الغيبة

اشارة

نام كتاب و پديد آور : الغيبه / نويسنده: محمدرضا جعفري ;

مشخصات نشر : قم; موسسه آل البيت (ع) لاحياء التراث , 1379-06-26

مشخصات ظاهري: 44 ص. :مصور

يادداشت : زبان اصلي: عربي

يادداشت : نوع چاپ: چاپي

يادداشت : قطع كتاب: شوميز

ساير توضيحات : سي و ششمين كتابچه از مجموعه ((سلسله الندوات العقائديه)) به مبحث ((الغيبه)) اختصاص يافته است .در اين كتاب كه به زبان عربي نگارش يافته، مباحثي در خصوص غيبت امام زمان (عج) در عقايد شيعيان، بيان شده است .((علل غيبت))، ((غيبت و وضعيت مردم زمان))، ((وعده ظهور

شمارگان : 1379

تاريخ : 2011-06-14

مقدمة المصنف

بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله الذي هدانا لحمده، و جعلنا من أهله، و وفقنا للتمسك بدينه و الانقياد لسبيله، و لم يجعلنا من الجاحدين لنعمته، المنكرين لطوله و فضله و من الذين (إستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون) [1] وصلي الله علي سيد أنبيائه و خاتم أصفيائه [2] محمد صلي الله عليه و علي آله الطيبين، النجوم الزاهرة، و الاعلام الظاهرة، الذين نتمسك بولايتهم، و نتعلق بعري حبلهم، و نرجو الفوز بالتمسك بهم، و سلم تسليما.أما بعد فإني مجيب إلي ما رسمه الشيخ الجليل، أطال الله بقاءه من إملاء كلام في غيبة صاحب الزمان، و سبب غيبته، و العلة التي لاجلها طالت غيبته، و امتداد [3] استتاره، مع شدة الحاجة إليه و انتشار الحيل، و وقوع الهرج و المرج، و كثرة الفساد في الارض، و ظهوره في البر و البحر، و لم لم يظهر: و ما المانع منه، و ما المحوج إليه، و الجواب عن كل ما يسأل في [4] ذلك من شبه المخالفين، و

مطاعن المعاندين. [ صفحه 2] و أنا مجيب إلي ما سأله، و ممتثل ما رسمه، مع ضيق الوقت، و شعث الفكر، و عوائق الزمان.و صوارف الحدثان، و أتكلم بجمل يزول [5] معها الريب و تنحسم به الشبه و لا أطول الكلام فيه (فيمل، فإن كتبي في) [6] الامامة و كتب شيوخنا مبسوطة في هذا المعني في غاية الاستقصاء، و أتكلم عن [كل] [7] ما يسأل في هذا الباب من الاسئولة [8] المختلفة، و أردف ذلك بطرف من الاخبار الدالة علي صحة ما نذكره، ليكون ذلك تأكيدا لما نذكره، و تأنيسا للمتمسكين بالاخبار، و المتعلقين بظواهر [9] الاحوال، فإن كثيرا من الناس يخفي عليهم الكلام اللطيف الذي يتعلق بهذا الباب، و ربما لم يتبينه [10] ، و أجعل للفريقين طريقا إلي ما نختاره و نلتمسه، و من الله تعالي أستمد المعونة و التوفيق، فهما المرجو ان من جهته، و المطلوبان من قبله، و هو حسبي و نعم الوكيل. [ صفحه 3]

الكلام في الغيبة

اشاره

إعلم أن لنا في الكلام في غيبة صاحب الزمان عليه السلام طريقين.أحدهما: أن نقول: إذا ثبت وجوب الامامة في كل حال، و أن الخلق مع كونهم معصومين لا يجوز أن يخلو من رئيس في وقت من الاوقات، و أن من شرط الرئيس أن يكون مقطوعا علي عصمته، فلا يخلو ذلك الرئيس من أن يكون ظاهرا معلوما، و الضرب فليقم، فإذا علمنا أن كل من يدعي له الامامة ظاهرا ليس بمقطوع علي عصمته، بل ظاهر أفعالهم و أحوالهم ينافي العصمة، علمنا أن من يقطع علي عصمته غائب مستور.و إذا علمنا أن كل من يدعي له العصمة قطعا من هو غائب من الكيسانية و الناووسية و

الفطحية و الواقفة و غيرهم قولهم باطل، علمنا بذلك صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام و صحة غيبته و ولايته، و لا نحتاج [11] إلي تكلف الكلام في إثبات ولادته، و سبب غيبته، مع ثبوت ما ذكرناه، لان [12] الحق لا يجوز خروجه عن الامة.و الطريق الثاني: أن نقول: الكلام في غيبة ابن الحسن عليه السلام فرع علي ثبوت إمامته، و المخالف لنا إما أن يسلم لنا إمامته و يسأل عن سبب غيبته [ صفحه 4] عليه السلام فنتكلف [13] جوابه، أو لا يسلم لنا إمامته فلا معني لسؤاله عن غيبة من لم يثبت إمامته، و متي نوزعنا في ثبوت [14] إمامته دللنا عليها بأن نقول: قد ثبت وجوب الامامة مع بقاء التكليف علي من ليس بمعصوم في جميع الاحوال و الاعصار بالادلة القاهرة، و ثبت أيضا أن من شرط الامام أن يكون مقطوعا علي عصمته و علمنا أيضا أن الحق لا يخرج عن الامة.فإذا ثبت ذلك وجدنا الامة بين أقوال: بين قائل يقول: لا إمام، فما ثبت من وجوب الامامة في كل حال يفسد قوله.و قائل يقول: بإمامة من ليس بمقطوع علي عصمته، فقوله يبطل بما دللنا عليه من وجوب القطع علي عصمة الامام عليه السلام.و من ادعي العصمة لبعض من يذهب إلي إمامته، فالشاهد يشهد بخلاف قوله، لان أفعالهم الظاهرة و أحوالهم تنافي العصمة، فلا وجه لتكلف القول فيما نعلم ضرورة خلافه.و من ادعيت له العصمة و ذهب قوم إلي إمامته كالكيسانية القائلين بإمامة محمد بن الحنفية، و الناووسية القائلين بإمامة جعفر بن محمد عليه السلام، و أنه لم يمت و الواقفية [15] الذين قالوا: إن موسي بن جعفر عليه السلام لم يمت،

فقولهم باطل من وجوه سنذكرها.فصار الطريقان محتاجين إلي فساد قول هذه الفرق ليتم ما قصدناه و يفتقران إلي إثبات الاصول (الثلاثة) [16] التي ذكرناها من وجوب الرئاسة، و وجوب القطع علي العصمة، و أن الحق لا يخرج عن الامة، و نحن ندل علي كل واحد من [ صفحه 5] هذه الاقوال بموجز من القول لان استيفاء ذلك موجود في كتبي في الامامة علي وجه لا مزيد عليه.و الغرض بهذا الكتاب ما يختص الغيبة دون غيرها و الله الموفق لذلك بمنه.و الذي يدل علي وجوب الرئاسة ما ثبت من كونها لطفا في الواجبات العقلية فصارت واجبة، كالمعرفة التي لا يعري [17] مكلف من وجوبها عليه، ألا تري أن من المعلوم أن من ليس بمعصوم من الخلق متي خلوا من رئيس مهيب يردع المعاند و يؤدب الجاني، و يأخذ علي يد المتغلب، و يمنع القوي من الضعيف، و أمنوا ذلك، وقع الفساد، و انتشر الحيل، و كثر الفساد، و قل الصلاح، و متي كان لهم رئيس هذه صفته كان الامر بالعكس من ذلك، من شمول الصلاح و كثرته، و قلة الفساد و نزارته، و العلم بذلك ضروري لا يخفي علي العقلاء، فمن دفعه لا يحسن مكالمته، و أجبنا عن كل ما يسأل علي [18] ذلك مستوفي في تلخيص الشافي [19] و شرح الجمل لا نطول بذكره ها هنا.و وجدت لبعض المتأخرين كلاما اعترض به كلام المرتضي (ره) في الغيبة و ظن أنه ظفر بطائل فموه به علي من ليس له قريحة و لا بصر بوجوه النظر و أنا أتكلم عليه.فقال: الكلام في الغيبة و الاعتراض عليها من ثلاثة أوجه.أحدها: أنا نلزم [20] الامامية ثبوت وجه قبح فيها

أو في التكليف معها فيلزمهم أن يثبوا أن الغيبة ليس فيها وجه قبح، لان مع ثبوت وجه القبح تقبح الغيبة، و إن ثبت فيها وجه حسن كما نقول في قبح تكليف ما لا يطاق (أن فيه وجه قبح) [21] و إن كان فيه وجه حسن بأن يكون لطفا لغيره. [ صفحه 6] و الثاني: أن الغيبة تنقض طريق وجوب الامامة في كل زمان، لان كون الناس مع رئيس مهيب متصرف أبعد من القبيح لو اقتضي كونه لطفا واجبا في كل حال، و قبح التكليف مع فقده لانتقض [22] بزمان الغيبة، لانا في زمان الغيبة نكون مع رئيس هذه صفته [23] أبعد من القبيح، و هو دليل وجوب هذه الرئاسة، و لم يجب وجود رئيس هذه صفته [24] في زمان الغيبة و لا قبح التكليف مع فقده، فقد وجد الدليل و لا مدلول و هذا نقض الدليل.و الثالث: أن يقال: إن الفائدة بالامامة هي كونه مبعدا من القبيح علي قولكم، و ذلك لا يحصل مع وجوده غائبا فلم ينفصل وجوده من عدمه، و إذا لم يختص وجوده غائبا بوجه الوجوب الذي ذكروه لم يقتض دليلكم [25] وجوب وجوده مع الغيبة، فدليلكم مع أنه منتقض حيث وجد مع انبساط اليد، و لم يجب انبساط اليد مع الغيبة، فهو متعلق بوجود إمام منبسط اليد و لا هو حاصل في هذه الحال.الكلام عليه أن نقول: أما الفصل الاول من قوله: إنا نلزم الامامية أن يكون في الغيبة وجه قبح وعيد منه محض لا يقترن به حجة، فكان ينبغي أن يتبين وجه القبح الذي أراد إلزامه إياهم لننظر [26] فيه و لم يفعل، فلا يتوجه وعيده.و إن قال ذلك سائلا

علي وجه: ما أنكرتم أن يكون فيها وجه قبح .فإنا نقول: وجوه القبح معقولة من كون الشيء ظلما و عبثا و كذبا و مفسدة و جهلا و ليس شيء من ذلك موجودا ها هنا، فعلمنا بذلك انتفاء وجود [27] القبح.فإن قيل: وجه القبح أنه لم يزح علة المكلف علي قولكم، لان انبساط يده [ صفحه 7] الذي هو لطف في الحقيقة و الخوف من تأديبه لم يحصل، فصار ذلك إخلالا بلطف المكلف فقبح لاجله.قلنا: (قد) [28] بينا في باب وجوب الامامة بحيث أشرنا إليه أن انبساط يده عليه السلام و الخوف من تأديبه إنما فات المكلفين لما يرجع إليهم، لانهم أحوجوه إلي الاستتار بأن أخافوه و لم يمكنوه فأتوا من قبل نفوسهم.و جري ذلك مجري أن يقول قائل: من لم يحصل له معرفة الله تعالي في تكليفه وجه قبح لانه لم يحصل ما هو لطف له من المعرفة، فينبغي أن يقبح تكليفه.فما يقولونه ها هنا من أن الكافر أتي من قبل نفسه، لان الله قد نصب له الدلالة [29] علي معرفة و مكنه من الوصول إليها، فإذا لم ينظر و لم يعرف أتي في ذلك من قبل نفسه و لم يقبح ذلك تكليفه، فكذلك نقول: إنبساط يد الامام و إن فات المكلف فإنما أتي من قبل نفسه، و لو مكنه لظهر و انبسطت يده فحصل لطفه فلم يقبح تكليفه، لان الحجة عليه لا له.و قد استوفينا نظائر ذلك في الموضع الذي أشرنا إليه، و سنذكر فيما بعد إذا عرض ما يحتاج [30] إلي ذكره.و أما الكلام في الفصل الثاني: فهو مبني علي المغالطة و لا نقول: إنه لم يفهم ما أورده، لان الرجل كان فوق

ذلك لكن أراد التلبيس و التمويه (في قوله) [31] : إن دليل وجوب الرئاسة ينتقض بحال الغيبة، لان كون الناس مع رئيس مهيب [32] متصرف أبعد من القبيح لو اقتضي كونه لطفا واجبا علي كل حال و قبح التكليف مع فقده لانتقض [33] بزمان الغيبة [لانا في زمان الغيبة] [34] فلم يقبح التكليف مع فقده، فقد وجد الدليل و لا مدلول و هذا نقض. [ صفحه 8] و إنما قلنا: إنه تمويه لانه ظن أنا نقول: إن في حال الغيبة دليل وجوب الامامة قائم و لا إمام فكان نقضا، و لا نقول ذلك، بل دليلنا في حال وجود الامام بعينه هو دليل حال غيبته، في أن في الحالين الامام لطف فلا نقول: إن زمان الغيبة خلا من وجوب [35] رئيس، بل عندنا أن الرئيس حاصل، و إنما ارتفع انبساط يده لما يرجع إلي المكلفين علي ما بيناه، لا لان انبساط يده خرج من كونه لطفا بل وجه اللطف به قائم، و إنما لم يحصل لما يرجع إلي الله.فجري مجري أن يقول قائل: كيف يكون معرفة الله تعالي لطفا مع أن الكافر لا يعرف الله، فلما كان التكليف علي الكافر قائما و المعرفة مرتفعة [36] دل علي أن المعرفة ليست لطفا علي كل حال لانها لو كانت كذلك لكان ذلك نقضا.و جوابنا في الامامة كجوابهم في المعرفة من أن الكافر لطفه قائم بالمعرفة و إنما فوت نفسه بالتفريط في النظر المؤدي إليها فلم يقبح تكليفه، فكذلك نقول: الرئاسة لطف للمكلف في حال الغيبة، و ما يتعلق بالله من إيجاده حاصل، و إنما ارتفع تصرفه و انبساط يده لامر يرجع إلي المكلفين فاستوي الامران، و الكلام في

هذه المعني مستوفي أيضا بحيث ذكرناه.و أما الكلام في الفصل الثالث: من قوله: إن الفائدة بالامامة هي كونه مبعدا من القبيح علي قولكم، و ذلك لم يحصل مع غيبته، فلم ينفصل وجوده من عدمه، فإذا لم يختص وجوده غائبا بوجه الوجوب الذي ذكروه لم يقتض دليلكم وجوب وجوده مع الغيبة، فدليلكم مع أنه منتقض حيث وجد مع انبساط اليد، و لم يجب انبساط اليد مع الغيبة، فهو متعلق بوجود إمام منبسط اليد و لا هو حاصل في هذه الحال.فإنا نقول: إنه لم يفعل في هذا الفصل أكثر من تعقيد القول علي طريقة المنطقيين من قلب المقدمات ورد بعضها علي بعض، و لا شك أنه قصد بذلك المتويه و المغالطة، و إلا فالأَمر أوضح من أن يخفي. [ صفحه 9] و متي قالت الامامية: إن انبساط يد الامام لا يجب في حال الغيبة حتي يقول: دليلكم لا يدل علي وجوب إمام منبسط اليد، لان هذه حال [37] الغيبة، بل الذي صرحنا به دفعة بعد أخري أن انبساط يده واجب في الحالين (في) [38] حال ظهوره و حال غيبته، أن حال ظهوره مكن منه فانبسطت يده و حال الغيبة لم يمكن فانقبضت يده، لا [39] أن انبساط يده خرج من باب الوجوب.و بينا أن الحجة بذلك قائمة علي المكلفين من حيث منعوه و لم يمكنوه فأتوا [40] من قبل نفوسهم، و شبهنا ذلك بالمعرفة دفعة بعد أخري.و أيضا فانا نعلم أن نصب الرئيس واجب بعد الشرع لما في نصبه من اللطف لتحمله للقيام [41] بما لا يقوم به غيره، و مع هذا فليس التمكين واقعا لاهل الحل و العقد من نصب من يصلح لها خاصة علي مذهب

أهل العدل الذين كلامنا معهم، و مع هذا لا يقول أحد: إن وجوب نصب الرئيس سقط الآن من حيث لم يقع التمكين منه.فجوابنا في غيبة الامام جوابهم في منع أهل الحل و العقد من اختيار من يصلح للامامة، و لا فرق بينهما فإنما [42] الخلاف بيننا أنا قلنا: علمنا ذلك عقلا، و قالوا ذلك معلوم شرعا، و ذلك فرق من موضع الجمع.فإن قيل: أهل الحل و العقد إذا لم يمكنوا [43] من اختيار من يصلح للامامة فإن الله يفعل ما يقوم مقام ذلك من الالطاف فلا يجب إسقاط التكليف، و في الشيوخ من قال إن الامام يجب نصبه في الشرع لمصالح دنياوية، و ذلك واجب أن يفعل لها اللطف.قلنا: أما من قال: نصب الامام لمصالح دنياوية قوله يفسد: لانه لو كان كذلك لما وجب إمامته، و لا خلاف بينهم في أنه يجب اقامة الامام مع الاختيار. [ صفحه 10] علي أن ما يقوم به الامام من الجهاد و تولية الامراء و القضاة و قسمة الفئ و استيفاء الحدود و القصاصات أمور دينية لا يجوز تركها، و لو كان لمصلحة دنياوية لما وجب ذلك، فقوله ساقط بذلك.و أما من قال: يفعل الله ما يقوم مقامه باطل، لانه لو كان كذلك لما وجب عليه اقامة الامام مطلقا علي كل حال، و لكان يكون ذلك من باب التخيير، كما نقول في فروض الكفايات.و في علمنا بتعيين ذلك و وجوبه علي كل حال دليل علي فساد ما قالوه.علي أنه يلزم علي الوجهين جميعا المعرفة.بأن يقال: الكافر إذا لم يحصل له المعرفة يفعل الله له ما يقوم مقامها، فلا يجب عليه المعرفة علي كل حال.أو يقال: إن [44] ما يحصل

من الانزجار عن [45] فعل الظلم عند المعرفة أمر دنياوي لا يجب لها المعرفة، فيجب من ذلك إسقاط وجوب المعرفة، و متي قيل: إنه لا بدل للمعرفة، قلنا: و كذلك لا بدل للامام علي ما مضي - و ذكرناه في تلخيص الشافي - و كذلك إن بينوا أن الانزجار من القبيح عند المعرفة أمر ديني قلنا: مثل ذلك في وجود الامام سواء.فإن قيل: لا يخلو وجود رئيس مطاع منبسط اليد من أن يجب علي الله جميع ذلك أو يجب علينا جميعه أو يجب علي الله إيجاده و علينا بسط يده.فإن قلتم: يجب جميع ذلك علي الله، فإنه ينتقض بحال الغيبة لانه لم يوجد إمام منبسط اليد، و إن وجب علينا جميعه فذلك تكليف ما لا يطاق، لانا لا نقدر علي إيجاده، و إن وجب عليه إيجاده و علينا بسط يده و تمكينه فما دليلكم عليه، مع أن فيه أنه يجب علينا أن نفعل ما هو لطف للغير، و كيف يجب علي زيد بسط يد الامام لتحصيل [46] لطف عمرو، و هل ذلك إلا نقض الاصول. [ صفحه 11] قلنا: الذي نقوله أن وجود الامام المنبسط اليد إذا ثبت أنه لطف لنا علي ما دللنا عليه و لم يكن إيجاده في مقدورنا لم يحسن أن نكلف إيجاده لانه تكليف ما لا يطاق، و بسط يده و تقوية سلطانه قد يكون في مقدورنا و في مقدور الله، فإذا لم يفعل الله تعالي علمنا أنه واجب عليه و أنه واجب علينا، لانه لابد من أن يكون منبسط اليد ليتم الغرض بالتكليف، و بينا [47] بذلك أن بسط يده لو كان من فعله تعالي لقهر الخلق عليه، و الحيلولة

بينه و بين أعدائه و تقوية أمره بالملائكة ربما [48] أدي إلي سقوط الغرض بالتكليف، و حصول الالجاء، فإذا يجب علينا بسط يده علي كل حال و إذا لم نفعله أتينا من قبل نفوسنا.فأما قولهم: في ذلك إيجاب اللطف علينا للغير صحيح.لانا نقول: إن كل من يجب عليه نصرة الامام و تقوية سلطانه له في ذلك مصلحة تخصه، و إن كانت فيه مصلحة يرجع إلي غيره كما نقوله في أن الانبياء يجب عليهم تحمل أعباء النبوة و الاداء إلي الخلق ما هو مصلحة لهم، لان لهم في القيام بذلك مصلحة تخصهم و إن كانت فيها مصلحة لغيرهم.و يلزم المخالف في أهل الحل و العقد بأن يقال: كيف يجب عليهم اختيار الامام لمصلحة ترجع إلي جميع الامة، و هل ذلك إلا إيجاب الفعل عليهم لما يرجع إلي مصلحة غيرهم، فأي شيء أجابوا به فهو جوابنا بعينه سواء [49] .فإن قيل: لم زعمتم أنه يجب إيجاده في حال الغيبة وهلا جاز أن يكون معدوما.قلنا: إنما أوجبنا [ذلك] [50] من حيث إن تصرفه الذي هو لطفنا إذا لم يتم إلا بعد وجوده و إيجاده لم يكن في مقدورنا، قلنا عند ذلك: أنه يجب علي الله ذلك و إلا أدي إلي أن لا نكون مزاحي العلة بفعل اللطف فنكون أتينا من قبله تعالي لا [ صفحه 12] من قبلنا، و إذا أوجده و لم نمكنه من انبساط يده أتينا من قبل نفوسنا فحسن التكليف و في الاول لم يحسن.فإن قيل: ما الذي تريدون بتمكيننا إياه؟ أ تريدون أن نقصده و نشافهه و ذلك لا يتم إلا مع وجوده.قيل لكم: لا يصح جميع ذلك إلا مع ظهوره و علمنا أو

علم بعضنا بمكانه.و إن قلتم: نريد بتمكيننا أن نبخع [51] لطاعته [52] و الشد علي يده، و نكف عن نصرة الظالمين، و نقوم علي نصرته متي دعانا إلي إمامته و دلنا عليها [53] بمعجزته [54] .قلنا لكم: فنحن يمكننا ذلك في زمان الغيبة و إن لم يكن الامام موجودا فيه، فكيف قلتم لا يتم ما كلفناه من ذلك إلا مع وجود الامام.قلنا: الذي نقوله في هذا الباب ما ذكره المرتضي رحمه الله في الذخيرة و ذكرناه في تلخيص الشافي [55] أن الذي هو لطفنا من تصرف الامام و انبساط يده لا يتم إلا بأمور ثلاثة.أحدها: يتعلق بالله و هو إيجاده.و الثاني: يتعلق به من تحمل أعباء الامامة و القيام بها.و الثالث: يتعلق بنا من العزم علي نصرته، و معاضدته، و الانقياد له، فوجوب تحمله عليه فرع علي وجوده، لانه لا يجوز أن يتناول التكليف المعدوم، فصار إيجاد الله إياه أصلا لوجوب قيامه، و صار وجوب نصرته علينا فرعا لهذين الاصلين لانه إنما يجب علينا طاعته إذا وجد، و تحمل أعباء الامامة و قام بها، [ صفحه 13] فحينئذ يجب علينا طاعته، فمع هذا التحقيق كيف يقال: لم لا يكون معدوما.فإن قيل: فما الفرق بين أن يكون موجودا مستترا (حتي إذا علم الله منا تمكينه أظهره، و بين أن يكون) [56] معدوما حتي إذا علم منا العزم علي تمكينه أوجده.قلنا: لا يحسن من الله تعالي أن يوجب علينا تمكين من ليس بموجود لانه تكليف ما لا يطاق، فإذا لابد من وجوده.فإن قيل: يوجده الله تعالي إذا علم أنا ننطوي علي تمكينه بزمان واحد كما أنه يظهره عند مثل ذلك.قلنا: وجوب تمكينه و الانطواء علي طاعته لازم

في جميع أحوالنا، فيجب أن يكون التمكين من طاعته و المصير إلي أمره ممكنا في جميع الاحوال و إلا لم يحسن التكليف، و إنما كان يتم ذلك لو لم نكن مكلفين في كل حال لوجوب طاعته و الانقياد لامره، بل كان يجب علينا عند ظهوره و الامر عندنا بخلافه.ثم يقال لمن خالفنا في ذلك و ألزمنا عدمه علي استتاره: لم لا يجوز أن يكلف الله تعالي المعرفة و لا ينصب عليها دلالة إذا علم أنا لا ننظر فيها، حتي إذا علم من حالنا أنا نقصد إلي النظر و نعزم علي ذلك أوجد الادلة و نصبها، فحينئذ ننظر و نقول ما الفرق بين دلالة منصوبة لا ننظر فيها و بين عدمها حتي إذا عزمنا علي النظر فيها أوجدها الله تعالي.و متي قالوا: نصب الادلة من جملة التمكين الذي لا يحسن التكليف من دونه كالقدرة و الآلة.قلنا: و كذلك وجود الامام عليه السلام من جملة التمكين من وجوب طاعته، و متي لم يكن موجودا لم تمكنا طاعته، كما أن الادلة إذا لم تكن موجودة لم يمكنا النظر فيها فاستوي الامران. [ صفحه 14] و بهذا التحقيق يسقط جميع ما يورد في هذا الباب من عبارات لا نرتضيها في الجواب و أسئلة المخالف عليها، و هذا المعني مستوفي في كتبي و خاصة في تلخيص الشافي فلا نطول بذكره.و المثال الذي ذكره من أنه لو أوجب الله علينا أن نتوضأ من ماء بئر معينة لم يكن لها حبل نستقي به، و قال لنا: إن دنوتم من البئر خلقت لكم حبلا تستقون به [من] [57] الماء، فإنه يكون مزيحا لعلتنا، و متي لم ندن من البئر كنا قد أتينا من

قبل نفوسنا لا من قبله تعالي.و كذلك لو قال السيد لعبده و هو بعيد منه: اشتر لي لحما من السوق، فقال: لا أتمكن من ذلك لانه ليس معي ثمنه، فقال: إن دنوت أعطيتك ثمنه، فإنه يكون مزيحا لعلته، و متي لم يدن لاخذ الثمن يكون قد أتي من قبل نفسه لا من قبل سيده، و هذه حال ظهور الامام مع تمكيننا فيجب أن يكون عدم تمكيننا هو السبب في أن لم يظهر في هذه الاحوال لا عدمه، إذ كنا لو مكناه عليه السلام لوجد و ظهر.قلنا: هذا كلام من يظن أنه يجب علينا تمكينه إذا ظهر و لا يجب علينا ذلك في كل حال، و رضينا بالمثال الذي ذكره، لانه تعالي [58] لو أوجب علينا الاستقاء في الحال لوجب أن يكون الحبل حاصلا في الحال لان به تزاح العلة، لكن إذا قال: متي دنوتم من البئر خلقت لكم الحبل إنما هو مكلف للدنو لا للاستقاء فيكفي القدرة علي الدنو في هذه الحال، لانه ليس بمكلف للاستقاء [59] منها [60] ، فإذا دنا من البئر صار حينئذ مكلفا للاستقاء [61] ، فيجب عند ذلك أن يخلق له الحبل، فنظير ذلك أن لا يجب علينا في كل حال طاعة الامام و تمكينه فلا يجب عند [ صفحه 15] ذلك وجوده، فلما كانت طاعته واجبة في الحال و لم نقف علي شرطه [62] و لا وقت منتظر وجب أن يكون موجودا لتزاح العلة في التكليف و يحسن.و الجواب: عن مثال السيد مع غلامه مثل ذلك لانه إنما كلفه الدنو منه لا الشراء، فإذا دنا منه و كلفه الشراء وجب [63] عليه إعطاء الثمن.و لهذا قلنا: إن الله تعالي

كلف من يأتي إلي يوم القيامة و لا يجب أن يكونوا موجودين مزاحي العلة لانه لم يكلفهم الآن، فإذا أوجدهم و أزاح علتهم في التكليف بالقدرة و الآلة و نصب الادلة حينئذ تناولهم التكليف، فسقط بذلك هذه المغالطة.علي أن الامام إذا كان مكلفا للقيام بالامر و تحمل أعباء الامامة كيف يجوز أن يكون معدوما و هل يصح تكليف المعدوم عند عاقل، و ليس لتكليفه ذلك تعلق بتمكيننا أصلا، بل وجوب التمكين علينا فرع علي تحمله علي ما مضي القول فيه، و هذا واضح.ثم يقال لهم: أ ليس النبي صلي الله عليه و آله اختفي في الشعب ثلاث سنين لم يصل إليه أحد، و اختفي في الغار ثلاثة أيام و لم يجز قياسا علي ذلك أن يعدمه الله تعالي تلك المدة مع بقاء التكليف علي الخلق الذين بعثه لطفا لهم.و متي قالوا: إنما اختفي بعد ما دعا إلي نفسه و أظهر نبوته فلما أخافوه استتر.قلنا: و كذلك الامام لم يستتر إلا و قد أظهر آباؤه موضعه وصفته، و دلوا عليه، ثم لما خاف عليه أبوه الحسن بن علي عليهم السلام أخفاه و ستره، فالأَمران إذا سواء، ثم يقال لهم: خبرونا لو علم الله من حال شخص أن من مصلحته أن [ صفحه 16] يبعث الله إليه نبيا معينا يؤدي إليه مصالحه و علم أنه لو بعثه لقتله هذا الشخص، و لو منع من قتله قهرا كان فيه مفسدة له أو لغيره، هل يحسن أن يكلف هذا الشخص و لا يبعث إليه ذلك النبي، أو لا يكلف.فإن قالوا: لا يكلف.قلنا: و ما المانع منه، و له طريق إلي معرفة مصالحه بأن يمكن النبي من الاداء إليه.و إن

قلتم: يكلفه و لا يبعث إليه.قلنا: و كيف يجوز أن يكلفه و لم يفعل به ما هو لطف له مقدور.فإن قالوا: أتي في ذلك من قبل نفسه.قلنا: هو لم يفعل شيئا و إنما علم أنه لا يمكنه، و بالعلم لا يحسن تكليفه مع ارتفاع اللطف، و لو جاز ذلك لجاز أن يكلف ما لا دليل عليه إذا علم أنه لا ينظر فيه، و ذلك باطل، و لا بد أن يقال: إنه يبعث إلي [64] ذلك الشخص و يوجب عليه الانقياد له ليكون مزيحا لعلته، فإما أن يمنع منه بما لا ينافي التكليف، أو يجعله بحيث لا يتمكن من قتله، فيكون قد أتي من قبل نفسه في عدم الوصول إليه، و هذه حالنا مع الامام في حال الغيبة سواء.فإن قال: لابد أن يعلمه أن له مصلحة في بعثة هذا الشخص إليه علي لسان غيره ليعلم أنه قد أتي من قبل نفسه.قلنا: و كذلك أعلمنا الله علي لسان نبيه صلي الله عليه و آله و الائمة من آبائه عليهم السلام موضعه، و أوجب علينا طاعته، فإذا لم يظهر لنا علمنا أنا أتينا من قبل نفوسنا فاستوي الامران.

الدليل علي وجوب عصمة الامام

و أما الذي يدل علي الاصل الثاني و هو أن من شأن الامام أن يكون مقطوعا علي عصمته، فهو أن العلة التي لاجلها احتجنا إلي الامام ارتفاع العصمة، بدلالة [ صفحه 17] أن الخلق متي كانوا معصومين لم يحتاجوا إلي إمام و إذا خلوا من كونهم معصومين احتاجوا إليه، علمنا عند ذلك أن علة الحاجة هي ارتفاع العصمة، كما نقوله في علة حاجة الفعل إلي فاعل أنها الحدوث، بدلالة أن ما يصح حدوثه يحتاج إلي فاعل في حدوثه، و ما

لا يصح حدوثه يستغني عن الفاعل، و حكمنا بذلك أن كل محدث يحتاج إلي محدث، فبمثل ذلك يجب الحكم بحاجة كل من ليس بمعصوم إلي إمام و إلا انتقضت العلة، فلو كان الامام معصوم لكانت علة الحاجة فيه قائمة و احتاج إلي إمام آخر، و الكلام في إمامه كالكلام فيه، فيؤدي إلي إيجاب أئمة لا نهاية لهم أو الانتهاء إلي معصوم و هو المراد.و هذه الطريقة قد أحكمناها في كتبنا فلا نطول بالاسئلة عليها لان الغرض بهذا الكتاب ذلك، و في هذا القدر كفاية.

الدليل علي ان الحق لا يخرج عن الامة

و أما الاصل الثالث و هو أن الحق لا يخرج عن الامة فهو متفق عليه بيننا و بين خصومنا و إن اختلفنا في علة ذلك.لان عندنا أن الزمان لا يخلو من إمام معصوم لا يجوز عليه الغلط علي ما قلناه، فإذا الحق لا يخرج عن الامة لكون المعصوم فيهم.و عند المخالف لقيام أدلة يذكرونها دلت علي أن الاجماع حجة، فلا وجه للتشاغل بذلك.فإذا ثبتت [65] هذه الاصول ثبت [66] إمامة صاحب الزمان عليه السلام، لان كل من يقطع علي ثبوت العصمة للامام [67] قطع علي أنه الامام، و ليس فيهم من يقطع علي عصمة الامام و يخالف في إمامته إلا قوم دل الدليل علي بطلان قولهم كالكيسانية و الناووسية و الواقفة، فإذا أفسدنا أقوال هؤلاء ثبت [68] إمامته عليه السلام. [ صفحه 18]

الدليل علي فساد قول الكيسانية

[أقول] [69] : و أما الذي يدل علي فساد قول الكيسانية القائلين بإمامة محمد بن الحنفية فأشياء.منها: أنه لو كان إماما مقطوعا علي عصمته لوجب أن يكون منصوصا عليه نصا صريحا لان العصمة لا تعلم إلا بالنص، و هم لا يدعون نصا صريحا [عليه] [70] و إنما يتعلقون بأمور ضعيفة دخلت عليهم فيها شبهة لا تدل علي النص، نحو إعطاء أمير المؤمنين عليه السلام إياه الراية يوم البصرة، و قوله له أنت ابني حقا مع كون الحسن و الحسين عليهما السلام ابنيه و ليس في ذلك دلالة علي إمامته علي وجه، و إنما يدل علي فضيلته [71] و منزلته.علي أن الشيعة تروي أنه جري بينه و بين علي بن الحسين عليهما السلام كلام في استحقاق الامامة فتحاكما إلي الحجر فشهد الحجر لعلي بن الحسين عليهما السلام بالامامة، فكان ذلك معجزا له

فسلم له الامر و قال بإمامته.1 - و الخبر بذلك مشهور عند الامامية لانهم رووا أن محمد بن الحنفية نازع علي بن الحسين عليهما السلام في الامامة و ادعي أن الامر أفضي إليه بعد أخيه الحسين عليه السلام، فناظره علي بن الحسين عليه السلام و احتج عليه بآي من القرآن كقوله: (و أولوا الارحام بعضهم أولي ببعض) [72] و أن هذه الآية جرت في علي بن الحسين عليهما السلام و ولده ثم قال له: أحاجك إلي الحجر الاسود، فقال له: كيف تحاجني إلي حجر [73] لا يسمع و لا يجيب، فأعلمه أنه يحكم بينهما فمضيا حتي انتهيا إلي الحجر، فقال علي بن الحسين عليه السلام لمحمد بن الحنفية: تقدم فكلمه فتقدم إليه و وقف حياله و تكلم ثم أمسك، ثم تقدم علي بن الحسين عليه السلام فوضع يده عليه ثم قال: أللهم إني أسألك باسمك [ صفحه 19] المكتوب في سرادق العظمة ثم دعا بعد ذلك و قال: لما أنطقت هذا الحجر، ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد و الشهادة لمن وافاك لما أخبرت لمن الامامة و الوصية فتزعزع الحجر حتي كاد أن يزول، ثم أنطقه الله تعالي، فقال: يا محمد سلم الامامة لعلي بن الحسين، فرجع محمد عن منازعته و سلمها إلي علي بن الحسين عليهما السلام [74] .و منها تواتر الشيعة الامامية بالنص عليه من أبيه وجده و هي موجودة [75] في كتبهم في الاخبار لا نطول بذكرها الكتاب.و منها الاخبار الواردة عن النبي صلي الله عليه و آله من جهة الخاصة و العامة علي ما سنذكره فيما بعد بالنص علي إمامة الاثني عشر، و كل من قال بإمامتهم قطع علي

وفاة محمد بن الحنفية و سياقة الامامة إلي صاحب الزمان عليه السلام.و منها انقراض هذه الفرقة فإنه لم يبق في الدنيا في وقتنا و لا قبله بزمان طويل قائل يقول به، و لو كان ذلك حقا لما جاز انقراضه.فإن قيل: كيف يعلم انقراضهم وهلا جاز أن يكون في بعض البلاد البعيدة و جزائر البحر و أطراف الارض أقوام يقولون بهذا القول كما يجوز أن يكون في أطراف الارض من يقول بمذهب الحسن [76] في أن مرتكب الكبيرة منافق فلا يمكن ادعاء انقراض هذه الفرقة و إنما كان يمكن العلم بذلك لو [77] كان المسلمون فيهم [ صفحه 20] قلة و العلماء محصورين فأما و قد انتشر الاسلام و كثر العلماء فمن أين يعلم ذلك.قلنا: هذا يؤدي إلي أن لا يمكن العلم بإجماع الامة علي قول و لا مذهب بأن يقال: لعل في أطراف الارض من يخالف ذلك و يلزم أن يجوز أن يكون في أطراف الارض من يقول: إن البرد [78] لا ينقض الصوم و أنه يجوز للصائم أن يأكل إلي طلوع الشمس، لان الاول كان مذهب أبي طلحة الانصاري، و الثاني مذهب حذيفة و الاعمش، و كذلك مسائل كثيرة من الفقة كان الخلف فيها (واقعا) [79] بين الصحابة و التابعين، ثم زال الخلف فيما بعد، و اجتمع أهل الاعصار علي خلافه، فينبغي أن يشك في ذلك و لا نثق بالاجماع علي مسألة سبق الخلاف فيها، و هذا طعن من يقول إن الاجماع لا يمكن معرفته و لا التوصل إليه، و الكلام في ذلك لا يختص هذه المسألة فلا وجه لايراده هنا.ثم إنا نعلم أن الانصار طلبت الا مرة و دفعهم المهاجرون عنها ثم رجعت

الانصار إلي قول المهاجرين علي قول المخالف، فلو أن قائلا قال [80] : يجوز عقد الامامة لمن كان من الانصار لان الخلاف سبق فيه، و لعل في أطراف الارض من يقول به، فما كان يكون جوابهم فيه [فأي] [81] شيء قالوه فهو جوابنا بعينه فلا نطول بذكره.فإن قيل: إذا كان الاجماع عندكم إنما يكون حجة بكون المعصوم فيه، فمن أين تعلمون دخول قوله [82] في جملة أقوال الامة؟ (وهلا جاز أن يكون قوله منفردا عنهم فلا تثقون بالاجماع؟) [83] .قلنا: المعصوم إذا كان من جملة علماء الامة فلا بد [من] [84] أن يكون قوله [ صفحه 21] موجودا في جملة أقوال العلماء، لانه لا يجوز أن يكون منفردا مظهرا للكفر فإن ذلك لا يجوز عليه، فإذا لابد [من] [85] أن يكون قوله في جملة الاقوال، و إن شككنا في أنه الامام.فإذا اعتبرنا أقوال الامة و وجدنا بعض العلماء يخالف فيه، فإن كنا نعرفه و نعرف مولده و منشأه لم نعتد بقوله لعلمنا أنه ليس بإمام، و إن شككنا في نسبه لم تكن المسألة إجماعا.فعلي هذا أقوال العلماء من الامة اعتبرناها فلم نجد فيهم قائلا بهذا المذهب الذي هو مذهب الكيسانية أو الواقفة، و إن وجدنا فرضا واحدا أو اثنين فإنا نعلم منشأه و مولده فلا يعتد [86] بقوله و اعتبرنا أقوال الباقين الذين نقطع علي كون المعصوم فيهم، فسقطت هذه الشبهة علي هذا التحرير و بان وهنها [87] .

الدليل علي فساد قول الناووسية

فأما القائلون بإمامة جعفر بن محمد عليه السلام من الناووسية و أنه حي لم يمت و أنه المهدي فالكلام عليهم ظاهر، لانا نعلم موت جعفر بن محمد عليه السلام كما نعلم موت أبيه وجده عليهما السلام،

و قتل علي عليه السلام، و موت النبي صلي الله عليه و آله و سلم فلو جاز الخلاف فيه لجاز الخلاف في جميع ذلك، و يؤدي إلي قول الغلاة و المفوضة الذين جحدوا قتل علي و الحسين عليهما السلام و ذلك سفسطة [88] .و سنشبع [89] الكلام في ذلك عند الكلام علي الواقفة (و الناووسية) [90] إن شاء الله تعالي. [ صفحه 23]

الدليل علي فساد قول الواقفة

الكلام علي الواقفة و أما الذي يدل علي فساد مذهب الواقفة الذين وقفوا في إمامة أبي الحسن موسي عليه السلام و قالوا: إنه المهدي فقولهم باطل بما ظهر من موته عليه السلام، و اشتهر و استفاض، كما اشتهر موت أبيه وجده و من تقدم من آبائه عليهم السلام.و لو شككنا لم ننفصل من الناووسية و الكيسانية و الغلاة و المفوضة الذين خالفوا في موت من تقدم من آبائه عليهم السلام.علي أن موته اشتهر ما لم يشتهر موت أحد من آبائه عليهم السلام، لانه أظهر و أحضر [91] و القضاة و الشهود.و نودي عليه ببغداد علي الجسر و قيل: هذا الذي تزعم الرافضة أنه حي لا يموت مات حتف أنفه و ما جري هذا المجري لا يمكن الخلاف فيه [92] 2 - فروي يونس بن عبد الرحمن قال: حضر الحسين بن علي الرواسي جنازة أبي إبراهيم عليه السلام.فما وضع علي شفير القبر، إذا رسول من سندي بن شاهك قد أتي أبا [ صفحه 24] المضا [93] خليفته - و كان مع الجنازة - أن أكشف وجهه للناس قبل أن تدفنه حتي يروه صحيحا لم يحدث به حدث.قال: و كشف عن وجه مولاي حتي رأيته و عرفته، ثم غطي وجهه و أدخل قبره

صلي الله عليه [94] .3 - و روي محمد بن عيسي بن عبيد العبيدي قال: أخبرتني رحيم [95] أم ولد الحسين بن علي بن يقطين - و كانت إمرأة حرة فاضلة قد حجت نيفا و عشرين حجة - عن سعيد مولي أبي الحسن عليه السلام - و كان يخدمه في الحبس و يختلف في حوائجه - أنه حضره حين مات كما يموت الناس من قوة إلي ضعف إلي أن قضي عليه السلام [96] .4 - و روي محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن عباد [97] المهلبي قال: لما حبس هارون الرشيد أبا إبراهيم موسي عليه السلام و أظهر الدلائل و المعجزات و هو في الحبس تحير الرشيد، فدعا يحيي بن خالد البرمكي [98] فقال له: يا أبا علي أما تري ما نحن فيه من هذه العجائب، ألا تدبر في أمر هذا الرجل تدبيرا يريحنا من غمه؟ فقال له يحيي بن خالد البرمكي: الذي أراه لك يا أمير المؤمنين أن تمنن [ صفحه 25] عليه و تصل [99] رحمه، فقد - و الله - أفسد علينا قلوب شعيتنا.و كان يحيي يتولاه، و هارون لا يعلم ذلك.فقال هارون: انطلق إليه و أطلق عنه الحديد، و أبلغه عني السلام، و قل له: يقول لك ابن عمك: إنه قد سبق مني فيك يمين أني لا أخليك حتي تقر لي بالاساءة، و تسألني العفو عما سلف منك، و ليس عليك في إقرارك عار، و لا في مسألتك إياي منقصة.و هذا يحيي بن خالد (هو) [100] ثقتي و وزيري، و صاحب أمري، فسله بقدر ما أخرج من يميني و انصرف راشدا [101] .5 - قال محمد بن عباد [102] :

فأخبرني موسي بن يحيي بن خالد: أن أبا إبراهيم عليه السلام قال ليحيي: يا أبا علي أنا ميت، و إنما بقي من أجلي أسبوع، أكتم موتي و ائتني يوم الجمعة عند الزوال، وصل علي أنت و أوليائي فرادي، و انظر إذا سار هذا الطاغية إلي الرقة، و عاد إلي العراق لا يراك و لا تراه لنفسك، فإني رأيت في نجمك و نجم ولدك و نجمه أنه يأتي عليكم فاحذروه.ثم قال: يا أبا علي أبلغه عني: يقول لك موسي بن جعفر: رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك بما تري، و ستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي الله من الظالم و المعتدي علي صاحبه، و السلام.فخرج يحيي من عنده، و احمرت عيناه من البكاء حتي دخل علي هارون فأخبره بقصته و ما رد عليه، فقال [له] [103] هارون: إن لم يدع النبوة بعد أيام فما أحسن حالنا. [ صفحه 26] فلما كان يوم الجمعة توفي أبو إبراهيم عليه السلام، و قد خرج هارون إلي المدائن قبل ذلك، فأخرج إلي الناس حتي نظروا إليه، ثم دفن عليه السلام و رجع الناس، فافترقوا فرقتين: فرقة تقول: مات، و فرقة تقول: لم يمت [104] [105] .6 - و أخبرنا أحمد بن عبدون [106] سماعا و قراءة عليه قال: أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الاصبهاني [107] ، قال: حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار [108] قال: حدثنا علي بن محمد النوفلي [109] ، عن أبيه. [ صفحه 27] قال الاصبهاني: و حدثني أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني يحيي بن الحسن العلوي [110] ، و حدثني غيرهما ببعض قصته، و جمعت ذلك بعضه إلي بعض قالوا: كان السبب في

أخذ موسي بن جعفر عليهما السلام أن الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمد بن الاشعث، فحسده يحيي بن خالد البرمكي و قال: إن أفضت الخلافة إليه زالت دولتي و دولة ولدي.فاحتال علي جعفر بن محمد - و كان يقول بالامامة - حتي داخله و أنس إليه.و كان يكثر غشيانه في منزله، فيقف علي أمره، فيرفعه إلي الرشيد و يزيد عليه بما يقدح في قلبه.ثم قال يوما لبعض ثقاته: تعرفون [111] لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرفني ما أحتاج [إليه] [112] ؟ فدل علي علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد، فحمل إليه (يحيي بن خالد ما لا) [113] .و كان موسي عليه السلام يأنس إليه و يصله، و ربما أفضي إليه بأسراره كلها.فكتب ليشخص به، فأحسن موسي عليه السلام بذلك فدعاه فقال: إلي أين يا بن أخي؟.قال: إلي بغداد.قال: ما تصنع؟ قال: علي دين أنا مملق [114] .قال: فانا أقضي دينك و أفعل بك و اصنع.فلم يلتفت إلي ذلك.فقال له: أنظر يا بن أخي، لا تؤتم أولادي.و أمر له بثلثمائة دينار و أربعة آلاف درهم.فلما قام من بين يديه، قال أبو الحسن موسي عليه السلام لمن [ صفحه 28] حضره.و الله ليسعين [115] في دمي، و يؤتمن أولادي.فقالوا له: جعلنا الله فداك، فأنت تعلم هذا من حاله و تعطيه و تصله؟! فقال لهم: نعم، حدثني أبي، عن آبائه، عن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم إن الرحم إذا قطعت فوصلت قطعها الله .فخرج علي بن إسماعيل حتي أتي إلي يحيي بن خالد فتعرف منه خبر موسي بن جعفر عليه السلام و رفعه إلي الرشيد، و زاد

عليه و قال له: إن الاموال تحمل إليه من المشرق [116] و المغرب، و إن له بيوت أموال، و إنه اشتري ضيعة بثلاثين ألف دينار فسماها اليسيرة و قال [له] [117] صاحبها و قد أحضر المال.لا آخذ هذا النقد، و لا آخذ إلا نقد كذا [118] .فأمر بذلك المال فرد و أعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سأل بعينه، فرفع ذلك كله إلي الرشيد، فأمر له بمائتي ألف درهم يسبب له [119] علي بعض النواحي فاختار كور المشرق، و مضت رسله لتقبض المال، و دخل هو في بعض الايام إلي الخلاء فزحر زحرة [120] خرجت منها حشوته [121] [كلها] [122] فسقط، و جهدوا في ردها فلم يقدروا، فوقع لما به و جاءه المال و هو ينزع فقال: ما أصنع به و أنا في الموت.و حج الرشيد في تلك السنة فبدأ بقبر النبي صلي الله عليه و آله فقال: يا رسول الله إني اعتذر إليك من شيء أريد أن أفعله، أريد أن أحبس موسي بن جعفر فإنه يريد التشتيت [123] بأمتك و سفك دمائها. [ صفحه 29] ثم أمر به فأخذ من المسجد فادخل إليه فقيده، و أخرج من داره بغلان عليهما قبتان مغطاتان هو عليه السلام في احداهما، و وجه مع كل واحدة منهما خيلا فأخذ بواحدة علي طريق البصرة، و الاخري علي طريق الكوفة، ليعمي علي الناس أمره، و كان في التي مضت إلي البصرة.و أمر الرسول أن يسلمه إلي عيسي بن جعفر بن المنصور، و كان علي البصرة حينئذ فمضي به، فحبسه عنده سنة.ثم كتب إلي الرشيد أن خذه مني و سلمه إلي من شئت و إلا خليت سبيله، فقد اجتهدت بأن

أجد عليه حجة، فما أقدر علي ذلك حتي أني لا تسمع عليه إذا دعا لعله يدعو علي أو عليك، فما أسمعه يدعو إلا لنفسه يسأل الرحمة و المغفرة.فوجه من تسلمه منه، و حبسه عند الفضل بن الربيع ببغداد فبقي عنده مدة طويلة و أراد الرشيد علي شيء من أمره فأبي.فكتب بتسليمه إلي الفضل بن يحيي فتسلمه منه و أراد ذلك منه فلم يفعل [124] .و بلغه أنه عنده في رفاهية و هو حينئذ بالرقة.فأنفذ مسرور الخادم إلي بغداد علي البريد، و أمره أن يدخل من فوره إلي موسي بن جعفر عليه السلام فيعرف خبره، فإن كان الامر علي ما بلغه أوصل كتابا منه إلي العباس بن محمد و أمره بامتثاله، و أوصل كتابا منه آخر إلي السندي بن شاهك يأمره بطاعة العباس.فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيي لا يدري أحد ما يريد، ثم دخل علي موسي بن جعفر عليه السلام فوجده علي ما بلغ الرشيد، فمضي من فوره إلي العباس بن محمد و السندي، فأوصل الكتابين إليهما.فلم يلبث الناس أن خرج الرسول يركض إلي الفضل بن يحيي، فركب معه و خرج مشدوها [125] دهشا، حتي [ صفحه 30] دخل [علي] [126] العباس، فدعا بسياط و عقابين [127] .فوجه ذلك إلي السندي، و أمر بالفضل فجرد ثم ضربه مائة سوط، و خرج متغير اللون خلاف ما دخل، فاذهبت نخوته، فجعل يسلم علي الناس يمينا و شمالا.و كتب مسرور بالخبر إلي الرشيد، فأمر بتسليم موسي عليه السلام إلي السندي بن شاهك و جلس مجلسا حافلا [128] ، و قال: أيها الناس إن الفضل بن يحيي قد عصاني و خالف طاعتي و رأيت أن العنة فالعنوه.فلعنه الناس

من كل ناحية حتي ارتج البيت و الدار بلعنه.و بلغ يحيي بن خالد فركب إلي الرشيد، و دخل من الباب الذي يدخل الناس منه حتي جاءه من خلفه و هو لا يشعر، ثم قال له: التفت إلي يا أمير المؤمنين.فأصغي إليه فزعا فقال له: إن الفضل حدث، و أنا أكفيك ما تريد.فانطلق وجهه و سر، و أقبل علي الناس فقال: إن الفضل كان عصاني في شيء فلعنته، و قد تاب و أناب إلي طاعتي فتولوه.فقالوا له: نحن أوليآء من واليت و أعداء من عاديت و قد توليناه.ثم خرج يحيي بن خالد بنفسه علي البريد حتي أتي بغداد، فماج [129] الناس و أرجفوا بكل شيء.فأظهر أنه ورد لتعديل السواد و النظر في أمر العمال، و تشاغل ببعض ذلك و دعا السندي فأمره فيه بأمره، فامتثله.و سأل موسي عليه السلام السندي عند وفاته أن يحضره مولي له ينزل عند دار العباس بن محمد في أصحاب القصب ليغسله، ففعل ذلك.قال: سألته أن يأذن لي أن أكفنه فأبي و قال: إنا أهل بيت مهور نسائنا [ صفحه 31] و حج صرورتنا [130] و أكفان موتانا من طهرة أموالنا، و عندي كفني.فلما مات أدخل عليه الفقهاء و وجوه أهل بغداد و فيهم: الهيثم بن عدي و غيره، فنظروا إليه لا أثر به، و شهدوا علي ذلك، و أخرج فوضع علي الجسر ببغداد و نودي هذا موسي بن جعفر قد مات فانظروا إليه .فجعل الناس يتفرسون [131] في وجهه و هو ميت.قال: و حدثني رجل من بعض الطالبيين أنه نودي عليه هذا موسي بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه فنظروا إليه.قالوا: و حمل فدفن في مقابر قريش،

فوقع قبره إلي جانب رجل من النوفليين يقال له عيسي بن عبد الله [132] .7 - و روي محمد بن يعقوب [133] عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسي بن عبيد، عن الحسن بن محمد بن بشار [134] قال حدثني شيخ [135] من أهل قطيعة [136] الربيع [ صفحه 32] من العامة ممن كان يقبل قوله، قال: جمعنا السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه المنسوبين إلي الخير فأدخلنا علي موسي بن جعفر عليه السلام، و قال لنا السندي: يا هؤلاء أنظروا إلي هذا الرجل هل حدث به حدث؟ فإن أمير المؤمنين لم يرد به سوء، و إنما ننتظر به أن يقدم ليناظره [137] و هو صحيح موسع عليه في جميع أموره فسلوه و ليس لنا هم إلا النظر إلي الرجل في فضله وسمته.

نص الامام الكاظم علي امامة الرضا

فقال موسي بن جعفر عليه السلام: أما ما ذكره من التوسعة و ما أشبهها فهو علي ما ذكر، أني أخبركم أيها النفر إني قد سقيت السم في سبع تمرات و أنا غدا أخضر و بعد غد أموت، فنظرت إلي السندي بن شاهك يضطرب و يرتعد مثل السعفة [138] .فموته عليه السلام أشهر من أن يحتاج إلي ذكر الرواية به، لان المخالف في ذلك يدفع الضرورات، و الشك في ذلك يؤدي إلي الشك في موت كل واحد من آبائه و غيرهم فلا يوثق بموت أحد.علي أن المشهور عنه عليه السلام أنه وصي إلي ابنه علي بن موسي عليه السلام و أسند إليه أمره بعد موته، و الاخبار بذلك أكثر من أن تحصي، نذكر منها طرفا و لو كان حيا باقيا لما احتاج إليه [139] .8 - فمن ذلك ما رواه محمد

بن يعقوب الكليني [140] ، عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن علي و عبيد الله بن المرزبان [141] ، عن ابن سنان [ صفحه 33] قال: دخلت علي أبي الحسن موسي عليه السلام - من قبل أن يقدم العراق بسنة - و علي إبنه جالس بين يديه، فنظر إلي و قال: يا محمد [أما إنه] [142] سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك، قال: قلت: و ما يكون جعلني الله فداك فقد أقلقتني [143] ؟ قال: أصير إلي هذه الطاغية [144] أما إنه لا يبدأني [145] منه سوء [146] و من الذي يكون بعده قال: قلت: و ما يكون جعلني الله فداك [147] ؟ قال: يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء [148] .قال قلت: و ما ذلك جعلني الله فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا حقه و جحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السلام إمامته و جحده حقه [149] بعد رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم، قال: قلت: و الله لئن مد الله لي في العمر لاسلمن له حقه و لاقرن بإمامته.قال: صدقت يا محمد يمد الله في عمرك و تسلم له حقه عليه السلام و تقر له بإمامته و إمامة من يكون بعده، قال: قلت: و من ذاك؟ قال: ابنه محمد، [ صفحه 34] قال: قلت: له الرضا و التسليم [150] .9 - عنه [151] ، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان و إسماعيل بن عباد القصري [152] جميعا، عن داود الرقي قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: جعلت فداك إني

قد كبر [153] سني فخذ بيدي (و انقذني) [154] من النار، (من صاحبنا بعدك) [155] ؟ فأشار إلي إبنه أبي الحسن عليه السلام فقال: هذا صاحبكم من بعدي [156] .10 - عنه [157] ، عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله [158] ، عن الحسن، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق بن [ صفحه 35] عمار [159] قال: قلت لابي الحسن الاول عليه السلام: ألا تدلني علي [160] من آخذ منه ديني؟ فقال: هذا ابني علي إن أبي أخذ بيدي فأدخلني إلي قبر رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و قال: يا بني إن الله قال: (إني جاعل في الارض خليفة) [161] و إن الله عز وجل إذا قال قولا و في به [162] .11 - عنه [163] ، عن محمد بن يحيي [164] ، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحاف [165] قال: كنت أنا و هشام بن الحكم و علي بن يقطين [166] ببغداد، فقال علي بن يقطين: كنت عند العبد الصالح عليه السلام [جالسا فدخل عليه إبنه علي] [167] فقال لي: يا علي بن يقطين هذا علي سيد ولدي، أما إني [قد] [168] نحلته كنيتي، فضرب هشام براحته [169] جبهته، ثم قال: ويحك كيف قلت؟ فقال علي بن يقطين: سمعته و الله منه كما قلت.فقال هشام: إن الامر (و الله) [170] فيه من بعده [171] . [ صفحه 36] 12 - عنه [172] ، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن معاوية بن حكيم [173] ، عن

نعيم القابوسي [174] ، عن أبي الحسن موسي عليه السلام [أنه] [175] قال: ابني علي [176] أكبر ولدي و آثرهم [177] عندي و أحبهم إلي و هو ينظر معي في الجفر و لم ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي [178] .13 - عنه [179] ، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان و علي بن الحكم جميعا، عن الحسين بن المختار [180] قال: خرجت إلينا ألواح [ صفحه 37] من أبي الحسن عليه السلام - و هو في الحبس -: عهدي إلي أكبر ولدي أن يفعل كذا و أن يفعل كذا، و فلان لا تنله شيئا حتي ألقاك أو يقضي الله علي الموت [181] .14 - عنه [182] ، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن زياد بن مروان القندي - [و كان من الواقفة] [183] قال: دخلت علي أبي إبراهيم عليه السلام و عنده أبو الحسن إبنه فقال لي: يا زياد هذا إبني علي، أن [184] كتابه كتابي، و كلامه كلامي، و رسوله رسولي، و ما قال فالقول قوله [185] .15 - عنه [186] ، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضل، عن المخزومي [187] - و كانت أمه من ولد جعفر بن أبي طالب - قال بعث إلينا أبو الحسن موسي عليه السلام فجمعنا ثم قال [لنا] [188] : أ تدرون لم [ صفحه 38] جمعتكم؟ [189] فقلنا: لا قال: اشهدوا أن ابني هذا وصيي و القيم بأمري و خليفتي من بعدي من كان له عندي دين فليأخذه من ابني هذا، و من كانت له عندي عدة فليتنجزها [190] منه

و من لم يكن له بد من لقائي فلا يلقني إلا بكتابه [191] .16 - عنه [192] ، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي علي الخزاز، عن داود بن سليمان [193] قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: إني أخاف أن يحدث حدث و لا ألقاك فأخبرني عن الامام بعدك؟ فقال: ابني فلان - يعني أبا الحسن عليه السلام [194] .17 - و بهذا الاسناد، عن ابن مهران، عن محمد بن علي، عن سعيد بن أبي الجهم [195] عن نصر بن قابوس (8) قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: إني [ صفحه 39] سألت أباك عليه السلام من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنك أنت هو، فلما توفي أبو عبد الله عليه السلام ذهب الناس يمينا و شمالا و قلت: بك أنا و أصحابي فأخبرني من الذي يكون من بعدك من ولدك؟ قال: إبني فلان [196] .18 - عنه [197] ، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن الضحاك بن الاشعث [198] ، عن داود بن زربي [199] قال: جئت إلي أبي إبراهيم عليه السلام بمال (قال) [200] : فأخذ بعضه و ترك بعضه، فقلت: أصلحك الله لاي شيء تركته عندي؟ فقال: إن صاحب هذا الامر يطلبه منك، فلما جاء نعيه بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام، فسألني ذلك المال، فدفعته إليه [201] . [ صفحه 40] 19 - عنه [202] ، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن علي بن الحكم [203] ، عن عبد الله بن إبراهيم بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب [204] ، عن يزيد بن سليط [205] في حديث طويل عن

أبي إبراهيم عليه السلام أنه قال في السنة التي قبض عليه السلام فيها إني أؤخذ في هذه السنة، و الامر [هو] [206] إلي إلي إبني علي، سمي علي فأما علي الاول فعلي بن أبي طالب و أما (علي) [207] الآخر فعلي بن الحسين عليهما السلام، أعطي فهم الاول و حلمه و نصره و وده و ذمته [و محنته] [208] و محنة الآخر، و صبره علي ما يكره تمام الخبر [209] .20 - و روي، أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدي، عن سعد بن عبد الله، عن جماعة من أصحابنا منهم محمد بن الحسين بن أبي الخطاب [ صفحه 41] و الحسن بن موسي الخشاب و محمد بن عيسي بن عبيد، عن محمد بن سنان عن الحسن بن الحسن - في حديث له - قال: قلت لابي الحسن موسي عليه السلام: أسألك؟ فقال: سل إمامك فقلت: من تعني؟ فإني لا أعرف إماما غيرك قال: هو علي إبني قد نحلته كنيتي.قلت: سيدي أنقذني من النار، فإن أبا عبد الله عليه السلام قال: إنك أنت القائم بهذا الامر! قال: أو لم أكن قائما؟ ثم قال: يا حسن ما من إمام يكون قائما في أمة إلا و هو قائمهم، فإذا مضي عنهم فالذي يليه هو القائم الحجة حتي يغيب عنهم، فكلنا قائم فاصرف جميع ما كنت تعاملني به إلي إبني علي، [و الله] [210] و الله ما أنا فعلت ذاك به، بل الله فعل به ذاك حبا [211] .21 - و روي أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة [212] ، عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن محمد بن سنان و صفوان بن يحيي و عثمان بن

عيسي، عن موسي بن بكر قال: كنت عند أبي إبراهيم عليه السلام فقال لي: إن جعفرا عليه السلام كان يقول: سعد امرؤ لم يمت حتي يري خلفه من نفسه، ثم أومأ بيده إلي إبنه علي فقال: هذا و قد أراني الله خلفي من نفسي [213] .22 - عنه [214] ، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسي بن عبيد، عن علي بن الحكم و علي بن الحسن بن نافع [215] ، عن هارون بن خارجة قال: قال لي هارون بن سعد العجلي [216] : قد مات إسماعيل الذي كنتم تمدون إليه أعناقكم، [ صفحه 42] و جعفر شيخ كبير يموت غدا أو بعد غد، فتبقون بلا إمام.فلم أدر ما أقول: فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام بمقالته فقال: هيهات هيهات أبي الله - و الله - أن ينقطع هذا الامر حتي ينقطع الليل و النهار، فإذا رأيته فقل له: هذا موسي بن جعفر يكبر و نزوجه و يولد له فيكون خلفا إن شاء الله تعالي [217] .23 - و في خبر آخر: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث طويل: يظهر صاحبنا و هو من صلب هذا و أومأ بيده إلي موسي بن جعفر عليه السلام فيملاها عدلا كما ملئت جورا و ظلما و تصفو له الدنيا [218] .24 - و روي أيوب بن نوح، عن الحسن بن علي بن فضال قال: سمعت علي بن جعفر يقول: كنت عند أخي موسي بن جعفر عليه السلام - كان و الله حجة [الله في الارض] [219] بعد أبي صلوات الله عليه - إذ طلع إبنه علي فقال لي: يا علي هذا صاحبك و هو

مني بمنزلتي من أبي فثبتك الله علي دينه، فبكيت، و قلت في نفسي نعي و الله إلي نفسه فقال: يا علي لابد من أن تمضي مقادير الله في ولي برسول الله صلي الله عليه و آله أسوة، و بأمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام، و كان هذا قبل أن يحمله هارون الرشيد في المرة الثانية بثلاثة أيام تمام الخبر [220] .و الاخبار في هذا المعني أكثر من أن تحصي، و هي موجودة في كتب الامامية معروفة و مشهورة من أرادها وقف عليها من هناك، و في هذا القدر ها هنا كفاية إن شاء الله تعالي. [ صفحه 43]

اخبار استدل بها علي ان الامام موسي الكاظم هو القائم و انه حي لم يمت و الجواب عنه

فإن قيل: كيف تعولون علي هذه الاخبار و تدعون العلم بموته، و الواقفة تروي إخبارا كثيرة تتضمن أنه لم يمت، و أنه القائم المشار إليه، موجودة في كتبهم و كتب أصحابكم، فكيف تجمعون بينها؟ و كيف تدعون العلم بموته مع ذلك؟.قلنا: لم نذكر هذه [الاخبار] [221] إلا علي جهة [222] الاستظهار و التبرع، لا لانا احتجنا إليها في العلم بموته لان العلم بموته حاصل لا يشك فيه كالعلم بموت آبائه عليهم السلام، و المشكك في موته كالمشكك في موتهم، و موت كل من علمنا بموته.و إنما استظهرنا بإيراد هذه الاخبار تأكيدا لهذا العلم، كما نروي إخبارا كثيرة فيما نعلم بالعقل و الشرع و ظاهر القرآن و الاجماع و غير ذلك، فنذكر في ذلك إخبارا علي وجه التأكيد.فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لا يعضدها حجة، و لا يمكن ادعاء العلم بصحتها، و مع هذا فالرواة لها مطعون عليهم، لا يوثق بقولهم و رواياتهم و بعد هذا كله فهي متأولة [223] .و

نحن نذكر جملا مما رووه و نبين القول فيها، فمن ذلك أخبار ذكرها أبو محمد علي بن أحمد العلوي الموسوي في كتابه في نصرة الواقفة .25 - قال: حدثني محمد بن بشر [224] قال: حدثني الحسن بن سماعة [225] عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا ينسجني و القائم أب [226] . [ صفحه 44] فهذا أولا خبر واحد لا يدفع المعلوم لاجله، و لا يرجع إلي مثله، و ليس يخلو أن يكون المراد به أنه ليس بيني و بين القائم أب أو أراد لا يلدني و إياه أب، فإن أراد الاول فليس فيه تصريح بأن موسي هو القائم، و لم لا يجوز أن يكون المراد غيره كما قالت الفطحية.إن الامام بعد أبي عبد الله عليه السلام عبد الله الافطح إبنه، و إذا احتمل ذلك سقط الاحتجاج به، علي أنا قد بينا أن كل إمام يقوم بعد الاول يسمي قائما فعلي هذا يسمي موسي قائما و لا يجئ منه ما قالوه، علي أنه لا يمتنع أن يكون أراد ردا علي الاسماعيلية الذين ذهبوا إلي إمامة محمد بن إسماعيل بعد أبي عبد الله عليه السلام فإن إسماعيل مات في حياته، فأراد: الذي يقوم مقامي ليس بيني و بينه أب بخلاف ما قالوه، و إن أراد أنه لم يلده و إياه أب نفيا للامامة عن إخوته فإنا نقول: بذلك مع أنه ليس ذلك قولا لاحد.26 - قال الموسوي: و أخبرني علي بن خلف الانماطي قال: حدثنا عبد الله بن وضاح [227] ، عن يزيد الصائغ [228] قال: لما ولد لابي عبد الله عليه السلام أبو الحسن عليه

السلام عملت له أوضاحا [229] و أهديتها إليه، فلما أتيت أبا عبد الله عليه السلام بها قال لي: يا يزيد أهديتها و الله لقائم آل محمد صلي الله عليه و آله و سلم [230] .فهو مع كونه خبرا واحدا رجاله معروفين، و لو سلم لكان الوجه فيه ما قلناه: من أنه القائم من بعده بلا فصل علي ما مضي القول فيه.27 - قال الموسوي: و حدثني أحمد بن الحسن الميثمي [231] ، عن أبيه، عن [ صفحه 45] أبي سعيد المدائني [232] قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله استنقذ بني إسرائيل من فرعونها بموسي بن عمران، و إن الله مستنقذ هذه الامة من فرعونها بسميه [233] .فالوجه فيه: أيضا مع أنه خبر واحد إن الله استنقذهم بأن دلهم علي إمامته و الابانة عن حقه بخلاف ما ذهبت إليه الواقفة.28 - قال: و حدثني حنان بن سدير قال: كان أبي جالسا و عنده عبد الله بن سليمان الصيرفي [234] و أبو المراهف و سالم الاشل [235] ، فقال عبد الله بن سليمان لابي: يا أبا الفضل أعلمت أنه ولد لابي عبد الله عليه السلام غلام فسماه فلانا؟ - يسميه باسمه -.فقال سالم: إن هذا الحق، فقال عبد الله: نعم فقال سالم: و الله لان يكون حقا أحب إلي من أن أنقلب إلي أهلي بخمسمائة دينار، و إني محتاج إلي خمسة دراهم أعود بها علي نفسي و عيالي.فقال له عبد الله بن سليمان: و لم ذاك؟ قال: بلغني في الحديث أن الله عرض سيرة قائم آل محمد علي موسي بن عمران فقال: أللهم اجعله من بني إسرائيل فقال له: ليس إلي ذلك سبيل، فقال:

أللهم اجعلني من أنصاره فقيل له: ليس إلي ذلك سبيل، فقال: أللهم اجعله سميي فقيل له: أعطيت ذلك [236] . [ صفحه 46] فلا أدري ما الشبهة في هذا الخبر لانه لم يسنده إلي إمام، و قال: بلغني في الحديث كذا، و ليس كلما يبلغه يكون صحيحا، و قد قلنا: إن من يقوم بعد الامام الاول يسمي قائما أو يلزمه من السيرة مثل سيرة الاول سواء فسقط القول به.29 - قال: و روي زيد الشحام و غيره قال: سمعت سالما يقول: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله تعالي عرض سيرة قائم آل محمد علي موسي بن عمران و ذكر الحديث و قد تكلمنا عليه مع تسليمه [237] .30 - قال: و حدثني بحر بن زياد الطحان، عن محمد بن مروان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رجل: جعلت فداك إنهم يروون أن أمير المؤمنين عليه السلام قال بالكوفة علي المنبر: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتي يبعث الله رجلا مني يملاها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا.فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم قال: فأنت هو؟ فقال: لا ذاك سمي فالق البحر [238] .فالوجه فيه: بعد كونه خبرا واحدا إن لسمي فالق البحر أن يقوم بالامر و يملاها قسطا و عدلا إن مكن من ذلك، و إنما نفاه عن نفسه تقية من سلطان الوقت لا نفي استحقاقه للامامة.31 - قال: و حدثني أبو محمد الصيرفي [239] ، عن الحسين بن سليمان، [240] . [ صفحه 47] عن ضريس الكناسي [241] عن أبي خالد الكابلي [242] قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام و هو يقول: إن

قارون كان يلبس الثياب الحمر، و إن فرعون كان يلبس السود و يرخي الشعور، فبعث الله عليهم موسي عليه السلام، و إن بني فلان لبسوا [243] السواد و أرخوا الشعور و أن الله تعالي مهلكهم بسميه [244] .32 - قال: و بهذا الاسناد قال: تذاكرنا عنده القائم فقال: إسمه إسم لحديدة الحلاق [245] .فالوجه فيه: بعد كونه خبرا واحدا ما قدمناه من أن موسي هو المستحق للقيام للامر بعد أبيه، و يحتمل أيضا أن يريد أن الذي يفعل ما تضمنه الخبر و الذي له العدل [246] و القيام بالامر يتمكن منه من ولد موسي.ردا علي الذين قالوا: ذلك في ولد إسماعيل و غيره، فأضافه إلي موسي عليه السلام لما كان ذلك في ولده: كما يقال: الامامة في قريش، و يراد بذلك في أولاد قريش و أولاد أولاد من ينسب إليه.33 - قال: و روي جعفر بن سماعة [247] ، عن محمد بن الحسن، عن أبيه [ صفحه 48] الحسن بن هارون [248] قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إبني هذا - يعني أبا الحسن عليه السلام - هو القائم، و هو من المحتوم، و هو الذي يملاها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا [249] .فالوجه فيه: أيضا ما قدمناه في غيره.34 - قال: و حدثني عبد الله بن سلام، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من المحتوم أن ابني هذا قائم هذه الامة، و صاحب السيف - و أشار بيده إلي أبي الحسن عليه السلام - [250] .فالوجه فيه أيضا ما قدمنا [ه] [251] في غيره سواء من أن له ذلك استحقاقا، أو يكون من ولده

من يقوم بذلك فعلا.35 - قال: و أخبرني علي بن رزق الله، عن أبي الوليد الطرائفي قال: كنت ليلة عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ نادي غلامه فقال: انطلق فادع لي سيد ولدي، فقال له الغلام، من هو؟ فقال: فلان - يعني أبا الحسن عليه السلام - [قال:] [252] فلم ألبث حتي جاء بقميص بغير رداء - إلي أن قال: - ثم ضرب بيده علي عضدي و قال: يا أبا الوليد كاني بالراية السوداء صاحبة الرقعة الخضراء تخفق فوق رأس هذا الجالس و معه أصحابه يهدون جبال الحديد هدا، لا يأتون علي شيء إلا هدوه، قلت: جعلت فداك هذا؟.قال: نعم هذا يا أبا الوليد يملاها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و عدوانا، يسير في أهل القبلة بسيرة علي بن أبي طالب عليه السلام يقتل أعداء الله حتي يرضي الله، قلت: جعلت فداك هذا؟ قال: هذا، ثم قال: فاتبعه و أطعه و صدقه و أعطه الرضا من نفسك فإنك ستدركه إن شاء الله [253] . [ صفحه 49] فالوجه فيه أيضا أن يكون قوله: كاني بالراية علي رأس هذا أي علي رأس من يكون من ولد هذا، بخلاف ما يقول الاسماعيلية و غيرهم: من أصناف الملل الذين يزعمون أن المهدي منهم فأضافه إليه مجازا، علي ما مضي ذكر نظائره، و يكون أمره بطاعته و تصديقه، و أنه يدرك حال إمامته.36 - قال: و حدثني عبد الله بن جميل [254] ، عن صالح بن أبي سعيد القماط [255] ، قال: حدثني عبد الله بن غالب.قال: أنشدت أبا عبد الله عليه السلام هذه القصيدة: فإن تك أنت المرتجي للذي نري فتلك التي من ذي العلي فيك

نطلب فقال: ليس أنا صاحب هذه الصفة، و لكن هذا صاحبها - و أشار بيده إلي أبي الحسن عليه السلام - [256] .فالوجه فيه أيضا ما قلنا [ه] [257] في الخبر الاول: من أن صاحب هذا من ولده دون غيره ممن يدعي له ذلك.37 - قال: و حدثني أبو عبد الله لذاذ [258] ، عن صارم بن علوان الجوخي [259] قال: دخلت أنا و المفضل و يونس بن ظبيان و الفيض بن المختار و القاسم [260] . [ صفحه 50] - شريك المفضل - علي أبي عبد الله عليه السلام و عنده إسماعيل إبنه، فقال الفيض: جعلت فداك نتقبل من هؤلاء الضياع فنقبلها بأكثر مما نتقبلها، فقال: لا بأس به، فقال له إسماعيل ابنه: لم تفهم يا أبه.فقال أبو عبد الله عليه السلام: أنا لم أفهم، أقول لك، إلزمني فلا تفعل، فقال إسماعيل مغضبا، فقال الفيض إنا نري أنه صاحب هذا الامر من بعدك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا و الله ما هو كذلك، ثم قال: هذا ألزم لي من ذلك - و أشار إلي أبي الحسن عليه السلام - و هو نائم فضمه إليه فنام علي صدره، فلما انتبه أخذ أبو عبد الله عليه السلام بساعده ثم قال: هذا و الله إبني حقا و الله يملاها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا.فقال له قاسم الثانية: هذا جعلت فداك؟ قال: إي و الله إبني هذا لا يخرج من الدنيا حتي يملا الله الارض به قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا ثلاث أيمان يحلف بها [261] .فالوجه فيه: أيضا ما قلناه: من أن الذي يملا الارض قسطا و عدلا يكون من ولده

دون ولد إسماعيل علي ما ذهب إليه قوم، فلذلك قرنه بالايمان علما منه بأن قوما يعتقدون في ولد إسماعيل هذا، فنفاه و قرنه بالايمان لتزول الشبهة و الشك و الريبة.38 - قال: و حدثني حنان بن سدير، عن إسماعيل البزاز [262] قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن صاحب هذا الامر يلي الوصية و هو إبن عشرين سنة، فقال إسماعيل: فو الله ما وليها أحد قط كان أحدث منه، و إنه لفي السن الذي قال أبو عبد الله عليه السلام [263] . [ صفحه 51] فليس في هذا الخبر تصريح من الذي يقوم بهذا الامر، و إنما قال: يكون ابن عشرين سنة، و حمله الراوي علي ما أراد، و قول الراوي ليس بحجة، و لو حمل غيره علي غيره لكان [قد] [264] ساواه في التأويل فبطل التعلق به.39 - قال: و حدثني إبراهيم بن محمد بن حمران، عن يحيي بن القاسم الحذاء [265] و غيره، عن جميل بن صالح، عن داود بن زربي، قال: بعث إلي العبد الصالح عليه السلام - و هو في الحبس - فقال: إئت هذا الرجل - يعني يحيي بن خالد - فقل له: يقول لك أبو فلان: ما حملك علي ما صنعت؟ أخرجتني من بلادي و فرقت بيني و بين عيالي.فأتيته و أخبرته فقال: زبيدة طالق، و عليه أغلظ الايمان لوددت أنه غرم الساعة ألفي ألف، و أنت خرجت، فرجعت إليه فأبلغته، فقال: ارجع إليه فقل له: يقول لك: و الله لتخرجني أو لاخرجن [266] .فلا أدري أي تعلق في هذا الخبر و دلالة علي أنه القائم بالامر، و إنما فيه إخبار بأنه إن لم يخرجه ليخرجن - يعني

من الحبس - و مع ذلك فقد قرنه باليمين أنه إن لم يفعل به ليفعلن، و كلاهما لم يوجد، فإذا لم يخرجه يحيي كان ينبغي أن يخرج و إلا حنث في يمينه و ذلك لا يجوز عليه.40 - قال: و حدثني إبراهيم بن محمد بن حمران عن إسماعيل بن منصور الزبالي قال: سمعت شيخا باذرعات - قد أتت عليه عشرون و مائة سنة - قال: سمعت عليا عليه السلام يقول علي منبر الكوفة: كاني بإبن حميدة قد ملاها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما وجورا.فقال إليه رجل فقال: أ هو منك أو من غيرك؟ فقال: لا بل هو رجل مني [267] . [ صفحه 52] فالوجه فيه: أن صاحب (هذا) [268] الامر يكون من ولد حميدة و هي أم موسي بن جعفر عليه السلام كما يقال: يكون من ولد فاطمة عليها السلام، و ليس فيه أنه يكون منها لصلبها دون نسلها، كما لا يكون كذلك إذا نسب إلي فاطمة عليها السلام، و كما لا يلزم (أن يكون) [269] ولده لصلبه و إن قال: إنه يكون مني، بل يكفي أن يكون من نسله.41 - قال: و حدثني أحمد بن الحسن قال: حدثني يحيي بن إسحاق العلوي [270] ، عن أبيه قال: دخلت علي أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن صاحب هذا الامر من بعده قال: صاحب البهمة و أبو الحسن في ناحية الدار و معه عناق مكية و يقول لها: أسجدي لله الذي خلقك.ثم قال: أما إنه الذي يملاها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا [271] .فأول ما فيه: أنه سأله عن مستحق (هذا) [272] الامر بعده فقال: صاحب البهمة و هذا نص عليه

بالامامة.و قوله: أما إنه يملاها قسطا و عدلا (كما ملئت ظلما وجورا) [273] .لا يمتنع أن يكون المراد أن من ولده من يملاها قسطا و عدلا، و إذا احتمل ذلك سقطت المعارضة.42 - قال: و حدثني الحسين بن علي بن معمر، عن أبيه، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام و ذكر البداء لله فقال [274] : فما أخرج الله إلي الملائكة و أخرجه الملائكة إلي الرسل، فأخرجه الرسل إلي الآدميين فليس فيه بداء. [ صفحه 53] و أن من المحتوم أن إبني هذا هو القائم [275] .فما يتضمن هذا الخبر من ذكر البداء معناه الظهور علي ما بيناه في موضع و قوله: إن المحتوم أن ابنه هو القائم معناه القائم بعده في موضع الامامة و الاستحقاق لها دون القيام بالسيف، علي ما مضي القول فيه.43 - قال: و روي بقباقة - أخو بنين الصيرفي - قال: حدثني الاصطخري، أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: كاني بإبن حميدة علي أعوادها قد دانت له شرق الارض و غربها [276] .فالوجه فيه: أيضا [أنه] [277] يكون من نسلها علي ما مضي القول فيه.44 - قال: و حدثني محمد بن عطاء ضرغامة، عن خلاد اللؤلؤي قال: حدثني سعيد المكي [278] عن أبي عبد الله عليه السلام - و كانت له منزلة منه - قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا سعيد [الائمة] [279] إثنا عشر إذا مضي ستة فتح الله علي السابع، و يملك منا أهل البيت خمسة و تطلع الشمس من مغربها علي يد السادس [280] .فهذا الخبر: فيه تصريح بأن الائمة إثنا عشر، و ما قال بعد ذلك:

من التفصيل يكون قول الراوي علي ما يذهب إليه الاسماعيلية.45 - قال: و حدثني حنان بن سدير، عن أبي إسماعيل الابرص، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام علي رأس السابع منا الفرج [281] . [ صفحه 54] يحتمل أن يكون السابع منه، لانه الظاهر من قوله منا إشارة إلي نفسه و كذلك نقول السابع منه [هو] [282] القائم [بالامر] [283] .و ليس في الخبر السابع من أولنا و إذا احتمل ما قلناه، سقطت المعارضة به.46 - قال: و حدثني عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن جناح [284] ، عن حازم بن حبيب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن أبوي هلكا و قد أنعم الله علي و رزق أ فأتصدق عنهما و أحج؟ فقال: نعم.ثم قال بيمينه: يابا حازم من جاءك يخبرك عن صاحب هذا الامر أنه غسله و كفنه و نفض التراب من قبره فلا تصدقه [285] .فإنما فيه: أن صاحب هذا الامر لا يموت حتي يقوم بالامر و لم يذكر من هو، و الفائدة فيه أن في الناس من اعتقد أنه يموت و يبعثه الله و يحييه - علي ما سنبينه - فكان هذا ردا عليه و لا شبهة فيه.47 - قال: و حدثني أبو محمد الصيرفي، عن عبد الكريم بن عمرو [286] ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: كاني بابني هذا - يعني أبا الحسن عليه السلام - قد أخذه بنو فلان فمكث في أيديهم حينا و دهرا، ثم خرج من أيديهم فيأخذ بيد رجل من ولده حتي ينتهي (به) [287] إلي جبل رضوي [288] [289] . [ صفحه

55] فهذا الخبر: لو حمل علي ظاهره لكان كذبا، لانه حبس في الاولة و خرج و لم يفعل ما تضمنه، و في الثانية لم يخرج.ثم ليس فيه أن من يأخذ [290] بيد رجل من ولده حتي ينتهي إلي جبل رضوي [291] أنه يكون القائم و صاحب السيف الذي يظهر علي الارض فلا تعلق بمثل ذلك.48 - قال: و حدثني جعفر بن سليمان [292] ، عن داود الصرمي [293] ، عن علي بن أبي حمزة قال: قال [لي] [294] أبو عبد الله عليه السلام: من جاءك فقال لك: أنه مرض إبني هذا، و أغمضه و غسله و وضعه في لحده، و نفض يده من تراب قبره، فلا تصدقه [295] .فهذا الخبر: رواه ابن أبي حمزة و هو مطعون عليه و هو واقفي و سنذكر [296] ما دعاه إلي القول بالوقف.علي أنه لا يمتنع أن يكون المراد به الرد علي من ربما يدعي أنه تولي تمريضه و غسله و يكون في ذلك كاذبا، لانه مرض في الحبس، و لم يصل إليه من يفعل ذلك و تولي بعض مواليه - علي ما قدمناه - غسله، و عند قوم من أصحابنا تولاه إبنه.فيكون قصد [297] البيان عن بطلان قول من يدعي ذلك. [ صفحه 56]

السبب باعث لقوم علي القول بالوقف

49 - قال: و روي عن سليمان بن داود [298] ، عن علي بن أبي حمزة، عن، أبي الحسن عليه السلام قال: قال لي: يا علي من أخبرك أنه مرضني و غمضني و غسلني و وضعني في لحدي و نفض يده من تراب قبري فلا تصدقه [299] .فالوجه فيه: أيضا ما قلناه في الخبر الاول سواء.50 - قال: و أخبرني أعين بن عبد

الرحمن بن أعين [300] قال: بعثني عبد الله بن بكير إلي عبد الله الكاهلي سنة أخذ العبد الصالح عليه السلام زمن المهدي فقال: أقرأه السلام و سله أتاه خبر - إلي أن قال: - إقرأه السلام و قل له: حدثني أبو العيزار [301] في مسجدكم منذ ثلاثين سنة و هو يقول: قال أبو عبد الله عليه السلام: يقدم لصاحب [302] هذا الامر العراق مرتين.فأما الاولي فيعجل سراحه و يحسن جائزته.و أما الثانية فيحبس فيطول حبسه ثم يخرج من أيديهم عنوة [303] .فهذا الخبر: مع أنه خبر واحد، يحتمل أن يكون الوجه فيه أنه يخرج من أيديهم عنوة، بأن ينقله الله إلي دار كرامته، و لا يبقي في أيديهم يعذبونه و يؤذونه علي أنه ليس فيه من هو ذلك الشخص، و صاحب الامر مشترك بينه و بين غيره، فلم حمل عليه دون غيره. [ صفحه 57] 51 - قال: و أخبرني إبراهيم بن محمد بن حمران و حمران [304] و الهيثم بن واقد الجزري [305] ، عن عبد الله الرجاني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ دخل عليه العبد الصالح عليه السلام فقال: يا أحمد إفعل كذا، فقلت: جعلت فداك إسمه فلان فقال: بل إسمه أحمد و محمد.ثم قال لي: يا عبد الله إن صاحب هذا الامر يؤخذ فيحبس فيطول حبسه فإذا هموا به دعا بإسم الله الاعظم فأفلته من أيديهم [306] .فهذا أيضا: من جنس الاول يحتمل أن يكون أراد بفلته الموت دون الحياة.52 - قال: [و] روي بعض أصحابنا، عن أبي محمد البزاز قال: حدثنا عمرو بن منهال القماط [307] ، عن حديد الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

إن لابي الحسن عليه السلام غيبتين أحدهما تقل و الاخري تطول، حتي يجيئكم من يزعم أنه مات وصلي عليه و دفنه و نفض تراب القبر من يده.فهو في ذلك كاذب ليس يموت وصي حتي يقيم وصيا و لا يلي الوصي إلا الوصي فإن وليه وصي عمي [308] .و إنما فيه: تكذيب من يدعي موته قبل أن يقيم وصيا، و هذا لعمري باطل فأما إذا أوصي و أقام غيره مقامه فإنه ليس فيه ذكره.53 - قال: و حدثنا عبد الله بن سلام أبو هريرة [309] ، عن زرعة [310] ، عن [ صفحه 58] مفضل قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ جاءه أبو الحسن و محمد و معهما عناق يتجاذبانها فغلبه محمد عليها، فاستحيي أبو الحسن فجاء فجلس إلي جانبي فضممته إلي و قبلته.فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما أنه صاحبكم مع أن بني العباس يأخذونه فيلقي منهم عنتا ثم يفلته الله من أيديهم بضرب من الضروب، ثم يعمي علي الناس أمره حتي تفيض عليه العيون، و تضطرب فيه القلوب كما تضطرب السفينة في لجة البحر و عواصف الريح ثم يأتي الله علي يديه بفرج لهذه الامة للدين و الدنيا [311] .فما تضمن هذا الخبر: من أن بني العباس يأخذونه صحيح جري الامر فيه علي ذلك و أفلته الله منهم بالموت.و قوله: يعمي علي الناس أمره كذلك هو، لانه اختلف فيه هذا الاختلاف و فاضت عليه عيون عند موته.و قوله: ثم يأتي الله علي يديه يعني علي يدي من يكون من ولده بفرج لهذه الامة، و هو الحجة عليه السلام، و قد بينا ذلك في نظائره.54 - قال: و حدثني حنان،

عن أبي عبد الرحمن المسعودي [312] قال: حدثنا المنهال بن عمرو [313] ، عن أبي عبد الله النعمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: صاحب الامر يسجن حينا و يموت [حينا] [314] و يهرب حينا [315] . [ صفحه 59] فأول ما فيه: أنه قال: يموت حينا و ذلك خلاف مذهب الواقفة، فأما الهرب فإنما صح ذلك فيمن ندعيه نحن دون من يذهبون إليه، لان أبا الحسن موسي عليه السلام ما علمنا أنه هرب و إنما هو شيء يدعونه لا يوافقهم عليه أحد، و نحن يمكننا أن نتأول قوله يموت حينا بأن نقول يموت ذكره.55 - قال: و روي بحر بن زياد [316] ، عن عبد الله الكاهلي، أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن جاءكم من يخبركم بأنه مرض إبني هذا، و هو شهده و هو أغمضه و غسله و أدرجه في أكفانه وصلي عليه و وضعه في قبره و هو حثا عليه التراب، فلا تصدقوه و لا بد من أن يكون ذا.فقال له محمد بن زياد التميمي [317] : - و كان حاضر الكلام بمكة - يا أبا يحيي هذه و الله فتنة عظيمة، فقال له الكاهلي: فسهم الله فيه أعظم، يغيب عنهم شيخ و يأتيهم شاب فيه سنة من يونس [318] .فليس فيه أكثر من تكذيب من يدعي أنه فعل ذلك و تولاه، لعلمه بأنه ربما ادعي ذلك من هو كاذب، لانه لم يتول أمره إلا إبنه عند قوم أو مولاه علي المشهور.فأما ذلك، فمن إدعاه كان كاذبا.و أما ظهور صاحب هذا الامر فلعمري يكون في صورة شاب و يظن قوم أنه شاخ لانه في سن شيخ قد هرم.56 -

قال: و روي أحمد بن الحارث، رفعه إلي أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لو قد يقوم القائم لقال الناس: أني يكون هذا و بليت عظامه [319] . [ صفحه 60] فإنما فيه: أن قوما يقولون: إنه بليت عظامه لانهم ينكرون أن يبقي هذه المدة الطويلة.و قد إدعي قوم أن صاحب الزمان مات و غيبه الله فهذا رد عليهم.57 - قال: و روي سليمان بن داود، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في صاحب هذا الامر أربع سنن من أربعة أنبياء سنة من موسي، و سنة من عيسي، و سنة من يوسف، و سنة من محمد صلي الله عليه و آله و سلم، أما [من] [320] موسي فخائف، يترقب، و أما [من] [321] يوسف فالسجن، و أما [من] [322] عيسي فيقال: مات و لم يمت و أما [من] [323] محمد صلي الله عليه و آله فالسيف [324] .فما تضمن هذا الخبر.من الخصال كلها حاصلة في صاحبنا.فإن قيل صاحبكم لم يسجن في الحبس.قلنا: لم يسجن في الحبس و هو في معني المسجون لانه بحيث لا يوصل إليه و لا يعرف شخصه علي التعيين فكأنه مسجون.58 - قال: و روي علي بن عبد الله، عن زرعة بن محمد، عن مفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن بني العباس سيعبثون بابني هذا و لن يصلوا إليه.ثم قال: و ما صائحة تصيح، و ما ساقة تسق، و ما ميراث يقسم و ما أمة تباع [325] .59 - [قال] [326] : و روي أحمد بن علي، عن محمد بن الحسين بن [ صفحه 61] إسماعيل، عن عبد

الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول: إن بني فلان يأخذونني و يحبسونني و قال: و ذاك و إن طال فإلي سلامة [327] .فالوجه في الخبر الاول: أنهم ما يصلون إلي دينه و فساد أمره، دون أن لا يصلوا إلي جسمه بالحبس، لان الامر جري علي خلافه.و كذلك قوله: و ذاك و إن طال فإلي سلامة معناه إلي سلامة من دينه [328] .60 - قال: و روي إبراهيم بن المستنير، عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لصاحب هذا الامر غيبتين احداهما أطول [من الاخري] [329] حتي يقال: مات، و بعض يقول: قتل، فلا يبقي علي أمره إلا نفر يسير من أصحابه، و لا يطلع أحد علي موضعه و أمره، و لا غيره إلي المولي الذي يلي أمره [330] .فهذا الخبر: صريح فيما [331] نذهب إليه في صاحبنا لان له غيبتين.الاولي كان يعرف فيها أخباره و مكاتباته.و الثانية أطول انقطع ذلك فيها، و ليس يطلع عليه أحد إلا من يختصه، و ليس كذلك لابي الحسن موسي عليه السلام.61 - قال: و روي علي بن معاذ قال: قلت لصفوان بن يحيي: بأي شيء قطعت علي علي [332] ؟ قال: صليت و دعوت الله و استخرت (عليه) [333] و قطعت عليه [334] . [ صفحه 62] فهذا ليس فيه أكثر من التشنيع علي رجل بالتقليد، و إن صح ذلك فليس فيه حجة علي غيره، علي أن الرجل الذي ذكر ذلك عنه فوق هذه المنزلة لموضعه و فضله و زهده و دينه، فكيف يستحسن أن يقول لخصمه: في مسألة علمية إنه قال فيها: بالاستخارة، أللهم إلا أن يعتقد فيه من البله

و الغفلة ما يخرجه عن التكليف، فيسقط المعارضة لقوله.62 - ثم قال: و قال علي بقباقة: سألت صفوان بن يحيي و ابن جندب و جماعة من مشيختهم - و كان الذي بينه و بينهم عظيم - بأي شيء قطعتم علي هذا الرجل ألشئ بان لكم فاقبل قولكم؟ قالوا كلهم: لا و الله إلا أنه قال: فصدقناه و أحالوا جميعا علي البزنطي، فقلت: سوءة [335] لكم و أنتم مشيخة الشيعة، أ ترسلونني إلي ذلك الصبي الكذاب فأقبل منه و أدعكم أنتم؟. [336] و الكلام في هذا الخبر: مثل ما قلناه: في الخبر الاول سواء.63 - قال: و سئل بعض أصحابنا عن علي بن رباط [337] هل سمع أحدا روي عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: علي إبني وصيي أو إمام بعدي أو بمنزلتي من أبي أو خليفتي أو معني هذا؟ قال: لا [338] .فليس فيه أكثر من أن إبن رباط قال: إنه لم يسمع أحدا يقول ذلك: و إذا لم يسمع هو [339] لا يدل علي أن غيره لم يسمعه، و [قد] [340] قدمنا طرفا من الاخبار عمن سمع ذلك، فسقط الاعتراض به.64 - قال: و سأل أبو بكر الارمني عبد الله بن المغيرة بأي شيء قطعت علي [ صفحه 63] علي؟ قال أخبرتني سلمي [341] أنه لم يكن عند أبيه أحد بمنزلته [342] .فالوجه فيه: أيضا ما قلناه في غيره سواء.و من طرائف الامور: أن يتوصل إلي الطعن علي قوم أجلاء في الدين و العلم و الورع بالحكايات عن أقوام لا يعرفون، ثم لا يقنع بذلك حتي يجعل ذلك دليلا علي فساد المذهب، إن هذه لعصبية ظاهرة و تحامل عظيم، و لو لا أن

رجلا منسوبا إلي العلم له صيت و هو من وجوه المخالفين لنا، أورد هذه الاخبار و تعلق بها، لم يحسن إيرادها، لانها كلها ضعيفة رواها من لا يوثق بقوله.فأول دليل علي بطلانها أنه لم يثق قائل بها - علي ما سنبينه - و لو لا صعوبة الكلام علي المتعلق بها في الغيبة بعد تسليم الاصول و ضيق الامر عليه فيه و عجزه عن الاعتراض عليه، لما التجأ إلي هذه الخرافات فإن [343] .المتعلق بها يعتقد بطلانها كلها.و قد روي السبب الذي دعا قوما إلي القول بالوقف.65 - فروي الثقات أن أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني و زياد بن مروان القندي [344] و عثمان بن عيسي الرواسي طمعوا في الدنيا، و مالوا إلي حطامها و استمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الاموال، نحو حمزة بن بزيع [ صفحه 64] و ابن المكاري [345] و كرام الخثعمي [346] و أمثالهم [347] .66 - فروي محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيي العطار، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن الفضل [348] ، عن يونس بن عبد الرحمن قال: مات أبو إبراهيم عليه السلام و ليس من قوامه أحد إلا و عنده المال الكثير، و كان ذلك سبب وقفهم و جحدهم موته، طمعا في الاموال، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار، و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار.فلما رأيت ذلك و تبينت الحق و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما علمت، تكلمت و دعوت الناس إليه، فبعثا إلي و قالا ما يدعوك إلي هذا؟ إن كنت تريد المال فنحن

نغنيك و ضمنا لي عشرة آلاف دينار، و قالا [لي] [349] : كف.فأبيت، و قلت لهما: إنا روينا عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا: إذا ظهرت البدع فعلي العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب نور الايمان و ما كنت لادع الجهاد و أمر الله [350] علي كل حال، فناصباني و أضمرا لي العداوة [351] .67 - و روي محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار و سعد بن عبد الله [ صفحه 65] الاشعري جميعا، عن يعقوب بن يزيد الانباري، عن بعض أصحابه قال: مضي أبو إبراهيم عليه السلام و عند زياد القندي سبعون ألف دينار، و عند عثمان بن عيسي الرواسي ثلاثون ألف دينار و خمس جوار، و مسكنه بمصر.فبعث إليهم أبو الحسن الرضا عليه السلام أن احملوا ما قبلكم من المال و ما كان اجتمع لابي عندكم من أثاث و جوار، فإني وارثه و قائم مقامه، و قد اقتسمنا ميراثه و لا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي و لوارثه قبلكم و كلام يشبه هذا.فأما ابن أبي حمزة فإنه أنكره و لم يعترف بما عنده و كذلك زياد القندي.و أما عثمان بن عيسي فإنه كتب إليه إن أباك صلوات الله عليه لم يمت و هو حي قائم، و من ذكر أنه مات فهو مبطل، و أعمل علي أنه قد مضي كما تقول: فلم يأمرني بدفع شيء إليك، و أما الجواري فقد أعتقهن [352] و تزوجت بهن [353] .68 - و روي أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن محمد بن أحمد بن نصر التيمي [354] قال: سمعت حرب بن الحسن الطحان [355] يحدث يحيي بن الحسن العلوي [356]

أن يحيي بن المساور [357] قال: حضرت جماعة من الشيعة، و كان فيهم [ صفحه 66] علي بن أبي حمزة فسمعته يقول: دخل علي بن يقطين علي أبي الحسن موسي عليه السلام فسأله عن أشياء فأجابه.ثم قال: أبو الحسن عليه السلام: يا علي صاحبك يقتلني، فبكي علي بن يقطين و قال: يا سيدي و أنا معه؟ قال: لا يا علي لا تكون معه و لا تشهد قتلي، قال علي: فمن لنا بعدك يا سيدي؟ فقال: علي ابني هذا هو خير من أخلف بعدي، هو مني بمنزلة أبي، هو لشيعتي عنده علم ما يحتاجون إليه، سيد في الدنيا و سيد في الآخرة، و إنه لمن المقربين.فقال يحيي بن الحسن لحرب فما حمل علي بن أبي حمزة علي أن برء منه و حسده؟ قال سألت يحيي بن المساور عن ذلك فقال: حمله ما كان عنده من ماله [الذي] [358] اقتطعه ليشقيه الله في الدنيا و الآخرة، ثم دخل بعض بني هاشم و انقطع الحديث [359] .69 - و روي علي بن حبشي بن قوني [360] ، عن الحسين بن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال [361] قال: كنت أري عند عمي علي بن الحسن بن فضال شيخا من أهل بغداد و كان يهازل عمي.فقال له يوما: ليس في الدنيا شر منكم يا معشر الشيعة - أو قال: الرافضة - فقال له عمي: و لم لعنك الله؟.قال: أنا زوج بنت أحمد بن أبي بشر السراج [362] قال لي لما حضرته الوفاة: [ صفحه 67] إنه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسي بن جعفر عليه السلام، فدفعت ابنه عنها بعد موته، و شهدت أنه لم يمت فالله

الله خلصوني من النار و سلموها إلي الرضا عليه السلام.فو الله ما أخرجنا حبة، و لقد تركناه يصلي [بها] [363] في نار جهنم [364] .و إذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء، كيف يوثق برواياتهم أو يعول عليها!.

الاخبار الواردة في طعن رواة الواقفة

و أما ما روي من الطعن علي رواة الواقفة، فأكثر من أن يحصي، و هو موجود في كتب أصحابنا، نحن نذكر طرفا منه [365] .70 - روي محمد بن أحمد بن يحيي الاشعري، عن عبد الله بن محمد، عن الخشاب [366] ، عن أبي داود قال: كنت أنا و عينية بياع القصب [367] عند علي بن أبي حمزة البطائني - و كان رئيس الواقفة - فسمعته يقول: قال لي أبو إبراهيم عليه السلام: إنما أنت و أصحابك يا علي أشباه الحمير.فقال لي عيينة: أسمعت؟ قلت: إي و الله لقد سمعت.فقال: لا و الله، لا أنقل إليه قدمي ما حييت [368] . [ صفحه 68] 71 - و روي ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عمر بن يزيد [369] و علي بن أسباط جميعا، قالا: قال لنا عثمان بن عيسي الرواسي: حدثني زياد القندي و ابن مسكان، قالا: كنا عند أبي إبراهيم عليه السلام إذ قال: يدخل عليكم الساعة خير أهل الارض.فدخل أبو الحسن الرضا عليه السلام - و هو صبي -.فقلنا: خير أهل الارض! ثم دنا فضمه إليه فقبله و قال: يا بني تدري ما قال ذان؟ قال: نعم يا سيدي هذان يشكان في.قال علي بن أسباط: فحدثت بهذا الحديث الحسن بن محبوب فقال: بتر [370] الحديث لا و لكن حدثني علي بن رئاب أن أبا إبراهيم عليه السلام قال لهما: إن

جحدتماه حقه أو خنتماه فعليكما لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، يا زياد لا تنجب أنت و أصحابك أبدا.قال علي بن رئاب: فلقيت زياد القندي فقلت له: بلغني أن أبا إبراهيم عليه السلام قال لك: كذا و كذا، فقال: أحسبك قد خولطت.فمر و تركني فلم أكلمه و لا مررت به.قال الحسن بن محبوب: فلم نزل نتوقع لزياد دعوة أبي إبراهيم عليه السلام حتي ظهر منه أيام الرضا عليه السلام ما ظهر، و مات زنديقا [371] .72 - و روي أحمد بن محمد بن يحيي، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيي، عن إبراهيم بن يحيي بن أبي البلاد و قال: قال الرضا عليه السلام: [ صفحه 69] ما فعل الشقي: حمزة بن بزيع [372] ؟ قلت: هو ذا هو قد قدم.فقال: يزعم أن أبي حي، هم اليوم شكاك، و لا يموتون غدا إلا علي الزندقة.قال صفوان: فقلت فيما بيني و بين نفسي: شكاك قد عرفتهم، فكيف يموتون علي الزندقة؟! فما لبثنا إلا قليلا حتي بلغنا عن رجل منهم أنه قال عند موته هو كافر برب أماته.قال صفوان: فقلت هذا تصديق الحديث [373] .73 - و روي أبو علي محمد بن همام، عن علي بن رباح [374] قال: قلت للقاسم بن إسماعيل القرشي [375] - و كان ممطورا [376] - أي شيء سمعت من محمد بن أبي حمزة؟ قال: ما سمعت منه إلا حديثا واحدا.قال ابن رباح: ثم أخرج بعد ذلك حديثا كثيرا فرواه عن محمد بن أبي حمزة.قال ابن رباح: و سألت القاسم هذا: كم سمعت من حنان؟ فقال: أربعة أحاديث أو خمسة.قال: ثم أخرج بعد ذلك حديثا

كثيرا فرواه عنه [377] .74 - و روي أحمد بن محمد بن عيسي، عن سعد بن سعد، عن أحمد بن عمر [378] قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول في ابن أبي حمزة: أ ليس هو الذي [ صفحه 70] يروي أن رأس المهدي [379] يهدي إلي عيسي بن موسي، و هو صاحب السفياني.و قال: إن أبا إبراهيم عليه السلام يعود إلي ثمانية أشهر، فما استبان لهم كذبه؟ [380] .75 - و روي محمد بن أحمد بن يحيي، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عيسي بن عبيد، عن محمد بن سنان قال: ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا عليه السلام فلعنه، ثم قال: إن علي بن أبي حمزة أراد أن لا يعبد الله في سمائه و أرضه، فأبي الله إلا أن يتم نوره و لو كره المشركون، و لو كره اللعين المشرك.قلت: المشرك؟ قال: نعم و الله و إن رغم أنفه كذلك [و] [381] هو في كتاب الله (يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم) [382] .و قد جرت فيه و في أمثاله أنه أراد أن يطفئ نور الله [383] .و الطعون علي هذه الطائفة أكثر من أن تحصي لا نطول بذكرها الكتاب، [ صفحه 71]

بعض معجزات الامام رضا التي لبعضها رجع بعض الواقفة عن الوقف

فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم و هذه أحوالهم و أقوال السلف الصالح فيهم.و لو لا معاندة من تعلق بهذه الاخبار التي ذكروها لما كان ينبغي أن يصغي إلي من يذكرها لانا قد بينا من النصوص علي الرضا عليه السلام ما فيه كفاية، و يبطل قولهم.و يبطل ذلك أيضا ما ظهر من المعجزات علي يد الرضا عليه السلام الدالة علي صحة إمامته، و هي مذكورة في الكتب.و لاجلها رجع جماعة

من القول بالوقف مثل: عبد الرحمن بن الحجاج، و رفاعة بن موسي، و يونس بن يعقوب، و جميل بن دراج و حماد بن عيسي و غيرهم، و هؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه ثم رجعوا.و كذلك من كان في عصره، مثل: أحمد بن محمد بن أبي نصر، و الحسن بن علي الوشاء و غيرهم ممن (كان) [384] قال بالوقف، فالتزموا الحجة و قالوا بإمامته و إمامة من بعده من ولده [385] .76 - فروي جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أبي عمير، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر - و هو من آل مهران - و كانوا يقولون بالوقف، و كان علي رأيهم فكاتب [386] أبا الحسن الرضا عليه السلام و تعنت [387] في المسائل فقال: كتبت إليه كتابا و أضمرت في نفسي أني متي دخلت عليه أسأله عن ثلاث مسائل من القرآن و هي قوله تعالي: (أ فأنت تسمع الصم أو تهدي العمي) [388] . [ صفحه 72] و قوله: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام) [389] .و قوله: (إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء) [390] .قال أحمد: فأجابني عن كتابي و كتب في آخره الآيات التي أضمرتها في نفسي أن أسأله عنها و لم أذكرها في كتابي إليه، فلما وصل الجواب أنسيت ما كنت أضمرته، فقلت: أي شيء هذا من جوابي؟ ثم ذكرت أنه ما أضمرته [391] .77 - و كذلك الحسن بن علي الوشاء و كان يقول بالوقف فرجع و كان سببه أنه قال: خرجت إلي خراسان في تجارة (لي) [392] فلما وردته بعث

إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام يطلب مني حبرة - و كانت بين ثيابي قد خفي علي أمرها - فقلت: ما معي منها شيء، فرد الرسول و ذكر علامتها و أنها في سفط كذا، فطلبتها فكان كما قال: فبعثت بها إليه.ثم كتبت مسائل أسأله عنها، فلما وردت بابه خرج إلي جواب تلك المسائل التي أردت أن أسأله عنها من أن أظهرتها.فرجع عن القول بالوقف إلي القطع علي إمامته [393] .78 - و قال أحمد بن محمد بن أبي نصر [394] : قال ابن النجاشي: من الامام بعد صاحبكم؟ فدخلت علي أبي الحسن الرضا عليه السلام فأخبرته فقال: الامام [ صفحه 73] بعدي ابني، ثم قال: هل يجرأ [395] أحد أن يقول: إبني و ليس له ولد؟ [396] .79 - و روي عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسي اليقطيني قال: لما اختلف الناس في أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام جمعت من مسائله مما سئل عنه و أجاب عنه خمس عشرة ألف مسألة [397] .80 - و روي محمد بن عبد الله بن الافطس [398] قال: دخلت علي المأمون فقربني و حياني ثم قال: رحم الله الرضا عليه السلام ما كان أعلمه، لقد أخبرني بعجب سألته ليلة و قد بايع له الناس.فقلت: جعلت فداك أري لك أن تمضي إلي العراق و أكون خليفتك بخراسان، فتبسم ثم قال: لا لعمري و لكن من دون خراسان بدرجات [399] ، إن لنا هنا [400] مكثا و لست ببارح حتي يأتيني الموت و منها المحشر لا محالة.فقلت له: جعلت فداك و ما علمك بذلك؟ فقال: علمي بمكاني كعلمي بمكانك، قلت: و أين مكاني أصلحك الله؟ فقال: لقد

بعدت الشقة بيني [ صفحه 74] و بينك، أموت بالمشرق [401] و تموت بالمغرب، فقلت: صدقت، و الله و رسوله أعلم و آل محمد، فجهدت الجهد كله و أطمعته في الخلافة و ما سواها فما أطمعني في نفسه [402] .81 - و روي محمد بن عبد الله بن الحسن الافطس قال: كنت [عند] [403] المأمون يوما و نحن علي شراب حتي إذا أخذ منه الشراب مأخذه صرف [404] ندماءه و احتبسني، ثم أخرج جواريه، و ضربن و تغنين، فقال لبعضهن: بالله لما رثيت من بطوس قطنا [405] فأنشأت تقول: سقيا لطوس و من أضحي بها قطنا من عترة المصطفي أبقي لنا حزنا أعني أبا حسن المأمون إن له حقا علي كل من أضحي بها شجنا قال محمد بن عبد الله: فجعل يبكي حتي أبكاني ثم قال (لي) [406] : ويلك يا محمد أيلزمني [407] أهل بيتي و أهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما، و الله إن لو أخرجت [408] من هذا الامر و لاجلسته مجلسي أنه عوجل، فلعن الله عبد الله [409] و حمزة إبني الحسن فإنهما قتلاه.ثم قال لي: يا محمد بن عبد الله و الله لاحدثنك بحديث عجيب فاكتمه، قلت: ما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لما حملت زاهرية ببدر أتيته فقلت له: جعلت فداك بلغني أن أبا [ صفحه 75] الحسن موسي بن جعفر، و جعفر بن محمد، و محمد بن علي، و علي بن الحسين، و الحسين بن علي عليهم السلام كانوا يزجرون الطير و لا يخطؤن، و أنت وصي القوم، و عندك علم ما كان عندهم، و زاهرية حظيتي و من لا أقدم عليها أحدا من جواري.و قد حملت

مرة كل ذلك يسقط [410] ، فهل عندك في ذلك شيء ننتفع به؟.فقال: لا تخش من سقطها فستسلم و تلد غلاما صحيحا مسلما أشبه الناس بأمه قد زاده الله في خلقه مرتبتين [411] ، في يده اليمني خنصر و في رجله اليمني خنصر.فقلت في نفسي هذه و الله فرصة إن لم يكن الامر علي ما ذكر خلعته، فلم أزل أتوقع أمرها حتي أدركها المخاض، فقلت للقيمة: إذا وضعت فجيئيني [412] بولدها ذكرا كان أو أنثي [413] فما شعرت إلا بالقيمة و قد أتتني (بالغلام) [414] كما وصفه زائد اليد و الرجل، كأنه كوكب دري، فأردت أن أخرج من الامر يومئذ و أسلم ما في يدي إليه فلم تطاوعني نفسي لكني دفعت [415] إليه الخاتم.فقلت: دبر الامر فليس عليك مني خلاف، و أنت المقدم، (و) [416] بالله أن لو فعل لفعلت [417] .82 - و قصته مع حبابة الوالبية صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين عليه السلام و قال لها: من طبع فيها فهو إمام و بقيت إلي أيام الرضا عليه السلام فطبع فيها، و قد شهدت من تقدم من آبائه عليهم السلام و طبعوا فيه [418] ، و هو [ صفحه 76] عليه السلام آخر من لقيتهم [419] ، و ماتت بعد لقائها إياه و كفنها في قميصه [420] .

احتمال تشكيك في ولادة الامام الحجة والجواب عنه

83 - و كذلك قصته مع أم غانم الاعرابية صاحبة الحصاة أيضا - التي طبع فيها أمير المؤمنين عليه السلام و طبع بعده سائر الائمة إلي زمان أبي محمد العسكري عليه السلام - معروفة مشهورة [421] .فلو لم يكن لمولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام و الائمة من ولده عليهم السلام.هاتين الدلالتين في نصه

من أمير المؤمنين علي إمامتهم لكان في ذلك كفاية لمن أنصف من نفسه.فإن قيل: قد مضي في كلامكم أنا نعلم موت موسي بن جعفر عليهما السلام كما نعلم موت أبيه وجده عليهما السلام، فعليكم لقائل أن يقول: إنا نعلم أنه لم يكن للحسن بن علي ابن كما نعلم أنه لم يكن له عشرة بنين، و كما نعلم أنه لم يكن للنبي صلي الله عليه و آله و سلم ابن لصلبه عاش بعد موته.فإن قلتم: لو علمنا أحدهما كما نعلم الآخر لما جاز أن يقع فيه خلاف كما لا يجوز أن يقع الخلاف في الآخر.قيل: لمخالفكم أن يقول: و لو علمنا موت محمد بن الحنفية، و جعفر بن محمد و موسي بن جعفر عليهم السلام كما نعلم موت محمد بن علي بن الحسين عليه السلام لما وقع الخلاف في أحدهما كما لم يجز أن يقع في الآخر.قلنا: نفي ولادة الاولاد من الباب الذي لا يصح أن يعلم صدوره في موضع من المواضع، و لا يمكن أحدا أن يدعي فيمن لم يظهر له ولد أن يعلم أنه لا [ صفحه 77] ولد له، و إنما يرجع في ذلك إلي غالب الظن و الامارة، بأنه لو كان له ولد لظهر و عرف خبره، لان العقلاء قد تدعوهم الدواعي إلي كتمان أولادهم لاغراض مختلفة.فمن الملوك من يخفيه خوفا عليه و إشفاقا، و قد وجد من ذلك كثير في [422] عادة الاكاسرة و الملوك الاول و أخبارهم معروفة.و في الناس من يولد له ولد من بعض سراياه أو ممن تزوج بها سرا فيرمي به و يجحده خوفا من وقوع الخصومة مع زوجته و أولاده الباقين، و ذلك أيضا يوجد كثيرا

في العادة.و في الناس من يتزوج بإمرأة دنية [423] في المنزلة و الشرف و هو من ذوي الاقدار و المنازل، فيولد له، فيأنف من إلحاقه به فيجحده أصلا.و فيهم من يتحرج فيعطيه شيئا من ماله.و في الناس من يكون من أدونهم نسبا، فيتزوج بإمرأة ذات شرف و منزلة لهوي منها فيه بغير علم من أهلها، إما بأن يزوجه نفسها بغير ولي علي مذهب كثير من الفقهاء، أو تولي أمرها الحاكم فيزوجها علي ظاهر الحال فيولد له، فيكون الولد صحيحا، و تنتفي منه أنفة و خوفا من أوليائها و أهلها، و غير ذلك من الاسباب التي لا نطول بذكرها الكتاب.فلا يمكن ادعاء نفي الولادة جملة، و إنما نعلم ما نعلمه إذا كانت الاحوال سليمة، و نعلم أنه لا مانع من ذلك فحينئذ نعلم انتفاءه.فأما علمنا بأنه لم يكن للنبي صلي الله عليه و آله ابن عاش بعده فإنما علمناه لما علمنا عصمته و نبوته، و لو كان له ولد لاظهره، لانه لا مخافة عليه في إظهاره، و علمنا أيضا بإجماع الامة علي أنه لم يكن له ابن عاش بعده. [ صفحه 78] و مثل ذلك لا يمكن أن يدعي العلم به في ابن الحسن عليه السلام لان الحسن عليه السلام كان كالمحجور عليه، و في حكم المحبوس، و كان الولد يخاف عليه، لما علم و انتشر من مذهبهم أن الثاني عشر هو القائم بالامر (المؤمل) [424] لازالة الدول فهو مطلوب لا محالة و خاف أيضا من أهله كجعفر أخيه الذي طمع في الميراث و الاموال، فلذلك أخفاه و وقعت الشبهة في ولادته.و مثل ذلك لا يمكن ادعاء العلم به في موت من علم موته، لان الميت

مشاهد معلوم يعرف بشاهد الحال موته، و بالامارات الدالة عليه يضطر من رآه إلي ذلك فإذا أخبر من لم يشاهده علمه و اضطر إليه و جري الفرق بين الموضعين.مثل ما يقول الفقهاء في الاحكام الشرعية من أن البينة إنما يمكن أن تقوم علي إثبات الحقوق لا علي نفيها، لان النفي لا يقوم عليه بينة إلا إذا كان تحته إثبات فبان الفرق بين الموضعين لذلك.فإن قيل: العادة تسوي بين الموضعين لان الموت قد يشاهد الرجل يحتضر كما تشاهد القوابل الولادة، و ليس كل أحد يشاهد احتضار غيره، كما أنه ليس كل أحد يشاهد ولادة غيره، و لكن أظهر ما يمكن في علم الانسان بموت غيره إذا لم يكن يشاهده أن يكون جاره و يعلم بمرضه و يتردد في عيادته، ثم يعلم بشدة مرضه (و استقبلت الخوف من موته) [425] ثم يسمع الواعية من داره [و] [426] لا يكون في الدار مريض غيره، و يجلس أهله للعزاء و أثار الحزن و الجزع عليهم ظاهرة، ثم يقسم ميراثه، ثم يتمادي و لا يشاهد و لا يعلم لاهله غرض في إظهار موته و هو حي.فهذه سبيل الولادة لان النساء يشاهدن [الحمل] [427] و يتحدثن بذلك سيما إذا كانت حرمة رجل نبيه [428] يتحدث الناس بأحوال مثله [و] [429] إذا استسر بجارية (في [ صفحه 79] بعض المواضع) [430] لم يخف تردده إليها، ثم إذا ولد المولود ظهر البشر و السرور في أهل الدار، و هنأهم الناس إذا كان المهنأ جليل القدر و انتشر ذلك، و تحدث علي حسب جلالة قدره، و يعلم [431] الناس أنه قد ولد مولود سيما إذا علم أنه لا غرض في أن يظهر أنه ولد

له و لم يولد له.فمتي اعتبرنا العادة وجدناها في الموضعين علي سواء، و إن نقض الله العادة فإنه يمكن [432] في أحدهما مثل ما يمكن في الآخر، فإنه قد يجوز أن يمنع الله ببعض الشواغل عن مشاهدة الحامل و عن أن يحضر ولادتها إلا عدد يؤمن مثلهم علي كتمان أمره، ثم ينقله الله من مكان الولادة إلي قلة جبل أو برية لا أحد فيها و لا يطلع علي ذلك [الامر] [433] إلا من لا يظهره (إلا) [434] علي المأمومن مثله.و كما يجوز ذلك فإنه يجوز أن يمرض الانسان و يتردد إليه عواده، فإذا اشتد (حاله) [435] و توقع موته، و كان يؤيس من حياته نقله الله إلي قلة جبل و صير مكانه شخصا ميتا يشبهه كثيرا من الشبه، ثم يمنع بالشواغل و غيرها من مشاهدته إلا لمن يوثق به، ثم يدفن الشخص و يحضر جنازته من كان يتوقع موته و لا يرجو حياته فيتوهم أن المدفون هو ذاك العليل.و قد يسكن نبض الانسان و تنفسه، و ينقض الله العادة و يغيبه عنهم و هو حي، لان الحي منا إنما يحتاج إليهما لاخراج البخارات المحترقة مما حول القلب بإدخال هواء بارد صاف ليروح عن القلب، و قد يمكن أن يفعل الله من البرودة في الهواء المحدق [436] بالقلب ما يجري هواء بارد يدخلها بالتنفس.فيكون الهواء المحدق [437] بالقلب أبدا باردا و لا يحترق منه شيء، لان الحرارة التي تحصل فيه تقوم بالبرودة. [ صفحه 80] و الجواب أنا نقول: أولا أنه لا يلتجئ من يتكلم في الغيبة إلي مثل هذه الخرافات إلا من كان مفلسا من الحجة عاجزا عن إيراد شبهة قوية (متمكن من الكلام عليها

بما يرتضي مثله [438] ، فعند ذلك يلتجئ إلي مثل هذه التمويهات و التذليقات) [439] .و نحن نتكلم علي ذلك علي ما به.فنقول: إن ما ذكر من الطريق الذي به يعلم موت الانسان ليس بصحيح علي كل وجه، لانه قد يتفق جميع ذلك و ينكشف عن باطل بأن يكون لمن أظهر ذلك غرض حكمي، فيظهر التمارض و يتقدم إلي أهله بإظهار جميع ذلك ليختبر به أحوال غيره ممن له عليه طاعة أو إمرة [440] ، و قد سبق الملوك كثيرا و الحكماء إلي مثل ذلك، و قد يدخل عليهم أيضا شبهة بأن يلحقه علة سكتة، فيظهرون جميع ذلك ثم ينكشف عن باطل، و ذلك أيضا معلوم بالعادات، و إنما يعلم الموت بالمشاهدة و ارتفاع الحس و جمود النبض [441] ، و يستمر ذلك أوقاتا كثيرة ربما [442] إنضاف إلي ذلك أمارات معلومة بالعادة من جرب المرضي و مارسهم يعلم ذلك.و هذه حالة موسي بن جعفر عليهما السلام، فإنه أظهر للخلق الكثير الذين لا يخفي علي مثلهم الحال، و لا يجوز عليهم دخول الشبهة في مثله.و قوله: بأنه (يجوز أن) [443] يغيب الله الشخص و يحضر شخصا علي شبهه (علي) [444] أصله لا يصح لان هذا يسد باب الادلة و يؤدي إلي الشك في المشاهدات، و أن جميع ما نراه ليس هو الذي رأيناه بالامس، و يلزم الشك في موت جميع الاموات، و يجئ منه مذهب الغلاة و المفوضة الذين نفوا القتل عن [ صفحه 81] أمير المؤمنين عليه السلام و عن الحسين عليه السلام، و ما أدي إلي ذلك يجب أن يكون باطلا.و ما قاله إن الله يفعل داخل الجوف حول القلب من البرودة ما

ينوب مناب الهواء ضرب من هوس الطب، و مع ذلك يؤدي إلي الشك في موت جميع الاموات علي ما قلناه.علي أن علي قانون الطب حركات النبض و الشريانات من القلب و إنما يبطل ببطلان الحرارة الغريزية، فإذا فقد [445] حركات النبض علم بطلان الحرارة و علم عند ذلك موته، و ليس ذلك بموقوف علي التنفس، و لهذا يلتجؤن إلي النبض عند انقطاع النفس أو ضعفه، فيبطل [446] ما قالوه.و حمله الولادة علي ذلك و ما ادعاه من ظهور الامر فيه صحيح متي فرضنا الامر علي ما قاله: من أنه يكون الحمل لرجل نبيه، و قد علم إظهاره و لا مانع من ستره و كتمانه، و متي فرضنا كتمانه و ستره لبعض الاغراض التي قدمنا بعضها لا يجب العلم به و لا اشتهاره.علي أن الولادة في الشرع قد استقر أن يثبت بقول القابلة ويحكم بقولها في كونه حيا أو ميتا، فإذا جاز ذلك كيف لا يقبل قول جماعة نقلوا ولادة صاحب الامر عليه السلام [و شاهدوه] [447] و شاهدوا من شاهده من الثقات.و نحن نورد الاخبار في ذلك عمن رآه و حكي له.و قد أجاز صاحب السوأل أن يعرض في ذلك عارض يقتضي المصلحة، أنه إذا ولد أن ينقله الله إلي قلة جبل أو موضع يخفي فيه أمره و لا يطلع عليه [أحد] [448] و إنما ألزم علي ذلك عارضا في الموت و قد بينا الفصل بين الموضعين.و أما من خالف من الفرق الباقية الذين قالوا بإمامة غيره كالمحمدية الذين [ صفحه 82] قالوا بإمامة محمد بن علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام، و الفطحية القائلة بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق

عليهما السلام، و في هذا الوقت بإمامة جعفر بن علي.(و) [449] كالفرقة القائلة إن صاحب الزمان حمل لم يولد بعد.و كالذين قالوا إنه مات ثم يعيش.و كالذين قالوا بإمامة الحسن عليه السلام و قالوا هو اليقين، و لم يصح لنا ولادة ولده، فنحن في فترة.فقولهم ظاهر البطلان من وجوه.أحدها: إنقراضهم فإنه لم يبق قائل يقول بشيء من هذه المقالات و لو كان حقا لما انقرض.و منها أن محمد بن علي العسكري مات في حياة أبيه موتا ظاهرا.و الاخبار في ذلك ظاهرة معروفة، من دفعه كمن دفع موت من تقدم من آبائه عليهم السلام [450] .84 - فروي سعد بن عبد الله الاشعري، قال حدثني أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام وقت وفاة إبنه أبي جعفر، و قد كان أشار إليه ودل عليه و إني لافكر في نفسي و أقول هذه قصة [أبي] [451] إبراهيم عليه السلام و قصة إسماعيل فأقبل علي أبو الحسن عليه السلام و قال: نعم يا أبا هاشم بدا الله في أبي جعفر [452] و صير مكانه أبا محمد كما بدا له في [ صفحه 83] إسماعيل بعد ما دل عليه أبو عبد الله عليه السلام و نصبه و هو كما حدثتك نفسك و إن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده ما تحتاجونه [453] إليه، و معه آلة الامامة و الحمد لله [454] [455] .و الاخبار بذلك كثيرة و بالنص من أبيه علي أبي محمد عليه السلام لا نطول بذكرها الكتاب، و ربما نذكر طرفا منها فيما بعد إن شاء الله تعالي.و أما ما تضمنه الخبر من قوله: بدا لله فيه

معناه بدا من الله فيه، و هكذا القول في جميع ما يروي من أنه بدا لله في إسماعيل، معناه أنه بدا من الله، فإن الناس كانوا يظنون في إسماعيل بن جعفر أنه الامام بعد أبيه، فلما مات علموا بطلان ذلك و تحققوا إمامة موسي عليه السلام، و هكذا كانوا يظنون إمامة محمد بن علي بعد أبيه، فلما مات في حياة أبيه علموا بطلان ما ظنوه.و أما من قال: (إنه) [456] لا ولد لابي محمد عليه السلام و لكن ها هنا حمل مشهور [457] سيولد فقوله باطل، لان هذا يؤدي إلي خلو الزمان من إمام يرجع [ صفحه 84] إليه، و قد بينا فساد ذلك، علي أنا سندل علي أنه قد ولد له ولد معروف، و نذكر الروايات في ذلك فيبطل قول هؤلاء أيضا.و أما من قال: إن الامر مشتبه فلا يدري هل للحسن عليه السلام ولد أم لا؟ و هو مستمسك بالاول حتي يتحقق ولادة إبنه، فقوله أيضا يبطل بما قلناه: من أن الزمان لا يخلو من إمام لان موت الحسن عليه السلام قد علمناه كما علمنا موت غيره، و سنبين ولادة ولده فيبطل [458] قولهم أيضا.و أما من قال: إنه لا إمام بعد الحسن عليه السلام، فقوله باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من حجة لله عقلا و شرعا.و أما من قال: إن أبا محمد عليه السلام مات و يحيي بعد موته، فقوله باطل بمثل ما قلناه، لانه يؤدي إلي خلو الخلق من إمام من وقت وفاته عليه السلام إلي حين يحييه الله تعالي.و احتجاجهم بما روي من أن صاحب هذه الامر يحيي بعد ما يموت و أنه سمي قائما لانه

يقوم بعد ما يموت [459] باطل لان ذلك يحتمل - لو صح الخبر - أن يكون أراد بعد أن مات ذكره [460] حتي لا يذكره إلا من يعتقد إمامته، فيظهره الله لجميع الخلق، علي أنا قد بينا أن كل إمام يقوم بعد الامام الاول يسمي قائما.و أما القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر [461] من الفطحية و جعفر بن علي، [462] . [ صفحه 85]

ذكر ان الغيبة لحكمة اقتضاها و نعلم ذلك اجمالا

فقولهم باطل بما دللنا عليه من وجوب عصمة الامام، و هما لم يكونا معصومين، و أفعالهما الظاهرة التي تنافي العصمة معروفة نقلها العلماء، و هي موجودة في الكتب فلا نطول بذكرها الكتاب.علي أن المشهور الذي لا مرية فيه بين الطائفة أن الامامة لا تكون في أخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام [463] ، فالقول بإمامة جعفر بعد أخيه الحسن يبطل بذلك.فإذا ثبت بطلان هذه الاقاويل كلها لم يبق إلا القول بإمامة ابن الحسن عليه السلام، و إلا لادي إلي خروج الحق عن الامة، و ذلك باطل.و إذا ثبتت إمامته بهذه السياقة ثم وجدناه غائبا عن الابصار، علمنا أنه لم يغب مع عصمته و تعين فرض [464] الامامة فيه و عليه إلا لسبب سوغه ذلك و ضرورة ألجأته إليه، و إن لم يعلم [465] علي وجه التفصيل.و جري ذلك مجري الكلام في إيلام الاطفال و البهائم و خلق المؤذيات و الصور المشينات و متشابه القرآن إذا سألنا عن وجهها بأن نقول: إذا علمنا أن الله تعالي حكيم لا يجوز أن يفعل ما ليس بحكمة و لا صواب، علمنا أن هذه الاشياء لها وجه حكمة و إن لم نعلمه معينا.(و) [466] كذلك نقول في صاحب الزمان عليه السلام، فإنا نعلم

أنه لم يستتر إلا لامر حكمي يسوغه [467] ذلك و إن لم نعلمه مفصلا. [ صفحه 86] فإن قيل: نحن نعترض قولكم في إمامته بغيبته بأن نقول: إذا لم يمكنكم بيان وجه حسنها دل ذلك علي بطلان القول بإمامته، لانه لو صح لامكنكم (بيان) [468] وجه الحسن فيه.قلنا: إن لزمنا ذلك لزم جميع أهل العدل و قول الملحدة [469] إذا قالوا إنا نتوصل بهذه الافعال التي ليست بظاهرة [470] الحكمة، إلي أن فاعلها ليس بحكيم، لانه لو كان حكيما لامكنكم بيان وجه الحكمة فيها و إلا فما الفصل؟.فإذا قلتم: نتكلم أولا [471] في إثبات حكمته، فإذا ثبت [472] بدليل منفصل ثم وجدنا هذه الافعال المشتبهة الظاهر حملناها علي ما يطابق ذلك، فلا يؤدي إلي نقض ما علمنا، و متي لم يسلموا لنا حكمته انتقلت المسألة إلي الكلام في حكمته.قلنا: مثل ذلك ها هنا: من أن الكلام في غيبته فرغ علي إمامته، فإذا [473] علمنا إمامته بدليل، و علمنا عصمته بدليل آخر، و علمناه غاب، حملنا غيبته علي وجه يطابق عصمته، فلا فرق بين الموضعين.ثم يقال للمخالف (في الغيبة) [474] أ تجوز أن يكون للغيبة سبب صحيح اقتضاها، و وجه من الحكمة أوجبها أم لا تجوز [475] ذلك.فإن قال: يجوز ذلك.قيل له: فإن كل ذلك جائزا فكيف جعلت وجود الغيبة دليلا علي فقد الامام في الزمان مع تجويزك لها سببا لا ينافي وجود الامام؟ و هل يجري ذلك إلا [ صفحه 87] مجري من توصل بإيلام الاطفال إلي نفي حكمة الصانع تعالي و هو معترف بأنه يجوز أن يكون في إيلامهم وجه صحيح لا ينافي الحكمة، أو من توصل بظاهر الآيات المتشابهات إلي أنه تعالي مشبه

للاجسام و خالق لافعال العباد مع تجويزه [476] أن يكون لها وجوه صحيحة توافق [الحكمة و] [477] العدل و التوحيد و نفي التشبيه.و إن قال: لا أجوز ذلك.قيل: هذا تحجر [478] شديد فيما لا يحاط [479] بعلمه و لا يقطع علي مثله، فمن أين قلت: إن ذلك لا يجوز و انفصل ممن قال لا يجوز أن يكون للآيات المتشابهات وجوه صحيحة تطابق أدلة العقل، و لا بد أن تكون علي ظواهرها.و متي قيل: نحن متمكنون من ذكر وجوه الآيات المتشابهات (و أنتم لا تتمكنون من ذكر سبب صحيح للغيبة.قلنا: كلامنا علي من يقول لا أحتاج إلي العلم بوجوه الآيات المتشابهات) [480] مفصلا.بل يكفيني علم الجملة، و متي تعاطيت ذلك كان تبرعا، و إن أقتنعتم لنفسكم [481] بذلك فنحن أيضا نتمكن من ذكر وجه صحة الغيبة و غرض حكمي لا ينافي عصمته.و سنذكر ذلك فيما بعد، و قد تكلمنا عليه مستوفي في كتاب الامامة.ثم يقال: كيف يجوز أن يجتمع صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام بما بيناه من سياقة الاصول العقلية، مع القول بأن الغيبة لا يجوز أن يكون لها سبب صحيح و هل هذا إلا تناقض، و يجري مجري القول بصحة التوحيد و العدل، مع [ صفحه 88] القطع علي أنه لا يجوز أن يكون للآيات المتشابهات وجه يطابق هذه الاصول.و متي قالوا: نحن لا نسلم إمامة ابن الحسن عليه السلام.كان الكلام معهم في ثبوت الامامة دون الكلام في سبب الغيبة، و قد تقدمت الدلالة علي إمامته عليه السلام بما لا يحتاج إلي إعادته.و إنما قلنا ذلك: لان الكلام في سبب غيبة الامام عليه السلام فرع علي ثبوت إمامته فأما [482] قبل ثبوتها فلا وجه

للكلام في سبب غيبته، كما لا وجه للكلام في وجوه الآيات المتشابهات و إيلام الاطفال و حسن التعبد بالشرائع قبل ثبوت التوحيد و العدل.فإن قيل: ألا كان السائل بالخيار بين الكلام في إمامة ابن الحسن عليه السلام ليعرف صحتها من فسادها، و بين أن يتكلم في سبب الغيبة.قلنا: لا خيار في ذلك لان من شك في إمامة ابن الحسن عليه السلام يجب أن يكون الكلام معه في نص إمامته و التشاغل بالدلالة عليها، و لا يجوز مع الشك فيها أن نتكلم [483] في سبب الغيبة، لان الكلام في الفروع [484] لا يسوغ إلا بعد إحكام الاصول لها، كما لا يجوز أن يتكلم في سبب إيلام الاطفال قبل ثبوت حكمة القديم تعالي و أنه لا يفعل القبيح.و إنما رجحنا الكلام في إمامته عليه السلام علي الكلام في غيبة و سببها، لان الكلام في إمامته مبني علي أمور عقلية لا يدخلها الاحتمال، و سبب الغيبة ربما غمض و اشتبه، فصار الكلام في الواضح الجلي أولي من الكلام في المشتبه الغامض، كما فعلناه مع المخالفين للملة، فرجحنا الكلام في نبوة نبينا صلي الله عليه و آله و سلم علي الكلام علي ادعائهم [485] تأبيد شرعهم، لظهور ذلك و غموض هذا، و هذا بعينه موجود ها هنا. [ صفحه 89] و متي عادوا إلي أن يقولوا الغيبة فيها وجه من وجوه القبح، فقد مضي الكلام عليه [486] ، علي أن وجوه القبح معقولة و هي كونه ظلما أو كذبا أو عبثا أو جهلا أو استفسادا، و كل ذلك ليس بحاصل ها هنا، فيجب أن لا يدعي فيه وجه القبح.فإن قيل: ألا منع الله الخلق من الوصول إليه و حال

بينهم و بينه ليقوم بالامر و يحصل ما هو لطف لنا، كما نقول في النبي صلي الله عليه و آله و سلم إذ [487] بعث الله تعالي (فإن الله تعالي) [488] يمنع منه ما لم يؤد [489] ، فكان يجب أن يكون حكم الامام مثله.قلنا: المنع علي ضربين: أحدهما: لا ينافي التكليف بأن لا يلجأ إلي ترك القبيح.و الآخر يؤدي إلي ذلك.فالأَول قد فعله الله تعالي من حيث منع من ظلمه بالنهي عنه و الحث علي وجوب طاعته، و الانقياد لامره و نهيه، و أن لا يعصي في شيء من أوامره، و أن يساعد علي جميع ما يقوي أمره و يشيد [490] سلطانه، فإن جميع ذلك لا ينافي التكليف، فإذا عصي من عصي في ذلك و لم يفعل ما يتم معه الغرض المطلوب، يكون قد أتي من قبل نفسه لا من قبل خالقه.و الضرب الآخر أن يحول بينهم و بينه بالقهر و العجز عن ظلمه و عصيانه، فذلك لا يصح اجتماعه مع التكليف فيجب أن يكون ساقطا.فأما النبي صلي الله عليه و آله فإنما نقول يجب أن يمنع الله منه حتي [ صفحه 90] يؤدي الشرع، لانه لا يمكن أن يعلم ذلك إلا من جهته، فلذلك وجب المنع منه.و ليس كذلك الامام، لان علة المكلفين مزاحة فيما يتعلق بالشرع، و الادلة منصوبة علي ما يحتاجون إليه، و لهم طريق إلي معرفتها من دون قوله، و لو فرضنا أنه ينتهي الحال إلي حد لا يعرف الحق من الشرعيات إلا بقوله، لوجب أن يمنع الله تعالي منه و يظهره بحيث لا يوصل إليه مثل النبي صلي الله عليه و آله.و نظير مسألة الامام أن النبي صلي الله

عليه و آله إذا أدي ثم عرض فيما بعد ما يوجب خوفه لا يجب علي الله تعالي المنع منه لان علة المكلفين قد انزاحت بما أداه إليهم فلهم طريق إلي معرفة لطفهم.أللهم إلا أن يتعلق به أداء آخر في المستقبل فإنه يجب المنع منه كما يجب في الابتداء، فقد سوينا بين النبي و الامام.

ذكر ما يمكن ان يكون حكمة و سببا للغيبة

فإن قيل: بينوا علي (كل) [491] حال - و إن لم يجب عليكم - وجه علة الاستتار و ما يمكن أن يكون علة علي وجه ليكون أظهر في الحجة و أبلغ في باب البرهان.قلنا: مما يقطع [492] علي أنه سبب لغيبة الامام هو خوفه علي نفسه بالقتل بإخافة الظالمين إياه، و منعهم إياه من التصرف فيما جعل إليه التدبير و التصرف فيه فإذا حيل بينه و بين مراده، سقط فرض القيام بالامامة، و إذا خاف علي نفسه وجبت غيبته [493] ، و لزم استتاره كما استتر النبي صلي الله عليه و آله و سلم تارة في الشعب، و أخري في الغار و لا وجه لذلك إلا الخوف من المضار الواصلة إليه.و ليس لاحد أن يقول: إن النبي صلي الله عليه و آله ما استتر عن قومه إلا بعد أدائه إليهم ما وجب عليه أداؤه و لم يتعلق بهم إليه حاجة، و قولكم في [ صفحه 91] الامام بخلاف ذلك، و أيضا فإن استتار النبي صلي الله عليه و آله ما طال و لا تمادي، و استتار الامام قد مضت عليه الدهور، و انقرضت عليه العصور.و ذلك أنه ليس الامر علي ما قالوه، لان النبي صلي الله عليه و آله إنما استتر في الشعب و الغار بمكة قبل الهجرة و ما كان

أدي جميع الشريعة، فإن أكثر الاحكام و معظم القرآن نزل بالمدينة، فكيف أوجبتم أنه كان بعد الاداء، و لو كان الامر علي ما قالوه من تكامل الاداء قبل الاستتار، لما كان ذلك رافعا للحاجة إلي تدبيره و سياسته و أمره و نهيه، فإن أحدا لا يقول إن النبي صلي الله عليه و آله بعد أداء الشرع محتاج إليه و لا مفتقر إلي تدبيره، و لا يقول ذلك معاند.و هو الجواب: عن قول من قال: إن النبي صلي الله عليه و آله ما يتعلق من مصلحتنا قد أداه و ما يؤدي في المستقبل لم يكن في الحال مصلحة للخلق، فجاز ذلك الاستتار و ليس كذلك الامام عندكم لان تصرفه في كل حال لطف للخلق، فلا يجوز له الاستتار علي وجه، و وجب تقويته و المنع منه ليظهر و يزاح [494] علة المكلف.لانا قد بينا أن النبي صلي الله عليه و آله مع أنه أدي المصلحة التي تعلقت بتلك الحال فلم [495] يستغن عن أمره و نهيه و تدبيره بلا خلاف بين المحصلين، و مع هذا جاز له الاستتار، فكذلك الامام.علي أن أمر الله تعالي له بالاستتار بالشعب [496] تارة و في الغار أخري ضرب [497] من المنع منه، لانه ليس كل المنع أن يحول بينهم و بينه بالعجز أو بتقويته بالملائكة، لانه لا يمتنع أن يفرض [498] في تقويته بذلك مفسدة في الدين فلا يحسن من الله تعالي فعله، و لو كان خاليا من وجوه الفساد و علم الله تعالي أنه تقتضيه المصلحة لقواه [ صفحه 92] بالملائكة، و حال بينهم و بينه، فلما لم يفعل ذلك مع ثبوت حكمته و وجوب إزاحة علة المكلفين، علمنا

أنه لم يتعلق به مصلحة بل مفسدة.و كذلك نقول في الامام عليه السلام: إن الله تعالي منع من قتله بأمره بالاستتار و الغيبة، و لو علم أن المصلحة تتعلق بتقويته بالملائكة لفعل، فلما لم يفعل مع ثبوت حكمته و وجوه [499] إزاحة علة المكلفين في التكليف، علمنا أنه لم يتعلق به مصلحة، بل ربما كان فيه مفسدة.بل الذي نقول: إن في الجملة يجب علي الله تعالي تقوية يد الامام بما يتمكن معه من القيام، و يبسط يده، و يمكن ذلك بالملائكة و بالبشر، فإذا لم يفعله بالملائكة علمنا أنه لاجل أنه تعلق به مفسدة، فوجب أن يكون متعلقا بالبشر فإذا لم يفعلوه أتوا من قبل نفوسهم لا من قبله تعالي، فيبطل بهذا التحرير جميع ما يورد من هذا الجنس، و إذا جاز في النبي صلي الله عليه و آله أن يستتر مع الحاجة إليه لخوف الضرر و كانت التبعة في ذلك لازمة لمخيفية [500] و محوجية إلي الغيبة، فكذلك غيبة الامام عليه السلام سواء.فأما التفرقة بطول الغيبة و قصرها فغير صحيحة، لانه لا فرق في ذلك بين القصير المنقطع و الطويل الممتد، لانه إذا لم يكن في الاستتار لائمة علي المستتر إذا أحوج إليه، بل اللائمة علي من أحوجه إليها، جاز أن يتطاول سبب الاستتار كما جاز أن يقصر زمانه.فإن قيل: إذا كان الخوف أحوجه إلي الاستتار فقد كان آباؤه عليهم السلام عندكم علي تقية و خوف من أعدائهم، فكيف لم يستتروا؟.قلنا: ما كان علي آبائه عليهم السلام خوف من أعدائهم، مع لزوم التقية و العدول عن التظاهر بالامامة و نفيها عن نفوسهم، و إمام الزمان عليه السلام كل الخوف عليه، لانه يظهر بالسيف، و

يدعو إلي نفسه، و يجاهد من خالفه عليه، [ صفحه 93] فأي نسبة [501] بين خوفه من الاعداء و خوف آبائه عليهم السلام لو لا قلة التأمل.علي أن آباءه عليهم السلام متي قتلوا أو ماتوا كان هناك من يقوم مقامهم و يسد مسدهم يصلح للامامة من أولاده، و صاحب الامر عليه السلام بالعكس من ذلك لان من المعلوم أنه لا يقوم أحد مقامه، و لا يسد مسده، فبان الفرق بين الامرين.و قد بينا فيما تقدم الفرق بين وجوده غائبا لا يصل إليه أحد أو أكثرهم [502] و بين عدمه حتي إذا كان المعلوم التمكن بالامر يوجده.و كذلك قولهم: ما الفرق بين وجوده بحيث لا يصل إليه أحد و بين وجوده في السماء.بأن قلنا: إذا كان موجودا في السماء بحيث لا يخفي عليه أخبار أهل الارض فالسماء كالارض، و إن كان يخفي عليه أمرهم، فذلك يجري مجري عدمه ثم نقلب [503] عليهم في النبي صلي الله عليه و آله بأن يقال: أي فرق بين وجوده مستترا و بين عدمه و كونه في السماء، فأي شيء قالوه قلنا مثله علي ما مضي القول فيه.و ليس لهم أن يفرقوا بين الامرين بأن النبي صلي الله عليه و آله ما استتر من كل أحد و إنما استتر من أعدائه، و إمام الزمان مستتر عن الجميع.لانا أولا لا نقطع علي أنه مستتر عن جميع أوليائه و التجويز في هذا الباب كاف.علي أن النبي صلي الله عليه و آله و سلم لما استتر في الغار كان مستترا من أوليائه و أعدائه و لم يكن معه إلا أبو بكر وحده، و قد كان يجوز أن يستتر بحيث لا يكون معه أحد من

ولي و لا عدو إذا اقتضت المصلحة ذلك. [ صفحه 94]

السؤال عن حكمة الحدود حال الغيبة و جوابه

فإن قيل: فالحدود في حال الغيبة ما حكمها؟ فإن سقطت عن الجاني علي ما يوجبها الشرع فهذا نسخ الشريعة، و إن كانت باقية فمن يقيمها؟.قلنا: الحدود المستحقة باقية في جنوب مستحقيها، فإن ظهر الامام و مستحقوها باقون أقامها عليهم بالبينة أو الاقرار، و إن كان فات ذلك بموته كان الاثم في تفويتها علي من أخاف الامام و ألجأه إلي الغيبة، و ليس هذا نسخا لاقامة الحدود، لان الحد إنما يجب إقامته مع التمكن و زوال المنع، و يسقط مع الحيلولة، و إنما يكون ذلك نسخا لو سقط إقامتها مع الامكان و زوال الموانع.و يقال لهم: ما يقولون في الحال التي لا يتمكن أهل الحل و العقد من اختيار الامام، ما حكم الحدود؟.فإن قلتم: سقطت، فهذا نسخ علي ما ألزمتمونا [504] .و إن قلتم: هي باقية (في) [505] جنوب مستحقيها فهو جوابنا بعينه.فإن قيل: قد قال أبو علي [506] : إن في الحال التي لا يتمكن أهل الحل و العقد من نصب الامام يفعل الله ما يقوم مقام اقامة الحدود و يزاح [507] علة المكلف.و قال أبو هاشم [508] : إن اقامة الحدود دنياوية لا تعلق لها بالدين.قلنا: أما ما قاله أبو علي فلو قلنا مثله: ما ضرنا لان اقامة الحدود ليس هو [ صفحه 95] الذي لاجله أوجبنا الامام حتي إذا فات إقامته [509] انتقض دلالة الامامة، بل ذلك تابع للشرع، و قد قلنا إنه لا يمتنع أن يسقط فرض إقامتها في حال انقباض يد الامام أو تكون باقية في جنوب أصحابها، و كما جاز ذلك جاز أيضا أن يكون هناك ما يقوم

مقامها، فإذا صرنا إلي ما قاله لم ينتقض علينا أصل.و أما ما قاله أبو هاشم: من أن ذلك لمصالح الدنيا فبعيد، لان ذلك عبادة واجبة، و لو كان لمصلحة دنياوية لما وجبت.علي أن اقامة الحدود عنده علي وجه الجزاء و النكال جزء من العقاب و إنما قدم في دار الدنيا بعضه لما فيه من المصلحة، فكيف يقول مع ذلك أنه لمصالح دنياوية، فبطل ما قالوه.

السؤال عن طريق اصابة الحق حال الغيبة و جوابه

فإن قيل: كيف الطريق إلي إصابة الحق مع غيبة الامام.فإن قلتم: لا سبيل إليها.جعلتم الخلق في حيرة و ضلالة و شك في جميع أمورهم.و إن قلتم: يصاب الحق بأدلته.قيل لكم: هذا تصريح بالاستغناء عن الامام بهذه الادلة.قلنا: الحق علي ضربين عقلي و سمعي، فالعقلي يصاب بأدلته، و السمعي عليه أدلة منصوبة من أقوال النبي صلي الله عليه و آله، و نصوصه، و أقوال الائمة عليهم السلام من ولده، و قد بينوا ذلك و أوضحوه، و لم يتركوا منه شيئا لا دليل عليه.أن هذا و إن كان علي ما قلناه، فالحاجة إلي الامام قد بينا ثبوتها لان جهة الحاجة إليه المستمرة في كل حال و زمان كونه لطفا علي ما تقدم القول فيه، و لا يقوم غيره مقامه، فالحاجة [510] المتعلقة بالسمع أيضا ظاهرة، لان النقل و إن كان واردا عن الرسول صلي الله عليه و آله، و عن آباء الامام عليهم السلام [ صفحه 96] بجميع ما يحتاج إليه في الشريعة، فجائز علي الناقلين العدول عنه، إما تعمدا و إما لشبهة، فينقطع [511] النقل، أو يبقي فيمن لا حجة في نقله.و قد استوفينا هذا الطريقة في تلخيص الشافي [512] فلا نطول بذكرها الكتاب.فإن قيل: لو فرضنا أن الناقلين كتم بعض

منهم بعض الشريعة [513] و احتيج إلي بيان الامام و لم يعلم الحق إلا من جهته، و كان خوف القتل من أعدائه مستمرا كيف يكون الحال.فإن قلتم: يظهر و إن خاف القتل، فيجب أن يكون خوف القتل مبيح له الاستتار و يلزم ظهوره.و إن قلتم: لا يظهر و سقط التكليف في ذلك الشيء المكتوم عن الامة، خرجتم من الاجماع، لانه منعقد علي أن كل شيء شرعه النبي صلي الله عليه و آله و سلم و أوضحه فهو لازم للامة إلي أن تقوم الساعة.و إن قلتم: إن التكليف لا يسقط، صرحتم بتكليف ما لا يطاق، و إيجاب العمل بما لا طريق إليه.قلنا: قد أجبنا عن هذا السوأل في التلخيص [514] مستوفي، و جملته أن الله تعالي لو علم أن النقل ببعض الشرع المفروض ينقطع في حال يكون تقية الامام فيها مستمرة، و خوفه من الاعداء باقيا، لاسقط ذلك عمن لا طريق له إليه، فإذا علمنا بالاجماع أن تكليف الشرع مستمر ثابت علي جميع الامة إلي قيام الساعة، علمنا عند ذلك أنه لو اتفق انقطاع النقل بشيء [515] من الشرع لما كان ذلك إلا في حال يتمكن فيها الامام عليه السلام من الظهور و البروز و الاعلام و الانذار. [ صفحه 97] و كان المرتضي رحمه الله يقول أخيرا: لا يمتنع أن يكون ها هنا أمور كثيرة واصلة إلينا هي مودعة عند الامام عليه السلام، و إن كان قد كتمها الناقلون و لم ينقلوها و لم يلزم مع ذلك سقوط التكليف عن الخلق، لانه إذا كان سبب الغيبة خوفه علي نفسه (من الذين أخافوه، فمن أحوجه إلي الاستتار اتي من قبل نفسه) [516] في فوت ما يفوته

من الشرع، كما أنه أتي من قبل نفسه فيما يفوته من تأديب الامام و تصرفه من حيث أحوجه إلي الاستتار، و لو زال [517] خوفه لظهر، فيحصل له اللطف بتصرفه، و تبين له ما عنده مما انكتم عنه، فإذا لم يفعل و بقي مستترا [518] أتي من قبل نفسه في الامرين و هذا قوي تقتضيه الاصول.

علة غيبة الامام من اوليائه

و في أصحابنا من قال: إن علة الاستتار [519] عن أوليائه خوفه من أن يشيعوا خبره، و يتحدثوا باجتماعهم معه سرورا (به) [520] فيؤدي ذلك إلي الخوف من الاعداء و إن كان مقصود.و هذا الجواب يضعف لان عقلاء شيعته لا يجوز أن يخفي عليهم ما في إظهار إجتماعهم معه من الضرر عليه و عليهم، فكيف يخبرون بذلك [العامة] [521] مع علمهم بما (عليه و) [522] عليهم فيه من المضرة العامة، و إن جاز (هذا) [523] علي الواحد و الاثنين لا يجوز علي جماعة شيعته الذين لا يظهر لهم.علي أن هذا يلزم عليه أن يكون شيعته قد عدموا الانتفاع به علي وجه لا يتمكنون من تلافيه [524] و إزالته، لانه إذا علق الاستتار بما يعلم من حالهم أنهم يفعلونه فليس في مقدورهم الآن ما يقتضي من ظهور الامام عليه السلام، و هذا [ صفحه 98] يقتضي سقوط التكليف الذي الامام لطف فيه عنهم.و في أصحابنا من قال: علة استتاره عن الاولياء ما يرجع إلي الاعداء، لان انتفاع جميع الرعية من ولي و عدو بالامام إنما يكون بأن ينفذ أمره ببسط يده فيكون ظاهرا متصرفا بلا دافع و لا منازع، و هذا مما المعلوم أن الاعداء قد حالوا دونه و منعوا منه.قالوا: و لا فائدة في ظهوره سرا لبعض أوليائه لان

النفع المبتغي من تدبير الامة لا يتم إلا بظهوره للكل و نفوذ الامر، فقد صارت العلة في استتار الامام علي الوجه الذي هو لطف و مصلحة للجميع واحدة.و يمكن أن يعترض هذا الجواب بأن يقال: إن الاعداء و إن حالوا بينه و بين الظهور علي وجه التصرف و التدبير، فلم يحولوا بينه و بين لقاء من شاء من أوليائه علي سبيل الاختصاص، و هو يعتقد طاعته و يوجب اتباع أوامره، فإن كان لا نفع في هذا اللقاء لاجل الاختصاص لانه نافذ الامر للكل، فهذا تصريح بأنه لا انتفاع للشيعة الامامية بلقاء أئمتها من لدن وفاة أمير المؤمنين إلي أيام الحسن بن علي بن أبي القائم عليهم السلام [525] لهذه العلة.و يوجب أيضا أن يكون أوليآء أمير المؤمنين عليه السلام و شيعته لم يكن لهم بلقائه انتفاع قبل انتقال الامر إلي تدبيره و حصوله في يده، و هذا بلوغ من قائله إلي حد لا يبلغه متأمل.علي أنه لو سلم أن الانتفاع بالامام لا يكون إلا مع الظهور لجميع الرعية و نفوذ أمره فيهم لبطل قولهم من وجه آخر، و هو أنه يؤدي إلي سقوط التكليف الذي الامام لطف فيه عن شيعته، لانه إذا لم يظهر لهم لعلة لا يرجع إليهم و لا كان في قدرتهم و إمكانهم إزالته، فلا بد من سقوط التكليف عنهم، لانه لو جاز أن يمنع قوم من المكلفين غيرهم لطفهم، و يكون التكليف الذي ذلك اللطف لطف فيه مستمرا عليهم، لجاز أن يمنع بعض المكلفين غيره بقيد و ما أشبهه من [ صفحه 99] المشي علي وجه لا يمكن [526] من إزالته، و يكون تكليف المشي مع ذلك مستمرا علي الحقيقة.و ليس

لهم أن يفرقوا بين القيد و بين اللطف من حيث كان القيد يتعذر معه الفعل [527] و لا يتوهم وقوعه، و ليس كذلك فقد اللطف، لان أكثر أهل العدل علي أن فقد اللطف كفقد القدرة و الآلة، (و أن التكليف مع فقد اللطف فيمن له لطف معلوم كالتكليف مع فقد القدرة و الآلة) [528] و وجود الموانع، و أن من لم يفعل له اللطف ممن له لطف معلوم مزاح العلة في التكليف، كما أن الممنوع مزاح العلة.و الذي ينبغي أن يجاب عن السوأل الذي ذكرناه عن المخالف أن نقول: إنا أولا لا نقطع علي استتاره عن جميع أوليائه، بل يجوز (أن يظهر) [529] لاكثرهم و لا يعلم كل إنسان إلا حال نفسه، فإن كان ظاهرا له فعلته مزاحة، و إن لم يكن ظاهرا له علم [530] أنه إنما لم يظهر له لامر يرجع إليه و إن لم يعلمه مفصلا لتقصير من [ صفحه 100] جهته، و إلا لم يحسن تكليفه.فإذا علم بقاء تكليفه عليه و استتار الامام عنه علم أنه لامر يرجع إليه، كما تقوله جماعتنا فيمن لم ينظر في طريق معرفة الله تعالي فلم يحصل له العلم، وجب أن يقطع علي أنه إنما لم يحصل لتقصير يرجع إليه، و إلا وجب إسقاط تكليفه و إن لم يعلم ما الذي وقع تقصيره فيه.فعلي هذا التقرير [531] أقوي ما يعلل به ذلك أن الامام إذا ظهر و لا يعلم شخصه و عينه من حيث المشاهدة، فلا بد من أن يظهر عليه علم معجز يدل علي صدقه و العلم بكون الشيء معجزا يحتاج إلي نظر يجوز أن يعترض [532] فيه شبهة، [ صفحه 101] فلا يمتنع أن

يكون المعلوم من حال من لم يظهر له أنه متي ظهر و أظهر [533] المعجز لم ينعم النظر فيدخل [عليه] [534] فيه شبهة، فيعتقد أنه كذاب و يشيع خبره فيؤدي إلي ما تقدم القول فيه.فإن قيل: أي تقصير وقع من الولي الذي لم يظهر له الامام لاجل هذا المعلوم من حاله، وأي قدرة له علي النظر فيما يظهر له الامام معه و إلي أي شيء يرجع في تلافي ما يوجب غيبته.قلنا: ما أحلنا في سبب الغيبة عن الاولياء إلا علي معلوم يظهر موضع التقصير فيه و إمكان تلافيه، لانه ممتنع أن يكون من المعلوم من حاله أنه متي ظهر له الامام قصر في النظر في معجزه، فإنما [535] أتي في ذلك لتقصيره الحاصل في العلم بالفرق بين المعجز و الممكن، و الدليل من ذلك و الشبهة، و لو كان من ذلك علي قاعدة صحيحة لم يجز أن يشتبه عليه معجز الامام عند ظهوره له، فيجب عليه تلافي هذا التقصير و استدراكه.و ليس لاحد أن يقول: هذا تكليف لما لا يطاق و حوالة علي غيب، لان هذا الولي ليس يعرف ما قصر فيه بعينه من النظر و الاستدلال فيستدركه حتي يتمهد في نفسه و يتقرر، و نراكم تلزمونه ما لا يلزمه، و ذلك إن ما يلزم في التكليف قد يتميز تارة و يشتبه أخري بغيره، و إن كان التمكن من الامرين ثابتا حاصلا.فالولي علي هذا إذا حاسب نفسه ورأي أن الامام لا يظهر له و أفسد أن يكون السبب في الغيبة ما ذكرناه من الوجوه الباطلة و أجناسها، علم أنه لابد من سبب يرجع إليه.و إذا علم أن أقوي العلل ما ذكرناه، علم أن التقصير واقع

من جهته في صفات المعجز و شروطه، فعليه معاودة النظر في ذلك عند ذلك، و تخليصه من [ صفحه 102] الشوائب و ما يوجب الالتباس، فإنه من [536] اجتهد في ذلك حق الاجتهاد و و في النظر شروطه، فإنه لابد من وقوع العلم بالفرق بين الحق و الباطل، و هذه المواضع الانسان فيها علي نفسه بصيرة، و ليس يمكن أن يؤمر فيها بأكثر من التناهي في الاجتهاد، و البحث و الفحص و الاستسلام للحق، و قد بينا أن هذا نظير ما نقول لمخالفينا، إذا نظروا في أدلتنا و لم يحصل لهم العلم سواء.فإن قيل: لو كان الامر علي ما قلتم لوجب أن لا يعلم شيئا من المعجزات في الحال، و هذا يؤدي إلي أن لا يعلم النبوة و صدق الرسول، و ذلك يخرجه عن الاسلام فضلا عن الايمان.قلنا: لا يلزم ذلك لانه لا يمتنع أن تدخل الشبهة في نوع من المعجزات دون نوع، و ليس إذا دخلت الشبهة في بعضها دخل في سائرها، فلا يمتنع أن يكون المعجز الدال علي النبوة لم تدخل عليه فيه شبهة، فحصل له العلم بكونه معجزا و علم عند ذلك نبوة النبي صلي الله عليه و آله و سلم، و المعجز الذي يظهر علي يد الامام إذا ظهر يكون أمرا آخر يجوز أن يدخل عليه الشبهة في كونه معجزا، فيشك حينئذ في إمامته و إن كان عالما بالنبوة.و هذا كما نقول إن من علم نبوة موسي عليه السلام بالمعجزات الدالة علي نبوته إذا لم ينعم النظر في المعجزات الظاهرة علي عيسي و نبينا محمد صلي الله عليه و آله و سلم لا يجب أن يقطع علي أنه ما عرف تلك

المعجزات، لانه لا يمتنع أن يكون عارفا بها و بوجه دلالتها و إن لم يعلم هذه المعجزات و اشتبه عليه وجه دلالتها.فإن قيل: فيجب علي هذا أن يكون كل من لم يظهر له الامام يقطع علي أنه علي كبيرة يلحق [537] بالكفر لانه مقصر علي ما فرضتموه [538] فيما يوجب غيبة الامام [ صفحه 103] عنه و يقتضي فوت مصلحته، فقد لحق الولي علي هذا بالعدو.قلنا: ليس يجب في التقصير الذي أشرنا إليه أن يكون كفرا و لا ذنبا عظيما، لانه في هذه الحال ما اعتقد في الامام أنه ليس بإمام، و لا أخافه علي نفسه و إنما قصر في بعض العلوم تقصيرا كان كالسبب في أن علم من حاله أن ذلك الشك في الامامة يقع منه مستقبلا، و الآن فليس بواقع، فغير لازم أن يكون كافرا أنه و إن لم يلزم أن يكون كفرا و لا جاريا مجري تكذيب الامام و الشك في صدقه فهو ذنب و خطأ لا ينافيان الايمان و استحقاق الثواب، و لو لم يلحق [539] الولي بالعدو علي هذا التقدير، لان العدو في الحال معتقد في الامام ما هو كفر و كبيرة، و الولي بخلاف ذلك.و إنما قلنا: إن ما هو كالسبب في الكفر لا يجب أن يكون كفرا في الحال أن أحدا لو اعتقد في القادر منا بقدرة أنه يصح أن يفعل في غيره من الاجسام مبتدئا كان ذلك خطأ و جهلا ليس بكفر، و لا يمتنع أن يكون المعلوم من حال هذا المعتقد أنه لو ظهر نبي يدعو إلي نبوته و جعل معجزه أن يفعل الله تعالي علي يده فعلا [بحيث] [540] لا يصل إليه أسباب البشر (أنه

لا يقبله) [541] و هذا لا محالة لو علم أنه معجز [542] كان يقبله و ما سبق من اعتقاده في مقدور القدر [543] ، كان كالسبب في هذا، و لم يلزم أن يجري مجراه في الكفر.فإن قيل: إن هذا الجواب أيضا لا يستمر علي أصلكم لان الصحيح من مذهبكم أن من عرف الله تعالي بصفاته و عرف النبوة و الامامة و حصل مؤمنا لا يجوز أن يقع منه كفر أصلا، فإذا ثبت هذا فكيف يمكنكم أن تجعلوا علة الاستتار عن الولي أن المعلوم من حاله أنه إذا ظهر الامام فظهر (علي يده) [544] علم معجز [ صفحه 104] شك فيه و لا يعرفه (إماما) [545] و إن الشك في ذلك كفر، و ذلك ينقض أصلكم الذي صححتموه.قيل: هذا الذي ذكرتموه ليس بصحيح، لان الشك مع المعجز الذي يظهر علي يد الامام ليس بقادح في معرفته لغير [546] الامام علي طريق الجملة و إنما يقدح في أن ما علم علي طريق الجملة و صحت معرفته هل هو هذا الشخص أم لا، و الشك في هذا ليس بكفر، لانه لو كان كفرا لوجب أن يكون كفرا و إن لم يظهر المعجز، فإنه لا محالة قبل ظهور هذا المعجز في يده شاك فيه، و يجوز كونه إماما و كون غيره كذلك، و إنما يقدح في العلم الحاصل له علي طريق الجملة أن لو شك في المستقبل في إمامته علي طريق الجملة، و ذلك مما يمنع من وقوعه منه مستقبلا.و كان المرتضي (رضي الله) يقول: سؤال المخالف لنا - لم لا يظهر الامام للاولياء؟ - لازم لانه إن كان غرضه أن لطف الولي حاصل، فلا يحصل تكليفه فإنه لا

يتوجه فإن لطف الولي حاصل، لانه إذا علم الولي أن له إماما غائبا يتوقع ظهوره عليه السلام ساعة (ساعة) [547] و يجوز انبساط يده في كل حال، فإن خوفه من تأديبه حاصل، و ينزجر لمكانه عن المقبحات، و يفعل كثيرا من الواجبات فيكون حال غيبته كحال كونه في بلد آخر، بل ربما كان في حال الاستتار أبلغ، لانه مع غيبته يجوز أن يكون معه في بلده و في جواره، و يشاهده من حيث لا يعرفه و لا يقف علي أخباره، و إذا كان في بلد آخر ربما خفي عليه خبره، فصار حال الغيبة [و] [548] الانزجار حاصلا عن [549] القبيح علي ما قلناه.و إذا لم يكن قد فاتهم اللطف جاز استتاره عنهم و إن سلم أنه يحصل ما هو لطف لهم و مع ذلك يقال: لم لا يظهر لهم قلنا ذلك واجب علي كل حال، [ صفحه 105] فسقط السوأل من أصله.علي أن لطفهم بمكانه حاصل من وجه آخر و هو أن لمكانه [550] يثقون بوصول جميع الشرع إليهم، و لولاه لما وثقوا بذلك و جوزوا أن يخفي عليهم كثير من الشرع و ينقطع دونهم، و إذا علموا وجوده في الجملة أمنوا جميع ذلك، فكان اللطف بمكانه حاصلا من هذا الوجه أيضا.

ذكر ان ستر ولادة صاحب الزمان ليس من خوارق العادات و ما لها من النظائر

و قد ذكرنا فيما تقدم أن ستر ولادة صاحب الزمان عليه السلام ليس بخارق للعادات [551] إذ جري أمثال ذلك فيما تقدم من أخبار الملوك، و قد ذكره العلماء من الفرس و من روي أخبار الدولتين [552] .من ذلك ما هو مشهور كقصة كيخسرو و ما كان من ستر أمه حملها و إخفاء ولادتها، و أمه بنت ولد أفراسياب ملك الترك، و كان

جده كيقاوس أراد قتل ولده فسترته أمه إلي أن ولدته، و كان من قصته ما هو مشهور في كتب التواريخ، ذكره الطبري [553] .و قد نطق القرآن بقصة إبراهيم عليه السلام و أن أمه ولدته خفيا و غيبته في المغارة حتي بلغ، و كان من أمره ما كان [554] .و ما كان من قصة موسي عليه السلام فإن أمه ألقته في البحر خوفا عليه و إشفاقا من فرعون عليه، و ذلك مشهور نطق به القرآن [555] . [ صفحه 106] و مثل ذلك قصة صاحب الزمان عليه السلام سواء فكيف يقال إن هذا خارج عن العادات.

اثبات ولادة صاحب الزمان و ابطال ما اورد عليه من الشبه

و من الناس من يكون له ولد من جارية يستتر بها [556] من زوجته برهة من الزمان حتي إذا حضرته الوفاة أقر به.و في الناس من يستر أمر ولده خوفا من أهله أن يقتلوه طمعا في ميراثه قد جرت العادات بذلك، فلا ينبغي أن يتعجب من مثله في صاحب الزمان عليه السلام و قد شاهدنا من هذا الجنس كثيرا و سمعنا منه قليل، فلا نطول بذكره لانه معلوم بالعادات.و كم وجدنا من ثبت نسبه بعد موت أبيه بدهر طويل و لم يكن أحد يعرفه إذا شهد بنسبه رجلان مسلمان، و يكون (الاب) [557] أشهدهما علي نفسه سترا [558] عن أهله و خوفا من زوجته و أهله، فوصي به فشهدا بعد موته، أو شهدا بعقده علي إمرأة عقدا صحيحا فجاءت بولد يمكن أن يكون منه، فوجب بحكم الشرع إلحاقه به.و الخبر بولادة ابن الحسن عليه السلام وارد من جهات أكثر مما يثبت به الانساب في الشرع، و نحن نذكر طرفا من ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالي [559] .و

أما إنكار جعفر بن علي [560] - عم صاحب الزمان عليه السلام - شهادة الامامية بولد لاخيه الحسن بن علي ولد في حياته، و دفعه بذلك وجوده بعده، و أخذه تركته و حوزه ميراثه، و ما كان منه في حمل سلطان الوقت علي حبس جواري الحسن عليه السلام و استبدالهن بالاستبراء (لهن) [561] من الحمل ليتأكد نفيه لولد [ صفحه 107] أخيه و إباحته دماء شيعتهم بدعواهم خلفا له بعده كان أحق بمقامه، فليس بشبهة [562] يعتمد علي مثلها أحد من المحصلين، لاتفاق الكل علي أن جعفرا لم يكن له عصمة كعصمة الانبياء فيمتنع عليه لذلك إنكار حق و دعوي باطل، بل الخطأ جائز عليه، و الغلط ممتنع منه [563] .و قد نطق القرآن [564] بما كان من ولد يعقوب عليه السلام مع أخيهم يوسف عليه السلام و طرحهم إياه في الجب، و بيعهم إياه بالثمن البخس، و هم أولاد الانبياء و في الناس من يقول كانوا أنبياء [565] .فإذا جاز منهم مثل ذلك مع عظم الخطأ فيه، فلم لا يجوز مثله من جعفر بن علي مع ابن أخيه، و أن يفعل معه من الجحد طمعا في الدنيا و نيلها، و هل يمنع من ذلك أحد إلا مكابر معاند.فإن قيل: كيف يجوز أن يكون للحسن بن علي عليه السلام ولد مع إسناده وصيته في مرضه الذي توفي فيه إلي والدته المسماة بحديث، المكناة بأم الحسن بوقوفه و صدقاته [566] ، و أسند النظر إليها في ذلك، و لو كان له ولد لذكره في الوصية.قيل: إنما فعل ذلك قصدا إلي تمام ما كان غرضه في إخفاء ولادته، و ستر حاله عن سلطان الوقت، و لو ذكر

ولده أن أسند وصيته إليه لناقض غرضه خاصة و هو احتاج إلي الاشهاد عليها وجوه الدولة، و أسباب السلطان، و شهود القضاة ليتحرس بذلك وقوفه، و يتحفظ صدقاته، و يتم به الستر علي ولده بإهمال ذكره و حراسة مهجته بترك التنبيه علي وجوده، و من ظن أن ذلك دليل علي بطلان دعوي [ صفحه 108] الامامية في وجود ولد للحسن عليه السلام، كان بعيدا من معرفة العادات.و قد فعل نظير ذلك الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام [567] حين أسند وصيته إلي خمسة نفر أولهم المنصور إذ كان سلطان الوقت، و لم يفرد إبنه موسي عليه السلام بها إبقاء عليه، و أشهد معه الربيع و قاضي الوقت و جاريته أم ولده حميدة البربرية و ختمهم بذكر ابنه موسي بن جعفر عليهما السلام لستر أمره و حراسة [568] نفسه، و لم يذكر مع ولده موسي أحدا من أولاده الباقين لعلمه [569] كان فيهم من يدعي مقامه من بعده، و يتعلق بإدخاله في وصيته، و لو لم يكن موسي عليه السلام ظاهرا مشهورا في أولاده معروف المكان منه، و صحة نسبه و اشتهار فضله و علمه، العنبر لما ذكره في وصيته و لاقتصر علي ذكر غيره، كما فعل الحسن بن علي والد صاحب الزمان عليه السلام.

استبعاد ان صاحب الزمان منذ ولد لا يعرف احد مكانه

فإن قيل: قولكم إنه منذ ولد صاحب الزمان عليه السلام إلي وقتنا هذا مع طول المدة لا يعرف أحد مكانه، و لا يعلم مستقره، و لا يأتي بخبره من يوثق بقوله، خارج عن العادة، لان كل من اتفق له الاستتار عن ظالم لخوف منه علي نفس أو لغير ذلك من الاغراض يكون مدة استتاره قريبة و لا يبلغ عشرين سنة، و

لا يخفي أيضا علي [570] الكل في مدة استتارة مكانه، و لا بد من أن يعرف فيه بعض أوليائه و أهل [571] مكانه، أو يخبر بلقائه، و قولكم بخلاف ذلك.قلنا: ليس الامر علي ما قلتم لان الامامية تقول إن جماعة من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام قد شاهدوا وجوده في حياته [572] - و كانوا أصحابه و خاصته بعد وفاته، و الوسائط بينه و بين شيعته معروفون ربما [573] ذكرناهم فيما [ صفحه 109] بعد، ينقلون إلي شيعته معالم الدين، و يخرجون إليهم أجوبته في مسائلهم فيه، و يقبضون منهم حقوقه، و هم جماعة كان الحسن بن علي عليهما السلام عد لهم في حياته، و اختصهم أمناء له [574] في وقته، و جعل إليهم النظر في أملاكه، و القيام بأموره بأسمائهم و أنسابهم و أعيانهم، كأبي عمرو عثمان بن سعيد السمان، و ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد، و غيرهم ممن سنذكر أخبارهم فيما بعد إن شاء الله تعالي، (و كانوا أهل عقل و أمانة، و ثقة ظاهرة، و دراية و فهم، و تحصيل و نباهة) [575] و كانوا معظمين عند سلطان الوقت لعظم أقدارهم و جلالة محلهم، مكرمين لظاهر أمانتهم و اشتهار عدالتهم، حتي أنه كان يدفع عنهم ما يضيفه إليهم خصومهم، و هذا يسقط قولهم إن صاحبكم لم يره أحد، و دعواهم خلافه.فأما بعد انقراض أصحاب أبيه فقد كان مدة من الزمان أخباره واصلة من جهة السفراء الذين بينه و بين شيعته، و يوثق بقولهم، و يرجع إليهم لدينهم و أمانتهم و ما اختصوا به من الدين و النزاهة و ربما ذكرنا طرفا من أخبارهم فيما بعد [576]

.و قد سبق الخبر عن آبائه عليهم السلام بأن القائم عليه السلام له غيبتان، أخراهما أطول من الاولي [577] فالأَولي يعرف فيها خبره، و الاخري لا يعرف فيها خبره، فجاء ذلك موافقا لهذه الاخبار، فكان ذلك دليلا ينضاف إلي ما ذكرناه، و سنوضح عن هذه الطريقة فيما بعد إن شاء الله تعالي.فأما خروج ذلك عن العادات فليس الامر علي ما قالوه، و لو صح لجاز أن ينقض الله تعالي العادة في ستر شخص، و يخفي أمره لضرب من المصلحة و حسن التدبير، لما يعرض من المانع من ظهوره.و هذا الخضر عليه السلام موجود قبل زماننا من عهد موسي عليه السلام عند [ صفحه 110] أكثر الامة و إلي وقتنا هذا باتفاق أهل السير لا يعرف مستقره و لا يعرف [578] أحد له أصحابا إلا ما جاء به القرآن من قصته مع موسي عليه السلام [579] و ما يذكره بعض الناس أنه يظهر أحيانا [و لا يعرف] [580] و يظن من يراه أنه بعض الزهاد، فإذا فارق مكانه توهمه المسمي بالخضر، و لم يكن عرفه بعينه في الحال، و لا ظنه فيها بل اعتقد أنه بعض أهل الزمان.و قد كان من غيبة موسي بن عمران عليه السلام من [581] وطنه و هربه من فرعون و رهطه ما نطق به القرآن، و لم يظفر بن أحد مدة من الزمان، و لا عرفه بعينه حتي بعثه الله نبيا و دعا إليه فعرفه الولي و العدو [582] .و قد كان من قصة يوسف بن يعقوب عليه السلام ما جاء به سورة في القرآن و تضمنت استتار خبره عن أبيه و هو نبي الله يأتيه الوحي صباحا [و مساء] [583]

و ما يخفي عليه خبر ولده، و عن ولده أيضا حتي أنهم كانوا يدخلون عليه و يعاملونه و لا يعرفونه، و حتي مضت علي ذلك السنون و الازمان، ثم كشف الله أمره و ظهر خبره، و جمع بينه و بين أبيه و إخوته [584] ، و إن لم يكن ذلك في عادتنا اليوم و لا سمعنا بمثله.و كان من قصة يونس بن متي نبي الله عليه السلام مع قومه و فراره منهم حين تطاول خلافهم له، و استخفافهم بحقوقه [585] ، و غيبته عنهم و عن كل أحد حتي لم [ صفحه 111] يعلم أحد من الخلق مستقره، و ستره الله تعالي في جوف السمكة، و أمسك عليه رمقه بضرب من المصلحة، إلي أن انقضت تلك المدة ورده الله تعالي إلي قومه، و جمع بينهم و بينه، و هذا أيضا خارج عن عادتنا و بعيد من تعارفنا قد نطق به القرآن و أجمع عليه أهل الاسلام [586] .و مثل ما حكيناه أيضا قصة أصحاب الكهف و قد نطق بها القرآن و تضمن شرح حالهم و استتارهم عن قومهم فرارا بدينهم [587] .و لو لا ما نطق القرآن به لكان مخالفونا يجحدونه دفعا لغيبة صاحب الزمان عليه السلام، و إلحاقهم به، لكن أخبر الله تعالي أنهم بقوا ثلاثمائة سنة مثل ذلك مستترين خائفين، ثم أحياهم الله تعالي فعادوا إلي قومهم، و قصتهم مشهورة في ذلك.و قد كان من أمر صاحب الحمار [588] الذي نزل بقصته القرآن و أهل الكتاب يزعمون أنه كان نبيا فأماته الله تعالي مائة عام ثم بعثه، و بقي طعامه و شرابه لم يتغير [589] .و كان ذلك خارقا للعادة.و إذا كان ما

ذكرناه معروفا كائنا كيف يمكن مع ذلك إنكار غيبة صاحب الزمان عليه السلام، أللهم إلا أن يكون المخالف دهريا معطلا ينكر جميع ذلك [ صفحه 112] و يحيله، فلا نتكلم [590] معه في الغيبة، بل ننتقل [591] معه إلي الكلام في أصل التوحيد، و أن ذلك مقدور، و إنما نكلم في ذلك من أقر بالاسلام و جوز (كون) [592] ذلك مقدورا لله تعالي فبين [593] لهم نظائره في العادات.و أمثال ما قلناه كثيرة مما رواه أصحاب السير و التواريخ من ملوك الفرس [594] و غيبتهم عن أصحابهم مدة لا يعرفون خبرهم، ثم عودهم و ظهورهم لضرب من التدبير، و إن لم ينطق به القرآن فهو مذكور في التواريخ، و كذلك جماعة من حكماء الروم و الهند [595] قد كانت لهم غيبات و أحوال خارجة عن العادات لا نذكرها لان المخالف ربما جحدها علي عادتهم جحد الاخبار و هو مذكور في التواريخ.فإن قيل: إدعاؤكم طول عمر صاحبكم أمر خارق للعادات مع بقائه علي قولكم كامل العقل تام القوة و الشباب، لانه علي قولكم [له] [596] في هذا الوقت - الذي هو سنة سبع و أربعين و أربعمأة - مائة وإحدي و تسعون سنة، لان مولده علي قولكم سنة ست و خمسين و مائتين، و لم تجر العادة بأن يبقي أحد من البشر هذه المدة فكيف انتقضت العادة فيه، و لا يجوز انتقاضها إلا علي يد الانبياء.قلنا: الجواب علي ذلك من وجهين.أحدهما إنا [597] لا نسلم أن ذلك خارق لجميع العادات بل العادات فيما تقدم قد جرت بمثلها و أكثر من ذلك، و قد ذكرنا بعضها كقصة الخضر عليه السلام، [ صفحه 113] و قصة أصحاب الكهف،

و غير ذلك.و قد أخبر الله تعالي عن نوح عليه السلام أنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما [598] ، و أصحاب السير يقولون إنه عاش أكثر من ذلك [599] ، و إنما دعا قومه إلي الله تعالي هذه المدة المذكورة بعد أن مضت عليه ستون من عمره.85 - و روي أصحاب الاخبار أن سلمان الفارسي رضي الله عنه لقي عيسي بن مريم عليه السلام و بقي إلي زمان نبينا صلي الله عليه و آله و سلم و خبره مشهور [600] .و أخبار المعمرين من العرب و العجم معروفة في الكتب و التواريخ [601] .86 - و روي أصحاب الحديث أن الدجال موجود و أنه كان في عصر النبي صلي الله عليه و آله و أنه باق إلي الوقت الذي يخرج فيه و هو عدو الله [602] . [ صفحه 114] فإذا جاز في عدو الله لضرب من المصلحة، فكيف لا يجوز مثله في ولي الله، إن هذا من العناد [603] .87 - و روي من ذكر أخبار العرب أن لقمان بن عاد كان أطول الناس عمرا و أنه عاش ثلاثة آلاف سنة و خمسمأة سنة، و يقال: إنه عاش عمر سبعة أنسر، و كان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر ما عاش، فإذا مات أخذ آخر فرباه حتي كان آخرها لبد، و كان أطولها عمرا، فقيل: طال العمر [604] علي لبد و فيه يقول الاعشي [605] .لنفسك إذ تختار سبعة أنسر إذا ما مضي نسر خلدت إلي نسر فعمر حتي خال أن نسوره خلود و هل يبقي النفوس علي الدهر و قال لادناهن إذ حل ريشه هلكت و أهلكت

ابن عاد و ما تدري [606] و منهم: ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عيس [607] ابن فزارة، عاش ثلاثمائة سنة و أربعين سنة، فأدرك النبي صلي الله عليه و آله و سلم و لم يسلم.و روي أنه عاش إلي أيام عبد الملك بن مروان، و خبره معروف، فإنه قال له: فصل لي عمرك قال: عشت مائتي سنة في فترة عيسي، و عشرين مائة سنة [ صفحه 115] في الجاهلية و ستين في الاسلام، فقال له: لقد طلبك جد عاثر، و أخباره معروفة، و هو الذي يقول و قد طعن في ثلاثمائة سنة: أصبح مني الشباب قد حسرا إن ينأ عني فقد ثوي عصرا و الابيات معروفة، و هو الذي يقول: إذا كان الشتاء فأدفؤني [608] فإن الشيخ يهدمه الشتاء فأما حين يذهب كل قر فسربال خفيف أو رداء إذا عاش الفتي مائتين عاما فقد أودي المسرة و الفتاء [609] [610] و منهم: المستوغر بن ربيعة بن كعب بن زيد (بن) [611] مناة [612] عاش ثلاثمائة و ثلاثين سنة، حتي قال: و لقد سئمت من الحياة و طولها و عمرت من بعد السنين سنينا مائة أتت من بعدها مائتان لي و عمرت من عدد الشهور سنينا هل ما بقي إلا كما قد فاتنا يوم يكر و ليلة تحدونا [613] و منهم: أكثم بن صيفي الاسدي عاش ثلاثمائة سنة و ثلاثين سنة، و كان ممن أدرك النبي صلي الله عليه و آله و آمن به، و مات قبل أن يلقاه، و له أخبار كثيرة، و حكم و أمثال و هو القائل: و إن امرءا قد عاش تسعين حجة إلي مائة

لم يسأم العيش جاهل [ صفحه 116] خلت مائتان ست و أربع [614] و ذلك من عد الليالي قلائل [615] و كان والده صيفي بن رباح بن أكثم أيضا من المعمرين عاش مائتين و سبعين سنة لا ينكر من عقله شيء، و هو المعروف بذي الحلم الذي قال فيه المتلمس اليشكري [616] .لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا و ما علم الانسان إلا ليعلما [617] و منهم: ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو، عاش مائتي سنة و عشرين سنة و لم يشب قط، و أدرك الاسلام و لم يسلم.و روي أبو حاتم و الرياشي [618] عن العتبي [619] عن أبيه قال: مات ضبيرة السهمي و له مائتا سنة و عشرون سنة، و كان أسود الشعر، صحيح الاسنان، ورثاه ابن عمه قيس بن عدي فقال: من يأمن الحدثان بعد ضبيرة السهمي مأتا سبقت منيته المشيب و كان ميتته [620] افتلاتا فتزودوا لا تهلكوا من دون أهلكم خفاتا [621] . [ صفحه 117] و منهم: دريد بن الصمة الجشمي، عاش مائتي سنة، و أدرك الاسلام فلم يسلم و كان أحد قواد المشركين يوم حنين و مقدمتهم [622] ، حضر حرب النبي صلي الله عليه و آله فقتل يومئذ [623] .و منهم: محصن بن غسان بن ظالم الزبيدي، عاش مائتي سنة و ستا و خمسين سنة [624] .و منهم: عمرو بن حممة الدوسي، عاش أربعمائة سنة، و هو الذي يقول: كبرت و طال العمر حتي كأنني سليم أفاع ليلة مودع فما الموت أفناني و لكن تتابعت علي سنون من مصيف و مربع ثلاث مئات قد مررن كواملا و ها أنا هذا أرتجي منه أربع

[625] [626] و منهم: الحارث بن مضاض الجرهمي، عاش أربعمائة سنة، و هو القائل، كان لم يكن بين الحجون إلي الصفا أنيس و لم يسمر بمكة سامر بلي نحن كنا أهلها فأبادنا [627] صروف الليالي و الجدود العواثر [628] . [ صفحه 118] و منهم: عبد المسيح بن بقيلة الغساني، ذكر الكلبي [629] و أبو عبيدة [630] و غيرهما أنه عاش ثلاثمائة سنة و خمسين سنة، و أدرك الاسلام فلم يسلم، و كان نصرانيا، و خبره مع خالد بن الوليد - لما نزل علي الحيرة - معروف، حتي قال له كم أتي لك؟ قال: خمسون و ثلاثمأة سنة، قال: فما أدركت؟ قال: أدركت سفن البحر ترفأ [631] إلينا في هذا الجرف و رأيت المرأة من أهل الحيرة تضع مكتلها علي رأسها لا تزود إلا رغيفا واحدا حتي تأتي الشام و قد أصبحت خرابا [632] ، و ذلك دأب الله في العباد و البلاد، و هو القائل: و الناس أبناء علات [633] فمن علموا أن قد أقل فمجفو و محقور [634] و هم بنون لام إن رأوا نشبا فذاك بالغيب محفوظ و محصور [635] [636] و منهم: النابغة الجعدي من بني عامر بن صعصعة يكني أبا ليلي.قال أبو حاتم السجستاني [637] : كان النابغة الجعدي أسن من النابغة الذبياني [ صفحه 119] و روي أنه كان يفتخر و يقول: أتيت النبي صلي الله عليه و آله فأنشدته: بلغنا السماء مجدنا و جدودنا و إنا لنرجو فوق ذلك مظهرا [638] فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم أين المظهر [639] يا أبا ليلي؟ فقلت: الجنة يا رسول الله، فقال: أجل إن شاء الله تعالي، ثم

أنشدته: و لا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا و لا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الامر أصدرا فقال له النبي صلي الله عليه و آله: لا يفضض الله فاك.و قيل: إنه عاش مائة و عشرين سنة و لم يسقط من فيه سن و لا ضرس.و قال بعضهم: رأيته و قد بلغ الثمانين تزف غروبه [640] و كان كلما سقطت له ثنية تنبت [641] له أخري مكانها، و هو من أحسن الناس ثغرا [642] .و منهم: أبو الطمحان القيني من بني كنانة بن القين.قال أبو حاتم [643] : عاش أبو الطمحان القيني من بني كنانة مائتي سنة.و قال في ذلك: [ صفحه 120] حنتني حانيات الدهر حتي كاني خاتل [644] أدنو [645] لصيد قصير الخطو [646] يحسب من رآني و لست مقيدا أني بقيد [647] و أخباره و أشعاره معروفة.و منهم: ذو الاصبع العدواني.قال أبو حاتم [648] : عاش ثلاثمائة سنة، و هو أحد حكام العرب في الجاهلية، و أخباره و أشعاره و حكمه معروفة [649] .و منهم: زهير بن جناب [650] الحميري، لم نذكر نسبه لطوله.قال أبو حاتم: عاش زهير بن جناب مائتي سنة و عشرين سنة، و واقع مائتي وقعة، و كان سيدا مطاعا عاش شريفا في قومه.و يقال: كانت فيه عشر خصال لم يجتمعن في غيره من أهل زمانه، كان سيد قومه، و شريفهم، و خطيبهم، و شاعرهم، و وافدهم إلي الملوك و طبيبهم - و الطب [651] في ذلك الزمان شرف - و حازي قومه - و هو الكاهن [652] - و كان فارس قومه، و له البيت فيهم،

و العدد منهم، و أوصي إلي بنية، فقال: يا بني إني كبرت سني و بلغت حرسا من دهري.(أي دهرا) [653] فأحكمتني [ صفحه 121] التجارب و الامور تجربة و اختبار [654] ، فاحفظوا عني ما أقول وعوا، و إياكم و الخور عند المصائب، و التواكل عند النوائب، فإن ذلك داعية الغم، و شماتة العدو [655] ، و سوء الظن بالرب، و إياكم أن تكونوا بالاحداث مغترين [656] و لها آمنين و منها ساخرين، فإنه ما سخر قوم قط إلا ابتلوا، و لكن توقعوها، فإنما الانسان [في الدنيا] [657] غرض تعاوره الزمان فمقصر دونه، و مجاوز موضعه، و واقع عن يمينه و شماله، ثم لابد أن يصيبه [658] .و أقواله معروفة و كذلك أشعاره [659] .و منهم: دويد بن نهد بن زيد بن أسود بن أسلم [660] ، - بضم اللام - بن ألحاف بن قضاعة.قال أبو حاتم [661] : عاش دويد بن زيد أربعمائة و ستا و خمسين سنة، و وصيته معروفة، و أخباره مشهورة، و من قوله: ألقي علي الدهر رجلا و يدا و الدهر ما أصلح يوما أفسدا يفسد ما أصلحه اليوم غدا [662] . [ صفحه 122] و منهم: ألحارث بن كعب بن عمرو بن و علة المذحجي، و مذحج هي أم مالك بن أدد، و سميت مذحجا لانها ولدت علي أكمة تسمي مذحجا.قال أبو حاتم [663] : جمع الحارث بن كعبة بنية لما حضرته الوفاة فقال: يا بني قد أتت علي ستون و مائة سنة ما صافحت يميني يمين غادر، و لا قنعت نفسي بحلة [664] فاجر، و لا صبوت بابنة عم و لا كنة [665] ، و لا طرحت عندي

مومسة قناعها، و لا بحت لصديق بسر [666] ، و إني لعلي دين شعيب النبي عليه السلام و ما عليه أحد من العرب غيري و غير أسد بن خزيمة و تميم بن مر، فاحفظوا وصيتي، و موتوا علي شريعتي، إلهكم فاتقوه يكفكم المهم من أموركم و يصلح لكم أعمالكم، و إياكم و معصيته، لا يحل بكم الدمار، و يوحش منك الديار.يا بني كونوا جميعا و لا تتفرقوا فتكونوا شيعا، فإن موتا في عز خير من حياة في ذل و عجز، و كل ما هو كائن كائن، و كل جمع [667] إلي تبائن، الدهر ضربان فضرب رجاء، و ضرب بلاء [668] ، و اليوم يومان فيوم حبرة [669] و يوم عبرة، و الناس رجلان فرجل لك، و رجل عليك تزوجوا الاكفاء، و ليستعملن في طيبهن الماء، و تجنبوا الحمقاء، فإن ولدها إلي أفن [670] ما يكون، ألا إنه لا راحة لقاطع القرابة.و إذا اختلف القوم أمكنوا عدوهم، و آفة العدد اختلاف الكلمة، و التفضل بالحسنة يقي السيئة، و المكافاة بالسيئة الدخول فيها، و العمل بالسوء يزيل النعماء، و قطيعة الرحم تورث الهم [671] ، و انتهاك الحرمة يزيل النعمة، [ صفحه 123] و عقوق الوالدين يورث [672] النكد، و يمحق العدد، و يخرب البلد، و النصيحة تجر الفضيحة [673] ، و الحقد يمنع الرفد [674] ، و لزوم الخطيئة يعقب البلية، و سوء الرعة [675] يقطع أسباب المنفعة، الضغائن تدعو إلي التبائن، ثم أنشأ يقول: أكلت شبابي فأفنيته و أفنيت [676] بعد دهور دهورا ثلاثة أهلين صاحبتهم فبادوا فأصبحت شيخا كبيرا قليل الطعام عسير القيام قد ترك الدهر خطوي [677] قصيرا أبيت أراعي نجوم السماء أقلب

أمري بطونا ظهورا [678] فهذا طرف من أخبار المعمرين من العرب و استيفاؤه في الكتب المصنفة في هذا المعني موجود.و أما الفرس: فإنها تزعم أن فيما تقدم من ملوكها جماعة طالت أعمارهم فيروون: أن الضحاك صاحب الحيتين عاش ألف سنة و مائتي سنة، و إفريدون العادل عاش فوق ألف سنة، و يقولون: إن الملك الذي أحدث المهرجان عاش ألفي [679] سنة و خمسمأة سنة، استتر منها عن قومه ستمأة سنة [680] .و غير ذلك مما هو موجود في تواريخهم و كتبهم لا نطول بذكرها، فكيف يقال: إن ما ذكرناه في صاحب الزمان خارج عن العادات. [ صفحه 124] و من المعمرين من العرب: يعرب بن قحطان، و اسمه ربيعة أول من تكلم بالعربية ملك مائتي سنة علي ما ذكره أبو الحسن النسابة الاصفهاني [681] في كتاب الفرع و الشجر، و هو أبو اليمن كلها، و هو منها كعدنان إلا شاذا نادرا [682] .و منهم: عمرو بن عامر مزيقيا، روي الاصفهاني عن عبد المجيد بن أبي عيس [683] الانصاري: و الشرقي بن قطامي أنه عاش ثمانمائة سنة، أربعمائة سنة سوقة في حياة أبيه، و أربعمأة سنة ملكا، و كان في سني ملكه يلبس في كل يوم حلتين، فإذا كان بالعشي مزقت الحلتان عنه لئلا يلبسهما غيره، فسمي مزيقيا.و قيل: إنما سمي بذلك لان علي عهده تمزقت الازد فصاروا إلي أقطار الارض، و كان ملك أرض سبأ فحدثته الكهان بأن الله يهلكها بالسيل العرم، فاحتال حتي باع ضياعه و خرج فيمن أطاعه من أولاده و أهله قبل السيل العرم، و منه انتشرت الازد كلها و الانصار من ولده [684] .و منهم: جلهمة بن أدد بن زيد بن

يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يعرب، و يقال لجلهمة طيئ، و إليه تنسب طيئ كلها، و له خبر يطول شرحه و كان له ابن أخ يقال له يحابر بن مالك بن أدد، و كان قد أتي علي كل واحد منهما خمسمأة سنة، وقع بينهما ملاحاة بسبب المرعي فخاف جلهمة هلاك عشيرته فرحل عنه، و طوي المنازل فسمي طيئا، و هو صاحب أجأ و سلمي - جبلين بطيئ [685] - و لذلك خبر يطول، معروف [686] .و منهم: عمرو بن لحي، و هو ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا، في قول [ صفحه 125] علماء خزاعة، كان رئيس خزاعة في حرب خزاعة و جرهم، و هو الذي سن السائبة الوصيلة و الحام، و نقل صنمين و هما هبل و مناة من الشام إلي مكة فوضعهما للعبادة فسلم هبل إلي خزيمة بن مدركة فقيل هبل خزيمة، و صعد علي أبي قبيس و وضع مناة بالمسلل و قدم بالنرد، و هو أول من أدخلها مكة فكانوا يلعبون بها في الكعبة غدوة و عشية [687] .88 - فروي عن النبي صلي الله عليه و آله أنه قال: رفعت إلي النار فرأيت عمرو بن لحي رجلا قصيرا أحمر أزرق يجر قصبه في النار، فقلت: من هذا؟ قيل: عمرو بن لحي و كان يلي من أمر الكعبة ما كان يليه جرهم قبله حتي هلك.و هو إبن ثلاث مائة سنة و خمس و أربعين سنة، و بلغ ولده أعقابهم ألف مقاتل فيما يذكرون [688] .فإن كان المخالف لنا في ذلك من يحيل ذلك من المنجمين و أصحاب الطبائع، فالكلام معهم في أصل هذه المسألة و أن [689] العالم مصنوع

و له صانع أجري العادة بقصر الاعمار و طولها، و أنه قادر علي إطالتها و علي إفنائها، فإذا بين ذلك سهل الكلام.و إن كان المخالف في ذلك من يسلم ذلك أنه يقول: هذا خارج عن العادات، فقد بينا أنه ليس بخارج عن جميع العادات.و متي قالوا: خارج عن عادتنا.قلنا: و ما المانع منه.فإن قيل: ذلك لا يجوز إلا في زمن الانبياء.قلنا: نحن ننازع في ذلك و عندنا يجوز خرق العادات علي يد الانبياء و الائمة و الصالحين، و أكثر أصحاب الحديث يجوزون ذلك، و كثير من المعتزلة [ صفحه 126] و الحشوية، و إن سموا ذلك كرامات، كان ذلك خلافا في عبارة، و قد دللنا علي جواز ذلك في كتبنا، و بينا أن المعجز إنما يدل علي صدق من يظهر علي يده، ثم نعلمه نبيا أو إماما أو صالحا لقوله [690] ، و كلما يذكرونه من شبههم قد بينا الوجه في كتبنا لا نطول بذكره ها هنا [691] .89 - و وجدت بخط الشريف الاجل الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي رضي الله عنه تعليقا في تقاويم جمعها مؤرخا بيوم الاحد الخامس عشر من المحرم سنة إحدي و ثمانين و ثلاثمأة أنه ذكر له حال شيخ في باب الشام قد جاوز المائة و أربعين سنة، فركبت إليه حتي تأملته و حملته إلي القرب من داري بالكرخ، و كان أعجوبة، شاهد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام أبا القائم عليه السلام و وصف صفته إلي ذلك من العجائب التي شاهدها، هذه حكاية خطه بعينها [692] .فأما ما يعرض من الهرم بامتداد الزمان و علو السن، و تناقض بنية الانسان فليس مما

لابد منه، و إنما أجري الله العادة بأن يفعل ذلك عند تطاول الزمان و لا إيجاب هناك، و هو تعالي قادر أن لا يفعل ما أجري العادة بفعله.و إذا ثبتت هذه الجملة ثبت أن تطاول العمر ممكن مستحيل، و قد ذكرنا فيما تقدم عن جماعة أنهم لم يتغيروا مع تطاول أعمارهم و علو سنهم، و كيف ينكر ذلك من يقر بأن الله تعالي يخلد المثابين [693] في الجنة شبانا لا يبلون، و إنما يمكن أن ينازع في ذلك من يجحد ذلك و يسنده إلي الطبيعة و تأثير الكواكب الذي قد دل الدليل علي بطلان قولهم باتفاق منا و ممن خالفنا في هذه المسألة من أهل الشرع فسقطت الشبهة من كل وجه.

الدليل علي امامة صاحب الزمان من روايات المخالفين في الائمه الاثني عشر

دليل آخر: و مما يدل علي إمامة صاحب الزمان ابن الحسن بن علي بن [ صفحه 127] محمد بن الرضا عليهم السلام و صحة غيبته ما رواه الطائفتان المختلفتان، و الفرقتان المتباينتان العامة و الامامية أن الائمة عليهم السلام بعد النبي صلي الله عليه و آله و سلم إثنا عشر لا يزيدون و لا ينقصون، و إذا ثبت ذلك فكل من قال بذلك قطع علي الائمة الاثني عشر الذين نذهب إلي إمامتهم، و علي وجود ابن الحسن عليه السلام و صحة غيبته، لان من خالفهم في شيء من ذلك لا يقصر الامامة علي هذا العدد، بل يجوز الزيادة عليها، و إذا ثبت بالاخبار التي نذكرها هذا العدد المخصوص ثبت ما أردناه [694] .فنحن نذكر جملا من ذلك، و نحيل الباقي علي الكتب المصنفة في هذا المعني لئلا يطول به الكتاب إن شاء الله تعالي.فمما روي في ذلك من جهة مخالفي الشيعة: 90 - ما

أخبرني به أبو عبد الله أحمد بن عبدون المعروف بإبن الحاشر، قال: حدثني أبو الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المعروف بإبن أبي زينب النعماني الكاتب [695] [696] .قال أخبرنا محمد بن عثمان بن علان الذهبي [697] البغدادي بدمشق قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثني علي بن الجعد [698] قال: حدثني زهير بن معاوية [699] ، عن زياد بن خيثمة، عن الاسود بن سعيد الهمداني قال: سمعت جابر بن سمرة [700] يقول: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: [ صفحه 128] يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، قال: فلما رجع إلي منزله أتته قريش: فقالوا: ثم يكون ماذا؟ فقال: ثم يكون الهرج [701] .91 - و بهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثني زهير بن معاوية، عن زياد بن علاقة [702] و سماك بن حرب [703] و حصين بن عبد الرحمن [704] ، كلهم عن جابر بن سمرة، أن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم قال: يكون بعدي إثنا عشر خليفة، ثم تكلم بكلام [705] لم أفهمه، فقال بعضهم: سألت القوم فقالوا [قال] [706] كلهم من قريش [707] .92 - و بهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا ابن عون، عن [ صفحه 129] الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: ذكر أن النبي صلي الله عليه و آله قال: لا يزال أهل هذا الدين ينصرون علي من ناواهم إلي إثني عشر خليفة، فجعل الناس يقومون و يقعدون، و تكلم بكلمة لم أفهمها فقلت لابي أو لاخي: أي شيء قال؟

فقال: قال: كلهم من قريش [708] .93 - و بهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن عمر [709] قال: حدثنا سليمان بن أحمر قال: حدثنا ابن عون [710] ، عن الشعبي [711] عن جابر بن سمرة قال: [ذكر] [712] إن النبي صلي الله عليه و آله و سلم قال: لا يزال أهل [هذا] [713] الدين ينصرون علي من ناواهم إلي إثني عشر خليفة، فجعل الناس يقومون و يقعدون و تكلم بكلمة لم أفهمها، فقلت لابي أو لاخي: أي شيء قال؟ فقال: قال: كلهم من قريش [714] . [ صفحه 130] 94 - و بهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة [715] قال: حدثنا يحيي بن معين [716] قال: حدثنا عبد الله بن صالح [717] قال: حدثنا الليث بن سعد [718] ، عن خالد بن يزيد [719] ، عن سعيد بن أبي هلال [720] ، عن ربيعة بن سيف [721] قال: كنا عند شفي الاصبحي [722] ، فقال: سمعت عبد الله بن عمر [723] يقول: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول: [ صفحه 131] يكون خلفي اثنا عشر خليفة [724] .95 - و بهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان [725] و يحيي بن إسحاق السيلحيني [726] قال: حدثنا حماد بن سلمة [727] قال: حدثنا عبد الله بن عثمان [728] عن أبي الطفيل [729] قال: قال لي عبد الله بن [ صفحه 132] عمر [730] : يا أبا الطفيل عد اثني عشر من بني كعب بن لؤي [731] ، ثم يكون النقف و النقاف

[732] [733] 96 - و بهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا (أحمد) [734] قال: حدثنا المقدمي [735] ، عن عاصم [بن عمر] [736] بن علي بن مقدام أبو يونس قال: حدثني أبي [737] عن فطر بن خليفة [738] ، عن أبي خالد [ صفحه 133] الوالبي [739] قال: حدثنا جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول: لا يزال هذا الدين ظاهرا لا يضره من ناواه حتي يقوم إثنا عشر خليفة كلهم من قريش [740] .97 - و بهذا الاسناد عن محمد بن عثمان قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عيسي بن يونس [741] ، عن مجالد بن سعيد [742] ، عن الشعبي، عن مسروق [743] قال: [ صفحه 134] كنا عند ابن مسعود فقال له رجل: حدثكم [744] نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء؟ فقال: نعم، و ما سألني عنها أحد قبلك، وإنك لاحدث القوم سنا، سمعته يقول: يكون بعدي عدة نقباء موسي عليه السلام، قال الله عز و جل: (و بعثنا منهم اثني عشر نقيبا) [745] .98 - و أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسي التلعكبري [746] قال: أخبرني أبو علي أحمد بن علي المعروف بإبن الخضيب الرازي [747] قال: حدثني بعض أصحابنا، عن حنظلة بن زكريا التميمي [748] ، عن أحمد بن يحيي الطوسي، عن أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، عن الاعمش [749] ، عن أبي [ صفحه 135] صالح، عن ابن عباس قال: نزل جبرئيل عليه السلام بصحيفة من عند الله علي رسول الله صلي الله عليه و آله فيها إثنا

عشر خاتما من ذهب.فقال له: إن الله تعالي يقرأ عليك السلام و يأمرك أن تدفع هذه الصحيفة إلي النجيب من أهلك بعدك، يفك منها أول خاتم و يعمل بما فيها، فإذا مضي دفعها إلي وصيه بعده، و كذلك الاول يدفعها إلي الآخر واحدا بعد واحد.ففعل النبي صلي الله عليه و آله ما أمر به، ففك علي بن أبي طالب عليه السلام أولها و عمل بما فيها، ثم دفعها إلي الحسن عليه السلام ففك خاتمه و عمل بما فيها، و دفعها [750] بعده إلي الحسين عليه السلام، ثم دفعها الحسين إلي علي بن الحسين عليه السلام، ثم واحدا بعد واحد، حتي ينتهي إلي آخرهم عليهم السلام [751] .99 - و بهذا الاسناد عن التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام [752] ، عن الحسن بن علي القوهستاني، عن زيد بن إسحاق، عن أبيه قال: سألت أبي عيسي بن موسي [753] فقلت له: من أدركت من التابعين؟ فقال: ما أدري ما تقول، و لكني كنت بالكوفة فسمعت شيخا في جامعها [ صفحه 136] يحدث عن عبد خير قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال لي رسول الله صلي الله عليه و آله: يا علي! الائمة الراشدون المهديون - المغصوبون حقوقهم - من ولدك أحد عشر إماما و أنت، و الحديث مختصر [754] .100 - و أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسي التلعكبري، عن محمد بن أحمد بن عبد [755] الله الهاشمي [756] قال: حدثني أبو موسي عيسي بن أحمد بن عيسي بن المنصور [757] قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد العسكري، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسي، عن أبيه موسي

بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي صلوات الله عليهم قال: قال [لي] [758] علي صلوات الله عليه: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: من سره أن يلقي الله عز و جل آمنا مطهرا لا يحزنه الفزع الاكبر فليتولك، و ليتول بنيك الحسن و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسي بن جعفر، و علي بن موسي، و محمدا و عليا و الحسن، ثم المهدي، و هو خاتمهم. [ صفحه 137]

اخبار الخاصة علي امامة الاثني عشر

و ليكونن في آخر الزمان قوم يتولونك يا علي يشنأهم [759] الناس، و لو أحبهم [760] كان خيرا لهم لو كانوا يعلمون، يؤثرونك و ولدك علي الآباء و الامهات و الاخوة و الاخوات، و علي عشائرهم و القرابات صلوات الله عليهم أفضل الصلوات، أولئك يحشرون تحت لواء الحمد يتجاوز عن سيئاتهم و يرفع درجاتهم جزاء بما كانوا يعملون [761] .فأما ما روي من جهة الخاصة فأكثر من أن يحصي، أنا نذكر طرفا منها.روي محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: 101 - فيما أخبرنا به جماعة، عن أبي المفضل الشيباني (عنه) [762] عن أبيه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أبي عمير.و أخبرنا أيضا جماعة، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش [763] ، عن سليم بن قيس [764] قال: سمعت عبد الله بن جعفر الطيار [765] يقول: كنا عند معاوية أنا و

الحسن و الحسين عليهما السلام و عبد الله بن [ صفحه 138] عباس و عمر بن أم سلمة [766] و أسامة بن زيد، فجري بيني و بين معاوية كلام فقلت لمعاوية: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: أنا أولي بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي علي بن أبي طالب أولي بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد علي فالحسن أولي بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضي الحسن فالحسين أولي بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد فابنه علي بن الحسين أولي بالمؤمنين من أنفسهم و ستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي أولي بالمؤمنين من أنفسهم يا علي، ثم يكمله اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين.قال عبد الله بن جعفر: استشهدت الحسن و الحسين و عبد الله بن عباس و عمر بن أم سلمة و أسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية.قال سليم بن قيس: و قد سمعت ذلك من سلمان و أبي ذر و المقداد.و ذكروا أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم [767] .102 - و بهذا الاسناد عن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن [768] . [ صفحه 139] محمد بن أحمد بن يحيي [عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفري] [769] عن عمرو بن ثابت [770] ، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: إني واحد عشر من ولدي و أنت يا علي زر الارض - أعني أوتادها و جبالها - بنا أوتد الله الارض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الارض بأهلها و لم ينظروا

[771] .103 - عنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن نعمة السلولي، عن وهيب بن حفص [772] ، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن خالد، عن أبي السفاتج، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: دخلت علي فاطمة عليها السلام و بين يديها [لوح فيه] [773] أسماء الاوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر اسما آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد و ثلاثة منهم علي [774] . [ صفحه 140] 104 - و أخبرني جماعة، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن يعقوب [775] ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان [776] ، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يكون تسعة أئمة بعد الحسين، تاسعهم قائمهم [777] . [ صفحه 141] 105 - محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن عيسي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تعالي أرسل محمدا صلي الله عليه و آله إلي الجن و الانس عامة، و كان من بعده إثنا عشر وصيا، منهم من سبقنا، و منهم من بقي، و كل وصي جرت به السنة، و الاوصياء الذين من بعد محمد صلي الله عليه و آله علي سنة أوصياء عيسي إلي محمد صلي الله عليه و آله و كانوا إثني عشر، و كان أمير المؤمنين عليه السلام علي سنة المسيح [778] .106 - عنه، عن أبي الحسين [779] .و أخبرني جماعة، عن أبي محمد التلعكبري، عن أبي الحسين محمد

بن جعفر الاسدي، عن سهل بن رياد الآدمي، عن الحسن بن العباس بن الحريش [ صفحه 142] الرازي، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لا بن عباس: إن ليلة القدر في كل سنة، و إنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الامر ولاة بعد رسول الله صلي الله عليه و آله.فقال ابن عباس: من هم؟ فقال: أنا واحد عشر من صلبي أئمة محدثون [780] .107 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن أحمد بن هلال العبرتائي [781] ، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم - في حديث له -: إن الله اختار من الناس الانبياء [و اختار من الانبياء] [782] الرسل، و اختارني [ صفحه 143] من الرسل، و اختار مني عليا، و اختار من علي الحسن و الحسين، و اختار من الحسين الاوصياء، تاسعهم قائمهم، و هو ظاهرهم و باطنهم [783] .108 - و أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري [784] ، عن أبي علي أحمد بن إدريس و عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبي الخير صالح بن أبي حماد الرازي [785] و الحسن بن ظريف جميعا، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي محمد بن علي عليه السلام لجابر بن عبد الله الانصاري: إن لي إليك حاجة فمتي يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟.قال له جابر: في أي الاوقات أحببت

فخلا به أبي في بعض الاوقات، فقال له: [ صفحه 144] يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام و ما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟.فقال جابر: أشهد بالله إني دخلت علي أمك فاطمة صلوات الله عليها في حياة رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فهنأتها بولادة الحسين عليه السلام، و رأيت في يدها لوحا أخضر فظننت أنه زمرد، و رأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس.فقلت لها: بأبي و أمي يا ابنة [786] رسول الله ما هذا اللوح؟.فقالت: هذا اللوح أهداه الله عز و جل إلي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم، فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابني [787] و أسماء الاوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك.قال جابر فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السلام فقرأته فاستنسخته [788] .قال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال: نعم، فمشي معه أبي حتي انتهي إلي منزل جابر فأخرج أبي صحيفة من رق [789] و قال: يا جابر أنظر في كتابك لاقرأ أنا عليك، فنظر جابر في نسخته و قرأه أبي فما خالف حرف حرفا.قال جابر: فأشهد بالله أني هكذا رأيت في اللوح مكتوبا.بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه و نوره و سفيره و حجابه [790] و دليله نزل به الروح الامين من عند رب العالمين، عظم [ صفحه 145] يا محمد أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين، و مديل المظلومين، و ديان الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا

من رجا فضلي، أو خاف عدلي، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فإياي فاعبد، و علي فتوكل.إني لم أبعث نبيا فكملت أيامه و انقضت مدته إلا جعلت له وصيا.و إني فضلتك علي الانبياء، و فضلت وصيك عليا علي الاوصياء، و أكرمتك بشبليك بعده و سبطيك الحسن و الحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه، و جعلت حسينا خازن علمي و أكرمته بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، و هو أفضل من استشهد، و أرفع الشهداء درجة جعلت كلمتي التامة معه، و حجتي البالغة عنده، بعترته [791] أثيب و أعاقب.أولهم علي سيد العابدين وزين أوليآء الماضين، و ابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر باقر علمي و المعدن لحكمتي سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي حق القول مني لاكرمن مثوي جعفر و لاسرنه في أشياعه و أنصاره و أوليائه، أنتج [792] بعده فتنة عمياء حندس [793] لان خيط فرضي لا ينقطع، و حجتي لا تخفي، و أن أوليائي لا يشقون، ألا و من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، و من آية من كتابي فقد افتري علي، و ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسي و حبيبي و خيرتي.إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي، و علي وليي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النبوة و أمتعه [794] بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلي جنب شر خلقي، حق القول مني لاقرن عينيه [ صفحه 146] بمحمد ابنه و خليفته و وارث علمه، فهو معدن و موضع سري و حجتي علي خلقي، جعلت الجنة مثواه و شفعته في سبعين ألف من أهل بيته كلهم قد استوجبوا

النار، و اختم بالسعادة لابنه علي وليي و ناصري، و الشاهد في خلقي، و أميني علي وحيي، أخرج منه الداعي إلي سبيلي و الخازن لعلمي الحسن.ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسي، و بهاء عيسي، و صبر أيوب سيذل أوليائي في زمانه، و يتهادي رؤوسهم كما يتهادي رؤوس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الارض بدمائهم و يفشو الويل و الرنة [795] في نسائهم.أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل و أرفع الآصار و الاغلال (أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون) [796] .قال عبد الرحمن بن سالم: قال لي أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله [797] . [ صفحه 147] 109 - و أخبرنا جماعة، عن التلعكبري، عن أبي علي أحمد بن علي الرازي الايادي قال: أخبرني الحسين بن علي، عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن أحمد بن محمد الخليلي، عن محمد بن صالح الهمداني [798] ، عن سليمان بن أحمد، عن زياد [799] بن مسلم و عبد الرحمن بن يزيد بن جابر [800] ، عن سلام [801] قال: سمعت أبا سلمي [802] راعي النبي صلي الله عليه و آله يقول: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: سمعت ليلة أسري بي إلي السماء قال العزيز جل ثناؤه (آمن الرسول بما [ صفحه 148] أنزل إليه من ربه - قلت - و المؤمنون) [803] قال: صدقت.يا محمد، من خلفت لامتك؟ قلت: خيرها.قال: علي بن أبي طالب عليه السلام؟ قلت: نعم يا رب.قال: يا محمد:

إني اطلعت علي الارض إطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلا و ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمد، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الاعلي و هو علي.يا محمد إني خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين من شبح نور من نوري [804] ، و عرضت ولايتكم علي أهل السماوات و الارضين فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتي ينقطع و يصير مثل الشن البالي ثم أتاني جاحدا بولايتكم ما غفرت له حتي يقر بولايتكم.يا محمد أ تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب فقال: التفت عن يمين العرش، فالتفت فإذا أنا بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسي و علي و محمد و علي و الحسن و المهدي عليهم السلام في ضحضاح [805] من نور، قيام يصلون، و المهدي في وسطهم كأنه كوكب دري.فقال يا محمد هؤلاء الحجج، و هذا الثائر من عترتك.يا محمد و عزتي و جلالي إنه الحجة الواجبة لاوليائي، و المنتقم من أعدائي [806] . [ صفحه 149] 110 - و روي جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول الله عز و جل: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات و الارض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) [807] قال: فتنفس سيدي الصعداء ثم قال: يا جابر أما السنة فهي جدي رسول الله صلي الله عليه و

آله و سلم، و شهورها اثنا عشر شهرا، فهو أمير المؤمنين (و) [808] إلي و إلي إبني جعفر، و ابنه موسي، و ابنه علي، و ابنه محمد، و ابنه علي، و إلي ابنه الحسن، و إلي ابنه محمد الهادي المهدي، اثنا عشر إماما حجج الله في خلقه و أمناؤه علي وحيه و علمه.و الاربعة الحرم الذين هم الدين القيم، أربعة منهم يخرجون بإسم واحد: علي أمير المؤمنين، و أبي علي بن الحسين، و علي بن موسي، و علي بن محمد عليهم السلام، فالإِقرار بهؤلاء هو الدين القيم (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) أي قولوا بهم جميعا تهتدوا [809] . [ صفحه 150] 111 - أخبرنا جماعة، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري [810] ، عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن أحمد المصري [811] ، عن عمه الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه ذي الثفنات [812] سيد العابدين، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله - في الليلة التي كانت فيها وفاته - لعلي عليه السلام: يا أبا الحسن أحضر صحيفة و دواة.فاملا رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم وصيته حتي انتهي إلي هذا الموضع فقال: يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما و من بعدهم إثنا عشر مهديا، فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما سماك الله تعالي في سمائه [813] : عليا المرتضي، و أمير المؤمنين، و الصديق الاكبر، و

الفاروق الاعظم، و المأمون، و المهدي، فلا تصح هذه الاسماء لاحد غيرك.يا علي أنت وصيي علي أهل بيتي حيهم و ميتهم، و علي نسائي: فمن ثبتها لقيتني غدا، و من طلقتها فأنا بري منها، لم ترني [814] و لم أرها في عرصة القيامة، و أنت خليفتي علي أمتي من بعدي. [ صفحه 151] فإذا [815] حضرتك الوفاة فسلمها إلي ابني الحسن البر الوصول [816] ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابنه محمد الباقر [817] ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابنه موسي الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابنه محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابنه الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلي ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام.فذلك اثنا عشر إماما، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا، (فإذا حضرته الوفاة) [818] فليسلمها إلي ابنه أول المقربين [819] له ثلاثة أسامي: إسم كإسمي و اسم أبي و هو عبد الله و أحمد، و الاسم الثالث: المهدي، هو أول المؤمنين [820] .112 - و أخبرني جماعة، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن يعقوب [821] ، عن أبي علي الاشعري، عن الحسين بن عبد الله، عن الحسن بن موسي الخشاب، عن الحسن بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الاثنا عشر الامام من آل

محمد كلهم محدث [من] [822] ولد رسول الله [ صفحه 152] صلي الله عليه و آله و ولد علي بن أبي طالب عليه السلام، فرسول الله و علي عليهما السلام هما الوالدان [823] .113 - و بهذا الاسناد، عن محمد بن يحيي، عن محمد الحسين [824] ، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام.و محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي يحيي المدني [825] ، عن أبي هارون العبدي [826] ، عن أبي سعد الخدري قال: كنت حاضرا لما هلك أبو بكر و استخلف عمر أقبل يهودي من عظماء يثرب يزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه حتي رفع [827] إلي عمر، فقال له: يا عمر إني جئتك أريد الاسلام، فإن أخبرتني [828] عما أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب هذا الكتاب و السنة، و جميع ما أريد أن أسأل عنه قال: فقال (له) [829] عمر: إني لست هناك، لكني أرشدك إلي من هو أعلم أمتنا [ صفحه 153] بالكتاب و السنة و جميع ما قد تسأل عنه، و هو ذاك - و أومأ إلي علي عليه السلام -.فقال له اليهودي: يا عمر إن كان هذا كما تقول فما لك و بيعة [830] الناس! و إنما ذاك أعلمكم؟ فزبره [831] عمر.ثم إن اليهودي قام إلي علي عليه السلام فقال: أنت كما ذكر عمر؟ فقال: و ما قال عمر؟ فأخبره، قال: فإن كنت كما قال عمر سألتك عن أشياء أريد أن أعلم هل يعلمها أحد منكم فأعلم أنكم في دعواكم خير الامم و أعلمها صادقون، و مع ذلك أدخل في دينكم الاسلام.فقال أمير المؤمنين علي عليه السلام: نعم أنا كما ذكر لك عمر، سل

عما بدا لك أخبرك عنه إن شاء الله تعالي.قال: أخبرني عن ثلاثة و ثلاثة و واحدة.قال له علي عليه السلام: يا يهودي لم لم تقل أخبرني عن سبع؟.فقال اليهودي: إنك إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن الثلاث، و إلا كففت، و إن أجبتني في هذا السبع فأنت أعلم أهل الارض و أفضلهم و أولي الناس بالناس.فقال: سل عما بدا لك يا يهودي؟ قال: أخبرني عن أول حجر وضع علي وجه الارض؟ و أول شجرة غرست علي وجه الارض؟ و أول عين نبعت علي وجه الارض؟ فأخبره أمير المؤمنين عليه السلام.ثم قال له اليهودي: فأخبرني عن هذه الامة كم لها من إمام هدي؟ و أخبرني عن نبيكم محمد أين منزله في الجنة؟ و أخبرني من معه في الجنة؟.فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن لهذه الامة اثني عشر إمام هدي من [ صفحه 154] ذرية نبيها، و هم مني.و أما منزل نبينا صلي الله عليه و آله و سلم في الجنة فهو أفضلها و أشرفها جنة عدن.و أما من معه في منزله منها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته و أمهم وجدتهم - أم أمهم - و ذراريهم، لا يشركهم فيها أحد [832] .114 - و بهذا الاسناد، عن محمد بن يعقوب [833] ، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السلام و معه الحسن بن علي عليه السلام و هو متكئ علي يد سلمان، فدخل المسجد الحرام، إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس، فسلم علي أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس.ثم قال: يا أمير

المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم قد ركبوا من أمرك ما قضي عليهم، و أن ليسوا بمأمونين في دنياهم و آخرتهم، و إن تكن الاخري علمت أنك و هم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سلني عما بدا لك؟ قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرجل كيف يذكر و ينسي؟ و عن الرجل يشبه ولده الاعمام و الاخوال؟.فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلي الحسن عليه السلام فقال: يا أبا محمد أجبه.فأجابه الحسن عليه السلام. [ صفحه 155] فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أن محمدا رسول الله و لم أزل أشهد بذلك.و أشهد أنك وصي رسول الله و القائم بحجته - و أشار إلي أمير المؤمنين عليه السلام - و لم أزل أشهد بها.أشهد أنك وصيه و القائم بحجته - و أشار إلي الحسن - و أشهد أن الحسين بن علي وصي أبيه و القائم بحجته بعدك.و أشهد علي علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده.و أشهد علي محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين.و أشهد علي جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي.و أشهد علي موسي أنه القائم بأمر جعفر بن محمد.و أشهد علي علي بن موسي أنه القائم بأمر موسي بن جعفر.و أشهد علي محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسي.و أشهد علي علي بن محمد بأنه القائم بأمر محمد بن علي.و أشهد علي الحسن بن علي بأنه القائم بأمر علي بن محمد.و أشهد علي رجل من ولد الحسن لا يكني و لا يسمي حتي

يظهر أمره فيملاها عدلا كما ملئت ظلما وجورا، و السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته، ثم قام فمضي.فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا با محمد اتبعه أنظر أين يقصد، فخرج الحسن عليه السلام فقال (له) [834] : ما كان إلا أن وضع رجله خارجا من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله، فرجعت إلي أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته، فقال: يا أبا محمد أ تعرفه؟.فقلت الله و رسوله و أمير المؤمنين أعلم.فقال عليه السلام: هو الخضر عليه السلام [835] . [ صفحه 156] فهذا طرف من الاخبار قد أوردناها، و لو شرعنا في إيراد (ما) [836] من جهة الخاصة في هذا المعني لطال به الكتاب، و إنما أوردنا ما أوردنا منها ليصح ما قلناه من نقل الطائفتين المختلفتين، و من أراد الوقوف [837] علي ذلك فعليه بالكتب المصنفة في ذلك فإنه يجد من ذلك شيئا كثيرا حسب ما قلناه.

بيان صحة اخبار ان الائمة اثنا عشر و ان المراد منهم الائمة الامامية

فإن قيل: دلوا أولا علي صحة هذه الاخبار، فإنها [أخبار] [838] آحاد لا يعول عليها فيما طريقه العلم، و هذه مسألة علمية، ثم دلوا علي أن المعني بها من تذهبون إلي إمامته فإن الاخبار التي رويتموها عن مخالفيكم و أكثر ما رويتموها من جهة الخاصة إذا سلمت فليس فيها صحة ما تذهبون إليه لانها تتضمن (العدد فحسب، و لا تتضمن) [839] ذلك، فمن أين لكم أن أئمتكم هم المرادون بها دونه غيرهم.قلنا: أما الذي يدل علي صحتها فإن الشيعة الامامية يرونها علي وجه التواتر خلفا عن سلف، و طريقة تصحيح ذلك موجودة في كتب الامامية [ صفحه 157] النصوص [840] علي أمير المؤمنين عليه السلام، و الطريقة واحدة.و أيضا فإن نقل

الطائفتين المختلفتين المتباينتين في الاعتقاد يدل علي صحة ما قد اتفقوا علي نقله لان العادة جارية أن كل من اعتقد مذهبا و كان الطريق إلي صحة ذلك النقل، فإن دواعيه تتوفر إلي نقله، و تتوفر دواعي من خالفه إلي إبطال ما نقله أو الطعن [841] عليه، و الانكار لروايته، بذلك جرت العادات في مدائح الرجال و ذمهم و تعظيمهم و النقص منهم.و متي رأينا الفرقة المخالفة لهذه الفرقة قد نقلت مثل نقلها و لم تتعرض للطعن علي نقله و لم تنكر متضمن الخبر دل ذلك علي أن الله تعالي قد تولي نقله و سخرهم لروايته، و ذلك دليل علي صحة ما تضمنه الخبر.

دليل آخر علي ان امامة صاحب الامر من جهة اخبار الائمة السابقة عليه بغيبته، وصفة غيبته، و حوادث زمان غيبته

و أما الدليل علي أن المراد بالاخبار و المعني بها أئمتنا عليهم السلام فهو أنه إذا ثبت بهذه الاخبار أن الامامة [842] محصورة في الاثني عشر إماما، و أنهم لا يزيدون و لا ينقصون، ثبت ما ذهبنا إليه، لان الامة بين قائلين: قائل يعتبر العدد الذي ذكرناه فهو يقول: إن المراد بها من يذهب إلي إمامته، و من خالف في إمامتهم لا يعتبر هذا العدد، فالقول - مع اعتبار العدد - أن المراد غيرهم خروج عن الاجماع و ما أدي إلي ذلك وجب القول بفساده.و يدل أيضا علي إمامة ابن الحسن عليه السلام و صحة غيبته ما ظهر و انتشر من الاخبار الشائعة الذائعة عن آبائه عليهم السلام قبل هذه الاوقات بزمان طويل من أن لصاحب هذا الامر غيبة، وصفة غيبته و ما يجري فيه [843] من الاختلاف، و يحدث فيها من الحوادث، و أنه يكون له غيبتان احداهما أطول من الاخري، و أن [ صفحه 158] الاولي يعرف فيها خبره [844]

، و الثانية لا يعرف فيها أخباره فوافق ذلك علي ما تضمنته [845] الاخبار.و لو لا صحتها و صحة إمامته لما وافق ذلك، لان ذلك لا يكون إلا بإعلام الله تعالي علي لسان نبيه صلي الله عليه و آله و سلم، و هذه أيضا طريقة معتمدة اعتمدها الشيوخ قديما.و نحن نذكر من الاخبار التي تضمن [846] ذلك طرفا ليعلم صحة ما قلناه، لان استيفاء جميع ما روي في هذا المعني يطول، و هو موجود في كتب الاخبار، من أراده وقف عليه من هناك [847] .115 - فمن ذلك: ما أخبرنا به جماعة، عن أبي محمد التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن جعفر الاسدي، عن سعد بن عبد الله، عن موسي بن عمر بن يزيد [848] ، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في قول الله تعالي: (قل أ رأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين) [849] قال: نزلت في الامام، فقال (إن) [850] أصبح إمامكم غائبا عنكم فمن يأتيكم بإمام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء و الارض و بحلال الله تعالي و حرامه.ثم قال: أما و الله ما جاء تأويل هذه الآية و لا بد أن يجئ تأويلها [851] . [ صفحه 159] 116 - سعد بن عبد الله، عن الحسين بن عمر بن يزيد [852] ، عن أبي الحسن بن أبي الربيع المدائني [853] ، عن محمد بن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة [854] ، عن أم هاني قالت: لقيت أبا جعفر عليه السلام فسألته عن قول الله تعالي: (فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس) [855] .فقال:

إمام يخنس في زمانه عند انقطاع [856] من علمه عند الناس سنة ستين و مائتين ثم يبدو كالشهاب الوقاد، فإن أدركت ذلك قرت عينك [857] [858] . [ صفحه 160] 117 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن موسي بن قاسم البجلي [859] و أبي قتادة علي بن محمد بن حفص [860] ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسي بن جعفر عليهما السلام، قال: قلت له: ما تأويل قول الله تعالي: (قل أ رأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين).فقال: إذا فقدتم إمامكم فلم تروه فماذا تصنعون؟ [861] .118 - و أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن الشاذان، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيي، عن أبي أيوب [862] ، عن أبي [ صفحه 161] بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها [863] .119 - محمد بن جعفر الاسدي، عن سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن إسحاق بن محمد الصيرفي، عن يحيي بن المثني العطار، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم و لا يرونه [864] .120 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد، عن الفضل بن شاذان، عن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن المستنير [865] ، عن المفضل بن عمر قال: [ صفحه 162] سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لصاحب هذا

الامر غيبتين احداهما تطول حتي يقول بعضهم: مات، و يقول بعضهم: قتل، و يقول بعضهم: ذهب، حتي لا يبقي علي أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع علي موضعه أحد من ولده و لا غيره إلا المولي الذي يلي أمره [866] .121 - و بهذا الاسناد، عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن علي بن أبي حمزة (عن أبي بصير) [867] عن أبي جعفر عليه السلام قال: لابد لصاحب هذا الامر من عزلة، و لا بد في عزلته من قوة، و ما بثلاثين من وحشة، و نعم المنزل طيبة [868] [869] .122 - سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي الزيتوني [870] ، عن الزهري الكوفي، عن بنان بن حمدويه قال: ذكر عند أبي الحسن العسكري عليه السلام مضي أبي جعفر عليه السلام فقال: [ صفحه 163] ذاك إلي ما دمت حيا باقيا و لكن كيف بهم إذا فقدوا من بعدي [871] .123 - و أخبرنا إبن أبي جيد القمي [872] ، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن حمدويه بن البراء، عن ثابت، عن إسماعيل، عن عبد الاعلي مولي آل سام قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما نزلنا الروحاء نظر إلي جبلها مطلا عليها فقال لي: تري هذا الجبل؟ هذا جبل يدعي رضوي من جبال فارس أحبنا فنقله الله إلينا، أما إن فيه كل شجرة مطعم، و نعم أمان للخائف مرتين.أما إن لصاحب هذا الامر فيه غيبتين، واحدة قصيرة، و الاخري طويلة [873] .124 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد،

عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلاء [874] ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما دخل سلمان (رضي الله عنه) الكوفة، و نظر إليها ذكر ما يكون من بلائها، حتي ذكر ملك بني أمية و الذين من بعدهم.ثم قال: فإذا كان ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتي يظهر الطاهر ابن الطاهر المطهر ذو الغيبة الشريد الطريد [875] .125 - و روي أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في القائم شبه [ صفحه 164] من يوسف قلت: و ما هو؟ قال: الحيرة و الغيبة [876] .126 - و أخبرني جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسي بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير جابر.فقال: لا تحدث به السفل [877] فيذيعونه، أما تقرأ كتاب الله (فإذا نقر في الناقور) [878] إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر الله تعالي [879] .127 - و روي عبد الله بن محمد بن خالد الكوفي [880] ، عن منذر بن محمد بن قابوس [881] . [ صفحه 165] عن نصر بن السندي [882] ، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق، عن ثعلبة بن ميمون [883] عن مالك الجهني [884] ، عن الحارث بن المغيرة [885] ، عن الاصبغ بن نباتة.و رواه سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال، عن

ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الاصبغ بن نباتة، قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فوجدته ينكت في الارض، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكرا تنكت في الارض؟ أ رغبة منك فيها؟.قال [886] : لا و الله ما رغبت فيها و لا في الدنيا قط، و لكني تفكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملاها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما وجورا، يكون له حيرة و غيبة تضل فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون.قلت: يا مولاي فكم تكون الحيرة و الغيبة؟.قال: ستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين.فقلت: و إن هذا الامر لكائن؟. [ صفحه 166] فقال: نعم كما أنه مخلوق، وأني لك بهذا الامر يا أصبغ، أولئك خيار هذه الامة مع أبرار هذه العترة، قال: قلت: ثم ما يكون بعد ذلك.قال: ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداآت و إرادات و غايات و نهايات [887] .128 - و روي سعد بن عبد الله، عن أبي محمد الحسن بن عيسي العلوي [888] قال: حدثني أبي عيسي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه علي بن جعفر، عن أخيه موسي بن جعفر عليهما السلام قال: قال لي: يا بني إذا فقد الخامس من ولد السابع من الائمة فالله الله في أديانكم، فإنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة يغيبها حتي يرجع عن هذا الامر من كان يقول به.يا بني إنما هي محنة من الله إمتحن بها خلقه، لو علم آباؤكم و أجدادكم دينا [ صفحه 167] أصح من هذا الدين لاتبعوه.قال أبو الحسن: فقلت له: يا سيدي من الخامس من

ولد السابع؟ قال: يا بني عقولكم تصغر عن هذا، و أحلامكم تضيق عن حمله و لكن إن تعيشوا تدركوه [889] .129 - أخبرني جماعة، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن المطلب رحمه الله قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن بحر بن سهل الشيباني الرهني [890] قال: أخبرنا علي بن الحارث، عن سعد [891] بن المنصور الجواشني قال: أخبرنا أحمد بن علي البديلي قال: أخبرني أبي، عن سدير الصيرفي قال: دخلت أنا و المفضل بن عمر و داود بن كثير الرقي و أبو بصير و أبان بن تغلب علي مولانا الصادق عليه السلام فرأيناه جالسا علي التراب، و عليه مسح [892] . [ صفحه 168] خيبري مطرف [893] بلا جيب مقصر الكمين، و هو يبكي بكاء الوالهة الثكلي ذات الكبد الحري، قد نال الحزن من وجنتيه و شاع التغير في عارضيه و أبلي الدمع محجريه، و هو يقول: [سيدي] [894] غيبتك نفت رقادي، و ضيقت علي مهادي، و ابتزت مني راحة فؤادي، سيدي غيبتك أوصلت مصائبي [895] بفجائع الابد و فقد [896] الواحد بعد الواحد بفناء الجمع و العدد، فما أحس بدمعة ترقأ من عيني وأنين يفشا [897] من صدري [898] .قال سدير فاستطارت عقولنا و لها، و تصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل و الحدث الغائل [899] ، فظننا أنه سمت [900] لمكروهة قارعة، أو حلت به من الدهر بائقة، فقلنا: لا أبكي الله عينيك يا بن خير الوري من أية حادثة تستذرف [901] دمعتك، و تستمطر عبرتك؟ و آية حالة حتمت عليك هذا المآتم؟.قال: فزفر [902] الصادق عليه السلام زفرة انتفخ منها جوفه، و اشتد منها

خوفه فقال: ويكم [903] إني نظرت صبيحة هذا اليوم في كتاب الجفر المشتمل علي علم [ صفحه 169] البلايا و المنايا و علم ما كان و ما يكون إلي يوم القيامة الذي خص الله تقدس اسمه به محمدا و الائمة من بعده عليهم السلام، و تأملت فيه مولد قائمنا عليه السلام و غيبته و إبطاءه و طول عمره و بلوي المؤمنين (من) [904] بعده في ذلك الزمان، و تولد الشكوك في قلوب الشيعة من طول غيبته، و ارتداد أكثرهم عن دينه، و خلعهم ربقة الاسلام من أعناقهم التي قال الله عز و جل: (و كل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) [905] يعني الولاية، فأخذتني الرقة، و استولت علي الاحزان.فقلنا: يا بن رسول الله كرمنا و فضلنا بإشراكك إيانا في بعض ما أنت تعلمه من علم ذلك؟ قال: إن الله تعالي ذكره أدار في القائم منا ثلاثة أدارها لثلاثة من الرسل، قدر مولده تقدير مولد موسي عليه السلام، و قدر غيبته تقدير غيبة عيسي عليه السلام، و قدر إبطاءه تقدير إبطاء نوح عليه السلام، و جعل [906] له من بعد ذلك عمر العبد الصالح - أعني الخضر عليه السلام - دليلا علي عمره.فقلنا أكشف لنا يا بن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم عن وجوه هذه المعاني.قال: أما مولد موسي عليه السلام فإن فرعون لما وقف علي أن زوال ملكه علي يده، أمر بإحضار الكهنة، فدلوا علي نسبه و أنه يكون من بني إسرائيل، فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتي قتل في طلبه نيفا و عشرون ألف مولود، و تعذر عليه الوصول إلي قتل موسي عليه السلام

بحفظ الله تعالي إياه.كذلك بنو أمية و بنو العباس لما أن وقفوا علي أن [به] [907] زوال مملكة [908] . [ صفحه 170] الامراء و الجبابرة منهم علي يدي القائم منا، ناصبونا للعداوة، و وضعوا سيوفهم في قتل أهل بيت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و إبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلي قتل القائم عليه السلام، فأبي الله أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلا أن يتم نوره و لو كره المشركون.و أما غيبة عيسي عليه السلام فإن اليهود و النصاري اتفقت [909] علي أنه قتل فكذبهم الله عز و جل بقوله: (و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم) [910] .كذلك غيبة القائم فإن الامة ستنكرها لطولها فمن قائل يقول: إنه لم يولد، و قائل يفتري بقوله: إنه ولد و مات، و قائل يكفر بقوله: إن حادي عشرنا كان عقيما، و قائل يمرق بقوله: إنه يتعدي إلي ثالث عشر فصاعدا، و قائل يعصي الله بدعواه: إن روح القائم عليه السلام ينطق في هيكل غيره.و أما إبطاء نوح عليه السلام فإنه لما استنزل العقوبة (من السماء) [911] بعث الله إليه جبرئيل عليه السلام معه سبع [912] نويات فقال: يا نبي الله إن الله جل اسمه يقول لك، إن هؤلاء خلائقي و عبادي لست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة، و إلزام الحجة، فعاود إجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه، و اغرس هذا النوي، فإن لك في نباتها و بلوغها و إدراكها إذا أثمرت الفرج و الخلاص، و بشر بذلك من تبعك من المؤمنين.فلما نبتت الاشجار و تأزرت و تسوقت و أغصنت و زها الثمر عليها

[913] بعد زمان طويل استنجز من الله العدة فأمره الله تعالي أن يغرس من نوي تلك الاشجار، و يعاود الصبر و الاجتهاد، و يؤكد الحجة علي قومه، فأخبر بذلك [ صفحه 171] الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاثمائة رجل و قالوا: لو كان ما يدعيه نوح حقا لما وقع في عدته خلف.ثم إن الله لم يزل يأمره عند إدراكها كل مرة أن يغرس [914] تارة بعد أخري إلي أن غرسها سبع مرات، و ما زالت تلك الطوائف من المؤمنين و الفور منهم طائفة بعد طائفة إلي أن عادوا إلي نيف و سبعين رجلا، فأوحي الله عز و جل عند ذلك إليه و قال: الآن أسفر الصبح عن الليل لعينك [915] حين صرح الحق عن محضه وصفا الامر للايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة.فلو أني أهلكت الكفار و أبقيت من ارتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا لي التوحيد من قومك و اعتصموا بحبل نبوتك، بأن أستخلفهم في الارض، و أمكن لهم دينهم، و أبدل خوفهم بالامن، لكي [916] تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم.و كيف يكون الاستخلاف و التمكين و بدل الخوف بالامن مني لهم، مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا و خبث طينتهم، و سوء سرائرهم التي كانت نتائج النفاق و سنوخ [917] الضلالة، فلو أنهم تنسموا [918] من الملك الذي أوتي المؤمنون وقت الاستخلاف إذا هلكت [919] أعداؤهم (لنشقوا) [920] روائح صفاته [921] ، و لاستحكم (سرائر) [922] نفاقهم، و تأبد خبال ضلالة قلوبهم، و لكاشفوا إخوانهم بالعداوة، و حاربوهم علي طلب الرئاسة، و التفرد بالامر [

صفحه 172] و النهي عليهم، و كيف يكون التمكين في الدين و انتشار الامر في المؤمنين مع إثارة الفتن و إيقاع الحروب كلا (فاصنع الفلك بأعيننا و وحينا) [923] .قال الصادق عليه السلام: و كذلك القائم عليه السلام فإنه تمتد غيبته ليصرح الحق عن محضه، و يصفوا الايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشي عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف و التمكين و الامن المنتشر في عهد القائم عليه السلام.قال المفضل: فقلت: يا بن رسول الله فإن النواصب تزعم (أن) [924] هذه الآية أنزلت في أبي بكر و عمر و عثمان و علي فقال: لا هدي الله قلوب الناصبة متي كان الدين الذي ارتضاه [الله و رسوله) [84] متمكنا بانتشار الامن في الامة، و ذهاب الخوف من قلوبها، و ارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء أو في عهد علي عليه السلام، مع ارتداد المسلمين و الفتن التي كانت تثور في أيامهم، و الحروب و الفتن التي كانت تشب بين [85] الكفار و بينهم، ثم تلا الصادق عليه السلام هذه الآية مثلا لابطاء القائم عليه السلام (حتي إذا استيئس الرسل و ظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا) [86] الآية.و أما العبد الصالح - أعني الخضر عليه السلام - فإن الله تعالي ما طول عمره لنبوة قررها [87] له و لا لكتاب نزل [88] عليه، و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الانبياء عليهم السلام، و لا لامامة يلزم عباده الاقتداء بها، و لا لطاعة يفرضها، بلي إن الله تعالي لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم [ صفحه 173] عليه السلام في

أيام غيبته ما يقدره [89] ، و علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طول عمر العبد الصالح من سبب أوجب ذلك إلا لعلة الاستدلال به علي عمر القائم عليه السلام، ليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس علي الله حجة. [90] .و الاخبار في هذا المعني أكثر من أن تحصي ذكرنا طرفا منها لئلا يطول به الكتاب.فإن قيل: هذه كلها أخبار آحاد لا يعول علي مثلها في هذه المسألة لانها مسألة علمية.قلنا: موضع الاستدلال من هذه الاخبار ما تضمن الخبر بالشيء قبل كونه فكان كما تضمنه، فكان ذلك دلالة علي صحة ما ذهبنا إليه من إمامة ابن الحسن لان العلم بما يكون لا يحصل إلا من جهة علام الغيوب، فلو لم يرو [91] إلا خبر واحد و وافق مخبره ما تضمنه الخبر لكان ذلك كافيا، و لذلك كان ما تضمنه القرآن من الخبر بالشيء قبل كونه دليلا علي صدق النبي صلي الله عليه و آله و أن القرآن من قبل الله تعالي، و إن كانت المواضع التي تضمنت ذلك محصورة، و مع ذلك مسموعة من مخبر واحد، لكن دل علي صدقه من الجهة التي قلناها، علي أن [ صفحه 174] هذه الاخبار متواتر بها لفظا و معني.فأما اللفظ فإن الشيعة تواترت بكل خبر منه، و (أما) [92] المعني فإن كثرة الاخبار، و اختلاف جهاتها و تباين طرقها، و تباعد رواتها، يدل علي صحتها، لانه لا يجوز أن يكون كلها باطلة، و لذلك يستدل في مواضع كثيرة علي معجزات النبي صلي الله عليه و آله التي هي سوي القرآن و أمور كثيرة في الشرع تتواتر معني، و إن كان كل لفظ

منها [93] منقولا من جهة الآحاد، و ذلك معتمد عند من خالفنا في هذه المسألة، فلا ينبغي أن يتركوه و ينسوه إذا جئنا إلي الكلام في الامامة، و العصبية لا ينبغي أن تنتهي بالانسان إلي حد يجحد الامور المعلومة.و هذا الذي ذكرناه معتبر في مدائح الرجال و فضائلهم، و لذلك استدل علي سخاء حاتم و شجاعة عمرو و غير ذلك [بمثل ذلك] [94] و إن كان كل واحد مما يروي من عطاء حاتم و وقوف عمرو في موقف من المواقف من جهة الآحاد، و هذا واضح.و مما يدل أيضا علي إمامة ابن الحسن عليهما السلام زائدا علي ما مضي أنه لا خلاف بين الامة أنه سيخرج في هذه الامة مهدي يملا الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا، و إذا بينا أن ذلك المهدي من ولد الحسين عليه السلام، و أفسدنا قول (كل) (من يدعي ذلك من ولد الحسين سوي ابن الحسن عليه السلام ثبت أن المراد به هو عليه السلام [95] .و الاخبار المروية في ذلك أكثر [من] [96] أن تحصي، أنا نذكر طرفا من ذلك. [ صفحه 175]

الروايات الدالة علي خروج المهدي

130 - فمما روي من أنه لابد من خروج مهدي في هذه الامة.روي إبراهيم بن سلمة، عن أحمد بن مالك الفزاري، عن حيدر بن محمد الفزاري، عن عباد بن يعقوب، عن نصر بن مزاحم، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالي: (و في السماء رزقكم و ما توعدون) [925] .قال: هو خروج المهدي عليه السلام [926] .131 - و بهذا الاسناد، عن ابن عباس في قوله: (اعلموا أن الله يحيي الارض بعد موتها) [927] يعني

يصلح الارض بقائم آل محمد من بعد موتها، يعني من بعد جور أهل مملكتها (قد بينا لكم الآيات - بقائم آل محمد - لعلكم تعقلون) [928] .132 - و أخبرنا الشريف أبو محمد المحمدي [929] رحمه الله، عن محمد بن علي بن تمام [930] . [ صفحه 176] عن الحسين بن محمد القطعي [931] ، عن علي بن أحمد بن حاتم البزاز، عن محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد الله بن العباس في قول الله تعالي: (و في السماء رزقكم و ما توعدون فورب السماء و الارض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) [932] .قال قيام القائم عليه السلام و مثله (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) [933] قال: أصحاب القائم عليه السلام يجمعهم الله في يوم واحد [934] .133 - محمد بن إسحاق المقري [935] ، عن علي بن العباس المقانعي [936] ، عن بكار بن أحمد [937] ، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان الجريري [938] ، عن عمرو [939] بن هاشم الطائي، عن إسحاق بن عبد الله بن علي بن الحسين [940] في هذه الآية (فورب السماء و الارض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) [941] . [ صفحه 177] قال: قيام القائم عليه السلام من آل محمد صلي الله عليه و آله و سلم.قال: و فيه نزلت (وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضي لهم و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) [942] .قال: نزلت في المهدي عليه السلام [943] .134 - و أخبرنا الحسين بن عبيد الله،

عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري، عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المثني الحناط [944] ، عن الحسن بن زياد الصيقل قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول: إن القائم لا يقوم حتي ينادي مناد من السماء تسمع الفتاة في خدرها و يسمع أهل المشرق و المغرب.و فيه نزلت هذه الآية (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) [945] . [ صفحه 178] 135 - و أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسي التلعكبري، عن أبي علي الرازي، عن ابن أبي دارم، عن علي بن العباس السندي المقانعي، عن محمد بن هاشم القيسي، عن سهل بن تمام البصري، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أبي نضرة [946] ، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: المهدي يخرج في آخر الزمان [947] .136 - محمد بن إسحاق المقري، عن المقانعي، عن بكار بن أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن المعلي بن زياد، عن العلاء بن بشير المرادي، عن أبي الصديق الناجي [948] ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي علي اختلاف من الناس و زلزال يملا الارض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، يرضي عنه ساكن السماء و ساكن الارض [949] . [ صفحه 179] 137 - عنه، عن المقانعي، عن بكار بن أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن تليد [950] عن أبي الجحاف [951]

[عن خالد بن عبد الملك، عن مطر الوراق، عن الناجي يعني أبا الصديق، عن أبي سعيد] [952] قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: إبشروا بالمهدي - قال [953] : ثلاثا - يخرج علي حين اختلاف من الناس و زلزال شديد يملا الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا، يملا (قلوب) [954] عباده عبادة و يسعهم عدله [955] . [ صفحه 180] 138 - محمد بن إسحاق المقري، عن علي بن العباس المقانعي، عن بكار بن أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان الجريري، عن عبد المؤمن [956] ، عن الحارث بن حصيرة، عن عمارة بن جوين العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول علي المنبر: إن المهدي من عترتي من أهل بيتي يخرج في آخر الزمان ينزل له (من) [957] السماء قطرها، و تخرج له الارض بذرها، فيملا الارض عدلا و قسطا كما ملاها القوم ظلما وجورا [958] .139 - عنه، عن علي بن العباس المقانعي، عن بكار بن أحمد، عن مصبح، عن قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتي يخرج رجل من أهل بيتي يملا الارض عدلا كما ملئت ظلما وجورا [959] .140 - عنه، عن علي، عن بكار، عن علي بن قادم [960] ، عن فطر [961] عن [ صفحه 181] عاصم [962] ، عن زر بن حبيش [963] ، عن عبد الله بن مسعود.قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: لو

لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله تعالي ذلك اليوم حتي يبعث رجلا مني يواظئ اسمه إسمي و اسم أبيه اسم أبي [964] يملا الارض عدلا كما ملئت [ صفحه 182] ظلما [965] .141 - و عنه، عن المقانعي، عن جعفر بن محمد الزهري، عن إسحاق بن منصور، عن قيس بن الربيع [966] و غيره، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: لا تذهب الدنيا حتي يلي أمتي رجل من أهل بيتي يقال له المهدي [967] . [ صفحه 183] 142 - محمد بن علي [968] ، عن عثمان بن أحمد السماك [969] ، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن الحسن بن الفضل البوصرائي، عن سعد بن عبد الحميد الانصاري [970] ، عن عبد الله بن زياد اليمامي [971] ، عن عكرمة بن عمار [972] ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة [973] ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا و علي و حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي [974] . [ صفحه 184] 143 - عنه عن الحسين بن محمد القطعي، عن علي بن حاتم، عن محمد بن مروان، عن عبيد بن يحيي الثوري، عن محمد بن الحسين [975] ، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام في قوله تعالي: (و نريد أن نمن علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين) [976] قال: هم آل محمد يبعث الله مهديهم بعد جهدهم فيعزهم و يذل عدوهم [977]

.و الاخبار في هذا المعني أكثر من أن تحصي لا نطول بذكرها الكتاب. [ صفحه 185] فأما الذي يدل علي أن المهدي يكون من ولد علي عليه السلام ثم من ولد الحسين عليه السلام.144 - [ما] [978] أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري، عن الفضل بن شاذان، عن نصر بن مزاحم، عن ابن لهيعة [979] ، عن أبي قبيل [980] ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله في حديث طويل: فعند ذلك خروج المهدي و هو رجل من ولد هذا - و أشار بيده إلي علي بن أبي طالب عليه السلام - به يمحق الله الكذب، و يذهب الزمان الكلب، و به يخرج ذل الرق من أعناقكم.ثم قال: أنا أول هذه الامة و المهدي أوسطها، و عيسي آخرها و بين ذلك شيخ أعوج [981] [982] .145 - محمد بن علي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن إبراهيم بن هاني، عن نعيم بن حماد المروزي، عن بقية بن الوليد [983] ، عن أبي بكر بن أبي مريم [984] ، عن الفضل بن يعقوب [ صفحه 186] الرخامي [985] ، عن عبد الله بن جعفر [986] ، عن أبي المليح [987] ، عن زياد بن بيان [988] ، عن علي بن نفيل [989] ، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة [990] . [ صفحه 187] 146 - أحمد بن إدريس،

عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن مصبح، عن أبي عبد الرحمن، عمن سمع وهب بن منبه [991] يقول، عن ابن عباس في حديث طويل أنه قال: يا وهب ثم يخرج المهدي قلت: من ولدك؟.قال: لا و الله ما هو من ولدي و لكن من ولد علي عليه السلام، و طوبي لمن أدرك زمانه، و به يفرج الله عن الامة حتي يملاها قسطا و عدلا إلي آخر الخبر [992] .147 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان [993] ، عن المنخل بن جميل، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المهدي رجل من ولد فاطمة و هو رجل آدم [994] .

الاخبار دالة علي ان المهدي من ولد الحسين

148 - أخبرنا جماعة، عن التعلكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن إبراهيم بن العلاء [995] الهاشمي، عن أبي المليح، عن زياد بن بيان، عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب عن [ صفحه 188] أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة [996] .149 - أحمد بن إدريس، عن علي بن الفضل [997] ، عن أحمد بن عثمان، عن أحمد بن رزق [998] ، عن يحيي بن العلاء الرازي [999] ، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ينتج الله تعالي في هذه الامة رجلا مني و أنا منه، يسوق الله تعالي به بركات السماوات و الارض، فينزل السماء قطرها، و يخرج الارض بذرها، و تأمن وحوشها و سباعها، و يملا

الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا، و يقتل حتي يقول الجاهل، لو كان هذا من ذرية محمد صلي الله عليه و آله و سلم لرحم [1000] .و أما الذي يدل علي أنه يكون من ولد الحسين عليه السلام فالاخبار التي أوردناها في أن الائمة اثنا عشر، و ذكر تفاصيلهم هي متضمنة لذلك، و لان كل من اعتبر العدد الذي ذكرناه قال: المهدي من ولد الحسين عليه السلام و هو من أشرنا إليه [1001] .و يزيد ذلك وضوحا: 150 - ما أخبرني به جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، [ صفحه 189] عن محمد بن إسحاق المقرئ [1002] ، عن علي بن العباس المقانعي، عن بكار بن أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان الجريري، عن الفضيل بن الزبير [1003] قال: سمعت زيد بن علي عليه السلام يقول: (هذا) [1004] المنتظر من ولد الحسين بن علي في ذرية الحسين و في عقب الحسين عليه السلام، و هو المظلوم الذي قال الله تعالي: (من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه) - قال: وليه رجل من ذريته من عقبه، ثم قرأ (و جعلها كلمة باقية في عقبه) [1005] - (سلطانا فلا يسرف في القتل) [1006] .قال: سلطانه حجته علي جميع من خلق الله تعالي حتي يكون له الحجة علي الناس و لا يكون لاحد عليه حجة [1007] .151 - و بهذا الاسناد، عن سفيان الجريري قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي [1008] يقول: و الله لا يكون المهدي أبدا إلا من ولد الحسين عليه السلام [1009] .152 - و بهذا الاسناد، عن أحمد بن علي الرازي، عن أحمد بن إدريس، عن علي

بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن إبراهيم بن الحكم بن [ صفحه 190] ظهير [1010] ، عن إسماعيل بن عياش [1011] ، عن الاعمش [1012] ، عن أبي وائل [1013] قال: نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلي إبنه الحسين عليه السلام فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه [رسول] [1014] الله سيدا، و سيخرج الله تعالي من صلبه رجلا بإسم نبيكم، فيشبهه في الخلق و الخلق، يخرج (علي) [1015] حين غفلة من الناس، و إماتة من الحق و إظهار من الجور، و الله لو لم يخرج لضربت [1016] عنقه، يفرح (لخروجه) [1017] أهل السماء و سكانها، يملا الارض عدلا كما ملئت جورا و ظلما تمام الخبر [1018] .153 - و بهذا الاسناد، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن عمرو بن عثمان [1019] ، عن محمد بن عذافر [1020] ، عن [ صفحه 191] عقبة بن يونس [1021] ، عن عبد الله بن شريك [1022] ، في حديث له اختصرناه قال: مر الحسين عليه السلام علي حلقة من بني أمية و هم جلوس في مسجد الرسول صلي الله عليه و آله فقال: أما و الله لا تذهب الدنيا حتي يبعث الله مني رجلا يقتل منكم ألفا و مع الالف ألفا و مع الالف ألفا.فقلت: جعلت فداك إن هؤلاء أولاد كذا و كذا لا يبلغون هذا.فقال: ويحك [إن] [1023] في ذلك الزمان يكون للرجل من صلبه كذا و كذا رجلا، و إن مولي القوم من أنفسهم [1024] .154 - و بهذا الاسناد، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن الحسين بن

سعيد الاهوازي، عن الحسين بن علوان [1025] ، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري في حديث طويل اختصرناه قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام: يا بنية! إنا أعطينا أهل البيت سبعا لم يعطها أحد قبلنا، نبينا خير الانبياء و هو أبوك، و وصينا خير الاوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عم أبيك حمزة، و منا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة، و هو ابن عمك جعفر، و منا سبطا هذه الامة، و هما ابناك الحسن و الحسين، و منا و الله الذي لا إله إلا هو مهدي هذه الامة الذي يصلي خلفه عيسي بن مريم.ثم ضرب بيده علي منكب الحسين عليه السلام فقال: من هذا ثلاثا [1026] . [ صفحه 192]

ابطال قول السبائية في ان اميرالمؤمنين حي باق بالاخبار و غيرها

فإن قيل: أ ليس قد خالف جماعة، فيهم من قال: المهدي من ولد علي عليه السلام فقال [1027] : هو محمد بن الحنفية، و فيهم من قال: من السبائية [1028] هو علي عليه السلام [لم يمت] [1029] و فيهم من قال: جعفر بن محمد لم يمت، و فيهم من قال: موسي بن جعفر لم يمت، و فيهم من قال: المهدي هو أخوه محمد بن علي [1030] و هو حي باق لم يمت.ما الذي يفسد قول هؤلاء.قلت: هذه الاقوال كلها أفسدناها بما دللنا عليه من موت من ذهبوا إلي حياته.و بما بينا أن الائمة إثنا عشر.و بما دللنا علي صحة إمامة ابن الحسن عليه السلام من الاعتبار.و بما سنذكره من صحة ولادته و ثبوت معجزاته الدالة علي إمامته، أنا نشير إلي إبطال هذه الاقوال بجمل من الاخبار و لا نطول

بذكرها لئلا يطول به الكتاب و يمله القاري.فأما من خالف في موت أمير المؤمنين و ذكر أنه حي باق فهو مكابر، لان [1031] . [ صفحه 193] العلم بموته و قتله أظهر و أشهر من قتل كل أحد و موت كل إنسان، و الشك في ذلك يؤدي إلي الشك في موت النبي صلي الله عليه و آله و جميع أصحابه.ثم ما ظهر من وصيته و إخبار النبي صلي الله عليه و آله إياه أنك تقتل و تخضب لحيتك من رأسك يفسد ذلك أيضا، و ذلك أشهر من أن يحتاج (إلي) [1032] أن يروي فيه الاخبار [1033] .155 - أخبرنا إبن أبي جيد، عن محمد بن الحسين بن الوليد، عن محمد بن أبي القاسم البرقي [1034] ، عن محمد بن علي أبي سمينة الكوفي، عن حماد بن عيسي، عن إبراهيم بن عمر [1035] ، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن جابر بن عبد الله الانصاري، عن [1036] عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله في وصيته لامير المؤمنين عليه السلام: يا علي إن قريشا ستظاهر [1037] عليك، و تجتمع كلمتهم علي ظلمك و قهرك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم، و إن لم تجد أعوانا فكف يدك و احقن دمك، فإن الشهادة من ورائك لعن الله قاتلك [1038] .156 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيي قال: [ صفحه 194] بعث إلي أبو الحسن موسي بن جعفر عليهما السلام بهذه الوصية مع الاخري [1039] .157 - و أخبرنا أحمد بن عبدون، عن ابن أبي الزبير القرشي [1040] ، عن علي بن

الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عمن رواه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: هذه وصية أمير المؤمنين عليه السلام [إلي الحسن عليه السلام] [1041] و هي نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي رفعها [1042] إلي أبان و قرأها عليه.قال أبان: و قرأتها علي علي بن الحسين عليهما السلام.فقال: صدق سليم رحمه الله.قال سليم: فشهدت وصية أمير المؤمنين عليه السلام حين أوصي إلي ابنه الحسن عليه السلام، و أشهد علي وصيته الحسين عليه السلام و محمدا [1043] و جميع ولده و رؤساء شيعته و أهل بيته و قال: يا بني أمرني رسول الله صلي الله عليه و آله أن أوصي إليك و أن أدفع إليك كتبي و سلاحي، ثم أقبل عليه فقال: يا بني أنت ولي الامر و ولي الدم، فإن عفوت فلك، و إن قتلت فضربة مكان ضربة و لا تأثم.ثم ذكر الوصية إلي آخرها، فلما فرغ من وصيته قال: [ صفحه 195] حفظكم الله و حفظ فيكم بنيكم أستودعكم الله و أقرأ عليكم السلام و رحمة الله.ثم لم يزل يقول: لا إله إلا الله حتي قبض ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة سنة أربعين من الهجرة، و كان ضرب ليلة إحدي و عشرين من شهر رمضان [1044] .

ابطال قول الكيسانيه في ان محمد ابن الحنفية حي و انه القائم، بالاخبار و غيرها

158 - و في رواية أخري أنه قبض ليلة إحدي و عشرين و ضرب ليلة تسع عشرة [1045] .و هي الاظهر.و أما وفاة محمد بن علي بن الحنفية و بطلان قول من ذهب إلي إمامته، فقد بيناه فيما مضي من الكتاب [1046] ، و علي هذه الطريقة إذا بينا أن المهدي من

ولد الحسين عليه السلام بطل قول المخالف في إمامته عليه السلام [1047] .و يزيده بيانا: 159 - ما رواه الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسي، عن ربعي بن عبد الله عن الفضيل بن يسار قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: لما توجه الحسين عليه السلام إلي العراق دفع إلي أم سلمة زوج النبي صلي الله عليه و آله و سلم الوصية و الكتب و غير ذلك و قال لها: إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما [قد] [1048] دفعت إليك، فلما قتل الحسين عليه السلام أتي علي بن الحسين عليه السلام أم سلمة فدفعت إليه كل شيء [ صفحه 196] أعطاها الحسين عليه السلام [1049] .

ابطال قول الناووسية في ان الامام جعفر الصادق حي و انه مهدي بالاخبار و غيرها

160 - و روي سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسي بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعود الامامة في أخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام، و لا يكون بعد علي بن الحسين عليه السلام إلا في الاعقاب و أعقاب الاعقاب [1050] .و ما جري بين محمد بن الحنفية و علي بن الحسين عليه السلام و محاكمتهما إلي الحجر معروف [1051] لا نطول بذكره هاهنا.و أما الناووسية الذين وقفوا علي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام (و قالوا: هو المهدي) [1052] .قد [1053] بينا أيضا فساد قولهم بما علمناه من موته و اشتهار الامر فيه، و لصحة [1054] إمامة ابنه موسي بن جعفر عليهما السلام، و بما ثبت من إمامة الاثني عشر عليهم السلام، و يؤكد ذلك ما ثبت من صحة وصيته إلي من أوصي إليه، و

ظهور الحال في ذلك [1055] .161 - أخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن الحسن بن محبوب، عن [ صفحه 197] جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر [1056] ، عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام [1057] قالت: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام حين حضرته الوفاة و أغمي عليه فلما أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين - و هو الافطس - سبعين دينارا، و أعطوا فلانا كذا و فلانا كذا.فقلت: أ تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك؟.قال: تريدين أن لا أكون من الذين قال الله عز و جل: (و الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل و يخشون ربهم و يخافون سوء الحساب) [1058] نعم يا سالمة إن الله تعالي خلق الجنة فطيبها و طيب ريحها، و إن ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، و لا يجد ريحها عاق و لا قاطع رحم [1059] .

ابطال قول الواقفة

162 - و روي أبو أيوب الخوزي قال: بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه و هو جالس علي كرسي، و بين يديه شمعة و في يده كتاب، فلما سلمت عليه رمي الكتاب إلي و هو يبكي و قال: هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا أن جعفر بن محمد قد مات، فإنا لله و إنا إليه راجعون - ثلاثا - و أين مثل جعفر؟! ثم قال لي: أكتب فكتبت صدر الكتاب ثم قال: أكتب إن كان (قد) [1060] أوصي إلي رجل بعينه فقدمه و اضرب عنقه. [ صفحه 198] قال:

فرجع الجواب إليه: إنه قد أوصي إلي خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور، و محمد بن سليمان، و عبد الله و موسي ابني جعفر، و حميدة.فقال المنصور ليس إلي قتل هؤلاء سبيل [1061] .و أما الواقفة الذين وقفوا علي موسي بن جعفر عليهما السلام و قالوا هو المهدي.فقد أفسدنا أقوالهم بما دللنا عليه من موته، و اشتهار الامر فيه، و ثبوت إمامة ابنه الرضا عليه السلام، و في ذلك كفاية لمن أنصف.

ابطال قول المحمدية في ان محمد بن علي العسكري لم يمت و انه المهدي بالاخبار و غيرها

و أما المحمدية الذين قالوا بإمامة محمد بن علي العسكري [1062] ، و أنه حي لم يمت.فقولهم باطل لما دللنا به علي إمامة أخيه الحسن بن علي أبي القائم عليهم السلام و أيضا فقد مات محمد في حياة أبيه عليه السلام موتا ظاهرا، كما مات أبوه وجده، فالمخالف في ذلك مخالف في الضرورات [1063] .و يزيد ذلك بيانا:163 - ما رواه سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن سيار بن محمد البصري [1064] ، عن علي بن عمر النوفلي [1065] قال: [ صفحه 199] كنت مع أبي الحسن العسكري عليه السلام في داره فمر عليه [1066] أبو جعفر فقلت له هذا صاحبنا؟.فقال: لا صاحبكم الحسن [1067] .164 - و عنه، عن هارون بن مسلم بن سعدان، عن أحمد بن محمد بن رجا صاحب الترك قال: قال أبو الحسن عليه السلام: الحسن ابني القائم من بعدي [1068] .165 - عنه، عن أحمد بن عيسي العلوي من ولد علي بن جعفر قال: دخلت علي أبي الحسن عليه السلام بصريا [1069] فسلمنا عليه، فإذا نحن بأبي جعفر و أبي محمد قد دخلا، فقمنا إلي أبي جعفر لنسلم عليه، فقال أبو الحسن عليه السلام:

ليس هذا صاحبكم، عليكم بصاحبكم، و أشار إلي أبي محمد [ صفحه 200] عليه السلام [1070] .

اخبار وفاة محمد في حياة ابيه الامام علي النقي

166 - و روي يحيي بن بشار القنبري [1071] قال: أوصي أبو الحسن عليه السلام إلي ابنه الحسن عليه السلام قبل مضيه بأربعة أشهر و أشهدني علي ذلك و جماعة من الموالي [1072] .و أما موت محمد في حياة أبيه عليه السلام:167 - فقد رواه سعد بن عبد الله الاشعري قال: حدثني أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام وقت وفاة ابنه أبي جعفر - و قد كان أشار إليه ودل عليه - فإني لافكر في نفسي و أقول: هذه قضية أبي إبراهيم و قضية إسماعيل، فأقبل علي أبو الحسن عليه السلام فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله تعالي في أبي جعفر و صير مكانه أبا محمد، كما بدا لله في إسماعيل بعد ما دل عليه أبو عبد الله عليه السلام و نصبه، و هو كما حدثت به نفسك و إن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده ما تحتاجون إليه و معه آلة الامامة و الحمد لله [1073] .168 - سعد، عن علي بن محمد الكليني، عن إسحاق بن محمد النخعي، [1074] . [ صفحه 201] عن شاهويه بن عبد الله الجلاب [1075] ، قال: كنت رويت عن أبي الحسن العسكري عليه السلام في أبي جعفر ابنه روايات تدل عليه، فلما مضي أبو جعفر قلقت لذلك، و بقيت متحيرا لا أ تقدم و لا أتأخر، و خفت أن أكتب إليه في ذلك، فلا أدري ما يكون.فكتبت إليه أسأله الدعاء و أن يفرج الله تعالي عنا في أسباب من

قبل السلطان كنا نغتم [بها] [1076] في غلماننا.فرجع الجواب بالدعاء، ورد الغلمان علينا.و كتب في آخر الكتاب: أردت أن تسأل عن الخلف بعد مضي أبي جعفر، و قلقت لذلك، فلا تغتم (فإن الله لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتي يبين لهم ما يتقون) [1077] .صاحبكم بعدي أبو محمد ابني، و عنده ما تحتاجون إليه يقدم الله ما يشاء و يؤخر ما يشاء (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) [1078] قد كتبت بما فيه بيان و قناع لذي عقل يقظان [1079] .قال محمد بن الحسن: ما تضمن الخبر المتقدم من قوله: بدا لله في محمد كما [ صفحه 202] بدا له في إسماعيل معناه ظهر من الله و أمره في أخيه الحسن ما زال الريب و الشك في إمامته، فإن جماعة من الشيعة كانوا يظنون أن الامر في محمد من حيث كان الاكبر، كما كان يظن جماعة أن الامر في إسماعيل بن جعفر دون موسي عليه السلام فلما مات محمد ظهر من أمر الله فيه، و أنه لم ينصبه إماما، كما ظهر في إسماعيل مثل ذلك لا أنه كان نص عليه ثم بدا له في النص علي غيره، فإن ذلك لا يجوز علي الله تعالي العالم بالعواقب.169 - و روي سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد العلوي [1080] ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري عليه السلام يقول: الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: و لم جعلني الله فداك؟ فقال: لانكم لا ترون شخصه و لا يحل لكم ذكره باسمه.قلت: فكيف نذكره؟.فقال: قولوا: الحجة من آل محمد

صلي الله عليه و آله [1081] . [ صفحه 203]

معجزات الامام الحسن العسكري

170 - و روي محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن أبي الصبهان [1082] قال: لما مات أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسي عليهم السلام وضع لابي الحسن علي بن محمد عليهما السلام كرسي فجلس عليه، و كان أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام قائما في ناحية فلما فرغ من غسل أبي جعفر التفت أبو الحسن إلي أبي محمد عليهما السلام.فقال: يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا [1083] .و أما معجزاته الدالة علي إمامته فأكثر من أن تحصي منها:171 - ما رواه سعد بن عبد الله الاشعري، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: كنت عند أبي محمد عليه السلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن، فدخل رجل طويل جسيم فسلم عليه بالولاية فقلت في نفسي: ليت شعري من هذا؟. [ صفحه 204] فقال أبو محمد عليه السلام: هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع فيها آبائي بخواتيم فانطبعت.ثم قال: هاتها فأخرج حصاة، و في جانب منها موضع أملس [1084] فطبع فيها فانطبع، و كأني أقرأ نقش خاتمه الساعة الحسن بن علي ثم نهض الرجل و هو يقول: رحمة الله و بركاته عليكم أهل البيت ذرية بعضها من بعض، أشهد أن حقك الحق الواجب كوجوب حق أمير المؤمنين و الائمة عليهم السلام، و إليك انتهت الحكمة و الولاية، وأنك ولي الله الذي لا عذر لاحد في الجهل بك.فسألته عن إسمه فقال: إسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم، و هي الاعرابية اليمانية صاحبة الحصاة التي ختم فيها

أمير المؤمنين عليه السلام تمام الحديث [1085] .172 - و روي علي بن محمد بن زياد الصيمري [1086] قال: دخلت علي أبي [ صفحه 205] أحمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر و بين يديه رقعة أبي محمد عليه السلام فيها.إني نازلت الله في هذا الطاغي - يعني المستعين - و هو آخذه بعد ثلاث، فلما كان اليوم الثالث خلع، و كان من أمره ما كان إلي أن قتل [1087] .173 - و روي سعد بن عبد الله، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت محبوسا مع أبي محمد عليه السلام في حبس المهتدي بن الواثق فقال لي: يا با هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يعبث [1088] بالله في هذه اللية و قد بتر الله عمره و جعله للقائم من بعده، و لم يكن لي [1089] ولد، و سأرزق ولدا.قال أبو هاشم: فلما أصبحنا شغب الاتراك علي المهتدي فقتلوه و ولي المعتمد مكانه، و سلمنا الله تعالي [1090] . [ صفحه 206] 174 - و أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن محمد بن الحسن بن رزين قال: حدثني أبو الحسن الموسوي الخيبري قال: حدثني أبي أنه كان يغشي أبا محمد عليه السلام بسر من رأي كثيرا و أنه أتاه يوما فوجده و قد قدمت إليه دابته ليركب إلي دار السلطان، و هو متغير اللون من الغضب، و كان يجيئه رجل من العامة، فإذا ركب دعا له و جاء بأشياء يشيع بها عليه، فكان عليه السلام يكره ذلك.فلما كان ذلك اليوم زاد الرجل في الكلام و ألح فسار حتي انتهي إلي مفرق الطريقين، و ضاق علي

الرجل أحدهما من الدواب فعدل إلي طريق يخرج منه و يلقاه فيه، فدعا عليه السلام ببعض خدمه و قال له: أمض فكفن هذا فتبعه الخادم.فلما انتهي عليه السلام إلي السوق و نحن معه، خرج الرجل من الدرب ليعارضه، و كان في الموضع بغل واقف، فضربه البغل فقتله، و وقف الغلام فكفنه كما أمره، و سار عليه السلام و سرنا معه [1091] .175 - و روي سعد بن عبد الله، عن داود بن قاسم الجعفري قال: كنت عند أبي محمد عليه السلام فقال: إذا قام القائم يهدم المنار [1092] و المقاصير التي في المساجد. [ صفحه 207] فقلت في نفسي لاي معني هذا؟.فأقبل علي فقال: معني هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي و لا حجة [1093] .176 - و بهذا الاسناد، عن أبي هاشم الجعفري قال: سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا، فقلت في نفسي إن هذا لهو الدقيق، ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره و من نفسه كل شيء، فأقبل علي أبو محمد عليه السلام فقال: يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثت به نفسك فإن الاشراك في الناس أخفي من دبيب الذر علي الصفا في الليلة الظلماء و من دبيب الذر علي المسح [1094] الاسود [1095] . [ صفحه 208] 177 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد [1096] قال: أخبرني أبو الهيثم بن سيابة أنه كتب - إليه لما أمر المعتز بدفعه إلي سعيد الحاجب عند مضيه إلي الكوفة و أن يحدث فيه ما يحدث به الناس بقصر ابن هبيرة - جعلني الله فداك

بلغنا خبر قد أقلقنا و أبلغ منا.فكتب عليه السلام إليه: بعد ثالث يأتيكم الفرج فخلع المعتز اليوم الثالث [1097] .178 - أخبرني جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن أبي الحسين محمد بن بحر بن سهل الشيباني الرهني [1098] قال: قال بشر بن سليمان النخاس - و هو من ولد أبي أيوب الانصاري أحد موالي أبي الحسن و أبي محمد عليهما السلام و جارهما بسر من رأي - أتاني كافور الخادم [1099] فقال: مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام يدعوك إليه فأتيته فلما جلست بين يديه قال لي: يا بشر إنك من ولد الانصار و هذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف، و أنتم ثقاتنا أهل البيت، و إني مزكيك و مشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة (بها) [1100] بسر أطلعك عليه، و أنفذك في ابتياع أمة فكتب كتابا لطيفا بخط رومي و لغة رومية و طبع عليه خاتمه و أخرج شقيقة [1101] صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا، فقال: خذها و توجه بها إلي بغداد و أحضر معبر الفرات ضحوة [ صفحه 209] يوم كذا، فإذا وصلت إلي جانبك زواريق السبايا وتري الجواري فيها ستجد طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس و شرذمة من فتيان العرب، فإذا رأيت ذلك فاشرف من البعد علي المسمي عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلي أن تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا و كذا، لابسة حريرين صفيقين [1102] تمتنع من العرض، و لمس المعترض و الانقياد لمن يحاول لمسها، و تسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق فاعلم أنها تقول و اهتك ستراه.فيقول بعض المبتاعين: علي ثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة.فتقول

له بالعربية: لو برزت في زي سليمان بن داود، و علي شبه ملكه ما بدت لي فيك رغبة فاشفق علي مالك.فيقول النخاس: فما الحيلة و لا بد من بيعك.فتقول الجارية: و ما العجلة و لا بد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه و إلي وفائه و أمانته.فعند ذلك قم إلي عمر بن يزيد النخاس [1103] و قل له: إن معك كتابا ملصقا [1104] لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية وخط رومي و وصف فيه كرمه و وفاءه و نبله و سخاءه، فناولها [1105] لتتأمل منه أخلاق صاحبه فإن مالت إليه و رضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك.قال بشر بن سليمان: فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن عليه السلام في أمر الجارية فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا و قالت لعمر [1106] بن يزيد: [ صفحه 210] بعني من صاحب هذا الكتاب، و حلفت بالمحرجة و المغلظة [1107] إنه متي امتنع من بيعها منه قتلت نفسها، فما زلت أشاحه في ثمنها حتي استقر الامر فيه علي مقدار ما كان أصحبنيه مولاي عليه السلام من الدنانير فاستوفاه (مني) [1108] و تسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة، و انصرفت بها إلي الحجيرة التي كنت آوي إليها ببغداد، فما أخذها القرار حتي أخرجت كتاب مولانا عليه السلام من جيبها و هي تلثمه و تطبقه علي جفنها و تضعه علي خدها و تمسحه علي بدنها [1109] .فقلت تعجبا منها تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه.فقالت أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الانبياء أعرني [1110] سمعك و فرغ لي قلبك، أنا ملكية [1111] بنت يشوعا [1112] بن قيصر ملك الروم، و أمي من ولد الحواريين تنسب إلي وصي المسيح شمعون أنبئك بالعجب.إن

جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه و أنا من بنات ثلاث عشرة سنة، فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين و الرهبان ثلاثمائة رجل، و من ذوي الاخطار منهم سبعمأة رجل، و جمع من أمراء الاجناد و قواد العسكر و نقباء الجيوش و ملوك العشائر أربعة آلاف، و أبرز من بهي ملكه عرشا مصنوعا [1113] من أصناف الجوهر (إلي صحن القصر) [1114] ، و رفعه [1115] فوق أربعين مرقاة، فلما صعد ابن أخيه و أحدقت الصلب [1116] ، و قامت الا ساقفة عكفا، و نشرت أسفار [ صفحه 211] الانجيل، تسافلت الصلب من الاعلي فلصقت بالارض و تقوضت أعمدة العرش، فانهارت إلي القرار، و خر الصاعد من العرش مغشيا عليه، فتغيرت ألوان الا ساقفة و ارتعدت فرائصهم، فقال كبيرهم (لجدي) [1117] : أيها الملك أعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة علي زوال دولة هذا الدين المسيحي و المذهب الملكاني، فتطير جدي من ذلك تطيرا شديدا و قال للاساقفة: أقيموا هذه الاعمدة و ارفعوا الصلبان و أحضروا أخا هذا المدبر العاثر [1118] المنكوس جده لازوجه هذه الصبية، فيدفع [1119] نحوسه عنكم بسعوده، فلما [1120] فعلوا ذلك حدث علي الثاني (مثل) [1121] ما حدث علي الاول و تفرق الناس، و قام جدي قيصر مغتما فدخل منزل النساء و أرخيت الستور و أريت في تلك الليلة كأن المسيح و شمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي و نصبوا فيه منبرا من نور يباري السماء علوا و ارتفاعا في الموضع الذي كان نصب جدي فيه عرشه، و دخل عليهم محمد صلي الله عليه و آله و ختنه و وصيه عليه السلام وعدة من أبنائه

عليهم السلام.فتقدم المسيح إليه فاعتنقه فيقول له محمد صلي الله عليه و آله: يا روح الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا - و أومأ بيده إلي أبي محمد عليه السلام ابن صاحب هذا الكتاب فنظر المسيح إلي شمعون و قال (له) [1122] : قد أتاك الشرف فصل رحمك رحم [1123] آل محمد عليهم السلام قال: قد فعلت، فصعد ذلك المنبر فخطب محمد صلي الله عليه و آله و سلم و زوجني من [ صفحه 212] ابنه، و شهد المسيح عليه السلام و شهد أبناء محمد عليهم السلام و الحواريون.فلما استيقظت أشفقت أن أقص هذه الرؤيا علي أبي وجدي مخافة القتل فكنت [1124] أسرها و لا أبديها لهم، و ضرب صدري بمحبة أبي محمد عليه السلام حتي امتنعت من الطعام و الشراب فضعفت [1125] نفسي ودق [1126] شخصي، و مرضت مرضا شديدا، فما بقي في [1127] مدائن الروم طبيب إلا أحضره جدي و سأله عن دوائي فلما برح به اليأس قال: يا قرة عيني و هل [1128] يخطر ببالك شهوة فأزودكها في هذه الدنيا، فقلت: يا جدي أري أبواب الفرج علي مغلقة فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أساري المسلمين، و فككت عنهم الاغلال، و تصدقت عليهم و منيتهم الخلاص رجوت أن يهب (لي) [1129] المسيح و أمه عافية.فلما فعل ذلك تجلدت في إظهار الصحة من بدني قليلا و تناولت يسيرا من الطعام، فسر بذلك و أقبل علي إكرام الاساري و إعزازهم، فأريت [أيضا] [1130] بعد أربع عشرة ليلة كأن سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام قد زارتني و معها مريم ابنة عمران و ألف من وصائف الجنان فتقول لي

مريم: هذه سيدة نساء العالمين أم زوجك أبي محمد عليه السلام فأتعلق بها و أبكي و أشكو إليها امتناع أبي محمد عليه السلام من زيارتي.فقالت سيدة النساء عليها السلام: إن ابني أبا محمد لا يزورك، و أنت مشركة بالله علي مذهب النصاري، و هذه أختي مريم بنت عمران تبرأ [1131] إلي الله [ صفحه 213] تعالي من دينك، فإن ملت إلي رضي الله و رضي المسيح و مريم عليهما السلام و زيارة أبي محمد إياك فقولي [1132] أشهد أن لا إله إلا الله و أن أبي محمدا رسول الله، فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمتني إلي صدرها سيدة نساء العالمين عليها السلام و طيبت نفسي و قالت: الآن توقعي زيارة أبي محمد فإني منفذته إليك فانتبهت و أنا أنول [1133] و أتوقع لقاء أبي محمد عليه السلام.فلما كان في الليلة القابلة رأيت أبا محمد عليه السلام و كأني أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن أتلفت نفسي معالجة حبك فقال ما كان تأخري عنك إلا لشركك، فقد أسلمت و أنا زائرك في كل ليلة إلي أن يجمع الله تعالي شملنا في العيان.فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلي هذه الغاية.قال بشر: فقلت لها: و كيف وقعت في الاساري فقالت: أخبرني أبو محمد عليه السلام ليلة من الليالي أن جدك سيسير جيشا إلي قتال المسلمين يوم كذا و كذا ثم يتبعهم، فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت ذلك فوقعت علينا طلائع المسلمين حتي كان من أمري ما رأيت و شاهدت، و ما شعر بأني ابنة ملك الروم إلي هذه الغاية أحد سواك، و ذلك باطلاعي إياك عليه، و

لقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته و قلت نرجس، فقال: اسم الجواري.قلت: العجب أنك رومية و لسانك عربي؟ قالت: نعم من ولوع جدي و حمله إياي علي تعلم الآداب أن أوعز [1134] إلي إمرأة ترجمانة لي [1135] في الاختلاف إلي و كانت تقصدني صباحا و مساء و تفيدني العربية حتي استمر لساني عليها و استقام.قال بشر: فلما انكفأت بها إلي سر من رأي دخلت علي مولاي أبي الحسن [ صفحه 214] عليه السلام فقال: كيف أراك الله عز الاسلام و ذل النصرانية و شرف محمد و أهل بيته عليهم السلام؟ قالت: كيف أصف لك يا بن رسول الله ما أنت أعلم به مني، قال: فإني أحببت [1136] أن أكرمك فما [1137] أحب إليك، عشرة آلاف دينار أم بشري لك بشرف الابد؟ قالت: بشري بولد لي قال لها: أبشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا و يملا الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا، قالت: ممن؟ قال: ممن خطبك رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية (قالت من المسيح و وصيه؟) [1138] قال لها ممن [1139] زوجك المسيح عليه السلام و وصيه؟ قالت: من ابنك أبي محمد عليه السلام؟ فقال: [1140] هل تعرفينه؟ قالت: و هل خلت ليلة لم يرني [1141] فيها منذ الليلة التي أسلمت علي يد سيدة النساء صلوات الله عليها، قال: فقال مولانا: يا كافور أدع أختي حكيمة، فلما دخلت قال لها: ها هيه [1142] فاعتنقتها طويلا و سرت [1143] بها كثيرا، فقال لها أبو الحسن عليه السلام: يا بنت رسول الله خذيها إلي

منزلك و علميها الفرائض و السنن فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم عليه السلام [1144] . [ صفحه 215] 179 - و أخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسي التلعكبري رحمه الله قال: كنت في دهليز أبي علي محمد بن همام رحمه الله علي دكة إذ مر بنا شيخ كبير عليه دراعة، فسلم علي أبي علي بن همام فرد عليه السلام و مضي.فقال لي: أ تدري من هو هذا؟ فقلت: لا.فقال: هذا شاكري [1145] لسيدنا أبي محمد عليه السلام، أفتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا؟ قلت: نعم فقال لي: معك شيء تعطيه؟ فقلت له: معي درهمان صحيحان، فقال: هما يكفيانه.فمضيت خلفه فلحقته فقلت له: أبو علي يقول لك تنشط للمصير [1146] إلينا؟ فقال: نعم، فجئنا إلي أبي علي بن همام فجلس إليه فغمز بي [1147] أبو علي أن أسلم إليه الدرهمين [فسلمتها إليه] [1148] ، فقال لي: ما يحتاج [1149] إلي هذا، ثم أخذهما فقال له أبو علي بن همام: يا با عبد الله محمد! حدثنا عن أبي محمد عليه السلام ما رأيت.فقال: كان أستاذي صالحا من بين العلويين لم أر قط مثله، و كان يركب بسرج صفته بزيون [1150] مسكي و أزرق قال: و كان يركب إلي دار الخلافة بسر من رأي في كل اثنين و خميس قال: و كان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم، [ صفحه 216] و يغص الشارع بالدواب و البغال و الحمير و الضجة، فلا [1151] يكون لاحد موضع يمشي و لا يدخل بينهم.قال: فإذا جاء أستاذي سكنت [1152] الضجة، و هدأ صهيل الخيل و نهاق الحمير، قال: و تفرقت البهائم حتي يصير الطريق واسعا لا

يحتاج (أن يتوقي من الدواب تحفه [1153] ليزحمها) [1154] ثم يدخل فيجلس في مرتبته التي جعلت له، فإذا أراد الخروج و صاح البوابون: هاتوا دابة أبي محمد سكن صياح الناس و صهيل الخيل، فتفرقت [1155] الدواب حتي يركب و يمضي.و قال الشاكري: و استدعاه يوما الخليفة وشق ذلك عليه، و خاف أن يكون قد سعي به إليه بعض من يحسده علي مرتبته من العلويين و الهاشميين، فركب و مضي إليه، فلما حصل في الدار قيل له: إن الخليفة قد قام و لكن أجلس في مرتبتك أو انصرف [1156] قال: فانصرف و جاء [1157] إلي سوق الدواب و فيها الضجة و المصادمة و اختلاف الناس شيء كثير.فلما دخل إليها سكن الناس وهدأت الدواب.قال: و جلس إلي نخاس كان يشتري له الدواب قال: فجئ له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو منه قال: فباعوه إياه بوكس [1158] فقال [لي) [78] يا محمد قم فاطرح السرج عليه قال: فقلت [79] : إنه لا يقول لي ما يؤذيني، فحللت الحزام و طرحت السرج [عليه] [80] . [ صفحه 217] فهدأ و لم يتحرك وجئت به لامضي به فجاء النخاس فقال لي: ليس يباع، فقال لي: سلمه إليهم قال: فجاء النخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاته ذهب منه منهزما.قال: و ركب و مضينا فلحقنا النخاس فقال: صاحبه يقول: أشفقت أن يرد، فإن كان [قد] [81] علم ما فيه من الكبس فليشتره فقال لي [82] أستادي.قد علمت فقال: قد بعتك، فقال: [لي] [83] خذه فأخذته [قال:] [84] فجئت به إلي الاصطبل فما تحرك و لا آذاني ببركة أستاذي.فلما نزل جاء إليه و أخذ أذنه اليمني فرقاه ثم أخذ أذنه اليسري فرقاه

فو الله لقد كنت أطرح الشعير له فأفرقه بين يديه، فلا يتحرك، هذه ببركة أستاذي.قال أبو محمد: قال أبو علي بن همام هذا الفرس يقال له الصؤل [85] قال: يرجم بصاحبه حتي يرجم به الحيطان و يقوم علي رجليه و يلطم صاحبه.قال محمد الشاكري: كان أستاذي أصلح من رأيت من العلويين و الهاشميين، ما كان يشرب هذا النبيذ، كان يجلس في المحراب و يسجد فأنام و أنتبه و أنام و هو ساجد، و كان قليل الاكل، كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما شاكله، فيأكل منه الواحدة و الثنتين، و يقول: شل هذا يا محمد إلي صبيانك، فأقول هذا كله فيقول خذه ما رأيت قط أسدي منه [86] .فهذه بعض دلائله و لو استوفيناها لطال به الكتاب و كان مع إمامته من أكرم الناس و أجودهم. [ صفحه 218]

الرد علي من قال بان الامام حسن العسكري حي باق

180 - أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن أبي الحسن الايادي، قال: حدثني أبو جعفر العمري رضي الله عنه أن أبا طاهر بن بلبل حج فنظر إلي علي بن جعفر الهماني [1159] و هو ينفق النفقات العظيمة فلما انصرف كتب بذلك إلي أبي محمد عليه السلام فوقع في رقعته: قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار، ثم أمرنا له بمثلها فأبي قبولها إبقاء علينا، ما للناس و الدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه؟ [1160] .فأما القائلون: بأن الحسن بن علي لم يمت و هو حي باق و هو المهدي فقولهم باطل بما علمنا موته، كما علمنا موت من تقدم من آبائه، و الطريقة واحدة، و الكلام عليهم واحد، هذا مع انقراض القائلين به و

اندراسهم، و لو كانوا محقين لما انقرضوا [1161] .و يدل أيضا علي صحة وفاته ما رواه:181 - سعد بن عبد الله الاشعري قال: سمعت أحمد بن عبيد الله بن خاقان [1162] - و هو عامل السلطان بقم - في حديث طويل اختصرناه قال: لما اعتل أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام بعث إلي أبي أن ابن الرضا قد اعتل، فركب مبادرا إلي دار الخلافة، ثم رجع مستعجلا و معه خمسة من خدم أمير المؤمنين من ثقاته و خاصته، منهم نحرير، فأمرهم بلزوم دار أبي محمد و تعرف خبره و حاله، و بعث إلي نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه و تعهده صباحا و مساء.فلما كان بعد يومين أخبر أنه قد ضعف، فركب حتي نظر إليه ثم أمر [ صفحه 219] المتطببين بلزومه، و بعث إلي قاضي القضاة فأحضره مجلسه، و أمره أن يختار من أصحابه عشرة، فبعث بهم إلي دار أبي محمد و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا.فلم يزالوا هناك حتي توفي عليه السلام لايام مضت من شهر ربيع الاول سنة ستين و مائتين، فصارت سر من رأي ضجة واحدة مات ابن الرضا .ثم أخذوا في تهيئته و عطلت الاسواق و ركب أبي و بنو هاشم و سائر الناس إلي جنازته، و أمر السلطان أبا عيسي بن المتوكل بالصلاة عليه، فلما وضعت الجنازة دنا أبو عيسي فكشف عن وجهه و عرضه علي بني هاشم من العلوية و العباسية و القواد و الكتاب و القضاة و الفقهاء المعدلين [1163] ، و قال: هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه علي فراشه، حضره من خدم أمير المؤمنين من ثقاته فلان و فلان

و فلان ثم غطي وجهه، وصلي عليه و كبر عليه خمسا [1164] و أمر بحمله، فحمل من وسط داره، و دفن في البيت الذي دفن فيه أبوه [1165] . [ صفحه 220]

الرد علي من قال ان الامام الحسن العسكري يحيي بعد موته و يعيش و هو القائم

و أما [1166] من قال: أن الحسن بن علي عليهما السلام يعيش بعد موته، و أنه القائم بالامر، و تعلقهم بما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إنما سمي القائم [قائما] [1167] لانه يقوم بعد ما يموت [1168] .فقوله باطل بما دللنا عليه من موته، و ادعاؤهم أنه يعيش (يحتاج إلي دليل، و لو جاز لهم ذلك لجاز أن تقول الواقفة إن موسي بن جعفر عليهما السلام (يعيش) [1169] بعد موته، علي أن هذا يؤدي إلي خلو الزمان من إمام بعد موت الحسن عليه السلام إلي حين يحيي، و قد دللنا بأدلة عقلية علي فساد ذلك [1170] .182 - و يدل علي فساد ذلك أيضا ما رواه: سعد بن عبد الله الاشعري، عن محمد بن عيسي بن عبيد و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن الفضل، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، أ تبقي الارض بغير إمام؟ فقال: لو بقيت الارض بغير إمام ساعة لساخت [1171] . [ صفحه 221]

الرد علي من قال بالفترة بعد الامام الحسن العسكري

183 - و قول أمير المؤمنين عليه السلام: أللهم إنك لا تخلي الارض من حجة إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا [1172] يدل علي ذلك.علي أن قوله: يقوم بعد ما يموت لو صح الخبر احتمل أن يكون أراد يقوم [1173] بعد ما يموت ذكره و يخمل و لا يعرف، و هذا جائز في اللغة، و ما دللنا به علي أن الائمة اثنا عشر يبطل هذا المقام لان الحسن بن علي عليه السلام هو الحادي عشر فيبطل قولهم، علي أن القائلين بذلك قد انقرضوا و لله الحمد، و لو كان حقا لما انقرض القائلون

به.و أما من ذهب إلي الفترة بعد الحسن بن علي عليه السلام و خلو الزمان من إمام.فقولهم [1174] باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو عن [1175] إمام في حال من الاحوال، بأدلة عقلية و شرعية، و تعلقهم بالفترات بين الرسل باطل، لان الفترة عبارة عن خلو الزمان من نبي و نحن لا نوجب النبوة في كل حال، و ليس في ذلك دلالة علي خلو الزمان من إمام، علي أن القائلين بذلك قد انقرضوا و لله الحمد فسقط هذا القول أيضا. [ صفحه 222]

الرد من قال بامامة جعفر بن علي بعد الامام الحسن العسكري

و أما القائلون بإمامة جعفر بن علي بعد أخيه عليه السلام.فقولهم باطل بما دللنا عليه من أنه يجب أن يكون الامام معصوما لا يجوز عليه الخطأ، و أنه يجب أن يكون أعلم الامة بالاحكام، و جعفر لم يكن معصوما بلا خلاف، و ما ظهر من أفعاله التي تنافي العصمة أكثر من أن يحصي، لا نطول بذكرها الكتاب، و إن عرض فيما بعد ما يقتضي ذكر بعضها ذكرناه.و أما كونه عالما فإنه كان خاليا منه فكيف تثبت إمامته، علي أن القائلين بهذه المقالة قد انقرضوا أيضا و لله الحمد و المنة.

الرد علي من قال انه لا ولد للامام العسكري بالاخبار و غيرها

و أما من قال: لا ولد لابي محمد عليه السلام، فقوله يبطل بما دللنا عليه من إمامة الاثني عشر، و سياقة الامر فيهم [1176] .و يزيده بيانا ما رواه:184 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسي الاشعري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عقبة بن جعفر قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: قد بلغت ما بلغت و ليس لك ولد، فقال: يا عقبة بن جعفر إن صاحب هذا الامر لا يموت حتي يري ولده من بعده [1177] .185 - عنه، عن أبيه، عن محمد بن عيسي، عن الحسن بن علي الخزاز، عن عمر بن أبان [1178] عن الحسن [1179] بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي جعفر [ صفحه 223] عليه السلام قال: يا با حمزة إن الارض لن تخلو إلا و فيها عالم منا، فإن زاد الناس قال: قد زادوا، و إن نقصوا قال: قد نقصوا، و لن يخرج الله ذلك العالم حتي يري في ولده من يعلم مثل علمه أو ما شاء

الله [1180] .186 - و روي محمد بن يعقوب الكليني رفعه قال: قال أبو محمد عليه السلام - حين ولد الحجة عليه السلام - زعم الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا [1181] هذا النسل، فكيف رأو قدرة الله و سماه المؤمل [1182] .187 - و روي سعد بن عبد الله، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: كنت محبوسا مع أبي محمد عليه السلام في حبس المهتدي بن الواثق، فقال لي: يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يعبث [1183] بالله في هذه الليلة و قد بتر الله تعالي عمره، و قد جعله الله للقائم من بعده و لم يكن لي ولد، و سأرزق ولدا.قال أبو هاشم: فلما أصبحنا [و طلعت الشمس] شغب [1184] الاتراك علي المهتدي فقتلوه، و ولي المعتمد مكانه و سلمنا الله [1185] .فأما من زعم أن الامر قد اشتبه عليه فلا يدري هل لابي محمد عليه السلام ولد أم لا إلا أنهم متمسكون بالاول حتي يصح لهم الآخر.فقوله باطل بما دللنا عليه: من صحة إمامة ابن الحسن: و بما بينا من أن الائمة اثنا عشر، و مع ذلك لا ينبغي التوقف بل يجب القطع علي إمامة ولده. [ صفحه 224] و بما قدمناه أيضا من أنه لا يمضي إمام حتي يولد له و يري عقبه [1186] .و يؤكد ذلك ما رواه.188 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن سليمان بن رشيد [1187] ، عن الحسن بن علي الخزاز قال: دخل علي بن أبي حمزة علي أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال له: أنت إمام؟ قال: نعم، فقال له: إني سمعت جدك جعفر بن محمد عليهما

السلام يقول: لا يكون الامام إلا و له عقب.فقال: أنسيت يا شيخ أو تناسيت [1188] ؟ ليس هكذا قال جعفر عليه السلام، إنما قال جعفر عليه السلام: لا يكون الامام إلا و له عقب إلا الامام الذي يخرج عليه الحسين بن علي عليهما السلام فإنه لا عقب له، فقال له: صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدك يقول [1189] .و ما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من إمام عقلا و شرعا يفسد هذا القول أيضا.189 - فأما تمسكهم بما روي: تمسكوا بالاول حتي يصح لكم الآخر [1190] .فهو خبر واحد، و مع هذا فقد تأوله سعد بن عبد الله بتأويل قريب قال: قوله: تمسكوا بالاول حتي يظهر لكم الآخر هو دليل علي إيجاب الخلف، لانه يقتضي وجوب التمسك بالاول و لا يبحث عن أحوال الآخر إذا ماشية غائبا في تقية حتي يأذن الله في ظهوره، و يكون الذي يظهر أمره و يشهر نفسه، علي أن [ صفحه 225] القائلين بذلك قد انقرضوا و الحمد لله.

رد القول بان الامامة انقطعت بعد الامام الحسن العسكري كما انقطعت النبوة

و أما [1191] من قال بإمامة الحسن عليه السلام و قالوا: انقطعت الامامة كما انقطعت النبوة.فقولهم باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو عن [1192] إمام عقلا و شرعا و بما بيناه من أن الائمة اثنا عشر، و سنبين [1193] صحة ولادة القائم عليه السلام بعده، فسقط قولهم من كل وجه، علي أن هؤلاء قد انقرضوا بحمد الله.

الاخبار الدالة علي ان الامامة لا تجتمع في اخوين بعد الحسن و الحسين و ذم الجعفر بن علي الكذاب

و قد بينا فساد قول الذاهبين إلي إمامة جعفر بن علي من الفطحية الذين قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر [لما مات] [1194] الصادق عليه السلام، فلما مات عبد الله و لم يخلف ولدا رجعوا إلي القول بإمامة موسي بن جعفر، و من بعده إلي الحسن بن علي عليهم السلام فلما مات الحسن عليه السلام قالوا بإمامة جعفر، و قول هؤلاء يبطل من وجوه أفسدناها [1195] و لانه لا خلاف بين الامامية أن الامامة لا تجتمع في أخوين بعد الحسن و الحسين و قد رووا في ذلك إخبارا كثيرة [1196] [1197] .190 - منها ما رواه سعد بن عبد الله، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أبي الله أن يجعل الامامة لاخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام [1198] . [ صفحه 226] 191 - عنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن سليمان بن جعفر، عن حماد بن عيسي الجهني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، لا تجتمع الامامة في أخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام، إنما هي في الاعقاب و أعقاب الاعقاب [1199] .192 - و روي محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن

عيسي بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعود الامامة في أخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام أبدا، إنها جرت من علي بن الحسين عليهما السلام كما قال عز و جل: (و أولوا الارحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله من المؤمنين و المهاجرين) [1200] فلا تكون بعد علي بن الحسين عليهما السلام إلا في الاعقاب و أعقاب الاعقاب [1201] .و منها أنه لا خلاف أنه لم يكن معصوما و قد بينا أن من شرط الامام أن يكون معصوما، و ما ظهر من أفعاله ينافي العصمة.193 - و قد روي [1202] أنه لما ولد لابي الحسن عليه السلام جعفر هنأوه به فلم [ صفحه 227] يروا به سرورا، فقيل له في ذلك فقال: هون عليك أمره سيضل خلقا كثيرا [1203] .194 - و روي سعد بن عبد الله، قال: حدثني جماعة منهم أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، و القاسم بن محمد العباسي، و محمد بن عبيد الله، و محمد بن إبراهيم العمري و غيرهم ممن كان حبس بسبب قتل عبد الله بن محمد العباسي أن أبا محمد عليه السلام وأخاه جعفرا دخلا [1204] عليهم ليلا.قالوا: كنا ليلة من الليالي جلوسا نتحدث إذ سمعنا حركة باب السجن فراعنا ذلك، و كان أبو هاشم عليلا، فقال لبعضنا: إطلع و انظر ما تري فاطلع إلي موضع الباب فإذا الباب فتح، و إذا هو برجلين قد أدخلا إلي السجن ورد الباب و أقفل، فدنا منهما فقال: من أنتما؟ فقال أحدهما: (نحن قوم من الطالبية حبسنا فقال: من أنتما؟ فقال) [1205] أنا الحسن

بن علي و هذا جعفر بن علي، فقال لهما جعلني الله فداكما إن رأيتما أن تدخلا البيت، و بادر إلينا و إلي أبي هاشم فاعلمنا و دخلا.فلما نظر إليهما أبو هاشم قام من مضربة [1206] كان تحته فقبل وجه أبي محمد عليه السلام و أجلسه عليها و جلس [1207] جعفر قريبا منه، فقال جعفر: و اشطناه بأعلي صوته - يعني جارية له - فزجره أبو محمد عليه السلام و قال له: أسكت و أنهم رأوا فيه آثار السكر و أن النوم غلبه و هو جالس معهم، فنام علي تلك الحال [1208] .و ما روي فيه و له من الافعال و الاقوال الشنيعة أكثر من أن تحصي ننزه كتابنا عن ذلك. [ صفحه 228]

رد القول بان الائمة ثلاثة عشر و ان للحجة ولدا

فأما من قال: إن للخلف ولدا و أن الائمة ثلاثة عشر.فقولهم يفسد بما دللنا [1209] عليه من أن الائمة عليهم السلام اثنا عشر، فهذا القول يجب إطراحه، علي أن هذه الفرق كلها قد انقرضت بحمد الله و لم يبق قائل يقول بقولها، و ذلك دليل علي بطلان هذه الاقاويل [1210] . [ صفحه 229]

الكلام في ولادة صاحب الزمان و إثباتها بالدليل و الاخبار

فأما الكلام في ولادة صاحب الزمان و صحتها فأشياء إعتبارية و أشياء إخبارية فأما الاعتبارية فهو أنه إذا ثبت إمامته بما دللنا عليه من الاقسام، و إفساد كل قسم منها إلا القول بإمامته ثبت [1211] إمامته و علمنا بذلك صحة ولادته إن لم يرد [1212] فيه خبر أصلا.و أيضا ما دللنا عليه من أن الائمة اثنا عشر يدل علي صحة ولادته، لان العدد لا يكون إلا لموجود.و ما دللنا علي أن صاحب الامر لابد له من غيبتين يؤكد ذلك، لان كل ذلك مبني علي صحة ولادته.و أما تصحيح ولادته من جهة الاخبار فسنذكر في هذا الكتاب طرفا مما روي فيه جملة و تفصيلا، و نذكر بعد ذلك جملة من أخبار من شاهده و رآه لان استيفاء ما روي في هذا المعني يطول به الكتاب.195 - أخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسي التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، قال: حدثني محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا، عن [ صفحه 230] الثقة قال: حدثني عبد الله بن العباس العلوي - و ما رأيت أصدق لهجة منه و كان خالفنا [1213] في أشياء كثيرة - قال: حدثني أبو الفضل الحسين بن الحسن العلوي [1214] ، قال: دخلت علي أبي محمد عليه السلام بسر من رأي فهنأته بسيدنا صاحب الزمان عليه

السلام لما ولد [1215] .196 - محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن جعفر الاسدي، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم قال: دخلت علي حكيمة [1216] بنت محمد بن علي الرضا عليهما السلام سنة اثنتين و ستين و مائتين فكلمتها من وراء حجاب و سألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم، قالت فلان ابن الحسن فسمته.فقلت لها: جعلني الله فداك معاينة أو خبرا؟ فقالت: خبرا عن أبي محمد عليه السلام كتب به إلي أمه قلت لها: فأين الولد؟ قالت: مستور فقلت: إلي من تفزع الشيعة؟ قالت: إلي الجدة أم أبي محمد عليه السلام، فقلت: (أقتدي) [1217] بمن وصيته إلي إمرأة.فقالت: إقتد [1218] بالحسين بن علي عليهما السلام أوصي إلي أخته زينب بنت علي عليه السلام في الظاهر و كان [1219] ما يخرج من علي بن الحسين عليهما السلام من علم ينسب إلي زينب سترا علي علي بن الحسين عليهما السلام.ثم قالت: إنكم قوم أصحاب أخبار أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين عليه السلام يقسم ميراثه و هو في الحياة؟. [ صفحه 231] و روي هذا الخبر التلعكبري، عن الحسن بن محمد النهاوندي [1220] ، عن الحسن بن جعفر بن مسلم الحنفي، عن أبي حامد المراغي قال: سألت حكيمة بنت محمد أخت أبي الحسن العسكري، و ذكر مثله [1221] .197 - و قد تقدمت [1222] الرواية من قول أبي محمد عليه السلام حين ولد له: و زعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل فكيف رأوا قدرة الله و سماه المؤمل.198 - و روي محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الاشعري، عن المعلي بن محمد، عن أحمد بن محمد قال: خرج عن أبي محمد عليه

السلام حين قتل الزبيري: هذا جزاء من افتري علي الله و علي أوليائه زعم أنه يقتلني و ليس لي عقب فكيف رأي قدرة الله، و ولد له ولد و سماه محمدا سنة ست و خمسين و مائتين [1223] [1224] . [ صفحه 232] 199 - أبو هاشم الجعفري قال: قلت لابي محمد عليه السلام: جلالتك تمنعني عن مسألتك فتأذن لي في أن أسألك؟ قال: سل، قلت: يا سيدي هل لك ولد؟ قال: نعم، قلت: فإن حدث حدث فأين أسأل عنه؟ فقال: بالمدينة [1225] .200 - و روي محمد بن يعقوب رفعه عن نسيم الخادم، و خادم أبي محمد عليه السلام قال: دخلت علي صاحب الزمان عليه السلام بعد مولده بعشر ليال فعطست عنده.فقال: يرحمك الله ففرحت بذلك، فقال: ألا أبشرك في العطاس؟ هو أمان من الموت ثلاث أيام [1226] . [ صفحه 233] 201 - و روي محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن هلال، عن أمية بن علي القيسي، عن سالم بن أبي حية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اجتمع ثلاثة أسماء محمد و علي و الحسن فالرابع القائم عليه السلام [1227] .202 - و روي محمد بن يعقوب بإسناده، عن ضوء بن علي العجلي، عن رجل من أهل فارس - سماه - قال: أتيت سر من رأي و لزمت باب أبي محمد عليه السلام، فدعاني من أن استأذنت [1228] ، فلما دخلت فسلمت قال لي: يا فلان كيف حالك؟ ثم قال: أقعد يا فلان.ثم سألني عن جماعة من رجال و نساء من أهلي.ثم قال لي: ما الذي أقدمك؟ قلت: رغبة في خدمتك، قال: فالزم الدار،

قال: فكنت في الدار مع الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق، و كنت أدخل عليه بغير إذن إذا كان في دار الرجال.فدخلت عليه يوما و هو في دار الرجال، فسمعت حركة في البيت و ناداني: مكانك لا تبرح! فلم أجسر أخرج و لا أدخل فخرجت علي جارية معها شيء مغطي، ثم ناداني: أدخل فدخلت، ثم نادي الجارية فرجعت، فقال لها: اكشفي عما معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه فكشف عن بطنه، فإذا شعر نابت من لبته إلي سرته أخضر ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم.ثم أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتي مضي أبو محمد عليه السلام.فقال ضوء بن علي: قلت للفارسي: كم كنت تقدر له من السنين؟ قال: [ صفحه 234] سنتين قال العبدي: [1229] فقلت لضوء: كم تقدر أنت فقال: أربع عشرة سنة.قال أبو علي و أبو عبد الله: [1230] و نحن نقدر إحدي و عشرين سنة [1231] .203 - و بهذا الاسناد، عن عمرو الاهوازي قال: أراني أبو محمد عليه السلام إبنه و قال: هذا صاحبكم من بعدي [1232] .204 - و أخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار محمد بن الحسن القمي، عن أبي عبد الله المطهري، عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا قالت: بعث إلي أبو محمد عليه السلام سنة خمس و خمسين و مائتين في النصف من شعبان و قال: يا عمة اجعلي الليلة إفطارك عندي فإن الله [ صفحه 235] عز و جل سيسرك بوليه و حجته علي خلقه خليفتي من بعدي.قالت حكيمة: فتداخلني لذلك سرور شديد و أخذت ثيابي علي و خرجت من ساعتي حتي انتهيت إلي أبي محمد

عليه السلام، و هو جالس في صحن داره، و جواريه حوله فقلت: جعلت فداك يا سيدي! الخلف ممن هو؟ قال: من سوسن فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر سوسن.قالت حكيمة: فلما أن صليت المغرب و العشاء الآخرة أتيت بالمائدة، فأفطرت أنا و سوسن و بايتها في بيت واحد، فغفوت غفوة [1233] ثم استيقظت، فلم أزل مفكرة فيما وعدني أبو محمد عليه السلام من أمر ولي الله عليه السلام فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة، فصليت صلاة الليل حتي بلغت إلي الوتر، فوثبت سوسن فزعة و خرجت (فزعة) [1234] [و خرجت] [1235] و أسبغت الوضوء ثم عادت فصلت صلاة الليل و بلغت إلي الوتر، فوقع في قلبي أن الفجر (قد) [1236] قرب فقمت لانظر فإذا بالفجر الاول قد طلع، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد عليه السلام، فناداني من حجرته: لا تشكي و كأنك [1237] بالامر الساعة قد رأيته إن شاء الله تعالي.قالت حكيمة: فاستحييت من أبي محمد عليه السلام و مما وقع في قلبي، و رجعت إلي البيت و أنا خجلة فإذا هي قد قطعت الصلاة و خرجت فزعة فلقيتها علي باب البيت فقلت: بأبي أنت (و أمي) [1238] هل تحسين شيئا؟ قالت: نعم يا عمة! إني لاجد أمرا شديدا قلت: لا خوف عليك إن شاء الله تعالي، و أخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت، و أجلستها عليها و جلست منها حيث تقعد المرأة [ صفحه 236] من المرأة للولادة، فقبضت علي كفي و غمزت غمزة شديدة ثم أنت أنه و تشهدت و نظرت تحتها، فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقيا الارض بمساجده.فأخذت بكتفيه فأجلسته في

حجري، فإذا هو نظيف مفروغ منه، فناداني أبو محمد عليه السلام: يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به، فتناوله و أخرج لسانه فمسحه علي عينيه ففتحها [1239] ، ثم أدخله في فيه فحنكه ثم [أدخله] [1240] في أذنيه و أجلسه في راحته اليسري، فاستوي ولي الله جالسا، فمسح يده علي رأسه و قال له: يا بني انطق بقدرة الله فاستعاذ ولي الله عليه السلام من الشيطان الرجيم و استفتح: (بسم الله الرحمن الرحيم و نريد أن نمن علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين و نمكن لهم في الارض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون) [1241] وصلي علي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و علي أمير المؤمنين و الائمة عليهم السلام واحدا واحدا حتي انتهي إلي أبيه، فناولنيه [1242] أبو محمد عليه السلام و قال: يا عمة رديه إلي أمه (حتي تقر عينها و لا تحزن و لتعلم أن وعد الله حق و لكن أكثر الناس لا يعلمون) [1243] فرددته إلي أمه و قد انفجر الفجر الثاني، فصليت الفريضة و عقبت إلي أن طلعت الشمس، ثم ودعت أبا محمد عليه السلام و انصرفت إلي منزلي.فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلي ولي الله، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها، فلم أر أثرا و لا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل، فدخلت علي أبي محمد عليه السلام فاستحييت أن أبدأه بالسؤال، فبدأني فقال: (هو) [1244] . [ صفحه 237] يا عمة في كنف الله و حرزه و ستره و غيبه حتي يأذن الله له، فإذا غيب الله شخصي و توفاني و رأيت شيعتي

قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم، و ليكن عندك و عندهم مكتوما، فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه و يحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتي يقدم له جبرئيل عليه السلام فرسه (ليقضي الله أمرا كان مفعولا) [1245] .205 - و بهذا الاسناد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيي العطار، عن محمد بن حمويه الرازي، عن الحسين بن رزق الله، عن موسي بن محمد بن جعفر [1246] قال حدثتني حكيمة بنت محمد عليه السلام بمثل معني الحديث الاول إلا أنها قالت: فقال لي: أبو محمد عليه السلام يا عمة إذا كان اليوم السابع فأتينا.فلما أصبحت جئت لاسلم علي أبي محمد عليه السلام و كشفت عن الستر لاتفقد سيدي فلم أره، فقلت له: جعلت فداك ما فعل سيدي فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعت أم موسي.فلما كان اليوم السابع جئت فسلمت و جلست فقال: هلموا إبني، فجئ بسيدي و هو في خرق صفر ففعل به كفعله [1247] الاول، ثم أدلي لسانه في فيه كأنما يغذيه لبنا و عسلا، ثم قال: تكلم يا بني فقال عليه السلام: أشهد أن لا إله إلا الله وثني بالصلاة علي محمد و علي الائمة عليهم السلام حتي وقف علي أبيه، ثم قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم و نريد أن نمن علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين - إلي قوله - ما كانوا يحذرون) [1248] . [ صفحه 238] 206 - أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن علي بن سميع بن بنان، عن محمد بن علي بن أبي الداري، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن عبد الله، عن أحمد

بن روح الاهوازي، عن محمد بن إبراهيم، عن حكيمة بمثل معني الحديث الاول إلا أنه قال: قالت بعث إلي أبو محمد عليه السلام ليلة النصف من شهر رمضان سنه خمس و خمسين و مائتين قالت و قلت له: يا بن رسول الله من أمه؟ قال: نرجس، قالت: فلما كان في اليوم الثالث اشتد شوقي إلي ولي الله، فأتيتهم عائدة فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية، فإذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء و عليها أثواب صفر، و هي معصبة الرأس فسلمت عليها و التفت إلي جانب البيت و إذا بمهد عليه أثواب خضر، فعدلت إلي المهد و رفعت عنه الاثواب فإذا أنا بولي الله نائم علي قفاه محزوم و لا مقموط، ففتح عينيه و جعل يضحك و يناجيني باصبعه [1249] ، فتناولته و أدنيته إلي فمي لاقبله، فشممت منه رائحة ما شممت قط أطيب منها، و ناداني أبو محمد عليه السلام يا عمتي! هلمي فتاي إلي، فتناوله و قال [1250] : يا بني انطق و ذكر الحديث.قالت ثم تناولته [1251] منه و هو يقول: يا بني استودعك الذي استودعته أم موسي، كن في دعة الله و ستره و كنفه و جواره، و قال: رديه إلي أمه يا عمة و اكتمي خبر هذا المولود علينا، و لا تخبري به أحدا حتي يبلغ الكتاب أجله، فأتيت أمه و ودعتهم و ذكر الحديث إلي آخره.أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا قال: [ صفحه 239] حدثني الثقة، عن محمد بن علي بن بلال، [1252] عن حكيمة بمثل ذلك [1253] .207 - و في رواية أخري عن جماعة من الشيوخ أن حكيمة حدثت بهذا

الحديث و ذكرت أنه كان ليلة النصف من شعبان و أن أمه نرجس و ساقت الحديث إلي قولها فإذا أنا بحس سيدي و بصوت أبي محمد عليه السلام و هو يقول: يا عمتي هاتي إبني فكشفت عن سيدي.فإذا هو ساجد متلقيا الارض بمساجده، و علي ذراعه الايمن مكتوب (جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) [1254] فضممته إلي فوجدته مفروغا منه فلففته في ثوب و حملته إلي أبي محمد عليه السلام و ذكروا الحديث إلي قوله أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن عليا أمير المؤمنين حقا، ثم لم يزل يعد السادة الاوصياء إلي أن بلغ إلي نفسه و دعا لاوليائه بالفرج علي يديه ثم أحجم.و قالت: ثم رفع بيني و بين أبي محمد عليه السلام كالحجاب فلم أر سيدي فقلت: لابي محمد: يا سيدي أين مولاي؟ فقال: أخذه من هو أحق منك و منا ثم ذكروا الحديث بتمامه و زادوا فيه.فلما كان بعد أربعين يوما دخلت علي أبي محمد عليه السلام فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه و لا لغة أفصح من لغته، فقال أبو محمد عليه السلام: هذا المولود الكريم علي الله عز و جل فقلت: سيدي أري من أمره ما أري و له أربعون يوما، فتبسم و قال: يا عمتي أما علمت أنا معاشر الائمة ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السنة، فقمت فقبلت رأسه و انصرفت، ثم عدت و تفقدته فلم أره فقلت لابي محمد عليه السلام: ما فعل [ صفحه 240] مولانا.فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعت أم موسي [1255] .208 - أحمد بن علي

الرازي، عن محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا قال: حدثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب، و كان عاميا بمحل من النصب لاهل البيت عليهم السلام يظهر ذلك و لا يكتمه، و كان صديقا لي يظهر مودة بما فيه من طبع أهل العراق، فيقول - كلما لقيني - لك عندي خبر تفرح به و لا أخبرك به، فأتغافل عنه إلي أن جمعني و إياه موضع خلوة، فاستقصيت عنه [1256] و سألته أن يخبرني به، فقال: كانت دورنا بسر من رأي مقابل دار ابن الرضا يعني أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام، فغبت عنها دهرا طويلا إلي قزوين و غيرها، ثم قضي لي الرجوع إليها، فلما وافيتها و قد كنت فقدت جميع من خلفته من أهلي و قراباتي إلا عجوزا كانت ربتني و لها بنت معها و كانت من طبع الاول [1257] مستورة صائنة لا تحسن الكذب و كذلك مواليات لنا بقين في الدار، فأقمت عندهن [1258] أياما ثم عزمت الخروج، فقالت العجوزة [1259] كيف تستعجل الانصراف و قد غبت زمانا؟ فأقم عندنا لنفرح بمكانك، فقلت لها علي جهة الهزء: أريد أن أصير إلي كربلاء، و كان الناس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة، فقالت: يا بني أعيذك بالله أن تستهين ما ذكرت أو تقوله علي وجه الهزء فإني أحدثك بما رأيته يعني [1260] بعد [ صفحه 241] خروجك من عندنا بسنتين.كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدهليز و معي إبنتي و أنا بين النائمة و اليقظانة، إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيب الرائحة، فقال: يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران، فلا تمتنعي من الذهاب معه و

لا تخافي، ففزعت فناديت [1261] إبنتي، و قلت [1262] لها: هل شعرت بأحد دخل البيت فقالت: لا، فذكرت الله و قرأت و نمت، فجاء الرجل بعينه و قال لي مثل قوله، ففزعت و صحت بابنتي فقالت: لم يدخل البيت [أحد] [1263] فاذكري الله و لا تفزعي فقرأت و نمت.فلما كان في [الليلة] [1264] الثالثة جاء الرجل و قال: يا فلانة قد جاءك من يدعوك و يقرع الباب فاذهبي معه، و سمعت دق الباب فقمت وراء الباب و قلت: من هذا؟ فقال: افتحي و لا تخافي، فعرفت كلامه و فتحت الباب فإذا خادم معه إزار فقال: يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمة، فادخلي و لف رأسي بالملاءة و أدخلني الدار و أنا أعرفها، فإذا بشقاق [1265] مشدودة وسط الدار و رجل قاعد بجنب الشقاق، فرفع الخادم طرفه فدخلت و إذا إمرأة قد أخذها الطلق و إمرأة قاعدة خلفها كأنها تقبلها.فقالت المرأة: تعيننا [1266] فيما نحن فيه، فعالجتها بما يعالج به مثلها فما كان إلا قليلا حتي سقط غلام فأخذته علي كفي و صحت غلام غلام، و أخرجت رأسي من طرف الشقاق أبشر الرجل القاعد، فقيل لي لا تصيحي، فلما رددت وجهي إلي الغلام قد كنت فقدته من كفي فقالت لي المرأة القاعدة: لا تصيحي، و أخذ الخادم بيدي و لف رأسي بالملاءة و أخرجني من الدار و ردني إلي داري و ناولني صرة و قال [ صفحه 242] [لي]: [1267] لا تخبري بما رأيت أحدا.فدخلت الدار و رجعت إلي فراشي في هذا البيت و ابنتي نائمة [بعد] [1268] فأنبهتها و سألتها هل علمت بخروجي و رجوعي؟ فقالت: لا، و فتحت الصرة في ذلك الوقت و إذا

فيها عشرة دنانير عددا [1269] ، و ما أخبرت بهذا أحدا إلا في هذا الوقت لما تكلمت بهذا الكلام علي حد [1270] الهزء فحدثتك إشفاقا عليك، فإن لهؤلاء القوم عند الله عز و جل شأنا و منزلة، و كل ما يدعونه حق [1271] ، قال: فعجبت [1272] من قولها و صرفته إلي السخرية و الهزء و لم أسألها عن الوقت أني أعلم يقينا أني غبت عنهم في سنة نيف و خمسين و مائتين و رجعت إلي سر من رأي في وقت أخبرتني العجوزة [1273] بهذا الخبر في سنة إحدي و ثمانين و مائتين في وزارة عبيد الله بن سليمان [1274] لما قصدته.قال حنظلة: فدعوت بأبي الفرج المظفر بن أحمد حتي سمع معي [منه] [1275] هذا الخبر [1276] . [ صفحه 243] 209 - محمد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله بن جعفر الحميري، قال: اجتمعت و الشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف.فقلت له: يا أبا عمرو إني لاريد أن أسألك عن شيء و ما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه، فإن اعتقادي و ديني أن الارض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوما (رفع الحجة و غلق باب التوبة (فلم يكن ينفع) [1277] نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) [1278] فأولئك شرار [من] [1279] خلق الله عز و جل و هم الذين تقوم عليهم القيامة.و لكن أحببت أن أزداد يقينا فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه أن يريه كيف يحيي الموتي (قال: أو لم تؤمن قال بلي و لكن ليطمئن

قلبي) [1280] .و قد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام و قال: من أعامل و عمن آخذ و قول من أقبل؟ فقال [له] [1281] : العمري ثقتي فما أدي إليك عني فعني يؤدي، و ما قال لك فعني يقول، فاسمع له و أطع، فإنه الثقة المأمون.و أخبرني أبو علي سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال له: العمري و ابنه ثقتان، فما أديا إليك فعني يؤديان، و ما قالا فعني يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فإنهما الثقتان المأمونان، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.[قال] [1282] فخر أبو عمرو ساجدا و بكي ثم قال: سل [حاجتك] [1283] . [ صفحه 244] فقلت له: أنت رأيت الخلف من أبي محمد عليه السلام فقال: إي و الله و رقبته مثل هذا و أومأ بيده، فقلت بقيت واحدة، فقال هات، قلت: الاسم قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك و لا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلل و لا أحرم، و لكن عنه صلوات الله عليه، فإن الامر عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضي و لم يخلف ولدا، و قسم ميراثه و أخذ من لا حق له، فصبر علي ذلك و هو ذا عماله يجولون، فليس أحد يجسر أن يتقرب إليهم و يسألهم شيئا، و إذا وقع الاسم وقع الطلب فالله الله، اتقوا الله و أمسكوا عن ذلك [1284] .210 - و روي أن بعض أخوات أبي الحسن عليه السلام كانت لها جارية ربتها تسمي نرجس فلما كبرت دخل أبو محمد عليه السلام فنظر إليها فقالت له: أراك يا سيدي تنظر إليها؟ فقال: إني ما

نظرت إليها إلا متعجبا.أما إن المولود الكريم علي الله تعالي يكون منها ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن عليه السلام في دفعها إليه ففعلت فأمرها بذلك [1285] .211 - و روي علان الكليني [1286] ، عن محمد بن يحيي، عن الحسين بن علي النيشابوري الدقاق، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسي بن جعفر عليهما السلام، عن السياري [1287] قال: حدثني نسيم و مارية قالت: [1288] لما خرج [ صفحه 245] صاحب الزمان عليه السلام من بطن أمه سقط جاثيا علي ركبتيه، رافعا سبابته نحو السماء، ثم عطس فقال: الحمد لله رب العالمين وصلي الله علي محمد و آله عبدا داخرا لله مستنكف و لا مستكبر، ثم قال: زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة، و لو أذن لنا في الكلام لزال الشك [1289] .212 - و روي علان بإسناده أن السيد عليه السلام ولد في سنة ست و خمسين و مائتين من الهجرة بعد مضي أبي الحسن بسنتين [1290] .213 - و روي محمد بن علي الشلمغاني في كتاب الاوصياء قال: حدثني حمزة ابن نصر غلام أبي الحسن عليه السلام عن أبيه قال: لما ولد السيد عليه السلام تباشر أهل الدار بذلك فلما نشأ خرج إلي الامر أن أبتاع في كل يوم مع اللحم قصب مخ و قيل إن هذا لمولانا الصغير عليه السلام [1291] .214 - و عنه قال: حدثني الثقة، عن إبراهيم بن إدريس [1292] قال: وجه [ صفحه 246] إلي مولاي أبو محمد عليه السلام بكبش و قال: عقه عن ابني فلان و كل و أطعم أهلك ففعلت، ثم لقيته بعد ذلك فقال لي: المولود الذي ولد لي مات، ثم

وجه إلي بكبشين و كتب: بسم الله الرحمن الرحيم عق هذين الكبشين عن مولاك و كل هنأك الله و أطعم إخوانك، ففعلت و لقيته بعد ذلك فما ذكر لي شيئا [1293] .215 - و روي علان قال: حدثني ظريف [1294] أبو نصر الخادم قال: دخلت عليه - يعني صاحب الزمان عليه السلام - فقال لي: علي بالصندل الاحمر فقال: فأتيته به فقال عليه السلام: أ تعرفني؟ قلت: نعم قال: من أنا؟ فقلت: أنت سيدي و ابن سيدي فقال: ليس عن هذا سألتك.قال ظريف [1295] : فقلت جعلني الله فداك فسر لي، فقال: أنا خاتم الاوصياء، وبي يدفع الله البلاء عن أهلي و شيعتي [1296] .216 - جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني محمد بن جعفر بن عبد الله [1297] عن أبي نعيم محمد بن أحمد الانصاري قال: وجه قوم من المفوضة و المقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلي أبي محمد عليه السلام، قال كامل: فقلت في نفسي: [ صفحه 247] أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي و قال بمقالتي، قال: فلما [1298] دخلت علي سيدي أبي محمد عليه السلام نظرت إلي ثياب بياض ناعمة عليه، فقلت في نفسي: ولي الله و حجته يلبس الناعم من الثياب و يأمرنا نحن بمواساة الاخوان و ينهانا عن لبس مثله.فقال: متبسما: يا كامل و حسر عن ذراعيه: فإذا مسح أسود خشن علي جلده، فقال: هذا لله و هذا لكم، فسلمت و جلست إلي باب عليه ستر مرخي، فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بفتي كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها.فقال: لي [1299] يا كامل بن إبراهيم، فاقشعررت من ذلك و ألهمت أن قلت:

لبيك يا سيدي فقال: جئت إلي ولي الله و حجته و بابه تسأله هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك و قال بمقالتك؟ فقلت: إي و الله، قال: إذن و الله يقل داخلها، و الله إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية، قلت: يا سيدي و من هم؟ قال: قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه و لا يدرون ما حقه و فضله.ثم سكت صلوات الله عليه عني ساعة ثم قال: وجئت تسأله عن مقالة المفوضة، كذبوا، بل [1300] قلوبنا أوعية لمشية الله، فإذا شاء شئنا، و الله يقول: (و ما تشآؤون إلا أن يشآء الله) [1301] .ثم رجع الستر إلي حالته فلم أستطع كشفه، فنظر إلي أبو محمد عليه السلام متبسما فقال: يا كامل ما جلوسك؟ و قد [1302] أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي، فقمت و خرجت و لم أعاينه بعد ذلك.قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به. [ صفحه 248] و روي هذا الخبر أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن علي بن عبد الله بن عائذ الرازي، عن الحسن بن وجناء النصيبي [1303] قال: سمعت أبا نعيم محمد بن أحمد الانصاري، و ذكر مثله [1304] .217 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن النضر [1305] ، عن القنبري - من ولد قنبر الكبير - مولي أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: جري حديث جعفر فشتمه فقلت: فليس غيره فهل رأيته؟ قال: لم أره و لكن رآه غيري قلت: و من رآه قال: رآه جعفر مرتين، و له حديث [1306] .218 - و حدث عن رشيق صاحب المادراي قال: بعث إلينا المعتضد [1307] . [ صفحه 249] و نحن

ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كل واحد منا فرسا و نجنب [1308] آخر و نخرج مخفين [1309] لا يكون معنا قليل و لا كثير إلا علي السرج مصلي [1310] ، و قال (لنا) [1311] : الحقوا بسامرة و وصف لنا محلة و دارا و قال: إذا أتيتموها تجدون علي الباب خادما أسود فاكبسوا [1312] الدار، و من رأيتم فيها فأتوني برأسه.فوافينا سامرة فوجدنا الامر كما وصفه، و في الدهليز خادم أسود و في يده تكة ينسجها، فسألناه عن الدار و من فيها فقال: صاحبها، فو الله ما التفت إلينا و قل اكتراثه بنا، فكبسنا الدار كما أمرنا، فوجدنا دارا سرية و مقابل الدار ستر ما نظرت قط إلي أنبل [1313] منه، كأن الايدي رفعت عنه في ذلك الوقت، و لم يكن في الدار أحد.فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كأن بحرا فيه (ماء) [1314] ، و في أقصي البيت حصير قد علمنا أنه علي الماء، و فوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي فلم يلتفت إلينا و لا إلي شيء من أسبابنا.فسبق أحمد بن عبد الله ليتخطي البيت فغرق في الماء، و ما زال يضطرب حتي مددت يدي إليه فخلصته و أخرجته و غشي عليه و بقي ساعة، و عاد صاحبي الثاني إلي فعل ذلك الفعل فناله مثل ذلك، و بقيت مبهوتا.فقلت لصاحب البيت: المعذرة إلي الله و إليك، فو الله ما علمت كيف الخبر و لا إلي من أجئ و أنا تائب إلي الله.فما التفت إلي شيء مما قلنا، و ما انفتل عما كان فيه فهالنا ذلك، و انصرفنا [ صفحه 250] عنه، و قد كان المعتضد ينتظرنا و قد تقدم إلي الحجاب إذا

وافيناه أن ندخل عليه في أي وقت كان.فوافيناه في بعض الليل فأدخلنا عليه فسألنا عن الخبر، فحكينا له ما رأينا، فقال: ويحكم لقيكم أحد قبلي و جري منكم إلي أحد سبب أو قول؟ قلنا: لا فقال: أنا نفي [1315] من جدي، و حلف بأشد أيمان له أنه رجل إن بلغه هذا الخبر ليضربن أعناقنا فما جسرنا أن نحدث به إلا بعد موته [1316] .219 - و أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسن بن الفرج المؤذن قال: حدثني محمد بن حسن الكرخي قال: سمعت أبا هارون - رجلا من أصحابنا - يقول: رأيت صاحب الزمان عليه السلام و وجهه يضيئ كأنه القمر ليلة البدر، و رأيت علي سرته شعرا يجري كالخط، و كشف الثوب عنه فوجدته مختونا، فسألت أبا محمد عليه السلام عن ذلك، فقال: هكذا ولد و هكذا ولدنا، و لكنا سنمر الموسي عليه لاصابة السنة [1317] . [ صفحه 251] 220 - أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن أبي نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهري المعروف بقرقارة قال: حدثني أبو سعيد المراغي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر فأشار بيده، أي إنه حي غليظ الرقبة [1318] .221 - أخبرني ابن أبي جيد القمي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن عبد الله بن العباس بن عبد الله بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن أبي الفضل الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن [1319] بن علي بن أبي طالب عليه السلام،

قال: وردت علي أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأي فهنأته بولادة ابنه عليه السلام [1320] .222 - و أخبرني جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين قال: أخبرنا أبي و محمد بن الحسن و محمد بن موسي بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، أنه قال سألت محمد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له: رأيت صاحب هذا الامر؟ فقال: نعم و آخر عهدي به عند بيت الله الحرام و هو يقول: أللهم أنجز لي ما وعدتني.قال محمد بن عثمان رضي الله عنه و رأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار و هو يقول: أللهم انتقم لي من أعدائك [1321] . [ صفحه 253]

اخبار بعض من رأي صاحب الزمان و هو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد

و أما ما روي من الاخبار المتضمنة لمن رآه عليه السلام و هو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد فأكثر من أن تحصي أنا نذكر طرفا منها.223 - أخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسي التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي قال: حدثني شيخ ورد الري علي أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي، فروي له حديثين في صاحب الزمان عليه السلام و سمعتهما منه كما سمع، و أظن ذلك قبل سنة ثلاثمائة أو قريبا منها، قال: حدثني علي بن إبراهيم الفدكي قال: قال الاودي [1322] .بينا أنا في الطواف قد طفت ستة و أريد أن أطوف السابعة فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه، طيب الرائحة، هيوب، و مع هيبته متقرب إلي الناس، فتكلم فلم أر أحسن من كلامه، و لا أعذب من منطقه في حسن جلوسه فذهبت أكلمه فزبرني الناس، فسألت بعضهم من هذا؟ فقال: ابن رسول الله صلي

الله عليه و آله و سلم يظهر للناس في كل سنة يوما لخواصه، فيحدثهم! و يحدثونه، فقلت: مسترشد أتاك فأرشدني هداك الله.قال: فناولني حصاة فحولت وجهي فقال لي بعض جلسائه ما الذي دفع [ صفحه 254] إليك ابن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم؟ فقلت: حصاة فكشفت عن يدي، فإذا أنا بسبيكة من ذهب، [فذهبت] [1323] و إذا أنا به قد لحقني فقال: ثبتت عليك الحجة، و ظهر لك الحق، و ذهب عنك العمي أ تعرفني؟ فقلت: أللهم لا.فقال: (أنا) [1324] المهدي، أنا قائم الزمان، أنا الذي أملاها عدلا كما ملئت ظلما وجورا، إن الارض لا تخلو من حجة و لا يبقي الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل، و قد ظهر أيام خروجي، فهذه أمانة في رقبتك فحدث [1325] بها إخوانك من أهل الحق [1326] .224 - و بهذا الاسناد، عن أحمد بن علي الرازي، قال: حدثني محمد بن علي، عن محمد بن أحمد بن خلف، قال: نزلنا مسجدا في المنزل: المعروف بالعباسية، - علي مرحلتين من فسطاط مصر - و تفرق غلماني في النزول و بقي معي في المسجد غلام أعجمي [فرأيت] [1327] في زاويته شيخا كثير التسبيح فلما زالت الشمس ركعت [و سجدت] [1328] و صليت الظهر في أول وقتها، و دعوت بالطعام و سألت الشيخ أن يأكل معي (فأجابني) [1329] .فلما طعمنا سألت [1330] عن اسمه و اسم أبيه و عن بلده و حرفته [ صفحه 255] (و مقصده) [1331] ، فذكر أن اسمه محمد بن عبد الله [1332] ، و أنه من أهل قم، و ذكر أنه يسيح منذ ثلاثين سنة في طلب الحق و يتنقل

في البلدان و السواحل، و أنه أوطن مكة و المدينة نحو عشرين سنة يبحث عن الاخبار و يتبع الآثار.فلما كان في سنة ثلاث و تسعين و مائتين طاف بالبيت ثم صار إلي مقام إبراهيم عليه السلام فركع فيه و غلبته عينه فأنبهه صوت دعاء لم يجر في سمعه مثله، قال: فتأملت الداعي فإذا هو شاب أسمر لم أر قط في حسن صورته و اعتدال قامته، ثم صلي فخرج وسعي، فاتبعته و أوقع الله عز و جل في نفسي أنه صاحب الزمان عليه السلام.فلما فرغ من سعيه قصد بعض الشعاب فقصدت أثره فلما قربت منه إذ أنا بأسود [1333] مثل الفنيق [1334] قد اعترضني فصاح بي بصوت لم أسمع أهول منه: ما تريد عافاك الله؟ فأرعدت و وقفت، و زال الشخص عن بصري و بقيت متحيرا.فلما طال بي الوقوف و الحيرة انصرفت ألوم نفسي و أعذلها بانصرافي [1335] بزجرة الاسود، فخلوت بربي عز و جل أدعوه و أسأله بحق رسوله و آله عليهم السلام أن لا يخيب سعيي و أن يظهر لي ما يثبت بن قلبي و يزيد في بصري.فلما كان بعد سنين زرت قبر المصطفي صلي الله عليه و آله فبينا أنا (أصلي) [1336] في الروضة التي بين القبر و المنبر إذ غلبتني عيني فإذا محرك يحركني فاستيقظت فإذا أنا بالاسود فقال: ما خبرك؟ و كيف كنت؟ فقلت: الحمد لله [1337] و أذمك فقال: لا تفعل فإني أمرت بما خاطبتك به، و قد أدركت خيرا كثيرا، [ صفحه 256] فطب نفسا و ازدد من الشكر لله عز و جل ما أدركت و عاينت، ما فعل فلان؟ و سمي بعض إخواني المستبصرين فقلت: ببرقة، فقال: صدقت

ففلان؟ و سمي رفيقا لي مجتهدا في العبادة، مستبصرا في الديانة، فقلت: بالاسكندرية، حتي سمي لي عدة من إخواني.ثم ذكر اسما غريبا فقال: ما فعل نقفور؟ قلت: لا أعرفه، فقال: كيف تعرفه و هو رومي؟ فيهديه [1338] الله فيخرج ناصرا من قسطنطينية، ثم سألني عن رجل آخر فقلت: لا أعرفه، فقال: هذا رجل من أهل هيت من أنصار مولاي عليه السلام أمض إلي أصحابك فقل لهم: نرجوا أن يكون قد أذن الله في الانتصار للمستضعفين و في الانتقام من الظالمين، و لقد لقيت جماعة من أصحابي و أديت إليهم و أبلغتهم ما حملت و أنا منصرف و أشير عليك أن لا تتلبس بما يثقل به ظهرك، و يتعب [1339] به جسمك و أن تحبس نفسك علي طاعة ربك، فإن الامر قريب إن شاء الله تعالي.فأمرت خازني فأحضر لي [1340] خمسين دينارا و سألته قبولها فقال: يا أخي قد حرم الله علي أن آخذ منك ما أنا مستغن عنه كما أحل لي أن آخذ منك الشيء إذا إحتجت إليه فقلت له: هل سمع هذا الكلام منك أحد غيري من أصحاب السلطان؟ قال: نعم (أخوك) [1341] أحمد بن الحسين الهمداني المدفوع عن نعمته بآذربيجان، و قد استأذن للحج تأميلا أن يلقي من لقيت، فحج أحمد بن الحسين الهمداني رحمه الله في تلك السنة فقتله ذكرويه بن مهرويه، و افترقنا و انصرفت إلي الثغر.ثم حججت فلقيت بالمدينة رجلا اسمه طاهر [1342] من ولد الحسين [ صفحه 257] الاصغر [1343] ، يقال إنه يعلم من هذا الامر شيئا فثابرت عليه حتي أنس بي، و سكن لي [1344] و وقف علي صحة عقيدتي، فقلت له: يا بن رسول الله بحق

آبائك الطاهرين عليهم السلام لما جعلتني مثلك في العلم بهذا الامر، فقد شهد [1345] عندي من توثقه بقصد القاسم بن عبد الله بن سليمان بن وهب [1346] إياي لمذهبي و اعتقادي و أنه أغري بدمي مرارا فسلمني الله منه.فقال: يا أخي اكتم ما تسمع مني الخبر في هذه الجبال، و إنما يري العجائب الذين [1347] يحملون الزاد في الليل و يقصدون به مواضع يعرفونها، و قد نهينا عن الفحص و التفتيش، فودعته و انصرفت عنه [1348] .225 - و أخبرني أحمد بن عبدون المعروف بإبن الحاشر، عن أبي الحسن محمد بن علي الشجاعي الكاتب، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني، عن يوسف بن أحمد (محمد خ ل) [1349] الجعفري قال، حججت سنة ست و ثلاثمأة، و جاورت بمكة تلك السنة و ما بعدها إلي سنة تسع و ثلاثمأة، ثم خرجت عنها منصرفا إلي الشام، فبينا أنا في بعض الطريق، و قد فاتتني صلاة الفجر، فنزلت [ صفحه 258] من المحمل و تهيأت للصلاة، فرأيت أربعة نفر في محمل، فوقفت أعجب منهم، فقال أحدهم: مم تعجب؟ تركت صلاتك و خالفت مذهبك.فقلت للذي يخاطبني: و ما علمك بمذهبي؟ فقال: تحب أن تري صاحب زمانك؟ قلت نعم، فأومأ إلي أحد الاربعة، فقلت (له) [1350] : إن له دلائل و علامات فقال: أيما أحب إليك أن تري الجمل و ما عليه صاعدا إلي السماء، أو تري المحمل صاعدا إلي السماء؟ فقلت: أيهما كان فهي دلالة، فرأيت الجمل و ما عليه يرتفع إلي السماء، و كان الرجل أومأ إلي رجل به سمرة، و كان لونه الذهب، بين عينيه سجادة [1351] .226 - أحمد بن علي، الرازي، عن محمد

بن علي [1352] ، عن محمد بن عبد ربه الانصاري [1353] الهمداني، عن أحمد بن عبد الله الهاشمي من ولد العباس قال: حضرت دار أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأي يوم توفي، و أخرجت جنازته و وضعت، و نحن تسعة و ثلاثون رجلا قعود ننتظر، حتي خرج إلينا [1354] غلام عشاري حاف عليه رداء قد تقنع به.فلما أن خرج قمنا هيبة له من أن نعرفه، فتقدم و قام الناس فاصطفوا [ صفحه 259] خلفه، فصلي عليه و مشي، فدخل بيتا الذي خرج منه.قال أبو عبد الله الهمداني فلقيت بالمراغة رجلا من أهل تبريز يعرف بإبراهيم بن محمد التبريزي، فحدثني بمثل حديث الهاشمي لم يخرم [1355] منه شيء، قال: فسألت الهمداني فقلت: غلام عشاري القد أو عشاري السن لانه روي أن الولادة كانت سنة ست و خمسين و مائتين و كانت غيبة [1356] أبي محمد عليه السلام سنة ستة و مائتين بعد الولادة بأربع سنين.فقال: لا أدري هكذا سمعت، فقال لي شيخ معه حسن الفهم من أهل بلده له رواية و علم: عشاري القد [1357] .227 - عنه، عن علي بن عائذ الرازي، عن الحسن بن وجناء النصيبي، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الانصاري قال: كنت حاضرا عند المستجار (بمكة) [1358] و جماعة زهاء ثلاثين رجلا لم يكن منهم مخلص محمد بن القاسم العلوي، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث و تسعين و مائتين، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزاران (فاحتج) [1359] محرم بهما، و في يده نعلان.فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له، و لم يبق منا أحد إلا قام، فسلم علينا و جلس

متوسطا و نحن حوله، ثم التفت يمينا و شمالا ثم قال: أ تدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح؟ [قلنا: و ما كان يقول؟] [1360] قال: كان يقول: [ صفحه 260] أللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء، و به تقوم الارض و به تفرق بين الحق و الباطل، و به تجمع بين المتفرق، و به تفرق بين المجتمع، و به أحصيت عدد الرمال، وزنة الجبال، وكيل البحار، أن تصلي علي محمد و آل محمد، و أن تجعل لي من أمري فرجا .ثم نهض و دخل الطواف فقمنا لقيامه حتي انصرف و أنسينا أن نذكره أمره، و أن نقول من هو؟ وأي شيء هو؟ إلي الغد في ذلك الوقت فخرج علينا من الطواف، فقمنا له كقيامنا [1361] بالامس، و جلس في مجلسه متوسطا، فنظر يمينا و شمالا و قال [1362] : أ تدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الفريضة؟ فقلنا و ما كان يقول؟ قال: كان يقول: إليك رفعت الاصوات [و دعيت الدعوات و لك] [1363] عنت الوجوه، و لك وضعت [1364] الرقاب، و إليك التحاكم في الاعمال، يا خير من سئل، و يا خير من أعطي، يا صادق يا بارئ، يا من لا يخلف الميعاد، يا من أمر بالدعاء و وعد بالاجابة، يا من قال: ادعوني استجب لكم يا من قال: إذا [1365] سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون و يا من قال: يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور [1366]

الرحيم لبيك و سعديك، ها أنا ذا بين يديك المسرف، و أنت القائل لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا .ثم نظر يمينا و شمالا بعد هذا الدعاء - فقال: أ تدرون ما كان أمير المؤمنين [ صفحه 261] عليه السلام يقول في سجدة الشكر؟ فقلنا [1367] : و ما كان يقول؟ قال: كان يقول: يا من لا يزيده كثرة الدعاء إلا سعة و عطاء، يا من لا تنفد [1368] خزائنه، يا من له خزائن السماوات و الارض، يا من له خزائن ما دق وجل لا تمنعك [1369] إساءتي من إحسانك، أنت تفعل بي الذي أنت أهله، (فإنك) [1370] أنت أهل الكرم و الجود، و العفو و التجاوز، يا رب يا الله لا تفعل بي الذي أنا أهله، فإني أهل العقوبة و قد استحققتها، لا حجة (لي) [1371] و لا عذر لي عندك، أبوء لك بذنوبي كلها و أعترف بها كي تعفو عني، و أنت أعلم بها مني، أبوء لك بكل ذنب أذنبته، و كل خطيئة احتملتها، و كل سيئة عملتها، رب اغفر و ارحم، و تجاوز عما تعلم، إنك أنت الاعز الاكرم .و قام و دخل [1372] الطواف فقمنا لقيامه، و عاد من الغد في ذلك الوقت فقمنا لاقباله كفعلنا فيما مضي، فجلس متوسطا و نظر يمينا و شمالا فقال: كان علي بن الحسين سيد العابدين عليه السلام يقول في سجوده في هذا الموضع - و أشار بيده إلي الحجر تحت الميزاب -. عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك، سائلك بفنائك يسألك ما لا يقدر عليه غيرك .ثم نظر يمينا و شمالا و نظر إلي محمد بن القاسم من بيننا، فقال:

يا محمد بن القاسم أنت علي خير إن شاء الله تعالي - و كان محمد بن القاسم يقول بهذا الامر - ثم قام و دخل [1373] الطواف فما بقي منا أحد إلا و قد ألهم ما ذكره من الدعاء و أنسينا [ صفحه 262] أن نتذاكر أمر إلا في آخر يوم.فقال لنا أبو علي المحمودي: يا قوم أ تعرفون هذا؟ هذا و الله صاحب زمانكم، فقلنا: و كيف علمت يا أبا علي؟ فذكر أنه مكث سبع سنين يدعو ربه و يسأله معاينة صاحب الزمان عليه السلام.قال: فبينا نحن يوما عشية عرفة و إذا بالرجل بعينه يدعو بدعاء وعيته فسألته ممن هو؟ فقال: من الناس، قلت: من أي الناس؟ قال: من عربها، قلت: من أي عربها؟ قال: من أشرفها، قلت: و من هم؟ قال: بنو هاشم، قلت: [و] [1374] من أي بنو هاشم؟ فقال: من أعلاها ذروة و أسناها، قلت: ممن قال: ممن فلق إلهام و أطعم الطعام وصلي و الناس نيام.قال: فعلمت أنه علوي فأحببته علي العلوية، ثم افتقدته من بين يدي فلم أدر كيف مضي، فسألت القوم الذين كانوا حوله تعرفون هذا العلوي؟ قالوا [1375] : نعم يحج معنا في كل سنة ماشيا، فقلت: سبحان الله (و الله) [1376] ما أري به أثر مشي قال: فانصرفت إلي المزدلفة كئيبا حزينا علي فراقه، و نمت من ليلتي [1377] تلك، فإذا أنا برسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فقال: يا أحمد [1378] رأيت طلبتك؟ فقلت: و من ذاك يا سيدي؟ فقال: الذي رأيته في عشيتك (و) [1379] هو صاحب زمانك.قال: فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه أن لا يكون أعلمنا ذلك، فذكر أنه كان

ينسي أمره إلي وقت ما حدثنا به.و أخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسي التلعكبري، عن أبي علي [ صفحه 263] محمد بن همام، عن جعفر بن مالك الكوفي، عن محمد بن جعفر بن عبد الله، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الانصاري و ساق الحديث بطوله [1380] .228 - و أخبرنا جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن علي بن الحسين، عن رجل - ذكر أنه من أهل قزوين لم يذكر اسمه - عن حبيب بن محمد بن يونس بن شاذان الصنعاني قال: دخلت إلي علي بن إبراهيم بن مهزيار الاهوازي [1381] فسألته عن آل أبي محمد عليه السلام فقال [1382] : يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم، حججت عشرين حجة كلا أطلب به عيان الامام فلم أجد إلي ذلك سبيلا، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول: يا علي بن إبراهيم! قد أذن الله لي في الحج، فلم أعقل ليلتي حتي أصبحت، فأنا مفكر في أمري أرقب الموسم ليلي و نهاري.فلما كان [1383] وقت الموسم أصلحت أمري، و خرجت متوجها نحو المدينة، فما زلت كذلك حتي دخلت يثرب فسألت عن آل أبي محمد عليه السلام، فلم أجد له أثرا و لا سمعت له خبرا، فأقمت مفكرا في أمري حتي خرجت من المدينة أريد مكة، فدخلت الجحفة و أقمت بها يوما و خرجت منها متوجها نحو الغدير، و هو [ صفحه 264] علي أربعة أميال من الجحفة، فلما أن دخلت المسجد صليت و عفرت واجتهدت في الدعاء و ابتهلت إلي الله لهم، و خرجت أريد عسفان، فما زلت كذلك حتي دخلت مكة فأقمت بها أياما أطوف البيت

و أعتكفت [1384] .فبينا أنا ليلة في الطواف، إذا أنا بفتي حسن الوجه، طيب الرائحة، يتبختر في مشيته [1385] طائف حول البيت، فحس قلبي به، فقمت نحوه فحككته، فقال لي من أين الرجل؟ فقلت: من أهل [العراق فقال: من أي] [1386] العراق؟ قلت: من الاهواز.فقال لي: تعرف [1387] بها الخصيب [1388] ؟ فقلت: رحمه الله، دعي فأجاب، فقال: رحمه الله، فما كان أطول ليلته و أكثر تبتله و أغزر دمعته، أ فتعرف علي بن إبراهيم بن المازيار [1389] ؟ فقلت: أنا علي بن إبراهيم.فقال: حياك الله أبا الحسن ما فعلت بالعلامة التي بينك و بين أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام؟ فقلت: معي قال: أخرجها، فأدخلت يدي في جيبي فاستخرجتها، فلما أن رآها لم يتمالك أن تغرغرت [1390] عيناه (بالدموع) [1391] و بكي منتحبا حتي بل أطماره، ثم قال: أذن لك الآن يا بن مازيار، صر إلي رحلك و كن علي أهبة من أمرك، حتي إذا لبس الليل جلبابه، و غمر الناس ظلامه، سر [1392] إلي شعب بني عامر! فإنك ستلقاني هناك فسرت [1393] إلي منزلي. [ صفحه 265] فلما أن أحسست [1394] بالوقت أصلحت رحلي و قدمت راحلتي و عكمته [1395] شديدا، و حملت و صرت في متنه و أقبلت مجدا في السير حتي وردت الشعب، فإذا أنا بالفتي قائم ينادي يا أبا الحسن إلي، فما زلت [1396] نحوه، فلما قربت بدأني بالسلام و قال لي: سر بنا يا أخ فما زال يحدثني و أحدثه حتي تخرقنا [1397] جبال عرفات، و سرنا إلي جبال مني، و انفجر الفجر الاول و نحن قد توسطنا جبال الطائف.فلما أن كان هناك أمرني بالنزول و قال لي:

أنزل فصل صلاة الليل، فصليت، و أمرني بالوتر فأوترت، و كانت فائدة منه، ثم أمرني بالسجود و التعقيب، ثم فرغ من صلاته و ركب، و أمرني بالركوب و سار و سرت معه حتي علا ذروة الطائف، فقال: هل تري شيئا؟ قلت: نعم أري كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقد البيت نورا.فلما أن رأيته طابت نفسي، فقال لي: هناك الامل و الرجاء، ثم قال: سر بنا يا أخ فسار و سرت بمسيره إلي أن انحدر من الذروة و سار في أسفله، فقال: أنزل فها هنا يذل كل صعب، و يخضع كل جبار، ثم قال: خل عن زمام الناقة، قلت فعلي من أخلفها؟ فقال: حرم القائم عليه السلام، لا يدخله إلا مؤمن و لا يخرج [1398] منه إلا مؤمن، فخليت من [1399] زمام راحلتي، و سار و سرت معه إلي أن دنا من باب الخباء، فسبقني بالدخول و أمرني أن أقف حتي يخرج إلي.ثم قال لي: أدخل هنأك السلامة، فدخلت فإذا أنا به جالس قد اتشح ببردة و اتزر بأخري، و قد كسر بردته علي عاتقه، و هو كأقحوانة أرجوان قد تكاثف [ صفحه 266] عليها الندي، و أصابها ألم الهوي، و إذا هو كغصن بان أو قضيب ريحان، سمح سخي تقي نقي، ليس بالطويل الشامخ، و لا بالقصير اللازق، بل مربوع القامة، مدور الهامة، صلت الجبين، أزج الحاجبين، أقني الانف، سهل الخدين، علي خده الايمن خال كأنه فتات مسك علي رضراضة عنبر.فلما أن رأيته بدرته بالسلام، فرد علي أحسن ما سلمت عليه، و شافهني و سألني عن أهل العراق، فقلت سيدي قد ألبسوا جلباب الذلة، و هم بين القوم أذلاء فقال لي: يا بن المازيار لتملكونهم

كما ملكوكم، و هم يومئذ أذلاء، فقلت، سيدي لقد بعد الوطن و طال المطلب، فقال: يا بن المازيار (أبي) [1400] أبو محمد عهد إلي أن لا أجاور قوما غضب الله عليهم (و لعنهم) [1401] و لهم الخزي في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب أليم، و أمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها، و من البلاد إلي عفرها [1402] ، و الله مولاكم أظهر التقية فوكلها بي فأنا في التقية إلي يوم يؤذن لي فأخرج، فقلت يا سيدي متي يكون هذا الامر؟ فقال: إذا حيل بينكم و بين سبيل الكعبة، و اجتمع الشمس و القمر [1403] و استدار بهما [1404] الكواكب والنجوم، فقلت متي يا بن رسول الله؟ فقال لي: في سنة كذا و كذا تخرج دابة الارض (من) [1405] بين الصفا و المروة، و معه عصا موسي و خاتم سليمان، يسوق الناس إلي المحشر.قال، فأقمت عنده أياما و أذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي [ صفحه 267] و خرجت نحو منزلي، و الله لقد سرت من مكة إلي الكوفة و معي غلام يخدمني فلم أر إلا خيرا وصلي الله علي محمد و آله و سلم تسليما [1406] .229 - و أخبرني جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه و غيره، عن محمد بن يعقوب الكليني [1407] ، عن علي بن قيس، عن بعض جلاوزة السواد [1408] .قال شهدت نسيما [1409] آنفا بسر من رأي، و قد كسر باب الدار فخرج إليه و بيده طبرزين، فقال ما تصنع في داري؟.قال (نسيم) [1410] : إن جعفرا زعم أن أباك مضي و لا ولد له، فإن كانت دارك فقد انصرفت عنك، فخرج عن الدار.قال علي

بن قيس: فقدم علينا غلام من خدام الدار فسألته عن هذا الخبر، فقال: من حدثك بهذا؟ قلت [1411] : حدثني بعض جلاوزة السواد، فقال لي: لا يكاد يخفي علي الناس شيء [1412] . [ صفحه 268] 230 - و بهذا الاسناد، عن علي بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن موسي بن جعفر عليه السلام [1413] - و كان أسن شيخ من ولد رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم - قال: رأيته بين المسجدين [1414] و هو غلام [1415] .231 - و بهذا الاسناد، عن خادم لابراهيم بن عبدة النيسابوري [1416] قال: كنت واقفا مع إبراهيم علي الصفا فجاء غلام [1417] حتي وقف علي إبراهيم و قبض علي كتاب مناسكه و حدثه بأشياء [1418] .232 - و بهذا الاسناد، عن إبراهيم بن إدريس [1419] قال: رأيته بعد مضي أبي محمد عليه السلام حين أيفع [1420] و قبلت يديه و رأسه [1421] . [ صفحه 269] 233 - و بهذا الاسناد، عن أبي علي بن مطهر [1422] قال: رأيته و وصف قده [1423] .234 - أحمد بن علي الرازي، عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة - و هو محمد بن الحسن بن عبد الله التميمي و كان زيديا - قال: سمعت هذه الحكاية عن جماعة يروونها عن أبي رحمه الله أنه خرج إلي الحير قال: فلما صرت إلي الحير إذا شاب حسن الوجه يصلي، ثم إنه ودع و ودعت و خرجنا، فجئنا إلي المشرعة.فقال لي: يا با سورة أين تريد؟ فقلت: الكوفة، فقال لي: مع من؟ قلت مع الناس، قال لي: لا تريد نحن جميعا نمضي، قلت: و من معنا؟ فقال: ليس

نريد معنا أحدا، قال: فمشينا ليلتنا فإذا نحن علي مقابر مسجد السهلة، فقال لي: هو ذا منزلك، فإن شئت فامض.ثم قال لي: تمر إلي ابن الزراري [1424] علي بن يحيي فتقول له: يعطيك المال الذي عنده، فقلت له لا يدفعه إلي، فقال لي: قل له: بعلامة أنه كذا و كذا دينارا و كذا و كذا درهما، و هو في موضع كذا و كذا، و عليه كذا و كذا مغطي، فقلت له: و من أنت؟ قال [1425] : أنا محمد بن الحسن [1426] ، قلت: فإن لم يقبل مني و طولبت بالدلالة؟ فقال: أنا وراك، قال: فجئت إلي ابن الزراري [1427] فقلت له: فدفعني، فقلت [ صفحه 270] له: [العلامات التي قال لي و قلت له:] [1428] قد قال لي: أنا وراك، فقال: ليس بعد هذا شيء، و قال لم يعلم بهذا إلا الله تعالي و دفع إلي المال [1429] .235 - و في حديث آخر عنه و زاد فيه: قال أبو سورة: فسألني الرجل عن حالي فأخبرته بضيقي [1430] و بعيلتي، فلم يزل يماشيني حتي انتهينا إلي النواويس في السحر فجلسنا، ثم حفر بيده فإذا الماء قد خرج فتوضأ ثم صلي ثلاث عشرة ركعة، ثم قال (لي) [1431] : أمض إلي أبي الحسن علي بن يحيي، فاقرأ عليه السلام و قل له: يقول لك الرجل ادفع إلي أبي سورة من السبع مائة دينار التي مدفونة في موضع كذا و كذا مائة دينار.و إني مضيت من ساعتي إلي منزله فدققت الباب فقال: [1432] من هذا؟ فقلت قولي لابي الحسن: هذا أبو سورة، فسمعته يقول: ما لي و لابي سورة، ثم خرج إلي فسلمت عليه و قصصت

عليه الخبر، فدخل و أخرج إلي مائة دينار فقبضتها، فقال لي: صافحته؟ فقلت: نعم، فأخذ يدي فوضعها علي عينيه و مسح بها وجهه.قال أحمد بن علي: و قد روي هذا الخبر عن محمد بن علي الجعفري و عبد الله بن الحسن بن بشر الخزاز و غيرهما، و هو مشهور عندهم [1433] . [ صفحه 271] 236 - و روي محمد بن يعقوب رفعه، عن الزهري قال: طلبت هذا الامر طلبا شاقا حتي ذهب لي فيه مال صالح، فوقعت إلي العمري و خدمته و لزمته و سألته بعد ذلك عن صاحب الزمان عليه السلام، فقال لي: ليس إلي ذلك وصول، فخضعت فقال لي: بكر بالغداة، فوافيت [1434] فاستقبلني و معه شاب من أحسن الناس وجها، و أطيبهم رائحة بهيئة التجار، و في كمه شيء كهيئة التجار.فلما نظرت إليه دنوت من العمري فأومأ إلي [1435] ، فعدلت إليه و سألته فأجابني عن كل ما أردت، ثم مر ليدخل الدار - و كانت من الدور التي لا يكترث [1436] لها - فقال العمري إن أردت أن تسأل سل فإنك لا تراه بعد ذا، فذهبت لاسأل فلم يسمع و دخل الدار، و ما كلمني بأكثر من أن قال: ملعون ملعون من أخر العشاء إلي أن تشتبك النجوم [1437] ، ملعون معلون من أخر الغداة إلي أن تنقضي النجوم [1438] و دخل الدار [1439] .237 - أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن محمد بن خاقان [1440] الدهقان، عن أبي سليمان داد بن غسان [1441] البحراني قال: قرأت علي [ صفحه 272] أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي [1442] [قال:] [1443] مولد محمد بن الحسن

بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين.ولد عليه السلام بسامراء سنة ست و خمسين و مائتين، أمه صقيل و يكني أبا القاسم، بهذه الكنية أوصي النبي صلي الله عليه و آله أنه قال: اسمه كاسمي [1444] و كنيته كنيتي ، لقبه المهدي، و هو الحجة، و هو المنتظر، و هو صاحب الزمان عليه السلام.قال إسماعيل بن علي: دخلت علي أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في المرضة التي مات فيها و أنا [1445] عنده، إذ قال لخادمه عقيد - و كان الخادم أسود نوبيا قد خدم من قبله علي بن محمد و هو ربي الحسن عليه السلام - فقال [له] [1446] يا عقيد إغل لي ماء بمصطكي، فأغلي له ثم جاءت به صقيل الجارية أم الخلف عليه السلام.فلما صار القدح في يديه و هم بشربه فجعلت يده ترتعد حتي ضرب القدح ثنايا الحسن عليه السلام، فتركه من يده، و قال لعقيد: أدخل البيت فإنك تري صبيا ساجدا فأتني به.قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت أ تحري فإذا أنا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء، فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت: إن سيدي يأمرك [ صفحه 273] بالخروج إليه، إذا جاءت أمه صقيل فأخذت بيده و أخرجته إلي أبيه الحسن عليه السلام.قال أبو سهل: فلما مثل الصبي بين يديه سلم و إذا هو دري اللون، و في شعر رأسه قطط، مفلج الاسنان، فلما رآه [1447] الحسن عليه السلام بكي و قال: يا سيد أهل بيته إسقني الماء فإني ذاهب إلي ربي، و أخذ الصبي

القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال: هيئوني للصلاة، فطرح في حجره منديل فوضأه الصبي واحدة واحدة و مسح علي رأسه و قدميه.فقال له أبو محمد عليه السلام: إبشر يا بني فأنت صاحب الزمان، و أنت المهدي، و أنت حجة الله علي [1448] أرضه، و أنت ولدي و وصيي و أنا ولدتك و أنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.ولدك رسول الله صلي الله عليه و آله، و أنت خاتم [الاوصياء] [1449] الائمة الطاهرين، و بشر بك رسول الله صلي الله عليه و آله، و سماك و كناك، بذلك عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين صلي الله علي أهل البيت، ربنا إنه حميد مجيد، و مات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم أجمعين [1450] .238 - عنه، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال: حدثني الحسين بن محمد بن عامر الاشعري القمي، قال: حدثني يعقوب بن يوسف الضراب الغساني - في منصرفه من إصفهان - قال: حججت في سنة إحدي و ثمانين [ صفحه 274] و مائتين و كنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا.فلما قدمنا مكة تقدم بعضهم فاكتري لنا دارا في زقاق بين سوق الليل، و هي دار خديجة عليها السلام تسمي دار الرضا عليه السلام، و فيها عجوز سمراء فسألتها - لما وقفت علي أنها دار الرضا عليه السلام - ما تكونين من أصحاب هذه الدار؟ و لم سميت دار الرضا؟ فقالت: أنا من مواليهم و هذه دار الرضا علي بن موسي عليهما السلام،

أسكنيها [1451] الحسن بن علي عليهما السلام، فإني كنت من خدمه.فلما سمعت ذلك منها آنست بها و أسررت الامر عن رفقائي المخالفين، فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم في رواق في الدار، و نغلق الباب و نلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنا ندير خلف الباب.فرأيت ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه شبيها بضوء المشعل، و رأيت الباب قد انفتح و لا أري أحدا فتحه من أهل الدار، و رأيت رجلا ربعة [1452] أسمر إلي الصفرة [1453] ما هو قليل اللحم، في وجهه سجادة عليه قميصان و إزار رقيق قد تقنع به و في رجله نعل طاق [1454] فصعد إلي الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن، و كانت تقول لنا: إن في الغرفة ابنة [1455] لا تدع أحدا يصعد إليها، فكنت أري الضوء الذي رأيته يضيئ في الرواق علي الدرجة عند صعود الرجل إلي الغرفة التي يصعدها، ثم أراه في الغرفة من أن أري السراج بعينه، و كان الذين [1456] معي يرون مثل ما [ صفحه 275] أري فتوهموا أن يكون هذا الرجل [1457] يختلف إلي إبنة العجوز، و أن يكون قد تمتع بها فقالوا: هؤلاء العلوية يرون المتعة، و هذا حرام لا يحل فيما زعموا، و كنا نراه يدخل و يخرج و نجئ [1458] إلي الباب و إذا الحجر علي حاله الذي [1459] تركناه، و كنا نغلق هذا الباب خوفا علي متاعنا، و كنا لا نري أحدا يفتحه و لا يغلقه، و الرجل يدخل و يخرج و الحجر خلف الباب إلي وقت ننحيه إذا خرجنا.فلما رأيت هذه الاسباب ضرب علي قلبي و وقعت في قلبي فتنة فتلطفت العجوز و أحببت

أن أقف علي خبر الرجل، فقلت لها: يا فلانة إني أحب أن أسألك و أفاوضك من حضور من معي فلا أقدر عليه، فأنا أحب إذا رأيتني في الدار وحدي أن تنزلي إلي لاسألك عن أمر، فقالت لي مسرعة: و أنا أريد أن أسر إليك شيئا فلم يتهيأ لي ذلك من أجل من معك، فقلت ما أردت أن تقولي؟ فقالت: يقول [1460] لك - و لم تذكر أحدا - لا تخاشن [1461] أصحابك و شركاءك و لا تلاحهم [1462] ، فإنهم أعداؤك و دارهم، فقلت لها: من يقول؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما دخل قلبي من الهيبة أن أراجعها، فقلت أي أصحابي تعنين؟ فظننت [1463] أنها تعني رفقائي الذين كانوا حجاجا معي قالت: شركاؤك الذين في بلدك و في الدار معك، و كان جري بيني و بين الذين معي في الدار عنت في الدين، فسعوا بي حتي هربت و استترت بذلك السبب فوقفت علي أنها عنت أولئك، فقلت لها ما تكونين أنت من الرضا؟. [ صفحه 276] فقالت كنت خادمة للحسن بن علي عليهما السلام، فلما استيقنت ذلك قلت: لاسألنها [1464] عن الغائب عليه السلام، فقلت: بالله عليك رأيته [1465] بعينك، فقالت: يا أخي لم أره بعيني فإني خرجت و أختي حبلي و بشرني الحسن بن علي عليهما السلام بأني سوف أراه [1466] في آخر عمري، و قال لي: تكونين له كما كنت لي، و أنا اليوم منذ كذا بمصر [1467] و إنما قدمت الآن بكتابة و نفقة وجه بها إلي علي يدي [1468] رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربية، و هي ثلاثون دينارا و أمرني أن أحج سنتي هذه فخرجت رغبة مني في

أن أراه [1469] فوقع في قلبي أن الرجل الذي كنت أراه يدخل و يخرج هو هو.فأخذت عشرة دراهم صحاحا، فيها ستة رضوية من ضرب الرضا عليه السلام قد كنت خبأتها لالقيها في مقام إبراهيم عليه السلام، و كنت نذرت و نويت ذلك، فدفعتها إليها و قلت في نفسي أدفعها إلي قوم من ولد فاطمة عليها السلام أفضل مما ألقيها في المقام و أعظم ثوابا، فقلت لها: إدفعي هذه الدراهم إلي من يستحقها من ولد فاطمة عليها السلام، و كان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل، و إنما تدفعها إليه، فأخذت الدراهم و صعدت و بقيت ساعة ثم نزلت، فقالت: يقول لك: ليس لنا فيها حق اجعلها في الموضع الذي نويت، و لكن هذه الرضوية خذ منا [1470] بدلها و ألقها في الموضع الذي نويت، ففعلت و قلت في نفسي: الذي أمرت به عن الرجل.ثم كان معي نسخة توقيع خرج إلي القاسم بن العلاء بآذربيجان فقلت لها: تعرضين هذه النسخة علي إنسان قد رأي توقيعات الغائب، فقالت ناولني [ صفحه 277] فإني أعرفها [1471] ، فأريتها النسخة و ظننت أن المرأة تحسن أن تقرأ فقالت: لا يمكنني أن أقرأ [1472] في هذا المكان فصعدت الغرفة ثم أنزلته فقالت: صحيح و في التوقيع أبشركم ببشري ما بشرت به (إياه) [1473] و غيره.ثم قالت: يقول لك إذا صليت علي نبيك صلي الله عليه و آله.كيف تصلي (عليه) [1474] ؟ فقلت أقول: أللهم صل علي محمد و آل محمد و بارك علي محمد و آل محمد كأفضل ما صليت و باركت و ترحمت علي إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد.فقال [1475] لا إذا صليت عليهم فصل عليهم

كلهم وسمهم، فقلت [1476] : نعم، فلما كانت من الغد نزلت و معها دفتر صغير، فقالت: يقول لك: إذا صليت علي النبي فصل عليه و علي أوصيائه علي هذه النسخة، فأخذتها و كنت أعمل بها، و رأيت عدة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم.و كنت أفتح الباب و أخرج علي أثر الضوء و أنا أراه - أعني الضوء - و لا أري أحد حتي يدخل المسجد، وأري جماعة من الرجال من بلدان شتي يأتون باب هذه الدار، فبعضهم يدفعون إلي العجوز رقاعا معهم، و رأيت [1477] العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع فيكلمونها و تكلمهم و لا أفهم عنهم [1478] ، و رأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلي أن قدمت بغداد.نسخة الدفتر الذي خرج: بسم الله الرحمن الرحيم، أللهم صل علي محمد سيد المرسلين، و خاتم [ صفحه 278] النبيين، و حجة رب العالمين، المنتجب في الميثاق، المصطفي في الظلال، المطهر من كل آفة، البرئ من كل عيب، المؤمل للنجاة، المرتجي للشفاعة، المفوض إليه دين الله.أللهم شرف بنيانه، و عظم برهانه، و أفلج [1479] حجته و ارفع درجته، و أضئ نوره، و بيض وجهه، و أعطه الفضل و الفضيلة، و الدرجة و الوسيلة الرفيعة، و ابعثه مقاما محمودا، يغبطه به الاولون و الآخرون.وصل علي أمير المؤمنين و وارث المرسلين، و قائد الغر المحجلين، و سيد الوصيين و حجة رب العالمين.وصل علي الحسن بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين.وصل علي الحسين بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين.وصل علي علي بن الحسين إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين.وصل علي محمد

بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين.وصل علي جعفر بن محمد إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين.وصل علي موسي بن جعفر إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين.وصل علي علي بن موسي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين.وصل علي محمد بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين.وصل علي علي بن محمد إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين. [ صفحه 279] وصل علي الحسن بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين و حجة رب العالمين.وصل علي الخلف الصالح الهادي المهدي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجة رب العالمين.أللهم صل علي محمد و أهل بيته الائمة الهادين المهديين العلماء الصادقين، الابرار المتقين، دعائم دينك، و أركان توحيدك، و تراجمة وحيك، و حججك علي خلقك، و خلفاءك في أرضك، الذين اخترتهم لنفسك و اصطفيتهم علي عبادك، و ارتضيتهم لدينك، و خصصتهم بمعرفتك، و جللتهم بكرامتك و غشيتهم برحمتك، و ربيتهم بنعمتك، و غذيتهم بحكمتك، و ألبستهم نورك، و رفعتهم في ملكوتك، و حففتهم بملائكتك، و شرفتهم بنبيك.أللهم صل علي محمد و عليهم صلاة كثيرة دائمة طيبة، لا يحيط بها إلا أنت، و لا يسعها إلا علمك، و لا يحصيها أحد غيرك.أللهم صل علي وليك المحيي سنتك، القائم بأمرك، الداعي إليك الدليل عليك، و حجتك علي خلقك، و خليفتك في أرضك، و شاهدك علي عبادك.أللهم أعز نصره، و مد في عمره، وزين الارض بطول بقائه.أللهم اكفه بغي الحاسدين و أعذه من شر الكائدين، و ادحر [1480] عنه إرادة الظالمين.و تخلصه [1481] من أيدي الجبارين.أللهم أعطه في نفسه و ذريته

و شيعته و رعيته و خاصته و عامته وعدوه و جميع أهل الدنيا ما تقر به عينه، و تسر به نفسه، و بلغه أفضل أمله في الدنيا و الآخرة، إنك علي كل شيء قدير.أللهم جدد به ما محي من دينك، و أحي به ما بدل من كتابك و أظهر به ما من حكمك، حتي يعود دينك به و علي يديه غضا جديدا، خالصا مخلصا لا [ صفحه 280] شك فيه و لا شبهة معه، و لا باطل عنده، و لا بدعة لديه.أللهم نور بنوره كل ظلمة، وهد بركنه كل بدعة، و أهدم بعزته كل ضلالة، و اقصم [1482] به كل جبار، و اخمد بسيفه [1483] كل نار، و أهلك بعدله كل جبار [1484] ، و أجر حكمه علي كل حكم و أذل لسلطانه [1485] كل سلطان.أللهم أذل كل من ناواه، و أهلك كل من عاداه و امكر بمن كاده، و استأصل من [1486] جحد حقه، و استهان بأمره، وسعي في إطفاء نوره و أراد إخماد ذكره.أللهم صل علي محمد المصطفي، و علي المرتضي، و فاطمة الزهراء، (و) [1487] الحسن الرضا، و الحسين المصطفي، و جميع الاوصياء، مصابيح الدجي، و أعلام الهدي، و منار التقي، و العروة الوثقي، و الحبل المتين، و الصراط المستقيم، وصل علي وليك و ولاة عهده، و الائمة من ولده، و مد في أعمارهم، و أزد [1488] في آجالهم، و بلغهم أقصي آمالهم [دينا] [1489] ، دنيا و آخرة إنك علي كل شيء قدير [1490] . [ صفحه 281]

بعض معجزات الحجة

اشاره

و أما ظهور المعجزات الدالة علي صحة إمامته في زمان الغيبة فهي أكثر من أن تحصي أنا نذكر طرفا منها.239 - أخبرنا

جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب رفعه إلي محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال: شككت عند مضي أبي محمد عليه السلام، و كان اجتمع عند أبي مال جليل فحمله و ركب السفينة، و خرجت معه مشيعا له، فوعك وعكا شديدا.فقال: يا بني ردني (ردني) [1491] فهو الموت، و اتق الله في هذا المال، و أوصي إلي و مات.فقلت في نفسي: لم يكن أبي ليوصي [1492] بشيء صحيح، أحمل هذا المال إلي العراق و أكتري دارا علي الشط، و لا أخبر أحدا، فإن وضح لي شيء كوضوحه أيام أبي محمد عليه السلام أنفذته و إلا تصدقت به.فقدمت العراق و اكتريت دارا علي الشط و بقيت أياما، فإذا أنا برسول معه [ صفحه 282] رقعة فيها: يا محمد معك كذا (و كذا) [1493] في جوف كذا و كذا حتي قص علي جميع ما معي مما لم أحط به علما، فسلمت المال إلي الرسول و بقيت أياما لا يرفع بي [1494] رأس، فاغتممت.فخرج [1495] إلي: قد أقمناك مقام أبيك فأحمد الله [1496] .240 - و بهذا الاسناد، عن الحسن بن الفضل بن يزيد [1497] اليماني قال: كتبت في معنيين و أردت أن أكتب في الثالث و امتنعت منه مخافة أن يكره ذلك، فورد جواب المعنيين و الثالث الذي طويته مفسرا [1498] .241 - و بهذا الاسناد، عن بدر - غلام أحمد بن الحسن - قال: وردت [ صفحه 283] الجبل و أنا لا أقول بالامامة، أحبهم جملة إلي أن مات يزيد بن عبد الملك [1499] ، فأوصي إلي في علته أن يدفع الشهري [1500] السمند و سيفه و منطقته إلي مولاه

فخفت إن لم أدفع الشهري إلي إذ كوتكين نالني منه استخفاف، فقومت الدابة و السيف و المنطقة بسبعمائة دينار في نفسي، و لم إطلع عليه [1501] أحدا، فإذا الكتاب قد ورد علي من العراق أن وجه السبعمائة دينار التي لنا قبلك من ثمن الشهري السمند و السيف و المنطقة [1502] .242 - و بهذا الاسناد، عن علي، عمن حدثه قال: ولد لي مولود فكتبت أستأذن في تطهيره (في) [1503] اليوم السابع، فورد لا تفعل، فمات اليوم السابع أو الثامن، ثم كتبت بموته فورد سيخلف الله غيره و تسميه أحمد و من بعد أحمد جعفر، فجاء كما قال [1504] .243 - و بهذا الاسناد، عن علي بن محمد، عن أبي عقيل عيسي بن نصر [ صفحه 284] قال: كتب علي بن زياد الصيمري يلتمس كفنا، فكتب إليه: إنك تحتاج [إليه] [1505] في سنة ثمانين.فمات في سنة ثمانين، و بعث إليه بالكفن قبل موته [1506] .244 - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد قال: خرج نهي عن زيارة مقابر قريش و الحير [1507] .فلما كان بعد أشهر، دعا الوزير الباقطاني فقال له: ألق بني الفرات و البرسيين [1508] و قل لهم لا تزوروا مقابر قريش، فقد أمر الخليفة أن يتفقد كل من زار فيقبض [1509] عليه [1510] . [ صفحه 285]

بعض ما ظهر من جهته من التوقيعات

و أما ما ظهر من جهته عليه السلام من التوقيعات فكثيرة نذكر طرفا منها.245 - أخبرني جماعة، عن أبي محمد التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي [1511] القمي، قال: حدثني محمد بن علي بن بنان [1512] الطلحي الآبي، عن علي بن محمد بن عبدة النيسابوري، قال: حدثني علي بن إبراهيم

الرازي، قال: حدثني الشيخ الموثوق [1513] به بمدينه السلام قال: تشاجر ابن أبي غانم القزويني و جماعة من الشيعة في الخلف، فذكر ابن أبي غانم أن أبا محمد عليه السلام مضي و لا خلف له، ثم إنهم كتبوا في ذلك كتابا و أنفذوه إلي الناحية، و أعلموه [1514] بما تشاجروا فيه، فورد جواب كتابهم بخطه عليه و علي آبائه السلام.بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله و إياكم من الضلالة [1515] و الفتن، و وهب لنا و لكم روح اليقين، و أجارنا و إياكم من سوء المنقلب أنه أنهي إلي ارتياب جماعة منكم في الدين، و ما دخلهم من الشك و الحيرة في ولاة أمورهم، فغمنا ذلك لكم لا لنا، و ساءنا فيكم لا فينا، لان الله معنا و لا فاقة بنا إلي غيره، و الحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا، و نحن صنائع ربنا، و الخلق بعد صنائعنا.يا هؤلاء! ما لكم في الريب تترددون، و في الحيرة تنعكسون [1516] ؟ أو ما سمعتم الله عز و جل يقول: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي [ صفحه 286] الامر منكم) [1517] ؟ أوما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون و يحدث في أئمتكم عن [1518] الماضين و الباقين منهم عليهم السلام؟ أوما رأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها، و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم عليه السلام إلي أن ظهر الماضي عليه السلام، كلما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم طلع نجم؟ فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله تعالي أبطل دينه، و قطع السبب بينه و بين خلقه، كلا ما كان ذلك و لا

يكون حتي تقوم الساعة، و يظهر أمر الله سبحانه و هم كارهون.و إن الماضي عليه السلام مضي سعيدا فقيدا علي منهاج آبائه عليهم السلام حذو النعل بالنعل، وفينا وصيته و علمه، و من هو خلفه و من هو يسد مسده، لا ينازعنا موضعه إلا ظالم آثم، و لا يدعيه دوننا إلا جاحد كافر، و لو لا أن أمر الله تعالي لا يغلب، و سره لا يظهر و لا يعلن، لظهر لكم من حقنا ما تبين [1519] منه عقولكم، و يزيل شكوككم، لكنه ما شاء الله كان، و لكل أجل كتاب.فاتقوا الله و سلموا لنا، وردوا الامر إلينا، فعلينا الاصدار كما كان منا الايراد، و لا تحاولوا كشف ما غطي عنكم و لا تميلوا عن اليمين، و تعدلوا إلي الشمال، و اجعلوا قصدكم إلينا بالمودة علي السنة الواضحة، فقد نصحت لكم، و الله شاهد علي و عليكم، و لو لا ما عندنا من محبة صلاحكم و رحمتكم، و الاشفاق عليكم، لكنا عن مخاطبتكم في شغل فيما قد امتحنا به من منازعة الظالم العتل [1520] الضال المتتابع في غيه، المضاد لربه، الداعي ما ليس له، الجاحد حق من افترض الله طاعته، الظالم الغاصب.و في ابنة رسول الله صلي الله عليه و آله لي أسوة حسنة و سيردي الجاهل رداءة [1521] عمله، و سيعلم الكافر لمن عقبي الدار، عصمنا الله و إياكم من المهالك [ صفحه 287] و الاسواء، و الآفات و العاهات كلها برحمته، فإنه ولي ذلك و القادر علي ما يشاء، و كان لنا و لكم وليا و حافظا، و السلام علي جميع الاوصياء و الاولياء و المؤمنين و رحمة الله و بركاته، وصلي الله علي

محمد و آله و سلم تسليما [1522] .246 - و بهذا الاسناد، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه، عن سعد بن عبد الله الاشعري قال: حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري رحمه الله، أنه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرفه فيه نفسه، و يعلمه أنه القيم بعد أخيه [1523] ، و أن عنده من علم الحلال و الحرام ما يحتاج إليه و غير ذلك من العلوم كلها.قال أحمد بن إسحاق: فلما قرأت الكتاب كتبت إلي صاحب الزمان عليه السلام و صيرت كتاب جعفر في درجه، فخرج الجواب إلي في ذلك.بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله، و الكتاب الذي أنفذته درجه و أحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه علي اختلاف ألفاظه، و تكرر الخطأ فيه، و لو تدبرته لوقفت علي بعض ما وقفت عليه منه، و الحمد لله رب العالمين حمدا لا شريك له علي [1524] إحسانه إلينا، و فضله علينا، أبي الله عز و جل للحق إلا إتماما [1525] ، و للباطل إلا زهوقا، و هو شاهد علي بما أذكره، ولي عليكم بما أقوله، إذا اجتمعنا ليوم لا ريب فيه و يسألنا عما نحن فيه مختلفون، إنه لم يجعل لصاحب الكتاب علي المكتوب إليه و لا عليك و لا علي أحد من الخلق جميعا إمامة مفترضة، و لا طاعة و لا ذمة، و سأبين لكم جملة [1526] تكتفون بها إن شاء الله تعالي. [ صفحه 288] يا هذا يرحمك الله إن الله تعالي لم يخلق الخلق عبثا، و لا أهملهم سدي، بل خلقهم بقدرته، و جعل لهم أسماعا و أبصارا و

قلوبا و ألبابا، ثم بعث إليهم النبيين عليهم السلام مبشرين و منذرين، يأمرونهم بطاعته و ينهونهم عن معصيته، و يعرفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم و دينهم، و أنزل عليهم كتابا، و بعث إليهم ملائكة يأتين [1527] بينهم و بين من بعثهم إليهم بالفضل الذي جعله لهم عليهم، و ما آتاهم من الدلائل الظاهرة و البراهين الباهرة، و الآيات الغالبة.فمنهم من جعل النار عليه بردا و سلاما و اتخذه خليلا، و منهم من كلمه تكليما و جعل عصاه ثعبانا مبينا، و منهم من أحيي الموتي بإذن الله، و أبرأ الاكمه و الابرص بإذن الله، و منهم من علمه منطق الطير و أوتي من كل شيء، ثم بعث محمدا صلي الله عليه و آله و سلم رحمة للعالمين، و تمم به نعمته، و ختم به أنبياءه، و أرسله إلي الناس كافة، و أظهر من صدقه ما أظهر، و بين من آياته و علاماته ما بين.ثم قبضه صلي الله عليه و آله حميدا فقيدا سعيدا، و جعل الامر [من] [1528] بعده إلي أخيه و ابن عمه و وصيه و وارثه علي بن أبي طالب عليه السلام ثم إلي الاوصياء من ولده واحدا واحدا، أحيي بهم دينه، و أتم بهم نوره، و جعل بينهم و بين إخوانهم [1529] و بني عمهم و الادنين فالادنين من ذوي أرحامهم فرقانا [1530] بينا يعرف به الحجة من المحجوج، و الامام من المأموم.بأن عصمهم من الذنوب، و برأهم من العيوب، و طهرهم من الدنس، و نزههم من اللبس، و جعلهم خزان علمه، و مستودع حكمته، و موضع سره، و أيدهم بالدلائل، و لو لا ذلك لكان الناس علي سواء و لا دعي

أمر الله عز و جل كل أحد، و لما عرف الحق من الباطل، و لا العالم من الجاهل. [ صفحه 289] و قد ادعي هذا المبطل المفتري علي الله الكذب بما ادعاه، فلا أدري بآية حالة هي له رجاء أن يتم دعواه، أبفقه في دين الله؟ فو الله ما يعرف حلالا من حرام و لا يفرق بين خطأ و صواب، أم بعلم فما يعلم حقا من باطل، و لا محكما من متشابه و لا يعرف حد الصلاة و وقتها، أم بورع فالله شهيد علي تركه الصلاة الفرض أربعين يوما، يزعم ذلك لطلب الشعوذة [1531] ، و لعل خبره قد تأدي إليكم، و هاتيك ظروف مسكره منصوبة، و أثار عصيانه لله عز و جل مشهورة قائمة، أم بآية فليأت بها، أم بحجة فليقمها، أو بدلالة فليذكرها.قال الله عز و جل في كتابه: (بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات و الارض و ما بينهما إلا بالحق و أجل مسمي و الذين كفروا عما أنذروا معرضون قل أ رأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الارض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين و من أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلي يوم القيامة و هم عن دعائهم غافلون و إذا حشر الناس كانوا لهم أعداء و كانوا بعبادتهم كافرين) [1532] .فالتمس تولي الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك، و امتحنه و سله عن آية من كتاب الله يفسرها أو صلاة فريضة يبين حدودها و ما يجب فيها، لتعلم حاله و

مقداره، و يظهر لك عواره [1533] و نقصانه، و الله حسيبه.حفظ الله الحق علي أهله، و أقره في مستقره، و قد أبي الله عز و جل أن تكون الامامة في أخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السلام، و إذا أذن الله لنا في القول ظهر الحق، و اضمحل الباطل، و انحسر عنكم، و إلي الله أرغب في [ صفحه 290] الكفاية، و جميل الصنع و الولاية، و حسبنا الله و نعم الوكيل وصلي الله علي محمد و آل محمد [1534] .247 - و أخبرني جماعة، عن جعفر بن محمد بن قولويه و أبي غالب الزراري (و غيرهما) [1535] عن محمد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي كنا با قد سئلت فيه عن مسائل أشكلت علي، فورد التوقيع بخط مولينا صاحب الدار عليه السلام [1536] .أما ما سألت عنه أرشد الله و ثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا و بني عمنا، فاعلم أنه ليس بين الله عز و جل و بين أحد قرابة، و من أنكرني فليس مني، و سبيله سبيل ابن نوح عليه السلام [1537] .و أما سبيل عمي جعفر و ولده، فسبيل إخوة يوسف علي نبينا و آله و عليه السلام [1538] .و أما الفقاع فشربه حرام و لا بأس بالشلماب [1539] .و أما أموالكم فما نقبلها إلا لتطهروا فمن شاء فليصل، و من شاء فليقطع، فما آتانا الله خير مما آتاكم. [ صفحه 291] و أما ظهور الفرج فإنه إلي الله عز و جل، كذب [1540] الوقاتون [1541] .و أما قول من زعم أن الحسين عليه السلام لم يقتل،

فكفر و تكذيب و ضلال [1542] .و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلي رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة الله (عليكم) [1543] [1544] .و أما محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه و عن أبيه من قبل، فإنه ثقتي و كتابه كتابي [1545] .و أما محمد بن علي بن مهزيار الاهوازي فسيصلح الله قلبه، و يزيل عنه شكه.و أما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا لما طاب و طهر، و ثمن المغنية حرام [1546] .و أما محمد بن شاذان بن نعيم فإنه رجل من شعيتنا أهل البيت.و أما أبو الخطاب محمد بن (أبي) [1547] زينب الاجدع [فإنه] [1548] ملعون [ صفحه 292] و أصحابه ملعونون، فلا تجالس أهل مقالتهم و إني منهم بري و آبائي عليهم السلام منهم برآء [1549] .و أما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران.و أما الخمس [1550] فقد أبيح لشيعتنا و جعلوا منه في حل إلي وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم و لا تخبث [1551] .و أما ندامة قوم قد شكوا في دين الله علي ما وصلونا به، فقد أقلنا من استقال و لا حاجة لنا في صلة الشاكين.و أما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عز و جل يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) [1552] إنه لم يكن أحد من آبائي إلا و قد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، و إني أخرج حين أخرج و لا بيعة لاحد من الطواغيت في عنقي [1553] .و أما وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الابصار السحاب، و إني لامان أهل الارض كما أن النجوم

أمان لاهل السماء، فاغلقوا [أبواب] [1554] السوأل عما لا يعنيكم، و لا تتكلفوا علي ما قد كفيتم، و أكثروا [ صفحه 293] الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم، و السلام عليك يا إسحاق بن يعقوب و علي من اتبع الهدي [1555] .248 - و أخبرنا الحسين بن إبراهيم [1556] ، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح [1557] ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب [1558] قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن تربك [1559] الرهاوي، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه أو قال أبو الحسن (علي بن) [1560] أحمد الدلال القمي قال: اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز و جل فوض إلي الائمة صلوات الله عليهم أن يخلقوا أو يرزقوا؟ فقال قوم هذا محال لا يجوز علي الله تعالي، لان الاجسام لا يقدر علي خلقها الله عز و جل و قال آخرون بل الله تعالي أقدر الائمة علي ذلك و فوضه إليهم فخلقوا و رزقوا و تنازعوا في ذلك تنازعا شديدا. [ صفحه 294] فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلي أبي جعفر محمد بن عثمان العمري فتسألونه عن ذلك فيوضح [1561] لكم الحق فيه، فإنه الطريق إلي صاحب الامر عجل الله فرجه، فرضيت الجماعة بأبي جعفر و سلمت و أجابت إلي قوله، فكتبوا المسألة و أنفذوها إليه، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته: إن الله تعالي هو الذي خلق الاجسام و قسم الارزاق، لانه ليس بجسم و لا حال في جسم، ليس كمثله شيء و هو السميع العليم، و أما [1562] الائمة عليهم السلام فإنهم يسألون الله تعالي فيخلق و

يسألونه فيرزق، إيجابا لمسألتهم و إعظاما لحقهم [1563] .249 - و بهذا الاسناد، عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال: حدثني جماعة من بني نوبخت، منهم أبو الحسن بن كثير النوبختي [1564] رحمه الله، و حدثتني به أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه أنه حمل إلي أبي [جعفر] [1565] رضي الله عنه في وقت من الاوقات ما ينفذه إلي صاحب الامر عليه السلام من قم و نواحيها.فلما وصل الرسول إلي بغداد و دخل إلي أبي جعفر و أوصل إليه ما دفع إليه و ودعه و جاء لينصرف، قال له أبو جعفر: قد بقي شيء مما استودعته فأين هو؟ فقال له الرجل: لم يبق شيء يا سيدي في يدي إلا و قد سلمته، فقال له أبو جعفر: بلي قد بقي شيء فارجع إلي ما معك و فتشه و تذكر ما دفع إليك.فمضي الرجل، فبقي أياما يتذكر و يبحث و يفكر فلم يذكر شيئا و لا أخبره [ صفحه 295] من كان في جملته، فرجع إلي أبي جعفر فقال له: لم يبق شيء في يدي مما سلم إلي (و قد حملته) [1566] إلي حضرتك، فقال له أبو جعفر: فإنه يقال: لك الثوبان السردانيان [1567] اللذان دفعهما إليك فلان بن فلان ما فعلا؟ فقال له الرجل: إي و الله يا سيدي لقد نسيتهما حتي ذهبا عن قلبي و لست أدري الآن أين وضعتهما، فمضي الرجل، فلم يبق شيء كان معه إلا فتشه وحله [1568] و سأل من حمل إليه شيئا من المتاع أن يفتش ذلك فلم يقف لهما علي خبر، فرجع إلي

أبي جعفر (فأخبره) [1569] .فقال له أبو جعفر يقال لك: أمض إلي فلان بن فلان القطان الذي حملت إليه العدلين القطن في دار القطن، فافتق أحدهما و هو الذي عليه مكتوب كذا و كذا فإنهما [1570] في جانبه، فتحير الرجل مما أخبر به أبو جعفر، و مضي لوجهه إلي الموضع، ففتق العدل الذي قال له: افتقه، فإذا الثوبان في جانبه قد اندسا مع القطن فأخذهما و جاء (بهما) [1571] إلي أبي جعفر، فسلمهما [1572] إليه و قال له: لقد نسيتهما [1573] لاني لما شددت المتاع بقيا فجعلتهما في جانب العدل ليكون ذلك أحفظ لهما.و تحدث الرجل بما رآه و أخبره به أبو جعفر عن عجيب الامر الذي لا يقف إليه إلا نبي أو إمام من قبل الله الذي يعلم السرائر و ما تخفي الصدور، و لم يكن هذا الرجل يعرف أبا جعفر و إنما أنفذ علي يده كما ينفذ التجار إلي أصحابهم علي يد [ صفحه 296] من يثقون به، و لا كان معه تذكرة سلمها إلي أبي جعفر و لا كتاب، لان الامر كان حادا (جدا) [1574] في زمان المعتضد، و السيف يقطر دما كما يقال: و كان سرا بين الخاص من أهل هذا الشأن، و كان ما يحمل به إلي أبي جعفر لا يقف من يحمله علي خبره و لا حاله، و إنما يقال: أمض إلي موضع كذا و كذا، فسلم ما معك (من) [1575] أن يشعر بشيء و لا يدفع إليه كتاب، لئلا يوقف علي ما تحمله منه [1576] .250 - و أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: أخبرنا علي بن أحمد بن موسي الدقاق و محمد

بن أحمد السناني و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي الكوفي رضي الله عنه أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري قدس سره: و أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها، فلئن كان كما يقول الناس: إن الشمس تطلع بين قرني شيطان، و تغرب بين قرني شيطان، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة [1577] فصلها و ارغم [أنف] [1578] الشيطان [1579] .251 - [و] [1580] قال أبو جعفر بن بابويه في الخبر الذي روي [1581] فيمن أفطر [ صفحه 297] يوما في [1582] شهر رمضان متعمدا أن عليه ثلاث كفارات: فإني أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الاسدي [1583] فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر بن عثمان العمري رضي الله عنه [1584] .252 - أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون، عن أبي علي محمد بن همام، قال أبو علي: و علي خاتم أبي جعفر السمان رضي الله عنه لا إله إلا الله الملك الحق المبين، فسألته عنه فقال: حدثني أبو محمد يعني صاحب العسكر عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام (أنهم) [1585] قالوا: كان لفاطمة عليها السلام خاتم فصه عقيق، فلما حضرتها الوفاة دفعته إلي الحسن عليه السلام، فلما حضرته الوفاة دفعه إلي الحسين عليه السلام.قال الحسين عليه السلام فاشتهيت أن أنقش عليه شيئا، فرأيت في النوم المسيح عيسي بن مريم علي نبينا و آله و عليه السلام، فقلت له: يا روح الله ما أنقش علي خاتمي هذا؟ قال: انقش عليه

لا إله إلا الله الملك الحق المبين، فإنه أول التوراة و آخر الانجيل [1586] .253 - و أخبرنا جماعة، عن أبي محمد الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام [1587] قال: حدثنا، علي بن محمد الكليني، قال: كتب محمد بن زياد [ صفحه 298] الصيمري يسأل صاحب الزمان عجل الله فرجه كفنا يتيمن بما يكون من عنده، فورد إنك تحتاج إليه سنة إحدي و ثمانين فمات رحمه الله في [هذا] [1588] الوقت الذي حده و بعث إليه بالكفن قبل موته بشهر [1589] .254 - و أخبرني جماعة، عن أحمد بن محمد بن عياش [1590] ، قال حدثني ابن مروان الكوفي [1591] ، قال: حدثني ابن أبي سورة قال: كنت بالحائر زائرا عشية عرفة فخرجت متوجها علي طريق البر، فلما انتهيت [إلي] [1592] المسناة جلست إليها مستريحا، ثم قمت أمشي و إذا رجل علي ظهر الطريق فقال لي: هل لك في الرفقة؟ فقلت: نعم فمشينا معا يحدثني و أحدثه و سألني عن حالي، فأعلمته أني مضيق لا شيء معي و لا في يدي، فالتفت إلي فقال لي: إذا دخلت الكوفة فائت [دار] [1593] أبا طاهر الزراري فأقرع عليه بابه، فإنه سيخرج إليك [1594] و في يده دم الاضحية، فقل له: يقال لك إعط هذا الرجل [ صفحه 299] الصرة الدنانير التي عند رجل السرير، فتعجبت من هذا، ثم فارقني و مضي لوجهه لا أدري أين سلك.و دخلت الكوفة فقصدت [دار] [1595] أبا طاهر محمد بن سليمان الزراري [1596] ، فقرعت [عليه] [1597] بابه كما قال لي و خرج

إلي و في يده دم الاضحية فقلت له: يقال لك إعط هذا الرجل الصرة الدنانير التي عند رجل السرير، فقال: سمعا و طاعة و دخل فأخرج إلي الصرة فسلمها إلي فأخذتها و انصرفت [1598] .255 - و أخبرني جماعة، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان [1599] ، قال: حدثني أبو عيسي محمد بن علي الجعفري و أبو الحسين محمد بن علي بن الرقام قالا: حدثنا أبو سورة - قال أبو غالب: و قد رأيت ابنا لابي سورة، و كان أبو سورة أحد مشايخ الزيدية المذكورين.قال أبو سورة: خرجت إلي قبر أبي عبد الله عليه السلام أريد يوم عرفة فعرفت [1600] يوم عرفة، فلما كان وقت عشاء الآخرة صليت و قمت فابتدأت أقرأ من الحمد، و إذا شاب حسن الوجه عليه جبة سيفي [1601] ، فابتدأ أيضا من الحمد و ختم قبلي أو ختمت قبله، فلما كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر، فلما صرنا إلي [1602] شاطئ الفرات قال لي الشاب: أنت تريد الكوفة فامض فمضيت [ صفحه 300] طريق الفرات، و أخذ الشاب طريق البر.قال أبو سورة: ثم أسفت علي فراقه فاتبعته فقال لي: تعال فجئنا جميعا إلي أصل حصن المسناة فنمنا جميعا و انتبهنا فإذا نحن علي العوفي [1603] علي جبل الخندق، فقال لي: أنت مضيق و عليك عيال، فامض إلي أبي طاهر الزراري فيخرج إليك [1604] من منزله و في يده الدم من الاضحية [1605] فقل له: شاب من صفته كذا يقول: لك صرة فيها عشرون دينارا جاءك بها بعض إخوانك فخذها منه.قال أبو سورة: فصرت إلي أبي طاهر [بن] [1606]

الزراري كما قال الشاب و وصفته له فقال: الحمد لله و رأيته، فدخل و أخرج إلي الصرة الدنانير فدفعها إلي و انصرفت.قال أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان - و هو أيضا من أحد مشايخ الزيدية - حدثت بهذا الحديث أبا الحسن [1607] محمد بن عبيد الله العلوي و نحن نزول بأرض الهر، فقال: هذا حق جاءني رجل شاب فتوسمت [1608] في وجهه سمة فانصرف [1609] الناس كلهم، و قلت له: من أنت؟ فقال: أنا رسول الخلف عليه السلام إلي بعض إخوانه ببغداد فقلت له: معك راحلة فقال: نعم في دار الطلحيين، فقلت له: قم فجئ بها، و وجهت معه غلاما فأحضر راحلته و أقام عندي يومه ذلك، و أكل من طعامي و حدثني بكثير من سري و ضميري، قال: فقلت له علي أي طريق تأخذ؟ قال: أنزل إلي [ صفحه 301] هذه النجفة ثم آتي وادي الرملة، ثم آتي الفسطاط (و أتبع الراحلة) [1610] فأركب إلي الخلف عليه السلام إلي المغرب.قال أبو الحسن [1611] محمد بن عبيد الله: فلما كان من الغد ركب راحلته و ركبت معه حتي صرنا إلي قنطرة دار صالح فعبر الخندق وحده و أنا أراه حتي نزل النجف و غاب عن عيني.قال: أبو عبد الله محمد بن زيد: فحدثت أبا بكر محمد بن أبي دارم اليمامي [1612] - و هو (من) [1613] أحد مشايخ الحشوية - بهذين الحديثين فقال: هذا [1614] حق جاءني منذ سنيات ابن أخت أبي بكر [بن] [1615] النخالي العطار - و هو صوفي يصحب الصوفية - فقلت من أنت [1616] و أين كنت؟ فقال لي: أنا مسافر (منذ) [1617] سبع عشرة سنة، فقلت له:

فأيش [1618] أعجب ما رأيت؟ فقال: نزلت في الاسكندرية [1619] في خان ينزله الغرباء، و كان في وسط الخان مسجد يصلي فيه أهل الخان و له إمام و كان شاب يخرج من بيت له (أو) [1620] غرفة فيصلي خلف الامام [ صفحه 302] و يرجع من وقته إلي بيته و لا يلبث مع الجماعة.قال: فقلت: - لما طال ذلك علي و رأيت منظره شاب نظيف عليه عباء - أنا و الله أحب خدمتك و التشرف بين يديك، فقال: شأنك فلم أزل أخدمه حتي أنس بي الانس التام، فقلت له ذات يوم من أنت أعزك الله؟ قال: أنا صاحب الحق فقلت له: يا سيدي متي تظهر؟ فقال: ليس هذا أوان ظهوري، و قد بقي مدة من الزمان، فلم أزل علي خدمته تلك و هو علي حالته من صلاة الجماعة و ترك الخوض فيما لا يعنيه إلي أن قال: أحتاج إلي السفر فقلت له: أنا معك.ثم قلت له: يا سيدي متي يظهر أمرك؟ قال: علامة ظهور أمري [1621] كثرة الهرج و المرج و الفتن، و آتي مكة فأكون في المسجد الحرام فيقول الناس [1622] إنصبوا لنا إماما و يكثر الكلام حتي يقوم رجل من الناس فينظر في وجهي ثم يقول: يا معشر الناس هذا المهدي أنظروا إليه فيأخذون بيدي و ينصبوني بين الركن و المقام، فيبايع الناس عند إياسهم عني [1623] ، قال: و سرنا إلي ساحل البحر فعزم علي ركوب البحر فقلت له: يا سيدي أنا و الله أفرق من (ركوب) [1624] البحر، فقال: ويحك تخاف و أنا معك، فقلت: لا و لكن أجبن، قال: فركب البحر و انصرفت عنه [1625] .256 - أخبرني جماعة، عن

أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عياش، عن أبي غالب الزراري قال: قدمت من الكوفة و أنا شاب إحدي قدماتي و معي رجل من [ صفحه 303] أخواننا قد ذهب [1626] علي أبي عبد الله اسمه، و ذلك [1627] في أيام الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله و استتاره و نصبه أبا جعفر محمد بن علي المعروف بالشلمغاني، و كان مستقيما لم يظهر منه ما ظهر (منه) [1628] من الكفر و الالحاد، و كان الناس يقصدونه و يلقونه لانه كان صاحب الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح سفيرا بينهم و بينه في حوائجهم و مهماتهم.فقال لي صاحبي: هل لك أن تلقي أبا جعفر و تحدث به عهدا، فإنه المنصوب اليوم لهذه الطائفة، فإني أريد أن أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلي الناحية، قال: فقلت: [له] [1629] نعم، فدخلنا إليه فرأينا عنده جماعة من أصحابنا فسلمنا عليه و جلسنا، فأقبل علي صاحبي فقال: من هذا الفتي معك، فقال له: رجل من آل زرارة بن أعين، فأقبل علي فقال: من أي زرارة أنت؟ فقلت: يا سيدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة، فقال: أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الامر، فأقبل عليه صاحبي فقال له: يا سيدنا [1630] أريد المكاتبة في شيء من الدعاء، فقال: نعم.قال: فلما سمعت هذا اعتقدت أن أسأل أنا أيضا مثل ذلك، و كنت اعتقدت في نفسي ما لم أبده لاحد من خلق الله حال والدة أبي العباس ابني، و كانت كثيرة الخلاف و الغضب علي، و كانت مني بمنزلة، فقلت في نفسي أسأل الدعاء لي في أمر قد أهمني و لا أسميه [1631] ، فقلت

أطال الله بقاء سيدنا و أنا أسأل حاجة، قال: و ما هي؟ قلت: الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمني، قال: فأخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل فكتب: (و) [1632] الزراري يسأل الدعاء له [ صفحه 304] في أمر قد أهمه، قال: ثم طواه فقمنا و انصرفنا [1633] .فلما كان بعد أيام قال لي صاحبي: ألا نعود إلي أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنا سألناه، فمضيت معه و دخلنا عليه فحين جلسنا عنده أخرج الدرج، و فيه مسائل كثيرة قد أجيب في تضاعيفها، فأقبل علي صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل، ثم أقبل علي و هو يقرأ [فقال:] [1634] .و أما الزراري و حال الزوج و الزوجة فأصلح الله ذات بينهما، قال فورد علي أمر عظيم، و قمنا فانصرفت [1635] ، فقال لي: قد ورد عليك هذا الامر فقلت: أعجب منه قال: مثل أي شيء؟ فقلت: لانه سر لم يعلمه إلا الله تعالي و غيري فقد أخبرني [1636] به، فقال: أ تشك في أمر الناحية؟ أخبرني الآن ما هو فأخبرته فعجب منه.ثم قضي أن عدنا إلي الكوفة فدخلت داري و كانت أم أبي العباس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت إلي فاسترضتني و اعتذرت و وافقتني و لم تخالفني حتي فرق الموت بيننا [1637] .257 - و أخبرني بهذه الحكاية جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري رحمه الله إجازة و كتب عنه ببغداد أبو الفرج محمد بن المظفر في منزله بسويقة غالب في يوم الاحد لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست و خمسين و ثلاثمأة قال: كنت تزوجت بأم ولدي و هي أول إمرأة تزوجتها، و

أنا حينئذ حدث السن و سني إذ ذاك دون العشرين سنة، فدخلت بها في منزل أبيها، فأقامت في منزل أبيها سنين و أنا أجتهد بهم في أن يحولوها إلي منزلي و هم لا يجيبوني إلي ذلك، [ صفحه 305] فحملت مني في هذه المدة و ولدت بنتا فعاشت مدة ثم ماتت و لم أحضر و في ولادتها و لا في موتها و لم أرها منذ ولدت إلي أن توفيت للشرور التي كانت بيني و بينهم.ثم اصطلحنا علي أنهم يحملونها إلي منزلي، فدخلت إليهم في منزلهم و دافعوني في نقل المرأة إلي و قدر [1638] أن حملت المرأة مع هذه الحال، ثم طالبتهم بنقلها إلي منزلي علي ما اتفقنا عليه، فامتنعوا من ذلك، فعاد الشر بيننا و انتقلت عنهم، و ولدت و أنا غائب عنها بنتا و بقينا علي حال الشر [1639] و المضارمة [1640] سنين لا آخذها.ثم دخلت بغداد و كان الصاحب [1641] بالكوفة في ذلك الوقت أبو جعفر محمد بن أحمد الزجوزجي رحمه الله، و كان لي كالعم أو الوالد، فنزلت عنده ببغداد و شكوت إليه ما أنا فيه من الشرور الواقعة بيني و بين الزوجة و بين الاحماء، فقال لي: تكتب رقعة و تسأل الدعاء فيها.فكتب رقعة (و) [1642] ذكرت فيها حالي و ما أنا فيه من خصومة القوم لي و امتناعهم من حمل المرأة إلي منزلي، و مضيت بها أنا و أبو جعفر رحمه الله إلي محمد بن علي، و كان في ذلك الواسطة بيننا و بين الحسين بن روح رضي الله عنه و هو إذ ذاك الوكيل، فدفعناها إليه و سألناه إنفاذها، فأخذها مني و تأخر الجواب عني أياما، فلقيته فقلت

له: قد ساءني [1643] تأخر الجواب عني، فقال (لي) [1644] لا [ صفحه 306] يسؤوك (هذا) [1645] فإنه أحب (لي و لك، و أومأ) [1646] إلي أن الجواب إن قرب كان من جهة الحسين بن روح رضي الله عنه، و إن تأخر كان من جهة الصاحب عليه السلام، فانصرفت.فلما كان بعد ذلك - و لا أحفظ المدة إلا أنها كانت قريبة - فوجه إلي أبو جعفر الزجوزجي رحمه الله يوما من الايام، فصرت إليه، فأخرج لي [1647] فصلا من رقعة و قال لي: هذا جواب رقعتك فإن شئت أن تنسخه فانسخه ورده فقرأته فإذا فيه و الزوج و الزوجة فأصلح الله ذات بينهما، و نسخت اللفظ و رددت عليه الفصل، و دخلنا الكوفة فسهل الله لي نقل المرأة بأيسر كلفة، و أقامت معي سنين كثيرة و رزقت مني أولادا و أسأت إليها إساءات و استعملت معها كل ما لا تصبر النساء عليه، فما وقعت بيني و بينها لفظة شر و لا بين أحد من أهلها إلي أن فرق الزمان بيننا.قالوا: قال أبو غالب رحمه الله: و كنت قديما قبل هذه الحال قد كتبت رقعة أسأل فيها أن يقبل [1648] ضيعتي، و لم يكن اعتقادي في ذلك الوقت التقرب إلي الله عز و جل بهذه الحال، و إنما كان شهوة مني للاختلاط بالنوبختيين و الدخول معهم فيما كانوا (فيه) [1649] من الدنيا، فلم أجب إلي ذلك و ألححت في ذلك، فكتب إلي أن اختر من تثق به فاكتب الضيعة باسمه فإنك تحتاج إليها، فكتبتها بإسم أبي القاسم موسي بن الحسن الزجوزجي ابن أخي أبي جعفر رحمه الله لثقتي به و موضعه من الديانة و النعمة.فلم تمض

الايام حتي أسروني الاعراب و نهبوا الضيعة التي كنت أملكها، و ذهب مني فيها من غلاتي و دوابي و آلتي نحو من ألف دينار، و أقمت في أسرهم [ صفحه 307] مدة إلي أن اشتريت نفسي بمائة دينار و ألف و خمسمأة درهم، (و) [1650] لزمني في أجرة الرسل نحو من خمسمأة درهم، فخرجت و احتجت إلي الضيعة فبعتها [1651] .258 - و أخبرني الحسين بن عبيد الله، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي رحمه الله، عن أبي علي بن همام قال: أنفذ محمد بن علي الشلمغاني العزاقري [1652] إلي الشيخ الحسين بن روح يسأله أن يباهله و قال: أنا صاحب الرجل و قد أمرت بإظهار العلم، و قد أظهرته باطنا و ظاهرا، فباهلني فأنفذ إليه الشيخ رضي الله عنه في جواب ذلك أينا تقدم صاحبه فهو المخصوم، فتقدم العزاقري فقتل و صلب و أخذ معه ابن أبي عون، و ذلك في سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمأة.259 - قال ابن نوح: و أخبرني جدي محمد بن أحمد بن العباس بن نوح [1653] رضي الله عنه قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن جعفر بن إسماعيل بن صالح الصيمري قال: لما أنفذ الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه التوقيع في لعن ابن أبي العزاقر أنفذه من محبسه [1654] في دار المقتدر إلي شيخنا أبي علي بن همام رحمه الله في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة و ثلاثمأة و أملاه [1655] أبو علي رحمه الله علي و عرفني أن أبا القاسم رضي الله عنه راجع في ترك إظهاره، فإنه في يد القوم [ صفحه 308] و (في) [1656] حبسهم فأمر بإظهاره

و أن لا يخشي و يأمن، فتخلص فخرج [1657] من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة و الحمد لله [1658] .260 - قال: و وجدت في أصل عتيق كتب بالاهواز في المحرم سنة سبع عشرة و ثلاثمأة: أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد (بن عمر) [1659] بن علي بن أبي طالب الجرجاني قال: كنت بمدينه قم فجري بين إخواننا كلام في أمر رجل أنكر ولده، فانفذوا رجلا إلي الشيخ صانه الله.و كنت حاضرا عنده أيده الله فدفع إليه الكتاب فلم يقرأه و أمره أن يذهب إلي أبي عبد الله البزوفري [1660] أعزة الله ليجيب عن الكتاب فصار إليه و أنا حاضر، فقال [له] [1661] أبو عبد الله: الولد ولده و واقعها في يوم كذا و كذا في موضع كذا و كذا فقل له: فيجعل اسمه محمدا فرجع الرسول إلي البلد و عرفهم و وضح عندهم القول و ولد الولد و سمي محمدا [1662] .261 - قال ابن نوح: و حدثني أبو عبد الله الحسين محمد بن سورة القمي رحمه الله حين قدم علينا حاجا، قال حدثني علي بن الحسن بن يوسف الصائغ القمي و محمد بن أحمد بن محمد الصيرفي المعروف بإبن الدلال و غيرهما من مشايخ أهل قم أن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسي بن بابويه فلم يرزق منها ولدا.فكتب إلي الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه أن يسأل [ صفحه 309] الحضرة أن يدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء، فجاء الجواب: إنك لا ترزق من هذه و

ستملك جارية ديلمية و ترزق منها ولدين فقيهين .قال: و قال لي أبو عبد الله بن سورة حفظه الله: و لابي الحسن بن بابويه رحمه الله ثلاثة أولاد، محمد و الحسين فقيهان ماهران في الحفظ، و يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم، و لهما أخ إسمه الحسن و هو الاوسط مشتغل بالعبادة و الزهد، لا يختلط بالناس و لا فقه له.قال ابن سورة: كلما روي أبو جعفر، و أبو عبد الله ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما و يقولون لهما: هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الامام لكما، و هذا أمر مستفيض في أهل قم [1663] .262 - (قال) [1664] و سمعت أبا عبد الله بن سورة القمي يقول: سمعت سرورا - و كان رجلا عابدا مجتهدا لقيته بالاهواز أني نسيت نسبه - يقول: كنت أخرس لا أتكلم، فحملني أبي و عمي في صباي و سني، إذ ذاك ثلاثة عشر أو أربعة عشر إلي الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه، فسألاه أن يسأل الحضرة أن يفتح الله لساني.فذكر الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح أنكم أمرتم بالخروج إلي الحائر.قال سرور: فخرجنا أنا و أبي و عمي إلي الحائر [1665] فاغتسلنا و زرنا [1666] ، قال: فصاح بي [1667] أبي و عمي: يا سرور فقلت بلسان فصيح: لبيك فقال لي: ويحك تكلمت فقلت: نعم. [ صفحه 310] قال أبو عبد الله بن سورة (و) [1668] كان سرور هذا (رجلا) [1669] ليس بجهوري الصوت [1670] .263 - أخبرني محمد بن محمد بن النعمان و الحسين بن عبيد الله، عن محمد بن أحمد الصفواني رحمه الله قال: رأيت القاسم بن العلاء [1671]

و قد عمر مائة سنة و سبع عشرة سنة منها ثمانون سنة صحيح العينين، لقي مولانا أبا الحسن و أبا محمد العسكريين عليهما السلام.و حجب [1672] بعد الثمانين، وردت عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيام.و ذلك أني كنت مقيما عنده بمدينه الران من أرض آذربايجان، و كان لا تنقطع توقيعات مولانا صاحب الزمان عليه السلام علي يد أبي جعفر محمد بن عثمان العمري و بعده علي [يد] [1673] أبي القاسم [الحسين] [1674] بن روح قدس الله روحهما، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين، فقلق رحمه الله لذلك.فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البواب مستبشرا، فقال له: فيج العراق لا يسمي بغيره [1675] - فاستبشر القاسم و حول وجهه إلي القبلة، فسجد و دخل كهل قصير يري أثر الفيوج عليه، و عليه جبة مصرية، و في رجله نعل محاملي، و علي كتفه مخلاة. [ صفحه 311] فقام القاسم فعانقه و وضع المخلاة عن عنقه، و دعا بطشت و ماء فغسل يده و أجلسه إلي جانبه، فأكلنا و غسلنا أيدينا، فقام الرجل فأخرج كتابا أفضل [1676] من النصف المدرج [1677] ، فناوله القاسم، فأخذه و قبله و دفعه إلي كاتب له يقال له ابن أبي سلمة، فأخذه أبو عبد الله ففضه و قرأه حتي أحس القاسم بنكاية [1678] .فقال: يا أبا عبد الله خير، فقال: خير، فقال: ويحك خرج في شيء فقال أبو عبد الله: ما تكره فلا، قال القاسم: فما هو؟ قال: نعي الشيخ إلي نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما، و قد حمل إليه سبعة أثواب فقال القاسم: في سلامة من ديني؟ فقال: في سلامة من دينك، فضحك رحمه الله فقال: ما أؤمل بعد

هذا العمر.فقال [1679] الرجل الوارد [1680] : فأخرج من مخلاته ثلاثة أزر [1681] و حبرة يمانية حمراء [1682] و عمامة و ثوبين و منديلا فأخذه القاسم، و كان عنده قميص خلعه عليه مولانا الرضا أبو الحسن عليه السلام، و كان له صديق يقال له عبد الرحمن بن محمد البدري [1683] ، و كان شديد النصب، و كان بينه و بين القاسم نضر الله وجهه مودة في أمور الدنيا شديدة، و كان القاسم يوده، و (قد) [1684] كان عبد الرحمن وافي [ صفحه 312] إلي الدار لاصلاح بين أبي جعفر بن حمدون الهمداني و بين ختنة ابن القاسم.فقال القاسم لشيخين من مشايخنا المقيمين معه أحدهما يقال له أبو حامد عمران بن المفلس و الآخر أبو علي بن جحدر: أن اقرئا هذا الكتاب عبد الرحمن بن محمد فإني أحب هدايته و أرجو [أن] [1685] يهديه الله بقراءة هذا الكتاب، فقالا له: الله الله الله فإن هذا الكتاب لا يحتمل ما فيه خلق من الشيعة فكيف عبد الرحمن بن محمد.فقال: أنا أعلم أني مفش لسر لا يجوز لي إعلانه، لكن من محبتي لعبد الرحمن بن محمد و شهوتي أن يهديه الله عز و جل لهذا [1686] الامر هوذا، إقرأه الكتاب.فلما مر [في] [1687] ذلك اليوم - و كان يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من رجب - دخل عبد الرحمن بن محمد و سلم عليه، فأخرج القاسم الكتاب فقال له: إقرأ هذا الكتاب و انظر لنفسك، فقرأ عبد الرحمن الكتاب فلما بلغ إلي موضع النعي رمي الكتاب عن يده و قال للقاسم: يا با محمد اتق الله فإنك رجل فاضل في دينك، متمكن من عقلك، و الله عز و

جل يقول: (و ما تدري نفس ماذا تكسب غدا و ما تدري نفس بأي أرض تموت) [1688] .و قال: (عالم الغيب فلا يظهر علي غيبه أحدا) [1689] .فضحك القاسم و قال له: أتم الآية (إلا من ارتضي من رسول) [1690] . [ صفحه 313] و مولاي عليه السلام هو الرضا [1691] من الرسول، و قال: قد علمت أنك تقول هذا و لكن أرخ اليوم، فإن أنا عشت بعد هذا اليوم المؤرخ في هذا الكتاب فاعلم أني لست علي شيء، و إن أنا مت فانظر لنفسك، فورخ عبد الرحمن اليوم و افترقوا.و حم القاسم يوم السابع من ورود الكتاب، و اشتدت به في ذلك اليوم العلة، و استند في فراشه إلي الحائط، و كان إبنه الحسن بن القاسم مدمنا علي شرب الخمر، و كان متزوجا إلي أبي عبد الله بن حمدون الهمداني، و كان جالسا و رداؤه مستور علي وجهه في ناحية من الدار، و أبو حامد في ناحية، و أبو علي بن جحدر و أنا و جماعة من أهل البلد نبكي، إذ اتكي [1692] القاسم علي يديه إلي خلف و جعل يقول: يا محمد يا علي يا حسن يا حسين يا موالي كونوا شفعائي إلي الله عز وجل و قالها الثانية، و قالها الثالثة.فلما بلغ في الثالثة: يا موسي يا علي تفرقعت أجفان عينيه كما يفرقع الصبيان شقائق النعمان، و انتفخت [1693] حدقته، و جعل يمسح بكمه عينيه [1694] ، و خرج من عينيه [1695] شبيه بماء اللحم مد طرفه إلي إبنه، فقال: يا حسن إلي يا با حامد [إلي] [1696] يا با علي (إلي) [1697] ، فاجتمعنا حوله و نظرنا إلي الحدقتين صحيحتين، فقال

له أبو حامد: تراني و جعل يده علي كل واحد منا، و شاع الخبر في الناس و العامة، و (انتابه) [1698] الناس من العوام ينظرون إليه.و ركب القاضي إليه و هو أبو السائب عتبة بن عبيد الله [1699] المسعودي و هو [ صفحه 314] قاضي القضاة ببغداد [1700] ، فدخل عليه فقال له: يا با محمد ما هذا الذي بيدي و أراه خاتما فصه فيروزج، فقربه منه فقال: عليه ثلاثة أسطر فتناوله القاسم رحمه الله فلم يمكنه قراءته و خرج الناس متعجبين يتحدثون بخبره، و التفت القاسم إلي ابنه الحسن فقال له: إن الله منزلك منزلة و مرتبك [1701] مرتبة فاقبلها بشكر، فقال له الحسن: يا أبه قد قبلتها، قال القاسم: علي ماذا؟ قال: علي ما تأمرني به يا أبه، قال: علي أن ترجع عما أنت عليه من شرب الخمر، قال الحسن: يا أبه و حق من أنت في ذكره لارجعن عن شرب الخمر، و مع الخمر أشياء لا تعرفها، فرفع القاسم يده إلي السماء و قال: أللهم ألهم الحسن طاعتك، و جنبه معصيتك ثلاث مرات، ثم دعا بدرج فكتب وصيته بيده رحمه الله و كانت الضياع التي في يده لمولانا وقف وقفه (أبوه) [1702] .و كان [1703] فيما أوصي الحسن أن قال: يا بني إن أهلت [1704] لهذا الامر يعني الوكالة لمولانا فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجيذه [1705] ، و سائرها ملك لمولاي، و إن لم تؤهل له فاطلب خيرك من حيث يتقبل الله، و قبل الحسن وصيته علي ذلك.فلما كان في يوم الاربعين و قد طلع الفجر مات القاسم رحمه الله، فوافاه [ صفحه 315] عبد الرحمن يعدو في الاسواق حافيا

حاسرا و هو يصيح: واسيداه، فاستعظم الناس ذلك منه و جعل الناس يقولون: ما الذي تفعل بنفسك [1706] ، فقال: اسكنوا فقد رأيت ما لم تروه [1707] ، و تشيع و رجع عما كان عليه، و وقف الكثير من ضياعه.و تولي أبو علي بن جحدر غسل القاسم و أبو حامد يصب عليه الماء، و كفن في ثمانية أثواب علي بدنه قميص مولاه [1708] أبي الحسن و ما يليه السبعة الاثواب التي جاءته من العراق.فلما كان بعد مدة يسيرة ورد كتاب تعزية علي الحسن من مولانا عليه السلام في آخره دعاء ألهمك الله طاعته و جنبك [1709] معصيته و هو الدعاء الذي كان دعا به أبوه، و كان آخره قد جعلنا أباك إماما لك و فعاله لك مثالا [1710] .264 - و بهذا الاسناد، عن الصفواني قال: وافي الحسن بن علي الوجناء النصيبي [1711] سنة سبع و ثلاثمأة و معه محمد بن الفضل الموصلي، و كان رجلا شيعيا أنه ينكر وكالة أبي القاسم بن روح رضي الله عنه و يقول: إن هذه الاموال تخرج في حقوقها. [ صفحه 316] فقال الحسن بن علي الوجناء لمحمد بن الفضل: يا ذا الرجل اتق الله فإن صحة وكالة أبي القاسم كصحة وكالة أبي جعفر محمد بن عثمان العمري، و قد كانا نزلا ببغداد علي الزاهر [1712] ، و كنا حضرنا للسلام عليهما، و كان قد حضر هناك شيخ لنا يقال له أبو الحسن بن ظفر و أبو القاسم بن الازهر، فطال الخطاب بين محمد بن الفضل و بين الحسن (بن علي، فقال محمد بن الفضل للحسن) [1713] : من لي بصحة ما تقول و تثبت وكالة الحسين بن روح؟.فقال

الحسن بن علي الوجناء: أبين لك ذلك بدليل يثبت في نفسك، و كان مع محمد بن الفضل دفتر كبير فيه ورق طلحي مجلد بأسود فيه حسباناته [1714] ، فتناول الدفتر الحسن و قطع منه نصف ورقة كان فيه بياض، و قال لمحمد بن الفضل: أبروا [1715] لي قلما فبري قلما و اتفقا علي شيء بينهما لم أقف أنا عليه و اطلع [1716] عليه أبا الحسن بن ظفر و تناول الحسن بن علي الوجناء القلم، و جعل يكتب ما اتفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم المبري بلا مداد، و لا يؤثر فيه حتي ملا الورقة.ثم ختمه و أعطاه لشيخ كان مع محمد بن الفضل أسود يخدمه، و أنفذ بها إلي أبي القاسم الحسين بن روح و معنا إبن الوجناء لم يبرح، و حضرت صلاة الظهر فصلينا هناك، و رجع الرسول فقال: قال لي: أمض فإن الجواب يجئ، و قدمت المائدة فنحن في الاكل إذ ورد الجواب [1717] في تلك الورقة [1718] مكتوب بمداد عن فصل فصل، فلطم محمد بن الفضل وجهه و لم يتهنأ بطعامه، و قال لا بن الوجناء: [ صفحه 317] قم معي، فقام معه حتي دخل علي أبي القاسم بن روح رضي الله عنه و بقي يبكي و يقول: يا سيدي أقلني أقالك الله، فقال أبو القاسم يغفر الله لنا و لك إن شاء الله [1719] .265 - أخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيي العلوي ابن أخي طاهر [1720] ببغداد طرف سوق القطن [1721] في داره قال: قدم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي [1722]

بغداد [1723] إلي علي بن عيسي بن الجراح [1724] - و هو يومئذ وزير في أمر ضيعة له - فسأله فقال له: إن أهل بيتك في هذا البلد كثير، فإن ذهبنا نعطي كلما سألونا، طال ذلك، أو كما قال.فقال له العقيقي: فإني أسأل من في يده قضأ حاجتي، فقال له علي بن عيسي: من هو ذلك؟ فقال: الله جل ذكره، فخرج و هو مغضب، قال: فخرجت و أنا أقول في الله عزاء [1725] من كل هالك، و درك من كل مصيبة، قال فانصرفت، فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي الله عنه فشكوت إليه فذهب من عندي فأبلغه فجاءني الرسول بمائة درهم عدد و وزن مائة درهم و منديل وشئ من حنوط و أكفان و قال لي: [ صفحه 318] مولاك يقرئك السلام و يقول: إذا همك أمر أو غم فامسح بهذا المنديل وجهك فإن هذا منديل مولاك، و خذ هذه الدراهم و هذا الحنوط و هذه الاكفان، و ستقضي [1726] حاجتك في هذه الليلة، فإذا قدمت إلي مصر مات محمد بن اسماعيل من قبلك بعشرة أيام، ثم مت بعده، فيكون هذا كفنك و هذا حنوطك و هذا جهازك.[قال:] [1727] فأخذت ذلك و حفظته و انصرف الرسول، و إذا أنا بالمشاعل علي بأبي و الباب يدق، فقلت لغلامي خير: يا خير أنظر أي شيء هو ذا؟ فقال: هذا غلام حميد [1728] بن محمد الكاتب ابن عم الوزير فأدخله إلي، فقال لي: قد طلبك الوزير و يقول لك مولاي حميد: اركب إلي.[قال:] [1729] فركبت و فتحت الشوارع [1730] و الدروب [وجئت] [1731] إلي شارع الوزانين، فإذا بحميد قاعد ينتظرني، فلما رآني أخذ بيدي و ركبنا

فدخلنا علي الوزير، فقال لي الوزير: يا شيخ قد قضي الله حاجتك، و اعتذر إلي و دفع إلي الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها، قال: فأخذت ذلك و خرجت.قال: و قال أبو محمد الحسن بن محمد: فحدثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي بنصيبين بهذا و قال لي: ما خرج هذا الحنوط إلا إلي عمتي فلانة [1732] فلم يسمها و قد نعيت إلي نفسي، و قد قال لي الحسين بن روح رحمه الله: إني أملك الضيعة و قد كتب [1733] لي بالذي أردت فقمت [1734] إليه و قبلت رأسه و عينيه و قلت له: [ صفحه 319] يا سيدي أرني [1735] الاكفان و الحنوط و الدراهم، قال: فاخرج لي الاكفان، فإذا فيه برد حبر مسهم [1736] من نسج اليمن و ثلاثة أثواب مروي و عمامة و إذا الحنوط في خريطة، فأخرج الدراهم فوزنها مائة درهم و عددها مائة درهم.فقلت له: يا سيدي هب لي منها درهما أصوغه خاتما، فقال (و) [1737] كيف يكون ذلك، خذ من عندي ما شئت، فقلت [1738] : أريد من هذه و ألححت عليه و قبلت رأسه (و عينيه) [1739] ، فأعطاني درهما شددته في منديلي و جعلته في كمي.فلما صرت إلي الخان فتحت زنفيلجة [1740] معي، و جعلت المنديل في الزنفيلجة و فيه الدرهم مشدود، و جعلت كتبي و دفاتري (فيها) [1741] و أقمت أياما ثم جئت أطلب الدرهم فإذا الصرة مصرورة بحالها و لا شيء فيها، فأخذني شبه الوسواس، فصرت إلي باب العقيقي، فقلت لغلامه خير، أريد الدخول إلي الشيخ، فأدخلني إليه فقال لي: مالك يا سيدي؟.فقلت: الدرهم الذي أعطيتني ما أصبته في الصرة، فدعا بزنفيلجة و أخرج الدراهم

فإذا هي مائة عددا و وزنا، و لم يكن معي أحد اتهمه فسألته رده إلي، ثم خرج إلي مصر و أخذ الضيعة، و مات [1742] قبله محمد بن إسماعيل بعشرة كما قيل ثم توفي رحمه الله و كفن في الاكفان التي دفعت إليه [1743] . [ صفحه 320] 266 - و أخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه و أبي عبد الله الحسين بن علي أخيه قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الاسود [1744] رحمه الله قال سألني علي بن الحسين بن موسي بن بابويه رضي الله عنه بعد موت محمد بن عثمان العمري قدس سره أن أسأل أبا القاسم الروحي قدس الله روحه أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو الله أن يرزقه ولدا (ذكرا) [1745] .قال: فسألته فأنهي ذلك، ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنه قد دعا لعلي بن الحسين رحمه الله فإنه سيولد له ولد مبارك ينفع الله به، و بعده أولاد.قال أبو جعفر محمد بن علي الاسود و سألته في أمر نفسي أن يدعو لي أن أرزق ولدا (ذكرا) [1746] فلم يجبني إليه و قال لي ليس إلي هذا سبيل قال: فولد لعلي بن الحسين رضي الله عنه تلك السنة [إبنه] [1747] محمد بن علي و بعده أولاد، و لم يولد لي.قال أبو جعفر بن بابويه: و كان أبو جعفر محمد بن علي الاسود كثيرا ما يقول لي - إذا رآني اختلف إلي مجلس [1748] شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه و أرغب في كتب العلم و حفظه -: ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في

العلم و أنت ولدت بدعاء الامام عليه السلام [1749] . [ صفحه 321] 267 - و قال أبو عبد الله بن بابويه: عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة، فربما كان يحضر مجلسي أبو جعفر محمد بن علي الاسود، فإذا نظر إلي إسراعي في الاجوبة في الحلال و الحرام يكثر التعجب لصغر سني ثم يقول لا عجب لانك ولدت بدعاء الامام عليه السلام [1750] .268 - و أخبرنا جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه قال: أخبرنا محمد بن علي بن متيل قال: كانت إمرأة يقال لها زينب من أهل آبة، و كانت إمرأة محمد بن عبديل [1751] الآبي معها ثلاثمائة دينار، فصارت إلي عمي جعفر بن أحمد [1752] بن متيل و قالت: أحب أن يسلم هذا المال من يدي إلي يد أبي القاسم بن روح رضي الله عنه قال: فانفذني [1753] معها أترجم عنها فلما دخلت علي أبي القاسم بن روح رضي الله عنه أقبل عليها بلسان آبي فصيح فقال لها: زينب شونا شون بدا [1754] كوليه جونسته و معناه كيف أنت و كيف كنت [1755] و ما خبر صبيانك، فاستغنت من الترجمة و سلمت المال و رجعت [1756] .269 - و أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: كنت [ صفحه 322] عند الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه مع جماعة فيهم علي بن عيسي القصري، فقام إليه رجل فقال: إني أريد أن أسألك عن شيء، فقال له: سل عما بدا لك و ذكر مسائل ذكرناها في هذا الموضع.قال محمد بن إبراهيم

بن إسحاق: فعدت إلي الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه من الغد و أنا أقول في نفسي: أ تراه ذكر لنا أمس من عند نفسه؟ فابتدأنا فقال: يا محمد بن إبراهيم لئن أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحب إلي من [أن] [1757] أقول في دين الله عز و جل برأيي و من عند نفسي، بل ذلك عن الاصل، و مسموع من الحجة عليه السلام [1758] .270 - و أخبرني جماعة، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه، قال: حدثني جماعة من أهل بلدنا المقيمين كانوا ببغداد في السنة التي خرجت القرامطة [1759] علي الحاج، و هي سنة (تنأثر) [1760] الكواكب أن والدي رضي الله عنه كتب إلي الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه يستأذن في الخروج إلي الحج.فخرج في الجواب لا تخرج في هذه السنة فأعاد فقال: هو نذر واجب أ فيجوز لي القعود عنه؟ فخرج الجواب إن كان لابد فكن في القافلة الاخيرة فكان [1761] في القافلة الاخيرة فسلم بنفسه و قتل من تقدمه في القوافل الاخر [1762] . [ صفحه 323] 271 - و أخبرني جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين قال: حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين بن إسحاق الاسروشني [1763] ، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن [1764] بن أبي صالح الخجندي [1765] و كان قد ألح في الفحص و الطلب، و سار في البلاد، و كتب علي يد الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه إلي الصاحب عليه السلام يشكو تعلق قلبه و اشتغاله بالفحص و الطلب، و يسأل

الجواب بما تسكن إليه نفسه، و يكشف له عما يعمل عليه قال: فخرج إلي توقيع نسخته: من بحث فقد طلب، و من طلب فقد ذل [1766] و من ذل فقد أشاط و من أشاط فقد أشرك .قال: فكففت عن الطلب و سكنت نفسي، وعدت إلي وطني مسرورا و الحمد لله [1767] .272 - و أخبرني جماعة، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال: جري بيني و بين والدة أبي العباس - يعني ابنه - من الخصومة و الشر أمر عظيم ما لا يكاد أن يتفق، و تتابع ذلك و كثر إلي أن ضجرت به، و كتبت علي يد أبي جعفر أسأل الدعاء فأبطأ عني الجواب مدة، ثم لقيني أبو جعفر فقال: قد ورد جواب مسألتك، فجئته فأخرج إلي مدرجا فلم يزل يدرجه إلي أن أراني فصلا منه فيه: و أما الزوج و الزوجة فأصلح الله بينهما، فلم تزل علي حال الاستقامة و لم يجر بيننا بعد ذلك شيء مما كان يجري، و قد كنت أتعمد ما يسخطها [ صفحه 324] فلا يجري [فيه] [1768] منها شيء، هذا معني لفظ أبي غالب رضي الله عنه أو قريب منه.قال ابن نوح: و كان عندي أنه كتب علي يد أبي جعفر بن أبي العزاقر - قبل تغيره و خروج لعنه علي ما حكاه ابن عياش إلي أن حدثني بعض من (سمع ذلك معي) [1769] أنه إنما عني أبا جعفر الزجوزجي رضي الله عنه و أن الكتاب إنما كان من الكوفة، و ذلك أن أبا غالب قال لنا: كنا نلقي أبا القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه قبل أن يقضي [1770] الامر إليه صرنا نلقي أبا جعفر

بن الشلمغاني و لا نلقاه.و حدثنا بهاتين الحكايتين مذاكرة لم أقيدهما.[بالكتابة] [1771] و فيدهما غيري، إلا أنه كان يكثر ذكرهما و الحديث بهما حتي سمعتهما منه ما لا أحصي، و الحمد لله شكرا دائما وصلي الله علي محمد و آله و سلم [1772] .273 - و أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه الله قال: كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه مع جماعة (منهم) [1773] علي بن عيسي القصري فقام إليه رجل فقال إني أريد أن أسألك عن شيء فقال له: سل عما بدا لك، فقال الرجل: أخبرني عن الحسين عليه السلام أ هو ولي الله؟ قال: نعم، قال: أخبرني عن قاتله لعنه الله أ هو عدو الله؟ قال: نعم، قال الرجل: فهل يجوز أن يسلط الله عز و جل عدوه علي وليه؟.فقال له أبو القاسم قدس سره: إفهم عني ما أقول لك إعلم أن الله تعالي لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان، و لا يشافههم بالكلام، و لكنه جلت عظمته يبعث [ صفحه 325] إليهم رسلا [1774] من أجناسهم و أصنافهم بشرا مثلهم، و لو بعث إليه رسلا من صفتهم و صورهم لنفروا عنهم، و لم يقبلوا منهم، فلما جاؤوهم و كانوا من جنسهم يأكلون و يمشون في الاسواق قالوا لهم: أنتم مثلنا لا نقبل منكم حتي تأتوا بشيء نعجز عن أن نأتي بمثله فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه، فجعل الله عز و جل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها.فمنهم: من جاء بالطوفان بعد الاعذار و الانذار، ففرق [1775] جميع من طغي و تمرد، و

منهم: من ألقي في النار فكانت عليه بردا و سلاما، و منهم: من أخرج من الحجر الصلد الناقة [1776] و أجري من ضرعها لبنا، و منهم: (من) [1777] فلق له البحر، و فجر له (من الحجر) [1778] العيون، و جعل له العصا اليابسة ثعبانا تلقف ما يأفكون، و منهم: من أبرأ الاكمه [و الابرص] [1779] و أحيي الموتي بإذن الله، و أنبأهم بما يأكلون و ما يدخرون في بيوتهم، و منهم: من انشق له القمر و كلمته البهائم مثل البعير و الذئب و غير ذلك.فلما أتوا بمثل ذلك، و عجز الخلق من أممهم [1780] أن يأتوا بمثله كان من تقدير الله جل جلاله و لطفه بعباده و حكمته أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين، و أخري مغلوبين، و في حال قاهرين [1781] ، و أخري مقهورين، و لو جعلهم عز و جل في جميع أحوالهم غالبين و قاهرين، و لم يبتلهم و لم يمتحنهم، لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عز و جل، و لما عرف فضل صبرهم علي البلاء و المحن و الاختبار.و لكنه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم، ليكونوا في حال المحنة [ صفحه 326] و البلوي صابرين و في [حال] [1782] العافية و الظهور علي الاعداء شاكرين، و يكونوا في جميع أحوالهم متواضعين، شامخين و لا متجبرين، و ليعلم العباد أن لهم عليهم السلام إلها هو خالقهم و مدبرهم فيعبدوه و يطيعوا رسله، و يكونوا حجة لله ثابتة علي من تجاوز الحد فيهم و ادعي لهم الربوبية، أو عاند و خالف و عصي، و جحد بما أتت به الانبياء و الرسل، و ليهلك من هلك عن بينة و

يحيي من حي عن بينة.قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه فعدت إلي الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدس سره من الغد و أنا أقول في نفسي: أ تراه ذكر لنا يوم أمس [من] [1783] عند نفسه؟ فابتدأني فقال: يا محمد بن إبراهيم لئن أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين الله برأيي و من عند نفسي، بل ذلك من الاصل و مسموع من الحجة صلوات الله و سلامه عليه [1784] .(و) [1785] قد ذكرنا طرفا من الاخبار الدالة علي إمامة إبن الحسن عليه السلام و ثبوت غيبته و وجود عينه [1786] ، لانها أخبار تضمنت الاخبار بالغايبات و بالشئ قبل كونه علي وجه خارق للعادة، لا يعلم ذلك إلا من أعلمه الله علي لسان نبيه صلي الله عليه و آله و سلم، و وصل إليه من جهة [1787] من دل الدليل علي صدقه، [ صفحه 327] و لو لا صدقهم لما كان كذلك، لان المعجزات لا تظهر علي يد الكذابين، و إذا ثبت صدقهم دل علي وجود من أسندوا ذلك إليه، و لم نستوف ما ورد في هذا المعني لئلا يطول به الكتاب و هو موجود في الكتب. [ صفحه 329]

في ذكر العلة المانعة من الظهور الحجة

لا علة تمنع من ظهوره إلا خوفه علي نفسه من القتل، لانه لو كان ذلك لما ساغ له الاستتار، و كان يتحمل المشاق [1788] و الاذي، فإن منازل الائمة و كذلك الانبياء عليهم السلام إنما تعظم لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالي.فإن قيل: هلا منع الله من قتله بما يحول بينه و بين من يريد قتله؟.قلنا:

المنع الذي لا ينافي التكليف هو النهي عن خلافه و الامر بوجوب اتباعه و نصرته و التزام الانقياد له، و كل ذلك فعله تعالي، و أما الحيلولة بينهم و بينه فإنه ينافي التكليف، و ينقض الغرض [به] [1789] ، لان الغرض بالتكليف استحقاق الثواب، و الحيلولة ينافي ذلك، و ربما كان في الحيلولة و المنع من قتله بالقهر مفسدة للخلق، فلا يحسن من الله فعلها.و ليس هذا كما قال بعض أصحابنا: إنه لا يمتنع أن يكون في ظهوره مفسدة و في استتاره مصلحة، لان الذي قاله يفسد طريق وجوب الرسالة في كل حال و تطرق [1790] القول بأنها تجري مجري الالطاف التي تتغير بالازمان و الاوقات، و القهر [ صفحه 330] و الحيلولة ليس كذلك، و لا يمتنع أن يقال: [إن] [1791] في ذلك مفسدة و لا يؤدي إلي إفساد [1792] وجوب الرئاسة.إن قيل [1793] : أ ليس آباؤه عليهم السلام كانوا ظاهرين و لم يخافوا و لا صاروا بحيث لا يصل إليهم أحد؟.قلنا: آباؤه عليهم السلام حالهم بخلاف حاله، لانه كان المعلوم من حال آبائه لسلاطين الوقت و غيرهم أنهم لا يرون الخروج عليهم، و لا يعتقدون أنهم يقومون بالسيف و يزيلون الدول، بل كان المعلوم من حالهم أنهم ينتظرون مهديا لهم، و ليس يضر السلطان اعتقاد من يعتقد إمامتهم إذا أمنوهم علي مملكتهم (و لم يخافوا جانبهم) [1794] .و ليس كذلك صاحب الزمان عليه السلام، لان المعلوم منه أنه يقوم بالسيف و يزيل الممالك و يقهر كل سلطان و يبسط العدل و يميت الجور، فمن هذه صفته يخاف جانبه [1795] و يتقي فورته، فيتتبع و يرصد، و يوضع العيون عليه، و يعني به

خوفا من و ثبته و ريبة [1796] من تمكنه فيخاف حينئذ و يحوج إلي التحرز و الاستظهار، بأن يخفي شخصه [1797] عن كل من لا يأمنه من ولي و عدو إلي وقت خروجه.و أيضا فأبآؤه عليهم السلام إنما ظهروا لانه كان المعلوم أنه لو حدث بهم حادث لكان هناك من يقوم مقامه و يسد مسده من أولادهم، و ليس كذلك صاحب الزمان عليه السلام، لان المعلوم أنه ليس بعده من يقوم مقامه قبل [ صفحه 331] حضور وقت قيامه بالسيف، فلذلك وجب استتاره و غيبته، و فارق حاله حال آبائه عليهم السلام، و هذا واضح بحمد الله.فإن قيل: بأي شيء يعلم زوال الخوف وقت ظهوره أبو حي [1798] من الله؟ فالإِمام لا يوحي إليه، أو بعلم ضروري؟ فذلك ينافي التكليف، أو بأمارة توجب عليه الظن؟ ففي ذلك تغرير بالنفس.قلنا: عن ذلك جوابان: أحدهما أن الله تعالي أعلمه علي لسان نبيه صلي الله عليه و آله، و أوقفه عليه من جهة آبائه عليهم السلام زمان غيبته المخوفة، و زمان زوال الخوف عنه، فهو يتبع في ذلك ما شرع له و أوقف [1799] عليه، و إنما أخفي ذلك عنا لما فيه من المصلحة، فأما هو فهو عالم [1800] به لا يرجع [فيه] [1801] إلي الظن.و الثاني أنه لا يمتنع أن يغلب علي ظنه بقوة الامارات بحسب العادة قوة سلطانه، فيظهر عند ذلك و يكون قد أعلم أنه متي غلب في [1802] ظنه كذلك وجب عليه، و يكون الظن شرطا و العمل عنده معلوما، كما نقوله في تنفيذ الحكم عند شهادة الشهود [1803] ، و العمل علي جهات القبلة بحسب الامارات و الظنون [1804] ، و إن كان

وجوب التنفيذ للحكم و التوجه إلي القبلة معلومين، و هذا واضح بحمد الله [1805] .و قد ورد بهذه الجملة التي ذكرناها أيضا أخبار تعضد ما قلناه، نذكر طرفا [ صفحه 332] منها ليستأنس به إن شاء الله تعالي.274 - أخبرني الحسين بن عبيد الله، عن أبي جعفر بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال إن للقائم غيبة قبل ظهوره، قلت [و] [1806] لم؟ قال: يخاف القتل [1807] .275 - و روي أن في صاحب الامر عليه السلام سنة من موسي عليه السلام، قلت و ما هي؟ قال: دام خوفه و غيبته مع الولاة إلي أن أذن الله تعالي بنصره [1808] .و لمثل ذلك اختفي رسول الله صلي الله عليه و آله في الشعب تارة، و أخري في الغار، و قعد أمير المؤمنين عليه السلام عن المطالبة بحقه.276 - و روي سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيي، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إكتتم رسول الله صلي الله عليه و آله بمكة مستخفيا خائفا خمس سنين، ليس يظهر، و علي عليه السلام معه و خديجة، ثم أمره الله تعالي أن يصدع بما يؤمر [1809] ، فظهر و أظهر [1810] أمره [1811] . [ صفحه 333] 277 - سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسي و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبيد الله بن علي

الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مكث رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بمكة بعد ما جاءه الوحي عن الله تعالي ثلاث عشرة سنة، منها ثلاث سنين مستخفيا خائفا لا يظهر حتي أمره الله تعالي أن يصدع بما يؤمر، فأظهر حينئذ الدعوة [1812] .278 - و روي أحمد بن محمد بن عيسي الاشعري، عن محمد بن سنان، عن محمد بن يحيي الخثعمي [1813] ، عن ضريس الكناسي، عن أبي خالد الكابلي في حديث له اختصرناه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أن يسمي القائم حتي أعرفه باسمه، فقال: يا با خالد! سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه لحرصوا علي أن يقطعوه بضعة بضعة [1814] .279 - و روي سعد بن عبد الله، عن جماعة من أصحابنا، عن عثمان بن عيسي، عن خالد بن نجيح [1815] ، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: [ صفحه 334] إن للغلام [1816] غيبة قبل أن يقوم، قلت و لم؟ قال: يخاف و أومأ بيده إلي بطنه.ثم قال: يا زرارة و هو المنتظر، و هو الذي يشك الناس في ولادته، منهم من يقول: إذا مات أبوه فلا خلف [له] [1817] ، و منهم من يقول: هو حمل، و منهم من يقول: هو غائب، و منهم من يقول: [ما ولد و منهم من يقول:] [1818] قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين، و هو المنتظر أن الله تعالي يحب أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون.قال: فقلت جعلت فداك و إن أدركت ذلك الزمان فأي شيء أعمل؟ فقال: يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فادع بهذا الدعاء: أللهم

عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك إلي آخره [1819] .280 - و روي سليم بن قيس الهلالي، عن جابر بن عبد الله الانصاري و عبد الله بن عباس قالا: قال رسول الله صلي الله عليه و آله في وصيته لامير [ صفحه 335] المؤمنين: يا أخي إن قريشا ستظاهر عليك و تجتمع [1820] كلمتهم علي ظلمك و قهرك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم و إن لم تجد أعوانا فكف يدك و احقن دمك فإن الشهادة من ورائك [1821] .و أما ما روي من الاخبار من امتحان الشيعة في حال الغيبة، و صعوبة الامر عليهم، و اختبارهم للصبر عليه، فالوجه فيها الاخبار عما يتفق من ذلك من الصعوبة و المشاق، لا أن الله تعالي غيب الامام ليكون ذلك، و كيف يريد الله ذلك، و ما ينال المؤمنين من جهة الظالمين ظلم منهم لهم و معصية، و الله تعالي لا يريد ذلك.بل سبب الغيبة هو الخوف علي ما قلناه، و أخبروا بما يتفق في هذه الحال، و ما للمؤمن من الثواب علي الصبر علي ذلك، و التمسك بدينه إلي أن يفرج الله تعالي عنهم [1822] .و أنا أذكر طرفا من الاخبار الواردة في هذا المعني.281 - أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس قال: حدثني علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن منصور، عن أبيه قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة نتحدث فالتفت إلينا فقال [1823] : في أي شيء أنتم؟ أيهات أيهات [1824] لا و الله لا يكون ما تمدون إليه

أعينكم [ صفحه 336] حتي تغربلوا، لا و الله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتي تميزوا [لا و الله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتي يتمحصوا] [1825] لا و الله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم إلا بعد إياس، لا و الله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتي يشقي من شقي و يسعد من سعد [1826] .282 - و روي سعد بن عبد الله الاشعري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الاصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فوجدته متفكرا [1827] ينكت في الارض فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا [1828] تنكت في الارض؟ أ رغبة منك فيها؟.فقال: لا و الله ما رغبت فيها و لا في الدنيا يوما قط، و لكن فكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي [1829] هو المهدي، الذي يملاها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا، تكون له حيرة و غيبة يضل فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون [1830] .283 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن عليه السلام: أما [ صفحه 337] و الله لا يكون الذي تمدون إليه أعينكم حتي تميزوا أو تمحصوا [1831] ، حتي لا يبقي منكم إلا الاندر، ثم تلا (أم حسبتم أن تتركوا و لما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) [1832] و يعلم الصابرين [1833] .284 - سعد بن عبد الله، عن الحسين بن عيسي العلوي، عن أبيه، عن جده، عن

علي بن جعفر، عن أخيه موسي بن جعفر عليهما السلام قال: إذا فقد الخامس من ولد السابع من الائمة فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنها أحد.يا بني إنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتي يرجع عن هذا الامر من كان يقول به، إنما هي محنة من الله امتحن (الله تعالي) [1834] بها خلقه [1835] .285 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن عمرو بن مساور، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم و التنويه [1836] ، أما و الله ليغيبن إمامكم سنين من دهركم، و ليمحصن [1837] حتي يقال مات قتل (هلك) [1838] بأي واد [ صفحه 338] سلك، و لتدمعن عليه عيون المؤمنين و لتكفأن كما تكفأ السفن بأمواج [1839] البحر، فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، و كتب في قلبه الايمان [1840] و أيده بروح منه، و لترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي [1841] .قال: فبكيت و قلت: فكيف نصنع فقال: يا با عبد الله - و نظر إلي الشمس داخلة إلي الصفة - قال: فتري هذه الشمس؟ قلت: نعم، قال: و الله لامرنا أبين من هذه الشمس [1842] . [ صفحه 339] 286 - و روي محمد بن جعفر الاسدي، عن أبي سعيد الادمي [1843] ، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم و أبي بصير قالا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يكون هذا الامر حتي يذهب ثلثا الناس، فقلنا إذا ذهب ثلثا الناس فمن

يبقي؟ فقال: أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي؟ [1844] .287 - و روي عن جابر الجعفي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام متي يكون فرجكم؟ فقال: هيهات هيهات لا يكون فرجنا حتي تغربلوا ثم تغربلوا ثم تغربلوا، يقولها ثلاثا، حتي يذهب (الله تعالي) [1845] الكدر و يبقي الصفو [1846] .288 - و روي محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسي، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: [و الله] [1847] لتمحصن [1848] يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كمخيض [1849] الكحل في العين، لان صاحب الكحل يعلم متي يقع في العين و لا يعلم متي يذهب، فيصبح أحدكم و هو يري أنه علي شريعة من أمرنا [ صفحه 340] فيمسي و قد خرج منها، و يمسي و هو علي شريعة من أمرنا فيصبح و قد خرج منها [1850] .289 - و عنه، عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن الربيع بن محمد المسلي [1851] قال: قال (لي) [1852] أبو عبد الله عليه السلام: و الله لتكسرن كسر الزجاج و إن الزجاج يعاد فيعود كما كان، و الله لتكسرن كسر الفخار، و إن الفخار لا يعود كما كان، (و الله لتميزن) [1853] و الله لتمحصن و الله لتغربلن كما يغربل الزؤان [1854] من القمح [1855] .290 - و روي جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن إسحاق بن محمد، عن أبي هاشم، عن فرات بن أحنف [1856] قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام و ذكر [ صفحه 341] القائم عليه السلام فقال: ليغيبن عنهم

حتي يقول الجاهل ما لله في آل محمد حاجة [1857] .291 - عنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن عبد الرحمن بن سيابة [1858] ، عن عمران بن ميثم [1859] ، عن عباية بن ربعي الاسدي [1860] قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: [كيف] [1861] أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدي و لا علم يري يبرأ بعضكم من بعض [1862] .292 - و قد روي (عن) [1863] علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: يا علي (إن) [1864] الشيعة تربي بالاماني منذ مائتي سنة [1865] . [ صفحه 342] و قال يقطين [1866] لابنه علي، ما بالنا قيل لنا فكان و قيل لكم فلم يكن؟ فقال له علي: إن الذي قيل لكم و لنا من مخرج واحد أن أمركم حضركم فأعطيتم محضه، و كان [1867] كما قيل لكم، و إن أمرنا لم يحضر فعللنا بالاماني.و لو قيل [لنا] [1868] إن هذا الامر لا يكون إلي مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب و لرجعت [1869] عامة الناس عن الاسلام، و لكن قالوا: ما أسرعه و ما [ صفحه 343] أقربه؟ تألفا لقلوب الناس و تقريبا للفرج [1870] .293 - و روي الشلمغاني في كتاب الاوصياء: أبو جعفر المروزي قال: خرج جعفر بن محمد بن عمر [و] [1871] و جماعة إلي العسكر [1872] و رأوا أيام أبي محمد عليه السلام في الحياة، و فيهم علي بن أحمد بن طنين [1873] ، فكتب جعفر بن محمد بن عمر [و] [1874] يستأذن في الدخول إلي القبر [1875] فقال له

علي بن أحمد: لا تكتب إسمي فإني لا أستأذن، فلم يكتب إسمه، فخرج إلي جعفر. أدخل أنت و من لم يستأذن [1876] . [ صفحه 345]

في ذكر طرف من أخبار السفراء

اشاره

في ذكر طرف من أخبار السفراء الذين كانوا في حال الغيبة، و قبل ذكر من كان سفيرا حال الغيبة نذكر طرفا من أخبار من كان يختص بكل إمام، و يتولي له الامر علي وجه من الايجاز، و نذكر من كان ممدوحا منهم حسن الطريقة، و من كان مذموما سيئ المذهب ليعرف الحال في ذلك.294 - و قد روي في بعض الاخبار [1877] أنهم عليهم السلام قالوا: خدامنا و قوامنا شرار خلق الله، و هذا ليس علي عمومه، و إنما قالوا لان فيهم من و بدل و خان علي ما سنذكره [1878] .295 - و قد روي محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن صالح الهمداني قال: كتبت إلي صاحب الزمان عليه السلام إن أهل بيتي يؤذوني و يقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنهم قالوا: خدامنا و قوامنا شرار خلق الله فكتب: ويحكم ما تقرؤن ما قال الله تعالي: (و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا [ صفحه 346] فيها قري ظاهرة) [1879] فنحن و الله القري التي بارك [الله] [1880] فيها و أنتم القري الظاهرة [1881] .

ذكر المحمودين من وكلاء الائمة

فمن المحمودين حمران بن أعين:296 - أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام - و ذكرنا حمران بن أعين - فقال: لا يرتد و الله أبدا، ثم أطرق هنيئة، ثم قال: أجل لا يرتد و الله أبدا [1882] .و منهم المفضل بن عمر:297 - بهذا

الاسناد، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن أسد بن أبي علاء، عن هشام بن أحمر قال: دخلت علي أبي عبد الله عليه السلام و أنا أريد أن أسأله عن المفضل بن عمر، و هو في ضيعة له في يوم شديد الحر و العرق يسيل علي صدره فابتدأني فقال: نعم و الله الذي لا إله إلا هو الرجل المفضل ابن عمر الجعفي، نعم و الله الذي لا إله إلا هو، الرجل (هو) [1883] المفضل بن عمر الجعفي حتي أحصيت [ صفحه 347] بضعا و ثلاثين مرة يكررها و قال: إنما هو والد بعد والد [1884] .298 - و روي عن هشام بن أحمر قال: حملت إلي أبي إبراهيم عليه السلام إلي المدينة أموالا فقال: ردها فادفعها إلي المفضل بن عمر، فرددتها إلي جعفي فحططتها علي باب المفضل [1885] .299 - و روي عن موسي بن بكر قال: كنت في خدمة أبي الحسن عليه السلام فلم أكن أري شيئا يصل إليه إلا من ناحية المفضل، و لربما رأيت الرجل يجئ بالشيء فلا يقبله منه و يقول: أوصله إلي المفضل [1886] .و منهم المعلي بن خنيس، و كان من قوام أبي عبد الله عليه السلام، و إنما قتله داود بن علي بسببه، و كان محمودا عنده، و مضي علي منهاجه، و أمره مشهور.300 - فروي عن أبي بصير قال: لما قتل داود بن (علي) [1887] المعلي بن خنيس فصلبه [1888] ، عظم ذلك علي أبي عبد الله عليه السلام و اشتد عليه و قال له: يا داود! علي ما

قتلت مولاي و قيمي في مالي و علي عيالي؟ و الله إنه لاوجه عند الله منك، في حديث طويل [1889] .301 - و في خبر آخر أنه قال: أما و الله لقد دخل الجنة [1890] .و منهم نصر بن قابوس اللخمي: 302 - فروي أنه كان وكيلا لابي عبد الله عشرين سنة، و لم يعلم أنه [ صفحه 348] وكيل، و كان خيرا فاضلا، و كان عبد الرحمن بن الحجاج وكيلا لابي عبد الله عليه السلام، و مات في عصر الرضا عليه السلام علي ولايته [1891] .و منهم عبد الله بن جندب البجلي و كان وكيلا لابي إبراهيم و أبي الحسن الرضا عليه السلام، و كان عابدا رفيع المنزلة لديهما، علي ما روي في الاخبار [1892] .303 - و منهم: ما رواه أبو طالب القمي [1893] قال: دخلت علي أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره فسمعته يقول: جزي الله صفوان بن يحيي، و محمد بن سنان، و زكريا بن آدم و سعد بن سعد عني خيرا، فقد وفوا لي، و كان زكريا بن آدم ممن تولاهم.و خرج (فيه) [1894] عن أبي جعفر عليه السلام: ذكرت ما جري من قضأ الله في الرجل المتوفي رحمه الله تعالي يوم ولد و يوم يموت و يوم يبعث حيا، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق قائلا به، صابرا محتسبا (للحق) [1895] ، قائما بما يجب لله و لرسوله عليه، و مضي رحمه الله ناكث و لا مبدل، فجزاه الله أجر نيته و أعطاه جزاء سعيه [1896] .304 - و أما محمد بن سنان: فإنه روي عن علي بن الحسين بن داود قال: سمعت أبا جعفر الثاني عليه

السلام يذكر محمد بن سنان بخير و يقول: رضي الله عنه برضائي عنه فما خالفني و ما خالف أبي قط [1897] . [ صفحه 349] و منهم عبد العزيز بن المهتدي القمي الاشعري:305 - خرج فيه عن أبي جعفر عليه السلام، قبضت و الحمد لله و قد عرفت الوجوه التي صارت إليك منها غفر الله لك و لهم الذنوب و رحمنا و إياكم.و خرج فيه: غفر الله لك ذنبك و رحمنا و إياك و رضي عنك برضائي عنك [1898] .و منهم علي بن مهزيار الاهوازي و كان محمودا:306 - أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن أبي الحسن البلخي، عن أحمد بن مابندار الاسكافي، عن العلاء النداري [1899] ، عن الحسن بن شمون قال: قرأت هذه الرسالة علي علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني بخطه: بسم الله الرحمن الرحيم يا علي أحسن الله جزاك، و أسكنك جنته، و منعك من الخزي في الدنيا و الآخرة، و حشرك الله معنا، يا علي قد بلوتك و خبرتك [1900] في النصيحة و الطاعة و الخدمة، و التوقير و القيام بما يجب عليك، فلو قلت إني لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقا، فجزاك الله جنات الفردوس نزلا، فما خفي علي مقامك و لا خدمتك في الحر و البرد، في الليل و النهار، فأسأل الله إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنه سميع الدعاء [1901] .و منهم أيوب بن نوح بن دراج:307 - ذكر عمرو بن سعيد المدائني - و كان فطحيا - قال: كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام بصريا [1902] إذ دخل أيوب بن نوح

و وقف قدامه فأمره [ صفحه 350] بشيء، ثم انصرف، و التفت إلي أبو الحسن عليه السلام و قال: يا عمرو إن أحببت أن تنظر إلي رجل من أهل الجنة فانظر إلي هذا [1903] .و منهم علي بن جعفر الهماني و كان فاضلا مرضيا من وكلاء أبي الحسن و أبي محمد عليهما السلام.308 - روي أحمد بن علي الرازي، عن علي بن مخلد الايادي قال: حدثني أبو جعفر العمري رضي الله عنه قال: حج أبو طاهر بن بلال [1904] فنظر إلي علي بن جعفر و هو ينفق النفقات العظيمة، فلما انصرف كتب بذلك إلي أبي محمد عليه السلام فوقع في رقعته: قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار، ثم أمرنا له بمثلها فأبي قبوله [1905] إبقاء علينا، ما للناس و الدخول في أمرنا فيما لم ندخلهم فيه، قال: و دخل علي أبي الحسن العسكري عليه السلام فأمر له بثلاثين ألف دينار [1906] .و منهم أبو علي بن راشد [1907] :309 - أخبرني ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسي قال: كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلي الموالي ببغداد و المدائن و السواد و ما يليها: قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه [1908] و من قبله من وكلائي، و قد أوجبت في طاعته طاعتي، و في [ صفحه 351] عصيانه الخروج إلي عصياني، و كتبت بخطي [1909] .310 - و روي محمد بن يعقوب رفعه إلي محمد بن فرج [1910] قال: كتبت إليه أسأله عن أبي علي بن راشد و عن عيسي بن جعفر [بن عاصم] [1911] و عن ابن

بند، و كتب إلي: ذكرت ابن راشد رحمه الله فإنه عاش سعيدا و مات شهيدا، و دعا لا بن بند و العاصمي [1912] و ابن بند ضرب بعمود و قتل، و ابن عاصم ضرب بالسياط علي الجسر ثلاثمائة سوط و رمي به في الدجلة [1913] .فهؤلاء جماعة المحمودين، و تركنا ذكر استقصائهم لانهم معروفون مذكورون في الكتب.

ذكر المذمومين من وكلاء الائمة

فأما المذمومون منهم فجماعة:311 - فروي علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل الهمداني - و كان يتولي له [1914] - فقال له: جعلت فداك اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها، فقال له أبو جعفر: أنت في حل.فلما خرج صالح من عنده قال أبو جعفر عليه السلام: أحدهم يثب [1915] علي (أموال حق) [1916] آل محمد و فقرائهم و مساكينهم و أبناء سبيلهم، فيأخذه ثم [ صفحه 352] يقول: اجعلني في حل، أ تراه ظن (بي) [1917] أني أقول له لا أفعل؟ و الله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا [1918] .و منهم علي بن أبي حمزة البطائني و زياد بن مروان القندي، و عثمان بن عيسي الرواسي، كلهم كانوا وكلاء لابي الحسن موسي عليه السلام، و كان عندهم أموال جزيلة، فلما مضي أبو الحسن موسي عليه السلام وقفوا طمعا في الاموال، و دفعوا إمامة الرضا عليه السلام و جحدوه، و قد ذكرنا ذلك فيما مضي فلا نطول بإعادته [1919] .و منهم فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني:312 - علي ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري قال: كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلي علي بن

عمرو القزويني [1920] بخطه: اعتقد فيما تدين الله تعالي به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه، و هو فارس لعنه الله فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه، و قصده و معاداته، و المبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه.ما كنت آمر أن يدان الله بأمر صحيح، فجد و شد في لعنه و هتكه، و قطع أسبابه، و صد [1921] أصحابنا عنه، و إبطال أمره و أبلغهم ذلك مني، و احكه [ صفحه 353] لهم عني، و إني سائلكم بين يدي الله عن هذا الامر المؤكد، فويل للعاصي و للجاحد.و كتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الاول سنة خمسين و مائتين، و أنا أتوكل علي الله و أحمده كثيرا [1922] .و منهم أحمد بن هلال العبرتائي [1923] :313 - روي محمد بن يعقوب قال: خرج إلي العمري في توقيع طويل إختصرناه: و نحن نبرأ إلي الله تعالي من ابن هلال لا رحمه الله، و ممن لا يبرأ منه، فأعلم الاسحاقي و أهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر، و جميع ما كان سألك و يسألك عنه [1924] .و منهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال و غيرهم مما لا نطول بذكرهم، لان ذلك مشهور موجود في الكتب [1925] .

ذكر السفراء الممدوحين في زمان الغيبة

ذكر ابي عمرو عثمان بن سعيد العمري

فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة: فأولهم: من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري و أبو محمد الحسن بن علي بن محمد إبنه عليهم السلام و هو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رحمه الله و كان أسديا و إنما سمي العمري: [1926] .314 - لما رواه أبو نصر هبة الله بن

محمد بن أحمد [1927] الكاتب ابن بنت أبي [ صفحه 354] جعفر العمري رحمه الله [1928] ، قال أبو نصر: كان أسديا فنسب [1929] إلي جده فقيل العمري، و قد قال قوم من الشيعة: إن أبا محمد الحسن بن علي عليه السلام (قال: لا يجمع علي امرئ بين عثمان و أبو عمرو) [1930] و أمر بكسر كنيته، فقيل العمري، و يقال له: العسكري أيضا، لانه كان من عسكر سر من رأي، و يقال له: السمان، لانه كان يتجر في السمن تغطية علي الامر.و كان الشيعة إذا حملوا إلي أبي محمد عليه السلام ما يجب عليهم حمله من الاموال أنفذوا إلي أبي عمرو، فيجعله في جراب السمن و زقاقه و يحمله إلي أبي محمد عليه السلام تقية و خوفا [1931] .315 - فأخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسي، عن أبي علي محمد بن همام الاسكافي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمي قال: دخلت علي أبي الحسن علي بن محمد صلوات الله عليه في يوم من الايام فقلت: يا سيدي أنا أغيب و أشهد و لا يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت، فقول من نقبل؟ و أمر من نمتثل؟ فقال لي صلوات الله عليه: هذا أبو عمرو الثقة الامين ما قاله لكم فعني يقوله، و ما أداه إليكم فعني يؤديه.فلما مضي أبو الحسن عليه السلام وصلت إلي أبي محمد إبنه الحسن العسكري [1932] عليه السلام ذات يوم فقلت له عليه السلام مثل قولي لابيه، فقال لي: هذا أبو عمرو الثقة الامين ثقة الماضي و ثقتي في المحيا [1933] و الممات، فما قاله [

صفحه 355] لكم فعني يقوله، و ما أدي [1934] إليكم فعني يؤديه.قال أبو محمد هارون: قال أبو علي: قال أبو العباس الحميري: فكنا كثيرا ما نتذاكر هذا القول و نتواصف جلالة محل أبي عمرو [1935] .316 - و أخبرنا جماعة، عن أبي محمد هارون، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر قال: حججنا في بعض السنين بعد مضي أبي محمد عليه السلام فدخلت علي أحمد بن إسحاق بمدينه السلام فرأيت أبا عمرو عنده، فقلت إن هذا الشيخ و أشرت إلي أحمد بن إسحاق، و هو عندنا الثقة المرضي، حدثنا فيك بكيت و كيت، و اقتصصت عليه ما تقدم يعني ما ذكرناه عنه من فضل أبي عمرو و محله، و قلت: أنت الآن ممن [1936] لا يشك في قوله و صدقه فأسألك بحق الله و بحق الامامين اللذين وثقاك هل رأيت ابن أبي محمد الذي هو صاحب الزمان عليه السلام؟ فبكي ثم قال: علي أن لا تخبر بذلك أحدا و أنا حي قلت: نعم.قال: قد رأيته عليه السلام و عنقه هكذا - يريد أنها أغلظ الرقاب حسنا و تماما - قلت: فالإِسم؟ قال: نهيتم عن هذا [1937] .317 - و روي أحمد بن علي بن نوح أبو العباس السيرافي، قال: أخبرنا أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد المعروف بإبن برينة الكاتب، قال: حدثني بعض الشراف من الشيعة الامامية أصحاب الحديث، قال: حدثني أبو محمد العباس بن أحمد الصائغ قال: حدثني الحسين بن أحمد الخصيبي قال: حدثني محمد بن إسماعيل و علي بن عبد الله الحسنيان قالا: دخلنا علي أبي محمد الحسن عليه السلام بسر من رأي و بين يديه جماعة من أوليائه

و شيعته، حتي دخل عليه بدر خادمه فقال: يا مولاي بالباب قوم شعث [ صفحه 356] غبر، فقال لهم: هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن في حديث طويل يسوقانه إلي أن ينتهي إلي أن قال الحسن عليه السلام لبدر: فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري فما لبثنا إلا يسيرا حتي دخل عثمان، فقال له سيدنا أبو محمد عليه السلام: أمض يا عثمان، فإنك الوكيل و الثقة المأمون علي مال الله، و اقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال.ثم ساق الحديث إلي أن قالا: ثم قلنا بأجمعنا: يا سيدنا! و الله إن عثمان لمن خيار شيعتك، و لقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك، و أنه وكيلك و ثقتك علي مال الله تعالي، قال: نعم و اشهدوا علي أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي و أن ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم [1938] .318 - عنه، عن أبي نصر هبة الله [بن محمد] [1939] بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر العمري قدس الله روحه و أرضاه، عن شيوخه أنه لما مات الحسن بن علي عليهما السلام حضر غسله عثمان بن سعيد رضي الله عنه و أرضاه و تولي جميع أمره في تكفينه و تحنيطه و تقبيره، مأمورا بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها و لا دفعها إلا بدفع حقائق الاشياء في ظواهرها.و كانت توقيعات صاحب الامر عليه السلام تخرج علي يدي عثمان بن سعيد و ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلي شيعته و خواص أبيه أبي محمد عليه السلام بالامر و النهي و الاجوبة عما يسأل [1940] الشيعة عنه إذا احتاجت إلي السوأل فيه بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام،

فلم تزل الشيعة مقيمة علي عدالتهما إلي أن توفي عثمان بن سعيد رحمه الله و رضي عنه و غسله ابنه أبو جعفر و تولي القيام به و حصل الامر كله مردودا إليه، و الشيعة مجتمعة علي عدالته وثقته و أمانته، لما تقدم [ صفحه 357] له من النص عليه بالامانة و العدالة و الامر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام و بعد موته في حياة أبيه عثمان رحمة الله عليه [1941] .319 - قال: و قال جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز، عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال [1942] و أحمد بن هلال و محمد بن معاوية بن حكيم و الحسن بن أيوب بن نوح [1943] في خبر طويل مشهور قالوا جميعا: إجتمعنا إلي أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام نسأله عن الحجة من بعده، و في مجلسه عليه السلام أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري فقال له: يا بن رسول الله أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به مني.فقال له: اجلس يا عثمان، فقام مغضبا ليخرج فقال: لا يخرجن أحد فلم يخرج منا أحد إلي (أن) [1944] كان بعد ساعة، فصاح عليه السلام بعثمان، فقام علي قدميه فقال: أخبركم بما جئتم؟ قالوا: نعم يا بن رسول الله قال: جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي؟ قالوا: نعم، فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد عليه السلام فقال: هذا إمامكم من بعدي و خليفتي عليكم أطيعوه و لا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا و إنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتي يتم له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا

إلي أمره، و أقبلوا قوله، فهو خليفة إمامكم و الامر إليه في حديث طويل [1945] . [ صفحه 358] 320 - قال أبو نصر هبة الله بن محمد: و قبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربي من مدينة السلام، في شارع الميدان، في أول الموضع المعروف [في الدرب المعروف] [1946] بدرب جبلة في مسجد الدرب يمنة الداخل إليه، و القبر في نفس قبلة المسجد رحمه الله.قال محمد بن الحسن مصنف هذا الكتاب: رأيت قبره في الموضع الذي ذكره و كان بني في وجهه حائط و به [1947] محراب المسجد، و إلي جنبه باب يدخل إلي موضع القبر في بيت ضيق مظلم، فكنا ندخل إليه و نزوره مشاهرة، و كذلك من وقت دخولي إلي بغداد، و هي سنة ثمان و أربعمأة إلي سنة نيف و ثلاثين و ربعمائة.ثم نقض ذلك الحائط الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج و أبرز القبر إلي برأ [1948] و عمل عليه صندوقا و هو تحت سقف يدخل إليه من أراده و يزوره، و يتبرك جيران المحلة بزيارته و يقولون هو رجل صالح، و ربما قالوا: هو ابن داية الحسين عليه السلام و لا يعرفون حقيقة الحال فيه، و هو إلي يومنا هذا - و ذلك سنة سبع و أربعين و أربعمأة - علي ما هو عليه [1949] [1950] . [ صفحه 359]

ذكر ابي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري

(ذكر أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري و القول فيه) فلما مضي أبو عمرو عثمان بن سعيد قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه بنص أبي محمد عليه السلام عليه و نص أبيه عثمان عليه بأمر القائم عليه السلام.321 - فأخبرني جماعة عن أبي الحسن محمد

بن أحمد بن داود القمي و ابن قولويه (عن أبيه) [1951] عن سعد بن عبد الله، قال: حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري رحمه الله، و ذكر الحديث الذي قدمنا ذكره [1952] .322 - و أخبرنا جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، و أبي غالب الزراري و أبي محمد التلعكبري، كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله تعالي، عن محمد بن عبد الله و محمد بن يحيي، عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: اجتمعت أنا و الشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري القمي، فغمزني أحمد [بن إسحاق] [1953] أن أسأله عن الخلف.فقلت له: يا با عمرو إني أريد [أن] [1954] أسألك و ما أنا بشاك فيما أريد أن [ صفحه 360] أسألك عنه، فإن اعتقادي و ديني أن الارض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل (يوم) [1955] القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك وقعت [1956] الحجة و غلق باب التوبة (فلم يكن ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) [1957] فأولئك أشرار من خلق الله عز و جل، و هم الذين تقوم عليهم القيامة و لكن [1958] أحببت أن أزداد يقينا، فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه (أن يريه كيف يحيي الموتي فقال: أو لم تؤمن قال بلي و لكن ليطمئن قلبي) [1959] و قد أخبرنا أحمد بن إسحاق أبو علي عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته فقلت له: لمن أعامل و عمن آخذ و قول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدي إليك فعني يؤدي، و ما قال لك فعني يقول فاسمع

له و أطع، فإنه الثقة المأمون.قال: و أخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد الحسن بن علي عن مثل ذلك فقال له: العمري و ابنه ثقتان، فما أديا إليك فعني يؤديان، و ما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فإنهما الثقتان المأمونان فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.قال: فخر أبو عمرو ساجدا و بكي، ثم قال: سل فقلت له: أنت رأيت الخلف من أبي محمد عليه السلام؟ فقال: أي و الله و رقبته مثل ذا و أومأ بيديه، فقلت له: فبقيت واحدة فقال لي: هات قلت: فالإِسم قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، و لا أقول هذا من عندي و ليس لي أن أحلل و أحرم و لكن عنه عليه السلام.فإن الامر عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضي و لم يخلف ولدا و قسم ميراثه، و أخذه من لا حق له، و صبر علي ذلك، و هو ذا عياله يجولون و ليس [1960] . [ صفحه 361] أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم [1961] شيئا، و إذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله و أمسكوا عن ذلك.قال الكليني: و حدثني شيخ من أصحابنا ذهب عني اسمه أن أبا عمرو سئل عن أحمد بن إسحاق عن مثل هذا، فأجاب بمثل هذا، و قد قدمنا هذه الرواية فيما مضي من الكتاب [1962] .323 - و أخبرنا جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه، عن أحمد بن هارون الفامي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه عبد الله بن جعفر الحميري قال: خرج التوقيع إلي الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري

قدس الله روحه في التعزية بأبيه رضي الله تعالي عنه.و في فصل من الكتاب: إنا لله و إنا إليه راجعون تسليما لامره و رضي بقضائه، عاش أبوك سعيدا و مات حميدا فرحمه الله و ألحقه بأوليائه و مواليه عليهم السلام، فلم يزل مجتهدا في أمرهم، ساعيا فيما يقربه إلي الله عز و جل وإليهم، نضر الله وجهه، و أقاله عثرته .و في فصل آخر، أجزل الله لك الثواب و أحسن لك العزاء، رزئت و رزئنا و أوحشك فراقه و أوحشنا، فسره الله في منقلبه، [و] [1963] كان من كمال سعادته أن رزقه الله تعالي ولدا مثلك يخلفه من بعده، و يقوم مقامه بأمره، و يترحم عليه، و أقول الحمد لله، فإن الانفس طيبة بمكانك، و ما جعله الله عز و جل فيك و عندك، أعانك الله و قواك و عضدك و وفقك، و كان لك وليا و حافظا و راعيا و كافيا [1964] . [ صفحه 362] 324 - و أخبرني جماعة، عن هارون بن موسي، عن محمد بن همام قال: قال لي عبد الله بن جعفر الحميري: لما مضي أبو عمرو رضي الله تعالي عنه أتتنا الكتب بالخط الذي كنا نكاتب به بإقامة أبي جعفر رضي الله عنه مقامه [1965] .325 - و بهذا الاسناد عن محمد بن همام، قال: حدثني محمد بن حمويه بن عبد العزيز الرازي في سنة ثمانين و مائتين قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن مهزيار الاهوازي [1966] أنه خرج إليه بعد وفاة أبي عمرو: و الا بن وقاه الله لم يزل ثقتنا في حياة الاب رضي الله عنه و أرضاه و نضر وجهه، يجري عندنا مجراه، و يسد مسده،

و عن أمرنا يأمر الابن و به يعمل، تولاه الله، فانته إلي قوله و عرف معاملتنا [1967] ذلك [1968] .326 - و أخبرنا جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه و أبي غالب الزراري و أبي محمد التلعكبري كلهم، عن محمد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي كتابا قد سئلت فيه عن مسائل أشكلت علي.فوقع التوقيع بخط مولانا صاحب الدار عليه السلام - و ذكرنا الخبر فيما تقدم - و أما محمد بن عثمان العمري فرضي الله تعالي عنه و عن أبيه من قبل فإنه ثقتي و كتابه كتابي [1969] .327 - قال أبو العباس: و أخبرني هبة الله بن محمد ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه عن شيوخه قالوا: لم تزل الشيعة مقيمة علي عدالة عثمان بن سعيد (و محمد بن عثمان رحمها الله تعالي إلي أن توفي أبو عمرو [ صفحه 363] عثمان ابن سعيد) [1970] رحمه الله تعالي و غسله ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان، و تولي القيام به، و جعل الامر كله مردودا إليه، و الشيعة مجتمعة علي عدالته وثقته و أمانته لما تقدم له من النص عليه بالامانة و العدالة، و الامر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام و بعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد، لا يختلف في عدالته، و لا يرتاب بأمانته، و التوقيعات تخرج علي يده إلي الشيعة في المهمات طول حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان، لا يعرف الشيعة في هذا الامر غيره، و لا يرجع إلي أحد سواه.و قد نقلت عنه

دلائل كثيرة، و معجزات الامام ظهرت علي يده، و أمور أخبرهم بها عنه زادتهم في هذا الامر بصيرة، و هي مشهورة عند الشيعة، و قد قدمنا طرفا منها فلا نطول بإعادتها، فإن في ذلك كفاية للمنصف إن شاء الله تعالي [1971] .328 - قال ابن نوح: أخبرني أبو نصر هبة الله ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال: كان لابي جعفر محمد بن عثمان العمري كتب مصنفة في الفقة مما سمعها من أبي محمد الحسن عليه السلام، و من الصاحب عليه السلام، و من أبيه عثمان بن سعيد، عن أبي محمد و عن أبيه علي بن محمد عليهما السلام فيها كتب ترجمتها كتب الاشربة.ذكرت الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله عنها أنها وصلت إلي أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه عند الوصية إليه، و كانت في يده.قال أبو نصر: و أظنها قالت وصلت بعد ذلك إلي أبي الحسن السمري رضي الله عنه و أرضاه [1972] .329 - قال أبو جعفر بن بابويه روي (عن) [1973] محمد بن عثمان العمري [ صفحه 364] قدس سره أنه قال: و الله إن صاحب هذا الامر ليحضر الموسم كل سنة يري الناس و يعرفهم و يرونه و لا يعرفونه [1974] .330 - و أخبرني جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين قال: أخبرنا أبي و محمد بن الحسن و محمد بن موسي بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال: سألت محمد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له: رأيت صاحب هذا الامر؟ قال: نعم، و آخر عهدي به عند بيت الله الحرام و هو عليه السلام يقول: أللهم أنجز لي

ما وعدتني .قال محمد بن عثمان رضي الله عنه: و رأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار و هو يقول: أللهم انتقم لي من أعدائك [1975] .331 - و بهذا الاسناد، عن محمد بن علي، عن أبيه، قال: حدثنا علي بن سليمان الزراري [1976] ، عن علي بن صدقة القمي رحمه الله [1977] قال: خرج إلي محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه ابتداء من مسألة ليخبر الذين يسألون عن الاسم: إما السكوت و الجنة، و إما الكلام و النار، فإنهم إن وقفوا علي الاسم أذاعوه، و إن وقفوا علي المكان دلوا عليه [1978] .332 - قال ابن نوح: أخبرني أبو نصر هبة الله بن محمد، قال: حدثني [أبو] [1979] . [ صفحه 365] علي بن أبي جيد القمي رحمه الله قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي قال: دخلت علي أبي جعفر محمد بن عثمان رضي الله عنه يوما لاسلم عليه، فوجدته و بين يديه ساجة و نقاش ينقش عليها و يكتب آيا من القرآن و أسماء الائمة عليهم السلم علي حواشيها [1980] .فقلت له: يا سيدي ما هذه الساجة؟ فقال لي: هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها أو قال: أسند إليها و قد عرفت منه [1981] ، و أنا في كل يوم أنزل فيه [1982] فأقرأ جزءا من القرآن (فيه) [1983] فاصعد، و أظنه قال: فأخذ بيدي و أرانيه، فإذا كان يوم كذا و كذا من شهر كذا و كذا من سنة كذا و كذا صرت إلي الله عز و جل و دفنت فيه و هذه الساجة (معي) [1984] .فلما خرجت من عنده أثبت ما ذكره و لم أزل

مترقبا به ذلك فما تأخر الامر حتي اعتل أبو جعفر، فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها، و دفن فيه.قال أبو نصر هبة الله: و قد سمعت هذا الحديث من [أبي] [1985] علي و حدثتني به أيضا أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله تعالي عنهما [1986] .333 - و أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن علي بن الاسود القمي أن أبا جعفر العمري قدس سره حفر لنفسه قبرا و سواه بالساج، فسألته عن ذلك فقال: للناس أسباب، [ صفحه 366] و [1987] سألته عن ذلك، فقال: قد أمرت أن أجمع أمري.فمات بعد ذلك بشهرين رضي الله عنه و أرضاه [1988] .334 - و قال أبو نصر هبة الله: وجدت بخط أبي غالب الزراري رحمه الله و غفر له أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري رحمه الله مات في آخر جمادي الاولي سنة خمس و ثلاثمأة.و ذكر أبو نصر هبة الله [بن] [1989] محمد بن أحمد أن أبا جعفر العمري رحمه الله مات في سنة أربع و ثلاثمأة، و أنه كان يتولي هذا الامر نحوا من خمسين سنة يحمل [1990] الناس إليه أموالهم، و يخرج إليهم التوقيعات بالخط الذي كان كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام إليهم بالمهمات في أمر الدين و الدنيا و فيما يسألونه [1991] من المسائل بالاجوبة العجيبة رضي الله عنه و أرضاه [1992] .قال أبو نصر هبة الله: إن قبر أبي جعفر محمد بن عثمان عند والدته في شارع باب الكوفة في الموضع الذي كانت دوره و منازله (فيه) [1993] و هو

الآن في وسط الصحراء قدس سره [1994] . [ صفحه 367]

ذكر ابي القاسم الحسين بن روح

اشاره

(ذكر اقامة أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري أبا القاسم الحسين بن روح رضي الله عنهما مقامه بعده بأمر الامام صلوات الله عليه)335 - أخبرني الحسين بن إبراهيم القمي قال: أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن نوح قال: أخبرني أبو علي أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري رحمه الله [1995] قال: حدثني أبو عبد الله جعفر بن محمد [1996] المدائني المعروف بإبن قزدا في مقابر قريش [1997] قال: كان من رسمي إذا حملت المال الذي في يدي إلي الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس سره أن أقول له: ما لم يكن أحد يستقبله بمثله: هذا المال و مبلغه كذا و كذا للامام عليه السلام، فيقول لي: نعم دعه فأراجعه، فأقول له: تقول لي: إنه للامام؟ فيقول: نعم للامام عليه السلام فيقبضه.فصرت إليه آخر عهدي به قدس سره و معي أربعمائة دينار، فقلت له علي رسمي، فقال لي: أمض بها إلي الحسين بن روح، فتوقفت فقلت: تقبضها أنت مني علي الرسم؟ فرد علي كالمنكر لقولي و قال: قم عافاك الله فادفعها إلي الحسين بن روح. [ صفحه 368] فلما رأيت (في) [1998] وجهه غضبا خرجت و ركبت دابتي، فلما بلغت بعض الطريق رجعت كالشاك فدققت الباب فخرج إلي الخادم فقال: من هذا؟ فقلت أنا فلان فاستأذن لي فراجعني و هو منكر لقولي و رجوعي، فقلت له: أدخل فاستأذن لي فإنه لابد من لقائه، فدخل فعرفه خبر رجوعي، و كان قد دخل إلي دار النساء، فخرج و جلس علي سرير [1999] و رجلاه في الارض [و فيهما نعلان] [2000] يصف

حسنهما [2001] و حسن رجليه.فقال لي: ما الذي جرأك علي الرجوع و لم لم تمتثل ما قلته لك؟ فقلت: لم أجسر علي ما رسمته لي، فقال لي و هو مغضب: قم عافاك الله فقد أقمت أبا القاسم حسين بن روح مقامي و نصبته منصبي، فقلت: بأمر الامام فقال: قم عافاك الله كما أقول لك، فلم يكن عندي المبادرة.فصرت إلي أبي القاسم بن روح و هو في دار ضيقة فعرفته ما جري فسر به و شكر الله عز و جل و دفعت إليه الدنانير، و ما زلت أحمل إليه ما يحصل في يدي بعد ذلك (من الدنانير) [2002] [2003] .336 - (قال) [2004] : و سمعت أبا الحسن علي بن بلال بن معاوية المهلبي [2005] . [ صفحه 369] يقول في حياة جعفر بن محمد بن قولويه: سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن متيل القمي يقول: كان محمد بن عثمان أبو جعفر العمري رضي الله عنه له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس و أبو القاسم بن روح رضي الله عنه فيهم، وكلهم كانوا [2006] أخص به من أبي القاسم بن روح حتي أنه كان إذا احتاج إلي حاجة أو إلي سبب ينجزه علي يد غيره لما لم يكن له تلك الخصوصية، فلما كان وقت مضي أبي جعفر رضي الله عنه وقع الاختيار عليه و كانت الوصية إليه [2007] .337 - قال: و قال مشايخنا: كنا لا نشك أنه إن كانت كائنة من [أمر] [2008] أبي جعفر لا يقوم مقامه إلا جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه لما رأينا من الخصوصية (به) [2009] و

كثرة كينونته في منزله، حتي بلغ أنه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما إلا ما أصلح في منزل جعفر بن أحمد بن متيل و أبيه بسبب وقع له، و كان طعامه الذي يأكله في [2010] منزل جعفر و أبيه.و كان أصحابنا لا يشكون إن كانت حادثة لم تكن الوصية إلا إليه من الخصوصية (به) [2011] ، فلما كان عند ذلك (و) [2012] وقع الاختيار علي أبي القاسم سلموا و لم ينكروا، و كانوا [2013] معه و بين يديه كما كانوا مع أبي جعفر رضي الله عنه، و لم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم رضي الله عنه و بين يديه كتصرفه بين يدي أبي جعفر العمري إلي أن مات رضي الله عنه، فكل من طعن [ صفحه 370] علي أبي القاسم فقد طعن علي أبي جعفر، و طعن علي الحجة صلوات الله عليه [2014] .338 - و أخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الاسود رحمه الله قال: كنت أحمل الاموال التي تحصل في باب الوقف إلي أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رحمه الله فيقبضها مني، فحملت إليه يوما شيئا من الاموال في آخر أيامه قبل موته بسنتين أو ثلاث سنين.فأمرني بتسليمه إلي أبي القاسم الروحي رضي الله عنه، فكنت أطالبه بالقبوض، فشكا ذلك إلي أبي جعفر رضي الله عنه فأمرني أن لا أطالبه بالقبوض و قال: كل ما وصل إلي أبي القاسم فقد وصل إلي، فكنت أحمل بعد ذلك الاموال إليه و لا أطالبه بالقبوض [2015] .339 - و بهذا الاسناد، عن محمد بن علي بن

الحسين، قال: أخبرنا علي بن محمد [2016] بن متيل، عن عمه جعفر بن أحمد بن متيل قال: لما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه الوفاة كنت جالسا عند رأسه أسأله [2017] و أحدثه، و أبو القاسم بن روح عند رجليه.فالتفت إلي ثم قال: أمرت أن أوصي إلي أبي القاسم الحسين بن روح.قال: فقمت من عند رأسه و أخذت بيد أبي القاسم و أجلسته في مكاني و تحولت إلي عند رجليه [2018] .340 - قال ابن نوح: و حدثني أبو عبد الله الحسين بن علي بن بابويه القمي [ صفحه 371] قدم علينا البصرة في شهر ربيع الاول سنة ثمان و سبعين و ثلاثمأة قال: سمعت علوية [2019] الصفار و الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنهما يذكران هذا الحديث و ذكرا أنهما حضرا بغداد في ذلك الوقت و شاهدا ذلك [2020] .341 - و أخبرنا (جماعة) [2021] عن أبي محمد هارون بن موسي، قال: أخبرني أبو علي محمد بن همام رضي الله عنه و أرضاه أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه جمعنا قبل موته و كنا وجوه الشيعة و شيوخها.فقال لنا: إن حدث علي حدث الموت فالأَمر إلي أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد أمرت أن اجعله في موضعي بعدي فارجعوا إليه و عولوا في أموركم عليه [2022] .342 - و أخبرني الحسين بن إبراهيم عن ابن نوح، عن أبي نصر هبة الله بن محمد قال: حدثني خالي أبو إبراهيم جعفر بن أحمد النوبختي قال: قال لي أبي أحمد بن إبراهيم و عمي أبو جعفر عبد الله بن إبراهيم و جماعة من أهلنا يعني بني

نوبخت: أن أبا جعفر العمري لما اشتدت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة، منهم أبو علي بن همام و أبو عبد الله بن محمد الكاتب و أبو عبد الله الباقطاني [2023] و أبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي و أبو عبد الله بن الوجناء و غيرهم من الوجوه (و) [2024] الاكابر، فدخلوا علي أبي جعفر (رض) فقالوا له: إن حدث أمر فمن يكون مكانك؟ فقال لهم: هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي و السفير بينكم و بين صاحب الامر عليه السلام و الوكيل [له] [2025] و الثقة الامين، فارجعوا إليه في أموركم و عولوا عليه [ صفحه 372] في مهماتكم فبذلك أمرت و قد بلغت [2026] .343 - و بهذا الاسناد، عن هبة الله بن محمد بن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قالت: حدثتني أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله عنه قالت: كان أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه وكيلا لابي جعفر رضي الله عنه سنين كثيرة ينظر له في أملاكه، و يلقي بأسراره الرؤساء من الشيعة، و كان خصيصا به حتي أنه كان يحدثه بما يجري بينه و بين جواريه لقربه منه و أنسه.قالت: و كان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له ما يصل إليه من الوزراء و الرؤساء من الشيعة، مثل آل الفرات و غيرهم لجاهه و لموضعه و جلالة محله عندهم، فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا لمعرفتهم باختصاص أبي إياه و توثيقه عندهم، و نشر فضله و دينه و ما كان يحتمله من هذا الامر.فمهدت [2027] له الحال في طول حياة أبي إلي أن انتهت الوصية إليه

بالنص عليه، فلم يختلف في أمره و لم يشك فيه أحد إلا جاهل بأمر أبي أولا، مع ما لست أعلم أن أحدا من الشيعة شك فيه، و قد سمعت هذا [2028] من واحد من بني نوبخت رحمهم الله مثل أبي الحسن بن كبرياء و غيره [2029] .344 - و أخبرني جماعة، عن أبي العباس بن نوح قال: وجدت بخط محمد بن نفيس فيما كتبه بالاهواز أول كتاب ورد من أبي القاسم رضي الله عنه: نعرفه [2030] عرفه الله الخير كله و رضوانه و أسعده بالتوفيق، وقفنا علي كتابه و ثقتنا بما هو عليه و أنه عندنا بالمنزلة و المحل اللذين يسرانه، زاد الله في إحسانه إليه إنه ولي قدير، و الحمد لله لا شريك له، وصلي الله علي رسوله محمد و آله و سلم تسليما كثيرا. [ صفحه 373]

صورة بعض توقيعات الحجة

وردت هذه الرقعة يوم الاحد لست ليال خلون من شوال سنة خمس و ثلاثمأة [2031] .345 - أخبرنا جماعة، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي قال: وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي و إملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه علي ظهر كتاب فيه جوابات و مسائل أنفذت من قم يسأل عنها هل هي جوابات الفقية عليه السلام أو جوابات محمد بن علي الشلمغاني، لانه حكي عنه أنه قال: هذه المسائل أنا أجبت عنها، فكتب إليهم علي ظهر كتابهم: بسم الله الرحمن الرحيم قد وقفنا علي هذه الرقعة و ما تضمنته، فجميعه جوابنا [عن المسائل] [2032] و لا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالعزاقري لعنه الله في حرف منه و قد كانت أشياء خرجت إليكم علي يدي [2033] أحمد بن

بلال [2034] و غيره من نظرائه، و كان [2035] من ارتدادهم عن الاسلام مثل ما كان من هذا، عليهم لعنة الله و غضبه .فاستثبت [2036] قديما في ذلك.فخرج الجواب: ألا [2037] من استثبت فإنه [2038] لا ضرر في خروج ما خرج علي [ صفحه 374] أيديهم و أن ذلك صحيح.و روي قديما عن بعض العلماء عليهم السلام و الصلاة و الرحمة أنه سئل عن مثل هذا بعينه في بعض من غضب الله عليه و قال عليه السلام: العلم علمنا، و لا شيء عليكم من كفر من كفر، فما صح لكم مما خرج علي يده برواية غيره له من الثقات رحمهم الله، فاحمدوا الله و اقبلوه، و ما شككتم فيه أو لم يخرج إليكم في ذلك إلا علي يده فردوه إلينا لنصححه أو نبطله، و الله تقدست أسماؤه وجل ثناؤه ولي توفيقكم و حسبنا [2039] في أمورنا كلها و نعم الوكيل.و قال ابن نوح: أول من حدثنا بهذا التوقيع أبو الحسين محمد بن علي بن تمام، (و) [2040] ذكر أنه كتبه من ظهر الدرج الذي عند أبي الحسن بن داود، فلما قدم أبو الحسن بن داود و قرأته عليه، ذكر أن هذا الدرج بعينه كتب به [2041] أهل قم إلي الشيخ أبي القاسم و فيه مسائل، فأجابهم علي ظهره بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي و حصل الدرج عند أبي الحسن بن داود.نسخة الدرج [2042] مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك، و أدام عزك، و تأييدك و سعادتك و سلامتك، و أتم نعمته [عليك] [2043] و زاد في إحسانه إليك، و جميل مواهبه لديك، و فضله عندك، و

جعلني من السوء [2044] فداك، و قدمني قبلك، الناس يتنافسون في الدرجات، فمن قبلتموه كان مقبولا و من دفعتموه كان وضيعا، و الخامل من وضعتموه، و نعوذ بالله من ذلك، و ببلدنا أيدك الله جماعة من الوجوه، يتساوون و يتنافسون في المنزلة . [ صفحه 375] و ورد أيدك الله كتابك إلي جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة ص [2045] و أخرج علي بن محمد بن الحسين بن مالك (المعروف) [2046] بادوكة [2047] و هو ختن ص رحمهم الله من بينهم فاغتم بذلك و سألني أيدك الله أن أعلمك ما ناله من ذلك، فإن كان من ذنب استغفر الله منه، و إن يكن ذلك عرفته ما يسكن نفسه إليه إن شاء الله.التوقيع: لم نكاتب إلا من كاتبنا [2048] .و قد عودتني أدام الله عزك من تفضلك ما أنت أهل أن تجريني [2049] علي العادة و قبلك أعزك الله [2050] فقهاء، أنا محتاج إلي أشياء تسأل لي عنها.فروي لنا عن العالم عليه السلام: أنه سئل عن إمام قوم صلي بهم بعض صلاتهم و حدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه؟ فقال: يؤخر و يقدم بعضهم و يتم صلاتهم و يغتسل من مسه.التوقيع: ليس علي من نحاه إلا غسل اليد، و إذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم .و روي عن العالم عليه السلام: أن من مس ميتا بحرارته غسل يديه [2051] ، و من مسه و قد برد فعليه الغسل، و هذا الامام في هذه الحالة لا يكون مسه إلا [ صفحه 376] بحرارته، و العمل من ذلك علي ما هو، و لعله ينحيه بثيابه و لا يمسه، فكيف يجب عليه

الغسل؟.التوقيع: إذا مسه علي هذه الحالة [2052] لم يكن عليه إلا غسل يده [2053] .و عن صلاة جعفر إذا سها في التسبيح في [2054] قيام أو قعود أو ركوع أو سجود و ذكره في حالة أخري قد صار فيها من هذه الصلاة، هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكرها أم يتجاوز في صلاته؟.التوقيع: إذا سها [2055] في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخري قضي ما فاته في الحالة التي ذكر [ه] [2056] [2057] .و عن المرأة يموت زوجها هل يجوز أن تخرج في جنازته أم لا؟.التوقيع: تخرج في جنازته .و هل يجوز لها و هي في عدتها أن تزور قبر زوجها أم لا؟.التوقيع: تزور قبر زوجها، و لا تبيت عن بيتها .و هل يجوز لها أن تخرج في قضأ حق يلزمها أم لا تبرح من بيتها و هي في عدتها؟.التوقيع: إذا كان حق خرجت و قضته، و إذا كانت لها حاجة لم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتي تقضي، و لا تبيت عن منزلها [2058] . [ صفحه 377] و روي في ثواب القرآن في الفرائض و غيرها: أن العالم عليه السلام قال: عجبا لمن لم يقرأ في صلاته (إنا أنزلناه في ليلة القدر) كيف تقبل صلاته.و روي ما زكت صلاة لم يقرأ فيها بقل هو الله أحد.و روي أن من قرأ في فرائضه (الهمزة) أعطي من الدنيا، فهل يجوز أن يقرأ (الهمزة) و يدع هذه السورة التي ذكرناها؟ مع ما قد روي أنه لا تقبل صلاة و لا تزكو إلا بهما.التوقيع: الثواب في السؤر علي ما قد روي، و إذا ترك سورة مما فيها الثواب و

قرأ (قل هو الله أحد) و (إنا أنزلناه) لفضلهما، أعطي ثواب ما قرأ و ثواب السورة التي ترك، و يجوز أن يقرأ هاتين السورتين و تكون صلاته تامة، و لكن يكون قد ترك الفضل [2059] .و عن وداع شهر رمضان متي يكون؟ فقد اختلف فيه (أصحابنا) [2060] فبعضهم يقول: يقرأ في آخر ليلة منه، و بعضهم يقول: هو في آخر يوم منه إذا رأي هلال شوال.التوقيع: العمل في شهر رمضان في لياليه، و الوداع يقع في آخر ليلة منه، فإن خاف أن ينقص جعله في ليلتين [2061] .و عن قول الله عز و جل: (إنه لقول رسول كريم) أن رسول الله [ صفحه 378] صلي الله عليه و آله المعني به (ذي قوة عند ذي العرش مكين) ما هده القوة (مطاع ثم أمين) [2062] ما هذه الطاعة و أين هي؟ فرأيك أدام الله عزك بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل، و إجابتي عنها منعما، مع ما تشرحه لي من أمر محمد بن الحسين بن مالك المقدم ذكره بما يسكن إليه، و يعتد بنعمة الله عنده، و تفضل علي بدعاء جامع لي و لاخواني للدنيا و الآخرة فعلت مثابا إن شاء الله تعالي.التوقيع: جمع الله لك و لاخوانك خير الدنيا و الآخرة .أطال الله بقاءك [2063] ، و أدام عزك و تأييدك و كرامتك و سعادتك و سلامتك، و أتم نعمته عليك، و زاد في إحسانه إليك، و جميل مواهبه لديك، و فضله عندك، و جعلني من كل سوء و مكروه فداك، و قدمني قبلك، الحمد لله رب العالمين وصلي الله علي محمد و آله أجمعين [2064] .346 - من كتاب

آخر: فرأيك أدام الله عزك في تأمل رقعتي، و التفضل بما يسهل لاضيفه إلي سائر أياديك علي، و احتجت أدام الله عزك أن تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الاول للركعة الثالثة، هل يجب عليه أن يكبر؟ فإن بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه التكبير، و يجزيه أن يقول بحول الله و قوته أقوم و أقعد.الجواب: قال: إن فيه حديثين، أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلي حالة أخري فعليه تكبير، و أما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر [2065] ثم جلس ثم قام فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير، و كذلك [ صفحه 379] التشهد الاول، يجري هذا المجري، و بأيهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا [2066] .و عن الفص الخماهن [2067] هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه؟ الجواب: فيه كراهة أن يصلي فيه، و فيه إطلاق، و العمل علي الكراهية [2068] [2069] .و عن رجل اشتري هديا لرجل غائب عنه، و سأله أن ينحر عنه هديا بمني، فلما أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل و نحر الهدي، ثم ذكره بعد ذلك أ يجزي عن الرجل أم لا؟.الجواب: لا بأس بذلك و قد أجزأ عن صاحبه [2070] .و عندنا حاكة [2071] مجوس يأكلون الميتة و لا يغتسلون من الجنابة، و ينسجون لنا ثيابا، فهل تجوز الصلاة فيها [من] [2072] قبل أن تغسل؟.الجواب: لا بأس بالصلاة فيها [2073] . [ صفحه 380] و عن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة، فإذا سجد يغلط بالسجادة و يضع جبهته علي مسح [2074] أو نطع، فإذا رفع رأسه وجد السجادة، هل يعتد بهذه السجدة

أم لا يعتد بها؟.الجواب: ما لم يستو جالسا فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة [2075] [2076] .و عن المحرم يرفع الضلال هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة [2077] و يرفع الجناحين أم لا؟.الجواب: لا شيء عليه في تركه و جميع الخشب.و عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره جذرا علي ثيابه و ما في محمله أن يبتل، فهو يجوز ذلك؟.الجواب: إذا فعل (ذلك) [2078] في المحمل في طريقه فعليه دم [2079] .و الرجل يحج عن أجرة [2080] ، هل يحتاج أن يذكر الذي حج عنه عند عقد [ صفحه 381] إحرامه أم لا؟ و هل يجب أن يذبح عمن حج عنه و عن نفسه أم يجزيه هدي واحد؟.الجواب: يذكره، و إن لم يفعل فلا بأس [2081] [2082] .و هل يجوز للرجل أن يحرم في كساء خز أم لا؟.الجواب: لا بأس بذلك، و قد فعله قوم صالحون [2083] [2084] .و هل يجوز للرجل أن يصلي و في رجليه بطيط [2085] لا يغطي الكعبين أم لا يجوز؟.الجواب: جائز [2086] .و يصلي الرجل، و معه في كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد هل يجوز ذلك؟.الجواب: جائز [2087] .و [عن] [2088] الرجل يكون مع بعض هؤلاء و متصلا بهم يحج و يأخذ علي [ صفحه 382] الجادة و لا يحرمون هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلي ذات عرق [2089] فيحرم معهم لما يخاف الشهرة [2090] أم لا يجوز أن يحرم إلا من المسلخ؟.الجواب: يحرم من ميقاته ثم يلبس [الثياب] [2091] و يلبي في نفسه، فإذا بلغ إلي ميقاتهم أظهر [2092] .و عن لبس النعل المعطون [2093] فإن بعض أصحابنا يذكر

أن لبس كريه.(الجواب: جائز ذلك و لا بأس به) [2094] [2095] .و عن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلا لما في يده لا يرع [2096] عن أخذ ماله، ربما نزلت في قرية [2097] و هو فيها، أو أدخل [2098] منزله و قد حضر طعامه فيدعوني إليه، فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه، و قال: فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه و أتصدق بصدقة؟ و كم مقدار الصدقة؟ و أن أهدي هذا الوكيل هدية إلي رجل آخر، فأحضر فيدعوني أن أنال [ صفحه 383] منها، و أنا أعلم أن الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده، فهل (علي) [2099] فيه شيء إن أنا نلت منها؟.الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش ما في يده فكل طعامه و اقبل بره، و إلا فلا [2100] .و عن الرجل [ممن] [2101] يقول بالحق [2102] و يري المتعة، و يقول بالرجعة، إلا أن له أهلا موافقة له في جميع أمره، و قد عاهدها أن لا يتزوج عليها [و لا يتمتع] [2103] و لا يتسري [2104] .و قد فعل هذا منذ بضع عشرة سنة و و في بقوله، فربما غاب عن منزله الاشهر فلا يتمتع و لا تتحرك [2105] نفسه أيضا لذلك، و يري أن وقوف من معه من أخ و ولد و غلام و وكيل و حاشية مما يقلله في أعينهم، و يحب المقام علي ما هو عليه محبة لاهله و ميلا إليها، و صيانة لها و لنفسه، لا يحرم المتعة [2106] بل يديه الله بها، فهل عليه في تركه [2107] ذلك مأثم أم لا؟.الجواب: (في ذلك) [2108] يستحب

له أن يطيع الله تعالي [بالمتعة] [2109] ليزول عنه الحلف علي المعرفة [2110] و لو مرة واحدة [2111] . [ صفحه 384] فإن رأيت أدام الله عزك أن تسأل لي عن ذلك و تشرحه لي، و تجيب في كل مسألة بما العمل به، و تقلدني المنة في ذلك، جعلك الله السبب في كل خير و أجراه علي يدك، فعلت مثابا إن شاء الله.أطال الله بقاءك و أدام عزك و تأييدك و سعادتك و سلامتك و كرامتك، و أتم نعمته عليك، و زاد في إحسانه إليك، و جعلني من السوء فداك، و قدمني عنك و قبلك، الحمد لله رب العالمين وصلي الله علي محمد النبي و آله و سلم كثيرا.قال ابن نوح: نسخت هذه النسخة من المدرجين القديمين اللذين فيهما الخط و التوقيعات [2112] .و كان أبو القاسم رحمه الله من أعقل الناس عند المخالف و الموافق و يستعمل التقية.347 - فروي أبو نصر هبة الله بن محمد، قال: حدثني أبو عبد الله بن غالب [2113] حمو أبي الحسن بن أبي الطيب قال [2114] : ما رأيت من هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح، و لعهدي به يوما في دار ابن يسار [2115] ، و كان له محل عند السيد [2116] و المقتدر عظيم، و كانت العامة أيضا تعظمه، و كان أبو القاسم يحضر تقية و خوفا.و عهدي [2117] به و قد تناظر اثنان، فزعم واحد أن أبا بكر أفضل الناس بعد [ صفحه 385] رسول الله صلي الله عليه و آله ثم عمر ثم علي، و قال الآخر: بل علي أفضل من عمر، فزاد الكلام بينهما.فقال أبو القاسم رضي الله عنه: الذي

اجتمعت الصحابة عليه [2118] هو تقديم الصديق ثم بعده الفاروق ثم بعده عثمان ذو النورين ثم علي الوصي، و أصحاب الحديث علي ذلك، و هو الصحيح عندنا، فبقي من حضر المجلس متعجبا من هذا القول، و كان [2119] العامة الحضور يرفعونه علي رؤوسهم و كثر الدعاء له و الطعن علي من يرميه بالرفض.فوقع علي الضحك فلم أزل أ تصبر و أمنع نفسي و أدس كمي في فمي، فخشيت أن أفتضح، فوثبت عن المجلس و نظر إلي ففطن بي [2120] ، فلما حصلت في منزلي فإذا بالباب يطرق، فخرجت مبادرا فإذا بأبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه راكبا بغلته قد وافاني من المجلس قبل مضيه إلي داره.فقال لي: يا أبا عبد الله أيدك الله لم ضحكت؟ فأردت [2121] أن تهتف بي كأن الذي قلته عندك ليس بحق؟.فقلت: كذاك هو عندي.فقال لي: اتق الله أيها الشيخ فإني لا أجعلك في حل، تستعظم هذا القول مني، فقلت: يا سيدي رجل يري بأنه صاحب الامام و وكيله يقول ذلك القول لا يتعجب منه و [لا] [2122] يضحك من قوله هذا؟ فقال لي: و حياتك لئن عدت لاهجرنك و ودعني و انصرف [2123] .348 - قال أبو نصر هبة الله بن محمد: حدثني أبو الحسن بن كبرياء [ صفحه 386] النوبختي [2124] قال: بلغ الشيخ أبا القاسم رضي الله عنه أن بوابا كان له علي الباب الاول قد لعن معاوية و شتمه، فأمر بطرده و صرفه عن خدمته، فبقي مدة طويلة يسأل في أمره فلا و الله ما رده إلي خدمته، و أخذه بعض الاهل فشغله معه كل ذلك للتقية [2125] .349 - قال أبو نصر هبة الله:

و حدثني أبو أحمد درانويه [2126] الابرص الذي كانت داره في درب القراطيس قال: قال لي: إني [2127] كنت أنا و إخوتي ندخل إلي أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه نعامله، قال: و كانوا باعة، و نحن مثلا عشرة تسعة نلعنه و واحد يشكك، فنخرج من عنده بعد ما دخلنا إليه تسعة نتقرب إلي الله بمحبته و واحد واقف، لانه كان يجارينا [2128] من فضل الصحابة ما رويناه و ما لم نروه، فنكتبه لحسنه عنه [2129] رضي الله عنه [2130] .350 - و أخبرني الحسين بن إبراهيم، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح، عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه أن قبر أبي القاسم الحسين بن روح في النوبختية في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن أحمد النوبختي النافذ إلي التل و إلي الدرب الآخر و إلي قنطرة الشوك رضي الله عنه.قال: و قال لي أبو نصر: مات أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه في [ صفحه 387] شعبان سنة ست و عشرين و ثلاثمأة، و قد رويت عنه إخبارا كثيرة [2131] [2132] .351 - منها ما أخبرني به الحسين بن عبيد الله، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري رحمه الله، قال: حدثني الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه قال: اختلف أصحابنا في التفويض و غيره، فمضيت إلي أبي طاهر بن بلال [2133] في أيام استقامته فعرفته الخلاف، فقال: أخرني فأخرته أياما فعدت إليه فأخرج إلي حديثا باسناده إلي [2134] أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد [الله]

[2135] أمرا عرضه علي رسول الله صلي الله عليه و آله، ثم أمير المؤمنين عليه السلام [و سائر الائمة] [2136] واحدا بعد واحد إلي (أن) [2137] ينتهي إلي صاحب الزمان عليه السلام ثم يخرج إلي الدنيا، و إذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلي الله عز و جل عملا عرض علي صاحب الزمان عليه السلام، ثم (يخرج) [2138] علي واحد [بعد] [2139] واحد إلي أن يعرض علي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم، ثم يعرض علي الله عز و جل فما نزل [2140] من الله فعلي أيديهم، و ما عرج إلي الله فعلي أيديهم، و ما استغنوا عن الله عز و جل طرفة عين [2141] .352 - و أخبرني جماعة، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني، [2142] . [ صفحه 388] قال: حدثني الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه أن يحيي بن خالد سم موسي بن جعفر عليهما السلام في إحدي و عشرين رطبة و بها مات، و أن النبي و الائمة عليهم السلام ما ماتوا إلا بالسيف أو السم، و قد ذكر عن الرضا عليه السلام أنه سم، و كذلك ولده و ولد ولده [2143] .353 - و سأله [2144] بعض المتكلمين و هو المعروف بترك الهروي [2145] فقال له: كم بنات رسول الله صلي الله عليه و آله؟.فقال: أربع، قال [2146] : فأيهن أفضل؟ فقال: فاطمة فقال: و لم صارت أفضل، و كانت أصغرهن سنا و أقلهن صحبة لرسول الله صلي الله عليه و آله و سلم؟!.قال: لخصلتين خصها الله بهما تطولا عليها و تشريفا و إكراما لها.احداهما أنها ورثت رسول الله صلي الله عليه و آله و

لم يرث غيرها من ولده.و الاخري أن الله تعالي أبقي نسل رسول الله صلي الله عليه و آله منها و لم يبقه من غيرها، و لم يخصصها بذلك إلا لفضل إخلاص عرفه من نيتها.قال الهروي: فما رأيت أحدا تكلم و أجاب في هذا الباب بأحسن و لا أوجز من جوابه [2147] . [ صفحه 389] 354 - و أخبرني أبو محمد المحمدي [2148] رضي الله عنه، عن أبي الحسين محمد بن الفضل بن تمام رحمه الله قال: سمعت أبا جعفر بن محمد بن أحمد (بن) [2149] الزكوزكي رحمه الله - و قد ذكرنا كتاب التكليف، و كان عندنا أنه لا يكون إلا مع غال، و ذلك أنه أول ما كتبنا الحديث - فسمعناه يقول: و أيش كان لا بن أبي العزاقر في كتاب التكليف إنما كان يصلح الباب و يدخله إلي الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه، فيعرضه عليه و يحككه [2150] فإذا صح الباب خرج فنقله و أمرنا بنسخه، يعني أن الذي أمرهم به الحسين بن روح رضي الله عنه.قال أبو جعفر: فكتبته في الادراج بخطي ببغداد.قال ابن تمام: فقلت له: تفضل يا سيدي فادفعه [إلي] [2151] حتي اكتبه من خطك، فقال لي: قد خرج عن يدي.فقال [2152] ابن تمام: فخرجت و أخذت من غيره فكتبت [2153] بعد ما سمعت هذه الحكاية [2154] .355 - و قال أبو الحسين بن تمام: حدثني عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه، قال: سئل الشيخ - يعني أبا القاسم رضي الله عنه - عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذم و خرجت فيه اللعنة، فقيل له: فكيف نعمل بكتبه

و بيوتنا منها ملاء؟ فقال: أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما و قد سئل عن [ صفحه 390] كتب بني فضال، فقالوا: كيف نعمل بكتبهم [2155] و بيوتنا منها ملاء؟.فقال صلوات الله عليه: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا [2156] .356 - و سأل أبو الحسن الايادي رحمه الله أبا القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه لم كره المتعة بالبكر؟ فقال: قال النبي صلي الله عليه و آله و سلم: الحياء من الايمان [2157] و الشروط بينك و بينها فإذا حملتها علي أن تنعم فقد خرجت عن الحياء و زال الايمان، فقال له: فإن فعل فهو زان؟ قال: لا [2158] .357 - و أخبرني الحسين بن عبيد الله، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي [2159] ، قال: حدثني سلامة بن محمد [2160] قال: أنفذ الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه كتاب التأديب إلي قم، و كتب إلي جماعة الفقهاء بها و قال لهم: أنظروا في هذا الكتاب و انظروا فيه شيء يخالفكم؟.فكتبوا إليه: إنه كله صحيح، و ما فيه شيء يخالف إلا قوله: [في] [2161] الصاع في الفطرة [2162] نصف صاع من طعام، و الطعام عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع [2163] . [ صفحه 391] 358 - قال ابن نوح: و سمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أن أبا سهل النوبختي [2164] سئل فقيل له: كيف صار هذا الامر إلي الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك؟.فقال: هم أعلم و ما اختاروه، و لكن أنا رجل ألقي الخصوم و أناظرهم، و لو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم و ضغطتني الحجة

(علي مكانه) [2165] لعلي كنت أدل علي مكانه، و أبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله و قرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه أو كما قال [2166] .359 - و ذكر محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني في أول كتاب الغيبة الذي صنفه و أما ما بيني و بين الرجل المذكور - زاد الله في توفيقه - فلا مدخل لي في ذلك إلا لمن أدخلته فيه، لان الجناية علي فإني وليها [2167] .360 - و قال في فصل آخر و من عظمت منته [2168] عليه تضاعفت الحجة عليه و لزمه الصدق فيما ساءه و سره، و ليس ينبغي فيما بيني و بين الله إلا الصدق عن أمره مع عظم جنايته، و هذا الرجل منصوب لامر من الامور لا يسع العصابة العدول عنه فيه، و حكم الاسلام مع ذلك جار عليه كجريه علي غيره من المؤمنين و ذكره [2169] .361 - و ذكر أبو محمد هارون بن موسي قال: قال لي أبو علي بن الجنيد [2170] : قال لي أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني: ما دخلنا مع أبي القاسم [ صفحه 392] الحسين بن روح رضي الله عنه في هذا الامر إلا و نحن نعلم فيما دخلنا فيه، لقد كنا نتهارش علي هذا الامر كما تتهارش الكلاب علي الجيف [2171] .قال أبو محمد: فلم تلتفت الشيعة إلي هذا القول و أقامت علي لعنه و البراءة منه. [ صفحه 393]

ذكر ابي الحسن علي بن محمد السمري

(ذكر أمر أبي الحسن علي بن محمد السمري [2172] بعد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه و انقطاع الاعلام به و هم الابواب).362 - أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن

علي بن الحسين بن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن علي بن زكريا بمدينه السلام، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليلان، قال: حدثني أبي، عن جده عتاب - من ولد عتاب بن أسيد - قال: ولد الخلف المهدي صلوات الله عليه يوم الجمعة، و أمه ريحانة و يقال لها: نرجس، و يقال لها: صقيل و يقال لها: سوسن، إلا أنه قيل بسبب الحمل صقيل [2173] .و كان مولده لثمان خلون من شعبان سنة ست و خمسين و مائتين، و وكيله عثمان بن سعيد.فلما مات عثمان بن سعيد أوصي إلي أبي جعفر محمد بن عثمان رحمه الله و أوصي أبو جعفر إلي أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه و أوصي أبو القاسم إلي أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فلما حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي فقال: لله أمر هو بالغة . [ صفحه 394] فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي الله عنه [2174] .363 - و أخبرني محمد بن محمد بن النعمان و الحسين بن عبيد الله، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني [2175] .قال: أوصي الشيخ أبو القاسم رضي الله عنه إلي أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فقام بما كان إلي أبي القاسم.فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده و سألته عن الموكل بعده و لمن يقوم مقامه، فلم يظهر شيئا من ذلك، و ذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلي أحد بعده في هذا الشأن [2176] .364 - و أخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه،

قال: حدثنا أبو الحسن [2177] صالح بن شعيب الطالقاني رحمه الله في ذي القعدة سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمأة قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال: حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله فقال الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره ابتداء منه: رحم الله علي بن الحسين بن بابويه القمي .قال: فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم.و مضي أبو الحسن السمري رضي الله عنه بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع و عشرين و ثلاثمأة [2178] . [ صفحه 395] 365 - و أخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينه السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره، فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلي الناس توقيعا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم: يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك و بين ستة أيام، فاجمع أمرك و لا توص إلي أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالي ذكره، و ذلك بعد طول الامد، و قسوة القلوب، و امتلاء الارض جورا.و سيأتي شيعتي [2179] من يدعي المشاهدة، (ألا فمن ادعي المشاهدة) [2180] قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذاب مفتر، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .قال: فنسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيك من بعدك؟ فقال:

لله أمر هو بالغة و قضي.فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه و أرضاه [2181] .366 - و أخبرني جماعة، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن بابويه القمي [ صفحه 396] قال: حدثني جماعة من أهل (قم منهم علي بن بابويه قال: حدثني جماعة من أهل قم) [2182] منهم علي بن أحمد بن عمران الصفار و قريبه [2183] علوية الصفار و الحسين بن أحمد بن إدريس [2184] رحمهم الله قالوا: حضرنا بغداد في السنة التي توفي فيها أبي علي بن الحسين بن موسي بن بابويه و كان أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره يسألنا كل قريب عن خبر علي بن الحسين رحمه الله.فنقول [2185] : قد ورد الكتاب باستقلاله حتي كان اليوم الذي قبض فيه، فسألنا عنه فذكرنا له مثل ذلك.فقال [لنا] [2186] آجركم الله في علي بن الحسين فقد قبض في هذه الساعة.قالوا: فأثبتنا تأريخ الساعة و اليوم و الشهر، فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما ورد الخبر أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن قدس سره [2187] .367 - و أخبرني الحسين بن إبراهيم، عن أبي العباس بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب أن قبر أبي الحسن السمري رضي الله عنه في الشارع المعروف بشارع الخلنجي من ربع باب المحول قريب من شاطئ نهر أبي عتاب.و ذكر أنه مات رضي الله عنه في سنة تسع و عشرين و ثلاثمأة [2188] . [ صفحه 397]

ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية

(ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية [2189] [و السفارة كذبا و افتراء] [2190] لعنهم الله) أولهم المعروف بالشريعي.368 - أخبرنا جماعة، عن أبي

محمد التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام قال: كان الشريعي يكني بأبي محمد قال هارون: و أظن اسمه كان الحسن، و كان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد ثم الحسن بن علي بعده عليهم السلام، و هو أول من ادعي مقاما لم يجعله الله فيه، و لم يكن أهلا له، و كذب علي الله و علي حججه عليهم السلام، و نسب إليهم ما لا يليق بهم و ما هم منه برآء، فلعنته الشيعة و تبرأت منه، و خرج توقيع الامام عليه السلام بلعنه و البراءة منه.قال هارون: ثم ظهر منه القول بالكفر و الالحاد.قال: و كل هؤلاء المدعين إنما يكون كذبهم أولا علي الامام و أنهم وكلاؤه، فيدعون الضعفة بهذا القول إلي موالاتهم، ثم يترقي (الامر) [2191] بهم إلي قول الحلاجية، كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني [2192] و نظرائه عليهم جميعا لعائن الله [ صفحه 398] تتري. [2193] و منهم محمد بن نصير النميري.369 - قال ابن نوح: أخبرنا أبو نصر هبة الله بن محمد قال: كما محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام فلما توفي أبو محمد ادعي مقام أبي جعفر محمد بن عثمان أنه صاحب إمام الزمان و ادعي (له) [2194] البابية، و فضحه الله تعالي بما ظهر منه من الالحاد و الجهل، و لعن أبي جعفر محمد بن عثمان له، و تبريه منه، و احتجابه عنه، و ادعي ذلك الامر بعد الشريعي [2195] .370 - قال أبو طالب الانباري لما ظهر محمد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر رضي الله عنه و تبرأ منه، فبلغه ذلك، فقصد أبا جعفر رضي الله عنه

ليعطف بقلبه عليه أو يعتذر إليه، فلم يأذن له و حجبه ورده خائبا [2196] .371 - و قال سعد بن عبد الله: كان محمد بن نصير النميري يدعي أنه رسول نبي و أن علي بن محمد عليه السلام أرسله، و كان يقول بالتناسخ و يغلو في أبي الحسن عليه السلام و يقول فيه بالربوبية، و يقول بالاباحة للمحارم، و تحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم، و يزعم أن ذلك من التواضع و الاخبات و التذلل في المفعول به، و أنه من الفاعل إحدي الشهوات و الطيبات، و أن الله عز وجل لا يحرم شيئا من ذلك [2197] .و كان محمد بن موسي بن الحسن بن الفرات يقوي أسبابه و يعضده.372 - أخبرني بذلك عن محمد بن نصير أبو زكريا يحيي بن عبد الرحمن بن خاقان، أنه رآه عيانا و غلام له علي ظهره قال: فلقيته فعاتبته علي ذلك، فقال: [ صفحه 413] البغدادي] [10] و سألوه عن الامر الذي حكي فيه من النيابة أنكر ذلك و قال: ليس إلي من هذا شيء، (و عرض عليه مال فأبي و قال: محرم علي أخذ شيء منه، فإنه ليس إلي من هذا الامر شيء) [11] ، و لا ادعيت شيئا من هذا، و كنت حاضرا لمخاطبته إياه بالبصرة [12] .387 - و ذكر ابن عياش قال: اجتمعت يوما مع أبي دلف، فأخذنا في ذكر أبي بكر البغدادي فقال لي: تعلم من أين كان فضل سيدنا الشيخ قدس الله روحه و قدس به علي أبي القاسم الحسين بن روح و علي غيره؟ فقلت له: ما أعرف قال: لان أبا جعفر محمد بن عثمان قدم اسمه علي اسمه في

وصيته، قال: فقلت له: فالمنصور [إذا] [13] أفضل من مولانا أبي الحسن موسي عليه السلام، قال: و كيف؟ قلت: لان الصادق عليه السلام قدم اسمه علي اسمه في الوصية.فقال لي: أنت تتعصب علي سيدنا و تعاديه، فقلت [14] : و الخلق كلهم تعادي أبا بكر البغدادي و تتعصب عليه غيرك وحدك، و كدنا نتقاتل و نأخذ بالازياق [15] [16] .و أمر أبي بكر البغدادي في قلة العلم و المروة أشهر، و جنون أبي دلف أكثر من أن يحصي لا نشغل كتابنا بذلك، و لا نطول بذكره، و ذكر ابن نوح طرفا من ذلك [17] .388 - و روي أبو محمد هارون بن موسي، عن أبي القاسم الحسين بن [ صفحه 414] عبد الرحيم الابراروري [18] قال: أنفذني أبي عبد الرحيم إلي أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه في شيء كان بيني و بينه، فحضرت مجلسه و فيه جماعة من أصحابنا، و هم يتذاكرون شيئا من الروايات و ما قاله الصادقون عليهم السلام حتي أقبل أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي ابن أخي أبي جعفر العمري رضي الله عنه، فلما بصر به أبو جعفر رضي الله عنه قال للجماعة: أمسكوا فإن هذا الجائي ليس من أصحابكم [19] .389 - و حكي أنه توكل لليزيدي بالبصرة، فبقي في خدمته مدة طويلة و جمع ما لا عظيما، فسعي به إلي اليزيدي، فقبض عليه و صادره و ضربه علي أم رأسه حتي نزل الماء في عينيه، فمات أبو بكر ضريرا [20] .390 - و قال أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن

عثمان العمري رضي الله عنه إن أبا دلف محمد بن مظفر الكاتب كان في ابتداء أمره مخمسا مشهورا بذلك، لانه كان تربية الكرخيين و تلميذهم و صنيعتهم، و كان الكرخيون مخمسة [21]

التوقيعات الواردة علي اقوام ثقات في زمان السفراء المحمودين

قد ذكرنا جملا من أخبار السفراء و الابواب في زمان الغيبة، لان صحة ذلك [ صفحه 415] مبني علي ثبوت إمامة صاحب الزمان عليه السلام و في ثبوت وكالتهم، و ظهور المعجزات علي أيديهم دليل واضح علي إمامة من انتموا إليه [2198] ، فلذلك ذكرنا هذا، فليس لاحد أن يقول: ما الفائدة في ذكر أخبارهم فيما يتعلق بالكلام في الغيبة، لانا قد بينا فائدة ذلك، فسقط هذا الاعتراض [2199] و قد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الاصل.منهم أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدي رحمه الله.391 - أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيي العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيي [2200] ، عن صالح بن أبي صالح قال: سألني بعض الناس في سنة تسعين و مائتين قبض شيء، فامتنعت من ذلك و كتبت أستطلع الرأي، فأتاني الجواب: بالري محمد بن جعفر العربي فليدفع إليه فإنه من ثقاتنا [2201] .392 - و روي محمد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن يوسف الشاشي [2202] قال: قال لي محمد بن الحسن الكاتب المروزي: وجهت إلي حاجز الوشاء مائتي دينار و كتبت إلي الغريم [2203] بذلك فخرج الوصول، و ذكر: أنه كان [له] [2204] قبلي ألف دينار وأني وجهت إليه مائتي دينار، و قال: إن أردت أن تعامل أحدا فعليك [ صفحه 416] بأبي الحسين الاسدي بالري.فورد

الخبر بوفاة حاجز رضي الله عنه بعد يومين أو ثلاثة، فأعلمته بموته، فاغتم.فقلت [له] [2205] : لا تغتم فإن لك في التوقيع إليك دلالتين، احداهما إعلامه إياك أن المال ألف دينار، و الثانية أمره إياك بمعاملة أبي الحسين الاسدي لعلمه بموت حاجز [2206] .393 - و بهذا الاسناد عن أبي جعفر محمد بن علي بن نوبخت قال: عزمت علي الحج و تأهبت [2207] فورد علي: نحن لذلك كارهون فضاق صدري و اغتممت و كتبت أنا مقيم بالسمع و الطاعة أني مغتم بتخلفي عن الحج، فوقع لا يضيقن صدرك، فإنك تحج من قابل .فلما كان من قابل استأذنت فورد الجواب، فكتبت إني عادلت محمد بن العباس و أنا واثق بديانته و صيانته فورد الجواب: الاسدي نعم العديل فإن قدم فلا تختر [2208] عليه قال: فقدم الاسدي فعادلته [2209] .394 - محمد بن يعقوب [2210] عن علي بن محمد، عن محمد بن شاذان النيشابوري قال: اجتمع عندي خمسمأة درهم ينقص عشرون درهما فلم أحب أن ينقص هذا المقدار، فوزنت من عندي عشرين درهما و دفعتها إلي الاسدي، و لم أكتب بخبر نقصانها وأني أتممتها من مالي، فورد الجواب: [ صفحه 417] قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون [2211] .و مات الاسدي علي ظاهر العدالة لم يتغير و لم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة و ثلاثمأة.و منهم أحمد بن إسحاق و جماعة خرج التوقيع في مدحهم:395 - روي أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن أبي محمد الرازي قال: كنت و أحمد بن أبي عبد الله بالعسكر، فورد علينا رسول من قبل الرجل فقال: أحمد بن إسحاق الاشعري، و إبراهيم

بن محمد الهمداني، و أحمد بن حمزة بن اليسع ثقات [2212] . [ صفحه 419]

ذكر عمر الامام صاحب الزمان

اشاره

ما ذكر في بيان [2213] عمرهقد بينا بالاخبار الصحيحة بأن مولد صاحب الزمان عليه السلام كان في سنة ست و خمسين و مائتين و أن أباه عليه السلام مات في سنة ستين [2214] فكانت له حينئذ أربع سنين فيكون عمره إلي حين خروجه ما يقتضيه الحساب و لا ينافي ذلك الاخبار التي رويت في مقدار سنه مختلفة الالفاظ.396 - نحو ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ليس صاحب هذا الامر (من جاز من أربعين) [2215] ، صاحب هذا الامر القوي المشمر [2216] .و ما أشبه ذلك من الاخبار التي وردت مختلفة الالفاظ متباينة المعاني [2217] .فالوجه فيها إن صحت أن نقول إنه يظهر في صورة شاب من أبناء أربعين سنة أو ما جانسه، لا أنه يكون عمره كذلك لتسلم الاخبار. [ صفحه 420] 397 - و يقوي ذلك ما رواه أبو علي محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن عمر بن طرخان [2218] ، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن عمر بن علي بن الحسين [2219] ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ولي الله يعمر عمر إبراهيم الخليل عشرين و مائة سنة [2220] ، و يظهر في صورة فتي موفق [2221] ابن ثلاثين سنة [2222] .398 - و عنه، عن الحسن بن علي العاقولي [2223] ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لو خرج القائم لقد أنكره الناس، يرجع إليهم شابا موفقا، فلا يلبث [2224]

عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الاول [2225] . [ صفحه 421] 399 - و روي في خبر آخر: أن في صاحب الزمان عليه السلام شبها من يونس رجوعه من غيبته بشرخ [2226] الشباب [2227] .400 - و قد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما تنكرون أن يمد الله لصاحب هذا الامر في العمر كما مد لنوح عليه السلام في العمر [2228] .و لو لم ترد هذه الاخبار أيضا لكان ذلك مقدورا لله تعالي بلا خلاف بين الامة، و إنما يخالف فيها أصحاب الطبائع و المنجمون و أصحاب الشرائع كلهم علي جواز ذلك.401 - و يروي النصاري أن فيمن تقدم [2229] من عاش سبعمأة سنة و أكثر [2230] .402 - و روي أبو عبيدة معمر بن المثني البصري التيمي [2231] قال: كانت في غطفان خلة [2232] أشهرتهم بها العرب، كان منهم نصر بن دهمان، و كان من سادة غطفان و قادتها حتي خرف و حناه الاكبر، و عاش تسعين و مائة سنة، فاعتدل بعد [ صفحه 422] ذلك شابا و أسود شعره، فلا يعرب في العرب أعجوبة مثلها [2233] .و قد ذكرنا من أخبار المعمرين قطعة فيها كفاية فلا معني للتعجب من ذلك.و كذلك أصحاب السير ذكروا أن زليخا إمرأة العزيز رجعت شابة طرية و تزوجها يوسف عليه السلام [2234] .و قصتها في ذلك معروفة [2235] .

ذكر ما روي في ان صاحب الزمان يموت ثم يعيش او يقتل ثم يعيش و تأويله و ذكر معارضاته

و أما ما روي من الاخبار التي تتضمن أن صاحب الزمان يموت ثم يعيش أو يقتل ثم يعيش، نحو ما رواه:403 - الفضل بن شاذان، عن موسي بن سعدان، عن عبد الله بن قاسم الحضرمي، عن أبي سعيد الخراساني قال: قلت

لابي عبد الله عليه السلام: لاي شيء سمي القائم؟ قال: لانه يقوم بعد ما يموت، إنه يقوم بأمر عظيم يقوم بأمر الله سبحانه [2236] .404 - و روي محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن الحكم، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: مثل أمرنا في كتاب الله مثل صاحب الحمار أماته الله مائة عام ثم بعثه [2237] . [ صفحه 423] 405 - و عنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن إسحق بن محمد، عن القاسم بن الربيع، عن علي بن خطاب، عن مؤذن مسجد الاحمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل في كتاب الله مثل للقائم عليه السلام؟ فقال: نعم، آية صاحب الحمار أماته الله (مائة عام) [2238] ثم بعثه [2239] .406 - و روي الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الفضيل، عن حماد بن عبد الكريم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن القائم عليه السلام إذا قام قال الناس: أني يكون هذا و قد بليت عظامه منذ دهر طويل [2240] .فالوجه في هذه الاخبار و ما شاكلها أن نقول: يموت ذكره [2241] ، و يعتقد أكثر الناس أنه بلي عظامه، ثم يظهره الله كما أظهر صاحب الحمار بعد موته الحقيقي.و هذا وجه قريب في تأويل هذا الاخبار، علي أنه لا يرجع بأخبار آحاد لا توجب علما عما دلت العقول عليه، و ساق الاعتبار الصحيح إليه، و عضده الاخبار المتواترة التي قدمناها، بل الواجب التوقف في هذه و التمسك بما هو معلوم، و إنما تأولناها بعد تسليم

صحتها علي ما يفعل في نظائرها و يعارض هذه الاخبار ما ينافيها [2242] .407 - روي الفضل بن شاذان، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن [ صفحه 424] جناح الجعفي عن حازم بن حبيب قال: قال [لي] [2243] : أبو عبد الله عليه السلام: يا حازم إن لصاحب هذا الامر غيبتين يظهر في الثانية، إن جاءك من يقول: إنه نفض يده من تراب قبره فلا تصدقه [2244] .408 - و روي محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عيسي، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في صاحب هذا الامر [أربع] [2245] سنن من أربعة أنبياء: سنة من موسي عليه السلام، و سنة من عيسي عليه السلام، و سنة من يوسف عليه السلام.و سنة من محمد صلي الله عليه و آله، فأما سنة من موسي عليه السلام فخائف يترقب، و أما سنة من يوسف عليه السلام فالغيبة [2246] ، و أما سنة من عيسي عليه السلام فيقال: مات و لم يمت، و أما سنة من محمد صلي الله عليه و آله و سلم فالسيف [2247] . [ صفحه 425] 409 - و روي الفضل بن شاذان، عن أحمد بن عيسي العلوي، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: صاحب هذا الامر من ولدي (الذي) [2248] يقال: مات قتل لا بل هلك لا بل بأي واد سلك [2249] .

ذكر الاخبار الواردة في انه لا تعيين لوقت خروجه

و أما وقت خروجه عليه السلام فليس بمعلوم لنا علي وجه التفصيل، بل هو مغيب عنا إلي أن يأذن الله بالفرج.410 - كما روي عن النبي صلي الله عليه و آله

[أنه قال:] [2250] لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتي يخرج رجل من ولدي فيملا الارض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما وجورا [2251] .411 - و أخبرني الحسين بن عبيد الله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن علي بن محمد [2252] ، عن الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد [2253] . [ صفحه 426] و عبيس بن هشام [2254] ، عن كرام [2255] عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام هل لهذا الامر وقت؟ فقال: كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، كذب الوقاتون [2256] .412 - الفضل بن شاذان، عن الحسين بن يزيد الصحاف عن منذر الجواز [2257] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كذب الموقتون، ما وقتنا فيما مضي، و لا نوقت فيما يستقبل [2258] .413 - و بهذا الاسناد عن عبد الرحمن بن كثير قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه مهزم الاسدي فقال: أخبرني جعلت فداك متي هذا الامر الذي تنتظرونه؟ فقد طال، فقال: يا مهزم كذب الوقاتون، و هلك المستعجلون، و نجا المسلمون، وإلينا يصيرون [2259] .414 - الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن صفوان بن يحيي، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من وقت لك من الناس شيئا فلا تهابن أن تكذبه، فلسنا نوقت لاحد وقتا [2260] . [ صفحه 427] 415 - الفضل بن شاذان، عن عمر بن مسلم [2261] البجلي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن محمد بن بشر الهمداني، عن محمد بن الحنفية - في حديث اختصرنا منه موضع الحاجة

- أنه قال: إن لبني فلان [2262] ملكا مؤجلا، حتي إذا أمنوا و اطمأنوا و ظنوا أن ملكهم لا يزول صيح فيهم صيحة [2263] ، فلم يبق لهم راع يجمعهم و لا واع [2264] يسمعهم، و ذلك قول الله عز و جل: (حتي إذا أخذت الارض زخرفها و ازينت و ظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون) [2265] .قلت: جعلت فداك هل لذلك وقت؟.قال: لا لان علم الله غلب علم [2266] الموقتين، إن الله تعالي وعد موسي ثلاثين ليلة و أتمها بعشر لم يعلمها موسي، و لم يعلمها بنو إسرائيل، فلما جاوز [2267] الوقت قالوا: غرنا موسي، فعبدوا العجل، و لكن إذا كثرت الحاجة و الفاقة في الناس، و أنكر بعضهم بعضا، فعند ذلك توقعوا أمر الله صباحا و مساء [2268] .و أما ما روي من الاخبار التي تنافي ذلك في الظاهر، مثل ما رواه:416 - الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قلت له: ألهذا الامر أمد نريح إليه أبداننا و ننتهي إليه؟ قال: [ صفحه 428] بل و لكنكم أذعتم فزاد الله فيه [2269] .417 - و عنه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن عليا عليه السلام كان يقول: إلي السبعين بلاء و كان يقول: بعد البلاء رخاء و قد مضت السبعون و لم نر رخاء!.فقال أبو جعفر عليه السلام: يا ثابت إن الله تعالي كان وقت هذا الامر في السبعين، فلما قتل الحسين عليه السلام اشتد غضب الله علي أهل الارض،

فأخره إلي أربعين و مائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث، و كشفتم قناع السر [2270] ، فأخره [2271] الله و لم يجعل له بعد ذلك عندنا وقتا، و (يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب) [2272] .قال أبو حمزة: و قلت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال: قد كان ذاك [2273] .

ذكر ما ورد من توقيت زمان الظهور ببعض الاوقات ثم تغيير لمصلحة اقتضته و بيان معني البداء

418 - و روي الفضل، عن محمد بن إسماعيل [2274] ، عن محمد بن سنان، [ صفحه 429] عن أبي يحيي التمتام السلمي، عن عثمان النوا [2275] قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان هذا الامر في فأخره الله و يفعل [2276] بعد في ذريتي ما يشاء [2277] .فالوجه [2278] في هذه الاخبار أن نقول - إن صحت - إنه لا يمتنع أن يكون الله تعالي قد وقت هذا الامر في الاوقات التي ذكرت، فلما تجدد ما تجدد تغيرت المصلحة و اقتضت تأخيره إلي وقت آخر، و كذلك فيما بعد، و يكون الوقت الاول، و كل وقت يجوز أن يؤخر [2279] مشروطا، بأن لا يتجدد ما يقتضي المصلحة تأخيره إلي أن يجئ الوقت الذي لا يغيره شيء فيكون محتوما.و علي هذا يتأول ما روي في تأخير الاعمار عن أوقاتها و الزيادة فيها عند الدعاء [2280] [و الصدقات] [2281] وصلة الارحام [2282] ، و ما روي في تنقيص الاعمار عن أوقاتها إلي ما قبله عند فعل الظلم [2283] و قطع الرحم [2284] و غير ذلك، و هو تعالي و إن كان عالما بالامرين، فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط و الآخر بلا شرط، و هذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل.و علي هذا يتأول أيضا ما روي

من أخبارنا المتضمنة للفظ البداء [2285] و يبين [ صفحه 430] أن معناها النسخ علي ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ، أو تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات، لان البداء في اللغة هو الظهور، فلا يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالي ما كنا نظن خلافه، أو نعلم و لا نعلم شرطه [2286] .419 - فمن ذلك ما رواه محمد بن جعفر الاسدي رحمه الله، عن علي بن إبراهيم، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر، و أن يقر لله بالبداء (إن الله يفعل ما يشاء) [2287] و أن يكون في تراثه الكندر [2288] .420 - و روي سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: [قال] [2289] علي بن الحسين، و علي بن أبي طالب قبله، و محمد بن علي و جعفر بن محمد عليهم السلام: كيف لنا بالحديث مع هذه الآية (يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب) [2290] .فأما من قال: بأن الله تعالي لا يعلم بشيء [2291] إلا بعد كونه فقد كفر و خرج عن التوحيد [2292] .421 - و قد روي سعد بن عبد الله عن أبي هاشم الجعفري قال: سأل محمد بن صالح الارمني [2293] أبا محمد العسكري عليه السلام عن قول الله عز و جل: (يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب) فقال أبو محمد: و هل يمحو إلا ما [ صفحه 431] كان و يثبت إلا ما

لم يكن، فقلت في نفسي هذا خلاف ما يقول هشام بن الحكم: إنه لا يعلم الشيء حتي يكون؟ فنظر إلي أبو محمد عليه السلام فقال: تعالي الجبار العالم بالاشياء قبل كونها.و الحديث مختصر [2294] .422 - الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قلت له: ألهذا الامر أمد نريح أبداننا و ننتهي إليه؟ قال: بلي و لكنكم أذعتم فزاد الله فيه [2295] .و الوجه في هذه الاخبار ما قدمنا ذكره من تغير المصلحة فيه، و اقتضائها تأخير الامر إلي وقت آخر علي ما بيناه، دون ظهور الامر له تعالي، فأنا لا نقول به و لا نجوزه، تعالي الله عن ذلك علوا كبيرا.فإن قيل: هذا يؤدي إلي أن لا نثق بشيء من أخبار الله تعالي.قلنا: الاخبار علي ضربين ضرب لا يجوز فيه التغير في مخبراته، فإنا نقطع عليها، لعلمنا بأنه لا يجوز أن يتغير المخبر في نفسه، كالاخبار عن صفات الله تعالي و عن الكائنات فيما مضي، و كالاخبار بأنه يثيب المؤمنين.و الضرب الآخر هو ما يجوز تغيره في نفسه لتغير المصلحة عند تغير شروطه، [ صفحه 432] فأنا نجوز جميع ذلك، كالاخبار عن الحوادث في المستقبل إلا أن يرد الخبر علي وجه يعلم أن مخبره لا يتغير، فحينئذ نقطع بكونه، و لاجل ذلك قرن الحتم بكثير من المخبرات، فأعلمنا أنه مما لا يتغير أصلا، فعند ذلك نقطع به [2296] . [ صفحه 433]

علائم ظهور الحجة

(ذكر طرف من العلامات الكائنة قبل خروجه عليه السلام)423 - أخبرني الحسين بن عبيد الله، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن

الفضل بن شاذان النيشابوري، عن إسماعيل بن الصباح قال: سمعت شيخا يذكره عن سيف بن عميرة قال: كنت عند أبي جعفر المنصور فسمعته يقول ابتداء من نفسه: يا سيف بن عميرة لابد من مناد ينادي بإسم رجل من ولد أبي طالب من السماء.فقلت: يرويه أحد من الناس؟.قال: و الذي نفسي بيده فسمع [2297] أذني منه يقول: لابد من مناد ينادي بإسم رجل من السماء.قلت: يا أمير المؤمنين إن هذا الحديث ما سمعت بمثله قط.فقال: يا سيف [2298] إذا كان ذلك فنحن أول من نجيبه [2299] ، أما إنه أحد بني عمنا. [ صفحه 434] قلت: أي بني عمكم؟.قال: رجل من ولد فاطمة عليها السلام.ثم قال: يا سيف [2300] لو لا أني سمعت أبا جعفر محمد بن علي [يحدثني به] [2301] ثم حدثني به أهل الدنيا ما قبلت منهم، و لكنه محمد بن علي عليهما السلام [2302] .424 - و أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن يحيي بن أبي طالب [2303] ، عن علي بن عاصم [2304] ، عن عطاء بن السائب [2305] .عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: لا تقوم الساعة حتي يخرج نحو من ستين كذابا كلهم يقول أنا نبي [2306] . [ صفحه 435] 425 - أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: خروج السفياني من

المحتوم، و النداء من المحتوم، و طلوع الشمس من المغرب من المحتوم، و أشياء كان يقولها من المحتوم.فقال أبو عبد الله عليه السلام: و اختلاف بني فلان من المحتوم، و قتل النفس الزكية من المحتوم و خروج القائم من المحتوم.قلت: و كيف يكون النداء؟.قال: ينادي مناد من السماء أول النهار يسمعه كل قوم بألسنتهم: ألا إن الحق في علي و شيعته.ثم ينادي إبليس في آخر النهار من الارض: ألا إن الحق في عثمان [2307] و شيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون [2308] . [ صفحه 436] 426 - و بهذا الاسناد [2309] ، عن ابن فضال، عن حماد، عن الحسين بن المختار، عن أبي نصر، عن عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: عشر قبل الساعة لابد منها: السفياني، و الدجال، و الدخان، و الدابة و خروج القائم، و طلوع الشمس من مغربها، و نزول عيسي عليه السلام، و خسف بالمشرق و خسف بجزيرة العرب، و نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلي المحشر [2310] .427 - و بهذا الاسناد، عن ابن فضال، عن حماد، عن إبراهيم بن عمر، عن عمر بن حنظلة [2311] ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس قبل قيام القائم [ صفحه 437] من العلامات: الصيحة و السفياني، و الخسف بالبيداء، و خروج اليماني، و قتل النفس الزكية [2312] .428 - الفضل بن شاذان، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ [2313] ، عن أبي خديجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يخرج القائم حتي يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلي نفسه

[2314] .429 - و عنه، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي عمار [2315] ، عن علي بن أبي [ صفحه 438] المغيرة، عن عبد الله بن شريك العامري عن عميرة بنت نفيل [2316] ، قالت: سمعت الحسن بن علي عليهما السلام [2317] يقول: لا يكون هذا الامر الذي تنتظرون حتي يبرأ بعضكم من بعض، و يلعن بعضكم بعضا، و يتفل بعضكم في وجه بعض، و حتي يشهد بعضكم بالكفر علي بعض.قلت: ما في ذلك خير؟.قال: [2318] الخير كله في ذلك، عند ذلك يقوم قائمنا، فيرفع ذلك كله [2319] .430 - و روي الفضل، عن علي بن أسباط، عن محمد بن أبي البلاد [2320] ، عن علي بن محمد الاودي [2321] ، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بين يدي القائم موت أحمر، و موت أبيض، و جراد في حينه، و جراد في حينه، أحمر كألوان الدم.فأما الموت الاحمر فالسيف، و أما الموت الابيض فالطاعون [2322] . [ صفحه 439] 431 - سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي الزيتوني و عبد الله بن جعفر الحميري [معا] [2323] عن أحمد بن هلال العبرتائي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام - في حديث له طويل اختصرنا [2324] منه موضع الحاجة - أنه قال: لابد من فتنة صماء صيلم [2325] يسقط فيها كل بطانة و وليجة [2326] و ذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يبكي عليه أهل السماء و أهل الارض، و كم من مؤمن متأسف حران [2327] حزين عند فقد الماء المعين [2328] ، كاني بهم أسر ما يكونون، و قد نودوا نداء يسمعه من بعد

كما يسمعه من قرب، يكون رحمة للمؤمنين و عذابا للكافرين [2329] .فقلت: وأي نداء هو؟. [ صفحه 440] قال: ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء.صوتا منها (ألا لعنة الله علي الظالمين) [2330] .و الصوت الثاني (أزفت الازفة) [2331] يا معشر المؤمنين.و الصوت الثالث - يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس -: هذا أمير المؤمنين قد كر في هلاك الظالمين.و في رواية الحميري و الصوت [الثالث] [2332] بدن يري في قرن الشمس يقول: إن الله بعث فلانا فاسمعوا له و أطيعوا .و قالا [2333] جميعا: فعند ذلك يأتي الناس الفرج، و تود الناس [2334] لو كانوا أحياء (و يشفي الله صدور قوم مؤمنين) [2335] [2336] . [ صفحه 441] 432 - الفضل بن شاذان، عن نصر بن مزاحم، عن ابن لهيعة [2337] ، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن رزين، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه، أنه قال: دعوة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان، فالزموا الارض و كفوا حتي تروا قادتها، فإذا خالف الترك الروم و كثرت الحروب في الارض، ينادي مناد علي سور دمشق: ويل لازم من شر قد إقترب و يخرب [2338] حائط مسجدها [2339] .433 - الفضل، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن محمد بن بشر، عن محمد بن الحنفية قال: قلت له: قد طال هذا الامر حتي متي؟ قال: فحرك رأسه ثم قال: أني يكون ذلك و لم يعض الزمان؟ أني يكون ذلك و لم يجفوا الاخوان؟ أني يكون ذلك و لم يظلم السلطان؟ أني يكون ذلك و لم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها و يكفر صدورها و يغير سورها و

يذهب بهجتها [2340] ؟ من فر منه أدركه، و من حاربه قتله، و من اعتزله افتقر، و من تابعه كفر حتي يقوم باكيان: باك يبكي علي دينه و باك يبكي علي دنياه [2341] .434 - الفضل، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ألزم الارض و لا تحرك يدا و لا رجلا حتي تري علامات أذكرها لك و ما أراك تدرك: [ صفحه 442] اختلاف بني فلان [2342] ، و مناد ينادي من السماء، و يجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، و خسف قرية من قري الشام تسمي الجابية [2343] .و ستقبل إخوان الترك حتي ينزلوا الجزيرة، و ستقبل مارقة الروم حتي ينزلوا الرملة [2344] ، فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب.فأول أرض تخرب الشام، يختلفون عند ذلك علي ثلاث رايات: راية الاصهب، و راية الابقع، و راية السفياني [2345] . [ صفحه 443] 435 - أحمد بن علي الرازي، عن المقانعي [2346] عن بكار بن أحمد، عن حسن بن حسين، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الملك بن إسماعيل الاسدي، عن أبيه قال: حدثني سعيد بن جبير قال: السنة التي يقوم فيها المهدي تمطر أربعا و عشرين مطرة يري أثرها و بركتها [2347] .436 - و روي عن كعب الاحبار أنه قال: إذا ملك رجل من بني العباس يقال له: عبد الله و هو ذو العين [2348] بها افتتحوا و بها يختمون، و هو مفتاح البلاء وسيف الفناء [2349] فإذا قرئ له كتاب بالشام من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين لم تلبثوا أن يبلغكم أن كتابا

قرئ علي منبر مصر: من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين.و في حديث آخر قال: الملك لبني العباس حتي يبلغكم كتاب قرئ بمصر من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين، و إذا كان ذلك فهو زوال ملكهم و انقطاع مدتهم، فإذا قرئ عليكم أول النهار لبني العباس من عبد الله (عبد الله) [2350] أمير المؤمنين فانتظروا كتابا يقرأ عليكم [من آخر النهار] [2351] من عبد الله عبد الرحمن أمير المؤمنين.و ويل لعبدالله من عبد الرحمن [2352] .437 - و روي حذلم بن بشير قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: [ صفحه 444] صف لي خروج المهدي و عرفني دلائله و علاماته؟.فقال: يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له: عوف السلمي بأرض الجزيرة، و يكون مأواه تكريت [2353] و قتله بمسجد دمشق ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند.ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس و هو من ولد عتبة بن أبي سفيان، فإذا ظهر السفياني اختفي المهدي ثم يخرج بعد ذلك [2354] .438 - و روي عن النبي صلي الله عليه و آله [أنه] [2355] قال: يخرج بقزوين رجل اسمه اسم نبي، يسرع الناس إلي طاعته، المشرك و المؤمن، يملا الجبال خوفا [2356] .439 - الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة، عن بدر بن الخليل الازدي [2357] قال: قال أبو جعفر عليه السلام: آيتان تكونان قبل القائم لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام إلي الارض: تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان و القمر في آخره.فقال رجل: يا بن رسول الله تنكسف الشمس في آخر الشهر و القمر في النصف؟. [ صفحه 445] فقال أبو جعفر

عليه السلام: إني لاعلم بما تقول [2358] و لكنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام [2359] .440 - الفضل، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة، عن شعيب الحداد [2360] ، عن صالح [2361] قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس بين قيام القائم و بين قتل النفس الزكية إلا خمس عشره ليلة [2362] .441 - و عنه، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: [ صفحه 446] قلت لابي جعفر عليه السلام متي يكون هذا الامر؟ فقال عليه السلام: أني يكون ذلك يا جابر و لما تكثر القتلي بين الحيرة و الكوفة؟! [2363] .442 - عنه، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا هدم حائط مسجد الكوفة مؤخره مما يلي دار عبد الله بن مسعود فعند ذلك زوال (ملك) [2364] بني فلان، أما إن هادمه لا يبنيه [2365] .443 - و عنه [2366] ، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن محمد الازدي [2367] ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خروج الثلاثة: الخراساني و السفياني و اليماني في [ صفحه 447] سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، و ليس فيها راية بأهدي من راية اليماني يهدي إلي الحق [2368] .444 - عنه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال: يخرج قبل السفياني مصري و يماني [2369] .445 - عنه، عن عثمان بن عيسي، عن درست بن أبي منصور، عن عمار بن مروان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من

يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم.ثم قال: إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده علي أحد و لم يتناه هذا الامر دون صاحبكم إن شاء الله، و يذهب ملك السنين و يصير ملك الشهور و الايام.فقلت: يطول ذلك؟ قال: كلا [2370] .446 - عنه، عن محمد بن علي، عن سلام بن عبد الله [2371] ، عن أبي بصير، عن بكر بن حرب [2372] ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون فساد [ صفحه 448] ملك بني فلان حتي يختلف سيفا بني فلان، فإذا اختلفا [2373] كان عند ذلك فساد ملكهم [2374] .447 - الفضل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: إن من علامات الفرج حدثا يكون بين الحرمين، قلت: وأي شيء (يكون) [2375] الحدث؟ فقال: عصبية تكون بين الحرمين، و يقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا [2376] .448 - و عنه، عن ابن فضال و ابن أبي نجران، عن حماد بن عيسي، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يذهب ملك هؤلاء حتي يستعرضوا [2377] الناس بالكوفة يوم الجمعة، لكأني أنظر إلي رؤوس تندر [2378] فيما بين المسجد و أصحاب الصابون [2379] .449 - و عنه، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: سأل الرجل أبا الحسن عليه السلام عن الفرج، فقال: ما تريد، الاكثار أو أجمل لك؟. [ صفحه 449] فقال [2380] : أريد تجمله لي.فقال: إذا تحركت رايات قيس بمصر و رايات كندة بخراسان.أو ذكر كندة [2381] .450 - عنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي

بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قدام القائم لسنة غيداقة [2382] يفسد التمر في النخل فلا تشكوا في ذلك [2383] .451 - و عنه، عن أحمد بن عمر بن سالم، عن يحيي بن علي، عن الربيع، عن أبي لبيد، قال: تغير الحبشة البيت فيكسرونه، و يؤخذ الحجر فينصب في مسجد الكوفة [2384] .452 - و عنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن السفياني يملك بعد ظهوره علي الكور الخمس حمل إمرأة. [ صفحه 450] ثم قال عليه السلام: أستغفر الله حمل جمل، و هو من الامر المحتوم الذي لابد منه [2385] .453 - عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كاني بالسفياني أو لصاحب [2386] السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، فنادي مناديه: من جاء برأس [رجل من] [2387] شيعة علي فله ألف درهم، فيثب الجار علي جاره يقول [2388] : هذا منهم، فيضرب عنقه و يأخذ ألف درهم.أما إن إمارتكم يومئذ لا تكون إلا لاولاد البغايا، (و) [2389] كاني أنظر إلي صاحب البرقع قلت: و من صاحب البرقع؟.فقال: رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم [2390] فيعرفكم و لا تعرفونه، فيغمز [2391] بكم رجلا رجلا، أما [إنه] [2392] لا يكون إلا ابن بغي [2393] .454 - عنه، عن علي بن الحكم، عن المثني، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لينصرن الله هذا الامر بمن لا خلاق له [2394] و لو قد جاء

أمرنا لقد خرج منه من هو اليوم مقيم علي عبادة الاوثان [2395] . [ صفحه 451] 455 - و عنه، عن الحماني [2396] ، عن محمد بن الفضيل [2397] ، عن الاجلح [2398] ، عن عبد الله بن [أبي] الهذيل [2399] ، قال: لا تقوم الساعة حتي يجتمع كل مؤمن بالكوفة [2400] .456 - أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن إسحاق المقرئ، عن المقانعي [2401] ، عن بكار، عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن سعيد [2402] الاسدي، عن (أبيه) [2403] ، عن أبي عبد الله عليه السلام.قال: عام أو سنة الفتح ينشق [2404] الفرات حتي يدخل أزقة الكوفة [2405] . [ صفحه 452] 457 - الفضل بن شاذان [2406] ، عن محمد بن علي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن إبراهيم بن عبد الله الهاشمي، عن إبراهيم بن هاني [2407] ، عن نعيم بن حماد [2408] ، عن سعيد أبي عثمان [2409] ، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلي الكوفة، فإذا ظهر المهدي عليه السلام بعث إليه بالبيعة [2410] .458 - الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي الكوفي، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن القائم صلوات الله عليه ينادي اسمه [2411] ليلة ثلاث و عشرين، و يقوم يوم عاشوراء يوم قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام [2412] . [ صفحه 453] 459 - الفضل، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن حي بن مروان [2413] عن علي بن مهزيار [2414] قال: قال أبو جعفر عليه السلام [2415] : كاني بالقائم

يوم عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن و المقام، بين يديه جبرئيل عليه السلام [2416] ينادي: البيعة لله، فيملاها عدلا كما ملئت ظلما وجورا [2417] .460 - [الفضل، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين تسع و ثلاث و خمس وإحدي] [2418] . [ صفحه 454] 461 - الفضل، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خروج القائم من المحتوم.قلت: و كيف يكون النداء؟.قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إن الحق في علي و شيعته.ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار: ألا إن الحق في عثمان و شيعته، فعند ذلك يرتاب المبطلون [2419] .462 - و عنه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: ينادي مناد من السماء بإسم القائم عليه السلام، فيسمع ما بين المشرق إلي المغرب، فلا يبقي راقد إلا قام، و لا قائم إلا قعد، و لا قاعد إلا قام علي رجليه من ذلك الصوت، و هو صوت جبرئيل الروح الامين [2420] .463 - و عنه، عن إسماعيل بن عياش، عن الاعمش، عن أبي وائل [2421] ، عن حذيفة قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و ذكر المهدي فقال: إنه يبايع بين الركن و المقام، اسمه أحمد و عبد الله و المهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها [2422] . [ صفحه 455] 464 - عنه، عن ابن أبي عمير و ابن بزيع [2423] ، عن منصور بن يونس [2424] ، عن إسماعيل بن جابر، عن

أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل القائم الكوفة لم يبق مؤمن إلا و هو بها أو يجئ [2425] إليها، و هو قول أمير المؤمنين عليه السلام [2426] و يقول لاصحابه: سيروا بنا إلي هذه الطاغية فيسير إليه [2427] .465 - سعد بن عبد الله الاشعري، عن محمد بن عيسي بن عبيد، عن صالح بن محمد، عن هانئ التمار قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد بيديه.ثم قال: هكذا بيده، فأيكم يمسك شوك القتاد بيده؟.ثم قال: إن لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد و ليتمسك بدينه [2428] . [ صفحه 456] 466 - عن الفضل بن شاذان، عن إسماعيل بن مهران [2429] ، عن أيمن بن محرز [2430] ، عن رفاعة بن موسي و معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: طوبي لمن أدرك قائم أهل بيتي و هو مقتد به قبل قيامه، يتولي وليه و يتبرأ من عدوه، و يتولي الائمة الهادية من قبله، أولئك رفقائي و ذوو ودي و مودتي، و أكرم أمتي علي.قال رفاعة: و أكرم خلق الله علي [2431] .467 - عنه، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: سيأتي قوم [ صفحه 457] من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم.قالوا: يا رسول الله نحن كنا معك ببدر واحد و حنين و نزل فينا القرآن.فقال: إنكم لو تحملون [2432] لما حملوا لم تصبروا

صبرهم [2433] .468 - سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسي، عن محمد بن خالد البرقي، عمن حدثه [2434] ، عن المفضل بن عمر الجعفي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أقرب ما يكون العباد من [2435] الله و أرضي ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم و لم يعلموا بمكانه، و هم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله و لا ميثاقه، فعندها توقعوا [2436] الفرج صباحا و مساء، فإن أشد ما يكون غضب الله علي أعدائه إذا افتقدوا حجته، فلم يظهر لهم.و قد علم أن أولياءه لا يرتابون، و لو علم أنهم يرتابون ما غيب (عنهم) [2437] حجته طرفة عين، و لا يكون ذلك إلا علي رأس أشرار [2438] الناس [2439] . [ صفحه 458] 469 - الفضل، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن خالد العاقولي [2440] ، في حديث له عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: فما تمدون أعينكم؟ فما تستعجلون؟ ألستم آمنين؟ أ ليس الرجل منكم يخرج من بيته فيقضي حوائجه ثم يرجع لم يختطف؟ إن كان من قبلكم [من هو] [2441] علي ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم فتقطع يداه و رجلاه و يصلب علي جذوع النخل و ينشر بالمنشار، ثم لا يعدو ذنب نفسه [2442] .ثم تلا هذه الآية (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأسآء و الضرآء و زلزلوا حتي يقول الرسول و الذين آمنوا معه متي نصر الله ألا إن نصر الله قريب) [2443] .470 - الفضل، عن محمد بن علي، عن جعفر بن بشير [2444] ، عن خالد

بن [ صفحه 459] أبي عمارة [2445] ، عن المفضل بن عمر قال: ذكرنا القائم عليه السلام و من مات من أصحابنا ينتظره، فقال لنا أبو عبد الله عليه السلام: إذا قام أتي المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا! إنه قد ظهر صاحبك، فإن تشأ أن تلحق به فألحق، و إن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم [2446] .471 - عنه، عن ابن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيء من الفرج.فقال: أو لست تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟.قلت: لا أدري إلا أن تعلمني.فقال: نعم، انتظار الفرج من الفرج [2447] .472 - عنه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون قال: أعرف إمامك [فإنك] [2448] إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر، و من عرف إمامه ثم مات قبل أن يري هذا الامر ثم خرج القائم عليه السلام كان له من الاجر كمن كان مع القائم في فسطاطه [2449] .473 - عنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم [2450] ، عن علي بن أبي حمزة، [ صفحه 460] عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما تستعجلون بخروج القائم؟ فو الله ما لباسه إلا الغليظ، و ما طعامه إلا الشعير الجشب [2451] و ما هو إلا السيف، و الموت تحت ظل السيف [2452] .474 - عنه، عن ابن فضال، عن المثني الحناط، عن عبد الله بن عجلان [2453] ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عرف هذا [2454] الامر ثم مات قبل أن يقوم القائم عليه السلام كان له مثل أجر [2455] من قتل معه [2456] .475 -

ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: حقيق علي الله أن يدخل الضلال الجنة.فقال زرارة: كيف ذلك جعلت فداك؟.قال: يموت الناطق و لا ينطق الصامت، فيموت المرء بينهما فيدخله الله [ صفحه 461] الجنة [2457] .476 - أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن أبي نعيم نصر بن عصام بن المغيرة العمري، عن أبي يوسف يعقوب بن نعيم بن عمرو قرقارة الكاتب، عن أحمد بن محمد الاسدي، عن محمد بن أحمد، عن إسماعيل بن عياش [2458] ، عن مهاجر بن حكيم [2459] ، عن معاوية بن سعيد [2460] ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام [2461] : إذا اختلف رمحان بالشام فهو آية من آيات الله تعالي.قيل: ثم مه؟.قال: ثم رجفة تكون بالشام يهلك فيها مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين و عذابا علي الكافرين.فإذا كان ذلك فانظروا إلي أصحاب البراذين [2462] الشهب، و الرايات الصفر تقبل من المغرب حتي تحل الشام.فإذا كان ذلك فانتظروا خسفا بقرية من قري الشام يقال لها حرستا [2463] فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الاكباد [2464] بوادي اليابس [2465] . [ صفحه 462] 477 - قرقارة، عن محمد بن خلف [2466] ، عن الحسن بن صالح بن الاسود [2467] ، عن عبد الجبار بن العباس الهمداني [2468] ، عن عمار الدهني [2469] قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كم تعدون بقاء السفياني فيكم؟ قال: قلت: حمل إمرأة تسعة أشهر.قال: ما أعلمكم يا أهل الكوفة [2470] .478 - عنه، عن أبي النصر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون بن عبد

الحميد بن أبي الرجال العجلي [2471] قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي [2472] قال: حدثنا جعفر بن سعد الكاهلي [2473] ، عن الاعمش، عن بشر بن غالب [2474] . [ صفحه 463] قال: يقبل السفياني من بلاد الروم متنصرا [2475] في عنقه صليب و هو صاحب القوم [2476] .479 - قرقارة، عن نصر [2477] بن الليث المروزي، عن ابن طلحة الجحدري [2478] قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي زرعة [2479] ، عن أبي عبد الله بن رزين [2480] ، عن عمار بن ياسر أنه قال: إن دولة أهل بيت نبيكم في آخر الزمان، و لها إمارات، فإذا رأيتم فالزموا الارض و كفوا حتي تجئ إماراتها.فإذا استثارت عليكم الروم و الترك، و جهزت الجيوش، و مات خليفتكم الذي يجمع الاموال، و استخلف بعده رجل صحيح، فيخلع بعد سنين من بيعته، و يأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ [2481] و يتخالف الترك و الروم، و تكثر الحروب في الارض، و ينادي مناد من [2482] سور دمشق: ويل لاهل الارض من شر قد إقترب، و يخسف بغربي مسجدها حتي يخر حائطها، و يظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك، رجل أبقع، و رجل أصهب، و رجل من أهل بيت أبي سفيان يخرج في كلب، و يحضر الناس بدمشق، و يخرج أهل الغرب إلي مصر.فإذا دخلوا [2483] فتلك إمارة السفياني، و يخرج قبل ذلك من يدعو لآل محمد عليهم السلام، و تنزل الترك الحيرة، و تنزل الروم فلسطين، و يسبق عبد الله [ صفحه 464] (عبد الله) [2484] حتي يلتقي جنودهما بقرقيسياء [2485] علي النهر، و يكون قتال عظيم، و يسير صاحب المغرب فيقتل

الرجال و يسبي النساء، ثم يرجع في قيس حتي ينزل الجزيرة السفياني، فيسبق اليماني [فيقتل] [2486] و يحوز السفياني ما جمعوا.ثم يسير إلي الكوفة فيقتل أعوان آل محمد صلي الله عليه و آله و سلم و يقتل رجلا من مسميهم.ثم يخرج المهدي علي لوائه شعيب بن صالح، و إذا [2487] رأي أهل الشام قد اجتمع أمرها علي ابن أبي سفيان فألحقوا [2488] بمكة، فعند ذلك تقتل النفس الزكية و أخوه بمكة ضيعة، فينادي مناد من السماء: أيها الناس إن أميركم فلان، و ذلك هو المهدي الذي يملا الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا [2489] .480 - عنه، عن محمد بن خلف الحداد [ي] [2490] ، عن إسماعيل بن أبان الازدي [2491] ، عن سفيان بن إبراهيم الجريري أنه سمع أباه يقول: النفس الزكية غلام من آل محمد اسمه: محمد بن الحسن يقتل بلا جرم و لا ذنب، فإذا قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر و لا في الارض ناصر. [ صفحه 465] فعند ذلك يبعث الله قائم آل محمد في عصبة لهم أدق في أعين الناس من الكحل، إذا [2492] خرجوا بكي لهم الناس، لا يرون إلا أنهم يختطفون، يفتح الله لهم مشارق الارض و مغاربها، ألا و هم المؤمنون حقا، ألا إن خير الجهاد في آخر الزمان [2493] .481 - عنه، عن أبي حاتم [2494] ، عن محمد بن يزيد الآدمي [2495] - بغدادي عابد - قال: حدثنا يحيي بن سليم الطائفي [2496] ، عن متيل بن عباد [2497] قال: سمعت أبا الطفيل يقول: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: أظلتكم فتنة (مظلمة) [2498] عمياء منكشفة [2499] لا ينجو

منها إلا النومة.قيل: يا أبا الحسن و ما النومة؟.قال: الذي لا يعرف الناس ما في نفسه [2500] . [ صفحه 466] 482 - عنه، عن العباس بن يزيد البحراني [2501] ، عن عبد الرزاق بن همام [2502] ، عن معمر [2503] ، عن ابن طاوس [2504] ، عن علي بن عبد الله بن عباس [2505] قال: لا يخرج المهدي حتي يطلع مع الشمس آية [2506] . [ صفحه 467]

ذكر بعض منازله و صفاته و سيرته

483 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عيسي، عن محمد بن عطاء، عن سلام بن أبي عمرة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لصاحب هذا الامر [2507] بيت يقال له: بيت الحمد فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلي أن يقوم بالسيف [2508] .484 - أخبرنا جماعة، عن التلعكبري، عن علي بن حبشي، عن جعفر بن مالك، عن أحمد بن أبي نعيم [2509] ، عن إبراهيم بن صالح [2510] ، عن محمد بن [ صفحه 468] غزال [2511] ، عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام أشرقت الارض بنور ربها، و استغني الناس [2512] و يعمر الرجل في ملكه حتي يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم أنثي، و يبني في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب، و تتصل بيوت الكوفة بنهر كربلا و بالحيرة، حتي يخرج الرجل يوم الجمعة علي بغلة سفواء [2513] يريد [2514] الجمعة فلا يدركها [2515] .485 - أخبرنا أبو محمد المحمدي، عن محمد بن علي بن الفضل، عن أبيه، عن محمد بن إبراهيم بن مالك، عن إبراهيم بن بنان الخثعمي، عن أحمد بن يحيي

بن المعتمر [2516] ، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث طويل - قال: يدخل المهدي الكوفة، و بها ثلاث رايات [ صفحه 469] قد اضطربت بينها، فتصفو له فيدخل حتي يأتي المنبر و يخطب [2517] ، و لا يدري الناس ما يقول من البكاء، و هو قول رسول الله صلي الله عليه و آله: كاني بالحسني و الحسيني و قد قاداها [2518] فيسلمها إلي الحسيني فيبايعونه.فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس: يا بن رسول الله الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و المسجد لا يسعنا، فيقول: أنا مرتاد [2519] لكم، فيخرج إلي الغري فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس، عليه أصيص [2520] و يبعث فيحفر من خلف قبر الحسين عليه السلام لهم نهرا يجري إلي الغريين حتي ينبذ [2521] في النجف و يعمل علي فوهته [2522] قناطر و أرحاء [2523] في السبيل، و كأني بالعجوز و علي رأسها مكتل فيه بر حتي تطحنه بكربلاء [2524] [2525] . [ صفحه 470] 486 - الفضل بن شاذان، عن إسماعيل بن عياش، عن الاعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان، قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول و ذكر المهدي: إنه يبايع بين الركن و المقام إسمه أحمد و عبد الله و المهدي فهذه أسماؤه ثلاثتها [2526] .487 - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسي بن عبيد، عن إسماعيل بن أبان [2527] ، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين

عليه السلام فقال: أخبرني عن المهدي ما اسمه؟.فقال: أما إسمه فإن حبيبي شهد [2528] إلي أن لا أحدث باسمه حتي يبعثه الله.قال: فأخبرني عن صفته؟.قال: هو شاب مربوع، حسن الوجه، حسن الشعر، يسيل شعره علي منكبيه و نور وجهه يعلو سواد لحيته و رأسه، بأبي ابن خيرة الاماء [2529] . [ صفحه 471] 488 - الفضل بن شاذان، عن عثمان بن عيسي، عن صالح بن أبي الاسود [2530] ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر مسجد السهلة فقال [2531] أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله [2532] .489 - عنه، عن موسي بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن أبي سعيد الخراساني قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: المهدي و القائم واحد؟.فقال: نعم.فقلت: لاي شيء سمي المهدي؟.قال: لانه يهدي إلي كل أمر خفي، و سمي القائم لانه يقوم بعد ما يموت، إنه يقوم بأمر عظيم [2533] .490 - عنه، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أدرك منكم قائمنا فليقل حين يراه: السلام عليكم [ صفحه 472] يا أهل بيت النبوة و معدن العلم و موضع الرسالة [2534] .491 - عنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أصحاب موسي ابتلوا بنهر، و هو قول الله عز و جل: (إن الله مبتليكم بنهر) [2535] و إن أصحاب القائم يبتلون بمثل ذلك [2536] .492 - عنه، عن عبد الرحمن، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القائم يهدم المسجد الحرام

حتي يرده إلي أساسه، و مسجد الرسول صلي الله عليه و آله إلي أساسه، و يرد البيت إلي موضعه، و أقامه علي أساسه، و قطع أيدي بني شيبة السراق و علقها علي الكعبة [2537] .493 - عنه، عن علي بن الحكم، عن سفيان الجريري، عن أبي صادق [2538] ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دولتنا آخر الدول، و لن [2539] يبق أهل [ صفحه 473] بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا [2540] ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، و هو قول الله عز و جل: (و العاقبة للمتقين) [2541] [2542] .494 - عنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم و الحسن بن علي، عن أبي خديجة [2543] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام القائم عليه السلام جاء بأمر الذي كان [2544] .495 - عنه، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، عن سعد بن ظريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث له حتي انتهي إلي مسجد الكوفة، و كان مبنيا بخزف و دنان [2545] الغري، فقال: ويل لمن هدمك، و ويل لمن سهل [2546] هدمك، و ويل لبانيك بالمطبوخ المغير قبلة نوح، طوبي لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي، أولئك خيار الامة مع أبرار العترة [2547] . [ صفحه 474] 496 - و عنه، عن علي بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله [2548] ، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن القائم يملك ثلاثمائة و تسع سنين كما لبث أهل الكهف في كهفهم، يملا الارض عدلا و قسطا كما ملئت

ظلما وجورا، و يفتح الله له شرق الارض و غربها، و يقتل الناس حتي لا يبقي إلا دين محمد صلي الله عليه و آله، يسير بسيرة سليمان بن داود، تمام الخبر [2549] .497 - عنه، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: كم يملك القائم؟ قال: سبع سنين يكون سبعين سنة من سنيكم هذه [2550] [2551] . [ صفحه 475] 498 - عنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير [عن أبي جعفر] [2552] في حديث له اختصرناه، قال: إذا قام القائم عليه السلام دخل الكوفة و أمر بهدم المساجد الاربعة حتي يبلغ أساسها و يصيرها عريشا كعريش موسي، و تكون المساجد كلها جماء لا شرف لها كما كانت علي عهد رسول الله صلي الله عليه و آله، و يوسع الطريق الاعظم فيصير ستين ذراعا، و يهدم [2553] كل مسجد علي الطريق، و يسد كل كوة إلي الطريق، و كل جناح و كنيف و ميزاب إلي الطريق، و يأمر الله الفلك في زمانه فيبطئ في دوره حتي يكون اليوم في أيامه كعشرة من أيامكم [2554] و الشهر كعشرة أشهر و السنة كعشر سنين من سنيكم.ثم لا يلبث إلا قليلا حتي يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة [2555] عشرة آلاف، شعارهم: يا عثمان يا عثمان، فيدعو رجلا من الموالي فيقلده سيفه، فيخرج [2556] إليهم فيقتلهم حتي لا يبقي منهم أحد، ثم يتوجه إلي كابل شاه، و هي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره فيفتحها، ثم يتوجه إلي الكوفة فينزلها و تكون داره، و يبهرج [2557] سبعين قبيلة

من قبائل العرب تمام الخبر [2558] . [ صفحه 476] 499 - و في خبر آخر [2559] (أنه) [2560] يفتح قسطنطينة و الرومية و بلاد الصين [2561] .500 - عنه، عن علي بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، عن موسي الابار [2562] ، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال: اتق العرب فإن لهم خبر سوء أما إنه لا يخرج مع القائم منهم واحد [2563] .501 - عنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن عمران بن ظبيان [2564] ، عن حكيم بن سعد [2565] ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أصحاب المهدي شباب لا كهول فيهم إلا مثل كحل العين [2566] و الملح في الزاد، و أقل الزاد الملح [2567] .502 - عنه، عن أحمد بن عمر بن مسلم، عن الحسن بن عقبة بن النهمي، [ صفحه 477] عن أبي إسحاق البناء، عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يبايع القائم بين الركن و المقام ثلاثمائة و نيف عدة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر، و الابدال من أهل الشام، و الاخيار [2568] من أهل العراق، فيقيم ما شاء الله أن يقيم [2569] .503 - عنه، عن محمد بن علي، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام [2570] يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا يزال الناس ينقصون حتي لا يقال: الله فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين [2571] بذنبه، فيبعث الله قوما من أطرافها، [و] [2572] يجيئون قزعا كقزع الخريف [2573] .و الله إني لاعرفهم و أعرف أسماءهم و قبائلهم و اسم أميرهم [و

مناخ ركابهم] [2574] و هو قوم يحملهم الله كيف شاء، من القبيلة الرجل و الرجلين حتي بلغ تسعة، فيتوافون من الآفاق ثلاثمائة و ثلاثة عشر (رجلا) [2575] عدة أهل بدر، و هو قول الله: (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله علي كل شيء قدير) [2576] . [ صفحه 478] حتي أن الرجل ليحتبي فلا يحل حبوته حتي يبلغه الله ذلك [2577] .504 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عبد الحميد [2578] و محمد بن عيسي، عن محمد بن الفضيل [2579] ، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل أنه قال: يا أبا حمزة إن منا بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد الحسين عليه السلام [2580] .505 - الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: و الله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا.قلت: متي يكون ذلك؟.قال: بعد القائم عليه السلام.

پاورقي

[1] المجادلة: 19.

[2] في نسخة «ن» أوصيائه.

[3] في نسختي أ، م امتد.

[4] في نسخة « ن» عن.

[5] في نسخة «ن» فصل.

[6] في نسخة «ن» فيما فصل.

[7] في نسخة «أ، ف، م».

[8] في الاصل: الاسئلة.

[9] في الاصل و نسخة «ح»، بظاهر. [

[10] في نسختي ح، ن لم يتنبه.

[11] في نسخة ن يحتاج.

[12] في الاصل و نسخة ح و لان.

[13] في البحار و نسخة ف فنكلف.

[14] في نسخة ن إثبات.

[15] في نسختي ح، ن الواقفة.

[16] ليس في نسخة ف .

[17] في نسخة ن لا يعرف.

[18] في نسخة ف عن.

[19] تلخيص الشافي: 1 /

59 الطريقة الاولي.

[20] في نسخة ن أن تلزم، و في البحار: أن نلزم.

[21] في نسختي ف، م أنه وجه قبح. و في نسخة ن أنه وجه أقبح.

[22] في نسخة ن لا ينقص و في نسختي أ، م لا ينقض.

[23] في نسخ أ، ن، م سبيله و في نسخة ف سبيله (صفته خ ل).

[24] في نسخة ف صفته (سبيله خ ل).

[25] في نسخ أ، ح، ف، م، ن دليلهم.

[26] في نسخة ن ننظر.

[27] في نسخ أ، ف، م وجوه.

[28] ليس في نسخة ن .

[29] في نسخة ن الدلالات.

[30] في نسخ أ، ف، م نحتاج.

[31] بدل ما بين القوسين في نسخ أ، ف، م، ح و هو قوله.

[32] في نسخة ن موجب.

[33] في نسختي ف، ح ينتقض (لانتقض ظ)، و في البحار ينتقض.

[34] من نسخ أ، م، ف .

[35] في البحار: وجود.

[36] في نسخة ن من نفعته.

[37] في نسخة ن حالة.

[38] ليس في نسختي أ، ف .

[39] في الاصل: إلا.

[40] في نسخة ن فأتموا.

[41] في نسخة ف و البحار: القيام.

[42] في نسخ م، ف، ن و إنما.

[43] في البحار: لم يتمكنوا.

[44] في نسخة ح إنه.

[45] في نسخة ن علي.

[46] في نسخة ف و البحار: ليحصل و كذا في نسختي أ، م .

[47] في نسختي أ، ف تبينا.

[48] في نسخة ف و بما (ربما ظ) و في البحار و نسخة أ و بما.

[49] في الاصل و نسخة ح سواه.

[50] من نسخ أ، ف، م و في البحار: أوجبناه.

[51] في نسخ أ، م، ف، ح ننجع.

[52] في البحار: بطاعته.

[53] في نسخة ف عليه.

[54] في نسختي أ، م بمعجزاته.

[55] تلخيص الشافي: 1 / 79 - 80.

[56] ليس في البحار، و

فيه: أو معدوما.

[57] من نسخ أ، م، ف، ن و البحار.

[58] في نسخ أ، ف، م لان الله تعالي.

[59] في نسخة ن للاستسقاء.

[60] في نسخة أ، ف، م فيما.

[61] في نسخة ن للاستسقاء.

[62] في نسخ أ، ف، م شرط.

[63] في نسخة ف أوجب.

[64] في نسخ أ، ف، م إليه.

[65] في نسخة ح و الاصل ثبت.

[66] في نسختي ف، ن ثبتت.

[67] في نسخة ح عصمة الامام.

[68] في نسخ أ، ف، م ثبتت.

[69] من البحار.

[70] من نسخ أ، ف، م .

[71] في البحار و نسخة ن فضله.

[72] الانفال: 75، الاحزاب: 6.

[73] في نسخة ف الحجر (حجر خ ل).

[74] عنه إثبات الهداة: 3 / 11 ح 14. و رواه في بصائر الدرجات: 502 ح 3 و مختصر بصائر الدرجات: 14 و الاحتجاج: 316 و أورده في إعلام الوري: 253 و مناقب ابن شهر آشوب: 4 / 147 عن نوادر الحكمة لمحمد بن يحيي مختصرا. و عنها البحار: 46 / 111 ح 2 - 4. و العوالم: 18 / 271 ح 2. و أخرجه في مختصر البصائر: 170 عن الكافي: 1 / 348 ح 5 و أورد نحوه في الخرائج: 1 / 257 ح 3 و له تخريجات أخر تركناها رعاية للاختصار، من أرادها فليراجع الخرائج. يأتي الاشارة إلي هذا الحديث في ص 203.

[75] في نسخة ف . و هو موجود.

[76] أي الحسن البصري.

[77] في نسختي ح، ن و الاصل: لما.

[78] في نسخة ف التبرد (البرد خ ل).

[79] ليس في نسخ أ، ف، م .

[80] في نسخة ن يقول.

[81] من نسختي ف، م و البحار.

[82] في نسخ أ، ف، م أن قوله داخل.

[83] ليس في البحار.

[84] من نسختي ف،

م .

[85] من نسختي ف، م .

[86] في نسختي أ، م فلا نعتد.

[87] من قوله و أما الذي علي فساد قول الكيسانية إلي هنا في البحار: 42 / 81 - 84 ح 13.

[88] من قوله أعلم أن لنا في الكلام... إلي هنا في البحار: 51 / 167 - 180.

[89] في نسخة ف سنشيع.

[90] ليس في نسخ أ، ف، م .

[91] في الاصل و نسختي ف، م و أحضر.

[92] عنه البحار: 48 / 250 ح 1 وج 51 / 180 و العوالم: 21 / 508 ح 9.

[93] في الاصل و نسخة ح بأبي المضا.

[94] عنه البحار: 48 / 229 ح 35 و العوالم: 21 / 461 ح 4.

[95] في نسخة ف رحيمة.

[96] عنه البحار: 48 / 230 ح 36 و العوالم: 21 / 459 ح 2.

[97] في نسخة ف عباد (غياث خ ل) و في الاصل: غياث و لم نجد في كتب الرجال ترجمة لمحمد بن غياث المهلبي. بل الموجود في تاريخ بغداد: 2 / 371 و سير إعلام النبلاء: 10 / 189 والنجوم الزاهرة: 2 / 217 و أنساب السمعاني: 5 / 418 و رغبة الامل: 4 / 138 محمد بن عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الازدي محدث البصرة، و اختلفوا في تاريخ وفاته بين: 214 و 216 و 223 و قال السمعاني: إن لمهلب بن أبي صفرة أمير خراسان عشرة أولاد، إحداها المترجم له و لم يذكر منها محمد بن غياث.

[98] هو يحيي بن خالد بن برمك، أبو الفضل: الوزير السري الجواد، سيد بني برمك و أفضلهم. و هو مؤدب رشيد العباسي و معلمه و مربيه، ولد في سنة

120 و توفي سنة 190. راجع الاعلام للزركلي و وفيات الاعيان لا بن خلكان و تاريخ بغداد و غيرها من كتب التراجم.

[99] في الاصل و نسخة ح و تصل عليه رحمه. [

[100] ليس في نسخة ف .

[101] عنه البحار: 48 / 230 ح 37 و العوالم: 21 / 446 ح 3 و عن مناقب ابن شهر آشوب: 4 / 290 مختصرا. و أخرجه في مدينة المعاجز: 462 ح 105 عن المناقب.

[102] في نسخة ف عباد (غياث خ ل).

[103] من نسخ أ، ف، م .

[104] أي فرقة تقول: مات حتف أنفه، و فرقة تقول: لم يمت بل قتل بالسم (حاشية طبع النجف).

[105] عنه إثبات الهداة: 3 / 184 ح 36. و صدره في البحار: 81 / 382 ح 41 و الوسائل: 2 / 811 ح 1. و في البحار: 48 / 230 ذ ح 37 و العوالم: 21 / 446 ذ ح 3 عنه و عن مناقب ابن شهر آشوب: 4 / 290 مختصرا. و أخرجه في مدينة المعاجز: 462 ذ ح 105 عن المناقب المذكور.

[106] قال النجاشي: أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز، أبو عبد الله شيخنا، المعروف بإبن عبدون، وعده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام و ترحم عليه الشيخ في فهرسته في ترجمة عبد الله بن أبي زيد الانباري.

[107] مقاتل الطالبيين: 333. قال الشيخ في الكني: أبو الفرج الاصبهاني زيدي المذهب له كتاب الاغاني كبير و مقاتل الطالبيين و غيرهما. و هو علي بن الحسين بن محمد القرشي، إصبهاني الاصل بغدادي المنشا ولد في سنة 284 و توفي سنة 356. و قد نص علي تشيعه أكثر من ترجم له

كابن الاثير و ابن شاكر و الحر العاملي و الخونساري.

[108] أحمد بن عبيد الله بن عمار، أبو العباس الثقفي الكاتب المعروف بحمار العزير له مصنفات في مقاتل الطالبيين و غير ذلك و كان يتشيع. توفي أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار في شهر ربيع الاول من سنة أربع عشرة و ثلاثمأة (تاريخ بغداد: 4 / 252). و قال في لسان الميزان: أنه من رؤوس الشيعة. و قال في هدية العارفين: أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عماد أبو العباس الثقفي البغدادي، توفي سنة 319، و ذكر له كتبا منها: كتاب المبيضة في أخبار آل أبي طالب عليهم السلام.

[109] عده الشيخ و البرقي في رجالهما من أصحاب الهادي عليه السلام.

[110] عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: يحيي بن الحسين (الحسن) العلوي، له كتاب نسب آل أبي طالب. و يأتي له ترجمة أيضا في ح 68. و في نسخ الاصل و البحار و العوالم: محمد بن الحسن العلوي و لم نجد له ترجمة في كتب الرجال و ما أثبتناه من مقاتل الطالبيين.

[111] في البحار و العوالم: أ تعرفون.

[112] من البحار و العوالم.

[113] ليس في نسخ أ، ف، م .

[114] الاملاق: الافتقار.

[115] في نسخ أ، ف، م ليسعن.

[116] في الاصل و نسخة ح الشرق.

[117] من البحار و نسخة ف و العوالم.

[118] في نسخ أ، م، ف كذا و كذا.

[119] أي يكتب له فإن الكتاب سبب لتحصيل المال، و في نسخة ف يسب له.

[120] الزحير و الزحار هو: استطلاق البطن (القاموس المحيط).

[121] الحشوة من البطن: الامعاء (الصحاح).

[122] من البحار و العوالم.

[123] في البحار: التشتت، و في الاصل: التشيت، و

في البحار و العوالم: بين أمتك.

[124] في نسخة ف فلم يفعله و كذا في نسختي أ، م .

[125] شده الرجل شدها فهو مشدوه أي: دهش (العوالم).

[126] من نسخ أ، ف، م و البحار و العوالم.

[127] العقابين: خشبتان يشبح الرجل بينهما الجلد (لسان العرب).

[128] حافلا أي: ممتلئا.

[129] فماج الناس أي: إضطربوا.

[130] الصرورة يقال: للذي لم يحج بعد، و مثله: إمرأة صرورة التي لم تحج بعد.

[131] في نسخة ف يتفسرون (يتفرسون خ ل).

[132] عنه البحار: 48 / 231 - 234 ح 38، 39 و العوالم: 21 / 429 ح 1 و عن إرشاد المفيد: 298 مع تغيير ما. و قطعة منه في إثبات الهداة: 3 / 185 ح 37. و أخرجه في كشف الغمة: 2 / 230 و المستجاد: 479 و مدينة المعاجز: 452 ح 83 و حلية الابرار: 2 / 256 عن الارشاد. و أورده في روضة الواعظين: 218 مرسلا كما في الارشاد و في المناقب لا بن شهر آشوب: 4 / 308 مختصرا. و أخرج نحوه في إحقاق الحق: 12 / 335 - 339 عن كتب العامة. و أورده في الفصول المهمة: 238 و نور الابصار: 166 عن أحمد بن عبد الله بن عمار مختصرا.

[133] الكافي: 1 / 258 ح 2 و عن مدينة المعاجز: 57 ح 86.

[134] كذا في الكافي و بقية المصادر و البحار و العوالم القرب فإن فيه يسار و في الاصل و نسخة ح بشناء و في نسخ أ، ف، م سنان.

[135] قال الصدوق (ره) في الامالي و العيون: قال الحسن: و كان هذا الشيخ من خيار العامة شيخ صديق مقبول القول، ثقة جدا عند الناس.

[136] في القاموس: القطيعة كشريفة: محال

ببغداد أقطعها المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها و يسكنوها.

[137] في البحار و نسختي ف، ح فيناظره.

[138] عنه البحار: 48 / 212 ح 10 - 12 و العوالم: 21 / 436 ح 2 و عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 96 ح 2 و أمالي الصدوق: 128 ح 20 و قرب الاسناد: 142. و في إثبات الهداة: 3 / 171 ح 2 عنها و عن الكافي. و أورده الفتال في روضة الواعظين: 217 عن الحسن بن محمد بن بشار مثله و ابن شهر اشوب في مناقبه: 4 / 327 عن الحسن بن محمد بن بشار مختصرا.

[139] عنه البحار: 48 / 250 و العوالم: 21 / 509.

[140] الكافي: 1 / 319 ح 16.

[141] كذا في الكافي و الارشاد، و في الاصل: محمد بن علي بن عبد الله بن المرزبان.

[142] من الكافي.

[143] في الكافي: جعلت فداك؟ فقد أقلقني ما ذكرت.

[144] هو المهدي العباسي، و التاء للمبالغة في طغيانه و تجاوزه عن الحد (ملا صالح المازندراني).

[145] في نسخة ف لا يتداني (لا يبدأني خ ل) و في نسختي ألف، م لا يتداني .

[146] لا يبدأني منه سوء أي لا يصلني إبتداء منه سوء و هو القتل و لا من الذي بعده و هو موسي بن المهدي، و قد قتله بعده هارون الرشيد بالسم، و هذا من دلائل إمامته إذ أخبر بما يكون، و قد وقع كما أخبر (ع) (ملا صالح المازندراني).

[147] في الكافي: جعلت فداك.

[148] سأل السائل عن مآل حاله مع الطواغيت فأشار عليه السلام إلي أنه القتل بقوله: يضل الله الظالمين أي يتركهم مع أنفسهم الطاغية، حتي يقتلوا نفسا معصومة، و لم يمنعهم جبرا، و هذا

معني إضلالهم، و إلي أنه ينصب مقامه إماما آخر بقوله: و يفعل الله ما يشاء . و لما كان هذا الفعل مجملا بحسب الدلالة و الخصوصية سأل السائل عنه بقوله: ما ذاك يعني و ما ذاك الفعل؟ فأجاب عليه السلام بأنه نصب ابنه علي للامامة و الخلافة، و من ظلم إبني هذا حقه، و جحده إمامته،. كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (ع) حقه و جحده إمامته، و ذلك لان من أنكر الامام الآخر، لم يؤمن بالامام الاول (ملا صالح المازندراني).

[149] في الكافي: كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه و جحده إمامته.

[150] عنه البحار: 50 / 19 ح 4 و عن رجال الكشي: 508 ح 982. و في البحار: 49 / 21 ح 27 عنه و عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 32 ح 29 و إرشاد المفيد: 306 - بإسناده عن الكليني - و أعلام الوري: 308 عن محمد بن يعقوب. و أخرجه في حلية الابرار: 2 / 379 و إثبات الهداة: 3 / 173 ح 7 عن الكافي. و في الحلية المذكور ص 385 عن العيون، و في كشف الغمة: 2 / 272 عن الارشاد. و قطعة منه في الاثبات المذكور: ص 232 ح 18 عنها جميعا عدا رجال الكشي.

[151] الكافي: 1 / 312 ح 3 و عنه حلية الابرار: 2 / 372.

[152] كذا في الكافي و هو الصحيح، قال الشيخ: إنه من أصحاب الرضا (ع) و ذكره البرقي أيضا كذلك، و في الاصل و نسختي ف، ح البصري.

[153] في نسخ أ، ف، م و البحار، كبرت.

[154] ليس في الكافي.

[155] بدل ما بين القوسين في الكافي : قال.

[156] عنه البحار:

49 / 23 ح 34 و عن إرشاد المفيد: 304 - بإسناده عن الكليني - و أعلام الوري: 304 عن محمد بن يعقوب، و في إثبات الهداة: 3 / 229 ح 3 عنها و عن الكافي و كشف الغمة: 2 / 270 نقلا من الارشاد. و أخرجه في المستجاد: 492 عن الارشاد. و رواه في الفصول المهمة: 243 عن داود بن كثير الرقي مثله. و في الصراط المستقيم: 2 / 165 عن محمد بن سنان، عن داود الرقي نحوه.

[157] الكافي: 1 / 312 ح 4 و عنه حلية الابرار: 2 / 373.

[158] هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن مروان الانباري، روي عن الرضا و أبي محمد عليهما السلام. و في نسخة ف و البحار أحمد بن محمد بن عبيد الله.

[159] قال النجاشي: محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفي، ثقة عين، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السلام.

[160] في الكافي: إلي.

[161] البقرة: 30.

[162] عنه البحار: 49 / 24 ح 35 و عن إرشاد المفيد: 305 - بإسناده عن الكليني - و أعلام الوري: 304 عن محمد بن يعقوب. و في إثبات الهداة 3 / 232 ح 16 عنها و عن الكافي و كشف الغمة: 2 / 270 نقلا من الارشاد. و أورد صدره في الصراط المستقيم: 2 / 164، عن أحمد بن محمد بن عبد الله.

[163] الكافي: 1 / 311 ح 1.

[164] قال النجاشي: محمد بن يحيي أبو جعفر العطار القمي شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث. وعدة الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام.

[165] قال النجاشي: الحسين بن نعيم الصحاف مولي بني

أسد، ثقة و أخواه علي و محمد. وعده الشيخ في رجاله مع توصيفه بالكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام.

[166] قال النجاشي: علي بن يقطين بن موسي البغدادي سكنها و هو كوفي الاصل ولد بالكوفة سنة 124 و توفي سنة 182 في سجن هارون في أيام موسي بن جعفر عليه السلام ببغداد.

[167] من الكافي.

[168] من الكافي.

[169] في نسخة ف براحة.

[170] ليس في الكافي.

[171] عنه البحار: 49 / 13 ح 4 و عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 21 ح 3 باختلاف و إرشاد المفيد 305 - باسناده عن الكليني - و أعلام الوري: 303 عن محمد بن يعقوب. و أخرجه في حلية الابرار: 2 / 372 عن العيون و الكافي. و في كشف الغمة: 2 / 270 عن الارشاد، و في ص 298 عن العيون. و رواه في كفاية الاثر: 267 باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسي.

[172] الكافي: 1 / 311 ح 2 و عنه حلية الابرار: 2 / 372.

[173] قال النجاشي: معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار الدهني ثقة، جليل في أصحاب الرضا (ع). وعده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الجواد عليه السلام و أخري من أصحاب الهادي عليه السلام، و وصفه بالكوفي، و ثالثة فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام.

[174] عده الشيخ: المفيد (ره) في الارشاد - في فصل من روي النص عن الرضا (ع) بالامامة من أبيه (ع) - من خاصة الكاظم (ع) و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته.

[175] من الكافي.

[176] في الكافي: إن ابني عليا.

[177] في الكافي: و أبرهم.

[178] عنه البحار: 49 / 24 ح 36 و عن إرشاد المفيد: 305 - باسناده

عن الكليني - و إعلام الوري: 304 عن محمد بن يعقوب. و في إثبات الهداة: 3 / 231 ح 14 عنها و عن الكافي و كشف الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. و أورده في الصراط المستقيم: 2 / 164 عن أبي نعيم القابوسي، و في الخرائج: 2 / 897 مرسلا عن الكاظم عليه السلام مثله. و أخرج نحوه في البحار: 49 / 20 ح 25 عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 31 ح 27 و بصائر الدرجات: 158 ح 24.

[179] الكافي: 1 / 312 ح 8 و عنه حلية الابرار: 2 / 374.

[180] هو الحسين بن المختار أبو عبد الله القلانسي، كوفي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام. وعده الشيخ المفيد (ره) في الارشاد - في فصل من روي النص علي الرضا عليه السلام بالامامة من أبيه عليه السلام - من خاصة الكاظم عليه السلام، و ثقاته، و أهل الورع و العلم و الفقه، من شعيته.

[181] عنه البحار: 49 / 24 ح 37 و عن إرشاد المفيد: 305 - بإسناده عن الكليني - و إعلام الوري: 305 عن محمد بن يعقوب. و في إثبات الهداة: 3 / 229 ح 6 عنها و عن الكافي و كشف الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. و أخرج صدره في الصراط المستقيم: 2 / 165 عن الارشاد.

[182] الكافي: 1 / 312 ح 6.

[183] من الكافي.

[184] في الكافي: هذا إبني فلان بدل هذا إبني علي، إن .

[185] عنه البحار: 49 / 19 ح 23 و عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 31 ح 25 باختلاف و إرشاد المفيد: 305 -

باسناده عن الكليني - و إعلام الوري: 304 عن محمد بن يعقوب. و في إثبات الهداة: 3 / 229 ح 4 عنها و عن الكافي و كشف الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. و أخرجه في حلية الابرار: 2 / 373 عن العيون و الكافي. و رواه في الفصول المهمة: 244 و الصراط المستقيم: 2 / 164 عن زياد بن مروان القندي باختلاف يسير.

[186] الكافي: 1 / 312 ح 7.

[187] عده الشيخ المفيد (ره) في الارشاد في فصل ممن روي النص علي الرضا (ع) بالامامة من أبيه الاشارة إليه منه بذلك - من خاصة الكاظم عليه السلام و ثقاته و أهل الورع و الفقه من شيعته، و يظهر من رواية العيون أن المخزومي هو عبد الله بن الحارث.

[188] من الكافي.

[189] في الكافي: لم دعوتكم؟.

[190] في العيون و البحار و الفصول المهمة: فليستنجزها.

[191] عنه البحار: 49 / 16 ح 12 و عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 27 ح 14 باختلاف و إرشاد المفيد: 306 - بإسناده عن الكليني - و أعلام الوري: 304 عن محمد بن يعقوب و في إثبات الهداة: 3 / 229 ح 5 عنها و عن الكافي و كشف الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. و أخرجه في حلية الابرار: 2 / 373 - 374 عن الكافي و العيون. و صدره في الصراط المستقيم: 2 / 165 عن الارشاد. و رواه في الفصول المهمة: 244 عن المخزومي باختلاف يسير.

[192] الكافي: 1 / 313 ح 11 و عنه حلية الابرار: 2 / 375.

[193] عدة الشيخ المفيد في الارشاد - في فصل في من روي النص علي الرضا عليه السلام بالامامة

من أبيه و الاشارة إليه منه بذلك - من خاصة الكاظم عليه السلام و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته.

[194] عنه البحار: 49 / 24 ح 38 و عن إرشاد المفيد: 306 - بإسناده عن الكليني - و إعلام الوري: 305 عن محمد بن يعقوب. و في إثبات الهداة: 3 / 230 ح 8 عنها و عن الكافي و كشف الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. و أخرجه في الصراط المستقيم: 2 / 165 عن الارشاد.

[195] قال النجاشي: سعيد بن أبي الجهم القابوسي اللخمي، أبو الحسين - من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر - كان سعيد ثقة في حديثه وجها بالكوفة و آل أبي الجهم بيت كبير بالكوفة. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. وعده الشيخ المفيد في الارشاد من خاصة الكاظم عليه السلام و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته في فصل ممن روي النص من أبي الحسن موسي علي ابنه الرضا عليهما السلام.

[196] عنه البحار: 49 / 25 ح 39 و عن إرشاد المفيد: 306 - بإسناده عن الكليني - و إعلام الوري: 305 عن محمد بن يعقوب. و أخرجه في البحار المذكور ص 20 ح 24 عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 31 ح 26 و رجال الكشي: 451 رقم 849 باختلاف. و في البحار: 48 / 23 ح 38 و العوالم: 21 / 57 ح 8 عن العيون. و في إثبات الهداة: 3 / 230 ح 9 عنها و عن الكافي و كشف الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. و في حلية الابرار: 2 / 375

عن الكافي و العيون، و في الصراط المستقيم: 2 / 165 عن الارشاد. و في الاثبات المذكور ص 159 ح 17 عن الكافي و معاني الاخبار (و قد لاحظنا معاني الاخبار من أوله إلي آخره فلم نجد الخبر فيه و لا سنده فيحتمل كونه مصحف عيون الاخبار).

[197] الكافي: 1 / 313 ح 13 و عنه حلية الابرار: 2 / 375.

[198] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.

[199] قال النجاشي: داود بن زربي أبو سليمان الخندقي البندار روي عن أبي عبد الله عليه السلام. و قال الشيخ في الفهرست: له أصل، و عنده في رجاله مع توصيفه بالكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام. وعده الشيخ المفيد (ره) في الارشاد - في فصل - ممن روي النص علي الرضا عليه السلام بالامامة من أبيه - من خاصة الكاظم عليه السلام و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شعيته. و في الاصل: داود بن رزين و لم نجد له ذكر في كتب الرجال فلعله مصحف (زربي).

[200] ليس في الكافي و الارشاد.

[201] عنه البحار: 49 / 25 ح 40 و عن إرشاد المفيد: 306 - بإسناده عن الكليني - و رجال الكشي: 313 رقم 565 باسناده عن الضحاك بن الاشعث و إعلام الوري: 305 عن محمد بن يعقوب. و في إثبات الهداة: 3 / 230 ح 10 عن كتابنا هذا و عن الارشاد و إعلام الوري و الكافي و كشف الغمة: 2 / 271 نقلا من الارشاد. و أخرجه في الصراط المستقيم: 2 / 166 عن الارشاد.

[202] الكافي: 1 / 315 قطعة من ح 14 و عنه حلية الابرار: 2 / 377 و 389

و مدينة المعاجز: 436.

[203] كذا في الاصل و لكن في الكافي و الامامة و التبصرة و غيرهما أبي الحكم الارمني و لم نجد له ذكر في كتب الرجال.

[204] قال النجاشي: عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ثقة، صدوق.

[205] عده الشيخ و البرقي في رجالهما من أصحاب الكاظم عليه السلام. وعده الشيخ المفيد (ره) - في الارشاد في فصل ممن روي النص علي الرضا عليه السلام من أبيه - من خاصة الكاظم عليه السلام و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته.

[206] من الكافي.

[207] ليس في الكافي.

[208] من الكافي و فيه دينه بدل ذمته.

[209] أخرجه في البحار: 50 / 27 عن إعلام الوري: 307 - نقلا عن الكليني و ابن بابويه - و الامامة و التبصرة: 80 قطعة من ح 68. و في كشف الغمة: 2 / 272 عن إرشاد المفيد: 306 بإسناده عن الكليني. و في البحار: 48 / 13 ذح 1 و العوالم: 21 / 53 ذح 1 عن عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 26 نحوه. و في ج: 49 / 12 ذح 1 عن العيون و إعلام الوري و الامامة و التبصرة. و أورده في الصراط المستقيم: 2 / 165 عن يزيد بن سليط نحوه.

[210] من نسخ أ، ف، م و البحار.

[211] عنه البحار: 49 / 25 ح 41 و إثبات الهداة: 3 / 240 ح 50.

[212] عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام. قائلا: علي بن محمد القتيبي تلميذ الفضل بن شاذان نيشابوري، فاضل. و قال النجاشي: عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال.

[213]

عنه البحار: 49 / 26 ح 42 و إثبات الهداة: 3 / 240 ح 51. و أخرجه في حلية الابرار: 2 / 386 و إثبات الهداة: 3 / 242 ح 62 عن كفاية الاثر: 269.

[214] الظاهر أن الضمير يرجع إلي أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي.

[215] في الكمال علي بن الحسن بن نافع الوراق.

[216] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و يظهر من الكشي أنه زيدي.

[217] عنه إثبات الهداة: 3 / 240 ح 52. و في البحار: 49 / 26 ح 43 عنه و عن كمال الدين: 657 ح 2. و أخرجه في الاثبات المذكور ص 162 ح 29 عن الكمال.

[218] عنه البحار: 49 / 26 ح 44 و إثبات الهداة: 3 / 241 ح 53.

[219] من نسخ أ، ف، م و في البحار: حجة في الارض.

[220] عنه البحار: 49 / 26 ح 45 و إثبات الهداة: 3 / 241 ح 54.

[221] من نسخ أ، ف، م و البحار.

[222] في نسخة ف : وجه و كذا في نسختي أ، م .

[223] عنه البحار: 48 / 251 و العوالم: 21 / 509.

[224] قال الشيخ في الفهرست: محمد بن بشر له كتاب.

[225] هو الحسن بن محمد بن سماعة أبو محمد الكندي الصيرفي، من شيوخ الواقفة، كثير الحديث فقيه، ثقة، و كان يعاند في الوقف و يتعصب توفي سنة 263. (راجع معجم رجال الحديث ح 4 و 5).

[226] لم نجد له تخريجا.

[227] قال النجاشي: عبد الله بن وضاح كوفي ثقة من الموالي صاحب أبا بصير يحيي بن القاسم كثيرا. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام.

[228] عده البرقي من أصحاب الباقر عليه السلام.

و قال الكشي: ذكر فضل بن شاذان في بعض كتبه أن يزيد الصائغ من الكذابين المشهورين.

[229] الوضح: الحلي من الفضة جمعه أوضاح (القاموس المحيط).

[230] عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 30.

[231] قال النجاشي: أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار مولي بني أسد روي عن الرضا عليه السلام، ثقة، صحيح الحديث، معتمد عليه.

[232] عده البرقي و الشيخ في رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام.

[233] عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 31.

[234] قال النجاشي: عبد الله بن سليمان الصيرفي مولي كوفي، روي عن جعفر بن محمد عليه السلام له أصل رواه.

[235] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلام قائلا: بياع المصاحف و الظاهر أنه سالم بن عبد الرحمن الاشل.

[236] لم نجد له تخريجا.

[237] أي في حديث 28.

[238] لم نجد له تخريجا.

[239] الظاهر أنه الحسن بن علي الوشاء. قال النجاشي: الحسن بن علي بن زياد الوشاء بجلي كوفي. قال أبو عمرو: و يكني بأبي محمد الوشاء، و هو ابن بنت إلياس الصيرفي الخزاز خير.

[240] عده الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: الحسين بن سليمان الكناني الكوفي أبو عبد الله.

[241] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني الكوفي، أبو عمارة. و قال الكشي: قال حمدوية: سمعت أشياخي يقولون: ضريس إنما سمي بالكناسي لان تجارته بالكناسة و كان تحته بنت حمران و هو خير، فاضل، ثقة.

[242] عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام قائلا: كنكر يكني أبا خالد الكابلي و قيل: أن إسمه وردان. و أخري في أصحاب الباقر عليه السلام و ثالثة في أصحاب الصادق

عليه السلام.

[243] في نسخة أ، ف، م للبسوا.

[244] لم نجد لهما تخريجا.

[245] لم نجد لهما تخريجا.

[246] في نسخ أ، ف، م له بسط العدل.

[247] عده الشيخ و البرقي في رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام. وعده الشيخ تارة أخري في أصحاب الكاظم عليه السلام قائلا: واقفي. و استظهر السيد الخوئي: أنه جعفر بن محمد بن سماعة الذي وثقه النجاشي.

[248] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.

[249] عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 32.

[250] عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 33.

[251] من نسخ أ، ف، م .

[252] من نسخ أ، ف، م .

[253] عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 34 مختصرا.

[254] لم نجد له ذكرا في كتب الرجال فلعل الصحيح عبد الله عن جميل و المراد من الجميل هو جميل بن دراج و من عبد الله إما عبد الله بن جبله أو عبد الله بن حماد أو عبد الله بن المغيرة.

[255] قال النجاشي: صالح بن سعيد أبي سعيد القماط مولي بني أسد كوفي وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.

[256] عنه إثبات الهداة: 3 / 163 ح 35.

[257] من نسخ أ، ف، م .

[258] في نسخ أ، ف، م لزاز.

[259] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و في نسخة ف الحضرمي (الجوخي خ ل) و في نسختي أ، م الحضرمي.

[260] هو القاسم بن عبد الرحمن الصيرفي. عده الشيخ و البرقي من أصحاب الصادق عليه السلام، و في الكافي: و كان رجل صدق (الروضة ح 562).

[261] لم نجد له تخريجا.

[262] قال الشيخ في رجاله: إسماعيل بن زياد البزاز، الكوفي، الاسدي، تابعي من أصحاب الباقر عليه السلام روي

عنه و عن أبي عبد الله عليهما السلام. وعده من أصحاب الصادق عليه السلام أيضا.

[263] لم نجد له تخريجا.

[264] من نسخ أ، ف، م .

[265] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلام، وعده من أصحاب الكاظم عليه السلام أيضا قائلا: واقفي.

[266] عنه البحار: 48 / 237 ح 44 و العوالم: 21 / 438 ح 1.

[267] لم نجد له تخريجا.

[268] ليس في نسخ أ، ف، م .

[269] ليس في نسخ أ، ف، م .

[270] في الاثبات: أحمد بن إسحاق العلوي.

[271] عنه إثبات الهداة: 3 / 164 ح 36.

[272] ليس في نسخ أ، ف، م .

[273] ليس في نسخ أ، ف، م .

[274] في نسخ أ، ف، م و ذكر البداء فقال: لله البداء.

[275] ذيله في إثبات الهداة: 3 / 164 ح 37.

[276] لم نجد له تخريجا.

[277] من نسخ أ، ف، م .

[278] سعيد المكي يطلق علي أربعة أشخاص كلهم من أصحاب الصادق عليه السلام.

[279] من إثبات الهداة.

[280] عنه إثبات الهداة: 1 / 545 ح 361 مختصرا.

[281] عنه إثبات الهداة: 3 / 499 ح 274.

[282] من نسخ أ، ف، م .

[283] من نسخ أ، ف، م .

[284] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: سلمة بن جناح الكوفي.

[285] صدره في مستدرك الوسائل: 8 / 71 ح 5 و ذيله في إثبات الهداة: 3 / 499 ح 275 و يأتي نحو ذيله في ح 407 و له تخريجات نذكرها هناك.

[286] قال النجاشي: عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي، مولاهم كوفي، روي عن أبي عبد الله و أبو الحسن عليهما السلام ثم وقف علي أبي الحسن عليه السلام! كان ثقة ثقة، عينا يلقب

كرام.

[287] ليس في نسخ أ، ف، م .

[288] رضوي بفتح أوله و سكون الثانية جبل بالمدينة، و هو من ينبع علي مسيرة يوم و من المدينة علي سبع مراحل، ميامنه طريق مكة و مياسره طريق البريراء. (معجم البلدان).

[289] عنه إثبات الهداة: 3 / 95 ح 56.

[290] في نسخ أ، ف، م : ليس فيه أنه يأخذ.

[291] في نسخة ف : حتي ينتهي به إلي جبل رضوي.

[292] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم و الهادي عليهما السلام.

[293] قال النجاشي: داود بن مافنة الصرمي مولي بني قرة ثم بني صرمة منهم كوفي روي عن الرضا عليه السلام، يكني أبا سليمان، و بقي إلي أيام أبي الحسن العسكري عليه السلام.

[294] من نسخ أ، ف، م .

[295] لم نجد له تخريجا.

[296] يأتي في ح 65 و ما بعده.

[297] في نسخة ف فصل (قصد خ ل).

[298] قال النجاشي: سليمان بن داود المنقري أبو أيوب الشاذكوني، ليس بمتحقق بنا، أنه روي عن جماعة أصحابنا، من أصحاب جعفر بن محمد عليه السلام، و كان ثقة. و في نسخ الاصل: سليمان بن أبي داود و لم نجد له ذكرا في كتب الرجال فلعله مصحف سليمان بن داود.

[299] لم نجد له تخريجا.

[300] لم نجد له ذكرا في كتب الرجال و الظاهر أنه عبد الرحمن بن أعين الذي كان من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السلام.

[301] هو يحيي بن عقبة بن أبي العيزار أبو القاسم، كوفي، عده الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام.

[302] في نسخ أ، ف، م بصاحب.

[303] عنه إثبات الهداة: 3 / 95 ح 57.

[304] في نسخة ف (و حمران خ ل).

[305] عده الشيخ و البرقي في رجالهما من أصحاب

الصادق عليه السلام. و قال النجاشي: روي عن أبي عبد الله عليه السلام له كتاب.

[306] ذيله في إثبات الهداة: 3 / 95 ح 58.

[307] الظاهر أنه عمرو بن المنهال بن مقلاص القيسي. روي عن أبي عبد الله و أبو الحسن عليهما السلام له ولدان: أحمد و الحسن من أهل الحديث، له كتاب رجال النجاشي . و قد قال النجاشي في ترجمة إبنه الحسن أنه كوفي، ثقة، هو و أبوه أيضا.

[308] صدره في إثبات الهداة: 3 / 95 ح 59.

[309] وقع في طريق النجاشي إلي كتاب خالد بن ماد القلانسي الكوفي.

[310] هو زرعة بن محمد أبو محمد الحضرمي الذي وثقه النجاشي، و قال النجاشي و الشيخ أنه واقفي المذهب.

[311] عنه إثبات الهداة: 3 / 95 ح 60 و 164 ح 38.

[312] عنونه الشيخ في الفهرست قائلا: له كتاب. وعده في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام.

[313] عده الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الحسين عليه السلام و أخري في أصحاب علي بن الحسين عليه السلام. وعده في أصحاب الباقر عليه السلام بزيادة كلمة مولاهم، و في أصحاب الصادق عليه السلام أيضا قائلا: المنهال بن عمرو الاسدي مولاهم، كوفي، روي عن علي بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد الله عليهم السلام.

[314] من نسخ أ، ف، م .

[315] لم نجد له تخريجا.

[316] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا بحر بن زياد البصري.

[317] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: محمد بن زياد التميمي عربي، كوفي.

[318] لم نجد له تخريجا.

[319] عنه إثبات الهداة: 3 / 499 ح 276. و أخرجه في البحار: 51 / 148 ح 19 عن غيبة

النعماني: 154 ح 13 نحوه. و يأتي نحوه في ح 406 و له تخريجات نذكرها هناك.

[320] من إثبات الهداة.

[321] من إثبات الهداة.

[322] من إثبات الهداة.

[323] من إثبات الهداة.

[324] عنه إثبات الهداة: 3 / 499 ح 277 و يأتي في ح 408. و له تخريجات نذكرها هناك.

[325] صدره في إثبات الهداة: 3 / 95 ح 61.

[326] من إثبات الهداة.

[327] عنه إثبات الهداة: 3 / 185 ح 38.

[328] في نسخة ف إلي سلامة في دينه.

[329] من إثبات الهداة.

[330] عنه إثبات الهداة: 3 / 499 ح 278 و يأتي في ح 120 و له تخريجات نذكرها هناك.

[331] في نسخ أ، ف، م بما.

[332] ليس في نسخ أ، ف، م .

[333] أي الرضا عليه السلام.

[334] لم نجد له تخريجا.

[335] في نسخة ف شوه (سوءة خ ل) و في نسختي أ، م شوه.

[336] لم نجد له تخريجا.

[337] قال النجاشي: علي بن الحسن بن رباط البجلي أبو الحسن، كوفي، ثقة، معول عليه. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام. و قال الكشي أيضا أنه من أصحاب الرضا عليه السلام و يظهر من الشيخ في التهذيب: 8 ذح 328 و الاستبصار: 3 ذح 1128 اعتماده عليه.

[338] لم نجد له تخريجا.

[339] في نسخة ف لم يسمعه.

[340] من نسخ أ، ف، م .

[341] هي سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام التي عدها الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام. وعدها البرقي ممن روي عن أبي عبد الله عليه السلام قائلا: سلمي مولاة أبي عبد الله عليه السلام، و المراد من علي الرضا عليه السلام.

[342] لم نجد له تخريجا.

[343] في نسخ أ، ف، م لان.

[344] فقد ورد ترجمته في كتب الرجال و غيرها

و بحث عنه السيد الخوئي في معجم رجال الحديث مفصلا ثم استظهر بأنه ثقة لوجهين: وقوعه في أسانيد كامل الزيارات وعده الشيخ المفيد في الارشاد من خاصة الكاظم عليه السلام و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته في فصل ممن روي النص علي الرضا عليه السلام بالامامة من أبيه.

[345] قال النجاشي: الحسين بن أبي سعيد، هاشم بن حيان (حنان) المكاري أبو عبد الله، كان هو و أبوه وجهين في الواقفة، و كان الحسين ثقة في حديثه.

[346] هو عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي المتقدم ذكره في حديث 47.

[347] عنه البحار: 48 / 251 و العوالم: 21 / 483 ح 2.

[348] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السلام قائلا: واقفي. و قال النجاشي: له كتاب. و قال الكشي: ذكر بعض أشياخي: أن أحمد بن الفضل الخزاعي واقفي.

[349] من البحار و العوالم.

[350] في البحار و العوالم: في أمر الله.

[351] عنه البحار: 48 / 252 و العوالم: 21 / 484 ذح 2 و عن علل الشرائع: 235 ح 1 و عيون أخبار الرضا عليه السلام: 1 / 112 ح 2 و رجال الكشي: 493 رقم 946. و روي صدره الكشي في رجاله: 404 رقم 759 بإسناده عن محمد بن جمهور. و روي صدره في الامامة و التبصرة: 75 صدر ح 66 بإسناده عن أحمد بن الفضل.

[352] في نسخة ف أعتقتهن.

[353] عنه البحار: 48 / 252 ح 4 و العوالم: 21 / 484 ح 3.

[354] في نسخ أ، ف، م التيملي.

[355] قال النجاشي: كوفي، قريب الامر في الحديث، له كتاب، عامي الرواية، و في نسخ أ، ف، م حارث بن الحسن.

[356] عده

الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام، ثم قال: له كتاب نسب آل أبي طالب. و قال في الفهرست: له كتاب المساجد. و صرح النجاشي: أن من له كتاب المساجد و كتاب نسب آل أبي طالب رجل واحد و هو يحيي بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن أبي طالب عليه السلام أبو الحسين العالم الفاضل الصدوق روي عن الرضا عليه السلام.

[357] هو أبو ذكر يا التميمي، مولاهم، كوفي، من أصحاب الصادق عليه السلام (رجال الشيخ) و قال البرقي: يحيي بن المساور العابد، من أصحاب الصادق عليه السلام. و قد أدرك أربعة من الائمة عليهم السلام من الباقر إلي الرضا عليهما السلام.

[358] من نسخ أ، ف، م .

[359] صدره في إثبات الهداة: 3 / 185 ح 39 و قطعة منه في ص 241 ح 55.

[360] قال الشيخ في الفهرست: له كتاب، أخبرنا به أحمد بن عبدون عنه وعده في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: علي بن حبشي بن قوني الكاتب و قد كناه الشيخ في بعض الروايات بأبي القاسم كالتهذيب: 6 ح 124.

[361] قد وقع بهذا العنوان في طريق الشيخ إلي سعد بن طريف في الفهرست.

[362] قال النجاشي: أحمد بن أبي بشر السراج، كوفي مولا يكني أبا جعفر ثقة في الحديث، واقف، روي عن موسي بن جعفر عليه السلام، له كتاب نوادر، و قد ترجم له الشيخ في الفهرست.

[363] من نسخ أ، ف، م .

[364] عنه البحار: 48 / 255 ح 9 و العوالم: 21 / 497 ح 30. و أورده ابن شهر آشوب في المناقب: 4 / 336 مختصرا.

[365] عنه البحار: 48 / 255 و العوالم:

21 / 488 ح 5.

[366] هو الحسن بن موسي الخشاب الذي قال النجاشي في حقه: أنه من وجوه أصحابنا مشهور، كثير العلم و الحديث، له مصنفات منها: كتاب الرد علي الواقفة و قد ترجم له الشيخ في فهرسته و رجاله.

[367] قال النجاشي: عيينة بن ميمون بياع القصب ثقة، عين، مولي بجيلة، روي عن أبي عبد الله عليه السلام. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: عيينة بن ميمون البجلي مولاهم القصباني: كوفي.

[368] عنه البحار: 48 / 255 ذح 9 و العوالم: 21 / 488 ذح 5.

[369] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام. و ترجم له في الفهرست أيضا و كذا ترجم له النجاشي قائلا: محمد بن عمر بن يزيد، بياع السابري: روي عن أبي الحسن عليه السلام، له كتاب.

[370] بتر الحديث: أي جعله أبترا و ترك آخره، ثم ذكر ما تركه الراوي و في نسخ أ، ف، م بين.

[371] عنه البحار: 48 / 256 و إثبات الهداة: 3 / 185 ح 40 و 41 وص 241 ح 56 و 57 و العوالم: 21 / 488 ح 6.

[372] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام.

[373] عنه البحار: 48 / 256 ح 10 و إثبات الهداة: 3 / 293 ح 117 و مدينة المعاجز: 491 - 492 ح 98 و العوالم: 21 / 490 ح 9 و ابن شهر آشوب في مناقبه: 4 / 336 مختصرا.

[374] في نسخ أ، ف، م علي بن رياح، و كذا في بقية موارد الحديث.

[375] عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: القاسم بن إسماعيل القرشي يكني أبا محمد المنذر:

روي عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة.

[376] و كان ممطورا: أي كان من الواقفة، لان الواقفة تسمي بالكلاب الممطورة.

[377] عنه البحار: 48 / 257 ح 11 و العوالم: 21 / 502 ح 4.

[378] هو إما أحمد بن عمر بن أبي شيبة الذي وثقه النجاشي و قال روي عن أبي الحسن الرضا و أبيه عليهما السلام و إما أحمد بن عمر الحلال الذي عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الرضا عليه السلام قائلا: أحمد بن عمر الحلال كان يبيع الحلة، كوفي، أنماطي، ثقة، ردئ الاصل. و أخري فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام.

[379] قوله عليه السلام أن رأس المهدي الخ المراد من المهدي هو محمد بن الخليفة العباسي المنصور المتولي للخلافة سنة 158 بعهد من أبيه المتوفي سنة 169، و كان جده السفاح عقد الخلافة أولا لاخيه عبد الله المنصور و جعله ولي عهده و من بعده لا بن أخيه عيسي بن موسي بن محمد بن علي، و لكن المنصور عهد في موته لابنه المهدي محمد المزبور، ثم إنه أجبر عيسي بن موسي المذكور علي الخلع فخلع نفسه عن الخلافة فجعلها المهدي لابنه الهادي موسي، و بعده لابنه الآخر هارون، هذا مجمل خبرهما و إنما أراد الامام عليه السلام الطعن علي علي بن أبي حمزة و تكذيبه في روايته أن المهدي يقتل و يحمل رأسه إلي عيسي بن موسي (من هامش نسخة ح ).

[380] عنه البحار: 48 / 257 ذح 11 و العوالم: 21 / 490 ح 10 وص 503 ح 5.

[381] من نسخة ف .

[382] التوبة: 32.

[383] عنه البحار: 48 / 257 ذح 11 و العوالم: 21 / 490 ح 11 وص 503 ح

6 و نور الثقلين: 2 / 210 ح 118.

[384] ليس في نسخة ف و البحار و العوالم.

[385] عنه البحار: 48 / 257 - 258 و العوالم: 21 / 503 ذح 6. و من قوله: و يبطل ذلك في العوالم: 12 / 512 ح 5 و إثبات الهداة: 3 / 294 ح 119.

[386] في نسخ أ، ف، م و كاتب.

[387] في نسخ أ، ف، م و تعنته.

[388] الزخرف: 40.

[389] الانعام: 125.

[390] القصص: 56.

[391] عنه إثبات الهداة: 3 / 293 ح 118 و مناقب ابن شهر آشوب: 4 / 336 مختصرا، و في البحار: 49 / 48 ح 46 عنه و عن الخرائج، و لم نجده فيه.

[392] ليس في نسختي أ، ف .

[393] عنه ابن شهر آشوب في مناقبه: 4 / 336 مختصرا. و أخرجه في البحار: 49 / 69 ح 93 عن المناقب و عن عيون المعجزات: 108 مفصلا و إعلام الوري: 309 نحوه.

[394] في البحار: جعفر بن محمد بن مالك عن ابن أبي الخطاب عن البزنطي.

[395] في البحار و نسخة ف يتجري.

[396] عنه إثبات الهداة: 3 / 294 ح 120 وص 324 ح 19. و في البحار: 50 / 20 ح 5 عنه و عن مناقب ابن شهر آشوب: 4 / 336 مثله و إعلام الوري: 331 عن محمد بن يعقوب نحوه. و أخرجه في البحار المذكور ص 22 ح 11 و كشف الغمة: 2 / 352 عن إرشاد المفيد: 318 باسناده عن الكليني. و في حلية الابرار: 2 / 429 عن الكافي: 1 / 320 ح 5.

[397] عنه البحار: 49 / 97 ح 10.

[398] هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن

علي زين العابدين عليه السلام. قال الفخري في أنساب الطالبيين: و أما علي بن علي زين العابدين عليه السلام فعقبه من الحسن الافطس وحده، و عقبه الصحيح من خمسة رجال منهم عبد الله الشهيد. و أما عبد الله بن الحسن الافطس، فعقبه الصحيح من محمد وحده. و روي في مقاتل الطالبيين رواية بأن المعتصم ولي عهد المأمون (عليهما اللعنة) أجبره بشرب شربة مسمومة فشربه فمات من وقته.

[399] في البحار: و لكنه من دون خراسان تدرجات.

[400] في نسخة ف هيهنا.

[401] في البحار: في المشرق.

[402] عنه إثبات الهداة: 3 / 294 ح 121 و البحار: 49 / 145 ح 22 و في ص 57 ح 74 عن مناقب ابن شهر آشوب: 4 / 337 باختلاف.

[403] من البحار و نسخ أ، ف، م .

[404] في نسخ أ، ف، م اصرف.

[405] في نسخ أ، ف، م و البحار: قاطنا.

[406] ليس في البحار.

[407] في نسخ أ، ف، م و البحار: أيلومني.

[408] في نسختي ف، م لخرجت و في البحار: لو بقي لخرجت.

[409] في البحار و نسختي أ، م عبيد الله.

[410] في البحار و نسختي ف، ح تسقط.

[411] في البحار: مزيدتين.

[412] في البحار: فجيئني.

[413] في البحار و نسخ أ، ف، م أم.

[414] ليس في نسخ أ، ف، م .

[415] في البحار: لكن رفعت.

[416] ليس في نسخ أ، ف، م .

[417] عنه البحار: 49 / 306 ح 16 و عن مناقب ابن شهر اشوب: 4 / 333 مختصرا.

[418] في إثبات الهداة و نسخ أ، ف، م فيها.

[419] في إثبات الهداة: لقيته.

[420] عنه إثبات الهداة: 3 / 295 ح 122. و روي هذه القصة في الكافي: 1 / 346 ح 3 و كمال

الدين: 536 ح 1 و أخرجه في البحار: 25 / 175 ح 1 عن الكمال. و أورده في منتخب الانوار المضيئة: 92 بإسناده عن الصدوق.

[421] يأتي في ح 171، و له تخريجات نذكرها هناك.

[422] في نسخة ف من.

[423] في البحار: دنيئة.

[424] ليس في البحار.

[425] ليس في البحار.

[426] من نسخ أ، ف، م و البحار.

[427] من نسخ أ، ف، م و البحار.

[428] أي شريف. (لسان العرب).

[429] من البحار.

[430] ليس في البحار.

[431] في البحار و نسخ أ، ف، م فيعلم.

[432] في البحار: فيمكن بدل فإنه يمكن .

[433] من نسخ أ، ف، م .

[434] ليس في البحار.

[435] ليس في البحار.

[436] في البحار و نسخة ف المطيفة.

[437] في نسخ أ، ف، م المحرق.

[438] في نسخ أ، ف، م بمثله.

[439] ما بين القوسين ليس في البحار.

[440] في نسختي ف، ح أمر و في البحار: و أمر.

[441] في البحار: و خمود النبض.

[442] في البحار: و ربما.

[443] ليس في البحار.

[444] ليس في البحار.

[445] في نسخة ف قصد.

[446] في نسخ أ، ف، م فبطل.

[447] من نسخ أ، ف، م .

[448] من البحار و نسخ أ، ف، م .

[449] ليس في نسخ أ، ف، م .

[450] من قوله: فإن قيل قد مضي في كلامكم... إلي هنا، في البحار: 51 / 181 - 185.

[451] من البحار و نسخ أ، ف، م .

[452] هو السيد محمد المعروف، جلالته و عظم شأنه أكثر من أن يذكر و قبره مزار معروف في بلد التي هي مدينة قديمة علي يسار دجلة قرب سامراء و العامة و الخاصة يعظمون مشهده الشريف و يعبرون عنه بسبع الدجيل.

[453] في البحار: تحتاجون.

[454] عنه البحار: 50 / 241 ح 7 و عن إرشاد المفيد:

337 بإسناده عن الكليني. و أخرجه في كشف الغمة: 2 / 406 عن الارشاد، و في حلية الابرار: 2 / 507 عن الكافي: 1 / 327 ح 10 و ذيله في إثبات الهداة: 3 / 394 ح 18 عنها. و روي في إثبات الوصية: 207 عن سعد بن عبد الله مختصرا نحوه، و يأتي في ح: 167 أيضا.

[455] هذا الخبر صريح في وفاة أبي جعفر محمد بن علي العسكري عليه السلام و لاجله ذكره الشيخ طاب ثراه و إن كان ذيله موافق لقواعد الامامية و المتواترة من أخبارهم لاشتماله علي بداء لا يجوزونه، لان ما يجوزونه من إطلاق البداء هو ظهور أمر الله سبحانه لم يكن ظاهرا لغيره تعالي و إن كان قبله أيضا في علمه تعالي و اللوح المحفوظ مثل ما ظهر بعد، و إليه يشير ما يأتي في المتن. و المستفاد من الاخبار المعتبرة الاخري إن البداء في إسماعيل بن جعفر و محمد بن علي كان لاجل ما كان ظاهرا لاكثر الناس من أن الامامة ينتهي إليها لا لاجل الدلالة و الاشارة و النصب من جعفر الصادق عليه السلام لاسماعيل أو من علي العسكري عليه السلام علي إبنه محمد. فالخبر و أمثاله من جهة اشتماله علي الدلالة و الاشارة و النصب من أبيهما لهما مخالف لقواعد الامامية و المعتبرة بل المتواترة من أخبارهم، فلا بد من طرحها من تلك الجهة أو تأويلها مع الامكان.

[456] ليس في نسخ أ، ف، م .

[457] في البحار: مستور.

[458] في نسخ أ، ف، م : فبطل.

[459] يأتي في ح 403 وح 489.

[460] كما صرح بذلك في كمال الدين: 378 ح 3 و معاني الاخبار: 65 و الخرائج: 3

/ 1172.

[461] هو عبد الله بن جعفر بن محمد عليه السلام. قال الكشي بعد ترجمة عمار بن موسي الساباطي: الفطحية هم القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر و سمي بالافطح لانه قيل: كان أفطح الرأس، و قال بعضهم: كان أفطح الرجلين و ذكر شرح حاله أيضا في ترجمة هشام بن سالم. و كذا ذكره الشيخ المفيد في الارشاد في باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن عليه السلام و في باب ذكر أولاد أبي عبد الله عليه السلام. و الشيخ الطوسي في تلخيص الشافعي و النوبختي في فرق الشيعة و غيرهم.

[462] هو الذي يلقب بجعفر الكذاب لادعائه الامامة بعد أخيه الحسن العسكري عليهما السلام، توفي سنة 271 و له 45 سنة و قبره في دار أبيه بسامرا. و قد ذكر شرح حاله في البحار: 50 و الكافي و الاحتجاج و الفصول المختارة و فرق الشيعة و غيرها من الكتب. و سيأتي شرح حاله في ح 246.

[463] راجع البحار: 25 / 249 باب 8.

[464] في نسخ أ، ف، م غرض.

[465] في نسخة ف لم نعلم.

[466] ليس في البحار و نسخة ف .

[467] في البحار و نسختي ح، ف سوغه.

[468] ليس في نسختي أ، ف .

[469] في البحار: الملاحدة.

[470] في البحار و نسخة ف : بظاهر.

[471] في نسخ أ، ف، م و البحار: نحن أولا نتكلم.

[472] في نسخة ف ثبتت.

[473] في نسخة ف و البحار، و إذا.

[474] ليس في البحار، و فيه أ يجوز بدل أ تجوز.

[475] في البحار: أم لا يجوز.

[476] في البحار: مع تجويز.

[477] من البحار.

[478] في نسخ أ، ف، م لحجر.

[479] في نسخ أ، ف، م لا يخلط.

[480] ما بين القوسين ليس في البحار.

[481]

في البحار: و إن أقنعتم أنفسكم.

[482] في نسخ أ، ف، م و أما.

[483] في البحار: يتكلم.

[484] في نسخ أ، ف، م الفرع.

[485] في نسخة ف في ادعائهم.

[486] في ص 5.

[487] في نسخ أ، ف، م البحار: إذا.

[488] ليس في البحار.

[489].

[490] في نسخة ف : ما يقوي أمره و يشد.

[491] ليس في نسخ أ، ف، م .

[492] في نسخة ف نقطع.

[493] في نسخ أ، ف، م غيبة الامام.

[494] في البحار: ينزاح.

[495] في البحار: و لم.

[496] في البحار: في الشعب.

[497] في نسخ أ، ف، م و البحار: فضرب.

[498] في نسخة ف أن يعرض.

[499] في البحار: وجوب.

[500] في نسخ أ، ف، م لمختفية.

[501] في البحار: فأي تشبه.

[502] في البحار: أكثر.

[503] في نسخ أ، ف، م و البحار: يقلب.

[504] في نسخ أ، ف، م ألزمتموناه.

[505] ليس في نسخة ف .

[506] هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن حمران بن أبان الجبائي: من أئمة المعتزلة و رئيس علماء الكلام في عصره، كانت ولادته في سنة 235 و توفي سنة 303. و قد ترجم له في الاعلام، و وفيات الاعيان، و البداية و النهاية، و دائرة المعارف الاسلامية و غيرها.

[507] في البحار و نسخة ف ينزاح.

[508] هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي، ابن أبو علي المتقدم ذكره، شيخ المعتزلة و مصنف الكتب علي مذاهبهم، سكن بغداد إلي حين وفاته ولد في سنة 277 و توفي سنة 321، عالم بالكلام، من كبار المعتزلة. له آراء إنفرد بها و تبعته فرقة سميت البهشمية نسبة إلي كنية أبي هاشم. راجع ترجمته في تاريخ بغداد و الاعلام و وفيات الاعيان و البداية و النهاية و ميزان الاعتدال.

[509] في نسخ أ، ف،

م أقامتها.

[510] في نسخ أ، ف، م و البحار: و الحاجة.

[511] في البحار: فيقطع.

[512] تلخيص الشافي: 2 / 209 - 227.

[513] في البحار: كتموا بعض منهم الشريعة.

[514] تلخيص الشافي: 1 / 80 - 82.

[515] في نسخ أ، ف، م و البحار لشيء.

[516] ما بين القوسين ليس في نسخة ف .

[517] في البحار: و لو أزال.

[518] في نسخة ف مستمرا.

[519] في نسختي أ، م و البحار: استتاره.

[520] ليس في البحار.

[521] من نسخة ف .

[522] ليس في البحار.

[523] ليس في البحار.

[524] في نسخ أ، ف، م تلاقيه.

[525] في البحار و نسخة ف إلي القائم عليه السلام.

[526] في نسخ أ، ف، م لا يتمكن.

[527] في نسختي أ، م متعذر معه اللطف.

[528] ما بين القوسين ليس في نسخ أ، ف، م .

[529] ليس في نسخة ف .

[530] قال في البحار بعد نقل ما في المتن: و لنتكلم فيما التزمه رحمه الله في ضمن أجوبة اعتراضات المخالف من كون كل من خفي عليه الامام من الشيعة في زمان الغيبة فهم مقصرون مذنبون فنقول: يلزم عليه أن لا يكون أحد من الفرقة المحقة الناجية في زمان الغيبة موصوفا بالعدالة، لان هذا الذنب الذي صار مانعا لظهوره عليه السلام من جهتهم إما كبيرة أو صغيرة أصروا عليها، و علي التقديرين ينافي العدالة، فكيف كان يحكم بعدالة الرواة و الائمة في الجماعات، و كيف كان يقبل قولهم في الشهادات، مع أنا نعلم ضرورة أن كل عصر من الاعصار مشتمل علي جماعة من الاخيار لا يتوقفون مع خروجه عليه السلام و ظهور أدني معجز منه في الاقرار بإمامته و طاعته. و أيضا فلا شك في أن في كثير من الاعصار الماضية كان الانبياء و

الاوصياء محبوسين ممنوعين عن وصول الخلق إليهم، و كان معلوما من حال المقرين أنهم لم يكونوا مقصرين في ذلك بل نقول: لما اختفي الرسول صلي الله عليه و آله و سلم في الغار كان ظهوره لامير المؤمنين صلوات الله عليه و كونه معه لطفا له، و لا يمكن إسناد التقصير إليه صلوات الله عليه فألحق في الجواب أن اللطف إنما يكون شرطا للتكليف إذا لم يكن مشتملا علي مفسدة، فإنا نعلم أنه تعالي إذا أظهر علامة مشينة عند ارتكاب المعاصي علي المذنبين كأن يسود وجوههم مثلا فهو أقرب إلي طاعتهم و أبعد عن معصيتهم، لكن لاشتماله علي كثير من المفاسد لم يفعله، فيمكن أن يكون ظهوره عليه السلام مشتملا علي مفسدة عظيمة للمقرين يوجب استئصالهم و اجتياحهم، فظهوره عليه السلام مع تلك الحال ليس لطفا لهم، و ما ذكره (رحمه الله) مع أن التكليف مع فقد اللطف كالتكليف مع فقد الآلة، فمع تسليمه إنما يتم إذا كان لطفا و ارتفعت المفاسد المانعة عن كونه لطفا. و حاصل الكلام أن بعد ما ثبت من الحسن و القبح العقليين و أن العقل يحكم بأن اللطف علي الله تعالي واجب و أن وجود الامام لطف باتفاق جميع العقلاء، علي أن المصلحة في وجود رئيس يدعو إلي الصلاح، و يمنع عن الفساد، و أن وجوده أصلح للعباد، و أقرب إلي طاعتهم، و أنه لابد أن يكون معصوما، و أن العصمة لا تعلم إلا من جهته تعالي. و أن الاجماع واقع علي عدم عصمة صاحب الزمان عليه السلام، يثبت وجوده عليه السلام. و أما غيبته عن المخالفين، فظاهر أنه مستند إلي تقصيرهم، و أما عن المقرين فيمكن أن يكون بعضهم

مقصرين و بعضهم مع عدم تقصيرهم ممنوعين من بعض الفوائد التي تترتب علي ظهوره عليه السلام لمفسدة لهم في ذك تنشأ من المخالفين، أو لمصلحة لهم في غيبته بأن يؤمنوا به مع خفاء الامر و ظهور الشبه و شدة المشقة، فيكونوا أعظم ثوابا، مع أن إيصال الامام فوائده و هداياته لا يتوقف علي ظهوره بحيث يعرفونه، فيمكن أن يصل منه عليه السلام إلي أكثر الشيعة ألطاف كثيرة لا يعرفونها كما سيأتي عنه عليه السلام أنه في غيبته كالشمس تحت السحاب. علي أن في غيبات الانبياء عليهم السلام دليلا بينا علي أن في هذا النوع من وجود الحجة مصلحة و إلا لم يصدر منه تعالي. و أما الاعتراضات الموردة علي كل من تلك المقدمات و أجوبتها فموكولة إلي مظانها انتهي.

[531] في نسخة ف التقدير.

[532] في نسخة ف يعترف.

[533] في نسخ أ، ف، م ظهر له و أظهر.

[534] من نسخ أ، ف، م .

[535] في نسخة ف إنما.

[536] في نسخ أ، ف، م متي بدل من .

[537] في البحار: تلحق.

[538] في نسخة ف فوضتموه.

[539] في نسخ أ، ف، م و البحار: و لن يلحق.

[540] من نسختي أ، م و البحار، و في البحار و هامش نسخة ح جسما بدل فعلا .

[541] ليس في نسخ أ، ف، م .

[542] في نسخ أ، ف، م علم معجزاته بدل لو علم أنه معجز .

[543] في البحار: في مقدر و العبد.

[544] ليس في البحار.

[545] ليس في البحار.

[546] في نسخة ف بغير و في البحار: لعين.

[547] ليس في البحار.

[548] من نسخة ف .

[549] في نسخ ف، أ، م من.

[550] في البحار: بمكانه.

[551] في البحار: العادات.

[552] في البحار: الدوليين.

[553] تاريخ الامم و الملوك:

1 / 509 - 516.

[554] راجع تاريخ الامم و الملوك: 1 / 233 و مجمع البيان: 2 / 325 و عنه البحار: 12 / 19.

[555] سورة القصص آية 7 و قد ذكر قصته مفصلا الفخر الرازي في التفسير الكبير: 24 / 227 و الطبري في جامع البيان: 20 / 20 - 21 و تاريخ الامم و الملوك: 1 / 385 - 434 و الشيخ الطبرسي (ره) في مجمع البيان: 4 / 240 - 241.

[556] في البحار: يستترها و في نسخة ف يتسر بها.

[557] ليس في البحار.

[558] في البحار: سرا.

[559] في فصل 2.

[560] تقدم في ص 84.

[561] ليس في البحار.

[562] في البحار: لشبهة.

[563] راجع تفصيل ذلك في إرشاد المفيد: 345 و عنه البحار: 50 / 334 ح 5.

[564] سورة يوسف عليه السلام، راجع تفسيرها في تفسير العياشي و القمي و تفسير الكبير و جامع البيان و مجمع البيان و غيرها من كتب التفاسير.

[565] تاريخ الامم و الملوك: 1 / 330 - 364.

[566] يأتي في ح 196 و يراجع البحار: 50 / 329.

[567] يأتي في ح 162.

[568] في نسخ أ، ف، م حراسته.

[569] في البحار: لعله.

[570] في البحار: عن.

[571] في نسخ أ، ف، م و أهله.

[572] يأتي في فصل 2.

[573] في البحار: بما.

[574] في نسخة ف لهم.

[575] ما بين القوسين ليس في نسخة ف .

[576] يأتي فيما بعد عند ذكر السفراء.

[577] تقدم في ح 60.

[578] في نسخ أ، ف، م لا يعلم.

[579] سورة الكهف آيه 60 - 82 و راجع تفسيرها في تفسير القمي: 2 / 37 - 40 و العياشي: 2 / 329 و ما بعده و أنوار التنزيل: 2 / 18 - 23 و في

حاشيته تفسير الجلالين، و غيرها من كتب التفاسير و الاخبار كالعلل و قصص الانبياء للراوندي (أنظر البحار: 13 / 278 - 322 باب 10).

[580] من نسخ أ، ف، م .

[581] في نسخ أ، ف، م عن.

[582] تقدم في ص 105.

[583] من البحار.

[584] تقدم في ص 107.

[585] في البحار: بجفوته.

[586] سورة الصافات آية 139 - 148 و سورة ن آية 48 - 50 و راجع تاريخ الامم و الملوك: 3 / 11 - 17 و البحار: 14 / 379 - 406 باب 26.

[587] سورة الكهف آية 9 - 26 و ذكر قصته في تاريخ الامم و الملوك: 2 / 5 - 11 و قصص الانبياء للراوندي: 255 ح 300 و عنه البحار: 14 / 411 - 419، و راجع البحار المذكور ص 407 - 437 باب 27.

[588] هو أرميا النبي عليه السلام، راجع تفسير القمي: 1 / 90 و عنه البحار: 14 / 359 ذح 1 و العياشي: 1 / 140 ح 466 و عنه البحار: 14 / 373 ح 14، و ذكره مفصلا في تاريخ الامم و الملوك: 1 / 553 - 554 أو العزير كما في كمال الدين: 226 قطعة من ح 20 و عنه البحار: 14 / 372 ح 13.

[589] عنه الايقاظ من الهجعة: 184 ح 39، و يأتي في حديثي: 404 و 405.

[590] في البحار و نسخة ف نكلم.

[591] في البحار: ينتقل.

[592] ليس في نسخة ف .

[593] في البحار و نسخة م فنبين، و في نسخة ف فتبين.

[594] يأتي في ص 123.

[595] مثل ما رواه كمال الدين: 642 من أنه كان في الهند ملك عاش تسعمائه سنة. و عنه البحار: 51 /

253. و أيضا مثل قصة بلوهر و يوذاسف كما في الكمال: 577 - 638.

[596] من نسختي ف، م و البحار.

[597] في البحار: أن.

[598] كما في سورة العنكبوت آية 14.

[599] كما في أمالي الصدوق: 413 ح 7 و كمال الدين: 523 ح 1 و قصص الانبياء للراوندي: 87 ح 80 و عنها البحار: 11 / 285 ح 2 و كذا رواه في الكافي: 8 / 284 ح 429.

[600] كما في السيرة النبوية لا بن هشام: 1 / 236. و يستفاد مما رواه في كمال الدين: 161 ح 21 أنه رضي الله عنه عمر خمسمأة سنة، و أن بين عيسي (ع) و نبينا صلي الله عليه و آله خمسمأة سنة. و نقل في نفس الرحمن: 164 عن الشافي بأنه روي أصحاب الاخبار أن سلمان الفارسي عاش ثلاثمائة و خمسين سنة، و قال بعضهم: بل عاش أكثر من أربعمائة سنة، و قيل أنه أدرك عيسي عليه السلام.

[601] كتاريخ الامم و الملوك و السيرة النبوية لا بن هشام و كتاب المعمرين لابي حاتم السجستاني و كمال الدين و تقريب المعارف و أمالي المرتضي و كنز الكراجكي و الفصول العشرة في الغيبة للمفيد (ره) و غيرها.

[602] الظاهر أنه ابن الصياد أو ابن الصائد ذكره عبد الرزاق في مصنفه: 11 / 389 ح 281 و أحمد في المسند: 2 / 148 و البخاري في صحيحه: 8 / 49 و مسلم في صحيحه: 4 / 2244 ح 95 و غيرهم. و يحتمل كونه الجساسة كما في مصنف ابن أبي شيبة: 15 / 154 و مسند أحمد: 6 / 417 و صحيح مسلم: 4 / 2261 ح 119 و سنن ابن ماجة: 2

/ 1354 ح 4074 و غيرها من الكتب. و قال الطبري في تاريخ الامم و الملوك: 1 / 18 فأحسب أن الذي ينتظرونه و يدعون أن صفته في التوراة مثبتة هو الدجال الذي وصفه رسول الله صلي الله عليه و آله لامته، و ذكر لهم أن عامة أتباعه اليهود. فإن كان ذلك هو عبد الله بن صياد، فهو من نسل اليهود.

[603] من قوله في ص 8 و أما من قال: إنه لا ولد لابي محمد عليه السلام إلي هنا في البحار: 51 / 185 - 206.

[604] في نسخ أ، ف، م الامد.

[605] هو ميمون بن قيس من سعد بن ضبيعة بن قيس و كان أعمي، يكني أبا بصير (طبقات الشعراء).

[606] عنه البحار: 51 / 288 و في ص 240 عن كمال الدين: 559 نحوه. و رواه الكراجكي في كنز الفوائد: 2 / 122 باختلاف و أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 208 مختصرا.

[607] في البحار و كنز الكراجكي: عبس و في نسخ أ، ف، م عنبس.

[608] في نسخة ح فادفنوني.

[609] في أمالي المرتضي و كنز الكراجكي و خزانة الادب للبغدادي: 3 / 306 فقد ذهب اللذاذة و الفتاء.

[610] عنه البحار: 51 / 289 و في ص 277 عن أمالي المرتضي: 1 / 253 مفصلا و في ص 234 ح 4 عن كمال الدين: 549 ح 1 مفصلا.

[611] ليس في نسختي ف، م و أمالي المرتضي.

[612] هو عمرو بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، و في التقريب: طلحة بدل طابخة .

[613] أخرجه في البحار: 51 / 264 عن أمالي المرتضي

(ره): 1 / 234 مفصلا، و ذكره الكراجكي في الكنز: 2 / 123 و أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 209 باختلاف يسير.

[614] في نسخة ف خلت مائتان بعد عشر و فاؤها، و في تقريب المعارف مضت مائتان بعد عشر و فازها.

[615] أخرجه في البحار: 51 / 248 عن كمال الدين: 570 مفصلا، و ذكره في تقريب المعارف: (212 - 213).

[616] هو جرير بن عبد المسيح بن عبد الله بن دوفن من بني ضبيعة و أخواله بنو يشكر (الاغاني: 24 / 260، طبقات الشعراء).

[617] عنه البحار: 51 / 289، و ذكره في تقريب المعارف: 213 و أخرجه في البحار: 51 / 247 عن كمال الدين: 570 مفصلا.

[618] هو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي النحوي اللغوي، قتل في المسجد الجامع بالبصرة في أيام العلوي صاحب الزنج في سنة 257 (الانساب).

[619] هو محمد بن عبيد الله بن معاوية، أبو عبد الرحمن، العتبي الاخباري من أهل البصرة، حدث عن أبيه، روي عن أبو حاتم السجستاني و أبو الفضل الرياشي، توفي سنة 228.

[620] في نسخة ف و البحار: منيته.

[621] عنه البحار: 51 / 289، و ذكره في تقريب المعارف: 213 والمعمرون و الوصايا: 25 و المفيد (ره) في الفصول العشرة و الكراجكي في كنز الفوائد: 2 / 125.

[622] في البحار و الفصول العشرة للمفيد: مقدمهم.

[623] عنه البحار: 51 / 289، و ذكره الكراجكي في كنز الفوائد: 2 / 126 و المفيد في الفصول العشرة في الغيبة و أبو حاتم في المعمرين و الوصايا: 27.

[624] عنه البحار: 51 / 289 و ذكره المفيد في الفصول العشرة و أبو حاتم في المعمرين و الوصايا: 26 و فيهما: محصن بن عتبان

الخ.

[625] في البحار: أنا ذا قد ارتجي و في الفصول العشرة و تقريب المعارف و كنز الكراجكي: و ها أنا هذا ارتجي مر أربع.

[626] عنه البحار: 51 / 289، و ذكره المفيد في الفصول العشرة و الحلبي في تقريب المعارف: 208. و أخرجه في البحار: 51 / 292 عن كنز الكراجكي: 2 / 126.

[627] في المعمرين و الوصايا: فأزالنا.

[628] عنه البحار: 51 / 289، و ذكره المفيد في الفصول العشرة و الحلبي في تقريب المعارف: 213 - 214 و الكراجكي في كنز الفوائد: 2 / 127 و أبو حاتم في المعمرين و الوصايا: 7 - 8.

[629] هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر بن كلب الكلبي، صاحب التفسير، من أهل الكوفة، توفي سنة 146. و يحتمل كون المراد منه ابنه أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي، صاحب النسب، توفي سنة 206 (الانساب للسمعاني).

[630] هو معمر بن المثني اللغوي البصري أبو عبيدة مولي بني تيم، تيم قريش، ولد سنة 110 و مات سنة 209 (بغية الوعادة، تاريخ بغداد).

[631] أرفأت السفينة: قربت من المرفأ (لسان العرب).

[632] في أمالي المرتضي: خرابا يبابا.

[633] قال في لسان العرب: إن أبناء علات يستعمل في جماعة مختلفين.

[634] في أمالي المرتضي: و مهجور.

[635] في أمالي المرتضي و البحار: و مخفور.

[636] عنه البحار: 51 / 289 و في ص 280 عن أمالي المرتضي: 1 / 260 مفصلا، و ذكره في تقريب المعارف: 211 و في المعمرين و الوصايا: 47.

[637] هو سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الحشمي (الجشمي) من كبار العلماء باللغة و الشعر من أهل البصرة، كان المبرد يلازم القراءة عليه، و له عدة كتب منها كتاب المعمرين و الوصايا توفي

سنة 250. راجع ترجمته في هدية العارفين: 5 / 411 و الاعلام: 3 / 184 و معجم المؤلفين: 4 / 285 و وفيات الاعيان: 2 / 430 - 433 و الوافي بالوفيات: 16 / 14 - 16 و غيرها من كتب التراجم.

[638] في نسخ أ، ف، م مطهرا.

[639] في نسخ أ، ف، م أين المطهر.

[640] تزف: تلمع، قال في تاج العروس: و في حديث النابغة تزف غروبه هي جمع غرب، و هو ماء الفم وحدة الاسنان. و في أمالي المرتضي: ترف. معني ترف، تبرق، وكأن الماء يقطر منها.

[641] في نسختي ف، م و أمالي المرتضي و البحار: نبتت.

[642] أخرجه في البحار: 51 / 282 عن أمالي المرتضي: 1 / 263 مفصلا، و ذكره في تقريب المعارف: 212 و المعمرين و الوصايا: 81. و ذكر أخبار إصفهان: 1 / 73.

[643] المعمرون و الوصايا: 72.

[644] المخاتلة: مشي الصياد قليلا قليلا في خفية لئلا يسمع الصيد حسه (لسان العرب).

[645] في المعمرين و الوصايا و البحار: يدنو.

[646] في البحار: قصير الخطب.

[647] أخرجه في البحار: 51 / 278 عن أمالي المرتضي: 1 / 257 مفصلا.

[648] المعمرون و الوصايا: 113.

[649] أخرجه في البحار: 51 / 270 عن أمالي المرتضي: 1 / 244 مفصلا و ذكره في تقريب المعارف: 210.

[650] هكذا في جميع المصادر، و في الاصل: حباب و في نسخ أ، ف، م خباب.

[651] هكذا في نسخة ف و جميع المصادر، و لكن في الاصل و نسخة ح و كان للطب.

[652] في البحار و أمالي المرتضي والمعمرون و الوصايا: و الخزازة الكهان.

[653] ليس في البحار و أمالي المرتضي.

[654] في أمالي المرتضي: احتيال.

[655] في البحار و أمالي المرتضي: داعية للغم و شماتة

للعدو.

[656] في نسخة ف مفترين.

[657] من البحار و أمالي المرتضي.

[658] في أمالي المرتضي: أنه مصيبه و في البحار: و لا بد أن يصيبه.

[659] أخرجه في البحار: 51 / 267 عن أمالي المرتضي: 1 / 238 مفصلا، و ذكره في المعمرين و الوصايا: 31 و تقريب المعارف: 210 و كنز الفوائد: 2 / 127 و ابن قتيبة في طبقات الشعراء: 240.

[660] هو دويد بن زيد بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن ألحاف بن قضاعة بن مالك بن مرة بن مالك بن حمير.

[661] المعمرون و الوصايا: 25.

[662] أخرجه في البحار: 51 / 265 عن أمالي المرتضي: 1 / 236، مفصلا و ذكره في تقريب المعارف: 209 و كنز الفوائد: 2 / 125.

[663] المعمرون و الوصايا: 122.

[664] في البحار و أمالي المرتضي و المعمرين و الوصايا: بخلة فاجر.

[665] الكنة: إمرأة الابن أو الاخ.

[666] في المعمرين و الوصايا: بسري و في نسخة ف بشر.

[667] في البحار و أمالي المرتضي: جميع.

[668] في المعمرين و الوصايا و أمالي المرتضي: الدهر صرفان، فصرف رخاء و صرف بلاء، و في البحار: الدهر ضربان، فضرب رخاء.

[669] الحبور: هو السرور، و المعني يوم سرور و يوم حزن و في نسخ الاصل: فيوم حيرة.

[670] أفن: كفلس و فرس: ضعف الرأي (الصحاح).

[671] في المعمرين و الوصايا: تورث إلمام الهم.

[672] في المعمرين و الوصايا و البحار و أمالي المرتضي: يعقب النكد.

[673] في المعمرين و الوصايا: النصيحة لا تهجم علي الفضيحة.

[674] الرفد: العطاء.

[675] في نسخ الاصل: الدعة.

[676] في المعمرين و الوصايا: و أمضيت.

[677] في المعمرين و الوصايا: قيدي قصيرا.

[678] أخرجه في البحار: 51 / 262 عن أمالي المرتضي: 1 / 232 باختلاف و ذكره

في تقريب المعارف: 209 و كنز الفوائد: 2 / 128.

[679] في البحار: ألف سنة و خمسمأة.

[680] عنه البحار: 51 / 290، و راجع تاريخ الامم و الملوك: 1 / 194 - 215 و تاريخ اليعقوبي: 1 / 158.

[681] لم نجد له ترجمة.

[682] عنه البحار: 51 / 290، و راجع التنبيه و الاشراف: 70 و كتاب الاخبار الطوال: 7.

[683] في البحار و نسخة ف عبس.

[684] عنه البحار: 51 / 290 و في ص 240 عن كمال الدين: 560 نحوه مختصرا و ذكر شرح حاله في السيرة النبوية: 1 / 13 - 14.

[685] قال الزمخشري: أجأ و سلمي جبلان عن يسار سميرا و قال أبو عبيد: أجأ أحد جبلي طيئ و هو غربي فيد و بينهما مسير ليلتين و فيه قري كثيرة.

[686] عنه البحار: 51 / 291 و ذكره في المعمرين و الوصايا: 45.

[687] عنه البحار: 51 / 291.

[688] عنه البحار: 51 / 291. و رواه في السيرة النبوية: 1 / 78 - 79.

[689] في البحار: فإن.

[690] في البحار: بقوله.

[691] عنه البحار: 51 / 206.

[692] عنه البحار: 51 / 291.

[693] في البحار: المؤمنين.

[694] عنه البحار: 51 / 206 - 207.

[695] غيبة النعماني: 102 ح 31.

[696] قال النجاشي: شيخ من أصحابنا، عظيم القدر، شريف المنزلة، صحيح العقيدة، كثير الحديث... رأيت أبا الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب يقرأ عليه كتاب الغيبة تصنيف محمد بن إبراهيم النعماني بمشهد العتيقة.

[697] في غيبة النعماني: الدهني.

[698] هو علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، ولد سنة 136 و مات سنة 230 (تاريخ بغداد).

[699] هو زهير بن معاوية بن خديج أبو خيثمة الكوفي ولد سنة 100 و مات سنة 173 كما في تقريب

التهذيب.

[700] جابر بن سمرة بن جنادة السوائي نزل الكوفة و مات بها بعد سنة 70 (تهذيب التهذيب و غيره).

[701] عنه إثبات الهداة: 1 / 545 ح 362 و في البحار: 36 / 238 ح 34 و العوالم: 15 الجزء 3 / 111 ح 26 عنه و عن عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 50 ح 14 و الخصال: 472 ح 26. و أخرجه في البحار المذكور: 268 ح 88 عن مناقب ابن شهر آشوب: 1 / 290 مختصرا. و رواه في الاستنصار: 25 عن أبي بكر بن أبي خيثمة مثله و الراوندي في قصص الانبياء: 369 عن أبي بكر بن أبي خيثمة مختصرا و الحلبي في تقريب المعارف: 174 عن زياد بن أبي خيثمة كما في الاستنصار.

[702] قال في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: زياد بن علاقة الثعلبي بمثلثة أبو مالك الكوفي، توفي سنة 125.

[703] قال في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: سماك بن حرب بن أوس البكري الذهلي أبو المغيرة الكوفي مات سنة 123.

[704] قال في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: الحصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، مات سنة 136.

[705] في غيبة النعماني و الخصال: بشيء.

[706] من غيبة النعماني و الخصال.

[707] عنه إثبات الهداة: 1 / 545 ح 363 و في البحار: 36 / 236 ح 27 و العوالم: 15 الجزء 3 / 107 ح 19 عنه و عن الخصال: 471 ح 21 باختلاف يسير. و في غاية المرام: 200 ح 7 عن كتابنا هذا و عن غيبة النعماني: 103 ح 32. و أخرجه في غاية المرام: 200 ح 11 عن ابن بابويه.

[708] عنه البحار: 36 / 237 ح 29 و إثبات الهداة: 1

/ 546 ح 364 و العوالم: 15 الجزء 3 / 108 ح 21. و أخرجه في البحار: 36 / 268 ح 89 و العوالم: 15 الجزء 3 / 132 ح 62 عن مناقب ابن شهر آشوب: 1 / 291 بإسناده عن سماك بن حرب و زياد بن علاقة و حصين بن عبد الرحمن مختصرا. و لم نجده في غيبة النعماني.

[709] قال في خلاصة تذهيب الكمال: عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي مولاهم أبو شعيب البصري القواريري، مات سنة 235. و في نسخ الاصل: عبد الله بن عمر.

[710] قال في خلاصة تذهيب الكمال: عبد الله بن عون بن أرطبان المزني، مولاهم أبو عون الخزاز روي عن جماعة منهم الشعبي، مات سنة 151.

[711] قال في تقريب التهذيب: عامر بن شراحيل الشعبي أبو عمر و ثقة، مشهور، مات بعد المائة. و في خلاصة الكمال: عامر بن شراحيل الحميري الشعبي أبو عمرو الكوفي توفي سنة 103.

[712] من غيبة النعماني و البحار و العوالم و نسخ أ، ف، م .

[713] من غيبة النعماني و البحار و العوالم و نسخ أ، ف، م .

[714] عنه البحار: 36 / 237 ذح 29 و العوالم: 15 الجزء 3 / 108 ذح 21 و إثبات الهداة: 1 / 546 ح 365. و أخرجه في غاية المرام: 201 ح 20 عن غيبة النعماني: 103 ح 33 و في البحار: 36 / 299 ح 133 و العوالم 15 الجزء 3 / 152 ح 103 عن إعلام الوري: 364. و رواه في الاستبصار: 25 عن سليمان بن أحمر و في تقريب المعارف: 174 عن الشعبي مثله.

[715] أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد، أبو

بكر، أخذ علم الحديث عن يحيي بن معين، توفي سنة 279 (تاريخ بغداد).

[716] قال في تقريب التهذيب: يحيي بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي، مات سنة 233 بالمدينة المنورة.

[717] قال في تقريب التهذيب: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث مات سنة 223.

[718] هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث الفهمي، أصله من أهل أصبهان، روي عنه جماعة منهم عبد الله بن صالح و روي عن جماعة منهم: خالد بن يزيد، توفي سنة 175. راجع سير إعلام النبلاء: 8 / 136 رقم 12، طبقات إبن سعد: 7 / 517، حلية الاولياء: 7 / 318، تاريخ بغداد: 13 / 3، وفيات الاعيان: 4 / 127 و ميزان الاعتدال: 3 / 423.

[719] في الاصل و البحار: خلف بن يزيد و ما أثبتناه من غيبة النعماني و كتب التراجم، قال في تقريب التهذيب: خالد بن يزيد الجمهي و يقال السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري مات سنة 139. و قال في خلاصة تذهيب الكمال: روي عن عطا و الزهري، و عنه الليث، مات سنة 139. و قال في سير إعلام النبلاء: 9 / 414: خالد بن يزيد أبو عبد الرحيم المصري، ثقة، روي عنه الليث.

[720] قال في تهذيب التهذيب: سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم أبو العلاء المصري يقال أصله من المدينة، روي عن جماعة منهم ربيعة بن سيف و روي عنه جماعة منهم خالد بن يزيد المصري ولد بمصر سنة 70 و توفي سنة 135 أو 133. و راجع خلاصة تذهيب الكمال و تقريب التهذيب و غيرهما.

[721] هو ربيعة بن سيف المعافري الاسكندراني، روي عنه جماعة

منهم سعيد بن أبي هلال و روي عن جماعة منهم شفي بن ماتع توفي قريبا من سنة 120. راجع تهذيب التهذيب و خلاصة تهذيب الكمال و تقريب التهذيب و غيرها.

[722] قال في تقريب التهذيب: شفي - بالفاء مصغرا - ابن ماتع، الاصبحي، مات في خلافة هشام.

[723] في غيبة النعماني و مقتضب الاثر و العدد القوية: عبد الله بن عمرو بن العاص.

[724] عنه البحار: 36 / 237 ح 30 و إثبات الهداة: 1 / 546 ح 366 و العوالم: 15 الجزء 3 / 108 ح 22. و أخرجه في البحار المذكور ص 300 ح 135 و العوالم المذكور ص 153 ح 105 عن إعلام الوري: 364 و مناقب ابن شهر آشوب: 1 / 291 عن الليث بن سعد. و في البحار المذكور ص 371 و العوالم المذكور ص 190 ح 172 و الاثبات المذكور ص 708 ح 144 عن مقتضب الاثر: 5 بإسناده إلي يحيي بن معين. و في غاية المرام: 201 ح 13 عن غيبة النعماني: 104 ح 34 وص 126 ح 23 عن محمد بن عثمان مثله. و رواه في الاستنصار: 25 عن الليث و في العدد القوية: 84 عن عبد الله بن عمرو بن العاص و في تقريب المعارف: 175 عن ربيعة بن سيف مثله.

[725] قال في تهذيب التهذيب: عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار أبو عثمان البصري، روي عنه جماعة منهم أبو بكر بن أبي شيبة و توفي سنة 219.

[726] كذا في كتب الرجال و في الاصل: المالجيني، و في البحار و غيبة النعماني و نسخة ف السالحيني. و هو يحيي بن إسحاق أبو زكريا أو أبو بكر البجلي المعروف بالسيلحيني،

سمع من جماعة منهم: حماد بن سلمة، مات سنة 210 في خلافة المأمون (تاريخ بغداد، تقريب التهذيب). و قال في معجم البلدان مادة سالحين : و العامة تقول: صالحين و كلاهما خطأ، و إنما هو السيلحين قرية ببغداد.

[727] قال في تهذيب الكمال: حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة بن أبي صخرة مولي ربيعة بن مالك من بني تميم، روي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم و جماعة، و روي عنه عفان بن مسلم و يحيي بن إسحاق السيلحيني و جماعة، توفي سنة 167.

[728] كذا في غيبة النعماني، و في نسخ الاصل و البحار: عبد الله بن عمر قال في تهذيب التهذيب: عبد الله بن عثمان بن خثيم القاري المكي أبو عثمان حليف بني زهرة. روي عنه جماعة منهم أبي الطفيل و روي عنه جماعة منهم حماد بن سلمة، توفي في آخر خلافة أبي العباس و أول خلافة أبي جعفر. و راجع تقريب التهذيب و ميزان الاعتدال و طبقات الكبري و غيرها.

[729] عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله و أخري في أصحاب علي عليه السلام قائلا: عامر بن واثلة يكني أبا الطفيل. أدرك ثماني سنين من حياة النبي صلي الله عليه و آله و سلم ولد عام أحد، و ثالثة في أصحاب الحسن عليه السلام، و رابعة في أصحاب السجاد عليه السلام قائلا: عامر بن واثلة الكناني، يكني أبا الطفيل.

[730] في غيبة النعماني: عبد الله بن عمرو.

[731] هو من أجداد رسول الله صلي الله عليه و آله اذ أن نسبه الشريف: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي

بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب....

[732] في الاصل: النفاق. قال الجزري في النهاية: في حديث عبد الله بن عمر أعدد إثني عشر من بني كعب بن لؤي، ثم يكون النقف و النقاف أي القتل و القتال. و النقف: هشم الرأس أي: تهيج الفتن و الحروب بعدهم. و كذا في الفائق في غريب الحديث.

[733] عنه البحار: 36 / 237 ح 31 و العوالم: 15 الجزء 3 / 109 ح 23 و إثبات الهداة: 1 / 546 ح 367. و رواه النعماني في غيبته: ص 105 ح 35 وص 127 ح 24 و الزمخشري في الفائق: 4 / 21، و فيها أعدد بدل عد ، و رواه أيضا الخطيب في تاريخ بغداد: 6 / 263 و فيه إذا ملك بدل عد . و أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 175 عن حماد بن سلمة كما في النعماني. و ابن شهر اشوب في مناقبه: 1 / 291 نحوه.

[734] ليس في غيبة النعماني.

[735] هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي، أبو عبد الله، الثقفي مولاهم البصري، مات سنة 234 روي عن جماعة منهم عمه عمر بن علي المقدمي (تهذيب التهذيب).

[736] من غيبة النعماني.

[737] هو عمر بن علي بن عطاء بن مقدم الثقفي المقدمي أبو حفص البصري، روي عن جماعة منهم ابن أخيه محمد بن أبي بكر بن علي. قال ابنه عاصم: مات سنة 190. راجع تهذيب التهذيب و خلاصة تذهيب تهذيب الكمال و غيرهما.

[738] في البحار: قطر بن خليفة و هو: فطر بن خليفة، أبو بكر الكوفي المخزومي الحناط، و ثقة أحمد بن حنبل، و قال عنه مترجموه: ثقة صالح

الحديث، كيس إلا أنه رمي بالتشيع مات سنة 153. راجع سير إعلام النبلاء: 7 / 30، و طبقات ابن سعد: 6 / 364، و ميزان الاعتدال: 3 / 363، و البداية و النهاية: 10 / 111 و غيرها.

[739] هو: هرمز و يقال هرم روي عن جماعة منهم جابر بن سمرة، و قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبيد، عن فطر، عن أبي خالد، مات سنة مائة (تهذيب التهذيب).

[740] عنه البحار: 36 / 238 ح 32 و العوالم: 15 الجزء 3 / 110 ح 24 و إثبات الهداة: 1 / 546 ح 368 و في غاية المرام: 204 ح 40 عنه و عن غيبة النعماني: 106 ح 36، و فيه الامر بدل الدين . و رواه الطبراني في معجم الكبير: 2 / 229 ح 1852 من قوله: لا يضره مثله.

[741] هو عيسي بن يونس، بن أبي إسحاق السبيعي. أبو عمرو و يقال: أبو محمد الكوفي و اسم أبي إسحاق، عمرو بن عبد الله. عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. وعده الشيخ أيضا و البرقي من أصحاب الكاظم عليه السلام، توفي سنة 191 في خلافة هارون. و راجع سير إعلام النبلاء: 8 / 489 و تهذيب التهذيب: 8 / 238 و تاريخ بغداد: 11 / 152 - 156 و ميزان الاعتدال: 3 / 328 و غيرها.

[742] قال في تهذيب التهذيب: مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام أبو عمرو و يقال أبو سعيد الكوفي، روي عن الشعبي مات سنة 144.

[743] قال في تهذيب التهذيب: مسروق بن الاجدع بن مالك... الهمداني، الوداعي، الكوفي، العابد، أبو عائشة، روي عن جماعة منهم ابن مسعود، و روي عنه

جماعة منهم: الشعبي، مات سنة 62 أو 63.

[744] في غيبة النعماني: أحدثكم و في الخصال و البحار: هل حدثكم.

[745] عنه إثبات الهداة: 1 / 546 ح 369 و في البحار: 36 / 233 ح 17 و 18 و العوالم: 15 الجزء 3 / 101 ح 9 عنه و عن الخصال: 468 ح 10 و غيبة النعماني: 106 ح 137 وص 116 - 117 ح 1 - 3. و أخرجه في الاثبات المذكور ص 534 ح 314 عن الخصال. و رواه في مقتضب الاثر: 3 بإسناده إلي مسروق نحوه. و في الاستنصار: 24 عن محمد بن عثمان مع اختلاف في آخره. و في قصص الانبياء للراوندي: 370 عن الشعبي باختلاف. و في تقريب المعارف: 173 عن الشعبي مثله. و في غوالي اللئالي: 4 / 90 ح 123 عن مسروق باختلاف. و في مسند أحمد: 1 / 398 باسناده عن المجالد نحوه، و الآية في المائدة: 12.

[746] قال النجاشي: هارون بن موسي بن أحمد بن سعيد بن سعيد أبو محمد التلعكبري، من بني شيبان، كان وجها في أصحابنا ثقة، معتمدا لا يطعن عليه. وعده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: جليل القدر عظيم المنزلة، واسع الرواية، عديم النظير، ثقة، مات سنة 385.

[747] قال النجاشي: أحمد بن علي، أبو العباس الرازي الخضيب الايادي، قال أصحابنا: لم يكن بذاك، و قيل: فيه غلو و ترفع و له كتاب الشفاء و الجلاء في الغيبة و....

[748] قال النجاشي: حنظلة بن زكريا بن حنظلة بن خالد بن العيار (العباس) (العباد) التميمي أبو الحسن القزويني لم يكن بذلك، له كتاب الغيبة. وعده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم

عليهم السلام.

[749] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: سليمان بن مهران أبو محمد الاسدي، مولاهم، الاعمش الكوفي.وعده ابن داود في القسم الاول (الموثقين). و في تهذيب الكمال أنه توفي سنة 147.

[750] في البحار و العوالم: ثم دفعها.

[751] عنه البحار: 36 / 209 ح 9 وج 66 / 535 ح 3 و العوالم: 15 الجزء 3 / 53 ح 1 و إثبات الهداة: 1 / 547 ح 370.

[752] قال النجاشي: محمد بن أبي بكر، همام بن سهيل الكاتب الاسكافي، شيخ أصحابنا و متقدمهم، له منزلة عظيمة مات يوم الخميس سنة 336، و كان مولده سنة 258، وثقه الشيخ في فهرسته و رجاله.

[753] في غيبة النعماني: أخبرنا محمد بن همام، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن عيسي القوهستاني قال: حدثنا بدر بن إسحاق بن بدر الانماطي في سوق الليل بمكة - و كان شيخا نفيسا من إخواننا الفاضلين، و كان من أهل قزوين - في سنة خمس و ستين و مائتين قال: حدثني أبي: إسحاق بن بدر قال: حدثني جدي بدر بن عيسي، قال: سألت أبي: عيسي بن موسي.

[754] عنه البحار: 36 / 259 ح 78 و إثبات الهداة: 1 / 547 ح 371 و العوالم: 15 الجزء 3 / 205 ح 185. و أخرجه بتمامه في البحار المذكور ص 281 ح 101 و العوالم: 15 الجزء 3 / 212 ح 190 و إثبات الهداة: 1 / 623 ح 676 عن غيبة النعماني: 92 ح 23 عن محمد بن همام باختلاف يسير.

[755] في البحار و المناقب: عبيد الله.

[756] عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الهادي عليه السلام و أخري فيمن

لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا: محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسي بن منصور، عباسي، هاشمي.

[757] قال النجاشي: عيسي بن أحمد بن عيسي بن المنصور، أبو موسي السر من رائي روي عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام و قال: في من لم يرو عنهم عليهم السلام روي عنه حفيد أخيه محمد بن أحمد بن عبيد الله الخ.

[758] من نسخ أ، ف، م .

[759] شنأ الرجل: أبغضه مع عداوة و سوء خلق (لسان العرب).

[760] في البحار: أحبوهم.

[761] عنه إثبات الهداة: 1 / 547 ح 372 و في البحار: 36 / 258 ح 77 عنه و عن مناقب ابن شهر آشوب: 1 / 293 إلي قوله عليه السلام و هو خاتمهم .

[762] ليس في البحار و العوالم.

[763] عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجاد و الباقر و الصادق عليهم السلام قائلا: أبان بن أبي عياش فيروز، تابعي، ضعيف، بصري. و ذكره البرقي في أصحاب السجاد و الباقر و الحسنين عليهم السلام.

[764] كتاب سليم بن قيس 231 - 234 مفصلا.

[765] عده الشيخ في رجاله من أصحاب رسول الله و علي و الحسن صلوات الله عليهم قائلا: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. و قال في معجم رجال الحديث: جلالة عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب بمرتبة لا حاجة معها إلي الاطراء.

[766] في البحار و العوالم: أبي سلمة.

[767] عنه البحار: 36 / 231 ح 13 و العوالم: 15 الجزء 3 / 100 ح 8 و عن كمال الدين: 270 ح 15 و الخصال: 477 ح 41 و عيون أخبار الرضا عليه

السلام: 1 / 47 ح 8 و غيبة النعماني: 95 ح 27 باختلاف. و في إثبات الهداة: 1 / 456 ح 74 عن كتابنا هذا و عن الكافي: 1 / 529 ح 4 و العيون و الكمال و الخصال و إعلام الوري: 374 - نقلا عن ابن بابويه - و المعتبر: 1 / 24. و أخرجه في كشف الغمة: 2 / 508 عن إعلام الوري و في حلية الابرار: 2 / 65 عن الكافي. و في الصراط المستقيم: 2 / 120 عن سليم و الطوسي مختصرا باختلاف يسير. و رواه في تقريب المعارف: 177 عن سليم بن قيس: باختلاف يسير.

[768] هذا محل تأمل، إذ محمد بن يحيي يروي عن الحميري و محمد بن أحمد بن يحيي، و لم نجد رواية الحميري عن محمد بن أحمد بن يحيي. و قد روي محمد بن أحمد بن يحيي عن الحميري في عدة موارد منها: التهذيب: 6 ح 1129 وج 7 ح 1324 وج 9 ح 1403 فيحتمل أن يكون و عن .

[769] من الكافي، و هو عباد بن يعقوب الاسدي الرواجني أبو سعيد الكوفي الشيعي، روي عن عمرو ابن أبي المقدام، توفي سنة 250 (تهذيب الكمال).

[770] قال النجاشي: عمرو بن أبي المقدام: ثابت بن هرمز الحداد مولي بني عجل، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق و الباقر عليهما السلام قائلا:... مولاهم، كوفي، تابعي.

[771] عنه البحار: 36 / 259 ح 79 و العوالم: 15 الجزء 3 / 232 ح 220. و في إثبات الهداة: 1 / 460 ح 85 عن كتابنا هذا و عن الكافي: 1 / 534 ح 17 و رواه في الاستنصار: 8 عن محمد بن

يحيي. و في تقريب المعارف: 175 عن أبي الجارود مثله. و أبو سعيد العصفري في أصله: 16.

[772] كذا في نسخة ف و البحار و العوالم و في الاصل: وهب بن جعفر، قال النجاشي: وهيب بن حفص أبو علي الجريري، مولي بني أسد، روي عن أبي عبد الله و أبي الحسن عليهما السلام و وقف، و كان ثقة.

[773] من البحار و العوالم.

[774] عنه غاية المرام: 189 ح 104 و في البحار: 36 / 201 ح 5 و العوالم: 15 الجزء 3 / 65 ح 2 عن كتابنا هذا و عن كمال الدين: 269 ح 13 وص 311 ح 3 وص 313 ح 4 و الخصال: 447 ح 42 و عيون أخبار الرضا عليه السلام: 1 / 46 ح 6 وص 47 ح 7 بأسانيد مختلفة عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام. و في إثبات الهداة: 1 / 459 ح 79 عن كتابنا هذا و عن الكافي: 1 / 532 ح 9 - بإسناده عن ابن محبوب - و إرشاد المفيد: 348 - بإسناده عن الكليني - و إعلام الوري: 366 - عن محمد بن يعقوب - و كشف الغمة: 2 / 505 نقلا من الارشاد. و أخرجه في غاية المرام: 41 ح 39 عن فرائد السمطين: 2 / 139 ذح 435 بإسناده عن الصدوق. و في الوسائل: 11 / 490 ح 20 عن الكافي و الكمال و الفقيه: 4 / 180 ح 5408 عن الحسن بن محبوب. و رواه في جامع الاخبار: 17 عن الحسن بن محبوب، و في روضة الواعظين: 261 عن جابر و في تقريب المعارف: 178 عن جابر

بن عبد الله الانصاري و في العدد القوية: 71 ح 109 مختصرا.

[775] الكافي: 1 / 533 ح 15.

[776] قال النجاشي: سعيد بن غزوان الاسدي، مولاهم كوفي أخ فضيل، روي عن أبي عبد الله عليه السلام، ثقة، و ابنه محمد بن سعيد بن غزوان.

[777] عنه البحار: 36 / 392 ح 3 و العوالم: 15 الجزء 3 / 264 ح 3 و عن الخصال: 419 ح 12 وص 480 ح 50 عن أبيه عن علي بن إبراهيم. و في إثبات الهداة: 1 / 460 ح 83 عن كتابنا هذا و عن الكافي و إرشاد المفيد: 348 - بإسناده عن الكليني - و كشف الغمة: 2 / 448 نقلا من الارشاد. و أخرجه في البحار: 36 / 395 ح 10 و العوالم: 15 الجزء 3 / 268 ح 10 و إثبات الهداة: 1 / 623 ح 678 عن غيبة النعماني: 94 ح 25 عن محمد بن يعقوب. و في البحار المذكور ص 398 ح 5 و العوالم: 15 الجزء 3 / 272 ح 6 و إثبات الهداة: 1 / 518 ح 258 و مناقب ابن شهر آشوب: 1 / 296 عن كمال الدين: 350 ح 45 بإسناده عن ابن أبي عمير باختلاف يسير. و في الاثبات المذكور ص 533 ح 312 عن الخصال، و في غاية المرام: 201 ح 24 عن ابن بابويه. و رواه في دلائل الامامة: 240 و إثبات الوصية: 227 بإسنادهما عن ابن أبي عمير باختلاف. و في الاستبصار: 17 عن المفيد. و في تقريب المعارف: 183 عن أبي بصير مثله. و في الصراط المستقيم: 2 / 134 عن المظفر بن جعفر العلوي.

[778] عنه البحار:

36 / 392 ح 4 و العوالم: 15 الجزء 3 / 264 ح 4 و عن عيون أخبار الرضا عليه السلام: 1 / 55 ح 21 و الخصال: 478 ح 43 و كمال الدين: 326 ح 4 بأسانيده عن محمد بن الفضيل. و في إثبات الهداة: 1 / 459 ح 80 عنها و عن الكافي: 1 / 532 ح 10 - بإسناده عن محمد بن عيسي - و إرشاد المفيد: 347 - بإسناده عن الكليني - و إعلام الوري: 366 - عن محمد بن يعقوب - و كشف الغمة: 2 / 447 نقلا من الارشاد. و أخرجه في كشف الغمة: 2 / 506 عن إعلام الوري، و في المستجاد: 525 عن الارشاد، و في غاية المرام: 188 ح 97 عن ابن بابويه. و رواه في روضة الواعظين: 261 مرسلا، و في إثبات الوصية: 228 عن محمد بن عيسي. و في الاستنصار: 17 عن المفيد، و في تقريب المعارف: 176 عن أبي حمزة الثمالي مثله.

[779] هو محمد بن جعفر الاسدي الآتي ذيلا، و قد روي الشيخ عنه أيضا بثلاثة وسائط علي ما يأتي في ح 115. قال النجاشي: محمد بن جعفر بن محمد بن عون الاسدي أبو الحسين الكوفي،، ساكن ري، يقال له: محمد بن أبي عبد الله، كان ثقة صحيح الحديث، و قال الشيخ في الفهرست: محمد بن جعفر الاسدي: يكني أبا الحسين.

[780] عنه البحار: 36 / 373 ح 3 و العوالم: 15 الجزء 3 / 254 ح 9 و عن الخصال: 479 ح 47 و كمال الدين: 304 ح 19 بإسناديه عن الحسن بن العباس بن الحريش. و في إثبات الهداة: 1 / 459

ح 81 عن كتابنا هذا و عن الكافي: 1 / 532 ح 11 بإسناده عن الحسن بن العباس و في ص 247 قطعة من ح 2 بإسناده عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام و إرشاد المفيد: 348 - بإسناده عن الكليني - و إعلام الوري: 369 - عن محمد بن يعقوب - و كشف الغمة: 2 / 448 نقلا من الارشاد. و أخرجه في المستجاد: 526 عن الارشاد، و في البحار: 97 / 15 ح 25 عن الخصال و في ج 25 / 79 قطعة من ح 65 عن الكافي. و رواه في كفاية الاثر: 220 عن الصدوق، و في غيبة النعماني: 60 ح 3 عن محمد بن يعقوب، و في روضة الواعظين 261 عن أمير المؤمنين عليه السلام. و في الاستنصار: 13 عن المفيد و في تقريب المعارف: 182 عن الحسن بن العباس بن الحريش.

[781] قال النجاشي: أحمد بن هلال، أبو جعفر العبرتائي، صالح الرواية، يعرف منها و ينكر، و قد روي فيه ذموم من سيدنا أبي محمد العسكري عليه السلام. قال أبو علي بن همام: ولد أحمد بن هلال سنة 180 و مات سنة 267، و يأتي ذمه في ح 313 و 374.

[782] من البحار و العوالم و دلائل الامامة و نسخ أ، ف، م .

[783] عنه البحار: 36 / 260 ح 80 و العوالم: 15 الجزء 3 / 242 ح 238 و إثبات الهداة: 1 / 548 ح 373. و في غاية المرام: 188 ح 101 عنه و عن غيبة النعماني: 67 ذح 7 بإسناديه

عن أحمد بن هلال نحوه. و أخرجه في البحار: 36 / 256 ذح 74 و العوالم: 15 الجزء 3 / 239 ذح 232 عن كمال الدين: 281 ذح 32 - بإسناده عن عبد الله بن جعفر باختلاف - و غيبة النعماني. و في الوسائل: 5 / 67 ح 19 عن الكمال. و في البحار: 36 / 372 و إثبات الهداة: 1 / 653 ح 821 و العوالم: 15 الجزء 3 / 240 ح 233 عن مقتضب الاثر: 9 مثله. و في البحار: 25 / 363 ذح 32 عن المحتضر: 159 بزيادة و اختلاف، و في الاثبات المذكور: 619 ح 661 عن غيبة النعماني و رواه في دلائل الامامة: 240 عن أبو الحسين علي بن هبة الله، عن إبن بابويه، و في إثبات الوصية: 227 عن الحميري كما في المحتضر باختلاف يسير. و في الاستنصار: 8 عن ابن أبي عمير كما في المحتضر باختلاف. و في تقريب المعارف: 176 عن أبي بصير كما في إثبات الوصية.

[784] روي بعنوان أبو جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري عن أحمد بن إدريس، ذكره الشيخ في مشيخة التهذيب في طريقه إلي أحمد بن إدريس.

[785] قال النجاشي: صالح بن أبي حماد أبو الخير الرازي و اسم أبي الخير زاذويه، لقي أبا الحسن العسكري عليه السلام، و كان أمره ملبسا (ملتبسا) يعرف و ينكر.

[786] في نسخ أ، ف، م بنت.

[787] في نسخ أ، ف، م و أسماء بني.

[788] في نسخ أ، ف، م و البحار و العوالم: و استنسخته.

[789] الرق: بالفتح و الكسر: الجلد الرقيق الذي يكتب فيه (العوالم).

[790] قال المجلسي (ره): السفير: الرسول المصلح بين القوم ثم قال: و أطلق

الحجاب عليه لانه واسطة بين الله و بين الخلق كالحجاب الواسطة بين المحجوب و المحجوب عنه، أو لان له وجهين: وجها إلي الله و وجها إلي الخلق. و راجع البحار: بالنسبة إلي جملة من مفردات الحديث.

[791] في الاصل: بعزته.

[792] في نسخة ف افتح و في البحار و العوالم: انتجبت و في الكافي و الاختصاص و غيبة النعماني و إعلام الوري و الجواهر السنية: أتيحت و في العيون: انتخبت و في الاحتجاج: أتيح.

[793] حندس: الظلمة (لسان العرب).

[794] في البحار و العيون و نسخة ف : امنحه و في العوالم: أمتحنه.

[795] في العوالم و البحار: الرنين، و هو رفع الصوت بالبكاء.

[796] البقرة: 157.

[797] عنه البحار: 36 / 195 ح 3 و العوالم: 15 الجزء 3 / 68 ح 6 و عن كمال الدين: 308 ح 1 و عيون أخبار الرضا (ع): 1 / 41 ح 2 و الاختصاص: 210 باختلاف و الاحتجاج: 67 نحوه و غيبة النعماني: 62 ح 5 بأسانيد مختلفة عن بكر بن صالح باختلاف يسير و الاحتجاج: 67 عن أبي بصير نحوه. و في إثبات الهداة: 1 / 453 ح 73 عنها و عن الكافي: 1 / 527 ح 3 باختلاف و عن إعلام الوري: 371 و جامع الاخبار: 18 نقلا عن ابن بابويه و إرشاد الديلمي: 290 باختلاف و الصراط المستقيم: 2 / 137 و مناقب ابن شهر آشوب: 1 / 296 و مشارق الانوار: 103 مختصرا و إثبات الوصية: 143 عن جابر بن عبد الله الانصاري نحوه و تقريب المعارف: 178 و إرشاد المفيد: 262 إشارة. و أخرجه في فرائد السمطين: 2 / 136 ح 432 بإسناده عن الصدوق و في جواهر

السنية: 159 عن الكافي و العيون، و في إحقاق الحق: 5 / 115 عن در بحر المناقب: 33 (مخطوط). و رواه الحضيني في هدايته: 71 بإسناده عن أبي بصير باختلاف و في ص 89 بإسناده عن صالح بن أبي حماد و الحسن بن طريف مثله. و الكراجكي في الاستنصار: 18 عن المفيد باسناده عن صالح بن أبي حماد مختصرا. و ابن شاذان في فضائله: 113 مرفوعا عن أبي بصير صدره باختلاف.

[798] عده الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام قائلا: محمد بن صالح بن محمد الهمداني وكيل، الدهقان. و قال الكشي في ترجمة إسحاق بن إسماعيل: خرج لاسحاق بن إسماعيل توقيع من أبي محمد عليه السلام و فيه: و إذا وردت بغداد فاقرأه علي الدهقان، وكيلنا و ثقتنا و الذي يقبض من موالينا.

[799] في الاصل الذمال، و في نسخة ف و البحار: الذبال، و في مقتضب الاثر: الريان وكلها تصحيف. و ما أثبتناه كما في المائة منقبة و مقتل الخوارزمي و فرائد السمطين و الطرائف. قال النجاشي: زياد بن أبي غياث، و اسم أبي غياث مسلم، مولي آل دغش، روي عن أبي عبد الله عليه السلام ذكره ابن عقدة و ابن نوح، ثقة سليم. وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: زياد بن مسلم، أبو عتاب، أبو غياث الكوفي.

[800] هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الازدي أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة، مات سنة 154 هجري و هو إبن بضع و ثمانين سنة، ترجم له في تقريب التهذيب و الطبقات الكبري و غيرهما من كتب الرجال.

[801] قال النجاشي: سلام بن أبي عمرة الخراساني، ثقة، روي عن أبي جعفر و أبي عبد

الله عليهما السلام، سكن الكوفة، له كتاب وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.

[802] يقال: إسمه حريث، كوفي و قيل: شامي، و هو خادم رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم (أسد الغابة، الاصابة).

[803] البقرة: 285.

[804] في العوالم و المائة منقبة: من سنخ نوري، و سنخ الشيء: أصله.

[805] ينتشر علي وجه الارض (لسان العرب).

[806] عنه إثبات الهداة: 1 / 548 ح 374 و نور الثقلين: 1 / 304 ح 1217 صدره. و في البحار: 36 / 261 ح 82 عنه و عن الطرائف: 172 ح 270 - نقلا من كتاب مقتل الحسين للخوارزمي: 1 / 95 - بإسناده عن ابن شاذان - و تفسير فرات الكوفي: 7 بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلي الله عليه و آله. و في العوالم: 15 الجزء 3 / 35 ح 1 عنها و عن مقتضب الاثر: 10 و أخرجه في حلية الابرار: 2 / 720 عن كتاب الخوارزمي. و في البحار: 27 / 199 ح 67 و مدينة المعاجز: 143 ح 405 و أربعين خاتون آبادي: ح 17 عن المائة منقبة: 37 منقبة 17 بإسناده عن علي بن سنان الموصلي باختلاف. و في غاية المرام: 695 ح 27 عن فرائد السمطين: 2 / 319 ح 571 بإسناده عن الخوارزمي. و في البحار: 36 / 219 ح 18 عن مقتضب الاثر. و في البرهان: 1 / 266 ح 4 عن كتابنا هذا و عن الخوارزمي و مقتضب الاثر. و في ينابيع المودة: 486 عن الخوارزمي و الحمويني. و في جواهر السنية: 241 عن الطرائف. و في الصراط المستقيم: 2 / 117 عن الخوارزمي

مختصرا. و رواه في تأويل الآيات: 1 / 98 ح 90 بإسناده عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

[807] التوبة: 36.

[808] ليس في البحار و نسخ أ، ف، ح، م .

[809] عنه إثبات الهداة: 1 / 549 ح 375 و البرهان: 2 / 123 ح 5 و نور الثقلين: 2 / 215 ح 140 و المحجة: 93 و ممنتخب الاثر: 137 ح 48. و في البحار: 24 / 240 ح 2 عنه و عن مناقب ابن شهر اشوب: 1 / 284 مختصرا.

[810] قال النجاشي: الحسين بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان أبو عبد الله البزوفري شيخ ثقة جليل من أصحابنا.

[811] هو جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة أبو الفضل الغافقي المصري، و يعرف بإبن أبي العلاء، مات سنة 304 و كان رافضيا، (لسان الميزان).

[812] الثفنة من البعير ما يقع علي الارض من أعضائه إذا استناخ و غلظ كالركبتين. و لعل وجه إطلاق ذو الثفنات علي السجاد عليه السلام كثرة سجوده بحيث صار مواضع سجوده ذا ثفنة (حاشية البحار).

[813] في البحار: في السماء.

[814] في الاصل: لم ترثني.

[815] في الاصل: إذا.

[816] الوصول: كثير الاعطاء.

[817] في نسخ أ، ف، م باقر العلم.

[818] ليس في البحار.

[819] في العوالم: المقرين.

[820] عنه البحار: 36 / 260 ح 81 و مختصر البصائر: 39 و إثبات الهداة: 1 / 549 ح 376 و الايقاظ من الهجعة: 393 و العوالم: 15 الجزء 3 / 236 ح 227 و غاية المرام: 56 ح 58 وص 189 ح 106. و في البحار: 53 / 147 ح 6 مختصرا.

[821] الكافي: 1 / 533 ح 14 مثله و في ص 531

ح 7 باختلاف.

[822] ما أثبتناه من الكافي و نسختي أ، م و في الاصل: هم المحدثون و في نسخة ف هم محدثون.

[823] عنه البحار: 36 / 393 ح 8 و العوالم: 15 الجزء 3 / 266 ح 8. و في إثبات الهداة: 1 / 458 ح 77 عنه و عن الكافي و بصائر الدرجات: 320 ح 5 و إعلام الوري: 369 - عن محمد بن يعقوب - و كشف الغمة: 2 / 448 نقلا من إرشاد المفيد: 348 بإسناده عن الكليني باختلاف يسير. و أخرجه في البحار: 26 / 72 صدر ح 16 عن البصائر. و في كشف الغمة: 2 / 507 عن إعلام الوري مختصرا. و رواه إبن شهر اشوب في مناقبه: 1 / 298 عن الكليني، عن أبن أذينة مختصرا. و الكراجكي في الاستنصار: 16 عن المفيد كما في الارشاد. و في تقريب المعارف: 182 عن زرارة باختلاف يسير.

[824] هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الذي قال النجاشي في حقه: جليل من أصحابنا، عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة، عين.

[825] هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيي المدني روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام، و كان خصيصا بهما، و العامة - بهذه العلة - تضعفه، راجع رجالي النجاشي و الشيخ و فهرسته.

[826] هو عمارة بن جوين، قال في ميزان الاعتدال: تابعي لين بمرة إلي أن قال: و قال الدارقطني: متلون، خارجي، شيعي مات سنة 134.

[827] في البحار: دفع.

[828] في البحار: أخبرتني.

[829] ليس في البحار.

[830] في نسخ أ، ف، م لبيعة.

[831] زبره عن الامر: منعه و نهاه عنه، و السائل: إنتهره.

[832] عنه البحار: 36 / 380 ح 8 و العوالم:

15 الجزء 3 / 248 ح 3 و عن إعلام الوري: 367 عن محمد بن يعقوب، و ذيله في إثبات إثبات الهداة: 1 / 458 ح 78 عن كتابنا هذا و عن الكافي: 1 / 531 ح 8. و أخرجه في كشف الغمة: 2 / 506 عن إعلام الوري.

[833] الكافي: 1 / 525 ح 1.

[834] ليس في نسخ أ، ف، م .

[835] عنه البحار: 36 / 414 ح 1 و العوالم: 15 الجزء 3 / 310 ح 2 و عن كمال الدين: 313 ح 1 و عيون أخبار الرضا عليه السلام: 1 / 65 ح 35 و علل الشرائع: 96 ح 6 - بإسناده عن البرقي - و غيبة النعماني: 58 ح 2 - بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد - نحوه مفصلا و عن المحاسن: 332 ح 99 نحوه مختصرا و الاحتجاج: 266 عن أبي هاشم و تفسير القمي: 2 / 44 مرسلا باختلاف، و في ص 249 عن أبيه عن أبي هاشم مختصرا. و في إثبات الهداة: 1 / 452 ح 72 عنها المحاسن و عن الكافي. و أخرجه في البحار: 61 / 36 ح 8 عن العلل و العيون و المحاسن و الاحتجاج و في ص 39 ح 9 عن تفسير القمي. و في إعلام الوري: 382 و حلية الابرار: 1 / 510 عن ابن بابويه. و رواه في إثبات الوصية: 136 مرسلا عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، و في دلائل الامامة: 69 بإسناده عن أبي جعفر الثاني عليه السلام مفصلا باختلاف. و في الاستنصار: 31 - 33 عن المفيد - بإسناده عن محمد بن يعقوب و لم نجده في

كتب المفيد (ره) و في تقريب المعارف: 177 مختصرا.

[836] ليس في نسخ أ، ف، م .

[837] في نسخة ف التوقيف.

[838] من نسخ أ، ف، م .

[839] ليس في البحار.

[840] في نسخ الاصل: و النصوص.

[841] في نسخ أ، ف، م و الطعن.

[842] في البحار: الائمة.

[843] في نسخ أ، ف، م و البحار: فيها.

[844] في نسخ أ، ف، م و البحار: أخباره.

[845] في الاصل: تضمنه.

[846] في الاصل: تضمنت.

[847] من قوله فإن قيل دلوا أولا إلي هنا في البحار: 51 / 207 - 208.

[848] قال النجاشي: موسي بن عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل، مولي بني نهد أبو علي له كتاب طرائف النوادر و كتاب النوادر.

[849] الملك: 30.

[850] ليس في نسخة ف .

[851] عنه البحار: 51 / 52 ح 27 و إثبات الهداة: 3 / 467 ح 130 و عن كمال الدين: 325 ح 3 بإسناده عن سعد بن بن عبد الله و أخرجه في نور الثقلين: 5 / 387 ح 41 عن الكمال. و أورده في منتخب الانوار المضيئة: 19.

[852] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام قائلا: ثقة. و في الكمال أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد و قد ترجم له النجاشي و قال: ثقة روي عن أبي عبد الله و أبي الحسن عليهما السلام. و في الكافي و غيبة النعماني: أحمد بن الحسن، عن عمر بن يزيد.

[853] في الكافي: الحسن بن الربيع الهمداني و في النعماني: الحسن بن أبي الربيع الهمداني و في الكمال: الحسين بن الربيع المدائني. و في نسخ أ، ف، م الحسن بن أبي الربيع المدائني، وأي ما كان لم نجد له ترجمة.

[854] في البحار: أسد بن ثعلبة.

[855] التكوير:

15 و 16.

[856] في البحار و الكمال: انقضاء.

[857] في البحار و الكمال: عيناك.

[858] عنه البحار: 51 / 51 ح 36 و عن كمال الدين: 324 ح 1 - بإسناده عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد - و عن غيبة النعماني: 150 ح 7 عن محمد بن يعقوب بإسناده عن سعد بن عبد الله باختلاف يسير. و في إثبات الهداة: 3 / 445 ح 32 عن كتابنا هذا و عن الكمال و الكافي: 1 / 341 ح 23 - بإسناده عن سعد بن عبد الله - وح 22 - بإسناده عن الحسن بن أبي الربيع - نحوه. و أخرجه في البحار المذكور ص 137 ح 6 عن غيبة النعماني: 149 ح 6 - بإسناده عن محمد بن إسحاق نحوه - وص 150 ذح 6 عن محمد بن يعقوب باسناده عن الحسن بن أبي الربيع نحوه. و في نور الثقلين: 5 / 517 ح 18، 19، 20 عن الكافي و الكمال. و في البحار: 24 / 78 ح 18 و البرهان: 4 / 433 ح 1 و إثبات الهداة: 3 / 566 ح 659 عن تأويل الآيات 2 / 769 ح 16 - باسناده عن الحسن بن الربيع نحوه. و في البرهان: 4 / 433 ح 1 - 3 و المحجة: 244 - 245 عن محمد بن يعقوب بكلا سنديه و عن النعماني و في الصافي: 5 / 292 عن الكافي و الكمال. و رواه في إثبات الوصية: 224 باسناده عن الحسن بن أبي الربيع الهمداني باختلاف. و في منتخب الانوار المضيئة: 20 مثله. و في هداية الحضيني: 88 - باسناده عن الحسن بن أبي

الربيع الهمداني نحوه مختصرا.

[859] قال النجاشي: موسي بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي أبو عبد الله، يلقب البجلي، ثقة ثقة، جليل واضح الحديث، حسن الطريقة، روي عنه أحمد بن محمد بن عيسي، و روي بعنوان موسي بن القاسم عن علي بن جعفر. و في الكمال و البحار: موسي بن القاسم عن معاوية بن وهب البجلي و كلاهما أيضا ثقتان.

[860] كذا في الكمال و البحار: 51، و في الاصل و البحار: 24: و أبي قتادة جميعا، عن علي بن محمد بن حفص و الظاهر أنه سهو، إذ علي بن محمد بن حفص هو أبو قتادة. قال النجاشي: علي بن محمد بن حفص بن عبيد بن حميد مولي السائب بن مالك الاشعري أبو قتادة القمي روي عن أبي عبد الله عليه السلام و عمر و كان ثقة و ابنه الحسن بن أبي قتادة الشاعر و أحمد بن أبي قتادة أعقب.

[861] عنه البحار: 24 / 100 ح 2. و في إثبات الهداة: 3 / 476 ح 166 عنه و عن كمال الدين: 360 ح 3 عن أبيه، عن سعد بن عبد الله. و أخرجه في البحار: 51 / 151 ح 5 و نور الثقلين: 5 / 386 ح 40 عن الكمال. و في البرهان: 4 / 366 ح 2 و المحجة: 230 عن ابن بابويه. و رواه في إثبات الوصية: 226 مثله، و فيه قد تم بدل فقدتم .

[862] قال النجاشي: إبراهيم بن عيسي أبو أيوب الخزاز و قيل إبراهيم بن عثمان، روي عن أبي عبد الله و أبي الحسن عليهما السلام، ذكر ذلك أبو العباس في كتابه، ثقة، كبير المنزلة. و لقد وثقه الشيخ في الفهرست

و المفيد في الرسالة العددية و الكشي في رجاله.

[863] عنه البحار: 51 / 146 ح 15. و في إثبات الهداة: 3 / 439 ح 1 عنه و عن الكافي: 1 / 340 ح 15 بسنده عن محمد بن مسلم مثله وص 338 ح 10 بسند آخر عن محمد بن مسلم أيضا باختلاف يسير. و أخرجه في غيبة النعماني: 188 ح 42 و إثبات الهداة: 3 / 444 ح 22 عن الكافي.

[864] عنه إثبات الهداة: 3 / 500 ح 279. و في البحار: 52 / 151 ح 2 عنه و عن كمال الدين 346 ح 33 بسنده عن جعفر بن محمد بن مالك وص 351 ح 49 بسنده عن يحيي بن المثني وص 440 ح 7 عن أبيه عن سعد و غيبة النعماني: 175 ح 13 بسنده عن يحيي بن المثني باختلاف وح 14 عن الكليني مثله وح 16 عن الكليني أيضا نحوه. و أخرجه في إثبات الهداة: 3 / 443 ح 19 عن الكمال بسنديه الاولين و الكافي: 1 / 337 ح 6 و 339 ح 12. و في الوسائل: 8 / 96 ح 9 و حلية الابرار: 2 / 546 وص 606 و إثبات الهداة: 3 / 485 ح 205 عن الكمال بسند أبيه و في الحلية أيضا: 606 عن الكافي. و في مستدرك الوسائل: 8 / 50 - 51 ح 4 و 5 عن غيبة النعماني. و رواه في تقريب المعارف: 191 عن عبيد بن زرارة مثله. و في دلائل الامامة: 259 باسناده عن يحيي بن المثني العطار. و في ص 290 عن الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي، عن الحسين بن مثني

العطار.

[865] في غيبة النعماني و كتابنا هذا في ح 60 إبراهيم بن المستنير و لم نجد له ترجمة في كتب الرجال لا بعنوان إبراهيم و لا بعنوان عبد الله.

[866] عنه إثبات الهداة: 3 / 500 ح 280 و في البحار: 52 / 152 ح 5 عنه و عن غيبة النعماني: 171 ح 5. و أخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 81 عن أبي عبد الله محمد المفيد و لكن لم نجده في كتبه الموجودة عندنا. و أخرجه في منتخب الاثر: 253 ح 9 عن البرهان للمتقي الهندي: 171 ح 4 عن أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام مختصرا. و تقدم في ح 60.

[867] ليس في نسخ أ، ف، م .

[868] في البحار - العزلة بالضم - اسم للاعتزال و الطيبة إسم المدينة الطيبة، فيدل علي كونه عليه السلام غالبا فيها و في حواليها و علي أن معه ثلاثين من مواليه و خواصه إن مات أحدهم قام آخر مقامه.

[869] عنه البحار: 52 / 153 ح 6. و قد روي مضمونه في الكافي و غيبة النعماني و غيرهما تركنا ذكرها للاختصار.

[870] قال النجاشي: الحسن بن علي الزيتوني الاشعري، أبو محمد له كتاب نوادر.

[871] عنه البحار: 51 / 161 ح 10 و إثبات الهداة: 3 / 500 ح 281.

[872] هو علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد قال في الوسائل: يعدون حديثه صحيحا و حسنا. و قال في معجم رجال الحديث: أنه ثقة لانه من مشايخ النجاشي.

[873] عنه البحار: 52 / 153 ح 7 و إثبات الهداة: 3 / 500 ح 282.

[874] قال النجاشي: الحسين بن أبي العلاء الخفاف أبو علي الاعور مولي بني أسد إلي

أن قال: و قال أحمد بن الحسين - رحمه الله - هو مولي بني عامر و أخواه علي، و عبد الحميد، روي الجميع عن أبي عبد الله عليه السلام و كان الحسين أوجههم.

[875] عنه البحار: 52 / 126 ح 19 و إثبات الهداة: 3 / 500 ح 283.

[876] عنه البحار: 51 / 224 ح 12 و إثبات الهداة: 3 / 501 ح 284 و منتخب الاثر: 263 ح 20.

[877] في البحار و الكشي: السفلة.

[878] المدثر: 8.

[879] عنه إثبات الهداة: 3 / 501 ح 285 و نور الثقلين: 5 / 454 ح 13. و في البحار: 52 / 284 ح 11 عنه و عن رجال الكشي: 192 رقم 338 بسنده عن المفضل بن عمر باختلاف يسير. و أخرجه في البحار: 2 / 70 ح 29 و العوالم: 3 / 307 ح 14 عن رجال الكشي، و في إثبات الهداة: 3 / 447 ح 39 عن الكافي: 1 / 343 ح 30 باسناده عن عبد الله بن القاسم باختلاف في أوله. و في البحار 51 / 57 ح 49 عن غيبة النعماني: 187 ح 40 عن محمد بن يعقوب. و في تفسير البرهان: 4 / 400 ح 1، 2، 4 عن كمال الدين: 349 ح 42 باسناده عن عبد الله بن جعفر الحميري باختلاف يسير و الكافي و غيبة المفيد و لكن لم نعثر عليه في غيبته الموجودة عندنا. و في تأويل الآيات: 2 / 732 ح 1 عن غيبة المفيد. و رواه في إثبات الوصية: 228 عن محمد بن الحسين باختلاف.

[880] قال النجاشي: عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن خالد بن عمر الطيالسي أبو

العباس التميمي رجل من أصحابنا ثقة، سليم الجنبة، و كذلك أخوه الحسن أبو محمد.

[881] كذا في الكافي و الكمال و دلائل الامامة و إثبات الوصية و ظاهر الاختصاص و لكن في الاصل: منذر بن محمد عن قابوس و في النعماني: نصر بن محمد بن قابوس قال النجاشي: منذر بن محمد بن منذر بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي أبو القاسم، من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر ناقلة إلي الكوفة، ثقة، من أصحابنا من بيت جليل. و لم نجد للقابوس في هذه الطبقة ذكرا في كتب الرجال فلعل ما في الاصل سهو، و كذا لم نجد بعنوان نصر بن محمد بن قابوس، نعم نصر بن قابوس و نصر بن محمد مذكوران في كتب الرجال.

[882] كذا في الاختصاص و إثبات الوصية، و في الكافي و النعماني منصور بن السندي، و في دلائل الامامة: نضر بن السندي، و في الكمال: النصر بن أبي السري، و علي كل حال لم نجد له ترجمة في كتب الرجال.

[883] كذا في الكافي و النعماني و الاختصاص و الكمال و دلائل الامامة و في نسخ الاصل و إثبات الوصية داود بن ثعلبة بن ميمون و لم نجد له ذكرا في كتب الرجال فالظاهر أنه سهو.

[884] هكذا في جميع المصادر و في الاصل: أبي مالك الجهني و الظاهر أنه سهو بقرينة طبقة الروات.

[885] قال النجاشي: حارث بن المغيرة النصري، من بني نصر بن معاوية، بصري، روي عن أبي جعفر و جعفر و موسي بن جعفر و زيد بن علي عليهم السلام، ثقة، ثقة، له كتاب.

[886] في نسخة ف فقال.

[887] عنه بشارة الاسلام: 37، و في البحار: 51 / 117 ح 18 عنه و

عن كمال الدين: 288 ح 1 - باسناده عن عبد الله بن محمد الطيالسي - و غيبة النعماني: 60 ح 4 - عن محمد بن يعقوب - و الاختصاص: 209 باسناده عن محمد بن خالد الطيالسي باختلاف. و في إثبات الهداة: 3 / 462 ح 108 عن كتابنا هذا و عن الكمال و كفاية الاثر: 219 عن الصدوق. و قطعة منه في الاثبات المذكور: 443 ح 20 عن كتابنا هذا و عن الكافي: 1 / 338 ح 7 عن علي بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن خالد باختلاف. و رواه في دلائل الامامة: 289 باسناده عن عبد الله بن محمد بن خالد الكوفي باختلاف، و في إعلام الوري: 400 عن الحارث بن المغيرة. و في إثبات الوصية: 229 عن الحميري، عن عبد الله بن محمد بن خالد الكوفي باختلاف يسير، و في ص 225 عن سعد بن عبد الله يرفعه إلي الاصبغ بن نباتة مختصرا. و رواه أيضا الحضيني في هدايته: 88 بإسناده عن الاصبغ بن نباتة، و ابن طاووس في الملاحم و الفتن: 185 صدره عن الاصبغ بن نباتة مختصرا. و أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 188 عن الاصبغ بن نباتة، و يأتي صدره في ح 282.

[888] راجع ترجمته مع شرح حال من بعده في كتابي أنساب الطالبيين للفخري والمجدي باب أعقاب علي بن جعفر.

[889] عنه البحار: 51 / 150 ح 1 و عن علل الشرائع: 244 ح 4 - عن أبيه عن سعد بن عبد الله - و كمال الدين: 359 ح 1 - عن أبيه و ابن الوليد - و غيبة النعماني: 154 ح 11 - عن محمد بن

يعقوب - و كفاية الاثر: 264 بإسناده عن سعد بن عبد الله باختلاف. و صدره في إثبات الهداة: 3 / 476 ح 164 عن كتابنا هذا و عن الكمال و العلل و كفاية الاثر. و أخرجه في بشارة الاسلام: 151 و صدره في الاثبات: 1 / 445 ح 27 عن الكافي: 1 / 336 ح 2 عن علي بن محمد، عن الحسن بن عيسي بن محمد بن علي بن جعفر. و روي في إعلام الوري: 406 عن سعد بن عبد الله نحوه و في دلائل الامامة: 292 عن أبي محمد الحسن بن عيسي باختلاف. و في إثبات الوصية: 224 عن سعد بن عبد الله و في ص 229 عن الحسن بن عيسي العلوي باختلاف. و روي أيضا الحضيني في هدايته: 88 عن الحسن بن عيسي نحوه مع زيادة في آخره. و في الصراط المستقيم: 2 / 229 عن الشيخ أبي جعفر مختصرا.

[890] قال النجاشي: محمد بن بحر الرهني أبو الحسين الشيباني ساكن نرماشير من أرض كرمان، قال بعض أصحابنا أنه كان في مذهبه ارتفاع، و حديثه قريب من السلامة. و لا أدري من أين قيل ذلك. و عنونه الشيخ في الفهرست قائلا: عالم بالاخبار، فقيه إلا أنه متهم بالغلو.

[891] في الكمال سعيد بن المنصور قال الكشي أنه كان من رؤساء الزيدية.

[892] المسح - بكسر الميم - الكساء من الشعر (حاشية البحار).

[893] في البحار و الكمال و نسخ أ، ف، م مطوق.

[894] من البحار و الكمال و نسخ أ، ف، م .

[895] في الكمال و البحار و نسخة ف مصابي.

[896] قال في البحار: قوله عليه السلام و فقد لعله معطوف علي الفجائع أو علي الابد، أي

أوصلت مصابي بما أصابني قبل ذلك من فقد واحد بعد واحد بسبب فناء الجمع و العدد، و في بعض النسخ يفني فالجملة معترضة أو حالية.

[897] في البحار: يفشأ علي البناء للمفعول أي ينتشر.

[898] في الكمال هنا زيادة بمقدار سطرين راجع ص 353.

[899] الغائل: المهلك و الغوائل: الدواهي كما في البحار.

[900] سمت لهم أي هيأ لهم وجه الكلام و الرأي (من حاشية كمال الدين).

[901] في الكمال و البحار: تستنزف و هو بمعني استخراج الدم كله.

[902] الزفرة: التنفس (لسان العرب).

[903] ويكم: مخفف (ويحكم) و هو زجر للمشرف علي الهلكة (من هامش نسخة الاصل).

[904] ليس في نسخة ف .

[905] الاسراء: 13.

[906] في نسخ أ، ف، م حصل.

[907] من نسخ أ، ف، م .

[908] في الكمال: زوال ملكهم و ملك الامراء، و في البحار: زوال ملكهم و الامراء.

[909] في نسخة ف اتفقوا.

[910] النساء: 157.

[911] ليس في نسخ أ، ف، م .

[912] في نسخ أ، ف، م مع تسع.

[913] أي تقوت الشجرة و تقوي ساقها و كثرت أغصانها (من حاشية الكمال) و زهو الثمرة: إحمرارها و اصفرارها، و في البحار: و زهي الثمر عليها.

[914] في نسخ أ، ف، م بأن يغرس و في الكمال: بأن يغرسها، و في البحار: أن يغرسها.

[915] في نسخ أ، ف، م لغيبتك.

[916] في نسخ أ، ف، م لكن.

[917] السنوخ: الرسوخ، و في البحار و الكمال: سنوح و معناه: العروض.

[918] أي تشمموا، و في الكمال و البحار: تسنموا: أي ركبوا.

[919] في الكمال و البحار: أهلكت.

[920] ليس في نسخ أ، ف، م .

[921] في الاصل: صفائه.

[922] ليس في نسخ أ، ف، م .

[923] اقتباس من آية 37 هود و الآية: و اصنع.

[924] ليس في نسخة ف ،

و المراد من الآية قوله تعالي: (وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض...) النور: 55.

[925] من البحار و الكمال و نسخ أ، ف، م .

[926] في الكمال و البحار: تنشب، و في نسخة ف تنشب من.

[927] يوسف: 110.

[928] في البحار و الكمال و نسخة ف : قدرها.

[929] في البحار و الكمال: ينزله و في نسختي أ، ف ينزل.

[930] في البحار و الكمال: يقدر.

[931] عنه البحار: 51 / 219 ح 9 و عن كمال الدين: 352 ح 50 و قطعة منه في إثبات الهداة: 3 / 475 ح 162 عنهما. و ذيله في الايقاظ من الهجعة: 105 ح 13 عنهما و عن إعلام الوري: 406 - نقلا عن ابن بابويه - و كشف الغمة و لكن لم نجده فيه. و أخرجه في البرهان: 3 / 147 ح 8 و غاية المرام: 377 ح 7 و منتخب الانوار المضيئة: 179 - 186 عن ابن بابويه و قطعة منه في نور الثقلين: 2 / 211 ح 119 عن كتابنا هذا و عن الكمال. و في الصراط المستقيم: 2 / 227 عن ابن بابويه. و ذيله في حلية الابرار: 2 / 689 و غاية المرام: 710 ح 27 عن ابن بابويه، و في نور الثقلين: 3 / 617 ح 219 عن الكمال و في البحار: 13 / 47 ح 15 عن الكمال مختصرا. و أورده في ينابيع المودة: 454 مختصرا.

[932] في البحار و نسخ أ، ف، م فلو لم يرد.

[933] ليس في البحار و نسخ أ، ف، م .

[934] في البحار و نسخ أ، ف، م منه.

[935] من البحار و نسخ أ، ف، م .

[936]

من قوله فإن قيل إلي هنا في البحار: 51 / 208.

[937] من نسخ أ، ف، م .

[938] الذاريات: 22.

[939] عنه البحار: 51 / 53 ح 31 و إثبات الهداة: 3 / 501 ح 286 و المحجة للبحر اني: 211. و أخرجه في الاثبات المذكور: 581 ح 761 عن البحار: 51 / 63 ح 65 نقلا من الانوار المضيئة. و أورده في منتخب الانوار المضيئة: 18.

[940] الحديد: 17.

[941] عنه البحار: 51 / 53 ح 32 و إثبات الهداة: 3 / 501 ح 287 و المحجة للبحر اني: 221. و أخرجه في الاثبات المذكور: 581 ح 762 عن البحار: 51 / 63 نقلا من الانوار المضيئة. و أورده في منتخب الانوار المضيئة: 18 باختلاف.

[942] ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الله... مع توصيفه بأبي محمد العلوي المحمدي. و وصفه النجاشي بالشريف أبي محمد المحمدي في ترجمة علي بن أحمد أبي القاسم الكوفي. و قال الشيخ في الفهرست في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الله... له كتب أخبرنا بها جماعة منهم الشريف أبو محمد الحسن بن القاسم المحمدي.

[943] قال النجاشي: محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين..إلي أن قال: و كان ثقة عينا صحيح الاعتقاد، جيد التصنيف.

[944] قال النجاشي: الحسين بن محمد بن الفرزدق بن بجير بن زياد الفزاري أبو عبد الله، المعروف بالقطعي كان يبيع الخرق ثقة، له كتب منها كتاب فضائل الشيعة.

[945] الذاريات: 22 و 23.

[946] البقرة: 148.

[947] عنه البحار: 51 / 53 ح 33 و إثبات الهداة: 3 / 501 ح 288 و المحجة للبحر اني: 210 و منتخب الاثر: 271

ح 91.

[948] يأتي سنده إليه في ح 150.

[949] قال الشيخ في الفهرست: علي بن العباس المقانعي: له كتاب فضل الشيعة.

[950] قال الشيخ في الفهرست: بكار بن أحمد، له كتاب الجنائز، أخبرنا به أحمد بن عبدون عن علي بن محمد الزبير القرشي عن علي بن العباس عنه.

[951] قال الشيخ في رجاله: سفيان بن إبراهيم بن مزيد الازدي الجريري: مولي كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام.

[952] في البحار: عمير.

[953] قال الشيخ في رجاله: إسحاق بن عبد الله بن علي بن الحسين المدني من أصحاب الصادق عليه السلام.

[954] الذاريات: 23.

[955] النور: 55.

[956] عنه إثبات الهداة: 3 / 501 ح 289 و في البحار: 51 / 53 ح 34 عنه و عن تأويل الآيات: 2 / 615 ح 4 إلا أن فيه إسحاق بن عبد الله، عن علي بن الحسين عليهما السلام. و أخرجه في البرهان: 4 / 232 ح 2 و إثبات الهداة: 3 / 565 ح 655 و المحجة: 149 و 210 عن التأويل. و في ينابيع المودة: 426 و 429 عن المحجة. و في منتخب الاثر: 161 ح 59 عن الينابيع.

[957] قال النجاشي: مثني بن الوليد الحناط مولي كوفي، روي عن أبي عبد الله عليه السلام، و قال الكشي في ترجمة مثني بن السلام: قال علي بن الحسن: سلام و المثني بن الوليد و المثني بن عبد السلام كلهم حناطون، كوفيون لا بأس بهم.

[958] عنه البحار: 52 / 285 ح 15 و إثبات الهداة: 3 / 502 ح 290 و نور الثقلين: 4 / 46 ح 11 و منتخب الاثر: 450 ح 15 و أورده في منتخب الانوار المضيئة: 18 باختلاف. و الآية في: الشعراء: 4.

[959]

هو منذر النضري، عده الشيخ في رجاله من أصحاب علي عليه السلام. و قال في ميزان الاعتدال: المنذر بن مالك أبو نضرة العبدي البصري من ثقات التابعين توفي سنة 108.

[960] عنه البحار: 51 / 73 ح 22 و إثبات الهداة: 3 / 502 ح 291 و منتخب الاثر: 168 ح 89.

[961] قال في تهذيب التهذيب: بكر بن عمرو و قيل ابن قيس أبو الصديق الناجي، روي عن أبي سعيد و روي عنه العلاء بن بشير المزني توفي سنة 108.

[962] عنه البحار: 51 / 74 ح 23 و إثبات الهداة: 3 / 502 ح 292. و أخرجه في البحار المذكور ص 81 و غاية المرام: 700 ح 89 و الاثبات: 3 / 594 ح 25 عن كشف الغمة 2 / 471 نقلا من أربعين أبي نعيم باختلاف يسير. و في البحار المذكور أيضا ص 92 و غاية المرام: 703 ح 137 و الاثبات: 3 / 600 ح 73 و حلية الابرار: 2 / 713 عن كشف الغمة: 2 / 483 نقلا من البيان للشافعي باب 10 بإسناده عن المعلي بن زياد مثله. و في غاية المرام: 692 ح 5 عن فرائد السمطين: 2 / 310 ح 561 بإسناده عن أبي نعيم، بإسناده عن المعلي بن زياد مثله و في البرهان للمتقي الهندي: 79 ح 21 عن أبي نعيم و مسند أحمد: 3 / 37 و 52. و في عقد الدرر: 156 و 164 و تفسير الدر المنثور: 6 / 57 و كنز العمال: 14 / 261 ح 38653 و نور الابصار: 188 و ينابيع المودة: 469 و الاذاعة: 119 عن أحمد مثله. و ابن طاووس في

الملاحم و الفتن: 165 باب 23 عن الفتن للزكريا بإسناده عن المعلي بن زياد باختلاف. و السيوطي في نزول عيسي عليه السلام: 55 عن مسند أحمد. و رواه في دلائل الامامة: 252 - بإسناده عن أبي الصديق - نحوه مع زيادة في آخره.

[963] هو تليد بن سليمان أبو إدريس المحاربي روي عن أبي عبد الله عليه السلام (رجال النجاشي). وعده الشيخ في رجاله مع توصيفه بالكوفي في أصحاب الصادق عليه السلام. و قال في تهذيب الكمال روي عن أبي الجحاف و روي عنه حسن بن الحسين العرفي. و ذكره العلامة في القسم الثاني، و قال: لم نقف لاحد من علمائنا علي جرحه و لا علي تعديله، لكن قال ابن عقدة: حدثنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان قال: سمعت ابن نمير يقول: أبو الجحاف ثقة، و لست اعتمد بما يروي عنه تليد (انتهي) و في الاصل: بلية و الظاهر أنه سهو.

[964] هو داود بن أبي عوف البرجمي: قال العلامة في فصل الكني من القسم الاول: قال ابن عقدة: أنه ثقة. و كذا وثقه ابن داود في الكني من القسم الاول وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.

[965] من دلائل الامامة.

[966] في البحار: قالها ثلاثا.

[967] ليس في نسخ أ، ف، م .

[968] عنه البحار: 51 / 74 ح 24 و إثبات الهداة: 3 / 502 ح 293 و منتخب الاثر: 169 ح 80. و رواه في دلائل الامامة: 258 بإسناده عن أبي الجحاف. و في الملاحم و الفتن لا بن المنادي: 42 بإسناده عن أبي الصديق الناجي مفصلا.

[969] قال النجاشي: عبد المؤمن بن القاسم بن قيس بن فهد الانصاري روي عن

أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام، ثقة هو و أخوه، توفي سنة 147 و هو ابن 81 سنة، له كتاب يرويه جماعة منهم سفيان بن إبراهيم بن مزيد الحارثي.

[970] ليس في البحار.

[971] عنه البحار: 51 / 74 ح 25 و إثبات الهداة: 3 / 502 ح 294 و منتخب الاثر: 169 ح 81.

[972] عنه البحار: 51 / 74 ح 26 و إثبات الهداة: 3 / 502 ح 295 و أخرجه في البحار: 36 / 340 ذح 201 و العوالم: 15 الجزء 3 / 220 ذح 198 و إثبات الهداة: 1 / 591 ذح 554 عن كفاية الاثر: 165 بسند آخر عن رسول الله صلي الله عليه و آله، و فيه قائمنا بدل رجل من أهل بيتي . و يأتي في ح 410 مرسلا عن النبي صلي الله عليه و آله و فيه من ولدي بدل من أهل بيتي .

[973] قال في تهذيب التهذيب: علي بن قادم الخزاعي أبو الحسن الكوفي، روي عن جماعة منهم فطر بن خليفة، مات سنة 212.

[974] قال في تهذيب التهذيب: فطر بن خليفة القرشي المخزومي مولاهم أبو بكر الحناط الكوفي، روي عن جماعة منهم: عاصم بن بهدلة و روي عنه جماعة منهم: علي بن قادم، مات سنة 153.

[975] قال في تهذيب التهذيب: عاصم بن بهدلة و هو ابن أبي النجود الاسدي مولاهم الكوفي أبو بكر المقري، روي عن زر بن حبيش و غيره، مات سنة 127.

[976] قال في تهذيب التهذيب: زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال و قيل هلال الاسدي أبو مريم، و يقال أبو مطرف الكوفي مخضرم أدرك الجاهلية. روي عن جماعة منهم ابن مسعود

و روي عنه جماعة منهم عاصم بن بهدلة، مات سنة 81 و هو ابن 127 سنة.

[977] لهذا الخبر في مؤلفات العامة و الخاصة و أخبارهم طرق متعددة. و قوله إسم أبيه اسم أبي من الزيادات في بعضها و ليس في بعضها الاخري. و قد تعرض له من علماء الفريقين جماعة، و قيل فيه وجوه: الاول: ما عن كشف الغمة: 2 / 477 قال: أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا الحديث لما ثبت عندهم من إسمه و اسم أبيه. الثاني: ما عن كشف الغمة أيضا ج 2 / 477: و أما الجمهور فقد نقلوا أن زائدة كان يزيد في الاحاديث، فوجب المصير إلي أنه من زيادته، ليكون جمعا بين الاقوال و الروايات. و قد نقل في كشف الغمة: 2 / 476 بيانا جيدا في تأويل الرواية من بيان الكنجي الشافعي باب 1. الثالث: ذكره في كشف الغمة أيضا: 2 / 441 - 445 نقلا من مطالب السئول: 2 / 85 - 88 بيانا مفصلا خلاصته: احتمال أن يكون قوله صلي الله عليه و آله و اسم أبيه اسم ابني أي الحسن عليه السلام. فإن تعبيره صلي الله عليه و آله عنه بابني، و عنه و عن أخيه الحسين عليهما السلام بابني في نهاية الكثرة في أخبار الفريقين. فتوهم فيه الراوي فصحف إبني بأبي . الرابع: ما في البحار: 51 / 103 أقول: ذكر بعض المعاصرين فيه وجها آخر و هو: أن كنية الحسن العسكري عليه السلام، أبو محمد، و عبد الله أبو النبي صلي الله عليه و آله كنيته أبو محمد، فتتوافق الكنيتان و الكنية داخلة تحت الاسم، و الاظهر كون أبي مصحف إبني . الخامس:

ما في كشف الغمة أيضا: 2 / 442 نقلا من ابن طلحة من أنه مهد مقدمتين: الاولي: أنه سايغ شايع في لسان العرب إطلاق لفظة الاب علي الجد الاعلي كقوله تعالي في سورة الحج: 78 (ملة أبيكم إبراهيم) و قوله تعالي حكاية عن يوسف عليه السلام في سورة يوسف:38 (اتبعت ملة آبائي إبراهيم و إسحاق). و في حديث الاسراء كما في تفسير القمي: 2 / 9 أن جبرئيل عليه السلام قال: هذا أبوك إبراهيم عليه السلام. و الثانية: أن لفظة الاسم تطلق علي الكنية و علي الصفة كما روي البخاري في صحيحه: الجزء 5 / 23 و مسلم أيضا في صحيحه: 4 / 1874 ح 38 و عنهما البحار: 35 / 65. إن رسول الله صلي الله عليه و آله سمي عليا عليه السلام أبا تراب و لم يكن إسم أحب إليه منه، فأطلق لفظ الاسم علي الكنية. ثم قال: و لما كان الحجة الخلف الصالح محمد عليه السلام من ولد أبي عبد الله الحسين عليه السلام، أطلق النبي صلي الله عليه و آله علي الكنية لفظ الاسم إشارة إلي أنه من ولد الحسين عليه السلام، بطريق جامع موجز.

[978] عنه البحار: 51 / 74 ح 27 و إثبات الهداة: 3 / 503 ح 296. و أخرجه في الدر المنثور: 6 / 58 و مطالب السئول: 2 / 80 عن سنن أبي داود: 4 / 106 بإسناده عن فطر، و في البحار: 51 / 102 عن كشف الغمة: 2 / 438 نقلا عن مطالب السئول. و في كشف الغمة: 2 / 476 و غاية المرام: 701 ح 117 و حلية الابرار: 2 / 707 ح 18

عن البيان للكنجي الشافعي باب 1 بسند آخر عن زائدة. و في البحار: 51 / 86 و إثبات الهداة: 3 / 598 ذح 53 عن الكشف. و في الاثبات المذكور ص 590 ح 1 و نور الثقلين: 3 / 465 ح 194 عن مجمع البيان: 4 / 67 نقلا من كتاب البعث و النشور للبيهقي باسناده عن أبي داود. و في المستجاد: 523 و كشف الغمة 2 / 446 و الاثبات المذكور ص 554 ح 583 عن إرشاد المفيد: 373 (ط الحجر سنة 1308).

[979] عده الشيخ تارة من أصحاب الباقر عليه السلام قائلا: قيس بن الربيع بتري و أخري في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: قيس بن الربيع الاسدي أبو محمد الكوفي.

[980] عنه البحار: 51 / 75 ح 28 و إثبات الهداة: 3 / 503 ح 297 و منتخب الاثر: 169 ح 82 و أخرجه في غاية المرام: 694 ح 20 عن فرائد السمطين: 2 / 328 ح 578 باسناده عن عاصم و رواه في البدء و التاريخ: 2 / 180 و فيها: يواطئ اسمه اسمي بدل يقال له المهدي .

[981] يأتي سنده إلي محمد بن علي هذا في ح 148.

[982] قال في ميزان الاعتدال: عثمان بن أحمد بن السماك أبو عمرو الدقاق، صدوق في نفسه، مات سنة 344.

[983] قال في تهذيب التهذيب: سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الانصاري أبو معاذ المدني سكن بغداد، روي عن جماعة منهم: علي بن زياد اليمامي قيل: أنه مات سنة 219.

[984] في تهذيب التهذيب: علي بن زياد اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي

طلحة، عن أنس حديث نحن ولد عبد المطلب...الخ. ثم قال: روي حديثه إبن ماجة، عن هدبة بن عبد الوهاب، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عنه، و الصواب أنه عبد الله بن زياد. فقد ذكره البخاري و أبو حاتم فقالا: روي عن عكرمة بن عمار و عنه سعد بن عبد الحميد...إلي أن قال: قلت: هو أبو العلاء عبد الله بن زياد فلعله كان في الاصل أبو العلاء بن زياد فتغيرت فصارت علي بن زياد.

[985] قال في تهذيب التهذيب: عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار اليمامي، بصري الاصل، روي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة و غيره مات في سنة 159.

[986] قال في تهذيب التهذيب: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الانصاري البخاري المدني، روي عن أبيه و أنس و... مات سنة 132.

[987] عنه إثبات الهداة: 3 / 503 ح 298، و في البحار: 51 / 65 ح 1 عنه و عن أمالي الصدوق: 384 ح 15 باسناده عن سعد بن عبد الحميد، و الرمز في البحار: ني و هو سهو بل الصحيح لي . و أخرجه في البحار 51 / 83 ح 30 و غاية المرام: 700 ح 101 و إثبات الهداة: 3 / 595 ح 37 و حلية الابرار: 2 / 705 عن كشف الغمة: 2 / 473 ح 30 نقلا عن أربعين أبي نعيم. و في مطالب السئول: 2 / 81 و العمدة لا بن البطريق: 430 ح 900 و الطرائف: 176 ح 275 و حلية الابرار: 2 / 691 عن تفسير الثعلبي في تفسير آية: 32 من سورة الشوري بإسناده عن سعد بن عبد الحميد.

و في الفصول المهمة: 294 عن الثعلبي و سنن ابن ماجة 2 / 1368 ح 4087 عن هدبة بن عبد الوهاب عن سعد بن عبد الحميد. و في البحار: 51 / 103 عن كشف الغمة: 2 / 438 نقلا من مطالب السؤل. و في البحار: 36 / 367 و العوالم: 15 الجزء 3 / 304 ح 4 عن العمدة و رواه في فرائد السمطين: 2 / 32 ح 370 - باسناده عن الثعلبي - و الخطيب في تاريخ بغداد: 9 / 434 ح 5050 باسناده عن أنس. و الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام: 1 / 108 باسناده عن أنس مثله. و الحاكم في مستدركه: 3 / 211 باسناده عن سعد بن عبد الحميد. و الطبري في ذخائر العقبي: 15 و 89 عن أنس بن مالك مثله. و رواه أيضا سليم بن قيس في كتابه: 245 و الطبري في بشارة المصطفي: 212 عن أنس بن مالك، و فيه و فاطمة بدل و المهدي . و في تفسير الثعلبي و سنن ابن ماجة ولد بدل بنوا .

[988] هو محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو عبد الله، أسند عنه، مدني نزل الكوفة مات سنة 181 و له سبع و ستون سنة، من أصحاب الصادق عليه السلام (رجال الشيخ).

[989] القصص: 5.

[990] عنه البحار: 51 / 54 ح 35 و إثبات الهداة: 3 / 503 ح 299 و نور الثقلين: 4 / 110 ح 11 و منتخب الاثر: 171 ح 92. و أخرجه في البحار: 51 / 63 ح 65 و إثبات الهداة: 3 / 568 ح 674 عن الانوار

المضيئة نحوه. و في منتخب الاثر: 295 ح 12 عن البحار. و رواه في منتخب الانوار المضيئة: 17.

[991] من نسخ أ، ف، م .

[992] قال في تهذيب التهذيب: عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي، روي عن جماعة منهم أبي قبيل المعافري مات سنة 173.

[993] قال في تهذيب التهذيب: حي بن هانئ بن ناضر بن يمنع أبو قبيل المعافري المصري، روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص و غيره، و روي عنه جماعة منهم ابن لهيعة، مات سنة 128.

[994] يقال: رجل أعوج أي سئ الخلق.

[995] عنه البحار: 51 / 75 ح 29 و إثبات الهداة: 3 / 503 ح 300.

[996] قال في تهذيب التهذيب: بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكلاعي الميتمي أبو محمد الحمصي، روي عن جماعة منهم أبي بكر بن أبي مريم، مات سنة 197.

[997] قال في تهذيب التهذيب: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، قيل اسمه بكير و قيل عبد السلام روي عن جماعة منهم بقية بن الوليد، مات سنة 198 و يحدث عمن هو أصغر منه، كما في تهذيب الكمال و تهذيب التهذيب.

[998] قال في تهذيب التهذيب: الفضل بن يعقوب بن إبراهيم بن موسي الرخامي، أبو العباس البغدادي، روي عن عبد الله بن جعفر و غيره، مات سنة 258.

[999] عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي أبو عبد الرحمن القرشي مولاهم، روي عن أبي المليح و غيره و روي عنه جماعة منهم الفضل بن يعقوب الرخامي، مات سنة 220 (تهذيب التهذيب). [

[1000] قال في تهذيب التهذيب: الحسن بن عمرو بن يحيي الفزاري، مولاهم أبو المليح و قيل

كنيته أبو عبد الله و غلب عليه أبو المليح، روي عن زياد بن بيان و علي بن نفيل و غيرهما و روي عنه جماعة منهم عبد الله بن جعفر الرقي مات سنة 181.

[1001] قال في تهذيب التهذيب: زياد بن بيان الرقي، روي عن علي بن نفيل و روي عنه أبو المليح الرقي.

[1002] قال في تهذيب التهذيب: علي بن نفيل بن زراع النهدي أبو محمد الجزري الحراني، روي عن سعيد بن المسيب، و روي عنه زياد بن بيان و الثوري و أبو المليح الرقي، مات سنة 125.

[1003] عنه البحار: 51 / 75 ح 30 و إثبات الهداة: 3 / 503 ح 301. و أخرجه في جامع الاصول: 11 / 49 ح 7812 و مطالب السئول: 2 / 80 و الجامع الصغير: 2 / 672 ح 9241 و عقد الدرر: 15 و البرهان للمتقي الهندي: 89 و كنز العمال: 14 / 264 ح 38662 و الدر المنثور: 6 / 58 و نور الثقلين: 3 / 465 ح 195 و ينابيع المودة: 188 و نهاية البداية و النهاية: 1 / 40 عن سنن أبي داود: 4 / 107 ح 4284 عن أحمد بن إبراهيم عن عبد الله بن جعفر الرقي. و في البحار: 51 / 102 عن كشف الغمة: 2 / 438 نقلا عن مطالب السئول. و في الاثبات المذكور: 590 ح 2 عن مجمع البيان: 4 / 67 نقلا من كتاب البعث و النشور باسناده عن أبي داود. و في البحار المذكور: 86 و الاثبات المذكور: 598 ح 55 عن كشف الغمة: 2 / 477 نقلا من البيان للكنحي الشافعي باب 2 - باسناده عن ابن ماجة،

عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أحمد بن عبد الملك، عن أبي المليح (سنن ابن ماجة: 2 / 1368 ح 4086 و فيه المهدي من ولد فاطمة . و أخرجه أيضا في غاية المرام: 701 ح 119 و حلية الابرار: 2 / 709 عن البيان و في العمدة لا بن البطريق: 436 ح 920 و غاية المرام 698 ح 56 و حلية الابرار: 2 / 696 عن مصابيح السنة: 3 / 492 ح 4211 عن أم سلمة. و رواه البخاري في تاريخه: 3 / 346 ح 1171 عن عبد الغفار بن داود عن أبي المليح. و الداني في سننه: 99 باسناده عن أبي المليح و في ص 100 باسناده عن عبد الله بن جعفر مثله. و الشافعي في السيرة الحلبية: 1 / 193. و يأتي في ح 148.

[1004] قال في تهذيب التهذيب: وهب بن منبه بن كامل بن سيح بن ذي كناز اليماني، روي عن ابن عباس و غيره مات سنة 110.

[1005] عنه البحار: 51 / 76 ح 31 و إثبات الهداة: 3 / 504 ح 302 و منتخب الاثر: 189 ح 3.

[1006] قال النجاشي: عمار بن مروان مولي بني ثوبان بن سالم مولي يشكر و أخوه عمرو، ثقتان، روي عن أبي عبد الله عليه السلام، له كتاب أخبرنا محمد بن جعفر، عن ابن عقدة، عن أبي المفضل، عن محمد بن سنان عنه بالكتاب.

[1007] عنه البحار: 51 / 43 ح 32 و إثبات الهداة: 3 / 504 ح 303 و منتخب الاثر: 192 ح 4.

[1008] في نسخ أ، ف، م عبد الله.

[1009] عنه البحار: 51 / 76 ذح 30 و إثبات الهداة: 3 /

504 ح 304، مع حديث 145.

[1010] في نسخة ف علي بن المفضل.

[1011] قال النجاشي: أحمد بن رزق الغمشاني، بجلي، ثقة، له كتاب، وعده الشيخ في رجاله مع توصيفه بالكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام.

[1012] قال النجاشي: يحيي بن العلاء البجلي الرازي، أبو جعفر ثقة، أصله كوفي، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: يحيي بن العلاء بن خالد البجلي، كوفي، يقال له: الرازي.

[1013] عنه البحار: 51 / 146 ح 16 و إثبات الهداة: 3 / 504 ح 305 و منتخب الاثر: 171 ح 93.

[1014] من قوله: و أما الذي إلي هنا في البحار: 51 / 209.

[1015] هو محمد بن إسحاق بن مهران أبو بكر المقرئ، يعرف بشاموخ، قال الخطيب في تاريخ بغداد: 1 / 259: مات أبو بكر المعروف بشاموخ سنة 352.

[1016] عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السلام و أخري من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: الفضيل بن الزبير الاسدي، مولاهم كوفي.

[1017] ليس في البحار.

[1018] الزخرف: 28.

[1019] الاسراء: 33.

[1020] عنه البحار: 51 / 35 ح 3 و إثبات الهداة: 3 / 504 ح 306 و منتخب الاثر: 198 ح 1.

[1021] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي الانصاري القاضي الكوفي، مات سنة 148.

[1022] عنه البحار: 51 / 34 ح 2 و إثبات الهداة: 3 / 505 ح 307.

[1023] قال النجاشي في رجاله و الشيخ في الفهرست: إبراهيم بن الحكم بن ظهير الفزاري، أبو إسحاق بن صاحب التفسير عن السدي، له كتب.

[1024] عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: إسماعيل بن عياش النصري.

[1025] هو سليمان بن

مهران الاعمش المتقدم في ح 98.

[1026] هو شقيق بن سلمة الاسدي، تأتي ترجمته في ح 463.

[1027] من البحار و غيبة النعماني.

[1028] ليس في نسخ أ، ف، م .

[1029] في البحار: لضرب.

[1030] ليس في نسخ أ، ف، م .

[1031] عنه البحار: 51 / 120 ح 22 و إثبات الهداة: 3 / 505 ح 308. و أخرجه في البحار المذكور ص 39 ح 19 عن غيبة النعماني: 214 ح 2 باسناده عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير. و صدره في ص 116 ح 15 عن الطرائف: 177 ح 279 و العمدة لا بن البطريق: 434 ح 912 نقلا من الجمع بين الصحاح الستة عن أبي إسحاق، عن علي عليه السلام. و روي صدره أبو داود في سننه: 4 / 108 ح 4290 باسناد آخر عن علي عليه السلام باختلاف.

[1032] قال النجاشي: عمرو بن عثمان الثقفي الخزاز، و قيل الازدي أبو علي كوفي، ثقة، روي عنه إبن عقدة، كان عمرو بن عثمان نقي الحديث، صحيح الحكايات، له كتب.