استفتائات عربي آيت الله سيد محمد سعيد حكيم

اشارة

استفتائات عربي آيت الله سيد محمد سعيد حكيم

المقتبس من http://www.alhakeem.com/

http://www.alhakeem.com/arabic/pages/quesans/listgroup.php?AllGroup

التقليد

(التقليد)

سؤال 1

إذا كان المجتهد الذي أقلده يقول بالولاية الخاصة ، فهل لي تقليد المجتهد الذي يقول بالولاية العامة تقليداً كلياً ؟ أو تقليده في خصوص هذه المسألة ؟

جواب 1

يجب تقليد الأعلم في هذه المسألة وفي غيرها .

سؤال 2

: لو لم يحرز المكلفُ الأعلمَ بين المراجع ، هل يجوز له تقليد من تتطابق فتاواه مع رغباته ؟ كأن يجوز لعب الشطرنج أو حلق اللحية ؟

جواب 2

إذا لم يحرز الأعلمَ تعيَّن الرجوع للمرجحات الأُخر ، كاحتمال الأعلمية والأورعية على ما هو مذكور في رسالتنا العملية ، ومع فقد المرجحات وصعوبة الاحتياط يتعين التخيير ، وحينئذ إنما يجوز تقليد الشخص المذكور إذا لم يخرج عن الضوابط المتقدمة .

سؤال 3

لو قال الفقيه أن فلاناً ثقتي فهل أن كلامه حجة على مقلديه ، بمعنى تنزيه ذلك الشخص والوثوق به ؟

جواب 3

ليس كلامه حجة عليهم ، إلا إذا أوجب الوثوق لهم .

سؤال 4

هل يكفي في تحقيق التقليد أخذ الرسالة من المجتهد والالتزام بالعمل بمسائلها دون التطبيق في مجال السلوك والعمل ؟

جواب 4

التقليد هو الرجوع للمجتهد والعمل على طبق فتاواه ولو في مسألة واحدة ، ولا يكفي مجرد اقتناء الرسالة العملية .

سؤال 5

ما المقصود ب_( الجاهل المقصر ) و( الجاهل القاصر ) ، وما هو الأثر الشرعي لكل منهما ؟

جواب 5

المقصود ب_( الجاهل القاصر ) من لا يسعه التعلم والخروج من الجهل ، ويُعذر في جهله ، ولا يحاسب عليه ، والمقصود ب_( الجاهل المقصر ) من يمكنه التعلم ولا يبذل جهده في معرفة الحكم الشرعي ، ويحاسب على جهله لو وقع في مخالفة الحكم الشرعي ، وهما يختلفان في استحقاق العقاب مع الخطأ في العمل وعدمه .

سؤال 6

هل تكفي شهادة المجتهد لنفسه بالأعلمية حجة على ثبوتها ؟ وما قولكم بعدد من المجتهدين إن قالوا بذلك ؟ وهل أن إثبات الأعلمية كإثبات الاجتهاد ؟

جواب 6

لا تكفي شهادة المجتهد لنفسه بالأعلمية في إثباتها ، وإنما يرجع في ذلك إلى الثقات من أهل الخبرة .

سؤال 7

في بعض مسائل التقليد يكون التكليف - مع اختلاف المجتهدين ، ومع تساويهما ، أو عدم إحراز الأعلم - هو الأخذ بأحوط القولين ، فما هو التكليف عند عدم إمكان الاحتياط ؟

جواب 7

يختار في تقليده لأحدهما .

سؤال 8

إذا كان تكليف الشخص الأخذ بأحوط القولين لمقلده الميت وللحي ، وكان الحي له قول أحوط لكنه لا على نحو ( الفتوى ) بل ( الاحتياط الوجوبي ) ، أيسوغ للشخص الرجوع للميت حينئذ ؟ أم أنه يرجع إلى الحي الأدنى علماً من الحي الأول ؟

جواب 8

يلزم عليه الاحتياط بمراعاة قول الميت .

سؤال 9

هل أن ولاية الحاكم الشرعي في جميع الموارد تختص بالأعرف بالتصرف ؟ أو أن هذا مختص بالولاية على صرف سهم الإمام ( عليه السلام ) فقط ؟

جواب 9

ولاية الحاكم في سائر الموارد مطلقة ، وإنما اقتصرنا في سهم الإمام ( عليه السلام ) على القيد المذكور لاحتمال ولاية صاحب الحق الذي هو صاحب يد عليه ، فيكون أميناً عليه مسؤولاً به فلا يحق له الاستعانة بغير الأعرف بعد احتمال عدم ولايته ، بل يكون مفرطاً حينئذ .

سؤال 10

هل يجوز الرجوع إلى أكثر من مجتهد في المسائل الشرعية ؟

جواب 10

إذا كان المقصود من ذلك التبعيض في التقليد فهو غير جائز ، وإذا كان المقصود منه الاحتياط بين الفتاوى فهو جائز .

سؤال 11

ماذا تقولون في قول أحد المراجع بأن من لا يقلده فجميع أعماله باطلة وغير مبرئة للذمة ؟

جواب 11

إعجاب الإنسان بنفسه لا يكون حجة على غيره ، ونسأله سبحانه أن يعيذنا وإياكم من مُضلات الفتن إنه ولي المؤمنين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

سؤال 12

إذا كنت أقلد أحداً بالاطمئنان العقلي فعندما أرجع إلى منطقتي ويسألونني عن الأعلم هل أقول لهم من أقلد ؟ أم أتركهم حتى تطمئن له قلوبهم ؟ وما حكم من لا يستطيع منهم معرفة التقليد فيأخذ بقولي ؟ هل يعتبر مقلد لمن أقلد ؟

جواب 12

إذا كان أهل منطقتك يرجعون إليك في تحديد مرجع التقليد وجب عليك توجيههم بعد أن تبذل جهدك في الفحص عن مرجع التقليد طبقاً للموازين الشرعية ، أداءً لهذه الأمانة .

سؤال 13

إذا كنت أقلد مرجعاً يقول بستر الوجه واليدين - الكفين - وأنا لا أستطيع العمل بهذا الحكم ، فماذا أفعل ؟

جواب 13

إذا كان يفتي بوجوب ستر الوجه والكفين وجب الالتزام بفتواه ، وإذا كان يحتاط وجوباً في ذلك يجوز الرجوع إلى غيره ، الأعلم فالأعلم .

سؤال 14

هل يجوز التبعيض في التقليد ؟

جواب 14

لا يجوز التبعيض في التقليد إلا في فروض نادرة أو غير واقعة .

سؤال 15

ما هي ولاية الفقيه ؟ وما هو مقدار العمل بها عند الفقهاء ؟ وما هو منشأ الولاية ؟

جواب 15

فيها تفصيل لا يسعه المقام ، ولكنا أشرنا إلى موارد وجوب مراجعة الحاكم الشرعي في الموارد التي نرى فيها وجوب مراجعته عند التعرض لها في رسالتنا العملية ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 16

هل تقليد الصبي المميز البالغ معتبر شرعاً ؟ بحيث يجوز له البقاء على تقليد الميت ؟

جواب 16

نعم تقليده معتبر في المقام .

سؤال 17

إذا كان الشخص قد ظلل حال الإحرام اعتماداً على فتوى مرجعه ، فهل تجب عليه الكفارة برأيكم ؟

جواب 17

لا تجب عليه الكفارة حينئذ .

سؤال 18

أحد المجتهدين العدول ( رعاه الله ) وصف أحد أركان الضلال عند المخالفين بأنه ناصبي ، فهل يجوز أن نطلق صفة الناصبي على أتباع ذلك الناصبي ومعتنقي أفكاره وإن لم نرجع لذلك المجتهد العادل بالتقليد ؟

جواب 18

لا يكفي ذلك في إطلاق وصف الناصبي على الأتباع .

سؤال 19

كيف يصبح المرجع زعيماً للحوزة العلمية ؟

جواب 19

هذا لقب مستحدث ليس له مصطلح مثبت عند أهل العلم ، وزعامة الحوزة العلمية تكون بأحد أمرين :

الأول : زعامتها في الثقافة الحوزوية ، بأن يكون على الشخص مدار التدريس في الحوزة .

الثاني : زعامتها في إدارة شؤونها في الماليات وغيرها من شؤونها ، كدفع الأشرار عنها ، والحفاظ على مكانتها ، وغير ذلك .

وغالباً لا يتيسر هذان الأمران في شخص واحد ، بل يشترك فيهما أكثر من واحد .

سؤال 20

ما الفرق بين المقلد والأخباري ؟ وما الدافع إلى هذا الفرق ؟

جواب 20

مسألة أصولية ذات تفاصيل كثيرة لا يمكن تلخيصها بسطرين ، والجميع فرقة واحدة ، وكل منهم معذور إذا عمل على طبق الموازين الشرعية التي هي حجة بينه وبين ربه ، نسأله تعالى توفيق الكل وجمع كلمتهم .

سؤال 21

إذا قلدت مجتهداً يقول بعدم ثبوت الهلال بحكم الحاكم الشرعي ، فهل يجوز لي العمل على ما صدر عن سماحتكم وباقي مكاتب العلماء ( أيدهم الله ) حول الرؤية ؟ وهل هناك فرق فيما إذا حكم الحاكم الشرعي أو ثبت عنده ؟

جواب 21

نعم يجوز ذلك إذا كانت هناك قناعة بالمجتهد الذي ثبت عنده الهلال وقناعة بقيام الحجة الشرعية لديه .

والفرق بين الحكم والثبوت أن الحكم يكون ملزماً على المسلمين إلا إذا ثبت خطأ المجتهد - بناءً على القول بنفوذ حكم الحاكم الشرعي - ، وأن الثبوت هو مجرد اكتمال القناعة لدى المجتهد ولا يجب على غيره متابعته ، إلا أن يقتنع مثله ولو تبعاً لقناعته لحسن ظنه بِتثبُّته .

سؤال 22

إذا ظن المكلف أن المجتهد الذي يقلده قد أفتى بفتوى تناسب ظروف التقية ، فهل يجب على المكلف أن يعمل بتلك الفتوى ؟ وهل يجب على المكلف العمل بتلك الفتوى إذا تحول ظنه إلى يقين ؟

جواب 22

لا يكفي في العمل الظن ، بل لا بُدَّ فيه من اليقين بصدور الفتوى من المقلد .

سؤال 23

لو توقف عمل العامي في مسألة معينة على رأي أو إجازة الحاكم الشرعي ، فهل يمكنه الرجوع إلى أي مجتهد عادل ؟ أم لا بُدَّ من مراجعة مقلده فقط ؟

جواب 23

يجب الرجوع لمقلده في معرفة الحكم الشرعي ، فيعمل برأيه فيه دون رأي غيره ، وأما الإجازة في التصرفات التي تحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي فيكفي الرجوع إلى أي مجتهد عادل .

نعم ، في خصوص التصرف بسهم الإمام ( عليه السلام ) اللازم ترجيح الأوثق الأعرف بمواقع الصرف ، الأقدر على ذلك .

سؤال 24

إذا قلدتُ ( زيداً ) من المجتهدين معتقداً أعلميته على الموجودين ، فباعتباري وكيلاً في قبض الحقوق لهذا المجتهد - زيد - وأنا لا أعتقد بأعلمية ( عمرو ) ، فلو دفع لي شخص يقلد عمراً خُمساً فهل يجوز لي أن أدفعه إلى ( زيد ) الذي هو في اعتقادي الأعلم والذي هو في نظر الدافع ليس بأعلم ؟

جواب 24

المال المدفوع إليك أمانة من الدافع لا يجوز التعدي فيها عمَّا عيَّنه ، فإذا عيَّنه للأعلم بنظرك أو للأعلم بنظره اقتصرْتَ على ما عَيَّن ، وإذا أطلق لأنه لا يرى وجوب تسليم المال للأعلم - ولو لأن مقلَّده لا يقول بذلك - كنتَ مخيَّراً .

والمهم عدم الخروج عن الطريق الذي يريده دافع المال ، ف_( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) [ النساء 58 ] .

سؤال 25

متى بدأ التقليد ؟ وبعصر مَن ؟ ومن هو أول مرجع للشيعة في الغيبة الكبرى ؟

جواب 25

التقليد هو رجوع الجاهل للعالم في مجال علمه ، وهي مسألة فطرية غير محدودة بزمن ، وربما كانت موجودة حتى في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) في رجوع عامة الشيعة إلى خيار الرواة وثقاتهم في أخذ الأحكام وفهمها منهم .

سؤال 26

متى وجب التقليد على المسلمين ؟ وهل كانوا يقلدون أيام المعصومين ( عليهم السلام ) ؟ خاصة أولئك الذين كانوا بعيدين عن بلدان الأئمة ( عليهم السلام ) ولا يمكنهم الوصول إليهم لأسباب لم تتوفر لهم كما في وقتنا الحاضر .

جواب 26

ورد في روايات كثيرة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) إرجاع شيعتهم إلى بعض رواتهم ، مما يعني أن عملية رجوع عامة الناس إلى العلماء ذات جذور في تاريخ التشيع .

سؤال 27

ما هي نية التقليد ؟

جواب 27

التقليد هو أن يرجع المكلف في ما لا يعرفه من الأحكام للمجتهد العالم بها ، الذي يأخذها من أدلتها الشرعية والعقلية ، فيعمل بفتاواه فيها .(التقليد)

(تقليد الأعلم)

سؤال 1

هل يجوز العدول من الأعلم إلى الفقيه المساوي له ؟ أو الذي ليس هو من ضمن دائرة الأعلمية ؟

جواب 1

لا يجوز ذلك .

سؤال 2

هل أن وجوب تقليد الأعلم احتياط أو فتوى ؟

جواب 2

ليس احتياطاً وجوبياً بل فتوى .

سؤال 3

إذا تعينت المصلحة الإسلامية في تقليد غير الأعلم ، هل يجوز تقليده ؟ وتقدير المصلحة السالفة هل هي حكمية يرجع فيها إلى الفقيه أم موضوعية ترجع إلى المكلف ؟

جواب 3

تقليد الأعلم يبتني على حجية فتوى الأعلم الورع في معرفة الحكم الشرعي ، وعدم حجية المعارض له ممن هو دونه في العلمية ، وهي كحجية شهادة العدل في معرفة الموضوع ، ولا معنى لأن تقتضي المصلحة الإسلامية خلاف ذلك .

وعلى المؤمنين ( أعزَّ الله تعالى دعوتهم ) أن يتمسكوا معتزِّين بهذه القضية الشريفة ونحوها من قضاياهم الشرعية المبتنية على أُصولهم الرصينة ، وقواعدهم المتينة ، التي قادتهم وسارت بهم على مرِّ العصور ، وشقت بهم الطريق في ظلمات الشُّبَه والفتن ، والمصاعب والمحن ، حتى وصلوا بقوةِ حُجتِهم وتناسق دعوتهم إلى المقام الأسمى بين الفئات الأخرى ، التي ارتطمت بالشبهات ، وسقطت في هوّة التناقضات ، وإياهم وتركها والتفريط فيها ، فيتيهوا في التائهين ، ويتحيروا في المتحيرين .

والأولى بهم بدلاً من ذلك أن ينتبهوا إلى أن المصلحة الإسلامية - بل الواجب الأعظم الملقى على عواتقهم - هو التثبت في تشخيص صغريات هذه الكبريات الشريفة ، والتورع في ذلك ، وإبعادها عن المنافع الفردية ، والأهواء الشخصية ، والإخلاص لله تعالى في كل ما يتعلق بذلك ، طالبين بذلك الحقيقة للحقيقة ، أداءً للواجب ، وإحرازاً لبراءة الذمة .

فإنا محاسبون ومسؤولون أمام من ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) [ غافر : 19 ] ، ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ) [ الدخان

: 41 ] .

وفي عقيدتي أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع حجته ، ولا يعرض عن هذه الطائفة التي اختارها لتحمل رسالته وإبلاغ دعوته ، وإنما يُعرض عنا إن أعرضنا عن حجته البالغة ، ويكلنا إلى أنفسنا :

( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ محمد : 38 ] .

ونسأله سبحانه العصمة والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل .

سؤال 4

كثر الحديث من العلماء حول مسألة ( الأعلمية ) ، فبعضهم يقول فلان ليس الأعلم وفلان أعلم ، حتى وصل الحديث بين المكلفين إلى الخصومة ، فما رأيكم بهذه الأحاديث ؟

جواب 4

اللازم على الكل التثبُّث فيما يدَّعيه ، وبعد التثبُّت لا داعي للخصومة ، بل كل يعمل حسب ميزانه الشرعي .

سؤال 5

إذا شهد أهل الخبرة بضَعف أدلة المجتهد الأعلم وقوة أدلة مجتهد آخر في مسألة أو مسائل معينة ، فهل يجوز أو يجب تقليده في خصوص هذه المسائل ؟ أو يبقى رأي الأعلم حجة فيها ؟

جواب 5

إن كانت شهادتهم لمجرد قناعتهم ظناً أو جزماً بخطأ الأعلم في الحكم لأن مختاره في تلك المسائل يخالف ما يتراءى لهم بدواً ، أو يخالف فتاواهم - من دون نظر في استدلال الأعلم واستدلال غيره - فلا عبرة بشهادتهم . وإن ابتنت شهادتهم على اطِّلاعهم على استدلال الطرفين وكيفية استنباطهما في المسائل المذكورة ، فإن رجعت شهادتهم إلى تضعيف مبنى الأعلم وكبرياته التي يعتمد عليها في الاستنباط فلا مجال للتعويل على شهادتهم ، بعد فرض كونه أعلم . وإن رجع إلى تخطئته في الصغريات - كاستظهاره الخاص من النص أو من كلام أهل الخبرة ، واعتماده على نسخ مغلوطة ، وتخبطه في تطبيق الكبريات بصورة استثنائية - فلا بأس بالاعتماد عليهم إذا أوجبت شهادتهم سلب الوثوق برأيه في تلك المسائل .

سؤال 6

ما رأيكم في وجوب تقليد الأعلم ؟

جواب 6

يجب تقليد الأعلم ، ومع تعذر معرفته يتعين الاحتياط ، ومع تعذره أو تعسره - كما هو الحال في غالب الناس - يتعين ترجيح مظنون الأعلمية ، ومع اختلاط الأمر يترجح الأورع ، وإلا يتخير ، على ما أوضحناه في المسألة السادسة من مسائل التقليد في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 7

ما هو تعريف الأعلم ؟

جواب 7

الأعلم هو الأجود فهماً للنصوص ، والأقدر على الجمع بينها بالنحو العرفي ، والأمتن في قواعده الأصولية ، والأشمل نظراً للقرائن الحالية وملاحظة المرتكزات العرفية والمتشرعية ، وكل ذلك لا يدركه إلا أهل الخبرة .

سؤال 8

هل يجب البقاء على تقليد الأعلم في جميع المسائل ؟ أم في المسائل التي عمل بها في حياته ؟ أو تعلَّمها للعمل بها ؟

جواب 8

يجب البقاء على تقليده في جميع المسائل حتى التي لم يعمل بها ولم يتعلَّمها .



(طرق تحصيل الفتوى)

سؤال 1

إذا أراد المكلف تقليد عالم وجد أنه الأعلم ، فهل يجب توفر رسالته العملية في داره أو في المسجد ؟

جواب 1

المهم في المقام هو الاطلاع على فتاوى المرجع ليعمل عليها ، سواء كان الاطلاع بالرجوع للرسالة العملية المطابقة لفتاواه ، أم بنقل الثقة لفتاواه ، أم من سؤاله بالمباشرة كتابة أو مشافهة .

سؤال 2

ما هي طرق تحصيل فتوى المجتهد ؟ وهل يكفي الاطمئنان بذلك لأجل العمل أو لنقل فتوى المجتهد إلى الآخرين ؟ أو لا بُدَّ من العلم بها ؟

جواب 2

لا بُدَّ من العلم أو ما يقوم مقامه من الطرق الظاهرية ، كظهور كلامه ، ونقل الثقة عنه ، ولا يكفي الاطمئنان المجرد إلا أن يكون احتمال الخلاف من سنخ الوسواس عرفاً .



(أهل الخبرة)

سؤال 1

ما المقصود بأهل الخبرة ؟

جواب 1

هم الثقات من أهل الاختصاص والمعرفة الذين وصلوا إلى درجة من العلم تؤهلهم لتمييز الأعلم عن طريق المقارنة بين الآراء والأسس التي تعتمد عليها .



(الاحتياط الوجوبي والاستحبابي)

سؤال 1

إذا كان المجتهد الذي أقلده ليست له ( فتوى ) في المسألة وإنما ( احتياط وجوبي ) ، وكان للأعلم بعده ( فتوى ) ، كأن يقول ب_( الحرمة ) ، والأعلم الذي بعده يقول ب_( الحلّيّة ) أو ( الاحتياط الاستحبابي ) ، فهل يجوز لي أن أتجاوز الأعلم القائل ب_( الحرمة ) وأقلِّد القائل ب_( الحلّيّة ) أو ( الاحتياط الاستحبابي ) ؟

جواب 1

لا يجوز ذلك .

سؤال 2

لماذا في بعض الفتاوى يفتي المجتهدون ب_( الأحوط ) ولا يحددون ب_( الاستحبابي ) أو ( الوجوبي ) كما يذكرونها في الفتاوى الأخرى ؟

جواب 2

قد يقع ذلك منهم اعتماداً على الضوابط التي يذكرونها في أول الرسالة لتحديد الاحتياط الاستحبابي والوجوبي .



(الاحتياط)

سؤال 1

لقد تضاربت أقوال أهل الخبرة في الوقت الحاضر كما تعلمون في تشخيص الأعلمية ، فما حكم المكلف المبتدئ الذي يريد التقليد الآن ؟

جواب 1

يجب الاحتياط بين أقوال من اجتمعت فيهم شرائط التقليد في مفروض السؤال ، ومع تعذره وتعسره - كما هو الغالب - فاللازم اختيار من يرجح احتمال أعلميته على غيره ، ومع تساويهم في ذلك يختار الأورع منهم ، ومع تساويهم في ذلك يختار أحدهم ويقلده . هذا في المقلد الابتدائي ، وأما من كان مقلداً - بوجه صحيح - مرجعاً سابقاً فاللازم عليه البقاء على تقليده حتى يثبت عنده بوجه شرعي أن بعض الأحياء أعلم من الأول ، فيعدل إليه حينئذ .

سؤال 2

عند عدم تيسر معرفة الأعلم هل يمكن للمكلف العمل بالاحتياط ، أو الاحتمال ، أو الظن ؟ أو يتخير وهو بعد لم يقلد المجتهد الذي يفتي بذلك ؟ أي أنه ما زال في مرحلة البحث عن المرجع الذي يجب عليه أن يقلده .

جواب 2

يجب عليه الرجوع إلى كافة المجتهدين في هذه المسألة والعمل بأحوط الأقوال فيها ، ومع تعسُّر الاحتياط أو تعذره يختار أحدهم .

سؤال 3

إذا لم يمكن معرفة الأعلم ، فهل يجب على المكلف الأخذ بأحوط الأقوال ؟ أو يكفيه أن يقلد أحد المجتهدين على التخيير ؟

جواب 3

يجب الاحتياط ، ومع تعذره أو تعسره - كما هو الغالب - يجب تقليد من كان احتمال الأعلمية فيه أقوى .

سؤال 4

هل يستطيع المكلف أن يحتاط في بعض المسائل ؟ أي يقلد في البعض ويحتاط في الآخر ؟

جواب 4

نعم يجوز له ذلك .

سؤال 5

ما هي الأسس التي ينبغي على المكلف العمل بها عند الاحتياط ؟ وهل هناك مواضع يجب فيها التقليد أو الاجتهاد دون الاحتياط ؟ وهل يجوز في المسألة الواحدة الاحتياط تارة والتقليد تارة أخرى ؟

جواب 5

الاحتياط عبارة عن العمل باحتمال التكليف ، ويتخير العامي بينه وبين التقليد دائماً ، فله العمل في المسألة الواحدة تارة على الاحتياط وأخرى على التقليد .



(تقليد الميت)

سؤال 1

مؤمن بقي على تقليد الإمام الخوئي ( قدس سره ) بعد وفاته ، فهل تأذنون له البقاء على تقليده والعمل بفتاواه الموجودة في الرسالة العملية ؟ والتي لم يكن قد تعلمها أثناء حياته ؟ علماً بأن الإمام الخوئي ( قدس سره ) لا يجيز البقاء على تقليد المجتهد الميت إلا في المسائل التي تعلمها أثناء حياته .

جواب 1

نعم يجوز العمل بجميع المسائل - حتى التي لم يتعلمها - حتى يثبت عند المكلف في الأحياء من هو أعلم من السيد الخوئي ( قدس سره ) .

سؤال 2

سمعنا أن عمل العامي من دون تقليد ولا احتياط باطل ، فلو كنت مقلداً ل_( زيد ) فتوفي ، ومن ثم بعده ( عمرو ) وأنا لا أعرفه ، هل يجب علي أن أرجع إليه في نفس اللحظات ؟ باعتبار أني لو لم أقلده يكون عملي بلا تقليد ؟

جواب 2

يجب البقاء على تقليد الميت ما لم يعلم بأعلمية الحي بوجه معتدّ به .

سؤال 3

مؤمن كان يقلد السيد الخوئي ( قدس سره ) ، وبعد موته شهد أحد الأعلام بأعلمية السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) حتى على السيد الخوئي ( قدس سره ) ، فرجع للسيد الكلبايكاني ( قدس سره ) ، والآن يسأل ما حكمه ؟ هل يبقى على تقليد السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) ؟ أم يرجع لتقليد السيد الخوئي ( قدس سره ) ؟ علماً أن السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) يرى أن الأعلمية تثبت بشهادة عدلين كما جاء في تعليقته على الوسيلة ، في حين أن هذا الشخص اعتمد على عدل واحد ؟

جواب 3

في فرض انحصار الأعلمية بالسيدين المذكورين يتعين البقاء على تقليد المرحوم السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) ، لأنه متيقن الإجزاء ، إما لأنه الأعلم في الواقع ، أو لحكم الأعلم بجواز تقليده ، لرجوع فتوى المرحوم السيد الخوئي ( قدس سره ) بالاجتزاء في الأعلمية بشهادة العدل الواحد إلى جواز تقليد السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) وإن لم يكن هو الأعلم في الواقع . نعم لا بُدَّ من عدم معارضة شهادة العدل الواحد بأعلمية المرحوم السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) بشهادة أخرى بأعلمية المرحوم السيد الخوئي ( قدس سره ) ، وإلا سقطت

الشهادتان ، وتعيَّن حلُّ المسألة بوجه آخر .

سؤال 4

هل يجوز البقاء على تقليد الميت سنين طويلة إذا لم يظهر من هو أعلم منه ؟ وهل الأعلمية في الحي شرط في العدول من الميت إلى الحي ؟

جواب 4

يجب البقاء على تقليد الميت إذا لم تثبت أعلمية أحد الأحياء منه بوجه شرعي ، مهما طال الزمان .

سؤال 5

إذا قلد المكلف مجتهداً ، وبعد أن مات ذلك المجتهد عدل إلى الحي فمات أيضاً ، فعدل إلى ثالث فمات أيضاً ، فهل يجب البقاء على تقليد الأول أو الأخير ؟ أو أنه يجب العدول إلى الحي ؟

جواب 5

يجب البقاء على تقليد الميت إذا كان أعلم من الحي ، وإذا عدل إلى الحي ولم يكن أعلم وجب الرجوع للميت وإن طالت المدة .

سؤال 6

هل يجوز البقاء على تقليد السيد الخوئي ( قدس سره ) ؟

جواب 6

يجوز بل يجب - على من سبق منه تقليده على طبق الموازين الشرعية - البقاء على تقليده حتى يتضح من هو أعلم منه مهما طالت المدة .

سؤال 7

إذا قلدتُ مجتهداً في مسألة حال حياته لعدم وجود الفتوى عند المجتهد الذي أقلده ومات ذلك المجتهد - أي الأعلم بعد المجتهد الذي أقلده - فهل يجوز لي البقاء عليه في هذه المسألة ؟

جواب 7

نعم يجوز ذلك حتى يظهر من هو أعلم منه يفتي بخلاف رأيه .

سؤال 8

إذا قلد المكلف مجتهداً فمات ، ثم رجع إلى الحي الأعلم في مسألة البقاء فخيَّره بين تقليد الأعلم الميت وبين تقليد الحي ، فقلَّد الحي ، فمات هذا المجتهد ، فهل يقلد المكلف الأعلم من الأحياء ؟ أم يحسب حساب المجتهد الأعلم الأول ؟

جواب 8

يجب تقليد الحي على التفصيل المتقدم ، إلا في فروض نادرة غير عملية .

سؤال 9

إذا قلدتُ مجتهداً في مسألة حال حياته - لعدم وجود الفتوى عند المجتهد الذي أقلده - ومات ذلك المجتهد - أي الأعلم - بعد المجتهد الذي أقلده ، فهل يجوز لي البقاء عليه في هذه المسألة ؟

جواب 9

نعم يجوز ذلك ، حتى يظهر مَن هو أعلم منه يفتي بخلاف رأيه .

سؤال 10

إذا لم يوجد أهل خبرة يخبروننا عن أعلم الموجودين ، وليس هناك شياع مفيد للاطمئنان ، إلى من نرجع في التقليد بعد وفاة المجتهد السابق ؟

جواب 10

إذا كان تقليد السابق - الذي توفي - عن ميزان شرعي وجب البقاء عليه ما لم يثبت أعلمية بعض الأحياء منه فيُقلَّد .



(التقليد في أصول الدين)

سؤال 1

هل يجوز التقليد في أُصول الدين أو المذهب - كالعدل ، والإمامة ، وكونها بالنص أو الشورى ، وغير ذلك - وغيرها من الأصول ؟ ولو أشرتم إلى الوجه في ذلك كان تفضلاً مشكوراً .

جواب 1

الثابت بأدلة جواز التقليد هو جوازه في الأحكام العملية الفرعية ، أما غيرها من الأمور الاعتقادية فهي على نحوين : الأول : ما يجب الاعتقاد به ، ك_( الإمامة ) ، واللازم تحقق الاعتقاد المذكور ، فإن كان الرجوع للغير موجباً لحصول الاعتقاد أجزأ - وإن كان المكلف غير معذور لو تحقق الخطأ لتقصيره في سبب الاعتقاد - ، وإن لم يوجب الاعتقاد - لاحتمال خطأ من رجع إليه - لم يجزئ ، لعدم تحقق الواجب . الثاني : ما لا يجب الاعتقاد به ، لكن لا بُدَّ من عدم القول به إلا بعلم - من باب أن الإنسان مسؤول عما يقول - ، ولا يجوز القول بغير علم كحساب القبر ، ومنكر ونكير ، وتطاير الكتب ، فإنْ تحقق العلمُ من قول الغير جاز القول به ، وإن لم يتحقق لم يجز القول به ، بعد ما ذكرنا من اختصاص جواز التقليد بالأحكام العملية .



(الشياع)

سؤال 1

هل أن الشياع في إثبات الأعلمية حجة في نفسه وإن لم يوجب العلم والاطمئنان ؟ أم أنه يكون حجة إذا أوجب العلم أو الاطمئنان ؟

جواب 1

المراد بالشياع هو الشياع بين أهل الخبرة ، مع استناد إخبارهم للاطلاع على حال الرجل وغيره من الأطراف من طريق الاطلاع على مطالبهم العلمية وطريقتهم في الاستدلال من دون معارض مُعتدّ به ، ولو لكون كثرتهم موجبة للاطمئنان بخطأ المعارض لنُدرته ، ومثل هذا الشياع يوجب الاطمئنان أو العلم

بالأعلمية . وإنما يحتاج الشياع حينئذ عند عدم عدالة الشهود أو عند وجود المعارض ، أما مع عدالتهم وعدم المعارض فتكفي البينة . وأما الشياع الذي لا يبتني على ما ذكرنا فلا عبرة به ، كالشياع بين العامة المستند لقول أشخاص قليلين بين أهل الخبرة المبتني على غير ما سبق ولو لعدم اهتمامهم بالفحص عن حال الآخرين ، أو لاعتمادهم على قول غيرهم من دون فحص عن حال الأطراف بأنفسهم ، وغير ذلك .



(سبب تعدد المراجع)

سؤال 1

لماذا يوجد أكثر من مرجعية في أخذ الأحكام الشرعية ؟ أليس هذا يؤدي إلى التفرق بين الشيعة ؟ وخاصة نلاحظ اختلاف المراجع في جواز بعض الأحكام وعدم جوازها عند مرجع آخر ؟

جواب 1

بعد غيبة الإمام المعصوم ( عليه السلام ) لم يُفرض على الشيعة نظام يحصر المرجعية في واحد ، فإن النظام المذكور لو فُرض لسهل انحراف المرجع ، ولم يستطع المؤمنون التغيير بعد فرض النظام عليهم ، ولذا انحرفت المرجعيات في سائر الطوائف الإسلامية وغيرها . أما إذا لم يُفرض النظام ، وأوكِل الأمر إلى قناعات الناس بتمامية الميزان الشرعي فيما بينهم وبين الله فإن الناس يبقى لهم القدرة على التغيير عند انحراف المرجع ، وبهذا بقيت الدعوة للحق وللميزان الشرعي في هذه الطائفة على طول المدة ، غاية الأمر أنه يلزم الاختلاف في الحق ، والاختلاف في الحق خير من ضياعه .



(شروط مرجع التقليد)

سؤال 1

عند تعدادكم في ( منهاج الصالحين ) لشرائط مرجع التقليد لم تشترطوا الحياة كسائر المراجع ، فهل يعني هذا أنكم تجوِّزون تقليد الميت ابتداءً كما يبدو ؟ ولو كان الأمر كذلك فهل يجب حينئذٍ تقليد أعلمهم ؟

جواب 1

إنما يجوز تقليد الميت ابتداءً في فرض نادر لا طريق لإحراز حصوله في غالب الأوقات ، ومنها زماننا هذا .

سؤال 2

هل يجوز للمرأة أن تكون مرجع تقليد ؟ وما هو حكم الذين يقولون بجواز ذلك ؟

جواب 2

يشترط فيه الذكورة على الأحوط وجوباً .

سؤال 3

هل معرفة أحوال المسلمين ومشاكلهم في البلدان المختلفة - بما في ذلك ما يجب عليهم أن يسلكوه إزاء واقعهم والمستجدات - دخيل في تشخيص أعلمية الأعلم ؟ بحيث تدخل في الموازنة بين المجتهدين ، أم لا علاقة لها بذلك ؟

جواب 3

لا أثر لذلك في الأعلمية المطلوبة في مرجع التقليد ، لأن المراد بالأعلمية فيه الأعلمية في استنباط الحكم الشرعي الكلي . وأما استنباط أحكام الوقائع الشخصية المختلفة باختلاف الزمان والبلدان المتغيرة تبعاً للمستجدات فيمكن للمقلد القيام به بعد ضبط الموضوعات الكلية للأحكام الكلية التي يأخذها من مرجعه ، أو الرجوع فيها لمرجعه بعد شرح الحالة الخاصة وتحديدها له .

سؤال 4

أنتم تعتبرون في مرجع التقليد مرتبة عالية من العدالة ، فهل هذا معتبر في الحاكم الشرعي الذي له ولاية ؟ أو يختص بمرجع التقليد ؟

جواب 4

يختص بمرجع التقليد .

سؤال 5

ما المراد بالعدالة في نظر سماحتكم ؟ وهل تختلف العدالة المأخوذة في مرجع التقليد عنها في إمام الجماعة ؟

جواب 5

نعم تختلف العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عن العدالة المعتبرة في إمام الجماعة ، حيث يشترط في المرجع أن يكون على درجة عالية من التقوى تمنعه من الوقوع في الحرام عادة ، وإذا وقع في المعصية ولو نادراً أسرع إلى التوبة ، بينما يشترط في إمام الجماعة أن يتجنب الكبائر ولا تصدر منه الصغائر بإصرار واستخفاف .



(طرق تشخيص الأعلم)

سؤال 1

ورد في المسألة الخامسة من مسائل التقليد : ( مع اختلاف أهل الخبرة تسقط شهادتهم ) ، فما هو العمل بالنسبة للمكلف مع تعذر العمل بالاحتياط وعدم تيسر الوصول إلى تحديد الأعلم بحجة شرعية ؟

جواب 1

يجب اختيار من يكون احتمال الأعلمية فيه أكثر ، ومع تساوي الاحتمال يختار الأورع ، ومع عدمه يتخير - إن تعذر العمل بالاحتياط أو تعسر كما هو الغالب - ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 2

لو صعب تشخيص الأعلم وتحرّج الاحتياط بين المجتهدين ، فهل يحق اختيار المجتهد الأسهل في فتواه ما دام له حق الاختيار إذا لم يستطيع تشخيص الأورع منهم كذلك ؟

جواب 2

نعم يحق له ذلك ، لكن ليحذر من تأثير رغبته في التخفيف على اختياره ، بحيث يختار المرجوح ويغفل عن المرجحات .

سؤال 3

ما هي طرق تشخيص الأعلم ؟ علماً أن أهل الخبرة هم أدنى مستوى منه ، وأنهم غير مطَّلعين على الحكم الشرعي في مقام الثبوت والحكم الواقعي ، والذي يستطيع تحديد الأعلم هو القادر على معرفة تطابق الحكم الظاهري مع الحكم الواقعي . فهل أن أسلوب التدريس ، وطريقة التفهيم ، والإجابة السريعة ، كافية للتشخيص ؟ أم أن هناك أسباب أخرى تقع في طريق التشخيص ؟

جواب 3

هذه الأمور ليست مناطاً للأعلمية ، كما أن تطابق الحكم الواقعي والظاهري ليس مناطاً لها أيضاً ، بل المناط لها كون الشخص أجود فهماً للنصوص ، وأقدر وأكفأ على الجمع بينها بالنحو العرفي ، وأمتن في قواعده الأصولية ، وأشمل نظراً وملاحظة للقرائن الحالية والمرتكزات العرفية والمتشرعية ، وذلك أمر يدركه أهل الخبرة عند احتكاكهم بأطراف التفاضل ونظرهم في مَطالبه العمَلية .

سؤال 4

إذا تعذر على العامي تشخيص الأعلم لكثرة الثقات في طرح اسم العالم الأعلم ماذا يصنع عند ذلك ؟

جواب 4

يختار من يقوى فيه احتمال الأعلمية ، وإن لم يكن هناك من يقوى فيه احتمال الأعلمية من بين المجتهدين اختار الأورع منهم ، وإن لم يكن هناك من يمتاز بالورع اختار أيهم شاء .

الطهارة

(طهارة الماء ونجاسته)

سؤال 1

هل يشترط في التطهير بالماء المعتصم وغير المعتصم عدم تغيّره أثناء الاستعمال ؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا تغير بأوصاف النَّجس أو المتنجِّس ؟ وفيما إذا تغير في الغَسلة التي تتعقَّبها الطهارة والتي لا تتعقبها الطهارة ؟

جواب 1

إذا كان التغير موجباً لصيرورة الماء مضافاً وخروجه عن الإطلاق كان مانعاً من التطهير به ، بل الأحوط وجوباً ذلك فيما إذا كان التغيّر بعين النجاسة ، وحينئذ يلزم استمرار جريان الماء حتى يذهب التغير .

سؤال 2

هل يجوز الاغتسال من الجنابة أو غيرها من الأحداث الكبرى بماء سقطت عليه قطرات من ماء آخر سبق استعماله في غسل الجنابة أو غيره من الأغسال الواجبة ؟ وهل يتغير الحكم فيما لو حدث ذلك في أثناء الغسل الواحد ؟ بحيث سقطت القطرات أثناء الاغتسال على الإناء الذي يغترف منه الماء لذلك الغسل نفسه .

جواب 2

نعم يجوز الاغتسال في الصورتين .

سؤال 3

ماء الحنفية - ماء الأنابيب المتعارفة اليوم - هل تجري عليها أحكام الماء الجاري أو الكر في التطهير ؟

جواب 3

لا فرق عندنا بين أحكام الماء الجاري والكر ، ويسقط التعدد في الجميع .



(الجبيرة)

سؤال 1

أذا أجرى المكلف عملية جراحية ، وطبعاً اقتضى ذلك أن يخيط أو يقطب بتعبيرنا ، فما حكم الخيوط التي تبقى بعد العملية حتى يبرأ الجرح بالنسبة للغسل أو الوضوء ؟ هل تعتبر بحكم الجبيرة ؟ أي يغتسل ويتوضأ حتى لو كانت تستر شيئا من الظاهر ؟ أم ينتقل التكليف إلى التيمم ؟

جواب 1

يتوضأ ويغتسل عليها ، ما دام لا يضرها الماء ، نعم لا بُدَّ من غسل الجلد تحت الخيوط مع الإمكان تدريجاً ، وإذا تعذر ذلك وأمكن إيصال المال إلى الجلد ولو بغمسها في الماء حتى ينفذ الماء إلى الجلد وجب ذلك ، ولو لم يحصل به الترتيب المعتبر في الغسل ، بل يكفي ذلك في مواضع المسح في الرجلين ، ولو لم يتحقق به المسح الواجب حال الاختيار ، أما مع تعذر إيصال الماء للبشرة ولو لأجل خوف الضرر كفى المسح على الخيوط بدل المسح أو الغسل .

سؤال 2

مؤمن تعرض لحادث كسر في يده فذهب إلى إحدى المستشفيات الحكومية لمعالجة يده ، فعالجه الأطباء بوضع جبيرة جبسية حول مكان الكسر ، فهل تعتبر هذه الجبيرة من الأموال مجهولة المالك التي لا يصح التصرف فيها إلا بأخذ إذن الحاكم الشرعي ، وإذا كان الأمر كذلك فهل تصح صلاته في تلك الجبيرة قبل أخذه الإذن ؟

جواب 2

الظاهر أن هذه الجبيرة لا تعتبر من الأموال المجهولة المالك ، لعدم العلم بمرورها بيد المسلمين وسبق ملكيتها لهم ، وعلى كل حال تصح الصلاة فيه .

سؤال 3

هل يجوز وضع حرير أو جلد من غير مأكول اللحم أو من جلد مأكول اللحم على الجبيرة ؟ وما حكم الصلاة فيها ؟

جواب 3

لا مانع من وضع جبيرة الحرير ، ولا يجوز وضع الجبيرة من غير مأكول اللحم ، وأما جلد مأكول اللحم فلا بأس به إذا كان مذكّى .



(الخلوة)

سؤال 1

شخص له أم عجوز ومريضة إلى حد بحيث فقدت السيطرة على مدفوعاتها من البول والغائط ، وقد لا يوجد من النساء من يقوم بتنظيفها ، وإذا ما اضطرّ إلى تنظيفها وإزالة النجاسات والروائح الكريهة عنها فهل يجوز له ذلك وإن استوجب النظر إلى عورتيها أو لمسهما من قبله إذا تعذر التطهير بغير ذلك ؟

جواب 1

لا بأس بما تقتضيه الضرورة ، نعم إذا أمكن دفع اللمس بلبس الكفوف أو الاستعانة بالخرق وجب ، وإذا اضطر للنظر فلا يكن نظراً بتمعّن .



(الاستنجاء)

سؤال 1

لو فقد الماء وكانت وظيفة المكلف هي التيمم فكيف يتم الاستنجاء ؟ مع احتمال إصابة شيء من النجاسة لثوب الإنسان وبدنه بسبب فقدان الماء وعدم الاستنجاء به .

جواب 1

يستنجي من الغائط بالتمسح بالأحجار أو الخرق أو نحوها ، ويطهر بذلك الموضعُ ، أما البول فلا يطهر إلا بالماء ، ومع عدمه وضيق الوقت فإنه يتنشف بأي شيء كان لئلا تسري النجاسة بالملاقاة ، ويبقى الموضع نجساً ويصلي حينئذ للاضطرار .



(أجزاء الوضوء)

سؤال 1

ما حكم من غسل وجهه أو يده اليمنى أو اليسرى ثلاث مرات سهواً ؟

جواب 1

إذا كان المقصود من الغسل ثلاث مرات هو الاغتراف ثلاث مرات من دون استيعاب للعضو المغسول في كل غرفة فالوضوء صحيح . وأما إذا كان المقصود من ذلك غسل العضو ثلاث غسلات مستوعبة فالوضوء باطل في فرض غسل اليسرى ثلاث مرات سهواً دون غيره من الفروض .

سؤال 2

هل يضر وجود الماء الكثير أو العرق على الأعضاء أثناء الوضوء ؟

جواب 2

لا يضر ذلك ، إلا أن يكون على أعضاء المسح ويكون بنحو من الكثرة بحيث يختلط ببلل الماسح ، بحيث يكون بهما معاً .

سؤال 3

هل يجب إزالة الوشم المثبت على الجسم إذا كان بلفظ الجلالة ؟

جواب 3

يجوز نقشه ولا يجب إزالته .



(شروط الوضوء)

سؤال 1

ما المقصود ب_( الاستدامة الحكمية ) و( الاستدامة الحقيقية ) ؟

جواب 1

المقصود من ( الاستدامة الحقيقية ) الالتفات التفصيلي إلى النية ، والمقصود من ( الاستدامة الحكمية ) استمرار النية إجمالاً بحيث لو سُئل المكلف عن عمله لأجاب عنه وعن غايته التي دعته إليه تفصيلاً .

سؤال 2

هل يضر وجود بعض قطرات الماء على الرجلين والمسح عليهما سواء كانت من ماء الوضوء أو من غيره ؟

جواب 2

إذا تحقق مسمى المسح فيما تبقى من الرجل جافاً صح الوضوء .

سؤال 3

هل يعتبر الوشم المتعارف عند بعض الناس بالرسم على بعض أعضاء الجسم حاجباً يمنع صحة الوضوء أو الغسل أو التيمم ؟

جواب 3

إذا أصبح جزءاً من لون البشرة فلا يكون حاجباً .

سؤال 4

ما حكم صبغ الشعر أو ما يسمى ب_( الميش ) بالنسبة للمرأة ؟

جواب 4

يجوز الصبغ المذكور وليس هو محرماً ولا مبطلاً للوضوء .

سؤال 5

ما حكم الجرم الذي يرى بعد انتهاء الصلاة على أجزاء الوضوء ودون علم مُسبَق بوجوده ؟

جواب 5

إذا احتمل أنه لم يكن موجوداً أثناء الوضوء أو احتمل وصول الماء من خلاله إلى البشرة لكثرة صب الماء مثلاً صحَّ الوضوء ، وإن علم بوجوده أثناء الوضوء ومنعه من وصول الماء للبشرة وجب إعادة الوضوء والصلاة .

سؤال 6

رجل مُعوَّق قُطعت إحدى رجليه من الساق هل يجب عليه مسح ما بقي من رجله المقطوعة ؟ وماذا يجب عليه في الغسل ؟

جواب 6

لا يجب عليه مسح ما بقي من رجله وأما في الغسل فيجب عليه غسل بدنه جميعاً بما في ذلك ما بقي من رجله .

سؤال 7

هل يجوز مسح الرأس باليد اليسرى ؟

جواب 7

الأحوط وجوباً عدم المسح باليد اليسرى مع إمكان المسح باليمنى .

سؤال 8

من لم يُتَممّ غسل الوجه أو اليد اليمنى أو اليد اليسرى في الغسلة الواجبة وأتمها في المستحبة عمداً هل يحكم بصحة وضوءه ؟

جواب 8

نعم يصح وضوءه .

سؤال 9

عند مسح الرأس في الوضوء هل يكفي المسح على ظاهر الشعر أم يجب إدخال الأصابع بين خصلات الشعر ثم المسح من الأعلى إلى الأسفل ؟

جواب 9

يكفي المسح على الشعر إذا لم يكن موضع المسح طويلاً بحيث لو مده لخرج عن مقدم الرأس . كما لا يجب المسح من الأعلى للأسفل ، بل يكفي المسح كيف اتفق .

سؤال 10

مقطوع اليدين هل تسقط عنه الطهارة سواء كانت ترابية أم مائية ؟ وعلى فرض وجوب الطهارة المائية فهل يجب عليه غسل الوجه فقط ؟

جواب 10

لا بُدَّ من غسل الوجه ، والأحوط وجوباً أن يغسل ما بقي من العضد مضافاً إلى وجهه ، فإن أمكنه أن يباشر ذلك بنفسه ولو بأن يضع العضو المغسول تحت الحنفية وجب عليه ذلك ، وإن تعذر ذلك وجب عليه تكليف غيره بذلك ، ويمسح ذلك الغير له على رأسه ورجليه .

سؤال 11

ما حكم الماء المترشح من الأغسال الواجبة على إناء ماء أو غيره ؟

جواب 11

الماء المذكور طاهر لا ينجس ما وقع عليه ، إلا أنه إذا سقطت منه قطرات على ماء آخر أمكن الاغتسال والوضوء بذلك الماء ، وإذا وقع كثير منه على الماء الآخر لم يصح الوضوء والغسل به .

سؤال 12

هل يجوز الوضوء أو الغسل في ماء كثير قد تغير بلون الكبريت أو طعمه ويسمى ( ماء كبريت ) ؟ علماً أن هذا الماء جاري في منطقة ( البادوش ) في ( الموصل ) ؟

جواب 12

لا بأس بالوضوء والغسل به ما دام يصدق عليه أنه ماء .



(غايات الوضوء)

سؤال 1

هل يجوز مَسُّ لفظ الجلالة بدون وضوء إذا كانت مكتوبة بغير العربية ؟

جواب 1

الأحوط وجوباً عدم مَسِّه .

سؤال 2

هل يجب على من يريد أن يكتب آية قرآنية أن يكون على وضوء ؟

جواب 2

لا يجب ذلك ، إلا أن تتوقف الكتابة على المسِّ فالأحوط وجوباً حينئذ الوضوء .

سؤال 3

ما حكم الأسماء المشابهة لأسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) من حيث جواز المسِّ بدون طهارة ؟

جواب 3

مس أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) جائز للمُحدِث - بحسب فتوانا - فضلاً عمَّا يشابهها .



(مبطلات الوضوء)

سؤال 1

أنا كنت أتوضأ ، وخرج من أنفي دم ، السؤال هو : هل أعيد الوضوء ؟

جواب 1

المطلوب طهارة الوجه حال غسله في الوضوء ، ولا تضرّ نجاسته بعد غسله ، وكذلك سائر أعضاء الوضوء .

سؤال 2

ما هو حكم نزول دم اللثة ؟ هل يبطل الوضوء والصوم ؟ سواء كان كثيراً أم قليلاً ؟

جواب 2

لا يبطل الوضوء بذلك ، كما لا يبطل الصوم بمجرد خروج الدم ، نعم يحرم ابتلاع الدم ، ويبطل الصوم بابتلاعه إذا كان يتعدى الحلق قليلاً أو كثيراً ، أما إذا كان قليلاً جداً بحيث يستهلك باللعاب فلا يضر بالصوم .



(سبب الجنابة)

سؤال 1

هل يجب الغسل عند خروج المَذي ؟

جواب 1

لا يجب الغسل بذلك .

سؤال 2

هل أن المرأة يخرج منها مني ؟ سواء عند المجامعة أو غير المجامعة ؟

جواب 2

نعم قد يخرج منها المني عند المجامعة وبدونها وذلك يكون عند بلوغ الشهوة الذروة ، والأحوط وجوباً ترتيب آثار الجنابة عليه ، ولا يتم الاحتياط إلا بالجمع بين الوضوء والغسل .

سؤال 3

ورد في منهاج الإمام الخوئي ( قدس سره ) [ ج : 1 ، ط : 29 ، ص : 74 ، في المسألة : 178 ] : ( وإذا أدخل الرجل بالخنثى وتلك الخنثى بالأنثى ... ) ، فهل أن إدخال الرجل هنا في قبل الخنثى أم في دبرها ، وهل أن إدخال تلك الخنثى بالأنثى يكون مقارناً ومتزامناً مع إدخال الرجل بتلك الخنثى ، أم بعد الفاصل ؟

جواب 3

لا فرق بين القُبل والدبر في مفروض المسألة ، كما أن المراد تحقق الإدخالين من دون تخلل الغسل ، فإن الخنثى - في الفرض - يجب عليها الغسل مع الجمع بين الأمرين ولا يجب عليه الغسل لكل منهما بانفراده عند السيد المرحوم .



(الجنابة)

سؤال 1

شخص أجنب قبل صلاة الصبح وأفاق من نومه قبل شروق الشمس بوقت لا يسعه فيها أن يغتسل ويصلي فما هو الحكم ؟

جواب 1

الأحوط استحباباً له التيمم والصلاة ، ولكن يجب عليه قضاؤها بعد الغسل .

سؤال 2

غسل الجنابة من الحرام هل يجزي عن الوضوء أم هو بحاجة إلى ضمه إليه ؟

جواب 2

نعم يجزي عن الوضوء .

سؤال 3

شخص مجنب أو امرأة نجسة ، هل يجوز لهما قراءة القرآن شفهياً ؟ أي دون مَسّ المصحف ؟

جواب 3

يكره للحائض والجنب قراءة القرآن مطلقاً ويحرم عليهما قراءة آية السجدة من سور العزائم .



(غسل الجنابة)

سؤال 1

في غسل الجنابة هل يجب على المؤمن أن يتجنَّب إدخال يده في الإناء المستعمل للغسل ؟ أي أن يحمل الإناء من الخارج دون إدخال يده فيه ؟

جواب 1

إذا كانت يده طاهرة كان إدخالها الإناء قبل غسلها مرتين مكروهاً ، بمعنى أنه إذا أدخلها كره له استعمال الماء من دون أن ينجس الماء أو يحرم استعماله .

سؤال 2

إذا سقط من ماء غسل الوجه قطرات على اليد أثناء غسله هل يقدح في صحة الغسل ؟

جواب 2

لا يقدح في صحته .

سؤال 3

ذكرتم في جواب إحدى الاستفتاءات أنه في غسل الجنابة إذا غسل بعض الرأس مقدماً على بعض البدن أو مقارناً له صح الغسل ، وهل يعني هذا أنه إذا كان إكمال غسل الرأس بعد إكمال غسل البدن أو مقارناً له فالغسل صحيح ؟

جواب 3

نعم هو صحيح حتى مع ذلك .



(غسل الحيض وسببه)

سؤال 1

المرأة التي تضع مانع الحمل الذي يسبب النزف في غير عادتها ما حكمه من حيث الصلاة والغسل كذلك ؟

جواب 1

إذا كان بين نزول الدم المذكور وانتهاء عادتها عشرة أيام فأكثر فاللازم عليها البناء على كونه دم حيض مع اجتماع بقية شروطه ، وإن كان أقل من عشرة فتبني على أنه استحاضة وتجري عليه أحكامها .

سؤال 2

المرأة التي تتناول الدواء المانع من نزول دم الحيض قد ينزل منها دم متقطع في موعد دورتها من دون أن يكون بصفات الحيض ، علماً أنها لو تركت الدواء المذكور نزل دم الحيض بعد ثلاثة أيام من تركه ، فما حكم الدم المتقطع المذكور ؟

جواب 2

الدم المتقطع المذكور إن تم به مع غيره ثلاثة أيام في ضمن عشرة فهو حيض وإلا فهو استحاضة .

سؤال 3

ما حكم الدم الذي تراه المرأة في بداية دورتها والذي يكون بلون دم الاستحاضة ؟ ما حكم الصلاة به وصيام ذلك اليوم إذا سقط الدم قبل الإفطار بدقائق ؟

جواب 3

يعتبر الدم المذكور من دم الحيض ، ويبطل صوم اليوم المذكور إذا نزل الدم قبل مغيب الشمس لا قبل الإفطار .



(الحيض)

سؤال 1

هل يجوز قراءة القرآن الكريم في وقت العادة الشهرية ؟

جواب 1

نعم يجوز ، ولكن يكره لها قراءته مطلقاً ، خصوصاً ما زاد على سبع آيات ، بل الأحوط استحباباً تركه ، ولا يجوز لها قراءة آيات العزائم .

سؤال 2

هل يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن عن ظهر قلب ؟ وهل يجوز لها أن تمس القرآن الكريم ؟

جواب 2

يجوز لها قراءة القرآن ما عدا آية السجدة من سورة العزائم الأربع ، وهي : ( ألم السجدة ) ، و( حم السجدة ) ، و( والنجم ) و( والعَلَق ) على كراهة ، وأما مس الكتابة في المصحف فيحرم عليها .

سؤال 3

ذكرتم في رسالتكم العملية ( منهاج الصالحين ) أن الحائض إذا طهرت بعد خروج الوقت الفضيلي للصلاة لم يجب عليها أداؤها وإن بقي الوقت الأدنى ، ثم مثلتم له بصلاة الظهر ، فهل يجري هذا الحكم في صلوات العصر والعشاء والصبح لو طهرت الحائض بعد خروج وقتها الفضيلي ؟ علماً بأنكم ذكرتم لهذه الصلوات وقت فضيلي كذلك .

جواب 3

الظاهر عدم جريانه ، وإن كانت العبارة قد توهم الجريان .



(أحكام الاستحاضة)

سؤال 1

لو انقطع دم الاستحاضة فيما بين الصلاتين فقط ، ولم يكن ذلك انقطاع برء ، فهل تحتاج المرأة إلى إعادة الوضوء للصلاة الثانية ؟ أم أنها تجتزئ بالوضوء الأول ؟

جواب 1

إن انقطع الدم قبل الوضوء للصلاة الأولى واستمرار الانقطاع إلى ما بعد الصلاة الثانية لم يجب الوضوء لها ثانياً ، وان انقطع الدم بعد الوضوء للصلاة الأولى وجب الوضوء للصلاة الثانية .

سؤال 2

المستحاضة إذا لم تجد القطن فكيف تفحص نوع استحاضتها ( قليلة أم متوسطة ) ، وهل يمكنها أن تستعمل خرقة نظيفة أو قطعة من النسيج المسمى ( كلينكس ) لغرض معرفة نوع استحاضتها ؟

جواب 2

يجزيها كل ما يكون كالقطن في نفوذ الدم فيه ، كالشاش المستعمل لربط الجروح في المستشفيات ، ولعل مثله المناديل الورقية المعروفة ب_( الكلينكس ) إذا كانت من النوع الجيد غير السميك .



(تغسيل الميت)

سؤال 1

رجل مدمن على الخمر لا يعرف ليله من نهاره ، فاسق وعاصي طيلة حياته .. فمات ، السؤال عن الشخص الذي يغسِّل ويصلي على هذا الميت هل يثاب ويؤجر أم لا ؟

جواب 1

نعم ، بل هو الواجب وجوباً كفائياً على جميع المسلمين ، فإذا قام به أحدهم سقط عن الآخرين ، نعم إذا كان عمله هذا ناشئاً من عدم اعتقاده بحرمة الخمر كان كفراً يسقط حرمته .

سؤال 2

هل يجب الموالاة في غسل الميت ؟

جواب 2

لا تجب .

سؤال 3

في حالة تغسيل الميت بماء القراح نزف منه الدم .. هل يعيد جميع الأغسال ؟ أم فقط إعادة غسله بماء القراح ؟

جواب 3

إذا كان النزف بعد إكمال التغسيل في أي من الأغسال الثلاثة لم يبطل الغسل ، بل يجب إزالة النجاسة لا غير .

سؤال 4

هناك بعض الحالات للميت ، فالمصدوم الذي ينزف منه الدم بكثرة ومن دون توقف هل يجوز وضع رأسه في كيس ؟ أو وضع الجص والنورة على الموضع حتى لا ينزف ويُغسَّل بالجبيرة ؟ فإذا كان لا يصح غسله بالجبيرة فما هو التكليف مع عدم توقف الدم ؟

جواب 4

إذا أمكن الانتظار حتى ينقطع النزيف تعين ، وإلا فإن أمكن تغسيله مع النزف ولو بتغسيله في الكر ، أو غسل موضع النزف مع إزالة الدم عنه ثم تركه ينزف حتى يتم غسل باقي البدن .. وجب ، وإلا وجب الجمع بين الغسل الجبيري والتيمم احتياطاً .

سؤال 5

إذا كان الشخص متصدي لتغسيل الموتى إلا أنه يقع في أخطاء بالنسبة للتغسيل أو الصلاة على ذلك الميت ، وقد تم تنبيهه إلى ذلك أكثر من مرة إلا أنه يعود فيقع في الخطأ من جديد ، علماً بأنه ( سيد هاشمي ) ، والمجتمع الذي يعيش فيه لا يعتمد إلا على هذا الشخص ، ما هو رأيكم ؟

جواب 5

مع العلم بخطئه يجب القيام بالغسل والصلاة معه ، وتنبيهه على الخطأ وتصحيح عمله ، ومع الشك لا يجب الفحص .



(التكفين)

سؤال 1

هل يجوز التكفين بكفن قد كتب عليه القرآن ؟

جواب 1

نعم يجوز .

سؤال 2

في كتاب العروة الوثقى لآية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( قدس سره ) ، وفي فصل مستحبات الكفن نقرأ ما نصه : ( ويستحب أيضاً أن يكتب عليه البيتان اللذان كتبهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على كفن سلمان ( رضوان الله عليه ) وهما : وفدتُ على الكريم بغير زادٍ من الحسنات والقلبِ السليم وحملُ الزاد أقبحُ كل شيء إذا كان الوفودُ على الكريم فهل أن نسبة هذين البيتين إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نسبة صحيحة وثابتة ؟ أم أن النسبة واردة بحديث ضعيف ؟ فإذا كانت النسبة صحيحة فكيف يكون حمل الزاد أقبح كل شيء وقد قال تعالى : ( وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ) [ البقرة : 197 ] ، والله عزَّ وجل لا يأمر بالقبيح ؟

جواب 2

لم يثبت نسبة البيتين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإنما يستحب كتابة البيتين برجاء المطلوبية على ما ينبه له الفقهاء في رسائلهم العملية في كثير من المستحبات . والمراد بالبيت مجرد التملق له تعالى والتأكيد على رحمته وعفوه استعطافاً وتذلّلاً ، وإلا فلا إشكال في أن سلمان ( رضوان الله عليه ) ممن حمل الزاد واستكثر من الحسنات .

(الصلاة على الميت)

سؤال 1

هل يجب الدعاء بالمغفرة في التكبيرة الرابعة في الصلاة على الطفل الميت البالغ ست سنوات ؟

جواب 1

لا يجب الدعاء حينئذ للميت وإنما يكفي الدعاء لأبويه .

سؤال 2

ماذا ينبغي للمؤمنين إذا مات شخص بانتحار ، أو بسبب استعمال مواد مخدرة وغيرها مما أدى به إلى الموت ، أو كان معروفاً بالفسق والفجور سواء كان متجاهراً بالمعصية أو غير متجاهر لكنه معروف بين أوساط المنطقة ، هل يحضرون جنازته وحضور فاتحته ، وماذا بالنسبة إلى أهله خاصة ؟

جواب 2

يجوز حضور جنازته وتشييعه ونحو ذلك ما لم يكن في ذلك تشجيعاً على الحرام ، أو في تركه نهياً عن المنكر ، فيجب الاقتصار على أدنى الواجب وهو لوازم التجهيز الشرعية من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن .

سؤال 3

ما حكم السقط من حيث التكفين والتغسيل والتحنيط والدفن ؟

جواب 3

الحكم مذكور بتفصيل في ( منهاج الصالحين ) و( الأحكام الفقهية ) ، وفي الثاني ( ص 58 ) العبارة التالية : ( لا تشرع الصلاة على السقط ، لكن إذا كملت خلقته وتمت أعضاؤه غُسِّل وكُفِّن وحُنِّط ودُفِن [ وكذا إذا تمت له أربعة أشهر وإن لم تتم خلقته ] وفيما عدا ذلك يجب دفنه [ بعد لفه بخرقة ] ولا يغسل ولا يحنط ) ، ولا يتضح لنا الموجب للسؤال بعد ذلك .

سؤال 4

شخص فُقد ، وبعد مدة طويلة عُثر على جسده تحت التراب فبقي من الجسد الهيكل العظمي ، هل تجب الصلاة عليه وهل يستحب تلقينه ؟

جواب 4

يجب إجراء واجبات التجهيز من الغسل أو التيمم ثم التكفين والصلاة والدفن ، ويستحب إجراء ما يمكن إجراؤه من المستحبات ومنها التلقين .



(الدفن)

سؤال 1

ما هو الحكم لو لم يكن النقل حرجياً ؟

جواب 1

يجوز الدفن إلا أن يكون توهيناً للميت .

سؤال 2

في بلاد الغرب لا توجد مقبرة للمسلمين ، فهل يجوز دفن الميت المؤمن إذا مات هناك وكان نقله حرجياً ؟

جواب 2

نعم يجوز .

سؤال 3

هل يجوز دفن مشكوك الحال في مقابر المسلمين ؟

جواب 3

نعم يجوز دفنه إلا أن يكون محكوماً بأنه كافر ، كالميت في البلد الكافر ، فيحرم دفنه حينئذ إذا كان تكريماً له .

سؤال 4

ما المدة في رش القبر ؟

جواب 4

يستحب تكراره أربعين يوماً ، بل أربعين شهراً .

سؤال 5

ما حكم زرع القبر المسبل ؟ وزرع القبر غير المسبل ؟

جواب 5

لا بأس بالزرع إلا أن يضر بالميت .

سؤال 6

هل يجوز نقل الميت من قبر إلى قبر آخر لغرض أنه يكون بالقرب من والديه والمكانات في النجف الأشرف ؟

جواب 6

يجوز نقل الميت إذا كان ذلك لمصلحة الميت كالنقل إلى البقاع المشرفة أو نقله لمقبرة عائلته تعزيزاً له أو سبباً لذكره بما ينفعه من قراءة القرآن أو الاستغفار ، نعم يجب انتظار جفافه والتكتم بذلك مهما أمكن تجنباً لهتكه .

سؤال 7

لو توفي رجل مؤمن في بلاد الغرب ولا يمكن نقله إلى بلاد المسلمين ليدفن في مقابر خاصة بالمسلمين فهل يجوز دفنه في مقابر الكفار ؟

جواب 7

نعم يجوز في الفرض المذكور .

سؤال 8

إذا مرت على الميت أيام وتغيرت رائحة بدنه ، وتحرَّج المؤمنون من تغسيله وحتى تيممه ، فهل يجوز دفنه من دون غسل ، وإذا وجب غسله ، فهل يثبت وجوب غسله على شخص معين ؟

جواب 8

يجب تغسيله مع عدم تضرر جسده به ، ولا يجوز تركه مع ذلك إلا أن يلزم الحرج من تحمل رائحته ، بحيث لا يوجد من يقدم على ذلك ، وحينئذ يُيَمَّم ، إلا مع التعذر بالوجه المتقدم أيضاً فيدفن بلا تغسيل ولا تيمم ، إلا أن فرض إمكان دفنه وعدم إمكان تيممه لعله فرض غير واقع .



(غسل مس الميت)

سؤال 1

إذا غسل الميت قبل أن يبرد فهل على المغسِّل غسل مس الميت ؟

جواب 1

لا يجب عليه الغسل إذا فرغ من تغسيله قبل برده ولم يمسه بعد التغسيل والبرد ، وبدون ذلك يجب الغسل .

سؤال 2

كم هي الفترة الزمنية بين وفاة الإنسان - أي : خروج روحه من جسده - وبين برودة جسمه ، بحيث إذا مسه إنسان آخر وجب عليه غسل مس الميت ، هل هي ربع ساعة أو نصف ساعة تقريباً ، أو أكثر أو أقل وهل هي متساوية في جميع البشر ؟

جواب 2

ليس له حدٌّ معلوم ، بل هو يختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة .

سؤال 3

ما هو حكم لمس ملابس الميت التي تغسل بعد وفاته والتي يبقى فيها شيء من الدم أو احياناً شيء من بقايا جسده ، هل يستوجب على الشخص الذي غسل الملابس غسل مس الميت ؟

جواب 3

لا يجب غسل المس بملامسة ملابس الميت .



(الأغسال المستحبة)

سؤال 1

إذا اغتسل الإنسان لا لأجل أنه عليه غسل من جنابة أو غيرها ، ولكن من أجل التطيب والتطهر ، فهل يجزأ الغسل عن الوضوء في هذه الحالة إذا أراد به الصلاة ؟

جواب 1

كلّ غسل ثبت مشروعيّته واجباً كان أو مستحباً يجزئ عن الوضوء ، وأما الأغسال الاحتياطية أو المعدودة من المستحبات من دون أن يثبت استحبابها شرعاً ، وكذلك الاستحمام لأجل التطيب والتطهر ، فلا يجتزأ بها عن الوضوء .

سؤال 2

هل غسل زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) يغني عن الوضوء ؟

جواب 2

ثبت استحباب بعض الأغسال لزيارات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، وليس في جميعها ، ولا يَسع المجال لاستقصائها ، فالأولى الإتيان بالغسل برجاء المطلوبية من دون الاكتفاء عن الوضوء .

سؤال 3

هل غسل يوم الجمعة يغني عن الوضوء ؟

جواب 3

نعم ، يغني عن الوضوء .

سؤال 4

من تعمد ترك غسل الجمعة يومها دون أي عذر فهل في قضاءه له يوم السبت ثواب ؟ وهل يجزي عن الوضوء ؟ وهل القضاء يختص بنهار السبت فقط أم يعم ليلة السبت ونهاره ؟

جواب 4

نعم يجوز له القضاء يوم السبت نهاراً دون الليل ، ويثاب على ذلك ، إلا أن ثواب الإتيان به يوم الجمعة أتم .

سؤال 5

هل يشرع الاغتسال للطهارة فقط ؟ وهل الاغتسال مستحب في نفسه ولو بدون مناسبة يوم الجمعة أو إحرام أو صلاة معينة ؟ وهل هو كالوضوء يستحب لنفسه وهل مثل هذا الغسل يغني عن الوضوء ؟ وكيف أستطيع أن أغتسل في أي وقت ؟

جواب 5

لا يشرع الغسل المذكور وبذلك يتضح الجواب عن باقي الفروع .



(مسوغات التيمم)

سؤال 1

إذا حل الإنسان ضيفاً عند الآخرين وأجنب وحياءً لم يطلب الماء عمداً هل تيممه صحيح باعتبار أنه في حرج اجتماعي ؟

جواب 1

لا يصح تيممه ويجب عليه إعادة الصلاة .

سؤال 2

الحياء هل يعتبر مسوغاً للتيمم ؟

جواب 2

لا يعتبر الحياء مسوغاً ، ولا يحسن الحياء من الحلال .



(ما يتيمم به)

سؤال 1

ما هو حكم فاقد الطهور الذي لا يجد ماء أو تراب يتوضأ أو يتيمم به للصلاة ؟

جواب 1

لا يجب عليه أداء الصلاة ولا قضاؤها وإن كان الأحوط استحباباً له الأداء بدون طهارة والقضاء مع الطهارة .

سؤال 2

مؤمن قام بطحن مجموعة من ( الترب ) الحسينية المستعملة في الصلاة ثم احتفظ بالتراب الناتج من الطحن في صندوق مغلق بعيداً عن ضوء الشمس لغرض استعمال ذلك التراب في التيمم عند الحاجة ، فهل عمله هذا صحيح ؟ وهل يصح التيمم به ؟

جواب 2

نعم يصح عمله ، ويصح له التيمم بالتراب المذكور .

سؤال 3

إذا كانت الأشياء التي يصح بها التيمم كالتراب وغيرها لاصقة على الحائط فهل يصح التيمم بها ؟

جواب 3

نعم يصح .



(النجاسات)

سؤال 1

متى يكون المتنجس الثاني منجّساً لما يلاقيه ؟

جواب 1

المتنجس في كل الأحوال ينجس ما يلاقيه برطوبة ولا يختص ذلك بالمتنجس الأول .

سؤال 2

إذا نجس الضيف إحدى أدوات بيت مضيفه من الأواني وغيرها ، فهل يلزمه إعلام المضيف بذلك ؟

جواب 2

إذا كان مقتضى استعمالها بقاؤها على الطهارة فالأحوط وجوباً إخبار المضيف بنجاستها إذا تنجست .

سؤال 3

ما حكم المسجد الذي بني من قبل عمال غير مسلمين من الذين يحكمون بنجاستهم الظاهرية ؟ علماً بأن هؤلاء العمال يباشرون عملية مسه بالإسمنت وطلائه بالأصباغ ، أي مع وجود الرطوبة المسرية للنجاسة خلال عملهم .

جواب 3

إذا كانوا من أهل الكتاب اليهود والنصارى والمجوس فالظاهر طهارتهم وعدم نجاسة ما يلاقونه برطوبة ، وأما إذا كانوا من غير أهل الكتاب حرم تمكينهم من البناء ، ووجب تطهير ما يلاقونه من المسجد .

سؤال 4

تقول المسألة (430) من فتاواكم في كتاب النجاسة : ( لا يجب على المكلف إعلام غيره بنجاسة بدنه أو ثوبه ) ، فالهاء في بدنه أو ثوبه هل تعود للمكلف أم لغيره ؟

جواب 4

تعود الهاء لغيره .

سؤال 5

إذا كان الطفل في المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو أحد المساجد وخرجت منه نجاسة ، ولكن عليه حفاظة تحفظ عدم سريان النجاسة إلى اللباس والمسجد فهل يجوز له المكث أو يجب على الولي إخراجه فوراً ؟

جواب 5

لا يجب إخراجه ، إلا أن يكون فيه هتكاً للمسجد فيجب إخراجه على الولي وغيره .

سؤال 6

إذا تنجس شيء استعاره الإنسان فهل يجب إخبار المعير بذلك ؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان مما يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة وفيما لا يشترط فيه الطهارة ؟ وفيما يؤكل فيه أو يشرب ؟

جواب 6

إذا كان مما يؤكل أو يشرب وجب إخباره ، وإذا كان مما لا يؤكل أو يشرب كالثياب فإن كان ظاهر إرجاعه لها من دون إخبار طهارتها بحيث يكون بسكوته عن الإخبار بالنجاسة غاشاً لصاحب الأمر المستعار من ثوب أو متاع أو غيرهما وجب عليه الإخبار .

سؤال 7

إذا رأى المكلف موضعاً نجساً من بيته يصيب ثياب الواردين وأجسامهم برطوبة مسرية فهل يجب عليه إخبارهم بذلك ؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان هو السبب في ذلك أو غيره ؟

جواب 7

لا يجب عليه إخبارهم إلا إذا اعتمدوا على ظهور حاله معهم في البناء على الطهارة ، كما لو أعدّ منديلاً لمسح اليدين وكان المنديل نجساً ، فإنه يجب عليه إخبارهم حينئذ .

سؤال 8

هل يجب الإعلام بالنجاسة أثناء الصلاة أو الأكل ؟

جواب 8

لا يجب الإعلام بالنجاسة إلا من قِبَل الشخص الذي يؤتمن من قبل المكلف على أمره ، فإن الأحوط وجوباً له البيان ، كما أنه لا يجوز تقديم الطعام النجس للغير إذا كان من شأنه أن يؤكل .

سؤال 9

إذا شك الإنسان بنجاسة ثوب هل هو نجس أم لا ، هل يجوز الصلاة به ؟ وإذا تأكد من نجاسته هل يجوز له الصلاة به مع الانحصار بين الصلاة والإعادة ؟

جواب 9

إذا كان الثوب طاهراً وشككت في نجاسته جاز لك أن تصلي ، وإذا انحصر الثوب الساتر للعورتين بالنجس فالأحوط وجوباً الجمع بين الصلاة به والصلاة عارياً .

سؤال 10

الحشوة التي توضع في السن عند إصلاحه نجسة غالباً ، وذلك لملاقاتها الدم داخل الفم ، ويد الطبيب التي لا تخلو من ملاقاة النجاسة من الدم أو الكحول أو المتنجس بهما ، فما حكم هذه الحشوة ؟ وما حكم الصلاة فيها ؟ علماً بأنها دائمية لا يمكن إزالتها .

جواب 10

ملاقاة الدم في داخل الفم لا توجب نجاسة الحشوة ، ولو فرض نجاستها أمكن تطهير ظاهرها بالمضمضة ونحوها ، ولا يضر نجاستها في الصلاة بها .

سؤال 11

هل النفط طاهر أم نجس ؟

جواب 11

النفط في حد ذاته طاهر ، ولكن يتجنس بملاقاة النجاسة .

سؤال 12

عرق الجنب من الحرام إذا انتقل من شخص زان إلى آخر بالمصافحة فهل يجوز للثاني الصلاة ؟ أم يجب على الثاني غسله ؟

جواب 12

لا يجب على الثاني غسله لأنه طاهر ، إلا أن الأحوط وجوباً عدم الصلاة فيه إلا بغسله .

سؤال 13

هل النفط وهل القيء من النجاسات ؟

جواب 13

ليسا من النجاسات .

سؤال 14

هل يحكم على الطفل حديث الولادة بطهارته ؟

جواب 14

نعم طاهر إلا أن يلاقي النجاسة كالدم حين الولادة .

سؤال 15

ما حكم طهارة النخط وهو سائل يحيط بالجنين وهو في بطن أمه إذا خرج حين الولادة ؟

جواب 15

السائل المذكور طاهر ، إلا أن يتنجس بملاقاة الدم الخارج حين الولادة .

سؤال 16

الإسماعيلية أو ( البهرة ) هل يحكم عليهم بنجاستهم وبكفرهم أم لا ؟

جواب 16

يجري فيهم التفصيل في سؤال (134) المتقدم في الناصبي .

سؤال 17

ما المقصود بعرق الجنب ؟

جواب 17

هو العرق الذي يحصل للشخص بعد جنابته إلى أن يغتسل منها .

سؤال 18

في البلاد الإسلامية يوجد سائل يسمى ماء الشعير خال من الكحول ، فهل هو طاهر ويجوز شربه أو لا ؟

جواب 18

نعم هو طاهر حلال الشرب ، نعم الفقاع نجس محرم الشرب ، وهو من ماء الشعير ، لكن قيل إنه البيرة ، وإنه مشتمل على الكحول بنسبة قليلة يحدث مرتبة من الإسكار ضعيفة .

سؤال 19

ما هو المعيار لحرمة المسكر ؟

جواب 19

كل مسكر حرام ونجس ، والإسكار أمر عرفي يحصل باستعمال الخمر لغالب الناس ، ويكفي الضعيف منه في الحرمة والنجاسة .

سؤال 20

المصادر الأولية للكحول متنوعة ، فمنها الخشب ، ومنها قشر البرتقال - نوع خاص منها - ، ومنها المصادر الأخرى السائلة ، فهل يمكن البناء على الطهارة بالنسبة للأدوية أو العطور المضاف إليها الكحول إذا لم نعرف مصدره ؟

جواب 20

لا أثر لتنوع المصدر ، والمهم إنما هو كون العنصر مسكراً مائعاً بالأصل ، نعم إذا كان نوع من الكحول جامداً حين إسكاره لم يكن نجساً ، ولا ينجسه مَيَعانه بنفسه ، أو بمزج شيء إليه وإن بقي له الإسكار بعد صيرورته مائعاً .

سؤال 21

حكمكم بنجاسة كافة أنواع الكحول هل هو من الشبهة الحكمية ؟ أو من الشبهة الموضوعية ؟ وبعبارة أخرى : لو اعتقد المكلف بعدم مسكرية بعض أنواعه فما حكمه ؟

جواب 21

الشبهة موضوعية ، ومن لم يثبت عنده مسكريته يجوز له البناء على طهارته ، نعم يحسن منه الاحتياط خصوصاً في أعضاء الوضوء والغسل ، لأنه إذا انكشف بعد ذلك نجاسته انكشف بطلان الطهارة والصلاة ، والله سبحانه وتعالى العالم .

سؤال 22

اعتبر الفقهاء الخفاش من زمرة الطيور ، بينما علمياً الخفاش ليس طيراً بل هو حيوان لبون ، يلد ولا يبيض كما في الطيور ، وترضع صغاره لبناً لا كالطيور ، جسمه مغطى بشعر ، و بعض الأنواع بحرير ، في حين أن أجسام الطيور مغطاة بريش . وبالتالي فالخفاش لا ينطبق عليه موضوع الطير وإن كان يطير ، لأن الطيران ليس محصوراً بالطيور ، فبعض السناجب والأفاعي والقردة تطير ، ولا يمكن أن نطلق عليها طيراً ، لأن الطيرية عنوان للحيوان الذي يملك مجموعة من الخصائص . فبعد تشخيصنا للموضوع وأنه ليس بطير ، ألا يتغير الحكم ونحكم بنجاسة البول والخرء بناءً على نجاسة الحيوان غير مأكول اللحم بعد خروجه عن عنوان الطائر ؟ كما في صحيحة عبد الله بن سنان : ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ... ) ؟

جواب 22

المستفاد من النص أن موضوع الطهارة هو ما يصدق عليه أنه يطير عرفاً ، والخفاش داخل في ذلك ، وليس موضوعه هو الحيوان الذي تثبت له خصائص الطير علمياً ليخرج منه الخفاش ، على أن طهارة بول الخفاش بالخصوص مفاد بعض النصوص المعتبرة غير ما تضمن طهارة فضلة الطائر .

سؤال 23

أفتى بعض علمائنا بنجاسة أهل الكتاب وجواز الزواج من الكتابية على كراهية في العقد الدائم ، فإذا تزوج المؤمن من كتابية فكيف يستطيع الجمع بين تجنبها - باعتبار الحكم بنجاستها - ومقاربتها - باعتبارها زوجته - ؟

جواب 23

يمكن الجمع بين الأمرين بالتطهير منها ، وحيث كان ذلك صعباً كان من المؤيدات لطهارة أهل الكتاب من دون أن يبلغ مرتبة الدليل .

سؤال 24

الكفر بالله تعالى لفظاً لا عقيدةً وسب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أحد المعصومين ( عليهم السلام ) الذي يوجب على سامعه قتل الساب بتوفر شروطه .. هل أن مجرد ذلك يوجب نجاسة الساب ورفع الحرمة عن أمواله وممتلكاته ؟ بحيث يصبح من الجائز لأي شخص الاستيلاء عليها وامتلاكها أو التصرف فيها ؟

جواب 24

القتل حد وهو لا يقتضي كفر الساب ونجاسته وحلّية ماله ، فلا يجوز الاستيلاء على أمواله ولا التصرف فيها .

سؤال 25

هل أستطيع أن أحكم بطهارة الكتابي على القول بطهارته وأنا أدري أنه يشرب الخمر ويأكل الخنزير وهل غَيبته مطهرة ؟

جواب 25

لا بأس بمباشرته مع ذلك إذا علم بطروء الطهارة عليه بالغسل ولو بوجه غير مقصود مع الجهل بتاريخ التنجيس والتطهير ، ومع العلم بتاريخ التطهير والجهل بتاريخ التنجيس ، بحيث لا يعلم المتقدم منهما من المتأخر ، أما إذا علم بتاريخ التنجيس وجهل تاريخ التطهير بحيث لا يعلم تقدمه عليه أو تأخره عنه فاللازم الاجتناب ، ولا تكون الغَيبة مطهرة له .

سؤال 26

هل الصابئة من أهل الكتاب أم لا ؟

جواب 26

الصابئة لم يثبت أنهم من أهل الكتاب ، وعلى كل حال الطهارة وجواز النكاح تختص باليهود والنصارى والمجوس .

سؤال 27

ما حكم الصابئة ؟

جواب 27

الأحوط وجوباً نجاستهم ، لعدم وضوح حال دينهم .

سؤال 28

أنتم تفتون بطهارة الكتابي ، فهل نحكم بطهارته قبل أن يطهر يديه أم أنها تكون طاهرة بعد ذلك ؟

جواب 28

نعم نحكم بطهارته قبل تطهيره ليديه ، نعم يكره مباشرته ومساورته قبل التطهير .

سؤال 29

ما حكم الأكل والشرب مع الصابئة حرام أم لا ؟ وكذلك المسيحي واليهودي والناصبي فما حكم كل منهم ؟ مع العلم أنه ملازم دائماً للمسلم ؟

جواب 29

المسيحي واليهودي طاهران أما الصابئي فالأحوط وجوباً الاجتناب عنه ، وأما الناصبي فإذا كان نصبه وعداوته راجعاً إلى إنكار الضروري فالأحوط وجوباً الاجتناب عنه ، وإلا فهو طاهر .



(سراية النجاسة)

سؤال 1

إذا زرع عضو في بدن الحي والتحق والتحم به هل يصبح جزءاً منه وإذا كان العضو من بدن الكافر هل يحكم بالطهارة بعد الالتحاق ؟

جواب 1

إذا التحم وجرت فيه الحياة يعد جزءاً من بدن الحي ويلحقه حكمه ، نعم الأحوط وجوباً إذا كان من نجس العين أن تمر مدة يعد فيها جزءاً من بدن الحي عرفاً ، كما ذكرناه في كتاب الطهارة من رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 2

إذا كان المؤمن مجنباً وكان جسمه مبتلاً بالماء فهل أن ملامسته للأشياء تنجس هذه الأشياء أم لا ؟ وهل هناك فرق في الحكم فيما إذا كانت الجنابة نتيجة عمل محرم كالاستمناء مثلاً ؟

جواب 2

لا تنجس الأمور الملاقية لبدن الجنب إذا كانت الرطوبة مائية ، من غير فرق بين الجنابة بوجه محرم وغيره ، نعم إذا كان البلل من العرق وكانت الجنابة من الحرام فلا تصح الصلاة فيما يصيبه العرق من الثياب وغيرها على الأحوط وجوباً .



(ما يعفى عنه من النجاسة)

سؤال 1

ما حكم الدم الموجود على الموضع المصاب ؟ علماً أنه أكبر من المعتاد ويصعب تطهيره لأنه متجمد مما يسبب ألماً كثيراً عند إزالته .

جواب 1

دم الجروح قبل برئها معفو عنه لا تجب إزالته في الصلاة وإن كان كثيراً .



(التطهير من النجاسات)

سؤال 1

ما حكم الدم الذي يظهر في الشفة عند تشققها ؟ وإذا كان نجساً فكيف يمكن تطهير شفة الطفل الرضيع عند خروج الدم منها ؟ لصعوبة ذلك ، فقد يتعرض للاختناق .

جواب 1

الدم الذي يكون على الشفة عند تشققها نجس يجب تطهيره في الطفل أيضاً ، وصعوبة التطهير لا تجعله طاهراً ، وليست صعوبة التطهير بحد تؤدي للاختناق ، بل ولا الحرج ، حيث يكفي إيصال الماء للشفتين وإن كان الطفل موجهاً بوجهه للأرض .

سؤال 2

هل يجوز غسل الملابس في المغسلات العامة ، علماً بأن هذه المغسلات تغسل ملابس جميع فئات المجتمع من المسلمين والمسيح واليهود وغيرهم ؟

جواب 2

يجوز ذلك إذا كانت الغسَّالة تطهّر الثياب ، كما إذا كانت تغسل الثوب مرتين أو أكثر كما هو المتعارف .

سؤال 3

هل الحكم بالتعدد يخص الثوب والبدن فيكتفي بالغسلة الواحدة في غيرها ؟ أو أنه جميع الأشياء المتنجسة بالبول ؟

جواب 3

يعم جميع الأشياء المتنجسة بالبول .

سؤال 4

هل يعتبر إزالة العين النجسة قبل الغسلتين أو الصبتين ؟ إذ أن إزالته بالغسلة الأولى كافية في حصول الطهارة في الثانية ؟ وهل يكفي أن تزال بمجموع الغسلتين أو الصبتين ؟

جواب 4

يكفي إزالتها بالغسلة الأولى .

سؤال 5

هل الرش كالصب في التطهير عن بول الصبي ؟

جواب 5

يجب الصب ، والأحوط وجوباً العصر بعده .

سؤال 6

هل الحكم بوجوب التعدد يختص ببول الإنسان ؟ أو أنه يعم غيره من الأبوال النجسة ؟

جواب 6

يعم جميع الأبوال النجسة .

سؤال 7

هل يلزم انفصال تمام ماء الغسالة في الثياب والبدن والمتنجسات الأخرى ؟

جواب 7

يلزم انفصال ماء الغسالة بالمقدار المتعارف ، ولا يضر بقاء الشيء اليسير المتعارف بقاؤه .

سؤال 8

ما هو المراد بمجمع الغسالة ؟ وهل يراد بها المكانات المتفرقة التي يتخذ فيها الماء بعد الغسل أم ماذا ؟ وكيف يمكن تطهير مجمع الغسالة ؟ وهل نستطيع أن نعرّف الأرض الصلبة بأنها الأرض التي لا ينفذ الماء من خلالها ؟

جواب 8

مجمع الغسالة هو الموضع الذي يجتمع فيه ماء التطهير ، كأسفل الحب مثلاً ، أو زاوية الغرفة إذا كانت الأرض مسرحة ولم يكن فيها منفذ .

سؤال 9

كيف يمكننا تطهير الأرض المتنجسة في الصور التالية إذا كان التطهير بالماء القليل ( الصورة الأولى ) ، فيما إذا كانت الأرض صلبة أو رخوة أو رملية ( الصورة الثانية ) ، فيما إذا كانت عين النجاسة موجودة أو غير موجودة ، وهل يشترط جريان الماء إذا كان الماء قليلاً ؟ وما حكم الأراضي التي لا يجري عليها الماء إذا تنجست ؟ وهل من الضروري أن يسحب الماء الذي صب على الأرض عند تطهيرها بكامله ؟ أم تطهر الأرض بكاملها ؟ وإن بقي شيء من هذا الماء في بعض المواضع ؟

جواب 9

( الصورة الأولى ) : تطهر الأرض في الجميع بعد انفصال ماء الغسالة ، وإذا نفذ الماء في أعماق الأرض الرخوة والرملية تنجس باطنها وطهر ظاهرها ، نعم إذا كان النافذ رطوبة قليلة فلا يوجب نجاسة الباطن . ( الصورة الثانية ) : لا بُدَّ من زوال عين النجاسة في التطهير ، ولا يجب جريان الماء ، بل لا بُدَّ من إزالته ولو بقطعة من القماش طاهرة تمتصه . يجب زوال ماء الغسالة بالمقدار المتعارف على ما تقدم توضيحه في جواب بعض الأسئلة السابقة .

سؤال 10

هل الصبة الواحدة المستمرة بقدر زمان الغسلتين أو الصبتين والفصل بينهما كافية عن الصبتين أو الغسلتين المأمور بهما في تطهير الثوب والبدن أو غيرهما ؟ أو يعتبر في تحققهما الانفصال ؟

جواب 10

يعتبر الانفصال وتعدد الغسل ، ولا تكفي الصبة الواحدة مهما استمرت .

سؤال 11

هل يشترط في التطهير عن بول الصبي أن يكون غذاء الصبي الوحيد هو اللبن ( الحليب الطبيعي ) وأن لا يأكل الطعام ؟ وماذا إذا كان يتغذى على البديل المتعارف استعماله اليوم بدلاً عن حليب الأم ؟ وهل يقدح في ذلك تناوله الماء ، أو الدواء ، أو الطعام ، أو الشيء اليسير من الطعام ؟ وما حَدُّ الطعام الذي لا يقدح إذا كان كذلك ؟

جواب 11

لا بُدَّ من التطهير من بول الصبي والصبية على كل حال ، غايته أنه لا يجب الغسل فيهما ، بل يكفي صب الماء ثم العصر مرة في الصبي ومرتين في الصبية ، كل ذلك إذا لم يأكلا ، والأحوط وجوباً إلحاق الحليب المصنع بالأكل ، نعم لا يلحق به الدواء .

سؤال 12

هل يشترط ورود الماء على المتنجس ؟ أم يجوز ورود المتنجس على الماء ؟ وهل هو في خصوص الماء الغير معتصم ( الماء القليل ) ؟ أم يعم الماء المعتصم أيضاً ؟ راجين الجواب من حيث الغسلة التي تتعقبها الطهارة والتي لا تتعقبها الطهارة .

جواب 12

نعم يشترط ورود الماء على المتنجس إلا في بعض الموارد التي يتعارف التطهير فيها بورود المتنجس على الماء كالثياب التي تطهّر بوضعها في الإجانة ونحوها .

سؤال 13

إذا كانت الأرض المتنجسة خالية من عين النجس وصب عليها الماء القليل فهل من الضروري أن يسحب هذا الماء بالكامل ؟ أم تطهر الأرض بكاملها ؟ وإن بقي شيء من الماء الذي صب على الأرض المتبقي في بعض المواضع ؟

جواب 13

إذا بقي الشيء القليل من الماء الذي يتعارف بقاؤه لم يضر ذلك ، بل إذا استمر جريان الماء حتى ذهب ماء الغسالة فلا بأس ببقاء الكثير بعد ذلك .

سؤال 14

المستحضر المجلوب من دول الكفر والذي يحتوي على الجيلاتين الحيواني هل يمكن اعتباره قد استحال إلى صورة مغايرة ؟ وعلى هذا الأمر يكون هذا المستحضر طاهراً وحلالاً ؟

جواب 14

الجيلاتين ليس مبايناً لأصله ، ولا يكون تحول أصله له من باب الاستحالة المطهرة ، بل هي نظير تميز المواد الدهنية بالحرارة والغليان ، نعم إذا كان الجيلاتين مأخوذاً من العظام فهو طاهر ، لأن العظم مما لا تحله الحياة فهو طاهر من الميتة ، فيحل أكله إذا كان مأخوذاً من حيوان محلل الأكل .

سؤال 15

إذا كان جزء من جسمي متنجس بالبول - مثلاً - فهل يجوز لي أن أطهره بالطرق التالية : أ : أن أزيل النجاسة بخرقة أو نحوها إذا كانت العين موجودة ثم أغسل الخرقة وأبلها بقليل من الماء ، وأمسح بها المنطقة المتنجسة ، ومن ثم أغسلها وأكرر العملية ثانياً ؟ ب : الطريقة الأولى نفسها مع إبدال المسح بعصر الماء من الخرقة على المنطقة المتنجسة ؟ ج : أبل يدي وأزيل عين النجاسة إن وجدت ، ومن ثم أغسل يدي وأبلها ثم أمسح المكان ، ثم أغسل يدي وأبلها ثانياً ثم أمسح المكان ؟

جواب 15

أ : لا يكفي المسح بالخرقة ، بل لا بُدَّ من وصول الماء للموضع النجس بالصب أو الغمس أو نحوهما . ب : إذا تحقق الصب بذلك وانفصل ماء الغسالة كفى في التطهير . جواب : ذكرنا أنه لا يكفي المسح في التطهير .

سؤال 16

توجد بعض الغسالات الكهربائية الأوتماتيكية والتي يوصل بها أنبوب الماء المعتصم ويجري الماء على الثياب ثم ينقطع الماء ، وتبدأ الغسالة بتفريغ الماء وتدار الثياب داخلها ثم يرجع الماء ، وهكذا عدة مرات ، فهل تطهر الثياب إذا كانت نجسة ؟

جواب 16

نعم تطهر .

سؤال 17

هل يحتاج التطهير بالكر إلى العصر أو التعدد إذا كان المتنجس ثوباً أو فراشاً ؟

جواب 17

لا يحتاج إلى شيء من ذلك ، نعم يجب زوال عين النجاسة ، ففي مثل البول يجب خروجه من الثوب والفراش ولو بتوالي الماء عليها .

سؤال 18

ذكرتم جواباً لأحد الاستفتاءات أن الاستحالة المطهرة تختص بما إذا كان المستحال إليه من سنخ المتولد من المستحال منه عرفاً ، فهل يعني هذا أن المستحال إليه إذا لم يكن من سنخ المستحال منه عرفاً بل كان مبايناً وأجنبياً عنه عرفاً لا تكون الاستحالة مطهرة ؟ يرجى توضيح الضابطة في الاستحالة المطهرة ؟

جواب 18

المعيار تعدد الموجودين عرفاً بحيث لا يعد أحدهما بقاءً للآخر واستمراراً له ، كي لا يجري استصحاب النجاسة من الحال الأول للحال الثاني .

سؤال 19

هل الشمس من المطهرات ؟

جواب 19

نعم من المطهرات على شروط ذكرناها في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 20

هل أن المكان المتنجس يطهر بمجرد مرور أشعة الشمس عليه بعد جفافه بالهواء ؟

جواب 20

يشترط في التطهير بالشمس أن يكون الشيء مما لا ينقل كالجدار والباب ، وأن يكون مرطوباً وأن يجف بسبب إشراق الشمس لا بسبب الهواء ونحوه .

سؤال 21

الأجهزة الإلكترونية أجهزة حساسة ، فإذا سقط عليها نجس وتخلل إلى داخلها وأصبحت تنجس من يمسكها ولم يؤد إلى الإضرار بها فكيف تكون عملية طهارتها ؟

جواب 21

إذا تعذر تطهيرها بالماء تبقى نجسة ، ويجب على من يمس موضع النجاسة برطوبة تطهير ما يمسها .

سؤال 22

الكحول المضاف لبعض مواد الأدوية هل يعتبر مستحيلاً - باعتبار التفاعلات الكيمياوية - ؟ وعليه فيكون الدواء طاهراً أو لا ؟

جواب 22

إذا انقلب الكحول بنفسه وخرج عن كونه مسكراً بسبب التفاعلات صار طاهراً ، أما إذا كان عدم إسكاره لتخفيفه بامتزاجه مع بقية عناصر الدواء من دون أن ينقلب عن حاله بنفسه فإنه يبقى نجساً منجساً لغيره .

سؤال 23

من مكونات الصابون والشامبو هو الكحول ، فهل يحكم بطهارته باعتبار الاستحالة ؟ وكذا بالنسبة للأدوية والعطور ؟

جواب 23

لا يطهر لعدم تحقق الاستحالة بذلك ، نعم إذا تحقق الانقلاب طهر ، وقد ذكرنا ذلك في جواب السؤال السابق .

سؤال 24

من المعروف أن من مكونات الصابون الشحم ومواد أخرى ، وبعد تفاعلات كيمياوية ينتج الصابون ، فإذا كان الشحم نجساً أو متنجساً فهل يحكم بطهارة الصابون باعتبار الاستحالة بهذه التفاعلات الكيمياوية أو لا ؟

جواب 24

لا يكفي مثل هذا التبدل في الاستحالة المطهرة ، بل هي تختص بما إذا كان المستحال إليه عرفاً من سنخ المتولد من المستحال منه عرفاً وإن لم يكن كذلك حقيقة ، كالفرخ من البيضة ، والرماد من الجسم المحروق ، والبخار من الماء .



(مقدمات الموت ولواحقه)

سؤال 1

كما أسأل عن الأعمال التي يكون فيها فائدة للميت منذ أول دفنه .

جواب 1

أداء ما عليه من الحقوق الشرعية والمالية ، والإحسان والصدقة ، وقراءة القرآن والاستغفار للميت ، وصلاة ليلة الدفن ، فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( لا يأتي على الميت ساعة أشدّ من أول ليلة ، فارحموا أمواتكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فلْيصلِّ أحدكم ركعتين ) . وهي صلاة ركعتين في الليلة الأولى التي تمرّ على المؤمن الميت في قبره ، يُقرأ في الأولى : سورة الفاتحة ، وآية الكرسي ، وفي الثانية : سورة الفاتحة ، وعشر مرات سورة القدر ، فإذا سلّم قال: ( اللَّهم صل على محمد وآل محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر ... ) ويذكر اسم الميت .

سؤال 2

سؤالي سيدي عن المُحتضِر ، وكيفية التعامل معه من فترة الاحتضار وإلى أن يدفن .

جواب 2

الأحوط استحباباً توجيه المحتضر للقبلة ، ويجب ذلك بعد الموت ، ويستحب للمحتضر الإقرار بالشهادتين ، وبولاية الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وبجميع العقائد الحقة . ويستحب بعد الموت المبادرة لتغميض عينَي الميت ، وشَدِّ لحْيَيه ، ويُطبَقُ فمه ، وتُمدُّ يداه إلى جانبيه وساقاه ، وإعلام إخوانه المؤمنين بموته ليحضروا جنازته . ثم تثليث الغسلات ، فيغسَّل أولاً بماء السدر ، ثم بماء الكافور ، ثم بماء القراح ، ويجب تكفينه بثلاثة أثواب ، القميص ، والإزار ، والرداء ، وتحنيطه بعد تغسيله قبل إكمال تكفينه بالكافور . ثم تجب الصلاة بعد التغسيل والتحنيط والتكفين ، وقبل الدفن ، بخمس تكبيرات ، ويستحب في صلاة الميت الجماعة ، وكلما كان المصلّون أكثر كان

خيراً للميت ، ثم يجب دفن المؤمن بمواراته في الأرض بنحو يُؤمَن على جسده من السِّباع ونحوها . ويمكنك مراجعة أحكام الأموات في ( منهاج الصالحين ) ، الجزء الأول .

سؤال 3

يوصي البعض بنقل جثمانه إلى المشاهد المشرفة عند موته ، وعندما يعرفون ذلك في المستشفى يقطعون بعض أحشائه الداخلية بعد موته ليمكن المحافظة على الجسد فترة أطول ، فهل يجوز للولي السماح لهم بذلك ؟ وما الحكم فيما لو يمتنع المسؤولون في بلد من نقل الجثمان إذا لم تقطع أحشاؤه ، فيلزم من عدم السماح بذلك مخالفة الوصية ؟

جواب 3

لا يجوز قطع الأحشاء ، ويجب على الوصي منعهم من ذلك حتى لو استلزم عدم تنفيذ الوصية ، لعدم نفوذ الوصية إذا توقف تنفيذها على الحرام .

سؤال 4

مَن ولي أمر الميت المعتبر إذنه ؟

جواب 4

الورثة هم أولياء الميت في تجهيزه ودفنه .



الصلاة

(أوقات الفرائض اليومية ونوافلها)

سؤال 1

هل يجب علي إيقاظ أولادي البالغين لصلاة الفجر ؟

جواب 1

كلا لا يجب ، لكنه أمر مُحبَّذ ، ليعتادوا على أداء صلاة الفجر منذ بداية بلوغهم ، ولا يتهاونوا فيها .

سؤال 2

ما المقصود بصلاة النوافل الرواتب ؟

جواب 2

هي النوافل التابعة للفرائض والمرتبة في اليوم والليلة ، وهي نافلة الظهرين ، ونافلة المغرب ، والوتيرة ، وصلاة الليل ، ونافلة الفجر .

سؤال 3

إذا كنت في بلد وكانت الشمس تطلع فيه باليوم الواحد نصف ساعة فكيف يكون ترتيب أوقات الصلاة وكيف يكون الصوم ؟

جواب 3

أما صلاتا الظهرين فتجبان بمرور الشمس على دائرة نصف النهار الذي هو الزوال . وأما صلاة المغرب والعشاء فتجبان بغيبوبة الشمس ، وإذا كان البياض في جانب المشرق يغيب بعد مغيب الشمس فيمتد وقتها إلى نصف الليل وإن طال ، وتجب صلاة الصبح بظهوره بعد غيبوبته ويمتد وقتها إلى طلوع الشمس ، وإذا كان البياض المذكور لا يغيب فالأحوط وجوباً المبادرة للعشائين وعدم تأخيرهما عن غيبوبة الشمس كثيراً ، وتأخير الصبح إلى قبيل طلوع الشمس وعدم تقديمها عنه كثيراً . وأما الصوم فمع غيبوبة البياض بعد غياب الشمس يبدأ بظهور البياض وينتهي بغياب الشمس ، والأحوط استحباباً الاستمرارية إلى غياب الحمرة المشرقية . وأما مع عدم غيبوبة البياض فيشكل مشروعية الصوم ، والأحوط الابتداء بالإمساك عند ظهور البياض في أقرب منطقة من مكان المكلف والانتهاء به عند غياب الشمس في مكان المكلف .

سؤال 4

كم هو الفرق الزمني بين طلوعي الفجرين الكاذب والصادق ولو بصورة تقريبية ، هل هو ربع ساعة أو ثلث ساعة مثلاً ؟

جواب 4

ليس لذلك تحديد شرعي بل هو تابع للتجربة والاستقراء اللذين لا مجال لهما غالباً في زماننا هذا الذي يشيع فيه الكهرباء ، فلا يتيسر معه رؤية الفجر الصادق في أول طلوعه فضلاً عن الكاذب .

سؤال 5

شخص لا يصلي الصلاة في وقتها بقصد التقية ، علماً تكون بعض المرات قضاءً فما هو الوجه ؟

جواب 5

إذا كان يخشى على نفسه من الصلاة يجوز له تأخيرها ، ولكن يجب عليه المحافظة على الوقت الأدائي مهما أمكن ، وأما إذا أمكنه أن يصلي صلاته بما يوافق باقي المذاهب جاز له ووجب عليه ذلك فراراً من ترك الصلاة في وقتها .

سؤال 6

هل يجوز الاعتماد على جهاز التلفزيون من معرفة شروق الشمس وغروبها ؟

جواب 6

إذا أوجب العلم بذلك فهو جائز ، على أن التلفزيون إذا صدق فهو إنما يخبر عن منطقة خاصة كبغداد ولا يخبر عن جميع المناطق .

سؤال 7

متى تبدأ فضيلة الظهر ومتى تنتهي ؟ ومتى تبدأ فضيلة العصر ومتى تنتهي ؟ وماذا يفعل الإمام إذا كان في المصلين قلة أو كثرة من يصلي نوافل الظهر والعصر ؟

جواب 7

تبدأ فضيلة الظهر من أول الزوال وتنتهي ببلوغ ظل الإنسان قدمين ( سبعي الشاخص ) وتبدأ فضيلة العصر من نهاية فضيلة الظهر إلى بلوغ الظل أربعة أقدام ( أربعة أسباع الشاخص ) ، وقد ذكرنا في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) أن الجزم بأوقات الفضيلة غير متيسر لنا ، وأنه يحسن العمل على ذلك برجاء المطلوبية مراعاة للاحتمالات البعيدة .

سؤال 8

هل يجب الانتظار في صلاة المغرب إلى ما بعد سقوط القرص مدة حوالي (30) دقيقة ، وهو ما يعبر عنه بذهاب الحمرة المشرقية ؟ أم يستحب الانتظار فقط ؟

جواب 8

لا يجب الانتظار مع العلم بسقوط القرص ، بل يستحب الانتظار قليلاً بما يقارب ذهاب الحمرة ، ومع الشك بسقوط القرص يجب الانتظار حتى يحصل العلم بسقوطه .

سؤال 9

نحن في بعض الدول الغربية وقد يحل وقت الصلاة ونحن في العمل فهل يجوز أن نأخذ من وقت العمل لتأدية الصلاة ؟ علماً أنه لا يؤثر على سير العمل ، وإذا كان مؤثراً فهل يجوز ؟ وهل تصح الصلاة ؟ وهل يجب الاستئذان من المسؤول ؟

جواب 9

إذا لم يكن الانشغال بالصلاة مؤثراً على سير العمل فلا إشكال ، أما إذا كان مؤثراً عليه فالصلاة صحيحة إلا إذا كان صاحب العمل مسلماً محترم المال ، نعم لا ينبغي للمؤمنين أن يعرف عنهم عدم الانضباط والخروج عن القوانين المرعية ، كما أطلنا الكلام في ذلك في رسالتنا الموجهة لإخواننا المغتربين .

سؤال 10

هل يجوز الصلاة عند غروب أو الشروق أو زوال الشمس ؟ وما صحة هذا الحديث : ( يكره الصلاة في طلوع الشمس وغروبها ، لأن الشمس تطلع على قرني إبليس وتغرب على قرني إبليس ) ؟

جواب 10

هذه المسألة خلافية بين الفقهاء ، ونحن لم يثبت عندنا كراهة الصلاة في الأوقات المذكورة .

سؤال 11

في بعض بلاد النرويج يتلاشى الليل تماماً من شهر تموز إلى منتصف آب فيكون الوقت كله نهاراً خلال اليوم .. فما هو حكم الصيام إذا صادف شهر رمضان ؟ وما هو حكم مواعيد الصلاة ؟

جواب 11

أما مواعيد الصلاة فالظاهر تحقق وقت صلاة الظهرين بانحراف الشمس عن دائرة نصف النهار في منتهى ارتفاعها ضمن دائرة شروقها المحيطة بالأفق ، فيجب الإتيان بهما ، كما أن الأحوط وجوباً الإتيان ببقية الصلوات برجاء المطلوبية مردداً بين الأداء لصلاة اليوم والقضاء لصلاة اليوم السابق . وحينئذ إذا كان المراد بتلاشي الليل عدم غيبوبة قرص الشمس فالأحوط وجوباً الإتيان بصلاة العشائين بعد دخول الشمس في نصف الدائرة الأسفل ، والإتيان بصلاة الصبح قبل خروجها عن النصف المذكور . وإن كان المراد بتلاشي الليل عدم غيبوبة البياض الذي يكفي في تحقق الفجر مع غيبوبة الشمس في الأفق فالأحوط وجوباً الإتيان بصلاة العشائين بعد غيبوبتها في الأفق قبل وصولها إلى دائر نصف الليل في منتهى نزولها في الأفق ، والإتيان بصلاة الصبح قبل ظهورها في الأفق بعد قوة نور الفجر . وأما الصوم فيشكل مشروعيته أداء لو صادف شهر رمضان في الزمن المذكور سواءً لم تغب الشمس أصلاً أم غابت ولم يتحقق بغيبوبتها ظلام يبدأ من بعده نور الفجر ، بل اختلط ضياء الشفق بضياء الفجر من دون تمييز بينهما

. وحينئذ يتعين القضاء في الفصول التي يتميز فيها الليل عن النهار ويبدأ فيها الفجر بعد اشتداد الظلام ، هذا وفي مثل هذه البلاد كما تمر فترة يتلاشى فيها الليل كذلك تمر فترة فيما يقابلها من السنة يتلاشى فيها النهار بغيبوبة الشمس في تمام دورة الأرض ، وفي مثل هذه الفترة لا يتحقق وقت شيء من الصلوات حتى صلاتي الظهرين ، فاللازم حينئذ الإتيان بالصلوات الخمس بالنية التي تقدمت سابقاً موزعة على ما يناسبها من موقع الشمس من دائرة الأفق . ويظهر ذلك بالتأمل . أما الصوم فلا يشرع أداء ، بل يتعين قضاؤه في الوقت المتقدم من فصول السنة .

سؤال 12

أيهما أفضل للمكلف الذي يصلي منفرداً أن يجمع بين العشائين أم أن يؤخر صلاة العشاء إلى أول وقت الفضيلة ؟

جواب 12

لا يبعد أفضلية إيقاع العشاء بعد غياب الحمرة المغربية .

سؤال 13

من لا يقدر أن يعلم بدخول الوقت وخروجه كيف يؤدي الصلاة ؟

جواب 13

إذا أمكن تحصيل اليقين بدخول الوقت وجب ومع عدم إمكانه يصلي لا بنية القضاء ولا الأداء .

سؤال 14

المعروف أن وقت فضيلة العصر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مقدار مثليه ، فإذا انتهى وقت فضيلة العصر ولم يكن المؤمن قد أتى بالفريضة أو نافلتها- أي فريضة العصر أو نافلتها - فهل يجوز له عندئذ أن يأتي بالنافلة ثم الفريضة ؟ أم يجب عليه حينئذ الاكتفاء بالإتيان بالفريضة ؟

جواب 14

يجوز له الإتيان بالنافلة قبل الفريضة حينئذ على أن تكون قضاء ، لكن الأولى تقديم الفريضة .

سؤال 15

هل يجوز جمع النوافل لتصلى جميعاً في وقت آخر ، أي جمع الثمان ركعات قبل الظهر والثمان ركعات قبل العصر لتصلى جميعاً بعد أداء صلاة العشاء ونوافلها ؟ وهل يجوز تأخير نافلة الظهر لتصلى بعد صلاة الظهر ؟ وهل يجوز تأخير نافلة العصر لتصلى في الفترة بعد صلاة العصر وقبل صلاة المغرب ؟ وإذا كان على المؤمن قضاء صلاة فائتة أو نحوها فهل يجوز له أداء ذلك القضاء في الفترة بعد صلاة العصر وقبل صلاة المغرب ؟

جواب 15

نعم يجوز جمع الصلوات في الأوقات المذكورة لكنها تكون قضاءً لا أداءً .

سؤال 16

ما الدليل على جمع الصلوات عند الشيعة ؟ أو ما هو الأفضل الجمع أم التفريق ؟

جواب 16

شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يحتاجون إلى دليل على جواز الجمع ، وإنما المانع من جواز الجمع هو الذي يحتاج إلى الدليل ، إذ ليس في القرآن المجيد ما يشهد بعدم جواز الجمع ، وكذا ليس في الأخبار المتفق على صحتها بين طوائف المسلمين ما يشهد بعدم الجواز . بل تواترت أخبار الشيعة عن أئمتهم من أهل البيت ( عليهم السلام ) بجواز الجمع ، وهم الثقل الأصغر الذين أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمته بالرجوع إليهم مع القرآن . كما يوجد جملة من أخبار الجمهور في صحاحهم تشهد بجواز الجمع ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جمع من غير مطر ولا سفر . قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ؟ ، قال : أراد أن لا يحرج أمته [ رواه مسلم ] . وروى الخمسة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم

) صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً : الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء [ راجع التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول الجزء الأول ص : 321 ] . وهناك روايات أخرى تراجع في مصادرها . وما أدري بعد ذلك كله كيف تكلف الشيعة بإقامة الدليل على جواز الجمع ؟! ، نعم المشهور بين الشيعة أن الأفضل هو التفريق كما صرحوا بذلك في كتبهم الفقهية ، وليس عملهم على الجمع إلا من أجل اليسر ، فإن الله تعالى يحب أن يعبد في رخصه كما يحب أن يعبد في فرائضه ، على ما في الخبر . وقد كتب الشيعة كثيراً في الدفاع عن وجهة نظرهم بما يكفي المنصف ، والله سبحانه الموفق .



(القبلة)

سؤال 1

ما حكم الاعتماد على برنامج جوجل ايرث ( google Earth ) في تحديد اتجاه القبلة ؟ والذي يعمل بواسطة الأقمار الصناعية ، علماً بأنه تم اختباره على المراقد المقدسة للمعصومين ( عليهم السلام ) فوجدت أنها متجهة إلى الكعبة المشرفة بنسبة ( 100% ) ، وهل يجب العمل به في حال وجد انحراف باتجاه القبلة عمَّا هو معمول به ؟

جواب 1

إذا أوجب العلم باتجاه القبلة صح الاعتماد عليه ، وإلا وجب العمل على الحجج الشرعية ، ومنها القبلة المعمول بها في مساجد المسلمين ومقابرهم ، إلا مع العلم بخطأ تلك القبلة ، والجهل بالجهة الحقيقية ، فيجوز الاتجاه للجهة العرفية التي لا يخل بها الفارق القليل ، فيتخير بين جميع نقاطها التي يحتمل وقوع القبلة الحقيقية فيها ، ولا يجب معه تكلُّف تحصيل العلم بالقبلة الحقيقية ولا المداقّة في ذلك . فمثلاً لو علم ببناء مسجد أو مكان على القبلة الحقيقية لم يجب عليه الصلاة فيه

، بل يجزيه الصلاة في مكان آخر متوجهاً لجهة القبلة العرفية .

سؤال 2

كيف يصلي الإنسان في الطائرة أو السيارة الكبيرة إذا لم يتوقف السائق وقت الصلاة ؟ هل يصلي واقفاً أو من جلوس ؟ وما هو مقدار الاستقبال الواجب ؟

جواب 2

يصلي بما يقدر عليه ، الأقرب للواجب الاختياري فالأقرب .



(لباس المصلي)

سؤال 1

: لو صلى مدة في الثوب أو المكان المشترى من مال محقوق ، ثم دفع الحق الشرعي ، فهل نحكم بصحة صلواته السابقة ؟ أم عليه الإعادة ؟

جواب 1

إذا اشتراه في الذمة ووفى من المال المحقوق فلا إعادة عليه ، وإذا اشتراه بعين المال المحقوق فإذا اشتراه من مؤمن فلا إعادة عليه أيضاً ، وإذا اشتراه من غير مؤمن فإن صلى غافلاً عن حرمة التصرف في المال المحقوق فلا إعادة عليه أيضاً ، وإن صلى ملتفتاً لحرمة التصرف في المال المحقوق ولعدم نفوذ الشراء به بطلت صلاته ، وعليه الإعادة .

سؤال 2

ما هو الحكم الشرعي للبس الملابس السوداء بالنسبة للرجال والنساء ؟

جواب 2

يكره لبس السواد غير العمامة والرداء ، ولا سيما عند المصاب ، إلا في مصاب سيد الشهداء ( عليه السلام ) ونحوه مما يرجع للمصيبة في الدين .



(اللباس الساتر)

سؤال 1

ما حكم الجلود المشكوكة التذكية هل الطهارة أم النجاسة ؟ وهل يصح الصلاة بها تبعاً لذلك ؟

جواب 1

إذا لم تؤخذ من يد المسلم ولم تصنع في أرض المسلمين وبلادهم فهي محكومة بالنجاسة ويحرم الصلاة بها ، وكذا إذا أخذت من يد المسلم وكان المسلم قد أخذها من الكافر وعلم أنه لم يهتم بإحراز تذكيتها . أما إذا صنعت في أرض الإسلام ، أو أخذت من المسلم ولم يعلم بسبق يد الكافر عليها ، أو علم بأخذه لها من كافر مع احتماله اهتمامه بإحراز تذكيتها ، فإنه يحكم بطهارتها وجواز الصلاة بها .

سؤال 2

ما حكم بطانة السترة أو المعطف أو أي لباس رجالي إن كانت منسوجة من الحرير الخالص ؟

جواب 2

الأحوط وجوباً تجنبه إذا كان معدوداً من الملبوس عرفاً ، كما ذكرناه في المسألة (70) من كتاب الصلاة من ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 3

ما حكم المنديل الموضوع في جيب السترة أو المعطف الرجالي العلوي ؟ وذلك لغرض الزينة إن كان مصنوعاً من ( الحرير الخالص ) ؟ مما يشك بكونه حريراً خالصاً رغم الكتابة عليه بأنه من الحرير الخالص .

جواب 3

لا بأس به فضلاً عما بعده ، كما يظهر مما ذكرناه في المسألة (69) و(72) من كتاب الصلاة من ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 4

ربطة العنق الحريرية أو ما يسمى ب_( الرباط ) أو ما شابهه المصنوعة من الحرير ، هل يعتبر ارتداؤها لبساً أم تعليقاً أم ماذا ؟ وما أثر ذلك على الحرمة أو الحلية ؟ وكذلك الحكم أثناء الصلاة . هذا وماذا فيما لو طرأ الشك في كونها مصنوعة من الحرير الخالص أو المخلوط ؟ وإن كان مكتوباً عليها بأنها من الحرير الخالص ؟

جواب 4

يصدق على ارتدائها اللبس ، ويحل لبسها في الصلاة وغيرها ، إلا أن تكون حريراً محضاً فالأحوط وجوباً عدم لبسها لا في الصلاة ولا في غيرها ، ومع الشك في كونها حريراً محضاً يجوز الصلاة فيها . لكن إذا كتب عليها أنها حرير محض فالكتابة من قبل صانعها حجة إذا لم يكن هنالك ما يوجب اتهامه عرفاً ، كما إذا احتمل بوجه معتد به أنه يكتب ذلك كذباً لترويج بضاعته والتشجيع على شرائها .

سؤال 5

مؤمن يظن أن الحزام الذي يرتديه مصنوع من جلد صناعي ، فهل يجب عليه خلعه عند الصلاة ؟ وكذلك الحال بالنسبة لحزام الساعة اليدوية ؟

جواب 5

لا يجب خلعه .

سؤال 6

هل يجوز حمل المحفظة ( محفظة النقود ) أثناء الصلاة إذا كانت مصنوعة من الجلود الواردة من البلاد غير الإسلامية ؟

جواب 6

الأحوط وجوباً عدم حملها .

سؤال 7

هل يجوز لبس الحزام ؟ أو سير الساعة ؟ أو حمل المحفظة في الجيب ؟ أو لبس ملابس قد ألصقت عليها علامة ؟ إذا كان الكل قد صنع من الجلد الطبيعي مع عدم العلم بتذكية الحيوان أو احتمال التذكية ، أم لا ؟ وهل يجوز لبس الحذاء حال الصلاة ؟

جواب 7

لا بُدَّ من اختصاصه بالميتة الطاهرة ، وعليه فإذا كان الجلد المذكور من بلاد الكفر فهو بحكم الميتة ، وإذا كان من جلد المذبوح في أرض الإسلام يعامل معاملة المذكى ، كما أنه إذا اشتراه المكلف من بلد المسلمين مع الشك في أصله فيعامل معاملة المذكى ،وأما الحذاء فيجوز لبسه حال الصلاة إذا تحقق معه وضع الإبهام على الأرض حال السجود .

سؤال 8

لو استدان مبلغاً لشراء ثوب ثم وفى الدين من مال محقوق أو مغصوب ، فهل تصح الصلاة في هذا الثوب ؟

جواب 8

نعم تصح الصلاة .

سؤال 9

هل يجوز للمرأة أن ترتدي القميص والتنورة مع الربطة كحجاب شرعي ؟ وما حكمه لو كان مبرزاً للصدر والوركين ؟

جواب 9

إذا كان الحجاب المذكور محققاً لستر ما يجب ستره جاز الاقتصار عليه ، إلا أن يكون مثيراً وموجباً للفتنة ، فالأحوط وجوباً تجنبه حينئذ .



(مكان المصلي)

سؤال 1

إذا كنت في السيارة وحان وقت الصلاة ، وأنا أعلم أن السيارة لا تتوقف إلا بعد انتهاء وقت الصلاة ، فهل لي أن أصليها جالساً ؟ أم انتظر قرب انتهاء الوقت ليتحقق ضيق الوقت ؟ وما الحكم إن كانت السيارة تسير عكس القبلة ؟ ويتعذر الاستقبال فيها ؟ وما الحكم لو أمكن الاستقبال في بعض الصلاة فقط ؟

جواب 1

يجوز البدار مع العلم ، فإذا تبين خلافه بأن وقفت السيارة فلا بد من الإعادة ، وأما القبلة فلا بد من استقبالها بحسب الإمكان ، وإذا أمكنه الاستقبال في بعض الحالات دون بعض وجب ذلك .

سؤال 2

هل تجوز الصلاة في مطبخ البيت ؟

جواب 2

تكره الصلاة في المطبخ .

سؤال 3

أيهما أفضل ثواباً وفضيلة صلاة الجماعة في الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة أو الصلاة فرادى في الحرمين الشريفين ؟

جواب 3

ورد نص معتبر يتضمن استحباب الصلاة في المسجد الحرام في مكة المشرفة فرادى على الصلاة في غيره جماعة ، أما بالنسبة لغير مكة المشرفة فالنصوص فيه مختلفة .

سؤال 4

مؤمن أخذ ( تربة ) من مسجد الكوفة دون إذن ، فهل يجوز له استعمالها في الصلاة ؟ وبماذا تنصحوه أن يفعل ؟

جواب 4

يجب عليه إرجاعها لمحلها الذي أخذها منه ، ولا يصح منه الصلاة عليها في غير المكان الذي أخذت منه ، نعم إذا صلى عليها غافلاً عن ذلك صحت صلاته .

سؤال 5

نرجو من سماحتكم بيان حكم الكتابات والنقوش على تربة الصلاة ، ففيها أسماء الله تبارك وتعالى ، أو أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) وهكذا ، علماً أن هذه الكتابات أو النقوش هي تراب أيضاً وليس بطريقة أخرى .

جواب 5

تجوز الكتابة المذكورة ، ويجوز السجود على التربة الحاوية لتلك الكتابة ، نعم يتأكد لزوم احترام التربة من أجل حرمة الأسماء المذكورة .

سؤال 6

هل تجوز الصلاة في بيت لم يخمس ؟ أو ارتداء ملابس صاحبها لم يخمسها ؟ أو أخذ حاجات من شخص لا يخمس ؟ وما حكم الدار أو الملابس التي تعلق بها الخمس بالنسبة إلى مالكها من جهة الصلاة وبعض الأمور العبادية ؟

جواب 6

لا تجوز الصلاة في البيت غير المخمس ، ولا في الثياب غير المخمسة بالنسبة إلى المالك الذي تعلق الخمس بذمته ، ولكن العلم بتعلق الخمس في الثياب والبيت ونحوهما يحتاج إلى سؤال شفوي ، وأما الآخرون عدا المالك فيجوز لهم التصرف .

سؤال 7

هل يجوز الصلاة في مسكن أو في ثوب أو على فراش تعلق فيها الخمس ؟ وهل يعتبر شراء المواد الغذائية من أموال غير مخمسة أكلاً من الحرام ؟ وهل تعمّ الحرمة في الجميع إلى غير صاحب هذه المواد المذكورة المتعلق فيها الخمس ؟

جواب 7

يحرم على صاحب المال الذي تعلق به الخمس التصرف بالمال قبل إخراج خمسه ، وإن تصرف فيه بمثل الصلاة بطلت صلاته مع التفاته لذلك . وأما الشراء بالمال من المؤمن أو البيع له فإنه صحيح ، إلا أن صاحب المال يبقى مشغول الذمة بالخمس ويطالب به يوم القيامة . وكذا الحال فيما إذا أذن للغير بالتصرف بذلك المال ، فإنه يحل لذلك الغير أن يتصرف ويتحمل صاحب المال إثم التفريط بالخمس ، فيكون الوزر عليه والمهنأ لغيره . وقد ورد عن أئمتنا ( صلوات الله عليهم ) : ( إن أشَدَّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحبُ الخمس فقال : يا رَبِّ خُمسي ) .



(الأذان والإقامة)

سؤال 1

إذا جمع الإنسان بين الظهر والعصر ، أو بين المغرب والعشاء ، فهل يسقط عنه الأذان للفريضة الثانية ، وهل يكون سقوطه عزيمة أو رخصة ؟ ثم إذا فصل بين الفريضتين بدعاء قصير أو بمثل تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) فهل يؤذن للصلاة الثانية ؟

جواب 1

مع الجمع بين الفريضتين يسقط الأذان للثانية ، ويجتزأ لها بأذان الأولى ، وفي مشروعية الأذان لها إشكال ، فمن أراد الإتيان به لا بُدَّ له من أن ينوي الإتيان به برجاء المشروعية من دون جزم بها ، ولا يخل بالجمع بين الفريضتين التعقيب القليل للفريضة الأولى بمثل تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) ونحوه .



(فصول الأذان والإقامة)

سؤال 1

إذا شك الإنسان في الأذان أو الإقامة وكان هو في أحد قسميها فهل يبني على الأذان أم على الإقامة ؟

جواب 1

يبني على الأذان فيتمّه ، ويأتي بالإقامة .

سؤال 2

هل يجوز أن يقول المؤذن في الأذان : ( أشهد أن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن الله يبعث من في القبور ) ؟

جواب 2

نعم يجوز ذلك ، لكن لا بقصد الجزئية من الأذان ، بل بقصد أنها شهادة حق من الدين .

سؤال 3

هل أن فصول الأذان من العبادات التوقيفية ؟

جواب 3

نعم ، فصول الأذان من العبادات التوقيفية ، لكن يجوز الإتيان ببعض العبادات مع الأذان من دون قصد الجزئية منه ، كالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند ذكره ، وكالشهادة الثالثة .

سؤال 4

في المسائل المنتخبة للإمام الخوئي ( قدس سره ) ما نصه : ( والشهادة بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مكملة للشهادة بالرسالة ، ومستحبة في نفسها ) ، فما معنى أن تكون ( مستحبة في نفسها ) ؟

جواب 4

يعنى : أنها تستحب وإن لم تسبقها الشهادة بالرسالة ، لأنها إقرار بحق من الدين .

سؤال 5

هل تجوز الزيادة على فصول الأذان المتعارف ؟ لأننا نعلم أن كلا الفريقين قد أضاف شيئاً ما ، فهل معنى ذلك الجواز ؟ أم أن الأمر توقيفي ؟

جواب 5

ليست صيغة السؤال دقيقة ، لأن ذكر الشهادة الثالثة عند الشيعة لم يكن إضافة على الأذان ، ولا بقصد الجزئية منه ، وإنما هو من قبيل الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) عند قول : ( أشهد أن محمداً رسول الله ) ، إذ هو عند الفقهاء أمر مستحب لا أكثر في الأذان وغيره ، حيث أن الرواية قد وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنه : ( إذا قال أحدُكم : لا إله إلاّ الله ، محمدٌ رسول الله ، فليقل : عليٌّ أمير المؤمنين ) . ولهذا الأمر نظير في تاريخ المسلمين والصحابة ، حيث ورد في كتب التاريخ أن المسلمين لما قتلوا الأسود العنسي أذّن مؤذنهم من أجل الإعلان بقتله فقال : ( أشهد أن محمداً رسول الله ، وأن عيهلة كذاب ) ، ولم ينكر عليهم أحد بأنهم أدخلوا في الأذان ما ليس منه . وأما إضافة ( الصلاة خير من النوم ) عند غيرنا فالظاهر أنها ليست من الأذان ، وأدخلت عليه بعد عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )

.



(النيّة)

سؤال 1

هل يجوز الجهر بنية الصلاة ، وإذا كان الجواب : لا يجوز ، فماذا يترتب على من كان يجهر بها ؟

جواب 1

يجوز ذلك ، ولا يجب ، فإن موقع النية هو النفس ، كما أنها لا تحتاج النية إلى تكلف واستحضار ، بل يكفي حصولها بمقتضى طبع المكلف وارتكازه ، بحيث لو سئل لأجاب بأني أصلي قربة لله تعالى .

سؤال 2

أختي كانت تنوي الصلاة هكذا : نويت أصلي صلاة ( الظهر ) - مثلاً - قربة طاعة إلى الله تعالى ، والله أكبر ، تقول : ( و ) قبل تكبيرة الإحرام ، هل صلاتها صحيحة ؟

جواب 2

تصح صلاتها وعليها الامتناع من ذلك فيما بعد.

سؤال 3

لو نوى في قلبه أنها الظهر - مثلاً - وفي لسانه غيرها فما الحكم ؟

جواب 3

لا أثر للسان .

سؤال 4

من قام لصلاة الظهر - مثلاً - ونوى غيرها فما الحكم ؟

جواب 4

إذا نوى غيرها بقلبه بحيث يكون قاصداً لغيرها للعدول عنها فلا تقع عن صلاة الظهر ، أما التلفظ باللسان فلا أثر له ، وتقع عن صلاة الظهر مع نيتها والقصد إليها بقلبه .



(القيام)

سؤال 1

من لا يتمكن على القيام بمفرده حال الصلاة هل يجب عليه الاستعانة بمن يقيمه ؟ وهل يجب عليه الاستئجار في حال عدم وجود المتطوع ؟

جواب 1

مع عدم التمكن من القيام ولو معتمداً على عصا ونحوه تجوز الصلاة جلوساً ، ولا يجب استئجار من يقيمه .

سؤال 2

هل الركوع مع القيام السابق ركن كما يظهر من السيد الخوئي ( قدس سره ) ، أم هو ركن بمفرده ؟

جواب 2

ركنية القيام السابق إنما هي من جهة توقف الركوع الركن عليه .

سؤال 3

الشخص المذكور هل يجوز له الاعتماد على رجله الاصطناعية في أثناء القيام في صلاته ؟

جواب 3

نعم يجوز له ذلك .

سؤال 4

شخص معوَّق ، قطعت إحدى رجليه من الساق ، يتعسر عليه القيام بعد أن يكمل الركعة الأولى ، هل يجوز له إكمال صلاته من جلوس ؟

جواب 4

إذا كان يمكنه القيام ولو بالاعتماد على عصا أو نحوها فيجب عليه ذلك ، والإتيان بما يمكنه من الركعات بالمقدار الاعتيادي ، وأما إذا كان ذلك حرجياً عليه فيجوز له إكمال صلاته من جلوس . ولا يكفي في الحرج أنه يريد الإسراع في صلاته ، أو أنه يريد أن يدرك صلاة الجماعة ويتابع الإمام أو غير ذلك ، بل لا بُدَّ من صعوبة القيام بحيث يجهده بأكثر من طاقته ، وهذا أمر نادراً ما يتحقق .



(قطع الصلاة)

سؤال 1

هل يجوز للمرأة أن تهدم صلاتها عندما يقوم الطفل بأخذ التربة من موضع السجود والذهاب بها بعيداً ؟ وإذا كان ذلك لا يجوز فما العمل في هذه الحالة ؟

جواب 1

يجوز لها قطع الصلاة مع عدم وجود ما يصح السجود عليه غير التربة ، بل يجوز قطع الصلاة لكل غرض راجح ديني أو دنيوي ، ولو لأجل إيقاع الصلاة على الوجه الأكمل ، والأحوط وجوباً عدم قطع الصلاة بدون ذلك .



(ما يصح السجود عليه)

سؤال 1

هل يجوز السجود على النبات من غير اضطرار ؟ وبالأخص الحشيش والثيل ؟ وهل يجوز السجود على التربة التي اسودَّت من دهن البشرة من كثرة السجود عليها ؟ وما حجم الجبهة الواجب السجود عليها ؟

جواب 1

يجوز السجود على النبات غير المأكول والملبوس كالحشيش والثيل ، والسجود على التربة المسودة من دهن البشرة ، إذا لم يكن حاجباً فلا مانع منه ، ومقدار الجبهة مسماها ولو قليلاً ، ويكفي متفرقاً غير مجتمع ، كالسجود على الحصى الناعمة ، أو السبخة ، أو الطين ، ونحو ذلك .

سؤال 2

تتراكم الأتربة والغبار والعرق على التربة ، ويصبح لونها أسود ، فهل يصح السجود على التربة عندئذ ؟

جواب 2

يجوز السجود عليها ما دام يصدق عليها اسم التراب ، فإذا صار عليها جرم حائل من العرق والأوساخ وجب إزالته ، أو السجود على شيء آخر مما يصح السجود عليه .

سؤال 3

هل يجوز السجود على التربة الحسينية من الجهة المنقوش عليها ؟

جواب 3

يجوز ذلك ما دامت النقشة أو الكتابة من التراب .

سؤال 4

في أحد الأيام ، وبينما أنا في السوق قمت بالصلاة في جامع ، ولم أكن أملك سوى كارت للدعاية ، فسجدتُ عليه ، ما حكم صلاتي ؟ وهل أعيدها ؟ أم لا ؟ علماً بأني لا أعلم المادة التي صُنع منها الكارت ؟

جواب 4

إنما يجوز السجود على الورق المصنوع من مواد يصح السجود عليها ، كالقصب ، أو البردي ، دون المصنوع من غيره ، ومع الشك في حقيقته وجواز السجود عليه لا يصح السجود عليه ، ويجب قضاء الصلاة لو حصل السجود على ما لا يصح السجود عليه .

نعم إذا اعتقدت - في حينه - جواز السجود على الكارت المذكور فسجدت عليه صحت صلاتك ، ولا يجب عليك القضاء ، وإنما يجب عليك التأكد من السجود على ما يصح السجود عليه في الصلوات الآتية .



(القراءة)

سؤال 1

إذا قرأ أو ذكر بالوجه غير الصحيح ، معتقداً صحته جهلاً أو نسياناً ، ولم يلتفت إلا بعد مضي محل التدارك ، أجزأه ما وقع وصحت صلاته ؟

جواب 1

ما دام لم يركع يجب عليه تداركه لو التفت إليه .

سؤال 2

بعض الناس لا يعرفون القراءة ، فما هو حكم صلاتهم وأعمالهم ؟

جواب 2

يجب على المكلف أداء الصلاة وسائر العبادات بالمقدار المتيسر له ، بحسب ما آتاه الله من قدرة على التعلم ( ولو من خلال السؤال الشفهي إذا عجز عن القراءة ) ، و :

( لا يكلف الله نفساً على وسعها ) .

سؤال 3

هل يشترط في كلمة ( ولا الضالين ) في الصلاة الواجبة وضع اللسان في مكان معين حتى تخرج الضاد على النهج الصحيح ؟ وهل هو مطلوب منا في نطق كلمة الضالين والظالمين بأن نفرق بينهما ؟ وهل كل منهما يشترط فيه وضع اللسان في مكان معين ؟

جواب 3

لا يشترط وضع اللسان في مكان معين ، نعم لا بُدَّ من الفرق بين الضاد والظاء في النطق ، فإنهما وإن كانا من سنخ واحد ، إلا إن الظاء مسهلة والضاد مفخمة ، ويكون خروجها دفعياً ، نظير خروج الدال والطاء ، لكن مع المحافظة على مشابهتها للظاء في النطق والصورة والسنخ .

سؤال 4

هل يجوز قول : ( صدق الله العلي العظيم ) بعد إكمال سورة الفاتحة أو السورة التي بعدها في الصلاة الواجبة أو المستحبة ؟

جواب 4

نعم يجوز ذلك ، ولكنه ليس بمستحب ، والمستحب الوارد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) قول :

( الحمدُ لله رب العالمين ) ، فالأولى الاقتصار على ذلك .

سؤال 5

إذا جهر المصلي في موضع الإخفات ساهياً ، ثم أعاد ما قرأ ، فهل يلزمه سجود السهو ؟

جواب 5

لا يجب .

سؤال 6

هل يجوز للشخص قراءة القرآن وهو يجهل أحكام القراءة والقواعد اللازمة في القراءة ؟

جواب 6

نعم يجوز أن يقرأ القرآن لنفسه .

سؤال 7

هل تجزي قراءة سورة الفاتحة في الركعتين الأخيرتين سهواً ؟

جواب 7

تجزي مع العمد والالتفات إلى كون المقروء سورة الفاتحة ، لأن المكلف مخير بينها وبين الذكر ، كما ذكرناه في رسالتنا .

سؤال 8

ورد في فصل القراءة من كتاب الصلاة من فتواكم ( أن البسملة جزء من السورة ) ، بينما تقول المسألة (193) : ( لا تجوز قراءة البسملة في الفريضة بنية الجزئية في الصلاة إلا بنية تعيينها لسورة خاصة ) ، أرجو توضيح ذلك ؟

جواب 8

المقصود من ذلك أن البسملة جزء من كل سورة بعينها ، فلا بُدَّ من قصد السورة التي قُرِئَت لها البسملة ، ولا يجوز قراءة البسملة من دون تعيين ، ويكون تعيين السورة بعد قراءة البسملة .

سؤال 9

ما علة قول ( كذلك اللهُ ربي ) بعد سورة ( الإخلاص ) ؟

جواب 9

هذا ثناء على الله عزَّ وجل ، ورد الحديث عن المعصومين به ، فنحن نأتي به تسليماً لهم وتصديقاً لحديثهم ( عليهم السلام ) .

سؤال 10

ورد في القرآن المجيد الأمر بسماع القرآن والإنصات إليه عند قراءته ، فهل هناك فرق في الامتثال للأمر القرآني بين سماعه مباشرة من القارئ وبين سماعه من الراديو أو جهاز التسجيل ؟ وهل يحصل الثواب بالإنصات إلى القرآن المسموع من الراديو أو جهاز التسجيل ؟ وكذلك العقاب بعدمه ؟

جواب 10

إنما يجب الاستماع للقرآن على المأموم إذا جهر به الإمام في الصلاة ، وقد فسرت الآية الشريفة بذلك في الأخبار الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، نعم يحسن الاستماع والإنصات لقراءة القرآن مباشرة وللمسجل ، كما يحسن ذلك في كل كلام يدعو للخير ، ويذكر بالله تعالى ، ويحث على طاعته ، ويتضمن الوعظ .

سؤال 11

شخص يقرأ القرآن ويخطأ أحياناً أخطاء لفظية ، فهل واجب على من يسمعه أن يصحح له الخطأ ؟ علماً أن القارئ أكبر سناً من المستمع .

جواب 11

لا يجب تصحيح الخطأ ، ولكنه أفضل ، وليكن بصيغة الاحترام المناسب لكبر السن .

(السجود)

سؤال 1

إذا أراد الإنسان أن يحفظ آيات السجدة عن ظهر قلب وكان يكررها بالنظر إلى تلك الآيات الشريفة فقط من دون تلفظ ، فهل يجب عليه السجود كلما نظر إليها ؟ أم يجب في حالة التلفظ فقط ؟

جواب 1

إنما السجود مع التلفظ فقط ، ولا يجب بمجرد الحضور القلبي أو النظر في المصحف .

سؤال 2

شخص يصلي وجاء آخر فأخذ التربة من أمامه فماذا عليه أن يفعل ؟

جواب 2

يحاول أن يحصل على ما يصح السجود عليه ولو بالمشي قليلاً من دون أن يؤثر ذلك على الاستقبال ، وإذا لم يمكنه ذلك جاز له إبطال صلاته والبحث عما يصح السجود عليه .

سؤال 3

وما الفائدة العملية في الخلاف ؟

جواب 3

قد تظهر الفائدة فيما إذا حصل السجود بالمعنى المصدري من دون نية واستمر في السجود بالمعنى الاسم المصدري عن نية ، فإن كان السجود الواجب هو السجود بالمعنى المصدري فلا يجزي ذلك ، وإن كان هو السجود بالمعنى الاسم المصدري فهو مجزئ .

سؤال 4

هل السجود اسم مصدر أو مصدر ؟

جواب 4

يختلف استعماله .



(التشهد)

سؤال 1

ما حكم من يقول في تشهده أثناء الصلاة ( وأشهد أن علياً ولي الله ) ؟

جواب 1

إذا كان جاهلاً فصلاته الماضية صحيحة ، وعليه ترك ذلك فيما بعد .

سؤال 2

هل يجوز أن يقول المؤمن في صلاته عند التشهد في الركعة الثانية : ( أشهد أن علياً أمير المؤمنين ) ؟ ، عملاً بخبر الاحتجاج المروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا قال أحدكم : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين ) .

جواب 2

لا يجوز ذلك لأنه كلام مبطل للصلاة ، وليس الحال كالأذان الذي لا يبطل بالكلام في أثنائه .



(التسليم)

سؤال 1

في تسليم الصلاة من هم المقصودون بقولنا : ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ؟ ، ومن هم المقصودون بقولنا : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ؟ ، فمن هم ( عباد الله الصالحين ) ؟ ومن هم المقصودون بقولنا ( عليكم ) ، فهذا الضمير إلى من يعود ؟

جواب 1

الظاهر أن المراد ب_ ( عباد الله الصالحين ) المعنى العرفي ، والذي يظهر أن مرجع الضمير في قول : ( عليكم ) هو الملكان ، والمأمومون إذا كان المصلي الإمام ، والإمام والمأمومون الذين على اليمين أو اليسار إذا كان المصلي مأموماً ، نعم لا إشكال في الاكتفاء بقصد المراد من الكلام إجمالاً ، ولا يجب معرفته وتعيينه تفصيلاً .



(التعقيب وسجود الشكر)

سؤال 1

ما حكم المصافحة بعد صلاة الفريضة وقبل البدء بالتعقيب كما هي العادة الجارية بين المصلين ، وهل لها أصل استحبابي أم لا ؟ وكيف التعامل مع هذه الظاهرة ؟

جواب 1

لم يثبت شرعاً أن المصافحة من الآداب المشروعة بعد الصلاة ، نعم لا إشكال في استحباب مصافحة المؤمن في كل وقت ، فالإتيان بها على أنها من المستحبات الخاصة بالصلاة كالتعقيب بدعة محرمة ، كما إن الإتيان بها على أنها من المستحبات العامة لا حرمة فيه بل هو راجح ، نعم يحسن المحافظة حينها على الاستقبال ، لأن بعض التعقيبات يستحب إتيان المصلي بها على هيئته حين الصلاة .



(القنوت)

سؤال 1

بناء على القول بجواز الإتيان بالقنوت بعد الركوع في حال نسيانه ، فهل يجوز أن يؤتى بتكملته في حال نسيان التكملة بعد الركوع ؟ خصوصاً في القنوتات المحددة بصيغ خاصة كالوتر والغفيلة ؟

جواب 1

الإتيان بالتكملة غير مشروع .



(منافيات الصلاة)

سؤال 1

ما هو حكم التقدم على ضريح الإمام المعصوم ( عليه السلام ) في الصلاة الواجبة والمستحبة ، سواء قبل وقتها أو بعده ؟

جواب 1

لا يجوز ذلك ، إلاّ من الجانبين عن سمت القبر الشريف ، بحيث لا يصدق عرفاً أن القبر خلف المصلي .

سؤال 2

ماء الرجل المتبقي في رحم المرأة بعد الجماع إذا نزل عليها أثناء الصلاة ، هل يلزمها إعادة الصلاة والضوء ؟

جواب 2

يجب عليها قطع الصلاة وتطهير الموضع ، ثم تعيد الصلاة بلا حاجة للوضوء ، نعم إذا أمكنها التطهير بسرعة من دون منافاة للصلاة صحَّت صلاتها .

سؤال 3

هل يجوز رد التحية التي لا تكون بصيغة السلام ، كصباح الخير ومرحباً وأمثالها ؟

جواب 3

نعم يجوز ذلك ، بل يستحب عملاً بمقتضى الخلق .

سؤال 4

إذا سلم أحد من أهل البدعة والسفارة هل يجب ردّ السلام ؟

جواب 4

إذا لم يخرج عن حد الإسلام يجب رد السلام .

سؤال 5

يظهر في جهاز التلفزيون أحياناً مذيع نشرة الأخبار ويلقي السلام الشرعي على مشاهديه ، فهل يجب على المشاهد رد السلام عليه ؟

جواب 5

لا يجب .

سؤال 6

إذا رأيتُ أو سمعتُ أحداً أخطأ في صلاته ، أو صلى صلاة ونسي الواجب أو المستحب ، هل يجب عليّ تنبيهه على خطئه ؟

جواب 6

لا يجب عليك تنبيهه ، إلا إذا كان يعتمد عليك في معرفة أحكامه الشرعية .



(ص_لاة الجمع_ة)

سؤال 1

أنا شاب أعيش حالياً في أمريكا ، والمسجد الوحيد الموجود في المنطقة هو لإخواننا من أهل السنة ، فما حكم صلاتي معهم في يوم الجمعة ، وهل صلاتي ركعتين صلاة جمعة جماعة مع أهل السنة مقبولة و جائزة أم لا ؟ أفيدوني أفادكم الله .

جواب 1

لا يجوز الاكتفاء بجماعتهم إلاَّ مع التقية ، وهي تتحقق بالخوف على النفس أو المؤمنين من الضرر ، بل يكفي فيها التحبُّب إليهم وحسن معاشرتهم تجنّباً من شرِّهم ولو بلحاظ الأمد البعيد ، ولا تشرع لمحض التزلُّف إليهم .

سؤال 2

سيدنا ، ماذا تقول في صلاة الجمعة بالنسبة لمقلديكم ؟

جواب 2

لا تجب صلاة الجمعة حتى لو أقيمت في بعض الأمكنة ، وعلى ذلك جرت سيرة الشيعة قديماً وحديثاً .



(صلاة الآيات)

سؤال 1

صلاة الآيات إذا كان الإمام قد صلاها أداء أو قضاءً ، ثم حضر بعض المأمومين الذين لم يصلوها وطلبوا من الإمام أن يصلي بهم صلاة الآيات جماعة ، فهل يجوز للإمام إعادتها ولو استحباباً ؟

جواب 1

لا يشرع تكرارها في القضاء ، ويشرع تكرارها في الأداء ما دام القرص محترقاً ، بل هو مستحب ، والظاهر جواز الائتمام بمن يعيد الصلاة حينئذ ، وإن لم تكن واجبة في حقه .

سؤال 2

في صلاة الآيات ( للكسوفين ) إذا كان القرص قد احترق كلياً ، ولم يعلم به إلا بعد الانجلاء ، فهل يجب القضاء فوراً بمجرد العلم ؟ أم يجوز فيه التراخي ؟

جواب 2

يجوز التراخي في القضاء ، ولا تجب المبادرة إليه .



(كثير الشك)

سؤال 1

هل يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه ؟ أم يحرم عليه الاعتناء ؟ ومورد سؤالي : رجل كثر شكه في صحة قراءة سورة الفاتحة ، فيكرر كل آية منها مرات عديدة ، ظناً منه أنه يأتي بالأحسن ، وربما لا يأتي بأحسن مما أتى به أول مرة بشهادة من يسمعه ، حتى ليظن السامع له أنه مبتلى بالوسوسة ، ويطول وقوفه لينهي الفاتحة ؟

جواب 1

كثير الشك في الصلاة لا يَعتني بِشكِّه - على ما هو موضَّح ومفصَّل في ( منهاج الصالحين ) - ، وفي خصوص مورد السؤال التكرير المذكور إذا كان بسبب عدم اقتناعه بصحة قراءته السابقة فهو ليس محرماً - باعتبار أن ما يقرأه من القرآن فلا يبطل الصلاة - ، نعم ينبغي له إهمال الشك المذكور وعدم الاعتناء به .

وإذا كان بحالة نفسية غير مستقرة بحيث لا يطمئن بصحة قراءته فيكفيه أن يعتمد على تشخيص من يسمعه ممن يثق به ، وبمعرفته بالقراءة الصحيحة .



(تكبيرة الإحرام)

سؤال 1

هل يجب رفع اليدين حال تكبيرة الإحرام ؟

جواب 1

لا يجب ذلك .



(الحاجب)

سؤال 1

هل للحبر ( حبر الأقلام ) جرم حائل ؟

جواب 1

أقلام الجاف لها جرم عادة ، وأما الحبر فلا جرم له عادة ، والمعيار في ذلك العرف .

سؤال 2

رأيتُ حاجباً بعد غسل الجنابة وبعد الانتهاء من الصلاة ، أو بعد خروج وقتها ، ما الحكم ؟

جواب 2

إذا احتملت عروض الحاجب بعد الغسل ، وأنَّ الغسل كان بدون حاجب ، صحَّ الغسل والصلاة ، وأما إذا علمت بوجود الحاجب أثناء الغسل فالصلاة باطلة ، وعليك إزالة الحاجب وإعادة غسل مكان الحاجب ثم الصلاة .

هذا إذا كان الحاجب في البدن ، وأما إذا كان في الرأس أو الرقبة وجب غسل مكان الحاجب ثم غسل ما ترتب بعده من البدن ، مثلاً إذا كان الحاجب فوق الأذن اليمنى وجب غسل ما تحته ، وغسل الأذن وما تحتها من الرقبة ومن الجانب الأيمن ، إلى أسفل القدم اليمنى ، ثم الصلاة .

سؤال 3

هل يجوز الصلاة وفي الأظافر لون ؟ وذلك بالنسبة للمرأة ، دون إزالة هذه الألوان من الأظافر ؟

جواب 3

نفس الصلاة تجوز ، ولكن الوضوء مع أصباغ الأظافر التي تحجب الماء عن البشرة باطل .



(النيابة)

سؤال 1

هل تجوز الإجارة عن الحي في المستحبات ؟

جواب 1

يجوز الإجارة عنهم فيما تشرع النيابة فيه من المستحبات ، كالصلاة والصوم ، والحج والصدقة ، والزيارة وقراءة القرآن ، أما في غير ذلك فلا تكون النيابة إلا برجاء المشروعية ، كما ذكرنا في رسالتنا العملية ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 2

امرأة كانت تصلي وتصوم ، وقد قطعت الصلاة والصيام عندما أصيبت بمرض الأعصاب ، حيث أصبحت فاقدة الشعور ، والآن توفَّت ، فهل عليها قضاء للصلاة والصيام إذا ماتت بهذه الحالة المذكورة ؟

جواب 2

لا يجب القضاء عليها ولا على ورثتها إذا كانت فاقدة الشعور ، والله سبحانه العالم .

سؤال 3

ختم أحد المؤمنين قراءة القرآن المجيد ، ويريد إهداء قراءته إلى والديه ، فهل هناك أسلوب معين أو كلمات معينة لإهدائه ، وهل يكون الإهداء قبل البدء بالقراءة أم بعد الانتهاء من قراءة كل القرآن الكريم ؟ وهل يكفي النية المجردة دون التلفظ ؟

جواب 3

تكفي النية ، ويكون الإهداء بعد إكمال القراءة ، نعم يمكن النيابة عن الغير عند الشروع في القراءة .

سؤال 4

ما الحكم فيما إذا كان يدرك إذا قيل له : أن وقت الصلاة قد دخل ، فيصلي لكن مع عدم تحسين الوضوء ؟ ولا الصلاة الصحيحة بأجزائها وشرائطها ؟ هل تسقط عنه الصلاة ؟ أم يجب على الولد الأكبر قضاؤها عنه بعد موته ؟

جواب 4

إذا لم يكن مفرِّطاً فلا قضاء عليه ولا على وليه .

سؤال 5

ما حكم الشخص الذي وصل إلى سن الهرم ( الخرف ) ؟ هل تسقط عنه الصلاة حالياً ؟ وبعد موته يجب على الولد الأكبر قضاء ما فات عن أبيه ؟

جواب 5

إذا لم يعقل الصلاة فلا صلاة عليه ، ولا قضاء عليه ، ولا على وليه .

سؤال 6

إذا مات الأب وكان تارك للصلاة طيلة حياته ، وكان يشرب الخمر ، ويعمل الكبائر ، هل واجب على ولده أن يقضي ما فات الأب من صلاة وصيام ... إلخ ؟

جواب 6

لا يجب ذلك إذا لم يكن الأب بصدد القضاء ، ومات على ذلك .

سؤال 7

يجب على ولي الميت قضاء ما فات والده من صلاة وصيام ، ولو تعدد الولي اشتركا ، وإن تحمل أحدهما كفى عن الآخر ، فلو كان للميت وليان وكان على الميت صلاة شهرين ، فقام الأول بقضاء شهر ، ولم يقض الثاني فهل يجب على الأول قضاء ما لم يقضه أخوه ؟

جواب 7

نعم يجب عليه القضاء ، لأنه واجب كفائي .

سؤال 8

هل من الجائز بيع ثواب المستحبات ، كقراءة القرآن وزيارات المعصومين ( عليهم السلام ) وغير ذلك إلى الموجودين قبل موته ، كأن يكون أثناء حياته بحيث يبذل له صاحب المال الثمن ويقوم هو بأخذ ثواب عمله الفلاني ، وهل يترتب ثواب لصاحب المال في هذه الصفقة ؟ وهل يشترط عجز صاحب المال ؟ أم أن هذا العمل جائز للأموات فقط ؟

جواب 8

نعم يجوز إهداء الثواب وأخذ المال على ذلك .

سؤال 9

المجتهدون ( رعاهم الله تعالى ) مختلفون في مفردات الحبوة ، فهل يكون ذلك بحسب تقليد المتوفى أم بحسب تقليد الورثة ، ثم إذا كان اختلاف الورثة في تقليدهم يعملون بحسب تقليد الولد الأكبر ؟

جواب 9

الحكم تابع لتقليد الورثة ، ومع اختلاف تقليدهم يتعين عليهم التصالح ، أو الرجوع للحاكم الشرعي لفَضِّ النزاع .

سؤال 10

مع عدم وجود الذكر هل تبرئ ذمة الأنثى ؟

جواب 10

نعم ، لا يجب القضاء على الأنثى .

سؤال 11

ما المقصود من الولد الأكبر ، هل خصوص الذكر أم يشمل الأنثى ؟ فإذا كانت الأنثى أكبر سناً من الذكر ، فهل يجب على الذكر قضاء ما فات عن أبيه ؟

جواب 11

نعم يجب ، لأن المراد بالولد الأكبر أكبر الذكور ، هذا ولكن المختار عندنا وجوب القضاء على جميع الورثة الذكور ، لا على خصوص الأولاد ، ولا على خصوص الأكبر .

سؤال 12

المتوفى ترك مبلغاً من المال ولديه من الأولاد ذكوراً وإناثاً ، وذمته مشغولة بصلاة وصوم ، وبما أن الولد الأكبر فاسق ولا يريد قضاء ما فات عن أبيه هل يجوز أن يؤخذ من سهمه من دون إذنه لإجارة الصلاة والصوم عن أبيه ، ومع عدم الجواز كيف يفرغ ذمة الأب ؟

جواب 12

لا يجوز الأخذ من المال بغير إذنه ، وعندنا أنه يجب على بقية الورثة الذكور أن يقوموا بالقضاء ، ومع عصيانهم لا تفرغ ذمة الميت ، وهو المسؤول لعدم إحكامه أمره بوصية أو نحوها .

سؤال 13

إخواني يعملون الولائم ويعزمون الناس عليها ليأكلوا بثواب والدي ، أو يتصدقون إلى معارفهم وأصدقائهم وأقربائهم ، وأنا ووالدتي لا نستطيع التدخل في هذا الأمر ، علماً أني أطمع في حصتي وأبرئ الذمة عما يتصدقون به نيابة عن والدي ، وأما الصرفيات والتبذير لكل منهم لعائلته أو لنفسه فأنا لا أبرىء الذمة . هل هذا من حقي أم لا ؟ لأني لا أرى فيه العدالة ، لكن لا أستطيع - تخوفاً منهم - أن أخبرهم علناً ، وهل أبي يحصل على الثواب من خلال هذه العطايا أو هذه العزائم ؟ أو من خلال المأتم الحسيني ( أرواحنا فداه ) حيث يكون في دارنا أسبوعياً ؟

جواب 13

إذا كان الإنفاق قربة إلى الله تعالى وبوجه غير محرم وصل ثوابه لأبيك إن شاء الله تعالى ، وإذا كان مباهاة أو بوجه محرم فلا ثواب فيه .

سؤال 14

هل أن قراءة القرآن وإعطاء الصدقات ( الخير ) إلى المساكين واليتامى بقصد الثواب إلى موتانا يصل إليهم ثوابها ؟ وهل الثواب أو الحسنات يضاف إلى حسناتهم ويضاعف لهم ؟ وهل الأدعية التي تقرأ بقصد الثواب لهم يحسب لهم ؟ مع العلم أن الميت ( والدة ) كانت لا تعرف الكتابة والقراءة ، وكانت تصلي وتصوم رغم مرضها المزمن .

جواب 14

نعم يصل إليها ثواب الأعمال المذكورة .

(الاستئجار على تفريغ ذمة الغير)

سؤال 1

شخص يقرأ القرآن للأموات مقابل ثمن ، ولكن في قراءته يوجد أخطاء ، فما هو حكم الشرع في هذه القراءة والثمن ؟ وهل يجوز أم لا ؟

جواب 1

إذا كان من يدفع المال يعلم بنوع قراءته ولا يشترط عليه القراءة الصحيحة جاز له ذلك .

(صلاة الجماعة)

سؤال 1

ماذا يفعل المأموم إذا شاهد أكثرَ المأمومين أمامَه أثناءَ الصلاة يسبقون الإمامَ في الركوع والسجود ، والقيام والقعود ؟

جواب 1

يمكنه الاستمرار بالجماعة ما دام يتصل بالجماعة ولو بمأموم واحد ، بل لا يضره انفصال جميعهم مع عدم الفصل بينه وبين الجماعة بأكثر من متر وربع .

وإذا احتمل حدوث ذلك منهم سهواً أو جهلاً بالحكم فصلاتهم وجماعتهم صحيحة ، ويمكن الاتصال من خلالهم .

نعم إذا ركع المأموم قبل فراغ الإمام من القراءة في الركعتين الأوليين بطلت صلاته ، لكن بطلان صلاة مأموم واحد لا تؤثر على اتصال المأموم الذي بعده حتى لو انحصر اتصاله به .

سؤال 2

ما هو حكم صلاة الجماعة خلف إمام يصلي قَصراً ؟

جواب 2

تجوز وتصحّ الجماعة .

سؤال 3

أيهما أفضل : الإتيان بصلاة العشاء جمعاً مع صلاة المغرب في أول الوقت المشترك لهما وأدائها جماعة ؟ أم تأخير صلاة العشاء إلى أول وقت فضيلتها ( اختفاء الحمرة المغربية ) وأدائها منفرداً ؟

جواب 3

الظاهر أن الأفضل الأول لأهمية الجماعة .



(شروط انعقاد الجماعة)

سؤال 1

إذا علم المأمومون في صلاة الجماعة أن الذي يوصلهم بالإمام صلاته باطلة ، إما بخلل بالمقدمات - مثل الوضوء - أو بنفس الصلاة ، فهل يجب عليهم الانفراد ؟ وإذا لم ينفردوا مع علمهم ببطلان صلاته هل تعتبر صلاتهم باطلة ؟

جواب 1

إذا كان الشخص المذكور واحداً فهو لا يؤثر على صحة جماعتهم ، وأما إذا كان الفاصل أكثر من واحد بحيث يكون الفاصل بينه وبين الجماعة أكثر من متر وربع فتبطل جماعته ، وحينئذ تبطل صلاته إذا أخَلَّ بالقراءة في الركعتين الأوليين من صلاته مع التفاته لبطلان جماعته .

سؤال 2

في صلاة الجماعة في المسجدين الشريفين يصعد بعض الناس إلى الطابق الأعلى ويأتمون بالإمام من هناك ، مع أنهم لا يرون شيئاً من صفوف الجماعة ولا الإمام ، فهل يجوز الائتمام من هناك ؟ وهل الحكم يشمل كل صلاة جماعة حتى خلف الإمامي ؟ وفي الحالات الاعتيادية ؟

جواب 2

في صحة الائتمام من العلو المذكور إشكال ، والمتيقن من ذلك العلو غير المفرط الذي لا يخلّ بوحدة المكان .

سؤال 3

هل تجوز الصلاة فرادى في مكان تقام فيه الجماعة ؟ وهل يختلف الحكم بين ما إذا عرف المصلي أن الإمام جامع للشرائط ؟ أو جهل حاله بحيث أصبح من غير الجائز له الائتمام به لكونه مجهول الحال بالنسبة له ؟ وهل يختص الحكم بالمسجد ؟

جواب 3

نعم تجوز الصلاة فرادى في جميع الأحوال المذكورة في السؤال .

سؤال 4

وهل يجب على الإمام الإخبار إذا كان علمه بالبطلان بعد الصلاة أو في أثنائها ؟

جواب 4

لا يجب الإخبار .

سؤال 5

إذا بطلت صلاة الإمام لوجود حاجب مثلاً فهل تبطل صلاة المأمومين ؟

جواب 5

لا تبطل صلاتهم .

سؤال 6

في بعض صلوات الجماعة - وخاصة الجمعة - عند البدء بالصلاة أجد بجانبي شخص ذات سمعة غير جيدة ، أو يتلفظ خارج الجامع بكلمات قبيحة ، فأقول في نفسي أن صلاتي غير مقبولة لأني مع من أصلي ، فهل تصح صلاتي ؟ أم هل يجب علي أن أعيد صلاتي ؟

جواب 6

تصح الصلاة ، ولا يضرك من يصلي معك مهما كانت حاله .

سؤال 7

إذا صلت مجموعة من المخالفين معنا جماعة ، وكانوا بحيث يكون اتصال المأمومين بالإمام بواسطتهم ، فهل يشكلون فاصلاً بين المأموم والإمام ؟ ولو كان محل الاتصال بين المأموم والإمام بشخص نعلم ببطلان صلاته واقعاً فهل ينقطع الاتصال به ؟

جواب 7

لا يشكلون فاصلاً إذا كانت الصلاة معهم مورداً للتقية ، ولو بلحاظ تأليف القلوب وحسن المعاشرة الذي أمرنا به معهم ، والظاهر تحققه في مفروض السؤال .

لا يقدح الشخص الواحد إذا لم تكن المسافة بين المصلي ومن تصح صلاته بقدر ما لا يتخطى ، كما ذكرناه في ( المسألة الأولى ) من ( الفصل الثالث ) في شروط انعقاد الجماعة .

سؤال 8

بعض أوساط المسلمين الجدد في أمريكا يعانون من مشكلة أن ولادتهم كانت نتيجة صداقات بين آبائهم وأمهاتهم غير المسلمين ، وهذه حالة عامة في أوساطهم بحيث تندر أو تنعدم حالات الزواج ضمن أية شريعة ، وبما أنهم يهتمون كثيراً بصلاة الجماعة ويعتبرونها شعاراً ضرورياً يصعب جداً تجاوزه فماذا يصنعون ؟ هل يجوز أن يقدّموا أحدهم ويصلوا خلفه متجاوزين شرط طهارة المولد ما داموا كلهم أو جلهم كذلك ؟ وما هو الحل الممكن شرعاً في نظركم ؟

جواب 8

لا حل للمشكلة بعد كون أدلة شرطية طهارة المولد مطلقة ، إلا أن تتحقق الشبهة في المقام ، أو يكون ذلك زواجاً عندهم بحسب أعرافهم ، بحيث يقر دينهم ولو بعنوان ثانوي ، أما إذا كان زنى فلا حل للمشكلة .



(شروط إمام الجماعة)

سؤال 1

هل تجوز صلاة الجماعة خلف مجهول الحال ؟ وما هو مفهوم مجهول الحال ؟ هل هو الشخص الذي لا نعرفه ، أم الشخص الذي تعارض توثيقه ؟ فبعض يقول أنه ثقة ، وآخر يقول بعدم الثقة ؟

جواب 1

لا يجوز الصلاة خلف من يشك في عدالته ، بل لا بُدَّ من إحرازها بأحد أمور :

أحدها : العلم الناشئ من المعاشرة أو غيرها .

ثانيها : البيِّنة ، إذا استندت شهادتها للمعاشرة ونحوها مما يوجب الاطلاع على العدالة بوجه مقارب للحِسِّ ، ولا يكفي استنادها للحدس والتخمين بدون ذلك ، وإن أوجب للشاهد العلم ، وإذا شكَّ في مستند الشهادة يحمل على الأول ما لم تقم أمارة على الثاني .

ثالثها : حُسن الظاهر ، ولو لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يعاشره ويخالطه .

الرابع : أن يكون صحيح القراءة إذا كان المأموم يحسن القراءة الصحيحة ، وكان الائتمام في الأُولَيَيْن

من الجهريّة على الأحوط وجوباً .

أما إذا كان في الأخيرتين ، أو كان المأموم كالإمام في عدم صحة قراءته - مع اتحاد محلّ اللحن - فلا بأس بإمامته ، وكذا إذا كانت الصلاة إخفاتية ، فإنه يجوز الائتمام به ، ويقرأ المأموم لنفسه .

سؤال 2

هل تجوز الصلاة خلف إمام الجماعة الذي يستخدم الجن في معالجة الأمراض النفسية والعقلية ، وهل تحل الصلاة خلف من يصلح ذات البين باستعمال نفس العمل السابق ( بطريقة الجن ) ، مع أنه لا يكون هناك ضرر على أي شخص ؟

جواب 2

إذا كان عن طريق السحر فهو من الكبائر المسقطة للعدالة ، ومانع من الصلاة خلف الشخص ، وإذا كان بطريق آخر ولا ضرر فيه على مؤمن فهو جائز ، ولا يخل بالعدالة ، ولا يمنع من الصلاة خلف الشخص .

سؤال 3

الإمام يلحن في كلمة أو أكثر من الفاتحة أو السورة ، ماذا يفعل المأموم ؟

جواب 3

لا يصح الائتمام به إلا أن يكون المأموم يلحن مضطراً في نفس موضع لحن الإمام ، أو يلتحق المأموم بالإمام بالأخيرتين فقط ، أو تكون الصلاة إخفاتية ويقرأ المأموم لنفسه .

سؤال 4

مع وجود طلاب العلوم الدينية في المنطقة القريبة التي فيها صلاة الجماعة هل يجوز الصلاة خلف غيرهم من المؤمنين العدول ؟ مع أن طالب العلم أولى من غيره في هذه المجالات ، وما هي نصيحتكم إلى المؤمنين الأخيار ؟ خصوصاً أن ذلك يسبب جمود طالب العلم أو عدم الاهتمام بطلاب العلوم الدينية ؟

جواب 4

مثل هذه المصالح لا تبلغ مرتبة تقتضي حرمة الصلاة خلف غير طالب العلم .

أما نصيحتنا فهي تكريم طالب العلم إذا كان أهلاً للتكريم في دينه وورعه وإخلاصه في أداء وظيفته ، بحيث يكون داعياً إلى الله تعالى ومثالاً يُقتدى به .

سؤال 5

ما حكم صلاة الجماعة إذا نسي الإمام بعض الكلمات من السورة ؟ أو بدل حرف مكان حرف ؟ مع عدم التفاته وعدم التفات المأمومين إلا بعد تمام الصلاة ؟

جواب 5

الصلاة صحيحة منه ومنهم .

سؤال 6

هل عندكم أن إمام الجماعة يجب أن لا يكون أعرابياً ، أي من سكان البوادي ، حتى لو كان مؤمناً موثقاً في دينه ؟

جواب 6

إذا كان متفقهاً في الدين عارفاً بأحكامه فلا يجري عليه حكم الأعرابي ، بل يجوز أن يؤم المهاجرين حينئذ ، وهم المتفقهون في الدين من أهل المدن ، على ما ذكرناه في رسالتنا العملية ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 7

هل يشترط عند صلاة الجماعة إحراز عدالة الإمام ؟ وكيف يتم إحرازها ؟

جواب 7

لا بُدَّ من إحراز عدالة الإمام حين الصلاة خلفه ، والإحراز يكون إما بالبينة أو بالمعاشرة الموجبة للعلم بالعدالة ، أو بحسن الظاهر لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يخالطه ويعاشره .

سؤال 8

هل يجوز للمكلف أن يكون إمام جماعة في صلاة الجماعة بدون إجازة أو توثيق أو إذن من الحاكم الشرعي ؟

جواب 8

نعم يجوز ذلك إذا كان عادلاً ملتزماً .

سؤال 9

هل يجوز للمكلف مع عدم إحرازه لعدالة نفسه أو تأكده من عدمها أن يتصدى للأشياء المشروطة بالعدالة ؟ كإمامة الجماعة والشهادة عند القاضي ؟

جواب 9

لا يجوز له التصدي والسعي لإمامة الجماعة ، نعم إذا صلّوا خلفه من دون أن يتصدى هو لذلك لم يجب عليه منعهم ، وتجوز الشهادة إذا علم من نفسه الصدق .



(أحكام الجماعة)

سؤال 1

وما الحكم إذا كان المنسي السورة فقط ؟

جواب 1

الحال فيها كما في الفاتحة .

سؤال 2

إذا نسي الإمام الحمد والسورة أو التسبيح وركع ، فما حكم المأموم ؟

جواب 2

إذا التفت المأموم قبل الركوع تدارك القراءة والتسبيح لنفسه ، وإن التفت بعدما ركع مع الإمام فلا شيء عليه وصحت صلاته .

سؤال 3

عند عدم مقدرة المصلي جماعة من قراءة السورة عند التحاقه بالجماعة في غير الركعة الأولى ، فهل يجب عليه التعجيل بقراءة الفاتحة ليتسنى له قراءة السورة ، ثم هل يجب عليه ترك مستحبات القراءة كالاستغفار والحمدلة مثلاً ، وكذلك هل يجب اختيار أقصر السور ؟

جواب 3

يجب الإتيان بالفاتحة والسورة مهما أمكن .

سؤال 4

إذا كان الإمام في الركعة الرابعة والمأموم في الركعة الثانية ، وجلسا للتشهد ، فعندما يصل الإمام إلى السلام ، فهل يجب على المأموم التجافي أو لا ؟

جواب 4

الظاهر وجوب التجافي في المقام .

سؤال 5

المأموم في صلاة الجماعة إذا سبق الإمام بالأفعال كالركوع والسجود غفلة أو جهلاً بالحكم فما هو حكمه وحكم الذين يكون هو واسطة اتصالهم بالإمام ؟ وخصوصاً في الصف الأول من الجماعة ؟

جواب 5

صلاة الجميع وجماعتهم صحيحتان لا يضر بها الإخلال بالمتابعة بالوجه المذكور .

سؤال 6

ما هو حكم المأموم الذي كان يقرأ الفاتحة والسورة في الأوليين من صلاة الجماعة جهلاً منه بالحكم مدة من الزمن ، فهل يجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه أم لا ؟

جواب 6

لا يجب عليه القضاء ولا الإعادة .

سؤال 7

في صلاة الجماعة إذا قال المقيم ( قد قامت الصلاة ) فإن بعض المؤمنين يسجدون سجدتي الشكر قربة مطلقة إلى الله تعالى ، فهل يجوز ذلك ؟ أم يستحب ؟ أم يكره ؟ أم يحرم ؟

جواب 7

لم يرد ذلك في مستحبات الجماعة ، بل ورد أن المأمومين يقومون عند قول قد قامت الصلاة ، وحينئذ فالسجود المذكور لا يكون مشروعاً ، بل يكون بدعة إذا جيء به على أنه من آداب الجماعة ومستحباتها ، وأما إذا جيء به كأمر مستحب في نفسه فليس محرماً .



(الزيادة والنقيصة في الصلاة)

سؤال 1

امرأة اعتادت في صلاتها وهي جاهلة بالأمر أن تستغفر وتسبح وتذكر الأئمة في التشهد الأخير قبل التسليم ، ثم تسلم ، وبعد أن علمت بالخطأ أدّت صلاتها بصورة صحيحة ، فما حكم صلاتها السابقة ؟ علماً إنها امرأة كبيرة السن .

جواب 1

ليس عليها شيء .

سؤال 2

هل الواو في : ( وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) أثناء التشهد تركه عمداً أو سهواً مبطل للصلاة ؟

جواب 2

لا يؤثر في بطلان الصلاة ، لكن الأولى الإتيان بها .



(الشك في الصلاة وأفعالها)

سؤال 1

إذا حصل شك أثناء القيام في أنه ركع أم لا ، فإذا ركع وكان هو فعلاً راكع أصبح هناك ركوعان فتبطل الصلاة بزيادة هذا الركوع ، لأنه ركن تبطل الصلاة بزيادته أو نقيصته عمداً أو سهواً ، وإذا لم يركع ولم يكن هو فعلاً فتبطل الصلاة أيضاً بنقيصته ، فما هو الحل ؟

جواب 1

إذا شك في الركوع أثناء القيام وجب عليه الركوع ، وإذا تبين له بعد ذلك أنه كان قد ركع أعاد صلاته ، وإن لم يتبين له ذلك فلا شيء عليه .

سؤال 2

إذا شك المصلي في الصلاة الرباعية وهو يجهل أحكام الشك والسهو وأكمل صلاته ، ثم أعادها ثانية ، فهل تبرئ ذمته ؟

جواب 2

نعم تبرئ ذمته .



(كثير النسيان)

سؤال 1

أنا كثير النسيان ، وغالباً ما أصلي وأنا ألبس جلدا مدبوغاً من دولة أجنبية سهواً مني ، وأضطرّ لأن أعيد الصلاة ، وقال لي أحدهم أنه لا يجب أن أعيد الصلاة إذا كنت كثير النسيان ، فما هو الحكم بالضبط ؟

جواب 1

لا تجب عليك الإعادة ما دمت ناسياً .



(قضاء الأجزاء المنسية)

سؤال 1

ذكرتم في رسالتكم العملية ( منهاج الصالحين ) المسألة (273) ما هذا لفظه : ( وإن ذكَره - أي التشهد - بعد الركوع مضى في صلاته ، ووجب عليه قضاؤه ... ) ، وفي مسائل قضاء الأجزاء المنسية : ( وأما التشهد الأول إذا نسيه أو نسي بعضه وذكر بعد الركوع فيجزيه عنه سجود السهو ) ، فما هو وجه الجمع بينهما ؟

جواب 1

الاجتزاء بسجود السهو راجع إلى أن قضاء التشهد المنسي يكون بالتشهد الذي يتضمنه سجود السهو ، فهو في الحقيقة قضاء للتشهد المنسي يتداخل مع التشهد الذي يتضمنه السجود ، لا أن القضاء يسقط وسجود السهو بتمامه خارج عنه وواجب بسبب السهو ، هذا هو الذي يقتضيه الجمع بين الأدلة ، ولعله يحسن تبديل العبارة ورفع الإيهام فيها .



(سجود السهو)

سؤال 1

في حالة حدوث خلل في سجدتي السهو أو صلاة الاحتياط فما هو الحكم ؟

جواب 1

الخلل في سجدتي السهو لا يؤثر عليهما وأما صلاة الاحتياط فحكمها حكم الصلاة الاعتيادية تبطل بما يبطل الصلاة .

سؤال 2

هل يجوز الإتيان بسجدتي السهو بعد الإتيان بالمنافيات ؟

جواب 2

الأحوط وجوباً عدم الفصل بين الصلاة وبين سجود السهو بمنافيات الصلاة ، لكن لو جاء بالمنافيات لم يسقط وجوب سجود السهو ويصح منه .

سؤال 3

إذا سهى الإنسان في بعض أجزاء سجدتي السهو فهل يجب عليه أن يأتي بسجدتي السهو للسهو ؟

جواب 3

لا يجب عليه سجود السهو للسهو في السجود المذكور ، نعم إذا كان السهو بالنقص فالأحوط وجوباً تدارك السجود الأول ، أما إذا كان بالزيادة فلا يبطل السجود الأول .



(الخلل في النافلة)

سؤال 1

هل تؤثر الزيادة في الكلام سهواً في الصلاة المستحبة ؟ وهل يترتب عليها السهو ؟

جواب 1

لا يجب سجود السهو وإن كان الأحوط استحباباً .



(صلاة المسافر)

سؤال 1

امرأة من سَكَنة البصرة ، تزوجت في كربلاء ، ما حكم صلاتها إذا زارت أهلها في البصرة ؟ مع العلم أن زيارتها قد تكون أقل من عشرة أيام ؟

جواب 1

إذا أعرضت عن مدينتها السابقة وعدلت عن جعله وطناً لها بعد استيطانها في المدينة الجديدة ، وجب عليها قصر الصلاة في مدينتها السابقة ، وتتم الصلاة لو نوت الإقامة عشرة أيام فما زاد .

سؤال 2

ما هو رأي سماحتكم في من كان كثير السفر ولكن كان سفره لأجل أن يفطر ، لا لسبب آخر ، هل يتم ويصوم ؟ أم لا ؟

جواب 2

إذا كان السفر المذكور من سنخ آخر غير سنخ أسفاره التي تعوَّدها ويكثر منها ، فإنه يقصر ويفطر ، أما إذا كان من سنخ تلك الأسفار ، كما إذا كان يعمل سائقاً في طول السنة إلى المسافة ، واستمر في العمل في شهر رمضان لا لأجل الحاجة ، بل لأجل الإفطار ، فإنه يجب عليه الإتمام والصيام أيضاً .

نعم لو سافر إلى البلد الذي تعود السياقة إليه لا من أجل العمل ، فلم يذهب بأجرة ، وإنما سافر إليه لأجل الإفطار ، أو التنزه ، وجب عليه التقصير والإفطار .

سؤال 3

رجل دين يذهب في الأسبوع مرة لإعطاء محاضرة دينية ، أو قراءة مجلس عزاء ، إلى مدينة تبعد عن محلِّ سكناه أكثر من مسافة شرعية ، يفعل ذلك في معظم شهور السنة ، وأما في شهر رمضان وعشرة أيام عاشوراء فإنه يذهب لإعطاء محاضرة أو قراءة العزاء في كل ليلة من المدّتين ، وفي كل الأسفار هذه لا يمكث في المكان المقصود أكثر من ثلاث ساعات ، ثم يعود إلى محل سكناه . والسؤال : ما هو حكم صلاته فيما لو أراد أن يصلي في المكان المقصود ؟ هل يصدق عليه من عمله السفر ؟ ليصلي صلاته في ذلك المقصد تامّة ؟ أم لا ؟ فيصليها قصرا ؟

جواب 3

يصليها قصراً .

سؤال 4

شخص - كل شهرين تقريباً - يسافر إلى الخارج ، في تجارة لمدة شهر ونصف ، أو شهرين أحياناً ، يتنقل خلالها بين المدن لمسافة شرعية للتجارة ، أي لا يستقر في مدينة واحدة عشرة أيام ، فهل تعتبر هذه التنقلات أسفارا متعددة ، أي كلما انتقل من مدينة إلى أخرى اعتبر سفراً جديداً له ، أم كلها سفر واحد ، لعدم قطعه بأحد قواطع السفر ؟

جواب 4

لا يترتب على ذلك حكم كثير السفر .

سؤال 5

فإن كان مجموع أيام سفره طيلة العام أكثر من أربعة أشهر بين سفر ضروري وغيره ، كالواجبات العرضية ، أو السفر المندوب ، أو السياحي ، أو العمل ، أو مراجعة الدوائر الرسمية ، وبغض النظر عن قيد مكوث العشرة أيام في بلد ، هل يطلق عليه عنوان كثير السفر ؟

جواب 5

الملاك عندنا في كثرة السفر كون السفر حالة طبيعية واعتيادية للمكلف ، والظاهر عدم انطباق ذلك على الشخص المذكور .

سؤال 6

فيما لو كان الحكم التمام في الصلاة ، فما هو الحكم لو انتهت فترة العمل الديني ومكث أياماً للنزهة والسياحة ، أو خرج أثناء عمله هذا أياماً لمنطقة أخرى لغرض شخصي ورجع ؟

جواب 6

يقصّر .

سؤال 7

طالب علم وخطيب حسيني يعمل من أجل تحصيل قوته ومعاشه ، يخرج من بلده طيلة شهر رمضان المبارك وشهري محرم وصفر ، بل وزيادة كأيام الفاطمية وغيرها من المناسبات ، ما هو حكم صلاته وصيامه وهو بهذا الحال ؟

جواب 7

يقصر ويفطر ، ما لم ينو الإقامة عشرة أيام أو يمكث ثلاثين يوماً .

سؤال 8

ما حكم السائق من أهل النجف - مثلاً - إذا كان يعمل على طريق ( النجف - بغداد ) خمسة أيام في الأسبوع ، وهو يمكث في بغداد ساعة مثلاً ، فهل يقصر في بغداد أو في الطريق ؟ أو لا ؟

جواب 8

يتم في السفر المذكور في بغداد وفي الطريق .

سؤال 9

إذا كان الإنسان يعمل في السفر ثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع ، ويستغرق مكثه في تلك المدينة ست ساعات ، ويقضي ثلاث أو أربع ساعات في الطريق ، فهل يقصر أو يُتم في هذه الأيام ؟

جواب 9

إذا كان سفره ثلاثة أيام قصّر ، وإذا كان أربعة أيام أتمّ ، وإن كان الأحوط استحباباً له الجمع بينه وبين القصر .

سؤال 10

شخص يعمل أكثر أيام الأسبوع في السفر ، وعنده مكان عمل آخر يسافر إليه كل أسبوع أو أسبوعين مرة ، فهل يتم صلاته أم يقصرها ؟

جواب 10

يتم صلاته ، لأن السفر القليل المذكور مقتضى وضعه الطبيعي كالسفر في أكثر أيام الأسبوع .

سؤال 11

من يمارس عملاً مؤقتاً في السفر لمدة شهر أو شهرين أو ثلاثة - كالطالب خلال إجازة الصيف - هل يجري عليه أحكام من عمله الدائم في السفر ؟ أم أحكام المسافر في الصلاة والصيام ؟

جواب 11

إذا كان يتكرر السفر منه في المدة المذكورة أٌلحق بمن عمله الدائم في السفر .

سؤال 12

أرجو توضيح ضابطة مبدأ المسافة في المدن الكبيرة ، وأنه متى يكون مبدأ حسابها ؟ وكيف نفترض انفصال محلات المدينة الواحدة في الوضع المعاشي ؟ هل بلحاظ التسوق اليومي ؟ أو بلحاظ مجموع الروابط بين المحلات ؟ خاصة أن احتياجات أهل المدن الكبيرة لبعضهم معقدة ، مثلاً قد لا يوجد أطباء أخصائيون في محلة ، أو تتقدم بعض حوائج المكائن والسيارات في المحلة ، أو لضعف الروابط الاجتماعية بين أهل المدينة الكبيرة الواحدة ، فهل يكفي هذا أو نحوه في جعل مبدأ حساب المسافة لتقصير الصلاة هو طرف المحلة ؟ الرجاء توضيح الضابطة بتفصيل .

جواب 12

يقصد من ذلك اكتفاء الشخص بما في محلته في وضعه المعاشي العام ، بحيث يكون خروجه عنها حالة استثنائية ، نظير السفر ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص ، فمن يكثر من القيام بالواجبات الاجتماعية في كل أنحاء مدينته الكبيرة تكون المدينة كلها وطناً له ، ومن يقتصر في واجباته على محلته ولا يحتاج إلى أطراف المدينة في سائر شؤونه تكون محلته وطناً له دون أطرافها ، والمرجع في ذلك إلى العرف .

سؤال 13

هل تفرقون بين المدن الصغار والكبار في أحكام السفر ذهاباً وإياباً ، فمثلاً هل أن امتداد العمران داخل في حساب المسافة ، أم ينتهي بمجرد الوصول لمشارف البلد المقصود ؟

جواب 13

إذا كان الشخص مقيماً في المدينة الكبيرة في خصوص حَيٍّ منها - بحيث يكون عمله وسكنه وزياراته في مناسباته العامة ونحوها مختصة بذلك الحي ، ويكون ذهابه لبقية أحيائها استثنائياً - كان مبدأ حساب المسافة من حدود ذلك الحي .

وإذا كان موزعاً في حياته على أكثر من حي واحد كان مبدأ الحساب حدود الأحياء التي يتوزع في حياته

عليها ، وإذا كانت جميع الأحياء عنده سواء يبيت ويعمل فيها كان مبدأ الحساب من حدود المدينة على سِعتها .

سؤال 14

وإذا كان عمله الأول في وطنه وأرسل من عمله لمسافة سفر لإنجاز عمل له علاقة بعمله الأول فما الحكم ؟ وهل يكون لمرّات الخروج عدد معين كالثلاث والأكثر بحيث يصدق عليه أن عمله في السفر ؟

جواب 14

لا بُدَّ من تكرر السفر منه بحيث يكون السفر منه مقتضى وضعه الطبيعي المتعارف في حياته ، ولا يكون حالة خاصة استثنائية ، وذلك بأن يقارب سفره حضره أو يزيد على حضره .

سؤال 15

من كان عمله في السفر وأرسل من عمله إلى محل آخر في السفر أيضاً متعلق بعمله الأول فما حكم صلاته وصيامه بالنسبة للعمل الثاني ؟

جواب 15

أما في القسم الأول فالسفر الثاني لا يكون بحكم السفر الأول إلا إذا كان مثله عملاً للشخص ، كالسائق بين مدينتين يذهب لمدينة ثالثة للنقل ، وإلا فلا يلحق به ، كالسائق بين مدينتين يذهب لمدينة ثالثة لتصليح سيارته .

وأما القسم الثاني فالسفر الثاني حكمه التقصير والإفطار ، كالموظف الذي عمله في مدينة غير مدينته ، فيتخذ تلك المدينة مقراً له ، ثم يخرج منها لتعقيب معاملة توظيفه في مدينة ثالثة .

سؤال 16

وإذا سافر السائق إلى غير الجهة المعتادة لحاجة لا علاقة لها بعمله ، فما حكمه ؟

جواب 16

أفطر وقصر .

سؤال 17

إذا خرج سائق السيارة على طريق غير طريقه المعتاد ، أو إلى جهة غير جهته المعتادة ، فما حكمه ؟

جواب 17

إذا كان خروجه من ضمن عمله أتم وصام .

سؤال 18

من كان عمله السفر - كسائق السيارة مثلاً - إذا أراد الصلاة في الطريق أو دخل عليه الزوال وهو في الطريق أيام الصيام فهل يقصر ويفطر ؟ أو لا ؟ وهل يفرق فيه بين أن يكون رجوعه إلى وطنه كل يوم أو كل أسبوع أو أكثر ؟

جواب 18

من كان السفر مقتضى وضعه الطبيعي المتعارف في حياته ، ولا يكون حالة خاصة استثنائية ، وذلك بأن يكون سفره مقارباً لحضره أو أكثر منه - كسائق السيارة ونحوه - يتم في الطريق ويصوم ، من دون فرق بين رجوعه إلى وطنه كل يوم أو كل أسبوع أو أكثر .

سؤال 19

ما حكم البغدادي المسافر إلى الحلة إذا رجع من السفر ودخل ( البياع ) ، فهل يعد أنه دخل حَدّ الترخص ليتم صلاته ؟

جواب 19

إذا كان يعيش في مركز بغداد أشكل دخوله حَدّ الترخص بدخوله ( البياع ) .

سؤال 20

هل يعتبر المسافر نفسه دخل حَدّ الترخص إذا دخل منطقته هو فقط ؟

جواب 20

يحسب حَدّ الترخص من منطقته التي هو فيها ، والتي يرتبط بها في أمور معاشه .

سؤال 21

هل يعتبر المسافر نفسه دخل حَدّ الترخص إذا كان بين المنطقة التي دخلها من محافظته وبين منطقته بناء ؟

جواب 21

لا علاقة للبناء ونحوه ، وإنما لما تقدم من الاستقلالية وعدمها .

سؤال 22

وهل المسافر الخارج من بلدته إلى محافظة أخرى إذا رجع إلى محافظته من السفر هل يعد نفسه دخل حَدّ الترخص إذا وصل لأي منطقة تعتبر من المحافظة عرفاً ؟

جواب 22

لا يعد نفسه حاضراً حتى يدخل المدينة لا المحافظة ، ويحسب حَدّ الترخص بالإضافة إلى المدينة لا غير .

سؤال 23

وإذا كانت بين الأحياء والمناطق بناء ، أي : متصلة ، فكيف أحسب حَدّ الترخص عند سفري لمحافظة أخرى ؟ هل أحسبها من بيتي إلى كم كيلو متر تقريباً ؟ أم أحسبها من نهاية منطقتي أو حيي ؟ أم كيف ؟

جواب 23

الحساب من نهاية المنطقة التي أنت تسكنها ، وترتبط في معاشك بها لا بغيرها .

سؤال 24

وإذا كان بين منطقتنا والأقضية الأخرى نهر أو ( شط العرب ) يفصل بينهما ، وتوجد مسافة بينهما ، ولا توجد مساحة غيره ، فهل يعد التنقل بينهما سفر ليقصر ويفطر ؟ وكيف يحدد المسافر الراجع لمنطقته حَدّ الترخص ؟

جواب 24

المقياس ما سبق بيانه من استقلال القضاء عن المركز وعدمه ، وأما حَدّ الترخص فيحسب من اختفاء المسافر عن أهل البلد ، كما يعرف بعدم سماع الأذان .

سؤال 25

وهل إذا لم يوجد بناء من دور ونحوها بين الأقضية التأريخية أو العرفية التابعة للمحافظة وبين منطقتنا يعد سفر ، فيفطر ويقصر ؟

جواب 25

لا علاقة للبناء ونحوه في صدق السفر وعدمه ، وإنما المعيار في صدق السفر على خروج الإنسان عن محل سكناه ومستقره إلى مسافة شرعية .

سؤال 26

وماذا لو عدت هذه الأقضية تاريخياً من نفس المحافظة ؟ فهل تأخذ حكماً آخر ؟

جواب 26

المقياس في السفر على المسافة الشرعية في الوقت الحالي ، ولا أثر للواقع التأريخي .

سؤال 27

وهل إذا وجدت بين هذه الأقضية ومنطقتنا بناء من دور ونحوها لا يُعد سفراً ؟ أي لا إفطار ولا قَصر ؟

جواب 27

إذا كانت المنطقة التي تعيش فيها مستقلة عن تلك الأقضية فيُعد سفراً .

سؤال 28

هناك مناطق وأقضية - كما نسميها - تبعد عن أقضيتنا أو مناطقنا مسافة شرعية ، ولا توجد بين هذه الأقضية وقضائنا بناء من دور ونحوها ، وإنما توجد مساحات شاسعة أو نخيل وأشجار ، علماً أن محافظتنا مدينة كبيرة ، فهل إذا سافرت أو ذهبت من منطقتنا إلى هذه الأقضية أفطر وأقصر ؟

جواب 28

نعم ، تفطر وتقصر .

سؤال 29

المسؤولون والمرشدون للحجاج الذين يمارسون عملهم سنوياً هل حكمهم القصر أو التمام ؟

جواب 29

إذا لم يكثر منهم السفر طول السنة فعليهم التقصير ، ومجرد الالتزام بالحج في عام لإرشاد الحجاج وإدارة شؤونهم لا يكفي في وجوب التمام عليهم .

سؤال 30

هل التخيير بين القصر والتمام للمسافر يختص بمكة المكرمة والمدينة المنورة القديمتين ؟ أو يشمل المناطق الحديثة منهما ؟

جواب 30

يختص بما كان منهما أيام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) إلى أيام الإمام الجواد ( عليه السلام ) .



(قواطع السفر)

سؤال 1

أنا سافرت إلى البصرة وكانت مدة ذهابي وإيابي يوم ، وكانت فترة إقامتي في البصرة ثمانية أيام في بيت أهلي ، حيث إني متزوجة في كربلاء ، فما حكم صلاتي وصيامي ؟

جواب 1

يجب عليك القصر والإفطار .

سؤال 2

ما حكم من سافرت إلى أهلها في شهر رمضان وهم في النجف وهي متزوجة في كربلاء ؟ فما حكم صلاتها وصيامها ؟

جواب 2

يجب عليها أن تفطر وتقصر في صلاتها ، إلا أن تنوي إقامة عشرة أيام عند أهلها بحيث تعزم على ذلك .

سؤال 3

لو خرج المكلف من بلده إلى بلد آخر صباحاً ناوياً البقاء عشرة أيام في البلد الآخر ، فإذا وصل في وقت فريضة الظهر فهل يكون هذا اليوم هو من الأيام العشرة ؟ أو لا ؟ وهل يصلي فريضة الظهر تماماً أم قصراً ؟

جواب 3

نعم يحسب اليوم المذكور من أيام الإقامة حيث تكمل العشرة في نهار اليوم الحادي عشر ، فيجب عليه أن يصلي الظهر الأولى تماماً ، هذا إذا كان قد نوى الإقامة إلى ظهر اليوم الحادي عشر ، وفي غير ذلك يصلي قصراً .

سؤال 4

إذا عمل موظفاً في منطقة تبعد عن وطنه المسافة الشرعية ، وكان ناوياً البقاء في العمل مدة سنة أو أكثر ، مع تردده على بلده كل يوم خميس وجمعة ، أوكل يوم ، فما حكم صلاته وصيامه ؟

جواب 4

يصوم ويتم في مقر عمله وفي وطنه ، ويقصر في الطريق إذا كان بينهما مسافة امتدادية ( ثمانية فراسخ ) ، هذا إذا كان تردده على بلده مرة واحدة في الأسبوع كما في الفرض الأول ، أما إذا كان يتردد على بلده كل يوم كما في الفرض الثاني فهو يتم حتى في الطريق ، نعم إذا صادف أن أقام ولو من دون سبق نية في أحد البلدين عشرة أيام فالواجب عليه التقصير في السفرة الأولى في الطريق ، ثم يرجع إلى التمام في البلدين معاً وفي الطريق .

سؤال 5

إذا اتخذ شخص بلداً ما مقراً له لمدة سنتين أو أكثر للعمل أو الدراسة أو المجاورة ، هل يكون بحكم الوطن في الصلاة والصوم ؟ أم لا ؟

جواب 5

نعم يكون بحكم الموطن ، كما أوضحناه في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 6

من ذهب أيام عطلته لمنطقة عمله فما هي وظيفته بالنسبة لصلاته وصيامه ؟ وهل يفرق في ذلك بين أن يكون مقر يسكن فيه أو محل للعمل فقط ؟

جواب 6

إذا كان محل عمله مقراً له يسكن فيه أتم وصام فيه ، إذا ذهب في أيام عطلته إذا كانت عطلته قصيرة ، وأما إذا كانت طويلة فالأحوط وجوباً الجمع بين القصر والتمام والصوم والقضاء ، أما إذا لم يكن محل عمله مقراً له يسكن فيه ، بل عمله فيه ويرجع لأهله فعليه الإفطار والتقصير إذا ذهب إليه أيام عطلته .

سؤال 7

ما حكم البنت إذا تزوجت ؟ فهل تبقى مدينة أهلها وطناً لها أو لا ؟

جواب 7

لا تبقى وطناً لها ، إلا أن يكون وضعها مبنياً على عدم الإعراض عن مدينة أهلها ، والظاهر خروجه عن مفروض الكلام .

سؤال 8

أغلب أهالي الفاو تركوا وطنهم بسبب ظروف الحرب قهراً ، وهم الآن يملكون أراضي وبساتين هناك وهي مسقط رأسهم ، لكنهم لا يسكنون هناك حالياً ، فهل يعد سفرهم للفاو لأداء بعض الأمور المتعلقة بشؤونهم ، كمراجعة بعض الدوائر التي لا زالوا مرتبطين بها ، ومع ترددهم في العودة إلى وطنهم إما لعدم الرغبة حالياً ، أو لعدم الإمكانية المادية التي يتطلبها بناء المسكن ، فهل يعد سفرهم هذا من قواطع السفر ويعتبر مروراً بالوطن ؟

جواب 8

الظاهر من وصف هذه الحالة الإعراض عن سكن الموطن الأصلي ، ومعه يجب القصر .



(المسافر)

سؤال 1

رجل يسافر ولا يعرف عن أصول وشروط صلاة المسافر ، فهل يجوز له عند سفره الجمع بين الصلاة التامة والقصر أو لا ؟

جواب 1

نعم يجوز له ذلك .

سؤال 2

ذكرتم أن الكوفة من مواطن التخيير ، فهل مرادكم المدينة كلها ؟ وما هو حدها ؟

جواب 2

المراد من ذلك المدينة القديمة ، والتي هي أكبر من المدينة الحالية بكثير ، حيث لا إشكال في دخول مسجد السهلة فيها .

سؤال 3

بعض النوافل اليومية تسقط في السفر ، فهل يعني سقوطها عدم جواز الإتيان بها شرعاً ؟

جواب 3

لا يجوز الإتيان بها ، بل هي بدعة حينئذ .



(الصلوات المستحبة)

سؤال 1

صلاة الضحى ، هل لها أصل أو وجود في الفقه الجعفري ؟ إباحةً أو استحباباً أو كراهةً أو حرمةً ؟ وما هو وقتها ؟ هل هو في ضحى يوم الجمعة فقط أو في غيره من الأيام ؟

جواب 1

ليس لها أصل في الفقه الجعفري ، وفي أحاديثهم المعتبرة أنها بدعة ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يصلّها قط ، وأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نهى عنها .

نعم ورد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى ثمان ركعات ضحى يوم فتح مكة ، لم يصلّها قبل ولا بعد ذلك .

ولعلها منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاة شكر لفتح مكة من دون أن تكون صلاة مؤقتة موظفة ، حيث لا إشكال في أن الصلاة خير موضوع ، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر ، حتى ورد عن غير واحد من المعصومين ( عليهم السلام ) أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وأنها تشرع في كل وقت ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة .

كما ورد في طرقنا أنه كان يصلي في صدر النهار أربع ركعات ، ويجعلها من الثماني التي بعد الظهر من باب تقديم النافلة على وقتها الذي ورد يوم الجمعة ، بل في كل يوم لمن خاف أن ينشغل عنها ، بل مطلقاً ، على ما ذكرناه في رسالتنا العملية (

منهاج الصالحين ) ، وذكره علماؤنا ( رضوان الله عليهم ) ، فليلحظ .

سؤال 2

هل تعتبر صلاة الزيارة عند مراقد الأئمة ( عليهم السلام ) من ضمن الصلوات المستحبة ؟ أم ليس لها وجود ؟

جواب 2

وردت صلاة الزيارة في بعض الزيارات المروية على أنها مستحبة بالخصوص ، ويجوز الإتيان بها في باقي الزيارات ، كما أن إهداء الصلاة لكل ميت أمر مستحب ، ويتأكد ذلك في المعصوم ( عليه السلام ) لأن صلته أفضل .



(الجمع بين الصلاتين)

سؤال 1

لقد قرأت أحاديث جمع الصلاة الموجودة في كتب أهل السنة ، وسلمت بأن الجمع جائز ، لكن شراح أهل السنة مثل : النووي ، قالوا بأن هذا الجمع لا يجوز بشكل دائم ، لأنه فقط عندما يكون هناك حاجة . والغريب أن مساجد الشيعة يتم فيها جمع الصلوات كل يوم ، أي أن المصلين يأتون المساجد ثلاث مرات في اليوم ، بينما أهل السنة خمس مرات . أين هم من الحديث الذي رواه مسلم في باب : أوقات الصلوات الخمس ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ؟

جواب 1

الجمع بين الصلاتين جائز مطلقاً وغير مقيّد بحالة خاصة ، وتلاحظ أن الآية الكريمة لم تشر إلى غير الأوقات الثلاثة :

( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ) [ الإسراء : 78 ] .

وقد أشارت السنة إلى ذلك ، فبالإضافة إلى النصوص المتضافرة عن طريق آل البيت ( عليهم السلام ) روى مسلم عن

ابن عباس قال : كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .

وفي رواية أخرى عنه قال : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر .

قال أبو الزبير : فسألت سعيداً لمَ فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عباس كما سألتني ، فقال : أراد أن لا يحرج أحداً من أُمته ( مسلم ج : 1 ، ص : 490 و 492 ) .



(الجهر)

سؤال 1

هل يجوز للمصلي الجهر بالأذكار عدا قراءة السور في صلاة الظهرين ؟

جواب 1

نعم يتخيّر المصلّي بين الجهر والاخفات فيما عدا القراءة كتكبيرة الإحرام وذكر الركوع والسجود والتشهد والتسليم.

سؤال 2

من الغريب أن يجهر الإمام بالذكر في الركوع والسجود ، والأغرب أن يجهر بذكر الركوع والسجود حتى في الصلوات السرّية الظهر والعصر .

جواب 2

الجهر بالبسملة سُنَّة ، وقد عُرف الإمام علي ( عليه السلام ) بالجهر بالبسملة ، وبعد وفاته ( عليه السلام ) حارب معاوية ذلك بأساليبه المعروفة ، حتى أُهملت تلك السنّة .



(القضاء)

سؤال 1

هناك شخص سافر إلى أحد الدول الغربية لفترة (11) عام ، وكان يصوم شهر رمضان كاملاً بدون انقطاع ، ولكنه كان يتهاون في أداء الصلاة ، ولا يتذكر كم فاته من تلك الصلوات ، فماذا يفعل الآن بعد رجوعه إلى وطنه ؟

جواب 1

صومه صحيح ، وعليه قضاء الصلاة التي علم بفواتها ، وإذا تردد بين الأقل والأكثر بنى على الأقل ، علماً أن الصلاة أهم من الصوم ، وقد ارتكب ذنباً عظيماً ، فليستغفر الله تعالى ولا يتركها ثانية .

سؤال 2

مؤمن كان يؤخر صلاة العشاء إلى أن يحين أول وقت فضيلتها ، فإذا توفي بعد أداء صلاة المغرب وقبل حضور وقت فضيلة صلاة العشاء فهل تكون ذمته مشغولة بصلاة العشاء تلك ؟

جواب 2

نعم .

سؤال 3

شخص مطلوب صلوات واجبة قد فاتته ، ولكنه يريد أن يصلي أيضاً بعض الصلوات المستحبة ، فهل يجوز له أن يصلي هذه الصلوات الواجبة في أوقات فراغه وأن يتم أيضاً صلواته المستحبة ؟ أم أنه يجب أن يتم صلواته الواجبة ثم يبدأ في صلواته المستحبة ؟

جواب 3

يجوز له إقامة الصلوات المستحبة حتى لو كان عليه صلوات واجبة .

سؤال 4

العمل بالتقية هل يوجب القضاء من الصلاة والصيام وغيرها ؟

جواب 4

إذا كان العمل بالتقية الإتيان بالعمل على الوجه الذي عند المخالفين - كالصلاة بالتكفير - فلا تجب الإعادة ولا القضاء ، وإن كان بترك العمل الواجب كالإفطار يوم الشك إذا ثبت عندهم الهلال فيجب القضاء ، نعم لا بُدَّ في جواز العمل بالتقية من تحقق شروطها .

سؤال 5

هناك نزاع حاصل بين أبناء السنة والشيعة حول موضوع قضاء ما في ذمة الرجل المتوفى على الولي ، هل هناك آية قرآنية أو حديث نبوي شريف يثبت ذلك ؟ أقصد بالنسبة للصوم والصلاة .

جواب 5

يكفينا لإثبات ذلك روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد ورد في أحاديث نبوية كثيرة : ( إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) .



الصوم

(المفطرات)

سؤال 1

هل التدخين يبطل الصوم ؟

جواب 1

الأحوط وجوباً اجتنابه .

سؤال 2

ما حكم تنظيف الفم وتفريش الأسنان أثناء الصوم ؟

جواب 2

يجوز ذلك ، ولا يبطل الصوم به ، نعم ، يكره السواك بالعود الرطب ، ولا يكره لو كانت أداة التنظيف جافة في نفسها ، وإن حصلت لها بعد ذلك رطوبة بسبب إدخالها في الفم .

سؤال 3

ما حكم العلك في شهر رمضان ؟

جواب 3

إذا كانت فيه أجزاء تتفتَّت وتتعدى الحلق - كما هو المتعارف - فلا يجوز ابتلاعها ، ويبطل الصوم بذلك .

سؤال 4

ما هو حكم نزول دم اللثة ؟ هل يبطل الوضوء والصوم ؟ سواء كان كثيراً أم قليلاً ؟

جواب 4

لا يبطل الوضوء بذلك ، كما لا يبطل الصوم بمجرد خروج الدم ، نعم يحرم ابتلاع الدم ، ويبطل الصوم بابتلاعه إذا كان يتعدى الحلق قليلاً أو كثيراً ، أما إذا كان قليلاً جداً بحيث يستهلك باللعاب فلا يضر بالصوم .

سؤال 5

أبلغ من العمر (22) عاماً ، ولست بمتزوج ، كنت من المدمنين للعادة السرية ( الاستمناء ) ، وفي شهر رمضان قد عزمت أن أقطع هذه العادة السيئة ، تقديساً لهذا الشهر ، ولكن في اليوم العشرين من الشهر وبعد أن استيقضت من النوم في الصباح بلغت مني الشهوة أوجها ، فبدأت بمداعبة العضو الذكر من دون قصد ( نية ) إخراج المني ، ولكنه خرج ، فأكملت الصيام ، فهل صيامي صحيح ؟ فإذا لم يكن صحيح فما الواجب علي فعله ( الكفارة ) ؟

جواب 5

يجب القضاء فقط دون الكفارة ، إن كنت واثقاً وآمناً من خروج المني ، ولكنه سبقك عند الملاعبة ، وإلاّ فعليك كفارته أيضاً .

سؤال 6

ما حكم التعطر بالعطر في رمضان ؟

جواب 6

جائز ولا إشكال فيه ، نعم يكره للصائم شمّ النبت طيب الريح .

سؤال 7

هل غَسل الأسنان بالفرشاة والمعجون المعطَّر بالنعناع يفطر الصائم ؟

جواب 7

لا بأس بذلك مع عدم ابتلاع شيء منه .

سؤال 8

ما هو الحكم بالنسبة للصائم لو ترك غسل الجنابة لصلاة الفجر وتيمم معتقداً أنه يمرض لو اغتسل ؟

جواب 8

يصح صومه .

سؤال 9

إذا ابتلع الصائم بقية الطعام الموجود في الفم فهل يفطر ؟

جواب 9

نعم يفطر إذا كان عامداً .

سؤال 10

إذا لم يتمكن الزوجان من الغسل في ليلة من ليالي شهر رمضان فهل يجوز للزوجة تمكين زوجها منها ؟ وما الحكم إذا افترضنا إمكانية السفر في تلك الليلة ؟ فهل يجوز التمكين مع علم الزوجة عدم إذن الزوج لها بذلك أو حرجه عليها ؟ وما الحكم في المسألة إذا كان الغسل يضر الزوجة فقط فهل يجوز لها التمكين ؟

جواب 10

إذا كان عدم التمكن لضيق الوقت لم يجز لها تمكين الزوج ، وإن كان لعذر آخر كعدم الماء أو المرض فيجوز لها التمكين ، والأحوط وجوباً لهما التيمم بدل الغسل قبل الفجر حينئذ .

سؤال 11

شخص أجنب وهو لا يعلم أن ذلك كان قبل الفجر أو بعده فلم يغتسل حتى طلعت الشمس فما هو حكمه ؟

جواب 11

لا يضر ذلك بصومه ، لكنه فرط في الصلاة التي أهم من الصوم .

سؤال 12

رجل في شهر رمضان احتلم فأجنب قبل أذان الفجر ، ولأنه مريض وضعيف جسدياً وبيته بسيط جداً حيث لا يتوفر فيه حمام نظامي يقيه البرد إذا اغتسل ، فإنه لم يغتسل إلا بعد طلوع الشمس ، ثم يصلي ويبقى صائماً ، فما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة ؟

جواب 12

يصح صومه ولا شيء عليه إذا كان يخشى الضرر من الغسل كما هو المفروض ، وإن كان الأحوط استحباباً له التيمم ولكنه كان يجب عليه التيمم من أجل الصلاة .

سؤال 13

هل يجوز الكذب على الأئمة المعصومين ( صلوات الله وسلامه عليهم ) لضرورة التقية في رمضان وغير رمضان ، وإن فعل ذلك في رمضان فهل يكون قد أفطر ذلك اليوم وعليه القضاء والكفارة ؟

جواب 13

نعم يجوز ذلك مع الضرورة ولا يكون مفطراً ، وإذا أمكنت التورية والتفت المكلف لذلك بدلاً عنه وجب اختيارها وحرم الكذب وكان مفطراً .

سؤال 14

هل الكذب على الأنبياء السابقين ( عليهم السلام ) أو على نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكون من مفطرات الصوم ؟

جواب 14

لا يكون مفطراً ما لم يرجع للكذب على الله تعالى .

سؤال 15

هل أن دواء ( المصل ) المستعمل للمريض يُعدّ من المفطرات أم لا ؟

جواب 15

إذا لم يستعمل عن طريق المعدة لم يكن مفطراً .

سؤال 16

هل يجوز تقديم الطعام للمفطرين في شهر رمضان في المطاعم ؟

جواب 16

نعم يجوز إذا لم يكن هتكاً لحرمة الشهر ولا تشجيعاً على الإفطار المحرم .

سؤال 17

من لاعب امرأته في شهر رمضان وهو مطمئن ومتأكد من عدم الإنزال ، ولكنه فوجئ بالإنزال ولكن لم يعلم أن الإنزال كان قبيل الفجر أو بعده ، فلم يغتسل لأنه يعلم لو اغتسل وكان قبيل الفجر لم يتمكن من إكمال الغسل قبل الفجر ، فما هو حكمه بالنسبة لصوم ذلك اليوم ؟ يرجى بيان الحكم في صورتي علمه بحرمة البقاء على الجنابة ومفطريته وعدم علمه بذلك ؟

جواب 17

يصح صومه في الصورتين ، نعم إذا انكشف أنه قد حصلت الجنابة بعد الفجر بمقدار معتد به بحيث لو فحص عن الفجر لأمكنه رؤيته فيبطل صومه ويجب عليه القضاء على الأحوط وجوباً ، ولا تجب عليه الكفارة .



(الكفارة)

سؤال 1

أنا مصري ، وأقيم حالياً بالخارج من عدة أسابيع ، بدون أي من أفراد عائلتي ، ولم أستطع صيام رمضان من البداية ( اليوم هو الثالث من رمضان ) وللأسباب التالية : أستيقظ يومياً من الخامسة والنصف صباحاً وأبدأ عملي ، وهو غير شاق ، وإنما يستدعي التركيز الشديد في السابعة والنصف وهذا لبعد المسافة بين السكن والعمل ، وينتهي العمل في الرابعة ، ومن ثم أذهب إلى مكان آخر لدراسة اللغة من الخامسة إلى الساعة الثامنة والنصف ، أي بعد المغرب بحوالي ربع ساعة ، وأنام في العاشرة ، وأشعر أني لا أستطيع الصيام مع كل هذا ، وخاصة لأني أدخن وأشرب الكثير من القهوة ، فهل يحق لي أن أفطر ؟ لأنني لا أطيق ذلك ، وما هي الكفارة ؟

جواب 1

إذا أمكن ترك العمل أو التقليل منه على نحو يمكن الصوم من دون حرج وجب الصوم ، وإذا أفطر حينئذ وجب القضاء والكفارة على كل يوم بعتق رقبة

مؤمنة ، أو صوم شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، وإذا كان الإفطار على الحرام كأكل النجس وجب الجمع بين خصال الكفارة الثلاثة .

سؤال 2

ما حكم من أكل عمداً أو شرب في نهار رمضان ؟

جواب 2

يجب عليه أمور :

أ - قضاء ذلك اليوم الذي أفطر فيه .

ب - دفع الكفارة عن كل يوم أفطر فيه ، والكفارة إذا كان الإفطار بغير المحرمات كالأكل المحلل مخيَّرة بين عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، لكل مسكين مُدٌّ من الطعام ( 870 غراماً ) .

وإذا كان الإفطار بالمحرّم كالاستمناء ، أو شرب الخمر ، وجب الجمع بين الخصال الثلاثة المذكورة - مع الإمكان - .

جواب - التوبة والاستغفار عن ذلك الذنب .

سؤال 3

هل تجب الكفارة على من أفطر قبل الوصول إلى حد الترخص حال كونه جاهلاً بالحكم أو جاهلاً بالموضوع ؟ هذا إذا سافر في شهر رمضان إلى المسافة الشرعية .

جواب 3

إذا كان يرى أن ذلك جائز له لم تجب عليه الكفارة بل يكفيه القضاء والفدية لتأخير القضاء عن السنة الأولى لو حصل منه التأخير .

سؤال 4

هل تجب كفارة الإفطار العمدي إذا ارتمس لإنقاذ غريق في صيام شهر رمضان ؟

جواب 4

لا تجب الكفارة في مثله .

سؤال 5

هل الاحتياط وجوبي أم استحبابي وذلك بكفارة الجمع بين الخصال الثلاثة المعروفة في مسألة الإفطار على الحرام ؟

جواب 5

يجب الجمع بين خصال الكفارة مع الإفطار على الحرام .

سؤال 6

امرأة عجوز لا تستطيع الصيام هل يجوز لها أن تعطي الفدية لولدها وهو متزوج وأعمى وفقير جداً ؟

جواب 6

لا يجوز لها أن تدفع الفدية له إلا أن تكون عاجزة عن الإنفاق عليه ، أو لنفقة لا تجب عليها القيام بها كوفاء دينه .

سؤال 7

امرأة تركت الصلاة والصوم لمدة عام ثم عدلت إلى قضائها فما حكم صيامها فدية وكفارة ؟

جواب 7

يجب عليها القضاء والكفارة عن كل يوم إطعام ستين مسكيناً ، وإذا لم تتمكن من ذلك لكثرة الكفارة التي عليها اجزأها أن تؤدي ما تقدر عليه ثم تستغفر عن الباقي ، والأفضل لها أن تتصدق عوضاً عن ذلك بما تطيق . كما يجب عليها الفدية لتأخير القضاء وهي التصدق بكيلو غرام من الطعام كالطحين والتمر عن كل يوم .

سؤال 8

إذا فات المكلف صوم شهر رمضان ولعدة سنوات فهل يجب عليه القضاء مع كفارة الإفطار العمدي ، علماً بأنه يجهل أحكام القضاء والكفارة ؟

جواب 8

إذا كان يعلم بوجوب الصوم عليه ويفطر تساهلاً يجب عليه القضاء والكفارة والفدية من أجل تأخير القضاء .

سؤال 9

ما حكم من أفطر يوماً من شهر رمضان عمداً بسبب ظروف عائلية أو دراسية لا بقصد المعصية ؟

جواب 9

: إذا كان يعلم بوجوب الصوم عليه يجب عليه القضاء والكفارة .

سؤال 10

شخص أفطر متعمداً في شهر رمضان وأراد أن يقضي هذا اليوم وأثناء صيامه تعمد إفطار هذا اليوم قبل صلاة الظهر ، وكذا شخص أراد أن يقضي أياماً من شهر رمضان وتعمد الإفطار فما هو الوجه من الحكم الشرعي ؟

جواب 10

يجوز الإفطار في صيام القضاء قبل الزوال ويحرم الإفطار بعد الزوال ، وتجب معه الكفارة بإطعام عشرة مساكين .



(شروط صحة الصوم)

سؤال 1

ما حكم صلاة وصوم الأشخاص من أهالي الفاو سابقاً - والذين ما زالوا يطلق عليهم أنهم من أهالي الفاو رغم أنهم لا يسكنون فيها - الذين يعملون في صيد الأسماك وأن عملهم يتطلب منهم ترك مركز المدينة التي كانت لهم بها مساكن والدخول للبحر والبقاء هناك يومين أو أكثر وقطع المسافة الشرعية ؟

جواب 1

إنهم مسافرون في تلك الحال ويجب عليهم الإفطار والقصر ، إلا أن يكون الغالب في حياتهم السفر ، بحيث يكون شيئاً اعتيادياً في حياتهم وكثيراً منهم ، فإنه حينئذ يجب عليهم التمام والصيام إلا أن يبقى في مكان واحد عشرة أيام ، فإنه يقصر في السفرة الأولى ويفطر ، ثم يعود للتمام والصيام في السفرة الثانية وما بعدها .

سؤال 2

إتمام الصوم لمن سافر قبل الزوال ولم يكن ناوياً له من الليل هل يختص بصوم شهر رمضان ؟

جواب 2

الأحوط وجوباً الاقتصار على شهر رمضان .

سؤال 3

لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر رمضان أو غيره ، ولكن هل يصح للولد الذكر الأكبر التطوع إذا كان عليه صيام عما في ذمة والده ؟ وفي حالة فرض أن عليه قضاء صيام عن نفسه وكذا عليه صيام استيجاري في نفس الوقت فهل يجوز له التطوع ؟

جواب 3

في حالة ما إذا كان عليه صيام عن نفسه لا يصح أن يصوم ندباً دون غيرها من الحالات المذكورة .



(ثبوت الهلال)

سؤال 1

المفهوم من الرسائل العملية للعلماء ( رضوان الله عليهم ) أنه لا يجوز الاعتماد على أجهزة الرصد الفلكي في ثبوت هلال شهر رمضان ، فهل ينطبق هذا الأمر على بقية شهور السنة القمرية لا سيما شهر ذي الحجة ؟

جواب 1

نعم ينطبق ذلك على جميع الشهور ، فلا يصح الاعتماد فيها على ما لا يوجب العلم بظهور الهلال إلا البينة .

سؤال 2

إذا ثبت الهلال عند الحاكم الشرعي فهل يجوز للمكلف الإفطار إذا اقتنع بثبوته عند الحاكم الشرعي أو يجب عليه الفحص بنفسه ؟

جواب 2

إذا علم بتثبّت الحاكم الشرعي - بحيث لا يثبت عنده الهلال إلا إذا كان موجوداً واقعاً أو تقوم البينة الشرعية عليه - جاز الاعتماد على الثبوت عنده .



(ترك الصوم)

سؤال 1

هل يجوز في العطش المُهلك أن يقوم الصائم بأخذ قليل من الماء لسدِّ الضمأ ، ويبقى ممسكاً إلى وقت الإفطار ؟ وما حكم صيامه ؟

جواب 1

إذا غلب على الصائم العطش وخاف على نفسه من الصبر عليه جاز أن يشرب بمقدار ما يرفع به ضرورته ( من دون أن يرتوي ) ، ولا يفسد بذلك صومه ، فإن زاد على هذا المقدار عامداً بطل صومه ، ووجبت عليه الكفارة ، ويجب عليه الإمساك عن المفطّرات في بقية النهار ، مراعاةً لحرمة شهر رمضان ، فإذا تعمّد الإفطار وترك الإمساك أَثِم .

سؤال 2

شخص يتناول قرصاً واحداً بالنهار لمرض القلب ، ويمكنه للصوم أن يتناوله في السحور ، فإذا نسيه مرّة ، أو نام عنه حتى الصباح ، فهل له أخذه في نهار يوم صومه دون حكم الإفطار ، لضرورة تناوله ، وإلا لم يسلم من مضاعفات المرض ؟ وفي حالة جواز التناول للحالة المذكورة ، هل عليه القضاء أم الكفارة ، أم لا شيء عليه ؟

جواب 2

إذا خاف من مضاعفات المرض بدون استعمال الدواء في النهار وجب استعماله ، ووجب عليه قضاء ذلك اليوم من دون كفارة .

سؤال 3

شخص يتبع منذ مدة علاجاً للإنجاب ، والعلاج يقضي بأن يتناول الطعام مراراً في النهار ، بحيث لو تركه لأدّى إلى فساد العلاج ، والآن في شهر رمضان لا يزال يتابع العلاج ، فلو صام سيترك الطعام مما يؤدي إلى إفساد العلاج الذي يتبعه منذ مدة ، فهل يكون ذلك مسوغا له للإفطار ؟ أم يجب عليه الصوم حتى في هذه الحال ؟

جواب 3

إذا كان ترك الإنجاب حرجياً عليه جاز له الإفطار لإكمال العلاج في مفروض السؤال .



(القضاء)

سؤال 1

شخص في ذمته قضاء صوم إلا أنه تسامح بالقضاء حتى عجز عن أدائه لمرض بسبب علة مستمرة ، في هذه الحالة هل يسقط عنه الصوم أم يجب عليه أن يوصي به ؟

جواب 1

يجب عليه الوصية به .

سؤال 2

مؤمن عليه صيام واجب ( كفارة أو نذر ) وهو لا يستطيع أداء ذلك في الصيف لشدة الحر ، فهل يجوز له تأجيل الصيام الواجب عليه إلى حلول فصل الخريف ؟ وهل يجوز له أن يصوم صيام تطوع قبل أداء ذلك الصيام الواجب عليه ؟

جواب 2

الظاهر وجوب أداءه لصوم الكفارة مع عدم الحرج لكن لولم يبادر وصام تطوعاً صح صوم التطوع منه .

سؤال 3

إذا فات المكلف الصوم المنذور في يوم معين هل يجب عليه قضائه ؟ وإذا كان ذلك اليوم مشروطاً فيه التتابع بعدد الأيام فهل يجب عليه التتابع عند القضاء ؟

جواب 3

إذا كان الصوم المنذور فيه التتابع في وقت معين كعشرة أيام في أول شهر رجب من سنة خاصة فالظاهر الاكتفاء بقضاء صوم الذي فاته لا غير ، وأما إذا لم يكن في وقت معين - كما لو نذر صوم عشرة أيام متتابعة - فاللازم استئناف جميع الأيام ليتم التتابع فيها ، فإذا أفطر في اليوم الخامس مثلاً لم يعتد بالأيام الأربعة التي صامها ووجب عليه استئناف عشرة أيام متتابعة .

سؤال 4

هل يجب دفع الفدية عمن مرضت في شهر رمضان ولم تصم ثم استمر المرض إلى أن ماتت قبل رمضان الثاني ، علماً بأن لها تركة وقد أوصت باستخراج الثلث ودفع كل ما وجب عليها ؟

جواب 4

لا يجب دفع الفدية عنها .



(الصوم المندوب وموارده)

سؤال 1

هل توجد كراهة في صيام يوم الجمعة ؟

جواب 1

لا كراهة في صيام يوم الجمعة ، بل يستحب صوم كل جمعة إذا لم يصادف العيدين .

سؤال 2

ما رأي سماحتكم بالصوم المعروف بين الناس ب_( صوم زكريا ) ؟ وهو صوم يوم الأحد من أول أسبوع من شعبان ، حيث أن الناس يهتمون بصومه ويدعون مشروعيته ، فهل يجوز صيام ذلك اليوم بنية صوم زكريا ؟

جواب 2

يستحب الصوم عموماً ، إلا أنه لم يرد شرعاً صوم خاص بعنوان صوم زكريا في اليوم المذكور ، والإتيان به بهذا العنوان على أنه مستحب خاص بدعة وحرام ، والله سبحانه وتعالى العالم .

سؤال 3

شخص صائم صوماً مستحباً فإذا دعاه أبوه أو أخوه أو أي شخص من البيت إلى الأكل أو الشرب - ويعرفون بأنه صائم - فهل يجوز للصائم تلبية دعواهم ؟ علماً أن القصد من الدعوة من قبل الأهل هو ليفطروا الصائم لكي يحصلوا على الأجر والثواب ؟

جواب 3

يستحب له الإفطار معهم إذا كانوا قد طلبوا منه أن يفطر معهم ، ويحصل بذلك على أجر الصيام وأجر تلبية دعوة المؤمن .

سؤال 4

هل ورد من طرقنا استحباب صيام ست أيام من شوال كما عند إخواننا السنة ؟

جواب 4

لم يرد من طرق روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، نعم تضمنت مجاميعنا الحديثية بعض الروايات المروية من طرق أهل السنة استحباب ذلك .

سؤال 5

ذكرتم في رسالتكم العملية ( منهاج الصالحين ) أن من أقسام الصوم المستحب صوم النوروز ، فما هي مناسبة صومه ؟

جواب 5

ورد في بعض الأخبار استحباب صومه مع بعض الأعمال ، وقد ذكرت في مفاتيح الجنان ، نعم لا يتضح لنا تعيين النوروز ، ومن المحتمل أن يكون يوم النيروز في أيام صدور الرواية هو غير يوم النوروز المعروف هذه الأيام ، ولا بأس بالإتيان بالعمل في يوم النوروز المعروف هذه الأيام برجاء المطلوبية .



(صوم التطوع)

سؤال 1

ما حكم من أكل ناسياً في صوم التطوّع ؟ هل يكمل الصيام أم يفطر في ذلك اليوم ؟

جواب 1

يجوز أن يكمل الصيام ، ويجوز له الإفطار .



الخمس

(مستحق الخمس)

سؤال 1

هل يجوز دفع الخمس للأخ إذا كان محتاجاً ، وعيشته كفاف ، وهو غير هاشمي ؟

جواب 1

لا يجوز إعطاؤه من سهم السادة ، ويلزم استئذان الحاكم الشرعي في إعطائه من سهم الإمام ( عليه السلام ) .

سؤال 2

من أرحامي امرأة علوية مستحقة وزوجها غير علوي ، مرضت قبل أيام وتوفيت إثر مرضها ، فجاء زوجها وطلب مني مالاً لسد مصاريف الدفن والفاتحة ، فخجلت من رده ودفعت له مبلغ عشرون ألف دينار ، وأنا مطلوب أربعة عشر ألف دينار من سهم الإمام ( عليه السلام ) ، وتسعة عشر ألف دينار من سهم السادة ، فهل يجوز طرح المبلغ الذي دفعته له من مبلغ الخمس ؟ ومن أي سهم ؟ لكي أبرئ ذمته من المال الذي دفعته له ، علماً أنه مستحق وملتزم .

جواب 2

إذا كان ما دفعته من باب الهدية والتبرع فلا يجوز احتساب المبلغ المدفوع من الخمس ، وإنما هو من أعمال الخير المذخورة إن شاء الله ، وإذا كان ما دفعته ديناً وكان المدفوع إليه مؤمناً من ذوي الحاجة الشديدة أمكن احتسابه من سهم الإمام ( عليه السلام ) فقط ، ويبقى الباقي في ذمته ، والله ولي التوفيق .

سؤال 3

ذكرتم من موارد مصرف سهم الإمام ( عليه السلام ) دفع ضرورات المؤمنين ، حبذا لو توضح هذه النقطة بالذات والمقصود من الضرورة ؟

جواب 3

لا يكفي في صرف السهم المبارك الفقر الشرعي ، بل لا بُدَّ من الحاجة الملحة مع عدم تيسر سدّها بغير السهم المذكور .

سؤال 4

ذكرتم أن الولاية على سهم الإمام ( عليه السلام ) مشتركة بين المكلف وبين الحاكم الشرعي المطلع على الجهات العامة والخاصة ، وهنا تنبثق عدة أسئلة : أ - كيف يعرف اطلاع الحاكم الشرعي على الجهات العامة والخاصة ، وما المقصود منه ؟ هل يقصد تصديه من خلال تحمله المسؤولية ونصبه الوكلاء مع تباعة المكلف الإجمالية بتوجيهات الحاكم الشرعي ؟ ب - هل يكفي ادعاء الحاكم الشرعي ذلك لنفسه ، ولو من خلال تصديه ؟ ج - إذا لم يحرز الاطلاع المذكور فما حكم المكلف ؟ د - إذا افترضنا من هو أكثر اطلاعاً أو من يحتمل في حقه ذلك هل يتعين الاعطاء إليه ؟ حبذا لو توضح قضية الاطلاع المذكور .

جواب 4

المال المذكور أمانة ، يجب أداء الواجب فيها بالمقدار الممكن ، وأدنى مراتب إحراز اطلاع الحاكم الشرعي على الجهات العامة والخاصة دعواه ذلك لنفسه ولو من خلال تصديه ، وقد يعارض ذلك بما يظهر من خلال تصرفاته من عدم جريانه على الوجه المطلوب ، كما قد يؤكد ذلك بما يظهر من خلال تصرفه من حسن اختياراته ، وقد يعارض أيضاً بظهور حال غيره من الحكام في كونه أحسن منه تصرفاً .

فاللازم على المكلف الاهتمام بهذه الجهات وملاحظتها ومراعاتها بالمقدار الميسور ، وترجيح الأقرب فالأقرب ، أداءً للأمانة وحذراً من التفريط فيها .

نعم لا يجب عليه التدقيق

والبحث بالمقدار الذي قد يوجب العسر عليه ، كما لا يجوز إذا استلزم طول المدة بحيث يلزم تعطيل الحق .

سؤال 5

في مفروض السؤال إذا كانت علوية وعندها أيتام من زوج غير علوي ، هل يجوز إعطاؤها من حق السادة حتى تصرف على أولادها ؟

جواب 5

نعم يجوز إعطاؤها من السهم المذكور .

سؤال 6

إذا كانت علوية متزوجة ، ولها أولاد ، ولكن الزوج غير علوي ، وهو فقير ، هل يجوز إعطاء حق السادة إلى العلوية بعنوان أنها فقيرة ؟ وبعدها يجوز لها أن تصرف على أولادها وزوجها ؟

جواب 6

إذا كان الزوج عاجزاً عن النفقة عليهم وكانوا في حاجة لإنفاقها عليهم فلا بأس بدفع سهم السادة لها .

سؤال 7

في نيتي إنشاء مكتبة عامة تكون فائدتها لجميع المؤمنين ، بشرط أن لا تحتوي على ما يخالف الشريعة السمحاء ، فهل تأذنون سماحتكم بصرف جزء من سهم الإمام ( عليه السلام ) لهذا الغرض ؟

جواب 7

يتوقف الإذن بذلك على أن نطلع على وضع المكتبة وخصوصياتها كاملاً .

سؤال 8

عند إخراج الخمس من أموالي الخاصة في بداية سنتي ، هل تأذنون سماحتكم بصرف سهم السادة إليهم وفق الشروط الشرعية ؟

جواب 8

نعم أنت مأذون في ذلك ، ومأجور إن شاء الله تعالى .

سؤال 9

هل يجوز إعطاء الخمس للمتجاهر بالفسق ؟

جواب 9

الأحوط وجوباً عدم دفع سهم السادة للشخص المذكور ، وأما سهم الإمام ( عليه السلام ) فلا بُدَّ من مراجعة الحاكم الشرعي فيه .

سؤال 10

هل تجيزون لأحد مقلديكم مثلاً أن يسلم خمسه إلى أحد الفقهاء المعاصرين ؟

جواب 10

ذكرنا في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) في المسألة (84) من كتاب الخمس الضابط فيمَن يجب دفع الخمس له ، ولم نحصره بشخصنا ولا بشخص معين ، فمع مراعاة الضابط المذكور تبرأ الذمة بلا حاجة إلى مراجعتنا ، وبدونها كيف يتسنى لنا إجازة الدفع ؟!

واللازم التنبه إلى أمر مهم ، وهو أن الرجوع للحاكم الشرعي إنما يقتضي براءة الذمة إذا أحرز المكلف فيه التحري لصرف الحق فيما يرضي الإمام ( عجّل الله فرجه ) ، والقدرة على ذلك ، والقيام به ، فإن الحق ملك للإمام ( عليه السلام ) ، والمالك أمين عليه ، والولاية على الحق مشتركة بين المالك والحاكم الشرعي ، وكل منهما مكلّف بصرف الحق فيما يرضيه ، فليس للمالك أن يدفع الحق للحاكم الشرعي ويوكل صرفه إليه إلا مع وثوقه بحسن تصرفه ، بحيث لا يصرفه إلا فيما يرضيه .

ومع اختلاف حكام الشرع في المعرفة وحسن التصرف لا بُدَّ له من اختيار الأوثق ، الأعرف بوجوه الصرف ، الأقدر على إيصال الحق وصرفه في مصارفه ، عملاً بمقتضى الأمانة ، وإذا لم يكن اختياره مبنياً على ذلك كان خائناً مفرطاً في الحق محاسباً عليه .

وقد أطلنا الكلام في توضيح ذلك في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) ، ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق .

سؤال 11

لو وجب على مكلف خمس مقداره (1000) دينار مثلاً ، وهو لا يمكنه أن يسلم شيئاً من هذا الحق ، فأخبر الوكيل الخاص بالفقيه بالموضوع ، هل يجوز للوكيل إسقاط حق الإمام ( عليه السلام ) عنه مطلقاً ، أو شيء نسبي منه ؟

ثم اتفق مع أحد السادة الفقراء في أن يستلف هو مبلغ (500) دينار ، ثم يعطيها للسيد المذكور بعنوان حق السادة ، ثم بعد ذلك يرجعها السيد عليه بنية الهبة أو الهدية ، فهل يجوز ذلك ؟ طبعاً إهداء السيد هذا المبلغ لا يليق بشأنه لأنه فقير ؟

جواب 11

أما إسقاط شيء من حق الإمام ( عليه السلام ) فلا ولاية عليه إلا له ، وأما دفع السهم الآخر للسيد بالوجه المذكور ففي إجزائه إشكال .

سؤال 12

أحد المؤمنين بعد الفحص والسؤال عن أعلم المجتهدين حصل له يقين بأحد المجتهدين ، فدفع له الحقوق الشرعية ، ثم بعد ذلك حصل له يقين آخر غير ذلك ، فهل عمله الأول مجزئ ومبرئ للذمة ؟

جواب 12

إذا كان قد بذل جهده في الفحص ولم يقصر ولا تسامح وتسرع أجزأه ما وقع منه إن شاء الله تعالى ، وإن كان قد تسرع ولم يستكمل جهده في الفحص لزمه الرجوع لمن تتم الموازين عنده وفي حقه من المجتهدين وشرح الحال له ، فإن صادف صرف المال في محله فقد يفيه المجتهد المذكور ويجتزئ به حينئذ ، وإن لم يحرز صرف المال في محله لزمه التدارك ولم يجتزئ بما دفع .

سؤال 13

هل يجوز إعطاء الحقوق المالية من الخمس والزكاة إلى أي مرجع ؟ أم لا يجوز إلا إلى مرجع التقليد ؟ أو أعلم الموجودين إن كان متوفى ؟

جواب 13

يجب على من عليه الحق إعطاؤه لمن هو الأوثق في نفسه في الأمانة والمعرفة ، وحسن التصرف ، وبعد النظر ، والأقدر على إيصال الحق لمستحقه ، وصرفه في مصرفه .

سؤال 14

هل يجوز للطلبة أن يبيع داره ليشتري داراً أغلى ثمناً ثم يبقى مديناً لصاحب الدار ، لكي يحصل على الحقوق الشرعية باعتباره مديناً لغيره ؟

جواب 14

هذا يختلف باختلاف الموارد ، واللازم على من بيده الحق أن يعمل على ما سبق في جواب السؤال المتقدم ، فليس كل مدين يستحق الحق ، خصوصاً سهم الإمام ( عليه السلام ) الذي هو أمانة بيد صاحبه ، لا بُدَّ أن يختار صرفه فيما يحرز به رضا الإمام ( عليه السلام ) الذي هو صاحب الحق ، ولا إشكال في أن للأولويات دورها في رضاه ( عليه السلام ) أرواحنا فداه .

سؤال 15

يتردد بين بعض الناس أنه لا يجوز لغير الوكيل عن الحاكم الشرعي محاسبة المؤمنين على ما عليهم من الخمس وقبض الخمس منهم ، وأنه لا يجزي دفع الخمس له ، فهل لذلك أساس من الصحة ؟

جواب 15

لا أساس لذلك من الصحة ، بل يجوز لصاحب المال المحاسبة على الخمس مع غير الوكيل إذا كان ثقة ، مأموناً عارفاً بالميزان الشرعي ، ويجزي دفع الخمس له مع التوثق من إيصاله للحاكم الشرعي بأخذ الوصل منه .

وإذا كان الحق مشتبهاً وكَّله صاحب المال في إجراء المصالحة عنه مع الحاكم الشرعي ، وإبراء ذمته على طِبق الميزان الشرعي .

سؤال 16

هل يجوز لطالب العلم شراء الكتب من حق الإمام ( عليه السلام ) ؟

جواب 16

نعم يجوز له شراء الكتب من الحق المذكور إذا كان في حاجة مالية ، وكانت الكتب مورد نفع له في أداء وظيفته الدينية .

سؤال 17

هل يصح إعطاء الثلث من سهم الإمام ( عليه السلام ) إلى شاب يريد الزواج ولم يكن لديه صداق ؟

جواب 17

لا خصوصية للثلث ، ولا بُدَّ من مراجعة الحاكم الشرعي لتشخيص الحالة ، ولا يتيسر لنا إعطاء ضابط عام .

سؤال 18

لو حصل التزاحم بين إعطاء سهم الإمام ( عليه السلام ) لطالب علم أو صرفه في إقامة الشعائر ، يقدم أيهما ؟

جواب 18

يختلف باختلاف الموارد ، ولا بُدَّ من مراجعة الحاكم الشرعي في الترجيح والاستئذان في الصرف .

سؤال 19

ما يصرف من حق الإمام ( عليه السلام ) لإقامة الاحتفالات والشعارات الدينية ، وإقامة المجالس الحسينية ، وبناء المساجد والحسينيات ، هل جائز شرعاً ؟ أم لا ؟

جواب 19

لا بُدَّ من مراجعة الحاكم واستئذانه ، بعد تشخيصه لخصوصيات الموارد .

سؤال 20

هل يجوز المصالحة على الخمس والإسقاط والإبراء ؟

جواب 20

إنما تكون المصالحة على الخمس عند الشك في كمية الواجب منه في كثرته وقلته ، وهو لا يسقط بالإبراء والإسقاط ، وينبغي الحذر من مراجعة من يفعل ذلك ، لما فيه ذلك من تضييع للحق وتحريف في الحكم الشرعي ، ونسأله سبحانه العصمة والسَّداد .

سؤال 21

هل يجوز للهاشمي الفقير قبض سهم السادة ومن ثم أن يعطيه للفقير الغير هاشمي ، وإذا جاز ذلك فهل يعتبر أن يكون من شأنه إعطاء كذا من الأموال أم لا اعتبار للشأنية ؟

جواب 21

يجوز ذلك إذا كان إعطاؤه لغير الهاشمي يعد من الصِّلات المتعارفة له ، كسائر هداياه لأصدقائه ، وصدقاته للفقراء ، نعم إذا دفعه له بعنوان كونه حقاً عليه وإن كان احتياطياً فلا بأس بذلك ، كما لو دفعه بعنوان كونه رد مظالم عن نفسه .

سؤال 22

يرى بعض الفقهاء أن الإنسان يعطى له من الحقوق حسب شأنه ، فما هو دليل هذا القول والرأي ؟

جواب 22

المراد بذلك إعطاؤه ما يحتاج إليه بمقتضى شأنه وظرفه ، لأنه يكون فقيراً حينئذ فيكون مصرفاً للزكاة ولسهم السادة ( زادهم الله شرفاً ) ، أما سهم الإمام ( عليه السلام ) فله ضابط آخر يشخصه الحاكم الشرعي المأمون عليه .

ونسأله سبحانه وتعالى أن يسدد القائمين بذلك ، لتحري الضوابط الشرعية والوقوف عندها خروجاً عن مقتضى المسؤولية الملقاة على عواتقهم ، وأداء للأمانة والواجب المنوط بهم ، إنه ولي التوفيق .

سؤال 23

إعطاء الحقوق لمرجع معين ، أو وكيل له ، مع نية التقرب إليه للحصول على منافع معنوية أو مادية ، هل مجزئ للذمة ؟

جواب 23

ذكرنا في رسالتنا العملية الضابط فيمن يدفع له الحق من الفقهاء ، فمع تحقق الضابط المذكور يجوز ترجيح بعض الفقهاء للأغراض المذكورة ، إذا تأتى قصد القربة معه .

سؤال 24

إعطاء الحقوق إلى الوكيل المشهور عنه إرجاعها إلى دافعيها هل مجزئ للذمة ؟ وإن كان المكلف متيقناً من إرجاع الحقوق له ؟

جواب 24

لا تبرأ الذمة بدفع الحق بالوجه المذكور ، إلا في حالات نادرة يشخصها الفقيه .

سؤال 25

هل يجوز للسيد المحتاج أن يتنازل عن حقه في الخمس إلى دافع الخمس إن طلب منه التنازل ابتداءً أو بعد الدفع ؟

جواب 25

لا يصح منه التنازل ابتداءً ولا تبرئ الذمة بذلك ، أما إذا أخذ الحق وملكه فلا يجوز له إرجاعه ، إلا في حالات خاصة يصعب تحديدها يشخِّصها المقلَّد .

سؤال 26

لو أعطي الخمس لسيد من السادة ، فهل يجب عليه إعطاؤه إلى من هو أفقر منه بكثير ؟

جواب 26

إذا كان فقيراً وأعطي له على أن يكون له لم يجب عليه أن يعطيه لمن هو أفقر منه ، أما إذا أعطي له على أنه أمانة بيده يدفعه للأحوج فاللازم عليه دفعه لمن هو أفقر منه .

سؤال 27

رجل أعطى أحد السادة مالاً بعنوان القرضة ، وعند هبوط أسعار السوق تعذر على السيد إرجاع المبلغ ، فيقول الدائن : هل يجوز أن أخفض من الدين وأحتسبه خمس للسادة ؟ مع العلم أن السيد متوفرة فيه الشروط ؟

جواب 27

يجوز ذلك مع اجتماع الشرائط في المدين ، ولكن الأحوط وجوباً أن يدفع الدائن إلى السيد المذكور المقدار الذي يراد تخفيضه من الدين بعنوان سهم السادة ، ثم يرجعه المدين إلى الدائن وفاءً عن دينه .

سؤال 28

ما قول سماحتكم في مبلغ من المال دفع إلى أحد طلاب العلم على أنه من الحقوق الشرعية ( الخمس وردود المظالم والكفارات ) ، فقام طالب العلم بإنفاق ذلك المبلغ على المستحقين وحسب الموازين الشرعية ، وقد دفع جزء من المبلغ إلى الفقراء بحضور صاحب المال ، وبعد إنفاقه طالب صاحب المال بإعادة المبلغ بأي صورة ، فهل يحل له تغريم طالب العلم ؟

جواب 28

إذا كان دافع الحق قد أطلق لطالب العلم التصرف في الحق فليس له مطالبته به بعد صرفه له ، أما إذا قيده بمصرف خاص أو طلب منه إيصاله لمرجع خاص أو ألزمه بأن يأتيه بوصل له من أحد المراجع ، فلم يفعل طالب العلم ذلك ، وصرفه بقناعته الشخصية ، فلدافع الحق مطالبته به .

وكذا إذا ادعى طالب العلم الوكالة عن أحد المراجع فدفع له الحق اعتماداً على الوكالة المدعاة ، ثم لم يثبت طالب العلم الوكالة فإن لصاحب الحق حينئذ مطالبته به .

سؤال 29

هل يجوزجمع سهم السادة وإقراضه للمحتاجين منهم ، ثم إعادة المبلغ لإقراض الآخرين منهم ، وذلك للتبرع بعمل أو مهلة أو غير ذلك ؟

جواب 29

لا يجوز ذلك .

سؤال 30

هل يجوز إعطاء العلوية التي كان زوجها عامياً من حق السادة ؟

جواب 30

نعم يجوز إذا كانت فقيرة ولا يسدّ زوجها حاجتها .



(ما زاد عن مؤنة السنة)

سؤال 1

هل يجب الخمس في الهدية ؟

جواب 1

نعم يجب الخمس فيها عند عدم استعمالها في المؤنة حتى حلول رأس السنة الخمسية .

سؤال 2

هل أن المَهر يخمَّس ؟

جواب 2

نعم يجب .

سؤال 3

استلمت ( شيك ) قبل رأس سنتي الخمسية ، ولكني لم أسحبه من البنك الحكومي أو الأهلي أو الكافر إلا بعد رأس سنتي الخمسية ، علما أن المبلغ المكتوب في الشيك يعتبر في حساب الشخص المُعطي للشيك قبل سحبه ، فهل يجب عليَّ تخميس المبلغ في يوم رأس سنتي الخمسية ؟ وهل القابض للشيك يُعتبر قابض للأموال - مع ملاحظة نوع البنك - ؟

جواب 3

أ - إذا كان الشيك من حقوقك على صاحبه - كأن تكون دائناً له وأراد الوفاء من خلال تسليم الشيك - فإنه يجب عليك المبادرة لتخميسه عند حلول رأس السنة إن كنت قادراً على أخذ دينك نقداً قبل رأس السنة ، أو عند حلولها ، ولكنك رضيت بالشيك .

وأما لو لم تتمكن من استيفاء القرض قبل أو عند رأس السنة فإنه يجب الخمس بعد سحب المال ، كما يمكنك التخميس قبل السحب أيضاً .

ب - إذا كان الشيك من قبيل الهدية فإنه لا يجب تخميس المبلغ ، وإنما يدخل في أرباح السنة الثانية بعد قبضه ، ولا فرق في ذلك بين أنواع البنوك ، ولا يعتبر القابض للشيك قابضاً للأموال حتى يقبضها .

سؤال 4

استلمت ( شيك ) قبل رأس سنتي الخمسية ، ولكني لم أسحبه من البنك الحكومي أو الأهلي أو الكافر إلا بعد رأس سنتي الخمسية ، علما أن المبلغ المكتوب في الشيك يعتبر في حساب الشخص المُعطي للشيك قبل سحبه ، فهل يجب عليَّ تخميس المبلغ في يوم رأس سنتي الخمسية ؟ وهل القابض للشيك يُعتبر قابض للأموال - مع ملاحظة نوع البنك - ؟

جواب 4

أ - إذا كان الشيك من حقوقك على صاحبه - كأن تكون دائناً له

وأراد الوفاء من خلال تسليم الشيك - فإنه يجب عليك المبادرة لتخميسه عند حلول رأس السنة إن كنت قادراً على أخذ دينك نقداً قبل رأس السنة ، أو عند حلولها ، ولكنك رضيت بالشيك .

وأما لو لم تتمكن من استيفاء القرض قبل أو عند رأس السنة فإنه يجب الخمس بعد سحب المال ، كما يمكنك التخميس قبل السحب أيضاً .

ب - إذا كان الشيك من قبيل الهدية فإنه لا يجب تخميس المبلغ ، وإنما يدخل في أرباح السنة الثانية بعد قبضه ، ولا فرق في ذلك بين أنواع البنوك ، ولا يعتبر القابض للشيك قابضاً للأموال حتى يقبضها .

سؤال 5

شخص اشترى بعض الهدايا لأصدقاءه ، وقد حالت الظروف دون سفره إليهم ، وبقيت عنده تلك الهدايا لأكثر من سنة ، فهل يجب فيها الخمس ؟

جواب 5

نعم يجب الخمس فيها .

سؤال 6

شخص عليه دين مبلغ ( ألف ) دولار ، ويحصل كل سنة على مبلغ ( ألف ) دولار ، فهل عليه الخمس ما دام مطلوباً أو ماذا ؟

جواب 6

إذا وفى دينه في أثناء سنته لم يجب الخمس في مقدار الوفاء ، وإذا لم يفه فإذا كان الدين من نفس سنة الربح لم يجب الخمس ، وإذا كان الدين لسنين سابقة وجب الخمس في الربح .

سؤال 7

إذا كان للإنسان المكلف مال أخرج خمسه وأرباح جديدة لم يخمسها ، فهل يخرج مؤنة سنته ومصارفه من المال المخمس ؟ أو من غير المخمس ؟ أو من الأرباح الجديدة ؟

جواب 7

يجوز أن يخرجه من أرباح سنته .

سؤال 8

مؤمن بنى بيتاً ووهبه لزوجته من دون أن يدفع الخمس أو تدفع هي الخمس ، فإذا أرادت الحج دون أن تدفع الخمس الواجب عليها من جهة البيت فهل في صحة حجها إشكال ؟ مع العلم أنها وزوجها وأولادهم يسكنون ذلك البيت وليس لديهم غيره ؟

جواب 8

يجب على الزوج دفع الخمس إذا كان البيت خارجاً عن مؤنته حين تمليكها ، كما يجب عليها دفع الخمس بعد تمليكه لها إذا لم يكن مؤنة لها ، أما إذا كان من المؤنة فلا يجب فيه الخمس ، وإذا وجب فيه الخمس ولم تدفعه يصح منها الحج إذا كانت مستطيعة للحج من غير جهة مقدار الخمس الذي وجب عليها .

سؤال 9

ما هو حكم الحاجيات الكمالية من ناحية التخميس ؟ وما هو حدود الحاجات الكمالية ؟

جواب 9

لا يجب تخميس المؤنة ، وهي ما ينفقه الإنسان للاستعمال ويصرفه لأمور معاشه ومعاش عياله ، ومن يتعلق به ، وما يحتاج إليه في حياتهم ، ولا يجب أن يكون ضرورياً له .

سؤال 10

هناك حالات خاصة في الغرب تدفع فيها الدولة إيجار المؤجر ، فهي ضامنة لإسكانه ؟ أ - فلو أشترى داراً للسكن وهو على تلك الحالة ، فهل تعد داره هذه زائدة فيجب فيها الخمس ؟ ب - وإذا كانت زائدة فهل يمكنه إنهاء إيجار الدولة لداره المستأجرة والسكن مؤقتاً في داره التي إشتراها ليسقط خمس العين ، ثم يخرج منها ثانية لبيت تدفع الدولة إيجاره ، ويؤجر هو بيته الذي اشتراه ؟ ج - ثم لو سجلها باسم غيره وسكنها فهل يمكنه أخذ مال الدولة التي تدفع لمن سجلت الدار باسمه ؟ د - ثم هل يمكنه أن يبقى على إيجاره لغيرها ويسكنها مؤقتاً عدة أيام ليسقط عنه خمس العين ، ثم يخرج منها ويؤجرها فيدفع خمس الربح ؟

جواب 10

إعداد الدار للسكن لا يجعلها من المؤنة ولا يسقط الخمس عنها ، بل يتوقف ذلك على أن تكون دار سكن له فعلاً ولا يكفي في ذلك سكناها لمدة من أجل إسقاط الخمس ، بل لا بُدَّ من اتخاذها سكناً بحيث يصدق عليها أنها دار سكناه ، أما اذا اتخذها سكناً وسقط عنها الخمس فلا مانع من أن يأخذ أجرة السكن من الدولة اذا كانت مسجلة باسم غيره .

سؤال 11

إذا كان الولي له مال متعلق به خمس ولا يريد استخراجه ، وقد نصحه ابنه باستخراج الخمس ووضح له ذلك لكنه لم يقتنع بدفع الخمس ، هل هذا الابن يستطيع استخراج الخمس من مال أبيه بدون علمه وبدون موافقته ، هل يجوز ذلك ؟

جواب 11

لا يجوز له إخراج الخمس بدون موافقة أبيه .

سؤال 12

هل يجب الخمس في الهدية ، وإذا كان الواهب ليست له سنة شرعية يستخرج فيها خمسه فهل يجب إخراج خمسها ؟ وهل يجب الخمس في سنة شراء أم يوم رأس السنة الشرعية ؟

جواب 12

الهدية كباقي الأرباح يجب تخميسها بعد مرور السنة إذا لم تكن مستعملة أو مصروفة في المؤنة خلال السنة ، كما أنها إذا كانت باقية بعينها ولم تستعمل تحسب بسعرها وقت دفع الخمس .

سؤال 13

شخص يعمل في المصرف ، والمعاملة كما تعلم ربوية ، ولديه فائض مالي فهل يخمسه ؟

جواب 13

يجب عليه إجراء وظيفة مجهول المالك ، وله أن يقبض المال عنا على النية التي نويناها ، ثم يقبض المال له هدية منا على أن يخرج خمسه بحلول رأس السنة

سؤال 14

لو أراد شخص أن يخرج خمس أمواله ومنها المواد الغذائية ، وما شابهها من إحتياجات منزلية وهي على أقسام : منها إشتراها من الحصة التموينية الشهرية ، وهي السعر الرسمي المعروف بأنه رخيص ، ومنها اشتراها من السوق المسماة بالسوق السوداء ، وهي السعر الغير رسمي ومعروف بأنه غال جداً ، وقسم منها ملكه بالهبة أو الهدية . فهل يخرج خمس قيمة كل قسم على حدة ؟ أم جميعها بسعر واحد ؟ وأي سعر يعتمد عليه ؟ ثم هل يمكنه أن يخرج مؤونة يوم إخراج الخمس من أي قسم يشاء ؟ وما هو الحكم لو كانت جميع هذه الأقسام مجموعة في مكان واحد بحيث لا يتميز كل واحد عن الآخر ؟

جواب 14

يدفع الخمس إما من الأعيان الموجودة عنده ، أو يدفع قيمته السوقية دون قيمة التسعيرة .

سؤال 15

هل يجوز أن يجعل الشخص لكل تجارة ولكل نوع من كسبه رأس مال لحاله ؟

جواب 15

لا يجوز ذلك ، بل له رأس مال واحدة .

سؤال 16

ما حكم الأموال التي بذمة المكلف الغير ملتفت إلى الخمس ، أو كان ملتفتاً وعاصياً ، بما أتلف واستهلك من الأموال الذي لم يؤدي خمسها للسنين الماضية ؟

جواب 16

إذا كانت الأموال قد تلفت باستخدامها في المؤنة فلا يجب الخمس فيها ، وإذا كانت قد تلفت من دون ذلك فالخمس مضمون عليه فيما إذا كانت قد تعلق الخمس عليها بمرور سنة من بعد الربح ، فيجب عليه أداء الخمس حينئذ .

سؤال 17

قطعة أرض ملكها بالحيازة ، وهو يزرعها سنوياً بالحنطة أو الشعير أو الرز ، فهل يجب تخميس قيمة هذه الأرض ؟ وهل تخمس بقيمة سنة الحيازة أو السعر الحالي ؟

جواب 17

يجب تخميسها بسعرها الحالي .

سؤال 18

شخص اشترى قطعة أرض ينوي بناء دار عليها مستقبلاً ، وهذه الأرض غير مزروعة ولا مُسيَّجة ، فهل يجب تخميسها بقيمة الشراء أو بقيمتها الحالية : أ - إذا لم يكن له دار سكنية خاصة به ؟ ب - لديه دار تحويه ولكنه يريد الاخرى ؟

جواب 18

يجب عليه تخميس قيمة الشراء ، لكن إذا أحيى الأرض ولم تستغل يجب عليه تخميسها بعد استثناء قيمة الشراء التي خمّسها ، أما إذا استغلها في سنة إحيائها فلا يجب تخميسها ، بل يكتفي بتخميس ثمن الشراء .

سؤال 19

شخص أراد أن يحاسب نفسه بعد ما مضى عليه سنين ، فاشترى وباع واستهلك وعنده موجودات أخرى : أ - بكم تقيم المواد المستخدمة للمؤنة كالملابس والأفرشة ، والدار السكنية والأثاث ، بالقيمة الحالية أو بقيمة الشراء ؟ ب - المواد المستخدمة لتحصيل المؤنة كالسيارات والشفلات ، والمكائن الزراعية والمحلات التجارية ، وهل يختلف الحكم فيما إذا كان لا يملك إلا سيارة واحدة أو آلة زراعية ، وما شابه ذلك ، وهي المصدر الوحيد لقوت عائلته ، وربما لا تنهض بمؤنة عائلته ؟ ج - إذا اشترى شيئاً للمؤنة من أرباح سنته أو من أموال غير مخمسة ثم استغنى عنها ، فبأي قيمة تخمس هذه الأشياء ؟

جواب 19

أ - إذا كان قد اشترى ما يحتاجه للمؤنة ويستخدمه فيها من أرباح الشراء والانتفاع فلا يجب تخميسها ، وإذا كان قد اشتراها من أموال مرَّت عليها سنة فأكثر فيجب عليه تخميس سعر الشراء ، وإذا لم يعلم حالها يجب مراجعة الحاكم الشرعي .

ب - يجب تخميسها حتى لو كانت واحدة .

جواب - لا يجب فيها الخمس .

سؤال 20

شخص ليس لديه سنة شرعية ، وفجأةً حصل له ربح ، أو حصل على مبلغ من المال ، فهل يجب عليه تخميس ذلك المبلغ فوراً ؟ أو يجوز له تأخيره إلى مدة سنة من تاريخ ظهور الربح ؟ أ - إذا كان محتاجاً لذلك المال في شراء دار أو سيارة للمؤنة ، أو يصرفه في زواج نفسه . ب - إذا أراد أن يشتري بذلك المال آلة لتحصيل المؤنة أو اتجار رأس للتجارة للاسترباح ، ولم يكن له مال غيره ، وليس مصدر للمؤنة سابق يليق به حاله . ج

- نفس الفرض (ب) ولكنه اشترى آلة تحصيل المؤنة كسيارات مثلاً ، أو محلاً تجارياً لزيادة الثروة . د - صرفه في مؤنة نفسه وعياله ، من الطعام والشراب والملبس ، وهو لديه موارد أخرى هي مصدر مؤنة لم يأخذ من تلك المصادر .

جواب 20

يجب عليه مراجعة الحاكم الشرعي لتحديد رأس سنة شرعية وتحديد ما يجب عليه من الخمس ، ويشترك هذا الجواب للفروع أعلاه أيضاً .

سؤال 21

شخص يقلد السيد السبزواري ( قدس سره ) لديه رأس سنة خمسية ، وكان مديون مبلغ من المال فخرج خارج البلد ، وفي السنة الأولى سدد المبلغ ولكن في السكة الأجنبية ، وبقي على هذا الحال إلى السنة الثانية ، فجمع مجموعة من المال فبعث بها فاشترى بها بيتاً ، علماً أن هذا المال غير مخمس ، ما هو حكم المال قبل التصرف ؟ وما هو حكم البيت من جهة الخمس ؟

جواب 21

إذا حل رأس سنته ولم يسكن في البيت يجب عليه تخميسه بسعره حين التخميس .

سؤال 22

إذا كان الأب مقلداً للسيد الخوئي ( قدس سره ) فلم يخمس أموال أولاده الصغار ، فما حكم الولد لو بلغ وقلد سماحتكم ، فهل يجب عليه تخميس جميع ممتلكاته وما تلف منها ؟ وكيف تكون رأس سنته ؟

جواب 22

يجب عليه تخميسها ، ورأس سنته أول يوم حصل له فيه ربح ، ولو من هدية أو نحوها ، ومع الجهل يلزم المصالحة مع الحاكم الشرعي .

سؤال 23

ما حكم الحقوق التي تعطى ؟ هل تخمس إذا مر عليها الحول ؟

جواب 23

إذا كانت مملوكة لمن تعطى له وجب الخمس فيها ، كما في الزكاة وسهم السادة ، أما إذا لم تكن مملوكة كما هو الغالب في سهم الإمام ( عليه السلام ) فلا خمس فيها .

سؤال 24

ما حكم السلعة التي اشتريت بسعر وبعد مرور سنة عليها خمست بسعرها القديم وليس على وقت التخميس ؟

جواب 24

إذا كانت السلعة قد اشتريت من أرباح سنة الشراء فيجب حساب الخمس على رأس السنة ، وعليه يجب دفع خمس الفارق في السعر إذا كان سعر رأس السنة أكثر ، وأما إذا كانت السلعة مشتراة من أرباح سنين سابقة فيجب الخمس على حساب سعر الشراء .

سؤال 25

يوجد طقم من الأواني المنزلية ، فإذا استعمل من الطقم بعض أشيائه هل هذا يكفي في عدم وجوب الخمس ؟

جواب 25

إذا كان ما يحتاجه الإنسان منه لا يستطيع الحصول عليه إلا بشراء الطقم كله فلا يجب فيه الخمس كله باستعمال بعضه ، وإذا كان يمكن تحصيل ما يحتاج إليه بدون شراء الكل وجب الخمس فيما لم يستعمله .

سؤال 26

المال الذي يهبه من لا يخمس أمواله لشخص له رأس سنة ، فهل له أن يدخل في مؤنة سنته ؟

جواب 26

لا يجب تخميسه فوراً ، وإنما يعتبر من أرباح السنة فيجب تخميسه بعد رأس السنة ، إذا بقي ولم يُصرف .

سؤال 27

إذا اشترى شخص مجموعة من الحلي بأموال غير مخمسة ، وأهداها لشخص آخر ، هل يجب استخراج خمسها ؟

جواب 27

لا يجب إخراج خمسها بعد الهدية مباشرة ، وإنما يجب تخميسها بعد مرور رأس السنة إذا بقيت غير مستعملة ، أما إذا استعملت بالوجه المتعارف فلا خمس فيها .

سؤال 28

شخص مؤمن ورث مالاً من أبيه المخالف ، هل يجب عليه أن يخمس المال ؟

جواب 28

لا يجب الخمس في الميراث .

سؤال 29

من المعلوم لدى سماحتكم أن إخراج الخمس عن أموال غير البالغ والمجنون هو محل إشكال بين الفقهاء ، فهل يجب على ولي الصبي والمجنون أن يعمل بحسب تقليد نفسه ؟

جواب 29

نعم ، يجب عليه أن يعمل بمقتضى تقليد نفسه ، لكن لو كان مقتضى تقليده عدم وجوب أداء الخمس فلم يؤده وكبر الصبي وأفاق المجنون فقلدا من يوجب أداء الخمس وجب عليهما التدارك وأداء خمس المال الذي عندهما ، ولم يؤد الولي خمسه .

سؤال 30

مدرس يستلم راتبه بشكل شيك ثم يودعه في البنك ، أو يوكل شخصاً في استلامه وإيداعه ، هل يجب الخمس فيه لو حالت السنة عليه ؟

جواب 30

يجب الخمس فيه بعد استلامه ، والمال يحسب من أرباح سنة القبض ، فيجب إخراج خمسه بحلول رأس السنة ، ولا يجب الخمس باستلام الشيك .



(المال المختلط بالحرام)

سؤال 1

المؤمن المذكور في السؤالين المتقدمين كان له أخ يعمل في سنوات الثمانينات في إحدى دوائر الدولة ، ويستلم راتبه من الدولة بدون استحصال إذن الحاكم الشرعي ، ولم يكن ذلك الأخ ملتفتاً لذلك ، وقد أرسلته الدولة إلى الخارج على نفقتها لتطوير معلوماته العلمية في المجال الذي يعمل فيه ، فكان أن استفاد ذلك الأخ من تلك البعثة استفادة مادية من أموال وملابس له ولأفراد عائلته ، ولم يكن يخمس ، لا هو ولا أحد من أفراد العائلة ، ولا توجد لديهم رأس سنة ، ولا يعرفون شيء عن الخمس إلا اسمه . والآن قد التفت المؤمن المذكور لمسألة الخمس ، فهل توجد طريقة تجعل الملابس التي اشتراها أخوه ملابس شرعية لغرض استعمالها في الصلاة وغيرها ، وهو بحاجة إليها في هذا الزمان ؟ من جهة كون الأموال التي تم بها الشراء قد استلمت بدون إذن الحاكم الشرعي ، ومن جهة كون أموالهم غير مخمسة ؟ وهل على المؤمن المذكور إعادة صلاته التي صلاها في تلك الملابس سابقاً ، علماً أن تلك الملابس هي ملك لجميع الإخوة ، وليست ملكاً خاصاً بأحدهم ؟

جواب 1

الصلاة صحيحة ولا يجب إعادتها ، والملابس ملك يجوز لهم التصرف بها ، وقبض المال السابق بدون إذن يجري عليه ما سبق في جواب السؤال السابق .

سؤال 2

المؤمن المذكور في السؤال السابق كان يستلم أثناء دراسته الجامعية راتب رمزي تدفعه الجامعة كدعم لغلاء أجور النقل والطعام ، وكان يقبض ذلك الراتب بدون استحصال إذن من الحاكم الشرعي ، حيث لم يكن ملتفتاً لهذه المسألة ، وكذلك فإن الراتب الذي كان يقبضه أثناء خدمته العسكرية الإلزامية كان البعض منه مقبوضاً بدون استحصال إذن

الحاكم الشرعي لعدم التفاته لذلك أيضاً . وبعد أن استحصل الإذن بفترة فإن بعض الرواتب كان يقبضها بدون استحضار نيابة القبض عن الحاكم الشرعي حين استلامه لذلك الراتب ، فهل هناك طريقة معينة لتصحيح تصرفاته المالية السابقة ؟

جواب 2

ما مضى فات ، وعليه أن ينوي الوفاء لو عثر على صاحب المال الحقيقي ، وعليه فيما يأتي أن يقبض المال عنا أو عمن يأذن له في القبض عنه .

نعم ، بالنسبة لما مضى إذا كان يعرف من دفع إليه المال المقبوض بدون إذن الحاكم الشرعي وفاء عن ثمن مبيع ونحوه فاللازم مراجعته من أجل إبراء ذمته بحقه ، لأن المال المدفوع إليه لا يصلح للوفاء ، ومع الجهل به فاللازم مراجعة الحاكم الشرعي .

سؤال 3

شخص صاحب محل تسجيلات غنائية ، وهو يبيع كاسيت القرآن الكريم ، والكاسيت الفارغ أيضاً ، والحالة هذه المعاملة محللة ؟ فهل يخمس ماله ؟

جواب 3

مع معرفة الأشخاص الذين يبيعهم كاسيتات غنائية يجب مراجعتهم والتحلل منهم ، ومع الجهل بهم يكون ماله مخلوطاً بالحرام فيجب تخميسه ، وبعد إخراج الخمس منه فالأحوط وجوباً إخراج خمس آخر من الباقي بحلول رأس السنة ، وهو خمس الفائدة .



الزكاة

(الزكاة)

سؤال 1

هل تجب الزكاة على الأطفال ؟

جواب 1

لا تجب الزكاة على غير البالغين .

سؤال 2

رجل عليه زكاة في إحدى الغلات ، وقد باع الغلة هذا الوقت - أي وقت النزول - ،إلا أن الرجل المشتري لم يدفع له المبالغ المتفق عليها تراضياً على نصف المبلغ ، فهل تنزل الزكاة منه بمقدار النزول أم لا ؟

جواب 2

يكون ضامناً لمقدار الزكاة لأنه فرط في بيع العين الزكوية ، وكان اللازم عليه دفع الزكاة قبل البيع ، وحينئذ يجب عليه دفع الزكاة من نفس الجنس بالمواصفات التي كانت عليها العين الزكوية ، ولو بأن يشتري من ذلك الجنس ويدفعه ، أو يدفع ثمنه الآن .



(زكاة الفطرة)

سؤال 1

إذا كان الشخص فقيراً وليس هاشمياً وكانت زوجته هاشمية وأراد إخراج فطرة نفر واحد يديرها بين أفراد عائلته ، كما ورد مضمون ذلك في منهاج سماحتكم مسألة (98) من زكاة الفطرة فهل يجوز أن يعطي فطرته لزوجته الهاشمية ؟ ومنها إلى أولادها غير الهاشميين ثم يخرجونها إلى غيرهم ؟

جواب 1

نعم يجوز ذلك لأنها زكاة مستحبة ، ولكن الأولى أن يبدأ بإخراج الزكاة منها فتخرجها أولاً وتدفعها له ، ثم يدور بها على بقية العائلة .

سؤال 2

هل يجوز للوكيل التصرف بزكاة الفطرة إلى مستحقيها بدون أخذ الإذن الشرعي ؟

جواب 2

مع الدفع إلى المستحق لا حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي .

سؤال 3

ورد في المنهاج لسماحتكم مسألة (114) في زكاة الفطرة : ( إذا عزلها لم يجز له تبديلها بغيرها ... ) ، فإذا كان قد عزلها من النقود الورقية أو المعدنية المتداولة في زماننا هل يشملها الحكم المذكور ولا يجوز تبديلها بغيرها وبما يساويها أو يزيد عليها من النقود ؟ أم لا ؟

جواب 3

نعم يشملها الحكم المذكور .

سؤال 4

هل يستطيع مكلف أن يوكل من يخرج عنه زكاة الفطرة في بلد آخر بسبب انخفاض سعر الحنطة في البلد الثاني وغلائها في بلده الذي يسكنه ؟ مع قدرته على الدفع .

جواب 4

نعم يستطيع ذلك .



(شروط المستحقين)

سؤال 1

رجل كبير حالته المادية وسط عنده حقوق مثل زكاة (200) كغم تمر ، هل يجوز إعطاؤها لولده الذي هو في بلد آخر ، وهو موظف وعنده سبعة أطفال وحالته المادية غير جيدة ؟

جواب 1

لا يجوز إعطاء الابن الزكاة ، لأنه واجب النفقة ، إلا إذا كان يعطي من الزكاة لسد نفقته غير اللازمة على الأب ، كنفقته على زوجته وكسد الديون ونحوه ، أو كان عاجزاً عن النفقة عليه .

سؤال 2

للزكاة سهام مقررة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الأطهار ( عليهم السلام ) : أ - من الذي يعين السهم إذا كان الشخص غافلاً عن تعين السهام ، مجرد عنده علم إجمالي أن تكون الزكاة للفقير ، هل يتعين بهذه الكيفية بنفسه ؟ ب - وإذا سلمه إلى شخص يثق به قال : تصرف كيف تشاء ، أو مجرد قال : سلمه إلى الفقراء ، هل يجوز للوكيل أن يعين السهام ؟ ج - وإذا أوصل الزكاة إلى وكيل الحاكم الشرعي مع تعيين صاحب الزكاة للسهم المعين ، هل يجوز للوكيل أن يغير ما عينه صاحب الزكاة مع المصلحة ؟

جواب 2

أ - لا يتعين بهذه الكيفية ، لكن إذا دفعه للفقير أجزأه .

ب - إذا قال : تصرف فيه كيف تشاء ، كان له تقسيمه على السهام ، إلا أن بعض السهام ليس له الولاية على جعله ودفعه كسهم العاملين عليها ، أما إذا قال : سلمه للفقراء ، فلا بد من تسليمه إليهم ، ولا مجال لتقسيمه على السهام .

جواب - لا يجوز ذلك .



(المستحق)

سؤال 1

كيف نحرز الفقير ؟ هل يكفي السماع من نفس الفقير إذا كان ثقة ؟ وإذا لم يكن ثقة ووجد من العدول أو الثقات فشهدوا في حقه ففي الفرضين لو تبين بعد ذلك عدم الفقر الشرعي وقد أتلف المال ولا يمكن الاسترجاع فهل تبرئ ذمة المعطي ؟ وما الحكم لو كان المعطي وكيل الحاكم الشرعي ؟

جواب 1

يكفي في إحراز الفقر ما ذكر في السؤال ، لكن لا يجزي مع تبين عدم الفقر ، إلا أن تكون ذمة من عليه الحق

قد فرغت منه بعزله ودفعه للولي وهو الحاكم الشرعي .



الإرث

(ميراث الغرقي والمهدوم عليهم)

سؤال 1

رجل قام بإطلاق النار على والدته وأخته وبنت أخته في أماكن مميتة ، وكان حاضر الحادث شاهدتين ابنتين قاصرتين ، الأولى عمرها ست سنوات ونصف ، والثانية عمرها خمس سنوات ونصف ، وأفادتا بأن الرجل أول ما أطلق النار على الأم وبعدها على البنت وبعدها على بنت البنت ، وقد تعذر معرفة من فارق روحها الحياة أولاً ، ولم يحدد ذلك لا طبيباً ولا تحقيقاً ، وليس هناك سوى شهادة القاصرتين حول ترتب القتل : أ - هل أن البنت ترث الأم التي أطلق عليها النار في بادئ الأمر ؟ ب - هل أن بنت البنت ترث أمها التي أطلق عليها النار بعد أمها ؟

جواب 1

لا أثر لسبق إطلاق النار في الميراث ، بل المدار في الميراث على سبق الموت ، فيرث المتأخر موتاً من المتقدم موتاً ، ومع الاشتباه واحتمال التقدم في الكل أو التقارن فلا توارث بينهم ، بل يكون ميراث كل منهم لبقية الورثة ، دون المشتبه بهم .



(ميراث الأزواج)

سؤال 1

شخص قُتل ، وترك زوجة وأطفالاً قُصَّر ، فهل ترث الزوجة من دية زوجها ؟

جواب 1

نعم ترث منها مثل سائر الورثة.

سؤال 2

ما هو الدليل من الآيات القرآنية الكريمة أو الأحاديث النبوية الشريفة المروية في مصادر المخالفين مثل الصحاح الستة أو غيرها ، على حرمان الزوجة من الأرض التي خلفها زوجها ؟ وانحصار إرثها في غير الأراضي من الأموال ؟

جواب 2

الحكم المذكور من مختصات الإمامية ، والدليل عليه يختص بأخبارهم عن أئمتهم ( عليهم السلام ) .

سؤال 3

أمراة قُتل زوجها ولم ترزق منه بورثة ، سلمت إلى أهل المقتول دية كاملة ( فصل ) ستة ملايين دينار عراقي : أ - هل للزوجة حصة من هذا المبلغ ؟ وما قيمتها إن وجدت ؟ ب - لها في غرفتها مواد كهربائية ثمينة ، مثل : تلفزيون ، ومسجل ، ومبلغ من النقود قيمته ( 53000 ) ألف دينار عراقي ، فهل للزوجة من هذا المبلغ والسلع شيء ؟ وما قدره ؟ ج - يدعي والد المرحوم بأنه قد صرف مليوني دينار لإقامة الفاتحة ، فهل يستقطع الوالد من مبلغ الدية شيء ؟

جواب 3

إذا لم يكن للمقتول ولد فالزوجة تستحق الربع من كل التركة ، بما فيها ما ورد في الفقرة الثانية ، كما أنها تستحق ربع الدية المذكورة في أول السؤال ، وأما مصاريف الفاتحة فلا يتحملها الورثة إلا بطيب أنفسهم .



(ميراث المرتبة الأولى)

سؤال 1

إذا توفي شخص وترك لأولاده إرثاً ( بيتاً وبستان ) ، هل يجوز للأم أن تعارض في بيع الدار لأنها تحب الاحتفاظ بها لنفسها ؟ وهل يجوز لقسم من الإخوان أن يعارضوا في بيع الدار والبستان لأنهم ينتظرون أن يرتفع سعره في المستقبل ( غير المعلوم ) ؟ خاصة وقد مضى على وفاة الوالد (28) عاماً ، وبلغ أكبر الأولاد سنا (50) عاماً ، مع العلم أنهم لم يسكنوا بها .

جواب 1

يحق لأمِّ الميت أن تعارض بيع حصتها ، ولا يحق لها منع بيع الآخرين لحصصهم ، ويجوز لها شراء حصصهم ، وكذلك الأخوان - إذا كانت لهم حصة - .

أما الذي ليس له حصة مثل أخوة الميت ، فلا يحق لهم منع أولاده من البيع ، كما لا يحق لزوجته

منع البيع .

سؤال 2

إذا طالبتهم وقلت لهم إن كان لي حق شرعي بتركة والدي أعطوني إياه ، قالوا : نعم ، ولكن هذا العام الثالث يدخل علينا ولا أستلم شيء اسمه حق مشروع ، فما حكم صلاتهم وصومهم أمام الله تعالى ؟

جواب 2

لا تصح الصلاة بالمغصوب مع الالتفات لحرمته .

سؤال 3

هلا تفضلتم علينا بالنصيحة حول هذه المشكلة لكي نلقيها على عشيرتنا وبناتهم ونسائهم اللتان يحرم عليهن إرثهن من تركة أمواتهم بحسب ما يدعونه بأن المرأة لا ترث ، ونحن كرجال نعطي من التركة حسب المصلحة ، نرجوا توضيح ذلك برأيكم وقولكم السديد ؟

جواب 3

كلام الله سبحانه وتعالى أحسن النصيحة ، والله سبحانه وتعالى يقول :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] ، ويقول :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، ويقول :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] .

وأي موعظة أشد من ذلك ؟! ، ومن لم تنفع معه نصيحة الله هل يتوقع أن تنفع معه نصيحة الناس ؟! وإنا لله وإنا إليه راجعون .

سؤال 4

إذا كان لي حق ولم يدفع لي وإني أخاف أن أخبرهم لربما تسوء علاقتنا العائلية علماً أني لم أتنازل عن حقي إذا كان لي حق مشروع ؟

جواب 4

إذا لم تتنازلي عن حقك فحقك باق .

سؤال 5

هل لي حق شرعي علماً أني أنثى ، ويقال عند أهل عشيرتنا الأنثى لا ترث ، وبالإضافة لهذا إني متزوجة ، فهل لي حق في تركة والدي ، وهل لوالدتي حق كذلك ، علماً أنها كبيرة السن ومريضة وراقدة بالفراش ؟

جواب 5

للزوجة الثمن من كل التركة ، ولكنها لا ترث من الأرض ، والبنت ترث من الأرض ، وسهمها نصف سهم الولد الذكر .

سؤال 6

والدي توفى قبل عامين ولديه زوجة وأولاد ثلاثة ، وأنا البنت الوحيدة له وكلنا أحياء ، لكن والدي يرحمه الله قبل وفاته بفترة زمنية كان في صحة جيدة قام بجمع أقرباءه ( أبناء عمه ) في بيتنا وجمع إخوتي الثلاثة ، وقال : ( إن أملاكي توزع كلها على أولادي الثلاث بدون بنتي وزوجتي ) . واستدرك قوله بأن تعطوا كل واحد منكم مبلغ قدره عشرة آلاف دينار لا غيرها ، فرد عليه أحد إخواني من أولاده وقال : هذا مبلغ قليل ، بل تدفع مائة ألف دينار لكل واحد منا إلى أختنا ، ونسوا والدتهم لأنها كانت كبيرة السن . فردَّ معقباً والدي المرحوم وقال : هذا يبقى وراء إنسانيتكم ، فكنت أسمع ما يقولونه فأخبرتهم أني لا أريد ، ومتنازلة عن كافة حقوقي بزعل وحزن لعدم العدالة ، وعدم ذكر قوله تعالى : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] ، لأن هذا لا يوجد في عشيرتنا . وبعد يوم أو يومين ولربما قد تندم الوالد المرحوم على عدم عدالته في الوصية فأراد أن يرضيني لأني زعلت فقال : سأرتب لك أوراق رسمية على كل واحد منهم حسب الوارد السنوي للزرع ويدفعونه إليك ، إذا

كان الوارد دينار أو أكثر أو أقل ، وإذا كنت متزوجة أم لا . علماً أني قلت له : لا أريد ، قال : كلا ، سأكتبها لك إن شاء الله وأضمن حقك . مع العلم أن الأملاك هي : أراضي زراعية ( 50 دونم ) ، وبستان فيه نخل ، وعنب ، وخضر متنوعة ، وسيارتان : سيارة كبيرة تعمل حالياً ، وسيارة تاكسي تعمل حالياً ، وبيت في البستان ، وبيت في المدينة مع عرصة ركن مجاورة ، وأثاث كاملة للبيتين المسكونين من قبل إخواني ووالدتي . وبعد ذلك وقبل أن يكتب لي ما يضمن حقي قد وافاه الأجل ، أسأل سماحتكم راجياً منكم الجواب عليها مع النصيحة لكل مقصر . هل تعتبر هذه الأقوال وهذا الاجتماع وصية يتم العمل بها ؟ علماً أنه لم يوصي بصلاته وصومه وحجِّه ، وهل يخرج ثلثه ؟ علماً أنه مشغول الذمة بالعبادات فترة كبيرة لم يؤدها في حياته ، كالصلاة والصوم والحج ، واحتمال الخمس أو الزكاة ، علماً أنه كان يقول أدفع الخمس والزكاة .

جواب 6

لا يحق لأبيك ولا غيره أن يمنع أحداً من الورثة مما يستحقه من الإرث ، والأنثى ترث من التركة بنص القرآن الكريم :

( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] .

سؤال 7

توجد أرض زراعية في منطقة ( المشخاب ) تبلغ مساحتها ( 13 دونم ) ومالكها الشرعي متوفي سنة ( 1962 ) ، وله زوجتان ، الأولى توفت بعد وفاته ، وله ولدان وبنت من الزوجة الأولى ، وولد واحد وبنتان من الزوجة الثانية ، وقد قسموا هذه الأرض ( خمسة ونصف دونم ) للولد الأكبر ،

و( أربعة دونم ) للولد الثاني ، والبنت لم تعطى شيء ، وأما الولد الثالث أعطوه ( ثلاثة دونم ) ومعه حصة البنتان ، فما هو التقسيم الشرعي ؟

جواب 7

التقسيم المذكور غير شرعي ، والتقسيم الشرعي هكذا : تقسم الأرض على تسعة أسهم لكل بنت سهم واحد وكل ولد سهمان ، هذا إذا لم يكن له أب أو أُم كما يظهر من السؤال .

أما الزوجتان فليس لهما شيء من الأرض ، نعم إذا كان فيها شجر أو بناء كان لهما معاً منه الثمن يشتركان فيه ، وللورثة أن يدفعوا لها قيمته .

يجب العمل على هذه القسمة ولا يجوز الخروج عنها ، كما لا يجوز حرمان البنات ، وقد قال الله تعالى :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَ_ئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال عزَّ من قائل :

( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] .

سؤال 8

هناك رجل من المؤمنين فُقِدَ منذ تسع سنوات ، وله عدة أولاد وبنات ، وقد تيقَّن الجميع من عدم عودة والدهم قبل سنتين ، علماً أن هذا الرجل ذو أملاك وعقارات موزعة بين أولاده وبناته بعنوان الأمانة ، وقد تم التصرف في بعض منها : أ - ما هو حكم هذا الرجل من حيث تقسيم تركته على الورثة ؟ ب - هل يرث أحد أولاد هذا الرجل علماً أنه قد توفي بعد فقد أبيه بثلاث سنوات ؟ ج - هل ترث الزوجة علماً أنها قد توفت بعد فقده بثمان سنوات ونصف ؟ وما مقدار حصتها ؟ د - ما هو حكم التصرف الحاصل من الأولاد

أثناء فترة البحث ؟

جواب 8

أ - لا تقسم تركته إلا بعد مضي عشر سنوات من غيبته وانقطاع خبره ،

ب - لا يرث منه إلا أن يثبت موت الأب قبله .

ج- لا ترث منه إلا أن يثبت موت الزوج قبلها .

د - لا يجوز التصرف إلا بمراجعة الحاكم الشرعي على الأحوط وجوباً .

الأطعمة والأشربة

(آداب المائدة)

سؤال 1

هل يصح إطعام الأضحية والعقيقة على المستحقين بشكل ( لَفَّات ) مثلاً ، بحيث توضع كمية قليلة جداً من اللحم لكل شخص ؟

جواب 1

لا بأس بذلك .

سؤال 2

أيهما أولى في الزواج أو في الانتقال إلى بيت جديد الوليمة أم توزيع اللحم على الفقراء ؟

جواب 2

إيصال الطعام إلى الفقراء هو الأفضل ، وربما يمكن الجمع بين الوليمة وبين إيصال اللحم إلى الفقراء وذلك بدعوتهم إليها .



(أحكام الأطعمة)

سؤال 1

لدينا سؤال يتعلق بالأجبان المتوفرة في أسواقنا المحلية ، ( المستوردة من الدول الغير مسلمة ) ، والتي تتضمن في صناعتها الأنفحة الحيوانية ، والتي تنقسم إلى قسمين : القسم الأول : وهو ما يستحيل إليه اللبن الذي يرتضعه الجدي . القسم الثاني : وهو استخدام الأنسجة الداخلية للمعدة الرابعة للجدي ، سواء بتجفيفها واستخدامها ، أو بنقعها واستخراج الأنزيمات التي تحتويها هذه الأنسجة لعملية التجبين . مع العلم أن القسم الثاني هو المستخدم حالياً في الأسواق ، فما حكم أكل الأجبان ( المستوردة من الدول الغير مسلمة ) والتي تحتوي على هذا النوع من الأنفحة ؟

جواب 1

إذا علمت بأن شخص الجبن الذي تشتريه متنجس - ولو لأجل العلم بأن أنفحته من القسم الثاني - حرم أكله .

وإذا لم تعلم بذلك - ولو باعتبار احتمال استخدام الأنفحة الطاهرة - جاز أكله .

سؤال 2

يوجد في الأسواق بيرة تسمى ( بيرة إسلامية ) ، تتكون من ماء الشعير المغلي والزنجبيل ، ولا تحتوي على مواد مسكرة ، والناس هنا يحلِّلونها ، فهل هي حلال ؟

جواب 2

إذا لم تحتوِ على مواد مسكرة فهي حلال ، ولكن لا يصحّ تسميتها ( بيرة ) .

سؤال 3

هل يجوز أكل الأرانب ؟

جواب 3

كلا ، لا يجوز .

سؤال 4

ما حكم الشرع في أكل الكلاوي (KIDNY ) ، التي تؤخذ من الأغنام والأبقار والدجاج ؟

جواب 4

يجوز أكلها إذا أحرزت تذكية الحيوان ، ولكنه مكروه .

سؤال 5

هل الجبن المصنوع في بلد غير إسلامي محلَّل الأكل ؟

جواب 5

نعم ، مع عدم العلم بنجاسته .

سؤال 6

هل يجوز استخدام وأكل الزيت المُتَّخَذ من الثعابين والحيَّات ؟

جواب 6

لا يجوز .

سؤال 7

إني مسلم أعيش في أمريكا ، وأعمل في مخزن للمواد الغذائية لتموين المطاعم ، ويوجد في هذا المخزن ثلاجة لتخزين اللحوم والأسماك ، ومن بين اللحوم ( لحم الخنزير ) ، وهم يقدمونه لمستحلِّيه ، فما حكم العمل في المخزن المذكور ؟ وفي حالة الحرمة هل يجوز العمل في قسم آخر غير قسم ( الثلاجة ) ؟

جواب 7

يجوز لك العمل في الأقسام التي لا تباع فيها المحرمات ، كما يجوز لك العمل في قسم الثلاجة بشرطين :

الأول : أن لا يكون عملك بيع اللحم المحرَّم .

الثاني : أن لا يكون في عملك إهانة لك - لكونك مسلماً - أو لدينك ، والله العالِم .

سؤال 8

هل يجوز تناول الطعام في بيت أحد الأقارب إذا علمنا أن ذلك القريب يمتلك محل تسجيلات غنائية ، وأنه قد حصل على معظم أمواله من تسجيل الأغاني للمغنين ، ومن بيع أشرطة الغناء ؟

جواب 8

نعم يجوز تناول الطعام في بيت الشخص المذكور .

سؤال 9

مأدبة العرس هل يجوز الأكل منها لشخص غير مدعو لهذه الوليمة ، وكذلك الولائم التي تقام على أرواح الموتى كما في ( الفاتحة ) هل يشترط الإذن من صاحب الوليمة أو يكون الشخص مدعو لها ؟

جواب 9

إذا أحرز رضا صاحب الوليمة جاز الأكل ، وإلا لم يجز .

سؤال 10

ما حكم تناول الطعام في بيت أحد الأقارب إذا علمنا أن ذلك القريب غني ولديه أموال وأملاك ولكنه يمتنع عن تخميس أمواله جحوداً لأصل تشريع الخمس ، مع العلم أن ذلك القريب يدعي أنه شيعي ؟

جواب 10

نعم يجوز تناول الطعام في بيته .

سؤال 11

توجد في السويد بعض المحلات العربية الإسلامية تبيع الدجاج الدنماركي مكتوب عليه بالعربية : ( ذبح على الطريقة الإسلامية ) ، والشائع بين اللاجئين والمقيمين المسلمين أنه حلال ، وحينما نسأل : هل شاهدتم طريقة ذبحه ؟ نجاب ب_: ( لا لم نرَ ، بل سمعنا من ثقات ) ، وهكذا الثقات من ثقات ، فهل يجوز لنا والحال هذه أكل الدجاج المذكور ؟

جواب 11

يحرم أكل الدجاج المذكور إلا أن يعلم بذبحه على الوجه الشرعي ، أو يؤخذ من مسلم يظهر منه التعهد بذبحه على الوجه الشرعي ويحتمل صدقه في ذلك .

سؤال 12

ما حكم تناول الأدوية من قبل المريض وهي تحتوي على الكحول ؟

جواب 12

لا يجوز تناولها إلا مع الضرورة الملحة البالغة مورد الخطر ، ومع انحصار الأمر بها .

سؤال 13

ما سبب تحريم الطحال والبيضتين في الذبيحة أي ما علة التحريم ؟

جواب 13

يجب على العباد العمل بالأحكام الشرعية ولا يجب عليهم معرفة أسبابها وعللها ، قال تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [ الحشر : 7 ] .



(فيما يحرم بالعرض)

سؤال 1

امرأة أرضعت شاة صغيرة منذ ولادتها إلى أن اشتد عظمها ولحمها ، ما حكم الشاة ؟ هل يجوز ذبحها والأكل منها ؟

جواب 1

يجوز أكلها .

سؤال 2

من وطأ حيواناً محلل الأكل هل يجب عليه دفع ثمنه إلى مالكه إذا لم يذبح الحيوان ولم يحرق جهلاً من المالك بالحال ، أو جهلاً منه بالحكم ، أو جهلاً من الواطئ بالحكم ، علماً بأن الواطئ لم يكن هو المالك ، فهل يجب على الواطئ دفع ثمن الحيوان إلى المالك في هذه الأحوال لو كان عدم الذبح والحرق تسامحاً منهما أو من أحدهما ؟

جواب 2

نعم يجب عليه دفع ثمنه لمالكه مطلقاً ، لأنه أتلفه عليه بفعل ما يوجب حرمته وإن لم يرتب المالك أثر الحرمة جهلاً أو عصياناً .



(الجامد)

سؤال 1

هل يجوز أكل المواضع المحروقة من الخبز ؟

جواب 1

نعم يجوز إلا أن يكون مضراً ضرراً معتداً به .

سؤال 2

هل يجوز أكل الجيلي والجيلاتين وهما نوعان من الحلويات أو السكريات اللذان يقال بأنه يدخل في صناعتهما مادة هلامية مستخرجة من نخاع العظام ، وهو أمر غير ثابت بصورة قطعية ، فما هي معلومات سماحتكم عن ذلك وما هو رأيكم فيه ؟

جواب 2

يرجع في ذلك إلى معرفة أهل الخبرة فيه ومع الشك في حقيقة الحال يجوز الأكل .

سؤال 3

هل يجوز أكل بعض الأجبان والعسل والدهن المجلوب من البلاد غير الإسلامية الذي لا نعلم جهته التي جاء منها ، لأن معظمها يأتي من البلاد غير الإسلامية ويعبأ في البلدان الإسلامية ؟

جواب 3

إذا لم يعلم بنجاسته يجوز أكله .

سؤال 4

إذا علم المضيف بنجاسة الطعام المقدم إلى ضيوفه فهل يجب إخبارهم بذلك ؟ وإذا علم أحد الضيوف بذلك فهل يجب على المضيف إخبار الآخرين ؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان هو المسبب لنجاسة الطعام أو غيره فيما إذا كان الضيوف ممن يعاشرهم ويتنجس هو أيضاً بمخالطتهم أو لا ؟

جواب 4

لا يجوز تقديم الطعام النجس إلى الضيوف وإطعامهم إياه ، سواء كان هو السبب في نجاسته أو غيره .



(حيوان البحر)

سؤال 1

بعض أنواع السمك تحتوي على عدد قليل جداً من الأصداف ( القشور ) ، ومعظم جسمها خال منها ، فهل يجوز أكل هذه الأنواع من السمك ؟

جواب 1

نعم يجوز .

سؤال 2

ما هو الدليل الشرعي في جعل أكل السمك ( الجري ) من المحرمات ؟

جواب 2

الدليل على ذلك النصوص الواردة من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين هم كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلَّف عنها غرق وهوى ، بنص الحديث النبوي الشريف .



(حيوان البر)

سؤال 1

ما هي ضابطة حلية أكل لحم الحيوانات البرية ؟

جواب 1

يحرم بالذات كل ذي ناب ، وجميع السباع ، والدب ، والفيل ، والأرنب ، والقرد ، والضب ، والفأرة ، والجرذ ، والأحوط وجوباً اجتناب الحشرات ، واليربوع ، والقنفذ ، بل الاقتصار في الأكل على الإبل والبقر والغنم الأهليين والوحشيين ، والظبي ، واليحمور ، وحمار الوحش ، والحمار الأهلي ، والفرس ، والبغل ، على كراهة في الثلاثة الأخيرة .

سؤال 2

من الحيوانات التي يحرم أكلها الأرنب ، فهل أن السبب في الحرمة هو أن أنثاها تحيض ؟ أو هو أمر آخر ؟

جواب 2

ورد في النصوص الشريفة أنه يحرم أكلها لأنها من المسوخ ، ولما فيها من القذر والدم ، والمهم ثبوت الحرمة بأخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا يهم النظر في العلة .

سؤال 3

يكثر في المناطق الريفية طائر يسمى بالعامية ( الدراج ) فهل يحل أكل لحم هذا الطائر ؟

جواب 3

نعم يجوز أكله .



الصيد والذباحة

(شروط الذبح)

سؤال 1

اللحوم الواردة من البلاد غير الإسلامية إذا اشتريتها من مسلم هل أحكم بطهارتها وحليتها ؟

جواب 1

لا يحكم بطهارتها وحليتها إلا أن يحتمل اهتمام المسلم بإحراز تذكيتها وعدم تسامحه في ذلك .

سؤال 2

هل يكفي حلية اللحم المجلوب من بلاد الكفر المكتوب عليه : ذبح على الطريقة الإسلامية ، هل يجوز أكله ؟

جواب 2

اللحم المجلوب من بلاد الكفر إذا أخذ من المسلم إذا احتمل أن المسلم أحرز تذكيته بوجه شرعي كان محكوماً بالتذكية ، وإن علم بعدم إحراز المسلم لذلك فهو محكوم بالنجاسة وعدم التذكية .

سؤال 3

تطبع بعض الشركات المنتجة للحوم في الدول الأوربية معلبات مكتوب عليها أنها مذبوحة على الطريقة الإسلامية ، فهل نصدق قولها ؟ ثم هل نصدقها إذا كان مكتوباً على العلبة أنها ذبحت بإشراف لجنة مرسلة من دولة إسلامية كالسعودية أو الإمارات أو إيران أو غيرها ؟

جواب 3

لا يصدق قولها ، كما لا تصدق الكتابة المذكورة إلا إذا كانت شركات إسلامية ، أو كانت مسبوقة بيد مسلم يحتمل اهتمامها بإحراز التذكية .

سؤال 4

في بريطانيا محلات تبيع اللحم الحلال للمسلمين .. فلو شككنا مثلاً في تذكية اللحم الذي تبيعه فهل نعامله معاملتنا لأسواق المسلمين فنبني على حلية أكل اللحم وتذكيته ؟

جواب 4

لا يبنى على حليته ما لم يكن المحل تابعاً لمسلم .

سؤال 5

الدجاجة معلقة من رجليها ورأسها للأسفل ، ومقاديم بدنها عكس القبلة ، والذابح مسلم مستقبل للقبلة مسمياًبالله ، هل تؤكل ؟ أم هي ميتة نجسة ؟

جواب 5

هي في الحالة المذكورة ميتة نجسة إذا تعمد الذابح عدم الاستقبال مع العلم بوجوبه ، أما إذا كان جاهلاً بوجوب الاستقبال أو أخطأ في كيفيته أو في جهة القبلة فيحل الحيوان ويذكيه الذبح المذكور .

سؤال 6

إذا كان الحيوان معلقاً من رجليه عند ذبحه ومستقبلاً للقبلة بجانب بدنه ، فهل يكفي ذلك في الاستقبال ؟

جواب 6

الظاهر أنه مع تعليق الحيوان من رجليه يكون استقباله بصدره وبطنه بحيث يكون ظهره عكس القبلة ، ولا يكفي الاستقبال بأحد جانبيه .

سؤال 7

ما هو الحكم عند ذبح الحيوان بعكس اتجاه القبلة أو منحرفاً عنها سهواً أو عمداً ؟

جواب 7

يحرم أكلها مع العمد ويحل مع السهو .

سؤال 8

ما حكم الذبح بالسكين الاستيل المتعارفة والتي تكون نسبة غير الحديد كما يفيد أهل الخبرة والاختصاص تتراوح بين (12%) إلى (41%) ولعل أعلى نسبة تصل إلى (52%) ولا تصل إلى (30%) إلا نادراً ، وفي السكين الغير مألوف استخدامها ؟

جواب 8

الظاهر أن الحديد المتعارف لا يخلو من خليط من غير الحديد بنسب متفاوتة فلا مانع من الذبح بالستيل إذا كان الخليط فيه بنسب لا تزيد عن نسبة الخليط في الحديد المتعارف ، وعلى كل حال فالظاهر أن نسبة الخليط إذا كانت تتراوح بين (12%) إلى (41%) فهي لا تمنع من الذبح به .

سؤال 9

هل يجوز الذبح بالسكين المصنوعة من غير مادة الحديد ، كالنحاس والستيل وغيرهما ؟

جواب 9

لا يصح مع القدرة على الذبح بغير الحديد ، نعم لا بأس بالذبح بالحديد الممتزج بغيره إذا كان المزيج مستهلكاً عرفاً لقلته ، وأما الستيل فهو كما قيل حديد خالص أو ممتزج بما يستهلك عرفاً .



(كيفية الذبح)

سؤال 1

: هل نستطيع أن نذبح شاة قريبة الولادة ضحية ؟ وما حكم وليدها ؟

جواب 1

يجوز ذبحها وحدها بعنوان الأضحية ، ولا يجب ذبح وليدها معها .

سؤال 2

هل يجوز قطع رقبة العصفور باليدين ويحل لحمه ؟

جواب 2

يحرم أكله ، لأنه يكون ميتة .



(الذباحة)

سؤال 1

هل في ذبح الدجاج وغيره أجر وثواب ؟

جواب 1

لا ، إلا أن يكون فيه قضاء حاجة مؤمن ونحو ذلك .



(تذكية السمك)

سؤال 1

هل يجوز أكل ما ابتلعه السمك الكبير المخرج من الماء حياً مما يحل أكله من صغار السمك ؟

جواب 1

نعم يحل .

سؤال 2

ترمي سفن الصيد الكبيرة شباكها فتخرج أطناناً من السمك وتطرح صيدها في الأسواق ، وقد بات معروفاً أن طريقة الصيد الحديثة تقوم على أساس إخراج السمك حياً من الماء ، بل ربما ترمي السمك الذي يموت في الماء خوفاً من التلوث . فهل يحق لنا الشراء من المحلات التي يبيع فيها الكتابيون هذا السمك أو المسلمون غير الملتفتين ؟ علماً بأن إحراز أن هذه السمكة التي إما هي قد أخرجت حية من الماء ، أو تحصيل شاهد مطلع ثقة يقول بذلك أمر صعب جداً ، بل هو غير عملي ولا واقعي . فهل هناك من حل لمشكلة المسلمين الذين يعانون صعوبة في إحراز تذكية لحوم الدجاج والبقر والغنم فيهرعون إلى السمك ؟

جواب 2

إذا كان بناء الشركة على عدم تسويق الميت في الماء وكان احتمال موت السمك المبيع لاحتمال الخطأ منهم في ذلك فلا يعتنى به ويجوز أكله وشراؤه ، خصوصاً إذا كان الاحتمال من سنخ الوسواس كما هو الظاهر .

سؤال 3

هل يكفي في حلية السمك موته في شبكة الصيد ؟

جواب 3

لا بُدَّ من إخراجه من الماء حياً ، ويكفي حبسه في الشبكة حتى ينضب عنه الماء وهو حي بحيث يموت خارج الماء .

سؤال 4

حالياً كثر استخدام السم في صيد الأسماك فهل يجوز أكلها مع العلم بأن هذا السم يقتل السمك بدقائق معدودة ؟

جواب 4

إذا علم بخروج السمك من الماء ميتاً حرم أكله .

سؤال 5

لو حفر الإنسان حفيرة لجمع السمك وفارقها ثم رجع فوجد فيها سمكاً ميتاً فهل يحكم بذكاته ؟

جواب 5

إذا كان السمك قد مات في الماء حرم أكله وكذا إذا شك في ذلك ، ولا يحل إلا مع العلم بموته خارج الماء .



(الدم)

سؤال 1

ما حكم دم الدجاج الخارج قبل الذبح ؟

جواب 1

هو نجس ، ويجب اجتنابه في كل ما يشترط فيه الطهارة .



القصاص والديات

(الفصول العشائرية)

سؤال 1

بينما كان أحد أبنائي يلعب مع أقرانه دفعه أحدهم فوقع على يده فانكسرت ، وبعد دورات من العلاج وإجراء عمليتين جراحيتين انتهى الأمر إلى إصابة اليد بالعوق ، وكما تعلمون أن مسألة الفصل العشائري جارية بين أوساط مجتمعنا ، وقد كانت نيتي في بادئ الأمر أن أعفو ، إلا أن أبي لم يوافقني الرأي وأخيراً استقر الرأي على أن يكون الفصل مائتان وخمسون ألف دينار ، السؤال الآن : هل أن استلامي لهذا المبلغ جائز شرعاً ، ثم ماذا يترتب على المبلغ من حقوق شرعية في حالة جلبه إلينا ، علماً بأن ( الفصل ) كما هو معروف يجمع من أفراد العشيرة لا من الفاعل وحده ؟

جواب 1

دية كسر اليد أكثر من ذلك ، وهي ملك للطفل المكسور ، فلا بأس بأخذ المقدار المذكور له ، وليس عليه حق .

سؤال 2

بعض العشائر تستعمل العنف بقصد إجبار الخصوم على الرضوخ والمجيء إليها لحسم النزاعات ، ويسمى في العرف ( الدَّكَة ) وهي إطلاق النار في منازل تلك العشيرة لتخويفها ، وبالإعلان بأنهم يستطيعون الوصول إلى الخصوم وأخذ بعضهم ، فما حكم ذلك ؟

جواب 2

إذا كان لهم على العشيرة المذكورة حق شرعي وامتنعت تلك العشيرة من أدائه ، كان لهم الحق في تخويف من عليه الحق من تلك العشيرة دون بقية أفراد العشيرة ، أما إذا لم يكن الحق شرعياً بل عشائري فلا يجوز تخويف أحد من العشيرة حتى الشخص الذي عليه الحق .

سؤال 3

بعض العشائر تفض نزاعاتها مع العشائر الأخرى بواسطة التحاكم لدى رئيس عشيرة أخرى محايدة ، فهل يمكن أن نطلق على هذا صفة قاض حسب الشريعة الإسلامية المقدسة ؟

جواب 3

ليس القاضي شرعاً إلا الحاكم الشرعي ، وهو الذي ينفذ حكمه قهراً على الأطراف ، وأما غيره فلا ينفذ حكمه إلا برضا الأطراف والتصالح بينهم عن طيب نفس بنفوذ حكمه .

سؤال 4

بعض النزاعات العشائرية لا تحسم إلا بدفع عدد من النساء إلى العشيرة الأخرى ، فهل تقر الشريعة المقدسة هذا الحل ، علماً أن بعض النساء تكون راضية بذلك ، والبعض تكون مجبرة ؟

جواب 4

لا يجوز ذلك في حق المجبرة ، ويجوز في حق الراضية .

سؤال 5

بعض العشائر تجمع من أفرادها مبالغ من المال تسمى ( صندوق العشيرة ) لغرض صرفها في المآتم عند موت أحد أفرادها ، أو تدفع تعويضاً إلى عشيرة أخرى عند حدوث نزاع بينهما ( فصل ) ، فما هو حكم تلك المبالغ لو مرَّت عليها في هذا الصندوق مدة أكثر من عام ؟

جواب 5

إذا اتفق أفراد العشيرة بينهم عن تراض منهم بدفع المال وتعيينه لمشاكل العشيرة وحوائجها الطارئة نفذ ذلك ، ولم يجب الخمس في المال .

سؤال 6

يوجد قانون في العشائر إذا أعطيت الدية إلى ولي المقتول فإن بعض العشائر تأخذ نسبة من الدية ، مثلاً الثلث أو الثلثان ، وتوزعها على أفراد العشيرة ، هل يجوز أخذ هذه الأموال من ولي المقتول إذا كنت أحد أفراد العشيرة ؟

جواب 6

إذا لم يكن برضا ورثة المقتول فهو حرام ، وخاصة إذا كان فيهم قاصرون إذ هو من أكل أموال اليتامى ، قال تعالى :

( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) [ النساء : 10 ] .

سؤال 7

يوجد قانون في العشائر بما يخص ( الفصل العشائري ) أنه إذا أحد أفراد العشيرة قتل أو دهس فلان من عشيرة أخرى فعلى أفراد عشيرة القاتل جمع دية المقتول وإعطاؤها كفصل إلى عشيرة المقتول ، هل جائز ذلك شرعاً ؟

جواب 7

يجب إعطاء الدية إلى ورثة المقتول ، وإذا كان القتل خطأ كانت الدية على عشيرة القاتل .

سؤال 8

هل يجوز حضور المجالس بما تسمى ( الفصل العشائري ) إذا كان هذا المجلس فيه كذب ونفاق ، بحيث يكون الفصل أو إعطاء الدية على خلاف المقاييس الشرعية ؟

جواب 8

إذا كانت المشاركة في مجلس الفصل العشائري التي تكون فيه أحكام على غير أحكام الشريعة تعني المساعدة على جريان الحكم المذكور فهي حرام ، بل من أكبر المحرمات ، قال تعالى :

( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] .

وأما إذا كانت المشاركة لمجرد إصلاح ذات البين ، من دون تبني حكم على خلاف حكم الشرع فهي جائزة .

سؤال 9

من المعروف أن الفصل العشائري في دية النفس له أصل شرعي ، حيث أن من المعلوم أن المقتول له دية شرعاً في بعض الحالات ، ولكن من يستحق الدية ؟ ولمن تعطى ؟ وهل يجوز إعطاء بعضها إلى أفراد العشيرة ؟ أو إعطاء قسم منها للفاتحة ؟ وإذا وصل لبعض أفراد العشيرة حصة منها فهل يجوز له أخذها خاصة فيما إذا كان بعض أولاد الميت قاصرين ؟

جواب 9

الدية لورثة الميت عدا الإخوة للأم فقط ، فإنهم لا يرثون من الدية ، وحينئذ لا يجوز لأفراد العشيرة أخذ شيء من الدية بدون رضا الورثة المذكورين ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه ، بل لا بُدَّ من عزل حصته له بتمامها ، ويجوز الأخذ من حصة غيره برضاه .

والأمل بالمؤمنين الالتزام بأحكام الله تعالى وعدم الخروج عنها لأحكام الجاهلية الجهلاء ، فقد قال عزَّ من قائل :

( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] ، وقال تعالى :

( وَمَن

لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، وقال سبحانه :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] وقال عزَّ وجل :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال جلت آلاؤه :

( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ النور : 63 ] ، وكفى بتهديد الله تعالى رادعاً للمؤمنين ، ف_( إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ) [ الرعد : 11 ] .

ونسأله سبحانه التوفيق لما يحب ويرضى ، وهو أرحم الراحمين .

سؤال 10

لو أن رجلاً قتل ابنه أو ابنته فهل تستحق الأم ( أم المقتول ) من الدية شيئاً ، أو لا تدفع ديته على الإطلاق لكون الولد جزءاً من أبيه ، ما هو الحكم الشرعي في الحالة المذكورة ؟

جواب 10

لا أصل لذلك ، بل تستحق الأم الدية ، فإن لم تكن موجودة فالدية لبقية طبقات المواريث على ما تقدم في السؤال السابق .

سؤال 11

المشهور في الأوساط العشائرية أن المرأة المتزوجة من رجل غريب عن عشيرتها لو أنها قتلت ولدها يتوجب عليها دفع ديته إلى أهل زوجها ، ما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة ؟

جواب 11

الذي يرث الدية هو ورثة الطفل المقتول ، وهم أبوه وأولاده ، ومع فقدهم فالوارث للدية هو الطبقة الثانية للورثة ، وهم أجداده من الطرفين وإخوته وأولادهم ، ومع فقدهم فالوارث هو الطبقة الثالثة ، وهم الأعمام والأخوال ، وهكذا حسبما هو مذكور في كتب الفقه ، ولا يختص بذلك عشيرة الأب .

سؤال 12

عند حدوث خصام بين قبيلتين يتطور أحياناً ويسقط عدد من القتلى من الطرفين ، وبعد أن يتدخل ذوي الشأن والجاه وإيقاف النزاع المسلح يقررون حسبما ينص العرف العشائري على أمرين : أ - يقوم المحكمون بالمصاهرة بين القبيلتين ليجعلوه عاملاً مهماً في إصلاح ذات البين ، ولا تؤدي أية قبيلة دية قتلى الطرف الآخر ؟ ب - يقوم المحكمون بإحصاء قتلى كل قبيلة والقبيلة التي لها عدد من القتلى أقل تدفع دية ما زاد عن عدد قتلاها من القبيلة الثانية ، ما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة ؟

جواب 12

أ - لا بأس بالمصاهرة إذا كانت برضا البنت ووليها الشرعي ، أما إذا كان قهراً على أحدهما فهي محرمة ، والنكاح باطل .

ب - التصالح على إسقاط الدية بالمصاهرة أو بتكافؤ القتلى لا يسقط الدية ، إلا إذا كان برضا أولياء المقتولين وهم الورثة ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه في سقوط الدية .

سؤال 13

اصطلاح ( النهوة ) معروف في أوساط الناس ، والعرف العشائري يوليها أهمية خاصة ، وهي محرمة كما نعلم في الشرع ، والعامة يضعون لها سواني وقواعد ، ولكن إذا تقدم شخص ونهى لكون الخاطب مجنونأً سفيهاً معوقاً مدمناً على شرب الخمر وما إلى ذلك من أسباب فهل عمله ذلك جائز شرعاً ، وهل يقع عقد الزواج إذا كانت الفتاة مكرهه على ذلك لكون الخاطب غنياً أو ذا جاه أو غير ذلك ؟

جواب 13

الزواج مع الإكراه باطل وحرام ، والنكاح بسببه زنى أو سفاح ، أما مع عدم الإكراه فالزواج صحيح في جميع الحالات المذكورة ولا أثر للنهوة ، بل هي محرمة شرعاً .

نعم في الحالة المذكورة إذا كانت

الفتاة قد تقدم إليها من هي مكرهة على الزواج منه يجوز للقريب أن يتقدم لخطبة قريبته ، فإذا رضيت به صح زواجهما ، وإن لم ترض به انسحب من خطبته وترك الأمر لها ولأبيها في اختيار الزوج ، وليس هذا من النهوة في شيء .

سؤال 14

جرت العادة في هذه الأيام في الفصل بين العشائر أو بين الأسر المتخاصمة أن يقوم وسطاء لحل النزاع والخصومة ، وهو ما يصطلح عليه بالمشية ، وعادة ما يقع الحل وفق بعض السنن التي يصطلح عليها ( السانية ) أي سُنّة جرت وأقرَّها الناس برضاهم ، وغالباً ما تكون مواد هذه السواني المتداولة بين العشائر على خلاف الحكم الشرعي ، كما أن بعض من يشترك بالمشية لا يعلم مدى مطابقة عملهم للحكم الشرعي إيجاباً أو سلباً ، فإذا أمكن أن تتفضلوا ببعض التوجيهات التي ترونها مناسبة في هذا المجال ، كما نرجو من سماحتكم الإجابة على الأسئلة اللاحقة مع شيء من التوضيح : أ - هل يجوز الاشتراك بالمشية إذا كان يعلم أن الحل الذي سيطرح من قبل الأطراف غير مطابق للحكم الشرعي ؟ ب - كثيراً ما يحصل أن يقدم رجل على خطف امرأة بالإكراه وقد تكون باكراً أو متزوجة ، ثم يزني بها ، وهنا يحكم القضاء العشائري بقتل المرأة المخطوفة فهل يجوز ذلك ؟

جواب 14

أ - لا يجوز الاشتراك في المشية التي هي مقدمة للفصل بين الأطراف إذا ابتنى الاشتراك فيها على السعي لإقرار حكم غير شرعي ، فقد قال سبحانه وتعالى :

( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَ_ئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال تعالى :

( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ

مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] .

نعم إذا كان الغرض من المشية الشفاعة من أجل العفو ، أو التخفيف ممن بيده شرعاً ذلك فلا بأس بالاشتراك فيها ، وكذا إذا كان الغرض منها التوسط للإصلاح ووقف الفتنة ، من دون نظر لكيفية الحل ولا الإعداد له والاشتراك فيه ، لحث الشارع الأقدس على إصلاح ذات البين ، بل قد يجب ذلك على من يستطيع القيام بذلك ويحسنه ، كما إذا خيف من تركه تفاقم الفتنة وما يستتبع ذلك من انتشار الفساد وإراقة الدماء وانتهاك الحرمات .

ب - لا يجوز قتل المرأة المذكورة ، ويحرم الإعانة والتشجيع عليه ، بل هي مظلومة بريئة إذا كانت مكرهة ، وقد قال تعالى :

( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا ) [ النساء : 93 ] ، أما إذا لم تكن مكرهة فإنها وإن كانت عاصية وعليها الحد إلا أنه يحرم إقامة الحد عليها من قبل العشيرة أو رئيسها .

سؤال 15

انتشرت في هذه الأيام بعض التقاليد والأعراف العشائرية ، ومن ذلك أن كل عشيرة تنقسم إلى أفخاذ متفرقة ، وكل فخذ يحوي على مجموعة من الناس ، وتنعقد بين الأفخاذ ( سانية ) وهي تعني التعاهد والتعاقد على أُمور ، ومنها : أن كل قتل يحدث في فخذ من الأفخاذ تتحمله باقي الأفخاذ ، وهذا الأمر فيه إلزام ، بحيث يلزم كل شخص المشاركة في هذا الفصل سواء كان غنياً أم فقيراً ، وإذا كان الشخص فقيراً لا يمكنه أن يحصل على نعمة العيش له ولأطفاله يفرض عليه الاقتراض أويبيع بعض أثاث بيته ، فما هو رأي الشرع المقدس بهذا العرف العشائري

؟

جواب 15

لا يجب على أفراد العشيرة تحمل جناية بعضها إلا في القتل الخطئي المحض ، فإنه يجب على أولاد القاتل وأبيه وأخوته وأعمامه وأولادهم تحمل الدية بشروط ، منها : أن يكون الشخص مكلفاً بالبلوغ والعقل ، ومنها أن يكون قادراً على المشاركة ودفع قسطه من الدية ، ومنها غير ذلك مما يذكر في محله ، ولا يجب في غير ذلك ، ويحرم إلزامه بدفع شيء في غير ذلك إلا برضاه .

سؤال 16

ما هو حد العقوبة التي قام بها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بمن يكره شخصاً بريئاً فيلوط به ؟ مع أن الملوط به بريء ومُكره ؟

جواب 16

حد اللائط القتل ، لكن لا يجوز إقامته للعشيرة ولا لرئيسها ، بل يعطل ما دامت دولة الحق غير قائمة ، نعم إذا أضر به بجرح أو نحوه كان عليه دية الضرر المذكور .



(موجبات الضمان)

سؤال 1

إذا بقر حيوان أليف بطن طفل أو هشم رأسه وأدى ذلك إلى موت الطفل فهل على صاحب الحيوان دية ؟

جواب 1

لا يجب على صاحب الحيوان الدية إلا أن يكون مقصراً ، بأن كان يعلم بهيجان الحيوان ولم يستوثق منه بحبسه أو ربطه فإنه يضمن حينئذ .

سؤال 2

في بعض الظروف الجوية السيئة كأمطار غزيرة أو رياح شديدة يسقط جدار على بعض المارة ويؤدي إلى وفاته ، فهل يستحق المتوفى دية من صاحب الجدار وما قيمتها ؟

جواب 2

لا ضمان عليه إلا إذا كان الجدار في معرض السقوط وكان عالماً بذلك وتسامح فلم يقم بقلعه أو يصلحه ، فإن الأحوط وجوباً حينئذ الضمان وتحمل الدية .

سؤال 3

إذا تناول أحد الأشخاص طعاماً أو شراباً من أحد محلات بيع الأطعمة والمشروبات ، وتسبب ذلك الطعام أو الشراب في وفاته بسبب تسمم الطعام أو الشراب ، أو بسبب تلوث الأواني ، فهل هذا من قبيل قتل العمد أو الخطأ ؟ وهل المتوفي يستحق دية القتيل ؟

جواب 3

إذا كان مفرطاً كان بحكم قتل الخطأ في ثبوت الدية ، وإن لم يكن مفرطاً فلا دية ، والمعيار في التفريط على توقع المفرط ترتب الضرر بسبب فعله ، لا مجرد تقصيره في عمله ، لتسامحه فيما ينبغي له من أجل النظافة والنزاهة .

كما أنه إذا كان صاحب المحل مفرطاً والعامل المباشر لتقديم الطعام مفرطاً فالدية على العامل المباشر لتقديم الطعام ، نعم إذا لم يكن العامل المباشر لتقديم الطعام مفرطاً لجهله بالحال وكان صاحب المحل مفرطاً كانت الدية على صاحب المحل .

سؤال 4

العامل الذي يعمل بأجرة عند رب العمل سواء كان بناء أو كهربائي أو حداد أو غير ذلك ، ومن جراء العمل يتوفى بحادث معين ، فهل يستحق دية من رب العمل إذا لم يكن لرب العمل أي تقصير ؟

جواب 4

لا يستحق دية .

سؤال 5

سائق في كمال عقله وصحته يقود سيارته ، وبسبب حادث طارئ أدى إلى انقلاب سيارته توفي بعض الركاب ، فعلى من تقع الدية ؟ وإذا توفي السائق ومعه بعض الركاب هل يستحق أهل المتوفين دية من أهل السائق ؟

جواب 5

إذا لم يكن الحادث بفعله فلا دية عليه ، كما إذا زلقت السيارة أو أصابها عطب أدى إلى انقلابها من دون تفريط منه ، أما إذا كان بفعله ، فتثبت الدية ، كما إذا أسرع بالسيارة أو مشى بها في طريق خطر تتعرض معه السيارة للحادث تسامحاً ، وحينئذ تجب الدية على العاقلة وهي عشيرة السائق من الرجال ، وهم بنوه وإن نزلوا وأبوه ، ومن يتقرب به كالأجداد والأعمام والإخوان ، وأولاد الأعمام والإخوان .



(دية الحمل والميت والحيوان)

سؤال 1

إذا اصطدمت سيارة بأخرى أو غير ذلك من أسباب الموت ، وكان من جملة القتلى امرأة حامل لسبع أشهر مثلاً ، فهل تستحق دية واحدة أو ديتين ؟

جواب 1

تستحق ديتين دية لها ودية لجنينها ، ولكل دية مقدارها المذكور في كتب الفقهاء .

سؤال 2

لو قامت امرأة بإجهاض حمل امرأة أخرى مع كون هذه راضية بالإجهاض أو هي طلبت من تلك أن تجهض الحمل فعلى من تكون الدية ؟

جواب 2

تكون الدية على التي قامت بالإجهاض ، دون الراضية به ، وإن كانتا مشتركتين في المعصية .

سؤال 3

لما بلغ الحمل أربعة أشهر ونتيجة الطلاق قامت امرأة بإجهاض جنينها ، والتي باشرت بسحب الجنين ( الدكتورة ) : أ - على من تكون الدية على الأم ؟ أم على ( الدكتورة ) ؟ ب - لمن تكون الدية ؟ ج - وما هي الكفارة ؟ وعلى من تقع ؟ د - وكم هي الدية - والجنين بلغ أكثر من أربعة أشهر - ؟

جواب 3

أ - الدية على الدكتورة ، وتشترك الأم معها في الإثم فقط .

ب - للأب ثلثاها وللأم الثلث .

جواب - الكفارة على الدكتورة إذا باشرت بعملية الإجهاض ، وهي كفارة القتل العمدي التي هي كفارة جمع بين عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً ، ومع تعذر أحدهما يستغفر بدلاً عنه ، والأولى أن يتصدق أيضاً بدله بما يطيق .

د - إذا ولجته الروح فديته دية النفس ، إن كان ذكراً فديّته ألف دينار ذهب ، تساوي أربعة كيلوات وربعاً تقريباً ، أو عشرة آلاف درهم فضة ، تساوي ثلاثين كيلو ، أو مائة ناقة ، أو مائتا بقرة ، على تفصيل أسنانهما ، أو ألف شاة ، وإذا كان أنثى فعلى النصف من ذلك ، وولوج الروح يقارب الشهر الخامس .

سؤال 4

امرأة أسقطت طفلاً من بطنها ذو ثلاثة أشهر أو شهرين ، فما حكم هذه المرأة إذا كان الزوج لا يرغب بذلك ؟ أو يرغب بذلك ؟ علماً بأن المرأة تقول لكثرة الأولاد وليس لحال المعيشة أو أُمور أخرى ؟

جواب 4

الإسقاط في الحالات المذكورة في السؤال حرام ، وتثبت الدية على من أسقط الطفل بالمباشرة .

سؤال 5

هل يجوز إسقاط الجنين قبل ولوج الروح مع دفع الدية ؟

جواب 5

لا يجوز ذلك .



(دية النفس)

سؤال 1

رجل سارق يدخل بيت أحد المسلمين بقصد السرقة ، وعندما يحس صاحب الدار بوجوده يلجأ إلى السلاح بقصد الدفاع عن نفسه وماله وعرضه ، فيقدم على قتل السارق المتلبس بجريمة السرقة جهاراً ، وهنا يحكم القضاء العشائري بدفع دية القتيل على القاتل صاحب الدار ، فهل يجوز المطالبة بالدية وأخذها ؟

جواب 1

دم السارق هدر ولا دية له ، فلا يجوز المطالبة بديته ، نعم إذا جرحه أو عقره حتى أمن شره فالأحوط وجوباً أن لا يجهز عليه .



(ديات الجرح والصدع والكسر ونحوها)

سؤال 1

هل دفع دية ضرب الطفل واجبة ؟ ولمن تُعطى إذا كان الوالد أو الوالدة من ضرب الطفل ؟ فكم يُدفع ولمن ؟

جواب 1

يجب دفع الدية إلى الطفل ، ويستلمها وليه ، ويحافظ عليها بما فيه مصلحة الصغير ، ويختلف مقدار الدية بحسب أثر الضربة ، فاللطمة في الوجه إذا اسودَّ أثرُها ديتُها ستة دنانير ( كل دينار أربعة غرامات وربع - تقريباً - من الذهب الخالص ) .

وإذا اخضر ثلاثة دنانير ، وإذا احمرَّ دينار ونصف ، وإذا كانت الضربة في البدن لا في الوجه وأثرت الأثر المذكور فديتها نصف ذلك .

وإذا لم يؤثر الضرب أحد الألوان الثلاثة المتقدمة ، أو كان في غير الوجه من الرأس والرقبة ، ففيه الأرش ، والأحوط وجوباً في تحديده الرجوع لحَكَمين عادلين يحكمان به ، فإن اتفق الطرفان على تعيينهما فذاك ، وإن اختلفا رجعا للحاكم الشرعي في تعيينهما .

ولا بُدَّ أن يبتني حكم الحكمين على ملاحظة الدية الشرعية المنصوصة للنفس والأطراف ، والجروح وغيرها ، ومقايسة غير المنصوص به حسبما يتوصل إليه اجتهادهما ، بعد إعمال منتهى طاقتهما .

ولا بُدَّ مع ذلك من التصالح بين الطرفين الجاني أو عاقلته

، والمَجني عليه أو وارثه ، إما على الرجوع للحكمين قبل تحكيمهما ، أو على ما حكما به بعد تحكيمهما وصدور الحكم منهما ، ويقوم ولي الصبي بإجراء كل هذا مع مراعاة مصلحة الصبي .

سؤال 2

لو تعرض شخص للضرب مما أحدث أضراراً كخروج الدم وغيره من غير وجود سبب حقيقي للضرب ، فلم يرد المعتدى عليه بنفس الوقت لتدخل الناس بينهم ، ولكن بعد أربع ساعات وبعد ذهاب الناس وبأول فرصة بادر إلى ضرب الشخص المعتدي مما أوقع به أضراراً كخروج الدم مثلاً ، فهل هناك دية على الطرفين ؟ أم على طرف واحد باعتباره يدافع عن نفسه ؟

جواب 2

ليس هذا دفاعاً عن النفس ، بل هو انتقام وأخذ ثار ورد فعل ، ومن ثم تثبت الدية على الطرفين .



النكاح

(التبني)

سؤال 1

رجل عقيم ، يعطيه أخوه ولد ، ويسجل في الأوراق الرسمية باسم العم ، هل يجوز ؟

جواب 1

لا يجوز تسجيل الولد باسم غير أبيه إذا وجب ضياع نسبه ، كما أن الولد يبقى أجنبياً عن زوجة عمه ، فيجب عليها التحجب منه إذا بلغ .

سؤال 2

شخص وجد طفل في الشارع العام ، وله من العمر يوم أو يومين ، أخذه ورباه ، هل يجوز أن يجعل له اسم ويسجله باسمه ؟ وإن كان لا يجوز - مثلاً - فهل يبقى بدون هوية شخصية ؟ وكيف يعيش في هذا الوقت ؟ وما هو رأي سماحتكم بالتبني ؟ أي رجل يتبنى طفل أو طفلة لأنه لا يولد له أطفال .

جواب 2

يجوز ذلك ، بل يؤجر عليه ، لكن بشرط أن لا يختلط نسب الطفل بنسبه ، فيثبت ذلك ، ويشهد عليه بصورة شرعية ليمنعه من الميراث ومن الدخول على النساء ، ولا أثر لتسجيل الهوية .



(تسمية المولود)

سؤال 1

هل بالإمكان التسمية بأسماء الأئمة ( عليهم السلام ) كاملة ، كمحمد الباقر ، أو جعفر الصادق ، أو فاطمة الزهراء ( عليهم السلام ) ؟

جواب 1

نعم يجوز ذلك .

سؤال 2

هل يجوز أن يسمِّي المسلم أولاده بأسماء غير إسلامية ؟ كأسماء النصارى وغيرهم ؟ وهل يجب شرعاً أن يسمي أولاده بأسماء معينة في الإسلام ؟ أم هو مخيَّر في اختيار أي اسم يشاء لهم ؟

جواب 2

لا يجب التسمية بأسماء معينة ، وإنما يستحب التسمية بالأسماء المتضمنة للعبودية لله تعالى ، وباسم ( محمد ، وأحمد ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، وجعفر ، وطالب ، وعبد الله ، وحمزة ، وفاطمة ، وأسماء الأنبياء ( عليهم السلام ) ) ، على أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) .

كما يكره التسمية بأسماء أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) وبأسماء ( حَكَم ، وحكيم ، ومالك ، وحارث ، وضريس ، وضرار ، ومُرَّة ، وحَرب ، وظالم ) .

وأما التسمية بأسماء النصارى فتحرم التسمية بها ، لأنها ترويج للكفر والباطل ، وتأييد له ، ولا تحرم في غير ذلك .



(الولاية على الصبي)

سؤال 1

ما رأيكم بالولاية على الصبي كمسألة نظرية ؟ ولو بلحاظ الواقع القائم حالياً ؟ وما مدى لزوم إطاعة الأب العادل على فرض تشخيص الموضوع مبسوط اليد ؟

جواب 1

للأب الولاية على الصبي عادلاً كان أو فاسقاً ، غايته أن تصرفه لا ينفذ إذا أوقعه معتقداً كونه مضراً بالصبي ، وأما على الولد الكبير فلا ولاية له سواءً كان عادلاً أو فاسقاً أيضاً .

ويجب عليه طاعته في مورد يكون ترك طاعته قطيعة وعقوقاً ، كما لو احتاج لعون يقدر عليه الولد ومن شأنه القيام به فطلبه منه فلم يفعل ، ولا تجب في غير ذلك وإن كانت مستحبة ، بل يخشى من عدمها الخذلان وسلب التوفيق إلا مع الضرورة العرفية .

سؤال 2

الطفل الصغير غير البالغ ذكراً كان أو أنثى إذا توفي والده ونُصِبَت أمُّه قَيّمة عليه من قبل حاكم الشرع ، فهل تسقط قيمومتها إذا تزوجت بعد ذلك ؟

جواب 2

لا تسقط قيمومتها إذا لم يؤخذ عدم الزواج شرطاً في القيمومة ، أو في الإذن في التصرف من قبل حاكم الشرع .



(تربية الأولاد)

سؤال 1

مدرس يعمل في إحدى المدارس ، قد يضطرّ لضرب الأولاد لمصلحتهم ، فهل يجوز ذلك ؟

جواب 1

يجوز إذا كان بإذن وليهم ، مع الاقتصار على مقتضى حاجتهم ، من دون إغراق في ذلك نتيجة الانفعال النفسي ، وحُبّ التشفي .

سؤال 2

شخص يضرب أخاه الصغير المشاكس وذلك لقلة احترامه وأدبه ، ولكن الأب يرفض ذلك ، فهل يعتبر ذلك للوالدين عاق ؟

جواب 2

لا يجوز له ضرب أخيه من دون إذن أبيه ، لأنه ليس له الولاية عليه ، وإذا أذن له يجب عليه أن يقتصر على ضربات قليلة ، إلا إذا احتاج إلى الزيادة .

سؤال 3

: ذكرتم أن ضرب الصبي لا يجوز أن يكون لأجل الانفعال والتشفي ، علماً أن الأب قد يضرب ولده لأجل ارتفاع صوته وإزعاجه ، أو لكونه يمنع بعض أهله أو ضيفاً في الدار من النوم ، أو نحو ذلك ، فهل هذا جائز ؟

جواب 3

لا بأس بذلك إذا كان من أجل تأديب الصبي ، أو من أجل دفع ضرره وكفِّ شره ، أما إذا كان لمجرد التشفي فهو حرام .

سؤال 4

ذكرتم أن اللازم عدم ضرب الولد أكثر من ست ضربات برفق ، فهل هذه فتوى ؟ ثم هل يبقى الحكم إذا لم ينفع هذا المقدار في تأديب الطفل ؟

جواب 4

هذه فتوى ، إلا أنه يجوز الزيادة عليها عند الحاجة والضرورة لعدم كفايتها في تأديب الصبي ، وكف شرِّه ، كما أشرنا إليه في المنهاج ، فالخمس والست هي مقتضى الأصل الأولي لتحقيق التأديب إذا لم يعلم بكفاية ما دونها ، ولا بعدم كفايتها .



(العيوب والشروط)

سؤال 1

لو كان للرجل عيب في الأنثيين ويحتمل معه عدم الإنجاب ، فهل يجب عليه إخبار الزوجة قبل الزواج ؟ أو لا ؟

جواب 1

إذا كان ترك الإخبار غشاً وتغريراً عرفاً وجب الإخبار ، وإلا لم يجب ، وعلى كل حال لو لم يخبر فلا خيار للزوجة .

سؤال 2

شخص أقنع امرأة سُنِّية بصحة العقد المنقطع ، فتمَّ العقد بينهما ، وبعد فترة وقبل انتهاء فترة العقد المذكورة أقنعها آخر بعدم صحة العقد المذكور ، وأنه منسوخ ومخالف للشرع وفتوى فقهاء العامة ، فاقتنعت ببطلانه ، فهل يجوز أو يصح العقد عليها بالعقد الدائم حينئذ ؟ أو يكون الثاني باطلاً ؟

جواب 2

لا يصح العقد عليها إلا بعد خروج المدة أو هبته لها ، لأن العقد المنقطع صحيح في نفسه بعد أن قصدت إيقاعه بما له من المعنى الشرعي ، ومجرَّد عدولها عن الاقتناع به لا يبطله ، ولا يتحقق به موضوع قاعدة الإلزام .

سؤال 3

نرجو أن تبينوا لنا مصداق المجنون ، لأنه يوجد بعض المجانين يدركون بعض الأشياء دون بعض ، أو بالأحرى نقول : أن بعض تصرفاته موافقة للعقلاء دون بعض ، والذي يحصل لبعض أهل العلم أنه : يؤتى له بمجنون أو مجنونة من هذه الحالات ، هل يصحّ تزويجهما إذا كانا يدركان قليلاً معنى الزواج ، والغرض منه ؟ وهل يكفي ولاية الأب أو الجد ؟ أم لا بُدَّ من إجازة الفقيه أو وكيله في الأمور الحسبية ؟ ومع عدم وجود الأب لمن الولاية في حالة أخذ الوكالة لها ؟ وهي تدرك قليلاً أن هذا العالم جاء ليزوجها . وهل يكفي أن يؤخذ منهما الوكالة بالتلقين ؟ مجرد يقول ما يقوله العالم ، طبعاً مع عدم إحراز العالم بأن المجنون فهم معنى الوكالة أم لا ، وما الحكم بالنسبة إلى المجنونين إذا كانا لا يدركان شيئاً ؟ كيف يتم العقد عليهما ؟

جواب 3

المدار في ترتب أحكام الجنون على عدم تحقق القصد للشيء بالوجه المعتبر عند العقلاء في ترتيب الأثر ، وهو

أمر نسبي يختلف باختلاف الأمور ، نعم لا بُدَّ مع إدراكه للشيء إدراكه لما يصلح له ، وما لا يصلح .

فإذا كان يفهم معنى الزواج إلا أن اختياره له أو رفضه له لا يبتني على ملاحظته لمصلحته بالوجه العقلائي فلا اعتبار لعمله ، بل يتعين مراجعة وليه ، وهو الأب والجد إذا كان جنونه متصلاً بصغره ، ومع حدوثه وتجدده بعد البلوغ فالأحوط وجوباً اشتراك الولاية بين الحاكم الشرعي والولي العرفي - وهو الأقرب إليه نَسَباً - .

وحينئذ إذا أدرك الولي حاجته للزواج زوجه بنفسه بإجراء الصيغة مباشرة ، وله أن يكتفي بإجراء المجنون لها بنفسه ، أو توكيله إذا كان يدرك معنى إنشاء الزواج أو التوكيل فيه .

سؤال 4

إذا اشترطت المرأة قبل العقد الدائم بأن الطلاق بيدها ، تطلق هي كيفما تشاء ، هل يصح العقد ؟

جواب 4

يصح العقد ، ويبطل الشرط .



(المَهر)

سؤال 1

هل يصحّ جعل مهر الزواج حج بيت الله الحرام أو نسخة من القرآن الكريم ، أو يعتبر فيه جهالة فلا يتعين المهر المذكور ؟

جواب 1

نعم يجوز ذلك ولا تضرّ هذه الجهالة ، بل لا تضر الجهالة في المَهر مع تعينه واقعاً ، إلا أن ترجع للترديد وعدم تعينه واقعاً .

سؤال 2

في بعض الأعراف يُحمّل فاسخ الخطوبة المصارف التي صرفها الزوج الخاطب أو أهله بسبب الخطبة ، كما أن هناك من يقتطع مصارفها من المهر لو تمت الخطوبة ، فما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة ؟

جواب 2

لا يشرع الأمران معاً ، ولا يستحق الزوج أو أهله ما صرفوه على الزوجة أو أهلها عند فسخ الخطوبة أو عند تماميتها من المهر ، إلا أن يبتني صرفهم على شرط مسبق واتفاق بينهم وبين الطرف الآخر على ضمان ما صرفوه ، وهو يحتاج إلى عناية خاصة .

سؤال 3

القروض والمهور هل تحسب على ما حُدِّدت في وقتها ؟ أو تتغير تبعاً لتغير القيمة ؟ فالدرهم والدينار قيمته الحالية تختلف عن قيمته قبل عشرة أو عشرين سنة ؟

جواب 3

نعم تحسب على ما حُددت في وقتها ، ولا تتأثر بتغير قيمة النقد .

سؤال 4

عند البعض متعارف أن يكون المَهر نسخة من القرآن الكريم ورأس قند ، هل يكفي ذلك في مسمى المهر ؟ وفي صورة عدم الجواز إذا كان المهر المعجَّل نسخة من القرآن ورأس قند والمؤخر ألف دينار ، هل يجزي المؤخر عن المعجل ؟

جواب 4

يكفي في المهر كل مال صالح للمعاوضة شرعاً ، وإن كان قليلاً .

سؤال 5

هل يجوز جعل الحجّ مهراً ؟ أو أن فيه جهالة ؟

جواب 5

نعم يجوز وإن كان فيه جهالة .



(القسمة والنشوز)

سؤال 1

هل يتوقف جواز خروج الزوجة من البيت على إذن الزوج ؟ ثم إذا منع الزوج زوجته لأجل إيذائها لا لغرض عقلائي فهل يحرم عليها الخروج ؟

جواب 1

نعم يتوقف جواز خروجها من بيتها على إذن الزوج ، فلو لم يأذن حرم عليها الخروج ، وإن كان عدم الإذن منه تشهيّاً لمجرد أعمال حقه ، نعم لها أن تمتنع من القيام ببعض ما لا يجب له عليها من جهات الخدمة أو غيرها ، حتى يتفقان على ما يرضيهما معاً .

سؤال 2

هل يجب على المرأة مطاوعة زوجها في السفر البعيد ؟

جواب 2

نعم يجب عليها ذلك إذا لم يكن لها عذر شرعي من خوف أو نحوه .

سؤال 3

ومن مفروض السؤال لو أمرها بمقاطعة أرحامها بالخصوص والديها ، فما هو تكليفها الشرعي ؟ وهل يجوز لها الذهاب إليهم من دون إخباره ؟

جواب 3

لا يجوز لها الخروج من بيته إلا بإذنه .

سؤال 4

زوج هدد زوجته بالطلاق إذا ذهبت لأداء حجة الإسلام ، أو لبس الحجاب ، فهل تخالفه مع وقوعها في الحرج إذا طلقت ؟

جواب 4

إذا كان الحرج شديداً جاز لها ترك الحجاب أو الحج وكان هو المتحمل للجريمة ، ولكن لا ينبغي للمؤمنة التحرج من ترك هذا الزوج ، قال تعالى :

( وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ ) [ النساء : 130 ] ، وعلى تقدير ترك الحجاب فينبغي لها الاقتصار على ما تقتضيه الضرورة من مخالطة الرجال الأجانب .

سؤال 5

لو تعارضت طاعة الوالدين مع طاعة الزوج فأي الطاعتين أولى للعمل بها من قبل الزوجة ؟

جواب 5

طاعة الزوج هي الأولى .

سؤال 6

جاء في كتاب النكاح ( المنهاج ج : 13 ، المسألة : 51 ) : ( بل يستحب لها - أي الزوجة - التزين والتطيب والتهيؤء له ... ) وفي باب القسمة ( ص : 47 ، المسألة : 187 ) : ( يجب على الزوجة التمكين من الاستمتاعات عدا الوطء في الدبر وإزالة المنفر ، بل التهيؤ والتطيب والتزين بما يهيؤه الزوج لها ويطلبه منها ) ، فما هو الواجب عليها ؟ وما هو المستحب لها ؟

جواب 6

الواجب عليها الاستجابة للزوج فيما يطلبه منها ويهيؤه لها من أسباب الزينة ، والمستحب لها التهيؤ والتزين ابتداء وإن لم يطلبه منها ، بل يستحب لها عرض نفسها عليه .

سؤال 7

يقال : أن المرأة ليس من واجبها الطبخ أو التنظيف أو رضاعة الطفل ، فلو أن المتقدم للزواج لا يعلم بذلك ولا الزوجة أيضاً ، فهل عدم العلم يعتبر قرينة على وجود شرط ضمني في العقد وهو القيام بتلك الوظائف من قبل الزوجة ؟

جواب 7

لا يكون ذلك شرطاً ضمنياً ، كما لا يكون تعارف توسعة الزوج على الزوجة في النفقة والتساهل معها في الخروج من البيت شرطاً ضمنياً لها على الزوج .

سؤال 8

هل يجوز خروج الزوجة من بيت زوجها في حال تعرضها للضرب أو الإهانة والإيذاء من دون مبرر مع عدم وجود من يردعه ؟ خصوصاً إذا كانت تتوقع أو تعلم أنه سيعاود ذلك . وإذا جاز لها ذلك فهل تجب عليه النفقة عليها وهي خارج البيت ؟ بحيث إذا امتنع منها يحق لها مراجعة الحاكم للطلاق ؟

جواب 8

نعم يجوز لها الخروج من بيت زوجها إذا انحصر دفع الضرر عن نفسها به ، وتجب النفقة حينئذ لعدم نشوزها بالخروج ، وإذا امتنع عن النفقة حينئذ وطالبها بالرجوع من دون أن تتوثق من عدم حصول الضرر لها جاز لها رفع أمرها للحاكم الشرعي لطلب الطلاق .

سؤال 9

ذكرتم في جواب إحدى الاستفتاءات أنه إذا لزم الضرر الشديد على الزوجة من جراء زواج الزوج من امرأة أخرى فالأمر مشكل ، ولم نعرف وجه الإشكال ما دام أن الزواج من حقه ؟ ثم هل يسري هذا على كل تصرف مباح لشخص إذا كان يوجب ضرراً نفسياً لشخص آخر - من دون اعتداء عليه طبعاً - ؟

جواب 9

المراد من الضرر المذكور هو الضرر البليغ الذي يحتمل وجوب منعه عن المؤمن كالجنون والمرض المستعصي ونحوه .

سؤال 10

امرأة تعيش مع زوجها في داره ، تقضي صلاة عن أخيها المتوفى دون علم زوجها لأنها تعرف أنه لا يوافق ، فهل هذا جائز لها ؟

جواب 10

إذا لم توجب الصلاة المذكورة تصرفاً زائداً في دار الزوج أو ماله ، ولا كانت منافية لحقه عليها في الاستمتاع فهي جائزة صحيحة وليس من حقه المنع لو علم بها .

سؤال 11

هل يجب على المرأة قبل زفافها أن تطيع زوجها ؟

جواب 11

الطاعة الواجبة على الزوجة هي إجابته إلى الاستمتاع بها إذا أراده ، وعدم الخروج من بيت زوجها ، وحينئذ فقبل زفافها ودخولها في بيته إنما يجب عليها إطاعته في الاستمتاع إذا كان ميسوراً ، ولا تجب في غير ذلك .

سؤال 12

ما تكليف الزوجة أو الأولاد مع والدهم إذا كان من أهل السفارة والبدعة ؟

جواب 12

لا يتضح بنحو الجزم المراد بالمصطلح المذكور ، لكن إذا لم يخرج عن الإسلام وجب على الزوجة أداء حقه ، أما الأولاد فلا بُدَّ لهم من معاشرته بالمعروف حتى لو خرج عن حد الإسلام ، نعم إذا تيسَّر نهيه عن المنكر وجب .

سؤال 13

هل من الأفضل للمرأة أن تصلي النوافل ، أم تقوم بأعمال البيت ؟ وهل أن عمل المرأة عبادة لها ؟

جواب 13

لكل منهما فضله ، ولكن ورد أن جهاد المرأة حُسْن التبعُّل .

سؤال 14

تصديق الزوجة بما تقول ، بحيث يترتب على هذا التصديق مفاسد كثيرة كقطيعة الرحم مثلاً ، فهل هذا التصديق إثم ؟

جواب 14

لا يجوز تصديق الزوجة ولا غيرها في أمثال ذلك ، وحتى لو صَدَقَت لا يجوز ترتيب هذه الآثار .

سؤال 15

هل يجوز للمرأة والرجل صبغ الشعر بالأصباغ الكيماوية المتعارف عليها اليوم ، بقصد إخفاء الشيب ؟ وهل يجوز للمرأة ذلك بقصد التجمل لزوجها ؟

جواب 15

نعم يجوز ذلك .



(أحكام الأولاد)

سؤال 1

لو لقحت دكتورة ما مجموعة من النساء لعدة أعوام ، وأنجبن ، ثم اعترفت أنها تلقح النساء بمني زوجها بدل من مني أزواج النساء ، ما حكم الأولاد المذكورين ؟ وما حكم تصديقها في ذلك ؟

جواب 1

لا ينسب الأولاد المذكورون إلى زوج الدكتورة ، ولا إلى أزواج النساء الملقحات ، إلا مع العلم بحقيقة الحال .

سؤال 2

إني طلقت امرأتي منذ عدة سنين ، وعندي منها ولد ذكر ، فادَّعت في ذلك الوقت بالولد وأخذته ، وبعد مضي مدة الرضاعة الشرعية ، فهل يحق لي أن آخذه منها وأربيه حسب ما أراه من المصلحة له ؟

جواب 2

يجوز لك المطالبة بالولد ، وأنت أحق به من أمه بعد انتهاء مدة الرضاع .

سؤال 3

هل للوالد أن يمنع ولده عن فعل شيء معين إذا كان محتملاً وقوع ضرر عليه أو عليهم ؟ وهل للوالد منع الولد لا لخوف الضرر بل لأجل أن يرى مدى إطاعة ولده له ؟ أقول هل يجب على الولد إطاعة والده ؟

جواب 3

أما المنع بنحو القسر فلا يجوز إلا إذا كان الضرر مهماً ، بحيث يحرم إيقاعه بالنفس ، وأما المنع بالنهي عن فعل الشيء من دون قسر على تركه فهو جائز للأب ، لكن لا يجب على الولد إطاعته إلا أن يلزم من ترك الإطاعة العقوق لكونه إساءة للأب ، وخروجاً عن مقتضى الأبوَّة عرفاً ، بحيث يكون تعدياً عرفاً ، هذا في الكبير أما الصغير فلوليِّه - أباه كان أو غيره - منعه بنحو القسر عما يضره مطلقاً .

سؤال 4

الطفل أو الطفلة إذا كانا في حضانة الأم المطلقة ، فهل تسقط حضانتها إذا سافرت طويلاً وإلى مكان بعيد ؟ وهل تنتقل الحضانة في حالة سفر الأم إلى الجدة والدة الأم أم إلى غيرها ؟ وإلى أي حدٍّ من عمر الطفل أو الطفلة تستمر الحضانة ؟ وهل يكون الأب أحق بحضانة الطفل أو الطفلة من الأم أو الجدة إذا أراد أن يهيئ مربية للطفل أو الطفلة ؟ وهل تنفذ حضانته إذا كانت المربية غير مسلمة ، مع احتمال تأثير تربيتها على نشأة الطفل أو الطفلة وخروجهما عن الإسلام ؟

جواب 4

الحضانة حق للأم يستمر مدة الرضاع ، فإذا تجاوز الطفل زمان الرضاع اختص بها الأب ولا تنتقل للجدة للأم ولا غيرها ، وكذا إذا تركت الأم الطفل وسافرت ، نعم يجب على الأب ملاحظة مصلحة الطفل فيهيئ له الحضانة بالنحو الذي لا يضرّ ببدنه ولا

دينه ، لكن ذلك لا يقتضي انتقال الحضانة لغيره ، بحيث يكون حقاً لذلك الغير .

سؤال 5

ما هي الفترة التي تكون فيها حق الحضانة للأم ؟ ومتى ينتقل للأب ؟

جواب 5

الأم أحق بالولد الذكر والأنثى ما دامت ترضعه ، فإذا فطم فالأب أحق به ، لكن ليس معنى ذلك استحقاق كل منهما حبس الولد عن الآخر ، بل للأب في دور الرضاع الحق في الإشراف على الولد من وراء الأم .

وعليه بعد الفطام إبقاء التواصل بين الولد وأمه إشباعاً لحاجته لحنان الأمومة على ما تقتضيه مصلحة الولد حسبما يشخصه الأب المسؤول برعايته ، عملاً بمقتضى ولايته ، وليس الولد متاعاً مملوكاً لأحد الأبوين يتصرف فيه حسب إرادته كيف يشاء .

سؤال 6

هل يحق للأم أن تسقط حقها في حضانة الطفل دون السنتين أم لا ؟ وإذا كان لها ذلك فهل يجب على الولي حينئذ أن يحضنه أو لا يجب ؟ فتكون حضانته تطوعية ؟

جواب 6

من حقِّ الأم أن تسقط حق الحضانة وتمتنع منها ، لأنها لا تُجبر على الحضانة ، وحينئذ يتعين على الأب حضانته بنفسه ، أو بمن يوكل ذلك إليه عملاً بمقتضى ولايته .



(حقوق الزوج والزوجة)

سؤال 1

من المتعارف عليه لدينا أن الزوج يتولى الأعمال الخارجية ، فيما تتولى الزوجة مهام المنزل ورعاية الأطفال ، باستثناء البعض ممن لديهم المقدرة المالية على استخدام صانعة في المنزل ، وعلى أية حال فهل يعتبر هذا العرف الاجتماعي مسوغاً للقول بوجوب الكنس والتنظيف والإرضاع على المرأة ؟ أم أن ذلك لا يجب عليها ؟

جواب 1

لا تجب الأمور المذكورة على الزوجة ما لم يشترط عليها في العقد صراحة ، أو ضمناً يتعارف ذلك عندهم ، بحيث يعتبر ذلك شرطاً في العقد .

سؤال 2

ما هي حقوق الزوجة على زوجها ؟

جواب 2

من حقوق الزوجة على الزوج أنها تستحق الوطء في القبل في كل أربعة أشهر بالنحو المتعارف لإشباع الحاجة الجنسية ، كما تستحق عليه النفقة ، ويجب على الزوج رعاية العدالة بين الزوجات على تقدير تعددهن ، بمعنى المساواة بينهن في المقدار الواجب ، وعدم التقصير في حق بعضهن .

أما ما زاد على الواجب فيجوز له تفضيل بعضهن على بعض ، والأولى اجتناب ذلك إلاَّ بمبرر شرعي أو عقلي .

سؤال 3

ما هي حدود طاعة المرأة لزوجها ؟

جواب 3

يجب على الزوجة تمكين الزوج من الوطء وغيره من الاستمتاعات في أي وقت شاء ، وعلى أي حال كانت ، ويحرم عليها الامتناع من ذلك مغاضبة أو للانشغال عنه ، أو لخوف الحمل ، أو لغير ذلك .

بل يستحب لها التزين والتطيب والتهيؤ له ، بل عرض نفسها عليه ، نعم إذا خافت على نفسها الضرر جاز لها الامتناع مما تخاف منه .

كما يحرم عليها الخروج من منزل زوجيتها إلا بإذنه ، أو بإحراز رضاه ، إلا ان تضطر لذلك كالتداوي ونحوه ، أو لأداء واجب كالحج .



(عقد النكاح الدائم)

سؤال 1

هل يجوز زواج الرجل المسلم من المرأة المسيحية ؟

جواب 1

نعم ، يجوز على كراهة ، خصوصاً في الدائم مع وجود المسلمة عنده ، أو تيسّر الزواج بها .

سؤال 2

ما هو السن الشرعي الذي يجوز للولي تزويج البنت والولد ؟ مثلا ٌهل يجوز للولي تزويج ولده أو ابنته قبل ولادتهما أن كان هناك مصلحة شرعيه ؟ أو الرضيع والرضيعة .

جواب 2

لا يجوز تزويج الولد أو البنت قبل ولادتهما ، وأما بعد ولادتهما فلا مانع منه مع عدم المفسدة عليهما ، ولا يشترط ثبوت المصلحة ، نعم لا بُدَّ من عدم التفريط بالأصلح لهما .

سؤال 3

هل يصحّ إجراء عقد الزواج عن طريق الاتصال الهاتفي ؟

جواب 3

نعم يصح .

سؤال 4

زوج يريد أن يتزوج الثانية ، ولكن ربما تصاب الأولى بانهيار عصبي ، أو لا أقل يكون إيذاء لها ، هل يجوز للزوج مع هذا الفرض التزوج من الثانية مع عدم وجود أي عذر للتزويج ؟ وإنما مجرد رغبة في ذلك ؟

جواب 4

الإيذاء بمجرده لا يمنعه من الزواج ، نعم إذا بلغ مرتبة الإضرار المعتدّ به بمرض لازم أو نحوه فالأمر مشكل .

سؤال 5

هل يجوز الزواج من الزانية المسلمة أو غير المسلمة ؟

جواب 5

نعم يجوز .

سؤال 6

شخص يعيش في بلاد الكفر يقول : على حد ما أعلم أنه يجوز استرقاق الكافر ، وأنا بإمكاني أن أعيش مع فتاة منهم في مكان واحد ولا يمكنني إجراء صيغة العقد المؤقت معها ، وزوجتي ليست معي ، فهل أن نية تملكها ووضع اليد عليها واعتبارها أمة لي كافية لأن أكون مولاها ؟ وهل يجوز لي نكاحها على أنها أمَتي ؟ أحيط سماحتكم علماً بأني لا أستطيع تقييدها والحد من حريتها ، بحيث تتصرف بأمري وبرضاي دائماً كما هو معروف عن حياة الرِّق التي كانت سائدة في القرون السابقة ، أو مشابهة لها .

جواب 6

لا يتحقق الاسترقاق بذلك ، ولا يحلّ به النكاح .

سؤال 7

امرأة صابئية متزوجة من رجل صابئي وأرادت أن تدخل في الإسلام ، وعندها تسعة أولاد ، فهددها عند إسلامها بطردها وطلاقها وأخذ أولادها ، ومحاربتها من كافة قبيلتها ، فما هو الحكم ؟ وكيف تعالج أمرها ؟ علماً أنها أدركت أنه لا بُدَّ من الإسلام .

جواب 7

يجب عليها الإسلام حتى لو أدَّى ذلك إلى الانفصال من زوجها ، بل يحرم عليها أن تبقى معه بعد الإسلام وتمكينه من نفسها :

( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ) [ الطلاق : 2 ] ، وسيعوضها الله عن عشيرتها بعشيرة الإيمان والإسلام ، حيث يقول تعالى :

( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) [ الحجرات : 10 ] ، نعم إذا خافت على نفسها من القتل أو نحو ذلك جاز لها كتم إسلامها ، وقيامها بفرائضه بالمقدار المستطاع ، حتى يجعل الله تعالى لها فَرَجاً .

سؤال 8

هل يجوز للمؤمنة أن تتزوج رجلاً من المخالفين بعقد وفق أحد مذاهبهم ؟ مع ملاحظة أن ذلك قد يترتب عليه تقسيم الميراث وفق مذاهب المخالفين مستقبلاً ؟

جواب 8

يكره تزوج المؤمنة من المخالف ، والمهم في صحة الزواج وقوع عقد الزواج بينهم المتضمن للإيجاب من أحدهما أو من وكيله والقبول من الآخر أو من وكيله ، سواءً كان موقع العقد مؤمناً أم مخالفاً .

سؤال 9

هل أن إيقاع عقد الزواج بين شخصين ممن يعرف أحكامه بحاجة إلى إجازة الحاكم الشرعي ؟ وكذلك الطلاق ؟

جواب 9

لا يحتاج ذلك إلى إجازة من الحاكم الشرعي .

سؤال 10

هل يجوز العقد الدائم على الكافرة مطلقاً أو خصوص الكتابية ؟ أو لا يجوز ؟

جواب 10

يجوز العقد الدائم على الكتابية على كراهة شديدة .

سؤال 11

هل يجوز للمسلم الزواج من غير المسلمة الكتابية دواماً وانقطاعاً ؟

جواب 11

نعم يجوز .

سؤال 12

هل يجوز للمسلم المتزوج من مسلمة أن يعقد على غير المسلمة الكتابية عقداً منقطعاً ؟

جواب 12

نعم يجوز .

سؤال 13

المشهور أنه يكره تزويج الإمامية من المخالف ، ولهذا العلماء في الخليج ( حفظهم الله ) يمتنعون من إجراء العقد بينهما لعل الفتاة أو أهلها يرتدعون عن ذلك ، والذي يحصل في بعض الأحيان أنهما يصران على التزويج من بعضهما البعض ، أو أن وليهما يشترط أن يكون العقد عند الشيعة دونهم ، مع ذلك العلماء يمتنعون من إجراء العقد ووليها لا يقبل إلا أن يكون العقد عند الشيعة ، فبهذا الأمر لعله يسبب وقوعهما في المعصية ، فنرجو أن توضحوا لنا هذا الموضوع الحساس ، لأنه موضع ابتلاء .

جواب 13

يحسن الاهتمام بمنع وقوع هذا الأمر المكروه بالامتناع عن إجراء العقد ، إلا أن ذلك قد يزاحم بجهة راجحة أو لازمة تتوقف على الاعتراف بالواقع ، فلا ينبغي مع ذلك الامتناع بالنحو المذكور ، ولا سيَّما وأن إجراء العقد قد يكون سبباً في تحلل عقد الزوج ، ونظره للحق نظرة واقعية بعيدة عن التعصّب تقربه من الاعتراف به واعتناقه ، والحكمة ومرونة التصرف فوق كل شيء ما لم تخرج عن الحدِّ الشرعي .

سؤال 14

هل يجوز الزواج من الكافرة غير الكتابية ؟

جواب 14

لا يجوز الزواج من غير الكتابية من الكفار .

سؤال 15

إذا وافقت المرأة على الفاحشة ولم توافق على العقد ، هل يجوز إكراهها أو إجبارها على العقد بالقوة أو الخداع ؟

جواب 15

لا يجوز إكراهها وإجبارها ، ولا يصح معه العقد ، أما الخداع فلا يتضح المقصود به ، وعلى كل حال إذا تحقق منها القصد للعقد فأوقعته قاصدة معناه باختيارها من دون إكراه ولا إجبار فالعقد صحيح يجوز ترتيب الأثر عليه .



(أولياء العقد)

سؤال 1

هل يجب إذن الأب ورضاه في العقد على البنت البكر الراشدة ، وإذا تعارض رأي الأب مع رأي البنت من يقدَّم ؟ وإن تمَّ العقد بدون موافقة الأب ما حكم هذا العقد؟

جواب 1

نعم يجب إذن الأب ، إلا في حالة العقد المنقطع ، بشرط عدم الدخول بها .

والعقد من دون موافقة الأب والبنت معاً باطل ، وينبغي مصارحة الأب واستجازته ، إلا إذا أصر على المنع تعنّتاً وبدون أي مبرر مقبول ، فإنه تسقط ولايته عليها ، وأمكنها حينئذٍ الزواج به ، وينبغي الحذر في ذلك خشية التورط في ارتكاب الحرام .

سؤال 2

هل للبكر الرشيدة أن تتزوج بدون مراجعة والدها ؟ وهل هناك فرق بين الدائم والمنقطع ؟ وفي حالة لو فعلت ذلك هل تعتبر زانية ؟ والزوج زان ؟ والأولاد أولاد زنى ؟ مع أنه لو علم وليها بالعقد فلن يرضى به ، ولو كان والدها متوفى أو مسافراً سفراً بعيداً فكذا جدّها لأبيها ، فهل تملك أن تعقد على نفسها أم لا ؟

جواب 2

لا يصح زواج الباكر من دون إذن أبيها أو جدها لأبيها في الزواج الدائم ، ويعتبر الوطء بدون ذلك من الزنا ، مع الالتفات إلى لزوم الاستئذان ، إلا أن يكون قد منعها الولي من زوج كفؤ من دون مراعاة مصلحتها ، وإذا كانت فاقدة للولي فلها الاستقلال بالعقد ، وكذا إذا كان وليها مسافراً سفر انقطاع لا يمكن معه الاطلاع على موقفه .

هذا في الزواج الدائم ، وأما المنقطع فيجوز الزواج من الباكر بدون إذن وليها ، ولكن يحرم الدخول قبلاً ودبراً ، ولكن عصيان ذلك لا يؤدي إلى اعتبار الوطء من الزنا .

سؤال 3

هل يجب استئذان ولي أمر البنت الباكر لإيقاع عقد الزواج استئذاناً عاماً ؟ أم هل يجب أخذ إذن وليها بإيقاع العقد في اليوم المعيَّن والمكان المعيَّن ؟

جواب 3

يكفي الاستئذان العام ، ولا يجب تحديد الزمان والمكان .

سؤال 4

هل يعتبر إذن الولي في زواج البنت الباكر إذا كانت منفصلة عنه في حياتها ولا يعيلها ؟

جواب 4

نعم يعتبر إذنه ، فلا يقع الزواج مع منعه إلا أن يكون مضاراً لها ، كما لا يعتبر إذنه إذا تعذرت مراجعته مدة طويلة لحَبْس ، أو غَيبة منقطعة .

سؤال 5

هل يعتبر إذن الولى في زواج البنت الباكر في الزواج الدائم والزواج المنقطع ؟

جواب 5

يعتبر إذن الولي في الزواج الدائم والمنقطع مع الدخول ، ويصح الزواج المنقطع بدون إذنه مع عدم الدخول وبلوغ المرأة ، فلو وقع حرم الدخول حتى ولو رضيت المرأة .

سؤال 6

هل استئذان ولي أمر البنت البكر البالغة الرشيدة في التزويج هو واجب متعلق بالرجل الذي يريد الزواج منها ؟ أو هو واجب عليها ؟

جواب 6

هو واجب عليهما معاً .

سؤال 7

هل يجوز زواج البنت الباكر الرشيدة بدون إذن وليها ؟ وهل يجوز زواج البنت الباكر بدون إذنها ولكن بإذن وليها ؟

جواب 7

يجوز الزواج من البنت الباكر الرشيدة بدون إذن وليها في العقد المنقطع ، ويحرم الدخول ، وأما الدائم فلا يصح إلا بإذن الولي ، وأما الزواج من الباكر من دون إذنها فهو باطل حتى لو أذن فيه الولي .

سؤال 8

هل تفتون بلزوم الإذن من الولي في زواج البكر الدائم ؟

جواب 8

نعم لا بُدَّ من إذنه .

سؤال 9

هل يعتبر إذن الولي في تزويج البكر البالغة الرشيدة ؟

جواب 9

نعم ، يجب إذنه في العقد دواماً أو منقطعاً مع الدخول ، ولا يجب إذنه في العقد عليها عقداً منقطعاً مع عدم الدخول .

سؤال 10

المتعارف عند بعض أهل الكتاب أن زواج البنت بيدها فقط ، فلو أراد المسلم الزواج منها فهل يحتاج إلى إذن أبيها أو جدها ؟

جواب 10

إذا كان مرجع التعارف المذكور إلى إيكال الأب أمر زواج ابنته إليها ، بحيث تكون مأذونة من قبله في أن تتزوج من شاءت ، صحَّ الزواج منها بلا حاجة إلى إذنه ، وكذا إذا كان التعارف المذكور مُبتنياً على القوانين الوضعية في البلاد المذكورة بناء على ما هو الظاهر من أن مبنى دينهم على مضي القوانين المذكورة عليهم ، وأما إذا ابتنى ذلك على عصيان البنت لأبيها وللقوانين فلا يجوز الزواج بها إلا بإذن الأب .

سؤال 11

هل يجوز إزالة غشاء البكارة بإصبع اليد مثلاً ، أو بغير ذلك من قِبل المرأة نفسها ، أو من قبل زوجها ؟

جواب 11

إذا كان ذلك برضا الزوجة وكانت بالغة رشيدة فهو جائز .

سؤال 12

إذا أزالت البنت بكارتها بأصبعها مثلاً ، فهل تعتبر ثيباً ؟

جواب 12

لا يجري عليها حكم الثيب ، بل لا بُدَّ فيه من زواج صحيح مع الدخول .

سؤال 13

إذا كانت البنت الباكر من دين أو مذهب لا يرى وجوب استئذان الولي ، فهل يجوز التزويج بها من دون ذلك ؟

جواب 13

نعم يجوز .

سؤال 14

شاب ممن يرضون على دينه وخلقه ، تقدم لخطوبة فتاة مؤمنة بالغة فاقدة لولي الأمر من الأب والجد من الأب ، ولكن أمها رفضت طلبه حيث تقول أنها قد استخارت وكانت الخيرة ( غير صالحة ) ، فهل تلزم الاستخارة العدول عن هذا الأمر ؟ وهل تؤثم أمها للاعتراض على مثل هذا الزواج ؟

جواب 14

ليس للأم حق في التدخل في شؤون البنت ، وإذا فقدت البنت أباها وجدها كان الأمر إليها وحدها ، واستخارة أمها لا أثر لها ، ولا تمنعها من تقرير مصيرها ، نعم إذا أرادت البنت أن تستخير كان من حقها ذلك ، لكننا ننصح بعدم الاستخارة إذا كان الخطيب مرضياً في دينه وخلقه ، فقد ورد الحثُّ شرعاً على الزواج من الشخص المذكور ، وفي الحديث الشريف عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :

( إذا خطب إليكم من ترضون خُلُقَه ودينه فزوِّجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ، ولم يرد من الشارع الأقدس الأمر بالاستخارة في ذلك .

سؤال 15

إذا كان رأي الوالد للعناد مع وجود الكفؤ ، فهل له الولاية في منع العقد إذا أرادت البنت العقد مع كفؤ لها ؟

جواب 15

إذا منعها أبوها من الكفؤ من دون مراعاة مصلحتها جاز للبنت تزويج نفسها ، وسقطت ولاية الأب .

سؤال 16

إذا عطَّل الأب ابنته عن الزواج ولسنوات عديدة لأنه لا يريد أن يزوجها مَن يرتضيه وحسب المواصفات الدنيوية ، هل يعتبر ظالماً لها ؟

جواب 16

لا يجوز له ذلك .

سؤال 17

هناك فتاة مؤمنة ترغب بالزواج من شخص كفؤ لها شرعاً وعرفاً ، لكن والدها يرفض زواجها جملة وتفصيلاً لأنه يرى بأن الموضوع ملك شخصي له ، ولذلك هو يرفض كل خاطب إلا أن تكون فيه مواصفات دنيوية ، كأن يكون صاحب مال ، أو أحد أقاربه ، حتى ولو لم يملك ديناً ، فهل يجوز شرعاً أن يزوج الأب ابنته على رغبته متجاهلاً رغبتها ؟

جواب 17

لا يصح زواج البنت من دون رضاها ، نعم لو رضيت تلبية لرغبة أبيها صح زواجها .

سؤال 18

شخص أذن في زواج ابنته الباكر الرشيدة من شخص خطبها ، ثم عدل عن ذلك قبل إجراء العقد ، وانتقاده بأن خاطب ابنته ليس كفؤاً لها من الناحية الدينية والدنيوية ، لكن البنت لم تُطع الأب ، وتزوَّجت ذلك الشخص ، والأب يريد فسخ ذلك العقد ، هل للأب أن يفسخ ؟ أو ليس له ذلك ؟ وإذا كان له الفسخ فهل أن العقد كان صحيحاً ثم فسخ ؟ أو ينكشف بطلانه أساساً ؟

جواب 18

العقد في المقام وقع غير نافذ ، ولا يصححه إلا إمضاء الأب ، ومع عدم إمضائه له يبقى على البطلان .

سؤال 19

شاب مع امرأة اتفقا على العقد والزواج دون رضا الوالدين ، فهل ذلك العقد والزواج صحيحين ؟ أو ماذا ؟

جواب 19

إذا كانت المرأة باكراً وكان الزواج دائماً فهو باطل .

سؤال 20

لو شرط الأب على المتقدم للزواج من ابنته أن يعطيه مبلغاً من المال مقابل الموافقة على الزواج ، هل هذا شرط لازم ؟ أو لا ؟

جواب 20

الظاهر عدم نفوذ الشرط .

سؤال 21

هل الثيِّب بالزنا تستقل بالعقد على نفسها ؟ وهل الثيب بالزواج – حيث لم تستأذن فيه وليّها وقد كانت مقلِّدة لمن يجوِّز ، أو مقلِّدة لمن لا يجوِّز ، أو لم تُراعِ ذلك أصلاً - تستقل بالعقد على نفسها ؟

جواب 21

لا تستقل الثيِّب بالزنا بالعقد على نفسها ، وكذا المتزوجة بغير إذن وليها ، إلا أن يكون وليها قد أمضى الزواج بعد وقوعه .

سؤال 22

هناك بعض الفتيات بلغن من العمر فوق الثلاثين ، ولم يأت نصيبها للتزوج بالزواج الدائم ، لكنها خائفة على نفسها من الوقوع في المحرم ، ولكن يوجد من يتزوجها زواجاً منقطعاً من دون إخبار وليها ، فهل عقدها صحيح ؟

جواب 22

لا يجوز الزواج المنقطع من دون إذن الولي إلا مع عدم الدخول ، ولا بُدَّ في جواز الدخول من إذنه في الزواج المذكور ، وينبغي تجنّباً للحرام مصارحة الولي في الأمر وصدق الحديث معه ، فإن أصرّ على المنع تعنتاً بدون مبرِّر مقبول سقطت ولايته .

سؤال 23

إمرأة تعتقد بعدم الإذن من الولي ، وأنها رشيدة ، وبالغة من العمر فوق الخامسة والعشرين مثلاً ، وعقدت على نفسها ، فهل العقد صحيح ؟ أم العقد باطل ؟ وتعتبر زانية ؟ ولو علم الوليُّ بعد ذلك لم يأذن .

جواب 23

إذا كانت عالمة بوجوب مراجعة الولي شرعاً ولم تراجعه كانت زانية ، وإذا جهلت ذلك كان الوطء شبهة لبطلان العقد على كل حال ، نعم إذا أذن الولي صح العقد ، وينبغي للولي ملاحظة مصلحتها ولو بعد تورطها في العقد المذكور .

سؤال 24

بكر افتُضَّت بكارتها بالزنى ، أو بعقد منقطع من دون إذن الولي ، لأنها كانت رشيدة واعتقدت بعدم الاحتياج إلى الإذن ، فهل تعتبر ثيّباً ، والمعروف أن الثيب لا تحتاج إلى الإذن من الولي ، فهل هذه من هذا القبيل ؟ فيجوز لها أن تتزوج من دون الإذن ؟

جواب 24

لا يجوز لها أن تتزوج بغير إذن الأب ، لأنها بحكم البكر ، ولا تخرج عن حكم البكر إلا بزواج صحيح بإذن الولي مستتبع للدخول .

سؤال 25

هل يجوز للمؤمن أن يتزوج من المخالفة زواج مُتعة ؟ وهل يشترط حينئذ إذن ولي أمرها إذا كانت بكراً بالغة رشيدة ؟ وإذا لم تكن المخالفة تتبع مذهباً معيناً من مذاهبهم كما هو شائع اليوم ، ولا تدري هل أن إذن ولي الأمر في حالتها شرط عندهم أم لا ، فهل يجوز الزواج منها متعة حينئذ بدون إذن ولي أمرها ؟

جواب 25

يجوز الزواج من المخالفة متعة ، ولا يشترط إذن أبيها إذا كانت بكراً وكان الزواج من دون دخول ، أما مع الدخول فالأحوط وجوباً اشتراط إذن الأب ، إلا إذا كان مذهبه - يعني الأب - عدم اشتراط إذن الأب في زواج البنت .



(أسباب التحريم)

سؤال 1

أخي يمارس العلاقة الجنسية مع امرأة متزوجة ولها (3) أولاد ، وقبل أن يقيم العلاقة قالت له بأن زوجها طلقها من (9) أشهر ، وبعد مدة اتضح لأخي بأنها غير مطلقة ، فماذا يفعل أخي الآن ؟ فهو في حيرة من أمره ؟

جواب 1

فعله السابق إذا كان بعقد شرعي لم يكن حراماً بعد أن كان جاهلاً بالواقع ، ولكن ليس له الزواج منها بعد ذلك حتى لو طلقت من زوجها .

سؤال 2

هل يحق لرجل عازب الاقتران بفتاة بعقد شرعي على سنة الله ورسوله ، مع أنه كان على علاقة زنى بوالدتها قبل أن يتقدم للبنت ، أي إذا زنى شاب بامرأة متزوجة ، وبعد مضي الوقت وقع في غرام ابنتها ، وطلب الاقتران بها ، هل هناك من عائق شرعي أو حرمة شرعية تمنع هذا الزواج ؟

جواب 2

الظاهر عدم حرمة الزواج من البنت ، ولكن الأحوط استحباباً تركه .

سؤال 3

هل أخت المرضعة تكون خالة للطفل ، وعمتها وخالتها كذلك ؟ وهل أخت صاحب اللبن تكون عمة للطفل ، وخالته وعمته كذلك ؟ أم فقط يختص الحكم بأن المرضعة تكون أماً له ، وصاحب اللبن يكون أباً له ، وأبناؤهما أخوة له ؟

جواب 3

الرضاع ينشر الحرمة في الجميع .

سؤال 4

فإذا كان المخبر يقع في الحرج ، أو بالإخبار يتوقع أن يصل حال الزوجين إلى عدم تحملهما ذلك ، فما هو التكليف الشرعي ؟

جواب 4

إن كان المراد بالحرج صعوبة تبليغ مثل هذا الحكم فليس هو عذراً ، وإن كان المراد به وقوع المخبر في مضايقات مهمة فهو عذر ، وإن كان المراد بعدم تحمل الزوجين عدم رضوخهما للحكم الشرعي فليس هو مبرراً لترك الإخبار ، وإن كان المراد به وقوعهما في أزمة نفسية تضرّ بهما ضرراً بليغاً فهو مبرر لترك الإخبار .

سؤال 5

المعروف أنه لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، فلو أرضعت الجدة ابن ابنتها فالحكم بالحرمة المؤبدة بين الزوج والزوجة ، فقد تحصل بعض هذه الحالات ، فهل يجب على المكلفين على نحو الوجوب الكفائي أن يخبروهما بذلك ؟

جواب 5

لا يجب الإخبار إذا كان جهلهما للجهل بالموضوع وهو حصول الرضاع ، وأما إذا كان للجهل بالحكم الشرعي وهو حصول الحرمة بالرضاع المذكور فيجب الإخبار ممن يتصدى لتبليغ الأحكام من المتفقهة من أهل العلم ونحوهم ، وفي وجوبه على غيره إشكال .

سؤال 6

هل يجوز أن ترضع المرأة بلبنها أخ زوجها رضعات تُنبت اللحم وتشدُّ العظم ؟

جواب 6

لا مانع من ذلك ، وليس أثره إلا حرمة أولاد المرتضع على أولاد أخيه ، لأنهم يكونون أولاد أخيهم ، أما لو لم يرتضع فيكون أولاد عمهم لا غير ، فيحلّون لهم .

سؤال 7

إذا تزوج الإمامي من إمامية ثم طلَّقها ، واعتدَّت وتزوجت غيره وأنجبت بنتاً ، هل يجوز لزوجها الأول الزواج من ابنتها ؟

جواب 7

لا يجوز .

سؤال 8

هل يحلُّ زوج المرأة على جدتها من أمِّها ؟

جواب 8

يحرم عليه نكاحها ، ويجوز له النظر إليها .

سؤال 9

أخَوان كان من المقرر أن يخطب الأول ابنة عمه ، والآخر ابنة خالته ، ولكن الأول تبدل رأيه ثم بادر فخطب ابنة خالته ( والتي كان من المقرر أن تكون لأخيه ) ، فما كان من الأخ الآخر إلا أن حرم ابنة عمه على نفسه ، بأن قال : ( إن فلانة محرمة عليَّ ، وهي كأختي مدى الحياة ) لأنها كانت من المقرر أن تكون لأخيه ، فهل ينفذ هذا التحريم ؟ أم يجوز له أن يتزوجها ؟

جواب 9

نعم يجوز له أن يتزوجها ، ولا أثر لما وقع منه من التحريم .

سؤال 10

شخص له زوجتان ، ولكل واحدة منهما ذرية من الذكور والإناث من ذلك الشخص ، فإذا تزوجت الإناث من الزوجتين المذكورتين فإن أصهاره على بناته من الزوجة الأولى هل يحرمون على زوجته الثانية ، وهل أن أصهاره على بناته من الزوجة الثانية يحرمون على زوجته الأولى ؟ وبعبارة أخرى : هل يحق للزوجة الثانية وضع الحجاب أمام أصهاره على بناته من الزوجة الأولى ؟ وكذلك للزوجة الأولى هل يجوز لها أن تضع الحجاب أمام أصهاره على بناته من الزوجة الثانية ؟

جواب 10

إنما يحرم زوج المرأة على أمها دون غيرها من زوجات أبيها ، فيجب على كل من الزوجتين التحجب من زوج بنت الأخرى في الفرض المذكور .

سؤال 11

الزنى بذات البعل هل يوجب الحرمة الأبدية على الزاني ؟

جواب 11

نعم على الأحوط وجوباً .

سؤال 12

لو علم الابن أن أباه قد تمتع بنفس المرأة ، هل تحرم على الابن لو أراد إجراء العقد عليها ثانية إذا كان تمتعه سابقاً للأب ؟

جواب 12

إذا سبق عقد الابن على المرأة فعقد الأب عليها عالماً أو جاهلاً لا يترتب عليه الأثر ، والوطء به مع العلم زنى ، ومع الجهل وطء شبهة ، وعلى كل حال لا تحرم بذلك على الابن ، بل له الزواج بها بعد خروجها عن العدة إن حصل الوطء شبهة .

سؤال 13

أنا رجل ، فهل تحرم علي عمَّة والدتي ؟

جواب 13

نعم تحرم .

سؤال 14

أنا رجل لم أُرزق طفلاً ، فتبنَّيتُ طفلة ، هل تحلُّ عليَّ ؟ مع العلم أن زوجتي لم ترضعها .

جواب 14

لا تحرم عليك ، ولا تُنسب إليك ، ولا ترث منك ، ولا ترث منها ، ولا يحلّ لك النظر إليها إذا كبرت .



(زواج المتعة)

سؤال 1

هل يجوز لي العقد على فتاة بكر تعمل لديَّ كسكرتيرة بالعيادة ، وعمرها (27) سنة ( زواج متعة ) ، ودون الرجوع لوالدها ؟ علماً أنها من إخواننا السنة ، ولا مانع لديها لكن دون إعلام والدها .

جواب 1

يجوز إجراء عقد المتعة من دون إذن ولي أمرها مع عدم الدخول ، ولا يجوز الدخول إلاّ بإذن الولي ، أو كان الولي قد ترك أمرها بيدها في الزواج بمن تشاء ، هذا إذا فهمت معنى العقد المنقطع ، وقصدته على حقيقته كزواج شرعي مؤقت يترتب عليه استحقاق المهر وجواز الاستمتاع ، لا كاستمتاع يترتب عليه أجرٌ كالزنا ، أما مع عدم قصده بحقيقته فلا يجوز التمتع بها .

سؤال 2

إذا تزوج رجل من امرأة زواج متعة ، وبعد انتهاءه وفي أثناء العدة أراد الزواج منها ثانية ، ماذا يجب عليه أن يفعل ؟

جواب 2

يُجري عليها العقد من جديد ولو في أثناء العدة ، إذ لا عدة للمرأة من نفس زوجها .

سؤال 3

هل يشترط المَهر أو ذكره في العقد أو الصيغة ؟

جواب 3

نعم ، ويبطل الزواج المنقطع بدون ذكر المَهر .

سؤال 4

هل يتحمل الرجل شيئاً إذا لم تفِ المرأة بالعدة في زواج المتعة ؟

جواب 4

كلا ، لأنها وظيفة المرأة .

سؤال 5

ما هي عِدَّة زواج المتعة ؟

جواب 5

عدة المتعة طُهران ، فإذا انتهت المدة أثناء الطهر أكملت ذلك الطهر بمجيء الحيض ، ثم أكملت الطهر الثاني بمجيء الحيض الثاني ، وإذا انتهت المدة أثناء الحيض لم تخرج من العدة إلاّ في الحيض الثالث لإكمال طُهرين .

سؤال 6

هل يجوز التمتع من العاهرة إذا اطمئنيت بوفائها للعِدَّة ؟

جواب 6

نعم يجوز ، ولكنه مكروه .

سؤال 7

ما هي الصيغة الشرعية حتى يكون زواج المتعة صحيحاً ؟

جواب 7

لا بُدَّ في زواج المتعة من الإيجاب والقبول اللفظيين ، ويكفي أن تقول المرأة للرجل : ( زوَّجتُك نفسي إلى وقت كذا بمَهر كذا ) فيقول الرجل : ( قبلْتُ ) ، أو يقول الرجل : ( أتزوجكِ إلى وقت كذا بمَهرٍ قدرُه كذا ) فتقول المرأة : ( قبلتُ ) .

سؤال 8

ما الهدف من زواج المتعة ؟

جواب 8

الله هو العالم بأهداف التشريع ، وقد صرَّح القرآن الكريم وأجمع المسلمون على تشريعه من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنما حرَّمه الخليفة الثاني واختلف المسلمون بعده ، ومن فوائد هذا الزواج تسهيل النكاح المحلَّل على الناس ، والحَدُّ من الفساد الخُلُقي .

سؤال 9

هل يجوز التمتع بامرأة قد هجرها زوجها لأكثر من سنتين ؟

جواب 9

لا يجوز ذلك ، ويمكنها مراجعة الحاكم الشرعي وعرض حالتها عليه ، لإجبار زوجها على الرجوع أو الطلاق .

سؤال 10

هل يجوز التمتع بالبكر ؟ وما هي شروط البكارة ؟

جواب 10

نعم ، يجوز مع رضا وليّها ، بل يجوز التمتع بها بدون استئذانه بشرط عدم الدخول ، والباكر هي المرأة غير المتزوجة زواجاً يستتبع الدخول في القُبل ، سواء لم تذهب بكارتها أو ذهب من غير دخول - بمرض أو غيره - أو ذهب بوطء محرم ولو بالشبهة .

سؤال 11

إذا سُئلت : ما الفرق بين الزواج المؤقت ( زواج المتعة ) والزنا ؟ فكيف أجيب عن هذا السؤال ؟ ويقول قائل : معلوم أن نكاح المتعة لا يحتاج إلى إذن ولي ، ولا شاهدين ، ولا إعلان ، ولا تسأل المرأة ألَها زوج أم لا ؟ فإذا كان زواج بهذه المواصفات فهو زنا بلا شك ؟ خاصة النقطة الأخيرة وهي أن تكون المرأة متزوجة ، ويتستمتع بها رجل آخر في نفس الوقت !!

جواب 11

من الغريب مقايسة الزواج المؤقت - المعروف ب_( عقد المتعة ) - بالزنا ، مع أنّ القرآن الكريم والسنة أكّدت - باعتراف المخالفين - أن عقد الزواج المؤقت كان مشرّعاً في الإسلام حين فتح مكة - كما جاء في بعض النصوص - ، بينما الزنا فحشاء - كما جاء في القرآن الكريم - يجلّ الباري تعالى عن تحليله .

فلو كان عقد الزواج المؤقت من الزنا أيضاً لكان لازم ذلك أن يكون الباري تعالى قد حلّل الفحشاء ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً .

إذن لا ارتباط بين عقد الزواج المنقطع والزنا ، ولو كان مجرّد الاشتراك في تحديد الفترة موجباً للتشريك بينهما ، لكان الزنا الدائم بين الطرفين شبيهاً بالزواج الدائم ، خصوصاً في قوانين بعض الدول العلمانية التي توجب الإرث وحقوقاً

متبادلة بين الصديقين ، وكذلك الاعتراف الرسمي بالأطفال لهما .

فهل أن هذا يوجب التشريك بين الزنا وعقد الزواج الدائم ؟! ، لينفتح باب التهريج على الإسلام - من جانب أعدائه - بأنه يحلّل الزنا ويحثّ عليه ؟!

وأما النقاط التي جاءت في السؤال بأن الدخول بالمرأة المعقود عليها بالعقد المنقطع يجوز من دون إذن الولي فهو غير صحيح ، إذ نص الفقهاء على احتياجه لإذن الولي .

وأمّا عدم الحاجة للشاهدين ، وعدم وجوب الإعلان ، فهو لا ي_ختص بالعقد المنقطع ، بل العقد الدائم عند فقهاء مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) لا يشترط فيه شهادة العدلين - ووافقهم على ذلك أبو ثور وجماعة - بل يستحب ، وهم يشترطون الإشهاد في الطلاق لا في الزواج ، سواء كان دائماً أم منقطعاً ، لضعف الدليل على ذلك .

وأما الإعلان عن الزواج فهو غير واجب لا في العقد المنقطع ولا العقد الدائم ، وقد وافقهم على ذلك مالك ( يراجع : بداية المجتهد 2/18 ) ، والحجة على اشتراط الإعلان ضعيفة ، نعم هو مستحب ، وقد أجاز بعض علماء المذاهب الإسلامية الأخرى أخيراً زواج المسيار الذي هو زواج غير معلن .

وأما العقد على ذات الزوج فهو باطل كما نص عليه الفقهاء بالإجماع ، ومن نسب غير ذلك فهو كاذب مفترٍ ، قال السيد الحكيم : ( يحرم التزويج دواماً وانقطاعاً من المزوّجة دوماً وانقطاعاً ، وكذا من المعتدّة ، من دون فرق بين أقسام العِدّة ، ولو وقع الزواج كان باطلاً ) .

والدوافع التي تقف خلف هذه الأباطيل هي مزيج من التعصب الأعمى ، وتمزيق شَمل الأُمة ، وإلاّ فما هو الهدف من حملة التشويه

لعقد الزواج المذكور مع أن الصحابة كانوا يمارسونه في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده .

فعن أبي الزبير قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ( مسلم : ج : 2/885/ ح : 1023 ) .

وعلى كل حال ، فعقد الزواج المنقطع مثل عقد الزواج الدائم عقد شرعي ، وإن اختلف معه جزئياً في بعض الأحكام ، مثل : المدّة المحدودة ، والإرث .

وي_ختلف تماماً عن الزنا الذي حرّمه الله تعالى في كل تشريع واعتبره فاحشة ، ولذلك يشترط في العقد:

أ - أن يكون بصيغة شرعية .

ب : ذكر المَهر .

جواب - تعتدّ المرأة بعد الدخول وانتهاء المدّة .

د - لا يجوز الزواج من ذات البعل .

ه_ : لا تجوز الممارسة الجنسية إلاّ بعد إذن الولي .

و - يترتب عليه أحكام الفراش والنسب .

ز - ينشر التحريم ، فتحرم على الزوج أم الزوجة وابنتها .

وغير ذلك من الأحكام الشرعية المذكورة في الكتب الفقهية .

سؤال 12

هل يجوز عقد المتعة ( اللاجنسية ) على فتاة بكر شيعية ، وذلك من غرض أن يكون الاتصال بينهم - بالكلام ( هاتفياً ) أو المراسلة - شرعياً ؟

جواب 12

نعم ، يجوز شرعاً مع تحقق سائر الشرائط .

سؤال 13

هل يجوز في عقد المتعة أن تقول لي الفتاة : ( وكلتك نفسي ) أو : ( أنت وكيلي ) ، ومن ثم أقول أنا : ( تزوجت موكلتي لمدة كذا وبمهر كذا ، وقد قبلتُ ) ؟

جواب 13

لا يجوز أن توكل المرأة رجلاً في عقدها على نفسه .

سؤال 14

هل يجوز التمتع بالمشهورة بالزنا ؟ وهل عليها عدّة أم لا ؟

جواب 14

يجوز التمتع بها على كراهة لمن لم تُعرف توبتها ، ولا عدة عليها ، ولكن يستحب استبراؤها بحيضة واحدة إذا لم تكن حاملاً .

سؤال 15

هل يجوز التمتع بالبكر من دون إذن أهلها ؟

جواب 15

نعم يجوز بدون الدخول بها ، بل يحرم الدخول حتى لو رضيت بذلك ، وينبغي الحذر من عواقب ذلك .

سؤال 16

الزواج المؤقت إذا ترتب عليه تشويه سمعة الطرفين ، هل يحكم عليه بالحرمة ؟

جواب 16

يحرم على المؤمن تشويه سمعته ، وفعل ما يوجب هتكه وتوهينه ، فإذا لزم ذلك من الزواج المؤقت حرم ، لكنه لا يبطل ، كما أنه إذا كان حصول الهتك والتوهين مختصاً بصورة إعلان الزواج وظهوره فلا يحرم الزواج تكليفاً مع التستر به وإخفائه ، بل يحرم إظهاره لا غير ، دفعاً لمحذور الهتك والتوهين .

سؤال 17

ما هو الفرق شرعاً بين المُتعة والزنى ؟

جواب 17

المتعة عقد شرعي كالزواج الدائم من دون فرق ، إلا في بعض الخصوصيات على ما هو مذكور في كتب الفقه ، فهناك العِدَّة المشتركة بين الزواج الدائم والمتعة ، حيث لا يجوز للمرأة المزوجة بالزواج الدائم بعد الطلاق وبالزواج المنقطع بعد انتهاء المدة الزواج من رجل آخر إذا كانت مدخولاً بها ، وإن كان مقدار العدة يختلف .

كما أن الولد يلحق بالأبوين ، فيجب عليهما القيام بشؤونه في النكاح الدائم والمنقطع ، كما أنه تترتب بالعقد المنقطع أحكام المصاهرة ، ولا يثبت جميع ذلك بالزنا .

فهناك فرق عظيم بين الأمرين ، ولا يسعنا في هذه العجالة التفصيل بأكثر من ذلك .

سؤال 18

إذا كان الإنسان المؤمن يؤمن بتشريع المتعة ، ولكن يصعب عليه أن يعمل بها ، فهل في ذلك ضَير أو إشكال ؟

جواب 18

إذا لم يكن ذلك من جهة الشك فيها فلا ضير فيه ، إذ ليست هي مفروضة ، وإنما هي جائزة .

سؤال 19

هناك بعض ممن يتنكر على تشريع المتعة ويقول بأنها إذا كانت جائزة فلماذا يتجنبها أشراف الناس ؟ ولا يعمل بها ؟!

جواب 19

من قال أن الأشراف كانوا يتجنبونها ، في أول التشريع والتاريخ يؤكد قيام جماعة بها ، كما إنه ربما يكون امتناع بعض الناس عن المتعة لعدم احتياجهم إليها ، وربما يكون ذلك لتأثير الأعراف والتقاليد عليهم ، أو لتحريم السلطان لها .

وعلى أي حال فلا معنى للاعتراض على ما ثبت أنه من الشرع بمثل هذه الاعتراضات ، إذ أن الشريعة لا تؤخذ من أشراف الناس أو غيرهم ، وإنما تؤخذ من المصادر الصحيحة كالكتاب الكريم ، وأحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وإلا فالأشراف يصعب - في عصرنا - عليهم أن تتزوج المرأة ممن هو دونهم في الشأن ، ويصعب عليهم أن تتزوج المرأة إذا مات زوجها وطلَّقت ، خصوصاً إذا كانت كبيرة السن ، ويصعب عليهم أن تتزوج المرأة التي ليس لها أب من دون رضا أكابر أهلها ، إلى غير ذلك مما لا يمكن البناء على حرمته من أجل استنكار الناس له .

سؤال 20

وقع الاختلاف بين المسلمين في تشريع المتعة ونسخها ، فهل بالإمكان إعطاؤنا صورة إجمالية عن واقع الأمر ؟

جواب 20

اتفق المسلمون على تشريع المُتعة في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن المعلوم أن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) على استمرار هذا التشريع وعدم نسخه ، إلا أن باقي المذاهب الإسلامية على حرمتها ، مع وجود روايات كثيرة في كتب وصحاح المسلمين على استمرار هذا التشريع إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، حيث

نهى عنه بصراحة ، فقد ورد أنه خطب فقال : ( متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا محرمهما وأعاقب عليهما ) .

ولم يلتزم بهذا التحريم كثير من الصحابة والتابعين ، حتى أن عبد الله بن عمر كان ممن ينقل عنه إباحة المتعة ، فاعترض عليه بعضهم بأن أباك حرَّمها ، فكان يقول : ( سُنَّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى بالاتباع ) .

وتفصيل هذه المسألة غير ميسور لنا في هذه العجالة ، وهناك كتب كثيرة مؤلفة في هذا المجال .

سؤال 21

مخالفة أو كتابية ، لا تؤمن بالمتعة ، ولكنها وافقت عليها ، فهل يصحّ أن تجري العقد عن نفسها ؟ أو لا بُدَّ من توكيل المؤمن بالمتعة ؟

جواب 21

يصح منها الأمران إذا قصدت المتعة بمعناها الشرعي ، أما إذا كان ذلك منها محضُ لَقْلَقَةِ لسان ، ولم تقصد إلا الاستمتاع من دون أن تقصد الزوجية ، فلا يصحّ منها العقد ، سواءً أوقعته بالمباشرة أو مع التوكيل .

سؤال 22

قام شخص بعقد زواج لمدة سنة على امرأة ، وفي أثناء تلك المدة أجرى شخص آخر عقد زواج دائم على تلك المرأة ، فلما علم الشخص الأول أجازها المدة ، علماً أنها لا تعلم أنه لا يجوز أن يجري عليها عقد ثان ما دامت هي بعقد مؤقت ، فهل العقد الدائم ماضٍ ولا إشكال فيه ؟ أو أن هناك حكماً آخر ؟ علماً بأن الشخص الأول عقد عليها بعقد مؤقت ولم يدخل بها .

جواب 22

العقد الدائم باطل إذا وقع قبل الخروج عن الأجل ، وقبل هبة المدة ، نعم لا تحرم مؤبداً على الذي عقد عليها ما دامت جاهلة بذلك ، وحينئذ يكفي تجديد العقد بعد خروج الأجل ، أو هِبة المدة .

سؤال 23

الفتاة البكر المنحدرة من عائلة منحطة ، بحيث أن الأب لا يبالي ماذا تفعل ابنته ، ففي هذه الحالة هل يجوز العقد عليها دون إذن الأب ؟

جواب 23

لا يجوز إلا إذا خرج الأب في أمرها عن مقتضى ولايته من رعاية مصلحتها ، فنظر إلى مصلحته المادية أو الوهمية من دون اهتمام بأمرها ، وهذا أمر لا ضابط له .

سؤال 24

رجل عقد على امرأة عقداً موقتاً لمدة يومين ، وقبل انتهاء اليومين عقد عليها عقداً دائماً ، مع أنه لم يهبها المدة الباقية ، واتفق أن الزوج دخل بها بعد انقضاء اليومين ، وبعد مدة من أيام قليلة جدَّد الزوج والزوجة العقد الدائم احتياطاً مع عدم علمهما بأي شيء مما سبق ، ودخل أيضاً بعد تجدد العقد ، فما هو الحكم الشرعي لهذه المسألة ؟ نرجو التفصيل قدر الإمكان .

جواب 24

العقد الدائم الأول الواقع بعد انتهاء مدة العقد المنقطع باطل ، والوطء المتحقق بعده وطء شبهة لا يؤثمان عليه ، ولكن المرأة تستحق به المَهر المسمَّى والمتفق عليه بينهما ، والعقد الثاني صحيح لا غبار عليه ، وتستحق به المرأة المهر المسمَّى ، فلها المهرُ المسمَّى مرتين .

سؤال 25

في حالة خوف البكر الرشيدة من الوقوع في الحرام ، ورغبتها في الزواج رغبة أكيدة ، وفي العادة لا يأذن الآباء في نكاح المتعة جهاراً لبناتهم ، وهي عانسة قد تجاوزت الثلاثين ، أو غير عانسة ، وتستحي أن تفاتح أباها بل تخاف منه خوفاً شديداً ، هل لها أن تتمتع وتشترط على الزوج أن لا يفتضها بل يلاعبها فقط ؟

جواب 25

يجوز لها ذلك .

سؤال 26

امرأة من أهل الخلاف ، هل يجوز لها أن تتزوج زواجاً منقطعاً من رجل إمامي ؟

جواب 26

نعم يجوز لها ذلك إذا اقتنعت بجوازه ، وبخطأ فقهائهم في تحريمه وسدِّ باب الاجتهاد ، أما الإمامي فيجوز له الزواج بها على كل حال ، فإذا استطاع أن يقنعها بالإقدام عليه بحيث قصدت مضمون عقده حَلَّت له ، وإن لم تقتنع بجوازه شرعاً .

سؤال 27

هل يجوز العقد على باكر عقد متعة بدون دخول ؟ وإنما مداعبة فقط وبدون إذن ولي أمرها ؟

جواب 27

نعم يجوز ذلك ، ويحرم الدخول حتى لو رضيت بذلك ، لكن ينبغي الحذر من الإغراق الذي يفقد به الطرفان السيطرة فيقدمان على الدخول المحرَّم .

بل ينبغي الحذر مما قد يظهر عن الطرفين ويشيع عنهما مما يفقدهما كرامتهما ، ويشوِّه سمعتهما ، وقد يجرّ عليهما من المشاكل الشيء الكثير .



(النفقات)

سؤال 1

هل تسقط نفقة الولد عن أبيه إذا كان متمكناً من التكسب ولكنه متقاعس عنه ؟ وهل على الأب الاستمرار عليها ؟ وهل يشمل الحكم الأبوين إذا كانا متمكنين من التكسب ومتقاعسين عنه ؟

جواب 1

إذا كان من يجب الإنفاق عليه من الأرحام قادراً على التكسب اللائق بحاله فلا يجب الإنفاق عليه إذا تقاعس عنه .

سؤال 2

ما حكم النقود التي تأخذها الزوجة بدون علم زوجها لمصلحة البيت ؟ علماً أنه يشرب الخمر في هذه النقود .

جواب 2

لا يحلّ لها أخذها من دون إذنه .

سؤال 3

رجل تزوج بامرأة ثانية ، وقد ترك زوجته الأولى فلم يواقعها ولم ينفق عليها ، علماً أن له منها ثلاثة أولاد وثلاث بنات ، وفي بعض الأحيان تخرج هذه المرأة لزيارة العتبات المقدسة ، أو لكسب الرزق بدون إذن زوجها ، فهل عليها إثم ؟ أو حكم آخر ؟ وأن نفقة أطفالها ومعيشتهم من كدِّها ؟

جواب 3

إذا كان ظاهر حاله إيكال الأمر لها تتصرف كيف شاءت جاز لها الخروج من دون إذنه ، وكذا إذا كان قد تركها في بيت مستقل لا يمرّ عليهم فيه ، ولا يتصل بها وبهم .

سؤال 4

الزوجة هل تلحق بذي الرحم ؟ أو لا ؟ وإذا كانت لا تلحق فهل يجوز لها أن تمتنع عن مطالبة الزوج لها بالهبة بعنوان أنها تعتبرها من النفقة الواجبة لو كان هو غير منفق عليها ؟

جواب 4

ليست الزوجة من الأرحام ، فيجوز الرجوع في ما يوهب لها ، وأما النفقة فلها أخذ ما أعطي إليها بدلاً عن النفقة ، ومع التنازع بينها وبين الزوج في النفقة يجب الرجوع للحاكم الشرعي .

سؤال 5

تدَّعي علوية بأن أباها مقصِّر في الصرف على أهل بيته ، ووصل بهم الحال أنهم يتسكعون أمام المساجد ليحصلوا على بعض المال ليصرفوا على أنفسهم ، وحتى أهل المنطقة يعرفون عن هذا السيد بأنه غني ، ولكنه بخيل على عائلته . فهل يجوز في فرض إعطاءه النفقة أن تعطى من حقِّ السادة ؟ وفي فرض أن الأب يدعي بأنه عليه الواجب من النفقة من الملبس والمأكل فقط ، ولا يجب عليه إعطاء بقية المستلزمات ، كأشياء مختصة بالنساء مثلاً ، وحمل مبلغ بسيط يحمله الولد في جيبه حسب العادة . وفي مفروض السؤال إذا كان على الأب وجوب هذه المستلزمات - لأن الوضع الحالي والعادة والعرف جارٍ على ذلك - فما هو تكليف الأولاد والزوجة ؟ فهل يجوز للزوجة أو لأحد الأولاد أخذ المال من ورائه ؟ ومن دون رضاه ؟ حتى يمكنهم الصرف على أنفسهم ؟

جواب 5

الظاهر أنه ليس على الأب تحمل هذه النفقات ، ولا يجوز لهم أخذ المال منه لها من دون علمه ، ويجوز دفع حق السادة لهم إذا كانوا عاجزين عن التكسب ، أو كان غير لائق بهم .

سؤال 6

زيدٌ سَفيه في تصرفاته المالية ، يصرف أمواله في غير محلها ، أو يتصرف مما هو ليس من شأنه ، أو يقرض بعض الناس ويأتي في آخر الشهر ليس لديه شيء حتى ينفق على زوجته وابنه ، فتقول زوجته عندما رأيت منه هذه الحالة تصرفت من وراءه لمصلحته ، ومصلحة ابنه وبيته ، فصرت آخذ من جيبه في كل مرة مبلغاً من دون إخباره حتى أجمع المال ليوم الضيق ، فهل يجوز هذا لي أم لا ؟ وهل هذا التصرف يحتاج

إلى إذن الحاكم الشرعي أو وكيله لكونه سفيهاً ؟

جواب 6

الظاهر أنه لا بُدَّ في السّفه من كون عدم حفظ المال ناشئاً عرفاً عن قصور في الإدراك ، بحيث لا يحسن التصرف بسبب قصوره ، أما لو لم ينشأ تضييع المال عن قصور في الإدراك بل عن اهتمامات خاصة بالشخص فلا يتحقق به السفه ، على أنه لو تحقق السفه فليس للزوجة الولاية عليه ، بل يشترك فيها الحاكم الشرعي والولي العرفي ، وهو أقرب الناس له نسباً على الأحوط وجوباً .

نعم لو أحرزت الزوجة منه الرضا بعزل شيء من ماله وحفظه له عند الحاجة جاز لها ذلك ، من دون استئذان منه ، لكن لا يجوز لها التصرف فيه بالإنفاق أو نحوه ، ولا ينفذ تصرفها إلا بإذنه أو إجازته بعد ذلك .

سؤال 7

ماذا يقصد من النفقة المتعارفة الواجبة على الزوج والأب ؟ هل المقصود المناسب لشأن الزوج ؟ أو المناسب لشأن الزوجة بحدود ما يقدر عليه الزوج من دون حرج ؟

جواب 7

النفقة الواجبة للمذكورين في المسكن الذي يستر الساكن ، ويقيه الحر والبرد ، والمطر ونحوها ، ويمنعه من عوادي الناس والحيوانات ؟

والمأكل بالنحو الذي يحتاجه البدن ويقوم به ، ويلحق به الشرب والملبس بالمقدار الذي يحتاجه البدن ، ولا يستلزم التوهين .

وتختص الزوجة بالنفقات التي يتوقف عليها الاستمتاع إذا طلبه الزوج منها ، كنفقة الزينة ، والغسل الرافع للنفرة ونحوه ، بل الأحوط وجوباً قيامه بنفقة غسل الجنابة التي هو سببها .

وأما ما زاد على ذلك فهو من التوسعة المستحبة شرعاً ، كما أنه من حسن المعاشرة الذي إذا تبانى عليه أفراد العائلة بذل كل منهم فوق ما عليه من مال أو خدمة

.

سؤال 8

إذا امتنع الزوج من إعطاء النفقة الواجبة عليه فماذا يحق لزوجته ؟

جواب 8

لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي وتطلب منه طلاقها .



(النكاح)

سؤال 1

لو جمع المكلف جراء عمله مالاً وادخره قصد الزواج به لحاجته للزواج ثم ، جاء موسم الحج وهو مستطيع ، فإذا سافر للحج سيتأخر زواجه ، علماً بأن زواجه لا يتم في سنة استطاعته بل بعدها ربما بسنة أو سنتين ، ولكن صرف المال في الحج سيؤخر زواجه أكثر ، فأيهما يقدم ؟

جواب 1

يقدم الحج ، إلا أن يكون في حاجة مُلحَّة لتعجيل الزواج ، بحيث يكون تأخيره مُجْحِفاً به وحرجاً عليه .

سؤال 2

هل مثل هذه الأحاديث مخصَّصة بالزواج الأول أو بعامة الزواج - أقصد في تعدد الزوجات - ؟

جواب 2

يجب ملاحظة مصلحة البنت في الزواج ، وهذا يختلف باختلاف الحالات ، فقد لا يكون من مصلحة البنت تزويجها لمن عنده زوجة ، وقد يكون ذلك من مصلحتها ، ولا ضابطة لذلك .

سؤال 3

الحديث الوارد : ( إذا جاءكم من ترضون خُلُقه ودينَه فزوِّجوه ، وإلا تفعلوا تكن فتنةٌ أو فسادٌ كبير ) ، هل أن الآباء الذين لا يزوجون على الخُلق والدين مسؤولون أمام الله عزَّ وجل عن الفساد الحاصل في الأرض - أقصد من حيث المجموع - ؟

جواب 3

يتحمل الإنسان مسؤولية ما يفعل إذا كان مخالفاً لحكم شرعي إلزامي وعاصياً له .



(العلاقات العامة)

سؤال 1

أنا طالب أريد الزواج من فتاة مؤمنة عفيفة ، وهي ابنة عمتي ، ولكن عمتي يقال عنها أنها كانت زانية ، فماذا أصنع ؟ أفيدوني وفقكم الله .

جواب 1

من الناحية الشرعية إذا كانت البنت عفيفة فلا موجب للإعراض عنها ، خاصة أنّها قريبتك ، وسلوك والدتها السابق لا ينبغي أن ينعكس عليها .

وقد يكون في إقدامك على الزواج منها مزيد من الأجر والثواب ، لأنك تخلّصها من عقدة سلوك والدتها السابق ، بعكس ما إذا شعرت بإعراض الشباب المؤمن عنها ، فإنه قد يوجب شعورها باليأس من الحياة الزوجية المستقرة والمشروعة ، مما يدفعها إلى الانحراف .

سؤال 2

كثر في هذه الآونة الجدل والحديث حول تمتع الرجل بزوجته من الدبر ( أي إدخال الذكر في دبر زوجته ) ، فهل هذا جائز ؟ أم لا ؟ وفي فرض أنه جائز هل للزوجة رأي في هذا الموضوع ؟ أم لا ؟

جواب 2

يجوز ذلك على كراهة شديدة ، وبشرط رضا الزوجة ، ويحرم من دون رضاها .

سؤال 3

هل يجوز ملاعبة الزوجة ، وأقصد بالتحديد فرجها ، بإدخال قطعة ما وإخراجها ؟

جواب 3

الأحوط وجوباً لها الامتناع عن التلذذ بذلك .

سؤال 4

زوجة الأب ، هل هي من المحارم ؟ وهل يجوز النظر إلى شعرها مثلاً ؟

جواب 4

يجوز النظر إلى شعرها لكن بغير تلذذ وشهوة .

سؤال 5

ما هو الحد الشرعي للحجاب وهل يكفي ستر البشرة مع إبداء معالم الجسد ؟

جواب 5

يجب ستر الجسد ما عدا الوجه والكفين ، ويجب في الساتر أن لا يحكي ما تحته .

كما يجب إخفاء مفاتن الجسد ، ويجب أن لا يكون الساتر مثيراً ملفتاً للرجال بزينته ، وعن أهل البيت ( عليهم السلام ) : أن المرأة إذا تطيَّبت أو تزيَّنت لغير زوجها فهي ملعونة حتى ترجع إلى بيتها ) ، أو إن فعلت كان حقاً على الله أن يحرقها بالنار .

وغير ذلك من الأخبار الناهية عن إشاعة الفساد والفتنة بين الرجال والنساء ، وضرورة تجنب الإثارة والشهوة ، ولزوم التعفف على المؤمنين والمؤمنات ، لما في ذلك من أضرار على المرأة والرجل ، وعلى المجتمع بصورة عامة .

سؤال 6

طبيبة أمراض نسائية ، تضطر إلى إبراز يدها إلى المرفق أمام الرجال قبل كل عملية لغرض التعقيم ، ما حكمها ؟

جواب 6

يجب عليها التستر عنهم مهما أمكنها ذلك ، ولو بأن تطلَّب منهم عدم النظر إليها عند كشف يديها ، أو تختار الوقت أو المكان الذي ليس فيه رجال لكشف يديها ، فإن ذلك واجب عليها ، وإذا لم يمكنها ذلك وخافت على المريض جاز لها كشف يديها .

سؤال 7

هل يجب على المرأة ستر الوجه والكفين ؟ وهل يجوز للرجل النظر إليهما ؟

جواب 7

لا يجب على المرأة الستر إلا مع الزينة المثيرة ، ولا يحرم على الرجل النظر إذا لم يكن بريبة . والله العالم .

سؤال 8

أحلام اليقظة المتعارفة عند الشباب عزاباً كانوا أم متزوجين بخصوص تخيل امرأة معينة ، وتخيل مجامعتها ، هل يجوز ؟ أ - إذا كانت امرأة مجهولة ؟ ب - إذا كانت امرأة معروفة ؟

جواب 8

أ - نعم يجوز .

ب - الأحوط وجوباً ترك ذلك ، خصوصاً إذا احتمل ترتب الحرام عليه ، كاختلاس النظر إليها ، والتلذذ بالحديث معها واستماع صوتها .

سؤال 9

شاب أعجبته فتاة من أقرباءه ، وفرص لقائهما متاحة ، ولكن ليس بخلوة تامة لأن إنفراده مع وجود الأقارب ، وعند سؤاله يقول أنه يشعر بارتياح كبير حين ذلك اللقاء ، مع أنه يراعي حُرمة اللمس والحجاب ، علماً أن حجابها لتشويه الوجه لكنها هي أيضاً بحاجة إلى مثل هذا اللقاء كما تقول لوجود مشاكل بين العائلتين ، وإذا كانت النية الحقيقية بحق وإخلاص هي الزواج برخصة الدين لا اللهو هل هذا الوضع المفروض جائز ؟ أو لا ؟ وما حكمه ؟ نحيطكم علماً أنه لا يستطيع إيقاع عقد الزواج المؤقت .

جواب 9

لا بأس باللقاء بينهما إذا لم يكن مثيراً ، وكان مع المحافظة على الحجاب الشرعي .

سؤال 10

التعارف بالمراسلة بين الشاب والشابة هل هو جائز ابتداءً ؟ وهل يجوز تبادل أشعار الغرام عن طريق الرسائل ؟

جواب 10

لما كان ذلك مظنة الفتنة ومعرضاً للفساد فاللازم اجتنابه .

سؤال 11

الخنثى كيف يكون تعاملها مع محارمها من النساء والرجال بالنسبة إلى النظر إلى ما بين السرة والركبة ، وغير ذلك من الأمور ، وكيف يكون تعاملها مع النساء والرجال الأجانب عنها ؟ وكيف يتم تعيين بلوغ الخنثى ؟ وكيف يتم تزويجها ؟

جواب 11

إذا أمكن تمييز حالها بالعلامات التي يذكرها الفقهاء في كتاب الميراث كان عملها على ذلك ، وإن تعذَّر تمييز حالها كان عليها الاحتياط مع القدرة عليه ، ومع تعذره في حقها فالمرجعُ القرعةُ .

سؤال 12

يوجد في مجتمعنا بشكل واسع نوع من أنواع الزواج ، وهو زواج الأخدان الذي يشير إليه قوله تعالى : ( وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ) [ النساء : 25 ] . يعني بتعبير آخر أن الرجل لا يكتفي بزوجة واحدة ، فيذهب وينشأ علاقات جنسية قذرة ، يعني بمجرد أن يحصل على مبلغ من المال صار يشبع نفسه عن طريق غير مباح وغير مشروع ، ولا يوجد عنده رادع يردعه ولا حدّ من حدود الله ليقف عليه ، وهذا النوع من الانحراف يجعل الأسرة تتردى ، وإذا كان البناء هكذا بطريق الإحياء إذا فتح الأولاد عيونهم إلى المجتمع ورأوا هذا الانحدار في آبائهم فسوف ينهجون نهجهم ، وهذا الشيء يسود المجتمع بالمفارقات والانحلال والتردي . ونسأل سماحتكم هل أن الشريعة وضعت لهذه القضايا حلول ؟ وما هو عقاب من يفعل هذا الفعل ؟ وما هي الانعكاسات التي تنعكس عليه ؟

جواب 12

هذا الزنى المحض الذي وضعت له الشريعة الحلول بالحث على تسهيل أمر الزواج ، وعلى منع التبرج واختلاط النساء بالرجال ، ثم على عقوبة الزنا الرادعة ، ولكن المسلمين قلَّ التزامُهم بدينهم وبتعاليمه ، ولا بُدَّ أن يصلوا لما وصلوا

إليه نتيجة ذلك .

سؤال 13

لو افترضنا إن الواجب في الإسلام أن تستر المرأة جميع بدنها ، بضمنه الوجه والكفين ، فهل يجوز للمرأة أن تظهر وجهها وكفيها إذا اضطرت إلى العمل خارج البيت ، بحيث تقع في الحَرج عند سترها وجهها وكفيها ؟

جواب 13

نعم يجوز ذلك مع الضرورة للعمل خارج البيت ، ولا يكفي في الضرورة التوظيف ونحوه .

سؤال 14

هل أن ركوب المرأة في السيارة مع السائق لوحدها من الخلوة المحرَّمة ؟

جواب 14

الظاهر أن الخلوة مكروهة وليست محرمة ، كما أن الظاهر عدم صدقها في مفروض السؤال ونحوه إذا كان المكان منكشفاً بزجاج ونحوه ، بحيث يطَّلع عليه الغير .

سؤال 15

هل يجوز للمرأة أن تتعلم قيادة السيارة عند الرجل الأجنبي ، بحيث يذهبان معاً منفردين في الأماكن المخصَّصة للتدريب ؟

جواب 15

إذا أدى ذلك إلى الفتنة والريبة كما هو الغالب فهو حرام ، وإلا فهو جائز .

سؤال 16

هل يجوز للمرأة أن تتعلم السياقة مع رجل أجنبي لكن في مكان عام مخصص لتعلم السياقة من قبل الدولة ، علماً بأن المرأة محافظة على حجابها وعفافها الشرعي ؟

جواب 16

نعم يجوز مع الأمن من الوقوع في الحرام ، وينبغي التحفظ والاحتشام والاقتصار على مقدار الحاجة من الاجتماع بالرجال والاختلاط بهم .

سؤال 17

مطلّقة أبي - وقد انتهت عدتها - أو أرملته ، هل يجوز لي مصافحتها ؟ أو هي أجنبية ؟

جواب 17

تجوز مصافحتها ، وليست هي أجنبية .

سؤال 18

هل يجوز استعمال الحناء على الأظافر بالنسبة للنساء ، وما حكمه إذا كان ملفت للنظر ؟

جواب 18

لا يجوز ذلك ، إلا أنْ تستُر كفَّيها أمام الأجانب .

سؤال 19

نسأل حول بعض الموظفين العاملين في الدوائر والمعامل من الجنسَين ، هل هناك حرمة أو كراهة في الاحتكاك الوارد فيما بينهم من الكلام ؟ والأكل في طبق واحد ؟ وغير ذلك ؟ وما حدود هذا الاحتكاك المفروض كونهم يعملون في مجال واحد ؟

جواب 19

يجوز للمرأة كشف الوجه والكفين من دون زينة ، إلا الكحل بالوضع الذي كان متعارفاً قديماً ، والخاتم والسوار .

ويحرم عليها التزين بغير ذلك ، كما يحرم عليها كشف ما زاد على الوجه والكفين حتى القدمين ، فإن الأحوط وجوباً سترهما .

ويحرم على الرجل النظر للمرأة بريبة وتلذذ ، كما أن الأحوط وجوباً للمرأة أن لا تملا نظرها من الرجل ولا تتأمل وتحدق به .

ويحرم على كل منهما أن يمس الآخر ، ولو بمصافحة أو تقبيل ، وإن كان بريئاً وبلا ريبة ، بل لمجرد التحية الخالصة .

كما ينبغي لهما تجنب الخلوة ، ولو بفتح باب الغرفة ، وتجنب الأحاديث الكثيرة ، حيث قد تجرّ للمفاسد ، والحذر من النزوع للشر والفساد ، والاستعاذة من الشيطان الرجيم .

سؤال 20

هل يجوز النظر إلى النساء المبتذلات في التلفزيون وصورهن في المجلات ؟

جواب 20

نعم يجوز ذلك إذا لم يكن بريبة وبنحو يثير الشهوة ، وإن كان الأولى الابتعاد عنه لما قد يسبب ذلك الوقوع في الحرام أحياناً .

سؤال 21

تذكرون في الرسالة العملية جواز كشف الوجه والكفين ، فهل يجوز لها الكشف حتى لو كان وجهها جذاباً بنحو يوجب نظر الرجال إليه بريبة ؟

جواب 21

نعم يجوز لها كشف الوجه من دون زينة غير الكحل ، ويجب على الرجل غضّ النظر عنها إذا كان بريبة .

سؤال 22

ما هو حكم المرأة التي تلبس أو تتزين بلبس الحُليِّ أمام الرجل الأجنبي ، مع الالتزام الكامل بالحجاب ؟ علماً أنها لا تتزين بقصد إظهار الزينة .

جواب 22

يحرم على المرأة إظهار زينتها للرجل الأجنبي ، عدا الكحل والخاتم والسوار .

سؤال 23

تعاني بعض العوائل العلوية وغير العلوية من عدم الالتزام بالتشريع في مسألة مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية في الأرحام أو بالعكس ، مما يدعو بعض الأجانب من الأرحام كابن العم ، أو زوج العمة ، لقطع صلة الرحم بسبب عدم مصافحة المرأة الملتزمة للرجل كونه أجنبي ، نرجو من سماحتكم التفصيل في هذا الموضوع لأنه من المواضيع المهمة جداً في الوقت الحاضر ؟

جواب 23

المصافحة بين الرجل والمرأة من العادات المحرمة ، والتي جاءت إلى مجتمعنا من المجتمعات الكافرة ، إذ لا يجوز لمس المرأة الأجنبية ، واللازم على المؤمنين نبذ هذه الأعراف والعادات التي تنافي الدين ، فإن سريان هذه الأعراف يؤدي إلى ضياع هويتنا الدينية .

سؤال 24

أ - هل يجوز للمرأة إيقاع نفسها في الزحام إذا كان موجباً للالتصاق بالأجنبي والارتطام به في حَرم الأئمة ( عليهم السلام ) وغيره ؟ ب - وهل يجوز ذهابها إلى المساجد لأداء الصلاة جماعة ؟ ج - وهل يجوز ذهابها إلى الأسواق للتبضع أو الاطلاع على ما في السوق ؟

جواب 24

أ - الأولى في الحالة المذكورة أداء الزيارة خارج منطقة الزحام ، وإذا كان الالتصاق معرضاً للفتنة فالأحوط وجوباً تركه ، وإذا علم بوقوع الفساد فيه حَرُم .

ب - نعم يجوز ذهابها إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة .

جواب - نعم يجوز ذهابها إلى الأسواق للتبضع ونحوه ، لكن ينبغي لها الاهتمام بعفتها وحجابها ، والاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة في الحديث مع الرجال .

سؤال 25

هل يجوز النظر إلى أدبار النساء من خلف الحجاب إذا كان بدون ريبة ؟

جواب 25

يكره ذلك في مفروض السؤال .

سؤال 26

المرأة التي تقوم بتحسين وجهها ( كلَقْط حاجبَيها ) ، أو تتكحل لا بنيَّة التظاهر إذا كانت متزوجة أو غير متزوجة فما هو الحكم ؟

جواب 26

لا بأس بذلك ، إلا أنه لا يجوز إظهار الزينة في غير الكحل والخاتم والسوار للرجل الأجنبي .

سؤال 27

هل يجوز إزالة شعر الوجه بالملقط أو الخيط أم لا ؟

جواب 27

يجوز ذلك ، لكن الأولى بالرجل تركه .

سؤال 28

ما حكم حَفِّ الحواجب للرجل ؟

جواب 28

جائز يحسن تركه .

سؤال 29

ما حكم لبس الثياب الضيِّقة والقصيرة للنساء ؟

جواب 29

يجوز امام النساء والمحارم ما لم يكن مؤدياً لإثارة الشهوة .

سؤال 30

ما حكم المخالطة في المعاهد والكُلِّيات ؟

جواب 30

الاختلاط بين الجنسين يسبِّب كثيراً من المحرمات ، فاللازم الحذر واجتناب كل ما يثير الغرائز ، وإلا تعرَّض الإنسان إلى كثير من المحرمات وعرَّض نفسه للمهالك ، وخاصة بالنسبة إلى المرأة ، فإن عفتها وحجابها الذي يصونها مما يشينها ويحفظ كرامتها ، لذا كان عليها أن تكون على حذر شديد ، خاصة في هذا الظرف الذي قلَّ فيه من يحافظ على المُثُل والقيم .



(آداب النكاح وسننه)

سؤال 1

ما حكم وطىء الزوجة دبراً في أيام العادة وغيرها وهل لها الامتناع على الفرضين الجواز وعدمه وهل تستحق النفقة لو امتنعت ؟

جواب 1

يكره وطؤها في الدبر إذا كانت طاهراً ، والأحوط وجوباً تركه إذا كانت حائضاً ، ولا يجوز وطؤها في الدبر إلا برضاها ، فإذا امتنعت لم تسقط نفقتها .

سؤال 2

هل يجوز إتيان المرأة من الدبر مع رضاها ، وما الحكم في عدم رضاها ولكن أجبرها الزوج ؟

جواب 2

يكره الوطء برضا المرأة ، ويحرم بغير رضاها ، لكن لو فعل كان مُعتدياً عليها ولم يكن زانياً .

سؤال 3

تجميل المرأة ليلة الزفاف ب_(700) دولار أمريكي أو أكثر إسراف أو لا ؟

جواب 3

هذا يختلف باختلاف الأشخاص والأمكنة ، ولا إشكال في أنه من سِنخ الترف المرجوح شرعاً .



(الامتناع عن الإنجاب)

سؤال 1

هل يجوز عزل ماء الرجل عن ماء المرأة عند الجماع ؟

جواب 1

نعم يجوز ، ولكنه مكروه إلا برضاها .

سؤال 2

هل من حق الزوجة أن تلجأ إلى العلاج وبدون علم الزوج ؟ سواء كان راضياً أو غير راض عن عملها ؟

جواب 2

يجوز لها ذلك إذا كان عدم العلاج حَرجاً عليها .

سؤال 3

هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من العلاج في حالة عدم إنجابها للأطفال ؟ مع العلم بأن العلاج من قبل طبيبة .

جواب 3

لا يحق له ذلك إذا كان عدم الإنجاب موجباً للحرج عليها ، هذا إذا استلزم خروجها من بيته ، أما إذا لم يستلزم فلا يحق له منعها مطلقاً .



(فقد الزوج)

سؤال 1

رجل متزوج من امرأة ، وبعد فترة هاجر مرغماً من إرادته ، وهو في هجرته يعول وينفق على زوجته وعياله ، ولا يستطيع أن يعود إلى زوجته ، ولا تستطيع هي الاتصال به لطلب الطلاق ، فهل تتمكن من الحصول على الطلاق فيما إذا رفعت أمرها للحاكم الشرعي ؟

جواب 1

إذا امتنع الزوج من الإنفاق عليها جاز للحاكم الشرعي طلاقها .

سؤال 2

هناك امرأة قد تزوجت ، وصار عندها طفل ، وبعد فترة فقد عنها زوجها ولا تستطيع العثور عليه ، وعلى أي خبر منه ، ولا تعلم هل أنه حي أم لا ، فهل تبقى على ذمته ؟ أم لا ؟ وهل تستطيع أن تتطلق منه لكي تتزوج غيره ؟

جواب 2

لا يجوز لها أن تتزوج إلا بعد أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي ، حتى يطلقها وفق الضوابط الشرعية للطلاق .

سؤال 3

المرأة المتوفى زوجها ، الغائب ، هل تكون عدتها من حين موته ؟ أو من حين بلوغها خبر موته ؟

جواب 3

من حين بلوغها خبر موته .

سؤال 4

امرأة غاب زوجها ولم تعرف حاله ، فتزوجها رجل وهو يعرف حالها أنها ذات بعل غائب لم يعلم خبره ، ثم بعد مدة تبيَّن الواقع أن زواجها من هذا الرجل وقع بعد سنة من وفاة زوجها الأول ، ما حكم زواجهما ؟

جواب 4

يبطل زواجهما ، وعليها عدة الوفاة حين بلوغ الخبر لها ، فإذا خرجت من العدة كان للرجل الثاني تجديد العقد عليها ، وإن كان الأحوط مؤكداً ترك ذلك وافتراقهما .

سؤال 5

الغائب ، الحي ، المفقود ، ما حكم زوجته ؟

جواب 5

يجب عليها الصبر .

سؤال 6

الغائب الذي لا يمكن معرفة خبره ، ما حكم زوجته ؟ سواء أنفق عليها وليه أم لا ؟

جواب 6

إذا أنفق عليها وليه وجب عليها الصبر ، وإذا لم ينفق عليها وليه كان لها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي ، فيؤجلها إلى أربع سنين من غيبة الزوج حتى يستكمل الفحص عنه ، ثم يطلقها .

الطلاق

(العدّة)

سؤال 1

إذا كانت المرأة تعلم بالزنى ، ولكن الرجل كان يتخيل تحقق العقد الصحيح ، فهل لها عدة ؟ فمن أراد أن يتزوجها بعد ذلك ينتظر اكتمال عدتها ؟ أو تعتبر زانية لا عدة لها ؟ وما الحكم إذا انعكس الفرض بأن كان الواطء عالماً بالزنى وهي تتخيل العقد الصحيح ؟

جواب 1

المدار في الشبهة على جهل الرجل وعدم تعمده الحرام ، لا على جهل المرأة واشتباهها ، كما ذكرنا ذلك في المسألة (92) من كتاب الطلاق في ( منهاج الصالحين ) ومسألة (17) من ( الأحكام الفقهية ) مباحث العدة .

سؤال 2

إذا عقد على المرأة متعة ودخل بها ، وبعد انتهاء المدة المقررة عقد عليها ثانية ، وقبل الدخول أبرأها المدة ، فهل يجوز العقد عليها من قِبَل شخص آخر قبل انقضاء عدتها من الأول ، وذلك بلحاظ العقد الثاني حيث لم يدخل بها الأول في هذا العقد ، والثاني قد تزوج غير مدخول بها ، كما نقلت الفتوى به عن بعضهم ، ووقعت حالات كثيرة اعتماداً على هذه الفتوى ، حيث أن امرأة واحدة تدور على عدة رجال في ليلة واحدة ، وكل واحد منهم يعقد عليها مرتين ، يدخل في الأول ويبرؤها المدة في العقد الثاني وهكذا ؟

جواب 2

إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا إشكال في عدم وجوب العدة مع هبة المدة قبل الدخول ، إلا أن ذلك لا ينافي وجوب العدة للعقد الأول الذي حصل الدخول به ، فإن العدة إنما تسقط في حق الزوج نفسه ، ولا تسقط في حق غيره ، فكيف يجوز لغيره تزويجها بعد هبة مدة العدة الذي لا دخول فيه قبل مضي عدة العقد الذي حصل به

الدخول .

ولا بأس بملاحظة معتبرة المفضل بن عمر ( وسائل الشيعة : الحديث : ، ب : ، من أبواب المتعة ) : ليعلم بشاعة ما وقع .

سؤال 3

عقد رجل على امرأة متعة ، ثم انتهت مدتها فتزوجت بآخر قبل انتهاء العدة جهلاً ، ثم انكشف كونها حاملاً من الأول ، ماذا عليها ومتى يمكن أن يعقد عليها الأول ؟

جواب 3

العقد الثاني باطل ، ويمكن للزوج الأول تجديد العقد عليها ، بعد أن تعتدّ للثاني من وطء الشبهة إن كان قد وطأها ، أما الثاني فتحرم عليه مؤبداً إن كان قد وطأها ، وإن لم يكن قد وطأها فله الزواج منها بعد الخروج من عدة الأول .

سؤال 4

امرأة باكر تمتعت ، وتم الدخول بها وولدت من دون إذن والدها ، ثم طلقها الرجل المتمتع بها متخيلاً أن الطلاق هو طريق الانفصال عنها ، فاعتدَّت ثم تزوجت دائماً ، وهي بعد لا تزال في المدة المتمتع بها ، فما هو حكم الزواج الجديد ؟ وماذا تصنع ؟

جواب 4

يبطل الزواج الجديد ، وإذا تبعه دخول حرمت على الزوج الثاني مؤبداً ، لأنها باقية في عصمة الزوج الأول بناء على مختارنا من صحة الزواج المنقطع من دون إذن الأب ، غاية الأمر أن يكون دخول الزوج الأول بها محرماً من دون أن يبطل الزواج ، نعم إذا كان المقصود بالطلاق هبة المدة ورفع اليد عنها من دون قصد لخصوصيته فالزواج الثاني صحيح .

سؤال 5

إذا تزوج رجل من امرأة مطلقة بعد طلاقها مباشرة من غير عدة ، ولكنها كانت مهجورة لمدة خمس أشهر ، فما هي صحة زواجهما ؟ وما حكم أولادها ؟

جواب 5

إذا كان زوجها الأول قد دخل بها وجب عليها بالطلاق العدة ، فإذا تزوجت ودخل بها الزوج الثاني قبل خروجها من عدة الأول فإنها تحرم على الزوج الثاني مؤبداً ، فيجب عليه اعتزالها من غير حاجة للطلاق ، وإذا كان جاهلاً بالحال فالأولاد أولاد شبهة ، يلحقون به ، ويرثهم ويرثونه .

سؤال 6

إذا توفي رجل عن أربع نساء ، فهل على جميع النسوة الحداد والعدة ؟ وهل تختلف العدة بالنسبة للمرأة إذا كان الزوج هو الثاني ؟ وإذا خرجت المرأة أيام العدة ، فهل تقضي ذلك اليوم ؟

جواب 6

تجب العدة والحداد على جميع الزوجات ، من دون فرق بين كونه الزوج الأول أو الثاني ، ولا تقضي اليوم الذي خرجت فيه ، علماً أن الخروج من البيت ليس محرماً على المعتدة عدة الوفاة إذا لم يكن مبتنياً على التبذل والتزين .

سؤال 7

امرأة قطعتها الدورة الشهرية وهي دون اليأس ، هل عليها عدة وفاة ؟

جواب 7

نعم عليها عدة الوفاة حتى لو تجاوزت سن اليأس ، لكن عدة الوفاة ليست إلا عبارة عن ترك الزواج وترك الزينة ، مع حسن الاحتشام لها في مدة العدة ، ولا يجب عليها ما زاد على ذلك مما يتعارف عند بعض الناس .

سؤال 8

ما هي مظاهر الحدود الواجبة على زوجة المتوفى في فترة عدتها ؟

جواب 8

ترك الزينة .

سؤال 9

إذا كانت المرأة المعتدة عدة شبهة ، أو عدة طلاق ، وتوفى زوجها ، هل تتعدد عدتها أو تتداخل ؟

جواب 9

لا تتعدد العدة بل تتداخل .

سؤال 10

لو علم الشخص عن طريق التحليل العقلي أن المرأة المراد التمتع معها لا تلتزم بالعدة ، فهل يجب عليه الاجتناب ؟

جواب 10

لا يجب عليه الاجتناب ، بل تتحمل هي وحدها مسؤولية عدم الالتزام بالعدة .

سؤال 11

المرأة إذا كانت قالعة للرحم ، هل هي يائس فلا عدة لها ؟ أم لا تحيض في سن من تحيض ؟

جواب 11

المرأة في الحالة المذكورة ممن لا تحيض وهي في سن من تحيض ، وليست يائسة إذا لم تبلغ سن اليأس .

سؤال 12

المرأة التي تنتهي عدتها بوضع الحمل هل تخرج من العدة في حالة الإسقاط الاختياري ؟

جواب 12

نعم تخرج بذلك .

سؤال 13

هل للزانية عدة إذا أراد الزاني أن يتزوجها أو غيره ؟

جواب 13

لا عدة من الزنى ولا استبراء ، نعم يستحب استبراؤها من ماء الفجور عند إرادة تزويجها ، بل هو الأحوط استحباباً ، خصوصاً إذا كان الزاني هو الذي يريد التزويج بها ، كما ذكرناه في المسألة (93) من كتاب الطلاق من ( منهاج الصالحين ) ، وفي المسألة (19) من مباحث العدة من ( الأحكام الفقهية ) .



(شروط الطلاق)

سؤال 1

هل أن قاعدة الإلزام أي إلزام غير الإماميين بأحكام مختلفة ثابتة عندكم بطريق معتبر ؟ أو لا ؟ وهل هناك قواعد بديلة لها إذا لم تثبت عندكم بطريق معتبر ؟

جواب 1

نعم هي ثابتة عندنا .

سؤال 2

من المعلوم أن المرأة المطلقة ثلاثاً والتي رجع بها زوجها خلال الطلقات تحرم عليه ، إلا إذا تزوجت رجلاً غيره ، فهل يجوز اشتراط الطلاق على الزوج الثانى ؟

جواب 2

نعم يجوز الشرط المذكور ، ويجب على الزوج تنفيذه .

سؤال 3

إمامي يجري صيغة العقد عند السنة حسب شرط زوجته السنية ، فكذلك يطلق زوجته عند المخالف ، هل هذا الطلاق يقع لأنه التزم بالعقد عندهم ؟ أم لا بُدَّ من الطلاق عند الإمامي حسب الشروط المقررة ؟ وما حكم من كان غافلاً عن هذا الحكم وتزوجت زوجته السنية بعد ذلك ؟ فهل بالنسبة إليها مطلقة وبالنسبة إلى الزوج الأول غير مطلق ؟

جواب 3

إن طلق زوجته عند المخالف بالشروط المعتبرة عندنا صح الطلاق في حقه وحقها ، وإن طلقها على خلاف تلك الشروط لزمها الطلاق فليس لها مطالبته بحقوق الزوجية ، لكن الطلاق لا يصح في حقه ، فليس له أن يتزوج أختها ولا الخامسة ولا غير ذلك ، بل لا يصح في حقها حقيقة ، فإن تزوجت فهي ذات بعل .

سؤال 4

لو كان التزام السني في خصوص المسألة واحد من مذهب أهل الحق يكفي ويصحح رجوعه لزوجته السنية أو الشيعية ، فهل المراد من الالتزام هو القناعة النفسية بصحة هذه المسألة من مذهب الحق ، أو مجرد البناء عليها والعمل بها للتخلص من ألسنة الناس ؟

جواب 4

لا يكفي الالتزام بالمسألة الفقهية في رفع قاعدة الإلزام في حقه ما لم يرجع إلى الالتزام بالمذهب الحق .

سؤال 5

لو كانت زوجته في مفروض السؤال السابق شيعية ، وأراد أن يرجع إليها التزاماً منه في خصوص هذه المسألة من مذهب الحق ، فهل يجب على زوجته الشيعية أن تمكنه من نفسها ؟ أم يجوز لها عدم تمكينه وإلزامه بفتوى مذهبه ؟

جواب 5

يجوز لها أن تمكنه من نفسها وإن حرم عليه مواقعتها بمقتضى قاعدة الإلزام ، كما يجوز لها أن تمتنع عليه بمقتضى قاعدة الإلزام .

سؤال 6

لو تزوج السني امرأة سنية ثم طلقها ثلاثاً في مجلس واحد ، ومن المعروف أن هذا الطلاق يصح في مذهبهما بائناً ، لكنه أي المطلق أراد أن يلتزم في خصوص هذه المسألة بمذهب الحق ، فرجع بناء منه على فتوى مذهب أهل الحق ومن دون أن يستبصر إلى زوجته السنية ، فهل يصح منه هذا الرجوع ولو لم تلتزم المرأة بما التزم به ؟ أم لا يصح رجوعه إليها مطلقاً ؟

جواب 6

الرجوع منه صحيح في علم الله تعالى بمقتضى الحكم الأولي ، إلا أنه يحرم عليه العمل عليه بمقتضى العنوان الثانوي المتفرع من قاعدة الالزام .

سؤال 7

ذكرتم أنه يجوز لمن يحتمل عروض الجنون عليه أن يوكل شخصاً في طلاق زوجته حينئذ ، ويرجع هذا إلى جعله ولياً على نفسه في ذلك ، فهل يختص هذا بالجنون الأدواري ؟ أو لا ؟ ثم ما هو الوجه العلمي لتصحيح جعل الإنسان ولياً على نفسه ؟

جواب 7

الوجه في ذلك أن الإنسان أولى بنفسه من غيره ارتكازاً ، وهو مسلَّط عليها ، ومقتضى ذلك أن له أن يجعل ولياً عليها عند عجزه عن النظر لنفسه ، وأظهر منه جعل الوصي عنه بعد وفاته في تجهيزه الذي أفتى جماعة من الفقهاء بنفوذه ، وتوقفنا في ذلك ، لاحتمال نهوض دليل الولاية على التجهيز في الردع عن ذلك .

ولا مجال هنا ، لعدم إطلاق أدلة الولاية على المجنون بعد الكمال ينهض بالردع ، ومن ذلك يظهر العموم للمجنون المطبق ، نعم لو ظهر خيانة الولي تعين منعه من التصرف .

سؤال 8

رجل طلق زوجته في 25/8/95 طلاقاً خلعياً ، بدون حضور شهود ثم طلقها مرة ثانية في 14/9/95 وبدون حضور شهود ، أيضاً علماً أنها رجعت إلى زوجها بعد الطلاق الأول لعدم ثبوت الطلاق ، وأمام رجل الدين نفسه ، ثم رجعت بعد طلاقها الثاني إلى ذمته ، فطلقها في 17/2/97 وبحضور شهود عدول اثنين ، ثم أرجعها إليه في تاريخ 17/4/97 قبل إكمال عدتها : أ - هل أن الطلقتين الأولى والثانية أعلاه تعدان طلاقين أم طلقة واحدة في نفس العدة ؟ ب - هل أن الطلاقين المذكورين أعلاه الأول والثاني هما جائزين شرعاً ويعدّان طلاقاً ، علماً أنهما بلا شهود ؟ ج - هل أن الطلاق الثالث يعتبر بينونة كبرى ؟ علماً أن الزوج قد أرجعها

الآن معتقداً منه أن الطلاقين الأول والثاني فاسدين .

جواب 8

يبطل الطلاقان الأولان ، ولا يصح إلا الطلاق الأخير إذا تمَّت فيه بقية الشروط ، بأن كان في طهر لم يواقعها فيه من دون إكراه ولا إجبار ، وعلى ذلك لا تبين المرأة لأنها على طلاق واحد .

سؤال 9

امرأة طُلقت أمام حاكم شرعي ، وكانت حامل مستبينة ، وأخفت حملها على الحاكم الشرعي ، وأجريت الصيغة ، وطلقت ، هل الطلاق صحيح أم لا ؟

جواب 9

إخفاء الحمل لا يؤثر على صحة الطلاق ، فإذا كان الطلاق جامعاً لشرائطه فهو صحيح حتى لو كانت حاملاً ، وتخرج من العدة بوضع الحمل .

سؤال 10

لو طلق الفقيه زوجة الغائب ، ثم عُلم وجوده فيما بعد ، وكان التقصير منه بعدم إخبار زوجته بوجوده ، هل أن طلاق الفقيه باطل ؟

جواب 10

إذا تمَّت شروط الطلاق كان صحيحاً ، ولا يبطله ظهور حياة الزوج ، نعم إذا ظهر في العدة كان له الرجوع بها .

سؤال 11

الشخص المنحرف عن الشريعة ، لو طلق زوجته دون شهود هل أن طلاقه صحيح ؟

جواب 11

لا يصح طلاقه ، إلا إذا كان مخالفاً لا يشترط في مذهبه الاشهاد في الطلاق ، فإن طلاقه وإن كان باطلاً إلا أنه يجوز إلزامه به والزواج من زوجته إذا طلقها من دون إشهاد .

سؤال 12

رجل من مذهب السنة تزوج امرأة شيعية بإذن أبيها ، والرجل ملتزم دينياً ، ويحب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبعد مدة من الزمن حصل بين الزوجين بعض المشاكل بينهم ، وقد تدخل بعض أهل الخير بإصلاحهم . ولكن أبو البنت عندما سمع بهذه المشاكل دخل في المشكلة بدلاً من أن يرجع الودَّ بينهم ، أراد الطلاق ولم يقبل أي إصلاح بينهم ، ولكن الطلاق وقع إجباراً على البنت خوفاً من أبيها ، وأكرهها على ترك الرجل حفظاً من اتساع المشكلة ، فهل يقع هذا الطلاق ؟ وإذا كان الطلاق خلعي هل يقع ؟ وإذا وقع ما هو العمل من أجل إرجاع الزوجين ؟

جواب 12

إذا أٌكره الزوج على الطلاق فلا يصح الطلاق ، وأما إذا أراد الزوج الطلاق ورضي به ولو من أجل التخلص من المشكلة فيصح الطلاق ، ولكنه لا يقع خلعياً إذا كانت الزوجة مستعدة للقيام بحقوق الزوجية ، وعليه فيحق للزوج الرجوع إلى زوجته إذا كانت في العدة وأما بعد انتهائها فالأحوط وجوباً اعادة العقد من جديد .

سؤال 13

إذا طلَّق الرجل امرأته وهو في حالة غضب شديد ، بحيث منع أو سلب قصده فهل يصح منه الطلاق ؟

جواب 13

لا يصح الطلاق مع الغضب الشديد الذي يسلب القصد ، على أنه لا يصح الطلاق للمرأة حتى مع القصد ، إلا في طهر لم يواقعها فيه .



التجارة

(خيار الشرط)

سؤال 1

هل المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً ؟

جواب 1

كلام لا يخلو عن إجمال ، نعم يكفي في نفوذ الشرط كونه مقصوداً للمتعاقدين ضمناً ، بسبب جريان نوع المعاملة عليه عند العرف .

سؤال 2

إذا كان أخذ العربون صحيحاً فهل هو مطلق ؟ سواء أخبر به أو قرأه في العقد ، أو لم يخبر ولم يقرأه ، ولكن كان في العقد ؟

جواب 2

لا أثر لوجوده في ورقة العقد إذا لم يطلع عليه ولم يقصده الطرفان معاً .

سؤال 3

إذا كان الشرط باطلاً فهل يبطل العقد ؟

جواب 3

لا يبطل .

سؤال 4

دفع مقدماً ( عربوناً ) لشراء أرض ، واشترط عليه أنه إذا لم يتمِّم الصفقة فللبائع أن يتصرف في العربون كما يشاء ، فهل أخذ العربون أو جزء منه جائز ؟

جواب 4

لا يجوز ، لعدم ملكيته بعقد نافذ .



(خيار المجلس)

سؤال 1

السيرة العرفية الحالية هل تكفي في إسقاط مثل خيار المجلس ؟

جواب 1

المتيَقَّن من السيرة عدم الأخذ بخيار المجلس ، ومن القريب ابتناء ذلك على الجهل باستحقاق الخيار ، أو عدم تجدد الغرض في أعماله ، أما رجوع السيرة إلى إسقاطه - مع الالتفات إلى استحقاقه - لتكون قرينة عامة على اشتراط سقوطه ضمناً في متن العقد - الذي هو المعيار في السقوط - فهو غير ثابت ، بل الظاهر عدمه .

(شروط العوضين)

سؤال 1

هل يجوز بيع شقق العمارة قبل بنائها ؟

جواب 1

نعم يجوز ، نظير بيع الأرض على أن يبنيها البائع بمواصفات خاصة .

(شروط المتبايعين)

سؤال 1

هل يجوز لأصحاب المحلات البيع للأطفال ، علماً بأن من المتعارف أن يعطي الآباء لصغارهم مصرف الجيب ( اليومية ) ، ويسمحون لهم بالشراء بها ؟

جواب 1

يجوز البيع لهم إذا كانوا مميزين ، يفهمون معنى الملكية والإذن والبيع ، واحتمال إذن الولي لهم ، وإذا لم يكونوا مميزين فلا يجوز البيع لهم إلا مع العلم بإذن الولي لهم ، وهو يرجع إلى تولي البائع طرفي العقد بإذن الولي .



(تحضير الأرواح)

سؤال 1

: ما هو حكم تحضير الأرواح شرعاً ؟

جواب 1

إذا لم يستلزم إيذاء مؤمن فهو حلال ، على أنه لم يثبت عندنا تحقق ذلك ، بل من القريب أن يختلط ذلك بإيحاءات الجن والشياطين ، فاللازم الحذر منه ، وعدم التصديق بما يتحصل من أخبار .

(تحضير الجن)

سؤال 1

هل يجوز تسخير الجن المسلم لحلِّ مشاكل المؤمنين ؟

جواب 1

لا يجوز الإضرار به ولا إيذاؤه .

سؤال 2

يوجد عند بعض المؤمنين طريقة تسمى : ( تسخير الجن ) ، وعندما نسألهم عن ذلك يقولون : بأن عملنا هذا لفعل الخير ، أو علاج مريض ، هل يجوز ذلك ؟

جواب 2

تسخير الجن جائز في نفسه إذا لم يبتن على السحر ، ولم يؤد إلى الإضرار بمؤمن ، لكن الأولى تجنب ذلك .

سؤال 3

شخص مريض يعتقد بأن سبب مرضه من ناحية ( الجن ) ، فهل يجوز مراجعة السحرة والمنجمين ، أو من يدّعون مخاطبة الجن ، لغرض العلاج ؟ أم لا ؟

جواب 3

يجوز له مراجعة من لا يستخدم السحر بلا إشكال ، وأما من يستخدم السحر فلا يجوز مراجعته ، إلا مع الضرر الشديد ، وانحصار الأمر به .



(تصوير ذي الروح)

سؤال 1

ما هو رأيكم بالصور التي تباع في الأسواق ، وهي تصور الأئمة ( عليهم السلام ) ، والصور المقصود بها رسول الله ( صلى الله علية وعلى آله وسلم ) ، حيث كتب تحتها اسمه الشريف ؟

جواب 1

الصور المذكورة لا يقصد منها إلاّ التمثيل والتشبيه ، فليست هي الصور الحقيقية لهم ( عليهم السلام ) ، ويجوز بيعها وشراؤها ، ولكن حيث يحرم تصوير ذوات الأرواح فرسم الصورة المذكورة حرام ، ولكن استنساخها وتصويرها بأجهزة التصوير الحديثة جائز .

سؤال 2

: إذا كنت أعمل مدرِّسة للرسم ، هل يجوز أن ارسم أشخاص أو حيوانات ( أعزَّكم الله ) ؟

جواب 2

لا يجوز رسم ما يصدق عليه أنه حيوان أو إنسان ، ولكن يجوز رسم عضو ونحوه مما لا يصدق عليه ذلك ، كالرأس ، أو اليد أو الرجل ، ونحوها .

سؤال 3

أحد المؤمنين من الأصدقاء يدرس ديكور أو هندسة ديكور للمسارح والأعمال الفنية وما شاكل ذلك ، وحالياً يقوم بتصميم ديكور لمسرحية اسمها ( الحسين والمسيح ) ، وهذه المسرحية تتعرض لقصة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لدى المسلمين ولدى المسيحيين . المهم أنه طُلب منه أن يصمِّم تمثالاً للسيد المسيح ( عليه السلام ) كما نراه لدى الكنائس المسيحية وهو مصلوب على الصليب ، وأيضا طُلب منه تصميم نموذج للصليب ، فما حكم الشارع المقدس حيال هذا الأمر ؟ هل يجوز النحت للنبي عيسى ( عليه السلام ) وهو مصلوب على الصليب ؟

جواب 3

يحرم التصوير ، وتتأكد الحرمة إذا كان فيه ترويج للأديان الباطلة ، يلاحظ ( منهاج الصالحين / المعاملات / القسم الأول / صفحة : 21 ) .

سؤال 4

الطلاب والتلاميذ في مختلف المراحل يطلب منهم رسم صور الموجودات الحية ، وكذا بعض من يتطلب عملهم ذلك ، فهل يجوز ؟ وقد يتطلب العمل أو الدراسة رسم الصورة مجسمة ؟

جواب 4

لا يجوز ذلك .

سؤال 5

هل يجوز تطريز الحيوانات إذا كانت كاملة ، أو ناقصة لنقصان رجلين أو يدين ، أو كانت الصورة ليست بواضحة أو مشوهة ، فما هو الجائز ؟ وما هو الذي لا يجوز ؟

جواب 5

إذا صدق على الصورة أنها صورة حيوان ولو ناقصة كانت محرمة ، وإذا لم يصدق عليها ذلك بأن كانت صورة لعضو من أعضاء الحيوان ، أو كانت مشوهة تشويهاً شديداً لا يَصدُق معه أنها صورة حيوان كانت حلالاً .

سؤال 6

هل يجوز كتابة الآيات القرآنية على أشكال طيور أو هيئة إنسان ( أي : ذوات الأرواح ) كما يحصل في بعض المباني والزخارف ؟

جواب 6

إذا كان المكتوب معبراً عن صورة حيوان ذي روح فذلك عمل محرم .



(حلق اللحية)

سؤال 1

ما هو الجزء الواجب إعفاؤه من اللحية ؟

جواب 1

يكفي إعفاء الذقن ، وحلق العارضين .

سؤال 2

هل يفتي سماحتكم بحرمة حلق اللحية ؟ أم أنكم تحتاطون في ذلك ؟

جواب 2

يحرم ذلك من باب ( الفتوى ) .

سؤال 3

ما حكم حلق اللحية ؟ ولبس الذهب للرجال في الصلاة وفي غير الصلاة ؟ وبعض من ننهاهم عنهما ( نهياً عن المنكر ) يطالبنا بالدليل ، فإن أمكن ذكر دليل مناسب للمقام من السنة .

جواب 3

يحرم لبس الذهب على الرجال في الصلاة وغيرها ، ولبسه أثناء الصلاة يؤدي إلى بطلانها ، كما يحرم حلق اللحية ، ويكفي في الدليل على ذلك كله فتاوى العلماء ، وأما الدليل على نفس الفتوى فهو مذكور تفصيلاً في كتب الفقه المطولة ، وهو من شأن أهل الاختصاص لا من شأن المكلفين .

سؤال 4

استندتم في الحكم بحرمة حلق اللحية إلى رواية : ( حلق اللحية من المثلة ، ومن مثل فعليه لعنة الله ) ، وقد يناقش في الرواية من وجوه : أ - أن ترتب اللعنة لا يعني حرمة الفعل ، لكثرة ما ورد من ترتب اللعن على فعل المكروه أو ترك المستحب ، مما يكشف عن عمومه لأول مراتب البعد عن الله تعالى . ب - أن المنصرف من الرواية حلق لحية الآخرين بقصد إهانتهم وإذلالهم ، فإنها الحالة الطبيعية للمثلة . ج - أنه حكاية عن واقع قائم آنذاك ، حيث لم يكن حلق اللحية مألوفاً ومقبولاً اجتماعياً ، وليس تطبيقاً شرعياً ، أما إذا خرج عن ذلك فلا يترتب حكم المثلة عليه ، لعدم كونه مثلة .

جواب 4

أ - يندفع الأول ب_: أن اللعن ظاهر في الحرمة ومنصرف إليها ، ولو بلحاظ وروده مورد الردع عن العمل ، والأصل في الردع الحرمة ما لم يثبت الترخيص ، على ما ذكرناه من مبحث الأمر والنهي في الأصول ، على أن تطبيق المثلة في المقام كاف في البناء

على الحرمة ، لما هو المعلوم من حرمة المثلة .

ب - كما يندفع الثاني ب_: أنه لا منشأ للانصراف المذكور ، لظهور الحديث في مبغوضية الحالة الخاصة في نفسها وبعنوانها الأولي ، وتطبيق المثلة عليها تعبدي ، نظير قوله : ( الشيب نور فلا تنتفوه ) ، حيث لا مجال لحمله على خصوص ما إذا كان بهياً منيراً .

وأما المعنى المذكور في السؤال ، وهو حلق لحية الغير بقصد إهانته وإذلاله ، فحرمته أهم من حرمة المثلة ، وأظهر من أن تحتاج إلى تطبيق عنوان المثلة ، لما فيها من انتهاك حرمة الله تعالى بانتهاك حرمة عبده المؤمن في بدنه وعرضه ، ودونها حرمة سبه وشتمه واحتقاره ، التي وردت فيها مضامين قاسية في الاستنكار والتنديد والردع ، لا تناسب لسان الردع المذكور في الحديث المستدل به ، بل هي أفظع أنواع الظلم الذي ورد فيه ما ورد ، مما لا يناسب اللسان المذكور ولا يشابهه .

وبعد فهي ليست حالة شائعة ينصرف الإطلاق إليها ، كحلق اللحية بما هو زي يختاره أهل التجبر والاختيال ، وأشارت إليه نصوص كثيرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) .

وقد روي أنه دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبعوث كسرى وهو حالق لحيته ، وقد أعفى شاربه ، فاستنكر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك منه ، حيث يقرب جداً بعمل الحديث المستدل به على ذلك ردعاً عن سريان هذا الزي وشيوعه بين المؤمنين .

ويبعد جداً حمله على المعنى الآخر غير الشائع ، والذي هو أوضح حرمة وأشد من أن يكتفي فيه بهذا البيان

، ولا سيما وأن المعنى الأول هو مقتضى الإطلاق ، والمعنى الثاني يستبطن قيداً لا شاهد عليه .

جواب - ومنه يظهر حال الوجه الثالث ، فإنه إن أريد به أن حلق اللحية غير مقبول اجتماعياً بلحاظ كونه زياً لأهل التجبر والاختيال ، والترف والبطر ، فهو غير مستبعد ، إلا أنه لا يقتضي تطبيق المثلة .

وإن أريد به أنه غير مقبول اجتماعياً ، لأنه من المستبشعات ، نظير قطع الآذان ، فتطبيق المثلة عليه - وإن كان مناسباً حينئذ - لا يناسب ما سبق من كونه زياً معروفاً لفئة خاصة ، قد لا يرضى الله تعالى بشيوعه ، وقد ورد الردع عنه .

على أن ذلك كله تخرص لا شاهد عليه ، ولا يناسب إطلاق الحديث ولا لسانه ، بل لا يناسب تطبيق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المثلة ، لعدم كون وظيفته تطبيق الكبريات الخارجية الواضحة ، نعم قد يتجه الاحتمال المذكور لو كان التعبير هكذا ( لما كان حلق اللحية مثلة فعلى الحالق لعنة الله ) .

وبالجملة لا مخرج عن ظاهر الحديث من كون التطبيق تعبدياً ، مسوقاً تمهيداً للردع من أجل إدخال الأمر المردوع عنه تحت كبرى مستنكرة .

سؤال 5

هل يجوز للشخص الذي يحلق لحيته أن يكون إمام جماعة ؟ علماً أنه لم يكن مصراً على الحلق .

جواب 5

إذا لم يكن مصراً على الحلق ولا مستهوناً به فبطبع الحال لا يستمر عليه إذا التفت إلى كونه محرماً ، أما إذا استمر عليه من دون عذر فذلك لازم - عادة - لاستهوانه به ، وسقوط عدالته .

سؤال 6

إن أغلب شبابنا المؤمن لا يحلقون لحاهم تديناً وتعبداً بالأدلة الشرعية ، أما غالبية كهولنا أو كبارنا المؤمنين فيحلقون لحاهم بالشفرة من غير ضرورة أو جواز شرعي . فما هو رأي سماحتكم في ذلك ؟ ليكون هذا الرأي الشريف تياراً له ثقله وتأثيره في النفوس ، وجزاكم الله خيراً ؟

جواب 6

: يحرم حلق اللحية على الشباب والشيوخ ، وربما تكون المسؤولية أكبر على الشيوخ والكبار ، لكونهم أبعد عن احتمالات الخوف أو نحوه من الأعذار ، يضاف إلى ذلك أن الكبار يتحملون مسؤولية توجيه أبنائهم إلى طريق الخير والصلاح ، وربما يكون لبعضهم عذر لا نعرفه .

سؤال 7

: ما هو حكم حالق اللحية وبدون عذر شرعي ، وهل يمكن الاعتماد على شهادته إذا شهد في أمر معين أم لا ؟ وهل يجوز اغتيابه أم لا ؟

جواب 7

إذا كان ذلك مع العلم بالحرمة ، والإصرار على فعل الحرام ، والاستهوان به ، وبدون عذر شرعي ، فتُرَدّ شهادته ، ويجوز استغابته ، وإذا كان متألماً منه خائفاً من عقاب الله تعالى فلا تجوز استغابته ، وتقبل شهادته إذا تمت بقية شروط الشهادة .

سؤال 8

هل تقبل شهادة حالق اللحية ؟

جواب 8

إذا لم يكن مستهوناً بذلك وكان متديناً من الجهات الأُخَر قبلت شهادته ، أما إذا كان مستهوناً بذلك مع علمه بحرمته كان خارجاً عن العدالة ، لإصراره على الصغيرة .

سؤال 9

هل يحرم حلق اللحية ؟ وما هو حَدّه ؟

جواب 9

: نعم يحرم حلقها ، وحدّه أن يكون لها وجود يصدق معه أنها غير محلوقة .

سؤال 10

هل يجوز للمرء أن يحلق رأسه في حانوت الحلاق المقلد لمن يفتي بجواز حلق اللحية ؟

جواب 10

نعم يجوز ذلك .

سؤال 11

ما حكم ما يأخذه الحلاق من الأجرة على حلق لحية الغير ؟

جواب 11

إنها من مال الحرام ، إذا كان الحلق محرماً .

سؤال 12

هل يحرم على الحلاق حلق لحية الغير ؟

جواب 12

نعم يحرم عليه ذلك ، إلا أن يكون الحالق مضطراً بحيث يحل له الحلق .

سؤال 13

ما رأيكم في حلق اللحية ؟ وما أحكامها ؟

جواب 13

يحرم على الرجل حلق اللحية ، إلا أن يخشى الضرر المعتد به من بقائها .

سؤال 14

: يعمد البعض إلى حلق جزء من اللحية القريبة من الأذنين والذقن ، وترك الجزء القريب من الفم ، فهل يجوز هذا العمل شرعاً ؟

جواب 14

نعم يجوز .

سؤال 15

هل يحكم على من حلق لحيته بغير عذر بالفسق ؟

جواب 15

يحرم حلق اللحية ، لكنه من الصغائر التي لا تخل بالعدالة إلا مع الإصرار ، الذي هو بمعنى الاستهوان بالذنب .

(الغش)

سؤال 1

هل يجوز بيع مواد يظن البائع أن المشتري لها يستخدمها في صنع سلع مغشوشة بإيهام الناس أنها سلع أصلية ، مثل بيع علب السجائر الفارغة ، وبيع أغطية علب شراب البيبسي ؟

جواب 1

لا بأس في ذلك إذا كان يمكن الانتفاع بها في غير الغش ، ومجرد العلم بأن المشتري يستغلها للغش غير ضائر .

سؤال 2

بعض الأشخاص يتاجر في بيع وشراء السيارات ، ويستخدم عملية غش الناس ، بحيث إذا باع أحد هذه السيارة يدعي أمام المشتري أنها غير عاطلة أو لم يوجد فيها نقص ، بينما هو يعلم أنها عاطلة وفيها نواقص كثيرة ، ما حكم الأموال التي تؤخذ منها بعنوان الهبة والهدية أو غير ذلك ؟

جواب 2

إذا كان آخذ المال قد شارك بعملية الغش فما يأخذه من المال في مقابل ذلك حرام ، وأما إذا كان مجرد هدية من معاملة وقع فيها الغش فهو له حلال .



(النقد والنسيئة)

سؤال 1

يقوم أحد الأشخاص - نظراً لحاجته للمال - بالاتفاق مع شخص آخر بأن يبيعه داره التي يسكنها ، ثم يقوم المشتري ببيع الدار ثانياً إلى المالك الأول بثمن أعلى من ثمن الشراء ، مثلاً يبيعه داره ب_( مليون ) فيقوم المشتري ببيعها ب_( مليون ونصف ) ، والدفع مؤجل لمدة سنة ، ما قولكم بمثل هذه المعاملة ؟

جواب 1

هذه المعاملة صحيحة إذا كان القصد للبيع في الموردين حقيقياً لا صورياً ، لكن إذا عجز المالك الأصلي الذي اشترى الدار ثانياً عن تسديد الثمن عند حلول الأجل فليس للطرف الآخر إلزامه بتعجيل الوفاء ، وإحراجه ليجدِّد المعاملة بوجه يجرُّ له نفعاً .

كما أنه ليس له أخذ فائدة على التأخير بعد الأجل ، حتى إذا كان المدين قادراً على الوفاء وكان التأخير عن تقصير منه ، وبهذا تمتاز هذه المعاملة عن الربا .

سؤال 2

أنا أشتغل ببيع المواد الاحتياطية للسيارات من إطارات وبطاريات وغيرها ، وتعاملنا نقداً وبالأجل ، وفي حالة البيع بالأجل نأخذ فرقاً بالسعر ، وعلى شكل أقساط ، فإذا كان كلفة الزوج من الإطارات (100.000) دينار مثلاً نبيعه نقداً ب_( 110.000) دينار . أما إذا أراده المشتري على شكل أقساط فنأخذ منه مقدمة ، والمبلغ المتبقي نحتسب له أرباح بنسبة الثلث ، فإذا دفع لنا (50.000) يضاف على الثلاث وخمسون ألف دينار المتبقية نسبة الثلث ، فيكون مجموع المبلغ المتبقي (53.000) + (17000) التي هي فرق الأجل . فهل هذه الطريقة صحيحة شرعاً ؟ وإذا لم تكن هذه الطريقة صحيحة فما هي الصيغة الشرعية التي تجعل معاملتنا بالأجل صحيحة شرعاً ؟ علماً بأننا في حالة البيع نقداً يتوقف عملنا وعمل السائقين ، لأن أغلبهم عاجزين

عن الشراء نقداً .

جواب 2

البيع بالأجل حلال حتى ولو كان بأكثر من النقدي ، ويجوز الاتفاق بسعر أعلى حتى مع اختلاف كمية الأقساط ، ولكن بشرط أن تكون الزيادة متفقاً عليها من أول المعاملة ، ولا يجوز فرض الزيادة على المشتري بعد إكمال المعاملة ، فإذا علم أن المشتري يقسط الثمن على ثلاثة أقساط - مثلاً - جاز أن تباع له البضاعة بسعر أكثر من المشتري الذي يشتري البضاعة بقسطين ، ولكن يلزم أن تكون الزيادة محدَّدة عند المعاملة .

فإذا حُدِّد الثمن ، وحُدِّدَت الأقساط ، فصادف أن عجز المشتري عن الدفع فيحرم أخذ الزيادة على السعر المقرر بسبب التأخير .

سؤال 3

إذا باع شخص ما بضاعة بسعر دينار ، وكان الموعد المحدد لتسليم المبلغ أسبوع ، ولم يجلب المشتري المبلغ إلا بعد مرور سنتين من تاريخ البيع ، في الوقت الذي أصبح سعر البضاعة أكثر من دينار ، فهل يحق للبائع فسخ العقد وإرجاع البضاعة ؟ وهل يحق للبائع طلب ما يعادل قيمتها الحالية إن تلفت - مثلاً - عند المشتري ؟

جواب 3

نعم ، يحق للبائع فسخ المعاملة واسترجاع البضاعة ، ومع التلف تكون له قيمتها يوم الفسخ إن كانت قيمية ، ومِثلها إن كانت مِثْلية ، والله سبحانه العالم .

سؤال 4

باع زيد بضاعة بمبلغ (1000) دينار إلى خالد ، ولم يدفع خالد الثمن حالاً ، وأخبر زيداً بأنه سيجلب الثمن خلال يومين كما هو المتعارف هذه الأيام ، ولم يجلب خالد المبلغ (1000) دينار إلا بعد عامين من المدة ، بحيث أصبح سعر البضاعة المذكورة (2000) دينار ، هل يحق لزيد أن يفسخ العقد ؟ أو أن يأخذ الثمن بسعر اليوم ؟ أم لا ؟

جواب 4

إذا لم يكن تأخير الثمن برضا زيد ، ولم يقبل زيد بالمعاملة مع التأخير المذكور ، كان له الفسخ ، وليس له أخذ الثمن بسعر اليوم ، والله سبحانه العالم .

سؤال 5

هناك شخص يتاجر بالعملة بين عمان والعراق ، ويأخذ عمولة نقل ( ذهاب وإياب ) مقدارها (5%) ، والعملة هي الدولار ، جاءه رجل قال له : تسلِّم أخي في الأردن مبلغ من النقود على أن أسلمك المبلغ بعد أسبوع في العراق ، وقال له الناقل : بهذه الحالة تزداد العمولة من (5%) إلى (7%) . فهل الزيادة البالغة (2%) تقع ضمن الربا ؟

جواب 5

الظاهر رجوع المعاملة إلى بيع العملة في الأردن بأكثر منها في العراق ، أو بالعكس ، وحينئذ لا يضرّ أخذ العمولة ، ولا تدخل في الربا - لا هي ولا زيادتها ، من أجل الزمن المذكور - بل المعاملة صحيحة ، والله سبحانه العالم .



(بيع الثمار والزرع)

سؤال 1

هل يجوز أكل الثمار من الشجر الخارج عن حائط البيت ؟ وإن كان من الشوارع فهل يجوز أكل تلك الثمار ؟

جواب 1

يجوز ذلك للعابر من الشوارع .

سؤال 2

: هل يجوز بيع الثمار قبل النضوج ؟ أم لا ؟

جواب 2

نعم يجوز .



(بيع العملات)

سؤال 1

عند المصرف مثلاً دينار ونصف بحراني بحوزتي يساوي دينار كويتي ، لكن يوجد عند المصرف دينار كويتي قديم غير رائج ، إذا أراد أحد أن يشتريه يبيعه بنصف دينار ، هل يجوز بيع العملة القديمة ؟ وعلى هذا الفرض بيعت العملة القديمة في بلدتها بنفس العملة الرائجة ، ماذا بالنسبة إلى بائع العملة القديمة الذي لا يعلم بالحال ، هل يُعدّ مغبوناً ؟ وإذا كان المشتري قد اشترى هذه العملات القديمة مع الغبن في حال إذا كان هناك عدة أشخاص غير معينين قد باعوا ولم يمكن إخبارهم بالغبن ، فما حكم المشترى من هذه الأموال ؟ هل يكون حكمه حكم مجهول المالك ؟ أو من الأموال المختلطة بالحرام ؟ وفي فرض جواب المسألة هل يخمّس بمجرد الربح ؟

جواب 1

يبدو من السؤال أن الدينار الكويتي القديم يباع في البحرين بنصف دينار ، بينما يستبدل في الكويت بدينار كويتي حديث بلا فرق ، فإذا كان المراد ذلك فلا غبن في بيعه بنصف دينار في البحرين ، لأن الغبن تابع لمكان المعاملة ، ومجرد جهل البائع بما عليه الحال في الكويت لا يجعله مغبوناً ، على أنه لو كان مغبوناً يثبت له الخيار ولا يبطل البيع ، فمع عدم فسخه يبقى الدينار المشترى منه في ملك المشتري ، ولا يكون مجهول المالك ، وأما الخمس فلا يجب إخراجه إلا عند حضور رأس السنة .



(بيع الدم)

سؤال 1

هل يجوز بيع الدم إذا كان المشتري يستفيد منه ؟

جواب 1

نعم يجوز بيعه إذا كانت له فائدة محللة ، ومنها التزريق في وريد من يحتاج إليه .

 

(آداب التجارة)

سؤال 1

رجل سمسار يشتغل في بيع الحبوب كالرز والحنطة ، وقد خزَّن هذا الطعام مدة من الزمن ، ثم باعه بأثمان باهظة ، أي بأضعاف قيمة شرائها ، فهل يجوز ذلك ؟ أم لا ؟

جواب 1

نعم يجوز ذلك ، ويصح البيع ويملك الثمن .

سؤال 2

أبي شخص يعمل مصلحاً لأدوات التبريد ، فيوصيه الناس على بعض احتياجاتهم من أجزاء أدوات التبريد لخبرته بها ، ولكنه مرة يجدها بسعر أقل من سعر السوق فيحسبها على موصيه ( صاحب الجهاز ) بسعر السوق ، ومرة أخرى يجدها بسعر السوق فيحملها أكثر ، أفتونا في هذه الزيادة أحلال هي أم حرام ؟ علماً أن الزيادة خارجة عن أجرة التصليح .

جواب 2

إذا كانت وظيفته منحصرة بالتصليح وكان أخذه لاحتياجات التصليح شراء على حساب صاحب الجهاز لم يجز له أن يزيد سعر الأدوات عن قيمة شرائها .

سؤال 3

إذا كان يبيع الحاجة (100) دينار ، ويخبر المشتري بأنه يبيعه على (110) دينار ، ثم يترك له (10) دنانير ، ويبقى على سعر البيع ، هل يجوز ذلك ؟ وإذا اشترى على (110) فما حكم الزائد ؟

جواب 3

لا مانع أن يفرق البائع بين مشتري وآخر في سعر البيع ، ولكن يحرم على البائع أن يكذب على المشتري ويقول له أنا أبيع ب_(110) وهو يبيع في الواقع ب_(100) .

سؤال 4

مع استقرار السوق في البيع والشراء ، هل يجوز الربح المضاعف لسعر الشراء ؟ وما حَدّ الربح الفاحش ؟

جواب 4

نعم يجوز ، لكن الأفضل تقليل الربح .

سؤال 5

لقد اشتريت ثلاثون طناً من التمر هذه الأيام لأجل خزنها ، والانتظار بهدف ارتفاع سعره مستقبلاً ، فهل يجوز ذلك شرعاً ؟ وهل تجوز الأرباح المضاعفة في حالة ارتفاع سعرها ؟

جواب 5

يجوز ذلك ما لم يوجب الضيق على الناس لعدم الباذل للطعام .

سؤال 6

ورد في كتاب المعاملات المذكورة ( معاملة الأدنين ) ، فهل المقصود بهم المنحطون من الناس أم هم الأقربون ؟

جواب 6

المراد بهم المنحطون من الناس .

سؤال 7

هناك معاملات يقوم بها شخص ولا تكلفه عناءً ، وإنما يكون وسيطاً بين البائع الذي لا يدري أين يبيع بضاعته ، وبين المشتري الذي لا يدري من أين يشتري تلك البضاعة ، فهل يجوز للشخص الوسيط أن يأخذ ربحاً فاحشاً قد يصل إلى قيمة البيع أو أكثر ؟

جواب 7

إذا كان مكلفاً من قبل المشتري أن يشتري له فليس له أن يأخذ أكثر من ثمن الشراء ، وإذا كان مكلفاً من قبل البائع أن يبيع له جاز له أن يشتري لنفسه ، ثم يبيع المتاع للمشتري بما يتفقان عليه من الثمن ، وله ما شاء من الربح .



(التسليم والقبض)

سؤال 1

اتفق طرفان على عقد بيع ، ودفع المشتري للبائع عربوناً أو جزء من الثمن المتفق عليه على أن يكمل المتبقي من المبلغ خلال مدة معينة ، ويستلم المشتري بضاعته خلال هذه المدة ، هل يحق للبائع فسخ العقد ؟ وهل يحق له فسخ العقد بعد انقضاء المدة المتفق عليها ؟ إذا لم يدفع المشتري الثمن المتبقي لاستلام بضاعته ؟ وهل يسقط حق المطالبة بالنسبة للمشتري في استرداد العربون ؟

جواب 1

لا يجوز الفسخ قبل انتهاء المدة المذكورة ، وإذا وقع الاتفاق بين الطرفين على تسليم المبلغ في مدة معينة جاز للبائع الفسخ إذا لم يفِ المشتري بذلك ، أما العربون يجب إرجاعه إلى المشتري في حالة عدم اكتمال المعاملة ، أو فسخها بعد اكتمالها .



(التعامل مع المبتلى بالحرام)

سؤال 1

أقرضت شخصاً مبلغاً من المال على أن يتم استرداد المبلغ خلال مدَّة مُتَّفقة ، وخلال هذه الفترة قام هذا الشخص باسترداد المبلغ لي ، ولكن علمت أن مصدر المبلغ جاء من طريق غير شرعي ( مال حرام ) ، فهل يجوز لي استرداد مالي ، وإذا لم أكن أعلم بأن المبلغ الذي تم استرداده والذي تم صرفه هو من مال حرام ، فهل أنا مأثوم ؟ وما هو الحَلّ ؟

جواب 1

إذا علمت أن المال حرام لم يجز لك أخذه منه ، ولك أن تطالبه بمال آخر ، وإذا لم تكن تعلم بحرمته فلا بأس بأخذه ،كما أنه إذا كنت جاهلاً بأن المال الذي سلمه إليك مال حرام لم تكن آثماً بذلك ، وتحمَّل هو الإثم ، نعم إذا علمت بعد ذلك أن المال الذي استلمته مال حرام كان عليك التصدق به .

سؤال 2

هل تأذنون لنا باستلام الراتب واستخدام الملابس العسكرية - باعتبارها مجهولة المالك - نيابة عنكم ؟ وهل تخوِّلونا إبلاغ إخواننا المؤمنين بإذنكم لهم باستلام الراتب ، واستخدام الملابس العسكرية ، نيابة عنكم ؟

جواب 2

لا بأس بقبض مجهول المالك من هذه الأمور بالنيابة عني بحيث تكون ملكاً لي ، ثم آذن لكم بتملكها هدية مني لكم ، على أن لا تصرف في الحرام ، ويدفع خمس ما زاد منها عن المؤنة .

وإذا كانت هذه الأمور جديدة غير مارة بأيدي الناس كالنقود ( البلوك ) فلا حاجة لقبضها عني ، بل للمكلف تملكها رأساً .

سؤال 3

وفي مفروض السؤال ، إلا أن الموظف لا يحق له أن يطالب بأمواله طوال السنوات التي عمل فيها بالشركة أو الدائرة الحكومية ، إلا إذا قدم استقالته ، أو وصل إلى سن التقاعد ، فهل يجب عليه التخميس مع عدم تمكن القبض من الشركة ؟ أو يجب عليه التخميس بمجرد القبض ؟ أو يلاحظ إذا زادت على مؤنة سنته بعد القبض ؟

جواب 3

ما يدفعه للشركة الأهلية يجب فيه الخمس بحلول رأس السنة ، وما يدفعه للشركة أو الجهة الحكومية إن كان من راتبه فلا يجب فيه الخمس ، لأنه لا يملك الراتب ، وإن كان من مال آخر قد ملكه فيجب تخميسه .

سؤال 4

تستقطع الشركة أو الدائرة الحكومية من الموظف مبلغاً معيناً في كل شهر ، بحسب الاتفاق بين الموظف والشركة ، وباختيار الموظف ، من دون شرط الزيادة ، فتأخذ الشركة أو الدائرة هذه المبالغ وتضعها في بنوك أهلية أو أجنبية أو حكومية ، من باب المرابحة بين الشركة وأحد البنوك ، فالشركة توزع الأرباح على موظفيها كل واحد بنسبة ما سلم من المال إلى الشركة . فهل هذه المعاملة صحيحة جائزة ؟ وما حكم الربح ؟ هل يكون مجهول المالك ، أم يملكه الموظف ؟ هذا مع عدم علم الموظف بأن الشركة تشترط الزيادة من البنوك ، وماذا لو علم الموظف أن الشركة تشترط الزيادة من البنوك ؟

جواب 4

كل ما يؤخذ من جهة حكومية يجري عليه حكم مجهول المالك ، ومثله ما يؤخذ من جهة أهلية بتوسط جهة حكومية ، وكل ربح على دين حرام .

نعم لا بأس بأخذه من البنك الحكومي لا بنية الربح ، ولا يحل إلا بعد إجراء وظيفة مجهول

المالك عليه .

سؤال 5

تطرح بعض البضائع في الأسواق الأوربية ، وهي مستوردة من دولة الاحتلال الغاصبة ، هل يجوز شراؤها ؟

جواب 5

نعم يجوز شراؤها ، إلا أن تكون الكمية التي يشتريها المتدينون الملتزمون بالشريعة من الكثرة بحد يكون شراؤها تأييداً للدولة الظالمة ، وتشجيعاً لها .

سؤال 6

مؤمن أراد أن يشتري سيارة من الدولة ، فهل يجب عليه الحصول على إذن الحاكم الشرعي ؟ أو لا ؟ باعتبارها مجهولة المالك ، وهل يجب أخذ الإذن من الحاكم الشرعي عند شراء الأطعمة والمواد التموينية من الأسواق الحكومية ؟ وكذلك عند شراءه قطعة أرض حكومية ؟ والعلاج في المستشفيات الحكومية ؟ وشراء الأدوية منها ؟ وشراء الكتب من المكتبات الحكومية ، ومعارض الكتاب التي تقيمها الدولة ؟ وشراء الملابس من الأسواق الحكومية ؟ فهل يجب في كل ذلك الحصول على إذن الحاكم الشرعي ؟

جواب 6

يجب مراجعة الحاكم الشرعي لتنظيم عملية القبض في كل مادة مرت عليها يد المسلمين ، وتعاقبت عليها أيديهم ، بخلاف المواد التي بدأت الدولة بأخذها من دون أن تمر بأيدي المسلمين ، كالمواد المستوردة من بلاد الكفر ، والتي تتولى الدولة تصنيعها بعد أخذ موادها الأولية من الخارج ، ومنها النقود غير المستعملة ( البلوك ) ، فإنه يجوز أخذها من الدولة بلا حاجة إلى مراجعة .

سؤال 7

بعض الطلبة الذين يرغبون بمواصلة دراستهم الجامعية يحصلون على منحة من الحكومة بفائدة ثابتة ، وبدون هذه المنحة لا يمكنهم أو يصعب عليهم مواصلة دراستهم ، فما حكم أخذ هذه المنحة مع هذه الفائدة ؟

جواب 7

أخذ المنحة بهذا الوجه محرم بالنظر الأولي ، لأنه قرض ربوي محرم ، نعم لما كان المقرض هو الحكومة التي لا تنفذ معاملاتها أمكن تصحيح ذلك وتحليله بأخذ المنحة بنيّة الاستنقاذ ، لا بنية الاقتراض .

فإن علم بمرور المال بيد مسلم ، أو كان ذلك في أرض الإسلام ، أجري على المال وظيفة مجهول المالك من قبضه عنا بإذن منا ، ثم تملكه هدية منا لأخذه ، ثم

تدفع الفائدة على أنها ضريبة قهرية للدولة ، لا على أنها فائدة للقرض ، ويجري هذا في جميع موارد الاقتراض من الدولة بفائدة .

سؤال 8

من المألوف أن الفقهاء يفرقون بين البنوك الأهلية وغير الأهلية ، مع أن من الواضح في بعض البلدان أن أموال البنوك لا تبقى مختصة بكل بنك منها ، بل تجتمع يومياً في خزانة البنك المركزي ، وعلى ضوء هذا فهل تكون أموال البنوك حتى الأهلية بحكم مجهول المالك ؟

جواب 8

إنما تكون أموال البنوك الأهلية في الفرض بحكم مجهول المالك ، إذا كان الإيداع في البنك المركزي مبنياً على الاختلاط بين الأموال فيه ، وكان المال المأخوذ من البنوك الأهلية مستعملاً ، قد مرَّت عليه أيدي المسلمين ، لا نقداً جديداً ( بلوك ) ، وعلم بأخذ ذلك المال بعينه من البنك المركزي لا من العملاء ، هذا كله إذا كان البنك المركزي تابعاً لدولة لا تدعي لنفسها الولاية الدينية ولا تقوم على أساس ديني ، وإلا لم يجر حكم مجهول المالك لا على البنوك الأهلية ولا الحكومية ، إلا أن يعلم غصبية المال بعينه من مجهول .

سؤال 9

يحق للإنسان في الغرب أن يفتح أنواعاً من الحسابات المصرفية ذات الفوائد العالية والمنخفضة على السواء ، دون صعوبة في كليهما ، فهل يحق له فتح الحساب بأنواع ذات فوائد عالية ؟ على أن لا يطالب البنك إذا حجبت عنه الفائدة ؟ وهل هناك من حَلٍّ يجيز فتح الحساب ؟ هذا علماً بأنه يسعى وراء النفع قلباً .

جواب 9

يجوز فتح الحساب من أجل أخذ الفائدة إذا كان البنك أهلياً لا يشترك في رأس ماله مسلم ، أو كان حكومياً ، لكن في الثاني لا بُدَّ من إجراء وظيفة مجهول المالك على المال المأخوذ منه ، سواء كان فائدة أم لم يكن .

سؤال 10

ما رأي سماحتكم في أموال الدول الإسلامية ، هل هي مالكة أم مجهولة المالك ؟

جواب 10

بل يجري عليها حكم مجهول المالك إذا كان المال المأخوذ قد مرّ بأيدي المسلمين وجرت عليه ملكيتهم ،

نعم ، إذا ابتنى كيان الدولة على دعوى الولاية الدينية حقاً أو باطلاً ، وعلى حفظ كيان الإسلام ، لا على أساس وطني أو شعبي ، فهي مالكة لأموالها ، إلا أن يعلم بحرمة المال عيناً كبعض الضرائب الظالمة ، فيجري عليه حكم مجهول المالك .



(الربا)

سؤال 1

زيد اقترض من عمرو قرضاً ربوياً ، وهناك كاتب بينهم كتب الاتفاقية عن القرض ، ومتى يسدد هذا القرض ، وإلى أي مدة ، إلى هنا لا شك بأن الثلاثة لهم الدخل في حرمة عملهم ، لكن يأتي شخص رابع يسمى بالمحاسب ، هذا الشخص لا دخل له بما جرى بين الثلاثة ، لكنه ينقل الاتفاقية المكتوبة بيد الثالث إلى دفتر حساباته ، هل هذا المحاسب يعدّ شريكاً ؟ ويكون عمله محرماً ؟ ويحرم أخذ الأجرة عليه ؟ وبعد ذلك يأتي شخص خامس يسمى بالمُراجع ، أي : يراجع حسابات المحاسب ، وهذا المراجع لا يكتب ولا ينتقل عنده شيء ، مجرد يلاحظ هل وقعت نقيصة أو زيادة في الحسابات الربوية ، ثم إنه يخبر المحاسب بأن حسابك كان خطأ ، وعلى المحاسب مراجعة نفسه ، فهل هذا الخامس - أي : المُراجع - يعدّ عمله ربوياً ؟

جواب 1

لا إشكال في حرمة عمل الشخص الرابع ، لأنه كاتب للربا ، وأما الخامس فالأحوط وجوباً تجنب عمله .

سؤال 2

عندنا متعارف الآن معاملة معينة ، وهي شخص يعطي شخص آخر مبلغ من المال نفرضه (100) دينار ، والمستلم كل شهر (10) دنانير لصاحب المال لأنه يعمل بها ، أي المستلم ، وإذا أراد صاحب المال استرجاع أمواله يردها كاملة (100) دينار ، فهل هذه المعاملة جائزة إذا كان الطرفان متراضيين ؟

جواب 2

لا يجوز ذلك لأنه ربا .

سؤال 3

للتخلص من المعاملات الربوية يجري في السوق الآن عقد بيع بين طرفين على شيء لا يساوي ثمنه الحقيقي المبلغ الذي يجري عليه عقد البيع والشراء ، كأن يبيعه داره التي هي بثلاثة ملايين دينار بعشرة ملايين دينار ، وهو بيع صوري ، فلا البائع أخلا الدار ولا المشتري استلمها ، إنما مجرد بيع يجري فراراً من الربا الصريح ، ما رأي سماحتكم في مثل هذا البيع ؟

جواب 3

إذا قصد البيع حقيقة صح ، ولا يضر كون الغرض منه التخلص من الربا المحرم ، لكن تترتب آثار البيع المذكورة فقط ، ولا يصح جعل غرامة لتأخير الثمن لو حصل على خلاف ما كان يحتسب حتى لو كان عن تقصير ، كما لا يجوز مطالبة المدين أو إحراجه لو كان عاجزاً عن الوفاء .

سؤال 4

هل يجوز أن أعطي شخصاً مبلغاً من المال (10,000) دينار ، وبدون مضاربة ، ولكن برضا الطرفين على أن يعطيني في كل شهر ما بين (1500) إلى (2000) ، ومبلغ ال_(10.000) موجود متى ما أريده ، علماً أن هذا الشخص تاجر .

جواب 4

المعاملة المذكورة ربوية محرمة .

سؤال 5

رجل عنده مائة ألف من قرض أخذه بالفائز ( أي : ربا ) ، وهو يريد أن يبرئ نفسه من هذه الأموال ، فماذا يفعل ؟

جواب 5

يجب عليه أن يؤدي القرض وهو المائة ألف ، ويحرم عليه دفع الزيادة وهي الربا ، إلا أن يضطر لذلك .

سؤال 6

ما حكم الأموال التي أشتري بها أثاث من الربا ؟ علماً أن المبلغ (1000) دينار .

جواب 6

الأموال حرام ، لا بُدَّ من مراجعة أصحابها الذين أخذت منهم ، إلا أن يكون أخذها عن جهل بالحرمة ، فيحل التصرف فيها بعد الاطلاع على حرمة الربا .

سؤال 7

هل يجوز تبديل الطحين بالخبز أو الصمون ، لا سيَّما مع التفاضل عند الوزن ؟

جواب 7

إذا كان التعامل بالخبز والصمون مبنياً على العدد لا الوزن جاز ، وإلا لم يجز .

سؤال 8

هل يجوز إعطاء المبلغ المذكور على أن يُعاد نفس المبلغ مع نسبة من وارد الأرض ؟

جواب 8

لا يجوز ذلك لأنه من القرض الربوي .

سؤال 9

إذا طلب شخص من شخص آخر مبلغاً من المال ليتَّجر به مثلاً ، وحدد له ربحاً شهرياً معيَّناً ، فهل تصح هذه المعاملة ؟ علماً بأن صاحب المال لم يشترط الربح الشهري ؟

جواب 9

إذا كان مبنى المعاملة على اشتراط إعطاء الربح فهي حرام حتى لو لم تحدد النسبة ، وإنما تصح إذا كان أخذ المال غير ملزم بدفع شيء أصلاً .

سؤال 10

يتفق شخصان أو ثلاثة ويجمعون مبلغاً من المال ، ويقوم أحدهم بإقراض الناس ، ويضيف نسبة معينة من المال على المبلغ الذي أقرضه لشخص ما ، ويحتسب تلك النسبة من الفائدة أتعاب وثمن مراجعة كاتب العدل لتحرير الكمبيالات وما شاكل ذلك ، ويتفقون مع المقترض أن تلك الفائدة ليست للمال المقترض ، وإنما بدل الأتعاب أو المصاريف ، ما قولكم في مثل هذه المعاملات الجارية الآن ؟

جواب 10

هذه الفائدة من الربا المحرم إذا كانت شرطاً في الدين ، أما إذا كان الدين غير مشروط بها - بل لا يراد وفاؤه إلا بقدره ، لكن المستدين يدفع ثمن المعاملة باتفاق مستقل - فلا بأس بذلك .

سؤال 11

شركة مساهمة يشترك في ملكية سهامها آلاف الناس ، إذا كانت هذه الشركة تملك بنكاً فما هو حكم التعامل مع هذا البنك ؟ هل تكون أمواله محترمة ؟ علماً أنه يتعامل بالربا ، وبعض من يملك سهام الشركة من المسلمين .

جواب 11

نعم تكون أمواله محترمة ، لأن حرمة بعض أمواله وعدم نفوذ معاملة تملكها لا يوجب ارتفاع حرمة الباقي ، بعد كونه تحت يد محترم المال .

سؤال 12

وإذا كانت تلك الطريقة ( المورغج ) غير جائزة فهل يمكن التفاهم مع البنك على جعلها مرابحة ؟ بحيث يشتري البنك ذلك البيت ، ثم يقوم العميل بعد ذلك بشراء البيت من البنك بسعر أعلى تكون نسبة ربح البنك فيه بنسبة تلك الفائدة ، على أن يسدد المبلغ بالأقساط ؟

جواب 12

نعم يمكن التفاهم مع البنك بالوجه المذكور ، نعم إذا كان مالك البيت مسلماً فشراء البنك له لا ينفذ إلا إذا كان البنك أهلياً ، وعليه يتعين الاستحلال من مالكه إذا كان البنك حكومياً .

سؤال 13

توجد هنا في الغرب طريقة لشراء البيوت تعرف ( المورغج ) ، حيث يقوم البنك بمنح العميل قرضاً لشراء البيت ، على أن يسدد ذلك القرض بالأقساط ، ويجعل البنك على ذلك القرض فائدة ثابتة في الخمس سنوات الأولى ، وتتغير هذه الفائدة بعد ذلك وغالباً إلى الزيادة ، ويبقى البيت مرهوناً للبنك ، يحق له أخذه وبيعه واستيفاء حقه من قيمته إذا عجز المشتري عن تسديد الأقساط مستقبلاً ، فما حكم شراء البيوت بهذه الطريقة ؟

جواب 13

شراء البيت لا بأس به ، وإنما الإشكال في القرض بالوجه المتقدم ، حيث يجري عليه ما سبق في جواب السؤال السابق ، هذا إذا كان البنك حكومياً أو أهلياً كافراً ، أما إذا كان أهلياً مسلماً فلا مجال لتحليل المعاملة بالوجه المتقدم .

سؤال 14

انتشرت في عالم اليوم ما يعرف ببطاقات الائتمان ( كريدت كارت ) ، وتقوم البنوك بمنح هذه البطاقة لعملائها برسم سنوي قدره عشر جنيهات ، مقابل أن تضع تحت تصرفه مبلغاً كبيراً من المال غير رصيده الذي يملكه ( أوفر درافت ) يستطيع أن يسحب منه متى يشاء على سبيل القرض على أن يسدده خلال شهر ، وإذا تأخر عن تلك المدة فإن البنك يأخذ فائدة نسبتها (1.5%) لكل مائة جنيه ، فما حكم التعامل بمثل هذه البطاقات مع هذه الفائدة ؟

جواب 14

المعاملة المذكورة محللة بنفسها ، لأن الرسم الذي يدفعه العميل وهو عشر جنيهات ليس بفائدة القرض ، بل هو هبة منه للدولة مشروطة بالقرض ، وليس ذلك محرماً ، بل المحرم هو القرض المشروط بالفائدة .

نعم لا بُدَّ من إجراء وظيفة مجهول المالك المتقدمة في جواب السؤال إذا علم بأن المال قد

مرَّ بيد مسلم ، أو كان في أرض الإسلام ، كما أنه في فرض تأخر التسديد عن الشهر وثبوت الفائدة المتقدمة لا بُدَّ من دفعها على أنها ضريبة من الدولة ، لا على أنها فائدة للقرض كما تقدم نظيره في جواب السؤال .

سؤال 15

هل يصح الإيداع في المصارف الموجودة في الوقت الحاضر ؟ وهل تصح الفائدة التي تمنحها تلك المصارف ؟

جواب 15

إذا كان المصرف حكومياً جاز الإيداع فيه لا بنية الفائدة ، ويجوز استلام الفائدة بمراجعة الحاكم الشرعي .

سؤال 16

ذكرتم في المنهاج ( ج : 2 ، ص : 102) جواز الإيداع في البنوك الكافرة الأهلية بنية أخذ الفائدة ، فهل يشمل ذلك البنوك الكافرة الحكومية مطلقاً ؟

جواب 16

لا يشمل ذلك ، بل يجري عليها حكم مجهول المالك ، غايته أنه إن لم يعلم بدخول أموال المسلمين لخزينتها ولم تكن في أرض المسلمين لا يجب التصدق بها ، بل يجري عليها حكم مال الكافر .

سؤال 17

الإيداع في البنوك المتعاملة بالربا الأهلية والحكومية وغير المسلمة ، هل يجوز ؟ المعروف أن الفقهاء يعلقون الحكم على اشتراط الزيادة ، طبعاً ليس في التعامل مع البنك اشتراط إضافي ، بل يتم التعامل على أساس مقررات البنك التي تلزمه بدفع الزيادة للعميل ، حتى إن الناس يختارون البنك على أساس دفعه الزيادة الخاصة من دون اشتراط خاص منهم أثناء المعاملة معهم ، فهل يجوز ذلك ؟

جواب 17

يكفي في اشتراط الزيادة دفع المال للبنك جَرياً على مقتضى قوانينه ، وحينئذ يجوز الإيداع المذكور في البنوك غير المسلمة ، لعدم حرمة الربا بين المسلم والكافر إذا كان آخذ الزيادة هو المسلم ، كما يجوز في البنوك الحكومية إذا كان الإيداع لا بداعي استحقاق الزيادة ، لعدم الاعتداد بقصد الحكومة ، وحينئذ يجوز أخذ الزيادة لا بعنوان الاستحقاق ، بل من باب الاستنقاذ نظير سائر ما يؤخذ من هبات الدولة ، حيث يحل بإجراء وظيفة مجهول المالك على المال .

أما إذا كان البنك أهلياً إسلامياً فلا يجوز الإيداع فيه بناء على قوانينه المرعية للزوم الربا المحرم .

ويا حبذا لو تحل البنوك المذكورة المشكلة بالإعلان عن أن من يتجنب شرط الزيادة خوف الربا تكون الزيادة له هبة محضة ابتدائية ، وتنفذ وعدها

المذكور بدفع المال على نحو الهبة ، وإن لم يجب عليها تنفيذه شرعاً .

سؤال 18

إذا كان البنك الكافر في بلد المسلمين ، والمسلمون يودعون أموالهم في هذا البنك ، هل يبقى عليه حكم البنك الكافر ؟

جواب 18

نعم يبقى عليه حكم البنك الكافر .

سؤال 19

هل يجوز طلب الزيادة من البنوك الكافرة بقصد الاستنقاذ ؟

جواب 19

يجوز عندنا بقصد الاستنقاذ ، لأن أخذ الربا منهم برضاهم حلال ، ويؤسفنا أن ذلك قد يكون مشجعاً للإيداع عندهم ، ويا حبذا لو اعترفت الجهات المسلمة بالحكم الشرعي وأعلنت أن ما تدفعه من الفائدة يحلّ للمتحرِّج شرعاً أن يأخذه على أنه هدية غير مشروطة في الدين ، بل له أن ينوي الدين من دون فائدة .

سؤال 20

ما حكم من اقترض من البنك مع جهله بالحكم ؟ فحتى لو أراد أن يدفع ما استقرضه إلى البنك بأكمله لا بُدَّ أن تؤخذ الزيادة منه ؟

جواب 20

يدفع الزيادة بما أنها ضريبة ظالمة مبتدئة ، كسائر الضرائب المبتدئة ، ولا يدفعها بنية أنها فائدة القرض .

سؤال 21

لو كان البنك يأخذ (200) دينار على الألف دينار ربوياً ، وأراد المكلف أن يتخلص من الربا ، فحرَّر (12) شيكاً ، قيمة كل شيك (100) دينار ، ثم باعها على البنك بألف دينار ، فهل هذا جائز ؟ أم لا ؟

جواب 21

لا يكفي هذا في التخلص من الربا ، نعم إذا كان البنك حكومياً أمكن الاقتراض منه لا بنية الفائدة ، وإجراء حكم مجهول المالك على المال المأخوذ منه ، ثم دفع الفائدة على أنها ضريبة تؤخذ منه كسائر الضرائب المأخوذة ظلماً .



(المكاسب المحرمة)

سؤال 1

هل يجوز بيع أدوات القمار ؟ والملاهي ؟ والخمور ؟ والنجاسات إلى من يستحلها من الكافرين والكتابيين والملحدين وأمثالهم ؟

جواب 1

لا يجوز .

سؤال 2

يتخذ البعض هواية تربية الحمام ، وتدريبه على الطيران في أسراب ، ونحو ذلك ، وبيعه وشراؤه ، ويسمون بالعرف العامي ( المطيِّرجيَّة ) ، فهل يجوز هذا العمل شرعاً ؟

جواب 2

نعم يجوز هذا العمل إذا لم يستلزم محرماً آخر ، كإيذاء الجيران ، والاطلاع على عوراتهم ، وسرقة الطيور من الآخرين ، ونحو ذلك مما يتعارف عند هؤلاء الهواة .

سؤال 3

تقدم بعض المحلات والمطاعم قوائم لزبائنها تذكر فيها ما تقدم من أكلات ، ليختاروا ما يريدونه منها ، فهل تجوز طباعة هذه القوائم إذا كانت تحتوي فيما تحتويه على الخمر ، ولحم الخنزير ؟

جواب 3

نعم يجوز ، وإن كان الأحوط استحباباً تركه والتنزه عنه .

سؤال 4

يوجد في منطقتنا جماعة يبيعون نوعاً من الطيور ، ويسمى : ( دجاج الماء ) ، ويصيدونه عن طريق إعطائه مادة سمِّيَّة هي الخردل ، وعند الاستعمال بدخول المادة المذكورة إلى جسم الحيوان المذكور فإنه يموت ، ويأتي هؤلاء الصيادون فيذبحونه بعد الموت ، ويبيعونه للناس . ما رأي الشرع في بيع الحيوان المذكور وشرائه ؟ وبعض الناس مع علمهم بأن الحيوان قد صيد بالطريقة المذكورة ويشترونها على اعتبار أنهم يشترون من سوق المسلمين ، ويعتبرون الإثم على البائع ، هل يجوز لهم ذلك ؟

جواب 4

مع العلم بأن الحيوان قد مات قبل ذبحه يحرم بيعه ، ويحرم شراؤه ، ويحرم أكله ، وهو نجس ، وينجس كل ما لاقاه برطوبة ، ولا يحلله أخذه من المسلم ولا من سوق المسلمين ، وأما إعطاء الخردل للحيوان فإذا كان مضراً بأكله فهو حرام حتى لو ذبح وهو حي .

سؤال 5

شخص يعمل في دائرة حكومية ، هل يجوز له اشتراط مبلغ من المال لإنجاز معاملة على صاحبها ؟ وهل يختلف الحكم إذا كان المبلغ مضراً بصاحب المعاملة بحسب حاله ؟ وهل يجوز له أخذ المال دون أن يشترط المكافأة مقابل إنجاز المعاملة ، وبدون المكافأة لا ينجزها ؟ غير أن تحديد مقدارها تركه لصاحب المعاملة بحسب حاله .

جواب 5

: يشكل شرعاً أخذ المال في مقابل إنجاز المعاملة .

سؤال 6

هل يحق شراء السمك من المخالف ، ونحن لا ندري أهو من ذوات الفلس أم لا ؟

جواب 6

: لا بُدَّ من إحراز كونه ذا فلس ، ولو بإخبار صاحب اليد إذا لم يكن متهماً .

سؤال 7

هل يجوز للمؤمن بيع ( الجرّي ) مع علمه بحرمة أكله ؟

جواب 7

الأحوط وجوباً ترك بيعه إذا كان المقصود أكله أو بيعه على من يأكله ، وإنما يجوز بيعه لمثل التسميد ، وعلف الحيوانات ، ونحوهما ، نعم إذا باعه ولو عصياناً على من يستحل أكله من المخالفين جاز أخذ ثمنه منه .

سؤال 8

هل يجوز بيع السمك الجري ، ولحم الأرنب ، ونحوهما للمسلمين المستحلين لهما ؟

جواب 8

الأحوط وجوباً اجتناب بيعها عليهم ، نعم لو وقع البيع حلَّ أخذ الثمن بقاعدة الإلزام .

سؤال 9

الدجاج واللحوم الواردة من البلاد غير الإسلامية هل يجوز بيعها لمن يستحلها من المسيحيين والمخالفين وأمثالهما وهل يشمل الحكم لحم الخنزير والخمور أيضاً ؟

جواب 9

الأحوط وجوباً عدم بيع الأمور المذكورة وغيرها من المحرمات على من يستحلها .

سؤال 10

هناك بعض الدروس في الحسابات المالية وتدقيقها ، ومن جملة التدريس يتطرق المدرس إلى بعض الدروس المتعلقة بالقرض الربوي والمحاسبة عليها ، فهل هذا التدريس يكون محرماً ؟ ولا يجوز أخذ الأجرة عليه ؟

جواب 10

لا يحرم التدريس المذكور ، ولا أخذ الأجرة عليه .



(بيع بطاقات التعبئة)

سؤال 1

ما حكم بيع بطاقات التعبئه بعدما تحول سعر شراؤها بالدينار العراقي ان كان البيع نقدا أو بالاجل؟

جواب 1

يجوز ذلك في مفروض السؤال.



الإجارة

(شروط العقد والمتعاقدين)

سؤال 1

بتاريخ (17/9/1991) استأجرت دكاناً من مالكه بشروط تم الاتفاق عليها في ضمن العقد ، هي : أ - أني متى استغنيت عن الدكان فلا يحق لي أن أؤجره لطرف آخر . ب - لا يحق لي أن أبيع الدكان بما اصطُلح ب_( السرقفلية ) . ج - أن ضريبة الأملاك يجب أن أدفعها من عندي في موعد استحقاقها الذي سوف يكون في عام . وبالرغم من وفائي بالشروط المتقدمة فقد طلب المالك مني تسليمه الدكان لا لشيء سوى غرض تأجيره لطرف آخر غيري ، فهل ترون سماحتكم أن للمالك الحق في عدم الالتزام بتجديد العقد لعدم اشتراطه صريحاً في ضمن العقد ؟ مع أنه ربما يستفاد البناء على الالتزام بالتجديد من قضية ضريبة الأملاك وغيرها ؟ هذا فضلاً عن أن الالتزام بالتجديد قد أصبح هو المتعارف في إيجار المحلات ، بحيث أغنى تعارفه عن التصريح باشتراطه .

جواب 1

لا يلزم أحد الطرفين بشرط ما لم يكن مصرَّحاً به في ضمن العقد أو معلوماً ضمناً ، والقرائن المذكورة في السؤال قد تكون شاهداً بالاشتراط المذكور ، إلا أنه لا يتيسر لنا الجزم بذلك لعدم إحاطتنا بعرف التعاقد التجاري ، فلا بُدَّ مع ذلك من الرجوع لأهل الخبرة العدول ، كما أنه قد يدعي أحد الطرفين وجود القرينة على خلاف العرف العام ، فلا بُدَّ مع التخاصم من الرجوع للحاكم الشرعي لحل النزاع بالطرق الشرعية .



(الضمان وعدمه)

سؤال 1

إذا رمى شخص زجاجة وسط الطريق ، فمرَّ بها إنسان فجرحته ، أو سيارة فتمزق إطارها ، فهل يضمن الشخص ؟

جواب 1

إن كان رميها في الطريق المذكور متعارفاً مألوفاً فلا ضمان على الرامي لها ، وإلا كان ضامناً .

سؤال 2

لو أن صاحب المال أعطى العامل مالاً ، وقال له : تتصرف بثلثي المال ، ويبقى الثلث الأخير أمانة في ذمته ، فلو تصرف الأخير بعد مدة بذلك الثلث وأودعه عند شخص ثالث ، وأنكر هذا الشخص المال على العامل ، فهل لصاحب المال دخل في هذه الخسارة ( ثلث المال ) ؟

جواب 2

الظاهر من السؤال أن ثلث المدفوع أمانة بيد من استلمه ، وعليه : فلو كان الإيداع عند الشخص الثالث تفريطاً بالأمانة ، أو مخالفاً لشرط المالك ، وجب ضمانها ، وإن لم يكن تفريطاً ، ولا مخالفة فيه للمالك ، لم يجب الضمان .

سؤال 3

أعطى صاحب مال مبلغاً قدره (1000) دينار لعامل ، وأجازه بأن يعمل بمبلغ (800) دينار مضاربة بينهما ، ويبقى (200) دينار أمانة عند العامل ، وبعد ذلك أودع العامل هذه المائتين عند شخص آخر بدون علم صاحب المال ، ثم أنكر هذا الطرف الثالث على العامل المال وهو (200) دينار ، فهل لصاحب المال الأول دخل في هذه الخسارة ؟

جواب 3

إذا كان إيداع المال المذكور عند الطرف الثالث تفريطاً بحق الأمانة فيثبت الضمان على المودع ، وإن لم يكن فيه تفريط فلا ضمان عليه ، نعم إذا كان إيداعه عنده - أي : عند الثاني - مبنياً على عدم دفعه لغيره كان ضامناً .

سؤال 4

في عام (1980) سلمني شخص مبلغ قدره (600) دينار عراقي لغرض إرسالها مع مبلغ كنت أروم إرساله إلى أقاربي ( خارج العراق ) ، وقد أرسلت الأمانة أعلاه مع مبلغي إلى الجهة المذكورة بيد شخص موثق كنت أرسل بيده باستمرار . وبعد فترة من الزمن اتضح أن الوسيط قد سجن وقد أرسل إلي خبراً عن أنه أوصلها إلى شخص آخر لغرض إيصالها ، وفي عام (1990) - وعند زيارة أحد الأقارب من خارج العراق - اتضح أن المبلغ لم يصل ، والآن يطالبون بتسديد المبلغ أعلاه وبالدولار ، يرجى من سماحتكم بيان رأي الشرع لحلِّ الموضوع ؟

جواب 4

لا يجب عليك الضمان والتعويض ما دمت لم تقصِّر في الحفاظ على الأمانة ، أما إذا كان ذلك عن تقصير منك فأنت ضامن ، كما إذا كان الدافع قد عيَّن شخصاً آخر واسطة في الإيصال ، أو كان الشخص الذي دفعت المال له ليوصله غير ثقة ، وحينئذ إن كنت قد سلمت الشخص عين

المبلغ فلا يستحقون عليك إلا مقداره بالدينار العراقي ، وإن كنت قد استبدلت المبلغ بالدولار وسلَّمته الدولار كنت ضامناً للدولار .

سؤال 5

مريض راجع طبيباً وأعطاه وصفة دواء ، وعرضها على الصيدلي ولكن أعطاه الصيدلي دواء آخر غير المقصود بسبب الإهمال ، وتوفي المريض بسبب هذا الخطأ ، فهل يستحق أهل المريض المتوفي الدية ؟ وهل يدخل هذا الإهمال في قتل الخطأ ؟ أو قتل العمد ؟

جواب 5

إذا رجع الإهمال للتفريط كان عليه الدية ، بأن كان متسامحاً في دفع الدواء القاتل ، أما مجرد الخطأ من دون تسامح فلا ضمان معه .

سؤال 6

الطبيب الجراح هل يضمن إذا لم تنجح العملية الجراحية من دون تقصير أو مسامحة منه ؟ وهل يعتبر جري الناس على عدم الضمان شرطاً ضمنياً مسقطاً لضمانه ؟

جواب 6

يضمن الطبيب الجراح مع التقصير ، وكذا مع عدم التقصير إلا بأخذ البراءة من المريض أو وليِّه ، وإن كان قاصراً ولو لفقده الشعور حين إجراء العملية .

ولا يكفي جري الناس على عدم الضمان في البراءة إذا لم يبْتنِ إقدام المريض أو وليِّه على ذلك ، بل لا بُدَّ فيها من إقدام المريض أو وليه على البراءة ولو لكونها شرطاً ضمنياً ارتكازياً عند الطرفين ، مُستفاداً من الواقع القائم .



(أحكام الإجارة)

سؤال 1

هنالك بعض الأعمال يقوم بإنجازها عدد كبير من العاملين بنفس الجهد ، وبنفس الطاقة العقلية ، بل يكون البعض أكثر إخلاصاً وحرصاً في الإنجاز ، ولكن الأجور تعطى بالتفاوت حسب العلاقات والمصالح ، وعدم التقييم الموضوعي ، فهل يحق للشخص الأكثر حرصاً وإخلاصاً أن يأخذ من الأجور ما يساوي الآخرين الذين يعطون أكثر منه ؟ علماً أن العمل في الساعات ، ولا يوجد رقيب عليه ، وأن العمل ليس فردياً ، وإنما ضمن مشروع ينفق عليه من الحقوق الشرعية أو التبرعات .

جواب 1

لا يجوز للشخص الأجير أن يأخذ أكثر مما حدده له المستأجر .

سؤال 2

أجر شخص أرضاً ، وشيد بها أبنية بموافقة المؤجر ، وعلى اتفاق أنه لا يخرجه منها إذا أتمت مدة الإجارة ، وأما إذا أراد أن يخرجه فإن الحكم بينهما هم أهل العرف ، فهل واجب على المؤجر أن يلتزم بهذا الاتفاق ؟ أم يجوز له أن يخرج المستأجر بدون أن يعوض له تكاليف البناء ؟

جواب 2

لا بُدَّ من تعويضه عن تكاليف البناء .

سؤال 3

شخص وكَّل محامي ليقضي له بعض شؤونه القانونية ، واشترط الرجل على محاميه بأنه سوف يدفع له أجره إذا أنهى له قضية كاملة ، ورغم ذلك فقد أعطاه بضعة آلاف من الدنانير كمقدمة ، وقال له بأنه حتى أذا تصالح مع خصومه فإنه سوف يدفع لمحاميه الأجرة المتفقة كاملة . ولكن الذي حدث هو أن هذا المحامي يبدو بأنه لم يكن خبيراً في هذه القضية ، أو أنه لم يكن مهتماً بما فيه الكفاية ، لدرجة أن صاحب القضية كان يذهب ويسأل الناس الآخرين عن كيفية إدارة شؤون القضية القانونية ، وأما المحامي فقد كان يقول ولا يفعل شيئاً ، حتى وصل الأمر إلى تصالح صاحب القضية مع خصومه ، فالسؤال هنا : هل يعطي لهذا أم لا ؟

جواب 3

إذا كان الاتفاق بينهما من أول الأمر على دفع الأجرة الكاملة إذا شرع في تعقيب المعاملة - حتى لو انتهى الأمر إلى الصلح مع الخصم - وجب عليه دفع الأجرة كاملة .

أما إذا اتفقا من أول الأمر على دفع الأجرة إذا أتم المعاملة وكسبها في المحكمة لا غير ، ثم بعد ذلك وعده بدفع الأجرة كاملة إذا تصالح مع الخصم من دون اتفاق سابق ، فلا يجب حينئذ دفع الأجرة كاملة عند مصالحة

الخصم .

سؤال 4

يوجد في أمريكا شركات خاصة للتلفزيون ، وهي تقدم خدماتها في مقابل أجور معينة ، فهل يجوز أن نأخذ هذه الخدمة بدون علم الشركة ومن دون دفع الأجرة ؟

جواب 4

إذا لم يلزم التصرف في ممتلكات الشركة من دون إذنها فلا إشكال ، أما إذا لزم ذلك فلا يجوز إذا كانت الشركة إسلامية محترمة المال ، وأما في غير ذلك فلا ينبغي للمؤمنين أن يعرف عنهم عدم الانضباط والخروج عن القوانين المرعية .

سؤال 5

إذا عمل الإنسان مدة من الزمن في أحد المساجد من تلقاء نفسه ، وبدون طلب أو تكليف من المتولي ، وكان يقوم بأعمال من شأنها أن تؤخذ الأجرة عليها ، لكنه لم يطلب من المتولي إعطاءه الأجرة على تلك الأعمال ، بل إنه دفع بعض الأجور لغيره من العمال من كيسه الخاص على بعض الأعمال ، كأجور نقل بعض المواد وغير ذلك من الأمور ، فهل يجوز له بعد سنين طويلة أن يطلب من المتولي أن يدفع له أجور ما قام به من أعمال ؟ وأن يعوضه عما دفعه لغيره من العمال ؟

جواب 5

لا يحق له أن يطلب من المتولي عوضاً عما قام به ، بعد أن كان - حين قيامه بالعمل - متبرعاً .

سؤال 6

إذا تطوع الإنسان للعمل مجاناً في مشروع خيري ، مثل جامع أو حسينية أو ما شاكل ذلك ، فهل يحق له أن يطالب بعد ذلك بأجور ما قام به من عمل ؟ بعد أن كان قد صرَّح بأنه متطوع بذلك العمل ، وهل يجب على متولي المشروع أن يدفع له الأجور عن ذلك العمل ؟ أو لا ؟ وهل للمتولي أن يدفع له الأجور من رصيد المشروع لا من كيس المتولي الخاص ؟

جواب 6

لا يستحق شيئاً من الأجرة ما دام قد تطوع بعمله ، كما أن المتولي ليس له أن يدفع له من رصيد المشروع ، أما من كيسه الخاص فذلك راجع إليه ، وهو إحسان منه غير ملزم .

سؤال 7

لقد اتفقت مع أحد المالكين على بناء فسحة من الأرض كدكّان تجاري ، وتم الاتفاق معه على أن مصاريف البناء بمثابة السرقفلية ، بحيث أنني متى بعت هذا الدكان فإن مبلغ البيع يعود لي ، ولكنه طلب مني إيجار سنوي مقداره (60.000) دينار عراقي . ولكنني ولظروف خاصة بي أقفلت المحل في السنة الأولى التي دفعت إيجارها مقدماً ، وبقي المحل متروكاً إلى أجل استحقاق السنة الثانية ، فعندما جئت لكي أدفع الإيجار السنوي فاجأني المالك بأنه يريد مني مبلغ (180.000) دينار عراقي ، وبما أنني لم أتفق معه على زيادة فإنني رفضت إعطاء هذا المبلغ المذكور ، فما هو الحكم في هذه الحالة ؟

جواب 7

إذا كان اتفاق السرقفلية بينكما يعني الأولوية بالمحل وعدم الزيادة في الإيجار لم يجز للمالك زيادة الإيجار ، وأما إذا كان اتفاق السرقفلية على مجرد الأولوية فيحق للمالك الزيادة بمقدار أجرة المثل ، لا أكثر .

سؤال 8

عامل بمحل بأجرة يومية ، هل يجوز له عرض حاجات لناس آخرين وأخذ نسبة عليها ؟ أو له ؟ بدون مراجعة صاحب المحل ؟

جواب 8

لا بُدَّ من مراجعة صاحب المحل في ذلك .

سؤال 9

حصل خلاف بيني أنا صاحب العمل وبين الأجير الذي يعمل عندي قبل فترة شهر ، وإليكم الخلاف : كان الأجير يعمل معي بأجرة أسبوعية قدرها سبعة آلاف دينار ، وفي فترة تغير السوق في البيع والشراء التي حصلت قررت أن أترك العمل لفترة من الزمن ، وقال لي العامل : ما هو مصير عملي معك ؟ قلت له : إذا رجعنا إلى العمل فسوف أقلل أجرتك الأسبوعية ، دون أن أقول له : اترك العمل بصورة نهائية . فظل هو حسب تفكيره يعمل معي بحسب أجرة فيما تفكيري أنا أن العمل متوقف ، وفي حالة مزاولة العمل أعطيه الأجر الجديد ، بعد أربعة أيام جاءني إلى البيت وقال : أريد مبلغ عملي ، قلت له : وما مبلغ عملك ، قال أربعة آلاف دينار بدل الأربعة أيام ، قلت له : ولكنك تعمل معي ولم تزاول العمل ، قال وما دخلي أنا ، فأعطيته مبلغ ألف دينار ليس بدل العمل ولكن مساعدة له . فهل يترتب علي دفع مبلغ الأربعة آلاف أيام التي لم نزاول العمل فيها ؟ وفي حالة رد سماحتكم بدفع الأجرة هل يجوز لي اعتبار مبلغ الألف دينار بدل الأربعة أيام ؟ مع العلم بأننا متفقين على تقليل الأجرة بدون تحديد قيمة التقليل ؟

جواب 9

إذا كان العامل لم يقم بالعمل خلال هذه الأيام الأربعة فلا يستحق شيئاً ، وأما إذا قام بعمل بإذنك فيستحق أجرة المثل لعمله إذا لم

تزد على الأجرة السابقة ، وأما إذا زادت عليها فالأحوط وجوباً التصالح بينكما .

سؤال 10

إذا بنى المستأجر بإذن صاحب الأرض المؤجرة غرفة جدراناً وسقفاً ، وبعد انتهاء إجارته ، هل يجوز للمستأجر الجديد الذي يستأجر كل الأرض أن يدخل إلى الغرفة المذكورة من دون استرضاء المستأجر السابق ؟ وبعبارة أخرى هل أن دخول الغرفة تصرف في مال المستأجر الأول ؟ فيستحق أجرة المثل مثلاً ؟

جواب 10

هذا موقوف على ما تبتني عليه الإذن في بناء الغرفة ، ف_:

1 - إن ابتنى على أن يكون لِباني الغرفة الحق في الأرض ما دام بناؤه باقياً كان له حق الدخول ، بدون إذن المالك والمستأجر الثاني .

2 - وإن ابتنى على بقاء البناء على ملكه على أن يصفى الأمر بينهما بعد انتهاء مدة الإجارة ، من دون أن يكون له الحق في الدخول ، ولا في الأرض ، لحقَه حكم من بنى في أرض غيره خطأ ، من لزوم التصالح بينهما على ما تُحلّ به المشكلة .

3 - وإن ابتنى على أن له الحق في إبقاء البناء ما دام مستأجراً لا غير ، كان عليه بعد انتهاء مدة الإجارة إزالة بنائه ، وأخذ الأنقاض لا غير .

4 - وإن ابتنى على أنه يبني الغرفة لصاحب الدار لينتفع بها ما دام مستأجراً ، فليس له الحق فيها بعد انتهاء مدة الإجارة .

ولعل الارتكاز العرفي على أحد الوجهين الأخيرين ، خصوصاً الأخير ، فيكون ذلك شرطاً ضمنياً ، ومع اشتباه الحال يتعين العمل على الثالث .

سؤال 11

إذا استؤجر لعمل بأجرة معينة ، فهل يجوز أن يستأجر غيره بأجرة أقل أو مساوية ؟ وما الحكم إذا أدى بعضَ العمل ؟

جواب 11

يجوز أن يستأجر غيره بما يساوي الأجرة التي أخذها ، ولا يجوز أن يستأجره بأقل منها

، إلا أن يؤدي بعض العمل .

سؤال 12

إذا استأجر دكاناً أو بيتاً ، فهل يجوز أن يؤجره لغيره بنفس الأجرة أو أكثر ؟

جواب 12

يجوز أن يؤجره لغيره بنفس الأجرة ، ولا يجوز أن يؤجره بأكثر ، إلا أن يحدث فيه شيئاً من صبغ أو إضافة بناء أو كهرباء ، أو غير ذلك .

سؤال 13

إجارة تمت ببدل إيجار ، واستناداً إلى عقد رسمي مصدق من الدوائر الرسمية ، ويطلب المالك الآن دفع بدل إيجار أكثر من المتفق عليه ، هل يحق له هذا ؟ وهل يجب تسليمه ؟

جواب 13

لا يستحق المالك زيادة الأجرة في نفس السنة التي وقع عليها الاتفاق ، نعم له أن يطلب الزيادة في السنين اللاحقة الخارجة عن الاتفاق .

سؤال 14

شخص استأجر بيتاً ، ولكن بعد مدة صاحب الدار أراد خروجه منها ، مع العلم أنه لا يقدر على إيجار باهظ الثمن ، ولا توجد قدرة على فعل أي شيء ، فماذا يفعل ؟

جواب 14

يجب عليه تسليم الدار لصاحبها ، والسعي لحل مشكلته بالطرق المشروعة ، ومن الله التيسير والتسهيل :

( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) [ الطلاق : 1 -2 ] .

سؤال 15

رجل استأجر دكاناً بسعر ملائم لسعر السوق ، وبعد فترة من الزمن أراد المالك إخلاء الدكان ، مع العلم بأن المالك لو لم يخْلِ المحل لزاد السعر ( سعر الإيجار ) ، فهل يحق للمستأجر أن يبقى في المحل مع عدم رضا المالك ؟ أم لا يحق له ذلك ؟

جواب 15

لا يجوز للمستأجر البقاء في الدكان من دون رضا المالك ، إلا أن يسبق بينهما شرط شرعي يتضمن حقاً للمستأجر في البقاء .

سؤال 16

تكثر في مدينتنا اليوم مسألة حول بيوت الإيجار ، نجهل حكم الشارع المقدس فيها ، و هناك كثير من العوائل استأجرت دوراً للسكنى ، ومضى على سكناها فترات طويلة أمثال (10 - 15) سنة ، وتكثر المشاكل بين العوائل والمالكين لهذه الدور إذا أراد المالك بيع الدار وإخراجهم منها ، لأن الإخراج لهم يعتبر تشريداً لهم لأنهم لا يستطيعون شراء دارٍ أخرى ، ولا يحصلون على دار أخرى ، حيث أزمَة دُور الإيجار في المدينة ، وبعض المالكين يقومون بدفع مقدار من المال مثل (1000) دينار أو أكثر أو أقل ثمناً مقابل الخروج من الدار ، فبعضهم يأخذ هذه الأموال ويخرج ، والبعض يخرج ، فهل يجوز للمالك البيع في صورتي إذا كان بعوض ؟ وبدون عوض ؟ وهل يجوز لهذه العوائل أخذ الأموال المذكورة في صورة الخروج ؟ وهل يجوز لهذه العوائل الامتناع ؟ وإن طلب منهم المالك الخروج مقابل عوض ؟ وإن كان الجواب بعدم الجواز فما حكم صلاتهم وعباداتهم ، وسائر تصرفاتهم ؟ أفتونا مأجورين ؟

جواب 16

إذا انتهت فترة الإيجار حرم بقاؤهم إلا بإذن المالك ، ووجب عليهم الخروج ، ولم يجز أخذ العوض مقابل الخروج ، وبطلت صلاتهم

في الدار :

( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) [ الطلاق : 1 -2 ] .

سؤال 17

استأجرت قاعة في منطقة عويريج في بغداد قبل ثلاث سنوات لغرض إنشاء معمل لإنتاج زجاج السيارات ، وقد أعلمت المؤجر صاحب القاعة بذلك ، وتم الاتفاق بيننا على بدل الإيجار ، ودفعت له إيجار سنة كاملة ، ومقداره (11000) دينار ، وأعطاني وصلاً ، بذلك ثم قمت بالصرف على القاعة لترميمها وتهيئتها لغرض إنشاء المعمل وإقامته ، علماً أن من مقتضيات معمل الزجاج بناء أفران محلية تكلف مبالغ كثيرة . وبعد مضي أكثر من سنة طلب المؤجر زيادة الإجارة ، وتم الاتفاق على الزيادة ، وأصبح الإيجار (90.000) دينار ، وبعد الاتفاق على الزيادة قمنا بدفع بدل الإيجار ، إلا أنه رفض الاستلام ، وطلب منا تخلية المكان المستأجر ، ولا شك أن إجابة طلبه هذا تستلزم خسائر مادية لا يستهان بها ، كهدم الأفران ، وتلف كثير من المواد . فهل يحق له شرعاً مطالبتنا بتخليته بعد الاتفاق على بدل الإيجار الجديد ، وعلمه ابتداءً بنوع عملنا ؟ وهل يحق لنا شرعاً مطالبته بالتعويض عن الخسائر المترتبة عند إصراره على التخلية وفسخ العقد ؟ وعلى تقدير عدم جواز مطالبتنا بالتخلية في صورتنا هذه التي طرحناها وامتناعه عن استلام بدل الإيجار المتفق عليه أخيراً فما هو موقفنا من بدل الإيجار ؟ وهل يجوز لنا إيداعه عند جهة ثالثة ، وإجباره على استلامه ؟

جواب 17

إذا كان الاتفاق بينكم وبين صاحب الأرض على إجارة الأرض في السنة الثانية محضُ وعدٍ من دون إجراء عقد الإجارة فلا يحق لكم

إلزامه بالبقاء وأما ، إذا بلغ الاتفاق مرحلة إيقاع عقد الإجارة فلا يحق له إخراجكم هذه السنة .

وأما بعد إكمال السنة الثانية فلا يحق لكم البقاء ، إلا أن يكون مشروطاً في عقد الإجارة ، أو يتم الصلح بينكم وبينه على استحقاق البقاء وأولويتكم بالمحل بمثل عقد السرقفلية الشائع في هذه الأيام ، وبدون ذلك ليس لكم إلزامه بالبقاء وبإجارة الأرض .

نعم ليس له إضراركم ، بل هو مخير بين أن يرضى ببقائكم في أرضه لإقامة المعمل واستغلالها في ذلك بالأجرة المتعارفة وبين إلزامكم برفع المعمل وتسليم الأرض له ، مع تحمل أضراركم المسبَّبة عن إزالته ، بعد إقدامه على إجارة الأرض ، وقد أعلمتموه بغرضكم حينها ورضي به .

ومع امتناعه عن تدارك الضرر يُعرض عليه الرجوع للحاكم الشرعي ، فإن أبى كان لكم الاستعانة بجهات أخر تحفظ لكم حقكم ، والله سبحانه وتعالى العالم .

سؤال 18

استأجرتُ محلاً من شخص في سنة (1960) ودفعت له سرقفلية في ذلك الوقت ، وقبل فترة توفي المالك ، والآن يطالبني الورثة بالخروج من المحل من دون مقابل ، فهل يحق لهم ذلك ؟ وهل يجب علي الخروج من المحل أم لا ؟

جواب 18

يحرم على الورثة إخراجك من المحل ، لأن لك الأولوية بالمحل بسبب السرقفلية المذكورة ، نعم إذا رضيت بإخلاء المحل ورغبوا في إخلاء المحل يجب عليهم دفع ما يساوي السرقفلية بسعر اليوم ، أو بحسب الاتفاق فيما بينكما ، كما أنه يلزم عليك دفع ما يساوي أجرة المثل في إيجار المحل .



الكفارات

(الكفارات)

سؤال 1

شخص مصاب بمرض داء السكر ، وكان تشخيص الطبيب الحاذق الذي يطمئن له المكلف بعدم تناوله أي نوع من أنواع الحلويات ، لأنه يضرّ بصحته ضرراً شديداً قد يصل إلى حد الموت . صام ذلك المكلف شهر رمضان ، وعند صيامه ذلك اليوم أبطل صيامه إحدى أنواع الحلويات ، فهل أرتكب ذلك المكلف محرَّم ؟ وهل يجب عليه كفارة الجمع ؟

جواب 1

إذا ترتب على تناول الطعام المذكور الموت أو الضرر الشديد على البدن كتلف عضو مهم في الحياة فالأحوط وجوباً ثبوت كفارة الجمع ، وإلا كان عليه كفارة مخيَّرة .

سؤال 2

ما هي الكفارات الملحقة بكفارات اليمين ؟

جواب 2

الكفارات المذكورة هي كفارة النذر ، وكفارة شق الزوج على امرأته ، والوالد على ولده ، وكفارة خدش المرأة وجهها حتى تدميه ، وكفارة نتفها شعرها في المصيبة .

سؤال 3

في بعض الكفارات يجب صيام شهرين متتابعين ، ولا يكفي التلفيق بين الشهور ، بمعنى وجوب ابتداء الصيام من رؤية الهلال إلى حين الدخول في الشهر الثاني ، ثم هو مخير بين الاستمرار والتلفيق كما في القتل العمد في الأشهر الحرم ، ولكن هل يكفي التلفيق بين الشهور ، بمعنى أن يصوم منذ منتصف الشهر مثلاً ، في الحالات التالية : أ - الإفطار المتعمد في شهر رمضان ؟ ب - القتل الخطأ في الأشهر الحرم ؟ ج - القتل الخطأ في غير الأشهر الحرم ؟ د - الظهار ؟ ه_ - كفارة الجماع في الاعتكاف ؟ و - القتل العمد في غير الأشهر الحرم ؟ ز - القتل العمد في المسجد الحرام ؟

جواب 3

يجوز التلفيق في صيام الشهرين المتتابعين عدا صوم الشهرين المتتابعين في كفارة القتل العمدي والخطئي في أشهر الحرم ، وحرم مكة المعظمة ، فإنه يجب الابتداء بأول الشهر ، كما إنه لا يكفي فيها التتابع في شهر ويوم ، بل لا بُدَّ من التتابع في تمام الشهرين .

كما يجب فيها الصيام في الأشهر الحرم ، فيصوم ذي القعدة وذي الحجة أو ذي الحجة والمحرم ، ولا يضرّ بذلك لزوم صيام يوم عيد الأضحى ، فإنه مستثنى من حرمة صوم يوم العيد .

وبذلك يتضح حال الصور المدرجة في السؤال .

سؤال 4

في المناطق التي ينتشر فيها الرز دون الحنطة ، هل يجب في كفارة اليمين دفع الحنطة ؟

جواب 4

لا فرق بين البلاد في وجوب الاحتياط بالاقتصار في كفارة اليمين على الحنطة .



(كفارة جز الشعر)

سؤال 1

ما حكم المرأة التي تقص شعرها أثناء فقد شخص عزيز عليها ؟

جواب 1

يحرم ذلك ، وفيه الكفارة ، وهي عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، ككفارة إفطار شهر رمضان .

سؤال 2

ما حكم المرأة إذا قصت شعرها أو شَقَّت ثوبها على الميت ؟

جواب 2

إذا قصت شعرها وجب عليها كفارة إفطار شهر رمضان عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكيناً ، أو صوم شهرين متتابعين ، وإذا شقت ثوبها فلتستغفر الله ولا كفارة عليها .

سؤال 3

هل يجوز للمرأة جز شعرها في مصاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأنها - كما تقول - اعتادت على ذلك ؟ وهل هذا العمل جائز للنساء في النوائب الشخصية ؟ كموت الأب أو الزوج أو الابن ؟

جواب 3

نعم يجوز في مصاب الحسين ( عليه السلام ) ، ولا يجوز في المصائب الشخصية وعليها الكفارة .



(كفارة شق الثوب)

سؤال 1

ما حكم المرأة التي تمزِّق ثيابها أثناء موت أخيها ؟

جواب 1

لا كفارة عليها ، والأولى لها ترك ذلك والتجمل بالصبر ، نعم يحرم على الرجل أن يشق ثوبه على ولده أو زوجته ، وفيه كفارة يمين ، وهي إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو عتق رقبة ، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعة .

الوصية

(الوصية)

سؤال 1

إذا مات شخص وله تركة ، وأوصى باستخراج الثلث ، وكان بذمته صيام أو صلاة واجبة ، فهل يجوز للولي استخراج ذلك من الثلث ؟ أم يجب عليه الاستيجار للنيابة أو القضاء بنفسه ؟ علماً أن الميت لم يبين كيفية صرف الثلث .

جواب 1

إذا كانت الوصية مطلقة ، أو ظاهرة في إرادة تفريغ ما بذمته كما لعله الغالب جاز إخراج الصلاة والصيام من الثلث ، وإذا قامت القرينة على إرادة صرف الثلث فيما لا يجب القيام به على الغير ، نظير الديون التي تخرج من أصل التركة لم يجب اخراجهما من الثلث .

سؤال 2

امرأة ماتت وتركت مبلغ معين ومقدار من الذهب عند رجل من أقاربها ، وأوصته أن يدفنها ويعمل لها الفاتحة ، ويعمل لها ثواب ليالي الجمعة ، وغيره من الثواب ، ما هو الحكم إذا كان عندها ورثة وهي أختها ؟ وإبن وبنت بنتها ؟ هل لهما الحق في هذه الأموال ؟ أم يصرف عليها من الثلث فقط ؟

جواب 2

تكاليف الدفن والتجهيز الواجب يخرج من أصل تركتها ، وما زاد على ذلك من شؤون الوصية يخرج من الثلث ، والباقي يرجع للورثة ، وهم ابن بنتها وله الثلثان منه ، وبنت بنتها ولها الثلث منه ، وليس للأخت شيء .

سؤال 3

إذا أوصى الميت بقطعة ذهبية مثلاً لأحد أولاده حال حياته ، وقد أعلن ذلك مراراً أمام جميع أولاده ، ولكنه لم يسلمها له حفاظاً عليها ، فهل يجب العمل بالوصية ؟ وتسلم هذه القطعة له ؟

جواب 3

إذا كانت القطعة الذهبية تساوي ثلث ما تركه الميت من أموال أو أقل وجب تسليمها للموصى له ، وإن كانت أكثر من الثلث نفذت الوصية في ثلث مقدار التركة فقط ، والباقي يحتاج فيه إلى موافقة باقي الورثة ، وإن لم يخلف الميت غيرها كان ثلثها للموصى له ، والباقي يحتاج إلى موافقة الباقين .

هذا كله إذا كان مقصود الميت تمليك القطعة الذهبية بعد موته ، وأما إذا كان مقصوده تمليكها في حياته فإن كان الموصى له قد قبضها في حياته واستردها إليه كانت كلها له ، وإن لم يقبضها لم يكن له شيء منها ، وكان كباقي الورثة بالنسبة إليها .

سؤال 4

رجل متزوج ، وعنده دار للسكنى ، فسجل الدار باسم زوجته ، وقال لها قبل التسجيل : إذا توفيت قبلك فالدار لك حق التصرف ، فهل هذه الصيغة الشرعية تلزم الزوجة ؟ أم لا ؟ وإذا توفيت الزوجة وبقي الزوج حي ، وحيث أن الزوج أعقب منها أولاداً ذكوراً وإناثاً ، فهل يحق له أخذ الدار كلها ؟ أم تصبح الدار ميراث ؟ ويقسم الميراث بينهم ؟

جواب 4

من حق الزوج الرجوع فيما قاله ، لأنه من سنخ الوصية التي يجوز للموصى الرجوع فيها ما دام حياً ، وحينئذ إذا رجع بقيت الدار ، له ولا ترجع ميراثاً ، بل هي تبقى له حتى إذا لم يرجع في الوصية وله بيعها والتصرف فيها .

سؤال 5

المتوفى ترك أولاداً وأماً لهم ، أي ( زوجة المتوفى ) ، فهذه الأم كان لديها مال خاص ، فبَنَت الأم من مالها الخاص طابقاً فوق البيت الموروث بينهم تبرعاً ، أو بعنوان حفظ مستقبل أولادها ، فالذي حصل بيع البيت بطابقَيْه ، فالأم طلبت زيادة المال على ما تحصل من الثمن ، أي على ما صرفت في بناء الطابق الثاني . أ - فهل شرعاً تستحق ذلك ؟ أم أن لها الثمن فقط ؟ ب - فإذا كانت لا تستحق مما صرفت في البيت فبأي عنوان ؟ ج - وإن كانت تستحق الزيادة على الثمن فكذلك بأي عنوان ؟

جواب 5

إذا صرفته بإذن أولادها إن كانوا كباراً أو بإذن وليهم إن كانوا صغاراً فإن صرفته على أن يكون الطابق لهم لم تستحق ثمن الطابق المذكور ، ولا ما صرفته عليه من المال ، بل يكون الثمن للأولاد بتمامه وليس عليهم شيء .

وإن

صرفته على أن يكون الطابق لها وكان ذلك برضاهم أو برضا وليهم استحقت ثمن الطابق المذكور ، فإذا كانت نسبة الطابق للبيت الربع مثلاً استحقت ربع الثمن الذي بيع به البيت ، وهكذا .

وإن لم يكن البناء بإذنهم ولا بإذن وليهم ، كان بناؤها بلا حق ، فإن كانت ملتفتة لذلك حين البناء كان لهم إزالة بنائها ، واستحقوا عليها أجرة الأرض من حين البناء إلى حين البيع .

وكان لها قيمة الطابق المذكور بنحو يستحق إزالته ، فإذا كانت قيمة الطابق المذكور مستحق الإزالة والتهديم الثُّمن من مجموع البيت استحقت ثُمن الثَمَن الذي بيع به البيت ، هذا إذا بنته على أن يكون لها بغير إذنهم ولا إذن وليهم .

وأما إذا بنته على أن يكون لهم إحساناً منها عليهم ، وقبضوه على ذلك ، ولو بقبضهم البيت بعد البناء ، فلا شيء لها من قيمته ، نعم لها بالميراث ثمن ما عدا الأرض من بناء تركه الميت ، فتستحق قيمته من مجموع قيمة البيت على كل حال .

سؤال 6

شخص اشترى داراً أسكن فيها أحد علماء الدين دون أن يبين له عقد ملكية هذه الدار أم لا ، ثم مات المشتري ولم يعثر على وارث له لأنه أجنبي عن العراق مقيم فيه ، وقد هدم ابن العالم الديني هذه الدار وأعاد بنائها . السؤال هو : هل يحق لحفيد العالم الديني تملك أرض الدار ، والتي ستؤول هي والبناء الذي يملكه إلى الدولة إن لم يسجلها في الطابو بإسم أحد ؟ أم لا يجوز له ذلك ؟

جواب 6

إذا لم تقم قرينة على تمليك المشتري الدار للعالم الذي أسكنه فيها فالدار القديمة بما فيها الأرض محكومة بأنها

للمالك الأول ، هو المشتري لها ، ولا يجوز لأحد أن يتملكها ، نعم يجوز لكل أحد أن يسعى لتسجيلها بإسمه رسمياً من أجل الحفاظ عليها ليدفعها لمالكها بعد الفحص عنه ، والعثور عليه في حياته ، أو لوارثه بعد وفاته ، فإن ذلك إحسان يؤجر عليه .

لكن يجب عليه التوثق من حفظ الدار لصاحبها وعدم ضياعها عليه ، بأن يشهد على نفسه ، ويوصي بها ، ونحو ذلك .

سؤال 7

وفي مفروض السؤال : لو قال أحد الوالدين لا أريد أن يحضر ولدي فلان جنازتي ، ومراسيم دفني ، وحتى لا أجوز له أن يدخل المغتسل ليودعني ، هل تنفذ وصيته ، وفي حالة النفوذ إذا جاء الولد هل يجب علينا منعه أم لا ؟ وفي حالة وجوب المنع إذا خيف من الفتنة ما هو التكليف ؟

جواب 7

لا تنفذ الوصية .

سؤال 8

إذا أوصى الوالدين بتحريم الميراث لأحد أبنائه ، قال مثلاً : لا أجوز له ، أو حرمت عليه أن يأخذ شيئاً من أموالي ، هل تنفذ وصيته ؟

جواب 8

لا تنفذ وصيته ، نعم له أن يحرمه من خصوص الثلث الراجع له .

سؤال 9

أمانة أودعت عند شخص مدة من الزمن ، ثم توفي صاحب الامانة وترك ورثة متعددين واختلف الورثة فيما بينهم بتقسيم التركة ، فالابن الأكبر - وهو الوصي الشرعي كما ورد في الوصية - يدعي أن والده وهبه أمواله في حياته هبة مشروطة ، بأن يعطي لكل من الورثة مبلغاً معيناً أو عقاراً ، وأما بقية الورثة فيرفضون ذلك ويتمسكون بعدم وجود ما يدل على ذلك في الوصية . ما هو تكليف الأمين ؟ هل يجب عليه تسليم الأمانة إلى الوصي مع الاطمئنان بأنه لن يعطي للورثة منها شيئاً ، ومع العلم بأن المتوفى صاحب الأمانة أوصى بإخراج مقدار من الحقوق الشرعية والخيرات ، هل يجوز احتساب هذه الأمانة من تلك الحقوق وإيكال أمرها إلى الحاكم الشرعي ، بغض النظر عن إذن الوصي ، وذلك مع الاطمئنان بأن الوصي لن يلتزم بإخراج تلك الحقوق لعدم تدينه ، وما هو التكليف مع الظن بأنه لا يخرج الحقوق ؟

جواب 9

يجري على الأمانة المذكورة حكم الميراث ، سواء تمكن الوصي من إثبات دعواه أم لا ، لبطلان الهبة بموت الواهب قبل قبض الموهوب لها ، كما أنها لا تدخل في الحقوق الشرعية ، ولا في ثلث الميت ، لأن المورث قد عيَّن كُلاًّ منهما في أموال خاصة ، فيتعين قسمتها بين الورثة على حسب قسمة الميراث الشرعية ، وإعطاء كل منهم سهمه منها ، ولا تعطى للولد

الأكبر لعدم ولايته عليها .

سؤال 10

في حال تسديد جميع ما أوصى به والدي من عبادات ومستحبات من الثلث مع احتمال زيادة من الثلث ، فهل يجوز لي أن آخذ أنا ووالدتي - وكوني معاق ووالدتي مريضة - بعض المال من الثلث ؟

جواب 10

يجب مراجعة الوصي ، وتطبيق الوصية بالنحو الذي أوصى به الميت حتى بخصوص الحالة المذكورة .

سؤال 11

في حال لو أن الورثة قد تأخروا في الإسراع في اخراج الثلث من التركة لظروف السوق ، وعدم وجود المشتري المناسب للدار ، فهل سكنهم في الفترة من حين الوفاة لحين إخراج الثلث جائزة ؟ وما حكم عباداتهم فيها ؟

جواب 11

إذا كان التأخير المذكور بمراجعة الوصي ومراعاة مصلحة الميت فلا بأس به ، وأماإذا كان تسامحاً وتهاوناً فهو حرام ، ولا تصح الصلاة في البيت .

سؤال 12

شخص أوصى بإخراج الثلث من التركة ، فأولاد الموصي يرغبون ببيع البيت وإخراج الثلث منه ، والباقي يشترون به دار لهم برضا جميع الورثة ، فهل هناك إشكال في هذا ؟

جواب 12

يجب صرف الثلث فيما أوصى به الميت ، وأما حصص الورثة فلهم الحق في التصرف بها بما يشاؤون .

سؤال 13

توفي رجل قبل سنتين تقريباً ، وله زوجتان ، توفيت أحداهما قبل ذلك ، وله من كل منهما بنتان ، ولم يوصي بشيء ، وترك لهم سيارة واحدة فقط ، وكان سعرها حينئذ ما يقارب (6) ملايين دينار عراقي . أحد الورثة كان يستخدم هذه السيارة ولم يرض أن تباع لغيره ، وهو غير قادر على أن يشتريها بما تساوي قيمتها في حينه ، بل أقل من ثمنها ، وبعد ذلك لفترة أصبح ثمن السيارة بعد النزول مليون ونصف تقريباً ، وعندها أراد أن يشتريها بهذا الثمن الجديد : أ - هل يتحمل الشخص المذكور فرق السعر ؟ علماً أنه كان يماطل . ب - إحدى بناته تدَّعي بأن أباها وهبها حاجة من حوائجه ، وهي فعلاً كانت تستخدم تلك الحاجة ، فهل هي مصدقة في كلامها ؟

جواب 13

أ - لا يتحمل الشخص المذكور فرق السعر ، لكن عليه أجرة السيارة في المدة التي استخدمها ، يدفعها للورثة .

ب - إذا كانت الحاجة المذكورة تحت يد البنت في حياة أبيها وكانت تستخدمها استخدام الملك وتختص بالسيطرة عليها صدقت ، وإذا كانت الحاجة في حياة الأب تحت سيطرة الأب ، وكانت البنت تستخدمها كما يستخدم أهل البيت حوائج الأب ، من دون أن تستقل بها في حياته ، وإنما استخدمتها ، وسيطرت عليها بعد وفاته ،

فإنها لا تصدق إلا أن تثبت دعواها بوجه شرعي .

سؤال 14

امرأة توفت وتركت حاجيات كثيرة ، وقالت لابنها : سوف أموت ويبقى هذا لك ، فهل هذا الكلام مسوغ شرعي بأن يستولي على كل ممتلكاتها ، ولا يعطي لإخوانه وأخواته من الإرث ؟

جواب 14

الظاهر من هذا الكلام أنه وصية ، فتنفذ في الثلث ، والباقي يوزع حسب مراتب الإرث بين الورثة .

سؤال 15

توفت امرأة فقالت لابنها أن مبلغ دفني موجود ، فوجد مبلغ قدره (100) ألف دينار ، فصرف (80) ألف وبقي (20) ألف ، فما يصنع بها ؟

جواب 15

يوزع الباقي بين الورثة .



(الموصى به)

سؤال 1

هل يحق للمؤمن أن يوصي بعدم بيع بيته بعد وفاته ؟ وهل يجب على الورثة تنفيذ تلك الوصية ؟

جواب 1

إذا كان البيت أكثر من الثلث لم تنفذ الوصية إلا بإذن الورثة .



(الموصي)

سؤال 1

هل تصحُّ وصية المريض في مرض موته ؟ ثم ما المراد من مرض الموت ؟ فهناك أمراض قد تطول فترتها كالسرطان ، فهل يعتبر هذا مرض الموت من أول ظهوره ؟

جواب 1

تصح الوصية بالثلث في جميع الأحوال بلا إشكال ، ولا خلاف بين الفقهاء ، وإنما وقع الكلام في نفوذ المعاملات المنجزة المبنية على الإجحاف بالورثة في مرض الموت ، والمختار نفوذها ، وحينئذ لا أثر لتحديد مرض الموت .



اليمين والنذر والعهد

(اليمين)

سؤال 1

هل يجوز القسم في البيع والشراء ؟ مع العلم أن اليمين صادق .

جواب 1

يجوز ذلك ، ولكن تكره اليمين بالله تعالى وإن كان الحالف صادقاً ، والأولى اجتنابه .

سؤال 2

هل يتوقف صحة اليمين على إذن الزوج والأب ؟ ثم المرأة المتزوجة هل يتوقف صحة يمينها على إذن زوجها وأبيها ؟

جواب 2

لا يلزم اليمين مع الزوج والأب إلا بإذنهما .



(النذر)

سؤال 1

إذا نذر الولد نذراً أن يصلي كل يوم ركعتين ، وتحقق الفرض ، ونهاه والده بعد تحقق الفرض ، هل ينحل النذر ؟ وفي الفرض لو كان يجهل معنى النذر الانحلالي فما الحكم ؟ هل يلزم الصلاة ركعتين كل يوم ؟ أم يسقط النذر مع المخالفة أو النسيان ؟

جواب 1

لا ينحل النذر بحل الأب ، وعليه فيجب على الولد الالتزام بالنذر ، كما أن النذر المذكور لا يسقط مع المخالفة أو النسيان ، بل تتعدد الكفارة بتعدد المخالفة .



(متعلّق اليمين والنذر والعهد)

سؤال 1

امرأة نذرت من أجل الوظيفة في دائرة رسمية شاة ، إذ قالت : لله علي نذر أن أذبح شاة فكُذّبت من أختها في نفس الوقت ، فقالت الناذرة : ( إذن اثنين ، وإذا لم يعجبك فثلاثة ) ، وحصلت بعد ذلك على الوظيفة ، فهل هذا النذر جائز ، وخاصة أن الأمر يتعلق بعمل امرأة في دائرة رسمية ، وكم يجب عليها واحدة أو ثلاث ؟

جواب 1

هذا النذر باطل لا يجب العمل به ، ولو كان صحيحاً لم يجب عليها إلا شاة واحدة .

سؤال 2

أنا امراة نذرت نذراً لله علي إن أُرزق بولد أذبح له شاة بعد أن يصبح شاباً ، وقد رزقني الله ذلك الولد ، والآن أنا لا أستطيع أن أفي بنذري بآخر ولد رزقني الله به ، فماذا أفعل وأنا لا أملك شيء ؟

جواب 2

لا يجب عليك ذلك ، فإن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها .

سؤال 3

إذا نذر طعاماً لوجه الله ، أو لشخص الإمام ( عليه السلام ) ثوابه ، ووزعه على زواره ، أو على الفقراء ، فهل يحق للناذر الأكل منه هو أو عياله ؟

جواب 3

يختلف ذلك باختلاف قصد الناذر ، فإذا أطلق جاز له الأكل ، وإذا قيد لزم العمل بمقتضى القيد .

سؤال 4

ما حكم شخص نذر الاعتكاف في مسجد معين ثم انهدم ذلك المسجد ؟

جواب 4

إذا أمكنه الاعتكاف فيه بعينه مع هدمه وجب الاعتكاف فيه ، وإن تعذر ذلك فإن كان الغرض الأولي من النذر إعمار المسجد المذكور بطل النذر ، وإن كان الغرض أداء الاعتكاف وكان التقييد بالمسجد المذكور لغرض ثانوي فالأحوط وجوباً الاعتكاف في مسجد آخر .

سؤال 5

امرأة عليها نذر صيام شهرين متتابعين ، ولكن حال صيامها نزلت عليها دماء وبصورة مستمرة ، ولم تنقطع إلا إذا تركت الصيام ، فما هو حكم صيامها ؟ وكيف تقضي الصيام ؟

جواب 5

إذا كانت قد نذرت صيام شهرين من دون تعيين جاز لها الإفطار وإعادة الصيام ، والتتابع في شهرين آخرين ، إلا إذا كان يضر بها الصوم فيسقط نذرها .

سؤال 6

لو نذر الأب بموافقة ابنته الرشيدة أن يزوجها لشخص معين ، هل يجب الوفاء بمثل هذا النذر ؟

جواب 6

لا يجب الوفاء بهذا النذر إلا إذا كان صلاحاً في نفسه ، ورضيت البنت بالزواج .

سؤال 7

نذرت أن أدفع مبلغاً من المال إلى عائلة معينة في كل أربعة أشهر ، ولكن العائلة سافرت إلى مكان لا أستطيع الوصول إليه ، هل يجوز التصرف بالمال المنذور كقرض إلى حين الإيصال ؟

جواب 7

لا يتعين المال المنذور إلا بتسليمه إليهم ، أما قبل تسليمه فالمال لك تستطيع التصرف فيه ، وأنت مسؤول بالوفاء بالنذر متى تيسر لك .

سؤال 8

رجل عاهد الله إن قضيت حاجته يأتي مشياً على القدمين إلى زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وقد قال مقصده لهذا الأمر ، فما حكمه إذا : أ - شك في المكان الذي يأتي منه إلى زيارة الحسين ( عليه السلام ) ، وكان شكه مقتصرا على مكانين أحدهما أقرب من الآخر ؟ ب - إذا كان لا يستطيع المشي لحرج ، أو لخوف الضرر به ؟

جواب 8

أ - إذا كان الأقرب في طريق المكان الأبعد إلى كربلاء اقتصر على الأقرب ، وإذا كان لكل منهما طريق يستقل به وجب الجمع بينهما .

ب - ينتظر إلى حين ارتفاع الخوف والحرج .



(فيما ينعقد به اليمين والنذر والعهد)

سؤال 1

هل يشترط في النذر الصيغة ؟ أو يكفي نسبة النذر لله تعالى ؟

جواب 1

يكفي في صيغة النذر أن تتضمن جعل المنذور لله تعالى بأي وجه كان ، ولا يعتبر فيها عدم اللحن .

سؤال 2

إذا نذر شخص بصيغة النذر الشرعية الصحيحة ، وقال : ( لله نذر عليَّ إذا تحقق الأمر الفلاني فكرامة مني للإمام الفلاني أن أعمل كذا وكذا ) ، وتحقق نذره ، وأخذ يفي به كل سنة ، والآن هل يجوز أن يغير ما نذره نحو الأقل ؟ وهل يجوز قطعه نهائياً ؟

جواب 2

لا يجوز ذلك ما دام النذر بصيغته الشرعية .

سؤال 3

شخص نذر أن يذبح خروفاً ، فاشتراه ليذبحه في اليوم التالي ، وعند الصباح كان الخروف ميتاً ، فما حكم هذا النذر إذا كان بشروطه الشرعية ؟ وإذا لم يكن بشروطه الشرعية ؟ أي من غير الصيغة المشروطة ( لله علي نذر ) ؟

جواب 3

إذا كان النذر بصيغته الشرعية وجب شراء خروف آخر وفاءاً للنذر ، وإن لم يكن كذلك لم يجب شراء خروف آخر ، إلا أن الأولى لهم شراء خروف آخر وفاء بالنذر المذكور وإن لم يجب الوفاء به .



الاستنساخ البشري

(استنساخ أعضاء الإنسان)

سؤال 1

يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض أعضاء الإنسان في المختبر ، وحفظها كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة إليها ، فهل يجوز ذلك ؟ وهل يشمل الجواز الأعضاء التناسلية ؟ أو لا يجوز ؟ باعتبار أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلاً ، وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو جائز ؟ علماً أن هناك دراسة عملية حول الموضوع ، يراد بحث الجانب الفقهي فيه .

جواب 1

يجوز ذلك بأجمعه ، حتى في الأعضاء التناسلية ، ويجوز النظر إليها لعدم كون نسبتها على حدِّ النسبة التي هي المعيار في التحريم ، فإن النسبة التي هي المعيار في التحريم في نسبة الاختصاص الناشئة من كونها جزءاً من بدن المرأة أو الرجل ، كَيَدهما ورِجلهما ، والمتيقَّن من الحرمة حينئذ حالة اتصالها بالبنت ، أما مع انفصالها فلا تخلو الحرمة عن إشكال .

أما نسبة الاختصاص في المقام فهي ناشئة من كون أصلها من خليته ، ولا دليل على كونها معياراً في الحرمة ، والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .

وفي ختام هذا الحديث ، بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات

الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ، ويعود عليها بالوبال ، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره ، وكما قال عزَّ من قائل :

( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاًً ) [ البقرة : 29 ] ، وقال تعالى :

( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الَْرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) [ لقمان : 20 ] .

فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالى له ، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته ، كما قال عزَّ من قائل :

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ [ إبراهيم : 28 - 29 ] .

ونسأله سبحانه أن يسددنا وجميع العاملين في حقل المعرفة لتحقيق الحقائق وإيضاحها ، وخدمة البشرية وصلاحها ، إنه ولي التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .



(دم الحيوان المشابه لدم الإنسان)

سؤال 1

ما هو حكم لحم ولبن الحيوان الذي تصرفوا في هندسته الوراثية ، حتى أصبح دمه مشابهاً لدم الإنسان ؟ وما هو حكم الدم المتخلف من هذا الحيوان لو ذُكِّي ؟

جواب 1

أما لحم الحيوان ولبنه فهو بحكم لحم ولبن مماثله ، مما يندرج في نوعه عرفاً ، كالغنم والبقر والقطة والكلب والإنسان ، لدخوله في أدلة أحكام لبن ولحم ذلك الحيوان ، فما دل على حِلِّيَّة لحم ولبن الغنم مثلاً يدل على حِلِّيَّة لحم ولبن الغنم الذي تصرفوا في هندسته الوراثية ، لأنه من أفراده عرفاً ، ومجرد مشابهة دمه لدم الإنسان لا يخرجه عن موضوع تلك الأدلة .

وأما الدم المتخلف من هذا الحيوان لو ذُكِّي فهو طاهر ، لما دل على طهارة الدم المتخلف في الذبيحة ،

لعدم النظر في ذلك الدليل لتركيبة الدم وعناصره .

على أنه لو فرض قصور ذلك الدليل كفى أصل الطهارة في البناء على طهارة الدم المذكور ، وأما ما دل على نجاسة دم الإنسان فهو مختص بالدم المتكون في جسد الإنسان ، ولا يعم كل دم مشابه لدم الإنسان في عناصره .

وبعبارة أُخرى : أن نسبة الدم لصاحبه عرفاً على أساس تكوُّنه فيه ، لا على أساس حمله لعناصر دمه .



(الزواج والعلاقات الاجتماعية)

سؤال 1

لو اعتبر المستنسَخ بمنزلة الأجنبي ، فما هو حكمه من حيث جواز زواجه ممن لو كان ابناً أو أخاً لصاحب الخلية ؟

جواب 1

مقتضى ما تقدم عدم المحْرَميَّة بين الإنسان المذكور وصاحب الخلية - فضلاً عمن يتصل به كأبيه وأخيه وابنه - نعم ، قد يظهر من بعض النصوص الواردة في بدء التكوين استنكار نكاح الإنسان لما يتكون من بعضه ، والنص المذكور وإن كان ضعيفاً سنداً إلا أن المرتكزات الشرعية قد تؤيده من دون أن تنهض حجة قاطعة تسوغ الفتوى بالتحريم .

ومن ثم قد يلزم الاحتياط بتجنب النكاح بينه وبين المرتبطين بصاحب الخلية ، مثل أبيه وابنه وأخيه ، كما أن احتمال بنوته لصاحبة البويضة الذي ذكرناه آنفاً ملزم بالاحتياط بعدم التناكح بينه وبينها ، بل بينه وبين من يحرم بسببها على بنيها ، كأخيها وأُختها وابنها وبنتها ونحوهم .



(ملكية الحيوان المستنسخ)

سؤال 1

ما هو حكم الحيوان المخلوق بطريقة الاستنساخ من حيث عائديته أو ملكيته ، هل يعود لمالك الحيوان الذي انتزعت منه البويضة أو الخلية ؟ أو هو للقائم بعملية التخليق ؟

جواب 1

يعود الحيوان - طبعاً - لمالك الحيوان الذي انتزعت منه الخلية ، لأن نمو الجسم المملوك تابع له ، وإذا نما الجسم لم يخرج عن ملك مالكه سواء كان مع حفظ الصورة النوعية كنمو فرخ الحيوان حتى يكبر ، أم مع تبديلها ، كنمو الحب حتى يصير شجرة ، ونمو البرعم حتى يكون في نهاية الأمر ثمرة .

وذلك من الأحكام العرفية الارتكازية التي تحمل عليها الإطلاقات المقامية ، وعلى ذلك جرى الفقهاء ، فحكموا بأنه لو غصب شخص حباً فزرعه ، صار الزرع لمالك الحب لا للغاصب ، هذا كله إذا أخذت الخلية من غير

إذن مالك الحيوان ، أما إذا أخذت بإذنه فالمتبع هو نحو الاتفاق حين الإذن بين صاحب الحيوان والآخذ .



(النسب)

سؤال 1

ما حكم المُستنسَخ من حيث النسب : أ - فيما يتصل بالعاقلة أو لولاء ضامن الجريرة ؟ ب - هل يعتبر هاشمياً لو أخذت الخلية من هاشمي حتى مع الحكم بعدم بنوَّته أو أخوته لصاحب الخلية ؟

جواب 1

لما كان الانتساب للعشيرة يتفرَّع على الانتساب للأب فعدم انتساب الإنسان المذكور لصاحب الخلية بالبنوة وعدم أبوة صاحب الخلية له - كما سبق - يستلزم عدم انتسابه لعشيرة صاحب الخلية ، وعدم كونه هاشمياً لو كان صاحب الخلية هاشمياً مثلاً .

وعلى ذلك ليس له عاقلة ، بل ينحصر عقله بضامن الجريرة والإمام ( عليه السلام ) ، نعم حيث تقدم الشك في انتسابه لصاحبة البويضة يتعين الشك في انتسابه لمن ينتسب إليها مثل كونه سبطاً لأبويها ، وكون إخوتها أخوالاً له ، ولا طريق للجزم بثبوت الانتساب المذكور ولا نفيه ، ولا بثبوت آثاره ولا نفيها ، بل يتعين الاحتياط في ترتيب الأحكام الشرعية المتعلقة بذلك .



(الحقوق الشرعية)

سؤال 1

هل هناك حقوق تترتب شرعاً بين المستنسَخ وبين صاحب الخليَّة ؟

جواب 1

لا حقوق بينهما لعدم النسبة بينهما .



(حكم الاستنساخ البشري)

سؤال 1

هل تجوز أصل عملية الاستنساخ شرعاً لو تم تخليق إنسان بهذه الطريقة ؟ وبأية شروط ؟

جواب 1

الظاهر إباحة إنتاج الكائن الحي بهذه الطريقة أو غيرها ، مما يرجع إلى استخدام نواميس الكون التي أودعها الله تعالى فيه ، والتي يكون في استكشافها المزيد من معرفة آيات الله تعالى ، وعظيم قدرته ، ودقة صنعته ، استزادة في تثبيت الحجة ، وتنبيهاً عل صدق الدعوة ، كما قال عزَّ من قال :

( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) [ فصلت : 23 ] .

ولا يحرم من ذلك إلا ما كان عن طريق الزنى ، ويلحق به على الأحوط وجوباً تلقيح بويضة المرأة بحيمن الرجل الأجنبي تلقيحاً صناعياً خارج الرحم ، بحيث ينتسب الكائن الحي لأبوين أجنبيين ليس بينهما سبب محلِّل للنكاح .

أمّا ما عدا ذلك فلا يحرم في نفسه ، إلا أن يقارن أمراً محرماً كالنظر لما يحرم النظر إليه ، ولمس ما يحرم لمسه ، فيحرم ذلك الأمر .

وقد سبق أن وَرَدنا استفتاء حول هذا الموضوع من بعض الإخوة الذين يعيشون في بريطانيا ، عند قيام الضجة الإعلامية العالمية حوله بين مؤيد ومعارض ، وقد أُشير فيه لبعض الأمور التي سبقت ، كمحاذير يتوهم منها التحريم ، وهي :

أ - إنتاج الكائن الحي خارج نطاق الأسرة :

ولم يتَّضح الوجه في التحريم من أجل ذلك ، حيث لا دليل في الشريعة على حصر مسار الإنسان في انتاجه بسلوكه الطرق الطبيعية المألوفة ، بل رقي

الإنسان إنما هو باستحداث الطرق الأُخرى ، واستخدام نواميس الكون المودعة فيه التي يطلعه الله عليها بالبحث والاجتهاد ، والاستزاده في طرق المعرفة ، كما لا دليل على حصر إنتاج الإنسان ، وفي ضمن نطاق الأسرة ، ولا سيما بعد خلق الإنسان الأول من طين ، ثم خلق نبي الله عيسى ( عليه السلام ) من غير أب ، وخلق ناقة صالح وفصيلها على نحو ذلك ، كما تضمنته الروايات .

ب - إن هذه العملية تسبب مشاكل أخلاقية كبيرة ، إذ من الممكن أن يستخدمها المجرمون للهروب من العدالة :

وهذا كسابقه لا يقتضي التحريم ، فإن الإجرام وإن كان محرماً إلا أن فعل ما قد يستغله المجرم ليس محرماً ، وما أكثر ما يقوم العالم اليوم بإنتاج وسائل يستخدمها المجرمون وتنفعهم هذه العملية ، ولم يخطر ببال أحد تحريمها .

وربما كان انتفاع المجرمين بمثل عملية التجميل أكثر من انتفاعهم بهذه العملية ، فهل تحرم عملية التجميل لذلك ؟!

وفي الحقيقة أن ترتب النتائج الحسنة أو السيئة على مستجدات الحضارة المعاصرة تابع للمجتمع الذي نعيش فيه ويستغلها ، فإذا كان مجتمعاً مادياً حيوانياً كانت النتائج إجرامية مريعة ، كما نلمسه اليوم في نتائج كثير من هذه المستجدات في المجتمعات المتحضرة المعاصرة .

ب - إن نجاح هذه العملية قد تسبقه تجارب فاشلة تفسد فيها البويضة قبل أن تنتج الكائن الحي المطلوب :

فإن كان المراد بذلك أن إنتاج الكائن الحي لما كان معرضاً للفشل كان محرماً لأنه يستتبع قتل البويضة المهيأة لها وهو محرم كإسقاط الجنين .

فالجواب : إن المحرم عملية قتل الكائن الحي المحترم الدم ، أو قتل البويضة الملقحة التي هي في الطريق إلى الحياة ، وذلك

بمثل تعمد الإسقاط ، وليس المحرم على المكلف عملية إنتاج كائن حي يموت قبل إن يستكمل شروط الحياة من دون أن يكون له يد في موته .

فيجوز للإنسان أن يتصل بزوجته جنسياً إذا كانت مهيأة للحمل ، وإن كان الحمل معرضاً للسقوط نتيجة عدم استكمال شروط الحياة له ، بسبب قصور الحيمن أو البويضة ، أو عدم تهيؤ الظرف المناسب لاستكمال الجنين نموه وكسبه للحياة .

وعلى كل حال لا نرى مانعاً من العملية المذكورة ، إلا أن تتوقف على محرم كالنظر لما يحرم النظر إليه ، ولمس ما يحرم لمسه ، وغير ذلك .



(صاحب الخليّة المستنسَخ)

سؤال 1

إذا كان من خلق بهذه الطريقة إنساناً ، فما هو نسبته للشخص الذي انتزعت منه الخلية ؟ امرأة كان أو رجلاً ؟

جواب 1

إذا كان إنتاجه بالوجه السابق فليس له أب قطعاً ، لأن النسبة للأب تابعة عرفاً لتكون الكائن الحي من حيمنه بعد اتحاده مع البويضة ، كما يشير إليه قوله تعالى :

( ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ ) [ السجدة : 8 ] .

ولا دخل للحيمن هنا ، بل للخلية المأخوذة من الجسد ، وخصوصاً إذا كانت الخلية مأخوذة من جسد المرأة ، حيث لا معنى لكونها أباً للإنسان المذكور ، وقد ورد في نصوص كثيرة أن الله تعالى خلق حواء من ضلع آدم ، وبغض النظر عن صحة النصوص المذكورة والبناء على مضمونها فإنه لم يتوهم أحد أن مقتضى هذه النصوص كون حواء بنتاً لآدم ، وذلك يكشف عن أن معيار بنوة شخص لآخر ليس هو خلقته من جزء منه ، بل خلقته من مَنيِّه كما ذكرنا ، وأما النسبة للأُم فهي تابعة لتكون الكائن الحي

من بويضتها ، وهو هنا لا يتكون من تمام بويضتها بل من بعضها بعد تفريغها من نواتها ، ومن ثم يشكل نسبته لها .

نعم ، يصعب الجزم بعدمه ، كما لا مجال للبناء على أنه أخ لصاحب الخلية أو البويضة ، بعد أن كان الأخ هو الذي يشارك أخاه في أحد الأبوين ، وليس المعيار حمل الخصائص الحياتية والوراثية ، لعدم دخله في الانتساب عرفاً .

والمرجع في ضابط الانتساب هو العرف لا غير ، وعليه عوّل الشارع الأقدس في ترتيب الأحكام حسبما نستفيده من الأدلة الشرعية ، ولنفترض أن توصل العلم الحديث إلى اكتشاف ناموس يتيسر به تحويل خلية حيوانية أو نباتية ببعض التعديلات إلى إنسان مشابه لإنسان مخلوق بالطريق الاعتيادي في الخصائص الحياتية والوراثية ، فهل يمكن أن نحكم بحصول علاقة نسبية بينهما بمجرد ذلك من دون تحقق الضوابط النسبية العرفية المعهودة ؟! لا ريب في عدم جواز ذلك ، بل نحن ملزمون بتخطي التشابه المذكور وتجاهله ، والحكم بأنهما أجنبيان ، وهكذا الحال في المقام حيث يتعين كون الإنسان المذكور أجنبياً عن صاحب الخلية ، وليس بينهما أي ارتباط أو عنوان نسبي .



(التبعية الدينية)

سؤال 1

ما هو حكم المستنسخ من حيث تبعيته الدينية أثناء الطفولة ؟ هل يعتبر مسلماً أو كافراً ؟ أم يكون نسبته طبقاً لدين صاحب الخلية ؟

جواب 1

ما دام طفلاً لا تمييز له يجري عليه حكم من هو تابع له في حياته ، بحيث يصير في حوزته ، كما يتبع الطفل الأسير آسره ، فإذا صار مميِّزاً فهو محكوم بحكم الدين الذي يعتنقه ، ولو فرض كفره لم يكن مرتداً حتى لو كان صاحب الخلية مسلماً ، لعدم كونه أباً له كما

سبق .



الكمبيوتر والإنترنت

(دخول مقاهي الإنترنت)

سؤال 1

ما هو حكم الدخول إلى ما يسمى ( مقاهي الإنترنت ) ؟ مع كونها أصبحت - في بلد المكلف السائل - مجمعاً لمن أراد الفساد والمحرمات عبر شبكة الإنترنت ، من مواعيد لفعل المحرمات ، إلى غير ذلك مما هو كثير ، فما حكم الدخول إليها ؟ وما حكم العمل فيها ؟ وما حكم القيام بمشروع تجاري هذه صفته المذكورة ؟

جواب 1

مقتضى ذلك كون الدخول في المقاهي المذكورة مشاركة في الحرام أو تشجيعاً عليه فيحرم ، ويحرم كسب المال من طريقه .



(الإنترنت)

سؤال 1

ما هو الضابط الشرعي لما يجوز الاتصال به وما لا يجوز الاتصال به على الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) ؟ على تنوع أغراضها ، وما يعرض فيها من ثقافة أو درس ، أو قوة للدين ، ونظائر ذلك ، ومن ترفيه ونظائره ، ومن خلاعة ، وشتائم للعلماء ولمذهب الحق ، ووقوع في الإغراء بالإثم في الشهوات ، بل وقوع فيه ، ونظائر ذلك ، ما هو الضابط العام في حكم الجواز وعدمه ؟

جواب 1

يجوز الاتصال في جميع ذلك إلا في حالتين :

( الأولى ) : أن يترتب الحرام من الاطلاع على ما يعرض في الشبكة ، كما لو كان المعروض ضلالاً يتأثر به الشخص الذي يطلع عليه ، أو خلاعة يتفاعل معها الشخص المذكور ، ولو خيف من حصول ذلك حرم عقلاً الإقدام عليه ، دفعاً للضرر المحتمل .

( الثانية ) : أن يكون في الاتصال بالموقع تشجيع على الباطل والحرام ، أو ترويج لهما ، كما لو كان الشخص ذا مكانة اجتماعية ، أو كلمة مسموعة - ولو عند مجموعة قليلة من الناس - بحيث يكون اتصاله بالموقع الذي يعرض الباطل

ويبثه مشجِّعاً على الاتصال به لغيره ، ممن يخشى حصول الحرام له بالاتصال به .

أو يكون اتصال الشخص المذكور سبباً لارتفاع شأن ذلك الموقع واعتزازه ، أو اعتزاز الجهة التي ينسب لها ، ولو لكونه سبباً في كثرة المتصلين به ، أو يكون في مجانبة ذلك الشخص له نحو من النهي عن المنكر ، بالإضافة إلى الموقع ومن يقف وراءه ، أو بالإضافة إلى المواقع الأخرى ، أو بالإضافة للأفراد الذين يتصلون بالمواقع .

أما الاتصال بالموقع في غير الحالتين المذكورتين فلا بأس به في نفسه ، إذ لا يحرم الاطلاع على الحرام والباطل ، فضلاً عن الاطلاع على غيرهما .



(الحوار)

سؤال 1

ما هو الضابط الشرعي بالنسبة إلى الحوار في شبكة الإنترنت ؟ والذي منه ما يدور مع المتربصين بالموالين لأهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) ، سواء بالسباب لإيذائهم عمداً ، أو إحداث التشكيك في نزاهة علماءهم العظام ، كالطوسي والكليني ونظائرهما ، وهذا خلافاً للحوار مع من يترقب المؤمن في حوارهم خيراً ، فما هو الضابط الشرعي لأنواع الحوارات ؟ لا سيَّما مع الوقيعة المتعمدة في مذهب الحق وأهله ؟

جواب 1

أما الحوار مع من يترقب منه الخير فلا ريب في حُسنه ، بل قد يجب ، لما فيه من ترويج الحق ، والسعي لرفع شأنه وإعلاء كلمته ، أو الدفاع عنه وردِّ عادية المعتدين عليه .

وأما الحوار مع من لا يترقب منه الخير فهو في نفسه ليس محرماً ، إلا أن يخشى من ترتب بعض المحاذير الشرعية عليه .

منها : إغراق الطرف المقابل - صاحب الموقع - في غَيِّه ، وإكثاره من نشر الباطل عناداً ، كردِّ فعل على فتح الحوار معه ونقده .

ومنها

: تشجيع الموقع ورفع شأنه ، بفتح الحوار معه ولو بنحو النقد له ، إذ قد يكون الحوار معه سبباً لشعور من يقف وراءه أو شعور غيره بأن الموقع من الأهمية بحيث يحتاج الخصم لنقده ، والرد عليه ، والحوار معه ، بخلاف ما إذا أُهمل ، حيث قد يشعرهم بأنه من التفاهة بحيث لا يراه الخصم أهلاً للحوار والنقد ، نظير قوله تعالى :

( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] ، أو أن الحق من القوة وظهور الحجة بحيث لا يؤثر عليه التهريج والتشنيع غير المنطقيين ، وقد يؤدي ذلك إلى شعورهم بالخيبة والفشل ، ويكون سبباً في تخفيف غلوائهم وكبح جماحهم ، وهو ما نرجحه غالباً مع كل من يشنع على الحق بعناد وإصرار خارج حدود الحساب والمنطق .



(المراسلة)

سؤال 1

ما هو حكم المراسلة بين الذكور والإناث عبر الإنترنت ؟

جواب 1

بما أنّ مثل هذه المراسلة والعلاقة بين الشباب والشابات مَظنَّة الوقوع في الحرام فيحكم العقل في مثل هذه الحالة بلزوم تجنّبها .

وعلى كل تقدير لا يليق بالشباب المسلم ولا الشابة المسلمة مراسلة الطرف الآخر الأجنبي ، آملين من شبابنا الأعزاء التزام الضوابط الشرعية والأخلاقية في سلوكهم ، والابتعاد عما لا يليق بهم ، والانشغال بما ينفعهم .



(الاشتراك في الخدمات)

سؤال 1

ما هو الضابط الشرعي في نظركم الشريف للاشتراك في مقدِّمي الخدمات للدخول للإنترنت ؟ إذ أن منها ما يكون دعماً للجائر مباشرة ، ومنها ما يكون كذلك بغير مباشرة ، كالمؤجر الذي له ترخيص من الجائر على نسبة معينة ، ونظائر ذلك ، فما حكم المال المبذول في ذلك ؟ وما هو ضابطه الشرعي في نظركم الشريف ؟

جواب 1

مجرد التعامل مع الجائر للانتفاع بالأعيان والخدمات المنسوبة له لا يعد إعانة له ، كالشراء من البضائع التي يملكها ، والاشتراك في شبكات الماء والكهرباء ، والتلفون وغيرها من الخدمات التابعة للدولة الجائرة ، وليس هو - كالتوظيف فيها ، وتنفيذ مشروعاتها - محرماً بملاك حرمة إعانة الجائر ، بل قد يرجح الاشتراك ، أو يجب ، كما لو كانت الأعيان أو الخدمات مورداً للحاجة الملحّة ، ويتعذر تحصيلها من غير الظالم ، لانحصارها به .

نعم قد يحرم بعنوان ثانوي ، كما لو كان فيه تشجيع للجائر ورفع لشأنه ، أو كان في تجنبه توهين له وحطّ من قدره ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص الذين يتيسر اشتراكهم أو امتناعهم ، وباختلاف الظروف ، فقد يكون للشخص مكانة اجتماعية ، ويكون لمجانبته التعامل مع الظالم أثرها السلبي عليه .

كما أن تأثيرها

عليه قد يكون موقوفاً على إعلان سبب المجانبة ، وأنه إنما جانب التعامل معه من أجل ظلمه ، أو توهيناً له وإنكاراً عليه ، أما بدونها فقد تحمل المجانبة على الاستغناء عن الأعيان والخدمات المذكورة ، أو على الجمود والرجعية ، أو غيرهما مما لا يتأدَّى به المطلوب ، فمع تعذر إعلان سبب المجانبة والمقاطعة ، أو لزوم محذور أهمّ منه ، يتعين عدم وجوبها بعد عدم تحقق الغرض المطلوب منها .

هذا ومتى جاز الاشتراك حلَّ بَذْلُ المال في مقابله ، ومتى حَرُمَ حَرُمَ بَذلُه .



(استنساخ وتوزيع البرامج)

سؤال 1

أنتجت بعض المؤسسات الشيعية برامج كمبيوترية لبعض الكتب ، مما يسهل للباحث الرجوع إليها والاستفادة منها ، وكتبت عليها عبارة مؤداها أنه لا يجوز نسخ البرنامج وتكثيره . أ - هل يحرم نسخها ؟ ب - هل يحرم إعطاؤها لمن يريد نسخها ؟ ج - ما هو الحكم في الحالتين السابقتين لو كانت المؤسسة غير شيعية ؟

جواب 1

إذا رجع ذلك إلى اشتراط عدم الاستنساخ في عقد بيع البرنامج أو هبته حرم الاستنساخ على المشتري والموهوب له ، كما لا يصح لهما الإذن فيه لغيرهما وتمكينهما منه عملاً بالشرط المذكور ، من دون فرق بين المؤسسة الشيعية وغيرها إذا كانت محترمة المال .

بل وإن لم تكن محترمة المال ، لأن الشرط المذكور من سنخ العهد الذي يجب الوفاء به في حق كل أحد ، وإن لم يرجع ذلك للاشتراط ، بل لمجرد بيان ثبوت هذا الحق قانوناً ، فلا يحرم الاستنساخ ، ولا واقع لهذا الحق .

سؤال 2

إذا ما حصل تأثير على كفاءة البرنامج وقدرته بما يسيء إلى سمعة تلك الشركات تارة ، وأخرى قد يؤثر على أساسيات جودة البرنامج كسلعة ، فما هو الحكم ؟

جواب 2

لا يمنع ذلك من الاستخدام والاتجار مع تقرير أصحاب المؤسسة ورضاهم ، وأما مع عدم رضاهم فالمدار في المنع على حصول الشرط والحرمة إنما يكون في حق المشترط عليه ، فلا يجوز قيامه بالاستنساخ ولا تمكينه منه ، وأما في حق غيره فلا حرمة حتى مع الشرط .

سؤال 3

ولو حصل التقرير بالرضا العام من قبل الشركات المؤمنة ، ولكن بدون تصريح ، فهل يجوز ؟ مع ملاحظة أن بعض المستنسخين أصبح يتَّجر وينتفع من تجارة تلك النسخ غير الأصلية ، بدون أن يعود شيء من النفع للشركات أو المؤسسات المبرمِجة أو المصنّعة ، وما هو الحكم إذا لم نطمئن بحصول ذلك التقرير؟

جواب 3

إذا حصل التقرير منهم فلا إشكال في الاستنساخ ولا بالاتِّجار .

سؤال 4

ما هي الأحكام في كل تلك الفروض المذكورة في الأسئلة السابقة ولكن حول الشركات المسلمة ؟

جواب 4

لا فرق بين المسلمين وغيرهم في ذلك في الأحكام السابقة .

سؤال 5

أما هذا السؤال فهو ليس حول التعامل أو النسخ ، وإنما هو حول الاستخدام ، فمع فرض حصول المكلف على ذلك البرنامج الأصلي ، أو النسخة غير الأصلية ، هل يجب عليه التحرّي شرعاً عن مصادرها قبل استخدامها ؟ أو عن طريق الحصول عليها ؟ مع أن تلك الشركات تارة تنصح وتارة تلزم بذلك التحري ، وهل يحرم على المكلف الاستخدام مع فرض عدم التعرف على المصدر أو الجهة ؟ ثم على فرض علمه بعدم موافقة الشركة المصنعة أو المبرمجة ، فهل يحرم الاستخدام ؟

جواب 5

لا يحرم عليه الاستخدام ، ولا يجب عليه التحري .

سؤال 6

ما هو الحكم لكل تلك الصور السابقة ولكن على أساس استنساخ النسخة الأصلية ؟ يعني بتعدد الوسائط ؟

جواب 6

الاستنساخ على النسخ غير الأصلية إن كان مشمولاً بالشرط كان محرماً ، لكن حرمته على خصوص طرف المعاملة ، فلا يجوز له تمكين غيره من الاستنساخ ، أما استنساخ غيره من دون تمكين منه فهو لا يحرم عليه ، ولا على ذلك الغير .

سؤال 7

هل يعتبر على المتعامل بشراء النسخ الأصلية حقاً إلزامياً بعدم استنساخها : أ - على فرض النص بذلك . ب - على فرض الحظر العام فقط لا بالخصوص لذلك المتعامل . ج - على فرض التنويه الشفوي من غير الشركة الأصلية . د - على فرض عدم كل ذلك وإنما هو مفهوم من سياسة الشركات المصنعة أو المبرمجة . ه_ - على فرض عدم ذلك كله وأنه ليس بمفهوم الحظر أصلاً .

جواب 7

نعم يلزمه عدم الاستنساخ إذا رجع الحظر المذكور إلى الشرط صريحاً أو ضمناً في ضمن المعاملة في جميع الصور المذكورة ، وإلا لم يلزمه الامتناع عن ذلك .

سؤال 8

نسأل سماحتكم حول فقه الحاسب الآلي ( الكومبيوتر ) ، حيث أن التعامل بالبرامج المشغلة لنُظم الحاسب الآلي كثيرة ، ولها شركات أجنبية غير مسلمة مصنِّعة لها ، وهي تحظر التبادل بها إلا من خلال ضوابط تضعها هي ، ولكن يوجد علم وفن الاستنساخ لتلك البرامج ، حتى أن البرامج المشغلة كبرامج نسخة ويندوز ( windows ) أو غيرها ، أو البرامج الفرعية ، فيقوم بعض الناس بعملية النسخ غير الأصلية بأسعار معقولة وممكنة الشراء ، مع العلم بعدم رضا تلك الشركات المبرمجة لها ، بل وتعتبر في اصطلاحها ( سرقة ) ، سواء للبرامج نفسها ، أو ما يسمونها سرقة لحقوق النسخ ، فهل يعتبر للمتعاقد مباشرة مع تلك الشركات العالمية شرطاً ملزماً شرعاً ؟

جواب 8

الظاهر أن الشرط المذكور ملزِم شرعاً ، لأنه نحو من العهد ، وقد أكَّدت الآيات والأحاديث على الوفاء بالعهد ، قال الله تعالى :

( وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ) [ الإسراء : 34 ] .

وفي معتبر الحسين

بن مصعب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( ثلاث [ ثلاثة ] لا عذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلى البرِّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرِّ والفاجر ، وبرِّ الوالدين برَّين كانا أو فاجرين ) [ وسائل الشيعة : ج : 13 ، ص : 221 ] ، وقريب منه معتبر مصعب بن عنبسة .

نعم إذا نقضوا هم العهد بنقض بعض الشروط لم يكن الشرط ملزماً ، كما أنه إذا لم يرجع الحظر المذكور إلى الشرط في ضمن المعاملة لم يكن ملزماً رأساً .



(صناعة الفيروسات)

سؤال 1

ما هو حكم عمليات الردع الفيروسي ؟ بأن يقوم المكلف بصناعة فيروس خاص ، أو استعمال فيروس كذلك لردع مُهاجمٍ لجهازه ، ومخرِّبٍ لبرامجه التي اشتراها بماله ، ما حكم ذلك في صورة أنه ينحصر الأمر بذلك ؟ وفي صورة عدم الانحصار ؟

جواب 1

لا بأس بذلك وإن لم ينحصر الأمر به ، سواء كان المراد به تحصين جهازه بالفيروس من دخول المهاجم عليه ، أم تهيئة الفيروس الرادع للتوجه لجهاز الغير إذا أراد مهاجمته برده عليه وتخريبه له ، لسقوط حرمة المعتدي باعتدائه .

نعم إذا أريد بذلك توجيه الفيروس الرادع للغير قبل مهاجمته ، من أجل عقره وتخريبه لمنعه من المهاجمة ، فهو محرم مع حرمة الطرف المذكور في نفسه ، لعدم جواز العقاب قبل الجناية .

سؤال 2

ما هو حكم صناعة الفيروسات المهاجمة ؟ سواء ليستعملها أو لا ؟ ولكنها عرضة لحصول الغير عليها ، فما هو حكم تلك الصناعة ؟ وما هو الضابط الشرعي فيها ؟ وكذلك بالنسبة لصناعة البرامج التجسُّسيَّة الخاصة للمكلف على الآخرين ؟ أو لم يستعملها ولكنها عرضة للاستعمال من قبل الغير؟

جواب 2

صناعة الفيروسات ليست محرمة في نفسها ، وإنما يحرم استعمالها في الإضرار بمسلم ، لحرمة ماله ودمه ، وكذلك الحال في تمكين الغير من استعماله في ذلك ، لأنه من إعانة الظالم في ظلمه الذي لا إشكال في حرمته .

أما مجرد احتمال استيلاء الغير على الفيروسات واستعماله لها في الإضرار بمسلم من دون تمكين له من قبل صاحبه فهو لا يمنع من صناعته وخزنه ، نظير صناعة السوط مع احتمال سرقة السارق له ليضرب به المؤمن .

وكذا التمكين من استعماله من دون علم باستغلاله في الإضرار بمسلم ، نظير

بيع السوط لمن يحتمل استعماله له في الإضرار بمؤمن ، لعدم تعمد الإعانة على الظلم في الجميع .

اللهم إلا أن يكون الضرر من الأهمية بحيث يعلم باهتمام الشارع الأقدس بالاحتياط والتحفظ من احتمال حصوله بقطع مادته ، وهو فرض نادر لا ضابط له .

وأما البرامج التجسسية الخاصة ، فإن أريد بها برامج التجسس على الإنسان من أجل الاطلاع على خصوصيات حياته وتصرفاته التي يتكتم بها ويسترها ، فحرمة التجسس على المؤمن تقتضي حرمة ما يتعلق منها بالمؤمن .

وأن أريد بها فك برامج الشفرة الخاصة للموقع من أجل استحصال المعلومات العلمية والثقافية منه ، فهو ليس محرماً ، لعدم صدق التجسس عليه ، وعدم ثبوت حق شرعي للإنسان في الاختصاص بمعلوماته وثقافته ، بحيث لا يجوز الاطلاع عليها إلا بأذنه .

نعم إذا لزم منه التصرف في جهاز الغير وإعماله من أجل استحصال المعلومات منه حرم التصرف المذكور فيه بغير إذنه إذا كان محترم المال .



(إدارة مواقع الحوار)

سؤال 1

لو كان المكلف مديراً لموقع حواري ، أو مراقباً في شبكة الإنترنت ، فما هو حكمه بالنسبة لما يدور في تلك الساحات من توهين لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ وسباب من أعداء مذهب الحق للدين ، أو للمذهب ، أو لعلمائنا الأبرار ، أو لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ وذلك بالنسبة إلى السباب والإعلان عن عناوين ما يسمى فضائح العلماء علناً من قبل بعض المؤمنين ونظائر ذلك ؟ ما هو الحكم بالنسبة لأخذ الأجرة على رعاية تلك الصفحات والمواقع لمن يعمل بأجر ؟ وما حكم أصل العمل في ذلك الموقع حتى لو كان مجانياً - أي بدون مقابل - ؟ وما حكم السكوت أو القبول

بذلك التوهين ؟ أو ذكر ما يسميه المتكلم - مثلاً - فضيحة للعلماء ؟ ما حكم السكوت ؟ وهل يجب الحذف إذا كان من حقه وبإمكانه ذلك ؟ وهو من الاتفاق أصلاً بين المشترك وبين الصفحة نفسها ، فما حكم المدير والمراقب ، وما الضابط لعمله الشرعي ؟

جواب 1

كل من يشارك في موقع - إدارة أو تنفيذاً أو مراقبة أو غير ذلك - يشارك في أجر ما يدور في ذلك الموقع إن كان ما يدور فيه طاعة لله تعالى ، وكان عمله بقصد التقرب له سبحانه ، كما يشارك في وزره إن كان ما يدور فيه معصية لله تعالى ، لأن ذلك ليس من الإعانة على البر أو الإثم ، بل من التعاون عليهما ، والمشاركة فيهما ، لأن عمل الموقع لا يقوم إلا بالهيئة العاملة فيه .

وقد قال عزَّ وجل :

( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [ المائدة : 2 ] ، وعلى ذلك يجب حذف الحديث المحرم ، أو ترك الموقع حذراً من المشاركة في وزره .

ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق لنا ولكم ولجميع المؤمنين ، والعصمة من الضلال بعد الهدى ، والزيغ بعد الاستقامة ، ونعوذ به من مُضِلاَّت الفتن ، ومن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، قال عزَّ من قائل :

( وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) [ النحل : 9 ] .



(الإعلان عن مخربي المواقع)

سؤال 1

ما حكم التدليل التبرعي هل يجوز ؟ أو لا ؟ وهو أن يقوم المكلف بتتبُّع المخرِّبين على أنواعهم فيعرض عناوينهم ، ومعلومات عنهم في صفحة خاصة بذلك ، مع مراعاة الضوابط الشرعية

في الرصد ، وفي الإعلان ، مثل الإعلان عن معلومات كمبيوترية من خلالها ي_خشى المخرب من معاودة فعله ضد المؤمنين أو غيره ، ويكون ذلك الإعلان في صفحة خاصة لذلك ، فما هو الحكم الشرعي في ذلك ؟ مع أن بعض المواقع الأجنبية قد بدأت في محاولة ذلك ، فهل يجوز للمكلف ذلك ؟ وما هو الضابط الشرعي في صحة ذلك أو عدم صحته ؟

جواب 1

إذا كان المخرّبون في مقام الإضرار بالمؤمنين جاز الإعلان عنهم من أجل التحصُّن من شرهم ، أو من أجل إنكار المنكر عليهم ، وأما إذا لم يكونوا كذلك فلا يجوز الإعلان عنهم مع إيمانهم إذا كان فيه توهين لهم ، أو سبباً للإضرار بهم .



(طلبة العلوم الدينية)

سؤال 1

لو قام المكلف بفتح صفحة على شبكة الإنترنت خاصة بحلول مشاكل طلاب العلوم الدينية ، ونشر أنشطتهم ، وإيجاد العلاقة بين بعضهم البعض في شتى أصقاع العلوم ، والتحاور فيما بينهم ونظائر ذلك ، فهل يحتاج المكلف إلى إذن شرعي خاص من الحاكم الشرعي ؟ وما هو الضابط الشرعي في ذلك العمل ؟

جواب 1

لا يحتاج للإذن من الحاكم الشرعي في ذلك ، بل هو عمل راجح في نفسه إلا أن يترتب عليه محاذير ثانوية ، كاستغلال بعض المتحاورين ذلك للطعن فيمن لا يستحق الطعن والنيل منه ، أو لتضخيم المشاكل بنحو يثبط الآخرين عن القيام بالخدمة الدينية ، أو نحو ذلك ، فاللازم الحذر من السَّعي في إيجاد علاقات مع هؤلاء وأمثالهم ، والمراقبة الجيدة حذراً من هذه المحاذير وأمثالها .

سؤال 2

لو لم يتمكن طالب العلوم الدينية من السفر لمواصلة طلب العلم أو للتدريس ونظائر ذلك ، لأسباب خارجة عن إرادته ، إلا أنه تمكن من الدرس أو التدريس - من خلال شبكة الإنترنت - من تدريس المنهج الحوزوي ، فهل يستحق الحق الشرعي لطالب العلم الذي تمكن من حضور الحوزة العلمية بنفسه ؟

جواب 2

ليس هذا حكماً شرعياً كلياً ليتيسر لنا بيانه ، بل هو حكم شخصي تابع لنظر الفقيه ، أو المنصوب من قبله الذي يتولى صرف الحق في مصارفه ، ولا يسعنا إعطاء الضابط لذلك .



(نشر الفضائح)

سؤال 1

هل يصح القول بأن نشر الفضائح للعلماء ( والعياذ بالله ) فيما بين المؤمنين بعنوان رأي بعض المؤمنين ؟ فكلٌّ له حقه بأن يسب أو ينشر ما يعتبر فضائح أو توهيناً ، ويقول : إذا أردت أن تردَّ عليَّ فلا مانع ( أنت تسبُّ وتفضح وأنا أسبُّ وأفضح ) ، يقصد أن تسب أو تفضح العلماء ، فهل يصح هذا القول بين المؤمنين ؟ وما هو حكم السب والفضح المتبادل بين المؤمنين في شأن العلماء ؟ وهذا يجري سواء باطلاع غير أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) أو بعدم اطلاعهم ، فما هو حكم عمل ذلك علناً وجهاراً ؟ وهل يصح من بعض المؤمنين الذين يصحِّحون ذلك استماع وقراءة أقوالهم في تتبع ما يعتبره نقصاً في أولئك العلماء ونظائر ذلك ؟ فما أن يذكر ذلك الفريق اسم العالم حتى يقوم الفريق الآخر بالسباب أو التأويل بالفضائح ، والعكس كذلك ، ما هو حكم ذلك وصحته ؟

جواب 1

لا يجوز فضح عادي الناس المستورين بما فيهم ، فضلاً عما ليس فيهم افتراء عليهم ، فكيف يجوز فضح العلماء ؟!

خاصة عندما يكون اعتماداً على إشاعات وأقاويل باطلة .

نعم يجوز فضح أهل البدع في الدين ودعاة الانحراف ، لتنفير الناس منهم ، والأمن من شرهم ، وأما الاستماع لأقوال من يقوم بالفضح المحرم ، وقراءة أقوالهم ، فهو محرم ، إذا ابتنى على علمهم بالاستماع لهم بنحو يحقق غرضهم ، وكذا محاورتهم حول ذلك ، بل يجب الإعراض عنهم إنكاراً عليهم .

أما الاستماع بنحو يبتني على مجرد الاطلاع من دون إعلام بالاستماع لهم ولا محاورة لهم ، أو من أجل الرد أو تقييم القائل والتعرف على مقدار الجريمة التي يقوم بها فلا بأس به ، إلا أن يختلط الأمر ويكون في تكثير المستمعين تشجيع للقائل وترويج لحديثه ، فيحرم بالعنوان الثانوي .



(التداعي إلى حكام الجور)

سؤال 1

ما حكم التداعي إلى الجائر بين المؤمنين لو ثبت اعتداء أحدهم على الآخر في قضايا اختراق كمبيوترية أو تخريبية ؟ مع أنه من المحتمل أن يتعرض لعقوبة مالية أو غيرها ؟

جواب 1

مع امتناع المُعتدي من الترافع للحاكم الشرعي يجوز للمعتدى عليه الترافع للجائر من أجل استحصال التعويض عن حقه ، غاية الأمر أنه إذا حكم له بأكثر من حقه وجب إرجاع الزائد له .

أما إذا لزم عقوبته بدنياً أو مالياً لا بعنوان التعويض ، بل نظير الضريبة التي تأخذها الدولة ، فإن كان ذلك من أجل تحصيل التعويض جاز ، لسقوط حرمته بامتناعه من التعويض .

وإن كان ذلك عقوبة مجردة من دون أن يتحصل التعويض معها لم يجز الترافع مع احتمال إيقاعه بالمؤمن ، إلا لاستدفاع شره فيما بعد ، أو للنهي عن المنكر لو توقفا على ذلك ، ولا بُدَّ حينئذٍ من مراجعة الحاكم الشرعي .



(دخول مواقع الحوار)

سؤال 1

ما هو الضابط الشرعي في المشاركة في البرامج الحوارية الإنترنتية - خاصة الإباحية - على أنواعها ؟ وما حكم سماع أو رؤية المحرمات فيها بين المتخاطبين ؟ أو إذا وجه له كالسباب أو الجرح أو نظائر ذلك ؟ سواء مع معروفية المكلف أو كونه مجهولاً لا يعرف إلا بمجرد اسم رمزي مستعار ، ما هو الضابط الشرعي للجواز وعدمه ؟ وما هو الذي يجوز المشاركة فيه مع أولئك أصلاً ؟

جواب 1

السماع والرؤية ليسا محرمين في نفسيهما ، وقد يحرمان بعنوان ثانوي ، كالتشجيع على الفساد وترويجه إذا كان لدخول المكلف في الموقع أثر لذلك ، وكما إذا ترتب عليها التهييج الجنسي المحرم .

وأما الرد على السباب والجرح فهو جائز ، لكن يجب الاقتصار على المثل إذا كان الطرف

المقابل محترم العرض ، وإن كان الأولى بالمؤمن أن ينزِّه نفسه عن ذلك ، كما أدَّبه الله تعالى حين يقول :

( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] ، أو يحاول الرد بالتي هي أحسن ، كما قال عزَّ من قائل :

( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) [ فصلت : 34 ] ، وقال تعالى :

( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) [ فصلت : 35 ] ، وقال تعالى :

( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [ الأعراف : 200 ] .

سؤال 2

لو دخل المكلف إلى موقع في برنامج حواري ، ولكنه كان أكثر استعمالاً لأهل الفسق العلني ، كالإباحية وغيرها في كلامهم ، وعرض الصور ، وغير ذلك من العناوين للعرض للفساد ، وأرقام التلفونات للرجال والنساء المنحرفات حول ذلك ، لو دخل المكلف ذلك الموقع أو استعمل ذلك البرنامج ، فوجَّه له بعض الرواد لذلك الموقع أو البرنامج أسئلة حول طريقة استعمال وفنون ذلك البرنامج ، فهل يجوز للمكلف الملتزم أن يقوم بتعليم ذلك للسائل مع عدم علمه بنزاهته ؟ بل في الأغلب أنه يريد أن يتعلم حتى يقوم بنفس الأعمال الشائعة من المحرمات العلنية في ذلك البرنامج الحواري ؟ فما هو حكم تعليمي لذلك ؟ وما هو الضابط في مطلق التعليم حول تلك البرامج الأكثر استعمالاً في إشاعة الفاحشة جهاراً وعلناً ؟

جواب 2

التعليم بنفسه ليس محرماً ، إلا أنه قد يحرم لعنوان ثانوي

، كالتشجيع على الفساد ، وترويجه ، ومن ثم يكون الاحتياط في ترك التعليم ، بل قد يكون الاحتياط في ترك الدخول لذلك الموقع والحوار فيه ، بل قد تجب مجانبته إنكاراً للمنكر .



(العقود والمعاملات)

سؤال 1

ما حكم التوكل والتوسط في المعاملات عبر الشبكة ؟ وما حكم الكسب المالي من خلال ذلك ؟ سيَّما مع ملاحظة أن اتِّساع المعلومات في شبكة الإنترنت يستطيع من خلاله المكلف أن يقوم بعملية العرض على طرف ما ، ويوصله بالطرف الآخر ، فيستحق المال حتى لو لم يعلم الطرفان وإنما طرف واحد فقط ، ونظائر ذلك من طرق التوسط في إجراء المعاملات عبر الشبكة .

جواب 1

لا بأس بذلك كله ، وبكسب المال في مقابله ، بعد الاتفاق عليه مع الطرف المعني ، وأما الطرف الذي لا يعلم فلا مجال لاستحقاق المال منه إلا أن يسبق منه الالتزام بدفع المال إلى من يوصله عبر الشبكة المذكورة ، نظير الجعالة ، فلا بأس بأخذ المال منه حينئذٍ بمقتضى التزامه المذكور .

سؤال 2

ما هو حكم المعاملات العامة ، كالبيع والشراء ، ونظائر ذلك من خلال الشبكة على أنواعها ؟ والتي منها إجراء المعاملة من خلال الوثيقة البنكية أو المصرفية ، كالبطاقة بأنواعها ، ونظائر ذلك ، ما هو الضابط الشرعي مع الحكم ؟

جواب 2

لا بأس بإجراء المعاملات عبر الشبكة المذكورة إذا تمَّت بقية شروطها ، لكفاية الاتصال المذكور في صدق العقد والمعاملة ، فيشمله عموم نفوذ العقود ، ونفوذ المعاملة التي تحصل من طريقه .

نعم ، يشكل الاكتفاء به في إجراء عقد النكاح ، لاشتراط الإيجاب والقبول اللفظيين فيه ، بحيث يكون القبول مبنياً على الإيجاب ومرتبطاً به ، حيث قد لا يتحقق عبر الشبكة المذكورة كما في البريد الإلكتروني ، أما إذا كان حواراً مباشراً نظير المكالمة الهاتفية بين الطرفين صحَّ عقد النكاح .



(اكتساب المال من المواقع)

سؤال 1

ما حكم أخذ الأجرة واكتساب المال لمجرد كون المكلف قد دخل إلى صفحة معينة في الإنترنت ؟ فيسجل له فيه حساب ، وفي آخر كل شهر يعطي بما هو مجموع المال المحدد له عند دخوله ، حتى قد يصل بعض الأحيان إلى ما بين ( 400 - 2700 ) دولار شهرياً ، وكذلك الأمر نفسه بمجرد أن يرسلوا للمكلف رسالة في بريده الخاص ، فعندما يقوم بفتحها فإن برنامجاً تلقائياً يسجل له مبلغاً معيناً ، وهكذا ونظائر ذلك كثير في شبكة الإنترنت ؟

جواب 1

لا بأس بأخذ المال المذكور في فرض جواز الدخول للصفحة المعينة ، لعدم لزوم محذور شرعي منه - كترويج الباطل - ، سواء كان المال المدفوع في مقابل الدخول في الصفحة المذكورة كعوض ، أم كان من سنخ الجائزة والهدية التشجيعية .

أما مع حرمة الدخول فلا يجوز أخذ المال

إذا كان من سنخ العوض ، لأنه من أكل المال بالباطل ، ويجوز إذا كان من سنخ الهدية والجائزة ، نعم قد يجوز أخذ المال مطلقاً من باب الاستنقاذ إذا كان دافعه غير محترم المال ، وكذا من باب الإلزام إذا كان دافعه محترم المال ، وكان مقتضى مذهبه استحقاق المال عليه وجواز أخذه منه بسببه .



(رد الشبهات وإرشاد المؤمنين)

سؤال 1

لو سئل المكلف عن أمور وإرشادات حول الإبحار في شبكة الإنترنت ، وكانت إجابته لبعض المكلفين تؤدي إلى نجاة لهم من الذنوب ونظائرها ، كالشبهات المزعومة ، وهو يعلم بأنه إذا لم يرشدهم - خاصة هذه المجموعة من المؤمنين - فإنهم يتعرضون حتماً لذلك الإثم ، فهل يجوز له ترك الإرشاد مع علمه باستجابتهم لإرشاده وتوجيهه ؟

جواب 1

الذي يبدو من السؤال أن المراد هو سؤال هذه المجموعة من المؤمنين عن كيفية الوصول لبعض مواقع الإنترنت النافعة في الدين ، التي تجهد في دفع الشبهات ، وبيان الحقائق ، والتذكير بالله تعالى والتقريب منه ، ونحو ذلك من الثقافة الدينية النافعة .

والظاهر أن إجابتهم وإرشادهم راجحة شرعاً بوجه مؤكد لمن يتيسر له ذلك ، قضاءً لحاجة المؤمن ، خصوصاً مثل هذه الحاجة ، بل يخشى من ترك البيان حينئذٍ خذلان الله تعالى للمسؤول وسلبه توفيقه ، لزهده في ثواب قضاء حاجة المؤمن مع قدرته على ذلك .

بل قد يجب البيان حينئذٍ ، كما لو خيف من ترك البيان للسائلين وبقائهم على جهلهم من أن يستغلهم دعاة الباطل ، ليكونوا من حملته الداعين إليه بنحو يضرّ بالدين ، ويكون سبباً في وهنه .

سؤال 2

هل يجب على المكلف ردّ الشبهات التي تنشر في شبكة الإنترنت ؟ سيَّما إذا كان تشنيعاً على الحق وأهله زَيفاً وادِّعاءاً ؟ وما هو الضابط الشرعي في حكم الردّ لتلك الأنواع من الشبهات وغيرها؟

جواب 2

لا خصوصية في وجوب الرد للشبهات التي تنتشر في شبكة الإنترنت ، بل الأمر يجري في كل شبهة تثار ضدّ الحق ، وبمختلف وسائل الإعلام ، ولا دليل على وجوب التصدي لكل شبهة وردها ، بل غاية ما يمكن هو

دعوى وجوب ردّ الشبهة إذا كانت من القوة بحيث يصعب حلها ، ومن الأهمية بحيث يخشى منها الضرر على الدين ووهنه ، حيث يمكن القول بوجوب حلها بملاك وجوب حفظ الدين ، الذي هو نحو من الجهاد الواجب شرعاً وجوباً كفائياً .

أما إذا زاد على ذلك فهو من سنخ ترويج الدين وخدمته ، ولا إشكال في رجحانه شرعاً ، إلا أنه لا مجال للبناء على وجوبه ، نعم إذا سُئل المكلف عن حقيقة دينية يعرفها - ولا محذور عليه في بيانها ، ولا حرج - وجب عليه بيانها مطلقاً ، وإن لم تكن مهمة جداً ، لحرمة كتمان العلم في الدين ، والتفصيل السابق إنما هو في وجوب البيان وحل الشبهة ابتداءً ولو من دون سؤال ، بل ولو مع الجهل بالحق إذا أمكن تعلمه مقدمة لبيانه .



(حماية مواقع المؤمنين)

سؤال 1

ما هو الحكم الشرعي للمكلف إذا علم يقيناً بأن دخوله إلى صفحة معينة فإنه يتعرض لتخريب ؟ أو العبث بجهازه ، وضياع ماله ؟ إلا أنه يحب الدخول إلى ذلك الموقع بدافع الاطلاع مثلاً ، ونظائر ذلك ، فما هو الحكم ؟

جواب 1

يحرم تضييع المال وإفساده ، بل هو من الكبائر ، فلا يجوز الدخول لصفحة - إذا لزم منه ذلك - إلا إذا كان في الاطلاع على ما في الصفحة فائدة معتدّ بها ، يحسن من أجلها تضييع المال .

سؤال 2

ما هو الضابط الشرعي في حماية المؤمنين وصفحاتهم على شبكة الإنترنت ؟ فمثلاً هل يجب عليَّ إذا علمت بأن أحد المؤمنين يتعرض لكشف المعلومات شخصية كانت أو غيرها من قبل أعداء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو يتعرض لعرض أموره الخاصة ، فما هو الضابط الشرعي لذلك ؟ هل يجب عليَّ إخباره بذلك أو لا ؟ مع علمي اليقيني بذلك ؟ وكذلك هل يجب عليَّ إخبار الصفحات التي للمؤمنين بأن أحد المغرضين يضع ( لنكاً ) للتخريب للصفحة بأكملها ، وسرقة معلومات المشتركين فيها ؟ ما هو الضابط الشرعي لذلك ؟ سواء كان الأمر شخصياً ، أو كان الأمر يرتبط بهيبة مذهب الحق ، ونظائر ذلك ؟

جواب 2

لا ريب في رجحان ذلك شرعاً بوجه مؤكد ، لما تضمَّنته جملة من النصوص من أن المؤمن أخو المؤمن ، عينه ومرآته ودليله ، وأن من جملة حقوقه عليه أن ينصح له إذا غاب [ راجع : وسائل الشيعة ج : 8 ، ص : 542 ] . إلا أن بلوغ ذلك حدّ الوجوب إشكال ، نعم ، مع أهمية الضرر اللازم فقد يجب

تنبيهه ليحذر منه ، بل لا ينبغي التهاون بأداء الحق المذكور مع تيسره مطلقاً ، قياماً بمقتضى أخوة الإيمان .

وإذا رجع عدم القيام بذلك للتهاون بأمر المؤمن وعدم الاهتمام به حرم ، لما تضمنته النصوص من وجوب الاهتمام بأمور المسلمين ، وأن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم [ راجع : وسائل الشيعة ج : 11 ، ص : 559 ] .

ويتأكد ذلك فيما إذا كان الأمر مرتبطاً بالمذهب الحق ، بنحو يرجع إلى الدفاع عنه من ضرر معتدّ يحيق به ، ويوقعه بالأعداء .



كتب متفرقة

(المال المجهول المالك)

سؤال 1

رجل يعمل في تصليح الماطورات ، وعلى طول الفترة اجتمع عدد ليس بالقليل من الماطورات ولم يعرف أهلها ، وتكاد تتلف من الرطوبة والتراب المتراكم عليها ، فما العمل ؟ وكيف يتصرف بها ؟

جواب 1

مع اليأس من معرفة أصحابها يتصدق بها عن أصحابها ، وإن لم يمكن ذلك باعها وتصدق بثمنها .

سؤال 2

عند وصول أي لاجئ إلى السويد ، وبعد حصوله على إقامة وشقة ، يُصرف له قرض حسب أفراد العائلة ، ويجب أن يعاد هذا القرض بعد سنتين من الإقامة دفعة واحدة ، أو بالأقساط ، ولكن بالأقساط يترتب عليه فوائد ، أما إعادته دفعة واحدة فبدون فوائد ، ويمكنني الالتفاف عليهم وعدم دفعه أصلاً ، فأي الخيارات جائز ؟ علماً بأن جهة القرض حكومية .

جواب 2

الأولى بك دفعه ، وأنت مخير في دفعه تدريجاً أو دُفعة ، وأما الفوائد فلا بأس بدفعها بنية كونها ضريبة من الدولة ، لا بنية كونها فائدة على القرض .

سؤال 3

ما حكم الأموال المجهولة المالك ، أو غيرها ، إذا صرفت بدون إذن الحاكم الشرعي ؟ أو نيابة عنه ؟

جواب 3

يحسن مراجعة الحاكم الشرعي وشرح كيفية أخذها وصرفها له ، ليوضح حكم ما وقع .

سؤال 4

هل صرف مجهول المالك يكون للفقير الشرعي فقط ، أو له موارد أخرى لصرفه ، كإعطائه لشاب يريد الزواج ولم يملك الصداق ، هل يجوز إعطاؤه لهاشمي فقير ؟

جواب 4

مصرف مجهول المالك الفقير ، وإن كان هاشمياً ، والشاب المذكور إذا كان بحاجة للزواج ولا يستطيع اكتساب نفقاته صار فقيراً ، ومن موارد صرف مجهول المالك ، فيتصدق به عليه .

سؤال 5

رجل يعمل في بيع وشراء المكيفات بعد علمه بأنها من الكويت ، فما حكمها ؟

جواب 5

يجب عليه التصدق به إذا علم أنه مغصوب .



(المضاربة)

سؤال 1

اتفق زيد وعمرو على عمل من أن الطرف الأول صاحب المال والطرف الثاني العامل ، واتفقا على أن الربح والخسارة بينهما مناصفة ، ولو أراد المالك إنهاء الشركة بينهما فلا يجبر العامل على المباشرة بدفع المال إلا بعد بيع البضاعة ، ثم بيعت هذه البضاعة بخسارة فاحشة ، فهل يشتركان في الخسارة ؟

جواب 1

المعاملة المذكورة باطلة ، لأن الخسارة في المضاربة على رأس المال لا العامل ، وعليه فيجب على العامل دفع رأس المال إلى المالك ، ولكن مع استثناء الأرباح التي استلمها المالك منه .

سؤال 2

هناك شخص أعطاني مبلغاً من المال قبل ثلاث سنوات كي أوظفه في التجارة ، واتفقنا على نسبة تقسيم الربح فيما بيننا ، ففي العام الأول عند حسابي للأرباح تبين بأنني قد صرفت جزءاً من أرباحي ، أما الباقي فكان مضافاً إلى رأس ماله الذي هو عبارة عن بضاعة ، ولم أحول أرباحي وأرباحه إلى نقد لأن هذا الشخص خارج العراق ، ولم يطالبني بحصته من الأرباح ، لذا ارتأيت الاحتفاظ بها مع بضاعته آملاً في زيادة الأرباح . وكذلك كررت الحال في السنة التالية ، أما في هذه السنة فأصبحت لدينا خسارة كبيرة ، لذا هنا أسألكم : هل أن حصته من الأرباح التي أعدتُ توظيفها مرة ثانية تعتبر دَيناً بذمتي كما هي أول مرة ؟ أم تؤخذ الخسارة بنظر الاعتبار ؟ أي : هل تحسب الخسارة على حصته من الأرباح للأعوام الماضية ؟

جواب 2

إذا كان إضافة أرباحه إلى رأس المال بإذن منه خاص ، أو بتخويل عام ، أعطاك إياه من أول الأمر ، فلا تكون الأرباح ديناً بذمتك ، بل تشملها الخسارة .

وكذا إذا بقيت البضاعة التي

ظهر الربح فيها بحالها ولم تستبدل بنقد ، أما إذا استبدلت بنقد واشتريت بالنقد بضاعة أخرى ولم تكن مأذوناً ولا مخولاً بإضافة الأرباح إلى رأس المال فالأرباح تكون في ذمتك ديناً عليك ، ولا تلحقها الخسارة ، أدام الله تعالى توفيقك وبارك لك في أمورك .

سؤال 3

في موضوع المضاربة ، متى يستحق العامل نسبته المتفق عليها من الربح ؟ هل يستحقها في أول عملية بيع وشراء ؟ أم يستحقها في نهاية كل يوم من أيام العمل ؟ أم يستحقها بعد نهاية البضاعة ؟ أم يجب الاتفاق على ذلك ضمن عقد المضاربة أو في شروط خارجية ؟ فإذا حصل ربح في بعض المبيعات وخسارة في بعضها فهل تجبر الخسارة بالأرباح ، ثم يقسم الصافي من الربح بين العامل وصاحب المال ؟

جواب 3

يستحقها في أول ظهور الربح ولو بارتفاع سعر البضاعة قبل بيعها ، إلا أن ملكيته لها لا تستقر إلا مع عدم ظهور خسارة ، أما مع ظهور الخسارة فإنها تنجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية ولم تتم تصفية حق كل منهما .

نعم إذا كان هناك اتفاق بينهما صريح أو ضمني على تحديد أمد الانجبار بمدة معينة كان مختصاً بتلك المدة .

سؤال 4

هل يصح أن يشترط العامل على المالك أن تكون الخسارة من كيس المالك فقط ؟

جواب 4

الخسارة في المضاربة من المالك ، ولا يحتاج ذلك إلى اشتراط .

سؤال 5

هناك معاملة شائعة ، حيث يعطي شخص إلى صاحب الأرض مبلغاً معيناً ، كنصف مليون دينار على أن يكون له نسبة في وارد الأرض ، ويدخل هذا المبلغ في رأس المال الذي يصرف لإصلاح الأرض وزراعتها ، هل يجوز ذلك ؟

جواب 5

نعم يجوز ذلك .

سؤال 6

نحن طرفان اشتركنا بالعمل ، الأول عليه رأس المال ، والثاني يقوم بالعمل في بيع وشراء التمور ، على أن للأول ثلث الأرباح إن تحققت ، وللثاني الثلثان ، وقد ضمن الطرف الثاني بموجب ورقة محررة للمبلغ وائتمن عليه ، وقدر (1.350.000) دينار ، أخذ الطرف الثاني يبيع التمور بعد شرائها ، وتجمع لديه مبلغ (186.000) دينار ، فحدث الهبوط في الأسعار ، وخسرت البضاعة ، ولم يتجمع سوى جزء من رأس المال ، فما حكم المتبقي من رأس المال ؟ وهل يتحمل الطرف الثاني منه ؟ لا سيَّما وأنه ضمن المبلغ وائتمن عليه ؟ ومن الناحية الثانية ظهر بأن الطرف الثاني قد تصرف بالمبلغ الموجود عنده (68000) دينار لشؤونه الخاصة ، قبل أن يسدد رأس المال أولاً ، وبدون إذن شريكه صاحب رأس المال ثانياً ، والمبلغ أمانة عنده تجمع من بيع التمر ، واعتذر بأنه صرفه ولا يوجد عنده شيء منه ، وطلب مساواة الأمر ، فتم تخفيض المبلغ إلى (68000) دينار ، لكنه لم يسدد المبلغ لحد الآن ، رغم مرور سنتين ، وارتفاع الأسعار من جديد ، مما حدا بالطرف الأول إلى رفض الاتفاق ، فما هو الموقف الشرعي للطرفين ؟

جواب 6

الخسارة تكون على رأس المال ، وليس للعامل التصرف بالمال بعد انتهاء المضاربة ، وأما المبلغ الحاصل قبل الهبوط فعلى العامل إرجاعه كاملاً .

نعم حيث

قد تمَّ الاتفاق بينهما على تخفيضه ، فإذا كان الاتفاق عن رضا المالك وغير محدد الوقت فإنه ملزم ، وإن كان محدد الوقت وقد تأخر الثاني عن دفع المبلغ فمن حق المالك الرجوع عنه ، والمطالبة بالمبلغ الحاصل عند الهبوط ، هذا كله إذا لم يشترط في أصل الاتفاق على ضمان الطرف الثاني للخسارة ، أما إذا اشترط الضمان فتنقلب المعاملة إلى حكم الدَّين ، فيستحق الطرف الأول تمام المبلغ ، وليس له من الربح شيء .



(المزارعة)

سؤال 1

قبل أكثر من خمسين سنة تم العقد بيننا وبين أحد الأشخاص صاحب بستان وأرض بيضاء ، وقمنا نحن بالغرس والسقي وخدمة الأرض من ذلك الزمان ولحد الآن ، وفي وجوده جوَّز لنا السكن فيها ، وكنا نسكن فيها بحضوره شخصياً ، وحتى هو كان ساكن معنا فترة . وعندنا أرض أخرى تحولنا لها بعد فترة من الزمن ، ولم يحصل بيننا وبينه اختلاف حول عقد المغارسة إلى أن سافر مع كل عائلته ، ولم يبقى منهم أحد ، ونحن الآن نريد أن نبني داراً جديدة لقسم منا لكثرة عددنا في هذه الأرض ، وأضيف على ذلك : نحن غير منكرين حقه ، والأرض لا زالت تحت أيدينا ، فهل يجوز السكن فيها والبناء ؟

جواب 1

لا يجوز التصرف في الأرض ولا بناء الدار الأخرى إلا بمراجعته ، أو مع العلم برضاه الآن لو علم بذلك ، أما مع عدم استئذانه والشك في رضاه بالتصرف فلا يجوز ذلك .

سؤال 2

رجل يملك أراضي زراعية ، اتفق مع مجموعة من المزارعين على أن يكون عليهم إدارة الأرض ، وزراعتها ، وما يتعلق بذلك ، مقابل جزء من الأرض لكل فرد منهم ، وقد جرى الاتفاق بينهم قبل فترة طويلة تقارب ثلاثين سنة ، وقد توفي مالك الأرض ، وكانت له زوجة في حينه ، وكان المزارعون يسلمون حصة مالك الأرض لها . وبعد فترة لا تزيد عن خمس سنوات توفيت الزوجة أيضاً ، ولم يظهر لكل من المالك وزوجته وارث منذ تلك الفترة وإلى يومنا هذا ، وكان المزارعون خلال هذه الفترة يتصرفون بحصة المالك بصرفها في إحياء شعائر حسينية ، حيث يطبخون الطعام باسم الإمام الحسين ( عليه

السلام ) ، وهنا نتوجه إليكم بالأسئلة التالية : أ - هل تصح المعاملة المذكورة ؟ ب - لمن تُعطى حصة المالك في الوقت الحاضر ؟ ج - ما مدى شرعية التصرفات التي صدرت منهم بحصة المالك طيلة هذه الفترة ؟

جواب 2

أ - نعم تصح المعاملة المذكورة .

ب - تبقى الحصة أمانة في يد المتصرفين في الأرض لصاحبها ، أو لوارثه ، ويجب الفحص عنهم بوجه جِدِّي ، واللازم حفظ الحصة بما تبقى قيمته كالذهب أو العملة الصعبة .

جواب - التصرفات المذكورة غير مشروعة ، وهم ضامنون للمال المذكور ، وتبقى ذممهم مشغولة به ريثما يتم العثور على الوارث والتراضي معه .

(اللقطة)

سؤال 1

إذا أمسكت مجموعة من النحل المهاجر بسبب إهمال أحد أصحاب المناحل المجاورة ، أو بسبب غريزة النحل للهجرة والتكاثر ، فهل يجوز لي امتلاكها ؟ أو استرجاعها إلى صاحبها : أ - إذا احتملت المالك من هو ؟ ب - إذا شككت المالك من هو ؟ ج - إذا ظننت المالك من هو ؟ د - إذا علمت المالك من هو ؟

جواب 1

يجوز تملكها ، ولا يجب إرجاعها في الصور الثلاث الأُوَل ، أما في الصورة الرابعة وهي : صورة العلم بصاحبها ، فاللازم مراجعته .

سؤال 2

ما هو حكم الشاة التي تدخل دار الإنسان ولا يعرف صاحبها ؟

جواب 2

الأحوط وجوباً التعريف بها حتى ييأس من صاحبها ، ويمضي عليها سنة ، ثم يتصدق بها ، وإن احتاجت للنفقة وتوقفت على بذل مال جاز الإنفاق عليها ، بل وجب ، وحينئذ يراجع الحاكم الشرعي ، ويستأذن في بيعها تجنباً للخسارة المذكورة ، فإن تعذر مراجعته جاز بيعها ، ثم يجري على ثمنها الحكم المتقدم .

سؤال 3

ما حكم اللقطة في بلاد الإسلام ؟ هل يجب مراجعة الحاكم الشرعي ؟

جواب 3

لا يجب مراجعة الحاكم الشرعي ، بل يقوم الملتقط بنفسه بالتعريف ، وإجراء بقية أحكامها التي يذكرها الفقهاء .

سؤال 4

ما هو حكم اللقطة في بلاد الكفر ؟

جواب 4

إذا كان الغالب على أهلها الكفر ، ولم تقم أمارة على كونها ملكاً لمسلم جاز تملكها من دون تعريف .

سؤال 5

أنا سيدة متزوجة ، وكانت لي زميلة تُدرّس معي أعطتني قطعة ذهبية لأجل أن أصلحها عند صائغ معين ، ثم بعدها افترقنا وهي في محافظة أخرى ، ولا أكاد أذكر عنوانها ، ومضى على ذلك سنوات ، وأخاف أن أخبر زوجي فيرفض ذهابي للبحث عنها ، فماذا أفعل ؟

جواب 5

تبقى القطعة الذهبية أمانة عندك عسى أن يمكن الوصول إلى صاحبتها في ظرف آخر ، ويجب الفحص عنها مهما أمكن .

سؤال 6

ما حكم من وجد قطعة ذهبية ، وباعها وتصرف بثمنها كله ، علماً أنه لم يظهر لها صاحب لحد الآن ؟

جواب 6

إذا كان قد عرف بها سنة فلا شيء عليه ، وأما إذا لم يعرف بها فهو ضامن ، وعليه من الذهب بقدرها يبقى في ذمته .

سؤال 7

ما هو حكم اللقطة التي يلتقطها الشخص من بلاد المسلمين أو غيرها ؟

جواب 7

اللقطة بحكم أهل المكان الذي توجد فيه ، فإن كان أغلب أهل المكان محترمي المال كانت محترمة ، ووجب إجراء حكم اللقطة بتفاصيله التي يذكرها الفقهاء ، وإن لم يكونوا محترمي المال لم تكن محترمة وجاز تملكها .

سؤال 8

شخص التقط مال مما لا يمكن تعريفه ، كالمسكوكات المفردة ، أو مال متداول ، هل يجوز للملتقط التملك ؟

جواب 8

إذا كان أقل قيمةً من سعر ثلاث غرامات من الفضة جاز تملكه ، وإلا وجب التعريف به لمدة سنة ، وبعد ذلك يجوز له التصدق به ويجوز له تملكه ، لكن إذا ظهر المالك بعد ذلك أخبره فإن لم يرض ضمنه ، وإذا لم يمكن التعريف بها فإن كانت أقل من سعر ثلاث غرامات من الفضة جاز تملكها ، وإن كانت أكثر فالأحوط وجوباً التصدق بها .

سؤال 9

ما هو الحد الشرعي للتعريف باللقطة ؟

جواب 9

حدّه أن يعرف في المواضع التي يحتمل فيها العثور على صاحب اللقطة ، ومدته سنة .

(الهبة)

سؤال 1

شخص بعث بمبلغ من المال بواسطة جماعة ، واشترط عليهم أن يسلمه إلى أهلي - أنا بضمنهم طبعاً - ، وهذا الشخص لا يعلم أن أهلي كلهم مسافرون ولا يمكن الاتصال بهم ، فهل يجوز للواسطة أن يسلمني المال كله ؟

جواب 1

لا يجوز له أن يسلم المال كله إليك إلا بعد مراجعة من أرسل المال .

سؤال 2

عرض شخص لصديقه أن يعينه في استلامه المواد الغذائية من الأسواق المركزية ، ولكنه اشترط عليه أن يعطيه شيء من المواد باسم ( هدية ) ، مع العلم بأنه إذا رفض صديقه أن يعطيه شيئاً من الهدية فإنه يلغي خدماته ولا يساعده ، ولكن السؤال هنا : بأن صديقه هذا إذا قال له خذ من المواد ما شئت وأعطني ما بقي فهل يجوز أن يأخذ المواد ؟ أم لا ؟ وهل تكون هذه العملية مطابقة مع الشرع ؟

جواب 2

لا بأس بإعطائه شيئاً من ذلك إذا كان الطرف الآخر يقوم بخدمة له .

سؤال 3

إذا وهب شخص شيئاً في حياته إلى أحد أقاربه ، ثم توفى هذا الشخص ، فهل تعتبر تلك الهبة ماضية أو باقية ؟ أم أن الشيء الموهوب يرجع ليدخل مع باقي الإرث ؟

جواب 3

الهبة المذكورة نافذة ، ولا يدخل الشيء الموهوب مع باقي الإرث ، نعم لا بُدَّ في صحة الهبة من قبض الشخص الموهوب للعين الموهوبة في حياة الواهب ، فإذا مات الواهب قبل قبضها بطلت الهبة ، وصارت العين الموهوبة ميراثاً .

سؤال 4

شخص أراد أن يهب مقداراً من المال إلى أحد أحفاده البالغين ، ولكنه لم يرغب بتسليمه المال بيده حذراً من أن يصرفه في غير الحاجات الضرورية ، فهل يجوز للواهب أن يطلب من المتَّهِب أن يكون وكيلاً عنه في قبض المال الموهوب ؟ ثم ادِّخاره له أو تشغيله لصالحه بحسب مقتضى الوكالة ؟ وبذلك يصبح الواهب هو المسلِّم وهو المستلم ، فهل تصح هذه الوكالة ؟

جواب 4

يجب أن تكون الوكالة في القبض وفي نوعية التصرف الذي يراه الواهب ، فإذا أعطى الموهوب له مثل هذه الوكالة صح القبض والتصرف .

سؤال 5

إن امرأة وهبت أحد أبنائها بيتاً عند شرائه ، وقد أجَّرتها منذ شرائها لشخص آخر لا علاقة له بالعائلة ، وقد اشترطت على ابنها أن يكون ثمن الإيجار لها في حياتها ، وبعد موتها يكون ثلثي البيت له ، وثلث لها حسب اشتراطها عليه ، علماً بأنها عند شرائه البيت سجلته باسمه في الطابو ، وكانت تبعثه لاستحصال ثمن الإيجار ، فهل هذه الهبة شرعياً متحققة ؟

جواب 5

الهبة نافذة شرعاً ، و الشرط صحيح .

سؤال 6

ترد في المناسبات بعض الهدايا المالية أو العينية كما في الولادات والأعراس ، و بعضها لا يصلح إلا للطفل أو الزوجة كالملابس والمصوغات ، علماً بأن الذي يقوم بإيفاء هذه الديون الاجتماعية - مع المسامحة في العبارة - هو الرجل ، فهل يجب الاحتفاظ بها للطفل إلى حين بلوغه ؟ وهل يجوز للزوجة امتلاك الذي لا يصلح إلا لها - كالملابس النسائية والمصوغات الذهبية - ؟

جواب 6

إذا كان ظاهر حال المهدي أن الهدية للزوجة أو الطفل كانت لهما ، ولم يجز للزوج أو الأب التصرف فيها ، وإذا كان ظاهر حاله أنها للأب أو الزوج كانت له ، وإذا لم يعلم وجب الرجوع للمُهدي لإيضاح الحال ، أو قبضها من الأطراف التي يتردد الأمر بينها ، ثم الاحتياط أو التصالح بينهم .



(الغصب)

سؤال 1

إذا كان الأب قد اشترى داراً أو محلاً مغصوباً ، فما هو موقف عائلته من التصرفات ؟ ومنها الصلاة ؟

جواب 1

لا يجوز لهم التصرف بالمغصوب ، ولا تصح منهم الصلاة فيه .

سؤال 2

الدور والمحال المغصوبة ، هل يجوز الدخول إليها لضرورة اجتماعية أو غيرها ؟ أو لا ؟

جواب 2

لا يجوز الدخول إليها .

سؤال 3

رجل غصب مال آخر عن طريق معاملة باطلة ، بحيث امتنع من إرجاعه مدة من الزمن ، ولا يتمكن المالك من إرجاع ماله ، وبعد توسيط أشخاص معينين - ذوي وجاهة اجتماعية - في الخلاف اشترط الغاصب على المالك تعويضه بمقدار من المال لا يصل إلى نصف عشر المال المغصوب ، فرضي المالك بما اشترط بلا إجبار إلا من ناحية استنقاذ حقه ، ثم بعد استيلائه على حقه امتنع عن دفع العوض المذكور ، فهل له ذلك شرعاً أو لا ؟

جواب 3

نعم ، يجوز الامتناع عن دفع العوض المذكور ، فإنه ليس عوضاً حقيقة ، بل وعد صرف اضطر له استنقاذاً لحقه .

سؤال 4

يعرض البعض ببريطانيا حاجات ثمينة بأسعار زهيدة ، مما يجعل المشتري يقرب جداً أنها مسروقة ، فهل يجوز شراؤها على تقديري العلم أو الظن القوي بسرقتها من مسلم أو كافر ؟ سواء أكان بائعها مسلماً أم كافراً ؟

جواب 4

يجوز الشراء إلا مع العلم بالسرقة من محترم المال ، أو قيام أمارة على ذلك ، بحيث لا يعتد العقلاء باحتمال ملكية صاحب اليد .

سؤال 5

يوجد ( قلم ) من بين ( 10 أقلام ) مسروق ، فهل يجوز شراء هذه الأقلام ؟

جواب 5

لا يجوز .

سؤال 6

اشتريت أعياناً متعددة من شخص كان قد سرقها من أبيه ، وأنا أعلم بذلك ، ثم بعتها ، والآن أريد إعادة المال لصاحبه الأصلي ، ولكني لا أعلم بالضبط أقيام ما بعته ، فكيف أعمل ؟ وأخاف من الضرر إن أخبرت المالك بذلك علىَّ أو على ابنه ؟ فهل لي أن أعطيه أياه تحت عنوان الهدية أو الدين ؟ أو أن أوصله له فقط دون عنوان معين ؟ وهل يبقى لي في ذمة ابنه هذا المال أستعيده منه كيفما استطعت ؟

جواب 6

إذا كانت الأعيان المذكورة يمكن تحصيل أمثالها يجب رد مثلها ، وإذا كانت أعياناً خاصة يجب دفع قيمتها حين الغصب ، مع ملاحظة فرق العملة على الأحوط وجوباً ، ويجوز إيصال التعويض بأي وجه اتفق بحيث يقع التعويض تحت يد المالك وسلطنته ، ويبقى المال الذي دفعته لابنه السارق في ذمته ، يجوز لك أخذه منه .

سؤال 7

شخص بالغ سن الرشد وأكثر أي عمره (16_ 17) سنة ، باع ( كركوشة ) سبحة من الذهب عيار (18) وزنها (7.100) سبع غرامات ومئة سنت ، فاشتراها منه الصائغ بسعر (17800) سبعة عشر ألف وثمانمئة دينار بتاريخ 20/3/1994 ، وبعد مضي خمسة أشهر ظهر أن ( الكركوشة ) مسروقة ، وتعود ملكيتها لوالد الشخص البائع ، أي أن السارق ولده الأكبر باعتراف أبيه ، وصاحب الحاجة الأصلي الذي هو الوالد يريد إما حاجته أعلاه أو الفرق بسعر اليوم ، علماً أن الحاجة تم بيعها في وقتها ومن الصعوبة استرجاعها . ونقطة اخرى بينهما الآن خلاف على الوزن ، بحيث أن صاحبها الأصلي يقول مثقالين ونصف ، والصائغ يقول الوزن كما هو مبين أعلاه ، والمطلوب من

سماحتكم البت بهذا الموضوع الحساس ؟ والطرفان قابلان للحلِّ الشرعي ؟

جواب 7

يجب إرجاع ( الكركوشة ) بنفسها مع الإمكان ، ومع التعذر يجب الضمان بقدرها من الذهب ، ومع الاختلاف بين صاحب ( الكركوشة ) وبين الضامن في مقدار الذهب المضمون للاختلاف في وزن الكركوشة يقدم قول الضامن بيمينه إذا لم يكن لصاحب ( الكركوشة ) بيِّنة ، فيضمن بالأقل وزناً في المقام وهو سبعة غرامات ومائة سنت ، والمناسب من الطرفين التسامح والتساهل ، ولا سيما مع حسن النية من الطرفين .

ملاحظة : للمشتري الرجوع على الولد السارق بما دفعه له من الثمن وهو (17800) دينار ، كما أن له الرجوع عليه بالفرق الذي يجب عليه أن يدفعه لأبيه المسروق منه ، وتستقر خسارة المبلغ الذي يدفعه على الولد السارق .

سؤال 8

أحد الأشخاص سرق مواد من جاره وباعها ، مع علمه التام بأن جاره قد قام بسرقتها من شخص آخر لأنه مطلع على أحوال جاره ، ولا يعلم صاحبها الحقيقي ، علماً بأن جاره سرقت منه مواد أخرى ويخشى إن أخبره بأنه هو الذي سرق المواد أن يتهمه بجميع مسروقاته ، ما هو الوجه ؟ أفيدونا مأجورين ، علماً بأن السرقة قامت أثناء حرب الخليج الثانية ؟

جواب 8

يجب إرجاع المواد المسروقة من الجار والتي يحتمل أنها ملك لجاره ولو من دون علم جاره ، وأما المواد الأخرى فيجب الفحص عن صاحبها ولو بالسؤال من الجار ، ومع عدم معرفة صاحبها يتصدق عنه بها أو بثمنها .



(إحياء المَوات)

سؤال 1

ما حكم العبور من الشوارع المستخدمة الواقعة على الدور والأملاك الشخصية للناس ، التي تستملكها الدولة جبراً ، وتجعلها طرقاً وشوارع ؟

جواب 1

لا مانع من ذلك .

سؤال 2

بالنسبة للمشاع المتعارف عليه في القانون الوضعي اللبناني بممتلكات الدولة الخاصة ، وما يتعارف عليه بين الناس بالممتلكات العامة التي تركت بعنوان مراعي وبيادر وغابات . فهل يجوز تملكها من قبل أفراد أو جماعات رسمية ؟ كهيئات اختيارية وبلدية ، والتصرف بها ضمن مصالح عامة كبناء مدارس وحسينيات وغيرها ؟ أو لمصلحة أفراد ، كأن يزرعونها ، أو يشيدوا عليها بناءً ، أو غيرها ؟ إذا كان يجوز تملكها من قبل أي جهة وتحتاج إلى شروط فنرجو ذكرها بالتفصيل ، سواء لجهة الأفراد أو الهيئات . وتتمة السؤال : نرجو أن تفيدونا بحكم من استولى على هذا المشاع وبنى عليه أو زرعه ، ما حكمه في حالة الضرورة كحاجة اقتصادية ؟ أو ضرورة أمنية كالتهجير ؟

جواب 2

المواضع المذكورة لا تتعين فيما عينت له إلا إذا استغلها عامة الناس في الجهة التي عينت لها ، وجروا على ذلك مدة معتداً بها من الزمن ، أما استغلالها من قبل أشخاص خاصين فإن كان قبل استغلال عامة الناس لها وهي بعد أرض موات فلا بأس به ، وإن كان بعد استغلالهم لها فلا يجوز إلا مع الضرورة ، أو استغناء العامة عنها فيما عينت له ، ولا بُدَّ في الحالين من مراجعة الحاكم الشرعي .

سؤال 3

أرض الأهوار قبل أن تغمرها المياه كانت مملوكة ، ثم غمرتها المياه الآن ، وبعد تجفيفها من قبل الدولة وظهر وجه الأرض بعد تلك السنين الطوال وزَّعت الدولة هذه الأراضي على البعض ، وأجرّت على البعض الآخر بموجب عقود إيجار من غير ملاكها الأصليين قبل الغمر ، فهل يصح التملك والاستئجار ؟ أم تجب المصالحة مع الملاك الأصليين أو ورثتهم ؟ وهل تعتبر

مدة الغمر إعراض عن الأرض ؟

جواب 3

لا تجب مراجعة المالك الأول إذا كان قد قطع علاقته بالأرض عندما غمرها الماء وانصرف عنها ، ولو لليأس من انحسار الماء عنها وتيسر الانتفاع بها ، أما إذا لم يقطع علاقته بالأرض وبقي متعلقاً بها بما يتيسر من وجوه الانتفاع ، منتظراً انحسار الماء عنها ليعود لاستغلالها فهو أولى بها ، ويحرم على غيره مزاحمته فيها واستغلالها إلا بإذنه .



(المقاصة)

سؤال 1

إذا تقاصّ الشخص من الغائب من دون مراجعة الحاكم الشرعي ، فهل تصح إجازة الحاكم الشرعي المتأخرة وتكفيه ؟

جواب 1

نعم تكفيه .

سؤال 2

رجل سرق من والده مبلغاً ، فهل يجوز للورثة المقاصة منه بعد موت والدهم ؟

جواب 2

نعم يجوز ، إلا أن يكون الأب قد أبرأ ذمة ابنه من الدَّين .



(الحجر)

سؤال 1

جاء في ( كتاب الحجر ) : من جملة أسبابه الفلس : ( ويحجر على المفلس بشروط معينة ... ثبوت ديونه عند الحاكم الشرعي وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، ومطالبة أربابها بالحجر ) . فعادة في بعض الدول الإسلامية لا يوجد حاكم شرعي للحجر على أمواله ، وإذا وجد الحاكم الشرعي أو وكيله لم يكونوا مبسوطي اليد للتدخل في شؤون الدولة ، وكثيراً ما يحصل بأن زيداً أعلن عن إفلاسه ، واجتمع عليه الدائنون ، فالدولة تأمر ببيع أمواله كبيوته وسياراته . فهل يجوز الشراء مما أصدرت الدولة فيه الحكم ؟ أو لا بُدَّ من الاستئذان من الحاكم الشرعي أو وكيله ؟ وماذا لو كان لديه دار واحدة وسيارة واحدة لائقة بحاله ، ولكن لو لم يبعها بأمر الدولة لما تمكن من أداء ديونه ؟ مع الفرض أنه يتمكن من استئجار دار له ، ومع عدم تمكنه من استئجار دار له لوقوعه في الحرج كيف يستوفى حق الدائنين ؟ ومن المسؤول عن أداء دينه ؟

جواب 1

لا يترتب الأثر على حكم الدولة في مفروض السؤال ، فلا ينفذ بيع أمواله إلا بإجازته هو ، ولا يكفي إجازة الحاكم ولا أمره بالبيع إلا بعد الترافع عنده وحكمه بالفلس .

وأما بيع دار سكناه ونحوها من مستثنيات الدين فيحرم إجباره عليه ، ولا يحل حتى للحاكم حتى لو أمكنه الاستئجار ، فضلاً عما إذا لم يمكنه ، وأما المسؤول عن وفاء دينه فهو المسؤول لو لم يكن له دار

ونحوها من المستثنيات .

هذا كله مبني على رأي المشهور في حكم المفلس ، أما على رأينا فلا بُدَّ في الحجر من كونه متسامحاً في الوفاء ، ملتوياً على الغرماء ، وعلى كل حال لا يترتب الأثر على حكم الدولة .



(الحوالة)

سؤال 1

هل دفع الشيك بمنزلة دفع المال ؟ فتبرئ ذمة الدافع بمجرد دفعه للبائع ؟

جواب 1

إذا كان الدافع مديناً للمدفوع له وابتنى دفع الشيك على التحويل بدَينه على البنك برئت الذمة ، وإن لم يقبض الدين .

أما إذا لم يبتن دفع الشيك على التحويل بالدين ، بل على مجرد التوكيل في قبض الدين من حساب الدافع فلا تبرئ الذمة إلا بالقبض ، هذا كله فيما إذا كان البنك أهلياً ، أما إذا كان حكومياً فلا بُدَّ في البراءة من قبض المبلغ وإجراء وظيفة مجهول المالك عليه ، ثم نية الوفاء به عن دافع الشيك .



(الوقف)

سؤال 1

في منطقتنا مسجد ، وفي كل سنة من محرم الحرام تقام فيه الشعائر الحسينية ، وتوجد عادةٌ عند أهل المنطقة ، وهي عند دخولهم المسجد يضعون مقدار من المال كمساعدة ، أو نذر ، وتسمى هذه العادة ب_( الصينية ) للإمام الحسين ( عليه السلام ) . والسؤال : لمن يرجع هذا المال ؟ للمسجد نفسه ؟ أم لمجلس العزاء الذي يقام بمناسبة شهادة أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ؟ وهل يجوز استخدام هذه الأموال في بناء المسجد نفسه لأنه بحاجة إلى البناء ؟

جواب 1

يعرف ذلك من كيفية جمع المال ، فإذا ابتنى على أن يكون للعزاء - كما إذا كتب على الصندوق مثلاً : ( وقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) كان للمجلس الحسيني ، وإذا كتب على الصندوق مثلاً : ( وقف المسجد ) كان للمسجد ، أو كان هناك دليل على إحدى الجهتين غير ذلك فيُعمل به .

سؤال 2

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ما آمَنَ بي من باتَ شَبعاناً وجَارُه جائعٌ ) ، هل أن عدم مساعدة الجيران الفقراء من قبل الأثرياء وخصوصاً طلبة العلوم الدينية يعدّ مخالفة للشرع أو للمروءة ؟

جواب 2

يستحب للأثرياء مساعدتهم من أموالهم ، وأما طلبة العلوم فمساعدتهم من أموالهم الخاصة مستحبة أيضاً ، وأما الحقوق فاللازم عليهم صرفها في مصارفها الشرعية والخروج عن مقتضى الأمانة فيها ، ولا يسعنا تحديد ذلك : ( بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) [ القيامة : 14 ] .

نعم لا ريب في أن مساعدة الفقراء من مصارف الحقوق ، غاية الأمر أنه لا بُدَّ في صرف سهم الإمام (

عليه السلام ) من مراجعة الحاكم الشرعي ، على تفصيل ذكرناه في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 3

هل يجب الإنفاق من الأموال الخاصة إذا توقف عليه إنقاذ شخص أو عدة أشخاص من الانحراف والفسق بسبب الفقر ؟

جواب 3

لا يجب ذلك ، نعم هو من أفضل القربات .

سؤال 4

رأيت بعض المُسنِّين يجلس في الأسواق ، وأحياناً بين المارّة ، وهو يفتح المصحف الشريف ويتلو القرآن بصوت مرتفع ، والناس يتصدقون عليه بالنقود ، فهل هذا العمل يناسب مقام القرآن الكريم ؟ وهل هو جائز شرعاً ؟ وهل يجوز أن ندفع له الصدقة تشجيعاً له على عمله وإحياء لتلاوة القرآن بالأماكن العامة ؟

جواب 4

نعم يجوز دفع المال له .

سؤال 5

الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء ( عليه السلام ) ، أو لبناء مأتم ، أو التي تجمع للفقراء أو مطلق وجوه الخير - قبل صرفها في محلها - هل تكون ملكاً لمعطيها ؟ أم للجهة المقرَّر صرف المال لها ؟ أم لا تكون مملوكة لأحدهما ؟

جواب 5

يجري عليها حكم الصدقات ، فهي إما خارجة عن ملك صاحبها أو باقية في ملكه ، يلزمه صرفها في الجهة الخيرية التي عينت لها ، أو في مثلها مع تعذرها ، ولعل الأول أقرب .

سؤال 6

عادة أئمة الجماعة يبتلون ببعض المسائل كأن يأتي مثلاً فقير ويقول لإمام الجماعة : أرجو أن تخبر المؤمنين بأنني بحاجة ماسة ، أو بحاجة للمساعدة للعلاج في خارج البلد ، فالإمام يخبر المؤمنين بمقالته ، فيجمع له المال ، فبعد أيام يعالَج المريض في بلده ، فيتغير العنوان . أو يجمع لبناء حسينية مثلاً في أيام عاشوراء ، أو في المسجد ، فتأتي ظروف لا تسمح بالبناء ، أو يتغير الموضوع ، ففي هذه الحالتين أو مثل هذه الحالات لا يمكن إرجاع المال إلى أصحابه ، لعدم تواجد كل المتبرعين . فهل هناك حلّ للتخلص وإبراء الذمة من هذه الأموال التي جمعت بعنوان خاص ؟ وهل يمكن لوكلائكم التصرف فيها حسب ما تأمرونه في التصرف المذكور من جنابكم العالي ؟

جواب 6

إذا كان دفع المال للشخص على أنه تمليك فعلي وكان المصرف الخاص من سنخ الداعي فالشخص المذكور يملك المال ، وتعذّر صرفه في المصرف الخاص أو العدول عن صرفه فيه لا يُخرجه عن مُلكه .

نعم إذا كان من سنخ الشرط كان للدافع الفسخ ، ولا يجوز له صرفه في غير مصرفه إلا بإذنه

، أما إذا كان من سنخ الداعي فلا يجب التقييد به ، ولا يحق الفسخ بتخلصه ، وأما إذا كان دفع المال ليس بنحو التمليك الفعلي بل بنحو التبرع للمصرف المذكور ، فمع تعذر المصرف المذكور أو العدول عنه يتعين صرف المال في مصارف الصدقات والقربات ، وليكن ذلك بإذن الدافع مع الإمكان .

وإذا تعذرت مراجعة الدافع فإن الأحوط حينئذ مراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله ، إذا لم يكن الدافع قد أوكل الصرف لإمام الجماعة المذكور ، أما إذا أوكله إليه على نحو الإطلاق فيكون هو المتولي له ، ولا يحتاج إلى مراجعته ولا إلى مراجعة الحاكم الشرعي .

هذا كله إذا كان المصرف قُربيّاً - كما هو في مفروض السؤال 0 وإلا فمع عدم تمليكه المال للشخص فعلاً والتبرع به للمصرف لا غير فلا بُدَّ من مراجعة المالك ، لأن المال يبقى ملكاً له ، ولا يجب عليه صرفه في جهة خاصة ولا عامة ، بل له استرجاعه متى شاء .

سؤال 7

أرض زراعية مساحتها (6) دونم تقريباً ، نصفها كان وقفاً للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، لكن ورثة الواقف غيروا الوقف تشهياً ، وحولوه إلى وقف ذري ، ثم باعوه عن طريق إزالة الشيوع ، مع أن نصف الأرض الموقوفة من الأول كانت صيغة الوقف على نحو الإشاعة ، والآن تحولت الأرض برِمَّتها إلى أحد الأشخاص المطلعين على صيغة الوقف الأولى ، وبدأ يعمل على نهجه ، وهو الآن يريد أن يبدلها بأرض أخرى سالمة من إشكالات الوقف ، فهل يصح له : أ - بيع الأرض كلها مع إعلام المشتري بأن نصفها وقف ؟ ب - بعد البيع قطعاً يمكِّن الشخص الآخر

من الأرض ، فهل يحتاج ذلك إلى إذن من الحاكم الشرعي ، وإذا احتاج فهل تأذنون ؟

جواب 7

أ - نصف الأرض المذكورة على الإشاعة لا يجوز ولا يصحّ بيعه لكونه وقفاً ، كما لا يجوز إبدالها بغيرها ، بل هي الآن أمانة بيد من هي تحت يده ، لا يجوز له تسليمها إلا لمن هو ثقة وأمين ، لا يخون الأمانة ، فيجوز بيع الأرض من الشخص المذكور بعد إعلامه بالحال ، لكن بعد مراجعة الحاكم الشرعي .

ب - لا يسعنا الإذن إلا بعد الاطلاع على الأرض ، ومعرفة الشخص ، والاطلاع على جميع الخصوصيات .

سؤال 8

كانت هناك بناية في كربلاء أوقفتها أنا وشركائي وجعلناها حسينية ، وأنا المتولي عليها ، وكما تعلمون أن الحسينيات قد هدمت وأصبحت أرضاً خالية ، وصارت الأرض المهمولة موضعاً لرمي المزابل والقاذورات ، وموضعاً للتخلي والنجاسات ( أجلَّكم الله ) . وكما تعلمون أن هذا مناف لكونها حسينية ، وموقعها مغلق من ثلاث جهات بالأبنية ، مفتوح من الجانب الأمامي ، فقمت ببناء السياج الأمامي حفاظاً على نظافتها وطهارتها ، وجعلت لها باباً للدخول إليها ، فعندئذ أصبح مكاناً مستوراً مأموناً من أنظار الناس ، وصار مكان للمفاسد والمفاسق والانحرافات الأخلاقية ، وأخذ الناس يرمون مزابلهم وقاذوراتهم من فوق السياج ، أو أمام الحسينية . وردع المفاسد والمنكرات واجب سواء كان في الحسينية أو في غيرها ، وكونه في الحسينية أوجب ، لكن بقي الأسلوب والطريقة المقبولة عقلاً وشرعاً ، فعيَّنت للحسينية حارساً وخادماً يتولى أمر حمايتها من كل ذلك ، وفعلاً قد تم الاهتمام بها ، ولم تقع أي مفسدة كانت تقع سابقاً ، وأصبح مكانها خالياً من

القاذورات بل حتى أمامها ، ومما لا شك فيه أن تعيين الحارس عقلاً أفضل من تركها على المفاسد والمزابل ونجد حلاً غير ذلك . نرجو بيان الموقف الشرعي من المسائل : أ - هل هناك إشكال أو مسؤولية شرعية في تعيين الحارس أو الخادم وهو مؤمن متدين بحسب الظاهر ؟ وإن احتيج إلى إذن من الحاكم الشرعي فنستأذنكم في ذلك ؟ ب - إن تعيين الحارس يستلزم بناء غرفة له ولأهله داخل العَرَصة لإشغالها لإعلام من يريد الإفساد فيها أنها مسكونة فلا يستطيع ذلك ، وفراغها يستلزم الرجوع إلى حالها السابقة ، ولكون الرجل يخرج بعض النهار للتكسب فلا بُدَّ من وجود أهله فيها ، فأذنت له ببناء غرفة بسيطة داخل العرصة مع بيت خلاء ، وهذا البناء لا يؤثر على الأرض ولا على بنائها مستقبلاً من الناحية الفنية والعملية ، بل قد نستفاد منها لوضع الإسمنت ، غاية الأمر التصرف فيها من تواجدهم وسكنهم . فما هو الوجه الشرعي لسماحي لهم بالبناء ولوجودهم وسكنهم ؟ وكما تعلمون أن عدم وجودهم يعني الرجوع إلى الحالة السابقة . ج - الغرفة التي بناها جعل سقفها من البواري والحصر وهي لا تحجب نزول المطر على ساكنيها فتبرع متبرع ببناء سقفها وجعل مواد سقفها تابع للحسينية مستقبلاً ؟

جواب 8

أ - لا مانع من ذلك ، وأنت مأذون مأجور عليه إن شاء الله تعالى .

ب - لا بأس بذلك ، وأنت مأذون فيه إذا لم يضرّ مستقبلاً بوضع الحسينية .

جواب - لا بأس بذلك ، ونسأله تعالى لكم وللشخص المذكور التوفيق وقبول الأعمال .

سؤال 9

لقد وقعت في مطب شراء محل موقوفة في عمود سوق السماوة ، جهلاً مني بالشياع

المفيد بالوقف ، وقد رفض البائع الثمن المتبقي عنده ، وهو يزيد على أحد عشر مليون دينار ، فهل يجوز لي أن أصبح متولياً للموقوفة بعد إحيائها لأتمكن من سداد المبلغ ؟

جواب 9

الوقوع في المشكلة المذكورة لا يقتضي تعيينك ولياً ، نعم إذا كان الحاكم الشرعي ولياً للوقف المذكور أمكن مراجعته للنظر في القضية .

سؤال 10

متعارف بين العوام أن يخصصوا صندوقاً في محالّهم ودورهم يكتب عليه : في ثواب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، أو غيره من الأئمة ( عليهم السلام ) لمدة من الزمن ، فلو أخرج هذا المال هل يجوز صرفه في سائر وجوه البِرِّ ؟ أم له مورد خاص ؟

جواب 10

إذا كان المقصود من وضع المال في الصندوق إخراجه من ملك مالكه من أجل صرفه في الجهة الخاصة المعيَّن لها المال فلا يجوز صرفه في غير تلك الجهة .

سؤال 11

ما هو رأي سماحتكم في شخص عنده بستان موقوف على الإنفاق على زوار الإمام الحسين ( عليه السلام ) وإقامة التعزية الحسينية ، ويملك مضيفاً خاصاً به وبعشيرته ، علماً أن المضيف تقام فيه التعزية الحسينية أغلب أيام السنة ، وكذلك يستقبل زوار الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فهل يجوز في رأي سماحتكم أن ينفق على ترميم المضيف وشراء بعض لوازمه من أموال الوقف المذكور ؟

جواب 11

لا يجوز الإنفاق من الوقف المذكور على ترميم المضيف المذكور ، لاختصاص الوقفية بالزوار ، وإقامة المأتم .

سؤال 12

لدينا قطع فراش ( زوالي ) وقف إلى مأتم الإمام الحسين ( عليه السلام ) في عشرة محرم فقط ، وتاريخ الإيقاف منذ مائة عام ، ولذا بدأت علامات التلف تظهر على هذه القطع ، علماً بأنها إيرانية الصنع ، هل يجوز بيع هذه القطع وشراء أخرى بدلاً منها ؟ على أن الثمن الحاصل من البيع لا يمكن شراء نفس عدد القطع ونفس النوعية ، لغلاء مثل هذا النوع وندرته . كما إن إمكانياتي المادية لا تساعدني على دفع أموال لأجل شراء نفس النوع من الفراش ، ما رأي سماحتكم ( جزاكم الله عنا وعن المؤمنين خير الجزاء ) ؟

جواب 12

تستعمل فيما أوقفت عليه ما دامت صالحة للانتفاع ، فإذا أسقطت عن ذلك - بأن بلغَت حدّاً يكون فرشُها في المأتم غير مناسب له - استُبدلت بغيرها وإن كان أقل منها .

سؤال 13

عقار وقفت منافعه ( شموع ) لمرقد سيدنا مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) والآن انتفت الحاجة إلى الشموع مع وجود الكهرباء ، فبأي وجه تصرف الأموال العائدة من منافع هذا العقار الوقف ؟

جواب 13

يشترى بها مصابيح وشموع كهربائية ، وتوضع في المرقد الشريف على أن تدفع لأيدٍ أمينة .

سؤال 14

إذا كانت هذه الأموال الموقوفة أغناماً تحتاج إلى طعام ورعاية من أجل الحفاظ عليها وإبقائها ، فهل يجوز بيع قسم لرعاية القسم الآخر ؟

جواب 14

نعم يجوز بيع قسم من هذه الأغنام لرعاية القسم الآخر والمحافظة عليه .

سؤال 15

لدينا أموال موقوفة لخدمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في زيارة الأربعين في كربلاء ، فهل يجوز صرف هذه الأموال في منطقتنا بثواب الإمام الحسين ( عليه السلام ) إذا لم يسعنا صرفها في كربلاء ؟

جواب 15

إذا تعذر صرف هذه الأموال في زوار الإمام الحسين ( عليه السلام ) بكربلاء في زيارة الأربعين وجب صرفها في زيارة الأربعين في طريقهم إلى كربلاء مع إمكان ذلك .

سؤال 16

هل يجوز استرجاع الكتب من الغاصبين وبدون ضرر ؟

جواب 16

نعم يجوز ، بل هو أمر راجح شرعاً .

سؤال 17

هل جوَّزتم سابقاً بإذن الإحراز والقراءة لبعض المؤمنين في المحافظة ؟

جواب 17

ربما سبق منا الإذن بحفظ الكتب ، أما الآن فيجب إرجاعها كما ذكرنا في جواب السؤال السابق .

سؤال 18

هل يجوز قراءة ومداولة الكتب الموقوفة في مكتبة الحكيم في محافظة القادسية ؟

جواب 18

لا يجوز استخدامها ولا الاحتفاظ بها ، بل يجب تسليمها للمتولي الفعلي ليحفظها ويرجعها للمكتبة في الوقت المناسب .

سؤال 19

هناك أرض ، ويشهد أهل المنطقة بأن هذه الأرض كانت سابقاً بستاناً ، وكانت وقفاً على الزهراء ( سلام الله عليها ) والسادة الكرام ( عليهم السلام ) ، فاستولت عليها الدولة وبَنَت مدرسة ، فهناك من المدرسين المؤمنين الأخيار يريد معرفة تكليفهم الشرعي في هذه المدرسة ، مع عدم إمكان تحويلهم إلى مدرسة أخرى ، لأن الأمر راجع إلى الوزارة : أ - ما حكم الوضوء والصلاة في هذه المدرسة ؟ ب _ ما حكم وجودهم في المدرسة واشتغالهم بالتدريس طبعاً هذا مع عدم معرفتهم بكيفية الوقف ؟

جواب 19

يصح الوضوء والصلاة بعد القيام بما يأتي : حيث كان الظاهر أن الأرض موقوفة لتصرف منافعها في سبيل الزهراء ( عليها السلام ) والسادة المعصومين ( عليهم السلام ) فالأحوط تقديرهم أجرة تناسب كيفية انتفاعهم بالأرض ، ومدة انتفاعهم بها ، واتفاقهم مع الحاكم الشرعي أو وكيله عليها ، ثم صرف الأجرة في إحياء أمرهم ( عليهم السلام ) ، وأظهر ذلك إقامة مآتمهم وعزائهم .

وليكن - مع ذلك – همُّهم نفع المؤمنين في عملهم ، ليكون إشغالهم للأرض - التي هي صدقة - من منافع الصدقات العامة التي يجهل خصوصية ما عُيِّنت له ووُقفت عليه .

سؤال 20

في مفروض السؤال ، مسجد فيه قسم للوضوء ، ولكن لضيق وازدحام المصلين في دورات المياه يريدون إحداث وتسليك الماء إليه في طرف آخر من المسجد للوضوء خاصة ، هل تجيزون ذلك بإذن من جنابكم العالي أو وكيلكم ؟

جواب 20

نعم لا بأس بذلك على الوجه السابق .

سؤال 21

مسجد ليس فيه قسم للوضوء ، والآن يريدون تسليك الماء إليه في أحد أطراف المسجد للوضوء ، ولكنهم لا يعرفون كيفية الوقف ، هل الأرضية كلها موقوفة للمسجد ، أم عين قسم خاص للوضوء ، فهل يمكن إحداث قسم للوضوء بالإذن من جنابكم العالي أو وكيلكم ؟

جواب 21

لا بأس بإحداث القسم المذكور إذا لم يكن مضراً بالمسجد .

سؤال 22

إذا كان شخص يملك شقة ضمن عمارة ، وبعد انهدام العمارة هل يبقى له حق في ملكية الفضاء التي كانت تشغله شقته ؟

جواب 22

نعم يبقى حقه فيه ملكاً له .

سؤال 23

إذا وقفت شقة في عمارة مثلاً بعنوان المسجد ، فبعد انهدام العمارة هل تنتفي الوقفية ؟ أو يبقى الفضاء وقفاً بعنوان مسجد ؟

جواب 23

يبقى الفضاء وقفاً بعنوان المسجد .

سؤال 24

هل أن وقف المسجد وقف لفضائه من تخوم الأرض إلى عنان السماء ليترتب عليه عدم جواز بناء مسكن فوق المسجد ليؤجر لحساب المسجد - مثلاً - ؟

جواب 24

نعم إطلاق وقف المكان يقتضي كونه مسجداً من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، ويحتاج الاقتصار على بعض الطبقات للتقييد .

سؤال 25

هل يجوز إخراج حاجات من المسجد ؟ كاستعارة مثل كتاب أو مروحة ، أو حتى تربة الصلاة ، وما شابه ذلك ؟

جواب 25

لا يجوز ذلك .

سؤال 26

دار موقوفة وقف ذري ، لسكن المِعْوَزِّين من ذرية الواقف ، أصبحت بمرور الزمن خربة لا تصلح لشيء سوى أن تلحق الضرر بالمجاورين ، نتيجة كونها آيلة للانهدام ، فهل يمكن لورثة الواقف تصفية الوقف إذا كان المقصود من ذلك إنشاء جامع أو حسينية عليها من قبل الورثة ؟ أو المشتري للدار ؟ وهل يمكن لورثة الواقف التصرف بمبلغ البيع في حالة بيعها لشخص آخر غير الورثة ؟

جواب 26

إذا أمكن تعمير الدار المذكورة بتبرع من الورثة أو غيرهم كان اللازم ذلك ، وإذا لم يتيسر ذلك فالدار المذكورة صدقة على الذرية ، لهم بيعها وللمشتري إنشاء ما يشاء عليها ، نعم لا بُدَّ في جواز البيع من مراجعة جميع الورثة الموقوف عليهم الموجودين منهم .

سؤال 27

ما هو حكم من يتصرف بأمور المسجد بدون إذن من مؤسس المسجد ؟ أو إذن من ينوب عنه من أحد أولاده - مع عدم رضاهم - ؟

جواب 27

لا بأس بالتصرف الذي هو إحسان مَحْض ، لا يؤثر على الغير ممن يتردد على المسجد ، ولا على نفس المسجد ، ككنْسِه .

أما ما عدا ذلك من التصرفات كتحديد موعد فتح بابه وإنارته ، وتعميره ونحوها ، فلا بُدَّ فيه من مراجعة متولي الوقف الذي نصبه الواقف ، ومع عدمه لا بُدَّ من استئذان الحاكم الشرعي ، كما أن التصرف في التبرعات التي للمسجد لا بُدَّ فيها من مراجعة المتبرع ، أو من يدفع إليه المتبرع المال ليتولى صرفه .

سؤال 28

هناك أرض موقوفة على تعازي الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وبعد مدة من وقفها فاضت هذه الأرض ، فتعطلت فائدتها ، ثم بعد ذلك زال الماء عنها ، فأراد ورثة الواقف إصلاحها فذهبوا إلى أهل الخبرة في إصلاح الأراضي ، فقالوا لهم : نصلحها بشرط أن يكون ربع واردات هذه الأرض لنا ، وبعد أن سألوا غيرهم عرفوا أن هذه النسبة متعارفة في إصلاح الأراضي ، فقرروا إصلاحها بأنفسهم على أن تكون هذه النسبة من الواردات ، لهم فهل يحق لهم الاستفادة من هذه النسبة ؟

جواب 28

اللازم مراجعة ولي الوقف الخاص الذي عيَّنه الواقف ، ومع عدمه يراجع الحاكم الشرعي ، فإن رأى الصلاح في المعاملة المذكورة للوقف صالحهم على ذلك ، وحلَّ لهم ما ينفقون عليه معه ، وأما إذا تصرفوا من دون مراجعته فيكون تصرفهم محرماً ، ولا يستحقون به شيئاً .

سؤال 29

رجل توفى ، وقد أوقف أملاكاً ، ومن جملة هذه الأملاك بساتين زراعية ، والوقف المذكور مخصص للذكور دون الإناث ، ومن ترمَّلت من بناته لها حق المسكن والملبس والمأكل من واردات هذه الأملاك ، وقد توفى أحد أولاده ، فهل تستحق أم الولد المتوفى حصة ولدها من هذا الوقف ؟ وكذلك من بقية أملاك الولد الذي من جملتها البيت والأثاث وغيرها ؟

جواب 29

ليست للأم حصة من وارد الوقف المذكور ، لكنها ترث من أملاك ابنها بمقدار الثلث إن لم يكن له ولد ، وترث بمقدار السدس إن كان له ولد .

سؤال 30

يوجد مسجد قرب المقبرة ، فيأتون بعض المؤمنين لزيارة القبور فيأخذون الماء من المسجد ليرشونه على قبر أحد أرحامهم مثلاً ، مع أننا لا نعلم بأن هل هذا الماء موقوف على المسجد أم سبيل ، وعلى فرض العلم بأن الماء لم يكن موقوفاً للمسجد بل هو مخصص للوضوء وبيت الخلاء ، هل يجوز هذا التصرف ؟

جواب 30

ما لم يحرز دخول التصرف المذكور في الجهة الموقوف عليها لا يجوز الإقدام عليه .



(الشركة)

سؤال 1

اشترك ثلاثة شركاء في شراء سيارة ، للطرف الأول النصف وعليه دفع نصف قيمتها ، وللطرفين الثاني والثالث كل منهما الربع ، وقرّض الطرف الأول للطرف الثالث قيمة ربع السيارة ، وحدث نزول في الأسعار ، فانسحب الطرف الثالث من الشراكة ، فظن الطرف الأول بأن الانسحاب حدث على حسابه ، وأنهم حمَّلوه قيمة ربع السيارة والخسارة . أما الطرف الثاني - وبحكم كونه شقيق الطرف الثالث - فكان على غير ذلك ، فإنه قبل من شقيقته حصتها والدَّين الذي عليها ، وأصبحت حصتها هي حصته ، وعليه تحمّل الدَّين والخسارة ، وبعد بيع السيارة خسرت النصف من قيمتها ، وعند الحساب أراد الطرف الثاني تحمّل نصف الخسارة بحكم ما ذهب إليه . أما الطرف الأول فقد توقف عن القبول خوف الإشكال لكونه ظاناً بأن له ثلاثة أرباع السيارة بحكم كون القيمة مدفوعة من قِبله ، وبحكم الأمر الواقع ، ورفض القبول إلا بعد مراجعة الشرع .

جواب 1

انسحاب الطرف الثالث من الشركة لا ينفذ إلا بعد تحديد موقف الآخرين والاتفاق على وجه خاص ، إما بأن يتفق هو والطرف الأول على أن حصته للطرف الأول مقابل ثمنها الذي اقترضه منه ، أو يتفق هو

والطرف الثاني على أن حصته له مقابل تحمّله لثمنها ، أو يتفق مع الطرفين على أن حصته بينهما في مقابل تحملهما معاً لثمنها ، أو نحو ذلك من أنحاء الاتفاق .

أما حيث لم يتفق مع الطرفين الآخرين على نحو خاص واعتقد كل فريق أن الحصة له ، وأنه هو الذي يتحمل ثمنها ، فالحصة بعد ذلك في ملك الطرف الثالث ، وعليه ثمنها ، وهو الذي يأخذ ربحها وعليه خسارتها ، غايته أنه يمكن أن يساعده الطرفان الآخران في تدارك بعض الخسارة .

سؤال 2

هناك معاملة حيث يقوم شخص ببذل نايلون لتغطية الزرع ، على أن تكون له نسبة من الوارد مع إعادة النايلون بعد حصاد الزرع ، ما حكم ذلك ؟

جواب 2

نعم يجوز ذلك .

سؤال 3

ثلاث أشخاص اشتركوا في شراء بضاعة مهمة ، ولم يكن بينهما أية شروط ، وقد سجلت هذه البضاعة باسم أحد هؤلاء الثلاثة ، وبعد سنوات فرضت الدولة ضريبة كبيرة على أحد الشركاء الذي سجلت البضاعة باسمه ، فهل يجب على الشريكين الآخرين دفع الضريبة مع الثالث لكونهما كانوا شركاء في هذه البضاعة ؟ أم تقع الضريبة على الذي سجلت باسمه فقط ؟

جواب 3

إذا كانت الضريبة على البضاعة فاللازم الاشتراك في تحمل الضريبة ، وإذا كانت الضريبة على الشخص لسبب آخر - ككون الشخص ذو أملاك أخرى - فلا يتحمل الآخرون عنه الضريبة .

سؤال 4

إن أجاز الشريك لنفسه أخذ العمولة ، وبدون علم بقية الشركاء قام بصفقة تجارية أخرى ، ولكن خاسرة ، وبعد أن علم الشركاء بالحالتين فهل يتحمل هو التعويض الكلي أو الجزئي ؟ وهل يجوز لشركائه تغريمه بسبب تقصيره الذي هو السبب في الخسارة المذكورة ؟

جواب 4

إذا كان مأذوناً في تلك الصفقة فلا خسارة عليه ، وإذا لم يكن مأذوناً كان عليه تحمل الخسارة .

سؤال 5

مع فسخ الشركة ، أو مع رغبة دخول شريك ثالث في تلك الشركة ، أو وجوده بالفعل ، فهل يجوز تنبيه ذلك الطرف الثالث بحال الشريك الذي لديه تصرفات غير مقبولة ؟ وإذا جاز التنبيه المذكور فهل يجب مع توقع وقوع ذلك الطرف الثالث في المشاكل ؟

جواب 5

نعم يجوز ، من دون إعابة إذا كان متستراً بذلك ، وإذا كان متجاهراً به جاز عيبه به .

سؤال 6

هل يجوز أن يستقل الشريك باستعمال بعض الأثاث المشتركة من دون علم شريكه ولا استئذانه ؟ لا سيَّما مع كون الشريك أكثر حاجة منه لذلك الأثاث ؟

جواب 6

لا يجوز ذلك .

سؤال 7

هل يجوز أن يأخذ عمولة على بيع أو شراء المال المشترك من دون اتفاق على ذلك ؟ علماً بأن الشريك الآخر يناله بعض الجهد من جراء تلك المتاجرة ، وهو أيضاً قد يقوم بنظيرها ولا يأخذ عمولة على ذلك ؟

جواب 7

لا يجوز ذلك ، ولا بُدَّ من إعلام الشريك والاتفاق معه .

سؤال 8

هل يجوز للشريك أن يدخل أموال الغير من دون أن يضبط تلك الأموال وما يقابلها من بضاعة عند البيع والشراء في سجل أو نحوه ؟ مع تعرضه للنسيان والاشتباه ، وتسامحه في ذلك ، بالرغم من إصرار شريكه على عدم التهاون بذلك بعد علمه بدخول تلك الأموال في المال المشترك ؟

جواب 8

لا يجوز ذلك ، وهو من الخيانة .

سؤال 9

هل يجوز للشريك أن يدخل أموال الغير من دون علم شريكه ومن دون اتفاق معه على مثل ذلك ؟ فإذا كان غير جائز ففي أي عنوان من المحرمات يدخل ذلك ؟

جواب 9

لا يجوز ذلك ، وهو من الخيانة .

سؤال 10

إذا سرقت بضاعة من المحل الذي فيه أحد الشركاء بسبب تقصيره ، فهل يتحمل تعويضه ؟ وهل يجوز لشركائه تغريمه ؟

جواب 10

إذا كان هناك تفريط من الشريك أمكن تغريمه وكان ضامناً ، وإلا فلا يغرم ولا يضمن .

سؤال 11

بستان فيه شركاء ستة وأحد الشركاء والفلاح قاموا بقلع (190) نخلة بدون علم أو موافقة بقية الشركاء ، وبعد أشهر باع الشركاء ( الخمسة ) الأرض على مشتري معيَّن ، فقام المشتري برفع دعوى على الذين قلعوا النخل ( الشريك السادس والفلاح ) ، وتم تقدير النخل المقلوع بمبلغ معين ، علماً أننا لم نطلب من المشتري رفع دعوى للمطالبة بثمن النخل : أ - هل يحق للشريك السادس أن يقلع النخل بدون علم بقية الشركاء ؟ وهل أن حجة مصلحة الأرض أو زيادة الربح حجة مقبولة بقلع النخل ؟ ب - هل أن ثمن النخل المقلوع ملك البائعين ؟ أم ملك المشترى ؟ ج - هل يحق للمشتري المطالبة بثمن النخل ( من الشريك السادس والفلاح ) ؟ د - إذا لم يشترط المشتري على البائع المطالبة بثمن النخل المقلوع فهل يحق له المطالبة ؟ ه_ - هل يحق للبائعين تغريم الشريك السادس والفلاح ؟ و - هل يحق للمشتري المطالبة بالخسائر التي خسرها كمصاريف بالدعوى للمطالبة بثمن النخل المقلوع ؟ علماً أننا لم نقل له بالمطالبة بالنخل . ز - هل يحق للبائعين تقديم دعوى على من قلع النخل بعد مرور (50) سنة مثلاً ، لعدم تمكنهم من دفع مصاريف الدعوى الآن ؟ ح - هل تتساوى الحصص بين الرجال والنساء الشركاء في النخل ؟ ط - إذا دفع من قلع النخل ربع قيمة النخل

فهل يحق للبائعين أخذه مع الاحتفاظ بالمطالبة بحقهم ببقية المبلغ مستقبلاً ؟ ي - لو قدَّر الذين قلعوا النخل أو الوسطاء قيمة النخل بربع القيمة الحقيقية ، ودفعوها إلى الشركاء الخمسة البائعين ، فهل يحق للبائعين أخذ المبلغ مع الاحتفاظ بباقي حقهم ؟ ك - هل هناك حق للذين قلعوا النخل الشريك السادس والفلاح للمطالبة بشيء من ثمن النخل المقلوع ؟

جواب 11

إذا كان الشريك الذي قلع النخل مخولاً من قبل باقي الشركاء فلا ضمان عليه ، وإلا فعليه أن يضمن لباقي الشركاء قيمة النخل المقلوع ، ولا يضمنه للمشتري ، وأما المشتري فإنه إذا كان عالماً بحال الأرض حين الشراء فلا يستحق على البائع شيئاً ، وأما إذا كان مخدوعاً من قبل البائع فله فسخ المعاملة ، وعلى هذا الأساس يتضح الجواب عن باقي الأسئلة .



(العارية والوديعة)

سؤال 1

أودع زيد عند عمرو مجموعة من الكتب بصيغة الأمانة والإعارة ، على أن يرجعها بعد الاستفادة منها إلى صاحبها زيد ، وحيث أن عمراً هذا كان مسؤولاً عن إعاشة عائلة متوسطة ، وكانت ظروفه شديدة البؤس والفاقة ، ويفتقر حتى إلى القوت اليومي ( ويشهد الله على ما يقول ) فاضطرّ - بحكم الحاجة الضرورية - أن يبيع قسماً من تلك الكتب لسَدِّ رمق عائلته اليومي ، وهو ينوي - بصدق أمام الله - إن مكَّنته الظروف سوف يشتري ما باعه من تلك الكتب ، ويرجعها كاملة إلى صاحبها زيد . فهل في بيع هذه الكتب ( الأمانة المستعارة ) مع النية الصادقة بإرجاعها في الوقت المناسب إلى صاحبها الشرعي يعتبر ( خيانة محرمة ) يعاقب الله مرتكبها ؟ وهل في رأيكم أنها تجاوز لأحكام الشرع ؟ وإذا كان

في تصرف عمرو - والحالة هذه - حرمة وتجاوز شرعيين فما يترتب عليه من فرض ؟

جواب 1

الضرورة المذكورة لا يجوز معها أكل المال الحرام ، وعليه فما قام به الشخص من التصرف في مال الغير حرام يجب معه الضمان .



(القرض والدين)

سؤال 1

أ - هل يجوز أخذ مبالغ من المال من قبل الزوجة دون علم الزوج إن كانت تعلم عدم ممانعته ذلك ؟ وإن كانت