نبذة عن حياة المعصومين

اشارة

المؤلف: والدة السيد محمد حسين الشيرازي

الامام علي بن الحسين زين العابدين

الإمام زين العابدين في سطور

الاسم: علي (عليه السلام). الأب: الإمام الحسين (عليه السلام). الأم: شاه زنان [1] بنت يزدجرد بن شهريار بن كسري، وقيل: إن اسمها (شهربانو) [2] . الكنية: أبومحمد، والخاص: أبوالحسن، ويقال: أبوالقاسم [3] . الألقاب: زين العابدين، سيد الساجدين، سيد العابدين، الزكي، الأمين، السجاد، ذو الثفنات [4] . بعض الأوصاف: أسمر دقيق. نقش الخاتم: وما توفيقي إلا بالله [5] . مكان الولادة: المدينة المنورة. زمان الولادة: يوم الخميس 15 جمادي الآخرة، وقيل: يوم الخميس لتسع خلون من شعبان، سنة 38 للهجرة، قبل وفاة أميرالمؤمنين (عليه السلام) بسنتين. وقيل: سنة 37، وقيل: سنة 36، فبقي مع جده أميرالمؤمنين (عليه السلام) أربع سنين ومع عمه الحسن (عليه السلام) عشر سنين ومع أبيه عشر سنين. وقيل: مع جده سنتين ومع عمه اثنتي عشرة سنة، و مع أبيه ثلاث عشر سنة [6] . مدة العمر: 57 عاماً. زمان الشهادة: 25 / محرم / 95 هـ، و قيل: سنة 94 هـ [7] . مكان الشهادة: المدينة المنورة. القاتل: هشام بن عبدالملك حيث سمّه بأمر الوليد بن عبدالملك [8] . المدفن: البقيع الغرقد في المدينة المنورة مع عمه الإمام الحسن(عليه السلام) [9] ، حيث مزاره الآن، وقد هدم الوهابيون هذه البقاع الطاهرة.

الأخلاق الكريمة

وقف علي الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) رجل فأسمعه وشتمه، فلم يكلمه، فلما انصرف قال لجلسائه: «قد سمعتم ما قال هذا الرجل، وأنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتي تسمعوا ردي عليه». فقالوا له: نفعل ولقد كنا نحب أن تقول له و نقول. قال: فأخذ نعليه ومشي وهو يقول: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) [10] ، فعلمنا أنه لا يقول له شيئاً، فخرج حتي أتي منزل الرجل فصرخ به فقال: «قولوا له هذا علي بن الحسين». قال: فخرج إلينا متوثباً للشر وهو لا يشك أنه إنما جاءه مكافئاً له علي بعض ما كان منه. فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): «يا أخي إنك كنت قد وقفت عليّ آنفاً فقلت وقلت، فإن كنت قلت ما فيَّ فاستغفر الله منه، وإن كنت قلت ما ليس فيَّ فغفر الله لك».فقبّل الرجل بين عينيه وقال: بل قلت فيك ما ليس فيك وأنا أحق به [11] . وورد أيضاً أنه قد انتهي الإمام (عليه السلام) ذات يوم إلي قوم يغتابونه، فوقف عليهم فقال: «إن كنتم صادقين فغفر الله لي، وإن كنتم كاذبين فغفر الله لكم» [12] .

عفو و موعظة

عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «كان بالمدينة رجل بطال يضحك الناس منه، فقال: قد أعياني هذا الرجل أن أضحكه، يعني علي بن الحسين(عليه السلام). قال: فمرّ علي (عليه السلام) وخلفه موليان له، فجاء الرجل حتي انتزع رداءه من رقبته ثم مضي، فلم يلتفت إليه علي(عليه السلام)، فاتبعوه وأخذوا الرداء منه فجاءوا به فطرحوه عليه، فقال لهم: من هذا؟ فقالوا له: هذا رجل بطّال يضحك أهل المدينة. فقال: قولوا له: إن لله يوماً يخسر فيه المبطلون» [13] . خدمة الرفقة عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «كان علي بن الحسين (عليه السلام) لا يسافر إلا مع رفقة لا يعرفونه، ويشترط عليهم أن يكون من خدم الرفقة فيما يحتاجون إليه، فسافر مرة مع قوم فرآه رجل فعرفه فقال لهم: أتدرون من هذا؟ قالوا: لا. قال: هذا علي بن الحسين (عليهما السلام). فوثبوا فقبلوا يده و رجله و قالوا: يابن رسول الله أردت أن تصلينا نار جهنم، لو بدرت منا إليك يد أو لسان، أما كنا قد هلكنا آخر الدهر، فما الذي يحملك علي هذا؟ فقال: إني كنت سافرت مرة مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول الله (صلي الله عليه و آله) ما لا أستحق، فإني أخاف أن تعطوني مثل ذلك فصار كتمان أمري أحب إليّ» [14] . مع الفقراء روي: أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) كان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب علي ظهره و فيه الصرر من الدنانير والدراهم، و ربما حمل علي ظهره الطعام أو الحطب حتي يأتي باباً باباً، فيقرعه، ثم يناول من يخرج إليه، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيراً لئلا يعرفه. فلما توفي (عليه السلام) فقدوا ذلك، فعلموا أنه كان علي بن الحسين (عليه السلام). ولما وُضع (عليه السلام) علي المغتسل نظروا إلي ظهره وعليه مثل ركب الإبل مما كان يحمل علي ظهره إلي منازل الفقراء والمساكين» [15] . وعن الإمام الباقر (عليه السلام) انه قال: «لقد كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامي والأضراء والزمني والمساكين الذين لا حيلة لهم، وكان يناولهم بيده، ومن كان لهم منهم عيال حمله إلي عياله من طعامه، وكان لا يأكل طعاماً حتي يبدأ فيتصدق بمثله» [16] .

الرفق بالحيوان

قال الإمام الباقر (عليه السلام): «لقد حج الإمام زين العابدين (عليه السلام) علي ناقة له عشرين حجة فما قرعها بسوط، فلما توفت أمر بدفنها لئلا تأكلها السباع» [17] . في عبادته (عليه السلام) أفلا أكون عبداً شكورا أتت فاطمة بنت علي بن أبي طالب(عليه السلام) إلي جابر بن عبدالله فقالت له: يا صاحب رسول الله (صلي الله عليه و آله)، إن لنا عليكم حقوقاً، ومن حقنا عليكم إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهاداً أن تذكروه الله و تدعوه إلي البقيا علي نفسه، وهذا علي بن الحسين (عليه السلام) بقية أبيه الحسين (عليه السلام) قد انخرم أنفه ونقبت جبهته وركبتاه وراحتاه، أذاب نفسه في العبادة. فأتي جابر إلي بابه واستأذن، فلما دخل عليه وجده في محرابه، قد أنصبته العبادة، فنهض علي (عليه السلام) فسأله عن حاله سؤالاً خفياً، أجلسه بجنبه. ثم أقبل جابر يقول: يا بن رسول الله، أما علمت أن الله خلق الجنة لكم ولمن أحبكم، وخلق النار لمن أبغضكم وعاداكم، فما هذا الجهد الذي كلفته نفسك؟ فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): «يا صاحب رسول الله، أما علمت أن جدي رسول الله (صلي الله عليه و آله) قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فلم يدع الاجتهاد له، وتعبّد هو بأبي وأمي حتي انتفخ الساق وورم القدم، وقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: أفلا أكون عبداً شكوراً!». فلما نظر إليه جابر وليس يغني فيه قول، قال: يا بن رسول الله، البقيا علي نفسك، فإنك من أسرة بهم يستدفع البلاء، وتستكشف اللأواء، وبهم تستمسك السماء. فقال: «يا جابر، لا أزال علي منهاج أبوي مؤتسياً بهما حتي ألقاهما». فأقبل جابر علي من حضر فقال لهم: ما رئي من أولاد الأنبياء مثل علي بن الحسين (عليه السلام) إلا يوسف بن يعقوب(عليه السلام)، والله، لذرية علي بن الحسين أفضل من ذرية يوسف [18] . من يقوي علي عبادة علي (عليه السلام) روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «لقد دخل ابنه أبو جعفر (عليه السلام) عليه ـ أي علي الإمام السجاد (عليه السلام) ـ فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه قد اصفرّ لونه من السهر، ورمضت عيناه من البكاء، ودبرت جبهته، وانخرم أنفه من السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، قال أبوجعفر (عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء، فبكيت رحمة له، وإذا هو يفكر، فالتفت إليّ بعد هنيهة من دخولي وقال: يا بنيّ، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأعطيته فقرأ فيها شيئاً يسيراً، ثم تركها من يده تضجراً وقال: من يقوي علي عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام)» [19] . خوفاً من الله وعن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام): «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا قام في الصلاة تغير لونه فإذا سجد لم يرفع رأسه حتي يرفض عرقاً» [20] . ألف ركعة عن الإمام الباقر (عليه السلام): «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة... وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لونا آخر. وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل. كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله. وكان يصلي صلاة مودع يري أنه لا يصلي بعدها أبداً» [21] . سيد الساجدين عن الإمام الباقر (عليه السلام): «إن أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) ما ذكر نعمة الله عليه إلا سجد. ولا قرأ آية من كتاب الله عزوجل فيها سجود إلا سجد. ولا دفع الله تعالي عنه سوءً يخشاه أو كيد كايد إلا سجد. ولا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد. ولا وفق لإصلاح بين اثنين إلا سجد. وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده، فسمي السجاد لذلك» [22] . أين زين العابدين؟ عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلي الله عليه و آله): إذا كان يوم القيامة نادي مناد أين زين العابدين؟ فكأني انظر إلي ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) يخطر بين الصفوف» [23] . ذو الثفنات عن الإمام الباقر (عليه السلام) انه قال: «لقد كان يسقط منه كل سنة سبع ثفنات من مواضع سجوده؛ لكثرة صلاته وكان يجمعها فلما مات دفنت معه» [24] . وقال الإمام محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): «كان لأبي (عليه السلام) في موضع سجوده آثار ناتية، وكان يقطعها في السنة مرتين في كل مرة خمس ثفنات فسمي ذا الثفنات لذلك» [25] .

بين يدي الله عزوجل

عن الإمام الباقر (عليه السلام): «لقد صلي ـ علي بن الحسين (عليه السلام) ـ ذات يوم، فسقط الرداء عن أحد منكبيه فلم يسوّه حتي فرغ من صلاته، فسأله بعض أصحابه عن ذلك؟ فقال: ويحك أتدري بين يدي من كنت، إن العبد لا تقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه. فقال الرجل: هلكنا. فقال: كلا إن الله عز وجل متمم ذلك بالنوافل» [26] . سيد الزاهدين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ولقد سألت عنه ـ الإمام السجاد (عليه السلام) ـ مولاة له، فقالت: أطنب أو اختصر؟ فقيل: بل اختصري. فقالت: ما أتيته بطعام نهاراً، ولا فرشت له فراشاً ليلاً قط» [27] . بين السجاد والخليل (عليهما السلام) عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: «قال علي بن الحسين (عليه السلام) مرضت مرضاً شديداً فقال لي أبي (عليه السلام): ما تشتهي؟ فقلت: أشتهي أن أكون ممن لا أقترح علي الله ربي سوي ما يدبره لي. فقال لي: أحسنت، ضاهيت إبراهيم الخليل (عليه السلام) حيث قال له جبرئيل (عليه السلام): هل من حاجة؟ فقال: لا أقترح علي ربي بل حسبي الله ونعم الوكيل» [28] . في صحراء عرفات عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: «نظر علي بن الحسين (عليهما السلام) يوم عرفة إلي قوم يسألون الناس، فقال: ويحكم أغير الله تسألون في مثل هذا اليوم؟!، إنه ليرجي في مثل هذا اليوم لما في بطون الحبالي أن يكون سعيداً» [29] . الحب في الله قال له رجل: إني لأحبك في الله حباً شديداً، فنكس (عليه السلام) رأسه ثم قال: «اللهم إني أعوذ بك أن أحب فيك وأنت لي مبغض» ثم قال له: «أحبك للذي تحبني فيه» [30] .

مدرسة الدعاء

إن الإمام زين العابدين (عليه السلام) كان حاضراً في يوم عاشوراء، وقد شاء الله عزوجل أن تحفظ ذرية رسوله (صلي الله عليه و آله) وأن لا تخلو الأرض من الحجة، فأصيب الإمام (عليه السلام) بمرض شديد لا يقوي علي الحركة والقيام، فلم يتمكن من الدفاع عن أبيه الإمام الحسين (عليه السلام) والشهادة في سبيله، إلا أنه كان السر في إحياء واقعة عاشوراء وعدم طمسها. فقد بدأ الإمام (عليه السلام) بعد واقعة عاشوراء بتوعية الأمة، وفضح بني أمية، وذلك عبر مدرسة الدعاء والبكاء. فالصحيفة السجادية تشتمل علي عشرات الأدعية المأثورة عن الإمام علي ابن الحسين (عليه السلام) في مختلف المجالات، وهي مدرسة متكاملة توجب وعي الأمة وسوقها إلي الإيمان والفضيلة والتقوي.

البكاء ثورة

أما البكاء، فهو سلاح المظلوم، وقد كان بكاء الإمام زين العابدين (عليه السلام) ثورة في وجه الطغاة، حيث كان الإمام (عليه السلام) يبكي وبشدة علي ظلامة أبيه الحسين (عليه السلام) في كل موقف وعند كل مناسبة وأمام جميع الناس وكان يذكّرهم بأن أباه الحسين (عليه السلام) قتل عطشاناً مظلوما. قال الإمام الباقر (عليه السلام): «ولقد كان(عليه السلام) بكي علي أبيه الحسين (عليه السلام) عشرين سنة، وما وضع بين يديه طعام إلا بكي، حتي قال له مولي له: يا ابن رسول الله، أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فقال له: ويحك، إن يعقوب النبي (عليه السلام) كان له اثنا عشرة ابناً، فغيب الله عنه واحداً منه، فابيضّت عيناه من كثرة بكائه عليه، وشاب رأسه من الحزن، واحدودب ظهره من الغم، وكان ابنه حياً في الدنيا، وأنا نظرت إلي أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني؟» [31] . كيف لا أبكي وكان (عليه السلام) إذا أخذ إناء ليشرب الماء ـ تذكر عطش أبيه الحسين (عليه السلام) ومن معه ـ فيبكي حتي يملأها دمعاً. فقيل له في ذلك. فقال: «وكيف لا أبكي وقد منع أبي من الماء الذي كان مطلقاً للسباع والوحوش» [32] .

ثواب البكاء

وكان الإمام (عليه السلام) يحث الناس علي البكاء علي أبيه الحسين (عليه السلام) ويبين لهم ثواب ذلك. قال الإمام الباقر(عليه السلام): «كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (عليه السلام) حتي تسيل علي خده بوأه الله تعالي في الجنة غرفا يسكنها أحقاباً، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتي تسيل علي خده فيما مسنا من الأذي من عدونا في الدنيا بوأه الله منزل صدق، وأيما مؤمن مسه أذي فينا فدمعت عيناه حتي تسيل علي خديه من مضاضة أو أذي فينا صرف الله من وجهه الأذي وآمنه يوم القيامة من سخط النار» [33] . تربية المجتمع وكان الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) يقوم بشراء العبيد والإماء، ثم كان يربيهم تربية إسلامية حسنة ويثقفهم بالمعارف الدينية والأحكام الشرعية، ويعلّمهم أخلاق رسول الله (صلي الله عليه و آله) وتفسير القرآن، ثم يعتقهم في سبيل الله عزوجل، فكانوا نواة الخير في المجتمع آنذاك والناس يرجعون إليهم في معرفة أحكام الدين والقرآن.

من كراماته

حجر أسود عن أبي الخير علي بن يزيد أنه قال: كنت مع علي بن الحسين (عليه السلام) عندما انصرف من الشام إلي المدينة، فكنت أحسن إلي نسائه، أتواري عنهم إذا نزلوا وأبعد عنهم إذا رحلوا، فلما نزلوا المدينة بعثوا إليّ بشيء من الحلي، فلم آخذه وقلت: فعلت هذا لله ولرسوله.. فأخذ علي بن الحسين (عليه السلام) حجراً أسود صماً فطبعه بخاتمه وقال: «خذه واقض كل حاجة لك منه». قال: فوالله الذي بعث محمداً بالحق لقد كنت أجعله في البيت المظلم فيسرج لي، وأضعه علي الأقفال فتفتح لي، وآخذه بيدي وأقف بين أيدي الملوك فلا أري إلا ما أحب [34] . هذا ابن فاطمة روي: أنه حج هشام بن عبدالملك فلم يقدر علي الاستلام ـ استلام الحجر ـ من الزحام، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين (عليه السلام) وعليه إزار ورداء من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة، بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز، فجعل يطوف فإذا بلغ إلي موضع الحجر تنحي الناس حتي يستلمه هيبة له. فقال شامي: من هذا يا أمير؟ فقال: لا أعرفه، لئلا يرغب فيه أهل الشام. فقال الفرزدق وكان حاضرا: لكني أنا أعرفه. فقال الشامي: من هو يا أبا فراس؟ فأنشأ: يا سائلي أين حل الجــود والكرم عنـــــدي بيان إذا طـــــلابه قدموا هذا الذي تعرف البــطحاء وطأته والبيـــــت يعرفه والـــحل والحرم هذا ابن خير عــــــــباد الله كلهم هذا التقــــــــي النقي الطاهر العلم هذا الذي أحــــــمد المختار والده صلي علـــــيه إلهي ما جري القلم لو يعلم الركـــن من قد جاء يلثمه لخر يلـــــثم منه ما وطـــــي القدم هذا علي رســــــول الله والـــــده أمســـــت بنور هداه تهتدي الأمم هـــــذا الــــذي عمه الطيار جعفر والمقتول حـــــمزة لـيث حبه قسم هذا ابن سيدة النـــــسوان فـاطمة وابن الوصــي الذي في سيفه نقم إذا رأته قـــــريــش قال قائـــــلها إلي مكارم هذا ينتـــــهي الكـــــرم يكاد يمـــــسكه عــــــرفان راحته ركن الحـــــــطيم إذا ما جاء يستلم ولـيــــــس قولك من هذا بضائره العرب تــــعرف من أنكرت والعجم ينـمي إلي ذروة العز التي قصرت عن نـــــيلها عرب الإسلام والعجم يــغضي حياء ويُغضي من مهابته فما يـــــــكلم إلا حين يبـــــتســـــم ينجاب نور الدجي عن نور غرته كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم بكفه خـــــيزران ريـــــحــه عبق من كــــف أروع في عرنـينه شمم ما قال لا قـــــط إلا فـــــي تشهده لولا التشـــــهد كانــــت لاؤه نعـــم مشتقة من رسول الله نـــــبـــعته طابت عناصـــــره والخــيم والشيم حمال أثـــــقال أقوام إذا فدحـــــوا حلو الشـــــمائل تحــــلو عنده نعم إن قال قال بما يهوي جميــــــعهم وإن تكـــــلم يومـــــا زانه الــــكلم هذا ابن فاطمة إن كنت جــــــاهله بجده أنـــــبياء الله قـــــد خــــتموا الله فــــــضله قـــــدما وشـــــرفه جـــــري بذاك له فــــي لوحه القلم من جده دان فضــــــل الأنبياء له وفضـــــل أمـــــــته دانت لها الأمم عم البرية بالإحسان وانقشـــــعت عـــــنها العماية والإمــلاق والظلم كلتا يديه غيـــــاث عم نفــــــعهما يســـــتوكفان ولا يــــعروهما عدم سهل الخليفة لا تخـــــشي بوادره يزينه خصـــــلتان الحـــــلم والكرم لا يخلف الوعد ميــــــمونا نقيبته رحب الفـــــناء أريـــب حين يعترم من معشر حبهم دين وبغضـــــهم كفر وقــــــربهم منجي ومـــــعتصم يستدفع السوء والبــــلوي بحبهم ويســـــتزاد به الإحســــــان والنعم مقـــدم بـــــعد ذكر الله ذكـــــرهم في كل فرض ومختـــــوم به الـــكلم إن عد أهل التـــــقي كانوا أئمتهم أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطــــــــيع جواد بعد غايتهم ولا يـــــدانيهم قـــــــوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمـــــة أزمــت والأسد أسد الشري والبأس مـحتدم يأبي لهم أن يحل الذم ساحـــــتهم خـــــيم كريم وأيـــــد بالندي هضـم لا يقبض العسر بســطا من أكفهم سيـــــان ذلك إن أثروا وإن عدموا إن القـــــبائل ليست في رقابـــهم لأوليـــــة هـــــذا أو لـــــه نعــــــم من يعرف الله يـــــعرف أولـية ذا فالدين مـــــن بـــيت هذا ناله الأمم بيوتهم في قريــــش يستضاء بها في النائبات وعند الحـكم إن حكموا فجده من قـــــريش في أرومـــتها محـــــمد وعلي بـــــعـــده عـــــلم بدر له شاهد والشــــــعب من أحد والخندقان ويوم الفــــتح قد علموا وخـــــيبر وحنين يشـــــــهدان له وفـــــي قريظة يوم صـــــيلم قتــم مواطن قد علـــــت في كل نائـــبة عـــــلي الصحابة لم أكتم كما كتموا فغضب هشام ومنع جائزته وقال: ألا قلت فينا مثلها؟! قال: هات جداً كجده، وأبا كأبيه، وأما كأمه، حتي أقول فيكم مثلها. فحبسوه بعسفان بين مكة والمدينة، فبلغ ذلك علي بن الحسين (عليه السلام) فبعث إليه باثني عشر ألف درهم و قال: «أعذرنا يا أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به». فردها و قال: يا ابن رسول الله، ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله و لرسوله، و ما كنت لأرزأ عليه شيئا. فردها إليه و قال: «بحقي عليك لما قبلتها فقد رأي الله مكانك و علم نيتك فقبلها» [35] . فأين ربك؟ خرج علي بن الحسين (عليه السلام) إلي مكة حاجاً حتي انتهي إلي بين مكة والمدينة، فإذا هو برجل يقطع الطريق، فقال لعلي بن الحسين (عليهما السلام): أنزل. قال(عليه السلام): «تريد ماذا؟». قال: أريد أن أقتلك و آخذ ما معك. قال (عليه السلام): «فأنا أقاسمك ما معي و أحللك». قال: فقال اللص: لا. قال: «فدع معي ما أتبلّغ به». فأبي. قال: «فأين ربك؟». قال: نائم!. قال: فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه و هذا برجليه. قال: «زعمت إن ربك عنك نائم» [36] . حينما تشكو الظبية روي: بينا علي بن الحسين (عليهما السلام) كان جالساً مع أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتي قامت بحذاه و ضربت بذنبها و حمحمت، فقال بعض القوم: يا ابن رسول الله، ما تقول هذه الظبية؟ قال: «تزعم أن فلان بن فلان القرشي أخذ خشفها بالأمس وإنها لم ترضعه منذ أمس شيئاً»، فوقع في قلب رجل من القوم شيء. فأرسل علي بن الحسين (عليهما السلام) إلي القرشي فأتاه، فقال له: «ما لهذه الظبية تشكوك؟». قال: و ما تقول؟ قال: «تقول: إنك أخذت خشفها بالأمس في وقت كذا و كذا، وإنها لم ترضعه شيئاً منذ أخذته، وسألتني أن أبعث إليك فأسألك أن تبعث به إليها لترضعه و ترده إليك». فقال الرجل: والذي بعث محمداً (صلي الله عليه و آله) بالحق لقد صدقت عليّ. قال: فأرسل إلي الخشف فجيء به. قال: فلما جاء به أرسله إليها، فما رأته حمحمت و ضربت بذنبها ثم رضع منها.. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام) للرجل: «بحقي عليك إلا وهبته لي». فوهبه له. ووهبه علي بن الحسين (عليهما السلام) لها، وكلمها بكلامها. فحمحمت وضربت بذنبها وانطلقت وانطلق الخشف معها. فقالوا: يا ابن رسول الله ما الذي قالت؟ قال: «دعت لكم وجزتكم خيراً» [37] .

شهادته و سبب ذلك

كانت شهادة الإمام زين العابدين (صلوات الله وسلامه عليه) في يوم 25 من شهر محرم الحرام عام 94 للهجرة [38] . وقيل: كانت يوم السبت لأحد عشر ليلة بقيت من المحرم أو لاثنتي عشرة سنة خمسة وتسعين للهجرة، وله يومئذ (57 سنة) وقيل: (59 سنة) وقيل: [39] . وقد سمّه وليد بن عبدالملك، فقضي نحبه مسموماً شهيداً، ودفن في البقيع الغرقد [40] حيث مزاره الآن، وقد هدم الوهابيون تلك المزارات الطاهرة.

الوصية

روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: «لما حضرت علي بن الحسين (عليه السلام) الوفاة ضمني إلي صدره، ثم قال: يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي (عليه السلام) حين حضرته الوفاة، و بما ذكر أن أباه أوصاه به، قال: يا بنيّ إياك و ظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله» [41] . وعن الإمام الرضا (عليه السلام) قال: «لما حضر علي بن الحسين (عليه السلام) الوفاة، أغمي عليه ثلاث مرات، فقال في المرة الأخيرة: [الحمدلله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين] [42] ثم توفي (عليه السلام)» [43] .

درر من كلماته

الدنيا قنطرة قال الإمام زين العابدين (عليه السلام) يوماً لأصحابه: «إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسي بن مريم (عليه السلام) للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني علي موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلا تتخذوها قراراً» [44] . أحبكم إلي الله عن أبي حمزة الثمالي قال: إن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يقول لأصحابه: «إن أحبكم إلي الله عزوجل أحسنكم عملاً. وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما عند الله رغبة. وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله. وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقاً. وإن أرضاكم عند الله أسبغكم علي عياله. وإن أكرمكم عند الله جل وعز أتقاكم لله تعالي» [45] .

الموت عند المؤمن و الكافر

قيل له (عليه السلام): ما الموت؟ قال (عليه السلام): «للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة، وفك قيود وأغلال ثقيلة، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح وأوطأ المراكب وآنس المنازل، والكافر كخلع ثياب فاخرة، والنقل عن منازل أنيسة، والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها، وأوحش المنازل وأعظم العذاب» [46] . فلان وفلان؟ وقال (عليه السلام): «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من جحد إماماً من الله، أو ادعي إماماً من غير الله، أو زعم أن لفلان وفلان نصيباً في الإسلام» [47] . كل الخير وقال (عليه السلام): «فقد رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس، ومن لم يرج الناس في شيء وردّ أمره في جميع أموره إلي الله تعالي استجاب الله له في كل شيء» [48] .

حقوق الأخوان

و قال (عليه السلام): «يغفر الله للمؤمن كل ذنب ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الإخوان» [49] . الصبر وقال (عليه السلام) في جملة وصاياه (عليه السلام) لابنه: «يا بني اصبر علي النوائب، ولا تتعرض للحقوق، ولا تجب أخاك إلي الأمر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له» [50] . بين الدنيا والآخرة وقال (عليه السلام): «إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا. ألا وكونوا من الزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة. ألا إن الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطاً والتراب فراشاً والماء طيباً وقرضوا من الدنيا تقريضاً. ألا ومن اشتاق إلي الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب. ألا إن لله عباداً كمن رأي أهل الجنة في الجنة مخلدين، وكمن رأي أهل النار في النار معذبين، شرورهم مأمونة، وقلوبهم محزونة، أنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، صبروا أياماً قليلة، فصاروا بعقبي راحةٍ طويلة، أما الليل فصافّون أقدامهم، تجري دموعهم علي خدودهم، وهم يجأرون إلي ربهم، يسعون في فكاك رقابهم، وأما النهار فحكماء علماء، بررة أتقياء، كأنهم القداح، قد براهم الخوف من العبادة، ينظر إليهم الناظر فيقول مرضي، وما بالقوم من مرض، أم خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم من ذكر النار وما فيها» [51] . لا تصحبن خمسة عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) قال: «أوصاني أبي، فقال: يا بني، لاتصحبنّ خمسة، ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق. فقلت: جعلت فداك يا أبة من هؤلاء الخمسة؟ قال: لا تصحبن فاسقاً، فإنه يبيعك بأكلة فما دونها. فقلت: يا أبة و ما دونها؟ قال: يطمع فيها ثم لا ينالها. قال: قلت: يا أبة ومن الثاني؟ قال: لا تصحبن البخيل، فإنه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه. فقلت: ومن الثالث؟ قال: لا تصحبنّ كذاباً، فإنه بمنزلة السراب يبعد منك القريب و يقرب منك البعيد. قال: فقلت: ومن الرابع؟ قال: لا تصحبنّ أحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرّك. قال: قلت: يا أبة من الخامس؟ قال: لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواضع» [52] . أربع أعين وقال (عليه السلام): «ألا إن للعبد أربع أعين، عينان يبصر بهما أمر دينه و دنياه، وعينان يبصر بهما أمر آخرته، فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح له العينين اللتين في قلبه، فأبصر بهما الغيب و أمر آخرته، و إذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه» [53] . احذر الأحمق وقال (عليه السلام): «كَف الأذي رفض البذاء، واستعن علي الكلام بالسكوت فإن للقول حالات تضر، فاحذر الأحمق» [54] . الصدق والوفاء وقال (عليه السلام): «خير مفاتيح الأمور الصدق، و خير خواتيمها الوفاء» [55] . مسكين ابن آدم جاء رجل إلي علي بن الحسين (عليهما السلام) يشكو إليه حاله، فقال (عليه السلام): «مسكين ابن آدم، له في كل يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهن، ولو اعتبر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا، فأما المصيبة الأولي: فاليوم الذي ينقص من عمره. قال: وإن ناله نقصان في ماله اغتم به، والدرهم يخلف عنه والعمر لا يرده شيء. والثانية: أنه يستوفي رزقه فإن كان حلالا حوسب عليه، وإن كان حراما عوقب عليه، قال: والثالثة أعظم من ذلك». قيل: وما هي؟ قال: «ما من يوم يمسي إلا وقد دنا من الآخرة مرحلة لا يدري علي الجنة أم علي النار» [56] . أكبر ما يكون ابن آدم وقال(عليه السلام): «أكبر ما يكون ابن آدم اليوم الذي يلد من أمه». قالت الحكماء: ما سبقه إلي هذا أحد [57] . ثلاث خصال وقال (عليه السلام): «لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و شفاعة رسول الله (صلي الله عليه و آله)، وسعة رحمة الله» [58] . الخوف والحياء وقال (عليه السلام): «خف الله تعالي لقدرته عليك واستحي منه لقربه منك» [59] .

لا للعداوة

وقال (عليه السلام): «لا تعادين أحدا و إن ظننت أنه لا يضرك، ولا تزهدن في صداقة أحد و إن ظننت أنه لا ينفعك؛ فإنه لا تدري متي تخاف عدوك ومتي ترجو صديقك، وإذا صليت فصل صلاة مودع» [60] . الشرف في التواضع وقال (عليه السلام): «لا تمتنع من ترك القبيح و إن كنت قد عرفت به، و لا تزهد في مراجعة الجميل و إن كنت قد شهرت بخلافه، و إياك والرضا بالذنب فإنه أعظم من ركوبه، والشرف في التواضع والغني في القناعة» [61] .

پاورقي

[1] بمعني: ملكة النساء.
[2] الإرشاد: ج2 ص137 باب ذكر الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام).
[3] المناقب: ج4 ص175 فصل في أحواله و تاريخه (عليه السلام).
[4] ومن ألقابه أيضاً: زين الصالحين، وارث علم النبيين، وصي الوصيين، خازن وصايا المرسلين، إمام المؤمنين، منار القانتين والخاشعين، المتهجد، الزاهد، العابد، العدل، البكّاء، إمام الأمة، أبو الأئمة. انظر المناقب: ج4 ص175 فصل في أحواله وتاريخه (عليه السلام).
[5] بحارالأنوار: ج46 ص14 ب1 ح29.
[6] المناقب: ج4 ص175 فصل في أحواله و تاريخه (عليه السلام).
[7] بحارالأنوار: ج46 ص152 ب10 ح14.
[8] المناقب: ج4 ص176 فصل في أحواله و تاريخه (عليه السلام).
[9] المناقب: ج4 ص176 فصل في أحواله و تاريخه.
[10] سورة آل عمران: 134.
[11] الإرشاد: ج2 ص145-146 باب ذكر طرف من الأخبار لعلي بن الحسين (عليهما السلام).
[12] الخصال: ج2 ص518 ح4 ذكر 23 خصلة من الخصال المحمودة التي وصف بها علي بن الحسين(عليه السلام).
[13] أمالي الشيخ الصدوق: ص220-221 المجلس 39 ح6.
[14] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص145 ب40 ح13.
[15] علل الشرائع: ج1 ص231-232 ب165 ح8.
[16] وسائل الشيعة: ج9 ص398 ب13 ح12325.
[17] الخصال: ج2 ص518 ح4 ذكر 23 خصلة من الخصال المحمودة التي وصف بها علي بن الحسين(عليه السلام).
[18] المناقب: ج4 ص148-149 فصل في زهده (عليه السلام).
[19] كشف الغمة: ج2 ص85 ذكر الإمام الرابع علي بن الحسين (عليهما السلام).
[20] الكافي: ج3 ص300 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ح5.
[21] الخصال: ج2، ص517، ح4، ذكر 23خصلة من الخصال المحمودة التي وصف بها علي بن الحسين (عليه السلام).
[22] علل الشرائع: ج1، ص232-233،ب166، ح1.
[23] أمالي الشيخ الصدوق: ص331، المجلس 53، ح12.
[24] وسائل الشيعة: ج11، ص542، ب51، ح15489.
[25] علل الشرائع: ج1، ص233، ب167، ح1.
[26] بحارالأنوار: ج46، ص61-62، ب5، ح19.
[27] المناقب: ج4، ص155، فصل في زهده (عليه السلام).
[28] دعوات الراوندي: ص168، ب3، ح468.
[29] مستدرك الوسائل: ج10، ص35، ب20، ح11391.
[30] تحف العقول: ص282، ما روي منه (عليه السلام) في قصار المعاني.
[31] الخصال: ج2، ص518-519، ح4، ذكر23 خصلة من الخصال المحمودة التي وصف بها علي بن الحسين(عليه السلام).
[32] بحارالأنوار: ج46، ص109، ب6، ضمن ح1.
[33] ثواب الأعمال: ص83، ثواب من بكي لقتل الحسين (عليه السلام)....
[34] دلائل الإمامة: ص85-86، ذكر شيء من معجزاته (عليه السلام).
[35] بحارالأنوار: ج46، ص124-127، ب8، ح17.
[36] المناقب: ج4، ص140، فصل في معجزاته (عليه السلام).
[37] كشف الغمة: ج2، ص109-110، باب ذكر الإمام الرابع أبي الحسن علي بن الحسين (عليه السلام).
[38] مصباح المتهجد: ص787، المحرم.
[39] انظر الكافي: ج1، ص468، باب مولد علي بن الحسين (عليه السلام) ح6. والمناقب: ج4، ص175، فصل في أحواله وتاريخه (عليه السلام). و راجع بحارالأنوار: ج46، ص152، ب10، ح14.
[40] المناقب: ج4، ص176، فصل في أحواله و تاريخه (عليه السلام).
[41] أمالي الشيخ الصدوق: ص182، المجلس 34، ح10.
[42] سورة الزمر: 74.
[43] تفسير القمي: ج2، ص254، تفسير سورة الزمر.
[44] أمالي الشيخ المفيد: ص43، المجلس 6، ح1.
[45] تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2، ص46-47.
[46] معاني الأخبار: ص289، باب معني الموت، ح4.
[47] تفسير العياشي: ج1، ص178، ح65، من سورة آل عمران.
[48] مشكاة الأنوار: ص126، ب3، الفصل 6، في الغني والفقر.
[49] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص321، ح166، في وجوب الاهتمام بالتقية.
[50] المناقب: ج4، ص165، فصل في كرمه و صبره و بكائه (عليه السلام).
[51] الكافي: ج2، ص131-132، باب ذم الدنيا والزهد فيها، ح15.
[52] كشف الغمة: ج2، ص81-82، ذكر الإمام الرابع (عليه السلام)....
[53] الخصال: ج1، ص240، باب الأربعة باب للعبد أربع أعين، ح90.
[54] بحارالأنوار: ج75، ص161، ب21، ضمن ح22.
[55] أعلام الدين: ص300، من كلام علي بن الحسين (عليه السلام).
[56] بحارالأنوار: ج75، ص160، ب21، ح21.
[57] الاختصاص: ص342، بعض وصايا لقمان الحكيم لابنه.
[58] أعلام الدين: ص 299، من كلام علي بن الحسين (عليهما السلام).
[59] بحارالأنوار: ج68، ص336، ب81، ح22. والبحار: ج75، ص160، ب21، ضمن ح22.
[60] بحار الأنوار: ج75، ص160، ب21، ضمن ح22.
[61] أعلام الدين: ص299، من كلام علي بن الحسين (عليهما السلام).

تعريف مرکز القائمیة باصفهان للتحریات الکمبیوتریة

جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (التوبة/41).
قالَ الإمامُ علیّ ُبنُ موسَی الرِّضا – علـَیهِ السَّلامُ: رَحِمَ اللّهُ عَبْداً أحْيَا أمْرَنَا... َ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا... (بَــنـادِرُ البـِحـار – فی تلخیص بحـار الأنوار، للعلاّمة فیض الاسلام، ص 159؛ عُیونُ أخبارِ الرِّضا(ع)، الشـَّیخ الصَّدوق، الباب28، ج1/ ص307).
مؤسّس مُجتمَع "القائمیّة" الثـَّقافیّ بأصبَهانَ – إیرانَ: الشهید آیة الله "الشمس آباذی" – رَحِمَهُ اللهُ – کان أحداً من جَهابـِذة هذه المدینة، الذی قدِ اشتهَرَ بشَعَفِهِ بأهل بَیت النبیّ (صلواتُ اللهِ علـَیهـِم) و لاسیَّما بحضرة الإمام علیّ بن موسَی الرِّضا (علیه السّلام) و بـِساحة صاحِب الزّمان (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرجَهُ الشَّریفَ)؛ و لهذا أسّس مع نظره و درایته، فی سَنـَةِ 1340 الهجریّة الشمسیّة (=1380 الهجریّة القمریّة)، مؤسَّسة ًو طریقة ًلم یـَنطـَفِئ مِصباحُها، بل تـُتـَّبَع بأقوَی و أحسَنِ مَوقِفٍ کلَّ یومٍ.
مرکز "القائمیّة" للتحرِّی الحاسوبیّ – بأصبَهانَ، إیرانَ – قد ابتدَأَ أنشِطتَهُ من سَنـَةِ 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریّة القمریّة) تحتَ عنایة سماحة آیة الله الحاجّ السیّد حسن الإمامیّ – دامَ عِزّهُ – و مع مساعَدَةِ جمع ٍمن خِرّیجی الحوزات العلمیّة و طلاب الجوامع، باللیل و النهار، فی مجالاتٍ شتـَّی: دینیّة، ثقافیّة و علمیّة...
الأهداف: الدّفاع عن ساحة الشیعة و تبسیط ثـَقافة الثـَّقـَلـَین (کتاب الله و اهل البیت علیهـِمُ السَّلامُ) و معارفهما، تعزیز دوافع الشـَّباب و عموم الناس إلی التـَّحَرِّی الأدَقّ للمسائل الدّینیّة، تخلیف المطالب النـّافعة – مکانَ البَلاتیثِ المبتذلة أو الرّدیئة – فی المحامیل (=الهواتف المنقولة) و الحواسیب (=الأجهزة الکمبیوتریّة)، تمهید أرضیّةٍ واسعةٍ جامعةٍ ثـَقافیّةٍ علی أساس معارف القرآن و أهل البیت –علیهم السّلام – بباعث نشر المعارف، خدمات للمحققین و الطـّلاّب، توسعة ثقافة القراءة و إغناء أوقات فراغة هُواةِ برامِج العلوم الإسلامیّة، إنالة المنابع اللازمة لتسهیل رفع الإبهام و الشـّـُبُهات المنتشرة فی الجامعة، و...
- مِنها العَدالة الاجتماعیّة: التی یُمکِن نشرها و بثـّها بالأجهزة الحدیثة متصاعدة ً، علی أنـّه یُمکِن تسریعُ إبراز المَرافِق و التسهیلاتِ – فی آکناف البلد - و نشرِ الثـَّقافةِ الاسلامیّة و الإیرانیّة – فی أنحاء العالـَم - مِن جـِهةٍ اُخرَی.
- من الأنشطة الواسعة للمرکز:
الف) طبع و نشر عشراتِ عنوانِ کتبٍ، کتیبة، نشرة شهریّة، مع إقامة مسابقات القِراءة
ب) إنتاجُ مئات أجهزةٍ تحقیقیّة و مکتبیة، قابلة للتشغیل فی الحاسوب و المحمول
ج) إنتاج المَعارض ثـّـُلاثیّةِ الأبعاد، المنظر الشامل (= بانوراما)، الرّسوم المتحرّکة و... الأماکن الدینیّة، السیاحیّة و...
د) إبداع الموقع الانترنتی "القائمیّة" www.Ghaemiyeh.com و عدّة مَواقِعَ اُخـَرَ
ه) إنتاج المُنتـَجات العرضیّة، الخـَطابات و... للعرض فی القنوات القمریّة
و) الإطلاق و الدَّعم العلمیّ لنظام إجابة الأسئلة الشرعیّة، الاخلاقیّة و الاعتقادیّة (الهاتف: 00983112350524)
ز) ترسیم النظام التلقائیّ و الیدویّ للبلوتوث، ویب کشک، و الرّسائل القصیرة SMS
ح) التعاون الفخریّ مع عشراتِ مراکزَ طبیعیّة و اعتباریّة، منها بیوت الآیات العِظام، الحوزات العلمیّة، الجوامع، الأماکن الدینیّة کمسجد جَمکرانَ و...
ط) إقامة المؤتمَرات، و تنفیذ مشروع "ما قبلَ المدرسة" الخاصّ بالأطفال و الأحداث المُشارِکین فی الجلسة
ی) إقامة دورات تعلیمیّة عمومیّة و دورات تربیة المربّـِی (حضوراً و افتراضاً) طیلة السَّنـَة
المکتب الرّئیسیّ: إیران/أصبهان/ شارع"مسجد سیّد"/ ما بینَ شارع"پنج رَمَضان" ومُفترَق"وفائی"/بنایة"القائمیّة"
تاریخ التأسیس: 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریة القمریّة)
رقم التسجیل: 2373
الهویّة الوطنیّة: 10860152026
الموقع: www.ghaemiyeh.com
البرید الالکترونی: Info@ghaemiyeh.com
المَتجَر الانترنتی: www.eslamshop.com
الهاتف: 25-2357023- (0098311)
الفاکس: 2357022 (0311)
مکتب طهرانَ 88318722 (021)
التـِّجاریّة و المَبیعات 09132000109
امور المستخدمین 2333045(0311)
ملاحَظة هامّة:
المیزانیّة الحالیّة لهذا المرکز، شـَعبیّة، تبرّعیّة، غیر حکومیّة، و غیر ربحیّة، اقتـُنِیَت باهتمام جمع من الخیّرین؛ لکنـَّها لا تـُوافِی الحجمَ المتزاید و المتـَّسِعَ للامور الدّینیّة و العلمیّة الحالیّة و مشاریع التوسعة الثـَّقافیّة؛ لهذا فقد ترجَّی هذا المرکزُ صاحِبَ هذا البیتِ (المُسمَّی بالقائمیّة) و مع ذلک، یرجو مِن جانب سماحة بقیّة الله الأعظم (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرَجَهُ الشَّریفَ) أن یُوفـِّقَ الکلَّ توفیقاً متزائداً لِإعانتهم - فی حدّ التـّمکـّن لکلّ احدٍ منهم – إیّانا فی هذا الأمر العظیم؛ إن شاءَ اللهُ تعالی؛ و اللهُ ولیّ التوفیق.