اجوبه المسائل الاعتقاديه محمد حسيني شاهرودي

اشارة

سرشناسه : حسيني شاهرودي محمد، 1310

عنوان و نام پديدآور : اجوبه المسائل الاعتقاديه محمد حسيني شاهرودي وضعيت ويراست : ويراست 2

مشخصات نشر : قم : آل مرتضي ، 1424ق = 1382.

مشخصات ظاهري : ص 131

شابك : 9645822017

يادداشت : عربي يادداشت : كتابنامه بصورت زيرنويس موضوع : فقه جعفري رساله عمليه موضوع : اسلام پرسشها و پاسخها

رده بندي كنگره : BP183/9/ح48الف3 1382الف

رده بندي ديويي : 297/3422

شماره كتابشناسي ملي : م 8335287

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على

خاتم النبيين سيدنا و محمد و آله الطاهرين .

مباحث في التقليد

(مسألة 1) : يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد ، في عباداته و معاملاته و ساير أفعاله و تروكه أن يكون مقلداً أو محتاطاً إلا أن يحصل له العلم بالحكم لضرورة أو غيرها كما في بعض الواجبات و كثير من المستحبات و المباحات .

(مسألة 2) : يشترط في مرجع التقليد البلوغ و العقل و الايمان و الذكورة ( وطهارة المولد على الاحوط ) و الاجتهاد و العدالة و الحياة ابتداءً لا استدامة فلا يجوز تقليد الميت ابتداءً .

(مسألة 3) : يجب على العامي أن يقلد الاعلم في مسألة وجوب تقليد الاعلم فإن أفتى بوجوبه لا يجوز تقليد غيره في المسائل الفرعية و إن أفتى بجواز تقليد غير الاعلم في صورة مخالفته لفتوى الاعلم فيتخير بين تقليده و تقليد غيره ، و لا يجوز له تقليد غير الاعلم في مسألة تقليد الاعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الاعلم ، نعم لو أفتى بوجوب تقليد الاعلم يجوز الاخذ بقوله لكن لا من جهة حجية قوله بل لكونه موافقاً للاحتياط .

(مسألة 4) : يثبت اجتهاد المجتهد و أعلميته بأمور :

1 _ أن يحصل له اليقين ، كما إذا كان من أهل العلم و التمييز في تشخيص المجتهد و الاعلم من غيرهما .

2 _ شهادة العدلين من أهل العلم مع تمكنهما من تشخيص المجتهد و الاعلم بشرط أن لا يعارضهما مثله .

3 _ قول جماعة من أهل العلم ، الذين يتمكنون من تمييز المجتهد و الاعلم من غيرهما ، مع حصول الاطمئنان بقولهم .

(مسألة 5) : يعرف فتوى المجتهد من

طرق أربع :

1_ أن يسمع المسألة من المجتهد نفسه .

2_ أن يخبره شاهدان عادلان .

3_ أن يسمع من شخص يطمئن بقوله .

4_ أن تكون المسألة موجودة في رسالته العملية مع الاطمئنان بصحة ما في الرسالة .

(مسألة 6) : إذا لم يقطع المقلد بتبدل فتوى المجتهد فله أن يعمل بما في الرسالة و لا يجب عليه الفحص بمجرد الاحتمال .

(مسألة 7) : يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو الاعلم أن يعمل بالاحتياط .

(مسألة 8) : إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى ثم التفت وجب عليه العدول و كذا إذا قلد غير الاعلم وجب العدول إلى الاعلم في صورة مخالفته لفتوى الاعلم و كذا إذا قلد الاعلم و صار غيره أعلم منه على الاحوط .

(مسألة 9) : إذا قلد مجتهداً من غير فحص عن حاله أو قطع بكونه جامعاً للشرائط ، ثم شك في كونه جامعاً لها أم لا ، وجب عليه الفحص ، أما إذا أحرز كونه جامعاً للشرائط ثم شك في زوال بعضها عنه كالعدالة و الاجتهاد لايحب عليه الفحص و يجوز البناء على بقاء حالته الاولى .

(مسألة 10) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرايط ، من فسق أو جنون ، أو نسيان فلايجوز الرجوع إليه بعد ذلك و أخذ المسائل منه .

(مسألة 11) : يثبت الاجتهاد بالاختبار ، و بالشياع المفيد للعلم و بشهادة العدلين و كذا الاعلمية ، كما أنه تثبت عدالة المجتهد بالعلم الحاصل بالاختبار أو بغيره و بشهادة العدلين بها ، و بحسن الظاهر الموجب للوثوق ، و تعتبر المذكورات في القاضي أيضاً فلايجوز تقليد من لايعلم أنه بلغ رتبة الاجتهاد .

(مسألة 12) : يجب

تعلّم مسائل الشك و السهو و غيرهما مما هو محل الابتلاء غالباً كما يحب تعلم أجزاء العبادات و شرائطها و موانعها و مقدماتها ، نعم لو علم إجمالاً أن عمله واجد لجميع الاجزاء و الشرائط ، و فاقد للموانع صح و إن لم يعلم تفصيلاً .

(مسألة 13) : إذا علم أنه كان في عباداته بلاتقليد مدة من الزمن و لا يعلم مقدارها ، فإن علم بكيفيتها و موافقتها للواقع أو الفتوى المجتهد الذي يقلده فعلاً فلاإشكال و إلاّ فليقض الاعمال السابقة بمقدار يعلم براءة ذمته .

(مسألة 14) : إذا كانت أعماله السابقة مع تقليد و لايعلم أنه بتقليد صحيح أم فاسد ، يبني على الصحة .

(مسألة 15) : إذا مضت مدة من بلوغه ، و شك بعد ذلك في أصل التقليد لا في صحته يجوز له البناء على الصحة في أعماله السابقة و في اللاحقة يجب عليه التقليد .

(مسألة 16) : إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً وجب عليه إعلام من تعلّم منه .

(مسألة 17) : إذا اتفق في أثناء العبادة مسألة لايعلم حكمها و لم يتمكن حينئذ من استعلامها جاز له العمل على الاحتمالات الحاصلة لديه ثم يسأل عنها بعد الفراغ فإن تبين له الصحة اجتزء بالعمل و إن تبين البطلان أعاد .

(مسألة 18) : ولي الميت يأتي بعبادات الميت أو يستأجر من يأتى بها طبق فتوى مجتهده لا مجتهد الميت و أما الوصي و الوكيل فإن صرّح الموصي أو الموكل بأن يأتي بالعمل ( سواء كان من العبادات أو غيرها ) على طبق

فتوى مقلده أو علم إرادته ذلك من حاله أو من قرينة أخرى فلابد أن يأتي بها كما أراد على طبق فتوى

مجتهد الموكل أو الموصي و إن لم يصرح و لم يعلم ذلك من حاله أو من قرينة أخرى فيأتي بالعمل على طبق فتوى مجتهد الوكيل أو الوصي و الاحوط في كلتا الصورتين إتيان العمل بنحو يكون صحيحاً عند كليهما .

(مسألة 19) : الاحتياط المذكور في مسائل هذه الرسالة إن كان مسبوقاً بالفتوى أو ملحوقاً بها جاز تركه ، و إلاّ فلا .

كتاب الطهارة

أقسام المياه

الماء: إما مطلق أو مضاف، و المضاف ما لايصلح إطلاق لفظ الماء عليه بلا إضافة إلى شيء كالمعتصر من الاجسام كماء الرقي و الرمان و الممتزج بغيره بشكل يخرجه عن صدق اسم الماء عليه كماء السكر و الملح، و المطلق هو ما يصح استعمال لفظ الماء فيه بلا إضافة إليه و هو على أقسام:

1 الجارى عن مادة كالانهار و العيون.

2 المطر حين نزوله.

3 البئر و النزيز.

5 الماء القليل الذي ليس له اتصال بمادة.

(مسألة 20): الماء المضاف طاهر في نفسه، و غير مطهر، لا من الحدث و لا من الخبث، و لو لاقا نجساً ينجس كله و إن كان قدر كر، نعم إذا كان جارياً من العالي إلى السافل بتدافع و قوة فلايتنجس أعلاه بملاقاة أسفله للنجاسة.

(مسألة 21): إذا امتزج الماء المضاف المتنجس بماء الكر الطاهرة او الجاري بحيث لايصدق عليه اسم المضاف يصير طاهراً كله.

(مسألة 22): الماء القليل ينجس بمجرد ملاقاته للنجاسة، و أما الكثير الذي يبلغ الكر فلاينفعل بملاقات النجس و المتنجس، إلا إذا تغير لونه أو طعمه أو رائحته بالنجس كالبول و الدم لا المتنجس كما إذا احمر الماء بالصبغ المتنجس.

(مسألة 23): إذا تغير لونه أو طعمه أو رائحته بمجاورة عين النجس من دون ملاقاته للنجس لم ينجس.

(مسألة 24): إذا تغير

الماء بغير اللون و الطعم و الرائحه لاينجس.

(مسألة 25): الماء المعلوم نجاسته سابقاً مع الشك في الطهارة نجس و أما الماء المعلوم طهارته سابقاً أو المشكوك الطهارة و النجاسة فهو طاهر.

(مسألة 26): مقدار الكر و زناً ألف و مائة رطل بالعراقي و هو بحسب حقة كربلاء و النجف المقدستين (التى هي عبارة عن تسعمائة و ثلاثة و ثلاثين مثقالاً و ثلث مثقال) سبع و ثمانون حقة و ثلاث أوقية و تسع و عشرون مثقالاً تقريباً و هو يساوي (500,377) كيلو غرام تقريباً أي يكون (500,377) كيلو أكثر من الكر بسبعة عشر مثقالاً و نصف مثقال و مقداره في المساحة ما يبلغ ثلاثاً و أربعين شبراً إلا ثمن شبر.

(مسألة 27): إذا كان الماء بقدر كر ثم شككنا في نقصانه يحكم بكريّته و أما إذا كان الماء أقل من الكر ثم شككنا في بلوغه كراً فهو كالماء القليل.

(مسألة 28): تثبت كرّية الماء بطرق ثلاثة.

1 أن يتيقن الانسان بالكرية.

2 شهادة العدلين.

3 حصول الاطمئنان من قول ذي اليد كصاحب الحمام.

(مسألة 29): ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري فلاينجس ما دام لم يتغير و لابد أن يكون بمقدار بصدق عليه المطر عرفاً فلا يكفي القطرة أو القطرات القلية.

(مسألة 30): المراد من ماء المطر الذي لاينجس إلا بالتغيير، القطرات النازلة و المجمتع منها تحت المطر حال تقاطره عليه و كذا المجتمع المتصل بما يتقاطر عليه المطر.

(مسألة 31): يطهّر ماء المطر كل ما أصابه من المتنجسات القابلة للتطهير، نعم في الولوغ الاحوط التعفير أولاً، و الفراش النجس إذا وصل المطر إلى تمامه و نفذ في جميع أجزائه يطهر كله ظاهراً و باطناً و إذا أصاب بعضه يطهر ذلك البعض و إذا

أصاب ظاهره و لم ينفذ فيه يطهر ظاهره فقط.

(مسألة 32): ماء المطر إذا تقاطر على عين النجس، ثم ترشح منه و وقع على شيء طاهر فإذا لم يكن حاملاً لعين النجس و لم يكن متغيراً طعمه أو رائحته أو لونه فهو طاهر و إلا فنجس و ينجس ما وقع عليه.

(مسألة 33):ماء المطر إذا تقاطر على التراب المتنجس و جعله طيناً أو وحلاً يصبح طاهراً المتنجسات.

(مسألة 34): إذا اجتمع ماء المطر في مكان و كان أقل من الكر ففي حال التقاطر يطهر المتنجسات.

(مسألة 35): إذا تقاطر المطر على الفرش الطاهرة، و كان تحتها متنجساً لاتنجس الفرش، بل يطهر المتنجس الذي تحته إذا وصل إليه ماء المطر في حال التقاطر.

أحكام التخلي

(مسألة 36): يجب في حال التخلي بل و في بقية الاحوال ستر العورة عن المكلفين رجالاً كان أو امرأة حتى مثل الام و الاخت أو أي محرم و كذلك المجنون و الطفل المميز كما يحرم النظر إلى عورة الغير و لو كان المنظور مجنوناً، أما الزوج و الزوجة فيجوز لكل منهما النظر إلى عورة الاخر.

(مسألة 37): يحرم في حال التخلي استقبال القبلة أو استدبارها و إن القبلة و استقبالها بمقاديم بدنه و هي الصدر و البطن و الركبتان.

(مسألة 38): لايجوز فى حال التخلي استقبال القلبة أو استدبارها و إن أمال العورة عنها، بل الاحتياط الوجوبي ترك الاستقبال بالعورة و إن لم تكن مقاديم بدنه إليها.

(مسألة 39): العورة في المرأة (هنا) القبل و الدبر، و في الرجل هما مع البيضتين، و ليس منها الفخذان و لا الاليان، بل و لا العانة و العجان.

(مسألة 40): يحرم التخلي في أربعة أماكن:

1 فى الطريق النافذ مع الاضرار بالمارة، و الغير النافذ

الذي يكون ملكاً لملاك البيوت حتى مع عدم الضرر إذا لم يرض المالكين.

2 فى ملك الغير إلا مع رضاه.

3 في الاوقاف الخاصة لطائفة معينة كبعض المدارس.

4 على قبور المؤمنين إذا كان موجباً للتهك.

الاستنجاء

(مسألة 41): لايطهر مخرج البول بغير الماء و الاحوط الوجوبي غسل مخرج البول بالماء القليل مرتين.

(مسألة 42): يتخير في مخرج الغائط بين غسله بالماء و المسح بشيء قالع للنجاسة كالاحجار و الخرق.

(مسألة 43): يجب غسل مخرج الغائط بالماء فقط في صور ثلاث:

1 إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم.

2 إذا تنجس المخرج بنجاسة من الخارج.

3 إذا تعدى الغائط عن المخرج.

(مسألة 44): يجب في الغسل بالماء إزالة عين النجاسة و أثرها و لاتجب إزالة اللون و الرائحة، أما المسح فيجزي فيه إزالة العين و لاتجب إزالة الاثر و لابد من التكميل بثلاثة أحجار و نحوها و إن حصل النقاء بالاقل.

(مسألة 45): يحرم الاستنجاء بالاشياء المحترمة، و لكن لو فعل يطهر المحل.

الاستبراء

(مسألة 46): الاستبراء عمل مستحب، و أحسن طرقه: أن يمسح بقوة ما بين المقعد و أصل الذكر ثلاثاً، ثم منه إلى رأس الحشفة ثلاثاً، ثم ينتر رأس القضيب ثلاثاً. و لو خرجت بعده رطوبة مشتبهة يحكم بطهارتها و عدم ناقضيتها.

(مسألة 47): لايلزم المباشرة في الاستبراء، بل يكفي و إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته.

(مسألة 48): لو شك في الاستبراء يبني على عدمه، فإذا خرجت منه رطوبة تكون ناقضة للوضوء، و إذا شك في صحة الاستبراء يبني على الصحة فتكون الرطوبة الخارجة طاهرة و غير ناقضة للوضوء.

(مسألة 49): إذا بال و استبرأ و توضاً، ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني، يجب عليه الجمع بين الغسل و الوضوء احتياطاً.

(مسألة 50): لااستبراء للنساء، فإن خرجت منها رطوبة و شك في بوليتها يحكم بطهارتها و عدم ناقضيتها للوضوء.

مستحبات التخلي و مكروهاتها

(مسألة 51): يستحب تقديم الرجل اليسرى عند الورود في مكان التخلي، و الجلوس في مكان لايراه أحد، و تغطية الرأس عند التخلي و أن يتكىء حال الجلوس على رجله اليسرى. و يكره استقبال قرص الشمس أو القمر بفرجه و استقبال الريح بالبول، و الجلوس في الشوارع و المشارع، و أبواب الدور و تحت الاشجار المثمرة، و في الاراضي الصلبة و ثقوب الحيوانات، و الماء خصوصاً الراكد، و الاكل و التكلم، بغير ذكر الله و الضرورة.

(مسألة 52): يكره البول واقفاً إلا في حالة التنوير.

(مسألة 53): يكره مدافعة الاخبثين و يحرم مع الضرر.

(مسألة 54): يستحب البول قبل الصلاة و النوم و الجماع و بعد خروج المني.

النجاسات

النجاسات

(مسألة 55): النجاسات إحدى عشرة:

1 البول.

2 الغائط.

3 المني.

4 الميتة.

5 الدم.

6 الكلب.

7 الخنزير.

8 المسكر.

9 الفقاع.

10 الكافر.

11 عرق الابل الجلالة بل كل حيوان جلال احتياطاً.

1 و 2 البول و الغائط

(مسألة 56): البول و الغائط من الحيوان ذي النفس السائلة غير المأكول اللحم (و لو بالعارض كالجلالة و موطوء الانسان) نجس و أما المأكول اللحم و غير ذي النفس فهما طاهران، و كذلك الطيور مطلقاً و إن كان غير مأكول اللحم حتى الخفاش و إن كان الاحوط الاستحبابي الاجتناب عنهما في غير مأكول اللحم خصوصاً الخفاش.

3 المني

(مسألة 57): المني من كل حيوان ذي نفس سواء كان محلل الاكل أو لا و أما غير ذي النفس فالمني منه طاهر.

الميتة

(مسألة 58): الميتة من كل حيوان ذي نفس مما تحله الحياة و ما يقطع من جسده حياً مما تحله الحياة عدا ما ينفصل من بدن الانسان من الاجزاء الصغار كالثبور و الثالول، و ما يعلو الشفة من القشور و القروح و نحوها عند البرء و قشور الجرب

و نحوها.

(مسألة 59): الاجزاء الميتة التي لاتحله الحياة كالعظم و القرن و السن و المنقار و الضفر و الحافر و الشعر و الصوف و الوبر و الريش طاهرة و كذا البيض الذي اكتسى القشر الاعلى من مأكول اللحم بل و من غيره و إن حرم أكله و لابد من غسل ظاهره.

(مسألة 60): الانفحة و هي المادة الصفراء التي يصنع بها الجبن و تكون منجمدة في جوف الجدي و الحمل، طاهرة و إن كانت من الميتة و لابد من غسل ظاهرها.

(مسألة 61):ما يستورد من الخارج من الادوية السائلة و العطور و الدهن و صبغ الاحذية و الصابون طاهر إلا إذا علم بنجاسته.

(مسألة 62): ما يؤخذ من يد المسلم أو سوق المسلمين من اللحم و الشحم و الجلد إذا لم يعلم مسبوقيته بيد الكافر محكوم بالطهارة و إن لم يعلم تذكيته و كذا الفراء التي تؤخذ من بلاد المسلمين و اللحم الذي يوجد مطروحاً في أرض المسلمين، و أما إذا علم كونه مسبوقاً بيد الكافر فإن احتمل أن المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحص عن حاله و أحرز تذكيته فهو أيضاً محكوم بالطهارة و أما إذا علم أن المسلم قد أخذه من الكافر بدون فحص وجب الاجتناب عنها

(مسألة 63): إذا أخذ لحماً أو شحماً أو جلداً من الكافر أو سوقهم و لم يعلم أنه من ذي النفس أو من غيره كالسمك و نحو فهو محكوم بالطهارة و إن لم يثبت عنده تذكيته.

(مسألة 64): إذا أخذ شيئاً من الكافر أو سوقهم و لم يعلم أنه من أجزاء الحيوان أو غيره فهو محكوم بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته للنجاسة بل يصح الصلاة فيه أيضاً و من هذا القبيل

اللاستيك و الشمع و نحوهما المستورده من بلاد الكفر في هذا العصر عند من لايطلع على حقيقتها.

5 الدم

(مسألة 65): دم ذي النفس السائلة نجس بخلاف غيره كالسمك و البق و القمل و البرغوث فإنه طاهر و المشكوك في أنه من أيهما محكوم بالطهارة و العلقة المستحيلة من المني نجس حتى العلقة في البيضة و أما الدم الذي يوجد في البيضة لا دليل عندنا على نجاسته مثل النقطة الصغيرة من الدم المتكونة في البيضة.

(مسألة 66): الدم المتخلف في الذبيحة طاهر بعد خروج ما يعتاد خروجه بالذبح أو النحر من غير فرق بين المتخلف في بطنها أو في اللحم بشرط أن لا يتنجس بنجاسة خارجية مثل آلة التذكية. لكن الاحوط وجوباً ترك الصلوة في الدم الاكثر من الدرهم المتخلف في الذبيحة التي لا يجوز أكل لحمها.

(مسألة 67): الدم الخارج من بين الاسنان نجس على المشهور و لا يجوز بلعه و إذا استهلك في ماء الفم يطهر و يجوز بلعه فلا يحتاج إلى تطهير الفم بالمضمضة و غيرها.

(مسألة 68): الدم المنجمد تحت الاظفار أو الجلد بسبب الرض نجس على المشهور ما لم يعلم استحالته، فلو انشق الجلد و وصل إليه الماء تنجس و يشكل معه الوضوء والغسل والاحوط إخراجه إن لم يكن حرجاً أما مع الاحراج فيضع عليه شيئاً كقطعة من الثوب و يمسح عليه أو يتوضأ أو يغتسل في ماء معتصم كالكر والجاري هذا إذا علم من أول الامر أنه دم منجمد و إن احتمل أنه لحم صار كالدم بسبب الرض كما هو الغالب فهو طاهر.

6 و 7 الكلب والخنزير

(مسألة 69):الكلب والخنزير البريان نجسان بجميع أجزائهما حتى ما لا تحلها الحياة كالشعر والعظم والاظفر وكذا رطوباتهما و

فضلاتهما.

(مسألة 70): الكلب والخنزير البحريان طاهران بجميع أجزائهما.

8 المسكر

(مسألة 71): المسكر المايع بالاصالة نجس بجميع أقسامه دون الجامد كالحشيش والبنج و إن صار مائعاً بالعارض.

(مسألة 72): كلما شك فيه هل أنه من الاقسام الطاهرة أو النجسة فهو محكوم بالطهارة ظاهراً و لا يجب الفحص عنه فإذا شك في مائع أنه مسكر أم غير مسكر يجوز شربه و لا يجب غسل ما لاقاه.

(مسألة 73): العصير العنبي إذا غلا بالنار أو بنفسه صار حراماً.

(مسألة 74): العصير الزبيبي والتمري لا ينجس ولا يحرم بالغليان والاحوط الاستحبابي الاجتناب عن عصير الزبيب والكشمش.

9 الفقاع

(مسألة 75): الفقاع و هو شراب خاص متخذ من الشعير نجس وأما المتخذ من الشعير بأمر الاطباء و يسمى بماء الشعير و ليس بمسكر فهو طاهر.

10 الكافر

(مسألة 76): الكافر من لم ينتحل ديناً أو انتحل غير الاسلام أو انتحله و جحد ما يعلم أنه من الدين و أنه صدر من النبي(ص) سواء كان من ضروريات الدين أو لا وأما مع عدم العلم بصدوره من النبي فإذا كان من الضروريات فالاحتياط الواجب الاجتناب عنه بل الاقوى وجوب الاجتناب عن منكر المعاد والكبائر الضرورية.

إذن فالكافر هو:

1 من لم ينتحل ديناً.

2 أو انتحل غير الاسلام.

3 أو انتحله وجحد ما يعلم أنه من الدين.

4 أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل.

ولا فرق في ذلك بين المرتد والكافر الاصلي والحربي والذمي والخارجي والغالي والناصبي.

(مسألة 77): الشيعة غير الاثني عشرية إذا لم يعلم منهم نصب ومعاداة و سب لاحد الائمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأما مع ظهور ذلك منهم فهم كسائر النواصب محكومون بالنجاسة.

(مسألة 78): جميع أجزاء الكافر نجس حتى ما لا تحله الحياة كالشعر والاظفر ورطوباته.

(مسألة 79): الطفل

غير البالغ إذا لم يكن أحد أبويه أو جده وجدته مسلماً فهو محكوم بالنجاسة.

(مسألة 80): من يشك في إسلامه محكوم بالطهارة ولكن لا يجري عليه بقية أحكام الاسلام مثلاً لا يجوز تزويجه من امرأة مسلمة ولا يجوز دفنه في مقابر المسلمين إذا كان وقفاً عليهم أو مختصاً بموتاهم أو مزاحماً لدفنهم وحريماً لهم.

11 عرق الابل الجلالة

(مسألة 81): عرق الابل الجلالة وهي التي اعتادت أكل عذرة الانسان نجس بل عرق مطلق الحيوان الجلال على الاحوط. وأما عرق الجنب من الحرام فالاقوى الطهارة وإن لم تصح معه الصلوة.

(مسألة 82): لا فرق في عرق الجنب من الحرام بين خروجه حال الوطي أوبعده ولا بين الرجل والمرأة ولا بين الزنا واللواط والدخول بالحيوانات والاستمناء (والاستمناء هو ملاعبة الانسان مع نفسه بشكل يوجب خروج المني).

(مسألة 83): الجنابة من الحرام، لا يختص بالحرمة الذاتية بل وطي الزوجة في حال الحرمة كحال الحيض أيضاً منه.

(مسألة 84): وطي الزوجة في حال يحرم عليه الوطي كحال الصوم في شهر رمضان مثلاً أيضاً من الجنابة من حرام.

(مسألة 85): إذا جنب من حرام وتيمم بدل الغسل فعرقه مانع من الصلوة.

طرق ثبوت النجاسة أو التنجس

(مسألة 86): طرق ثبوت النجاسة ثلاثة:

1 اليقين.

2 قول ذي اليد كالزوجة والخادم الذي يكون المال تحت يده وتصرفه.

3 البينة العادلة.

(مسألة 87): العدل الواحد إذا اطمئن بقوله فبها وإلا فلا يترك الاحتياط.

(مسألة 88): العلم الاجمالي كالتفصيلي، فإذا علم بنجاسة أحد شيئين أو أشياء يجب اجتنابها إلا إذا كان أحدها خارجاً عن محل ابتلائه فلا يجب الاجتناب عن الاخر.

(مسألة 89): إذا شك في طهارة ما كان نجساً فهو محكوم بالنجاسة وإذا شك في نجاسة ما كان طاهراً فهو محكوم بالطهارة ولا يجب الفحص لاحراز الطهارة.

أحكام النجاسات

(مسألة 90): يشترط في الصلاة واجبة كانت أو مندوبة طهارة بدن المصلي، و شعره، و ظفره و غيرهما من توابع جسده و لباسه _ سواء استتر بها أو لا _ من نجاسات و المتنجسات و لو كانت قليلة مثل رأس الابرة و كذلك يشترط في صحة الطواف حتى المندوب على الاحوط.

(مسألة 91): يشترط في صحة الصلاة طهارة موضع الجبهة في حال السجود دون المواضع الاخر فلا بأس بنجاستها إلا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه بنجاستة غير معفو عنها في الصلاة.

(مسألة 92): من صلى بنجاسة متعمداً بطلت صلاته و وجبت إعادتها من غير فرق بين بقاء الوقت و خروجه و كذا الناسي لها، سواء تذكرها في الاثناء أو بعد الصلاة بخلاف الجاهل بها حتى فرغ فإنه لايعيد في الوقت فضلاً عن خارجه و إن كانت الاحوط الاعادة.

(مسألة 93): لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة و أمكنه إزالتها بنزع أو غيره عل وجه لاينافي الصلاة و بقاء التستر فعل ذلك و مضى في صلاته و إن لم يمكنه ذلك استأنفها من جديد في حال سعة الوقت و مع ضيقه يصلي عارياً و

هكذا حكم من عرض عليه النجاسة في أثناء الصلاة.

(مسألة 94): الساتر المنحصر في النجس إذا لم يمكن نزعه لبرد أو نحوه صلى فيه و لاتجب الاعادة و إن تمكن من النزغ يصلي عارياً.

(مسألة 95): يحرم تنجيس المصحف و كتابته بالمداد و بأي مادة نجسة و لو كان حرفاً واحداً و إذا كتبه جهلاً أو عمداً يجب محوه أو تطهيره.

(مسألة 96): إذا تنجس جلد القرآن يجب تطهيره في صورة الهتك.

(مسألة 97): لايجوز وضع القرآن على عين النجس كالدم و الميتة و لو كانا يابسين إذا استلزم التهلك كما هو الغالب.

(مسألة 98): لايجوز إعطاء القرآن إلى الكافر في صورة لزوم الهتك و هو الغالب.

(مسألة 99): إذا وقع ورق القرآن أو شيء آخر محترم، مثل الورق المكتوب فيه اسم الله أو النبي(صلى الله عليه وآله)أو الامام(عليه السلام)في المرحاض و نحوه، فلابد من إخراجه و مع عدم الامكان يجب ترك استعماله حتى يتيقن باضمحلاله، و كذا إذا وقعت التربة الشريفة فيه.

(مسألة 100): يحرم أكل النجس و شربه و اعطاؤه للغير و أما بالنسبة إلى الاطفال فيجوز ذلك إلا أن يكون مسكراً أو مضراً.

(مسألة 101): يجوز بيع الشيء المتنجس و عاريته مع الاعلام و أما مع عدم الاعلام فإذا كان موجباً لترك واجب أو فعل حرام فالاقوى الحرمة.

(مسألة 102): لايجب إعلام المصلي في لباس النجس أو الاكل للشيء النجس مع جهله بذلك.

(مسألة 103): إذا كان جزء من بينه أو فراشه نجساً و علم تنجس ضيوفه بذلك فيجب عليه الاعلام في صورة ما إذا كان إذنه لدخولهم موجباً قطعياً لوقوعهم في الحرام أو ترك الواجب كما لو صار سبباً للصلاة بلاطهارة عن الحدث و إلا فلايجب عليه الاعلام كما لو صار

سبباً للصلاة في اللباس النجس جهلاً.

(مسألة 104): يجب على صاحب الدار إعلام الضيف إذا علم بتنجس الطعام في الاثناء و لايجب على أحد الضيوف إعلام الاخرين إذا علم بذلك، إلا إذا كان معاشراً معه بحيث يكون سبباً لسراية النجاسة إليه فيجب عليه الاعلام بعد الاكل.

(مسألة 105): إذا استعار شيئاً و تنجس عنده فالاقوى وجوب الاعلام إذا كان تركه موجباً لفعل حرام أو ترك واجب مثل الصلاة بلا طهارة عن الحدث لاالصلاة باللباس النجس جهلاً.

(مسألة 106): لايعتنى بإخبار الطفل بتطهير الشيء أو تنجيسه إذا حصل من قوله الاطمئنان.

كيفية تنجس الاشياء بالنجاسات

(مسألة 107): لاينجس ملاقي النجس مع يبوسة المتلاقيين و لا مع النداوة التي تنتقل منها شيء بالملاقاة، نعم ينجس الملاقي مع وجود البلة المسرية في أحدهما.

النجاسات المعفوّة عنها في الصلاة

1 دم الجروح و القروح

(مسألة 108): لايضر بالصلاة دم الجروح و القروح الموجود في البدن و اللباس حتى يبرأ و الاقوى صحة الصلاة و إن لم يكن في إزالتها مشقة.

(مسألة 109): لافرق في دم الجروح و القروح بين قليله و كثيره.

2 الدم الاقل من الدرهم

(مسألة 110): يعفى في الصلاة عن الدم الاقل من الدرهم البغلي بشرط أن يكون من دم الحيض و لانجس العين و كذا على الاقوى دم غير مأكول اللحم و كذا على الاحوط دم النفاس و الاستحاضة و الكافر و الميتة.

(مسألة 111): إذا كان الدم متفرقاً في البدن أو اللباس أو فيهما و كان المجموع أقل من الدرهم يعفى عنه.

(مسألة 112): إذا كانت الظهارة و البطانة متصلتين و كان الدم أيضاً متصلاً بحيث يراه العرف واحداً فهو دم واحد.

(مسألة 113): إذا شك في دمه أنه يبلغ مقدار الدرهم أو لا، فالاقوى العفو عنه مع معرفته لمقدار الدرهم.

(مسألة 114): إذا كان الدم أقل من الدرهم و شك في أنه دم معفو عنه أو غيره كدم الحيض فهو محكوم بالعفو، و لو بان بعد ذلك أنه غير معفو عنه فحكمه حكم الجهل بالنجاسة و قد عرفت.

3 ما لايقع ساتراً للعورتين

(مسألة 115): كل ما لايقع ساتراً للعورتين، كالخف و الجورب و التكة و نحوها، فإنه معفو عنه إذا كان متنجساً و لو بنجاسة غير مأكول اللحم نعم لايعفى عن المتخذ من النجس كجزء الميتة أو شعر الكلب أو الخنزير أو الكافر.

(مسألة 116): الاقوى جواز النجس في الصلاة إلا الميتة

و أجزاء ما لايؤكل و تراب العذرة في صورة إلتصاقه بالبدن أو اللباس و أما المتنجس فيجوز حمله في الصلاة حتى إذا كان بمقدار الساتر نعم لايصح التستر به في الصلاة أما ما لاتتم الصلاة فيه كالسكين و الدرهم فيجوز الصلاة معه و لو كان عليه عين النجس.

4 ما صار من البواطن و التوابع

(مسألة 117): ما صار من البواطن و التوابع كالميتة التي أكلها و الخمر الذي شربه و الدم النجس الذي أدخله تحت جلده و الخيط النجس الذي خاط به جلده فإن ذلك معفو عنه في الصلاة.

5 ثوب المربية لولدها

(مسألة 118): و ثوب المربية للولد سواء كان ذكراً أو أنثى معفو عنه إن تنجس ببوله و غسلته في اليوم و الليلة مرة بشرط أن لايكون عندها غيره و لايتعدى الحكم من البول إلى غيره و لا من الثوب إلى البدن و لا من المربية إلى المربي و لا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعددة فإن فيه إشكالاً حتى مع الحاجة إلى لبسها جميعاً كما يشكل التعدي إلى المربية لولد غيرها.

المطهرات

المطهرات

(مسألة 119): المطهرات أحد عشر:

الاول: الماء.

الثاني: الارض.

الثالث: الشمس.

الرابع: الاستحالة.

الخامس: الانقلاب.

السادس: ذهاب الثلثين.

السابع: الانتقال.

الثامن: الاسلام.

التاسع: التبعية.

العاشر: زوال عين النجاسة.

الحادي عشر: الغيبة.

و إليك تفصيلها:

1 الماء

(مسألة 120): لا يعتبر العصر و التعدد فى غسل المتنجس بالماء الكثير بلا فرق بين الجارى و غيره و إن كان الأحوط العصر و كذا التعدد فيما يعتبر فيه ذلك بالماء القليل كالمتنجس بالبول، بل لا ينبغى ترك الاحتياط بالتعدد فى المتنجس بالولوغ.

(مسألة 121): يعتبر التعدد فى التطهير بالماء القليل بالنسبة إلى المتنجس ببول غير الصبي والأحوط أن تكون الغسلتان غير غسلة الازالة إلا إذا استمر جريان الماء بعد زوال

العين أما المتنجس بغير البول إذا لم يكن آنية فيكفي فيها الغسلة الواحدة بعد الازالة و لا يكتفي بالغسلة المزيلة إلا إذا استمر جريان الماء بعد الازالة.

(مسألة 122): إذا ولغ الكلب في إناء فيه ماء أو غيره من المائعات غسلت بالماء ثلاثاً أولاهن مع الخلط بالتراب.

(مسألة 123): تعتبر الطهارة في التراب المستعمل في غسل الاناء ولا يقوم غير التراب مقامة ولو في حالة الاضطرار والأحوط فيه الغسل بالتراب الخاص أولاً ثم غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه عن اسم التراب ثم يوضع عليه ماء بحيث لا يخرجه التراب عن الاطلاق.

(مسألة 124): يشترط في التطهير بالماء القليل انفصال الغسالة فإذا كان المتنجس مما ينفذ فيه الماء و يقبل العصر لابد من عصره أو ما يقوم مقامه كالغمز بكفه أو رجله و أما إذا لم يقبل العصر كالصابون والخزف والخشب والطين و نحوها مما ينفذ فيه الماء يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه و لا يضر بقاء نجاسة الباطن لو نفذت فيه.

(مسألة 125): ال يشترط العصر في التطهير بالماء الكثير و الجاري و المطر ولا انفصال الغسالة، كما يكفي في طهارة ما نفذ فيه النجاسة، وصول الماء الطاهر إلى أعماقه مع بقائه على إطلاقه.

(مسألة 126): الآنية المتنجسة بالولوغ إذا تعذر تعفيرها بالتراب لضيق رأسها أو غيره فلا يسقط تعفيرها بما يمكن، ولو بإدخال التراب فيها و تحريكها تحريكاً عنيفاً، ولو فرض التعذر أصلاً لم يبعد البقاء على النجاسة حينئذ، ولا يسقط التعفير بالغسل بالماء الكثير.

(مسألة 127): الأظهر سقوط التعدد في الكر والجاري والأحوط الاستحبابي التعدد.

(مسألة 128): يتحقق تطهير الأواني الصغيرة والكبيرة الضقية الرأس و غيرها بالماء الكثير بأن توضع فيه بحيث يستولي عليها الماء، وأما بالقليل فيصب

الماء فيها ويدار حتى يستوعب جميع أجزائها بالاجراء الذي يتحقق به الغسل ثم يراق و يفعل ذلك ثلاث مرات والاحوط الفورية في إدارة الماء عقيب الصب فيها والافراغ عقيب الادارة على جميع أجزائها.

(مسألة 129): الاواني الكبار المثبتة والحياض و نحوها، تطهيرها بإجراء الماء عليها حتى يستوعب جميع أجزائها، ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة المجتمعة في أسفلها من غير اعتبار الفورية المذكورة ولكن يعتبر تطهير آلة الافراغ عند إخراج الغسالة الثانية إذا أريد عودها، وكذا الثالثة كما لا بأس بما يتقاطر فيه حال الافراغ وإن كان الافضل الاحتياط في ذلك.

(مسألة 130): الكوز المصنوع من الطين النجس لابد من وضعه في الكر أو الجاري بمقدار ينفذ الماء إلى جميع أجزائه.

(مسألة 131): التنور النجس يطهر بصب الماء في الموضع النجس من أعلاه إلى أسفلة مرتين في البول ومرة واحدة في غير البول.

(مسألة 132):الشيء المتنجس إذا زال عنه عين النجس ووضع في الجاري أو الكربحيث يصل الماء إلى جميع أجزائه فيطهر ولا يحتاج إلى العصر في مثل الفراش والثياب.

(مسألة 133): المتنجس ببول الرضيع غير المتغذي وغير المرتضع بلبن الخنزير والكافرة يطهر بصب الماء عليه ووصوله بجميع الاجزاء المتنجسة والاحتياط المستحب صب الماء عليه مرة ثانية ولا يحتاج إلى العصر في اللباس والفرش وأمثالهما.

(مسألة 134): الحصير المتنجس المنسوج بالخيوط القطنيه، يطهر بالوضع في الماء الجاري أو الكر، وأما بالماء القليل، فلاحوط الوجوبي عصره، أو غمزه بكفه أو رجله.

(مسألة 135): إذا تنجس الارز والماش والصابون ونحوها يطهر ظاهره بوضعه في الماء الجاري أو الكر أما إذا نفذت النجاسة فيه فلابد في تطهير باطنه من الصبر حتى يعلم بنفوذ الماء الطاهر إلى كل جزء نفذت فيه النجاسة.

(مسألة 136): إذا شك في نفود

الماء النجس بباطن الصابون و نحوه فهو محكوم بالطهارة.

(مسألة 137): الطعام المتنجس الذي يبقى بين الأسنان يطهر إذا أدار الماء في الفم ووصل إلى جميع أجزاء الطعام.

(مسألة 138): اللحم المتنجس والشحم و أمثالهما يطهر بالماء كبقية الاشياء.

(مسألة 139): شعر الرأس واللحية إذا غسل بالماء القليل فلابد من عصره حتى يخرج ماء الغسالة إن لم يخرج بدون العصر.

2 الارض

(مسألة 140): الارض الطاهرة الجافة تطهّر القدم بمسها بالمشي أو المسح مما يزول به عين النجاسة، و كذا ما يوقى به القدم كالنعل والحذاء والخلف ولا يكفي مجرد الممارسة و إن زالت النجاسة قلبها والاحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الارض.

(مسألة 141): لا فرق في الارض بين التراب و الرامل و الحجر أصلياً كان أو مفروشاً به وفي إلحاق الجص والاجر بها إشكال.

(مسألة 142): الاحسن في طهارة القدم والنعل المشي خمسة عشر قدماً على الاقل وإن زالت النجاسة قبل ذلك بالمشي أو المسلح بها.

(مسألة 143): لا يشترط فى طهارة القدم والنعل الرطوبة بل يتطهران مع الجفاف أيضاً.

(مسألة 144): حواشي القدم والحذاء المتلطخة بالطين يشكل طهارتها بالمشي إلا المقدار الذي يماس الارض فإنه يطهر.

(مسألة 145): المشي على الركبتين واليدين على الارض موجب لطهارتهما لمن لا يقدر على المشي على الرجلين وأما أسفل العصا و خشبة الاقطع و نعل الحيوان و عجلة السيارة والعربة فطهارتهما محل إشكال و إن كان الاظهر فى العصا والخشبة الطهارة.

(مسألة 146): إذا مشى على الارض وزال عين النجس يطهر وإن بقي لون النجس أو رائحته أو ذراته الصغار التي لا ترى والاحوط الاستحبابي إزالة هذا المقدر أيضاً بالمشي.

(مسألة 147): لا يطهر بالمشي داخل الحذاء و ما لا يماس الارض

من القد.

3 الشمس

(مسألة 148): الشمس تطهّر الارض وكل ما لا ينقل من الابنية وما اتصل بها من الاخشاب والابواب والاعتاب وأما الاوتاد والاشجار والنباتات والاثمار والخضروات وغير ذلك حتى الاواني المثبة فتطهيرها محل إشكال والارجح طهارتها وفي تطهير الحصير والبواري بها مما ينقل إشكال.

(مسألة 149): يشترط في تطهير الشمس أمور:

الاول: زوال عين النجاسة عن المذكورات.

الثانى: وجود الرطوبة المسرية فيها.

الثالث: تجفيفها بالشمس تجفيفاً مستنداً إلى إشراقها بدون حجاب فلو جففته الشمس من وراء غيم أو ستار فلا يطهر.

الرابع: أن لا يشاركها غيرها في التجفيف كالريح نعم لو كانت الريح خفيفة بحيث لا تعد مشاركة عرفاً فلا تضر.

الخامس: أن يكون التجفيف دفعة واحدة فلو كانت الارض وبنائها نجستين فأشرقت الشمس مرة على البناء فيبس أشرقت مرة ثانية عليه فيبست الارض التي تحت البناء فلا تطهر الارض.

(مسألة 150): يطهر باطن الشيء الواحدإذا يبس ظاهره بإشراق الشمس مع الشرائط المذكورة.

(مسألة 151): لا يطهر الشيئان المتلاصقان كالحصيرين إذا أشرقت الشمس على أحدهما.

4 لاستحالة

وهو تبدل الشيء إلى شيء آخر بحيث لا يراه العرف ذلك الشيء بل يراه شيئاً حادثاً متولداً من ذلك الشيء.

(مسألة 152): يطهر الشيء النجس أو المتنجس بالاستحالة إلى جسم آخر مثل ما أحالته النار رماداً أو دخاناً أو بخاراً وكذا البخار المستحيل بغير النار.

(مسألة 153): ما أحالته النار فحماً أو خزفاً أو آجراً أو جصاً أو نورة فلا يطهر بذلك.

(مسألة 154): الحيوان المتكون من نجس أو متنجس، طاهر مثل الدود المتكون من العذرة.

(مسألة 155): الشيء النجس أو المتنجس إذا لم يعلم استحالتهما فهما باقيان على النجاسة.

5 الانقلاب

(مسألة 156): إذا انقلب الخمر بنفسه أو بواسطة شيء آخر مثل الخل والملح خلاً فهو طاهر.

(مسألة 157): العصير العنبي المتنجس إذا استحال

إلى الخل لا يطهر.

(مسألة 158): الخل المصنوع من التمر أو العنب أو الزبيب النجس نجس.

6 ذهاب الثلثين

(مسألة 159): العصير العنبي إذا غلي بالنار وذهب ثلثاه فهو مطهر للثلث الباقي بناء على النجاسة ومحلل بناءً على الحرمة وأما إذا غلى بنفسه فلا يطهر إلا بانقلابه خلاً.

(مسألة 160): إذا ذهب ثلثا العصير بدون الغليان بالنار ثم غلى الثلث الاخر يحرم شربه حتى يذهب ثلثاه ثانياً.

(مسألة 161): إذا لم يعلم غليان العصير فهو باق على الحلية و أما إذا غلى فلا يحل إلا باليقين بذهاب الثلثين.

(مسألة 162): إذا غلى المائع ولم يعلم أنه ماء حصرم أو عنب فهو محكوم بالحلية.

7 الانتقال

(مسألة 163): انتقال الشيء موجب لطهارته إذا كان إلى شيء طاهر واستند إليه وعد جزءً منه، كما إذا انتقل دم الانسان أو حيوان آخر ذي نفس إلى غير ذي النفس كالبق والبرغوث والقمل أو انتقل البول أو الماء المتنجس إلى النباتات وأما إذا شك في الاستناد لعدم استقراره في بدن الحيوان فأنه باق على النجاسة.

(مسألة 164): إذا وقع البق على جسد إنسان فقتله وخرج منه الدم لم يحكم بالنجاسة إلا إذا علم أنه دم إنسان بحيث يستند إليه لا إلى البق.

8 الاسلام

(مسألة 165): الاسلام مطهر لبدن الكافر بجميع أقسامة حتى الرجل المرتد عن فطرة إذا علم توبته ويتبعه في الطهارة جميع أجزائه وفضلاته المتصلة به كشعرهوظفره وبصاقه ونخامته.

(مسألة 166): النجاسة العرضية إن كانت عينها موجودة وجب تطهيرها وإلا فالاحتياط الواجب تطهير المحل.

(مسألة 167): لباس الكافر إذا وصلت إليه الرطوبة في حال كفره ولم يكن لابساً له حال التشرف بالاسلام لم يطهر وأما إذا كان لابساً له حين التشرف فالاحوط الوجوبي الاجتناب.

(مسألة 168): إظهار الشهادتين كاف في الحكم بإسلام

الكافر و إن لم يعلم اعتقاده القلبي.

(مسألة 169): إظهار الشهادتين مع العلم بالمخالفة قلباً لا يكون مطهراً.

(مسألة 170): الصبي المميز إذا أسلم وكان عن بصيرة يقب إسلامه.

9 التبعية

(مسألة 171): التبعية تكون في موارد:

منها تبعية ولد الكافر إذا أسلم أحد أبويه أو جده.

ومنها تبعية الاسير فإن المسلم إذا سبى كافراً غير بالغ ولم يكن معه أبواه ولا جده فإنه يتبع السابي في الاسلام إذا لم يكن مميزاً مظهراً للكفر.

ومنها الالات المستعملة في طبخ العصير العنبي بناء على نجاسته فإنها تتبع العصير في الطهارة.

ومنها تبعية يد الغاسل عند غسل المتنجس كالثياب والظروف.

ومنها ما بقي من الماء في الثياب بعد عصره بالمقدار المعارف.

10 زوال عين النجاسة

(مسألة 172): بدن الحيوان الصامت وباطن الانسان طاهر عند زوال عين النجس أو المتنجس منه فبدن الدابة المجروحة وولد الحيوان الملوث عند الولادة وداخل الفم والانف من الانسان طاهر عند زوال عين النجاسة.

(مسألة 173): إذا خرج الدم من بين الاسنان ففمه نجس على المشهور ما دام موجوداً وإذا أستهلك الدم يطهر الفم.

(مسألة 174): إذا بقي بين أسنانه شئ من الطعام وكان في فمه مقدار من الدم ولم يعلم وصول الدم إلى الطعام فهو باق على الطاهرة.

(مسألة 175): يطهر فم الانسان إذا شرب شيئاً نجساً أو متنجساً بمجرد بلعه.

(مسألة 176): إذا شك في شي أنه من الباطن أو الظاهر وتنجس فبعد زوال عين النجاسة لم يطهر.

11 الغيبة

(مسألة 177): إذا تنجس بدن الانسان أو لباسه شي آخر كالاواني والفراش وغاب صاحبه المسلم يحكم بطهارته بشروط:

الاول: أن يعلم صاحبه بوصول النجاسة إلى بدنه أو ثيابه أو غيره.

الثاني: أن يكون صاحبه معتقداً بتنجسه مثلاً إذا وصل إلى ثيابه عرق الجنب من الحرام ولا يعتقد نجاسة العرق فإذا

غاب لا يحكم بطهرته.

الثالث: أن يستعمله في ما يشترط فيه الطهارة كالصلاة.

الرابع: أن يعتقد بشرطية طهارة هذه الاشياء فيما تستعمل فيه كأن يعتقد بلزوم. وقوع الصلاة فى اللباس الطاهر.

الخامس: أن يحتمل تطهيره وأما من لا يبالي بالطهارة والنجاسة فالحكم بالطهارة عند غيبته محل إشكال.

السادس: الاحوط الوجوبي كونه بالغاً.

12 الاستبراء

(مسألة 178): استبراء الجلال من الحيوان المحلل يطهره من نجاسة الجلل فيطهر بوله وخرؤه ومعنى الاستبراء إعطاؤه العلف الطاهر إلى أن يزول اسم الجلل عنه.

(مسألة 179): الاحوط الوجوبي زائداً على زوال اسم الجلل استبراء الحيوان بالمدة المذكورة فيما يلي:

1 في الابل أربعون يوماً.

2 في البقر ثلاثون يوماً.

3 في الغنم عشرة أيام.

4 في البطة سبعة أيام.

5 في الدجاجة ثلاثة أيام.

أحكام الاواني

(مسألة 180): لا يجوز استعمال الاواني المصنوعة من جلد الكلب والخنزير والميتة في الامور المشروطة بالطهارة كالاكل والشرب والوضوء والغسل والاحوط الوجوبي الاجتناب عن جلود هذه الحيوانات وأن لم يصدق عليها الانية حتى في الانتفاعات التى لا يشترط فيها الطهارة نعم لا بأس بما لا يعد في العرف استعمالاً واتنفاعاً كالتسميد.

(مسألة 181): يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الاكل والشرب والوضوء والاحوط الواجوبي الاجتناب عن استعمال هذه الظروف ولو للزينة والاحوط الاستحابي الاجتناب عن اقتنائها ولو لم يستعملها.

(مسألة 182): قيل بحرمة صياغة الاواني من الذهب والفضة ولكن في الحرمة تأمل.

(مسألة 183): يجوز بيع أواني الذهب والفضة وشرائها إذا كان للاقتناء، والاحوط الاستحبابي تركه.

(مسألة 184): يجوز صيانة رأس النرجيلة وغمد السيف والخنجر والسكينة وبيت التعويذ والقنديل والخلخال وأمثالها من الذهب والفضة.

(مسألة 185): يجوز استعمال الانية التي لا يعلم أنها من الذهب والفضة.

(مسألة 186): يجوز إفراغ الطعام من أواني الذهب والفصة في غيرهما ولو لم يكن قاصداً لعدم استعمالهما.

كتاب الصلاة

كتاب الصلاة

وفيه مباحث:

المبحث الاول : في مقدمات الصلاة

المبحث الاول : في مقدمات الصلاة

وهي:

1_ الطهارة .

2_ الوقت .

3_ القبلة .

4_ الستر .

5_ المكان .

المقدمة الاولى الطهارة

المقدمة الاولى الطهارة

و هي ثلاثة أقسام :

1_ الوضوء .

2_ الغسل .

3_ التيمم .

القسم الاول : الوضوء
القسم الاول : الوضوء

و فيه فصول

الفصل الاول : في أجزائه

و هي غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و الرجلين .

(مسألة 187) : يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولاً و ما دارت عليه الابهام و الوسطى عرضاً فما خرج عن ذلك لايجب غسله ، نعم يجب غسل مقدار من الاطراف لغرض تحصيل اليقين بغسل المقدار الواجب .

(مسألة 188) : يجب على الاحوط أن يكون الغسل من أعلى الوجه إلى الاسفل ، نعم لو غسله منكوساً و نوى الوضوء بإرجاع الماء إلى الاسفل جاز .

(مسألة 189) : الشعر الخارج عن الحد لايجب غسله ، و كذا الخارج من الحد و إن كان نابتاً في الحد ، كمسترسل اللحية .

(مسألة 190) : يجب غسل الظاهر من الشعر ، من غير فرق بين الكثيف و الخفيف ، مع صدق إحاطة الشعر بالبشرة و في الثاني يستحب التخليل أي البحث لكي يدخل الماء تحت الشعر .

(مسألة 191) : يجب الرجوع في غير مستوى الخلقة لطول الاصابع أو لقصرها إلى المتعارف ، و كذا من نبت على جبهته الشعر ، أو كان أصلعاً فإنه يرجع إلى المتعارف أيضاً .

(مسألة 192) : إذا شك في شيء أنه مانع من الماء أم لا وجب إزالته أو إيصال الماء تحته .

(مسألة 193) : إذا علم بعدم غسل جزء من الوجه و لو قليلاً فالوضوء باطل .

(مسألة 194) : يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الاصابع ، و يجب غسل مقدار زايد لكي يتيقن بغسل المقدار الواجب .

(مسألة 195) : يجب في الغسل الابتداء من المرفق إلى الاسفل .

(مسألة 196) : من قطع بعض يده يجب عليه غسل الباقى .

(مسألة 197) : يجب رفع

المانع من وصول الماء أو تحريكه ، كالخاتم و نحوه .

(مسألة 198) : يجب غسل اليد بجميع أجزائها حتى الشعر .

(مسألة 199) : يجب مسح الرأس بمقدار عرض الاصبع و لايكفي الاقل من ذلك ، و المرأة كالرجل .

(مسألة 200) : يجب أن يكون المسح بباطن الكف و الاحوط الايمن و الاولى الاصابع منه .

(مسألة 201) : يجب أن يكون المسح بما بقي في يده من النداوة و لا يجوز استيناف ماء جديد .

(مسألة 202) : إذا احتمل وجود مانع في أعضاء الوضوء كالوسخ المانع من وصول الماء يجب إزالته قبل غسله أو مسحه إذا كان احتمالاً عقلائياً .

(مسألة 203) : يجب جفاف محل المسح على وجه لاينتقل شيء من الرطوبة إلى الماسح بل تنتقل الرطوبة من الماسح إلى المحل بحيث يقال بعد المسح أن هذه الرطوبة من الماسح .

(مسألة 204) : يجب مسح ظاهر القدمين من أطراف الاصابع إلى الكعبين و الاحوط أن يكون إلى المفصل طولاً و يجزي المسمى عرضاً ، و الاحوط أن يكون بمقدار ثلاث أصابع مضمومة ، و الافضل مسح تمام ظاهر القدم . و يجوز الابتداء من الكعبين و إن كان الاحوط الابتداء من أطراف الاصابع .

(مسألة 205) : يجب المسح بنداوة اليدين و جفاف محل المسح كما مر في مسح الرأس .

(مسألة 206) : لايجوز المسح على الجورب و الحذاء إلا في حالة الضرورة ، كالخوف من البرد و اللص .

الفصل الثاني : في شرائط الوضوء

يشترط في الوضوء أمور :

1_ طهارة الماء .

2_ إطلاقه .

3_ إباحته .

4_ إباحة إناء الوضوء .

5_ إباحة المكان أي الفضاء الذي يقع فيه الوضوء .

6_ إباحة المصب .

7_ أن لايكون إناؤه من الذهب و الفضة .

8_ طهارة

أعضاء الوضوء .

9_ أن يكون الوقت كافياً للوضوء .

10_ النية .

11_ الترتيب بين أعضاء الوضوء .

12_ الموالاة .

13_ مباشرة المتوضي بنفسه للغسل و المسح .

14_ عدم وجود مانع من استعمال الماء .

15_ عدم وجود المانع من وصول الماء إلى أعضاء الوضوء .

1 و 2 _ طهارة الماء و إطلاقه

(مسألة 207) : الوضوء بالماء المضاف و المتنجس باطل و لو لم يعلم بذلك حين الاستعمال أو نسي .

(مسألة 208) : لو توضأ بالماء المضاف أو المتنجس و صلى فصلاته باطلة .

3 _ إباحة الماء

(مسألة 209) : الوضوء بالماء المغصوب أو مع عدم العلم برضا صاحبه حرام و باطل .

(مسألة 210) : إذا انصب ماء الوضوء من وجهه أو يديه في مكان مغصوب فوضوؤه باطل .

(مسألة 211) :الحياض و نحوها الواقعة في المدارس و بقية الموقوفات إذا لم يعلم كيفية وقفها كما إذا لم يعلم اختصاصها بسكنتها لايجوز لغيرهم الوضوء منها إلا جريان العادة بذلك بأن يرى هناك جماعات يتوضأون بحيث يكشف عملهم هذا عن تعميم الوقف فيجوز له الوضوء .

(مسألة 212) : يجوز الوضوء من الانهار الكبار إذا كانت مملوكة لاشخاص معينين و لو لم يعلم برضائهم ، إلا مع النهي أو الاحتمال العقلائي بعدم رضائهم فإن الاحوط الوجوبي عدم التوضوء .

4 و 5 و 6 _ إباحة إناء الوضوء ومكانه و مصب مائه

(مسألة 213) : إذا توضأ في إناء مغصوب أو مكان مغصوب (أي الفضاء) أو انصب ماء الوضوء في مكان مغصوب فوضوؤه باطل و أما إذا كان الماء مباحاً و الاناء مغصوباً فلا يجوز التصرف في الاناء و إن تصرف في الاناء بالوضوء منه فإن كان ارتماساً بطل الوضوء و إن كان بالاغتراف تدريجاً

فمع وجود ماء آخر صح وضوئه و إن كان آثماً و أما في صورة الانحصار فأيضاً لايبعد الصحة و لكن لايترك الاحتياط بضم التيمم أيضاً .

7 _ عدم كون الاناء ذهباً أو فضة

فإنه يحرم جميع الاستعمالات فيهما أكلاً و شرباً و وضوءً و غيرها .

ملاحظة : حكم الوضوء من آنية الذهب و الفضة هو حكم الوضوء من الانية المغصوبة صحةً و بطلاناً .

8 _ طهارة أعضاء الوضوء

(مسألة 214) : لايجب طهارة أعضاء البدن غير محل الغسل و المسح من أعضاء الوضوء .

(مسألة 215) : يستحب تطهير مخرج البول و الغائط قبل الوضوء .

(مسألة 216) : إذا كان بعض أعضاء نجساً و شك بعد الوضوء أنه هل طهره أو لا فإذا لم يكن ملتفتاً حال الوضوء بالنجاسة فالاحوط الذي لاينبغى تركه الاعادة أما إذا كان ملتفتاً أو شك في الالتفات صح وضوؤه و مع ذلك لابد من غسل ذلك المحل .

9 _ أن لايكون الوقت ضيقاً للوضوء

(مسألة 217) : إذا كان الوقت ضيقاً و لايسع للوضوء و الصلاة الكاملة فلابد له من التيمم لكي تقع الصلاة في الوقت ، أما إذا لم يكن التيمم أقل وقتاً من الوضوء تعين الوضوء .

(مسألة 218) : إذا توضاً في حال الضيق بقصد الصلاة بنحو التقييد فوضوؤه باطل على المشهور و أما إذا توضأ بقصد أمر قربى آخر كقرائة القرآن فوضوؤه صحيح . لكن الاقوى الصحة مطلقاً إذا تمشّى منه قصد القربة .

10 _ النية

و هي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال و هو المراد بنية القربة و تعتبر فيه الاخلاص فمتى ضم إليه ما ينافيه بطل سيما الرياء .

(مسألة 219) : لابد من استمرار النية إلى الفراغ بمعنى عدم التردد

أو البناء على العدم فلو تردد أو نوى العدم و أتى بالوضوء بهذه الحالة بطل ، و لو عدل إلى النية قبل فوات الموالاة و ضم بقية الافعال إلى ما أتى به مع النية صح .

(مسألة 220) : لايعتبر في النية التلفظ باللسان أو الاخطار بالقلب بل يكفي مجرد الالتفات في تمام الاجزاء بمعنى أنه لو سئل عن فعله لاجاب بأني أتوضأ .

11 _ الترتيب بين الاعضاء

(مسألة 221) : يجب تقديم غسل الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم مسح الرأس و الاحوط تقديم مسح الرجل اليمنى على اليسرى .

12 _ الموالاة

و هي التتابع في الغسل و المسح ، بمعنى أن لايفصل بين الاعضاء بمقدار يحصل به جفاف جميع ما تقدم .

(مسألة 222) : الميزان في الجفاف هو الحال المتعارف ، فلا يضر الجفاف لاجل حرارة الهواء أو البدن أو غيرها إذا كان خارجاً عن المتعارف .

(مسألة 223) : لابأس بمشي خطوات في أثناء الوضوء .

13 _ المباشرة

(مسألة 224) : يجب مباشرة المتوضي للغسل و المسح فلو وضّأه غيره بحيث لايستند الفعل إليه أو يستند إليهما بطل .

(مسألة 225) : لابأس بأن يوضأه غيره في حال الاضطرار بل يجب أن يأخذ أجيراً في ذلك إذا تمكن من الاجرة و لكن هو يتولى النية .

14 _ عدم المانع من استعمال الماء

(مسألة 226) : من خاف من استعمال الماء على نفسه أو نفس محترمة من مرض أو عطش فلابد له من التيمم نعم لو توضأ و عرف بعد ذلك الضرر صح وضوؤه .

(مسألة 227) : لو كان كثرة استعمال الماء مضراً فلابد أن يقتصر على مقدار لايضر .

15 _ عدم وجود المانع في أعضاء الوضوء

(مسألة 228) :

لو التصق بأعضائه شيء يشك في أنه مانع يجب إزالته .

(مسألة 229) : لايضر الوساخة الموجودة تحت الاظفر بشرط أن لايكون أطول من المتعارف .

(مسألة 230) : لو احتمل وجود مانع في أعضاء الوضوء احتمالاً عقلائياً كما إذا كان صبّاغاً أو بنّاء فلابد له من الفحص .

(مسألة 231) : من علم قبل الوضوء بوجود مانع و شك بعد الوضوء في أنه هل أوصل الماء إليه حال الوضوء أو لا فوضوؤه صحيح .

(مسألة 232) : لو شك بعد الوضوء في وجود مانع في الاعضاء فوضوؤه صحيح .

الفصل الثالث : في أحكام الوضوء

(مسألة 233) : من شك في الوضوء و شرائطه كثيراً لايعتني بشكه .

(مسألة 234) : من شك بعد الفراغ في صحة الوضوء و بطلانه يبني على الصحة .

(مسألة 235) : من لم يستبرء بعد البول و توضأ ثم خرجت منه رطوبة بحيث لم يعلم أنه بول أو شيء آخر فوضوؤه باطل و يغسل مخرج البول .

(مسألة 236) : من شك في أصل الوضوء فلابد له من الوضوء .

(مسألة 237) : إذا علم بالوضوء و صدور حدث منه و لايعلم المتقدم قطع الصلاة و توضأ ، و إذا كان بعد الصلاة فصلاته صحيحة و لابد من الوضوء للصلوات المقبلة نعم إذا علم تاريخ الطهارة فالاقوى صحة صلاته و عدم الاحتياج إلى الوضوء .

(مسألة 238) : لو تيقن بعد الوضوء أو في أثنائه بنقص بعض الاجزاء فإذا كانت الرطوبة باقية فلابد من الغسل أو المسح للجزء المنسي و ما بعده و أما إذا جفت الرطوبة فلابد من الاعادة .

(مسألة 239) : إذا شك بعد الصلاة في أنه توضأ لها أم لا فصلاته صحيحة و لابد من الوضوء للصلوات الاتية .

(مسألة 240)

: إذا شك بعد الصلاة في بطلان وضوئه قبل الصلاة أو بعدها فصلاته صحيحة .

(مسألة 241) : المبتلى بسلس البول مع الاستمرار تارة يحصل له فترة تسع الوضوء و الصلاة و لو كانت بمقدار الاتيان بالواجبات فقط فلابد له من الاتيان في تلك الفترة و لايجوز له الاتيان بالمستحبات كالاقامة و القنوت و نحوهما .

و تارة لاتسع بمقدار الاتيان بتمام الصلاة فحينئذ لابد له من وضع ماء عنده و تجديد الوضوء بعد خروج البول فوراً مرة ، أو مرات إذا لم يكن حرجياً .

(مسألة 242) : من استمر به البول بحيث لايتمكن من الوضوء و الاتيان حتى بجزء من الصلاة فالاحوط الوجوبي الاتيان بوضوء واحد لكل صلاة .

(مسألة 243) : حكم مستمر الريح و الغائط كحكم مستمر البول .

(مسألة 244) : يجب على المسلوس و المبطون التحفظ من وصول النجاسة إلى بدنه أو ثوبه و لو بوضع كيس أو قطن و الاحتياط الاستحبابي غسل الكيس أو القطن أو تبديلهما .

(مسألة 245) : المسلوس و من بحكمه إذا برء لايجب عليه قضاء ما صلاها حال المرض نعم يجب عليه إعادتها في الوقت .

الفصل الرابع : في غايات الوضوء

(مسألة 246) : يجب الوضوء لستة أشياء :

1 _ الصلاة الواجبة غير صلاة الميت .

2 _ السجدة و التشهد المنسيين .

3 _ الطواف الواجب .

4 _ النذر و العهد و اليمين .

5 _ نذر مس كتابة القرآن .

6 _ إخراج القرآن من بالوعة في صورة الاضطرار بمس بعض أعضائه لخطه .

(مسألة 247) : يحرم مس خطوط القرآن حتى بالشعر المتعارف بلا وضوء .

(مسألة 248) : يجوز مس ترجمة القرآن .

(مسألة 249) : لايجب منع الاطفال و المجانين من المس إلا في صورة الهتك

.

(مسألة 250) : يحرم مس اسم الله بأي لغة كان بلا وضوء على الاحوط و الاحوط الاستحبابي ترك مس اسم النبي و الائمة و الزهراء (عليهم السلام) .

(مسألة 251) : يجوز الوضوء قبل الوقت بقصد حصول الطهارة .

(مسألة 252) : يجوز الوضوء بنية الصلاة بقصد التهيئة إذا كان الوقت قريباً .

(مسألة 253) : إذا علم بالوقت و توضأ بنية الوجوب ثم انكشف الخلاف صح وضوؤه .

(مسألة 254) : يجب الوضوء لاحدى الغايات الواجبة ، و يستحب للغايات المستحبة و قد عد منها زيارة أهل القبور و دخول المساجد و مراقد الائمة الاطهار (عليهم السلام)و حمل القرآن و قرائته و كتابته و مس حواشيه و للنوم و تجديد الوضوء و الطواف المستحب و صلاة الحاجة و صلاة الجنازة و الكون على الطهارة ، و لكن إقامة الدليل على بعضها في غاية الصعوبة و الذي يسهل الامر أن الوضوء في نفسه محبوب و مستحب دائماً فإنه إما بنفسه طهارة أو علة تامة للطهارة و إنّ الله يحب التوابين و يحب المتطهرين و إذا توضأ لهذه الغايات يجوز له الاتيان بأى عمل مشروط بالوضوء واجباً كان أو مستحباً .

الفصل الخامس : في مستحبات الوضوء

منها :

1 _ التسمية .

2 _ الدعاء حين النظر إلى الماء قائلاً : بِسْمِ اللهِ وَ بِالله و الحَمْدُ للهِ الَّذي جَعَلَ الماءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً .

3 _ غسل اليدين و يستحب أن يقول حين الغسل : اَللّهُمَّ اجْعَلْني مِنَ التَّوّابِينَ وَ اجْعَلْني مِنَ الْمُتَطَهِّرينَ .

4 _ المضمضة و هي إدارة الماء في الفم و يستحب أن يقول حينذاك : اَللّهُمَّ لَقِّني حُجَّتي يَومَ أَلْقاكَ وَ أَطْلِقْ لِساني بِذِكْرِكَ .

5 _ الاستنشاق و هو جذب الماء بالانف

و يستحب أن يقول : اَللّهُمَّ لاتُحَرِّمْ عَلَيَّ ريحَ الْجَنَّةِ وَاجْعَلني مِمَّنْ يَشُمُّ ريحَها وَ رُوحَها وَ طيبَها .

6 _ الدعاء عند غسل الوجه و يقول : اَللّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهي يَوْمَ تَسْوَدُّ فيهِ الْوُجُوهُ وَ لا تُسَوِّدْ وَجْهي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الوُجُوهُ .

7 _ أن يقول حين غسل اليد اليمنى : اَللّهُمَّ أَعْطني كِتابي بِيَميني وَالْخُلْدَ فِي الجَنانِ بِيَساري و حاسِبْني حِساباً يَسيراً .

8 _ و يقول حين غسل اليد اليسرى : اَللّهُمَّ لا تُعْطِني كِتابي بِشِمالي وَ لا مِنْ وَراءِ ظَهْري وَ لا تَجْعَلْها مَغْلُولَةً إلى عُنُقي وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعاتِ النّيرانِ .

9 _ و يقول عند مسح الرأس : اَللّهُمَّ غَشِّني بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكاتِكَ وَ عَفْوِكَ .

10 _ و يقول عند مسح الرجلين : اَللّهُمَّ ثَبِّتْني عَلى الصِّراطِ يَوْمَ تَزِلُّ فيهِ الاَْقْدامُ وَاجْعَلْ سَعْيي في ما يُرْضيكَ عَنِّي يا ذا الجَلالِ وَ الاِْكرامِ .

11 _ تثنية الغسلات و إن كان الاحوط في اليد اليسرى و كذا اليمنى إذا لم يستعملها في غسل اليد اليسرى ، ترك الغسلة الثانية .

12 _ أن يبدأ الرجل بظاهر الذراع و المرأة تبدأ بالباطن .

13 _ و يكره الاستعانة في الافعال غير الواجبة .

الفصل السادس : في نواقض الوضوء

و هي سبعة :

1 و 2 _ البول و الغائط .

3 _ خروج الريح من الدبر .

4 _ النوم الغالب على السمع و البصر .

5 _ ما يزيل العقل كالسكر و الاغماء و الجنون .

6 _ الاستحاضة بالتفصيل الاتي .

7 _ ما يوجب غسل الجنابة كخروج المني .

الفصل السابع : في وضوء الجبيرة

(مسألة 255) : الجبيرة هو ما يشد بها الجرح و الكسور و الدواء الموضوع على الجرح .

(مسألة 256) : من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة ، فإن أمكن نزعها أو غسل ما تحتها أو مسحه وجب ، و إن لم يتمكن من ذلك ، فإن كان في موضع المسح مسح عليها ، و كذلك إذا كان في موضع الغسل .

(مسألة 257) : الجروح و القروح و الكسور الموجودة في الوجه و اليدين ، إذا كانت مكشوفة و لايضرها الماء ، فلابد أن يتوضأ كما هو المتعارف و إن كان يضرها الغسل و لكن لايضرها المسح ببلل اليد فالاحتياط الوجوبي أن يمسح عليها ببلل اليد ، و إذا أضر بها الماء بتاتاً أو كان الموضع نجساً و لايمكن تطهيره يجب غسل أطرافه ، من الاعلى إلى الاسفل ، و يضع عليه خرقة طاهرة و يمسح عليها ، و إذا لم يمكن ذلك يجب غسل الاطراف . و الاحوط الوجوبي ضم التيمم في الصورة الاخيرة .

(مسألة 258) : إذا كانت الجروح أو القروح و الكسور في موضع المسح و كانت مكشوفة ، فإن أمكن المسح عليها مسح و إلا يضع خرقة طاهرة على الموضع و يمسح عليها بالبلل الموجود في اليد ، و إذا لم يمكن سقط المسح و يجب التيمم بعد الوضوء .

(مسألة 259) : إذا لم

يمكن رفع الجبيرة ، و كان موضع الجرح و الجبيرة طاهرين و أمكن وصول الماء مع عدم الضرر ، وجب الغسل ، و أما إذا كان الجرح و الجبيرة نجسين و أمكن تطهيرهما مع عدم الضرر وجب التطهير و غسل الموضع ، و أما مع الضرر أو عدم إمكان وصول الماء يجب غسل الاطراف و المسح على الجبيرة إذا كانت طاهرة ، أما مع نجاستها فيشد عليها خرقة طاهرة و يمسح عليها و إذا لم يمكن ذلك أيضاً ، يضم إليه التيمم .

(مسألة 260) : إذا كانت الجبيرة مستوعبة لتمام الوجه أو اليدين يجب عليه التيمم زائداً على وضوء الجبيرة .

(مسألة 261) : إذا كانت الجبيرة مستوعبة لجميع أعضاء الوضوء ، وجب عليه التيمم بالاضافة إلى وضوء الجبيرة .

(مسألة 262) : إذا كانت الجبيرة على العضو الماسح كما إذا كانت على الكف أو الاصابع يجب المسح ببللها .

(مسألة 263) : إذا كانت الجبيرة على بعض موضع المسح كما إذا استوعبت الجبيرة الرجل عرضاً لا طولاً يجب المسح على كل من الجبيرة و الموضع المكشوف .

(مسألة 264) : الارمد إذا أضره استعمال الماء ، يجب عليه وضوء الجبيرة ، و الاحوط الوجوبي التيمم .

(مسألة 265) : من كان على بعض مواضع تيممه جبيرة فالحال فيه حال الوضوء سواء كانت في الماسح أو الممسوح .

(مسألة 266) : إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة ، لايجب عليه إعادة الصلوات التي صلاها بوضوء الجبيرة ، و الاحتياط الوجوبي إعادة الوضوء للصلوات الاتية .

(مسألة 267) : يجري حكم الجبيرة في الاغسال كما كان يجري في الوضوء و الاحوط الوجوبي إتيان الغسل ترتيباً .

القسم الثاني: الغسل
القسم الثاني: الغسل

الاغسال الواجبة سبعة :

1 _ غسل الجنابة .

2

_ غسل الحيض .

3 _ غسل الاستحاضة .

4 _ غسل النفاس .

5 _ غسل الميت .

6 _ غسل مس الميت .

7 _ الغسل الواجب بالنذر و شبهه و لايترك الاحتياط بالغسل فيما إذا فاتته صلاة الايات عمداً مع احتراق تمام القرص .

المقصد الاول _ الجنابة
المقصد الاول _ الجنابة

و فيه فصول:

الفصل الاول : في سبب الجنابة

(مسألة 268) : سبب الجنابة أمران :

الاول : خروج المني سواء كان خروجه في النوم أو اليقظة قليلاً كان أو كثيراً مع الشهوة أو بدونها اختياراً أو بدون اختيار .

(مسألة 269) : إن عرف المني فلا إشكال و إن لم يعرف المني فعلامته في الرجل اجتماع أمور ثلاثة الشهوة و الدفق و فتور الجسد بعد خروجه و مع انتفاء واحد منها لايحكم بكونه منياً هذا في غير المريض و أما المريض فلايعتبر فيه الدفق بل يكفي الشهوة و أما الفتور فمحل تأمل .

(مسألة 270) : لو خرجت رطوبة من غير المريض و علم بوجود إحدى العلامات الثلاث فيه و شك في وجود البقية فإذا كان على وضوء فيجب عليه الغسل على الاحوط و إلا فيأتي بالوضوء بعد الغسل احتياطاً .

(مسألة 271) : يستحب للانسال بعد خروج المني البول و إن لم يبل بعد خروج المني ثم خرجت منه رطوبة و شك في أنها مني أم لا فهو بحكم المني

الثاني : الجماع في القبل ولو بدون الانزال . و أما في الدبر فتحقق الجنابة به محل إشكال ، و الاحوط الاستحبابي الغسل .

(مسألة 272) : يتحقق الجماع بدخول الحشفة بل مقدارها من مقطوعها .

(مسألة 273) : العياذ بالله لو وطىء حيواناً و خرج منه المني يكفي الغسل ، و إن لم يخرج فإذا كان متطهراً سابقاً فيكفي الغسل و إلا فالاحوط الجمع بين الغسل و الوضوء .

(مسألة 274) : إذا تحرك المني من محله و لم يخرج أو شك في خروجه لايجب الغسل .

(مسألة 275) : إذا شك في تحقق الدخول لايجب الغسل و كذا إذا شك في أن المدخول فيه فرج أو

دبر أو غيرهما .

(مسألة 276) : من لم يتمكن من الغسل و يتمكن من التيمم يجوز له الجماع و لو بعد دخول وقت الصلاة .

(مسألة 277) : لو وجد في لباسه منياً و علم أنه منه و لم يغتسل يجب عليه الغسل و إعادة الصلوات التي علم إتيانها بعد ذلك المني و أما ما احتمل إتيانها بعد ذلك المني فلايجب عليه قضاؤها .

الفصل الثاني : فيما يحرم على الجنب

و هو أربعة :

الاول : مس كتابة القرآن الكريم أو اسم الله تعالى بأي جزء من بدنه و أما مس أسماء الانبياء و الائمة و فاطمة الزهراء (عليهم السلام) فالاحوط الاستحبابي تركه .

الثاني : اللبث في المساجد و أما المسجدان الشريفان فدخولهما أيضاً حرام و لو كان بنحو المرور .

(مسألة 278) : يجوز الاجتياز في المساجد ما عدا المسجدين و ذلك بالدخول من باب و الخروج من آخر و بحكم المساجد حرم الائمة على الاحوط الوجوبي .

الثالث : الدخول في المساجد بقصد وضع الشيء فيها و لو في حال الاجتياز و الاحوط الوجوبي ترك الوضع و لو مع عدم الدخول .

الرابع : قراءة سور العزائم و هي : «ألم السجدة» و «حم السجدة» و «النجم» و «العلق» و لو بحرف منها .

(مسألة 279) : لا فرق في حرمة دخول الجنب في المسجد بين المعمور و الخراب و إن لم يصلّ فيه أحد .

(مسألة 280) : لايجري حكم المسجد في ما يشك فى مسجديته كصحن المسجد مثلاً .

الفصل الثالث : في ما يكره على الجنب

و هي تسعة :

الاول و الثاني : الاكل و الشرب إلاّ بعد الوضوء أو غسل اليدين .

الثالث : قراءة ما زاد على سبع آيات من غير سور العزائم .

الرابع : مس جلد القرآن و حاشيته و بين الخطوط بأي جزء من بدنه .

الخامس : حمل القرآن .

السادس : النوم إلاّ مع الوضوء أو التيمم مع عدم وجدان الماء .

السابع : الخضاب بالحناء و غيرها .

الثامن : التدهين .

التاسع : الجماع بعد الاحتلام .

الفصل الرابع : في واجبات غسل الجنابة

و هي أمور :

الاول : النية ، و لابد فيها من الاستمرار إلى آخر الغسل .

(مسألة 281) : غسل الجنابة مستحب في حد ذاته و يجب لغاية واجبة كالصلاة و نحوها .

(مسألة 282) : لايجب الغسل لصلاة الميت و سجدة الشكر و السجدة الواجبة بسبب قراءة العزائم .

(مسألة 283) : يستحب الغسل لصلاة الميت .

(مسألة 284) : لايحتاج في النية قصد الوجوب أو الاستحباب بل يكفي قصد القربة .

(مسألة 285) : إذا قطع بدخول الوقت و قصد الغسل الواجب ثم انكشف الخلاف و أن الوقت لم يدخل فغسله صحيح .

الثاني : الاتيان بالغسل على إحدى طريقتين :

1 _ الترتيب

و هو أن يغسل أولاً تمام الرأس و الرقبة ثم تمام الطرف الايمن ثم تمام الطرف الايسر .

(مسألة 286) : لو ترك الترتيب عمداً أو نسياناً أو جهلاً بالمسألة كما لو قدم الايسر على الايمن فغسله باطل إلا أن يتدارك الترتيب بأن يغسل الايسر من جديد .

(مسألة 287) : الاولى غسل السرة و العورتين مع الطرف الايمن و مع الايسر .

(مسألة 288) : لابد في غسل كل طرف من إدخال شيء من غيره حتى يحصل له العلم بغسل تمام الطرف .

(مسألة 289) : من

علم بعد الغسل بعدم وصول الماء إلى جزء من بدنه فإن كان من الرأس و الرقبة وجب عليه غسله ، ثم غسل الطرف الايمن ثم الايسر و إن كان من الطرف الايمن وجب غسله ، ثم غسل الطرف الايسر و إن كان من الايسر وجب غسله فقط .

(مسألة 290) : لو علم بعد الغسل بعدم وصول الماء إلى جزء من البدن و لم يعرف موضعه يعيد الغسل .

(مسألة 291) : من شك قبل إتمام الغسل في غسل جزء من البدن فإن كان من الطرف الايسر فيغسله فقط ، و إن كان من الايمن يغسله و يعيد غسل الايسر ، و إن كان من الرأس أو الرقبة يغسله ثم يغسل الطرف الايمن ثم الايسر .

(مسألة 292) : لاترتيب في نفس الطرف فيجوز غسله من الاسفل إلى الاعلى و بالعكس أو بشكل آخر .

2 _ الارتماس

و هو تغطية تمام البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها .

(مسألة 293) : يجب في الارتماسي رفع قدميه عن الارض إذا كانتا عليها .

(مسألة 294) : النية في الغسل الارتماسي تكون مقارنة لتغطية تمام البدن و لايجب ان تكون قبل الارتماس .

(مسألة 295) : لو علم بعد الغسل الارتماسي بعدم وصول الماء إلى موضع من بدنه بطل غسله سواء علم الموضع أو لم يعلم .

(مسألة 296) : لو ضاق الوقت و لم يكف إلا للارتماسي يتعين عليه الغسل الارتماسي .

(مسألة 297) : الغسل الارتماسي مبطل للصوم و أما لو نسي و ارتمس فغسله و صومه صحيحان .

الثالث: اطلاق الماء و طهارته و إباحة الانية _ على تفصيل مر في الوضوء _ و المصب و طهارة البدن و

أن يباشر الغسل بنفسه مع التمكن و عدم المانع من استعمال الماء من مرض و نحوه .

(مسألة 298) : لاتجب الموالاة في غسل الاعضاء في الغسل الترتيبي بأن يغسل الطرف الايمن فوراً بعد الرأس و الرقبة بل يجوز الفصل الطويل .

(مسألة 299) : من لم يتمكن من مدافعة الاخبثين (أي التحفظ عن خروجهما) يجب عليه إتمام الغسل فوراً و الصلاة بلافصل و لايجوز له الفصل .

(مسألة 300) : من عليه الصوم الواجب أو أحرم للحج و العمرة لايجوز له الغسل الارتماسي و لو نسى و اغتسل صح غسله .

الفصل الخامس: في أحكام غسل الجنابة

(مسألة 301) : يجب طهارة البدن قبل الغسل الارتماسي و أما في الغسل الترتيبي فيكفي تطهير كل عضو قبل غسله .

(مسألة 302) : المجنب من الحرام يجوز له الاغتسال في الماء الحار و إن عرق بدنه .

(مسألة 303) : لايجب غسل ما لايرى من البدن كباطن الانف و الاذن .

(مسألة 304) : ما يشك في أنه من الظاهر أو الباطن يجب غسله على الاحوط .

(مسألة 305) : ثقب الاذن المعد لوضع القرط (الترجية) لو كان واسعاً بحيث يرى داخله يجب غسله .

(مسألة 306) : يجب رفع جميع الموانع قبل الغسل و لو اغتسل قبل العلم بزوال المانع فغسله باطل .

(مسألة 307) : من شك حين الغسل في وجود مانع وجب عليه الفحص حتى يطمئن بعدمه .

(مسألة 308) : لايجب غسل الشعر إلا ما يعد من توابع البدن فلايجب غسل الشعر إذا كان طويلاً .

(مسألة 309) : الغسل الترتيبي أفضل من الارتماسي .

(مسألة 310) : لو قصد أن لايدفع الاجرة لصاحب الحمام أو قصد تأجيل الاجرة مع عدم العلم برضاه فغسله باطل و إن استرضاه بعد ذلك

.

(مسألة 311) : إذا رضي صاحب الحمام بتأجيل الاجرة و كان الغاسل قاصداً لعدم دفعها أو دفعها من المال الحرام فغسله مشكل إلا إذا علم رضائه بذلك .

(مسألة 312) : لو قصد دفع الاجرة من مال غير مخمس فغسله باطل إلا مع رضاء صاحب الحمام بذلك .

(مسألة 313) : من غسل مخرج الغائط في خزانة الحمام و شك في رضاء صاحب الحمام في اغتساله بعد ذلك فغسله باطل إلا مع استرضائه قبل الغسل .

(مسألة 314) : من شك في أنه اغتسل أم لايجب عليه الغسل أما لو شك بعد الغسل في صحته فلايجب الاعادة .

(مسألة 315) : من أحدث بالحدث الاصغر في أثناء الغسل فالاقوى كفاية إتمام الغسل و الاتيان بالوضوء بعده و إن كان الاحوط إعادة الغسل بقصد ما في الذمة و الاتيان بالوضوء بعده .

(مسألة 316) : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فانكشف ضيقه إلا بمقدار الغسل و ركعة واحدة من الصلاة فغسله صحيح و إن كان الوقت أقل من ذلك فغسله باطل على المشهور إذا كان بقصد الصلاة الادائي و إن قصد ما في الذمة أو قصد القربة المطلقة فغسله صحيح لكن الاقوى الصحة مطلقاً إذا تمشّى منه قصد القربة .

(مسألة 317) : إذا شك الجنب في أنه اغتسل أم لا فصلاته الماضية صحيحة و يجب عليه الغسل للصلوات الاتية .

(مسألة 318) : إذا اجتمع عليه أغسال واجبة متعددة يكفي غسل واحد بنية المجموع و كذا إذا نوى غسل الجنابة يكفي عن الجميع .

(مسألة 319) : إذا كتب على موضع من بدنه آية قرآنية أو اسم الله تعالى لايجوز له مسه أثناء الغسل أو الوضوء بل يجب عليه محوه أو إيصال الماء

إليه بآلة أو الغسل أو الوضوء ارتماساً .

(مسألة 320) : لايكفي الغسل عن الوضوء إلا غسل الجنابة و إن اغتسل لغير الجنابة فلابد من ضم الوضوء إليه أيضاً .

المقصد الثاني: الحيض
و سببه خروج دم الحيض

(مسألة 321) : الحيض كل دم يخرج من رحم المرأة في كل شهر أياماً و يطلق على المرأة في هذه الحال اسم الحائض .

(مسألة 322) : دم الحيض في أكثر الاوقات أحمر غليظ حار يخرج بحرقة و دفع كما أن دم الاستحاضة في الاغلب أصفر بارد يخرج بفتور .

(مسألة 323) : هذه الصفات غالبية و في مقام الاشتباه يرجع إلى العلامات التي سوف تأتي .

(مسألة 324) : كل دم تراه الصبية قبل بلوغها ليس بحيض و إن توفرت فيه صفات الحيض سواء كانت قرشية أم لا و كذا كل دم تراه المرأة بعد اليأس .

(مسألة 325) : تيأس المرأة بإكمال ستين إن كانت قرشية و خمسين إن كانت غيرها .

(مسألة 326) : المشكوك كونها قرشية يجب عليها الاحتياط بالاتيان بأعمال المستحاضة و تروك الحيض .

(مسألة 327) : المشكوك البلوغ يحكم بعدمه و كذا المشكوك في يأسها .

(مسألة 328) : المرأة الحامل يحتمل أن ترى الحيض .

(مسألة 329) : أقل مدة الحيض ثلاثة أيام و أكثرها عشرة أيام .

(مسألة 330) : إذا اشتبه دم الحيض بدم البكارة كما إذا افتضت البكر فسال منها دم كثير لاينقطع فشك في أنه من الحيض أو البكارة فتختبر بإدخال قطنة في محل الدم و تصبر قليلاً فإن خرجت مطوقة فهو دم البكارة حتى لو توفرت فيه صفات الحيض و إن كانت منغمسة فهو الحيض .

(مسألة 331) : من لم تتمكن من العملية المذكورة في المسألة السابقة ترجع إلى حالتها السابقة من

طهر أو حيض . و مع الجهل بها تحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أفعال الطاهر .

(مسألة 332) : يكفي وجود الدم في الايام الثلاثة و لو كان في باطن الفرج . فلو انقطع و لو بلحظة في الايام الثلاثة حتى من الباطن فلايكون حيضاً .

(مسألة 333) : لايعتبر وجود الدم في الليلة الاولى من الايام الثلاثة و الليلة الرابعة بل يكفي وجود الدم في الليلة الثانية و الثالثة .

(مسألة 334) : يكفي في تحقق الثلاثة أيام وجود الدم في أي ساعة من النهار في اليوم الاول و استمراره إلى تلك أيام و انقطع ثم رأته يوم العاشر و لم يتجاوز عن اليوم العاشر فمجموع الدم و النقاء المتخلل يكون بحكم الحيض .

(مسألة 335) : إذا رأت الدم ثلاثة أيام و انقطع ثم رأته يوم العاشر و لم يتجاوز عن اليوم العاشر فمجموع الدم و النقاء المتخلل يكون بحكم الحيض .

(مسألة 336) : لو رأت الدم و كان أكثر من ثلاثة أيام و أقل من العشرة و لم يتميز أنه دم حيض أو جروح أو قروح فإذا اطمئنت أنه دم حيض تجعله حيضاً .

(مسألة 337) : الاحوط الوجوبي الجمع بين تروك الحائض و أفعال المستحاضة عند تردد الدم بين الجرح و الحيض .

(مسألة 338) : لو رأت الدم المردد بين الحيض و النفاس إذا توفر فيه شرائط الحيض يحكم بالحيض .

(مسألة 339) : لو رأت الدم أقل من ثلاثة أيام و انقطع ثم رأت بعد انقضاء العشرة ثلاثة أيام فالدم الثاني حيض لا الاول و إن كان الدم الاول في الايام العادة الشهرية .

فصل في أحكام الحائض

(مسألة 340) : يحرم على الحائض الامور التالية :

الاول : جميع

العبادات التي يشترط فيها الطهارة كالصلاة و الصوم و الطواف و الاعتكاف دون ما لايشترط بها كصلاة الميت .

الثاني : كل ما يحرم على الجنب .

الثالث : الجماع ، و لو كان بمقدار الحشفة و لم يخرج المني بل الاحوط الوجوبي ترك الاقل من الحشفة .

(مسألة 341) : يكره شديداً وطيها في الدبر على الاقوى .

(مسألة 342) : الجماع في الايام التي تجعلها المرأة حيضاً لنفسها حرام و إن لم يعلم بأنه في الواقع حيض .

(مسألة 343) : الاحتياط الوجوبي الكفارة عن الوطي على الزوج دون الزوجة .

(مسألة 344) : لاكفارة عليه مع جهله بالحيض .

(مسألة 345) : مقدار الكفارة في الثلث الاول من أيام الحيض دينار من ذهب و نصفه في الوسط و ربعه في الاخير .

(مسألة 346) : الجماع في كل من الحالات الثلاث يقتضي دفع الكفارات الثلاث .

(مسألة 347) : يكفي في إعطاء الكفارة قيمة الدينار و لايجب دفع عينه .

(مسألة 348) : لو اختلفت قيمة الدينار من يوم الوطي إلى يوم الدفع فالميزان قيمة يوم الدفع .

(مسألة 349) : من كرر الجماع في حال الحيض فالاحتياط الوجوبي دفع الكفارة متعددة .

(مسألة 350) : يقبل قول المرأة في الحيض أو الطهر أما لو ادعت الحيض ثلاث مرات في شهر واحد فلابد من السؤال عن النساء المطلعة بحالها عن صحة دعواها .

(مسألة 351) : لو حاضت في أثناء الصلاة فصلاتها باطلة .

(مسألة 352) : لو شكت في أثناء الصلاة بطروء الحيض يحكم بصحة صلاتها و لكن لو علمت بعدها بوجود الحيض في الاثناء فصلاتها باطلة .

(مسألة 353) : من طهرت من الحيض يجب عليها الغسل للعبادات المشروطة بالطهارة .

(مسألة 354) : لايكفي الغسل

وحده للعبادات بل لابد من انضمام الوضوء إليه مقدماً عليه أو مؤخراً و الاحسن التقديم .

(مسألة 355) : صحة الصلاق مشروطة بالنقاء لا بالغسل فلو طهرت من الدم و لم تغتسل بعد صح طلاقها .

(مسألة 356) : يجوز و طي الزوجة بعد نقائها و لو قبل الغسل و الاحتياط الاستحبابي تقديم الغسل و الاحتياط الوجوبي غسل الموضع قبل الوطي و أما الامور المحرمة عليها حال الحيض كدخول المسجد و مس كتابة

القرآن لاتحل عليها إلا بعد الغسل .

(مسألة 357) : لايصح طلاقها حال الحيض بالشروط الاتية :

1 _ أن تكون مدخولاً بها .

2 _ أن لاتكون حاملاً .

3 _ أن يكون زوجها متمكناً من استعلام حالها بسهولة سواء كان حاضراً أو غائباً فلو لم تكن مدخولاً بها أو كانت حاملاً أو كان زوجها غير متمكن من استعلام حالها صح طلاقه .

(مسألة 358) : يجب الغسل من حدث الحيض في إتيان كل عمل مشروط بالطهارة .

(مسألة 359) : غسل الحيض كغسل الجنابة في الكيفية و الاحكام إلا أنه لايجزي عن الوضوء كما مر .

(مسألة 360) : يجب عليها قضاء ما تركته في حال الحيض من الصيام الواجب دون الصلاة .

(مسألة 361) : يستحب للحائض التنظيف و تبديل القطنة و الخرقة و الوضوء في أوقات الصلاة و الجلوس في مصلاها و ذكر الله تعالى و الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)و الاولى اختيار التسبيحات الاربع و من لم تتمكن من الوضوء تتيمم رجاء و لاتفصل بين الوضوء أو التيمم و بين الذكر .

(مسألة 362) : ينتقض هذا الوضوء أو التيمم بالنواقض المعهودة .

(مسألة 363) : مكروهات الحائض أمور :

1 _ الخضاب بالحناء أو غيرها .

2 _ قراءة

القرآن و لو أقل من سبع آيات .

3 _ حمل القرآن .

4 _ مس هامش القرآن و بين سطوره بشرط عدم مس الخط و الاحرام .

ملاحظة :

و قد ذكرنا أقسام الحيض من الوقتية و العددية و الوقتية فقط و العددية فقط و المبتدئة و الناسية و المضطربة في الرسالة المسماة بدروس الحيض و الاستحاضة و النفاس فراجع .

المقصد الثالث : الاستحاضة

(مسألة 364) : دم الاستحاضة في الاغلب أصفر بارد رقيق يخرج بفتور من غير قوة و دفع و حرقة ، و ربما يخرج بحرقة و قوة و دفع و غلظة و يكون لونه أحمر أو أسود و لا حد لقليلة و لا لكثيرة .

(مسألة 365) : كل دم تراه المرأة قبل البلوغ أو بعد اليأس أو كانت أقل من ثلاثة أيام أو أكثر من عشرة أيام و لم يكن دم قرح و لا جرح و لا نفاس و لا بكارة فهو محكوم بالاستحاضة .

(مسألة 366) : الاستحاضة تنقسم إلى ثلاثة اقسام:

ألف _ القليلة ، و هي التي يلوث دمها القطنة و لا يغمسها .

ب _ المتوسطة و هي التي يغمس دمها القطنة _ ولو من بعض جوانبها _ و لا يسيل منها إلى الخرقة .

ج _ الكثيرة ، و هي التي يغمس دمها القطنة و يسيل منها إلى الخرفة .

(مسألة 367) : يجب على المستحاضة اختبار حالها في وقت كل صلاة بإدخال قطنة في الموضع المتعارف و الصبر قليلاً لتعلم أنها من أي الاقسام و لا يكفى الاختبار قبل الوقت إلا إذا علمت بعدم تغير حالها إلى الوقت .

(مسألة 368) : يجب في الاستحاضة القليلة تبديل القطنة أو تطهيرها و الوضوء لكل صلاة و غسل ظاهر الفرج

إن وصل الدم إليه .

(مسألة 369) : يجب في الاستحاضة المتوسطة غسل واحد لصلاة الصبح ، بل لكل صلاة حدث قبلها أو في أثنائها ، مثلاً إذا حدثت بعد صلاة الصبح يجب للظهرين ، و إذا حدثت بعدهما يجب للعشائين ، هذا مضافاً إلى ما ذكر في الاستحاضة القليلة من الوضوء و تجديد القطنه أو تطهيرها لكل صلاة .

(مسألة 370) : يجب في الاستحاضة الكثيرة مضافاً إلى تجديد القطنه أو تبديلها و الغسل لصلاة الصبح غسلان آخران :

أحدها : للظهرين تجمع بينهما .

و الثاني :للعشائين تجمع بينهما .

(مسألة 371) : إذا حدثت الكثيرة بعد صلاة الصبح يجب عليها غسلان فقط للظهرين و العشائين .

(مسألة 372) : الجمع بين الصلاتين رخصة و ليس بواجب فلو لم تجمع بينهما يجب عليها الغسل لكل صلاة .

(مسألة 373) : الاستحاضة القليلة حدث أصغر كالبول .

(مسألة 374) : يجب بعد الوضوء أو الغسل ،المبادرة إلى الصلاة إذا لم ينقطع الدم بعدهما أو خافت عوده قبل الصلاة أو أثنائها نعم إذا توضأت و اغتسلت في أول الوقت مثلاً وانقطع الدم حين الشروع في الوضوء أو الغسل جاز تأخير الصلاة .

(مسألة 375) : إذا علمت أن لها فترة تسع الطهارة و الصلاة فالاحوط الوجوبي تأخير الصلاة إليها و إذا صلّت قبلها فالاحوط الاعادة .

(مسألة 376) : يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفظ من خروج الدم مع عدم خوف الضرر و ذلك بحشو الفرج بقطنة أو نحوها و شدها بخرقة أو غيرها ، فلو خرج الدم لتقصيرها في الشد أعادت الصلاة و الغسل . نعم لو كان خرج الدم لغلبة لا لتقصير منها في التحفيظ فلا بأس .

(مسألة 377) : المستحاضة الكثيرة

و المتوسطة إذا أتت بأغسالها كانت بحكم الطاهرة فيجوز لها المكث في المساجد و قراءة العزائم و وطيها و إن أخلت بسائر وظائفها مثل تغيير القطنة .

(مسألة 378) : المستحاضه تجب عليها صلاة الايات .

(مسألة 379) : إذا أحدثت بالحدث الاصغر أثناء الغسل لا يضر بغسلها .

المقصد الرابع : النفاس

(مسألة 380) : دم النفاس هو دم الولادة معها أو بعدها على نحو يعلم استناد خروج الدم إليها وأن يكون قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة سواء كان الولد تام الخلقة أم لا كالسقط وإن لم تلج فيه الروح بل ولو كان مضغة أو علقة إذا صدق عليها الولادة و السقط و إلا فمحل إشكال و لابد من العالم بكونها مبدء نشوء إنسان و مع السك يكتفى بشهادة أربع بشهادة أربع قوابل و إلا فلا يحكم بالنفاس .

(مسألة 381) : الدم الخارج قبل الولادة ليس بنفاس كما أن الخارج بعد عشرة أيام من حين الولادة ليس بنفاس .

(مسألة 382) : ليس لاقل النفاس حد فيمكن أن يكون لحظة بين العشرة و أكثره عشرة أيام من حين الولادة .

(مسألة 383) : لو لم تر النفساء دماً أصلاً أو رأته بعد العشرة من حين الولادة فلانفاس لها .

(مسألة 384) : أحكام النفساء كأحكام الحائض في الواجبات و المحرمات و إن كان بعضها احتياط وجوبي إلا في إعطاء كفارة الوطي فإن احتياطه استحبابي .

المقصد الخامس : في ما يتعلق بالاموات
المقصد الخامس : في ما يتعلق بالاموات

و فيه فصول :

الفصل الاول : في مَن ظهرت عنده أمارات الموت

(مسألة 385) : يجب على من ظهرت عنده أمارات الموت أداء الحقوق الواجبة الراجعة إلى الناس أو إلى الباري تعالى فالاول كرد الامانات التي عنده أو الايصاء بها إذا اطمئن بالوصي و الثاني كقضاء الواجبات و التوبة عن المعاصي .

(مسألة 386) : حقيقة التوبة الندامة و الرجوع إلى الله و هي من الامور القلبية و إن كان الاحوط التلفظ بكلمة: استغفر الله أيضاً و المرتبة الكاملة منها ، ذكرها أمير المؤمنين (عليه السلام)

(مسألة 387) : إذا كان عليه واجب لايقبل النيابة حال الحياة كالحج و الصلاة و الصوم فيجب التبادر بأدائها و إن لم يتمكن فيجب الايصاء بها إذا كان له مال ، و فيما يجب على الولد كالصلاة و الصوم يتخير بين إعلامه و الايصاء به .

(مسألة 388) : لايجب عليه نصب القيم على أطفاله الصغار إذا كان تركه تضييعاً لهم و لحقوقهم و يجب أن يكون القيم أميناً .

الفصل الثاني : في الاحتضار

(مسألة 389) : يجب توجيه المحتضر المسلم إلى القبلة بأن يلقى على ظهره و يجعل باطن قدميه و وجهه إلى القبلة بشكل لو جلس كان وجهه إليها رجلاً كان أو امرأة صغيراً كان أو كبيراً .

(مسألة 390) : الاحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية التي ذكرناها في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل و أما في فترة ما بعد الغسل إلى الدفن فالاولى و ضعه بنحو ما يوضع حال الصلاة عليه .

(مسألة 391) : توجيه المحتضر واجب كفائي و معنى الواجب الكفائي أنه إذا قام به شخص سقط عن الجميع و إلا أثم الجميع .

(مسألة 392) : المشهور بين العلماء (رضوان الله عليهم) استحباب أمور عند الاحتضار .

اولاً : نقل المحتضر إلى مصلاه إن

اشتد عليه النزع ليسهل عليه .

ثانياً : تلقينه الشهادتين و الاقرار بالائمة (عليهم السلام) .

ثالثاً : تلقينه الاعتقادات الحقة و تلقينه كلمات الفرج بشكل يفهمها .

رابعاً : قراءة سورة ياسين و الصافات لكي يسهل عليه .

كما يكره :

ألف _ أن يحضره جنب أو حائض .

ب _ أن يمس حال النزع .

(مسألة 393) : يستحب بعد الموت أمور:

1_ تغميض عينيه و تطبيق فمه .

2_ شد فكيه .

3_ مد يديه و وضعهما إلى جنبيه .

4_ مد رجليه .

5_ تغطيته بثوب .

6_ الاسراج في مكان الموت إن مات ليلاً .

7_ إعلام المؤمنين بموته للقيام بتشييعه .

8_ التعجيل في دفنه ، إلا إذا لم يعلم موته فينتظر حتى اليقين .

(مسألة 394) : يكره تثقيل الميت بوضع حديد أو نحوها على بطنه و أن يترك وحده ، و حضور الجنب و الحائض عنده ، و كثرة الكلام ، و كثرة البكاء و أن تختلي به النساء .

الفصل الثالث : في غسل الميت

(مسألة 395) : غسل الميت واجب كفائى ، و قد مر تعريفه .

(مسألة 396) : إذا كان الغاسل غير الولي فلابد من إذن الولي .

(مسألة 397) : مراتب الاولياء على الترتيب الاتي :

1_ الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها .

2_ المالك أولى بعبده و أمته من غيره .

3_ الابوان فالاولاد .

4_ الاجداد فالاخوة .

5_ الاعمام فالاخوال .

6_ مولى المعتق (و هو من ملك عبداً ثم أعتقه) .

7_ ضامن الجريرة (و هو من عاقد غيره على أن يتحمل كل منهما جناية الاخر بشرائطه المذكورة في محله) .

8_ الحاكم الشرعي .

9_ عدول المؤمنين .

(مسألة 398) : البالغ في كل طبقة مقدم على غيره ، و الذكر مقدم على الانثى .

(مسألة 399) : الاولاد في كل

طبقة يقومون مقام آبائهم .

(مسألة 400) : يجب غسل كل ميت مسلم و لو كان مخالفاً ، و لايجوز تغسيل الكافر و من بحكمه من المسلمين ، كالنواصب ، و الخوارج ، و الغلاة .

(مسألة 401) : النواصب هم الذين يتظاهرون بعداوة الائمة المعصومين(عليهم السلام) ، و الخوارج من خرج على إمام معصوم كأهل النهروان ، و الغلاة من رفعوا الائمة إلى مصاف الالوهية و خرجوا بهم عن مرتبة الانسانية .

(مسألة 402) : أطفال المسلمين حتى ولد الزنا بحكم آبائهم في وجوب تغسيلهم ، بل و كذا السقط إذا تم له أربعة أشهر ، و إن كان أقل من ذلك فلايجوز تغسيله بل يلف بخرقة و يدفن .

(مسألة 403) : يشترط المماثلة بين الميت و المغسل ، فلاتغسل المرأة رجلاً و لاالعكس ، إلا الزوج و الزوجة ، فيجوز لكل منهما تغسيل الاخر حتى مع وجود المماثل .

(مسألة 404) : يجوز لكل من الرجل و المرأة تغسيل الطفل الذين لايزيد عمره على ثلاث سنين .

(مسألة 405) : يعتبر في المغسل توفر الامور التالية :

أولاً : الاسلام .

ثانياً : الايمان .

ثالثاً : البلوغ .

رابعاً : العقل .

خامساً :قصد القربة .

(مسألة 406) : يجب أولاً إزالة النجاسة عن بدن الميت ، و الاقوى كفاية غسل كل عضو قبل الشروع في غسله ، و إن كان الاحوط الاستحبابي تطهير تمام الجسد قبل الشروع في الغسل .

(مسألة 407) : يجب تغسيل الميت بثلاثة أغسال بالترتيب التالى :

أولاً : غسله بماء السدر .

و ثانياً : بماء الكافور .

و ثالثاً : بالماء الخالص .

(مسألة 408) : كيفية الغسل في الاغسال الثلاثة كغسل الجنابة الترتيبى ، فيبداً اولاً بالرأس و الرقبة ،

ثم الطرف الايمن ، ثم الجانب الايسر .

(مسألة 409) : يجوز في غسل كل عضو من الاعضاء الثلاثة في الاغسال الثلاثة رمس العضو في الماء الكثير .

(مسألة 410) : يعتبر في كل من السدر و الكافور أن لا يكون كثيراً بمقدار يخرج الماء عن الاطلاق ، و لا قليلاً

بحيث لا يصدق أنه مخلوط .

(مسألة 411) : يشترط في التغسيل أمور :

1_ إزالة الحاجب و المانع عن وصول الماء إلى البشرة :

2_ طهارة الماء .

3_ إباحة الماء .

4_ إباحة السدر و الكافور .

5_ إباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل .

6_ إباحة مجرى الغسالة .

7_ إباحة المكان الذي يوضع عليه الميت ، كالسدّة فإنه أيضاً مجرى الغسالة .

(مسألة 412) : لو مات الحاج _ أو المتعمر _ في حال الاحرام فلا يغسل بالكافور ، بل يغسل بالماء الخالص عوضاً عنه .

(مسألة 413) : لو لم يوجد المماثل للميت فيغسله المخالف من أرحامه ولو كان رضاعياً .

(مسألة 414) : يجب ستر عورة الميت عند الغسل إلا في الزوجين .

(مسألة 415) : الافضل أن يكون الميت حال الغسل عارياً إلا العورتين .

(مسألة 416) : لا يجوز النظر إلى عورة الميت ولكنه لا يبطل الغسل .

(مسألة 417) : من مات حال الجنابة أو الحيض يكفيه غسل الميت عنهما .

(مسألة 418) : يجب التيمم عند فقد الماء أو تعذر استعماله و يكفي تيمم واحد عن الاغسال الثلاثة و لا ينبغي ترك الاحتياط بثلاثة تيممات .

(مسألة 419) : يجب أن يكون التيمم بيدي الحي: بأن يضرب يديه على الارض و يسمح بهما وجه الميت و ظهر يديه ،و الاحتياط الوجوبي أن يتيمم بيدي الميت أيضاً ، مع الامكان .

الفصل الرابع : في تكفين الميت

(مسألة 420) :

تكفين الميت واجب كفائي ، و قد تقدم تفسيره .

(مسألة 421) : يجب تكفين الميت المسلم بثلاثة أثواب :

الاول : مئزر يستر ما بين السرة والركبة والاولى أن يستر من الصدر إلى فوق القدم .

الثاني : قميص يستر من المنكبين إلى نصف الساق والاولى وصوله إلى ظهر القدم و الاحوط أن لا يحتسب زيادة الكفن على صغار الورثة .

الثالث : إزار يغطي تمام البدن ، و يجب أن يكون طوله زائداً على الجسد بمقدار يمكن عقده من طرف الرأس و الرجلين ، و أن يكون عرضه بمقدار يمكن أن يوضع أحد الجانبين على الاخر و يلف عليه .

(مسألة 422) : القدر الواجب من الكفن يخرج من أصل التركة مقدماً على الديون و الوصايا و الميراث .

(مسألة 423) : كفن الزوجة على زوجها ولو كانت غنية ، و أما مصارف تجهيزها فليس على زوجها و إن كان أحوط .

(مسألة 424) : كفن المملوك على سيده .

(مسألة 425) : لو أوصى أن يخرج مقدار المستحب من الكفن من ثلث ماله ينفذ .

(مسألة 426) : لو لم يوص الميت بإخراج الكفن من الثلث يخرج من الاصل ، كما مر ، و يشترى بأقل القيمة ، ولا يجب على الورثة إجازة المقدار الزايد من سهامهم .

(مسألة 427) : كفن الميت ليس على أقربائه ولو كان واجب النفقة .

(مسألة 428) : كفن الميت لابد أن لا يكون رقيقاً بحيث يحكي البدن ، نعم يكفي أن يكون مجموع القطع الثلاث ساتراً .

(مسألة 429) : يشترط في كفن الميت توفر أمور :

1_ أن لا يكون رقيقاً بحيث يحكي البدن كما مر .

2_ أن لا يكون مغصوباً .

3_ أن لا يكون من الحرير

الخالص .

4_ أن لا يكون مذهباً .

5_ أن لا يكون من الميتة و لا من غير مأكول اللحم جلداً و شعراً و وبراً .

6_ لو تنجس الكفن _ إما من نجاسة الميت أو الخارج _ فمع الامكان يجب تطهيرة ، أو قرضه ما لم يخل بالمقدار الواجب . و إلا فلابد من تبديله .

(مسألة 430) : يستحب لكل أحد أن يهيأ كفنه و السدر و الكافور قبل موته .

(مسألة 431) : قد ذكر العلماء في مستحبات الكفن أموراً:

1_ العمامة للرجل ، و يكفي فيها المسمى طولاً و عرضاً .

2_ المقنعة للمرأة بدلاً عن العمامة مع كفاية المسمى .

3_ لفافة لثدييها .

4_ خرقة يشد بها وسطه ، رجلاً كان أو امرأة .

5_ خرقة أخرى لفخذيه .

6_ لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة .

7_ جعل شي من القطن أو نحوه بين رجلية ، بحيث يستر عورتيه . و وضع شيء من الحنوط عليه ، ولو خيف خروج شيء من دبره أو دم من منخريه يحشيهما بالقطنة .

8_ إجادة الكفن .

9_ أن يكون من القطن .

10_ أن يكون أبيض .

11_ أن يكون من الثوب الذي أحرم أو صلى فيه .

12_ أن يلقى عليه شيء من الكافور و الذريرة(1) .

13_ أن يجعل طرف الايمن من اللفاف على الايسر و بالعكس .

14_ أن يخاط الكفن بخيوطه لو احتاج إلى الخياطة .

15_ أن يكون المباشر للتكيفين على طهارة .

16_ أن يكتب على حاشية الكفن الواجب و المستحب _ بل العمامة _ اسمه و اسم أبيه (فلان بن فلان) يشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، و أنّ محمداً(ص) رسول الله ، و أنّ علياً و الحسن و الحسين و

علياً و محمداً و جعفراً و موسى و علياً و محمداً و علياً و الحسن و الحجة القائم أولياء الله و أوصياء رسول الله أئمتي وأنّ البعث و الثواب و العقاب حق .

17_ أن يكتب على كفنه القرآن و الجوشن الكبير و الصغير .

(مسألة 432) : قد عد من مكروهات الكفن أمور :

1_ قطعه بالحديد .

2_ أن يصنع له الاكمام و الازرار فلا بأس بما كان فيه من قبل .

3_ بلّ الخيوط التي يخاط به بريقه .

4_ تطييبه و تبخيره بغير الكافور و الذريرة .

5_ أن يكون أسود .

6_ الكتابة عليه بالسواد .

7_ المماكسة في شراء الكفن .

8_ جعل العمامة بلا حنك .

9_ كونه وسخاً غير نظيف .

10_ أن يكون مخيطاً .

الفصل الخامس : في التحنيط

(مسألة 433) : يجب تحنيط الميت بعد الغسل _ أو التيمم _ و هو إمساس مساجده السبعة (و هي: الجبهة و باطن اليدين و الركبتان و إبهام الرجلين) بالكافور ، و يكفي المسمى و الاحوط وجوباً الابتداء بالجبهة .

(مسألة 434) : لا يعتبر في التحنيط قصد القربة .

(مسألة 435) : الاولى تحنيط الميت قبل التكقين و إن جاز بعده و في أثنائه .

1 الذريرة نوع من الطيب و في المجمع فُتاة قصب الطيب .

(مسألة 436) : لا فرق في وجوب التحنيط بين الصغير و الكبير و الانثى و الخنثى و المذكر و الحر و العبد .

(مسألة 437) : لو مات الحاج _ أو المعتمر _ في حال الاحرام قبل الطواف لا بجوز تحنيطه .

(مسألة 438) : إذا ماتت المرأة في حال عدة الوفاة يجب تحنيطها و إن حرم عليها التطيب في حال حياتها .

(مسألة 439) : الاحوط (وجوباً) ترك تطيب الميت بالمسك و

العنبر و العود و العطور الاخرى .

(مسألة 440) : لو لم يوجد الكافور ، أو وجد بمقدار الغسل فقط سقط التحنيط ، و لا يقوم عوضاً عنه طيب آخر ولو في حال الضرورة .

(مسألة 441) : لو زاد الكافور عن الغسل و لا يكفي لامساس المساجد السبعة فالاحوط (وجوباً) تقديم الجبهة على غيرها .

فروع في مستحبات التحنيط و مكروهاته:

(مسألة 442) : يستحب إمساس طرف الانف و مفاصله .

(مسألة 443) : الافضل أن يكون مقدار الكافور وزناً ثلاثة عشر درهماً و ثلث ، و هو يعادل سبعة مثاقيل و حمصتين تقريباً .

(مسألة 444) : يستحب خلط الكافور بشيء من التربة الحسينية ، بمقدار لا يخرجه عن اسم الكافور ، ولكن لا يمسح به المواضع المنافية للاحترام .

(مسألة 445) : في بعض الاخبار النهي عن إدخال الكافور في عين الميت أو أنفه أو أذنه .

الفصل السادس : في الجريدتين

(مسألة 446) : يستحب أكيداً وضع جريدتين رطبتين مع الميت ، صغيراً كان أو كبيراً .

(مسألة 447) : الاولى أن تكون الجريدتان من النخل و إن لم يوجد فمن السدر ثم من الخلاف (الصفصاف) أو الرمان ثم من كل عود رطب .

(مسألة 448) : لا تكفي الجريدة اليابسة .

(مسألة 449) : الاولى أن يكون طول الجريدة بمقدار ذارع اليد .

(مسألة 450) : كيفية وضع الجريدتين: أن توضع احداهما في الجانب الايمن من الترقوة إلى حيث تبلغ ملتصقة بجسده ، و الاخرى في الجانب الايسر من الترقوة إلى حيث تنتهي تحت اللفافة و فوق القميص .

(مسألة 451) : الاولى كتابة اسم الميت و أبيه و أنه يشهد الشهادتين و أن الائمة من بعد النبي(صلى الله عليه وآله)أوصياؤه .

الفصل السابع : في التشييع

(مسألة 452) : يستحب إعلام المؤمنين و إخبارهم لكي يحضروا لتشييعه و الصلاة عليه و الاستغفار له ، كما و يحتسب للمؤمنين المبادرة إلى ذلك ، و الاخبار في فضله كثيرة و متظافرة ففي بعضها من شيع مؤمناً لكل قدم مائتا ألف حسنة و يمحى عنه مائة ألف سيئه و يرفع له مائتا ألف درجة ، و إن صلى عليه يشيعه حين موته مائة ألف ملك يستغفرون له عند موته .

(مسألة 453) : و قد ذكر في مستحبات التشييع أمور:

1_ قول إنا لله و إنّا إليه راجعون (عند رؤية الجنازة) .

الله اكبر ، هذا ما وعدنا الله و رسوله ، و صدق الله و رسوله .

اللهم زدنا ايماناً و تسليماً .

الحمد لله الذي تعزّز بالقدرة و قهر عباده بالموت و الفناء . و غيرها من الادعية .

2_ أن يقول حين حمل الجنازة ، بسم الله و بالله و

صلّى الله على محمد و آل محمد ، اللهم اغفر للمؤمنين و للمؤمنات .

3_ أن يمشى و لايركب إلاّ لعذر .

4_ أن يحملوا على أكتافهم .

5_ أن يكون المشيّع خاشعاً متفكراً متصوراً أنه هو المحمول .

6_ أن يمشى خلف الجنازة ، أو طرفيها ، و لايمشى أمامها .

7_ أن يلقى عليها ثوباً غير مزّين .

8_ أن يكون حامل الجنازة أربعة .

9_ تربيع الشخص الواحد و هو حمله من جوانبها الاربعة و الاولى الابتداء بيمين الجنازة يضعها على عاتقه الايمن ثم مؤخرها الايمن يضعها على عاتقه الايمن ثم مؤخرها الايسر يضعها على عاتقه الايسر ثم ينتقل إلى مقدمها الايسر واضعاً لها على عاتقه الايسر .

10_ أن يكون صاحب المصيبة حافياً بلا رداء أو يغير زيّه بحيث يعلم أنه صاحب المصيبة .

(مسألة 454) : و قد ذكروا في مكروهات التشييع أموراً:

1_ الضحك و اللعب و اللهو .

2_ المشي بلا رداء من غير صاحب المصيبة .

3_ الكلام بغير ذكر الله و الدعاء و الاستغفار .

4_ اشتراك النساء في التشييع .

5_ الاسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميت .

6_ ضرب اليد على الفخذ أو على الاخرى .

7_ أن يقول المصاب : «ترحموا عليه» أو «استغفروا له» و أمثال ذلك .

8_ حمل النار خلف الجنازة كالمجمرة و ما أشبهها إلا في الليل .

9_ قيام الجالس عند مرور الجنازة عليه .

الفصل الثامن : في صلاة الميت

(مسألة 455) : صلاة الميت واجب كفائي .

تجب الصلاة على المسلم وجوباً كفائياً أو من بحكمه كالطفل الذي أحد أبويه مسلم .

(مسألة 456) : لا تجب الصلاة على أطفال المسلمين إلا إذا بلغوا ست سنين .

(مسألة 457) : محل الصلاة بعد إتمام الغسل و التكفين و الحنوط فلا تجزي

قبلها ولو كان ناسياً أو جاهلاً .

(مسألة 458) : يعتبر في صلاة الميت الامور التالية:

1_ النية .

2_ قرب الجنازة إلى المصلي إلا في الجماعة فلا يضر بعد المأمومين عنها .

3_ وضع الميت أمام المصلي ، إلا أن يكون مأموماً و استطال الصف من جانبيه و خرج عن مواجهة الجنازة ، فلايضر ذلك .

4_ قصد القربة .

5_ استقبال المصلي إلى القبلة .

6_ أن يكون الميت مستلقياً على ظهره .

7_ أن يكون رأس الميت إلى يمين المصلي و رجلاه إلى يساره .

8_ عدم الحائل بينهما من ستر أو جدار و لايضر الستر بمثل التابوت .

9_ أن يكون المصلي قائماً و مع عدم إمكان القيام فيصلي من جلوس .

10_ أن يعين الميت في صورة التعدد .

11_ أن لا يكون مكان المصلي غصبياً على الاحوط .

12_ إستواء مكان المصلي مع موضع الميت و لايضر التفاوت القليل في الانخفاض و الارتفاع .

13_ إذن الولي ، و لو تعدد الاولياء في مرتبة واحدة وجب الاستئذان من الجميع ، و قد مر عليك ذكر مراتب الاولياء .

14_ ستر عورة الميت بأي شيء كان ، لو لم يوجد له كفن .

(مسألة 459) : لايعتبر في صلاة الميت الطهارة من الحدث و الخبث ، و إباحة اللباس و طهارته ، و الاحوط (استحباباً) مراعاة كل ما يعتبر في بقية الصلوات .

(مسألة 460) : لو أوصى أن يصلي عليه شخص معين فالاحوط (وجوباً) الاستئذان من الولي ، و يجب الاذن على الولي حينئذ .

(مسألة 461) : لو شك في أنه صلى عليه أو لا وجب عليه الصلاة .

(مسألة 462) : إذا صلّى على الميت و شك في صحتها بنى على الصحة و لاتجب الاعادة .

(مسألة

463) : لو اعتقد شخص بطلان الصلاة ، من جهة مخالفة رأية لرأي المصلي _ اجتهاداً أو تقليداً _ وجب عليه الصلاة أيضاً .

(مسألة 464) : لو دفن الميت بلا صلاة _ عمداً أو نسياناً أو لعذر ، أو علم بطلان الصلاة _ صلى على قبره ما لم يتلاش جسده .

الفصل التاسع : في كيفية الصلاة على الميت

(مسألة 465) : يجب في الصلاة على الميت خمس تكبيرات يأتي بالشهادتين بعد الاولى و الصلاة على النبي و آله بعد الثانية و الدعاء و الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات بعد الثالثة و الدعاء و الاستغفار للميت بعد الرابعة ثم يكبّر الخامسة و ينصرف و لايجوز أقل من خمس تكبيرات إلا للتقية و ليس فيها أذان و لا إقامة و لاركوع و لاسجود فيجزي أن يقول بعد التكبيرة الاولى « أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله » و بعد الثانية « اللهم صل على محمد و آل محمد » و بعد الثالثة « اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات » و بعد الرابعة « اللهم اغفر لهذا الميت » ثم يقول الله أكبر و ينصرف .

و الافضل أن يقول بعد تكبيرة الاولى « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله أرسله بالحق بشيراً و نذيراً بين يدي الساعة » .

و بعد التكبيرة الثانية « اللهم صل على محمد و آل محمد و بارك على محمد و آل محمد ، و ارحم محمداً و آل محمد كأفضل ما صليت و باركت و ترحمت على إبراهيم و آل إبراهيم انك حميد مجيد و صل على جميع الانبياء و المرسلين و الشهداء و الصديقين

و جميع عباد الله الصالحين » .

و بعد التكبيرة الثالثة « اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات ، الاحياء منهم و الاموات تابع اللهم بيننا و بينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات إنك على كل شيء قدير » .

و بعد التكبيرة الرابعة إذا كان الميت رجلاً يقول: « اللهم إنّ هذا عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك نزل بك و أنت خير منزول به ، اللهم إنّا لانعلم منه إلا خيراً و أنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه و إن كام مُسيئاً فتجاوز عنه و اغفر له اللهم اجعله عندك في أعلى عليين و أخلف على أهله في الغابرين و ارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين » و إن كانت امرأة يقول: « اللهم إن هذه أمتك و ابنة عبدك و ابنة أمتك نزلت بك و أنت خير منزول به اللهم إنا لانعلم منها إلا خيراً و أنت أعلم بها منا اللهم إن كانت محسنة فزد في إحسانها و إن كانت مسيئة فتجاوز عنها و اغفر لها اللهم اجعلها عندك في أعلى عليين و أخلف على

أهلها في الغابرين و ارحمها برحمتك يا أرحم الراحمين » .

(مسألة 466) : المأموم في صلاة الجنازة لابد أن يأتي بالتكبيرات و الادعية .

الفصل العاشر : في مستحبات صلاة الميت

(مسألة 467) : يستحب في صلاة الميت أمور :

1_ أن يكون المصلي متوضئاً أو مغتسلاً أو متيمماً و الاحوط الاستحبابي أن يكون التيمم عند عدم التمكن من الوضوء و الغسل أو عند ضيق الوقف بأن يخاف أن لايصل حين الصلاة .

2_ أن يقوم إمام الجماعة أو الذي يصلي منفرداً مقابلاً لوسط الميت إن كان رجلاً و أن يقوم

مقابل صدر الميت إن كان أنثى .

3_ أن يصلي حافياً .

4_ أن يرفع يديه عند كل تكبير .

5_ أن تكون الفاصلة بينه و بين الميت قليلة بحيث لو حركت ثيابه لو صلت إلى بدن الميت .

6_ أن يصلي على الميت جماعة .

7_ أن يجهر إمام الجماعة بالتكبيرات و الادعية و يخفت المأموم .

8_ أن يقف المأموم خلف الامام و إن كان نفراً واحداً .

9_ أن يكثر الدعاء للميت و المؤمنين .

10_ أن يقول قبل الصلاة « الصلاة » ثلاث مرات .

11_ أن يصلوا في مكان يكثر اجتماع الناس فيه للصلاة على الميت .

12_ أن تقف المرأة في صف وحدها إن كانت حائضاً و أرادت الاقتداء بالجماعة في صلاة الميت .

(مسألة 468) : يكره الصلاة على الميت في المساجد إلا المسجد الحرام .

الفصل الحادي عشر : في الدفن

(مسألة 469) : يجب كفاية دفن الميت المسلم و من بحكمه و الدفن هو مواراته في حفيرة في الارض فلا يجزي البناء عليه و لا وضعه في بناء أو تابوت و لو من صخرة أو حديد إلا إذا لم يتمكن من الحفيرة و لابد أن تكون الحفيرة بحيث تحرس جثته من السباع و تكتم رائحته عن الناس .

(مسألة 470) : يجب أن يكون الدفن مستقبل القبلة بأن يضجعه على جنبه الايمن بحيث يكون رأسه إلى المغرب و رجلاه إلى المشرق في البلاد الشمالية فيكون وجهه و مقاديم بدنه إلى القبلة .

(مسألة 471) : يجب دفن كل جزء ينفصل عن الميت من شعر و إظفر و سن و نحوها بخلاف ما لو انفصل

حال حياته .

(مسألة 472) : إذا مات في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الساحل وجب ذلك و إن لم يمكن لخوف

فساده يغسل و يكفن و يحنط و يصلي عليه و يوضع في خابية و يشد رجل الميت بحجر أو نحوه و يلقى في البحر و في صورة الامكان يجب ان يلقى في منطقة تقل فيها الحيوانات إن أمكن كي لايؤكل جسده فوراً .

(مسألة 473) : لو خيف على الميت من عدو ينبش قبره و يخرج بدنه ليمثل به (أى يقطع أذنه و أنفه ، أو بقية أعضائه) يجب إلقاؤه في البحر بالكيفية المذكورة في المسألة السابقة .

(مسألة 474) : مصارف إلقاء الميت في البحر ، من الحجر أو الحديد ، و أحكام قبره لو مست الحاجة إليه ، لحفظه من السباع مثلاً تكون من أصل المال .

(مسألة 475) : إذا ماتت الكافرة الحامل من مسلم و كان الحمل أيضاً قد مات أو لم يلج فيه الروح تدفن على جانبها الايسر مستدبرة للقبة كي يكون وجه الطفل إلى القبلة .

(مسألة 476) : لايجوز دفن مسلم في مقبرة الكافر و كذا العكس .

(مسألة 477) : لايجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته ، كالمزبلة و البالوعة .

(مسألة 478) : لايجوز دفن الميت في المكان المغصوب ، و لا في أي مكان مملوك بغير إذن المالك ، و لا في المسجد إذا وقف لغير الدفن ، و كذا بقية الموقوفات كالمدارس و الحسينيات و الخانات .

(مسألة 479) : لايجوز دفن الميت في قبر ميت آخر قبل اندراسه و تبدله بالتراب .

(مسألة 480) : لو مات شخص في البئر و لم يمكن إخراجه فلابد من طمها ، و يجعل البئر قبره .

(مسألة 481) : لو مات الجنين في بطن أمه و خيف عليها من بقائه وجب إخراجه بأسهل

الطرق الممكنة و مع التعذر يجوز إخراجه بأي نحو و لو بتقطيع الجنين .

(مسألة 482) : يجب أن يكون المباشر لعملية الاخرج هو الزوج إن كان ماهراً أو النساء و إلا فالمحارم من الرجل و مع التعذر فالاجانب حفظاً لنفسها المحترمة .

(مسألة 483) : لو ماتت الام و كان الجنين حياً وجب إخراجه و لو بشق بطنها ، فيشق جنبها الايسر ، ثم يخرج الطفل و يخاط الموضع بعد الاخراج ، و لافرق في وجوب الاخراج بين رجاء حياة الطفل بعده و عدمه .

الفصل الثاني عشر : في مستحبات الدفن

مستحبات الدفن أمور :

1_ أن يكون عمق القبر بمقدار طول رجل اعتيادي .

2_ أن يدفن في أقرب مكان من المقبرة ، إلا أن يكون للبعيد مزية ، بأن كان مقبرة للصلحاء ، أو كثرة الزائرين .

3_ أن يجعل له لحداً في الارض الصلبة .

4_ أن يوضع الجنازة دون القبر بفاصلة أذرع ، ثم ينقل قليلاً فيوضع أيضاً ، و يكرر العمل ثلاث مرات ، ليأخذ

الميت استعداده للدخول في القبر .

5_ إن كان الميت رجلاً يوضع رأسه إلى طرف الرجل من القبر ، ثم ينزل في القبر من طرف رأسه ، و إن كان امرأة توضع إلى جانب القبلة ، ثم تنزل عرضاً .

6_ أن يغطى القبر بثوب عند إدخال المرأة .

7_ إخراج الجنازة من التابوت بسهولة و رفق .

8_ الدعاء عند الاخراج من التابوت و عند الدفن بالادعية الخاصة المذكورة في كتب الادعيه .

9_ أن يحل عقد الكفن بعد الوضع في القبر .

10_ أن يكشف عن وجهه و يجعل خده على الارض و يصنع له وسادة من التراب .

11_ أن يسند ظهره بلبنة أو تراب لكي لايقع على قفاه .

12_ و

قد ذكر استحباب جعل مقدار لبنة من تربة الحسين(عليه السلام)أمام وجهه ، بحيث لاتصل إليها النجاسة بعد الانفجار .

13_ تلقين الميت في اللحد قبل الستر باللبن ، و ذلك بأن يضرب بيده اليمنى على منكبه اليمنى ، و يضع يده اليسرى على منكبه اليسرى بقوة ، و يدني فمه إلى أذنه ، و يحركه تحريكاً عنيفاً .

ثم يقول : إسمع إفهم «يا فلان بن فلان» ثلاث مرات ، و يذكر مكان «فلان بن فلان» اسم الميت و ابيه ، ثم يقول : «هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه ، من شهادة أن لا إله إلا الله ، وحده لاشريك له ، و أن محمداً(صلى الله عليه وآله)عبده و رسوله ، و سيد النبيين ، و خاتم المرسلين ، و أن علياً أميرالمؤمنين ، و سيد الوصيين ، و إمام افترض الله طاعته على العاليمن ، و أن الحسن و الحسين ، و علي بن الحسين ، و محمد بن علي ، و جعفر بن محمد ، و موسى بن جعفر ، و علي بن موسى ، و محمد بن علي ، و علي بن محمد ، و الحسن بن علي ، و القائم الحجة المهدي _ صلوات الله عليهم _ أئمة المؤمنين ، و حجج الله على الخلق أجمعين ، و أئمتك أئمة هدى ابرار .

يا فلان بن فلان (و أيضاً يذكر مكانه اسمه و اسم أبيه) إذا أتاك المكان المقربان ، رسولين من عند الله تبارك و تعالى ، و سألاك عن ربك ، و عن نبيك ، و عن دينك ، و عن كتابك ، و عن قبلتك ، و عن أئمتك

، فلاتخف و لاتحزن ، و قل في جوابهما : الله ربي ، و محمد(صلى الله عليه وآله)نبيي ، و الاسلام دينى ، و القرآن كتابى ، و الكعبة قبلتى ، و أمير المؤمنين علي بن أبى طالب إمامى ، و الحسن بن على المجتبى إمامى ، و الحسين بن على الشهيد بكربلاء إمامى ، و علي زين العابدين إمامى ، و محمدالباقر إمامى ، و جعفر الصادق إمامى ، و موسى الكاظم إمامى ، و علي الرضا إمامى ، و محمد الجواد إمامي ، و على الهادى إمامى ، و الحسن العسكرى إمامى ، و الحجة المنتظر إمامى ، هؤلاء _ صلوات الله عليهم أجمعين _ أئمتي و سادتي و قادتي ، و شفعائي ، بهم أتولى ، و من أعدائهم أتبرء ، في الدنيا و الاخرة .

ثم اعلم يا فلان بن فلان (و تذكر مكانه اسمه و اسم أبيه) إن الله تبارك و تعالى نعم الرب و أن محمداً(صلى الله عليه وآله)نعم الرسول ، و أن علي بن أبي طالب و أولاده المعصومين الائمة الاثنى عشر نعم الائمة ، و أن ما جاء به

محمد(صلى الله عليه وآله)حق ، و أن الموت حق ، و سؤال منكر و نكير في القبر حق ، و البعث حق ، و النشور حق ، و الصراط حق ، و الميزان حق ، و تطاير الكتب حق ، و أن الجنة حق ، و النار حق ، و أن الساعة آتية لاريب فيها ، و أن الله يبعث من في القبور» .

ثم يقول : «أفَهِمت يا فلان» .

و جاء في الحديث أنه يقول : «أفهمت» ، ثم يقول

: «ثبتك الله بالقول الثابت ، و هداك الله إلى صراط مستقيم ، عرّف الله بينك و بين اوليائك في مستقر من رحمته» .

ثم يقول : «اللهم جاف الارض على جنبيه ، وأصعد بروحه إليك ، ولقه منك برهاناً ، اللهم عفوك عفوك» .

والاولى أن يكون التلقين عربياً ، كما تقدم ، وإن لم يكن الميت عربياً فيكرر التلقين بلسانه أيضاً .

(مسألة 484) : يستحب لمن يدفن الميت أن يكون على الطهارة مكشوف الرأس ، حافي القدمين ، وأن يخرج من القبر من طرف الرجلين .

(مسألة 485) : يستحب على الحاضرين _ غير الاقرباء _ إهالة التراب بظهر الكف ، قائلين: «إنا لله ، وإنا إليه راجعون» .

(مسألة 486) : يستحب _ فيما إذا كان الميت إمرأة _ أن يكون المباشر لدفنها محارمها ، ولو لم يوجد المحارم يقوم مقامهم أقرباؤها .

(مسألة 487) : يستحب تربيع القبر مربعاً حقيقاً ، أو مربعاً مستطيلاً ، وأن يرفع عن الارض بمقدار أربع اصابع ، وأن يجعل للقبر علامة لكي يتميز عن بقية القبور ، وأن يرش الماء على القبر ، ثم يضع الحاضرون _ بعد الرش _ أيديهم على القبر مفرجات الاصابع ، بحيث يبقى أثرها .

(مسألة 488) : يستحب أن يقرأ على القبر سورة «إنا أنزلناه» سبع مرات ، وأن يطلب له الرحمة قائلاً: «اللهم جاف الارض عن جنبيه وأصعد إليك روحه ، ولقه منك رضواناً ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك» .

(مسألة 489) : يستجب _ بعد تفرق المشيعين _ لولى الميت ، أو لمن أذن له قراءة الادعية ، مع التلقين للميت .

(مسألة 490) : و من المستحب

تعزية أهل الميت إلا إذا مضت مدة فكان تعزيتهم سبباً لتذكرهم و تجديد حزنهم .

(مسألة 491) : يستحب إرسال الطعام إلى بيوت أهل الميت إلى ثلاثة أيام ، و يكره الاكل عندهم .

(مسألة 492) : يستحب الصبر عند موت الاقرباء و خصوصاً الاولاد ، و أن يقول عند التذكر: إنا لله و إنا إليه راجعون .

(مسألة 493) : يستحب قراءة القرآن للميت ، و طلب الحاجة عند قبر الابوين .

الفصل الثالث عشر : في صلاة الوحشة

(مسألة 494) : قد ورد في الاخبار لصلاة ليلة الدفن ثلاث كيفيات:

الكيفية الاولى المشهورة :

1_ أن يقرأ بعد الحمد في الركعة الاولى : «آية الكرسي» مرة واحدة .

2_ و في الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات .

3_ و يقول بعد الصلاة : «اللهم صل على محمد وآل محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان» ويسمى الميت ( بدل كلمة فلان ) .

الكيفية الثانية :

1_ أن يقرأ بعد الحمد في الركعة الاولى سورة « قل هو الله » مرتين .

2_ و في الثانية بعد الحمد سورة « الهاكم التكاثر » عشر مرات .

3_ و يقول بعد الصلاة «اللهم إلى آخر الدعاء» .

الكيفية الثالثة :

كالثانية بعينها بإضافة آية الكرسي في الركعة الاولى .

(مسألة 495) : وقت صلاة الوحشة من أول ليلة الدفن إلى الفجر ، و الاحسن إتيانها أول الليل .

(مسألة 496) : لو نقل الميت إلى بلد بعيد ، أو تأخر دفنه لمانع ، فلابد من تأخير صلاة الوحشة إلى ليلة الدفن .

الفصل الرابع عشر : فيما يتعلق بالمعزّى

(مسألة 497) : لايجوز لطم الوجه ، و الخدش ، و جز الشعر ، في المصيبة .

(مسألة 498) : لايجوز شق الثوب في المصيبة إلا على الاب و الاخ .

(مسألة 499) : كفارة جز الشعر و خدش الوجه في المرأة عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم .

(مسألة 500) : لو شق الرجل جيبه في موت زوجته أو ابنه فكفارته ما مر بك في المسألة السابقة .

(مسألة 501) : الاحوط الوجوبي ترك الصراخ غير الاعتيادى .

الفصل الخامس عشر : في نبش القبر

(مسألة 502) : يحرم نبش قبر المسلم و ان كان طفلاً أو مجنوناً و لكن إذا مضت مدة و كان تراباً فلا مانع من النبش .

(مسألة 503) : يحرم نبش قبر اولاد الائمة و الشهداء و العماء و الصلحاء و ان مضت عليها سنين متمادية .

(مسألة 504) : يجوز نبش القبر في الموارد التالية ، ما لم يستلزم الهتك و إلاّ فيجب مراعاة الاهم :

1_ ما لو دفن في ارض مغصوبة و لم يرض المالك ببقائه .

2_ ما إذا كان كفن الميت مغصوباً ، أو دفن معه مال لغيره ، و لم يرض المالك بالبقاء .

3_ ما إذا دفن معه شيء من ماله إلاّ إذا رضي الورثة ،أو كان هو اوصى بدفن شيء معه لا يزيد على الثلث كما إذا اوصى بان يدفن معه قرآن أو خاتم مثلاً .

4_ مالودفن بغير غسل أو تكفين ، أو تبين بطلانهما ، أو كان دفنه على غير الوجه الشرعي كما لو وضع في القبر بغير اتجاه القبلة .

5_ ما إذا توقف إثبات حق على رؤية جسده .

6_ ما لو دفن في موضع موجب لمهانته كالمزبلة أو مقبرة الكفار .

7_

ما إذا دفن في موضع يخاف عليه من سيل أو سبع أو عدو .

8_ ما إذا توقف واجب أهم على إخراجه كما إذا دفنت الحامل و كان الجنين حياً فيجب إخراجه .

9_ ما لو بقيت قطعة من بدنه لم يدفن معه ، لكن الاحوط _ وجوباً _ في هذا المورد ان تدفن بصورة لا يرى الجسد .

10_ ما إذا أريد نقله إلى المشاهد المشرفة إلاّ في صورة الهتك كما إذا كان إخراجه مستلزما لتقطيع بدنه أو انتشار رائحة كريهة منه .

المقصد السادس : غسل مس الميت

(مسألة 505) : يجب الغسل لمس الميت الانسانى _ دون غيره _ بشرطين :

1_ أن يكون بعد برد تمام جسده ، فلا يجب الغسل قبل البرد و إن مس الموضع البارد منه .

2_ ان يكون المس قبل الفراغ من الاغسال الثلاثة للميت فلو مسه بعدها لا يجب الغسل ، و فيما إذا تيمم الميت عوضاً عن الغسل أو كان المغسل كافراً فالاحوط الوجوبي الغسل للمس .

(مسألة 506) : لا فرق في غسل المس بين المسلم و الكافر ، ولا الكبير و الصغير ، حتى السقط إذا تم له اربعة أشهر ،لكن الاحوط الاستجابى الغسل في السقط الذي لم يتم له اربعة اشهر .

(مسألة 507) : لافرق بين ما تحله الحياة و غيره (كالظفر) ماساً و ممسوساً ، بعد صدق المس ، فيجب الغسل بمس ظفره ولو بظفره ،و يستثنى من ذلك الشعر الطويل فلو مس بشعره شعر الميت أو ببدنه شعر الميت أو بالعكس فلا يجب الغسل ، و أما لو مس أصول الشعر أو كان الشعر قصيراً بحيث يطلق عليه عرفاً أنه مس جسد الميت فيجب الغسل .

(مسألة 508) : لو مس القطعة

المنفصلة من الحي أو الميت و كانت مشتملة على العظم (لم تغسل) وجب غسل المس .

(مسألة 509) : الاحوط وجوباً الغسل بمس القطعة المنفصلة من حي أو ميت إذا لم تكن مشتملة على العظم و كذا العظم المجرد ، إلاّ مس السن المنفصل من الحى فليس فيه غسل .

(مسألة 510) : إذا مس الطفل أو المجنون ميتاً يجب عليهما الغسل بعد البلوغ أو الافاقه .

(مسألة 511) : كيفية غسل المس كغسل الجنابة .

(مسألة 512) : لو مس أمواتاً متعددة ، أو ميتاً واحداً عدة مرات ، يكفيه غسل واحد .

(مسألة 513) : مس الميت ليس كالجنابة و الحيض ، بل هو كالحدث الاصغر فيجوز للماس التوقف في المساجد و قراءة سور العزائم و الجماع (لو كان الماس زوجته) ، كما لايجوز له الصلاة و سائر الاعمال المشروطة بالطهارة ، كمس كتابة القرآن .

المقصد السابع : الاغسال المندوبة

الاغسال المستحبة كثيرة ، منها :

1_ غسل الجمعة : و هو من المستحبات الاكيدة ، و به آثار و فوائد و وقته من أذان الفجر إلى الزوال و أفضل أوقاته ما يقرب من الزوال .

(مسألة 514) : لو لم يغستل قبل الزوال فالاحسن أن يأتى به بقصد القربة المطلقة بدون نية الاداء و لا القضاء ما بين الزوال و المغرب .

(مسألة 515) : لو فاته غسل الجمعة فيستحب أن يقضيه يوم السبت ، من الفجر إلى الغروب .

(مسألة 516) : يجوز تقديمه يوم الخميس لو خاف إعواز الماء يوم الجمعة ، و إذا تمكن في يوم الجمعة يعيده رجاءً .

(مسألة 517) : يستحب الدعاء عند غسل الجمعة ،فقد ورد في حديث موثق عن الامام الصادق(عليه السلام)أن تقول حين غسل الجنابة: اللهم طهّر

قلبى ، و تقبل سعيي ، و اجعل ما عندك خيراً لي ، اللهم اجلعنى من التوابين ،واجعلنى من المتطهرين .

و تقول حين غسل الجمعة : اللهم طهر قلبى من كل آفة تمحق دينى ، و تبطل به عملى ، اللهم اجعلنى من التوابين ، واجعلنى من المتطهرين .

و في حديث آخر تقول عند غسل الجمة : اشهد ان لا اله الاالله ، وحده لاشريك له ، و ان محمداً عبده و رسوله ، اللهم صل على محمد و آل محمد ، واجعلنى من التوابين ، واجعلنى من المتطهرين .

2_ غسل الليلة الاولى من شهر رمضان و كل ليلة فرد ، كالثالث و الخامس و السابع ، كما يستحب الغسل في جميع ليالى العشرة الاخيرة و ورد التاكيد بالنسبة إلى الليلة الاولى ، و الخامسة عشرة ، و السابعة عشرة ، و التاسعة عشرة ، و الواحد و العشرين ، و الثالثة و العشرين ، و الخامسة و العشرين ، و السابعة و العشرين ، و التاسعة و العشرين .

و وقتها تمام الليل و الاحسن بين صلاتى المغرب و العشاء و تزيد الليلة الثالثة و العشرين بغسل آخر في آخر الليل .

3_ غسل ليلة عيد الفطر ، و وقته من اول المغرب إلى الفجر ، و الافضل أوائل الليل .

4_ غسل يوم عيد الفطر و الاضحى ، و وقته من الفجر إلى الغروب ، و أفضل اوقاته قبل صلاة العيد .

5_ غسل اليوم الثامن و التاسع من شهر ذى الحجة الحرام ، و في التاسع الاحسن الاتيان به قبل الظهر .

6_ غسل اليوم الاول ، و الخامس عشر ، والسابع و العشرين ، واليوم الاخر

من شهر رجب .

7_ غسل يوم الغدير ، و هو اليوم الثامن عشر من شهر ذى الحجة الحرام ، و الاحسن الاتيان به قبل الظهر ، و غسل اليوم الرابع و العشرين منه .

8_ غسل يوم عيد « النيروز » .

9_ غسل اليوم الخامس عشر من شهر شعبان .

10_ غسل اليوم التاسع و السابع عشر من شهر ربيع الاول .

11_ غسل اليوم الخامس و العشرين من شهر ذى القعدة الحرام .

12_ تغسيل الطفل في اول ولادته .

13_ غسل المراة التي استعملت الطيب لغير زوجها .

14_ غسل من نام سكراناً .

15_ غسل من مس ميتاً بعد تغسيله .

16_ غسل من ذهب إلى مشاهدة المصلوب و رآه ، و لكن لو رآه صدفة ، أو اضطراراً ، أو لاداء الشهادة فلا يستحب الغسل .

17_ الغسل لزيارة النبى و الائمة(عليهم السلام) ، من قرب أو بعد .

18_ الغسل لطلب الحاجة من الله تعالى .

19_ الغسل للتوبة و لاجل النشاط في العبادة .

20_ الغسل للسفر ، سيما سفر زيارة الحسين (عليه السلام) .

21_ الغسل قبل دخول الاماكن التالية :

الف _ حرم مكة المكرمة .

ب _ بلدة مكة المكرمة .

ج _ المسجد الحرام .

د _ الكعبة .

ه_ _ حرم المدينة المنورة .

و _ المدينة المنورة .

ز _ مسجد النبى (صلى الله عليه وآله) ، و مشاهد الائمة (عليه السلام) .

ملاحظة:

يكفى الغسل مرة واحدة و إن تكرر الدخول في يوم واحد ، و إذا أراد دخول حرم مكة و المسجد الحرام و الكعبة في يوم واحد ، فانه يكفى غسل واحد بنية الجميع و كذا إذا رام الدخول في حرم المدينة و بلدة المدينة و مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله)في

يوم واحد و إذا أتى بأحد الاغسال المذكورة فى هذه المسألة ثم أحدث (أى أتى بما يوجب بطلان وضوءه) كما لو نام مثلاً ، يبطل غسله ، فيستحب إعادته لاجل الدخول في الامكنة المذكورة .

(مسألة 518) : قد عد من المستحبات غسل من ترك صلاة الايات متعمداً ، عند احتراق القرص كله ، و لكن الاحوط _ وجوباً _ الاتيان به ، كما مر .

(مسألة 519) : الاغسال المستحبة لا تغنى عن الوضوء فلا يجوز معها الاتيان بالاعمال المشروطة بالوضوء .

(مسألة 520) : إذا كان عليه أغسال مستحبة يكفيه غسل واحد بنية الجميع .

(مسألة 521) : الاغسال المستحبة تصبح واجبة بسبب النذر و شبهه .

القسم الثالث التيمم
القسم الثالث التيمم

مسوغاته

مايصح التيمم به

كيفيته

شروطه

أحكامه

و فيه فصول

الفصل اول في مسوغات التيمم

و هي امور سبعة ضابطها «العذر الشرعي المسقط لوجوب الطهارة المائية»

1_ عدم وجدان كمية من الماء تكفى لوضوءه أو لغسله .

(مسألة 522) : إن علم بفقد الماء لم يجب الفحص عنه و إن احتمل وجوده في البلد أو كان في الفلات و احتمل وجوده في رحله أو في القافلة لزمه الفحص إلى أن يحصل العلم أو الاطمئنان بعدمه ، و إن احتمل وجوده في الفلات وجب عليه الطلب فيها بمقدار غلوة(1) سهم من السهام القديمة التي كانت ترمى بالقوس في الارض الحزنة(2) و سهمين في الاًرض السهلة في الجوانب الاًربع مع احتمال وجوده في الجميع و يسقط من الجانب الذي يعلم بعدم وجود الماء فيه كما أنه يسقط الفحص في الجميع إذا قطع بعدم وجود الماء في الجميع حتى لو احتمل وجود الماء فوق المقدار .

(مسألة 523) : إذا كانت الاًرض من جانب سهلة و من جانب آخر حزنة ففى الحزنة يفحص غلوة سهم ، و في السهلة غلوة سهمين .

(مسألة 524) : إذا كان الوقت واسعاً ولم يتعسر عليه تحصيل الماء فإن علم بوجود الماء فوق المقدار المذكور وجب عليه تحصيله و أما إن ظن فلا ، إلاّ إذا كان ظنه قوياً فإنّ الاحوط الوجوبي الفحص .

(مسألة 525) : لايجب المباشرة في الفحص عن الماء ، بل يجوز استنابة من يطمئنّ بقوله ، فيمكن استنابة شخص واحد عن جماعة .

(مسألة 526) : من فحص عن الماء قبل دخول وقت الفريضة لا يجب عليه الفحص ثانياً عند دخول الوقت ما

دام في ذلك المكان ، إلاّ إذا احتمل الظفر على الماء لو أعاد الفحص .

(مسألة 527) : إذا دخل وقت الفريضة

فطلب الماء فلم يجده ثم بقى في نفس ذلك المكان إلى وقت الفريضة الاخرى فإن احتمل وجدان الماء بالفحص ثانياً فالاحوط وجوباً إعادة الفحص و إن لم يحتمل فلايعيد الفحص ثانياً .

(مسألة 528) : يسقط وجوب الفحص إذا ضاق وقت الفريضة ، كما يسقط إذا خاف من لص أو سبع أو نحوهما ، و كذلك إذا كان الفحص حرجياً فوق تحمله .

(مسألة 529) : يحرم تأخير الفحص عن الماء حتى يضيق وقت الفريضة ، لكن التيمم صحيح بعد أن ضاق الوقت .

(مسألة 530) : إذا ترك الفحص عن الماء باعتقاد عدم العثور ، فصلّى بالتيمم ، ثمّ انكشف وجوده و أنه لو فحص لوجد ، فصلاته باطلة .

(مسألة 531) : إذا فحص بالنحو المتعارف فلم يجد فتيمّم فصلاته صحيحة ، حتى لو انكشف وجوده في محل الفحص « من الغلوة و الغلوتين » .

(مسألة 532) : من تيقن بأن الوقت لا يسع للفحص فتيمم و صلى ثم بعد ذلك علم بأن الوقت كان يسع للفحص فالاحوط الوجوبي أن يعيد تلك الصلاة . و إن مضى الوقت فيقضيها .

(مسألة 533) : إذا دخل وقت الفريضة و كان الشخص على وضوء و هو يعلم بأنّه إذا أبطل وضوءه لا يقدر أن يتوضأ مرة ثانية فحينئذ يجب عليه أن يحفظ وضوءه للصلاة و أما قبل دخول الوقت فالاحوط الاستحبابي حفظ الوضوء . هذا إذا تمكن من حفظ الوضوء بدون ضرر .

(مسألة 534) : من كان عنده ماء بمقدار وضوءه أو غسله و يعلم بأنه إذا أتلفه لم يتمكن من تحصيل الماء ، فإن دخل وقت الفريضة لا يجوز له إراقة الماء ، و إن لم يدخل فالاحوط الاستحبابي

حفظ الماء .

(مسألة 535) : من وجب عليه حفظ الوضوء أو الماء فأبطل وضوءه ، أو أراق الماء يكون عاصياً ، و تكليفه حينئذ التيمم و الصلاة لانه غير متمكن من الماء .

2_ عدم الوصول إلى الماء الموجود:

(مسألة 536) : من لم يتمكن من تحصيل الماء لضعف بدنه أو عدم وجدانه لما يستخرج به الماء من البئر مثلاً كالدلو أو لوجود اللص أو السبع في طريقه إلى الماء أو غير ذلك من الموانع و هكذا لو كان المانع شرعياً ، ككون الماء في الارض المغصوبة أو الظرف المغصوب ، و لم يوجد ماء آخر فيجب في جميع هذه الموارد التيمم . و كذا إذا تمكن من تحصيل الماء كما مر لكن مع مشقة زائدة و حرج لا يتحمل .

(مسألة 537) : من ليس له ما يستخرج به الماء و كان متمكناً من شرائه أو شراء نفس الماء وجب عليه الشراء و لو بأضعاف القيمة ما لم يكن مضراً بحاله لضعف حالته المادية .

(مسألة 538) : إذا توقف شراء الماء على بذل مقدار من المال و لا يوجد عنده فيجب عليه القرض ، نعم إذا علم بأنه لا يتمكن من أدائه فينتقل حكمه إلى التيمم .

(مسألة 539) : إذا كان المقرض عالماً بدم تمكن المقترض من الاداء و لم يستلزم الهتك من الاقتراض وجب عليه الاقتراض .

(مسألة 540) : من لم يجد الماء لكنه يتمكن من حفر البئر بلا عسر و مشقة ( كما في بعض الاماكن التي يحفر مترين فيصل إلى الماء ) فيجب عليه حينئذ حفر البئر .

3_ خوف الضرر من استعمال الماء:

(مسألة 541) : من خاف من استعمال الماء لاجل حدوث المرض أو

بقائه أو استمراره أو لصعوبة معالجته ففى هذه الصور يجب عليه التيمم .

(مسألة 542) : من لم يستطع من استعمال الماء البارد للوضوء أو الغسل فيتعين له الماء الفاتر .

(مسألة 543) : لا يلزم أن يتيقن بضرر الماء لرفع الحدث بل يكفى إذا احتمل الضرر احتمالاً مقبولاً عند الناس بحيث يوجب الخوف .

(مسألة 544) : إذا تيقن المكلف أو خاف الضرر من استعمال الماء فتيمم ثم التفت قبل الصلاة بأن الماء لا يضره فيجب عليه الوضوء أو الغسل للصلوة أما إذا عرف بعد الصلاة و في الوقت بعدم الضرر فعلى الاحوط وجوباً أن يتوضأ أو يغتسل و يعيد الصلاة ، أما بعد الوقت فيقضى .

(مسألة 545) : من علم بعدم الضرر في استعمال الماء فتوضأ ثم بعد ذلك التفت إلى الضرر فوضوءه صحيح و لا يحتاج إلى التيمم .

4_الخوف من استعمال الماء على نفسه و عياله:

(مسألة 546) : إذا خاف من استعمال الماء على نفسه من العطش أو على غيره ممن يجب عليه حفظه كأولاده و عياله أو بعض متعلقيه و أصدقائه و غلمانه سواء كان فعلاً أو في المستقبل أو خاف حدوث مرض أو مشقة لا تتحمل و كذا إذا خاف من التلف على نفس محترمة أو على دابته ، يجب عليه التيمم .

(مسألة 547) : إذا كان عنده ماءان طاهر و نجس و يخاف على نفسه من العطش يجب عليه حفظ الماء الطاهر و ينتقل حكمه إلى التيمم لعدم جواز شرب النجس و لا استعماله في الوضوء نعم لو كان الخوف على دابته وجب عليه الوضوء أو الغسل و صرف الماء النجس في حفظ الدابة .

5_ معارضة استعمال الماء في الوضوء أو الغسل

لواجب أهم:

(مسألة 548) : إذا دار الامر بين إزالة الحدث و إزالة الخبث عن بدنه و لباسه فيجب عليه التيمم و صرف الماء في إزالة الخبث و الاولى أولاً صرف الماء فيه ثم إذا لم يبق ما يكفى للوضوء يتيمم .

6_ ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله:

(مسألة 549) : لو ضاق الوقت بحيث إذا توضأ أو اغتسل وقع الصلاة أو بعضها خارج الوقت يجب عليه التيمم .

(مسألة 550) : إذا كان واجداً للماء و أخر الصلاة عمداً إلى ضيق الوقت يجب عليه التيمم .

(مسألة 551) : من شك في بقاء الوقت و ضيقه يتوضأ أو يغتسل .

(مسألة 552) : لو تيمم لاجل ضيق الوقت مع وجدان الماء للصلاة الحاضرة فلا يكفيه للصلوات الاخرى بل لابد من إعادة التيمم لو فقد الماء بعد الصلاة و إن كان لا يبعد كفاية التيمم الاول مع فقد الماء بعد الصلاة بلا فصل .

(مسألة 553) : يشترط في الانتقال إلى التيمم ضيق الوقت عن الواجبات فقط أما لو كان الوقت كافياً بقدر الواجبات دون المستحبات وجب الوضوء بل لو لم يكف لقراءة السورة تركها و توضأ و صلى بلا سورة .

الفصل الثاني : في بيان ما يصح التيمم به

(مسألة 554) : يصح التيمم بمطلق وجه الارض و الاحوط الاستحبابي أن يكون التيمم أولاً بالتراب الخالص ثم بالرمل ثم بالمدر ثم بالحجر .

(مسألة 555) : لا يصح التيمم بجر الجص و النورة بعد الاحراق و كذا الطين المطبوخ كالخزف و الطابوق .

(مسألة 556) : إذا عجز عن التيمم بالارض يتيمم بالغبار الذي في ثوبه أو عرف دابته أو لبدها .

(مسألة 557) : لو عجز عن التيمم بالغبار يتيمم بالوحل ( الطين ) .

(مسألة 558) : إذا

عجز عن الارض و الغبار و الوحل فالاحتياط الاستحبابي الاتيان بالصلاة في الوقت و لا بد من القضاء خارج الوقت .

(مسألة 559) : من تمكن من جمع التراب و لو بنفض الثياب فلا يجوز له التيمم بالغبار ، و كذا مع إمكان تجفيف الطين و جعله تراباً لا يجوز له التيمم بالوحل .

(مسألة 560) : إذا وجد فاقد الطهورين ثلجاً أو جمداً و تمكن من إذابتهما ، تعين و يتوضأ أو يغتسل ، و مع عدم التمكن فيمسح اعضاء الوضوء أو الغسل بهما ، بمهلة بنحو يتبلل البدن بهما و إن لم يمكن فهو فاقد الطهورين و قد تقدم حكمه .

(مسألة 561) : لا يجوز التيمم بالتراب الممزوج بغيره كالتبن أو الرماد ، نعم لو كان قليلاً مستهلكاً يجوز ذلك .

(مسألة 562) : لو لم يجد ما يتيمم به يجب تحصيله و لو بالشراء .

(مسألة 563) : يجوز التيمم بالحائط المبنى من الطين .

(مسألة 564) : لا يجوز التيمم بالنجس و لو لم يجد شيئاً طاهراً مما يصح التيمم به فهو فاقد الطهورين يسقط عنه الصلاة و يجب عليه القضاء و الاحوط الاستحبابي مع ذلك إتيانها في الوقت .

(مسألة 565) : لو تيمم بما يعتقد جواز التيمم به فبان خلافه بطل ، و لو صلى به يعيد صلاته .

(مسألة 566) : لا يجوز التيمم بالمغصوب بل في المكان المغصوب و لو كان التراب غير مغصوب و وضعه في مكان و تيمم به بدون إجازة المالك فتيممه باطل إذا كان الفضاء مغصوباً .

(مسألة 567) : لايجوز تيمم في الفضاء المغصوب بل لو ضرب بيديه الارض في ملكه و دخل في ملك الغير و مسح بهما وجهه

فتيممه باطل على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 568) : من تيمم جاهلاً أو ناسياً بالغصب صح تيممه ، نعم لو كان هو الغاصب فالاحوط الاستحبابي إعادة التيمم و الصلاة لو صلى بهذا التيمم .

(مسألة 569) : المحبوس في مكان مغصوب يجب عليه التيمم .

(مسألة 570) : يستحب أن يكون على ما يتيمم به غبار يلصق باليد و يستحب نفض الغبار بعد ضرب اليد على الارض نعم لو كان الغبار كثيراً حاجباً عن المسح على البشرة فيجب النفض و يستحب على المشهور أيضاً أن يكون من الاراضي العالية و يكره التيمم بأمور:

1_ الارض السبخة إذا لم يكن علاها الملح و إلا باطل .

2_ مهابط الارض .

3_ تراب الطريق .

الفصل الثالث : في كيفية التيمم

و يجب فيه أمور :

1_ النية .

2_ ضرب باطن اليدين دفعة على ما يتيمم به .

3_ مسح الجبهة بتمامها ( و الجبينين ) من قصاص الشعر إلى طرف الانف الاعلى و الحاجبين و الاحوط مسح الحاجبين أيضاً .

4_ مسح تمام ظهراليمنى بباطن الكف اليسرى ثم مسح تمام ظهر اليسرى بباطن كف اليمنى و الاحوط الاستحبابي من التيمم مطلقاً أن يضرب أولاً كفيه عن الارض ثم يمسح بهما جهه و ظاهر يديه ثم يضرب ثانياً و

يمسح بهما ظاهر يديه ثانياً .

الفصل الرابع : في شروط التيمم

و هي أمور:

1_ النية كما مر .

2_ المباشرة حال الاختيار .

3_ الموالاة إن كان بدلاً عن الغسل .

4_ الترتيب على الوجه الذي مر .

5_ الابتداء من الاعلى إلى الاسفل .

6_ عدم الحائل بين الماسح و الممسوح .

7_ طهارة الماسح و الممسوح مع الاختيار على الاحوط .

الفصل الخامس : في أحكام التيمم

(مسألة 571) : لو بقى من الممسوح (كالوجه و اليدين) جزء يسير بلا مسح بطل التيمم بلا فرق بين العمد و الجهل بالحكم و النسيان نعم لا يجب الدقة بل يكفى الصدق العرفي .

(مسألة 572) : يجب مسح مقدار زائد على الحد كظهر اليد حتى يتيقن تمامية المسح بمقدار الواجب .

(مسألة 573) : يجب الموالات كما مر بين الاعضاء و لو فصل بحيث يخل بهيئته عرفاً و يكون ماحياً لصورته بطل التيمم .

(مسألة 574) : لا يجب قصد البدلية و لكن يجب قصد التعيين ، ولو عيّن عوض رفع الجنابة اشتباهاً رفع حدث المس للميث مثلاً و قصد الامر الواقعى فتيممه صحيح .

(مسألة 575) : إذا تعذر الضرب و المسح بالباطن انتقل إلى الظاهر و كذا إذا كان نجساً نجاسة متعدية و غير قابل للازالة أما إذا لم تكن متعدية أو أمكن الازالة ضرب به و مسح .

(مسألة 576) : الخاتم مانع يجب نزعه و كذا يجب رفع كل ما لصق بالوجه أوظاهر اليدين .

(مسألة 577) : إذا كان على الممسوح حائل لا يمكن إزالته مسح عليه و كذا إذا كان على الماسح كما إذا جرح اليد و عليه الجبيرة يمسح بها .

(مسألة 578) : الشعر النابت على ظهر اليد و الجبهة غير مانع من المسح .

(مسألة 579) : الشعر المسترسل من الرأس على الجهبة لابد من رفعه ثم

يمسح الجبهة .

(مسألة 580) : المكلف الذي وظيفته التيمم إذا لم يتمكن من المباشرة يجب أن يأخذ نائباً فيأخذ بيدى المريض و يضرب بهما الارض و يمسح بها وجهه و يديه و إن لم يتمكن يضع يدى المريض و يمسح كذلك و مع عدم إمكان ذلك كله يضرب المباشر يديه على الارض و يمسح وجه المريض و يديه .

(مسألة 581) : إذا شك المتيمم في أثناء العمل في نسيان بعض الاجزاء فيجب عليه أن يبدأ بمسح الجزء المشكوك ثم بما بعده من الاجزاء .

(مسألة 582) : لو شك بعد مسح اليد اليسرى في صحة تيممه فيبنى على الصحة .

(مسألة 583) : من كان وظيفته التيمم لا يجوز له أن يتيمم قبل الوقت لاجل الصلاة نعم يجوز له أن يتيمم لغاية أخرى وجوبياً أو استحبابياً فحينئذ لو بقى عذره إلى الوقت فيصلى بذلك التيمم .

(مسألة 584) : من علم ببقاء عذره إلى آخر الوقت يجوز له المبادرة في الصلاة أما إذا علم بزوال عذره يجب عليه ان يصبر إلى رفع العذر لكي يصلي مع الوضوء أو الغسل .

(مسألة 585) : العالم بعدم رفع العذر إلا بعد مدة طويلة يجوز له أن يأتى بما فاته من الصلاة ، أما مع احتمال رفع العذر فالاتيان بالصلاة الفائتة محل إشكال .

(مسألة 586) : من كان وظيفته الغسل مع الجبيرة و ضم التيمم إليه لو أحدث بالحدث الاصغر فالاحوط الوجوبي إعادة التيمم .

(مسألة 587) : ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية إذا كان عذره عدم وجود الماء .

(مسألة 588) : كل ما هو مبطل للوضوء أو الغسل مبطل للتيمم البدل منهما .

(مسألة 589) : من وجب عليه الاغسال المتعددة

يكفى له تيمم واحد بدلاً عنها .

(مسألة 590) : من لم يتمكن من الغسل أو الوضوء يجب عليه التيمم للعمل المتوقف عليهما .

(مسألة 591) : من تيمم بدلاً عن الجنابة فلا يجب ضم الوضوء إلى تيممه ، أما لو كان تيممه بدلاً عن سائر الاغسال غير الجنابة يضم إليه الوضوء أيضاً ، و لو لم يتمكن من الوضوء يجب عليه تيمم آخر بدلاً عن الوضوء .

(مسألة 592) : لو كان تيممه بدلاً عن الغسل يقصد ما هو الواجب عليه .

(مسألة 593) : يستحب إعادة الصلوات ، التي صلاها مع التيمم في موارد:

1_ تعمد الجنابة مع خوف استعمال الماء .

2_ لو أجنب نفسه مع العلم بعدم وجود الماء أو احتماله .

3_ وعدّ منها خوف عدم التمكن من الصلاة بواسطة الازدحام و صلى الجمعة مع التيمم و لكن الاقوى لزوم إعادته ظهراً مع الوضوء .

ملاحظة:

الاحتياط الاستحبابي إعادة الصلاة في موارد:

1_ لو أخر الصلاة عمداً و لم يطلب الماء فضاق الوقت و صلى مع التيمم و علم بعد ذلك أنه لو طلب الماء لوجده .

2_ لو أخر الصلاة عمداً إلى آخر الوقت و صلى مع التيمم لعدم سعة الوقت للطهارة المائية .

3_ لو أراق ما عنده من الماء مع العلم أو الاحتمال بعدم وجود الماء .

فضائل الصلاة

قبل الخوض في بيان الفصول لا بد من ذكر بعض ما وردت من السنة و الاخبار في فضيلة الصلاة . اِعلم بأن الصلاة أفضل الاعمال و أحبها إلى الله ، و هي آخر وصايا الانبياء ، و هي عمود الدين إن قُبلت قُبل ما سواها و إن رُدّت رُدَّ ما سواها و هي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ،

فإن صحت نظر في بقية عمله و إن لم تصح لم ينظر في بقية عمله ، و مثلها كمثل النهر الجاري كما أن النهر الجارى من اغتسل فيه في كل يوم خمس مرات لم يبق في بدنه شيء من الوساخة و الدرن و كذلك كلما صلى طهر من الذنوب و ليس ما بين المسلم و بين أن يكفر إلا بترك الصلاة ، و إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شيء يُسئل عنه الصلاة ، فإذا جاء بها تامة و إلاّ زُخ في النار .

و في الخبر عن مولانا الامام الصادق (عليه السلام) « ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، الا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم(عليه السلام) قال : «أوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حياً» و روى الشيخ في حديث عنه(عليه السلام) قال: صلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة و ألف عمرة مبرورات متقبلات ، و ينبغى للمسلم أن يأتى بالصلاة في أولوقتها ، و أن لا يستخف بها ، و قد وردت روايات كثيرة في الحث على المحافظة عليها في أوائل الاوقات ، و أن من استخف بها كان في حكم التارك لها ، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : ليس منى من استخف بصلاته . و قال : لا ينال شافعتى من استخف بصلاته ، و قال : لا تضيعوا صلاتكم فإن من ضينع صلاته حشر مع قارون و هامان و كان حقاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين .

و ورد أيضاً بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى فلم يتم ركوعه و لا سجوده فقال

(صلى الله عليه وآله) : نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتن على غير دينى . و عن أبى بصير قال دخلت على أم حميدة لاعزيها بأبى عبد الله (عليه السلام) فبكت و بكيت لبكائها ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله (عليه السلام)عند الموت لرأيت عجباً ، فتح عينيه ثم قال (عليه السلام) : اجمعوا كل من بينى و بينه قرابة ، قالت فما تركنا أحداً إلا جمعناه فنظر إليهم ثم قال : إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة .

و لابد أن يتوجه الانسان فى الصلاة بكله إلى الله خاشعاً خاضعاً بسكينة و وقار و يعلم مع من يتكلم و أمام من واقف يجعل نفسه حقيرة أمام عظمة الباري جل و علا و لو كان للانسان توجه كامل حال الصلاة ينسى نفسه بالمرة كما أخرج السهم من رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) و لم يتوجه و لابد أن يتوب إلى الله من ذنوبه و يترك المعاصي المانعة من قبول الصلاة كالحسد ، و الغيبة ، و أكل المال الحرام ، و شرب المسكرات و منع الزكاة ، بل أن يترك كل المعاصى و أن يترك ما هو مقل للثواب كمدافعة الاخبثين ( البول و الغائط ) و عدم النظر إلى السماء و يعمل ما هو مكثر للثواب كلبس العقيق و لبس أنظف الثياب ، و المشط و السواك و أن يعطر نفسه .

المقدمة الثانية : الوقت

المقدمة الثانية : الوقت

و فيه فصول :

الفصل الاول : في الفرائض و نوافلها

الصلوات الواجبة ستة:

1_ اليومية .

2_ الايات .

3_ صلاة الميت .

4_ الطواف .

5_ الصلوات الفائتة عن الابوين يقضيه الولد الاكبر .

6_ ما التزم بنذر أو عهد ، أو يمين ، أو إجارة .

أما اليومية فخمس ، الصبح ركعتان ، الظهر أربع ركعات ، و العصر كذلك ، و المغرب ثلاث ركعتات ، و العشاء أربع ركعات ، و في السفر و الخوف تقصر الرباعية فتكون ركعتين أما النوافل فكثيرة ، أهمها الرواتب اليومية ، ثمان للظهر قبله ، و ثمان للعصر قبله ، و أربع للمغرب بعده ، و ركعتان من جلوس تعدان بركعة بعد العشاء لها ، و إحدى عشر ركعة نافلة الليل ثمان ركعات نافلة الليل ، و ركعتا الشفع بعدها ، و ركعة الوتر بعدها ، و ركعتا الفجر قبل الفريضة ، و يزاد في يوم الجمعة أربع ركعات على نافلتى الظهر و العصر .

(مسألة 594) : وقت صلاة الليل بعد نصف الليل إلى الفجر الصادق و الافضل الاتيان بها في السحر و هو الثلث الاخير من الليل و أفضل منه إتيانها قبل الفجر .

(مسألة 595) : المسافر و من يصعب عليه إتيان نوافل الليل في النصف الاخير يتمكن أن يأتى بها في النصف الاول و الافضل قضاؤها بعد الوقت .

(مسألة 596) :الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها هي الظهر .

(مسألة 597) :النوافل المرتبة يجوز إتيانها جالساً .

الفصل الثاني : في أوقات اليومية و أحكامها .

(مسألة 598) : وقت الظهرين ما بين الزوال إلى المغرب و يختص الظهر بأوله بمقدار أدائها ، و العصر من آخره أيضاً بمقدار أدائها و ما بين الوقتين مشترك بينهما ، و ما بين المغرب و نصف الليل وقت اللمغرب و العشاء و يختص المغرب

من أوله بمقدار أدائها و العشاء من آخره كذلك و ما بينهما مشترك .

(مسألة 599) : صلاة الظهر مقدمة على العصر مطلقاً إلاّ للناسي في الوقت المشترك فلو نسي و صلّى العصر قبل الظهر فصلاته صحيحة .

(مسألة 600) : لو صلى في الوقت المشترك ، العصر قبل الظهر و تذكر فى أثناء الصلاة عدل إلى الظهر .

(مسألة 601) : صلاة الجمعة واجبة في عصر الحضور و أما في عصر الغيبة فإذا أتى بصلاة الجمعة فالاحتياط الوجوبي الاتيان بالظهر أيضاً .

(مسألة 602) : وقت صلاة الجمعة من أول الظهر إلى أى مقدار يستغرق من الوقت سواء كان بمقدار الشاخص أو أقل .

(مسألة 603) : من صلى فى الوقت المشترك صلاة العشاء قبل المغرب سهواً ثم التفت بعد الصلاة فصلاته صحيحة .

(مسألة 604) :من صلى العشاء سهواً قبل المغرب ثم تذكر في الاثناء فإن لم يدخل في ركوع الرابعة وجب عليه العدول بنيته إلى المغرب وإن دخل في ركوع الرابعة بطلت صلاته و يجب عليه الاتيان بالمغرب ثم العشاء .

(مسألة 605) : يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة كما مر و لا يجوز العكس كما إذا صلى الظهر أو المغرب و تذكر في الاثناء أنه صلاهما فإنه لا يجوز العدول إلى العصر أو العشاء .

(مسألة 606) : آخر وقت العشاء للمختار نصف الليل كما مرّ و يجب أن يحسب الليل من أول المغرب الذي يتحقق بزوال الحمرة المشرقية إلى طلوع الفجر لا إلى طلوع الشمس .

(مسألة 607) : من أخر صلاة العشاء عن نصف الليل عصياناً فالاحوط الاستحبابي أن يأتى بها قبل الفجر من غير أن ينوى القضاء و الاداء .

(مسألة 608) : وقت صلاة الصبح من

طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس .

(مسألة 609) : الفجر الصادق هو البياض المعترض فى الافق الذي يتزايد وضوحاً . و الفجر الكاذب هو البياض المستطيل من الافق الذي يتصاعد إلى السماء كالعمود الذي يأخذ في التناقص حتى يزول ، و المعتبر عندنا هو الفجر الصادق .

(مسألة 610) : لا يجوز الدخول في الصلاة قبل الوقت ، فلو صلى بطلت صلاته و إن وقع جزء منه في الوقت .

(مسألة 611) : يجب العلم بدخول الوقت ، و يجوز الاعتماد على شهادة العدلين ، بل يكفى العدل الواحد إن كان إخباره موجباً للاطمئنان .

(مسألة 612) : إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه كالعدلين _ لمانع من غيم أو غبار أو عمى أو سجن _ لا بد من تأخير الصلاة حتى يتيقن بدخول الوقت .

(مسألة 613) : إذا تيقن بدخول الوقت _ أو عمل بالظن المعتبر كقول الشاهدين أو العدل الواحد كا مر _ فإن تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ، و إن تبين دخول الوقت في الاثناء صحت صلاته ، سواء علم بذلك في الاثناء أو بعد الصلاة .

(مسألة 614) : إذاكان غافلاً عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه ، فظهر وقوع الصلاة بتمامها في الوقت صحت صلاته ، كما أنه لوتبين وقوع تمامها قبل الوقت بطلت ، بل لو وقع بعض أجزائها فى الوقت فصلاته باطلة أيضاً .

(مسألة 615) : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع في الصلاة ، ثم تبدل يقينه بالشك في الاثناء فصلاته باطلة ، إلاّ إذا كان في أثناء الصلاة متيقناً بدخول الوقت غير أنه يشك فى وقوع أوائل صلاته في الوقت فصلاته صحيحة .

(مسألة 616)

: لوكان الوقت كافياً بمقدار ركعة لا بد أن ينوى الاداء ، ولكن لا يجوز له تأخير الصلاة إلى ذلك الوقت .

(مسألة 617) : إذا بقى من الوقت ما يسع خمس ركعات ، يصلي الظهر و العصر أداء ، أما لو كان الوقت أقل من ذلك يصلي العصر أداء و بعد ذلك الظهر قضاء . و هكذا بالنسبة إلى المغرب و العشاء ، فلو بقى بمقدار خمس ركعات يصلي المغرب و العشاء أداء ، ولو كان أقل فيصلي العشاء أداء ثم المغرب قضاء .

(مسألة 618) : لو كان الشخص مسافراً و بقى من الوقت مقدار ثلاث ركعات يصلي الظهرين أداء ،و لو كان أقل يصلي العصر أداء ثم الظهر قضاء .

و أما بالنسبة إلى المغرب و العشاء فلو بقى بمقدار أربع ركعات يصلى المغرب و العشاء أداء ، و إلا فيصلى العشاء أداء و المغرب بعدها قضاء .

(مسألة 619) : لو اعتقد ضيق الوقت ، فقدم العشاء مثلاً ، ثم علم ببقاء الوقت بمقدار ركعة ، يصلي المغرب فوراً بنية الاداء .

(مسألة 620) : يستحب تقديم الصلاة أول الوقت و قد وردت روايات كثيرة تؤكد ذلك ، إلاّ إذا كان التأخير أفضل ، كما إذا انتظر صلاة الجماعة .

(مسألة 621) : من لم يعلم مسائل الصلاة ، سواء كانت في الشكيّات أو غيرها ، و احتمل الابتلاء بها فى الصلاة ،وجب عليه تأخير الصلاة لاجل تعلم المسائل . نعم لو اطمئن بعدم الابتلاء ، و صلى في أول الوقت فصلاته صحيحة .

(مسألة 622) : لو ابتلي في أثناء الصلاة بمسألة من مسائلها ، و لم يعلم حكمها ، يعمل بما يحتمله ، ثم _ بعد

الصلاة _ إذا علم بصحتها فلا إعادة عليه .

(مسألة 623) : إذا كان الوقت واسعاً ، و عليه دين مطالب ، فإن أمكن أداء الدين قدمه على الصلاة . و كذا لو كان عليه واجب أهم كتطهير المسجد . نعم لو صلى في هذه الحالة فصلاته صحيحة ، و إن كان تركه للعمل حراماً .

الفصل الثالث : في الصلوات التي يجب ملاحظة الترتيب بينها

(مسألة 624) : يجب على المصلي أن يلاحظ الترتيب بين الصلوات اليومية بأن يصلي أولاً صلاة الظهر ثم بعد ذلك العصر و هكذا المغرب و العشاء و إذا قدم عمداً العصر على الظهر و العشاء على المغرب تبطل صلاته .

(مسألة 625) : إذا دخل المصلي في الصلاة بنية صلاة الظهر ثم التفت في الاثناء إلى إتيانها لا يجوز العدول عنها إلى العصر بل يجب قطع الصلاة واستئناف صلاة جديدة بنية العصر و هكذا الحكم في المغرب و العشاء .

(مسألة 626) : المصلي لصلاة العصر إذا تيقن في أثنائها بعدم إتيان صلاة الظهر فعدل عن صلاة العصر إلى الظهر ثم تذكر في نفس هذه الصلاة بإتيان صلاة الظهر فيما إذا وقع جزء من الصلاة بقصد صلاة الظهر يجوز له قطع هذه الصلاة و إتيان صلاة العصر كا يجوز له أيضا إتمام الصلاة بقصد العصر و إعادتها من جديد .

(مسألة 627) : إذا كان مشتغلاً بصلاة العصر و شك في إتيان صلاة الظهر فلو كان الوقت موسعاً يجب عليه أن يعدل إلى الظهر ثم بعد ذلك يأتى بصلاة العصر أما إذا كان مضيقاً بحيث إذا فعل ذلك تقع صلاة العصر خارج الوقت فلا يعدل إلى الظهر بل يجعل نفس تلك الصلاة عصراً و يأتى بصلاة الظهر المشكوك إتيانها خارج الوقت بناء على

الاحتياط اللازم .

(مسألة 628) : المصلي في أثناء صلاة العشاء إذا شك في إتيان صلاة المغرب و عدمه ففى سعة الوقت و قبل الدخول في ركوع الركعة الرابعة يعدل إلى المغرب ثم بعد ذلك يأتى بصلاة العشاء أما في ضيق الوقت مثل ما إذا عدل إلى المغرب تصير صلاة العشاء بعد نصف الليل لا يعدل و يتم صلاة العشاء .

(مسألة 629) : إذا شك في صلاة المغرب بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة من صلاة العشاء يتم صلاته ثم بعد ذلك يصلي صلاة المغرب و لا إعادة لصلاة العشاء ثانياً .

(مسألة 630) : إذا شرع المصلي في الصلاة ثانياً احتياطاً ثم في أثناء الصلاة الاحتياطى إلتفت إلى عدم إتيان الصلاة التي قبلها لا يصح العدول إليها مثلاً إذا شرع في صلاة العصر مرة ثانية احتياطاً فتذكر عدم إتيان صلاة الظهر لا يصح له أن يعدل إليها .

(مسألة 631) : لايجوز لمن اشتغل بصلاة القضاء أن يعدل منها إلى الاداء و هكذا من المستحب إلى الواجب .

(مسألة 632) : إذا كان وقت صلاة الاداء موسعاً يجوز له العدول في أثنائها إلى الصلاة القضائى بشرط إمكان العدول من الاداء إلى القضاء مثلاً إذا كان مشغولاً بصلاة الظهر الادائى و أراد العدول إلى صلاة الصبح يلزم أن يكون قبل الدخول في الركعة الثالثة .

الفصل الرابع : في أوقات النوافل

(مسألة 633) : وقت نافلة الظهر قبل صلاة الظهر إلى أن يبلغ الظل سُبعى (72) الشاخص ، مثلاً لو كان ظل الشاخص سبعة أشبار ، يكون منتهى وقت النافلة شبرين .

(مسألة 634) : وقت نافلة العصر قبل صلاة العصر إلى أن يبلغ الظل أربعة أسباع (74) الشاخص كما مر في الظهر .

(مسألة 635) :

لو أراد أن يصلي النافلة بعد الوقت فيأتي بنافلة الظهر بعد صلاة الظهر و نافلة العصر بعد صلاة العصر ، بدون نية القضاء و الاداء .

(مسألة 636) : وقت نافلة المغرب بعد الفراغ منها إلى زوال الحمرة المغربية ، و إن كان لا يبعد امتداده إلى نهاية وقت فريضة المغرب .

(مسألة 637) : وقت نافلة العشاء بعد الفراغ منها إلى نصف الليل ، و الاولى أن يصليها بعد الفراغ بلا فصل .

(مسألة 638) : وقت نافلة الصبح قبل صلاة الصبح ، بعد الفجر الاول (الكاذب) ، و يمكن الاتيان بها بعد صلاة الليل .

(مسألة 639) : وقت نافلة « الغفيلة » بين صلاتى المغرب و العشاء ، و كيفيتها :

1_ أن يقرأ بعد الحمد في الركعة الاولى بدلاً عن السورة هذه الاية : (و ذا النون اذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه ، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت ، سبحانك ، إنّى كنت من الظالمين ، فاستجبنا له و نجّيناه من الغم ، و كذلك ننجى المؤمنين) .

2_ و يقرأ في الركعة الثانية بعد الحمد هذه الاية: (و عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، و يعلم ما في البر و البحر ، و ما تستقط من ورقة إلاّ يعلمها ، و لا حبة في ظلمات الارض و لا رطب و لا يابس إلاّ في كتاب مبين) .

3_ و يقرأ في القنوت : « اللهم إنى أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلى على محمد و آل محمد و أن تفعل بى كذا و كذا » ، و يذكر حاجته بدل «كذا و كذا» ، ثم

يقول بعده : «اللهم أنت ولى نعمتى ، و القادر على طلبتى ، تعلم حاجتى ، فأسألك بحق محمد و آله _ عليه و عليهم السلام _ لمّا قضيتها لى» .

المقدمة الثالثة : القبلة

(مسألة 640) : القبلة هي المكان الذي وقع فيه البيت ( الكعبة ) شرفها الله تعالى . و يجب على المصلي إن كان قريباً استقبال القبلة . و أما البعيد فيكفى له الجهة بحيث يقال إنه متوجه إلى القبلة عرفاً . و كذلك كلما يشترط فيه القبلة كالذبح فإن القبلة فيها للقريب نفس المكان و للبعيد الجهة .

(مسألة 641) : يجب على المصلي التوجه إلى القبلة بمقاديم بدنه من الوجه والصدر و البطن حتى مقدم الرجلين و الاحوط الاستحبابي أن يستقبل القبلة بأصابع رجليه و لا يجوز له أن يحرف الاصابع عن القبلة أزيد من المقدار المعتاد .

(مسألة 642) : المصلي جالساً مع عدم التمكن من الجلوس الاعتيادي بل كان بحيث يضع باطن قدميه على الارض حال الجلوس ، فاللازم عليه أن يستقبل القبلة بالوجه و البطن و الساقين .

(مسألة 643) : من لا يتمكن من الصلاة جلوساً يجب عليه أن يصلي مضطجعاً على الجانب الايمن و يتوجه إلى القبلة بمقاديم بدنه (كالمدفون) و إذا لم يتمكن من ذلك يضطجع على الايسر و يستقبل القبلة بمقاديم بدنه و مع عدم التمكن من ذلك يصلي مستلقياً على ظهره و يستقبل بباطن قدميه كالمحتضر .

(مسألة 644) : يشترط استقبال القبلة في صلاة الاحتياط و مايؤتى بها بعد الصلاة من السجدة و التشهد المنسيين ، و أما سجدتا السهو فلا يشترط فيهما القبلة على الاقوى .

(مسألة 645) : يصح الاتيان بالنوافل في حالتي المشي و الركوب و

لا يشترط استقبال القبلة فيهما .

(مسألة 646) : من لا يعرف جهة القبلة و يريد أن يصلي يجب أن يبذل تمام جهده حتى يتيقن بالقبلة . و إن لم يتمكن من تحصيل اليقين يكفيه الظن الذي يحصل عنده من محراب المساجد أو قبور المسلمين أو قول من يعلم القبلة من القواعد العلمية و لو كان فاسقاً أو كافراً .

(مسألة 647) : لا يجوز العمل بالظن الضعيف مع تمكن تحصيل الظن القوى ، كالضيف إذا ظن من قول صاحب الدار و هو قادر على تحصيل ظن أقوى من كلام غيره أو من علامة أخرى كقبور المسلمين .

(مسألة 648) : إذا لم يقدر على الاجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة و كانت الجهات متساوية صلّى إلى أربع جهات كالخطين المتقاطعين ، هذا مع سعة الوقت و إلاّ فبقدر ما يسع .

(مسألة 649) : من تيقن بوقوع القبلة في إحدى الجهتين يجب أن يصلي مرتين إلى كلتا الجهتين ، أما مع الظن بالقبلة كذلك فالاحتياط الوجوبي أن يصلي أربعاً إلى الجهات الاربع .

(مسألة 650) :الافضل لمن عليه صلاتان و يريد أن يصليهما إلى الجهات الاربع أن يبدأ بالعصر بعد الفراغ من تمام الاربع للظهر .

(مسألة 651) : من لم يتمكن من تحصيل اليقين فيما فيشترط فيه القبلة غير الصلاة كالذبح يعمل حسب ظنه ، و إن لم يحصل له الظن يعمل إلى أي جهة شاء عند الضرورة .

المقدمة الرابعة : الستر

المقدمة الرابعة : الستر

و فيه فصول :

الفصل الاول : في بيان الستر

(مسألة 652) : يجب ستر العورة مع الاختيار في الصلاة و توابعها و النافلة دون صلاة الجنازة و إن كان الاحوط فيها ذلك .

(مسألة 653) : عورة الرجل في الصلاة القضيب و الانثيان و الدبر و إن كان الافضل أن يستر من السرة إلى الركبة ، و عورة المرأة في الصلاة جميع بدنها حتى الرأس و الشعر ما عدا الوجه الذي يجب غسله في الوضوء و اليدين إلى الزندين و القدمين إلى الساقين و الاحوط الاستحبابي ستر باطن القدمين و لا بد من ستر شيء مما هو خارج عن الحدود من باب المقدمة .

(مسألة 654) : لو ترك الستر عمداً أو كان جاهلاً بالحكم فصلاته باطلة .

(مسألة 655) : الامة و الصبية غير البالغة كالحرة و البالغة ، إلاّ أنه لا يجب عليهما ستر الرأس و الشعر و العنق .

(مسألة 656) : لا يشترط الساترية في جميع أحوال الصلاة من أولها إلى آخرها مثلاً لو كان الثوب قصيراً بحيث يستر العورتين حال القيام دون الركوع فلو تمكن من سترها حل الركوع ولو بساتر آخر فالصلاة صحيحة .

(مسألة 657) : لا يجزي الستر بالطلي بالطين حال الاختيار على الاحوط نعم يجوز حال الاضطرار .

(مسألة 658) : يجوز الستر بالورق و الحشيش و لو مع التمكن من غيرهما و الاحوط الاستحبابي تركه مع وجود غيرهما .

(مسألة 659) : إذا كان الساتر غير موجود و احتمل وجوده في آخر الوقت فلا بد من تأخيرها إلى ذلك الوقت لكن إذا صلى كما هو وظيفة العارى في أول الوقت رجاء و انكشف بعداً أنه إلى إنتهاء الوقت لم يجد الساتر فصلاته صحيحة .

(مسألة 660) : إذا

لم يجد المصلي ما يستر به عورته حتى الورق و الحشيش و الطين و لم يحتمل وجوده إلى آخر الوقت فإن لم يأمن من وجود الناظر المحترم يصلي جالساً مؤمياً للركوع و السجود و الاحوط الاستحبابي أن ينحنى للركوع و السجود بمقدار لا تبدو عورته و يكون الانحناء للسجود أكثر ، و كذا الاحوط الاستحبابي رفع ما يصح السجود عليه و إيصاله إلى الجبهة ، و إن لم يحتمل وجود الناظر فيصلي قائماً واضعاً يديه على عورته مؤمياً للركوع و السجود و الاحوط الاستحبابي أن يصلي أيضاً صلاة أخرى مع الركوع و السجود الكاملين .

الفصل الثاني : في شروط الساتر

يشترط في لباس المصلي ستة أمور :

1_ الطهارة .

2_ الاباحة .

3_ أن لا يكون من أجزاء الميتة .

4_ أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه .

5_ أن لا يكون من الذهب للرجال .

6_ أن لا يكون من الحرير الخالص للرجال أيضاً .

الشرط الاول : طهارة اللباس

(مسألة 661) : يجب أن يكون لباس المصلي و بدنه طاهراً فإذا صلى في الثوب النجس عمداً أو كان بدنه نجساً بطلت صلاته ، حتى إذا لم يعلم ببطلان الصلاة مع نجاسة الثوب أو البدن .

(مسألة 662) : إذا لم يعلم بنجاسة الشىء النجس كعرق الابل الجلالة من جهة الجهل بالمسألة و صلى معه فصلاته باطلة .

(مسألة 663) : لو كان جاهلاً بنجاسة ثوبه أو بدنه فصلى ثم علم بنجاسته بعد الصلاة فصلاته صحيحة ، لكن الاحوط استحباباً الاعادة في الوقت و القضاء بعده .

(مسألة 664) : لو عرضت النجاسة في أثناء الصلاة و التفت إلى ذلك و لم يأت بشىء من الصلاة بعد الالتفات ، فإن أمكنه التطهير أو تبديل الثوب أو نزعه _

إذا كان له ساتر آخر _ على وجه لا ينافي الصلاة وجب ذلك و هكذا إذا علم في الاثناء بنجاسة الثوب أو البدن و شك في كونها من السابق أو أنها عرضت فعلاً .

(مسألة 665) : لو عرضت النجاسة في أثناء الصلاة أو علم بها و شك في كونها من السابق أو أنها عرضت بالفعل و لم يمكن التطهير أوالتبديل أو النزع لكونه منافياً للصلاة فإن كان الوقت واسعاً بطلت صلاته و عليه أن يستأنف الصلاة مع الطهارة و إن كان ضيقاً فيجب عليه نزع الثوب النجس و العمل بوظيفة العراة على ما مر سابقاً . هذا إذا أمكن النزع و أما إذا لم يمكن لبرد و نحوه يجب عليه إتمام الصلاة في الثوب النجس و صلاته صحيحة لكن الاحوط استحباباً قضاؤها في الثوب الطاهر بعد ذلك .

و أما إذا كان بدنه نجساً و لم يمكن تطهيره لكونه منافياً للصلاة و كان الوقت ضيقاً فيجب عليه إتمام الصلاة بتلك الحالة و صلاته صحيحة .

(مسألة 666) : إذا شك في نجاسة ثوبه أو بدنه و لم يعلم سابقاً بنجاسته فصلى فيه ثم ظهر _ بعد الصلاة _ أنه كان نجساً فصلاته صحيحة .

(مسألة 667) : إذا طهر ثوبه النجس و تيقن بطهارته و صلى فيه ثم تبين بعد الصلاة أن النجاسة باقية فيه ، فلا يجب عليه الاعادة و إن كان الاحوط استحباباً إعادتها .

(مسألة 668) : لو كان في ثوبه أو بدنه دم يقطع بأنه ليس نجساً كما إذا تيقن بأنه دم ما لا نفس له كالبعوضة و صلى معه ثم انكشف أنه من الدماء التي لا يصح الصلاة معها فصلاته صحيحة ، و هكذا

لو تيقن بكون الدم الموجود في ثوبه أو بدنه نجساً لكنه مما يعفى عنه في الصلاة ، كدم الجروح والقروح ثم انكشف بعد الصلاة أنه لم يكن مما يعفى عنه فصلاته صحيحة أيضاً .

(مسألة 669) : إذا نسي نجاسة شيء فأصاب ثوبه أو بدنه مع الرطوبة و صلى فيهما حال النسيان ثم تذكر بعد الصلاة ، فصلاته صحيحة .

(مسألة 670) : إذا نسي نجاسة شيء و أصاب بدنه مع الرطوبة و اغتسل و صلى قبل أن يغسل بدنه ، بطل غسله و صلاته ، و كذلك لو أصاب بعض أعضاء الوضوء و توضأ قبل أن يغسله فإنه يبطل وضوؤه و صلاته .

(مسألة 671) : إذا كان عنده ثوب واحد و تنجس ثوبه و بدنه و كان عنده ماء يكفي لتطهير أحدهما ، فيجب عليه أن يغسل بدنه و ينزع الثوب و يعمل بوظيفة العراة _ فيما إذا تمكن من نزع الثوب _ و أما إذا لم يتمكن لبرد أو لعذر آخر فهو مخير في تطهير كل من الثوب أو البدن إلاّ إذا كان أحدهما متنجساً بالبول الذي يحتاج إلى غسله مرتين بالماء القليل و الاخر متنجساً بالدم الذي يكفي غسله مرة واحدة ، فانه يجب أن يغسل بذلك الماء ما يكون متنجساً بالبول .

(مسألة 672) : إذا لم يكن له إلاّ ثوب نجس فيجب نزعه و العمل بوظيفة العراة ، و إذا لم يتمكن من النزع لبرد و نحوه فيجب عليه الصلاة في الثوب النجس ، و صلاته صحيحة .

(مسألة 673) : إذا علم بنجاسة أحد ثوبيه و لم يكن له ثوب آخر فإن كان الوقت واسعاً وجب عليه الصلاة في كل منهما ، و

إن ضاق الوقت فالاظهر وجوب الصلاة في أحدهما ، و إن لم يكن القول بالتخيير بين الصلاة في أحدهما والصلاة عارياً بعيداً .

الشرط الثاني : اباحة اللباس

(مسألة 674) : لا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب بل في الثوب المشتمل على خيط مغصوب أو أزرار مغصوبة أو غير ذلك ، فإذا صلى فيه عمداً بطل الصلاة ، سواء علم بحرمة لبس الثوب المغصوب أو جهل بذلك إذا كان جهله عن تقصير .

(مسألة 675) : العالم بحرمة لبس الثوب المغصوب تبطل صلاته إذا صلى فيه عمداً حتى إذا يعلم ببطلان الصلاة في الثوب المغصوب .

(مسألة 676) : الجاهل بالغصب أو الناسي إذا صلى في المغصوب فصلاته صحيحة إلاّ إذا كان هو الغاصب ثم نسي ذلك و صلى فيه فإنه و إن لم يمكن الحكم ببطلان صلاته ، لكن الاحوط أن يعيد صلاته في الثوب المباح و لا يكتفي بتلك الصلاة .

(مسألة 677) : إذا لم يعلم بغصبية الثوب أو نسي ذلك ثم علم بذلك أو تذكر في أثناء الصلاة ، فإن كان له ساتر مباح و تمكن من نزع الثوب المغصوب فوراً أو بنحو لا يخل بالموالات وجب النزع و صحت صلاته ، و إن لم يكن له ساتر آخر أو لم يتمكن من نزع الثوب أو أخل ذلك بالموالات ، فيجب عليه قطع الصلاة والاتيان بها في غير المغصوب ان كان له وقت بمقدار ركعة و أما إذا لم يكن له وقت بهذا المقدار فيجب نزع الثوب و إتمام الصلاة عارياً والعمل بوظيفة العراة . هذا فيما إذا لم يوجب النزع الاخلال بالموالات و إلاّ فتصح صلاته في ذلك الثوب .

(مسألة 678) : إذا صلى في

الثوب المغصوب اضطراراً لحفظ النفس مثلاً أو لاجل أن لا يسرق فصلاته صحيحة .

(مسألة 679) : إذا اشترى ثوباً بعين مال فيه الخمس أو الزكاة و صلى في ذلك الثوب بطلت صلاته .

الشرط الثالث : أن لا يكون من أجزاء الميتة

(مسألة 680) : يعتبر أن لا يكون لباس المصلي من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة إذا كانت من الحيوان الذي له نفس سائلة بل الاحوط وجوباً ترك الصلاة في أجزاء الميتة من الحيوان ليس له نفس سائلة كالسمك والحية .

(مسألة 681) : إذا كان مع المصلي شيء من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة كاللحم و الجلد فصلاته باطلة حتى إذا لم يكن لباساً له .

(مسألة 682) : إذا صلى في لباس متخذ من أجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة كالشعر و الصوف ، فصلاته ، صحيحة إذا كان من حيوان مأكول اللحم ، كما أنه تصح صلاته إذا حمل شيئاً من ذلك .

الشرط الرابع : أن لا يكون من غير مأكول اللحم

(مسألة 683) : لا يصح الصلاة إذا كان لباسه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه بل لو كان معه شعرة من الحيوان المحرم أكله كالهرة بطلت صلاته .

(مسألة 684) : إذا أصاب ثوب المصلي أو بدنه لعاب ما لا يؤكل لحمه أو رطوبة أخرى منه ، فإن كان رطباً فلا يجوز أن يصلي به و ان كان يابساً و قد زال عين تلك الرطوبة فصلاته صحيحة .

(مسألة 685) : لا بأس بالصلاة إذا كان على ثوبه أو بدنه شعر انسان آخر أو أصابهما رطوبة منه كعرقه و لعابه .

(مسألة 686) : تصح الصلاة إذا كان مع المصلي شيء من العسل أو الشمع (الموم) أو

اللؤلؤ و إن كان ذلك من أجزاء ما لا يؤكل لحمه .

(مسألة 687) : إذا شك في اللباس أو فيما على اللباس من الشعر أو الرطوبة و أنه هل يكون من الحيوان المأكول أو من غيره صحت صلاته سواء كان مصنوعاً في بلاد الكفر أو في البلاد الاسلامية .

(مسألة 688) : الصدف حيوان غير مأكول اللحم فلا يجوز الصلاة فيما يشتمل عليه نعم لو شك في كون الازرار (أي الدكم) من ذلك الحيوان أو من شيء آخر صحت صلاته .

(مسألة 689) : لا بأس بالصلاة في الخز الخالص ، و الاحوط وجوباً ترك الصلاة في جلد السنجاب و وبره .

(مسألة 690) : إذا صلى فيما لا يؤكل لحمه جهلاً أو نسياناً فالاقوى صحة صلاته .

الشرط الخامس : أن لا يكون لباس الرجل من الذهب

(مسألة 691) : لبس الثوب المنسوج من الذهب حرام على الرجال و تبطل الصلاة فيه كما يحرم عليهم لبس الحلي من الذهب كالخاتم و السلسلة أو الساعة اليدوية و تبطل الصلاة إذا لبس شيئاً من ذلك ، و الاحوط وجوباً الامتناع من استعمال النظارة إذا كان إطارها من الذهب .

(مسألة 692) : لا يحرم على النساء شيء من هذه الامور و لا تبطل صلاتهن بذلك .

(مسألة 693) : إذا نسي الرجل كون خاتمه أو لباسه من الذهب أو شك في ذلك و صلى معه فلا يجب عليه إعادة الصلاة ، و مثل ذلك ما لو كان جاهلاً ببطلان الصلاة في الذهب ، إذا كان جهله عن قصور لا عن تقصير .

الشرط السادس : أن لا يكون لباس الرجل من الحرير الخالص

(مسألة 694) : يحرم على الرجل لبس الحرير الخالص ، و تبطل

صلاته بذلك و الاقوى بطلان الصلاة إذا كان الحرير مما لا تتم الصلاة فيه ، كالجورب ، و التكة ، و القلنسوة .

(مسألة 695) : لا يحرم لبس الحرير على النساء كما لا يوجب ذلك بطلان صلاتهن .

(مسألة 696) : لا بأس بلبس الصبي الحرير ، فلا يحرم على الولي إلباسه و لكن لا تصح صلاة الصبي فيه .

(مسألة 697) : لا يجوز جعل بطانة الثوب من الحرير ، سواء كانت البطانة لجميع الثوب أو لمقدار منه ، كما أن ذلك يوجب بطلان الصلاة .

(مسألة 698) : لا بأس بالصلاة في ثوب لا يعلم أنه من الحرير الخالص أو من شيء آخر .

(مسألة 699) : لا يبطل الصلاة بحمل المنديل المصنوع من الحرير و ما يشبهه ، و لا يحرم ذلك إذا كان ملفوفاً بحيث لا يصدق الصلاة فيه .

(مسألة 700) : لا بأس بالحرير الممتزج بالقطن و الصوف ، بشرط أن يخرج اللباس به عن صدق الحرير الخالص ، فلا يكفي الخلط بالمقدار اليسير الذي يستهلك في الحرير عرفاً .

(مسألة 701) : لا مانع من لبس الثوب المغصوب أو المصنوع من الذهب أو الحرير أو من أجزاء الميتة في حال الاضطرار ، و تصح الصلاة في جميع ذلك إن كان مضطراً إلى لبسها و لم يكن عنده غيرها .

(مسألة 702) : إذا اضطر إلى لبس ما لا يؤكل لحمه صحت صلاته .

(مسألة 703) : إذا انحصر اللباس بالمغصوب أو الذهب أو الحرير أو ما لا يؤكل لحمه أو الميتة و لم يضطر إلى لبسه لبرد و نحوه فيجب أن يعمل بوظيفة العراة لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بتكرار الصلاة فيما لا يؤكل لحمه إذا

انحصر ثوبه فيه .

(مسألة 704) : إذا لم يكن عنده ساتر فيجب تحصيله و لو بشراء أو إجارة إلاّ إذا كان تحصيل الساتر متوقفاً على صرف مال كثير زائد بالنسبة إلى مكنته أو كان صرف المال فيه موجباً لتضرره و يجب عليه حينئذ العمل بوظ يفة العراة .

(مسألة 705) : إذا لم يكن عنده ساتر و وهبه شخص آخر أو جعله عنده عارية فيجب عليه القبول إن لم يكن القبول موجباً لمشتقته بل إذا لم يشق عليه الاستيهاب و طلب العارية وجب ذلك .

(مسألة 706) : الاحوط وجوباً ترك لبس الثوب الذي لا يعهد لبسه من مثله من جهة لونه أو قماشة أو هيئته كما إذا لبس أهل العلم _ البزة العسكرية _ و لكن إذا صلى في ذلك اللباس فلا تبطل صلاته .

(مسألة 707) : يحرم على الرجل أن يلبس ملابس النساء ، كما يحرم على المرأة أن تلبس ملابس الرجال إذا صدق عنوان التشبه و الخروج عن اللباس الاعتيادي ، لكن الصلاة في ذلك صحيحة .

(مسألة 708) : من يجب عليه الصلاة مستلقياً فإن كان عارياً و كان لحافه أو فراشه نجساً أو من الحرير الخالص أو مما لا يؤكل لحمه فيجب _ على الاقوى _ أن لا يغطي نفسه بهذه الاشياء فيما إذا صدق على ذلك اللبس عرفاً .

الفصل الثالث : في الموارد التي لا يشترط فيها طهارة الساتر

تصح الصلاة مع نجاسة الثوب و البدن في موارد ثلاثة:

1_ أن يكون على بدنه أو لباسه دم الجروح أو القروح .

2_ أن يكون في بدنه أو لباسه الدم الاقل من الدرهم بالتفصيل الذي مر في أحكام النجاسات .

3_ إذا كان مضطراً إلى الصلاة مع النجاسة .

و تصح الصلاة مع نجاسة خصوص اللباس في

موردين آخرين:

1_ ما لا تتم الصلاة فيه كالجورب و العرقچين .

2_ ثوب المربية لطفلها .

و نتعرض لاحكام هذه الامور في المسائل الاتية .

1_ دم الجروح و القروح

(مسألة 709) : دم الجروح و القروح ما لم تبرأ معفو عنه في الصلاة قليلاً كان أو كثيراً سواء كان إزالته و غسله أو تبديل الثوب عسراً أو لم يكن على الاقوى .

(مسألة 710) : كما يعفى عن دم الجروح كذلك يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه و الدواء المتنجس به الموضوع على الجرح .

(مسألة 711) : إذا كان الجرح مما لا يعتد به بحيث يبرأ بسرعة و يمكن غسله ، فيجب تطهيره و لا تصح الصلاة معه .

(مسألة 712) : لا يختص العفو بما في محل الجرح فلو تعدى الدم عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل من البدن ، كان معفواً عنه ، لكن بالمقدار المتعارف لمثل ذلك الجرح ، فإذا تنجس موضع من بدنه أو لباسه من رطوبة الجرح مع كونه بعيداً عنه و لا يتنجس به عادة ، يجب تطهيرة و لا تصح الصلاة معه .

(مسألة 713) : إذا تلوث بدنه أو ثوبه بالدم الخارج من جرح في أنفه أو فمه ، فالاحوط وجوباً أن لا يصلي معه .

(مسألة 714) : يعفى عن دم البواسير ، حتى إذا كانت حباته داخلة على الاقوى .

(مسألة 715) : إذا كان في بدنه جرح و شك في أن الدم الذي يراه في ثوبه أو بدنه من الجرح أو هو دم آخر ، فيجوز الصلاة مع ذلك الدم .

(مسألة 716) : إذا كانت الجروح أو القروح كثيرة لكنها متقاربة بحيث يعد جرحاً واحداً ، فيجوز الصلاة مع دمائها

ما دام لم تبرأ جميعها .

(مسألة 717) : إذا كانت الجروح المتعددة متباعدة بحيث يعد كل واحد منها جرحاً ، فلو برأ بعضها ، وجب غسله و غسل دمه الذي أصاب الثوب أو البدن .

2_ الدم الاقل من الدرهم

(مسألة 718) : يعفى في الصلاة عن الدم الاقل من الدرهم ، سواء كان في البدن أو اللباس ، و سواء كان من نفسه أو من إنسان آخر أو حيوان محلل الاكل .

(مسألة 719) : المراد من الدرهم سعته لا وزنه ، و الاحوط الاقتصار في مقداره على ما يساوي عقد السبابة ، و لا يعتبر أن يكون الدم في موضع واحد ، بل لو كان مجموع الدماء الموجودة في مواضع من بدنه و ثوبه أقل من الدرهم يعفى عنه .

(مسألة 720) : لا يعفى عن دم الميتة أو نجس العين و إن كان بمقدار رأس الابرة ، و الاقوى عدم العفو عن دم ما لا يؤكل لحمه ، غير الانسان ، و الاحوط وجوباً الحاق الدماء الثلاثة ( الحيض و الاستحاضة و النفاس ) بالمذكورات ، فإذا كان على ثوبه أو بدنه شيء قليل من هذه الدماء الثلاثة بطلت صلاته ، على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 721) : يعدّ الدم واحداً ، إذا تفشى من أحد طرفي الثوب إلى الطرف الاخر ، إذا لم يكن له بطانة سواء كان القماش خفيفاً أم غليظاً ، إلاّ أن يقع على الجانب الاخر دم على حدة و لم يتصل بالدم الموجود على الجانب الاخر ، فإنه يجب أن يعدا اثنين ، فيلاحظ مجموعهما .

(مسألة 722) : إذا تفشى الدم من ظاهر الثوب إلى بطانته أو بالعكس فيعد متعدداً ، ان

لم يكونا متصلين ، فيلاحظ مجموعهما ، فإن لم يبلغ مقدار الدرهم يعفى عنه ، و إلاّ فلا يعفى عنه .

(مسألة 723) : إذا كان الدم الموجود على الثوب أو البدن أقل من الدرهم ، لكن وصلت اليه رطوبة فلا يجوز الصلاة معه ، إذا صار مجموع الدم و الرطوبة بمقدار الدرهم أو اكثر منه ، بل لو كان مجموع الدم و الرطوبة أقل من الدرهم و لم تصل الرطوبة إلى أطراف الدم ففي صحة الصلاة معه اشكال .

(مسألة 724) : لا يعفى عن المتنجس بالدم ، فإذا لم يكن على ثوبه أو بدنه دم لكن تنجس بسبب ملاقاته للدم فلا تجوز الصلاة ، حتى إذا كان المقدار المتنجس أقل من الدرهم .

(مسألة 725) : إذا كان على ثوبه أو بدنه دم أقل من الدرهم لكن وصلت اليه نجاسة أخرى كما لو سقط عليه قطرة من البول فلا يصح الصلاة معه .

3_ ما لا تتم الصلاة فيه

(مسألة 726) : يعفى في الصلاة عن نجاسة الملبوس الذي لا تتم الصلاة به وحده ( أعني لا يستر العورتين ) كالخف و القلنسوة و الجورب أو الخاتم و الخلخال إذا لم يكن من أجزاء الميتة أو غير المأكول .

(مسألة 727) : يجوز حمل الشيء النجس من قبيل المنديل و المفتاح و السكين و أشباه ذلك .

4_ ثوب المربية لطفلها سواء كان ولداً أم أنثى

(مسألة 728) : يعفى عن نجاسة ثوب المربية بشروط:

1_ أن تكون المربية أم ذلك الطفل

2_ أن يتنجس ثوبها ببول الطفل .

3_ أن لا يكون لها غير ثوب واحد سواء تمكنت من شراء ثوب آخر أو استيجاره أو استعارته أو لم تتمكن ، على الاظهر .

4_

أن تغسل في اليوم و الليلة ثوبها مرة واحدة .

(مسألة 729) : الاحوط (استحباباً) أن تغسل ثوبها عصراً لتصلي الظهر و العصر بالثوب الطاهر .

(مسألة 730) : إذا تنجس ثوب المربية ببول ولد غيرها فالصلاة فيه لا يخلو من إشكال حتى إذا غسلته في اليوم مرة إذا تنجس بعد الغسل .

(مسألة 731) : إذا كان للمربية أكثر من ثوب واحد و كانت مضطرة إلى لبس الجميع فالعفو عنها محل إشكال و إن غسلت جميع ثيابها في اليوم مرة واحدة .

الفصل الرابع : في مستحبات و مكروهات الستر

(مسألة 732) : مستحبات لباس المصلي أمور:

1_ العمامة مع التحنك .

2_ الرداء (العباء) .

3_ أن يكون اللباس أبيض .

4_ لبس الخاتم من العقيق .

5_ لبس أطهر ثيابه و أنظفها .

6_ استعمال الطيب .

(مسألة 733) : مكروهات لباس المصلي أمور:

1_ الثوب الاسود .

2_ الثوب القذر .

3_ الثوب الضيق .

4_ ثوب شارب الخمر .

5_ ثوب من لا يحترز عن النجاسة .

6_ ثوب ذو تماثيل .

7_ لبس الخاتم الذي نقش عليه صورة .

8_ حل الازرار .

المقدمة الخامسة : المكان

المقدمة الخامسة : المكان

و فيه فصول:

الفصل الاول: في شروط مكان المصلي ، و هي تسعة أمور:

الامر الاول : اباحة المكان

(مسألة 734) : لا تصح الصلاة في المكان المغصوب و ان كان الفراش الذي يجلس عليه أو غيره مما يقعد و يقوم عليه غير مغصوب ، نعم لو كان الارض و الفضاء غير مغصوبين ، و كان السقف أو المظلة أو الخيمة فقط مغصوباً ، فلا مانع .

(مسألة 735) : غصب المنفعة كغصب العين ، فلا تصح الصلاة في الدار المستأجرة ، إلاّ برضا المستاجر و إن كان المصلي هو مالك الدار ، و كذا إذا كان المكان متعلقاً لحق الغير ، كما إذا أوصى بثلث داره و لم يستخرج الثلث ، فالصلاة فيها باطلة .

(مسألة 736) : لو سبق شخص إلى مكان في المسجد و نحوه ، فنحاه شخص آخر و صلى مكانه فعليه إعادة الصلاة على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 737) : الجاهل بالغصبية إذا صلى في مكان ، ثم علم بعد الصلاة بأنه كان مغصوباً فصلاته صحيحة ، و كذا الناسي .

و أما نفس الغاصب إذا نسي و صلى ، فالاحوط إعادة الصلاة و إن لم يمكن الحكم بالبطلان .

(مسألة 738) : من صلى في مكان مع العلم بغصبيته فصلاته باطلة و إن كان جاهلاً ببطلان الصلاة في المكان المغصوب .

(مسألة 739) : من يجوز له الصلاة راكباً تبطل صلاته لو كان مركوبه أو دابته أو سرجها مغصوباً ، بلا فرق بين الصلاة الواجبة و المتسحبة ، هذا إذا كان سجوده على الشيء المغصوب ، و أما إذا كان السجود بنحو الايماء ، و صدر منه قصد القربة و كان الفضاء مباحاً ، كما إذا كان راكباً على الدابة لا السيارة فلا ينبغي ترك الاحتياط بالاعادة

.

(مسألة 740) : لا يجوز لاحد الشريكين التصرف في المكان المشترك قبل افراز حصته و لا تصح صلاته فيه إلاّ برضا شريكه .

(مسألة 741) : إذا اشترى داراً أو أرضا _ مثلاً_ بعين مال فيه الخمس أو الزكاة فلا يجوز التصرف فيها ، والصلاة فيها باطلة ، ما لم يؤد الخمس أو الزكاة .

(مسألة 742) : لا يجوز التصرف في ملك الغير ، و لا الصلاة فيه إلاّ برضاه القلبي و أما الاذن القولي فإنّما هي كاشفة عن الرضا ، فإذا علمنا برضا المالك بالصلاة في ملكه ، فالصلاة صحيحة ، و ان لم يأذن لساناً ، كما أنه لو أذن

باللسان و علمنا بعدم رضاه فالصلاة فيه باطلة .

(مسألة 743) : لا يجوز التصرف في ملك الميت الذي هو مديون للناس ، و الصلاة فيه باطلة ، إلاّ إذا ضمن شخص أداء الديون أو أجاز الدائن و الوصي في التصرف فحينئذ يجوز التصرف ، و تصح الصلاة . و إذا لم يوجد الوصي فالحاكم الشرعي يقوم مقامه .

(مسألة 744) : إذا كان للميت ورثة صغار فلا يجوز التصرف فيما ترك ، والصلاة فيه باطلة ، إلاّ إذا أذن القيم لمصلحتهم فإنه لا مانع حينئذ .

(مسألة 745) : لا بأس بالصلاة في الاماكن المعدة للمسافرين و الواردين ، كالفنادق والحمامات ، فإن رضا المالك معلوم فيها ، و أما في غيرها فلا بد من تحصيل العلم برضاه ، و لو من لازم كلامه أو فحواه .

(مسألة 746) : في الاراضي الواسعة جداً التي ليس لها حائط و لا حاجز و يصعب على الانسان الخروج منها و الانتقال إلى غيرها لاجل الصلاة ، تجوز الصلاة فيها من

دون استجازة من المالك .

الامر الثاني : استقرار المكان

(مسألة 747) : لابد أن يكون مكان المصلي مستقراً ، أي غير متحرك بنحو يوجب عدم استقرار المصلي حين الاشتغال بالصلاة ، و أما حال السكوت و عدم الاشتغال بالقراءة أو الذكر فلا يضر .

(مسألة 748) : يجوز الصلاة في السفينة و الطائرة و القطار و أمثالها حال توقفها ، و أما مع حركتها و عدم استقرار بدن المصلي فلا يجوز إلاّ عند الضرورة ، كما إذا ضاق الوقت و لم يمكنه الخروج منها و حينئذ فعليه مراعاة الاستقرار مهما أمكن فإذا عرضت له الحركة حال الذكر يعيده في حال الاستقرار إن أمكن ، كما أنه لابد أن يواظب على استقبال القبلة ، فإذا انحرفت السفينة عن القبلة يدور هو نحو القبلة .

(مسألة 749) : لا يجوز الصلاة على كومة الرمل و صبرة الحنطة ، و بيدر التبن و أمثالها إذا لم يتمكن من الاستقرار .

الامر الثالث : عدم وجود مزاحم للاستقرار

(مسألة 750) : لا يجوز الصلاة في المكان الذي يطمئن بعدم تمكنه من المحافظة على الاستقرار حال الصلاة ، كمعرض الزحام و المطر و الريح الشديدين ، لكن إذا احتمل عدم عروض المانع عن الاتمام ، و صلى رجاءً ، و صادف عدم المانع فصلاته صحيحة .

الامر الرابع : سعة المكان

(مسألة 751) : لا تصح الصلاة في مكان يكون سقفه نازلاً لا يتمكن من القيام التام ، و كذا لا تصح في مكان ضيق لا يتمكن من الركوع أو السجود ، هذا إذا تمكن من الصلاة الكاملة في مكان آخر ، و أما المضطر _ كالمحبوس في المكان الضيق _ فيصلي كما هو ، و يقوم

بمقدار يتمكن ، و ينحني للركوع و السجود بمقدار تمكنه ، و صلاته صحيحة إذا لم يرتفع عذره قبل الوقت ، فإن ارتفع العذر و تمكن من الصلاة التامة و الوقت باق فيعيد الصلاة .

الامر الخامس : عدم التقدم على قبر المعصوم (عليه السلام)

(مسألة 752) : لا تصح الصلاة مع التقدم على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) و الائمة المعصومين (عليهم السلام) و كذا مع التساوي على الاحوط .

(مسألة 753) : تصح الصلاة مع وجود حائل بينه و بين القبر الشريف كالحائط ، و لا يعد من الحائل نفس الضريح ، و لا الصندوق ، و لا الثوب الملقى على الصندوق الشريف .

الامر السادس : عدم كون المكان ذا نجاسة متعدية

(مسألة 754) : لابد أن لا يكون في المكان الذي يصلي فيه نجاسة متعدية تسري إلى بدنه أو لباسه ، ، و أما إذا لم تكن مسرية فلا مانع إلاّ موضع الجبهة ، فإنه لابد أن يكون طاهراً ، فلو وضع جبهته على أرض متنجسة فصلاته باطلة ، و إن كانت يابسة .

الامر السابع : عدم ارتفاع موضع الجبهة ، و عدم انخفاضه

(مسألة 755) : لا يجوز ارتفاع موضع الجبهة عن موضع الركبتين و إبهامي الرجلين بأكثر من أربع أصابع مضمومات ، و كذا لا يجوز انخفاضه عنهما بذلك المقدار و سيجيء في فصل السجود .

الامر الثامن : أن لا يكون البقاء فيه محرماً

(مسألة 756) : قد عد من موجبات بطلان الصلاة إتيانها في مكان يحرم التوقف فيه ، كما بين الصفين من القتال ، أو في المسبعة ، أو تحت السقف و الحائط المشرف على الانهدام ، أو غيرها مما فيه خطر على

النفس ، و كذلك المكان الذي تضرب فيه الدفوف و المزامير ، لكن الاظهر أن حرمة البقاء فيها لا توجب بطلان الصلاة ، و إن كان الاحوط استحباباً الاعادة .

الامر التاسع : أن لا يكون مما يحرم التوقف و القيام والقعود عليه

(مسألة 757) : و قد عد أيضاً من موجبات بطلان الصلاة إتيانها على فرش مكتوب عليه القرآن ، أو لفظ الجلالة ، أو إتيانها على قبر المعصومين (عليهم السلام)بما يكون فيه هتكاً للدين ، و لا ريب في حرمته ، بل قد يوجب الكفر ، و حينئذ كيف يمكنه التقرب بتلك الصلاة .

(مسألة 758) : يكره تقدم المرأة على الرجل في الصلاة ، و كذا محاذاتها له ، و إذا كانت متقدمة على الرجل أو محاذية له ، فالاحوط الوجوبي أن تكون الفاصلة بينهما بمقدار ذراع اليد أو أكثر ، و إن كان الاحوط (الاستحبابي)ترك التقدم و المحاذاة مطلقاً .

(مسألة 759) : ترتفع الكراهة أو المانعية _ على القول بها _ بالتباعد بينهما بمقدار عشرة أذرع ( خمسة أمتار تقريباً ) ، و بوجود حائل بينهما يمنع عن المشاهدة و بارتفاع مكان أحدهما عن الاخر ، بحيث لا يصدق المحاذاة عرفاً .

(مسألة 760) : المشهور حرمة الخلوة بالاجنبية في مكان لا يمكن لغيرهما الدخول فيه ، و لاجل الحرمة حكموا ببطلان الصلاة فيه أيضاً ، لكن الحديث الذي تمسكوا به قابل للاشكال سنداً و دلالة .

(مسألة 761) : الاحوط وجوباً ترك اتيان الصلاة الواجبة في الكعبة ، و على سطحها ، اختياراً ، و لا بأس في حال الاضطرار .

(مسألة 762) : لا بأس بإتيان الصلاة المستحبة في الكعبة ، و على سطحها ،

و قد ورد في بعض الاخبار استحباب الصلاة ركعتين داخل الكعبة متوجهاً إلى كل ركن .

الفصل الثاني : المواضع التي تفضل الصلاة فيها

(مسألة 763) : من المستحباب الاكيدة في الشرع الاسلامي أن تؤتى الصلاة في المسجد ، و أفضل المساجد مسجد الحرام ، و الصلاة فيه تعادل ألف ألف صلاة ، ثم مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) و الصلاة فيه تعادل عشرة آلاف ثم مسجد الكوفة ، ثم مسجد الاقصى ، ثم مسجد الجامع في أي بلد كان ، ثم مسجد القبيلة ( المحلة ) ثم مسجد السوق .

(مسألة 764) : صلاة المرأة في دارها أفضل ، و أفضل مواضعها الغرفة المتأخرة و «المخدع» و هو مخزن الغرفة .

و لكن لو أمكنها التحفظ الكامل من الاجنبي فحضرت المسجد أدركت فضله .

(مسألة 765) : تستحب الصلاة في مشاهد الائمة (عليهم السلام) بل هي أفضل من المسجد ، و الصلاة في مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) تعادل مائتي ألف صلاة .

(مسألة 766) : يستحب كثرة التردد إلى المساجد ، و إلى مسجد خال من المصلي و يكره لجار المسجد أن يصلي في غير المسجد بدون عذر .

(مسألة 767) : يستجب ترك المؤاكلة و المشورة و المجاورة و المصاهرة مع من لا يحضر المسجد .

(مسألة 768) : قد ورد في بعض الاخبار استحباب جعل شيء أمامه ، ليصير حائلاً بينه و بين من يمر ، و يكفي فيها العود أو الحبل أو الحصاة .

الفصل الثالث : المواضع التي تكره فيها الصلاة

(مسألة 769) : يكره الصلاة على المشهور في عدة أماكن:

1_ الحمام .

2_ الارض السبخة .

3_ أن يكون أمامه إنسان .

4_ أن يكون أمامه باب مفتوح .

5_ الشوارع والازقة إذا لم تكن مضرة بالمارة و إلاّ فحرام .

6_ أن يكون أمامه نار مضرمة أو سراج .

7_ بيت النار كالمطبخ .

8_ أن يكون متوجهاً إلى بالوعة أو

حفرة يبال فيها .

9_ أن يقابل صورة أو تمثالاً لذي روح ، إلاّ أن يجعل عليها ثوب أو شيء آخر .

10_ الغرفة التي فيها جنب .

11_ الغرفة التي فيها تصاوير ، و إن لم تكن أمامه حين الصلاة .

12_ أن يكون أمامه قبر أو يصلي بين القبرين أو يصلي في المقابر .

الفصل الرابع : أحكام المساجد

(مسألة 770) : يحرم تنجيس أرض المسجد و سقفه و سطحه ، و هكذا حيطانه من داخل المسجد ، و يجب التطهير عند العلم بالتنجس ، و الاحوط وجوباً ترك تنجيس الحيطان من الخارج ، و لزوم التطهير عند تنجسها .

(مسألة 771) : لو لم يتمكن من تطهير المسجد منفرداً ، يجب عليه أخذ المساعد على ذلك ، و عند عدم وجدان المساعد فالاحوط وجوباً ، أن يخبر من يتمكن من التطهير .

(مسألة 772) : لو تنجس جزء من المسجد و لم يمكن التطهير إلاّ بحفره ، وجب الحفر و لو توقف التطهير على هدم جزء قليل من المسجد وجب الهدم ، و لا يجب إرجاع التراب في الحفيرة ، كما لا يجب إعادة بناء الجزء المهدوم . و لكن لو تنجست لبنة ( طابوقة ) أو ما يشابهها و قلعت للتطهير ، وجب ارجاعها إلى مكانها إذا أمكن .

(مسألة 773) : لو اغتصب المسجد و جعل بيتاً و ما شابهه ، أو انهدم ، أو أصبح خربة ، بحيث لا يمكن الصلاة فيه ، ففي هذه الصور ، أيضاً يحرم تنجيسه ، و يجب تطهيره .

(مسألة 774) : في المشاهد المشرفة يحرم تنجيس داخل حرم الامام (عليه السلام)و لكن إذا تنجس فلا يجب التطهير إلاّ إذا كان البقاء على النجاسة اهانة للامام

(عليه السلام)بل الاحوط الاستحبابي هو التطهير حتى لو لم تكن إهانة .

(مسألة 775) : لو تنجس بعض فرش المسجد ، سواء كان من نوع الحصير أو السجاد أو غير ذلك ، فلابد من تطهيرها ، و لكن إذاكان قطع المقدار المتنجس أقل ضرراً من تطهيره فيتعين القطع .

(مسألة 776) : يحرم ادخال عين النجس _ كالدم _ في المسجد لو كان هتكاً له ، بل الاحوط الاستحبابي عدم الادخال حتى لو لم يكن هتكاً ، إلاّ في المسجد الحرام ، بحدوده القديمة ، فالاحوط الوجوبي تركه .

و أما إدخال العين المتنجس فلا يحرم في أي مسجد إلاّ إذا كان هتكاً .

(مسألة 777) : يجوز إقامة مجلس التعزية للامام الحسين (عليه السلام) في المسجد ، و هكذا المجالس الدينية ، و كذلك يجوز تغطيته بالسواد ، و نصب الخيمة و إدخال أدوات الشاي و القهوة و غيرهما فيه ، بشرط أن لا يضر بالمسجد و لا يزاحم المصلين ، و الاحوط الوجوبي ترك زخرفة المجسد بالذهب ، و عدم نقشه بصور ذوي الارواح ، و أما غيرها كصور الورود و الاشجار فمكروه .

(مسألة 778) : يحرم بيع المسجد ، أو اتخاذه ملكاً ، أو جعله جزء من الطريق حتى لو انهدم و أصبح أرضاً مهملة .

(مسألة 779) : يحرم بيع أبواب المسجد و شبابيكه و كل ما يتعلق به ، و لو خرب المسجد فلابد من حفظها و جعلها في نفس المسجد عند إعادة بنائه . و أما إذا لم تصلح لذلك المسجد بأي نحو ، فلابد من جعلها في مسجد آخر ، و إذا لم تصلح لغيره من المساجد أيضاً ، فيجوز بيعها و يجب

صرف ثمنها في نفس المسجد و إن لم يمكن ففي المساجد الاخر .

هذا إذا كانت من أجزاء المسجد و أما إذا كانت وقفاً على المسجد و سقطت عن الاستفادة فلم تصلح لذلك المسجد و أرادوا صرفها في مسجد آخر تشترى لاجل المسجد الاخر و يصرف ثمنها في نفس المسجد الاول .

(مسألة 780) : يستحب إنشاء المساجد و تعميرها ، كما يستحب ترميمها و تصليحها ، و يجوز هدمها و تأسيسها من جديد إن كانت خربة جداً بحيث لا يمكن ترميمها ، بل يجوز هدم المسجد العامر لغرض توسيعه لرفع حوائج المصلين بشرط أن يكون ذلك بإضافة على أرضه لا ببناء أسطواناته و حيطانه بقطر أقل كي يصبح داخله أوسع .

(مسألة 781) : يستحب تنظيف المسجد و إنارته .

(مسألة 782) : يستحب لمن رام الذهاب إلى المسجد مراعاة الامور التالية:

1_ استعمال الطيب .

2_ لبس الثوب النظيف الفاخر .

3_ الفحص عن حذائه ، مخافة وجود النجاسة فيها .

4_ تقديم الرجل اليمنى عند الدخول و اليسرى عند الخروج .

(مسألة 783) : يستحب عند الورود في المسجد أن يصلي ركعتين تحية و احتراماً للمسجد . و إذا صلى

ركعتين وجوباً أو لغير التحية من المستحبات فيكفي ذلك عن صلاة التحية .

(مسألة 784) : يكره في المسجد عدة أمور:

1_ النوم ، إلا في حالة الاضطرار .

2_ التكلم حول أمور الدنيا .

3_ الاشتغال بالصناعة .

4_ إنشاد الاشعار ، غير المتضمنة للحكمة أو الموعظة .

5_ البصاق و الامتخاط و إلقاء النخامة ( أخلاط الصدر ) .

6_ إنشاد الضالة .

7_ رفع الصوت إلا للاذان .

(مسألة 785) : يكره فسح المجال للمجانين و الاطفال في المسجد .

و يكره الدخول في المسجد لمن أكل البصل أو

الثوم أو كلما يورث رائحة كريهة تؤذي الاخرين .

المقدمة السادسة : الاذان و الاقامة

(مسألة 786) : يستحب الاذان و الاقامة قبل الفرائض اليومية . بل لا ينبغي ترك الاقامة ، فالاذان : «الله أكبر» أربع مرات ، و «أشهد أن لا إله إلاّ الله» مرتين ، و «أشهد أنّ محمداً رسول الله» مرتين ، و «أشهد أن علياً وليّ الله» مرتين ( أو مرة مع «أشهد أن علياً حجّة الله » مرة ) . ( و هذا مستحب في نفسه و رمز التشيّع و إن لم يكن من الاذان ) و «حي على الصلاة» مرتين و «حي على الفلاح» مرتين ، و «حي على خير العمل» مرتين ، و «الله أكبر» مرتين ، و «لا إله إلا الله» مرتين . و الاقامة كذلك ، إلا أن التكبير في أولها مرتين و يزاد بعد «حي على خير العمل» ، «قد قامت الصلاة» مرتين ، و يقول في آخرها «لا إله إلا الله» مرة . و أما الصلوات الواجبة غير اليومية كصلاة الايات فيستحب أن يقال قبلها « الصلاة » ثلاث مرات .

(مسألة 787) : يستحب في اليوم الاول من ولادة الطفل الاذان في أذنه اليمنى و الاقامة في اليسرى و إن لم يفعل ذلك فيستمر الاستحباب إلى أن تنفصل سرته .

(مسألة 788) : ينبغي ترك الترجيع في الاذان و الاقامة ، و يحرم ذلك لو كان بنحو الغناء ، و هو الصوت المطرب المختص بمجالس اللهو و الطرب .

(مسألة 789) : يسقط الاذان في خمس صلوات :

1_ صلاة العصر من يوم الجمعة على المشهور .

2_ صلاة العصر من يوم عرفة .

3_ صلاة العشاء ليلة عيد الاضحى ( ليلة المزدلفة )

.

4_ صلاة العصر و العشاء للمستحاضة على المشهور .

7_ صلاة العصر و العشاء للمسلوس _ أي من لا يتمكن من إمساك البول _ و كذلك المبطون على المشهور _ و هو من لم يتمكن من إمساك الغائط _ و يشترط أن لا يفصل بين هذه الصلوات و الصلاة التي قبلها بما يعدّ فصلاً عرفاً و لكن يضر الفصل بين الصلاتين بالنافلة فلا يسقط معه الاذان و كلما جمعت بين الظهر و العصر أو المغرب و العشاء فلا مانع من ترك الاذان للثاني فقد ورد في الصحيح أن النبي (صلى الله عليه وآله)حين جمع بينهما صلى الظهرين بأذان و إقامتين و كذا العشائين .

(مسألة 790) : تسقط الاذان و الاقامة في موارد :

1_ الداخل في صلاة الجماعة التي أذنوا لها و أقاموا ، و إن لم يسمعهما و يجوز له _ مع ذلك _ الاتيان بالاذان و الاقامة برجاء المطلوبية .

2_ الداخل في المسجد ليصلي جماعة _ بعد إنتهاء الجماعة _ فإنه لا يجوز أن يؤذن لصلاته و يقيم لم ما دامت الصفوف باقية و لم يتفرق الجمع .

3_ الداخل إلى المسجد للصلاة منفرداً و قد أقيمت الجماعة ، سواء دخل حال اشتغالهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرق الصفوف ، و مثله من دخل ليصلي مع جماعة أخرى .

و يشترط في السقوط أمور :

1_ أن تكون الجماعة السابقة مع الاذان و الاقامة .

2_ أن لا تكون باطلة .

3_ اتحاد المكان عرفاً فلو كانت الجماعة داخل المسجد و أراد الصلاة على سطحه ، فلا يسقط الاذان و الاقامة .

4_ أن تكون الجماعة في المسجد فلو لم تكن فيه فسقوط الاذان و الاقامة مشكل و لا مانع

من الاتيان بهما برجاء المطلوبية .

(مسألة 791) : يسقط الاذان و الاقامة مع الشك في صحة الجماعة السابقة و بطلانها ، و لكن إذا شك في الشرطين الاخرين ، بأن شك في اتحاد المكان ، أو كون الجماعة السابقة مسبوقة بالاذان و الاقامة ، فلا يسقطان بل يأتي بهما ، إما بقصد الاستحباب أوبرجاء المطلوبية .

(مسألة 792) : يستحب لمن يسمع الاذان و الاقامة أن يحكي كل قسم يسمعه .

(مسألة 793) : يجزي سماع أذان الغير و إقامة عن أذانه و إقامته لنفسه إذا سمعهما بتمامها سواء حكى ما سمعه أم لم يحك ، بشرط أن لا تقع الفاصلة الكثيرة بين السماع و بين صلاته ، و إذا سمع بعض الاذان و الاقامة يجزيه إتمامها بنفسه .

(مسألة 794) : إذا سمع الرجل أذان المرأة أو إقامتها مع قصد التلذذ فلا يسقطان عنه ، و أما بدون التلذذ فسقوطه مشكل .

(مسألة 795) : يشترط أن يكون المؤذن و المقيم لصلاة الجماعة رجلاً ، و لكن في جماعة النساء يصح أن يكون امرأة .

(مسألة 796) : لا بد من أن تكون الاقامة بعد الاذان فإذا وقع قبله لا يصح .

(مسألة 797) : يلزم مراعاة الترتيب المذكور آنفاً في الاذان و الاقامة فلو أخل به كما لو أتى بجملة «حي على الصلاة» بعد جملة «حي على خير العمل» فلا بد أن يعيد من موضع الخلل .

(مسألة 798) : يلزم أن لا تقع الفاصلة الكثيرة بين الاذان و الاقامة بحيث لا تعد الاقامة مرتبطة بذلك الاذان . و إذا وقعت تلك الفاصلة فيستحب تكرار الاذان و الاقامة . و كذلك يستحب تكرارهما عندما تقع الفاصلة بينهما و بين الصلاة

بنحو لا تعدان أذاناً و إقامة لتلك الصلاة .

(مسألة 799) : يلزم أن يكون الاذان و الاقامة بالعرببية الفصحى من دون لحن فلا تكفي ترجمتها بغير العربية ، أو العربية الملحونة .

(مسألة 800) : لا بد أن يكون الاذان و الاقامة بعد دخول وقت الصلاة فيبطلان مع التقديم عمداً أو سهواً .

(مسألة 801) : إذا شك في الاذان ، و لم يبدأ بعد بالاقامة فلا بد من الاتيان بالاذان ، و أما إذا دخل في الاقامة و شك في الاذان ، فيمضي .

(مسألة 802) : إذا شك في الاتيان بأحد أجزاء الاذان أو الاقامة و لم يدخل في الجزء التالي لزم ذكر الجزء المشكوك ، و أما إذا بدأ بالجزء التالى فلا يلزم .

(مسألة 803) : يستحب عند الاذان عدة أمور :

1_ أن يكون متجهاً نحو القبلة .

2_ أن يكون متطهراً .

3_ أن يضع يديه على أذنيه .

4_ رفع الصوت و مدّه .

5_ أن يفصل ما بين فصوله .

6_ أن لا يتكلم في الاثناء .

(مسألة 804) : يستحب عند الاقامة توفر الامور الاتية :

1_ عدم المشي في الاثناء .

2_ أن يكون الصوت فيها أخفض من الاذان .

3_ الوقف في نهاية الجمل أي لا يوصل نهاية كل جملة ببداية الجملة الاتية .

4_ أن تكون الفاصلة بين أجزائها أقل من الفاصلة في الاذان .

(مسألة 805) : يستحب أن يفصل بين الاذان و الاقامة بإحدى الامور الاتية :

ألف _ أن يتخطى بخطوة واحدة .

ب _ الجلوس قليلاً .

ج _ أن يسجد للّه تعالى .

د _ أن يقرأ الاذكار المستحبة أو يشتغل بالدعاء .

ه_ _ السكوت فترة قصيرة .

و _ التكلم بما لا يسخط الله .

ز _ الصلاة ركعتين

. و لكن بعد أذان الصبح و المغرب لا يستحب التكلم .

(مسألة 806) : يستحب أن يكون المؤذن الراتب عادلاً ، و عارفاً بأوقات الصلاة ، و أن يكون مرتفع الصوت ، و وقوفه في القمة .

المبحث الثاني : في أفعال الصلاة

المبحث الثاني : في أفعال الصلاة

و فيه مقاصد :

المقصد الاول : واجبات الصلاة

المقصد الاول : واجبات الصلاة

و هي أحد عشر:

1_ النية .2_ القيام .3_ تكبيرة الاحرام .4_ القراءة .5_ الركوع .

6_ السجود .7_ الذكر .8_ التشهد .9_ السلام .10_ الترتيب بين الافعال .

11_ الموالاة أي عدم الفصل بين الافعال .

(مسألة 807) : الواجبات على صنفين :

1_ الاركان : و هي ما تبطل الصلاة بنقصانها أو زيادتها عمداً أو سهواً ، و هي في الصلاة خمسة :

ألف _ النية .

ب _ تكبيرة الاحرام ، لكن لا تبطل الصلاة بزيادتها سهواً .

ج _ القيام حال التكبيرة و القيام قبل الركوع .

د _ الركوع .

ه_ _ السجدتان معاً .

2_ غير الاركان : و هي ما تبطل الصلاة بتركها أو زيادتها عمداً لا سهواً .

الاول : النية .

(مسألة 808) : النية هي القصد إلى الفعل امتثالاً لامرالله تعالى و لا يشترط فيها الاخطار أو التلفظ باللسان .

(مسألة 809) : يجب في النية تعيين نوع الصلاة إذا كانت متعددة كالظهر و العصر مثلاً و النافلة و الفرض .

(مسألة 810) : يجب استدامة النية بمعنى أنه إذا سئل عنه في أثناء الصلاة ماذا تعفل؟ أجاب فوراً ، و أما إذا غفل عنها بحيث لا يدري ماذا يجيب لو سئل ، فصلاته باطلة .

(مسألة 811) : يعتبر في النية الاخلاص في العمل فمتى ضم إليها ما ينافي الاخلاص كالرياء ( أي إرائة الناس بفعله ) بطلت صلاته سواء كانت صلاته لاجل الناس أو كانت لاجل الله و الناس معاً .

(فائدة) : روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال : المرائي يوم القيامة ينادى بأربعة أسماء ; يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، ظل سعيك و بطل أجرك و لا خلاق لك ،التمس

الاجر ممن كنت تعمل له ، يا مخادع .

(مسألة 812) : لا فرق في مبطلية الرياء بين الابتداء و الاثناء ، و الاجزاء الواجبة كالقراءة و المستحبة كالقنوت . و سواء كانت في ذات الفعل أو بالنسبة إلى بعض القيود ككون الصلاة في المسجد أو مع الجماعة .

(مسألة 813) : يكفي التعيين الاجمالي بمعنى إتيان أربع ركعات مثلاً بقصد ما في الذمة و إن لم يعلم بأن ما في ذمته ظهر أو عصر أو عشاء و إذا كان ما في ذمته متعداً يكفيه قصد ما وجب في ذمته أولاً من الصلاتين أو ما وجب ثانياً .

(مسألة 814) : لا يجب قصد الاداء أو القضاء زائداً على تعيين نفس الصلاة ، فإذا نوى الامر المتوجه إليه فعلاً ، و قصد صلاة العصر مثلاً بتخيل أنه أداء و أن الوقت باق و بان أنه كان قضاء فصلاته صحيحة .

(مسألة 815) : لا يجب قصد الاستحباب أو الوجوب بل يكفي قصد القربة المطلقة و الامر المتوجه إليه و إن كان الاحوط قصدهما .

(مسألة 816) : لا يجب حين النية تصور أجزاء الصلاة تفصيلاً بل يكفي التصور الاجمالي .

(مسألة 817) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها أو الاتيان بالقاطع فإن أتم صلاته على هذه الحالة فهي باطلة و أما لو رجع إلى النية الاولى قبل أن يأتي بشيء لم تبطل .

(مسألة 818) : لو أتى ببعض الاجزاء لا بعنوان الجزئية ثم رجع إلى النية الاولى يتوقف البطلان على أن ما أتى به فعل كثير ، و كذا تبطل صلاته لو أتى بالفعل القليل كذلك من دون أن يعيدها بعنوان الجزئية ثانياً .

(مسألة 819) : لو شك حين الاشتغال

بالعمل في أنه ظهر أو عصر و علم أنه لم يصلي الظهر يجعله ظهراً أما لو تبين له إتيان الظهر فيستأنفها عصراً ، نعم لو رأى نفسه مشتغلاً بالعصر ناوياً لها و شك في أنه من أول الامر نواها أو نوى الظهر اشتباهاً ، يبني على أنه من أول الامر نواها .

الثاني : تكبيرة الاحرام

(مسألة 820) : يجب الابتداء بها في كل صلاة و هي ركن كما مر و صورتها « الله اكبر » من غير تبديل أو تغير أو الفصل بين الكلمتين و يجب الاتيان بها صحيحة بجميع حركاتها و سكناتها و لا يجزي مرادفها و لا ترجمتها .

(مسألة 821) : لو كبر للافتتاح ثم زاد ثانية بعنوان الافتتاح أيضاً بطلت صلاته و احتاج إلى ثالثة و لو أتى برابعة بقصد الافتتاح أيضاً بطلت صلاته و احتاج إلى خامسة و هكذا .

(مسألة 822) : الاحوط الاستحبابي أن يفصل بين التكبيرة و ما قبلها من الاقامة أو الدعاء .

(مسألة 823) : يجب اظهار إعراب الراء في كلمة «أكبر» إذا أتى بها متصلة بما يعدها من البسملة و غيرها .

(مسألة 824) : يجب الاستقرار و الطمأنينة حال التكبيرة ، فتبطل إذا أتى بها عمداً بدون الاستقرار .

(مسألة 825) : يجب على المصلي في التكبيرة و غيرها من القراءة و الذكر أن يسمع نفسه بها ، و فيما إذا كان ثقيل السمع أو أطرش أو كان هناك مانع آخر فيكفي الاتيان بها بحيث لو ارتفعت هذه الموانع لسمع .

(مسألة 826) : من به خلل في لسانه ، و لا يمكنه تلفظ التكبيرة صحيحة ، يجب عليه الاتيان بها حسب ما يمكنه ، و إن لم يتمكن من تلفظها بأي

نحو يجب عليه إخطارها بالبال و الايماء لها بالاصبع .

(مسألة 827) : يستحب للمصلي أن يدعوا بهذا الدعاء بعدتكبيرة الاحرام : « يا محسن ، قد أتاك المسيء ،و قد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء ، أنت المحسن و أنا المسيء ، بحق محمد و آل محمد ، صلى على محمد و آل محمد ، و تجاوز عن قبيح ما تعلم مني » .

(مسألة 828) : يستحب حال تكبيرة الاحرام ، و بقية تكبيرات الصلاة ، أن ترفع اليدان إلى الاذنين .

(مسألة 829) : من شك في إتيان تكبيرة الاحرام ، و دخل في القراءة ، لا يعتني بشكه ولو لم يدخل بعد فيأتي بالتكبير .

(مسألة 830) : من شك في صحة التكبيرة بعد إتيانها فإن دخل في غيرها فلا يعتني بشكه ، و إن لم يدخل فالاحوط _ وجوباً _ إبطال الصلاة و الاتيان بالتكبيرة .

الثالث : القيام

(مسألة 831) : القيام هو ركن حال تكبيرة الاحرام فمن كبر جالساً بطلت صلاته و قبل الركوع المسمى بالقيام المتصل بالركوع أما القيام حال القراءة فليس بركن فمن تركه نسياناً فلا تبطل صلاته .

(مسألة 832) : يجب الوقوف قبل التكبيرة و بعدها لكي يتيقن بوقوع التكبيرة حال القيام .

(مسألة 833) : إذا جلس بدون ركوع بعد الحمد و السورة ثم تذكر بعد ذلك قام منتصباً ثم يركع ليقع ركوعه عن قيام أما لو قام متقوساً و غير منتصب و لو ساهياً فركع بطلت صلاته .

(مسألة 834) : يجب الاستقرار في الصلاة و عدم الانحناء أو الميلان يميناً و شمالاً و عدم الاستناد إلى شيء مع الامكان فلا بأس مع الاضطرار .

(مسألة 835) : لا بأس بتحريك الرجل

عند الهوي للركوع و الاحتياط الوجوبي إنتصاب العنق حال القيام و لا باس بإطراق الرأس .

(مسألة 836) : لو مال إلى أحد الجانبين أو استند إلى شيء نسياناً فصلاته صحيحة ولو صدر منه هذا العمل في القيام حال التكبيرة فعليه إعادة الصلاة على الاحوط الوجوبي و أما القيام المتصل بالركوع فلا يشترط فيه الاستقرار و لا عدم الاستناد على الاظهر .

(مسألة 837) : الاحوط الوجوبي الاعتماد على القدمين عند الوقوف و لا يجب التسوية بين الرجلين في الاعتماد بل له أن يجعل تمام ثقله على أحد الرجلين .

(مسألة 838) : يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بحيث يخرج عن صدق القيام عرفاً .

(مسألة 839) : يجب الاستقرار و الطمأنينة حال القراءة حتى الاذكار المستحبة و لا بد من ترك القراءة إذا أراد التقدم أو التأخر قليلاً أو الميل يميناً و شمالاً .

(مسألة 840) : لو اشتغل بالذكر حال الحركة ، كما إذا كبر في حال الهوي إلى الركوع ، فإن كان تكبيره بعنوان الذكر الوارد في الصلاة ، فلا يبعد البطلان ، و أما إذا كان بعنوان أنه ذكر من الاذكار ، فصلاته صحيحة .

(مسألة 841) : لا بأس بتحرك اليد و الاصابع حال القراءة ، و إن كان الاحوط الاستحبابي تركه .

(مسألة 842) : لو تحرك في حال الذكر كالتسبيحات أو القراءة ، بحيث يخرج عن الاستقرار ، فيجب عليه إعادة ما قرأه حال حركته بعد الاستقرار .

(مسألة 843) : لو صلى جالساً عن عجز ، ثم تمكن في الاثناء من القيام ، فلا بد أن يقوم و يصلي عن قيام ، و لا يقرأ إلاّ بعد الاستقرار .

(مسألة 844) : لو خاف على

نفسه من القيام ، لاجل مرض أو ضرر آخر فيصلي جالساً ، و كذا لو خاف من الصلاة في حال الجلوس ، يصلي مضطجعاً .

(مسألة 845) : لو علم بأنه يتمكن في آخر الوقت يجب تأخير الصلاة ، حتى يتمكن منها قائماً .

(مسألة 846) : يستحب في حال القيام أمور :

1_ أن يحافظ على انتصاب جميع بدنه .

2_ إسدال منكبيه .

3_ وضع كفيه على فخذيه .

4_ ضم الاصابع .

5_ أن يكون نظره إلى موضع سجوده .

6_ أن يعتمد على قدميه بصورة متساوية .

7_ أن يكون مع الخضوع و الخشوع كالعبد الذليل بين يدي المولى الجليل .

8_ أن يجعل القدمين محاذيين و لا يقدم إحدى الرجلين على الاُخرى حال القيام ، و إذا كان رجلاً فيكون

الفاصل بينهما من ثلاث أصابع إلى شبر ، و إذا كانت امرأة فتلصق رجليها .

الرابع : القراءة

(مسألة 847) : يجب على المصلي في جميع الفرائض اليومية في الركعة الاولى والثانية منها ، أن يقرأ سورة الحمد و سورة كاملة من القرآن الكريم ، سواء كانت التوحيد أم غيرها .

(مسألة 848) : لا يجوز قراءة السورة ، إذا كان وقت الصلاة ضيقاً ، بحيث إذا قرأ السورة يقع قسماً من الصلاة خارج الوقت ، و هكذا إذا خاف على نفسه أو ماله من السبع أو من اللص أو الاضرار الاخر .

(مسألة 849) : لو قدم المصلي قراءة السورة على الحمد عمداً بطلت صلاته ، أما إذا قدم سهواً ، و في أثناء السورة تذكر ، يجب عليه ترك السورة و قراءة الحمد ، ثم بعده قراءة السورة .

(مسألة 850) : إذا ترك المصلي قراءة الحمد والسورة أو أحدهما نسياناً ، ثم بعد الدخول

في الركوع التفت ، فصلاته صحيحة ، و لا يجوز له الرجوع لتدارك ما نسي الاتيان به .

(مسألة 851) : إن تذكر المصلي قبل الانحناء للركوع أنه ترك الحمد و السورة أو أحدهما ، يجب عليه الاتيان بما نسي .

أما في الصورة التي قرأ السورة ، ثم علم بعدم قراءة الحمد ، فيلزم عليه أن يقرأ الحمد و بعده السورة مرة ثانية ، و هكذا بالنسبة إلى من انحنى و لم يصل إلى حد الركوع ، يجب أن يرجع و يقرأما نسي ، بشرط ملاحظة الترتيب المذكور .

(مسألة 852) : لا يجوز قراءة سور العزائم الاربع في الصلاة ، و هي ، « ألم السجدة ، النجم ، اقرأ ، حم السجدة » ، فلو قرأ إحداها عمداً بطلت صلاته .

(مسألة 853) : لو اشتغل المصلي اشتباهاً بقراءة سورة السجدة الواجبة ، فتارة يتذكر قبل قراءة تلك الاية ، فيجب عليه ترك السورة و قراءة سورة أخرى ، و تارة يتذكر بعد قراءتها ، فيجوز له إتمام السورة ، و لكن احتياطاً يؤمي للسجود لاجل آية السجدة ، ثم بعد الصلاة يعيد السجدة على النحو اللازم .

(مسألة 854) : إذا سمع المصلي آية السجدة فصلاته صحيحة ، ولكن بناء على الاحتياط اللازم يؤمي إلى السجدة في الصلاة ، ثم يسجد أيضاً بعد الصلاة .

(مسألة 855) : الصلوات المستحبة و إن وجبت بالنذر و شبهه ، لا يلزم قراءة السورة فيها ، نعم بعض الصلوات المستحبة التي لها سورة خاصة إذا أراد العمل بالترتيب الوارد ، فيلزم قراءة السورة الواردة .

(مسألة 856) : يستحب في صلاة الجمعة أو صلاة الظهر من يوم الجمعة في الركعة الاولى

منها بعد الحمد أن يقرأ سورة الجمعة و في الركعة الثانية منها بعد الحمد سورة المنافقين ، و إذا اشتغل بقراءة احدى السورتين لا يجور له تركها بناء على الاحتياط اللازم .

(مسألة 857) : إذا شرع المصلي بقراءة سورة التوحيد ( أي قل هو الله أحد ) أو الكافرون ، لا يجوز له تركها و قراءة سورة أخرى ، حتى لو قرأ البسملة من إحديهما ، لكن في صلاة الجمعة و ظهرها إذا دخل فيها نساناً و قبل أن يصل النصف منها فيجوز له تركها و قراءة الجمعة بعد الحمد في الركعة الاولى ، و في الثانية بعد الحمد سورة المنافقين .

(مسألة 858) : إذا قرأ عمداً في صلاة الجمعة أو ظهرها سورة التوحيد أو قل يا أيها الكافرون ، لا يجوز على الاحتياط الوجوبي تركهما و قراءة سورة الجمعة أو المنافقين سواء وصل إلى النصف أم لا .

(مسألة 859) : في جميع الصلوات الواجبة إذا كانت السورة غير التوحيد والكافرون و لم يصل إلى النصف منها يجوز له تركها و قراءة سورة أخرى .

(مسألة 860) : المشتغل بقراءة السورة في الصلاة إن نسيها أو واجهه مانع آخر من الموانع من قبيل ضيق الوقت يجوز له تركها و اختيار سورة أخرى ، و لو جاوز النصف ، أو كانت تلك السورة التي تركها التوحيد أو الكافرون .

(مسألة 861) : يجب على الرجال الجهر في قراءة الحمد و السورة من صلاة الصبح و المغرب و العشاء و على النساء و الرجال في الظهرين الاخفات ، إلاّ في ظهر يوم الجمعة فإن الافضل الجهر .

(مسألة 862) : يلزم على الرجال في الصلوات الجهرية أن يواظبوا على جهر

جميع أجزاء الكلمات أوائلها و أواسطها و أواخرها .

(مسألة 863) : المرأة في الصلاة الجهرية مخيرة بأن تجهر أو تخفت ، أما إذا كان هناك أجنبي يسمع صوتها فيجب عليها أن تخفت ، على الاحتياط الواجب .

(مسألة 864) : إذا جهر المصلي في موضع الاخفات ، أو بالعكس ، ففي ذلك صور ، و إليك تفصيلها :

1_ إن كان عن عمد ، فصلاته باطلة .

2_ لو كان من نسيان ، أو لجهله بالمسألة ، و لم يكن ملتفتاً إلى السؤال و التعلم ، فصلاته صحيحة .

3_ إن تذكر ذلك في أثناء القراءة ، فيجب عليه العمل بالوظيفة بالنسبة لما بقي ، و لا يجب إعادة ما سبق .

(مسألة 865) : يجب الجهر بالنحو المتعارف في الصلوات الجهرية ، فلو كان خارجاً عنه كالصياح ، بطلت صلاته .

(مسألة 866) : على كل إنسان أن يتعلم قراءة الصلاة ، حتى لا يلحن فيها و يؤديها بصورة صحيحة ، و من لم يستطع من تعلمها يأتي بها بالمقدار الممكن ، و لكن الاحوط استحباباً أن يصلي جماعة .

(مسألة 867) : الذي لم يعرف قراءة الحمد و السورة ، و باقي أذكار الصلاة بصورة كاملة ، و يتمكن من التعليم ، و لكن الوقت مضيق ، فبناء على الاحتياط الوجوبي يصلي تلك الصلاة مع الجماعة ، ثم يتعلم للصلاة الاتية .

(مسألة 868) : المشهور بين العلماء ، أن أخذ الاجر لتعليم أحكام الصلوات الواجبة حرام ، و لكنه مشكل و أما أخذها للمستحبات فجائز .

(مسألة 869) : إذا لم يعلم المصلي باحدى الكلمات أو بوجوب السورة ، أو أنه استعمل كلمة مكان أخرى عمداً ، مثل استعمال كلمة ال_

(ض) اخت الصاد في مكان ال_ (ظ) أخت الطا ، أو بالعكس ، أو يلزم عليه تحريك بعض

الكلمات ، أو تشديدها ، و لم يفعل ذلك ، ففي جميع هذه الصور صلاته باطلة ، إذا كان مقصراً .

(مسألة 870) : إن علم بصحة كلمة ، فقرأها في الصلاة ، ثم بعد الصلاة علم بخطإها ، فيجب عليه إعادة الصلاة ، إذا كان الوقت باقياً و قضاؤها في خارج الوقت ، إن لم يكن باقياً ، إذا كان مقصراً في التعلم ، و لو لم يعلم بحركات بعض الكلمات أو حروفها كما لو يعلم بقراءة (الصراط) أنها مع ال_ (ص) أو ال_ (س) ، وجب عليه التعلم ، فإذا قرأ بكلتا الصورتين ، فصلاته باطلة .

(مسألة 871) : قيل يلزم المد في جملة من الموارد :

الاول : إذا كانت في كلمة واو و ما قبلها ضمة ، و ما بعدها همزة ، مثل كلمة سوء يجب المد في واوها .

الثاني : إن كان ألف في كلمة و ما قبلها مفتوح و ما بعدها همزة ، يجب المد في الالف مثل كلمة جاء .

الثالث : لو كان في كلمة ياء و ما قبلها كسرة و ما بعدها همزة ، يجب المد في الياء مثل كلمة جيء .

الرابع : لو كان أحد هذه الحروف أي الوأو و الياء و الالف في كلمة و ما بعدها ساكن أو كان في مكان الهمزة حرف ساكن فيجب المد أيضاً مثل كلمة « و لا الضالين » الذي يكون حرف الالف بعده ساكن ، و هو حرف اللام ، فالمد يكون في الالف حينئذ ، و لا يخفى أن المد في هذه

الموارد لازم احتياطاً و إذا ترك المد لا يجب إتمامها و إعادتها بل يجوز له قطع الصلاة و إعادتها من جديد .

(مسألة 872) : الاحوط الوجوبي على المصلي ترك الوقف بالحركة و الوصل بالسكون ، أما معنى الاول أن يحرك آخر الكلمة و يفصل بينها و بين الكلمة التي بعدها مثلا كسر ميم «الرحمن الرحيم» و توقف قليلاً ثم بعد ذلك اشتغل بالاية التي بعدها و هكذا باقي الكلمات ، أما معنى الثاني أن يسكن آخر الكلمة و يوصلها بالكلمة التي بعدها مثل تسكين (ميم) «الرحيم» و يوصلها ب__ «مالك يوم الدين» من دون فصل .

(مسألة 873) : يتخير المصلي في الركعة الثالثة و الرابعة بين أن يقرأ مرة سورة الحمد فقط أو التسبيحات الاربع و هي: «سبحان الله و الحمد لله و لا اله إلاّ الله و الله اكبر» و لكن يستحب أن يأتي بها ثلاث مرات و يجوز له التفريق بين الركعة الثالثة و الرابعة بأن يقرأ في الثالثة الحمد فقط و في الرابعة التسبيحات و بالعكس ، و الافضل قراءة التسبيحات الاربع في كلتيهما ، كما ذكرنا .

(مسألة 874) : يجب على المصلي في ضيق الوقت إتيان التسبيحات مرة واحدة .

(مسألة 875) : يعتبر قراءة الحمد أو التسبيحات إخفاتاً في الركعة الثالثة والرابعة ، والرجال و النساء سواء في ذلك .

(مسألة 876) : إذا اختار المصلي قراءة الحمد في الركعة الثالثة و الرابعة يجب عليه أن يخفت حتى البسملة على الاحوط الوجوبي فيها .

(مسألة 877) : إن لم يستطع المصلي إتيان التسبيحات بصورة صحيحة يلزم عليه أن يقرأ سورة الحمد .

(مسألة 878) : لو تخيل المصلي في الركعة الاولى و الثانية من

الصلاة أنه في الثالثة و الرابعة و قرأ التسبيحات فتارة يتذكر بذلك قبل الركوع فيجب عليه قراءة الحمد و السورة ، و أخرى في الركوع أو بعده فيمضي في صلاته و هي صحيحة .

(مسألة 879) : المشتغل بالصلاة إذا تخيل أنه في الاولى أو الثانية و هو في الواقع في الثالثة أو الرابعة أو عكس ذلك فقرأ الحمد فصلاته صحيحة ، سواء التفت بذلك قبل الركوع أو بعده و لا يحتاج إلى إعادة القراءة و لا التسبيح و لا إلى سجدتي السهو بعد الصلاة .

(مسألة 880) : إذا قصد المصلي في الثالثة أو الرابعة قراءة الحمد فقرأ التسبيحات اشتباهاً أو قصد التسبيحات فقرأ الحمد فبناء على الاحتياط الوجوبي يترك ما قرأه و يبتدأ بما شاء منهما ، نعم لو كان من عادته قراءة ما سبق إليه لسانه يكتفي به ، و صلاته صحيحة .

(مسألة 881) : من كانت عادته قراءة التسبيحات ، إذا قرأ الحمد غفلة يلزم عليه احتياطاً أن يترك الحمد و يشرع في التسبيحات أو الحمد ، إن شاء .

(مسألة 882) : يستحب على المصلي في الثالثة و الرابعة أن يستغفر بعد التسبيحات و إذا شك في قراءة الحمد أو التسبيحات و عدمها و هو يستغفر يجب احتياطاً أن يقرأ الحمد أو التسبيحات ، و إن كان من عادته الاستغفار بعدهما فقط ، لا يعتني بشكه و يمضي في صلاته أما في الصورة التي من عادته الاستغفار بعد كل عمل و ذكر فيجب قراءة الحمد أو التسبيحات ، و هكذا الحكم إن لم يكن مشتغلاً بالاستغفار و هو غير راكع فشك في إتيان أحدهما فيلزم القراءة .

(مسألة 883) : إذا شك في إتيان

الحمد أو التسبيحات و عدمه و هو في ركوع الثالثة أو الرابعة فلا يعتني بشكه ، و لكن لو شك في ذلك في بداية الهوي للركوع يجب الرجوع ثم القراءة بقصد القربة المطلقة و أما في نهاية الهوي و هو القريب للركوع يجب احتياطاً الرجوع و القراءة بقصد القربة المطلقة أيضاً .

(مسألة 884) : لو شك الرجوع في أداء كلمة بشكل صحيح أو خطأ فإن لم يكن مشتغلاً بالشيء الذي بعدها يجب إعادتها بنحو صحيح أما إن كان مشتغلاً بذلك فتارة يكون ركن و اُخرى غير ركن و في الصورة الاولى لايجوز الرجوع لتدارك المشكوك إتيانه ، و في الثانية يجوز له أن لا يعتني بشكه و يجوز الاعتناء احتياطاً و هكذا الحكم إذا شك مرات عديدة يجوز له العمل بشكه فيما لو لم يؤدِّ إلى الوسوسة و إذا أدّى إلى ذلك فيجب احتياطاً الاعادة .

(مسألة 885) : يستحب للمصلي في القراءة أمور :

الاول : التعوذ قبل البسملة و هو : «اعوذ بالله من الشيطان الرجيم» .

الثاني : الجهر بالبسملة في الاولى والثانية من الظهر والعصر .

الثالث : أن لا يسرع في القراءة و أن يفصح فيها و يوقف آخر كل آية و لا يوصلها بالاية التي بعدها .

الرابع : أن يكون ملتفتاً إلى معنى الحمد و السورة .

الخامس : إذا كان مع الجماعة فبعد حمدالامام يقول «الحمد الله» و هكذا إذا كان فرادى بعد حمد نفسه .

السادس : بعد قراءة التوحيد يقول مرة أو مرتين أو ثلاث : «كذلك الله ربي» .

السابع : أن يصبر قليلاً ثم يكبر للركوع أو للقنوت بعده .

الثامن : في جميع الصلوات يستحب في الركعة الاولى بعد الحمد قراء

سورة «إنّا أنزلنا» و في الثانية قراءة «قل هو الله» .

(مسألة 886) : يكره للمصلي عند القراءة أمور :

الاول : أن لا يقرأ سورة قل هو الله في اليوم الكامل في صلاته و لا مرة .

الثاني : قراءة سورة قل هو الله بنفس واحد .

الثالث : أن يقرأ في الركعة الثانية نفس السورة التي قرأها في الركعة الاولى نعم لا بأس بقراءة سورة قل هو الله في جميع الركعات .

الخامس : الركوع

(مسألة 887) : الركوع واجب بعد القراءة في كل ركعة و يتحقق بالانحناء بمقدار تصل اليدان إلى الركبتين ، و هو ركن تبطل الصلاة بزيادته و نقصانه عمداً أو سهواً ، إلاّ في الجماعة للمتابعة .

(مسألة 888) : لا يشترط في الركوع وضع اليد على الركبة بل يكفي الانحناء بهذا المقدار .

(مسألة 889) : لو ركع بهيئة غير اعتيادية كما إذا مال إلى اليمين أو اليسار فلا يكفي ، و إن وصلت يداه إلى الركبتين .

(مسألة 890) : لابد أن يكون الانحناء بقصد الركوع ، فلو انحنى لغرض آخر كقتل العقرب مثلاً فلا يعد ركوعاً ، بل يجب أن ينتصب ثم يركع ، و ليس ذلك من زيادة الركن لتبطل الصلاة .

(مسألة 891) : غير مستوي الخلقة يرجع إلى المتعارف ، فمن كانت يده طويلة بحيث تصل إلى الركبة بأقل انحناء ، ينحني بالمقدار المتعارف و كذا لو كانت رجله طويلة بنحو يحتاج إلى انحناء كثير لتصل يده إلى الركبة .

(مسألة 892) : حد ركوع الجالس الانحناء بمقدار يقابل بوجهه ركبتيه بحيث يصدق عليه الركوع عرفاً ، و الافضل الزيادة على ذلك بحيث يحاذي وجهه موضع السجدة .

(مسألة 893) : يجب الذكر في الركوع و

الاحوط أن يقول «سبحان ربي العظيم و بحمده» مرة واحدة أو «سبحان الله» ثلاث مرات و يكفي مرة واحدة عند الضرورة أو ضيق الوقت ، و إن كان الاقوى كفاية مطلق الذكر بمقدار التسبيحات الثلاث .

(مسألة 894) : يشترط في الذكر ، العربية و الموالاة و أداء الحروف من مخارجها و الاعراب الصحيح .

(مسألة 895) : يشترط حال الركوع الاستقرار بمقدار الذكر الواجب ، و كذلك في الذكر المستحب إذا أتى به باعتباره ذكراً لخصوص الركوع .

(مسألة 896) : إذا تحرك حال الاشتغال بالذكر الواجب بسبب غير اختياري وجب عليه إعادة الذكر بعد استقرار البدن إلاّ إذا كانت الحركة خفيفة بحيث لا يخرج عن حالة الاستقرار أو حرك أصابعه فقط .

(مسألة 867) : لو أتى بالذكر عمداً قبل الانحناء بمقدار الركوع أو قبل استقرار البدن بطلت صلاته .

(مسألة 898) : تبطل الصلاة لو رفع رأسه عن الركوع عمداً قبل إتمام الذكر الواجب ، أما إذا رفع رأسه سهواً وانتبه قبل الخروج عن حد الركوع ، فيجب إعادة الذكر في حال الاستقرار ، و لو التفت إلى ذلك بعد الخروج عن حد الركوع صحت صلاته .

(مسألة 899) : إن اشتغل بالذكر و لم يتمكن من إدامة الركوع بمقدار الذكر ، فالاحوط وجوباً أن يتمه في حال رفع الرأس .

(مسألة 900) : إن لم يتمكن من الاستقرار حال الركوع لمرض و نحوه فصلاته صحيحة ، ولكن يجب أن يأتي بالذكر الواجب قبل الخروج عن حالة الركوع .

(مسألة 901) : العاجز عن الانحناء بمقدار الركوع يجب أن يعتمد على شيء و يركع ، و إذا لم يتمكن مع الاعتماد من الانحناء بالنحو المتعارف ، فيجب الانحناء بالقدر الممكن

، و إن عجز عن الانحناء رأساً ، فيجب أن يجلس و يركع جالساً . و الاحوط استحباباً أن يعيد صلاته مؤمياً برأسه للركوع .

(مسألة 902) : إذا عجز عن الركوع قائماً أو جالساً مع كونه قادراً على القيام في حال الصلاة ، فيجب عليه الصلاة قائماً و يؤمي للركوع برأسه ، و إن لم يتمكن فيغمض عينيه بنية الركوع و يأتي بالذكر في هذه الحالة ثم يفتح عينيه بنية القيام عن الركوع ، و إن عجز عن ذلك أيضاً ينوي في قلبه الركوع و يأتي بالذكر .

(مسألة 903) : لو لم يتمكن من الانحناء التام للركوع و السجود فإذا دار أمره بين الانحناء القليل في حال الجلوس أو الايماء إليه قائماً تعين الثاني ، و الاحوط الاستحبابي إعادة الصلاة قائماً و الركوع جالساً بالقدر الممكن .

(مسألة 904) : يجب الانتصاب بعد رفع الرأس من الركوع مع الطمأنينة و لو هوى إلى السجود بدون الانتصاب عمداً أو بدون الطمأنينة فصلاته باطلة .

(مسألة 905) : لو نسي الركوع و هوى إلى السجود ثم تذكر قبل وضع الجبهة على الارض فيجب عليه الانتصاب ثم الركوع و لا يكفي القيام حال الانحناء إلى أن يصل إلى حد الركوع .

(مسألة 906) : لو تذكر عدم الاتيان بالركوع بعد الدخول في السجدة الاولى أو بعد رفع الرأس منها ، فالاحوط الوجوبي القيام منتصباً ثم الركوع ، و بعد إتمام الصلاة يسجد سجدتي السهو و يعيد الصلاة ، و يجوز له أن يبطل الصلاة و يستأنف .

(مسألة 907) : إذا ركع واستقر بدنه ثم رفع رأسه و خرج عن حد الركوع ثم عاد إلى الركوع بطلت صلاته لزيادة الركن ، هذا

إذا قصد في رجوعه عنوان الركوع ، و أما إذا لم يقصد هذا العنوان ففي البطلان تأمل .

و كذا تبطل الصلاة على الاحوط فيما إذا انحنى كثيراً (بحيث تجاوز حد الركوع) بعد الاستقرار ثم عاد إليه منحيناً بقصد الركوع و أما لم يقصد الركوع فمحل تأمل .

يستحب في الركوع أمور :

1_ التكبير قبل الركوع و هو قائم منتصب .

2_ تسوية الظهر .

3_ رد الركبتين إلى الخلف .

4_ مد العنق موازياً للظهر .

5_ النظر إلى ما بين قدمية .

6_ تكرار التسبيح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً .

7_ الصلاة على النبي و آله قبل الذكر أو بعده و لكن لا يأتي به بعنوان ذكر الركوع .

8_ قول ( سمع الله لمن حمده ) بعد القيام من الركوع حال الاستقرار .

9_ وضع المرأة يديها على طرفي فخذيها القريبين من الركبتين و لا ترد ركبتيها إلى الخلف .

السادس : السجود

و فيه فصول :

الفصل الاول : في كيفية السجود و أحكامه

(مسألة 908) : يلزم على المصلي أن يأتي بعد الركوع بسجدتين في كل ركعة من الصلوات الواجبة و المستحبة و تتحقق السجدة بوضع الجبهة ، و باطن الكفين ، و الركبتين ، وإبهامي الرجلين ، على الارض .

(مسألة 909) : السجدتان معاً ركن تبطل الصلاة بنقصانهما من ركعة واحدة أو بزيادتهما معاً ، سواء كان ذلك عن عمد أو سهو .

(مسألة 910) : من تعمد زيادة سجدة واحدة أو نقصانها فصلاته باطلة ، و أما إذا نقص سهواً فسيجيء حكمه .

(مسألة 911) : إذا لم يضع جبهته على الارض عمداً أو سهواً ، فلا تتحقق السجدة ، و إن وضع الاعضاء الاخرى عليها ، و أما إذا وضع جبهته على الارض

و لم يضع الاعضاء الاخرى سهواً أو وضعها ولكن لم يأت بالذكر سهواً فسجدته صحيحة .

(مسألة 912) : يجب الذكر في السجدة و الاحوط وجوباً أن يقول في كل سجدة «سبحان الله» ثلاث مرات أو «سبحان ربي الاعلى و بحمده» مرة واحدة ، و يجب أن يأتي بهذه الكلمات متوالية ، و باللفظ العربي الصحيح .

(مسألة 913) : يستحب أن يقول : «سبحان ربي الاعلى و بحمده» ثلاث ، أو خمس ، أو سبع مرات .

(مسألة 914) : تجب الطمأنينة في السجود بمقدار الذكر الواجب ، كما تجب حين الاتيان بالذكر المستحب إن أتى به بقصد الخصوصية أي بما أنه ذكر مستحب في خصوص السجود .

(مسألة 915) : إن شرع في الذكر قبل وضع الجبهة على الارض أو قبل الاستقرار عمداً بطلت صلاته و كذلك تبطل لو رفع رأسه من السجدة عمداً قبل إتمام الذكر .

(مسألة 916) : إذا أتى بذكر السجود قبل وضع الجبهة على الارض سهواً ، و انتبه قبل رفع الرأس من السجود ، فيجب إعادة ذكر السجود في حال الاستقرار .

(مسألة 917) : إذا التفت بعد رفع رأسه عن السجود أنه شرع في الذكر قبل الاستقرار أو رفع رأسه قبل إتمام الذكر سهواً ، فصلاته صحيحة .

(مسألة 918) : يعتبر أن تكون المواضع السبعة ثابتة على الارض حال الذكر الواجب ، فإذا رفع أحدهما عمداً حال الذكر بطلت صلاته ، و أما إذا رفع غير الجبهة في حال السكوت فلا تبطل .

(مسألة 919) : لا تبطل الصلاة برفع شيء من المواضع السبعة عن محله سهواً قبل إتمام الذكر ، لكن إذا رفع جبهته سهواً فلا يجوز أن يضعها على الارض بعد

ذلك بل يعد ما أتى به سجدة واحدة ، و أما إذا رفع أحد المواضع الاخرى سهواً فيجب أن يضعه على الارض بعد ذلك .

(مسألة 920) : يعتبر في صحة السجدة أن لا يكون موضع الجبهة أعلى من موضع ركبتيه و إبهاميه بأكثر من أربع أصابع مضمومة ، بل الاقوى أن لا يكون محل جبهته أسفل من محل ركبتيه و إبهاميه بأكثر من أربع أصابع مضمومة .

(مسألة 921) : في الارض المنحدرة التي لا يكون انحدارها واضحاً لا مانع من أن يكون محل الجبهة أعلى من موضع الابهامين و الركبتين بأكثر من أربع أصابع مضمومة قليلاً .

(مسألة 922) : إذا وضع جبهته على محل أعلى من موضع ركبتيه و إبهاميه ، بأكثر من أربع أصابع مضمومة ، فإن كان الارتفاع بمقدار يمنع من اسم السجود ، فيجب على الاحوط أن يرفع رأسه و يضع جبهته على ما يكون علوه بمقدار أربع أصابع أو أقل ، و أما إذا كان الارتفاع بمقدار يطلق عليه السجود فيجب على الاقوى أن يسحب جبهته و يجعله على ما يكون ارتفاعه بمقدار أربع أصابع أو أقل ، و لا يجوز رفعها لصدق زيادة السجدة ، و إن لم يمكن السحب ، فيجب على الاقوى رفع الجبهة و وضعها على ما ذكرنا و يتم صلاته ثم يعيدها على الاحوط استحباباً إن وضع الجبهة سهواً و على الاحوط وجوباً إن وضعها عمداً .

(مسألة 923) : يجب أن لا يكون حائل بين الجبهة و ما يسجد عليه فإذا كان على التربة وسخ بحيث لايمسها الجبهة ، فلا تصح السجدة ، لكن إذا تغير لون التربة بالوسخ و شبهه ، فلا مانع من السجود

عليها .

(مسألة 924) : يجب في السجدة ، وضع باطن الكفين على الارض ، لكن لا مانع من وضع ظاهر هما في حال الاضطرار ، و إذا لم يمكن وضع الظاهر ينتقل إلى الاقرب فالاقرب من الرسغ ثم الذراعثم المرفق ثم العضد .

(مسألة 925) : يجب في السجدة وضع رأس إبهمامي الرجلين على الارض ، فلا تصح صلاته إن وضع ظاهرهما أو باطنهما أو ظاهر القدمين أو الاصابع الاخرى بدون الابهامين ، كما تبطل صلاته إذا لم يمس طرف إبهاميه الارض بسبب طول أظافره ، و من صلى كذلك _ لجهله بالمسألة و توانيه في التعلم _ وجب عليه إعادة صلاته .

(مسألة 926) : من قطع مقدار من إبهامه فيجب أن يضع الباقي ، و إن لم يبق شيء منه أو بقى مقدار قليل جداً ، فيجب أن يضع الاصابع الاخرى ، و إن لم يكن له أصابع أصلاً فليضع ما بقي من قدميه .

(مسألة 927) : إذا سجد على غير الهيئة المعهودة كما إذا الصق صدره و بطنه بالارض أو مد رجليه ، فعليه إعادة الصلاة على الاحوط وجوباً و إن كان قد وضع المواضع السبعة على الارض .

(مسألة 928) : يجب أن يكون موضع الجبهة من تربة _ و نحوها _ طاهراً . و لكن إذا كانت التربة على فراش نجس أو كان أحد طرفي التربة نجساً و وضع جبهته على الطرف الاخر الطاهر صحت صلاته .

(مسألة 929) : إذا كان بجبهته دملة أو أي أذىً آخر فيجب أن يضع الموضع السليم من الجبهة على الارض إن أمكن ، و إن لم يمكن ذلك حفر الارض و جعل الدملة في الحفيرة ليقع الموضع

السليم من الجبهة على الارض .

(مسألة 930) : إذا استغرق الدملة أو الجرح تمام الجبهة ، فيجب السجود على أحد الجبينين ( أي طرفي الجبهة ) و إن لم يمكن فيضع الذقن على الارض ، و إن لم يمكن ذلك فيجب أن يضع أي موضع ممكن من الوجه و إن لم يمكن وضع شيء من الوجه فيضع مقدم رأسه .

(مسألة 931) : من لا يتمكن من الانحناء بحيث تصل جبهته إلى الارض يجب أن ينحني بالمقدار الممكن و يجعل التربة أو غيرها مما يصح السجود عليه على شيء مرتفع ثم يضع جبهته عليها بنحو يصدق عليه السجدة عرفاً و يلزم على كل حال وضع المساجد الاخرى ( من الكفين و الركبتين و الابهامين ) على الارض بالنحو المتعارف .

(مسألة 932) : من لا يتمكن من الانحناء أصلاً يجب عليه الايماء برأسه ، و إن لم يتمكن فعليه الايماء بعينيه و الاحوط الاستحبابي الجلوس حينئذ إذا أمكن و رفع محل السجدة _ في كلتا الصورتين _ ليضع جبهته عليه ، و إن لم يمكنه الايماء بالعين أيضاً وجب عليه أن ينوي السجدة في قلبه و يومي بيده أو غيرها للسجدة على الاحوط اللزومي .

(مسألة 933) : من لا يتمكن من الجلوس يجب عليه أن ينوي السجدة في حال القيام و يومي لها برأسه إن أمكن و إلاّ فبالعينين و إن لم يتمكن من ذلك أيضاً ينوي السجدة في قلبه و يومى بيده و نحوه للسجود بناء على الاحتياط الوجوبي .

(مسألة 934) : إذا ارتفعت جبهته عن موضع السجدة قهراً فإن أمكن حفظها عن الوقوع عليه ثانياً وجب ذلك و يحسب له سجدة واحدة و لا فرق

في ذلك بين أن يكون ارتفاع الجبهة قبل الاتيان بذكر السجدة أو بعده و إن لم يتمكن من حفظ الجبهة عن الوقوع بأن وقعت على المسجد قهراً يحسب الكل سجدة واحدة و يجب عليه حينئذ الاتيان بذكر السجدة بقصد القربة المطلقة إن لم يأت به فيما سبق .

(مسألة 935) : يجوز السجود على غير الارض كالفراش و نحوه في حال التقية إذا لم يمكنه الذهاب إلى محل آخر للتخلص منها و أما إذا أمكن ذلك فالقول بعدم وجوب الذهاب محل إشكال كما أنه إذا أمكنه السجود في موضع التقية على ما يصح السجود عليه بلا عسر بأن يصلي على الحصير و نحوها وجب ذلك .

(مسألة 936) : إذا سجد على ما لا يستقر عليه البدن كالفراش من الريش فصلاته باطلة .

(مسألة 937) : إذا كان مضطراً إلى الصلاة في الارض الموحولة فإن لم يشق عليه تلوث بدنه و ثوبه بالوحل فيجب أن يأتي بالسجدة و التشهد بالنحو المتعارف إن استقرت جبهته على الارض و إن كان الاحوط استحباباً أن يصلي صلاتين و يومي في إحديهما للسجود و يأتي بالتشهد في حال القيام و يأتي في الثانية بالسجدة و التشهد بالنحو المتعارف و أما إذا شق عليه التلوث بالوحل فيجوز أن يومي للسجدة و يأتي بالتشهد في حال القيام كما تصح

صلاته إن أتى بالسجدة و التشهد بالنحو المتعارف .

(مسألة 938) : يجب أن يجلس بعد السجدة الثانية من الركعة الاولى و الثالثة التي لا تشهد فيها قبل القيام على الاحوط وجوباً و هذا الجلوس يسمى جلسة الاستراحة .

الفصل الثاني : فيما يصح السجود عليه

(مسألة 939) : يعتبر في جواز السجود أن يكون على الارض أو ما

ينبت من الارض من النبات بشرط أن لا يكون مأكولاً كالحنطة و الشعير و أمثالهما أو ملبوساً كالقطن و الكتان و القنب أو معدنياً مثل الذهب و الفضة و العقيق و الفيروزج .

(مسألة 940) : لا يجوز السجود على ورق الكرم بعد اليبوسة أو قبلها .

(مسألة 941) : يجوز السجود على ما ينبت من الارض كعلف الحيوانات مثل القصيل و الجت و التبن .

(مسألة 942) : يجوز السجود على الاوراق غير المأكولة أما الاوراق المستعملة للدواء ( كورد لسان الثور و عنب الثعلب ) فلا .

(مسألة 943) : لا يجوز السجود على النباتات المأكولة في بعض المدن دون أخرى و كذا الفواكه و لو قبل بلوغ الموسم .

(مسألة 944) : يجوز السجود على حجر النورة و الجص قبل طبخه و الاحوط الوجوبي ترك السجدة حال الاختيار على النورة و الجص المطبوخين و كذا الخزف و اللبنة ( الاجر ) .

(مسألة 945) : يجوز السجود على القرطاس و إن كان متخذاً من القطن و أمثاله .

(مسألة 946) : الافضل السجود على تربة سيد الشهداء عليه أفضل الصلاة و السلام ثم التراب الخالص ثم الحجر ثم النبات .

(مسألة 947) : إذا لم يكن هناك ما يصح السجود عليه أو كان مانع من السجود عليه كالحر و البرد و يصلي على البسته إذاكانت من القطن أو الكتان و أما لو كان الموجود غيرهما يصلي على ظهر اليد أو شيء معدني كالعقيق و الاحتياط الاستحبابي تقديم ظهر اليد على غيره .

(مسألة 948) : يشترط استقرار و تمكن الجبهة حال السجود ، فلا يصح السجود على الطين و التراب الناعم الذي لا تستقر الجبهة عليه . نعم لو حصل التمكن

جاز السجود .

(مسألة 949) : لو التصق على جبهته التربة أو الطين فالاقوى وجوب رفعه للسجدة الثانية .

(مسألة 950) : لو فقد ما يصح عليه السجود في أثناء الصلاة و لم يوجد ما يسجد عليه فلو كان الوقت واسعاً يقطع صلاته أما مع الضيق فيصلي على لباسه لو كان من القطن أو الكتان و لو كان من غيرهما يصلي على ظهر اليد أو العقيق .

(مسألة 951) : لو وضع جبهته على ما لا يصح الصلاة عليه نسياناً فإن أمكن جرها و وضعها على ما يصح السجود عليه فبها و لو لم يمكن و الوقت واسع قطع صلاته و صلى من جديد و لو ضاق الوقت جرها على ثيابه إذا كانت من القطن أو الكتان كما مر و إلاّ جرها على ظهر اليد أو شيء معدني .

(مسألة 952) : لو علم بعد السجدة بأنه وضع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه فالصلاة صحيحة .

(مسألة 953) : لا يجوز السجود لغير الله تعالى أما وضع الجبهة على الارض في حرم الائمة إذا كان بعنوان الشكر فلا بأس به و إلاّ فحرام .

يستحب في السجدة أمور :

1_ التكبير للهوي للسجود سواء كانت الصلاة عن قيام فيكبر بعد رفع الرأس من الركوع أو عن جلوس فبعد الجلوس الكامل .

2_ السبق باليدين عند الهوي للرجال و بالركبتين للنساء .

3_ الارغام أي وضع الانف على ما يصح السجود عليه .

4_ بسط الكفين مضمومتي الاصابع بحذاء الاذنين موجهاً بهما إلى القبلة .

5_ أن يدعو في حال السجود بهذا الدعاء « يا خير المسؤولين و يا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك فإنّك ذو الفضل العظيم . »

6_ التورك _ بأن

يجلس على وركه اليسرى جاعلاً ظهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى .

7_ التكبير بعد رفع الرأس من السجدة و حال الجلوس مطمئناً .

8_ أن يطيل السجود .

9_ التكبير عند الهوي للسجدة الثانية .

10_ الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) لكن لا بقصد أنها جزء من الصلاة .

11_ رفع الركبتين قبل اليدين عند النهوض .

12_ « التجنح » للرجال ، و هو رفع المرفقين عن الارض ، و تبعيد اليدين عن البدن كالجناحين .

13_ عدم «التجافي» للنساء بل تفترش ذراعيها ، و تلصق بطنها بالارض و تضم أعضائها .

مكروهات السجود :

1_ يكره قراءة القرآن في السجود .

2_ نفخ موضع السجدة إذا لم يؤد إلى التلفظ بحرفين ، و إلاّ فالصلاة باطلة .

3_ «الاقعاء» بين السجدتين و هو الجلوس على الاليين و نصب الساقين كإقعاء الكلب .

السجدة الواجبة في القرآن :

(مسألة 954) : يجب السجود عند قراءة إحدى الايات الاربع أو سماعها في سور العزائم و هي «ألم تنزيل» و «حم فصلت» و «النجم» و «العلق» .

(مسألة 955) : وجوب السجدة فوري .

(مسألة 956) : لو نسي السجدة يجب عليه أن يجسد متى تذكر .

(مسألة 957) : إذا قرأ آية السجدة ، و في نفس الوقت سمعها من غيره فالاحوط الوجوبي تكرار السجدة .

(مسألة 958) : لو سمع آية السجدة من طفل غير مميز ، أو من لم يقصد قراءة القرآن ، فالاحوط الوجوبي أن يسجد عند سماعه منهما ، و كذا السماع من الراديو و التلفزيون أو المسجل .

(مسألة 959) : يعتبر في هذا السجود إباحة المكان ، و تساوي محل السجود ، و الركبتين ، و أطراف الاصابع ، كما مر بك في سجود

الصلاة .

(مسألة 960) : لا يشترط في هذا السجود الوضوء ، و استقبال القبلة ، و ستر العورة ، و لا ما يشترط في لباس المصلي ، من الطهارة و عدم لبس الحرير و غيرهما . نعم لو فرض كون السجود تصرفاً في لباسه لا بد أن يكون لباسه غير مغصوب .

(مسألة 961) : لا يعتبر في هذه السجدة غير وضع الجبهة على الارض بعنوان السجدة الواجبة ، و لا يتشرط فيه الذكر ، بل هو مستحب و الاحسن أن يقول : « لا إله إلاّ الله حقاً حقاً ، لا إله إلاّ الله إيماناً و تصديقاً ، لا إله إلاّ الله عبودية و رقاً ، سجدت لك يا رب تعبداً و رقاً ، لا مستنكفاً و لا مستكبراً ، بل أنا عبد ذليل ضعيف خائف مستجير » .

السابع : الذكر

(مسألة 962) : الذكر واجب في الصلاة ، و قد مر تفصيله في الركوع و السجود .

الثامن : التشهد

(مسألة 963) : التشهد واجب في الركعة الثانية من كل صلاة و الثالثة من صلاة المغرب ، و الرابعة في صلوات العشاء و الظهر و العصر بأن يجلس بعد السجدة الثانية ، و يقول عند الاستقرار : «اشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ، اللهم صلى على محمد و آل محمد» ، و الاحوط أن يتشهد بهذا النحو و لا ينقص منه شيئاً .

(مسألة 964) : يجب أن يكون بالعربي الصحيح ، و أن يراعي الموالاة .

(مسألة 965) : لو نسي التشهد و تذكره حال القيام ، جلس و تشهد ، ثم يقوم و يقرأ ثانياً ما قرأه أولاً ، و يتم الصلاة ، و الاحوط الوجوبي الاتيان بسجدتي السهو بعده .

(مسألة 966) : لو تذكر بعد الركوع نسيان التشهد يمضي في صلاته و يقضي التشهد بعد الاتمام ، مع الاتيان بسجدتي السهو .

(مسألة 967) : إذا نسي التشهد الاخير ، و سلم ، و لم يأت بمنافيات الصلاة ، يتشهد و يعيد السلام ، و يسجد سجدتي السهو .

التاسع : التسليم

(مسألة 968) : يجب التسليم في الركعة الاخيرة من الصلاة ، بعد استقرار البدن ، و له صورتان; الاولى «السلام علينا و على عباد الله الصالحين» و الاحوط الاستحبابي تكميله بالصورة الثانية و هي «السلام عليكم» بزيادة «و رحمة الله و بركاته» ، و له أن يكتفي بأحدى الصورتين .

(مسألة 969) : زيادة «و رحمة الله و بركاته» بعد «السلام عليكم» واجب احتياطاً .

(مسألة 970) : يستحب أن يبدأ قبل التسليمتين بقوله: «السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته» .

(مسألة

971) : لو نسي التسليم ثم تذكر قبل الاتيان بالمنافي الموجب لبطلان الصلاة ، سهواً أو عمداً_ كالانحراف عن القبلة كلية _ يجب عليه أن يسلم ، و حينئذ صلاته صحيحة .

(مسألة 972) : لو نسي التسليم و كانت صورة الصلاة بعد محفوظة ، فأتى بالمنافي الذي تبطل الصلاة بعمده و سهوه يجب عليه إعادة الصلاة أما إذا أتى بالمنافي المذكور ، بعد انمحاء صورة الصلاة ، لطول المدة ، فصلاته صحيحة ، و يسجد سجدتي السهو ، على الاحوط .

العاشر : الترتيب

(مسألة 973) : التريب في الصلاة واجب ، فلو عكس عمداً بأن قرأ السورة قبل الحمد ، أو أتى بالسجدة قبل الركوع ، بطلت صلاته .

(مسألة 974) : لو نسي الركن في الصلاة ، و تذكر بعد أن دخل في جزء آخر غير ركن ، فعليه أن يرجع و يأتي بما نساه ، ثم بعد ذلك يأتي بالجزء الاخر غير الركن ، كالتشهد عند نسيان السجدتين .

(مسألة 975) : لو أتى بالسجدة الاولى بقصد السجدة الثانية ، أو أتى بالسجدة الثانية بقصد الاولى ، فصلاته صحيحة .

الحادي عشر : الموالاة

(مسألة 976) : الموالاة شرط في الصلاة ، فلو لم يأت بالاجزاء متوالية ، و فصل بينها بحيث لا تعد عرفاً متوالية ، فصلاته باطلة .

(مسألة 977) : لو فصل سهواً بين كلمات الايات ، أو حروف الكلمة ، بمقدار ينمحي به صورتهما ، و كانت صورة الصلاة محفوظة ، فإن لم يدخل في الركن يعيد الاجزاء على الوجه الصحيح ، و أما لو دخل في الركن فيمضي .

(مسألة 978) : طول الركوع و السجود ، و قراءة السور الطوال ، غير منافية للموالاة .

القنوت

(مسألة 979) : يستحب القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ، في الصلوات الواجبة و المستحبة و الاحوط الاستحبابي عدم تركه في الصلوات الواجبة ، و يؤتى به في الصلاة الشفع بعنوان الرجاء ، أما صلاة الوتر ، فالنقوت فيها مستحب .

(مسألة 980) : يستحب في القنوت رفع اليدين أمام الوجه ، و جعل باطنهما إلى السماء مضمومتي الاصابع إلاّ الابهامين ، و أن يكون نظره إلى الكفين .

(مسألة 981) : تكفي في القنوت قراءة أي ذكر و لو «سبحان الله» ، و الافضل

أن يقول «لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السموات السبع و رب الارضين السبع ، و ما فيهن و ما بينهن ، و رب العرش العظيم ، و الحمد للّه رب العالمين» .

(مسألة 982) : يستحب الجهر في القنوت لكل أحد إماماً كان أو مأموماً أو منفرداً إلاّ للمأموم الذي يسمع الامام صوته .

(مسألة 983) : لا قضاء للقنوت لو تركه عمداً ، و إن نسيه و تذكر قبل أن يصل إلى حد الركوع ، يقف و يقنت ، و إذا تذكر في الركوع يقضيه حين الانتصاب ، و لو تذكر في السجود يقضيه بعد الصلاة .

المقصد الثاني : التعقيب

(مسألة 984) : «التعقيب» هو الاشتغال بالذكر و الدعاء بعد الفراغ من الصلاة ، و هو من المستحبات ، و الافضل أن يكون قبل أن يقوم من مقامه ، متطهراً مستقبلاً للقبلة .

(مسألة 985) : لا يشترط في التعقيب أن يكون عربياً ، و الافضل أن يعقب بالمأثور ، و أفضله تسبيح الزهراء ( سلام الله عليها ) و هو :

1_ «الله اكبر» 34 مرة .

2_ «الحمد الله» 33 مرة .

3_ «سبحان الله» 33 مرة .

(مسألة 986) : يستحب بعد الصلاة سجدة الشكر بوضع الجبهة على الارض ، قائلا : «شكراً للّه» أو «شكراً» أو

«عفواً» مائة مرة ، أو ثلاث مرات ، أو مرة ، بل يستحب ذلك عند تجدد النعمة أو دفع النقمة ، و يمكن الاكفتاء بنفس السجدة بقصد الشكر من دون ذكر .

(مسألة 987) : يستحب الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) عند ذكر اسمه الشريف ، أو لقبه ، أو كنيته ،

و لو كان في الصلاة بل يستحب متى ما تذكره (صلى الله عليه وآله) .

(مسألة 988) : يستحب كتابة الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) عند كتابة اسمه .

المقصد الثالث : مبطلات الصلاة

و هي ثلاثة عشر:

1_ فقد أحد شروط الصلاة .

2_ الحدث .

3_ التكفير .

4_ قول : « آمين » .

5_ الانحراف عن القبلة .

6_ الكلام العمدي .

7_ القهقهة .

8_ البكاء .

9_ الفعل الماحي لصورة الصلاة .

10_ الاكل و الشرب .

11_ الشك في الصلوات الثنائية و الثلاثية و الاوليين من الرباعية .

12_ زيادة الجزء أو نقصانه عمداً .

13_ نقيصة الركن و زيادته و لو سهواً .

و إليك تفصيلها :

1_ فقد أحد شروط الصلا ،كما لو علم في الاثناء بغصبية المكان .

2_ حدوث ما يبطل الوضوء كالبول ، سواء كان عمداً أو سهواً أو اضطراراً إلا المسلوس و المبطون ، إذا أتى بوظيفته ، كما أن خروج الدم من المستحاضة غير مبطل إن عملت بوظيفتها .

(مسألة 989) : لو نام اختياراً و شك في أنه أتم الصلاة ثم نام ، أو نام في الاثناء فصلاته صحيحة .

(مسألة 990) : إذا غلب عليه النوم بلا اختيار ، و شك في أن نومه كان بعد الصلاة أو في أثنائها ، يعيد الصلاة على الاحوط .

(مسألة 991) : لو انتبه من النوم في حال السجود ، و شك في أنه السجدة الاخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر ، أعادالصلاة على الاحوط .

3_ «التكفير» و هو وضع إحدى اليدين على الاخرى فإن كفر يعيد الصلاة على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 992) : لو وضع إحدى اليدين على الاخرى بقصد الخضوع و التأدب في الصلاة ، أعاد الصلاة احتياطاً وجوبياً ، و لا

بأس بذلك في حالة الاضطرار أو النسيان ، أو فيما إذا كان كان لغرض آخر ، كحك الجسد و من الاضطرار التقية مع عدم المندوحة .

4_ قول «آمين» عمداً ، بعد إتمام الفاتحة .

(مسألة 993) : لا تبطل الصلاة بقول آمين ، إذا كان اشتباهاً ، أو عن تقية مع عدم المندوحة .

5_ الانحراف عن القبلة .

(مسألة 994) : لو استدبر القبلة عمداً أو سهواً ، أو انحرف عنها إلى اليمين أو الشمال ، فصلاته باطلة ، بل تبطل بالانحراف بأقل من ذلك بحيث لا يعد في العرف أنه مستقبل القبلة .

(مسألة 995) : الانحراف بالوجه إذا كان فاحشاً بحيث يرى من خلفه فهو ملحق بانحراف البدن ، سواء كان عمداً أو سهواً ، و أما الالتفات القليل فلا بأس به .

6_ الكلام العمدي .

(مسألة 996) : الكلام العمدي لو كان مؤلفاً من حرفين فأكثر مبطل للصلاة .

(مسألة 997) : تبطل الصلاة بالتلفظ بحرف واحد ، إذا كان له معنى و قصده ، مثل «ق» بمعنى الامر بالوقاية بل إذا التفت إلى معناه فهو مبطل و إن لم يقصد المعنى على الاحوط .

(مسألة 998) : لا بأس بالتنحنح و التأوه و الانين و نحوها ، و أما لو قال : «أه» أو «آخ» و أمثالهما بنحو يتولد منها حرفان ، فهو مبطل للصلاة .

(مسألة 999) : لا تبطل الصلاة بالتكلم بقصد الذكر و إن رفع صوته و أراد ضمناً تنبيه الغير على شيء ، و لو عكس ذلك ، بأن تكلم لغرض تنبيه الغير ، و قصد الذكر ضمناً فصلاته باطلة .

(مسألة 1000) : لا بأس بالذكر و الدعاء و قراءة القرآن في جميع أحوال

الصلاة ، و الاحتياط وجوباً ترك الدعاء بغير العربية .

(مسألة 1001) : لا يضر تكرار بعض أجزاء الحمد أو السورة أو أذكار الصلاة احتياطاً ، و كذا لو كررها عمداً لا بقصد الجزئية ، و أما التكرار لاجل الوسواس فهو مبطل .

(مسألة 1002) : لا يجوز للمصلي أن يسلم على الغير ابتداءً ، و يجب عليه الجواب .

(مسألة 1003) : لا بد أن يكون الرد بمثل ما سلم عليه ، فلو قال: «سلام عليكم» فيقول في الجواب: «سلام عليكم» بل ، الاحوط المماثلة بين السلام و الجواب في التعريف و التنكير و الافراد و الجمع ، فلا يقول: «سلام عليكم» مكان «السلام عليكم» .

(مسألة 1004) : لو سلم عليه بالملحون ، و لكن بصورة يعد سلاماً ، فيجب عليه الجواب صحيحاً .

(مسألة 1005) : لو كان المسلم طفلاً مميزاً وجب الجواب .

(مسألة 1006) : جواب السلام فوري ، فلو أخر الجواب عمداً أو سهواً ، بحيث لا يعد جواباً فيما لو أجاب بعد هذا التأخير ، فإذا كان في الصلاة يجب تركه ، و إن كان خارج الصلاة لا يجب الجواب .

(مسألة 1007) : لا بد في الجواب من الاسماع ، و لوكان المسلم أطرش يجد الرد بالنحو المتعارف .

(مسألة 1008) : لا يشترط في جواب السلام قصد الدعائية ، فلو قصد عنوان التحية أيضاً صح .

(مسألة 1009) : لو سلم على جماعة أحدهم المصلي ، فإذا رد السلام غيره فلا يجوز له الرد .

(مسألة 1010) : إذا سلم الرجل الاجنبي أو الامرأة الاجنبية يجب الرد ، و لكن في الجواب المرأة لا يحرك الكاف في قوله : «السلام عليك» في الصلاة .

(مسألة 1011) :

لا تبطل الصلاة بترك الجواب ، و لكنه يأثم .

(مسألة 1012) : لا يجب رد السلام إذا كان السلام عن سخرية أو استهزاء .

(مسألة 1013) : جواب السلام واجب كفائي فلو سلم على جماعة و رد واحد منهم يجزي ، و إن ترك الجواب أصلاً أثم الجميع .

(مسألة 1014) : إذا سلم على جماعة و ردّ من لم يقصد المسلم فيجب على الباقين الجواب .

(مسألة 1015) : لو سلم على جماعة و شك أحدهم أنه المعني به أيضاً أم لا ، لا يجب عليه الجواب ، و كذا لو علم بذلك و حصل الجواب من غيره ، و لو علم بأنه المقصود أيضاً وجب عليه الجواب إذا لم يرد السلام غيره .

(مسألة 1016) : السلام مستحب ، و الافضل أن يسلم الراكب على الماشي ، و الواقف على الجالس ، و الاصغر على الاكبر .

(مسألة 1017) : يستحب في غير الصلاة رد السلام بالافضل ، فلو قال «السلام عليكم» يقول في الجواب «عليكم السلام و رحمة الله و بركاته» .

7_ القهقهة .

(مسألة 1018) : القهقهة هو الضحك المشتمل على الصوت ، سواء كان عن عمد أو اضطرار ، و لا بأس بالتبسم ، و لا بالقهقهة سهواً .

(مسألة 1019) : لو امتلا جوفه من الضحك ، أو احمر وجهه عند حبس النفس عن خروج اصوت ، فالاقوى صحة الصلاة ، إلاّ إذا خرج بذلك عن صورة المصلي ، فتجب حينئذ إعادتها .

8_ البكاء

(مسألة 1020) : تعمد البكاء لامر دنيوي مع الصوت مبطل و كذلك إذا كان بدون الصوت على الاحوط وجوباً ، نعم لو كان سهواً ، أو عن خوف ، أو لطلب أمر دنيوي

من الله تعالى ، فلا بأس .

9_ الفعل الماحي لصورة الصلاة .

(مسألة 1021) : لا يجوز الاتيان بما يزيل صورة الصلاة ، كالوثبة و الصفقة و العفطة .

(مسألة 1022) : السكوت الطويل مبطل للصلاة ، إذا خرج به عن كونه مصلياً .

(مسألة 1023) : لوشك في زوال صورة الصلاة بعد الاتيان بفعل ، فصلاته صحيحة .

10_ الاكل و الشرب .

(مسألة 1024) : تبطل الصلاة بالاكل و الشرب إذا كانا ماحيين لصورة الصلاة ، سواء كانا عمداً أو نسياناً ، و يستثنى من ذلك ما لو عطش في صلاة الوتر و أراد الصوم و خاف من مفاجأة الفجر فيما لو أتم صلاته ، و كان الماء أمامه أو قريباً منه بخطوات ، فإنه لا بأس بأن يمشي إليه و يشرب ، على شرط أن لا يأتي بالمنافي .

(مسألة 1025) : إذا كان الاكل _ أو الشرب _ العمدي موجباً لاختلال «الموالاة» أي لا يقال أنه يصلي متوالياً فيجب عليه الاعادة على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 1026) : لا تبطل الصلاة بابتلاع السكر المذاب في الفم و بقايا الطعام .

11_ الشك في الصلاة الثنائية و الثلاثية و الركعتين الاوليين من الرباعية و سوف يأتي تفصيلها إن شاء الله .

12_ زيادة جزء أو نقصانه عمداً كما عرفت و تعرفه إن شاء الله .

13_ نقيصة الركن و زيادته و لو سهواً .

(مسألة 1027) : تبطل الصلاة بزيادة الركن و نقيصته ، سواء كان عمداً أو سهواً ، إلاّ في تكبيرة الاحرام ، فإن زيادتها سهواً غير مبطلة .

(مسألة 1028) : لو شك بعد الفراغ من الصلاة في صدور بعض المبطلات المذكورة فصلاته صحيحة .

المقصد الرابع : مكروهات الصلاة

(مسألة 1029) : قد ذكروا في

مكروهات الصلاة عدة أمور :

و قد ورد في أغلبها روايات صحاح أو معتبرة .

1_ الالتفات بالوجه قليلاً إلى اليمين أو اليسار .

2_ إغماض العين و الالتفات بها يميناً و يساراً .

3_ العبث باللحية و اليد .

4_ تشبيك الاصابع .

5_ البصاق .

6_ النظر إلى خط القرآن أو الكتاب أو نقش الخاتم .

7_ السكوت في أثناء القراءة لاجل الاستماع إلى غيره .

8_ لبس الجورب الضيق .

9_ الصلاة مع النعاس .

10_ مدافعة البول و الغائط .

11_ كل عمل ينافي الخضوع و الخشوع . إلى غير ذلك من الامور المذكورة في الكتب المفصلة .

المقصد الخامس : الموارد التي يجب فيها قطع الصلاة

(مسألة 1030) : يجب قطع الصلاة إذا توقف عليه حفظ نفس محترمة أو مال يجب حفظه و أما قطعها لحفظ المال غير المهم فمكروه .

(مسألة 1031) : إذا طالبه الدائن و هو في الصلاة مع سعة الوقت فإن أمكنه الاداء في حال الصلاة وجب ذلك و إن لم يمكنه إلا بقطعها وجب القطع و أداءالدين ثم استيناف الصلاة .

(مسألة 1032) : لو التفت في أثناء الصلاة إلى نجاسة المجسد وجب إتمام الصلاة مع ضيق الوقت ، و إن وسع الوقت و أمكن التطهير بدون قطع الصلاة وجب التطيهر إما في أثناء الصلاة أو بعد قطعها و إن كان التطهير موجباً لقطع الصلاة جاز له القطع و أما إذا كان في بقاء النجاسة في المسجد هتك و مهانة فيجب التطهير فوراً .

(مسألة 1033) : من وجب عليه قطع الصلاة و لم يقطعها عصياناً صحت صلاته و إن أثم لكن الاحوط استحباباً إعادة الصلاة .

(مسألة 1034) : إذا نسى الاذان و الاقامة و تذكر قبل الوصول إلى حد الركوع فمع سعة الوقت يستحب قطع الصلاة لكي يأتي

بهما .

المقصد السادس : في الشكوك

المقصد السادس : في الشكوك

هي على ثلاثة أقسام :

1_ الشكوك المبطلة للصلاة .

2_ الشكوك التي لا يعتنى بها .

3_ الشكوك الصحيحة .

و مجموعها 23 قسماً ، هذا عرض إجمالي و إليك التفصيل في ضمن فصول :

الفصل الاول : في الشكوك المبطلة

(مسألة 1035) : الشكوك المبطلة ثمانية و هي :

1_ الشك في عدد ركعات الثنائية و الثلاثية كصلاة الصبح و المغرب و المسافر و يستثنى من ذلك الصلاة المستحبة و صلاة الاحتياط ، فإن الشك فيها لا يبطل .

2_ الشك في الركعة الاولى و الثانية من الصلاة الرباعية .

3_ الشك في الاتيان بركعة واحدة أو أكثر في الصلاة الرباعية كما لو شك بين الاولى و الثالثة .

4_ الشك بين الاثنتين و الاربع قبل إكمال السجدتين في الرباعية .

5_ الشك بين الاثنتين و الخمس فصاعداً .

6_ الشك بين الثلاث و الست أو أكثر .

7_ الشك في عدد الركعات ، بمعنى أنه لم يدر كم صلى .

8_ الشك بين الاربع و الست فصاعداً قبل إكمال السجدتين و أما بعد إكمال السجدتين فالاحوط أن يبني على الاربع و يتم صلاته و يسجد سجدتي السهو ، ثم يعيد صلاته و له أن يقطع الصلاة و يستأنف .

(مسألة 1036) : لو ابتلى المكلف بأحد هذه الشكوك المبطلة يجوز إبطال الصلاة بلا حاجة إلى التروي و التأمل لكنه احوط استحباباً .

الفصل الثاني : في الشكوك التي لا يعتنى بها
الفصل الثاني : في الشكوك التي لا يعتنى بها

(مسألة 1037) : الشكوك التي لا يعتنى بها ستة و فيما يلي موجزها :

1_ الشك بعد تجاوز المحل ، كما لو شك في قراءة الحمد بعد ما دخل في الركوع .

2_ الشك بعد تسليمة الصلاة .

3_ الشك بعد الوقت .

4_ شك كثير الشك .

5_ شك الامام مع حفظ المأمومين لعدد الركعات و بالعكس .

6_ الشك في الصلاة المستحبة .

القسم الاول : الشك بعد تجاوز المحل

(مسألة 1038) : لو شك أثناء الصلاة ، في الاتيان بجزء من الاجزاء الواجبة ، و لم يدخل بعد في الجزء اللاحق المترتب عليه ، وجب عليه الاتيان بالجزء المشكوك كما شك في الحمد قبل أن يدخل في السورة فإنه تجب عليه قراءة الحمد .

(مسألة 1039) : إذا شك أثناء الصلاة في جزء واجب و كان قد دخل في الجزء اللاحق المترتب عليه لا يعتني بشكه كما لو شك في الحمد بعد ما دخل في السورة فإنه لا يعتني بشكه ، بل يستمر في صلاته .

(مسألة 1040) : لو كان مشتغلاً بآية و شك في الاية السابقة عليها و لو كان في الاية الاخيرة من الحمد_ مثلاً_ و شك في الاية الاولى منها يستمر في صلاته و لا يعتني بشكه .

(مسألة 1041) : إذا شك بعد رفع الرأس من الركوع أو السجود في الاتيان بالذكر أو في الاستقرار فيهما لا يعتني بشكه .

(مسألة 1042) : لو شك في الركوع أو في الانتصاب بعده و هو في حالة «الهوي» إلى السجود فالاظهر عدم الاعتناء بالشك لكن لا يترك الاحتياط بالاتمام و الاعادة أو القطع و استيناف الصلاة .

(مسألة 1043) : يستثنى من موارد الشك التي لا يعتنى بها صورة ما لو شك في السجود و هو في

حالة النهوض إلى القيام فإنه يجب عليه الرجوع و الاتيان بالسجود .

(مسألة 1044) : من كان وظيفته الصلاة جالساً أو نائماً و شك في السجود أو التشهد و هو مشغول بالحمد أو التسبيحات فلا يعتنى بشكه و أما قبل ذلك فيأتي بالمشكوك .

(مسألة 1045) : إذا شك في أحد أركان الصلاة قبل أن يدخل في الجزء اللاحق المترتب عليه ، فيأتي بالمشكوك كما لو شك في الاتيان بالسجدتين قبل قراءة التشهد .

(مسألة 1046) : لو شك في ركن قبل أن يدخل في غيره فأتى بالمشكوك _ عملاً بوظيفته _ ثم تبين أنه قد أتى بالمشكوك سابقاً فصلاته باطلة لزيادة الركن إلاّ تكبيرة الاحرام فإن زيادتها سهواً لا يضر كما مر .

(مسألة 1047) : إذا شك في جزء غير ركني و لم يكن داخلاً في الجزء اللاحق المترتب عليه فيأتي بالمشكوك فلو شك في الحمد قبل قراءة السورة فيأتي بالحمد و تصح صلاته حتى لو تبين له بعد ذلك أنه كان قد أتى بالحمد سابقاً .

(مسألة 1048) : إذا شك في إتيان الركن و قد دخل في غيره كما لو شك في السجدتين و قد دخل في التشهد

فلا يعتني بشكه و لو تذكر بعد ذلك عدم الاتيان بالركن المشكوك يجب عليه الرجوع و الاتيان بالمنسي ، إلاّ إذا دخل في ركن آخر _ كما لو دخل في الركوع و تذكر أنه نسي السجدتين _ فإنه تبطل الصلاة .

(مسألة 1049) : لو تذكر عدم الاتيان بجزء غير ركني فإن كان بعد الدخول في الركن فلا يعتني و يمضي في صلاته .

(مسألة 1050) : لو شك في الاتيان بالتسليم أو في أدائه بصورة صحيحة فإن كان ذلك قبل

الدخول في التعقيب و صلاة أخرى أو عمل آخر مناف للصلاة فيأتي بالتسليم و إلاّ فلا يعتنى بشكه و صحت صلاته .

القسم الثاني : الشك بعد التسليم

(مسألة 1051) : إذا شك بعد التسليم في صحة الصلاة كما لو شك في إتيان الركوع فلا يعتني بشكه و تصح الصلاة .

(مسألة 1052) : لو كان شكه بعدالتسليم موجباً لبطلان صلاته على كل تقدير كما لو شك بين الثلاث و الخمس في الصلاة الرباعية بطلت صلاته و أما لو احتمل صحة صلاته على تقدير دون آخر فلا يعتني بشكه كما لو شك بعد تسليم الرباعية بين الاربع و الخمس فإن صلاته صحيحة .

القسم الثالث : الشك بعد الوقت

(مسألة 1053) : لا يجب الاعتناء بالشك إذا كان بعد انقضاء الوقت كما لو شك في الاتيان بصلاة الظهر أو العصر بعد دخول الليل بل لا يعتني حتى لو ظن بعدم الاتيان .

(مسألة 1054) : لو شك في صحة الصلاة بعد انقضاء الوقت لا يعتني بشكه .

(مسألة 1055) : لو علم بعدانقضاء الوقت بفوت صلاة رباعية كما لو علم بفوت واحدة من الظهر أو العصر يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة .

(مسألة 1056) : لوعلم بعد انقضاءالوقت بفوت صلاة مرددة بين ثلاثية و رباعيد فيقضيهما جميعاً .

القسم الرابع : شك كثير الشك

(مسألة 1057) : يصدق كثير الشك على من شك ثلاث مرات في صلاة واحدة أو شك في كل ثلاث صلوات متتالية .

(مسألة 1058) : يعتبر في كثرة الشك أن تكون في حالة اعتيادية فلو حصلت الكثرة لاغتشاش البال كالخوف و الغضب و الغم فلا يجري عليه حكم كثير الشك .

(مسألة 1059) : يجب على كثير الشك أن يبني على ما يوجب الصحة فإذا شك في نقص الركن فيبني على عدم النقص و لو شك في زيادة الركن يبني على عدم الزيادة .

(مسألة 1060) : من كثر شكه في جزء خاص من الصلاة كالسجود فلو شك صدفة في جزء آخر يجب أن يعمل بوظيفته . مثلاً لو شك في الركوع و هو قائم يأتي به و أما لو كان في السجود فلا يعتني به .

(مسألة 1061) : إذا كثر شكه في الصلاة خاصة كصلاة الظهر فلا يجري أحكام كثرة الشك في غيرها من الصلوات .

(مسألة 1062) : إذا كثر شكه في موضع خاص فلو صلى في مكان آخر و شك لا يجري أحكام كثير الشك .

(مسألة 1063) :

إذا لم يدر أنه وصل إلى حد كثير الشك أم لا فيعتني بشكه كما أن كثير الشك لو احتمل زوال هذه الصفة عنه و شك في الصلاة فلا يعتني بشكه .

(مسألة 1064) : كثير الشك إذا احتمل عدم الاتيان بالركن و لم يعتني بشكه ثم تذكر عدم إتيانه يأتي به إن لم يدخل في ركن آخر و إن دخل في ركن آخر فصلاته باطلة .

(مسألة 1065) : لو شك كثير الشك في الاتيان بجزء غير ركن فلم يعتن به ثم تذكر بعد ذلك عدم الاتيان فإن كان قبل الدخول في الركن اللاحق أتى به و إن كان بعده فصلاته صحيحة و لا شيء عليه ، مثلاً إذا شك في قراءة الفاتحة فلم يعتن بها وتذكر عدم الاتيان و هو في القنوت عاد إليها و إن تذكر في الركوع فلا شيء عليه و صحت صلاته .

القسم الخامس : شك الامام و المأموم

(مسألة 1066) : لو شك الامام في عدد الركعات مع ضبط المأموم و إفهامه للامام فلا يعتني بشكه و لا يجب عليه الاحتياط و كذا لو شك المأموم مع ضبط الامام و إفهامه للمأموم .

القسم السادس : الشك في الصلوات المستحبة

(مسألة 1067) : من شك في أثناء الصلاة المستحبة فلو كان طرف الاكثر موجباً للبطلان فيبني على الاقل كما لو شك بين الاثنتين و الثلاث في نافلة الصبح فإنه يبني على الاثنتين و إن كان الاكثر غير موجب للبطلان تخير بين البناء على الاقل و الاكثر .

(مسألة 1068) : نقصان الركن في النافلة موجب لبطلانها بخلاف الزيادة فلو كان في الركوع و تذكر عدم إتيان بعض الاجزاء السابقة فيرجع إليها ثم يعيد الركوع .

(مسألة 1069) : من شك في جزء من النافلة فإن لم يدخل في الجزء المتأخر يرجع إليه و إن دخل فلا يعتني به من غير فرق بين الركن و غيره .

(مسألة 1070) : لو نقص سجدة أو تشهداً من النافلة أو أتى بموجب سجود السهو لا يجب عليه القضاء و لا سجود السهو .

(مسألة 1071) : النافلة على قسمين : مؤقتة و غير مؤقتة ، فلو شك في الاتيان بالمؤقتة و هو في الوقت أتى بها و لو كان بعد الوقت فلا يعتنى بشكه . و أما غير المؤقتة فيأتي بها .

الفصل الثالث : الشكوك الصحيحة

(مسألة 1072) : الشكوك الصحيحة تسعة و هي مختصة بعدد ركعات الصلاة الرباعية و يجب على الشاك التروى و التفكر فإن تيقن أو ظن بطرف بنى عليه و إن بقي على الشك عمل بأحكام الشكوك التسعة الاتية .

الاول: الشك بين الاثنتين و الثلاث بعد رفع الرأس عن السجدة الثانية .

و حكمها أن يبني على الثلاث و يستمر في صلاته و بعد الفراغ يصلي «صلاة الاحتياط» و هي إما ركعة قائماً أو ركعتان جالساً و سنوضح لك إن شاء الله « كيفية صلاة الاحتياط » .

الثاني: الشك بين الاثنتين و الاربع

بعد رفع الرأس من السجدة الثانية .

و حكمه أن ينبي على الاربع و يتم صلاته و يأتي بركعتين قائماً بعنوان «صلاة الاحتياط» .

الثالث: الشك بين الاثنتين و الثلاث و الاربع بعد رفع الرأس من السجدة الثانية .

و حكمه أن يجعلها رابعة و يتم صلاته و يصلي صلاة الاحتياط ركعتين من قيام و ركعتين من جلوس .

الرابع: الشك بين الاربع و الخمس بعد رفع الرأس من السجدة الثانية .

و حكمه أن يبني على الاربع و يتم صلاته و يأتي بسجدتي السهو .

ملحوظة: لو شك بعد الذكر و قبل رفع الرأس من السجدة الثانية يجمع بين العمل و بوظيفة الشاك و إعادة الصلاة على الاحوط الوجوبي .

الخامس: الشك بين الثلاث و الاربع في أية حالة كان .

و حكمها أن يبني على الاربع و يتم الصلاة فيأتي بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس بعنوان صلاة الاحتياط .

السادس: الشك بين الاربع و الخمس في حال القيام .

و حكمه أن يهدم قيامه و يجلس و يتشهد و يسلم و يأتي بصلاة الاحتياط إما ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس و الاحوط وجوباً أن يسجد سجدتي السهو لاجل القيام الزائد .

السابع: الشك بين الثلاث و الخمس في حال القيام .

و حكمه أن يهدم قيامه و يجلس و يتشهد و يسلم فيأتي بصلاة الاحتياط ركعتين قائماً و بعده بسجدتي السهو للقيام الزائد على الاحوط وجوباً .

الثامن: الشك بين الثلاث و الاربع و الخمس في حالة القيام .

و حكمه أن يهدم القيام و يجلس و يتشهد و يسلم و يأتي بصلاة الاحتياط ركعتين قائماً و ركعتين جالساً و

الاحوط وجوباً سجود السهو للقيام الزائد .

التاسع: الشك بين الخمس و الست في حال

القيام ، و حكمها أن يجلس و يتشهد و يسلم و يأتي بسجدتي السهو ، و الاحوط الوجوبي الاتيان بسجدتي السهو مرة ثانية .

(مسألة 1073) : لو عرض أحد هذه الشكوك الصحيحة فلا يجوز إبطال الصلاة على المشهور ، و لكننا قد أشكلنا في أدلتهم ، فالاظهر الجواز مع الكراهة ، و سواء قلنا بالحرمة أو بالكراهة فلو قطع الصلاة و استأنف صلاة ثانية ، بعد فعل المنافي _ كالانحراف عن القبلة _ صحت صلاته ، و لكن لواستأنف الصلاة قبل فعل المنافي بطلت صلاته الثانية أيضاً على الاحوط .

(مسألة 1074) : لو عرض أحد الشكوك الصحيحة وجب التروي و التفكير فوراً _ كما مر بك في أول الفصل _ و لكن إذا كان التأخير لا يضر بتحصيل العلم أو الظن بأحد الطرفين ، فلا بأس بالتأخير كما لو شك في حال السجود فإنه يجوز أن يكمل سجوده و يرفع رأسه ثم يتروى .

(مسألة 1075) : إذا اتفق له أحد الشكوك الصحيحة و بنى على ما تقتضي الوظيفة ، ثم تبدل شكه بالظن ، وجب العمل بظنه و إتمام الصلاة ، كما أنه لو ظن بأحد الطرفين ثم تبدل بالشك وجب العمل بوظيفة الشاك .

(مسألة 1076) : لو تردد و لم يدر أن حالته شك أم ظن ، وجب البناء على حالته السابقة من ظن أو شك ، و العمل على طبقها ، و أما الاكتفاء بوظيفة الشك فمشكل .

(مسألة 1077) : إذا علم بعد الصلاة بأنه كان أثناء الصلاة متردداً بين الاثنتين و الثلاث _ مثلاً _ و قد بنى على الثلاث ، و لكن لا يدري هل كان تردده المذكور ظناً أو شكاً

، وجب عليه « صلاة الاحتياط » .

(مسألة 1078) : من كان في التشهد أو القيام و شك في الاتيان بالسجدتين و في نفس الوقت اتفق له أحد الشكوك التي تصح بعد إكمال السجدتين _ مثل الشك بين الثلاث و الاربع _ ، فصلاته صحيحة إذا عمل بمقتضى شكه .

(مسألة 1079) : لو شك في الاتيان بالسجدتين قبل التشهد أو قبل القيام و عرض له أحد الشكوك التي لا تصح إلا بعد إكمال السجدتين _ كالشك بين الاثنتين و الثلاث _ بطلت صلاته .

(مسألة 1080) : من شك _ و هو قائم _ بين الثلاث و الاربع أو بين الثلاث و الاربع و الخمس و تذكر أنه نسي السجدتين من الركعة السابقة فصلاته باطلة .

(مسألة 1081) : إذا تبدل شكه بشك آخر ، وجب العمل بموجب الثاني _ كما لو شك أولاً بين الاثنتين و الثلاث _ ثم تبدل .

(مسألة 1082) : لو شك بعد الفراغ في أن شكه السابق هل كان بين الاثنتين و الاربع أو الثلاث و الاربع عمل بموجب كلا الشكين ، و يعيد الصلاة أيضاً ، و له أن يأتي بالمنافي ثم يستأنف الصلاة .

(مسألة 1083) : إذا علم بعد الصلاة بأنه قد شك فيها و لكنه لا يدري هل كان من الشكوك الصحيحة أو المبطلة ، و على تقدير أنه من الصححية فأي قسم منها ، فعليه أن يأتي بصلاة الاحتياط ركعتين من قيام و ركعتين من جلوس و سجدتي السهو ثم إعادة الصلاة .

و أيضاً يمكنه الاكتفاء بسجدتي السهو ثم استنياف الصلاة بعد أن يأتي بالمنافي كما في المسألة السابقة .

(مسألة 1084) : من يصلي جالساً إذا شك بين

الثلاث و الاربع أو أي شك آخر يقتضي التخيير في صلاة الاحتياط بين ركعتين جالساً أو ركعة قائماً فيتعين عليه ركعتان من جلوس .

كما أن الشك لو كان يقتضى ركعتين من قيام فبالنسبة إليه تتبدل بركعتين من جلوس .

(مسألة 1085) : المصلي قائماً لو عجز عن القيام عند الاتيان بصلاة الاحتياط فحكمه حكم المصلي جالساً و قد تقدم في المسألة السابقة .

(مسألة 1086) : من يصلي من جلوس إذا تمكن من القيام عند الاتيان بصلاة الاحتياط وجب عليه العمل بوظيفة المصلي قائماً .

المقصد السابع : صلاة الاحتياط

المقصد السابع : صلاة الاحتياط

(مسألة 1087) : تجب صلاة الاحتياط في عدة من الموارد كما تقدم في الفصل السابق ، و نتحدث هنا عن كيفيتها و أحكامها .

أماكيفيتها: فهي كباقي الصلوات و لكن تفرق عنها في أمور:

الاول : الاخفات في قرائتها و لو كانت للصلوات الجهرية ، أما الاخفات في البسملة فبناء على الاحتياط الوجوبي .

الثاني : أن السورة ليست من أجزائها .

الثالث : عدم القنوت .

الرابع : عدم التلفظ بالنية و اللازم الشروع فيها فوراً قبل الاتيان بمبطلات الصلاة ، فالتلفظ بالنية مبطل لكونه من كلام الادميين .

(مسألة 1088) : إذا تذكر المصلي قبل الاحتياط ، بتمامية صلاته لا يجب عليه الاتيان بها ، و إذا علم بذلك في الاثناء لا يلزم إتمامها .

(مسألة 1089) : لو التفت بعد التسليم و قبل صلاة الاحتياط بنقصان ركعات صلاته ، فإن لم يأت بالمنافي ، وجب عليه تكميلها ، و سجدتا السهو للسلام الزائد ، و أما في صورة الاتيان بالمنافي ، فيلزم إعادتها .

(مسألة 1090) : إن علم المصلي بعد الاتيان بصلاة الاحتياط ، أن نقصان صلاته بمقدار صلاة الاحتياط فصلاته صحيحة ، كما إذا شك

بين الثلاث و الاربع و أتى بصلاة الاحتياط ثم علم بأنها كانت ثلاث ركعات .

(مسألة 1091) : لو علم بعد الاتيان بصلاة الاحتياط ، أن المقدار الناقص من الصلاة أقل منها فيجب عليه إعادة الصلاة ، مثلما إذا كان شكه بين الاثنتين و الاربع و علم بعد صلاة الاحتياط بأنها كانت ثلاثاً .

(مسألة 1092) : إذا كان الشك بين الثلاث و الاربع فصلى الاحتياط ركعة ثم علم أن الناقص أكثر من ذلك أي تبين أنه قد صلى ركعتين ، فتارة يعلم بذلك بعد الاتيان بأحد منافيات الصلاة فيجب عليه إعادة الصلاة ، و أخرى

يعلم قبل الاتيان بها فيأتي بالركعتين الاخيرتين ثم يعيد الصلاة .

(مسألة 1093) : لو شك بين الاثنتين و الثلاث و الاربع فأتى بعد الصلاة بركعتي الاحتياط قائماً ، ثم علم بأنه قد صلى ركعتين ، لا يجب عليه بعد ذلك إتيان ركعتي الاحتياط من جلوس .

(مسألة 1094) : إذا اشتغل بصلاة الاحتياط للشك بين الثالثة و الرابعة فالتفت في أثنائها بأنه قد صلى ثلاثاً فيلزم عليه إتمام صلاة الاحتياط ، و الاحوط الوجوبي إعادة الصلاة .

(مسألة 1095) : إن شك بين الاثنتين و الثلاث و الاربع و شرع في ركعتي الاحتياط عن قيام ثم تذكر قبل ركوع الثانية بأنه قد صلى ثلاثاً فيجب عليه أن يجلس و يتشهد و يسلم ، و الاحوط الوجوبي إعادة الصلاة .

(مسألة 1096) : إذا تذكر في أثناء صلاة الاحتياط بأن المقدار الناقص من الصلاة أكثر أو أقل من صلاة الاحتياط ، فإن لم يمكن تعديلها بنحو يجبر النقص وجب تركها و الاتيان بما بقي من صلاته ، ثم يعيد الصلاة على الاحوط الوجوبي ، مثال ذلك

إذا شك بين الثلاث و الاربع فأتى بصلاة الاحتياط جالساً ثم تذكر في أثنائها بأنه قد صلى ركعتين فحيث لم يمكن جعلها جابراً للناقص ، لان الركعتين جالساً يعادل ركعة من قيام ، فيجب عليه تركها و الاتيان بالركعتين الاخيرتين من صلاته لتدارك النقص ، ثم يعيد الصلاة ( على الاحتياط الوجوبي ) .

(مسألة 1097) : لو شك في الاتيان بصلاة الاحتياط و عدمه ، فإن كان بعد انقضاء الوقت فلا يعتني بشكه ، و أما قبل انقضاء الوقت ففيه صور .

الصورة الاولى: أن لا يشتغل بفعل آخر و لم يقم من مصلاه و لم يأت بالمنافي ، و حكمها الاتيان بصلاة الاحتياط .

الصورة الثانية: الاتيان بالمنافي أو الفصل الطويل بين الصلاة و الشك بحيث يخرج عن هيئة المصلي و حكمها إعادة الصلاة على الاحوط .

الصورة الثالثة: الاشتغال بفعل آخر غير مناف للصلاة ، و حكمها أداء صلاة الاحتياط على الاحوط الوجوبي . و لا ينبغي ترك الاحتياط بإعادة أصل الصلاة .

(مسألة 1098) : لو زاد في صلاة الاحتياط ركناً أو ركعة بطلت و يعيد الاحتياط و أصل الصلاة .

(مسألة 1099) : إذا شك أثناء صلاة الاحتياط في بعض أفعالها فإن كان قبل تجاوز المحل أتى به ، و إلاّ فلا .

كما لو شك في الحمد فإن لم يدخل في الركوع أتى به و إن دخل فلا يعتني به .

(مسألة 1100) : إن شك في عدد ركعات صلاة الاحتياط ، فتارة يكون البناء على الاكثر يبطل الاحتياط ، و أخرى لا يبطل ، أما في الاولى يجب البناء على الاقل و في الثانية يبني على الاكثر .

مثال ذلك إذا شك بأنه أتى بركعتين أو ثلاث

، فبما أن البناء على الثلاث يبطل وجب البناء على الاثنين ، و مع ذلك يعيد صلاة الاحتياط و أصل الصلاة ، على الاحتياط الوجوبي .

(مسألة 1101) : من زاد أو نقص جزء (غير ركني) في صلاة الاحتياط سهواً فعليه أن يأتي بسجدتي السهو على الاحتياط الوجوبي .

(مسألة 1102) : بعد التسليم من صلاة الاحتياط لو شك في الاتيان بجزء أو شرط فلا يعتني بشكه .

(مسألة 1103) : إن نسي الاتيان بالسجدة أو التشهد من صلاة الاحتياط وجب قضائه بعد الصلاة .

(مسألة 1104) : إذا وجب صلاة الاحتياط و قضاء السجدة أو سجدتا السهو فيجب عليه تقديم صلاة الاحتياط .

(مسألة 1105) : الظن في عدد الركعات حكمه حكم اليقين فمن ظن أنه صلى أربع ركعات ، فلا يجب عليه الاحتياط إلاّ الظن بشيء يوجب البطلان .

و أما الظن في الافعال فحكمه حكم الشك على الاظهر ، و لا ينبغي ترك الاحتياط حسب التفصيل الاتي:

1_ إذا ظن بعدم الاتيان بجزء و لم يتجاوز المحل فيأتي به .

2_ لو ظن عدم الاتيان بجزء و قد تجاوز المحل و لم يدخل في الركن اللاحق فله أن لا يعتني بظنه و يستمر في صلاته _ على الاظهر _ و إن كان الاحتياط الاستحبابي أن يعمل بظنه ( أي يأتي بالجزء المشكوك و ما بعده ) ثم يعيد الصلاة أيضاً .

3_ إذا ظن بالاتيان بالجزء بعد المحل فلا يعتني .

4_ لو ظن الاتيان بالجزء قبل تجاوز المحل ، فله أن يكتفي بإتيان الجزء ، و لا شيء عليه ( على الاظهر ) و الاحوط استحباباً أن يعمل طبق ظنه و لا يأتي بالجزء المظنون و يعيد الصلاة أيضاً .

(مسألة 1106)

: لا فرق في أحكام الشك و السهو و الظن بين الصلوات اليومية و غيرها من الصلوات الواجبة كصلاة الايات . مثلاً لو شك في صلاة الايات يحكم ببطلانها لانها ثنائية .

سجدتا السهو

الفصل الاول : في موجبات سجدتي السهو

(مسألة 1107) : تجب سجدتا السهو بعد الفراغ من الصلاة بالكيفية التي نذكرها لاحد الامور الخمسة :

1_ التكلم سهواً في أثناء الصلاة .

2_ التسليم في غير محله سهواً كما لو سلم في الركعة الاولى .

3_ نسيان السجدة الواحدة .

4_ نسيان التشهد .

5_ الشك بين الاربع و الخمس في الصلاة الرباعية بعد رفع الرأس من السجدة الثانية و كذلك الجلوس و القيام في غير محلهما كالجلوس أثناء قراءة الحمد و القيام عند التشهد .

بل الاحوط الوجوبي إتيان سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة سهوية و يمر بك تفصيلها في المسائل الاتية .

(مسألة 1108) : إذا تكلم سهواً في أثناء الصلاة أو بزعم الفراغ منها فعليه سجدتا السهو .

(مسألة 1109) : لا تجب سجدتا السهو للصوت الناشئ من السعال و التأوة إلاّ إذا تولد منه حرفان فصاعداً كلفظة (آخ) أو (آه) فإنه تجب سجدتا السهو .

(مسألة 1110) : إذا أخطأ في قراءة شيء فأعاده على الوجه الصحيح فليس عليه سجدتا السهو لهذه الزيادة .

(مسألة 1111) : إذا استمر في التكلم السهوي مدة من الزمن بحيث يعد المجموع تكلماً واحداً فتكفي سجدتا السهو مرة واحدة .

(مسألة 1112) : إذا كرر التسبيحات ا لاربع أكثر من ثلاث مرات سهواً فالاحوط وجوباً الاتيان بسجدتي السهو .

(مسألة 1113) : لو سلم سهواً في غير محل التسليم كما إذا قال: «السلام علينا و على عباد الله الصالحين» أو «السلام عليكم و رحمة الله و

بركاته» يسجد سجدتي السهو و أما لو تفوه سهواً بجزء من التسليمين أو قال: «السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته» في غير محله فالاحوط الوجوبي سجدتا السهو .

(مسألة 1114) : إذا أتى بالتسليمات الثلاث في غير محلها سهواً تكفيه سجدتا السهو مرة واحدة .

(مسألة 1115) : لو تذكر قبل الدخول في الركوع أنه نسي التشهد أو السجدة الواحدة وجب أن يجلس و يتشهد أو يأتي بالسجدة و الاحوط الوجوبي سجدتا السهو للقيام الزائد .

(مسألة 1116) : إذا نسي التشهد أو السجدة الواحدة و تذكر أثناء الركوع أو بعده يتم صلاته و يقضي السجدة و التشهد ثم يأتي بسجدتي السهو .

(مسألة 1117) : لا يجوز ترك سجدتي السهو عمداً و يجب الاتيان بهما فوراً ففوراً و أما إذا تركهما نسياناً فيأتي بهما متى تذكر فوراً . أما صلاته فصحيحة في كلتا الصورتين .

(مسألة 1118) : إذا شك في أنه هل صدر منه موجب سجدتي السهو أم لا ، لا يجب عليه شيء .

(مسألة 1119) : لو شك في وجوب سجدتي السهو مرة و أكثر ، يكفيه الاتيان بسجدتي السهو مرة واحدة .

(مسألة 1120) : لو علم بأنه إما أن نقص سجدة من سجدتي السهو ، أو زاد سجدة فيهما ، وجبت عليه الاعادة بصورة صحيحة .

كيفية سجدتي السهو

(مسألة 1121) : محل سجدتي السهو بعد الصلاة ، و كيفيتهما أن يضع جبهته على ما يصح السجود عليه بنية سجدتي السهو و يأتي بالذكر ، و الافضل أن يقول: «بسم الله و باللّه و صلى الله على محمد و آله» أو يقول: «بسم الله و باللّه ، اللهم صلى على محمد و آل محمد» أو

يقول: «بسم الله و باللّه السلام عليك أيها النبي و

رحمة الله و بركاته» ثم يجلس و يسجد مرة ثانية ، و يقول فيها أحد الاذكار المتقدمة ، ثم يجلس و يتشهد و يسلم .

قضاء التشهد و السجدة المنسيين

(مسألة 1122) : يجب في قضاء السجدة أو التشهد المنسيين توفر جميع الشروط المعتبرة في الصلاة كالطهارة و استقبال القبلة و بقية الشروط .

(مسألة 1123) : إنما تصح قضاء السجدة و التشهد المنسيين قبل الاتيان بأحد منافيات الصلاة ، و أما لو فعل المنافي فلابد من إعادة الصلاة .

(مسألة 1124) : إذا نسي سجدات متعددة من ركعات متعددة ، كما لو نسي سجدة من الركعة الاولى و سجدة من الثانية ، يقضيهما مع سجدات السهو اللازمة لهما من دون حاجة إلى التعيين ، بأن يقصد قضاء سجدة الركعة الاولى ، أو الثانية مثلاً ، و أما لو نسي سجدة من الركعة الاولى و سجدة من الركعة الاخيرة _ أو نسي تشهدين _ فيجب على الاقوى تقديم قضاء السجدة الاخيرة ، ثم يتشهد و يسلم ثم يقضي السجدة الاولى ، و هكذا بالنسبة إلى التشهد فيقضي التشهد الاخير و يسلم ثم يقضي التشهد الاول .

و هذا كله إذا لم يأت بالمنافي و إلاّ فلا بد من إعادة الصلاة كما تقدم في المسألة السابقة .

(مسألة 1125) : لو نسي سجدةً و تشهداً ، فالاحوط الوجوبي تقديم قضاء ما نسيه أولاً .

و أما إذا لم يعلم السابق ، فالاحوط الاتيان بسجدتين بينهما تشهد ، أو تشهدين بينهما سجدة ليتحقق الترتيب اللازم .

(مسألة 1126) : إذا قدم قضاء السجدة على التشهد بزعم أنها الفائتة السابقة ثم تبين العكس فالاحوط الوجوبي قضاء السجدة مرة ثانية ليتحقق

الترتيب في القضاء ، و هكذا عكس المسألة ، أي إذا زعم تقدم التشهد على السجدة في الفوت فقدم قضاء التشهد على السجدة ثم انكشف العكس فالاحوط الوجوبي قضاء التشهد مرة ثانية تحصيلاً للترتيب الحقيقي .

(مسألة 1127) : لو أتى بين التسليم و قضاء السجدة أو التشهد بأحد مبطلات الصلاة ، كاستدبار القبلة ، فإن كانا من الركعة الاخيرة فالاقوى استيناف الصلاة ، و إن كانتا من الركعات السابقة فالاحوط الوجوبي أن يعيد الصلاة بعد قضاء السجدة أو التشهد .

(مسألة 1128) : إذا تذكر بعد التسليم و قبل الاتيان بالمنافي ( كاستدبار القبلة ) أنه ترك سجدة من الركعة الاخيرة فالاقوى أن يأتي بقصد ما في الذمة بالسجدة المنسية ثم التشهد و التسليم و سجدتي السهو ، و هكذا إذا تذكر ترك التشهد الاخير فإن الاقوى الاتيان بالتشهد و التسليم و سجدتي السهو بقصد ما في الذمة .

(مسألة 1129) : لو أتى بموجب سجدتي السهو _ كأن تكلم سهواً _ بين التسليم و قضاء السجدة و التشهد الفائت من الركعة السابقة ، فيأتي بقضاء السجدة أو التشهد ، و تكفيه سجدتا السهو اللازمة للقضاء ، و لا تجب مرة ثانية للكلام السهوي .

(مسألة 1130) : لو علم أنه نسي التشهد أو السجدة وجب قضاؤهما ، و له تقديم أيهما شاء .

(مسألة 1131) : إذا لم يعلم أنه ترك سجدة أو تشهداً أم لا ، لا يجب عليه شي .

(مسألة 1132) : إذا علم بنسيان السجدة أو التشهد و شك في الاتيان به قبل ركوع الركعة اللاحقة وجب قضاؤه على الاحوط .

(مسألة 1133) : من وجب عليه قضاء السجدة أو التشهد و سجدتا السهو لامر آخر

، يقدم القضاء على سجدات السهو .

(مسألة 1134) : لو شك بعد الصلاة في الاتيان بقضاء السجدة أو التشهد وجب القضاء إن كان الوقت باقياً ، و الاحوط الوجوبي القضاء .

الاخلال بأجزاء الصلاة و شرائطها زيادة و نقصاناً

(مسألة 1135) : تبطل الصلاة بالاخلال العمدي بشيء من واجبات الصلاة ، زيادة أو نقصاناً و لو بحرف واحد .

(مسألة 1136) : لو أخل بشيء من واجبات الصلاة زيادة أو نقصاناً ، بطلت صلاته ، و إن كان بسبب الجهل بالمسألة ، و لكن يستثنى من ذلك الاخفات في موضع الجهر و بالعكس . و الاتمام في موضع القصر ، فإن صلاته لا تبطل بذلك ، فيما إذا كان جاهلاً بالمسألة غير ملتفت إلى السؤال .

(مسألة 1137) : لو علم في أثناء الصلاة بطلان وضوئه أو غسله أو عدم الاتيان بهما بطلت صلاته .

و كذلك لو تذكر بعد الصلاة فيعيدها إن كان في الوقت و يقضيها لو كان خارج الوقت .

(مسألة 1138) : لو علم في الركوع بعدم إتيان السجدتين من الركعة السابقة ، بطلت صلاته . و إن تذكر قبل الركوع ، فيرجع و يأتي بهما ، ثم يقوم و يأتي بالحمد أو التسبيحات و يتم الصلاة ، ثم يأتي بسجدتي السهو على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 1139) : لو علم قبل التسليم نقصان ركعة من الصلاة يقوم و يأتي بها .

(مسألة 1140) : لو تذكر بعد التسليم نقصان ركعة ، فإن أتى بالمنافي الموجب لبطلان الصلاة عمداً و سهواً كاستدبار القبلة تبطل صلاته ، و إن لم يأت بذلك قام و أتى بها فوراً .

(مسألة 1141) : لو التفت بعد الفراغ من الصلاة عدم إتيان السجدتين الاخيرتين فإن كان بعد إتيان المنافي الموجب

لبطلان الصلاة عمداً و سهواً ( كاستدبار القبلة ) بطلت صلاته ، و إن كان قبل ذلك أتى بالسجدتين ثم التشهد و السلام ، ثم يسجد سجدتي السهو .

(مسألة 1142) : لوتذكر بأن صلاته كانت قبل دخول الوقت ، أو كان مستدبراً للقبلة أو منحرفاً إلى اليمين و اليسار ، بل مطلق الانحراف زائداً على المقدار الجائز عمداً أعاد الصلاة في الوقت و يقضيها خارج الوقت .

نعم لو فحص عن القبلة و حصل له الظن فصلى و تبين بعد الصلاة أنه كان متوجهاً إلى ما بين اليمين و اليسار

فصلاته صحيحة .

صلاة المسافر
صلاة المسافر

(مسألة 1143) : يجب على المسافر التقصير في الصلوات الرباعية ، فيصليها ركعتين عند توفر الشروط التالية :

الشرط الاول : المسافة

و يعتبر أن لا يقل سفره من ثمانية فراسخ شرعية ، و الفرسخ الشرعي ما يقرب من ( 5/5 ) كيلو مترات(1) ، و لا فرق في المسألة بين أن تكون امتدادية ( أي يكون نفس الذهاب ثمانية فراسخ ) أو ملفقة بأن يذهب أربعة و يرجع أربعة .

(مسألة 1144) : إذا كان مجموع سفره ذهاباً و إياباً ثمانية فراسخ فعليه التقصير في صلاته ، إذا كان كل من الذهاب و الاياب أربعة فراسخ فصاعداً ، سواء اتصل ذهابه بإيابه بحيث أراد الرجوع ليومه ، أم انفصل عنه بمبيت ليلة واحدة أو أكثر في الطريق أو في المقصد .

(مسألة 1145) : إذا كان مجموع الذهاب و الاياب ثمانية فراسخ ، لكن كان الذهاب ثلاثة فراسخ و الاياب خمسة ، أو كان الذهاب خمسة فراسخ و الاياب ثلاثة ، فالاظهر وجوب التمام ، و إن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القصر و الاتمام

في كلتا الصورتين .

(مسألة 1146) : لا يجوز التقصير إذا كان سفره أقل من ثمانية فراسخ ، و لو بمقدار ضئيل جداً ، بل يصلي تماماً .

(مسألة 1147) : إذا شك في أن سفره بمقدار ثمانية فراسخ أو أقل ، فلا يجوز التقصير ، بل يصلي تماماً ، إذا صعب الفحص عن مقدار المسافة ، و أما إذا لم يكن الفحص و التحقيق شاقاً وجب عليه الفحص على الاحوط ، فإذا أخبره عادلان بأن المسافة ثمانية فراسخ ، أو كان ذلك شائعا بين الناس ، بحيث أوجب الاطمئنان ، وجب التقصير .

(مسألة 1148) : إذا أخبره ( واحد ) بأن سفره ثمانية فراسخ فيجب على الاحوط الجمع بين القصر و الاتمام في الصلاة ، كما يجب أن يصوم في السفر ثم يقضيه .

(مسألة 1149) : إذا اعتقد بأن سفره ثمانية فراسخ فقصر ، ثم تبين عدم كونه ثمانية فراسخ فيجب عليه إعادة الصلاة تماماً في الوقت و قضاؤها كذلك خارج الوقت .

(مسألة 1150) : إذا اعتقد أن السفر أقل من ثمانية فراسخ فأتم صلاته ، ثم ظهر كونه بمقدار المسافة ، وجب عليه الاعادة قصراً في الوقت أو القضاء خارج الوقت .

(مسألة 1151) : من تيقن بعدم بلوغ سفره ثمانية فراسخ أو شك في ذلك ، فإذا علم في أثناء الطريق أنه

بمقدار ثمانية فراسخ وجب عليه القصصر و ان بقي مقدار قليل من المسافة .

و إذا كان قد صلى تماماً فعليه إعادة الصلاة قصراً .

(مسألة 1152) : إذا تردد في أقل من أربعة فراسخ ذاهباً و جائياً مرات عديدة وجبت عليه الصلاة تماماً ، و إن بلغ المجموع ثمانية فراسخ أو أكثر .

(مسألة 1153) :

إذا كان للمقصد طريقان أحدهما أقل من ثمانية فراسخ و الاخر ثمانية فراسخ أو أكثر ، فإن سلك الطريق الاقرب يتم صلاته ، و إن سلك الطريق الابعد يجب عليه التقصير .

(مسألة 1154) : مبدء المسافة من سور البلد ، لو كان له سور ، و إن لم يكن له فالمبدء آخر البيوت .

الشرط الثاني : قصد المسافة من أول السفر

(مسألة 1155) : إذا قصد الاقل من ثمانية فراسخ ، و بعد بلوغه قصد مقدار آخر أقل من ثمانية فراسخ أيضاً ، فيجب عليه الاتمام و إن بلغ المجموع ثمانية فراسخ و ذلك لانه لم يكن من أول السفر قاصداً للمسافة .

أما إذا قصد ثانياً الذهاب إلى ثمانية فراسخ أو الذهاب إلى أربعة فراسخ و الرجوع إلى وطنه أو محل إقامته قبل عشرة أيام ، فيجب عليه القصر .

(مسألة 1156) : طالب الضالة أو الغريم يتم صلاته إذا لم يدر أنه يقطع ثمانية فراسخ أو لا .

إلا إذا حصل له في الاثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من أربعة ذهاباً و أربعة إياباً .

(مسألة 1157) : إذا سفر من غير قصد ثمانية فراسخ ثم أراد الرجوع فإذا كان مسافة الرجوع إلى وطنه أو محل إقامته ( أي البلد الذي قصد الاقامة فيه عشرة أيام ) ثمانية فراسخ وجب عليه التقصير .

(مسألة 1158) : المسافر إنما يجوز له التقصير إذا كان حين الخروج عازماً على قطع المسافة ، فإذا خرج إلى ما دون المسافة ينتظر الرفقة إن تيسروا سافر معهم و إلا رجع ، فإن كان مطمئناً بتيسر الرفقة قصر في صلاته ، و إلاّ وجب عليه الاتمام .

(مسألة 1159) : لا يعتبر التوالي في

السير ، بل يكفي قصد ثمانية فراسخ و لو في أيام كثيرة ، فإذا قصد المسافة يجب عليه التقصير إذا وصل إلى حد الترخص ( أي المحل الذي لا يرى فيه جدران البلد و لا يسمع الاذان ) و إن قطع في اليوم مقداراً قليلاً من المسافة ما لم يخرج من صدق السفر عرفاً ، فإذا قطع في اليوم مسافة قليلة جداً بحيث لا يقال إنه مسافر وجب عليه الاتمام و الاحوط استحاباً الجمع بين القصر و الاتمام .

(مسألة 1160) : التابع لغيره في السفر كالخادم بالنسبة إلى سيده و الزوجة بالنسبة إلى الزوج إذا علم بأن سفر المتبوع بمقدار المسافة ، وجب عليه القصر ، و أما إذا لم يعلم فالاحوط وجوباً الاستعلام من المتبوع لكي يقصر إذا كان سفره ثمانية فراسخ .

(مسألة 1161) : إذا علم _ أو ظن _ التابع بمفارقة المتبوع ، وجب عليه الاتمام .

(مسألة 1162) : إذا شك التابع في انفصاله عن المتبوع قبل بلوغ أربعة فراسخ ، وجب عليه الاتمام ، و لكن إذا كان شكه في ذلك من جهة احتمال طروء مانع له عن السفر و كان هذا الاحتمال بعيداً في نظر الناس وجب عليه القصر .

(مسألة 1163) : الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري إذا علم ببلوغه ثمانية فراسخ ، كما لو ألقي في سفينة أو سيارة بقصد إيصاله إلى نهاية المسافة .

الشرط الثالث : استمرار قصد المسافة

(مسألة 1164) : إذا رجع من نية السفر في أثناء الطريق قبل بلوغ أربعة فراسخ أو تردد في ذلك ، وجب عليه التمام .

(مسألة 1165) : إذا بلغ أربعة فراسخ ثم رجع عن قصد السفر فإن كان عازماً

على عدم العود أو العود بعد إقامة عشرة أيام هناك ، فيجب عليه الاتمام ، و كذا لو تردد في الرجوع و عدمه .

(مسألة 1166) : إذا رجع عن نية السفر بعد بلوغ أربعة فراسخ و كان عازماً على الرجوع ، و لم يقصد اقامة عشرة أيام في ذلك المكان ، يقصر سواء رجع في يومه أو رجع بعد أيام .

(مسألة 1167) : إذا قصد السفر إلى محل معين و كان بمقدار المسافة و في الاثناء إلى غيره ، فإن كان مجموع ما مضى و ما بقي إلى المحل الثاني بمقدار ثمانية فراسخ ، وجب عليه القصر .

(مسألة 1168) : إذا قصد _ حين الخروج _ السفر إلى أحد البلدين من دون تعيين أحدهما و كان السفر إلى كل منهما بمقدار ثمانية فراسخ وجب عليه القصر ، كما لو خرج من الكوفة و قصد السفر أما إلى كربلاء أو الديوانية .

(مسألة 1169) : إذا تردد قبل بلوغ ثمانية فراسخ في إدامة السفر و عدمها ، ثم عزم على السير ، فيجب عليه التقصير إذا لم يقطع مقداراً من المسافة في حال التردد ، و أما إذا سار في حال التردد ثم عزم على السير ، فإن قصد ثماينة فراسخ أخرى أو قصد الذهاب إلى أربعة فراسخ و الرجوع ، من دون اقامة ، فيجب عليه القصر أيضاً ، أما إذا سار في حال التردد ثم عزم على السير و لم يكن المقدار الباقي من سفره ثمانية فراسخ و لم يكن عازماً على الرجوع فيجب عليه الاتمام .

هذا إذا لم يكن مجموع ما قطعه قبل التردد و ما يذهب إليه بعد التردد بمقدار ثمانية فراسخ ،

و أما إذا كان كذلك فالاحوط وجوباً الجمع بين القصر و الاتمام .

الشرط الرابع : أن لا يكون عازماً _ حين خروجه _ على المرور بوطنه أو الاقامة في محل عشرة أيام قبل بلوغ ثمانية فراسخ .

(مسألة 1170) : إذا كان بانياً من الاول على المرور بوطنه أو الاقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة ، وجب عليه إتمام الصلاة من أول السفر .

(مسألة 1171) : إذا لم يدر أنه يمر بوطنه أو يقيم في محل عشرة أيام _ قبل قبوغ ثمانية فراسخ _ أم لا ، وجب عليه الاتمام .

(مسألة 1172) : إذا نوى المرور بوطنه أو الاقامة عشرة أيام قبل الوصول إلى ثمانية فراسخ ثم رجع عن نيته ، بأن عزم على إدامة السير و عدم المرور بوطنه فيجب عليه الاتمام أيضاً إلاّ إذا كان الباقي من سفره بمقدار ثمانية فراسخ أو بمقدار أربعة فراسخ و قصد الرجوع فإنه يجب عليه القصر حينئذ .

و مثله المتردد في المرور بوطنه أو إقامة عشرة أيام ، فإنه يجب عليه الاتمام ، حتى إذا عزم بعد ذلك على عدم المرور بوطنه أو الاقامة عشرة أيام ، إلاّ إذا كان الباقي ثمانية فراسخ أو أربعة مع قصد الرجوع .

الشرط الخامس : إباحة السفر

(مسألة 1173) : إذا كان السفر حراماً يجب عليه إتمام الصلاة ، سواء كان نفس السفر حراماً كسفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب ، و سفر الولد مع نهي الابوين و إيذائهما بذلك إذا لم يكن سفره واجباً و كما إذا كان السفر مضراً لبدنه .

أو كان غايته أمراً محرماً كما إذا سافر لقتل النفس المحترمة أو للسرقة ، أو للزنا .

(مسألة 1174) :

إذا سافرت الزوجة للحج الواجب بدون إذن الزوج بل مع نهيه فيجب عليها القصر ، و كذلك الولد إذا سافر للحج الواجب مع نهي الابوين .

(مسألة 1175) : إذا لم يكن سفره حراماً بنفسه و لم يسافر لغاية محرمة ، فيجب عليه القصر ، و إن ارتكب في السفر بعض المعاصي ، كما لو شرب الخمر أو اغتاب أحداً في أثناء السفر .

(مسألة 1176) : إذا سافر لاجل ترك الواجب ، وجب عليه الاتمام ، فلو كان مديناً متمكناً من أداء الدين _ في الحضر دون السفر _ و كان الدائن مطالباً و سافر لاجل الفرار من أداء دينه فيجب أن يصلي تماماً أما إذا لم يكن سفره لغرض ترك الواجب فقط بل كان غرضه المهم أمراً آخر ، فيجب عليه القصر و الاحوط استحباباً الجمع بين القصر و الاتمام .

(مسألة 1177) : إذا كان سفره مباحاً ، لكن ركب دابة مغصوبة أو مشى في أرض مغصوبة فالاحوط وجوباً الجمع بين القصر و الاتمام .

(مسألة 1178) : التابع للظالم إذا لم يكن مكرهاً على السفر معه و كان سفره إعانة له ، وجب عليه الاتمام ، أما إذا كان مكرهاً أو سافر معه بقصد دفع مظلمة ، فيجب عليه القصر .

(مسألة 1179) : السفر بقصد التنزه و السياحة ليس بحرام ، و يجب قصر الصلاة فيه .

(مسألة 1180) : إذا سافر للصيد _ لهواً _ فيجب عليه الاتمام ، و أما إذا كان الصيد لتهيئة معاشه و معاش عياله ، فيجب القصر ، و كذلك إذا كان الصيد لاجل التجارة و الكسب ، و الاحوط استحباباً الجمع بين القصر و الاتمام ، و لكن يجب

أن لا يصوم في سفره .

(مسألة 1181) : العائد من سفر المعصية ، يقصر إذا كانت العودة بمقدار المسافة سواء تاب أم لم يتب ، لكن الاحوط استحباباً ، الجمع بين القصر و الاتمام في الرجوع إذا لم يكن تائباً .

(مسألة 1182) : من كان سفره سفر المعصية ، لكن رجع عن قصد المعصية في أثناء الطريق فيجب عليه القصر إذا كان الباقي من سفره بمقدار ثمانية فراسخ أو أربعة مع قصد الرجوع قبل عشرة أيام .

(مسألة 1183) : إذا كان سفره مباحاً ، ثم قصد المعصية في أثنائه وجب عليه إتمام الصلاة ، لكن لا يجب إعادة ما صلاه قصراً قبل ذلك .

(مسألة 1184) : إذا سافر لغايتين إحداهما طاعة و الاخرى معصية وجب عليه الاتمام ، إلاّ إذا كانت المعصية تابعة و لم يكن سفره بدافع المعصية استقلالاً ، و لم تصلح لان تكون غاية مستقلة للسفر ، فإنه يجب القصر و الاحوط الاستحبابي الجمع .

الشرط السادس :

أن لا يكون له مسكن متنقل كأهل البوادي الذين ليس لهم مسكن معين من الارض بل يدورون مع بيوتهم في الصحاري و يتبعون الماء و العشب .

و هؤلاء يتمون صلاتهم حال إقامتهم في محل العشب و الماء و في سفرهم إلى محل آخر .

(مسألة 1185) : إذا سافر أحدهم لطلب الماء و العشب أو لاختيار المنزل و كان سفره ثمانية فراسخ ، فيجب عليه الجمع بين القصر و التمام على الاحوط ، إذا لم يكن معه أثاثه و لوازمه و إلاّ فيتم صلاته على الاقوى .

(مسألة 1186) : لو سافر « البدوي » لمقصد آخر كالحج أو الزيارة أو التجارة و نحوها فيجب أن يصلي قصراً

.

الشرط السابع :

أن لا يتخذ السفر مهنة له كالمكاري و الملاح و الراعي و التاجر المتجول و غيرهم ممن عمله السفر إلى ثمانية فراسخ فصاعداً .

(مسألة 1187) : إذا كان المسافر ممن عمله السفر وجب عليه إتمام الصلاة في غير السفرة الاولى ، و إن كان السفر لنفسه كما لو حمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر .

أما في السفرة الاولى فيجب عليه القصر حتى إذا طالت سفرته .

(مسألة 1188) : إذا كان شغله السفر لكن سافر لغاية أخرى كالزيارة أو الحج ، فيجب عليه القصر ، و لكن إذا كان سائقاً للسيارة و آجر نفسه و سيارته للزيارة و زار تبعاً فيجب عليه الاتمام .

(مسألة 1189) : يجب الاتمام على « الحملدارية » إذا كان شغلهم السفر ، و أما إذا لم يكن شغلهم السفر ، بل يستعملون السفر في خصوص أشهر الحج ، فيجب عليهم القصر .

(مسألة 1190) :: « الحملدار » إذا كان سفره طويلاً كما لو أتى بالحجاج من بلاد بعيدة بحيث يستغرق سفره أكثر أيام السنة أو جميعها ، فيجب عليه الاتمام .

(مسألة 1191) : إذا اتخذ السفر عملاً له في فصل معين _ كالسائق الذي يؤجر سيارته في الصيف فقط _ فيجب عليه إتمام الصلاة في سفره في ذلك الفصل ، و الاحوط استحباباً الجمع بين القصر و الاتمام .

و أما إذا سافر في غير ذلك الفصل فحكمه القصر .

(مسألة 1192) : إذا اتخذ السفر عملاً له لكن فيما دون المسافة ، قصر إن اتفق السفر إلى ثمانية فراسخ ، لكن لو قيل _ عرفاً _ إن شغله السفر ، فيجب عليه على الاحوط الجمع بين القصر

و الاتمام لو سافر إلى ثمانية فراسخ .

(مسألة 1193) : المكاري إذا أقام في وطنه عشرة أيام أو أكثر يقصر في السفرة الاولى بعد الاقامة سواء كان قاصداً من أول الاقامة في بلده عشرة أيام أو أقام بلا قصد . و الاحوط وجوباً في غير المكاري ممن اتخذ السفر عملاً له الجمع بين القصر و الاتمام .

(مسألة 1194) : إذا أقام في بلد ( غير وطنه ) عشرة أيام ، فإن كان من الاول قاصداً للاقامة عشرة أيام ، قصر في السفرة الاولى بعد الاقامة . و إن لم يكن قاصداً للاقامة من الاول ، أتم في السفرة الاولى و الاحوط استحباباً الجمع بين التمام و القصر .

و أما غير المكاري ممن اتخذ السفر شغلاً له فيجب عليه الجمع بين القصر و الاتمام على الاحوط الوجوبي في السفرة الاولى بعد الاقامة إن كان قاصداً لها من أول ، و إلاّ فعليه الاتمام .

(مسألة 1195) : من اتخذ السفر عملاً له ، يتم صلاته إذا شك في أنه هل أقام في بلده _ أو في بلد آخر _ عشرة أيام أو لا .

(مسألة 1196) : السائح في الارض الذي لم يتخذ وطناً له يتم صلاته .

(مسألة 1197) : من لم يتخذ السفر عملاً و مهنة لكن كان له متاع في بلد أو قرية يتوقف حمله إلى بلده على أسفار متعددة ، يجب عليه القصر .

(مسألة 1198) : من أعرض عن وطنه ليختار وطناً آخر ، وجب عليه القصر في السفر إن لم يكن شغله السفر و لم يصدق عليه عنوان آخر مما يوجب إتمام الصلاة .

الشرط الثامن : أن يصلي إلى حد الترخص

(مسألة 1199) : المسافر

إنما يجب عليه القصر إذا ابتعد عن وطنه أو البلد الذي أقام فيه عشرة أيام بمقدار لا يرى جدران ذلك البلد و لا يسمع أذانه و يسمى هذا الموضع حد الترخص و يعتبر أن لا يكون في الجو غبار و نحوه يمنع من رؤية الجدران أو سماع الاذان .

(مسألة 1200) : لا يلزم أن يبتعد بحيث لا يرى المآذن و القبب أو لا يرى شيئاً من الجدران ، بل يكفي الابتعاد بمقدار لا يرى الجدران بوضوح .

(مسألة 1201) : إذا وصل المسافر إلى محل لا يسمع الاذان و لكن يرى جدران البلد أو لا يرى الجدران لكن يسمع الاذان ، فلو أراد الصلاة هناك ، عليه الجمع بين القصر و الاتمام على الاحوط وجوباً .

(مسألة 1202) : المسافر إذا عاد إلى وطنه ، يجب عليه الاتمام إذا رأى جدرانه و سمع أذانه و أما إذا وصل المسافر إلى محل يسمع أذان البلد الذي قصد الاقامة فيه عشرة أيام و يشاهد جدرانه ، فيجب عليه على الاحوط وجوباً الجمع بين القصر و الاتمام أو تأخير الصلاة حتى يدخل البلد .

(مسألة 1203) : الميزان في « حد الترخص » البلدان المتعارفة ، فلو كان البلد في محل مرتفع بحيث يرى من بعيد أو كان في مكان منخفض بحيث يخفى عن الاأنظار بسرعة ، فالمسافر من ذلك البلد إنما يجب عليه القصر إذا ابتعد عنه بمقدار لا يشاهد جدرانه على تقدير كونه في أرض منبسطة و مثله ما إذا كان ارتفاع الدور الاخيرة أو انخفاضها أكثر من المتعارف فإنه يجب ملاحظة المتعارف ، فيبتعد بالمقدار الذي يخفى جدران البيوت لو كان ارتفاعها أو انخفاضها بقدر المتعارف .

(مسألة 1204)

: إذا سافر عن محل ليس فيه دور أن جدران فإنما يجب عليه القصر لو ابتعد عنه بمقدار لا يرى جدرانه على تقدير أن يكون له جدران .

(مسألة 1205) : إذا ابتعد عن بلده بمقدار لا يدري أن ما يسمعه هو الاذان أو صوت آخر ، فيجب عليه القصر ، و الاحوط استحباباً الجمع بين القصر و الاتمام ، و لكن إذا علم بأنه الاذان و لكن لم يتمكن من تمييز الكلمات ، فيجب عليه التمام .

(مسألة 1206) : لو ابتعد عن البلد بمقدار لا يسمع أذان الدور ، و لكن يسمع أذان نفس البلد الذي يكون على محل مرتفع بحسب العادة فلا يجوز له قصر الصلاة .

(مسألة 1207) : الميزان في الاذان هو المتعارف فلا عبرة بسماع الاذان من المكبرة أو من مكان مرتفع جداً ، أو مكبرة الاذان ، فإذا لم يسمع أذان البلد مع كون الاذان في محل مرتفع بحسب المتعارف ، فيجب القصر حينئذ .

(مسألة 1208) : غير المتعارف من جهة النظر أو السمع يرجع إلى المتعارف بمعنى أنه يقصر في موضع لاترى العين الاعتيادية جدران البلد ، أو لا يسمع الاذن المتعارفة أذان البلد .

و مثله ما إذا كان الاذان خلاف المتعارف ، فإنه يقصر في محل لا يسمع الاذان على تقدير كونه متعارفاً .

(مسألة 1209) : إذا شك بعد خروجه إلى السفر في الوصول إلى حد الترخص أو لا وجب عليه التمام ، و أما إذا شك في ذلك عند الرجوع إلى بلده ، فيجب عليه القصر ، بشرط أن لا يكون صلاته عند الذهاب و الاياب في موضع واحد .

(مسألة 1210) : المسافر الذي يمر بوطنه _ في

حال السفر _ إذا وصل إلى موضع يشاهد فيه جدران بلده و يسمع أذانه يجب عليه الاتمام .

(مسألة 1211) : يجب الاتمام على المسافر الذي مر بوطنه ، مادام باقياً في الوطن ، اما إذا قصد الذهاب إلى ثمانية فراسخ أو إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع قبل الشعرة ، فيجب عليه القصرإذا وصل إلى « حد الترخص » أي الموضع الذي لا يرى جدران بلده ولا يسمع أذانه .

(مسألة 1212) : الوطن هو المحل الذي اتخذه الانسان ليسكن فيه دائماً ، سواءً كان مسقط رأسه أو وطن أبويه أم لم يكن ، بشرط أن يسكن فيه مقداراً يعده الناس متوطناً فيه .

(مسألة 1213) : إذا قصد أن يقيم مدة في غير وطنه ثم ينتقل إلى موضع آخر فلا يتحقق الوطن بذلك .

(مسألة 1214) : المحل الذي قصد البقاء فيه مدة طويلة ( ثلاثين سنة أو أكثر ) لا يبعد أن يعد وطناً عرفياً له ، لكن مع ذلك إذا سافر عن ذلك المحل ثم رجع إليه ، فالاحوط وجوباً الجمع بين التمام و القصر ما دام لم يقصد الاقامة هناك .

(مسألة 1215) : من سكن في موضعين كما لو أقام في بلد ستة أشهر و في بلد آخر ستة أشهر أيضاً فكل منهما يعد وطناً له . و كذا لو اختار أكثر من موضعين لسكناه فإن الجميع يعد وطناً له .

(مسألة 1216) : الوطن لا يسقط إلاّ بالاعراض ، فما لم يعرض عنه يصلي تماماً ، و إذا أعرض يصلي فيه قصراً ، نعم إذا أقام في ملك له ستة أشهر مع قصد التوطن ، ثم أعرض عنه ، فالاحوط الاستحبابي الجمع فيه بين

القصر و التمام كلما مر به ما دام باقياً على ملكه .

(مسألة 1217) : لا يجوز إتمام الصلاة إذا وصل إلى وطنه السابق الذي أعرض عنه و إن لم يتخذ بعد وطناً آخر .

(مسألة 1218) : المسافر يتم الصلاة في البلد الذي قصد الاقامة فيه عشرة أيام أو علم بأنه سوف يبقى فيه عشرة أيام من غير اختيار .

(مسألة 1219) : لا يلزم لمن قصد الاقامة عشرة أيام في بلد أن يقصر الليلة الاولى و ليلة الحادي عشر ، بل يكفي قصد الاقامة من فجر اليوم الاول إلى غروب الشمس من اليوم العاشر ، فإذا قصد ذلك يتم صلاته .

(مسألة 1220) : يكفي التلفيق في الاقامة فلو قصد البقاء في بلد من ظهر اليوم الاول إلى ظهر يوم الحادي عشر فوظيفته التمام ، و لا يجب عليه الجمع بين القصر و التمام .

(مسألة 1221) : يعتبر وحدة بلد الاقامة ، فمن قصد أن يقيم في بلدين كالنجف و الكوفة ، وجب عليه القصر .

(مسألة 1222) : لا يضر بقصد الاقامة ، أن يقصد من الاول الخروج إلى أطراف البلد في أثناء العشرة ، بشرط أن لا يكون بمقدار المسافة بحيث لا ينافي صدق الاقامة في ذلك البلد ، و أن لا يبقى هناك أكثر من عدة ساعات .

(مسألة 1223) : إذا لم يكن المسافر عازماً على الاقامة ، بل كان قاصداً لها على تقدير أن يجد رفيقاً ، أو يتيسر له منزل مناسب ، فيجب عليه القصر .

(مسألة 1224) : من قصد البقاء في محل عشرة أيام ، يجب عليه التمام حتى لواحتمل طرو ما يمنعه عن البقاء .

هذا إذا لم يكن احتمالاً عقلائياً بحيث

ينافي العزم على البقاء ، أما لو كان كذلك فيجب القصر .

(مسألة 1225) : إذا قصد البقاء إلى آخر الشهر و علم بأن الباقي من الشهر عشرة أيام أو أكثر ، وجب عليه التمام ، و أما إذا لم يدر المقدار الباقي من الشهر ، فيجب عليه القصر ، و إن انكشف بعد ذلك أن الباقي عشرة أيام أو أكثر .

(مسألة 1226) : إذا رجع المسافر عن نية الاقامة أو تردد فيها فإن كان قد صلى تماماً ، وجب عليه البقاء على التمام ما دام في ذلك البلد ، و إن لم يصل تماماً ، فيجب عليه القصر .

(مسألة 1227) : إذا قصد الاقامة ، فصام ، ثم عدل عن قصده بعد الظهر ، فإن كان قد صلى صلاة رباعية ، صح صومه ، و يجب أن يصلي تماماً ما دام في البلد ، و أما إذا لم يصل صلاة رباعية فصومه صحيح ، لكن يجب عليه قصر الصلاة و لا يصح منه صوم الايام الاتية ما دام في ذلك البلد ما لم يقصد الاقامة .

(مسألة 1228) : إذا عدل عن نية الاقامة ، و لا يدري هل صلى تماماً قبل العدول أم لا ، وجب عليه القصر .

(مسألة 1229) : إذا دخل المسافر في الصلاة بنية القصر ، ثم نوى إقامة عشرة أيام وجب عليه إكمالها تماماً .

(مسألة 1230) : المسافر الناوي للاقامة ، إذا رجع عن نيته في أثناء الصلاة الرباعية ، أتمها قصراً إن لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة ، و يبقى على القصر ما دام هناك .

و أما لو دخل في الركوع الثالثة ، ثم عدل عن قصد الاقامة ،

فالاحوط الوجوبي إكمال صلاته تماماً ، ثم إعادتها قصراً ، و يجمع بين القصر و الاتمام بالنسبة إلى الصلوات الاتية .

(مسألة 1231) : إذا انتهت مدة الاقامة ( أي عشرة أيام ) فما دام لم يسافر يبقى على التمام من دون حاجة إلى قصد اقامة جديدة .

(مسألة 1232) : لو قصد الاقامة عشرة أيام ، و لم يصلّ إلى أن انتهت العشرة ، وجب عليه التمام فيما زاد على العشرة حتى يسافر .

(مسألة 1233) : يجب على المسافر الناوي للاقامة الاتيان بالصوم الواجب كما يجوز له الصوم المندوب و صلاة الجمعة و نوافل الظهر و العصر و العشاء .

(مسألة 1234) : من قصد إقامة عشرة أيام في بلد فصلى صلاة رباعية ثم أراد الخروج إلى أقل من أربعة فراسخ ثم العودة إلى محل الاقامة بقصد البقاء فيه عشرة أيام أخرى فيجب عليه التمام في الذهاب و الاياب و في محل الاقامة فإذا لم يقصد إقامة جديدة بعد الرجوع ، فإن قصد السفر عن محل الاقامة وجب عليه القصر في الذهاب و المقصد و في الرجوع و بعد رجوعه و أما إذا لم يقصد السفر من محل الاقامة وجب التمام عليه في جميع ذلك و الاحوط استحباباً الجمع بين القصر و التمام خصوصاً في الرجوع و في محل الاقامة .

(مسألة 1235) : إذا قصد الاقامة و صلى صلاة رباعية ثم أراد الخروج إلى أقل من ثمانية فراسخ و الاقامة هناك عشرة أيام وجب عليه التمام في الذهاب و المقصد ، و أما إذا أراد الخروج إلى محل يبعد ثمانية فراسخ أو أكثر و لم يقصد الاقامة هناك عشرة أيام ، فيجب عليه القصر في الذهاب و

في المقصد .

(مسألة 1236) : المقيم إذا صلى صلاة رباعية ثم أراد الخروج إلى الاقل من أربعة فراسخ و كان متردداً في الرجوع إلى محل إقامته أو كان غافلاً عن الرجوع إليه أو كان قاصداً للرجوع لكن مع التردد أو الغفلة عن الاقامة هناك عشرة أيام فيجب عليه التمام في الذهاب و المقصد و الاياب و في محل الاقامة ما دام لم يقصد السفر عن محل الاقامة .

(مسألة 1237) : إذا قصد الاقامة في بلد باعتقاد أن رفاقه يقيمون فيه عشرة أيام فصلى صلاة رباعية ثم تبين أنهم لم يقصدوا الاقامة هناك وجب عليه التمام ما دام في ذلك البلد حتى لو رجع عن نية الاقامة .

(مسألة 1238) : من سافر إلى أربعة فراسخ و بقي في محل ثلاثين يوماً متردداً بين الاقامة و السفر يجب عليه التمام بعد انتهاء الثلاثين حتى لو بقي مدة قليلة بعد ذلك ، و أما إذا تردد في الاقامة قبل وصوله أربعة فراسخ فيجب عليه التمام من حين التردد .

(مسألة 1239) : إذا قصد المسافر الاقامة في بلدة مدة تقل عن عشرة أيام و بعدها قصد أيضاً البقاء هناك تسعة أيام أو أقل و هكذا إلى ثلاثين يوماً فيجب عليه التمام في اليوم الحادي و الثلاثين .

(مسألة 1240) : المسافر المتردد ثلاثين يوماً إنما يتم إذا أقام تلك المدة في موضع واحد ، و أما لو أقام بعضها في محل و بعضها في محل آخر مع التردد يجب عليه القصر حتى بعد الثلاثين .

مسائل متفرقة

(مسألة 1241) : المسافر مخير بين القصر و التمام في الاماكن الاربعة : السمجد الحرام ، مسجد النبى ، مسجد الكوفة و الحائر الحسيني .

و

التمام أفضل و الجمع بينهما أحوط .

(مسألة 1242) : يجب القصر على الاحوط في المواضع الملحقة بالمساجد الثلاث من جهة التوسعة .

(مسألة 1243) : الاحوط في الحائر الحسيني أن لا يبتعد عن القبر الشريف بأكثر من خمسة و عشرين ذراعاً تقريباً ، فلو أراد المسافر الصلاة في موضع أبعد من ذلك ، وجب عليه القصر على الاحوط .

(مسألة 1244) : من كان ملتفتاً إلى أنه مسافر و وظيفته القصر فأتم صلاته عمداً في غير الاماكن الاربعة بطلت صلاته . و كذا من نسي وجوب القصر ، فإنه إذا صلى تماماً يجب عليه الاعادة في الوقت ، و إن تذكر بعد انقضاء الوقت ، وجب عليه القضاء على الاحوط .

(مسألة 1245) : لو علم المسافر بأن وظيفته القصر ، فأتم صلاته مع الغفلة عن ذلك بطلت صلاته .

(مسألة 1246) : الجاهل بوجوب القصر إذا صلى تماماً ، فصلاته صحيحة .

(مسألة 1247) : إذا علم بوجوب القصر على المسافر ، لكن جهل ببعض الخصوصيات كما لو أتم صلاته في ثمانية فراسخ باعتقاد أن القصر إنما يجب في عشرة فراسخ ، فصلاته باطلة .

(مسألة 1248) : العالم بوجوب القصر على المسافر إذا تخيل أن سفره أقل من ثمانية فراسخ ، فصلى تماماً ، ثم علم بأن سفره كان بمقدار ثمانية فراسخ فعليه إعادة الصلاة قصراً سواء التفت إلى ذلك في الوقت أو في خارجه .

(مسألة 1249) : إذا نسي أنه مسافر فصلى تماماً فإن تذكر في الوقت أعادها قصراً ، و أما إذا تذكر بعد الوقت ، فلا يجب القضاء .

(مسألة 1250) : من وجب عليه التمام إذا صلى قصراً ، بطلت صلاته على جميع التقادير .

(مسألة 1251)

: إذا شرع في الصلاة الرباعية ، ثم تذكر أنه مسافر ، أو تذكر أن سفره بالغ ثمانية فراسخ ، فإن لم يدخل في ركوع الثالثة ، أتمها قصراً ، و إن دخل في ركوع الثالثة فصلاته باطلة ، و يجب أن يعيدها قصراً ، و إن بقى من الوقت بمقدار ركعة واحدة .

(مسألة 1252) : إذا جهل المسافر ببعض خصوصيات صلاة المسافر ، كما لو لم يعلم بوجوب القصر على من ذهب إلى أربعة فراسخ قاصداً الرجوع قبل عشرة أيام ، فإن دخل في الصلاة بنية الصلاة الرباعية ، ثم علم بالحكم قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، وجب أن يتمها قصراً . و إن علم بذلك في الركوع أو بعده ، بطلت صلاته ، و وجب عليه إعادتها قصراً و إن بقى من الوقت بمقدار ركعة واحدة .

(مسألة 1253) : إذا أخر المسافر صلاته حتى وصل إلى وطنه أو محل يريد أن يقيم فيه عشرة أيام _ و كان الوقت باقياً _ وجب أن يصلي تماماً .

و لو سافر الحاضر بعد دخول الوقت ولم يصل ، فيجب عليه القصر .

(مسألة 1254) : المسافر الذي وظيفته القصر ، إذا فاتته صلاة الظهر أو العصر أو العشاء ، وجب أن يقضيها قصراً و لو في الوطن ، و كذا لو فاتته إحدى هذه الصلوات في الحضر ، فعليه القضاء تماماً ، و لو في السفر .

(مسألة 1255) : يستحب للمسافر أن يقول بعد كل صلاة «سبحان الله و الحمد للّه و لا إله الله و الله اكبر» ثلاثين مرة ، خصوصاً عقيب صلاة الظهر و العصر و العشاء ، و الاولى أن يأتي بها

بعد هذه الصلوات ستين مرة .

صلاة القضاء

(مسألة 1256) : كل من فاتته فريضة في وقتها ، يجب عليه قضاؤها ، و إن كان لاجل النوم المستغرق لتمام الوقت ، و مثله السكر و الاغماء ، إذا كانا باختياره .

و يستثنى من ذلك الفرائض اليومية في حال الحيض أو النفاس فلا يجب قضاؤها ، و أما صلاة الايات ، فإن كانت لاجل الزلزلة و المخوفات السماوية ، فيجب على الحائض أوالنفساء الاتيان بها بعد الطهر ، و إن كانت لاجل الخسوف أو الكسوف ، فلا يجب قضاؤها .

(مسألة 1257) : إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه ، في الوقت وجب عليهم الاداء ، و إن لم يدركوا إلاّ مقدار ركعة و مع الترك يجب عليهم القضاء ، و كذلك الحائض و النفساء إذا زال عذرهما في الوقت ، كما أنه إذا طرء الجنون أو الاغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضي مقدار صلاة المختار من أول الوقت ، بحسب حالهم من السفر و الحضر و الوضوء و التيمم ، و لم يأتوا بالصلاة ، وجب عليهم القضاء .

(مسألة 1258) : لو علم بعد انتهاء الوقت بطلان صلاته ، وجب قضاؤها .

(مسألة 1259) : يحرم التهاون و التسامح في قضاء الصلاة ، و لكن لا تجب الفورية .

(مسألة 1260) : يجوز الاتيان بالنافلة لمن عليه صلاة القضاء .

(مسألة 1261) : يستحب القضاء احتياطاً عند احتمال فوت الفريضة أو احتمال وجود خلل فيها .

(مسألة 1262) : يعتبر الترتيب في القضاء بين صلاتي الظهر و العصر من يوم واحد ، و هكذا بين صلاتي المغرب و العشاء ، و لا يجب بالنسبة إلى غيرها ، فيصح

تقديم قضاء العشاء على العصر من يوم واحد كما يجوز تقديم قضاء العشاء على المغرب من يوم آخر ، و لا ينبغي ترك الاحتياط الاستحبابي بمراعاة الترتيب هنا أيضا .

(مسألة 1263) : لا يشترط الترتيب في قضاء الفرائض غير اليومية ، كصلاة الايات ، و لا بينها و بين الصلاة اليومية .

(مسألة 1264) : الاحوط الاستحبابي ، لمن نسي ترتيب صلواته الفائتة ، أن يقضيها بكيفية موجبة لتحقق الترتيب الواقعي بينها ، مثلاً لو فاته الظهر و المغرب و لم يعلم بترتيب فواتهما فيأتي بالمغرب أولاً ، ثم بالظهر ، ثم بمغرب آخر ، أو يصلي الظهر ، ثم المغرب ، ثم ظهراً آخر ليتحقق التريب الواقعي .

و لكن لو كانت الفوائت كثيرة بحيث يشق عليه مراعاة الترتيب ، قضاها بلا ترتيب .

(مسألة 1265) : إذا فاتته صلاة الظهر من يوم واحد ، و صلاة العصر من يوم آخر ، أو فاتته صلاتان للظهر ، أوصلاتان للعصر ، و لم يعلم السابقة منهما يمكنه الاكتفاء بصلاتين رباعيتين ، أُوليهما بنية قضاء اليوم الاول ، و ثانيتهما بنية اليوم الثاني ، و لا يعتبر الترتيب .

(مسألة 1266) : الاحوط الاستحبابي لمن فاتته صلاة للظهر و صلاة للعشاء ، أو صلاة للعصر و صلاة للعشاء ، و لا يدري السابقة ، أن يقضيها بنحو يتحقق الترتيب الواقعي على طبق الفوات ، مثلاً لو شك في أن المتقدمة هل هي الظهر أو العشاء يقضي الظهر ، ثم العشاء ثم ظهراً آخر ، أو يقضي العشاء و بعدها الظهر ثم عشاء أخرى .

(مسألة 1267) : إذا علم أن عليه فائتة و لم يعلم أنها الظهر أو العصر ، يكفي

أن يصلي صلاة رباعية بنية قضاء الفائتة .

(مسألة 1268) : لو فاتته خمس فرائض متوالية ، و لم يعلم السابقة ، منها في الفوت ، كما إذا جهل بأن الفائتة الاولى هي الصبح أو الظهر أو غيرها فتكفيه خمس صلوات ، و أما إذا أراد أن يقضيها بترتيب الفوات ، فيصلي تسع صلوات ، ابتداء من صلاة الصبح و بعد الفراغ من الظهر و العصر و المغرب و العشاء يعيد الصبح و الظهر و العصر فالمغرب . ولو فاتته ست صلوات متوالية مجهولة الترتيب ، صلى عشر صلوات بالكيفية المتقدمة ، و هكذا كلما ازدادت فريضة على عدد فوائتة المتوالية زاد صلاة على عدد المذكور ، و عليه فلو فاته سبع صلوات متوالية صلى إحدى عشرة صلاة بالطريقة المتقدمة .

(مسألة 1269) : من علم بأن فرائضه الخمس اليومية قد فاتت كل واحدة منها من يوم ، و جهل ترتيبها ، فإذا أراد العمل بالترتيب المستحب أتى بصلوات خمسة أيام ، و لو فاتته ست صلوات من ستة أيام ، صلى صلوات ستة أيام و كلما زادت فائتة ، يزيد صلوات يوم لكلى يتحقق الترتيب الواقعي ، مثلاً لو علم بفوات سبع فرائض صلى عن سبعة أيام .

(مسألة 1270) : إذا فاتته صلاة معينة ، كالصبح ، عدة مرات ، و لم يعلم عددها ، كما لو لم يدر أنها ثلاث أو أربع أو خمس ، يكفيه قضاء أقل التقادير فيكتفي بثلاث .

و كذا لو فاتته صلاة عدة أيام ، ولم يعلم عدد الايام .

أما لو علم العدد ثم نسيه ، فالاحتياط الوجوبي بل الاقوى الاتيان بأكثر الاحتمالات ، مثلاً لو نسى عدد ما فاتته من

صلاة الصبح ، و لكن يعلم بأنها لم تكن أكثر من عشرة ، يحتاط بعشرة صلوات ، و كذا إذا علم عدد الايام التي فاتته صلاتها ، فنسيها ، يأتي بأكثر احتمالات .

(مسألة 1271) : يجب احتياطاً تقديم صلاة القضاء على الاداء ، فيما إذا كانت من نفس اليوم الحاضر ، و أمكنه ذلك .

فلو فاتته صلاة الصبح ، يقضيها أولاً ، ثم يشتغل بصلاة الظهر .

(مسألة 1272) : إذا تذكر في الصلاة ، أن عليه فائتة من اليوم ففيه صورتان :

1_ أن يمكنه العدول إلى صلاة القضاء مع سعة الوقت ، كما لو تذكر فائتة الصبح ، قبل الوصول إلى ركوع الركعة الثالثة من صلاة الظهر و الاحتياط الواجب أن يرجع بنيته إلى صلاة الصبح ، و يتمها ركعتين ، ثم يصلي الظ هر .

2_ أن لا يمكنه العدول إلى القضاء ، كما لو دخل في ركوع الثالثة من الظهر ، إذ العدول إلى الصبح موجب لزيادة الركوع ، و حكم هذه الصورة ، أن يتم صلاته الحاضرة ، ثم يأتي بالقضاء ، و هكذا لو أمكنه العدول و لكنه ضاق وقت الظهر .

(مسألة 1273) : من كان عليه فوائت من الايام السابقة ، و فائتة أو أكثر من اليوم الحاضر و لم يسعه الوقت لقضاء كلها ، أو لم يرد قضاءها في يومه ، فالاحتياط الواجب تقديم قضاء فائتة اليوم على صلاة الاداء .

و لكن لو أحب مراعات الترتيب المستحب ، أعاد قضاء فائتة ذلك اليوم بعد الفراغ من قضاء تلك الايام .

(مسألة 1274) : لا يصح قضاء الفوائت عن شخص حي ، و إن كان عاجزاً عن القضاء .

(مسألة 1275) : يجوز

الاتيان بصلاة القضاء مع الجماعة ، سواء كان صلاة الامام أداء ام قضاء ، و لا يعتبر وحدة صلاتهما ، فيصح قضاء صلاة الصبح مع ظهر الامام مثلاً .

(مسألة 1276) : من المستحب تعويد الصبي المميز ( أي من يفرق بين الحسن و القبيح ) على الصلاة و بقية العبادات ، بل يستحب حمله على قضاء الصلوات أيضاً .

فصل : في قضاء فوائت الوالدين

(مسألة 1277) : يجب على الابن الاكبر قضاء فوائت الوالد ، من الصلاة و الصوم بعد موته ، فيما إذا كان الوالد متمكناً من القضاء حال الحياة و لم يقض .

(مسألة 1278) : الصوم الفائت في السفر يجب قضاؤه على الولد ، و إن كان الوالد عاجزاً عن قضائه . و لا يترك الاحتياط بقضاء الصلاة التي أدرك الوالد وقتها و تمكن من الاتيان بها و إن مات في الوقت .

و كذا الصوم الذي تركه بدون عذر و إن مات في رمضان .

(مسألة 1279) : لا يوجد دليل معتبر ، على وجوب قضاء الفوائت عن الام ، و إن كان الاحتياط لا ينبغي تركه .

(مسألة 1280) : لا فرق في وجوب القضاء على الولد الاكبر بين أن يكون الفوات بعصيان أو بغير عصيان .

(مسألة 1281) : بإمكان الولد أن يستأجر شخصاً لقضاء فوائت والديه ، و لا يجب أن يقضيها بنفسه .

(مسألة 1282) : لا يجب على الولد الاكبر قضاء الصلاة و الصوم عن والديه ، إذا شك في أنه هل فات منهما شيء أم لا .

(مسألة 1283) : إذاتيقن الولد الاكبر بفوات صلوات عن والده و لم يعلم أنه قضاها في حياته أم لا ، فالاحتياط الواجب _ بل الاقوى _

أن يقضيها .

(مسألة 1284) : لا يجب قضاء الفوائت على أي أحد من الاولاد ، فيما لو اشتبه الاكبر بينهم ، و الاحتياط المستحب توزيعها بينهم أو تعيين أحدهم بالقرعة .

(مسألة 1285) : إذا أوصى الميت ، باستيجار شخص لقضاء فوائته ، فلا يجب على الولد الاكبر قضاؤها ، إذا أتى الاجير بها بصورة صحيحة .

و كذلك لو تبرع بالقضاء شخص آخر .

(مسألة 1286) : يلاحظ الولد تكليف نفسه ، مثلاً يقضي الصبح و المغرب و العشاء جهراً عن والدته .

(مسألة 1287) : لو كان عليه قضاء الصلاة و الصيام ، و أراد أن يقضي فوائت والديه أيضاً ، صح الابتداء بأي منهما .

(مسألة 1288) : لا يشترط في وجوب قضاء فوائت الوالد ، أن يكون الولد الاكبر بالغاً عاقلاً ، حين موت الوالد ، بل يجب عليه القضاء بعد ما بلغ .

و لو مات الولد قبل البلوغ أو قبل الافاقة ، لم يجب على الولد الثاني قضاؤها .

(مسألة 1289) : لو مات الولد الاكبر قبل القيام بقضاء فوائت والديه ، لا يجب على الولد الثاني .

صلاة الجماعة
الفصل الاول : في فضل صلاة الجماعة و ما يتعلق بها

(مسألة 1290) : تستحب الجماعة في كل فريضة ، خصوصاً اليومية . و تتأكد في الصبح و المغرب و العشاء ، و لا سيما لجار المسجد ، و من يسمع أذان المسجد .

(مسألة 1291) : الاخبار في فضل الجماعة كثيرة ، ففي بعضها أنه إذا انعقدت الجماعة بمأموم واحد ، فكل ركعة من صلاتهما يعادل ثواب مائة و خمسين ركعة ، و إذا اقتدى شخصان فيعادل ثواب كل ركعة من صلاتهما ستمائة ركعة ، و كلما ازاداد عددهم تضاعف ثواب صلاتهم ، و إذا تجاوز عددهم العشرة ،

فعند ذلك لو صارت السماوات كلها قرطاساً و البحار مداداً و الاشجار أقلاماً و الجن و الانس مع الملائكة كتاباً ، لم يستطيعوا كتابة ثواب ركعة منها .

(مسألة 1292) : لا يجوز ترك الجماعة استخفافاً بها ، كما لا ينبغي ترك صلاة الجماعة بدون عذر .

(مسألة 1293) : يستحب الانتظار و تأخيرالصلاة حتى تنعقد الجماعة ، فيصلي معهم لانها أفضل من صلاة المنفرد في أول الوقت ، كما أن صلاة الجماعة مع الاختصار أفضل من صلاة المنفرد مع الاطالة .

(مسألة 1294) : إذا صلى منفرداً ، ثم انعقدت الجماعة يستحب له إعادة صلاته جماعة ، و بعد ذلك لو تبين بطلان صلاته الاولى تكفيه الثانية .

(مسألة 1295) : من صلى جماعة _ سواء كان إماماً أو مأموماً _ يشكل إعادتها مرة ثانية مع الجماعة .

(مسألة 1296) : من ابتلي بالوسوسة في صلاة المنفرد و لم يتمكن من التخلص منها إلاّ مع الجماعة ، فالاحوط وجوباً أن يصلي جماعة .

(مسألة 1297) : إذا أمر أحد الوالدين ولدهما بصلاة الجماعة ، فلا تجب الجماعة عليه بمجرد أمرهما ، لكن لو سبب أذاهما وجبت الجماعة .

(مسألة 1298) : لا تجوز الجماعة في الصلوات المستحبة ، إلا في صلاة الاستسقاء ، و الصلاة التي كانت واجبة ، ثم أصبحت مستحبة لسبب من الاسباب ، كصلاة العيدين حيث أنها صارت مستحبة في زمن الغيبة .

(مسألة 1299) : لا يعتبر اتحاد صلاة الامام و المأموم في الصلوات اليومية ، فلو كان الامام يصلي العصر يجوز الاقتداء به لمن يصلي الصبح .

(مسألة 1300) : إذا كان الامام يعيد صلاته اليومية احتياطاً ، فيشكل الاقتداء به إلاّ في الصورتين :

1_ أن تكون صلاة

المأموم أيضاً معادة احتياطاً ، و كان سبب احتياطهما جهة واحدة بحيث يقطع ببطلان صلاة الامام السابقة لو كانت صلاة المأموم باطلة ، مثلاً يكون سبب احتياطهما اكتفائهما في الصلاة السابقة بتسبيحة واحدة صغرى في الركوع والسجود عمداً .

2_ أن يكون الامام صلى سابقاً منفرداً ، و فعلاً يقصد الامر الواقعي المتوجه إليه ، إما وجوباً إن كانت السابقة باطلاً ، و إما استحباباً لكونه يعيدها جماعة .

(مسألة 1301) : من يقضي الصلاة اليومية ، عن نفسه أو غيره بأجرة ، يجوز الاقتداء به فيما إذا كان القضاء قطعياً ، و أما لو كان احتمالياً ، فالاقتداء مشكل .

(مسألة 1302) : لا يجوز الاقتداء ، لو لم يعلم أن الامام هل يصلي اليومية الواجبة أو النافلة .

الفصل الثاني : شروط انعقاد الجماعة

و هي أربعة :

الاول : عدم وجود حائل بين الامام و المأموم ، أو بين بعض المأمومين مع البعض الاخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالامام .

(مسألة 1303) : إذا كان الامام في محراب ذا جدار ، و ليس خلفه مأموم ، فلا يجوز لمن يقف على طرفي المحراب الاقتداء بالامام ، لو كان الجدار مانعاً من رؤية الامام .

(مسألة 1304) : يصح الايتمام لمن في جانبي الصف الاول ، و إن لم يروا الامام بسبب طول الصف ، و كذا لو كان المصلون لا يرون الصف الامامي ، لطول صفهم .

(مسألة 1305) : إذا امتدت صفوف الجماعة إلى باب المسجد ، صح الاقتداء لمن في مقابل الباب خلف الصف ، و كذا من يقتدي خلفه و أما من يقتدي في جانبيه ، فلا تصح صلاته ، لو لم ير الصف المتقدم .

(مسألة 1306) : لا تصح صلاة

الواقف خلف الاسطوانة ، إذا لم يتصل بالامام بواسطة شخص عن يمينه أو يساره .

(مسألة 1307) : الظاهر عدم عد الشباك من الحائل إلاّ مع ضيق الثقوب بحيث يصدق السترة .

(مسألة 1308) : الثوب الرقيق حائل و إن لم يمنع من المشاهدة و كذلك الزجاج على الاحوط .

(مسألة 1309) : لا بأس بالحائل غير المستقر ، كمرور إنسان ، و لو اتصلت المارة بطلت الجماعة .

(مسألة 1310) : لو التفت إلى وجود الحائل في أثناء الصلاة ، فصلاته فرادى و تصح صلاته إذا عمل بوظيفة المنفرد ، و كذا لو تجدد الحائل في أثناء الصلاة .

(مسألة 1311) : إذا كان الامام رجلاً و المأموم امرأة ، فلا يقدح وجود الحائل بينهما ، أو بينها و بين الرجال المأمومين ، و أما لو كان الامام امرأة فيعتبر أيضاً أن لا يكون بينهما حائل .

الثاني : أن لا يتباعد المأموم عن الامام ، أو عن الصف المتقدم المتصل به بما يكون كثيراً بحسب العادة ، و الاحوط _ إن لم يكن أقوى _ عدم الفصل بين مسجد المأموم و موقف الامام ، أو الصف المتقدم المتصل به بأكثر من الخطوة المتعارفة .

(مسألة 1312) : إذا عرض الفصل الكثير بين المأموم و الامام ، أو من يتصل بواسطته بالامام ، فتنقلب صلاته إلى الانفراد ، فإذا عمل بعد ذلك بوظيفة المنفرد ، صحت صلاته .

(مسألة 1313) : لو انتهت صلاة الصف المتقدم ، أو قصدوا الانفراد ، انقلبت صلاة الصف المتأخر إلى الانفراد ، و تصح صلاتهم إذا عملوا بوظيفة المنفرد .

(مسألة 1314) : الاحوط الوجوبي أن يصبر الصف المتأخر حتى يتم اقتداء الصف المتقدم ، ولا يكفي

تهيؤهم للاقتداء ، و كذلك المأموم الذي يتصل إلى الامام بواسطة مأموم آخر ، فإنه يقتدي بعده .

(مسألة 1315) : إذا علم بطلان صلاة أحد الصفوف الامامية ، فلا يجوز له الاقتداء في الصفوف الخلفية ، أما مع الشك في ذلك فيجوز له الاقتداء .

الثالث : أن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم ، و لا يضر الارتفاع اليسير ، و كذا لا يضر علو الامام في الارض المنحدرة قليلاً ، بصورة تدريجية ، بحيث تعتبر الارض مسطحة .

أما المأموم فيجوز ارتفاع موقفه عن موقف الامام ، إلاّ إذا كان الارتفاع كثيراً بحيث لا يصدق معه الاجتماع عرفاً .

الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الامام في الموقف ، و الاحوط الاستحبابي تأخره عنه و لو يسيراً ، أما إذا كان المأموم أطول من الامام ، فالاحوط وجوباً أن يقف على نحو لا يتقدم على الامام في الركوع و السجود .

الفصل الثالث : شروط الامامة

يجب أن تتوفر في إمام الجماعة الامور الاتية :

1_ البلوغ .

2_ العقل .

3_ أن يكون إمامياً انثا عشرياً .

4_ العدالة .

5_ طيب الولادة .

6_ أداء الصلاة بصورة صحيحة .

7_ الرجولة ، فيما لو كان المأموم ذكراً .

(مسألة 1316) : يصح اقتداء الصبى المميز بصبي مميز آخر .

(مسألة 1317) : إذا كان عالماً بعدالة شخص ثم شك في بقاء عدالته يجوز له الاقتداء به .

(مسألة 1318) : من يصلي قائماً لا يجوز أن يأتم بمن يصلي في حال الجلوس أو الاضطجاع ، و كذا لا يجوز لمن يصلي جالساً الاقتداء بمن يصلي مضطجعاً .

(مسألة 1319) : من يصلي جالساً أو مضطجعاً ، يجوز له الاقتداء بمن يصلي جالساً ، و كذلك يجوز لمن

يصلي في حال الاضطجاع أن يأتم بمن يصلي مضطجعاً .

(مسألة 1320) : يجوز الاقتداء بالامام الذي يصلي في لباس نجس ، أو مع التيمم ، أو بوضوء الجبيرة بسبب عذر شرعي .

(مسألة 1321) : يجوز الاقتداء بالمسلوس و المبطون ، و كذلك يجوز لغير المستحاضة ، أن تقتدي بالمستحاضة إذا عملت بوظيفتها .

(مسألة 1322) : بناء على الاحتياط الواجب ، يلزم أن لا يتصدى المجذوم و الابرص لامامة الجماعة .

الفصل الرابع : أحكام الجماعة

(مسألة 1323) : لا يجوز الاقتداء مع العلم ببطلان صلاة الامام ، كما لو علم بكونه محدثاً ، و إن كان الامام جاهلاً بذلك .

(مسألة 1324) : لو انكشف للمأموم بعد الفراغ من الجماعة ، أن الامام فاقد لبعض شروط الامامة كالعدالة ، أو كانت صلاته باطلة لسبب من الاسباب ، كعدم الطهارة ، فصلاته صحيحة ، فيما إذا كان قد عمل بوظيفة المنفرد ، ما عدا ترك القراءة .

(مسألة 1325) : من شك أثناء الصلاة في أنه اقتدى أم لا ، فإن كان مشتغلاً بما هو وظيفة المأموم ، كالاستماع إلى قرائة الامام ، فالاحوط وجوباً أن ينوي الانفراد ، و لكن لو كان يرى نفسه مقتدياً ، فالاظهر عدم الاعتناء بشكه .

أما لو كان في حالة مشتركة بين المأموم و المنفرد ، كالركوع أو السجود ، فيجب إتمام صلاته بنية الانفراد .

(مسألة 1326) : الاحوط وجوباً عدم العدول من الايتمام إلى الانفراد ، إذا كانت الجماعة واجبة عليه .

و أما إذا لم تكن الجماعة واجبة ، فيجوز الانفراد في الاثناء ، كما أن الاقوى جواز قصد الانفراد قبل الشروع في الصلاة ، لكن الاولى بل الاحوط تركه .

(مسألة 1327) : إذا نوى الانفراد

بعد انتهاء الامام من القراءة سواء كان لعذر أم لا ، لا يجب عليه القراءة . و ما لو قصد الانفراد قبل إتمام الحمد و السورة ، فلا بد أن يقرء المقدار الباقي من الحمد و السورة .

(مسألة 1328) : من نوى الانفراد في أثناء الجماعة ، لا يجوز له الرجوع إليها ، و أما إذا تردد في قصد الانفراد و عدمه ، ثم عزم على إتمام الصلاة مع الجماعة صحت صلاته .

(مسألة 1329) : إذا شك المأموم في أنه نوى الانفراد أم لا ، بنى على عدم الانفراد .

(مسألة 1330) : من اقتدى حين ركوع الامام و أدرك ركوعه _ و لو بعد إتمام الذكر _ صحت صلاته ، و تحسب له ركعة .

و أما أذا هوى إلى الركوع و لم يدرك ركوع الامام ، فصلاته باطلة و الاحوط الاستحبابي أن يتم الصلاة و يعيدها ثانية ، إلاّ إذا كان معتقداً بأنه يدرك ركوع الامام فالاقوى صحة صلاته ، و الاحوط إعادتها .

(مسألة 1331) : لو ركع و شك في أنه أدرك ركوع الامام أم لا ، بطلت صلاته ، و يستحب احتياطاً ، إتمام الصلاة و إعادتها ثانية .

نعم إذا كان معتقداً ، بأنه يدرك الامام ، فالاقوى صحة صلاته ، و الاحوط الاستحبابي إعادتها .

(مسألة 1332) : إذا اقتدى بالامام في حال الركوع و رفع الامام رأسه قبل وصول المأموم إلى حد الركوع ، فيجوز له نية الانفراد ، كما يجوز له أن يصبر حتى يصل الامام إلى ركوع الركعة الثانية ، فيركع معه ، و يجعله مبدء صلاته ، و أما إذا أبطأ الامام في وصوله إلى ركعة الثانية بحيث يخرج

المأموم عن عنوان المتقدي ، فلا بد أن ينوي الانفراد .

(مسألة 1333) : من اقتدى في أول الصلاة أو أثناء القراءة ، و اتفق أنه لم يدرك ركوع الامام ، صحت صلاته جماعة .

(مسألة 1334) : يمكن إدراك ثواب الجماعة ، حال كون الامام في التشهد الاخير : بأن ينوي و يكبر و يجلس و يتشهد مع الامام بقصد القربة المطلقة ، بدون أن يأتي بالتسليم ، و بعد انتهاء صلاة الامام ، يقوم و يقرء الحمد و السورة ، من دون إعادة النية و تكبيرة الاحرام ،و يعد ذلك الركعة الاولى من صلاته .

(مسألة 1335) : لا يجوز تقدم المأموم على الامام في المكان ، و لا بأس بالمحاذاة ، و الاحوط الاستحبابي التأخر ولو يسيراً .

و أما إذا كان أطول قامة من الامام ، فبناء على الاحتياط الوجوبي يلزم أن يقف على نحو لا يتقدم على الامام في الركوع و السجود .

(مسألة 1336) : يشترط في صلاة الجماعة أن لا يكون بين الامام و المأموم أومن يتوسط في الاتصال بالامام حائل يمنع المشاهدة و يلزم الاحتياط عن الزجاج الذي يحكي ورائه ، و أما بالنسبة إلى المرأة ، فلا بأس بالحائل بينها و بين الرجال .

(مسألة 1337) : لا تجب قراءة الحمد والسورة على من يقتدي بالامام في الركعة الثانية ، و لكن يتبع الامام في القنوت و التشهد ، و الاحوط وجوباً أن يعتمد في التشهد على أصابع يديه و مقدم قدميه ولا يضع ركبتيه على الارض ، و بعد الفراغ من التشهد ، يقوم مع الامام ، و يأتي بالحمد و السورة ، و له ترك السورة إذا عرف أن الوقت

لا يسع لادراك ركوع الامام ، و أما لو لم يسع المجال لقراءة الحمد أيضاً ، فالاحوط الوجوبي أن ينوي الانفراد ، و يعمل بوظيفة المنفرد .

(مسألة 1338) : من يقتدي بالامام في الركعة الثانية من صلاة رباعية ، يجب أن يتخلف عن الامام في الركعة الثانية من صلاته التي هي الثالثة للامام ، و يتشهد ،و يقتصر على المقدار الواجب ،ثم يلحق بالامام ، و يأتي بالتسبيحات الاربع ، و إذا لم يسع المجال ،اقتصر على مرة واحدة و لحق بالامام في الركوع .

(مسألة 1339) : من يريد الالتحاق بالجماعة في الركعة الثالثة أو الرابعة ، و يعلم أنه لو اقتدى و قرء الحمد ،يفوته ركوع الامام ،فالاحوط الوجوبي ،أن يصبر حتى يركع الامام ، ثم يقتدي به ، و ليس عليه القراءة حينئذ .

(مسألة 1340) : لو اقتدى بالامام في الركعتين الاخيرتين ، وجب عليه قراءة الحمد و السورة ، و له أن يترك السورة فيما إذا لم يسع الوقت لادراك ركوع الامام .

(مسألة 1341) : إذا علم المأموم ،أنه لا يدرك ركوع الامام لو أتم السورة أو القنوت ، فإن أتى بهما عمداً وفاته الركوع ،انفرد في صلاته و تصح فيما إذا عمل بوظيفة المنفرد .

(مسألة 1342) : من اطمئن بأن الاتيان بالسورة أو إتمامها لا يمنعه من إدراك ركوع الامام فالاحتياط الوجوبي ، أن يقرءها أن يتمها .

(مسألة 1343) : إذا تيقن المأموم ، أنه مع قراءة السورة يدرك ركوع الامام ، فإذا قرأها و لم يدركه صحت صلاته .

(مسألة 1344) : يجوز للمأموم الاقتداء في حال قيام الامام ، و إن لم يعلم أنه في أي ركعة ، لكن يجب

عليه قراءة الحمد و السورة بقصد القربة المطلقة ، و صحت صلاته ، حتى لو تبين بعد ذلك كونه في الركعة الاولى أو الثانية .

(مسألة 1345) : إذا ترك الحمد و السورة باعتقاد أن الامام في الركعة الاولى أو الثانية ، ثم ظهر كونه في الاخيرتين ،صحت صلاته ، و أما لو انكشف الحال قبل الركوع ، فلا بد أن يأتي بالحمد و السورة ، و له الاكتفاء بالحمد ،إن لم يسعه الوقت ليلتحق بركوع الامام .

(مسألة 1346) : المأموم إذا قرء الحمد و السورة ، بزعم أن الامام في الثالثة أو الرابعة ،ثم تبين كون الامام في الاولى أو الثانية ، صحت صلاته .

(مسألة 1347) : إذا كان في نافلة ، فأقيمت الجماعة ، و لم يطمئن بإدراك الجماعة فيما لو أتم النافلة ، استحب له قطعها ، بل يستحب ذلك حتى مع عدم الاطمئنان بإدراك الركعة الاولى من الجماعة .

(مسألة 1348) : من كان يصلي صلاة ثلاثية أو رباعية فانعقدت الجماعة فإن لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة ، يستحب أن يتم تلك الصلاة ركعتين بنية النافلة ، فيما لو لم يطمئن بإدراك الجماعة ، على فرض إتمام صلاته .

(مسألة 1349) : لا يجب على المأموم نية الانفراد إذا انتهت صلاة الامام و هو لم يزل في التشهد ، أو السلام .

(مسألة 1350) : المتأخر عن الامام بركعة ، يستحب له أن يجلس كالمتهيئ للقيام ، بأن يجعل أصابع يديه و مقدم قدميه على الارض و يرفع ركبتيه ، و يصبر حتى ينتهي الامام من السلام ، ثم يقوم و يأتي بالركعة الاخيرة .

(مسألة 1351) : يجب على المأموم أن يعين الامام عند

النية و لا يلزم معرفة اسمه ، بل يكفي نية الاقتداء بالامام الحاضر .

(مسألة 1352) : يجب أن يقرأ المأموم كل ما يلزم قراءته في الصلاة ، ما عدا الحمد و السورة . لكن إذا كان الامام في الركعة الثالثة أو الرابعة ، و المأموم في الاولى أوالثانية ، فيجب عليه قراءة الحمد و السورة .

(مسألة 1353) : تسقط قراءة الحمد و السورة عن المأموم في الصلاة الجهرية ، فيما إذا كان يسمع قراءة الامام ، و إن لم يميز كلماتها ، أما إذا لم يسمع صوت الامام ، فيستحب قراءة الحمد و السورة إخفاتاً ، و إن جهر بها سهواً ، فلا بأس بذلك .

(مسألة 1354) : الاحوط الوجوبي أن يترك المأموم القراءة ، إذا سمع مقداراً من قراءة الامام .

(مسألة 1355) : إذا سمع صوت الامام ، لكن قرء الحمد و السورة سهواً ، فصلاته صحيحة ، و كذلك تصح صلاته فيما إذا قرء الحمد و السورة بتخيل أن ما يسمعه ليس صوت الامام ، ثم تبين أنه كان صوته .

(مسألة 1356) : لو شك في أنه يسمع صوت الامام أم لا ، أو أن ما يسمعه هو صوت الامام أو غيره ، يجوز له قراءة الحمد و السورة .

(مسألة 1357) : الاحوط الوجوبي أن يترك المأموم قراءة الحمد و السورة في الركعة الاولى و الثانية من صلاة الظهر و العصر و يستحب له الاشتغال بالذكر بدل القراءة .

(مسألة 1358) : لا يجوز أن يتقدم المأموم على الامام في تكبيرة الاحرام ، بل الاحوط استحباباً أن يؤخرها حتى ينتهي الامام من التكبيرة .

(مسألة 1359) : لا يجب متابعة الامام في الاقوال ، غير

تكبيرة الاحرام ، حتى التسليم ، فيجوز أن يسلم المأموم قبل الامام ، و إن سمع تسليم الامام أو علم متى يسلم ، و لا يجب إعادة السلام مع الامام ، نعم الاحوط الاستحبابي أن لا يتقدم المأموم على الامام في الاقوال .

(مسألة 1360) : يجب على المأموم متابعة الامام في الافعال كالركوع و السجود ، بأن يأتي بها مقارناً للامام ، أو مع التأخير قليلاً ، فلو تقدم على الامام أو تأخر عنه كثيراً ، كان عاصياً _ على الاحوط _ لكن صلاته صحيحة و إن كان الاحوط استحباباً ، إعادتها .

(مسألة 1361) : إذا رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الامام سهواً وجب عليه الرجوع إن كان الامام بعد في الركوع ، متابعة للامام ، و لا يوجب زيادة الركن _ أي الركوع _ هنا بطلان الصلاة نعم تبطل صلاته لو ركع المأموم و قد رفع الامام رأسه قبل أن يصل المأموم إلى حد الركوع .

(مسألة 1362) : لو رفع المأموم رأسه من السجدة قبل الامام سهواً وجب عليه العود إلى السجدة متابعة للامام . فإذا رفع رأسه قبل الامام سهواً و رجع في كلتا السجدتين ، لا تبطل صلاته ، و زيادة الركن هنا مغتفرة .

(مسألة 1363) : لا تبطل الصلاة إذا رفع رأسه من السجدة قبل الامام ، ثم رجع إليها ، و قد رفع الامام رأسه قبل أن يسجد المأموم ، إلاّ إذا تكرر ذلك في كلتا السجدتين .

(مسألة 1364) : إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الامام سهواً ، و لم يرجع إليهما سهواً أو بتخيل عدم درك الامام فصلاته صحيحة .

(مسألة 1365) : لو رفع المأموم

رأسه من السجدة ، و رأى الامام في السجود فرجع إلى السجدة للمتابعة بزعم أنها الاولى ، ثم ظهر أنها كانت السجدة الثانية للامام فصلاته صحيحة ، و يعد ذلك سجدة ثانية له .

أما إذا تخيل أنها السجدة الثانية للامام و سجد معه ، ثم انكشف أنها الاولى يجب أن يتمها بقصد المتابعة للامام ، ثم يسجد السجدة الثانية مع الامام و الاحوط استحباباً في الصورتين إتمام الصلاة بنية الجماعة ، ثم إعادتها .

(مسألة 1366) : لو تقدم على الامام في الركوع سهواً و علم بأنه يدرك مقداراً من قراءة الامام ، يجب عليه رفع رأسه ، ثم الركوع مع الامام ، و تكون صلاته صحيحة . و الاحوط الاستحبابي إعادة الصلاة .

و إذا لم يرجع عمداً ، فالاحوط الوجوبي إتمام الصلاة ، ثم إعادتها .

(مسألة 1367) : إذا ركع المأموم قبل الامام سهواً ، و علم أنه لو رجع لا يدرك شيئاً من قراءة الامام ، فيجوز أن يصبر حتى يركع الامام ، و يجوز أن يرفع رأسه بقصد متابعة الامام ليركع معه .

(مسألة 1368) : إذا سجد المأموم قبل الامام سهواً ، يجوز أن يصبر حتى يسجد الامام ، كما يجوز أن يرفع رأسه للمتابعة و يسجد مع الامام ، و لا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة في هذه الصورة .

(مسألة 1369) : لو أتى الامام سهواً بالتشهد أو القنوت في الركعة التي ليس فيها تشهد أو قنوت ، لا يجوز للمأموم متابعته في ذلك ، كما لا يجوز له أن يركع أو يقوم قبل الامام ، بل يجب أن يصبر حتى ينتهي الامام من القنوت أو التشهد ، فيركع أو يقوم معه .

مستحبات

صلاة الجماعة

(مسألة 1370) : يستحب في صلاة الجماعة أمور :

1_ وقوف المأموم على يمين الامام لو كان رجلاً واحداً ، و أما إذا كان امرأة فتقف على يمين الامام ، لكن مع التأخير عنه بحيث يكون موضع سجودها محاذياً لركبة الامام أو قدميه . و إن كان المأموم رجلاً واحداً و امرأة ، أو نساء ، فيستحب أن يقف الرجل على يمين الامام ، و تقف النساء خلف الامام . و إن كانوا رجالاً أو نساء ، فيستحب وقوفهم خلف الامام و إن كانوا رجالاً و نساء وقف الرجال خلف الامام و النساء خلف الرجال . و يستحب أن تقف المرأة الواحدة بحذاء الامام إن كان الامام امرأة .

2_ وقوف الامام في وسط الصف .

3_ وقوف أهل الفضل و التقوى في الصف الاول .

4_ تنظيم الصفوف و تسويتها .

5_ عدم الفصل بين المأمومين في صف واحد ، والمحاذاة بين منكب كل من المأمومين .

6_ قيام المأموم عند قول المؤذن « قد قامت الصلاة » .

7_ مراعاة حال أضعف المأمومين و عدم تطويل القنوت و الركوع و السجود إلاّ مع العلم برغبة المأمومين في ذلك .

8_ رفع الامام صوته عند قراءة الحمد و السورة _ في الصلوات الجهرية _ و الاذكار بحيث يسمعه المأموم ، بشرط أن لا يخرج عن المتعارف .

9_ إذا كان الامام في الركوع و علم بوجود من يريد الاقتداء به فيستحب تطويل الركوع ضعف المقدار المتعارف عنده ، و لا يستحب التطويل أكثر من ذلك ، و إن علم بوجود شخص آخر يريد الاقتداء به .

مكروهات صلاة الجماعة

(مسألة 1371) : يكره في صلاة الجماعة أمور :

1_ وقوف المأموم في صف وحده ،

إذا وجد موضعاً في الصفوف .

2_ رفع المأموم صوته بالاذكار بحيث يسمعه الامام .

3_ اقتداء الحاضر بالمسافر الذي وظيفته القصر .

4_ اقتداء المسافر في الصلاة المقصورة بالحاضر .

صلاة الايات
صلاة الايات

(مسألة 1372) : تجب صلاة الايات بالكيفية الاتية ، لاحد الاسباب الاربعة التالية :

1_ كسوف الشمس .

2_ خسوف القمر ، و إن كان كل منهما قليلاً و غير موجب للرعب .

3_ الزلزلة ، و إن لم توجب خوفاً .

4_ الرعد و البرق و هبوب الرياح السوداء و الحمراء و نحوها بشرط أن تسبب الخوف لاكثر الناس .

(مسألة 1373) : يجب تكرار صلاة الايات بعدد الاسباب الموجبة لها ، فيماإذا حدث سببان أو أكثر ، فلو حدث الكسوف و الزلزلة مثلاً وجب الصلاة مرتين .

(مسألة 1374) : إذا وجب عليه صلوات آيات متعددة بتكرر سبب واحد ، كما لو كسفت الشمس ثلاث مرات ، و لم يصلها في وقتها فلا يجب التعيين عند قضائها . و كذلك لا يجب التعيين لو وجب عليه صلوات للرعد و البرق و الريح السوداء و الحمراء و أمثالها .

أما لو وجبت عليه صلوات لاجل الكسوف و الخسوف و الزلزلة ، أو الاثنتين منها ، فالاحتياط الواجب تعيين كل واحدة منها .

(مسألة 1375) : لا تجب صلاة الايات إلاّ على أهل المدينة التي حدثت فيها أسبابها . نعم إذا كانت البلدة الاخرى قرية منها ، بحيث تعدان واحدة فتجب على اهلها أيضاً .

(مسألة 1376) : وقت صلاة الايات في الكسوف و الخسوف هو بداية الشروع فيهما . و الاحتياط الواجب عدم تأخيرها إلى حين الاخذ في الانجلاء .

(مسألة 1377) : لو أخر صلاة الايات إلى أن أخذ القرص في الانجلاء أو تم الانجلاء

فلا بد أن يأتي بها بقصد القربة المطلقة ، ولا يجب نية القضاء و لا الاداء .

(مسألة 1378) : إذا لم تسع مدة الخسوف أو الكسوف إلاّ بمقدار ركعة أو أقل من صلاة الايات ، وجب الاتيان بها بقصد القربة المطلقة . و هكذا لو كانت المدة كافية و لكن أخر الصلاة إلى ذلك الوقت .

(مسألة 1379) : تجب صلاة الايات فوراً عند حدوث الزلزلة والرعد و البرق و أمثالها ، و يحرم التأخير ، و متى صلاها تكون أداء إلى آخر العمر .

(مسألة 1380) : إذا لم يعلم بالخسوف أو الكسوف إلاّ بعد الانجلاء فلو كان كلياً ، وجب القضاء ، و إلاّ لم يجب .

(مسألة 1381) : لا تجب صلاة الايات بسبب إخبار جماعة بالكسوف أو الخسوف ما دام لم يثق بقولهم . ثم لو انكشف بعد ذلك صدق قولهم ، وجب القضاء ، إذا كان الكسوف كلياً ، و إلاّ فلا يجب و الاحتياط المتسحب القضاء أيضاً . و هكذا الحكم في صورة إخبار شخصين لم تثبت عدالتهما ثم تبين أنهما عادلان .

(مسألة 1382) : إذا حصل الاطمينان من إخبار علماء الفلك و أهل الفن بالخسوف أو الكسوف ، وجب العمل بطبقه على الاحوط ، مثلاً لو حددوا وقت الخسوف و مدة بقائه وجب احتياطاً الاتيان بصلاة الايات في ذلك الوقت ، و عدم تأخيرها عن المدة المحددة للاخذ في الانجلاء .

(مسألة 1383) : لو علم بعد الفراغ من صلاة الايات ببطلانها ، وجب إعادتها في الوقت ، أو قضائها مع انتهاء الوقت .

(مسألة 1384) : من كان عليه صلاة الايات و صلاة يومية يقدم أيهما شاء مع سعة الوقت . و

إن ضاق وقت إحداهما ، وجب تقديمها ولو ضاق وقتهما معاً وجب تقديم اليومية .

(مسألة 1385) : إذا علم بضيق وقت صلاة الايات و هو يصلي اليومية ، فلو كان وقتها ضيقاً أيضاً ، أتمها ثم اشتغل بصلاة الايات .

و إن كان وقت اليومية متسعاً ، قطعها و قدم صلاة الايات عليها .

(مسألة 1386) : لو شرع في صلاة الايات و ضاق وقت اليومية ، قطع صلاة الايات و اشتغل باليومية ، و بعد الفراغ يكمل صلاة الايات من حيث قطعها ، قبل الاتيان بمنافيات الصلاة .

(مسألة 1387) : لا تجب على الحائض و النفساء صلاة الايات ، بسبب الكسوف و الخسوف و لا قضائها .

أما لو اتفقت الزلزلة أو الرعد أو البرق و أمثالهما في حال الحيض و النفاس ، وجب عليها الاتيان بصلاة الايات بعد النقاء .

كيفية صلاة الايات

(مسألة 1388) : صلاة الايات ركعتان ، و في كل ركعة خمسة ركوعات بالطريقة التالية :

ينوي ، ثم يكبر و يقرء الحمد و سورة كاملة و يركع ، ثم يرفع رأسه من الركوع و يقرء الحمد و السورة ، ثم يركع ، و هكذا حتى يتم له خمسة ركوعات ، ثم يرفع رأسه عن الركوع الخامس ، و يأتي بالسجدتين ، ثم يقوم و يأتي بالركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الاولى ، و بعده يتشهد و يسلم ، و قد تمت صلاته .

(مسألة 1389) : يصح في كل ركعة الاكتفاء بسورة واحدة ، و ذلك بتوزيعها على الركوعات الخمسة ، بأن يقرء منها آية أو أكثر و يركع ثم يرفع رأسه و بدون أن يقرء الحمد يقرء آية أخرى من تلك السورة و يركع

. و هكذا حتى يتم السورة فينحني للركوع الخامس .

و مثال ذلك أن يقول _ بعد الفراغ من الحمد _ « بسم الله الرحمن الرحيم » بقصد سورة «الاخلاص» ، و يركع ، ثم يرفع رأسه و يقول: «قل هو الله أحد» و يركع ، ثم يقوم و يقول: «الله الصمد» و يركع ثم يقوم ، و يقول: «لم يلد و لم يولد» و يركع ، ثم يقوم ، و يقول: «و لم يكن له كفؤاً أحد» فيركع خامساً ، و يقوم ، ثم يسجد السجدتين ، و يفعل في الركعة الثانية كما صنع في الاولى ، ثم يتشهد و يسلم .

(مسألة 1390) : الاقوى جواز الاكتفاء بأقل من آية ، و إن كان الاحوط عدم الاكتفاء .

(مسألة 1391) : لا مانع من تقسيم السورة في ركعة و تكرار الحمد و السورة خمس مرات في الركعة الاخرى .

(مسألة 1392) : في صورة توزيع السورة على الركوعات ، لا يقرء الفاتحة إلا مرة واحدة بعد تكبيرة الاحرام . إلا إذا أكمل سورة في القيام الثاني أو الثالث مثلاً ، فإنه يجب عليه بعد الركوع في القيام اللاحق الفاتحة ، ثم سورة أو بعضها .

و هكذا كلما أتم سورة ، وجبت الفاتحة في القيام اللاحق بخلاف ما لو ركع عن بعض السورة ، فإنه يقرء من حيث قطع ، ولا يعيد الحمد كما عرفت ، لكن لا يترك الاحتياط بإتمام السورة التي يقرئها _ فعلاً _ قبل الركوع الخامس .

(مسألة 1393) : كل ما يجب أو يستحب في الصلاة اليومية ، يجب و يستحب في صلاة الايات أيضاً . غير أن من المستحب أن يقال «الصلاة» ثلاث

مرات بدل الاذان و الاقامة .

(مسألة 1394) : يستحب في صلاة الايات أمور :

1_ القنوت قبل الركوع الثاني و الرابع و السادس و الثامن و العاشر و يمكن الاكتفاء بالقنوت الاخير .

2_ الجهر بالقراءة .

3_ أن يقول بعد الركوع الخامس و العاشر : «سمع الله لمن حمده» .

4_ التكبير ، قبل كل ركوع و بعده ، إلا بعد الركوع الخامس و العاشر .

(مسألة 1395) : تبطل صلاة الايات بالشك في عدد ركعاتها ، إن لم يستقر رأيه على طرف .

(مسألة 1396) : لو شك بين الركوع الاخير من الركعة الاولى و الركوع الاول من الثانية و لم يستقر رأيه على طرف ، بطلت صلاته .

و لكن لو شك في أنه ركع أربعة أو خمسة مثلاً ، وجب الاتيان بالمشكوك ما دام لم يصل إلى السجدة ، و أما إن كان في السجود فلا يعتني بشكه .

(مسألة 1397) : الركوعات التي في صلاة الايات أركان ، كما هي في الصلاة اليومية . فتبطل الصلاة بزيادتها و نقصها عمداً كان أو سهواً .

صلاة عيدي الفطر و الاضحى

(مسألة 1398) : صلاة العيدين واجبة في زمن حضور الامام (عليه السلام) و يشترط فيها الجماعة ، و أما في عصر الغيبة فهي مستحبة ، و تصح جماعة و فرادى .

(مسألة 1399) : وقت صلاة العيدين من طلوع الشمس يوم العيد إلى الزوال .

(مسألة 1400) : الافضل الاتيان بصلاة العيدين عند ارتفاع الشمس ، و تمتاز صلاة عيد الفطر باستحباب تأخيرها إلى مابعد الافطار و أداء زكاة الفطرة .

(مسألة 1401) : صلاة العيدين ركعتان ، يأتي في الركعة الاولى بعد الحمد و السورة بخمس تكبيرات ، و بعد كل تكبيرة قنوت و يكبر بعد

القنوت الخامس و يركع ثم يسجد السجدتين ، و يقوم للركعة الثانية و بعد قراءة الحمد و السورة يكبر أربع تكبيرات و يقنت بعد كل تكبيرة و بعد الانتهاء من القنوت الاخير يكبر و يركع و يسجد السجدتين و يتشهد و يسلم .

(مسألة 1402) : لا يشترط في قنوت صلاة العيدين ذكر أو دعاء خاص و لكن الاحسن قراءة الدعاء «اللهم أهل الكبرياء و العظمة ، و أهل الجود و الجبروت ، و أهل العفو و الرحمة ، و أهل التقوى و المغفرة ، أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً ، و لمحمد ( صلى الله عليه و آله ) ذخراً و شرفاً و مزيداً ، أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمداً و آل محمد ، و أن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمداً و آل محمد صلواتك عليه و عليهم ، اللهم إني أسألك خير ما سألك منه عبادك الصالحون ، و أعوذ بك مما استعاذ منه عبادك المخلصون» .

(مسألة 1403) : يستحب في عصر غيبة الامام (عليه السلام) قراءة خطبتين بعد الفراغ من صلاة العيدين ، و الاحسن أن يبين في خطبة صلاة عيد الفطر أحكام زكاة الفطرة ، و في خطبة صلاة عيد الاضحى أحكام الاضحية .

(مسألة 1404) : ليس لصلاة العيدين _ بعد الحمد _ سورة خاصة و لكن الاحسن أن يقرأ في الركعة الاولى سورة الشمس ( سورة 91 ) و في الركعة الثانية سورة الغاشية ( سورة 88 ) ، أو يقرأ في الاولى سورة الاعلى ( سورة 87 ) و في الثانية سورة الشمس .

(مسألة

1405) : تستحب إقامة صلاة العيدين في الصحراء و لكن الافضل لمن في مكة المكرمة أداؤها في المجسد الحرام .

(مسألة 1406) : من المستحب أن يغتسل قبل صلاة العيد ، ثم يخرج إليها ماشياً حافياً بوقار و سكينة ، متعمماً بعمامة بيضاء .

(مسألة 1407) : يستحب في صلاة العيد السجود على الارض ، و رفع اليدين حال التكبير و الجهر فيها لو كان المصلي إماماً أو منفرداً .

(مسألة 1408) : تستحب هذه التكبيرات بعد الفراغ من صلاة المغرب و العشاء من ليلة عيد الفطر و بعد صلاة الفجر ، و بعد صلاة العيد «الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله و الله أكبر ، الله أكبر و لله الحمد ، الحمد لله على ما هدانا ، و له الشكر على ما أولانا» .

(مسألة 1409) : يستحب التكبيرات المتقدمة في المسألة السابقة ما عدا جملة «و له الشكر على ما أولانا» بعد عشر صلوات أولاها صلاة الظهر من عيد الاضحى و أخيرتها صلاة الفجر من اليوم الثاني عشر ، ثم يقول (الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام ، و الحمد لله على ما أبلانا ) . و إن كان يوم الاضحى بمنى يستحب قراءة هذه الاذكار بعد خمس عشرة صلاة ، أولاها صلاة ظهر العيد و أخيرتها صلاة الصبح من اليوم الثالث عشر .

(مسألة 1410) : الاحتياط المستحب امتناع النساء من الحضور لصلاة العيد إلا العجائز .

(مسألة 1411) : يجب على المأموم قراءة ما عدا الحمد و السورة من الاذكار في صلاة العيد كسائر الصلوات .

(مسألة 1412) : من أدرك بعض تكبيرات الامام لا بد له من إتمام التكبيرات مع قنوتاتها

بعد ما دخل الامام في الركوع و يكفيه في كل قنوت كلمة (سبحان الله) أو (الحمد لله) .

(مسألة 1413) : إذا أدرك الامام في الركوع يمكنه أن ينوي و يكبر التكبيرة الاولى و يركع مع الامام .

(مسألة 1414) : إذا نسي السجدة أو التشهد في صلاة العيد يقضيها بعدها احتياطاً ، و هكذا لو فعل مايوجب سجدتي السهو ، فإن الاحوط الاتيان بهما بعد الصلاة .

الصلاة الاستيجارية

(مسألة 1415) : يجوز الاستيجار لقضاء الصلوات الفائتة من الميت في حياته ، و كذا بقية عباداته . كما يصح التبرع بقضائها من دون أجرة .

(مسألة 1416) : يجوز الاستيجار عن الاحياء في بعض المستحبات كزيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله) و الائمة عليهم الصلاة و السلام .

كما يجوز أن يأتي بأي عمل مندوب ثم يهدي ثوابه إلى الاموات أو إلى الاحياء .

(مسألة 1417) : يشترط في الاجير لقضاء الصلاة عن الميت أن يكون مجتهداً أو عارفاً بمسائل الصلاة عن تقليد صحيح أو يعمل بالاحتياط التام .

(مسألة 1418) : لا يجب على الاجير معرفة اسم الميت ، بل يكفي تعيينه حين النية ، فإذا نوى الصلاة عمن استؤجر له صح ذلك .

(مسألة 1419) : لا بد للاجير أن يأتي بالعبادة بقصد ما في ذمة الميت .

(مسألة 1420) : لا يشترط عدالة الاجير ، بل يكفي كونه أميناً بحيث يطمئن بإتيانه على الوجه الصحيح ، و إن لم يكن عادلاً .

(مسألة 1421) : من استأجر شخصاً لقضاء الصلوات عن الميت ثم تبين أنه لم يأت بها اصلاً ، أو أتى بها بصورة باطلة لا بد له من الاستيجار ثانياً .

(مسألة 1422) : يجب على من ظهر عليه آثار الموت

و كان عليه واجب من الصلاة و الصيام ، الايصاء باستيجاره ، و يجب على الوصي إخراجها من الثلث .

و هذا بخلاف الحج و الواجبات المالية ، كالزكاة و الخمس و المظالم و الكفارات ، فإنها تخرج من اصل المال أوصى بها أو لم يوص .

نعم لو أوصى بأن تخرج من الثلث فتخرج منه ، فإن لم يف الثلث بها يخرج الزائد من الاصل .

(مسألة 1423) : لو شك في أن الاجير هل أدى العمل أم لا وجب على الاحوط الاستيجار ثانياً ، و إن كان الاجير يدعي الاداء . و أما إذا علم بأن الاجير قد أتى بالعمل و لكن شك في صحته و بطلانه ، فلا يجب الاستيجار ثانياً .

(مسألة 1424) : لا تصح إجارة ذوي الاعذار كالمصلي جالساً أو مع التيمم ، و إن كان الميت معذوراً بنفس هذا العذر .

(مسألة 1425) : يجوز استيجار الرجل عن المرأة و بالعكس ، و يعمل كل منهما في الجهر و الاخفات بحسب تكليف نفسه .

(مسألة 1426) : إذا اشترط على الاجير أن يؤدي العبادة على كيفية خاصه ، وجب عليه ذلك ، فيما إذا لم تكن باطلة في نظره .

و أما إذا لم يشترط عليه ، فيجب أن يؤدي على طبق تكليف نفسه و الاحتياط الاستحبابي أن يعمل بأحوط الامرين من وظيفة نفسه و وظيفة الميت ، مثلاً لو كان الميت يقلد من يوجب التسبيحات الاربع ثلاث مرات و الاجير يقلد من يكتفي بمرة واحدة _ أو بالعكس _ ينبغي أن يقرءها ثلاث مرات .

(مسألة 1427) : يجب على الاجير الاتيان بالمقدار المتعارف من المستحبات إن لم يعين له مقدار خاص .

(مسألة 1428) :

إذا استؤجر أشخاص لقضاء صلوات الميت ، لا يجب تعيين وقت مخصوص لكل واحد غير أن الاحتياط المستحب الذي لا ينبغي تركه تعيين وقت خاص لكل واحد منهم ، حذراً من وقوع صلاتين في زمن واحد مثلاً إذا عين لاحدهم أن يصلي من الصبح إلى الزوال ، ينبغي أن يعين أن يعين للاخر أن يصلي من الزوال إلى الليل .

كما أن المستحب _ احتياطاً _ تعيين الصلاة التي يبتدء بها في كل مرة ، مثلاً يعين أن يكون أول صلاة يقضيها هي الصبح ، فيختم الدورة بالعشاء ، أو يعين أن تكون بداية الدورة صلاة الظهر فيختمها بالصبح .

و هكذا يستحب أن يشترط عليهم الاتيان بصلوات يوم كامل في كل يوم دورة ، فإن بقيت ناقصة أسقطوها من الحساب ، و استأنفوا دورة جديدة .

(مسألة 1429) : لو استؤجر شخص لقضاء صلوات الميت سنة كاملة مثلاً ثم مات قبل انتهاء السنة ، وجب استيجار شخص آخر لتكميل ما علم أو احتمل بقاؤه .

(مسألة 1430) : إذا تسلم الاجير تمام الاجرة ، و مات قبل تكميل الصلوات ، وجب على ورثة الاجير ، رد اجرة البقية إلى ولي الميت ، مثلاً لو بقي نصف الصلوات ، يدفعون من ماله نصف الاجرة . هذا في صورة اشتراط المباشرة في قضاء جميع الصلوات ، و أما إذا لم يشترط عليه المباشرة ، وجب على ورثته استيجار شخص آخر من ماله لتكميل الصلوات ، فإن لم يكن له مال ، لم يجب على الورثة شي .

(مسألة 1431) : لو مات الاجير قبل تكميل الصلوات و كان عليه قضاء صلوات لنفسه أيضاً ، وجب الاستيجار من ماله لتكميل الصلوات الاستيجارية

، فإن زاد من ماله شيء ، يستأجر شخص لقضاء لصلوات نفسه . بشرط أن يكون قد أوصى بذلك و أجاز الورثة فإن لم يجيزوا يستأجر له بمقدار ثلث ماله .

الصوم

الصوم

في أحكام الصوم

الصوم هو الامساك عن المفطرات الاتية من طلوع الفجر الصادق إلى المغرب الشرعي ( زوال الحمرة المشرقية ) مع النية و قصد التقرب إلى الله تعالى .

(مسألة 1432) : ينقسم الصوم إلى الواجب و المندوب و الحرام و المكروه ( بمعنى قلة الثواب ) ، و الواجب منه ثمانية :

1_ صوم شهر رمضان .

2_ صوم القضاء .

3_ صوم الكفارة بأقسامها .

4_ صوم بدل الهدي في الحج .

5_ صوم النذر و العهد و اليمين .

6_ صوم الاجار و نحوها ، كالشرط في ضمن العقد .

7_ صوم الثالث من أيام الاعتكاف .

8_ صوم الولد الاكبر عن والده .

(مسألة 1433) : وجوب الصوم في رمضان من ضروريات الدين ، و منكره مرتد ، فإن كان فطرياً يقتل و إن كان ملياً يستتاب فإن لم يتب يقتل .

و من لم ينكره لكنه أفطر بدون عذر يعزر مرتين و بعد الثالثة يقتل إن عزر في السابقتين .

النية

(مسألة 1434) : لا يلزم التلفظ بالنية ، و لا إخطارها في الذهن بل يكفي مجرد الامساك امتثالاً لامر الله تعالى . و لاجل تحقق العلم بالامساك من أول الوقت إلى انتهاء المدة لابد من الامساك بمدة قليلة قبل أذان الصبح ، و عدم الافطار بمدة قليلة بعد أذان المغرب ، لكي يتيقن بوقوع الامساك في المدة الواجبة .

(مسألة 1435) : لا يلزم أن تكون النية مقارنة للفجر ، بل يجوز أن ينوي في أي لحظة أراد من أول الليل إلى وقت الفجر

، و الاحسن أن ينوي أيضاً في الليلة الاولى من رمضان صوم الشهر بأجمعه .

(مسألة 1436) : وقت النية في الصوم المستحب ، من أول الليل إلى ما قبل المغرب بمقدار يكفي للنية ، إن لم يرتكب شيئاً من المفطرات .

(مسألة 1437) : من لم ينو الصوم خلال الليل ، و نام ثم استيقظ قبل الزوال ، جاز له نية الصوم(1) _ سواء كان واجباً أو مستحباً_ .

و أما إذا أفاق بعد الزوال جاز نية الصوم المستحب دون الواجب .

(مسألة 1438) : لا يصح في شهر رمضان نية صوم غير رمضان كالقضاء ، فلو نوى عمداً صوم القضاء في شهر رمضان ، لم يحسب من رمضان و لا قضاء . و أما إذا جهل دخول رمضان ، أو نسيه و نوى صوم غير رمضان ، فيحسب صومه من رمضان .

(مسألة 1439) : لا يلزم في شهر رمضان أن ينوي صوم شهر رمضان ، بل يكفي نية الصوم المطلق ، أما في غير رمضان ، فيجب تعيين المنوي بأن يعين مثلاً كونه قضاء شهر رمضان .

(مسألة 1440) : من صام بنية اليوم الاول من شهر رمضان ثم تبين أنه اليوم الثاني أو الثالث مثلاً فصومه صحيح .

(مسألة 1441) : من نوى الصوم خلال الليل في شهر رمضان ثم أغمي عليه و أفاق أثناء النهار ، فالاحوط الوجوبي أن يتم صيامه و يقضيه أيضاً . و هكذا الحكم بالنسبة إلى السكران و المجنون .

(مسألة 1442) : لو نوى الصوم قبل أذان الفجر و نام ثم أفاق بعد المغرب صح صومه .

(مسألة 1443) : من جهل أنه في شهر رمضان أو نسيه و التفت إلى ذلك في أثناء

النهار فإن كان قبل الظهر و لم يصدر منه ما يوجب البطلان وجب عليه أن ينوي الصوم و يكون صومه صحيحاً(2) . و أما إذا صدر منه أحد المبطلات أو كان التفاته بعد الزوال فيجب عليه الامساك إلى المغرب و يقضي ذلك اليوم أيضاً .

(مسألة 1444) : إذا بلغ الصبي قبل الفجر في شهر رمضان وجب عليه صوم ذلك اليوم . و أما إن كان بلوغه بعد الفجر ففيه صور و إليك تفصيلها :

1_ إن كان ناوياً للصوم قبل الفجر وجب عليه أن يتم الصيام .

2_ إن لم يكن ناوياً و بلغ قبل الزوال و لم يرتكب شيئاً من المفطرات فالاحوط الوجوبي أن ينوي الصوم .

3_ إذا بلغ قبل الزوال لكن صدر منه بعض المفطرات ، فلا يجب عليه الصوم .

4_ إن لم يكن ناوياً و بلغ بعد الزوال ، فلا يجب عليه الصوم و إن لم يصدر منه شيء من المفطرات .

(مسألة 1445) : من جعل نفسه أجيراً للصوم عن الميت يجوز له الصوم المستحب و أما من عليه قضاء الصوم الواجب فلا يجوز له ذلك و لو نسي و صام استحباباً ففيه ثلاث صور:

الاولى: أن يتذكر قبل الزوال فيبطل صومه المستحب و يمكنه تبديل نيته إلى قضاء الواجب .

الثانية: أن يتذكر بعد الزوال ، فحينئذ يكون صيامه باطلاً و ليس له تبديل النية الى قضاء الصوم الواجب .

الثالثة: أن يتذكر بعد المغرب ، و الاقوى هنا بطلان الصوم أيضاً .

(مسألة 1446) : لو وجب على المكلف صيام يوم معين بنذر أو شبهه فيجب عليه أن ينوي الصوم قبل طلوع الفجر الصادق ، فلو ترك النية متعمداً إلى أن يطلع الفجر بطل صومه .

و

لو جهل أو نسي وجوب صوم ذلك اليوم و لم ينو قبل الفجر ، فإن تذكر قبل الزوال و لم يصدر منه شيء من المفطرات جاز له أن ينوي الصوم(1) و يستمر في الامساك ، و أما لو تذكر بعد الزوال أو أتى بأحد المفطرات بطل صومه .

(مسألة 1447) : إذا وجب على المكلف صيام يوم غير معين كصوم الكفارة ، جاز له تأخير النية إلى قبل الزوال فلو عزم على عدم الصوم أو كان متردداً في ذلك ، تكفيه النية قبل الزوال على شرط عدم ارتكاب أحد المفطرات .

(مسألة 1448) : لو أسلم الكافر بعد طلوع الفجر في شهر رمضان فلا يصح صومه في ذلك اليوم حتى لو نوى الصوم قبل الزوال و لم يرتكب مفطراً .

(مسألة 1449) : لو برء المريض قبل الزوال من شهر رمضان ، فإن لم يصدر منه المفطر ، فالاحوط الوجوبي أن ينوي الصوم .

و إذا كان برؤه بعد الزوال ، فلا يجب عليه صوم ذلك اليوم .

(مسألة 1450) : لا يجب صيام يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان ، و لا يصح صومه بنية رمضان . كما لا يصح مع الترديد في النية بأن ينوي: «إن الغد إن كان من شعبان ، كان ندباً أو قضاء ، و إن كان من رمضان ، كان واجباً» .

و يصح أن يقصد الصوم المستحب أو صوم القضاء فقط . و لو انكشف بعد ذلك كونه من رمضان ، أجزأ عن صوم رمضان .

(مسألة 1451) : لو صام يوم الشك بنية القضاء أو استحباباً ثم تبين أنه من شهر رمضان _ أثناء النهار _ فيجب العدول بنيته إلى صوم رمضان

.

(مسألة 1452) : لا بد من استمرار النية في صيام شهر رمضان و في كل صوم واجب معين . فلو قصد أن يبطل صومه أو تردد في الابطال و عدمه بطل صومه ، سواء تاب و رجع إلى نية الصوم أم لا ، و سواء ارتكب المفطر أم لا .

و لكن لو كان تردده من جهة حدوث ما يحتمل مفطريته صح صومه فيما إذا لم يأت بالمفطرات ، و لم يوجب ذلك التردد في نية الصوم .

(مسألة 1453) : إذا كان الصوم مستحباً أو واجباً غير معين و نوى الابطال أو تردد فيه ، صح صومه إن لم يصدر منه المفطر و رجع إلى نية الصوم قبل الزوال ، في الواجب غير المعين ، و قبل المغرب في المستحب .

في مفطرات الصوم

في مفطرات الصوم

و هي عشرة :

1 و 2_ الاكل و الشرب .

3_ الجماع .

4_ الاستمناء .

5_ الكذب على اللّه و رسوله (صلى الله عليه وآله) و هكذا بالنسبة إلى الائمة (عليهم السلام) على الاحوط الوجوبي .

6_ إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق على الاحوط الوجوبي .

7_ غمس الرأس في الماء .

8_ تعمد البقاء على الجنابة أو حدث الحيض إلى الفجر ، و هكذا النفاس على الاحوط الوجوبي .

9_ الاحتقان بالمائع .

10_ تعمد القيء .

هذا موجزها و إليك تفصيلها :

1 و 2_ الاكل و الشرب

(مسألة 1454) : يبطل الصوم بالاكل و الشرب عمداً ، سواء كان ما يأكله أو يشربه متعارفاً كالماء و الخبز أم لا ، كالتراب و النفط ، و سواء كان قليلاً أم كثيراً .

(مسألة 1455) : إذا أدخل شيئاً كالمسواك في فمه و أخرجه و كان فيه رطوبة ، فلا يجوز إدخاله في الفم و ابتلاع رطوبته ، و يبطل صومه بذلك . إلاّ إذا استهلكت تلك الرطوبة في ماء الفم بنحو لا يصدق عليها أنها رطوبة خارجية .

(مسألة 1456) : إذا علم بطلوع الفجر في أثناء الاكل ، وجب إخراج اللقمة من فمه ، و لو ابتلعه متعمداً بطل صومه و وجب عليه الكفارة و سيأتي تفصيلها .

(مسألة 1457) : لا يبطل الصوم بالاكل أو الشرب سهواً .

(مسألة 1458) : الاحوط الوجوبي أن يجتنب الصائم عن استعمال الابر المغذية ، و أما الابر المستعملة للتداوي أو التخدير (البنج) فلا بأس بها .

(مسألة 1459) : لو ابتلع الصائم عمداً ما بقي من الطعام بين اسنانه ، بطل صومه .

(مسألة 1460) : لا يجب على من يريد الصوم تخليل الاسنان و تنظيفها من بقايا الطعام قبل الفجر ، و لكن

لو

علم أو اطمئن بأنها سوف تبتلع نهاراً فلم ينظفها ، ثم دخل شيء منها في جوفه ، بطل صومه و لو كان بغير عمد على الاحوط .

(مسألة 1461) : لا بأس بابتلاع الريق ، و إن تجمع في الفم باختياره ، كما لو تصور شيئاً حامضاً .

(مسألة 1462) : لا يضر ابتلاع نخامة الرأس أو أخلاط الصدر إذا لم تصل إلى فضاء الفم ، و إن وصلت فالاحوط الوجوبي ترك ابتلاعه ، بل لا يخلو من قوة .

(مسألة 1463) : لو عطش الصائم إلى حد يخاف على نفسه من الموت يجوز له شرب الماء بمقدار الضرورة ، و لكن يبطل صومه و يجب الامساك بقية النهار إذا كان في شهر رمضان .

(مسألة 1464) : يجوز مضغ الطعام في الفم لاجل الطفل أو الطير كما يجوز ذوقة و نحو ذلك مما لا يصل إلى الحلق عادة ، كمص الخاتم و الحصى و مضغ العلك و أشباهما ، و لا يبطل صومه بذلك و إن وصل إلى الحلق اتفاقاً ، أما إذا كان مطمئناً بأنه سيصل إلى الحلق ، وجب عليه القضاء و الكفارة .

(مسألة 1465) : لا يجوز الافطار لاجل الضعف إلاّ إذا كان مفرطاً بحيث لا يتحمل عادة ، فيجوز له الافطار .

3_ الجماع

(مسألة 1466) : الجماع مبطل للصوم ، و إن كان بإدخال مقدار الحشفة (و هي رأس الذكر إلى حد الختان) سواء أنزل المني أم لا .

(مسألة 1467) : لا يبطل الصوم بإدخال أقل من مقدار الحشفة فيما إذا لم ينزل المني .

(مسألة 1468) : إذا شك في الدخول بمقدار الحشفة لم يبطل صومه .

(مسألة 1469) : إذا جامع زوجته ناسياًللصوم أو أكره

على الجماع بحيث لم يعد فعلا له ، فصومه صحيح ، و لكن لو تذكر الصوم في الاثناء أو ارتفع الاكراه فيجب أن يترك الجماع فوراً و إلاّ بطل صومه .

4_ الاستمناء

(مسألة 1470) : يبطل الصوم بالاستمناء و هو إنزال المني من نفسه متعمداً ، فيشمل العادة السرية و إنزال المني بالملامسة و القبلة و التفخيذ و غير ذلك .

(مسألة 1471) : لا يبطل الصوم بخروج المني من دون اختيار ، إلا إذا تعمد فعل ما يؤدي إلى خروج المني بلا اختيار .

(مسألة 1472) : إذا علم بأنه لو نام يحتلم ، فلا يجب عليه ترك النوم ، و لو نام لم يبطل صومه و إن احتلم .

(مسألة 1473) : إذا تحرك المني و استيقظ قبل خروجه ، فلا يجب عليه منعه ، كما لا يجب عليه منع الباقي

لو استيقظ في أثناء الاحتلام .

(مسألة 1474) : يجوز للصائم المحتلم أن يبول و يستبرء بالطريقة التي ذكرناه في صفحة 9 في مسألة 46 و إن علم بخروج المني الباقي في المجرى بسبب البول أو الاستبراء .

(مسألة 1475) : من احتلم في النهار و علم بوجود بقايا المني في المجرى ، بحيث لو لم يبل قبل الغسل لخرج بعده في النهار ، فالاحوط وجوباً أن يبول قبل الغسل .

(مسألة 1476) : لو اشتغل بفعل بقصد إنزال المني ، كالتقبيل و الملاعبة بطل صومه و إن لم ينزل ، و وجب عليه القضاء دون الكفارة إذا لم ينزل .

(مسألة 1477) : إذا اشتغل بالملاعبة و التقبيل من دون قصد لانزال المني ، و كان مطمئناً بعدم خروج المني ، فإن خرج اتفاقاً ، لم يبطل صومه ، أما

إذا لم يطمئن بعدم الانزال و خرج ، فصومه باطل ، و يجب عليه القضاء و الكفارة .

5_ الكذب على الله تعالى و رسوله (صلى الله عليه وآله)

(مسألة 1478) : يبطل الصوم بالكذب على الله تعالى و رسوله (صلى الله عليه وآله) عمداً ، أداء كان باللسان أو الكتابة أو الاشارة المفهمة ، و إن أعقبه فوراً بالتوبة أو الاعتراف بالكذب . و لو كذب على أحد المعصومين (عليهم السلام) أو الانبياء السابقين (عليهم السلام) بطل صومه أيضاً بناء على الاحتياط الوجوبي .

(مسألة 1479) : لو أراد نقل خبر يشك في صحته ، فالاحوط أن يسنده إلى الناقل أو إلى الكتاب الذي ذكر فيه ذلك الخبر ، بأن يقول سمعت من الشخص الفلاني أو رأيت في الكتاب الفلاني هكذا .

(مسألة 1480) : لو نقل عن الله تعالى أو أحد المعصومين (عليهم السلام) قولاً يعتقد صدقه ، ثم انكشف كذبه ، فلا يضر ذلك بصومه .

(مسألة 1481) : من أسند قولاً إلى الله تعالى أو أحد المعصومين (عليهم السلام)معتقداً بكذبه ، مع علمه بأن الكذب عليهم مبطل للصوم ، فصومه باطل ، و إن ظهر بعد ذلك أنه كان صدقاً .

(مسألة 1482) : لو أسند إلى الله تعالى أو إلى أحد المعصومين (عليهم السلام) كذباً افتراه غيره بطل صومه ، نعم لا بأس بنقله عن قول المفتري .

(مسألة 1483) : إذا سئل الصائم عن صدور قول من أحد المعصومين (عليهم السلام)فأجاب بالاثبات و هو يعلم بعدم صدوره منهم بطل صومه و هكذا لو أجاب بالنفي مع علمه بصحة الخبر .

(مسألة 1484) : إذا نقل عن الله أو أحد المعصومين (عليهم السلام) ما يعتقد صدقه ، ثم قال كذبت في ذلك ، بطل صومه ، و

مثله ما لو نسب إليهم كذباً في الليل ثم أيده في النهار ، كما إذا قال : ما ذكرته في الليل مطابق للواقع .

6_ إيصال الغبار إلى الحلق

(مسألة 1485) : الاحوط وجوباً بطلان الصوم بإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق بل و غير الغليظ سواء كان مما يحل أكله كغبار الدقيق أو مما يحرم أكله كغبار التراب ، و سواء أثاره الصائم بكنس و نحوه أو أثاره الهواء ، مع التفاته إليه و عدم تحفظه منه .

(مسألة 1486) : الاحوط الوجوبي إلحاق البخار الغليظ والدخان بالغبار ، فيلزم أن يتحفظ الصائم عن وصولهما إلى حلقه .

(مسألة 1487) : إذا لم يتحفظ الصائم و وصل الغبار و نحوه إلى حلقه فإن كان مطمئناً من عدم الوصول ، صح صومه ، و إلاّ فالاحوط الوجوبي قضاء الصوم حتى في صورة الظن من عدم الوصول .

(مسألة 1488) : لا بأس بوصول الغبار و نحوه إلى الحلق قهراً أو مع النسيان ، لكن يجب إخراجه إن أمكن .

7_ الارتماس

(مسألة 1489) : يبطل الصوم برمس تمام الرأس في الماء عمداً و لو مع خروج البدن ، فلو أدخل جميع بدنه في الماء و كان بعض رأسه خارج الماء لم يبطل صومه .

(مسألة 1490) : إذا أدخل نصف رأسه في الماء و أخرجه و بعد ذلك أدخل النصف الاخر ، لم يبطل صومه .

(مسألة 1491) : لايبطل الصوم مع الشك في إحاطة الماء لتمام الرأس .

(مسألة 1492) : لو رمس متعمداً جميع الرأس في الماء لكن بقى مقدار من الشعر خارج الماء ، بطل صومه .

(مسألة 1493) : الاحوط وجوباً ترك رمس الرأس في الماء المضاف .

(مسألة 1494) : إذا رمس رأسه في الماء مع نسيان الصوم لم يبطل صومه ، و كذا لو وقع في الماء من غير اختيار و أحاط الماء برأسه .

(مسألة 1495) : إذا ألقى

نفسه في الماء مع الاطمئنان بعدم الرمس لكن أحاط الماء برأسه بلا اختيار ، لم يبطل صومه ، و أما مع عدم الاطمئنان ، فالاحوط وجوباً أن يستمر في الامساك و يقضي صومه .

(مسألة 1496) : من ارتمس في الماء ناسياً للصوم أو ألقاه شخص آخر في الماء مكرهاً له على ذلك ، فإن تذكر الصوم أو ارتفع الاكراه و هو تحت الماء ، وجب عليه إخراج رأسه فوراً ، و إلا بطل صومه .

(مسألة 1497) : إذا نسى الصوم فرمس رأسه في الماء بنية الغسل صح صومه و غسله .

(مسألة 1498) : من رمس رأسه في الماء متعمداً بنية الغسل مع الالتفات إلى الصوم ،بطل صومه و صح غسله إن كان الصوم مستحباً أو واجباً غير معين و أما إذا كان واجباً معيناً كصوم شهر رمضان ،بطل الصوم و الغسل معاً .

(مسألة 1499) : إذا رمس رأسه في الماء لاجل إنقاذ الغريق بطل صومه ، و إن كان الانقاذ واجباً .

8_ تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر

(مسألة 1500) : لو أجنب في الليل و لم يغتسل عمداً ، أو لم يتيمم _ إذ كان وظيفته التيمم _ إلى طلوع الفجر ، بطل صومه ،إذا كان في شهر رمضان أو قضاءه ، و أما في غيرهما فإن كان واجباً معيناً يبطل الصوم أيضاً على الاحوط الوجوبي ، و إلا فلا يبطل الصوم سواء كان واجباً موسعاً أو مستحباً ، لكن الاحوط الاستحبابي الغسل أو التيمم قبل الفجر .

(مسألة 1501) : إذا ترك المجنب الغسل و التيمم حتى طلوع الفجر من غير عمد كما لو منعه شخص عن الغسل و التيمم ، صح صومه إن كان واجباً معيناً كصوم شهر رمضان

.

(مسألة 1502) : لو لم يغتسل المجنب متعمداً حتى ضاق الوقت و أراد الصوم الواجب المعين كصوم شهر رمضان ، وجب عليه التيمم ، و الاحوط الاستحبابي قضاء ذلك .

(مسألة 1503) : المجنب إذا نسى الغسل في شهر رمضان و تذكر بعد يوم ، وجب عليه قضاء ذلك اليوم . و إن تذكر بعد أيام ، وجب عليه قضاؤها . و لو شك في عدد الايام ، فإن كان عالماً في الابتداء ثم طرأ عليه النسيان ، فلا بد أن يقضي الاكثر ، كما لو شك بين الثلاثة و الاربعة فإنه يقضي أربعة . و لو كان شكه من الاول قضى القدر المتيقن من الايام الفائتة ، فيقضي ثلاثاً في الفرض المذكور .

(مسألة 1504) : لا يجوز لمن يريد الصوم الواجب المعين أن يجنب نفسه مع ضيق الوقت عن الغسل و التيمم ، و إن فعل ذلك بطل صومه و وجب عليه القضاء و الكفارة . أما إذا أمكنه التيمم فقط صح صومه مع التيمم ، و الاحوط الاستحبابي أن يقضي ذلك اليوم .

(مسألة 1505) : لو فحص فظن بسعة الوقت للغسل فأجنب نفسه ثم تبين ضيق الوقت ، و تيمم بدلاً عن الغسل صح صومه . لكن لو حصل له الظن من غير فحص فالاحوط الاستحبابي قضاء ذلك اليوم .

(مسألة 1506) : من كان جنباً في ليلة شهر رمضان و هو يعلم بأنه لو نام لم يستيقظ قبل الفجر ، فلا يجوز له النوم ، و إن نام و لم يستيقظ بطل صومه و وجب عليه القضاء و الكفارة .

(مسألة 1507) : إذا نام المجنب في ليلة شهر رمضان ، ثم انتبه جاز له

النوم ثانياً قبل الغسل إن كان من عادته أن يستيقظ في وقت يتسع للغسل ، و إن لم يكن من عادته ذلك ، فلا يجوز له النوم قبل الغسل على الاحوط الوجوبي و إن احتمل الاستيقاظ قبل الفجر .

(مسألة 1508) : إن علم المجنب في ليلة شهر رمضان أنه إذا نام يستيقظ أو كان من عادته فإن نام عازماً على الغسل ، و لم يستيقظ اتفاقاً صح صومه .

(مسألة 1509) : لو نام المجنب _ في ليلة شهر رمضان _ و كان من عادته أن ينتبه قبل الفجر ، و لكن كان غافلاً عن وجوب الغسل بعد الانتباه ، فإن استمر نومه إلى الفجر فالاحوط الوجوبي إن لم يكن أقوى ، وجوب القضاء و الكفارة عليه .

(مسألة 1510) : المجنب إذا نام _ في ليلة شهر رمضان _ و كان يعلم أو يحتمل بأنه يستيقظ قبل الفجر ، فإن كان

عازماً على عدم الغسل أو كان متردداً في ذلك و استمر نومه إلى طلوع الفجر ، يجب عليه القضاء و الكفارة .

(مسألة 1511) : لو نام المجنب _ في ليلة شهر رمضان _ ثم استيقظ يجوز له النوم ثانياً إذا علم أنه يستيقظ قبل الفجر أو كان من عادته ذلك و عزم على الغسل كما مر . و لكن إن استمر نومه الثاني إلى الفجر يجب عليه القضاء و هكذا إذا استيقظ من النومة الثانية و نام ثالثاً مع العلم بالانتباه قبل الفجر ، أو الاعتياد و العزم على الغسل و لكن لم ينتبه فهنا أيضاً يجب عليه القضاء ، إلا أنه في هذه الصورة يكفر على الاحوط الاستحبابي .

(مسألة 1512) : يجب عد النومة التي

احتلم فيها ، نومة أولى على الاحوط الوجوبي . و عليه لو نام ثانياً و علم أو اعتاد الانتباه قبل الفجر و كان بانياً على الغسل فاتفق استمرار نومه إلى الفجر قضى ذلك اليوم على الاحوط الوجوبي و إذا نام ثالثاً و استمر نومه إلى الفجر يقضي ذلك اليوم وجوباً و يكفر على الاحوط الاستحبابي .

(مسألة 1513) : ليس من الضروري الاسراع إلى الغسل عند الاحتلام في النهار .

(مسألة 1514) : لو استيقظ بعد الفجر _ في شهر رمضان _ فرأى نفسه محتلماً ، صح صومه و إن علم بتحقق الاحتلام قبل الفجر .

(مسألة 1515) : من أراد أن يصوم قضاء عن رمضان و بقى جنباً إلى الفجر ، بطل صومه ، سواء تعمد البقاء على الجنابة أو لا .

(مسألة 1516) : من أراد صوم القضاء و انتبه بعد الفجر فوجد نفسه محتلماً و علم بأن الاحتلام كان قبل الفجر ، فإن كان وقت القضاء موسعاً بطل صومه . و إن كان مضيقاً كما لو وجب عليه قضاء خمسة أيام و لم يبق من شعبان إلا خمسة أيام ، فالاحوط الوجوبي أن يصوم ذلك اليوم و يقضيه بعد رمضان .

(مسألة 1517) : البقاء على الجنابة عن غير عمد إن كان في صوم رمضان أو قضائه فقد مر تفصيله . و إن كان في صوم واجب غير رمضان أو قضائه صح صومه إن كان ذلك الواجب معيناً كما لو نذر الصوم في يوم خاص . و إن لم يكن معيناً كصوم الكفارة ، فالاحوط الوجوبي بطلان الصوم بل لا يخلو من قوة .

(مسألة 1518) : لو طهرت المرأة من الحيض قبل الفجر فلم تغتسل عمداً أو

لم تتيمم _ إن كان وظيفتها التيمم _ فيبطل صومها إذا كان في شهر رمضان و أما في قضاء رمضان أو في صوم الواجب المعين فالاحوط الوجوبي البطلان . و النفساء إذا طهرت قبل الفجر يكون حكمها كالحائض على الاحوط .

(مسألة 1519) : لو وجب الغسل في الليل على من يريد الصيام في النهار _ سواء كان الغسل للحيض أو النفاس أو الجنابة _ و لم يتسع الوقت ، فإن كان الصوم في شهر رمضان أو كان واجباً معيناً ، كما لو نذر صوم يوم عرفة وجب التيمم بدلاً عن الغسل ، و الاحوط وجوباً ترك النوم إلى الفجر . و أما إذا كان الصوم مستحباً أو واجباً غير معين كصوم الكفارة ، ففي كفاية التيمم تأمل .

(مسألة 1520) : لو طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل الفجر بقليل و لم يسع الوقت اللغسل أو التيمم ، أو كانت جاهلة بطهرها و التفتت إلى ذلك بعد الفجر ، فإن كان الصوم واجباً معيناً كصوم رمضان صح صومها و إلا ففي صحته إشكال .

(مسألة 1521) : يبطل صوم المرأة بمجرد خروج دم الحيض ، كما أنها لو طهرت من الحيض أو النفاس في

أثناء النهار لم يصح صومها .

(مسألة 1522) : لو نسيت المرأة غسل الحيض أو النفاس فصامت عدة أيام بدون غسل ، ثم التفتت إلى ذلك فصومها صحيح .

(مسألة 1523) : يبطل صوم المرأة فيما إذا طهرت من الحيض قبل الفجر وتسامحت و تركت الغسل عمداً إلى أن طلع الفجر ، و أما إذا لم تقصر في ذلك (كما لو فوجئت بطلوع الفجر و هي منتظرة لفتح الحمام) ، فصومها صحيح حتى لو نامت

ثلاث مرات . و الاحوط الوجوبي إلحاق النفاس بالحيض في هذه المسألة .

(مسألة 1524) : يصح الصيام من المرأة المستحاضة بشرط الاتيان بالاغسال حسب ما بيناه في أحكام المستحاضة .

(مسألة 1525) : من وجب عليه غسل مس الميت ، يصح منه الصوم و إن لم يغتسل ، كما أنه يجوز للصائم مس الميت و لا يبطل صومه بذلك .

9_ الاحتقان بالمائع

(مسألة 1526) : الاحتقان بالمائع مفطر حتى إذا كان لاجل الضرورة والتداوي ، و لابأس بالاحتقان بالجامد .

10_ التقيؤ

(مسألة 1527) : تعمد القيء موجب لبطلان الصوم و إن كان مضطراً لمرض و نحوه و لكن لا يوجب الكفارة و أما إذا كان سهواً أو بلا اختيار فلا يضر بالصوم .

(مسألة 1528) : لو أكل أو شرب في الليل ما يعلم بأنه موجب للتقيؤ في النهار بلا اختيار فبناء على الاحتياط الوجوبي يقضي صوم ذلك اليوم .

(مسألة 1529) : يجب على الصائم التحفظ من القيء عند حصول حالة التقيؤ لو أمكنه ذلك و لم يستلزم الضرر أو المشقة عليه .

(مسألة 1530) : لو دخلت ذبابة في حلق الصائم فإن أمكنه إخراجها من دون أن يتقيأ وجب عليه ، و لكن إن علم بأن الاخراج يوجب التقيؤ فلا يجب عليه ذلك و لا يفسد صومه .

(مسألة 1531) : يحرم التجشؤ عمداً لو علم بخروج شيء إلى الحلق بسببه ، و في صورة عدم العلم يجوز ذلك .

(مسألة 1532) : إذا تجشأ و وصل شيء من جوفه إلى الحلق أو إلى الفم فلا بد من إخراجه ، و لو رجع بلا اختيار صح صومه .

(مسألة 1533) : لو ابتلع الصائم شيئاً سهواً و تذكر قبل وصوله إلى الجوف ، وجب إخراجه مع الامكان ، و لا يبطل صومه .

في أحكام المفطرات

(مسألة 1534) : لو ارتكب الصائم أحد المفطرات عن تعمد و اختيار بطل صومه . و إن لم يكن عن عمد فلا يبطل . و أما الجنب إذا نام في الليل و لم يغتسل ، فيبطل صومه بالتفصيل المذكور سابقاً .

(مسألة 1535) : إذا صدر من الصائم أحد المفطرات سهواً فتخيل بطلان صومه فارتكب المفطر ثانياً عمداً بطل صومه .

(مسألة 1536) : الاكراه و الاجبار على فعل

المفطر يتصور على نحوين :

الاول: أن يسلب الاختيار منه نهائياً . كما إذا أدخل الطعام في حلقه قهراً ، أو أدخل رأسه تحت الماء جبراً ، ففي هذه الصورة لا يبطل الصوم .

الثاني: أن يهدده أحد بإلحاق ضرر مالي أو نفسي به إذا لم يأت بالمفطر ، فلو ارتكب المفطر دفعاً للضرر بطل صومه و عليه القضاء دون الكفارة .

(مسألة 1537) : لا يجوز للصائم الذهاب إلى موضع يعلم بوجود من يكرهه على أن يرتكب المفطر بنفسه . و لو ذهب ثم أجبر عليه بطل صومه .

في ما يكره على الصائم

(مسألة 1538) : يكره على الصائم عدة أمور منها :

1_ صب الدواء في العين و الاكتحال ، فيما إذا وصلت رائحته أو طعمه إلى الحلق .

2_ فعل ما يوجب الضعف كالفصد ، أو الاستحمام .

3_ السعوط ( استعمال الانفية ) مع عدم العلم بوصولها إلى الحلق ، و أما مع العلم فيحرم .

4_ شم النباتات المعطرة كالنرجس و الريحان .

5_ جلوس المرأة في الماء .

6_ الحقنة بالجامد .

7_ بلّ الثوب على الجسد .

8_ كل فعل يؤدي إلى خروج الدم في الفم كقلع الاسنان .

9_ السواك بالعود الرطب .

10_ إدخال الماء أو شيء آخر في الفم عبثاً .

11_ الملامسة و التقبيل ، و كلما يوجب تحريك الشهوة بدون قصد الانزال ، أما مع قصده فيبطل صومه .

في موارد وجوب القضاء و الكفارة

(مسألة 1539) : تجب القضاء و الكفارة عند ارتكاب أحد المفطرات السابقة عمداً من دون كره و لا إجبار و مع العلم بمفطريته إلاّ في موردين :

1_ تعمد القيء .

2_ نوم الجنب في الليل مرتين مع استمرار نومه الثاني إلى ما بعد الفجر على التفصيل المتقدم سابقاً .

و يجب في هذين الموردين القضاء دون الكفارة .

(مسألة 1540) : لو صدر منه المفطر جهلاً ، فإن كان متمكناً من تعلم المسألة و لم يتعلم وجب عليه القضاء و الكفارة . و إن لم يتمكن من التعلم وجب القضاء دون الكفارة .

كفارة الصوم

(مسألة 1541) : من وجب عليه كفارة شهر رمضان فلا بد أن يختار إحدى الامور الاتية :

1_ عتق رقبة .

2_ صوم شهرين متتابعين بالكيفية الاتية .

3_ إطعام ستين مسكيناً و الاطعام يتحقق إما بإشباعهم أو إعطاء كل مسكين مداً من الطعام كالحنطة والشعير و الرز و التمر و نحو ذلك و المد يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً . و إن عجز عن هذه الامور الثلاثة ، فقيل بالتخيير بين الاطعام بمقدار تمكنه و الصوم ثمانية عشر يوماً . لكن الاحوط الوجوبي اختيار الاطعام . و إن عجز عن الاطعام فعليه أن يستغفر الله من ذنبه و لو مرة . و إن تمكن بعده من الكفارة أتى بها بناء على الاحتياط الوجوبي .

(مسألة 1542) : التتابع الذي يشترط في صوم الشهرين من كفارة شهر رمضان ليس معناه صوم ستين يوماً على التوالي ، بل يكفي أن يصوم واحداً و ثلثين يوماً متتابعاً ( متوالياً ) و أما سائر الايام ، فيجوز أن يأتي بها متفرقة .

(مسألة 1543) : يجب على من أراد صوم شهرين متتابعين أن

يطمئن من عدم تخلل يوم يحرم فيه الصوم _ كعيد الاضحى _ في ضمن الواحد و الثلاثين يوماً . و هكذا لابد أن يطمئن من عدم وجود يوم يجب صيامه بالنذر و نحوه ، فإن شرع في الصوم و في أثناء الايام الواحد و الثلاثين صادف يوماً يحرم أو يجب صيامه أو ترك عمداً صوم يوم منها ، وجب عليه أن يستأنف صوم الشهرين .

(مسألة 1544) : لو طرء في ضمن الصوم المتتابع عذر شرعي كالحيض و النفاس أو السفر الاضطراري ، فبعد زوال العذر لا بد أن يستمر في الصيام و لا يجب عليه الاستيناف .

(مسألة 1545) : من أفطر عمداً بمحرم سواء كان حرمته أصلية كشرب الخمر و الزنا أو عرضية كأكل الطعام

المضر لصحته و الجماع مع الزوجة في حال الحيض ، فيجب عليه على الاحوط الجمع بين الكفارات الثلاث المتقدمة ، و هي عتق الرقبة و إطعام ستين مسكيناً و صوم شهرين متتابعين . و إن لم يتمكن من الجمع بينها فيأتي بالفرد الميسور .

(مسألة 1546) : من كذب على الله تعالى أو أحد المعصومين (عليهم السلام) لا تجب عليه كفارة الجمع و إن كان قد أفطر بالحرام .

(مسألة 1547) : لو جامع الصائم جماعاً محرماً ، فعليه كفارة الجمع و لو تكرر ذلك في يوم واحد تكررت كفارة الجمع ، و أما إذا كان الجماع حلالاً ، فيجب عليه إحدى الكفارات الثلاث . و لو تكرر تكررت الكفارة و لكن لو أفطر بغير الجماع وجب عليه كفارة واحدة و إن تكرر الافطار .

(مسألة 1548) : إذا أبطل صومه بغير الجماع ثم جامع زوجته فعليه إعطاء كفارتين على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 1549)

: إذا أتى بمفطر حلال غير الجماع كشرب الماء ثم أتى بمفطر حرام غير الجماع كشرب الخمر فتكفي كفارة واحدة .

(مسألة 1550) : لو صعد بالتجشؤ شيء من الطعام إلى فمه و ابتلعه عمداً ، بطل صومه و وجب عليه القضاء و الكفارة . أما إذا خرج عند التجشؤ ما يحرم أكله كالدم أو الطعام الذي انقلب إلى صورة مستخبثة ، فيجب أن يقضي الصوم و يلزمه كفارة الجمع بناء على الاحتياط الوجوبي .

(مسألة 1551) : من نذر صوم يوم معين و أفطر فيه عمداً وجب عليه إحدى الكفارات الثلاث ، و هي عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً على الاحوط .

(مسألة 1552) : إذا تمكن من معرفة الوقت لكنه أفطر استناداً إلى من أخبر بتحقق الغروب الشرعي ثم ظهر أن إفطاره كان في النهار وجب عليه القضاء و الكفارة .

(مسألة 1553) : من أفطر عمداً و سافر قبل الزوال أو بعده بقصد الفرار عن الكفارة لم تسقط عنه الكفارة بل لو اتفق له السفر قبل الزوال فالاقوى وجوب الكفارة .

(مسألة 1554) : إذا أفطر عمداً ثم عرض له العذر المسوغ للافطار كالحيض أو النفاس أو المرض ، فلا تجب عليه الكفارة .

(مسألة ) : من تيقن إن هذا اليوم أول شهر رمضان فأفطر فيه متعمداً ثم انكشف أنه كان آخر يوم من شعبان ، فلا يجب عليه الكفارة .

(مسألة 1556) : لو ارتكب المفطر عمداً و هو يعتقد أن هذا اليوم آخر رمضان أو يشك في أنه من رمضان أو شوال ثم انكشف أنه كان من شوال فليس عليه الكفارة .

(مسألة 1557) : الصائم في شهر رمضان لو جامع زوجته

و هي صائمة فإن أجبرها على الجماع ، وجب عليه كفارتان ، إحداهما عن نفسه و الاخرى عن زوجته . و أما إذا كانت الزوجة راضية بالجماع ، وجب على كل منهما كفارة واحدة .

(مسألة 1558) : إذا أجبرت الزوجة زوجها على الجماع أو على ارتكاب إحدى المفطرات لا يجب عليها دفع

الكفارة عن الزوج .

(مسألة 1559) : لو أجبر الزوج زوجته على الجماع فرضيت الزوجة في الاثناء يجب على الزوج كفارتان و على الزوجة كفارة واحدة بناء على الاحتياط الوجوبي .

(مسألة 1560) : لو جامع الصائم زوجته الصائمة و هي نائمة وجب على الزوج كفارة واحدة عن نفسه ، و أما الزوجة فصومها صحيح و لا يجب عليها شيء .

(مسألة 1561) : لو أجبر الزوج زوجته على مفطر غير الجماع فلا يجب عليه دفع الكفارة عنها ، كما لا يجب عليها الكفارة أيضاً .

(مسألة 1562) : من لم يكن صائماً لسفر أو مرض ،لا يجوز له إجبار زوجته الصائمة على الجماع و لو أجبرها لا يجب عليه الكفارة .

(مسألة 1563) : لا ينبغي التسامح في دفع الكفارة ، و لكن لا يجب الاعطاء فوراً .

(مسألة 1564) : لا يزيد شيء على الكفارة بسبب التأخير و لو بعدة سنين .

(مسألة 1565) : لا يجوز في كفارة الاطعام أن يدفع لكل فقير مدين أو أكثر أو يشبعه أكثر من مرة لاجل يوم واحد ، بل لا بد من توزيع الكفارة على ستين مسكيناً . نعم يجوز أن يدفع للفقير أكثر من مد بعدد أفراد عائلته و لو كانوا صغاراً .

(مسألة 1566) : الصائم قضاء عن شهر رمضان لو أفطر عمداً بعد الزوال يجب أن يعطي عشرة مساكين

لكل مسكين مداً من الطعام و مع عدم التمكن يصوم ثلاثة أيام .

في موارد وجوب القضاء دون الكفارة

(مسألة 1567) : يجب القضاء فقط في الموارد الاتية :

الاول _ فيما إذا تقيأ الصائم عمداً في شهر رمضان .

الثاني _ ما لو أجنب في الليل و نام إلى ما بعد الفجر بالتفصيل المذكور في مسئلة 1511 .

الثالث _ أن لا يرتكب المفطر و لكن لم ينو الصوم أو صام رياءً أو قصد عدم الصوم .

الرابع _ إذا نسى غسل الجنابة و صام جنباً يوماً أو أياماً .

الخامس _ أن يرتكب المفطر قبل الفحص عن الفجر ثم ظهر سبق طلوع الفجر . و كذلك لو فحص ولكن لم يحصل له العلم بطلوع الفجر بل ظن أو شك بالطلوع ففعل المنافي ثم ظهر أن الفجر طالع .

السادس _ ارتكاب المفطر اعتماداً على من أخبره بعدم طلوع الفجر مع انكشاف الخلاف بعده .

السابع _ أن يخبره شخص بطلوع الفجر و لكنه لم يعتمد عليه لزعمه أنه يمازح أو يكذب ، فارتكب المفطر ثم تبين طلوع الفجر سابقاً .

الثامن _ أن يفطر الاعمى و نحوه مستنداً إلى قول المخبر بتحقق المغرب فانكشف خلافه .

التاسع _ أن يفطر بتوهم دخول الليل بسبب الظلمة مع صحو الجو ثم ينكشف الخلاف . و أما مع وجود الغيم في السماء فلا يحتاج إلى القضاء .

العاشر _ أن يتمضمض بالماء للتبريد أو عبثاً فيدخل إلى حلقه من دون اختيار لكن لو نسي أنه صائم فشرب الماء أو تمضمض للوضوء فنزل الماء في حلقه بلا اختيار فلا يحتاج إلى القضاء و الاحوط وجوباً الاقتصار في ترك القضاء بخصوص ما إذا كانت المضمضة لوضوء الصلاة الواجبة .

الحادى عشر _ الارتماس في الماء

لانقاذ غريق .

الثاني عشر _ أن يسافر الشخص قبل الزوال سفراً يقصر في صلواته أو يرجع من السفر ( بعد الزوال أو قبل الزوال و قد أفطر ) إلى بلده أو ما هو بحكمه .

الثالث عشر _ الحائض و النفساء تقضيان صوم أيام الحيض أو النفاس .

الرابع عشر _ لو نسي المسافر أن صومه في السفر في شهر رمضان باطل و صام .

الخامس عشر _ من فاته الصوم لمرض أو رمد يضر معه الصوم .

السادس عشر _ من فاته صوم شهر رمضان لاستمرار سكره في نهار الصوم .

السابع عشر _ المرتد سواء كان ملياً أو فطرياً يقضي صوم أيام ردته .

(مسألة 1568) : لو أدخل شيئاً غير الماء في فمه أو استنشق الماء بأنفه فوصل إلى الحلق من غير اختيار ليس عليه القضاء .

(مسألة 1569) : يكره للصائم الاكثار من المضمضة ، و لو أراد ابتلاع ما في فمه من الريق بعد المضمضه فالاحسن أن يبصق ثلاث مرات قبله .

(مسألة 1570) : إذا علم الصائم أنه بسبب المضمضة سوف يدخل الماء إلى حلقه نسياناً أو بلا اختيار ، فيجب عليه الامتناع من استعماله .

(مسألة 1571) : لا يجب القضاء على من ارتكب المفطر فيما إذا فحص و تيقن بعدم طلوع الفجر ثم انكشف الطلوع .

(مسألة 1572) : لو شك الصائم في دخول المغرب الشرعي يحرم عليه الافطار . و أما إذا شك في طلوع الفجر يجوز له ارتكاب المفطر و لو بلا فحص ، و لكن عند كشف الخلاف يلزمه القضاء كما مر تفصيله .

في أحكام صوم القضاء

(مسألة 1573) : إذا أفاق المجنون فلا يجب عليه قضاء ما فاته من الصوم في زمان الجنون .

(مسألة 1574) :

إذا أسلم الكافر فلا يجب عليه قضاء الصوم الفائت منه حال الكفر . أما المسلم إذا ارتد ثم أسلم ، فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد .

(مسألة 1575) : يجب قضاء الصوم الذي فاته بسبب السكر حتى لو كان شرب المسكر لاجل التداوي .

(مسألة 1576) : من أفطر عدة أيام لعذر شرعي ، ثم شك في زمان زوال العذر فلم يعرف عدد الايام التي يجب عليه قضاؤها ، فإن كان عالماً بزمان زوال العذر سابقاً ثم نسى ذلك وجب عليه قضاء أكثر عدد يحتمله . مثلاً لو شك في أنه أفطر خمسة أيام أو ستة قضى ستة أيام و إن لم يعلم زمان الزوال سابقاً فيقضي أقل ما يحتمله أى خمسة أيام في المثال السابق ، و إن كان الاحوط الاستحبابي قضاء الاكثر .

(مسألة 1577) : لو كان عليه قضاء الصوم من عدة سنوات جاز له تقدم ما شاء مع صعة الوقت لقضاء جمعيها ، و أما عند ضيق الوقت ، فيجب أن يقضي صوم السنة الاخيرة بناء على الاحتياط الوجوبي ، مثلاً إذا كان عليه قضاء خمسة أيام من رمضان السنة الاخيرة و بقي إلى رمضان لاحق خمسة أيام فقط فالاحوط الوجوبي تقدم قضاء هذه الايام الخمسة على قضاء السنوات السابقة .

(مسألة 1578) : إذا كان عليه قضاء الصوم من عدة سنوات و لم يعين في النية أن القضاء عن أي منها فيحسب قضاء عن السنة الاولى .

(مسألة 1579) : يجوز لمن صام قضاء أن يفطر قبل الزوال مع سعة وقت القضاء ، و أما مع ضيق الوقت بأن كانت الايام الباقية إلى رمضان اللاحق بمقدار ما عليه من القضاء ، فلا يجوز

له الافطار على الاحوط .

(مسألة 1580) : يستحب عدم الافطار بعد الزوال لمن يصوم قضاء عن الميت .

(مسألة 1581) : إذا فاته أيام من شهر رمضان بسبب المرض أو الحيض أو النفاس و مات قبل انتهاء الشهر لم يجب القضاء عنه .

(مسألة 1582) : لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لمرض و استمر به المرض إلى الرمضان الثاني ، فلا يجب عليه القضاء لكن يجب عليه دفع الفدية للفقير عن كل يوم بمد من الطعام كالحنطة و الشعير و الخبز و الزبيب و التمر و أما إذا كان إفطاره لعذر آخر كالسفر و قد استمر إلى رمضان الثاني ، فالاحوط الوجوبي قضاء الايام التي لم يصم فيها و إعطاء مد من الطعام للفقير عن كل يوم .

(مسألة 1583) : من أفطر في شهر رمضان لاجل المرض ، و بعد انتهاء الشهر زال مرضه و لكن عرض له مانع آخر من الصوم و استمر إلى الرمضان الاتي ، فالاحوط الوجوبي قضاء ما فاته و إعطاء مد من الطعام و هكذا الحكم لو أفطر لمانع غير المرض و بعد انتهاء الشهر صار مريضاً و استمر به المرض إلى الرمضان الاتي .

(مسألة 1584) : إذا أفطر في شهر رمضان لعذر و بعد رمضان ارتفع العذر لكنه ترك القضاء عمداً إلى رمضان الثاني ، وجب عليه القضاء و الفدية بمد من الطعام عن كل يوم .

(مسألة 1585) : من كان عليه القضاء و أخره تهاوناً إلى أن ضاق الوقت فعرض له عذر مانع من الصوم فيجب عليه القضاء و دفع الفدية إلى الفقير عن كل يوم بمد من الطعام . أما إذا لم يكن متهاوناً بل أخر القضاء

لوجود مانع عن الصوم و كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع المانع لكنه لم يرتفع إلا بعد أن ضاق الوقت و حينما أراد القضاء عرض له عذر آخر منعه من الصوم في هذا الوقت الضيق فالاحوط الوجوبي الجمع بين القضاء و الفدية .

(مسألة 1586) : لو استمر المرض سنين عديدة ، فيجب عليه بعد الشفاء أن يقضي عن رمضان الاخير . و أما بالنسبة إلى السنوات السابقة فيدفع الفدية للفقير عن كل يوم منها بمد من الطعام .

(مسألة 1587) : يجوز أن يدفع فدية عدة أيام إلى فقير واحد .

(مسألة 1588) : إذا أخر القضاء متعمداً إلى عدة أعوام يجب عليه القضاء و الفديد عن كل يوم بمد من الطعام .

(مسألة 1589) : من ترك صوم شهر رمضان عمداً يجب عليه القضاء و الكفارة و هي صوم شهرين متتابعين أو عتق رقبة أو إطعام ستين مسكيناً و إن أخر القضاء عمداً إلى رضمان المقبل يجب عليه زائداً على القضاء و الكفارة دفع الفدية عن كل يوم بمد من الطعام .

(مسألة 1590) : إذا ترك الصوم في شهر رمضان متعمداً و جامع في النهار عدة مرات تكررت الكفارة بناء على الاحتياط الواجب ، أما إذا تكرر منه الافطار بغير الجماع فلا يوجب ذلك تعدد الكفارة .

(مسألة 1591) : يجب على الولد الاكبر قضاء ما فات عن والده من الصلوات و الصيام حسب التفصيل المتقدم في مسئلة القضاء عن الوالدين .

و أما إلحاق الوالدة بالوالد في هذا الحكم فليس على دليل معتبر ، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .

(مسألة 1592) : إذا مات الوالد و عليه صوم واجب غير صوم رمضان _ كالمنذور _ فيلزم أن

يقضيه الولد الاكبر على الاحوط الوجوبي و لا ينبغي ترك الاحتياط بالنسبة إلى الوالدة .

(مسألة 1593) : حكم الصوم في السفر من حيث الافطار و عدمه ملازم لحكم الصلاة في القصر و الاتمام ، فيجب الصوم على المسافر الذي شغله السفر و الذي سفره معصية و غيرهما ممن يتم صلواته في السفر .

(مسألة 1594) : لا بأس بالسفر في شهر رمضان ، و لكن يكره إذا كان لاجل الفرار عن الصوم .

(مسألة 1595) : لو وجب على الشخص صوم يوم معين غير شهر رمضان كما إذا نذر أن يصوم يوماً معيناً ، فبناء على الاحتياط الوجوبي يلزمه ترك السفر في ذلك اليوم إلا للضرورة ، و إذا كان في السفر فإن أمكنه البقاء في مكان وجب عليه أن يقصد إقامة عشرة أيام و يصوم ذلك اليوم .

(مسألة 1596) : من نذر صوم يوم غير معين لا يجوز له أن يصوم في السفر أما لو نذر أن يصوم في السفر يوماً معيناً ، وجب عليه الاتيان به في السفر ، و هكذا لو نذر أن يصوم يوماً معيناً سواء كان في السفر أم لا ، فيجب عليه صيام ذلك اليوم حتى إذا كان في السفر .

(مسألة 1597) : يجوز للمسافر أن يصوم ندباً ثلاثة أثام في المدينة المنورة لقضاء الحوائج و الاخبار التي وردت عن المعصومين (عليهم السلام) في هذا المورد مختصة بيوم الاربعاء و الخميس و الجمعة مع أعمال مخصوصة .

(مسألة 1598) : الصوم الجائز في السفر أربعة :

الاول _ صوم ثلاثة أيام بدل الهدي في الحج .

الثاني _ صوم ثمانية عشر يوماً بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً .

الثالث _ صوم

النذر .

الرابع _ صوم ثلاثة أيام في المدينة كما مر .

(مسألة 1599) : إذا صام المسافر و هو جاهل ببطلان الصوم في السفر ، فإن علم بالحكم أثناء النهار بطل

صومه ، و إن استمر جهله إلى المغرب صح .

(مسألة 1600) : لو نسي أنه مسافر أو نسي أن الصوم في السفر باطل و صام في السفر بطل صومه .

(مسألة 1601) : إذا سافر بعد الزوال وجب عليه إتمام الصوم أما إذا كان السفر قبل الزوال فيجوز له الافطار بعد وصوله إلى حد الترخص أي الموضع الذي لا يشاهد فيه جدران البلد و لا يسمع أذانه و لا يجوز له الاستمرار على نية الصوم بعد ذلك ، كما لا يجوز له الافطار قبل الوصول إلى حد الترخص ، فلو أفطر وجب عليه الكفارة على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 1602) : لو وصل المسافر قبل الظهر إلى وطنه أو إلى الموضع الذي يقصده الاقامة فيه عشرة أيام ، فإن لم يرتكب المفطر ، وجب عليه أن يتم الصوم ، و إلاّ فصومه باطل . أما لو كان وصوله بعد الظهر فلا يصح منه الصوم مطلقاً .

(مسألة 1603) : يكره على المسافر الجماع في نهار شهر رمضان و إشباع نفسه من الطعام و الشراب ، و هكذا كل من يكون معذوراً في ترك الصوم .

في من لا يجب عليه الصوم

في من لا يجب عليه الصوم

(مسألة 1604) : يجوز الافطار في شهر رمضان للشيخ و الشيخة إذا تعذر أو تعسر عليهما الصوم . و لكن يجب على كل منهما دفع الفدية للفقير عن كل يوم بمد من الطعام . و يلزمهما القضاء بعد ذلك إن تمكنا من الصوم بلا مشقة .

(مسألة 1605) : لا يجب الصوم على الحامل المقرب

إذا أضر الصوم بها أو بحملها ، و يجب دفع الفدية و القضاء بعد ذلك .

(مسألة 1606) : يجوز الافطار في شهر رمضان لمن به داء يوجب العطش الشديد إذا لم يقدر على تحمله أو كان شاقاً عليه ، و لكن يجب دفع الفدية عن كل يوم بمد من الطعام ، كما يجب عليه القضاء إن تمكن من الصوم بعد ذلك و الاحوط الاستحبابي أن لا يشرب أكثر من المقدار الضروري .

(مسألة 1607) : لا يجب الصوم على المرضعة القليلة اللبن إذا كان الصوم مضراً بها أو برضيعها سواء كانت المرضعة أم الطفل أو أجيرة أو متبرعة . و يجب عليها القضاء و الفدية . هذا إذا لم توجد مرضعة أخرى تنوب عنها في إرضاع الطفل بلا أجرة أو مع الاجرة من الاب أو الام أو غيرهما ، و إلا فيجب أن تدفع الطفل إلى تلك المرضعة و تصوم .

طرق ثبوت الهلال

(مسألة 1608) : يثبت الهلال بخسمة أمور :

1_ الرؤية :بأن يشاهد الانسان الهلال بنفسه .

2_ الشياع :و هو أن يشهد بالرؤية جماعة يحصل العلم من قولهم و في حكمه كل ما يوجب العلم بتحقق الرؤية .

3_ أن يشهد رجلان عادلان بالرؤية بشرط عدم اختلافهما في أوصاف الهلال .

4_ مضي ثلاثين يوماً من أول الشهر السابق .

5_ أن يحكم الحاكم الشرعي بذلك .

(مسألة 1609) : إذا حكم الحاكم الشرعي بأول الشهر فحكمه نافذ حتى على غير مقلديه . لكن من علم بخطأ الحاكم أو خطأ مستنده ، فلا يجوز له العمل بحكمه .

(مسألة 1610) : لا يثبت الهلال بقول المنجمين إلا إذا حصل العلم منه .

(مسألة 1611) : ارتفاع الهلال في السماء أو تأخر غروبه لا

يدل على أن الليلة السابقة كانت الليلة الاولى من الشهر .

(مسألة 1612) : إذا شهد رجلان عادلان برؤية الهلال في الليلة الماضية فيجب القضاء على من لم يصم ذلك اليوم لعدم ثبوت الهلال عنده .

(مسألة 1613) : ثبوت الهلال في بلد لا يفيد بالنسبة إلى أهل بلد آخر ، إلا إذا كان البلدان متقاربين أو كان أفقهما متحداً أو متقارباً بحيث يلازم رؤية الهلال في أحدهما مع رؤيته في الثاني .

(مسألة 1614) : لا يثبت الهلال بالمخابرة الهاتفية أو البرقية إلا إذا علم بأن المخبر قد استند إلى حكم الحاكم أو شهادة العدلين بشرط أن يكون البلدان قريبين أو متحدي الافق أو متقاربين في الافق .

(مسألة 1615) : يجب الصوم في اليوم الذي يشك في أنه آخر رمضان أو أول شوال ، و لكن لو علم أثناء النهار أنه من شوال وجب عليه الافطار .

(مسألة 1616) : المسجون إذا لم يتمكن من تحصيل العلم بشهر رمضان يجب عليه العمل بالظن ، فيصوم الشهرالذي يظن بأنه شهر رمضان ، و إن لم يتمكن من تحصيل الظن أيضاً صح منه الصوم في أي شهر شاء لكن يشكل الاكتفاء بالشهر الذي يحتمل أنه قبل رمضان ، و بالنسبة إلى السنة الاتية يجب عليه أن يصوم شهراً بعد مضى أحد عشر شهراً من الشهر الذي صام فيه .

في الصوم المحرم و المكروه

(مسألة 1617) : يحرم صوم العيدين ( عيد الفطر و الاضحى ) و صوم أيام التشريق ( الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من ذي الحجة ) لمن كان في منى و كذلك يحرم صوم اليوم المردد في أنه آخر شعبان أو أول رمضان إذا صامه بنية رمضان .

(مسألة

1618) : يحرم الصوم المستحب على المرأة إذا كان مزاحماً لحق الزوج ، و الاحوط الاستحبابي أن لا تصوم بدون إذن الزوج حتى مع عدم المزاحمة لحقه .

(مسألة 1619) : يحرم الصوم وفاء عن نذر المعصية كأن يقول مثلاً : « لله علي أن أصوم يوماً شكراً له إن ظفرت على مال مؤمن و سرقت ألف دينار » .

(مسألة 1620) : يحرم صوم الوصال بأن ينوي صوم يوم و ليلة إلى السحر أو يومين مع الليلة المتوسطة بينهما أما إذا نوى الصوم في النهار و لكن أخر الافطار إلى السحر و إلى الليلة الثانية مع عدم نية الصوم في الليلة ، فلا يكون ذلك حراماً ، و إن كان الاحوط الاستحابي الاجتناب عنه .

(مسألة 1621) : يحرم على الولد الصوم المستحب إذا كان موجباً لاذى الاب أو الام أو الجد .

(مسألة 1622) : لو صام الولد استحباباً بدون إذن والده ، ثم نهاه الوالد عن الصوم في أثناء النهار فإن كان ترك الافطار موجباً لايذاء الوالد ، وجب الافطار و إلاّ ، فلا يجب .

(مسألة 1623) : من علم بأن الصوم لا يضر بصحته ، وجب عليه أن يصوم و إن منعه الطبيب عن ذلك و إذا علم أو ظن بأن الصوم يضره فيحرم عليه و إن قال الطبيب : لا يوجد ضرر في الصوم ، و إذا صام كان صومه باطلاً .

(مسألة 1624) : إذا منع الطبيب عن الصوم و حصل للمكلف ظن بالضرر من قوله «أو خاف الضرر» وجب عليه ترك الصوم .

(مسألة 1625) : إذا احتمل بأن الصوم يضره و حصل له الخوف بسبب هذا الاحتمال ، حرم عليه الصوم ، إن

كان احتماله مقبولاً عند الناس و إذا صام كان صومه باطلاً .

(مسألة 1626) : من اعتقد بأن الصوم لا يضره فصام ، ثم علم بعد المغرب بأنه كان مضراً ، فلا يجب عليه القضاء .

(مسألة 1627) : يكره الصوم في اليوم العاشر من المحرم و هكذا في اليوم المردد بين عرفة و عيد الاضحى .

و هناك أنواع أخرى من الصوم المحرم و المكروه مذكورة في الكتب المفصلة .

الصوم المندوب

(مسألة 1628) : يستحب الصوم في جميع أيام السنة إلاّ الايام التي يحرم أو يكره و قد مر تفصيلها ، و قد ورد في الاخبار الحث على الصوم في بعض الايام بالخصوص .

و إليك بعضها :

1_ يوم الخميس الاول و الاخير من كل شهر .

2_ أول أربعاء بعد اليوم العاشر من كل شهر .

و من لم يستطع من صيام هذه الايام الثلاثة فيستحب له قضاؤها و لو لم يتمكن من القضاء أيضاً يستحب أن يدفع إلى الفقير عن كل يوم بمد من الطعام ، أو يدفع من الفضة مقدار « 6/12 » حمصة .

3_ اليوم الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كل شهر .

4_ مجموع أيام شهري رجب و شعبان ، و كذلك يستحب صوم بعض أيامهما و لو يوماً واحداً .

5_ يوم النيروز و هو رأس السنة الشمسية .

6_ اليوم الرابع إلى التاسع من شهر شوال .

7_ اليوم الخامس و العشرون و التاسع و العشرون من ذي القعدة .

8_ اليوم الاول إلى التاسع من ذي الحجة ( أي إلى يوم عرفة ) لكن يكره الصوم في يوم عرفة إذا كان الصوم موجباً لضعفه عن الدعاء .

9_ عيد الغدير المبارك ( اليوم _ 18

_ من ذي الحجة ) .

10_ اليوم الاول و الثالث و السابع من محرم الحرام .

11_ يوم الرابع و العشرين من ذي حجة و هو « يوم المباهلة » .

12_ يوم المولد النبوي و هو السابع عشر من ربيع الاول .

13_ اليوم الخامس عشر من جمادى الاولى .

14_ يوم المبعث و هو اليوم السابع و العشرين من شهر رجب .

(مسألة 1629) : يجوز الافطار في الصوم المستحب و لو بعد الزوال بل إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام يستحب له الاجابة و الافطار .

الموارد التي يستحب الامساك فيها لغير الصائم

(مسألة 1630) : يستحب الامساك عن المفطرات لستة أشخاص و إن لم يكونوا صائمين :

1_ «المسافر» إذا وصل قبل الظهر إلى وطنه أو إلى الموضع الذي ينوي فيه إقامة عشرة أيام و قد أفطر في السفر .

2_ «المسافر» إذا وصل بعد الظهر إلى وطنه أو المكان الذي ينوي فيه الاقامة .

3_ «المريض» إذا برأ بعد الظهر .

4_ «المريض» إذا برأ قبل الظهر و قد أفطر قبل أن يبرأ .

5_ «المرأة» إذا طهرت من الحيض أو النفاس أثناء النهار .

6_ «الكافر» إذا أسلم بعد الزوال .

(مسألة 1631) : يستحب للصائم أن يصلي المغرب و العشاء قبل الافطار إلا في صورتين :

1_ إذا كان ينتظره أحد .

2_ إذا كان يميل إلى الطعام بنحو يمنعه من الصلاة مع حضور القلب .

و الاحسن في هاتين الصورتين أن يأتي بالصلاة بقدر الامكان في وقت الفضيلة .

الخمس

الخمس

(مسألة 1632) : يجب الخمس في سبعة أشياء ، و هي :

1_ أرباح المكاسب .

2_ المعدن .

3_ الكنز .

4_ المال المختلط بالحرام .

5_ ما يستخرج بالغوص .

6_ غنائم دار الحرب .

7_ الارض الذي اشتراها الذمي من المسلم .

هذا موجزها و نتعرض لها بالتفصيل في ضمن فصول :

الفصل الاول : أرباح المكاسب

(مسألة 1633) : إذا استفاد الانسان مالاً من تجارة أو صناعة أو أي نوع آخر من أنواع الكسب ، و حتى لو كان من قبيل أجرة الصلاة الاستيجارية ، كل ذلك يجب فيه الخمس ، عدا ما صرفه في مؤونة السنة لنفسه أو عائلته .

(مسألة 1634) : المال الذي يحصل عليه عن غير طريق الاكتساب _ كالهدية _ الاقوى دفع خمسه فيما لو زاد عن مصارف سنته .

(مسألة 1635) : لا خمس في مهر الزوجة ، و لا في الارث ، نعم لو كانت القرابة مع الميت بعيدة و غير معلومة لدى الوارث فالاحوط الوجوبي دفع خمس التركة .

(مسألة 1636) : لو ورث مالاً و علم بأن الميت لم يخرج خمسه وجب عليه دفعه ، و كذلك لو لم يكن في هذا المال خمس و لكن علم بأن في ذمة الميت خمس مال آخر ، يجب على الوارث إخراجه من نفس التركة .

(مسألة 1637) : إذا اقتصد في مصارفه أثناء الحول و زاد بسبب ذلك مال فيجب دفع خمسه .

(مسألة 1638) : من يتكفله غيره في مصارفه يجب أن يدفع خمس ماله كله .

(مسألة 1639) : الوقف الذري مثلاً إذا استفادوا منه شيئاً بزرع أو غرس يجب الخمس فيما زاد عن مصارف سنتهم و كذلك لو انتفعوا من الارض بمنفعة أخرى ، كما لو آجروها فالاحوط إخراج خمس

الزائد عن مصارف السنة من هذه المنفعة .

(مسألة 1640) : ما يصل إلى الفقير و يزيد عن مصارف سنته إذا كان بعنوان الصدقة المستحبة أو كان بعنوان الخمس أو الزكاة ، بناء على إمكان الزيادة فيهما ، فيجب فيه الخمس على الاظهر و إذا انتفع بهذا المال كما لو حصل على شجرة خمساً و أثمرت فيجب دفع خمس الثمار لو زادت عن مصارف سنته .

(مسألة 1641) : لو اشترى شيئاً بعين مال لم يدفع خمسه _ بأن يقول البايع : إننى اشتريت هذه البضاعة بهذا المال _ و أجاز الحاكم الشرعي المعاملة على خمس المال ، كانت المعاملة على ذلك المقدار صحيحة و يجب أن يدفع خمس ما اشتراه .

و إذا لم يجزها الحاكم فالمعاملة على ذلك المقدار باطلة و المال الذي أخذه البائع لو كان باقياً بنفسه يأخذ الحاكم الشرعي خمسه ، و إن لم يكن باقياً فيطالب الحاكم الشرعي بعوض الخمس من البائع أو من المشتري .

(مسألة 1642) : إذا اشترى شيئاً و بعد المعاملة دفع الثمن من مال غير مخمس ، فالمعاملة صحيحة ، و يكون المشترى مديناً للبائع بمقدار الخمس لعدم كون المال مخمساً ، و الثمن لو كان باقياً يأخذ الحاكم الشرعي خمسه ، و إن لم يكن باقياً فيطالب الحاكم الشرعي بعوضه من البائع أو من المشتري .

(مسألة 1643) : إذا اتشرى مالاً لم يخمس ، و لم يجز الحاكم الشرعي المعاملة على خمس المال ، فتكون المعاملة على مقدار الخمس باطلة ، و يجوز للحاكم الشرعي أن يأخذ خمس المال ، و أما إذا أجازها للبائع فالمعاملة صحيحة و على المشتري أن يدفع خمس الثمن إلى الحاكم الشرعي

، و إذا كان قد سلم المال للبائع يجوز أن يسترجع خمسه .

(مسألة 1644) : المال الذي يصل إلى الانسان من كافر أو من شخص لا يعتقد بالخمس ، لا يجب دفع خمسه .

(مسألة 1645) : التاجر أو الكاسب أو العامل ، إذا مضت سنة على اشتغاله بالتكسب ، يجب عليه إخراج الزائد على خمس سنته . و كذا لو حصلت فائدة اتفاقاً لمن لا يشتغل بالكسب و مرت سنة عليها ، فيجب دفع خمس الزائد على مصارف تلك السنة .

(مسألة 1646) : الربح الذي تحصل عليه أثناء السنة يجوز أداء خمسه عند حصوله كما يجوز تأخير دفعه إلى آخر السنة .

(مسألة 1647) : التاجر و الكاسب و أمثالهما ممن يلزم أن يعين مبدأ السنة لاداء الخمس إذا حصل له ربح ثم مات أثناء السنة تستثنى من هذا الربح مصارفه إلى حين وفاته ، و يدفع خمس الباقي .

(مسألة 1648) : إذا اشترى شيئاً لاجل التجارة ، و ارتفعت قيمته و لم يبعه ، ثم انخفضت قيمته أثناء السنة ، لا يجب عليه دفع خمس تلك الزيادة .

(مسألة 1649) : إذا ارتفعت قيمة الشيء الذي اشتراة لاجل التجارة ، و لم يبعه رجاء لارتفاع أكثر حتى انتهت سنته ، ثم إنخفض سعره ، فلا يجب عليه خمس تلك الزيادة .

(مسألة 1650) : إذا اشترى شيئاً بمال أدى خمسه أو بمال لم يتعلق به الخمس كالارث و المهر ثم ارتفعت قيمة هذا الشيء مقارناً لارتفاع قيمة جميع الاشياء بحيث يكون ارتفاع القيمة من جهة إنخفاض سعر النقود ، فلا يجب الخمس في الزيادة . و أما إذا ارتفعت قيمته اتفاقاً مع بقاء أكثر الاشياء على السعر

السابق فيجب عليه أداء خمس الزيادة .

(مسألة 1651) : لو اشترى شجراً أو حيواناً بمال ليس فيه الخمس أو أدى خمسه ففيه صور :

1_ أن يقصد من إبقائه التكسب بعينه ففي مثل ذلك يجب عليه الخمس في الزيادة الحاصلة ، سواء كانت الزيادة منفصلة كثمرة الشجرة أو متصلة كما لو سمنت الشاة .

2_ أن يقصد التكسب بنمائه المنفصل ، بأن اشترى الشجر لبيع ثمره أو اشترى الشاة ليبيع لبنها أو ولدها و في مثل ذلك يجب الخمس في الزيادة المنفصلة أي الثمر و اللبن و الولد . أما الزيادة المتصلة فلا يتعلق بها الخمس ، فإذا سمنت الشاة لا يجب عليه أن يؤدي خمس الزيادة الحاصلة لها بسبب السمن .

(مسألة 1652) : إذا أحدث بستاناً ، و لم يتعلق بنفس البستان خمس بأن أحدثه بمال ورثه أو بالمهر مثلاً أو برأس المال الذي يحتاج إليه في معاشه أو أحدثه بعمل يده من دون مال و كان مما يحتاج إليه أو إلى ثمره لضرورة معاشه في تلك السنة أو أحدثه و أدى خمسه ، فإن كان لاجل أن يبيعه بعد ارتفاع قيمته ، وجب أن يدفع خمس الثمار و نماء الاشجار . و إذا باع البستان أيضاً وجب أن يؤدي خمس زيادة قيمته إذا زادت عن المؤونة . و أما إذا كان قصده بيع الثمار وجب الخمس في الثمار فقط .

(مسألة 1653) : إذا غرس أشجاراً يستفاد من أخشابها كالصفصاف وجب أداء خمسها في السنة التي تصير فيها معدة للبيع حتى إذا لم يبعها في تلك السنة . و لكن لو ربح شيئاً من أغصانها التي تقطع كل سنة عادة و زاد ذلك الربح وحده أو

مع سائر المنافع عن مصارف سنته ، فيجب أداء خمسه في نهاية كل سنة .

(مسألة 1654) : من كان يشتغل بعدة أنواع من الكسب كالبيع و الشراء و إجارة الاملاك و الزراعة ، و ربح في الجميع أو ربح في بعضها و لم يربح في البعض الاخر و لم يخسر فيه ، فيجب عليه أداء خمس ما زاد عن مصارف سنته . أما لو ربح في نوع و خسر في نوع آخر ، فيلزمه دفع خمس الربح بناء على الاحتياط الوجوبي .

(مسألة 1655) : ما يصرفه الانسان في سبيل تحصيل الربح كأجرة الدلال و الحمال يجوز أن يجعله من مصارف سنته التي لا يتعلق بها الخمس .

(مسألة 1656) : لا يجب الخمس فيما يصرفه الانسان من أرباح المكاسب أثناء السنة في الاكل و اللبس و شراء الاثاث و المسكن و في الزواج و تجهيز البنت و الزيارة و أمثالها ، و لكن يجب أن لا يصرف أكثر مما يناسب شأنه .

(مسألة 1657) : المال الذي يصرفه الانسان في النذر أو الكفارة يعتبر من مؤونة سنته . كذلك المال الذي يعطيه هبة لاخر أو جايزة ، و لكن على شرط أن يكون صرفه مناسباً لشأنه .

(مسألة 1658) : إذا كان الانسان في بلد يتعارف فيه أن يشتري كل سنة مقداراً من جهاز ابنته و اشترى ذلك المقدار أثناء السنة من منافع تلك السنة ، فلا خمس عليه ، و أما إذا اشتراه في العام اللاحق و لكن من منافع العام السابق عليه ، وجب دفع خمسه .

(مسألة 1659) : ما يصرفه الانسان في الحج أو في الزيارات الاخرى ، يعتبر من مصارف السنة التي ابتدأ سفره

فيها و إن استمر بعد ذلك لمقدار من السنة اللاحقة .

(مسألة 1660) : يجوز للانسان أن يصرف في مؤونة سنته من أرباح تجارته فقط ، و إن كان عنده مال آخر لا خمس فيه و لكن لو صرف من المال الاخر ، فلا يجوز احتسابه من الارباح .

(مسألة 1661) : المتاع الذي يشتريه لاجل أن يصرفه في مؤونة سنته ، لو زاد مقدار منه آخر السنة ، يجب أن يدفع خمس الزائد ، و إذا أراد أن يعطي قيمة الخمس ، بدلاً عن دفعه من الشيء نفسه ، فيجب أن يلاحظ قيمته آخر السنة .

(مسألة 1662) : إذا اشترى أثاثاً لبيته ، من منافع تلك السنة و بعد ذلك استغنى عن هذا الاثاث ، فلا خمس عليه ، و كذلك أدوات الزينة للنساء التي تستغني عنها بعد كبر سنها .

(مسألة 1663) : السنة التي لا يحصل فيها على منافع ، لا يجوز أن يخرج مصروفات تلك السنة من منافع السنة اللاحقة لها ، بل تلاحظ منافع كل سنة و مصارفها .

(مسألة 1664) : إذا لم يربح شيئاً في بداية السنة ، فصرف من رأس المال ، ثم ربح في نهايتها ، جاز أن يخرج من هذا الربح المقدار الذي صرفه من رأس المال ، فيما لو كان بحاجة ماسة إلى تمام رأس المال .

(مسألة 1665) : إذا تلف من رأس المال شيء ، و حصل من الباقي ربح يزيد على مصارف سنته ، فلا يجوز أن يكمل ما نقص من رأس المال بذلك الربح ، و لكن لو لم يتمكن من الاكتساب بالباقي من رأس المال كسباً يتناسب مع شأنه أو لم يكن الربح الحاصل

من المقدار الباقي كافياً لمصارف سنته ، جاز أن يكمل ما نقص من رأس ماله بهذا الربح .

(مسألة 1666) : إذا تلف منه شيء آخر غير رأس ماله ، لا يجوز أن يعوضه من منافع رأس المال . و أما لو كان محتاجاً لذلك الشيء التالف في تلك السنة ، فيجوز أثناء السنة أن يعوضه من منافع كسبه .

(مسألة 1667) : لو اقترض مالاً في بداية السنة لاجل مصارفه و قبل انتهاء السنة حصل له ربح ، جاز أن يؤدي دينه من هذا الربح .

(مسألة 1668) : إذا لم ينتفع بشيء في طول السنة ، و اقترض لاجل مصارفه ، فيجوز أن يؤدي دينه من منافع السنين اللاحقة .

(مسألة 1669) : إذا اقترض لاجل أن يزيد ماله ، أو لاجل أن يشتري ملكاً لا يحتاج إليه ، لا يجوز أن يؤدي مثل هذا الدين من منافع كسبه ، و لكن لو تلف ما اقترضه أو تلف ذلك الملك ، و اضطر لاداء دينه جاز أداؤه من منافع كسبه .

(مسألة 1670) : يجوز أن يدفع الانسان الخمس من نفس الشيء الذي تعلق به الخمس كما يجوز أن يدفع قيمته من النقود ، و لو أراد أن يدفع خمسه من جنس آخر فالاحوط الوجوبي مداورته أو مداورة قيمته ، ثم يدفع ذلك الجنس الاخر بعنوان العوض .

(مسألة 1671) : من وجب عليه الخمس لا يجوز نقله إلى ذمته بمعنى أن يعتبر نفسه مديناً لمستحق الخمس ، لاجل أن يتمكن من التصرف في جميع المال ، و لكن لو تصرف و تلف المال ، وجب دفع خمسه .

(مسألة 1672) : من وجب عليه الخمس ، إذا صالح الحاكم

الشرعي به ، جاز له التصرف في جميع المال . و الارباح الحاصلة بعد المصالحة تكون له بالخصوص .

(مسألة 1673) : إذا كان شخص شريكاً مع آخر ، و دفع أحدهما الخمس دون الاخر ، ففي السنة اللاحقة ، لو كان رأس المال حاوياً على المال الذي لم يدفع خمسه ، لا يجوز لكل منهما التصرف فيه .

(مسألة 1674) : إذا حصل للصبي بعض المنافع من رأس ماله فالاحوط الوجوبي دفع خمسها بعد بلوغه و إن كان وجوب الدفع على الولي غير بعيد .

(مسألة 1675) : لا يجوز للانسان أن يتصرف في المال الذي يتيقن بعدم تخميسه ، و لكن يجوز له التصرف في المال الذي يشك في تعلق الخمس به . و أما لو علم بتعلق الخمس و شك في أدائه فالتصرف فيه مشكل و إن أجاز المالك .

(مسألة 1676) : من لم يدفع الخمس من أول بلوغه ، لو اشترى ملكاً لا لان يبيعه بعد ارتفاع قيمته كما لو اشترى أرضاً للزراعة ثم ارتفعت قيمتها ففيه صورتان :

1_ ما لو اشتراه في الذمة ، ثم دفع الثمن من مال لم يدفع خمسه و في هذه الصورة ، يجب دفع خمس ثمنه .

2_ ما لو اشتراه بعين المال الذي لم يؤدى خمسه ( كأن يدفع المال إلى البايع و يقول أشترى بهذا المال ) . فإن أجاز الحاكم الشرعي المعاملة على خمس المال ، وجب على المشتري أداء خمس القيمة الفعلية لتلك الارض .

(مسألة 1677) : الشخص الذي لم يدفع خمسه من أول بلوغه إذا كان قد اشترى من أرباح كسبه شيئاً لا يحتاج إليه ، و قد مر على شرائه سنة ، يجب

دفع خمسه ، و أما لو اشترى أثاثاً لبيته أو أشياء أخرى يحتاج إليها بحيث تناسب شأنه ، فلو علم بأنه قد اشتراها في أثناء سنة ربحه ، فلا يجب عليه دفع خمسها ، و أما إذا لم يعلم بأنه قد اشتراها في أثناء السنة أو بعدها ، فالاحوط الوجوبي مصالحته مع الحاكم الشرعي .

الفصل الثاني : المعدن

(مسألة1678) : يجب الخمس في المعدن فيما إذا بلغ حد النصاب ، و أنواع المعدن كثيرة منها : الذهب و الفضة و الرصاص و النحاس «الصفر» و النفط و الفحم الحجري و الفيروزج و العقيق و الزاج و الملح .

(مسألة 1679) : نصاب المعدن «15» مثقالاً بالمثال المتداول من الذهب ، فإذا استخرج من المعدن و بلغت قيمته _ بعد استثناء المصارف التي بذلها في طريق الاستخراج _ خمسة عشر مثقالاً من الذهب ، يجب دفع خمسه ، و الاحوط الاستحبابي أن يراعي زكاة النقدين بأن يخمس سواء بلغت قيمته نصاب الذهب ، أونصاب الفضة ( 105 مثاقيل فضة ) .

(مسألة 1680) : إذا لم تبلغ قيمة ما استخرج من المعدن «15» مثقالاً من الذهب ، فيدخل في أرباح المكاسب و إنما يجب الخمس فيه لو زادت على مصارف سنته لوحدها أو مع بقية الفوائد . و الاحوط إخراج الخمس من المعدن البالغ ديناراً شرعياً ، بل مطلقاً .

(مسألة 1681) : الجص و النورة ، و طين الغسل ، و الطين الاحمر ليست من المعادن و تدخل في أرباح المكاسب ، و إنما يجب فيها الخمس لو زادت مصارف سنة لوحدها ، أو مع بقية الفوائد .

(مسألة 1682) : يجب دفع الخمس على من استخرج المعدن ، سواء كان المعدن

على الارض أو تحتها ، و سواء كانت الارض مملوكة أو غير مملوكة .

(مسألة 1683) : إذا لم يعلم ببلوغ ما استخرجه من المعدن ، حد النصاب «15» مثقالاً من الذهب ، فالاحتياط الواجب تعيين ذلك بالوزن ، أو بوسيلة أخرى .

(مسألة 1684) : إذ اشترك جماعة في استخراج المعدن ، فبناء على الاحتياط الواجب يلزم دفع الخمس إذا بلغت قيمة المعدن «15» مثقالاً بعد استثناء مصارف استخراجه و إن لم تبلغ حصة كل واحد منهم مقدار النصاب .

(مسألة 1685) : المعدن المستخرج من ملك الغير ، يكون جميع ما استخرجه لصاحب الملك و لكن بما أن المالك لم يبذل شيئاً في استخراجه لذلك ، يجب عليه دفع خمس المعدن كله من دون استثناء مصارف الاستخراج .

(مسألة 1686) : لو استخرج المعدن صبي أو مجنون تعلق به الخمس على الاقوى ، و وجب على الولي إخراج الخمس .

الفصل الثالث : الكنز

(مسألة 1687) : الكنز هو المال المذخور في أرض أو في شجرة أو جبل أو جدار و قد عثر عليه ، و كان بصورة يسمى عند العرف « كنزاً » .

(مسألة 1688) : الكنز الذي يعثر عليه في أرض لا يملكها أحد يكون ملكاً لواجده ، و يجب أداء خمسه .

(مسألة 1689) : إذ كان الكنز ذهباً أو فضة ، فنصابه هو أول نصابي الذهب و الفضة المذكورين في الزكاة ، فلو بلغ حد النصاب ، يجب دفع خمسه و لكن بعد استثناء مصارف إخراجه .

(مسألة 1690) : الكنز الذي يعثر عليه في الارض المشتراة ، لو علم بأن هذا الكنز ليس للمالكين السابقين عليه ، كان ملكاً للواجد ، و وجب عليه خمسه و أما إذا

احتمل كونه لاحدهم ، فيجب أن يخبر المالك الذي سبقه ، فإن نفاه فيراجع المالك الذي قبله ، و هكذا ، و لو نفاه الجميع و علم بأنه ليس ملكاً لاي واحد منهم ، ملكه الواجد ، و يجب دفع خمسه .

(مسألة 1691) : المال الذي يعثر عليه في ظروف متعددة مدفونة في موضع واحد إذا بلغ «15» مثقالاً من الذهب فيلزمه الخمس بناء على الاحتياط الواجب ، أما إذا عثر على الظروف في مواضع متعددة ، فأي ظرف بلغ قيمة ما يحتويه حد النصاب ، يلزم دفع خمسه و لا خمس في الظروف الذي لا يبلغ محتواه حد النصاب .

(مسألة 1692) : لو عثر شخصان على كنز تبلغ قيمته «15» مثقالاً من الذهب ، فيلزم دفع خمسه بناء على الاحتياط الواجب و إن لم تبلغ حصة كل واحد منهما النصاب .

(مسألة 1693) : إذا اشترى حيواناً و عثر في جوفه على مال ، و احتمل كونه للبائع ، يجب أن يخبره بذلك ، و لو نفاه ، وجب أن يخبر الذي قبله ، و هكذا ، فإن تبين أن المال ليس لاحد من المالكين السابقين ، ففي هذه الصورة يكون لواجده ، و يجب دفع خمسه في صورة زيادته عن مؤونة سنته ، حتى لو لم تبلغ قيمته «15» مثقالاً من الذهب أو «105» مثاقيل من الفضة .

الفصل الرابع : المال المختلط بالحرام

(مسألة 1694) : لو اختلط المال الاحلال بالحرام ، بصورة لا يمكن تميز أحدهما عن الاخر ، و لا يعرف مقدار الحرام و لا صاحبه ، يجب دفع خمس تمامه ، و يكون الباقي بعد أداء الخمس حلالاً .

(مسألة 1695) : إذا اختلط الحرام بالحلال ،

و علم مقدار الحرام و لم يعرف صاحبه ، فيجب أن يتصدق بذلك المقدار عن صاحبه .

(مسألة 1696) : إذا كان جاهلاً بمقدار الحرام ، و لكنه يعرف صاحبه ، يجب أن يتراضى معه ، و لكن لو لم يرض بذلك ، فإن تيقن بمقدار ، وجب أن يدفع إليه المقدار المتيقن دون الزائد المشكوك فيه ، و الاحوط الاستحبابي أن يدفع إليه أيضاً المقدار الذي يحتمل بأنه له .

(مسألة 1697) : لو تبين بعد دفعه الخمس ، أن الحرام أكثر منه ، فبناء على الاحتياط الواجب لابد أن يتصدق بالمقدار الزائد عن صاحبه و يحتاط في مقام الدفع بأن يدفعه إلى فقير هاشمي .

(مسألة 1698) : إذا أخرج خمس المال المختلط بالحرام ، أو تصدق بالمال المجهول المالك عن صاحبه ، و بعد ذلك تعرف على صاحبه ففي الصورة الاولى يعطيه بمقدار حقه على الاحوط الاستحابي الذي لا ينبغي تركه ، و في الصورة الثانية ، يجب على الاقوى إعطاؤه بمقدار ماله ،إن لم يكن قد دفعه إلى الحاكم الشرعي .

(مسألة 1699) : إذا اختلط الحلال بالحرام ، و علم بمقدار الحرام و انحصر مالكه في جماعة معينة ، و لكن لم يعرفه بالخصوص ، فلا بد أن يسترضي الجميع بناء على الاحتياط الواجب ، فإن لم يرضوا بذلك ، وجب تقسيم المال بينهم بصورة متساوية .

الفصل الخامس : الغوص

(مسألة 1700) : إذا أخرج بالغوص من البحر لؤلؤاً أو مرجاناً أو أي جوهر سواء كان نباتياً أو معدنياً ، فيجب دفع خمسه إذا بلغت قيمته « 18 » حمصة من الذهب ، بعداستثناء مصارف إخراجه ، و لا فرق في ذلك بين إخراجه من البحر دفعة

واحدة أو دفعات ، و بين كون ما أخرجه من جنس واحد أو من أجناس مختلفة ، و بين كون المخرج فرداً واحداً ، أو عدة افراد .

(مسألة 1701) : الجواهر المستخرجة من البحر بدون غوص ، أو بوسيلة أخرى غير الغوص ، يجب دفع خمسها على الاحوط فيما إذا بلغت قيمتها «18» حمصة من الذهب ، بعد استثناء مصارف الاستخراج و أما الجواهر التي تؤخذ من سطح البحر أو ساحله فتدخل في أرباح المكاسب ، و إنما يجب فيها الخمس لو زادت على مصارف سنته لوحدها أو مع سائر أرباح مكاسبه و فوائده .

(مسألة 1702) : السمك و الحيوانات المائية التي تؤخذ من دون غوص في البحر ، تدخل في أرباح المكاسب ، و لا يجب فيها الخمس إلا إذا زادت على مؤونة سنته بنفسها أو مع ساير الفوائد .

(مسألة 1703) : إذا غاص في البحر دون أن يقصد استخراج شيء و لكن وقعت في يده بعض الجواهر صدفة فبناء على الاحتياط الواجب لابد من دفع خمسها ، و بناء على الاقوى ، يجب دفع الخمس إذا قصد الحيازة حين أخذ تلك الجواهر .

(مسألة 1704) : إذا غاص الانسان في البحر ، و استخرج حيواناً و عثر في جوفه على شيء من الجواهر قيمته «18» حمصة من الذهب أو أكثر ، فلو كان ذلك الحيوان كالصدف و شبهه مما يوجد عادة في جوفه بعض الجواهر ، وجب دفع خمسها ، و أما إذا لم يكن الحيوان كذلك ، بل ابتلع بعض الجواهر اتفاقاً ، فتدخل في أرباح المكاسب ، و إنما يجب الخمس فيها فيما لو زادت على مصارف سنته لوحدها أو مع بقية

فوائده .

(مسألة 1705) : إذا غاص في الانهار الكبيرة ، أمثال دجلة و الفرات و استخرج منها بعض الجواهر ، يجب عليه دفع خمسه فيما لو كان النهر مما تتكون فيه الجواهر عادة .

(مسألة 1706) : لو غاص في الماء و استخرج مقداراً من العنبر تبلغ قيمته «18» حمصة من الذهب أو أكثر ، وجب دفع خمسه ، و أما إذا أخذ العنبرمن سطح الماء أو من الساحل فيلزمه دفع خمسها بناء على الاحتياط الواجب ، و إن لم يبلغ قيمته ذلك المقدار .

(مسألة 1707) : من كان كسبه الغوص أو استخراج المعدن ،إذا كان قد أعطى خمس ذلك بعد استخراجه ، فلا يجب عليه الخمس ثانياً ، لو زادت على مصارف سنته بعنوان الفائدة .

(مسألة 1708) : إذا استخرج الصبي أو المجنون معدناً أو كان له مال مختلط بالحرام ، أو عثر على كنز ، أو استخرج بعض الجواهر بواسطة الغوص يجب على الولي دفع خمسها .

الفصل السادس : الغنيمة

(مسألة 1709) : الغنيمة هي تلك الاشياء التي استولى عليها المسملون في الحرب مع الكفار ، فيما لو كان قتالهم بإذن الامام (عليه السلام) و لا بد أن تخرج منها المصارف التي بذلت على هذه الغنيمة ، كمصارف حفظها ، أو حملها و نقلها ، و كذلك يستثنى منها ما يرى الامام (عليه السلام) المصلحة في صرفه و كذلك الاشياء المختصة بالامام (عليه السلام) و الباقي من ذلك كله يجب فيه الخمس .

الفصل السابع : الارض التي اشتراها الذمي من المسلم

(مسألة 1710) : الارض التي يشتريها الذمي من المسلم ، يجب دفع خمسها من نفس تلك الارض أو من مال آخر و إن انتقل منها ثانياً إلى مسلم ببيع أو ارث . و أما إذا اشترى من المسلم داراً ، أو دكاناً و أمثالهما فوجوب

الخمس فيها محل إشكال ، و لا يلزم قصد القربة في دفع هذا النوع من الخمس بل لا يلزم قصد القربة أيضاً على حاكم الشرع الذي يأخذ الخمس من الذمي .

(مسألة 1711) : إذا اشترط الذمي عند شرائه الارض أن لا يدفع خمسها أو اشترط أن يدفع البائع خمسها ، فشرطه غير صحيح ، و يجب على الذمي دفع خمسها ، و أما إذا شرط على البائع أن يدفع الخمس من قبله _ أى الذمي _ فلا إشكال في هذا الشرط .

(مسألة 1712) : الذمي لو كان صغيراً و اشترى له الولي أرضاً من مسلم ، فيجب دفع خمسها .

(مسألة 1713) : الارض التي تنتقل من المسلم إلى الذمي عن غير طريق البيع و الشراء ، كما لو انتقلت بالصلح ، لا يجب على الذمي دفع خمسها .

مصرف الخمس

(مسألة 1714) : يقسم الخمس قسمين : نصف للسادة ، و هم فقراء بني هاشم و يتاماهم و ابناء السبيل منهم .

و نصف للامام (عليه السلام) و هذا النصف يجب أن يدفع في العصر الحاضر إلى المجتهد الجامع للشرائط ، أو يصرف في المورد الذي يجيزه المجتهد ، و لا يجوز دفعه لمجتهد آخر غير مقلده إلا إذا علم بتوافقهما في كيفية صرفه .

(مسألة 1715) : يشترط في الهاشمي اليتيم أن يكون فقيراً أيضاً و أما ابن السبيل فيجوز أن يدفع إليه الخمس

حتى لو لم يكن فقيراً في بلده .

(مسألة 1716) : يجوز دفع الخمس للهاشمي غير العادل ، و أما غير الامامي فلا يجوز دفع الخمس إليه .

(مسألة 1717) : لا يجوز دفع الخمس إلى الهاشمي الذي يرتكب المعاصي إذا كان دفع الخمس إعانة له على ارتكابها . و أما المتجاهر بالمعصية بناء على الاحتياط الذي لا ينبغى أن يترك لا يدفع الخمس إليه و إن لم يساعده على المعصية .

(مسألة 1718) : ابن السبيل إذا كان سفره عن معصية لا يدفع الخمس إليه ، بناء على الاحتياط الواجب .

(مسألة 1719) : لايجوز دفع الخمس لمن ادعى أنه هاشمي إلا إذا شهد له عادلان ، أو كان مشهوراً بين الناس بحيث يتيقن الانسان بذلك . و أما من كان مشهوراً في بلده بأنه هاشمي ، يجوز دفع الخمس إليه و إن لم يتيقن الانسان بذلك .

(مسألة 1720) : إذا كانت الزوجة هاشمية بناء على الاحتياط الواجب لا يجوز أن يدفع الزوج خمسه إليها لاجل أن تنفق منه في مصارفها ، و أما إذا وجب أن تنفق الزوجة على غيرها و لم تتمكن من ذلك ، جاز أن يدفع الزوج خمسه إليها .

(مسألة 1721) : لو وجب عليه نفقة هاشمي غير زوجته ، لا يجوز أن يعطيه الاكل والثياب من الخمس ، على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 1722) : إذا لم يوجد في بلده مستحق ، و لا يحتمل أن يوجد ، أو لا يمكن حفظ الخمس إلى أن يوجد ، يجب نقل الخمس إلى بلد آخر ليدفعه للمستحق ، و يمكن إخراج مصارف النقل من الخمس . و لو تلف الخمس فإن كان قد قصر في حفظه

وجب دفع عوضه ، وإن لم يقصر فلا يجب عليه شيء .

(مسألة 1723) : لا يدفع للفقير أكثر من مصارف سنته ، على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 1724) : لو لم يوجد مستحق في بلده و لكن يحتمل وجوده بعد ذلك فإنه و إن جاز حفظ الخمس إلى وقت وجوده مع ذلك يجوز نقله إلى بلد آخر ، فإذا تلف مع عدم تقصيره في حفظه لا يجب عليه شيء فيما إذا كان قد أفرز الخمس أو تلف المال جميعاً ، و لا يخرج مصارف نقله من الخمس .

(مسألة 1725) : يجوز نقل الخمس إلى بلد آخر يوجد فيه مستحق ، و إن وجد مستحق في بلده ، و حينئذ يكون مصارف نقله على نفسه ، و إن تلف الخمس فهو ضامن و إن لم يقصر في حفظه .

(مسألة 1726) : لو تلف الخمس الذي ينقله إلى بلد آخر بإذن الحاكم الشرعي ، فلا يجب دفعه ثانياً ، و كذلك لو دفعه لوكيل الحاكم الشرعي و قد نقله إلى بلد آخر .

(مسألة 1727) : إذا لم يدفع الخمس من نفس الشيء ، يجوز له دفع القيمة . أما الدفع من جنس آخر فمحل إشكال .

(مسألة 1728) : من كان له على المستحق دين ، يجوز احتساب الدين بعنوان الخمس بمعنى أن يملكه المال الذي في ذمته ، و الاحوط أن يدفع الخمس للمستحق ، و بعد ذلك يرجعه إلى الدائن بعنوان الدين .

(مسألة 1729) : لا يجوز أن يأخذ المستحق الخمس ثم يهبه للمالك ، و لكن إذا كان الانسان مديناً بمقدار كثير من الخمس ، و قد أصبح فقيراً ، و يريد تفريغ ذمته من الخمس

، فإن كان المستحق راضياً بأن يأخذ الخمس ثم يرده ، فلا إشكال فيه .

الزكاة

الزكاة

الزكاة هي من الاركان التي بني عليها الاسلام . و وجوبها من ضروريات الدين . و منكرها مدرج في سلك الكفار مع عدم احتمال شبهة في حقه ، ففي جملة من الروايات أن مانع قيراط منها ليس من المؤمنين و لا من المسلمين و يقال له عند موته : « مت إن شئت يهودياً أو نصرانياً » .

و أما فضل الزكاة فعظيم و ثوابها جسيم . فقد وردت أيضاً أخبار كثيرة في ذلك و يكفيك ما ورد في فضل الصدقة الشاملة للزكاة من أنها تدفع ميتة السوء و تطفئ غضب الرب و تمحو الذنب العظيم و تهون الحساب و تنمي المال و تزيد في العمر .

الفصل الاول : ما يجب فيه الزكاة

(مسألة 1730) : يجب الزكاة في تسعة أشياء :

1_ الحنطة .

2_ الشعير .

3_ التمر .

4_ الزبيب .

5_ الذهب .

6_ الفضة .

7_ الابل .

8_ البقر .

9_ الغنم .

فلو ملك الانسان أحد هذه الاشياء التسعة مع توفر الشروط الاتية ، وجب عليه إخراج زكاتها و صرفها في الموارد المقررة التي سنذكرها إن شاء الله تعالى .

(مسألة 1731) : الاحوط الوجوبي تعلق الزكاة بالسلت و العلس . أما السلت فهي حبة ملساء كالحنطة لكن له خاصية الشعير ، و أما العلس فيشبه الحنطة و يعتاد أكله أهل صنعاء .

(مسألة 1732) : يستحب الزكاة في كل ما أنبتت الارض ، مما يكال أو يوزن ، كالذرة و الارز و الماش ، عدا الخضر و البقول كالباذنجان و الخيار و البطيخ و نحو ذلك ، و تستحب أيضاً في مال التجارة و في الخيل الاناث دون الذكور منها و دون البغال و الحمير ، و كذا الرقيق .

الفصل الثاني : شروط وجوب الزكاة

(مسألة 1733) : يشترط في وجوب الزكاة أمور :

1_ أن يبلغ المال حد النصاب ، كما يأتي تفصيله إنشاء الله تعالى .

2_ الملكية ، فلا زكاة على المال الموهوب و المقروض قبل القبض و لا على المال الموصى به إلا بعد الوفاة و القبول .

3_ البلوغ ، فلا تجب على غير البالغ .

4_ العقل ، فلا زكاة على المجنون .

5_ الحرية ، فلا تجب على العبد .

6_ التمكن من التصرف في المال ، فلا زكاة على المحجور و لا في الوقف و إن كان خاصاً .

(مسألة 1734) : لو كان مالكاً للذهب و الفضة و الانعام الثلاثة ، ( البقر و الغنم و الابل ) أحد عشر شهراً ، يجب دفع زكاتها

في بداية الشهر الثاني عشر ، و لكن يعد بداية السنة بعد نهاية الشهر الثاني عشر .

(مسألة 1735) : إذا بلغ الصبي في أثناء السنة ، و كان مالكاً للبقر و الغنم و الابل و الذهب و الفضة ، فالاحوط الوجوبي دفع زكاتها ، مثلاً لو ملك أربعين غنماً في أول شهر المحرم ثم بلغ بعد شهرين ، فيجب عليه الزكاة بعد مضي أحد عشر شهراً من أول المحرم فيما إذا توفرت بقية الشروط .

(مسألة 1736) : وقت وجوب الزكاة في الحنطة و الشعير حينما يصدق عليهما اسم الحنطة و الشعير ، و وقت وجوب زكاة الزبيب حين صيرورته حصرماً على الاحوط ، و وقت وجوب زكاة التمر حين الاصفرار أو الاحمرار على الاحوط ، و لكن وقت وجوب الاداء في الحنطة و الشعير بعد التصفية و إفراز التبن ، و في التمر و الزبيب عند الجفاف .

(مسألة 1737) : إذا كان مالك الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب بالغاً حين تعلق الزكاة الذي مضى في المسألة السابقة ، وجب عليه دفع الزكاة .

(مسألة 1738) : إذا كان مالك البقر و الغنم و الابل و الذهب و الفضة مجنوناً طول السنة ، لم يجب عليه الزكاة أما إذا كان مجنوناً في بعض السنة و أفاق في آخرها ، فالاحوط الوجوبي دفع الزكاة .

(مسألة 1739) : لو كان مالك هذه الاشياء ( المذكورة في المسألة السابقة ) سكران أو مغمى عليه في بعض السنة ، فلا تسقط عنه الزكاة و كذا إذا كان سكران أو مغمى عليه في وقت وجوب زكاة الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب .

(مسألة 1740) : المال المغصوب إذا لم

يتمكن مالكه من التصرف فيه ، لا تجب فيه الزكاة ، و كذا لو غصب الزرع حين تعلق الزكاة . لكن يجب دفع الزكاة بعد ما رجع إلى المالك على الاحوط .

(مسألة 1741) : إذا استقرض مالاً زكوياً ، كالذهب و الفضة و غيرهما و بقي عنده سنة فزكاته عليه لا على الدائن .

الفصل الثالث : زكاة الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب

(مسألة 1742) : إنما تجب الزكاة في هذه الاشياء إذا بلغت حد النصاب و هو «207/847» كيلو غراماً .

(مسألة 1743) : لو تصرف في الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب قبل أداء زكاتها ، أو دفع إلى الفقير شيئاً منها ، يجب دفع زكاة المقدار الذي تصرف فيه .

(مسألة 1744) : يجب أداءالزكاة لو مات المالك بعد تعلق الزكاة بالمال و أما لو مات قبل التعلق ، فلا يجب ، إلا إذا بلغ حصة كل واحد من الورثة حد النصاب .

(مسألة 1745) : من حق وكيل الحاكم الشرعي المأمور لجباية الزكاة المطالبة بالزكاة بعد تصفية الحنطة و الشعير ، و جفاف التمر و الزبيب ، و لو امتنع المالك عن الدفع و تلف المال الزكوي ، وجب عليه دفع البدل .

(مسألة 1746) : إذا اشترى النخل أو الكرم أو الزرع قبل تعلق الزكاة أى قبل اصفرار التمر أو الاحمرار مثلاً ، وجب أداء الزكاة عليه دون البائع .

(مسألة 1747) : لو باع التمر أو العنب أو الحنطة أو الشعير بعد تعلق الزكاة بها كما ذا اصفر أو احمر التمر مثلاً ، وجب أداء الزكاة على البائع دون المشترى .

(مسألة 1748) : ما يشتريه الانسان من الاموال الزكوية إذا علم بأن البائع قد أدى زكاته أو شك في أدائها فلايجب عليه

الزكاة ، و أما لو علم بعدم أداء زكاة ما اشتراه بطل البيع في مقدار الزكاة ان لم يجز الحاكم الشرعي ، و ان أجاز المعاملة صح البيع و وجب على المشترى أداء قيمة الزكاة ، و له أن يرجع إلى البائع لاسترداد قيمة الزكاة لو كان قد دفعها اليه .

(مسألة 1749) : التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير لو بلغ وزنها طرياً إلى حد النصاب «207/847» كيلو غراماً ، ثم بعد الجفاف نقص عن حد النصاب ، فلا تجب فيها الزكاة .

(مسألة 1750) : لو تصرف في الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب قبل جفافها ، و كانت بمقدار يبلغ حد النصاب بعد الجفاف ، وجب عليه أداء الزكاة .

(مسألة 1751) : التمر الذي يقتطف قبل الجفاف و لا يؤكل إلاّ رطباً ، كالبرين و شبهه ، يجب أداء زكاته لو كان بمقدار النصاب على تقدير الجفاف ، و لو فرض عدم صدق التمر على يابسه ، لم تجب الزكاة .

(مسألة 1752) : الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب ، إذا دفع زكاتها فلا تجب اخراج الزكاة منها ثانياً ، و لو بقيت عنده سنوات عديدة .

(مسألة 1753) : ما يسقى بماء النهر أو المطر أو تمتص عروقه الرطوبة من الارض كمزارع مصر ، فمقدار زكاتها هو العشر . و أما ما يسقى بالالات ، كالدلاء و المكائن ، فزكاته نصف العشر ، و أما ما يسقى تارة بماء المطر _ أو الجارى _ و أخرى بواسطة الالات على السواء ، فزكاة نصفها العشر و نصفها الاخر نصف العشر ، أى ثلاثة أسهم من أربعين سهماً .

(مسألة 1754) : إذا سقى

الزرع أو البستان بكلا المائين ، أى بماء المطر و شبهه و ماء الناعور و نحوه ، فإن صدق غلبة السقى بماء المطر فزكاته العشر ، و لو صدق غلبة السقى بماء الناعور و شبهه ، فزكاته نصف العشر .

(مسألة 1755) : لو شك في تساوى السقى بالمطر مع السقى بالدلاء مثلاً أو أن ماء المطر كان غالباً ، جاز له أن يدفع من نصفه العشر و من نصفه الاخر نصف العشر . كما يجوز أداء نصف العشر لزكاة الجميع فى صورة الشك في تساوى السقى بهما أو غلبة الدلاء .

(مسألة 1756) : المزرعة _ أو البستان _ إذا كانت مستغنية بماء المطر عن السقى بالدلاء و نحوها ، و لكن سقيت بالدلاء أيضاً ، فإذا لم يكن السقى بالدلاء سبباً لزيادة الانتاج ، فزكاتها العشر ، و أما لو استغنت بالدلاء و نحوها عن المطر و الجارى و مع ذلك سقيت بهما و لم يكن السقى في هذه الصورة موجباً لزيادة المحصول ، فزكاتها نصف العشر .

(مسألة 1757) : إذا كانت مزرعة تسقى بالدلاء و شبهها و إلى جنبها أرض زراعية تمتص رطوبة تلك المرزعة بلا حاجة إلى السقى ، كانت زكاة المزرعة نصف العشر ، و زكاة الارض التي في جنبها العشر .

(مسألة 1758) : ما يصرف في سبيل تنمية الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب يستثنى من المحصول ، فإن كانت البقية بمقدار النصاب (و هو 207/847 كيلو غراماً) ، وجبت فيها الزكاة .

(مسألة 1759) : البذر المصروف للزراعة إذا كان للمالك ، ينقص بمقداره من المحصول و إن كان قد اشتراه ، فيحسب قيمته جزء من المؤن .

(مسألة 1760) :

الارض و آلات الزرع إن كان للمالك ، لم يحتسب أجرتها من المؤن ، كما أنه لا يحتسب أيضا لو اشتغل هو بنفسه أو تبرع آخر بالعمل ، فإنه لا ينقص مقدار أجرتهما من المؤن .

(مسألة 1761) : لو اشترى التمر أو العنب قبل الاقتطاف ، يحسب قيمتها من المؤن ، بخلاف ما لو اشترى النخل أو الكرم ، فإن قيمتها لا يوضع من المؤن .

(مسألة 1762) : الارض المشتراة للزرع لا يحتسب ثمنها من المؤن . أما لو اشترى الزرع ، فيجعل ثمنه جزء من المؤن بعد إخراج قيمة التبن الحاصل من الزرع عن الثمن ، مثلا ذا اشترى الزرع بخمسمائة دينار و أنتج تبناً بقيمة مائة دينار فيجعل أربعمائة دينار _ فقط _ من المؤن .

(مسألة 1763) : الزارع المتمكن من الزرع بدون الالات كالمحراث و الثور إذا اشترى هذه الاشياء ، لم يحتسب قيمتها من المؤن .

(مسألة 1764) : من لم يتمكن من الزرع بدون الالات إذا اشتراها و استهلكت بالكلية بسبب الزراعة ، يحتسب تمام قيمتها من المؤن . و أما إن نقصت من قيمتها ، يحتسب المقدار الناقص فقط . و إذا لم ينقص من قيمتها شيء بسبب الاستعمال في الزراعة ، لم يحتسب شيء من قيمتها في المؤن .

(مسألة 1765) : إذا زرع ما فيه الزكاة كالحنطة و ما ليس فيه الزكاة كالحمص و الارز في أرض واحدة ، فإن كان مقصوده الاصلى زرع غير الزكوي ، ثم زرع معه الزكوي ، فلا يحتسب مصارف هذا الزرع من المؤن . و أما لو كان مقصوده الاصلى زرع الزكوى فقط ، ثم زرع معه غير الزكوى ، فإن المصارف كلها

تحتسب من المؤن ، و إن كان قد قصد كلا الزرعين و كان مصارفهما على حد سواء فيحسب نصف المصرف من المؤن .

(مسألة 17) : ما يصرف في إصلاح الارض الزراعية من حرث و غيره ، بحيث تبقى فائدته سنوات عديدة ، يجوز احتسابه من مؤونة السنة الاولى .

(مسألة 1767) : إذا كان للانسان إحدى الغلات الاربع _ كالحنطة _ في بلاد مختلفة لا يحصل الزرع فيها في وقت واحد لاختلاف فصول الانتاج ، و لكن يعد الجميع من محصول عام واحد ، فإن كان ما يسبق نتاجه أولاً بمقدار النصاب و هو « 207/847 » كيلو غراماً ، وجب دفع زكاته حين الانتاج ، ثم يدفع زكاة الباقى في وقته قل أو كثر .

و كذا إذا كان أقل من النصاب و تيقن بأن المجموع منه و مما يحصل بعداً بمقدار النصاب ، وجب حينئذ أداء زكاته حين الانتاج و زكاة الباقى في وقته .

و أما إذا لم يتيقن ، يصبر حتى ينتج المجموع ، فإن كان بمقدار النصاب يدفع زكاته ، و إلاّ فلا زكاة عليه .

(مسألة 1768) : لو أثمر الكرم أو النخل في سنة واحدة مرتين فإذا كان المجموع بمقدار النصاب فالاحوط الوجوبي دفع زكاته .

(مسألة 1769) : لو كان عنده رطباً و عنباً بمقدار يبلغ يابسة حد النصاب فإن دفع منهما بقصد الزكاة مقداراً يكون القدر الزكاة الواجبة على تقدير الجفاف فلا إشكال فيه .

(مسألة 1770) : من وجب عليه زكاة التمر أو الزبيب لا يجوز له أن يدفع من الرطب أو العنب ، و كذا لا يجوز لمن وجب عليه زكاة العنب أو الرطب أن يدفع من التمر أو الزبيب

، نعم يجوز دفع أحدهما أو شيء آخر عن الاخر بقصد قيمة الزكاة .

(مسألة 1771) : إذا مات المديون و كان عنده أموال تتعلق بها الزكاة فيجب أولاً اخراج الزكاة من ماله ، ثم أداء الدين .

(مسألة 1772) : إذا مات المديون و كان عنده احدى الغلات الاربع و دفع الورثة الدين من مال آخر قبل تعلق الزكاة بها ، وجب على كل من بلغ حصته حد النصاب «207/847» كيلو غراماً ، إخراج الزكاة . أما إذا لم يؤد الدين قبل تعلق الزكاة و لم يضمنوا أدائه مع رضا الدائن بذلك ، فإن كان مال الميت بمقدار الدين ، فلا تجب الزكاة و إن كان المال أكثر من الدين و توقف أدائه على دفع مقدار من المال الزكوى ، فما يدفع منه للدين لا يجب فيه الزكاة ، و أما الباقى فهو للورثة ، فإن بلغ حصة كل منهم حد النصاب وجب عليه الزكاة .

(مسألة 1773) : إذا كان المال الزكوي مشتملاً على الجيد و الرديء فالاحوط الوجوبي أن يؤدي زكاة الجيد من الجيد و زكاة الرديء من الرديء .

الفصل الرابع : زكاة النقدين

(مسألة 1774) : للذهب نصابان :

الاول : عشرون مثقالاً شرعياً ، و تساوي خمسة عشر مثقالاً متعارفاً .

فإذا بلغ الذهب هذا المقدار و كانت الشروط الاخرى متحققه وجب أن يدفع ربع عشره « 401 » للفقير بقصد الزكاة ، و أما إذا لم يبلغ الذهب خمسة عشر مثقالاً متعارفاً فلا تجب فيه الزكاة .

النصاب الثاني : أربعة مثاقيل شرعية تساوى ثلاثة مثاقيل متعارفة ، فلو زاد على النصاب الاول ثلاثة مثاقيل متعارفة ، وجب دفع زكاة الجميع و قدره ربع العشر « 401 » و

أما إذا زاد على الاول أقل من ثلاثة مثاقيل متعارفة لم يجب في الزائد شيء .

و هكذا كلما زاد ثلاثة مثاقيل متعارفة ، وجب الزكاة بمقدار ربع العشر «401» و لا تجب في الاقل من ثلاثة مثاقيل متعارفة .

(مسألة 1775) : للفضة نصابان :

النصاب الاول : « 105 » مثاقيل متعارفة ، فإذا بلغت الفضة إلى هذا المقدار ، وجب فيها الزكاة عند توفر الشروط المتقدمة ، و قدره ربع العشر «401» مثقالين و «15» حمصة فضة .

النصاب الثاني : « 21 » مثقالاً متعارفاً .

فلو زاد على النصاب الاول هذا المقدار ، وجب دفع زكاة الجميع و هو ربع العشر أيضاً ، و أما لو زاد على النصاب الاول أقل من « 21 » مثقالاً ، فلا يجب الزكاة في الزائد عن النصاب الاول لو زاد أقل من ذلك .

(مسألة 1776) : لو دفع ربع العشر من كل ما يملكه من الذهب و الفضة ، فقد أدى ما وجب عليه من الزكاة ، بل ربما يكون قد دفع أكثر من المقدار الواجب كما لو كان يملك « 110 » مثاقيل من الفضة و دفع ربع عشره ، فيكون قد أدى زكاة « 105 » مثاقيل الواجبة عليه مضافاً إلى زكاة « 5 » مثاقيل التي لم تجب عليه .

(مسألة 1777) : إذا كان عنده من الذهب أو الفضة أكثر من النصاب و أدى زكاته في العام الاول ، فيجب اخراج زكاته في كل عام إلى أن ينقص من النصاب .

(مسألة 1778) : إنما تجب الزكاة في الذهب أو الفضة فيما إذا كانا مسكوكين و كانت المعاملة بهما متداولة بين الناس ، سواء بقيت السكة

أو مسحت بالعارض ، و كذا « على الاحوط » إذا كانت السكة باقية و كان يتعامل بها سابقاً لا فعلاً .

(مسألة 1779) : لا تجب الزكاة في الحلى ، نعم لو اتخذ الذهب و الفضة المسكوكين للزينة ، فإن كان المعاملة بهما متداولة بين الناس تعلق بهما الزكاة على الاحوط الذي لا ينبغى تركه .

(مسألة 1780) : إذا كان عنده مقدار من الذهب و الفضة ، لكن لم يبلغ كل منهما حد النصاب ، كما لو ملك « 104 » مثاقيل من الفضة و « 14 » مثقالاً من الذهب ، فلا تجب عليه زكاتهما .

(مسألة 1781) : يشترط في وجوب الزكاة في الذهب و الفضة أن يكون مالكاً للنصاب في تمام الحول « أحد

عشر شهراً » ، فلو كان مالكاً لمقدار النصاب من الذهب أو الفضة ، لكن نقص عنه في أثناء الحول لم تجب عليه الزكاة .

(مسألة 1782) : لو بدل ما يملكه من الذهب و الفضة أثناء الحول بالذهب و الفضة أو بشىء آخر ، أو أذابهما فلا تتعلق بهما الزكاة إن لم يفعل ذلك بقصد الفرار منها ، أما إذا قصد بذلك الفرار من أداء الزكاة فيستحب له دفع الزكاة .

(مسألة 1783) : لو أذاب الذهب و الفضة المسكوكين في الشهر الثاني عشر ، و نقص وزن كل منهما بسبب الذوبان ، وجب عليه دفع الزكاة الواجبة عليه قبل الذوبان .

(مسألة 1784) : إذا كان يملك النوع الجيد و الردىء من الذهب و الفضة ، يجوز له أن يدفع زكاة الردىء من الردىء و زكاة الجيد من الجيد ، و الافضل أن يؤدى الجميع من النوع الجيد .

(مسألة 1785) :

إذا كان للذهب و الفضة خليط من الفلزات زائداً على المقدار المتعارف ، و بلغ المقدار الخالص منهما حد النصاب وجب دفع زكاتهما و أما لو شك في بلوغ النصاب فالاحوط الوجوبي تعيين المقدار الخالص منهما بالاذابة أو بنحو آخر .

(مسألة 1786) : إذا كان الذهب أو الفضة خليطهما بالمقدار المتعارف لا يجوز دفع زكاتهما مما يكون خليطه أكثر من المتعارف ، إلاّ أن يدفع بمقدار يحصل له العلم بكون خالصهما بقدر الزكاة الواجبة عليه .

الفصل الخامس : زكاة الابل و البقر و الغنم

الفصل الخامس : زكاة الابل و البقر و الغنم

(مسألة 1787) : يعتبر في زكاة الانعام الثلاثة _ زائداً على الشروط المتقدمة _ شرطان آخران :

1_ أن لا تكون عوامل طول السنة ، و لو عملت يوماً أو يومين من السنة ، فالاحتياط الاستحبابي دفع الزكاة .

2_ الراعى في الصحراء طول الحول ، فلو اعتلفت تمام الحول أو بعضه ولو كان يوماً واحداً ، لا تجب فيها الزكاة سواء كان العلف للمالك أو لشخص آخر .

نعم يستحب الزكاة فيما إذا اعتلفت يوماً أو يومين .

(مسألة 1788) : لو رعت أنعامه في المراعى الطبيعية التي اشتراها أو استأجرها أو أخذها من ظالم برشوة و نحوها ، فالواجب دفع زكاتها .

(مسألة 1789) : الابل التي تدفع زكاة لابد أن تكون أنثى كما سيأتى .

نصاب الابل

(مسألة 1790) : نصاب الابل اثنى عشر:

1_ خمسة و زكاتها شاة ، و لا زكاة فيما لم يصل إلى هذا العدد .

2_ عشرة و زكاتها شاتان .

3_ خمسة عشر و زكاتها ثلاث شياه .

4_ عشرون و زكاتها أربع شياه .

5_ خمسة و عشرون و زكاتها خمس شياه .

6_ ستة و عشرون و زكاتها بنت مخاض من الابل ، و هي الانثى التي دخلت في السنة الثانية و إذا لم يكن له بنت مخاض ، يدفع ابن لبون .

7_ ستة و ثلاثون و زكاتها بنت لبون و هي الانثى من الابل التي دخلت في السنة الثالثة .

8_ ستة و أربعون و زكاتها حقة و هي الانثى من الابل الداخلة في السنة الرابعة .

9_ إحدى و ستون و زكاتها جذعة و هي الانثى من الابل التي دخلت في عامها الخامس .

10_ ستة و سبعون و زكاتها بنتا لبون ، و قد تقدم معنى بنت

لبون .

11_ احدى و تسعون و زكاتها حقتان و قد مر تفسير الحقة .

12_ مائة و إحدى و عشرون ، فإذا وصل العدد إلى هذا المقدار فصاعداً ، فيحسب إما أربعين أربعين فيدفع عن كل أربعين بنت لبون ، أو خمسين خمسين فيعطى عن كل خمسين حقة ، أو يحسب أربعين و خمسين فيدفع عن الاربعين بنت لبون و عن الخمسين حقة .

و على أي حال لابدّ أن يكون الحساب على نحو لا يبقى شيء أو يبقى أقل من العشرة .

فلو كان العدد مناسباً للاربعين بحيث إذا حسب بالاربعين لا تبقى شيء كالمائة و الستين ، عمل على الاربعين ، و ان كان مطابقاً للخمسين كالمائة و الخمسين ، حسب على الخمسين ، و إذا كان مطابقاً لكل منهما كالمائتين تخير بين العد بالاربعين أو الخمسين و إن كان مطابقاً لمجموعهما كالمائتين و ستين فيعمل عليهما أى يدفع حقتين لخمسينين و أربع بنات لبون للاربعينات . و على أيّ تقدير لابدّ أن يكون الحساب بنحو لا يبقى أكثر من تسعة .

(مسألة 1791) : لا تجب الزكاة فيما يقع بين النصابين ، فإذا زاد العدد عن النصاب الاول ( و هو الخمسة ) و لم يصل إلى النصاب الثاني ( أي العشرة ) لا يكون في الزائد شيء ، كما لو كان له تسعة من الابل فانه يدفع شاة من الخمسة و لا زكاة على الاربعة الباقية .

نصاب البقر

(مسألة 1792) : للبقر نصابان :

الاول : ثلاثون ، فإذا بلغ عدد البقر ثلاثين مع توفر الشروط السابقة ، وجب أن يدفع _ بعنوان الزكاة _ عجلاً داخلاً في السنة الثانية و يسمى « تبيعاً » أو عجلة

داخلة في السنة الثانية و تسمى « تبيعة » .

الثاني : الاربعون ، و زكاته « مسنّة » و هي ما دخلت في السنة الثالثة من إناث البقر .

و لا تجب الزكاة فيما بين الثلاثين و الاربعين ، مثلاً لو كان عنده « 39 » بقرة لا يجب سوى دفع زكاة الثلاثين و هو « التبيع » ، كما أنه لا زكاة فيما بين الاربعين و الستين ، فإذا بلغ الستين ، وجب دفع تبيعين باعتبار أنه يملك ضعف النصاب الاول .

و هكذا مهما بلغ العدد ، يجب أن يحسب ثلاثين ثلاثينأو أربعين أربعين أو ثلاثين وأربعين ، و يؤدي زكاتها بحسب ما تقدم ، لكن يجب أن يحسب بنحو لا يبقى شى أو يكون الباقي أقل من عشرة .

فلو ملك سبعين بقرة ، فيجب أن يدفع تبيع و مسنة باعتبار أن عنده ثلاثين و أربعين ، و لا يجوز أن يحسبها بالثلاثين إذ تبقى عشرة لم يؤد زكاتها .

نصاب الغنم

(مسألة 1793) : للغنم خمسة نصب :

الاول : أربعون ، و زكاتها شاة واحدة ، و لا تجب الزكاة ما لم تبلغ عدد الغنم إلى الاربعين .

الثاني : مائة و إحدى و عشرون ، و زكاتها شاتان .

الثالث : مائتان و واحدة ، و زكاتها ثلاث شياه .

الرابع : ثلاثمائة و واحدة ، و تجب فيها أربع شياه .

الخامس : أربعمائة فصاعداً ، فيجب أن يحسب مائة و يعطى لكل مائة ، شاة .

(مسألة 1794) : لا يلزم أن يدفع الزكاة من نفس الغنم التي تجب زكاتها ، فيكفى أن يعطي شاة من غيرها أو يدفع قيمة الشاة من النقد أو المتاع .

(مسألة 1795) :

لا تجب الزكاة فيما بين النصابين ، فإذا زاد عدد ما عنده من الغنم عن الاربعين فيجب دفع زكاة الاربعين فقط و لا زكاة في الزائد ما لم يبلغ عدد الغنم مائة و احدى و عشرين الذي هو النصاب الثاني ، و هكذا الحال بالنسبة إلى النصب الاخرى .

(مسألة 1796) : تجب الزكاة في البقر أو الشاة أو الابل إذا بلغت حد النصاب ، سواء كان الجميع ذكوراً أم إناثاً أم مختلفاً .

(مسألة 1797) : يعد البقر و الجاموس جنساً واحداً في باب الزكاة و لا فرق في الابل بين العربية و غير العربية « كالبخاتية » ، و كذا لا فرق في الشاة بين الضأن و المعز .

(مسألة 1798) : يعتبر في الشاة التي تخرج للزكاة أن لا يقل عمرها عن سبعة أشهر ، و الاحوط الاستحبابي أن تتجاوز السنة الاولى و تدخل في الثانية . أما المعز فيجب أن لا يقل عمره عن السنة ، و الاحوط الاستحبابي أن يتجاوز السنة الثانية .

(مسألة 1799) : لا يعتبر في الشاة التي تخرج زكاة أن تكون متساوية مع ساير الشياه في القيمة ، فيجوز أن تكون قيمتها أقل من غيرها بقليل ، لكن الاحسن أن يدفع شاة يكون قيمتها أكثر من غيرها و هكذا الحكم في الابل و البقر .

(مسألة 1800) : لو اشترك جماعة في ملكية البقر أو الغنم أو الابل فيجب الزكاة على كل من بلغ حصته حد النصاب . و أما من لم يبلغ حصته حد النصاب فلا يجب عليه شيء .

(مسألة 1801) : يجب على من ملك مقدار النصاب من الشاة أو البقر أو الابل إخراج زكاتها و إن كانت في

أماكن متعددة .

( مسألة 1802) : لا يعتبر في وجوب الزكاة على من ملك مقدار النصاب من الابل أو البقر أو الغنم ، أن يكون جميعها صحيحة و سالمة و شابة ، بل تجب الزكاة حتى لو كان الجميع أو البعض مريضة أو معيبة أو هرمة .

(مسألة 1803) : لو كان كل ما عنده من البقر أو الغنم أو الشاة مريضة أو معيبة أو هرمة ، جاز أن يؤدي زكاتها من نفسها . أما إذا كان جميعها سالمة و صحيحة و شابة ، فلا يجوز أن يدفع المريضة أو المعيبة أو الهرمة ، بل لو كان عنده خليطاً من المريضة و السالمة أو الصحيحة و المعيبة ، أو الشابة و الهرمة ، فالاحوط الوجوبي أن يدفع الزكاة من الصحيحة و السالمة و الشابة .

(مسألة 1804) : إذا عاوض ما عنده من البقر أو الشاة أو الابل قبل مضي أحد عشر شهراً بشيء آخر أو عاوض مقدار النصاب الذي عنده بنصاب آخر ، فلا تجب عليه الزكاة .

(مسألة 1805) : من عليه زكاة البقر و الغنم و الابل لو دفع زكاتها من النقود أو الذهب و الفضة يجب عليه دفع زكاتها كل عام ما لم ينقص عددها من النصاب . و أما إذا دفع زكاتها من أنفسها فتقص عددها عن النصاب الاول فلا تجب عليه الزكاة في العام الثاني ، مثلاً من كانت له أربعون غنماً لو دفع زكاتها من مال آخر ، فما لم ينقص غنمه عن الاربعين يجب عليه دفع شاة في كل عام و إذا دفع زكاتها من أنفسها فلا تجب فيها الزكاة بعد ذلك إلاّ إذا بلغت الاربعين .

الفصل السادس : مصرف الزكاة

(مسألة 1806) :

يمكن للانسان أن يصرف الزكاة في ثمانية موارد :

الاول : الفقير ، و هو من لا يملك نفقة السنة اللائقة بحاله و حال عياله . و من كان له رأس مال أو ملك أو صنعة توفر له مؤونة السنة ، فليس بفقير .

الثاني : المسكين ، و المراد به _ هنا _ من يكون أسوء حالاً من الفقير .

الثالث : العاملون عليها ، و هم الموظفون من قبل الامام (عليه السلام) أو الحاكم الشرعي لجباية الزكاة و ضبطها و حسابها و إيصالها إلى الامام (عليه السلام) أو نائبه أو الفقراء .

الرابع : المؤلفة قلوبهم ، و هم الكفار الذين إن دفع الزكاة اليهم يرغبون في الاسلام ، أو تأتلف قلوبهم مع المسلمين فيعاونونهم في الحرب مع سائر الكفار و كذلك المسلمون الذين عقائدهم ضعيفة .

الخامس : شراء الرقيق و إعتاقهم .

السادس : الغارمون و هم العاجزون عن أداء ديونهم .

السابع : سبيل الله أي المصالح العامة المفيدة للدين ، كبناء المسجد أو المدرسة الدينية .

الثامن : ابن السبيل ، و هو المسافر المضطر في سفره ، و يأتى تفصيل هذه الموارد في المسائل الاتية .

(مسألة 1807) : يجوز إعطاء الفقير أو المسكين من الزكاة أكثر من نفقة السنة له و لعياله دفعة واحدة .

و أما إذا كان كاسباً و له ما يكفيه سنته ، فالاحوط الاستحبابي أن لا يعطى أكثر مما تكمل به نفقة سنته ، و إن كان ذلك جائزاً .

(مسألة 1808) : من كان واجداً لمؤونة سنته إذا صرف منه ثم شك في كفاية الباقى لمؤونة سنته ، لا يجوز له أخذ الزكاة .

(مسألة 1809) : التاجر أو المالك أو العامل أو صاحب

الصنعة الذي يعوز نفقة ، يجوز له تكميلها من الزكاة و ليس عليه أن يبيع ملكه أو أدوات صنعته أو رأس ماله لتتميم نفقته .

(مسألة 1810) : الفقير الذي لا يملك نفقة السنة لنفسه و عياله يجوز له أخذ الزكاة و إن كان له دار سكنى أو حيوان محتاج اليهما بحسب شؤونه ، و هكذا أثاث البيت و الاوانى و الملابس الصيفية و الشتوية و سائر ما يحتاج اليه بحسب حاله و شأنه . كما أنه لو كان فاقداً لهذه الاشياء و محتاجاً اليها يجوز له شراؤها من الزكاة .

(مسألة 1811) : إذا لم يصعب على الفقير تعلم صناعة أو حرفة فالاحوط الوجوبي أن لا يأخذ الزكاة ، بل يتعلم تلك الحرفة أو الصناعة و يجوز أن يعيش على الزكاة مادام مشتغلاً بالتعلم .

(مسألة 1812) : يجوز إعطاء الزكاة لمن كان فقيراً سابقاً ، و يدعى الفقر فعلاً و إن لم يطمئن بقوله .

(مسألة 1813) : من يدعى الفقر و لم يكن فقيراً قبل ذلك ، لا يجوز إعطاء الزكاة له إلاّ إذا اطمئن بقوله .

(مسألة 1814) : من عليه الزكاة ، إذا كان دائناً لفقير يجوز احتساب دينه زكاة .

(مسألة 1815) : لو مات الفقير و ليس له مال يكفى لاداء دينه جاز للدائن احتساب دينه زكاة . و أما إذا كان ماله وافياً لاداء دينه و لكن الورثة امتنعوا عن أداء دينه أو لم يتمكن الدائن من تسلم دينه لمانع آخر ، فالاحوط الوجوبي أن لا يحتسب دينه من الزكاة .

(مسألة 1816) : لا يجب على الانسان إعلام الفقير بأن ما يدفعه اليه زكاة بل يستحب إعطاؤها باسم الهدية _ و بنية الزكاة

_ إذا كان الفقير ممن يترفع عنها حياء .

(مسألة 1817) : لو زعمه فقيراً فأعطاه الزكاة ثم انكشف غناه أو أعطى الزكاة لغير الفقير جهلاً بالمسألة ، فإذا كان ما أعطاه باقياً يسترده و يؤديه إلى المستحق ، و إن كان الاخذ جاهلاً بأنه زكاة لا يجوز أخذ شيء منه بل يجب أن يدفع زكاته ثانية إلى المستحق .

(مسألة 1818) : المدين العاجز عن أداء دينه يجوز له أن يؤديه من الزكاة و إن كان مالكاً لنفقة سنته ، إذا لم يصرف ما استدانه في المعصية .

و ان كان قد صرفه في المعصية فيؤدى دينه مما عنده من المال ، ثم يكمل نفقته بالزكاة بعنوان سهم الفقراء .

(مسألة 1819) : لو دفع الزكاة إلى مدين عاجز عن أداء دينه ثم تبين أن ما استقرضه قد صرفه في المعصية فإن كان المدين فقيراً يجب أن يؤدي دينه من نفقته ثم يصرف الزكاة التي أخذها في مصارفه .

(مسألة 1820) : يجوز احتساب الدين زكاة إذا كان المدين عاجزاً عن الاداء و إن كان واجداً لنفقة سنته .

(مسألة 1821) : المسافر لو احتاج في سفره إلى نفقة أو مركب للسير و لم يتمكن من القرض أو بيع شيء جاز له أخذ الزكاة لذلك و لو لم يكن في وطنه فقيراً على شرط أن لا يكون سفره معصية و أما إذا تمكن من تحصيل ما يحتاج إليه في مكان آخر باستدانة أو بيع شيء فلا يجوز له أخذ الزكاة إلاّ بمقدار يوصله إلى ذلك المكان .

(مسألة 1822) : لو اضطر المسافر إلى أخذ الزكاة لكي يصل إلى وطنه ثم زاد عنده شيء من الزكاة يجب ردها إلى المالك أو

وكيله و إن لم يتمكن فإلى الحاكم الشرعي و إعلامه بذلك .

الفصل السابع : شروط مستحقى الزكاة

(مسألة 1823) : يشترط في مستحق الزكاة الامور التالية :

1_ الايمان .

2_ عدم التجاهر بالفسق .

3_ أن لا تجب نفقته على المالك .

4_ أن لا يكون هاشمياً .

1_ الايمان

(مسألة 1824) : لا تعطى الزكاة إلى الكافر و لا المخالف للحق و إن كان من فرق الشيعة .

(مسألة 1825) : لو اعتقد ايمان شخص فدفع إليه الزكاة ثم انكشف خلافه يجب دفع الزكاة ثانياً .

(مسألة 1826) : يجوز إعطاء الزكاة إلى ولي المجنون أو الطفل من الامامية إذا كانا فقيرين لينفقها في مصارفها .

(مسألة 1827) : لو لم يتمكن من إيصال الزكاة إلى ولي الطفل أو المجنون جاز له صرفها عليهما بنفسه أو بواسطة أمين و لابد من نية الزكاة عند الصرف .

2_ عدم التجاهر بالفسق

(مسألة 1828) : الاحوط الوجوبي عدم إعطاء الزكاة للمتجاهر بالمعاصي الكبيرة .

(مسألة 1829) : لا يجوز إعطاء الزكاة لمن يصرفها في المعصية .

(مسألة 1830) : يجوز دفع الزكاة إلى المستعطي ( و هو السائل بالكف ) .

3_ أن لا تجب نفقته على المالك

(مسألة 1831) : لا يجوز إعطاء الزكاة إلى من تجب نفقته على المالك كالابوين و الاولاد و الزوجة الدائمة و المملوك .

إلاّ إذا لم يكن له مال غير الزكاة فيجوز صرفها في نفقاتهم و إذا لم يتمكن من القيام بالانفاق عليهم جاز لغيره صرف الزكاة عليهم .

(مسألة 1832) : يصح إعطاء الزكاة للمديون العاجز عن أداء دينه و لو كان واجب النفقة على المالك .

(مسألة 1832) : لا بأس بإعطاء الزكاة إلى ولده ليصرفه في مصارف زوجته و خادمه .

(مسألة 1834) : يجوز دفع الزكاة إلى ولده

الفقير ليشتري الكتب العلمية الدينية إذا احتاج اليها .

(مسألة 1835) : إذا احتاج الولد إلى الزواج جاز لوالده إعطاء الزكاة اليه لو كان فقيراً و كذا العكس فيجوز إعطاء الولد زكاته لوالده الفقير ليتزوج .

(مسألة 1836) : لا يجوز إعطاء الزكاة إلى امرأة يتكفل زوجها بنفقتها أو يمكن إجباره على الانفاق .

(مسألة 1837) : الزوجة المنقطعة يجوز دفع الزكاة اليها من الزوج أو غيره إذا كانت فقيرة .

نعم لو وجبت نفقتها عليه بالشرط في صمن العقد أو طريق آخر و أنفق عليها فلا يجوز إعطائها الزكاة .

(مسألة 1838) : يجوز للزوجة أن تدفع زكاتها إلى زوجها الفقير و إن كان يصرفها في نفقتها .

4_ أن لا يكون هاشمياً

(مسألة 1839) : الهاشمي لا يجوز له أن يأخذ الزكاة من غير الهاشمي .

و لو لم يكفه سهم السادة و سائر الحقوق الشرعية المنطبقة عليه لمصارفه اللائقة بحاله و اضطر إلى أخذ الزكاة جاز له أخذها من غير الهاشمى .

(مسألة 1840) : لا يجوز دفع الزكاة إلى من يشك في انتسابه إلى هاشم إذا كان احتمال الانتساب عقلائياً نعم لا يعتنى بالاحتمال الضعيف .

الفصل الثامن : نية الزكاة

(مسألة 1841) : يجب على المالك قصد القربة في دفع الزكاة ، بأن ينوي به امتثال أمر الله تعالى ، و الاحوط الوجوبي أن يعين في النية أن ما يدفعه زكاة الفطرة أو زكاة المال ، لكن لو وجب عليه زكاة الحنطة و الشعير مثلاً كفى نية الزكاة ، و لا يلزم تعيين كونه زكاة الحنطة أو زكاة الشعير .

(مسألة 1842) : من وجب عليه زكاة عدة أشياء و دفع مقداراً من الزكاة ، و لم يعين كونه زكاة أي واحد منها ، فإن

كان ما دفعه من جنس أحدها ، عد زكاة له ، و إن كان مغايراً لجميع تلك الاشياء يوزع عليها ، مثلاً لو وجب عليه زكاة أربعين غنماً و زكاة عشرين مثقالاً من الذهب ، و دفع شاة بقصد الزكاة ، و لم يعين أحدهما تحتسب زكاة للغنم . و أما إذا دفع مقداراً من الفضة بعنوان الزكاة ، فيقسم على زكاة الغنم و الذهب معاً .

(مسألة 1843) : إذا اتخذ وكيلاً ليؤدي زكاة ماله ، فالاحوط الوجوبي أن ينوي حين تسليمها إلى الوكيل ، كون ما يعطيه الوكيل للفقير فيما بعد زكاة ، كما يجب على الوكيل نية الزكاة عن المالك عند دفع المال إلى الفقير .

(مسألة 1844) : لو دفع المالك أو وكيله الزكاة من دون قصد القربة فإن كان المال بعد موجوداً و قصد المالك القربة كفى و برئت ذمته .

الفصل التاسع : مسائل متفرقة في الزكاة

(مسألة 1845) : يلزم على الاحوط الوجوبي دفع الزكاة عند إفراز الحنطة أو الشعير عن التبن ، و عند جفاف التمر و العنب ، كما يدفع زكاة النقدين و الانعام الثلاثة بمجرد الدخول في الشهر الثاني عشر ، نعم يجوز التأخير في صورة تعيين مقدار الزكاة بكتابة أو عزل بشرط أن لايصل إلى حد التسويف و الاهمال في امتثال الحكم الشرعي .

(مسألة 1846) : لا يجب إعطاء الزكاة بعد العزل فوراً كما مر ، نعم الاحوط الاستحبابي عدم التأخير مع وجود المستحق .

(مسألة 1847) : القادر على دفع الزكاة إلى المستحق إذا لم يدفعها و تلف بسبب تقصيره في حفظها ، فعليه دفع عوضها .

(مسألة 1848) : إذا لم يدفع الزكاة إلى المستحق مع تمكنه من ذلك و تلفت من دون

تقصير في حفظها ، لكن أخرها بنحو لا يقال إنه دفعها فوراً ، وجب عليه دفع عوضها . أما إذا لم يؤخرها بهذا المقدار كما لو أخر ساعة أو ساعتين و تلفت في هذا الوقت ، فلا يجب عليه شيء ، إن لم يكن المستحق موجوداً ، و إن كان موجوداً فالاحوط الوجوبي دفع العوض .

(مسألة 1849) : إذا عزل مقدار الزكاة من نفس المال الزكوي ، جاز له التصرف في الباقي ، كما أنه يجوز له التصرف في جميع المال لو عزل الزكاة من مال آخر .

(مسألة 1850) : لا يجوز للمالك بعد عزل الزكاة أن يتصرف فيها ، و لا أن يبدلها بشيء آخر .

(مسألة 1851) : إذا عزل الزكاة و حصل لها نماء كانت للفقير . مثلاً لو عزل شاة بعنوان الزكاة ، فأنتجت كان النتاج للفقير .

(مسألة 1852) : إذا حضر المستحق عند عزل الزكاة فالاحسن أن يدفعها إليه ، إلاّ إذا قصد إعطاؤها لشخص آخر يكون دفع الزكاة إليه أولى .

(مسألة 1853) : إذا اتجر بالزكاة المعزولة بلا إذن من الحاكم الشرعي ، فخسر في المعاملة فالخسارة عليه ، و لا ينقص من الزكاة شيء . أما لو ربح فيها كان الربح للفقير على الاحوط الوجوبي .

(مسألة 1854) : لو أعطى للفقير مالاً بعنوان الزكاة قبل وجوبها عليه ، لم يحتسب من الزكاة . لكن يجوز احتسابه من الزكاة بعد وجوبها عليه إن كان ذلك المال موجوداً بعينه و كان الفقير باقياً على فقره .

(مسألة 1855) : الفقير الذي يعلم بعدم وجوب الزكاة على شخص إذا أخذ منه مالاً بعنوان الزكاة و تلف المال عنده ، كان ضامناً له ،

فيجوز للمالك بعد وجوب الزكاة عليه ، احتساب عوض ما دفعه إلى الفقير زكاة لو كان الفقير باقياً على فقره .

(مسألة 1856) : الفقير الذي لا يعلم بعدم وجوب الزكاة على شخص إذا أخذ منه شيئاً بعنوان الزكاة و تلف في يده لا يضمنه ، فليس للمالك احتساب عوضه زكاة بعد وجوبها عليه .

الفصل العاشر : في إعطاء الزكاة

(مسألة 1857) : يستحب تقديم الاقرباء على غيرهم ، و أهل العلم و الكمال على غيرهما ، و تقديم المحجوب على المستعطي كما يستحب إعطاء البقر و الغنم و البعير إلى المتعففين و أهل الشرف من الفقراء ، و لو كان إعطاء الزكاة إلى فقير أرجح من غيره يستحب أن يدفع اليه .

(مسألة 1858) : الاولى التجاهر في الزكاة ، و الاخفاء في الصدقات المستحبة .

(مسألة 1859) : إذا لم يكن في البلد مستحق و لم يمكن صرف الزكاة في الموارد المعينة لها و كان مأيوساً من وجود المستحق في المستقبل يجب عليه نقل الزكاة إلى بلد آخر و يصرفها في الموارد المعينة ، و يجوز له احتساب مصارف النقل من الزكاة ، و لو تلفت لم يكن ضامناً .

(مسألة 1860) : يجوز نقل الزكاة إلى بلد آخر مع وجود المستحق في البلد ، و مصارف النقل تكون عليه ، و إذا تلفت يكون ضامناً إلاّ أن يكون النقل بإذن الحاكم الشرعي و وكالة منه في القبض و الايصال .

(مسألة 1861) : اُجرة الكيل و الوزن لاخراج الزكاة على المالك .

(مسألة 1862) : الاحوط عدم دفع الزكاة إلى فقير واحد أقل من النصاب الاوّل من الفضة و هو مثقالان و خمس عشرة حمصة و هكذا في زكاة الغلات لا يدفع أقل

من المقدار المذكور ، و إن كان الاظهر جواز إعطاء الاقل .

(مسألة 1863) : يكره للمالك أن يطالب الفقير ببيع الزكاة عليه ، نعم لو كان الفقير بصدد البيع فالمالك أولى من غيره بالشراء بالثمن الذي يشتريه غيره .

(مسألة 1864) : من شك في أداء الزكاة يجب عليه أداؤها و لو كان الشك بالنسبة إلى السنوات الماضية .

(مسألة 1865) : لا يجوز مصالحة الزكاة بأقل من مقدارها ، و لا يجوز تقبل شيء بأكثر من قيمته بدلاً عن الزكاة كما لا يجوز للفقير أن يهب الزكاة إلى المالك ، نعم لو كان عليه زكوات كثيرة و صار فقيراً فلم يتمكن من أدائها و يريد التوبة ، فيجوز للفقير أن يهبها له بعد المداورة بأن يأخذها منه أولاً ثم يهبها له و الاحسن أخذ الزكاة منه ثم دفعها إليه بعنوان القرض و توكيله في أدائها إلى الفقراء تدريجاً بأي مقدار ممكن .

(مسألة 1866) : يجوز للمالك شراء القرآن الكريم و الكتب الدينية و كتب الادعية و وقفها و لو على من تجب عليه نفقته كالاولاد ، كما يجوز أن يجعل التولية له أو لاولاده .

(مسألة 1867) : لا يجوز للمالك أن يشترى من الزكاة ملكاً يوقفه على أولاده ليكون العائد لهم .

(مسألة 1868) : يجوز للفقير أخذ الزكاة لسفر الحج و الزيارة . بل يجوز للغني الذي ليس واجداً لمؤونة الحج أن يأخذ من سهم سبيل الله فإنه لا يشترط الفقر في أخذه .

(مسألة 1869) : لو وكل المالك فقيراً في أداء زكاة أمواله ، جاز للوكيل أن يأخذ لنفسه حصة منها ، إلاّ إذا كان ظاهر كلام المالك الاعطاء للغير .

(مسألة 1870) : إذا أخذ

الفقير زكاة من الانعام أو النقدين ، ثم توفرت فيها شرائط وجوب الزكاة ، وجب عليه أداؤها .

(مسألة 1871) : الشريكان في مال زكوي إذا دفع أحدهما زكاته دون الاخر ، ثم قسم المال بينهما ، فلو علم بعدم دفع شريكه الزكاة فلا يجوز له التصرف في الحصة التي تعود إليه بعد القسمة .

(مسألة 1872) : من كان عليه خمس أو زكاة ، و وجب عليه كفارة أو نذر ، و كان مديناً أيضاً و لا يتمكن من أداء الجميع ، فإن كان عين المال الذي فيه الخمس أو الزكاة موجودة ، يجب دفع الزكاة أو الخمس ، و أما مع تلف العين ، فالجميع سواء .

(مسألة 1873) : إذا كان على الميت دين و نذر و نحوه و زكاة أو خمس ، و لم تكف تركته لاداء الجميع ، فإن كان عين المال الذي فيه الخمس أو الزكاة موجودة ، وجب إخراج الزكاة أو الخمس أولاً ، ثم صرف بقية المال في سائر ما وجب عليه ، و إن كانت العين تالفة ، وجب توزيع ماله بنسبة متساوية على جميع ما وجب عليه ، مثلاً لو كان عليه الخمس أربعون ديناراً و كان دينه عشرون و مجموع التركة ثلاثون ، وجب دفع عشرين ديناراً للخمس و عشرة دنانير للدين .

(مسألة 1874) : يجوز لطالب العلم الاخذ من الزكاة و إن كان قادراً على التكسب على تقدير ترك التحصيل بشرط وجوب تحصيل العلم عليه . و أما لو لم يكن التحصيل واجباً ، بل كان مستحباً ، فأيضاً يجوز له الاخذ ، لكن من سهم سبيل الله ، و أما لو لم يكن واجباً و

لا مستحباً فإعطاؤه الزكاة مشكل .

زكاة الفطرة

(مسألة 1875) : تجب الزكاة الفطرة على من كان بالغاً عاقلاً غير مغمى عليه غنياً حراً عند غروب الشمس من ليلة عيد الفطرة .

(مسألة 1876) : من توفرت عنده الشروط المتقدمة يجب عليه دفع الزكاة عن نفسه و عن من يعوله ، و مقداره صاع ( 3 كيلوات تقريباً ) عن كل شخص ، من الحنطة أو الشعير أو الارز أو الذرة و أمثالها ، و يكفى دفع قيمتها .

(مسألة 1877) : لا تجب زكاة الفطرة على الفقير و هو من لا يملك نفقة السنة لنفسه و عياله و لا تكون له مهنة تكفيه لذلك .

(مسألة 1878) : يجب دفع الفطرة عمن يعد من عائلته عند غروب الشمس من ليلة عيد الفطر ، صغيراً كان أو كبيراً ، مسلماً كان أو كافراً سواء كان واجب النفقة عليه أم لا ، كان في بلده أم في بلد آخر .

(مسألة 1879) : لو كان أحد أفراد العائلة في بلد آخر فوكله في دفع زكاته عن مال المعيل و كان موضع الثقة يطمئن بأنه يدفع ، لم يجب على المعيل أن يدفع فطرة الوكيل بنفسه .

(مسألة 1880) : الضيف الوارد قبل غروب الشمس من ليلة العيد مع رضاء صاحب الدار إذا بقى عنده إلى هلال العيد يجب دفع فطرته على صاحب الدار .

(مسألة 1881) : يجب دفع فطرة الضيف الوارد قبل غروب الشمس من ليلة العيد و لو كان بدون رضاء صاحب الدار على الاقوى ، كما يجب على المعيل فطرة من أجبر على الانفاق عليه .

(مسألة 1882) : لا تجب فطرة الضيف إذا دخل بعد غروب الشمس و لو كان مدعواً

قبل الغروب و أفطر عنده .

(مسألة 1883) : من أمسى مجنوناً أو مغمى عليه عند غروب الشمس ، لم يجب عليه زكاة الفطرة .

(مسألة 1884) : إذا بلغ الصبى مقارناً للغروب أو قبله ، أو أفاق المجنون ، أو صار الفقير غنياً وجبت عليه زكاة الفطرة مع توفر سائر الشروط .

(مسألة 1885) : من كان فاقداً لشروط وجوب الفطرة عند غروب الشمس ثم توفرت فيه الشروط ما بينه و بين الزوال من يوم العيد ، يستحب له دفع زكاة الفطرة .

(مسألة 1886) : لا تجب زكاة الفطرة على من أسلم بعد الغروب من ليلة الفطر ، و أما إذا تشيع بعد الغروب وجب دفع زكاة الفطرة .

(مسألة 1887) : إذا كان الشخص لا يملك إلاّ مقدار صاع من الزكاة ( ثلاث كيلوات تقريباً ) يستحب له دفع زكاة الفطرة ، فإذا كانت له عائلة ، يجوز دفع الصاع إلى أحد أفراد العائلة بنية الزكاة ثم هو يدفعه إلى الثاني كذلك ، و هكذا يديرونه بينهم حتى ينتهي إلى آخر أفراد العائلة ، و الاحسن حينئذ أن يدفع الفرد الاخير الزكاة إلى الاجنبي ، و الاحوط إذا كان فيهم صغير ، أن يأخذها الولي من قبله و لا يدفعها إلى الغير .

(مسألة 1888) : لو دخل في ضمن عائلته شخص أو تولد له طفل بعد الغروب ، لم تجب عليه فطرتهما ، و إن كان يستحب دفعها عمن دخل في عائلته ما بين الغروب و بين الزوال .

(مسألة 1889) : من كان داخلاً في عائلة ، ثم خرج قبل الغروب ، و دخل في عائلة أخرى ، وجبت زكاته على الثاني ، كما لو خرجت البنت

من بيت أهلها و دخلت قبل الغروب بيت زوجها ، فتكون فطرتها على زوجها .

(مسألة 1890) : لو كانت فطرته على غيره فلا يجب عليه دفع فطرة نفسه .

(مسألة 1891) : من وجبت فطرته على الغير ، و لكن لم يؤدها ، فلا تجب عليه فطرة نفسه .

(مسألة 1892) : إذا وجببت فطرته على الغير ، لكن أداها بنفسه لم يسقط الوجوب عن الغير .

(مسألة 1893) : المرأة إذا لم يقم زوجها بنفقتها ، فإن عدت من عائلة الغير وجب فطرتها عليه ، و إن كانت مستقلة ، و لو لم تكن فقيرة فالفطرة على نفسها .

(مسألة 1894) : لا يجوز لغير الهاشمي دفع فطرته إلى الهاشمي حتى لو كان الهاشمي يعد من أفراد عائلته ، فلا يجوز للمعيل دفع فطرة هذا الهاشمي إلى هاشمي آخر .

(مسألة 1895) : فطرة الطفل المرتضع من مرضعة أو من أمه على من يتكفل نفقاتهما ، أما لو كانت الام أو المرضعة ترتزق من مال الطفل ، فلا يجب دفع فطرة الطفل على أحد .

(مسألة 1896) : الفطرة لابد أن تدفع من المال الحلال ، و إن كان ما ينفقه على العائلة من الحرام .

(مسألة 1897) : إذا استأجر شخصاً و شرط الاجير عليه القيام بنفقته ثم قام بذلك ، أو أنفق عليه من غير شرط ، وجب عليه دفع فطرته أيضاً ، أما لو شرط إعطاءه ما لا يكفيه لنفقته ، لم تجب عليه زكاة فطرته .

(مسألة 1898) : لو مات بعد الغروب ليلة العيد ، يخرج فطرته و فطرة عياله من أصل ماله أما لو مات قبل الغروب ، فلا يجب دفع فطرته و فطرة عياله من

ماله .

مصرف زكاة الفطرة

(مسألة 1899) : مصرف زكاة الفطرة هو مصرف زكاة المال من الاصناف الثمانية ، و الاحوط الاستحبابي إعطاؤها لفقراء الشيعة فقط .

(مسألة 1900) : الطفل الشيعي إذا كان فقيراً ، يجوز أن يصرف عليه من الفطرة أو تمليكها للطفل بدفعها إلى وليه .

(مسألة 1901) : لا يعتبر العدالة فيمن يدفع الزكاة اليه ، و الاحوط الوجوبي عدم دفعها إلى شارب الخمر و المتجاهر بالفسق .

(مسألة 1902) : لا يجوز دفع زكاة الفطرة إلى من يصرفها في المعصية .

(مسألة 1903) : الاحوط الوجوبي عدم دفع الزكاة إلى فقير واحد أقل من صاع ( ثلاث كيلوات تقريباً ) و لا بأس بالاكثر .

(مسألة 1904) : إذا دفع نصف الصاع من الحنطة الجيدة التي تعادل قيمة صاع واحد من المتعارف ، فلا يكفي دفع ذلك النصف بقصد الفطرة ، و كفاية دفعه بقصد قيمة الفطرة محل تأمل .

(مسألة 1905) : لا يكفي في صاع واحد أن يدفع نصفه من جنس كالحنطة و نصفه من جنس آخر كالشعير ، و في جواز دفع الصنفين بعنوان قيمة الفطرة تأمل .

(مسألة 1906) : يستحب في إعطاء زكاة الفطرة أن يقصد أولاً الاقرباء ، ثم الجيران ، ثم أهل العلم ، نعم إذا كان هناك صنف أفضل من هؤلاء ، يستحب تقديمه عليهم .

(مسألة 1907) : لو تخيل فقر شخص و دفع إليه الزكاة ، ثم انكشف أنه غنى ، فإن كان المال المدفوع إليه باقياً استرجعه و دفعه إلى الفقير ، أما لو تلف المال و علم الاخذ بأن ما دفع إليه كان فطرة ، وجب عليه رد عوضه ، و إن لم يعلم لم يجب عليه العوض ،

و وجب على الدافع إعطاء الفطرة ثانياً .

(مسألة 1908) : لا يجوز دفع زكاة الفطرة إلى من يدعى الفقر إلاّ إذا حصل له الاطمئنان ، أو كان عالماً بفقره سابقاً .

مسائل متفرقة في زكاة الفطرة

(مسألة 1909) : يجب عند دفع زكاة الفطرة أن يقصد القربة أى ( امتثالاً لامر الله تعالى ) ، و أن يقصد الفطرة عند الدفع .

(مسألة 1910) : لا يصح دفع زكاة الفطرة قبل شهر رمضان ، و الاحوط عدم الاعطاء في رمضان أيضاً . و إن كان الاقوى الجواز كما صرح به في صحيحة الفضلاء ، نعم يصح لو دفعها إلى الفقير قبل الشهر أو في أثنائه بعنوان الدين ثم بعد وجوب الفطرة عليه حسب ما في ذمة الفقير زكاة الفطرة .

(مسألة 1911) : المعتبر في كل ما يدفع عن زكاة الفطرة ، كالحنطة أن تكون نقية من الخليط ، سواء كان تراباً أو جنساً آخراً ، نعم لو كان الخالص من الخليط بمقدار صاع ( ثلاث كيلوات تقريباً ) ، أو كان الخليط قليلاً لا يعتنى به ، فلا يضر .

(مسألة 1912) : لا يكفى إعطاء الفطرة من الجنس المعيب .

(مسألة 1913) : من وجبت عليه فطرة جماعة ، فلا يلزم عليه إعطاء الجميع من جنس واحد ، و يكفى إذا دفع مثلاً فطرة بعض من الحنطة و فطرة الاخر من الشعير .

(مسألة 1914) : من كان يصلي العيد فالاحوط الوجوبي أن يدفع الفطرة قبل الصلاة ، و لكن يجوز لمن لا يصلي العيد تأخير دفع زكاة الفطرة إلى الزوال .

(مسألة 1915) : لو أخرج مقداراً من المال بنية زكاة الفطرة و لم يدفعه إلى المستحق حتى الزوال ، فالاحوط الوجوبي أن

ينوي زكاة الفطرة عند الدفع .

(مسألة 1916) : إذا لم يدفع زكاة الفطرة حين الوجوب ، و لم يفرزها عن ماله في ذلك الوقت ، وجب دفعها بعنوان الفطرة من دون نية الاداء أو القضاء .

(مسألة 1917) : إذا أفرز الفطرة عن ماله ، لايجوز التصرف فيها بتبديلها و دفع جنس آخر مكانها .

(مسألة 1918) : إذا كان لديه مال قيمته أكثر من مقدار الفطرة فلم يدفع الفطرة و قصد أن يكون مقدار من ذلك المال الفطرة من غير إفراز ففيه إشكال .

(مسألة 1919) : المال المفروز للزكاة إذا تلف مع التهاون في الدفع مع وجود المستحق ، وجب عليه أداء عوضها ، أما إذا لم يكن المستحق موجوداً ، فلايكون ضامناً .

(مسألة 1920) : الاحوط الاستحبابي الذي لاينبغى تركه أن لا ينقل الزكاة من البلد مع وجود المستحق فيه ، و لو نقلها حينئذ و تلف وجب عليه أداؤها .

كتاب التجارة

كتاب التجارة

التجارة بنفسها من المستحبات الاكيدة فقد روي عن أبي عبدالله عليه السلام (في قول الله عزوجل: «رَبّنا اتِنا فى الدُّنيا حَسَنَةً وَ في الاخِرةِ حَسَنَة» قال : رضوان الله و الجنة في الاخرة و السعة في الرزق و المعاش و حسن الخلق في الدنيا).(1)

و في حديث آخر عن محمدبن مسلم عن أبي عبدالله عليه السلام قال، قال أميرالمؤمنين عليه السلام: (تعرضواللتجارة فإن فيها غنىً لكم عمّا في أيدي الناس).(2)

هذا و قد تجب لعارض كما قد تكره أو تحرم فتنقسم التجارة إلى أربعة أقسام:

1 _ المعاملات الواجبة: و هي عند وجوب تحصيل المال لصرفه على من يجب عليه نفقته.

2 _ المعاملات المستحبة: و هي ماكانت للتوسعة على العيال و إعانة الفقراء.

3 _ المعاملات المكروهة: و

أهمهاهى:

الاول: بيع العقار إلا ان يشتري عقاراً بدله.

الثاني: الجزارة.

الثالث: بيع الاكفان.

الرابع: المعاملة مع الادنين.

الخامس: المعاملة بين أذان الصبح و أول طلوع الشمس على ما في رواية علي بن أسباط الناهية عن المعاملة في هذا الوقت.

السادس: أن يجعل عمله بيع الحنطة و الشعير و أمثالها.

السابع: الدخول في سوم الاخرين بقصد شراء ما أقدم الاخرون على شرائه كمادلت عليه رواية ضعيفة رواها الشيخ الصدوق رحمه الله.(3)

4 _ المعاملات المحرمة: و هي ستة:

الاول: بيع و شراء الاعيان النجسة، مثل الميتة و الخنزير و الخمرو الكلب، و كذلك باقي النجاسات فيما اذا لم تكن لهامنفعة محللة. و يجوز بيع و شراء كلب الصيد و العبد الكافر و كذلك يجوز بيع لحم الميتة المختلط مع المذكى على من يرى حلية أكل الميتة.

الثاني: بيع و شراء المال المغصوب.

الثالث: بيع و شراء ماليس له مالية كالسباع.

الرابع: التجارة على الاعيان التّى تكون منافعها المتعارفة محرمة كآلات القمار.

الخامس: المعاملة الربوية كبيع أحد المثلين بالاخر مع زيادة عينية في أحدهما.

السادس: بيع المغشوش و هوالممزوج بغيره بحيث لايتبين و لم يعلم المشتري و لم يخبره البائع بذلك مثل بيع الدهن الممتزج مع الشّحم.

مسألة 1921 _ يجوز بيع المتنجس إذا أمكن تطهيره، لكن إذا قصد المشتري شراءه لعمل يشترط فيه الطهارة، كشراء الثوب للصلاة فيه فعلى البائع إعلامه بذلك على الاحوط وجوباً.

مسألة 1922 _ يحرم بيع مالم يمكن تطهيره كالدهن إذا كان الشراء لما يشترط فيه الطهارة كالاكل. نعم لولم يشترط

في العمل المقصود من شرائه الطهارة كشراء النفط للاحراق جاز بيعه.

مسألة 1923 _ يحرم بيع و شراء الادوية النجسة إذا كانت لغرض الاكل و أمكن العلاج بالدوّاء الطاهر، لكن لودفع المال بإزاء ظرف الدواء أو بإزاء عمل

البائع فلابأس به.

مسألة 1924 _ يجوز بيع و شراء الزيت و الادوية المائعة و العطورالمستوردة من بلاد الكفر إذا لم يعلم نجاستها.

مسألة 1925 _ لا يجوز بيع جلد الثعلب إذا لم يذكّ و المعاملة باطلة.

مسألة 1926 _ اللّحم و الشّحم و الجلد المستورد من بلاد الكفر أو المأخوذ من الكافر بيعه و شراؤه باطل، لكن لو علم أن_ّه من المذكى لابأس ببيعه و شرائه. و كذلك لو علم بإرسال اللّحم و الشّحم و الجلد من الحيوان المذكى إلى بلاد الكفر و احتمل أنّ ما وصل إليه من بلاد الكفر من ذلك المذكى و لم يكن الباقي محلاً لابتلائه فيجوز بيعه و شراؤه .

مسألة 1927 _ يجوز بيع و شراء اللّحم و الشّحم و الجلد المأخوذ من يد المسلم، لكن لو علم أن ذلك المسلم أخذه من يد الكافر بدون أن يفحص أنّه من المذكى أم غيره فالشراء منه حرام و المعاملة باطلة.

مسألة 1928 _ يحرم بيع و شراء المسكرات و المعاملة عليها باطلة.

مسألة 1929 _ بيع المال المغصوب باطل و يجب على البائع ردُّ الثمن إلى المشتري.

مسألة 1930 _ لو قصد المشتري عدم إعطاء الثمن فالمعاملة مشكلة.

مسألة 1931 _ لو قصد المشتري إعطاء الثمن بعد البيع من المال الحرام فالشراء صحيح، و لكن يجب عليه إعطاء الثمن الذي في ذمته من المال الحلال.

مسألة 1932 _ لايجوز بيع و شراء الات اللهو، كالقيتارة و المزمار حتى الصغير منها.

مسألة 1933 _ بيع ما ينتفع به منفعةً محلّلة بقصد صرفه في الحرام كبيع العنب ليعمل خمراً حرام و باطل.

مسألة 1934 _ يكره كراهةً شديدة بيع و شراء التماثيل، لكن يجوز بيع الصابون الّذي يوجد عليه تمثال إذا كان

الصابون هو المقصود من البيع.

مسألة 1935 _ لايجوز شراء ما اكتسب من القمار أو السرقة أو المعاملة الباطلة، و إذا اشتراه شخص فلابد من إعادته إلى مالكه الاصلي.

مسألة 1936 _ لوباع الدهن المخلوط بالشحم فإن كانت المعاملة شخصية بأن قال:(بعتك هذا المنَّ من الدهن) فالبيع باطلٌ بالنسبة إلى ما يوجد فيه من الشّحم و صحيح بالنسبة إلى الدهن الخالص و يجب على البائع إرجاع ما أخذه من الثمن في مقابل الشحم إلى المشتري و الشحم باق على ملك البائع و للمشتري فسخ البيع بالنسبة إلى الدّهن الخالص، و أمّا إذا كان البيع كليّاً و لم يعيّن الدهن المخلوط بالشّحم فللمشتري رده و مطالبة الدهن الخالص.

مسألة 1937 _ إذا باع الموزون أو المكيل بمثله مع زيادة عينية في أحدهما فهو رباً و حرام . كما لو باع منّاً من الحنطة بمنٍّ و نصف من الحنطة.

و إثم الدّرهم من الرِّبا أكبر من إثم الزنا بالمحرم سبعين مرّة. بل لو كان أحد المثلين سالماً و الاخر معيباً، أو كان جيداً و الاخر رديئاً، أو اختلفت أسعارهما، فإن وقع أحدهما ثمناً و الاخر مبيعاً و كان أحدهما أكثر فهو من الربا المحرَّم.

و عليه فلو أعطى النحاس الصحيح و أخذ أكثر منه نحاساً مكسراً، أو أعطى أرزاً جيداً و أخذ أكثر منه أرزاً رديئاً، أو أعطى ذهباً مصوغاً و أخذ أكثر منه ذهباً غير مصوغ كان ذلك رباً محرماً و باطلاً.

مسألة 1938 _ إذا كان الثمن و المبيع من جنس واحد و كانت الزيادة من غير ذلك الجنس، كما لو باع منّاً من الحنطة الجيدة بمنٍّ من الحنطة الرديئة و درهم كانت المعاملة ربوية و باطلة.

بل لو لم يأخذ شيئاً

لكن اشترط عليه عملاً يعدّ رباً و حراماً.

مسألة 1939 _ يمكن التخلص من الربا بضمّ غير الجنس إلى الطرف الناقص بأن يبيع مائة كيلو من الحنطة بخمسين كيلواً من الحنطة و درهم و بضمِّ غير الجنس إلى الطرفين كما لو باع درهمين و مائة كيلو من الحنطة بدرهم و خمسين كيلواً منها.

مسألة 1940 _ لابأس بالزيادة فيما يباع بالامتار كالقماش أو بالعدد كالبيض، فلو باع مترين من القماش بثلاثة أمتار منها أو باع عشر بيضات بإحدى عشرة بيضة.

مسألة 1941 _ إذا كان الشيء يباع بالعدد فى بلد و مكيلاً و موزوناً في آخر فلكل بلد حكمه.

مسألة 1942 _ لو لم يكن الثمن و المثمن من جنس واحد فلامانع من أخذ الزيادة، فلو باع مائة كيلو من الارز بمائتبي كيلو من الحنطة صحّ البيع.

مسألة 1943 _ إذا كان الثمن و المثمن حاصلان من أصل واحد كالدهن و الجبن المأخوذين من حليب الغنم فلا يجوز الزيادة في أحدهما فلو باع منّاً من ذلك الدهن بمنّ و نصف من ذلك الجبن كان رباً و حراماً و المعاملة باطلة.

مسألة 1944 _ الحنطة و الشعير يعدان في الربا من الجنس الواحد فلايجوز أخذ منِّ من الحنطة بإزاء منّين من الشعير. و كذلك لايجوز أخذ منٍّ من الشعير نقداً ليعطيه منّاً من الحنطة عند الحصاد لانه كالزيادة العينية.

مسألة 1945 _ يجوز أن يأخذ المسلم الرّبا من الكافر غير الذّمي و كذلك يجوز الرّبا بين الوالد و الولد و الزوج و الزوجة.

(أحكام التج__ارة)

الفصل الاول: ما يستحب في البيع

مسألة 1946 _ المستحبّات في البيع خمسة:

الاول: تعليم أحكام البيع فقد روي عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال: «من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ليعلم بذلك ما يحلّ له

ممّا يحرم عليه و من لم يتفقّه في دينه ثم اتَّجر تورط الشبهات».

الثاني: أن يساوي بين المبتاعين المسلمين فلايفّرق بينهم في الاسعار.

الثالث: أن يتسامح في تعيين الاسعار.

الرابع: إعطاء الزيادة عند البيع و أخذ الاقل عند الشراء.

الخامس: أن يقيل النادم عند طلب الاقالة.

مسألة 1947 _ لو لم يعلم بصحة البيع الصادر منه لم يجز له التصرف في المال الّذي قبضه إذا لم يكن من موارد جريان قاعدة الفراغ.

مسألة 1948 _ لو وجبت عليه نفقة الزوجة أو الاقارب و لم يملك مالاً وجب عليه التكسب كما يستحب التكسب للامور المستحبة كالتوسعة على العيال و إعانة الفقراء.

الفصل الثاني: شروط المتعاقدين

مسألة 1949 _ يشترط في كل من المتعاقدين أمور:

الاول: البلوغ.

الثاني: العقل.

الثالث: أن لايكون سفيهاً، و هو الذي يصرف ماله بلا غرض عقلائي.

الرابع: القصد إلى البيع أو الشراء فإذا كان هازلاً لاتصح منه البيع.

الخامس: الاختيار فلايصح بيع المكره.

السادس: أن يكون مالكاً أو وكيلاً عنه أو مأذوناً منه أو ولياً عليه. و سيأتي أحكامها في المسائل الاتية:

مسألة 1950 _ لايصح عقد الصبي غير البالغ، و إن أذن له الاب أو الجد على الاحوط، لكن إذا كان الصبي واسطة لايصال الثمن إلى البايع ثم إيصال المبيع إلى المشتري، أو لايصال المبيع إلى المشتري و أخذ الثمن منه و إيصاله إلى البايع، فبما أنَّ البايع و المشتري بالغين تكون المعاملة صحيحة، لكن لابد أن يعلم البايع و المشتري بأنّ الصبي سوف يوصل الثمن و المثمن لمالكه.

مسألة 1951 _ لو اشترى من الصبي غير البالغ شيئاً أو باع عليه، وجب إرجاع ما اشتراه إلى مالكه أو إرجاع الثمن أو طلب الرضا من مالكه، و إذا لم يعرفه و ليس له سبيل إلى معرفته وجب عليه إعطاء

المال من قبل مالكه إلى الفقير بعنوان رد المظالم.

مسألة 1952 _ لو تعامل البالغ مع الصبي فليس له المطالبة بماله من الصبي أو الولي عند التلف.

مسألة 1953 _ لو أكره البايع أو المشتري على المعاملة فإن رضيَ فيما بعد و قال رضيت بالمعاملة صحّت و إلا فهي باطلة.

مسألة 1954 _ لو باع مال شخص بدون إذنه فإذا لم يُجز المالك كانت المعاملة باطلة.

مسالة 1955 _ يجوز للاب و الجدّ من جهة الاب و كذلك وصىُّ الاب و الجد من جهة الاب بيع مال الصبي، و كذلك للحاكم الشرعي بيع مال المجنون أو اليتيم أو الغائب. لكن يجب على الجد من جهة الاب و الوصي و الحاكم الشرعي ملاحظة مصلحة المجنون أو اليتيم أو الغائب، أمّا بالنسبة للاب فلايبعد كفاية عدم تضرر الصبي في صحّة المعاملة، ولكن لايترك الاحتياط بمراعاة المصلحة و الغبطة.

مسألة 1956 _ لو غصب شيئاً و باعه ثم أجاز المالك المعاملة لنفسه صح البيع و يكون المبيع و منافعه للمشتري من حين الاجازة و الثمن و منافعه لمالك العين المغصوبة من حينها.

مسألة 1957 _ لو غصب شيئاً ثم باعه بقصد أن يكون الثمن ملكاً له، فان لم يجز المالك بطل البيع، أمّا لو أجاز البيع للغاصب فيشكل صحة البيع.

الفصل الثالث: شروط العوضين

مسألة 1958 _ يشترط في العوضين خمسة أمور:

الاول: تعيين مقدارهما بالوزن أو الكيل أو العدّ أو ما شابه ذلك.

الثاني: القدرة على تسليم كل من الثمن و المثمن. و عليه لايصح بيع الفرس الشارد نعم يصح مع ضميمة يمكن تسليمها، فلو باع الفرس الشارد مع سجّاد صح البيع و إن لم يجد الفرس.

الثالث: تعيين صفات العوضين التي تختلف رغبة الناس في المعاملة باختلافها.

الرابع: عدم تعلق

حق الغير بالعوضين فلايصح بيع العين المرهونة بدون إذن المرتهن.

الخامس: يشترط في المبيع أن يكون عيناً لامنفعة، فلايصح بيع منفعة الدّار لسنة واحدة، و لايشترط ذلك في الثمن فلو أعطى المشتري بدل النقد منفعة ملكه صحّ البيع، كمالو اشترى سجاداً في مقابل منفعة الدار لسنة واحدة. و سيأتى أحكام هذه الشروط في المسائل الاتية.

مسألة 1959 _ إذا كان الشيء موزوناً أو مكيلاً في بلد فيجب أن يكون شراؤه بالوزن أو الكيل في ذلك البلد و يجوز أن يشتري ذلك الشيء بالمشاهدة في بلد آخر إذا كان المتعارف فيه بيعه بالمشاهدة.

مسألة 1960 _ يصح بيع الموزون بالكيل بأن يختار كيلاً يستوعب مقداراً خاصاً من الموزون، كما لو كان الكيل يستوعب منّاً من الحنطة فإذا أراد أن يبيع عشرة أمنان من الحنطة أعطاه عشرة أكيال.

مسألة 1961 _ إذا لم تتوفر بعض الشروط المتقدمة بطل البيع، لكن اذا تراضى المتعاملين بتصرف كل منهما في مال الاخر جاز ذلك.

مسألة 1962 _ المعاملة على الموقوف باطلة لكن لو خرب الوقف بحيث لايمكن الانتفاع به فيما وقف لاجله كحصير المسجد إذا تمزّق بنحو لايمكن الصلاة عليه، جاز بيعه و يجب صرف ثمنه في ذلك المسجد فيما هو أقرب إلى مقصود الواقف إن أمكن.

مسألة 1963 _ يجوز بيع الوقف إذا وقع الاختلاف بين الموقوف عليهم بحيث يظنّ تلف المال الموقوف أو النفس إذا لم يبع و يصرف الثمن فيما هو أقرب إلى مقصود الواقف.

مسألة 1964 _ يجوز بيع و شراء العين المستأجرة لكن تبقى المنفعة ملكاً للمستأجر في زمان الاجارة و لو كان المشتري جاهلاً أو ظن بأنّ مدة الاجارة قصيرة جاز له الفسخ بعد العلم بذلك.

الفصل الرابع: صيغة البيع

البيع هو نقل العين بعوض،

و صيغته أن يقول البائع: «بعتُ هذا المال بهذا الثمن» فيقول المشتري «قبلت».

مسألة 1965 _ لايشترط في البيع إجراء الصيغة باللغة العربية فلو اجراها بأىّ لغة صح، لكن يجب على البائع و المشتري قصد إنشاء التمليك أي قصد البيع و الشراء بما أجرياه.

مسألة 1966 _ لايشترط في صحة البيع إجراء الصيغة بل لو أعطى البايع العين للمشتري بقصد التمليك في مقابل ما يأخذه من المشتري و أخذها المشتري بقصد التملّك بإزاء ما يعطيه للبايع صحّ البيع و يتملّك كل منهما ما يأخذه من الاخر و يسمّى ذلك بالمعاطاة.

الفصل الخامس: بيع الثمار

مسألة 1967 _ يجوز بيع الثمر على الشجر بعد سقوط الورد و انعقاد النواة فيها ولو كان قبل أوان قطفها كما يجوز بيع الحصرم على الشجر.

مسألة 1968 _ إذا أراد بيع الثمرة قبل الانعقاد فله أن يبيعها مع ضميمة كالزرع الحاصل من الارض أو الخضروات و يجوز بيعها قبل الانعقاد إذا اشترط على المشتري أن يقطفها قبل الانعقاد وله أن يبيع الثمر الحاصل من الشجر في سنتين و أكثر. و المعاملة في غير الصور المذكورة صحيحة ولكن الاقوى كراهتها. و أما إذا لم تظهر الثمرة اصلاً بطلت إلا مع الضميمة أو بيع الحاصل لاكثر من سنة.

مسألة 1969 _ يجوز بيع التمر على النخل إذا احمرَّ أو اصفرَّ، لكن لاتجوز المزابنة و هي بيعه بالتمر أو الرطب. و لو كان لشخص نخلة في ملك شخص آخر كبيته أو بستانه فباع تمرها بعد خرصه على من كانت النخلة في بيته بنفس ذلك المقدار من التمر لا أزيد و لا أقل صحت المعاملة.

مسألة 1970 _ يجوز بيع الخضروات و الخيار و الباذنجان التي تلتقط مراراً في سنة واحدة بعد ظهورها

بشرط تعيين عدد اللقطات المستحقة للمشتري في السنة.

مسألة 1971 _ يجوز بيع سنابل الحنطة و الشعير بعد انعقاد الحب بغيرهما.

الفصل السادس: النقد و النسيئة

مسألة 1972 _ لو باع شيئاً و لم يشترط تأجيل الثمن فلكل واحد من المتعاقدين مطالبة الاخر بماتملّكه، كما يجب تسلّمه إذا دفعه الاخر و يتحقق تسليم مثل الدار و العقار بتخليته للمشتري بحيث يمكنه التصرف فيه و أمّا تسليم السجاد و اللباس و أمثالهما فيتحقق بجعله تحت اختيار المشتري بحيث لو أراد أخذه و نقله إلى مكان آخر تمكن من ذلك و لم يمنعه البائع.

مسألة 1973 _ لو اشترط التأجيل في البيع فيجب تعيين المدة فيه فإن لم يعيّن بطلت المعاملة، و لو باع شيئاً على أن يأخذ ثمنه عند الحصاد فالاحوط وجوباً بطلان المعاملة بل لايخلو من قوة.

مسألة 1974 _ لو باع مؤجلاً فليس له مطالبة الثمن قبل حلول أجله، لكن لو مات المشتري و ترك مالاً فللبائع مطالبته من الورثة قبل حلول الاجل.

مسألة 1975 _ لو باع مؤجلاً فللبائع مطالبة الثمن بعد انقضاء الاجل لكن لو لم يتمكن المشتري من أدائه فعلى البائع إمهاله.

مسألة 1976 _ إذا كان المشتري لايعلم قيمة المتاع فباعه البائع مؤجلاً مع زيادة على القيمة السوقية كان البيع باطلاً كما لو قال: «أبيعك مؤجلاً بدرهم أزيد من قيمته نقداً». أمّا إذا كان المشترى عالماً بقيمة المتاع نقداً و قال البائع: «بعتك مؤجلاً بزيادة كذا على القيمة نقداً» فالمعاملة صحيحة.

مسألة 1977 _ إذا باع مؤجلاً و مضى نصف الاجل مثلاً جاز للبائع أن ينقص من الثمن و يأخذ الباقي نقداً.

الفصل السابع: بيع السلف

الفصل السابع: بيع السلف

مسألة 1978 _ السلف هو ابتياع كلّى مؤجل بثمن حال و يقال له السلّم أيضاً فلو أعطى المشتري الثمن ليأخذ المبيع بعد ستة أشهر و قبل البائع ذلك أو قبض البائع الثمن و قال: «بعتك على أن أسلمك المبيع

بعد ستة أشهر» فالمعاملة صحيحة.

مسألة 1979 _ لايجوز في السلف أن يكون المبيع و الثمن كلاهما من النقدين أى الذهب و الفضة المسكوكين، فلو باع النقد بالنقد سلفاً بطلت المعاملة، و يجوز أن يبيع المتاع بغير جنسه سلفاً بأن يبيع الحنطة بالارز أو الدراهم و الاحوط استحباباً أن يبيع المتاع بالنقد لا بالجنس الاخر.

شروط بيع السلف

مسألة 1980 _ يشترط في السلف ستة شروط:

الاول: تعيين الخصوصيات الموجبة لاختلاف القيمة.

الثاني: أجمع العلماء على لزوم دفع جميع الثمن إلى البائع قبل الافتراق أو كان للمشتري دين حال على البائع بمقدار الثمن كله فيجعله بدلاً من الثمن و يقبل ذلك البائع، و إن كانت هذه الصورة غير خالية من الاشكال، و الاحوط استحباباً تركه. ولو أعطى بعض الثمن صحت المعاملة بمقداره و إن كان للبائع فسخها.

الثالث: تعيين الاجل المضبوط، ولو قال أسلم الجنس عند الحصاد بطلت.

الرابع: تعيين وقت يمكن للبائع تسليم المبيع فيه.

الخامس: تعيين محل تسليم المبيع على الاحوط الوجوبي لكن لايلزم ذكر المحل إن علم ذلك في ضمن الكلام.

السادس: تعيين الوزن أو الكيل و لايلزم ذلك فيما يباع بالمشاهدة، لكن يجب أن يكون الاختلاف بين افراد ذلك الجنس قليلاً بحيث لايعتد به العرف كما في الجوز و البيض.

اح__كام السلف

مسألة 1981 _ الاحوط لزوماً عدم جواز بيع ما اشتراه سلفاً قبل حلول المدّة المعينة لتسليم الجنس و يجوز بعده و إن لم يستلم المتاع نعم يكره بيع الغلات كالحنطة و الشعير قبل القبض.

مسألة 1982 _ يجب في بيع السلم القبول من المشتري عند دفع البائع المتاع الواجد لاوصاف المبيع كمايجب القبول إذا كان أجود بشرط أن يعدّ من ذلك الجنس.

مسألة 1983 _ يجوز للمشتري الرد إذا كان ما أعطاه البائع أردء ممّا عيّن في عقد السلف.

مسألة 1984 _ لو دفع البائع إلى المشتري متاعاً غير ما وقعت المعاملة عليه و رضي المشتري بذلك فلا إشكال فيه.

مسألة 1985 _ إذا حلّ الاجل و لم يتمكن البائع من دفع المبيع تخيَّر المشتري بين الفسخ و الرجوع بالثمن و بين أن ينتظر إلى أن يتمكن البائع من

دفع المبيع اليه.

مسألة 1986 _ لو باع شيئاً و قررّ أن يسلّمه بعد مدة معينة و كان الثمن مؤجلاً ايضاً بطلت المعاملة.

الفصل الثامن: بيع الصرف

و هو بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو بالفضة.

مسألة 1987 _ بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة مع الزيادة في أحدهما حرام و باطل سواء كانا مسكوكين أم لا.

مسألة 1988 _ يجوز بيع الذهب بالفضه أو الفضة بالذهب و لايجب تساويهما في الوزن.

مسألة 1989 _ يجب التسليم قبل الافتراق في بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة. ولو افترقا من دون أن يسلّم أحدهما شيئاً منهما بطلت المعاملة.

مسألة 1990 _ لو دفع أحد المتعاملين جميع المال و دفع الاخر بعض ما بإزائه و افترقا صحّ البيع بالنسبة لذلك المقدار لكن يجوز لمن لم يصل إليه الجميع فسخ المعاملة.

مسألة 1991 _ يبطل بيع تراب معدن الفضة بالفضة الخالصة و هكذا بيع تراب معدن الذهب بالذهب الخالص و يجوز بيع تراب معدن الفضة بالذهب الخالص و بيع تراب معدون الذهب بالفضة الخالصة.

الفصل التاسع: الخيارات

و هي عبارة عن حق فسخ المعاملة.

مسألة 1992 _ يجوز لكل من البائع و المشتري فسخ البيع في إحدى عشرة صورة:

الاول: قبل الافتراق عن مجلس العقد فيجوز لكل منهما فسخ البيع ما لم يفترقا و يسمّى(خيار المجلس).

الثاني: لكل من البائع و المشتري حق فسخ البيع إذا كان مغبوناً و يتصور ذلك للبائع إذا باع بأقل من قيمة المثل و للمشتري إذا اشترى بأكثر من قيمة المثل، و ذلك مع عدم العلم بالحال و يسمّى(خيار الغبن).

الثالث: لو اشترط البائع أو المشتري أو كلاهما أن يكون له حق الفسخ إلى مدة معينة و يسمّى(خيار الشرط).

الرابع: لو عرض البائع أو المشتري ماله بصورة توجب زيادةً كاذبة في قيمة الجنس فللاخر حق الفسخ و يسمّى ذلك(خيار التدليس).

الخامس: لو اشترط أحد المتعاملين على الاخر إتيان عمل أو كيفية خاصة للمال عند

تسليمه و لم يعمل به الاخر فله حق الفسخ و يسمّى(خيار تخلف الشرط).

السادس: لو وجد في المبيع أو الثمن عيباً فله حق الفسخ و يسمّى(خيارالعيب).

السابع: لو تبيّن أن بعض المبيع أو الثمن ليس ملكاً للبائع أو المشتري و لم يرض مالكه بالبيع فللطرف الاخر حق فسخ المعاملة و استرداد جميع ماله أو الرضا بالمعاملة و استرداد ما بإزاء البعض المملوك للغير و يكون شريكاً معه و يسمّى ذلك (خيار تبعض الصفقة أو خيار الشركة).

الثامن: اذا لم يشاهد المشتري المتاع و اشتراه بتوصيف البائع له ثم وجده على خلاف الوصف فللمشتري حق الفسخ و كذا اذا وصف المشتري العوض المعيّن ثم وجده البائع على خلاف الوصف جاز له الفسخ و يسمّى(خيار الرؤيه).

التاسع: إذا لم يدفع المشتري ثمن المبيع الذي اشتراه نقداً إلى ثلاثة أيام جاز للبائع فسخ البيع إذا لم يكن قد سلّم المبيع للمشتري و لم يشترط المشتري تأخير دفع الثمن. أما فيما يفسد ليومه مثل بعض الفواكه فللبايع الفسخ قبل أن يفسد المبيع إذا لم يدفع المشتري الثمن و لم يشترط تأخير دفعه و يسمّى(خيار التأخير).

العاشر: لو كان المبيع حيواناً فللمشتري حق الفسخ إلى ثلاثة أيام و كذا لو كان عوض الحيوان الذي اشتراه حيواناً ايضاً جاز للبائع الفسخ إلى ثلاثة أيام و يسمّى(خيار الحيوان).

الحاديعشر: لو لم يتمكن البائع من تسليم المبيع فللمشتري حق فسخ المعاملة و يسمّى(خيار تعذر التسليم).

و سيأتي أحكام هذه الخيارات في المسائل الاتية:

مسألة 1993 _ لو لم يعلم المشتري ثمن المبيع أو غفل عن ذلك عند المعاملة و اشتراه بأزيد من ثمن المثل فإن كانت الزيادة معتداً بها في نظر العرف فله حق فسخ البيع، و هكذا بالنسبة إلى البائع

لو باع بأقل من قيمة المثل و كان التفاوت في نظر العرف معتداً به جاز له الفسخ.

مسألة 1994 _ بيع الشرط و هو أن يشترط البائع على المشتري حين البيع بأن يكون له حق الفسخ عند ردّ الثمن في المدّة المعينة صحيحٌ. لكن يعتبر فيه تحقق القصد من المتعاقدين إلى البيع و الشراء حقيقة، فلو باع الدار بمائتى دينار و الحال أنّ قيمتها ألف دينار و اشترط على المشتري أن يفسخ المعاملة إن ردّ الثمن في المدّة المضروبة صحّ البيع.

مسألة 1995 _ يصحّ معاملة بيع الشرط حتى لو اطمئنَّ البائع أن المشتري يرد عليه المبيع و إن لم يردّ الثمن فيوقته، لكن لو لم يرد الثمن في الوقت المعين ليس له حق استرداد الملك و مطالبته، و لو مات المشتري ليس له مطالبة الورثة بذلك.

مسألة 1996 _ لو خلط الشاي الجيد مع الردىُء ثم باعه باسم الجيد فللمشتري حق فسخ المعاملة.

مسألة 1997 _ لو علم المشتري بالعيب في البيع كما لو اشترى حيواناً ثم علم بأنّ إحدى عينيه عمياء فإن كان العيب قبل البيع و هو لايعلم به فله الفسخ أو أخذ الارش من البائع و هو نسبة التفاوت بين قيمة المعيب و قيمة الصحيح، فإذا اشترى المال بأربعة دراهم ثم علم بالعيب و كانت قيمة الصحيح ثمانية دراهم و المعيب ستة دراهم فنسبة التفاوت بين الصحيح و المعيب إلى قيمة الصحيح هو الربع، و عليه يمكنه استرداد ربع الثمن و هو درهمٌ واحد.

مسألة 1998 _ إذا علم بعد البيع بالعيب في الثمن فإن كان العيب قبل البيع و لم يعلم البايع به جاز له فسخ المعامله أو الاسترداد من المبيع بما يعادل نسبة التفاوت

بين ثمن الصحيح و المعيب و إن لم يمكن الاسترداد من البيع يجب أن يرضى المشتري بإعطاء التفاوت من مال آخر.

مسألة 1999 _ لو حدث العيب بعد المعاملة و قبل القبض جاز الفسخ و في جواز أخذ الارش إشكال.

مسألة 2000 _ خيار العيب فوريٌ فلو علم بالعيب بعد البيع و لم يفسخ فوراً سقط حق الفسخ.

مسألة 2001 _ لو علم بالعيب بعد البيع جاز له الفسخ و إن لم يكن البائع حاضراً.

مسألة 2002 _ ليس للمشتري حق الفسخ أو الارش و إن كان المال معيباً في أربع صور:

الاول: إذا كان عالماً بالعيب حين الشراء.

الثاني: إذا رضي بالعيب حين الشراء.

الثالث: إذا أسقط الخيار حين الشراء بأن التزم أن لايردّ العين و لايأخذ الارش إن علم بالعيب.

الرابع: إذا تبرء البائع عن العيوب حين البيع بأن قال: «بعت المال مع جميع العيوب الموجودة فيه». نعم لو عين عيباً خاصاً و تبرء منه ثم تبين وجود عيب آخر فللمشتري فسخ البيع لذلك العيب الاخر أو أخذ الارش.

مسألة 2003 _ ليس للمشتري حق الفسخ في ثلث صور و له أخذ الارش فيها:

الاول: لو تصرف في المال بعد الشراء.

الثاني: لو علم بالعيب بعد الشراء و أسقط حق الفسخ فقط دون الارش.

الثالث: إذا حدث عيب آخر في المال بعد القبض فليس له حق الفسخ و له أخذ الارش للعيب السابق. نعم لو كان المبيع حيواناً فله الرد إلى ثلاثة أيام و إن حدث فيه عيب آخر عند المشتري. و لو كان للمشتري فقط خيار إلى مدة وحدث في المبيع عيبٌ جديد في تلك المدة فيجوز له الرد أيضاً بالعيب السابق.

مسألة 2004 _ لو كان للبائع مال لم يشاهده لكن ذكر له مواصفاته

و باعه على المشتري مع ذكر تلك الصفات، ثم تبين أن المال كان أجود مما وصف للبائع فله حق الفسخ.

مسائل متف_رقة

مسألة 2005 _ لو ذكر البائع قيمة المتاع الذي اشتراه فعليه ذكر كل ما يوجب زيادة القيمة أو نقيصته سواءً باعه بنفس ما اشتراه أو بأقل منه، مثلاً لو ذكر القيمة فعليه ذكر النقد أو النسيئة.

مسألة 2006 _ لو أعطى الشخص متاعاً لاخر و عيّن له ثمناً و أمره بأن يبيعه بذلك الثمن المعين و قال: «كلمّا زدت على الثمن فالزيادة لك» ثم باعه الاخر بأزيد مما عيّن كانت الزيادة للمالك، و للبائع أجرة عمله لاغير. نعم لو اشتراه الاخر بتلك القيمة المعينه و باعه المشتري بأزيد من ذلك الثمن كانت الزيادة له.

مسألة 2007 _ لو باع اللحم بعنوان أنه لحم الخروف و أعطى بدله لحم النعجة عصى. فإن عين اللحم و قال: «بعتك هذا اللحم بوصف كونه خروفاً» و لم يكن كذلك فللمشتري حق الفسخ. و إن لم يعين بأن قال: «بعت لحم الخروف» فللمشتري ردّ ما أعطاه البائع من اللحم و المطالبة بلحم الخروف.

مسألة 2008 _ لو قال المشتري لبائع الاقمشة«بعنى قماشاً ثابت اللّون» فأعطاه مايزول لونه فله حق الفسخ.

مسألة 2009 _ الحلف في المعاملة إن كان صادقاً فهو مكروه و إن كان كاذباً فهو حرام.

كتاب الشرك__ة

مسألة 2010 _ تقع الشركة بين شخصين أو أكثر فيما إذا مزجا مالهما بنحو لايمكن تمييز أحدهما عن الاخر، و أجريا صيغة الشركة بالعربية أو بلغة اخرى أو صدر منهما فعل يدل على إرادة الشركة.

مسألة 2011 _ لاتصح الشركة في أجرة العمل من إثنين أو أكثر كما لو توافق عاملان على تقسيم ما يأخذانه من الاجرة بينهما.

مسألة 2012 _ لاتصح الشركة فيما إذا اشترى كل واحد منهما متاعاً في ذمته على أن يكون كل منهما شريكاً في

المتاع و في الربح الحاصل منه. لكن تصح الشركة فيما إذا كان كل منهما وكيلاً عن الاخر في شراء المتاع لنفسه و لشريكه بحيث كان الثمن في ذمة الشريكين.

مسألة 2013 _ يشترط في صحة الشركة أن يكون كل من الشريكين بالغاً عاقلاً مختاراً و أن لايكون محجوراً عن التصرف في ماله، فلاتصح شركة السفيه و هو الذي يصرف ماله عبثاً لانه لايسمح له بالتصرف في ماله.

مسألة 2014 _ لو اشترطا في عقد الشركة أن يكون للعامل منهما أو الذي يعمل أكثر من الشريك الاخر حصة زائدة على حصة الاخر لزم العمل بالشرط و يستحق العامل المقدار الزائد، بل لو اشترطا على أن يكون لغير العامل أو لمن يعمل أقل، سهم أكثر من الربح فالاقوى صحة الشرط و الشركة.

مسألة 2015 _ لو توافق الشريكان على أن يكون الربح كله لاحد الشريكين، أو الخسران كله أو معظمه عليه فالشركة محل إشكال.

مسألة 2016 _ لو لم يشترطا في ضمن عقد الشركة أن يكون لاحدهما ربح أكثر فإذا تساوت نسبة اشتراكهما في المال يتساويان في الربح و الخسران و أما إذا اختلفت النسبة فيجب أن يقسّم الربح و الخسران بنسبة اشتراكهما في اصل المال.

مسألة 2017 _ إذا اشتراطا في ضمن عقد الشركة أن يشتريا أو يبيعا معاً، أو أن يقوم كل واحد منهما بالتجارة بصورة مستقلة أو يقوم أحدهما فقط بالتجارة وجب العمل بهذا الشرط.

مسألة 2018 _ إذا لم يعيّنا من يقوم بالبيع و الشراء بالمال المشترك فلايجوز لاي منهما التجارة بذلك المال من دون إذن الاخر.

مسألة 2019 _ يجب على الشريك الذي بيده مال الشركة العمل بكل ما اتفقا عليه في عقد الشركة، فمثلاً لو اشترط في عقد

الشركة الشراء مؤجلاً أو البيع نقداً أو الشراء من محل خاص فيجب العمل بذلك. و أما إذا لم يشترط عليه ذلك فيجب أن يتعامل بالنحو المتعارف و يعطى أو يأخذ بنحو لايؤدي إلى الضرر بالشركة، فلايجوز له الشراء أو البيع مؤجلاً أو حمل مال الشركة معه في السفر إذا لم يتعارف حمل المال في مثل هذا السفر.

مسألة 2020 _ الشريك المتعامل بمال الشركة لو خالف ما اشترط عليه في ضمن عقد الشركة بالنسبة إلى البيع أو الشراء يضمن لو وقع خسارة في الشركة. لكن لو عمل بما اشترط عليه في معاملة أخرى فتصح المعاملة. كذلك يضمن فيما إذا لم يشترط عليه في ضمن عقد الشركة نحواً خاصاً لكن خالف النحو المتعارف من المعاملة و خسر. ولو تعامل بعد ذلك على النحو المتعارف صحت معاملته.

مسألة 2021 _ لايضمن الشريك العامل بمال الشركة إذا تلف المال كله أو بعضه إن لم يتعدّ و لم يتساهل في حفظ المال.

مسألة 2022 _ يجب قبول قول الشريك العامل بمال الشركة إذا ادعى تلف المال و حلف على ذلك عند حاكم الشرع.

مسألة 2023 _ إذا رجع جميع الشركاء عن الاذن في التصرف لايجوز لاحد منهم التصرف في مال الشركة. و إذا رجع أحدهم فلايحق للشركاء التصرف في المال و لكن يجوز للراجع التصرف في مال الشركة.

مسألة 2024 _ إذا طلب أحد الشركاء قسمة مال الشركة فيجب على الباقي القبول حتى لو كانت الشركة إلى أجل معيّن فيما إذا لم يستلزم الضرر عليهم.

مسألة 2025 _ لو مات أحد الشركاء أو جُنَّ أو أغميَ عليه فلايجوز لسائر الشركاء التصرف في مال الشركة، و كذلك لو صار سفيهاً يتصرف في ماله عبثاً.

مسألة 2026 _

لو اشترى الشريك لنفسه شيئاً بثمن مؤجل كان الربح له و الخسارة عليه، لكن لو اشترى للشركة و رضي بذلك سائر الشركاء عاد الربح أو الخسران إلى الجميع.

مسألة 2027 _ إذا وقع التعامل بمال الشركة ثم علم ببطلانها، فإن كان كل واحد من الشركاء راضياً بالتصرف في مال الاخر لو كان عالماً ببطلان الشركة فالمعاملة صحيحة و كل ربح يحصل منها يعود إلى الجميع و أما إذا لم يكن كذلك فإن الشركاء الذين كانوا لايرتضون تصرف الاخرين إن رضوا الان بالمعاملة و أجازوها فالمعاملة صحيحة أيضاً و الربح للجميع و الا بطلت و في جميع الصور يجوز للعامل مطالبة أجرة المثل لعمله من الاخرين إن لم يقصد التبرع.

كتاب الصلح

مسألة 2028 _ الصلح هو التراضي و التسالم بين شخصين على تمليك عين أو منفعة للاخر أو إسقاط حق عنه في مقابل أن يملّكه الاخر عيناً أو منفعة أو يسقط حقه عنه. بل يصح الصلح مع تمليك عين مال أو منفعة أو إسقاط حق مجاناً و بدون عوض.

مسألة 2029 _ يعتبر في المتصالحين البلوغ و العقل و الاختيار و قصد الصلح.

مسألة 2030 _ لاتعتبر العربية في صيغة عقد الصلح بل يصح بكل لفظ يدل على الصلح و التراضي.

مسألة 2031 _ لو تصالح شخص مع الراعي بأن يسلّم نعاجه إليه ليرعاها سنة مثلاً، و يتصرف في لبنها، و يعطيه مقداراً من الدّهن، صحّ الصلح فيما لو جعل اللبن مقابل إتعاب الراعي و ذلك المقدار من الدّهن، و أمّا لو آجر نعاجه من الراعى سنة على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار من الدّهن، ففي مثل هذه الاجارة إشكال.

مسألة 2032 _ لو أراد الشخص المصالحة على دينه أو حقه

مع غير المدين فيعتبر في صحة المصالحة قبول المدين و أما المصالحة على إسقاط دينه أو حقه فلايعتبر فيها القبول من المدين.

مسألة 2033 _ لو علم المديون بمقدار الدين، و لم يعلم به الدائن، و صالحه بأقل منه، لم تبرأ ذمته من المقدار الزائد، فمثلاً لو كان مقدار الدين خمسين ديناراً و صالحه بعشرة دنانير، فلايحل الزائد للمديون إلا إذا بيّن المديون للدائن مقدار الدين، و رضي به الدائن، أو علم برضا الدائن بالمصالحة على تقدير علمه بمقدار الدين.

مسألة 2034 _ الاحوط وجوباً عدم جواز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد بزيادة أحدهما مع العلم بوزنها و أمّا إذا لم يعلم بوزنهما، فيصح الصلح حتى مع احتمال الزيادة في أحدهما.

مسألة 2035 _ تصح المصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على شخصين فيما إذا تساوى الدينان في الجنس و الوزن، فمثلاً لو كان دين كل واحد عشرة كيلوات من الحنطة، و أراد المصالحة بين هذين الدينين، و كذلك تصح فيما إذا لم يكونا من جنس واحد فمثلاً كان دين أحدهما عشرة كيلوات من الرز والاخر إثناعشر كيلواً من الشعير، و أمّا إذا كانا من جنس واحد و كان مما يكال أو يوزن فإذا لم يتحدا في الكيل و الوزن فالمصالحة بينهما محل إشكال.

مسألة 2036 _ يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ذمة المديون من بعض الدين و أخذ الباقي منه نقداً.

مسألة 2037 _ يجوز فسخ الصلح برضا المتصالحين و كذلك يجوز فسخه لمن اشترط له حق الفسخ في ضمن الصلح.

مسألة 2038 _ تجري في الصلح جميع الخيارات التي ذكرت في البيع، إلا خيار المجلس و الحيوان و التأخير.

مسألة

2039 _ إذا ظهر المال المصالح عليه معيباً، فيجوز له فسخ الصلح، ولكن يشكل أخذ الارش أي نسبة التفاوت بين قيمة الصحيح و المعيب.

مسألة 2040 _ إذا اشترط عليه في ضمن عقد الصلح وقف المال بعد موت المشترط فيما لو لم يكن له وارث، و قبل الاخر الشرط وجب عليه العمل بالشرط.

كتاب الاجارة

كتاب الاجارة

الاجارة هي المعاوضة على المنفعة عملاً كانت أو غير. و لابد فيها من الايجاب و القبول مثل قول الخياط «آجرتك نفسي...» أو قول صاحب الدار «آجرتك داري» و قول المستأجر «قبلت» و يكفي فيه كل مادل على ذلك من قول أو فعل فتجري فيه المعاطاة أيضاً.

مسألة 2041 _ يشترط في المستأجر و المؤجر أن يكونا بالغين عاقلين و أن يوقعا العقد عن قصد و اختيار و أن لايكونا محجورين عن التصرف في مالهما، فلاتصح إجارة السفيه.

مسألة 2042 _ يجوز للشخص أن يكون وكيلاً عن الاخر في عقد الاجارة فتصح إجارة الوكيل لمال موكله.

مسألة 2043 _ يجوز للولى أو القيم أن يؤجر مال الصغير أو نفسه ولو بلغ الصبي في أثناء مدة الاجارة جاز له فسخ المقدار الباقي من مدة الاجارة إذا لم يكن مصلحة ملزمة في إجارة الولي في تمام مدة الاجارة.

مسألة 2044 _ لايجوز استيجار الصغير الذي لا ولى له إلا بإذن المجتهد و مع عدم التمكن من الوصول إلى المجتهد يستأذن من جماعة من عدول المؤمنين ثم يستأجر الصبي بإذنهم.

مسألة 2045 _ لايشترط في الاجارة إجراء الصيغة باللغة العربية فلو قال بأى لغة «اجرتك المال» و قال الاخر«قبلت» صحت الاجارة. و كذلك تصح الاجارة لو أعطى المال بيد المستأجر بقصد الاجارة و استلمه بذلك القصد من دون إجراءأية صيغة.

مسألة 2046 _

لو أراد أن يكون أجيراً لعمل بدون إجراء الصيغة فبمجرد اشتغاله بذلك العمل تصحّ الاجارة.

مسألة 2047 _ تكفي الاشارة في انعقاد الاجارة لمن لايقدر على التكلم فإذا آجر أو استأجر بالاشارة صحت الاجارة.

مسألة 2048 _ إذا استأجر داراً أو دكاناً أو غرفة و اشترط عليه المؤجر أن ينتفع بنفسه لايجوز للمستأجر أن يؤجره للغير و أما إذا لم يشترط عليه ذلك جاز أن يؤجره للغير لكن إذا أراد الايجار بأكثر مما استأجره فلابد أن يعمل فيه عملاً أو يحدث فيه حدثاً كالتعمير.

مسألة 2049 _ لو اشترط الاجير على المستأجر بأن يعمل له فقط دون غيره لايجوز للمستأجر أن يؤجره للغير ولو لم يشترط فللمستأجر إجارته من غيره بدون أخذ الزيادة على الاجرة.

مسألة 2050 _ لو استأجر شيئاً آخر غير الدار و الدكان و الغرفة و الاجير، كالارض مثلاً و لم يشترط عليه المؤجر أن ينتفع بنفسه جاز له إجارته من الغير و أخذ الزيادة على ما استأجره به.

مسألة 2051 _ لو آجر داراً أو دكاناً بمائة دينار و انتفع من نصفه جاز له أن يؤجر النصف الاخر بمائة دينار لكن لو أراد إجارة النصف الاخر بمائة و عشرين ديناراً أي بأزيد مما استأجره فلابد أن يحدث فيه حدثاً كالتعمير و بدون ذلك لايصح.

شروط العين المستأجرة

مسألة 2052 _ يشترط في العين المستأجرة أمور:

الاول: أن تكون معينة فلاتصح إجارة إحدى دوره.

الثاني: أن يراها المستأجر أو يصفها له المؤجر بحيث يعلم جميع خصوصياتها.(1)

الثالث: أن تكون مقدورة التسليم فلاتصح إجارة الفرس الشارد.

الرابع: أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصح إجارة الخبز للاكل.

الخامس: إمكان حصول المنفعة المقصودة من المال فلاتصح إجارة أرض لايمكن سقيه بمياه الامطار و

الانهار، لاجل الزراعة.

السادس: أن تكون العين المستأجرة ملكاً للمؤجر فلاتصح إجارة مال الغير إلا إذا رضي المالك بالاجارة.

مسألة 2053 _ إجارة الاشجار للانتفاع بثمرها مشكل.

مسألة 2054 _ يجوز للمرأة إجارة نفسها للرضاع و لا يجب عليها الاستئذان من الزوج نعم لو كان ذلك موجباً لتضييع حق الزوج لاتصح الاجارة إلا بأذنه

شروط الانتفاع بمال الاجارة

مسألة 2055 _ يشترط في المنفعة المقصودة من مال الاجارة أمور:

الاول: أن تكون المنفعة محللة فلاتصح إجارة المحل لبيع الخمر أو لحفظه كما لايصح كري الدابة لحمل الخمر.

الثاني: أن لايعد إعطاء الثمن في مقابل تلك المنفعة عند العرف عبثاً أي يكون للمال منفعة مقصودة عند العقلاء.

الثالث: لو كانت للمال منافع متعددة لابد من تعيين المنفعة المقصودة في عقد الاجارة، مثلاً لو آجر حيواناً قابلاً لحمل الاثاث و قابلاً للركوب فلابد من تعيين أن الاجارة لحمل الاثاث أم للركوب أم لكليهما.

الرابع: لابد من تعيين مدة الانتفاع بالمال ولو لم تكن مدة الانتفاع معلومة لكن كان العمل معيناً، مثلاً كان الاجير خياطاً فعيّن خياطة ثوب خاص كفى ذلك في صحة الاجارة.

مسألة 2056 _ لو لم يعيّن في عقد الاجارة ابتداء مدة الاجارة فابتداؤها من بعد إجراء العقد مباشرة.

مسألة 2057 _ لو آجر داراً و عيّن ابتداء الاجارة بعد شهر من إجراء العقد صحت الاجارة و إن كانت الدار مستأجرة للغير حين إجراء العقد.

مسألة 2058 _ لو لم يعيّن مدة الاجارة بل قال: «متى سكنت الدار فأجرتها لكل شهر عشرة دنانير» بطلت الاجارة.

مسألة 2059 _ لو قال المؤجر للمستأجر: «آجرتك الدار كل شهر بعشرة دنانير» أو قال: «آجرتك الدار لمدة شهر واحد بعشرة دنانير و بعد ذلك كلما سكنت الدار فأجرتها لكل شهر عشرة دنانير» صحت الاجارة

بالنسبة إلى الشهر الاول فيما إذا عيّن ابتداء مدة الاجارة أو كان ذلك معلوماً عند هما.

مسألة 2060 _ الدار التي ينزل فيها الغرباء و الزوّار ولم يعلم مدة سكناهم فيها فإن قرروا إعطاء دينار لكل ليلة و رضي به مالك الدار جاز لهم السكنى و الانتفاع لكن الاجارة باطلة لعدم معلومية مدة الاجارة، و للمالك إخراجهم متى شاء.

مسائل متفرقة

مسألة 2061 _ لابد من تعيين مقدار الاجرة، فإذا كانت من الموزون أو المعدود فيجب معرفتها بالوزن أو العدّ على الاحوط، و إن كانت مما لايتعيّن إلا بالمشاهدة أو الوصف فلابد من مشاهدته أو توصيفه على نحو ترتفع الجهالة.

مسألة 2062 _ لاتصح إجارة الارض لزراعة الحنطة أو الشعير و جعل الاجرة الحنطة أو الشعير الحاصلتين من تلك الارض.

مسألة 2063 _ لايستحق المؤجر الاجرة إلا بعد تسليم العين المستأجرة أو بعد الفراغ من العمل المستأجر عليه فليس له المطالبة بالاجرة قبله.

مسألة 2064 _ يجب على المستأجر إعطاء الاجرة إذا دفع المؤجر اليه العين و إن لم يأخذها أو أخذها لكن لم ينتفع بها إلى آخر مدة الاجارة.

مسألة 2065 _ لو آجر شخصاً لعمل في يوم معيّن و حضر ذلك الشخص في اليوم المعيّن للعمل لكن لم يكلفه المستأجر بالعمل، وجب عليه إعطاء الاجرة مثلاً لو آجر خياطاً في يوم معيّن ثم حضر الخياط للعمل لكن لم يعطه القماش كي يخيط وجب عليه إعطاء أجرته سواءً اشتغل الخياط بالخياطة لنفسه أم لغيره أم كان عاطلاً.

مسألة 2066 _ لو تبين بطلان الاجارة بعد انتهاء المدة، وجب على المستأجر إعطاء أجرة المثل للمؤجر. مثلاً لو آجر داراً لمدة سنة واحدة بمبلغ مائة دينار ثم علم ببطلان الاجارة، فإن كانت أجرة المثل

خمسين ديناراً وجب عليه إعطاء الخمسين، و إن كانت مائتي دينار وجب إعطاء المأتين. و كذلك لو علم ببطلان الاجارة قبل انتهاء مدتها فيجب إعطاء أجرة المثل للمدة الماضية.

مسألة 2067 _ العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لايضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا مع التعدي أو التفريط. و كذلك لو كان جيراً على خياطة ثوب فالقماش في يده امانة لا يضمنها إذا تلفت أو تعيّبت إلا بالتعدي أو التفريط.

مسألة 2068 _ كل من آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال ضمن كالصائغ و النجار و الحدّاد.

مسألة 2069 _ لو ذبح القصاب الذبيحة بالذبح الباطل يضمن قيمته سواءً كان ذبحه مجاناً أم لا.

مسألة 2070 _ لو اكترى دابّة للحمل و عيّن مقداره، فإذا حمّله أكثر مما عينه فعابت أو تلفت يضمن، و كذلك لو لم يعيّن كمية الحمولة ولكن حمل عليه أكثر من المقدار المتعارف فعابت أو تلفت ضمن المستأجر.

مسألة 2071 _ لو اكترى دابته لحمل ما يتكسّر فزلق أو عصى الحيوان و انكسرت البضاعة لم يضمن المكاري صاحب الحيوان، ولكن لو حصل ذلك بسبب ضربه أو وكزه يضمن.

مسألة 2072 _ لو ختن الطفل و قد لحق به ضرر أو مات الطفل فإن كان مقدار الختان متعارفاً لم يضمن و إن كان أكثر من المقدار المتعارف ضمن.

مسألة 2073 _ لو أعطى الطبيب الدواء بيده للمريض، فإن أخطأ في العلاج و لحق بالمريض ضرر أو مات فهو ضامن لكن لو عيّن المرض و وصف الدواء له و شرب المريض الدواء بنفسه، لايمكن الحكم بضمان الطبيب إلا أن يكون السبب أقوى من المباشر نعم لو قال الطبيب إن هذا الدواء لهذا المرض من دون تعيين

مرض الشخص، و شربه المريض ثم لحق به ضرر أو مات لايضمن الطبيب.

مسألة 2074 _ إذا تبرء الطبيب من الضمان و أخبر المريض أو وليه بذلك فلا يضمن إذا لحق بالمريض ضرر أو مات و إن باشر الطبيب العلاج فيما إذا احتاط و لم يقصّر في الاجتهاد.

مسألة 2075 _ للمؤجر و المستأجر الاقاله و هي فسخ الاجارة برضا الطرفين، و أيضاً يجوز الفسخ إن اشترطاه في عقد الاجارة لاحدهما أو لكليهما.

مسألة 2076 _ يجوز لكل من المؤجر أو المستأجر فسخ الاجارة إذا علم بالغبن و لم يكن ملتفتاً إليه عند العقد. لكن لو أسقط خيار الغبن عند العقد فلايجوز فسخ الاجارة و إن ظهر كونه مغبوناً.

مسألة 2077 _ لو آجر شيئاً و قبل التسليم إلى المستأجر غصبه شخص فللمستأجر حق فسخ الاجارة و استرجاع الاجرة كما يمكنه إبقاء الاجارة على حالها و أخذ أجرة المثل للمال في المدة المغصوبة. مثلاً لو استأجر دابة لمدة شهر واحد بعشرة دراهم و غصبه شخص قبل أن يقبضها المستأجر لمدة عشرة أيام و كانت أجرة المثل لتلك العشرة أيام خمسة عشر درهماً يجوز استرجاع خمسة عشر درهماً من المؤجر و الانتفاع بالعين في بقية الشهر.

مسألة 2078 _ لو استلم ما استأجره، ثم غصبه شخص لايجوز له فسخ الاجارة و يستحق أجرة المثل من الغاصب.

مسألة 2079 _ لو باع المؤجر الملك للمستأجر قبل انتهاء مدة الاجارة لاتبطل الاجارة و يستحق المؤجر الاجرة من المستأجر. و كذلك لو باع الملك لشخص ثالث، فلابد للمستأجر أن يعطيه الاجرة و الاجارة باقية على حالها و ينتقل الملك إلى المشتري مسلوب المنفعة مدة الاجارة.

مسألة 2080 _ لو خرب الملك المستأجر قبل ابتداء مدة الاجارة

بنحو لايمكن الانتفاع به أصلاً، أو لايمكن الانتفاع به في المنفعة المقصودة بطلت الاجارة، و لابد من إرجاع الاجرة إلى المستأجر، بل له فسخ الاجارة فيما لو أمكن الانتفاع به منفعة قليلة.

مسألة 2081 _ لو استأجر ملكاً ثم انتفع به مقداراً من مدة الاجارة ثم خرب بحيث لايمكن الانتفاع منه أو لايمكن الانتفاع المقصود منه تبطل الاجارة بالنسبة إلى باقي المدة، و لو أمكن الانتفاع به قليلاً في باقي المدة جاز للمستأجر فسخ الاجارة بالنسبة إلى المدة الباقية.

مسألة 2082 _ لو آجر داراً ذات غرفتين ثم خربت إحداهما فإن بناها المالك فوراً و لم يتلف شيءٌ من منفعتها فالاجارة صحيحة و ليس للمستأجر فسخ الاجارة و أما إذا كان التعمير يستغرق مدّة طويلة بحيث يتلف مقدار من المنافع فالاجارة تبطل بالنسبة لذلك المقدار و يجوز للمستأجر فسخ الاجارة في بقية المدة.

مسألة 2083 _ لاتبطل الاجارة بموت المؤجر أو المستأجر، لكن لو لم يكن الملك لمن يؤجره بل كان لشخص آخر و قد أوصى بمنافع الملك للمؤجر مادام حياً، فإن مات المؤجر لم يكن المنافع بعد موته له فتبطل الاجارة بالنسبة إلى ما بعد موته.

مسألة 2084 _ لو وكل المالك المعمار في استئجار العمال لبناء بيته مثلاً فإذا أعطى المعمار للعمال أجرة أقل مما أخذه من المالك لاتحل له الزيادة، و لابد من إرجاعها إلى المالك، نعم لو صار اجيراً في أن يبنى الدار سواءً بالمباشرة أو بفعل الغير فإذا كلف العمال بذلك و أعطاهم أجرة أقل من الاجرة التي أخذها من المالك فتحلّ له الزيادة.

مسألة 2085 _ لو تعهد الصبّاع أن يصبغ القماش بالنيل فصبغه بلون آخر لم يستحق شيئاً.

كتاب الجعالة

الجعالة: التعهد بإعطاء مقدار من

المال مقابل الاتيان بعمل له، كما لو قال: «من ردّ ضالتي فله كذا» و يقال للمتعهد الجاعل، و لمن يأتي بالعمل العامل، و الفرق بين الجعالة و الاجارة هو أن_ّه يلزم على الاجير العمل بعد إجراء الصيغه، و يستحق الاجرة من المستأجر و أمّا في الجعالة، فيجوز للعامل عدم الاشتغال بالعمل، و لايستحق شيئاً فيما إذا لم يأت بالعمل و لم يكن الجاعل مديناً له.

مسألة 2086 _ يعتبر في الجاعل، البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم الحجر، فلاتصح جعالة السفيه.

مسألة 2087 _ يعتبر في العمل أن لايكون محرماً، و لايكون بلافائدة، فلا تصحّ الجعالة فيما إذا قال: «كل من شرب الخمر أو ذهب في الليل إلى مكان مظلم فله كذا».

مسألة 2088 _ إذا عيّن مالاً شخصياً في الجعالة كما لو قال:«كل من وجد فرسي فله هذا الكيس من الحنطة» فلا يجب أن يعيّن قيمة الحنطة أو نوعها، ولكن إذا لم يعيّن المال، كما لو قال: «من وجد فرسي فله منٌ من الحنطة»، فيجب تعيين خصوصياتها بنحو كامل.

مسألة 2089 _ إذا لم يجعل الجاعل أجرة معينة للعمل، كمالو قال: «كل من وجد ولدي فله عليّ مالٌ» و لم يعين مقداره، فيجب إعطاء أجرة المثل للعامل.

مسألة 2090 _ لا يستحق العامل شيئاً فيما إذا أتى بالعمل قبل الجعالة أو بعدها لكن بقصد التبرّع.

مسألة 2091 _ يجوز للجاعل أو العامل فسخ الجعالة قبل أن يشرع العامل في العمل.

مسألة 2092 _ يشكل رجوع الجاعل عن الجعالة بعد شروع العامل في العمل.

مسألة 2093 _ يجوز للعامل ترك العمل، ولكن يجب عليه إتمامه فيما لو أضرَّ بالجاعل، مثلاً لو قال أحد: «كل من عالج عيني فله كذا» و

بدأ الطبيب بالمعالجة، فيجب عليه إتمام العمل فيما لو كان تركه مضرّاً بالعين. ولو ترك العمل و لم يتمه لم يستحق شيئاً من الجاعل.

مسألة 2094 _ إذا لم يتم العامل العمل، فإذا كان كالعثور على الفرس، بحيث لايفيد الجاعل شيئاً فيما إذا لم يتم العمل، فلا يستحق العامل شيئاً، و كذلك فيما إذا جعل الجاعل الاجرة لاتمام العمل، كمالو قال: «كلُّ من خاط ثوبي فله عشرة دراهم». و أما إذا كان مراده من الجعالة إعطاء المال بنسبة العمل، فكلّ من أتى بمقدار من العمل إستحق مقداراً من المال، و الاحوط المصالحة على ذلك.

كتاب المزارعة

مسألة 2095 _ المزارعة هي: الاتفاق بين مالك الارض و الزارع على زرع الارض بحصة من حاصلها.

مسألة 2096 _ يشترط في المزارعة أمور:

الاول: الايجاب من المالك و القبول من الزارع بكل لفظ يدلّ على تسليم الارض للزراعة بحصّة من حاصلها و قبول الزارع لذلك كقول المالك للزارع مثلاً: «سلّمت إليك الارض لتزرعها في مدّة سنة بنصف من حاصلها» فيقول الزارع: «قبلت». او بفعل دالّ على تسليم الارض للزارع و قبول الزارع لها من دون لفظ، ولكن في الصورة الثانية، يجوز لكل من المالك و الزارع فسخ المعاملة مالم يشرع الزارع في العمل.

الثاني: أن يكون كل من المالك و الزارع بالغاً و عاقلاً و مختاراً و أن لايكون سفيهاً يصرف ماله بنحو غير عقلائي.

الثالث: أن يكون نصيبهما من مجموع حاصل الارض، فلو جعل لاحدهما أوّل الحاصل، و للاخر آخره بطلت المزارعة.

الرابع: أن تجعل حصة كلّ منهما على نحو الاشاعة، كالنصف و الثلث و نحو هما، فلو قال للزارع: «إزرع و أعطنى ماشئت»، لم تصح المزارعة.

الخامس: تعيين مدة جعل الارض بيد الزارع، و يلزم

أن تكون بمقدار يمكن فيه إدراك الحاصل.

السادس: أن تكون الارض قابلة للزراعة ولو بالعلاج و الاصلاح.

السابع: تعيين الزرع إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك، بأن قصد كل منهما زراعة شيء خاص و أما إذا لم يقصدا ذلك أو علم اتّحاد قصدهما في زراعة شيء، فلا يجب تعيين الزرع.

الثامن: تعيين المالك، للارض و حدودها و مقدارها، فإذا كانت للمالك أراضي متعددة و متفاوتة، و قال للزارع: «ازرع في أحدها» من دون تعيين بطلت المزارعة.

التاسع: تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر و نحوه، و أما لو كان ما يصرفه كل منهما معلوماً فلايجب تعيينه.

مسألة 2097 _ تصح المزارعة إذا اشترط المالك مقداراً معيناً من الحاصل له ثم تقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة فيما إذا علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار.

مسألة 2098 _ إذا انقضت مدّة المزارعة و لم يدرك الحاصل، فإذا رضي المالك و الزارع ببقاء الزرع في الارض بالاجرة أو مجاناً فهو و إن لم يرض المالك جاز له إجبار الزارع على إزالة الزرع، و إذا تضرّر الزارع من إزالة الزرع، فلا يجب على المالك إعطاء عوضه إلا إذا كان المالك هو الذي يزيل الزرع، و ليس للزارع إجبار المالك على إبقاء الزرع في الارض، ولو بأجرة، إلا إذا ترتّب على الازالة ضرر مهم على الزارع، و لم يتضرر المالك من بقائه.

مسألة 2099 _ إذا حدث مانع من الزراعة في الارض، كما إذا انقطع الماء عنها، بطلت المزارعة، ولو ترك الزارع الارض بعد عقد المزارعة بلا عذر، فإن كانت الارض تحت تصرّفه، و لم يتصرف فيها المالك، ضمن أجرة تلك المدة للمالك.

مسألة 2100 _ المزارعة عقد لازم، إذا أجريا الصيغة، فلا يجوز

فسخها بعد تماميّتها إلا بالتقايل أي تراضي الطرفين بالفسخ. و كذلك إذا سلّم المالك الارض للزارع بقصد المزارعة و اشتغل العامل بالعمل، فلا يجوز لاحدهما فسخ المزارعة. و يجوز لكلّ منهما اشتراط الخيار ضمن عقد المزارعة، وفسخها بعد ذلك استناداً لذلك الشرط.

مسألة 2101 _ إذا مات المالك أو الزارع لم تبطل المزارعة، و قام الوارث مقامه لكن إذا اشترط المالك على الزارع مباشرة العمل بنفسه و مات الزارع بطلت المزارعة، و إذا كان الزرع ظاهراً و موجوداً عند موت الزارع تكون حصته منه لورثته، و كذلك تكون لورثته الحقوق الاخرى لو كانت و ليس للورثة اجبار المالك على إبقاء الزرع في الارض إلا إذا ترتب ضرر مهم من إزالته على الورثة و لم يترتب أي ضرر على المالك من بقائه.

مسألة 2102 _ إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع، فإن كان البذر للمالك كان الزرع له، و عليه للزارع ماصرفه من الاموال، و كذا أجرة عمله، و أجرة الالات التي استعملها في الارض، و إن كان البذر للزارع، فالزرع له، و عليه للمالك أجرة الارض و ما صرفه المالك، و أجرة الالات التي استعملت في ذلك الزرع.

مسألة 2103 _ إذا كان البذر للزارع، و علما بعد المزارعة ببطلانها، فإن رضي المالك و الزارع ببقاء الزرع في الارض بالاخرة أو مجاناً، فلا إشكال في ذلك، و أما إذا لم يرض المالك بذلك جاز له إجبار الزارع على إزالة الزرع و إن لم يدرك الحاصل، و ليس للزارع إجبار المالك على إبقاء الزرع في الارض ولو بأجرة، إلا في صورة الضرر، كما أنه ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في الارض بأجرة.

مسألة 2104 _ الباقي في الارض

من أصول الزرع بعد الحصاد و انقضاء المدة إذا نبت في السنة الجديدة وأدرك، فيجب تقيسمه كما في السنة الاولى، إلا اذا اعرض الزارع و المالك عن المزارعة.

كتاب المساقاة

مسألة 2105 _ المساقاة هي اتفاق مالك الثمرة أومن بيده اختيارها مع آخر على سقى أشجار مثمرة و إصلاح شؤونها إلى مدّة معينة بحصة من أثمارها.

مسألة 2106 _ لاتصح المساقاة في غير الاشجار المثمرة كالصفصاف و الغرب ولا يبعد الصحة فيما ينتفع من ورقها كشجرة الحناء.

مسألة 2107 _ لايعتبر إجراء الصيغة في المساقاة بل يكفي كل مايدلّ عليها من قول أو فعل مع قصد المساقاة، فتصح المساقاة فيما إذا سلّم الاشجار إلى شخص بقصد أن يسقيها و يصلح شؤونها و شرع الاخر في العمل بهذا القصد.

مسألة 2108 _ يعتبر في المالك و العامل البلوغ و العقل و الاختيار و أن لايكون سفيهاً.

مسألة 2109 _ يشترط في المساقاة تعيين المدّة و لو عيّنا ابتداءها و جعلا آخرها زمان إدراك الثمرة صحت المساقاة.

مسألة 2110 _ يشترط تعيين حصة المالك و العامل و كونها مشاعة في الثمرة مثل النصف و الثلث، فلو جعلا مقداراً معينّاً للمالك و الباقي للعامل بطلت.

مسألة 2111 _ يشترط في صحة المساقاة أن تكون قبل ظهور الثمرة، أو بعده قبل البلوغ إذا كان محتاجاً إلى السقي و إصلاح الاشجار، و أما إذا لم يحتج إلى ذلك، فالمعاملة باطلة و إن احتاج إلى العمل كالقطف و الحفظ.

مسألة 2112 _ يشترط في صحة المساقاة أن تكون المعامله على أصل ثابت و امّا إذا لم يكن ثابتاً كالباذنجان و البطيخ و الخيار فلاتصح المساقاة.

مسألة 2113 _ يشكل عقد المساقاة في الاشجار المستغنية عن السقي، بالامطار أو بمص الرطوبة من

الارض، و إن احتاجت إلى أعمال أخرى كالحرث و التسميد.

مسألة 2114 _ عقد المساقاة لازم لايبطل و لاينفسح إلا بالتقايل و التراضي أو الفسخ ممن اشترط له الخيار في ضمن العقد، أو ثبت له الخيار من جهة تخلف الشرط الذي شرطه على الاخر في ضمن العقد.

مسألة 2115 _ لو مات المالك لاتنفسخ معاملة المساقاة بل قام وارثه مقامه.

مسألة 2116 _ إذا مات العامل قام وارثه مقامه، إن لم يشترط في ضمن العقد أن يقوم العامل بالعمل مباشرةً، فإن لم يقم الوارث و لم يستأجر من يقوم به، فللحاكم الشرعي أن يستأجر بمال الميت من يقوم بالعمل، و يقسّم الحاصل بين المالك و الوارث، و أما إذا اشترط المالك مباشرة العامل بنفسه، فإن اتّفقا على أن لايحوّل العمل على غيره، و مات العامل انفسخت المعاملة، و أمّا إذا لم يتفقا على ذلك، فالمالك مخيّر بين فسخ المساقاة و الرضا بعمل الورثة أو من يستأجرونه.

مسألة 2117 _ يبطل عقد المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك، و مع ذلك يكون الثمر كله للمالك، و ليس للعامل مطالبته بالاجره، و أما إذا كان بطلان المساقاة من جهة أخرى وجب على المالك أن يدفع للعامل أجرة مثل عمله حسب المتعارف.

مسألة 2118 _ المشهور بل إجماع العلماء الاماميه على بطلان عقد المغارسة و هي: أن يدفع المالك أرضه إلى غيره ليغرس فيها على أن تكون الاشجار المغروسة بينهما بالسوية أو بالتفاضل على حسب القرار الواقع بينهما. فإن كان الغرس لمالك الارض، فيبقى ملكاً له بعد الاصلاح و النمو أيضاً، و يستحق العامل أجرة مثل عمله إذا لم يعلم ببطلان المعاملة. و إن كان الغرس للعامل فتبقى على ملكيته، و يستحق مالك الارض

أجرة مثل أرضه من يوم الغرس إلى يوم قلعه، إذا كان مالك الارض جاهلاً ببطلان المعاملة، و ليس للعامل إجبار المالك على إبقائه، ولو بأجرة، لان بقاءه في أرضه دائماً ضرر عليه، بل يجب على العامل قلعه إن لم يرض المالك ببقائه، كما يجب عليه طمّ الحفر التي تحدث في الارض بذلك و للمالك إجبار العامل على قلع غرسه، و لايضمن النقص الوارد على الاشجار بسبب القلع، لكن لو قلعها المالك فنقصت و عابت ضمن تفاوت القيمه.

كتاب الحجر

الحجر هو: المنع من التصرّف شرعاً فيسمّى الممنوع محجوراً.

أسباب الحجر أمور:

الاول: الصغر، فالصغير ممنوع من التصرف حتى يبلغ.

الثاني: الجنون، فلا يصح تصرفات المجنون إلا إذا أفاق.

الثالث: السفه، فلا يصح تصرفات السفيه في أمواله.

الرابع: الملك، فلا يصح تصرفات المملوك إلا باذن مولاه.

الخامس: الفلس، فلا يصح تصرفات المفلس إذا قصرت أمواله عن ديونه المطالبة الثابتة عند حاكم الشرع إلا إذا أجاز الديّان.

مسألة 2119 _ الصغير الذي لم يبلغ ممنوع شرعاً من التصرف في ماله إلا في بعض الامور الخيرية، و علامات البلوغ

ثلاث:

الاوّل: إنبات الشعر الخشن على العانة.

الثاني: الاحتلام.

الثالث: اكمال خمس عشرة سنة قمريه في الذكر و تسع سنوات قمرية في الانثى.

مسألة 2120 _ لا يعدّ إنبات الشعر الخشن في الوجه و الصدر و تحت الابط علامة للبلوغ، و كذلك خشونة الصوت إلا إذا حصل القطع بالبلوغ من هذه الاشياء.

مسألة 2121 _ المجنون و السفيه أي الذي يصرف أمواله في موارد غير عقلائيه، ممنوع من التصرف.

مسألة 2122 _ المجنون الادوراي لا يصح تصرفاته في حال جنونه.

مسألة 2123 _ يجوز للشخص في مرض الموت أن يصرف أي مقدار من ماله في عياله و ضيفه و ما لا يعدّ إسرافاً، و كذلك يصحّ

منه بيع ماله بقيمة المتعارف، و كذلك إجارة ماله بالمتعارف، و أيضاً له أن يهب ماله لشخص أو يبيعه بأقل من ثمن المثل سواءً كان ما وهبه أو التفاوت بمقدار الثلث أو أزيد، و لا يحتاج إلى الاجازة من الورثة لو كان أزيد من الثلث.

كتاب الوكالة

الوكالة هي: إستنابة الانسان غيره في أن يأتي بعمل من قبله إذا كان ذلك العمل مما يجوز له الاتيان به، كما لو و كّل شخصاً لان يبيع داره أو يعقد له على زوجة فالسفيه الذي لا يجوز له التصرف في ماله لا يصحّ أن يوكل شخصاً لبيع داره من قبله.

مسألة 2124 _ لا يجب في الوكالة إجراء الصيغة فلو فعل ما يفهم للطرف الاخر وكيل من قبله و فعل الوكيل ما يدل على القبول صحت الوكالة، كمالو أعطى ماله لاحد ليبيعه فأخذه بهذا القصد.

مسألة 2125 _ لو وكَّل شخصاً في بلد آخر و كتب له الوكالة و أرسلها إليه و قبل الوكيل ذلك صحت الوكالة و إن وصلت الوكالة إليه بعد مدّة من كتابتها.

مسأله 2156 _ يشترط البلوغ و العقل في كل من الموكل و الوكيل، كما يشترط أن يقدما على الوكالة عن قصد و اختيار.

مسأله 2157 _ لا يجوز أن يكون وكيلاً في العمل الذى لايتمكن من الاتيان به أو لايجوز له شرعاً فلو كان في إحرام الحج لايمكن أن يصير وكيلاً عن الغير في إجراء صيغة النكاح لعدم جواز ذلك في حال الاحرام.

مسأله 2158 _ لو وكّل شخصاً في جميع أعماله و تصرفاته صحت الوكالة، لكن لو وكله في إحدى التصرفات و لم يعينه بطلت الوكالة.

مسأله 2159 _ لو عزل الوكيل فلا يجوز له التصرف بعد وصول الخبر

إليه، لكن إذا تصرف قبل وصول خبر العزل إليه صّح تصرفه.

مسأله 2160 _ يجوز للوكيل ترك العمل بالوكالة حتى لوكان الموكل غائباً.

مسأله 2161 _ لا يجوز للوكيل توكيل الغير في الاتيان بالعمل الذي استنيب فيه، نعم لو أذن له الموكل في التوكيل جاز له ذلك بالنحو المأذون فيه. فلو وكله في التوكيل عن نفس الموكل لزم أن يعيّن وكيلاً من قبل الموكل لا عن نفسه.

مسأله 2162 _ إذا كان وكيلاً في التوكيل فوكلّ شخصاً آخر عن الموكل لايجوز له عزل الوكيل. و لومات الوكيل الاول أو عزله الموكّل لاتبطل وكالة الوكيل الثاني.

مسأله 2163 _ إذا أذن له الموكّل في التوكيل، عن نفسه، فاتَّخذ الوكيل وكيلاً عن نفسه فللموكل و الوكيل الاول عزل الوكيل الثاني، ولو مات الوكيل الاول أو عزله الموكّل بطلت وكالة الوكيل الثاني.

مسألة 2164 _ لو وكّل اثنين أو أكثر لعمل، و لم يكن هناك ما يدل على توكيل كل منهم على الاستقلال لم يكن لاحدهم الانفراد بالتصرف، ولو مات أحدهم بطلت و كالة الجميع، ولكن لو صرّح بتوكيل كل منهم على الاستقلال جاز لكل منهم الانفراد بالتصرف ولم تبطل وكالتهم بموت أحدهم.

مسألة 2165 _ تبطل الوكالة بموت كل من الوكيل أو الموكّل، و بعروض الجنون عليه. و أما في الجنون الموقت أو الاغماء فالبطلان أحوط. و كذلك تبطل الوكالة بانتفاء موضوعها كما لو كان وكيلاً في بيع شاة ثم تلفت، بطلت الوكالة.

مسألة 2166 _ لو وكل شخصاً في عمل و عيّن له مقداراً من المال يجب على الموكل إعطاءه المال بعد إتيان العمل.

مسألة 2167 _ لا يضمن الوكيل لو تلف المال إلا مع التعدّي أو التفريط.

مسألة 2168 _ يضمن الوكيل لو تلف

المال إذا تسامح في حفظه أو تعدّى ما قرره الموكّل في الوكالة. كما لو وكّله في بيع الثوب فلبسه الوكيل ثم تلف، فعليه إعطاء عوضه لمالكه.

مسألة 2169 _ لا تبطل وكالة الوكيل بالتعدي أو التفريط، فلو تصرف الوكيل في المال تصرفاً غير مأذون فيه، ثم تصرف فيه التصرف المجاز صحّ التصرف كما لو وكّله في بيع الثوب فلبسه ثم باعه فإن البيع صحيح.

كتاب القرض

إقراض المؤمن من المستحبات الاكيدة التي وقع الحثّ عليها في الايات الشريفه و الروايات، فقد روي عن النبي صلّى الله عليه و آله وسلّم: «من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى و طور سيناء، حسنات، و إن رفق به في طلبه تعدّى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب و لا عذاب، و من شكا إليه أخوه المسلم و لم يقرضه حرّم الله عزوجل عليه الجنّة».

و روي عنه صلّى الله عليهوآلهوسلّم «من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة و كان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه». و عن أبي عبدالله عليه السلام: «مكتوب على باب الجنّه: الصدقة بعشرة و القرض بثمانية عشر».

مسألة 2170 _ لا يعتبر إجراء الصيغة في القرض، فلو أعطى مالاً لاحد بقصد القرض، و أخذه المدفوع له بهذا القصد صحّ القرض، لكن لابدمن تعيين مقدار المال.

مسألة 2171 _ ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أىّ وقت كان، سواءً كان الدين حالاًّ أم مؤجلاً، حان أجله أم لا.

مسألة 2172 _ لو عيّن أجلاً للدّين في ضمن العقد فلا يجوز للدّائن المطالبة قبل حلول الاجل، لكن لو لم يكن مؤجلاً يحقُّ له المطالبة.

مسألة 2173 _

إذا طالب الدائن عند حلول أجل الدين و كان المدين متمكناً من الاداء، وجب عليه الاداء فوراً و لو أخَّره أثِم.

مسألة 2174 _ لو لم يكن للمدين سوى دار يسكنها، و أثاث المنزل و ما يحتاج إليه، لايجوز للدائن مطالبة دينه و يجب عليه الصبر و النظرة إلى ميسرة إلى أن يتمكن المديون من الاداء.

مسأله 2175 _ المدين الذي لايتمكن من أداء دينه و كان متمكناً من التكسب، وجب عليه ذلك على الاحوط.

مسأله 2176 _ إذا كان المدين غير متمكن من الوصول إلى الدائن و كان مأيوساً من إيصال حقه إليه(أو إلى ورثته على تقدير موته)، فيجب عليه أن يعطي مقدار الدين إلى الفقير بإذن الحاكم الشرعي، و إذا لم يكن الدائن هاشمياً لم يجب على المدين إعطاء الدين إلى غير الهاشمى بل يجوز له إعطاءه إلى الهاشمى أيضاً.

مسألة 2177 _ لو لم يكن للميت مال أكثر من مؤونة تكفينه بالمقدار الواجب و ما يفي بدينه فلابد من صرف ماله في هذه المصارف، و لا يصل إلى الورثة شىء.

مسألة 2178 _ لو استدان كمية من النقدين(الذهب أو الفضة المسكوكين) و نقص قيمتها السوقيه أو زادت، فإن رد على الدائن المقدار الذي أخذها منه كفى، ولكن لو تراضيا على غير ذلك فلا إشكال فيه.

مسألة 2179 _ إذا كان عين مال المقترض موجودة و طالبها الدائن فيجب على المدين ردها إليه على الاحوط.

مسألة 2180 _ يحرم الربا أي اشتراط الزيادة في القرض، سواء كانت الزيادة في القدر أو الوصف أو كانت عملاً، فلا يجوز إقراض كيلو من الحنطة و اشتراط أخذ كيلو و ربع منها. و كذلك لايجوز أن يقرضه مالاً، و يشترط عليه أن يعمل له

عملاً زائداً على أداء الدين. و كذا لايجوز إقراض مقدار من الذهب غير المصنوغ مع اشتراط ردّه مصوغاً، و كذلك لايجوز اشتراط الزيادة و إن لم يكن من جنس المال المقترض كما لو أقرضه ديناراً ليرد عليه ديناراً مع علبة كبريت.

لكن يستحب على المديون إعطاء الزيادة من دون أن يشترطها الدائن.

مسأله 2181 _ كما يحرم أخذ الربا على الدائن كذلك يحرم على المديون إعطاء الربا، و إذا كان القرض ربوياً فلا يملك المديون المال، و لايجوز له التصرف فيه، و لكن لو كان المالك راضياً بتصرف المديون حتى لولم يشترط الربا جاز له التصرف في المال.

مسأله 2182 _ لو زرع ما أخذه بالقرض الربوي كالحنطة و الشعير فالحاصل منه للدائن لا للزارع.

مسأله 2183 _ لو اشترى ثوباً في ذمته، ثم أدّى الثمن من المال الربوي أو المال الحلال المخلوط بالربا، يجوز له لبسه، و تصح الصلاة فيه، لكن لو اشترى ذلك الثوب بالعين الربوية يحرم عليه لبس الثوب ولا تصح الصلاة فيه.

مسأله 2184 _ لو أعطى للتاجر مقداراً من النقود كي يستلم من وكيل التاجر في بلد آخر أقل من ذلك المقدار، فلا إشكال فيه و يسمى ذلك بصرف البرات.

مسألة 2185 _ لو أعطى لشخص مقداراً من النقود ليستلم منه بعد مدة أكثر منها في بلد آخر، يكون رباً و حراماً، كمالو اقرضه تسعة و تسعين ديناراً لكي يأخذ منه في بلد آخر بعد شهر مأة دينار، نعم لو أعطى من يأخذ الزيادة متاعاً أو عمل له عملاً بإزاء الزيادة فلا إشكال فيه.

مسألة 2186 _ إذا كان عند الدائن كِمبياله أوصكفي مقابل دينه و أراد بيع طلبه قبل الاجل بأقل منه جاز.

كت_اب الحوال_ة

مسألة 2187 _

الحوالة هي: تحويل المديون(المحيل) الدائن(المحال) إلى غيره(المحال إليه) ليأخذ منه ما في ذمته، مع قبول الدائن، و بذلك يصبح المحال عليه هو المدين، و لا يحق للدائن مطالبة المدين الاول.

مسألة 2188 _ يعتبر في الدائن و المدين و المحال عليه، البلوغ و العقل و الاختيار و عدم السفه.

مسألة 2189 _ إذا كانت الحوالة على البريء، أو على المدين بغير الجنس، فيعتبر فيها قبول المحال عليه، كمال إذا كان الشخص مديناً للمحيل بالشعير فحول الدائن عليه بالحنطة.

مسألة 2190 _ يعتبر في الحوالة أن يكون الدين ثابتاً في ذمة المحيل فلا تصح الحوالة بما سيستقرضه بعد ذلك.

مسألة 2191 _ يعتبر في الحوالة علم المحيل و الدائن بمقدار الحوالة و جنسها، فإذا كان شخص مديناً لاخر بمنٍّ من الحنطة و دينار، لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير تعيين.

مسألة 2192 _ يكفي في صحة الحوالة تعين الدين واقعاً، و إن لم يعلم المدين و الدائن بجنسه أو مقداره حين الحوالة، فإذا كان الدين مسجلاً في الدفتر فحوله المدين على شخص قبل مراجعته، فراجعه و أخبر المحال بجنسه و مقداره صحت الحوالة.

مسألة 2193 _ للمحال الدائن أن لايقبل الحوالة، و إن لم يكن المحال عليه فقيراً و لا مماطلاً في أداء الحوالة.

مسألة 2194 _ لا يجوز للمحال عليه البريء بعد قبول الحوالة مطالبة المال المحال به من المحيل قبل أدائه إلى المحال، و إذا تصالح المحال مع المحال عليه على أقل من الدين، لم يجز أن يأخذ من المحيل إلا الاقل.

مسألة 2195 _ إذا تمّت الحوالة، فليس للمحيل و المحال عليه فسخها، و إذا لم يكن المحال عليه فقيراً حين الحوالة، فلا يجوز للدائن فسخها و إن صار فقيراً

بعد ذلك، و كذلك لو كان فقيراً حين الحوالة و كان المحال عالماً بفقره، نعم لو كان المحال عليه فقيراً حين الحوالة و كان المحال جاهلاً به، جاز له الفسخ بعد علمه بالحال و إن صار غنياً فعلاً بعد ذلك.

مسألة 2196 _ يجوز جعل الخيار في الحوالة لكل من المدين و الدائن و المحال عليه.

مسألة 2197 _ لو أدى المحيل نفسه الدين، فاذا كان بطلب من المحال عليه فله أن يطالب المحال عليه بما أداه، و أما إذا لم يكن بطلبه و كان من قصده عدم أخذ العوض فليس له مطالبة المحال عليه بذلك.

كت___اب ال___رهن

مسألة 2198 _ الرهن: هو أن يجعل المدين عند الدائن مقداراً من المال من أجل الاستيثاق على دينه، فإذا لم يؤد المدين دينه للدائن، فالدائن يأخذ دينه من ذلك المال. و يقال للعين(المرهن أو المرهون) و للدافع(الراهن) و للاخذ(المرتهن).

مسألة 2199 _ لايعتبر في الرهن الصيغة فإذا سلم المدين المال للدائن بقصد الرهن و قبضه الدائن بهذا القصد صحّ الرهن.

مسألة 2200 _ يعتبر في الراهن و المرتهن، البلوغ و العقل و الاختيار و عدم السفه.

مسألة 2201 _ يشترط في الرهن أن يكون المرهون عيناً مملوكة يمكن التصرف فيها، و يتوقف رهن غير المملوك للراهن على إجازة مالكه.

مسألة 2202 _ يشترط في المرهون أن يصحّ بيعه و شراؤه، فلايصح رهن الخمر و أمثاله.

مسألة 2203 _ فوائد المرهون للراهن المالك.

مسألة 2204 _ لايصح لكل من الراهن و المرتهن تمليك المال المرهون لاحد بدون إجازة الاخر، فلو باعه أو وهبه أحدهما فتوقف صحّة توقفه على إجازة الاخر.

مسألة 2205 _ إذا باع الدائن المرهون مع إجازة المدين، فيكون الثمن رهناً كالمرهون نفسه.

مسألة 2206 _ إذا انقضى

أجل الدّين، ولم يؤد المدين دينه بعد مطالبة الدائن، فيجوز للدائن بيع المال المرهون و أخذ دينه و يجب عليه دفع الباقي إلى المدين، ولكن إذا أمكنه الوصول إلى حاكم الشرع، فيجب الاستئذان منه في بيعه.

مسألة 2207 _ إذا لم يملك المدين غير الدار التي يسكن فيها، و الامتعة التي يحتاج إليها كأثاث البيت، فلا يجوز للدائن مطالبته بأداء دينه، و أما إذا كان المرهون هو داره أو أثاثه، فيجوز للدائن بيعه و أخذ دينه منه.

كت___اب الضم___ان

مسألة 2208 _ الضمان: هو نقل المال من ذمة المدين(المضمون عنه)، إلى ذمة آخر(الضامن)، للدائن(المضمون له)، و يعتبر في الضمان، الايجاب من الضامن، بأن يقول للمضمون له أي الدائن: «أضمن أداء ما تطلبه من المدين». و يكفي فيه أىّ لفظ يدل على ذلك حتى لو لم يكن بالعربية. و يعتبر القبول من الدائن، و لا يشترط في صحته رضا المدين.

مسألة 2209 _ يعتبر في الضامن و الدائن، البلوغ و العقل و الاختيار و عدم السفه. أما في المدين فلا يعتبر شيء من ذلك، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من المدين صح.

مسألة 2210 _ يشترط في صحّة الضمان ان يكون منجزاً غير متوقف على شيء، فلو علقه على شرط، كمالو قال: «أنا ضامن لما على فلان من دين إن أذن لي والدي» بطل ضمانه.

مسألة 2211 _ يشترط في الضمان أن يكون الدين الذي يضمنه الضامن، ثابتاً في ذمة المضمون عنه، فإذا أراد شخص الاقتراض من آخر، فما دام لم يقترض منه، لم يصح ضمانه.

مسألة 2212 _ يعتبر في الضمان تعيين الدين و الدائن و المدين، فإذا كان الشخص مديناً لشخصين، فلا يصح ضمانه أحد الدينين لا على

التعيين، و كذلك لو كان شخصان مديونين لواحد، فضمن عن أحدهما لا على التعيين، و كذلك إذا كان الشخص مديناً لاخر بكيلو من الحنطة و عشرة دراهم، فلا يصح للضامن أن يضمن أحدهما لا على التعيين.

مسألة 2213 _ إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته، و لا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه، و إذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه، و لا يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار.

مسألة 2214 _ إذا ضمن شخص دين آخر، فلا يجوز للضامن الرجوع من ضمانه.

مسألة 2215 _ يجوز لكل من الضامن و الدائن اشتراط الخيار، بأن يشترط كل منهما أنه متى شاء يفسخ ضمان الضامن.

مسألة 2216 _ إذا كان الضامن متمكناً من أداء الدين حين الضمان و لم يعلم الدائن، فلا يجوز للدائن فسخ الضمان و مطالبة المدين الاول بدينه، و إن صار الضامن فقيراً بعد ذلك، و كذلك لو علم الدائن حين الضمان بعدم تمكن الضامن و رضي بضمانه.

مسألة 2217 _ يجوز للدائن فسخ الضمان فيما إذا لم يكن الضامن متمكناً من أداء الدين حين الضمان، و لم يكن الدائن عالماً بذلك حينه و علم به بعد ذلك، أما إذا لم يعلم الدائن بعجز الضامن حين الضمان و تمكن الضامن قبل أن يلتفت الدائن جاز له أيضاً فسخ الضمان على الاظهر.

مسألة 2218 _ لو كان الضمان بدون إذن المدين، فلا يجوز للضامن الرجوع على المدين بما دفعه.

مسألة 2219 _ إذا كان الضمان بإذن المدين، فيجوز للضامن الرجوع إلى المدين بما دفعه للمضمون عنه و إذا دفع الضامن للدائن جنساً آخر غير جنس الدين، فلا يمكنه مطالبة المدين بالجنس الذي دفعه، فمثلاً إذا كان

مديناً بكيلو من الحنطة و دفع الضامن كيلو من الرز، فلا يجوز مطالبته بالرز، و أما إذا رضي المدين نفسه بدفع الرز فلا إشكال في ذلك.

كت___اب الك___فالة

مسألة 2220 _ الكفالة: هي التعهد بإحضار المدين و تسليمه إلى الدائن عند طلبه ذلك، و يسمّى المتعهد بذلك(الكفيل).

مسألة 2221 _ إنما تصح الكفالة فيما إذا صدر الايجاب من الكفيل بكل لفظ يدل على تعهده، و إن لم يكن بالعربية، و القبول من الدائن.

مسألة 2222 _ يعتبر في الكفيل البلوغ و العقل و الاختيار و القدرة على إحضار المدين.

مسألة 2223 _ ينحل عقد الكفالة بأمور:

الاول: أن يسلّم الكفيل المدين إلى الدائن.

الثاني: أن يودّى دينه.

الثالث: ما إذا أبرأ الدائن ذمة المدين.

الرابع: ما إذا مات المدين.

الخامس: ما إذا رفع الدائن يده عن الكفالة.

مسألة 2224 _ لو أنّ أحداً أخرج المدين من يد الدائن قهراً، وجب إحضاره عند الدائن، و يكون بحكم الكفيل إن لم يتمكن الدائن من الظفر بالمدين.

كت___اب الوديع__ة

مسألة 2225 _ الوديعة: هي ائتمان الانسان غيره على حفظ ماله، بأن يقول له: «احفظ هذا عندك»، و يقبل الاخر، و كذلك لو سلمه المال بدون لفظ، ولكن مع تفهيمه بأنه أمانة عنده، و تسلمه الاخر بقصد الامانه، فيجب عليه أن يعمل بأحكام الوديعة التي سنذكرها لاحقاً، و يقال لصاحب المال(المودّع)، و للغير (الودعي أو المستودع).

مسألة 2226 _ يعتبر في كل من المودّع و المستودع، البلوغ و العقل، فلا تصح من الصبي و المجنون.

مسألة 2227 _ لو أخذ مالاً من الصبي و المجنون أمانة، يجب إعادته لصاحبه، فإن كان المال لاحدهما وجب رده إلى وليهما لا إليهما، و إذا قصر في إيصاله و تلف ضمنه.

مسألة 2228 _ من لا يتمكن من حفظ الوديعة، فالاحوط وجوباً أن لا يقبلها.

مسألة 2229 _ إذا أودع ماله عند شخص لم يقبل حفظه و تلف المال، فلا يكون هذا الشخص الذي لم يقبل

الوديعة ضامناً، ولكن الاحوط استحباباً حفظ المال مع التمكن.

مسألة 2230 _ الوديعة عقد جائز فيجوز للمودع استرداد الوديعة متى شاء، و كذلك يجوز للمستودع رد الوديعة إلى صاحبها متى شاء.

مسألة 2231 _ إذا رجع المستودع عن حفظ الوديعة، فيجب عليه ردها فوراً إلى صاحبها أو وكيله أو وليه، أو إعلامهم برجوعه عن حفظها، و يضمن المال فيما لو تلف مع التعدي أو التفريط كما إذا لم يوصل المال إليهم أو لم يعلمهم برجوعه.

مسألة 2232 _ يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به و وضعها في الحرز الذي يناسبها بحيث لا يعد عرفاً مضيعاً و خائناً لها، و إذا لم يحفظها في الموضع المناسب لها و تلفت ضمنها.

مسألة 2233 _ لا يضمن المستودع المال فيما لو تلف بدون تعد أو تفريط منه في حفظه، و إذا حفظه في موضع يحتمل علم الظالم به و استيلائه عليه كان ضامناً لتلفه.

مسألة 2234 _ لو عين المودع موضعاً خاصاً لحفظ الوديعة و اشترط على المستودع عدم نقلها عن ذلك الموضع و إن احتمل تلفها فيه، فإن احتمل المستودع تلفها فيه، و علم أن المودع إنما نص على حفظها فيه لان هذا الموضع أحفظ في نظره من غيره، فيجوز له نقلها لموضع آخر و إذا تلفت في ذلك الموضع فلا يكون ضامناً، و إذا لم يعلم بالسبب الذي دفع المودع للنص على عدم نقلها لموضع آخر، فإذا نقلها لموضع آخر و تلفت فالاحوط وجوباً ضمانه.

مسألة 2235 _ لو عين المودع موضعاً خاصاً لحفظ الوديعة، و لم يصرح للمستودع بعدم نقلها لموضع آخر، جاز له نقلها لموضع آخر أحفظ منه، فيما إذا احتمل تلفها في ذلك الموضع، و

إن تلفت في الموضع الاخر فلا يكون ضامناً.

مسألة 2236 _ إذا جنَّ المودع، فيجب على المستودع رد الامانة فوراً إلى وليه، أو إعلامه بها، و إذا لم يفعل ذلك بدون عذر شرعي، ضمنها لو تلفت.

مسألة 2237 _ إذا مات المودع فيجب على المستودع رد الامانة إلى وارثه، أو إعلامه بها، و مع الاهمال في ذلك يضمن المال لو تلف، و إذا لم يرد المال أو اهمل في الاعلام، لاجل البحث عن صدق الوارث الذي يدّعي أنه وارث الميت، أو عن وجود وارث آخر له، و تلف المال فلا يكون ضامناً.

مسألة 2238 _ إذا مات المودع، و كان له عدة ورثة، فيجب على المستودع تسليم المال إلى جميع الورثة، أو إلى شخص كلّفه الورثة بقبض المال، و أمّا إذا سلم المال إلى أحد الورثة بدون رضا الاخرين ضمن سهامهم من الارث.

مسألة 2239 _ إذا مات المستودع أو جنّ، وجب على وارثه أو وليه إعلام صاحب المال به أو رده إليه فوراً.

مسألة 2240 _ لو ظهرت على المستودع أمارات الموت، وجب عليه رد الامانة إلى صاحبها أو وكيله، و مع عدم الامكان ردها إلى الحاكم الشرعي، و مع عدم التمكن من الوصول إليه، فإذا كان وارثه مؤتمناً و عالماً بالامانة، فلا تجب عليه الوصية بها، و إلا وجبت الوصية و الاستشهاد عليها و إعلام الوصي و الشاهد بصاحب المال و جنسه و صفاته و موضعه.

مسألة 2241 _ إذا ظهرت أمارات الموت على المستودع، و لم يعمل بوظيفته على ما ذكرناه في المسألة السابقة، ضمن الامانة لو تلفت على الاظهر، و إن لم يكن مقصراً في حفظها، و ندم من فعله بعد ذلك و أوصى بها.

كت___اب الع__ارية

مسألة 2242

_ العارية: هي إعطاء مال إلى الغير للانتفاع به من دون عوض.

مسألة 2243 _ لا يعتبر في العارية إجراء الصيغة، فلو أعطى ثوباً لشخص بقصد العارية و قبضه الشخص بهذا القصد، صحت العارية.

مسألة 2244 _ لا تصحّ عارية مال الغير، و كذلك مالا يملك منفعته و إن كان الاصل ملكاً له. كمالو غصب مالاً ثم أعاره لاخر أو آجر ماله ثم أعاره لاخر، فلا تصحّ عاريته، لكن لو رضي صاحب المال أو المستأجر بالعارية صحّت.

مسألة 2245 _ إذا كان مالكاً لمنفعة شيء جاز له إعارته، كالعين المستأجرة، فيجوز إعارتها للغير، لكن لو اشترط في ضمن الاجارة انتفاع المستأجر بنفسه لم يجز إعارتها للغير.

مسألة 2246 _ لا تصحّ عارية الصبي و المجنون، لكن لو رأى ولي الصبى مصلحة في إعارة المال، و أوصل الصبي المال للمستعير صحت العارية.

مسألة 2247 _ إذا لم يتساهل المستعير في حفظ المال و لم يتعد عن الانتفاع المسموح له، فاتفق تلف المال لم يكن ضامناً، لكن لو اشترط عليه الضمان في ضمن العقد أو كان المال ذهباً أو فضة، وجب عليه رد عوضه.

مسألة 2248 _ لو اشترط في عارية الذهب و الفضة عدم الضمان عند التلف لم يضمن.

مسألة 2249 _ لو مات صاحب المال يجب على المستعير رد المال إلى الورثة.

مسألة 2250 _ لو صار المعير ممنوعاً من التصرف في ماله، كما لو جنّ وجب على المستعير رد المال إلى وليه.

مسألة 2251 _ العارية عقد جائز فللمستعير رد المال متى شاء، و كذلك للمعير أخذ المال أي وقت شاء.

مسألة 2252 _ لا يجوز استعارة ما ليس فيه منفعة محللّة، كأواني الذهب و الفضة.

مسألة 2253 _ تصحّ عارية الشاة للانتفاع من لبنها

وصوفها، و كذلك يجوز إعارة فحل الضراب.

مسألة 2254 _ لوردّ المستعير المال إلى المالك أو وكيله أو وليّه ثم تلف المال، لم يضمن المستعير، لكن لوردّ المال إلى محلّه المعدّ له من قِبل مالكه كإعادة الفرس إلى مربطه من دون إذن المالك أو وكيله أو وليّه ثم تلف المال يضمن المستعير.

مسألة 2255 _ لو أعار الشيء النجس لما يشترط فيه الطهارة، فلابد من إعلام المستعير بالنجاسة، كما لو أراد إعارة الاناء النجس للطبخ، فيجب إخباره بالنجاسة. و لو كان العلم بالنجاسة مضرّاً، كما لو أعار الثوب النجس ليصلّي فيه، فالاحوط استحباباً إعلام المستعير بنجاسته.

مسألة 2256 _ لا يجوز للمستعير إعارة المال أو إجارتة لشخص ثالث بدون إذن المالك.

مسألة 2257 _ لو أعار المستعير المال لشخص آخر بإذن مالكه، فلا تبطل العارية الثانية بموت المستعير الاول.

مسألة 2258 _ لو علم بأنَّ ما استعاره مغصوب وجب رده إلى صاحبه و لايجوز رده إلى المعير.

مسألة 2259 _ لو استعار ما يعلم كونه مغصوباً، ثم انتفع به و تلف عنده ضمنه، و جاز للمالك مطالبة عوض المال و أجرة الانتفاع به من المستعير أو من الغاصب. و إذا أخذ المالك حقه من المستعير فلا يجوز للمستعير مطالبة الغاصب بذلك.

مسألة 2260 _ لو لم يعلم المستعير بكون المال مغصوباً و قد تلف في يده فللمالك مطالبة العوض من المستعير، فإذا أخذ العوض منه جاز للمستعير الرجوع إلى الغاصب المعير على الاظهر. نعم لا يجوز للمستعير الرجوع على الغاصب المعير بما أخذه المالك منه إذا كان المال ذهباً أو فضّةً أو اشترط عليه المعير الضمان في عقدالعارية.

كت___اب النك__اح

كت___اب النك__اح

تتحقق