مناقب اهل البيت (ع)

اشارة

سرشناسه : ابن مغازلي، علي بن محمد، - 483ق.

عنوان و نام پديدآور : مناقب اهل البيت / تاليف ابي الحسن علي بن محمدالجلابي الواسطي المالكي ابن المغازلي ؛ تحقيق محمدكاظم المحمودي.

مشخصات نشر : تهران : المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلاميه، مركزالتحقيقات والدراسات، المعاونيه الثقافيه ، 1427ق. = 2006م. = 1385.

فروست : سلسله فضائل اهل البيت عند اهل السنه ؛ 1.

شابك : 43000 ريال : 964-8889-23-6

وضعيت فهرست نويسي : برونسپاري

يادداشت : عربي.

يادداشت : كتابنامه به صورت زيرنويس.

يادداشت : نمايه.

موضوع : چهارده معصوم -- احاديث

موضوع : چهارده معصوم -- فضايل -- احاديث

شناسه افزوده : محمودي، محمد كاظم، 1335 -

شناسه افزوده : مجمع جهاني تقريب مذاهب اسلامي. مركز مطالعات و تحقيقات علمي. معاونت فرهنگي

رده بندي كنگره : BP36 /الف27م8 1385

رده بندي ديويي : 297/95

شماره كتابشناسي ملي : م 85-561

المقدّمة

لا يشكّ اثنان في أنّ أمير المؤمنين و ابن عمّ الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله علي بن أبي طالب عليه السلام قد احتلّ مكانة مقدّسة في قلوب ملايين البشر من المسلمين، منذ صدر الإسلام و حتّى وقتنا الحاضر، و اجتذبت شخصيته المتميّزة قلوب ملايين آخرين من غير المسلمين أيضا.

و هذه حقيقة لا ينكرها أحد.

و ليس ذلك بعجيب! فخصاله المحمودة، و سجاياه الرائعة التي قلّ نظيرها في غيره، و غزارة علمه و شجاعته اللتان تجاوزتا الحدود الطبيعية، هذا إلى جانب حلاوة نطقه و طلاوة منطقه، و روعة تعامله، و كمال تهذيبه و صفاته، و شدّة عفافه و كفافه، إضافة إلى الأصالة و العمق و الربّانية المتجسّدة في سلوكه و تصرّفاته ... كلّ ذلك بمجموعه دفعته إلى ارتقاء المعالى، و تجاوز جميع المواقع، لتذهب به بعيدا إلى الإمام، حتّى أضحى منارا يهتدي به الآخرون، و ترجمان حقّ لكلّ تطلّعات المصلحين في العالم.

و لذا، فليس من

المبالغة في شي ء أن يكتب عنه حشد هائل من العلماء و الفقهاء، و القضاة و الحقوقيّين، و الكتّاب و المثقّفين، و يتحدّث عنه طيف عريض من البلغاء و المتحدّثين، و الخطباء و المتكلّمين، و يروي أصحاب السير و التراجم و التاريخ و المناقب، عن تاريخه الحافل بالدروس و العبر، و سيرته العطرة بكلّ معاني القدرة و السلام و الوئام، و احترام الآخرين، منذ ولادته في جوف الكعبة و حتّى استشهاده في عقر محرابه.

أجيال تتبعها أجيال و هي تترجم حبّها و احترامها لهذا الرجل العظيم، و تجدّد تقديسها

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:6

و تجليلها له، عبر أشعارها و قصائدها، و كتبها و رسائلها التي لا تنقل إلّا جزءا يسيرا من حياة أحد أعظم عباقرة التاريخ، و أبرز تلامذة الرسول الأكرم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

و قد احتفظت المكتبة الإسلامية بأغلب هذه الكتب، التي خطّتها أقلام لم ترد أصحابها أجرا إلّا المودّة في القربى، فنالوا جزاء ذلك حظّا من الاحترام و التقدير، و قسطا وافرا من التجليل و التكريم عند الناس كافّة: سنّيهم و شيعيّهم.

و من هذه الكتب: هذا الكتاب الذي يرقد بين يديك- عزيزنا القارئ- يشتمل على بعض من ذلك الكمّ الهائل من الفضائل و المناقب المرويّة عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله بأسانيد متعدّدة في حقّ زعيم أهل البيت علي بن أبي طالب عليه السلام و السيدة الزهراء البتول عليها السلام و شبليهما: الحسين و الحسين عليهما السلام، يرويها أعلام الصحابة و كبار المحدّثين.

و ما يزيدنا إكبارا لهذه المؤلّف هو أنّه لم تنطل عليه المؤامرات الرامية إلى تمزيق الأمّة و تكريس فرقتها، بل امتثل واجبه تجاه أهل بيت نبيّه

صلّى اللّه عليه و آله الذي أوصى بحسن ولائهم و تجليلهم في أخبار مستفيضة عن الفريقين، فنهض بتأليف كتابه هذا في زمن الحصار الشرس الذي أقامته السلطات السياسية الحاكمة ضدّ أتباع و محبّي أهل البيت عليهم السلام إبّان القرن الخامس الهجري، و ما أتبعته من أساليب هو جاء طالت أهل العلم و الفكر و القلم.

و لعلّ هذا ما يفسّر لنا موت المؤلّف الفجائي غرقا في نهر دجلة ببغداد و هو يريد الوضوء!!

و لأهميّة هذا الكتاب على الصعيد التقريبي، و ما امتاز به من أسلوب جدير بالاطّلاع، و يمكن أن يعدّ رسالة موجّهة إلى كلّ من يهمّه الأمر، فحواها: أنّ الإسلام واحد، و الأمّة واحدة، و ما هذه المذاهب الشريفة إلّا فروع طيّبة ناشئة من أصل واحد ...، فقد اهتمّ المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب عبر مركزه العلمي بطبعه و نشره بحلّته القشيبة التي تتواءهم و الذوق الحديث.

و في الوقت الذي نثمّن جهود المحقّق و المدقّق الألمعي حجة الإسلام الشيخ محمد

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:7

كاظم المحمودي، و تحمّله عب ء هذا العمل الشاقّ من أجل تقديم الصورة الأفضل للعمل على هذا الصعيد، كما و نقدّم الشكر و التقدير لقسم التاريخ و تراجم الرجال مع كادره؛ لما بذله من جهد في سبيل إخراج هذا السفر بأجمل حلله، فإنّنا نجدّد الدعوة إلى كلّ الأقلام المخلصة التي يهمّها وحدة أمّتها، و تطلّعات أبنائها، إلى المشاركة في تأليف أو تحقيق كلّ ما من شأنه أن يصبّ في سياق آمال المسلمين في تحقيق الوحدة و المحبّة و الوئام الدائم بين أطرافهم.

و الحمد للّه أولا و أخيرا.

مركز التحقيقات و الدراسات العلمية التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي

،ص:9

مقدّمة المحقّق

اشارة

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه على ما أنعم، و له الشكر على ما ألهم، و الصلاة و السلام على أنبيائه و سفرائه إلى خلقه، لا سيّما أفضلهم و سيّدهم و خاتمهم محمد المصطفى، و على آله الصدّيقين، و على الشهداء و الصالحين.

و بعد، فهذه مقدّمة حول الكتاب و مؤلّفه و أسلوب التحقيق نستعرضها في فصول:

الأول: الكتاب

اشارة

و الكتاب- بحسب ما ذكره المصنّف في المقدّمة، و حسب محتوى و مضمون الأحاديث التي أوردها- هو «مناقب أهل البيت»، و هذا العنوان يتطابق مع تمام الكتاب تقريبا، فالمصنّف ذكر أوّلا في المقدّمة- و هي العمدة في الاستدلال على تسمية الكتاب-:

«أمّا بعد، فإنّ أولى ما ذخره و كسبه العباد، ما يأملون به النجاة يوم المعاد، و إنّي رأيت التعلّق بمحبّة الطاهرين من آل طه و ياسين، و التمسّك بحبل ولائهم المتين، هو المنهج القويم و الطريق المستقيم، فجمعت في فضائلهم ما انتهت إليه معرفتي، و بلغه جهدي و طاقتي، ممّا أنزل اللّه تعالى فيهم من الآيات في السورات، و ما جرى على لفظ الرسول من الدلالات، و ما ظهر منهم من المعجزات، ما لا يمكن المنصف بعقله إنكاره ... و إن كانت مناقبهم لا يحصيها عدّ، و لا ينتهي إليها حدّ، أرجو بذلك النجاة يوم لا ينفع مال و لا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم خالص في موالاة أهل البيت ...».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:10

هذا بعض ما في المقدّمة، و أمّا أحاديث الكتاب فتبتدئ بالطبع بذكر من قال عنه المصنّف في المقدّمة بعد ما ذكر الصلاة على رسول اللّه و الأنبياء و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين عليهم السلام، قال: «و على عليّ أمير المؤمنين و سيّد

المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين، و أبي الغرّ الميامين، المصابيح المشرقة، و الأغصان المورقة ...»، فذكر أوّلا في الكتاب نسبه و أمّه و مولده و كنيته و بيعته، و وقعة الجمل و صفّين، و وفاته و ما جاء في إسلامه، و ما جرى على لسان الرسول من ذكر فضائله، مثل حديث الولاية و المنزلة و المؤاخاة، و ما كتب على العرش: محمّد صفوتي أيّدته بعليّ.

ثم ذكر بعض ما ورد في أهل البيت من أنّ أداء النصيحة لهم من شروط الإيمان و ما ورد في فضلهم و التحذير من إيذائهم، و قد قال عنهم المصنّف في المقدّمة بعد الصلاة على النبيّ و أمير المؤمنين عليهما السلام: «و على سيّدة النساء فاطمة الزهراء البتول، حبل اللّه الموصول، و نوره المجبول، و سلالة الرسول، و على السيّدين الإمامين السبطين، سيّدي شباب أهل الجنّة: الحسن و الحسين، و على الأئمّة المهتدين، مصابيح الدجى، و أعلام الهدى، و أسماء اللّه الحسنى، و أمثاله العليا، أركان توحيده، و مشاكيّ نوره، و خزّان علمه، و أمنائه على خلقه، الذين خلقهم من نوره، و غشّاهم بضياء قدسه، و زيّنهم ببهائه، الذين قضوا بالحقّ و به يعدلون».

ثم عاد إلى فضائل عليّ فذكر حديث المنزلة، و أنّه أوّل من يدعى يوم القيامة، و النداء آنذاك بنعم الأخ أخوك، و أنّه يكسى إذا كسي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أنّه و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حجّتان على الأمّة يوم القيامة، و أنّ من ناصبه الخلافة فهو كافر، و أنّه راية الهدى و إمام المتّقين و نور المطيعين، من أحبّه أحبّ اللّه، و أنّ حقّه على المسلمين كحقّ الوالد

على ولده.

ثم قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «نحن بنو عبد المطّلب سادة أهل الجنّة».

ثم قوله: «إنّ اللّه جعل ذريّتي من صلب عليّ، و أنّه باب مدينة علمه، و سلمه سلمه، و حربه حربه، و أنّه العلم فيما بيني و بين أمّتي».

و قوله لعليّ: «لا يبالي من مات و هو يبغضك مات يهوديّا أو نصرانيّا، و كذب من زعم

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:11

أنّه يبغضك و يحبّني، و أنّ من آذاك فقد آذاني»، و ما روي في أمر الخوارج: أنّه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.

ثم ما جاء في الحسن عليه السلام أنّه كبّر خمسا فصار التكبير في صلاة العيدين كذلك، و أنّ الكلمات التي تلقّاها آدم فتاب عليه أنّه سأله بحقّ الخمسة. و قوله:

«أنا حرب لمن حاربكم»، و أنّ فاطمة تحشر و معها ثياب مصبوغة و تقول: «يا عدل احكم بيني و بين قاتل ولديّ»، و أنّها «إنّما سمّيت بفاطمة لأنّ اللّه فطمها و فطم من أحبّها من النار».

ثم قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: «إنّك سيّد المسلمين و إمام المتّقين».

ثم قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الويل لظالمي أهل بيتي، و قاتل الحسين في تابوت من نار».

ثم ما ورد أنّه ينادى يوم القيامة: نعم الأب أبوك إبراهيم و نعم الأخ أخوك عليّ، و أنّه قسيم النار.

و ما ورد من أنّ اللّه ينتقم من قاتلي الحسين.

ثم ما روي أنّه قال لعليّ: «من قاتلك فكأنّما قاتل مع الدجّال»، و أنّ مثل عليّ في الأمّة مثل قل هو اللّه أحد، و أنّه لولاه ما عرف المؤمنون.

ثم ما ورد في أنّ الحسين حجّ خمسة و عشرين حجّة ماشيا.

و

قول ابن عبّاس في شجاعة عليّ عليه السلام، و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

«إنّ اللّه جعل فيك من عيسى مثلا»، و قول أبي عبد الرحمن السلمي: ما رأيت قرشيا أقرأ لكتاب اللّه من عليّ، و ما قيل من أنّ المشركين إذا بصروا بعليّ في الحرب عهد بعضهم إلى بعض، و وصف الحسن البصري له، و أنّه كان مبثّة رسول اللّه و موضع أسراره، و دعاء سعد بن أبي وقاص على من سبّه، و ذهاب الحرّ و البرد عنه ببركة دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له يوم خيبر، و أنّه يوم القيامة يكسى إذا كسي النبيّ، و يعطى إذا أعطي.

عقيقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الحسنين، و أذانه في أذنهما، و ما ورد في حرمة الصدقة عليهما.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:12

ثم ذكر وفاة فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين، و صنيع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بها و قوله فيها.

ثم ما ورد من رؤية ابن عبّاس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أشعث أغبر و بيده قارورة يلتقط دم الحسين، و ما ورد من إخبار جبريل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمقتل الحسين و بكاء النبيّ لذلك و إراءة جبريل له التربة التي يقتل فيها، و ما روي من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ قتلة الحسين في النار»، و أن كاد اللّه أن يسحت الناس بعذاب عظيم، و وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأهل بيته.

ثم حديث: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها»، و قوله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كنت أنا و عليّ نورا بين يدي اللّه حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب، ففيّ النبوّة و في عليّ الخلافة»، و قوله لعليّ: «خلقت أنا و أنت من شجرة، أنا أصلها و أنت فرعها، و الحسن و الحسين أغصانها». و قوله: «مكتوب على باب الجنّة: محمد رسول اللّه و عليّ أخوه»، و «عليّ منّي مثل رأسي من بدني»، و «لا يحلّ لمسلم يرى مجرّدي إلّا عليّ»، و «نزول الماء من الكوثر لوضوئه»، و حديث ردّ الشمس له ببركة دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أنّ لعليّ أضراسا ثواقب: أمر بتزويجه من السماء، و قتله المشركين ببدر، و قتاله بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على سنّته، و أنّه يبرئ ذمّته، و أنّه أعظم الناس حلما و علما و أقدمهم سلما.

ثم قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لفاطمة: «إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد: نبيّنا خير الأنبياء، و وصيّنا خير الأوصياء، و شهيدنا خير الشهداء ... و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك، و منّا- و الذي نفسي بيده- مهديّ هذه الأمّة».

و قوله لعليّ: «أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة، من أحبّك أحبّني .. ويل لمن أبغضك بعدي»، و أنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين، و أنّ اللّه زيّنه بزينة الزهد في الدنيا، و أنّ مثله في الأمّة كمثل الكعبة، النظر إليها عبادة و الحجّ إليها فريضة.

و أنّ كلّ سبب و نسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي و نسبي.

و أنّ حبّه حبّ الرسول، و بغضه بغض الرسول، و

مناشدة أمير المؤمنين الناس بذكر

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:13

فضائله و أنّه أخو رسول اللّه و وزيره، و أوّلهم إيمانا، و أنّه أبو ولده و زوج ابنته، و أنّه أحبّ الناس إليه و أشدّهم نكاية للعدوّ، و قصّة بعثته ببراءة، و حديث المؤاخاة، و سدّ الأبواب، و المنزلة، و مناشدته يوم الشورى بمجموعة من فضائله، منها: أنّه أوّلهم إيمانا، و تفرّده بالعمل بآية النجوى، و حديث الغدير و الطير و الراية، و قول رسول اللّه لبني وليعة: «لتنتهنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي»، و قوله: «كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغض هذا»، و سلام جبريل و ميكائيل و إسرافيل و الملائكة المنزلين عليه ببدر، و قوله: «إنّه منّي و أنا منه»، و إنّه الذي يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين و يقاتل على تأويل القرآن، و حديث ردّ الشمس، و بعثته إيّاه ببراءة، و حديث المنزلة، و قوله: «لا يحبّك إلّا مؤمن»، و حديث سدّ الأبواب و النجوى يوم الطائف، و عليّ مع الحقّ و الحقّ معه يزول معه حيث زال، و حديث الثقلين، و وقايته بنفسه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليلة المبيت، و مبارزته يوم الأحزاب، و أنّه من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس، و أنّه سيّد العرب، و أنّ النبيّ لم يسأل لنفسه شيئا إلّا و سأل مثله له، إلى غير ذلك من فقرات حديث المناشدة، و أنّه يوم القيامة على الحوض لا يدخل الجنّة إلّا من جاء بجواز منه.

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّه يسأل يوم القيامة عن حبّ أهل البيت».

و كحل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و

سلّم عين عليّ بريقه، و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له: «إنّ اللّه جعلك تحبّ المساكين، و ترضى بهم أتباعا، و يرضون بك إماما، فطوبى لمن تبعك، و ويل لمن أبغضك». و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد ما بعثه في سريّة: «اللّهم لا تمتني حتّى تريني عليّا»، و دعاء النبيّ له بالشفاء و انتجائه يوم الطائف و قوله: «ما أنا انتجيته بل اللّه انتجاه»، و إنّ ملكي عليّ ليفتخران على سائر الملائكة؛ لأنّهما لم يصعدا إلى اللّه منه قطّ بشي ء يسخطه، و إنّ كفّي و كفّ عليّ في العدد سواء.

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «خيركم خيركم لأهلي من بعدي».

و إذا كان يوم القيامة لا يدخل الجنّة إلّا من معه جواز من عليّ.

و أنّ مثل أهل البيت كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا و من تخلّف غرق، و أنّ من قاتلهم فكأنّما قاتل مع الدجّال.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:14

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما دعوت لنفسي بشي ء إلّا دعوت لك بمثله».

و قوله: «أحبّوا أهل بيتي لحبّي، و لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أكبّه اللّه في النار».

و ما ذكره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من النعيم الذي أعدّ لعليّ في الجنّة.

و قوله في الحسن: «اللّهم إنّي أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه».

و ما روي أنّ عليّا يزهر في الجنّة، و أنّ اللّه مانع هذه الأمّة قطر السماء ببغضهم عليّا، و أنّ للّه خلقا يلعنون مبغضي عليّ بن أبي طالب، ثمّ حوار المنصور و الأعمش و فيه جملة من فضائل أهل البيت، حديث الطائر و أنّه أحبّ الناس

إلى اللّه و رسوله، و حديث الراية، و لا يحبّه إلّا مؤمن، و محبّك محبّي و مبغضك مبغضي، و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنا و هذا حجّة على أمّتي يوم القيامة»، و النداء يوم أحد: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا علي، و أنّه صاحب لوائه في الدنيا و الآخرة، و أنّه وصيّه و وارثه. و حديث: أيّدته بعليّ و نصرته به، و صعوده على منكب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لتحطيم الأصنام، و أنّ قاتله أشقى الناس، و أنّ ذكره و النظر إليه عبادة، و من أراد أن ينظر إلى علم آدم و فقه نوح فلينظر إلى عليّ، و أنّه سيّد العرب، و من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الياقوت المغروس في جنّة عدن فليتمسّك بحبّ عليّ، و أنّ قبّته يوم القيامة بين الرسول الكريم و إبراهيم الخليل.

و حديث: «عليّ منّي و أنا منه»، و حديث: «أوصي من آمن بي و صدّقني بولاية عليّ، فمن تولّاه فقد تولّاني»، و سلام أصحاب الكهف عليه.

ثمّ حديث: «إنّي تارك في الثقلين: كتاب اللّه و عترتي».

ثمّ ما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا قدم عليّ من فتح خيبر، و حديث: «من فارقك فقد فارقني»، و أنّ ولايته جواز العبور على الصراط، و أنّ عنوان صحيفة المؤمن حبّه، و أنّ الحقّ معه، و أنّه الهادي من الضلال، و أنّه الصدّيق.

و إنّ أهل البيت في الجنّة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في درجة الوسيلة.

ثمّ ما ورد في دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ بتثبيت لسانه و

هداية قلبه عند ما أرسله إلى اليمن قاضيا.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:15

ثمّ حديث: «لا يحلّ لأحد السكنى في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلّا لعليّ و ابنيه».

ثمّ ما روي: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يملي على عليّ ما أملاه عليه جبريل.

ثمّ حديث سدّ الأبواب، و المباهلة بأهل البيت.

ثمّ ما ورد في مبارزة عليّ يوم بدر و ما ورد فيه من الآيات.

ثمّ ما روي عن محمد الباقر أنّه قال في الآية: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ: «نحن الناس»، ثمّ نزول آيات من سورة الدهر في أهل البيت.

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: «هذا وليّي و أنا وليّه».

و ما ورد في التختّم بالعقيق: أنّه شهد لعليّ بالوصيّة، و لولده بالإمامة، و لشيعته بالجنّة.

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عليّ عليه السلام: «إنّه قديم هجرته، حسن سمته، و أنّه أعطي من الحكمة تسعة أجزاء»، و تأييده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لقضاء قضاه عليّ عليه السلام، و رجحان إيمان عليّ، و أنّ اللّه أمره بحبّ أربعة و أنّ عليّا منهم.

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اشتدّ غضب اللّه على من آذاه في عترته».

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السلام: «يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا لا حساب عليهم، هم شيعتك و أنت إمامهم»، و نحلته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لابن علي أن يتسمّى باسمه و يتكنّى بكنيته.

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أعطينا أهل البيت سبعة لم يعطها أحد

قبلنا، و من صلّى على محمد و آل محمد مائة مرّة قضى اللّه له مائة حاجة، و أنّ شيعتهم يخرجون يوم القيامة قد فرّجت عنهم الشدائد .. يخاف الناس و لا يخافون».

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: «أنا و أنت من شجرة، أنا أصلها و أنت فرعها، و الحسن و الحسين أغصانها».

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عليّ: «إنّه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله»، و «أحبّ إخواني عليّ».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:16

و قوله: «إنّ اللّه أمرني أن أبني مسجدا طاهرا لا يكون فيه غيري و غير أخي عليّ و غير ابنيّ الحسن و الحسين».

و قصّة مصارعة عليّ عليه السلام لإبليس.

و ما ورد في آية التطهير من تبيين للمعنيين بأهل البيت، و هكذا آية المودّة.

و ما ورد في عليّ من الآيات، مثل قوله: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى و إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ و وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ.

و ما ورد في أهل البيت: أنّ رضاه أن يدخل أهل بيته الجنّة، و في قوله تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ و تفسيرها بفاطمة و الحسنين و الأئمّة من ذرّيتهم، و ما ورد حول المباهلة و قوله: وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ.

و ما روي أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا نزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال: «سألت اللّه أن يجعلها أذنك يا عليّ»، و أنّه عليه السلام سابق هذه الأمّة، و أنّ اللّه به ينتقم من المنحرفين، و نزول آية: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ فيه، و ما ورد في أنّه عليه السلام ينادى يوم القيامة: ليقم سيّد المؤمنين، و نزول قوله: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً

... فيه. و ما ورد من تفرّده بالعمل بآية النجوى، و أنّ اللّه جعل مودّته في صدور المؤمنين، و أنّه الوزير و الشريك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أنّ اللّه أنزل في عليّ كرائم القرآن.

ثم ما ورد في زواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بخديجة و نسبها و إسلامها و فضلها و وفاتها.

ثمّ ما ورد حول الآية: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ... يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ و تفسيرها بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين.

ثمّ ما ورد في فضائل فاطمة و كنيتها و زواجها و أنّ اللّه يغضب لغضبها، و أنّها أحصنت فرجها.

و ما ورد في مرورها على الصراط يوم القيامة، و أنّ انعقاد نطفتها كان بثمر الجنّة، و ما قاله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأنّها أوّل أهل البيت به لحوقا، و حديث: «حسبك من نساء العالمين أربع»، و «من سلّم عليّ و عليك ثلاثة أيّام فله الجنّة»، و طلب الرسول صلّى اللّه عليه

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:17

و آله و سلّم منها أن تخاطبه ب «يا أبه» لا غير.

و ما ورد في دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الراية إلى عليّ يوم بدر و هو ابن عشرين سنة.

و ما ورد في الرزق الذي ساقه اللّه إلى عليّ و فاطمة، و أنّ فاطمة حوريّة في صورة إنسيّة.

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الحسنين: «من أحبّني و هذين و أباهما و أمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة»، و أخذه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيد ابنيه و قوله: «ترقّ عين بقّة اللّهم إنّي أحبّه

فأحبّه و أحبّ من يحبّه»، و أنّ الحسن سيّد يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين، و مصّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لريقهما و قوله: «اللّهم إنّك تعلم أنّي أحبّهما فأحبّهما». و قوله: «نعم الجمل جملكما، و نعم العدلان أنتما»، و قوله: «من أحبّني فليحبّهما»، و تقبيل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لهما و وقايته بنفسه لهما من الرمضاء، و تسميتهما بأسماء ولد هارون، و ما ورد في شدّة جوع رسول اللّه و فاطمة و عليّ عليهم السلام، و ما قاله في فضل عليّ، و قوله: «فاطمة بضعة منّي».

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: «أنت سيّد في الدنيا و الآخرة، عدوّك عدوّي ...».

و خطبة سيّد شباب أهل الجنّة بعد ما طعن بالمدائن: «اتّقوا اللّه فينا؛ فإنّا أمراؤكم و ضيفانكم، و إنّا أهل البيت الذين قال اللّه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»، و ما روي في خضاب الحسين، و انتهاب ما كان معه بعد قتله، و الآيات السماوية التي حدثت آنذاك، و نشيد كثير السهمي في أهل البيت.

و مديح ذي الشهادتين لعليّ عليه السلام، و هكذا كلام ابن عبّاس فيه.

و رثاء زينب بنت عقيل قتلى الطفّ.

و كلام الشبلي في أمير المؤمنين، و قول جعفر الصادق عليه السلام: «حبّ عليّ عبادة».

و الكتاب الغيبي: أ ترجو أمّة قتلت حسينا ... و.

و كرامة لجعفر الصادق.

و الانتقام الإلهي ممّن كان يلعن عليّا.

و أشعار الفرزدق في مدح عليّ بن الحسين عليه السلام و أهل بيته.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:18

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا عليّ من سبّك فقد سبّني».

قوله صلّى

اللّه عليه و آله و سلّم: «كيف تهلك أمّة أنا أوّلها ... و المهديّ من ولدي في وسطها»، و قول الصادق عليه السلام: «إنّ حول قبر الحسين أربعين ألف ملك يبكون عليه إلى يوم القيامة»، و قول أمير المؤمنين عند ما حاذى نينوى في مسيره إلى صفّين: «صبرا أبا عبد اللّه». ثمّ حكايته لبكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ولده الحسين و إخبار جبريل له بمقتله، و ما ورد في أنّ فاطمة سيّدة نساء العالمين.

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنا و عليّ من شجرة واحدة».

و قول الحسين عليه السلام: «من أحبّنا نفعه اللّه بحبّنا»، و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: «إنّ اللّه قد غفر لك و لأهلك و لشيعتك».

و ما أعدّه اللّه في الجنّة لعليّ من حوراء.

و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تحشر ابنتي فاطمة و عليها حلّة الكرامة»، و نشيد أمير المؤمنين في جوابه لمعاوية و ذكره لأهل البيت، و ما روي من الانتقام الإلهي على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ممّن شارك مع الأعداء على قتل ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.

ثمّ قصّة الخوارج.

و ما روي أنّ للّه أقواما يخصّهم بالنعم لمنافع العباد، و هذا أجنبيّ عن هدف الكتاب.

و ما رواه أبو هريرة: من نسي الصلاة عليّ خطئ طريق الجنّة، و ما ورد في كيفيّة الصلاة عليه و ثوابها، و أخيرا كان من دعائه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اللّهم إنّي أسألك الهدى و التقى»، و هذا أيضا أجنبيّ عن المقام.

و مع هذا الاستعراض السريع لعناوين

الأحاديث يتبيّن بوضوح أنّ المصنّف لم يخصّص شطرا من كتابه و لا قسما متميّزا منه بمناقب أمير المؤمنين، بل جاءت مناقب أمير المؤمنين و مناقب سائر أفراد أهل البيت موزّعة و مختلطة، و متشابكة أحيانا، و منه و من المقدّمة نستنتج أنّ الكتاب موضوع لمناقب عامّة أهل البيت، دون ترتيب فصول و لا أبواب، و إذا

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:19

كان لأمير المؤمنين النصيب الأوفر منه فإنّ ذلك بسبب أنّه أفضل أهل البيت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، كما جاء في الكثير من الأحاديث، و كما هو مسلّم عند أهل التحقيق من السنّة و الشيعة.

هذا، و قد صرّح السيّد ابن طاوس المتوفّى عام 664 ه في كتاب «اليقين» بهذا الاسم، فقال في الباب 190 ص 481: فيما نذكره من كتاب «مناقب أهل البيت عليهم السلام» تأليف القاضي علي بن محمد بن الطيّب الجلّابي المغازلي ...

و ذكره ثانية في الباب 197 ص 490 و قال: فيما نذكره من رواية العدل علي بن محمد بن محمد بن الطيّب الجلّابي من كتاب المناقب.

و أمّا النسخة المعتمدة في هذه الطبعة فقد كتب في أوّله: كتاب المناقب تصنيف القاضي العدل ... الواسطي في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه آمين، و الظاهر أنّ هذا من عمل الناسخ.

و عامّة من نقل عن هذا الكتاب من المتقدّمين و المتأخّرين سمّوا الكتاب بالمناقب دون إضافة، و تفرّد السيّد هاشم البحراني (من أعلام ق 11) في حلية الأبرار 1/ 222 و مدينة المعاجز 1/ 82- 85 بتسمية الكتاب بمناقب أمير المؤمنين، و هذه التسمية هي صحيحة أيضا من باب الأعمّ الأغلب، و من أقدم من

نقل عن الكتاب باسم المناقب، الحافظ السروي من أعلام القرن السادس في مناقب آل أبي طالب 2/ 390 فصل «فيما ظهر بعد وفاته عليه السلام» عند عدّه بعض المصادر قال: و ابن المغازلي في كتاب المناقب.

مصادر الكتاب

و أمّا مصادر المصنّف فأسلوبه أسلوب المحدّثين في القرن الرابع و الخامس، لا ينقل عنها إلّا بإسناده إليها، و لم يذكر أسماء الكتب التي اعتمد عليها بتاتا، و إنّما يعرف ذلك من خلال ملاحظة الأسانيد معرفة ظنّية تارة و أخرى قطعيّة، و من تلكم الكتب:

1- كتاب التاريخ لأحمد بن أبي خيثمة، 2- كتاب النسب لمصعب الزبيري، 3- كتاب يحيى بن الحسن العلوي، 4- السيرة لابن إسحاق، 5- الكنى و الأسماء للدولابي، 6- مسند

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:20

علي بن الجعد، 7- أمالي المحاملي، 8- كتب الطبراني، 9- أمالي أبي طاهر المخلّص، 10- الجعفريّات، 11- فضائل أحمد، 12- صحيفة الرضا برواية داود بن سليمان و أحمد بن عامر، 13- كتاب الواقدي، 14- كتاب ابن الأنباري محمد بن القاسم، 15- كتاب ابن أبي داود السجستاني، 16- كتاب أبي المفضّل الشيباني، 17- كتاب إسماعيل بن علي الخزاعي، 18- مسند الطيالسي، 19- كتاب سعيد بن كثير، 20- كتاب سويد بن سعيد، 21- كتاب يحيى بن معين، 22- كتاب عبد اللّه بن محمد بن فرخ الواسطي، 23- كتاب محمد بن المظفّر الحافظ، 24- كتاب يحيى بن جعفر بن الزبرقان، 25- مسند أحمد بن سنان القطّان، 26- كتاب عمر بن أحمد الساجي، 27- كتاب عبيد اللّه بن أحمد الصفار، 28- كتاب علي بن محمد العدوي الشمشاطي، 29- كتاب الحسين بن عبيد اللّه الأبزاري المسند عن الخلفاء، 30- كتاب علي بن العبّاس المقانعي، 31- كتاب محمد

بن زيد بن علي بن مروان، 32- كتاب إبراهيم بن محمد بن الهيثم، 33- كتاب أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العوّام، 34- كتاب إبراهيم بن مهدي الابلّي.

الراوون عن الكتاب

روى عن هذا الكتاب جماعة من المتقدّمين و المتأخّرين، و خاصّة علماء اليمن حيث كانت- و لا تزال- نسخ الكتاب متوفّرة لديهم، منهم بل في مقدّمتهم الحافظ السروي المتوفّى سنة 588 في كتابه القيّم «مناقب آل أبي طالب»، و منهم الحافظ حميد بن أحمد المحلّي اليماني المستشهد سنة 652، و منهم الحافظ ابن البطريق الحلّي الحلبي الأسدي المتوفّى سنة 600، و عن طريقه انتقل نسخة الكتاب إلى اليمن و أكثر عنه في كتابه «عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار» و في «خصائص الوحي المبين»، و منهم رضيّ الدين السيّد ابن طاوس رحمه اللّه في كتابه «الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف» و كتاب «اليقين» أيضا، و من المتأخّرين السيّد هاشم البحراني من أعلام القرن 11 في «حلية الأبرار» و «مدينة المعاجز» و غيرهما.

و روى أيضا عنه ابن حجر في «الصواعق» ص 152 ذيل الآية: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ،

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:21

و أكثر عنه صاحب «العبقات» في كتابه، و ابن جبر في «نهج الإيمان»، و العلّامة الحلّي في «كشف اليقين»، و النباطي العاملي في «الصراط المستقيم» و غيرهم.

نسخ الكتاب

1- نسخة المكتبة الإسلامية الكبرى بطهران، مؤرّخة بسنة 1045 ه، عن نسخة كتبت سنة 971 ه، عن نسخة كتبت سنة 623 ه عن نسخة ابن الشرفيّة الواسطي المكتوبة بواسط سنة 585 ه.

و هذه النسخة عرضت على نسخة ابن الأكوع المكتوبة سنة 612 ه، و عنها مصوّرة في مكتبة السيّد المرعشي بقمّ، و في مكتبة جامعة طهران أيضا.

و هذه النسخة هي التي اعتمدنا عليها في طبع هذا الكتاب، و سيأتي البحث عنها عند تطرّقنا لأسلوب التحقيق، و أشار إليها في الهامش بعنوان: «النسخة» أو «الأولى».

2- نسخة مكتبة

الجامع الكبير بصنعاء كتبت سنة 1288 ه و بآخرها قصيدة للمؤلّف في مدح أمير المؤمنين عليه السلام و فائدة في سند رواية الكتاب عن مؤلّفه، و هي ضمن المجموعة رقم 661 من الورقة 115 إلى 187، و هي النسخة التي اعتمد عليها المحقّق تركي الوادعي في تحقيق الكتاب و طبعه و نشره كما سيأتي.

3- نسخة أخرى في المكتبة المذكورة آنفا برقم 2174.

4- نسخة برلين كتبت في القرن التاسع، برقم 9678.

5- أيضا مخطوطة أخرى في مكتبة برلين برقم 10281.

6- نسخة المكتبة الرضويّة بمشهد الرضا عليه السلام، و هي نسخة مكتبة صاحب العبقات، و قد ذهب (73) من أحاديثها، فهي ناقصة الأوّل و رمزنا لها ب «ب»، و قد كتبت سنة 1037 ه، و إذا قلنا في النسختين فنعني النسخة الأولى و هذه النسخة، و رمزنا لها ب «ب».

و ذكرنا بقيّة خصوصياتها في آخر المقدّمة بالهامش. و للمزيد من تفاصيل النسخ لاحظ كتاب أهل البيت في المكتبة العربيّة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:22

طبعات الكتاب

طبع أوّلا سنة 1394 ه ق في المطبعة الإسلاميّة بطهران ضمن إصدارات المكتبة الإسلاميّة بطهران بتحقيق الأستاذ محمد باقر البهبودي و تقديم سماحة السيّد المرعشي قدّس سره، ثمّ أعيد طبعه ثانية سنة 1402 ه و بنفس المكتبة و المطبعة، و أعيد طبعه ثالثة في بيروت سنة 1403 ه مع مغايرات يسيرة ضمن إصدارات دار الأضواء، و طبع رابعة في بيروت سنة 1412 ه مع تغيير لصفّ الحروف و تصغير حجم الكتاب، و إضافة تعاليق يسيرة كأنّها مأخوذة من تعليقات شيخنا الوالد على هذا الكتاب، و طبعته أيضا مكتبة الحياة في بيروت طبعة جديدة بحذف التعاليق و الشروح.

و طبع ثانيا في بلاد اليمن المحروسة سنة

1424 ه، أي بعد ثلاثين عاما من الطبعة الأولى، بتحقيق تركي الوادعيّ و نشر دار الآثار بصنعاء، و بالاعتماد على النسخة الثانية التي تقدّم ذكرها، إلّا أنّه لم يلتزم بخصوصيات النسخة، بل استفاد من سائر المصادر في سبيل تكميل و تقويم النصّ و السند دون إشارة في الغالب.

و هذه الطبعة التي نقدّمها للمكتبة الإسلامية، ينبغي أن نسمّيها الطبعة الثالثة.

الثاني: ترجمة المؤلّف

اشارة

قال الحافظ ابن النجّار في تذييله على تاريخ بغداد 19/ 49 برقم 855 ط دار الكتب العلميّة: علي بن محمد بن محمد بن الطيّب بن أبي يعلى ابن الجلّابي أبو الحسن المعروف بابن المغازلي، من أهل واسط، سمع كثيرا، و كتب بخطّه، و حصّل، و خرّج التاريخ، و جمع مجموعات، منها الذيل الذي ذيّله على تاريخ واسط لبحشل و مشيخة لنفسه، و كان كثير الغلط، قليل الحفظ و المعرفة، سمع أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار، و أبا الحسن علي بن عبد الصمد بن عبيد اللّه الهاشمي، و أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد الهاشمي الخطيبين، و أبا طالب محمد بن أحمد بن عثمان الصيرفي البغدادي، و عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن الواسطي العدل بقراءة الحميدي عليه ...

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:23

ثمّ روى بسنده عن خميس الحوزي قال: كان مالكيّ المذهب شهد عند أبي الفضل محمد بن إسماعيل، و كان عارفا بالفقه و الشروط و السجلّات، سمع الحديث الكثير عن عالم من الناس من أهل واسط و غيرهم، و جمع التاريخ المجدّد التالي لتاريخ بحشل، و أصحاب شعبة، و أصحاب يزيد بن هارون، و أصحاب مالك، و كان مكثرا خطيبا على المنبر، يخلف صاحب الصلاة بواسط، و كان مطّلعا على كلّ علم

من علوم الشريعة، غرق ببغداد بعد الثمانين، و أحدر إلى واسط فدفن بها، و كان يوما مشهودا.

قال: و ذكر أبو نصر محمود بن الفضل الأصبهاني و نقلته من خطّه: أنّ أبا الحسن ابن المغازلي قدم بغداد فأقام بها أيّاما يسيرة، ثمّ نزل إلى دجلة بباب العزبة ليتوضّأ فوقع في الماء و أخرج من وقته ميّتا، و حمل إلى واسط فدفن بها، و ذلك يوم الأحد عاشر صفر سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة.

أقول: و مثل ما نقل عن خميس الحوزي ورد أيضا في سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي ص 33.

و نحوه باختصار في الوافي للصفدي 22/ 133 برقم 78.

و قال السمعاني في عنوان الجلّابي من الأنساب: و المشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلّابي المعروف بابن المغازلي من أهل واسط العراق، كان فاضلا عارفا برجالات واسط و حديثهم، و كان حريصا على سماع الحديث و طلبه، رأيت له ذيل التاريخ لواسط، و طالعته و انتخبت منه، سمع أبا الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي، و أبا بكر أحمد بن محمد الخطيب، و أبا الحسن أحمد بن مظفّر العطّار و غيرهم، روى لنا عنه ابنه بواسط [أبو عبد اللّه محمد] و أبو القاسم علي بن طرد الوزير ببغداد، و غرق ببغداد في دجلة في صفر سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة، و حمل ميّتا إلى واسط فدفن بها.

و قال ابن نقطة في تكملة الإكمال 2/ 189 برقم 1396 باب الجلّابي و الجلّابي:

أبو الحسن الواسطي صاحب تاريخ واسط، الذي ذيّل به على تاريخ بحشل، حدّث عن جماعة منهم أبو غالب ابن بشران .. في خلق كثير، و كان من الثقات، غرق

ببغداد ...

و قال الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات 483 ه: أبو الحسن الواسطي المغازلي و يعرف

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:24

بابن الجلّابي، سمع الكثير، و سمّع ابنه أبا عبد اللّه، و ذيّل «تاريخ واسط» في كراريس، سمع علي بن عبد الصمد الهاشمي و أبا غالب بن بشران، روى عنه ابنه [محمد]، و نزل ليتوضأ فغرق في دجلة في صفر ببغداد، و ثم أحدر إلى واسط.

و في توضيح المشتبه لابن ناصر الدين 2/ 558 في عنوان الجلّابي: مؤرّخ واسط، ذيّل على تاريخ واسط لبحشل، و خفّف نسبته أبو إبراهيم الفتح بن علي بن محمد بن الفتح البنداري الأصبهاني ثم قال: و المشهور التشديد.

هذا و الجلّاب بتشديد اللام، هكذا جاء مضبوطا في كتب اللغة، و هو تعريب للفظة «گلاب» بالفارسية و تعني ماء الورد، و هي بالفارسية غير مشدّدة، لكن من عادة العرب و غيرهم أنّهم إذا نقلوا كلمة من لغة أخرى أضفوا عليها لهجتهم من الخفّة و الرقّة أو الغلظة و الشدّة حتى تتناسب و لهجتهم، و قد نصّ السمعاني أنّه منسوب إلى الجلاب، و احتمل بعض أنّه منسوب إلى الجلابية قرية بواسط، و نصّ الذهبي في ترجمة ابن المؤلّف أنّها بضم الجيم، و أنّه وجد ذلك مضبوطا بخطّ المصنّف في تاريخ واسط.

و نسبة المغازلي ذكرها السمعاني في الأنساب، دون أن يذكر المصنّف في هذا العنوان و إنّما ذكر آخرين عرفوا بهذه النسبة، و قال: هذه النسبة إلى المغازل و عملها.

و قيل: إنّها نسبة إلى محلّة المغازليين بواسط، و كان أحد أسلافه ينزل بها.

موطنه

مدينة واسط من مشاهير مدن العراق، تقع بالقرب من بغداد و في جنوبها، و تتوّسطها نهر دجلة، فالمدينة ذات شطرين، شرقي و

غربي، ففي الجانب الشرقي كانت مدينة تسمّى بكسكر، و في الشطر الغربي استحدث الحجّاج طاغية بني أميّة مدينة إلى جنب قرية كانت تعرف بواسط القصب، و أسكن فيها العرب وحدهم، ثمّ بعد موت الحجّاج سمح لغيرهم بالسكنى، فاختلط العجم و العرب، و اتّحد الشطران الشرقي و الغربي شيئا فشيئا حتّى أصبحا مدينة واحدة.

قال ياقوت في معجم البلدان 5/ 348: و أوّل أعمال واسط من شرقيّ دجلة فم الصلح،

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:25

و من الجانب الغربي زرفامية، و آخر أعمالها من ناحية الجنوب، البطائح، و عرضها الخيثميّة المتّصلة بأعمال باروسما، و عرضها من ناحية الجانب الشرقي عند أعمال الطيب (و كان في الجانب الغربي منها سجن الحجّاج المعروف بالديماس) قيل: إنّه أحصي في محبس الحجاج ثلاثة و ثلاثون ألف إنسان لم يحبسوا في دم و لا تبعة و لا دين، و أحصي من قتله صبرا فبلغوا مائة و عشرين ألفا، و نقل الحجّاج إلى قصره و المسجد الجامع أبوابا من الزندرود و الدوقرة و دير ماسرجيس و سرابيط، فضجّ أهل هذه المدن فلم يلتفت إليهم، و لمّا فرغ من بناء واسط أمر بإخراج كلّ نبطيّ بها ... فلمّا مات دخلوها عن قريب ...

قال: و قد رأيتها مرارا فوجدتها بلدة عظيمة ذات رساتيق و قرى كثيرة و بساتين و نخيل يفوت الحصر.

و كانت واسط تتألّف من محلّات، منها: الأنباريين و الزيديّة و الزبيديّة و الرزّازين و الشرقيّة و الحزامون و برجونيه ..، و أنجبت جماعة من العلماء و المحدّثين، و تجد أسماء الكثير منهم في ثنايا هذا الكتاب و غيره.

و قال عنها ابن بطوطة من أعلام القرن الثامن في رحلته ص 123: ثمّ وصلنا مدينة واسط،

و هي حسنة الأقطار، كثيرة البساتين و الأشجار، و أهلها من خيار أهل العراق، بل هم خيرهم على الإطلاق، أكثرهم يحفظون القرآن الكريم، و يجيدون تجويده بالقراءة الصحيحة، و إليهم يأتي أهل بلاد العراق لتعلّمه ... و بها مدرسة عظيمة حافلة، فيها نحو ثلاثمائة خلوة ينزلها الغرباء القادمون لتعلّم القرآن، عمرها الشيخ تقي الدين عبد المحسن الواسطي و هو من كبار أهلها و فقهائها، و يعطي كلّ متعلّم بها كسوة في السنة، و يجري له نفقته في كلّ يوم، و يقعد هو و إخوانه و أصحابه لتعليم القرآن بالمدرسة.

هذا، و قد اعتنى بكتابة تاريخ واسط جمع من المتقدّمين و المتأخّرين.

و في المقدّمة أسلم بن سهل الرزّاز الواسطي أبو الحسن المعروف ببحشل المتوفّى سنة 292 ه و تاريخه مطبوع متداول، و قد ذيّل عليه ابن المغازلي.

و استفاد من التذييل كلّ من السمعاني و الذهبي و غيرهما، و لكن لم تصل نسخة كتابه إلينا، و لم نعرف له أثرا بعد.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:26

مشايخه

و نذكر هنا مشايخه الذين ورد ذكرهم في هذا الكتاب:

1- إبراهيم بن طلحة بن غسّان البصري.

روى عنه في الحديث 380 و قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن غسّان بن النعمان الكازروني إجازة عن عمر بن محمد بن يوسف، و في الحديث 404 قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسان البصري إجازة عن يوسف بن يعقوب النجيرمي.

هذا، و في الأنساب للسمعاني في عنوان: الغساني: أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسان البصري الحافظ الغساني نسب إلى جدّه الأعلى، من أهل البصرة، كان حافظا مكثرا من الحديث، و كان عمّه أبو الحسين

أحمد سمّعه من الشيوخ شيئا كثيرا، هذا و الظاهر اتّحادهما.

و روى المصنّف أيضا عن إبراهيم بن غسان الدقّاق البصري في الحديث 94- 102، 104، 467- 469 عن الحسين بن أحمد بن محمد، و الظاهر اتّحاده مع الأول.

2- إبراهيم بن محمد بن خلف الجمّاري السقطي؛ أبو البركات.

روى عنه في الحديث 318 عن الحسين بن أحمد بن علي التباني، ترجمه ابن نقطة في المستدرك للحاكم كما في هامش الإكمال 1/ 478، و ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 1/ 343: البنيّ قال: و أبو البركات إبراهيم بن محمد بن خلف الواسطي الجمّاري المعروف بالبنيّ السقطي، سمع أبا الحسن علي بن خزفة، و ابنه أبو نعيم محمد حدّث بمسند مسدّد عن أحمد بن المظفّر العطّار، و له ذكر في ترجمة شيخه من الإكمال و سير أعلام النبلاء و غيرهما.

3- أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن سعيد بن طاوان أبو بكر السمسار الواسطي.

هو من شيوخ المصنّف الذين أكثر عنهم النقل، فربع أحاديث الكتاب هي منقولة من طريقه، و قد ذكرنا مشايخه و أرقام الأحاديث في الفهرس، سمع منه المصنّف في سنة 435 و 437 ه.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:27

ترجم له السمعاني في الأنساب في نسبة الطاواني و قال عنه: البزّار من أهل واسط، له رحلة البصرة، سمع أبا الحسن بن خزفة و أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، و أبا علي محمد بن علي بن المعلّى الشاهد، و أبا عبد اللّه الحسين بن محمد بن الحسين العلوي الواسطي و غيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي و ذكر أنّه سمع منه بواسط، و ترجم له السلفي في سؤالاته ص 103.

4- أحمد بن محمد بن

علي بن عبد الرزّاق الهاشمي أبو بكر الخطيب، روى في الحديث 52 عن نصر بن أحمد المرجي.

5- أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه؛ أبو الحسن الشافعي.

روى عنه المصنّف في الحديث 41 و 59 ب و 64- 66 و 76- 78 و 123 و 137 و 138 و 142 و 165 و 176 و 192 و 217 و 247 و 265 و 270 و 291 و 314 و 324 و 341- 349 و 398 و 412 و 423 و 435 و 436 و 472- 474، روى في جميعها عن ابن السقّاء الحافظ عبد اللّه بن محمد بن عثمان إلّا في الرقم 324 فروى فيه عن الحسين بن خلف بن محمد الداودي، هذا و قد سمع منه المصنّف سنة 434 و 440 ه.

و له ذكر في ثنايا الكتب مثل إكمال الكمال 1/ 478، و تذكرة الحافظ ترجمة مسدّد، و سير أعلام النبلاء 19/ 245، و أنساب السمعاني في نسبة الألواحي، روى عن ابن السقّاء، و روى عنه أبو نعيم محمد بن إبراهيم بن محمد الواسطي، و عبد الغنيّ بن بازل المصري.

6- أحمد بن موسى بن عبد الوهّاب؛ أبو نصر الطحّان الواسطي.

روى عنه المصنّف في الحديث 24 و 50 و 69 و 136 و 151 و 160 و 162 و 172 و 180 و 183 و 184 و 188 و 190 و 230 و 233 و 242- 244 و 262 و 300 و 360 و 375 و 400 و 401 روى في جميعها عن أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، و سمع منه المصنّف سنة 437 ه.

7- إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيب بن جعفر بن

كماري، أبو علي الغرافي الفقيه القاضي الحنفي.

روى عنه المصنّف في الحديث 89 و 156 و 187 و 193 و 438 إلى 441 و 452 إلى

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:28

457، روى عن أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري، و محمد بن علي بن مهدي السقطي.

ترجم له السمعاني في الأنساب باب الكاف و الميم و قال: القاضي الفقيه العدل، ولي قضاء واسط، سمع عبيد اللّه بن محمد بن أسد و أبا بكر أحمد بن عبيد بن بيري و أبا عبد اللّه بن مهدي و أبا الحسن بن خزفة و ابن دينار، مولده سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة يوم الفطر، و مات في جمادى الأولى من سنة ثمان و ستّين و أربعمائة و كان ثقة، قاله الأمير ابن مأكولا، قلت [أي السمعاني]: روى لي عنه أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد الجلّابي بواسط [أي ابن المصنّف].

8- حسن بن أحمد بن إبراهيم أبو غالب ابن اللكّاف الواسطي.

روى عن أبي نصر أحمد بن سهل بن مردويه البزّار في الحديث 148، و في العمدة نقلا عن هذا الكتاب ح 424: الحسين بن أحمد.

9- حسن بن أحمد بن موسى أبو محمد الغندجاني

روى عنه المصنّف في الحديث 18 و 22 و 70 و 75 و 117 و 128 و 154 و 155 و 159 و 164 و 203 و 234 و 282 و 326 و 327 و 374 و 422 و 458 و 471 روى عن أحمد بن محمد بن محمد بن موسى بن الصلت، و عبد القاهر بن محمد، و عبيد اللّه بن محمد الفرضي، و هلال بن محمد الحفّار.

ترجم له السمعاني في نسبة الغندجاني من الأنساب

و قال: كان شيخا صالحا ثقة صدوقا مكثرا، سكن واسط بأخرة، سمع ببغداد مع ابن عمه عبد الوهّاب بن محمد أبا طاهر المخلّص و أبا حفص الكتاني و أبا أحمد الفرضي و أبا عبد اللّه بن دوست العلّاف، روى لي عنه أبو عبد اللّه محمد بن علي ابن الجلّابي (ابن المصنّف) بواسط، و كانت ولادته في شوال سنة 383 ه، و وفاته في جمادى الأولى سنة سبع و ستّين و أربعمائة.

و ستأتي ترجمة ابن عمّه عبد الوهّاب بن محمد قريبا فلاحظ و هو من شيوخ المصنّف أيضا.

10- حسن بن علي بن غسّان البصري أبو عمر.

روى عنه المصنّف في الحديث 305، روى عن علي بن القاسم بن حسن.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:29

11- حسين بن حسن (أو حسين) بن يعقوب الدبّاس أبو عبد اللّه الواسطي.

روى عنه المصنّف في الحديث 57 و 464، روى عن أحمد بن عبد اللّه بن حسين، و علي بن عبد اللّه بن حسن.

12- زيد بن طاهر بن سيّار البصري أبو منصور.

روى عنه المصنّف في الحديث 126 و 417 روى عن الحسين بن محمد بن يعقوب و محمد بن عبد اللّه بن داسة، و قال المصنّف: قدم علينا واسطا.

و بهامش الإكمال 3/ 8 نقلا عن ابن نقطة في ترجمة بركة بن حسان الحوزي الواسطي قال: سمع من أبي محمد الحسن بن أحمد الغندجاني .... و أبي منصور زيد بن طاهر بن سيّار ...

13- عبد الرحمن بن عبد اللّه أبو الخطّاب الشافعي القاضي الإسكافي.

روى عنه المصنّف في الحديث 23 و 43 و 90 و 218 و 220 و 246 عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، و هو راوية أمالي المحاملي.

14- عبد الكريم

بن محمد بن عبد الرحمن؛ أبو علي الشروطي.

روى عنه المصنّف في الحديث 53 و 170، روى عن أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، و الحسين بن محمد بن الحسين العلوي العدل.

15- عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه أبو القاسم الرقاعي الأصفهاني.

روى عنه المصنّف في الحديث 58 و 245 و 413 عن الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفارسي، و عبد الغفّار بن محمد، سمع منه المصنّف سنة 434 ه قدم عليه واسطا.

ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 10/ 143 و قال: سمع ابن مردويه و عبد الواحد الهاشمي و جماعة، و أقام ببغداد و حدّث بها شيئا يسيرا، علّقت عنه أحاديث، و كان لا بأس به. مات ببغداد في رمضان سنة 445 ه.

16- عبد الواحد بن علي بن العباس البزّاز الواسطي؛ أبو القاسم.

روى المصنّف عنه في الحديث 21 و 46 و 54 و 163 و 200 و 258 روى عن عبيد اللّه بن محمد بن أحمد، و لم أجد له ترجمة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:30

17- عبد الوهّاب بن محمد بن موسى بن داذفرّوخ أبو أحمد الغندجاني.

روى عنه المصنّف في الحديث 55 و 260 عن عبيد اللّه بن محمد الفرضي و أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن.

ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه 11/ 33 برقم 5708 و قال: سمع بالأهواز من أحمد بن عبدان، و ببغداد من أبي طاهر المخلّص و أبي القاسم بن الصيدلاني (عبيد اللّه بن أحمد)، و استوطن بغداد و حدّث بها و كتبت عنه، ... وقع إلى ببغداد أصل أبي بكر بن عبدان بكتاب تاريخ البخاري، و كان في بعضه سماع الغندجاني، فذكر أنّه سمع من ابن عبدان جميع الكتاب،

فسمع منه الصوري و جماعة من أصحابنا، و أرجو أن يكون صدوقا، و سألته عن مولده فقال: ولدت بالأهواز في سنة ست و ستين و ثلاثمائة على التقدير، و خرج من بغداد يقصد البصرة في أوّل المحرم من سنة سبع و أربعين و أربعمائة، ثمّ عاد من واسط مصعدا إلينا، فمات بالمبارك في يوم الأحد ثاني جمادى الأولى من هذه السنة و دفن بالنعمانيّة.

و ترجم له السمعاني في الأنساب في عنوان «الغندجاني» و قال: هذه النسبة إلى غندجان من كور الأهواز من بلاد الخوز، روى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري.

و قال الذهبي في ترجمته من تاريخ الإسلام ص 159: روى عنه أبو الفضل بن خيرون، و أبو الحسين ابن الطيوري، و أبو الغنائم النرسي.

و تقدّمت ترجمة ابن عمّه الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني.

18- علي بن أحمد بن المظفّر العدل؛ أبو الحسن الواسطي.

روى عن إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري كما في الحديث 61 و 157.

19- علي بن الحسين بن الطيب؛ أبو الحسن الصوفي الواسطي.

روى عنه المصنّف في الحديث 68 و 72 و 146 و 204 و 271 و 319- 322 و 328 و 329، عن الحسن بن شاذان و عبيد اللّه بن أحمد بن جعفر الصفار، و علي بن محمد بن أحمد الختلي، و محمد بن علي بن أحمد أبي عبد اللّه.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:31

ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 17/ 198 في ترجمة ابن بيري الواسطي عند عدّه للرواة عنه قال: و علي بن الحسين بن الطيب الصوفي.

20- علي بن الخضر الأزدي القاضي أبو الحسن.

روى عن يوسف بن يعقوب النجيرمي في الحديث 442.

و لم أجد له ترجمة،

و في الرواة عن النجيرمي: القاضي الإمام المحدّث الثقة أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري، له ترجمة في سير أعلام النبلاء 17/ 638 و يعرف بابن صخر، و في الكتاب ورد كلمة «خضر» غير محلّى ب «ال»، هذا فلعلّ المذكور هنا هو.

21- علي بن عبد الصمد؛ أبو الحسن الهاشمي.

روى عنه المصنّف في الحديث 451 روى فيه عن الحسين بن محمد البغدادي، و كان سماع المصنّف منه سنة 434، و لم أجد له ترجمة.

22- علي بن عبيد اللّه بن العلّاف البزّاز.

روى عنه المصنّف في الحديث 25 و 57 عن عبد السلام بن عبد الملك، و لم أجد له ترجمة.

23- علي بن عبيد اللّه بن القصّاب البيّع الواسطي؛ أبو الحسن.

روى المصنّف عنه في الحديث 59 ب و 231 و 290 و 368 روى فيها عن محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب و محمد بن زكريا بن دويد، سمع منه المصنّف سنة 434 ه، و لم أجد له ترجمة.

24- علي بن عمر بن عبد اللّه بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب أبو الحسن الواسطي.

ورد ذكره في الحديث 1، 17، 35، 51، 59 ج، 229، 236، 268، 273- 275، 298، 334، 353 روى عن أبيه، و أحمد بن جعفر القطيعي، و علي بن عبد اللّه بن شوذب، و محمد بن أحمد بن محمد المفيد، سمع منه المصنّف سنة 438 ه.

ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات سنة 438 ه ص 463، و في سؤالات السلفي لخميس الحوزي ص 64 وصف بالرحلة و الإكثار من السماع.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:32

و لجدّه ترجمة في سير الأعلام و غاية النهاية و غيرهما.

25- علي

بن محمد بن الحسن؛ أبو تمّام القاضي.

روى في الحديث 331، 354، 355 عن أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي و عبيد اللّه بن محمد المروزي.

ترجم له الخطيب في تاريخه 12/ 103 برقم 6541 و قال: علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن يزداد؛ أبو تمام بن أبي خازم الواسطي، سمع محمد بن المظفّر و محمد بن إسحاق القطيعي؛ أبا الفضل الزهري، و تقلّد قضاء واسط مدة طويلة، ثمّ عزل، و قدم بغداد فاستوطنها و حدّث بها فكتبنا عنه، و كان صدوقا، و كان ينتحل الاعتزال، و سمعته يذكر أنّه من ولد المنذر بن الجارود العبدي، و قال لي أبو تمام: قال لي أبي: ولدت في سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، و عاد أبو تمام في آخر عمره إلى واسط فأقام بها حتى توفّي في رمضان من سنة تسع و خمسين و أربعمائة.

و ترجم له الذهبي في سير الأعلام 18/ 213 و قال: المعمّر المسند ... المعتزلي ... آخر من روى عنه بالإجازة أبو القاسم إسماعيل بن السمرقندي، و بالسماع نصر اللّه بن محمد بن الجلخت الأزدي.

و في ميزان الاعتدال 3/ 155: قال خميس الحوزي: كان رافضيا يتظاهر به، و يقول بخلق القرآن و يدعو إليه، كان صحيح السماع، رحل إليه الناس.

و في الإكمال لابن مأكولا 2/ 291: خازم: كان قاضي واسط من قبل عمّي، و عزل و ورد بغداد و أقام بها مدّة طويلة، ثمّ عاد إلى واسط و أقام بها حتّى مات، و حدّث عن محمد بن المظفّر و أبي عمر ابن حيّويه و الجرادي، و هو آخر من حدّث عن هؤلاء كلّهم ... و كان ثقة في الحديث.

26- علي

بن محمد بن عبد الصمد الدليلي الأصبهاني.

روى عن محمد بن أحمد بن جشنس في الحديث 186، و لبعض أفراد أسرته ترجمة في عنوان «الدليلي» من أنساب السمعاني.

27- عمر بن علي بن أحمد أبو القاسم الميموني.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:33

روى عنه إبراهيم بن أحمد الطبري و أحمد بن علي الخيوطى كما في الحديث 224 و 474- 478.

و ترجم له ابن الأثير في اللباب في نسبة الميموني، و قال: نسب إلى قرية «ميمون» بينها و بين واسط نصف فرسخ، سمع أبا الفرج الخيوطي و غيره، و مات بعد الخمسين و الأربعمائة.

28- عيسى بن خلف؛ أبو موسى الأندلسي.

سمع منه المصنّف سنة 434 ه، روى عنه في الحديث 239 عن علي بن محمد بن عبد اللّه.

29- الفضل بن محمد بن عبد اللّه الأصفهاني؛ أبو القاسم.

روى في الحديث 40 و 238 و 257 عن محمد بن إبراهيم و محمد بن علي بن عمر، سمع منه المصنّف في رمضان سنة 434 بجامع واسط.

و في منتخب السياق من تاريخ نيسابور 622 برقم 1391: الفضل بن محمد بن عبد اللّه بن موسى الإسكاف الأصبهاني؛ أبو القاسم، مستور صالح، قدم نيسابور سنة 418 ه، روى عنه أبو علي الحسن بن محمد الصفار. هذا، فلعلّه هو.

30- محمد بن أحمد بن سهل؛ أبو غالب النحوي الواسطي.

روى عنه المصنّف في مواضع عديدة من الكتاب بما يعادل عشر أحاديث المناقب، كما تلاحظه في فهرس الأعلام، و روى هو عن جماعة ذكرناهم أيضا في الفهرس.

ترجم له معاصره الباخرزي في دمية القصر 1/ 317 و ذكر له بعض أشعاره.

و ذكره ابن الجوزي في وفيات 462 ه من كتابه المنتظم 16/ 120 و قال: يعرف بابن الخالة ... كان عالما

بالأدب و انتهت إليه الرحلة في اللغة، سمع أبا الحسين علي بن محمد بن عبد الرحيم و أبا القاسم علي بن طلحة و أبا عبد اللّه الحسين بن الحسن العلوي في آخرين، حدّث عنه أبو عبد اللّه الحميدي و غيره، و له من الشعر المستحسن. ثمّ ذكر بعض أشعاره و قال: توفّي في منتصف رجب هذه السنة (462 ه).

و ترجم له أيضا الحموي في معجم الأدباء 17/ 214 قال: و يعرف بابن بشران- و بشران جدّه لأمّه- و يعرف بابن الخالة أيضا ... أحد الأئمّة المعروفين و العلماء المشهورين، تجمّع

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:34

فيه أشتات العلوم، و قرن بين الرواية و الدراية، و الفهم و شدّة العناية، صاحب نحو و لغة و حديث و أخبار و دين و صلاح، و إليه كانت الرحلة في زمانه، و هو عين وقته و أوانه، و كان مع ذلك ثقة ضابطا محرّرا حافظا، إلّا أنّه كان محدودا، أخذ العلم عن خلق لا يحصون ...

و حدّث أبو عبد اللّه الحميدى .. قال: كتب إلى أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الجلّابي الواسطي صديقنا من واسط: أنّ أبا غالب بن بشران النحوي مات بواسط في خامس عشر رجب سنة اثنتين و ستّين و أربعمائة، و مولده سنة ثمانين و ثلاثمائة. قال الجلّابي: و دخلت إليه قبل موته، و جاءه من أخبره أنّ القاضي و جماعة معه قد ختموا على كتبه حراسة لها و خوفا عليها، فقال:

لئن كان الزمان عليّ انحى بأحداث غصصت لها بريقي

فقد أسدى إليّ يدا بأنّي عرفت بها عدوّي من صديقي قال [ابن المغازلي الجلّابي]: و هذا آخر ما قاله من الشعر.

قال الحميدي: و ما أظنّ البيتين إلّا لغيره،

قال: و أنشدنا و قد انقطع الناس عن عيادته و الدخول إليه:

ما لي أرى الأبصار بيّ جافيةلم تلتفت منّي إلى ناحية

لا ينظر الناس إلى الميت لاو إنّما الناس مع العافية ثمّ ذكر بعض أشعاره و قال: نقلت من خطّ خميس الحوزي قال:

قال قاضي القضاة أبو الفرج محمد بن عبيد اللّه بن الحسن قاضي البصرة: اجتمعت مع أبي غالب بن بشران في جمادى الأولى سنة 460 ه بواسط فسألته أوّلا عن سبب تجنّبه الانتساب إلى ابن بشران و هو به مشهور، فقال: هو جدّي لأمّي، و هو ابن عمّ ابن بشران المحدّث الذي كان ببغداد، فسألته عن مولده فقال: مولدي سنة 380 ه.

قال الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة نقلا عن خميس الحوزي قال: يعرف بابن الخالة، أصله من نهر سابس (فوق واسطا بيوم، عليه قرى) ينسب إلى خاله ابن بشران و كان أحد الأعيان، قدم واسطا فجالس ابن الجلّاب و ابن دينار، و تحصّص بابن كردان و قرأ عليه كتاب سيبويه، و لازم حلقة أبي إسحاق الرفاعي صاحب السيرافي، و كان يقول: قرأت

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:35

عليه من أشعار العرب ألف ديوان، و كان مكثرا حسن المحاضرة مليح العارضة، إلّا أنّه لم ينتفع به أحد بواسط، و لم يبرع به أحد في الأدب، و كان جيّد الشعر مع ذلك، رأينا في كتبه بعده خطوط أشياخ عدّة بكتب كثيرة في الأدب و غيره، إلّا أنّه كان معتزليا، و شهد عند إسماعيل قاضي واسط في آخر شوطه ... ثمّ ذكر بعض أشعاره و قال: و كان له كتب حسنة كثيرة وقفها على مشهد أبي بكر الصدّيق فذهبت على طول المدى ...

و ترجم له القفطي

في «المحمدون» ص 111 و قال: كان أحد أئمة اللغة و كان فاضلا بارعا مكثرا من كتب الأدب، قرأ على جماعة كثيرة من أئمّة أهل الأدب، ثمّ صار شيخ العراق في اللغة في وقته، و كان الناس يرحلون إليه و يسمعون منه و يقرءون عليه ... ثمّ ذكر بسنده إلى ابن مصنّف المناقب هذا بواسطتين عن مسعود بن محمود الطرازي أخبرنا أبو عبد اللّه بن الجلّابي بواسط، قال: أخبرنا أبو غالب بن بشران لنفسه، و ذكر أبياتا له ثمّ قال: توفّي يوم الخميس الخامس عشر من رجب سنة اثنتين و ستّين و أربعمائة ... ثمّ ذكر بعض أشعاره.

و في لسان الميزان 5/ 655: قال ابن السمعاني: كان الناس يرحلون إليه لأجل اللغة، و كان فاضلا بارعا مكثرا من كتب الأدب، روى عنه الحميدي و هبة اللّه بن الشيرازي، و بالإجازة أبو القاسم ابن السمرقندي و غيره.

و في سير أعلام النبلاء 17/ 235: العلّامة شيخ الأدب ... الحنفي المعدّل ... روى عنه الحميدي، و هبة اللّه الشيرازي، و علي بن محمد الجلّابي و خلق ... و قال أحمد بن صالح الجيلي: كان أحد شهود واسط و كان عالما بالأدب راوية له، ثقة بارعا في النحو، صار شيخ العراق في اللغة في وقته، و انتهت الرحلة إليه في هذا العلم، ثمّ سرد أسماء مشايخه ... مات سنة 462 ه.

31- محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن فامويه أو مامويه الواسطي؛ أبو بكر.

روى عنه المصنّف في الحديث 232 و 237 عن أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، سمع منه المصنّف سنة 435 ه. و لم أجد له ترجمة.

32- محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر بن

إبراهيم؛ أبو طالب البغدادي الأزهري الصيرفي ابن السوادي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:36

و هو من المشايخ الذين أكثر عنهم المصنّف في هذا الكتاب، حيث تبلغ رواياته ما يقارب سدس أحاديث الكتاب، سمع منه المصنّف سنة 440 ه، انظر فهرس الأعلام لمعرفة أرقام الحديث و المشايخ الذين روى عنهم.

ترجم له الخطيب في تاريخه 1/ 319: و قال: أبو طالب المعروف بابن السوادي، أخو أبي القاسم الأزهري، و كان الأصغر، سمع أبا حفص ابن الزيات، و الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، و علي بن محمد بن لؤلؤ الورّاق، و محمد بن إسحاق القطيعي، و محمد بن المظفّر، و أبا بكر ابن شاذان، كتبنا عنه، و كان صدوقا ... ولد سنة 363 ه ليلة الجمعة لعشر بقين من جمادى الآخرة، و توفّي بواسط في ذي الحجة سنة 445.

و ترجم له ابن عساكر في تاريخه 51/ 81 و قال: قدم دمشق و حدّث بها و ببغداد عن ...

روى عنه عبد العزيز الكتّاني، و علي بن محمد بن أبي الهول، و علي بن الخضر بن سليمان ..

و في تاريخ الإسلام للذهبي ص 116 في وفيات سنة 445 ه عن خميس الحوزي أنّه قال: سمع بإفادة أخيه، و كان يتّهم بالرفض، نزل واسط مدّة.

33- محمد بن إسماعيل بن حسن بن جعفر أبو جعفر العلوي الحسيني القاضي النقيب بواسط.

روى عنه المصنّف في الحديث 143 و 175 و 249 و 339 و 340 و 350 و 351 و 408 و 414 و 418 و 419 روى في جميعها عن الحافظ ابن السقّاء، سمع منه المصنّف سنة 438 ه.

ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات 443 ه ص 82 و قال: توفّي في

شوال.

و ترجم له أبو الحسن العلوي العمري من أعلام القرن الخامس في كتابه القيّم «المجدي» ص 209 عند ذكر أعقاب الحسين الأصغر بن زين العابدين، و قال: و منهم الشريف النقيب القاضي بواسط، يحفظ القرآن، أبو جعفر إسماعيل بن الحسن بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد السليق [بن الحسن بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب] يعرف بابن القاضي، و ذكره أيضا شيخ الشرف في تهذيب الأنساب ص 249 و قال: القاضي، ولي نقابة واسط و له بها ولد.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:37

34- محمد بن الحسين بن أبي صالح المقرئ العدل الواسطي؛ أبو غالب.

روى عن أحمد بن محمد بن سهل في الحديث 148 و 202، و لم أجد له ترجمة.

35- محمد بن الحسين بن عبيد اللّه أبو الفضل البرجي الأصفهاني.

روى في الحديث 31 عن أحمد بن عبد الرحمن الأسدي.

ترجم له الذهبي في وفيات 448 ه من تاريخ الإسلام ص 189- 190 و قال: روى عن أبي بكر ابن المقرئ، و عنه أبو علي الحدّاد.

36- محمد بن علي أبو الحسن ابن الراسبي الشافعي القاضي.

روى عن عبد اللّه بن تميم في الحديث 402.

37- محمد بن علي بن الحسن أبو عبد اللّه العلوي الكوفي.

روى عن أحمد بن محمد بن عمران، و علي بن عبد الرحمن البكائي، و محمد بن الحسين التيملي، و محمد بن عبد اللّه بن المطّلب. روى عنه المصنّف في الحديث 56 و 71 و 235 و 281.

ترجم له الذهبي في سير الأعلام 17/ 636 برقم 430 و قال عنه: الإمام المحدّث الثقة العالم الفقيه مسند الكوفة أبو عبد اللّه ... مولده سنة 367 ه و مات

بالكوفة سنة خمس و أربعين و أربعمائة. و ذكر عدّة من مشايخه و الراوون عنه، و نحوه في تاريخ الإسلام ص 118 في وفيات 445 ه.

38- محمد بن علي بن الفتح أبو طالب الحربي البغدادي.

روى في الحديث 197 عن الحافظ ابن شاهين.

ترجم له الخطيب في تاريخه 3/ 107 و ذكر بعض مشايخه و قال: كتبت عنه و كان ثقة ديّنا صالحا ... و مات ... سنة 451 ه.

و في سير أعلام النبلاء 18/ 48 برقم 21: الشيخ الجليل الأمين أبو طالب ... الحربي العشاري ... كان فقيها عالما زاهدا خيّرا مكثرا ...

39- محمد بن علي بن محمد التّمار؛ أبو البركات الواسطي.

روى في الحديث 259 عن علي بن محمد بن علي الصيدلاني.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:38

40- محمد بن علي بن محمد أبو طاهر البيّع البغدادي.

روى عنه المصنّف في عشرين موردا من الكتاب ذكرناها في الفهرس فلاحظ، و ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 3/ 106 برقم 1106 و قال: محمد بن علي بن محمد بن عبد اللّه؛ أبو طاهر، بيّع السمك، سمع ... كتبت عنه و كان صدوقا، و سألته عن مولده فقال: في صفر سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، و مات في يوم الخميس سلخ ربيع الآخر من سنة خمسين و أربعمائة، و دفن في مقبرة الشونيزي.

41- محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز أبو منصور العكبري.

روى عنه المصنّف في الحديث 447 و 448 و 449، و لم يذكر سنده، و لم يذكر حديثا، و إنّما نقل بعض الحكايات.

ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 3/ 239 برقم 1319، و قال: كتبت عنه و كان صدوقا، و سألته عن مولده فقال: في رجب

سنة 382 ه.

و ترجم له السمعاني في الأنساب في العكبري، و قال: كتب عن جماعة من المحدّثين بعكبرا و غيرها، حدّثنا عنه جماعة من الشيوخ ببغداد و أصبهان، مات سنة 472 ه ببغداد.

و ذكر ابن الجوزي في وفيات 472 ه من المنتظم و قال: ذكره ابن خيرون فغمزه و قال:

خلط، و نسبه إلى التشيّع، و قال: استعار مني جزء لنفسه فيه، ثمّ قال ابن الجوزي: و من الجائز أن يكون قد عارض نسخة فيها سماعه، فلا يجوز القطع بالتضعيف من أمر محتمل، و الأثبت في حاله أنّه صادق، إلّا أنّه كان صاحب جدّ و هزل، و كان نديما، يحكي الحكايات المستحسنة، و كان مليح النادرة، و له هيئة حسنة، و ما زال يخالط أبناء الدنيا.

و في ميزان الاعتدال 4/ 29 و لسانه 6/ 499: تكلّم فيه، و أحسبه صدوقا، كان فارسيّ الأصل من أولاد المحدّثين ... و قال عبد اللّه بن علي سبط الخياط: كان يتشيّع.

و في سير الأعلام 18/ 392: الشيخ العالم الأديب الأخباري النديم أبو منصور ...

العكبري الفارسي الأصل ... و ذكر نحو ما تقدم.

42- محمد بن محمد بن مخلد الأزدي الواسطي البزّاز؛ أبو الحسن.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:39

روى عنه المصنّف في الحديث 67 و 145 و 272 و 332 و 410 و 459 روى فيها عن جماعة، ترجم له الذهبي في سير الأعلام 18/ 411: 207: و قال: الشيخ الأمين أبو الحسن ... قال السلفي: سألت خميس الحوزي عنه فقال: سمع بإفادة أبيه، و كان ثقة جيّد الخطّ جيّد الأصول، توفّي سنة 468 ه.

ثمّ قال الذهبي: روى عنه ولده أبو المفضّل و [ابن مصنف هذا الكتاب] أبو عبد اللّه الجلّابي.

43- محمد

بن أبي نصر الحميدي أبو عبد اللّه الأندلسي.

روى عنه المصنّف في الحديث 140 و 141 و 465 و 466 عن عبد الرحيم بن أحمد البخاري.

ترجمه جماعة منهم الحافظ الذهبي في سير الأعلام 19/ 120 برقم 63 و قال: الإمام القدوة الأثري المتقن الحافظ شيخ المحدّثين أبو عبد اللّه ... الأندلسي الميورقي الفقيه الظاهري صاحب ابن حزم و تلميذه ... و جمع و صنّف و عمل «الجمع بين الصحيحين» و رتّبه أحسن ترتيب، استوطن بغداد، ... حدّث عنه ... القاضي محمد بن عليّ الجلّابي (ابن المصنّف) ... و شيخه أبو بكر الخطيب و مات قبله بدهر ... و كان من بقايا أصحاب الحديث علما و عملا و عقدا و انقيادا ... توفّي سنة 488 ه.

44- محمد بن هارون بن الحسين الفقيه المالكي أبو الفرج.

روى عنه المصنّف في الحديث 459 عن القاسم بن جعفر بن عبد الواحد.

45- و اصل بن حمزة أبو القاسم البخاري.

روى في الحديث 103 عن عبد الحميد بن محمد بن داود، و قد روى عنه الخطيب و عبد الغافر، كما في تاريخ بغداد و تاريخ نيسابور، قال الخطيب في تاريخ بغداد 13/ 523:

واصل بن حمزة بن علي بن أحمد بن نصر أبو القاسم الصوفي البخاري، قدم بغداد سنة 450 ه و حدّث بها عن عبد الكريم بن محمد بن أحمد و أبي حامد أحمد بن محمد الحافظ البخاريّين، كتبت عنه، و لم يكن به بأس.

و قال عبد الغافر في ذيل تاريخ نيسابور 721 برقم 1608: واصل بن حمزة الخنباني؛

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:40

أبو القاسم البخاري الصوفي، ظريف، ورد علينا، سافر الكثير، ثمّ عاد إلى وطنه بخارى و توفّي بها.

و ترجم له السمعاني في

نسبة الخنبوني من الأنساب و قال: خنبون قرية من قرى بخارى على طريق خراسان منها أبو القاسم ... أحد الرحّالين في طلب الحديث، و كان ثقة صالحا خيّرا يعرف الحديث و يفهمه، سمع ببخارى ... و بنسف ... و بأصبهان ... و بجرجان ... توفّي سنة 467 ه بقريته.

46- يوسف بن رباح أبو محمد الحنفي القاضي.

روى في الحديث «7» عن أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري.

ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 14/ 328 برقم 7654 و قال: يوسف بن رباح بن علي بن موسى بن رباح بن عيسى بن رباح؛ أبو محمد الشاهد البصري، قدم بغداد و حدّث بها عن أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس المصري، و ... كتبنا عنه، و كان سماعه صحيحا، و يقال: إنّه كان معتزليّا، و أقام ببغداد، ثمّ خرج إلى الأهواز فولي القضاء و مات بها، و بلغتنا وفاته في شعبان من سنة 440 ه.

و ترجم له ابن مأكولا في الإكمال 4/ 13: قال: أبو محمد البصري روى عن ... و سمع بمصر ...، و كان أحد شهود عمّي، و كان يغشانا كثيرا و يبيت عندنا، و جالسته و لم أسمع منه شيئا.

و ترجم له ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 74/ 236 و قال: أبو محمد البصري المعدّل، سمع بدمشق مع أبيه ... و بمصر ... و ببغداد ... و بالبصرة.

روى عنه أبو طاهر الباقلاني و ... و وجدت سماعه بدمشق على بعض أصول عبد الوهّاب مع أبيه و أخويه عليّ و الحسين.

مذهبه

اختلفت المصادر في مذهبه بين كونه من المالكية أو الشافعية، و الأوّل هو الراجح كما يعرف من مصادر ترجمته و ترجمة ابنه، و نقل ابن

الصبّاغ المالكي عنه في الفصول المهمّة بهذا

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:41

النعت، و الظاهر أنّ نسخة المناقب التي كانت عند ابن البطريق و منها انتشرت غالب النسخ كان مكتوبا عليها الشافعي، فكلّ من نظر إلى الكتاب من هذا الطريق و لم يراجع ترجمة المؤلّف وصفه بالشافعي، مثل «نور البراهين» للجزائري، و «الأربعين» للماحوزي، و «الخصائص» لابن البطريق، و «نهج الإيمان» لابن جبر، و «كشف اليقين» للحلّي، و «مدينة المعاجز» للبحراني، و «ينابيع المودّة» للقندوزي، و هكذا ذكره المحلّي في «محاسن الأزهار»، و ابن طاوس في «الطرائف» و «اليقين»، و العاملي في «الصراط المستقيم»، و والد الشيخ البهائي في «وصول الأخيار»، و الشيرازي القمي في «الأربعين»، و الأردبيلي في «مجمع الفائدة و البرهان»، و غيرهم. و كذلك جاء على النسخة المعتمدة في هذه الطبعة و الطبعة الأولى.

ابن المؤلّف

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 20/ 171 برقم 107 و تاريخ الإسلام ص 119:

القاضي أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن الطيّب ابن الجلّابي- بالضم- الواسطي المالكي المغازلي المعدّل الشروطي.

ولد سنة سبع و خمسين و أربعمائة، و سمّته أبوه من أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي، و الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، و أبي علي إسماعيل بن محمد بن كماري، و أبي يعلى علي بن عبيد اللّه بن العلّاف، و أبي منصور محمد بن محمد العكبري لمّا قدم واسطا، و سمع ببغداد من أبي عبد اللّه الحميدي، و له إجازة من أبي غالب ابن الخالة النحوي ابن بشران، و أبي بكر الخطيب، و أبي تمّام عليّ بن محمد بن الحسن القاضي صاحب محمد بن المظفّر الحافظ، و طال عمره، و تفرّد في وقته

بأشياء.

قال السمعاني: شيخ متودّد حسن المجالسة، ينوب عن قاضي واسط، انحدرت إليه قاصدا في سنة 533 ه و سمعت منه الكثير، من ذلك «مسند الخلفاء الراشدين» لأحمد بن سنان، و «البرّ و الصلة» لابن المبارك، و حدّث ببغداد بعد سنة عشرين و خمسمائة، و كان شيخنا أحمد ابن الأغلاقي يرميه بأنّه ادّعى سماع شي ء لم يسمعه، و أمّا ظاهره فالصدق

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:42

و الأمانة، و هو صحيح السماع و الأصول.

حدّث عنه الحسن بن مكيّ المرندي، و أبو المظفّر علي بن نغوبا، و يحيى بن الربيع الفقيه، و يحيى بن الحسين الأواني، و أبو المكارم علي بن عبد اللّه بن الجلخت، و أبو بكر أحمد بن صدقة الغرّافي، و أبو الفتح محمد بن أحمد الماندائي.

و كان أبو الفتح الماندائي يغلط و يقول: الجلّابي- بالفتح-، فأنا رأيته بالضمّ بخطّ والده علي في غير موضع فيما جمعه من ذيل تاريخ واسط، و كذا قيّده ابن نقطة و غيره. مات في رمضان سنة 542 ه.

و قال السمعاني في الأنساب في الجلّابي: كان ولي القضاء و الحكومة بواسط نيابة عن أبي العباس أحمد بن بختيار الماندائي، و كان شيخا فاضلا، سمع أباه ... سمعت منه الكثير في النوبتين جميعا، و كنت ألازمه مدّة مقامي بواسط، و قرأت عليه الكثير بالإجازة له عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران النحوي الواسطي.

و في لسان الميزان 6/ 363 برقم 7850: الجلّابي المعروف بابن المغازلي الواسطي القاضي المالكي ناب في الحكم بواسط ... و أجاز له ابن بشران و الخطيب و أبو القاسم ابن البسري و غيرهم.

روى عنه أبو القاسم بن عساكر، و أبو سعد ابن السمعاني، و القاضي يحيى بن

الربيع، و يحيى بن الحسين الأواني، و أبو بكر أحمد بن صدقة، و هو آخر من حدّث عنه.

هذا، و لاحظ لترجمته أيضا التقييد لابن نقطة 1/ 84 برقم 9 و الاستدراك لابن نقطة باب الجلابي و الجلابي.

الثالث: أسلوب التحقيق

اعتمدنا على النسخة الخطّية التي اعتمد عليها في الطبعة السابقة للكتاب، و قد تقدّم بعض التعريف بها، و جاء في أوّلها: كتاب المناقب تصنيف القاضي العدل الخطيب المعروف بابن المغازلي الشافعي! الواسطي في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه آمين. ثمّ في الصفحة التالية: بسم اللّه الرحمن الرحيم و الحمد للّه وحده، و سلام على عباده

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:43

الذين اصطفى، أخبرنا «1» الفقيه الأجلّ الزاهد بهاء الدين علي بن أحمد بن الحسين الأكوع قراءة عليه و أنا أسمع في جمادى الآخرة من سنة تسع و تسعين و خمسمائة بمسجد المدرسة المنصورية بقرية حوث «2»، قال: أخبرنا علي بن محمد بن حامد الصنعاني اليمني بمكة- حرسها اللّه تعالى- في العشر الوسطى من شهر ذي الحجة آخر شهور سنة ثمان و تسعين و خمسمائة مناولة، قال: أخبرنا أبو الحسين «3» علي بن أبي الفوارس بن أبي نزار ابن الشرفية [الواسطي]، قال: أخبرنا الشيخ المعمر صدر الدين المقرئ صدر الجامع بواسط أبو بكر ابن الباقلاني المقرئ «4»، و القاضي جمال الدين نعمة اللّه بن العطّار «5»، و القاضي الأجلّ العدل عزّ الدين هبة الكريم بن الحسن بن الفرج بن علي بن حبانش «6» رحمه اللّه، رواه في شهر اللّه الأصمّ رجب من سنة إحدى و تسعين و خمسمائة، قال: أخبرنا القاضي الأجلّ أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن [محمد بن] الطيب الجلّابي

رحمه اللّه تعالى، قال:

أخبرني أبي العدل أبو الحسن علي بن محمد بن الخطيب المصنّف رحمه اللّه المعروف بابن المغازلي قال: الحمد للّه الفاشي في الخلق أمره ...

و الراوي عن بهاء الدين الأكوع كما جاء في آخر النسخة هو عمران بن الحسن بن ناصر العذري من علماء الزيدية باليمن و من أعوان عبد اللّه بن حمزة و دعاته و من مشايخه، و قبره مشهور في قرية الملاحة، و كان تاريخ نسخه للكتاب سنة 623 ه.

و ذكر الكاتب في آخر النسخة: تمّت المناقب و الحمد للّه رب العالمين، مستحقّ الحمد و الثناء، و صلواته على سيّدنا محمد و آله و سلامه.

______________________________

(1). القائل: «أخبرنا» هو عمران بن الحسن بن ناصر العذري الزيدي كما في آخر النسخة.

(2). مدينة بين صعدة و صنعاء تخرّج منها جماعة من العلماء.

(3). في النسخة المعتمدة: أبو الحسين. و لاحظ ما سيأتي.

(4). قال الذهبي: الشيخ الإمام المقرئ البارع مسند القرّاء أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الواسطي ... ولد في أوّل سنة 500 و قصد من الآفاق لعلوّ الإسناد، انظر سير أعلام النبلاء 21/ 246 و الكامل لابن الأثير 12/ 130 و تاريخ الإسلام: 133 وفيات سنة 593 ه.

(5). في تاريخ الإسلام وفيات سنة 594 ه: 173.

(6). هو ابن خالة ابن العطار، و هما حفيدا ابن المصنّف من طرف أمهما. انظر ترجمته في التوضيح 3/ 59 و تكملة الإكمال 2/ 446 لابن نقطة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:44

قال في الأمّ: قال في نسخة بهاء الدين علي بن أحمد الأكوع: فرغ من نسخها أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن أبي نزار ابن الشرفية بواسط العراق في ثاني عشر من شوّال من سنة

خمس و ثمانين و خمسمائة، قال: في مدّة اثني عشرة ليلة ليلا، فتعذر من خلل، و اللّه ولي التوفيق.

ثم قال في الأمّ: و فرغت من نسخها في جمادى الآخرة من سنة ثلاث و عشرين و ستمائة، و كتب عمران بن الحسن بن ناصر بن يعقوب العذري الزيدي ختم اللّه له بخير.

قال: و فرغت أنا من تحصيل هذه النسخة يوم تاسع عشر من شهر المحرم الحرام من سنة إحدى و تسعين و تسعمائة منه بمدينة محروس ثلا، حماه اللّه بالصالحين من عباده.

و كان الفراغ من رقم هذه النسخة المباركة بعد العصر من يوم الخميس 16 من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1045 ه بحمد اللّه و منّه و لطفه و تيسيره.

و انتسخت هذه النسخة للعبد الفقير إلى عفو اللّه ثمّ الراجي رضوانه عزّ الدين بن دينار [ط] الحسني ...

و أضيف بهامش النسخة:

الحمد للّه، بلغت مقابلة و إملاء بحمد اللّه على نسخة صحيحة قديمة قال فيها: فرغ من نساختها في يوم الاثنين ذو أجل ثمانية عشر من المحرم سنة اثني عشر و ستمائة.

ثم قال فيها: بلغ معارضة على نسخة مصحّحة بخطّ الشيخ العالم محيي الدين محمد بن أحمد رحمه اللّه و ذلك بتاريخ جمادى الآخرة من شهور سنة خمس و ثلاثين و ستمائة. انتهى.

ثم قال فيها ما لفظه: اللّه حسبي، قد أجزت للأمير الأجل السيّد الأمير نظام الدين وليّ أمير المؤمنين المفضّل بن علي المظفّر العلوي العباسي كتاب المناقب لابن المغازلي أن يرويه عنّي على الوجه الصحيح بشروط السماع، و ناولته ذلك، و كتبه علي بن أحمد بن الحسين الأكوع في شهر ذي الحجة من شهور سنة اثني عشر و ستمائة، و كذلك أجزت ذلك للقاضي الأجلّ

منصور بن إسماعيل بن قاسم الطائي على الوجه الصحيح في الوقت المؤرّخ و السلام، و صلّى اللّه على محمد و آله.

و فيها أيضا ما لفظه: بخطّ السيّد العلّامة صلاح بن أحمد الوزير رحمه اللّه، نظر فيه الفقير

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:45

إلى رحمة اللّه و توفيقه صلاح بن أحمد بن عبد اللّه في تاسع شهر جمادى الأولى من سنة ثمانية و تسعين و تسعمائة أحسن اللّه بفيضها. انتهى و ختم، و كان هذا في ليلة الجمعة المباركة المسفر عنها، سابع عشر شهر رجب، سنة سبع و سبعين و مائة و ألف، ختمت بخير.

هذا و قد عرضت طبعة المكتبة الإسلامية من هذا الكتاب، و هي الطبعة الأولى للكتاب، على مصوّرة النسخة، و سجّلت كافّة ما وقفت عليه من مغايرات إلّا ما شذّ عنه البصر.

ثم قمت- و بعد الانتهاء من تحقيق الكتاب و نضد حروفه- بمقابلته على نسخة مكتبة مشهد الرضا عليه السلام و هي نسخة ناقصة من أوّلها كما تقدّم التعريف بها، ثمّ قمت ثالثة بعرضها على طبعة الوادعي للكتاب «1» و ذلك أيضا بعد ما فرغت من تحقيق الكتاب، و تمّ نضد حروفها، و هذه الطبعة اعتمدت على النسخة الثانية للكتاب و التي تقدّم التعريف بها، و قد قمت بتخريج الأحاديث من سائر المصادر، بالترتيب الذي نسجت عليه في تحقيق

______________________________

(1). من منشورات دار الآثار في صنعاء، و تاريخ طبعها سنة 1424 ه، و تقع في 528 صفحة، و هذه الطبعة وصلتنا عند التصحيح النهائي للكتاب، فعرضنا عملنا عليها إلّا أنّ المحقّق أغفل عن جهات، منها: أنّه لم يراع ضبط النصّ، فتصرّف في أسانيد الكتاب و نصوصه دون إشارة و لا علامة، لذلك لم نتمكّن من

الاعتماد عليها كما ينبغي، و لم نستفد منها إلّا في موارد نادرة أشرنا إليها، و بعض إضافاته هي من طبعة طهران الأولى إلّا أنّها كانت في تلك الطبعة بين حاصرتين فألغاهما الوادعي و أتى بالإضافات دون إشارة.

و من جملة خصوصيات هذه الطبعة أنّها ذكرت الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بصورة واحدة في جميع الكتاب هكذا: صلّى اللّه عليه و على آله و سلّم.

و محقّق هذه الطبعة- و هو تركي الوادعي غفر اللّه لنا و له- تحامل من دون مبرّر على الكثير من أبناء الأمّة الإسلامية ممّن تقدّم أو تأخّر، و خاصّة على اليمنيّين الذين أبلوا بلاء حسنا في الدفاع عن الرسول و الرسالة و أهل بيت النبوّة منذ بزوغ فجر الإسلام و إلى يومنا هذا، و حفظوا لنا ثروة تراثية لا يستهان بها، منها هذا الكتاب القيّم على سبيل المثال، فكافّة نسخه التي تمّ العثور عليها هي يمنية أو جلبت من اليمن. و أيضا لم يبذل جهده كما ينبغي لمعرفة رجال الأسانيد، فخلط في الكثير من المواضع.

و لم يكمل عملية تخريج الحديث، و إنّما حاول جهد الإمكان الدخول في مناقشات سندية بتراء لإسقاط الأحاديث، و لو بذل وسعه لتخريج أحاديث الكتاب بصورة كاملة ثمّ تقييمها، لعرف أنّ الكثير من الأحاديث التي استنكرها و ألغاها ترتقي إلى مرتبة الحسن أو الصحّة، و لو اتّبع الأسلوب المتداول الآن في التحقيق عند أهل السنّة مثلما فعلوا في تحقيق مسند أحمد و صحيح ابن حبّان و شرح مشكل الآثار و مسند أبي يعلى و غيرها، لكان خيرا له، و لو أراد أن يستمرّ على مثل هذا الأسلوب الذي حقّق به هذا الكتاب، و أن يناقش

سائر الكتب الروائية من الصحاح و غيرها بهذا الشكل لما سلم له من الأحاديث إلّا النزر اليسير.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:46

خصائص النسائي و فضائل أحمد، و ذلك بملاحظة الأقرب فالأقرب إلى سند المصنّف، حتى ينتهي بنا المطاف إلى تخريجه من طرق أخرى لو وجدت و كان ذكرها لازما.

و كان في نهاية النسختين ما يقرب من ثلاثين حديثا من مسند الكلابي، و بما أنّه لا يرتبط بهذا الكتاب بصلة، سوى أنّه ألحق بمخطوطة هذا الكتاب، لذلك لم نذكرها، بل ينبغي أن تنشر بصورة مستقلّة «1».

و رتّبت للكتاب فهارس متنوّعة، و كافّة الأرقام المذكورة في الفهارس هي حسب رقم تسلسل الأحاديث لا الصفحات، و في فهرس الأعلام ذكرنا طرفي الإسناد، و حاولت جهد الإمكان التثبّت، و لكن لا أشكّ في أنّه حصلت بعض الهفوات، فجدير بالإخوة من أهل التحقيق أن يوقفوني على تلك العثرات حتّى أتجنّبها في الفرص الآتية لطبع الكتاب، أو يتسنّى لغيري ذلك، و اللّه وليّ التوفيق، و هو حسبي و نعم الوكيل.

12/ ذي الحجّة الحرام/ 1425 ه محمد الكاظم

______________________________

(1). و في نسخة صاحب العبقات ذكر الكاتب في آخرها: قال في النسخة التي نقلت منها هذه: قال في الأمّ: قال في نسخة الفقيه بهاء الدين علي بن أحمد الأكوع، فرغ من نسخها أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن أبي نزار ابن الشرفية بواسط العراق، في ثاني عشر من شوال من سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، قال: في مدّة اثني عشر ليلة ليلا، فيعذر من خلل فيها، و اللّه وليّ التوفيق.

ثم قال: في أمّ الأمّ: و فرغت من نسخها في جمادى الآخرة من سنة ثلاث و عشرين و ستمائة، و كتب عمران

بن الحسن بن ناصر بن يعقوب العذري الزيدي ختم اللّه له بخير.

و قال في أمّ هذه النسخة: فرغت أنا من هذه النسخة يوم تاسع عشر من شهر المحرّم الحرام من سنة إحدى و تسعين و تسعمائة سنة! بمدينة محروس! ثلاء، حماه اللّه بالصالحين من عباده و كتب مالكه مملوك آل محمد سعيد [ظ] بن عبد اللّه بن صالح عفا اللّه عنه و حشره في زمرتهم.

و فرغت أنا من تحصيل هذه النسخة المباركة و أنا الفقير إلى مغفرة اللّه و كرمه و العائذ به من أليم عذابه و نقمه الحسين بن عبد الهادي بن أحمد بن صلاح ثبّته اللّه تعالى بالقول الثابت [بت] في الدنيا و الآخرة، آخرها نهار الخميس خامس شهر جمادى الآخرة سنة سبع و ثلاثين و ألف سنة، في منزله القبّة المقدّسة قبّة السيد محمد بن الهادي رحمه اللّه و أعاد من بركاته بمدينة (ثلا) حرسها اللّه تعالى بالصالحين من عباده، و الحمد للّه ربّ العالمين و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين ... بن صلاح الدين المهدي بن عبد الهادي بن أحمد بن صلاح بن محمد، أطال اللّه بقاه و أفاض عليه سوابغ نعماه بحقّ محمد و من تابعه و والاه آمين اللّهم آمين.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:47

[صُوَر من النسخة المعتمدة]

صورة الصفحة الأولى من النسخة المعتمدة

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:48

صورة الصفحة الثانية من النسخة المعتمدة

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:49

صورة الصفحة الأخيرة من النسخة المعتمدة

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:50

صورة الصفحة الأخيرة من نسخة مكتبة الإمام الرضا عليه السّلام بمشهد

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:51

[النص]

مقدّمة المؤلّف

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه الفاشي في الخلق أمره و حمده، الظاهر بالكرم جوده و مجده، الباسط بالجود يده، الذي لا ينتقص بالجود خزائنه، و لا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما و جودا، إنّه هو العزيز الوهّاب «1».

أحمده حمدا خالدا مع خلوده بجميع محامده كلها على جميع نعمه كلّها، حتّى ينتهي الحمد إلى ما يحبّ ربنا و يرضى.

و صلى اللّه على سيّدنا محمد المصطفى، الصادق الأمين، خاتم النبيّين و سيّد المرسلين، و صفوة رب العالمين من الخلق أجمعين.

و سلام عليه و على أولي العزم من الرسل، و الأنبياء و الصدّيقين، و الشهداء و الصالحين.

و على علي أمير المؤمنين و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين و أبي الغرّ الميامين، المصابيح المشرقة و الأغصان المورقة، و على سيّدة النساء فاطمة الزهراء البتول حبل اللّه الموصول، و نوره المجبول و سلالة الرسول، و على السيّدين الإمامين السبطين، سيّدي شباب أهل الجنة: الحسن و الحسين، و على الأئمة المهديّين «2»، مصابيح الدجى و أعلام الهدى، و أسماء اللّه الحسنى و أمثاله العليا، أركان توحيده و مشاكيّ نوره، و خزّان علمه

______________________________

(1). اقتباس من دعاء الافتتاح و هكذا السطر الذي يليه.

(2). في النسخة: المهتدين. و التصويب حسب السياق، و بعض ما هو مذكور هنا ورد في الزيارة الصادرة عن الإمام علي الهادي و في زيارة أهل البيت المعروفة بالجامعة الكبيرة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي

،ص:52

و أمنائه على خلقه، الذين خلقهم من نوره، و غشّاهم بضياء قدسه، و زيّنهم ببهائه، الذين قضوا بالحقّ و به يعدلون.

أمّا بعد، فإنّ أولى ما ذخره و كسبه العباد، ما يأملون به النجاة يوم المعاد، و إنّي رأيت التعلّق بمحبّة الطاهرين من آل طه و ياسين، و التمسّك بحبل ولائهم المتين، هو المنهج القويم، و الطريق المستقيم، فجمعت في فضائلهم ما انتهت إليه معرفتي، و بلغه جهدي و طاقتي، ممّا أنزل اللّه تعالى فيهم من الآيات في السورات، و ما جرى على لفظ الرسول من الدلالات، و ما ظهر منهم من المعجزات؛ ما لا يمكن المنصف بعقله إنكاره، و الموسوم بصحّة المعرفة جحوده و إن كانت مناقبهم لا يحصيها عدّ، و لا ينتهي إليها حدّ.

أرجو بذلك النجاة يوم لا ينفع مال و لا بنون، إلّا من أتى اللّه بقلب سليم خالص في موالاة أهل البيت الطيّبين الطاهرين، صلوات اللّه عليهم أجمعين.

و لمّا عرفت خلوص «1» اعتقادك في الولاء لأهل البيت عليهم السلام أحببت أن أتحفك بهذا الكتاب، و أجعله في خزانتك تقرّبا إليك، و رغبة في الزلفى [لديك]، و أرجو من إنعامك و أياديك التصفّح له بعين الارتضاء، و اللّه الموفّق للصواب.

______________________________

(1). كذا بهامش النسخة عن نسخة أخرى، و في الأصل: «حصول».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:53

نسب عليّ عليه السلام

[1] أخبرنا أبو الحسن «1» علي بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب رحمه اللّه بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: حدّثك والدك عمر بن عبد اللّه بن شوذب الواسطي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين الزعفراني العدل الواسطي، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة «2»، قال: حدّثنا أبي، قال: أخبرنا مصعب بن عبد اللّه قال:

هو

عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان «3».

و اسم أبي طالب عبد مناف.

أمّه عليهما السلام

[2] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه

______________________________

(1). في النسخة: «أبو الحسين» و التصويب حسب الموارد الآتية.

(2). هذا ما كتبه الناسخ أولا ثم استدرك بعد «بن» ثانيا لفظتا «بن محمد» و وضع إلى جانبها علامة «صح»، لكن هذه الزيادة في غير محلّها فلم نثبتها.

(3). انظر فضائل أهل البيت لأحمد 53 ح 52 و 53، و معجم الصحابة للبغوي 4/ 354 و غيرهما، و نسبه نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلاحظ ما ورد في نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في عامّة الكتب.

______________________________

[2] و مثله عند البغوي في معجمه 4/ 354 و ق 418، و فضائل أهل البيت لأحمد ح 55 و 56 من رواية عبد اللّه بن أحمد عن الشعبي و مصعب الزبيري، و انظر نسب قريش لمصعب: 40.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:54

محمد بن علي، قال: حدّثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: أخبرنا مصعب قال:

أمّ عليّ بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، و هي أوّل هاشميّة ولدت لهاشمي، و قد أسلمت و هاجرت إلى النبيّ صلى اللّه عليه [و آله] و سلم.

مولده عليه السلام

[3] أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيّع، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، قال: حدّثني عمر بن أحمد بن روح الساجي «1»، حدّثني أبو طاهر يحيى بن الحسن العلوي «2»، قال: حدّثني محمد بن سعيد الدارمي، حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمد

بن علي، عن أبيه علي بن الحسين قال:

«كنت جالسا مع أبي و نحن زائرون قبر جدّنا [رسول اللّه] عليه السلام «3»، و هناك نسوان

______________________________

و في الاستيعاب 4/ 1891 في ترجمة فاطمة بنت أسد: قيل: إنّها ماتت قبل الهجرة، و ليس بشي ء، و الصواب أنّها هاجرت إلى المدينة و بها ماتت. ثم ذكر عن الشعبي و عن الزبير بن بكّار ما يدلّ على ذلك و نحو ما ذكره المصنّف عن مصعب. ثم روى عن ابن عبّاس قال: لمّا ماتت فاطمة أمّ عليّ بن أبي طالب ألبسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قميصه و اضطجع معها في قبرها فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه؟ فقال: «إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنّة، و اضطجعت معها ليهوّن عليها».

و في أسد الغابة 5/ 517 ذكر عن الزهري نحو ما ذكره المصنّف عن مصعب، و روى أيضا عن علي عليه السلام قال: قلت لأمّي فاطمة بنت أسد: «أكفي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سقاية الماء و الذهاب في الحاجة، و تكفيك الداخل الطحن و العجن».

و عن علي عليه السلام أيضا: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه و اضطجع في قبرها و جزّاها خيرا».

و نحو ما تقدّم ذكره ابن حجر في الإصابة 8/ 60.

و انظر الحديث التالي فهو أيضا ممّا يرتبط بها.

______________________________

(1). لم أجد له ترجمة، و سيرد ذكره في مطاوي الكتاب و بهذا الإسناد.

(2). انظر ترجمة الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن العلوي المعروف بابن أخي طاهر فلعلّه هو.

(3). و في العمدة: 28 نقلا

عن هذا الكتاب: قبر جدّنا صلّى اللّه عليه و آله.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:55

كثيرة، إذ أقبلت امرأة منهنّ [علينا] «1» فقلت لها: من أنت يرحمك اللّه؟ قالت: أنا ربدة «2» بنت قريبة بن [ت] العجلان من بني ساعدة. فقلت لها: فهل عندك شي ء تحدّثينا؟ فقالت: إي و اللّه حدّثتني أمّي أمّ عمارة «3» بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا فقلت له: ما شأنك يا أبا طالب؟

قال: إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض، ثم وضع يديه على وجهه.

فبينا هو كذلك إذ أقبل محمد صلى اللّه عليه و سلم فقال له: ما شأنك يا عم؟ فقال: إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض، فأخذ بيده و جاء و هي «4» معه، فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة، ثم قال: اجلسي على اسم اللّه.

قال: فطلقت طلقة. فولدت غلاما مسرورا نظيفا [منظّفا] «5»، لم أر كحسن وجهه «6»، فسمّاه أبو طالب عليا «7»، و حمله النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حتّى أدّاه إلى منزلها».

قال علي بن الحسين [عليهما السلام] «8»: «فو اللّه ما سمعت بشي ء [حسن] «9» قطّ إلّا و هذا أحسن منه «10»».

______________________________

(1). كذا في الفصول المهمة نقلا عن هذا الكتاب، و بدل ما بين المعقوفتين في النسخة: «فقال»، و في العمدة نقلا عن الكتاب أيضا: «فقلت لها».

(2). في العمدة و الفصول: «زيدة» و في نسخة من الفصول: «زبدة».

(3). لأخيها عبّاس بن عبادة ترجمة في أسد الغابة 3/ 108.

(4). في النسخة: و جاء و قمن معه. على أن لفظة «قمن» استدركت فيما بعد على النسخة، و في العمدة

نقلا عن الكتاب: و جاء و هي معه و قمنا معه فجاء بها. و في الفصول: بنت أسد في شدّة من الطلق، ثم إنه أخذ بيدها و جاء بها إلى الكعبة.

(5). من العمدة و الفصول.

(6). في الفصول: أحسن وجها منه.

(7). و بعده في الفصول المهمة: و قال شعرا:

سمّيته بعلي كي يدوم له عزّ العلوّ و خير العزّ أدومه و جاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فحمله معه إلى منزل أمّه قال علي ...

(8). من العمدة.

(9). من الفصول.

(10). في كفاية الطالب: 407 في الباب السابع بعد المائة بسنده عن الحاكم النيسابوري قال: ولد أمير المؤمنين

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:56

كنيته عليه السلام

له عليه السلام كنيتان: إحداهما أبو الحسن (و الأخرى أبو تراب) «1».

[4] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان، قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي، قال: سمعت أبا عبد اللّه محمد بن الحسين بن سعيد «2» الزعفراني المعدّل، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: سمعت أبي يقول:

عليّ بن أبي طالب؛ أبو الحسن.

[5] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بقراءته عليّ و أنا أسمع في ذي الحجة من سنة

______________________________

عليّ بن أبي طالب بمكة في بيت اللّه الحرام ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل، و لم يولد قبله و لا بعده مولود في بيت اللّه الحرام سواه، إكراما له بذلك، و إجلالا لمحلّه في أواخر التعظيم.

و نحوه عند الزرندي في معارج الوصول ترجمة أمير المؤمنين، و الحموئي في فرائد السمطين 1/ 425 ح 354، و قال الحاكم في المستدرك 3/ 483 في ترجمة حكيم بن حزام:

قد تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه في جوف الكعبة.

هذا، و رواه ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة 1/ 173 نقلا عن هذا الكتاب و نعت المصنّف بالفقيه المالكي، و أيضا ابن البطريق في العمدة: 28.

و في الباب عن يزيد بن قعنب: علل الشرائع 135 باب 116 ح 3.

______________________________

(1). ما بين القوسين كان بعد الحديث التالي، فقدّمناه لحفظ وحدة العنوان و السياق.

[4] اتّفقت المصادر على تكنيته بأبي الحسن.

(2). في النسخة: الحسين بن محمد بن سعيد. و التصويب حسب مصادر ترجمته.

[5] رواه أحمد في المسند 30/ 256 ح 18321 و أيضا 30/ 267 ح 18326 و فضائل أهل البيت 199 ح 297 و 200 ح 298 و ابن أبي عاصم في الآحاد و المثاني 1/ 147 ح 175 و الطبري في تاريخه 2/ 408 و أبو نعيم في حلية الأولياء 1/ 141 و معرفة الصحابة ح 675، و النسائي في خصائص أمير المؤمنين 211 ح 153، و ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42/ 549 ح 1398 و 1399 من ترجمة أمير المؤمنين، و البزّار في البحر الزخّار 4/ 247 ح 1417، و الدولابي في الكنى و الأسماء 2/ 163، و ابن هشام في السيرة النبوية 2/ 236، و البيهقي في دلائل النبوّة 3/ 12، و الحسكاني في شواهد التنزيل 3/ 342 ح 1104، و ابن كثير في تفسيره 4/ 517 نقلا عن تفسير ابن أبي حاتم، و البخاري في التاريخ الكبير إشارة 1/ 71 ترجمة محمد بن خثيم، و الحاكم في المستدرك

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:57

خمس و ثلاثين و أربعمائة، قال: أخبرنا أحمد بن

علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي الحافظ، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن سعيد الزعفراني العدل الواسطي، قال: حدّثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حفص، حدّثنا عبد اللّه بن زياد، عن [محمد] بن إسحاق، قال: حدّثني يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم أبي يزيد، عن عمّار بن ياسر قال:

كنت أنا و عليّ بن أبي طالب عليه السلام رفيقين في غزوة العشيرة، نزلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أقام بها، إذ هناك ناس من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخيل، فقال علي عليه السلام: «يا أبا اليقظان! هل لك في أن تأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون؟» قال: قلت: إن شئت.

قال: فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا و علي عليه السلام حتّى اضطجعنا في صور «1» من النخل و في دقعائها «2»، فو اللّه ما أهبّنا إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحرّكنا برجله، و قد تترّبنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعلي: «ما لك يا أبا تراب!؟» لما يرى عليه من التراب، ثم قال: «ألا أحدّثكما بأشقى الناس رجلين؟» قلنا: بلى يا رسول اللّه. قال: «أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، و الذي يضربك يا علي على هذه» و وضع يده على قرنه «حتّى تبتلّ منه هذه» و أخذ بلحيته.

______________________________

3/ 140، و الطحاوي في مشكل الآثار 1/ 351 ح 824، كلهم من طريق ابن إسحاق.

و رواه باختصار عبد اللّه بن عبيدة عن

عمار: مسند البزّار 4/ 254 ح 1424.

و للمزيد انظر تخريجات الحديث 153 من خصائص النسائي: 211- 214.

و في الباب عن سهل بن سعد كما في الحديثين التاليين.

و عن ابن عمر: المعجم الكبير 12/ 321 ح 13549.

و أمّا فقرة «أشقى الناس» فسترد برقم (245 و 246) عن جابر بن سمرة و عليّ بن أبي طالب فلاحظ.

______________________________

(1). الصور: الجماعة من النخل، و يجمع على صيران.

(2). الدقعاء: التراب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:58

[6] قال [المصنّف]: و [أخبرنا أحمد بن محمد الطاواني، أخبرنا أحمد بن علي الخيوطي، حدّثنا محمد بن الحسين الزعفراني]: حدّثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا محمد بن الصلت، حدّثنا يحيى بن العلاء، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال:

جاء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى فاطمة عليها السلام فقال لها: «أين بعلك و ابن عمّك؟» قال: فقالت: «يا رسول اللّه وقع بيني و بينه كلام فخرج مغاضبا»، فقال لإنسان:

«ابغ عليّا»، قال: هو ذلك في المسجد، قال: فأتاه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم و الريح تسفي عليه التراب فقال: «قم أبا تراب».

قال سهل بن سعد: فو اللّه إن كانت لأحبّ الأسماء إلى علي عليه السلام.

[7] أخبرني القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي بن موسى الحنفي «1» فيما كتب به إليّ

______________________________

[6] و رواه أبو زرعة الدمشقي عن محمد بن الصلت: المعجم الكبير 6/ 202 ح 6010.

و رواه سليمان بن بلال عن أبي حازم: الأدب المفرد للبخاري 253 ح 852، المعجم الكبير 6/ 149 ح 5808، صحيح البخاري ح 6204.

و رواه عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه: صحيح مسلم 4/ 1874 ح 2409، صحيح البخاري ح 441 و 3703 و

6280، تاريخ الطبري 2/ 409، معرفة علوم الحديث ح 211 في النوع الخامس و الأربعين، سنن البيهقي 2/ 446، صحيح ابن حبّان 15/ 368 ح 6925، زين الفتى 2/ 447 ح 536 و 537، مسند الروياني 2/ 121 ح 1015، تاريخ مدينة دمشق 42/ 17 ح 30، مناقب الخوارزمي 38 ح 6، الآحاد و المثاني 1/ 150 ح 183، المعجم الكبير 6/ 167 ح 5879 و فيه: عن سهل أنّ رجلا أتاه فقال: هذا فلان- لأمير من أمراء المدينة- يدعوك غدا فتسبّ عليّا عند المنبر قال: فأقول ما ذا؟ قال: تقول: أبو تراب، فضحك سهل ثم قال: و اللّه ما كان من اسم أحبّ إليه منه، ثم ذكر الحديث، و نحوه في ح 3703 من صحيح البخاري و رواية ابن أبي عاصم و الخوارزمي و مسلم.

و رواه أبو معشر عن أبي حازم: المعجم الكبير 6/ 165 ح 5870.

و رواه يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم كما في الحديث التالي عند ابن المغازلي.

و ما ورد في هذا الطريق من الحديث من قصّة المغاضبة باطل قطعا، لأنهما ممّن أذهب اللّه عنهما الرجس و طهّرهما تطهيرا، و لا يليق ذلك بوليّ من أولياء اللّه فكيف بمن هم سادة الأولياء، على أنّ في رواية ابن أبي عاصم و الطبري و ح 5879 من الطبراني و ح 3703 من صحيح البخاري لم يرد ذكر المغاضبة.

و في الباب عن جابر و أبي الطفيل، و عبد الرحمن بن أبي ليلى، و ابن عبّاس، و ابن عمر، و علي و عمّار.

[7] رواه الدولابي في كتابه الكنى و الأسماء 1/ 21 ح 58.

و رواه ابن وهب عن يعقوب: مسند الروياني 2/ 123 ح

1021.

و تقدّم تخريج الحديث آنفا، فلاحظ تعليقة الحديث السابق.

______________________________

(1). في النسختين هنا زيادة لفظة «قال».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:59

بأنّ أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن أبي الفرج المهندس المصري أخبرهم بمصر في منزله بالفسطاط سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدّثني أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري الدولابي بمصر- لفظا- سنة تسع و ثلاثمائة، قال: حدّثني أبو موسى يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثني سعيد بن منصور، قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدّثني أبو حازم، عن سهل بن سعد:

أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم دخل على فاطمة عليها السلام فقال لها: «أين ابن عمّك؟» قالت: «كان بيني و بينه كلام [فخرج] «1»»، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فإذا هو نائم في ظلّ جدار المسجد و قد سقط التراب عليه «2»، فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ينفض التراب عن جسده و يقول له: «قم يا أبا تراب» «3».

ثم قال سهل: فما كان اسم أحبّ إلى علي عليه السلام من أن يدعى به من أبي تراب.

[مدّة خلافته و مبلغ عمره]

[8] أخبرنا أحمد بن محمد [بن عبد الوهاب] قال: أخبرنا أحمد بن علي بن جعفر، قال: حدّثنا محمد بن الحسين [بن سعيد]، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثنا أحمد بن حنبل قال:

بويع لعلي [بن أبي طالب] «4» عليه السلام سنة خمس و ثلاثين، و كانت وقعة الجمل سنة ستّ و ثلاثين، ثم كانت صفين في ربيع الآخر [من] «5» سنة سبع و ثلاثين، ثم قتل علي عليه السلام في شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة «6» ليلة من رمضان سنة أربعين.

[9] أخبرنا محمد

بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه، قال: حدّثنا محمد بن علي السقطي،

______________________________

(1). من نسخة من الكنى و الأسماء للدولابي.

(2). و في الكنى و الأسماء: «و قد سقط الثوب عنه».

(3). و في الكنى و الأسماء: «يا أبا تراب قم، يا أبا تراب قم».

______________________________

[8] عنه ابن البطريق في العمدة: 27 و فيها: أخبرني ... أخبرني ... حدّثني ... حدّثني ... حدّثني.

(4). من العمدة.

(5). من العمدة.

(6). و في العمدة: 27 نقلا عن المصنّف: تاسع عشر.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:60

قال: حدّثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا وهب بن جرير قال:

قتل علي عليه السلام لسبع عشرة «1» ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، و اختلف في سنّه لمّا قتل عليه السلام كم هو.

[10] و [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل، قال]: أخبرنا محمد بن علي السقطي، قال: حدّثنا محمد بن الحسين [الزعفراني]، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: سمعت مصعب بن عبد اللّه يقول: كان الحسن بن علي عليهما السلام يقول:

«قتل أبي و هو ابن ثمان و خمسين سنة» «2».

[11] أخبرنا «3» أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيّع البغدادي قدم علينا واسطا قال: حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، قال: حدّثنا عمر بن أحمد بن روح، قال: حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن سالم، قال:

حدّثنا موسى بن بهلول، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق قال:

قتل علي عليه السلام و هو ابن ستّين سنة.

[12] أخبرنا محمد بن علي بن محمد بن عبد اللّه البيّع، قال: أخبرنا

أحمد بن محمد [بن عبد اللّه بن خالد]، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر [بن محمد بن سلم]، قال: حدّثنا عمر بن [أحمد بن] روح، قال: حدّثنا محمد بن إدريس المكي، قال: حدّثنا سليمان بن حرب قال:

قال الواقدي [محمد بن عمر]:

قتل علي عليه السلام و هو ابن أربع و ستّين سنة.

______________________________

(1). و مثله في تاريخ مدينة دمشق 42/ 556 و 558 و 571 و 574 و 576 و 577 و 578 و 584 و 585 عن الحسن بن علي، و ابن سعد، و الفلّاس، و أبي اليقظان، و أبي معشر، و ابن زبر، و أبي عمر الضرير، و ابن عيّاش، و أبي نعيم. هذا، و هناك أقوال أخر في ليلة ضربته و شهادته.

(2). و مثله في ترجمة علي عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق 42/ 568 و 573 عن الباقر و أبي بكر بن عيّاش.

(3). في النسخة: «و أخبرنا».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:61

[13 و 14] قال [أخبرنا محمد بن علي البيّع، أخبرنا أحمد بن محمد الكاتب، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد بن روح]: حدّثنا «1» محمد بن إدريس المكي، قال: حدّثنا [محمد بن عبيد] بن حسّاب، عن أبي عوانة [الوضّاح بن عبد اللّه] قال:

قتل علي عليه السلام و هو ابن سبع و خمسين سنة «2». مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي 61 [مدة خلافته و مبلغ عمره] ..... ص : 59

و] قال قتادة: و كان علي عليه السلام آدم، شديد الأدمة، عظيم البطن، عظيم العينين، أصلع، إلى القصر [أقرب].

[15] و قال: [أخبرنا أبو طاهر البيّع محمد بن علي، حدّثنا أحمد بن محمد الكاتب، أخبرنا أحمد بن جعفر الختلي، حدّثنا عمر بن أحمد بن

روح، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن سالم، حدّثنا موسى بن بهلول، حدّثنا] يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، ذكر عن الحارث أنّ عليّا قتل و هو ابن ثمان و خمسين سنة «3».

[16] و بالإسناد الأوّل: [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل، حدّثنا محمد بن علي السقطي، حدّثنا محمد بن الحسين الزعفراني] قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال:

حدّثنا أبو عمر: إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام:

«أنّ عليّا عليه السلام قتل و هو ابن سبع و خمسين سنة» «4».

______________________________

(1). في النسخة: «قال: و حدّثنا»، و الضمير في «قال» راجع إلى عمر بن أحمد بن روح في السند السابق فأظهرنا ما كان مضمرا و جعلناه بين معقوفتين.

(2). و مثله في تاريخ ابن عساكر 42/ 568 و 569 عن أبي جعفر و الهيثم بن عديّ و علي بن الحسين و ابن أبي شيبة، و سيأتي قريبا أيضا برقم (16).

(3). انظر تاريخ مدينة دمشق 42/ 569- 571 عن جعفر الصادق و محمد الباقر.

(4). تقدّم تخريجه قريبا، و الأقوال في مقدار سنّه عليه السلام مختلفة و قد جمع كثيرا منها ابن عساكر في ختام ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ مدينة دمشق فلاحظ.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:62

قول الحسن عليه السلام فيه لمّا قتل

[17] أخبرنا أبو الحسن «1» علي بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب، قال: حدّثني أبو أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن سعيد الزعفراني العدل، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا سكين بن عبد العزيز العطّار، حدّثنا حفص بن خالد، عن أبيه خالد بن جابر، عن جدّه

قال:

لمّا قتل عليّ عليه السلام قام الحسن خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:

«أما و اللّه لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن، و فيها رفع عيسى بن مريم عليه السلام، و فيها قتل يوشع بن نون».

و طعن لأحد و عشرين ليلة خلت من شهر رمضان ليلته التاسعة.

[18] أخبرنا الحسن بن [أحمد بن] موسى، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد [بن موسى]، قال: حدّثنا أحمد بن [محمد بن سعيد بن] عقدة الحافظ، حدّثنا يعقوب بن

______________________________

[17] خطبة الإمام الحسن عليه السلام هذه ممّا أكثر الرواة و المؤلّفون من نقلها، و قد رواها جماعة عن الحسن عليه السلام، و رواية خالد بن جابر هذه عن الحسن تجدها في مسند أبي يعلى 12/ 125 ح 6757 و 6758، مسند البزّار 4/ 179 ح 1340، التاريخ الكبير للبخاري 2/ 362 ترجمة حفص بن خالد باختصار، الجرح و التعديل 3/ 172 إشارة، تاريخ الطبري 5/ 157 حوادث سنة 40، مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا ح 88، المعجم الأوسط 9/ 214 ح 8464، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 471 ح 1108، الذرّية الطاهرة للدولابي 115 ح 124.

______________________________

(1). في النسخة: «أبو الحسين».

[18] لاحظ الحديث المتقدم، و رواه جماعة من طريق هبيرة فانظر: الطبقات الكبرى 3/ 38 بسندين، المعجم الكبير للطبراني 3/ 79 و 80 ح 2717 و 2718 و 2719 و 2720 و 2721 و 2722 و 2723 و 2724 و 2725، تاريخ أصبهان 1/ 70 و ذكر طرق الحديث، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 674 ح 545، المصنّف لابن أبي شيبة ح 41 من فضائل علي عليه السلام و عنه ابن حبّان في صحيحه 15/ 383

ح 6936، حلية الأولياء 1/ 65، مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا ح 86 و 90، الأمالي الخميسية 1/ 142، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ مدينة دمشق 42/ 579 ح 1497 و 1499 و 1501 و 1502، مسند أحمد 3/ 246 ح 1719 و فضائل أهل البيت لأحمد 98 ح 138، مسند البزّار 4/ 178 ح 1339، خصائص النسائي 47 ح 23.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:63

يوسف، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد «1»، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال:

سمعت الحسن بن علي عليهما السلام قام خطيبا فخطب إلينا فقال:

«أيّها الناس! إنّه قد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، و لا يدركه الآخرون، و لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عزّ و جلّ عليه، [و] إنّ جبريل عليه السلام عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء و لا صفراء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما».

ما جاء في إسلامه عليه السلام

[19] أخبرنا أبو طالب محمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر البغدادي رحمه اللّه قدم علينا

______________________________

(1). في النسخة زيادة: «عن أبي خالد».

______________________________

[19] و رواه عمر بن محمد بن بكّار، عن محمد بن خلف: تاريخ مدينة دمشق 42/ 39 ح 113.

و رواه أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، عن محمد بن خلف الحدادي: المتّفق و المفترق للخطيب 3/ 1481 ح 894.

و رواه ابن أبي رافع، عن سعد بن عبد الرحمن، عن أبي أيوب: تيسير المطالب 73 ح 97، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 344 ح 203 و أيضا 1/ 339 ح 198.

و رواه ابن أبي رافع أيضا، عن

عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي أيوب: تاريخ مدينة دمشق 42/ 39 ح 112 ترجمة أمير المؤمنين، أسد الغابة 4/ 18 في ترجمته أيضا، الموضوعات لابن الجوزي 1/ 254.

و رواه عبد الرحمن بن بن سعد [ظ]، عن أبيه، عن أبي أيوب: الفصول المختارة من كتاب العيون و المحاسن 262.

و رواه الخلعي، عن أبي أيّوب أيضا، كما في ذخائر العقبى: 121 في عنوان ذكر صلاة الملائكة عليه.

هذا و رواه ابن البطريق في العمدة: 65 نقلا عن المصنّف.

و قال السيد الحميري من أعلام شعراء القرن الثاني، كما في مناقب ابن شهرآشوب 2/ 13 في فصل المسابقة بالإسلام:

من فضله أنّه قد كان أوّل من صلّى و آمن بالرحمن إذ كفروا

سنين سبعا و أيّاما محرّمةمع النبيّ على خوف و ما شعروا و روى النسائي في خصائص أمير المؤمنين 29 ح 7 عن عباد بن عبد اللّه، عن علي عليه السلام أنّه قال: «أنا عبد اللّه و أخو رسوله و أنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كاذب، صلّيت قبل الناس بسبع سنين».

و نحوه في ح 8 من الخصائص، عن عبد اللّه بن أبي الهذيل عن علي.

و رواية عباد بن عبد اللّه وردت في تاريخ الطبري 2/ 310، و سنن ابن ماجة 1/ 44 ح 120، و تهذيب الكمال

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:64

واسطا، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عرفة بن لؤلؤ، قال: حدّثنا عمر بن أحمد الباقلاني، قال: حدّثنا محمد بن خلق الحدّادي، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية، قال: حدّثنا عمر [و] بن ثابت، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سعد مولى أبي أيّوب، عن أبي أيّوب الأنصاري

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«صلّت الملائكة عليّ و على علي سبع سنين، و ذلك أنّه لم يصلّ معي أحد غيره».

[20] أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان، قال: حدّثنا أحمد بن علي بن جعفر، قال: حدّثنا

______________________________

22/ 514 و معرفة الصحابة لأبي نعيم 1/ 301 ح 337، و المصنّف لابن أبي شيبة ح 21 من فضائل أمير المؤمنين، و عنه ابن أبي عاصم في السنّة 2/ 584 ح 1324، و الآحاد و المثاني 1/ 148 ح 178.

و رواه أيضا أحمد في فضائل أهل البيت 89 ح 118، و الكوفي في مناقب أمير المؤمنين 1/ 309 ح 172، و أيضا 1/ 330 ح 187 و الحاكم في المستدرك 3/ 111، و العاصمي في زين الفتى 1/ 553 و 601.

و له شاهد من حديث أبي ذرّ، و زيد بن أرقم، و أنس و غيرهم، و سيأتي حديث أنس قريبا فلاحظ.

و تاريخ السبع سنين ورد أيضا من رواية أبي رافع: تاريخ مدينة دمشق 1/ 69 ح 71 ترجمة أمير المؤمنين، المناقب للخوارزمي 57 ح 24، المعجم الكبير 1/ 320 ح 952، شواهد التنزيل 2/ 185 ح 820.

و من رواية أبي ذرّ: شواهد التنزيل 2/ 184 ح 818.

و من رواية حبّة العرني: تاريخ مدينة دمشق 1/ 75 ح 80 ترجمة علي عليه السلام، المستدرك للحاكم 3/ 112، مسند أبي يعلي 1/ 348 ح 447، و فضائل أحمد 192 ح 288 برواية عبد اللّه، و مسند أحمد 2/ 165 ح 776، مسند البزّار 751، تاريخ مدينة دمشق 1/ 87 ح 87 و من رواية حكيم أو عبد الكريم مولى زاذان: نقض عثمانيّة الجاحظ للإسكافي، كما في شرح ابن

أبي الحديد 13/ 229 في شرح المختار 238، الأوائل للعسكري: 91، و مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 304 و 324 و 346 ح 169 و 181 و 196 و 205.

و من رواية أنس و أبي البختري عن علي و عكرمة عن ابن عبّاس و غيرهم، فلاحظ الرقم (21) و ما بهامشه من تعليق.

[20] رواه جماعة عن شعبة، فلاحظ خصائص أمير المؤمنين للنسائي 25 ح 2- 5 بأسانيد، مسند أحمد 32/ 58 ح 19303، و أيضا 32/ 32 ح 19281، و أيضا 32/ 35 ح 19284، و أيضا 32/ 60 ح 19306، مسند الطيالسي 93 ح 678، مناقب الخوارزمي 56 ح 22، المصنّف لابن أبي شيبة 7/ 338 ح 36583 و أيضا 6/ 373 ح 32097 ح 1 من الباب 9 من المغازي و ح 42 من باب فضائل علي عليه السلام، الأوائل لابن أبي عاصم ح 70، تاريخ الطبري 2/ 310، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 338 ح 197، أنساب الأشراف ح 10 من ترجمة أمير المؤمنين، الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 21، مسند علي بن الجعد 1/ 286 ح 86، سنن الترمذي 5/ 642 ح 3735، الاستيعاب 3/ 1095، و قال: روي ذلك من وجوه، معجم الصحابة للبغوي 4/ 356، تاريخ مدينة دمشق ح 110 و 111 من ترجمة علي عليه السلام، تهذيب الكمال للمزّي 13/ 449 ترجمة طلحة بن

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:65

محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدّثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرّة، قال: سمعت أبا حمزة الأنصاري، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول:

أوّل من صلّى مع رسول اللّه صلى اللّه

عليه [و سلم] عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

[21] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العبّاس البزّاز، قال: حدّثنا أبو القاسم عبيد اللّه «1» بن محمد بن أحمد بن أسد البزّاز إملاء، قال: حدّثنا محمد بن [العبّاس أبو] مقاتل، حدّثنا الحسن بن أحمد بن منصور، قال: حدّثنا سهل بن صالح المروزي، قال:

سمعت أبا معمر عباد بن عبد الصمد يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

«صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبعا، و ذلك أنّه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا عبده و رسوله إلّا منّي و منه».

______________________________

يزيد أبي حمزة، السنن الكبرى للبيهقي 6/ 206، فضائل أهل البيت لأحمد 114 ح 164 من زيادة القطيعي، و أيضا 92 ح 125، و 93 ح 129 من رواية أحمد، المعجم الكبير 5/ 176 ح 5002. هذا، و رواه إبراهيم القرظي عن زيد: تاريخ مدينة دمشق ح 111 من ترجمة علي عليه السلام. و رواه المفيد مرسلا عن عمرو بن مرّة، كما في تلخيص كتابه الفصول المختارة من العيون و المحاسن: 263.

[21] و رواه أحمد بن القاسم عن سهل بن صالح: الإرشاد للمفيد 1/ 30.

و رواه السريّ بن يزيد عن سهل بن صالح: الكامل لابن عديّ 4/ 342 ترجمة عباد بن عبد الصمد.

و رواه سليمان بن أحمد المعروف بسجادة عن سهل: مناقب الخوارزمي 54 ح 18.

و رواه كامل بن طلحة عن عباد بن عبد الصمد: شواهد التنزيل 2/ 184 ح 819، تجريد الأسماء لابن عساكر، مخطوط.

و رواه المفيد مرسلا عن عباد بن عبد الصمد: الفصول المختارة من كتاب العيون و المحاسن:

266.

و قد تقدّم نحو هذا النصّ عن أبي أيّوب الأنصاري فلاحظ الرقم (19) و ما بهامشه من تعليق.

و روى حديث السبع سنين أيضا أبو البختري عن علي عليه السلام:

الفصول المختارة من كتاب العيون و المحاسن للمفيد: 261.

و رواه عكرمة عن ابن عبّاس: الفصول المختارة من العيون و المحاسن: 264.

و رواه الحسن البصري مرسلا: الفصول المختارة: 266.

هذا، و الحديث رواه ابن البطريق في العمدة 65 ح 79 نقلا عن هذا الكتاب.

______________________________

(1). كذا في العمدة، و مثله في سائر موارد النقل عنه في الكتاب، و في النسخة: عبد اللّه.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:66

[22] أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى، قال: حدّثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق، حدّثني جدّي [إسحاق]، حدّثنا عبيد اللّه [بن موسى]، عن سفيان و شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة، عن علي عليه السلام قال:

«أنا أوّل من أسلم».

[23] أخبرنا القاضي أبو الخطّاب عبد الرحمن بن عبد اللّه الإسكافي، قال: أخبرنا عبد اللّه بن

______________________________

[22] لاحظ الحديث التالي.

[23] رواه المحاملي في أماليه 221 ح 209 و من طريقه أيضا ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42/ 31 ح 83.

و رواه أحمد بن حازم، عن عبيد اللّه بن موسى: مناقب الخوارزمي 57 ح 23.

و رواه إسحاق بن البهلول عن عبيد اللّه كما في الحديث السالف.

و رواه محمد بن عثمان بن كرامة و سفيان بن وكيع، عن عبيد اللّه بن موسى:

تاريخ بغداد 4/ 233 ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن سليمان الورّاق.

و رواه إسحاق بن يسار عن عبيد اللّه بن موسى: تاريخ مدينة دمشق 42/ 31 ح

84.

و رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة: المعارف لابن قتيبة: 169، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13/ 229 نقلا عن نقض العثمانية للإسكافي، أنساب الأشراف للبلاذري ح 9 من ترجمة أمير المؤمنين.

و رواه شبابة عن شعبة: المصنّف لابن أبي شيبة ح 21 من فضائل علي عليه السلام، و عنه ابن أبي عاصم في الأوائل، و أيضا في الآحاد و المثاني و ابن عساكر في تاريخه.

و رواه العبّاس بن الفضل عن شعبة: الكامل لابن عديّ 5/ 4 ترجمة العبّاس بن الفضل.

و رواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة: خصائص أمير المؤمنين للنسائي ح 1.

و رواه علي بن الجعد عن شعبة: تهذيب الكمال 5/ 354 ترجمة حبّة، تاريخ مدينة دمشق 42/ 31 ح 85 مع سقط في السند، كلاهما من طريق البغوي.

و رواه أيضا عبيد اللّه بن موسى عن شعبة وحده، عن سلمة: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 324 ح 190، تاريخ مدينة دمشق 32/ 251.

و رواه محمد بن جعفر عن شعبة: مسند أحمد 2/ 377 ح 1192 و فضائل أهل البيت لأحمد 92 ح 124.

و رواه النضر بن شميّل عن شعبة: تاريخ مدينة دمشق 42/ 31 إشارة.

و رواه يزيد بن هارون عن شعبة: مسند أحمد 2/ 376 ح 1191 و فضائل أحمد 93 ح 128.

و رواه ابن عبد البرّ في الاستيعاب 3/ 1905 مرسلا عن شعبة.

و روى بمعناه الأجلح عن سلمة، و سفيان عن سلمة، و محمد و يحيى ابني سلمة عن أبيهما، و مسلم الأعور عن حبّة، و رواه جماعة عن علي و غيره، فلاحظ ما علّقناه على خصائص النسائي: 24.

و سيأتي برقم (234) عن عبد اللّه بن نجيّ عن علي أنّه صلّى مع

رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثلاث سنين قبل أن يصلّي معه أحد من الناس.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:67

[عبيد اللّه بن] يحيى، قال: حدّثنا الحسين بن [إسماعيل بن] محمد المحاملي، حدّثنا محمد بن عثمان [بن كرامة]، حدّثنا عبيد اللّه، عن سفيان و شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة، عن علي عليه السلام قال:

«أنا أوّل من أسلم».

[24] أخبرنا [أبو نصر] «1» أحمد بن موسى بن الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج

______________________________

[24] و رواه جعفر بن محمد بن الحسين عن عبد السلام: معجم شيوخ ابن الأعرابي 2/ 652: 1298 في ترجمة شيخه جعفر بن محمد بن الحسين. و رواه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح، عن عبد الرزاق و يحيى بن اليمان: المناقب للخوارزمي 52 ح 15، و الأربعون المنتقى 114: 29 باب 22.

و رواه إبراهيم بن محمد بن برّة عن عبد الرزّاق: المعجم الكبير 6/ 265 ح 6174.

و رواه الحسن بن عبد الأعلى عن عبد الرزاق: الأوائل للطبراني 78 ح 51، المعجم الكبير 6/ 265 ح 6174.

و رواه أبو مسعود عن عبد الرزاق: الأوائل لابن أبي عاصم 29 ح 67.

و رواه سيف بن محمد عن الثوري: المستدرك للحاكم 3/ 136، تاريخ بغداد 2/ 81 ترجمة محمد بن أبان المخرمي، و انظر زين الفتى: 633.

و رواه محمد بن يحيى المازني عن الثوري: اللآلي المصنوعة 1/ 327 من طريق ابن مردويه.

و رواه يحيى بن هاشم عن الثوري: اللآلي المصنوعة 1/ 326 من مسند الحارث بن أبي أسامة.

و رواه يحيى بن اليمان عن الثوري عن سلمة: مختصر مسند الكلابي ح 10، تاريخ مدينة دمشق 42/ 40 ح 116.

و

رواه شعيب بن خالد عن سلمة: اللآلي المصنوعة 1/ 327 نقلا عن إيضاح الإشكال لعبد الغني بن سعيد.

و رواه عامر بن السمط عن سلمة: تاريخ مدينة دمشق 42/ 40 ح 118، أمالي الطوسي ح 24 من المجلس 9.

و رواه عمر بن ثابت عن سلمة: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 347 ح 207 و لم يذكر أبا صادق.

و رواه قعنب التميمي عن سلمة: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 352 ح 216.

و رواه قيس عن سلمة: المصنّف لابن أبي شيبة ح 49 من فضائل علي، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 316 ح 175.

و رواه حنش عن عليم: الاستيعاب 3/ 1091.

و رواه عمران بن ميثم عن عليم: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 346 ح 206.

و رواه قيس بن مسلم عن عليم: العلل المتناهية 1/ 211 ح 333 نقلا عن ابن مردويه.

و رواه أبو سخيلة عن سلمان و أبي ذرّ، بمعناه: مناقب أمير المؤمنين للكوفي ح 179 و 194.

و رواه أبو صادق عن سلمان دون واسطة: الكامل لابن عديّ 4/ 291.

و رواه أبو جعفر محمد الباقر عن سلمان: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 342 ح 201.

و قال أبو عمر في الاستيعاب 3/ 1091 بعد ذكر الحديث موقوفا: و قد روي هذا الحديث مرفوعا عن سلمان عن النبي ... و رفعه أولى، لأنّ مثله لا يدرك بالرأي. ثم ذكر الحديث مرفوعا و مسندا.

______________________________

(1). من العمدة لابن البطريق: 66 نقلا عن هذا الكتاب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:68

[أحمد بن علي] الخيوطي، حدّثنا ابن عبادة، حدّثنا جعفر بن محمد الخلدي، حدّثنا عبد السلام بن صالح، حدّثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم بن قعين الكندي،

عن سلمان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«أوّل الناس ورودا عليّ الحوض أوّلهم إسلاما: عليّ بن أبي طالب عليه السلام».

قوله صلى اللّه عليه: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» «1»

[25] أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد اللّه بن العلّاف البزّاز إذنا، قال: أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزّاز، قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عثمان، قال: حدّثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق، حدّثنا أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلّبي، قال: حدّثني مسلم بن إبراهيم،

______________________________

(1). قال المصنّف ذيل ح 40 من هذا الكتاب عن شيخه: هذا حديث صحيح رواه نحو من مائة نفس منهم العشرة.

و الحديث متواتر كما نصّ عليه السيوطي في الأخبار المتواترة ح 102. و قال الذهبي: صحيح ثابت لا ريب: سير أعلام النبلاء 5/ 415. و في تذكرة الحفاظ 2/ 713 في ترجمة ابن جرير: و لمّا بلغه أنّ ابن أبي داود تكلّم في حديث غدير خم عمل كتاب الفضائل و تكلّم على تصحيح الحديث ... رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير فاندهشت له و لكثرة تلك الطرق.

______________________________

[25] و رواه الشهيد ابن حميد المحلّي في محاسن الأزهار 75- 78، و ابن طاوس في الطرائف 143 ح 218 و ابن البطريق الحلّي في العمدة ح 140 كلهم من طريق ابن المغازلي.

و روى شطرا منه السيد الرضيّ المتوفّى سنة 406 في المجازات النبوية: 205- 208 ح 178 قائلا بعده: و أخبرنا بهذه الرواية أبو عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الواسطي، قال:

حدّثنا عبيد اللّه بن جرير بن جبلة، قال: حدّثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا نوح بن قيس، قال: حدّثنا الوليد بن صبيح، عن ابن امرأة زيد بن

أرقم، عن زيد بن أرقم.

هذا، و صرّح في أوّل الحديث أيضا: هذه رواية زيد بن أرقم.

و رواه أيضا ابن طاوس في اليقين: 578 بسند آخر عن يزيد بن هارون عن نوح، عن الوليد بن صالح، عن ابن امرأة زيد بن أرقم، و عن زيد بن أرقم قال: ... في حديث طويل.

و قال البخاري في التاريخ الكبير 8/ 156 في ترجمة الوليد بن صالح: قال مسلم [بن إبراهيم]: حدّثنا نوح بن قيس، حدّثنا الوليد، عن ابن امرأة زيد بن أرقم، عن زيد بن أرقم عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «لبث عيسى بن مريم في قومه أربعين سنة».

هذا و لاحظ الحديث ما بعد التالي فهو أيضا عن زيد بن أرقم.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:69

حدّثنا نوح بن قيس الحدّاني، حدّثنا الوليد بن صالح، عن [ابن] امرأة زيد بن أرقم [عن زيد بن أرقم قال] «1»:

______________________________

و قال السيد ابن طاوس الحلّي في الطرائف: 139 ما محصّله و ملخّصه: و ممّن صنّف تفصيل ما حقّقناه، أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الحافظ ابن عقدة، و سمّاه حديث الولاية، و ذكر الأخبار عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بذلك و أسماء الرواة من الصحابة، من مائة و خمس طرق، و الكتاب عندي و عليه خطّ الشيخ العالم الرباني أبي جعفر الطوسي و جماعة من شيوخ الإسلام ...

و روى الحديث في ذيل الطبري صاحب التاريخ من خمس و سبعين طريقا، و أفرد له كتابا سمّاه حديث الولاية ...

و ذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب الاقتصاد و غيره أنّه قد روى خبر الغدير غير المذكورين من مائة و خمس و عشرين طريقا، و رواه أحمد في

مسنده أكثر من خمسة عشر طريقا، و رواه ابن المغازلي الشافعي في كتابه أكثر من اثني عشر طريقا، و هذه أسماء رواة الحديث في كتاب ابن عقدة:

1- أسامة، 2- أسعد بن زرارة، 3- أسماء بنت عميس، 4- أبو أمامة، 5- أنس بن مالك، 6- أبو أيوب، 7- البراء، 8- أبو برزة، 9- بريدة، 10- أبو بكر، 11- ثابت بن زيد، 12- ثابت بن وديعة، 13- جابر بن سمرة، 14- جابر ابن عبد اللّه، 15- جبلة بن عمرو، 16- أبو جحيفة، 17- جرير البجلي، 18- حبّة بن جوين، 19- حبشيّ بن جنادة، 20- حبيب بن بديل، 21- حذيفة بن أسيد أبو سريحة، 22- حذيفة بن اليمان، 23- حسّان، 24- الحسن، 25- الحسين، 26- أبو حمزة خادم رسول اللّه، 27- خزيمة، 28- أبو ذؤيب، 29- أبو ذر، 30- أبو رافع، 31- رفاعة، 32- الزبير، 33- زيد بن أرقم، 34- زيد بن ثابت، 35- زيد بن حارثة، 36- زيد بن عبد اللّه، 37- أبو زينب، 38- سعد بن جنادة، 39- سعد بن مالك أبي وقّاص، 40- سعيد بن سعد بن عبادة، 41- أبو سعيد الخدري، 42- سلمان، 43- سلمة بن الأكوع، 44- أمّ سلمة، 45- سمرة بن جندب، 46- سهل بن حنيف، 47- سهل بن سعد، 48- أبو شريح الخزاعي، 49- ضميرة الأسدي، 50- طلحة، 51- عائشة، 52- عامر بن عمير، 53- عامر بن ليلى، 54- عامر بن واثلة أبو الطفيل، 55- العبّاس، 56- عبد الرحمن بن عبد ربّه، 57- عبد الرحمن بن عوف، 58- عبد الرحمن بن مدلج، 59- عبد الرحمن بن يعمر، 60- عبد اللّه بن أبي أوفى، 61- عبد اللّه بن بشير، 62- عبد اللّه

بن جعفر، 63- عبد اللّه بن عازب، 64- ابن عبّاس، 65- عبد اللّه بن أبي عبد الأسد، 66- ابن عمر، 67- ابن مسعود، 68- عبد اللّه بن ياميل، 69- عثمان، 70- عديّ بن حاتم، 71- عطيّة بن بشير، 72- عقبة بن عامر، 73- علي، 74- عمّار، 75- عمر، 76- عمر بن أبي سلمة، 77- عمران بن حصين، 78- عمرو بن الحمق، 79- أبو عمرة بن عمرو، 80- فاطمة الزهراء، 81- فاطمة بنت حمزة، 82- أبو فضالة، 83- أبو قدامة، 84- قيس بن ثابت، 85- كعب بن عجرة، 86- أبو ليلى، 87- مالك بن الحويرث، 88- المقداد، 89- ناجية بن عمرو، 90- النعمان بن عجلان، 91- هاشم بن عتبة، 92- أمّ هانئ بنت أبي طالب، 93- أبو هريرة، 94- أبو الهيثم بن التّيهان، 95- وحشيّ بن حرب، 96- يزيد بن شراحيل، 97- يعلى بن مرّة.

و قال ابن حجر: و هو كثير الطرق جدّا و قد استوعبها ابن عقدة في مؤلّف مفرد، و أكثر أسانيدها صحيح أو حسن.

(1). في النسخة: «عن امرأة زيد بن أرقم قالت». و التصويب حسب محاسن الأزهار و الطرائف نقلا عن المصنّف، و ما بين المعقوفتين الثاني استدراك من رواية الرضي في المجازات النبوية و ابن طاوس في اليقين و البخاري في التاريخ الكبير.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:70

أقبل نبيّ اللّه من مكّة في حجّة الوداع حتّى نزل صلى اللّه عليه و سلم بغدير الجحفة بين مكة و المدينة، فأمر بالدوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك، ثم نادى: الصلاة جامعة، فخرجنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في يوم شديد الحرّ [و] إنّ منّا لمن يضع [بعض] رداءه على رأسه، و

بعضه على «1» قدميه من شدّة الرمضاء، حتّى انتهينا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فصلّى بنا الظهر، ثم انصرف إلينا [بوجهه] فقال:

«الحمد للّه نحمده و نستعينه، و نؤمن به و نتوكّل عليه، و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا، الذي لا هادي لمن أضلّ، و لا مضلّ لمن هدى، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا عبده و رسوله.

أمّا بعد أيّها الناس، فإنّه لم يكن لنبي من العمر إلّا نصف من عمر من قبله «2»، و إنّ عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة، و إنّي قد أشرعت في العشرين، ألا و إنّي يوشك أن أفارقكم، ألا و إنّي مسئول و أنتم مسئولون، فهل بلّغتكم؟ فما ذا أنتم قائلون؟»

فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقول: نشهد أنّك عبد اللّه و رسوله، قد بلّغت رسالته، و جاهدت في سبيله، و صدعت بأمره، و عبدته حتّى أتاك اليقين، جزاك اللّه عنّا خير ما جزى نبيّا عن أمّته.

فقال: «أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله، و أنّ الجنّة حقّ، و أنّ النار حقّ، و تؤمنون بالكتاب كلّه؟»

قالوا: بلى.

قال: «فإنّي أشهد أن قد صدقتكم و صدّقتموني، ألا و إنّي فرطكم، و إنّكم تبعي، توشكون أن تردوا عليّ الحوض، فأسألكم حين تلقونني «3» عن ثقليّ كيف خلفتموني فيهما».

قال: فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان، حتّى قام رجل من المهاجرين و قال: بأبي و أمّي أنت يا نبيّ اللّه، ما الثقلان؟

______________________________

(1). و في العمدة ح 140 و الطرائف ح 218 نقلا عن هذا الكتاب: «و بعضه تحت قدميه من شدّة

الحرّ».

(2). و في العمدة: «نصف ما». و مثله في محاسن الأزهار.

(3). في الطرائف: تلقوني.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:71

قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الأكبر منهما كتاب اللّه تعالى: سبب طرف «1» بيد اللّه و طرف بأيديكم، فتمسّكوا به و لا تولّوا «2» و لا تضلّوا، و الأصغر منهما عترتي من استقبل قبلتي و أجاب دعوتي، فلا تقتلوهم و لا تقهروهم و لا تقصروا عنهم، فإنّي قد سألت لهم «3» اللطيف الخبير فأعطاني، ناصرهما لي ناصر، و خاذلهما لي خاذل، و وليّهما لي وليّ، و عدوّهما لي عدوّ.

ألا و إنّها لم تهلك أمّة قبلكم حتّى تتديّن «4» بأهوائها و تظاهر على نبوّتها و تقتل من قام بالقسط منها».

ثم أخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السلام فرفعها ثم قال: «من كنت مولاه فهذا «5» مولاه، و من كنت وليّه، فهذا وليه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه». قالها ثلاثا. هذا آخر الخطبة.

[26] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن طاوان، قال: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن الحسين ابن السمّاك، قال: حدّثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدّثنا علي بن سعيد بن قتيبة الرملي، قال: حدّثنا ضمرة بن ربيعة القرشي، عن ابن شوذب، عن مطر

______________________________

(1). في الطرائف: طرفه.

(2). في الطرائف: به و لا تزلّوا و لا تشكّوا و لا تضلّوا.

(3). في الطرائف: لهما. و لكل منهما وجه.

(4). في الطرائف: تدين.

(5). في الطرائف: فعليّ.

______________________________

[26] و رواه بهذا الإسناد الإمام المرشد باللّه يحيى بن الحسين في الأمالي الخميسيّة 2/ 73 قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن سعيد بن طاوان الواسطي إملاء في جامعها.

و رواه أحمد بن

عبد اللّه النيري البزّار عن علي بن سعيد: شواهد التنزيل 1/ 200 ح 210، تاريخ بغداد 8/ 290، تاريخ مدينة دمشق 42/ 233 ح 579 و 580، مناقب الخوارزمي 156 ح 184، الأمالي الخميسية 1/ 42، طرق حديث من كنت مولاه 81 ح 88.

و رواه حبشون بن موسى عن علي بن سعيد: تاريخ بغداد 8/ 290 ترجمة حبشون، الأمالي الخميسية 1/ 259، زين الفتى للعاصمي 2/ 265 ح 474، طرق حديث من كنت مولاه: 81 ح 88.

و رواه أبو جعفر ابن السريّ و أبو نصر بن موسى الخلّال عن علي بن سعيد: أمالي الصدوق ح 2 من المجلس 1.

و رواه عميرة بن سعد عن أبي هريرة، كما سيأتي في الحديث رقم (40).

و رواه أيضا أبو هريرة عن عمر بن الخطاب، كما سيأتي برقم (33).

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:72

الورّاق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال:

من صام يوم ثماني عشرة خلت من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهرا، و هو يوم غدير خمّ، لمّا أخذ النبيّ صلى اللّه عليه [و آله و سلم] «1» بيد عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال:

«أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه».

فقال عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا علي بن «2» أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن. فأنزل اللّه تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ «3».

[27] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: حدّثنا أبو الحسين عبيد اللّه بن

______________________________

(1). من رواية المرشد باللّه.

(2). و في العمدة: 141 نقلا عن الكتاب: يا ابن أبي طالب.

(3). المائدة: 3.

______________________________

[27] هذا جزء من حديث، و قد ذكر

المصنّف الفقرة الثانية من الحديث برقم (286) فلاحظ.

و رواه علي بن أحمد عن وهبان، و هو وهب بن بقية الواسطي: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 505 ح 353 بلفظ: «من كنت وليه فعلي وليه».

و رواه عمرو بن عون عن خالد: السنّة لابن أبي عاصم: 592 ح 1371 بلفظ «من كنت مولاه فعلي مولاه»، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 823 ح 663 بحديث الثقلين فحسب، و هكذا في المعجم الكبير 5/ 169 ح 4980، و إكمال الدين للصدوق 1/ 234 باب 22 ح 44.

و رواه تليد بن سليمان عن الحسن بن عبيد اللّه: تاريخ مدينة دمشق 42/ 218 ح 543 بلفظ: «من كنت مولاه فعلي مولاه».

و رواه جرير عن الحسن بن عبيد اللّه: المعرفة و التاريخ 1/ 536، المعجم الكبير 5/ 170 ح 4981 و 4982، المستدرك للحاكم 3/ 148، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 778 ح 632، إكمال الدين 1/ 237 باب 22 ح 54، جميعهم بحديث الثقلين فحسب.

و رواه علي بن عابس عن الحسن بن عبيد اللّه: المعجم الكبير 5/ 170 ح 4983 و 4984، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 272 ح 909 كلاهما بحديث الولاية، إلّا أنّ الثاني من الطبراني أشار إلى الحديث.

و رواه الطبري من طريق أبي الضحى و بلفظ: «من كنت وليه فعلي وليه»، كما في كنز العمال 13/ 105 ح 36344.

و للحديث طرق و أسانيد كثيرة عن زيد لا يسعنا المجال لاستقصائها، فلاحظ ما رواه الحافظ النسائي برقم (78) من الخصائص، فقد ذكرنا الكثير من طرق الحديث في تعليقته، و تقدّم آنفا برواية ابن امرأة زيد بن أرقم عن زيد بن أرقم.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:73

أحمد بن [يعقوب ابن]

البوّاب، قال: حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدّثنا وهبان، قال: أخبرنا خالد بن عبد اللّه، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«من كنت وليّه فعليّ وليّه، أو مولاه».

[28] أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي البيّع، قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي، قال: حدّثنا محمد بن جعفر [بن أحمد] المطيري، قال: حدّثنا علي بن الحسين الهاشمي، حدّثنا أبي، حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه».

______________________________

[28] و رواه حفص بن راشد عن فضيل: المعجم الأوسط 9/ 198 ح 8429.

و رواه عبد الغفار أبو مريم عن عطيّة: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 314 ح 949 و أيضا 2/ 262 ح 901.

و رواه الأعمش و أبو الجحاف عن عطية: تاريخ مدينة دمشق 42/ 237 ح 589، أسباب النزول للواحدي 204 ح 403، أنساب الأشراف 25 ح 5 ترجمة أمير المؤمنين، السنّة لابن أبي عاصم:

1366.

و رواه سليم بن قيس عن أبي سعيد: كتاب سليم ح 39.

و رواه سهم بن حصين عن أبي سعيد: طرق حديث من كنت مولاه للذهبي 82 ح 88 من طريق ابن عقدة، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 312 ح 948، التاريخ الكبير للبخاري 4/ 193 ح 2458 ترجمة سهم، أمالي الطوسي ح 25 من المجلس 9، تاريخ مدينة دمشق 42/ 228 ح 565 و 566.

و رواه عميرة بن سعد عن أبي سعيد، كما سيأتي في ح 40.

و رواه أبو هارون عن أبي

سعيد: مناقب أمير المؤمنين للكوفي ح 66 و 76 و 293 و 327 و 927، المناقب للخوارزمي 135 ح 152، الطرائف لابن طاوس 1/ 146 ح 221 عن ابن مردويه، شواهد التنزيل 1/ 202 ح 211 و 212، تاريخ مدينة دمشق 42/ 237 ح 588، خصائص الوحي المبين لابن البطريق 61 فصل 3 ح 27 نقلا عن الحافظ أبي نعيم الأصبهاني، و هكذا الحموئي في فرائد السمطين 1/ 74 من طريق أبي نعيم، أمالي الصدوق ح 3 من المجلس 84.

و رواه عن ابن مردويه أيضا الحافظ السيوطي في الدرّ المنثور 3/ 19 و ابن كثير في تفسيره 2/ 491.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:74

[29] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد [بن عثمان] «1»، قال: حدّثنا أبو الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي، قال: حدّثنا محمد بن علي بن إسماعيل، قال:

حدّثنا الحسين بن علي [بن بحر]، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سلمة بن الفضل الأبرش قاضي الريّ، عن الجرّاح [بن الضحّاك] الكندي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد خير، و عمرو ذي مرّ، و حبّة العرني، قالوا:

سمعنا عليّ بن أبي طالب عليه السلام ينشد الناس في الرحبة: «من سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟»

فقام اثنا عشر رجلا من أهل بدر، منهم زيد بن أرقم [ف] قالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه».

______________________________

[29] و في تيسير المطالب 48 روى الحديث عن محمد بن حميد، عن سلمة بن الفضل، و هارون بن المغيرة،

عن الجراح، عن أبي إسحاق عن عبد خير وحده.

و أشار الدار قطني إلى رواية الجرّاح بن الضحّاك عن عمرو ذي مرّ في العلل 3/ 226 سؤال 375 قال في سياق سرده لبعض أسانيد حديث المناشدة: و قال الجرّاح بن الضحّاك: عن أبي إسحاق عن عبد خير و عمرو ذي مرّ و حبة العرني.

هذا، و حديث المناشدة رواه عن علي جماعة منهم:

الأصبغ بن نباتة، و الحارث الأعور، و حبّة، و الحسين بن علي، و زاذان و زرّ بن حبيش، و زياد بن أبي زياد، و زيد بن أرقم، و زيد بن وهب، و زيد بن يثيع، و سعيد بن أبي حدّان، و سعيد بن وهب، و شقيق بن سلمة، و أبو الطفيل عامر بن واثلة، و عبد خير، و عبد الرحمن بن أبي ليلى، و عبد اللّه بن عبّاس، و عمرو ذي مرّ، و عميرة بن سعد، و أبو مريم الثقفي، و مهاجر بن عميرة، و هانئ بن هانئ، و هبيرة بن يريم، و قد ذكرنا معظم هذه الطرق ذيل ح 78 و 85 من خصائص النسائي.

و رواه عن أبي إسحاق جماعة.

و أمّا رواية أبي إسحاق فتارة يروي عن أحد المذكورين، و تارة عن أكثر من ذلك، كما عند ابن المغازلي هنا و الدار قطني في العلل و غيرهما.

قال الذهبي في تاريخ الإسلام 3/ 632 بعد ذكر الحديث من طريق ابن أبي ليلى، و له طرق أخرى ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي يصدّق بعضها بعضا.

و قد ناشد علي عليه السلام بهذا الحديث يوم الشورى، فلاحظ الفقرة 7 من ح 158.

______________________________

(1). هذه الإضافة و هكذا ما في المتن من نقل ابن البطريق في العمدة ح

147 نقلا عن هذا الكتاب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:75

[30] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد العدل العلوي الواسطي، قال: حدّثنا أبو عيسى جبير بن محمد الواسطي، قال: حدّثنا حسين بن محمد، قال: حدّثنا أبو معاوية «1»، قال: حدّثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال:

بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في سريّة و استعمل علينا عليّا عليه السلام، فلمّا رجعنا قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

«كيف وجدتم صحبة صاحبكم»؟

قال: فشكوته- أو شكاه غيري- و كنت رجلا مكبابا «2» فرفعت رأسي، فإذا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد احمرّ وجهه و هو يقول: «من كنت وليّه فعليّ وليّه».

______________________________

[30] هذا الحديث رواه عن أبي معاوية جماعة، و هذه أسماء من وجدنا روايتهم:

1- إبراهيم بن زياد، 2- أحمد بن عبد الجبار، 3- أحمد بن حنبل، 4- أبو بكر ابن أبي شيبة، 5- جبارة بن المغلّس، 6- الحسن بن عرفة، 7- الحسين (أو الحسن) بن محمد، كما عند ابن المغازلي هنا، 8- أبو خيثمة، 9- علي بن حرب، 10- عمرو بن علي، 11- محمد بن العلاء، 12- محمد بن المتوكّل، 13- محمد بن المثنّى، 14- أبو عوانة، 15- وكيع.

و رواه جماعة عن ابن بريدة، منهم: الأجلح، و أبو إسحاق، و الربيع بن زيد، و سعيد بن إياس، و عبد الجليل بن عطيّة، و عبد اللّه بن عطاء، و عطيّة العوفي و عليّ بن سويد.

و رواه عن بريدة عبد اللّه بن عبّاس، و طاوس و عبد اللّه بن بريدة، فلاحظ ح 79 و 80

و 81 من خصائص أمير المؤمنين للنسائي حيث ذكرنا في تعليقاتها كافّة ما توصّلنا إليه من تخريج للحديث آنذاك.

و سيأتي برقم (37) حديث الحسن بن عرفة عن أبي معاوية.

و حديث ابن عبّاس عن بريدة سيأتي برقم (38).

______________________________

(1). في الرواة عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي: الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني البغدادي، فلعل الحسين بن محمد هنا تصحيف عن الحسن بن محمد.

(2). المكباب: الكثير النظر إلى الأرض.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:76

[31] أخبرنا «1» أبو الفضل محمد بن حسين بن عب [يد] اللّه «2» البرجي الأصفهاني فيما كتب به إليّ، أنّ أحمد بن عبد الرحمن بن العبّاس الأسدي حدّثهم [قال]: حدّثنا أبو «3» حامد أحمد بن جعفر الأشعري، قال: حدّثنا يعلى بن محمد بن جمهور، عن أحمد بن حمزة، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، [عن جدّه، عن] عليّ بن أبي طالب قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:

«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه».

______________________________

[31] و حديث الغدير ورد عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في مناسبات شتّى، و أكثرها سندا حديث المناشدة به أيام خلافته، و قد تقدّم تخريج بعض أسانيدها آنفا، و نذكر هنا بعض أحاديث الغدير المروية عن علي عليه السلام مع الأخذ بعين الاعتبار سند المصنّف هنا و دون حديث المناشدة، على أنّ التفكيك بين أحاديث المناشدة و حديث الغدير صعب بسبب ممارسة التلخيص من قبل الرواة:

فرواه جعفر الصادق عن أبيه محمد بن علي: تاريخ مدينة دمشق 42/ 212 ح 525، حلية الأولياء 9/ 64 ترجمة الشافعي

ببعض الحديث، أمالي الصدوق ح 8 من المجلس 26، أمالي الطوسي ح 44 من المجلس 12، عيون أخبار الرضا 2/ 52، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 201 ح 101 و أيضا 2/ 226 ح 866 بسندين عن أبي الجارود.

و رواه أبو الجارود عن أبي جعفر: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 201 ح 101، شواهد التنزيل: 248.

و رواه كثير النوّاء عن أبي جعفر: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 226 ح 866.

و رواه أبو الطفيل عن علي: السنّة لابن أبي عاصم 592 ح 1367، تاريخ مدينة دمشق 42/ 213 ح 528، و لاحظ ح 158 من هذا الكتاب.

و رواه عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه: شرح مشكل الآثار 5/ 13 ح 1760، تاريخ مدينة دمشق 42/ 212 ح 526 من طريق المحاملي، السنّة لابن أبي عاصم 591 ح 1361، البداية و النهاية 5/ 186 نقلا عن ابن جرير الطبري، الذرّية الطاهرة للدولابي 168 ح 228، مسند ابن راهويه و عنه ابن حجر في المطالب العالية 9/ 276 ح 4371، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 879 و 887، و شرح مشكل الآثار للطحاوي 2/ 211 ح 1900 باب 281.

و رواه أبو مريم عن علي: فضائل أهل البيت لأحمد ح 330 من رواية ابنه عبد اللّه بن أحمد، و مسند أحمد 2/ 434 ح 1311، مناقب أمير المؤمنين للكوفي: 933 و 957.

و رواه نذير الضبيّ عن علي: السنّة لابن أبي عاصم 590 ح 1358.

______________________________

(1). في النسخة: قال: أخبرنا.

(2). في النسخة و العمدة لابن البطريق نقلا عن الكتاب: عبد اللّه، و التصويب حسب ترجمته من تاريخ الإسلام، وفيات 448: 189، و توضيح المشتبه 1/ 421.

(3). في النسخة: حدّثهم حديث

أبي حامد.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:77

[32] أخبرنا أحمد بن محمد البزّار، قال: حدّثنا أبو [عبد اللّه] الحسين بن محمد العدل، قال:

حدّثنا علي بن عبد اللّه بن مبشّر، قال: حدّثنا [أحمد بن منصور] الرمادي، قال: حدّثنا أبو أحمد الزبيري، حدّثنا حنش بن الحارث، عن رياح بن الحارث قال:

كنّا مع عليّ عليه السلام في الرحبة إذ جاء ركب من الأنصار فقالوا: السلام عليك يا مولانا. قال: «كيف ذا و أنتم قوم من العرب؟»

قالوا: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم غدير خمّ يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه». ثم انصرفوا، فقلت: من القوم؟ قالوا: قوم من الأنصار، و فينا أبو أيّوب الأنصاري.

[33] أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا الحسين بن محمد العدل، قال: حدّثنا [أحمد بن محمد] الجواربي، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي، قال: حدّثني شاذان، عن عمران بن مسلم، عن سهيل «1» بن أبي صالح،

______________________________

[32] و رواه أحمد بن حنبل عن الزبيري: مسند أحمد 38/ 542 ح 23564.

و رواه شريك عن حنش: المصنّف لابن أبي شيبة ح 10 من فضائل أمير المؤمنين، المعجم الكبير 4/ 173 ح 4052- 4053، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2 ح 886 و 959، معجم الصحابة للبغوي 4/ 364 ح 1822.

و رواه يحيى بن آدم عن حنش: فضائل أهل البيت لأحمد 73 ح 91، مسند أحمد 38/ 541 ح 23563.

و رواه حرملة عن رياح: شرف المصطفى للخركوشي ق 196/ أ.

و رواه حسن بن الحكم عن رياح: مناقب أمير المؤمنين للكوفي: 854 و 863 و 881 و 886 و 918 و 920 و 928، المعجم الكبير للطبراني 4/ 173 ح

4053، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1/ 289 عن كتاب صفين لابن ديزيل.

و رواه أبو عمرو بن العلاء عن رياح: طرق حديث من كنت مولاه للذهبي 98 ح 118.

[33] و رواه أحمد بن روح الحافظ عن أحمد بن يحيى الصوفي: تاريخ مدينة دمشق 42/ 234 ح 581.

و رواه عبد اللّه بن جعفر عن سهيل: طرق حديث من كنت مولاه 81 ح 87 نقلا عن مسند أبي يعلى، و لم يذكر تمام الحديث، المستدرك للحاكم 3/ 125. و فيه: تزوّجه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سكناه المسجد ... و الراية يوم خيبر، البداية و النهاية 7/ 354 عن مسند أبي يعلى مثل رواية الحاكم.

و رواه يعقوب عن سهيل: فضائل أهل البيت 168 ح 247 من رواية القطيعي، و فيه: أنّ عمر قال: لقد أوتي عليّ بن أبي طالب ثلاثا لأن أكون أوتيتها أحبّ إليّ من أن أعطى حمر النعم: جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المسجد، و الراية يوم خيبر، و الثالثة نسيها سهيل.

______________________________

(1). في النسخة: سويد.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:78

عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلي:

«من كنت مولاه فعليّ مولاه».

[34] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: حدّثنا أبو الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ، قال: حدّثنا محمّد- يعني ابن علي بن إسماعيل-، قال:

حدّثنا محمد بن نهار بن عمّار، قال: حدّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، قال: حدّثنا يحيى الحماني، حدّثنا أبو محمد قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة،

عن عبد اللّه بن مسعود أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:

«من كنت مولاه فعلي مولاه».

[35] أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا

______________________________

[34] و رواه محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم عن محمد بن نهار: تاريخ مدينة دمشق 42/ 223 ح 556.

و روى أبو وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود مرفوعا: «هذا وليي و أنا وليّه، سالمت من سالمه و عاديت من عاداه»: سيأتي برقم (328).

و روي عن النزال بن سبرة عن ابن مسعود مرفوعا: «إنّ عليّا ابن عمّي و صفيّي و أوّل من آمن بي و زوج ابنتي، حكمه حكمي و حكمي حكم اللّه، و طاعته طاعتي و طاعتي طاعة اللّه، و عصيانه عصياني و عصياني عصيان اللّه، و هو مولى من كنت مولاه، و هو حجّة اللّه على خلقه»: طرق حديث من كنت مولاه 89 ح 103.

[35] و رواه أبو حصين القاضي عن يحيى بن عبد الحميد: المعجم الكبير 5/ 175 ح 4996.

و رواه أسود بن عامر عن أبي إسرائيل: المسند لأحمد 38/ 219 ح 23143 و فيه: فقام ستة عشر رجلا فشهدوا.

و رواه عبد العزيز بن محمد عن أبي إسرائيل: طرق حديث من كنت مولاه 68 ح 69 و لم يذكر لفظ الحديث.

و رواه عبيد اللّه بن موسى عن أبي إسرائيل: تاريخ مدينة دمشق 42/ 503، و فيه: فقام ستة عشر رجلا فشهدوا بذلك و كنت فيهم، تهذيب الكمال 33/ 368، ترجمة أبي سلمان المؤذّن طرق حديث من كنت مولاه 25 ح 14 و لم يذكر تمام الحديث، و أيضا 92 ح 107 و ذكر تمام الحديث.

و رواه إسماعيل

بن عمرو، عن أبي إسرائيل، عن الحكم، عن أبي سليمان زيد بن وهب، عن زيد بن أرقم: المعجم الكبير 5/ 171 ح 4985 و فيه: فقام ستّة عشر رجلا فشهدوا ... فكنت فيمن كتم فذهب بصري.

و في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4/ 74: و روى أبو إسرائيل عن الحكم، عن أبي سلمان المؤذّن أنّ عليّا عليه السلام نشد الناس من سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟ فشهد له قوم،

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:79

محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدّثني أحمد بن [أبي خيثمة، حدّثنا] «1» يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا [أبو] إسرائيل الملائي [إسماعيل بن خليفة]، عن الحكم [بن عتيبة]، عن أبي سلمان «2» المؤذّن، عن زيد بن أرقم قال:

نشد علي عليه السلام الناس في المسجد قال: «أنشد اللّه رجلا سمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه؟»

[فقام اثنا عشر بدريّا فشهدوا بذلك، قال زيد:] «3» و كنت أنا ممّن كتم فذهب بصري.

[36] أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان، قال: حدّثنا الحسين بن محمد العلوي العدل

______________________________

و أمسك زيد بن أرقم فلم يشهد- و كان يعلمها- فدعا علي عليه السلام عليه بذهاب البصر، فعمي، فكان يحدّث الناس بالحديث بعد ما كفّ بصره.

و لاحظ ما سيأتي ذيل ح 40.

و تقدّم الحديث باختصار برواية أبي الضحى و ابن امرأة زيد عن زيد بن أرقم فلاحظ الرقم (25 و 27).

و في ح 29 شاهد لهذا الحديث بأنّه كان من الحاضرين في المناشدة، إلّا أنّه عدّه فيمن شهد بذلك.

______________________________

(1). إضافة منّا، لم ترد في النسخة،

و لا في العمدة نقلا عن المصنّف، و إنّما رجّحنا أن يكون أحمد، ابن أبي خيثمة؛ لإكثار المصنّف عنه في الكتاب و بهذا السند أعني الزعفراني، و إلّا فإنّ يحيى بن عبد الحميد قد روى عنه جماعة ممّن يسمّى أحمد، و منهم أحمد بن الفرات الرازي المذكور في الحديث السالف.

(2). و في النسخة و بعض المصادر: سليمان، و لكنّ الحافظ المزّي و غيره نصّ على أنّه أبا سلمان يزيد بن عبد اللّه مؤذّن الحجاج.

(3). من رواية الطبراني: 4996.

[36] و رواه محمد بن عبد اللّه الحضرمي عن عمار بن خالد: المعجم الكبير 5/ 195 ح 5070.

و رواه الذهبي في رسالته: طرق حديث من كنت مولاه 71 ح 74 عن عمار بن خالد.

و رواه عبد اللّه بن نمير عن عبد الملك: فضائل أهل البيت لأحمد 88 ح 117، و المسند لأحمد 32/ 29 ح 19279.

و رواه علي بن هاشم عن عبد الملك: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 233 ح 872.

و رواه غنام بن علي عن عبد الملك: المعجم الكبير 5/ 195 ح 5069.

و رواه فضيل بن غزوان عن عطية: تاريخ مدينة دمشق 42/ 216 ح 538.

و رواه فضيل بن مرزوق عن عطية: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 252 ح 889 و أيضا 2/ 308 ح 946، تاريخ مدينة دمشق 42/ 217 ح 539، ذكر أخبار أصبهان 1/ 235 ترجمة بكر بن بكّار، المعجم الكبير 5/ 195 ح 5071.

و رواه عن زيد جماعة فلاحظ ح 25 و 27 و 29 و 35. من هذا الكتاب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:80

الواسطي، قال: حدّثنا [علي بن عبد اللّه] بن مبشّر، قال: حدّثنا عمّار بن خالد، قال: حدّثنا إسحاق [بن يوسف]

الأزرق، عن عبد الملك [بن أبي سليمان]، عن عطية العوفي قال:

رأيت [زيد] بن أرقم «1» و هو في دهليز له بعد ما ذهب بصره، فسألته عن حديث، فقال:

إنّكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم. قال: قلت: أصلحك اللّه إنّي لست منهم، ليس عليك منّي عار، قال: أيّ حديث؟ قال: قلت: حديث عليّ يوم غدير خمّ، فقال: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجّته يوم غدير خمّ و هو آخذ بعضد علي فقال:

«يا أيّها الناس أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟»

قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال:

«فمن كنت مولاه فهذا «2» مولاه».

[37] أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد العلوي العدل، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن [عبد اللّه بن] مبشّر، قال: حدّثنا الحسن بن عرفة، قال: حدّثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن [عبد اللّه] بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:

«من كنت وليّه فعليّ وليّه».

[38] أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا الحسين بن محمد العلوي العدل، قال: حدّثنا أبو

______________________________

(1). في النسخة و هكذا في العمدة نقلا عن الكتاب: رأيت ابن أبي أوفى، و التصويب من سائر المصادر.

(2). و في نقل العمدة عن المصنّف: فعلي مولاه.

______________________________

[37] و رواه يعقوب بن إسحاق بن البهلول عن الحسن بن عرفة: تاريخ مدينة دمشق 42/ 191 ح 471.

و تقدّم الحديث برقم (30) برواية حسين بن محمد، عن أبي معاوية، فلاحظ ما بهامشه من تعليق، و لاحظ الحديث التالي.

و رواه الذهبي في رسالته: طرق حديث من كنت مولاه 73 ح 77 عن أبي معاوية

و وكيع.

[38] رواه جماعة عن أبي نعيم الفضل بن دكين منهم أحمد بن آدم و أحمد بن حازم و أحمد بن حنبل و أحمد بن يوسف و إسماعيل بن عبد اللّه و أبو بكر ابن أبي شيبة و خضر بن أبان و أبو داود و سليمان بن سيف و محمد بن عبد اللّه ابن الحشاش و محمد بن يحيى الذهلي و هارون بن عبد اللّه.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:81

الحسين [الحسن بن أحمد بن صالح] ابن كثير الزيّات «1»، قال: حدّثنا إسحاق [بن الحسن] الحربي، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا [عبد الملك بن حميد] ابن أبي غنية، عن الحكم [بن عتيبة]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن بريدة قال:

غزوت مع علي اليمن، فرأيت منه جفوة، فقدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فذكرت عليّا فتنقّصته، فرأيت وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يتغيّر، قال:

«يا بريدة أ و لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قلت: بلى يا رسول اللّه، قال:

«من كنت مولاه فعلي مولاه».

[39] أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان، قال: حدّثنا الحسين بن محمد العلوي العدل، قال:

______________________________

و رواه أبو أحمد الزبيري عن ابن أبي غنية.

و رواه عديّ بن ثابت عن سعيد بن جبير.

و رواه طاوس عن بريدة.

و رواه عبد اللّه بن بريدة عن أبيه كما في الحديث السالف.

فانظر مسند أحمد 38/ 32 ح 22945، فضائل أهل البيت لأحمد: 113، مناقب أمير المؤمنين للكوفي في مواضع كثيرة، فلاحظ الفهرس فأسانيده كثيرة، مستدرك الحاكم 3/ 110 بأسانيد، المصنّف لابن أبي شيبة ح 69 من فضائل علي عليه السلام، ذكر أخبار أصبهان 2/ 219، خصائص النسائي ح 79 و 80

و 81، الآحاد و المثاني 4/ 325 و 326، تاريخ مدينة دمشق بأسانيد متعدّدة، و غيرها فراجع ما علّقناه على أحاديث خصائص النسائي.

و تقدّم الحديث آنفا برقم (30 و 37) برواية سعد بن عبيدة عن ابن بريدة.

و انظر أيضا رسالة طرق حديث من كنت مولاه للذهبي 74.

______________________________

(1). له ترجمة في تاريخ بغداد 7/ 270 ح 3754 و وثّقه، و قد تصحّف الاسم في النسخة المعتمدة من المناقب ففيها:

أبو الحسين ابن أخي كثير الزيات.

[39] و رواه سهل بن زنجلة، و مطّلب بن شبيب، عن عبد اللّه بن صالح: تاريخ مدينة دمشق 42/ 226 ح 562 و 563.

و رواه الذهبي في رسالته: طرق حديث من كنت مولاه 84 ح 90 عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة و غيره، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر.

و رواه عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن جابر: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 239 ح 877 و أيضا 898 و 903 و 906 و 911، تاريخ مدينة دمشق 42/ 224 ح 557- 559، المصنّف لابن أبي شيبة 6/ 369 ح 32063 ح 9 من مناقب علي عليه السلام، السنّة لابن أبي عاصم 590 ح 1356 عن ابن أبي شيبة، فرائد السمطين 1/ 62 باب 9، و معجم الصدفي لابن الأبار 225 ترجمة يحيى بن محمد الفهري، كفاية الطالب: 61 باب 1، طرق حديث من كنت مولاه 83 ح 89.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:82

حدّثنا علي بن عبد اللّه بن مبشّر، قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالح، عن [عبد اللّه] بن لهيعة، عن أبي هبيرة و بكر بن سوادة، عن قبيصة بن ذؤيب و

أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللّه:

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نزل بخمّ، فتنحّى الناس عنه، و نزل معه عليّ بن أبي طالب، فشقّ على النبيّ [صلّى اللّه عليه و آله] تأخّر «1» الناس، فأمر عليّا فجمعهم، اجتمعوا قام فيهم متوسّدا [يد] «2» عليّ بن أبي طالب، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:

«أيّها الناس إنّه قد كرهت تخلّفكم عنّي، حتّى خيّل إليّ أنّه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني. ثم قال: لكن عليّ بن أبي طالب أنزله اللّه منّي بمنزلتي منه، فرضي اللّه عنه كما أنا عنه راض، فإنّه لا يختار على قربي و محبّتي شيئا» ثم رفع يديه و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه».

قال: فابتدر الناس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يبكون و يتضرّعون و يقولون:

يا رسول اللّه ما تنحّينا عنك إلّا كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ باللّه من شرور أنفسنا و سخط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فرضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنهم بذلك.

[40] حدّثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد اللّه الأصفهاني- قدم علينا واسطا- إملاء من

______________________________

قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب 3/ 1099: و روى بريدة و أبو هريرة و جابر و البراء بن عازب و زيد بن أرقم كلّ واحد منهم عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم أنّه قال يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه».

و بعضهم لا يزيد على: من كنت مولاه فعلي مولاه.

و رواه المتّقي في

كنز العمال 13/ 137 ح 36433 عن جابر نقلا عن أبي حامد البزّاز.

______________________________

(1). في النسخة: فشق على الناس فتأخّر الناس.

(2). من العمدة ح 143 نقلا عن هذا الكتاب.

[40] رواه الطبراني في المعجم الصغير 1/ 64 ح 175 و الأوسط 3/ 134 ح 2275 و من طريقه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية 5/ 26 مع مغايرات سنذكرها، و ذكر أخبار أصبهان 1/ 142 ترجمة أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن كيسان، و ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق: 514، و المزّي في تهذيب الكمال 22/ 397، و الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه.

و رواه ابن عائشة عن إسماعيل البجلي: حلية الأولياء 5/ 26 إشارة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:83

كتابه لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة، قال: حدّثنا محمد بن

______________________________

و رواه الأجلح عن طلحة: المعجم الأوسط 3/ 69 ح 2131، حلية الأولياء 5/ 26 إشارة، تاريخ مدينة دمشق 42 ح 512 و 513، تهذيب الكمال 22/ 397 ترجمة عميرة، طرق حديث من كنت مولاه ح 31.

و رواه هانئ بن أيّوب عن طلحة: حلية الأولياء 5/ 26 إشارة، خصائص النسائي 121 ح 84، أمالي الطوسي ح 48 من المجلس 10 و ح 12 من المجلس 12، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 304 ح 942 و أيضا 2/ 321 ح 960، طرق حديث من كنت مولاه 37 ح 29.

و رواه الزبير بن عديّ عن عميرة: تاريخ مدينة دمشق 42/ 208 ح 511، المعجم الأوسط 7/ 448 ح 6878، طرق حديث من كنت مولاه 37 ح 30.

و في بعض طرق الحديث لم يرد ذكر أسماء الذين شهدوا.

و في شرح نهج البلاغة لابن أبي

الحديد 4/ 74 شرح الخطبة 57: و ذكر جماعة من شيوخنا البغداديّين أنّ عدّة من الصحابة و التابعين و المحدّثين كانوا منحرفين عن علي عليه السلام، قائلين فيه السوء، و منهم من كتم مناقبه و أعان أعداءه ميلا مع الدنيا، و إيثارا للعاجلة، فمنهم أنس بن مالك، ناشد علي عليه السلام الناس في رحبة القصر- أو قال رحبة الجامع بالكوفة-:

«أيّكم سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟» فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها، و أنس بن مالك في القوم لم يقم، فقال له: «يا أنس ما يمنعك أن تقوم فتشهد و لقد حضرتها؟» فقال: يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت، فقال: «اللّهم إن كان كاذبا فارمه بها بيضاء لا تواريها العمامة» قال طلحة بن عمير:

فو اللّه لقد رأيت الوضح بعد ذلك أبيض بين عينيه.

و روى عثمان بن مطرّف أنّ رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن عليّ بن أبي طالب فقال: إني آليت ألّا أكتم حديثا سئلت عنه في علي بعد يوم الرحبة، ذاك رأس المتّقين يوم القيامة، سمعته و اللّه من نبيّكم.

و نحو ما ذكره ابن أبي الحديد أولا ذكره ابن قتيبة في المعارف 580 في عنوان البرص.

و ذكر الصدوق حديث المناشدة في أماليه ح 1 من المجلس 26 بسنده عن جابر، و أنّ أنس بن مالك و البراء بن عازب و الأشعث بن قيس و خالد بن يزيد البجلي كانوا ممّن كتموا الشهادة، و أنّ أمير المؤمنين دعا عليهم فاستجيب دعاؤه فيهم.

و روى البلاذري في أنساب الأشراف جلد 66 ح 173 ترجمة أمير المؤمنين بسنده عن أبي وائل شقيق بن سلمة، و ذكر حديث

المناشدة، و أنّ أنس بن مالك و البراء و جرير بن عبد اللّه كتموا الشهادة، فبرص أنس، و عمي البراء، و رجع جرير أعرابيا بعد هجرته.

و في حلية الأولياء 5/ 26 من طريق الطبراني بالسند الذي ذكره المصنّف أيضا: ناشدا أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و فيهم أبو سعيد و أبو هريرة و أنس بن مالك و هم حول المنبر، و عليّ على المنبر، و حول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلاء منهم، فقال علي: «نشدتكم ...» فقاموا كلّهم فقالوا: اللّهم نعم، و قعد رجل فقال: «ما منعك أن تقوم؟» قال: يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت. فقال: «اللّهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن» قال: فما مات حتّى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة.

و لاحظ ما سيأتي عن أنس برقم (59) ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:84

علي بن عمر بن مهدي، قال: حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفي الأصفهاني، قال: حدّثنا إسماعيل بن عمر [و] البجلي، قال: حدّثنا مسعر بن كدام، عن طلحة بن مصرّف، عن عميرة بن سعد قال:

شهدت عليّا عليه السلام على المنبر ناشدا «1» أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:

«من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم غدير خمّ يقول ما قال فليشهد».

فقام اثنا عشر رجلا منهم أبو سعيد الخدري، و أبو هريرة، و أنس بن مالك، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه [و آله] «2» و سلم يقول:

«من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه».

قال أبو القاسم الفضل بن محمد: هذا حديث [حسن] «3»

صحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قد روى حديث غدير خمّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و على آله] و سلّم نحو من مائة نفس منهم العشرة، و هو حديث ثابت لا أعرف له علّة، تفرّد عليّ عليه السلام بهذه الفضيلة ليس «4» يشركه فيها أحد.

قوله عليه السلام: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» «5»

[41] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقرّ

______________________________

(1). في المعجم الصغير: يناشد، و في الأوسط: ناشد، و في الحلية: ناشدا، و مثله في محاسن الأزهار 89 نقلا عن هذا الكتاب.

(2). من المعجم الصغير و محاسن الأزهار نقلا عن هذا الكتاب.

(3). من محاسن الأزهار.

(4). في العمدة و الطرائف نقلا عن هذا الكتاب: لم يشركه.

(5). و أشرنا ذيل ح 45 إلى جملة من أسانيد هذا الحديث، فلاحظ.

______________________________

[41] رواه أبو يعلى في المسند 2/ 86 ح 739 و معجم شيوخه 230 ح 188 و فيهما: إلّا أنّه ليس معي نبيّ. هذا، و ما أضفناه في الحديث بين المعقوفتين فمأخوذ منهما.

و رواه المصنّف ثانية برقم (52) بسند آخر عن أبي يعلى فلاحظ.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:85

به سنة أربعين «1» و أربعمائة، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء الحافظ؟ قال: حدّثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى الموصلي، قال:

حدّثنا سعيد بن مطرّف الباهلي، قال: يوسف بن يعقوب- يعني الماجشون-، عن [محمد بن] المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن أبيه أنّه قال: سمعت النبيّ صلى اللّه عليه و سلم يقول لعلي عليه السلام:

«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».

[قال سعيد]: فأحببت أن أشافه بذلك

سعدا، فلقيته فذكرت له ما ذكر لي عامر، فقال: نعم سمعته يقول، فقلت: أنت سمعته؟ فأدخل يديه في أذنيه فقال: نعم، و إلّا فاستكّتا.

[42] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد العلوي العدل، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن مبشّر، قال: حدّثنا الحسن بن صالح البزّاز، قال: سمعت أبا الوليد [الطيالسي]، قال: يوسف بن [يعقوب] الماجشون،

______________________________

و رواه عن ابن الماجشون جماعة منهم إبراهيم بن عبد اللّه الهروي، و أحمد بن أبي بكر الزهري، و الحسن بن محمد الأسفرايني، و سريج بن يونس، و سعيد بن مطرف كما هنا، و سليمان بن داود، و الشاذكوني، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، و أبو كامل، و محمد بن الصباح، و مسدّد، و مسلم بن إبراهيم، و أبو الوليد الطيالسي كما في الحديث التالي، و يحيى بن يحيى النيسابوري، و تجد أحاديثهم في صحيح مسلم و ابن حبّان، و السنّة لابن أبي عاصم، و فضائل أحمد، و مسند البزّار و أبي يعلى، و أمالي المحاملي، و الطوسي، و تاريخ مدينة دمشق، و مناقب أمير المؤمنين للكوفي، و خصائص النسائي و ...

و رواه علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب: خصائص النسائي 80 ح 50.

و رواه المنهال، عن عامر بن سعد: المسند لابن أبي عاصم 586 ح 1333.

و رواه جماعة عن سعد، فلاحظ تعليقاتنا على ح 44- 60 من خصائص أمير المؤمنين للنسائي، و انظر الأحاديث التالية.

______________________________

(1). كتب الناسخ أولا: «سنة أربع و أربعمائة» ثم استبدل الأربع بالأربعين بالهامش و بعنوان نسخة بدل، فانتخبنا الثانية، و قد توفّي أحمد هذا سنة 441 كما في ترجمته من العبر.

[42] و

رواه أبو خليفة عن أبي الوليد: صحيح ابن حبّان 15/ 369 ح 6926.

و رواه جماعة عن ابن الماجشون، فلاحظ الحديث السالف و ما بهامشه من تعليق.

و رواه سعيد بن المسيّب، عن سعد مباشرة أيضا، كما في الحديث السابق و التالي و 51.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:86

حدّثنا محمد بن المنكدر، [عن سعيد بن المسيّب]، عن عامر بن سعد، [عن أبيه] «1»، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [أنّه] قال لعلي عليه السلام:

«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».

[43] أخبرنا القاضي أبو الخطّاب عبد الرحمن بن عبد اللّه الإسكافي قدم علينا واسطا، قال:

أخبرنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، [قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل

______________________________

(1). من العمدة لابن البطريق ح 188 نقلا عن هذا الكتاب.

______________________________

[43] رواه المحاملي في أماليه: 209 ح 194.

و رواه أحمد بن محمد الجواربي، عن علي بن مسلم: ح 53 الآتي.

و رواه داود بن كثير عن ابن المنكدر: تاريخ الرقة: 133، خصائص النسائي 78 ح 48.

و رواه صفوان بن عمرو، عن سعيد بن المسيّب: مناقب أمير المؤمنين للكوفي ح 423، تاريخ مدينة دمشق 42/ 155 ح 368.

و رواه علي بن الحسين زين العابدين عن ابن المسيب: المعجم الكبير 1/ 148 ح 333، تاريخ بغداد 4/ 204 ترجمة أحمد بن صالح بن محمد البزّاز، و أيضا 9/ 364 ترجمة طريف بن عبد اللّه، تاريخ مدينة دمشق:

42/ 361- 365، مناقب أمير المؤمنين للكوفي: 425 و 466 و 468 و 476.

و رواه علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب: خصائص النسائي 81 ح 51، فضائل أحمد: 80 و 165، مسند الطيالسي 29 ح 213، مسند الدورقي: 101 و

102، مسند البزّار: 1075، مسند أحمد 3/ 84 ح 1490 و أيضا 3/ 124 ح 1547 و أيضا 3/ 97 ح 1509، مسند أبي يعلى 2/ 57 ح 698 و أيضا 2/ 66 ح 709، حلية الأولياء 7/ 195 ترجمة شعبة، الكامل لابن عدي 5/ 199 ترجمة علي بن زيد، تاريخ مدينة دمشق 42/ 145 ح 344 و 345، السنّة لابن أبي عاصم 587 ح 1342 و أيضا 588 ح 1345 و أيضا 610 ح 1454، طبقات ابن سعد 3/ 24، مسند الشاشي 1/ 195 ح 148، مناقب أمير المؤمنين للكوفي ح 440 و 444 و 469 و 473 و 480 و 481 و 483 و 484، مسند الحميدي 1/ 38 ح 71، موضح أوهام الجمع و التفريق 2/ 246.

و رواه قتادة عن سعيد بن المسيب: سيأتي قريبا برقم (55).

و رواه محمد بن صفوان عن سعيد: خصائص النسائي 77 ح 46، التاريخ الكبير 1/ 115 ح 333 ترجمة محمد بن صفوان.

و رواه محمد بن مسلم الزهري عن ابن المسيب، كما سيأتي برقم (51).

و رواه هاشم بن هاشم عن سعيد: خصائص النسائي 78 ح 47.

و رواه يحيى بن سعيد عن سعيد: خصائص النسائي 77 ح 45، سنن الترمذي 5/ 641 ح 3731، مسند البزّار 3/ 278 ح 1068، مناقب أمير المؤمنين للكوفي ح 475، المعجم الصغير 2/ 22 ح 824، حلية الأولياء 7/ 196، طبقات المحدّثين بأصبهان 4/ 264 ح 1020.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:87

المحاملي]، قال: حدّثنا علي بن مسلم، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، قال:

أخبرني محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، قال: سألت سعد بن أبي وقّاص: هل «1» سمعت رسول اللّه

صلى اللّه عليه و سلم يقول لعلي:

«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي- أو ليس معي نبيّ-»

فقلت: أسمعت منه هذا؟ فأدخل إصبعيه في أذنيه و قال: نعم، و إلّا فاستكّتا.

[44] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي قدم علينا واسطا، قال: حدّثنا عمر «2» بن محمد بن علي بن يحيى الزيّات سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة، قال: حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن ناجية بن نجبة، قال: حدّثنا محمد بن حرب النشائي الواسطي، قال: حدّثنا علي بن يزيد بن سليم الصدائي، عن محمد بن عبيد اللّه العرزمي، عن أبي الزبير، عن جابر قال:

غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غزوة فقال لعلي: «اخلفني في أهلي». فقال:

«يا رسول اللّه يقول الناس: خذل ابن عمّه». فردّدها عليه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟».

______________________________

(1). في النسخة: قال: سمعت. و التصويب حسب نقل ابن البطريق عن المصنّف في العمدة ح 189 و حسب مصدر المؤلّف و هو أمالي المحاملي.

______________________________

[44] و رواه سعيد بن المسيّب عن جابر: تاريخ الرقة: 132.

و رواه عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن جابر: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 601 ح 477، سنن الترمذي 5/ 640 ح 3730، مسند أحمد 3/ 9 ح 14638، تاريخ مدينة دمشق 42/ 177 ح 430- 432، السنّة لابن أبي عاصم 588 ح 1348.

و رواه أبو عتيق عبد الرحمن بن جابر، و أبو جابر محمد بن جابر عن جابر: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 572 ح 429 و أيضا 1/ 583 ح 450.

و رواه محمد بن

المنكدر عن جابر: الأمالي الخميسية: 143، تاريخ بغداد 3/ 289 ترجمة محمد بن مزيد، السنّة لابن أبي عاصم 588 ح 1349، تاريخ مدينة دمشق 42/ 176 ح 427.

و رواه مسلم بن يسار عن جابر، كما سيأتي برقم (290).

(2). هذا هو الصواب، و في النسختين: «محمد» بدل «عمر»، لاحظ السند 48 الآتي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:88

[45] أخبرنا أحمد بن محمد السمسار الواسطي، قال: أخبرنا الحسين بن محمد العدل، قال:

حدّثنا أبو هاشم أيّوب بن محمد الخطيب، قال: حدّثنا خلف بن محمد كردوس، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: حدّثنا نوح بن قيس، قال: حدّثنا أخي خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس:

أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال لعلي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».

[46] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العبّاس الواسطي، قال: حدّثنا أبو القاسم

______________________________

[45] و رواه الحسن بن علي بن منصور عن خلف بن محمد: تاريخ مدينة دمشق 42/ 179 ح 435.

و رواه ثابت عن أنس: تاريخ مدينة دمشق 42/ 179 ح 436. حميد الطويل عن أنس، كما سيأتي برقم (59) ب.

و أشار إلى حديث أنس بن مالك السيد ابن طاوس في الطرائف 54 و 55 نقلا عن التنوخي و أبي نصر الحربي، و إليك كلامه مع تصرّف و تلخيص:

و قد صنف القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي كتابا سمّاه: ذكر الروايات عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال لعلي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» و بيان طرقها و اختلاف وجوهها، رأيت هذا الكتاب من نسخة نحو ثلاثين ورقة عليها تاريخ الرواية سنة خمس

و أربعين و أربعمائة ... و ذكر الحاكم أبو نصر الحربي في كتاب التحقيق: لمّا احتجّ به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى ... فذكرا حديث المنزلة عن: 1- أبيّ بن كعب، 2- أروى بنت الحارث، 3- أسماء بنت عميس، 4- أبي أيّوب، 5- البراء بن عازب، 6- بريدة بن الحصيب، 7- أبي بكر، 8- جابر بن سمرة، 9- جابر بن عبد اللّه، 10- حبشي بن جنادة، 11- حبيب بن أبي ثابت، 12- حذيفة بن أسيد أبي سريحة، 13- الحسن بن علي، 14- أبي رافع، 15- الزبير بن العوّام، 16- زيد بن أرقم، 17- زيد بن أبي أوفى، 18- سعد بن أبي وقّاص، 19- سعيد بن المسيّب، 20- أبي سعيد الخدري، 21- أمّ سلمة، 22- شرحبيل بن سعد، 23- طلحة، 24- عبد الرحمن بن عوف، 25- عبد اللّه بن أبي أوفى، 26- عبد اللّه بن عبّاس، 27- عبد اللّه بن عمر، 28- عبد اللّه بن مسعود، 29- عثمان، 30- عقيل، 31- علي، 32- عمّار، 33- عمر، 34- إلى 36- فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بنت حمزة و بنت علي، 37- مالك بن الحويرث، 38- محمد الباقر، 39- معاوية، 40- ابن المنذر، 41- أبي هريرة.

هذا و قال الحاكم الحسكاني في كتابه القيّم شواهد التنزيل 1/ 195 ذيل الحديث: و هذا حديث المنزلة، الذي كان شيخنا أبو حازم الحافظ [العبدوي] يقول: خرّجته بخمسة آلاف إسناد.

[46] و رواه زهير بن حرب، عن يعقوب بن إبراهيم: مسند أبي يعلى 2/ 132 ح 809.

و رواه عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم، عن عمّه يعقوب بن إبراهيم: خصائص النسائي 84 ح 53.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي

،ص:89

عبيد اللّه بن [محمد بن أحمد بن] أسد، قال: حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه [الحسين بن إسماعيل] المحاملي، قال: حدّثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، قال: حدّثنا أبي، عن [محمد] بن إسحاق، قال: حدّثنا محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعلي هذه المقالة حين استخلفه:

«ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟».

[47] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب، قال: حدّثنا الحسين بن محمد العدل، قال:

______________________________

و رواه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام 2/ 250.

و رواه عن ابن إسحاق جماعة منهم:

1- جرير بن حازم: شواهد التنزيل 1/ 192 ح 204، مسند البزّار 4/ 32 ح 1194، السنّة لابن أبي عاصم 586 ح 1333.

2- عبد الرحمن بن بشير: السنّة لابن أبي عاصم 586 ح 1331.

3- عبد اللّه بن إدريس: مسند سعد للدورقي 139 ح 79، مسند الشاشي 1/ 186 ح 134.

4- محمد بن سلمة: تهذيب الكمال 25/ 423 ترجمة محمد بن طلحة.

و رواه حبيب بن أبي ثابت عن إبراهيم بن سعد: مسند الدورقي 138 ح 78.

و رواه سعد بن إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، عن جدّه: خصائص النسائي 83 ح 52، مناقب أمير المؤمنين للكوفي: 439 و 487، صحيح البخاري: 3706 ح 6 من باب فضائل علي عليه السلام، صحيح مسلم 4/ 1871، سنن ابن ماجة: ح 115، المصنّف لابن أبي شيبة ح 12 من فضائل علي، مسند أحمد 3/ 95 ح 1505، مسند أبي يعلى 2/ 73 ح 718،

مسند الطيالسي: 205، حلية الأولياء 7/ 194 بسندين، مناقب الخوارزمي 138 ح 157 فصل 14، مسند الدورقي ح 75 و 76 و 77، فضائل أهل البيت لأحمد 94 ح 130.

و رواه جماعة عن سعد بن أبي وقّاص.

[47] هذا الحديث جزء من حديث مطوّل معروف ذكر فيها ابن عبّاس عددا من فضائل علي عليه السلام، و الرواة و المؤلّفون ربّما فرّقوا و لخّصوا بحسب عناوين الأبواب و ربّما ذكروه بأجمعه، و نحن نشير هنا و بايجاز إلى كافّة تخريجاته:

فرواه المصنّف بهذا الإسناد و لكن بفقرة حديث سدّ الأبواب برقم (312).

و رواه أحمد بن حنبل عن يحيى بن حمّاد: المسند 5/ 178 ح 3061 و فضائل أهل البيت 194 ح 293.

و رواه زهير عن يحيى بن حمّاد: تاريخ مدينة دمشق 42/ 99 ح 249 من طريق أبي يعلى.

و رواه محمد بن المثنى عن يحيى: خصائص النسائي 46 ح 24، السنن الكبرى للنسائي 5/ 179 ح 8602

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:90

حدّثنا أحمد بن عيسى بن السكين، قال: حدّثنا [أحمد بن منصور] الرمادي، قال: حدّثنا يحيى بن حمّاد، قال: حدّثنا أبو عوانة، قال: حدّثنا أبو بلج، قال: حدّثنا عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس قال:

خرج «1» الناس في غزوة تبوك فقال علي- يعني للنبي صلّى اللّه عليه-: «أخرج معك؟» فقال: «بل اخلفني «2»، ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّك لست بنبيّ؟».

[48 و 49] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج الصيرفي المعروف بابن الدبثائي البغدادي

______________________________

بحديث الراية، و أيضا خصائص النسائي: 43 بفقرة سدّ الأبواب، السنّة لابن أبي عاصم ح 1188 بحديث المنزلة و أيضا: 1351 بطوله سوى قصة حاطب، تاريخ مدينة دمشق

42/ 97 ح 248، كشف الأستار 3/ 185 ح 2525.

و رواه الحسن بن علي الحلواني، و أبو داود، و فهد بن عوف، و كثير بن يحيى، و يحيى الحمائي جميعهم عن أبي عوانة: تفسير فرات الكوفي: 558، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 961 ح 102 بسدّ الأبواب و بحديث الراية، أنساب الأشراف ح 43 من ترجمة أمير المؤمنين باختصار، المعجم الكبير 12/ 77 ح 12593، و الأوسط 3/ 388 ح 2836، مسند أحمد 5/ 188 ح 3062 من رواية عبد اللّه بن أحمد، معرفة الصحابة لأبي نعيم ... بفقرة سدّ الأبواب، تاريخ مدينة دمشق 42/ 97 ح 247 بحديث الراية و قال: هذا مختصر من حديث أخبرناه بتمامه ...، تفسير فرات الكوفي ح 33.

و رواه شعبة عن أبي بلج بفقرة سدّ الأبواب: سيأتي برقم (312).

و رواه- أي حديث المنزلة- سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: المعجم الكبير 12/ 14 ح 12341.

و رواه الضحّاك بن مزاحم عن ابن عبّاس: أخبار أصبهان 2/ 302، ترجمة نهشل بن سعيد تاريخ مدينة دمشق 42/ 169 ح 403.

و رواه مجاهد عن ابن عبّاس: المعجم الكبير 11/ 63 ح 11092 و أيضا 11087.

و للحديث طرق و شواهد كثيرة أخرى، منها في ح 157 عن ابن عبّاس عن علي و في ح 158 عن عامر بن واثلة عن علي.

______________________________

(1). في النسخة: أخرج. و لعلّه كان في الأصل: «و خرج» فتصحف، لأنّ هذا الحديث جزء من حديث مطول و معطوف على ما قبله.

(2). في العمدة ح 193 نقلا عن هذا الكتاب؛ فقال: لا. فبكى فقال له: ألا ترضى ...

[48 و 49] و رواه عثمان بن أبي شيبة، عن جرير: مناقب أمير المؤمنين للكوفي: 493،

تاريخ مدينة دمشق 42/ 174 ح 420.

و رواه عن أبي معاوية كلّ من:

1- أحمد بن عبد الجبار: تاريخ مدينة دمشق 42/ 174 ح 421، فرائد السمطين 1/ 127 ح 89.

2- أبي الربيع الزهراني: أمالي ابن بشران 2/ 286 ح 1521، مناقب أمير المؤمنين للكوفي: 463، تاريخ مدينة

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:91

قدم علينا واسطا، قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن محمد ابن الزيّات، قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن ناجية، قال: حدّثنا سفيان بن وكيع، قال: حدّثنا جرير.

قال [ابن الزيات]: و حدّثنا عبد اللّه بن ناجية، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه الهروي، قال: حدّثنا أبو معاوية:

جميعا عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعلي:

«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».

[50] أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن عبد الوهّاب الطحّان و أحمد بن محمد بن

______________________________

دمشق 42/ 173 ح 418، السنّة لابن أبي عاصم: 1382.

3- سهل بن عثمان: تاريخ مدينة دمشق 42/ 173 ح 417.

4- محمد بن العلاء: مناقب أمير المؤمنين للكوفي: 493.

5- أبو معمر: تاريخ مدينة دمشق 42/ 173 ح 419.

و رواه عن الأعمش غير من ذكرهم المصنّف:

1- شريك: تاريخ مدينة دمشق 42/ 172 ح 416، كشف الأستار 3/ 185 ح 2526.

2- عمار بن رزيق: السنّة لابن أبي عاصم 595 ح 1381، تاريخ مدينة دمشق 42/ 175 ح 423.

3- يحيى بن عيسى: تاريخ مدينة دمشق 42/ 174 ح 421.

و رواه الحسن بن عطية عن أبيه: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 572 ح 430.

و رواه حمزة بن عبد اللّه الغنوي عن عطية: أمالي المحاملي ق 60، و عنه الخطيب في

تاريخ بغداد 4/ 383، و ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42/ 175 ح 425.

و رواه سعد عن عطيّة: مناقب أمير المؤمنين للكوفي: 224.

و رواه فضيل عن عطية: مسند أحمد 7/ 373 ح 11272، تاريخ مدينة دمشق ح 422 و 424 و 426، مناقب أمير المؤمنين للكوفي ح 420 و 442 و 443 و 445، مسند أبي الجعد 2/ 794 ح 2128، الطبقات الكبرى 3/ 23.

و رواه أبو مريم عن عطية: مناقب أمير المؤمنين للكوفي ح 456.

و رواه أبو صالح عن أبي سعيد: تاريخ مدينة دمشق: 415، حلية الأولياء 8/ 307.

[50] و رواه المصنّف ثانية و بواسطة ابن طاوان وحده برقم (223) عن عمر بن شوذب، عن محمد بن موسى، عن يونس؟ عن محمد بن الحسن بن المعلّى.

و رواه أبو بكر ابن خلّاد، عن محمد بن يونس: معرفة الصحابة 1/ 300 ح 335 بالشقّ الثاني دون حديث المنزلة.

و رواه خيثمة بن سليمان، عن محمد بن يونس: تاريخ مدينة دمشق 42/ 161 ح 385.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:92

عبد الوهّاب بن طاوان الواسطيّان، قال: حدّثنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي الواسطي، قال: حدّثنا أبو الطيّب عبد اللّه بن محمد بن فرخ الواسطي، قال: حدّثنا محمد بن يونس، حدّثنا محمد بن الحسن بن [م] علّى القردوسي، حدّثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال:

قال لي معاوية: أ تحبّ عليا؟

قال: فقلت: و كيف لا أحبّه و قد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول [له]: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».

و لقد رأيته بارزا يوم بدر، و

هو يحمحم كما يحمحم الفرس و يقول:

بازل عامين حديث سنّي سنحنح الليل كأنّي جنّي

لمثل هذا ولدتني أمّي

فما رجع حتّى خضب سيفه دما.

[51] أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب، قال: أخبرنا أبي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدّثني محمد بن سليمان بن الحارث،

______________________________

و رواه أبو علي الوفاء، عن محمد بن يونس: تاريخ مدينة دمشق 42/ 161 ح 385.

و رواه محمد بن عمر بن جميل، عن محمد بن يونس: تاريخ مدينة دمشق 42/ 161 ح 385، مناقب الخوارزمي 158 ح 187.

و رواه أبو رفاعة عن محمد بن الحسن: تاريخ مدينة دمشق 42/ 161 ح 384.

و رواه محمد بن ربيعة، عن القردوسي: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 466 ح 1104.

و رواه محمد بن عبد اللّه، عن القردوسي: تيسير المطالب 50 ح 50.

و رواه شعبة عن الحكم، كما في مشكل الآثار، و خصائص النسائي، و صحيح مسلم، و مسند أحمد، و المصنّف لابن أبي شيبة، و صحيح ابن حبّان، و مسند أبي يعلى، و مناقب أمير المؤمنين للكوفي، و مسند الطيالسي، و صحيح البخاري، و مسند سعد للدورقي، و معرفة الصحابة لأبي نعيم، و سنن البيهقي و دلائله، و شرح السنّة للبغوي، و قد ذكرنا تخريجاته ذيل ح 55 من الخصائص و 83 من فضائل أهل البيت لأحمد.

و رواه عاصم عن مصعب، كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم، و تاريخ مدينة دمشق.

و رواه جماعة عن سعد.

[51] و رواه محمد بن جعفر البغدادي عن محمد بن سليمان: المجروحين لابن حبّان 1/ 258 ترجمة حفص بن عمر.

و رواه جماعة عن سعيد بن المسيب، و جماعة عن سعد بن أبي وقّاص فلاحظ ما

تقدم، و ما سيأتي برقم (56).

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:93

قال: حدّثنا حفص بن عمر الابلّي، قال: حدّثنا [محمد بن عبد الرحمن ابن] أبي «1» ذئب، و يزيد بن جعدبة، و إبراهيم بن سعد، و مالك بن أنس قالوا: حدّثنا الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص قال:

قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلي: «أقم بالمدينة». قال: فقال له علي عليه السلام:

«يا رسول اللّه إنّك ما خرجت في غزاة فخلّفتني؟» فقال النبيّ صلى اللّه عليه لعلي: «إنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».

قال سعيد: فقلت لسعد بن أبي وقّاص: أنت سمعت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ قال: نعم، لا مرّة و لا مرّتين، يقول ذلك لعلي عليه السلام.

[52] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق الهاشمي الخطيب ب «قسّ هثا» «2»، قال: حدّثنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن خليل المرجي بالموصل، قال: حدّثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدّثنا سعيد بن مطرّف الباهلي، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب- يعني الماجشون- عن [محمد] بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن سعد قال:

سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لعلي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».

قال سعيد: فأحببت أن أشافه بذلك سعدا، فلقيته فذكرت له ما ذكره لي عامر، فقال: نعم سمعته، فقلت: أنت سمعته؟ فأدخل يده في أذنيه و قال: نعم، و إلّا فاستكّتا.

[53] أخبرنا أبو علي عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن

الشروطي، قال: حدّثنا أبو

______________________________

(1). في النسخة: أبو.

______________________________

[52] تقدّم الحديث برقم (41) بسند آخر عن أبي يعلى، و ذكرنا هناك تخريجاته، فراجع، و لاحظ ما يأتي برقم (53).

(2). لم أجده مع بعض المراجعة.

[53] و رواه المحاملي عن علي بن مسلم، كما تقدّم برقم (43) و قد ذكرنا هناك مجموعة من تخريجاته.

و رواه النسائي و الدولابي عن علي بن مسلم: السنن الكبرى 5/ 44 ح 8140 ح 4 من فضائل علي من كتاب

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:94

عبد اللّه الحسين بن محمد بن الحسين العلوي العدل، قال: أحمد بن محمد الجواربي، قال:

حدّثنا علي بن مسلم- يعني الطوسي- حدّثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، قال: أخبرني محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب قال:

سألت سعدا: هل سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لعلي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه ليس معي- أو بعدي- نبيّ» «1»؟ قال: نعم.

[54] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العبّاس البزّار، قال: حدّثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أسد البزّار، قال: حدّثنا أبو مقاتل محمد بن العبّاس بن أحمد، قال: حدّثنا

______________________________

المناقب، الكنى و الأسماء 2/ 594 ح 1016 في عنوان من كنيته أبو سلمة.

و رواه أبو عمر الحوضي و مسدّد، عن يوسف بن الماجشون: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 603 ح 481 و أيضا 1/ 606 ح 485.

و رواه يحيى بن يحيى التميمي، و أبو جعفر محمد بن الصباح، و عبيد اللّه القواريري، و سريج بن يونس كلّهم عن يوسف بن الماجشون: صحيح مسلم 4/ 1870 ح 2404، و قد سمع الحديث سعيد بن المسيّب من عامر بن سعد ثم شافه سعدا فسأله عن الحديث فأقرّه.

و راجع ما

تقدّم من طرق الحديث و خاصة الأحاديث 41 و 42 و 43 و 52.

______________________________

(1). في العمدة نقلا عن هذا الكتاب: إلّا أنّه لا نبيّ بعدي- أو معي- قال: نعم. و مثل المثبت في رواية النسائي و الدولابي.

[54] و رواه حمزة بن محمد الدهقان عن محمد بن يونس: تاريخ مدينة دمشق 42/ 170 ح 410.

و رواه القطيعي عن محمد بن يونس: فضائل أهل البيت 186 ح 277.

و رواه الكلاباذي في معاني الأخبار ق 52 بسنده عن محمد بن عبد اللّه بن يوسف العماني و محمد بن محمد بن الأزهر الشعري، عن محمد بن يونس، و عنه المناوي في فيض القدير 3/ 46 ح 2705، و الحموئي في فرائد السمطين 1/ 371 ح 302.

و رواه يحيى بن محمد البجيري عن [وهب بن] عمر بن عثمان: تاريخ مدينة دمشق 59/ 74 ترجمة معاوية.

و الحديث ضعيف سندا، و يشتمل على فقرات مختلفة، فالفقرة الأولى و الأخيرة- و هما إرجاع معاوية إلى علي و مجابهة المستنكر لذلك و محو اسمه من الديوان- ممّا يشهد الأحاديث المتواترة و التاريخ الصريح بخلافهما، بل إنّه حاول جهد الإمكان إخماد ذكر أهل البيت بل سبّهم على المنابر و التنكيل بمن ذكرهم بخير و هدم بيوتهم و مصادرة أموالهم، و لاحظ هامش ح 88. مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي 94 قوله عليه السلام:«أنت مني بمنزلة هارون من موسى» ..... ص : 84

و أمّا الفقرة الثانية بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يغرّه بالعلم غرّا، فله شواهد كثيرة.

و أمّا الثالثة و هي حديث المنزلة، فهو من أشهر الأحاديث المتواترة.

و أمّا الرابعة و هي مراجعة الكثيرين إليه و خاصة عمر، فله شواهد

كثيرة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:95

محمد «1» بن يونس، قال: حدّثنا و ه [ي] ب بن عمر [و] بن عثمان النمري «2»، قال: حدّثنا أبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس [بن أبي حازم] قال:

سأل رجل معاوية عن مسألة فقال: سل عنها عليّ بن أبي طالب فإنّه أعلم. قال له:

يا أمير المؤمنين قولك فيها أحبّ إليّ من قول عليّ بن أبي طالب!

فقال: بئس ما قلت و لؤم ما جئت به، لقد كرهت رجلا كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يغرّه بالعلم غرّا «3»، و لقد قال [له] رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» و لقد كان عمر بن الخطّاب يسأله فيأخذ عنه، و لقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شي ء قال: هاهنا علي؟ قم لا أقام اللّه رجليك. و محا اسمه من الديوان.

[55] أخبرنا أبو أحمد عبد الوهّاب بن محمد بن موسى الغندجاني قدم علينا واسطا، قال:

______________________________

(1). في النسخة: أحمد. و صوبناه حسب ترجمة شيخه من تهذيب الكمال و حسب سائر المصادر.

(2). في النسخة: عثمان المدني. و التصويب حسب ترجمته من تهذيب الكمال و غيره و في تهذيب الكمال 31/ 136 ذكره باسم وهب ... النمري البصري .. ثم قال: و الصواب في اسمه وهيب. و ذكره في صفحة 168 باسم وهيب بن عمرو بن عثمان النمري أبو عثمان، و يقال أبو عمرو البصري. روى عن أبيه و هارون بن موسى النحوي. روى عنه روح بن عبد المؤمن و محمد بن يونس الكديمي و يحيى بن الفضل الخرقي ..

(3). غرّ الطائر فرخه: زقّه.

______________________________

[55] و رواه عبد العزيز بن علي، و

محمد بن يحيى بن إسماعيل، و أبو القاسم ابن البسري، و محمد بن إسماعيل العراقي، عن أبي طاهر المخلّص: تاريخ مدينة دمشق 42/ 149 ح 355.

و رواه محمد بن أحمد بن عليّ، عن أبي طاهر: تاريخ بغداد 1/ 324 ح 277، ترجمة محمد بن أحمد بن علي الصيرفي.

و رواه أبو طاهر المخلّص في أماليه في المجلس الثالث من مخطوطته الموجود في المكتبة الظاهرية.

و رواه يزيد بن زريع و حرب بن شداد عن ابن أبي عروبة: المعجم الأوسط 5/ 136 ح 4260.

و رواه حرب بن شداد أيضا عن قتادة: مسند أبي يعلى 2/ 86 ح 738، خصائص النسائي 76 ح 44، الكامل لابن عديّ 2/ 417 ترجمة حرب، مسند البزّار: 1076، تاريخ مدينة دمشق 42/ 150 ح 356- 360، فوائد تمّام 1/ 366 ح 931، السنّة لابن أبي عاصم 587 ح 1343، مناقب أمير المؤمنين للكوفي: 481 و 482، مسند الدورقي 174 ح 100، زين الفتى 2/ 383.

و رواه معمر عن قتادة: مناقب أمير المؤمنين للكوفي ح 473 و 481 و 483، و الكامل لابن عديّ 2/ 417 ترجمة حرب بن شدّاد، السنّة لابن أبي عاصم 587 ح 1342.

و للحديث طرق كثيرة، فلاحظ ما تقدّم برقم (41 و 42 و 43 و 51 و 52) و الحديث التالي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:96

حدّثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العبّاس المخلّص، قال: حدّثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدّثنا محمد بن [يحيى بن] عبد الكريم الأزدي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن داود، قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه

عليه و آله و سلّم لعلي عليه السلام: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى عليه السلام».

[56] أخبرنا «1» أبو عبد اللّه محمد بن علي بن [الحسن بن] عبد الرحمن العلوي مكاتبة، أنّ محمد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني حدّثهم قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري و محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قالا: حدّثنا هارون بن حاتم المقرئ، قال: حدّثنا عبد السلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد، [عن سعيد بن] المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص قال:

سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».

______________________________

[56] و رواه أبو غسان عن عبد السلام بن حرب: مسند البزّار.

و رواه أبو نعيم عن عبد السلام: خصائص النسائي 77 ح 45، سنن الترمذي 5/ 641 ح 3731.

و رواه شعبة عن يحيى بن سعيد: المعجم الصغير 2/ 22 ح 824، حلية الأولياء 7/ 196 ترجمة شعبة، طبقات المحدّثين لأبي الشيخ 4/ 264 ح 1020، تذكرة الحفّاظ 2/ 522 ترجمة الحسن بن علي الحلواني.

و رواه جماعة عن سعيد بن المسيّب منهم:

1- صفوان بن عمرو: مناقب أمير المؤمنين للكوفي ح 423.

2- علي بن الحسين: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 425 و 466 و 468 و 476 و غيره.

3- علي بن زيد: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 444 و 469 و 473 و 480 و 481 و 483 و 484.

4- قتادة: تقدّم برقم (55).

5- محمد بن صفوان: خصائص النسائي 77 ح 46.

6- محمد بن مسلم الزهري: تقدّم برقم (51).

7- محمد بن المنكدر: تقدّم برقم (43 و 53).

______________________________

(1). في النسخة: قال: أخبرنا.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:97

[57] أخبرنا أبو عبد اللّه

الحسين بن الحسين بن يعقوب الدبّاس الواسطي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه بن الحسين [ابن المحاملي،] قال: حدّثنا أبو بكر: محمد بن محمد بن أحمد بن مالك البزّاز الإسكافي، حدّثنا أبو الأحوص: [محمد بن الهيثم]، حدّثنا سعيد بن كثير بن عفير، عن [عبد اللّه] بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن الجعيد [بن عبد الرحمن]، عن عائشة بنت سعد، عن سعد:

أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال لعلي: «ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟».

[58] أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الرقاعي الأصبهاني قدم علينا واسطا في

______________________________

[57] و رواه محمد بن الحسين بن أحمد الباقلاني عن أحمد بن عبد اللّه ابن المحاملي: فرائد السمطين 1/ 126 ح 88 باب 21 من السمط 1.

و رواه الربيع بن سليمان عن ابن وهب: تاريخ مدينة دمشق 42/ 162 ح 387، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 608 ح 488.

و رواه أبو سعيد عن ابن بلال: المسند لأحمد 3/ 66 ح 1463 و فضائل أهل البيت 94 ح 131.

و رواه عبد العزيز الدراوردي عن الجعيد: خصائص النسائي: 88 ح 57، السنّة لابن أبي عاصم 587 ح 1340.

و رواه الحكم بن عتيبة عن عائشة: خصائص النسائي 87 ح 56، السنّة لابن أبي عاصم 587 ح 1339، تاريخ بغداد 8/ 53 ترجمة الحسين بن شداد، تاريخ مدينة دمشق 42/ 163 ح 388 و 389 و 390، مسند البزّار 4/ 38 ح 1200، مسند الشاشي 1/ 188 ح 137، علل الحديث للرازي 2/ 389 ح 2680.

و رواه زيد بن نافع عن عائشة: المتّفق و المفترق 3/ 1760 ح 1308 في عنوان

عائشة بنت سعد، تاريخ مدينة دمشق 42/ 164 ح 391.

و رواه عبد الأعلى بن عبد اللّه عن عائشة: أمالي المحاملي 251 ح 244.

و رواه جماعة عن سعد كما تقدم.

[58] و سيأتي الحديث برقم (67) برواية محدوج الذهلي، و أيضا برقم (157 و 158) برواية علي عليه السلام ضمن حديث المناشدة يوم الشورى، و برقم (308) برواية حذيفة بن أسيد.

قال السيد ابن طاوس الحسني الحلّي رحمه اللّه في الطرائف: 53 ذيل ح 50: و قد صنّف القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي كتابا سمّاه «ذكر الروايات .. أنت مني بمنزلة هارون ... و بيان طرقها و اختلاف وجوهها» ...

رواه عمر، و علي، و سعد، و ابن مسعود، و جابر بن عبد اللّه، و أبو هريرة و أبو سعيد، و جابر بن سمرة، و مالك بن حويرث، و البراء و زيد بن أرقم، و أبو رافع، و ابني أبي أوفى، و أبي سريحة حذيفة بن أسيد، و أنس و أبي بردة، و أبي أيوب، و عقيل، و حبشي، و معاوية، و أمّ سلمة، و أسماء بنت عميس، و ابن المسيب، و محمد الباقر،

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:98

جمادى الأولى من سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة، حدّثنا عبد الغفار بن محمد البغدادي، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الشافعي، حدّثنا محمد بن غالب، حدّثني عبيد اللّه بن موسى، أخبرني زائدة، عن عاصم، عن زرّ بن حبيش، عن عبد اللّه بن مسعود قال:

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه [لعلي] «1»: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى». و خلّفه في أهله.

المؤاخاة

[59] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي

الدار قطني الحافظ إذنا، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه العدل، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، قال: حدّثنا معاوية بن هشام، عن علي بن صالح، عن حكيم بن

______________________________

و حبيب بن أبي ثابت، و فاطمة بنت علي، و شرحبيل بن سعد.

و ذكره الحاكم أبو نصر الحربي في كتاب «التحقيق لما احتج به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى» عن أبي بكر و عمر، و عثمان و طلحة، و الزبير و عبد الرحمن بن عوف، و سعد، و الحسن بن علي، و ابن عبّاس، و ابن عمر، و ابن المنذر، و أبيّ بن كعب، و عمار، و جابر بن عبد اللّه، و أبي سعيد، و مالك بن حويرث، و زيد بن أرقم، و البراء، و أنس، و جابر بن سمرة، و حبشي، و معاوية، و بريدة، و فاطمة الزهراء، و فاطمة بنت حمزة، و أسماء بنت عميس، و أروى بنت الحارث. انتهى بتصرف و تلخيص.

______________________________

(1). من العمدة لابن البطريق: 203 نقلا عن هذا الكتاب.

[59] و رواه إسماعيل الصفّار عن الحسن بن علي بن عفان: سيأتي بعد الحديث التالي.

و رواه أبو سعيد ابن الأعرابي عن الحسن بن علي بن عفان: معجم شيوخ ابن الأعرابي: 2/ 681 ح 1366.

و رواه عليّ بن قادم، عن علي بن صالح: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 416 ح 286، سنن الترمذي 5/ 631 ح 3720، الكامل لابن عديّ 2/ 166 ترجمة جميع.

و رواه عمرو بن عبد الغفار عن علي بن صالح: الكامل لابن عديّ 2/ 166 مع اختلاف في اللفظ.

و رواه علي بن عياش عن حكيم: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 402 ح 272.

و رواه سالم بن أبي حفصة عن جميع: مناقب

أمير المؤمنين للكوفي 1/ 365 ح 228.

و رواه كثير النواء عن جميع: الكامل 2/ 166 بسندين، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 404 ح 275.

و سيأتي عن علي في ح 157: «و لقد آخى بين المسلمين فما اختار لنفسه أحدا غيري، و لقد قال لي: أنت أخي و أنا أخوك في الدنيا و الآخرة».

و يأتي أيضا في ح 308 برواية حذيفة بن أسيد الغفاري في حديث سدّ الأبواب: «و هو أخي دون أهلي».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:99

جبير، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر قال:

حين آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بين أصحابه جاء عليّ عليه السلام تدمع عيناه فقال: «ما لي لم تؤاخ بيني و بين أحد من إخواني؟»

فقال: «أنت أخي في الدنيا و الآخرة».

[59 ب] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار، قال: أخبرنا أبو محمد [عبد اللّه بن محمد بن عثمان] ابن السقّاء.

و أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن القصّاب! البيّع الواسطي فيما أذن لي في روايته عنه، قال: حدّثني أبو بكر محمد بن زكريا بن دويد العبدي، قال: حدّثني حميد الطويل، عن أنس قال:

لمّا كان يوم المباهلة و آخى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بين المهاجرين و الأنصار، و علي واقف يراه و يعرف مكانه لم يؤاخ بينه و بين أحد، فانصرف علي باكي العين، فافتقده النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: «ما فعل أبو الحسن؟» فقالوا: انصرف باكي العين يا رسول اللّه، قال: «يا بلال اذهب فائتني به» فمضى بلال إلى علي عليه السلام و قد دخل منزله باكي العين فقالت فاطمة: «ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟!» قال: «يا فاطمة آخى النبيّ

صلّى اللّه عليه و آله بين المهاجرين و الأنصار و أنا واقف يراني و يعرف مكاني و لم يؤاخ بيني و بين أحد» قالت: «لا يحزنك اللّه لعلّه إنّما ادّخرك لنفسه» فقال بلال: يا علي أجب النبيّ صلّى اللّه

______________________________

[59 ب] هذا الحديث و تاليه استدركناهما من العمدة لابن البطريق ح 262 نقلا عن هذا الكتاب و لذلك لم نعطها رقما مستقلا. و حسب نقله ينبغي أن يكون هذا و التالي أوّل أحاديث المؤاخاة.

قال الذهبي في الميزان 3/ 549 ترجمة محمد بن زكريا بن دويد الكندي: عن حميد الطويل بخبر باطل، و عنه علي بن الحسن بن مهدي الجوهري، لا أدري من هذا.

و قال ابن حبّان في المجروحين 1/ 314: زكريا بن دويد الكندي شيخ يضع الحديث على حميد الطويل، كنيته أبو أحمد، كان يدور بالشام و يحدّثهم بها، و يزعم أنّ له مائة سنة و خمسة و ثلاثين سنة لا يحلّ ذكره في الكتب إلّا على سبيل القدح فيه ...

حدّثنا ... أحمد بن موسى بن الفضل ... حدّثنا زكريا بن دويد الكندي [عن حميد عن أنس] بنسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد كلّها موضوعة لا يحلّ ذكرها في الكتب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:100

عليه و آله، فأتى علي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:

«ما يبكيك يا أبا الحسن؟» قال: «و واخيت بين المهاجرين و الأنصار يا رسول اللّه و أنا واقف تراني و تعرف مكاني لم تؤاخ بيني و بين أحد» قال: «إنّما ادّخرتك لنفسي، أ ما يسرّك أن تكون أخا نبيّك؟» قال: «بلى يا رسول اللّه، أنّى لي بذلك؟» فأخذ بيده و أرقاه المنبر فقال:

«اللّهم إنّ هذا منّي

و أنا منه، ألا و إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى، ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه».

قال: فانصرف علي قرير العين، فاتّبعه عمر بن الخطّاب فقال: بخ بخ يا أبا الحسن، أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم!

[59 ج] أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدّثني أحمد بن أبي خيثمة، حدّثني نصر بن علي، حدّثني عبد المؤمن بن عباد بن عمر، قال: حدّثني يزيد بن معن، حدّثني عبد اللّه بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى قال:

دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: «إنّي مؤاخ بينكم كما آخى اللّه بين الملائكة» ثم قال لعلي: «أنت أخي و رفيقي» ثم تلا هذه الآية: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ الأخلّاء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض.

______________________________

[59 ج] الحديث ضعيف سندا، و لم يرد في النسخة الوحيدة و المعتمد عليها، و هو جزء من حديث طويل لا شكّ أنّه موضوع.

و انظر التعليقة السابقة، و قد روى هذا الحديث ابن البطريق عن مناقب ابن المغازلي في كتابيه: العمدة ح 263 و خصائص الوحي المبين ح 195 و كان فيهما تصحيفات أصلحناها حسب سائر المصادر.

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 1/ 142: زيد لا يعرف إلّا في هذا الحديث الموضوع.

هذا، و الحديث رواه ابن عساكر، و ابن عدي، و أبو نعيم، و ابن قانع، و الطبراني، و ابن حبّان، و الطبري، و ابن أبي حاتم، و الحموئي، و البخاري في تاريخيه الكبير و الصغير 1/ 250 و قال: لا يتابع عليه، و أشار الترمذي إليه ذيل الحديث «3720» من

سننه، و قال ابن السكن- كما في الإصابة- في ترجمة زيد: روي حديث من ثلاث طرق ليس فيها ما يصحّ.

و انظر ما ذكرناه في تعليقة ح 210 من فضائل أهل البيت لأحمد من زيادات القطيعي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:101

[60] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان الدبثائي الصيرفي البغدادي قدم علينا واسطا، قال: أخبرني محمد بن العبّاس أبو عمر بن حيّويه الخزّاز إذنا، قال: حدّثنا ابن المحاملي «1»، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الصيرفي، قال: حدّثنا أبو الجوّاب، حدّثنا عمرو بن أبي المقدام، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«خير إخواني علي».

[61] حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن المظفّر العدل و أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان الواسطيّان، قالا: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفّار النحوي، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، قال: حدّثنا معاوية بن هشام، قال: حدّثنا علي بن صالح، عن حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير، [عن ابن عمر] «2» قال:

حين آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بين أصحابه، جاء علي عليه السلام تدمع عيناه فقال: «ما لي لم تؤاخ بيني و بين أحد من إخواني؟» قال:

«أنت أخي في الدنيا و الآخرة».

______________________________

[60] و رواه إسماعيل بن عمرو، عن عمرو بن ثابت أبي المقدام: تاريخ مدينة دمشق 42/ 62 ح 172.

و رواه عباد بن يعقوب عن عمرو: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 385 ح 254.

و رواه الكرماني بن عمرو بن عمرو: أسد الغابة 3/ 72 ترجمة عابس بن

ربيعة.

و رواه يحيى الحماني عن عمرو: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 365 ح 229 و أيضا 1/ 398 ح 269 و أيضا 1/ 409 ح 280.

و في الباب عن علي كما سيأتي برقم (347) و بذيله سائر تخريجاته.

و في بعض طرق الحديث إضافة: و خير عمومتي حمزة.

______________________________

(1). في النسخة: ابن المحدث، و في ترجمة الصيرفي: أنّه روى عنه أبو عبيد ابن المحاملي، و لم يرد تمام السند في نقل ابن البطريق عنه في العمدة ح 265.

[61] تقدّم تخريجه برقم (59) فلاحظ.

و سيأتي حديث المؤاخاة أيضا برقم (67) برواية محدوج الذهلي.

(2). من العمدة لابن البطريق: ح 266 نقلا عن هذا الكتاب و انظر ما تقدّم آنفا برقم (59).

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:102

[62] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد [بن عمر]، حدّثنا محمد بن عبد اللّه [بن محمد] «1» بن المطّلب الشيباني، قال: حدّثنا إبراهيم بن بشر، حدّثنا منصور بن أبي نويرة الأسدي، قال: حدّثنا عمرو بن شمر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سعد بن حذيفة، عن أبيه حذيفة بن اليمان قال:

آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه [و آله] «2» و سلم بين أصحابه: الأنصار و المهاجرين «3»، فكان يؤاخي بين الرجل و نظيره، ثم أخذ بيد عليّ بن أبي طالب فقال: «هذا أخي».

قال حذيفة: [ف] رسول «4» اللّه صلى اللّه عليه و سلّم سيّد المسلمين، «5» و إمام المتقين، و رسول ربّ العالمين، الذي ليس له في الأنام شبيه «6» و لا نظير، و عليّ بن أبي طالب أخوه «7».

[محمد صفوتي، أيّدته بعلي]

[63] أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إذنا، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن

______________________________

[62] و

رواه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في أماليه عن جماعة عن أبي المفضّل الشيباني: أمالي الطوسي ح 4 من المجلس 25.

______________________________

(1). من محاسن الأزهار.

(2). من محاسن الأزهار.

(3). في العمدة ح 267 نقلا عن هذا الكتاب: أصحابه بين المهاجرين و الأنصار. و المثبت حسب النسخة و موافق لرواية الطوسي في الأمالي، و في محاسن الأزهار 106: بين الأنصار و المهاجرين.

(4). ما بين المعقوفتين من العمدة و أمالي الطوسي.

(5). في الأمالي: سيّد المرسلين.

(6). في الأمالي: شبه.

(7). في النسخة الثانية: «أخوان».

[63] و رواه أحمد بن الحسن البصري أو الكوفي عن ابن علية عن يونس بن عبيد عن سعيد بن جبير عن أبي الحمراء:

شواهد التنزيل 1/ 297 ح 159، المعجم الكبير 22/ 200 ح 5260 ترجمة أبي الحمراء، تهذيب الكمال 33/ 260 ترجمة أبي الحمراء، تاريخ مدينة دمشق 16/ 456 ترجمة الخطّاب بن سعد، و أيضا 42/ 336 ح 864، فرائد السمطين 1/ 235 باب 46.

و رواه سعيد بن المسيّب عن أبي الحمراء: أمالي الصدوق ح 5 من المجلس 38.

و روى نحوه عن أنس و جابر و علي و أبي هريرة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:103

أحمد بن الطيّب بن كماري الفقيه، قال: حدّثنا العبّاد «1»، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، قال:

حدّثنا أبو بكر الغرافي «2»، قال: حدّثنا إسماعيل بن عليّة، يرفعه إلى أبي الحمراء قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه يقول:

«لمّا أسري بي إلى السماء رأيت على ساق العرش الأيمن: أنا [اللّه] «3» وحدي لا إله غيري، غرست جنّة عدن بيدي، محمّد صفوتي، أيّدته بعلي».

قوله صلى اللّه عليه: «من أسبغ وضوءه»

[64] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار قال: حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ،

[قال: أخبرنا محمد بن محمد بن الأشعث، قال: حدّثني موسى بن إسماعيل بن موسى]، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه عن جدّه علي عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«من أسبغ وضوءه، و أحسن صلاته، و أدّى زكاة ماله، و كفّ غضبه، و سجن لسانه، و بذل معروفه، و استغفر لذنبه، و أدّى النصيحة لأهل بيتي، فقد استكمل حقائق الإيمان، و أبواب الجنّة له مفتّحة».

______________________________

(1). سيأتي في ح 69 أنّ اسمه عبد الحميد بن موسى.

(2). في النسخة: الغراقي، و في العمدة: العوفي. و قد روى الحديث عن إسماعيل بن علية: أحمد بن الحسن البصري أو الكوفي، فلعلّه هو.

(3). من العمدة لابن البطريق ح 268 نقلا عن هذا الكتاب.

______________________________

[64] الأشعثيات 230 في عنوان أوّل كتاب غير مترجم ح 5.

و المؤلّف ابن المغازلي، هو من رواة كتاب الأشعثيات، كما في مقدّمة الكتاب و غيرها.

و الحديث رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه: ثواب الأعمال للصدوق 26، أمالي الصدوق ح 1 من المجلس 54، المحاسن للبرقي 1/ 452- 453 ح 1042.

و رواه السكوني عن جعفر بن محمد: المحاسن 1/ 11 باب السبعة من كتاب الأشكال و القرائن ح 1.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:104

قوله صلى اللّه عليه و سلم: «فضلنا أهل البيت على الناس كفضل البنفسج ...»

[65] أخبرنا أحمد بن المظفّر، قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا [محمد بن] محمد بن الأشعث، قال: حدّثني موسى بن إسماعيل، قال: حدّثني أبي، عن أبيه [موسى]، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن [جدّه] «1» علي عليهم السلام أنّه قال: قال

رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«فضل أهل البيت على الناس كفضل البنفسج على سائر الأدهان».

قوله صلى اللّه عليه: «اشتدّ غضب اللّه و غضبي على ...»

[66] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر، قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمد الملقّب بابن السقّاء الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن محمد [بن الأشعث]، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل [بن موسى]، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن [جدّه] علي عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«اشتدّ غضب اللّه تعالى و غضبي على من أهرق دمي، أو آذاني في عترتي».

______________________________

[65] الأشعثيات: 181 و فيه: فضلنا أهل البيت.

و رواه ابن عديّ عن ابن الأشعث: الكامل 6/ 302 ترجمة محمد بن محمد بن الأشعث و فيه: فضلنا اللّه أهل البيت.

______________________________

(1). من العمدة لابن البطريق ح 748 نقلا عن هذا الكتاب.

[66] الأشعثيات: 183.

و رواه ابن عديّ عن ابن الأشعث: الكامل 6/ 302 ترجمة ابن الأشعث.

و رواه علي بن موسى بن جعفر عن أبيه عن جدّه: صحيفة الرضا ح 98 و مثله في عيون أخبار الرضا 2/ 1130، و مقتل الحسين للخوارزمي 2/ 84، و مناقب ابن شهرآشوب 3/ 343 نقلا عن كتاب أبي صالح المؤذّن، و ذخائر العقبى: 39.

و في الباب عن أبي سعيد الخدري سيأتي برقم (339) فلاحظ.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:105

خبر اللواء و حمله [و نعم الأخ أخوك]

[67] أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزّاز، قال: حدّثنا محمد بن محمد بن زرنجة «1»، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر [القطيعي]، حدّثنا الحسن بن علي البصري، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن راشد و الصبّاح بن عبد اللّه أبو بشر- يتقاربان في اللفظ و يزيد أحدهما على صاحبه- قالا: حدّثنا قيس بن الربيع، حدّثنا سعد الخفّاف، عن عطيّة، عن [محدوج] بن زيد الذهلي «2»:

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله آخى بين المسلمين و قال:

«يا علي أنت أخي، أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، غير أنّه لا نبيّ بعدي، أ ما علمت يا علي أنّ أوّل من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقوم عن يمين العرش في ظلّه، فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة، ثم يدعى بالنبيّين بعضهم على [أثر] بعض، فيكونون سماطين عن يمين العرش، ثم يكسون حللا خضرا من حلل الجنة؟

و إنّي أخبرك يا علي أنّ أمّتي أوّل الأمم يحاسبون، ثم إنّه أوّل ما يدعى بك لقرابتك منّي و منزلتك عندي.

و يدفع إليك لوائي و هو لواء الحمد، و تسير به بين السماطين، آدم و جميع خلق اللّه يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة، طوله مسيرة ألف سنة، سنانه ياقوتة حمراء، قضيبه

______________________________

[67] رواه القطيعي في فضائل أهل البيت: 173 ح 255 و من طريقه الخوارزمي في المناقب 140 ح 159.

و رواه محمد بن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن بن علي عن الحسين الطفاوي عن قيس: أمالي الصدوق 14 من المجلس 52.

و رواه يحيى الحماني عن قيس: فضائل الصحابة لخيثمة: 199 و عنه ابن عساكر في تاريخه، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 359 ح 224.

و روى بعضه ابن حجر في ترجمة محدوج من الإصابة نقلا عن مسند قيس بن الربيع، و هكذا ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة محدوج، و قال: أخرجه أبو نعيم و أبو موسى.

و للفقرة الأخيرة شاهد من حديث أبي سعيد، فلاحظ ما سيأتي برقم (114).

______________________________

(1). في النسخة الثانية: محمد بن محمد أبو زرعة.

(2). في النسخة: عن أبي زيد الباهلي. و التصويب حسب فضائل القطيعي و سائر المصادر.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي

،ص:106

من فضّة بيضاء، زجّه درّة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور: ذؤابة في الشرق، و ذؤابة في الغرب، و الثالثة وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر: الأوّل بسم اللّه الرحمن الرحيم، و الثاني: الحمد للّه رب العالمين، و الثالث: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه، طول كلّ سطر مسيرة ألف سنة، و عرضه مسيرة ألف سنة. فتسير باللواء، و الحسن عن يمينك، و الحسين عن يسارك، حتّى تقف بين يدي إبراهيم عليه السلام في ظلّ العرش، ثم تكسى حلّة خضراء من الجنّة. ثم ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي «1».

أبشر يا علي، إنّك تكسى إذا كسيت، و تدعى إذا دعيت، و تحيا إذا حيّيت».

[68] أخبرنا علي بن الحسين بن الطيّب إذنا، عن أبي عبد اللّه محمد بن علي بن أحمد السقطي، قال: حدّثنا أحمد بن محمد الديباجي، قال: حدّثنا علي بن حرب الطائي، قال:

حدّثنا داود بن سليمان، قال: حدّثني علي بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«يحشر أبي إبراهيم و علي، و ينادي مناد: يا محمد نعم الأب أبوك، و نعم الأخ أخوك».

______________________________

(1). نحو هذه الفقرة في الحديث التالي فلاحظ ما بهامشه من تعليق.

______________________________

[68] و رواه علي بن محمد بن مهرويه، عن داود بن سليمان: زين الفتى 2/ 170 ح 406.

و رواه أحمد بن عامر عن علي بن موسى الرضا: سيأتي برقم (99) فلاحظ بعض تخريجاته هناك.

و رواه مسلم بن خالد، عن جعفر بن محمد الصادق: الأربعون المنتقى للطالقاني

118 ح 38 باب 31.

و رواه محمد بن جعفر الطالبي، عن محمد بن علي بن الحسين: فرائد السمطين 1/ 109 ح 77.

و روى عليّ بن أبي علي اللهبي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أجلس يوم القيامة بين إبراهيم و علي، إبراهيم عن يميني و علي عن يساري، فينادي مناد: نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي» المحاسن 1/ 179- 180 ح 169 كتاب الصفوة باب 41.

و روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام في حديث «أنّه يدعى يوم القيامة بمحمد ثم بإبراهيم، ثم بعلي قال: ثم ينادي مناد من بطنان العرش من قبل ربّ العزة ... نعم الأب أبوك يا محمد و هو إبراهيم و نعم الأخ أخوك و هو علي» ... تفسير القمّي 1/ 128 ذيل الآية 185 من آل عمران.

و روى نحوه محدوج الذهلي كما في الحديث السابق.

و عن عبد اللّه بن عبّاس كما في ح 191 الآتي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:107

قوله عليه السلام: «أنا و هذا حجّة على أمّتي يوم القيامة»

[69] أخبرنا أبو نصر [أحمد بن موسى] ابن الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، قال: حدّثنا عبد الحميد بن موسى- و هو العبّاد- حدّثنا محمد بن إسحاق الخزّاز السوسي و إبراهيم بن عبد السلام، قالا: حدّثنا علي بن المثنّى الطهوي، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، حدّثنا مطر بن أبي مطر، عن أنس قال:

كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فرأى عليّا مقبلا فقال: «أنا و هذا حجّة على أمّتي يوم القيامة».

قوله عليه السلام: «من ناصب عليّا الخلافة ...»

[70] أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، قال: حدّثنا أبو الفتح هلال بن محمد، قال: حدّثنا إسماعيل بن علي، قال: حدّثنا علي بن الحسين، قال: حدّثنا عبد الغفّار بن

______________________________

[69] كرّر المصنّف ذكر هذا الحديث و العنوان في الكتاب، و تبعه ابن البطريق في تكرار النقل عنه في العمدة برقم (452 و 709)، و كان المورد الثاني بعد ح 237 فحذفناه، و لم يكن بينهما فرق، سوى أنّه لم يذكر في الأول: لفظ «إجازة» و «الطهوي» و لم يذكر في الثاني قوله: «و هو العباد»، على أنّ في النسخة الخطّية هنا: «القنّاد»، و تقدّم ذكر العبّاد في السند 63 فلاحظ.

و رواه الحسين بن محمد السنجي عن علي بن المثنى: تاريخ بغداد 2/ 88 ترجمة محمد بن الأشعث بن أحمد.

و رواه شعيب بن أحمد عن علي بن المثنى: أمالي النقاش في المجموع 41 في ظاهرية دمشق بلفظ: فقال:

يا أنس، قلت: لبّيك، قال: هذا المقبل حجتي على أمّتي ...، و انظر ذخائر العقبى: 141 في عنوان: ذكر أنّه حجّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على أمّته يوم القيامة فقد نقل عنه مرسلا.

و رواه أحمد بن خثيم و علي

بن محمد القطان و عبد الرحمن بن سراج و محمد بن عتيبة، عن عبيد اللّه بن موسى:

الكامل لابن عديّ 6/ 397 ترجمة مطر بن ميمون، تاريخ مدينة دمشق 42/ 309 ح 802 و 803، أربعين الخزاعي 54 ح 13.

[70] و روى أبو جعفر بن بابويه في أماليه ح 6 من المجلس 96 بسنده عن حمّاد بن زيد عن أبان عن ابن عبّاس، أو عن أبان بن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من ناصب عليّا حارب اللّه، و من شك في علي فهو كافر».

هذا و لكلّ من فقرتي الحديث شواهد.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:108

جعفر، قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم [بن يزيد بن شريك] التيمي، عن أبيه، عن أبي ذرّ الغفاري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«من ناصب عليّا الخلافة بعدي فهو كافر و قد حارب اللّه و رسوله، و من شكّ في علي فهو كافر».

قوله عليه السلام: «عهد إليّ في عليّ عهدا»

[71] أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي رحمه اللّه فيما كتب به إليّ، قال: حدّثنا أبو الطيّب محمد بن الحسين التيملي البزّار، قال: حدّثنا الحسين بن علي السلولي، قال: حدّثنا محمد بن الحسن السلولي، قال: حدّثنا صالح بن أبي الأسود، عن أبي المطهر الرازي، [عن الأعشى الثقفي] «1»، عن سلّام الجعفي، عن أبي جعفر [محمد بن علي]، عن أبي برزة، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ اللّه تبارك و تعالى عهد إليّ في علي عهدا، فقلت: يا ربّ بيّنه لي، فقال اللّه عزّ و جلّ:

اسمع، قال: [قلت] «2»: سمعت، قال: إنّ عليّا راية الهدى، و إمام أوليائي، و

نور من أطاعني،

______________________________

[71] رواه الجاوابي بهذا الإسناد و اللفظ في كتابه نور الهدى كما نقل عنه ابن طاوس في اليقين 614.

و رواه الجعابي عن محمد بن القاسم بن زكريا و الحسين بن علي السلولي: أمالي الصدوق ح 23 من المجلس 72، معاني الأخبار 125 ح 1.

و رواه محمد بن عثمان بن أبي البهلول عن صالح بن أبي الأسود: حلية الأولياء 1/ 66 و عنه ابن عساكر في تاريخه.

و رواه أنس عن أبي برزة: حلية الأولياء 1/ 66، تاريخ مدينة دمشق 42/ 330 ح 849.

و رواه أبو داود عن أبي برزة: تأويل الآيات 2/ 597 عن تفسير الحجّام، اليقين 221 باب 64.

و رواه أبو جعفر عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تأويل الآيات 2/ 596 عن تفسير الحجّام، أمالي الطوسي ح 20 من المجلس 9 و ح 45 و 46 و 73 من المجلس 12، اليقين لابن طاوس 542 و 618 نقلا عن كتاب نور الهدى للجاوابي، شرح الأخبار للمغربي 1/ 163 ح 118، مناقب الخوارزمي 303 ح 299.

و رواه بريدة الأسلمي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باختصار: أمالي الطوسي ح 32 من المجلس 18.

و رواه أبو جعفر مرسلا: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 464 ح 328.

و رواه أبو جعفر و عمر بن علي مرسلا: تاريخ مدينة دمشق 42/ 270 ح 680.

______________________________

(1). من حلية الأولياء.

(2). كذا في العمدة لابن البطريق ح 453 نقلا عن هذا الكتاب، و مثله في رواية الجاوابي، و في النسخة: قال.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:109

و هو الكلمة التي ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّني، و من أطاعه أطاعني، فبشّره بذلك.

قال: فبشّرته، [ف] قال علي: [يا

نبيّ اللّه] «1» أنا عبد اللّه و في قبضته، فإن يعذّبني فبذنبي و لم «2» يظلمني، و إن يتمّ الذي بشّرني به فاللّه أولى به.

قال: فقلت: اللّهم أجل قلبه، و اجعل ربيعه الإيمان بك. فقال اللّه عزّ و جلّ: فإنّي قد فعلت ذلك به.

ثم إنّ اللّه عهد إليّ أنّ [ي] «3» أستخصّه من البلاء ما لا أخصّ به أحدا من أصحابك «4»، فقلت:

يا ربّ أخي و صاحبي؟ فقال اللّه: إنّ هذا أمر قد سبق، إنّه مبتلى و مبتلى به».

قوله صلى اللّه عليه: «حقّ عليّ على المسلمين كحقّ الوالد على ولده»

[72] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيّب إجازة، قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد المقرئ الحافظ، قال: [حدّثني محمد بن إسماعيل الورّاق، قال: حدّثني أبو العبّاس

______________________________

(1). من العمدة و رواية الجاوابي.

(2). في النسخة: و لن، و المثبت حسب العمدة و الجاوابي.

(3). من العمدة وحدها.

(4). في النسخة: أصحابي.

______________________________

[72] و رواه أحمد بن محمد بن الصلت عن ابن عقدة: أمالي الطوسي ح 13 من المجلس 12.

و رواه عبد الواحد بن محمد عن ابن عقدة: أمالي الطوسي ح 42 من المجلس 10.

و رواه يوسف بن موسى عن عيسى بن عبد اللّه: الكامل لابن عديّ 5/ 243 ترجمة عيسى بن عبد اللّه، المجروحين لابن حبّان 2/ 122 ترجمة عيسى.

و رواه أنس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فرائد السمطين 1/ 297 ح 235.

و رواه جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: تاريخ مدينة دمشق 42/ 307 ح 797، أمالي الطوسي ح 41 من المجلس 2، فردوس الأخبار 2/ 210 ح 2495.

و رواه أبو أيّوب و عمار بن ياسر: تاريخ مدينة دمشق 42/ 308 ح 797، فرائد السمطين 1/ 296 ح 234،

المناقب للخوارزمي 321 ح 327 عن طريق الديلمي، عيون الأخبار للبغدادي ق 26.

و في مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 630 ح 509 مرسلا: «عليّ في هذه الأمّة كمثل الوالد».

و ورد أيضا عن علي مرفوعا: «أنا و أنت أبوا هذه الأمّة»: أمالي الصدوق ح 6 من المجلس 4 و أيضا ح 13 من المجلس 53 و اللفظ للثاني.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:110

أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ، قال:] «1» حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمدي [قال:

حدّثنا إسماعيل بن مزيد مولى بني هاشم، قال: حدّثنا عيسى بن عبد اللّه] «2» من ولد محمد بن عمر بن علي «3»، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، [عن] «4» علي عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«حقّ عليّ على المسلمين كحقّ الوالد على ولده».

[قوله عليه السلام]: «نحن بنو عبد المطّلب [سادة أهل الجنّة]»

[73] أخبرني أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن عبد اللّه البيّع البغدادي، قال: حدّثنا أبو

______________________________

(1). استدراك من العمدة لابن البطريق 280 ح 454 نقلا عن هذا الكتاب.

(2). استدراك من سائر المصادر.

(3). في النسخة: من ولد علي بن محمد بن عمر بن علي. و في العمدة: 281 و 345: من ولد يحيى بن محمد عن عمر بن علي.

(4). من أمالي الطوسي.

______________________________

[73] و رواه أبو بكر بن أبي العوّام عن سعد بن عبد الحميد: المستدرك للحاكم 2/ 211.

و رواه الحسن بن الفضل عن سعد بن عبد الحميد: الغيبة للطوسي 183 ح 142.

و رواه محمد بن هارون عن سعد: الأربعين للخزاعي 33 ح 3.

و رواه هدية بن عبد الوهّاب عن سعد: سنن ابن ماجة 2/ 1368 ح 4087، تفسير الثعلبي 8/ 312 ذيل الآية 23 من سورة الشورى، أمالي

الصدوق ح 15 من المجلس 72.

و رواه قتادة عن أنس: ذكر أخبار أصبهان 2/ 95 ترجمة عبد الملك بن قريب، تاريخ بغداد 9/ 434 ترجمة عبد اللّه بن الحسن بن إبراهيم الأنباري، مقتل الحسين للخوارزمي 1/ 108 فصل 6.

و رواه ابن السريّ أيضا عن أنس كما في ذخائر العقبى: 46 و 161 و الفصل الثامن من ترجمة عليّ عليه السلام من الرياض النضرة 2/ 160.

و رواه العماد الطبري مرسلا في بشارة المصطفى 329 ح 16 من الجزء 7.

و رواه الديلمي في الفردوس عن أنس أيضا 1/ 86 ح 145 و فيه: إنّا معشر بني عبد المطّلب.

و رواه سليم بن قيس عن علي عليه السلام: كتاب سليم 2/ 857 في حديث، و لم ترد الواسطة بين سليم و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في كتابه، و إنّما أخذناه من رواية النعماني عن سليم، لاحظ الغيبة 82 باب 4 ح 12 لكنّه لم ترد في الغيبة هذه الفقرة مع مغايرات أخرى، و في نسخة من كتاب سليم فيها: عن سلمان، و استظهر المحقّق أن تكون الرواية عن سلمان و أبي ذرّ و المقداد عطفا على الحديث السابق.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:111

الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت المالكي، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشّار الأنباري النحوي، قال: حدّثنا أحمد بن الهيثم، قال: حدّثني سعد بن عبد الحميد، قال: حدّثنا عبد اللّه بن زياد «1» الهمامي، قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«نحن بنو عبد المطّلب سادة أهل الجنّة: أنا

و علي و جعفر ابنا أبي طالب و حمزة بن عبد المطّلب و الحسن و الحسين [و المهدي] «2» عليهم السلام».

قوله عليه السلام: «إنّ اللّه جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه»

[74] أخبرنا محمد بن علي بن محمد البيّع، قال: حدّثنا أحمد بن محمد [بن موسى]، قال:

حدّثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري النحوي، قال: حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا عبادة بن زياد، قال: حدّثنا يحيى بن العلاء الرازي، عن جعفر بن محمد،

______________________________

(1). في النسخة: زياد بن عبد اللّه.

(2). من غيبة الطوسي و سنن ابن ماجة و عامّة المصادر سوى بشارة المصطفى، فإنّ فيها بدله: «و فاطمة».

______________________________

[74] و رواه الطبراني عن محمد بن عثمان: المعجم الكبير 3/ 43 ح 2630.

و رواه عبد الرحمن بن القاسم عن عبادة: الكامل لابن عديّ 7/ 199 ترجمة يحيى بن العلاء.

و مثله في الفردوس 1/ 207 ح 616 مرسلا عن جابر.

و روى الخطيب في تاريخه 1/ 316 ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بسنده عن ابن عبّاس مرفوعا: «إنّ اللّه جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه، و جعل ذرّيتي في صلب هذا». في حديث.

و من شواهد الحديث ما رواه أبو يعلى في المسند 1/ 402 ح 528، و القطيعي في فضائل أهل البيت 165 ح 242 عن علي مرفوعا أنّه قال له في حديث: «أنت أخي و أبو ولدي».

و روي عن أسامة بن زيد مرفوعا: «أنت يا علي أبو ولدي»: خصائص النسائي 192 ح 138، مسند أحمد 36/ 110 ح 21777، تاريخ بغداد 9/ 62 ترجمة سليمان بن داود الطوسي، مناقب الخوارزمي ح 4 من الفصل 6 ح 65 ح 36، المعجم الكبير 1/ 160 ح 378 و 379 و سيأتي برقم (274) من هذا

الكتاب، شرح مشكل الآثار:

4747 و المستدرك للحاكم 3/ 217.

و عن ابن عبّاس مرفوعا: «إن اللّه جعل ذرّية كلّ نبيّ في صلبه، و جعل ذرّيتي في صلب هذا»: تاريخ بغداد 1/ 317 ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الرحيم.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:112

عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ اللّه جعل ذرّيّة كلّ نبيّ من صلبه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل ذرّيّة محمد من صلب عليّ بن أبي طالب عليهما السلام».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «أتاني جبريل بدرنوك من درانيك الجنة»

[75] أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، قال: حدّثنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفّار، قال: حدّثنا إسماعيل بن علي بن [علي بن] رزين، [قال: حدّثني أبي] «1»، قال: حدّثنا أخي دعبل بن علي، قال: حدّثنا شعبة بن الحجاج، عن أبي التيّاح، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أتاني جبريل عليه السلام بدرنوك من [درانيك] الجنّة فجلست عليه، فلمّا صرت بين يدي ربّي كلّمني و ناجاني، فما علّمني «2» إلّا علّم [ت] ه علي [ا] «3»، فهو باب مدينة علمي».

ثم دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إليه فقال له: «يا عليّ سلمك سلمي، و حربك حربي، و أنت العلم [في] ما بيني و بين أمّتي من بعدي».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «يا علي لا يبالي من مات و يبغضك»

[76] أخبرنا أحمد بن المظفّر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي، قال: حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن

______________________________

[75] و سيأتي برقم (93) عن أبي هريرة مرفوعا: «أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم».

و لاحظ الأحاديث 123 إلى 132 حديث «أنا مدينة العلم و علي بابها».

______________________________

(1). من العمدة لابن البطريق ح 456 و ح 747 نقلا عن هذا الكتاب، و هكذا سائر ما وضعناه بين المعقوفتين ممّا سيأتي، أما المتقدّم فأخذناه من ترجمته.

(2). في العمدة: علّمت. و في نسخة «ب»: «فما علّمني شي ء إلّا علّمه عليّ».

(3). و ضبطه محقّق طبعة صنعاء: «علّمه علي».

[76] و رواه الجارود بن يزيد عن بهز: الضعفاء الكبير للعقيلي 3/ 250 ترجمة علي بن قرين بلفظ: «من مات و في قلبه بغض لعلي فليمت يهوديا أو نصرانيا».

و لاحظ الحديثين التاليين عن أنس و ابن عبّاس.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:113

محمد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ

الواسطي، قال: حدّثني محمد بن علي بن هاشم الموصلي «1»، قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد المؤدّب «2»، قال: حدّثنا محمد بن الحارث المصري «3»، قال: حدّثنا يزيد بن زريع، قال: حدّثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه- و جدّه معاوية بن حيدة القشيري- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي [عليه السلام] «4»:

«يا عليّ لا يبالي من مات و هو يبغضك مات يهوديا أو نصرانيا».

قال يزيد بن زريع: فقلت لبهز بن حكيم: أحدّثك أبوك عن جدّك عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: [و] «5» اللّه لحدّثني أبي عن جدّي، و إلّا فأصمّ اللّه أذنيّ بصمام من نار.

[77] أخبرنا أحمد بن المظفّر، قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمد الحافظ [ابن السقّاء]، قال:

حدّثنا محمد بن علي بن هشام بن يونس اللؤلؤي بالكوفة «6»، قال: حدّثني جدّي هشام بن يونس اللؤلؤي، قال: حدّثني حسين بن سليمان الرفّاء، قال: حدّثني عبد الملك بن عمير، عن أنس بن مالك قال:

كنّا مع رسول اللّه «7» صلّى اللّه عليه و آله و عنده جماعة من أصحابه فقالوا: و اللّه

______________________________

(1). لم أجد له ترجمة و لاحظ سند الحديث التالي.

(2). في (ب): حدّثنا عبد اللّه بن محمد المؤدب. و في النسخة الأولى: حدّثنا محمد.

(3). ب: بصري.

(4). من ب.

(5). الزيادة منّا.

______________________________

[77] و رواه هلال بن محمد، عن عبد اللّه بن محمد الحافظ ابن السقّاء: أمالي الطوسي ح 70 من المجلس 12.

و رواه عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث عن هشام بن يونس: الكامل لابن عديّ 2/ 363 ترجمة حسين بن سليمان، أمالي الطوسي ح 8 من المجلس 27، فرائد السمطين 1/ 134 باب 22.

و في

الباب عن علي في حديث المناشدة يوم الشورى كما سيأتي برقم (158).

و للحديث شواهد كثيرة.

(6). لم أجد له ترجمة، و لجدّه ترجمة في تهذيب الكمال 30/ 271 قال المزّي في عداد الرواة عنه: و ابن ابنه أبو الحسن محمد بن يونس بن هشام بن يونس، و لاحظ السند المتقدّم.

(7). و في العمدة ح 458 نقلا عن هذا الكتاب: كنّا عند النبي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:114

يا رسول اللّه إنّك لأحبّ إلينا من أنفسنا و أولادنا.

قال: فدخل حينئذ «1» عليّ بن أبي طالب [عليه السلام] «2»، فنظر إليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال له: «كذب من زعم أنّه يبغضك و يحبّني».

[78] أخبرنا أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار، قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الحافظ، قال: حدّثنا أبو الحسين علي بن الحسين بن سعيد المقرئ بنيل «3» واسط، قال: حدّثنا الحسن بن صباح «4» الزعفراني و سأله أبي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن [عبد اللّه] بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال:

كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذ أقبل عليّ بن أبي طالب غضبان، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «ما أغضبك؟» قال: «آذوني فيك بنو عمّك»، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مغضبا فقال:

«يا أيّها الناس من آذى عليّا فقد آذاني، إنّ عليا أوّلكم إيمانا، و أوفاكم بعهد اللّه، يا أيّها الناس من آذى عليّا بعث يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيا».

[ف] قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: يا رسول اللّه و إن شهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك محمد رسول اللّه، فقال: «يا جابر، كلمة يحتجزون بها أن

لا تسفك دماؤهم، و أن لا يستباح أموالهم، و أن لا يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون».

______________________________

(1). في العمدة: و دخل عليه علي.

(2). من ب.

______________________________

[78] و رواه أبو جعفر الكوفي في المناقب 1/ 622 ح 504 مرسلا عن ابن عبّاس.

و للفقرات الأولى من الحديث شواهد، فانظر على سبيل المثال تاريخ مدينة دمشق 42/ 201- 204 ح 494- 502 و أيضا الأحاديث التي قبلها.

(3). في العمدة حديث 459 نقلا عن هذا الكتاب: نزيل واسط، هذا و لم أجد مع بعض المراجعة موضعا بواسط يعرف بهذا الاسم.

(4). في ب: الصباح.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:115

ما روي في أمر الخوارج «1» من قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الترغيب في قتالهم و الحثّ على ذلك

[79] أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيّع، أخبرنا أبو الحسن أحمد [بن محمد] بن موسى بن الصلت المالكي، حدّثنا محمد بن القاسم بن بشّار الأنباري النحوي، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدّثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«يكون فيكم قوم تحقّرون صلاتكم مع صلاتهم، و أعمالكم مع أعمالهم، يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة، ينظر في النصل فلا يرى شيئا، ثم ينظر في القدح فلا يرى شيئا، ثم ينظر في الريش فلا يرى شيئا، ثم يتمادى في الفوق».

قال محمد بن القاسم الأنباري: قال اللغويّون: المروق الخروج، و الرميّة الدابة المرميّة، يعني بأنّ هذا الزائغ يخرج من الإسلام، و لا يعلق منه بشي ء، كهذا السهم الذي يمرق من الدابة المرميّة، فلم يعلق من دمها و لحمها بشي ء، و قوله: (ينظر في النصل فلا يرى شيئا)

______________________________

(1). هذا العنوان ينبغي حمله

على كافة من خرج على أمير المؤمنين عليه السلام حتّى يشمل كافة الأحاديث الواردة في هذا العنوان.

______________________________

[79] رواه مالك في الموطا 1/ 208 باب ما جاء في القرآن.

و رواه عن مالك:

1- أحمد بن أبي بكر: صحيح ابن حبّان 15/ 132 ح 6737.

2- عبد الرحمن بن القاسم: مسند أحمد 18/ 125 ح 11579، السنن الكبرى للنسائي 5/ 31 ح 8089.

3- عبد اللّه بن مسلمة كما عند ابن المغازلي هنا.

4- عبد اللّه بن وهب: السنن الكبرى للنسائي 5/ 31 ح 8088.

5- عبد اللّه بن يوسف: صحيح البخاري 6/ 244 آخر كتاب التفسير.

و رواه عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن سعيد: السنّة لابن أبي عاصم: 935.

و رواه عبد الوهّاب عن يحيى: صحيح البخاري 9/ 21 كتاب استتابة المرتدّين، صحيح مسلم 2/ 743 ح 147.

و رواه الزهري عن أبي سلمة، كما في ح 175 من خصائص النسائي، و قد ذكرنا هناك حرفيا تخريجاته.

و رواه محمد بن عمرو و محمد بن يحيى عن أبي سلمة.

و رواه جماعة عن أبي سعيد.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:116

توكيد؛ لأنّ السهم لم يعلق بنصله و لا قدحه و لا ريشه و لا فوقه من دم هذه الدابة شي ء، و الفوق «1»: الموضع الذي يقع فيه السهم من الوتر «2».

[80] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، قال: حدّثنا أبو الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ، حدّثنا سعيد، حدّثنا علي بن أحمد بن مسعدة الورّاق، حدّثنا محمد بن منصور الطوسي، حدّثنا موسى الهروي، حدّثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن علي عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن

كما قاتلت على تنزيله».

فقال أبو بكر: أنا؟ قال: «لا». قال عمر: فأنا؟ قال: «لا، و لكن خاصف النعل». يعني عليّا عليه السلام.

[81] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد

______________________________

(1). في النسخة: من الفوق.

(2). انظر لشرح معناه فتح الباري 7/ 618.

______________________________

[80] و رواه أبان بن صالح عن منصور: سنن أبي داود 3/ 65، السنن الكبرى للبيهقي 9/ 229.

و رواه سلمة بن كهيل عن منصور: البحر الزخّار 3/ 118 ح 905.

و رواه شريك عن منصور: خصائص النسائي 59 ح 31 و ذكرنا بهامشه عن مسند أحمد، و مصنّف ابن أبي شيبة، و مسند الكلابي، و مستدرك الحاكم، و شرح معاني الآثار، و سنن الترمذي، و فضائل القطيعي، و مناقب الخوارزمي، و فرائد السمطين.

و رواه شعبة عن منصور كما عند ابن المغازلي هنا.

و رواه قيس بن مسلم و أبو كلثوم عن ربعي: تاريخ بغداد 1/ 133 و أيضا 8/ 433 ترجمة أمير المؤمنين و ربعي، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 646 ح 521.

و رواه عامر بن واثلة عن علي في حديث المناشدة يوم الشورى، و سيأتي برقم (158).

و رواه الحسين بن علي عن أبيه: سيأتي برقم (346) فلاحظ سائر تخريجاته هناك.

[81] و رواه أبو جعفر الكوفي في المناقب، عن أحمد بن حازم: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 200 و 426 ح 851 و 1056.

و رواه محمد بن عمارة بن صبيح عن سهل بن عامر: مسند البزّار كما في البداية و النهاية 7/ 315 و فتح الباري 12/ 286 و حسّنه.

و رواه الحكم بن عتيبة و عبد اللّه بن أبي السفر عن الشعبي: دلائل النبوة للبيهقي 6/ 434.

مناقب أهل البيت(ع)،

ابن المغازلي ،ص:117

العلوي العدل، حدّثنا أحمد بن محمد الجواربي، قال: حدّثنا أحمد بن حازم، حدّثنا سهل بن عامر البجلي، حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال:

قالت عائشة: يا مسروق إنّك من ولدي، و إنّك من أحبّهم إليّ، فهل عندك علم من المخدج؟ قال: قلت: نعم قتله عليّ بن أبي طالب على نهر يقال لأعلاه: «تامرّا» و لأسفله:

«النهروان» بين أخقاق «1» و طرفاء.

قالت: أبغني «2» على ذلك ببيّنة، فأتيتها بخمسين رجلا من كلّ خمسين بعشرة- و كان الناس إذ ذاك أخماسا- يشهدون أنّ عليّا عليه السلام قتله على نهر يقال لأعلاه: «تامرّا» و لأسفله: «النهروان» بين أخقاق و طرفاء.

فقلت: يا أمّه أسألك باللّه و بحقّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و بحقّي- فإنّي من ولدك- أيّ شي ء سمعت [من] «3» رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول فيه؟

قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «هم شرّ الخلق و الخليقة، يقتلهم خير الخلق و الخليقة، و أقربهم عند اللّه وسيلة».

[82] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد العلوي

______________________________

و رواه مسلم أبو الضحى عن مسروق: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 170 ح 823، كشف الأستار 2/ 363 ح 1857.

و رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2/ 267 عن مسند أحمد عن مسروق، و فيه: لخاقيق و طرفاء، و أيضا عن كتاب صفين للمدائني عن مسروق.

و روى نحوه أبو سعيد الرقاشي عن عائشة: السنّة لابن أبي عاصم 585 ح 1327.

و رواه كليب الجرمي عن علي و عن رجل عن عائشة: رواه النسائي، و أبو يعلى، و عبد اللّه بن أحمد، و ابن

أبي عاصم، و أبو جعفر الكوفي، و البزّار فلاحظ تعليقاتنا على ح 183 من خصائص النسائي.

______________________________

(1). في النسخة: أ حقائق، و هكذا في المورد التالي، و الخقّ هو الشقّ العميق في الأرض، و جمعه أخقاق و خقوق.

(2). في المحاسن: 351 نقلا عن هذا الكتاب: ائتني.

(3). من محاسن الأزهار.

[82] رواه جماعة عن ابن سيرين، منهم:

1- أيّوب السختياني: صحيح مسلم 2/ 747 ح 155، مسند أحمد 2/ 60 و 236 و 281 ح 626 و 904 و 982،

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:118

العدل، حدّثنا [أحمد بن محمد] الجواربي، حدّثنا ربيع بن سليمان، حدّثنا أسد- هو ابن موسى- حدّثنا أبو هلال الراسبي، حدّثنا محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي عليه السلام قال:

«لو لا أن تبطروا لحدّثتكم بما سبق على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمن قتل هؤلاء».

يعني الخوارج.

[83] أخبرنا أحمد بن محمد [بن عبد الوهّاب]، حدّثنا الحسين بن محمد العلوي العدل،

______________________________

المصنّف لابن أبي شيبة 7/ 552 ح 37870 باب ما ذكر في الخوارج، و عنه ابن ماجة في السنن 1/ 59 ح 167، مسند أبي يعلى 1/ 281 و 371 و 374 ح 337 و 477 و 481، السنّة لابن أبي عاصم 428 ح 912، مسند البزّار: 538 و 539، المصنّف لعبد الرزاق 10/ 149 ح 18652، سنن أبي داود 4/ 242 ح 4763، السنّة لابن أحمد 267 و 268 ح 1400 و 1402 و 1404 و 1405، دلائل البيهقي 6/ 431، سنن البيهقي 8/ 170.

2- جرير بن حازم: سيأتي تخريجه في الرقم (474) من هذا الكتاب.

3- سعيد بن عبد الرحمن: مسند الطيالسي 24 ح 166.

4- عبد اللّه بن عون: خصائص النسائي ح

187 و ذكرنا في تعليقته عن أحمد، و ابنه، و مسلم، و البيهقي، و البزّار، و أبي يعلى، و القطيعي.

5- أبو عمرو بن العلاء: سيأتي تخريجه في الرقم (473).

6- عوف بن أبي جميلة: خصائص النسائي ح 188 و ذكرنا بهامشه عن الخطيب، و البزّار، و الآجري، و البيهقي، و أبي يعلى.

7- قتادة: المعجم الصغير 2/ 75 ترجمة محمد بن ياسر.

8- معاوية بن عبد الكريم: المعجم الصغير 2/ 85 ترجمة محمد بن محمد بن سليمان.

9- هشام بن حسان: المصنّف لعبد الرزّاق 10/ 149 ح 18653، مسند أحمد 2/ 283 و 393 ح 988 و 1224، السنّة لابن أحمد 268 و 275 ح 1405 و 1428، الشريعة للآجري 1/ 355 ح 53، سنن البيهقي 8/ 188.

10- يونس بن عبيد: مناقب الخوارزمي 262 ح 245.

و رواه جماعة عن علي عليه السلام و جماعة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذكرناهم بأسمائهم و المصادر التي وردت فيها ذيل ح 189 من خصائص النسائي.

[83] و رواه محمد بن عبد اللّه بن نمير عن يعلى و وكيع عن الأعمش: السنّة لابن أحمد 271 ح 1415.

و رواه جماعة عن الأعمش منهم:

1- إبراهيم بن حميد: السنّة لابن أحمد 271 ح 1416.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:119

حدّثنا أحمد بن محمد الصيدلاني، حدّثنا شعيب بن أيّوب الصريفيني، حدّثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، قال: قال علي عليه السلام:

«إذا حدّثتكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإنّي و اللّه لأن أخرّ بين [خ- من] السماء أحبّ إليّ من أن أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و إذا حدّثتكم فيما بيننا فإنّ الحرب خدعة».

______________________________

2-

جرير: صحيح مسلم 2/ 747، تهذيب الآثار 120 ح 189 مسند علي.

3- حفص بن غياث: صحيح البخاري 9/ 21.

4- زهير بن معاوية: مسند علي بن الجعد 2/ 937 ح 2689.

5- سفيان الثوري: صحيح ابن حبّان 15/ 136 ح 6739، سنن البيهقي 8/ 187، صحيح البخاري 6/ 243، صحيح مسلم 2/ 747، سنن أبي داود 4/ 244 ح 4767، سنن النسائي 7/ 119، المصنّف لعبد الرزاق 10/ 157 ح 18677، مسند أحمد 2/ 329 ح 1086، السنّة لابن أحمد 272 ح 1419.

6- سليمان التيمي: المعجم الصغير 2/ 100 ح 1049.

7- شريك: السنّة لابن أحمد 270 ح 1413.

8- محمد بن عبيد الطنافسي: سنن البيهقي 8/ 170.

9- محمد بن فضيل: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 166 ح 817.

10- أبو معاوية محمد بن خازم: صحيح مسلم 2/ 747، مسند أحمد 2/ 53 ح 616، فضائل أهل البيت لأحمد 213 ح 322، مسند أبي يعلى 1/ 225 ح 261، مسند البزّار: 568، سنن البيهقي 8/ 170، دلائل البيهقي 6/ 430، السنّة لابن أحمد 271 ح 1414 و ابن أبي عاصم 429 ح 914.

11- وكيع: صحيح مسلم 2/ 746 ح 1066، مسند أحمد 2/ 329 ح 1086، مسند أبي يعلى 1/ 273 ح 324، السنّة لابن أحمد 271 و 272 ح 1415 و 1419.

12- يحيى بن عيسى: تهذيب الآثار 120.

13- يعلى بن عبيد: كما عند ابن المغازلي هنا و السنّة لابن أحمد 271 ح 1415.

و رواه عن سويد جماعة، منهم: أبو إسحاق، و أبو حصين عثمان بن عاصم، و شمر بن عطية، و أبو قيس الأودي: انظر تهذيب الآثار 119 ح 118 مسند علي، مسند الطيالسي 24 ح 168، كشف الأستار

2/ 363 ح 1858، خصائص النسائي: 179 و 180، مسند أحمد 2/ 453 ح 1346، السنّة 271 و 272 و 268 ح 1417 و 1418 و 1406، مسند البزّار: 567، السنّة لابن أبي عاصم 427 ح 911، الكامل لابن عديّ 1/ 237.

و رواه أبو جحيفة عن علي: تهذيب الآثار 120 ح 191 باختصار.

و قوله: «الحرب خدعة» ورد مرفوعا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أيضا عن جابر، و عائشة، و زيد بن ثابت، و كعب بن مالك، و ابن عبّاس، و أبي الطفيل، و النواس، و أبي هريرة، و أنس، و نعيم بن مسعود، و ابن عمر، و أم كلثوم بنت عقبة، كما في تهذيب الآثار 193- 221 مسند علي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:120

و إنّي سمعته يقول:

«يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير «1» البريّة، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة، فأينما لقيتهم فاقتلهم، فإنّ قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة».

[84] أخبرنا أحمد بن محمد [بن عبد الوهّاب]، حدّثنا الحسين بن محمد، حدّثنا [أحمد بن محمد] الجواربي «2»، حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن حامد الهمداني، قال: سمعت سعد بن مالك يقول:

قتل عليّ عليه السلام شيطان الردهة «3». يعني المخدج.

______________________________

(1). ب: خير قول.

______________________________

[84] و رواه معاذ عن شعبة: دلائل النبوة للبيهقي 6/ 434.

و في المصنّف لابن أبي شيبة 7/ 555 ح 37888 عن أبي بركة الصائدي قال: لمّا قتل علي ذا الثدية قال سعد: لقد قتل ابن أبي طالب جانّ الردهة.

و لاحظ الحديث التالي.

و روى ابن أبي عاصم في السنّة 585 ح 1329 عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص

أنّ عمّار بن ياسر قال لسعد: ما لك لا تخرج فتقاتل مع عليّ بن أبي طالب، أ ما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما قال فيه؟ قال: «يخرج قوم من أمّتي يمرقون من الدين مرق السهم من الرميّة يقتلهم عليّ بن أبي طالب». ثلاثا؟ قال: صدقت و اللّه لقد سمعته و لكنّي أحببت العزلة حتّى أجد سيفا يقطع الكافر و ينبو عن المؤمن!

و قال علي عليه السلام في الخطبة 238 كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13/ 182: «ألا و قد أمرني اللّه بقتال أهل البغي و النكث و الفساد في الأرض، فأمّا الناكثون فقد قاتلت، و أمّا القاسطون فقد جاهدت، و أمّا المارقة فقد دوّخت، و أمّا شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه و رجّة صدره، و بقيت بقية من أهل البغي، و لئن أذن اللّه في الكرّة عليهم لأديلنّ منهم إلّا ما يتشذّر في أطراف البلاد تشذّرا».

قال ابن أبي الحديد المعتزلي البغدادي في سياق شرحه لهذه الخطبة المعروفة بالقاصعة: و أمّا شيطان الردهة فقد قال قوم: إنّه ذو الثدية صاحب النهروان، و رووا في ذلك خبرا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و ممّن ذكر ذلك و اختاره الجوهري صاحب الصحاح، و هؤلاء يقولون: إنّ ذا الثدية لم يقتل بسيف، و لكنّ اللّه رماه يوم النهروان بصاعقة ... و الردهة: شبه نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء ...

(2). ينبغي أن يكون هنا قد سقط أكثر من واسطة بينه و بين شعبة، انظر ح 20 مثلا.

(3). في الفائق 2/ 274: شيطان الردهة هو الحية، و الردهة مستنقع في الجبل.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:121

[85] أخبرنا

أحمد بن [محمد بن عبد الوهّاب بن] طاوان، قال: حدّثنا الحسين بن محمد العدل، حدّثنا [أحمد بن محمد] الجواربي، قال: حدّثني أبي، حدّثنا محمد بن عقبة بن هرم، حدّثني سفيان بن عيينة، عن العلاء بن أبي العبّاس، عن أبي الطفيل، عن بكر بن قرواش، عن سعد، قال:

ذكروا عنده ذا الثدية فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «شيطان الردهة، زاغ الجبل- أو راعي «1» الخيل- [يحتدره رجل] من بجيلة يقال له الأشهب- أو ابن الأشهب- علامة في قوم ظلمة».

قال سفيان: قال عمار الدهني: جاء به رجل منّا يقال له: الأشهب، أو ابن الأشهب.

[86 و 87] قال [ابن المغازلي]: و [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب، حدّثنا الحسين بن

______________________________

[85] و رواه أحمد بن أبان عن سفيان: مسند البزّار 4/ 60 ح 1227.

و رواه أحمد بن حنبل عن سفيان: مسند أحمد 3/ 125 ح 1551.

و رواه إسحاق بن أبي إسرائيل عن سفيان: مسند أبي يعلى 2/ 118 ح 784.

و رواه الحميدي عن سفيان: مسند الحميدي 1/ 39 ح 74 و عنه الحاكم و البيهقي و الشاشي.

و رواه ابن أبي عمر عن سفيان: السنّة لابن أبي عاصم 434 ح 920.

و رواه لوين عن سفيان: الكامل لابن عديّ 2/ 29 ترجمة بكر بن قرواش.

و رواه يحيى بن أبي بكير عن سفيان: المصنّف لابن أبي شيبة 7/ 559 ح 37908، مسند أبي يعلى 2/ 97 ح 753.

و رواه عبّاس البحراني، عن ابن عيينة، عن عمار، عن أبي الطفيل: العلل للدار قطني 4/ 383 ح 646.

و رواه المحاملي، عن عبّاس، عن سفيان، عن عمار، عن بكر: العلل للدار قطني 4/ 384 ح 646.

و رواه الكديمي عن الحميدي و

غيره، عن سفيان، عن عمار، عن العلاء، عن أبي الطفيل: العلل للدار قطني 4/ 384 ح 646.

و انظر الحديث المتقدّم.

______________________________

(1). في النسخة: راغ الجبل أو زاعي. و في ب: راع الحبل أو راع.

[86 و 87] و رواه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 347 ح 1724.

و رواه الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق: تفسير الطبري 16/ 27.

و رواه بسام الصيرفي عن أبي الطفيل: تاريخ مدينة دمشق 17/ 334 ترجمة ذي القرنين، و فيه قال: منهم أهل حروراء. في حديث.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:122

محمد العدل]، حدّثنا [أحمد بن محمد] الجواربي، حدّثنا [حميد] بن زنجويه، حدّثنا عبد الرزاق، حدّثنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل قال:

قام «1» ابن الكوّاء إلى علي عليه السلام فقال له: من الْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا «2»؟ قال: «ويلك [من] هم «3» أهل حروراء».

قال [ابن زنجويه: و] حدّثنا [محمد بن يوسف] الفريابي، قال: حدّثنا سفيان- يعني ابن عيينة- عن سلمة، عن أبي الطفيل قال: سئل علي عليه السلام عن هذه الآية، فذكر مثله.

[88] أخبرنا أحمد بن محمد [بن عبد الوهاب]، حدّثنا الحسين بن محمد العلوي العدل،

______________________________

و رواه سلمة عن أبي الطفيل كما عند ابن المغازلي هنا.

و رواه سيف بن وهب عن أبي الطفيل: تاريخ مدينة دمشق 17/ 335 ترجمة ذي القرنين و فيه: ويلك منهم أهل حروراء. في حديث

و رواه وهب بن عبد اللّه عن أبي الطفيل: فرائد السمطين 1/ 395 ح 331 باب 70 و فيه: كان أهل حروراء منهم.

في حديث، تفسير عبد الرزاق 1/ 348 ح 1725.

و في تفسير سفيان الثوري 179 ح 547 و فيه: هم أهل حروراء. و لم يرد سند الحديث.

و رواه يحيى بن سفيان: تفسير الطبري 16/

27 و فيه: أنتم يا أهل حروراء.

و في الدر المنثور 5/ 465 ذيل الآية 103 من سورة الكهف: و أخرج عبد الرزاق و الفريابي و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مردويه من طريق [أبي الطفيل] عن علي أنّه سئل عن هذه الآية ... قال: لا أظنّ إلّا أنّ الخوارج منهم.

و روى زاذان عن علي في حديث أنّه قال في جواب ابن الكوّاء بعد ذكر مضمون الآية: «و ما أهل النهروان منهم ببعيد»: تفسير الطبري 16/ 27

و رواه أبو الصهباء عن علي: تفسير الطبري 16/ 27 و فيه: أنت و أصحابك.

و رواه نافع بن جبير عن علي: تفسير الطبري 16/ 28 و فيه: أنت و أصحابك.

و في الكامل للمبرّد 3/ 1107: و جاء في الحديث أنّ عليّا رضي اللّه عنه تلي بحضرته: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً فقال علي: «أهل حروراء منهم».

______________________________

(1). كذا في تفسير عبد الرزاق، و في النسخة: «مرّ».

(2). الكهف: 103.

(3). من تفسير عبد الرزاق و سائر المصادر. و في ب: ويلك أهل حروراء.

[88] و رواه شعبة عن حصين: فضائل أهل البيت لأحمد 72/ 86.

و رواه محمد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي الحافظ المعروف بمطيّن بإسناده عن عبد اللّه بن ظالم كما في الفصل

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:123

حدّثنا علي بن عبد اللّه بن مبشّر، حدّثنا محمد بن حرب، حدّثنا علي بن عاصم، حدّثنا حصين [بن عبد الرحمن]، عن هلال بن يساف، [عن عبد اللّه بن ظالم] قال:

جاء رجل إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل [ف] قال: أحببت عليّا حبّا لم يحبّه رجل قطّ. قال: أحببت

رجلا من أهل الجنّة.

[89] أخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيّب بن كماري الفقيه الغرافي رحمه اللّه، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد «1» بن الفضل بن سهل بن بيري.

و أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان، حدّثنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي.

______________________________

الثامن من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من الرياض النضرة 2/ 161.

و روى أحمد في المسند 3/ 185 ح 1645 عن معاوية بن عمرو عن زائدة، عن حصين ... عن سعيد ... قال: أشهد أنّ عليّا من أهل الجنّة. و ذكر حديث العشرة المبشّرة.

و رواه الشاشي في مسنده 1/ 238 ح 196 عن ابن المنادي عن معاوية بن عمرو.

و روى أحمد أيضا في المسند 3/ 185 ح 1644 عن علي بن عاصم ... قال: لمّا خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة قال: فأقام خطباء يقعون في علي، و قال: و أنا إلى جنب سعيد بن زيد ... قال: فغضب فقام فأخذ بيدي فتبعته فقال: ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة ... و ذكر حديث العشرة.

و روى أيضا أحمد في المسند 3/ 177 ح 1631 عن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من علي رضي اللّه عنه فقام سعيد بن زيد فقال ... و ذكر حديث العشرة. و ذكر محقّق المسند بالهامش رواية الحديث عن ابن أبي شيبة و ابن أبي عاصم و النسائي و أبي يعلى و الطيالسي و أبي داود و الشاشي و ابن حبّان.

و روى أحمد أيضا في المسند 3/ 174 ح 1629

عن رياح بن الحارث أنّ المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر و عنده أهل الكوفة ... فجاءه .. سعيد بن زيد ... فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسبّ و سبّ، فقال: من يسبّ هذا يا مغيرة؟ قال: يسبّ عليّ بن أبي طالب. قال: يا مغير بن شعب يا مغير بن شعب- ثلاثا- ألا أسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسبّون عندك لا تنكر و لا تغير ... ثم ذكر حديث العشرة، و ذكر محقّق المسند بالهامش تخريج الحديث عن ابن أبي عاصم، و النسائي، و ابن أبي شيبة، و أبي داود، و ابن ماجة، و ابن أحمد، و الشاشي.

[89] و رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2/ 276 عن كتاب صفين لابن ديزيل ظاهرا قال: و روى العوّام بن حوشب ... و ذكر نحوه.

______________________________

(1). في النسختين: عبيد اللّه.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:124

و أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن الجاذري الطحّان.

قالوا: حدّثنا أبو بكر محمد بن سمعان العدل الحافظ، حدّثنا أبو الحسن أسلم بن سهل بن أسلم الرزّاز الواسطي المعروف ببحشل، حدّثنا القاسم بن عيسى، حدّثنا أبو سلمة الخواصّ الواسطي عيسى بن ميمون، قال: حدّثنا العوّام بن حوشب [بن يزيد بن رويم]، عن أبيه، عن جدّه قال:

كنت مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام «1» فأتاه رجل فقال: إنّ الخوارج قتلوا عبد اللّه بن خبّاب و قد عبروا الجسر، قال: «دعوهم فإن عبروا لم يفلت منهم عشرة، و لم يقتل منكم عشرة».

ثم جاء آخر فقال: قد عبروا الجسر، فقال لي: يا يزيد اقطع لي خمسة ألف خشبة

أو قصبة، ثم ركب بغلة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأتاهم فقاتلهم و أنا بين يديه.

فلمّا فرغ من قتالهم جعل لا يمرّ على قتيل إلّا قال لي: «ضع عليه قصبة أو خشبة» ثم جعل كأنّه يطلب شيئا لا يجده، فرأيت وجهه يتربّد و يقول: «و اللّه ما كذبت و لا كذبت» حتّى انتهى إلى موضع دالية فيه ماء مستنقع، فإذا فيه رجل، فأخذ هو برجل و أخذت برجل فأخرجناه، فإذا رجل، في عضده شعرات إذا مدّت امتدّت، فإذا تركت قلصت، قال: «اللّه أكبر، اللّه أكبر، و اللّه ما كذبت و لا كذبت» فرجع وجهه إلى ما كان قبل ذلك.

[90] أخبرنا القاضي أبو الخطّاب عبد الرحمن بن عبد اللّه الإسكافي الشافعي رحمه اللّه قدم علينا واسطا، حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، قال: حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثني موسى بن عبيدة، حدّثني يحيى بن الشبل، عن جدّه

______________________________

(1). في ب: عليهما.

______________________________

[90] أمالي المحاملي 173 ح 144.

و لبعض فقرات الحديث شواهد من غير طريق.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:125

عبد اللّه بن حنين و كان من كتّاب علي عليه السلام قال:

دخل علينا الخوارج فقالوا: اشفعوا لنا إلى علي يذرنا نقاتل معاوية «1».

قال: فذكرنا لعلي عليه السلام فقال: «ما كذبت و لا كذبت لأجاهدنّهم».

قال: فحكّموا «2»، فقال: «كلمة حقّ يراد بها الباطل».

فقاتلهم فقتلهم و هزمهم فقال: «التمسوا لي المخدج». فوجد قتيلا، فقال علي عليه السلام:

«من يعرف هذا؟» فقال رجل «3»: أنا أعرفه، قال: «بم تعرفه «4»؟» قال: خرجت في ظهر لي أريد العراق فمررت بمنصفا «5» و هو

مدلّي رجليه، فقال: يا عبد «6» اللّه ما أنت مبلّغي إلى العراق؟

فقلت: نعم، قال: فبلّغته، قال: «صدقت».

[ما ورد في افتتاح لسان الحسن عليه السلام بالتكبير]

[91] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان إجازة: أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب حدّثه، قال: حدّثنا محمد بن عثمان- و هو ابن شمعون المعدّل «7»- حدّثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدّثنا الزبير بن بكّار، حدّثنا محمد بن يحيى بن ثوبان، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي «8»، عن محمد بن عبد اللّه بن حرام،

______________________________

(1). و بعده في الأمالي: فإنّ ظهرنا عليه لم نظهر إلّا و قد أوهنّا، و إن قتلنا معاوية استراح منّا. قال: فذكرنا ذلك لعلي.

(2). أي قالوا: لا حكم إلّا للّه، و هو شعار الخوارج آنذاك.

(3). و في الأمالي بعده: «من غنيّ». أي أنّ الرجل المتكلّم كان غنويا.

(4). و في الأمالي بعده: «ما ذا».

(5). كذا في النسخة المعتمدة و «ب»، و في الثانية: «بعنقاء»، و في الأمالي: «بالمنصعة»، و قال المحقّق بالهامش:

موضع خارج المدينة.

(6). في النسختين: يا أبا عبد اللّه.

(7). في تاريخ الإسلام وفيات 321- 330 صفحة 317: محمد بن عثمان بن سمعان أبو بكر الواسطي المعدّل كان محدّثا حافظا، سمع من بحشل تاريخ واسط، روى عنه أحمد بن بيري، و علي بن الحسن الصلحي.

(8). الدراوردي يروي عن حرام بن عثمان، عن ابني جابر، كما في لسان الميزان 2/ 341 في ترجمة حرام بن عثمان، و يروي أيضا عن محمد بن عبد اللّه بن أبي حرّة، كما في ترجمتهما من تهذيب الكمال، فلعلّ الصواب: عن محمد بن عبد اللّه بن أبي حرّة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:126

عن عبد الرحمن بن جابر [بن عبد اللّه]، عن أبيه قال:

كان

الحسن بن علي عليهما السلام أبطأ لسانه، فصلّى خلف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: «اللّه أكبر» فقال الحسن: «اللّه أكبر» فسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قال رسول اللّه: «اللّه أكبر» فقال الحسن: «اللّه أكبر» حتّى كبّر سبعا، فسكت الحسن، فقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثم قام في الثانية فقال: «اللّه أكبر» فقال الحسن: «اللّه أكبر» حتّى كبّر خمسا، فسكت الحسن، فقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فأصل التكبير في العيدين ذلك.

قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ «1»

[92] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب إجازة، أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب، حدّثنا محمد بن عثمان، قال: حدّثني [أبو ذرّ أحمد بن محمد بن] محمد بن سليمان بن الحارث، حدّثنا محمد بن علي بن خلف العطّار، حدّثنا حسين [بن حسن] الأشقر، حدّثنا عمرو بن [ثابت] أبي المقدام، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن عبّاس قال:

سئل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن الكلمات التي تلقّا [ها] آدم من ربّه فتاب عليه، قال:

«سأله: بحقّ محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلّا تبت عليّ، فتاب عليه».

______________________________

(1). البقرة: 37.

______________________________

[92] و رواه أبو علي الحسن بن علي الخزاعي الجرّاحي عن أبي ذرّ: الأربعون للخزاعي 59 ح 17.

و رواه علي بن الفضل البغدادي، عن أبي ذرّ الباغندي: أمالي الصدوق ح 2 من المجلس 18، معاني الأخبار للصدوق 125 باب 60 ح 1، الخصال للصدوق 270 باب الخمسة ح 8.

و مثله تقريبا عند ابن النجار، كما في الدر المنثور للسيوطي 1/ 147 ذيل الآية 37 من سورة البقرة.

و رواه الدار قطني عن أحمد بن محمد بن

أبي بكر الواسطي عن ابن خلف العطّار: الموضوعات 1/ 319 باب في فضل أهل البيت ح 2.

و رواه أبو صالح عن ابن عبّاس: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 620 ح 502، تفسير فرات الكوفي 57 ح 16، و ذكرا نحوه و بتفصيل.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:127

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «أنا حرب لمن حاربكم»

[93] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب إجازة أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب أخبرهم: حدّثنا الحسين بن إسحاق البرذعي، حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدّثنا تليد بن سليمان، حدّثنا أبو الجحّاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال:

أبصر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال: «أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «تحشر ابنتي فاطمة و معها ثياب مصبوغة بدم»

[94] أخبرنا أبو إسحاق «1» إبراهيم بن غسّان البصري إجازة أنّ أبا علي الحسين «2» بن

______________________________

[93] و رواه أحمد بن حاتم عن تليد: تاريخ بغداد 7/ 136 ترجمة تليد.

و رواه أحمد بن حنبل عن تليد: فضائل أهل البيت 256 ح 400، مسند أحمد 15/ 436 ح 9698 و عنه الطبراني و الحاكم.

و رواه إسماعيل بن موسى عن تليد: الكامل لابن عديّ 2/ 516.

و في الباب عن زيد بن أرقم: رواه الترمذي، و ابن ماجة، و أحمد، و ابن حبّان، و الحاكم، و الطبراني، و ابن عساكر، و ابن أبي شيبة، و أبي جعفر الكوفي، و ابن جميع و الدولابي.

و عن أبي سعيد الخدري: رواه ابن شاهين في فضائل فاطمة، و الحسكاني في شواهد التنزيل و غيرهما.

و عن صبيح مولى أمّ سلمة: المعجم الأوسط 3/ 407 ح 2875.

و عن ابن عبّاس مرفوعا: «يا علي سلمك سلمي و حربك حربي» تقدّم برقم (75).

و عن ابن مسعود: سيأتي برقم (328).

[94] صحيفة الرضا 89 ح 21 و عنها مسندا في عيون الأخبار 2/ 29 ح 6 و أيضا 2/ 11 ح 21 و مقتل الحسين للخوارزمي 1/ 52 و فرائد السمطين 2/ 265 ح 533 و اللآلي المصنوعة 1/ 402

من طريق الحاكم النيسابوري.

______________________________

(1). في النسختين: أبو القاسم، و المثبت حسب نقل ابن البطريق في العمدة في ح 417 و 460 و 741، و مثله سيأتي في ح 104 و 467، و لم أجد له ترجمة.

(2). في النسختين و اليقين 490: الحسن بن علي بن أحمد بن محمد و التصويب حسب نقل العمدة و ما سيأتي في أواخر الكتاب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:128

أحمد بن محمد بن أبي زيد حدّثهم قال: حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، حدّثنا أبي أحمد بن عامر، قال: حدّثنا علي بن موسى الرضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدّثني أبي محمد بن علي، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن علي، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب [عليهم السلام] «1»، مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي 128 قوله صلى الله عليه و آله:«تحشر ابنتي فاطمة و معها ثياب مصبوغة بدم» ..... ص : 127

____________________________________________________________

و روي نحوه عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد: أمالي المفيد ح 6 من المجلس 15.

و قال الحموئي في الفرائد 2/ 266 بعد ذكر الحديث: مرّ في بعض مطالعاتي ممّا يعزى إلى الإمام الشافعي:

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه و الصور في حشر القيامة ينفخ

لا بدّ أن ترد القيامة فاطم و قميصها بدم الحسين مضمّخ و في تذكرة الخواصّ 274: و قال سليمان بن يسار: وجد حجر عليه مكتوب ... و ذكر نحو البيتين.

و في مناقب آل أبي طالب 3/ 375: و في خبر: تحشر فاطمة و تخلع عليها الحلل و هي آخذة بقميص الحسين ملطّخ بالدم و قد تعلّقت بقائم العرش تقول: «ربّ

احكم بيني و بين قاتل ولدي الحسين» فيؤخذ لها بحقّها، [من شعر] مسعود بن عبد اللّه القائني:

لا بدّ أن ترد القيامة فاطم و قميصها بدم الحسين ملطّخ

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه و الصور في يوم القيامة ينفخ [و] لغيره:

حسب الذي قتل الحسين من الخسارة و الندامة

إنّ الشفيع لدى الإله خصيمه يوم القيامة [و من شعر] الصاحب [بن عبّاد]:

سوف تأتي الزهراء تلتمس الحكم إذا حان معشر التعديل

و أبوها و بعلها و بنوهاحولها و الخصام غير قليل

و تنادي يا ربّ ذبح أولادي لما ذا و أنت أنت مديلي

فينادي بما لك ألهب النارو أجّج و خذ بأهل الغلول

و يجازى كلّ بما كان منه من عقاب التخليد و التنكيل [و من شعر] شاعر [آخر]:

كأنّي ببنت المصطفى قد تعلّقت يداها بساق العرش و الدمع أذرت

و في حجرها ثوب الحسين مضرّجاو عنها جميع العالمين بحسرة

تقول أيا عدل اقض بيني و بين من تعدّى على ابني بين قهر و قسوة

أجالوا عليه بالصوارم و القناو كم جال فيهم من سنان و شفرة

فيقضى على قوم إليها تألّبوابشرّ عذاب النار من غير فترة

______________________________

(1). من ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:129

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«تحشر ابنتي فاطمة و معها ثياب مصبوغة بدم، فتعلّق بقائمة من قوائم العرش و تقول:

يا عدل يا جبّار احكم بيني و بين قاتل ولدي».

قال صلّى اللّه عليه و آله: «فيحكم لا بنتي و ربّ الكعبة».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «إنّما سمّيت ابنتي فاطمة ...»

[95] [أخبرنا إبراهيم بن غسّان البصري، حدّثنا الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي زيد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، حدّثنا أبي، حدّثنا علي الرضا، حدّثنا أبي، عن آبائه، عن علي] «1» قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّما سمّيت ابنتي فاطمة لأن اللّه عزّ و جلّ

فطمها و فطم من أحبّها من النار».

______________________________

[95] صحيفة الرضا 89 ح 22 و عنه الصدوق في عيون الأخبار 2/ 51 ح 174 باب 31 و الخوارزمي في مقتل الحسين 1/ 51 و الحموئي في فرائد السمطين 2/ 58 ح 384.

و روى بمعناه محمد بن علي بن الحسين عن علي الرضا: أمالي الطوسي ح 5 من المجلس 22.

و رواه علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أمالي الطوسي ح 18 من المجلس 11.

و رواه زيد بن علي بن الحسين عن آبائه: دلائل الإمامة 148 ح 157.

و روى الكلبي عن جعفر بن محمد قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعلي: «هل تدري لم سمّيت فاطمة فاطمة ...

لأنّها فطمت هي و شيعتها من النار: المناقب لابن شهرآشوب 3/ 377 عن ابن بطّة في الإبانة و الخركوشي في شرف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ابن بابويه في كتاب مولد فاطمة.

و رواه محمد بن عمر البصري، عن جعفر الصادق، عن أبيه مرفوعا: علل الشرائع 1/ 179 باب 142 ح 5.

و في الباب عن ابن عبّاس: ترجمة غانم بن حميد من معجم شيوخ ابن جميع 359، عيون أخبار الرضا 2/ 77 باب 31 ح 336.

و عن جابر: الفردوس للديلمي 1/ 426 ح 1395.

و عن أبي هريرة: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 317.

و عن علي موقوفا: مناقب ابن شهرآشوب 3/ 377 نقلا عن تاريخ أبي علي السلامي.

______________________________

(1). كان بدله في النسختين: «و بإسناده».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:130

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «يا علي إنّك سيّد المسلمين»

[96] [أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن غسّان البصري إجازة: أنّ أبا علي الحسين

بن أحمد بن محمد بن أبي زيد حدّثهم، قال: حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدّثنا أحمد بن عامر، قال: حدّثني علي بن موسى الرضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمد، حدّثني أبي محمد بن علي، حدّثني أبي علي بن الحسين، حدّثني أبي الحسين بن علي، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب عليهم السلام] «1» قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«يا علي إنّك سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب المؤمنين «2»».

قال أبو القاسم الطائي: سألت أحمد بن يحيى ثعلب عن اليعسوب؟ فقال: هو الذكر من النحل الذي يقدمها «3».

______________________________

[96] صحيفة الرضا 95 ح 29

و رواه جماعة بأسانيدهم إلى الصحيفة، منهم ابن مردويه و صاحب كتاب «أسماء مولانا علي» و يوسف البغدادي كما في اليقين لابن طاوس باب 198 و 199 و 200، و الطوسي في أماليه ح 50 من المجلس 12، و الخوارزمي في المناقب 295 ح 287.

و لكل من فقرات الحديث شواهد كثيرة من طرق شتى، و سيأتي نحوه برقم (149) برواية محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن أبيه مرفوعا.

______________________________

(1). من كتاب اليقين 490 باب 197 نقلا عن هذا الكتاب و كان بدله في النسختين: «و بإسناده».

(2). في العمدة و اليقين نقلا عن هذا الكتاب، و أيضا في ذخائر العقبى و مناقب الخوارزمي نقلا عن الصحيفة:

و يعسوب الدين. هذا و المثبت حسب النسخة المعتمدة و موافق لما في الصحيفة المطبوعة و لما رواه آخرون عن الصحيفة.

(3). و في الصحيفة: الذي يتقدمها و يحامي عنها. و في بعض النسخ: يقدمها و يحامي عنها.

مناقب

أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:131

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «الويل لظالمي أهل بيتي ...»

[97] [أخبرنا إبراهيم بن غسّان البصري، حدّثنا الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي زيد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام] «1» قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«الويل لظالمي أهل بيتي، عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ قاتل الحسين في تابوت من نار ...»

[98] [أخبرنا إبراهيم بن غسّان البصري، حدّثنا الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي زيد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر، حدّثنا أبي، حدّثنا علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن

______________________________

[97] صحيفة الرضا 122 ح 80.

و رواه ابن المغازلي ثانية في أواخر الكتاب بعد ح 469 دون أن يذكر له عنوانا و دون أيّ فرق، لذلك حذفنا الثانية و اكتفينا بهذا التنبيه.

و رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا 2/ 51 باب 31 ح 177 بإسناده إلى صحيفة الرضا، و فيه بدل: «عذابهم»:

«كأنّي بهم غدا».

و رواه الخوارزمي في مقتل الحسين 2/ 83 ح 2 من الفصل 12 بإسناده إلى صحيفة الرضا، و قد اختلط في المطبوع هذا الحديث مع ذيل الحديث التالي.

و رواه الزمخشري في ربيع الأبرار 2/ 828 مرسلا عن علي مرفوعا: الويل لظالم أهل بيتي ....

______________________________

(1). بدل ما بين المعقوفتين كان في النسختين: «و بإسناده».

[98] صحيفة الرضا 123 ح 81.

و كرّره المصنّف أيضا في آخر الكتاب بعد ح 469 دون فرق يذكر سوى ما نبّهنا عليه، و دون عنوان، فحذفنا الثانية.

و رواه الصدوق في العيون 2/ 51 باب 31 ح 178 و الحمويني في فرائد السمطين 2/ 263 ح 531 و الخوارزمي في مقتل الحسين 2/ 84 و قد سقط منه من أوّل الحديث إلى قوله:

«الأليم»، كلّهم عن صحيفة الرضا.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:132

عليّ عليهم السلام] «1»، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب أهل النار «2»، و قد شدّ يداه و رجلاه بسلاسل من نار، منكّس في النار، حتّى يقع في قعر جهنّم، و له ريح يتعوّذ أهل النار إلى ربّهم عزّ و جلّ من شدّة ريح نتنه، و هو «3» فيها خالد ذائق العذاب «4» العظيم، كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غيرها حتّى يذوقوا العذاب الأليم، لا يفتّر عنهم ساعة و يسقى «5» من حميم جهنم، الويل لهم من عذاب اللّه عزّ و جلّ».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش ...»

[99] [أخبرنا إبراهيم بن غسّان البصري، حدّثنا الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي زيد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام] «6» قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش: يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي».

______________________________

(1). تفصيل لما أجمله الكاتب في النسخة بقوله: «و بإسناده».

(2). في الأولى من ب: أهل الدنيا.

(3). في الرواية الأولى من النسختين: و فيها، و المثبت حسب الثانية الموافقة لما في الصحيفة.

(4). في الأولى من النسختين: ذائق العذاب الأليم لا يفتر عنهم. و في الصحيفة: ذائق العذاب الأليم كلّما نضجت جلودهم بدّل اللّه لهم الجلود حتّى يذوقوا العذاب لا يفتر عنهم. و المثبت حسب الثانية.

(5). في الثانية: و سقوا، و في الصحيفة: و يسقون.

______________________________

[99] صحيفة الرضا 133 ح 83.

و رواه الصدوق في العيون 2/ 34 ح 39 باب 31، و

ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42/ 54 ح 159، و الخوارزمي في المناقب 294 ح 282.

و رواه داود بن سليمان عن علي بن موسى الرضا، و قد تقدّم حديثه برقم (68) و ذكرنا هناك سائر تخريجاته فلاحظ.

(6). و كان بدله في النسخة: «و بإسناده».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:133

قوله صلّى اللّه عليه و آله لعلي: «أنت «1» قسيم النار ...»

[100] [أخبرنا إبراهيم بن غسّان البصري، حدّثنا الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي زيد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه] «2» عن علي عليه السلام أنّه قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

« [يا علي] إنّك قسيم النار، و إنّك تقرع باب الجنّة و تدخلها بغير حساب».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ موسى سأل ربّه عزّ و جلّ ...»

[101] [أخبرنا إبراهيم بن غسّان البصري، حدّثنا الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي زيد،

______________________________

(1). كذا في النسختين مع أنّ لفظ الحديث: إنّك.

______________________________

[100] صحيفة الرضا 115 ح 75 بلفظ: «يا علي إنّك قسيم النار و الجنّة، و إنّك تقرع باب الجنّة فتدخلها بلا حساب».

و رواه الحموئي في فرائد السمطين 1/ 142 ح 105 باب 25 بلفظ: «يا علي إنّك تقرع باب الجنّة فتدخلها بلا حساب» بإسناده عن داود بن سليمان عن علي الرضا، و أيضا 325 ح 253 عن أحمد بن عامر عن الرضا:

«يا علي إنّك قسيم النار و إنّك تقرع باب الجنّة فتدخلها بلا حساب».

و رواه الصدوق في العيون 2/ 30 باب 31 ح 9 بأسانيده إلى الرضا و بلفظ: «قسيم النار و الجنّة و النار و إنّك لتقرع باب الجنّة و تدخلها بلا حساب».

و رواه الخزاعي في الأربعين ح 10 بسنده إلى أحمد بن عامر عن الرضا: «قسيم النار و الجنّة و إنّك تقرع باب الجنّة فتدخل الجنّة بلا حساب».

و رواه الخوارزمي بسنده عن أحمد بن عامر عن الرضا: المناقب 294 ح 281 بلفظ: «فتدخلها بلا حساب».

و في الباب عن ابن عبّاس و جابر و ابن عمر و أبي ذرّ و ابن مسعود و غيرهم.

و في نثر الدر للآبي 5/ 206:

سئل أحمد بن حنبل عن قول الناس: علي قسيم الجنّة و النار، فقال: هذا صحيح؛ لأنّ النبيّ عليه السلام قال لعلي: «لا يحبّك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق»، و المؤمن في الجنّة و المنافق في النار. و نحوه في ترجمة محمد بن منصور الطوسي من طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 320.

(2). و كان في النسخة بدله: «و بإسناده».

[101] صحيفة الرضا 263 ح 204 و هو آخر حديث في الصحيفة.

و رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا 2/ 51 ح 179 باب 31 بأسانيده إلى الرضا، و الحموئي في فرائد السمطين 2/ 263 ح 531 باب 51 عن أحمد بن عامر عن علي الرضا.

و رواه الخوارزمي في مقتل الحسين 2/ 85 فصل 12 عن علي عليه السلام.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:134

حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام] «1» قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ موسى بن عمران سأل ربّه عزّ و جلّ فقال: يا ربّ إنّ أخي هارون قد مات فاغفر له، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا موسى لو سألتني في الأوّلين و الآخرين لأجبتك، ما خلا قاتل الحسين بن علي، فإنّي «2» أنتقم له من قاتله».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «من قاتلك في آخر الزمان ...»

[102] [أخبرنا إبراهيم بن غسّان البصري، حدّثنا الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي زيد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام] «3» قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«من قاتلك في آخر الزمان فكأنّما قاتل مع الدجّال».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «مثل علي في هذه الأمّة ...»

[103] أخبرنا أبو القاسم واصل بن حمزة البخاري قدم علينا واسطا، أخبرنا عبد الحميد بن

______________________________

(1). كان في النسختين بدله: «و بإسناده».

(2). في ب: فأنا.

______________________________

[102] صحيفة الرضا 273 ح 8 قسم الملحقات بلفظ: «من قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتلنا (خ: قاتل)».

و رواه الصدوق في العيون 2/ 51 ح 181 باب 31 بأسانيده عن علي الرضا: «من قاتلنا آخر الزمان فكأنّما قاتلنا مع الدجّال».

و للحديث شاهد من حديث أبي ذرّ: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا و من تخلّف عنها غرق، و من قاتلنا في آخر الزمان فكأنّما قاتل مع الدجّال». فلاحظ ما سيأتي برقم (180).

(3). كان بدله في النسختين: «و بإسناده».

[103] و روى الصدوق في الأمالي ح 5 من المجلس 73 و فضائل الأشهر الثلاثة 49 ح 25 و معاني الأخبار 234 عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه مرفوعا في حديث: «يا أبا الحسن مثلك في أمّتي مثل قل هو اللّه أحد،

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:135

محمد بن داود، قال: حدّثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسماعيل بن أبي عابد القاضي، حدّثنا أبو الحسين زيد بن محمد بن جعفر بن المبارك، حدّثنا محمد بن أحمد بن نصر، حدّثنا أحمد «1» بن عبيد، حدّثنا إسحاق بن بشر، عن عمرو بن أبي المقدام، عن

سماك [بن حرب]، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّما مثل علي في هذه الأمّة مثل قل هو اللّه أحد في القرآن».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «لولاك [ما عرف المؤمنون من بعدي]»

[104] أخبرنا إبراهيم بن غسّان البصري إجازة: أنّ أبا علي الحسين بن أحمد حدّثهم، قال:

حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، حدّثنا أبي أحمد بن عامر، حدّثنا علي بن موسى

______________________________

فمن قرأها مرّة فقد قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرّتين فقد قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان، و من أحبّك بلسانه و قلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان، و من أحبّك بلسانه و قلبه و نصرك بيده فقد استكمل الإيمان ...»

و رواه الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين في عنوان مجلس في ذكر فضائل أصحابه مرسلا بمثل رواية الصدوق، و هكذا القندوزي في ينابيع المودّة 1/ 376 باب 42 ح 11 نقلا عن الخوارزمي عن ابن عبّاس نحو رواية الصدوق.

و في فردوس الأخبار للديلمي 4/ 423 ح 6740 عن حذيفة مرفوعا: «مثل عليّ بن أبي طالب في الناس مثل قل هو اللّه أحد في القرآن».

و في «مجموع مصنّفات ابن شاهين» القسم الخامس «جزء من حديث ابن شاهين» ذيل ح 9: 340 بعد ذكر حديث المنزلة قال ابن شاهين:

فأعلم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السلام أنّه لا نبيّ بعدي فقال له: «يا علي أ تدري ما مثلك في أصحابي؟

[مثلك] مثل قل هو اللّه أحد في القرآن، لأن ليس في كتاب اللّه عزّ و جلّ سورة إذا قرئت مرّة فكانت ثلث [القرآن] إلّا سورة قل هو اللّه أحد».

______________________________

(1). و في العمدة ح 503 نقلا

عن هذا الكتاب: حدّثنا محمد بن عبيد.

[104] صحيفة الرضا 246 ح 157 و فيها: «يا علي لولاك لما عرف المؤمنون بعدي».

و رواه الصدوق في العيون 2/ 52 ح 187 بأسانيده إلى صحيفة الرضا.

و رواه شاذان عن عبد اللّه بن محمد الكاتب العكبري، عن عبد اللّه بن محمد بن غياث الخراساني، عن أحمد بن عامر، عن علي الرضا: كنز العمال 13/ 152 ح 36477 بلفظ: «لولاك يا علي ما عرف المؤمنون من بعدي».

و للحديث شواهد منها قوله صلّى اللّه عليه و آله: «لا يحبك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:136

الرضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدّثني أبي محمد بن علي، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن علي، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

« [يا علي] لولاك ما عرف المؤمنون من بعدي».

[حجّ الحسين خمسا و عشرين حجّة ماشيا]

[105] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي، حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن سعيد الزعفراني، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، أخبرنا «1» مصعب [بن عبد اللّه] قال:

حجّ الحسين خمسا و عشرين حجّة ماشيا.

[مباشرة علي للقتال بنفسه]

[106] أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إجازة: أنّ أبا القاسم علي بن طلحة النحوي أخبرهم، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل بن [جعفر بن محمد] الجرّاح،

______________________________

[105] و رواه الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عبد اللّه: تاريخ مدينة دمشق 14/ 180 ح 195 ترجمة الحسين عليه السلام، المعجم الكبير 3/ 115 ح 2844، أسد الغابة 2/ 20، العقد الفريد 5/ 133.

و رواه عبد اللّه بن عبيد بن عمير و أضاف: و نجائبه تقاد معه: تاريخ بغداد 14/ 180، طبقات ابن سعد: ترجمة الحسنين: 228 في عنوان مقتل الحسين.

و رواه محمد الباقر أبو جعفر، دون ذكر للعدد: تاريخ بغداد 14/ 180، طبقات ابن سعد: ترجمة الحسنين: 229 و 230.

و مثله روي لأخيه الحسن المجتبى عليهما السلام.

______________________________

(1). و في ب: أنّ مصعب، ثم كتب فوق «أن» أنا، و وضع جنبها علامة صح.

[106] و رواه المحبّ الطبري عن الواقدي: ذخائر العقبى 176 باب في ذكر شجاعته، و الرياض النضرة 2/ 179 في عنوان: ذكر شجاعته، و فيهما: يباشر القتال يوم صفين. قال: إي ... و انظر الحديث الآتي برقم (109) و ما بهامشه من تعليق.

و رواه ابن حميد المحلّي في محاسن الأزهار 453 قال: و روينا بالإسناد إلى ابن عبّاس، و ربما كان مقصوده من الإسناد هو إسناد ابن المغازلي،

حيث إنّه أكثر النقل عنه مسندا و مرسلا.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:137

حدّثنا محمد بن القاسم [بن محمد بن بشّار]، قال: حدّثني أبي، حدّثنا أحمد بن عبيد [بن ناصح]، أخبرنا الواقدي، حدّثنا ابن أبي سبرة، عن ثور بن يزيد، عن عكرمة:

عن ابن عبّاس أنّ رجلا قال له: أ كان عليّ بن أبي طالب يباشر القتال بنفسه؟ قال: إي و اللّه، ما رأيت رجلا أطرح لنفسه في متلف من علي، فلربّما رأيته يخرج حاسرا بيده السيف إلى الرجل الدارع «1» فيقتله.

[إنّ اللّه جعل فيك مثلا من عيسى]

[107] [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إجازة: أنّ أبا القاسم علي بن طلحة النحوي

______________________________

(1). في النسخة: الدرّاع، و التصويب حسب الرياض و الذخائر و المحاسن.

______________________________

[107] الحديث ذو شطرين شطر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و شطر عن علي عليه السلام و قد رواه جماعة تارة بشطريه و تارة بأحدهما، موجزا أو بتفصيل:

فرواه عن أبي غسّان جماعة منهم:

1 و 2- أحمد بن زهير و أحمد بن ملاعب: فرائد السمطين 1/ 173 باب 35 بشطريه.

3- إسحاق بن الحسن الحربي: شواهد التنزيل 2/ 228 ح 862 بشطريه، تاريخ مدينة دمشق 42/ 294 ح 751.

4- إسحاق بن موسى الغروي: أنساب الأشراف 2/ 362 ح 82 بشطريه إلّا أنّه لم يذكر ربيعة في السند.

5- عبّاس الدوري: تاريخ مدينة دمشق 42/ 294 ح 751.

6- علي بن عبد العزيز: معجم شيوخ ابن الأعرابي 2/ 19، فرائد السمطين 1/ 173 باب 35 بشطريه.

7- محمد بن إدريس أبو حاتم: السنّة لابن أبي عاصم 470 ح 1004.

8- محمد بن إسماعيل البخاري: التاريخ الكبير 3/ 281 ترجمة ربيعة بن ناجد بالشطر الأول.

9- هارون بن إسحاق: تاريخ مدينة دمشق 42/ 296 ح 753

بالشطر الأول.

10- يعقوب بن سفيان: تاريخ مدينة دمشق 42/ 295 ح 752 بشطريه.

و رواه عن الحكم جماعة منهم:

1- سعد بن طالب أبو غيلان: مسند أحمد 2/ 469 ح 1377، الزهد لعبد اللّه بن أحمد: 1192، فضائل أهل البيت 225 ح 347 بشطريه من رواية عبد اللّه بن أحمد.

2- سلمة بن صالح: تاريخ مدينة دمشق 42/ 294 ح 750 بشطريه.

3- علي بن ثابت: المستدرك للحاكم 3/ 123 بشطريه.

4- أبو غسان النهدي كما عند المصنّف هنا، و قد قدّمنا تخريجه.

و لم يتفرّد به الحكم بن عبد الملك عن الحارث بل تابعه كلّ من:

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:138

أخبرهم قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل]، قال «1»: حدّثنا محمد بن القاسم [الأنباري]، حدّثنا أحمد بن الهيثم، حدّثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل، حدّثنا الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«يا علي إنّ اللّه جعل فيك مثلا من عيسى بن مريم عليه السلام: أبغضته اليهود حتّى بهتوا أمّه، و أحبّته النصارى حتّى ادّعوا فيه ما ليس له بحقّ».

«ألا [و] «2» إنّه يهلك في محبّتي مطر يصفني «3» بما ليس فيّ، و مبغض مفتر يحمله

______________________________

1- صباح المزني: عيون الأخبار للبغدادي ح 4 من المنتخب المطبوع في المجلد 7 ميراث حديث الشيعة، بشطريه، شواهد التنزيل 2/ 232 ح 867 إشارة، أمالي الطوسي ح 55 من المجلس 9 بالشطر الأوّل، و ح 1 من المجلس 10 إشارة، خصائص الوحي المبين لابن البطريق 170 ح 126 فصل 13 نقلا عن الحافظ أبي نعيم بذيل للشطر الأول لم يرد هنا

في رواية المصنّف، تاريخ مدينة دمشق 42/ 296 ح 754.

2- أبو عبد الرحمن عبد اللّه المسعودي: شواهد التنزيل 2/ 231 ح 866 بشطريه، تفسير فرات الكوفي 404 ح 541 و 542 بالشطر الأول.

3- محمد بن كثير الملائي: تفسير فرات الكوفي 404 ح 540، مسند البزّار ح 758 كلاهما بالشطر الأول.

و رواه عن علي جماعة غير ربيعة بن ناجد، منهم:

1- الأصبغ بن نباتة: شواهد التنزيل 2/ 234 ح 869، مناقب الخوارزمي 324 ح 333 كلاهما بالشطر الأول.

2- الحسين بن علي: أمالي الطوسي ح 49 من المجلس 12، تفسير محمد بن العبّاس ح 42 من سورة الزخرف من تأويل الآيات، كلاهما بالشطر الأول.

3- زاذان موقوفا: شواهد التنزيل، فضائل أهل البيت لأحمد 103 ح 149.

4- عباية بن ربعي: شواهد التنزيل 2/ 231 ح 866 بشطريه.

5- عبد الرحمن بن أبي ليلى موقوفا: تأويل الآيات للنجفي 2/ 568 ح 41 من سورة الزخرف نقلا عن تفسير محمد بن العبّاس بالشطر الأول.

6- عمر بن عليّ بن أبي طالب: شواهد التنزيل 2/ 227 ح 860 و 861، المجروحين لابن حبّان 2/ 122 ترجمة عيسى بن عبد اللّه العلوي.

و رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أيضا أبو رافع: شواهد التنزيل 2/ 233 ح 868، و نحوه في المعجم الكبير 1/ 320 ح 951 بالشطر الأول.

و للحديث شواهد كثيرة.

______________________________

(1). في النسختين: «قال: و حدّثنا». و تسهيلا للقارئ أكملنا السند من الحديث المتقدّم.

(2). من العمدة ح 331 نقلا عن هذا الكتاب.

(3). في العمدة: فيّ محبّ مفرط يقرظني.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:139

مشنأته لي على أن «1» يبهتني.

ألا و إنّي لست بنبي و لا يوحى إليّ، و لكنّي أعمل بكتاب اللّه ما استطعت،

فما أمرتكم من طاعة اللّه عزّ و جلّ فواجب عليكم و على غيركم طاعتي فيه «2»، و ما أمرتكم أو أمركم غيري من «3» معصية اللّه فإنّه لا طاعة لأحد في معصية اللّه، إنّما الطاعة في المعروف».

[أبو عبد الرحمن السلمي: ما رأيت قرشيّا أقرأ من علي]

[108] [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إجازة: أنّ أبا القاسم علي بن طلحة النحوي أخبرهم قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل بن الجرّاح] «4»، حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا الحسين بن علوان بن محمد القطّان، حدّثنا علي بن سيابة، حدّثنا يحيى بن زكريا الأنصاري، عن عمر بن يعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال:

و اللّه ما رأيت قرشيّا أقرأ لكتاب اللّه من عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

______________________________

(1). في العمدة: يحمله شناني أن.

(2). و بعده في العمدة: «فيما أحببتم أو كرهتم» و به ختام الحديث.

(3). في النسخة المعتمدة: «و ما أمرتكم من طاعتي أو غيري بترك معصية» و في ب: و ما أمرتكم أو غيري بترك معصية اللّه. و ما أثبتناه حسب طبعة صنعاء.

______________________________

[108] و روى الحكم بن عتيبة عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: ما رأيت أحدا أقرأ من علي، صلّينا خلفه فقرأ برزخا فأسقط حرفا ثم رجع فقرأه ثم عاد إلى مكانه.

و في شواهد التنزيل 1/ 32 ح 15 و أيضا 1/ 34 ح 19 بسندين، و تاريخ مدينة دمشق 42/ 401 ح 1061 عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: ما رأيت أحدا كان أقرأ للقرآن من علي.

و في الاستيعاب 3/ 1109: و روى عبد الأعلى التغلبي عن السلمي: ما رأيت قرشيا قطّ أقرأ من عليّ بن أبي طالب، صلّى بنا الفجر فقرأ سورة و ترك آية فلمّا ركع

و رفع رأسه من السجدتين ابتدأ بالآية التي تركها ثم قرأ فاتحة الكتاب ثم قرأ سورة أخرى: تاريخ مدينة دمشق 42/ 402 ح 1062.

و في شواهد التنزيل 1/ 33 ح 17 بسنده عن عطاء عن السلمي قال: ما رأيت أحدا أقرأ من علي عليه السلام.

و في غاية النهاية 1/ 546: روينا عن أبي عبد الرحمن السلمي أنّه قال: ما رأيت ابن أنثى أقرأ لكتاب اللّه تعالى من علي، و قال: أيضا ما رأيت أقرأ من علي.

و للحديث شواهد كثيرة.

(4). بدل ما بين المعقوفتين كان في النسخة: «و بإسناده و».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:140

[كان المشركون إذا بصروا بعلي في الحرب عهد بعضهم إلى بعض]

[109] [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل إجازة: أنّ أبا القاسم عليّ بن طلحة أخبرهم، قال: حدّثنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن الفضل] «1»، قال: حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا أبي، حدّثني أبو عبد اللّه اليمامي الضرير، حدّثنا عبيد اللّه [بن محمد بن حفص] ابن عائشة، قال: حدّثني أبي قال:

كان المشركون إذا بصروا بعليّ في الحرب عهد بعضهم إلى بعض.

[الحسن البصري: كان ربانيّ هذه الأمّة بعد نبيّها]

[110] [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل إجازة: أنّ أبا القاسم علي بن طلحة أخبرهم قال:

______________________________

[109] في محاضرات الأدباء 138 في الحد الرابع عشر في الشجاعة في عنوان: «المخوف منه»: قيل: كانت قريش إذا رأت أمير المؤمنين في كتيبة تواصت خوفا منه، و نظر إليه رجل و قد شقّ العسكر فقال: قد علمت أنّ ملك الموت في الجانب الذي فيه علي ... و قيل لأمير المؤمنين: لم غلبت الأقران؟ قال: «بتمكّن هيبتي في قلوبهم».

و قال الأبشيهي في المستطرف 1/ 178 في الباب 41 في ذكر أسماء الشجعان: أمير المؤمنين علي ... آية من آيات اللّه، و معجزة من معجزات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و مؤيد بالتأييد الإلهي، كاشف الكروب و مجليها، و مثبت قواعد الإسلام و مرسيها، و هو المقدّم على ذوي الشجاعة كلّهم بلا مرية و لا خلاف، روي عنه رضي اللّه عنه أنّه قال: «و الذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من موتة على فراش» و قال بعض العرب:

ما لقينا كتيبة فيها عليّ بن أبي طالب ... إلّا أوصى بعضنا على (إلى) بعض، و قال ... لمعاوية: قد دعوت الناس إلى الحرب فدع الناس جانبا و اخرج إليّ، ليعلم أيّنا المران على قلبه و

المغطّى على بصره، و أنا أبو الحسن قاتل جدّك و خالك و أخيك شدخا يوما ببدر، و ذلك السيف معي، و بذلك القلب ألقى عدوّي» و قيل له ...: إذا جالت الخيل فأين نطلبك؟ قال: «حيث تركتموني» و قيل له: كيف كنت تقتل الأبطال؟ قال: لأنّي كنت ألقى الرجل فأقدّر أنّي أقتله و يقدّر هو أنّي قتلته فأكون أنا و نفسه عونا عليه» و قال مصعب بن الزبير: كان علي ... حذرا في الحروب، شديد الروغان، لا يكاد أحد يتمكّن منه، و كانت درعه صدرا لا ظهر لها، فقيل له: أ ما تخاف أن تؤتى من قبل ظهرك؟ فقال: إذا أمكنت عدوي من ظهري فلا أبقى اللّه عليه إن أبقى عليّ».

و انظر ما تقدّم آنفا عن ابن عبّاس برقم (106).

______________________________

(1). ما بين المعقوفتين تفصيل لما أجمله المصنّف بقوله: «و بإسناده».

[110] و رواه أبو علي القالي عن محمد بن القاسم: أمالي القالي 3/ 170 مع مغايرات و اختصار.

و في البيان و التبيين للجاحظ 2/ 108 و حلية الأولياء 1/ 84: عن عنبسة القطّان قال: شهدت الحسن و قال له

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:141

حدّثنا أحمد بن محمد بن الفضل]، قال: حدّثنا محمد بن القاسم [بن محمد الأنباري]، قال:

حدّثني أبي، عن العبّاس بن ميمون، عن [عبيد اللّه بن محمد] ابن عائشة، عن أبيه، عن عوف، عن الحسن [البصري]- و الألفاظ مختلفة و المعاني متقاربة «1»- أنّ رجلا قال له: إنّ إخوتك الشيعة ينسبونك إلى تنقّص علي و يقولون: قال: لو كان علي بالمدينة يأكل حشفها كان خيرا له ممّا صنع! فبكى الحسن و قال: و أنا أقول هذا؟!

أما و اللّه لقد فارقكم بالأمس رجل كان سهما صائبا

من مرامي اللّه عزّ و جلّ، ربّانيّ هذه الأمّة بعد نبيّها صلّى اللّه عليه و آله، و صاحب شرفها و فضلها، و ذا القرابة القريبة من رسول اللّه [صلّى اللّه عليه و آله] «2»، غير سئوم لأمر اللّه، و لا سروقة لمال اللّه، أعطى القرآن عزائمه فيما عليه و له، فأورده رياضا مونقة، و حدائق معذقة، ذاك عليّ بن أبي طالب يا لكع.

______________________________

رجل: بلغنا أنّك تقول: لو كان علي بالمدينة يأكل من حشفها لكان خيرا له ممّا صنع؟! فقال له الحسن:

يا لكع أما و اللّه لقد فقدتموه سهما من مرامي اللّه، غير سئوم لأمر اللّه، و لا سروقة لمال اللّه، أعطى القرآن عزائمه فيما عليه و له، فأحلّ حلاله و حرّم حرامه، حتّى أورده ذلك رياضا مونقة و حدائق مغدقة، ذلك عليّ بن أبي طالب يا لكع.

و رواه ابن عبد البر مرسلا في الاستيعاب 3/ 1110 ترجمة أمير المؤمنين مع مغايرات و اختصار.

و في باب أخبار العلماء و الأدباء من كتاب الياقوتة في العلم و الأدب من كتاب العقد الفريد 2/ 95: و ذكروا أنّ رجلا أتى الحسن فقال: أبا سعيد إنّهم يزعمون أنّك تبغض عليا! فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثم قال: كان عليّ بن أبي طالب سهما صائبا من مرامي اللّه على عدوّه، و ربّانيّ هذه الأمة، و ذا سابقتها و ذا فضلها، و ذا قرابة قريبة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، لم يكن بالنؤمة عن أمر اللّه، و لا بالملولة في حقّ اللّه، و لا بالسروقة لمال اللّه، أعطى القرآن عزائمه، ففاز منه برياض مونقة و أعلام بيّنة، ذاك عليّ بن أبي طالب يا لكع.

و رواه القلعي أيضا كما في

ذخائر العقبى: 144 في عنوان: «ذكر أنّه أكبر الأمّة علما و أعظمهم حلما».

و رواه هشام بن حسان عن الحسن البصري: المجالسة للدينوري 7/ 55 ح 2912 و عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42/ 490 ح 1270.

و في شرح نهج البلاغة 4/ 96 بعد ذكره أحاديث عن الحسن البصري أنّ أبان بن أبي عياش سأله: فما هذا الذي يقال عنك أنّك قلته في علي؟ فقال: يا ابن أخي أحقن دمي من هؤلاء الجبابرة و لو لا ذلك لثالت بي الخشب.

و روى ابن أبي الحديد أيضا عن حمّاد بن سلمة عن الحسن أنّه قال: لو كان علي يأكل الحشف بالمدينة لكان خيرا له ممّا دخل فيه: شرح نهج البلاغة 4/ 95 ذيل الخطبة 56.

______________________________

(1). و لازم هذا الكلام أن يكون السند متعدّدا، و هذه الفقرة لم ترد في رواية القالي.

(2). من ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:142

[مبثّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و موضع أسراره]

[111] [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل إجازة: أنّ أبا القاسم: عليّ بن طلحة أخبرهم، قال:

حدّثنا أحمد بن محمد بن الفضل، حدّثنا محمد بن القاسم بن محمد الأنباري] «1» قال: حدّثنا أبي، حدّثنا أبو عبد اللّه اليمامي الضرير، حدّثنا عبيد اللّه بن [محمد بن حفص البصري ابن] عائشة قال: حدّثني أبي قال:

كان عليّ بن أبي طالب مبثّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و موضع أسراره.

[نزول العذاب الإلهي على من سبّ عليا]

[112] [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل إجازة: أنّ أبا القاسم علي بن طلحة أخبرهم، قال:

حدّثنا أحمد بن محمد بن الفضل] «2»، قال: حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا محمد بن الحسين، حدّثنا جندل بن والق التغلبي، حدّثنا عمر [و] بن طلحة [القنّاد]، عن أسباط بن نصر، عن [إسماعيل بن عبد الرحمن] السدي قال:

كنت غلاما بالمدينة ألعب عند أحجار الزيت، فجاء راكب على بعير فجعل يسبّ عليا،

______________________________

[111] للحديث شواهد لا تحصى.

______________________________

(1). و بدل ما بين المعقوفتين كان في النسخة: «و بإسناده».

[112] و رواه أبو جعفر الإسكافي عن القنّاد: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13/ 222 نقلا عن نقض العثمانية للإسكافي.

و رواه أبو زرعة عن القنّاد: فرائد السمطين 1/ 305 باب 57.

و رواه الحكم عن السدي: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 349 ح 212.

و رواه عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 441 ح 1077، مناقب الخوارزمي 379 ح 399 فصل 25.

و رواه قتادة عن سعد: أنساب الأشراف 2/ 402 ح 207

و رواه قيس بن أبي حازم عن سعد: المستدرك للحاكم 3/ 499- 400 و بتفصيل.

و رواه مصعب بن سعد عن أبيه: المستدرك للحاكم 3/ 499، المصنّف لابن أبي شيبة 6/ 378 ح

32140 باب ما جاء في سعد.

(2). استكمال منا للسند و عطفا على الأسانيد السابقة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:143

و جعل الناس يجتمعون حوله، فأقبل سعد بن أبي وقّاص فرفع يديه و قال: اللّهم إن كان يذكر عبدا صالحا فأر الناس به خزيا، فنفر به بعيره فاندقّت عنقه، أبعده اللّه و أسحقه.

[دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله له يوم خيبر]

[113] [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل إجازة: أنّ أبا القاسم علي بن طلحة أخبرهم قال:

حدّثنا أحمد بن محمد بن الفضل] «1»، قال: حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا أحمد بن إسحاق الورّاق، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا وكيع، عن [محمد بن عبد الرحمن بن] أبي ليلى،

______________________________

[113] و رواه ابن ماجة عن عثمان بن أبي شيبة: سنن ابن ماجة 1/ 43 ح 117 باب فضل عليّ بن أبي طالب ح 4.

و رواه أحمد بن حنبل عن وكيع: مسند أحمد 1/ 99 و 133.

و رواه عبيد اللّه بن موسى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم و المنهال، عن عبد الرحمن: فضائل أهل البيت لأحمد 142 ح 209 من زيادة القطيعي، خصائص أمير المؤمنين للنسائي 36 ح 14، تاريخ مدينة دمشق 42/ 107 ح 262، كفاية الطالب 272 باب 65 ح 2، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 380 ح 1012، مسند البزّار: 496.

و رواه علي بن هاشم، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم و المنهال و عيسى، عن عبد الرحمن: المصنّف لابن أبي شيبة 6/ 370 ح 32071، المستدرك للحاكم 3/ 37 دون ذكر المنهال.

و رواه يونس بن بكير عن محمد بن عبد الرحمن عن المنهال و الحكم عن عبد الرحمن: تاريخ مدينة دمشق 42/ 106 ح 261.

و رواه محمد بن عبد الرحمن بن

أبي ليلى عن المنهال وحده عن عبد الرحمن تاريخ مدينة دمشق 42/ 105 ح 258 و 260، الفضائل لأحمد 64 ح 73 و مسند أحمد 2/ 342 ح 1117، فرائد السمطين 1/ 264 باب 51.

و رواه معاوية بن ميسرة عن الحكم: تاريخ مدينة دمشق 42/ 108 ح 263.

و رواه أبو إسحاق عن عبد الرحمن: خصائص النسائي 151/ 209، المعجم الأوسط للطبراني 3/ 150 ح 2307 ترجمة أحمد بن محمد بن غياث، تاريخ مدينة دمشق 42/ 110 ح 267.

و رواه بكير بن سعد عن عبد الرحمن: تاريخ مدينة دمشق 42/ 108 ح 264.

و رواه عيسى عن أخيه عبد الرحمن: دلائل النبوة لأبي نعيم 463 ح 391، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 721 ح 587.

و رواه يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 720 ح 587.

و هذا الحديث يرتبط بحديث الراية و جزء من ذلك الحديث.

______________________________

(1). ما وضعناه بين المعقوفتين توضيح لما أجمله المصنّف بقوله: «قال: و حدّثنا».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:144

عن الحكم [بن عتيبة]، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى أنّه كان يسير مع علي عليه السلام فيراه يلبس لباس الشتاء في الصيف، و لباس الصيف في الشتاء، فسألته عن ذلك، فقال:

«طلبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم خيبر، فجئت و أنا أرمد، فبصق في عيني، فبرأت، و قال: اللّهم قه الحرّ و البرد، فما وجدت بعد ذلك حرّا و لا بردا».

[أ ما ترضى أن تعطى إذا أعطيت، و تكسى إذا كسيت؟]

[114] أخبرنا أبو بكر: أحمد بن [محمد بن عبد الوهّاب بن] طاوان إجازة: أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب حدّثهم، [قال]: حدّثنا محمد بن يونس بن الحسين، قال: حدّثنا محمد

بن حبّان المازني، حدّثنا عبيد اللّه [بن محمد] ابن عائشة، حدّثنا عمر بن عبد الملك، قال: سمعت أبا هارون العبدي يقول: حدّثنا أبو سعيد قال:

كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الناس و لم يعط عليّا قال: فرئي ذلك في وجهه، فأخذ بضبعه- أو بضبعيه- قال: ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أ ما ترضى أن تعطى إذا أعطيت، و تكسى إذا كسيت؟».

______________________________

[114] و قال المحبّ الطبري في الرياض النضرة 2/ 151 في عنوان ذكر اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة ... و أنّه يكسى إذا كسي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: و أخرج المخلص الذهبي عن أبي سعيد أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم:

كسا نفرا من أصحابه و لم يكس عليّا، فكأنّه رأى في وجه علي فقال: «يا علي أ ما ترضى أنّك تكسى إذا كسيت و تعطى إذا أعطيت».

و له شاهد من حديث محدوج بن زيد: تقدّم برقم (67) من هذا الكتاب فلاحظ.

و من حديث علي: كنز العمال 13/ 155 ح 36481 و 36482 عن الدار قطني في العلل و ابن شاهين في السنّة و الأوسط للطبراني 4/ 531 ح 3903 و أبي نعيم في المعرفة، و انظر تاريخ مدينة دمشق 42/ 329، و فضائل الصحابة لخيثمة 199.

و من حديث زيد بن أرقم: أنساب الأشراف 2/ 378 ح 146 ترجمة أمير المؤمنين في حديث المؤاخاة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:145

[عقيقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن الحسنين عليهما السلام]

[115] أخبرنا أحمد بن محمد [بن طاوان] إجازة: أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب حدّثهم، قال: حدّثنا محمد بن عبد الملك، حدّثنا أبو معمر [عبد اللّه

بن عمرو] صاحب عبد الوارث، حدّثنا عبد الوارث [بن سعيد]، عن أيّوب [بن كيسان]، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عقّ عن الحسن كبشا، و عن الحسين كبشا.

______________________________

[115] و رواه أبو داود عن أبي معمر: سنن أبي داود 3/ 107 ح 2841

و رواه الفضل بن الحباب أبو خليفة عن أبي معمر: ذكر أخبار أصبهان 2/ 119 ترجمة الفضل بن الحباب.

و رواه محمد بن إسحاق عن أبي معمر: سنن البيهقي 9/ 299.

و رواه يزيد بن سنان عن أبي معمر: الذرّية الطاهرة 103 ح 98.

و رواه قتادة عن عكرمة: سنن النسائي الكبرى 3/ 76 ح 4545.

و في الباب عن علي بن الحسين: ترجمة الإمام الحسن من طبقات ابن سعد 31 ح 13، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 107 ح 757.

و عن عليّ بن أبي طالب: سنن البيهقي 9/ 304، مستدرك الحاكم 4/ 237.

و عن محمد بن علي بن الحسين: سنن البيهقي 9/ 304، الكافي 6/ 33 ح 3، الذرّية الطاهرة 123 ح 141.

و عن جعفر بن محمد بن علي: الكافي 6/ 32 ح 1 و أيضا 6/ 33 ح 5، الإرشاد للمفيد 2/ 5.

و عن علي بن موسى الرضا: الكافي 6/ 33 ح 6.

و عن عائشة: ترجمة الامام الحسن من طبقات ابن سعد 32 ح 17، سنن البيهقي 9/ 299، مستدرك الحاكم 4/ 237، الذرّية الطاهرة 122 ح 140.

و عن أنس: سنن البيهقي 9/ 299، المعجم الأوسط 2/ 523 ح 1899، كشف الأستار 2/ 72 ح 1235، مسند أبي يعلى 5/ 323 ح 2945.

و عن عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، عن أبيه، عن جدّه:

مستدرك الحاكم 4/ 237.

و عن يحيى بن سعيد: سنن البيهقي 9/ 299 و 303.

و رواه ابن غسّان بإسناده: المناقب لابن شهرآشوب 3/ 435 عن الإبانة لابن بطّة.

و عن محمد بن عمر: الذرّية الطاهرة للدولابي 102 ح 96.

و عن بريدة: سنن النسائي الكبرى 3/ 75 ح 4539.

و عن أسماء بنت عميس: صحيفة الرضا 240 ح 146.

و عن أمّ أيمن: أمالي الصدوق ح 1 من المجلس 19.

و عن جابر بن عبد اللّه: المعجم الأوسط 7/ 363 ح 6704.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:146

[أذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أذني الحسنين حين ولدا]

[116] أخبرنا أحمد بن محمد [بن طاوان] إجازة: أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب حدّثهم [قال:] حدّثنا محمد بن عثمان، حدّثنا أبو شعيب عبد اللّه بن الحسن، قال: أخبرنا عبيد اللّه بن عمرو [الأسدي] «1»، عن القاسم بن [عبد اللّه بن عمر بن] حفص العمري، قال:

حدّثنا عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر:

أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أذّن في أذن الحسن و الحسين حين ولدا.

[حرمة الصدقة على أهل البيت]

[117] أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن

______________________________

[116] و رواه أبو علي أحمد بن عبد اللّه بن عمر عن أبي شعيب: فوائد تمّام 1/ 147 ح 333.

و في الباب عن أبي رافع: مسند أحمد 39/ 297 ح 23869، و أيضا 44 ح 27186 و أيضا 44 ح 27194، سنن الترمذي 4/ 97 ح 1514، سنن أبي داود 4/ 328 ح 5105، المصنّف لعبد الرزاق 4/ 336 ح 7986، المعجم الكبير 1/ 313 ح 926 و 931، المستدرك للحاكم 3/ 179، سنن البيهقي 9/ 305، شعب الإيمان 6/ 389 ح 8617 و 8618، مسند الروياني 1/ 273 ح 682.

و عن جابر: معاني الأخبار للصدوق 57 ح 6، علل الشرائع 138 ح 7.

و عن ابن عبّاس: شعب الإيمان 6/ 390 ح 8620.

و عن علي بن الحسين: عيون أخبار الرضا 2/ 46 ح 147.

و عن أسماء بنت عميس: صحيفة الرضا 240 ح 146، و رواه عن صحيفة الرضا جماعة. و هناك أحاديث أخر في استحباب الأذان في أذن المولود فراجع الكتب الفقهية و الروائية.

______________________________

(1). في النسختين: عبد اللّه بن عمر، و التصويب حسب رواية تمّام، إلّا أنّ فيها الأموي بدل الأسدي،

و عبيد اللّه و القاسم مترجمان في تهذيب الكمال.

[117] و رواه عبد الرحمن بن بكر عن الربيع: صحيح ابن حبّان 8/ 89 ح 3295.

و رواه أبو عوانة عن الربيع: كما في إتحاف المهرة للبوصيري.

و رواه إبراهيم بن طهمان عن محمد بن زياد: صحيح البخاري 2/ 156 ح 1485، سنن البيهقي 7/ 29.

و رواه حمّاد بن سلمة عن محمد بن زياد: مسند أحمد 15/ 152 ح 9267 و أيضا 16/ 75 ح 10027، مسند ابن راهويه 1/ 130 ح 52، تاريخ بغداد 1/ 418 ترجمة محمد بن إبراهيم بن محمد المطرز.

و رواه شعبة عن محمد بن زياد: المصنّف لابن أبي شيبة 2/ 428 ح 10703 و من طريقه مسلم و ابن حبّان في

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:147

محمد بن موسى بن الصلت المالكي، حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري النحوي، حدّثنا أحمد بن الهيثم، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة:

أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أتي بتمر من تمر الصدقة، و جاء [خ- و معه] الحسن بن علي عليهما السلام فقسّم التمر، فتناول الحسن تمرة فأدخلها فاه، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يراه، فلمّا نظر إليه قال له: «كخ كخ» و أخرجها من فيه و قال: «إنّ السيّد لا يأكل الصدقة».

[وفاة فاطمة أمّ عليّ عليه السلام و عليها]

[118] أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل «1» النحوي، أخبرنا أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان

______________________________

صحيحيهما، مسند أحمد 15/ 177 ح 9308 و أيضا 15/ 453 ح 9728 و أيضا 16/ 144 ح 1073. مسند ابن الجعد 545 ح 1158 و عنه الطحاوي و البغوي، مسند الطيالسي

325 ح 2482، مسند الدارمي 1/ 386، صحيح البخاري 2/ 157 ح 1491 باب ما يذكر في الصدقة للنبي صلّى اللّه عليه و آله في كتاب الزكاة، و أيضا 6/ 90 ح 3072 في الجهاد باب من تكلّم بالفارسية، صحيح مسلم 2/ 751 ح 1069، سنن البيهقي 7/ 29.

و رواه معمر عن محمد بن زياد: مصنّف عبد الرزاق 4/ 50 ح 6940 و عنه أحمد في المسند 13/ 180 ح 7758.

و للحديث شواهد و طرق كثيرة لا يسعنا المجال لاستقصائها.

[118] و رواه محمد بن أيّوب عن الحسن بن بشر: مقاتل الطالبيّين 28 ترجمة جعفر بن أبي طالب.

و رواه محمد بن غالب بن حرب و محمد بن الحسن بن البستنبان عن الحسن بن بشر المعجم الأوسط للطبراني 7/ 473 ح 6931، معرفة الصحابة 1/ 278 ح 288 و عنه الخوارزمي في مقتل الحسين و الحموئي في الفرائد.

و رواه محمد بن يونس الكديمي عن الحسن بن بشر: مقتل الحسين للخوارزمي 1/ 32 فصل 3 من طريق البيهقي.

و رواه ابن عبد البر في الاستيعاب 4/ 1891 عن سعدان بن الوليد.

و رواه عباية عن ابن عبّاس: أمالي الصدوق ح 14 من المجلس 51.

و رواه علي بن عبد اللّه بن عبّاس عن أبيه: كنز العمال 13/ 635 ح 37606 عن الشيرازي في الألقاب.

و رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد 9/ 257، و ابن الأثير في أسد الغابة 5/ 517 مرسلا عن ابن عبّاس.

و روى الطبراني في المعجم الكبير 24/ 351 ترجمة فاطمة بنت أسد. و في الأوسط أيضا 1/ 152 ح 191 عن أنس قال: لمّا ماتت فاطمة بنت أسد ... دخل عليها رسول اللّه ... فجلس عند

رأسها فقال: «رحمك اللّه يا أمّي،

______________________________

(1). في النسختين: أحمد بن محمد بن سهل.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:148

النحوي، حدّثنا أحمد بن محمد بن الجرّاح، قال: حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا أحمد بن الهيثم، حدّثنا الحسن بن بشر، قال: حدّثنا سعدان بن الوليد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عبّاس قال:

لمّا ماتت فاطمة بنت أسد أمّ علي عليه السلام، خلع رسول اللّه صلى اللّه عليه قميصه فأمر أن تلبسه، فألبسته، و دخل معها اللحد فاضطجع، فسئل فقيل له: يا رسول اللّه لقد صنعت بهذه ما لم تصنع «1» بغيرها؟ قال:

«إنّي ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنّة، و اضطجعت في لحدها لتخفّف عنها ضغطة القبر، فإنّها كانت أحسن الناس إليّ صنعا بعد أبي طالب».

______________________________

كنت أمّي بعد أمّي، و تشبعيني [و تجوعين]، و تعرين و تكسيني، و تمنعين نفسك طيّبا و تطعميني، تريدين بذلك وجه اللّه و الدار الآخرة». ثم أمر أن تغسل ثلاثا، فلمّا بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه ... بيده، ثم خلع .. قميصه فألبسها إياه، و كفّنها ببرد فوقه، ... فحفروا قبرها فلمّا بلغوا اللحد حفره رسول اللّه ... بيده و أخرج ترابه بيده، فلمّا فرغ دخل رسول اللّه ... فاضطجع فيه، ثم قال: «اللّه الذي يحيي و يميت و هو حي لا يموت، اغفر لأمّي فاطمة بنت أسد و لقّنها حجّتها، و وسّع عليها مدخلها، بحقّ نبيّك و الأنبياء الذين من قبلي فإنّك أرحم الراحمين ...».

و في تيسير المطالب 42 ح 29 بسنده عن علي عليه السلام قال: «ماتت أمّي فاطمة فجئت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلت: ماتت أمّي، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و

سلّم: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و أخذ عمامته و دفعها إليّ و قال: كفّنها بها، فإذا وضعتها على الأعواد فلا تحدثنّ شيئا حتّى آتي، فأقبل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المهاجرين و الأنصار و هم يمشون لا ينظرون إليه إعظاما له، حتّى تقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فكبّر عليها أربعين تكبيرة، ثم نزل في قبرها و وضعها في اللحد، ثم قرأ آية الكرسي، ثم قال: اللّهم اجعل من بين يديها نورا و من خلفها نورا و عن يمينها نورا و عن شمالها نورا، اللّهم املأ قلبها نورا.

ثم خرج من قبرها فقال له المهاجرون: يا رسول اللّه كبّرت على أمّ علي ما لم تكبّره على أحد؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كان خلفي أربعون صفا من الملائكة فكبّرت لكلّ صفّ تكبيرة».

و لاحظ حديث علي أيضا في مقاتل الطالبيّين 28- 29، المستدرك للحاكم 3/ 108، كنز العمال 13/ 635 ح 37606 عن الألقاب للشيرازي، و أسد الغابة 5/ 517 ترجمة فاطمة بنت أسد من طريق ابن أبي عاصم.

و رواه جعفر الصادق: الكافي 1/ 453- 454.

و في مقتل الحسين للخوارزمي 1/ 35: و روي أنّه لما قبرها كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «هذه أمّي من بعد أمّي»، ثم قال: «ابنك ابنك»، فروى أهل العلم أنّها سئلت في تلك الحال: من نبيّك؟ فلقّنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقول: ابنك ابنك.

______________________________

(1). في باب: تصنعه.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:149

[رؤيا ابن عبّاس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المنام أشعث أغبر و هو يلتقط دم الحسين و أصحابه]

[119] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب إجازة: أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب

حدّثهم، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عبيد بن مهدي الماوردي، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا حمّاد- يعني ابن سلمة- عن عمّار بن أبي عمّار، عن ابن عبّاس قال:

رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا قائل، فرأيته أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم.

فقلت له: بأبي أنت يا رسول اللّه ما هذا؟ قال:

«هذا دم الحسين و أصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم».

فأحصينا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم.

______________________________

[119] و رواه إسحاق عن حمّاد بن سلمة: الفوائد المنتقاة لأبي طاهر المخلص أوائل ج 4، مخطوط.

و رواه حجّاج بن المنهال عن حمّاد: المعجم الكبير 3/ 110 ح 2822، فضائل أحمد 279 ح 439 من زيادة القطيعي.

و رواه الحسن بن موسى عن حمّاد: مسند عبد بن حميد 235 ح 710، مستدرك الحاكم 4/ 397.

و رواه سليمان بن حرب عن حمّاد: المعجم الكبير 3/ 110 ح 2822 و أيضا كرّره في 12/ 143 ح 12837، دلائل النبوة للبيهقي 6/ 471، فضائل أحمد 282 ح 446 من زيادة القطيعي.

و رواه عبد الرحمن بن مهدي عن حمّاد: فضائل أحمد 275 ح 430، مسند أحمد 4/ 59 ح 2165.

و رواه عفان عن حمّاد: فضائل أحمد 275 ح 432، طبقات ابن سعد ح 81 من ترجمة الحسين عليه السلام عن عفان و غيره، مسند أحمد 4/ 336 ح 2553، الاستيعاب 1/ 395 ترجمة الإمام عليه السلام.

و رواه كثير بن هشام و محمد بن عبد اللّه الخزاعي و موسى بن إسماعيل و يحيى بن عباد عن ابن سلمة: طبقات ابن سعد: ح 81 من ترجمة الامام الحسين عليه السلام 46 ح 272، تاريخ بغداد 1/ 142 من طريق الخزاعي وحده.

و رواه علي بن

زيد بن جدعان عن ابن عبّاس: تاريخ مدينة دمشق 14/ 237 ح 327 ترجمة الحسين عليه السلام من طريق ابن أبي الدنيا.

و رواه جمال الدين الشامي في الدرّ النظيم 566 عن أمالي السمعاني و خصائص النطنزي عن حمّاد بن سلمة عن عمّار و عن علي بن زيد.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:150

[إخبار جبريل النبيّ بمقتل الحسين عليهم السلام]

[120] [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب]، قال: أخبرنا عمر بن عبد اللّه بن شوذب، حدّثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم «1»، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه [الكجّيّ]، حدّثنا حجّاج، حدّثنا حمّاد، عن أبان «2»، عن شهر بن حوشب، عن أمّ سلمة قالت:

كان جبريل عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الحسين معي، فبكى فتركته فدنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقمت فأخذته فبكى فتركته، فدخل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال جبريل: أ تحبّه يا محمد؟ قال: «نعم». قال:

إنّ أمّتك ستقتله، و إن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، و بسط جناحه إلى الأرض التي يقتل بها فأرانا إيّاه، فإذا الأرض يقال لها: كربلاء.

______________________________

[120] و رواه القطيعي عن إبراهيم بن عبد اللّه: فضائل أحمد 280 ح 441.

و رواه علي بن محمد عن حمّاد بن سلمة: طبقات ابن سعد ح 81 من ترجمة الحسين عليه السلام 47 ح 273.

و رواه الذهبي في ترجمة أبان بن أبي عياش من ميزان الاعتدال عن حمّاد بن سلمة.

و رواه داود عن أمّ سلمة: تاريخ مدينة دمشق 14/ 193 ح 225.

و روى نحوه سعيد بن أبي هند عن أمّ سلمة: فضائل أحمد 263 ح 407، تاريخ مدينة دمشق 14/ 193 و 194 ح 227 و 228، مسند

أحمد 44/ 143 ح 26524، مسند عبد بن حميد 442 ح 1533.

و أيضا عبد اللّه بن وهب عن أمّ سلمة: المستدرك للحاكم 4/ 398، تاريخ مدينة دمشق 14/ 191- 192 ح 221 و 222 و 223، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 80 ح 731، تاريخ الرقة: 75، دلائل النبوة للبيهقي 6/ 468، الآحاد و المثاني 1/ 310 ح 429، طبقات ابن سعد 44 ح 268.

و أبو وائل شقيق بن سلمة، عن أمّ سلمة: المعجم الكبير 3/ 108 ح 2817.

و رواه صالح بن أربد عن أمّ سلمة: الآحاد و المثاني 1/ 309، مقتل الحسين 1/ 158، المعجم الكبير 3/ 109 ح 2820، المصنّف لابن أبي شيبة 7/ 477 ح 37355، طبقات ابن سعد 44 ح 269.

و رواه عتبة بن عبد اللّه عن أمّ سلمة: المعجم الكبير 3/ 109 ح 2821.

و رواه المطلب بن عبد اللّه عن أمّ سلمة: المعجم الكبير 3/ 108 ح 2819.

قال المزّي: و في الباب عن عائشة و سلمة و زينب بنت جحش و أمّ الفضل و أبي أمامة و أنس و غيرهم: تهذيب الكمال 6/ 408.

و حديث أنس سيأتي برقم (431).

______________________________

(1). في النسختين: بن القاسم، و التصويب حسب الرقم (213) الآتي، و ترجمته من تاريخ بغداد.

(2). حمله الذهبي على أبان بن أبي عياش كما في ترجمته من ميزان الاعتدال.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:151

[قتلة الحسين في النار]

[121] أخبرنا أحمد بن محمد [بن عبد الوهاب] إجازة، أخبرنا عمر بن عبد اللّه بن شوذب، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد السلام، حدّثنا عثمان بن [أبي شيبة، عن] إسماعيل بن مجالد بن سعيد، [عن أبيه، عن عامر بن سعد] البجلي قال:

لمّا قتل الحسين بن علي رأيت النبيّ

صلّى اللّه عليه و آله في المنام فقال: ائت البراء بن عازب فأقرئه منّي السلام و أخبره أنّ قتلة الحسين في النار، و أن كاد اللّه عزّ و جل أن يسحت الناس بعذاب عظيم، قال: فأتيت البراء فذكرت ذلك له، فقال: صدق رسول اللّه، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من رآني في المنام فقد رآني».

[أوصيت أمّتي بأهل بيتي]

[122] [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب إجازة]، أخبرنا عمر بن عبد اللّه بن شوذب، حدّثنا أبي، حدّثنا محمد بن الحسن بن زياد، حدّثنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدّثنا عثمان بن محمد [بن أبي شيبة]، حدّثنا جرير [بن عبد الحميد] قال:

رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في المنام آخذا بيدي و أنا أمشي معه في زقاق، قال:

قلت: يا رسول اللّه هل أوصيت أمّتك بأهل بيتك؟ قال:

«أوصيت أمّتي بأهل بيتي، و أوصيت أهل بيتي بأمّتي».

______________________________

[121] و رواه يحيى بن أبي بكير عن عليّ بن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي، مع مغايرات: مسند الروياني 1/ 175 ح 435.

و رواه الأربلي في كشف الغمة 2/ 269 نقلا عن معالم العترة للجنابذي، بمثل رواية ابن المغازلي تقريبا مع زيادة في ذيل الحديث: «فإنّ الشيطان لا يتصوّر في صورتي» و في مسند الروياني: «لا يتصوّر بي».

[122] و للفقرة الأولى من هذا الحديث شواهد و في مقدّمتها حديث الثقلين.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:152

قوله صلى اللّه عليه: «أنا مدينة العلم [و عليّ بابها]»

[123] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي رحمه اللّه بقراءتي عليه فأقرّ به سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي رحمه اللّه، حدّثنا عمر بن الحسن «1» الصيرفي رحمه اللّه، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يزيد، حدّثنا عبد الرزاق، قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن عبد اللّه بن عثمان، عن عبد الرحمن بن بهمان، عن جابر بن عبد اللّه قال:

أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بعضد علي فقال: «هذا أمير البررة، و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله»، ثم

مدّ بها صوته فقال: «أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب».

______________________________

[123] و رواه أحمد بن الحسن الصباحي و أحمد بن محمد المقرئ و أحمد بن محمد الباغندي عن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد: أمالي الطوسي 483 ح 1055.

و رواه عبد الملك بن محمد، و محمد بن أحمد بن المؤمّل، و النعمان بن هارون، عن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد:

الكامل لابن عديّ 1/ 192 ترجمة أحمد بن عبد اللّه.

و رواه محمد بن عبد الصمد الدقّاق عن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد: تاريخ بغداد 2/ 377 ترجمة محمد بن عبد الصمد.

و رواه النعمان بن هارون عن أحمد بن عبد اللّه: المستدرك للحاكم 3/ 127 و 129.

و رواه أحمد بن طاهر بن حرملة المصري عن عبد الرزاق: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 264.

و رواه محمد بن عيسى، عن أحمد بن عبد اللّه، عن عبد الرزاق، عن معمر عن عبد اللّه بن عثمان: سيأتي برقم (128).

و رواه الحسين بن علي عن جابر: تاريخ مدينة دمشق 42/ 382 ح 1003 بلفظ: أنا مدينة الحكم- أو الحكمة- و علي بابها، فمن أراد المدينة فليأت بابها.

و رواه عبيد بن أبي الجعد عن جابر: زين الفتى 2/ 401 ح 524 بلفظ: «أنا دار الحكمة و علي بابها، فمن أراد الحكمة فليأت الباب».

و رواه أبو جعفر محمد الباقر عن جابر: أمالي الصدوق 434 ح 574 ح 8 من المجلس 56 في حديث بلفظ: «أنا دار الحكمة و علي مفتاحها».

______________________________

(1). في العمدة ح 480 نقلا عن هذا الكتاب: حدّثنا أبو الحسن الصيرفي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:153

[124] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج رحمه اللّه،

أخبرنا أبو بكر أحمد بن

______________________________

[124] رواه عن أبي الصلت جماعة، منهم:

1- إسحاق بن الحسن الحربي: تاريخ بغداد 11/ 48 ترجمة أبي الصلت عبد السلام.

2- الحسن بن علي المعمري: المعجم الكبير 11/ 54 ح 11060.

3- صالح بن محمد: فرائد السمطين 1/ 98 باب 19، تذكرة الحفّاظ 4/ 1231 ترجمة الحسن بن أحمد السمرقندي، المستدرك للحاكم 3/ 127.

4- القاسم بن عبد الرحمن: تاريخ بغداد 11/ 49 ترجمة أبي الصلت.

5- محمد بن إسماعيل الضراري: تهذيب الآثار للطبري 105 ح 173 من مسند علي.

6- محمد بن الحسن بن العبّاس، كما سيأتي قريبا عن المصنّف برقم (126).

7- محمد بن عبد الرحيم، كما يأتي عن المصنّف برقم (127).

8- محمد بن علي الصائغ المكي: المعجم الكبير 11/ 54 ح 11060.

و رواه جماعة عن أبي معاوية سوى أبي الصلت، منهم:

1- إبراهيم بن موسى الرازي: تهذيب الآثار 105 ح 174 مسند علي.

2- أحمد بن خالد بن موسى، كما أشار إليه الحسكاني في شواهد التنزيل 1/ 105.

3- أحمد بن سلمة: الكامل لابن عديّ 1/ 190 ترجمة أحمد بن سلمة.

4- أحمد بن عبد اللّه بن الحكيم: شواهد التنزيل 1/ 105 إشارة.

5- جعفر بن محمد البغدادي الفقيه: تاريخ بغداد 7/ 173 ترجمة جعفر.

6- الحسن بن علي بن راشد: الكامل لابن عديّ 2/ 341 ترجمة ابن راشد.

7- رجاء بن سلمة: تاريخ بغداد 4/ 348 ترجمة أحمد بن فاذويه.

8- عبد اللّه بن نمير: تاريخ بغداد 11/ 50 ترجمة أبي الصلت عبد السلام.

9- عمر بن إسماعيل بن مجالد: تاريخ بغداد 11/ 204، الضعفاء الكبير 3/ 150 كلاهما في ترجمة عمر، تاريخ مدينة دمشق 42/ 380 ح 996، شواهد التنزيل 1/ 105 إشارة.

10- القاسم بن سلام: المجروحين 1/ 130 ترجمة إسماعيل

بن محمد بن يوسف، و أشار إلى سنده الحسكاني في الشواهد.

11- محمد بن جعفر الفيدي: مستدرك الحاكم 3/ 127، شواهد التنزيل 1/ 105 إشارة.

12- محمد بن الطفيل: سيأتي برقم (131) بلفظ «الحكمة» بدل «العلم».

13- محمود بن خداش: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 264 نقلا عن ابن مردويه، و في اللآلي المصنوعة 1/ 330 نقلا عن ابن عدي.

14- موسى بن محمد الأنصاري: لسان الميزان 5/ 609 ترجمة محفوظ بن بحر نقلا عن خيثمة.

15- هارون بن حاتم: شواهد التنزيل 1/ 105 إشارة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:154

إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّاز إذنا، حدّثنا محمد بن [الحسين بن] حميد اللّخمي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمّار بن عطيّة، حدّثنا عبد السلام بن صالح الهروي، حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب».

[125] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي، حدّثنا الباغندي محمد بن محمد بن سليمان، حدّثنا محمد بن مصفّى، حدّثنا حفص بن عمر العدني، حدّثنا علي بن عمر [بن علي بن الحسين]، عن أبيه، عن جدّه «1»،

______________________________

و رواه جماعة عن الأعمش، منهم:

1- سعيد بن عقبة: الكامل لابن عدي 2/ 412 ترجمة سعيد.

2- عيسى بن يونس عن الأعمش: الكامل لابن عدي 5/ 177 ترجمة عثمان بن عبد اللّه.

3- يعلى بن عبيد: شواهد التنزيل 1/ 105 إشارة و كذلك الاسمين المتقدمين.

و رواه سعيد بن جبير عن ابن عبّاس بلفظ «الجنة» بدل «العلم» كما سيأتي برقم (130).

و روي عن أبي التياح عن ابن عبّاس مرفوعا في حديث: هو

باب مدينة علمي. تقدّم برقم (75).

[125] و رواه محمد الباقر عن أبيه علي بن الحسين كما سيأتي في ح 129، و انظر أمالي الصدوق ح 11 من المجلس 61 فعن جابر عن الباقر.

و رواه عن علي كلّ من:

1- الأصبغ بن نباتة: اللآلي المصنوعة 1/ 335 عن أمالي الحربي، أمالي الطوسي ح 69 من المجلس 11، تاريخ مدينة دمشق 42/ 378 ح 989.

2- الحارث: شواهد التنزيل 1/ 432 ح 59 من طريق ابن مؤمن، تاريخ مدينة دمشق 42/ 484 ح 1006 من طريق الخطيب، اللآلي المصنوعة 1/ 334 من طريق الخطيب في تلخيص المتشابه.

3- الحسن المجتبى: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 262 من طريق الحافظ ابن مردويه.

4- الحسين الشهيد؛ كما هنا و قد ذكرنا تخريجه آنفا، و سيأتي أيضا.

5- الشعبي: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 262 من طريق ابن مردويه.

6- الصنابحي: سيأتي برقم (132).

7- عاصم بن ضمرة: تاريخ مدينة دمشق 42/ 383 ح 1006، من طريق الخطيب، اللآلي المصنوعة 1/ 334 عن تلخيص المتشابه للخطيب، كفاية الطالب 220 باب 58 بواسطة الخطيب.

و في الباب عن ابن عبّاس، و ابن مسعود، و ابن عمر، و ابن مسعود، و عقبة بن عامر، و أبي ذرّ، و أنس، و سلمان، و حذيفة، و كعب بن عجرة، و جعفر الصادق، و علي الرضا.

______________________________

(1). في النسختين: «عن جرير» و في العمدة ح 482 نقلا عن هذا الكتاب: «عن حذيفة» و كلاهما تصحيف، و ما أضفناه بين المعقوفتين زيادة منّا على سبيل الاستظهار.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:155

عن علي عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أنا مدينة العلم و علي بابها، و لا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها».

[126] أخبرنا أبو

منصور زيد بن طاهر بن سيّار البصري، قدم علينا واسطا، حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن داسة، حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه، حدّثنا بكر بن أحمد بن مقبل، حدّثنا محمد بن الحسن بن العبّاس، حدّثنا عبد السلام بن صالح، حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب».

[127] أخبرنا أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد اللّه الأصفهاني قدم علينا واسطا إملاء في جامعها في شهر رمضان من سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور، أخبرنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمد بن عبد الرحيم الهروي، عبد السلام بن صالح، حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب».

[128] أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي، حدّثنا علي بن محمد المصري، محمد بن عيسى بن شيبة البزّار، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يزيد المؤدّب، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد اللّه بن عثمان، عن عبد الرحمن [بن بهمان]، قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول:

______________________________

[126] تقدّم تخريج الحديث ذيل الرقم (124) فلاحظ.

[127] و رواه أبو عبد اللّه الحاكم عن الأصمّ: المستدرك 3/ 126.

و رواه إبراهيم بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحيم الهروي بالرملة: مختصر مسند الكلابي 2.

و رواه محمد بن محمد بن سعد الهروي الشعراني، عن

محمد بن عبد الرحيم: شواهد التنزيل 1/ 104 ح 118، مناقب الخوارزمي 82 ح 69.

و تقدّم سائر تخريجاته ذيل ح 124 فلاحظ.

[128] تقدّم الحديث برواية عبد الرزاق عن سفيان، عن عبد اللّه بن عثمان، فلاحظ الرقم (123) و ما بهامشه من تخريج.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:156

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم الحديبيّة- و هو آخذ بضبع عليّ بن أبي طالب عليه السلام-:

«هذا أمير البررة، و قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله». ثم مدّ بها صوته فقال: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب».

[129] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه اللّه فيما أذن لي في روايته عنه، أنّ أبا طاهر إبراهيم بن [محمد بن] عمر بن يحيى حدّثهم «1»، قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن المطّلب، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى سنة عشر و ثلاثمائة، حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن عمر [و] بن سالم «2» اللاحقي الصفّار بالبصرة سنة أربع و أربعين و مائتين، حدّثنا أبو الحسن علي بن موسى الرضا: قال حدّثني أبي، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«يا علي أنا مدينة العلم و أنت الباب، كذب من زعم أنّه يصل إلى المدينة إلّا من [قبل] «3» الباب».

قوله عليه السلام: «أنا مدينة الجنّة ...»

[130] أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه إذنا، عن أبي طاهر إبراهيم بن

______________________________

[129] و رواه الطوسي بأسانيده عن أبي المفضّل محمد بن عبد اللّه بن المطلب: أمالي الطوسي ح

8 من المجلس 23.

و لاحظ سائر تخريجاته ذيل الرقم (125).

______________________________

(1). في النسختين: «يحدّثهم» و المثبت حسب نقل العمدة عن المصنّف في ح 486.

(2). في النسختين و العمدة: «عمر بن مسلم»، و المثبت حسب ترجمته في رجال النجاشي 366 ح 990.

(3). من ب.

[130] و رواه الطوسي في الأمالي 577 ح 1193 ح 7 من المجلس 23 عن جماعة عن أبي المفضّل محمد بن عبد اللّه بن المطلب.

و رواه سعد بن طريف عن سعيد بن جبير أمالي الصدوق 341 ح 408 آخر المجلس 4 في حديث بلفظ: «أنا مدينة الحكمة و أنت بابها، و لن تؤتى المدينة إلّا من قبل الباب»، مائة منقبة لابن شاذان 64 ح 18.

و رواه مجاهد عن ابن عبّاس و قد ذكرنا تخريجاته ذيل الرقم (124) فراجع.

و روي بهذا اللفظ عن علي عليه السلام مرفوعا: تاريخ مدينة دمشق 42/ 378 ح 989.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:157

محمد بن عمر بن يحيى العلوي، حدّثنا محمد بن عبد اللّه [بن المطّلب] «1»، حدّثنا عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي بأرتاح «2» و محمد بن سعيد بن شرحبيل، [قالا] «3»: حدّثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي [بن عبد الغني]، حدّثنا عبد الوهّاب بن همّام، حدّثني أبي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:

«أنا مدينة الجنّة و علي بابها، فمن أراد الجنّة فليأتها من بابها».

قوله عليه السلام: «أنا دار الحكمة»

[131] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي قدم علينا واسطا، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن لؤلؤ إذنا، حدّثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، حدّثنا محمد بن يحيى، حدّثنا محمد بن جعفر «4» الكوفي، عن محمد

بن الطفيل، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أنا دار «5» الحكمة و علي بابها، فمن أراد الحكمة فليأت الباب».

______________________________

(1). في النسختين: «حدّثنا عمر بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه» و التصويب حسب العمدة ح 487 نقلا عن المصنّف، و حسب ترجمة إبراهيم بن محمد بن عمر من تاريخ بغداد، فإنّه نصّ على روايته عن أبي المفضّل، و هو محمد بن عبد اللّه، و تقدّم مثله في ح 62 و 129، و يدل على ذلك أيضا رواية الطوسي.

(2). ارتاح من أعمال حلب، و في العمدة: حدّثنا رباح. و هو تصحيف.

(3). من العمدة نقلا عن المصنّف.

______________________________

[131] انظر لتخريج الحديث هامش الرقم (124)، قال الحسكاني في شواهد التنزيل 1/ 105 ذيل ح 118 بعد ذكر رواية أبي الصلت عن أبي معاوية: و قد روى هذا الحديث جماعة عن أبي معاوية منهم: أبو عبيد القاسم بن سلام، و محمد بن الطفيل، و أحمد بن خالد بن موسى، و أحمد بن عبد اللّه بن حكيم، و عمر بن إسماعيل، و هارون بن حاتم، و محمد بن جعفر الفيدي و غيرهم.

(4). في العمدة ح 488 نقلا عن هذا الكتاب: «حدّثنا أبو جعفر الكوفي».

(5). كذا في العمدة، و مثله تقدّم في العنوان، و في النسختين هنا: «أنا مدينة العلم»، و في هامش ب: دار، و وضع عليها علامة ظ.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:158

[132] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج قال: أخبرنا [أبو الحسين] «1» محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ إجازة، حدّثنا الباغندي محمد بن محمد بن سليمان، حدّثنا سويد، عن شريك،

عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي، عن علي عليه السلام، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال:

«أنا دار الحكمة و علي بابها، فمن أراد الحكمة فليأتها [من بابها]».

قوله عليه السلام: «كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه»

[133] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه، أخبرنا أبو الحسن علي بن

______________________________

[132] و رواه أبو لبيد محمد بن إدريس عن سويد: تاريخ مدينة دمشق 42/ 378 ح 991.

و رواه عن شريك جماعة، منهم:

1- عبد الحميد بن بحر: حلية الأولياء 1/ 64 بصدر الحديث، شواهد التنزيل 1/ 106 ح 121 بتمامه، الموضوعات 1/ 262 و فيه: «أنا مدينة الفقه و علي بابها».

2- محمد بن عمر بن عبد اللّه الرومي: فضائل أحمد 139 ح 205 من رواية القطيعي، و أيضا في الفوائد المنتقاة للقطيعي 333 ح 216، معرفة الصحابة لأبي نعيم 1/ 308 ح 346 و فيه: «أنا مدينة العلم»، الموضوعات لابن الجوزي 1/ 261، زين الفتى 2/ 403 ح 525 و 526، شواهد التنزيل 1/ 106 ح 119 و 120، سنن الترمذي 5/ 637 ح 3723، تهذيب الآثار 104 ح 8، تاريخ مدينة دمشق 42/ 378 ح 990، فرائد السمطين 1/ 99 ح 68 باب 19.

هذا، و في سنن الترمذي و تهذيب الآثار للطبري: عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، و في العلل للدار قطني 3/ 247 من 386: و سئل عن حديث الصنابحي فقال: يرويه سلمة بن كهيل، و اختلف عنه فرواه شريك عن سلمة عن الصنابحي، و اختلف عن شريك فقيل: عنه عن سلمة عن رجل عن الصنابحي، و رواه يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن سويد بن غفلة عن الصنابحي و لم يسنده.

و

قد ذكرنا سائر تخريجات الحديث ذيل الرقم (125) فراجع. و للحديث شواهد كثيرة يدعم بعضها بعضا.

______________________________

(1). من العمدة ح 489 نقلا عن هذا الكتاب، و هكذا ما في آخر الحديث.

[133] و رواه القطيعي عن الحسن بن علي بن زكريا: فضائل أهل البيت 172 ح 254.

و رواه محمد بن أحمد العطشي عن الحسن بن علي: تاريخ مدينة دمشق 42/ 67 ح 186، مناقب الخوارزمي 145 ح 169، فرائد السمطين 1/ 42 باب 2 كلاهما من طريق ابن الديلمي.

و رواه الزهري عن خالد بن معدان: تذكرة سبط ابن الجوزي: 46 عن فضائل أحمد نحوه و باختصار.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:159

منصور الحلبي الأخباري، أخبرنا علي بن محمد العدوي الشمشاطي، حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا، حدّثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدّثنا الفضيل بن عياض، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن زاذان، عن سلمان قال:

سمعت حبيبي محمدا صلّى اللّه عليه و آله يقول: «كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ، يسبّح اللّه ذلك النور و يقدّسه قبل أن يخلق اللّه آدم بألف عام، فلمّا خلق اللّه آدم ركّب ذلك النور في صلبه، فلم يزل «1» في شي ء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب، ففيّ النبوّة و في عليّ الخلافة».

[134] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، حدّثنا محمد بن الحسن بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن محمد العكبري، حدّثنا عبد اللّه بن عتاب الهروي «2»، حدّثنا جابر بن سهل بن عمر بن حفص، حدّثنا أبي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي ذرّ قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:

«كنت أنا و عليّ نورا

عن يمين العرش، يسبّح اللّه ذلك النور و يقدّسه قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة عشر ألف عام، فلم أزل أنا و علي في شي ء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب».

[135] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن علي ابن

______________________________

و رواه الديلمي مرسلا في الفردوس 3/ 332 ح 4884.

و للحديث شواهد من طريق أنس، و جابر، و أبي ذرّ، و ابن عبّاس، و علي و غيرهم، و انظر حديث جابر و أبي ذرّ عند المصنّف في الحديثين التاليين.

______________________________

(1). في ب و المحاسن: 361 نقلا عن هذا الكتاب: نزل. و لكلّ منهما وجه.

[134] و روى نمير الحضري عن أبي ذرّ نحوه: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 254 ح 1 من فضائل علي عليه السلام.

و لاحظ الحديث المتقدّم و التالي.

(2). في ب: عبد اللّه بن محمد بن غياث الهروي. و في النسخة الأولى: عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن عثمان حدّثنا محمد بن عتاب. و صوّبناه حسب سند ح 190 الآتي.

[135] و روى مسلم بن خالد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا في حديث: «إن اللّه خلق عليّا نورا من نوري، و خلقني نورا من نوره، و كلانا من نور واحد» اليقين لابن طاوس 485 باب 194 نقلا عن كتاب الحافظ أبي العلاء الهمداني.

و انظر الباب السابع و الثمانين من كفاية الطالب: 314- 319.

و الحديث التالي من شواهد هذا الحديث.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:160

[أخت] مهدي السقطي الواسطي إملاء، قال: حدّثنا أحمد بن علي القواريري الواسطي، حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن ثابت، حدّثنا محمد بن مصفّى، حدّثنا بقيّة بن الوليد، عن سويد بن عبد العزيز، عن أبي

الزبير، عن جابر بن عبد اللّه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال:

«إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل قطعة من نور فأسكنها في صلب آدم، فساقها حتّى قسّمها جزءين، [فجعل] «1» جزءا في صلب عبد اللّه، و جزءا في صلب أبي طالب، فأخرجني نبيّا و أخرج عليّا وصيّا».

قوله عليه السلام: «خلقت أنا و أنت من شجرة ... «2»»

[136] أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن عبد الوهّاب بن عبد اللّه الطحّان إجازة، عن أبي الفرج أحمد بن علي الخيوطي القاضي، حدّثنا عبد الحميد [بن موسى]، حدّثنا عبد اللّه بن

______________________________

(1). من العمدة ح 109 نقلا عن هذا الكتاب.

(2). في النسختين بعدها: «الحديث» و هكذا في العنوان التالي. مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي 160 قوله عليه السلام:«خلقت أنا و أنت من شجرة...» ..... ص : 160

____________________________________________________________

[136] و رواه أحمد بن زنجويه عن عثمان بن عبد اللّه، كما سيأتي برقم (345).

و رواه عبد اللّه بن إسحاق المدائني، عن عثمان بن عبد اللّه: أمالي الطوسي 611 ح 1263 في المجلس 28 ح 11.

و رواه علي بن إسحاق بن زاطيا، و يحيى بن البختري، عن عثمان بن عبد اللّه: الكامل لابن 5/ 178 ترجمة عثمان بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان، و عنه ابن عساكر و الكنجي و غيرهما.

و رواه محمد بن عبد الوهّاب، عن عثمان بن عبد اللّه: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 286 ح 157.

و رواه يحيى بن محمد البختري الحنائي عن عثمان بن عبد اللّه: شواهد التنزيل 1/ 290 ح 397، مقتل الحسين للخوارزمي 1/ 108 فصل 6 من طريق الحافظ أبي نعيم، الكامل لابن عدي 5/ 178 مقرونا بعلي بن إسحاق كما تقدّم.

و للحديث شواهد كثيرة من غير طريق ساق بعضها

الحافظ ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ مدينة دمشق.

و روى عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن جابر: «الناس من شجرة شتّى و أنا و أنت يا علي من شجرة واحدة» ثم قرأ:

وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ: تفسير الكشف و البيان 5/ 270 ذيل الآية: 4 من الرعد، شواهد التنزيل: 395، المعجم الأوسط 5/ 89 ح 4162، المستدرك للحاكم 2/ 241، موضّح أوهام الجمع و التفريق 1/ 41، مناقب الخوارزمي 143 ح 165 من طريق ابن مردويه في الفصل 14، تاريخ مدينة دمشق 42/ 64 ح 182.

و للمزيد لاحظ ح 345 و 465.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:161

محمد بن ناجية، أخبرنا عثمان بن عبد اللّه القرشي بالبصرة، حدّثنا عبد اللّه بن لهيعة، عن أبي الزبير- و اسمه محمد بن مسلم بن تدرس- عن جابر بن عبد اللّه قال:

بينما «1» رسول اللّه صلّى اللّه عليه ذات يوم بعرفات و علي تجاهه، إذ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه: «ادن منّي يا علي، خلقت أنا و أنت من شجرة، ضع خمسك في خمسي «2»، خلقت أنا و أنت من شجرة، فأنا أصلها و أنت فرعها و الحسن و الحسين أغصانها، فمن تعلّق بغصن منها أدخله اللّه الجنّة».

قوله عليه السلام: «مكتوب على باب الجنة ... [محمد رسول اللّه و عليّ أخوه]»

[137] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر الفقيه الشافعي رحمه اللّه بقراءتي عليه فأقرّ به «3»، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي رحمه اللّه، حدّثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى الموصلي، حدّثنا زكريا بن

______________________________

(1). في ب: بينا.

(2). في النسخة الأولى: «صنع جسمك من جسمي»، و هكذا في العمدة ح 490 نقلا عن هذا الكتاب.

و في ب: صيغ جسمك من جسمي، و كلاهما تصحيف.

______________________________

[137] و رواه أبو حابس عن زكريا بن يحيى: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 415 ح 285.

و رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن زكريا: فضائل أهل البيت لأحمد 178 ح 264 من زيادة القطيعي، الخصال للصدوق 638 ح 11 باب ما بعد الألف، تاريخ بغداد 7/ 387 ترجمة الحسن بن علي بن الحسن الورّاق، الضعفاء للعقيلي 1/ 33 ح 15 ترجمة أشعث، و فيه بدل «علي أخوه» «أيّدته بعلي»، المعجم الأوسط 6/ 234 ح 5494، حلية الأولياء 7/ 256 ترجمة مسعر.

و رواه محمد بن غالب بن حرب و محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن زكريا: أمالي الصدوق ح 1 من المجلس 18 و الخصال 638 ح 11.

و رواه كادح بن رحمة عن مسعر: فضائل أهل البيت لأحمد 175 ح 258 من زيادة القطيعي، المجروحين 2/ 229، الكامل لابن عديّ 6/ 83 كلاهما في ترجمة كادح، معجم شيوخ ابن جميع 1/ 143 ترجمة محمد بن موسى بن حبشون.

و نحو هذا الحديث ورد من غير طريق.

(3). في النسخة: فأقرّه، و المثبت حسب ما تقدّم و ما سيأتي من هذا الكتاب و حسب نقل العمدة عنه في ح 364، و في ب كتب أوّلا: «فأقرّه» ثم شطب الهاء و كتب عليها «به».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:162

يحيى الكسائي، حدّثنا يحيى بن سالم، حدّثنا أشعث ابن عمّ الحسن بن صالح- و كان يفضّل على الحسن بن صالح- قال: حدّثني مسعر بن كدام، عن عطيّة بن سعد، عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه يقول:

«مكتوب على باب الجنّة قبل أن يخلق اللّه «1»

السماوات و الأرض بألفي عام: محمد رسول اللّه و علي أخوه».

قوله عليه السلام: «عليّ منّي مثل رأسي من بدني»

[138] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد الفقيه الشافعي رحمه اللّه بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي رحمه اللّه، حدّثنا الهيثم بن خلف الدوري، قال: حدّثني أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم مولى بني هاشم، قال: حدّثني حسين الأشقر، حدّثنا قيس [بن الربيع]، عن أبي هاشم و ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«عليّ منّي مثل رأسي من بدني».

[139] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان أبو بكر بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له:

أخبركم أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن الحسين العلوي العدل، حدّثنا علي بن [عبد اللّه بن

______________________________

(1). لفظة الجلالة لم ترد في نقل ابن البطريق في العمدة ح 364 عن هذا الكتاب.

______________________________

[138] و رواه ابن مردويه عن جده عن محمد بن الحسين عن الهيثم بن خلف: مناقب الخوارزمي 144 ح 167 و كرّره برقم (174).

و رواه محمد بن أبي بكر عن أحمد بن محمد بن يزيد: أمالي الطوسي ح 72 من المجلس 12.

و رواه محمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن يزيد: الأمالي الخميسيّة 1/ 139.

و رواه عيسى بن مهران، عن الأشقر، عن قيس، عن أبي هاشم وحده عن مجاهد كما في الحديث التالي.

[139] و في الباب عن براء بن عازب: تاريخ بغداد 7/ 12 ترجمة أيّوب بن يوسف المصري.

و في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ذيل الآية 100 من سورة البقرة 469 في حديث ليلة المبيت مرسلا:

«يا علي أنت منّي بمنزلة

السمع و البصر و الرأس من الجسد و الروح من البدن.»

انظر لتخريجه الحديث المتقدّم.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:163

مبشر بن، حدّثنا] «1» عبد اللّه بن داهر، حدّثنا أبي داهر، حدّثنا الحسين بن أحمد البغدادي، حدّثنا عيسى بن مهران، حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا قيس، عن أبي هاشم الرمّاني، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:

«علي منّي كرأسي من بدني».

قوله عليه السلام: «لا يحلّ لمسلم يرى مجرّدي و عورتي إلّا عليّ»

[140] أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي نصر بن عبد اللّه الحميدي «2»، حدّثنا أبو زكريا

______________________________

(1). إضافة ظنّية منّا. و رواه ابن البطريق في العمدة ح 492 و 740 عن هذا الكتاب مثله إلّا أنّ في المورد الأول لم يرد «حدّثنا أبي داهر».

______________________________

[140] و رواه سعد الخير بن محمد عن الحميدي: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 294 ح 45 من فضائل علي.

و في الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 278 في عنوان ذكر غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تسمية من غسله قال: أخبرنا عبد الصمد بن النعمان، أخبرنا كيسان أبو عمر القصّار، عن مولاه يزيد بن بلال قال: قال علي:

«أوصى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ألّا يغسله أحد غيري، فإنّه لا يرى أحد عورتي إلّا طمست عيناه» قال علي:

«فكان الفضل و أسامة يناولاني الماء من وراء الستر و هما معصوبا العين» قال علي: «فما تناولت عضوا إلّا كأنّما يقلّبه معي ثلاثون رجلا حتّى فرغت من غسله» و مثله في دلائل البيهقي و مناقب ابن شهرآشوب.

و في كشف الأستار 1/ 400 ح 448 قال البزّار: حدّثنا محمد بن عبد الرحيم، حدّثنا عبد الصمد بن النعمان، حدّثنا كيسان أبو عمر، عن يزيد بن بلال قال: قال علي: «أوصاني

النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن لا يغسله أحد غيري، فإنّه لا يرى عورتي أحد إلّا طمست عيناه» قال علي: «فكان العبّاس و أسامة يناولاني الماء من وراء الستر».

و في الإرشاد للمفيد 1/ 181 أنّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي: «إذا أنا متّ فاغسلني و استر عورتي، فإنّه لا يراها أحد إلّا اكمه».

و في المناقب لابن شهرآشوب 1/ 296: و روي أنّه لمّا أراد علي غسله استدعى الفضل بن عبّاس ليعينه، و كان مشدود العينين، و قد أمره علي عليه السلام إشفاقا عليه من العمى. [و أنشد] الحميري:

هذا الذي ولّيته عورتي و لو رأى عورتي سواه عمي و في الأمالي للطوسي ح 9 من المجلس 35 عن جعفر الصادق في حديث أنّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي:

«إنّ جبريل معك يعينك، و ليناولك الفضل بن عبّاس الماء، و مره فليعصب عينيه، فإنّه لا يرى أحد عورتي إلّا انفقأت عيناه».

(2). هو صاحب الجمع بين الصحيحين، المتوفّى سنة 488 ه.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:164

عبد الرحيم بن أحمد [بن نصر] البخاري، حدّثنا أبو محمد عبد الغنيّ بن سعيد الحافظ، حدّثنا أبو الحسين عليّ بن عبد اللّه بن الفضل التميمي أنّ عبد اللّه بن زيدان حدّثهم، قال: حدّثنا هارون بن أبي بردة، حدّثنا أخي حسين، عن يحيى بن يعلى، عن عبيد اللّه «1» بن موسى، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:

«لا يحلّ لمسلم يرى مجرّدي- أو عورتي- إلّا عليّ».

______________________________

و فيه أيضا ح 72 من المجلس 13 عن عائشة أنّها قالت و قد سئلت عن علي: كيف تسألاني عن رجل وضع يده على موضع لم

يطمع فيه أحد.

و في مسند أبي يعلى 8/ 279 ح 4865: أنّ خالة جميع و أمه سألتا عائشة عن علي، فقالت: وضع يده من رسول اللّه موضعا، فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه.

و في مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 722 ح 589 عن عائشة: وضع يده من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله موضعا لم يضعها فيه أحد، و سالت نفسه في يده فمسح بها وجهه ...

و في نهج البلاغة في الخطبة 197: «و لقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إنّ رأسه لعلى صدري، و لقد سالت نفسه في كفّي فأمررتها على وجهي، و لقد ولّيت غسله صلّى اللّه عليه و آله و الملائكة أعواني، فضجّت الدار و الأفنية، ملأ يهبط و ملأ يعرج، و ما فارقت سمعي هينمة منهم يصلّون عليه حتّى واريناه في ضريحه، فمن ذا أحقّ به منّي حيّا و ميّتا ...»

و في شرح الأخبار للقاضي نعمان المغربي 1/ 141 عن عائشة: و كيف تسألوني عن رجل وضع يده من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله موضعا لم يضع أحد يده عليه غيره، تعني على سوئه عند غسله ...

و في الباب عن جابر أيضا كما في الحديث التالي عند ابن المغازلي.

و في أمالي الطوسي ح 4 من المجلس 20 في حديث المناشدة يوم الشورى برواية أبي ذرّ عن علي: «فهل فيكم أحد غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مع الملائكة المقرّبين بالروح و الريحان، تقلّبه لي الملائكة و أنا أسمع قولهم و هم يقولون: استروا عورة نبيّكم ستركم اللّه».

و في المسترشد للطبري/ 336 في حديث المناشدة يوم الشورى مرسلا: «نشدتكم اللّه هل فيكم

أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند خروج نفسه: لا يغسلني غيرك أحد، فإنّ رأى أحد شيئا من جسدي و أنا ميت ذهب بصره ... أ فيكم أحد سالت نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في كفّه فمسح بها وجهه ... أ فيكم أحد غسّل رسول اللّه بالروح و الريحان مع الملائكة المقرّبين ... أ فيكم أحد قلّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مع الملائكة لا أشاء أقلّب منه عضوا إلّا قلّبته الملائكة معي و حظي بغسله من جميع الناس غيري؟» قالوا: اللّهم لا. و نحوه في تاريخ مدينة دمشق 42/ 433 بسند آخر، و هكذا في محاسن الأزهار/ 579.

______________________________

(1). قال ابن الجوزي فيه بعد ذكر الحديث: هو عسير بن موسى الوجيهي، قلب الراوي اسمه لأجل ضعفه، كذلك قال الدار قطني.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:165

[141] [أخبرنا محمد بن أبي نصر الحميدي، حدّثنا عبد الرحيم بن أحمد البخاري]، قال:

حدّثنا عبد الغنيّ [بن سعيد] الحافظ، قال: حدّثنا علي بن عبد اللّه أنّ عبد اللّه بن زيدان حدثهم، قال: حدّثنا هارون بن أبي بردة، حدّثنا أخي حسين بن أبي بردة، عن يحيى بن يعلى، عن عبيد اللّه بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:

«لا يحلّ لرجل «1» يرى مجرّدي إلّا علي».

حديث السطل

[142] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي رحمه اللّه بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت: أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الرازي «2» بالبصرة، حدّثنا محمد بن مندة

الأصفهاني، قال: محمد بن حميد الرازي، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأبي بكر و عمر: «امضيا إلى عليّ يحدّثكما ما كان منه في ليلته و أنا على أثركما».

قال أنس: فمضيا و مضيت معهم [ا] «3» فاستأذن أبو بكر و عمر على علي، فخرج إليهما فقال: يا أبا بكر حدث شي ء؟ قال: لا، و ما حدث إلّا خير، قال لي النبيّ صلى اللّه عليه و آله

______________________________

[141] انظر لتخريجه تعليقة الحديث السالف.

______________________________

(1). في العمدة: لمسلم.

[142] و رواه محمد بن علي بن علي ابن مندة: أمالي الصدوق ح 4 من المجلس 40.

و رواه داهر بن يحيى عن الأعمش: الخرائج 2/ 837 باب 16 ح 52.

و رواه حميد الطويل عن أنس: كفاية الطالب 290 باب 72، مناقب الخوارزمي 304 ح 300.

و رواه أبو جعفر الكوفي مرسلا عن أنس: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 624 ح 505.

(2). في ب: القاري.

(3). من محاسن الأزهار و العمدة ح 738 نقلا عن هذا الكتاب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:166

و سلم لي و لعمر: «امضيا إلى علي يحدّثكما ما كان منه في ليلته».

و جاء النبي صلّى اللّه عليه و آله و قال: «يا علي حدّثهما ما كان منك في ليلتك؟» فقال:

«أستحي يا رسول اللّه»، فقال: «حدّثهما إنّ اللّه لا يستحي من الحقّ».

فقال علي: «أردت الماء للطهارة و أصبحت و خفت أن تفوتني الصلاة، فوجّهت الحسن في طريق و الحسين في طريق في طلب الماء، فأبطآ عليّ فأحزنني ذلك، فرأيت السقف قد انشقّ و نزل عليّ منه سطل مغطّى بمنديل، فلمّا صار في الأرض نحّيت المنديل عنه و

إذا فيه ماء، فتطهّرت للصلاة و اغتسلت و صلّيت، ثم ارتفع السطل و المنديل و التأم السقف».

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعلي: «أمّا السطل فمن الجنة، و أمّا الماء فمن نهر الكوثر، و أمّا المنديل فمن استبرق الجنة، من مثلك يا علي في ليلته و جبريل يخدمه؟!».

رجوع الشمس

[143] أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن الحسن [بن جعفر] العلوي «1» في

______________________________

[143] و رواه حسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة: المعجم الكبير 24/ 147 ح 390.

[و رواه حسين بن موسى النخّاس عن عثمان بن أبي شيبة]: من لا يحضره الفقيه للصدوق 1/ 203 ح 610 باب فرض الصلاة و رواه عبيد بن غنام و أبو بكر ابن أبي شيبة عن عبيد اللّه بن موسى: المعجم الكبير 24/ 149 ح 390، السنّة لابن أبي عاصم 584 ح 1323.

و رواه سعد بن مسعود عن عبيد اللّه: البداية و النهاية 6/ 83.

و رواه أبو أميّة محمد بن إبراهيم عن عبيد اللّه: شرح مشكل الآثار 3/ 92 ح 1067، تاريخ مدينة دمشق 42/ 314 ح 814، الموضوعات لابن الجوزي 1/ 266.

و رواه حسين الأشقر عن فضيل بن مرزوق: البداية و النهاية 6/ 82 من طريق الحسكاني.

و رواه عمّار بن مطر عن فضيل: الضعفاء الكبير للعقيلي 3/ 327 ترجمة عمّار بن مطر.

و رواه محمد بن فضيل عن فضيل: المعجم الكبير 24/ 152 ح 391، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 403 ح 1036، اللآلي المصنوعة 1/ 339 من طريق شاذان الفضلي.

و رواه طالوت بن عباد عن إبراهيم بن الحسن: تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي 49 من طريق البغوي.

______________________________

(1). في تاريخ الإسلام للذهبي وفيات 443: 82: القاضي

أبو جعفر العلوي الحسيني النقيب بواسط، توفّي في شوال، حدّث عن ابن السقّاء.

و في تهذيب الأنساب للعبيدلي 249: أبو جعفر محمد بن إسماعيل [بن الحسن بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب] القاضي، ولي نقابة واسط، و له بها ولد.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:167

جمادى الأولى في سنة ثماني و ثلاثين و أربعمائة بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: أخبركم

______________________________

و رواه عبد اللّه بن الحسن عن أمّه فاطمة بنت الحسين: اللآلي المصنوعة 1/ 339 من طريق شاذان الفضلي، البداية و النهاية 6/ 84 من طريق الحسكاني.

و روته أمّ جعفر (أمّ عون) عن أسماء: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 402 ح 1035، شرح مشكل الآثار 3/ 94 ح 1068، المعجم الكبير 24/ 144 ح 382 و 383، و أيضا 4/ 389، اللآلي المصنوعة 1/ 338 و 339 و 340 من طريق شاذان الفضلي، البداية و النهاية 6/ 83 من طريق الحسكاني.

و رواه الحسن المثنّى عن أسماء: البداية و النهاية 6/ 85 من طريق الحسكاني.

و روته أمّ الحسن عن أسماء: كفاية الطالب: 385، اللآلي المصنوعة 1/ 340 عن شاذان الفضلي في رسالته.

و رواه أشعث عن أمّه عن فاطمة بنت الحسين عن أسماء: البداية و النهاية 6/ 84 من طريق الحسكاني.

و روته فاطمة بنت علي عن أسماء: أمالي المفيد ح 3 من المجلس 11، تاريخ مدينة دمشق 42/ 314 ح 815، كفاية الطالب 383 من طريق الحاكم، تاريخ مدينة دمشق أيضا 7/ 35- 36 ترجمة فاطمة بنت علي بسندين، اللآلي المصنوعة 1/ 338 من طريق شاذان الفضلي، قصص الأنبياء للثعلبي 220 في عنوان

ذكر وفاة موسى عليه السلام، البداية و النهاية 6/ 84 بسندين من طريق الحسكاني، فرائد السمطين 1/ 183 باب 37، الموضوعات 1/ 266 نقلا عن ابن شاهين، التدوين للرافعي 2/ 236 ترجمة أحمد بن محمد بن زيد.

و في الباب عن أبي هريرة و أبي سعيد الخدري و جابر و ابن عبّاس و الحسين بن علي و علي أمير المؤمنين و أنس و أبي جعفر الباقر و أبي رافع.

فحديث أبي هريرة تجده في اللآلي 1/ 336 و 338 من طريق ابن مردويه و شاذان الفضلي، و البداية و النهاية 6/ 86 من طريق الحسكاني.

و حديث أبي جعفر محمد الباقر رواه الكوفي في المناقب 2/ 402 ح 1034.

و حديث جعفر الصادق تجده في قرب الإسناد 175 ح 644.

و حديث أنس رواه أبو جعفر الكوفي في المناقب 2/ 401 ح 1033.

و حديث عبد اللّه بن عبّاس رواه الخوارزمي في المناقب 330 ح 349 فصل 19 و مائة منقبة لابن شاذان: 75.

و حديث أبي سعيد رواه الحسكاني في كتابه: تصحيح ردّ الشمس و ترغيم النواصب الشمس كما في البداية و النهاية 6/ 86.

و حديث علي تجده في اللآلي المصنوعة 1/ 340 و 341 من طريق شاذان الفضلي، أمالي الطوسي ح 4 من المجلس 20، البداية و النهاية 6/ 87 من طريق الحسكاني، كفاية الطالب 386 من طريق الحاكم في كتابه الذي ألّفه في حديث الطير، و سيأتي برقم (158) من هذا الكتاب في حديث الناشدة يوم الشورى، تفسير العياشي 2/ 209 ح 1762 أواخر سورة الأنفال.

و حديث جابر تجده في اللآلي 1/ 341 من طريق الفضلي.

و حديث الحسين تجده في الذرّية الطاهرة للدولابي 129 ح 156، تلخيص المتشابه 1/

225 ترجمة إبراهيم بن حيّان، و حديث أبي رافع رواه ابن المغازلي كما في الحديث التالي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:168

أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء الحافظ رحمه اللّه، حدّثنا محمود بن محمد- و هو الواسطي- حدّثنا عثمان [بن أبي شيبة]، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت حسين، عن أسماء بنت عميس قالت:

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوحى إليه و رأسه في حجر علي، فلم يصلّ العصر حتّى غربت الشمس، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: « [صلّيت يا علي؟» قال: «لا»، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اللّهم] «1» إنّ عليّا كان على طاعتك و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس، فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت».

[144] أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي البيّع البغدادي فيما كتب به إليّ: أنّ أبا أحمد عبيد اللّه بن محمد بن [أحمد بن] أبي مسلم الفرضي البغدادي حدثهم، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني، حدّثنا الفضل بن يوسف الجعفي، حدّثنا محمد بن عقبة، عن محمد بن الحسين، عن عون بن عب [ي] د اللّه، عن أبيه، عن أبي رافع قال:

______________________________

و نظم هذه الكرامة جماعة من الشعراء من أعلام القرن الثاني و الثالث و الرابع و ...

و ألّف حول هذا الحديث جماعة من أعلام السنّة، مثل شاذان الفضلي، و ابن مردويه، و أبو بكر الورّاق، و أبو عبد اللّه الجعل البصري، و أبو الفتح الأزدي، و الحاكم الحسكاني، و السيوطي، و الصالحي و غيرهم، عدا من ذكره من

المحدّثين في مطاوي كتبهم.

فلاحظ رسالة كشف الرمس عن حديث ردّ الشمس لشيخنا الوالد، و ما ذكره أيضا بهامش ح 814- 815 من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ مدينة دمشق.

______________________________

(1). من العمدة ح 736 نقلا عن هذا الكتاب، و لم ترد هذه الفقرة في النسخة المعتمدة و لا «ب» و لا في رواية الطبراني و لا الصدوق عدا لفظة: «اللّهم».

[144] تقدّم تخريج الحديث في تعليقة الحديث السابق.

و في المناقب لابن شهرآشوب المتوفّى سنة 588 بحلب 2/ 353 في عنوان «فصل في طاعة الجمادات له عليه السلام»: روى أبو بكر ابن مردويه في المناقب، و الثعلبي في تفسيره، و أبو عبد اللّه بن مندة في المعرفة، و أبو عبد اللّه النطنزي في الخصائص، و الخطيب في الأربعين، و أبو أحمد الجرجاني في تاريخ جرجان ردّ الشمس لعلي عليه السلام، و لأبي بكر الورّاق كتاب طرق من روى ردّ الشمس، و لأبي عبد اللّه الجعل مصنّف في جواز ردّ الشمس، و لأبي القاسم الحسكاني مسألة (رسالة) في تصحيح ردّ الشمس و ترغيم النواصب الشمس، و لأبي الحسن الشاذان [الفضلي] كتاب بيان ردّ الشمس على أمير المؤمنين.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:169

رقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على فخذ علي، و حضرت صلاة العصر، و لم يكن عليّ صلّى، و كره أن يوقظ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حتّى غابت الشمس، فلمّا استيقظ [رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله] «1» قال: «ما صلّيت أبا الحسن العصر؟» قال: «لا يا رسول اللّه»

فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه فردّت الشمس على عليّ كما غابت «2» حتّى رجعت لصلاة العصر في الوقت، فقام علي فصلّى العصر، فلمّا قضى صلاة

العصر غابت الشمس فإذا النجوم مشتبكة.

قوله عليه السلام: «إنّ لك لأضراسا ثواقب»

[145] أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزّار: أنّ أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز حدّثهم أنّ «3» أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا علي بن عبد اللّه، حدّثنا محمد بن يونس، حدّثنا سعيد بن أوس «4»، حدّثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيّوب الأنصاري قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعليّ بن أبي طالب:

«إنّ لك لأضراسا ثواقب: امرت بتزويجك من السماء، و قتلك المشركين يوم بدر، و تقاتل «5» من بعدي على سنّتي، و تبرئ ذمّتي».

______________________________

(1). من العمدة لابن البطريق ح 837 نقلا عن هذا الكتاب.

(2). في العمدة: بعد ما غابت.

______________________________

[145] و رواه أحمد بن الحسن عن محمد بن يونس: فضائل فاطمة لابن شاهين الحديث الأخير بالفقرة الأولى: أمرت بتزويجك من السماء.

و رواه أحمد بن سلمان عن محمد بن يونس: تاريخ مدينة دمشق 42/ 131 ح 304 و في نصه نقص و تصحيف.

و رواه محمد بن القاسم عن محمد بن يونس كما في الحديث التالي.

و روى نحوه حسين الأشقر عن قيس، كما في الحديث ما بعد التالي، و انظر سائر تخريجاته هناك.

و لكلّ فقرة شواهد من غير طريق.

(3). في العمدة ح 421: حدّثهم قال: أخبرنا أحمد.

(4). كذا في العمدة نقلا عن هذا الكتاب و هو الصواب، و في النسخة «سعيد بن إدريس»، انظر ترجمته في تهذيب الكمال 10/ 330 و لاحظ الحديث التالي أيضا.

(5). في النسختين: «و تقتل». و لاحظ التعليقة التالية.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:170

[146] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيّب الصوفي، أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه «1» بن أحمد الصفّار المقرئ،

قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن العبّاس، قال: حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا محمد بن يونس، حدّثنا سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري، حدّثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيّوب قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقول لعلي عليه السلام:

«إنّ لك لأضراسا ثواقب: امرت بتزويجك من السماء، و لقتلك المشركين، و تقاتل «2» من بعدي على سنّتي، و تبرئ ذمّتي».

[147] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه إذنا: أنّ أبا الفتح محمد بن

______________________________

[146] لاحظ تعليقة الحديث المتقدم.

______________________________

(1). في ب: «عبد اللّه».

(2). كتبت: «و تقتل» و هكذا في الحديث السالف، و في الكامل لابن عديّ و المستدرك للحاكم و غيرهما عن حيان عن علي مرفوعا: «إنّك تعيش على ملّتي و تقتل على سنّتي ...» و في حديث خصف النعل: «إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» و له شواهد كثيرة، و السياق يستدعي الثاني دون الأول، على أنّ رسم الخطّ قديما كان يكتب «تقاتل» على شكل «تقتل» و أيضا سيأتي في ح 290 عن جابر مرفوعا: أنت تبرئ ذمّتي و تستر عورتي و تقاتل على سنّتي. و في ح 314 عن ابن عمر مرفوعا: أنت وارثي و وصيّي، تقضي ديني، و تنجز عداتي، و تقتل على سنّتي. على أنّه من الناحية الظاهرية يمكن أن تقرأ أيضا: تقتل، لكنّ الأول أنسب.

[147] و رواه الطبراني عن محمد بن عبد اللّه بن سليمان ببعض من صدر الحديث إلى قوله: «وصيا».

و رواه حرب بن الحسن الطحّان عن الأشقر: المعجم الصغير 1/ 37 ترجمة أحمد بن محمد بن العبّاس المري القنطري بفقرة:

«نبينا خير الأنبياء» إلى آخر الحديث مع مغايرات يسيرة.

و رواه أبو الصلت الهروي عن الأشقر: مناقب الخوارزمي 112 ح 122 من طريق الحافظ ابن مردويه إلى قوله:

«وصيا». أمالي الطوسي ح 8 من المجلس 6 بمعظم الحديث.

و رواه يحيى الحماني عن قيس بن الربيع: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 242 ح 133 إلى قوله: «فأنكحته» و أيضا 1/ 302 ح 168 بطوله، 1/ 319 ح 177 إلى قوله: «علما» باختصار، و أيضا 1/ 57 ح 711 بفقرة «يا فاطمة منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك: الحسن و الحسين»، المعجم الكبير 4/ 172 ح 4047 و ذكر شيئا من صدر الحديث من مجي ء فاطمة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم قال: فذكر الحديث بطوله: هذا و لم يورد تمام الحديث من طريق عباية في المعجم فلعلّه سقط من نسخة المعجم الكبير، و رواه الطبري الإمامي في المسترشد 613 ح 279 بتمامه مع اختصار.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:171

الحسن البغدادي حدّثهم، قال: قرئ على أبي محمد جعفر بن نصير الخلدي و أنا أسمع:

حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا محمد بن مرزوق، حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس [بن الربيع]، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيّوب الأنصاري:

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة صلّى اللّه عليها تعوده و هو ناقه «1» من مرضه، فلمّا رأت ما برسول اللّه [صلى اللّه عليه و آله] من الجهد و الضعف خنقتها العبرة، حتّى جرت (خ ل- خرجت) «2» دمعتها فقال لها:

«يا فاطمة إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطّلع

إليها ثانية فاختار منها بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتّخذته وصيّا.

أ ما علمت يا فاطمة أنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما، و أقدمهم سلما، و أعلمهم علما».

فسرّت بذلك فاطمة عليها السلام و استبشرت، ثم قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس ثواقب: إيمان باللّه و برسوله، و حكمته «3»، و تزويجه فاطمة، و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، و قضاؤه بكتاب اللّه عزّ و جلّ.

يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا الآخرين قبلنا- أو قال «4»: و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا-: نبينا أفضل الأنبياء و هو أبوك صلى اللّه عليه، و وصّينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو [حمزة] «5» عمّ أبيك،

______________________________

و رواه القاضي نعمان في شرح الأخبار 1/ 118 ح 43 من طريق الطبري بتمام الحديث، و في 2/ 509 ح 900 عن يحيى الحماني بتمامه.

و في الباب عن سلمان و علي الهلالي و أبي سعيد الخدري و ابن مسعود و جابر.

______________________________

(1). نقه المريض: إذا برأ و أفاق من مرضه و لم يرجع بعد إلى كمال صحته.

(2). و في العمدة: ح 423: «حتّى خرجت» نقلا عن هذا الكتاب. و هكذا في النسخة الثانية.

(3). في العمدة: «و حكمة».

(4). في النسخة المعتمدة: الآخرين فقلت (خ ل- قلت). و المثبت حسب النسخة الثانية و العمدة إلّا أنّ فيها:

و الآخرين.

(5). من العمدة. و بهامش ب: في نسخة الأصل التي هم أم الأم: عمك عنز!.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:172

و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء و

هو جعفر ابن عمّك، و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك، و منّا و الذي نفسي بيده مهديّ هذه الأمّة».

قوله عليه السلام: «أنت سيّد في الدنيا»

[148] أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسين بن أبي صالح المقرئ و أبو غالب الحسن «1» بن أحمد بن إبراهيم ابن اللكّاف الواسطيّان، قالا: أخبرنا أبو نصر أحمد [بن محمد] بن

______________________________

[148] و رواه عمر بن عبد اللّه بن شوذب عن أحمد بن عيسى: سيأتي برقم (437) و ذكرنا بعض تخريجات الحديث هناك.

و رواه عن أبي الأزهر جماعة، منهم:

1- إبراهيم بن محمد بن نوح: المستدرك للحاكم 3/ 127.

2- أحمد بن الحسن بن عبد الجبار: فضائل أحمد 147 ح 216 من رواية القطيعي.

3- أحمد بن حمدون: تاريخ مدينة دمشق 42/ 292 ح 745.

4- أحمد بن سلمة: المستدرك للحاكم 3/ 127.

5- أحمد بن محمد بن الحسن أبو حامد الشرقي: الكامل لابن عديّ 1/ 193.

6- أحمد بن يحيى بن إسحاق: المستدرك للحاكم 3/ 127.

7- إسماعيل بن الفضل البلخي: تاريخ بغداد 4/ 41.

8- الحسن بن محمد بن الحسن الأسدي: تاريخ بغداد 4/ 41.

9- الحسين بن محمد القتباني: المستدرك للحاكم 3/ 127.

10- عبد الرحمن بن سلم: المعجم الأوسط 5/ 377 ح 4748.

11- عبد اللّه بن العبّاس: تاريخ بغداد 4/ 41 ترجمة أبي الأزهر.

12- عبد اللّه بن محمد بن الحسن أبو محمد الشرقي: تاريخ مدينة دمشق 42/ 291 ح 744، مناقب الخوارزمي 327 ح 337.

13- علي بن عمر: أمالي الطوسي ح 70 من المجلس 11.

14- أبو علي المزكي: المستدرك للحاكم 3/ 127.

15- عليك الرازي: الكامل لابن عديّ 1/ 192.

16- محمد بن إسحاق: المستدرك للحاكم 3/ 127.

17 و 18- مكي بن عبدان و موسى بن العبّاس: تاريخ بغداد 4/ 41 ترجمة أحمد

بن الأزهر.

و رواه محمد بن علي بن سفيان عن عبد الرزاق: تاريخ بغداد 4/ 42 ترجمة أحمد بن الأزهر.

و للحديث شواهد لا تحصى لكل فقرة منه.

______________________________

(1). في العمدة ح 424: الحسين.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:173

سهل بن مردويه البزّار، حدّثنا أحمد بن عيسى الناقد، إبراهيم بن محمد [بن الهيثم] حدّثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عبّاس قال:

نظر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى عليّ بن أبي طالب فقال:

«أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة، من أحبّك فقد أحبّني و حبيبي حبيب اللّه تعالى، و عدوّك عدوّي و عدوّي عدوّ اللّه عزّ و جلّ، ويل لمن أبغضك «1» من بعدي».

قوله عليه السلام: «أنت سيّد المسلمين»

[149] أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيّع البغدادي فيما كتب به إليّ يخبرني أنّ أبا أحمد عبيد اللّه بن أبي مسلم الفرضي حدّثهم، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، حدّثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا محمد بن عديس، حدّثنا جعفر

______________________________

(1). في النسختين: أبغضكم. و المثبت حسب العمدة نقلا عن هذا الكتاب و مثله في سائر المصادر.

______________________________

[149] و رواه عن جعفر الأحمر جماعة مع اختلافهم في إسناد الحديث فيما بعد جعفر، كما و سند المصنّف يختلف مع كافة المصادر.

فرواه أحمد بن المفضّل عن جعفر عن هلال الصيرفي عن أبي كثير الأنصاري عن عبد اللّه بن أسعد مرفوعا:

موضّح أوهام الجمع 1/ 189، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 239 ح 131 إلّا أنّه لم يذكر هلالا.

و فيه بعد أسعد: «عن جابر بن عبد اللّه».

و رواه حسن بن حسين عن الأحمر عن هلال عن عبد

اللّه بن أسعد عن أبيه: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 264 ح 143.

و رواه رباح بن خالد عن جعفر الأحمر عن هلال عن عبد اللّه بن أسعد عن أبيه: اليقين 469 باب 180 عن خصائص النطنزي، معرفة الصحابة 2/ 301 ترجمة أسعد.

و رواه نصر بن مزاحم، عن جعفر، عن هلال، عن عبد اللّه بن أسعد، عن أبيه: موضّح أوهام الجمع 1/ 189، أسد الغابة 1/ 69، تاريخ مدينة دمشق 42/ 302 ح 781.

و روى ابن الأثير بسنده عن نصر، عن جعفر، عن غالب عن عبد اللّه عن أبيه: أسد الغابة 1/ 69 ترجمة أسد بن زرارة لا أسعد.

و رواه يحيى بن أبي بكير، عن جعفر، عن هلال، عن أبي كثير، عن عبد اللّه بن أسعد مرفوعا: موضّح أوهام الجمع 1/ 188، اليقين 470 باب 181 و فيه: عبد اللّه بن أسعد عن أبيه، نقلا عن خصائص النطنزي، و لاحظ الحديث التالي، فقد ذكرنا سائر تخريجاته هناك.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:174

[بن زياد] الأحمر، حدّثنا هلال الصوّاف، عن عبد اللّه بن كثير- أو كثير بن عبد اللّه- عن ابن أخطب، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة الأنصاري، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«لمّا كان ليلة أسري بي إلى السماء إذا قصر أحمر من ياقوتة «1» يتلألأ، فأوحي إليّ في عليّ أنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين».

[150] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو عمر محمد بن العبّاس بن حيويه الخزاز إجازة، حدّثنا [عبد اللّه] بن أبي داود [سليمان]، حدّثنا إبراهيم بن عبّاد الكرماني، حدّثنا يحيى بن أبي بك [ي] ر، أخبرنا

جعفر بن زياد، عن هلال الوزّان، عن أبي كثير الأسدي،

______________________________

(1). في اليقين 482 نقلا عن هذا الكتاب: «ياقوت».

______________________________

[150] و رواه أبو الحسين الطيوري، عن أحمد، عن محمد، عن ابن أبي داود السجستاني: الطيوريات للسلفي 11/ ق 188 ب.

و رواه إبراهيم بن عبد اللّه، عن يحيى بن أبي بكير، عن جعفر، عن هلال، عن أبي كثير، عن عبد اللّه بن أسعد، عن أبيه: اليقين 470 باب 181 نقلا عن خصائص النطنزي، تاريخ مدينة دمشق 42/ 302 ح 780 دون «عن أبيه».

و رواه عيسى بن أبي حرب، عن يحيى، عن جعفر، عن هلال، عن أبي كثير، عن عبد اللّه بن أسعد مرفوعا: أمالي المحاملي ق ...

و رواه ابن الأثير في ترجمة عبد اللّه بن أسعد من أسد الغابة 3/ 116 عن يحيى، عن جعفر، عن هلال، عن أبي كثير، عن عبد اللّه مرفوعا ثم قال: و رواه أبو غسّان و غير واحد عن جعفر هكذا.

و رواه أبو غسان عن إسرائيل عن هلال عن رجل من الأنصار عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة: أسد الغابة 3/ 116.

و تقدّم ذكر سائر رواة الحديث عن جعفر الأحمر في الحديث المتقدّم و نذكر هنا بقية تخريجات الحديث.

و رواه عيسى بن سوادة عن هلال، عن عبد اللّه بن حكيم الجهني مرفوعا: المعجم الصغير 2/ 88، موضّح أوهام الجمع 1/ 191 من طريق الطبراني و أيضا 1/ 189 إشارة.

و رواه مثنى بن القاسم، عن هلال، عن أبي كثير، عن عبد اللّه بن أسعد: موضّح أوهام الجمع 1/ 191 بسندين في الأول عن أنس، عن أبي أمامة مرفوعا، و في الثاني عن أبيه مرفوعا، هذا و عبد اللّه هو ابن أبي

أمامة: أسعد، فتأمّل.

و رواه يحيى بن العلاء عن حمّاد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جدّه: موضّح أوهام الجمع 1/ 192.

و روى أيضا عن يحيى بن العلاء عن هلال عن عبد اللّه بن أسعد عن أبيه: موضّح أوهام الجمع 1/ 192، أسد الغابة 3/ 116، المستدرك للحاكم 3/ 137، تاريخ مدينة دمشق 42/ 303 ح 782.

و في الباب عن علي عليه السلام مرفوعا تقدّم برقم (96) فلاحظ، و عن أنس و غيره.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:175

عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«انتهيت ليلة أسري بي إلى سدرة المنتهى فأوحي إليّ في علي ثلاث: أنّه إمام المتّقين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم.»

قال ابن أبي داود [السجستاني]: لم يرو هذا الحديث عن رسول اللّه غير هذا الرجل.

قوله عليه السلام: «إنّ اللّه قد زيّنك بزينة ...»

[151] أخبرنا أبو نصر [أحمد بن موسى] ابن الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج [أحمد بن علي] الخيوطي، قال: حدّثنا إبراهيم بن أحمد، حدّثنا محمد بن الفضل، حدّثنا إسحاق بن بشر، حدّثنا مهاجر بن كثير، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن عمّار بن ياسر

______________________________

[151] هذا صدر حديث رواه جماعة من المحدّثين تارة بطوله، و تارة بفقرة أو فقرات منه.

فرواه حكيم بن زيد عن سعد بن طريف بقدر رواية المصنّف هنا: شواهد التنزيل 1/ 517 ح 549.

و رواه عمرو بن زريع، عن علي بن حزوّر، عن الأصبغ و أبي مريم عن عمار بقدر رواية المصنّف مع إضافة:

«و جعلها لا تنال منك شيئا و وهب لك حبّ المساكين»: شواهد التنزيل 1/ 516 ح 548.

و رواه محمد بن كثير عن

ابن حزوّر عن الأصبغ: المعجم الأوسط 3/ 89 ح 2178 بلفظ «إنّ اللّه تبارك و تعالى زيّنك بزينة لم يزيّن العباد مثلها، إنّ اللّه تعالى حبّب إليك المساكين و الدنوّ منهم، و جعلك لهم إماما ترضى بهم، و جعلهم لك أتباعا يرضون بك، فطوبى لمن أحبّك و صدق عليك، و ويل لمن أبغضك و كذب عليك، فأمّا من أحبّك و صدق عليك فهم جيرانك في دارك، و رفقاؤك من جنّتك، و أمّا من أبغضك و كذب عليك فإنّه حقّ على اللّه عزّ و جلّ أن يوقفهم مواقف الكذّابين».

و رواه مخول بن إبراهيم، عن ابن حزوّر عن الأصبغ: «يا علي إنّ اللّه تعالى قد زيّنك بزينة لم تزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه تعالى منها، هي زينة الأبرار عند اللّه عزّ و جلّ: الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا و لا ترزأ الدنيا منك شيئا، و وهب لك حبّ المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعا و يرضون بك إماما».

و في حديث المناشدة يوم الشورى برواية الصدوق في الخصال: 556 بسنده عن أبي الطفيل عن علي أنّه قال:

«نشدتكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا علي! إنّ اللّه خصّك بأمر و أعطاكه، ليس من الأعمال شي ء أحبّ إليه و لا أفضل منه عنده: الزهد في الدنيا، فليس تنال منها شيئا و لا تناله منك، و هي زينة الأبرار عند اللّه يوم القيامة، فطوبى لمن أحبّك و صدق عليك و ويل لمن أبغضك و كذب عليك ...؟»

هذا ما ورد عن طريق الأصبغ عن عمّار، أمّا رواية علي بن حزوّر عن أبي مريم عن عمّار فكثيرة، فرواه سعيد بن محمد

الورّاق عن علي بن حزوّر: فضائل أحمد 191 ح 286، جزء الحسن بن عرفة ح 8 و من طريقه أبو يعلى و الخطيب و ابن عساكر و أبو جعفر الكوفي بفقرة: «طوبى لمن أحبّك و صدق فيك، و ويل لمن أبغضك و كذب فيك».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:176

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام:

«يا علي إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم يزيّن الخلائق «1» بزينة أحبّ إلى اللّه منها: الزهد في الدنيا، و جعل الدنيا لا تنال منك شيئا».

قوله عليه السلام: «مثل عليّ في هذه الأمّة كمثل الكعبة»

[152] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي إذنا: أنّ أبا طاهر إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى العلوي حدّثهم، قال: أخبرنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن المطّلب الشيباني، حدّثنا محمد بن محمود ابن بنت الأشجّ الكندي الكوفي نزيل أسوان «2» سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة، حدّثنا محمد بن عبيس بن هشام الناشري، حدّثنا إسحاق بن يزيد، حدّثني عبد المؤمن بن القاسم، عن صالح بن ميثم، عن يريم بن العلاء، عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«مثل عليّ فيكم- أو قال: في هذه الأمّة- كمثل الكعبة المستورة- أو المشهورة- «3»، النظر إليها عبادة، و الحجّ إليها فريضة».

______________________________

(1). في النسختين كتب أوّلا: «العباد» ثم كتب «الخلائق» صح. و المثبت موافق لنقل ابن البطريق عنه في العمدة.

______________________________

[152] و رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق؟؟؟ 4/ 356 ح 912 قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن محمد، و لكلّ من فقرتي

الحديث شواهد.

فروى ابن الأثير في أسد الغابة 4/ 31 ترجمة أمير المؤمنين بسنده عن عبد الباقي بن قانع، عن الغلابي، عن العبّاس بن بكار، عن شريك، عن سلمة، عن الصنابحي عن علي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «أنت بمنزلة الكعبة تؤتى و لا تأتي، فإن أتاك هؤلاء القوم فسلّموها إليك- يعني الخلافة- فاقبل منهم، و إن لم يأتوك فلا تأتهم حتّى يأتوك».

و رواه ابن الديلمي في مسند الفردوس بسنده عن عبد الصمد بن علي عن الغلابي ... يا علي أنت بمنزلة الكعبة ...

انظر ذيل اللآلي للسيوطي 62، و فردوس الديلمي 5/ 406 ح 8309.

و حديث «النظر إلى علي عبادة»، له طرق متعدّدة، عن أبي بكر، و أبي هريرة، و عمران بن حصين، و ثوبان، و معاذ، و عائشة، و جابر، و واثلة، و ابن مسعود، و أنس، و أبي ذر.

(2). في العمدة: نزيل سوار، و سوار من قرى البحرين لبني عبد القيس، و أمّا أسوان فهي أشهر من أن تذكر، و في تاريخ مدينة دمشق: أسكران.

(3). هذا الترديد لم يرد في رواية ابن عساكر.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:177

قال [أبو المفضّل] محمد بن عبد اللّه بن المطّلب: ذاكرت به أبا العبّاس [أحمد بن محمد بن سعيد] ابن عقدة الحافظ فاستحسنه و قال لي: يريم بن العلاء «1» يكنّى أبا العلاء، حدّث عن أبي ذر و قيس بن سعد، شهد مع علي مشاهده، ثمّ مات في حبس الحجّاج، و «2» حدّث عنه أبو إسحاق السبيعي و عمران و صالح بنو ميثم.

قوله عليه السلام: «كلّ سبب و نسب منقطع يوم القيامة»

[153] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن «3» لؤلؤ

______________________________

(1). اختلف في اسم

أبيه بين: «أسعد» و «عبدة» و «عبود» و هو والد هبيرة بن يريم، انظر ترجمته في التاريخ الكبير 8/ 427 و الجرح و التعديل 9/ 313 و تاريخ بغداد 4/ 356 و الثقات لابن حبّان 5/ 558، و لم أر من ترجمه بمثل ما ترجمه المصنّف هنا، فهذه الترجمة من متفردات هذا الكتاب.

(2). الواو لم ترد في ب، و هكذا لفظة «السبيعي» الآتية.

______________________________

[153] و رواه أسلم مولى عمر عن عمر: الذرّية الطاهرة للدولابي 160 ح 210، المعجم الكبير 3/ 44 ح 2633.

و رواه جابر عن عمر: المعجم الكبير 3/ 45 ح 2635، المعجم الأوسط 6/ 282 ح 5602.

و رواه الحسن المثنّى بن الحسن عن عمر: المعجم الأوسط 7/ 318 ح 6605، السنن الكبرى للبيهقي 7/ 64 و 114 و فيه: أخبرني حسن بن حسن عن أبيه أنّ عمر.

و رواه الزبير بن بكار عن عمر: تاريخ مدينة دمشق 19/ 482 و 483 ترجمة زيد بن عمر، و رواه عبد اللّه بن عمر عن أبيه: المعجم الكبير 3/ 45 ح 2634.

و رواه عبد اللّه بن عبّاس عن عمر: كما سيأتي في هذا الحديث.

و رواه عبد اللّه بن عمر عن أبيه: كما سيأتي برقم (156).

و رواه عطاء الخراساني عن عمر: الشريعة 5/ 2230 ح 1712. و رواه عقبة بن عامر عن عمر: تاريخ بغداد 6/ 182 ترجمة إبراهيم بن مهران، الكامل لابن عديّ 1/ 272 ترجمة إبراهيم بن رستم.

و رواه عقبة بن عامر عن عمر: الكامل لابن عديّ 1/ 272 ترجمة إبراهيم بن رستم.

و رواه علي بن الحسين عن عمر: المستدرك للحاكم 3/ 142، السنن الكبرى للبيهقي 7/ 64، السيرة النبويّة لابن إسحاق 249/ 64، علل الدار قطني

2/ 189 س 211.

و رواه علي عن عمر: حلية الأولياء 2/ 34 ترجمة معاوية بن الحكم.

و رواه محمد بن سعد عن عمر: طبقات ابن سعد 8/ 463.

و رواه أبو جعفر محمد الباقر عن عمر: تاريخ مدينة دمشق 19/ 485 ترجمة زيد بن عمر، فضائل أحمد 130 ح 193،

(3). لفظة: «بن» لم ترد في ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:178

إذنا، أخبرنا الحسن بن أحمد بن سعيد السلمي، حدّثنا الحسن بن هاشم الحرّاني، حدّثنا

______________________________

الطبقات الكبرى 8/ 463 ترجمة أمّ كلثوم، سنن سعيد بن منصور 1/ 146 ح 520، مناقب الشافعي للبيهقي 1/ 64، علل الدار قطني 2/ 190، أنساب الأشراف 2/ 412 ح 239، الشريعة للآجري 5/ 2231 ح 1713 و 1714 و سيأتي برقم (155) فلاحظ.

و رواه المستظلّ عن عمر: فضائل أحمد 131 ح 194 من زيادة القطيعي.

و رواه واقد بن محمد بن عبد اللّه بن عمر عن بعض أهله عن عمر: الذرّية الطاهرة 159 ح 209، السيرة النبوية لابن إسحاق 248.

و رواه عبد اللّه بن الزبير: المعجم الأوسط 5/ 80 ح 4144.

و رواه عبد اللّه بن عبّاس: شواهد التنزيل 1/ 530 ح 564، تاريخ بغداد 10/ 271 ترجمة عبد الرحمن بن بشر، و في تفسير الحبري 253 ح 18 موقوفا، التدوين 2/ 244، المعجم الكبير 11/ 194 ح 11621، كشف الأستار 3/ 111 ح 2363.

و رواه عبد اللّه بن عمر مرفوعا: تاريخ مدينة دمشق 67/ 21 ترجمة أبي العاص بن الربيع، و لاحظ الحديث التالي.

و رواه عكرمة: المصنّف لعبد الرزاق 6/ 163 ح 10354.

و رواه عليّ بن أبي طالب: تاريخ مدينة دمشق 39/ 43، أمالي الطوسي في ح 34 من المجلس 12، الخصال للصدوق 559

في حديث المناشدة يوم الشورى.

و رواه المسوّر بن مخرمة: السنن الكبرى للبيهقي 7/ 64، المعجم الكبير 20/ 27 ح 33، الشريعة للآجري 5/ 2228 ح 1711، مسند أحمد 31/ 258 ح 18930، و أيضا 31/ 207 ح 18907.

و عامّة الأحاديث الواردة في هذا المضمار ضعيفة السند، و نصوصها معارضة لظاهر الآيات القرآنية، منها قوله تعالى في سورة المؤمنون في الآية 101: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ.

قال العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان 15/ 69: و قوله: «فلا أنساب بينهم» نفي لآثار الأنساب بنفي أصلها، فإنّ الذي يستوجب حفظ الأنساب و اعتبارها هي الحوائج الدنيوية التي تدعو الإنسان إلى الحياة الاجتماعية ...

و يوم القيامة ظرف جزاء الأعمال و سقوط الأسباب ... فلا موطن فيه للأسباب الدنيوية التي منها الأنساب بلوازمها و خواصّها و آثارها.

و قال أيضا في: 75: في مجمع البيان: و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «كلّ حسب و نسب منقطع يوم القيامة إلّا حسبي و نسبي» و أضاف: أقول: كأنّ الرواية من طريق الجماعة (أهل السنة)، و قد رواها في الدر المنثور عن عدة من أصحاب الجوامع عن المسور ... و عمر ... و ابن عمر، و في المناقب في حديث طاوس عن زين العابدين عليه السلام: «خلق اللّه الجنّة لمن أطاع و أحسن و لو كان عبدا حبشيّا، و خلق النار لمن عصاه و لو كان ولدا قرشيّا، أ ما سمعت قول اللّه تعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ، و اللّه لا ينفعك غدا إلّا تقدمة تقدّمها من عمل صالح».

و من الآيات التي تبيّن الأمر بوضوح قوله تعالى في سورة

الحجرات في الآية 13: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:179

محمد بن طلحة الحجبي، حدّثنا عبيد اللّه بن عمرو «1»، عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن عمر بن الخطّاب قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:

«كلّ سبب و نسب منقطع «2» يوم القيامة إلّا ما كان من سببي و نسبي».

[154] أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، أخبرنا أبو أحمد عبيد اللّه بن أبي مسلم الفرضي، حدّثنا أحمد بن سليمان، حدّثنا محمد بن يونس بن موسى القرشي- و هو الكديمي- حدّثنا زياد بن سهل الحارثي، حدّثنا عمارة بن ميمون، حدّثنا عمرو بن دينار، عن سالم [بن عبد اللّه بن عمر]، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم:

«لمّا خلق اللّه عزّ و جلّ الخلق اختار العرب، فاختار قريشا، و اختار بني هاشم من قريش، فأنا خيرة من خيرة.

ألا فأحبّوا قريشا و لا تبغضوها فتهلكوا.

ألا كلّ سبب و نسب منقطع يوم القيامة ما خلا «3» سببي و نسبي.

ألا و إنّ عليّ بن أبي طالب من نبي [؟؟؟ ف] «4» من أحبّه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني».

______________________________

(1). في النسخة: عبد اللّه بن عمر، و التصويب من كتاب العمدة ح 497 نقلا عن هذا الكتاب، و هو عبيد اللّه بن عمرو بن أبي الوليد الأسدي مولاهم الرقّي أبو وهب، انظر ترجمته في تهذيب الكمال و غيره.

(2). في ب: «ينقطع» و مثله في عنوان الحديث.

______________________________

[154] و رواه عثمان

بن مهران عن عمرو بن دينار: زين الفتى 2/ 453 ح 538.

و رواه محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر بالفقرة الثالثة: تاريخ مدينة دمشق 67/ 21 و قدّمنا سائر تخريجات هذه الفقرة ذيل الحديث السالف فلاحظ.

و أمّا الفقرة الأولى و الثانية فبعيدتان عن روح الإسلام و تعاليمه و آثار الوضع عليهما لائحة.

و الفقرة الثالثة تم تخريجها و تنفيدها ذيل الحديث السالف.

و ذيل الفقرة الرابعة له شواهد من غير طريق، و صدرها من الأمور البديهيّة.

(3). في العمدة ح 498 نقلا عن هذا الكتاب: إلّا سببي.

(4). من العمدة نقلا عن المصنّف.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:180

[155] أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد، أخبرنا إسماعيل بن علي [بن علي]، أخبرنا أبي، حدّثني أخي دعبل، حدّثنا سفيان الثوري، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، أنّ عمر بن الخطّاب قال: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول:

«كلّ سبب و نسب ينقطع يوم القيامة إلّا سببي و نسبي».

[156] أخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري.

و أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الطحّان.

و أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد الخيوطي.

قالوا: حدّثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان المعدّل، حدّثنا أبو الحسن أسلم بن سهل بن أسلم الرزاز الواسطي المعروف ببحشل، حدّثني محمد بن عمران [بن أبان أبو جعفر]، حدّثنا أبو أسامة [حمّاد بن أسامة]، عن عبد اللّه بن محمد

بن عمر بن عليّ بن أبي

______________________________

[155] و رواه أنس بن عياض عن جعفر: الطبقات الكبرى 8/ 463 ترجمة أمّ كلثوم.

و رواه عبد العزيز بن محمد عن جعفر: سنن سعيد بن منصور 1/ 146 ح 520.

و رواه وهيب بن خالد عن جعفر: فضائل أحمد 130 ح 193 من رواية القطيعي، مناقب الشافعي للبيهقي 1/ 64.

و رواه عروة بن عبد اللّه، عن أبي جعفر محمد بن علي: تاريخ مدينة دمشق 19/ 485 ترجمة زيد بن عمر.

و تقدّم سائر تخريجات الحديث ذيل ح 153 فراجع.

[156] رواه بحشل في تاريخ واسط 148 ترجمة محمد بن عمران بن أبان، و رواه إبراهيم بن سعيد عن أبي أسامة:

كشف الأستار 3/ 152 ح 2455.

و رواه نافع عن ابن عمر: معجم شيوخ ابن جميع 338 ترجمة عمر بن الحسن بن علي بن مالك، فوائد تمّام 2/ 233 ح 1603.

و رواه أبو يعفور عن ابن عمر: المعجم الكبير 3/ 45 ح 2634.

و لاحظ سائر تخريجاته في ح 153.

و رواه الكلبي مرسلا عن عمر: أنساب الأشراف 2/ 411 في عنوان ولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:181

طالب عليه السلام، قال: سمعت عاصم بن عب [ي] د اللّه، قال: سمعت عبد اللّه بن عمر قال:

صعد عمر بن الخطّاب المنبر فقال: أيّها الناس إنّه و اللّه ما حملني على الإلحاح على عليّ بن أبي طالب في ابنته إلّا أنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه يقول:

«كلّ سبب و نسب و صهر منقطع [يوم القيامة] «1» إلّا نسبي و صهري، فإنّهما يأتيان يوم القيامة يشفعان لصاحبهما».

المناشدة

[157] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن المظفّر العدل و أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب

بن طاوان الواسطيّان بقراءتي عليهما فأقرّا به، قلت لهما: حدّثكما أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري «2» بواسط في شعبان سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدّثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن عبد اللّه اللغوي، حدّثنا محمد بن عثمان بن محمد العبسي، حدّثنا عبادة بن زياد الأسدي، حدّثنا يحيى بن العلاء الرازي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: نظر عليّ بن أبي طالب عليه السلام في وجوه الناس فقال:

«إنّي لأخو رسول اللّه «3» و وزيره. و قد علمتم أنّي أوّلكم إيمانا باللّه و رسوله، ثم دخلتم بعدي في الإسلام رسلا «4».

و إنّي «5» لابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخوه و شريكه في نسبه، و أبو ولده، و زوج ابنته سيّدة ولده و سيدة نساء أهل الجنّة «6».

______________________________

(1). من العمدة ح 500 نقلا عن هذا الكتاب، و هذه الفقرة لم ترد في تاريخ واسط.

______________________________

[157] و رواه ابن عقدة الحافظ عن ابن شبيب المعمري و آخر، سمعاه من خلف عن عبادة: طرق حديث من كنت مولاه للذهبي 23 ح 12.

و لكلّ فقرة من فقرات الحديث شواهد من غير طريق، و لاحظ الحديث التالي.

(2). لفظة الطبري لم ترد في ب.

(3). فقرة حديث المؤاخاة وردت أيضا في أواخر هذا الحديث، و أيضا في رواية الحاكم و ابن مردويه و العقيلي و ابن عبد ربّه و الطوسي و الآجري ذيل الحديث التالي.

(4). بمعنى هذه الفقرة ورد في الفقرة الأولى من الحديث التالي و في رواية الطوسي عن أبي ذر.

(5). في ب: «فإني».

(6). ورد نحو هذا في الحديث التالي، و لاحظ ما بهامشه من تعليق.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي

،ص:182

و لقد عرفتم أنّا ما خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مخرجا قطّ إلّا رجعنا و أنا أحبّكم إليه، و أوثقكم في نفسه، و أشدّكم نكاية للعدوّ، و أثرا «1» في العدوّ «2».

و لقد رأيتم بعثته إيّاي ببراءة «3».

و لقد آخى بين المسلمين فما اختار لنفسه أحدا غيري «4»، و لقد قال لي: أنت أخي و أنا أخوك في الدنيا و الآخرة «5».

و لقد أخرج الناس من المسجد و تركني «6».

و لقد قال لي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي «7»».

قال أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدار قطني الحافظ «8»: هذا حديث غريب من حديث جعفر بن محمد عن أبيه، تفرّد به يحيى بن العلاء الرازي، و لم يروه غير عبادة بن زياد.

[158] أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيّع «9» البغدادي، أخبرنا أبو أحمد عبيد اللّه بن

______________________________

(1). في ب: «و وترا» لكنّه غير منقوطة.

(2). و في رواية ابن مردويه الآتية ذيل الحديث التالي: «أ فيكم أحد كان أقتل للمشركين عند شديدة تنزل برسول اللّه منّي؟» و نحوه في رواية الطوسي عن أبي ذر عن علي.

(3). انظر الفقرة 18 من الحديث التالي.

(4). هذه الفقرة لم ترد في ب.

(5). و نحوها في رواية الطوسي عن أبي ذر عن علي كما سنشير إليه في هامش الحديث التالي.

(6). لاحظ الفقرة (21) من الحديث التالي.

(7). لاحظ الفقرة (19) من الحديث التالي.

(8). لم يذكر المصنّف هنا مأخذ هذا الكلام و لا سنده، و قد تقدّم في ح 59 رواية حديث المؤاخاة من طريق الدار قطني بواسطة شيخه محمد بن أحمد بن عثمان.

______________________________

[158] و رواه علي بن عمر بن

محمد القزويني في المجلد الثاني من أماليه عن الحافظ ابن عقدة: نهج السعادة 1/ 153 نقلا عن ثمرات الأسفار للعلامة الأميني ج 2، هذا و لم يذكر نصّ الحديث.

و رواه محمد بن سعيد بن زائدة عن أبي الجارود عن أبي الطفيل الشريعة للآجري 4/ 2019 ح 1487 باب 170.

و رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن أبي الجارود و هشام أبي ساسان و أبي طارق عن عامر بن واثلة: الخصال للصدوق 553 أبواب الأربعين ح 31.

و رواه أبان بن تغلب عن عامر بن واثلة: كفاية الطالب 386 باب 100 فصل في حديث ردّ الشمس بإسناده إلى الحاكم في كتابه في جمع طرق حديث الطير، و ذكر في أوّله أنّه قال: «استخلف أبو بكر و أنا في نفسي أحقّ بها

(9). في ب: «بن البيّع».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:183

محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد

______________________________

منه فسمعت و أطعت، و استخلف عمر و أنا في نفسي أحقّ بها منه فسمعت و أطعت، و أنتم تريدون أن تستخلفوا عثمان؟! إذا لا أسمع و لا أطيع، جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل! أما و اللّه لأحاجّنّهم بخصال لا يستطيع عربيّهم و لا عجميّهم، المعاهد منهم و المشرك، أن ينكر منها خصلة، أنشدكم باللّه».

و رواه أيضا الحافظ ابن مردويه بإسناده المتّحد مع إسناد الحاكم عن أبان عن أبي الطفيل: الدر النظيم 330.

و رواه جابر بن يزيد عن عامر بن واثلة: محاسن الأزهار: 575.

و رواه الحافظ ابن مردويه أيضا عن الطبراني، عن علي بن سعيد الرازي، عن محمد بن حميد، عن زافر، عن الحارث

بن محمد، عن عامر بن واثلة كما في مناقب الخوارزمي 313 ح 314 فصل 19 قال: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليّا عليه السلام يقول: «بايع الناس أبا بكر و أنا و اللّه أولى بالأمر و أحقّ به فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفّارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع أبو بكر لعمر و أنا و اللّه أولى بالأمر منه، فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفّارا، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع و لا أطيع، إنّ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم، لأيم اللّه لا يعرف لي فضل في الصلاح، و لا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء، و أيم اللّه لو أشاء أن أتكلّم ثم لا يستطيع عربهم و لا عجمهم و لا المعاهد منهم و لا المشرك أن يردّ خصلة منها».

و رواه العقيلي في ترجمة الحارث بن محمد من كتاب الضعفاء 1/ 211: بسنده عن يحيى بن المغيرة، عن زافر، عن رجل، عن الحارث نحو رواية ابن مردويه، و فيه: «كفّارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان؟ إذا أسمع و أطيع، إنّ عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلا عليهم في الصلاح و لا يعرفوه لي، كلّنا فيه شرع سواء ...».

و أضاف العقيلي بعد تمام الحديث: [و] حدّثنا جعفر بن محمد قال: حدّثنا محمد بن حميد قال: حدّثنا زافر، حدّثنا الحارث ... فذكر الحديث نحوه.

و روى الطوسي في الأمالي ح 5 من المجلس 20 بسنده إلى ابن عقدة و غيره، قالوا: حدّثنا أحمد بن زكريا الأزدي الصوفي، حدّثنا عمرو بن

حمّاد بن طلحة القناد، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي، عن معروف بن خرّبوذ و [أبي الجارود] زياد بن المنذر و سعيد بن محمد الأسلمي عن أبي الطفيل قال: لمّا احتضر عمر جعلها شورى بين ستّة ...

و عبد اللّه بن عمر فيمن يشاور و لا يولّى، قال أبو الطفيل: فلمّا اجتمعوا أجلسوني على الباب أردّ عنهم الناس فقال علي عليه السلام: «إنّكم قد اجتمعتم لما اجتمعتم له، فأنصتوا فأتكلّم، فإن قلت حقّا صدّقتموني، و إن قلت باطلا ردّوا عليّ و لا تهابوني، إنّما أنا رجل كأحدكم، أنشدكم باللّه هل فيكم أحد ... ثم قال: فاصنعوا ما أنتم صانعون».

فقال طلحة و الزبير عند ذلك: نصيبنا لك يا علي، فقال عبد الرحمن بن عوف: قلّدوني هذا الأمر على أن أجعلها لأحدكم، قالوا: قد فعلنا، فقال عبد الرحمن: هلمّ يدك يا علي تأخذها بما فيها على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر و عمر، فقال عليه السلام: «آخذها بما فيها على أن أسير فيكم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه و جهدي»، فخلّى عن يد علي و قال: هلمّ يدك يا عثمان خذها بما فيها على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر و عمر، فقال: نعم ثم تفرّقوا.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:184

المعروف بابن عقدة الحافظ، حدّثنا جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي، حدّثنا نصر- و هو

______________________________

و في الاستيعاب 3/ 1098: حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا قاسم، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا عمرو بن حمّاد القنّاد، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي، عن معروف بن؟؟؟ عن [أبي الجارود] زياد بن المنذر، عن سعيد بن محمد الأزدي، عن أبي الطفيل قال: لمّا احتضر عمر جعلها شورى بين علي و عثمان و طلحة و

الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد، فقال لهم علي: «أنشدكم اللّه هل فيكم أحد آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بينه و بينه إذ آخى بين المسلمين غيري؟» قالوا: اللّهم لا.

و أشار البخاري إلى سند هذا الحديث في التاريخ الكبير 2/ 283 ترجمة الحارث بن محمد.

و رواه أبو غيلان سعد بن طالب عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الطفيل فيما رواه الطوسي في أماليه 333 ح 7 من المجلس 12 و فيه: كنت في البيت يوم الشورى و سمعت عليّا عليه السلام يقول: «أنشدكم اللّه جميعا أ فيكم ..».

و رواه عاصم بن ضمرة، و هبيرة، و عامر بن واثلة، و عباد بن عبد اللّه: تاريخ مدينة دمشق 42/ 431 ح 1140 قالوا: قال عليّ بن أبي طالب يوم الشورى: «و اللّه لأحتجّنّ عليهم بما لا يستطيع قرشيّهم و لا عربيّهم و لا عجميّهم ردّه ...» ثم قال في ختام المناشدة: «و قد قال اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ».

و في الاحتجاج للطبرسي 1/ 320:

و روى عمر بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه و على آبائه الصلاة و السلام قال:

إنّ عمر بن الخطّاب لمّا حضرته الوفاة و أجمع على الشورى ... أمرهم أن يدخلوا إلى بيت و لا يخرجوا منه حتّى يبايعوا لأحدهم، فإنّ اجتمع أربعة على واحد و أبى واحد أن يبايعهم قتل، و إن امتنع اثنان و بايع ثلاثة قتلا، فاجتمع رأيهم على عثمان، فلمّا رأى أمير المؤمنين عليه السلام ما همّ القوم به من البيعة لعثمان، قام فيهم ليتّخذ عليهم الحجّة فقال لهم: «اسمعوا

منّي كلامي فإن يك ما أقول حقّا فاقبلوا، و إن يك باطلا فأنكروا» ثم قال لهم:

«أنشدكم باللّه الذي يعلم صدقكم إن صدقتم و يعلم كذبكم إن كذبتم هل فيكم أحد ....»

ثم قال لهم أمير المؤمنين عليه السلام في نهاية المناشدة: «أمّا إذا أقررتم على أنفسكم و استبان لكم ذلك من قول نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله فعليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له، و أنهاكم عن سخطه و لا تعصوا أمره و ردّوا الحقّ إلى أهله و اتّبعوا سنّة نبيّكم، فإنّكم إن خالفتم خالفتم اللّه فادفعوها إلى من هو أهلها و هي له».

قال: فتغامروا فيما بينهم و تشاوروا و قالوا: قد عرفنا فضله و علمنا أنّه أحقّ الناس بها، و لكنّه رجل لا يفضّل أحدا على أحد، فإن ولّيتموها إياه جعلكم و جميع الناس فيها شرعا سواء، و لكن ولّوها عثمان، فإنّه يهوى الذي تهوون، فدفعوها إليه.

و روي عن أبي ذرّ الغفاري رحمه اللّه كما في أمالي الطوسي ح 4 من المجلس 20: أنّ عليّا عليه السلام و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه، و يتشاوروا في أمرهم و أجّلهم ثلاثة أيّام، توافق خمسة على قول واحد و إن أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان. فلمّا توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام: «إنّي أحبّ أن تسمعوا منّي ما أقول، فإن يكن حقّا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فأنكروه». قالوا:

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:185

ابن مزاحم- حدّثنا الحكم بن

مسكين أبو الجارود و [كثير] بن طارق عن عامر بن واثلة.

و [هشام] «1» أبو ساسان و أبو حمزة [الثمالي] عن أبي إسحاق السبيعي، عن عامر بن واثلة قال: كنت مع علي عليه السلام في البيت يوم الشورى فسمعت عليّا يقول لهم «2»:

«لأحتجّنّ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم و لا عجميّكم [أن] يغيّر ذلك».

(1) ثم قال: «أنشدكم باللّه أيّها النفر جميعا أ فيكم أحد وحّد اللّه قبلي؟» قالوا: اللّهم لا «3».

(2) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر الطيّار في الجنّة مع الملائكة غيري؟» قالوا: اللّهم لا «4».

(3) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد له عمّ مثل عمّي حمزة أسد اللّه و أسد رسوله سيد الشهداء غيري؟» قالوا: اللّهم لا «5».

______________________________

قل، قال: إلى أن قال في نهاية الحديث: فتآمر القوم فيما بينهم فقالوا: قد فضّل اللّه عليّ بن أبي طالب بما ذكر لكم، و لكنّه رجل لا يفضّل أحدا على أحد، و يجعلكم و مواليكم سواء، و إن ولّيتموها إيّاه ساوى بين أسودكم و أبيضكم، و لو وضع السيف على أعناقكم، لكن ولّوها عثمان، فهو أقدمكم ميلا، و ألينكم عريكة، و أجدر أن يتبع مسرّتكم، و اللّه غفور رحيم.

و رواه أبو رافع عن علي عليه السلام كما في أمالي الطوسي ح 6 من المجلس 20 و ذكر فقرة حديث المنزلة و أنّ له سهمان في الخاصّ و العامّ، ثم قال الطوسي: و ذكر الحديث نحوه، أي نحو رواية معروف و زياد و سعيد عن أبي الطفيل.

و رواه أبو الأسود عن علي: كما في أمالي الطوسي ح 7 من المجلس 20.

و رواه الطبري صاحب المسترشد مرسلا: 332- 364 و مطوّلا.

______________________________

(1). من رواية الصدوق.

(2).

و في رواية الحاكم و الصدوق و ابن مردويه و غيرهم إضافة: «استخلف الناس أبا بكر و أنا و اللّه أحقّ بالأمر و أولى به منه، و استخلف أبو بكر عمر و أنا و اللّه أحقّ بالأمر و أولى به منه، فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفّارا، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان».

(3). و بمعناه ورد في الحديث السابق، و أيضا في رواية ابن مردويه و ابن عساكر و ابن حميد و الطوسي و الطبرسي و الصدوق.

(4). هذه الفقرة وردت في رواية ابن مردويه و الطبرسي و ابن عساكر و ابن حميد المحلّي و العقيلي و الطوسي و الآجري و الصدوق و الطبري.

(5). هذه الفقرة وردت في رواية ابن مردويه و الطبرسي و ابن عساكر و ابن حميد المحلّي و العقيلي و الطوسي و الآجري و الصدوق و الطبري. و هذه الفقرة سقطت من ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:186

(4) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمد سيّدة نساء أهل الجنّة غيري؟» قالوا: اللّهم لا «1».

(5) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطيّ الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة غيري؟» قالوا: اللّهم لا «2».

(6) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد ناجى رسول اللّه عشر مرّات يقدّم بين يدي نجواه صدقة قبلي؟» «3» قالوا: اللّهم لا.

(7) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه، ليبلغ الشاهد منكم الغائب غيري؟» قالوا: اللّهم لا «4».

(8) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه

و آله: اللّهم ائتني بأحبّ الخلق إليك و إليّ، و أشدّهم حبّا لك و حبّا لي، يأكل معي من هذا الطائر «5» فأتاه فأكل معه غيري؟» قالوا: اللّهم لا «6».

(9) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لأعطينّ الراية غدا «7» رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه،

______________________________

(1). هذه الفقرة وردت في رواية ابن مردويه و الطبرسي و ابن عساكر و ابن حميد المحلي و العقيلي و الطوسي و الآجري و الصدوق و الطبري. و جملة: «سيدة نساء أهل الجنة غيري» سقطت من ب.

(2). هذه الفقرة وردت في رواية ابن مردويه و الطبرسي و ابن عساكر و ابن حميد المحلي و العقيلي و الطوسي و الآجري و الصدوق و الطبري.

(3). كذا في النسخة، و الصواب «غيري» كما في رواية الطوسي و الطبرسي و ابن مردويه و الطبري و ابن عساكر.

و في رواية ابن مردويه: «أ فيكم أحد ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّ عشرة مرّة غيري حين قال:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً قالوا: اللّهم لا، و في رواية العقيلي: ثنتا عشر مرة. و في رواية الطوسي عن أبي ذر و أبي الطفيل: عشر مرّات.

(4). هذه الفقرة وردت في روايات الطوسي و الطبرسي، و انظر لتخريجها ح 31 المتقدّم.

(5). في محاسن الأزهار ص 572 نقلا عن هذا الكتاب: الطير.

(6). هذه الفقرة وردت أيضا في رواية ابن مردويه و الحاكم و الطوسي و الصدوق و الطبري و الطبرسي و ابن عساكر، و لاحظ تخريجات حديث الطير ذيل الرقم (192)

الآتي.

(7). لفظة «غدا» لم ترد في ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:187

إذ رجع غيري منهزما، غيري؟» قالوا: اللّهم لا «1».

(10) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال فيه «2» رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لبني وليعة: لتنتهنّ- أو لأبعثنّ إليكم- رجلا كنفسي، طاعته كطاعتي، و معصيته كمعصيتي، يعاصكم بالسيف غيري؟» قالوا: اللّهم لا «3».

(11) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال [فيه] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

كذب من زعم أنّه يحبني و يبغض هذا، «4» غيري؟» قالوا: اللّهم لا «5».

(12) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد سلّم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل حيث جئت بالماء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من القليب غيري؟» قالوا: اللّهم لا «6».

(13) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له جبرئيل: هذه هي المواساة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّه منّي و أنا منه، فقال له جبريل: و أنا منكما، غيري؟» قالوا: اللّهم لا «7».

______________________________

(1). هذه الفقرة وردت في رواية الطوسي و ابن عساكر و الصدوق و الطبري.

(2). لفظة «فيه» لم ترد في ب.

(3). وردت هذه الفقرة في رواية الطوسي عن أبي ذر، و فيها و في شرح الأخبار 1/ 111 ح 33: يعصاكم بالسيف، ثم ضبط القاضي نعمان بعد الحديث هذه اللفظة بقوله: يقال منه: عصى بسيفه فهو يعصي، إذا أخذه أخذ العصا، و ذلك إذا ضرب به ضرب العصا، قال الشاعر:

و إنّ المشرفيّة ما علمتم إذا تعصى بها نفس الكرام هذا و المثبت حسب نسخة ب إلا أنّه فيها «يعضاكم» و كتب بالهامش: «يعضدكم»، و في الأولى: «يعصاكم» و هو

موافق لرواية أبي جعفر الكوفي في المناقب في موردين، و في محاسن الأزهار: يغشاكم (خ ل: يقصاكم) نقلا عن ابن المغازلي.

و في رواية الصدوق في الخصال: يغشاهم.

(4). و تقدّم بلفظ: «كذب من زعم أنّه يبغضك و يحبّني» برواية أنس برقم (77).

(5). هذه الفقرة وردت في رواية الطوسي و الصدوق و الطبرسي.

(6). هذه الفقرة وردت أيضا في رواية الطوسي و الطبرسي و الصدوق و الطبري.

(7). هذه الفقرة وردت أيضا في رواية الطوسي و الطبرسي و الصدوق.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:188

(14) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد نودي فيه «1» من السماء: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ، غيري؟» قالوا: اللّهم لا «2».

(15) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين على لسان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله غيري؟» قالوا: اللّهم لا «3».

(16) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّي قاتلت على تنزيل القرآن، و تقاتل أنت على تأويل القرآن، «4» غيري؟» قالوا: اللّهم لا «5».

(17) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد ردّت عليه الشمس حتّى صلّى العصر في وقتها غيري؟» قالوا: اللّهم لا «6».

(18) قال: «فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأن يأخذ براءة من أبي بكر فقال له أبو بكر: يا رسول اللّه أنزل فيّ شي ء؟ فقال له: إنّه لا يؤدّي عنّي إلّا علي، غيري؟» قالوا: اللّهم لا «7».

(19) قال: «فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، غيري؟» قالوا: اللّهم لا

«8».

(20) قال: «فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يحبّك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا كافر، غيري؟» قالوا: اللّهم لا «9».

______________________________

(1). في محاسن الأزهار: نودي له. و في ب: «به» و لفظة «غيري» لم ترد فيها.

(2). هذه الفقرة وردت أيضا في رواية الطوسي و الطبرسي و الصدوق و الطبري و ابن مردويه و الطبرسي، و سيأتي ما يرتبط بهذه الفقرة تحت الرقم (238- 240) فلاحظ.

(3). هذه الفقرة وردت أيضا في رواية الطوسي و الطبرسي و الصدوق. و قد سقطت هذه الفقرة من ب.

(4). انظر لتخريج هذه الفقرة ح 80 المتقدّم برواية ربعيّ عن علي.

(5). هذه الفقرة وردت أيضا في رواية الطوسي و الطبرسي و في رواية الطبري.

(6). و هذه الفقرة وردت في رواية ابن مردويه و الحاكم و الطوسي و الطبري و الصدوق و ابن مردويه.

(7). و هذه أيضا وردت في الحديث السابق و رواية الطوسي و الطبري و الصدوق.

(8). وردت هذه الفقرة في الحديث السابق و عند الطبري و الطبرسي و الطوسي و الآجري و الصدوق و ابن عساكر.

و تقدّم تخريج هذه الفقرة في الأحاديث 41- 58.

(9). وردت الفقرة هذه أيضا في رواية الطوسي و الطبري، و انظر الحديث الآتي برقم (231) و ما حوله.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:189

(21) قال: «فأنشدكم باللّه أ تعلمون أنّه أمر بسدّ أبوابكم و فتح بابي فقلتم في ذلك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما أنا سددت أبوابكم و لا أنا فتحت بابه، بل اللّه سدّ أبوابكم و فتح بابه، غيري؟» قالوا: اللّهم نعم «1».

(22) قال: «فأنشدكم باللّه أ تعلمون أنّه ناجاني يوم الطائف دون الناس

فأطال ذلك فقلتم: ناجاه دوننا! فقال: ما أنا انتجيته بل اللّه انتجاه، غيري؟» قالوا:

اللّهم نعم «2».

(23) قال: «فأنشدكم باللّه أ تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: الحقّ مع عليّ و عليّ مع الحقّ، يزول الحقّ مع عليّ حيث زال؟» قالوا: اللّهم نعم «3».

(24) قال: «فأنشدكم باللّه أ تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي، لن تضلّوا ما استمسكتم بهما، و لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض؟» قالوا: اللّهم نعم «4».

(25) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد وقى رسول اللّه بنفسه من المشركين فاضطجع مضطجعه «5» غيري؟» قالوا: اللّهم لا «6».

(26) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد بارز عمرو بن عبد ودّ حيث دعاكم إلى البراز غيري؟» قالوا: اللّهم لا «7».

(27) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد أنزل اللّه فيه آية التطهير حين «8» يقول:

______________________________

(1). وردت في رواية ابن مردويه و الطوسي و الصدوق و العقيلي و ابن عساكر.

(2). و هذه أيضا وردت في رواية الطوسي و الطبرسي.

(3). وردت أيضا في رواية الطوسي عن أبي ذرّ عن علي، و في رواية الصدوق سقطت هذه الفقرة من ب.

(4). وردت أيضا في رواية الطوسي عن أبي ذر عن علي.

(5). في ب: مضجعه.

(6). هذه الفقرة وردت في رواية ابن مردويه و العقيلي و الطوسي و الآجرى و الصدوق و الطبري و الطبرسي.

(7). وردت أيضا في رواية الطوسي و الطبرسي و في رواية الصدوق و الطبري.

(8). في ب: حيث.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:190

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً غيري؟» قالوا: اللّهم لا «1».

(28) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد

قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنت سيد العرب، غيري؟» قالوا: اللّهم لا «2».

(29) قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما سألت اللّه شيئا إلّا سألت لك مثله، غيري؟» قالوا: اللّهم لا «3».

قوله عليه السلام: «علي يوم القيامة على الحوض ...»

[159] أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني، أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفّار، حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن علي [بن علي] بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن بديل «4» بن ورقاء الخزاعي، حدّثنا عليّ بن الحسين السعدي، حدّثنا إسماعيل بن موسى السدّي، حدّثنا [محمد] بن فضيل، حدّثنا يزيد بن أبي زياد، عن

______________________________

(1). وردت أيضا في رواية الطوسي و الطبرسي و الصدوق و الطبري.

(2). وردت هذه الفقرة أيضا في رواية الطوسي و الصدوق و الطبرسي.

(3). وردت هذه الفقرة أيضا في رواية الطوسي و الصدوق و الطبرسي.

______________________________

[159] و هذا الحديث ذو فقرتين: الأولى أنّه على الحوض، و قد ورد ما يدلّ على ذلك من غير طريق، و الثانية مترتّبة على الأولى و يدلّ عليها أحاديث كثيرة.

و رواه علي بن محمد عن السدّي: مناقب الخوارزمي 320 ح 324 مع مغايرة لفظية.

و رواه محمد بن الحسين عن ... عن السدي كما سيأتي برقم (175) مع مغايرة في لفظ الحديث.

و بمعناه روي عن الحسن البصري عن عبد اللّه مرفوعا: «إذا كان يوم القيامة يقعد عليّ بن أبي طالب على الفردوس و هو جبل قد علا على الجنة، و فوقه عرش ربّ العالمين، و من سفحه تتفجّر أنهار الجنّة و تتفرّق في الجنان، و هو جالس على كرسي من نور يجري بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد

الصراط إلّا و معه براءة بولايته و ولاية أهل بيته، يشرف على الجنّة، فيدخل محبّيه الجنّة، و مبغضيه النار»: مائة منقبة لابن شاذان 85 ح 52، و عنه الخوارزمي في المناقب 71 ح 48.

و في الباب عن علي، فلاحظ اليقين لابن طاوس 134 باب 5 و فرائد السمطين 1/ 289 و الأربعون المنتقى 119 ح 40 و أمالي الصدوق ح 4 من المجلس 48، و انظر ما سيأتي برقم (292) عن أنس.

(4). في النسختين: عبيد اللّه بن يزيد، و التصويب حسب مصادر ترجمته.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:191

مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«علي يوم القيامة على الحوض، لا يدخل الجنّة إلّا من جاء بجواز من عليّ بن أبي طالب عليه السلام» «1».

قوله عليه السلام: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع»

[160] أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج أحمد بن علي بن

______________________________

(1). و ذكر ابن حميد المحلّي في المحاسن 270 بعد ما نقل الحديث من طريق ابن المغازلي: و قال صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة أقف على الحوض و أنت يا علي و الحسن و الحسين تسقون شيعتنا و تطردون أعداءنا».

______________________________

[160] و رواه الطبراني عن الهيثم بن خلف: المعجم الكبير 11/ 83 ح 11177 و فيه: لا تزول قدما عبد ... كسبه ...، و في الأوسط 10/ 185 ح 9402 و فيه: لا تزول قدما العبد ... أفنى ... كسبه و عن حبّ أهل البيت.

و رواه عبد القاهر بن عبد السلام في الهاشميّات، عن الغلّابي، عن يعقوب، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس، كما ذكره محقّق طبعة صنعاء لهذا الكتاب.

و في الباب عن أبي ذرّ: «لا

تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع، عن علمه ما عمل به، و عن ماله ممّا اكتسبه و فيما أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت». فقيل: يا رسول اللّه و من هم؟ فأومأ بيده إلى عليّ بن أبي طالب:

تاريخ مدينة دمشق 42/ 259 ح 647.

و عن أبي برزة: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأله اللّه تبارك و تعالى عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله فيما كسبه و فيما أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت». فقال له عمر: فما آية حبّكم من بعدكم؟ قال: فوضع يده على رأس علي و هو إلى جانبه و قال: «إنّ حبّي من بعدي حبّ هذا»: أمالي الطوسي 1 من المجلس 26، المعجم الأوسط 3/ 105 ح 2212، مناقب الخوارزمي 76 ح 59 و اللفظ له.

و عن علي: «إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتّى يسأل عن أربع، عن عمره فيم أفناه، و عن شبابه فيم أبلاه، و عن ماله من أين اكتسبه و فيما ذا أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت»: فرائد السمطين 2/ 301 ح 557 باب 61 من السمط الثاني، تيسير المطالب 73 ح 96 باب 3 و أضاف: فقال أبو برزة: و ما علامة حبّكم يا رسول اللّه؟ قال:

«حبّ هذا»، و وضع يده على رأس علي عليه السلام، أمالي الصدوق ح 10 من المجلس 10، جامع الأخبار للسبزواري 499 ح 1384.

و عن أبي سعيد الخدري: «لا يزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن عمره فيما أفناه، و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه، و

عن حبّنا أهل البيت»: شرح الأخبار للقاضي نعمان 2/ 508 ح 898.

و عن محمد بن علي الباقر: «لا يزول قدم عبد يوم القيامة ... و عن حبّنا أهل البيت»، فقال رجل من القوم: و ما علامة حبّكم يا رسول اللّه؟ فقال: «محبّة هذا»، و وضع يده على رأس علي: أمالي المفيد ح 5 من المجلس 42، تفسير القمّي 2/ 20.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:192

جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي الحافظ، حدّثنا أبو الطيّب [عبد اللّه بن محمد] بن فرخ، حدّثنا الهيثم بن خلف، حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد، حدّثني حسين بن الحسن الأشقر، حدّثنا هشيم [بن بشير]، عن أبي هاشم- يعني الرمّاني- عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله فيما أنفقه و من أين اكتسبه، و عن حبّنا أهل البيت».

كحّل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إيّاه بريقه

[161] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين إذنا، حدّثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدّثنا سليمان بن الربيع النهدي، حدّثنا كادح الزاهد، عن المعلّى بن عرفان، عن شقيق [بن سلمة]، عن ابن مسعود:

أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كحّل عين عليّ عليه السلام بريقه.

قوله عليه السلام: «يا عليّ إنّ اللّه تعالى جعلك تحبّ المساكين»

[162] أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن [عبد الوهّاب] الطحّان إجازة، عن القاضي أبي

______________________________

و رواه الحرّاني مرسلا في تحف العقول 56، و النيسابوري في روضة الواعظين 2/ 526 ح 1757.

و للحديث شواهد كثيرة، و قد ورد الحديث في بعض المصادر دون فقرة: «و عن حبّنا أهل البيت» فلم نذكرها هنا في التخريج.

[161] و رواه جعفر بن عون عن المعلّى: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 515 ح 1135، الكامل لابن 6/ 369 ترجمة المعلّى.

فإن كان المقصود منه هو ما حصل في وقعة خيبر فهو من المتواترات، و له أسانيد كثيرة، و سيوافيك المصنّف ببعضها في هذا الكتاب، و تقدّم أيضا برقم (113).

[162] تقدّم نحو هذا الحديث برقم (151) و بهذا الإسناد عن الأصبغ عن عمّار بن ياسر، و قد ذكرنا هناك تخريجاته فراجع، و ذكرنا أنّ هذا جزء من حديث رواه بعضهم تارة بطوله و بعضهم بفقرات منه.

فرواه قيس بن الربيع عن سعد بن طريف بفقرة: «ألا إنّ هذا جبريل يخبرني عن ربّي أنّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّا في حياتي و بعد وفاتي، ألا و إنّ الشقيّ حقّ الشقيّ من أبغض عليّا في حياتي و بعد وفاتي»: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 366 ح 999، و بفقرة أخرى منه في 1/ 460 ح 325، و بفقرة أخرى في

1/ 234 ح 127.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:193

الفرج أحمد بن علي، حدّثنا إبراهيم بن أحمد، حدّثنا محمد بن الفضل، حدّثنا إسحاق بن بشر، حدّثنا مهاجر بن كثير الأسدي أبو عامر، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيّوب الأنصاري و اسمه خالد بن زيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي:

«إنّ اللّه جعلك تحبّ المساكين، و ترضى بهم أتباعا و يرضون بك إماما، فطوبى لمن تبعك و صدّق فيك، و ويل لمن أبغضك و كذّب فيك».

قوله عليه السلام: «اللّهم لا تمتني حتّى تر [ي] ني وجه علي»

[163] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العبّاس البزّار «1»، قال: حدّثنا أبو القاسم عبيد [اللّه بن محمد بن أحمد بن أسد البزّار، حدّثنا القاضي أبو عبد] اللّه الحسين بن محمد المحاملي، حدّثنا علي بن مسلم، حدّثنا أبو عاصم [الضحّاك بن مخلد]، قال: حدّثني أبو الجرّاح، قال: حدّثني جابر بن صبيح، قال: حدّثتني أمّ شراحيل- أو أمّ شريك «2»- قالت:

حدّثتني أمّ عطيّة:

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعث جيشا فيهم عليّ بن أبي طالب، فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يدعو و يرفع يده- أو رفع يديه- يقول:

«اللّهم لا تمتني حتّى تر [ي] ني وجه عليّ بن أبي طالب».

______________________________

[163] و رواه إبراهيم بن عبد اللّه البصري أبو مسلم عن أبي عاصم: فضائل أهل البيت 114 ح 163 برواية القطيعي، المعجم الكبير 25/ 68 ح 168 و الأوسط 3/ 116 ح 2453.

و رواه البخاري عن أبي عاصم: التاريخ الكبير 8/ قسم الكنى 20 ح 149 ترجمة أبي الجرّاح المهري.

و رواه محمد بن إبراهيم الطرسوسي عن أبي عاصم: مناقب الخوارزمي 70 ح 46.

و رواه محمد بن بشار و

يعقوب بن إبراهيم و غير واحد عن أبي عاصم: سنن الترمذي 5/ 643 ح 3737 و جملة (و غير واحد عن أبي عاصم) قد سقط من هذه الطبعة و هي مثبتة في الطبعة المحقّقة الجديدة المسمّاة بالجامع الكبير و في نقل ابن الأثير عنه في أسد الغابة 4/ 26 و المزّي في تهذيب الكمال 33/ 187.

______________________________

(1). في ب: البراز. مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي 193 قوله عليه السلام:«اللهم لا تمتني حتى تر[ي] ني وجه علي» ..... ص : 193

(2). في ب: حدّثتني أم سرحبيل أو أمّ سراحيل.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:194

قوله عليه السلام: «اللّهم اشفه»

[164] أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي، حدّثنا علي بن محمد المصري، حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، حدّثنا أبو داود [الطيالسي]، حدّثنا شعبة، عن عمرو [بن مرّة] «1»، قال: سمعت عبد اللّه بن سلمة يقول: سمعت عليّا يقول:

«أتى إليّ «2» رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا شاك أقول: اللّهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، و إن كان متأخّرا فعافني «3»، و إن كان بلاء فصبّرني. فضربني برجله و قال: كيف قلت؟ فأعدت عليه القول «4»، فقال: اللّهم اشفه، أو قال: [اللّهم] «5» عافه».

______________________________

[164] مسند الطيالسي 1/ 21 ح 143.

و رواه جماعة عن شعبة، منهم:

1- خالد بن الحارث عن شعبة: السنن الكبرى للنسائي 6/ 261 ح 10897 باب 256 من عمل اليوم و الليلة.

2- عبد الرحمن بن مهدي: مسند أبي يعلى 1/ 244 ح 284.

3- عفان: مسند أحمد 2/ 69 ح 638.

4- محمد بن جعفر: مسند أحمد 2/ 204 ح 841، صحيح ابن حبّان 15/ 388 ح 694، سنن الترمذي

5/ 560 ح 3564.

5- محمد بن المثنى: البحر الزخّار 2/ 287 ح 709.

6- وكيع: مسند أحمد 2/ 314 ح 1057، مصنّف ابن أبي شيبة 6/ 46 ح 29490 و أيضا 5/ 45 ح 23561.

7- وهب بن جرير: المستدرك للحاكم 2/ 620.

8- يحيى بن سعيد: مسند أحمد 2/ 68 ح 637، صحيح ابن حبّان 15/ 388 ح 6940.

9- يزيد بن هارون: مسند عبد بن حميد 53 ح 73.

و رواه زبيد عن عمرو بن مرّة: العلل للدار قطني 3/ 253: و رواه سفيان الثوري عن عمرو بن مرة: حلية الأولياء 5/ 97، مسند البزّار 2/ 288 ح 710، العلل للدار قطني 3/ 252 إشارة.

و رواه غيلان بن جامع و حفص بن عمران و عبد اللّه بن عمرو بن مرّة كلهم عن عمرو بن مرّة: العلل للدار قطني 3/ 252 س 388 إشارة.

______________________________

(1). و في مسند الطيالسي: قال: أخبرني عمرو بن مرّة.

(2). في الطيالسي: أتى عليّ.

(3). و عند الطيالسي: فارفعني.

(4). لفظة «القول» لم ترد في مسند الطيالسي.

(5). من مسند الطيالسي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:195

فقال علي عليه السلام: «فما اشتكيت وجعي [بعد] «1» ذلك».

انتجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا يوم الطائف

[165] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي رحمه اللّه بقراءتي

______________________________

(1). من مسند الطيالسي.

______________________________

[165] و رواه محمد بن محمود عن أبيه عن وهب: الحديث الآتي برقم (169).

و رواه عبدان عن وهب: الكامل لابن عديّ 1/ 428 ترجمة الأجلح.

و رواه ابن أبي عاصم عن وهب: السنّة 584 ح 1321.

و رواه محمد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي عن وهب: تاريخ بغداد 7/ 402 ترجمة الحسن بن فهد.

و رواه محمد بن محمد بن سليمان عن وهب: شواهد التنزيل 2/ 326 ح 969.

و

رواه عن الأجلح جماعة، منهم:

1- بكّار بن زكريا: سيأتي برقم (168).

2- صالح بن أبي الأسود: شواهد التنزيل 2/ 326 ح 968.

3- و عبد اللّه أبو شريك عن الأجلح: تاريخ مدينة دمشق 42/ 316 ح 818.

4- علي والد محمد بن علي: شواهد التنزيل 2/ 325 ح 967.

5- محمد بن فضيل: سنن الترمذي 5/ 597 ح 3726، مسند أبي يعلى 4/ 118 ح 399، تاريخ مدينة دمشق 42/ 316 ح 819، أسد الغابة 4/ 27 و فيها «الأعمش» بدل «الأجلح» و قد نبّه ابن عساكر على وقوع التصحيف، و هكذا في كفاية الطالب 328 باب 92.

و رواه المفيد في الإرشاد 1/ 153 عن الأجلح و غيره.

و رواه عن أبي الزبير غير الأجلح كلّ من:

1- إبراهيم بن حمّاد: تاريخ مدينة دمشق 42/ 316 ح 821.

2- سالم بن أبي حفصة: المعجم الكبير 2/ 186 ح 1756، الكامل لابن عديّ 6/ 247 ترجمة محمد بن إسماعيل بن رجاء، تاريخ مدينة دمشق 42/ 316 ح 821، شواهد التنزيل 2/ 327 إشارة.

3- عبد الرحمن بن سيابة: الإرشاد للمفيد 1/ 153.

4- عبد المؤمن بن القاسم: أشار إليه الحسكاني في شواهد التنزيل 2/ 327 ذيل ح 969.

5- عمار الدهني: تاريخ مدينة دمشق 42/ 315 ح 817، شواهد التنزيل 2/ 327 إشارة، و لاحظ الحديث التالي و ما بعده.

6- معاوية بن عمار الدهني: شواهد التنزيل 2/ 424 ح 1081 بسندين و أشار إليه أيضا في ذيل ح 969 ثم قال:

و لا يحتمل هذا الموضع ذكر الأسانيد و هو مبسوط في هذا الباب من كتاب الخصائص، و في الباب عن علي تقدّم برقم (158) و عن مجاهد مرسلا: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 232 ح 125.

مناقب

أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:196

عليه فأقرّ به سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن [محمد بن] عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ [الواسطي] «1» رحمه اللّه، حدّثنا أبو عبد اللّه محمود بن محمد و يعقوب بن إسحاق بن عبّاد بن العوّام الرياحي الواسطيّان، قالا: حدّثنا وهب بن بقيّة، أخبرنا خالد بن عبد اللّه، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر قال:

انتجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا يوم الطائف فطالت مناجاته إيّاه، فقيل له: لقد طالت مناجاتك اليوم عليا؟! فقال: «ما أنا انتجيته و لكنّ اللّه ناجاه» «2».

[166] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الأزهر المعروف بابن السوادي «3» الصيرفي قدم علينا واسطا، قلت له: أخبركم أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز و أذن لكم في روايته عنه، [قال: حدّثنا محمد بن حسين بن حميد اللخمي، حدّثني جدّي، حدّثنا مخول بن إبراهيم] «4»، حدّثنا عبد الجبار بن العبّاس،

______________________________

قال الكنجي في الكفاية 328 باب 92: و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الطائف حين حاصرها و نصب المنجنيق عليها أشار على أصحابه بالرحيل عنها قبل أن تفتح عليه، لأنّ اللّه تعالى أخبره أنّه غير فاتحها من يومه ذاك لمّا أراد اللّه تعالى من بقاء أهلها و دخولهم في الإسلام طوعا بعد عام آخر، فقال الناس: كيف نرحل يا رسول اللّه و لمّا يفتح اللّه علينا و لم تظهر الشوكة للقوم و لم نقاتلهم؟! و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يكره الخلاف فقال لهم: «اغدوا على اسم اللّه تعالى للقتال» فبرزوا لقتالهم، و كان أهل الطائف

رماة، فلمّا قرب أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من الحصن رشقوهم بالنبل فأصابهم من ذلك جراح، فلمّا كان من الغد أشار عليهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالرحيل، فرأى السرور في وجوههم، فيحتمل- و اللّه أعلم- أنّ مناجاته لعلي في أمر الطائف و ذكر قدومهم بالإسلام عليه و أنّه يفتحها صلحا، فلذلك ترك علي عليه السلام القتال يومئذ مع الناس.

______________________________

(1). من مدينة المعاجز 1/ 82 نقلا عن هذا الكتاب.

(2). كذا في الأصل، و مثله في العمدة ح 701 نقلا عن هذا الكتاب، و بهامش النسخة: انتجاه، و في مدينة المعاجز 1/ 83: «ما أنا ناجيته و لكن اللّه ناجاه».

[166] و رواه أحمد بن عمار عن مخوّل كما في الحديث التالي.

و رواه أحمد بن يحيى الصوفي عن مخول: تاريخ مدينة دمشق 42/ 315 ح 817، ذكر أخبار أصبهان 1/ 177 ترجمة أحمد بن محمد بن موسى، و رواه عن أبي الزبير جماعة، و قد ذكرنا تخريجاته ذيل الحديث المتقدّم، فراجع!

(3). في النسختين: «بابن الدبثائي»، و التصويب حسب نقل البحراني عنه في مدينة المعاجز 1/ 83 و مصادر ترجمته.

(4). ما بين المعقوفتين أخذناه من نقل ابن البطريق عن المصنّف في ح 706 من كتاب العمدة، و من سند ح 124 و 194 من هذا الكتاب، و ذكره البحراني في مدينة المعاجز مرّتين، في الأولى فيها سقط كما هنا، و في الثانية دون سقط مع مغايرة ما.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:197

حدّثنا عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه قال:

ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا يوم الطائف فأطال نجواه، فقال رجل: لقد أطال نجوى ابن عمّه!، فبلغ ذلك النبيّ

صلّى اللّه عليه و آله فقال: «ما أنا انتجيته و لكنّ اللّه انتجاه».

[167] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان السمسار بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: أخبركم أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن الحسين العلوي العدل الواسطي، حدّثنا محمد بن محمود، حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عمّار بن خالد، حدّثنا مخول بن إبراهيم النهدي، حدّثنا عبد الجبّار بن العبّاس، عن عمّار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه قال:

ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا يوم الطائف فطال نجواه، فقال أحد الرجلين:

لقد أطال «1» نجواه لابن عمّه! فلمّا بلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «ما أنا انتجيته و لكنّ اللّه انتجاه».

[168] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين العلوي العدل، حدّثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدّثنا: [سعيد بن كثير] بن عفير، حدّثنا بكّار بن زكريا الأشجعي، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر:

عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه دعا عليّا و هو محاصر الطائف فقال ناس من أصحابه: قد طالت مناجاته منذ اليوم! فسمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: «ما أنا انتجيته و لكنّ اللّه انتجاه».

______________________________

[167] لاحظ لتخريجه الحديث المتقدّم.

و أحمد بن عمار بن خالد المذكور له ترجمة في ثقات ابن حبّان و له ذكر في أسانيد شواهد التنزيل.

______________________________

(1). في نسخة ب: طال.

[168] و رواه عبيد اللّه بن سعيد بن كثير عن أبيه: مختصر مسند الكلابي 432 ح 12.

و لاحظ سائر تخريجاته ذيل ح 165.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:198

[169] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب، أخبرنا أبو

عبد اللّه الحسين بن محمد العلوي العدل، حدّثنا محمد بن محمود، حدّثنا أبي، حدّثنا وهب بن بقية، حدّثنا خالد [بن عبد اللّه]، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر قال:

انتجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا في غزوة الطائف يوما، فقالوا: لقد طالت مناجاتك اليوم عليا! فقال صلّى اللّه عليه و آله: «ما أنا انتجيته و لكنّ اللّه انتجاه».

قوله عليه السلام: «إنّ ملكي عليّ ليفتخران على سائر الملائكة»

[170] أخبرنا أبو علي عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن الشروطي إملاء من كتابه، حدّثنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد الخيوطي، حدّثنا علي بن عبد اللّه بن مبشر، عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، عن حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ ملكي عليّ بن أبي طالب ليفتخران على سائر الأملاك لكونهما مع علي، لأنّهما لم يصعدا إلى اللّه منه قطّ بشي ء يسخطه».

______________________________

[169] انظر تخريجه ذيل الرقم (165).

قال المفيد رحمه اللّه في الإرشاد 1/ 151 فصل 41: و لمّا فضّ اللّه تعالى جمع المشركين بحنين، تفرّقوا فرقتين:

فأخذت الأعراب و من تبعهم إلى أوطاس، و أخذت ثقيف و من تبعها إلى الطائف ...

ثم سار [صلّى اللّه عليه و آله] بنفسه إلى الطائف فحاصرهم أيّاما و أنفذ أمير المؤمنين عليه السلام في خيل، و أمره أن يطأ ما وجد و يكسر كلّ صنم وجده، فخرج ... و مضى في تلك الخيل حتّى كسر الأصنام و عاد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو محاصر لأهل الطائف، فلمّا رآه النبيّ عليه و آله السلام كبّر للفتح، و أخذ بيده فخلا به و ناجاه طويلا، فروى عبد

الرحمن بن سيابة و الأجلح جميعا عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا خلا بعليّ ... أتاه عمر فقال: أ تناجيه دوننا ... فقال: «يا عمر ما أنا انتجيته بل اللّه انتجاه». قال: فأعرض عمر و هو يقول: هذا كما قلت لنا قبل الحديبيّة: لتدخلنّ المسجد الحرام ... فلم ندخله و صددنا عنه، فناداه النبي صلّى اللّه عليه و آله: لم أقل إنّكم تدخلونه في ذلك العام ... و كان حصار ... الطائف بضعة عشر يوما.

[170] و في الباب عن عمّار بن ياسر كما في الحديثين التاليين.

و أهل البيت مطهّرون من الذنوب بنصّ آية التطهير و غيرها، و بشهادة الوقائع التاريخيّة، و لا شكّ في أنّ عليّا عليه السلام هو سيّد أهل البيت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:199

[171] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان السمسار، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد العلويّ العدل، حدّثنا محمد بن محمود، حدّثنا إبراهيم بن مهدي الابلّي، حدّثنا معاذ بن شعبة [البصري]، حدّثنا شريك، عن أبي الوقّاص العامري، عن محمد بن عمّار بن ياسر، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ حفظتي عليّ يفتخران على الحفظة بكينونتهما «1» معه، و ذلك أنّهما لم يصعدا له إلى اللّه تبارك و تعالى بشي ء يسخطه».

[172] أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي الحافظ الواسطي، حدّثنا أبو بكر محمد بن محمود بن محمد، قال: حدّثني إبراهيم بن مهدي الابلّي، حدّثني معاذ بن

شعبة، حدّثنا شريك، بمثله، غير أنّه قال: إنّ حافظي علي.

قوله عليه السلام: «إنّ كفّي و كفّ علي في العدل «2» سواء»

[173] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن

______________________________

[171] و رواه أحمد بن علي بن جعفر عن محمد بن محمود كما في الحديث التالي.

و رواه أحمد بن إبراهيم و أحمد بن الحكم و الحسن بن علي بن راشد و علي بن الجعد عن شريك: تاريخ بغداد 14/ 49- 50 ترجمة هشام بن محمد بن أحمد، مقتل الحسين للخوارزمي 1/ 37 فصل 4 من طريق ابن مردويه و الطبراني عن أحمد بن الحكم وحده، و هكذا في المناقب للخوارزمي 315 ح 315 مع وقوع التصحيف في كليهما.

و في الباب عن جابر كما في الحديث السالف.

______________________________

(1). في العمدة ح 699 نقلا عن هذا الكتاب: لكونهما.

[172] انظر لتخريجه الحديث المتقدم، و معاذ بن شعبة له ترجمة في الثقات لابن حبّان و الجرح و التعديل لابن أبي حاتم.

(2). كذا في غالب مصادر التخريج، و في النسختين هنا و في الحديث: العدد.

[173] و رواه أبو بكر الشافعي محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم عن أحمد بن محمد بن صالح: تاريخ بغداد 5/ 37 ترجمة أحمد بن محمد بن صالح التمار بلفظ: «كفّي و كفّ علي في العدل سواء» و هكذا في نقل الحافظ ابن عساكر في

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:200

الفضل بن سهل بن بيري الواسطي، حدّثنا أحمد بن محمد بن صالح، حدّثنا محمد بن مسلم بن وارة الرازي «1»، حدّثنا عبد اللّه بن رجاء، قال: حدّثنا إسرائيل، عن جدّه أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة «2» قال:

كنت جالسا عند أبي بكر فأتاه رجل فقال: يا خليفة رسول اللّه إنّ رسول اللّه

صلّى اللّه عليه و آله و عدني أن يحثو لي ثلاث حثيات من تمر، قال أبو بكر: ادعوا لي عليا، فجاء علي فقال أبو بكر: يا أبا الحسن إنّ هذا يزعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وعده أن يحثو له ثلاث حثيات من تمر، فاحثها له، فحثاها له ثلاث حثيات، ثم قال: عدّوها، فعدّوها فوجدوا في كلّ حثوة ستّين تمرة لا يزيد واحدة على الأخرى، فقال أبو بكر: صدق اللّه و رسوله، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليلة الهجرة و نحن خارجون من مكة إلى المدينة يقول:

«يا أبا بكر، كفّي و كفّ علي في العدل سواء».

قوله عليه السلام: «خيركم خيركم لأهلي من بعدي»

[174] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن

______________________________

تاريخ مدينة دمشق 42/ 369 و الحموئي في فرائد السمطين 1/ 50 باب 4، لكن في رواية الخوارزمي في المناقب 296 ح 290 من غير طريق الخطيب: في العدد.

و رواه الديلمي في الفردوس 5/ 399 ح 8283 مرسلا بلفظ: «يا أبا بكر، كفّي و كفّ علي في العدل سواء».

و روي نحوه مع مغايرات في القصّة عن عمر عن أبي بكر عن أبي هريرة بلفظ: «يا أبا هريرة، أ ما علمت أنّ يدي و يد عليّ بن أبي طالب في العدل سواء»: تاريخ بغداد 8/ 77 ترجمة الحسين بن علي بن محمد الحلبي.

______________________________

(1). في النسختين: الداري.

(2). و في النسختين: إسرائيل عن محمد عن إسحاق عن بشر بن جناد (حمّاد).

[174] و رواه الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار: تاريخ بغداد 7/ 276 ترجمة المالكي.

و رواه محمد بن عبد الرحمن بن الفضل عن أحمد

بن الحسن: ذكر أخبار أصبهان 2/ 264 ح 1650 ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن الفضل.

و رواه إبراهيم بن عبد اللّه عن قريش: المستدرك للحاكم 3/ 11.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:201

[علي بن] يحيى ابن الزيّات، حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا يحيى بن معين أبو زكريا، حدّثنا قريش بن أنس، عن محمد بن عمر [و]، عن أبي سلمة بن [عبد الرحمن، عن] أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«خيركم خيركم لأهلي من بعدي».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة أمر اللّه جبرئيل عليه السلام ...»

[175] أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل العلوي، أخبرنا أبو محمد [عبد اللّه بن محمد بن عثمان] ابن السقّاء، قال: قرأت على محمد بن الحسين و هو يسمع: [حدّثكم] «1» إسماعيل بن موسى السدّي، حدّثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إذا كان يوم القيامة أمر اللّه جبرئيل أن يجلس على باب الجنّة فلا يدخلها إلّا من معه براءة من عليّ بن أبي طالب عليه السلام».

______________________________

و رواه أبو خيثمة زهير بن حرب عن قريش: مسند أبي يعلى 10/ 330 ح 5924 و قال في نهاية الحديث:

الناس يقولون: «لأهله» و قال هذا: «لأهلي».

و رواه شجاع بن الوليد عن محمد بن عمرو: تاريخ بغداد 7/ 13 ترجمة إدريس بن جعفر بلفظ: «خيركم خيركم لأهله، و أنا خيركم لأهلي».

و روى عروة بن الزبير عن عائشة مرفوعا: «خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي، و إذا مات صاحبكم فدعوه»: صحيح ابن حبّان 9/ 484، سنن الدارمي 2/ 195، سنن الترمذي 5/ 709 ح 3895 و عن عطاء عن ابن عبّاس

في حديث مرفوعا: «خيركم خيركم لأهله، و أنا من خيركم لأهلي»: صحيح ابن حبّان 9/ 491 ح 4186، سنن ابن ماجة 1/ 636 ح 1977 باب حسن معاشرة النساء.

هذا و الحديث باللفظ الأوّل برواية قريش بن أنس هو من شرط الكتاب و أهدافه، و المراد بأهله هم الذين أفصح عنهم في قصّة آية التطهير و غيرها و هم من معاصريه: علي و فاطمة و الحسنان لا غير، و أمّا باللفظ الثاني فالمراد به مطلق النساء و الترغيب في حسن معاشرتهنّ، و لا يرتبط بموضوع الكتاب.

[175] تقدّم تخريجه ذيل الرقم (159) فراجع.

______________________________

(1). ينبغي أن يكون قد سقط هنا بعض رجال السند.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:202

قوله عليه السلام: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح»

[176] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي رحمه اللّه، حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي، قال: حدّثني أبو بكر محمد بن يحيى الصولي النحوي، حدّثنا محمد بن زكريا الغلّابي، حدّثنا جهم بن السبّاق أبو السبّاق الرياحي، حدّثني بشر بن المفضّل، قال: سمعت الرشيد يقول: سمعت المهدي يقول: سمعت المنصور يقول: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، و من تخلّف عنها هلك».

[177] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ إذنا، حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدّثنا سويد، حدّثنا عمر [و] بن ثابت، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«مثل أهل بيتي مثل سفينة

نوح، من ركبها نجا».

[178] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن

______________________________

[176] سيأتي الحديث برواية سعيد بن جبير عن ابن عبّاس بعد حديثين.

[178] و رواه أبو المفضّل عن الباغندي: أمالي الطوسي 513 ح 1122.

و رواه أبو يعلى الموصلي عن سويد: الكامل لابن عديّ 6/ 411 ترجمة المفضّل بن صالح، تفسير ابن كثير 4/ 114 ذيل الآية 23 من سورة الشورى.

و رواه محمد بن إدريس الشافعي عن المفضّل: فرائد السمطين 2/ 246 ح 519.

و رواه محمد بن إسماعيل الأحمسي عن المفضّل: فضائل أحمد 284 ح 452 من رواية القطيعي، و عنه الحاكم في المستدرك 3/ 150.

و أشار الدار قطني في العلل 6/ 237 إلى رواية المفضّل.

و رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل عن حنش: المعرفة و التاريخ 1/ 538، العلل للدار قطني 6/ 237.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:203

عيسى الحافظ إذنا، حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان [الباغندي]، حدّثنا سويد [بن سعيد]، حدّثنا المفضّل بن عبد اللّه «1»، عن أبي إسحاق، عن [حنش] بن المعتمر، عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، و من تخلّف عنها غرق».

[179] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه، حدّثنا أبو عبد اللّه

______________________________

و رواه الأعمش عن أبي إسحاق: المعجم الكبير 3/ 46 ح 2637، أمالي الطوسي 633 ح 1304، المعجم الأوسط 4/ 284 ح 3502، العلل للدار قطني 6/ 237.

و رواه الحسن بن عمرو الفقيمي عن أبي إسحاق: المعجم الأوسط 6/ 186 ح 5386.

و رواه علي بن عابس عن أبي إسحاق: زين الفتى 1/

435 ح 270.

و رواه عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق: المعارف لابن قتيبة: 252 و عيون الأخبار له مرسلا عن حنش 1/ 211، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 355 ح 220.

و رواه يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق: العلل للدار قطني 6/ 237 إشارة.

و رواه أبان بن تغلب عن حنش: أمالي الطوسي 340 ح 721.

و رواه سماك عن حنش: المعجم الأوسط 6/ 251 ح 5532.

و رواه رافع مولى أبي ذر عن أبي ذر: أمالي الطوسي 60 ح 88 و أيضا 482 ح 1053، شرح الأخبار للمغربي 2/ 512 ح 903.

و رواه زاذان عن أبي ذر: المؤتلف و المختلف للدار قطني 2/ 1046، أمالي الطوسي ح 32 من المجلس 16، معجم الصدفي لابن الأبّار 86 ترجمة الخضر بن عبد الرحمن.

و رواه ريّان بن عمرانة عن أبي ذرّ: شرح الأخبار 1/ 502 ح 889.

و رواه أبو سريحة حذيفة بن أسيد عن أبي ذر: أمالي الطوسي 459 ح 1026، شرح الأخبار للمغربي 2/ 501 ح 887، اختيار معرفة الرجال للكشي 26 ح 52 ترجمة أبي ذر.

و رواه سعيد بن المسيّب عن أبي ذر كما في الحديث ما بعد التالي.

و رواه أبو الطفيل عن أبي ذر: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 796 ح 637، الكنى و الأسماء للدولابي 1/ 232 ح 419 كنية أبي الطفيل، المطالب العالية 4/ 75 ح 4004 عن مسند أبي يعلى.

و رواه مورّق عن أبي ذرّ: أمالي الطوسي 733 ح 1532.

______________________________

(1). و هو المفضّل بن صالح، و مثله في أمالي الطوسي و الكامل لابن عديّ، و قد صرّح ابن عدي بأنّ سويدا كان يخطئ في اسم أبيه.

[179] و رواه إسماعيل بن عبد اللّه عن

مسلم: حلية الأولياء 4/ 406.

و رواه علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم: المعجم الكبير 12/ 27 ح 12388، مسند الشهاب 2/ 273 ح 1342.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:204

محمد بن علي السقطي إملاء، حدّثنا أبو [محمد] يوسف بن سهل، حدّثنا [محمد بن عبد اللّه بن سليمان] الحضرمي، حدّثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، مسلم «1» بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن أبي جعفر، حدّثنا أبو الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا و منّ تخلّف عنها غرق «2»».

[180] أخبرنا أبو نصر [أحمد بن موسى] ابن الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج [أحمد بن علي] الخيوطي، حدّثنا أبو الطيب [عبد اللّه بن محمد] بن فرخ، حدّثنا إبراهيم، حدّثنا إسحاق بن سنان، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، الحسن بن أبي جعفر، حدّثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، و من تخلّف عنها غرق، و من قاتلنا في آخر الزمان فكأنّما قاتل مع الدجّال».

______________________________

و رواه محمد بن أيّوب عن مسلم: زين الفتى 1/ 450 ح 272.

و رواه معمر عن مسلم بن إبراهيم: كشف الأستار 3/ 222 ح 2615.

و رواه سعد بن طريف عن سعيد بن جبير: أمالي الصدوق ح 19 من المجلس 45، اليقين لابن طاوس 620- 621 باب 17 و 18 من القسم الثاني من التحصين، مائة منقبة 64 ح 18.

و رواه علي بن عبد اللّه بن عبّاس عن أبيه كما تقدّم آنفا برقم

(176).

و بمعناه عن عكرمة عن ابن عبّاس: أمالي الصدوق ح 11 من المجلس 17.

______________________________

(1). في النسختين: حدّثنا سليمان بن إبراهيم.

(2). في ب: هلك.

[180] و رواه الجرّاح بن مخلد و عمرو بن علي و محمد بن معمر عن مسلم بن إبراهيم: كشف الأستار 3/ 222 ح 2614.

و رواه الحسن بن عبد اللّه، و عبد الرحمن، و عمران بن عبد اللّه، و عيسى بن علي، و محمد بن يحيى، عن مسلم بن إبراهيم: زين الفتى 1/ 450 ح 271 و 273.

و رواه علي بن عبد العزيز و محمد بن علي الورّاق و محمد بن عثمان عن مسلم: مسند الشهاب 2/ 273 ح 1343، المعجم الكبير 3/ 45 ح 2636.

و رواه يعقوب بن سفيان عن مسلم: المعرفة و التاريخ 1/ 538.

و رواه جماعة عن أبي ذرّ، فلاحظ ما تقدّم برقم (178) و ما بهامشه من تخريج.

و في الباب عن أبي سعيد الخدري و عبد اللّه بن الزبير و علي و غيرهم، و القضيّة قياساتها معها.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:205

قوله عليه السلام: «ما دعوت لنفسي بشي ء إلّا دعوت لك بمثله»

[181] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، حدّثنا أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي، حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن ناجية بن نجبة، حدّثنا القاسم بن زكريا بن دينار، حدّثنا علي بن قادم، عن جعفر [بن زياد] الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه بن الحارث، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال:

«وجعت وجعا شديدا، فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأنامني في مكانه، و ألقى عليّ طرف ثوبه، ثم قام فصلّى، ثم قال: قم يا علي قد برئت لا بأس عليك، ما دعوت لنفسي بشي ء إلّا دعوت لك بمثله، و لا

دعوت بشي ء إلّا استجيب لي- أو قيل «1»: قد أعطيته- إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».

______________________________

[181] و رواه النسائي عن القاسم بن زكريا: خصائص أمير المؤمنين 204 ح 148.

و رواه إسحاق بن سيّار عن علي بن قادم: تاريخ مدينة دمشق 42/ 310 ح 805.

و رواه سليمان بن عبد الجبّار عن ابن قادم: السنّة لابن أبي عاصم: 582 ح 1313 باب 201.

و رواه محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى عن ابن قادم: أمالي المحاملي 203 ح 85، فرائد السمطين 1/ 221 باب 43 من طريق أبي نعيم و أبي الشيخ، السنّة لابن أبي عاصم 582 ح 1313 باب 201 الحديث الأول من فضائل علي عليه السلام و قال: لا أعرف في فضيلة علي حديثا أفضل منه، المعجم الأوسط 8/ 445 ح 7913 مسند محمود بن علي الأصبهاني.

و رواه محمد بن علي بن عفّان عن ابن قادم: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 1/ 589 ح 460.

و رواه عمّار بن أبي عمّار عن عبد اللّه بن الحارث: أمالي المحاملي 367 ح 418، تاريخ مدينة دمشق 42/ 309 ح 804.

و له شواهد من غير طريق.

و نظم السيّد الحميري هذه الفضيلة كما في ديوانه 154 ح 174 فقال:

من ليلة بات موعوكا أبو حسن فيها يكابد من حمّى و من ألم

إذ قال من بعد ما صلّى النبي له:أبشر فقد الت من وعك و من سقم

و ما سألت لنفسي قيد أنملةمن فضل علم و لا حلم و لا فهم

إلّا سألت لكم مثل الذي ظفرت كفّي به ذا لذي الآلاء و الكرم.

______________________________

(1). و عند النسائي: «أو قال: أعطيت».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:206

قوله عليه السلام: «أحبّوا اللّه لما يغذوكم به من نعمه»

[182] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج، أخبرنا أبو

حفص عمر بن محمد بن يحيى ابن الزيّات، أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن [الحسن بن] عبد الجبّار الصوفي، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا هشام بن يوسف، عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أحبّوا اللّه لما يغذوكم به من نعمه، و أحبّوني لحبّ اللّه، و أحبّوا أهل بيتي لحبّي».

[183] أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن الطحّان إجازة، عن أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد الخيوطي، حدّثنا أبو الطيّب ابن فرخ [عبد اللّه بن محمد]، حدّثنا أبو داود سليمان «1» بن الأشعث، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا هشام بن يوسف، عن عبد اللّه بن سليمان

______________________________

[182] و رواه أبو الحسن الحربي السكري عن أحمد بن الحسن: تهذيب الكمال 15/ 64 ترجمة عبد اللّه بن سليمان النوفلي.

و رواه أحمد بن رزقويه عن يحيى بن معين: تاريخ بغداد 4/ 160 ترجمة أحمد بن رزقويه و قال: رواه عن يحيى بن معين جماعة.

و رواه سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني عن يحيى كما في الحديث التالي.

و رواه صالح بن محمد عن يحيى بن معين: المستدرك للحاكم 3/ 149.

و رواه عبد اللّه بن أحمد عن يحيى بن معين: المعجم الكبير 3/ 46 ح 2639، حلية الأولياء 3/ 211 ترجمة علي بن عبد اللّه بن عبّاس.

و رواه إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف: أمالي الصدوق ح 7 من المجلس 58.

و رواه علي بن بحر بن بري عن هشام بن يوسف: المستدرك 3/ 149، حلية الأولياء 3/ 211 إشارة.

و رواه الطوسي في أماليه ح 70 من المجلس 10 بسنده عن عيسى

بن أحمد بن عيسى بن المنصور عن الإمام علي بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين مرفوعا، و الظاهر وقوع التصحيف و القلب في الإسناد.

[183] و رواه الترمذي عن سليمان بن الأشعث: سنن الترمذي 5/ 664 ح 3789، على أنّ هذه الرواية لم ترد في نسخة الحافظ المزّي من سنن الترمذي، كما يظهر من ترجمة عبد اللّه بن سليمان النوفلي، هذا، و رواه ابن الأثير بسنده إلى الترمذي، كما في ترجمة الإمام الحسن من أسد الغابة 2/ 12- 13.

قال الألباني في تخريج أحاديث فقه السيرة: 23 كما في هامش الطبراني: هذا حديث ضعيف الإسناد لجهالة النوفلي، و قال الترمذي: حسن غريب إنّما نعرفه من هذا الوجه، و قال أبو نعيم: غريب ....

______________________________

(1). في النسختين: «بن فرج بن داود بن سليمان».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:207

النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أحبّوا اللّه لما يغذوكم به من نعمه، و أحبّوني لحبّ اللّه، و أحبّوا أهل بيتي لحبّي».

[لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أكبّه اللّه في النار]

[184] أخبرنا [أبو نصر أحمد بن موسى بن الطحّان إجازة، عن أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد الخيوطي، أخبرنا عبد اللّه بن محمد] «1» بن فرخ، عثمان بن نصر، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم [بن عبد الرحمن]، حدّثنا داود بن عبد الحميد، حدّثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري قال: صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المنبر فقال:

«و الذي نفس محمد بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أكبّه اللّه في النار».

قوله صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ في الجنّة لطيرا مثل البخت»

[185] أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد ابن البيّع البغدادي قدم علينا واسطا، قال:

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي قراءة عليه سنة أربعمائة، حدّثنا أبو بكر محمد بن جعفر المطيري، حدّثنا علي بن الحسين الهاشمي، حدّثنا أبي، حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ في الجنّة لطيرا مثل البخت، و إنّ أوّل من يأكل منها عليّ بن أبي طالب، لحمها ألين من الزبد، و أحلى من العسل المصفّى».

______________________________

[184] و رواه البزّار عن إسحاق بن إبراهيم: كشف الأستار 5/ 112 ح 3348 حديث هذا ذيله.

و رواه عبيد بن حاتم عن إسحاق بن إبراهيم: المستدرك للحاكم 4/ 352 في ذيل حديث.

و رواه أبو المتوكّل الناجي عن أبي سعيد: صحيح ابن حبّان 15/ 435 ح 6978.

و رواه أبو نضرة عن أبي سعيد: المستدرك للحاكم 3/ 150، أمالي المفيد ح 3 من المجلس 25 و سقط من إسناده أبي نضرة. و للحديث شواهد لا تحصى.

______________________________

(1). استدراك لما لخّصه المصنّف بقوله: قال: و أخبرنا ابن فرخ، لاحظ الحديث السالف.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي

،ص:208

قوله عليه السلام: «اللّهم إنّي أحبّه فأحبّ من يحبّه»

[186] أخبرنا أبو الفتح علي بن محمد بن عبد الصمد بن محمد الدليلي الاصبهاني فيما كتب به إليّ: أنّ أبا بكر محمد بن أحمد بن جشنس حدّثهم، [قال]: حدّثنا محمد بن علي بن مخلّد، حدّثنا إسماعيل بن عمر [و] البجلي، حدّثنا فضيل بن مرزوق، عن عديّ بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى الحسن بن علي فقال:

«اللّهم إنّي أحبّه، فأحبّه و أحبّ من يحبّه».

قوله عليه السلام: «إنّ عليّا يزهر في الجنّة»

[187] أخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيّب المعروف بابن كماري الفقيه الحنفي رحمه اللّه، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي السقطي، حدّثنا محمد بن الحسن النقّاش- و هو المقرئ- حدّثنا علي بن إبراهيم بنساء، حدّثنا سليمان بن الربيع، حدّثنا

______________________________

[186] و رواه أبو أسامة عن فضيل: سنن الترمذي 5/ 661 ح 3782.

و رواه علي بن الجعد عن فضيل: طبقات المحدّثين بأصبهان 1/ 194 في ترجمة الحسن عليه السلام.

و رواه علي بن هاشم عن فضيل: تاريخ بغداد 12/ 9 ترجمة علي بن عبد اللّه بن حسين العلوي.

و رواه محمد بن فضيل بن غزوان عن فضيل: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 64 ح 718.

و رواه أشعث عن عديّ: المعجم الكبير 3/ 32 ح 2584 و الأوسط 2/ 579 ح 1993.

و رواه شعبة عن عديّ: السنن الكبرى للنسائي 5/ ح 3 من مناقب الحسنين، المسند لأحمد 30/ 461 ح 1851 و أيضا 30/ 542 ح 18577، صحيح البخاري 3749، المعجم الكبير 3/ 31 ح 2582، فضائل أحمد 258 ح 403، و أيضا 278 ح 438 من رواية القطيعي و هكذا 2831 ح 448 و 449، السنن الكبرى للبيهقي 10/ 233،

مسند الطيالسي 99 ح 732، المصنّف لابن أبي شيبة 6/ 382 ح 32182، صحيح مسلم: 2422 بسندين، سنن الترمذي 5/ 661 ح 3783، الأدب المفرد: 86، صحيح ابن حبّان 15/ 416 ح 6962، مسند الروياني 1/ 156 ح 380، و لاحظ ما سيأتي برقم (428) في هذا الكتاب.

و في الباب عن أبي هريرة و غيره، و سيأتي بعض طرق حديث أبي هريرة برقم (424) فلاحظ.

[187] و رواه إبراهيم بن أبي يحيى عن حمّاد: العلل المتناهية 1/ 251 ح 403 عن الحاكم في تاريخه.

و رواه أسد بن موسى عن حمّاد كما في الحديث التالي، فلاحظ سائر تخريجاته هناك.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:209

أبو موسى كادح، حدّثنا «1» حمّاد بن سلمة، حدّثنا حميد الطويل، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ عليّا يزهر في الجنّة ككوكب الصبح لأهل الدنيا».

[188] أخبرنا أبو نصر [أحمد بن موسى] ابن الطحّان الواسطي إجازة، عن أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد الخيوطي، حدّثني علي بن جامع، حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز الوشّاء، حدّثنا أسد بن موسى، حدّثنا ابن سلمة، [عن حميد الطويل] «2»، عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم قال:

«إنّ عليّ بن أبي طالب يضي ء لأهل الجنّة كما يزهر كوكب الصبح لأهل الدنيا».

قوله عليه السلام: «إنّ اللّه عزّ و جلّ منع بني إسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم ...»

[189] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه إذنا: أنّ أبا طاهر إبراهيم بن

______________________________

(1). في النسخة: «بن كادح أخبرنا» و بالهامش عن نسخة: «حدّثنا»، و في نسخة من العمدة أيضا: «بن كادح» و فيها «حدّثنا» دون ترديد، هذا و كادح بن رحمة يكنّى بأبي رحمة و لم أجد أحدا

كنّاه بأبي موسى، و قد حدّث سليمان بن الربيع عن كادح بن رحمة، كما في ترجمة سليمان من تاريخ بغداد، و كما تقدّم في الرقم (161) من هذا الكتاب.

______________________________

[188] و رواه رجاء بن عبد اللّه عن أسد: الأربعون المنتقى باب 10 ح 13، و عنه الحموئي في الفرائد 1/ 295 باب 55.

و رواه الديلمي في الفردوس مرسلا عن أنس 3/ 90 ح 3997 و البيهقي في فضائل الصحابة، كما في كنز العمّال 11/ 604 ح 32917 و ابن شهرآشوب في المناقب 3/ 274 عن الديلمي و يحيى بن الحسين بإسناده عن أنس، هذا و رواية الحاكم هي من طريق يحيى بن الحسن الفاطمي عن إبراهيم بن أبي يحيى.

(2). من طبعة صنعاء، و لم يرد ذكره أيضا في العمدة ح 708 نقلا عن هذا الكتاب.

[189] و رواه محمد بن حمّاد الرازي عن عبد الرزّاق: الكامل لابن عديّ 2/ 345 ترجمة الحسن بن عثمان بن زياد و فيه:

«بسوء أدبهم في أنبيائهم ...»، و أعاده ثانية في ترجمة عبد الرزّاق 5/ 313 و فيه: «سوء رأيهم ...»، مع مغايرات أخرى طفيفة، كنز الفوائد للكراجكي 1/ 147- 148.

و رواه محمد بن سهل عن عبد الرزاق: تاريخ مدينة دمشق 42/ 282 ح 714، اللآلي المصنوعة 1/ 368 من طريق الديلمي.

و رواه مرسلا الديلمي في الفردوس 1/ 421 ح 1380 و ابن أبي الفوارس في الأربعين ح 13، و شاذان في الفضائل 294 ح 114.

و الحديث يتناسب مع الكثير من الآيات و الروايات.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:210

محمد حدّثهم، قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه، حدّثنا رزق اللّه «1» بن سليمان بن غالب الأزدي البزّار بأرتاح «2»، حدّثنا أبو

عبد الغنيّ الحسن بن علي بن عبد الغنيّ المعانيّ الأزدي ب «معان»، حدّثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عكرمة، عن عبد اللّه بن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ اللّه عزّ و جلّ منع بني إسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم و اختلافهم في دينهم، و إنّه آخذ هذه الأمّة بالسنين و مانعهم «3» قطر السماء ببغضهم عليّ بن أبي طالب».

قال معمر: حدّثني الزهري- و حدّثني في مرضة مرضها- و لم أسمعه يحدّث عن عكرمة قبلها- أحسبه و لا بعدها- فلمّا بلّ من مرضه ندم فقال لي «4»: يا يماني اكتم هذا الحديث و اطوه دوني، فإنّ هؤلاء- يعني بني أميّة- لا يعذرون أحدا في تقريظ عليّ و ذكره، قلت: فما بالك أوعبت «5» مع القوم يا أبا بكر «6» و قد سمعت الذي سمعت؟! قال: حسبك يا هذا، إنّهم شرّكونا في لهاهم، فانحططنا لهم في أهوائهم.

قوله عليه السلام: «إنّ للّه خلقا «7» [ليس من ولد آدم ...]»

[190] أخبرنا أبو نصر [أحمد بن موسى] ابن الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج [أحمد بن علي] الخيوطي، قال: حدّثني أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن الحسن، حدّثنا المقدام بن

______________________________

(1). كذا هنا، و تقدّم في الحديث باسم عبد الرزاق، و مثله في أمالي الطوسي ح 7 من المجلس 23.

(2). في النسختين: «حدّثنا رباح» و هكذا في ح 130. و سبب الخلط واضح و هو أنّه كان يكتب «حدّثنا» أو «أخبرنا» اختصارا «نا» و مع إهمال النقاط في الكثير من النسخ تصحّف إلى ما تصحّف.

(3). في ب: و منعهم.

(4). في النسخة: «فقال له».

(5). في النسخة: «أوعيت»، و الإيعاب هنا هو الذهاب بصورة كاملة مع المنحرفين عن علي، و في النهاية

لابن الأثير 5/ 206: «أوعب الأنصار مع عليّ إلى صفّين» أي لم يتخلّف منهم أحد عنه.

(6). المعروف من كنيته أبو عبد اللّه.

(7). كذا في العنوان، و في نصّ الحديث: إنّ اللّه خلق خلقا.

______________________________

[190] و رواه شاذان بن جبريل في الفضائل 239 ح 77 مرسلا عن أنس.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:211

داود «1»، حدّثنا أسد بن موسى، حدّثنا ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقا ليس من ولد آدم و لا من ولد إبليس يلعنون مبغضي عليّ بن أبي طالب».

قالوا: يا رسول اللّه من هم؟

قال: «هم القنابر ينادون في السحر على رءوس الشجر: ألا لعنة اللّه على مبغضي عليّ بن أبي طالب».

حديث الأعمش و المنصور «2»

[191] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الصيرفي «3» البغدادي

______________________________

(1). الرعيني، له ترجمة في لسان الميزان، و له ذكر في ترجمة أسد بن موسى من تهذيب الكمال.

(2). في النسختين بعده: بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه، و سلام على عباده الذين اصطفى.

______________________________

[191] رواه عن الأعمش كلّ من:

1- جرير بن عبد الحميد: مناقب الخوارزمي 284 ح 279 أوّل الفصل 19، أمالي الصدوق ح 2 من المجلس 52067.

2- سليمان بن سالم الحرّاني كما عند المصنّف في الإسناد الثالث، و كذلك في الفضائل لابن شاذان 240 ح 78 مرسلا.

3- عبّاس بن خليفة: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 491 ح 1125.

4- ابن عبد الرحمن الأنصاري: بشارة المصطفى 184 ح 2 من الجزء الثالث، و قال في ختام الحديث: هذا الخبر قد سمعته و رويته بأسانيد مختلفة.

5- محمد بن خازم أبو معاوية كما عند المصنّف هنا في السند الثاني.

6- محمد

بن خلف بن صالح: كتاب الأربعين للخزاعي 64 ح 25.

7- محمد بن كثير: أمالي الصدوق ح 2 من المجلس 67.

8- المدائني كما عند المصنّف هنا في السند الأوّل.

9- مندل العنزي: أمالي الصدوق ح 2 من المجلس 67.

و رواه القاضي نعمان المغربي في شرح الأخبار 2/ 372 ح 734 مرسلا عن الأعمش، و هكذا الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين 1/ 279.

هذا، و الحديث ضعيف سندا بالمنصور الدوانيقي من كبار طواغيت العبّاسيّين، و بغيره أيضا، فلا يقبل منه إلّا ما صدّقته القرائن الخارجيّة.

(3). في محاسن الأزهار ص 412 نقلا عن الكتاب: الأزهر بن الصيرفي.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:212

رحمه اللّه قدم علينا واسطا، حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه العكبري، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن عتاب العبدي «1»، حدّثنا عمر بن شبّة بن عبيدة النميري قال: حدّثني المدائني قال: وجّه المنصور إلى الأعمش يدعوه.

قال [أبو طالب]: و حدّثنا محمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه العكبري، حدّثنا عبد اللّه بن عتّاب بن محمد «2»، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية [محمد بن خازم]، قال: حدّثنا الأعمش قال: أرسل إليّ المنصور.

[قال أبو طالب]: و حدّثنا محمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه [العكبري، حدّثنا عبد اللّه] بن عتاب العبدي «3»، حدّثنا أحمد بن علي العمّي، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثني سليمان بن سالم، حدّثني الأعمش قال: بعث إليّ أبو جعفر المنصور، و قد دخل حديث بعضهم في بعض و اللفظ لعمر بن شبّة قال:

وجّه إليّ المنصور فقلت للرسول: لما «4» يريدني أمير المؤمنين؟ قال: لا أعلم، فقلت:

أبلغه أنّي آتيه، ثم تفكّرت في نفسي فقلت: ما دعاني في هذا الوقت لخير، و لكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فإن أخبرته قتلني.

قال: فتطهّرت و لبست أكفاني و تحنّطت ثم كتبت وصيّتي، ثم صرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عبيد، فحمدت اللّه تعالى على ذلك و قلت: وجدت عنده عون صدق من أهل البصرة «5»، فقال لي: ادن يا سليمان، فدنوت، فلمّا قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أسائله «6»، و فاح

______________________________

(1). في ب: غياث القروي. و لاحظ ما سيأتي.

(2). في النسخة الأولى: عبد اللّه بن محمد بن غياث، و لاحظ سند ح 134 المتقدّم و تأمّل. و في ب: محمد بن الحسن نا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن غياث.

(3). في النسخة: غياث العقبي، و في محاسن الأزهار 412: عتاب الهروي، و قد ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 10/ 40 باسم عبد اللّه بن عتاب بن محمد العبدي أبي القاسم، توفّي سنة 389، إذن فليس هو في عداد الرواة عن ابن شبّة المتوفّى سنة 262، و لابن عرفة المتوفّى سنة 257، و تقدّم أيضا بنسبة الهروي في ح 134. و في ب:

و حدّثنا محمد بن الحسن، نا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن غياث العقبي.

(4). في ب: لرسوله: ما.

(5). في النسختين: النصرة، و المثبت من محاسن الأزهار: 413 نقلا عن هذا الكتاب، و لكلّ منهما وجه.

(6). في المحاسن: أسأله.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:213

منّي ريح الحنوط، فقال: يا سليمان ما هذه الرائحة؟ و اللّه لتصدقنّي و إلّا قتلتك.

فقلت: يا أمير المؤمنين أتاني رسولك في جوف الليل فقلت

في نفسي: ما بعث إليّ أمير المؤمنين في هذه الساعة إلّا ليسألني عن فضائل علي، فإن أخبرته قتلني، فكتبت وصيّتي، و لبست كفني و تحنّطت.

فاستوى جالسا و هو يقول: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم، ثم قال: أ تدري يا سليمان ما اسمي؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: ما اسمي؟ قلت: عبد اللّه الطويل ابن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب.

قال: صدقت، فأخبرني باللّه و بقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كم رويت في عليّ من فضيلة من جميع الفقهاء و كم يكون؟ قلت: يسير يا أمير المؤمنين، قال: على ذاك، قلت: عشرة آلاف حديث و ما زاد.

قال: فقال: يا سليمان لأحدّثنّك في فضائل علي عليه السلام حديثين يأكلان كلّ حديث «1» رويته عن جميع الفقهاء، فإن حلفت لي أن لا ترويهما لأحد من الشيعة حدّثتك بهما، فقلت: لا أحلف و لا أخبر بهما أحدا منهم.

فقال: كنت هاربا من بني مروان، و كنت أدور البلدان أتقرّب إلى الناس بحبّ عليّ و فضائله، و كانوا يؤوونني و يطعمونني و يزوّدونني «2» و يكرموني و يحملوني حتّى «3» وردت بلاد الشام، و أهل الشام كلّما أصبحوا لعنوا عليّا عليه السلام في مساجدهم، لأنّ كلّهم خوارج و أصحاب معاوية.

فدخلت مسجدا و في نفسي منهم ما فيها، فأقيمت الصلاة، فصلّيت الظهر و عليّ كساء خلق، فلمّا سلّم الإمام اتّكأ على الحائط، و أهل المسجد حضور، فجلست فلم أر أحدا منهم يتكلّم توقيرا لإمامهم، فإذا بصبيّين قد دخلا المسجد «4»، فلمّا نظر إليهما الإمام قال: ادخلا

______________________________

(1). و في ب: كلّ حديثك.

(2). في ب: يزورونني.

(3). و بعدها في ب

زيادة: إذا.

(4). في ب: إلى مسجد.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:214

مرحبا بكما و مرحبا بمن سمّيتكما «1» بأسمائهما، و اللّه ما سمّيتكما بأسمائهما إلّا بحبّ «2» محمد و آل محمد، فإذا أحدهما يقال له الحسن و الآخر الحسين.

فقلت فيما بيني و بين نفسي: قد أصبت اليوم حاجتي، و لا قوّة إلّا باللّه، و كان شابّ إلى جنبي فسألته: من هذا الشيخ؟ و من هذان الغلامان؟ فقال: الشيخ جدّهما، و ليس في هذه المدينة أحد يحبّ عليّا عليه السلام غير هذا الشيخ، و لذلك سمّاهما الحسن و الحسين، فقمت فرحا و إنّي يومئذ لصارم لا أخاف الرجال، فدنوت من الشيخ فقلت «3»: هل لك في حديث أقرّ به عينك؟

قال: ما أحوجني إلى ذلك، و إن أقررت عيني أقررت عينك.

فقلت: حدّثني أبي، عن جدّي، عن أبيه، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال لي: من والدك و من جدّك؟ فلمّا عرفت أنّه يريد أسماء الرجال فقلت: محمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس قال:

كنّا «4» مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فإذا فاطمة عليها السلام قد أقبلت تبكي، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و على آله و سلم: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أباه «5» إنّ الحسن و الحسين قد عبرا- أو قد ذهبا- منذ اليوم و لا أدري أين هما، و إنّ عليّا يمشي على الدالية منذ خمسة أيام يسقي البستان، و إنّي قد طلبتهما في منازلك فما حسست لهما أثرا.

و إذا أبو بكر عن يمينه فقال: يا أبا بكر قم فاطلب قرّتي عيني، ثم قال: يا عمر قم فاطلبهما، [ثم قال] «6» يا سلمان يا أبا ذر يا فلان يا

فلان، قال: فأحصينا على رسول اللّه سبعين رجلا بعثهم في طلبهما و حثّهم، فرجعوا و لم يصيبوهما.

______________________________

(1). في النسخة: سمّاكما (خ ل- سمّيتكما). و في ب: سماكما. و المثبت موافق لمحاسن الأزهار و السياق.

(2). في المحاسن: لحبّ.

(3). في ب: فقلت له.

(4). في ب: إنّا كنّا مع رسول اللّه.

(5). و نحو هذا الخبر سيأتي عن أبي سعيد الخدري برقم (432).

(6). من ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:215

فاغتمّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لذلك غمّا شديدا و وقف على باب المسجد و هو يقول:

«بحقّ إبراهيم خليلك، و بحقّ آدم صفيّك إن كانا قرّتي عيني و ثمرتي فؤادي أخذا برّا أو بحرا فاحفظهما أو سلّمهما «1»».

فإذا جبريل عليه السلام قد هبط فقال: يا رسول اللّه إنّ اللّه يقرئك السلام و يقول لك:

لا تحزن و لا تغتمّ، الصبيّان فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة، و هما في الجنّة، [و إنّهما في حظيرة بني النجّار] «2» و قد وكّلت بهما ملكا يحفظهما إذا ناما و إذا قاما.

ففرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فرحا شديدا، و مضى «3» و جبريل عن يمينه و المسلمون حوله، حتّى دخل حظيرة بني النجّار، فسلّم على ذلك الملك الموكّل بهما، ثم جثا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على ركبتيه، و إذا الحسن معانقا «4» للحسين و هما نائمان، و ذلك الملك قد جعل إحدى جناحيه تحتهما و الآخر فوقهما، و على كل واحد منهما درّاعة من شعر- أو صوف- و المداد على شفتيهما، فما زال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يلثمهما حتّى استيقظا، فحمل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الحسن، و حمل جبريل الحسين، و خرج النبيّ صلّى اللّه

عليه و آله من الحظيرة.

قال ابن عبّاس: وجدنا الحسن عن يمين النبيّ صلى اللّه عليه و على آله و الحسين عن يساره و هو يقبّلهما و يقول:

«من أحبّكما فقد أحبّ رسول اللّه، و من أبغضكما فقد أبغض رسول اللّه».

فقال أبو بكر: يا رسول اللّه أعطني أحدهما أحمله؟

فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «نعم المحمولة و نعم المطيّة تحتهما «5»».

فلمّا أن صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر فقال له مثل مقالة أبي بكر، فردّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما ردّ على أبي بكر، فرأينا الحسن متشبّثا بثوب رسول اللّه صلّى اللّه

______________________________

(1). في محاسن الأزهار: و سلّمهما. و لم ترد هذه اللفظة في ب.

(2). من الفضائل لشاذان و غيره، و السياق يستدعيه.

(3). خ ل: و مضى و مضى جبريل. و في ب: و مضى جبريل.

(4). في ب: و إنّ الحسن معانقا للحسين.

(5). انظر ما سيأتي برقم (429) عن جابر.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:216

عليه و آله متّكئا باليمين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وجدنا يد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على رأسه.

فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله المسجد فقال:

«لأشرّفنّ ابني اليوم كما شرّفهما اللّه تعالى»، فقال: «يا بلال عليّ بالناس».

فنادى بهم، فاجتمع الناس فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:

«معشر أصحابي بلّغوا عن نبيّكم محمد صلّى اللّه عليه و آله: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:

ألا أدلّكم اليوم «1» على خير الناس جدّا و جدّة؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «عليكم بالحسن و الحسين فإنّ جدّهما محمد رسول اللّه و جدّتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنّة.

هل أدلّكم على

خير الناس أبا و أمّا؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «عليكم بالحسن و الحسين، فإنّ أباهما عليّ بن أبي طالب و هو خير منهما، شابّ يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، ذو المنفعة و المنقبة في الإسلام، و أمّهما فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و عليها سيّدة نساء أهل الجنة.

معشر الناس ألا أدلّكم على خير الناس عمّا و عمّة؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال:

«عليكم بالحسن و الحسين، فإنّ عمّهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة، و عمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب.

معشر الناس ألا أدلّكم على خير الناس خالا و خالة؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال:

«عليكم بالحسن و الحسين فإنّ خالهما القاسم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و خالتهما زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

ألا يا معشر الناس أعلمكم أنّ جدّهما في الجنّة، و جدّتهما في الجنّة، و أبوهما في الجنّة «2»، و أمّهما في الجنّة، و عمّهما في الجنّة، و عمّتهما في الجنّة، و خالهما في الجنّة، و خالتهما في الجنّة،

______________________________

(1). لفظة «اليوم» لم ترد في ب.

(2). هذه الفقرة لم ترد في ب، و هكذا التالية، و هكذا «و عمتهما في الجنة».

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:217

و هما في الجنّة، و من أحبّ ابني علي فهو معنا غدا في الجنّة، و من أبغضهما فهو في النار، و إنّ من كرامتهما على اللّه أنّه سمّاهما في التوراة شبرا و شبيرا «1»».

فلمّا سمع الشيخ الإمام هذا منّي قدّمني و قال: هذه حالك و أنت تروي في علي هذا؟

فكساني خلعة، و حملني على بغلة بعتها بمائة دينار.

ثم قال لي: أدلّك

على من يفعل بك خيرا، هاهنا أخوان لي في هذه المدينة أحدهما كان إمام قوم، و كان إذا أصبح لعن عليّا ألف مرّة كلّ غداة، و إنّه لعنه يوم الجمعة أربعة آلاف مرّة، فغيّر اللّه ما به من نعمة فصار آية للسائلين فهو اليوم يحبّه، و أخ لي يحبّ عليّا منذ خرج من بطن أمّه، فقم إليه و لا تحتبس عنده.

و اللّه يا سليمان! لقد ركبت البغلة و إنّي يومئذ لجائع، فقام معي الشيخ و أهل المسجد حتّى صرنا إلى الدار، و قال الشيخ: انظر لا تحتبس، فدققت الباب و قد ذهب من كان معي، فإذا شابّ آدم قد خرج إليّ، فلمّا رآني و البغلة قال: مرحبا بك، و اللّه ما كساك أبو فلان خلعته و لا حمّلك على بغلته إلّا أنّك رجل تحبّ اللّه و رسوله، [و] «2» لئن أقررت عيني لأقرّنّ عينك.

و اللّه يا سليمان! إنّي لأنفس بهذا الحديث الذي سمعه (خ ل: سمعته) و تسمعه: أخبرني أبي عن جدّي عن أبيه قال:

كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جلوسا بباب داره، فإذا فاطمة قد أقبلت و هي حاملة الحسين و هي تبكي بكاء شديدا، فاستقبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتناول الحسين منها و قال لها: «ما يبكيك يا فاطمة؟» قالت: «يا أبه عيّرتني نساء قريش و قلن زوّجك أبوك معدما لا شي ء له «3»».

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «مهلا و إيّاي أن «4» أسمع هذا منك، فإنّي لم أزوّجك حتّى زوّجك اللّه من فوق عرشه، و شهد على ذلك جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل، و إنّ اللّه تعالى

______________________________

(1). لاحظ ما سيأتي برقم (433) برواية سلمان،

و سيأتي قريبا في هذا الحديث نحوه.

(2). من ب.

(3). و سيأتي هذا الحديث برقم (401) برواية جابر بن عبد اللّه الأنصاري.

(4). في ب: بأن.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:218

اطّلع إلى أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّا، ثم اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّا فأوحى إليّ فزوّجتك إياه، و اتّخذته وصيّا و وزيرا.

فعلي أشجع الناس قلبا، و أعلم الناس علما، و أحلم الناس حلما، و أقدم الناس إسلاما، و أسمحهم كفّا، و أحسن الناس خلقا.

يا فاطمة إنّي آخذ لواء الحمد و مفاتيح الجنّة بيدي فأدفعها إلى علي فيكون آدم و من ولد تحت لوائه.

يا فاطمة إنّي غدا مقيم عليّا على حوضي، يسقي من عرف من أمّتي «1».

يا فاطمة و ابنيك الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و كان قد سبق اسمهما في توراة موسى، و كان اسمهما في الجنّة شبرا و شبيرا «2»، فسمّاهما الحسن و الحسين لكرامة محمد صلّى اللّه عليه و آله على اللّه تعالى، و لكرامتهما عليه.

يا فاطمة يكسى أبوك حلّتين من حلل الجنّة، و يكسى عليّ حلّتين من حلل الجنّة، و لواء الحمد في يدي، و أمّتي تحت لوائي، فأناوله عليّا لكرامته على اللّه تعالى، و ينادي مناد:

يا محمد نعم الجدّ جدّك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي «3».

و إذا دعاني ربّ العالمين دعا عليّا معي، و إذا جثوت جثا عليّ معي «4»، و إذا شفّعني شفّع عليّا معي، و إذا اجبت اجيب علي معي، و إنّه في المقام عوني على مفاتيح الجنّة.

قومي يا فاطمة إنّ عليّا و شيعته هم الفائزون غدا».

و قال: بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى جلس إليها فقال:

«يا

فاطمة ما لي أراك باكية حزينة؟» قالت: «يا أبي و كيف «5» لا أبكي و تريد أن تفارقني؟» فقال لها: «يا فاطمة لا تبكين و لا تحزنين فلا بدّ من مفارقتك». قال: فاشتدّ بكاء فاطمة

______________________________

(1). سيأتي في الرقم (290) عن جابر: و أنت غدا على الحوض خليفتي.

(2). لاحظ ما سيأتي برقم (433) برواية سلمان، و تقدّم قريبا في هذا الحديث مثله.

(3). انظر لهذه الفقرة ح 68 المتقدم.

(4). هذه الفقرة لم ترد في ب.

(5). و في محاسن الأزهار: 418: بأبي و أمّي كيف. و في ب: يا أبي و أمي.

و لقصّة مجي ء فاطمة عند أبيها قرب وفاته صورة أخرى ستأتي برواية عائشة تحت الرقم (414) فلاحظ.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:219

عليها السلام ثم قالت: «يا أبه أين ألقاك؟» قال: «تلقيني على تلّ الحمد أشفع لأمّتي»، قالت:

«يا أبه فإن لم ألقك؟» فقال: «تلقيني على الصراط و جبرائيل عن يميني و ميكائيل عن يساري و إسرافيل آخذ بحجزتي و الملائكة من خلفي و أنا انادي: يا ربّ أمّتي أمّتي هوّن عليهم الحساب، ثمّ أنظر يمينا و شمالا إلى أمّتي، و كل نبيّ يومئذ مشتغل بنفسه يقول: يا ربّ نفسي نفسي، و أنا أقول: يا ربّ أمّتي أمّتي، فأوّل من يلحق بي من أمّتي يوم القيامة أنت و علي و الحسن و الحسين، فيقول الربّ: يا محمد إنّ أمّتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لعفوت عنهم ما لم يشركوا بي شيئا و لم يوالوا لي عدوّا».

قال: قال: فلمّا سمع الشابّ هذا منّي أمر لي بعشر آلاف درهم، و كساني ثلاثين ثوبا ثم قال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: عربيّ أنت أم مولى؟ قلت: بل عربي.

قال:

فكما أقررت عيني أقررت عينك، ثم قال لي: ائتني غدا في مسجد بني فلان و إيّاك أن تخطئ الطريق، فذهبت إلى الشيخ و هو جالس ينتظرني في المسجد، فلمّا رآني استقبلني و قال: ما فعل معك أبو فلان؟ قلت: كذا و كذا، قال: جزاه اللّه خيرا، جمع اللّه بيننا و بينهم في الجنّة.

فلمّا أصبحت يا سليمان ركبت البغلة، و أخذت في الطريق الذي وصف لي، فلمّا صرت غير بعيد تشابه عليّ الطريق، و سمعت إقامة الصلاة في مسجد فقلت: و اللّه لأصلّينّ مع هؤلاء القوم، فنزلت عن البغلة و دخلت المسجد فوجدت رجلا قامته مثل قامة صاحبي فصرت عن يمينه، فلمّا صرنا في ركوع و سجود إذا عمامته قد رمى بها من خلفه، فتفرّست في وجهه فإذا وجهه وجه خنزير، و رأسه و حلقه و يداه و رجلاه، فلم أعلم ما صلّيت و ما قلت في صلاتي متفكّرا في أمره، و سلّم الإمام و تفرّس في وجهي و قال: أنت أتيت أخي بالأمس فأمر لك بكذا و كذا؟ قلت: نعم، فأخذ بيدي و أقامني، فلمّا رآنا أهل المسجد تبعونا «1»، فقال للغلام: اغلق الباب و لا تدع أحدا يدخل علينا، ثم ضرب بيده «2» إلى قميصه فنزعه فإذا جسده جسد خنزير.

______________________________

(1). في ب: أقامونا. أو ما أشبهه.

(2). في ب: بوجهه.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:220

فقلت: يا أخي ما هذا الذي أرى بك؟ قال: كنت مؤذّن القوم، فكنت كلّ يوم إذا أصبحت ألعن عليّا ألف مرّة بين الأذان و الإقامة، قال: فخرجت من المسجد و دخلت داري هذه و هو يوم جمعة و قد لعنته أربعة آلاف مرّة و لعنت أولاده، فاتّكيت على الدكّان فذهب بي

النوم، فرأيت في منامي كأنّما أنا بالجنّة قد أقبلت، فإذا عليّ فيها متّكئ و الحسن و الحسين معه متّكئين بعضهم ببعض مسرورين، تحتهم مصلّيات من نور، و إذا «1» أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالس، و الحسن و الحسين قدّامه، و بيد الحسن كأس، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله للحسن: «اسقني» «2»، فشرب، ثم قال للحسين: «اسق أباك عليّا» فشرب، ثم قال للحسن: «اسق الجماعة» فشربوا، ثم قال: «اسق المتّكئ على الدكّان»، فولّى الحسن بوجهه عنّي و قال: «يا أبه كيف أسقيه و هو يلعن أبي في كلّ يوم ألف مرّة، و قد لعنه اليوم أربعة آلاف مرّة؟!» فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «ما لك لعنك اللّه تلعن عليّا و تشتم أخي؟

لعنك اللّه تشتم أولادي الحسن و الحسين؟» ثم بصق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فملأ وجهي و جسدي، فانتبهت من منامي و وجدت موضع البصاق الذي أصابني من بصاق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قد مسخ كما ترى و صرت آية للسائلين.

ثم قال: يا سليمان سمعت في فضائل علي عليه السلام أعجب من هذين الحديثين؟

يا سليمان حبّ علي إيمان و بغضه نفاق، لا يحبّ عليّا إلّا مؤمن و لا يبغضه إلّا كافر «3».

فقلت: يا أمير المؤمنين الأمان؟ قال: لك الأمان، قال: قلت: فما تقول يا أمير المؤمنين في من قتل هؤلاء؟ قال: في النار لا أشكّ.

فقلت: فما تقول في من قتل أولادهم و أولاد أولادهم «4»؟ قال: فنكس رأسه ثم قال:

يا سليمان الملك عقيم، و لكن حدّث عن فضائل علي بما شئت.

قال: فقلت: فمن قتل ولده فهو في النار، قال عمرو بن عبيد: صدقت يا

سليمان، الويل

______________________________

(1). في ب: فإذا.

(2). في ب: اسقنا.

(3). تقدّمت هذه الفقرة برواية علي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و انظر الأحاديث الآتية برقم 229 إلى 236 برواية هارون العبّاسي و علي عليه السلام.

(4). قوله: «و أولاد أولادهم» لم يرد في ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:221

لمن قتل ولده، فقال المنصور: يا عمرو أشهد عليه أنّه في النار، فقال عمرو: و أخبرني الشيخ الصدق- يعني الحسن [البصري] «1»- عن أنس: أنّ من قتل أولاد علي لا يشمّ رائحة الجنّة.

قال: فوجدت أبا جعفر و قد «2» حمّض وجهه، قال: و خرجنا فقال أبو جعفر: لو لا مكان عمرو ما خرج سليمان إلّا مقتولا.

حديث الطائر و طرقه «3»

[192] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي رحمه اللّه بقراءتي

______________________________

(1). من محاسن الأزهار: 420 نقلا عن هذا الكتاب.

(2). لم ترد الواو في ب.

(3). قد أفرد جماعة من الحفّاظ لذكر طرق الحديث رسالة أو كتابا ذكروا فيه حديث الطير، منهم ابن مردويه الحافظ و أبو العبّاس ابن عقدة و أبو طاهر بن حمدان و الطبري و أبو نعيم الأصبهاني و الحاكم النيسابوري و الذهبي. قال ابن حجر في لسان الميزان 1/ 62 ترجمة إبراهيم بن ثابت: و قد جمع طرق الطير ابن مردويه و الحاكم و جماعة و أحسن شي ء فيها طريق أخرجه النسائي. و قد رواه عشرة من الصحابة و هم أنس بن مالك- و أحاديثه هي العمدة في الباب- و أمّ أيمن و حبشيّ بن جنادة و أبو رافع و سعد بن أبي وقّاص و أبو سعيد الخدري و سفينة و ابن عبّاس و عليّ بن أبي طالب و يعلى بن مرّة، و ذكر المصنّف

هنا بعض روايات أنس و ابن عبّاس و سفينة، و قد استدركنا ما فاته بالهامش من سائر المصادر.

______________________________

[192] و رواه عن أنس جماعة تجاوز المائة شخص و قد ذكر المصنّف في كتابه هذا رواية حميد الطويل و عبد الملك بن أبي سليمان و إسماعيل بن أبي المغيرة و عثمان الطويل و الزبير بن عديّ و يغنم بن سالم و أبي الهندي و نافع و مسلم ابن كيسان و أبي جعفر السبّاك و قتادة و عبد الملك بن عمير و إسماعيل السدّي و عبد اللّه بن أنس و خالد بن عبيد، و أشار إلى رواية كلّ من يوسف بن إبراهيم الواسطي و إسماعيل الأزرق و إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة و ثمامة و سعيد بن زربي و ثابت و سعيد بن المسيّب و سليمان بن الحجّاج و ابن أبي الرجال و إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر.

فأمّا رواية حميد الطويل عن أنس فهي مذكورة في رسالة الحاكم، كما أشار إليه الكنجي في كفاية الطالب: 152.

و قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء 6/ 339: رواه الجمّ الغفير عن أنس.

قال الحافظ الكنجي في الباب 33 من كتابه القيّم كفاية الطالب: 152: و حديث أنس أخرجه الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ النيسابوري عن ستّة و ثمانين رجلا كلّهم رووه عن أنس، و هذا ترتيبهم على حروف المعجم.

ثم ذكر أسماءهم، و إسهاما لتتبّع طرق الحديث نذكر هنا كافّة ما وصلنا من طرق الحديث مرتّبا على الحروف و نبتدئ بالرواة عن أنس لأنّهم العمدة في هذا الباب، ثم نستتبعهم بذكر طرق الحديث عن غير أنس.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:222

عليه فأقرّ به سنة أربع و ثلاثين و

أربعمائة، قلت له: أخبركم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن

______________________________

الأول: رواة الحديث عن أنس

1- أبان بن أبي عيّاش.

تاريخ مدينة دمشق 37/ 406 ترجمة عبيد اللّه بن إسحاق السنجاري، أنساب الأشراف 2/ 378 ح 144 و فيه:

«المدائني عن المثنّى بن أبان عن أنس» و هو تصحيف، كفاية الطالب: 152 إشارة نقلا عن رسالة الحاكم النيسابوري، ديوان السيد الحميري (105- 178): 21 ح 13 و له في حديث الطائر المشويّ:

نبّئت أنّ أبانا كان عن أنس يروي حديثا عجيبا معجبا عجبا

في طائر جاء مشويّا به بشريوما و كان رسول اللّه محتجبا

أدناه منه فلمّا أن رآه دعاربّا قريبا لأهل الخير منتجبا

أدخل إليّ أحبّ الخلق كلّهم طرّا إليك فأعطاه الذي طلبا

فاغترّ بالباب مغترّا فقال لهم من ذا و كان وراء الباب مرتقبا

من ذا فقال: علي، قال إنّ له شأنا له اهتمّ منه اليوم فاحتجبا

فقال: لا تحجبن منّي أبا حسن يوما و أبصر في أسراره الغضبا

من ردّه المرّة الأولى و قال له لج و احمد اللّه و اقبل كلّ ما وهبا

أهلا و سهلا بخلصاني و ذي ثقتي و من له الحبّ من ربّ السما وجبا

و قال ثمّ رسول اللّه يا أنس ما ذا أصاب بك التخليط مكتسبا

ما ذا دعاك إلى أن صار خالصتي و خير قومي لديك اليوم محتجبا

فقال يا خير خلق اللّه كلّهم أردت حين دعوت اللّه مطّلبا

بأن يكون من الأنصار ذاك لكي يكون ذاك لنا في قومنا حسبا

فقد دعا ربّه المحجوب في أنس بأن يحلّ به سقم حوى كربا

فناله السوء حتّى كان يرفعه في وجهه الدهر حتّى مات منتقبا في أبيات، و قد ذكرها الحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب 2/ 318- 319.

2- إبراهيم بن مهاجر أبو إسحاق البجلي.

ذكره الحاكم في رسالته حديث الطير كما في كفاية الطالب 152، و

ابن مردويه أيضا كما في العلل المتناهية 1/ 236 ح 377.

3- إبراهيم بن هدبة أبو هدبة.

أمالي الصدوق 753 ح 1012 في المجلس 94 ح 3، كفاية الطالب 152 إشارة نقلا عن رسالة الحاكم، البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

4- إبراهيم بن يزيد النخعي.

أسد الغابة 4/ 30 من طريق الحافظ أبي نعيم بسنده عن أبي حنيفة عن حمّاد بن أبي سليمان عن إبراهيم.

5- إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:223

عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي رحمه اللّه، حدّثنا أبو الحسن علي بن

______________________________

حلية الأولياء 6/ 339 ترجمة مالك بن أنس عن علي بن حميد الواسطي عن أسلم بن سهل مؤلّف تاريخ واسط عن محمد بن صالح بن مهران عن عبد اللّه بن محمد بن عمارة عن مالك عن إسحاق عن أنس، و رواه الدار قطني في غرائب مالك كما في لسان الميزان 4/ 116 ترجمة عبد اللّه بن محمد بن عمارة، و رواه الحاكم في رسالة حديث الطير كما في كفاية الطالب: 152، و أشار المؤلّف ذيل الحديث «193» عن أسلم مؤلّف تاريخ واسط إلى رواية إسحاق هذا.

6- إسماعيل رجل من أهل الكوفة.

تاريخ دمشق 42/ 256 ح 638، و مثله في رسالة الحاكم كما في كفاية الطالب: 152.

7- إسماعيل بن سلمان الأزرق التميمي الكوفي.

سنذكر تخريجه ذيل ح 194 الآتي.

8- إسماعيل بن عبد الرحمن السدّي الكوفي.

سنذكر تخريجه ذيل الرقم (208 و 209) من هذا الكتاب.

9- إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر.

أشار إلى روايته ابن سمعان كما سيأتي ذيل ح 193 من هذا الكتاب، و الحاكم النيسابوري كما في كفاية الطالب 152.

10- إسماعيل بن وردان.

11- برذعة بن عبد الرحمن.

12- بسام الصيرفي.

ذكر روايتهم

الحاكم أبو عبد اللّه كما في كفاية الطالب 152.

13- ثابت بن أسلم البناني.

الضعفاء الكبير العقيلي 1/ 46 ترجمة إبراهيم بن تابت، مستدرك الحاكم 3/ 131، و سيأتي ذيل ح 193 من هذا الكتاب الإشارة إلى روايته نقلا عن أسلم.

14- ثمامة بن عبد اللّه بن أنس.

تاريخ مدينة دمشق 42/ 246 ح 616، و العلل لابن الجوزي 1/ 234 ح 373 من طريق ابن مردويه، و أشار إليه بحشل و الحاكم كما في الحديث الآتي برقم (193) و كفاية الطالب: 152.

15- جعفر بن سليمان الضبعي.

كما في كفاية الطالب: 152 نقلا عن رسالة الحاكم.

16- أبو جعفر السباك.

سيأتي في الرقم (203).

17- حجّاج بن يوسف.

كما في رسالة الذهبي في حديث الطير حسب نقل ابن كثير عنه في البداية و النهاية 7/ 365.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:224

محمد بن صدقة الجوهري الواسطي رحمه اللّه سنة ثلاث و ثلاثمائة، حدّثنا محمد بن

______________________________

18- أبو حذيفة العقيلي.

تاريخ مدينة دمشق 42/ 257 ح 642، كفاية الطالب: 154 إشارة نقلا عن الحاكم في رسالة حديث الطير، البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

19- الحسن البصري.

المعجم الأوسط 10/ 171 ح 9368، تاريخ مدينة دمشق 42/ 249 ح 622 و 623، أسد الغابة 4/ 30، و رواه الحاكم في رسالة حديث الطير كما أشار إليه الكنجي في الكفاية: 152.

20- حسن بن الحكم البجلي.

المعجم الأوسط 6/ 414 ح 5882، العلل لابن الجوزي 1/ 234 ح 372 من طريق ابن مردويه، كفاية الطالب:

152 إشارة نقلا عن رسالة الحاكم.

21- أبو الحكم.

ذكره الذهبي في رسالة حديث الطير، كما في البداية و النهاية 7/ 365.

22- أبو حمزة الواسطي.

كفاية الطالب: 152 عن رسالة الحاكم النيسابوري، و البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي في

رسالته.

23- حميد الطويل.

و هو ما رواه المصنّف هنا برقم (192).

24- خالد بن عبيد أبو عصام.

سيأتي تخريجه برقم (215) من هذا الكتاب.

25- أبو داود السبيعي.

كفاية الطالب: 154 نقلا عن رسالة الحاكم، و البداية و النهاية 7/ 365 نقلا عن الذهبي.

26- دينار بن عبد اللّه أبو مكيس.

الكامل لابن عديّ 3/ 109 ترجمة دينار و لم يذكر نصّ الحديث، و عنه السهمي في تاريخ جرجان 176 ترجمة جعفر بن محمد بن محمد الدينوري و ذكر صدر الحديث، تاريخ بغداد 8/ 382 ترجمة دينار، تاريخ مدينة دمشق 51/ 59 ترجمة محمد بن أحمد بن الطيّب البغدادي.

أبو الرجال المدني: هو محمد بن عبد الرحمن.

سيأتي ذكره في ح 193 نقلا عن أسلم مؤلّف تاريخ واسط، و قد ذكره الكنجي باسمه في كفاية الطالب فلاحظ ما سيأتي.

27- الزبير بن عدي.

سيأتي تخريجه ذيل ح 196.

28- زياد العبسي.

ذكره الذهبي في رسالة حديث الطير كما في البداية و النهاية 7/ 365.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:225

زكريا بن دويد العبدي، حدّثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال:

______________________________

29 و 30- زياد بن شروان و زياد بن محمد الثقفي.

ذكرهما الكنجي في كفاية الطالب: 152 نقلا عن رسالة الحاكم.

و ذكر الثاني الذهبي في رسالته كما في البداية و النهاية 7/ 365.

31- زياد بن المنذر.

ذكره الذهبي في رسالة حديث الطير كما في البداية و النهاية 7/ 365.

32- سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد اللّه.

العلل لابن الجوزي 1/ 234 ح 371 من طريق الطبراني، و رواه الحاكم عن محمد بن صالح الأندلسي عن أحمد بن سعيد بن فرقد عن أبي قرّة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن سالم كما في لسان الميزان 1/ 267 ترجمة أحمد بن

سعيد بن فرقد.

33- سعيد بن زربي.

هكذا ذكره أسلم في الحديث التالي لكن ابن سمعان قال: إنما حدّث به عن ثابت عن أنس.

34- سعيد بن المسيّب.

تاريخ مدينة دمشق 42/ 247- 248 ح 618 و 620 و 621، و أشار إليه ابن سمعان كما في الحديث التالي، و الكنجي في الكفاية: 153 نقلا عن رسالة الحاكم.

35- سعيد بن ميسرة البكري.

أشار إليه الحافظ الكنجي في الكفاية: 153 نقلا عن رسالة الحاكم في حديث الطير، و ابن كثير في البداية 7/ 365 نقلا عن رسالة الذهبي.

36- سلمة بن وردان.

البداية و النهاية 7/ 365 نقلا عن الذهبي في رسالة حديث الطير.

37- سليمان بن الحجاج الطائفي.

ورد اسمه في عداد رواة حديث الطير عن أنس كما في الحديث التالي عن ابن سمعان و كفاية الطالب: 153 عن الحاكم.

38- سليمان بن طرخان التيمي.

ذكره الكنجي في الكفاية: 153 نقلا عن الحاكم، و ابن كثير في البداية 7/ 365 نقلا عن الذهبي.

39- سليمان بن عامر.

ذكره الكنجي في الكفاية: 153 عن الحاكم.

40- سليمان بن علي الأمير.

ذكره ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 365 عن رسالة الذهبي.

41- سليمان بن مهران الأعمش.

42- شقيق بن أبي عبد اللّه.

ذكر روايتهم جميعا الحاكم في رسالة حديث الطير كما في كفاية الطالب: 153.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:226

أهدي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نحامة «1» مشويّة، فقال: «اللّهم ابعث إليّ أحبّ

______________________________

43- صباح بن محارب.

44- طلحة بن مصرف.

عنهما في البداية و النهاية 7/ 365 نقلا عن رسالة الذهبي في حديث الطير.

45- عائذ بن شريح الحضرمي أبو الخليل.

موضّح أوهام الجمع للخطيب 2/ 304 ترجمة عائذ بن شريح.

46- عامر الشعبي.

المؤتلف و المختلف للدار قطني 2/ 1125: زميل، كفاية الطالب: 153 إشارة نقلا

عن رسالة الحاكم.

47- عباد بن عبد الصمد.

روى من طريقه الحاكم النيسابوري و الذهبي في رسالتهما في حديث الطير كما أشار إليه الحافظ الكنجي في الكفاية: 153 و ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 365.

48- عبّاس بن علي.

أشار إلى حديثه الذهبي في رسالته كما في البداية و النهاية 7/ 365.

49- عبد الأعلى بن عامر الثعلبي.

مقتل الحسين للخوارزمي 1/ 46 فصل 4، من طريق ابن مردويه و قال بعد نهاية الحديث: أخرج الحافظ ابن مردويه هذا الحديث بمائة و عشرين إسنادا، و قال أبو عبد اللّه الحافظ: صحّ حديث الطير و إن لم يخرجاه، يعني البخاريّ و مسلما، كفاية الطالب: 153 إشارة نقلا عن رسالة الحاكم.

50- عبد العزيز بن زياد. مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي 226 حديث الطائر و طرقه ..... ص : 221

تاريخ مدينة دمشق 42/ 251 ح 628، كفاية الطالب: 153 إشارة.

51- عبد اللّه القشيري.

تاريخ مدينة دمشق 15/ 200 ترجمة حمزة بن خراش، و أيضا 45/ 84 ترجمة عمر بن صالح.

52- عبد اللّه بن أنس بن مالك.

سيأتي تخريجه ذيل ح 210 و 211.

53- عبد اللّه بن ذكوان أبو الزنّاد المدني.

ذكره الذهبي في رسالته في حديث الطير، كما حكاه عنه ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 365.

54- عبد اللّه بن يعلى.

تاريخ بغداد 11/ 376 ترجمة علي بن الحسن بن إبراهيم القطّان.

55- عبد الملك بن أبي سليمان.

انظر تخريجه ذيل الرقم (193 و 212) من هذا الكتاب، هذا و قد رواه أيضا بواسطة عطاء عن أنس.

______________________________

(1). النحامة: طائر على خلقة الإوزّ طويل العنق و الرجلين أعقف المنقار أسود الجناحين و سائره أحمر وردي.

و في ب: بحبامة.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:227

خلقك إليك و إلى نبيّك يأكل

معي من هذه المائدة».

______________________________

56- عبد الملك بن عمير.

ذكرنا تخريجه ذيل الرقم (215) من هذا الكتاب.

57- عثمان الطويل.

لاحظ تخريجه ذيل ح 195 الآتي.

58- عطاء.

المعجم الأوسط 8/ 225 ح 7462، تاريخ بغداد 9/ 369 بسندين ترجمة ظفران بن الحسن الدينوري.

59- عطية العوفي.

60- عليّ بن أبي رافع.

روى عنهما الحاكم و الذهبي في رسالتهما.

61- عمّار الدهني.

روى عنه الحاكم و الذهبي كما حكاه الكنجي في الكفاية: 153 و ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 365.

62- عمر بن أبي حفص الثقفي الضرير.

63- عمر بن راشد.

روى عنهما الذهبي و الحاكم في رسالتهما حول حديث الطير كما في البداية و النهاية 7/ 365 و الكفاية: 153.

64- عمر بن سليم البجلي.

روى من طريقه الحاكم النيسابوري في رسالته: حديث الطير، كما في كفاية الطالب: 153 إشارة، و هكذا الذهبي في رسالته، كما في البداية و النهاية 7/ 365 و فيها عمرو بن سليم.

65- عمر بن علي.

كفاية الطالب: 154- 155 من طريق الحاكم بسنده إليه.

66- عمر بن يعلى (أو يحيى) الثقفي.

ذكره الحاكم و الذهبي في رسالتهما و عنهما الكنجي و ابن كثير.

67- عمران بن مسلم الطائي.

ذكرهما الكنجي في كفاية الطالب: 153 نقلا عن رسالة الحاكم.

68- عمران بن وهب الطائي.

ميزان الاعتدال للذهبي 3/ 244 ح 6319: عمران بن وهب الطائي عن أنس بن مالك حديث الطير .. و عنه سلمة الأبرش.

69- عمران بن هيثم.

أشار إلى حديثه الكنجي في الكفاية: 153 نقلا عن الحاكم.

70- عمرو بن دينار.

كنز العمّال 13/ 167 ح 36507 نقلا عن ابن عساكر و ابن النجّار، لكنّ المذكور في تاريخ مدينة دمشق هو دينار و قد تقدم.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:228

قال: فأتى علي فقال: «يا أنس استأذن لي على رسول اللّه صلّى اللّه

عليه و آله»، قال:

______________________________

71- عيسى بن طهمان.

روى من طريقهما الحاكم في كتابه حديث الطير كما أشار إليه الكنجي في الكفاية: 153، و الذهبي كما في البداية و النهاية 7/ 365.

72- فضيل بن غزوان.

كفاية الطالب: 153 إشارة نقلا عن رسالة الحاكم، و البداية و النهاية 7/ 365 نقلا عن الذهبي.

73- قاسم بن جندب.

أشار إليه الذهبي كما في البداية و النهاية 7/ 365.

74- قتادة.

انظر تخريجه ذيل الرقم (204) الآتي.

75- كلثوم بن جبر.

أشار إليه الذهبي و الحاكم كما في البداية و النهاية 7/ 365 و كفاية الطالب: 153.

76- محمد بن جحادة.

أشار إلى روايته الكنجي في الكفاية: 154 عن الحاكم، و ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

77- محمد بن خالد الثقفي.

أشار إليه الكنجي في الكفاية: 153 نقلا عن رسالة حديث الطير للحاكم.

78- محمد بن سليم.

تاريخ مدينة دمشق 42/ 253 ح 632، كفاية الطالب: 153 إشارة.

79- محمد بن عبد الرحمن أبو الرجال المدني

ورد ذكره في عداد الرواة عن أنس ذيل الحديث التالي عند المصنّف، و في كفاية الطالب: 153 نقلا عن الحاكم.

80- أبو جعفر محمد بن علي الباقر.

طبقات المحدّثين 3/ 453- 454 ح 613، العلل لابن الجوزي 1/ 235 ح 374 من طريق ابن مردويه، كفاية الطالب: 153 إشارة من طريق الحاكم، البداية و النهاية 7/ 365 إشارة نقلا عن الذهبي.

81- محمد بن عمرو بن علقمة.

82- محمد بن مالك الثقفي.

روى من طريقهما الحاكم و الذهبي في رسالة حديث الطير، كما أشار إليه الكنجي في الكفاية: 153 و ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 365.

83- محمد بن مسلم الزهري.

البداية و النهاية 7/ 365 نقلا عن رسالة الذهبي، كفاية الطالب: 153 نقلا عن رسالة الحاكم، مناقب ابن

المغازلي ح 193 نقلا عن أسلم المعروف ببحشل مؤلّف تاريخ واسط، عبقات الأنوار 4/ 460 الوجه 78 عن السيوطي في جمع الجوامع نقلا عن كتاب ابن النجّار عن الزهري عن أنس قال: كنت جالسا على باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:229

فقلت: النبيّ عنك مشغول، فرجع عليّ و لم يلبث إلّا قليلا أن رجع فقال: «يا أنس استأذن لي

______________________________

فأتته أمّ أيمن بطير أهدي لها من الليل، فأكل منه ثم أعطاني فضله، فجئت حتّى انتهيت بفضل ذلك فقال: «اللّهم أطلع أحبّ خلقك إليك»، فوقفت على الباب و أنا أقول: اللّهم أطلع رجلا من الأنصار، فو اللّه إنّي لواقف إذ طلع عليّ بن أبي طالب، فقلت: هذا عليّ بن أبي طالب قد أنى الباب، فقال: «اللّهم أدخله، الحمد للّه الذي أطلع أحبّ خلقه إليّ، ادن فكل معي».

84- مسلم بن كيسان الملّائي أبو عبد اللّه.

لاحظ تخريجه تحت الرقم (202 و 207 و 214).

85- مصعب بن سليمان الأنصاري.

أشار إليه الكنجي في الكفاية: 154 نقلا عن رسالة الحاكم.

86- مطر بن طهمان الورّاق.

كفاية الطالب: 154 نقلا عن رسالة الحاكم إشارة، حياة الحيوان للدميري 2/ 338: النحام نقلا عن ذيل تاريخ بغداد لابن النجار في ترجمة سهل بن عبيد بن سورة الخراساني.

87- مطير بن [أبي] خالد التيمي.

كفاية الطالب: 154 نقلا عن الحاكم، البداية و النهاية 7/ 365 عن رسالة الذهبي.

88- معاوية بن عبد اللّه بن جعفر.

89- معلّى بن أنس.

أشار إليهما ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 365 نقلا عن رسالة حديث الطير للذهبي.

90- معلّى بن هلال.

ذكره الكنجي في الكفاية: 154 نقلا عن رسالة الحاكم.

91- أبو المليح.

أشار إليه الكنجي في الكفاية: 154 عن الحاكم، و ابن

كثير في البداية 7/ 365 عن الذهبي.

92- منصور بن عبد الحميد.

93- موسى الطويل.

ذكرهما ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 365 نقلا عن رسالة الذهبي في حديث الطير.

94- موسى بن عبد اللّه الجهني.

أشير إليه في كفاية الطالب: 154 عن الحاكم، و البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

95- ميمون بن جابر أبو خلف الرفّاء.

التاريخ الكبير للبخاري 1/ 358، مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 371 ح 1004 و قد سقط من النسخة سند الحديث، ضعفاء العقيلي 4/ 189، تاريخ مدينة دمشق 42/ 250- 251 ح 626 و 627، البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي، كفاية الطالب: 154 عن الحاكم، و البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

96- ميمون بن مهران.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:230

على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله»، فقلت: النبيّ عنك مشغول، فرجع فلم «1» يلبث إلّا قليلا أن

______________________________

97- نافع مولى ابن عمر.

أشير إليهم في الكفاية: 154 عن الحاكم، و البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

98- نافع بن هرمز.

سيأتي حديثه برقم (201 و 213) عند ابن المغازلي فلاحظ.

99- النضر بن أنس بن مالك.

البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

100- هلال بن سويد.

كفاية الطالب: 154 إشارة نقلا عن الحكم.

101- أبو الهندي.

سيأتي برقم (200) من هذا الكتاب فلاحظ.

102- يحيى بن سعيد الأنصاري.

المعجم الأوسط 7/ 288، 6557، مستدرك الحاكم 3/ 130، كفاية الطالب: 154 عن الحاكم إشارة، لسان الميزان 5/ 681 ترجمة محمد بن أحمد بن عياض نقلا عن تاريخ مصر لابن يونس و عن الحاكم.

103- يحيى بن أبي كثير.

المعجم الأوسط 2/ 442 ح 1765.

104- يحيى بن هانئ.

كفاية الطالب: 154 إشارة عن الحاكم.

105- يزيد بن أبي حبيب.

البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

106- يزيد

بن سفيان.

كفاية الطالب: 154 إشارة عن الحاكم، البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

107- يعلى بن مرّة.

كفاية الطالب: 154 نقلا عن رسالة الطير للحاكم إشارة.

108- يغنم بن سالم.

انظر لتخريج حديثه الأرقام 197 و 199 و 206 من هذا الكتاب.

109- يوسف بن إبراهيم أبو شيبة الواسطي.

أشار إلى حديثه كلّ من ابن المغازلي في الرقم (193)، و الكنجي في الكفاية: 154 نقلا عن الحاكم، و ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 365 عن الذهبي.

110- يونس بن خباب.

ذكره الذهبي في عداد رواة حديث الطير عن أنس، كما في البداية و النهاية 7/ 365.

______________________________

(1). في ب: و لم.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:231

رجع فقال: «يا أنس استأذن لي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»، فهممت أن أقول مثل

______________________________

هذا كلّه في من روى الحديث عن أنس.

الثاني: رواية أمّ أيمن لحديث الطير.

أشار إليها ابن شهرآشوب في المناقب 2/ 317. و لها ذكر في حديث سفينة فلاحظ الرقم (216).

الثالث: رواية جابر بن عبد اللّه الأنصاري.

البداية و النهاية 7/ 366 نقلا عن ابن عساكر.

الرابع: رواية حبشيّ بن جنادة.

الخامس: رواية أبي رافع.

أشار إليهما ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 366.

السادس: سعد بن أبي وقّاص.

حلية الأولياء 4/ 356.

السابع: أبو سعيد الخدري.

المستدرك للحاكم 3/ 31 قال بعد ذكر رواية أنس: ثم صحّت الرواية عن عليّ و أبي سعيد الخدري و سفينة، و في البداية و النهاية 7/ 366 إشارة إلى سند الحديث و تصحيح الحاكم له.

الثامن: رواية سفينة.

و لها طرق:

1- بريدة بن سفيان عن سفينة: سيأتي برقم (216) فلاحظ.

2- ثابت عن سفينة.

تاريخ مدينة دمشق 42/ 258 ح 644 و 645 عن أبي يعلى و البغوي، فضائل أحمد 59 ح 68 من رواية

القطيعي عن البغوي، فرائد السمطين 1/ 214 من طريق البغوي، المعجم الكبير 7/ 82 ح 6436 باختصار.

3- عبد الرحمن بن أبي نعم عن سفينة.

المعجم الكبير 7/ 82 ح 6437.

التاسع: عبد اللّه بن عبّاس.

انظر ح 198 من هذا الكتاب و ما بهامشه من تخريج.

العاشر: عليّ بن أبي طالب

و رواه عنه كلّ من:

1- أبي ذرّ: أمالي الطوسي ح 4 من المجلس 20.

2- أبي الطفيل: كما تقدّم في ح 158 من هذا الكتاب في حديث المناشدة يوم الشورى في الفقرة الثامنة، و هذه الفقرة- أي حديث الطير- وردت في رواية ابن مردويه و الحاكم و الطوسي و الصدوق و الطبري و الطبرسي و ابن عساكر، فراجع.

3- عمر بن علي.

تاريخ مدينة دمشق 42/ 245 ح 613.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:232

قولي الأوّل و الثاني، فسمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من داخل الحجرة كلام علي، فقال:

«ادخل أبا الحسن ما أبطأ بك عنّي»، قال: «قد جئت يا رسول اللّه مرّتين و هذه الثالثة كلّ ذلك يردّني أنس يقول: النبيّ عنك مشغول»، فقال: «يا أنس ما حملك على هذا؟» فقلت:

يا رسول اللّه سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «يا أنس، كلّ يحبّ قومه».

[193] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان السمسار بقراءتي عليه [فأقرّ به] «1» سنة تسع و أربعين و أربعمائة، قلت له: حدّثكم القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي الحافظ الواسطي.

و أخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد بن الطيّب الفقيه الغرّافي الواسطي بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: أخبركم أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن

سهل بن بيري الواسطي.

______________________________

الحادي عشر: يعلى بن مرّة.

تاريخ بغداد 11/ 376.

قال الذهبي في تذكرة الحفّاظ 3/ 1042: و أمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّا، قد أفردتها بمصنّف، و مجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل.

و قال الحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب 2/ 317: و روى حديث الطير جماعة منهم الترمذي في جامعه، و أبو نعيم في حلية الأولياء، و البلاذري في تاريخه، و الخركوشي في شرف المصطفى، و السمعاني في فضائل الصحابة، و الطبري في الولاية، و ابن البيّع في الصحيح، و أبو يعلى في المسند، و أحمد (بل القطيعي) في الفضائل، و النطنزي في الاختصاص، و قد رواه محمد بن إسحاق، و محمد بن يحيى الأزدي، و سعيد، و المازني، و ابن شاهين، و السدّي، و البيهقي، و مالك ... و أبو حاتم الرازي ... و رواه ابن بطة في الإبانة من طريقين.

[193] و رواه عمر بن عبد اللّه، عن محمد بن عثمان بن سمعان: ح 212 من هذا الكتاب.

و رواه البخاري عن إسحاق بن يوسف: التاريخ الكبير 2/ 3 ترجمة أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحرّاني.

و رواه ابن أبي حاتم عن عمّار بن خالد الواسطي عن إسحاق: البداية و النهاية 7/ 364 و قال: هذا أجود من إسناد الحاكم.

و رواه الحكم بن شبير عن عبد الملك: البداية و النهاية 7/ 365.

و رواه النرسي من طريق عبد الملك بن أبي سليمان في جزء من حديثه ق 136 حسبما ذكره البلوشي في تعليقته على ح 10 من كتاب خصائص النسائي، و الحاكم في رسالة حديث الطير كما في الكفاية: 153.

______________________________

(1). من ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:233

و أخبرنا أبو غالب محمد بن

أحمد بن سهل النحوي سنة أربع و خمسين و أربعمائة، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن الجاذري الطحّان.

قالوا: حدّثنا محمد بن عثمان بن سمعان المعدّل الحافظ الواسطي، حدّثنا أبو الحسن أسلم بن سهل بن أسلم الرزّاز المعروف ببحشل الواسطي، حدّثنا وهب بن بقيّة أبو محمد الواسطي، حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق- و هو واسطي- عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أنس بن مالك قال:

دخلت على محمد بن الحجّاج فقال: يا أبا حمزة حدّثنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه حديثا ليس بينك و بينه فيه أحد.

فقلت: تحدّثوا فإنّ الحديث [ذو] «1» شجون يجرّ بعضه بعضا، فذكر أنس حديثا عن عليّ بن أبي طالب فقال له محمد بن الحجّاج: أ عن أبي تراب تحدّثنا؟ دعنا من أبي تراب.

فغضب أنس و قال: أ لعليّ تقول هذا؟! أما و اللّه إذ قلت هذا فلأحدثنّك حديثا «2» فيه سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليس بيني و بينه أحد:

أهدي إلى رسول «3» اللّه صلّى اللّه عليه و آله يعاقيب «4» فأكل منها، و فضلت فضلة و شي ء من خبز، فلمّا أصبح أتيته به فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر»، فجاء رجل فضرب الباب فرجوت أن يكون من الأنصار، فإذا أنا «5» بعلي فقلت: [النبي عنك مشغول، فرجع، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر»، فجاء رجل و ضرب الباب، و إذا أنا بعلي فقلت] «6»: أ ليس إنّما جئت الساعة؟ فرجع.

ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اللّهم ائتني بأحبّ

خلقك إليك يأكل معي من

______________________________

(1). من العمدة ح 370 نقلا عن هذا الكتاب.

(2). و في العمدة: «بحديث».

(3). في ب: لرسول.

(4). جمع يعقوب و هو ذكر الحجل.

(5). لفظة «أنا» لم ترد في ب.

(6). من الطبعة الأولى و الثانية.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:234

هذا الطائر»، فجاء رجل فضرب الباب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ائذن له»، [فإذا أنا بعلي] «1»، فلمّا رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه قال: «اللّهم و إليّ اللّهم و إليّ».

قال أسلم: روى هذا الحديث عن أنس بن مالك يوسف بن إبراهيم الواسطي، و إسماعيل بن سلمان الأزرق، و الزهري، و إسماعيل السدّي، و إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، و ثمامة بن عبد اللّه بن أنس، و سعيد بن زربي.

و قال ابن سمعان: سعيد بن زربي إنّما حدّث به [عن ثابت] عن أنس، و قد روى جماعة عن أنس منهم سعيد بن المسيّب، و عبد الملك بن عمير، و مسلم؟؟؟، و سليمان الحجّاج الطائفي، و أبو الرجال المدني «2»، و أبو الهندي، و إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر، و يغنم بن سالم بن قنبر «3» و غيرهم.

قال ابن سمعان: و وهم ابن أسلم في قوله: «سعيد بن زربي»، لأنّ سعيد بن زربي إنّما حدّث به عن ثابت البناني عن أنس «4».

[194] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قلت [له] «5»: أخبركم أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّار البغدادي إذنا، أنّ محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع حدّثهم، قال: حدّثنا جدّي، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، حدّثنا إسماعيل بن

______________________________

(1). من العمدة لابن البطريق ح 370 نقلا عن هذا الكتاب.

(2). في النسختين: و

ابن أبي الرجال، و في العمدة: 245: و أبي الرجاء الكوفي، و الصواب ما أثبتناه فلاحظ تعليقة الحديث المتقدم، و اسمه محمد بن عبد الرحمن.

(3). ذكرنا في تعليقة الحديث السالف كافّة من روى عن أنس فلاحظ.

(4). تكرار لما قدّمه آنفا، و مثله في العمدة.

______________________________

[194] و رواه أحمد بن عثمان عن عبيد اللّه بن موسى: كشف الأستار 3/ 193 ح 2547.

و رواه البخاري عن عبيد اللّه بن موسى: التاريخ الكبير 1/ 358 ترجمة إسماعيل بن سلمان الأزرق.

و رواه أبو جعفر الكوفي من طريق عبيد اللّه بن موسى: مناقب أمير المؤمنين 2/ 372 ح 1006.

و رواه عفيف بن سالم عن إسماعيل بن سلمان: تاريخ مدينة دمشق 52/ 260 ترجمة محمد بن الحجّاج الثقفي.

و أشار أسلم بن سهل إلى رواية إسماعيل بن سلمان كما في الحديث السالف، و كفاية الطالب للكنجي: 152 نقلا عن الحاكم.

(5). من ب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:235

[سلمان بن] أبي المغيرة، عن أنس بن مالك قال:

أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أطيار، فقسّمها بين نسائه، فأصاب كلّ امرأة منهنّ ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه قطاتان، «1» فبعث بها إلى النبيّ «2» صلّى اللّه عليه و آله فقال:

«اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك و إلى رسولك يأكل معي من هذا الطعام»، فقلت: اللّهم اجعله [رجلا] «3» من الأنصار.

فجاء علي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «انظر من على الباب» فنظرت فإذا علي، فقلت له: رسول اللّه على حاجة، ثم جئت فقمت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فجاء علي، فقال: «يا أنس انظر من على الباب»، فنظرت فإذا علي [حتّى فعل ذلك ثلاثا] «4»، ففتحت له فدخل يمشي و

أنا خلفه، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ما حبسك؟» فقال: «هذا آخر ثلاث مرّات يردّني أنس يزعم أنّك على حاجة»، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ما حملك على ما صنعت؟» قلت: يا رسول اللّه سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ الرجل قد يحبّ قومه، إنّ الرجل قد يحبّ قومه، إنّ الرجل قد يحبّ قومه».

[195] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان: أنّ أبا الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي أخبرهم إذنا، حدّثنا محمد بن موسى الحضرمي بمصر، حدّثنا [أبو] محمد [فهد] بن سليمان، حدّثنا أحمد بن يزيد [بن إبراهيم]، حدّثنا زهير [بن

______________________________

(1). و في العمدة: طيران. و القطا جمع قطاة طائر معروف.

(2). في ب: بهن النبي.

(3). من العمدة.

(4). استدركناه من رواية البزّار.

______________________________

[195] و رواه علي بن سراج المصري عن فهد بن سليمان: تاريخ مدينة دمشق 42/ 250، كفاية الطالب: 145 كلاهما من طريق الحربي عن علي بن سراج.

و رواه محمد بن يوسف عن أحمد بن يزيد: التاريخ الكبير 2/ 2 ترجمة أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحرّاني.

و أشار إلى حديث عثمان الطويل كلّ من الحاكم و الذهبي في رسالتهما حول حديث الطير كما في كفاية الطالب:

153 و البداية و النهاية 7/ 365.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:236

معاوية]، حدّثنا عثمان الطويل، عن أنس بن مالك قال:

أهدي للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله طير كان يعجبه أكله، فقال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل من هذا الطائر معي»، فجاء علي فاستأذن «1» على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقلت: ما عليه إذن، و كنت أحبّ

أن يكون رجلا من الأنصار، فذهب ثم رجع فقال: «استأذن لي عليه «2»» فسمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كلامه فقال: «ادخل يا علي»، ثم قال: «و إليّ».

[196] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو عمر محمد بن العبّاس بن حيّويه الخزّاز و أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّاز البغداديان إذنا، أنّ الحسين بن محمد «3» [بن محمد بن عفير] «4» حدّثهم، قال: حدّثنا الحجّاج بن يوسف بن قتيبة الأصفهاني، حدّثنا بشر بن الحسين، حدّثني الزبير بن عديّ، عن أنس قال:

أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طير مشويّ، فلمّا وضع بين يديه قال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر»، قال: فقلت في نفسي: اللّهم اجعله رجلا من الأنصار.

قال: فجاء علي فقرع الباب قرعا خفيفا «5» فقلت: من هذا؟ فقال: «علي» فقلت: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على حاجة، فانصرف.

قال: فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسمعته يقول «6» الثانية: «اللّهم ائتني

______________________________

(1). في ب: و استأذن.

(2). و في العمدة ح 372 نقلا عن هذا الكتاب: على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.

______________________________

[196] و رواه محمد بن هارون عن الحجّاج: ذكر أخبار أصبهان 1/ 279 ترجمة بشر بن الحسين.

و رواه إسحاق بن إبراهيم بن بهرام الزنجاني عن الحجّاج: فرائد السمطين 1/ 212 باب 42 و سقط من المطبوع قوله: «حدّثنا الحجّاج بن يوسف بن قتيبة بن مسلم الأصفهاني» و هو مثبت في بعض مخطوطاته.

و رواه الحاكم من طريق الزبير بن عديّ أيضا كما أشار إليه الكنجي في الكفاية: 152.

(3). في محاسن الأزهار: 116 نقلا عن هذا الكتاب: الحسين

بن إبراهيم.

(4). زيادة ظنّية أخذناها من ترجمة ابن شاذان من تاريخ بغداد.

(5). في العمدة: خفيّا.

(6). في ب و العمدة: و سلم و هو يقول.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:237

بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر «1»»، فقلت في نفسي: اللّهم اجعله رجلا من الأنصار، قال: فجاء علي فقرع الباب فقلت: أ لم أخبرك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على حاجة؟! فانصرف.

[قال] «2»: و رجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسمعته يقول الثالثة: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير «3»»، فجاء علي فضرب الباب ضربا شديدا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «افتح افتح افتح»، قال: فلمّا نظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «اللّهم و إليّ، اللّهم و إليّ، اللّهم و إليّ»، قال: فجلس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأكل معه من الطير «4».

[197] أخبرنا محمد بن علي [بن الفتح] «5» إجازة: أنّ أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ حدّثهم، [قال:] «6» حدّثنا محمد بن الحسين «7» الجواربي، حدّثنا إبراهيم بن صدقة، حدّثنا يغنم بن سالم، حدّثنا أنس قال: أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طائر ...

و ذكر الحديث.

[198] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي قدم علينا واسطا بقراءتي عليه

______________________________

(1). في العمدة: الطير.

(2). من العمدة. و فيها: فرجعت.

(3). في محاسن الأزهار: الطائر.

(4). في ب: معه الطير.

______________________________

[197] و رواه عمران بن هارون عن يغنم: ح 206 من هذا الكتاب.

و رواه عيسى بن مساور عن يغنم: ح 199 الآتي.

و أشار كلّ من ابن سمعان و الحاكم إلى رواية يغنم كما في

ح 193 المتقدّم و كفاية الطالب: 154.

(5). انظر الحديث ما بعد التالي.

(6). من العمدة ح 374 نقلا عن هذا الكتاب.

(7). في العمدة نقلا عن هذا الكتاب: محمد بن الحنيفي.

[198] و رواه أبو محمد الجوهري عن ابن شاهين: تاريخ مدينة دمشق 42/ 246 ح 614 و لفظه مثل لفظ المصنّف، و هذا يبيّن أنّ ابن شاهين و هم في نقل لفظ الحديث.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:238

فأقرّ به، قلت له: أخبركم عمر بن أحمد بن شاهين أبو حفص إذنا، حدّثنا يحيى بن محمد بن صاعد «1»، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدّثنا حسين بن محمد [بن بهرام]، حدّثنا سليمان بن قرم، عن محمد بن شعيب، عن داود بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس، عن أبيه، عن جدّه ابن عبّاس قال:

أتي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بطائر فقال: «اللّهم ائتني برجل يحبّه اللّه و رسوله» «2» فجاء علي فقال: «اللّهم و إليّ».

هذا حديث غريب، تفرّد به حسين المروزي عن سليمان بن قرم و لم يحدّث به إلّا إبراهيم بن سعيد.

[199] أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي البغدادي فيما كتب به إليّ: أنّ أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين حدّثهم، قال: حدّثنا نصر بن القاسم الفرضي، حدّثنا عيسى بن مساور الجوهري، قال: قال لي يغنم بن سالم بن قنبر- و لقيته سنة تسعين و مائة قال: و قال يغنم بن سالم: لي اثنتا عشر و مائة سنة-: قال لي أنس بن مالك:

أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طير مشويّ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك، أو بمن تحبّه» الشكّ من عيسى بن مساور

الجوهري، فجاء عليّ فرددته، ثم جاء فرددته، فدخل في الثالثة أو في الرابعة فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه

______________________________

و رواه ابن عديّ عن القاسم المقرئ و ابن صاعد: الكامل لابن عديّ 3/ 91 ترجمة داود بن علي.

و رواه علي بن الحسن الجرّاحي عن ابن صاعد: مناقب الخوارزمي 107 ح 113 فصل 9.

و رواه محمد بن عبد اللّه بن الحسن عن ابن صاعد: تاريخ مدينة دمشق 42/ 246 ح 615.

و رواه عبد اللّه بن أحمد عن إبراهيم بن سعيد: ضعفاء العقيلي 4/ 82 ترجمة محمد بن شعيب.

و رواه عبيد العجلي عن الجوهري: المعجم الكبير 10/ 282 ح 10667.

______________________________

(1). في ب: محمد بن يحيى بن صاعد.

(2). كذا وقع في رواية ابن شاهين و في سائر طرق الحديث: بأحبّ خلقك.

[199] و رواه أبو العزّ بن كادش عن أبي طالب الحربي عن ابن شاهين في كتابه ما قرب سنده قال: حدّثنا نصر ...:

المناقب لابن شهرآشوب 2/ 317.

و ذكرنا سائر تخريجات الحديث ذيل الرقم (197).

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:239

و آله: «ما حبسك عني- أو ما أبطأ بك عني- يا علي»؟ قال: «جئت فردّني أنس، ثمّ جئت فردّني أنس، ثم جئت فردّني أنس»، قال لي: «يا أنس ما حملك على ما صنعت؟ أ رجوت «1» أن يكون رجلا من الأنصار؟» فقلت: نعم، فقال: «يا أنس أو في الأنصار «2» خير من علي، أو في الأنصار أفضل من علي؟».

[200] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العبّاس البزّاز الواسطي، أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمد بن أحمد بن أسد البزّار «3»، حدّثنا محمد بن العبّاس بن أحمد أبو مقاتل، حدّثنا العبّاس «4»، حدّثنا أبو عاصم [الضحّاك بن مخلد]، عن

أبي الهندي، عن أنس:

أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أتي بطير فقال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير»، قال: فجاء عليّ بن أبي طالب فقال: «اللّهم و إليّ، اللهم و إليّ».

[201] أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه إذنا: أنّ أبا نصر أحمد بن محمد بن سهل بن مردويه «5» البزّاز حدّثهم إملاء في صفر من سنة أربعمائة، [قال] «6»: حدّثنا أحمد بن عيسى الناقد، حدّثنا صالح بن مسمار، حدّثنا [محمد بن إسماعيل] بن أبي فديك، حدّثنا

______________________________

(1). و كأنّه إخبار من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّا جرى في خلده.

(2). من لفظة الأنصار هذه إلى التالية لم ترد في ب.

______________________________

[200] و رواه أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلّاد عن أبي عاصم: تاريخ بغداد 3/ 171 ترجمة أبي العيناء، تاريخ مدينة دمشق 42/ 252 ح 630 و 631 بأسانيد عن الخطيب و ابن شاذان و غيرهما، جزء من مشيخة ابن شاذان ق 102 كما في تعليقة الحديث من خصائص النسائي بتحقيق البلوشي، كفاية الطالب: 149. و أشار الكنجي في الكفاية:

154 إلى رواية الحاكم من طريق أبي الهندي، و هكذا تقدّم إشارة في ح 193 نقلا عن ابن سمعان.

(3). في ب: البزّاز.

(4). في الرواة عن أبي عاصم النبيل من تهذيب الكمال: العبّاس بن فرج الرياشي و العبّاس بن محمد بن حاتم الدوري.

[201] و رواه إبراهيم بن محمد عن صالح بن مسمار: سيأتي برقم (213).

و في ميزان الاعتدال 1/ 501 ترجمة الحسن بن عبد اللّه الثقفي: و قال صالح بن مسمار أحد الثقات: حدّثنا ابن أبي فديك، حدّثنا الحسن بن عبد اللّه الثقفي، عن نافع، عن أنس بحديث

الطير.

و رواه الحاكم في رسالة حديث الطير من طريق ابن هرمز، كما أشار إليه الكنجي في الكفاية: 154.

(5). و مثله في الحديث التالي و تقدّم في الرقم (148) باسم احمد بن سهل بن مردويه، و لم أجد له ترجمة.

(6). من العمدة ح 378 نقلا عن هذا الكتاب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:240

الحسن بن عبد اللّه، عن نافع [بن هرمز]، عن أنس بن مالك:

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قرّب إليه طير فقال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير»، قال: فجاء عليّ بن أبي طالب فأكل معه.

[202] حدّثني أبو غالب محمد بن الحسين بن أبي صالح المقرئ العدل رحمه اللّه تعالى، حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن سهل بن مردويه البزّاز، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عيسى الناقد، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم، عبيد اللّه بن عمر القواريري، حدّثنا يونس بن أرقم، حدّثنا مسلم بن كيسان، عن أنس بن مالك قال:

أتي النبيّ صلى اللّه عليه و على آله بأطيار فوضعهنّ «1» بين يديه فقال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك»، فقلت: اللّهم إن شئت جعلته امرأ من الأنصار، فقال- يعني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله-: «إنّك لست بأوّل من أحبّ قومه»، فجاء علي فضرب الباب فأذنت له، فلمّا دخل قال: «اللهمّ و إليّ».

[203] أخبرنا الحسن بن [أحمد بن] «2» موسى، أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان أبو الفتح، حدّثنا إسماعيل بن علي [بن علي] بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن

______________________________

[202] و رواه عمر بن عبد اللّه بن شوذب عن الناقد كما سيأتي قريبا برقم (207).

و رواه أحمد بن القاسم بن مساور

عن عبيد اللّه بن عمر: موضّح أوهام الجمع 2/ 398 ترجمة مسلم بن كيسان.

و رواه عبد اللّه بن مسلم عن أبيه: تاريخ مدينة دمشق 42/ 256 ح 639.

و رواه علي بن مسهر عن مسلم: العلل المتناهية 1/ 235 ح 375، و سيأتي برقم (214) من هذا الكتاب.

و رواه محمد بن فضيل عن مسلم: التاريخ الكبير 1/ 358، تاريخ مدينة دمشق 42/ 248 ح 219 و أيضا 42/ 256 ح 640 من طريق أبي يعلى، البداية و النهاية 7/ 366 من طريق أبي يعلى و لفظه أتمّ من ابن عساكر.

و رواه هزيم عن مسلم: مناقب أمير المؤمنين للكوفي 2/ 371 ح 1005.

و أشار الكنجي إلى رواية مسلم كما في الكفاية: 154 نقلا عن رسالة حديث الطير للحاكم، و هكذا ابن المغازلي في ح 193 نقلا عن ابن سمعان.

______________________________

(1). في ب: فوضعهم.

[203] تفرّد المصنّف بذكر هذا الطريق.

(2). من العمدة ح 380 نقلا عن هذا الكتاب.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:241

بديل بن ورقاء الخزاعي البزّاز بحرّان، حدّثنا وهب بن بقيّة، عن أبي جعفر السبّاك، عن أنس بن مالك قال:

أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طائر مشويّ، أهدته له امرأة من الأنصار، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فوضعت ذلك بين يديه فقال: «اللّهم أدخل عليّ أحبّ خلقك إليك من الأوّلين و الآخرين ليأكل «1» معي من هذا الطائر».

قال أنس: فقلت في نفسي: اللّهم اجعله رجلا من الأنصار من قومي، فجاء عليّ فطرق الباب فرددته و قلت: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله متشاغل، و لم يعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذلك، فقال: «اللّهم أدخل عليّ أحبّ خلقك إليك من الأوّلين

و الآخرين يأكل معي من هذا الطائر».

قلت: اللّهم اجعله رجلا من قومي الأنصار، فجاء فرددته، فلمّا جاء الثالثة قال لي رسول اللّه:

«قم [يا أنس] «2» فافتح الباب لعلي»، فقمت ففتحت الباب فأكل معه، فكانت الدعوة له.

[204] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيّب الصوفي الواسطي بقراءتي عليه في المحرّم سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة، قلت له: أخبركم أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن جعفر بن محمد الصفّار، حدّثنا قاضي القضاة أبو محمد عبيد اللّه بن أحمد بن معروف، قال:

قرئ على أبي بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي و أنا أسمع: حدّثكم محمد بن عمر بن نافع، حدّثنا علي بن الحسن [القرشي الشامي]، حدّثنا خليد- و هو ابن دعلج- عن قتادة، عن أنس قال:

قدّمت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طيرا مشويّا فسمّى و أكل منه، ثم قال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك و إليّ».

______________________________

(1). في ب: يأكل.

(2). من ب.

______________________________

[204] و رواه أبو حفص ابن شاهين عن الأنماطي: تاريخ مدينة دمشق 42/ 249- 250 ح 624 و فيه: محمد بن عمرو بن نافع، و لم أجد له ترجمة.

و أشار الكنجي في الكفاية: 153 إلى رواية الحاكم من طريق قتادة في رسالة حديث الطير.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:242

قال: فأتى عليّ فضرب الباب، فقلت: من أنت؟ فقال: «أنا علي»، قال: قلت: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على حاجة.

قال: ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأوّل، فضرب الباب فقلت: من أنت؟ فقال: «أنا علي» «1»، قال: قلت: [إنّ] «2» رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على حاجة.

قال: ثم أكل منه لقمة ثم قال [مثل] قوله الأول و

الثاني «3»، فضرب الباب فقلت: من أنت؟

فقال علي: «أنا»، قال: قلت: إنّ رسول اللّه على حاجة.

قال: ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأول و الثاني [و الثالث]، قال: فضرب الباب و رفع صوته، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا أنس افتح الباب»، قال: فدخل فلمّا رآه «4» تبسّم ثمّ قال: «الحمد للّه الذي جعلك، فإنّي أدعو في كلّ لقمة أن يأتيني اللّه بأحبّ الخلق إليه و إليّ» قال: «فكنت أنت»، قال: «فو الذي بعثك بالحقّ إنّي لأضرب الباب ثلاث مرّات يردّني أنس»، قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يلام الرجل على حبّ قومه».

[205] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان السمسار إجازة: أنّ أبا أحمد

______________________________

(1). في ب: علي: أنا.

(2). من ب.

(3). من هنا إلى قوله: «فضرب» المذكورة بعد سطرين لم يرد في ب.

(4). في ب: عليه و على آله: يا أنس افتح الباب فلمّا رآنا.

______________________________

[205] و رواه حمزة بن القاسم عن محمد بن الهيثم: تاريخ مدينة دمشق 42/ 255 ح 636 و منه أخذنا لفظ الحديث، و نحوه عند ابن مردويه و المحاملي و الطبراني و الكلابي.

و رواه عصمة عن ابن الهيثم: العلل لابن الجوزي 1/ 231 ح 367 من طريق ابن عديّ و ابن مردويه.

و رواه محمد بن محمد بن أحمد الإسكافي عن أبي الأحوص: فرائد السمطين 1/ 210 باب 42 من طريق المحاملي.

و رواه عمرو بن أبي الطاهر المصري عن يوسف بن عدي: المعجم الكبير 1/ 253 ح 730.

و رواه محمد بن إبراهيم الحلواني عن ابن عدي: مختصر مسند الكلابي ح 18.

و رواه محمد بن أحمد بن الحسن عن ابن

عدي: تاريخ مدينة دمشق 42/ 254 ح 635، أمالي الطوسي 253 ح 46454 من المجلس 9.

و رواه حسين بن سليمان عن عبد الملك بن عمير: تاريخ مدينة دمشق 42/ 255 ح 637 من طريق الحاكم.

و أشار الكنجي في الكفاية: 153 إلى رواية الحاكم من طريق عبد الملك بن عمير، و هكذا المؤلّف في ح 193 نقلا عن ابن سمعان.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:243

عمر بن عبد اللّه بن عمر بن أحمد [بن علي] «1» بن شوذب المقرئ الواسطي أخبرهم، قال:

أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن سعيد الزعفراني العدل الواسطي، قال: أخبرنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم [العكبري]، حدّثنا يوسف بن عديّ، قال: حدّثنا حمّاد بن المختار- رجل من أهل الكوفة- عن عبد الملك بن عمير، عن أنس [قال:

أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم طائر فوضع بين يديه فقال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل»، قال: فجاء علي فدقّ الباب فقلت: من ذا؟ فقال: «أنا علي»، فقلت:

النبيّ صلى اللّه عليه و سلم على حاجة، فرجع، ثلاث مرّات كلّ ذلك يجي ء [فأردّه] «2»، قال:

[فجاء الرابعة] «3» فضرب الباب برجله فدخل، فقال النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «ما حبسك؟» قال: «قد جئت ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول: النبيّ صلى اللّه عليه و سلم على حاجة»، فقال النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «ما حملك على ذلك؟» قلت: كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي].

[206] و [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب]، أخبرنا عمر بن عبد اللّه بن عمر بن شوذب «4»، حدّثنا محمد بن الحسن بن زياد- يعني النقّاش- أخبرنا أبو الجارود مسعود بن محمد بالرملة، حدّثنا عمران بن هارون، حدّثنا يغنم،

حدّثنا أنس ..

[207] و [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب]، أخبرنا عمر بن عبد اللّه بن عمر بن شوذب، حدّثنا أحمد بن عيسى، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري، حدّثنا يونس بن أرقم، حدّثنا مسلم بن كيسان، عن أنس.

______________________________

(1). من العمدة ح 382 نقلا عن هذا الكتاب.

(2). من رواية الكلابي، و نصّ الحديث برمّته أخذناه من ابن عساكر، و لم يذكر المصنّف في هذا الرقم و تواليه نصّ الحديث.

(3). من ح 635 من ابن عساكر و أمالي الطوسي.

______________________________

[206] تقدّم تخريجه ذيل ح 197 و 199 فلاحظ.

(4). تقدّم في الرقم (122) روايته عن النقّاش بواسطة أبيه، و سيأتي من دون واسطة برقم (209 و 215).

[207] ذكرنا مصادر الحديث ذيل الرقم (202) فراجع.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:244

[208] و [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب]، أخبرنا عمر بن عبد اللّه، قال: حدّثني عيسى بن محمد بن أحمد بن جريج- يعني الطوماري- حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا حسن بن حمّاد، حدّثنا مسهر بن عبد الملك، عن عيسى بن عمر، عن [إسماعيل بن عبد الرحمن] السدّي، [عن أنس].

[209] و [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب]، أخبرنا عمر بن عبد اللّه، حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن زياد، حدّثنا أحمد بن الحسن [بن عبد الجبّار]، حدّثنا الحسن بن حمّاد، حدّثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني، عن عيسى بن عمر، عن إسماعيل [بن عبد الرحمن] السدّي، [عن أنس].

[210] و [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب]، أخبرنا عمر بن عبد اللّه [بن عمر بن

______________________________

[208] و رواه أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، عن الحسن بن

حمّاد كما في الحديث التالي.

و رواه الحسن بن الطيّب عن ابن حمّاد: الكامل لابن عديّ 6/ 457 ترجمة مسهر و فيه: فجاء رجل فردّ، ثم جاء رجل فردّه ثم جاء علي ...

و رواه زكريا بن يحيى عن الحسن بن حمّاد: خصائص النسائي 31 ح 10 و لفظه: أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم كان عنده طائر فقال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير» فجاء أبو بكر فردّه، و جاء عمر فردّه، و جاء علي فأذن له.

و رواه أبو يعلى عن الحسن بن حمّاد: مسند أبي يعلى 7/ 105 ح 4052.

و رواه عبيد اللّه بن موسى عن عيسى بن عمر: سنن الترمذي 5/ 636 ح 3721، تاريخ مدينة دمشق 42/ 254 ح 633، العلل لابن الجوزي 1/ 230 ح 363، و ليس في هذا الطريق ذكر لأبي بكر و عمر، قال الترمذي: و قد روي من غير وجه عن أنس.

و رواه الحارث بن نبهان عن السدّي: تاريخ مدينة دمشق 42/ 130.

و أشار الكنجي في الكفاية: 152 إلى رواية السدّي نقلا عن الحاكم، و هكذا المصنّف في الرقم (193) نقلا عن مؤلّف تاريخ واسط.

[209] قدّمنا تخريجاته ذيل الحديث المتقدّم.

[210] و رواه عبدان عن قطن: الكامل لابن عديّ 2/ 147 ترجمة جعفر بن سليمان و لم يذكر نصّ الحديث.

و رواه أبو يعلى الموصلي عن قطن: تاريخ مدينة دمشق 42/ 247 ح 617 و منه أخذنا نصّ الحديث.

و رواه بشر بن هلال عن جعفر بن سليمان كما في الحديث التالي.

و أشار الكنجي في الكفاية: 153 إلى رواية عبد اللّه بن أنس نقلا عن رسالة حديث الطير للحاكم.

مناقب أهل البيت(ع)، ابن المغازلي ،ص:245

شوذب]، أخبرنا أبي

رحمه اللّه، حدّثنا أحمد بن عمّار، حدّثنا قطن بن نسير الذرّاع أبو عبّاد، حدّثنا جعفر- و هو ابن سليمان الضبعي- حدّثنا عبد اللّه بن المثنّى «1»، عن عبد اللّه بن أنس، عن أنس [قال:

أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حجل مشويّ بخبزه و صنابه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام»، فقالت عائشة: اللّهم اجعله أبي، و قالت حفصة: اللّهم اجعله أبي، قال أنس: و قلت: اللّهم اجعله سعد بن عبادة.

قال أنس: فسمعت حركة بالباب فخرجت فإذا عليّ بالباب، فقلت: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب فسلّم علي فسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صوته فقال: «انظر من هذا؟» فخرجت فإذا هو علي، فجئت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأخبرته فقال: «ائذن له» فدخل علي، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «اللّهم و إليّ، اللّهم و إليّ»].

[211] و [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب، أخبرنا عمر بن عبد اللّه بن عمر بن ش