تفسير الإمام العسكري عليه السلام

اشارة

شماره کتابشناسی ملی : 2378/1/1

سرشناسه : حسن بن علی (ع )، امام یازدهم ، 232 - ق 260

عنوان و نام پديدآور : تفسیر الامام الحسن العسکری علیه السلام [چاپ سنگی]کاتب علی بن الحسن التبریزی

وضعيت نشر : تبریزبه امر اقا مشهدی محمدتقی ، محمدرفیع تاجر تبریزی (بانی )1315ق . (تبریز: کارخانه مشهدی اسدآقا)

مشخصات ظاهری : ص . 2 _ 28634x21س م

یادداشت استنساخ : این کتاب تفسیر برخی آیات منسوب به امام یازدهم _ علیه السلام _ است . موجودی این تفسیر به روایت شیخ صدوق از استادش مفسر استرابادی از دو تن که امام _ علیه السلام _ تفسیر را بر آنها املا کرده است _ یعنی ابویعقوب یوسف بن محمدبن زیاد و علی بن محمدبن سیار _ در این کتاب چاپ شده است . اجزاآ موجود از صفحات 2 تا 236 تا 254 تا 267 تا پایان نسخه حاضر به صورت جداگانه تفکیک شده است . نسخه نشان تصحیح و نسخه بدل دارد و در حاشیه آن (کنزالعرفان ) فاضل مقداد به چاپ رسیده است

ق 1314

مشخصات ظاهري اثر : نسخ

مقوایی روکش تیماج قهوه ای (556)، صحافی جدید، مقوایی ، روکش گالینگور قهوه ای ()2378

يادداشت عنوانهاي مرتبط : تفسیر العسکری علیه السلام

عنوانهاي گونه گون ديگر : تفسیر العسکری علیه السلام

موضوع : تفاسیر (سوره فاتحه ) 2. تفاسیر (سوره بقره )

شماره بازیابی : 1/ 2378 ن .1 ث .255107

1/ 556 ث .6254

المقدمة

اشاره

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي الله علي سيدنا محمد وآله [الطاهرين ] وسلم تسليما كثيرا.[ أما بعد] قال محمد بن علي بن محمد بن جعفر بن دقاق

حدثني الشيخان الفقيهان أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان

و أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي (ره )قالا حدثناالشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه القمي (ره ) قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر الأسترآباذي الخطيب (ره ) قال حدثني أبويعقوب يوسف بن محمد بن زياد و أبو الحسن علي بن محمد بن سيار وكانا من الشيعة الإمامية قالا كان أبوانا إماميين ، وكانت الزيدية هم الغالبون بأسترآباذ، وكنا في إمارة الحسن بن زيد العلوي الملقب بالداعي إلي الحق إمام الزيدية، و كان

-روایت-1-2-روایت-400-ادامه دارد

[ صفحه 10]

كثير الإصغاء إليهم ،يقتل الناس بسعاياتهم ،فخشينا علي أنفسنا،فخرجنا بأهلينا إلي حضرة الإمام أبي محمد الحسن بن علي بن محمد أبي القائم ع ،فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات ، ثم استأذنا علي الإمام الحسن بن علي ع فلما رآنا قال مرحبا بالآوين إلينا،الملتجئين إلي كنفنا، قدتقبل الله تعالي سعيكما، وآمن روعكما وكفاكما أعداءكما،فانصرفا آمنين علي أنفسكما وأموالكما.فعجبنا من قوله ذلك لنا، مع أنا لم نشك في صدق مقاله .فقلنا فما ذا تأمرنا أيها الإمام أن نصنع في طريقنا إلي أن ننتهي إلي بلد خرجنا من هناك ، وكيف ندخل ذلك البلد و منه هربنا، وطلب سلطان البلد لنا حثيث ووعيده إيانا شديد فقال ع خلفا علي ولديكما هذين

لأفيدهما العلم ألذي يشرفهما الله تعالي به ، ثم لاتحفلا بالسعاة، و لابوعيد المسعي إليه ، فإن الله عز و جل (يقصم السعاة) ويلجئهم إلي شفاعتكم فيهم عند من قدهربتم منه . قال أبويعقوب و أبو الحسن فأتمرا لماأمرا، و[ قد]خرجا وخلفانا هناك ، وكنا نختلف إليه ،فيتلقانا ببر الآباء وذوي الأرحام الماسة.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 11]

فقال لنا ذات يوم إذاأتاكما خبر كفاية الله عز و جل أبويكما وإخزائه أعداءهما وصدق وعدي إياهما،جعلت من شكر الله عز و جل أن أفيدكما تفسير القرآن مشتملا علي بعض أخبار آل محمدص فيعظم الله تعالي بذلك شأنكما.قالا ففرحنا وقلنا يا ابن رسول الله فإذانأتي ( علي جميع )علوم القرآن ومعانيه قال ع كلا، إن الصادق ع علم ماأريد أن أعلمكما بعض أصحابه ففرح بذلك ، و قال يا ابن رسول الله ص قدجمعت علم القرآن كله فقال ع قدجمعت خيرا كثيرا، وأوتيت فضلا واسعا،لكنه مع ذلك أقل قليل [ من ]أجزاء علم القرآن ، إن الله عز و جل يقول «قُل لَو كانَ البَحرُ مِداداً لِكَلِماتِ ربَيّ لَنَفِدَ البَحرُ قَبلَ أَن تَنفَدَ كَلِماتُ ربَيّ وَ لَو جِئنا بِمِثلِهِ مَدَداً» و يقول « وَ لَو أَنّ ما فِي الأَرضِ مِن شَجَرَةٍ أَقلامٌ وَ البَحرُ يَمُدّهُ مِن بَعدِهِ سَبعَةُ أَبحُرٍ

ما نَفِدَت كَلِماتُ اللّهِ» و هذاعلم القرآن ومعانيه ، و ماأودع من عجائبه ،فكم تري مقدار ماأخذته من جميع هذا[القرآن ] ولكن القدر ألذي أخذته ، قدفضلك الله تعالي به علي كل من لايعلم كعلمك ، و لايفهم كفهمك .قالا فلم نبرح من عنده حتي جاءنا فيج قاصد من عندأبوينا بكتاب يذكر فيه أن الحسن بن زيد العلوي قتل رجلا بسعاية أولئك الزيدية، واستصفي ماله

-روایت-از قبل-1161

[ صفحه 12]

ثم أتته الكتب من النواحي والأقطار المشتملة علي خطوط الزيدية بالعذل الشديد، والتوبيخ العظيم يذكر فيها أن ذلك المقتول كان من أفضل زيدي علي ظهر الأرض ، و أن السعاة قصدوه لفضله وثروته .فتنكر لهم ، وأمر بقطع آنافهم وآذانهم ، و أن بعضهم قدمثل به لذلك وآخرين قدهربوا. و أن العلوي ندم واستغفر، وتصدق بالأموال الجليلة بعد أن رد أموال ذلك المقتول علي ورثته ، وبذل لهم أضعاف دية[وليهم ]المقتول واستحلهم .فقالوا أماالدية فقد أحللناك منها، و أماالدم فليس إلينا إنما هو إلي المقتول ، و الله الحاكم . و أن العلوي نذر لله عز و جل أن لايعرض للناس في مذاهبهم . و في كتاب أبويهما أن الداعي إلي الحق « الحسن بن زيد» قدأرسل إلينا ببعض ثقاته بكتابه

وخاتمه وأمانه ، وضمن لنا رد أموالنا وجبر النقص ألذي لحقنا فيها و أناصائران إلي البلد، ومتنجزان ماوعدنا. فقال الإمام ع إن وعد الله حق . فلما كان اليوم العاشر جاءنا كتاب أبوينا أن الداعي إلي الحق قدوفي لنا بجميع عداته ، وأمرنا بملازمة الإمام العظيم البركة،الصادق الوعد. فلما سمع الإمام ع [بهذا] قال هذاحين إنجازي ماوعدتكما من تفسير القرآن ، ثم قال ع [ قد]وظفت لكما كل يوم شيئا منه تكتبانه ،فالزماني وواظبا علي يوفر الله تعالي من السعادة حظوظكما.فأول ماأملي علينا أحاديث في فضل القرآن وأهله ، ثم أملي علينا التفسير بعد ذلك ،فكتبنا في مدة مقامنا عنده ، و ذلك سبع سنين ،نكتب في كل يوم منه مقدار ما

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 13]

ننشط له .فكان أول ماأملي علينا وكتبناه [ قال الإمام ع ]

-روایت-از قبل-62

[فضل القرآن ]

1-حدثني أبي علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن موسي ، عن أبيه موسي بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمدالصادق ، عن أبيه الباقر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي سيد المستشهدين عن أبيه أمير المؤمنين وسيد

الوصيين ، وخليفة رسول رب العالمين ، وفاروق الأمة، و باب مدينة الحكمة، ووصي رسول الرحمة « علي بن أبي طالب »ص عن رسول رب العالمين ، وسيد المرسلين ، وقائد الغر المحجلين والمخصوص بأشرف الشفاعات في يوم الدين صلي الله عليه وآله أجمعين قال حملة القرآن المخصوصون برحمة الله ،الملبسون نور الله ،المعلمون كلام الله ،المقربون عند الله ، من والاهم فقد والي الله ، و من عاداهم فقد عادي الله ويدفع الله عن مستمع القرآن بلوي الدنيا، و عن قارئه بلوي الآخرة. و ألذي نفس محمدبيده ،لسامع آية من كتاب الله عز و جل و هومعتقد أن المورد له عن الله تعالي محمد،الصادق في كل أقواله ،الحكيم في كل أفعاله المودع ماأودعه الله تعالي من علومه أمير المؤمنين عليا ع ،المعتقد للانقياد له فيما يأمر ويرسم أعظم أجرا من ثبير ذهب يتصدق به من لايعتقد هذه الأمور بل [تكون ]صدقته وبالا عليه .

-روایت-1-2-روایت-535-ادامه دارد

[ صفحه 14]

ولقار ئ آية من كتاب الله معتقدا لهذه الأمور أفضل مما دون العرش إلي أسفل التخوم يكون لمن لايعتقد هذاالاعتقاد،فيتصدق به ،بل ذلك كله وبال علي هذاالمتصدق به . ثم قال

أتدرون متي يتوفر علي هذاالمستمع و هذاالقار ئ هذه المثوبات العظيمات إذا لم يغل في القرآن [إنه كلام مجيد] و لم يجف عنه ، و لم يستأكل به و لم يراء به . و قال رسول الله ص عليكم بالقرآن فإنه الشفاء النافع ، والدواء المبارك [ و]عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن [ا]تبعه ، لايعوج فيقوم ، و لايزيغ فيشعب و لاتنقضي عجائبه ، و لايخلق علي كثرة الرد.[ و]اتلوه فإن الله يأجركم علي تلاوته بكل حرف عشر حسنات ، أماإني لاأقول «الم »عشر، ولكن أقول «الألف »عشر، و «اللام »عشر، و «الميم »عشر. ثم قال رسول الله ص أتدرون من المتمسك ألذي (بتمسكه ينال ) هذاالشرف العظيم هو ألذي أخذ القرآن وتأويله عنا أهل البيت ، أو عن وسائطنا السفراء عنا إلي شيعتنا، لا عن آراء المجادلين وقياس القائسين .فأما من قال في القرآن برأيه ، فإن اتفق له مصادفة صواب ،فقد جهل في أخذه عن غيرأهله ، و كان كمن سلك طريقا مسبعا من غيرحفاظ يحفظونه فإن اتفقت له السلامة،فهو لايعدم من العقلاء والفضلاء الذم [ والعذل ] والتوبيخ و إن اتفق له افتراس السبع [ له ]فقد جمع إلي هلاكه سقوطه عندالخيرين الفاضلين و عندالعوام الجاهلين .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه

15]

و إن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوأ مقعده من النار، و كان مثله كمثل من ركب بحرا هائجا بلا ملاح ، و لاسفينة صحيحة، لايسمع بهلاكه أحد إلا قال هو أهل لمالحقه ، ومستحق لماأصابه . و قال ص ماأنعم الله عز و جل علي عبد بعدالإيمان بالله أفضل من العلم بكتاب الله والمعرفة بتأويله . و من جعل الله له في ذلك حظا، ثم ظن أن أحدا لم يفعل به مافعل به قدفضل عليه فقد حقر(نعم الله ) عليه

-روایت-از قبل-415

[فضل العالم بتأويل القرآن والعالم برحمته ]

2- و قال رسول الله ص في قوله تعالي « يا أَيّهَا النّاسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبّكُم وَ شِفاءٌ لِما فِي الصّدُورِ وَ هُديً وَ رَحمَةٌ لِلمُؤمِنِينَ قُل بِفَضلِ اللّهِ وَ بِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحُوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعُونَ» قال رسول الله ص «فضل الله عز و جل »القرآن والعلم بتأويله « ورحمته »توفيقه لموالاة محمد وآله الطيبين ، ومعاداة أعدائهم . ثم قال رسول الله ص وكيف لا يكون ذلك خيرا مما يجمعون ، و هوثمن الجنة ونعيمها،فإنه يكتسب بهارضوان الله تعالي ألذي هوأفضل من الجنة ويستحق بهاالكون بحضرة محمد وآله الطيبين ألذي هوأفضل من الجنة.[ و] إن محمدا وآله الطيبين أشرف

زينة في الجنان .

-روایت-1-2-روایت-27-ادامه دارد

[ صفحه 16]

ثم قال ص يرفع الله بهذا القرآن والعلم بتأويله ، وبموالاتنا أهل البيت والتبري من أعدائنا أقواما،فيجعلهم في الخير قادة،تقص آثارهم ، وترمق أعمالهم ويقتدي بفعالهم ، وترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، و في صلواتها[تبارك عليهم ، و]تستغفر لهم [ حتي ] كل رطب ويابس [يستغفر لهم ] حتي حيتان البحر وهوامه [سباع الطير] وسباع البر وأنعامه ، والسماء ونجومها.

-روایت-از قبل-376

[آداب قراءة القرآن ]

3- ثم قال الحسن أبو محمدالإمام ع أما قوله ألذي ندبك [ الله ] إليه ، وأمرك به عندقراءة القرآن «أعوذ بالله [السميع العليم ] من الشيطان الرجيم » فإن أمير المؤمنين ع قال إن قوله «أعوذ بالله » أي أمتنع بالله ، «السميع »لمقال الأخيار والأشرار ولكل المسموعات من الإعلان والإسرار «العليم »بأفعال الأبرار والفجار، وبكل شيء ما كان و ما يكون [ و ما لا يكون ] أن لو كان كيف كان يكون « من الشيطان الرجيم »( والشيطان ) هوالبعيد من كل خير «الرجيم »المرجوم باللعن ،المطرود من بقاع الخير والاستعاذة هي [م] ما قدأمر الله به عباده عندقراءتهم القرآن ، فقال « فَإِذا قَرَأتَ القُرآنَ فَاستَعِذ بِاللّهِ مِنَ الشّيطانِ الرّجِيمِ إِنّهُ لَيسَ لَهُ سُلطانٌ عَلَي الّذِينَ آمَنُوا وَ عَلي رَبّهِم يَتَوَكّلُونَ إِنّما سُلطانُهُ عَلَي الّذِينَ يَتَوَلّونَهُ وَ الّذِينَ هُم بِهِ مُشرِكُونَ»

-روایت-1-2-روایت-40-ادامه دارد

[ صفحه 17]

و من تأدب

بأدب الله عز و جل أداه إلي الفلاح الدائم ، و من استوصي بوصية الله كان له خير الدارين

-روایت-از قبل-107

[سد الأبواب عن المسجد دون باب علي ع ]

4- أ لاأنبئكم ببعض أخبارنا قالوا بلي يا ابن أمير المؤمنين . قال إن رسول الله ص لمابني مسجده بالمدينة وأشرع فيه بابه ، وأشرع المهاجرون والأنصار(أبوابهم )أراد الله عز و جل إبانة محمد وآله الأفضلين بالفضيلة،فنزل جبرئيل ع عن الله تعالي بأن سدوا الأبواب عن مسجد رسول الله ص قبل أن ينزل بكم العذاب .فأول من بعث إليه رسول الله ص يأمره بسد الأبواب العباس بن عبدالمطلب فقال سمعا وطاعة لله ولرسوله ، و كان الرسول معاذ بن جبل . ثم مر العباس بفاطمة ع فرآها قاعدة علي بابها، و قدأقعدت الحسن و الحسين ع ، فقال لها مابالك قاعدة انظروا إليها كأنها لبوة بين يديها جرواها تظن أن رسول الله ص يخرج عمه ، ويدخل ابن عمه .فمر بهم رسول الله ص فقال لها مابالك قاعدة قالت أنتظر أمر رسول الله ص بسد الأبواب . فقال لها إن الله تعالي أمرهم بسد الأبواب ، واستثني منهم رسوله و[إنما]أنتم نفس رسول الله ثم إن عمر بن الخطاب جاء فقال إني أحب

النظر إليك يا رسول الله إذامررت إلي مصلاك ،فأذن لي في فرجة أنظر إليك منها فقال ص قدأبي الله عز و جل ذلك . قال فمقدار ماأضع عليه وجهي . قال قدأبي الله ذلك . قال فمقدار ماأضع [ عليه ]إحدي عيني . قال قدأبي الله ذلك ، و لو

-روایت-1-2-روایت-5-ادامه دارد

[ صفحه 18]

قلت قدر طرف إبرة لم آذن لك ، و ألذي نفسي بيده ما أناأخرجتكم و لاأدخلتهم ، ولكن الله أدخلهم وأخرجكم . ثم قال ص لاينبغي لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت في هذاالمسجد جنبا إلا محمد و علي وفاطمة و الحسن و الحسين والمنتجبون من آلهم ،الطيبون من أولادهم . قال ع فأما المؤمنون فقد رضوا وسلموا، و أماالمنافقون فاغتاظوا لذلك وأنفوا، ومشي بعضهم إلي بعض يقولون [فيما بينهم ] أ لاترون محمدا لايزال يخص بالفضائل ابن عمه ليخرجنا منها صفرا و الله لئن أنفذنا له في حياته لنأبين عليه بعدوفاته وجعل عبد الله بن أبي يصغي إلي مقالتهم ، ويغضب تارة، ويسكن أخري و يقول لهم إن محمداص لمتأله ،فإياكم ومكاشفته ، فإن من كاشف المتأله انقلب خاسئا حسيرا، وينغص عليه عيشه و إن الفطن اللبيب من تجرع علي

الغصة لينتهز الفرصة.فبينا هم كذلك إذ طلع [عليهم ] رجل من المؤمنين يقال له زيد بن أرقم ، فقال لهم ياأعداء الله أبالله تكذبون ، و علي رسوله تطعنون ودينه تكيدون و الله لأخبرن رسول الله ص بكم . فقال عبد الله بن أبي والجماعة و الله لئن أخبرته بنا لنكذبنك ، ولنحلفن [ له ]فإنه إذايصدقنا، ثم و الله لنقيمن عليك من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أوقطعك أوحدك .[ قال ع ]فأتي زيد رسول الله ص فأسر إليه ما كان من عبد الله بن أبي وأصحابه فأنزل الله عز و جل

-روایت-از قبل-1222

[ صفحه 19]

( وَ لا تُطِعِ الكافِرِينَ)المجاهرين لك يا محمدفيما دعوتهم إليه من الإيمان بالله ، والموالاة لك ولأوليائك والمعاداة لأعدائك .( وَ المُنافِقِينَ)الذين يطيعونك في الظاهر، ويخالفونك في الباطن ( وَ دَع أَذاهُم)بما يكون منهم من القول السيئ فيك و في ذويك ( وَ تَوَكّل عَلَي اللّهِ) في إتمام أمرك وإقامة حجتك . فإن المؤمن هوالظاهر[بالحجة] و إن غلب في الدنيا،لأن العاقبة له لأن غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنما هوالوصول إلي نعيم الأبد في الجنة، و ذلك حاصل لك ولآلك ولأصحابك وشيعتهم . ثم إن رسول

الله ص لم يلتفت إلي مابلغه عنهم ، وأمر زيدا فقال [ له ] إن أردت أن لايصيبك شرهم و لاينالك مكرهم فقل إذاأصبحت «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » فإن الله يعيذك من شرهم ،فإنهم شياطين يوحي بعضهم إلي بعض زخرف القول غرورا. و إذاأردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسرق فقل إذاأصبحت «بسم الله ماشاء الله لايصرف السوء إلا الله «بسم الله » ماشاء الله لايسوق الخير إلا الله «بسم الله » ماشاء الله ، ما يكون من نعمة فمن الله ، «بسم الله » ماشاء الله لاحول و لاقوة إلابالله العلي العظيم «بسم الله » ماشاء الله [ و]صلي الله علي محمد وآله الطيبين ». فإن من قالها ثلاثا إذاأصبح أمن من الحرق والغرق والسرق حتي يمسي . و من قالها ثلاثا إذاأمسي أمن من الحرق والغرق والسرق حتي يصبح

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 20]

و إن الخضر وإلياس ع يلتقيان في كل موسم ، فإذاتفرقا تفرقا عن هذه الكلمات . و إن ذلك شعار شيعتي ، و به يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم ص . قال الباقر ع لماأمر العباس بسد الأبواب ، وأذن لعلي ع في ترك بابه جاء العباس

وغيره من آل محمدص فقالوا يا رسول الله مابال علي يدخل ويخرج فقال رسول الله ص ذلك إلي الله فسلموا له تعالي حكمه ، هذاجبرئيل جاءني عن الله عز و جل بذلك . ثم أخذه ما كان يأخذه إذانزل عليه الوحي ثم سري عنه فقال ياعباس ياعم رسول الله إن جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أن عليا لم يفارقك في وحدتك ، وأنسك في وحشتك ، فلاتفارقه في مسجدك لورأيت عليا و هويتضور علي فراش محمدص واقيا روحه بروحه ،متعرضا لأعدائه ،مستسلما لهم أن يقتلوه شر قتلة لعلمت أنه يستحق من محمدالكرامة والتفضيل ، و من الله تعالي التعظيم والتبجيل إن عليا قدانفرد عن الخلق في البيتوتة علي فراش محمد ووقاية روحه بروحه فأفرده الله تعالي دونهم بسلوكه في مسجده لورأيت عليا ياعم رسول الله وعظيم منزلته عندرب العالمين ، وشريف محله عندملائكته المقربين ، وعظيم شأنه في أعلي عليين لاستقللت ماتراه له هاهنا.إياك ياعم رسول الله و أن تجد له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب فإنكما شقيقان . ياعم رسول الله لوأبغض عليا أهل السماوات والأرضين لأهلكهم

الله ببغضه ، و لوأحبه الكفار أجمعون لأثابهم الله عن محبته بالخاتمة المحمودة بأن يوفقهم للإيمان

-روایت-از قبل-1328

[ صفحه 21]

ثم يدخلهم الجنة برحمته . ياعم رسول الله إن شأن علي عظيم ، إن حال علي جليل ، إن وزن علي ثقيل [ و] ماوضع حب علي في ميزان أحد إلارجح علي سيئاته ، و لاوضع بغضه في ميزان أحد إلارجح علي حسناته . فقال العباس قدسلمت ورضيت يا رسول الله . فقال رسول الله ص ياعم انظر إلي السماء.فنظر العباس ، فقال ماذا تري ياعباس فقال أري شمسا طالعة نقية من سماء صافية جلية. فقال رسول الله ص ياعم رسول الله إن حسن تسليمك لماوهب الله عز و جل لعلي [ من ]الفضيلة أحسن من هذه الشمس في [ هذه ]السماء، وعظم بركة هذاالتسليم عليك أعظم وأكثر من عظم بركة هذه الشمس علي النبات والحبوب والثمار حيث تنضجها وتنميها و[تربيها]، واعلم أنه قدصافاك بتسليمك لعلي قبيلة من الملائكة المقربين أكثر عددا من قطر المطر وورق الشجر ورمل عالج ، وعدد شعور الحيوانات وأصناف النباتات ، وعدد خطي بني آدم وأنفاسهم وألفاظهم وألحاظهم كل يقولون أللهم صل علي العباس عم نبيك في

تسليمه لنبيك فضل أخيه علي .فاحمد الله واشكره ،فلقد عظم ربحك ، وجلت رتبتك في ملكوت السماوات .

-روایت-1-988

سورة الحمد

اشاره

قوله عز و جل بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ

-قرآن-16-46

5-[ قال الإمام ع ] « الله » هو ألذي يتأله إليه عندالحوائج والشدائد كل مخلوق [ و] عندانقطاع الرجاء من كل من دونه وتقطع الأسباب من جميع من سواه فيقول بِسمِ اللّهِ[BA]الرّحمنِ الرّحِيمِ] أي أستعين علي أموري كلها بالله ألذي لاتحق العبادة

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 22]

إلا له ،المغيث إذااستغيث ، والمجيب إذادعي .

-روایت-از قبل-49

6- قال الإمام ع و هو ما قال رجل للصادق ع يا ابن رسول الله دلني علي الله ما هوفقد أكثر المجادلون علي وحيروني . فقال [ له ] يا عبد الله هل ركبت سفينة قط قال بلي . فقال هل كسرت بك حيث لاسفينة تنجيك و لاسباحة تغنيك قال بلي . قال فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر علي أن يخلصك من ورطتك قال بلي . قال الصادق ع فذلك الشي ء هو الله القادر علي الإنجاء حين لامنجي ، و علي الإغاثة حين لامغيث

-روایت-1-2-روایت-20-426

[الافتتاح بالتسمية

7- و قال الصادق ع ولربما ترك في افتتاح أمر بعض شيعتنا «بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ»فيمتحنه الله بمكروه ،لينبهه علي شكر الله تعالي والثناء عليه ، ويمحو عنه وصمة تقصيره عندتركه قول بِسمِ اللّهِ[BA]الرّحمنِ الرّحِيمِ].لقد دخل عبد الله بن يحيي علي أمير المؤمنين ع و بين يديه

كرسي فأمره بالجلوس ،فجلس عليه ،فمال به حتي سقط علي رأسه ،فأوضح عن عظم رأسه وسال الدم

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 23]

فأمر أمير المؤمنين ع بماء،فغسل عنه ذلك الدم . ثم قال ادن مني فدنا منه ،فوضع يده علي موضحته و قد كان يجد من ألمها ما لاصبر[ له ]معه ومسح يده عليها وتفل فيها[فما هو إلا أن فعل ذلك ] حتي اندمل وصار كأنه لم يصبه شيءقط. ثم قال أمير المؤمنين ع يا عبد الله ،الحمد لله ألذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنهم لتسلم [لهم ]طاعاتهم ويستحقوا عليها ثوابها. فقال عبد الله بن يحيي يا أمير المؤمنين [ و]إنا لانجازي بذنوبنا إلا في الدنيا قال نعم أ ماسمعت قول رسول الله ص الدنيا سجن المؤمن ، وجنة الكافر يطهر شيعتنا من ذنوبهم في الدنيا بما يبتليهم [ به ] من المحن ، وبما يغفره لهم ، فإن الله تعالي يقول ( وَ ما أَصابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيدِيكُم وَ يَعفُوا عَن كَثِيرٍ) حتي إذاوردوا القيامة،توفرت عليهم طاعاتهم وعباداتهم . و إن أعداء محمد وأعداءنا يجازيهم علي طاعة تكون منهم في الدنيا و إن كان لاوزن لها لأنه لاإخلاص معها حتي إذاوافوا القيامة،حملت عليهم ذنوبهم وبغضهم لمحمدص وآله

وخيار أصحابه ،فقذفوا لذلك في النار. ولقد سمعت محمداص يقول إنه كان فيما مضي قبلكم رجلان أحدهما مطيع [لله مؤمن ] والآخر كافر به مجاهر بعداوة أوليائه وموالاة أعدائه ، ولكل واحد منهما ملك عظيم في قطر من الأرض ،فمرض الكافر فاشتهي سمكة في غيرأوانها،لأن ذلك الصنف من السمك كان في ذلك الوقت في اللجج حيث لايقدر عليه ،فآيسته الأطباء من نفسه وقالوا[ له ]استخلف علي ملكك من يقوم به ،فلست بأخلد من أصحاب

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 24]

القبور، فإن شفاءك في هذه السمكة التي اشتهيتها، و لاسبيل إليها.فبعث الله ملكا وأمره أن يزعج [البحر ب]تلك السمكة إلي حيث يسهل أخذها فأخذت له [تلك السمكة]فأكلها،فبرأ من مرضه ، وبقي في ملكه سنين بعدها. ثم إن ذلك المؤمن مرض في وقت كان جنس ذلك السمك بعينه لايفارق الشطوط التي يسهل أخذه منها،مثل علة الكافر، واشتهي تلك السمكة، ووصفها له الأطباء.فقالوا طب نفسا،فهذا أوانها تؤخذ لك فتأكل منها، وتبرأ.فبعث الله ذلك الملك وأمره أن يزعج جنس تلك السمكة[كله ] من الشطوط إلي اللجج لئلا يقدر عليه فيؤخذ حتي مات المؤمن من شهوته ،لعدم دوائه .فعجب من ذلك ملائكة السماء و أهل ذلك البلد[ في الأرض

] حتي كادوا يفتنون لأن الله تعالي سهل علي الكافر ما لاسبيل إليه ، وعسر علي المؤمن ما كان السبيل إليه سهلا.فأوحي الله عز و جل إلي ملائكة السماء و إلي نبي ذلك الزمان في الأرض أني أنا الله الكريم المتفضل القادر، لايضرني ماأعطي ، و لاينفعني ماأمنع ، و لاأظلم أحدا مثقال ذرة،فأما الكافر فإنما سهلت له أخذ السمكة في غيرأوانها،ليكون جزاء علي حسنة كان عملها،إذ كان حقا علي أن لاأبطل لأحد حسنة حتي يرد القيامة و لاحسنة في صحيفته ، ويدخل النار بكفره . ومنعت العابد تلك السمكة بعينها،لخطيئة كانت منه أردت تمحيصها عنه بمنع تلك الشهوة،إعدام ذلك الدواء،ليأتين و لاذنب عليه ،فيدخل الجنة. فقال عبد الله بن يحيي يا أمير المؤمنين قدأفدتني وعلمتني ، فإن رأيت أن

-روایت-از قبل-1312

[ صفحه 25]

تعرفني ذنبي ألذي امتحنت به في هذاالمجلس ، حتي لاأعود إلي مثله . قال تركك حين جلست أن تقول «بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ»فجعل الله ذلك لسهوك عما ندبت إليه تمحيصا بما أصابك . أ ماعلمت أن رسول الله ص حدثني عن الله عز و جل أنه قال كل أمر ذي بال لم يذكر «بسم الله » فيه فهو أبتر.فقلت بلي بأبي أنت وأمي لاأتركها بعدها. قال إذاتحصن بذلك وتسعد. ثم

قال عبد الله بن يحيي يا أمير المؤمنين ماتفسير «بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ» قال إن العبد إذاأراد أن يقرأ أويعمل عملا[ و] يقول [بسم الله أي بهذا الاسم أعمل هذاالعمل .فكل أمر يعمله يبدأ فيه ب] «بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ»فإنه يبارك له فيه .

-روایت-1-643

8- قال الإمام محمد بن علي الباقر ع دخل محمد بن [ علي بن ]مسلم بن شهاب الزهري علي علي بن الحسين زين العابدين ع و هوكئيب حزين فقال له زين العابدين ع مابالك مهموما مغموما قال يا ابن رسول الله هموم وغموم تتوالي علي لماامتحنت [ به ] من جهة حساد(نعمتي ، والطامعين ) في ، وممن أرجوه وممن قدأحسنت إليه فيخلف ظني .

-روایت-1-2-روایت-40-ادامه دارد

[ صفحه 26]

فقال له علي بن الحسين [زين العابدين ] ع احفظ عليك لسانك تملك به إخوانك . قال الزهري يا ابن رسول الله إني أحسن إليهم بما يبدر من كلامي . قال علي بن الحسين ع هيهات هيهات إياك و أن تعجب من نفسك بذلك وإياك أن تتكلم بما يسبق إلي القلوب إنكاره ، و إن كان عندك اعتذاره ،فليس كل من تسمعه نكرا أمكنك أن توسعه عذرا. ثم قال

يازهري من لم يكن عقله من أكمل ما فيه ، كان هلاكه من أيسر ما فيه . ثم قال يازهري و ماعليك أن تجعل المسلمين [منك ]بمنزلة أهل بيتك فتجعل كبيرهم منك بمنزلة والدك ، وتجعل صغيرهم [منك ]بمنزلة ولدك ، وتجعل تربك منهم بمنزلة أخيك ،فأي هؤلاء تحب أن تظلم و أي هؤلاء تحب أن تدعو عليه و أي هؤلاء تحب أن تهتك ستره . و إن عرض لك إبليس لعنه الله بأن لك فضلا علي أحد من أهل القبلة فانظر إن كان أكبر منك فقل قدسبقني بالإيمان والعمل الصالح ،فهو خير مني و إن كان أصغر منك ،فقل قدسبقته بالمعاصي والذنوب فهو خير مني و إن كان تربك فقل أنا علي يقين من ذنبي ، و في شك من أمره ،فما لي أدع يقيني لشكي و إن رأيت المسلمين يعظمونك ويوقرونك ويبجلونك فقل هذافضل أحدثوه و إن رأيت منهم (جفاء وانقباضا عنك فقل هذا ألذي )أحدثته فإنك إذافعلت ذلك ،سهل الله عليك عيشك ، وكثر أصدقاؤك ، وقل أعداؤك ، وفرحت بما يكون من برهم ، و لم تأسف علي ما يكون من جفائهم .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 27]

واعلم أن أكرم الناس علي الناس

من كان خيره عليهم فائضا، و كان عنهم مستغنيا متعففا، وأكرم الناس بعده عليهم من كان عنهم متعففا، و إن كان إليهم محتاجا،فإنما أهل الدنيا(يعشقون الأموال )،فمن لم يزاحمهم فيما يعشقونه كرم عليهم ، و من لم يزاحمهم فيها ومكنهم منها أو من بعضها كان أعز[عليهم ] وأكرم .

-روایت-از قبل-317

9- قال ع ثم قام إليه رجل فقال يا ابن رسول الله أخبرني مامعني «بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ» فقال علي بن الحسين ع حدثني أبي ، عن أخيه ، عن أمير المؤمنين ع أن رجلا قام إليه فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن بِسمِ « اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ» مامعناه فقال ع إن قولك « الله »أعظم الأسماء من أسماء الله تعالي و هوالاسم ألذي لاينبغي أن يتسمي به غير الله ، و لم يتسم به مخلوق . فقال الرجل فما تفسير قوله تعالي « الله » فقال ع هو ألذي يتأله إليه عندالحوائج والشدائد كل مخلوق ، عندانقطاع الرجاء من جميع من دونه ، وتقطع الأسباب من كل من سواه و ذلك أن كل مترئس في هذه الدنيا أومتعظم فيها، و إن عظم غناؤه وطغيانه وكثرت حوائج من دونه إليه ،فإنهم سيحتاجون حوائج

لايقدر عليها هذاالمتعاظم . وكذلك هذاالمتعاظم يحتاج حوائج لايقدر عليها فينقطع إلي الله عندضرورته وفاقته ، حتي إذاكفي همه ،عاد إلي شركه . أ ماتسمع الله عز و جل يقول «قُل أَ رَأَيتَكُم إِن أَتاكُم عَذابُ اللّهِ أَو أَتَتكُمُ السّاعَةُ أَ غَيرَ اللّهِ تَدعُونَ إِن كُنتُم

-روایت-1-2-روایت-13-ادامه دارد

[ صفحه 28]

صادِقِينَ بَل إِيّاهُ تَدعُونَ فَيَكشِفُ ما تَدعُونَ إِلَيهِ إِن شاءَ وَ تَنسَونَ ما تُشرِكُونَ» فقال الله تعالي لعباده أيها الفقراء إلي رحمتي إني قدألزمتكم الحاجة إلي في كل حال ، وذلة العبودية في كل وقت ،فإلي فافزعوا في كل أمر تأخذون به وترجون تمامه ، وبلوغ غايته ،فإني إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري علي منعكم و إن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري علي إعطائكم [فأنا أحق من سئل ، وأولي من تضرع إليه ]فقولوا عندافتتاح كل أمر عظيم أوصغير «بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ» أي أستعين علي هذاالأمر بالله ألذي لاتحق العبادة لغيره ،المغيث إذااستغيث ،[ و]المجيب إذادعي «الرحمن » ألذي يرحم ببسط الرزق علينا «الرحيم »بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا خفف الله علينا الدين ، وجعله سهلا خفيفا، و هويرحمنا بتمييزنا من أعدائه . ثم قال رسول الله ع من أحزنه أمر تعاطاه فقال «بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ» و هومخلص لله عز و جل ويقبل بقلبه إليه ، لم ينفك من

إحدي اثنتين إما بلوغ حاجته الدنياوية و أما مايعدله عنده ، ويدخر لديه ، و ما عند الله خير وأبقي للمؤمنين .

-روایت-از قبل-1003

[ صفحه 29]

[فضل فاتحة الكتاب ]

10- و قال الحسن [ بن علي ] ع قال أمير المؤمنين ع و إن «بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ»آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات تمامها بسم الله الرحمن الرحيم .[ قال ]سمعت رسول الله ص يقول إن الله عز و جل قال لي يا محمد « وَ لَقَد آتَيناكَ سَبعاً مِنَ المثَانيِ وَ القُرآنَ العَظِيمَ»فأفرد الامتنان [ علي ]بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم و إن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش . و إن الله تعالي خص بهامحمداص وشرفه [ بها] و لم يشرك معه فيهاأحدا من أنبيائه ماخلا سليمان ع فإنه أعطاه منها «بسم الله الرحمن الرحيم » أ لاتري أنه يحكي عن بلقيس حين قالت «إنِيّ ألُقيِ َ إلِيَ ّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنّهُ مِن سُلَيمانَ وَ إِنّهُ بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ» إلافمن قرأها معتقدا لموالاة محمد وآله الطيبين ،منقادا لأمرهم ،مؤمنا بظاهرهم وباطنهم ،أعطاه الله عز و جل بكل حرف منها حسنة، كل حسنة منها أفضل له من الدنيا و ما فيها من أصناف أموالها وخيراتها و من استمع قارئا يقرؤها كان له قدر ثلث ماللقار ئ،فليستكثر أحدكم من

هذاالخير المعرض لكم ،فإنه غنيمة لايذهبن أوانه ،فتبقي في قلوبكم الحسرة.

-روایت-1-2-روایت-57-1052

[ صفحه 30]

قوله عز و جل الحَمدُ لِلّهِ رَبّ العالَمِينَ

-قرآن-16-46

[تفسير الحمد]

11- قوله تعالي «الحَمدُ لِلّهِ رَبّ العالَمِينَ» قال الإمام ع جاء رجل إلي الرضا ع فقال يا ابن رسول الله أخبرني عن قوله عز و جل «الحَمدُ لِلّهِ رَبّ العالَمِينَ» ماتفسيره قال ع لقد حدثني أبي ، عن جدي عن الباقر، عن زين العابدين ع أن رجلا جاء إلي أمير المؤمنين ع فقال أخبرني عن قوله عز و جل «الحَمدُ لِلّهِ رَبّ العالَمِينَ» ماتفسيره فقال «الحَمدُ لِلّهِ» هو أن عرف الله عباده بعض نعمه عليهم جملا،إذ لايقدرون علي معرفة جميعها بالتفصيل ،لأنها أكثر من أن تحصي أوتعرف فقال لهم قولوا «الحمد لله » علي ماأنعم به علينا.(رَبّ العالَمِينَ) وهم الجماعات من كل مخلوق ، من الجمادات ، والحيوانات فأما الحيوانات ،فهو يقلبها في قدرته ، ويغذوها من رزقه ، ويحوطها بكنفه ويدبر كلا منها بمصلحته . و أماالجمادات فهو يمسكها بقدرته ،يمسك مااتصل منها أن يتهافت ، ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ويمسك السماء أن تقع علي الأرض إلابإذنه ، ويمسك الأرض أن تنخسف إلابأمره ،إنه بعباده رءوف رحيم . قال ع و(رَبّ العالَمِينَ)مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم ،إليهم ، من حيث

يعلمون ، و من حيث لايعلمون .

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 31]

فالرزق مقسوم ، و هويأتي ابن آدم علي أي سيرة سارها من الدنيا، ليس لتقوي متق بزائدة، و لالفجور فاجر بناقصة، وبينه وبينه ستر و هوطالبه . و لو أن أحدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه كمايطلبه الموت . قال [ أمير المؤمنين ع ] فقال الله تعالي لهم قولوا «الحمد لله » علي ماأنعم به علينا، وذكرنا به من خير في كتب الأولين من قبل أن نكون .ففي هذاإيجاب علي محمد وآل محمد لمافضله وفضلهم ، و علي شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم [ به علي غيرهم ]

-روایت-از قبل-451

[تفضيل أمة محمد علي جميع الأمم ]

و ذلك أن رسول الله ص قال لمابعث الله عز و جل موسي بن عمران واصطفاه نجيا وفلق له البحر فنجي بني إسرائيل ، وأعطاه التوراة والألواح رأي مكانه من ربه عز و جل فقال يارب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بهاأحدا قبلي . فقال الله عز و جل يا موسي أ ماعلمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي قال موسي يارب فإن كان محمدأكرم عندك من جميع خلقك ،فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي قال الله عز و جل

يا موسي أ ماعلمت أن فضل آل محمد علي جميع آل النبيين كفضل محمد علي جميع المرسلين فقال يارب فإن كان آل محمدعندك كذلك ،فهل في صحابة الأنبياء أكرم [عندك ] من صحابتي

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 32]

قال الله عز و جل يا موسي أ ماعلمت أن فضل صحابة محمدص علي جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد علي جميع آل النبيين و[ك]فضل محمد علي جميع المرسلين فقال موسي يارب فإن كان محمد وآله وصحبه كماوصفت ،فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ظللت عليهم الغمام ، وأنزلت عليهم المن والسلوي وفلقت لهم البحر فقال الله تعالي يا موسي أ ماعلمت أن فضل أمة محمد علي جميع الأمم كفضلي علي جميع خلقي قال موسي يارب ليتني كنت أراهم .(فأوحي الله تعالي إليه ) يا موسي إنك لن تراهم ،فليس هذاأوان ظهورهم ، ولكن سوف تراهم في الجنة جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون ، و في خيراتها يتبحبحون أفتحب أن أسمعك كلامهم قال نعم ياإلهي

-روایت-از قبل-681

[نداء الرب سبحانه و تعالي أمة محمد(ص )]

قال [ الله جل جلاله ]قم بين يدي ، واشدد مئزرك قيام العبد

الذليل بين يدي السيد الملك الجليل ،ففعل ذلك موسي .فنادي [الملك ]ربنا عز و جل ياأمة محمد.فأجابوه كلهم ، وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم «لبيك أللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لاشريك لك لبيك ».

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 33]

قال فجعل الله تعالي تلك الإجابة منهم شعار الحج . ثم نادي ربنا عز و جل ياأمة محمد إن قضائي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي ، وعفوي قبل عقابي ،فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني ، من لقيني منكم بشهادة أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له و أن محمدا عبده ورسوله ،صادق في أقواله ،محق في أفعاله و أن علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من بعده ووليه ،يلتزم طاعته [ كمايلتزم طاعة] محمد و أن أولياءه المصطفين الأخيار المطهرين المباينين بعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه ،أدخلته جنتي ، و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر. قال فلما بعث الله عز و جل نبينا محمدص قال يا محمد « وَ ما كُنتَ بِجانِبِ الطّورِ إِذ نادَينا»أمتك بهذه الكرامة. ثم قال عز و جل لمحمدص قل الحمد لله رب العالمين

علي مااختصني به من هذه الفضيلة. و قال لأمته [ و]قولوا أنتم الحمد لله رب العالمين علي مااختصنا به من هذه الفضائل .

-روایت-از قبل-885

[ صفحه 34]

قوله عز و جل الرّحمنِ الرّحِيمِ

-قرآن-16-33

12- قال الإمام ع «الرّحمنِ»العاطف علي خلقه بالرزق ، لايقطع عنهم مواد رزقه ، و إن انقطعوا عن طاعته . «الرّحِيمِ»بعباده المؤمنين في تخفيفه عليهم طاعاته وبعباده الكافرين في الرفق بهم في دعائهم إلي موافقته . قال و إن أمير المؤمنين ع قال «الرحمن » هوالعاطف علي خلقه بالرزق . قال و من رحمته أنه لماسلب الطفل قوة النهوض والتغذي جعل تلك القوة في أمه ، ورققها عليه لتقوم بتربيته وحضانته ، فإن قسا قلب أم من الأمهات أوجب تربية هذاالطفل [ وحضانته ] علي سائر المؤمنين ، و لماسلب بعض الحيوانات قوة التربية لأولادها، والقيام بمصالحها،جعل تلك القوة في الأولاد لتنهض حين تولد وتسير إلي رزقها المسبب لها. قال ع وتفسير قوله عز و جل «الرّحمنِ» أن قوله «الرّحمنِ»مشتق من الرحمة سمعت رسول الله ص يقول قال الله عز و جل أنا «الرحمن ». وهي [ من ]الرحم شققت لها اسما من اسمي ، من وصلها وصلته ، و من قطعها قطعته . ثم قال علي

ع أ وتدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمن ، و من قطعها قطعه الرحمن فقيل يا أمير المؤمنين حث بهذا كل قوم علي أن يكرموا أقرباءهم

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 35]

ويصلوا أرحامهم . فقال لهم أيحثهم علي أن يصلوا أرحامهم الكافرين ، و أن يعظموا من حقره الله ، وأوجب احتقاره من الكافرين قالوا لا، ولكنه حثهم علي صلة أرحامهم المؤمنين . قال فقال أوجب حقوق أرحامهم ،لاتصالهم بآبائهم وأمهاتهم قلت بلي ياأخا رسول الله . قال فهم إذن إنما يقضون فيهم حقوق الآباء والأمهات . قلت بلي ياأخا رسول الله ص . قال فآباؤهم وأمهاتهم إنما غذوهم في الدنيا ووقوهم مكارهها، وهي نعمة زائلة، ومكروه ينقضي ، و رسول ربهم ساقهم إلي نعمة دائمة لاتنقضي ، ووقاهم مكروها مؤبدا لايبيد،فأي النعمتين أعظم قلت نعمة رسول الله ص أعظم وأجل وأكبر. قال فكيف يجوز أن يحث علي قضاء حق من صغر[ الله ]حقه ، و لايحث علي قضاء حق من كبر[ الله ]حقه قلت لايجوز ذلك . قال فإذاحق رسول الله ص أعظم من حق الوالدين ، وحق رحمه أيضا أعظم من حق رحمهما،فرحم رسول الله ص أولي بالصلة، وأعظم في القطيعة.فالويل كل الويل

لمن قطعها، والويل كل الويل لمن لم يعظم حرمتها. أ و ماعلمت أن حرمة رحم رسول الله ص حرمة رسول الله ، و أن حرمة رسول الله حرمة الله تعالي ، و أن الله أعظم حقا من كل منعم سواه ، و أن كل منعم سواه إنما أنعم حيث قيضه لذلك ربه ، ووفقه له . أ ماعلمت ما قال الله تعالي لموسي بن عمران قلت بأبي أنت وأمي ما ألذي قال له

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 36]

قال ع قال الله تعالي يا موسي أتدري مابلغت برحمتي إياك فقال موسي أنت أرحم بي من أبي وأمي . قال الله تعالي يا موسي وإنما رحمتك أمك لفضل رحمتي ،فأنا ألذي رققتها عليك ، وطيبت قلبها لتترك طيب وسنها لتربيتك ، و لو لم أفعل ذلك بهالكانت هي وسائر النساء سواء.

-روایت-از قبل-284

[ ما يكون كفارة للذنوب ]

يا موسي أتدري أن عبدا من عبادي يكون له ذنوب وخطايا تبلغ أعنان السماء فأغفرها له ، و لاأبالي قال يارب وكيف لاتبالي قال تعالي لخصلة شريفة تكون في عبدي أحبها، وهي أن يحب إخوانه الفقراء المؤمنين ، ويتعاهدهم ، ويساوي نفسه بهم ، و لايتكبر عليهم . فإذافعل ذلك غفرت له ذنوبه ، و لاأبالي .

يا موسي إن الفخر ردائي والكبرياء إزاري ، من نازعني في شيءمنهما عذبته بناري . يا موسي إن من إعظام جلالي إكرام العبد ألذي أنلته حظا من [حطام ]الدنيا عبدا من عبادي مؤمنا،قصرت يده في الدنيا، فإن تكبر عليه فقد استخف بعظيم جلالي .

-روایت-1-2-روایت-3-548

[ صفحه 37]

[الحث علي صلة رحم رسول الله ص ]

ثم قال أمير المؤمنين ع إن الرحم التي اشتقها الله عز و جل من رحمته بقوله أنا «الرحمن »هي رحم محمدص ، و إن من إعظام الله إعظام محمدص و إن من إعظام محمدص إعظام رحم محمد، و إن كل مؤمن ومؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمد و إن إعظامهم من إعظام محمدص .فالويل لمن استخف بشي ء من حرمة محمدص ، وطوبي لمن عظم حرمته ، وأكرم رحمه ووصلها.

-روایت-1-2-روایت-3-363

قوله عز و جل الرّحِيمِ

-قرآن-16-24

13- قال الإمام ع و أما قوله تعالي «الرّحِيمِ»( فإن أمير المؤمنين ع قال )رحيم بعباده المؤمنين ، و من رحمته أنه خلق مائة رحمة، وجعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم ،فبها يتراحم الناس ، وترحم الوالدة ولدها، وتحنو الأمهات من الحيوانات علي أولادها.

-روایت-1-2-روایت-21-262

[شفاعة المؤمنين ]

فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة[الواحدة] إلي تسع وتسعين رحمة فيرحم بهاأمة محمدص ، ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتي أن الواحد ليجي ء إلي مؤمن من الشيعة،فيقول اشفع لي .فيقول و أي حق لك علي فيقول سقيتك يوما ماء.فيذكر ذلك ،فيشفع له ،فيشفع فيه ، ويجيئه آخر فيقول إن لي عليك حقا،فاشفع لي .فيقول و ماحقك علي

فيقول استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار.فيشفع له ،فيشفع فيه ، و لايزال يشفع

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 38]

حتي يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، فإن المؤمن أكرم علي الله مما تظنون .

-روایت-از قبل-83

قوله عز و جل مالِكِ يَومِ الدّينِ

-قرآن-16-35

14- قال الإمام ع (مالِكِ يَومِ الدّينِ) أي قادر علي إقامة يوم الدين ، و هو يوم الحساب ،قادر علي تقديمه علي وقته ، وتأخيره بعدوقته ، و هوالمالك أيضا في يوم الدين ،فهو يقضي بالحق ، لايملك الحكم والقضاء في ذلك اليوم من يظلم ويجور، كما في الدنيا من يملك الأحكام . قال و قال أمير المؤمنين ع ( يَومِ الدّينِ) هو يوم الحساب . و قال سمعت رسول الله ص يقول أ لاأخبركم بأكيس الكيسين وأحمق الحمقي قالوا بلي يا رسول الله . قال أكيس الكيسين من حاسب نفسه ، وعمل لما بعدالموت ، و إن أحمق الحمقي من اتبع نفسه هواها، وتمني علي الله تعالي الأماني . فقال الرجل يا أمير المؤمنين وكيف يحاسب الرجل نفسه قال إذاأصبح ثم أمسي رجع إلي نفسه فقال يانفس إن هذا يوم مضي عليك لايعود إليك أبدا، و الله تعالي يسألك عنه فيما أفنيتيه فما ألذي عملت فيه

أذكرت الله أم حمدتيه أقضيت حوائج مؤمن أنفست عنه كربة أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده أحفظتيه بعدالموت في مخلفيه أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك أأعنت مسلما ما ألذي صنعت فيه فيذكر ما كان منه .

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 39]

فإن ذكر أنه جري منه خير،حمد الله تعالي ، وكبره علي توفيقه ، و إن ذكر معصية أوتقصيرا،استغفر الله تعالي ، وعزم علي ترك معاودته ، ومحا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة علي محمد وآله الطيبين ، وعرض بيعة أمير المؤمنين علي ع علي نفسه ، وقبوله لها، وإعادة لعن أعدائه وشانئيه ودافعيه عن حقه . فإذافعل ذلك قال الله عز و جل لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي ، ومعاداتك أعدائي

-روایت-از قبل-405

. قوله عز و جل إِيّاكَ نَعبُدُ وَ إِيّاكَ نَستَعِينُ

-قرآن-17-53

15- قال الإمام ع (إِيّاكَ نَعبُدُ وَ إِيّاكَ نَستَعِينُ) قال الله تعالي قولوا ياأيها الخلق المنعم عليهم . «إياك نعبد»أيها المنعم علينا، ونطيعك مخلصين مع التذلل والخضوع بلا رياء، و لاسمعة.وَ «إِيّاكَ نَستَعِينُ»منك نسأل المعونة علي طاعتك لنؤديها كماأمرت ، ونتقي من دنيانا مانهيت عنه ، ونعتصم من الشيطان الرجيم ، و من سائر مردة الجن والإنس من المضلين ، و

من المؤذين الظالمين بعصمتك .

-روایت-1-2-روایت-21-407

16- و قال سئل أمير المؤمنين ع من العظيم الشقاء قال رجل ترك الدنيا للدنيا،ففاتته الدنيا وخسر الآخرة، و رجل تعبد واجتهد وصام رئاء الناس فذاك ألذي حرم لذات الدنيا، ولحقه التعب ألذي لو كان به مخلصا لاستحق ثوابه ،فورد الآخرة و هويظن أنه قدعمل مايثقل به ميزانه ،فيجده هباء منثورا.

-روایت-1-2-روایت-13-ادامه دارد

[ صفحه 40]

قيل فمن أعظم الناس حسرة قال من رأي ماله في ميزان غيره ، وأدخله الله به النار، وأدخل وارثه به الجنة.قيل فكيف يكون هذا قال كماحدثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه و هويسوق فقال له يا أبافلان ماتقول في مائة ألف في هذاالصندوق ماأديت منها زكاة قط، و لاوصلت منها رحما قط قال فقلت فعلام جمعتها قال لجفوة السلطان ، ومكاثرة العشيرة، وتخوف الفقر علي العيال ، ولروعة الزمان . قال ثم لم يخرج من عنده حتي فاضت نفسه . ثم قال علي ع الحمد لله ألذي أخرجه منها ملوما[مليما]بباطل جمعها، و من حق منعها،جمعها فأوعاها، وشدها فأوكاها،قطع فيهاالمفاوز القفار، ولجج البحار أيها الواقف لاتخدع كماخدع صويحبك بالأمس ، إن [ من ]أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأي ماله في ميزان

غيره ،أدخل الله عز و جل هذا به الجنة وأدخل هذا به النار.

-روایت-از قبل-760

17- قال الصادق ع وأعظم من هذاحسرة رجل جمع مالا عظيما بكد

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 41]

شديد، ومباشرة الأهوال ، وتعرض الأخطار، ثم أفني ماله في صدقات ومبرات ، وأفني شبابه وقوته في عبادات وصلوات ، و هو مع ذلك لايري لعلي بن أبي طالب ع حقه ، و لايعرف له من الإسلام محله ، ويري أن من لابعشره و لابعشر عشير معشاره أفضل منه ع يوقف علي الحجج فلايتأملها، ويحتج عليه بالآيات والأخبار فيأبي إلاتماديا في غيه ،فذاك أعظم من كل حسرة يأتي يوم القيامة، وصدقاته ممثلة له في مثال الأفاعي تنهشه ، وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تدفعه حتي تدعه إلي جهنم دعا يقول ياويلي أ لم أك من المصلين أ لم أك من المزكين أ لم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين ، فلما ذا دهيت بما دهيت فيقال له ياشقي مانفعك ماعملت ، و قدضيعت أعظم الفروض بعدتوحيد الله تعالي والإيمان بنبوة محمد[ رسول الله ]ص ضيعت مالزمك من معرفة حق علي بن أبي طالب ولي الله ، والتزمت

ماحرم الله عليك من الائتمام بعدو الله .فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلي آخره ، وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بمل ء الأرض ذهبا، لمازادك ذلك من رحمة الله تعالي إلابعدا، و من سخط الله عز و جل إلاقربا

-روایت-از قبل-1064

18- قال الإمام الحسن بن علي ع قال أمير المؤمنين ع قال رسول الله ص قال الله عز و جل قولوا «إياك نستعين » علي طاعتك وعبادتك ، و علي دفع شرور أعدائك ، ورد مكايدهم ، والمقام علي ماأمرت به

-روایت-1-2-روایت-80-208

.

[ صفحه 42]

[أعظم الطاعات ]

19- و قال ص عن جبرئيل ع عن الله تعالي [ قال قال الله عز و جل ] ياعبادي كلكم ضال إلا من هديته ،فاسألوني الهدي أهدكم . وكلكم فقير إلا من أغنيته ،فاسألوني الغني أرزقكم . وكلكم مذنب إلا من غفرت فاسألوني المغفرة أغفر لكم . و من علم أني ذو قدرة علي المغفرة فاستغفرني بقدرتي ،غفرت له ، و لاأبالي . و لو أن أولكم وآخركم ، وحيكم وميتكم ، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا علي إنقاء قلب عبد من عبادي ، لم يزيدوا في ملكي جناح بعوضة. و لو أن أولكم وآخركم ، وحيكم وميتكم ، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا علي إشقاء قلب

عبد من عبادي لم ينقصوا من ملكي جناح بعوضة. و لو أن أولكم وآخركم ، وحيكم وميتكم ، ورطبكم ويابسكم ،اجتمعوا فتمني كل واحد منهم ، مابلغت من أمنيته .فأعطيته لم يتبين ذلك في ملكي ، كما لو أن أحدكم مر علي شفير البحر،فغمس فيه إبرة ثم انتزعها، و ذلك بأني جواد ماجد،واجد،عطائي كلام ، وعذابي كلام ، فإذاأردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون . ياعبادي اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها لأسامحكم و إن قصرتم فيما سواها واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا أناقشكم في ركوب ماعداها. إن أعظم الطاعات توحيدي ، وتصديق نبيي ، والتسليم لمن نصبه بعده و هو علي بن أبي طالب ع والأئمة الطاهرين من نسله ص .

-روایت-1-2-روایت-53-ادامه دارد

[ صفحه 43]

و إن أعظم المعاصي [ وأقبحها]عندي الكفر بي وبنبيي ، ومنابذة ولي محمدبعده علي بن أبي طالب ، وأوليائه بعده . فإن أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الأعلي ، والشرف الأشرف ، فلايكونن أحد من عبادي آثر عندكم من محمدص ، وبعده من أخيه علي ع ، وبعدهما من أبنائهما القائمين بأمور عبادي بعدهما فإن من كانت تلك عقيدته جعلته من أشراف ملوك جناني . واعلموا أن أبغض الخلق إلي من تمثل بي وادعي ربوبيتي ، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بمحمد، ونازعه نبوته

وادعاها، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي محمد، ونازعه محله وشرفه ، وادعاهما، وأبغضهم إلي بعدهؤلاء المدعين لماهم به لسخطي متعرضون من كان لهم علي ذلك من المعاونين ، وأبغض الخلق إلي بعدهؤلاء من كان بفعلهم من الراضين ، و إن لم يكن لهم من المعاونين . وكذلك أحب الخلق إلي القوامون بحقي ، وأفضلهم لدي ، وأكرمهم علي محمدسيد الوري ، وأكرمهم وأفضلهم بعده أخو المصطفي علي المرتضي ، ثم من بعده من القوامين بالقسط من أئمة الحق ، وأفضل الناس بعدهم من أعانهم علي حقهم ، وأحب الخلق إلي بعدهم من أحبهم ، وأبغض أعداءهم ، و إن لم يمكنه معونتهم .

-روایت-از قبل-1046

قوله عز و جل اهدِنَا الصّراطَ المُستَقِيمَ

-قرآن-16-44

[ صفحه 44]

20- قال الإمام ع [ قال الله عز و جل ](اهدِنَا الصّراطَ المُستَقِيمَ) أي أدم لنا توفيقك ألذي به أطعناك في ماضي أيامنا حتي نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا و(الصّراطَ المُستَقِيمَ) هوصراطان صراط في الدنيا، وصراط في الآخرة.فأما الطريق المستقيم في الدنيا فهو ماقصر عن العلو، وارتفع عن التقصير واستقام فلم يعدل إلي شيء من الباطل . والطريق الآخر طريق المؤمنين إلي الجنة ألذي هومستقيم ، لايعدلون عن الجنة إلي النار، و لا إلي غيرالنار سوي

الجنة.[ قال و] قال جعفر بن محمدالصادق ع قوله عز و جل (اهدِنَا الصّراطَ المُستَقِيمَ) يقول أرشدنا للصراط المستقيم ،أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلي محبتك ، والمبلغ إلي جنتك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب ، أو أن نأخذ بآرائنا فنهلك . ثم قال ع فإن من اتبع هواه ، وأعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء العامة تعظمه وتصفه ،فأحببت لقاءه من حيث لايعرفني لأنظر مقداره ومحله فرأيته في موضع قدأحدق به خلق من غثاء العامة،فوقفت منتبذا عنهم ،متغشيا بلثام أنظر إليه وإليهم ،فما زال يراوغهم حتي خالف طريقهم ففارقهم ، و لم يعد

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 45]

فتفرقت العامة عنه لحوائجهم . وتبعته أقتفي أثره ،فلم يلبث أن مر بخباز فتغفله ،فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة،فتعجبت منه ، ثم قلت في نفسي لعله معاملة. ثم مر بعده بصاحب رمان ،فما زال به حتي تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة فتعجبت منه ، ثم قلت [ في نفسي ]لعله معاملة، ثم أقول و ماحاجته [ إذا] إلي المسارقة ثم لم أزل أتبعه حتي مر بمريض ،فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ومضي ، وتبعته حتي استقر في بقعة من صحراء فقلت له يا عبد الله لقد سمعت بك

[خيرا] وأحببت لقاءك ،فلقيتك ،لكني رأيت منك ماشغل قلبي ، وإني سائلك عنه ،ليزول به شغل قلبي . قال ما هو قلت رأيتك مررت بخباز فسرقت منه رغيفين ، ثم مررت بصاحب الرمان فسرقت منه رمانتين قال فقال لي قبل كل شيءحدثني من أنت قلت له رجل من ولد آدم من أمة محمدص . قال حدثني ممن أنت قلت رجل من أهل بيت رسول الله ص . قال أين بلدك قلت المدينة. قال لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قلت بلي . قال لي فما ينفعك شرف [أهلك و]أصلك مع جهلك بما شرفت به ، وتركك علم جدك وأبيك لئلا تنكر مايجب أن تحمد وتمدح فاعله قلت و ما هو قال القرآن كتاب الله . قلت و ما ألذي جهلت منه قال قول الله عز و جل «مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها وَ مَن جاءَ بِالسّيّئَةِ فَلا يُجزي إِلّا مِثلَها» وإني لماسرقت الرغيفين كانت سيئتين ، و لماسرقت الرمانتين كانت سيئتين

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 46]

فهذه أربع سيئات ، فلما تصدقت بكل واحدة منها كانت أربعين حسنة،فانتقص من أربعين حسنة

أربع (حسنات بأربع سيئات )بقي لي ست وثلاثون حسنة. قلت ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب الله تعالي ، أ ماسمعت قول الله تعالي «إِنّما يَتَقَبّلُ اللّهُ مِنَ المُتّقِينَ»إنك لماسرقت الرغيفين كانت سيئتين و لماسرقت الرمانتين كانت سيئتين ، و لمادفعتهما إلي غيرصاحبهما،بغير أمر صاحبهما،كنت إنما أضفت أربع سيئات إلي أربع سيئات ، و لم تضف أربعين حسنة إلي أربع سيئات .فجعل يلاحظني ،فتركته وانصرفت . قال الصادق ع بمثل هذاالتأويل القبيح المستنكر يضلون ويضلون . و هذا[نحو]تأويل معاوية عليه مايستحق لماقتل عمار بن ياسر(ره )فارتعدت فرائص خلق كثير، وقالوا قال رسول الله ص عمار تقتله الفئة الباغية.فدخل عمرو بن العاص علي معاوية، و قال يا أمير المؤمنين قدهاج الناس واضطربوا. قال لماذا قال لقتل عمار بن ياسر،حيث قال رسول الله ص عمار تقتله الفئة الباغية. فقال له معاوية دحضت في قولك ، أنحن قتلناه إنما قتله علي بن أبي طالب لماألقاه بين رماحنا.فاتصل ذلك بعلي ع ، فقال ع إذا رسول الله ص هو ألذي قتل حمزة(ره ) لماألقاه بين رماح المشركين .

-روایت-از قبل-1084

[ صفحه 47]

21-[ ثم ] قال الصادق ع طوبي للذين هم كما قال

رسول الله ص يحمل هذاالعلم من كل خلف عدوله ،ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين . فقال له رجل يا ابن رسول الله إني عاجز ببدني عن نصرتكم ، ولست أملك إلاالبراءة من أعدائكم ، واللعن عليهم ،فكيف حالي فقال له الصادق ع حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ع ، عن رسول الله ص [ أنه ] قال من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ،فلعن في خلواته أعداءنا،بلغ الله صوته جميع الأملاك من الثري إلي العرش ،فكلما لعن هذا الرجل أعداءنا لعنا ساعدوه فلعنوا من يلعنه ، ثم ثنوا فقالوا أللهم صل علي عبدك هذا، ألذي قدبذل ما في وسعه ، و لوقدر علي أكثر منه لفعل . فإذاالنداء من قبل الله تعالي قدأجبت دعاءكم ، وسمعت نداءكم ، وصليت علي روحه في الأرواح ، وجعلته عندي من المصطفين الأخيار.

-روایت-1-2-روایت-27-771

قوله عز و جل صِراطَ الّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم

-قرآن-16-48

22- قال الإمام ع صِراطَ الّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم أي قولوا اهدنا صراط

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 48]

الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك . وهم الذين قال الله تعالي « وَ مَن يُطِعِ اللّهَ وَ الرّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الّذِينَ أَنعَمَ اللّهُ عَلَيهِم مِنَ النّبِيّينَ وَ الصّدّيقِينَ وَ الشّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» وحكي

هذابعينه عن أمير المؤمنين ع قال ثم قال ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن ، و إن كان كل هذانعمة من الله ظاهرة أ لاترون أن هؤلاء قديكونون كفارا، أوفساقا فما ندبتم [ إلي ] أن تدعوا بأن ترشدوا إلي صراطهم ، وإنما أمرتم بالدعاء لأن ترشدوا إلي صراط الذين أنعم [ الله ]عليهم بالإيمان بالله ، والتصديق برسوله وبالولاية لمحمد وآله الطيبين وأصحابه الخيرين المنتجبين وبالتقية الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله ،( و من الزيادة في أيام أعداء الله وكفرهم )بأن تداريهم فلاتغريهم بأذاك وأذي المؤمنين وبالمعرفة بحقوق الإخوان من المؤمنين فإنه ما من عبد و لاأمة والي محمدا وآل محمد وعادي من عاداهم إلا كان قداتخذ من عذاب الله حصنا منيعا، وجنة حصينة. و ما من عبد و لاأمة داري عباد الله بأحسن المداراة، و لم يدخل بها في باطل ، و لم يخرج بها من حق إلاجعل الله تعالي نفسه تسبيحا، وزكي عمله ، وأعطاه بصيرة علي كتمان سرنا، واحتمال الغيظ لمايسمعه من أعدائنا[ و]ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله . و ما من عبدأخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جهده ، وأعطاهم ممكنه

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه

دارد

[ صفحه 49]

ورضي منهم بعفوهم ، وترك الاستقصاء عليهم ،فيما يكون من زللهم ، وغفرها لهم إلا قال الله عز و جل له يوم القيامة ياعبدي قضيت حقوق إخوانك ، و لم تستقص عليهم فيما لك عليهم ،فأنا أجود وأكرم وأولي بمثل مافعلته من المسامحة والتكرم ،فأنا أقضيك اليوم علي حق [ ما]وعدتك به ، وأزيدك من فضلي الواسع ، و لاأستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي . قال فيلحقه بمحمد وآله وأصحابه ، ويجعله من خيار شيعتهم . ثم قال قال رسول الله ص لبعض أصحابه ذات يوم يا عبد الله أحب في الله وأبغض في الله ، ووال في الله ، وعاد في الله ،فإنه لاتنال ولاية الله تعالي إلابذلك و لايجد الرجل طعم الإيمان و[ إن ]كثرت صلاته وصيامه حتي يكون كذلك ، و قدصارت مواخاة الناس يومكم هذاأكثرها في الدنيا،عليها يتوادون ، وعليها يتباغضون ، و ذلك لايغني عنهم من الله شيئا. فقال الرجل يا رسول الله وكيف لي أن أعلم أني قدواليت وعاديت في الله و من ولي الله حتي أواليه و من عدو الله حتي أعاديه فأشار له رسول الله ص إلي

علي بن أبي طالب ع ، فقال أتري هذا قال بلي . قال [ فإن ]ولي هذاولي الله فواله ، وعدو هذاعدو الله فعاده ، ووال ولي هذا، و لو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا و لو أنه أبوك وولدك .

-روایت-از قبل-1137

[ صفحه 50]

قوله عز و جل غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِم وَ لَا الضّالّينَ

-قرآن-16-58

23- قال الإمام ع قال أمير المؤمنين ع أمر الله عز و جل عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم ، وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون و أن يستعيذوا[ به ] من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال الله تعالي فيهم «قُل هَل أُنَبّئُكُم بِشَرّ مِن ذلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَعَنَهُ اللّهُ وَ غَضِبَ عَلَيهِ» و أن يستعيذوا به من طريق الضالين ، وهم الذين قال الله تعالي فيهم «قُل يا أَهلَ الكِتابِ لا تَغلُوا فِي دِينِكُم غَيرَ الحَقّ وَ لا تَتّبِعُوا أَهواءَ قَومٍ قَد ضَلّوا مِن قَبلُ وَ أَضَلّوا كَثِيراً وَ ضَلّوا عَن سَواءِ السّبِيلِ» وهم النصاري . ثم قال أمير المؤمنين ع كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه ، وضال عن سبيل الله عز و جل . و قال الرضا ع كذلك ، وزاد فيه ، فقال و من تجاوز بأمير المؤمنين ع العبودية فهو من المغضوب عليهم و من الضالين .

-روایت-1-2-روایت-44-794

24- و قال

أمير المؤمنين ع « لاتتجاوزوا بنا العبودية، ثم قولوا ماشئتم ولن تبلغوا وإياكم والغلو كغلو النصاري ،فإني بري ء من الغالين ». قال فقام إليه رجل فقال له يا ابن رسول الله صف لنا ربك ، فإن من قبلنا قداختلفوا علينا

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 51]

فقال الرضا ع إنه من يصف ربه بالقياس ، لايزال في الدهر في الالتباس مائلا عن المنهاج ،طاغيا في الاعوجاج ،ضالا عن السبيل ،قائلا غيرالجميل . ثم قال ع أعرفه بما عرف به نفسه ،أعرفه من غيررؤية، وأصفه بما وصف به [نفسه ] من غيرصورة « لايدرك بالحواس ، و لايقاس بالناس ،معروف بالآيات بعيد بغير تشبيه ، ومتدان في بعده بلا نظير، لايتوهم ديموميته ، و لايمثل بخليقته ، و لايجور في قضيته الخلق إلي ماعلم منهم منقادون ، و علي ماسطره في المكنون من كتابه ماضون لايعملون بخلاف ماعلم منهم ، و لاغيره يريدون فهو قريب غيرملتزق ، وبعيد غيرمتقص ،يحقق و لايمثل ،[ و]يوحد و لايبعض ،يعرف بالآيات ، ويثبت بالعلامات ، فلاإله غيره الكبير المتعال فقال الرجل بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ، فإن معي من ينتحل موالاتكم [ و]يزعم أن هذه كلها صفات علي ع ، و أنه هو الله

رب العالمين . قال فلما سمعها الرضا ع ارتعدت فرائصه وتصبب عرقا، و قال سبحان الله [سبحان الله ]عما يقول الظالمون ، والكافرون . أ و ليس علي ع كان آكلا في الآكلين ،[ و]شاربا في الشاربين ، وناكحا في الناكحين ، ومحدثا في المحدثين و كان مع ذلك مصليا خاشعا[خاضعا] بين يدي

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 52]

الله عز و جل ذليلا و إليه أواها منيبا، أفمن [ كان ] هذه صفته يكون إلها[ فإن كان هذاإلها]فليس منكم أحد إلا و هوإله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات علي حدوث كل موصوف بها. ثم قال ع حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله ع أنه قال ماعرف الله تعالي من شبهه بخلقه ، و لاعدله من نسب إليه ذنوب عباده . فقال الرجل يا ابن رسول الله إنهم يزعمون أن عليا ع لماأظهر من نفسه المعجزات التي لايقدر عليها غير الله تعالي دل ذلك علي أنه إله ، و لماظهر لهم بصفات المحدثين العاجزين لبس بذلك عليهم ، وامتحنهم ليعرفوه ، وليكون إيمانهم به اختيارا من أنفسهم . فقال الرضا ع أول ماهاهنا أنهم لاينفصلون ممن قلب هذاعليهم . فقال لماظهر منه الفقر والفاقة دل

علي أن من هذه صفاته وشاركه فيهاالضعفاء المحتاجون لاتكون المعجزات فعله ،فعلم بهذا أن ألذي ظهر منه [ من ]المعجزات إنما كانت فعل القادر ألذي لايشبه المخلوقين ، لافعل المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف .

-روایت-از قبل-916

25- ثم قال الرضا ع لقد ذكرتني بما حكيته [ عن ]قول رسول الله ص وقول أمير المؤمنين ع وقول زين العابدين ع أماقول رسول الله ص فما حدثنيه أبي ، عن جدي ، عن أبيه ،[ عن جده ]، عن رسول الله ص أن الله لايقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن [يقبضه ]بقبض العلماء.

-روایت-1-2-روایت-23-ادامه دارد

[ صفحه 53]

فإذا لم ينزل عالم إلي عالم يصرف عنه طلاب حطام الدنيا وحرامها، ويمنعون الحق أهله ، ويجعلونه لغير أهله ،اتخذ الناس رؤساء جهالا،فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.

-روایت-از قبل-175

26- و أماقول أمير المؤمنين ع فهو قوله يامعشر شيعتنا والمنتحلين [مودتنا]إياكم وأصحاب الرأي ،فإنهم أعداء السنن ،تفلتت منهم الأحاديث أن يحفظوها وأعيتهم السنة أن يعوها،فاتخذوا عباد الله خولا، وماله دولا،فذلت لهم الرقاب وأطاعهم الخلق أشباه الكلاب ، ونازعوا الحق أهله ، وتمثلوا بالأئمة الصادقين وهم من الجهال والكفار والملاعين ،فسئلوا عما لايعلمون ،فأنفوا أن

يعترفوا بأنهم لايعلمون ،فعارضوا الدين [بآرائهم فضلوا وأضلوا. أما لو كان الدين ]بالقياس لكان باطن الرجلين أولي بالمسح من ظاهرهما.

-روایت-1-2-روایت-6-514

27- و أماقول علي بن الحسين ع فإنه قال إذارأيتم الرجل قدحسن سمته وهديه ، وتماوت في منطقه ، وتخاضع في حركاته ،فرويدا لايغرنكم ،فما أكثر

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 54]

من يعجزه تناول الدنيا، وركوب المحارم منها،لضعف بنيته ومهانته وجبن قلبه فنصب الدين فخا لها،فهو لايزال يختل الناس بظاهره ، فإن تمكن من حرام اقتحمه . فإذاوجدتموه يعف من المال الحرام (فرويدا لايغرنكم ، فإن شهوات الخلق مختلفة،فما أكثر من ينبو عن المال الحرام ) و إن كثر، ويحمل نفسه علي شوهاء قبيحة،فيأتي منها محرما. فإذاوجدتموه يعف عن ذلك ،فرويدا لايغرنكم حتي تنظروا ماعقدة عقله فما أكثر من يترك ذلك أجمع ، ثم لايرجع إلي عقل متين ،فيكون مايفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله . فإذاوجدتم عقله متينا فرويدا لايغرنكم حتي تنظروا مع هواه يكون علي عقله أو يكون مع عقله علي هواه وكيف محبته للرئاسات الباطلة وزهده فيها فإن في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا، ويري أن لذة الرئاسة الباطلة أفضل من لذة الأموال والنعم المباحة المحللة،فيترك

ذلك أجمع طلبا للرئاسة، حتي إذاقيل له «اتّقِ اللّهَ،أَخَذَتهُ العِزّةُ بِالإِثمِ،فَحَسبُهُ جَهَنّمُ وَ لَبِئسَ المِهادُ».

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 55]

فهو يخبط[خبط]عشواء،يقوده أول باطل إلي أبعد غايات الخسارة، ويمد يده بعدطلبه لما لايقدر[ عليه ] في طغيانه ،فهو يحل ماحرم الله ، ويحرم ماأحل الله لايبالي مافات من دينه إذاسلمت له رئاسته التي قدشقا من أجلها.فأولئك [ مع ]الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم عذابا مهينا. ولكن الرجل كل الرجل ،نعم الرجل هو ألذي جعل هواه تبعا لأمر الله ، وقواه مبذولة في رضاء الله تعالي ،يري الذل مع الحق أقرب إلي عزالأبد من العز في الباطل ، ويعلم أن قليل مايحتمله من ضرائها يؤديه إلي دوام النعم في دار لاتبيد و لاتنفد، و إن كثير مايلحقه من سرائها إن اتبع هواه يؤديه إلي عذاب لاانقطاع له و لازوال .فذلكم الرجل نعم الرجل ،فبه فتمسكوا، وبسنته فاقتدوا، و إلي ربكم فبه فتوسلوا،فإنه لاترد له دعوة، و لاتخيب له طلبة.

-روایت-از قبل-746

28- ثم قال الرضا ع إن هؤلاء الضلال الكفرة ماأتوا إلا من جهلهم بمقادير أنفسهم ، حتي اشتد إعجابهم بها، وكثر تعظيمهم لما يكون منها،فاستبدوا بآرائهم الفاسدة، واقتصروا علي عقولهم المسلوك بها غيرالسبيل الواجب ، حتي استصغروا

-روایت-1-2-روایت-23-ادامه دارد

[

صفحه 56]

قدر الله ، واحتقروا أمره ، وتهاونوا بعظيم شأنه .إذ لم يعلموا أنه القادر بنفسه ،الغني بذاته ألذي ليست قدرته مستعارة، و لاغناه مستفادا، و ألذي من شاء أفقره ، و من شاء أغناه ، و من شاء أعجزه بعدالقدرة وأفقره بعدالغني .فنظروا إلي عبد قداختصه [ الله ]بقدرته ليبين بهافضله عنده ، وآثره بكرامته ليوجب بهاحجته علي خلقه ، وليجعل ماآتاه من ذلك ثوابا علي طاعته ، وباعثا علي اتباع أمره ، ومؤمنا عباده المكلفين من غلط من نصبه عليهم حجة، ولهم قدوة فكانوا كطلاب ملك من ملوك الدنيا،ينتجعون فضله ، ويؤملون نائله ، ويرجون التفيؤ بظله ، والانتعاش بمعروفه ، والانقلاب إلي أهليهم بجزيل عطائه ألذي يغنيهم عن كلب الدنيا، وينقذهم من التعرض لدني المكاسب ، وخسيس المطالب فبينا هم يسألون عن طريق الملك ليترصدوه ، و قدوجهوا الرغبة نحوه ، وتعلقت قلوبهم برؤيته إذ قيل إنه سيطلع عليكم في جيوشه ومواكبه وخيله ورجله . فإذارأيتموه فأعطوه من التعظيم حقه ، و من الإقرار بالمملكة واجبه ، وإياكم أن تسموا باسمه غيره ، أوتعظموا سواه كتعظيمه ،فتكونوا قدبخستم الملك حقه وأزريتم قالوا نحن كذلك فاعلون جهدنا وطاقتنا.فما لبثوا أن طلع عليهم

بعض عبيد الملك في خيل قدضمها إليه سيده ، و رجل قدجعلهم في جملته ، وأموال قدحباه بها،فنظر هؤلاء وهم للملك طالبون ،فاستكثروا مارأوا بهذا العبد من نعم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 57]

سيده ، ورفعوه عن أن يكون هوالمنعم عليه بما وجدوا معه ،فأقبلوا إليه يحيونه تحية الملك ، ويسمونه باسمه ، ويجحدون أن يكون فوقه ملك أو له مالك .فأقبل عليهم العبد المنعم عليه ، وسائر جنوده ،بالزجر والنهي عن ذلك ، والبراءة مما يسمونه به ، ويخبرونهم بأن الملك هو ألذي أنعم بهذا عليه ، واختصه به ، و إن قولكم [ب] ماتقولون يوجب عليكم سخط الملك وعذابه ، ويفيتكم كلما أملتموه من جهته ، وأقبل هؤلاء القوم يكذبونهم ويردون عليهم قولهم .فما زال كذلك حتي غضب [عليهم ]الملك لماوجد هؤلاء قدسموا به عبده وأزروا عليه في مملكته ، وبخسوه حق تعظيمه ،فحشرهم أجمعين إلي حبسه ، ووكل بهم من يسومهم سوء العذاب .فكذلك هؤلاء وجدوا أمير المؤمنين ع عبدا أكرمه الله ليبين فضله ، ويقيم حجته فصغر عندهم خالقهم أن يكون جعل عليا[ له ]عبدا، وأكبروا عليا أن يكون الله عز و جل له ربا،فسموه بغير اسمه ،فنهاهم هو وأتباعه من أهل

ملته وشيعته وقالوا لهم ياهؤلاء إن عليا وولده عباد مكرمون ،مخلوقون مدبرون لايقدرون إلا علي ماأقدرهم الله عليه رب العالمين ، و لايملكون إلا ماملكهم [ الله ] لايملكون موتا و لاحياة و لانشورا، و لاقبضا و لابسطا و لاحركة و لاسكونا إلا ماأقدرهم الله عليه وطوقهم ، و إن ربهم وخالقهم يجل عن صفات المحدثين ، ويتعالي عن نعوت المحدودين . و إن من اتخذهم أوواحدا منهم أربابا من دون الله فهو من الكافرين ، و قدضل سواء السبيل .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 58]

فأبي القوم إلاجماحا وامتدوا في طغيانهم يعمهون ،فبطلت أمانيهم ، وخابت مطالبهم وبقوا في العذاب الأليم

-روایت-از قبل-110

30- قال الإمام أبو محمد الحسن ع قال أمير المؤمنين ع فاتحة الكتاب هذه أعطاها الله محمداص وأمته ،بدأ فيهابالحمد لله والثناء عليه ، ثم ثني بالدعاء لله عز و جل ولقد سمعت رسول الله ص يقول قال الله عز و جل قسمت الحمد بيني و بين عبدي نصفين ،فنصفها لي ، ونصفها لعبدي ، ولعبدي ماسأل إذا قال العبدبِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ قال الله عز و جل بدأ عبدي باسمي حق علي أن أتمم له أموره ، وأبارك له في أحواله . فإذا قال الحَمدُ لِلّهِ رَبّ العالَمِينَ قال الله عز و جل

حمدني عبدي ، وعلم أن النعم التي له من عندي ، و أن البلايا التي اندفعت عنه فبتطولي أشهدكم ياملائكتي أني أضيف له نعيم الدنيا إلي نعيم الآخرة، وأدفع عنه بلايا الآخرة كمادفعت عنه بلايا الدنيا. فإذا قال الرّحمنِ الرّحِيمِ قال الله عز و جل شهد لي عبدي بأني الرحمن الرحيم ،أشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه ، ولأجزلن من عطائي نصيبه . فإذا قال مالِكِ يَومِ الدّينِ قال الله تعالي أشهدكم كمااعترف بأني أناالمالك [ل] يوم الدين ،لأسهلن يوم الحساب عليه حسابه ، ولأتقبلن حسناته ولأتجاوزن عن سيئاته .

-روایت-1-2-روایت-60-ادامه دارد

[ صفحه 59]

فإذا قال العبد «إِيّاكَ نَعبُدُ» قال الله تعالي صدق عبدي إياي يعبد أشهدكم لأثيبنه علي عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي . فإذا قال « وَ إِيّاكَ نَستَعِينُ» قال الله عز و جل بي استعان عبدي ، وإلي التجأ أشهدكم لأعيننه [ علي أمره ولأغيثنه ] في شدائده ، ولآخذن بيده يوم نوائبه . فإذا قال «اهدِنَا الصّراطَ المُستَقِيمَ» إلي آخرها قال الله عز و جل هذالعبدي ولعبدي ماسأل [ و] قداستجبت لعبدي ، وأعطيته ماأمل ، وآمنته مما منه وجل .قيل يا أمير المؤمنين أخبرنا عن بِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ أهي من فاتحة الكتاب فقال نعم ، كان رسول الله ص يقرؤها ويعدها آية منها، و يقول فاتحة الكتاب هي السبع

المثاني ،فضلت ببِسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ وهي الآية السابعة منها

-روایت-از قبل-711

.

[ صفحه 60]

السورة التي يذكر فيهاالبقرة

اشاره

31- قال الإمام ع قال رسول الله ص إن هذاالقرآن مأدبة الله تعالي فتعلموا من مأدبة الله عز و جل مااستطعتم ،فإنه النور المبين ، والشفاء النافع [ف]تعلموه ، فإن الله تعالي يشرفكم بتعلمه .

-روایت-1-2-روایت-41-200

[فضل سورة البقرة

تعلموا سورة البقرة، وآل عمران ، فإن أخذهما بركة، وتركهما حسرة، و لايستطيعهما البطلة يعني السحرة وإنهما ليجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان أوعقابتان أوفرقان من طير صواف ،يحاجان عن صاحبهما، ويحاجهما رب العالمين رب العزة يقولان يارب الأرباب إن عبدك هذاقرأنا، وأظمأنا نهاره ، وأسهرنا ليله ، وأنصبنا بدنه . يقول الله تعالي ياأيها القرآن فكيف كان تسليمه لماأنزلته فيك من تفضيل علي بن أبي طالب أخي محمد رسول الله يقولان يارب الأرباب وإله الآلهة،والاه ، ووالي أولياءه ، وعادي أعداءه ، إذاقدر جهر، و إذاعجز اتقي وأسر.

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 61]

يقول الله عز و جل فقد عمل إذابكما كماأمرته ، وعظم من حقكما ماعظمته . يا علي أ ماتسمع شهادة القرآن لوليك هذا[ف] يقول علي بلي يارب .فيقول الله عز و جل فاقترح له ماتريد.فيقترح له مايزيد علي أماني هذاالقار ئ من الأضعاف المضاعفات بما لايعلمه إلا الله عز و جل .فيقول الله عز و جل « قدأعطيته مااقترحت

يا علي ». قال رسول الله ص و إن والدي القار ئ ليتوجان بتاج الكرامة،يضي ء نوره من مسيرة عشرة آلاف سنة، ويكسيان حلة لايقوم لأقل سلك منها مائة ألف ضعف ما في الدنيا،بما يشتمل عليه من خيراتها. ثم يعطي هذاالقار ئ الملك بيمينه في كتاب ، والخلد بشماله في كتاب ،يقرأ من كتابه بيمينه قدجعلت من أفاضل ملوك الجنان ، و من رفقاء[ محمد]سيد الأنبياء و[ علي ]خير الأوصياء، والأئمة من بعدهما سادة الأتقياء. ويقرأ من كتابه بشماله قدأمنت الزوال والانتقال عن هذاالملك ، وأعذت من الموت والأسقام وكفيت الأمراض والأعلال ، وجنبت حسد الحاسدين ، وكيد الكائدين . ثم يقال له اقرأ[ و]أرق ، ومنزلك عندآخر آية تقرؤها. فإذانظر والداه إلي حليتيهما وتاجيهما قالا ربنا أني لنا هذاالشرف و لم تبلغه أعمالنا( فقال لهما كرام ملائكة الله [ عن الله ] عز و جل هذالكما لتعليمكما)ولدكما القرآن

-روایت-از قبل-1121

.

[ صفحه 62]

قوله عز و جل الم ذلِكَ الكِتابُ لا رَيبَ فِيهِ هُديً لِلمُتّقِينَ

-قرآن-16-68

32- قال الإمام ع كذبت قريش واليهود بالقرآن وقالوا سحر مبين تقوله . فقال الله عز و جل «الم ذلِكَ الكِتابُ لا رَيبَ فِيهِ هُديً لِلمُتّقِينَ» أي يا محمد هذاالكتاب ألذي أنزلته عليك هو[ب]الحروف المقطعة التي منها ألف ،لام ،ميم و هوبلغتكم وحروف

هجائكم ، «فأتوا بمثله إن كنتم صادقين » واستعينوا علي ذلك بسائر شهدائكم . ثم بين أنهم لايقدرون عليه بقوله «قُل لَئِنِ اجتَمَعَتِ الإِنسُ وَ الجِنّ عَلي أَن يَأتُوا بِمِثلِ هذَا القُرآنِ لا يَأتُونَ بِمِثلِهِ وَ لَو كانَ بَعضُهُم لِبَعضٍ ظَهِيراً» ثم قال الله عز و جل «الم » هوالقرآن ألذي افتتح بالم ، هو « ذلِكَ الكِتابُ» ألذي أخبرت به موسي ، و[ من ]بعده من الأنبياء،فأخبروا بني إسرائيل أني سأنزله عليك يا محمد،كتابا[عربيا]عزيزا، لايأتيه الباطل من بين يديه ، و لا من خلفه ،تنزيل من حكيم حميد. « لا رَيبَ فِيهِ» لاشك فيه لظهوره عندهم ، كماأخبرهم أنبياؤهم أن محمدا ينزل عليه كتاب لايمحوه الباطل يقرؤه هو وأمته علي سائر أحوالهم . «هُديً»بيان من الضلالة «لِلمُتّقِينَ»الذين يتقون الموبقات ، ويتقون تسليط السفه

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 63]

علي أنفسهم حتي إذاعلموا مايجب عليهم عمله عملوا بما يوجب لهم رضاء ربهم

-روایت-از قبل-81

33[ ثم ] قال و قال الصادق ع ثم الألف حرف من حروف قولك « الله »دل بالألف علي قولك الله . ودل باللام علي قولك الملك العظيم ،القاهر للخلق أجمعين ودل بالميم علي أنه المجيد[الكريم ]المحمود في كل أفعاله . وجعل هذاالقول حجة علي اليهود. و ذلك أن الله تعالي

لمابعث موسي بن عمران ع . ثم من بعده من الأنبياء إلي بني إسرائيل ، لم يكن فيهم [أحد] إلاأخذوا عليهم العهود، والمواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الأمي المبعوث بمكة، ألذي يهاجر[منها] إلي المدينة،يأتي بكتاب بالحروف المقطعة افتتاح بعض سورة،يحفظه [بعض ]أمته ،فيقرءونه قياما وقعودا ومشاة و علي كل حال ،يسهل الله عز و جل حفظه عليهم . ويقرنون بمحمد أخاه ووصيه علي بن أبي طالب ع الآخذ عنه علومه التي

-روایت-1-2-روایت-33-ادامه دارد

[ صفحه 64]

علمها، والمتقلد عنه الأمانة التي قلدها، ومذلل كل من عاند محمدا بسيفه الباتر ومفحم كل من جادله وخاصمه بدليله القاهر،يقاتل عباد الله علي تنزيل كتاب الله حتي يقودهم إلي قبوله طائعين وكارهين . ثم إذاصار محمد إلي رضوان الله تعالي ، وارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الإيمان ، وحرفوا تأويلاته ، وغيروا معانيه ، ووضعوها علي خلاف وجوهها،قاتلهم بعد[ ذلك ] علي تأويله حتي يكون إبليس الغاوي لهم هوالخاسئ الذليل المطرود[الملعون ]المغلوب . قال فلما بعث الله محمداص وأظهره بمكة، وسيره منها إلي المدينة وأظهره بهاأنزل عليه الكتاب ، وجعل افتتاح سورته الكبري «بالم »يعني «الم ذلِكَ الكِتابُ» و هو ذلك الكتاب ألذي أخبرت [ به ]أنبيائي السالفين أني سأنزله عليك يا محمد «لا

رَيبَ فِيهِ».فقد ظهر ماأخبرهم به أنبياؤهم أن محمدا ينزل عليه كتاب مبارك لايمحوه الباطل يقرؤه هو وأمته علي سائر أحوالهم . ثم اليهود يحرفونه عن جهته ، ويتأولونه علي غيروجهه ، ويتعاطون التوصل إلي علم [ ما] قدطواه الله عنهم من [حال ]أجل هذه الأمة، وكم مدة ملكهم .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 65]

فجاء إلي رسول الله ص منهم جماعة،فولي رسول الله ص عليا ع مخاطبتهم فقال قائلهم إن كان ما يقول محمدحقا،فقد علمنا كم قدر ملك أمته ، هوإحدي وسبعون سنة الألف واحد، واللام ثلاثون ، والميم أربعون . فقال علي ص فما تصنعون ب «المص » و قدأنزلت عليه قالوا هذه إحدي وستون ومائة سنة. فقال [ علي ع ]فما تصنعون ب «الر» و قدأنزلت عليه .[ف]قالوا هذه أكثر، هذه مائتان وإحدي وثلاثون سنة.[ف] قال علي ع فما ذا تصنعون ب «المر» و قدأنزلت عليه قالوا هذه أكثر، هذه مائتان وإحدي وسبعون سنة. فقال علي ع فواحدة من هذه له ، أوجميعها له فاختلط كلامهم ،فبعضهم قال له واحدة منها. و قال بعضهم بل يجمع له كلها و ذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة، ثم يرجع الملك إلينا.يعني إلي اليهود. فقال علي ع أ كتاب من كتب

الله عز و جل نطق بهذا،أم آراؤكم دلت عليه فقال بعضهم كتاب الله نطق به . و قال آخرون بل آراؤنا دلت عليه . فقال علي ع فأتوا بكتاب [منزل ] من عند الله ينطق بما تقولون .فعجزوا عن إيراد ذلك ، و قال للآخرين فدلونا علي صواب هذاالرأي فقالوا صواب رأينا دليله [ علي ] أن هذاحساب الجمل . فقال علي ع وكيف دل علي ماتقولون ، و ليس في هذه الحروف إلا مااقترحتم بلا بيان أرأيتم إن قيل لكم إن هذه الحروف ليست دالة علي هذه المدة لملك أمة محمدص ، ولكنها دالة علي أن عند كل واحد منكم دينا بعدد هذاالحساب دراهم أودنانير، أو[ علي ] أن لعلي علي كل واحد منكم دينا عدد ماله مثل عدد

-روایت-از قبل-1335

[ صفحه 66]

هذاالحساب ، أو علي أن كل واحد منكم قدلعن بعدد هذاالحساب .قالوا يا أبا الحسن ليس شيءمما ذكرته منصوصا عليه في «الم » و «المص » و «الر» و «المر». فقال علي ع و لا شيءمما ذكرتموه منصوصا عليه في «الم » و «المص » و «الر» و «المر» فإن بطل قولنا(بما قلتم ،بطل قولكم بما قلنا). فقال خطيبهم ومنطيقهم لاتفرح يا علي بأن عجزنا عن إقامة حجة علي دعوانا،فأي حجة لك

في دعواك إلا أن تجعل عجزنا حجتك ، فإذا مالنا حجة فيما نقول و لالكم حجة فيما تقولون . قال علي ع لاسواء إن لنا حجة هي المعجزة الباهرة. ثم نادي جمال اليهود ياأيتها الجمال اشهدي لمحمد ولوصيه .فنادت الجمال صدقت صدقت [ يا علي ] ياوصي محمد، وكذب هؤلاء[اليهود]. فقال علي ع هؤلاء خير من اليهود، ياثياب اليهود التي عليهم اشهدي لمحمدص ولوصيه .فنطقت ثيابهم كلها صدقت صدقت يا علي ،نشهد أن محمدا رسول الله حقا وأنك يا علي وصيه حقا، لم يثبت محمدقدما في مكرمة إلاوطئت علي موضع قدمه بمثل مكرمته ،فأنتما شقيقان من أشرف أنوار الله تعالي ،[فميزتما اثنين ] وأنتما في الفضائل شريكان ، إلا أنه لانبي بعد محمدص .

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 67]

فعند ذلك خزيت اليهود، وآمن بعض النظارة منهم برسول الله ص ، وغلب الشقاء علي اليهود، وبعض النظارة الآخرين ،فذلك ما قال الله تعالي «لا رَيبَ فِيهِ»إنه كما قال محمدص ووصي محمد عن قول [ محمدص ، عن قول ]رب العالمين . ثم قال «هُديً»بيان وشفاء «لِلمُتّقِينَ» من شيعة محمد و علي ع .[إنهم ]اتقوا أنواع الكفر فتركوها، واتقوا[أنواع ]الذنوب الموبقات فرفضوها واتقوا إظهار أسرار الله تعالي ، وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمدص ،فكتموها. واتقوا ستر العلوم عن أهلها

المستحقين لها، وفيهم نشروها

-روایت-از قبل-515

. قوله عز و جل الّذِينَ يُؤمِنُونَ بِالغَيبِ

-قرآن-17-45

34- قال الإمام ع ثم وصف هؤلاء المتقين الذين هذاالكتاب هدي لهم فقال (الّذِينَ يُؤمِنُونَ بِالغَيبِ)يعني بما غاب عن حواسهم من الأمور التي يلزمهم الإيمان بها،كالبعث [ والنشور] والحساب والجنة والنار، وتوحيد الله تعالي وسائر ما لايعرف بالمشاهدة. وإنما يعرف بدلائل قدنصبها الله عز و جل [عليها]كآدم ، وحواء، وإدريس ، ونوح ، و ابراهيم ، والأنبياء الذين يلزمهم الإيمان [بهم ، و]بحجج الله تعالي و إن لم

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 68]

يشاهدوهم ويؤمنون بالغيب ، وهم من الساعة مشفقون

-روایت-از قبل-53

التوسل إلي الله بمحمد وآله

اشاره

35- و ذلك أن سلمان الفارسي (رضي الله عنه )مر بقوم من اليهود،فسألوه أن يجلس إليهم ، ويحدثهم بما سمع من محمدص في يومه هذا،فجلس إليهم لحرصه علي إسلامهم ، فقال سمعت محمداص يقول إن الله عز و جل يقول ياعبادي أ و ليس من له إليكم حوائج كبار لاتجودون بها إلا أن يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ألا فاعلموا أن أكرم الخلق علي ، وأفضلهم لدي محمد، وأخوه علي ، و من بعده من الأئمة الذين هم الوسائل إلي .ألا فليدعني من هم بحاجة يريد نفعها، أودهته داهية يريد كف

ضررها،بمحمد وآله الأفضلين الطيبين الطاهرين ،أقضها له أحسن مما يقضيها من تستشفعون إليه بأعز الخلق عليه .قالوا لسلمان وهم [يسخرون و]يستهزءون [ به ] يا أبا عبد الله فما بالك لاتقترح علي الله ، وتتوسل بهم أن يجعلك أغني أهل المدينة فقال سلمان قددعوت الله عز و جل بهم ، وسألته ما هوأجل وأفضل وأنفع من ملك الدنيا بأسرها سألته بهم ص أن يهب لي لسانا لتحميده وثنائه ذاكرا، وقلبا لآلائه شاكرا، و علي الدواهي الداهية لي صابرا، و هو عز و جل قدأجابني إلي ملتمسي من ذلك ، و هوأفضل من ملك الدنيا بحذافيرها، و ماتشتمل عليه من

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 69]

خيراتها مائة ألف ألف مرة. قال ع فجعلوا يهزءون به ويقولون ياسلمان لقد ادعيت مرتبة عظيمة شريفة نحتاج أن نمتحن صدقك من كذبك فيها، وها نحن أولا قائمون إليك بسياط فضاربوك بها،فسل ربك أن يكف أيدينا عنك .فجعل سلمان يقول أللهم اجعلني علي البلاء صابرا. وجعلوا يضربونه بسياطهم حتي أعيوا وملوا، وجعل سلمان لايزيد علي قوله أللهم اجعلني علي البلاء صابرا. فلما ملوا وأعيوا،قالوا له ياسلمان ماظننا أن روحا تثبت في مقرها مع مثل هذاالعذاب الوارد عليك ،فما بالك لاتسأل ربك أن يكفنا

عنك [ف] قال لأن سؤالي ذلك ربي خلاف الصبر،بل سلمت لإمهال الله تعالي لكم ، وسألته الصبر. فلما استراحوا قاموا إليه بعدبسياطهم ،فقالوا لانزال نضربك بسياطنا حتي تزهق روحك أوتكفر بمحمد. فقال ماكنت لأفعل ذلك ، فإن الله قدأنزل علي محمد(الّذِينَ يُؤمِنُونَ بِالغَيبِ) و إن احتمالي لمكارهكم لأدخل في جملة من مدحه الله بذلك سهل علي يسير.فجعلوا يضربونه بسياطهم حتي ملوا، ثم قعدوا، وقالوا ياسلمان لو كان لك عندربك قدر لإيمانك بمحمد لاستجاب [ الله ]دعاءك وكفنا عنك . فقال سلمان ماأجهلكم كيف يكون مستجيبا دعائي إذافعل بي خلاف ماأريد منه ، أناأردت منه الصبر فقد استجاب لي وصبرني ، و لم أسأله كفكم عني فيمنعني حتي يكون ضد دعائي كماتظنون .فقاموا إليه ثالثة بسياطهم ،فجعلوا يضربونه وسلمان لايزيد علي [ قوله ] أللهم صبرني علي البلاء في حب صفيك وخليلك محمد.

-روایت-از قبل-1298

[ صفحه 70]

فقالوا له ياسلمان ويحك أ و ليس محمد قدرخص لك أن تقول كلمة الكفر[ به ]بما تعتقد ضده للتقية من أعدائك فما بالك لاتقول ( مايفرج عنك )للتقية فقال سلمان إن الله تعالي قدرخص لي في ذلك و لم يفرضه علي ،بل أجاز لي أن لاأعطيكم ماتريدون ، وأحتمل مكارهكم

وأجعله أفضل المنزلتين ، و أنا لاأختار غيره . ثم قاموا إليه بسياطهم ، وضربوه ضربا كثيرا، وسيلوا دماءه ، وقالوا له وهم ساخرون لاتسأل الله كفنا عنك ، و لاتظهر لنا مانريد منك لنكف به عنك ،فادع علينا بالهلاك إن كنت من الصادقين في دعواك إن الله لايرد دعاءك بمحمد وآله الطيبين [الطاهرين ]. فقال سلمان إني لأكره أن أدعو الله بهلاككم مخافة أن يكون فيكم من قدعلم الله أنه سيؤمن بعد،فأكون قدسألت الله تعالي اقتطاعه عن الإيمان .فقالوا قل أللهم أهلك من كان في معلومك أنه يبقي إلي الموت علي تمرده ،فإنك لاتصادف بهذا الدعاء ماخفته . قال فانفرج له حائط البيت ألذي هو فيه مع القوم ، وشاهد رسول الله ص و هو يقول ياسلمان ادع عليهم بالهلاك ،فليس فيهم أحد يرشد، كمادعا نوح ع علي قومه لماعرف أنه لن يؤمن من قومه إلا من قدآمن . فقال سلمان كيف تريدون أن أدعو عليكم بالهلاك فقالوا تدعو الله بأن يقلب سوط كل واحد منا أفعي تعطف رأسها، ثم تمشش عظام سائر بدنه .

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 71]

فدعا الله بذلك ،فما من سياطهم سوط إلاقلبه الله تعالي عليهم

أفعي لها رأسان تتناول برأس [منها]رأسه ، وبرأس آخر يمينه التي كان فيهاسوطه ، ثم رضضتهم ومششتهم وبلعتهم والتقمتهم . فقال رسول الله ص و هو في مجلسه معاشر المؤمنين إن الله تعالي قدنصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه علي عشرين من مردة اليهود والمنافقين ،قلبت سياطهم أفاعي رضضتهم ومششتهم ، وهشمت عظامهم والتقمتهم ،فقوموا بنا ننظر إلي تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان .فقام رسول الله ص وأصحابه إلي تلك الدار، و قداجتمع إليها جيرانها من اليهود والمنافقين لماسمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم ، و إذاهم خائفون منها نافرون من قربها. فلما جاء رسول الله ص خرجت كلها[ من ]البيت إلي شارع المدينة، و كان شارعا ضيقا،فوسعه الله تعالي ، وجعله عشرة أضعافه . ثم نادت الأفاعي السلام عليك يا محمد ياسيد الأولين والآخرين ، السلام عليك يا علي ياسيد الوصيين ، السلام علي ذريتك الطيبين الطاهرين الذين جعلوا علي الخلق قوامين ،ها نحن سياط هؤلاء المنافقين [الذين ]قلبنا الله تعالي أفاعي بدعاء هذاالمؤمن «سلمان ».[ف] قال رسول الله ص الحمد لله ألذي جعل [ من أمتي ] من يضاهي بدعائه عندكفه ، و عندانبساطه .نوحا نبيه .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 72]

ثم نادت الأفاعي يا رسول الله قداشتد غضبنا علي

هؤلاء الكافرين ، وأحكامك وأحكام وصيك علينا جائزة في ممالك رب العالمين ، ونحن نسألك أن تسأل الله تعالي أن يجعلنا من أفاعي جهنم التي نكون فيهالهؤلاء معذبين كماكنا لهم في هذه الدنيا ملتقمين . فقال رسول الله ص قدأجبتكم إلي ذلك ،فألحقوا بالطبق الأسفل من جهنم بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء أجسام هؤلاء الكافرين ليكون أتم لخزيهم ، وأبقي للعار عليهم إذاكانوا بين أظهرهم مدفونين ،يعتبر بهم المؤمنون المارون بقبورهم يقولون هؤلاء الملعونون المخزيون بدعاء ولي محمدسلمان الخير من المؤمنين .فقذفت الأفاعي ما في بطونها من أجزاء أبدانهم ،فجاء أهلوهم فدفنوهم ، وأسلم كثير من الكافرين ، وأخلص كثير من المنافقين ، وغلب الشقاء علي كثير من الكافرين والمنافقين ،فقالوا هذاسحر مبين . ثم أقبل رسول الله ص علي سلمان فقال يا أبا عبد الله أنت من خواص إخواننا المؤمنين ، و من أحباب قلوب ملائكة الله المقربين ،إنك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش و مادون ذلك إلي الثري ،أشهر في فضلك عندهم من الشمس الطالعة في يوم لاغيم فيه و لاقتر، و لاغبار في الجو، أنت من أفاضل الممدوحين بقوله «الّذِينَ يُؤمِنُونَ بِالغَيبِ»

-روایت-از قبل-1130

.

[ صفحه 73]

قوله

عز و جل وَ يُقِيمُونَ الصّلاةَ وَ مِمّا رَزَقناهُم يُنفِقُونَ

-قرآن-16-68

36- قال الإمام ع ثم وصفهم بعد[ ذلك ] فقال وَ يُقِيمُونَ الصّلاةَيعني بإتمام ركوعها وسجودها، وحفظ مواقيتها وحدودها، وصيانتها عما يفسدها وينقضها

-روایت-1-2-روایت-21-151

37- ثم قال [الإمام ] ع حدثني أبي عن أبيه ع أن رسول الله ص كان من خيار أصحابه [عنده ] أبوذر الغفاري ،فجاءه ذات يوم فقال يا رسول الله إن لي غنيمات قدر ستين شاة،أكره أن أبدو فيها، وأفارق حضرتك وخدمتك ، وأكره أن أكلها إلي راع فيظلمها ويسي ء رعايتها فكيف أصنع فقال رسول الله ص أبد فيها.[فبدا فيها] فلما كان في اليوم السابع جاء إلي رسول الله ص ، فقال رسول الله ص يا أباذر. فقال لبيك يا رسول الله . قال مافعلت غنيماتك فقال يا رسول الله إن لها قصة عجيبة.[ف] قال و ماهي قال يا رسول الله بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب علي غنمي ،فقلت يارب صلاتي ، يارب غنمي ،فأثرت صلاتي علي غنمي فأخطر الشيطان ببالي يا « أباذر أين أنت إن عدت الذئاب علي غنمك و أنت تصلي فأهلكتها كلها، و مايبقي لك في الدنيا ماتتعيش به »فقلت للشيطان يبقي لي توحيد الله تعالي ، والإيمان بمحمد رسول

الله ص ، وموالاة أخيه سيد الخلق بعده علي بن أبي طالب ع ، وموالاة الأئمة الهادين الطاهرين من

-روایت-1-2-روایت-51-ادامه دارد

[ صفحه 74]

ولده ، ومعاداة أعدائهم ، وكلما فات من الدنيا بعد ذلك جلل .فأقبلت علي صلاتي ،فجاء ذئب ،فأخذ حملا وذهب به و أناأحس به ، إذاأقبل علي الذئب أسد فقطعه نصفين ، واستنقذ الحمل ورده إلي القطيع ، ثم ناداني يا أباذر أقبل علي صلاتك ، فإن الله تعالي قدوكلني بغنمك إلي أن تصلي .فأقبلت علي صلاتي ، و قدغشيني من التعجب ما لايعلمه إلا الله تعالي حتي فرغت منها فجاءني الأسد و قال لي امض إلي محمدص فأخبره أن الله تعالي قدأكرم صاحبك الحافظ لشريعتك ، ووكل أسدا بغنمه يحفظها.فتعجب من [ كان ]حول رسول الله ص . فقال رسول الله ص صدقت يا أباذر، ولقد آمنت به أنا و علي وفاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم أجمعين ). فقال بعض المنافقين هذابمواطاة بين محمد و أبي ذر،يريد أن يخدعنا بغروره . واتفق منهم عشرون رجلا وقالوا نذهب إلي غنمه وننظر إليها، وننظر إليه إذاصلي ،هل يأتي الأسد ويحفظ غنمه ،فيتبين بذلك كذبه .فذهبوا ونظروا و[ إذا] أبوذر قائم يصلي ، والأسد يطوف حول غنمه ويرعاها

ويرد إلي القطيع ماشذ عنه منها، حتي إذافرغ من صلاته ناداه الأسد هاك قطيعك مسلما،وافر العدد سالما. ثم ناداهم الأسد[ يا]معاشر المنافقين أنكرتم لولي محمد و علي وآله الطيبين والمتوسل إلي الله تعالي بهم أن يسخرني [ الله ]ربي لحفظ غنمه ، و ألذي

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 75]

أكرم محمدا وآله الطيبين الطاهرين لقد جعلني الله طوع يدي أبي ذر حتي لوأمرني بافتراسكم وهلاككم لأهلكتكم و ألذي لايحلف بأعظم منه لوسأل الله بمحمد وآله الطيبين ص أن يحول البحار دهن زنبق وبان والجبال مسكا وعنبرا وكافورا، وقضبان الأشجار قضب الزمرد، والزبرجد لمامنعه الله تعالي ذلك . فلما جاء أبوذر إلي رسول الله ص قال له رسول الله يا أباذر إنك أحسنت طاعة الله ،فسخر الله لك من يطيعك في كف العوادي عنك ،فأنت من أفضل من مدحه الله عز و جل بأنه يقيم الصلاة

-روایت-از قبل-500

. قوله عز و جل وَ مِمّا رَزَقناهُم يُنفِقُونَ

-قرآن-17-46

38- قال الإمام ع يعني وَ مِمّا رَزَقناهُم من الأموال ، والقوي في الأبدان والجاه ، والمقدار.يُنفِقُونَيؤدون من الأموال الزكوات ، ويجودون بالصدقات ، ويحتملون الكل يؤدون الحقوق اللازمات كالنفقة في الجهاد إذالزم و إذااستحب ، وكسائر النفقات الواجبات

علي الأهلين وذوي الأرحام القريبات والآباء والأمهات وكالنفقات المستحبات علي من لم يكن فرضا عليهم النفقة من سائر القرابات ، وكالمعروف بالإسعاف والقرض ، والأخذ بأيدي الضعفاء والضعيفات . ويؤدون من قوي الأبدان المعونات كالرجل يقود ضريرا، وينجيه من مهلكة أويعين مسافرا أو غيرمسافر علي حمل متاع علي دابة قدسقط عنها، أوكدفع عن

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 76]

مظلوم [ قد]قصده ظالم بالضرب أوبالأذي . ويؤدون الحقوق من الجاه بأن يدفعوا به عن عرض من يظلم بالوقيعة فيه ، أويطلبوا حاجة بجاههم لمن [ قد]عجز عنها بمقداره .فكل هذاإنفاق مما رزقه الله تعالي

-روایت-از قبل-205

[ في أن الأعمال لاتقبل إلابالولاية]

39- قال الإمام ع أماالزكاة فقد قال رسول الله ص من أدي الزكاة إلي مستحقها، وقضي الصلاة علي حدودها، و لم يلحق بهما من الموبقات مايبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات حتي يرفعه نسيم الجنة إلي أعلي غرفها وعلاليها بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين الطاهرين . و من بخل بزكاته وأدي صلاته ،فصلاته محبوسة دوين السماء إلي أن يجي ء[حين ]زكاته ، فإن أداها جعلت كأحسن الأفراس مطية لصلاته ،فحملتها إلي ساق العرش فيقول الله عز و جل سر إلي الجنان ، واركض فيها إلي

يوم القيامة،فما انتهي إليه ركضك فهو(كله بسائر ماتمسه لباعثك )فيركض فيها علي أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلي يوم القيامة، حتي ينتهي [ به ] إلي حيث ماشاء الله تعالي ،فيكون ذلك كله له ، ومثله عن يمينه وشماله ، وأمامه وخلفه ، وفوقه وتحته . و إن بخل بزكاته و لم يؤدها،أمر بالصلاة فردت إليه ، ولفت كمايلف الثوب

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 77]

الخلق ، ثم يضرب بهاوجهه ، ويقال [ له ] يا عبد الله ماتصنع بهذا دون هذا قال فقال أصحاب رسول الله ص ماأسوأ حال هذا[ و الله ] قال رسول الله ص أ و لاأنبئكم بمن هوأسوأ حالا من هذاقالوا بلي يا رسول الله . قال رجل حضر الجهاد في سبيل الله تعالي ،فقتل مقبلا غيرمدبر، والحور العين يتطلعن إليه ، وخزان الجنان يتطلعون [ إلي ]ورود روحه عليهم [ وأملاك السماء] وأملاك الأرض يتطلعون [ إلي ]نزول حور العين إليه ، والملائكة خزان الجنان ، فلايأتونه .فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول مابال الحور[العين ] لاينزلن إليه و مابال خزان الجنان لايردون عليه فينادون من فوق السماء السابعة ياأيتها الملائكة،انظروا إلي آفاق السماء[ و]دوينها.فينظرون ، فإذاتوحيد هذاالعبد[المقتول ] وإيمانه

برسول الله ص ، وصلاته وزكاته ، وصدقته ، وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء، و قدطبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قدملأت ما بين أقصي المشارق والمغارب ، ومهاب الشمال والجنوب تنادي أملاك تلك الأفعال الحاملون لها،الواردون بها مابالنا لاتفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذاالشهيد فيأمر الله عز و جل بفتح أبواب السماء،فتفتح ، ثم ينادي هؤلاء الأملاك ادخلوها إن قدرتم . فلاتقلها أجنحتهم ، و لايقدرون علي الارتفاع بتلك الأعمال .فيقولون ياربنا لانقدر علي الارتفاع بهذه الأعمال .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 78]

فيناديهم منادي ربنا عز و جل ياأيتها الملائكة لستم حمالي هذه الأثقال [الصاعدين بها] إن حملتها الصاعدين بهامطاياها التي ترفعها إلي دوين العرش ، ثم تقرها في درجات الجنان .فتقول الملائكة ياربنا مامطاياها فيقول الله تعالي و ما ألذي حملتم من عنده فيقولون توحيده لك ، وإيمانه بنبيك .فيقول الله تعالي فمطاياها موالاة علي أخي نبيي ، وموالاة الأئمة الطاهرين ، فإن أتيت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان .فينظرون فإذا الرجل مع ما له من هذه الأشياء، ليس له موالاة علي بن أبي طالب والطيبين من آله ، ومعاداة أعدائهم .فيقول الله تبارك و تعالي للأملاك الذين كانوا حامليها اعتزلوها، والحقوا بمراكزكم

من ملكوتي ليأتها من هوأحق بحملها، ووضعها في موضع استحقاقها.فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها. ثم ينادي منادي ربنا عز و جل ياأيتها الزبانية تناوليها، وحطيها إلي سواء الجحيم ،لأن صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي والطيبين من آله ع . قال [ رسول الله ص ]فتناول تلك الأملاك ، ويقلب الله عز و جل تلك الأثقال أوزارا وبلايا علي باعثها لمافارقتها مطاياها من موالاة أمير المؤمنين ع ونادت تلك الملائكة إلي مخالفته لعلي ع ، وموالاته لأعدائه .فيسلطها الله عز و جل وهي في صورة الأسود علي تلك الأعمال ، وهي كالغربان

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 79]

والقرقس فتخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها، و لايبقي له عمل إلاأحبط ويبقي عليه موالاته لأعداء علي ع وجحده ولايته ،فيقره ذلك في سواء الجحيم فإذا هو قدحبطت أعماله ، وعظمت أوزاره وأثقاله .فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة ألذي يحفظ الصلاة

-روایت-از قبل-258

[مستحق الزكاة، وعدم جواز دفعها إلي المخالف ]

40- قال فقيل لرسول الله ص فمن يستحق الزكاة قال المستضعفون من شيعة محمد وآله الذين لم تقو بصائرهم .فأما من قويت بصيرته ، وحسنت بالولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته ،فذاك أخوكم في الدين ،أمس بكم رحما من الآباء والأمهات المخالفين فلاتعطوه زكاة و لاصدقة، فإن

موالينا وشيعتنا منا، وكلنا كالجسد الواحد يحرم علي جماعتنا الزكاة والصدقة، وليكن ماتعطونه إخوانكم المستبصرين البر، وارفعوهم عن الزكوات والصدقات ، ونزهوهم عن أن تصبوا عليهم أوساخكم ، أيحب أحدكم أن يغسل وسخ بدنه ، ثم يصبه علي أخيه المؤمن إن وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن ، فلاتوسخوا بهاإخوانكم المؤمنين . و لاتقصدوا أيضا بصدقاتكم وزكواتكم [المخالفين ]المعاندين لآل محمد،المحبين لأعدائهم ، فإن المتصدق علي أعدائنا[ كان ]كالسارق في حرم ربنا عز و جل وحرمي .قيل يا رسول الله فالمستضعفون من المخالفين الجاهلين ، لاهم في مخالفتنا مستبصرون

-روایت-1-2-روایت-11-ادامه دارد

[ صفحه 80]

و لاهم لنا معاندون قال فيعطي الواحد[منهم ] من الدراهم مادون الدرهم ، و من الخبز مادون الرغيف

-روایت-از قبل-103

[استحباب صيانة العرض بالمال ]

و قال رسول الله ص ثم كل معروف بعد ذلك ، و ماوقيتم به أعراضكم وصنتموها عن ألسنة كلاب الناس ،كالشعراء الوقاعين في الأعراض ،تكفونهم فهو محسوب لكم في الصدقات

-روایت-1-2-روایت-3-172

[فضل إعانة المجاهدين ]

41- وسئل أمير المؤمنين ع عن النفقة في الجهاد إذالزم أواستحب فقال أما إذالزم الجهاد بأن لا يكون بإزاء الكافرين من ينوب عن سائر المسلمين فالنفقة هناك الدرهم بسبعمائة ألف .فأما المستحب ألذي هوقصد[ه ] الرجل ، و قدناب عنه من سبقه واستغني عنه فالدرهم بسبعمائة حسنة، كل حسنة خير من الدنيا و ما فيهامائة ألف مرة

-روایت-1-2-روایت-6-328

[ثواب القرض ]

42- و أماالقرض ،فقرض درهم كصدقة درهمين ،سمعته من رسول الله ص ، فقال هوالصدقة علي الأغنياء

-روایت-1-2-روایت-6-100

.

[ صفحه 81]

[ثواب نصر الضعفاء والمظلومين ]

43- و قال أمير المؤمنين ع ، عن رسول الله ص [ أنه ] قال من قاد ضريرا أربعين خطوة علي أرض سهلة، لاخوف عليه [ فيها]،أعطي بكل خطوة قصرا في الجنة مسيرة ألف سنة[ في ألف سنة] لايفي بقدر إبرة منها جميع طلاع الأرض ذهبا. فإن كان فيما قاده مهلكة جوزه عنها،وجد ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة أوسع من الدنيا مائة ألف مرة، ورجح بسيئاته كلها ومحقها، وأقر[ له ] في أعالي الجنان وغرفها. و ما من رجل رأي ملهوفا في طريق بمركوب له قدسقط، و هويستغيث و لايغاث فأغاثه وحمله علي مركوبه ، وسوي له إلا قال الله عز و جل كددت نفسك ، وبذلت جهدك في إغاثة أخيك [ هذاالمؤمن ]،لأكدن ملائكة هم أكثر عددا من خلائق الإنس كلهم من أول الدهر إلي آخره ، وأعظم قوة كل واحد منهم ممن يسهل عليه حمل السماوات والأرضين ليبنوا لك القصور والمساكن و[ل]يرفعوا لك الدرجات ، فإذا أنت في جناتي كأحد ملوكها الفاضلين . و من دفع عن مظلوم قصد بظلم ضررا في ماله أوبدنه ،خلق الله

عز و جل من حروف أقواله ، وحركات أفعاله ، وسكونها،أملاكا بعدد كل حرف منها[مائة]ألف ملك كل ملك منهم يقصدون الشياطين الذين يأتون لإغوائه فيشجونهم ضربا بالأحجار الدامغة

-روایت-1-2-روایت-63-ادامه دارد

[ صفحه 82]

وأوجب الله عز و جل بكل ذرة ضرر دفع عنه ، وبأقل قليل جزء ألم الضرر ألذي كف عنه مائة ألف من خدام الجنان ، ومثلهم من الحور العين الحسان يدللونه هناك ويشرفونه ويقولون هذابدفعك عن فلان ضررا في ماله أوبدنه

-روایت-از قبل-224

[رد غيبة المؤمن ]

و من حضر مجلسا و قدحضر فيه كلب يفترس عرض أخيه الغائب واتسع جاهه فاستخف به ، ورد عليه ، وذب عن عرض أخيه الغائب ،قيض الله الملائكة المجتمعين عندالبيت المعمور لحجهم ، وهم شطر ملائكة السماوات ، وملائكة الكرسي والعرش وملائكة الحجب ،فأحسن كل واحد منهم بين يدي الله تعالي محضرة،يمدحونه ويقربونه ويسألون الله تعالي له الرفعة والجلالة.فيقول الله تعالي أما أنافقد أوجبت له بعدد كل واحد من مادحيكم مثل عدد جميعكم من درجات [ و]قصور، وجنان ، وبساتين ، وأشجار، و ماشئت ،مما لايحيط به المخلوقون .

[ صفحه 83]

[عبادة علي ع ]

44- ولقد أصبح رسول الله ص يوما و قدغص مجلسه بأهله ، فقال أيكم أنفق اليوم من ماله ابتغاء وجه الله تعالي فسكتوا. فقال علي ص أناخرجت ومعي دينار أريد أن أشتري به دقيقا،فرأيت المقداد بن الأسود، وتبينت في وجهه أثر الجوع ،فناولته الدينار. فقال رسول الله ص وجبت ثم قام [ رجل ]آخر فقال يا رسول الله قدأنفقت اليوم أكثر مما أنفق علي جهزت رجلا وامرأة يريدان طريقا و لانفقة لهما،فأعطيتهما ألفي درهم .فسكت رسول الله ص .فقالوا يا رسول الله ما لك قلت لعلي «وجبت »، و لم تقل لهذا و هوأكثر صدقة فقال رسول الله ص

أ مارأيتم ملكا يهدي خادمه إليه هدية خفيفة،فيحسن موقعها عنده ، ويرفع محل صاحبها، ويحمل إليه من عندخادم آخر هدية عظيمة فيردها، ويستخف بباعثها قالوا بلي . قال فكذلك صاحبكم علي دفع دينار منقادا لله سادا خله فقير مؤمن ، وصاحبكم الآخر أعطي ماأعطي (نظيرا له ،معاندة علي أخي ) رسول الله ،يريد به العلو علي علي بن أبي طالب ع ،فأحبط الله تعالي عمله ، وصيره وبالا عليه . أما لوتصدق بهذه النية من الثري إلي العرش ذهبا و[فضة] ولؤلؤا لم يزدد بذلك من رحمة الله تعالي إلابعدا، و إلي سخط الله تعالي إلاقربا، و فيه ولوجا واقتحاما.

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 84]

ثم قال رسول الله ص فأيكم دفع اليوم عن أخيه المؤمن بقوته [ضروا] فقال علي ع أنامررت في طريق كذا،فرأيت فقيرا من فقراء المؤمنين قدتناوله أسد،فوضعه تحته وقعد عليه ، و الرجل يستغيث بي من تحته ،فناديت الأسد خل عن المؤمن .فلم يخل ،فتقدمت إليه فركلته برجلي [فدخلت رجلي ] في جنبه الأيمن وخرجت من جنبه الأيسر، وخر الأسد صريعا. فقال رسول الله ص وجبت هكذا يفعل الله بكل من آذي لك وليا،يسلط الله عليه في الآخرة سكاكين النار وسيوفها،يبعج بهابطنه ويحشي نارا،

ثم يعاد خلقا جديدا أبد الآبدين ودهر الداهرين . ثم قال رسول الله ص فأيكم اليوم نفع بجاهه أخاه المؤمن فقال علي ع أنا. قال صنعت ماذا قال مررت بعمار بن ياسر و قدلازمه بعض اليهود في ثلاثين درهما كانت له عليه فقال عمار ياأخا رسول الله ص هذايلازمني و لايريد إلاأذاي وإذلالي لمحبتي لكم أهل البيت ،فخلصني منه بجاهك .فأردت أن أكلم له اليهودي . فقال ياأخا رسول الله إنك أجل في قلبي وعيني من أن أبذلك لهذا الكافر ولكن اشفع لي إلي من لايردك عن طلبة، و لوأردت جميع جوانب العالم أن يصيرها كأطراف السفرة[لفعل ]فاسأله أن يعينني علي أداء دينه ، ويغنيني عن الاستدانة.فقلت أللهم افعل ذلك به ، ثم قلت له اضرب بيدك إلي ما بين يديك من شيء

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 85]

«حجر أومدر» فإن الله يقلبه لك ذهبا إبريزا فضرب يده ،فتناول حجرا فيه أمنان فتحول في يده ذهبا. ثم أقبل علي اليهودي فقال وكم دينك قال ثلاثون درهما. فقال كم قيمتها من الذهب قال ثلاثة دنانير. قال عمار أللهم بجاه من بجاهه قلبت هذاالحجر ذهبا،لين لي هذاالذهب لأفصل قدر حقه .فألانه الله عز

و جل له ،ففصل له ثلاثة مثاقيل ، وأعطاه . ثم جعل ينظر إليه و قال أللهم إني سمعتك تقول كَلّا إِنّ الإِنسانَ لَيَطغي أَن رَآهُ استَغني و لاأريد غني يطغيني . أللهم فأعد هذاالذهب حجرا بجاه من جعلته ذهبا بعد أن كان حجرا.فعاد حجرا فرماه من يده ، و قال حسبي من الدنيا والآخرة موالاتي لك ياأخا رسول الله ص .[ فقال رسول الله ص ]فتعجبت ملائكة السماوات و الأرض من فعله ، وعجت إلي الله تعالي بالثناء عليه ،فصلوات الله من فوق عرشه تتوالي عليه . قال ص فأبشر يا أبااليقظان فإنك أخو علي في ديانته ، و من أفاضل أهل ولايته و من المقتولين في محبته ،تقتلك الفئة الباغية، وآخر زادك من الدنيا ضياح من لبن

-روایت-از قبل-933

[ صفحه 86]

وتلحق روحك بأرواح محمد وآله الفاضلين ،فأنت من خيار شيعتي . ثم قال رسول الله ص فأيكم أدي زكاته اليوم قال علي ع أنا يا رسول الله .فأسر المنافقون في أخريات المجلس بعضهم إلي بعض يقولون و أي مال لعلي ع حتي يؤدي منه الزكاة فقال رسول الله ص يا علي أتدري مايسره هؤلاء المنافقون في أخريات المجلس قال علي ع بلي ، قدأوصل الله

تعالي إلي أذني مقالتهم ،يقولون و أي مال لعلي ع حتي يؤدي زكاته كل مال يغتنم من يومنا هذا إلي يوم القيامة فلي خمسة بعدوفاتك يا رسول الله وحكمي علي ألذي منه لك في حياتك جائز،فإني نفسك و أنت نفسي . قال رسول الله ص كذلك [ هو] يا علي ، ولكن كيف أديت زكاة ذلك فقال علي ع يا رسول الله علمت بتعريف الله إياي علي لسانك أن نبوتك هذه سيكون بعدها ملك عضوض ، وجبرية فيستولي علي خمسي من السبي والغنائم فيبيعونه ، فلايحل لمشتريه ،لأن نصيبي فيه ،فقد وهبت نصيبي فيه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي ،لتحل لهم من منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ، و لا يكون

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 87]

أولادهم أولاد حرام . قال رسول الله ص ماتصدق أحد أفضل من صدقتك و قدتبعك رسول الله في فعلك أحل لشيعته كل ما كان فيه من غنيمته ، وبيع من نصيبه علي واحد من شيعته و لاأحله أنا و لا أنت لغيرهم . ثم قال رسول الله ص فأيكم دفع اليوم عن عرض أخيه المؤمن قال علي ع أنا يا

رسول الله ،مررت بعبد الله [ بن أبي ] و هويتناول عرض زيد بن حارثة فقلت له اسكت لعنك الله فما،تنظر إليه إلاكنظرك إلي الشمس ، و لاتتحدث عنه إلاكتحدث أهل الدنيا عن الجنة، فإن الله قدزادك لعائن إلي لعائن بوقيعتك فيه .فخجل واغتاظ، فقال يا أبا الحسن ،إنما كنت في قولي مازحا.فقلت له إن كنت جادا فأنا جاد، و إن كنت هازلا فأنا هازل . فقال رسول الله ص لقد لعنه الله عز و جل عندلعنك له ، ولعنته ملائكة السماوات والأرضين والحجب والكرسي والعرش ، إن الله تعالي يغضب لغضبك ، ويرضي لرضاك ، ويعفو عندعفوك ، ويسطو عندسطوتك . ثم قال رسول الله ص أتدري ماذا سمعت في الملإ الأعلي فيك ليلة أسري بي يا علي سمعتهم يقسمون علي الله تعالي بك ، ويستقضونه حوائجهم ، ويتقربون إلي الله تعالي بمحبتك ، ويجعلون أشرف مايعبدون الله تعالي به الصلاة علي وعليك . وسمعت خطيبهم في أعظم محافلهم و هو يقول علي الحاوي لأصناف الخيرات المشتمل علي أنواع المكرمات ، ألذي قداجتمعت فيه من خصال الخير( ما قدتفرق

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 88]

في غيره من البريات ) عليه من الله

تعالي الصلوات والبركات والتحيات . وسمعت الأملاك بحضرته ، والأملاك في سائر السماوات والحجب والعرش والكرسي والجنة والنار يقولون بأجمعهم عندفراغ الخطيب من قوله آمين أللهم وطهرنا بالصلاة عليه و علي آله الطيبين

-روایت-از قبل-266

. قوله عز و جل وَ الّذِينَ يُؤمِنُونَ بِما أُنزِلَ إِلَيكَ وَ ما أُنزِلَ مِن قَبلِكَ وَ بِالآخِرَةِ هُم يُوقِنُونَ

-قرآن-17-115

45- قال الإمام ع ثم وصف بعدهؤلاء الذين يقيمون الصلاة فقال «وَ الّذِينَ يُؤمِنُونَ بِما أُنزِلَ إِلَيكَ يا محمدوَ ما أُنزِلَ مِن قَبلِكَ» علي الأنبياء الماضين ،كالتوراة والإنجيل والزبور، وصحف ابراهيم ، وسائر كتب الله تعالي المنزلة علي أنبيائه ،بأنها حق وصدق من عندرب العالمين ،العزيز،الصادق ،الحكيم . «وَ بِالآخِرَةِ هُم يُوقِنُونَ» وبالدار الآخرة بعد هذه الدنيا يوقنون ،[ و] لايشكون فيهاإنها الدار التي فيهاجزاء الأعمال الصالحة بأفضل مما عملوه ، وعقاب الأعمال السيئة بمثل ماكسبوه

-روایت-1-2-روایت-21-505

[ في من دفع فضل علي ع ]

46- قال الإمام ع [ و قال الحسن بن علي ع ] من دفع فضل أمير المؤمنين ع علي جميع من بعد النبي ص فقد كذب بالتوراة والإنجيل والزبور وصحف ابراهيم وسائر كتب الله المنزلة،فإنه مانزل شيءمنها إلا وأهم ما فيه بعدالأمر بتوحيد الله

-روایت-1-2-روایت-49-ادامه دارد

[ صفحه 89]

تعالي والإقرار بالنبوة الاعتراف بولاية علي والطيبين من آله ع

-روایت-از قبل-70

47- و قال الحسين بن علي

ع إن دفع الزاهد العابد لفضل علي ع علي الخلق كلهم بعد النبي ص ،ليصير كشعلة نار في يوم ريح عاصف ، وتصير سائر أعمال الدافع لفضل علي ع كالحلفاء و إن امتلأت منه الصحاري ، واشتعلت فيهاتلك النار وتخشاها تلك الريح حتي تأتي عليها كلها فلاتبقي لها باقية

-روایت-1-2-روایت-33-296

[ في من شك أن الحق لعلي ع ]

48- ولقد حضر رجل عند علي بن الحسين ع فقال له ماتقول في رجل يؤمن بما أنزل الله علي محمدص و ماأنزل [ علي ] من قبله ، ويؤمن بالآخرة، ويصلي ويزكي ، ويصل الرحم ، ويعمل الصالحات [ و]لكنه مع ذلك يقول لاأدري الحق لعلي أولفلان فقال له علي بن الحسين ع ماتقول أنت في رجل يفعل هذه الخيرات كلها إلا أنه يقول لاأدري النبي محمد أومسيلمة هل ينتفع بشي ء من هذه الأفعال فقال لا. قال فكذلك صاحبك هذا،[ف]كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب من لايدري أ محمد النبي أم مسيلمة الكذاب وكذلك كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب و[بالآخرة] أومنتفعا(بشي ء من أعماله ) من لايدري أ علي محق أم فلان .

-روایت-1-2-روایت-6-617

[ صفحه 90]

قوله عز و جل أُولئِكَ عَلي هُديً مِن رَبّهِم وَ أُولئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ

-قرآن-16-76

49- قال الإمام ع

ثم أخبر( عن جلالة)هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات الشريفة، فقال «أُولئِكَ» أهل هذه الصفات «عَلي هُديً»بيان وصواب «مِن رَبّهِم» وعلم بما أمرهم به «أُولئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ»الناجون مما منه يوجلون ،الفائزون بما يؤملون

-روایت-1-2-روایت-21-249

50- قال وجاء رجل إلي أمير المؤمنين ع فقال يا أمير المؤمنين إن بلالا كان يناظر اليوم فلانا،فجعل [بلال ]يلحن في كلامه ، وفلان يعرب ، ويضحك من بلال . فقال أمير المؤمنين ع يا عبد الله ،إنما يراد إعراب الكلام وتقويمه لتقويم الأعمال وتهذيبها، ماذا ينفع فلانا إعرابه وتقويمه لكلامه إذاكانت أفعاله ملحونة أقبح لحن و مايضر بلالا لحنه في كلامه إذاكانت أفعاله مقومة أحسن تقويم ،مهذبة أحسن تهذيب قال الرجل يا أمير المؤمنين وكيف ذاك قال حسب (بلال ) من التقويم لأفعاله والتهذيب لها أنه لايري أحدا نظيرا لمحمد رسول الله ص ثم لايري أحدا بعده نظيرا لعلي بن أبي طالب ، و أنه يري أن كل من عاند عليا فقد عاند الله ورسوله ، و من أطاعه فقد أطاع الله ورسوله . وحسب فلان من الاعوجاج واللحن في أفعاله التي لاينتفع معها بإعرابه لكلامه بالعربية، وتقويمه للسانه أن يقدم الأعجاز علي الصدور، والأستاه

علي الوجوه و أن يفضل الخل في الحلاوة علي العسل ، والحنظل في الطيب ، والعذوبة علي اللبن يقدم علي ولي الله عدو الله ألذي لايناسبه في شيء من الخصال فضله .

-روایت-1-2-روایت-11-ادامه دارد

[ صفحه 91]

هل هو إلاكمن قدم مسيلمة علي محمد في النبوة والفضل ما هو إلا من الذين قال الله تعالي «قُل هَل نُنَبّئُكُم بِالأَخسَرِينَ أَعمالًا الّذِينَ ضَلّ سَعيُهُم فِي الحَياةِ الدّنيا وَ هُم يَحسَبُونَ أَنّهُم يُحسِنُونَ صُنعاً».(هل هو إلا من إخوان ) أهل حرورا

-روایت-از قبل-262

. قوله عز و جل إِنّ الّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيهِم أَ أَنذَرتَهُم أَم لَم تُنذِرهُم لا يُؤمِنُونَ

-قرآن-17-101

51- قال الإمام ع [ف] لماذكر[ الله ]هؤلاء المؤمنين ومدحهم ،ذكر الكافرين المخالفين لهم في كفرهم ، فقال إِنّ الّذِينَ كَفَرُوابالله وبما آمن به هؤلاء المؤمنون بتوحيد الله تعالي ، وبنبوة محمد رسول الله ص وبوصية علي ولي الله ووصي رسول الله ، وبالأئمة الطاهرين الطيبين خيار عباده الميامين ،القوامين بمصالح خلق الله تعالي . «سَواءٌ عَلَيهِم أَ أَنذَرتَهُم»خوفتهم «أَم لَم تُنذِرهُم» لم تخوفهم [فهم ]لا يُؤمِنُونَ[أخبر عن علمه فيهم ، وهم الذين قدعلم الله عز و جل أنهم لايؤمنون ]

-روایت-1-2-روایت-21-504

.

[ صفحه 92]

[معجزاته ص ]

52- قال محمد بن علي الباقر ع إن رسول الله ص لماقدم المدينة، وظهرت آثار صدقه ، وآيات حقه ، وبينات نبوته ،كادته

اليهود أشد كيد، وقصدوه أقبح قصد يقصدون أنواره ليطمسوها، وحججه ليبطلوها.فكان ممن قصده للرد عليه وتكذيبه مالك بن الصيف وكعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وجدي بن أخطب ،[ و أبوياسر بن أخطب ] و أبولبابة بن عبدالمنذر وشعبة.

-روایت-1-2-روایت-34-ادامه دارد

[ صفحه 93]

فقال مالك لرسول الله ص يا محمدتزعم أنك رسول الله قال رسول الله ص كذلك قال الله خالق الخلق أجمعين . قال يا محمدلن نؤمن لك أنك رسول الله حتي يؤمن لك هذاالبساط ألذي تحتنا، ولن نشهد أنك عن الله جئتنا حتي يشهد لك هذاالبساط. و قال أبولبابة بن عبدالمنذر لن نؤمن لك يا محمدأنك رسول الله ، و لانشهد لك به حتي يؤمن ويشهد لك هذاالسوط ألذي في يدي . و قال كعب بن الأشرف لن نؤمن لك أنك رسول الله ، ولن نصدقك به حتي يؤمن لك هذاالحمار( ألذي أركبه ) فقال رسول الله ص إنه ليس للعباد الاقتراح علي الله تعالي ،بل عليهم التسليم لله والانقياد لأمره والاكتفاء بما جعله كافيا. أ ماكفاكم أن أنطق التوراة، والإنجيل ، والزبور، وصحف ابراهيم بنبوتي ودل علي صدقي ، و بين [لكم ] فيهاذكر أخي

ووصيي ، وخليفتي ، وخير من أتركه علي الخلائق من بعدي علي بن أبي طالب وأنزل علي هذاالقرآن الباهر للخلق أجمعين ،المعجز لهم عن أن يأتوا بمثله و أن يتكلفوا شبهه .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 94]

و أما هذا ألذي اقترحتموه ،فلست أقترحه علي ربي عز و جل ،بل أقول إنما أعطاني ربي تعالي من (دلالة هو)حسبي وحسبكم ، فإن فعل عز و جل مااقترحتموه فذاك زائد في تطوله علينا وعليكم ، و إن منعنا ذلك فلعلمه بأن ألذي فعله كاف فيما أراده منا. قال فلما فرغ رسول الله ص من كلامه هذاأنطق الله البساط فقال أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له إلها واحدا أحدا صمدا[حيا]قيوما أبدا لم يتخذ صاحبة و لاولدا، و لم يشرك في حكمه أحدا وأشهد أنك يا محمدعبده ورسوله ،أرسلك بالهدي ودين الحق ليظهرك علي الدين كله و لوكره المشركون . وأشهد أن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف أخوك ووصيك ، وخليفتك في أمتك ، وخير من تتركه علي الخلائق بعدك ، و أن من والاه فقد والاك ، و من عاداه فقد عاداك ، و من أطاعه فقد أطاعك ، و من عصاه فقد عصاك . و أن

من أطاعك فقد أطاع الله ، واستحق السعادة برضوانه . و أن من عصاك فقد عصي الله ، واستحق أليم العذاب بنيرانه . قال فعجب القوم ، و قال بعضهم لبعض ما هذا إلاسحر مبين .فاضطرب البساط وارتفع ، ونكس مالك بن الصيف وأصحابه عنه حتي وقعوا علي رءوسهم ووجوههم . ثم أنطق الله تعالي البساط ثانيا فقال أنابساط أنطقني الله وأكرمني بالنطق بتوحيده وتمجيده ، والشهادة لمحمدص نبيه بأنه سيد أنبيائه ، ورسوله إلي خلقه والقائم

-روایت-از قبل-1219

[ صفحه 95]

بين عباد الله بحقه ، وبإمامة أخيه ، ووصيه ووزيره ، وشقيقه وخليله ، وقاضي ديونه ومنجز عداته ، وناصر أوليائه وقامع أعدائه ، والانقياد لمن نصبه إماما ووليا، والبراءة ممن اتخذه منابذا وعدوا.فما ينبغي لكافر أن يطأني ، و لا[ أن ]يجلس علي إنما يجلس علي المؤمنون . فقال رسول الله ص لسلمان والمقداد و أبي ذر وعمار قوموا فاجلسوا عليه فإنكم بجميع ماشهد به هذاالبساط مؤمنون .فجلسوا عليه . ثم أنطق الله عز و جل سوط أبي لبابة بن عبدالمنذر فقال أشهد أن لاإله إلا الله خالق الخلق ، وباسط الرزق ، ومدبر الأمور، والقادر علي كل شيء. وأشهد أنك يا محمدعبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وحبيبه ووليه ونجيه جعلك السفير بينه

و بين عباده ،لينجي بك السعداء، ويهلك بك الأشقياء. وأشهد أن علي بن أبي طالب المذكور في الملإ الأعلي بأنه سيد الخلق بعدك و أنه المقاتل علي تنزيل كتابك ليسوق مخالفيه إلي قبوله طائعين وكارهين . ثم المقاتل بعد علي تأويله المحرفين الذين غلبت أهواؤهم عقولهم ،فحرفوا تأويل كتاب الله تعالي وغيروه ، والسابق إلي رضوان الله أولياء الله بفضل عطيته والقاذف في نيران الله أعداء الله بسيف نقمته ، والمؤثرين لمعصيته ومخالفته . قال ثم انجذب السوط من يد أبي لبابة، وجذب أبالبابة فخر لوجهه ، ثم قام بعدفجذبه السوط فخر لوجهه ، ثم لم يزل كذلك مرارا حتي قال أبولبابة ويلي ما لي [ قال ]فأنطق الله عز و جل السوط فقال يا أبالبابة إني سوط قدأنطقني الله بتوحيده وأكرمني بتمجيده ، وشرفني بتصديق نبوة محمدسيد عبيده ، وجعلني ممن يوالي

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 96]

خير خلق الله بعده ، وأفضل أولياء الله من الخلق حاشاه والمخصوص بابنته سيدة النسوان ، والمشرف ببيتوتته علي فراشه أفضل الجهاد، والمذل لأعدائه بسيف الانتقام ، والبائن ( في أمته بعلوم )الحلال والحرام ، والشرائع والأحكام ، ماينبغي لكافر مجاهر بالخلاف علي محمد أن يبتذلني ويستعملني ، لاأزال

أجذبك حتي أثخنك ، ثم أقتلك ، وأزول عن يدك ، أوتظهر الإيمان بمحمدص . فقال أبولبابة فأشهد بجميع ماشهدت به أيها السوط وأعتقده وأومن به .فنطق السوط ها أناذا قدتقررت في يدك ،لإظهارك الإيمان ، و الله أولي بسريرتك و هوالحاكم لك أوعليك في يوم الوقت المعلوم . قال ع و لم يحسن إسلامه وكانت منه هنات وهنات . فلما قام القوم من عند رسول الله ص جعلت اليهود يسر بعضها إلي بعض بأن محمدا لمؤتي له ومبخوت في أمره ، و ليس بنبي صادق . وجاء كعب بن الأشرف يركب حماره فشب به الحمار، وصرعه علي رأسه فأوجعه ، ثم عاد يركبه فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه ، ثم عاد يركبه ،فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه ، فلما كان في السابعة[ أ] والثامنة أنطق الله تعالي الحمار، فقال يا عبد الله بئس العبد أنت ،شاهدت آيات الله وكفرت بها و أناحمار قدأكرمني الله عز و جل بتوحيده فأنا أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ،خالق الأنام ذو الجلال والإكرام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،سيد أهل دار السلام مبعوث لإسعاد من سبق في علم الله سعادته ، وإشقاء من سبق الكتاب

عليه بالشقاء له .

-روایت-از قبل-1311

[ صفحه 97]

وأشهد أن بعلي بن أبي طالب [وليه ووصي رسوله ]يسعد الله من يسعده إذاوفقه لقبول موعظته ، والتأدب بآدابه والائتمار لأوامره ، والانزجار بزواجره و أن الله تعالي بسيوف سطوته وصولات نقمته يكب ويخزي أعداء محمد حتي يسوقهم بسيفه الباتر ودليله الواضح القاهر إلي الإيمان به ، أويقذفه [ الله ] في الهاوية إذاأبي إلاتماديا في غيه وامتدادا في طغيانه وعمهه ، ماينبغي لكافر أن يركبني بل لايركبني إلامؤمن بالله ،مصدق بمحمد رسول الله ص ، في جميع أقواله مصوب له في جميع أفعاله فاعل أشرف الطاعات في نصبه أخاه عليا وصيا ووليا، ولعلمه وارثا، وبدينه قيما، و علي أمته مهيمنا، ولديونه قاضيا، ولعداته منجزا، ولأوليائه مواليا، ولأعدائه معاديا. فقال رسول الله ص ياكعب بن الأشرف حمارك خير منك ، قدأبي أن تركبه [فلن تركبه أبدا]فبعه من بعض إخواننا المؤمنين .[ف] قال كعب لاحاجة لي فيه بعد أن ضرب بسحرك .فناداه حماره ياعدو الله كف عن تهجم محمد رسول الله ص [ و الله ] لو لاكراهة مخالفة رسول الله لقتلتك ، ووطيتك بحوافري ، ولقطعت رأسك بأسناني .فخزي وسكت ، واشتد جزعه مما سمع من الحمار، و مع

ذلك غلب عليه الشقاء واشتري الحمار منه ثابت بن قيس بمائة دينار و كان يركبه ، ويجي ء عليه إلي

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 98]

رسول الله ص و هوتحته هين لين ،ذليل ،كريم ،يقيه المتالف ، ويرفق به في المسالك . فقال رسول الله ص ياثابت هذا لك و أنت مؤمن يرتفق بمرتفقين . قال فلما انصرف القوم من عند رسول الله ص و لم يؤمنوا أنزل الله يا محمد «إِنّ الّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيهِم[ في العظة]أَ أَنذَرتَهُموعظتهم وخوفتهم أَم لَم تُنذِرهُم لا يُؤمِنُونَ» لايصدقون بنبوتك ، وهم قدشاهدوا هذه الآيات وكفروا،فكيف يؤمنون بك عندقولك وفعالك

-روایت-از قبل-436

. قوله عز و جل خَتَمَ اللّهُ عَلي قُلُوبِهِم وَ عَلي سَمعِهِم وَ عَلي أَبصارِهِم غِشاوَةٌ وَ لَهُم عَذابٌ عَظِيمٌ

-قرآن-17-114

53- قال الإمام ع أي وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذانظر إليها بأنهم الذين لايؤمنون ، «وَ عَلي سَمعِهِم»كذلك بسمات .وَ عَلي أَبصارِهِم غِشاوَةٌ و ذلك أنهم لماأعرضوا عن النظر فيما كلفوه وقصروا فيما أريد منهم [ و]جهلوا مالزمهم من الإيمان به ،فصاروا كمن علي عينيه غطاء لايبصر[ ما]أمامه . فإن الله عز و جل يتعالي عن العبث والفساد، و عن مطالبة العباد بما قدمنعهم بالقهر منه ، فلايأمرهم بمغالبته ، و لابالمسير إلي ما[ قد]صدهم بالعجز عنه . ثم قال «وَ لَهُم عَذابٌ عَظِيمٌ»يعني في

الآخرة العذاب المعد للكافرين ، و في الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبهه لطاعته ، أو من عذاب الاصطلام ليصيره إلي عدله وحكمته

-روایت-1-2-روایت-21-676

.

[ صفحه 99]

54- و قال الصادق ع إن رسول الله ص لمادعا هؤلاء النفر المعينين في الآية المتقدمة[ في ] قوله «إِنّ الّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيهِم أَ أَنذَرتَهُم أَم لَم تُنذِرهُم لا يُؤمِنُونَ» وأظهر لهم تلك الآيات فقابلوها بالكفر أخبر الله عز و جل عنهم بأنه جل ذكره ختم علي قلوبهم و علي سمعهم ختما يكون علامة لملائكته المقربين القراء لما في اللوح المحفوظ من أخبار هؤلاء[المكذبين ]المذكور فيه أحوالهم . حتي [ إذا]نظروا إلي أحوالهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وشاهدوا ماهناك من ختم الله عز و جل عليها،ازدادوا بالله معرفة، وبعلمه بما يكون قبل أن يكون يقينا. حتي إذاشاهدوا هؤلاء المختوم علي جوارحهم يمرون علي ماقرءوه من اللوح المحفوظ، وشاهدوه في قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم ازدادوا بعلم الله عز و جل بالغائبات يقينا.[ قال ]فقالوا يا رسول الله فهل في عباد الله من يشاهد هذاالختم كماتشاهده الملائكة فقال رسول الله ص بلي ، محمد رسول الله يشاهده بإشهاد الله تعالي له ، ويشاهده من أمته أطوعهم لله

عز و جل ، وأشدهم جدا في طاعة الله تعالي ، وأفضلهم في دين الله عز و جل .فقالوا من هو يا رسول الله و كل منهم تمني أن يكون هو. فقال رسول الله ص دعوه يكن من شاء الله ،فليس الجلالة في المراتب عند الله عز و جل بالتمني ، و لابالتظني ، و لابالاقتراح ، ولكنه فضل من الله عز و جل علي من يشاء،يوفقه للأعمال الصالحة يكرمه بها،فيبلغه أفضل الدرجات وأشرف المراتب

-روایت-1-2-روایت-23-ادامه دارد

[ صفحه 100]

إن الله تعالي سيكرم بذلك من يريكموه في غد،فجدوا في الأعمال الصالحة.فمن وفقه الله لمايوجب عظيم كرامته عليه .فلله عليه في ذلك الفضل العظيم . قال ع فلما أصبح رسول الله ص ، وغص مجلسه بأهله ، و قدجد بالأمس كل من خيارهم في خير عمله ، وإحسان إلي ربه قدمه ،يرجو أن يكون هو ذلك الخير الأفضل قالوا يا رسول الله من هذاعرفناه بصفته ، و إن لم تنص لنا علي اسمه فقال رسول الله ص هذاالجامع للمكارم ،الحاوي للفضائل ،المشتمل علي الجميل قاض عن أخيه دينا مجحفا إلي غريم متعنت غاضب لله تعالي ،قاتل لغضبه

ذاك عدو الله مستحي من مؤمن معرض عنه لخجله ،يكايد في ذلك الشيطان الرجيم حتي أخزاه [ الله ] عنه ، ووقي بنفسه نفس عبدلله مؤمن حتي أنقذه من الهلكة. ثم قال رسول الله ص أيكم قضي البارحة ألف درهم وسبعمائة درهم فقال علي بن أبي طالب ع أنا يا رسول الله . فقال رسول الله ص يا علي فحدث إخوانك المؤمنين كيف كانت قصته أصدقك لتصديق الله إياك ،فهذا الروح الأمين أخبرني عن الله عز و جل أنه قدهذبك من القبيح كله ، ونزهك عن المساو ئ بأجمعها، وخصك من الفضائل بأشرفها وأفضلها لايتهمك إلا من كفر به ، وأخطأ حظ نفسه . فقال علي ع مررت البارحة بفلان بن فلان المؤمن ،فوجدت فلانا و أناأتهمه

-روایت-از قبل-1163

[ صفحه 101]

بالنفاق قدلازمه وضيق عليه فناداني المؤمن ياأخا رسول الله وكشاف الكرب عن وجه رسول الله ، وقامع أعداء الله عن حبيبه ،أغثني واكشف كربتي ، ونجني من غمي ،سل غريمي هذالعله يجيبك ، ويؤجلني ،فإني معسر.فقلت له الله ،إنك لمعسر فقال ياأخا رسول الله لئن كنت أستحل أن أكذب فلاتأمني علي يميني [أيضا]، أنامعسر، و في قولي هذاصادق ، وأوقر الله وأجله

[ من ] أن أحلف به صادقا أوكاذبا.فأقبلت علي الرجل فقلت إني لأجل نفسي عن أن يكون لهذا علي يد أو[منة] وأجلك أيضا عن أن يكون له عليك يد أومنة، وأسأل مالك الملك ألذي لايؤنف من سؤاله و لايستحي من التعرض لثوابه . ثم قلت أللهم بحق محمد وآله الطيبين لماقضيت عن عبدك هذا[ هذا]الدين .فرأيت أبواب السماء تنادي أملاكها يا أبا الحسن مر هذاالعبد يضرب بيده إلي ماشاء مما بين يديه من حجر ومدر وحصيات وتراب ليستحيل في يده ذهبا، ثم يقضي دينه منه ، ويجعل مايبقي نفقته وبضاعته التي يسد بهافاقته ، ويمون بهاعياله .فقلت يا عبد الله قدأذن الله بقضاء دينك ، و[ب]يسارك بعدفقرك ،اضرب بيدك إلي ماتشاء مما أمامك فتناوله ، فإن الله يحوله في يدك ذهبا إبريزا.فتناول أحجارا ثم مدرا فانقلبت له ذهبا أحمر.

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 102]

ثم قلت له افصل له منها قدر دينه فأعطه ففعل . قلت والباقي رزق ساقه الله تعالي إليك . و كان ألذي قضاه من دينه ألفا وسبعمائة درهم . و كان ألذي بقي أكثر من مائة ألف درهم ،فهو من أيسر أهل المدينة. ثم قال رسول الله ص إن الله

عز و جل يعلم من الحساب ما لايبلغه عقول الخلق إنه يضرب ألفا وسبعمائة في ألف وسبعمائة،( ثم ماارتفع من ذلك في مثله ) إلي أن يفعل ذلك ألف مرة، ثم آخر مايرتفع من ذلك [ في مثله ، إلي أن يفعل ذلك ألف مرة، ثم آخر مايرتفع من ذلك ]عدد مايهبه الله لك [ يا علي ] في الجنة من القصور قصر من ذهب ، وقصر من فضة، وقصر من لؤلؤ، وقصر من زبرجد، وقصر من زمرد، وقصر من جوهر، وقصر من نور رب العالمين وأضعاف ذلك من العبيد والخدم [ والخيل ] والنجب تطير بين سماء الجنة وأرضها. فقال علي ع «حمدا لربي ، وشكرا». قال رسول الله ص و هذاالعدد هوعدد من يدخلهم الله الجنة، ويرضي عنهم بمحبتهم لك ، وأضعاف هذاالعدد ممن يدخلهم النار من الشياطين من الجن والإنس ببغضهم لك ووقيعتهم فيك ، وتنقيصهم إياك

-روایت-از قبل-957

55- ثم قال رسول الله ص أيكم قتل رجلا البارحة،غضبا لله ولرسوله

-روایت-1-2-روایت-30-ادامه دارد

[ صفحه 103]

فقال علي ع أنا، وسيأتيك الخصوم الآن . فقال رسول الله ص حدث إخوانك المؤمنين بالقصة. فقال علي ع كنت في منزلي إذ سمعت رجلين خارج داري يتدارءان فدخلا إلي ، فإذافلان

اليهودي ، وفلان رجل معروف في الأنصار. فقال اليهودي يا أباحسن اعلم أنه قدبدت لي مع هذاحكومة،فاحتكمنا إلي محمدصاحبكم ،فقضي لي عليه ،فهو يقول لست أرضي بقضائه فقد حاف ومال وليكن بيني وبينك كعب [ بن ]الأشرف .فأبيت عليه . فقال لي أفترضي بعلي [ف] قلت نعم .فها هو قدجاء بي إليك .فقلت لصاحبه أ كما يقول قال نعم .فقلت أعد علي الحديث .فأعاد كما قال اليهودي ، ثم قال لي يا علي فاقض بيننا بالحق .فقمت أدخل منزلي فقال الرجل إلي أين قلت أدخل آتيك بما به أحكم بالحكم العدل .فدخلت ، واشتملت علي سيفي ،فضربته علي حبل عاتقه ،فلو كان جبلا لقددته فوقع رأسه بين يديه . فلما فرغ علي ع من حديثه جاء أهل ذلك الرجل [بالرجل ]المقتول ، وقالوا هذا ابن عمك قتل صاحبنا،فاقتص منه . فقال رسول الله ص لاقصاص .[ف]قالوا أ ودية يا رسول الله فقال رسول الله ص و لادية لكم ، هذا و الله [قتيل الله ] لايؤدي ، إن عليا قدشهد[ علي صاحبكم ]بشهادة و الله يلعنه بشهادة علي ، و لوشهد علي علي الثقلين لقبل الله شهادته عليهم إنه الصادق الأمين ،ارفعوا صاحبكم هذا وادفنوه

مع اليهود،فقد كان منهم .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 104]

فرفع وأوداجه تشخب دما، وبدنه قدكسي شعرا. فقال علي ع يا رسول الله ماأشبهه إلابالخنزير في شعره قال رسول الله ص يا علي أ و ليس لوحسبت بعدد كل شعرة مثل عدد رمال الدنيا حسنات لكان كثيرا قال بلي يا رسول الله . قال رسول الله ص يا أبا الحسن إن هذاالقتل ألذي قتلت به هذا الرجل قدأوجب الله لك به من الثواب كأنما اعتقت رقابا بعدد رمل عالج [الدنيا] وبعدد كل شعرة علي هذاالمنافق ، و إن أقل مايعطي الله بعتق رقبة لمن يهب له بعدد كل شعرة من تلك الرقبة ألف حسنة، ويمحو[ الله ] عنه ألف سيئة، فإن لم يكن له فلأبيه ، فإن لم يكن لأبيه فلأمه ، فإن لم يكن لها فلأخيه ، و إن لم يكن له فلذريته وجيرانه وقراباته

-روایت-از قبل-652

56- ثم قال رسول الله ص أيكم استحي البارحة من أخ له في الله لمارأي به [ من ]خلة، ثم كايد الشيطان في ذلك الأخ ، و لم يزل به حتي غلبه فقال علي ع أنا يا رسول الله . فقال رسول

الله ص حدث يا علي به إخوانك المؤمنين ،ليتأسوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم ، و إن كان أحد منهم لايلحق ثارك

-روایت-1-2-روایت-30-ادامه دارد

[ صفحه 105]

و( لايشق غبارك ) و لايرمقك في سابقة لك إلي الفضائل إلا كمايرمق الشمس من الأرض ، وأقصي المشرق من أقصي المغرب . فقال علي ع يا رسول الله مررت بمزبلة بني فلان ، ورأيت رجلا من الأنصار مؤمنا قدأخذ من تلك المزبلة قشور البطيخ والقثاء والتين ،فهو يأكلها من شدة الجوع ، فلما رأيته استحييت منه أن يراني فيخجل ، وأعرضت عنه ، ومررت إلي منزلي ، وكنت أعددت لسحوري وفطوري قرصين من شعير،فجئت بهما إلي الرجل وناولته [إياهما] و قلت له أصب من هذاكلما جعت ، فإن الله عز و جل يجعل البركة فيهما. فقال لي يا أبا الحسن أناأريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قيلك إني أشتهي لحم فراخ ،اشتهاه علي أهل منزلي .فقلت [ له ]اكسر منهما لقما بعدد ماتريده من فراخ ، فإن الله تعالي يقلبها فراخا بمسألتي إياه لك بجاه محمد وآله الطيبين الطاهرين .فأخطر الشيطان ببالي فقال يا أبا الحسن تفعل هذا به ولعله منافق

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 106]

فرددت عليه إن يكن مؤمنا فهو أهل لماأفعل

معه و إن يكن منافقا فأنا للإحسان أهل ،فليس كل معروف يلحق بمستحقه . و قلت له أناأدعو الله بمحمد وآله الطيبين ليوفقه للإخلاص والنزوع عن الكفر إن كان منافقا، فإن تصدقي عليه بهذا أفضل من تصدقي عليه بهذا الطعام الشريف الموجب للثراء والغناء،فكايدت الشيطان ، ودعوت الله سرا من الرجل بالإخلاص بجاه محمد وآله الطيبين .فارتعدت فرائص الرجل وسقط لوجهه فأقمته . و قلت له ماذا شأنك قال كنت منافقا شاكا فيما يقوله محمد وفيما تقوله أنت ،فكشف لي [ الله ] عن السماوات والحجب فأبصرت الجنة،[ وأبصرت ]كلما تعدان به من المثوبات ، وكشف لي عن أطباق الأرض فأبصرت جهنم ، وأبصرت كلما[ت]توعدان به من العقوبات .فذاك حين وقر الإيمان في قلبي ، وأخلص به جناني ، وزال عني الشك ألذي كان يعتورني فأخذ الرجل القرصين ، و قلت له كل شيءتشتهيه فاكسر من القرص قليلا، فإن الله يحوله ماتشتهيه وتتمناه وتريده .فما زال كذلك ينقلب لحما وشحما، وحلواء، ورطبا، وبطيخا، وفواكه الشتاء وفواكه الصيف ، حتي أظهر الله تعالي من الرغيفين عجبا، وصار الرجل من عتقاء الله

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 107]

من النار( و من عبيده المصطفين )الأخيار.فذلك حين رأيت

جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت قدقصدوا الشيطان كل واحد[منهم ]بمثل جبل أبي قبيس ،فوضع أحدهم عليه ، وبنيه بعضهم علي بعض فتهشم . وجعل إبليس يقول يارب وعدك وعدك ، أ لم تنظرني إلي يوم يبعثون فإذانداء[بعض الملائكة]أنظرتك لئلا تموت ، ماأنظرتك لئلا تهشم وترضض . فقال رسول الله ص يا أبا الحسن كماكايدت الشيطان فأعطيت في الله من نهاك عنه وغلبته ، فإن الله تعالي يخزي عنك الشيطان ، و عن محبيك ، ويعطيك [ في الآخرة]بعدد كل حبة خردل مما أعطيت صاحبك ( وفيما تمناه من الله ، وفيما يمنيه الله منه درجة في الجنة من ذهب )أكبر من الدنيا، من الأرض إلي السماء، وبعدد كل حبة منها جبلا من فضة كذلك ، وجبلا من لؤلؤ، وجبلا من ياقوت ، وجبلا من جوهر، وجبلا من نور رب العزة كذلك ، وجبلا من زمرد، وجبلا من زبرجد كذلك وجبلا من مسك ، وجبلا من عنبر كذلك . و إن عدد خدمك في الجنة أكثر من عدد قطر المطر والنبات وشعور الحيوانات بك يتمم الله الخيرات ، ويمحو عن محبيك السيئات ، وبك يميز الله المؤمنين

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 108]

من الكافرين ، والمخلصين من المنافقين ، وأولاد الرشد من أولاد الغي

-روایت-از قبل-71

57- ثم قال رسول

الله ص أيكم وقي بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة فقال علي ع أنا يا رسول الله وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري فقال رسول الله ص حدث بالقصة إخوانك المؤمنين ، و لاتكشف عن اسم المنافق المكايد لنا،فقد كفاكما الله شره وأخره للتوبة لعله يتذكر أويخشي . فقال علي ع بينا أناأسير في بني فلان بظاهر المدينة، و بين يدي بعيدا مني ثابت بن قيس ،إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، وهناك رجل من المنافقين فدفعه ليرميه في البئر،فتماسك ثابت ، ثم عاد فدفعه ، و الرجل لايشعر بي حتي وصلت إليه و قداندفع ثابت في البئر،فكرهت أن أشتغل بطلب المنافق خوفا علي ثابت ،فوقعت

-روایت-1-2-روایت-30-ادامه دارد

[ صفحه 109]

في البئر لعلي آخذه ،فنظرت فإذا[ أنا] قدسبقته إلي قرار البئر. فقال رسول الله ص وكيف لاتسبقه و أنت أرزن منه و لو لم يكن من رزانتك إلا ما في جوفك من علم الأولين والآخرين ، ألذي أودعه الله رسوله وأودعك لكان من حقك أن تكون أرزن من كل شيء،فكيف كان حالك وحال ثابت قال يا رسول الله صرت إلي قرار البئر، واستقررت قائما، و كان ذلك

أسهل علي وأخف علي رجلي من خطاي التي أخطوها رويدا[رويدا]، ثم جاء ثابت ،فانحدر فوقع علي يدي ، و قدبسطتهما له ،فخشيت أن يضرني سقوطه علي أويضره ،فما كان إلاكباقة ريحان تناولتها بيدي . ثم نظرت ، فإذا ذلك المنافق ومعه آخران علي شفير البئر و هو يقول لهما أردنا واحدا فصار اثنين فجاءوا بصخرة فيهامقدار مائتي من فأرسلوها علينا،فخشيت أن تصيب ثابتا،فاحتضنته وجعلت رأسه إلي صدري ، وانحنيت عليه ،فوقعت الصخرة علي مؤخر رأسي ،فما كانت إلاكترويحة بمروحة روحت بها في حمارة القيظ. ثم جاءوا بصخرة أخري فيهاقدر ثلاثمائة من فأرسلوها علينا،فانحنيت علي ثابت فأصابت مؤخر رأسي ،فكانت كماء صببته علي رأسي وبدني في يوم شديد الحر. ثم جاءوا بصخرة ثالثة فيهاقدر خمسمائة من يديرونها علي الأرض لايمكنهم أن يقلبوها،فأرسلوها علينا،فانحنيت علي ثابت فأصابت مؤخر رأسي وظهري فكانت كثوب ناعم صببته علي بدني ولبسته ،فتنعمت به .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 110]

ثم سمعتهم يقولون لو أن لابن أبي طالب و ابن قيس مائة ألف روح مانجت واحدة منها من بلاء هذه الصخور. ثم انصرفوا، و قددفع الله عنا شرهم ،فأذن الله عز و جل لشفير البئر فانحط، ولقرار البئر فارتفع ،فاستوي القرار والشفير بعدبالأرض ،فخطونا وخرجنا. فقال رسول الله ص يا أبا الحسن إن الله عز و جل قدأوجب لك

بذلك من الفضائل والثواب ما لايعرفه غيره .ينادي مناد يوم القيامة أين محبو علي بن أبي طالب فيقوم قوم من الصالحين ،فيقال لهم خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة فأدخلوهم الجنة،فأقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل [تلك ]العرصات ألف ألف رجل . ثم ينادي مناد أين البقية من محبي علي بن أبي طالب ع فيقوم قوم مقتصدون فيقال لهم تمنوا علي الله عز و جل ماشئتم .فيتمنون فيفعل بكل واحد[منهم ] ماتمني ، ثم يضعف له مائة ألف ضعف . ثم ينادي مناد أين البقية من محبي علي بن أبي طالب ع فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم معتدون عليها.فيقال أين المبغضون لعلي بن أبي طالب ع فيؤتي بهم جم غفير، وعدد عظيم كثير،فيقال أ لانجعل كل ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبي علي بن أبي طالب ع ليدخلوا الجنة.

-روایت-از قبل-1043

[ صفحه 111]

فينجي الله عز و جل محبيك ، ويجعل أعداءك فداءهم . ثم قال رسول الله ص هذاالأفضل الأكرم ،محبة محب الله و[محب ]رسوله ومبغضه مبغض الله و[مبغض ]رسوله ،هم خيار خلق الله من أمة محمدص . ثم قال رسول

الله ص لعلي ع انظر.فنظر إلي عبد الله بن أبي و إلي سبعة[نفر] من اليهود، فقال قدشاهدت ختم الله علي قلوبهم و علي سمعهم و علي أبصارهم . فقال رسول الله ص أنت يا علي أفضل شهداء الله في الأرض بعد محمد رسول الله . قال فذلك قوله تعالي «خَتَمَ اللّهُ عَلي قُلُوبِهِم وَ عَلي سَمعِهِم وَ عَلي أَبصارِهِم غِشاوَةٌ»تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها، ويبصرها رسول الله محمدص ، ويبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب ع . ثم قال وَ لَهُم عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة(بما كان ) من كفرهم بالله وكفرهم بمحمد رسول الله ص

-روایت-1-750

. قوله عز و جل وَ مِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللّهِ وَ بِاليَومِ الآخِرِ وَ ما هُم بِمُؤمِنِينَ

-قرآن-17-103

[قصة يوم الغدير]

58[ قال الإمام ع ] قال العالم موسي بن جعفر ع إن رسول الله ص لما

-روایت-1-2-روایت-52-ادامه دارد

[ صفحه 112]

أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف ثم قال ياعباد الله انسبوني .فقالوا أنت محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف . ثم قال أيها الناس ألست أولي بكم من أنفسكم (قالوا بلي يا رسول الله . قال ص مولاكم أولي بكم

من أنفسكم قالوا بلي يا رسول الله .فنظر إلي السماء، و قال أللهم اشهد، يقول هو ذلك ص و[هم ]يقولون ذلك ثلاثا. ثم قال ألا[ف] من كنت مولاه وأولي به ،فهذا علي مولاه وأولي به ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . ثم قال قم يا أبابكر،فبايع له بإمرة المؤمنين .فقام فبايع له بإمرة المؤمنين . ثم قال قم ياعمر،فبايع له بإمرة المؤمنين .فقام فبايع له بإمرة المؤمنين . ثم قال بعد ذلك لتمام (التسعة، ثم لرؤساء)المهاجرين والأنصار،فبايعوا كلهم .فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب ، فقال بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ،أصبحت مولاي ومولي كل مؤمن ومؤمنة. ثم تفرقوا عن ذلك ، و قدوكدت عليهم العهود والمواثيق . ثم إن قوما من متمرديهم وجبابرتهم تواطئوا بينهم لئن كانت لمحمدص كائنة،ليدفعن هذاالأمر عن علي و لايتركونه له .فعرف الله تعالي ذلك من قبلهم وكانوا يأتون رسول الله ص ويقولون لقد أقمت علينا أحب (خلق الله ) إلي الله وإليك وإلينا،كفيتنا به مئونة الظلمة لنا والجائرين في سياستنا، وعلم الله تعالي

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 113]

من قلوبهم خلاف ذلك ، و من مواطاة

بعضهم لبعض أنهم علي العداوة مقيمون ، ولدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون .فأخبر الله عز و جل محمدا عنهم ، فقال يا محمدوَ مِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللّهِ ألذي أمرك بنصب علي إماما، وسائسا لأمتك ومدبراوَ ما هُم بِمُؤمِنِينَبذلك ، ولكنهم يتواطئون علي إهلاكك وإهلاكه ،يوطنون أنفسهم علي التمرد علي علي ع إن كانت بك كائنة

-روایت-از قبل-375

. قوله عز و جل يُخادِعُونَ اللّهَ وَ الّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخدَعُونَ إِلّا أَنفُسَهُم وَ ما يَشعُرُونَ

-قرآن-17-105

[نفاق المنافقين الذين خالفوا بعد النبي ص ]

59[ قال الإمام ع ] قال [الإمام ] موسي بن جعفر ع فاتصل ذلك من مواطاتهم وقيلهم في علي ع ، وسوء تدبيرهم عليه برسول الله ص ،فدعاهم وعاتبهم ،فاجتهدوا في الأيمان . و قال أولهم يا رسول الله و الله مااعتددت بشي ء كاعتدادي بهذه البيعة، ولقد رجوت أن يفسح الله بها[ لي ] في قصور الجنان ، ويجعلني فيها من أفضل النزال والسكان . و قال ثانيهم بأبي أنت وأمي يا رسول الله ماوثقت بدخول الجنة، والنجاة من النار إلابهذه البيعة، و الله مايسرني إن نقضتها أونكثت بعد ماأعطيت من نفسي ماأعطيت ، و إن [ كان ] لي طلاع ما بين الثري إلي العرش لآلي رطبة وجواهر فاخرة. و قال ثالثهم و الله يا رسول الله لقد صرت

من الفرح بهذه البيعة[ من السرور]

-روایت-1-2-روایت-54-ادامه دارد

[ صفحه 114]

والفسح من الآمال في رضوان الله ماأيقنت أنه لوكانت ذنوب أهل الأرض كلها علي لمحصت عني بهذه البيعة. وحلف علي ما قال من ذلك ، ولعن من بلغ عنه رسول الله ص خلاف ماحلف عليه . ثم تتابع بمثل هذاالاعتذار من بعدهم من الجبابرة والمتمردين . فقال الله عز و جل لمحمدص يُخادِعُونَ اللّهَيعني يخادعون رسول الله ص بأيمانهم خلاف ما في جوانحهم .وَ الّذِينَ آمَنُواكذلك أيضا الذين سيدهم وفاضلهم علي بن أبي طالب ع ثم قال وَ ما يَخدَعُونَ إِلّا أَنفُسَهُم و مايضرون بتلك الخديعة إلاأنفسهم ، فإن الله غني عنهم و عن نصرتهم ، و لو لاإمهاله لهم لماقدروا علي شيء من فجورهم وطغيانهم وَ ما يَشعُرُونَ أن الأمر كذلك ، و أن الله يطلع نبيه علي نفاقهم وكذبهم وكفرهم ويأمره بلعنهم في لعنه الظالمين الناكثين ، و ذلك اللعن لايفارقهم في الدنيا يلعنهم خيار عباد الله ، و في الآخرة يبتلون بشدائد عقاب الله

-روایت-از قبل-838

. قوله عز و جل فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَ لَهُم عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكذِبُونَ

-قرآن-17-110

60[ قال الإمام ] ع قال [الإمام ] موسي بن جعفر ع إن

رسول الله ص ، لما

-روایت-1-2-روایت-54-ادامه دارد

[ صفحه 115]

اعتذر هؤلاء[المنافقين إليه ]بما اعتذروا،تكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم ووكل بواطنهم إلي ربهم ،لكن جبرئيل ع أتاه فقال يا محمد إن العلي الأعلي يقرأ عليك السلام و يقول اخرج بهؤلاء المردة الذين اتصل بك عنهم في علي ع علي نكثهم لبيعته ، وتوطينهم نفوسهم علي مخالفتهم عليا ليظهر من عجائب ماأكرمه الله به ، من طواعية الأرض والجبال والسماء له وسائر ماخلق الله لماأوقفه موقفك وأقامه مقامك .ليعلموا أن ولي الله عليا،غني عنهم ، و أنه لايكف عنهم انتقامه منهم إلابأمر الله ألذي له فيه وفيهم التدبير ألذي هوبالغه ، والحكمة التي هوعامل بها وممض لمايوجبها.فأمر رسول الله ص الجماعة من الذين اتصل به عنهم مااتصل في أمر علي ع والمواطاة علي مخالفته بالخروج . فقال لعلي ع لمااستقر عندسفح بعض جبال المدينة يا علي إن الله عز و جل أمر هؤلاء بنصرتك ومساعدتك ، والمواظبة علي خدمتك ، والجد في طاعتك ، فإن أطاعوك فهو خير لهم ،يصيرون في جنان الله ملوكا خالدين ناعمين ، و إن خالفوك فهو شر لهم ،يصيرون في جهنم خالدين معذبين . ثم قال

رسول الله ص لتلك الجماعة اعلموا أنكم إن أطعتم عليا ع سعدتم و إن خالفتموه شقيتم ، وأغناه الله عنكم بمن سيريكموه ، وبما سيريكموه . ثم قال رسول الله ص يا علي سل ربك بجاه محمد وآله الطيبين ،الذين أنت بعد محمدسيدهم ، أن يقلب لك هذه الجبال ماشئت .فسأل ربه تعالي ذلك فانقلبت فضة.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 116]

ثم نادته الجبال « يا علي ياوصي رسول رب العالمين إن الله قدأعدنا لك إن أردت إنفاقنا في أمرك ،فمتي دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك ، وتنفذ فينا قضاؤك » ثم انقلبت ذهبا أحمر كلها، وقالت مقالة الفضة، ثم انقلبت مسكا وعنبرا[ وعبيرا] وجواهر ويواقيت ، و كل شيءمنها ينقلب إليه يناديه يا أبا الحسن ياأخا رسول الله ص نحن المسخرات لك ،ادعنا متي شئت لتنفقنا فيما شئت نجبك ، ونتحول لك إلي ماشئت . ثم قال رسول الله ص أرأيتم قدأغني الله عز و جل عليا بما ترون عن أموالكم ثم قال رسول الله ص يا علي سل الله عز و جل بمحمد وآله الطيبين الذين أنت سيدهم بعد محمد رسول الله أن يقلب لك أشجارها رجالا شاكي الأسلحة، وصخورها أسودا

ونمورا وأفاعي .فدعا الله علي بذلك ،فامتلأت تلك الجبال والهضاب وقرار الأرض من الرجال الشاكي الأسلحة الذين لايفي بواحد منهم عشرة آلاف من الناس المعهودين ، و من الأسود والنمور والأفاعي حتي طبقت تلك الجبال والأرضون والهضاب بذلك [ و] كل ينادي يا علي ياوصي رسول الله ،ها نحن قدسخرنا الله لك ، وأمرنا بإجابتك كلما دعوتنا إلي اصطلام كل من سلطتنا عليه ،فمتي شئت فادعنا نجبك ، وبما شئت فأمرنا به نطعك . يا علي ياوصي رسول الله إن لك عند الله من الشأن العظيم ما لوسألت الله أن يصير لك أطراف الأرض وجوانبها هيئة واحدة كصرة كيس لفعل ، أويحط لك السماء إلي الأرض لفعل ، أويرفع لك الأرض إلي السماء لفعل ، أويقلب لك ما في بحارها

-روایت-از قبل-1320

[ صفحه 117]

الأجاج ماء عذبا أوزئبقا بانا، أو ماشئت من أنواع الأشربة والأدهان لفعل . و لوشئت أن يجمد البحار ويجعل سائر الأرض هي البحار لفعل ، فلايحزنك تمرد هؤلاء المتمردين ، وخلاف هؤلاء المخالفين ،فكأنهم بالدنيا إذاانقضت عنهم كأن لم يكونوا فيها( وكأنهم بالآخرة إذاوردت عليهم كأن ) لم يزالوا فيها. يا علي إن ألذي أمهلهم مع كفرهم وفسقهم في تمردهم عن طاعتك هو ألذي أمهل فرعون

ذا الأوتاد، ونمرود بن كنعان ، و من ادعي الإلهية من ذوي الطغيان وأطغي الطغاة إبليس رأس الضلالات .[ و] ماخلقت أنت و لاهم لدار الفناء،بل خلقتم لدار البقاء، ولكنكم تنقلون من دار إلي دار، و لاحاجة لربك إلي من يسوسهم ويرعاهم ، ولكنه أراد تشريفك عليهم ، وإبانتك بالفضل فيهم و لوشاء لهداهم . قال ع فمرضت قلوب القوم لماشاهدوه من ذلك ،مضافا إلي ما كان [ في قلوبهم ] من مرض حسدهم [ له و]لعلي بن أبي طالب ع فقال الله عند ذلك .فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ أي [ في ]قلوب هؤلاء المتمردين الشاكين الناكثين لماأخذت عليهم من بيعة علي بن أبي طالب ع فَزادَهُمُ اللّهُ مَرَضاًبحيث تاهت له قلوبهم جزاء بما أريتهم من هذه الآيات [ و]المعجزات وَ لَهُم عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 118]

يَكذِبُونَمحمدا ويكذبون في قولهم إنا علي البيعة والعهد مقيمون

-روایت-از قبل-66

. قوله عز و جل وَ إِذا قِيلَ لَهُم لا تُفسِدُوا فِي الأَرضِ قالُوا إِنّما نَحنُ مُصلِحُونَ أَلا إِنّهُم هُمُ المُفسِدُونَ وَ لكِن لا يَشعُرُونَ

-قرآن-17-144

61- قال الإمام ع قال العالم موسي بن جعفر ع [ و] إذاقيل لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغديرلا تُفسِدُوا فِي الأَرضِبإظهار نكث البيعة لعباد الله المستضعفين فتشوشون عليهم دينهم ، وتحيرونهم

في مذاهبهم .قالُوا إِنّما نَحنُ مُصلِحُونَلأننا لانعتقد دين محمد و لا غيردين محمد ونحن في الدين متحيرون فنحن نرضي في الظاهر بمحمد بإظهار قبول دينه وشريعته ، ونقضي في الباطن إلي شهواتنا،فنتمتع ونترفه ونعتق أنفسنا من رق محمد، ونفكها من طاعة ابن عمه علي ،لكي إن أديل في الدنيا كنا قدتوجهنا عنده ، و إن اضمحل أمره كنا قدسلمنا( من سبي )أعدائه . قال الله عز و جل أَلا إِنّهُم هُمُ المُفسِدُونَبما يقولون من أمور أنفسهم لأن الله تعالي يعرف نبيه ص نفاقهم ،فهو يلعنهم ويأمر المؤمنين بلعنهم ، و لايثق بهم أيضا أعداء المؤمنين ،لأنهم يظنون أنهم ينافقونهم أيضا، كماينافقون أصحاب محمدص .

-روایت-1-2-روایت-51-ادامه دارد

[ صفحه 119]

فلايرفع لهم عندهم منزلة، و لايحلون عندهم محل أهل الثقة.

-روایت-از قبل-65

قوله عز و جل وَ إِذا قِيلَ لَهُم آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ قالُوا أَ نُؤمِنُ كَما آمَنَ السّفَهاءُ أَلا إِنّهُم هُمُ السّفَهاءُ وَ لكِن لا يَعلَمُونَ

-قرآن-16-152

62- قال [الإمام ] ع قال الإمام موسي بن جعفر ع و إذاقيل لهؤلاء الناكثين للبيعة قال لهم خيار المؤمنين كسلمان والمقداد و أبي ذر وعمار آمنوا برسول الله وبعلي ألذي أوقفه موقفه ، وأقامه مقامه ، وأناط مصالح الدين والدنيا كلها به .فآمنوا بهذا النبي ، وسلموا لهذا الإمام ( في ظاهر الأمر وباطنه ) كماآمن الناس

المؤمنون كسلمان والمقداد و أبي ذر وعمار.قالوا في الجواب لمن يقصون إليه ، لالهؤلاء المؤمنين فإنهم لايجترءون [ علي ]مكاشفتهم بهذا الجواب ، ولكنهم يذكرون لمن يقصون إليهم من أهليهم الذين يثقون بهم من المنافقين ، و من المستضعفين و من المؤمنين الذين هم بالستر عليهم واثقون فيقولون لهم .أَ نُؤمِنُ كَما آمَنَ السّفَهاءُيعنون سلمان وأصحابه لماأعطوا عليا خالص ودهم ، ومحض طاعتهم ، وكشفوا رءوسهم بموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه حتي إذااضمحل أمر محمدص طحطحهم أعداؤه ، وأهلكهم سائر الملوك والمخالفين لمحمدص أي فهم بهذا التعرض لأعداء محمدجاهلون سفهاء، قال الله عز و جل أَلا إِنّهُم هُمُ السّفَهاءُالأخفاء العقول والآراء،الذين لم ينظروا في أمر

-روایت-1-2-روایت-53-ادامه دارد

[ صفحه 120]

محمدص حق النظر فيعرفوا نبوته ، ويعرفوا[ به ]صحة ماناطه بعلي ع من أمر الدين والدنيا، حتي بقوا لتركهم تأمل حجج الله جاهلين ، وصاروا خائفين وجلين من محمدص وذويه و من مخالفيهم ، لايأمنون أيهم يغلب فيهلكون معه ،فهم السفهاء حيث لايسلم لهم بنفاقهم هذا لامحبة محمد و المؤمنين ، و لامحبة اليهود وسائر الكافرين .لأنهم به وبهم يظهرون لمحمدص من موالاته وموالاة أخيه علي ع ومعاداة أعدائهم اليهود[ والنصاري ] والنواصب

. كمايظهرون لهم من معاداة محمد و علي ص وموالاة أعدائهم ،فهم يقدرون فيهم أن نفاقهم معهم كنفاقهم مع محمد و علي ص .وَ لكِن لا يَعلَمُونَ أن الأمر كذلك ، و أن الله يطلع نبيه ص علي أسرارهم فيخسهم ويلعنهم ويسقطهم

-روایت-از قبل-669

. قوله عز و جل وَ إِذا لَقُوا الّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا خَلَوا إِلي شَياطِينِهِم قالُوا إِنّا مَعَكُم إِنّما نَحنُ مُستَهزِؤُنَ اللّهُ يسَتهَز ِئُ بِهِم وَ يَمُدّهُم فِي طُغيانِهِم يَعمَهُونَ

-قرآن-17-205

63[ قال الإمام ] ع قال موسي بن جعفر ع «وَ إِذا لَقُوا»هؤلاء الناكثون للبيعة،المواطئون علي مخالفة علي ع ودفع الأمر عنه .الّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّاكإيمانكم ، إذالقوا سلمان والمقداد و أباذر وعمار

-روایت-1-2-روایت-45-ادامه دارد

[ صفحه 121]

قالوا لهم آمنا بمحمدص ، وسلمنا له بيعة علي ع وفضله ، وانقدنا لأمره كماآمنتم . و إن أولهم وثانيهم وثالثهم إلي تاسعهم ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابه ، فإذالقوهم اشمأزوا منهم ، وقالوا هؤلاء أصحاب الساحر والأهوج يعنون محمدا وعلياص . ثم يقول بعضهم [لبعض ]احترزوا منهم لايقفون من فلتات كلامكم علي كفر محمدفيما قاله في علي ،فينموا عليكم فيكون فيه هلاككم ،فيقول أولهم انظروا إلي كيف أسخر منهم ، وأكف عاديتهم عنكم . فإذاالتقوا، قال أولهم مرحبا بسلمان ابن الإسلام ألذي

قال فيه محمدسيد الأنام « لو كان الدين معلقا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس ، هذاأفضلهم »يعنيك . و قال فيه (سلمان منا أهل البيت )،فقرنه بجبرئيل ألذي قال له يوم العباء[ لما] قال لرسول الله ص و أنامنكم فقال « و أنت منا»، حتي ارتقي جبرئيل إلي الملكوت الأعلي يفتخر علي أهله [ و] يقول من مثلي بخ بخ ، و أنا من أهل بيت محمدص . ثم يقول للمقداد[ و]مرحبا بك يامقداد، أنت ألذي قال فيك رسول الله ص لعلي ع يا علي المقداد أخوك في الدين و قد قدمنك فكأنه بعضك ،حبا لك ، وبغضا لأعدائك وموالاة لأوليائك ،لكن ملائكة السماوات والحجب أكثر حبا لك منك لعلي ع ، وأشد بغضا علي أعدائك منك علي أعداء علي ع فطوباك ثم طوباك . ثم يقول لأبي ذر مرحبا بك يا أباذر[ و] أنت ألذي قال فيك رسول الله ص ماأقلت الغبراء و لاأظلت الخضراء علي ذي لهجة أصدق من أبي ذر.قيل بما ذا فضله الله تعالي بهذا وشرفه

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 122]

قال رسول الله ص لأنه كان بفضل علي أخي رسول الله قوالا، و له في كل الأحوال مداحا، ولشانئيه وأعدائه شانئا، ولأوليائه وأحبائه

مواليا،[ و]سوف يجعله الله عز و جل في الجنان من أفضل سكانها، ويخدمه ما لايعرف عدده إلا الله من وصائفها وغلمانها وولدانها. ثم يقول لعمار بن ياسر أهلا وسهلا ومرحبا بك ياعمار،نلت بموالاة أخي رسول الله مع أنك وادع ،رافه لاتزيد علي المكتوبات والمسنونات من سائر العبادات ما لايناله الكاد بدنه ليلا ونهارا،يعني الليل قياما والنهار صياما، والباذل أمواله و إن كانت جميع [أموال ]الدنيا له .مرحبا بك قدرضيك رسول الله ص لعلي أخيه مصافيا، و عنه مناويا حتي أخبر أنك ستقتل في محبته ، وتحشر يوم القيامة في خيار زمرته ،وفقني الله تعالي لمثل عملك وعمل أصحابك ممن يوفر علي خدمة محمد رسول الله ص ، وأخي محمد علي ولي الله ، ومعاداة أعدائهما بالعداوة، ومصافاة أوليائهما بالموالاة والمتابعة سوف يسعدنا الله يومنا هذا إذاالتقيناكم .فيقبل سلمان وأصحابه ظاهرهم كماأمرهم الله ، ويجوزون عنهم .فيقول الأول لأصحابه كيف رأيتم سخريتي بهؤلاء، وكفي عاديتهم عني وعنكم فيقولون لاتزال بخير ماعشت لنا.فيقول لهم فهكذا فلتكن معاملتكم لهم إلي أن تنتهزوا الفرصة فيهم مثل هذا فإن اللبيب العاقل من (تجرع علي )الغصة حتي ينال الفرصة.

-روایت-از قبل-1206

[ صفحه 123]

ثم يعودون إلي أخدانهم من المنافقين المتمردين

المشاركين لهم في تكذيب رسول الله ص فيما أداه إليهم عن الله عز و جل من ذكر وتفضيل أمير المؤمنين ع ونصبه إماما علي كافة المكلفين . «قالُوالهم إِنّا مَعَكُم إِنّما نَحنُ» علي ماواطأناكم عليه من دفع علي عن هذاالأمر إن كانت لمحمد كائنة، فلايغرنكم و لايهولنكم ماتسمعونه منا من تقريظهم وترونا نجتر ئ عليهم من مداراتهم ف «إِنّما نَحنُ مُستَهزِؤُنَ»بهم . فقال الله عز و جل يا محمد «اللّهُ يسَتهَز ِئُ بِهِم»[ و]يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا والآخرة «وَ يَمُدّهُم فِي طُغيانِهِم»يمهلهم ويتأني بهم برفقة، ويدعوهم إلي التوبة، ويعدهم إذاتابوا المغفرة[ وهم ] «يَعمَهُونَ» لاينزعون عن قبيح ، و لايتركون أذي لمحمدص و علي يمكنهم إيصاله إليهما إلابلغوه . قال الإمام العالم ع فأما استهزاء الله تعالي بهم في الدنيا فهو أنه مع إجرائه إياهم علي ظاهر أحكام المسلمين لإظهارهم مايظهرونه من السمع والطاعة والموافقة يأمر رسول الله ص بالتعريض لهم حتي لايخفي علي المخلصين من المراد بذلك التعريض ، ويأمره بلعنهم . و أمااستهزاؤه بهم في الآخرة فهو أن الله عز و جل إذاأقرهم في دار اللعنة والهوان وعذبهم بتلك الألوان العجيبة من العذاب ، وأقر هؤلاء المؤمنين في الجنان بحضرة محمدص صفي الملك الديان

،أطلعهم علي هؤلاء المستهزءين الذين كانوا يستهزءون

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 124]

بهم في الدنيا حتي يروا ماهم فيه من عجائب اللعائن وبدائع النقمات ،فتكون لذتهم وسرورهم بشماتتهم بهم ، كما[ كان ]لذتهم وسرورهم بنعيمهم في جنان ربهم .فالمؤمنون يعرفون أولئك الكافرين والمنافقين بأسمائهم وصفاتهم ، وهم علي أصناف منهم من هو بين أنياب أفاعيها تمضغه . ومنهم من هو بين مخالب سباعها تعبث به وتفترسه . ومنهم من هوتحت سياط زبانيتها وأعمدتها ومرزباتها تقع من أيديها عليه [ ما]تشدد في عذابه ، وتعظم خزيه ونكاله . ومنهم من هو في بحار حميمها يغرق ، ويسحب فيها. ومنهم من هو في غسلينها وغساقها يزجره فيهازبانيتها. ومنهم من هو في سائر أصناف عذابها. والكافرون والمنافقون ينظرون ،فيرون هؤلاء المؤمنين الذين كانوا بهم في الدنيا يسخرون لماكانوا من موالاة محمد و علي وآلهماص يعتقدون ويرون منهم من هو علي فرشها يتقلب . ومنهم من هو في فواكهها يرتع . ومنهم من هو في غرفها أو في بساتينها[ أ] ومنتزهاتها يتبحبح ، والحور العين والوصفاء والولدان والجواري والغلمان قائمون بحضرتهم ، وطائفون بالخدمة حواليهم ، وملائكة الله عز و جل يأتونهم من عندربهم بالحباء والكرامات وعجائب التحف

والهدايا والمبرات يقولون [لهم ]سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدار.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 125]

فيقول هؤلاء المؤمنون المشرفون علي هؤلاء الكافرين المنافقين يافلان و يافلان و يافلان حتي ينادونهم بأسمائهم مابالكم في مواقف خزيكم ماكثون هلموا إلينا نفتح لكم أبواب الجنان لتخلصوا من عذابكم ، وتلحقوا بنا في نعيمها.فيقولون ياويلنا أني لنا هذا[ف] يقول المؤمنون انظروا إلي هذه الأبواب .فينظرون إلي أبواب من الجنان مفتحة يخيل إليهم أنها إلي جهنم التي فيهايعذبون ، ويقدرون أنهم يتمكنون أن يتخلصوا إليها،فيأخذون بالسباحة في بحار حميمها، وعدوا بين أيدي زبانيتها وهم يلحقونهم ويضربونهم بأعمدتهم ومرزباتهم وسياطهم ، فلايزالون هكذا يسيرون هناك و هذه الأصناف من العذاب تمسهم ، حتي إذاقدروا أن قدبلغوا تلك الأبواب وجدوها مردومة عنهم وتدهدههم الزبانية بأعمدتها فتنكسهم إلي سواء الجحيم . ويستلقي أولئك المؤمنون علي فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم مستهزءين بهم فذلك قول الله تعالي اللّهُ يسَتهَز ِئُ بِهِم، و قوله عز و جل فَاليَومَ الّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضحَكُونَ عَلَي الأَرائِكِ يَنظُرُونَ

-روایت-از قبل-949

. قوله عز و جل أُولئِكَ الّذِينَ اشتَرَوُا الضّلالَةَ بِالهُدي فَما رَبِحَت تِجارَتُهُم وَ ما كانُوا مُهتَدِينَ

-قرآن-17-112

64[ قال الإمام ] ع قال الإمام العالم موسي بن جعفر ع

أُولئِكَ الّذِينَ اشتَرَوُا الضّلالَةَ بِالهُديباعوا دين الله واعتاضوا منه الكفر بالله فَما رَبِحَت تِجارَتُهُم أي ماربحوا في تجارتهم في الآخرة،لأنهم اشتروا النار وأصناف عذابها بالجنة

-روایت-1-2-روایت-60-ادامه دارد

[ صفحه 126]

التي كانت معدة لهم لوآمنواوَ ما كانُوا مُهتَدِينَ إلي الحق والصواب . فلما أنزل الله عز و جل هذه الآية حضر رسول الله ص قوم ،فقالوا يا رسول الله سبحان الرازق ، أ لم تر فلانا كان يسير البضاعة،خفيف ذات اليد،خرج مع قوم يخدمهم في البحر فرعوا له حق خدمته ، وحملوه معهم إلي الصين وعينوا له يسيرا من مالهم ،قسطوه علي أنفسهم له ، وجمعوه فاشتروا له [ به ]بضاعة من هناك فسلمت فربح الواحد عشرة.فهو اليوم من مياسير أهل المدينة و قال قوم آخرون بحضرة رسول الله ص يا رسول الله أ لم تر فلانا كانت حسنة حاله ،كثيرة أمواله جميلة أسبابه ،وافرة خيراته وشمله مجتمع ،أبي إلاطلب الأموال الجمة،فحمله الحرص علي أن تهور،فركب البحر في وقت هيجانه ، والسفينة غيروثيقة، والملاحون غيرفارهين إلي أن توسط البحر حتي لعبت بسفينته ريح [عاصف ]فأزعجتها إلي الشاطئ ، وفتقتها في ليل مظلم وذهبت أمواله ، وسلم بحشاشة نفسه فقيرا وقيرا ينظر إلي الدنيا حسرة. فقال رسول الله ص أ لاأخبركم بأحسن من الأول

حالا، وبأسوأ من الثاني حالا قالوا بلي يا رسول الله . قال رسول الله ص أماأحسن من الأول حالا فرجل اعتقد صدقا بمحمد[ رسول الله ]، وصدقا في إعظام علي أخي رسول الله ووليه ، وثمرة قلبه ومحض طاعته ،فشكر له ربه ونبيه ووصي نبيه فجمع الله تعالي له بذلك خير الدنيا والآخرة، ورزقه لسانا لآلاء الله تعالي ذاكرا، وقلبا لنعمائه شاكرا وبأحكامه راضيا، و علي احتمال مكاره أعداء محمد وآله نفسه موطنا. لاجرم أن الله عز و جل سماه عظيما في ملكوت أرضه وسماواته ، وحباه

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 127]

برضوانه وكراماته ،فكانت تجارة هذاأربح ، وغنيمته أكثر وأعظم . و أماأسوأ من الثاني حالا فرجل أعطي أخا محمد رسول الله بيعته ، وأظهر له موافقته وموالاة أوليائه ، ومعاداة أعدائه ، ثم نكث بعد ذلك وخالف ووالي عليه أعداءه ،فختم له بسوء أعماله فصار إلي عذاب لايبيد و لاينفد قدخسر الدنيا والآخرة ذلك هوالخسران المبين .

-روایت-از قبل-329

[محبة علي ع وآله ]

ثم قال رسول الله ص معاشر عباد الله عليكم بخدمة من أكرمه الله بالارتضاء، واجتباه بالاصطفاء، وجعله أفضل أهل الأرض والسماء بعد محمدسيد الأنبياء علي بن أبي طالب ع وبموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه وقضاء حقوق إخوانكم الذين

هم في موالاته ومعاداة أعدائه شركاؤكم . فإن رعاية علي أحسن من رعاية هؤلاء التجار الخارجين بصاحبكم ألذي ذكرتموه إلي الصين ألذي عرضوه للغناء وأعانوه بالثراء أما إن من شيعة علي لمن يأتي يوم القيامة و قدوضع له في كفة سيئاته من الآثام ما هوأعظم من الجبال الرواسي والبحار التيارة تقول الخلائق هلك هذاالعبد، فلايشكون أنه من الهالكين ، و في عذاب الله من الخالدين .فيأتيه النداء من قبل الله عز و جل ياأيها العبد الخاطئ [الجاني ] هذه الذنوب الموبقات ،فهل بإزائها حسنات تكافئها،فتدخل جنة الله برحمة الله أوتزيد عليها فتدخلها بوعد الله يقول العبد لاأدري .

-روایت-1-2-روایت-27-ادامه دارد

[ صفحه 128]

فيقول منادي ربنا عز و جل فإن ربي يقول ناد في عرصات القيامة ألا إني فلان بن فلان من أهل بلد كذا[ وكذا]، قدرهنت بسيئات كأمثال الجبال والبحار و لاحسنات لي بإزائها،فأي أهل هذاالمحشر كان لي عنده يد أوعارفة فليغثني بمجازاتي عنها،فهذا أوان شدة حاجتي إليها.فينادي الرجل بذلك ،فأول من يجيبه علي بن أبي طالب ع لبيك لبيك [لبيك ]أيها الممتحن في محبتي ،المظلوم بعداوتي . ثم يأتي هو ومعه عدد كثير وجم غفير، و إن كانوا أقل عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات .فيقول ذلك العدد يا أمير المؤمنين نحن

إخوانه المؤمنون ، كان بنا بارا، ولنا مكرما و في معاشرته إيانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا، و قدنزلنا له عن جميع طاعاتنا وبذلناها له .فيقول علي ع فبما ذا تدخلون جنة ربكم فيقولون برحمته الواسعة التي لايعدمها من والاك ، ووالي آلك ، ياأخا رسول الله ص .فيأتي النداء من قبل الله عز و جل ياأخا رسول الله هؤلاء إخوانه المؤمنون قدبذلوا له ،فأنت ماذا تبذل له فإني أناالحاكم ، مابيني وبينه من الذنوب قدغفرتها له بموالاته إياك ، و مابينه و بين عبادي من الظلامات ، فلابد من فصل الحكم بينه وبينهم .فيقول علي ع يارب أفعل ماتأمرني .فيقول الله عز و جل [ يا علي ]أضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله .فيضمن لهم علي ع ذلك ، و يقول لهم اقترحوا علي ماشئتم أعطكموه عوضا عن ظلاماتكم قبله .فيقولون ياأخا رسول الله تجعل لنا بإزاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 129]

ليلة بيتوتتك علي فراش محمد رسول الله ص .فيقول علي ع قدوهبت ذلك لكم .فيقول الله عز و جل فانظروا ياعبادي الآن إلي مانلتموه من علي [ بن أبي طالب ع ]فداء لصاحبه من ظلاماتكم . ويظهر لهم

ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها،فيكون من ذلك مايرضي الله عز و جل به خصماء أولئك المؤمنين . ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل ما لاعين رأت ، و لاأذن سمعت ، و لاخطر علي بال بشر.فيقولون ياربنا هل بقي من جناتك شيء إذا كان هذاكله لنا،فأين يحل سائر عبادك المؤمنين والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ويخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قدجعلت لهم .فيأتي النداء من قبل الله عز و جل ياعبادي هذاثواب نفس من أنفاس علي [ بن أبي طالب ] ألذي قداقترحتموه عليه ، قدجعله لكم ،فخذوه وانظروا،فيصيرون هم و هذاالمؤمن ألذي عوضهم علي ع عنه إلي تلك الجنان ، ثم يرون مايضيفه الله عز و جل إلي ممالك علي ع في الجنان ما هوأضعاف مابذله عن وليه الموالي له ،مما شاء الله عز و جل من الأضعاف التي لايعرفها غيره . ثم قال رسول الله ص «أَ ذلِكَ خَيرٌ نُزُلًا أَم شَجَرَةُ الزّقّومِ»المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب ع

-روایت-از قبل-1099

.

[ صفحه 130]

قوله عز و جل مَثَلُهُم كَمَثَلِ ألّذِي استَوقَدَ ناراً فَلَمّا أَضاءَت ما حَولَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِم وَ تَرَكَهُم فِي ظُلُماتٍ لا يُبصِرُونَ

صُمّ بُكمٌ عمُي ٌ فَهُم لا يَرجِعُونَ

-قرآن-16-186

65- قال الإمام [ ع قال ] موسي بن جعفر ع مثل هؤلاء المنافقين كمثل ألذي استوقد نارا أبصر بها ماحوله ، فلما أبصر ذهب الله بنورها بريح أرسلها عليها فأطفأها، أوبمطر.كذلك مثل هؤلاء المنافقين الناكثين لماأخذ الله تعالي عليهم من البيعة لعلي بن أبي طالب ع أعطوا ظاهرا بشهادة أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ، و أن محمدا عبده ورسوله ، و أن عليا وليه ووصيه ووارثه وخليفته في أمته ، وقاضي ديونه ، ومنجز عداته ، والقائم بسياسة عباد الله مقامه ،فورث مواريث المسلمين بها[ ونكح في المسلمين بها] ووالوه من أجلها، وأحسنوا عنه الدفاع بسببها، واتخذوه أخا يصونونه مما يصونون عنه أنفسهم بسماعهم منه لها. فلما جاءه الموت وقع في حكم رب العالمين ،العالم بالأسرار، ألذي لايخفي عليه خافية فأخذهم العذاب بباطن كفرهم ،فذلك حين ذهب نورهم ، وصاروا في ظلمات [عذاب الله ،ظلمات ]أحكام الآخرة، لايرون منها خروجا، و لايجدون عنها محيصا. ثم قال «صُمّ»يعني يصمون في الآخرة في عذابها. «بُكمٌ»يبكمون هناك بين أطباق نيرانها «عمُي ٌ»يعمون هناك .

-روایت-1-2-روایت-46-ادامه دارد

[ صفحه 131]

و ذلك نظير قوله عز و جل «وَ نَحشُرُهُم يَومَ القِيامَةِ عَلي وُجُوهِهِم عُمياً وَ بُكماً وَ صُمّا مَأواهُم جَهَنّمُ كُلّما خَبَت زِدناهُم

سَعِيراً»

-روایت-از قبل-153

[ مايتمثل للمنافقين

66- قال الإمام ع عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله ص ، قال ما من عبد و لاأمة أعطي بيعة أمير المؤمنين علي ع في الظاهر، ونكثها في الباطن وأقام علي نفاقه إلا و إذاجاءه ملك الموت ليقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه . وتمثل النيران وأصناف عذابها لعينيه وقلبه ومقاعده من مضايقها. وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي علي إيمانه ، ووفي ببيعته فيقول له ملك الموت انظر فتلك الجنان التي لايقدر قدر سرائها وبهجتها وسرورها إلا الله رب العالمين كانت معدة لك ،فلو كنت بقيت علي ولايتك لأخي محمد رسول الله ص كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء،لكنك (نكثت وخالفت )فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ومرزباتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها، وعقاربها النصابة أذنابها، وسباعها الشائلة مخالبها، وسائر أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك .

-روایت-1-2-روایت-66-ادامه دارد

[ صفحه 132]

فعند ذلك يقول «يا ليَتنَيِ اتّخَذتُ مَعَ الرّسُولِ سَبِيلًا»فقبلت ماأمرني والتزمت من موالاة علي ع ماألزمني

-روایت-از قبل-118

. قوله عز و جل أَو كَصَيّبٍ مِنَ السّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعدٌ وَ بَرقٌ يَجعَلُونَ أَصابِعَهُم فِي آذانِهِم مِنَ الصّواعِقِ حَذَرَ المَوتِ وَ اللّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ يَكادُ البَرقُ يَخطَفُ أَبصارَهُم كُلّما أَضاءَ لَهُم مَشَوا فِيهِ وَ إِذا أَظلَمَ عَلَيهِم قامُوا وَ لَو شاءَ اللّهُ

لَذَهَبَ بِسَمعِهِم وَ أَبصارِهِم إِنّ اللّهَ عَلي كُلّ شَيءٍ قَدِيرٌ

-قرآن-17-362

67- قال الإمام ع ثم ضرب الله عز و جل مثلا آخر للمنافقين [ فقال ]مثل ماخوطبوا به من هذاالقرآن ألذي أنزلنا عليك يا محمد،مشتملا علي بيان توحيدي ، وإيضاح حجة نبوتك ، والدليل الباهر القاهر علي استحقاق أخيك علي بن أبي طالب ع للموقف ألذي وقفته ، والمحل ألذي أحللته ، والرتبة التي رفعته إليها، والسياسة التي قلدته إياها فهي «كَصَيّبٍ مِنَ السّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعدٌ وَ بَرقٌ» قال يا محمد كما أن في هذاالمطر هذه الأشياء، و من ابتلي به خاف ،فكذلك هؤلاء في ردهم لبيعة علي ع ، وخوفهم أن تعثر أنت يا محمد علي نفاقهم كمن هو في مثل هذاالمطر والرعد والبرق ،يخاف أن يخلع الرعد فؤاده ، أوينزل البرق بالصاعقة عليه ،فكذلك هؤلاء يخافون أن تعثر علي كفرهم ،فتوجب قتلهم ، واستيصالهم «يَجعَلُونَ أَصابِعَهُم فِي آذانِهِم مِنَ الصّواعِقِ حَذَرَ المَوتِ».

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 133]

كمايجعل هؤلاء المبتلون بهذا الرعد[ والبرق ]أصابعهم في آذانهم لئلا يخلع صوت الرعد أفئدتهم ،فكذلك يجعلون أصابعهم في آذانهم إذاسمعوا لعنك لمن نكث البيعة ووعيدك لهم إذاعلمت أحوالهم يَجعَلُونَ أَصابِعَهُم فِي آذانِهِم مِنَ الصّواعِقِ حَذَرَ المَوتِلئلا يسمعوا لعنك [ و لا]وعيدك فتغير ألوانهم فيستدل أصحابك أنهم هم المعنيون

باللعن والوعيد، لما قدظهر من التغير والاضطراب عليهم ،فتقوي التهمة عليهم ، فلايأمنون هلاكهم بذلك علي يدك و في حكمك . ثم قال «وَ اللّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ»مقتدر عليهم ، لوشاء أظهر لك نفاق منافقيهم وأبدي لك أسرارهم ، وأمرك بقتلهم . ثم قال «يَكادُ البَرقُ يَخطَفُ أَبصارَهُم» و هذامثل قوم ابتلوا ببرق فلم يغضوا عنه أبصارهم ، و لم يستروا منه وجوههم لتسلم عيونهم من تلألئه ، و لم ينظروا إلي الطريق ألذي يريدون أن يتخلصوا فيه بضوء البرق ، ولكنهم نظروا إلي نفس البرق فكاد يخطف أبصارهم .فكذلك هؤلاء المنافقون يكاد ما في القرآن من الآيات المحكمة الدالة علي نبوتك الموضحة عن صدقك في نصب أخيك علي ع إماما. ويكاد مايشاهدونه منك يا محمد و من أخيك علي من المعجزات الدالات علي أن أمرك وأمره هوالحق ألذي لاريب فيه ، ثم هم مع ذلك لاينظرون في دلائل مايشاهدون من آيات القرآن ، وآياتك ، وآيات أخيك علي بن أبي طالب ع ،يكاد ذهابهم عن الحق في حججك يبطل عليهم سائر ما قدعملوه من الأشياء التي يعرفونها لأن من جحد حقا واحدا،أداه ذلك الجحود إلي أن يجحد كل حق ،فصار جاحده في بطلان سائر الحقوق

عليه ،كالناظر إلي جرم الشمس في ذهاب نور بصره . ثم قال «كُلّما أَضاءَ لَهُم مَشَوا فِيهِ»

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 134]

إذاظهر ما قداعتقدوا أنه هوالحجة مشوا فيه ثبتوا عليه . وهؤلاء كانوا إذاأنتجت خيولهم الإناث ، ونساؤهم الذكور، وحملت نخيلهم وزكت زروعهم ، وربحت تجارتهم ، وكثرت الألبان في ضروع جذوعهم قالوا يوشك أن يكون هذاببركة بيعتنا لعلي ع إنه مبخوت مدال [فبذلك ]ينبغي أن نعطيه ظاهر الطاعة لنعيش في دولته . «وَ إِذا أَظلَمَ عَلَيهِم قامُوا» أي [ و إذا]أنتجت خيولهم الذكور، ونساؤهم الإناث ، و لم يربحوا في تجارتهم و لاحملت نخيلهم ، و لازكت زروعهم ،وقفوا وقالوا هذابشؤم هذه البيعة التي بايعناها عليا، والتصديق ألذي صدقنا محمدا. و هونظير ما قال الله عز و جل يا محمدإِن تُصِبهُم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِن عِندِ اللّهِ وَ إِن تُصِبهُم سَيّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِن عِندِكَ. قال الله تعالي قُل كُلّ مِن عِندِ اللّهِبحكمه النافذ وقضائه ، ليس ذلك لشؤمي و لاليمني . ثم قال الله عز و جل «وَ لَو شاءَ اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمعِهِم وَ أَبصارِهِم» حتي [ لا]يتهيأ لهم الاحتراز من أن تقف علي كفرهم أنت وأصحابك المؤمنون وتوجب قتلهم إِنّ اللّهَ عَلي كُلّ شَيءٍ قَدِيرٌ لايعجزه شيء

-روایت-از قبل-999

.

[ صفحه 135]

قوله عز و جل يا أَيّهَا النّاسُ اعبُدُوا رَبّكُمُ ألّذِي خَلَقَكُم وَ الّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلّكُم

تَتّقُونَ

-قرآن-16-113

68[ قال الإمام ع ] قال علي بن الحسين ع في قوله تعالي «يا أَيّهَا النّاسُ»يعني سائر[ الناس ]المكلفين من ولد آدم ع . «اعبُدُوا رَبّكُمُ» أي أطيعوا ربكم من حيث أمركم من أن تعتقدوا أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ، و لاشبيه و لامثل [ له ]عدل لايجور،جواد لايبخل ،حليم لايعجل ،حكيم لايخطل ، و أن محمدا عبده ورسوله ص و أن آل محمدأفضل آل النبيين ، و أن عليا أفضل آل محمد، و أن أصحاب محمد المؤمنين منهم أفضل صحابة المرسلين ،[ و أن أمة محمدأفضل أمم المرسلين ]

-روایت-1-2-روایت-47-491

[كيفية خلق الإنسان وتطوراته ]

69- ثم قال الله عز و جل ألّذِي خَلَقَكُم[اعبدوا ألذي خلقكم ] من نطفة من ماء مهين ،فجعله في قرار مكين ، إلي قدر معلوم ،فقدره ،فنعم القادر الله رب العالمين . قال رسول الله ص إن النطفة تثبت في [قرار]الرحم أربعين يوما نطفة، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم مضغة أربعين يوما، ثم تجعل (بعده عظاما) ثم تكسي لحما، ثم يلبس الله فوقه جلدا، ثم ينبت عليه شعرا، ثم يبعث الله عز و جل إليه ملك الأرحام ،فيقال له اكتب أجله وعمله ورزقه ، وشقيا يكون أوسعيدا.فيقول الملك يارب أني لي بعلم ذلك

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[

صفحه 136]

فيقال له استمل ذلك من قراء اللوح المحفوظ.فيستمليه منهم

-روایت-از قبل-63

[شكاية بريدة من علي ع

70- قال رسول الله ص [ و] إن ممن كتب أجله وعمله ورزقه وسعادة خاتمته علي بن أبي طالب ع ،كتبوا من عمله أنه لايعمل ذنبا أبدا إلي أن يموت . قال و ذلك قول رسول الله ص يوم شكاه بريدة، و ذلك أن رسول الله ص بعث جيشا ذات يوم لغزاة،أمر عليهم عليا ع ، و مابعث جيشا قط فيهم علي بن أبي طالب ع إلاجعله أميرهم . فلما غنموا رغب علي ع [ في ] أن يشتري من جملة الغنائم جارية يجعل ثمنها في جملة الغنائم ،فكايده فيهاحاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي ، وزايداه . فلما نظر إليهما يكايدانه ويزايدانه ،انتظر إلي أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها فأخذها بذلك . فلما رجعوا إلي رسول الله ص ،تواطئا علي أن يقول ذلك بريدة لرسول الله ص فوقف بريدة قدام رسول الله ص و قال

-روایت-1-2-روایت-26-ادامه دارد

[ صفحه 137]

يا رسول الله أ لم تر أن علي بن أبي طالب أخذ جارية من المغنم دون المسلمين فأعرض عنه رسول الله ص ، ثم جاء عن يمينه فقالها،فأعرض عنه رسول

الله ص (فجاءه عن يساره وقالها،فأعرض عنه ، وجاء من خلفه فقالها،فأعرض عنه ) ثم عاد إلي بين يديه فقالها.فغضب رسول الله ص غضبا لم ير قبله و لابعده غضب مثله ، وتغير لونه وتربد وانتفخت أوداجه ، وارتعدت أعضاؤه ، و قال ما لك يابريدة آذيت رسول الله منذ اليوم أ ماسمعت الله عز و جل يقول «إِنّ الّذِينَ يُؤذُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّهُ فِي الدّنيا وَ الآخِرَةِ وَ أَعَدّ لَهُم عَذاباً مُهِيناً وَ الّذِينَ يُؤذُونَ المُؤمِنِينَ وَ المُؤمِناتِ بِغَيرِ مَا اكتَسَبُوا فَقَدِ احتَمَلُوا بُهتاناً وَ إِثماً مُبِيناً». قال بريدة يا رسول الله ص ماعلمت أنني قصدتك بأذي . قال رسول الله ص أ وتظن يابريدة أنه لايؤذيني إلا من قصد ذات نفسي أ ماعلمت أن عليا مني و أنا منه ، و أن من آذي عليا فقد آذاني [ و من آذاني ]فقد آذي الله ، و من آذي الله فحق علي الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم ) يابريدة أنت أعلم أم الله عز و جل أنت أعلم أم قراء اللوح المحفوظ أنت أعلم أم ملك الأرحام

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 138]

قال بريدة بل الله أعلم ، وقراء اللوح المحفوظ أعلم ، وملك الأرحام أعلم . قال رسول الله ص فأنت

أعلم يابريدة أم حفظة علي بن أبي طالب قال بل حفظة علي بن أبي طالب . قال رسول الله ص فكيف تخطئه وتلومه وتوبخه وتشنع عليه في فعله ، و هذاجبرئيل أخبرني ، عن حفظة علي ع أنهم ماكتبوا عليه قط خطيئة منذ[ يوم ]ولد و هذاملك الأرحام حدثني أنهم كتبوا قبل أن يولد،حين استحكم في بطن أمه ، أنه لا يكون منه خطيئة أبدا، وهؤلاء قراء اللوح المحفوظ أخبروني ليلة أسري بي أنهم وجدوا في اللوح المحفوظ « علي المعصوم من كل خطإ وزلة».فكيف تخطئه [ أنت ] يابريدة و قدصوبه رب العالمين والملائكة المقربون يابريدة لاتعرض لعلي بخلاف الحسن الجميل ،فإنه أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ،[ وسيد الصالحين ] وفارس المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وقسيم الجنة والنار، يقول يوم القيامة للنار هذا لي و هذا لك . ثم قال يابريدة أتري ليس لعلي من الحق عليكم معاشر المسلمين ،ألا تكايدوه و لاتعاندوه و لاتزايدوه هيهات [هيهات ] إن قدر علي عند الله تعالي أعظم من قدره عندكم ، أ و لاأخبركم قالوا بلي يا رسول الله . قال رسول الله ص فإن الله يبعث يوم القيامة أقواما تمتلئ من جهة السيئات موازينهم فيقال لهم

هذه السيئات فأين الحسنات و إلافقد عطبتم فيقولون ياربنا مانعرف لنا حسنات . فإذاالنداء من قبل الله عز و جل «لئن لم تعرفوا لأنفسكم عبادي حسنات فإني أعرفها لكم ، وأوفرها عليكم ».

-روایت-از قبل-1323

[ صفحه 139]

ثم تأتي الريح برقعة صغيرة[ و]تطرحها في كفة حسناتهم ،فترجح بسيئاتهم بأكثر مما بين السماء و الأرض ،فيقال لأحدهم خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك وأخواتك وخاصتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك ،فأدخلهم الجنة.فيقول أهل المحشر ياربنا أماالذنوب فقد عرفناها،فما ذا كانت حسناتهم فيقول الله عز و جل ياعبادي ،مشي أحدهم ببقية دين عليه لأخيه إلي أخيه فقال خذها فإني أحبك بحبك لعلي بن أبي طالب ع فقال له الآخر قدتركتها لك بحبك لعلي بن أبي طالب ع و لك من مالي ماشئت .فشكر الله تعالي ذلك لهما فحط به خطاياهما، وجعل ذلك في حشو صحائفهما وموازينهما، وأوجب لهما ولوالديهما ولذريتهما الجنة. ثم قال يابريدة إن من يدخل النار ببغض علي أكثر من حصي الخذف التي يرمي بها عندالجمرات ،فإياك أن تكون منهم .فذلك قوله تبارك و تعالي «اعبُدُوا رَبّكُمُ ألّذِي خَلَقَكُم»[ أي ]اعبدوه بتعظيم محمدص و علي بن أبي طالب ع ألّذِي خَلَقَكُمنسما، وسواكم من بعد ذلك ، وصوركم ،فأحسن

صوركم

-روایت-1-902

71- ثم قال عز و جل «وَ الّذِينَ مِن قَبلِكُم»

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 140]

قال وخلق الذين من قبلكم من سائر أصناف الناس لَعَلّكُم تَتّقُونَ. قال لها وجهان

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 141]

أحدهما خلقكم ، وخلق الذين من قبلكم لعلكم كلكم تتقون ، أي لتتقوا كما قال الله تعالي «وَ ما خَلَقتُ الجِنّ وَ الإِنسَ إِلّا لِيَعبُدُونِ» والوجه الآخر اعبدوا[ربكم ] ألذي خلقكم ، والذين من قبلكم ، أي اعبدوه

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 142]

لعلكم تتقون النار و «لعل » من الله واجب لأنه أكرم من أن يعني عبده بلا منفعة ويطمعه في فضله ثم يخيبه ، أ لاتراه كيف قبح من عبد من عباده ، إذا قال لرجل أخدمني لعلك تنتفع بي وبخدمتي ، ولعلي أنفعك بها.فيخدمه ، ثم يخيبه و لاينفعه ، فإن الله عز و جل أكرم في أفعاله ، وأبعد من القبيح في أعماله من عباده

-روایت-از قبل-328

. قوله عز و جل ألّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ فِراشاً وَ السّماءَ بِناءً وَ أَنزَلَ مِنَ السّماءِ ماءً فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثّمَراتِ رِزقاً لَكُم فَلا تَجعَلُوا لِلّهِ أَنداداً وَ أَنتُم تَعلَمُونَ

-قرآن-17-197

72- قال الإمام الحسن بن علي ع قال الله عز و جل «ألّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ فِراشاً»جعلها ملائمة لطبائعكم ،موافقة لأجسادكم ، لم يجعلها شديدة الحمي والحرارة فتحرقكم ، و لاشديدة البرودة فتجمدكم ، و لاشديدة طيب الريح فتصدع

هاماتكم ، و لاشديدة النتن فتعطبكم ، و لاشديدة اللين كالماء فتغرقكم ، و لاشديدة الصلابة فتمتنع عليكم في حرثكم وأبنيتكم ، ودفن موتاكم ، ولكنه عز و جل جعل فيها من المتانة ماتنتفعون به وتتماسكون ، وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم ، وجعل فيها من اللين ماتنقاد به لحرثكم وقبوركم وكثير من منافعكم .

-روایت-1-2-روایت-37-ادامه دارد

[ صفحه 143]

فلذلك جعل الأرض فراشا لكم . ثم قال عز و جل وَ السّماءَ بِناءًسقفا من فوقكم محفوظا يدير فيهاشمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم . ثم قال عز و جل «وَ أَنزَلَ مِنَ السّماءِ ماءً»يعني المطر ينزله من علا ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا وطلا لتنشفه أرضوكم ، و لم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة فتفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم . ثم قال عز و جل «فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثّمَراتِ رِزقاً لَكُم»يعني مما يخرجه من الأرض رزقا لكم «فَلا تَجعَلُوا لِلّهِ أَنداداً» أي أشباها وأمثالا من الأصنام التي لاتعقل و لاتسمع و لاتبصر، و لاتقدر علي شيءوَ أَنتُم تَعلَمُونَأنها لاتقدر علي شيء من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم

-روایت-از قبل-695

.

[ صفحه 144]

73- قال أمير المؤمنين ع قال رسول الله ص في قول الله عز و جل ألّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ فِراشاً إن الله

تعالي لماخلق الماء فجعل عرشه عليه قبل أن يخلق السماوات و الأرض ، و ذلك قوله عز و جل هُوَ ألّذِي خَلَقَ السّماواتِ وَ الأَرضَ فِي سِتّةِ أَيّامٍ وَ كانَ عَرشُهُ عَلَي الماءِ[يعني و كان عرشه علي الماء]قبل أن يخلق السماوات و الأرض .[ قال ]فأرسل الرياح علي الماء،فبخر الماء من أمواجه ، وارتفع عنه الدخان وعلا فوقه الزبد،فخلق من دخانه السماوات السبع ، وخلق من زبده الأرضين [السبع ]فبسط الأرض علي الماء، وجعل الماء علي الصفا، والصفا علي الحوت ، والحوت علي الثور، والثور علي الصخرة التي ذكرها لقمان لابنه [ فقال ]يا بنُيَ ّ إِنّها إِن تَكُ مِثقالَ

-روایت-1-2-روایت-49-ادامه دارد

[ صفحه 145]

حَبّةٍ مِن خَردَلٍ فَتَكُن فِي صَخرَةٍ أَو فِي السّماواتِ أَو فِي الأَرضِ يَأتِ بِهَا اللّهُ والصخرة علي الثري ، و لايعلم ماتحت الثري إلا الله . فلما خلق الله تعالي الأرض دحاها من تحت الكعبة، ثم بسطها علي الماء،فأحاطت بكل شيء،ففخرت الأرض وقالت أحطت بكل شيءفمن يغلبني و كان في كل أذن من آذان الحوت سلسلة من ذهب مقرونة الطرف بالعرش ،فأمر الله الحوت فتحرك فتكفأت الأرض بأهلها كماتتكفأ السفينة علي وجه الماء[ و] قداشتدت أمواجه و لم تستطع الأرض الامتناع ،ففخر الحوت و قال غلبت الأرض التي أحاطت بكل شيء،فمن يغلبني فخلق

الله عز و جل الجبال فأرساها، وثقل الأرض بها،فلم يستطع الحوت أن يتحرك ،ففخرت الجبال وقالت غلبت الحوت ألذي غلب الأرض ،فمن يغلبني فخلق الله عز و جل الحديد فقطعت به الجبال ، و لم يكن عندها دفاع و لاامتناع ففخر الحديد و قال غلبت الجبال التي غلبت الحوت فمن يغلبني فخلق الله عز و جل النار،فألانت الحديد وفرقت أجزاءه و لم يكن عندالحديد دفاع و لاامتناع .ففخرت النار وقالت غلبت الحديد ألذي غلب الجبال ،فمن يغلبني فخلق الله عز و جل الماء،فأطفأ النار، و لم يكن عندها دفاع و لاامتناع ،ففخر الماء و قال غلبت النار التي غلبت الحديد،فمن يغلبني فخلق الله عز و جل الريح فأيبست الماء،ففخرت الريح ، وقالت غلبت الماء

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 146]

ألذي غلب النار،فمن يغلبني فخلق الله عز و جل الإنسان فصرف الريح عن مجاريها بالبنيان [ففخر الإنسان ] و قال غلبت الريح التي غلبت الماء فمن يغلبني فخلق الله عز و جل ملك الموت فأمات الإنسان ،ففخر ملك الموت و قال غلبت الإنسان ألذي غلب الريح فمن يغلبني فقال الله عز و جل أناالقهار الغلاب الوهاب ،أغلبك وأغلب

كل شيء،فذلك قوله تعالي إِلَيهِ يُرجَعُ الأَمرُ كُلّهُ

-روایت-از قبل-394

[أركان العرش وحملته ]

74- قال فقيل يا رسول الله ماأعجب هذه السمكة وأعظم قوتها، لماتحركت حركت الأرض بما عليها حتي لم تستطع الامتناع . فقال رسول الله ص أ و لاأنبئكم بأقوي منها وأعظم وأرحب قالوا بلي يا رسول الله ص . قال إن الله عز و جل لماخلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن ، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة وستين ألف ملك ، لوأذن الله تعالي لأصغرهم [ف]التقم السماوات

-روایت-1-2-روایت-11-ادامه دارد

[ صفحه 147]

السبع والأرضين السبع ما كان ذلك بين لهواته إلاكالرملة في المفازة الفضفاضة. فقال الله تعالي [لهم ] ياعبادي احملوا عرشي هذا،فتعاطوه فلم يطيقوا حمله و لاتحريكه .فخلق الله تعالي مع كل واحد منهم واحدا،فلم يقدروا أن يزعزعوه فخلق الله مع كل واحد منهم عشرة،فلم يقدروا أن يحركوه فخلق [ الله تعالي ]بعدد كل واحد منهم ،مثل جماعتهم فلم يقدروا أن يحركوه . فقال الله عز و جل لجميعهم خلوه علي أمسكه بقدرتي .فخلوه ،فأمسكه الله عز و جل بقدرته . ثم قال لثمانية منهم احملوه أنتم .فقالوا[ يا]ربنا لم نطقه نحن و هذاالخلق الكثير والجم الغفير،فكيف نطيقه

الآن دونهم فقال الله عز و جل إني أنا الله المقرب للبعيد، والمذلل للعنيد والمخفف للشديد، والمسهل للعسير،أفعل ماأشاء وأحكم [ب] ماأريد،أعلمكم كلمات تقولونها يخفف بهاعليكم .قالوا و ماهي ياربنا قال تقولون بسم الله الرحمن الرحيم و لاحول و لاقوة إلابالله العلي العظيم وصلي الله علي محمد وآله الطيبين .فقالوها،فحملوه وخف علي كواهلهم كشعرة نابتة علي كاهل رجل جلد قوي . فقال الله عز و جل لسائر تلك الأملاك خلوا علي [كواهل ]هؤلاء الثمانية عرشي

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 148]

ليحملوه وطوفوا أنتم حوله ، وسبحوني ومجدوني وقدسوني ،فإني أنا الله القادر علي مارأيتم و[ أنا] علي كل شيءقدير

-روایت-از قبل-120

[قصة سعد بن معاذ، وجليل مرتبته ]

75- فقال أصحاب رسول الله ص ماأعجب أمر هؤلاء الملائكة حملة العرش في قوتهم وعظم خلقهم فقال رسول الله ص هؤلاء مع قوتهم لايطيقون حمل صحائف تكتب فيهاحسنات رجل من أمتي .قالوا و من هو يا رسول الله لنحبه ونعظمه ونتقرب إلي الله بموالاته قال ذلك الرجل ، رجل كان قاعدا مع أصحاب له فمر به رجل من أهل بيتي مغطي الرأس [ف] لم يعرفه . فلما جاوزه التفت خلفه فعرفه ،فوثب إليه قائما حافيا حاسرا، وأخذ بيده فقبلها وقبل رأسه وصدره و

ما بين عينيه و قال بأبي أنت وأمي ياشقيق رسول الله ،لحمك لحمه ، ودمك دمه ، وعلمك من علمه ، وحلمك من حلمه ، وعقلك من عقله ،أسأل الله أن يسعدني بمحبتكم أهل البيت .فأوجب الله [ له ]بهذا الفعل ، و هذاالقول من الثواب ما لوكتب تفصيله في صحائفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفين بالعرش ، والأملاك الحاملين له فقال له .أصحابه لمارجع إليهم أنت في جلالتك وموضعك من الإسلام ، ومحلك عند رسول الله ص تفعل بهذا مانري

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 149]

فقال لهم أيها الجاهلون وهل يثاب في الإسلام إلابحب محمدص وحب هذافأوجب الله [ له ]بهذا القول مثل ما كان أوجب له بذلك الفعل والقول أيضا. فقال رسول الله ص ولقد صدق في مقاله لأن رجلا لوعمره الله عز و جل مثل عمر الدنيا مائة ألف مرة، ورزقه مثل أموالها مائة ألف مرة،فأنفق أمواله كلها في سبيل الله وأفني عمره صائم نهاره ،قائم ليله ، لايفتر شيئا[ منه ] و لايسأم ، ثم لقي الله تعالي منطويا، علي بغض محمد أوبغض ذلك الرجل ألذي قام إليه هذا الرجل مكرما، إلاأكبه الله علي

منخريه في نار جهنم ، ولرد الله عز و جل أعماله عليه وأحبطها.[ قال ]فقالوا و من هذان الرجلان يا رسول الله قال رسول الله ص أماالفاعل مافعل بذلك المقبل المغطي رأسه فهو هذافتبادر القوم إليه ينظرونه ، فإذا هوسعد بن معاذ الأوسي الأنصاري . و أماالمقول له هذاالقول ،فهذا الآخر المقبل المغطي رأسه .فنظروا، فإذا هو علي بن أبي طالب ع . ثم قال ماأكثر من يسعد بحب هذين ، و ماأكثر من يشقي ممن يحل حب أحدهما وبغض الآخر،إنهما جميعا يكونان خصما له و من كانا له خصما كان محمد له خصما و من كان محمد له خصما كان الله له خصما[ و]فلج عليه وأوجب ( الله عليه عذابه ).

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 150]

ثم قال رسول الله ص ياعباد الله إنما يعرف الفضل أهل الفضل . ثم قال رسول الله ص (لسعد أبشر) فإن الله يختم لك بالشهادة ويهلك بك أمة من الكفرة، ويهتز(عرش الرحمن )لموتك ، ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد[شعور]الحيوانات كلها. قال فذلك قوله تعالي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ فِراشاًتفترشونها لمنامكم ومقيلكم .وَ السّماءَ بِناءًسقفا محفوظا أن تقع علي الأرض بقدرته تجري فيهاشمسها وقمرها وكواكبها مسخرة لمنافع عباده وإمائه . ثم قال رسول

الله ص لاتعجبوا لحفظه السماء أن تقع علي الأرض ، فإن الله عز و جل يحفظ ما هوأعظم من ذلك .قالوا و ما هو قال أعظم من ذلك ثواب طاعات المحبين لمحمد وآله . ثم قال وَ أَنزَلَ مِنَ السّماءِ ماءًيعني المطر ينزل مع كل قطرة ملك يضعها في موضعها ألذي يأمره به ربه عز و جل .فعجبوا من ذلك . فقال رسول الله ص أ وتستكثرون عدد هؤلاء[ إن عدد الملائكة المستغفرين لمحبي علي بن أبي طالب ع أكثر من عدد هؤلاء]، و إن عدد الملائكة اللاعنين لمبغضيه أكثر من عدد هؤلاء. ثم قال الله عز و جل «فَأَخرَجَ بِهِ مِنَ الثّمَراتِ رِزقاً لَكُم» أ لاترون كثرة[عدد] هذه الأوراق والحبوب والحشائش قالوا بلي يا رسول الله ماأكثر عددها

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 151]

قال رسول الله ص أكثر عددا منها ملائكة يبتذلون لآل محمدص في خدمتهم ، أتدرون فيما يبتذلون لهم [يبتذلون ] في حمل أطباق النور،عليها التحف من عندربهم فوقها مناديل النور،[ و]يخدمونهم في حمل مايحمل آل محمدمنها إلي شيعتهم ومحبيهم ، و إن طبقا من تلك الأطباق يشتمل من الخيرات علي ما لايفي بأقل جزء منه جميع أموال الدنيا

-روایت-از قبل-342

. قوله عز و جل وَ إِن كُنتُم فِي

رَيبٍ مِمّا نَزّلنا عَلي عَبدِنا فَأتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثلِهِ وَ ادعُوا شُهَداءَكُم مِن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُم صادِقِينَ فَإِن لَم تَفعَلُوا وَ لَن تَفعَلُوا فَاتّقُوا النّارَ التّيِ وَقُودُهَا النّاسُ وَ الحِجارَةُ أُعِدّت لِلكافِرِينَ وَ بَشّرِ الّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنّ لَهُم جَنّاتٍ تجَريِ مِن تَحتِهَا الأَنهارُ كُلّما رُزِقُوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزقاً قالُوا هذَا ألّذِي رُزِقنا مِن قَبلُ وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَ لَهُم فِيها أَزواجٌ مُطَهّرَةٌ وَ هُم فِيها خالِدُونَ

-قرآن-17-537

76- قال الإمام ع فلما ضرب الله الأمثال للكافرين المجاهرين الدافعين لنبوة محمدص والناصبين المنافقين لرسول الله ص ،الدافعين ماقاله محمدص في أخيه علي ، والدافعين أن يكون ماقاله عن الله تعالي ، وهي آيات محمدص ومعجزاته [لمحمد]مضافة إلي آياته التي بينها لعلي ع بمكة والمدينة، و لم يزدادوا إلاعتوا وطغيانا قال الله تعالي لمردة أهل مكة وعتاة أهل المدينةوَ إِن كُنتُم فِي رَيبٍ مِمّا نَزّلنا عَلي عَبدِنا حتي تجحدوا أن يكون محمد رسول الله ص و أن يكون هذاالمنزل

-روایت-1-2-روایت-21-ادامه دارد

[ صفحه 152]

عليه [كلامي ، مع إظهاري عليه ]بمكة،الباهرات من الآيات كالغمامة التي كانت يظله بها في أسفاره ، والجمادات التي كانت تسلم عليه من الجبال والصخور والأحجار والأشجار، وكدفاعه قاصديه بالقتل عنه وقتله إياهم ، وكالشجرتين المتباعدتين اللتين تلاصقتا فقعد خلفهما لحاجته ، ثم تراجعتا إلي مكانهما كماكانتا، وكدعائه الشجرة فجاءته مجيبة خاضعة

ذليلة، ثم أمره لها بالرجوع فرجعت سامعة مطيعةفَأتُوا يامعشر قريش واليهود( و يامعشر النواصب )المنتحلين الإسلام ،الذين هم منه براء، و يامعشر العرب الفصحاء البلغاء ذوي الألسن بِسُورَةٍ مِن مِثلِهِ من مثل محمدص ، رجل منكم لايقرأ و لايكتب و لم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 153]

يدرس كتابا، و لااختلف إلي عالم و لاتعلم من أحد، وأنتم تعرفونه في أسفاره وحضره بقي كذلك أربعين سنة ثم أوتي جوامع العلم [ حتي علم ]علم الأولين والآخرين . فإن كنتم في ريب من هذه الآيات فأتوا من مثل هذاالكلام ليبين أنه كاذب كماتزعمون ،لأن كل ما كان من عند غير الله فسيوجد له نظير في سائر خلق الله . و إن كنتم معاشر قراء الكتب من اليهود والنصاري في شك مما جاءكم به محمدص من شرائعه ، و من نصبه أخاه سيد الوصيين وصيا بعد أن قدأظهر لكم معجزاته التي منها أن كلمته الذراع المسمومة، وناطقه ذئب وحن إليه العود و هو علي المنبر ودفع الله عنه السم ألذي دسته اليهود في طعامهم ، وقلب عليهم البلاء وأهلكهم به ، وكثر القليل من الطعام فَأتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثلِهِيعني من مثل [ هذا]القرآن من التوراة والإنجيل والزبور وصحف ابراهيم ع والكتب الأربعة

عشر فإنكم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 154]

لاتجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذاالقرآن . وكيف يكون كلام محمدالمتقول أفضل من سائر كلام الله وكتبه ، يامعشر اليهود والنصاري . ثم قال لجماعتهم «وَ ادعُوا شُهَداءَكُم مِن دُونِ اللّهِ»ادعوا أصنامكم التي تعبدونها ياأيها المشركون ، وادعوا شياطينكم ياأيها النصاري واليهود، وادعوا قرناءكم من الملحدين يامنافقي المسلمين من النصاب لآل محمدالطيبين ، وسائر أعوانكم علي إرادتكم إِن كُنتُم صادِقِينَبأن محمدا تقول هذاالقرآن من تلقاء نفسه ، لم ينزله الله عز و جل عليه ، و إن ماذكره من فضل علي ع علي جميع أمته وقلده سياستهم ليس بأمر أحكم الحاكمين . ثم قال عز و جل فَإِن لَم تَفعَلُوا أي [ إن لم تأتوا ياأيها المقرعون بحجة رب العالمين وَ لَن تَفعَلُوا أي ] و لا يكون هذامنكم أبدافَاتّقُوا النّارَ التّيِ وَقُودُهَاحطبهاالنّاسُ وَ الحِجارَةُتوقد[ف]تكون عذابا علي أهلهاأُعِدّت لِلكافِرِينَالمكذبين بكلامه ونبيه ،الناصبين العداوة لوليه ووصيه . قال فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل الله تعالي و لو كان من قبل المخلوقين لقدرتم علي معارضته . فلما عجزوا بعدالتقريع والتحدي ، قال الله عز و جل قُل لَئِنِ اجتَمَعَتِ الإِنسُ

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 155]

وَ الجِنّ عَلي أَن يَأتُوا بِمِثلِ هذَا القُرآنِ، لا يَأتُونَ بِمِثلِهِ وَ لَو كانَ

بَعضُهُم لِبَعضٍ ظَهِيراً

-روایت-از قبل-111

[قصة الغمامة]

77- قال الحسن بن علي ع فقلت لأبي « علي بن محمد» ع كيف كانت هذه الأخبار في هذه الآيات التي ظهرت علي رسول الله ص بمكة والمدينة فقال يابني استأنف لها النهار. فلما كان في الغد قال يابني أماالغمامة فإن رسول الله ص كان يسافر إلي الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد، و كان من مكة إلي بيت المقدس مسيرة شهر فكانوا في حمارة القيظ يصيبهم حر تلك البوادي ، وربما عصفت عليهم فيهاالرياح وسفت عليهم الرمال والتراب . و كان الله تعالي في تلك الأحوال يبعث لرسول الله ص غمامة تظله فوق رأسه تقف بوقوفه ، وتزول بزواله ، إن تقدم تقدمت ، و إن تأخر تأخرت ، و إن تيامن تيامنت ، و إن تياسر تياسرت ،فكانت تكف عنه حر الشمس من فوقه ، وكانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال والتراب ،تسفيها في وجوه قريش ووجوه رواحلهم حتي إذادنت من محمدص هدأت وسكنت ، و لم تحمل شيئا من رمل و لاتراب ، وهبت عليه ريحا باردة لينة، حتي كانت قوافل قريش يقول قائلها جوار محمدأفضل من خيمة.فكانوا يلوذون به ، ويتقربون إليه فكان الروح

يصيبهم بقربه ، و إن كانت الغمامة

-روایت-1-2-روایت-30-ادامه دارد

[ صفحه 156]

مقصورة عليه . و كان إذااختلط بتلك القوافل غرباء، فإذاالغمامة تسير في موضع بعيد منهم .قالوا إلي من قرنت هذه الغمامة فقد شرف وكرم .فيخاطبهم أهل القافلة انظروا إلي الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها، واسم صاحبه وصفيه وشقيقه .فينظرون فيجدون مكتوبا عليها « لاإله إلا الله محمد رسول الله ص ،أيدته بعلي سيد الوصيين ، وشرفته بآله الموالين له ولعلي وأوليائهما، والمعادين لأعدائهما»فيقرأ ذلك ، ويفهمه من يحسن أن يكتب ، ويقرأ من لايحسن ذلك

-روایت-از قبل-459

[تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه ص ]

78- قال علي بن محمد ع و أماتسليم الجبال والصخور والأحجار عليه فإن رسول الله ص لماترك التجارة إلي الشام ، وتصدق بكل مارزقه الله تعالي من تلك التجارات ، كان يغدو كل يوم إلي حراء يصعده ، وينظر من قلله إلي آثار رحمة الله وأنواع عجائب رحمته وبدائع حكمته ، وينظر إلي أكناف السماء وأقطار الأرض والبحار، والمفاوز، والفيافي ،فيعتبر بتلك الآثار، ويتذكر بتلك الآيات ، ويعبد الله حق عبادته . فلما استكمل أربعين سنة[ و]نظر الله عز و جل إلي قلبه فوجده أفضل القلوب

-روایت-1-2-روایت-28-ادامه دارد

[ صفحه 157]

وأجلها، وأطوعها وأخشعها وأخضعها،أذن لأبواب السماء ففتحت ، و محمدص ينظر إليها، وأذن للملائكة فنزلوا

و محمدص ينظر إليهم ، وأمر بالرحمة فأنزلت عليه من لدن ساق العرش إلي رأس محمد وغمرته ، ونظر إلي جبرئيل الروح الأمين المطوق بالنور،طاوس الملائكة هبط إليه ، وأخذ بضبعه وهزه و قال يا محمداقرأ. قال و ماأقرأ قال يا محمداقرَأ بِاسمِ رَبّكَ ألّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنسانَ مِن عَلَقٍ إلي قوله ما لَم يَعلَم ثم أوحي [ إليه ] ماأوحي إليه ربه عز و جل ، ثم صعد إلي العلو، ونزل محمدص من الجبل و قدغشيه من تعظيم جلال الله ، وورد عليه من كبير شأنه ماركبه به الحمي والنافض . يقول و قداشتد عليه مايخافه من تكذيب قريش في خبره ، ونسبتهم إياه إلي الجنون ،[ و أنه ]يعتريه شيطان و كان من أول أمره أعقل خليقة الله ، وأكرم براياه وأبغض الأشياء إليه الشيطان وأفعال المجانين وأقوالهم .فأراد الله عز و جل أن يشرح صدره ويشجع قلبه ،فأنطق الجبال والصخور والمدر، وكلما وصل إلي شيءمنها ناداه [ السلام عليك يا محمد] السلام عليك ياولي الله ، السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك ياحبيب الله ،أبشر فإن الله عز و جل قدفضلك وجملك وزينك وأكرمك فوق الخلائق أجمعين

من الأولين والآخرين لايحزنك قول قريش إنك مجنون ، و عن الدين مفتون ، فإن الفاضل من فضله

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 158]

[ الله ]رب العالمين ، والكريم من كرمه خالق الخلق أجمعين ، فلايضيقن صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك ،فسوف يبلغك ربك أقصي منتهي الكرامات ويرفعك إلي أرفع الدرجات . وسوف ينعم ويفرح أولياءك بوصيك علي بن أبي طالب ع ، وسوف يبث علومك في العباد والبلاد،بمفتاحك و باب مدينة علمك علي بن أبي طالب ع ، وسوف يقر عينك ببنتك فاطمة ع ، وسوف يخرج منها و من علي الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة، وسوف ينشر في البلاد دينك ، وسوف يعظم أجور المحبين لك ولأخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد،فتضعه في يد أخيك علي ،فيكون تحته كل نبي وصديق وشهيد، يكون قائدهم أجمعين إلي جنات النعيم .فقلت في سري يارب من علي بن أبي طالب ألذي وعدتني به و ذلك بعد ماولد علي ع و هوطفل أ و هوولد عمي و قال بعد ذلك لماتحرك علي قليلا و هومعه أ هو هذاففي كل مرة من

ذلك أنزل عليه ميزان الجلال ،فجعل محمدص في كفة منه ومثل له علي ع وسائر الخلق من أمته إلي يوم القيامة[ في كفة]فوزن بهم فرجح . ثم أخرج محمدص من الكفة وترك علي في كفة محمدص التي كان فيهافوزن بسائر أمته ،فرجح بهم ،فعرفه رسول الله ص بعينه وصفته . ونودي في سره يا محمد هذا علي بن أبي طالب صفيي ألذي أؤيد به هذاالدين ،يرجح علي جميع أمتك بعدك .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 159]

فذلك حين شرح الله صدري بأداء الرسالة، وخفف عني مكافحة الأمة وسهل علي مبارزة العتاة الجبابرة من قريش

-روایت-از قبل-110

[حديث الدجاجة المشوية]

79- قال علي بن محمد ع و أمادفع الله القاصدين لمحمدص إلي قتله وإهلاكه إياهم كرامة لنبيه ص ، وتصديقه إياه فيه ، فإن رسول الله ص كان و هو ابن سبع سنين بمكة، قدنشأ في الخير نشوءا لانظير له في سائر صبيان قريش ، حتي ورد مكة قوم من يهود الشام فنظروا إلي محمدص ، وشاهدوا نعته وصفته ،فأسر بعضهم إلي بعض [ و]قالوا هذا و الله محمدالخارج في آخر الزمان ،المدال علي اليهود وسائر[ أهل ]الأديان ،يزيل الله تعالي به دولة اليهود، ويذلهم ويقمعهم ، و قدكانوا وجدوه في

كتبهم [ النبي ]الأمي الفاضل الصادق فحملهم الحسد علي أن كتموا ذلك ، وتفاوضوا في أنه ملك يزال . ثم قال بعضهم لبعض تعالوا نحتال [ عليه ]فنقتله ، فإن الله يمحو مايشاء ويثبت لعلنا نصادفه ممن يمحو فهموا بذلك ، ثم قال بعضهم لبعض لاتعجلوا حتي نمتحنه ونجربه بأفعاله ، فإن الحلية قدتوافق الحلية، والصورة قدتشاكل الصورة، إن ماوجدناه في كتبنا أن محمدا يجنبه ربه من الحرام والشبهات .فصادفوه وآلفوه وادعوه ، إلي دعوة وقدموا إليه الحرام والشبهة، فإن انبسط

-روایت-1-2-روایت-28-ادامه دارد

[ صفحه 160]

فيهما أو في أحدهما فأكله ،فاعلموا أنه غير من تظنون ، وإنما الحلية وافقت الحلية والصورة ساوت الصورة، و إن لم يكن الأمر كذلك و لم يأكل منهما شيئا،فاعلموا أنه هو،فاحتالوا له [ في ]تطهير الأرض منه لتسلم لليهود دولتهم . قال فجاءوا إلي أبي طالب فصادفوه ودعوه إلي دعوة لهم فلما حضر رسول الله ص قدموا إليه و إلي أبي طالب والملإ من قريش دجاجة مسمنة كانوا قدوقذوها وشووها،فجعل أبوطالب وسائر قريش يأكلون منها و رسول الله ص يمد يده نحوها فيعدل بهايمنة ويسرة ثم أماما، ثم خلفا، ثم فوقا ثم تحتا لاتصيبها يده ص .فقالوا ما لك يا محمد لاتأكل منها فقال ص يامعشر اليهود قدجهدت أن أتناول منها، و

هذه يدي يعدل بهاعنها. و ماأراها إلاحراما يصونني ربي عز و جل عنها.فقالوا ماهي إلاحلال فدعنا نلقمك [منها]. فقال رسول الله ص فافعلوا إن قدرتم .فذهبوا ليأخذوا منها، ويطعموه ،فكانت أيديهم يعدل بها إلي الجهات كماكانت يد رسول الله ص تعدل عنها. فقال رسول الله ص [ف] هذه قدمنعت منها،فأتوني بغيرها إن كانت لكم .فجاءوه بدجاجة أخري مسمنة مشوية قدأخذوها،لجار لهم غائب لم يكونوا اشتروها وعمدوا إلي أن يردوا عليه ثمنها إذاحضر،فتناول منها رسول الله ص لقمة، فلما ذهب ليرفعها ثقلت عليه ، وفصلت حتي سقطت من يده ، وكلما ذهب

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 161]

يرفع ما قدتناوله بعدها ثقلت وسقطت .فقالوا يا محمدفما بال هذه لاتأكل منها[ف] قال رسول الله ص و هذه أيضا قدمنعت منها، و ماأراها إلا من شبهة يصونني ربي عز و جل عنها.قالوا ماهي من شبهة،فدعنا نلقمك منها. قال فافعلوا إن قدرتم عليه . فلما تناولوا لقمة ليلقموه ثقلت كذلك في أيديهم [ ثم سقطت ] و لم يقدروا أن يلقموها. فقال رسول الله ص هو ما قلت لكم هذه شبهة يصونني ربي عز و جل عنها.فتعجبت قريش من ذلك ، و كان ذلك مما يقيمهم علي اعتقاد عداوته إلي أن أظهروها لماأظهره الله عز و جل بالنبوة، وأغرتهم اليهود أيضا فقالت لهم

اليهود أي شيءيرد عليكم من هذاالطفل مانراه إلايسالبكم نعمكم وأرواحكم [ و]سوف يكون لهذا شأن عظيم

-روایت-از قبل-655

[اتفاق اليهود علي قتله ص ]

80- و قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع فتواطأت اليهود علي قتله في طريقه علي جبل حراء[ وهم سبعون رجلا فعمدوا إلي سيوفهم فسموها، ثم قعدوا له ذات [ يوم ]غلس في طريقه علي جبل حراء.

-روایت-1-2-روایت-50-ادامه دارد

[ صفحه 162]

فلما صعده ،صعدوا إليه ، وسلوا سيوفهم وهم سبعون رجلا من أشد اليهود وأجلدهم وذوي النجدة منهم ، فلما أهووا بها إليه ليضربوه بهاالتقي طرفا الجبل بينهم وبينه فانضما، وصار ذلك حائلا بينهم و بين محمدص ، وانقطع طمعهم عن الوصول إليه بسيوفهم ،فغمدوها،فانفرج الطرفان بعد ماكانا انضما،فسلوا بعدسيوفهم وقصدوه . فلما هموا بإرسالها عليه انضم طرفا الجبل وحيل بينهم وبينه فغمدوها، ثم ينفرجان فيسلونها إلي أن بلغ إلي ذروة الجبل ، و كان ذلك سبعا وأربعين مرة.فصعدوا الجبل وداروا خلفه ليقصدوه بالقتل ،فطال عليهم الطريق ، ومد الله عز و جل الجبل فأبطئوا عنه حتي فرغ رسول الله ص من ذكره وثنائه علي ربه واعتباره بعبره . ثم انحدر عن الجبل فانحدروا خلفه ولحقوه ، وسلوا سيوفهم عليه ليضربوه بها،فانضم طرفا الجبل وحال بينهم

وبينه فغمدوها، ثم انفرج فسلوها، ثم انضم فغمدوها، و كان ذلك سبعا وأربعين مرة،كلما انفرج سلوها، فإذاانضم غمدوها. فلما كان في آخر مرة، و قدقارب رسول الله ص القرار،سلوا سيوفهم عليه فانضم طرفا الجبل ، وضغطهم [الجبل ] ورضضهم ، و مازال يضغطهم حتي ماتوا أجمعين . ثم نودي يا محمدانظر خلفك إلي بغاتك بالسوء ماذا صنع بهم ربهم .فنظر فإذاطرفا الجبل مما يليه منضمان ، فلما [نظر]انفرج الطرفان [ و]سقط أولئك القوم وسيوفهم بأيديهم ، و قدهشمت وجوههم وظهورهم وجنوبهم وأفخاذهم وسوقهم وأرجلهم ، وخروا موتي تشخب أوداجهم دما.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 163]

وخرج رسول الله ص من ذلك الموضع سالما مكفيا مصونا محفوظا،تناديه الجبال و ماعليها من الأحجار والأشجار هنيئا لك يا محمدنصره الله عز و جل لك علي أعدائك بنا، وسينصرك [ الله ] إذاظهر أمرك علي جبابرة أمتك وعتاتهم بعلي بن أبي طالب ، وتسديده لإظهار دينك وإعزازه وإكرام أوليائك وقمع أعدائك [ و]سيجعله تاليك وثانيك ونفسك التي بين جنبيك ، وسمعك ألذي به تسمع ، وبصرك ألذي به تبصر، ويدك التي بهاتبطش ، ورجلك التي عليها تعتمد، وسيقضي عنك ديونك ، ويفي عنك عداتك ، وسيكون جمال أمتك ،

وزين أهل ملتك ، وسيسعد ربك عز و جل به محبيه ، ويهلك به شانئيه

-روایت-از قبل-581

[حديث الشجرتين ]

81- قال علي بن محمد ع و أماالشجرتان اللتان تلاصقتا، فإن رسول الله ص كان ذات يوم في طريق له [ ما] بين مكة والمدينة، و في عسكره منافقون من المدينة وكافرون من مكة، ومنافقون منها وكانوا يتحدثون فيما بينهم بمحمدص وآله الطيبين وأصحابه الخيرين فقال بعضهم لبعض يأكل كمانأكل ، وينفض كرشه من الغائط والبول كماننفض ويدعي أنه رسول الله فقال بعض مردة المنافقين هذه صحراء ملساء لأتعمدن النظر إلي استه إذاقعد

-روایت-1-2-روایت-28-ادامه دارد

[ صفحه 164]

لحاجته حتي أنظر هل ألذي يخرج منه كمايخرج منا أم لا فقال آخر لكنك إن ذهبت تنظر منعه حياؤه من أن يقعد،فإنه أشد حياء من الجارية العذراء الممتنعة المحرمة. قال فعرف الله عز و جل ذلك نبيه محمدص ، فقال لزيد بن ثابت اذهب إلي تينك الشجرتين المتباعدتين يومئ إلي شجرتين بعيدتين قدأوغلتا في المفازة، وبعدتا عن الطريق قدر ميل فقف بينهما وناد أن رسول الله ص يأمركما أن تلتصقا وتنضما،ليقضي رسول الله ص خلفكما حاجته .ففعل ذلك زيد، فقال فو ألذي بعث محمداص بالحق نبيا إن الشجرتين انقلعتا

بأصولهما من مواضعهما، وسعت كل واحدة منهما إلي الأخري ،سعي المتحابين كل واحد منهما إلي الآخر،[ و]التقيا بعدطول غيبة وشدة اشتياق ، ثم تلاصقتا وانضمتا انضمام متحابين في فراش في صميم الشتاء فقعد رسول الله ص خلفهما، فقال أولئك المنافقون قداستتر عنا. فقال بعضهم لبعض فدوروا خلفه لننظر إليه .فذهبوا يدورون خلفه ،فدارت الشجرتان كلما داروا،فمنعتاهم من النظر إلي عورته .فقالوا تعالوا نتحلق حوله لتراه طائفة منا. فلما ذهبوا يتحلقون تحلقت الشجرتان ،فأحاطتا به كالأنبوبة حتي فرغ وتوضأ، وخرج من هناك وعاد إلي العسكر و قال لزيد بن ثابت عد إلي الشجرتين وقل لهما إن رسول الله ص يأمركما

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 165]

أن تعودا إلي أماكنكما. فقال لهما فسعت كل واحدة منهما إلي موضعها و ألذي بعثه بالحق نبيا سعي الهارب الناجي بنفسه من راكض شاهر سيفه خلفه ، حتي عادت كل شجرة إلي موضعها. فقال المنافقون قدامتنع محمد من أن يبدي لنا عورته ، و أن ننظر إلي استه فتعالوا ننظر إلي ماخرج منه لنعلم أنه ونحن سيان ،فجاءوا إلي الموضع فلم يروا شيئا البتة، لاعينا و لاأثرا. قال وعجب أصحاب رسول الله ص من ذلك ،فنودوا من السماء أ وعجبتم لسعي الشجرتين إحداهما إلي الأخري ، إن سعي الملائكة بكرامات الله عز و

جل إلي [محبي ] محمد ومحبي علي أشد من سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلي الأخري ، و إن تنكب نفحات النار يوم القيامة عن محبي علي والمتبرءين من أعدائه أشد من تنكب هاتين الشجرتين إحداهما عن الأخري

-روایت-از قبل-711

[نظير المعجرة المذكورة لعلي ع ]

82- و قال علي بن محمد ع و قد كان نظير هذالعلي بن أبي طالب ع لمارجع من صفين وسقي القوم من الماء ألذي تحت الصخرة التي قلبها،ذهب ليقعد إلي حاجته ، فقال بعض منافقي عسكره سوف أنظر إلي سوأته و إلي مايخرج منه فإنه يدعي مرتبة النبي لأخبر أصحابه بكذبه .

-روایت-1-2-روایت-30-ادامه دارد

[ صفحه 166]

فقال علي ع لقنبر ياقنبر اذهب إلي تلك الشجرة و إلي التي تقابلها و قد كان بينهما أكثر من فرسخ فنادهما أن وصي محمدص يأمركما أن تتلاصقا. فقال قنبر يا أمير المؤمنين أ ويبلغهما صوتي فقال علي ع إن ألذي يبلغ بصر عينك إلي السماء وبينك وبينها[مسير]خمسمائة عام ،سيبلغهما صوتك .فذهب فنادي فسعت إحداهما إلي الأخري سعي المتحابين طالت غيبة أحدهما عن الآخر واشتد إليه شوقه ، وانضمتا فقال قوم من منافقي العسكر إن عليا يضاهي في سحره رسول الله ابن عمه ماذاك رسول الله و لا هذاإمام ، وإنما هما ساحران لكنا سندور من خلفه لننظر إلي عورته و مايخرج

منه .فأوصل الله عز و جل ذلك إلي أذن علي ع من قبلهم فقال جهرا ياقنبر إن المنافقين أرادوا مكايدة وصي رسول الله ص وظنوا أنه لايمتنع منهم إلابالشجرتين ،فارجع إلي الشجرتين وقل لهما إن وصي رسول الله ص يأمركما أن تعودا إلي مكانيكما.ففعل ماأمره به ،فانقلعتا وعدت كل واحدة منهما تفارق الأخري كهزيمة الجبان من الشجاع البطل ، ثم ذهب علي ع ورفع ثوبه ليقعد، و قدمضي جماعة من المنافقين لينظروا إليه ، فلما رفع ثوبه أعمي الله تعالي أبصارهم ،فلم يبصروا شيئا فولوا عنه وجوههم ،فأبصروا كماكانوا يبصرون . ثم نظروا إلي جهته فعموا،فما زالوا ينظرون إلي جهته ويعمون ، ويصرفون عنه

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 167]

وجوههم ويبصرون ، إلي أن فرغ علي ع وقام ورجع ، و ذلك ثمانون مرة من كل واحد منهم . ثم ذهبوا ينظرون ماخرج منه ،فاعتقلوا في مواضعهم ،فلم يقدروا أن يروها فإذاانصرفوا أمكنهم الانصراف ،أصابهم ذلك مائة مرة حتي نودي فيهم بالرحيل [فرحلوا] و ماوصلوا إلي ماأرادوا من ذلك ، و لم يزدهم ذلك إلاعتوا وطغيانا وتماديا في كفرهم وعنادهم . فقال بعضهم لبعض انظروا إلي هذاالعجب من هذه آياته ومعجزاته ،يعجز عن معاوية وعمرو ويزيد فأوصل الله عز

و جل ذلك من قبلهم إلي أذنه . فقال علي ع ياملائكة ربي ائتوني بمعاوية وعمرو ويزيد.فنظروا في الهواء فإذاملائكة كأنهم الشرط السودان [ و] قدعلق كل واحد منهم بواحد،فأنزلوهم إلي حضرته ، فإذاأحدهم معاوية والآخر عمرو والآخر يزيد[ف] قال علي ع تعالوا فانظروا إليهم ، أما لوشئت لقتلتهم ، ولكني أنظرهم كماأنظر الله عز و جل إبليس إلي يوم الوقت المعلوم إن ألذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز و لاذل ، ولكنه محنة من الله عز و جل لكم لينظر كيف تعملون ، ولئن طعنتم علي علي ع فقد طعن الكافرون والمنافقون قبلكم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 168]

علي رسول رب العالمين .فقالوا إن من طاف ملكوت السماوات والجنان في ليلة، ورجع كيف يحتاج إلي أن يهرب ويدخل الغار، ويأتي [ إلي ]المدينة من مكة في أحد عشر يوما[ قال ] وإنما هو من الله إذاشاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق أنبياء الله ، وأوصيائهم و إذاشاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعملون ، وليظهر حجته عليكم

-روایت-از قبل-326

[حديث الثقفي ، وشهادة الشجرة]

83- و قال علي بن محمدص و أمادعاؤه ص الشجرة فإن رجلا من ثقيف كان أطب الناس يقال له الحارث بن كلدة الثقفي ،جاء إلي رسول الله ص فقال يا محمدجئت لأداويك

من جنونك ،فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا علي يدي . فقال رسول الله ص ياحارث أنت تفعل أفعال المجانين ، وتنسبني إلي الجنون قال الحارث و ماذا فعلته من أفعال المجانين قال ص نسبتك إياي إلي الجنون من غيرمحنة منك و لاتجربة، و لانظر في صدقي أوكذبي . فقال الحارث أ و ليس قدعرفت كذبك وجنونك بدعواك النبوة التي لاتقدر لها فقال رسول الله ص وقولك لاتقدر لها،فعل المجانين ،لأنك لم تقل لم قلت كذا و لاطالبتني بحجة،فعجزت عنها. فقال الحارث صدقت أناأمتحن أمرك بآية أطالبك بها، إن كنت نبيا فادع تلك الشجرة وأشار لشجرة عظيمة بعيد عمقها فإن أتتك علمت أنك رسول الله وشهدت

-روایت-1-2-روایت-30-ادامه دارد

[ صفحه 169]

لك بذلك و إلافأنت [ ذلك ]المجنون ألذي قيل لي .فرفع رسول الله ص يده إلي تلك الشجرة، وأشار إليها أن تعالي .فانقلعت الشجرة بأصولها وعروقها، وجعلت تخد في الأرض أخدودا عظيما كالنهر حتي دنت من رسول الله ص فوقفت بين يديه ، ونادت بصوت فصيح ها أناذا يا رسول الله [صلي الله عليك ] ماتأمرني فقال لها رسول الله ص دعوتك لتشهدي لي بالنبوة بعدشهادتك لله بالتوحيد ثم تشهدي [ بعدشهادتك لي ]لعلي ع هذابالإمامة، و أنه سندي وظهري وعضدي

وفخري [ وعزي ]، ولولاه ماخلق الله عز و جل شيئا مما خلق .فنادت أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أنك يا محمدعبده ورسوله ،أرسلك بالحق بشيرا[ ونذيرا] وداعيا إلي الله بإذنه وسراجا منيرا، وأشهد أن عليا ابن عمك هوأخوك في دينك [ و]أوفر خلق الله من الدين حظا، وأجزلهم من الإسلام نصيبا، و أنه سندك وظهرك [ و]قامع أعدائك ، وناصر أوليائك [ و] باب علومك في أمتك ، وأشهد أن أولياءك الذين يوالونه ويعادون أعداءه حشو الجنة، و أن أعداءك الذين يوالون أعداءه ويعادون أولياءه حشو النار.فنظر رسول الله ص إلي الحارث بن كلدة فقال ياحارث أ ومجنونا يعد من هذه آياته فقال الحارث بن كلدة لا و الله يا رسول الله ، ولكني أشهد أنك رسول رب العالمين ، وسيد الخلق أجمعين ، وحسن إسلامه

-روایت-از قبل-1170

.

[ صفحه 170]

[حديث الطبيب اليوناني مع أمير المؤمنين ع ]

84- قال علي بن الحسين ع ولأمير المؤمنين ع نظيرها كان قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب ، فقال له يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك ، و أن به جنونا وجئت لأعالجه فلحقته و قدمضي لسبيله ، وفاتني ماأردت من ذلك ، و قدقيل لي

إنك ابن عمه وصهره ، وأري [بك ]صفارا قدعلاك وساقين دقيقين ماأراهما تقلانك .فأما الصفار فعندي دواؤه ، و أماالساقان الدقيقان فلاحيلة لي لتغليظهما، والوجه أن ترفق بنفسك في المشي ، وتقلله و لاتكثره ، وفيما تحمله علي ظهرك ، وتحتضنه بصدرك أن تقللهما و لاتكثرهما، فإن ساقيك دقيقان لايؤمن عندحمل ثقيل انقصافهما[فأتئد]. و أماالصفار فدواؤه عندي و هو هذا وأخرج دواء و قال هذا لايؤذيك و لايخيسك ولكنه يلزمك حمية من اللحم أربعين صباحا ثم يزيل صفارك . فقال له علي بن أبي طالب ع قدذكرت نفع هذاالدواء لصفاري ،فهل تعرف شيئا يزيد فيه ويضره فقال الرجل بلي حبة من هذا وأشار[بيده ] إلي دواء معه و قال إن تناوله الإنسان و به صفار أماته من ساعته ، و إن كان لاصفار به صار به صفار حتي يموت في يومه فقال علي بن أبي طالب ع فأرني هذاالضار.فأعطاه [إياه ].

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 171]

فقال [ له ]كم قدر هذا فقال قدر مثقالين سم ناقع ،قدر كل حبة منه يقتل رجلا.فتناوله علي ع فقمحه وعرق عرقا خفيفا، وجعل الرجل يرتعد و يقول في نفسه الآن أؤخذ بابن أبي طالب ويقال قتلته و لايقبل مني قولي

إنه لهو الجاني علي نفسه .فتبسم علي ع و قال يا عبد الله أصح ماكنت (بدنا الآن ) لم يضرني مازعمت أنه سم فغمض عينيك .فغمض ، ثم قال افتح عينيك .ففتح ، ونظر إلي وجه علي ع فإذا هوأبيض أحمر مشرب حمرة فارتعد الرجل مما رآه . وتبسم علي ع و قال أين الصفار ألذي زعمت أنه بي فقال الرجل و الله فكأنك لست من رأيت قبل ،كنت مصفرا فأنت الآن مورد. قال علي بن أبي طالب ع فزال عني الصفار بسمك ألذي زعمت أنه قاتلي و أماساقاي هاتان ومد رجليه وكشف عن ساقيه فإنك زعمت أني أحتاج إلي أن أرفق ببدني في حمل ماأحمل عليه لئلا ينقصف الساقان ، و أناأريك أن طب الله عز و جل خلاف طبك ، وضرب بيده إلي أسطوانة خشب عظيمة، علي رأسها سطح مجلسه ألذي هو فيه ، وفوقه حجرتان إحداهما فوق الأخري ، وحركها واحتملهما فارتفع السطح والحيطان وفوقهما الغرفتان ،فغشي علي اليوناني . فقال أمير المؤمنين ع صبوا عليه ماء.فصبوا عليه [ماء]فأفاق و هو يقول و الله مارأيت كاليوم عجبا. فقال له علي ع هذه قوة الساقين الدقيقين واحتمالهما،أني

طبك هذا يا

-روایت-از قبل-1193

[ صفحه 172]

يوناني [ فقال اليوناني ] فقال علي ع وهل علمي إلا من علمه وعقلي إلا من عقله ، وقوتي إلا من قوته لقد أتاه ثقفي كان أطب العرب ، فقال له إن كان بك جنون داويتك فقال له محمدص أتحب أن أريك آية تعلم بهاغناي عن طبك ، وحاجتك إلي طبي قال نعم . قال أي آية تريد قال تدعو ذلك العذق وأشار إلي نخلة سحوق فدعاها،فانقلع أصلها من الأرض وهي تخد[ في ] الأرض خدا، حتي وقفت بين يديه فقال له أكفاك [ذا] قال لا. قال فتريد ماذا قال تأمرها أن ترجع إلي حيث جاءت منه ، وتستقر في مقرها ألذي انقلعت منه .فأمرها فرجعت واستقرت في مقرها. فقال اليوناني لأمير المؤمنين ع هذا ألذي تذكره عن محمدص غائب عني ، و أناأقتصر منك علي أقل من ذلك ، أناأتباعد عنك فادعني ، و أنا لاأختار الإجابة، فإن جئت بي إليك فهي آية. قال أمير المؤمنين ع هذاإنما يكون آية لك وحدك ،لأنك تعلم من نفسك أنك لم ترد، وأني أزلت اختيارك من غير أن باشرت مني شيئا، أوممن أمرته بأن يباشرك ، أوممن قصد إلي ذلك و إن لم آمره إلا ما

يكون من قدرة الله تعالي القاهر، و أنت يايوناني يمكنك [ أن تدعي ] ويمكن غيرك أن يقول إني [ قد]واطأتك علي ذلك ،فاقترح إن كنت مقترحا ما هوآية لجميع العالمين . فقال له اليوناني إن جعلت الاقتراح إلي ،فأنا أقترح أن تفصل أجزاء تلك النخلة وتفرقها، وتباعد مابينها، ثم تجمعها وتعيدها كماكانت . فقال علي ع هذه آية و أنت رسولي إليها يعني إلي النخلة فقل لها إن

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 173]

وصي محمد[ رسول الله ]يأمر أجزاءك ، أن تتفرق وتتباعد.فذهب فقال لها،فتفاصلت وتهافتت وتفرقت وتصاغرت أجزاؤها، حتي لم ير لها عين و لاأثر، حتي كأن لم يكن هناك [أثر]نخلة قط،فارتعدت فرائص اليوناني ، و قال ياوصي محمد قدأعطيتني اقتراحي الأول ،فأعطني الآخر.فأمرها أن تجتمع وتعود كماكانت . فقال أنت رسولي إليها فعد فقل لها ياأجزاء النخلة إن وصي محمد رسول الله ص يأمرك أن تجتمعي ( و كماكنت تعودي ).فنادي اليوناني فقال ذلك ،فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور ثم جعلت تجتمع جزءا جزءا منها حتي تصور لها القضبان والأوراق وأصول السعف وشماريخ الأعذاق ، ثم تألفت ، وتجمعت واستطالت وعرضت واستقر أصلها في مقرها وتمكن عليها ساقها، وتركب علي الساق قضبانها، و علي القضبان أوراقها، و في أمكنتها أعذاقها، و[ قد]كانت في الابتداء شماريخها متجردة لبعدها من أوان الرطب

والبسر والخلال . فقال اليوناني وأخري أحبها أن تخرج شماريخها خلالها، وتقلبها من خضرة إلي صفرة وحمرة وترطيب وبلوغ أناه ليؤكل وتطعمني ، و من حضرك منها. فقال علي ع [ و] أنت رسولي إليها بذلك ،فمرها به . فقال لها اليوناني ماأمره أمير المؤمنين ع ،فأخلت وأبسرت ، واصفرت ، واحمرت وأرطبت وثقلت أعذاقها برطبها.

-روایت-از قبل-1111

[ صفحه 174]

فقال اليوناني [ و]أخري أحبها تقرب بين يدي أعذاقها، أوتطول يدي لتناولها وأحب شيءإلي [ أن ]تنزل إلي إحداهما، وتطول يدي إلي الأخري التي هي أختها. فقال أمير المؤمنين ع مد يدك التي تريد أن تنالها وقل « يامقرب البعيد قرب يدي منها» واقبض الأخري التي تريد أن تنزل العذق إليها وقل « يامسهل العسير سهل لي تناول ماتباعد عني منها»ففعل ذلك ، وقاله فطالت يمناه ،فوصلت إلي العذق ، وانحطت الأعذاق الأخر،فسقطت علي الأرض و قدطالت عراجينها. ثم قال أمير المؤمنين ع إنك إن أكلت [منها] ثم لم تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجل الله [ عز و جل لك ] من العقوبة التي يبتليك بها مايعتبر به عقلاء خلقه وجهالهم . فقال اليوناني إني إن كفرت بعد مارأيت فقد بالغت في العناد، وتناهيت في التعرض للهلاك ،أشهد أنك من خاصة الله صادق في جميع

أقاويلك عن الله ،فمرني بما تشاء أطعك . قال علي ع آمرك أن تقر لله بالوحدانية، وتشهد له بالجود والحكمة، وتنزهه عن العبث والفساد و عن ظلم الإماء والعباد، وتشهد أن محمداص ألذي أناوصيه سيد الأنام ، وأفضل رتبة أهل دار السلام ، وتشهد أن عليا ألذي أراك ماأراك وأولاك من النعم ماأولاك ،خير خلق الله بعد[نبيه ] محمد رسول الله ص ، وأحق خلق الله بمقام محمدص بعده ، وبالقيام بشرائعه وأحكامه وتشهد أن أولياءه أولياء

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 175]

الله ، و أن أعداءه أعداء الله ، و أن المؤمنين المشاركين لك فيما كلفتك ،المساعدين لك علي ما به أمرتك خير أمة محمدص وصفوة شيعة علي ع

-روایت-از قبل-145

[الأمر بالمواساة مع الإخوان ]

وآمرك أن تواسي إخوانك [ المؤمنين ]المطابقين لك علي تصديق محمدص وتصديقي والانقياد له و لي ،مما رزقك الله وفضلك علي من فضلك به منهم ،تسد فاقتهم ، وتجبر كسرهم وخلتهم ، و من كان منهم في درجتك في الإيمان ساويته في مالك بنفسك ، و من كان منهم فاضلا عليك في دينك ،آثرته بمالك علي نفسك حتي يعلم الله منك أن دينه آثر عندك من مالك ، و أن أولياءه أكرم عليك من أهلك وعيالك . وآمرك

أن تصون دينك وعلمنا ألذي أودعناك وأسرارنا التي حملناك ، فلاتبد علومنا لمن يقابلها بالعناد، ويقابلك من أجلها بالشتم واللعن والتناول من العرض والبدن و لاتفش سرنا إلي من يشنع علينا عندالجاهلين بأحوالنا، ويعرض أولياءنا لنوادر الجهال

-روایت-1-2-روایت-3-654

[الأمر بالتقية]

وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن الله عز و جل يقول لا يَتّخِذِ المُؤمِنُونَ الكافِرِينَ أَولِياءَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ وَ مَن يَفعَل ذلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيءٍ إِلّا أَن تَتّقُوا مِنهُم تُقاةً.

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 176]

و قدأذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه [ و] في إظهار البراءة منا إن حملك الوجل عليه [ و] في ترك الصلوات المكتوبات إذاخشيت علي حشاشتك الآفات والعاهات ، فإن تفضيلك أعداءنا علينا عندخوفك لاينفعهم و لايضرنا، و إن إظهارك براءتك منا عندتقيتك لايقدح فينا و لاينقصنا، ولئن تتبرأ منا ساعة بلسانك و أنت موال لنا بجنانك لتبقي علي نفسك روحها التي بهاقوامك ومالك ألذي به قوامها، وجاهها ألذي به تماسكها، وتصون من عرف بك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور وسنين إلي أن تنفرج تلك الكربة وتزول [ به ]تلك الغمة فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عمل في الدين وصلاح

إخوانك المؤمنين . وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها،فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال ،مذل لهم في أيدي أعداء دين الله ، و قدأمرك الله بإعزازهم فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك علي نفسك وإخوانك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا

-روایت-از قبل-928

.

[ صفحه 177]

[حديث تكلم الذراع المسمومة مع النبي ص ]

85- و أماكلام الذراع المسمومة فإن رسول الله ص لمارجع من خيبر إلي المدينة و قدفتح الله له جاءته امرأة من اليهود قدأظهرت الإيمان ، ومعها ذراع مسمومة مشوية فوضعتها بين يديه ، فقال رسول الله ص ما هذه قالت له بأبي أنت وأمي يا رسول الله همني أمرك في خروجك إلي خيبر،فإني علمتهم رجالا جلدا، و هذاحمل كان لي ربيته أعده كالولد لي ، وعلمت أن أحب الطعام إليك الشواء، وأحب الشواء إليك الذراع ،فنذرت لله لئن [سلمك الله منهم لأذبحنه ولأطعمنك من شواء ذراعه ، والآن فقد]سلمك الله منهم وأظفرك بهم ،فجئت بهذا لأفي بنذري . و كان مع رسول الله ص البراء بن معرور و علي بن أبي طالب ع ، فقال رسول الله ص ائتوا بخبز.فأتي به فمد البراء بن معرور يده وأخذ منه لقمة فوضعها في

فيه . فقال له علي بن أبي طالب ع يابراء لاتتقدم [ علي ] رسول الله ص . فقال له البراء و كان أعرابيا يا علي كأنك تبخل رسول الله ص فقال علي ع ماأبخل رسول الله ص ، ولكني أبجله وأوقره ، ليس لي و لا لك و لالأحد من خلق الله أن يتقدم رسول الله ص بقول ، و لافعل ، و لاأكل و لاشرب . فقال البراء ماأبخل رسول الله ص .

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 178]

فقال علي ع مالذلك قلت ، ولكن هذاجاءت به هذه وكانت يهودية، ولسنا نعرف حالها، فإذاأكلته بأمر رسول الله ص فهو الضامن لسلامتك منه ، و إذاأكلته بغير إذنه وكلت إلي نفسك . يقول علي ع هذا والبراء يلوك اللقمة إذ أنطق الله الذراع فقالت يا رسول الله لاتأكلني فإني مسمومة وسقط البراء في سكرات الموت ، و لم يرفع إلاميتا. فقال رسول الله ص ايتوني بالمرأة.فأتي بها، فقال لها ماحملك علي ماصنعت فقالت وترتني وترا عظيما قتلت أبي وعمي وأخي وزوجي وابني ففعلت هذا و قلت إن كان ملكا فسأنتقم منه ، و إن كان نبيا كما يقول ، و قدوعد فتح مكة والنصر والظفر،فسيمنعه الله

ويحفظه منه ولن يضره . فقال رسول الله ص أيتها المرأة لقد صدقت . ثم قال لها رسول الله ص لايضرك موت البراء فإنما امتحنه الله لتقدمه بين يدي رسول الله ص و لو كان بأمر رسول الله أكل منه لكفي شره وسمه . ثم قال رسول الله ص ادع لي فلانا[ وفلانا] وذكر قوما من خيار أصحابه منهم سلمان والمقداد وعمار وصهيب و أبوذر وبلال وقوم من سائر الصحابة تمام عشرة و علي ع حاضر معهم . فقال ص اقعدوا وتحلقوا عليه .فوضع رسول الله ص يده علي الذراع المسمومة ونفث عليه ، و قال «[بسم الله الرحمن الرحيم ]بسم الله الشافي ،بسم الله الكافي ،بسم الله المعافي ،بسم الله ألذي لايضر مع اسمه شيء، و لاداء في الأرض ، و لا في السماء و هوالسميع العليم ». ثم قال ص كلوا علي اسم الله .فأكل رسول الله ص ، وأكلوا حتي شبعوا، ثم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 179]

شربوا عليه الماء، ثم أمر بهافحبست . فلما كان في اليوم الثاني جي ء بها فقال ص أ ليس هؤلاء أكلوا[ ذلك ]السم بحضرتك فكيف رأيت دفع الله عن نبيه وصحابته فقالت يا رسول الله كنت إلي الآن في نبوتك شاكة، والآن

فقد أيقنت أنك رسول الله ص حقا،فأنا أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ، وأنك عبده ورسوله [حقا] وحسن إسلامها

-روایت-از قبل-345

86- قال علي بن الحسين ع ولقد حدثني أبي ، عن جدي أن رسول الله ص لماحملت إليه جنازة البراء بن معرور ليصلي عليه قال أين علي بن أبي طالب قالوا يا رسول الله إنه ذهب في حاجة رجل من المسلمين إلي قبا.فجلس رسول الله ص و لم يصل عليه ،قالوا يا رسول الله ما لك لاتصلي عليه فقال رسول الله ص إن الله عز و جل أمرني أن أؤخر الصلاة عليه إلي أن يحضر[ه ] علي ،فيجعله في حل مما كلمه به بحضرة رسول الله ليجعل الله موته بهذا السم كفارة له . فقال بعض من كان حضر رسول الله ص وشاهد الكلام ألذي تكلم به البراء يا رسول الله إنما كان مزحا مازح به عليا ع لم يكن منه جدا فيؤاخذه الله عز و جل بذلك . قال رسول الله ص لو كان ذلك منه جدا لأحبط الله تعالي أعماله كلها، و لو كان تصدق بمل ء ما بين الثري إلي العرش ذهبا وفضة، ولكنه كان مزحا،

و هو في حل من ذلك ، إلا أن رسول الله يريد أن لايعتقد أحد منكم أن عليا واجد عليه ،فيجدد بحضرتكم إحلاله ويستغفر له ليزيده الله عز و جل بذلك قربة ورفعة في جنانه .

-روایت-1-2-روایت-57-ادامه دارد

[ صفحه 180]

فلم يلبث أن حضر علي ع ،فوقف قبالة الجنازة و قال رحمك الله يابراء فلقد كنت صواما[قواما] ولقد مت في سبيل الله . و قال رسول الله ص لو كان أحد من الموتي يستغني عن صلاة رسول الله لاستغني صاحبكم هذابدعاء علي ع [ له ] ثم قام فصلي عليه ودفن . فلما انصرف وقعد في العزاء قال أنتم ياأولياء البراء بالتهنئة أولي منكم بالتعزية لأن صاحبكم عقد له في الحجب قباب من السماء الدنيا إلي السماء السابعة، وبالحجب كلها إلي الكرسي إلي ساق العرش لروحه التي عرج بها فيها، ثم ذهب بها إلي روض الجنان ، وتلقاها كل من كان [ فيها] من خزانها، واطلع عليه كل من كان فيها من حور حسانها. وقالوا بأجمعهم له طوباك [طوباك ] ياروح البراء،انتظر عليك رسول الله ص عليا ع حتي ترحم عليك علي واستغفر لك ، أما إن حملة(عرش ربنا حدثونا) عن ربنا أنه قال ياعبدي الميت في سبيلي ، و لو كان

عليك من الذنوب بعدد الحصي والثري ، وقطر المطر وورق الشجر، وعدد شعور الحيوانات ولحظاتهم وأنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم ،لكانت مغفورة بدعاء علي لك . قال رسول الله ص فتعرضوا ياعباد الله لدعاء علي لكم ، و لاتتعرضوا لدعاء علي ع عليكم ، فإن من دعا عليه أهلكه الله ، و لوكانت حسناته عدد ماخلق الله كما أن من دعا له أسعده [ الله ] و لوكانت سيئاته [ب]عدد ماخلق الله

-روایت-از قبل-1177

.

[ صفحه 181]

[كلام الذئب مع رسول الله ص ]

87- و أماكلام الذئب له فإن رسول الله ص كان جالسا ذات يوم إذ جاءه راع ترتعد فرائصه قداستفزعه العجب ، فلما رآه [ رسول الله ص ] من بعيد قال لأصحابه إن لصاحبكم هذاشأنا عجيبا. فلما وقف قال له رسول الله ص حدثنابما أزعجك . قال الراعي يا رسول الله أمر عجيب كنت في غنمي إذ جاء ذئب فحمل حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه . ثم جاء إلي الجانب الأيمن ،فتناول منه حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه [ ثم جاء إلي الجانب الأيسر فتناول حملا فرميته ،بمقلاعي فانتزعته ][ ثم جاء إلي الجانب الآخر فتناول حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه ] ثم جاء الخامسة هو وأنثاه يريد أن يتناول حملا فأردت أن أرميه فأقعي علي ذنبه و

قال . أ ماتستحيي [ أن ]تحول بيني و بين رزق قدقسمه الله تعالي لي . أفما أحتاج أنا إلي غذاء أتغذي به فقلت ماأعجب هذاذئب أعجم يكلمني [ب]كلام الآدميين . فقال لي الذئب أ لاأنبئك بما هوأعجب من كلامي لك محمد رسول الله ص رسول رب العالمين بين الحرتين ،يحدث الناس بأنباء ما قدسبق من الأولين

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 182]

و ما لم يأت من الآخرين . ثم اليهود مع علمهم بصدقه ووجودهم له في كتب رب العالمين بأنه أصدق الصادقين وأفضل الفاضلين يكذبونه ويجحدونه و هو بين الحرتين ، و هوالشفاء النافع ،ويحك ياراعي آمن به تأمن من عذاب الله ، وأسلم له [تسلم ] من سوء العذاب الأليم .فقلت له و الله لقد عجبت من كلامك ، واستحييت من منعي لك ماتعاطيت أكله فدونك غنمي ،فكل منها ماشئت لاأدافعك [ و لاأمانعك ]. فقال لي الذئب يا عبد الله أحمد الله إذ كنت ممن يعتبر بآيات الله ، وينقاد لأمره لكن الشقي كل الشقي من يشاهد آيات محمدص في أخيه علي بن أبي طالب ع و مايؤديه عن الله عز و جل من فضائله ، و مايراه من وفور حظه من العلم

ألذي لانظير له [ فيه ]، والزهد ألذي لايحاذيه أحد فيه ، والشجاعة التي لاعدل له فيها ونصرته للإسلام التي لاحظ لأحد فيهامثل حظه . ثم يري مع ذلك كله رسول الله يأمر بموالاته وموالاة أوليائه والتبري من أعدائه ويخبر أن الله تعالي لايتقبل من أحد عملا و إن جل وعظم ممن يخالفه ، ثم هو مع ذلك يخالفه ، ويدفعه عن حقه ويظلمه ، ويوالي أعداءه ، ويعادي أولياءه إن هذالأعجب من منعك إياي . قال الراعي فقلت [ له ]أيها الذئب أ وكائن هذا قال بلي و[ ما] هوأعظم منه سوف يقتلونه باطلا، ويقتلون أولاده ويسبون حرمهم ، و[هم ] مع ذلك يزعمون

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 183]

أنهم مسلمون .فدعواهم أنهم علي دين الإسلام مع صنيعهم هذابسادة[ أهل ]الإسلام أعجب من منعك لي . لاجرم أن الله تعالي قدجعلنا معاشر الذئاب أنا ونظرائي [ من ] المؤمنين نمزقهم في النيران يوم فصل القضاء، وجعل في تعذيبهم شهواتنا، و في شدائد آلامهم لذاتنا. قال الراعي فقلت و الله لو لا هذه الغنم [بعضها لي ] وبعضها أمانة في رقبتي لقصدت محمدا حتي أراه . فقال لي الذئب يا عبد الله امض إلي محمد، واترك علي غنمك

لأرعاها لك .فقلت كيف أثق بأمانتك فقال لي يا عبد الله إن ألذي أنطقني [ب] ماسمعت هو ألذي يجعلني قويا أمينا عليها، أ ولست مؤمنا بمحمد،مسلما له ماأخبر به عن الله تعالي في أخيه علي فامض لشأنك فإني راعيك ، و الله عز و جل ثم ملائكته المقربون رعاة[ لي ]إذ كنت خادما لولي علي ع .فتركت غنمي علي الذئب والذئبة وجئتك يا رسول الله .فنظر رسول الله ص في وجوه القوم ، و فيها مايتهلل سرورا[ به ] وتصديقا، و فيها ماتعبس شكا فيه وتكذيبا،يسر المنافقون إلي أمثالهم هذا قدواطأه محمد علي هذاالحديث ليختدع به الضعفاء الجهال .فتبسم رسول الله ص و قال لئن شككتم أنتم فيه فقد تيقنته أنا وصاحبي الكائن معي في أشرف المحال من عرش الملك الجبار، والمطوف به معي في أنهار

-روایت-از قبل-1131

[ صفحه 184]

الحيوان من دار القرار، و ألذي هوتلوي في قيادة الأخيار، والمتردد معي في الأصلاب الزاكيات ، والمتقلب معي في الأرحام الطاهرات ، والراكض معي في مسالك الفضل ، و ألذي كسي ماكسيته من العلم والحلم والعقل وشقيقي ألذي انفصل مني عندالخروج إلي صلب عبد الله وصلب أبي طالب ، وعديلي في اقتناء المحامد والمناقب علي بن أبي

طالب ع آمنت به أنا والصديق الأكبر، وساقي أوليائي من نهر الكوثر آمنت به أنا والفاروق الأعظم ، وناصر أوليائي السيد الأكرم آمنت به أنا، و من جعله الله محنة لأولاد الغي و[رحمة لأولاد]الرشد، وجعله للموالين له أفضل العدة آمنت به أنا، و من جعله الله لديني قواما، ولعلومي علاما و في الحروب مقداما و علي أعدائي ضرغاما،أسدا قمقاما آمنت به أنا و من سبق الناس إلي الإيمان ،فتقدمهم إلي رضا الرحمن ، وتفرد دونهم بقمع أهل الطغيان ، وقطع بحججه وواضح بيانه معاذير أهل البهتان آمنت به أنا و علي بن أبي طالب ألذي جعله الله لي سمعا وبصرا، ويدا ومؤيدا وسندا وعضدا، لاأبالي [ب] من خالفني إذاوافقني ، و لاأحفل بمن خذلني إذاوازرني ، و لاأكترث بمن أزور عني إذاساعدني .

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 185]

آمنت به أنا و من زين الله به الجنان وبمحبيه ، وملأ طبقات النيران بمبغضيه وشانئيه ، و لم يجعل أحدا من أمتي يكافيه و لايدانيه ،لن يضرني عبوس المتعبسين منكم إذاتهلل وجهه ، و لاإعراض المعرضين منكم إذاخلص لي وده .ذاك علي بن أبي طالب ، ألذي لوكفر الخلق كلهم من أهل السماوات والأرضين لنصر الله عز و جل به وحده

هذاالدين ، و ألذي لوعاداه الخلق كلهم لبرز إليهم أجمعين ،باذلا روحه في نصرة كلمة[ الله ]رب العالمين ، وتسفيل كلمات إبليس اللعين . ثم قال ص هذاالراعي لم يبعد شاهده ،فهلموا بنا إلي قطيعة ننظر إلي الذئبين فإن كلمانا ووجدناهما يرعيان غنمه ، و إلاكنا علي رأس أمرنا فقام رسول الله ص ومعه جماعة كثيرة من المهاجرين والأنصار، فلما رأوا القطيع من بعيد، قال الراعي ذلك قطيعي . فقال المنافقون فأين الذئبان فلما قربوا،رأوا الذئبين يطوفان حول الغنم يردان عنها كل شيءيفسدها فقال لهم رسول الله ص أتحبون أن تعلموا أن الذئب ماعني غيري بكلامه قالوا بلي يا رسول الله . قال أحيطوا بي حتي لايراني الذئبان .فأحاطوا به ص ، فقال للراعي ياراعي قل للذئب من محمد ألذي ذكرته من بين هؤلاء[ فقال الراعي للذئب ماقاله رسول الله ص ]. قال فجاء الذئب إلي واحد منهم وتنحي عنه ، ثم جاء إلي آخر وتنحي عنه فما زال كذلك حتي دخل وسطهم ،فوصل إلي رسول الله ص هو وأنثاه ، وقالا

-روایت-از قبل-1243

[ صفحه 186]

السلام عليك يا رسول رب العالمين وسيد الخلق أجمعين . ووضعا خدودهما علي التراب ومرغاها بين يديه ، وقالا نحن كنا دعاة إليك ،بعثنا إليك هذاالراعي

وأخبرناه بخبرك .فنظر رسول الله ص إلي المنافقين معه فقال ماللكافرين عن هذامحيص ، و لاللمنافقين عن هذاموئل و لامعدل . ثم قال رسول الله ص هذه واحدة، قدعلمتم صدق الراعي فيها، أفتحبون أن تعلموا صدقه في الثانية قالوا بلي يا رسول الله . قال أحيطوا بعلي بن أبي طالب ع .ففعلوا، ثم نادي رسول الله ص أيها الذئبان إن هذا محمد، قدأشرتما للقوم إليه وعينتما عليه ،فأشيرا وعينا علي بن أبي طالب ألذي ذكرتماه بما ذكرتماه . قال فجاء الذئبان ، وتخللا القوم ، وجعلا يتأملان الوجوه والأقدام ،فكل من تأملاه أعرضا عنه ، حتي بلغا عليا ع فلما تأملاه مرغا في التراب أبدانهما، ووضعا[ علي الأرض ] بين يديه خدودهما، وقالا السلام عليك ياحليف الندي ومعدن النهي ، ومحل الحجي [ وعالما]بما في الصحف الأولي [ و]وصي المصطفي . السلام عليك يا من أسعد الله به محبيه ، وأشقي بعداوته شانئيه وجعله سيد آل محمد وذويه . السلام عليك يا من لوأحبه أهل الأرض كمايحبه أهل السماء لصاروا خيار الأصفياء، و يا من لوأحس بأقل قليل من بغضه من أنفق في سبيل الله ما بين العرش إلي الثري

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 187]

لانقلب بأعظم

الخزي والمقت من العلي الأعلي . قال فعجب أصحاب رسول الله ص الذين كانوا معه ، وقالوا يا رسول الله ماظننا أن لعلي هذاالمحل من السباع مع محله منك . قال رسول الله ص فكيف لورأيتم محله من سائر الحيوانات المبثوثات في البر والبحر، و في السماوات و الأرض ، والحجب والعرش والكرسي ، و الله لقد رأيت من تواضع أملاك سدرة المنتهي لمثال علي المنصوب بحضرتهم ليشيعوا بالنظر إليه بدلا من النظر إلي علي كلما اشتاقوا إليه مايصغر في جنبه تواضع هذين الذئبين . وكيف لايتواضع الأملاك وغيرهم من العقلاء لعلي ع و هذارب العزة قدآلي ( علي نفسه )قسما حقا لايتواضع أحد لعلي ع قدر شعرة إلارفعه الله في علو الجنان مسيرة مائة ألف سنة. و إن التواضع ألذي تشاهدون ،يسير قليل في جنب هذه الجلالة والرفعة اللتين عنهما تخبرون

-روایت-از قبل-757

[ صفحه 188]

[حديث حنين العود، و فيه مايدل علي فضل علي ع ]

88- و أماحنين العود إلي رسول الله ص ، فإن رسول الله ص كان يخطب بالمدينة إلي جذع نخلة في صحن مسجدها، فقال له بعض أصحابه يا رسول الله إن الناس قدكثروا، وإنهم يحبون النظر إليك إذاخطبت ،فلو أذنت [ في ] أن نعمل لك منبرا له مراق ترقاها فيراك الناس

إذاخطبت .فأذن في ذلك . فلما كان يوم الجمعة مر بالجذع ،فتجاوزه إلي المنبر فصعده ، فلما استوي عليه حن إليه ذلك الجذع حنين الثكلي ، و أن أنين الحبلي ،فارتفع بكاء الناس وحنينهم وأنينهم ، وارتفع حنين الجذع وأنينه في حنين الناس وأنينهم ارتفاعا بينا. فلما رأي رسول الله ص ذلك نزل عن المنبر، وأتي الجذع فاحتضنه ومسح عليه يده ، و قال اسكن فما تجاوزك رسول الله ص تهاونا بك ، و لااستخفافا بحرمتك ولكن ليتم لعباد الله مصلحتهم ، و لك جلالك وفضلك إذ كنت مستند محمد رسول الله .فهدأ حنينه وأنينه ، وعاد رسول الله ص إلي منبره ، ثم قال معاشر المسلمين هذاالجذع يحن إلي رسول رب العالمين ، ويحزن لبعده عنه و في عباد الله الظالمين أنفسهم من لايبالي قرب من رسول الله ص أو بعد[ و] لو لاأني مااحتضنت هذاالجذع ، ومسحت يدي عليه ماهدأ حنينه [ وأنينه ] إلي يوم القيامة. و إن من عباد الله وإمائه لمن يحن إلي محمد رسول الله و إلي علي ولي الله كحنين هذاالجذع ، وحسب المؤمن أن يكون قلبه علي موالاة محمد و علي

وآلهما الطيبين [الطاهرين ]منطويا، أرأيتم شدة حنين هذاالجذع إلي محمد رسول الله

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 189]

كيف هدأ لمااحتضنه محمد رسول الله ومسح يده عليه قالوا بلي يا رسول الله . قال رسول الله ص و ألذي بعثني بالحق نبيا، إن حنين خزان الجنان وحور عينها وسائر قصورها ومنازلها إلي من يتولي محمدا وعليا وآلهما الطيبين ويبرأ من أعدائهم ،لأشد من حنين هذاالجذع ألذي رأيتموه إلي رسول الله . و إن ألذي يسكن حنينهم وأنينهم ، مايرد عليهم من صلاة أحدكم معاشر شيعتنا علي محمد وآله الطيبين ، أوصلاته لله نافلة، أوصوم أوصدقة. و إن من عظيم مايسكن حنينهم إلي شيعة محمد و علي مايتصل [بهم ] من إحسانهم إلي إخوانهم المؤمنين ، ومعونتهم لهم علي دهرهم ، يقول أهل الجنان بعضهم لبعض لاتستعجلوا صاحبكم ،فما يبطئ عنكم إلاللزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان بإسداء المعروف إلي إخوانه المؤمنين . وأعظم من ذلك مما يسكن حنين سكان الجنان وحورها إلي شيعتنا مايعرفهم الله من صبر شيعتنا علي التقية واستعمالهم التورية ليسلموا بها من كفرة عباد الله وفسقتهم فحينئذ يقول خزان الجنان وحورها لنصبرن علي شوقنا إليهم [ وحنيننا] كمايصبرون علي سماع

المكروه في ساداتهم وأئمتهم ، و كمايتجرعون الغيظ ويسكتون عن إظهار الحق لمايشاهدون من ظلم من لايقدرون علي دفع مضرته .فعند ذلك يناديهم ربنا عز و جل « ياسكان جناني و ياخزان رحمتي مالبخل أخرت عنكم أزواجكم وساداتكم ، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي بمواساتهم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 190]

إخوانهم المؤمنين ، والأخذ بأيدي الملهوفين ، والتنفيس عن المكروبين ، وبالصبر علي التقية من الفاسقين والكافرين ، حتي إذااستكملوا أجزل كراماتي نقلتهم إليكم علي أسر الأحوال وأغبطها فأبشروا».فعند ذلك يسكن حنينهم وأنينهم

-روایت-از قبل-231

[قلب السم علي اليهود]

89- و أماقلب الله السم علي اليهود الذين قصدوه [ به ] وأهلكهم الله به فإن رسول الله ص لماظهر بالمدينة اشتد حسد « ابن أبي » له ،فدبر عليه أن يحفر له حفيرة

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 191]

في مجلس من مجالس داره ، ويبسط فوقها بساطا، وينصب في أسفل الحفيرة أسنة رماح ونصب سكاكين مسمومة، وشد أحد جوانب البساط والفراش إلي الحائط ليدخل رسول الله ص وخواصه مع علي ع ، فإذاوضع رسول الله ص رجله علي البساط وقع في الحفيرة، و كان قدنصب في داره ، وخبأ رجالا بسيوف مشهورة يخرجون علي علي ع و من معه عندوقوع محمدص في الحفيرة فيقتلونهم بها ودبر

أنه إن لم ينشط للقعود علي ذلك البساط أن يطعموه من طعامهم المسموم ليموت هو وأصحابه معه جميعا.فجاءه جبرئيل ع وأخبره بذلك ، و قال له إن الله يأمرك أن تقعد حيث يقعدك وتأكل مما يطعمك ،فإنه مظهر عليك آياته ، ومهلك أكثر من تواطأ علي ذلك فيك .فدخل رسول الله ص وقعد علي البساط، وقعدوا عن يمينه وشماله وحواليه ، و لم يقع في الحفيرة،فتعجب ابن أبي ونظر، فإذا قدصار ماتحت البساط أرضا ملتئمة. وأتي رسول الله ص وعليا ع وصحبهما بالطعام المسموم ، فلما أراد رسول الله ص وضع يده في الطعام قال يا علي أرق هذاالطعام بالرقية النافعة. فقال علي ع «بسم الله الشافي ،بسم الله الكافي ،بسم الله المعافي ،بسم الله ألذي لايضر مع اسمه شيء[ و لاداء] في الأرض و لا في السماء، و هوالسميع العليم ». ثم أكل رسول الله ص و علي ع و من معهما حتي شبعوا. ثم جاء أصحاب عبد الله بن أبي وخواصه ،فأكلوا فضلات رسول الله ص

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 192]

وصحبه ،ظنا منهم أنه قدغلط و لم يجعل فيه سما لمارأوا محمدا وصحبه لم يصبهم مكروه . وجاءت بنت عبد الله

بن أبي إلي ذلك المجلس المحفور تحته ،المنصوب فيه مانصب ، وهي كانت دبرت ذلك ، ونظرت فإذا ماتحت البساط أرض ملتئمة،فجلست علي البساط واثقة،فأعاد الله الحفيرة بما فيهافسقطت فيها وهلكت فوقعت الصيحة. فقال عبد الله بن أبي إياكم [ و] أن تقولوا إنها سقطت في الحفيرة،فيعلم محمد ماكنا دبرناه عليه .فبكوا[ وقالوا]ماتت العروس وبعلة عرسها كانوا دعوا رسول الله ص ومات القوم الذين أكلوا فضلة رسول الله ص .فسأله رسول الله عن سبب موت الابنة والقوم فقال ابن أبي سقطت من السطح ، ولحق القوم تخمة. فقال رسول الله ص [ الله ]أعلم بما ذا ماتوا. وتغافل عنهم

-روایت-از قبل-690

[نظير المعجزة المذكورة لعلي ع ]

90- قال علي بن الحسين ع و كان نظيرها لعلي بن أبي طالب ع مع جد بن قيس و كان تالي عبد الله بن أبي في النفاق ، كما أن عليا تالي رسول الله ص في الكمال والجمال والجلال .

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 193]

وتفرد جد مع عبد الله بن أبي بعد هذه القصة التي سلم الله منها محمدا وصحبه وقلبها علي عبد الله بن أبي فقال له إن محمداص ماهر بالسحر، و ليس علي ع كمثله ،فاتخذ أنت ياجد لعلي

دعوة بعد أن تتقدم في تنبيش أصل حائط بستانك ، ثم يقف رجال خلف الحائط بخشب يعتمدون بها علي الحائط، ويدفعونه علي علي ع [ و من معه ]ليموتوا تحته .فجلس علي ع تحت الحائط فتلقاه بيسراه ودفعه و كان الطعام بين أيديهم فقال علي ع كلوا بسم الله . وجعل يأكل معهم حتي أكلوا وفرغوا، و هويمسك الحائط بشماله والحائط ثلاثون ذراعا طوله في خمسة[عشر]ذراعا سمكه ، في ذراعين غلظه فجعل أصحاب علي ع وهم يأكلون يقولون ياأخا رسول الله أفتحامي هذا و[ أنت ]تأكل فإنك تتعب في حبسك هذاالحائط عنا. فقال علي ع إني لست أجد له من المس بيساري إلاأقل مما أجده من ثقل هذه اللقمة بيميني . وهرب جد بن قيس ، وخشي أن يكون علي قدمات وصحبه ، و إن محمدا يطلبه لينتقم منه ، واختبأ عند عبد الله بن أبي ،فبلغهم أن عليا قدأمسك الحائط بيساره و هويأكل بيمينه ، وأصحابه تحت الحائط لم يموتوا. فقال أبوالشرور و أبوالدواهي اللذان كانا أصل التدبير في ذلك إن عليا قدمهر بسحر محمد فلاسبيل لنا عليه . فلما فرغ القوم مال علي ع علي الحائط بيساره

فأقامه وسواه ، ورأب

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 194]

صدعه ، ولأم شعبة، وخرج هو والقوم فلما رآه رسول الله ص . قال [ له ] يا أبا الحسن ضاهيت اليوم أخي الخضر لماأقام الجدار، و ماسهل الله ذلك له إلابدعائه بنا أهل البيت

-روایت-از قبل-181

[تكثير الله القليل من الطعام ]

91- و أماتكثير الله القليل من الطعام لمحمدص فإن رسول الله ص كان يوما جالسا هو وأصحابه بحضرة جمع من خيار المهاجرين والأنصار إذ قال رسول الله ص إن شدقي يتحلب ، وأجدني أشتهي حريرة مدوسة ملبقة بسمن وعسل . فقال علي ع و أناأشتهي مايشتهيه رسول الله ص . قال رسول الله ص لأبي الفصيل ماذا تشتهي أنت قال خاصرة حمل مشوي . و قال لأبي الشرور و أبي الدواهي ( ماذا تشتهيان أنتما)قالا صدر حمل مشوي . فقال رسول الله ص أي عبدمؤمن يضيف اليوم رسول الله ص وصحبه ويطعمهم شهواتهم .

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 195]

فقال عبد الله بن أبي هذا و الله اليوم ألذي نكيد فيه محمدا وصحبه و[محبيه ] ونقتله ، ونخلص العباد والبلاد منه ، و قال يا رسول الله أناأضيفكم ،عندي شيء من بر وسمن وعسل ، وعندي حمل أشويه لكم . قال رسول الله ص فافعل .فذهب عبد الله بن

أبي ، وأكثر السم في ذلك البر الملبق بالسمن والعسل ، و في ذلك الحمل المشوي ، ثم عاد إلي رسول الله ص و قال هلموا إلي مااشتهيتم . فقال رسول الله ص أنا و من قال ابن أبي أنت و علي وسلمان و أبوذر والمقداد وعمار.فأشار رسول الله ص إلي أبي الشرور و أبي الدواهي و أبي الملاهي و أبي النكث و قال ص يا ابن أبي دون هؤلاء[ف] قال ابن أبي نعم دون هؤلاء. وكره أن يكونوا معه لأنهم كانوا مواطئين لابن أبي علي النفاق . فقال رسول الله ص لاحاجة لي في شيءاستبد به دون هؤلاء، ودون المهاجرين والأنصار الحاضرين لي . فقال عبد الله يا رسول الله إن [ لي ]الشي ء القليل ، لايشبع أكثر من أربعة إلي خمسة. فقال رسول الله ص يا عبد الله إن الله أنزل مائدة علي عيسي ع وبارك له في [أربعة]أرغفة وسميكات حتي أكل وشبع منها أربعة آلاف وسبعمائة، فقال شأنك . ثم نادي رسول الله ص يامعشر المهاجرين والأنصار هلموا إلي مائدة عبد الله بن أبي .فجاءوا مع رسول الله ص وهم سبعة آلاف وثمانمائة.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 196]

فقال

عبد الله لأصحاب له كيف نصنع هذا محمد وصحبه وإنما نريد أن نقتل محمدا ونفرا من أصحابه ، ولكن إذامات محمدوقع بأس هؤلاء بينهم ، فلايلتقي منهم اثنان في طريق . وبعث ابن أبي إلي أصحابه والمتعصبين له ليتسلحوا ويجتمعوا، و قال ما هو إلا أن يموت محمد حتي يلقانا أصحابه ويتهالكوا. فلما دخل رسول الله ص داره ،أومأ عبد الله إلي بيت له صغير، فقال يا رسول الله أنت وهؤلاء الأربعة يعني عليا وسلمان والمقداد وعمارا في هذاالبيت ، والباقون في الدار والحجرة والبستان ، ويقف منهم قوم علي الباب حتي يفرغ [منهم ]أقوام ويخرجون ، ثم يدخل بعدهم أقوام . فقال رسول الله ص إن ألذي يبارك في هذاالطعام القليل ليبارك في هذاالبيت الصغير الضيق ،ادخل يا علي و ياسلمان و يامقداد و ياعمار،[ و]ادخلوا معاشر المهاجرين والأنصار.فدخلوا أجمعين وقعدوا حلقة واحدة كمايستديرون حول ترابيع الكعبة، و إذاالبيت قدوسعهم أجمعين حتي أن بين كل رجلين منهم موضع رجل .فدخل عبد الله بن أبي فرأي [عجبا]عجيبا من سعة البيت ألذي كان ضيقا، فقال رسول الله ص ائتنا بما عملته .فجاءه بالحريرة الملبقة بالسمن والعسل ، وبالحمل المشوي . فقال

ابن أبي يا رسول الله كل أنت أولا قبلهم ، ثم ليأكل صحبك هؤلاء علي و من معه ، ثم يطعم هؤلاء.

-روایت-از قبل-1162

[ صفحه 197]

فقال رسول الله ص كذلك [أفعل ].فوضع رسول الله ص يده علي الطعام ووضع علي ع يده معه . فقال ابن أبي أ لم يكن الأمر علي أن تأكل مع أصحابك وتفرد رسول الله فقال رسول الله ص يا عبد الله إن عليا أعلم بالله و[ب]رسوله منك ، إن الله مافرق فيما مضي بين علي و محمد، و لايفرق فيما يأتي أيضا بينهما، إن عليا كان و أنامعه نورا واحدا،عرضنا الله عز و جل علي أهل سماواته وأرضه وسائر حجبه وجنانه وهوامه وأخذ عليهم لنا العهود والمواثيق ليكونن لنا ولأوليائنا موالين ولأعدائنا معادين ، ولمن نحبه محبين ، ولمن نبغضه مبغضين ، مازالت إرادتنا واحدة و لاتزال ، لاأريد إلا مايريد،[ و لايريد إلا ماأريد]يسرني مايسره ويؤلمني مايؤلمه فدع يا ابن أبي علي بن أبي طالب فإنه أعلم بنفسه وبي منك . قال ابن أبي نعم يا رسول الله . وأفضي إلي جد ومعتب ، فقال أردنا واحدا فصار اثنين ،الآن يموتان

جميعا، ونكفي شرهما، هذالخيبتهما وسعادتنا،فلو بقي علي بعده لعله كان يجادل أصحابنا هؤلاء، و عبد الله بن أبي قدجمع جميع أصحابه ومتعصبيه حول داره ليضعوا السيف علي أصحاب رسول الله ص إذامات بالسم . ثم وضع رسول الله ص و علي ع يديهما في الحريرة الملبقة بالسمن والعسل فأكلا حتي شبعا، ثم وضع من اشتهي خاصرة الحمل ، و من اشتهي صدره (منهم فأكلا) حتي شبعا، و عبد الله ينظر ويظن أن لايلبثهم السم ، فإذاهم لايزدادون إلانشاطا.

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 198]

ثم قال رسول الله ص هات الحمل . فلما جاء به ، قال رسول الله ص يا أبا الحسن ضع الحمل في وسط البيت .فوضعه [ في وسط البيت تناله أيديهم ]، فقال عبد الله يا رسول الله كيف تناله أيديهم فقال رسول الله ص إن ألذي وسع هذاالبيت ، وعظمه حتي وسع جماعتهم وفضل عنهم ، هو ألذي يطيل أيديهم [ حتي تنال هذاالحمل . قال ]فأطال الله تعالي أيديهم حتي نالت ذلك ،فتناولوا منه وبارك الله في ذلك الحمل حتي وسعهم وأشبعهم وكفاهم ، فإذا هو بعدأكلهم لم يبق منه إلاعظامه . فلما فرغوا منه طرح عليه

رسول الله ص منديلا له ، ثم قال يا علي اطرح عليه الحريرة الملبقة بالسمن والعسل .ففعل ،فأكلوا منه حتي شبعوا كلهم وأنفدوه . ثم قالوا يا رسول الله نحتاج إلي لبن أوشراب نشربه عليه . فقال رسول الله إن صاحبكم أكرم علي الله من عيسي ع ،أحيا الله تعالي له الموتي ، وسيفعل [ الله ] ذلك لمحمدص . ثم بسط منديله ومسح يده عليه و قال أللهم كماباركت فيهافأطعمتنا من لحمها،فبارك فيها واسقنا من لبنها. قال فتحركت ، وبركت ، وقامت ، وامتلأ ضرعها. فقال رسول الله ص ائتوني بأزقاق وظروف وأوعية ومزادات فجاءوا بهافملأها، وسقاهم حتي شربوا ورووا. ثم قال رسول الله ص لو لاأني أخاف أن يفتتن بهاأمتي كماافتتن بنو

-روایت-از قبل-1147

[ صفحه 199]

إسرائيل بالعجل فاتخذوه ربا من دون الله تعالي لتركتها تسعي في أرض الله ، وتأكل من حشائشها، ولكن أللهم أعدها عظاما كماأنشأتها.فعادت عظاما[مأكولا] ماعليها من اللحم شيء، وهم ينظرون . قال فجعل أصحاب رسول الله يتذاكرون بعد ذلك توسعة[ الله تعالي ]البيت [ بعدضيقه ] و[ في ]تكثيره الطعام ودفعه غائلة السم . فقال رسول الله ص إني إذاتذكرت ذلك البيت كيف وسعه الله بعدضيقه و في

تكثير ذلك الطعام بعدقلته ، و في ذلك السم كيف أزال الله تعالي غائلته عن محمد و من دونه وكيف وسعه [ وكثره ]أذكر مايزيده الله تعالي في منازل شيعتنا وخيراتهم في جنات عدن و في الفردوس . إن في شيعتنا لمن يهب الله تعالي له في الجنان من الدرجات والمنازل والخيرات ما[ لا] يكون الدنيا وخيراتها في جنبها[ إلا]كالرملة في البادية الفضفاضة،فما هو إلا أن يري أخا له مؤمنا فقيرا فيتواضع له ويكرمه ويعينه [ ويمونه ] ويصونه عن بذل وجهه له ، حتي يري الملائكة الموكلين بتلك المنازل والقصور[ و] قدتضاعفت حتي صارت في الزيادة كما كان هذاالزائد في هذاالبيت الصغير ألذي رأيتموه فيما صار إليه من كبره وعظمه وسعته .فيقول الملائكة ياربنا لاطاقة لنا بالخدمة في هذه المنازل ،فأمددنا بأملاك يعاونوننا.فيقول الله ماكنت لأحملكم ما لاتطيقون ،فكم تريدون مددا

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 200]

فيقولون ألف ضعفنا. وفيهم من المؤمنين من يقول أملاكه نستزيد مدد ألف ألف ضعفنا وأكثر من ذلك علي قدر قوة إيمان صاحبهم ، وزيادة إحسانه إلي أخيه المؤمن .فيمددهم الله تعالي بتلك الأملاك ، وكلما لقي هذاالمؤمن أخاه فبره ،زاده الله في ممالكه

و في خدمه في الجنة كذلك . ثم قال رسول الله ص [ و] إذاتفكرت في الطعام المسموم ألذي صبرنا عليه كيف أزال الله عنا غائلته وكثره ووسعه ،ذكرت صبر شيعتنا علي التقية، و عند ذلك يؤديهم الله تعالي بذلك الصبر إلي أشرف العاقبة وأكمل السعادة طالما يغتبطون في تلك الجنان بتلك الطيبات ،فيقال لهم كلوا هنيئا جزاء علي تقيتكم لأعدائكم وصبركم علي أذاهم

-روایت-از قبل-621

92- قال علي بن الحسين ع و ذلك قوله عز و جل وَ إِن كُنتُمأيها المشركون واليهود وسائر النواصب [ من ]المكذبين لمحمدص في القرآن [ و] في تفضيله أخاه عليا،المبرز علي الفاضلين ،الفاضل علي المجاهدين ، ألذي لانظير له في نصرة المتقين ، وقمع الفاسقين ، وإهلاك الكافرين ، وبث دين الله في العالمين إِن كُنتُم فِي رَيبٍ مِمّا نَزّلنا عَلي عَبدِنا في إبطال عبادة الأوثان من دون الله ، و في النهي عن موالاة أعداء الله ، ومعاداة أولياء الله ، و في الحث علي الانقياد

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 201]

لأخي رسول الله ص ، واتخاذه إماما، واعتقاده فاضلا راجحا، لايقبل الله عز و جل إيمانا و لاطاعة إلابموالاته . وتظنون أن محمدا تقوله من عنده ، وينسبه إلي [ربه فإن كان كماتظنون ]فَأتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثلِهِمثل محمدأمي لم يختلف

قط إلي أصحاب كتب وعلم و لاتتلمذ لأحد و لاتعلم منه ، و هو من قدعرفتموه في حضره وسفره ، لم يفارقكم قط إلي بلد ليس معه منكم جماعة يراعون أحواله ، ويعرفون أخباره ، ثم جاءكم بعدبهذا الكتاب المشتمل علي هذه العجائب فإن كان منقولا كماتظنون فأنتم الفصحاء والبلغاء والشعراء والأدباء الذين لانظير لكم في سائر[البلاد و]الأديان ، و من سائر الأمم ، فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم وجنسه جنسكم ، وطبعه طبعكم ، وسيتفق لجماعتكم أولبعضكم معارضة كلامه [ هذا]بأفضل منه أومثله .لأن ما كان من قبل البشر، لا عن الله ، فلايجوز إلا أن يكون في البشر من يتمكن من مثله ،فأتوا بذلك لتعرفوه وسائر النظائر إليكم في أحوالكم أنه مبطل كاذب [يكذب ] علي الله تعالي وَ ادعُوا شُهَداءَكُم مِن دُونِ اللّهِالذين يشهدون بزعمكم أنكم محقون ، و أن ماتجيئون به نظير لماجاء به محمد، وشهداءكم الذين تزعمون أنهم شهداؤكم عندرب العالمين لعبادتكم لها، وتشفع لكم إليه إِن كُنتُم صادِقِينَ في قولكم إن محمداص تقوله . ثم قال الله عز و جل فَإِن لَم تَفعَلُوا هذا ألذي تحديتكم به وَ لَن تَفعَلُوا

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 202]

[ أي ] و لا يكون ذلك منكم

، و لاتقدرون عليه ،فاعلموا أنكم مبطلون ، و أن محمدا الصادق الأمين المخصوص برسالة رب العالمين ،المؤيد بالروح الأمين ، وبأخيه أمير المؤمنين وسيد الوصيين ،فصدقوه فيما يخبركم به عن الله من أوامره ونواهيه وفيما يذكره من فضل [ علي ]وصيه وأخيه .فَاتّقُوابذلك عذاب النّارَ التّيِ وَقُودُهَاحطبهاالنّاسُ وَ الحِجارَةُحجارة الكبريت أشد الأشياء حراأُعِدّتتلك النارلِلكافِرِينَبمحمد والشاكين في نبوته ، والدافعين لحق أخيه علي ، والجاحدين لإمامته . ثم قال تعالي وَ بَشّرِ الّذِينَ آمَنُوابالله وصدقوك في نبوتك ،فاتخذوك نبيا وصدقوك في أقوالك وصوبوك في أفعالك ، واتخذوا أخاك عليا بعدك إماما و لك وصيا مرضيا، وانقادوا لمايأمرهم به وصاروا إلي ماأصارهم إليه ، ورأوا له مايرون لك إلاالنبوة التي أفردت بها. و أن الجنان لاتصير لهم إلابموالاته وموالاة من ينص لهم عليه من ذريته وموالاة سائر أهل ولايته ، ومعاداة أهل مخالفته وعداوته . و أن النيران لاتهدأ عنهم ، و لاتعدل بهم عن عذابها إلابتنكبهم عن موالاة مخالفيهم ، ومؤازرة شانئيهم .وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ من أداء الفرائض واجتناب المحارم ، و لم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك بشرهم أَنّ لَهُم جَنّاتٍبساتين تجَريِ مِن تَحتِهَا الأَنهارُ من تحت أشجارها ومساكنهاكُلّما رُزِقُوا مِنها من تلك الجنان مِن ثَمَرَةٍ من ثمارهارِزقاً وطعاما يؤتون به قالُوا

هذَا ألّذِي رُزِقنا مِن قَبلُ في الدنيا

-روایت-از قبل-1306

[ صفحه 203]

فأسماؤه كأسماء ما في الدنيا من تفاح وسفرجل ورمان [ و]كذا وكذا. و إن كان ماهناك مخالفا لما في الدنيا فإنه في غاية الطيب ، و أنه لايستحيل إلي ماتستحيل إليه ثمار الدنيا من عذرة وسائر المكروهات من صفراء وسوداء ودم [ وبلغم ]بل لايتولد من مأكولهم إلاالعرق ألذي يجري من أعراضهم أطيب من رائحة المسك .وَ أُتُوا بِهِبذلك الرزق من الثمار من تلك البساتين مُتَشابِهاًيشبه بعضه بعضا بأنها كلها خيار لارذل فيها[ و]بأن كل صنف منها في غاية الطيب واللذة ليس كثمار الدنيا[التي ]بعضها ني ، وبعضها متجاوز لحد النضج والإدراك إلي حد الفساد من حموضة ومرارة وسائر ضروب المكاره ، ومتشابها أيضا متفقات الألوان مختلفات الطعوم .وَ لَهُم فِيها في تلك الجنان أَزواجٌ مُطَهّرَةٌ من أنواع الأقذار والمكاره مطهرات من الحيض والنفاس ، لاولاجات و لا(خراجات و لادخالات و لاختالات و لامتغايرات ) و لالأزواجهن فركات و لاصخابات و لاعيابات و لافحاشات و من كل العيوب والمكاره بريات .وَ هُم فِيها خالِدُونَمقيمون في تلك البساتين والجنات

-روایت-1-948

.

[ صفحه 204]

[ مايدل علي مؤاخذة الشيعة بمظالم العباد المؤمنين ]

93[ قال ] و قال علي بن أبي طالب ع يامعشر شيعتنا اتقوا الله واحذروا أن تكونوا لتلك النار حطبا، و إن لم تكونوا بالله كافرين

،فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين ،فإنه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن ،المشارك له في موالاتنا إلاثقل الله في تلك النار سلاسله وأغلاله ، و لم يفكه منها إلاشفاعتنا، ولن نشفع إلي الله تعالي إلا بعد أن نشفع له إلي أخيه المؤمن ، فإن عفا عنه شفعنا[ له ] و إلاطال في النار مكثه

-روایت-1-2-روایت-41-430

94- و قال علي بن الحسين ع معاشر شيعتنا أماالجنة فلن تفوتكم سريعا كان أوبطيئا، ولكن تنافسوا في الدرجات ، واعلموا أن أرفعكم درجات ، وأحسنكم قصورا ودورا وأبنية فيهاأحسنكم إيجابا لإخوانه المؤمنين ، وأكثركم مواساة لفقرائهم . إن الله عز و جل ليقرب الواحد منكم إلي الجنة بكلمة طيبة يكلم بهاأخاه المؤمن الفقير بأكثر من مسيرة مائة ألف سنة تقدمه و إن كان من المعذبين بالنار، فلاتحتقروا الإحسان إلي إخوانكم ،فسوف ينفعكم [ الله تعالي ]حيث لايقوم مقام ذلك شيءغيره

-روایت-1-2-روایت-33-487

.

[ صفحه 205]

قوله عز و جل إِنّ اللّهَ لا يسَتحَييِ أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوقَها فَأَمّا الّذِينَ آمَنُوا فَيَعلَمُونَ أَنّهُ الحَقّ مِن رَبّهِم وَ أَمّا الّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلّ بِهِ كَثِيراً وَ يهَديِ بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلّ بِهِ إِلّا الفاسِقِينَ الّذِينَ يَنقُضُونَ عَهدَ اللّهِ مِن بَعدِ مِيثاقِهِ وَ يَقطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَ

يُفسِدُونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ

-قرآن-16-459

95[ قال الإمام ] ع قال الباقر ع فلما قال الله تعالي يا أَيّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ وذكر الذباب في قوله إِنّ الّذِينَ تَدعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لَن يَخلُقُوا ذُباباًالآية و لما قال مَثَلُ الّذِينَ اتّخَذُوا مِن دُونِ اللّهِ أَولِياءَ كَمَثَلِ العَنكَبُوتِ اتّخَذَت بَيتاً وَ إِنّ أَوهَنَ البُيُوتِ لَبَيتُ العَنكَبُوتِ لَو كانُوا يَعلَمُونَ وضرب المثل في هذه السورة بالذي استوقد نارا، وبالصيب من السماء.قالت الكفار والنواصب و ما هذا من الأمثال فيضرب يريدون به الطعن علي رسول الله ص . فقال الله يا محمدإِنّ اللّهَ لا يسَتحَييِ لايترك حياءأَن يَضرِبَ مَثَلًاللحق ويوضحه به عندعباده المؤمنين ما بَعُوضَةً[ أي ] ما هوبعوضة المثل فَما فَوقَهافوق البعوضة و هوالذباب ،يضرب به المثل إذاعلم أن فيه صلاح عباده ونفعهم .

-روایت-1-2-روایت-36-ادامه دارد

[ صفحه 206]

«فَأَمّا الّذِينَ آمَنُوا»بالله وبولاية محمدص و علي وآلهما الطيبين ، وسلم لرسول الله ص وللأئمة ع أحكامهم وأخبارهم وأحوالهم [ و] لم يقابلهم في أمورهم ، و لم يتعاط الدخول في أسرارهم ، و لم يفش شيئا مما يقف عليه منها إلابإذنهم فَيَعلَمُونَيعلم هؤلاء المؤمنون الذين هذه صفتهم أَنّهُالمثل المضروب الحَقّ مِن رَبّهِمأراد به الحق وإبانته ، والكشف عنه وإيضاحه . «وَ أَمّا الّذِينَ كَفَرُوا»بمحمدص بمعارضتهم [ له ] في علي بلم وكيف وتركهم الانقياد له

في سائر ماأمر به فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلّ بِهِ كَثِيراً وَ يهَديِ بِهِ كَثِيراً يقول الذين كفروا إن الله يضل بهذا المثل كثيرا ويهدي به كثيرا[ أي ] فلامعني للمثل ،لأنه و إن نفع به من يهديه فهو يضر به من يضل[ه ] به .فرد الله تعالي عليهم قيلهم ، فقال وَ ما يُضِلّ بِهِيعني مايضل الله بالمثل إِلّا الفاسِقِينَالجانين علي أنفسهم بترك تأمله ، وبوضعه علي خلاف ماأمر الله بوضعه عليه

-روایت-از قبل-898

[حديث صلة الرحم ، و أن صلة رحم آل محمدص أوجب ]

96- ثم وصف هؤلاء الفاسقين الخارجين عن دين الله وطاعته منهم ، فقال عز و جل الّذِينَ يَنقُضُونَ عَهدَ اللّهِالمأخوذ عليهم لله بالربوبية، ولمحمدص بالنبوة، ولعلي بالإمامة، ولشيعتهما بالمحبة والكرامةمِن بَعدِ مِيثاقِهِإحكامه وتغليظه .

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 207]

وَ يَقطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ من الأرحام والقرابات أن يتعاهدوهم ويقضوا حقوقهم . وأفضل رحم ، وأوجبه حقا رحم محمدص فإن حقهم بمحمدص كما أن حق قرابات الإنسان بأبيه وأمه ، و محمدص أعظم حقا من أبويه ، وكذلك حق رحمه أعظم ، وقطيعته [أقطع ] وأفضع وأفضح .وَ يُفسِدُونَ فِي الأَرضِبالبراءة ممن فرض الله إمامته ، واعتقاد إمامة من قدفرض الله مخالفته أُولئِكَ أهل هذه الصفةهُمُ الخاسِرُونَخسروا أنفسهم لماصاروا إلي النيران ، وحرموا الجنان ،فيا لها من خسارة ألزمتهم عذاب الأبد، وحرمتهم

نعيم الأبد.[ قال ] و قال الباقر ع ألا و من سلم لنا ما لايدريه ،ثقة بأنا محقون عالمون لانقف به إلا علي أوضح المحجات ،سلم الله تعالي إليه من قصور الجنة أيضا ما لا[يعلم قدرها هو، و لا]يقادر قدرها إلاخالقها وواهبها.[ألا و] من ترك المراء والجدال واقتصر علي التسليم لنا، وترك الأذي ،حبسه الله علي الصراط،فجاءته الملائكة تجادله علي أعماله ، وتواقفه علي ذنوبه ، فإذاالنداء من قبل الله عز و جل ياملائكتي عبدي هذا لم يجادل ، وسلم الأمر لأئمته ، فلاتجادلوه ، وسلموه في جناني إلي أئمته يكون متبجحا فيها،بقربهم كما كان مسلما في الدنيا لهم .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 208]

و أما من عارضنا بلم وكيف ونقض الجملة بالتفصيل ،قالت له الملائكة علي الصراط واقفنا يا عبد الله ، وجادلنا علي أعمالك كماجادلت [ أنت ] في الدنيا الحاكين لك [ عن ]أئمتك .فيأتيهم النداء صدقتم ،بما عامل فعاملوه ، إلافواقفوه .فيواقف ويطول حسابه ويشتد في ذلك الحساب عذابه ،فما أعظم هناك ندامته ، وأشد حسراته ، لاينجيه هناك إلارحمة الله إن لم يكن فارق في الدنيا جملة دينه و إلافهو في النار أبد الآباد[ و] قال الباقر ع ويقال للموفي بعهوده في الدنيا في نذوره وإيمانه ومواعيده ياأيتها الملائكة وفي هذاالعبد في الدنيا بعهوده

،فأوفوا له هاهنا بما وعدناه ، وسامحوه ، و لاتناقشوه .فحينئذ تصيره الملائكة إلي الجنان . و أما من قطع رحمه ، فإن كان وصل رحم محمدص و[ قد]قطع رحم نفسه شفع أرحام محمدص [ له ] إلي رحمه ، وقالوا[ له ] لك من حسناتنا وطاعاتنا ماشئت ،فاعف عنه .فيعطونه منها مايشاء،فيعفو عنه ، ويعطي الله المعطين ماينفعهم و لاينقصهم . و إن [ كان ]وصل أرحام نفسه ، وقطع أرحام محمدص بأن جحد حقوقهم ودفعهم عن واجبهم ، وسمي غيرهم بأسمائهم ، ولقب غيرهم بألقابهم ، ونبز بالألقاب القبيحة مخالفيه من أهل ولايتهم .قيل له يا عبد الله اكتسبت عداوة آل محمدالطهر أئمتك ،لصداقة هؤلاء

-روایت-از قبل-1127

[ صفحه 209]

فاستعن بهم الآن ليعينوك ، فلايجد معينا، و لامغيثا ويصير إلي العذاب الأليم المهين . قال الباقر ع و من سمانا بأسمائنا ولقبنا بألقابنا و لم يسم أضدادنا بأسمائنا و لم يلقبهم بألقابنا إلا عندالضرورة التي عندمثلها نسمي نحن ، ونلقب أعداءنا بأسمائنا وألقابنا، فإن الله عز و جل يقول لنا يوم القيامة اقترحوا لأوليائكم هؤلاء ماتعينونهم به .فنقترح لهم علي الله عز و جل ما يكون قدر الدنيا كلها فيه كقدر خردلة في السماوات و الأرض ،فيعطيهم الله تعالي إياه ، ويضاعفه لهم [أضعافا]مضاعفات .فقيل للباقر ع فإن

بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أن البعوضة علي ع و أن مافوقها و هوالذباب محمد رسول الله ص . فقال الباقر ع سمع هؤلاء شيئا[ و] لم يضعوه علي وجهه .إنما كان رسول الله ص قاعدا ذات يوم هو و علي ع إذ سمع قائلا يقول ماشاء الله وشاء محمد، وسمع آخر يقول ماشاء الله ، وشاء علي . فقال رسول الله ص لاتقرنوا محمدا و[ لا]عليا بالله عز و جل ولكن قولوا ماشاء الله ثم [شاء محمد ماشاء الله ثم ]شاء علي . إن مشية الله هي القاهرة التي لاتساوي ، و لاتكافأ و لاتداني . و ما محمد رسول الله في [دين ] الله و في قدرته إلاكذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة. و ما علي ع في [دين ] الله و في قدرته إلاكبعوضة في جملة هذه الممالك . مع أن فضل الله تعالي علي محمد و علي هوالفضل ألذي لايفي به فضله علي

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 210]

جميع خلقه من أول الدهر إلي آخره . هذا ما قال رسول الله ص في ذكر الذباب والبعوضة في هذاالمكان فلايدخل في قوله إِنّ اللّهَ لا يسَتحَييِ أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً

-روایت-از قبل-182

. قوله عز و جل كَيفَ تَكفُرُونَ بِاللّهِ وَ كُنتُم أَمواتاً فَأَحياكُم ثُمّ يُمِيتُكُم

ثُمّ يُحيِيكُم ثُمّ إِلَيهِ تُرجَعُونَ

-قرآن-17-126

97- قال الإمام ع قال رسول الله ص لكفار قريش واليهودكَيفَ تَكفُرُونَ بِاللّهِ ألذي دلكم علي طرق الهدي ، وجنبكم إن أطعتموه سبل الردي .وَ كُنتُم أَمواتاً في أصلاب آبائكم وأرحام أمهاتكم .فَأَحياكُمأخرجكم أحياءثُمّ يُمِيتُكُم في هذه الدنيا ويقبركم .ثُمّ يُحيِيكُم في القبور، وينعم فيها المؤمنين بنبوة محمدص وولاية علي ع ، ويعذب فيهاالكافرين بهما.ثُمّ إِلَيهِ تُرجَعُونَ في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد، ثم تحيوا للبعث يوم القيامة،ترجعون إلي ماوعدكم من الثواب علي الطاعات إن كنتم فاعليها، و من العقاب علي المعاصي إن كنتم مقارفيها

-روایت-1-2-روایت-21-563

[حديث نعيم القبر وعذابه ، ورؤية المحتضر للأئمة ع ]

98-فقيل له يا ابن رسول الله ففي القبر نعيم ، وعذاب

-روایت-1-2-روایت-6-ادامه دارد

[ صفحه 211]

قال إي ، و ألذي بعث محمداص بالحق نبيا، وجعله زكيا،هاديا،مهديا. وجعل أخاه عليا بالعهد وفيا، وبالحق مليا ولدي الله مرضيا، و إلي الجهاد سابقا، ولله في أحواله موافقا، وللمكارم حائزا، وبنصر الله علي أعدائه فائزا، وللعلوم حاويا، ولأولياء الله مواليا، ولأعدائه مناويا وبالخيرات ناهضا، وللقبائح رافضا وللشيطان مخزيا، وللفسقة المردة مقصيا ولمحمدص نفسا، و بين يديه لدي المكاره ترسا وجنة.آمنت به أنا، و أبي علي بن أبي طالب ع ، عبدرب الأرباب ،المفضل علي أولي الألباب الحاوي لعلوم الكتاب ،زين من يوافي يوم القيامة في عرصات

الحساب بعد محمدص صفي الكريم العزيز الوهاب إن في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه و إن في القبر عذابا يشدد الله به علي أعدائه . إن المؤمن الموالي لمحمد وآله الطيبين ،المتخذ لعلي بعد محمدص إمامه ألذي يحتذي مثاله ، وسيده ألذي يصدق أقواله ، ويصوب أفعاله ، ويطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذريته لأمور الدين وسياسته ، إذاحضره من [أمر] الله تعالي ما لايرد، ونزل به من قضائه ما لايصد، وحضره ملك الموت وأعوانه ،وجد عندرأسه محمداص رسول الله [سيد النبيين ] من جانب ، و من جانب آخر عليا ع سيد الوصيين ، و عندرجليه من جانب الحسن ع سبط سيد النبيين ، و من جانب آخر الحسين ع سيد الشهداء أجمعين ، وحواليه بعدهم خيار خواصهم ومحبيهم الذين هم سادة هذه الأمة بعدساداتهم من آل محمدفينظر إليهم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 212]

العليل المؤمن ،فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن آذان حاضريه كمايحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصنا عن عيونهم ،ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم فيه .فيقول المؤمن بأبي أنت وأمي يا رسول رب العزة،بأبي أنت وأمي ياوصي رسول [رب ]الرحمة،بأبي أنتما وأمي ياشبلي محمد وضرغاميه ، و[ يا]ولديه وسبطيه ، و[ يا]سيدي

شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة والرضوان .مرحبا بكم [ يا]معاشر خيار أصحاب محمد و علي وولديهما ما كان أعظم شوقي إليكم و ماأشد سروري الآن بلقائكم يا رسول الله هذاملك الموت قدحضرني ، و لاأشك في جلالتي في صدره لمكانك ومكان أخيك مني .فيقول رسول الله ص كذلك هو. ثم يقبل رسول الله ص علي ملك الموت فيقول ياملك الموت استوص بوصية الله في الإحسان إلي مولانا وخادمنا ومحبنا ومؤثرنا.فيقول [ له ]ملك الموت يا رسول الله مره أن ينظر إلي ما قدأعد[ الله ] له في الجنان .فيقول له رسول الله ص انظر إلي العلو.فينظر إلي ما لاتحيط به الألباب و لايأتي عليه العدد والحساب .فيقول ملك الموت كيف لاأرفق بمن ذلك ثوابه ، و هذا محمد وعترته زواره يا رسول الله لو لا أن الله جعل الموت عقبة لايصل إلي تلك الجنان إلا من

-روایت-از قبل-1098

[ صفحه 213]

قطعها، لماتناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبك هذاأسوة بك وبسائر أنبياء الله ورسله وأوليائه الذين أذيقوا الموت بحكم الله تعالي . ثم يقول محمدص ياملك الموت هاك أخانا قدسلمناه إليك فاستوص به خيرا. ثم يرتفع هو و من

معه إلي ربض الجنان ، و قدكشف عن الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمن العليل ،فيراهم المؤمن هناك بعد ماكانوا حول فراشه .فيقول ياملك الموت الوحا،الوحا تناول روحي و لاتلبثني هاهنا، فلاصبر لي عن محمد وعترته وألحقني بهم .فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلها، كمايسل الشعرة من الدقيق ، و إن كنتم ترون أنه في شدة فليس في شدة،بل هو في رخاء ولذة. فإذاأدخل قبره وجد جماعتنا هناك ، فإذاجاء منكر ونكير قال أحدهما للآخر هذا محمد، و[ هذا] علي و الحسن و الحسين وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا فلنتضع لهم .فيأتيان ويسلمان علي محمدص سلاما[تاما]منفردا، ثم يسلمان علي علي سلاما تاما منفردا، ثم يسلمان علي الحسن و الحسين سلاما يجمعانهما فيه ، ثم يسلمان علي سائر من معنا من أصحابنا. ثم يقولان قدعلمنا يا رسول الله زيارتك في خاصتك لخادمك ومولاك ، و لو لا أن الله يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة من أملاكه و من يسمعنا من ملائكته بعدهم لماسألناه ، ولكن أمر الله لابد من امتثاله . ثم يسألانه فيقولان من ربك و مادينك و من نبيك و من إمامك و ماقبلتك

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 214]

و من إخوانك فيقول الله ربي ، و محمدنبيي ، و علي وصي محمدإمامي ، والكعبة

قبلتي والمؤمنون الموالون لمحمد و علي [ وآلهما] وأوليائهما، والمعادون لأعدائهما إخواني .[ و]أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله و أن أخاه عليا ولي الله ، و أن من نصبهم للإمامة من أطائب عترته وخيار ذريته خلفاء الأمة وولاة الحق ، والقوامون بالعدل فيقول علي هذاحييت ، و علي هذامت ، و علي هذاتبعث إن شاء الله تعالي ، وتكون مع من تتولاه في دار كرامة الله ومستقر رحمته . قال رسول الله ص و إن كان لأوليائنا معاديا، ولأعدائنا مواليا، ولأضدادنا بألقابنا ملقبا، فإذاجاءه ملك الموت لنزع روحه مثل الله عز و جل لذلك الفاجر سادته الذين اتخذهم أربابا من دون الله ،عليهم من أنواع العذاب مايكاد نظره إليهم يهلكه ، و لايزال يصل إليه من حر عذابهم ما لاطاقة له به .فيقول له ملك الموت [ يا]أيها الفاجر الكافر تركت أولياء الله إلي أعدائه فاليوم لايغنون عنك شيئا، و لاتجد إلي مناص سبيلا.فيرد عليه من العذاب ما لوقسم أدناه علي أهل الدنيا لأهلكهم . ثم إذاأدلي في قبره رأي بابا من الجنة مفتوحا إلي قبره يري منه خيراتها،فيقول

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 215]

[ له ]منكر

ونكير انظر إلي ماحرمته من [تلك ]الخيرات . ثم يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه منه [ من ]عذابها.فيقول يارب لاتقم الساعة[ يارب ] لاتقم الساعة

-روایت-از قبل-171

. قوله عز و جل هُوَ ألّذِي خَلَقَ لَكُم ما فِي الأَرضِ جَمِيعاً ثُمّ استَوي إِلَي السّماءِ فَسَوّاهُنّ سَبعَ سَماواتٍ وَ هُوَ بِكُلّ شَيءٍ عَلِيمٌ

-قرآن-17-147

99[ قال الإمام ع ] قال أمير المؤمنين ع هُوَ ألّذِي خَلَقَ لَكُم ما فِي الأَرضِ جَمِيعاًخلق لكم [ ما في الأرض جميعا]لتعتبروا به وتتوصلوا به إلي رضوانه ، وتتوقوا[ به ] من عذاب نيرانه . «ثُمّ استَوي إِلَي السّماءِ»أخذ في خلقها وإتقانهافَسَوّاهُنّ سَبعَ سَماواتٍ وَ هُوَ بِكُلّ شَيءٍ عَلِيمٌ ولعلمه بكل شيءعلم المصالح فخلق لكم [ كل ] ما في الأرض لمصالحكم يابني آدم

-روایت-1-2-روایت-45-381

.

[ صفحه 216]

قوله عز و جل وَ إِذ قالَ رَبّكَ لِلمَلائِكَةِ إنِيّ جاعِلٌ فِي الأَرضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجعَلُ فِيها مَن يُفسِدُ فِيها وَ يَسفِكُ الدّماءَ وَ نَحنُ نُسَبّحُ بِحَمدِكَ وَ نُقَدّسُ لَكَ قالَ إنِيّ أَعلَمُ ما لا تَعلَمُونَ وَ عَلّمَ آدَمَ الأَسماءَ كُلّها ثُمّ عَرَضَهُم عَلَي المَلائِكَةِ فَقالَ أنَبئِوُنيِ بِأَسماءِ هؤُلاءِ إِن كُنتُم صادِقِينَ قالُوا سُبحانَكَ لا عِلمَ لَنا إِلّا ما عَلّمتَنا إِنّكَ أَنتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنبِئهُم بِأَسمائِهِم فَلَمّا أَنبَأَهُم بِأَسمائِهِم قالَ أَ لَم أَقُل لَكُم إنِيّ أَعلَمُ غَيبَ السّماواتِ وَ الأَرضِ وَ أَعلَمُ ما تُبدُونَ وَ ما كُنتُم تَكتُمُونَ

-قرآن-16-619

100- قال الإمام ع لماقيل لهم هُوَ ألّذِي خَلَقَ لَكُم ما فِي الأَرضِ

جَمِيعاًالآية،قالوا متي كان هذا فقال الله عز و جل حين قال ربك للملائكة الذين كانوا في الأرض مع إبليس و قدطردوا عنها الجن بني الجان ، وخفت العبادةإنِيّ جاعِلٌ فِي الأَرضِ خَلِيفَةًبدلا منكم ورافعكم منها فاشتد ذلك عليهم لأن العبادة عندرجوعهم إلي السماء تكون أثقل عليهم .فقالُواربناأَ تَجعَلُ فِيها مَن يُفسِدُ فِيها وَ يَسفِكُ الدّماءَ كمافعلته الجن بنو الجان الذين قدطردناهم عن هذه الأرض وَ نَحنُ نُسَبّحُ بِحَمدِكَننزهك عما لايليق بك من الصفات وَ نُقَدّسُ لَكَنطهر أرضك ممن يعصيك . قال الله تعالي إنِيّ أَعلَمُ ما لا تَعلَمُونَأني أعلم من الصلاح الكائن فيمن أجعله بدلا منكم ما لاتعلمون . وأعلم أيضا أن فيكم من هوكافر في باطنه [ ما] لاتعلمونه و هوإبليس لعنه الله .

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 217]

ثم قال وَ عَلّمَ آدَمَ الأَسماءَ كُلّهاأسماء أنبياء الله ، وأسماء محمدص و علي وفاطمة و الحسن و الحسين ، والطيبين من آلهما، وأسماء خيار شيعتهم وعتاة أعدائهم ثُمّ عَرَضَهُمعرض محمدا وعليا والأئمةعَلَي المَلائِكَةِ أي عرض أشباحهم وهم أنوار في الأظلة.فَقالَ أنَبئِوُنيِ بِأَسماءِ هؤُلاءِ إِن كُنتُم صادِقِينَ إن جميعكم تسبحون وتقدسون و إن ترككم هاهنا أصلح من إيراد من بعدكم أي فكما لم تعرفوا غيب من [ في ]خلالكم فالحري أن لاتعرفوا الغيب ألذي

لم يكن ، كما لاتعرفون أسماء أشخاص ترونها.قالت الملائكةسُبحانَكَ لا عِلمَ لَنا إِلّا ما عَلّمتَنا إِنّكَ أَنتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ[العليم ]بكل شيء،الحكيم المصيب في كل فعل .قالَ الله عز و جل يا آدَمُأنبئ هؤلاء الملائكة بأسمائهم أسماء الأنبياء والأئمةفَلَمّا أَنبَأَهُمفعرفوها أخذ عليهم العهد، والميثاق بالإيمان بهم ، والتفضيل لهم . قال الله تعالي عند ذلك أَ لَم أَقُل لَكُم إنِيّ أَعلَمُ غَيبَ السّماواتِ وَ الأَرضِسرهماوَ أَعلَمُ ما تُبدُونَ وَ ما كُنتُم تَكتُمُونَ[ و] ما كان يعتقده إبليس من الإباء علي آدم إن أمر بطاعته ، وإهلاكه أن سلط عليه . و من اعتقادكم أنه لاأحد يأتي بعدكم إلا وأنتم أفضل منه .بل محمد وآله الطيبون أفضل منكم ،الذين أنبأكم آدم بأسمائهم

-روایت-از قبل-1159

.

[ صفحه 218]

قوله عز و جل وَ إِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّا إِبلِيسَ أَبي وَ استَكبَرَ وَ كانَ مِنَ الكافِرِينَ

-قرآن-16-127

101- قال الإمام ع قال الله عز و جل كان خلق الله لكم ما في الأرض جميعاإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدُوا لِآدَمَ أي في ذلك الوقت خلق لكم . قال ع و لماامتحن الحسين ع و من معه بالعسكر الذين قتلوه ، وحملوا رأسه قال لعسكره أنتم من بيعتي في حل ،فألحقوا بعشائركم ومواليكم . و قال لأهل بيته قدجعلتكم في حل من مفارقتي ،فإنكم

لاتطيقونهم لتضاعف إعدادهم وقواهم ، و ماالمقصود غيري ،فدعوني والقوم ، فإن الله عز و جل يعينني و لايخليني من [حسن ]نظره ،كعادته في أسلافنا الطيبين .فأما عسكره ففارقوه . و أماأهله [ و]الأدنون من أقربائه فأبوا، وقالوا لانفارقك ، ويحل بنا مايحل بك ، ويحزننا مايحزنك ، ويصيبنا مايصيبك ، وإنا أقرب مانكون إلي الله إذاكنا معك . فقال لهم فإن كنتم قدوطنتم أنفسكم علي ماوطنت نفسي عليه ،فاعلموا أن الله إنما يهب المنازل الشريفة لعباده [لصبرهم ]باحتمال المكاره . و إن الله و إن كان خصني مع من مضي من أهلي الذين أناآخرهم بقاء في الدنيا من الكرامات بما يسهل معها علي احتمال الكريهات فإن لكم شطر ذلك من كرامات الله تعالي .

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 219]

واعلموا أن الدنيا حلوها ومرها حلم ، والانتباه في الآخرة، والفائز من فاز فيها، والشقي من شقي فيها أ و لاأحدثكم بأول أمرنا وأمركم معاشر أوليائنا ومحبينا، والمعتصمين بنا ليسهل عليكم احتمال ماأنتم له معرضون قالوا بلي يا ابن رسول الله .

-روایت-از قبل-250

[سجود الملائكة لآدم ع ، ومعناه ]

قال إن الله تعالي لماخلق آدم ، وسواه ، وعلمه أسماء كل شيء وعرضهم علي الملائكة،جعل محمدا وعليا وفاطمة و الحسن و الحسين ع أشباحا خمسة في ظهر آدم ،

وكانت أنوارهم تضي ء في الآفاق من السماوات والحجب والجنان والكرسي والعرش ،فأمر الله تعالي الملائكة بالسجود لآدم ،تعظيما له أنه قدفضله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح التي قدعم أنوارها الآفاق .فسجدوا[لآدم ] إلاإبليس أبي أن يتواضع لجلال عظمة الله ، و أن يتواضع لأنوارنا أهل البيت ، و قدتواضعت لها الملائكة كلها واستكبر، وترفع و كان بإبائه ذلك وتكبره من الكافرين

-روایت-1-2-روایت-8-542

102- و قال علي بن الحسين ع حدثني أبي عن أبيه ، عن رسول الله ص [ قال ] قال ياعباد الله إن آدم لمارأي النور ساطعا من صلبه ،إذ كان الله قدنقل أشباحنا من ذروة العرش إلي ظهره ،رأي النور، و لم يتبين الأشباح . فقال يارب ما هذه الأنوار

-روایت-1-2-روایت-87-ادامه دارد

[ صفحه 220]

قال الله عز و جل أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلي ظهرك ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك ،إذ كنت وعاء لتلك الأشباح . فقال آدم يارب لوبينتها لي فقال الله عز و جل انظر ياآدم إلي ذروة العرش .فنظر آدم ، ووقع نور أشباحنا من ظهر آدم علي ذروة العرش ،فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كماينطبع وجه الإنسان في المرآة الصافية فرأي أشباحنا. فقال يارب

ما هذه الأشباح قال الله تعالي ياآدم هذه أشباح أفضل خلائقي وبرياتي هذا محمد و أناالمحمود الحميد في أفعالي ،شققت له اسما من اسمي . و هذا علي ، و أناالعلي العظيم ،شققت له اسما من اسمي . و هذه فاطمة و أنافاطر السماوات و الأرض ،فاطم أعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي ، وفاطم أوليائي عما يعرهم ويسيئهم فشققت لها اسما من اسمي . وهذان الحسن و الحسين و أناالمحسن [ و]المجمل شققت اسميهما من اسمي هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي ،بهم آخذ، وبهم أعطي ، وبهم أعاقب ، وبهم أثيب ،فتوسل إلي بهم . ياآدم ، و إذادهتك داهية،فاجعلهم إلي شفعاءك ،فإني آليت علي نفسي قسما حقا[ أن ] لاأخيب بهم آملا، و لاأرد بهم سائلا.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 221]

فلذلك حين زلت منه الخطيئة،دعا الله عز و جل بهم فتاب عليه وغفر له

-روایت-از قبل-75

. قوله عز و جل وَ قُلنا يا آدَمُ اسكُن أَنتَ وَ زَوجُكَ الجَنّةَ وَ كُلا مِنها رَغَداً حَيثُ شِئتُما وَ لا تَقرَبا هذِهِ الشّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ فَأَزَلّهُمَا الشّيطانُ عَنها فَأَخرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ وَ قُلنَا اهبِطُوا بَعضُكُم لِبَعضٍ عَدُوّ وَ لَكُم فِي الأَرضِ مُستَقَرّ وَ مَتاعٌ إِلي حِينٍ فَتَلَقّي آدَمُ مِن رَبّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيهِ إِنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحِيمُ قُلنَا اهبِطُوا مِنها جَمِيعاً فَإِمّا يَأتِيَنّكُم منِيّ هُديً فَمَن تَبِعَ هدُاي َ فَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَ لا هُم يَحزَنُونَ وَ الّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ

أَصحابُ النّارِ هُم فِيها خالِدُونَ

-قرآن-17-614

103- قال الإمام ع إن الله عز و جل لمالعن إبليس بإبائه ، وأكرم الملائكة بسجودها لآدم ، وطاعتهم لله عز و جل أمر بآدم وحواء إلي الجنة و قال يا آدَمُ اسكُن أَنتَ وَ زَوجُكَ الجَنّةَ وَ كُلا مِنها من الجنةرَغَداًواسعاحَيثُ شِئتُمابلا تعب .[الشجرة التي نهي الله عنها، وأنها شجرة علم محمدص ]وَ لا تَقرَبا هذِهِ الشّجَرَةَ[شجرة العلم ]شجرة علم محمد وآل محمدص الذين آثرهم الله عز و جل بهادون سائر خلقه . فقال الله تعالي وَ لا تَقرَبا هذِهِ الشّجَرَةَشجرة العلم فإنها لمحمد وآله خاصة دون غيرهم ، و لايتناول منها بأمر الله إلاهم ، ومنها ما كان يتناوله النبي ص و علي وفاطمة و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم أجمعين بعدإطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتي لم يحسوا بعدبجوع و لاعطش و لاتعب و لانصب . وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة. إن سائر أشجار الجنة[ كان ] كل نوع منها يحمل نوعا من الثمار والمأكول

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 222]

وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة.فلذلك اختلف الحاكون لتلك الشجرة، فقال بعضهم هي برة. و قال آخرون هي عنبة. و قال آخرون هي تينة. و قال آخرون هي عنابة. قال

الله تعالي وَ لا تَقرَبا هذِهِ الشّجَرَةَتلتمسان بذلك درجة محمد[ وآل محمد] في فضلهم ، فإن الله تعالي خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم ، وهي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله عز و جل ألهم علم الأولين والآخرين من غيرتعلم ، و من تناول [منها]بغير إذن الله خاب من مراده وعصي ربه فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَبمعصيتكما والتماسكما درجة قدأوثر بهاغيركما إذاأردتماها بغير حكم الله

-روایت-از قبل-627

[وسوسة الشيطان وارتكاب المعصية]

104- قال الله تعالي فَأَزَلّهُمَا الشّيطانُ عَنها عن الجنة بوسوسته وخديعته وإيهامه [ وعداوته ] وغروره ،بأن بدأ بآدم فقال ما نَهاكُما رَبّكُما عَن هذِهِ الشّجَرَةِ إِلّا أَن تَكُونا مَلَكَينِ إن تناولتما منها تعلمان الغيب ، وتقدران علي مايقدر عليه من خصه الله تعالي بالقدرةأَو تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ لاتموتان أبدا.وَ قاسَمَهُماحلف لهماإنِيّ لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ[الصالحين ]. و كان إبليس بين لحيي الحية أدخلته الجنة، و كان آدم يظن أن الحية هي

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 223]

التي تخاطبه ، و لم يعلم أن إبليس قداختبأ بين لحييها.فرد آدم علي الحية أيتها الحية هذا من غرور إبليس لعنه الله كيف يخوننا ربنا أم كيف تعظمين الله بالقسم به و أنت تنسبينه إلي الخيانة وسوء النظر، و هوأكرم الأكرمين أم كيف أروم التوصل إلي مامنعني منه ربي عز و جل ، وأتعاطاه بغير حكمة فلما

أيس إبليس من قبول آدم منه ،عاد ثانية بين لحيي الحية فخاطب حواء من حيث يوهمها أن الحية هي التي تخاطبها، و قال ياحواء أرأيت هذه الشجرة التي كان الله عز و جل حرمها عليكما، قدأحلها لكما بعدتحريمها لماعرف من حسن طاعتكما له ، وتوقيركما إياه و ذلك أن الملائكة الموكلين بالشجرة الذين معهم حراب يدفعون عنها سائر حيوان الجنة لاتدفعك عنها إن رمتها فاعلمي بذلك أنه قدأحل لك ، وأبشري بأنك إن تناولتها قبل آدم كنت أنت المسلطة عليه ،الآمرة الناهية فوقه .فقالت حواء سوف أجرب هذا.فرامت الشجرة فأرادت الملائكة أن تدفعها عنها بحرابها.فأوحي الله تعالي إليها إنما تدفعون بحرابكم من لاعقل له يزجره ،فأما من جعلته ممكنا مميزا مختارا،فكلوه إلي عقله ألذي جعلته حجة عليه ، فإن أطاع استحق ثوابي ، و إن عصي وخالف [أمري ]استحق عقابي وجزائي .فتركوها و لم يتعرضوا لها، بعد ماهموا بمنعها بحرابهم .فظنت أن الله نهاهم عن منعها لأنه قدأحلها بعد ماحرمها.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 224]

فقالت صدقت الحية، وظنت أن المخاطب لها هي الحية،فتناولت منها و لم تنكر من نفسها شيئا.فقالت لآدم أ لم تعلم أن الشجرة المحرمة علينا قدأبيحت لنا تناولت منها فلم تمنعني أملاكها، و لم أنكر شيئا من حالي (فذلك حين )اغتر آدم وغلط

فتناول فأصابهما[ ما] قال الله تعالي في كتابه فَأَزَلّهُمَا الشّيطانُ عَنها فَأَخرَجَهُمابوسوسته وغروره مِمّا كانا فِيهِ من النعيم وَ قُلنَا ياآدم و ياحواء و ياأيتها الحية و ياإبليس اهبِطُوا بَعضُكُم لِبَعضٍ عَدُوّآدم وحواء وولدهما عدو للحية، وإبليس والحية وأولادهما أعداؤكم وَ لَكُم فِي الأَرضِ مُستَقَرّمنزل ومقر للمعاش وَ مَتاعٌمنفعةإِلي حِينٍالموت

-روایت-از قبل-599

105- قال الله تعالي فَتَلَقّي آدَمُ مِن رَبّهِ كَلِماتٍيقولها،فقالهافَتابَ الله عَلَيهِ بهاإِنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحِيمُ[التواب ]القابل للتوبات ،الرحيم بالتائبين قُلنَا اهبِطُوا مِنها جَمِيعاً كان أمر في الأول أن يهبطا، و في الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا، لايتقدم أحدهم الآخر. والهبوط إنما كان هبوط آدم وحواء من الجنة، وهبوط الحية أيضا منها فإنها كانت من أحسن دوابها، وهبوط إبليس من حواليها،فإنه كان محرما عليه دخول الجنة.فَإِمّا يَأتِيَنّكُم منِيّ هُديًيأتيكم وأولادكم من بعدكم مني هدي .

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 225]

ياآدم و ياإبليس فَمَن تَبِعَ هدُاي َ فَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَ لا هُم يَحزَنُونَ لاخوف عليهم حين يخاف المخالفون ، و لاهم يحزنون إذايحزنون

-روایت-از قبل-146

[توسل آدم ع بمحمدص وآله وقبول توبته بهم ع ]

قال ع فلما زلت من آدم الخطيئة، واعتذر إلي ربه عز و جل ، قال يارب تب علي ، واقبل معذرتي ، وأعدني إلي مرتبتي ، وارفع لديك درجتي فلقد تبين نقص الخطيئة وذلها في أعضائي وسائر بدني . قال الله تعالي ياآدم أ ماتذكر أمري إياك بأن تدعوني بمحمد وآله الطيبين عندشدائدك ودواهيك

، و في النوازل [التي ]تبهظك قال آدم يارب بلي . قال الله عز و جل ( له فتوسل بمحمد) و علي وفاطمة و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم خصوصا،فادعني أجبك إلي ملتمسك ، وأزدك فوق مرادك . فقال آدم يارب ، ياإلهي و قدبلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل [إليك ]بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي ، و أنا ألذي أسجدت له ملائكتك ، وأبحته جنتك وزوجته حواء أمتك ، وأخدمته كرام ملائكتك قال الله تعالي ياآدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك [ و]بالسجود[ لك ]إذ كنت وعاء لهذه الأنوار، و لوكنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها، و أن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتي تحترز منه لكنت قدجعلت ذلك ، ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي ،فالآن فبهم فادعني لأجبك .

-روایت-1-2-روایت-11-ادامه دارد

[ صفحه 226]

فعند ذلك قال آدم « أللهم [بجاه محمد وآله الطيبين ]بجاه محمد و علي وفاطمة، و الحسن و الحسين والطيبين من آلهم لماتفضلت [ علي ]بقبول توبتي وغفران زلتي وإعادتي من كراماتك إلي مرتبتي ». فقال الله عز و جل قدقبلت توبتك ، وأقبلت برضواني عليك ، وصرفت آلائي ونعمائي إليك ، وأعدتك إلي مرتبتك من كراماتي ، ووفرت نصيبك من رحماتي .فذلك

قوله عز و جل فَتَلَقّي آدَمُ مِن رَبّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيهِ إِنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحِيمُ

-روایت-از قبل-451

106- ثم قال عز و جل للذين أهبطهم من آدم وحواء وإبليس والحيةوَ لَكُم فِي الأَرضِ مُستَقَرّمقام فيهاتعيشون ، وتحثكم لياليها وأيامها إلي السعي للآخرة،فطوبي لمن (تزود منها)لدار البقاءوَ مَتاعٌ إِلي حِينٍلكم في الأرض منفعة إلي حين موتكم ،لأن الله تعالي منها يخرج زروعكم وثماركم ، و بهاينزهكم وينعمكم ، و فيهاأيضا بالبلايا يمتحنكم .يلذذكم بنعيم الدنيا تارة ليذكركم نعيم الآخرة الخالص ،مما ينقص نعيم الدنيا ويبطله ، ويزهد فيه ويصغره ويحقره . ويمتحنكم تارة ببلايا الدنيا التي [ قد]تكون في خلالها(الرحمات ، و في تضاعيفها

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 227]

النعم التي )تدفع عن المبتلي بهامكارهها ليحذركم بذلك عذاب الأبد ألذي لايشوبه عافية، و لايقع في تضاعيفه راحة و لارحمة. «فَتَلَقّي آدَمُ» قدفسر. « وقُلنَا اهبِطُوا» قدفسر. ثم قال الله عز و جل وَ الّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذّبُوا بِآياتِناالدالات علي صدق محمدص علي ماجاء به من أخبار القرون السالفة، و علي ماأداه إلي عباد الله من ذكر تفضيله لعلي ع وآله الطيبين خير الفاضلين والفاضلات بعد محمدسيد البريات أُولئِكَالدافعون لصدق محمد في إنبائه [ والمكذبون له في نصبه لأوليائه ] علي سيد الأوصياء، والمنتجبين من ذريته الطيبين الطاهرين أَصحابُ النّارِ هُم

فِيها خالِدُونَ

-روایت-از قبل-598

. قوله عز و جل يا بنَيِ إِسرائِيلَ اذكُرُوا نعِمتَيِ َ التّيِ أَنعَمتُ عَلَيكُم وَ أَوفُوا بعِهَديِ أُوفِ بِعَهدِكُم وَ إيِاّي َ فَارهَبُونِ

-قرآن-17-144

107- قال الإمام ع قال الله عز و جل يا بنَيِ إِسرائِيلَولد يعقوب إسرائيل الله اذكُرُوا نعِمتَيِ َ التّيِ أَنعَمتُ عَلَيكُم لمابعثت محمداص ، وأقررته في مدينتكم ، و لم أجشمكم الحط والترحال إليه ، وأوضحت علاماته ودلائل صدقه لئلا يشتبه عليكم حاله .وَ أَوفُوا بعِهَديِ ألذي أخذته علي أسلافكم ،أنبياؤهم وأمروهم أن يؤدوه

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 228]

إلي أخلافهم ليؤمنوا بمحمد العربي [القرشي ]الهاشمي ،المبان بالآيات ، والمؤيد بالمعجزات التي منها أن كلمته ذراع مسمومة، وناطقه ذئب ، وحن إليه عود المنبر وكثر الله له القليل من الطعام ، وألان له الصلب من الأحجار، وصلب له المياه السيالة و لم يؤيد نبيا من أنبيائه بدلالة إلاجعل له مثلها أوأفضل منها. و ألذي جعل من أكبر آياته علي بن أبي طالب ع شقيقه ورفيقه ،عقله من عقله وعلمه من علمه ،[ وحكمه من حكمه ] وحلمه من حلمه ،مؤيد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر، وعلمه الفاضل ، وفضله الكامل .أُوفِ بِعَهدِكُم ألذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة ومستقر الرحمة.وَ إيِاّي َ فَارهَبُونِ في مخالفة محمدص ،فإني القادر علي صرف بلاء من يعاديكم علي

موافقتي ، وهم لايقدرون علي صرف انتقامي عنكم إذاآثرتم مخالفتي

-روایت-از قبل-777

. قوله عز و جل وَ آمِنُوا بِما أَنزَلتُ مُصَدّقاً لِما مَعَكُم وَ لا تَكُونُوا أَوّلَ كافِرٍ بِهِ وَ لا تَشتَرُوا بآِياتيِ ثَمَناً قَلِيلًا وَ إيِاّي َ فَاتّقُونِ

-قرآن-17-164

108- قال الإمام ع [ ثم ] قال الله عز و جل لليهودوَ آمِنُواأيها اليهودبِما أَنزَلتُ علي محمد[نبيي ] من ذكر نبوته ، وإنباء إمامة أخيه علي ع وعترته [الطيبين ]الطاهرين مُصَدّقاً لِما مَعَكُم فإن مثل هذاالذكر في كتابكم أن محمدا النبي سيد الأولين والآخرين المؤيد بسيد الوصيين وخليفة رسول رب العالمين فاروق هذه الأمة، و باب مدينة الحكمة، ووصي رسول [رب ]الرحمة.وَ لا تَشتَرُوا بآِياتيِ المنزلة لنبوة محمدص ، وإمامة علي ع ، والطيبين

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 229]

من عترته ثَمَناً قَلِيلًابأن تجحدوا نبوة النبي [ محمد]ص وإمامة الإمام [ علي ] ع [ وآلهما] وتعتاضوا عنها عرض الدنيا، فإن ذلك و إن كثر فإلي نفاد وخسار وبوار. ثم قال الله عز و جل وَ إيِاّي َ فَاتّقُونِ في كتمان أمر محمدص وأمر وصيه ع .فإنكم إن تتقوا لم تقدحوا في نبوة النبي و لا في وصية الوصي ،بل حجج الله عليكم قائمة، وبراهينه بذلك واضحة، قدقطعت معاذيركم ، وأبطلت تمويهكم . وهؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوة محمدص وخانوه ، وقالوا نحن نعلم أن محمدا نبي ، و أن عليا وصيه ، ولكن لست أنت ذاك و

لا هذايشيرون إلي علي ع فأنطق الله تعالي ثيابهم التي عليهم ، وخفافهم التي في أرجلهم ، يقول كل واحد منها للابسه كذبت ياعدو الله ،بل النبي محمدص هذا، والوصي علي هذا، و لوأذن الله لنا لضغطناكم وعقرناكم وقتلناكم . فقال رسول الله ص إن الله عز و جل يمهلهم لعلمه بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات طيبات مؤمنات . و لوتزيلوا لعذب [ الله ]هؤلاء عذابا أليما،إنما يعجل من يخاف الفوت .

-روایت-از قبل-919

[ صفحه 230]

قوله عز و جل وَ لا تَلبِسُوا الحَقّ بِالباطِلِ وَ تَكتُمُوا الحَقّ وَ أَنتُم تَعلَمُونَ وَ أَقِيمُوا الصّلاةَ وَ آتُوا الزّكاةَ وَ اركَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ أَ تَأمُرُونَ النّاسَ بِالبِرّ وَ تَنسَونَ أَنفُسَكُم وَ أَنتُم تَتلُونَ الكِتابَ أَ فَلا تَعقِلُونَ وَ استَعِينُوا بِالصّبرِ وَ الصّلاةِ وَ إِنّها لَكَبِيرَةٌ إِلّا عَلَي الخاشِعِينَ الّذِينَ يَظُنّونَ أَنّهُم مُلاقُوا رَبّهِم وَ أَنّهُم إِلَيهِ راجِعُونَ يا بنَيِ إِسرائِيلَ اذكُرُوا نعِمتَيِ َ التّيِ أَنعَمتُ عَلَيكُم وَ أنَيّ فَضّلتُكُم عَلَي العالَمِينَ وَ اتّقُوا يَوماً لا تجَزيِ نَفسٌ عَن نَفسٍ شَيئاً وَ لا يُقبَلُ مِنها شَفاعَةٌ وَ لا يُؤخَذُ مِنها عَدلٌ وَ لا هُم يُنصَرُونَ وَ إِذ نَجّيناكُم مِن آلِ فِرعَونَ يَسُومُونَكُم سُوءَ العَذابِ يُذَبّحُونَ أَبناءَكُم وَ يَستَحيُونَ نِساءَكُم وَ فِي ذلِكُم بَلاءٌ مِن رَبّكُم عَظِيمٌ

-قرآن-16-803

109- قال الإمام ع خاطب الله بهاقوما من اليهود لبسوا الحق بالباطل بأن زعموا أن محمداص نبي ، و أن عليا وصي ، ولكنهما يأتيان بعدوقتنا هذابخمسمائة سنة. فقال

لهم رسول الله ص أترضون التوراة بيني وبينكم حكما قالوا بلي .فجاءوا بها، وجعلوا يقرءون منها خلاف ما فيها،فقلب الله عز و جل الطومار ألذي كانوا منه يقرءون ، و هو في يد قراءين منهم ، مع أحدهما أوله ، و مع الآخر آخره فانقلب ثعبانا له رأسان ،[ و]تناول كل رأس منهما يمين من هو في يده ، وجعل يرضضه ويهشمه ، ويصيح الرجلان ويصرخان . وكانت هناك طوامير أخر فنطقت وقالت لاتزالان في هذاالعذاب حتي تقرءا ما فيها من صفة محمدص ونبوته ، وصفة علي ع وإمامته علي ماأنزل الله تعالي فيها.فقرءاه صحيحا، وآمنا برسول الله ص واعتقدا إمامة علي ولي الله ووصي رسول الله .

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 231]

فقال الله عز و جل وَ لا تَلبِسُوا الحَقّ بِالباطِلِبأن تقروا بمحمد و علي من وجه وتجحدوهما من وجه وَ تَكتُمُوا الحَقّ من نبوة هذا، وإمامة هذاوَ أَنتُم تَعلَمُونَأنكم تكتمونه وتكابرون علومكم وعقولكم ، فإن الله إذا كان قدجعل أخباركم حجة، ثم جحدتم لم يضيع [ هو]حجته ،بل يقيمها من غيرجهتكم فلاتقدروا أنكم تغالبون ربكم وتقاهرونه . ثم قال الله عز و جل لهؤلاءوَ أَقِيمُوا الصّلاةَ وَ آتُوا الزّكاةَ وَ اركَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ

-روایت-از قبل-448

110- قال أَقِيمُوا الصّلاةَالمكتوبات التي جاء

بها محمدص ، وأقيموا أيضا الصلاة علي محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين علي سيدهم وفاضلهم .وَ آتُوا الزّكاةَ من أموالكم إذاوجبت ، و من أبدانكم إذالزمت ، و من معونتكم إذاالتمست .وَ اركَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَتواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله عز و جل في الانقياد لأولياء الله لمحمد نبي الله ، ولعلي ولي الله ، وللأئمة بعدهما سادة أصفياء الله

-روایت-1-2-روایت-12-403

[حديث أن الصلوات الخمس كفارة للذنوب ]

111- قال رسول الله ص من صلي الخمس كفر الله عنه من الذنوب ما بين كل صلاتين ، و كان كمن علي بابه نهر جار يغتسل فيه كل يوم خمس مرات [ و] لايبقي عليه

-روایت-1-2-روایت-27-ادامه دارد

[ صفحه 232]

من الدرن شيئا إلاالموبقات التي هي جحد النبوة والإمامة أوظلم إخوانه المؤمنين أوترك التقية حتي يضر بنفسه وبإخوانه المؤمنين

-روایت-از قبل-135

[فضل الزكاة]

112- و من أدي الزكاة من ماله طهر من ذنوبه . و من أدي الزكاة من بدنه في دفع ظلم قاهر عن أخيه ، أومعونته علي مركوب له [ قد]سقط عنه متاع لايأمن تلفه ، أوالضرر الشديد عليه [ به ]قيض الله له في عرصات القيامة ملائكة يدفعون عنه نفحات النيران ، ويحيونه بتحيات أهل الجنان ، ويرفعونه إلي محل الرحمة والرضوان . و من أدي زكاة جاهه بحاجة يلتمسها لأخيه فقضيت له ، أوكلب سفيه (يظهر)غيبته فألقم ذلك الكلب بجاهه حجرا،بعث الله عليه في عرصات القيامة ملائكة عددا كثيرا وجما غفيرا لايعرف عددهم إلا الله ،يحسن فيه بحضرة الملك الجبار

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 233]

الكريم الغفار محاضرهم ويجمل فيه قولهم ، ويكثر عليه ثناؤهم . وأوجب الله عز و جل له بكل قول من ذلك ما هوأكثر من ملك

الدنيا بحذافيرها مائة ألف مرة

-روایت-از قبل-159

[حديث من تواضع لإخوانه المؤمنين ]

113- و من تواضع مع المتواضعين ،فاعترف بنبوة محمدص وولاية علي والطيبين من آلهما، ثم تواضع لإخوانه وبسطهم وآنسهم ،كلما ازداد بهم برا ازداد لهم استيناسا وتواضعا،باهي الله عز و جل به كرام ملائكته من حملة عرشه والطائفين به فقال لهم أ ماترون عبدي هذاالمتواضع لجلال عظمتي ساوي نفسه بأخيه المؤمن الفقير، وبسطه فهو لايزداد به برا إلاازداد له تواضعا أشهدكم أني قدأوجبت له جناني ، و من رحمتي ورضواني مايقصر عنه أماني المتمني . ولأرزقنه من محمدسيد الوري ، و من علي المرتضي ، و من خيار عترته مصابيح الدجي ،الإيناس والبركة في جناني ، و ذلك أحب إليه من نعيم الجنان و لوتضاعف ألف ألف ضعفها،جزاء علي تواضعه لأخيه المؤمن

-روایت-1-2-روایت-7-658

114- ثم قال الله عز و جل لقوم من مردة اليهود ومنافقيهم المحتجنين لأموال

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 234]

الفقراء،المستأكلين للأغنياء الذين يأمرون بالخير ويتركونه ، وينهون عن الشر ويرتكبونه ، قال يامعاشر اليهودأَ تَأمُرُونَ النّاسَ بِالبِرّبالصدقات وأداء الأمانات وَ تَنسَونَ أَنفُسَكُم أ فلاتعقلون ما به تأمرون وَ أَنتُم تَتلُونَ الكِتابَالتوراة الآمرة بالخيرات الناهية عن المنكرات ،المخبرة عن عقاب المتمردين ، و عن عظيم الشرف ألذي يتطول الله به علي الطائعين المجتهدين .أَ فَلا تَعقِلُونَ ماعليكم

من عقاب الله عز و جل في أمركم بما به لاتأخذون ، و في نهيكم عما أنتم فيه منهمكون . و كان هؤلاء قوم من رؤساء اليهود وعلمائهم احتجنوا أموال الصدقات والمبرات ،فأكلوها واقتطعوها، ثم حضروا رسول الله ص و قدحشروا عليه عوامهم يقولون إن محمداص تعدي طوره ، وادعي ما ليس له .فجاءوا بأجمعهم إلي حضرته ص و قداعتقد عامتهم أن يقعوا برسول الله ص فيقتلوه ، و لو أنه في جماهير أصحابه ، لايبالون بما أتاهم به الدهر. فلما حضروا رسول الله ص وكانوا بين يديه ، قال لهم رؤساؤهم و قدواطئوا عوامهم علي أنهم إذاأفحموا محمدا وضعوا عليه سيوفهم . فقال رؤساؤهم يا محمدتزعم أنك رسول رب العالمين نظير موسي وسائر الأنبياء ع المتقدمين فقال رسول الله ص أماقولي إني رسول الله فنعم ، و أما أن أقول إني نظير

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 235]

موسي و[سائر]الأنبياء فما أقول هذا، و ماكنت لأصغر ما[ قد]عظمه الله تعالي من قدري ،بل قال ربي يا محمد إن فضلك علي جميع النبيين والمرسلين والملائكة المقربين كفضلي و أنارب العزة علي سائر الخلق أجمعين . وكذلك قال الله تعالي لموسي ع لماظن أنه قدفضله علي جميع العالمين .فغلظ ذلك علي اليهود،

وهموا بقتله ،فذهبوا يسلون سيوفهم ،فما منهم أحد إلاوجد يديه إلي خلفه كالمكتوف ،يابسا لايقدر أن يحركها، وتحيروا. فقال رسول الله ص و[ قد]رأي مابهم من الحيرة لاتجزعوا فخير إرادة الله تعالي بكم ،منعكم من الوثوب علي وليه ، وحبسكم علي استماع حجته في نبوة محمد ووصية أخيه علي . ثم قال رسول الله ص [ يا]معاشر اليهود هؤلاء رؤساؤكم كافرون ولأموالكم محتجنون ولحقوقكم باخسون ، ولكم في قسمة من بعد مااقتطعوه ظالمون يخفضون ، ويرفعون .فقالت رؤساء اليهود حدث عن مواضع الحجة، أحجة نبوتك ووصية علي أخيك هذا،دعواك الأباطيل ، وإغراؤك قومنا بنا فقال رسول الله ص [ لا] ولكن الله عز و جل قدأذن لنبيه أن يدعو بالأموال التي خنتموها بهؤلاء الضعفاء، و من يليهم ،فيحضرها هاهنا بين يديه ، وكذلك يدعو حسباناتكم فيحضرها لديه ، ويدعو من واطأتموه علي اقتطاع أموال الضعفاء فينطق باقتطاعهم جوارحهم ، وكذلك ينطق باقتطاعكم جوارحكم . ثم قال رسول الله ص ياملائكة ربي أحضروني أصناف الأموال التي اقتطعها

-روایت-از قبل-1242

[ صفحه 236]

هؤلاء الظالمون لعوامهم . فإذاالدراهم في الأكياس والدنانير، و إذاالثياب والحيوانات وأصناف الأموال منحدرة عليهم [ من حالق ] حتي استقرت بين أيديهم . ثم قال رسول

الله ص ائتوا بحسبانات هؤلاء الظالمين الذين غالطوا بهاهؤلاء الفقراء فإذاالأدراج تنزل عليهم ، فلما استقرت علي الأرض ، قال خذوها.فأخذوها فقرءوا فيهانصيب كل قوم كذا وكذا. فقال رسول الله ص ياملائكة ربي اكتبوا تحت اسم كل واحد من هؤلاء ماسرقوه منه وبينوه .فظهرت كتابة بينة لابل نصيب كل واحد كذا وكذا. فإذاهم قدخانوا عشرة أمثال مادفعوا إليهم . ثم قال رسول الله ص ياملائكة ربي ميزوا بين هذه الأموال الحاضرة[ في ] كل مافضل ،عما بينه هؤلاء الظالمون لتؤدي إلي مستحقه .فاضطربت تلك الأموال ، وجعلت تنفصل بعضها من بعض ، حتي تميزت أجزاء كماظهر في الكتاب المكتوب ، و بين أنهم سرقوه واقتطعوه ،فدفع رسول الله ص إلي من حضر من عوامهم نصيبه ، وبعث إلي من غاب [منهم ]فأعطاه ، وأعطي ورثة من قدمات ، وفضح الله رؤساء اليهود وغلب الشقاء علي بعضهم وبعض العوام

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 237]

ووفق الله بعضهم . فقال [ له ]الرؤساء الذين هموا بالإسلام نشهد يا محمدأنك النبي الأفضل ، و أن أخاك هذا[ هو]الوصي الأجل الأكمل فقد فضحنا الله بذنوبنا، أرأيت إن تبنا[عما اقتطعنا] وأقلعنا ماذا تكون حالنا قال رسول الله إذن أنتم في الجنان رفقاؤنا، و في الدنيا[ و] في

دين الله إخواننا ويوسع الله تعالي أرزاقكم ، وتجدون في مواضع هذه الأموال التي أخذت منكم أضعافها، وينسي هؤلاء الخلق فضيحتكم حتي لايذكرها أحد منهم .فقالوا فإنا نشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ، وأنك يا محمدعبده ورسوله وصفيه وخليله ، و أن عليا أخوك ووزيرك ، والقيم بدينك ، والنائب عنك والمقاتل دونك ، و هومنك بمنزلة هارون من موسي إلا أنه لانبي بعدك . فقال رسول الله ص فأنتم المفلحون

-روایت-از قبل-701

115- ثم قال الله عز و جل لسائر اليهود والكافرين المظهرين وَ استَعِينُوا بِالصّبرِ وَ الصّلاةِ[ أي بالصبر] عن الحرام [ و] علي تأدية الأمانات ، وبالصبر علي الرئاسات الباطلة، و علي الاعتراف لمحمد بنبوته ولعلي بوصيته .وَ استَعِينُوا بِالصّبرِ علي خدمتهما، وخدمة من يأمرانكم بخدمته علي

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 238]

استحقاق الرضوان والغفران ودائم نعيم الجنان في جوار الرحمن ، ومرافقة خيار المؤمنين ، والتمتع بالنظر إلي عزة محمدسيد الأولين والآخرين ، و علي سيد الوصيين والسادة الأخيار المنتجبين ، فإن ذلك أقر لعيونكم ، وأتم لسروركم ، وأكمل لهدايتكم من سائر نعيم الجنان . واستعينوا أيضا بالصلوات الخمس ، وبالصلاة علي محمد وآله الطيبين ( علي قرب الوصول إلي جنات النعيم ).وَ إِنّها أي هذه الفعلة من الصلوات

الخمس ، و[ من ]الصلاة علي محمد وآله الطيبين مع الانقياد لأوامرهم والإيمان بسرهم وعلانيتهم وترك معارضتهم بلم وكيف لَكَبِيرَةٌلعظيمةإِلّا عَلَي الخاشِعِينَالخائفين من عقاب الله في مخالفته في أعظم فرائضه

-روایت-از قبل-628

116- ثم وصف الخاشعين فقال «الّذِينَ يَظُنّونَ أَنّهُم مُلاقُوا رَبّهِم وَ أَنّهُم إِلَيهِ راجِعُونَ»الذين يقدرون أنهم يلقون ربهم ،اللقاء ألذي هوأعظم كراماته لعباده وإنما قال يَظُنّونَلأنهم لايدرون بما ذا يختم لهم والعاقبة مستورة عنهم وَ أَنّهُم إِلَيهِ راجِعُونَ إلي كراماته ونعيم جناته ،لإيمانهم وخشوعهم ، لايعلمون ذلك يقينا لأنهم لايأمنون أن يغيروا ويبدلوا

-روایت-1-2-روایت-7-383

.

[ صفحه 239]

[ورود ملك الموت علي المؤمن ، وإراءته منازله وسادته ]

117- قال رسول الله ص لايزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة، لايتيقن الوصول إلي رضوان الله حتي يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له . و ذلك أن ملك الموت يرد علي المؤمن و هو في شدة علته ، وعظيم ضيق صدره بما يخلفه من أمواله ، و لما هو عليه من [شدة]اضطراب أحواله في معامليه وعياله [ و] قدبقيت في نفسه حسراتها، واقتطع دون أمانيه فلم ينلها.فيقول له ملك الموت ما لك تجرع غصصك فيقول لاضطراب أحوالي ، واقتطاعك لي دون [أموالي و]آمالي .فيقول له ملك الموت وهل

يحزن عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا فيقول لا.فيقول ملك الموت فانظر فوقك .فينظر،فيري درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الأماني ،فيقول ملك الموت تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك و من كان من أهلك هاهنا وذريتك صالحا،فهم هناك معك أفترضي به بدلا مما هناك فيقول بلي و الله . ثم يقول انظر.فينظر،فيري محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلي عليين

-روایت-1-2-روایت-27-ادامه دارد

[ صفحه 240]

فيقول [ له ] أ وتراهم هؤلاء ساداتك وأئمتك ،هم هناك جلاسك وأناسك [ أ]فما ترضي بهم بدلا مما تفارق هاهنا فيقول بلي وربي .فذلك ما قال الله عز و جل إِنّ الّذِينَ قالُوا رَبّنَا اللّهُ ثُمّ استَقامُوا تَتَنَزّلُ عَلَيهِمُ المَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَ لا تَحزَنُوافما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموهاوَ لا تَحزَنُوا علي ماتخلفونه من الذراري والعيال [ والأموال ]،فهذا ألذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم وَ أَبشِرُوا بِالجَنّةِ التّيِ كُنتُم تُوعَدُونَ هذه منازلكم وهؤلاء ساداتكم وأناسكم وجلاسكم . ثم قال الله عز و جل « يا بنَيِ إِسرائِيلَ اذكُرُوا نعِمتَيِ َ التّيِ أَنعَمتُ عَلَيكُم وَ أنَيّ فَضّلتُكُم عَلَي العالَمِينَ»

-روایت-از قبل-648

118- قال الإمام ع قال اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم أن بعثت موسي وهارون إلي أسلافكم بالنبوة،فهديناهم

إلي نبوة محمدص ووصية[ علي ] وإمامة عترته الطيبين . وأخذنا عليكم بذلك العهود والمواثيق التي إن وفيتم بهاكنتم ملوكا في جنانه مستحقين لكراماته ورضوانه .وَ أنَيّ فَضّلتُكُم عَلَي العالَمِينَهناك ، أي فعلته بأسلافكم ،فضلتهم دينا ودنيا

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 241]

أماتفضيلهم في الدين فلقبولهم نبوة محمد[ وولاية علي ] وآلهما الطيبين . و أما[تفضيلهم ] في الدنيا فبأن ظللت عليهم الغمام ، وأنزلت عليهم المن والسلوي وسقيتهم من حجر ماء عذبا، وفلقت لهم البحر،فأنجيتهم وأغرقت أعداءهم فرعون وقومه ، وفضلتهم بذلك [ علي ]عالمي زمانهم الذين خالفوا طرائقهم ، وحادوا عن سبيلهم ثم قال الله عز و جل [لهم ] فإذاكنت [ قد]فعلت هذابأسلافكم في ذلك الزمان لقبولهم ولاية محمد وآله ،فبالحري أن أزيدكم فضلا في هذاالزمان إذاأنتم وفيتم بما آخذ من العهد والميثاق عليكم

-روایت-از قبل-518

119- ثم قال الله عز و جل وَ اتّقُوا يَوماً لا تجَزيِ نَفسٌ عَن نَفسٍ شَيئاً لاتدفع عنها عذابا قداستحقته عندالنزع وَ لا يُقبَلُ مِنها شَفاعَةٌيشفع لها بتأخير الموت عنهاوَ لا يُؤخَذُ مِنها عَدلٌ لايقبل [منها]فداء[ب]مكانه يمات ويترك هو

-روایت-1-2-روایت-7-247

[بيان الأعراف ، ووقوف المعصومين عليه ]

اشاره

قال الصادق ع و هذا[اليوم ] يوم الموت ، فإن الشفاعة والفداء لايغني عنه .فأما في القيامة،فإنا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء،ليكونن علي الأعراف بين الجنة والنار « محمد و علي

وفاطمة و الحسن و الحسين ع والطيبون من

-روایت-1-2-روایت-18-ادامه دارد

[ صفحه 242]

آلهم »فنري بعض شيعتنا في تلك العرصات ممن كان منهم مقصرا في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد و أبي ذر وعمار ونظائرهم في العصر ألذي يليهم ، ثم في كل عصر إلي يوم القيامة،فينقضون عليهم كالبزاة والصقور ويتناولونهم كماتتناول البزاة والصقور صيدها،فيزفونهم إلي الجنة زفا. وإنا لنبعث علي آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كمايلتقط الطير الحب ، وينقلونهم إلي الجنان بحضرتنا. وسيؤتي بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله ، بعد أن قدحاز الولاية والتقية وحقوق إخوانه ، ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك إلي مائة ألف من النصاب فيقال له هؤلاء فداؤك من النار.فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة، وأولئك النصاب النار. و ذلك ما قال الله عز و جل رُبَما يَوَدّ الّذِينَ كَفَرُوايعني بالولايةلَو كانُوا مُسلِمِينَ في الدنيا منقادين للإمامة،ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار

-روایت-از قبل-839

. ثم قال الله عز و جل «وَ إِذ نَجّيناكُم مِن آلِ فِرعَونَ يَسُومُونَكُم سُوءَ العَذابِ يُذَبّحُونَ أَبناءَكُم وَ يَستَحيُونَ نِساءَكُم وَ فِي ذلِكُم بَلاءٌ مِن رَبّكُم عَظِيمٌ»

-قرآن-28-179

120- قال الإمام ع قال تعالي واذكروا يابني إسرائيل إِذ نَجّيناكُم

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 243]

أنجينا أسلافكم مِن آلِ فِرعَونَ وهم الذين كانوا يدنون

إليه بقرابته وبدينه ومذهبه يَسُومُونَكُمكانوا يعذبونكم سُوءَ العَذابِشدة العذاب كانوا يحملونه عليكم

-روایت-از قبل-164

[فضل الصلاة علي النبي وآله ص ]

قال و كان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء والطين ويخاف أن يهربوا عن العمل ،فأمر بتقييدهم فكانوا ينقلون ذلك الطين علي السلاليم إلي السطوح ،فربما سقط الواحد منهم فمات أوزمن و لايحفلون بهم إلي أن أوحي الله عز و جل إلي موسي ع قل لهم لايبتدءون عملا إلابالصلاة علي محمد وآله الطيبين ليخف عليهم .فكانوا يفعلون ذلك ،فيخف عليهم . وأمر كل من سقط وزمن ممن نسي الصلاة علي محمد وآله الطيبين أن يقولها علي نفسه إن أمكنه أي الصلاة علي محمد وآله أويقال عليه إن لم يمكنه ،فإنه يقوم و لايضره ذلك ففعلوها فسلموا.يُذَبّحُونَ أَبناءَكُم و ذلك لماقيل لفرعون أنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون علي يده هلاكك ، وزوال ملكك .فأمر بذبح أبنائهم ،فكانت الواحدة[منهن ]تصانع القوابل عن نفسها لئلا

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 244]

ينم عليها[ ويتم ]حملها، ثم تلقي ولدها في صحراء، أوغار جبل ، أومكان غامض وتقول عليه عشر مرات الصلاة علي محمد وآله ،فيقيض الله [ له ]ملكا يربيه ، ويدر من إصبع له لبنا يمصه ، و من إصبع طعاما[لينا]يتغذاه

إلي أن نشأ بنو إسرائيل و كان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل .وَ يَستَحيُونَ نِساءَكُميبقونهن ويتخذونهن إماء،فضجوا إلي موسي وقالوا يفترعون بناتنا وأخواتنا.فأمر الله تلك البنات كلما رابهن ريب من ذلك صلين علي محمد وآله الطيبين فكان الله يرد عنهن أولئك الرجال ،إما بشغل أومرض أوزمانة أولطف من ألطافه فلم يفترش منهن امرأة،بل دفع الله عز و جل ذلك عنهن بصلاتهن علي محمد وآله الطيبين

-روایت-از قبل-628

ثم قال الله عز و جل وَ فِي ذلِكُم أي في ذلك الإنجاء ألذي أنجاكم منهم ربكم بَلاءٌنعمةمِن رَبّكُم عَظِيمٌكبير. قال الله عز و جل يابني إسرائيل اذكروا إذ كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخف بالصلاة علي محمد وآله الطيبين ، أفما تعلمون أنكم إذاشاهدتموه ، وآمنتم به كانت النعمة عليكم أعظم [ وأفضل ] وفضل الله عليكم [أكثر] وأجزل

-روایت-1-2-روایت-3-345

[ صفحه 245]

قوله عز و جل وَ إِذ فَرَقنا بِكُمُ البَحرَ فَأَنجَيناكُم وَ أَغرَقنا آلَ فِرعَونَ وَ أَنتُم تَنظُرُونَ وَ إِذ واعَدنا مُوسي أَربَعِينَ لَيلَةً ثُمّ اتّخَذتُمُ العِجلَ مِن بَعدِهِ وَ أَنتُم ظالِمُونَ ثُمّ عَفَونا عَنكُم مِن بَعدِ ذلِكَ لَعَلّكُم تَشكُرُونَ وَ إِذ آتَينا مُوسَي الكِتابَ وَ الفُرقانَ لَعَلّكُم تَهتَدُونَ

-قرآن-16-321

121- قال الإمام ع قال الله عز و جل واذكروا إذ جعلنا

ماء البحر فرقا ينقطع بعضه من بعض . «فَأَنجَيناكُم»هناك وأغرقنا فرعون وقومه «وَ أَنتُم تَنظُرُونَ»إليهم وهم يغرقون

-روایت-1-2-روایت-22-182

[نجاة بني إسرائيل لإقرارهم ولاية محمدص وآله ، وتجديدها]

و ذلك أن موسي ع لماانتهي إلي البحر،أوحي الله عز و جل إليه قل لبني إسرائيل جددوا توحيدي وأمروا بقلوبكم ذكر محمدسيد عبيدي وإمائي ، وأعيدوا علي أنفسكم الولاية لعلي أخي محمد وآله الطيبين ، وقولوا أللهم بجاههم جوزنا علي متن هذاالماء. فإن الماء يتحول لكم أرضا. فقال لهم موسي ذلك .فقالوا أتورد علينا مانكره ، وهل فررنا من [آل ]فرعون إلا من خوف الموت و أنت تقتحم بنا هذاالماء الغمر بهذه الكلمات ، و مايدرينا مايحدث من هذه علينا فقال لموسي ع كالب بن يوحنا و هو علي دابة له ، و كان ذلك الخليج

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 246]

أربعة فراسخ يانبي الله أمرك الله بهذا أن نقوله وندخل الماء فقال نعم . قال و أنت تأمرني به قال بلي .[ قال ]فوقف وجدد علي نفسه من توحيد الله ونبوة محمد وولاية علي بن أبي طالب والطيبين من آلهما ماأمره به ، ثم قال أللهم بجاههم جوزني علي متن هذاالماء. ثم أقحم فرسه ،فركض علي متن الماء، و إذاالماء من تحته كأرض لينة حتي بلغ آخر الخليج ، ثم عاد راكضا، ثم قال لبني إسرائيل يابني إسرائيل أطيعوا

موسي فما هذاالدعاء إلامفتاح أبواب الجنان ، ومغاليق أبواب النيران ، ومنزل الأرزاق ، وجالب علي عباد الله وإمائه رضي [الرحمن ]المهيمن الخلاق .فأبوا، وقالوا[نحن ] لانسير إلا علي الأرض .فأوحي الله إلي موسي أَنِ اضرِب بِعَصاكَ البَحرَ وقل أللهم بجاه محمد وآله الطيبين لمافلقته .ففعل ،فانفلق ، وظهرت الأرض إلي آخر الخليج . فقال موسي ع ادخلوها.قالوا الأرض وحلة نخاف أن نرسب فيها. فقال الله عز و جل يا موسي قل أللهم بحق محمد وآله الطيبين جففها.فقالها،فأرسل الله عليها ريح الصبا فجفت . و قال موسي ادخلوها.فقالوا يانبي الله نحن اثنتا عشرة قبيلة بنو اثني عشر أبا، و إن دخلنا رام كل فريق منا تقدم صاحبه ، و لانأمن وقوع الشر بيننا،فلو كان لكل فريق منا طريق علي حدة لآمنا مانخافه .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 247]

فأمر الله موسي أن يضرب البحر بعددهم اثنتي عشرة ضربة في اثني عشر موضعا إلي جانب ذلك الموضع ، و يقول أللهم بجاه محمد وآله الطيبين بين الأرض لنا وأمط الماء عنا.فصار فيه تمام اثني عشر طريقا، وجف قرار الأرض بريح الصبا فقال ادخلوها.فقالوا كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك لايدري مايحدث علي الآخرين . فقال الله عز و جل فاضرب كل طود من

الماء بين هذه السكك .فضرب و قال أللهم بجاه محمد وآله الطيبين لماجعلت في هذاالماء طيقانا واسعة يري بعضهم بعضا[منها].فحدثت طيقان واسعة يري بعضهم بعضا[منها] ثم دخلوها. فلما بلغوا آخرها جاء فرعون وقومه ،فدخل بعضهم ، فلما دخل آخرهم ، وهم أولهم بالخروج أمر الله تعالي البحر فانطبق عليهم ،فغرقوا، وأصحاب موسي ينظرون إليهم فذلك قوله عز و جل وَ أَغرَقنا آلَ فِرعَونَ وَ أَنتُم تَنظُرُونَإليهم . قال الله عز و جل لبني إسرائيل في عهد محمدص فإذا كان الله تعالي فعل هذاكله بأسلافكم لكرامة محمدص ، ودعاء موسي ،دعاء تقرب بهم [ إلي الله ] أ فلاتعقلون أن عليكم الإيمان بمحمد وآله إذ[ قد]شاهدتموه الآن

-روایت-از قبل-987

122- ثم قال الله عز و جل وَ إِذ واعَدنا مُوسي أَربَعِينَ لَيلَةً ثُمّ اتّخَذتُمُ العِجلَ

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 248]

مِن بَعدِهِ وَ أَنتُم ظالِمُونَ. قال الإمام ع كان موسي بن عمران ع يقول لبني إسرائيل إذافرج الله عنكم وأهلك أعداءكم آتيكم بكتاب من ربكم ،يشتمل علي أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله . فلما فرج الله تعالي عنهم ،أمره الله عز و جل أن يأتي للميعاد، ويصوم ثلاثين يوما عندأصل الجبل ، وظن موسي أنه بعد ذلك

يعطيه الكتاب .فصام موسي ثلاثين يوما[ عندأصل الجبل ] فلما كان في آخر الأيام استاك

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 249]

[ صفحه 250]

قبل الفطر فأوحي الله عز و جل [ إليه ] يا موسي أ ماعلمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك صم عشرا أخر و لاتستك عندالإفطار.ففعل ذلك موسي ع . و كان وعد الله عز و جل أن يعطيه الكتاب بعدأربعين ليلة،فأعطاه إياه .فجاء السامري فشبه علي مستضعفي بني إسرائيل ، و قال

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 251]

وعدكم موسي أن يرجع إليكم بعدأربعين ليلة، و هذه عشرون ليلة وعشرون يوما تمت أربعون أخطأ موسي ربه ، و قدأتاكم ربكم ،أراد أن يريكم أنه قادر علي أن يدعوكم إلي نفسه بنفسه و أنه لم يبعث موسي لحاجة منه إليه .فأظهر لهم العجل ألذي كان عمله فقالوا له فكيف يكون العجل إلهنا قال لهم إنما هذاالعجل يكلمكم منه ربكم كماكلم موسي من الشجرة فالإله في العجل كما كان في الشجرة.فضلوا بذلك وأضلوا.[ فلما رجع موسي إلي قومه قال ] ياأيها العجل أ كان فيك ربنا كمايزعم هؤلاء فنطق العجل و قال عزربنا عن أن يكون العجل حاويا له ، أو شيء

من الشجرة والأمكنة عليه مشتملا، لا و الله يا موسي ولكن السامري نصب عجلا مؤخرة إلي الحائط وحفر في الجانب الآخر في الأرض ، وأجلس فيه بعض مردته فهو ألذي وضع فاه علي دبره ، وتكلم بما تكلم لما قال هذا إِلهُكُم وَ إِلهُ مُوسي يا موسي بن عمران ماخذل هؤلاء بعبادتي واتخاذي إلها إلالتهاونهم بالصلاة علي محمد وآله الطيبين ، وجحودهم بموالاتهم وبنبوة النبي محمد ووصيه الوصي حتي أداهم إلي أن اتخذوني إلها.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 252]

قال الله عز و جل فإذا كان الله تعالي إنما خذل عبدة العجل لتهاونهم بالصلاة علي محمد ووصيه علي فما تخافون من الخذلان الأكبر في معاندتكم لمحمد و علي و قدشاهدتموهما، وتبينتم آياتهما ودلائلهما ثم قال الله عز و جل ثُمّ عَفَونا عَنكُم مِن بَعدِ ذلِكَ لَعَلّكُم تَشكُرُونَ أي عفونا عن أوائلكم عبادتهم العجل ،لعلكم ياأيها الكائنون في عصر محمد من بني إسرائيل تشكرون تلك النعمة علي أسلافكم وعليكم بعدهم .[ ثم ] قال ع وإنما عفا الله عز و جل عنهم لأنهم دعوا الله بمحمد وآله الطاهرين ، وجددوا علي أنفسهم الولاية لمحمد و علي وآلهما الطيبين .فعند ذلك رحمهم الله وعفا عنهم

-روایت-از قبل-598

123- ثم قال الله عز و جل وَ إِذ

آتَينا مُوسَي الكِتابَ وَ الفُرقانَ لَعَلّكُم تَهتَدُونَ قال الإمام ع واذكروا إذ آتينا موسي الكتاب و هوالتوراة ألذي أخذ علي بني إسرائيل الإيمان به ، والانقياد لمايوجبه ، والفرقان آتيناه أيضا فرق به [ ما] بين الحق والباطل ، وفرق [ ما] بين المحقين والمبطلين . و ذلك أنه لماأكرمهم الله تعالي بالكتاب والإيمان به ، والانقياد له ،أوحي الله بعد ذلك إلي موسي ع يا موسي هذاالكتاب قدأقروا به ، و قدبقي الفرقان ،فرق ما بين المؤمنين والكافرين ، والمحقين والمبطلين ،فجدد عليهم العهد به ،فإني قدآليت علي نفسي قسما حقا لاأتقبل من أحد إيمانا و لاعملا إلا مع الإيمان به .

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 253]

قال موسي ع ما هو يارب قال الله عز و جل يا موسي تأخذ علي بني إسرائيل أن محمدا خير البشر وسيد المرسلين . و أن أخاه ووصيه عليا خير الوصيين . و أن أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق . و أن شيعته المنقادين له ،المسلمين له ولأوامره ونواهيه ولخلفائه ،نجوم الفردوس الأعلي وملوك جنات عدن . قال فأخذ عليهم موسي ع ذلك ،فمنهم من اعتقده حقا، ومنهم من أعطاه بلسانه دون قلبه ،فكان المعتقد منهم حقا يلوح علي جبينه نور

مبين و من أعطي بلسانه دون قلبه ليس له ذلك النور.فذلك الفرقان ألذي أعطاه الله عز و جل موسي ع و هوفرق [ ما] بين المحقين والمبطلين . ثم قال الله عز و جل لَعَلّكُم تَهتَدُونَ أي لعلكم تعلمون أن ألذي [ به ]يشرف العبد عند الله عز و جل هواعتقاد الولاية، كماشرف به أسلافكم

-روایت-از قبل-731

. قوله عز و جل وَ إِذ قالَ مُوسي لِقَومِهِ يا قَومِ إِنّكُم ظَلَمتُم أَنفُسَكُم بِاتّخاذِكُمُ العِجلَ فَتُوبُوا إِلي بارِئِكُم فَاقتُلُوا أَنفُسَكُم ذلِكُم خَيرٌ لَكُم عِندَ بارِئِكُم فَتابَ عَلَيكُم إِنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحِيمُ وَ إِذ قُلتُم يا مُوسي لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّي نَرَي اللّهَ جَهرَةً فَأَخَذَتكُمُ الصّاعِقَةُ وَ أَنتُم تَنظُرُونَ ثُمّ بَعَثناكُم مِن بَعدِ مَوتِكُم لَعَلّكُم تَشكُرُونَ

-قرآن-17-402

[ صفحه 254]

124- قال الإمام ع قال الله عز و جل واذكروا يابني إسرائيل إِذ قالَ مُوسي لِقَومِهِعبدة العجل يا قَومِ إِنّكُم ظَلَمتُم أَنفُسَكُمأضررتم بهابِاتّخاذِكُمُ العِجلَإلهافَتُوبُوا إِلي بارِئِكُم ألذي برأكم وصوركم فَاقتُلُوا أَنفُسَكُمبقتل بعضكم بعضا،يقتل من لم يعبد العجل من عبده ذلِكُم خَيرٌ لَكُمذلكم القتل خير لكم عِندَ بارِئِكُم من أن تعيشوا في الدنيا و هو لم يغفر لكم ،فيتم في الحياة الدنيا حياتكم و يكون إلي النار مصيركم ، و إذاقتلتم وأنتم تائبون جعل الله عز و جل القتل كفارتكم ، وجعل الجنة منزلتكم ومقيلكم . ثم قال الله عز و

جل فَتابَ عَلَيكُمقبل توبتكم ،قبل استيفاء القتل لجماعتكم وقبل إتيانه علي كافتكم ، وأمهلكم للتوبة واستبقاكم للطاعةإِنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحِيمُ قال و ذلك أن موسي ع لماأبطل الله عز و جل علي يديه أمر العجل ،فأنطقه بالخبر عن تمويه السامري ،فأمر موسي ع أن يقتل من لم يعبده من عبده ،تبرأ أكثرهم وقالوا لم نعبده . فقال الله عز و جل لموسي ع أبرد هذاالعجل الذهب بالحديد بردا، ثم ذره في البحر،فمن شرب من مائه اسودت شفتاه وأنفه ، وبان ذنبه .ففعل فبان العابدون للعجل .فأمر الله اثني عشر ألفا أن يخرجوا علي الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم . ونادي مناديه ألا لعن الله أحدا أبقاهم بيد أو رجل ، ولعن الله من تأمل المقتول لعله تبينه حميما أوقريبا فيتوقاه ، ويتعداه إلي الأجنبي ،فاستسلم المقتولون . فقال القاتلون نحن أعظم مصيبة منهم ،نقتل بأيدينا آباءنا[ وأمهاتنا] وأبناءنا

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 255]

وإخواننا وقراباتنا، ونحن لم نعبد،فقد ساوي بيننا وبينهم في المصيبة.فأوحي الله تعالي إلي موسي يا موسي [إني ]إنما امتحنتهم بذلك لأنهم ( مااعتزلوهم لماعبدوا العجل ، و لم )يهجروهم ، و لم يعادوهم علي ذلك .قل لهم من دعا الله بمحمد وآله الطيبين ،يسهل

عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم .فقالوها،فسهل عليهم [ ذلك ]، و لم يجدوا لقتلهم لهم ألما

-روایت-از قبل-358

[ارتفاع القتل عن بني إسرائيل بتوسلهم بمحمد وآله ]

فلما استحر القتل فيهم ، وهم ستمائة ألف إلااثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل ،وفق الله بعضهم فقال لبعضهم والقتل لم يفض بعدإليهم . فقال أ و ليس الله قدجعل التوسل بمحمد وآله الطيبين أمرا لايخيب معه طلبة و لايرد به مسألة وهكذا توسلت الأنبياء والرسل ،فما لنا لانتوسل [بهم ] قال فاجتمعوا وضجوا ياربنا بجاه محمدالأكرم ، وبجاه علي الأفضل الأعظم ، وبجاه فاطمة الفضلي ، وبجاه الحسن و الحسين سبطي سيد النبيين ، وسيدي شباب أهل الجنة أجمعين ، وبجاه الذرية الطيبين الطاهرين من آل طه ويس لماغفرت لنا ذنوبنا، وغفرت لنا هفواتنا، وأزلت هذاالقتل عنا.فذاك حين نودي موسي ع من السماء أن كف القتل ،فقد سألني بعضهم مسألة وأقسم علي قسما، لوأقسم به هؤلاء العابدون للعجل ، وسألوا العصمة لعصمتهم حتي لايعبدوه . و لوأقسم علي بهاإبليس لهديته .

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 256]

و لوأقسم بها[ علي ]نمرود[ أ] وفرعون لنجيته .فرفع عنهم القتل ،فجعلوا يقولون ياحسرتنا أين كنا عن هذاالدعاء بمحمد وآله الطيبين حتي كان الله يقينا شر الفتنة، ويعصمنا بأفضل العصمة

-روایت-از قبل-190

125- ثم قال

الله عز و جل «وَ إِذ قُلتُم يا مُوسي لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّي نَرَي اللّهَ جَهرَةً» قال أسلافكم فَأَخَذَتكُمُ الصّاعِقَةُأخذت أسلافكم [الصاعقة]وَ أَنتُم تَنظُرُونَإليهم ثُمّ بَعَثناكُمبعثنا أسلافكم مِن بَعدِ مَوتِكُم من بعدموت أسلافكم لَعَلّكُم تَشكُرُونَ[الحياة] أي لعل أسلافكم يشكرون الحياة،التي فيهايتوبون ويقلعون ، و إلي ربهم ينيبون ، لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلي النار مصيرهم ، وهم فيهاخالدون . قال [الإمام ع ] و ذلك أن موسي ع لماأراد أن يأخذ عليهم عهدا بالفرقان [فرق ] ما بين المحقين والمبطلين لمحمدص بنبوته ولعلي ع بإمامته ، وللأئمة الطاهرين بإمامتهم ،قالوالَن نُؤمِنَ لَكَ إن هذاأمر ربك حَتّي نَرَي اللّهَ جَهرَةًعيانا يخبرنا بذلك .فأخذتهم الصاعقة معاينة وهم ينظرون إلي الصاعقة تنزل عليهم . و قال الله عز و جل يا موسي إني أناالمكرم لأوليائي ،المصدقين بأصفيائي و لاأبالي ، وكذلك أناالمعذب لأعدائي ،الدافعين حقوق أصفيائي و لاأبالي . فقال موسي ع للباقين الذين لم يصعقوا ماذا تقولون أتقبلون وتعترفون و إلافأنتم بهؤلاء لاحقون .قالوا يا موسي لاندري ماحل بهم و لماذا أصابتهم كانت الصاعقة ماأصابتهم لأجلك ، إلاأنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 257]

البر والفاجر، فإن كانت إنما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمد و علي وآلهما فاسأل الله ربك محمد وآله هؤلاء

الذين تدعونا إليهم أن يحيي هؤلاء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابهم [ ماأصابهم ].فدعا الله عز و جل بهم موسي ع ،فأحياهم الله عز و جل فقال موسي ع سلوهم لماذا أصابهم فسألوهم ،فقالوا يابني إسرائيل أصابنا ماأصابنا لآبائنا اعتقاد إمامة علي بعداعتقادنا بنبوة محمدص لقد رأينا بعدموتنا هذاممالك ربنا من سماواته وحجبه وعرشه وكرسيه وجنانه ونيرانه ،فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك وأعظم سلطانا من محمد و علي وفاطمة و الحسن و الحسين ع ، وإنا لمامتنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلي النيران .فناداهم محمد و علي ع كفوا عن هؤلاء عذابكم ،فهؤلاء يحيون بمسألة سائل [يسأل ]ربنا عز و جل بنا وبآلنا الطيبين . و ذلك حين لم يقذفونا[ بعد] في الهاوية، وأخرونا إلي أن بعثنا بدعائك يا موسي بن عمران بمحمد وآله الطيبين . فقال الله عز و جل لأهل عصر محمدص فإذا كان بالدعاء بمحمد وآله الطيبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم أفما يجب عليكم أن لاتتعرضوا لمثل ماهلكوا به إلي أن أحياهم الله عز و جل .

-روایت-از قبل-1041

قوله عز و جل وَ ظَلّلنا عَلَيكُمُ الغَمامَ وَ أَنزَلنا عَلَيكُمُ المَنّ وَ السّلوي كُلُوا مِن طَيّباتِ ما رَزَقناكُم وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِن كانُوا أَنفُسَهُم يَظلِمُونَ

-قرآن-16-171

126- قال الإمام ع قال

الله عز و جل «وَ»اذكروا يابني إسرائيل إذظَلّلنا

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 258]

عَلَيكُمُ الغَمامَ لماكنتم في النية يقيكم حر الشمس وبرد القمر.وَ أَنزَلنا عَلَيكُمُ المَنّ وَ السّلويالمن الترنجبين كان يسقط علي شجرهم فيتناولونه والسلوي السماني طير،أطيب طير لحما،يسترسل لهم فيصطادونه . قال الله عز و جل [لهم ]كُلُوا مِن طَيّباتِ ما رَزَقناكُم واشكروا نعمتي وعظموا من عظمته ، ووقروا من وقرته ممن أخذت عليكم العهود والمواثيق [لهم ] محمد وآله الطيبين . قال الله عز و جل «وَ ما ظَلَمُونا» لمابدلوا، وقالوا غير ماأمروا[ به ] و لم يفوا

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 259]

بما عليه عوهدوا،لأن كفر الكافر لايقدح في سلطاننا وممالكنا، كما أن إيمان المؤمن لايزيد في سلطاننا «وَ لكِن كانُوا أَنفُسَهُم يَظلِمُونَ»يضرون بهابكفرهم وتبديلهم . ثم [ قال ع ] قال رسول الله ص عباد الله عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت و[ أن ] لاتفرقوا بيننا، وانظروا كيف وسع الله عليكم حيث أوضح لكم الحجة ليسهل عليكم معرفة الحق ، ثم وسع لكم في التقية لتسلموا من شرور الخلق ، ثم إن بدلتم وغيرتم عرض عليكم التوبة وقبلها منكم ،فكونوا لنعماء الله شاكرين

-روایت-از قبل-479

. قوله عز و جل وَ إِذ قُلنَا ادخُلُوا هذِهِ القَريَةَ فَكُلُوا مِنها حَيثُ شِئتُم رَغَداً وَ ادخُلُوا البابَ سُجّداً وَ قُولُوا حِطّةٌ نَغفِر لَكُم خَطاياكُم وَ سَنَزِيدُ المُحسِنِينَ فَبَدّلَ الّذِينَ ظَلَمُوا قَولًا غَيرَ

ألّذِي قِيلَ لَهُم فَأَنزَلنا عَلَي الّذِينَ ظَلَمُوا رِجزاً مِنَ السّماءِ بِما كانُوا يَفسُقُونَ وَ إِذِ استَسقي مُوسي لِقَومِهِ فَقُلنَا اضرِب بِعَصاكَ الحَجَرَ فَانفَجَرَت مِنهُ اثنَتا عَشرَةَ عَيناً قَد عَلِمَ كُلّ أُناسٍ مَشرَبَهُم كُلُوا وَ اشرَبُوا مِن رِزقِ اللّهِ وَ لا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدِينَ وَ إِذ قُلتُم يا مُوسي لَن نَصبِرَ عَلي طَعامٍ واحِدٍ فَادعُ لَنا رَبّكَ يُخرِج لَنا مِمّا تُنبِتُ الأَرضُ مِن بَقلِها وَ قِثّائِها وَ فُومِها وَ عَدَسِها وَ بَصَلِها قالَ أَ تَستَبدِلُونَ ألّذِي هُوَ أَدني باِلذّيِ هُوَ خَيرٌ اهبِطُوا مِصراً فَإِنّ لَكُم ما سَأَلتُم وَ ضُرِبَت عَلَيهِمُ الذّلّةُ وَ المَسكَنَةُ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ ذلِكَ بِأَنّهُم كانُوا يَكفُرُونَ بِآياتِ اللّهِ وَ يَقتُلُونَ النّبِيّينَ بِغَيرِ الحَقّ ذلِكَ بِما عَصَوا وَ كانُوا يَعتَدُونَ إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَ الّذِينَ هادُوا وَ النّصاري وَ الصّابِئِينَ مَن آمَنَ بِاللّهِ وَ اليَومِ الآخِرِ وَ عَمِلَ صالِحاً فَلَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبّهِم وَ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَ لا هُم يَحزَنُونَ

-قرآن-17-1204

127- قال الإمام ع قال الله تعالي وَاذكروا يابني إسرائيل «إِذ قُلنَا»لأسلافكم «ادخُلُوا هذِهِ القَريَةَ» وهي «أريحا» من بلاد الشام ، و ذلك حين خرجوا

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 260]

من التيه «فَكُلُوا مِنها» من القرية «حَيثُ شِئتُم رَغَداً»واسعا،بلا تعب [ و لانصب ] «وَ ادخُلُوا البابَ» باب القرية «سُجّداً».مثل الله تعالي علي الباب مثال محمدص و علي ع وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، ويجددوا علي أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما. «وَ قُولُوا حِطّةٌ» أي قولوا إن سجدونا لله تعالي تعظيما لمثال محمد و علي واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحو

لسيئاتنا. قال الله عز و جل «نَغفِر لَكُم»[ أي ]بهذا الفعل «خَطاياكُم»السالفة، ونزيل عنكم آثامكم الماضية. «وَ سَنَزِيدُ المُحسِنِينَ» من كان منكم لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية،[ وثبت علي ماأعطي الله من نفسه من عهد الولاية]فإنا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات و ذلك قوله عز و جل «وَ سَنَزِيدُ المُحسِنِينَ»

-روایت-از قبل-779

128- قوله عز و جل «فَبَدّلَ الّذِينَ ظَلَمُوا قَولًا غَيرَ ألّذِي قِيلَ لَهُم»إنهم لم يسجدوا كماأمروا، و لاقالوا ماأمروا، ولكن دخلوها مستقبليها بأستاههم وقالوا هطا سمقانا أي حنطة حمراء نتقوتها أحب إلينا من هذاالفعل و هذاالقول . قال الله تعالي فَأَنزَلنا عَلَي الّذِينَ ظَلَمُواغيروا وبدلوا ماقيل لهم ، و لم ينقادوا لولاية محمد و علي وآلهما الطيبين الطاهرين .

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 261]

رِجزاً مِنَ السّماءِ بِما كانُوا يَفسُقُونَيخرجون عن أمر الله وطاعته . قال والرجز ألذي أصابهم أنه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفا، وهم من علم الله تعالي منهم أنهم لايؤمنون و لايتوبون ، و لم ينزل هذاالرجز علي من علم أنه يتوب ، أويخرج من صلبه ذرية طيبة توحد الله ، وتؤمن بمحمد وتعرف موالاة علي وصيه وأخيه

-روایت-از قبل-343

129- ثم قال الله عز و جل وَ إِذِ استَسقي مُوسي لِقَومِهِ قال واذكروا يابني إسرائيل إذ استسقي

موسي لقومه ،طلب لهم السقيا، لمالحقهم العطش في التيه ، وضجوا بالبكاء إلي موسي ، وقالوا أهلكنا العطش . فقال موسي أللهم بحق محمدسيد الأنبياء، وبحق علي سيد الأوصياء وبحق فاطمة سيدة النساء، وبحق الحسن سيد الأولياء، وبحق الحسين سيد الشهداء وبحق عترتهم وخلفائهم سادة الأزكياء لماسقيت عبادك هؤلاء.فأوحي الله تعالي إليه يا موسي «اضرِب بِعَصاكَ الحَجَرَ».فضربه بهافَانفَجَرَت مِنهُ اثنَتا عَشرَةَ عَيناً قَد عَلِمَ كُلّ أُناسٍ كل قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب مَشرَبَهُم فلايزاحم الآخرين في مشربهم . قال الله عز و جل كُلُوا وَ اشرَبُوا مِن رِزقِ اللّهِ ألذي آتاكموه وَ لا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدِينَ و لاتسعوا فيها وأنتم مفسدون عاصون . قال رسول الله ص من [ أ]قام علي موالاتنا أهل البيت سقاه الله تعالي من محبته كأسا لايبغون به بدلا، و لايريدون سواه كافيا و لاكاليا و لاناصرا.

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 262]

و من وطن نفسه علي احتمال المكاره في موالاتنا جعله الله يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كل من تضمنته تلك العرصات أبصارهم عما يشاهدون من درجاتهم و إن كل واحد منهم ليحيط بما له من درجاته ،كإحاطته في الدنيا( لمايلقاه ) بين يديه ، ثم يقال له وطنت نفسك علي احتمال المكاره في موالاة

محمد وآله الطيبين فقد جعل الله إليك ومكنك من تخليص كل من تحب تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات .فيمد بصره ،فيحيط بهم ، ثم ينتقد من أحسن إليه أوبره في الدنيا بقول أوفعل أورد غيبة أوحسن محضر أوإرفاق ،فينتقده من بينهم كماينتقد الدرهم الصحيح من المكسور. ثم يقال له اجعل هؤلاء في الجنة حيث شئت .فينزلهم جنان ربنا. ثم يقال له و قدجعلنا لك ، ومكناك من إلقاء من تريد في نار جهنم .فيراهم فيحيط بهم ، وينتقدهم من بينهم كماينتقد الدينار من القراضة. ثم يقال له صيرهم من النيران إلي حيث شئت .فيصيرهم حيث يشاء من مضايق النار. فقال الله تعالي لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمدص فإذا كان أسلافكم إنما دعوا إلي موالاة محمد وآله فأنتم [الآن ] لماشاهدتموهم فقد وصلتم إلي الغرض والمطلب الأفضل إلي موالاة محمد وآله ،فتقربوا إلي الله عز و جل بالتقرب إلينا

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 263]

و لاتتقربوا من سخطه ، و لاتتباعدوا من رحمته بالازورار عنا

-روایت-از قبل-62

130- ثم قال الله عز و جل وَ إِذ قُلتُم يا مُوسي لَن نَصبِرَ عَلي طَعامٍ واحِدٍ واذكروا إذ قال أسلافكم لن نصبر علي طعام واحد المن والسلوي ، و لابد لنا من خلط معه .فَادعُ لَنا

رَبّكَ يُخرِج لَنا مِمّا تُنبِتُ الأَرضُ مِن بَقلِها وَ قِثّائِها وَ فُومِها وَ عَدَسِها وَ بَصَلِها. قالَ موسي أَ تَستَبدِلُونَ ألّذِي هُوَ أَدني باِلذّيِ هُوَ خَيرٌيريد أتستدعون الأدني ليكون لكم بدلا من الأفضل ثم قال اهبِطُوا مِصراً[ من الأمصار] من هذاالتيه «فَإِنّ لَكُم ما سَأَلتُم» في المصر. ثم قال الله عز و جل وَ ضُرِبَت عَلَيهِمُ الذّلّةُالجزية أخزوا بها عندربهم و عندمؤمني عباده ، «وَ المَسكَنَةُ»هي الفقر والذلة «وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ»احتملوا الغضب واللعنة من الله «ذلِكَ بِأَنّهُم كانُوا»بذلك ألذي لحقهم من الذلة والمسكنة واحتملوه من غضب الله ، ذلك بأنهم كانوا «يَكفُرُونَ بِآياتِ اللّهِ»قبل أن تضرب عليهم هذه الذلة والمسكنةوَ يَقتُلُونَ النّبِيّينَ بِغَيرِ الحَقّ وكانوا يقتلونهم بغير حق بلا جرم كان منهم إليهم و لا إلي غيرهم «ذلِكَ بِما عَصَوا» ذلك الخذلان ألذي استولي عليهم حتي فعلوا الآثام التي من أجلها ضربت عليهم الذلة والمسكنة، وباءوا بغضب من الله [بما عصوا] « وَ كانُوا يَعتَدُونَ»[ أي ]يتجاوزون أمر الله إلي أمر إبليس

-روایت-1-2-روایت-7-1173

131- ثم قال رسول الله ص ألا فلاتفعلوا كمافعلت بنو إسرائيل ، و لاتسخطوا

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 264]

نعم الله ، و لاتقترحوا علي الله تعالي ، و إذاابتلي أحدكم في رزقه أومعيشته بما لايحب ، فلايحدس شيئا يسأله لعل في ذلك حتفه وهلاكه ، ولكن ليقل . « أللهم بجاه محمد وآله الطيبين إن

كان ماكرهته من أمري هذاخيرا لي ، وأفضل في ديني ،فصبرني عليه ، وقوني علي احتماله ، ونشطني للنهوض بثقل أعبائه و إن كان خلاف ذلك خيرا[ لي ]فجد علي به ، ورضني بقضائك علي كل حال فلك الحمد».فإنك إذا قلت ذلك قدر الله [ لك ] ويسر لك ما هوخير

-روایت-از قبل-451

132- ثم قال ص ياعباد الله فاحذروا الانهماك في المعاصي والتهاون بها فإن المعاصي يستولي بهاالخذلان علي صاحبها حتي يوقعه فيما هوأعظم منها، فلايزال يعصي ويتهاون ويخذل ويوقع فيما هوأعظم مما جني حتي يوقعه في رد ولاية وصي رسول الله ص ودفع نبوة نبي الله ، و لايزال أيضا بذلك حتي يوقعه في دفع توحيد الله ، والإلحاد في دين الله

-روایت-1-2-روایت-19-352

133- ثم قال الله تعالي «إِنّ الّذِينَ آمَنُوا»بالله وبما فرض عليهم الإيمان به من الولاية لعلي بن أبي طالب والطيبين من آله . «وَ الّذِينَ هادُوا»يعني اليهود «وَ النّصاري»الذين زعموا أنهم في دين الله متناصرون

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 265]

«وَ الصّابِئِينَ»الذين زعموا أنهم صبوا إلي دين ( الله ، وهم بقولهم )كاذبون .مَن آمَنَ بِاللّهِ من هؤلاء الكفار، ونزع عن كفره ، و من آمن من هؤلاء المؤمنين في مستقبل أعمارهم ، وأخلص ووفي بالعهد والميثاق المأخوذين عليه لمحمد و علي وخلفائهما الطاهرين وَ

عَمِلَ صالِحاً[ و من عمل صالحا] من هؤلاء المؤمنين .فَلَهُم أَجرُهُمثوابهم عِندَ رَبّهِم في الآخرةوَ لا خَوفٌ عَلَيهِمهناك حين يخاف الفاسقون وَ لا هُم يَحزَنُونَ إذاحزن المخالفون ،لأنهم لم يعملوا من مخالفة الله مايخاف من فعله ، و لايحزن له . ونظر أمير المؤمنين [ علي ] ع إلي رجل [فرأي ]أثر الخوف عليه ، فقال مابالك قال إني أخاف الله . قال يا عبد الله خف ذنوبك ، وخف عدل الله عليك في مظالم عباده ، وأطعه فيما كلفك ، و لاتعصه فيما يصلحك ، ثم لاتخف الله بعد ذلك ،فإنه لايظلم أحدا و لايعذبه فوق استحقاقه أبدا، إلا أن تخاف سوء العاقبة بأن تغير أوتبدل . فإن أردت أن يؤمنك الله سوء العاقبة،فاعلم أن ماتأتيه من خير فبفضل الله وتوفيقه و ماتأتيه من شر فبإمهال الله ، وإنظاره إياك ، وحلمه عنك

-روایت-از قبل-993

.

[ صفحه 266]

قوله عز و جل وَ إِذ أَخَذنا مِيثاقَكُم وَ رَفَعنا فَوقَكُمُ الطّورَ خُذُوا ما آتَيناكُم بِقُوّةٍ وَ اذكُرُوا ما فِيهِ لَعَلّكُم تَتّقُونَ ثُمّ تَوَلّيتُم مِن بَعدِ ذلِكَ فَلَو لا فَضلُ اللّهِ عَلَيكُم وَ رَحمَتُهُ لَكُنتُم مِنَ الخاسِرِينَ وَ لَقَد عَلِمتُمُ الّذِينَ اعتَدَوا مِنكُم فِي السّبتِ فَقُلنا لَهُم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فَجَعَلناها نَكالًا لِما بَينَ يَدَيها وَ ما خَلفَها وَ مَوعِظَةً لِلمُتّقِينَ

-قرآن-16-417

134- قال الإمام ع قال الله عز و جل

لهم وَ[اذكروا]إِذ أَخَذنا مِيثاقَكُم وعهودكم أن تعملوا بما في التوراة، و ما في الفرقان ألذي أعطيته موسي مع الكتاب المخصوص بذكر محمد و علي والطيبين من آلهما،بأنهم سادة الخلق ، والقوامون بالحق وإذ أخذنا ميثاقكم أن تقروا به ، و أن تؤدوه إلي أخلافكم ، وتأمروهم أن يؤدوه إلي أخلافهم إلي آخر مقدراتي في الدنيا،ليؤمنن بمحمد نبي الله ، ويسلمن له مايأمرهم [ به ] في علي ولي الله عن الله ، و مايخبرهم به [ عنه ] من أحوال خلفائه بعده القوامين بحق الله ،فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه .وَ رَفَعنا فَوقَكُمُ الطّورَالجبل ،أمرنا جبرئيل أن يقطع من «جبل فلسطين »قطعة علي قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ ،فقطعها وجاء بها،فرفعها فوق رءوسهم . فقال موسي ع لهم إما أن تأخذوا بما أمرتم به فيه ، وإما أن ألقي عليكم هذاالجبل .فالجئوا إلي قبوله كارهين إلا من عصمه الله من العناد،فإنه قبله طائعا مختارا. ثم لماقبلوه سجدوا وعفروا، وكثير منهم عفر خديه لالإرادة الخضوع لله ، ولكن نظر إلي الجبل هل يقع أم لا، وآخرون سجدوا طائعين مختارين .[ ثم قال ع ] فقال رسول الله ص احمدوا الله معاشر شيعتنا علي توفيقه إياكم ،فإنكم تعفرون في سجودكم

لا كماعفره كفرة بني إسرائيل ، ولكن كماعفره خيارهم . قال الله عز و جل خُذُوا ما آتَيناكُم بِقُوّةٍ من هذه الأوامر والنواهي من هذاالأمر الجليل من ذكر محمد و علي وآلهما الطيبين .وَ اذكُرُوا ما فِيهِفيما آتيناكم ،اذكروا جزيل ثوابنا علي قيامكم به ، وشديد عقابنا علي إبائكم له .

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 267]

لَعَلّكُم تَتّقُونَلتتقوا المخالفة الموجبة للعقاب ،فتستحقوا بذلك جزيل الثواب

-روایت-از قبل-82

135- قال الله عز و جل [لهم ]ثُمّ تَوَلّيتُميعني تولي أسلافكم مِن بَعدِ ذلِكَ عن القيام به ، والوفاء بما عوهدوا عليه .فَلَو لا فَضلُ اللّهِ عَلَيكُم وَ رَحمَتُهُيعني علي أسلافكم ، لو لافضل الله عليهم بإمهاله إياهم للتوبة، وإنظارهم لمحو الخطيئة بالإنابةلَكُنتُم مِنَ الخاسِرِينَالمغبونين ، قدخسرتم الآخرة والدنيا،لأن الآخرة[ قد]فسدت عليكم بكفركم ، والدنيا كان لايحصل لكم نعيمها لاخترامنا لكم ، وتبقي عليكم حسرات نفوسكم وأمانيكم التي قداقتطعتم دونها. ولكنا أمهلناكم للتوبة، وأنظرناكم للإنابة، أي فعلنا ذلك بأسلافكم فتاب من تاب منهم ،فسعد، وخرج من صلبه من قدر أن يخرج منه الذرية الطيبة التي تطيب في الدنيا[بالله تعالي ]معيشتها، وتشرف في الآخرة بطاعة الله مرتبتها. و قال الحسين بن علي ع أماإنهم لوكانوا دعوا الله بمحمد وآله الطيبين بصدق من نياتهم ، وصحة اعتقادهم من قلوبهم أن يعصمهم حتي لايعاندوه

بعدمشاهدة تلك المعجزات الباهرات ،لفعل ذلك بجوده وكرمه . ولكنهم قصروا، وآثروا الهوي بنا ومضوا مع الهوي في طلب لذاتهم

-روایت-1-2-روایت-7-971

.

[ صفحه 268]

136- ثم قال الله عز و جل وَ لَقَد عَلِمتُمُ الّذِينَ اعتَدَوا مِنكُم فِي السّبتِ لمااصطادوا السموك فيه فَقُلنا لَهُم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَمبعدين عن كل خيرفَجَعَلناها[ أي ]جعلنا تلك المسخة التي أخزيناهم ولعناهم بهانَكالًاعقابا وردعالِما بَينَ يَدَيها بين يدي المسخة من ذنوبهم الموبقات التي استحقوا بهاالعقوبات وَ ما خَلفَهاللقوم الذين شاهدوهم بعدمسخهم يرتدعون عن مثل أفعالهم لماشاهدوا ماحل بهم من عقابناوَ مَوعِظَةً لِلمُتّقِينَيتعظون بها،فيفارقون المخزيات ويعظون [ بها] الناس ، ويحذرونهم المرديات

-روایت-1-2-روایت-7-533

[قصة أصحاب السبت ]

و قال علي بن الحسين ع كان هؤلاء قوما يسكنون علي شاطئ بحر،نهاهم الله وأنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت .فتوصلوا إلي حيلة ليحلوا بهالأنفسهم ماحرم الله ،فخدوا أخاديد وعملوا طرقا تؤدي إلي حياض ،يتهيأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق ، و لايتهيأ لها الخروج إذاهمت بالرجوع [منها إلي اللجج ].فجاءت الحيتان يوم السبت جارية علي أمان الله [لها]فدخلت الأخاديد وحصلت في الحياض والغدران . فلما كانت عشية اليوم همت بالرجوع منها إلي اللجج لتأمن صائدها،فرامت الرجوع فلم تقدر، وأبقيت ليلتها في مكان يتهيأ أخذها[ يوم الأحد]بلا اصطياد لاسترسالها

فيه ، وعجزها عن الامتناع لمنع المكان لها.

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 269]

فكانوا يأخذونها يوم الأحد، ويقولون مااصطدنا يوم السبت ،إنما اصطدنا في الأحد، وكذب أعداء الله بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها يوم السبت حتي كثر من ذلك مالهم وثراؤهم ، وتنعموا بالنساء وغيرهن لاتساع أيديهم به . وكانوا في المدينة نيفا وثمانين ألفا،فعل هذامنهم سبعون ألفا، وأنكر عليهم الباقون ، كماقص الله تعالي وَ سئَلهُم عَنِ القَريَةِ التّيِ كانَت حاضِرَةَ البَحرِالآية. و ذلك أن طائفة منهم وعظوهم وزجروهم ، و من عذاب الله خوفوهم ، و من انتقامه وشديد بأسه حذروهم ،فأجابوهم عن وعظهم لِمَ تَعِظُونَ قَوماً اللّهُ مُهلِكُهُمبذنوبهم هلاك الاصطلام أَو مُعَذّبُهُم عَذاباً شَدِيداً.فأجابوا القائلين لهم هذامَعذِرَةً إِلي رَبّكُم[ هذاالقول منا لهم معذرة إلي ربكم ]إذ كلفنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،فنحن ننهي عن المنكر ليعلم ربنا مخالفتنا لهم ، وكراهتنا لفعلهم .قالواوَ لَعَلّهُم يَتّقُونَ ونعظهم أيضا لعلهم تنجع فيهم المواعظ،فيتقوا هذه الموبقة، ويحذروا عقوبتها. قال الله عز و جل فَلَمّا عَتَواحادوا وأعرضوا وتكبروا عن قبولهم الزجرعَن ما نُهُوا عَنهُ قُلنا لَهُم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَمبعدين عن الخير،مقصين . قال فلما نظر العشرة الآلاف والنيف أن السبعين ألفا لايقبلون مواعظهم ، و لايحفلون بتخويفهم إياهم وتحذيرهم لهم ،اعتزلوهم إلي قرية أخري قريبة من قريتهم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه

270]

وقالوا نكره أن ينزل بهم عذاب الله ونحن في خلالهم .فأمسوا ليلة،فمسخهم الله تعالي كلهم قردة[خاسئين ]، وبقي باب المدينة مغلقا لايخرج منه أحد[ و لايدخله أحد]. وتسامع بذلك أهل القري فقصدوهم ، وتسنموا حيطان البلد،فاطلعوا عليهم فإذاهم كلهم رجالهم ونساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض يعرف هؤلاء الناظرون معارفهم وقراباتهم وخلطاءهم ، يقول المطلع لبعضهم أنت فلان أنت فلانة فتدمع عينه ، ويومئ برأسه (بلا، أونعم ).فما زالوا كذلك ثلاثة أيام ، ثم بعث الله عز و جل [عليهم ]مطرا وريحا فجرفهم إلي البحر، و مابقي مسخ بعدثلاثة أيام ، وإنما الذين ترون من هذه المصورات بصورها فإنما هي أشباهها، لاهي بأعيانها و لا من نسلها

-روایت-از قبل-644

137- ثم قال علي بن الحسين ع إن الله تعالي مسخ هؤلاء لاصطياد السمك فكيف تري عند الله عز و جل [ يكون ]حال من قتل أولاد رسول الله ص وهتك حريمه إن الله تعالي و إن لم يمسخهم في الدنيا، فإن المعد لهم من عذاب [ الله في ]الآخرة[أضعاف ]أضعاف عذاب المسخ .فقيل له يا ابن رسول الله فإنا قدسمعنا منك هذاالحديث فقال لنا بعض النصاب فإن كان قتل

الحسين ع باطلا فهو أعظم من صيد السمك في السبت ، أفما كان يغضب الله علي قاتليه كماغضب علي صيادي السمك قال علي بن الحسين ع قل لهؤلاء النصاب فإن كان إبليس معاصيه أعظم من

-روایت-1-2-روایت-36-ادامه دارد

[ صفحه 271]

معاصي من كفر بإغوائه ،فأهلك الله تعالي من شاء منهم كقوم نوح وفرعون ، و لم يهلك إبليس و هوأولي بالهلاك ،فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات ، وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات ألا كان ربنا عز و جل حكيما بتدبيره وحكمه فيمن أهلك وفيمن استبقي .فكذلك هؤلاء الصائدون [للسمك ] في السبت ، وهؤلاء القاتلون للحسين ع يفعل في الفريقين مايعلم أنه أولي بالصواب والحكمة، لايسأل عما يفعل وهم يسألون

-روایت-از قبل-445

138- ثم قال علي بن الحسين ع أما إن هؤلاء الذين اعتدوا في السبت لوكانوا حين هموا بقبيح أفعالهم سألوا ربهم بجاه محمد وآله الطيبين أن يعصمهم من ذلك لعصمهم ، وكذلك الناهون لهم لوسألوا الله عز و جل أن يعصمهم بجاه محمد وآله الطيبين لعصمهم ، ولكن الله تعالي لم يلهمهم ذلك ، و لم يوفقهم

له فجرت معلومات الله تعالي فيهم علي ما كان سطره في اللوح المحفوظ

-روایت-1-2-روایت-36-385

139- و قال الباقر ع فلما حدث علي بن الحسين ع بهذا الحديث ، قال له بعض من في مجلسه يا ابن رسول الله كيف يعاقب الله ويوبخ هؤلاء الأخلاف علي قبائح أتي بها

-روایت-1-2-روایت-23-ادامه دارد

[ صفحه 272]

أسلافهم و هو يقول عز و جل وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخري فقال زين العابدين ع إن القرآن [نزل ]بلغة العرب ،فهو يخاطب فيه أهل [ هذا]اللسان بلغتهم ، يقول الرجل التميمي قدأغار قومه علي بلد وقتلوا من فيه أغرتم علي بلد كذا[ وكذا] وقتلتم كذا، و يقول العربي أيضا نحن فعلنا ببني فلان ، ونحن سبينا آل فلان ونحن خربنا بلد كذا، لايريد أنهم باشروا ذلك ، ولكن يريد هؤلاء بالعذل وأولئك بالافتخار أن قومهم فعلوا كذا. وقول الله تعالي في هذه الآيات إنما هوتوبيخ لأسلافهم ، وتوبيخ العذل علي هؤلاء الموجودين ،لأن ذلك هواللغة التي بهاأنزل القرآن ،فلأن هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم ،مصوبون ذلك لهم ،فجاز أن يقال [لهم ]أنتم فعلتم ، أي إذ رضيتم بقبيح فعلهم

-روایت-از قبل-696

.

[ صفحه 273]

قوله عز و جل وَ إِذ قالَ مُوسي لِقَومِهِ إِنّ اللّهَ يَأمُرُكُم أَن

تَذبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَن أَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ قالُوا ادعُ لَنا رَبّكَ يُبَيّن لَنا ما هيِ َ قالَ إِنّهُ يَقُولُ إِنّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَ لا بِكرٌ عَوانٌ بَينَ ذلِكَ فَافعَلُوا ما تُؤمَرُونَ قالُوا ادعُ لَنا رَبّكَ يُبَيّن لَنا ما لَونُها قالَ إِنّهُ يَقُولُ إِنّها بَقَرَةٌ صَفراءُ فاقِعٌ لَونُها تَسُرّ النّاظِرِينَ قالُوا ادعُ لَنا رَبّكَ يُبَيّن لَنا ما هيِ َ إِنّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَينا وَ إِنّا إِن شاءَ اللّهُ لَمُهتَدُونَ قالَ إِنّهُ يَقُولُ إِنّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرضَ وَ لا تسَقيِ الحَرثَ مُسَلّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الآنَ جِئتَ بِالحَقّ فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفعَلُونَ وَ إِذ قَتَلتُم نَفساً فَادّارَأتُم فِيها وَ اللّهُ مُخرِجٌ ما كُنتُم تَكتُمُونَ فَقُلنا اضرِبُوهُ بِبَعضِها كَذلِكَ يحُي ِ اللّهُ المَوتي وَ يُرِيكُم آياتِهِ لَعَلّكُم تَعقِلُونَ

-قرآن-16-914

[قصة ذبح بقرة بني إسرائيل وسببها]

140- قال الإمام قال الله عز و جل ليهود المدينة واذكرواإِذ قالَ مُوسي لِقَومِهِ إِنّ اللّهَ يَأمُرُكُم أَن تَذبَحُوا بَقَرَةًتضربون ببعضها هذاالمقتول بين أظهركم ليقوم حيا سويا بإذن الله عز و جل ، ويخبركم بقاتله . و ذلك حين ألقي القتيل بين أظهرهم ،فألزم موسي ع أهل القبيلة بأمر الله تعالي أن يحلف خمسون من أماثلهم بالله القوي الشديد إله [ موسي و]بني إسرائيل ،مفضل محمد وآله الطيبين علي البرايا أجمعين [إنا] ماقتلناه ، و لاعلمنا له قاتلا، فإن حلفوا بذلك غرموا دية المقتول ، و إن نكلوا نصوا علي القاتل أوأقر القاتل فيقاد منه فإن لم يفعلوا حبسوا في محبس

ضنك إلي أن يحلفوا أويقروا أويشهدوا علي القاتل .فقالوا يانبي الله أ ماوقت أيماننا أموالنا و[ لا]أموالنا أيماننا قال لا،هكذا حكم الله . و كان السبب أن امرأة حسناء ذات جمال وخلق كامل ، وفضل بارع ، ونسب شريف وستر ثخين كثر خطابها، و كان لها بنو أعمام ثلاثة،فرضيت بأفضلهم علما وأثخنهم

-روایت-1-2-روایت-19-ادامه دارد

[ صفحه 274]

سترا، وأرادت التزويج به ،فاشتد حسد ابني عمه الآخرين له [غيظا]، وغبطاه عليها لإيثارها إياه فعمدا إلي ابن عمهما المرضي ،فأخذاه إلي دعوتهما، ثم قتلاه وحملاه إلي محلة تشتمل علي أكثر قبيلة في بني إسرائيل ،فألقياه بين أظهرهم ليلا. فلما أصبحوا وجدوا القتيل هناك ،فعرف حاله ،فجاء ابنا عمه القاتلان له ،فمزقا[ثيابهما] علي أنفسهما، وحثيا التراب علي رءوسهما، واستعديا عليهم ،فأحضرهم موسي ع وسألهم ،فأنكروا أن يكونوا قتلوه أوعلموا قاتله . فقال فحكم الله عز و جل علي من فعل هذه الحادثة ماعرفتموه فالتزموه .فقالوا يا موسي أي نفع في أيماننا[لنا] إذا لم تدرأ عنا الغرامة الثقيلة أم أي نفع في غرامتنا لنا إذا لم تدرأ عنا الأيمان فقال موسي ع كل النفع في طاعة الله والايتمار لأمره ، والانتهاء عما نهي عنه .فقالوا يانبي الله غرم ثقيل و لاجناية لنا، وأيمان غليظة و لاحق في رقابنا[ لو] أن الله عرفنا

قاتله بعينه ، وكفانا مئونته ،فادع لنا ربك يبين لنا هذاالقاتل لتنزل به مايستحقه من العقاب ، وينكشف أمره لذوي الألباب . فقال موسي ع إن الله عز و جل قد بين ماأحكم به في هذا،فليس لي أن أقترح عليه غير ماحكم ، و لاأعترض عليه فيما أمر. أ لاترون أنه لماحرم العمل في يوم السبت ، وحرم لحم الجمل لم يكن لنا

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 275]

أن نقترح عليه أن يغير ماحكم به علينا من ذلك ،بل علينا أن نسلم له حكمه ، ونلتزم ماألزمنا، وهم بأن يحكم عليهم بالذي كان يحكم به علي غيرهم في مثل حادثهم فأوحي الله عز و جل إليه يا موسي أجبهم إلي مااقترحوا، وسلني أن أبين لهم القاتل ليقتل ، ويسلم غيره من التهمة والغرامة،فإني إنما أريد بإجابتهم إلي مااقترحوا توسعة الرزق علي رجل من خيار أمتك ،دينه الصلاة علي محمد وآله الطيبين ، والتفضيل لمحمدص و علي بعده علي سائر البرايا،أغنيه في الدنيا في هذه القضية،ليكون بعض ثوابه عن تعظيمه لمحمد وآله . فقال موسي يارب بين لنا قاتله .فأوحي الله تعالي إليه قل

لبني إسرائيل إن الله يبين لكم ذلك بأن يأمركم أن تذبحوا بقرة،فتضربوا ببعضها المقتول فيحيي فتسلمون لرب العالمين ذلك ، و إلافكفوا عن المسألة، والتزموا ظاهر حكمي .فذلك ماحكي الله عز و جل وَ إِذ قالَ مُوسي لِقَومِهِ إِنّ اللّهَ يَأمُرُكُم أي سيأمركم أَن تَذبَحُوا بَقَرَةً إن أردتم الوقوف علي القاتل ، وتضربوا المقتول ببعضها ليحيي ويخبر بالقاتل قالُوا يا موسي أَ تَتّخِذُنا هُزُواً[ و]سخرية تزعم أن الله يأمرنا أن نذبح بقرة، ونأخذ قطعة من ميت ، ونضرب بهاميتا،فيحيي أحد الميتين بملاقاة بعض الميت الآخر

-روایت-از قبل-1123

[ صفحه 276]

[ له ]،فكيف يكون هذاقالَ موسي أَعُوذُ بِاللّهِ أَن أَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَأنسب إلي الله تعالي ما لم يقل لي ، و أن أكون من الجاهلين ،أعارض أمر الله بقياسي علي ماشاهدت ،دافعا لقول الله عز و جل وأمره . ثم قال موسي ع أ و ليس ماء الرجل نطفة ميتة، وماء المرأة كذلك ،ميتان يلتقيان فيحدث الله تعالي من التقاء الميتين بشرا حيا سويا أ و ليس بذوركم التي تزرعونها في أرضيكم تتفسخ وتتعفن وهي ميتة، ثم يخرج الله منها هذه السنابل الحسنة البهيجة و هذه الأشجار الباسقة المونقة فلما بهرهم موسي ع قالُوا له يا موسي ادعُ لَنا رَبّكَ يُبَيّن لَنا ما هيِ َ[ أي ] ماصفتها لنقف عليها.فسأل موسي

ربه عز و جل ، فقال إِنّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌكبيرةوَ لا بِكرٌصغيرة[ لم تغبط]عَوانٌوسطبَينَ ذلِكَ بين الفارض والبكرفَافعَلُوا ما تُؤمَرُونَ إذاأمرتم به .قالُوا يا موسي ادعُ لَنا رَبّكَ يُبَيّن لَنا ما لَونُها أي لون هذه البقرة التي تريد أن تأمرنا بذبحها.

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 277]

قال [ موسي ] عن الله بعدالسؤال والجواب إِنّها بَقَرَةٌ صَفراءُ فاقِعٌحسن الصفرة ليس بناقص يضرب إلي البياض ، و لابمشبع يضرب إلي السوادلَونُهاهكذا فاقع تَسُرّالبقرةالنّاظِرِينَإليها لبهجتها وحسنها وبريقها.قالُوا ادعُ لَنا رَبّكَ يُبَيّن لَنا ما هيِ َ ماصفتها[يزيد في صفتها].قالَ عن الله تعالي إِنّهُ يَقُولُ إِنّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرضَ لم تذلل لإثارة الأرض و لم ترض بهاوَ لا تسَقيِ الحَرثَ و لاهي مما تجر الدلاء، و لاتدير النواعير قدأعفيت من ذلك أجمع مُسَلّمَةٌ من العيوب كلها، لاعيب فيهالا شِيَةَ فِيها لالون فيها من غيرها. فلما سمعوا هذه الصفات قالوا يا موسي [ أ]فقد أمرنا ربنا بذبح بقرة هذه صفتها قال بلي . و لم يقل موسي في الابتداء إن الله قدأمركم لأنه لو قال إن الله أمركم لكانوا إذاقالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهي و مالونها[ و ماهي ] كان لايحتاج أن يسأله ذلك عز و جل ، ولكن كان يجيبهم هوبأن يقول أمركم ببقرة،فأي شيءوقع عليه اسم بقرة فقد خرجتم من أمره إذاذبحتموها.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 278]

قال فلما استقر الأمر إليهم

،طلبوا هذه البقرة فلم يجدوها إلا عندشاب من بني إسرائيل أراه الله عز و جل في منامه محمدا وعليا وطيبي ذريتهما،فقالا له إنك كنت لنا[وليا]محبا ومفضلا، ونحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدنيا، فإذاراموا شراء بقرتك فلاتبعها إلابأمر أمك ، فإن الله عز و جل يلقنها مايغنيك به وعقبك .ففرح الغلام ، وجاءه القوم يطلبون بقرته ،فقالوا بكم تبيع بقرتك هذه قال بدينارين ، والخيار لأمي .قالوا قدرضينا[بدينار]فسألها،فقالت بأربعة.فأخبرهم فقالوا نعطيك دينارين .فأخبر أمه ،فقالت بثمانية.فما زالوا يطلبون علي النصف مما تقول أمه ، ويرجع إلي أمه ،فتضعف الثمن حتي بلغ ثمنها مل ء مسك ثور أكبر ما يكون ملؤه دنانير،فأوجب لهم البيع . ثم ذبحوها، وأخذوا قطعة وهي عجز الذنب ألذي منه خلق ابن آدم ، و عليه يركب إذاأعيد خلقا جديدا،فضربوه بها، وقالوا أللهم بجاه محمد وآله الطيبين لماأحييت هذاالميت ، وأنطقته ليخبرنا عن قاتله .فقام سالما سويا و قال [ يانبي الله ]قتلني هذان ابنا عمي ،حسداني علي بنت عمي فقتلاني ، وألقياني في محلة هؤلاء ليأخذا ديتي [منهم ].فأخذ موسي ع الرجلين فقتلهما، و كان قبل أن يقوم الميت ضرب بقطعة من البقرة فلم يحي ،فقالوا يانبي الله أين ماوعدتنا عن الله عز و جل فقال موسي

ع [ قد]صدقت ، و ذلك إلي الله عز و جل .

-روایت-از قبل-1210

[ صفحه 279]

فأوحي الله تعالي إليه يا موسي إني لاأخلف وعدي ، ولكن ليقدموا للفتي ثمن بقرته مل ء مسكها دنانير ثم أحيي هذا.فجمعوا أموالهم ،فوسع الله جلد الثور حتي وزن ماملئ به جلده فبلغ خمسة آلاف ألف دينار. فقال بعض بني إسرائيل لموسي ع و ذلك بحضرة المقتول المنشور المضروب ببعض البقرة لاندري أيهما أعجب إحياء الله هذا وإنطاقه بما نطق أوإغناؤه لهذا الفتي بهذا المال العظيم فأوحي الله إليه يا موسي قل لبني إسرائيل من أحب منكم أن أطيب في الدنيا عيشه ، وأعظم في جناتي محله ، وأجعل لمحمد وآله الطيبين فيهامنادمته ،فليفعل كمافعل هذاالفتي ، أنه كان قدسمع من موسي بن عمران ع ذكر محمدص و علي وآلهما الطيبين ،فكان عليهم مصليا، ولهم علي جميع الخلائق من الجن والإنس والملائكة مفضلا،فلذلك صرفت إليه هذاالمال العظيم ليتنعم بالطيبات ويتكرم بالهبات والصلاة، ويتحبب بمعروفه إلي ذوي المودات ، ويكبت بنفقاته ذوي العداوات . قال الفتي يانبي الله كيف أحفظ هذه الأموال أم كيف أحذر من عداوة من يعاديني فيها، وحسد من

يحسدني لأجلها قال قل عليها من الصلاة علي محمد وآله الطيبين ماكنت تقوله قبل أن تنالها، فإن ألذي رزقكها بذلك القول مع صحة الاعتقاد يحفظها عليك أيضا(بهذا القول مع صحة الاعتقاد).

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 280]

فقالها الفتي فما رامها حاسد[ له ]ليفسدها، أولص ليسرقها، أوغاصب ليغصبها، إلادفعه الله عز و جل عنها بلطف من ألطافه حتي يمتنع من ظلمه اختيارا أومنعه منه بآفة أوداهية حتي يكفه عنه ،فيكف اضطرارا.[ قال ع ] فلما قال موسي ع للفتي ذلك وصار الله عز و جل له لمقالته حافظا، قال هذاالمنشور أللهم إني أسألك بما سألك به هذاالفتي من الصلاة علي محمد وآله الطيبين والتوسل بهم أن تبقيني في الدنيا متمتعا بابنة عمي وتجزي عني أعدائي وحسادي ، وترزقني فيها[خيرا]كثيرا طيبا.فأوحي الله إليه يا موسي إنه كان لهذا الفتي المنشور بعدالقتل ستون سنة، و قدوهبت له بمسألته وتوسله بمحمد وآله الطيبين سبعين سنة تمام مائة وثلاثين سنة صحيحة حواسه ،ثابت فيهاجنانه ،قوية فيهاشهواته ،يتمتع بحلال هذه الدنيا ويعيش و لايفارقها و لاتفارقه ، فإذاحان حينه [حان حينها] وماتا جميعا[معا]فصارا إلي جناني ، وكانا زوجين فيهاناعمين . و لوسألني يا موسي هذاالشقي القاتل بمثل ماتوسل به هذاالفتي علي صحة اعتقاده أن

أعصمه من الحسد وأقنعه بما رزقته و ذلك هوالملك العظيم لفعلت . و لوسألني بذلك مع التوبة من صنعه أن لاأفضحه لمافضحته ، ولصرفت هؤلاء عن اقتراح إبانة القاتل ، ولأغنيت هذاالفتي من غير[ هذاالوجه بقدر] هذاالمال أوجده

-روایت-از قبل-1158

[ صفحه 281]

و لوسألني بعد ماافتضح ، وتاب إلي ، وتوسل بمثل وسيلة هذاالفتي أن أنسي الناس فعله بعد ماألطف لأوليائه فيعفونه عن القصاص لفعلت ،فكان لايعيره بفعله أحد و لايذكره فيهم ذاكر، ولكن ذلك فضل أوتيه من أشاء، و أناذو الفضل العظيم وأعدل بالمنع علي من أشاء، و أناالعزيز الحكيم . فلما ذبحوها قال الله تعالي فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفعَلُونَفأرادوا أن لايفعلوا ذلك من عظم ثمن البقرة، ولكن اللجاج حملهم علي ذلك ، واتهامهم لموسي ع حدأهم عليه .[ قال ]فضجوا إلي موسي ع وقالوا افتقرت القبيلة ودفعت إلي التكفف وانسلخنا بلجاجنا عن قليلنا وكثيرنا فادع الله لنا بسعة الرزق . فقال موسي ع ويحكم ماأعمي قلوبكم أ ماسمعتم دعاء الفتي صاحب البقرة و ماأورثه الله تعالي من الغني أ و ماسمعتم دعاء[الفتي ]المقتول المنشور، و ماأثمر له من العمر الطويل والسعادة والتنعم والتمتع بحواسه وسائر بدنه

وعقله لم لاتدعون الله تعالي بمثل دعائهما، وتتوسلون إلي الله بمثل توسلهما ليسد فاقتكم ، ويجبر كسركم ، ويسد خلتكم فقالوا أللهم إليك التجأنا، و علي فضلك اعتمدنا،فأزل فقرنا وسد خلتنا بجاه محمد و علي وفاطمة و الحسن و الحسين والطيبين من آلهم .فأوحي الله إليه يا موسي قل لهم ليذهب رؤساؤهم إلي خربة بني فلان ، ويكشفوا في موضع كذا لموضع عينه وجه أرضها قليلا، ثم يستخرجوا ماهناك ،فإنه عشرة آلاف ألف دينار،ليردوا علي كل من دفع في ثمن هذه البقرة مادفع ،لتعود

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 282]

أحوالهم إلي ماكانت [ عليه ] ثم ليتقاسموا بعد ذلك مايفضل و هوخمسة آلاف ألف دينار علي قدر مادفع كل واحد منهم في هذه المحنة لتتضاعف أموالهم جزاء علي توسلهم بمحمد وآله الطيبين ، واعتقادهم لتفضيلهم .فذلك ما قال الله عز و جل وَ إِذ قَتَلتُم نَفساً فَادّارَأتُم فِيهااختلفتم فيها وتدارأتم ،ألقي بعضكم الذنب في قتل المقتول علي بعض ، ودرأه عن نفسه وذويه وَ اللّهُ مُخرِجٌمظهرما كُنتُم تَكتُمُونَ ما كان من خبر القاتل ، و ماكنتم تكتمون من إرادة تكذيب موسي ع باقتراحكم عليه ماقدرتم أن ربه لايجيبه إليه .فَقُلنا اضرِبُوهُ بِبَعضِهاببعض البقرةكَذلِكَ يحُي ِ اللّهُ المَوتي في

الدنيا والآخرة كماأحيا الميت بملاقاة ميت آخر له . أما في الدنيا فيلاقي ماء الرجل ماء المرأة فيحيي الله ألذي كان في الأصلاب والأرحام حيا. و أما في الآخرة فإن الله تعالي ينزل بين نفختي الصور بعد ماينفخ النفخة الأولي من دوين السماء الدنيا من البحر المسجور ألذي قال الله تعالي [ فيه ]وَ البَحرِ المَسجُورِ وهي مني كمني الرجال ،فيمطر ذلك علي الأرض فيلقي الماء المني مع الأموات البالية فينبتون من الأرض ويحيون . ثم قال الله عز و جل وَ يُرِيكُم آياتِهِسائر آياته سوي هذه الدلالات علي توحيده ونبوة موسي ع نبيه ، وفضل محمدص علي الخلائق سيد إمائه وعبيده ، وتبينه فضله وفضل آله الطيبين علي سائر خلق الله أجمعين .لَعَلّكُم تَعقِلُونَ[تعتبرون وتتفكرون ] أن ألذي يفعل هذه العجائب لايأمر

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 283]

الخلق إلابالحكمة، و لايختار محمدا وآله إلالأنهم أفضل ذوي الألباب

-روایت-از قبل-74

. قوله عز و جل ثُمّ قَسَت قُلُوبُكُم مِن بَعدِ ذلِكَ فهَيِ َ كَالحِجارَةِ أَو أَشَدّ قَسوَةً وَ إِنّ مِنَ الحِجارَةِ لَما يَتَفَجّرُ مِنهُ الأَنهارُ وَ إِنّ مِنها لَما يَشّقّقُ فَيَخرُجُ مِنهُ الماءُ وَ إِنّ مِنها لَما يَهبِطُ مِن خَشيَةِ اللّهِ وَ مَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلُونَ

-قرآن-17-286

141- قال الإمام ع قال الله عز و جل ثُمّ قَسَت قُلُوبُكُمعست وجفت ويبست من الخير والرحمة[قلوبكم

]معاشر اليهودمِن بَعدِ ذلِكَ من بعد مابينت من الآيات الباهرات في زمان موسي ع ، و من الآيات المعجزات التي شاهدتموها من محمد.فهَيِ َ كَالحِجارَةِاليابسة لاترشح برطوبة، و لاينتفض منها ماينتفع به ، أي أنكم لاحق الله تعالي تؤدون ، و لا[ من ]أموالكم و لا من مواشيها تتصدقون ، و لابالمعروف تتكرمون وتجودون ، و لاالضيف تقرءون ، و لامكروبا تغيثون ، و لابشي ء من الإنسانية تعاشرون وتعاملون .أَو أَشَدّ قَسوَةًإنما هي في قساوة الأحجارأَو أَشَدّ قَسوَةًأبهم علي السامعين و لم يبين لهم ، كما يقول القائل أكلت خبزا أولحما، و هو لايريد به أني لاأدري ماأكلت ،بل يريد[ به ] أن يبهم علي السامع حتي لايعلم ماذا أكل ، و إن كان يعلم أنه قدأكل . و ليس معناه بل أشد قسوة،لأن هذااستدراك غلط، و هو عز و جل يرتفع [ عن ]

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 284]

أن يغلط في خبر ثم يستدرك علي نفسه الغلط،لأنه العالم بما كان وبما يكون وبما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون ، وإنما يستدرك الغلط علي نفسه المخلوق المنقوص . و لايريد به أيضا فهي كالحجارة أوأشد أي وأشد قسوة لأن هذاتكذيب الأول بالثاني ،لأنه قال فهَيِ َ كَالحِجارَةِ في الشدة لاأشد منها و لاألين ، فإذا قال بعد ذلك أَو أَشَدّفقد رجع

عن قوله الأول إنها ليست بأشد، و هذامثل أن يقول لايجي ء من قلوبكم خير لاقليل و لاكثير.فأبهم عز و جل في الأول حيث قال أَو أَشَدّ. و بين في الثاني أن قلوبهم أشد قسوة من الحجارة لابقوله أَو أَشَدّ قَسوَةً ولكن بقوله تعالي وَ إِنّ مِنَ الحِجارَةِ لَما يَتَفَجّرُ مِنهُ الأَنهارُ أي فهي في القساوة بحيث لايجي ء منها الخير[ يايهود] و في الحجارة مايتفجر منه الأنهار فيجي ء بالخير والغياث لبني آدم .وَ إِنّ مِنها من الحجارةلَما يَشّقّقُ فَيَخرُجُ مِنهُ الماءُ و هو مايقطر منه الماء فهو خير منها دون الأنهار التي يتفجر من بعضها، وقلوبهم لايتفجر منها الخيرات و لايشقق فيخرج [منها]قليل من الخيرات ، و إن لم يكن كثيرا. ثم قال الله تعالي وَ إِنّ مِنهايعني من الحجارةلَما يَهبِطُ مِن خَشيَةِ اللّهِ إذاأقسم عليها باسم الله وبأسامي أوليائه محمد و علي وفاطمة و الحسن و الحسين والطيبين من آلهم ص ، و ليس في قلوبكم شيء من هذه الخيرات .وَ مَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلُونَبل عالم به ،يجازيكم عنه بما هو به عادل عليكم و ليس بظالم لكم ،يشدد حسابكم ، ويؤلم عقابكم . و هذا ألذي [ قد]وصف الله تعالي به قلوبهم هاهنا نحو ما قال في سورة النساءأَم لَهُم نَصِيبٌ مِنَ المُلكِ فَإِذاً لا يُؤتُونَ النّاسَ نَقِيراً.

-روایت-از قبل-1496

[ صفحه 285]

و

ماوصف به الأحجار هاهنا نحو ماوصف في قوله تعالي لَو أَنزَلنا هذَا القُرآنَ عَلي جَبَلٍ لَرَأَيتَهُ خاشِعاً مُتَصَدّعاً مِن خَشيَةِ اللّهِ. و هذاالتقريع من الله تعالي لليهود والنواصب ، واليهود جمعوا الأمرين واقترفوا الخطيئتين فغلظ علي اليهود ماوبخهم به رسول الله ص . فقال جماعة من رؤسائهم ، وذوي الألسن والبيان منهم يا محمدإنك تهجونا وتدعي علي قلوبنا ما الله يعلم منها خلافه ، إن فيهاخيرا كثيرا نصوم ونتصدق ونواسي الفقراء. فقال رسول الله ص إنما الخير ماأريد به وجه الله تعالي ، وعمل علي ماأمر الله تعالي [ به ].فأما ماأريد به الرياء والسمعة أومعاندة رسول الله ، وإظهار الغني له والتمالك والتشرف عليه فليس بخير،بل هوالشر الخالص ، ووبال علي صاحبه ،يعذبه الله به أشد العذاب .فقالوا له يا محمد أنت تقول هذا، ونحن نقول بل ماننفقه إلالإبطال أمرك ودفع رئاستك ولتفريق أصحابك عنك و هوالجهاد الأعظم ،نؤمل به من الله الثواب الأجل الأجسم ، وأقل أحوالنا أناتساوينا في الدعاوي ،فأي فضل لك علينا فقال رسول الله ص ياإخوة اليهود إن الدعاوي يتساوي فيهاالمحقون والمبطلون ولكن حجج الله ودلائله تفرق بينهم ،فتكشف عن تمويه المبطلين وتبين عن حقائق المحقين ، و

رسول الله محمد لايغتنم جهلكم و لايكلفكم التسليم له بغير حجة ولكن يقيم عليكم حجة الله تعالي التي لايمكنكم دفاعها، و لاتطيقون الامتناع من

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 286]

موجبها و لوذهب محمديريكم آية من عنده لشككتم ، وقلتم إنه متكلف مصنوع محتال فيه ،معمول أومتواطأ عليه ، فإذااقترحتم أنتم فأراكم ماتقترحون لم يكن لكم أن تقولوا معمول أومتواطأ عليه أومتأتي بحيلة ومقدمات ،فما ألذي تقترحون فهذا رب العالمين قدوعدني أن يظهر لكم ماتقترحون ليقطع معاذير الكافرين منكم ، ويزيد في بصائر المؤمنين منكم .قالوا قدأنصفتنا يا محمد، فإن وفيت بما وعدت من نفسك من الإنصاف ، و إلافأنت أول راجع من دعواك للنبوة، وداخل في غمار الأمة، ومسلم لحكم التوراة لعجزك عما نقترحه عليك ، وظهور الباطل في دعواك فيما ترومه من جهتك . فقال رسول الله ص الصدق ينبئ عنكم لاالوعيد،اقترحوا ماتقترحون ليقطع معاذيركم فيما تسألون

-روایت-از قبل-669

[معجزة عظيمة من معجزات النبي ص باقتراح اليهود]

فقالوا يا محمدزعمت أنه ما في قلوبنا شيء من مواساة الفقراء، ومعاونة الضعفاء والنفقة في إبطال الباطل ، وإحقاق الحق ، و أن الأحجار ألين من قلوبنا، وأطوع لله منا، و هذه الجبال بحضرتنا،فهلم بنا إلي بعضها،فاستشهده علي تصديقك وتكذيبنا فإن نطق بتصديقك فأنت المحق

،يلزمنا اتباعك ، و إن نطق بتكذيبك أوصمت فلم يرد جوابك ،فاعلم بأنك المبطل في دعواك ،المعاند لهواك . فقال رسول الله ص نعم هلموا بنا إلي أيها شئتم أستشهده ،ليشهد لي عليكم فخرجوا إلي أوعر جبل رأوه ،فقالوا يا محمد هذاالجبل فاستشهده .

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 287]

فقال رسول الله ص للجبل إني أسألك بجاه محمد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم خفف الله العرش علي كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن لم يقدروا علي تحريكه وهم خلق كثير لايعرف عددهم غير الله عز و جل . وبحق محمد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم تاب الله علي آدم ، وغفر خطيئته وأعاده إلي مرتبته . وبحق محمد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم وسؤال الله بهم رفع إدريس في الجنة[مكانا]عليا، لماشهدت لمحمد بما أودعك الله بتصديقه علي هؤلاء اليهود في ذكر قساوة قلوبهم ، وتكذيبهم وجحدهم لقول محمد رسول الله ص .فتحرك الجبل وتزلزل ، وفاض منه الماء ونادي يا محمدأشهد أنك رسول [ الله ]رب العالمين ، وسيد الخلائق أجمعين . وأشهد أن قلوب هؤلاء اليهود كماوصفت أقسي من الحجارة، لايخرج منها خير كما قديخرج من الحجارة الماء سيلا أوتفجيرا. وأشهد أن هؤلاء كاذبون عليك

فيما به يقرفونك من الفرية علي رب العالمين . ثم قال رسول الله ص وأسألك أيها الجبل ،أمرك الله بطاعتي فيما ألتمسه منك بجاه محمد وآله الطيبين الذين بهم نجي الله تعالي نوحا ع من الكرب العظيم ، وبرد الله النار علي ابراهيم ع وجعلها عليه سلاما ومكنه في جوف النار علي سرير وفراش وثير، لم ير ذلك الطاغية مثله لأحد من ملوك الأرض أجمعين وأنبت حواليه من الأشجار الخضرة النضرة النزهة، وغمر ماحوله من أنواع المنثور بما لايوجد إلا في فصول أربعة من جميع السنة.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 288]

قال الجبل بلي ،أشهد لك يا محمدبذلك ، وأشهد أنك لواقترحت علي ربك أن يجعل رجال الدنيا قردة وخنازير لفعل ، أويجعلهم ملائكة لفعل ، و أن يقلب النيران جليدا، والجليد نيرانا لفعل ، أويهبط السماء إلي الأرض ، أويرفع الأرض إلي السماء لفعل ، أويصير أطراف المشارق والمغارب والوهاد كلها صرة كصرة الكيس لفعل و أنه قدجعل الأرض والسماء طوعك ، والجبال والبحار تنصرف بأمرك ، وسائر ماخلق الله من الرياح والصواعق وجوارح الإنسان وأعضاء الحيوان لك مطيعة، و ماأمرتها[ به ] من شيءائتمرت . فقال اليهود يا محمد أعلينا تلبس وتشبه قدأجلست مردة من أصحابك

خلف صخور هذاالجبل ،فهم ينطقون بهذا الكلام ، ونحن لاندري أنسمع من الرجال أم من الجبل لايغتر بمثل هذا إلاضعفاؤك الذين تبحبح في عقولهم ، فإن كنت صادقا فتنح عن موضعك هذا إلي ذلك القرار، وأمر هذاالجبل أن ينقلع من أصله ،فيسير إليك إلي هناك ، فإذاحضرك ونحن نشاهده .فأمره أن ينقطع نصفين من ارتفاع سمكه ، ثم ترتفع السفلي من قطعتيه فوق العليا وتنخفض العليا تحت السفلي ، فإذاأصل الجبل قلته وقلته أصله ،لنعلم أنه من الله لايتفق بمواطاة، و لابمعاونة مموهين متمردين . فقال رسول الله ص وأشار إلي حجر فيه قدر خمسة أرطال ياأيها الحجر تدحرج .فتدحرج ، ثم قال لمخاطبه خذه وقربه من أذنك ،فسيعيد عليك ماسمعت فإن هذاجزء من ذلك الجبل .فأخذه الرجل ،فأدناه إلي أذنه ،فنطق به الحجر بمثل مانطق به الجبل أولا من

-روایت-از قبل-1309

[ صفحه 289]

تصديق رسول الله ص فيما ذكره عن قلوب اليهود، وفيما أخبر به من أن نفقاتهم في دفع أمر محمدص باطل ، ووبال عليهم . فقال [ له ] رسول الله ص أسمعت هذا أخلف هذاالحجر أحد يكلمك [ ويوهمك أنه يكلمك ] قال لا،فأتني بما اقترحت في الجبل

.فتباعد رسول الله ص إلي فضاء واسع ، ثم نادي الجبل ياأيها الجبل بحق محمد وآله الطيبين الذين بجاههم » ومسألة عباد الله )بهم أرسل الله علي قوم عاد ريحا صرصرا عاتية،تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل خاوية، وأمر جبرئيل أن يصيح صيحة[هائلة] في قوم صالح ع حتي صاروا كهشيم المحتظر، لماانقلعت من مكانك بإذن الله ، وجئت إلي حضرتي هذه ووضع يده علي الأرض بين يديه .[ قال ]فتزلزل الجبل وسار كالقارح الهملاج حتي [صار بين يديه ، و]دنا من إصبعه أصله فلزق بها، ووقف ونادي [ها] أناسامع لك مطيع يا رسول (رب العالمين ) و إن رغمت أنوف هؤلاء المعاندين مرني بأمرك يا رسول الله . فقال رسول الله ص إن هؤلاء[المعاندين ]اقترحوا علي أن آمرك أن تنقلع من أصلك ،فتصير نصفين ، ثم ينحط أعلاك ، ويرتفع أسفلك ،فتصير ذروتك أصلك وأصلك ذروتك . فقال الجبل أفتأمرني بذلك يا رسول رب العالمين قال بلي .فانقطع [الجبل ]نصفين وانحط أعلاه إلي الأرض ، وارتفع أسفله فوق أعلاه

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 290]

فصار فرعه أصله ، وأصله فرعه . ثم نادي الجبل معاشر اليهود هذا ألذي ترون دون معجزات موسي ألذي تزعمون

أنكم به مؤمنون فنظر اليهود بعضهم إلي بعض فقال بعضهم ما عن هذامحيص . و قال آخرون منهم هذا رجل مبخوت يؤتي له ، والمبخوت يتأتي له العجائب فلايغرنكم ماتشاهدون [ منه ].فناداهم الجبل ياأعداء الله قدأبطلتم بما تقولون نبوة موسي ع هلا قلتم لموسي إن قلب العصا ثعبانا، وانفلاق البحر طرقا، ووقوف الجبل كالظلة فوقكم إنك يؤتي لك يأتيك جدك بالعجائب ، فلايغرنا مانشاهده منك .فألقمتهم الجبال بمقالتها الصخور، ولزمتهم حجة رب العالمين

-روایت-از قبل-564

.

[ صفحه 291]

قوله عز و جل أَ فَتَطمَعُونَ أَن يُؤمِنُوا لَكُم وَ قَد كانَ فَرِيقٌ مِنهُم يَسمَعُونَ كَلامَ اللّهِ ثُمّ يُحَرّفُونَهُ مِن بَعدِ ما عَقَلُوهُ وَ هُم يَعلَمُونَ وَ إِذا لَقُوا الّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا خَلا بَعضُهُم إِلي بَعضٍ قالُوا أَ تُحَدّثُونَهُم بِما فَتَحَ اللّهُ عَلَيكُم لِيُحَاجّوكُم بِهِ عِندَ رَبّكُم أَ فَلا تَعقِلُونَ أَ وَ لا يَعلَمُونَ أَنّ اللّهَ يَعلَمُ ما يُسِرّونَ وَ ما يُعلِنُونَ

-قرآن-16-416

142- قال الإمام ع فلما بهر رسول الله ص هؤلاء اليهود بمعجزته ، وقطع معاذيرهم بواضح دلالته ، لم يمكنهم مراجعته في حجته ، و لاإدخال التلبيس عليه في معجزته فقالوا يا محمد قدآمنا بأنك الرسول الهادي المهدي ، و أن عليا أخاك هوالوصي والولي . وكانوا إذاخلوا باليهود الآخرين يقولون [لهم ] إن إظهارنا له الإيمان به أمكن لنا من مكروهه

، وأعون لنا علي اصطلامه واصطلام أصحابه ،لأنهم عنداعتقادهم أننا معهم يقفوننا علي أسرارهم ، و لايكتموننا شيئا فنطلع عليهم أعداءهم ،فيقصدون أذاهم بمعاونتنا ومظاهرتنا في أوقات اشتغالهم واضطرابهم ، و في أحوال تعذر المدافعة والامتناع من الأعداء عليهم . وكانوا مع ذلك ينكرون علي سائر اليهود إخبار الناس عما كانوا يشاهدونه من آياته ، ويعاينونه من معجزاته ،فأظهر الله تعالي محمدا رسوله ص علي سوء اعتقادهم ، وقبح [أخلاقهم و]دخلاتهم و علي إنكارهم علي من اعترف بما شاهده من آيات محمد وواضح بيناته ، وباهر معجزاته . فقال عز و جل يا محمدأَ فَتَطمَعُونَ أنت وأصحابك من علي وآله الطيبين أَن يُؤمِنُوا لَكُمهؤلاء اليهود الذين هم بحجج الله قدبهرتموهم ، وبآيات الله ودلائله الواضحة قدقهرتموهم ، أن يؤمنوا لكم ، ويصدقوكم بقلوبهم ، ويبدو في

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 292]

الخلوات لشياطينهم شريف أحوالكم .وَ قَد كانَ فَرِيقٌ مِنهُميعني من هؤلاء اليهود من بني إسرائيل يَسمَعُونَ كَلامَ اللّهِ في أصل جبل طور سيناء، وأوامره ونواهيه ثُمّ يُحَرّفُونَهُعما سمعوه إذاأدوه إلي من وراءهم من سائر بني إسرائيل مِن بَعدِ ما عَقَلُوهُ وعلموا أنهم فيما يقولونه كاذبون وَ هُم يَعلَمُونَأنهم في قيلهم كاذبون . و ذلك أنهم لماصاروا مع موسي إلي الجبل ،فسمعوا كلام الله ، ووقفوا علي أوامره

ونواهيه ،رجعوا فأدوه إلي من بعدهم فشق عليهم ،فأما المؤمنون منهم فثبتوا علي إيمانهم وصدقوا في نياتهم . و أماأسلاف هؤلاء اليهود الذين نافقوا رسول الله ص في هذه القضية فإنهم قالوا لبني إسرائيل إن الله تعالي قال لنا هذا، وأمرنا بما ذكرناه لكم ونهانا، واتبع ذلك بأنكم إن صعب عليكم ماأمرتكم به فلاعليكم أن [ لاتفعلوه و إن صعب عليكم ما عنه نهيتكم فلاعليكم أن ]ترتكبوه وتواقعوه .[ هذا] وهم يعلمون أنهم بقولهم هذاكاذبون . ثم أظهر الله تعالي ( علي نفاقهم الآخر) مع جهلهم . فقال عز و جل وَ إِذا لَقُوا الّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّاكانوا إذالقوا سلمان والمقداد و أباذر وعمارا قالوا آمنا كإيمانكم ،إيمانا بنبوة محمدص ،مقرونا[بالإيمان ]بإمامة أخيه علي بن أبي طالب ع ، وبأنه أخوه الهادي ، ووزيره [الموالي ] وخليفته علي أمته ومنجز عدته ، والوافي بذمته والناهض بأعباء سياسته ، وقيم الخلق ، والذائد لهم عن سخط الرحمن الموجب لهم إن أطاعوه رضي الرحمن . و أن خلفاءه من بعده هم النجوم الزاهرة، والأقمار المنيرة، والشموس المضيئة

-روایت-از قبل-1395

[ صفحه 293]

الباهرة، و أن أولياءهم أولياء الله ، و أن أعداءهم أعداء الله . و يقول بعضهم نشهد أن محمدا صاحب المعجزات ، ومقيم

الدلالات الواضحات . هو ألذي لماتواطأت قريش علي قتله ، وطلبوه فقدا لروحه أيبس الله تعالي أيديهم فلم تعمل ، وأرجلهم فلم تنهض ، حتي رجعوا عنه خائبين مغلوبين ، و لوشاء محمدوحده قتلهم أجمعين . و هو ألذي لماجاءته قريش ، وأشخصته إلي هبل ليحكم عليه بصدقهم وكذبه خر هبل لوجهه ، وشهد له بنبوته ، وشهد لأخيه علي بإمامته ، ولأوليائه من بعده بوراثته والقيام بسياسته وإمامته . و هو ألذي لماألجأته قريش إلي الشعب ووكلوا ببابه من يمنع من إيصال قوت و من خروج أحد عنه ،خوفا أن يطلب لهم قوتا،غذي هناك كافرهم ومؤمنهم أفضل من المن والسلوي ، و كل مااشتهي كل واحد منهم من أنواع الأطعمات الطيبات ، و من أصناف الحلاوات ، وكساهم أحسن الكسوات ، و كان رسول الله ص بين أظهرهم إذارآهم و قدضاق لضيق فجهم صدورهم . قال بيده هكذا بيمناه إلي الجبال ، وهكذا بيسراه إلي الجبال ، و قال لها اندفعي .فتندفع ، وتتأخر حتي يصيروا بذلك في صحراء لايري طرفاها، ثم يقول بيده هكذا و يقول اطلعي ياأيتها المودعات لمحمد وأنصاره ماأودعكموها الله من الأشجار والثمار[ والأنهار] وأنواع الزهر والنبات

،فتطلع من الأشجار الباسقة، والرياحين المونقة، والخضروات النزهة ماتتمتع به القلوب والأبصار وتنجلي به الهموم والغموم والأفكار، ويعلمون أنه ليس

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 294]

لأحد من ملوك الأرض مثل صحرائهم علي ماتشتمل عليه من عجائب أشجارها، وتهدل أثمارها، واطراد أنهارها، وغضارة رياحينها، وحسن نباتها

-روایت-از قبل-137

[رسالة أبي جهل إلي رسول الله ص والجواب عنها]

و محمد هو ألذي لماجاءه رسول أبي جهل يتهدده و يقول يا محمد إن الخبوط التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة، ورمت بك إلي يثرب ، وأنها لاتزال بك [ حتي ]تنفرك وتحثك علي مايفسدك ويتلفك إلي أن تفسدها علي أهلها، وتصليهم حر نار تعديك طورك ، و ماأري ذلك إلا وسيئول إلي أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد آثارك ، ودفع ضررك وبلائك ،فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ، ويساعدك علي ذلك من هوكافر بك مبغض لك ،فيلجئه إلي مساعدتك ومظافرتك خوفه لأن يهلك بهلاكك ، و[تعطب ]عياله بعطبك ، ويفتقر هو و من يليه بفقرك ، وبفقر متبعيك ،إذ يعتقدون أن أعداءك إذاقهروك ودخلوا ديارهم عنوة لم يفرقوا بين من والاك وعاداك واصطلموهم باصطلامهم لك ، وأتوا علي عيالاتهم وأموالهم بالسبي والنهب ، كمايأتون علي أموالك وعيالك ، و قدأعذر من

أنذر وبالغ من أوضح .

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 295]

أديت هذه الرسالة إلي محمدص و هوبظاهر المدينة بحضرة كافة أصحابه وعامة الكفار به من يهود بني إسرائيل ، وهكذا أمر الرسول ،ليجنبوا المؤمنين ويغروا بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين . فقال رسول الله ص للرسول قدأطريت مقالتك ، واستكملت رسالتك قال بلي . قال ص فاسمع الجواب أن أباجهل بالمكاره والعطب يهددني ، ورب العالمين بالنصر والظفر يعدني ، وخبر الله أصدق ، والقبول من الله أحق ،لن يضر محمدا من خذله ، أويغضب عليه بعد أن ينصره الله عز و جل ، ويتفضل بجوده وكرمه عليه .قل له يا أباجهل إنك راسلتني بما ألقاه في خلدك الشيطان ، و أناأجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن إن الحرب بيننا وبينك كائنة إلي تسعة وعشرين [يوما] و إن الله سيقتلك فيهابأضعف أصحابي ، وستلقي أنت وعتبة وشيبة والوليد، وفلان وفلان وذكر عددا من قريش في «قليب بدر»مقتلين أقتل منكم سبعين ، وآسر منكم سبعين ،أحملهم علي الفداء[العظيم ]الثقيل . ثم نادي جماعة من بحضرته من المؤمنين واليهود[ والنصاري ] وسائر الأخلاط أ لاتحبون أن أريكم مصرع كل واحد من هؤلاء[قالوا بلي . قال ]هلموا إلي بدر فإن هناك الملتقي والمحشر، وهناك

البلاء الأكبر،لأضع قدمي علي مواضع مصارعهم ، ثم ستجدونها لاتزيد و لاتنقص ، و لاتتغير و لاتتقدم ، و لا

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 296]

تتأخر لحظة، و لاقليلا و لاكثيرا.فلم يخف ذلك علي أحد منهم ، و لم يجبه إلا علي بن أبي طالب وحده ، و قال نعم ،بسم الله . فقال الباقون نحن نحتاج إلي مركوب وآلات ونفقات ، فلايمكننا الخروج إلي هناك و هومسيرة أيام . فقال رسول الله ص لسائر اليهود فأنتم ماذا تقولون قالوا نحن نريد أن نستقر في بيوتنا، و لاحاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادعائه محيل . فقال رسول الله ص لأنصب عليكم في المسير إلي هناك ،اخطوا خطوة واحدة فإن الله يطوي الأرض لكم ويوصلكم في الخطوة الثانية إلي هناك . فقال المؤمنون صدق رسول الله ص ،فلنتشرف بهذه الآية. و قال الكافرون والمنافقون سوف نمتحن هذاالكذب لينقطع عذر محمد، وتصير دعواه حجة عليه ، وفاضحة له في كذبه . قال فخطا القوم خطوة، ثم الثانية، فإذاهم عندبئر بدر فعجبوا،فجاء رسول الله ص فقال اجعلوا البئر العلامة، واذرعوا من عندها كذا ذراعا.فذرعوا، فلما انتهوا إلي آخرها قال هذامصرع أبي جهل ،يجرحه فلان الأنصاري ويجهز عليه عبد الله بن مسعود أضعف أصحابي . ثم قال اذرعوا من البئر من جانب آخر[ ثم

جانب آخر، ثم جانب آخر]كذا وكذا ذراعا وذراعا، وذكر أعداد الأذرع مختلفة. فلما انتهي كل عدد إلي آخره قال رسول الله ص هذامصرع عتبة، و ذلك مصرع شيبة، وذاك مصرع الوليد، وسيقتل فلان وفلان إلي أن (سمي تمام )سبعين منهم بأسمائهم وسيؤسر فلان وفلان إلي أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم ، ونسب المنسوبين إلي الآباء منهم ، ونسب الموالي منهم

-روایت-از قبل-1343

[ صفحه 297]

إلي مواليهم . ثم قال رسول الله ص أوقفتم علي ماأخبرتكم به قالوا بلي . قال ( إن ذلك لحق )كائن بعدثمانية وعشرين يوما[ من اليوم ] في اليوم التاسع والعشرين وعدا من الله مفعولا، وقضاء حتما لازما. ثم قال رسول الله ص يامعشر المسلمين واليهود اكتبوا بما سمعتم .فقالوا يا رسول الله ص قدسمعنا، ووعينا و لاننسي . فقال رسول الله ص الكتابة[أفضل و]أذكر لكم .فقالوا يا رسول الله ص وأين الدواة والكتف فقال رسول الله ص ذلك للملائكة، ثم قال ياملائكة ربي اكتبوا ماسمعتم من هذه القصة في أكتاف ، واجعلوا في كم كل واحد منهم كتفا من ذلك . ثم قال معاشر المسلمين تأملوا أكمامكم و ما فيها وأخرجوه واقرءوه .فتأملوها فإذا في كم

كل واحد منهم صحيفة،قرأها و إذا فيهاذكر ما قال رسول الله ص في ذلك سواء، لايزيد و لاينقص و لايتقدم و لايتأخر. فقال أعيدوها في أكمامكم ،تكن حجة عليكم ، وشرفا للمؤمنين منكم ، وحجة علي الكافرين .فكانت معهم . فلما كان يوم بدر جرت الأمور كلها[ببدر، ووجدوها] كما قال ص لا،يزيد و لاينقص قابلوا بها ما في كتبهم فوجدوها كماكتبته الملائكة لاتزيد و لاتنقص و لاتتقدم و لاتتأخر،فقبل المسلمون ظاهرهم ، ووكلوا باطنهم إلي خالقهم . فلما أفضي بعض هؤلاء اليهود إلي بعض قالوا أي شيءصنعتم أخبرتموهم بما

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 298]

فتح الله عليكم من الدلالات علي صدق نبوة محمدص ، وإمامة أخيه علي ع لِيُحَاجّوكُم بِهِ عِندَ رَبّكُمبأنكم كنتم قدعلمتم هذا وشاهدتموه فلم تؤمنوا به و لم تطيعوه . وقدروا بجهلهم أنهم إن لم يخبروهم بتلك الآيات لم يكن له عليهم حجة في غيرها ثم قال عز و جل أَ فَلا تَعقِلُونَ إن [ هذا] ألذي تخبرونهم [ به ]مما فتح الله عليكم من دلائل نبوة محمدص حجة عليكم عندربكم قال الله عز و جل أَ وَ لا يَعلَمُونَيعني أ و لايعلم هؤلاء القائلون لإخوانهم «أَ تُحَدّثُونَهُم بِما فَتَحَ اللّهُ عَلَيكُم»أَنّ اللّهَ يَعلَمُ ما يُسِرّونَ من عداوة محمدص ويضمرونه من أن إظهارهم الإيمان

به أمكن لهم من اصطلامه وإبارة أصحابه وَ ما يُعلِنُونَ من الإيمان ظاهرا ليؤنسوهم ، ويقفوا به علي أسرارهم فيذيعوها بحضرة من يضرهم . و أن الله لماعلم ذلك دبر لمحمد تمام أمره ، وبلوغ غاية ماأراده الله ببعثه و أنه يتم أمره ، و أن نفاقهم وكيادهم لايضره

-روایت-از قبل-864

. قوله عز و جل وَ مِنهُم أُمّيّونَ لا يَعلَمُونَ الكِتابَ إِلّا أمَانيِ ّ وَ إِن هُم إِلّا يَظُنّونَ فَوَيلٌ لِلّذِينَ يَكتُبُونَ الكِتابَ بِأَيدِيهِم ثُمّ يَقُولُونَ هذا مِن عِندِ اللّهِ لِيَشتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيلٌ لَهُم مِمّا كَتَبَت أَيدِيهِم وَ وَيلٌ لَهُم مِمّا يَكسِبُونَ

-قرآن-17-292

[ صفحه 299]

143- قال الإمام ع [ ثم ] قال الله عز و جل يا محمد و من هؤلاء اليهودأُمّيّونَ لايقرءون [الكتاب ] و لايكتبون ،كالأمي منسوب إلي أمه أي هو كماخرج من بطن أمه لايقرأ و لايكتب لا يَعلَمُونَ الكِتابَالمنزل من السماء و لاالمكذب به ، و لايميزون بينهماإِلّا أمَانيِ ّ أي إلا أن يقرأ عليهم ويقال لهم [ إن ] هذا كتاب الله وكلامه ، لايعرفون إن قر ئ من الكتاب خلاف ما فيه وَ إِن هُم إِلّا يَظُنّونَ أي ما يقول لهم رؤساؤهم من تكذيب محمدص في نبوته ، وإمامة علي ع سيد عترته ، وهم يقلدونهم مع أنه محرم عليهم تقليدهم . قال فقال رجل للصادق ع فإذا كان

هؤلاء العوام من اليهود لايعرفون الكتاب إلابما يسمعونه من علمائهم لاسبيل لهم إلي غيره ،فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم وهل عوام اليهود إلاكعوامنا يقلدون علماءهم فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم ، لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم . فقال ع بين عوامنا وعلمائنا و بين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة، أما من حيث إنهم استووا، فإن الله قدذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما[ قد]ذم عوامهم . و أما من حيث إنهم افترقوا فلا. قال بين لي ذلك يا ابن رسول الله ص قال ع إن عوام اليهود كانوا قدعرفوا علماءهم بالكذب الصراح ، وبأكل الحرام وبالرشي ، وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات . وعرفوهم بالتعصب الشديد ألذي يفارقون به أديانهم وأنهم ، إذاتعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه ، وأعطوا ما لايستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم وظلموهم من أجلهم . وعرفوهم بأنهم يقارفون المحرمات ، واضطروا بمعارف قلوبهم إلي أن من فعل

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 300]

مايفعلونه فهو فاسق ، لايجوز أن يصدق علي الله ، و لا علي الوسائط بين الخلق و بين الله ،فلذلك ذمهم [ الله ] لماقلدوا من

قدعرفوا، و من قدعلموا أنه لايجوز قبول خبره ، و لاتصديقه في حكايته ، و لاالعمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه ، ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول الله ص إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفي ، وأشهر من أن لاتظهر لهم . وكذلك عوام أمتنا إذاعرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر، والعصبية الشديدة والتكالب علي حطام الدنيا وحرامها، وإهلاك من يتعصبون عليه و إن كان لإصلاح أمره مستحقا، وبالترفق بالبر والإحسان علي من تعصبوا له ، و إن كان للإذلال والإهانة مستحقا.فمن قلد من عوامنا[ من ]مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالي بالتقليد لفسقة فقهائهم .فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ،حافظا لدينه ،مخالفا لهواه ،مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه . و ذلك لا يكون إلا[ في ]بعض فقهاء الشيعة لاجميعهم ، فإن من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلاتقبلوا منهم عنا شيئا، و لاكرامة لهم ، وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك ،لأن الفسقة يتحملون عنا،فهم يحرفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء علي غير[مواضعها و]وجوهها لقلة معرفتهم وآخرين يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هوزادهم إلي

نار جهنم .

-روایت-از قبل-1217

[ صفحه 301]

ومنهم قوم نصاب لايقدرون علي القدح فينا،يتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عندشيعتنا، وينتقصون [بنا] عندنصابنا ثم يضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها،فيتقبله [المسلمون ]المستسلمون من شيعتنا علي أنه من علومنا فضلوا وأضلوهم . وهم أضر علي ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد علي الحسين بن علي ع وأصحابه فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال ، وللمسلوبين عند الله أفضل الأحوال لمالحقهم من أعدائهم . وهؤلاء علماء السوء الناصبون المشبهون بأنهم لنا موالون ، ولأعدائنا معادون يدخلون الشك والشبهة علي ضعفاء شيعتنا،فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب .[ لاجرم ] أن من علم الله من قلبه من هؤلاء العوام أنه لايريد إلاصيانة دينه وتعظيم وليه ، لم يتركه في يد هذاالملبس الكافر. ولكنه يقيض له مؤمنا يقف به علي الصواب ، ثم يوفقه الله تعالي للقبول منه ،فيجمع له بذلك خير الدنيا والآخرة، ويجمع علي من أضله لعن الدنيا وعذاب الآخرة. ثم قال [ قال ] رسول الله ص شرار علماء أمتنا المضلون عنا،القاطعون للطرق إلينا،المسمون أضدادنا بأسمائنا،الملقبون أضدادنا بألقابنا،يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ، ويلعنوننا ونحن بكرامات الله مغمورون ،

وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون

-روایت-1-1189

.

[ صفحه 302]

144- ثم [ قال قيل ]لأمير المؤمنين ع من خير خلق الله بعدأئمة الهدي ومصابيح الدجي قال العلماء إذاصلحوا.قيل فمن شر خلق الله بعدإبليس وفرعون ونمرود، و بعدالمتسمين بأسمائكم والمتلقبين بألقابكم ، والآخذين لأمكنتكم ، والمتأمرين في ممالككم قال العلماء إذافسدوا،هم المظهرون للأباطيل ،الكاتمون للحقائق ، وفيهم قال الله عز و جل أُولئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَ يَلعَنُهُمُ اللّاعِنُونَ إِلّا الّذِينَ تابُواالآية. ثم قال الله عز و جل «فَوَيلٌ لِلّذِينَ يَكتُبُونَ الكِتابَ بِأَيدِيهِم ثُمّ يَقُولُونَ هذا مِن عِندِ اللّهِ لِيَشتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا»الآية.

-روایت-1-2-روایت-17-582

145- قال الإمام ع قال الله عز و جل [ هذا]لقوم من هؤلاء اليهود كتبوا صفة زعموا أنها صفة النبي ص و هوخلاف صفته ، وقالوا للمستضعفين [منهم ] هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان إنه طويل ،عظيم البدن والبطن ،أصهب الشعر، و محمدص بخلافه ، و هويجي ء بعد هذاالزمان بخمسمائة سنة. وإنما أرادوا بذلك لتبقي لهم علي ضعفائهم رئاستهم ، وتدوم لهم منهم إصابتهم

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 303]

ويكفوا أنفسهم مئونة خدمة رسول الله ص [ وخدمة علي ع ] و أهل خاصته . فقال الله تعالي فَوَيلٌ لَهُم مِمّا كَتَبَت أَيدِيهِم من هذه الصفات المحرفات المخالفات لصفة محمدص

و علي ع ،الشدة لهم من العذاب في أسوإ بقاع جهنم وَ وَيلٌ لَهُمالشدة(لهم من )العذاب ثانية مضافة إلي الأولي مِمّا يَكسِبُونَ من الأموال التي يأخذونها إذاأثبتوا عوامهم علي الكفر بمحمد رسول الله ، والجحد لوصية أخيه علي ولي الله ع

-روایت-از قبل-419

. قوله عز و جل وَ قالُوا لَن تَمَسّنَا النّارُ إِلّا أَيّاماً مَعدُودَةً قُل أَتّخَذتُم عِندَ اللّهِ عَهداً فَلَن يُخلِفَ اللّهُ عَهدَهُ أَم تَقُولُونَ عَلَي اللّهِ ما لا تَعلَمُونَ بَلي مَن كَسَبَ سَيّئَةً وَ أَحاطَت بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصحابُ النّارِ هُم فِيها خالِدُونَ وَ الّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ أَصحابُ الجَنّةِ هُم فِيها خالِدُونَ

-قرآن-17-372

146- قال الإمام ع قال الله عز و جل وَ قالُوايعني اليهود[المصرون ]المظهرون للإيمان ،المسرون للنفاق ،المدبرون علي رسول الله ص وذويه بما يظنون أن فيه عطبهم لَن تَمَسّنَا النّارُ إِلّا أَيّاماً مَعدُودَةً و ذلك أنه كان لهم أصهار وإخوة رضاع من المسلمين يسرون كفرهم عن محمدص وصحبه ، و إن كانوا به عارفين ،صيانة لهم لأرحامهم وأصهارهم . قال لهم هؤلاء لم تفعلون هذاالنفاق ألذي تعلمون أنكم به عند الله مسخوط

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 304]

عليكم معذبون أجابهم هؤلاء اليهود بأن مدة ذلك العذاب ألذي نعذب به لهذه الذنوب أَيّاماً مَعدُودَةًتنقضي ، ثم نصير بعد في النعمة في الجنان ، فلانتعجل المكروه في الدنيا للعذاب ألذي [ هو]بقدر أيام ذنوبنا،فإنها

تفني وتنقضي ، ونكون قدحصلنا لذات الحرية من الخدمة ولذات نعمة الدنيا، ثم لانبالي بما يصيبنا بعدفإنه إذا لم يكن دائما فكأنه قدفني . فقال الله عز و جل قُل يا محمدأَتّخَذتُم عِندَ اللّهِ عَهداً إن عذابكم علي كفركم بمحمد ودفعكم لآياته في نفسه ، و في علي وسائر خلفائه وأوليائه منقطع غيردائم بل ما هو إلاعذاب دائم لانفاد له ، فلاتجتروا علي الآثام والقبائح من الكفر بالله وبرسوله وبوليه المنصوب بعده علي أمته ،ليسوسهم ويرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم [الكريم ]لولده ، ورعاية الحدب المشفق علي خاصته فَلَن يُخلِفَ اللّهُ عَهدَهُفكذلك أنتم بما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرزأَم تَقُولُونَ عَلَي اللّهِ ما لا تَعلَمُونَاتخذتم عهدا أم تقولون بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون

-روایت-از قبل-936

147- ثم قال الله عز و جل ردا عليهم بَلي مَن كَسَبَ سَيّئَةً وَ أَحاطَت بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصحابُ النّارِ هُم فِيها خالِدُونَ. قال الإمام ع السيئة المحيطة به هي التي تخرجه عن جملة دين الله وتنزعه عن ولاية الله وترميه في سخط الله [ و]هي الشرك بالله والكفر به ، والكفر بنبوة محمد رسول الله ص ، والكفر بولاية علي بن أبي طالب ع كل واحد

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 305]

من هذه سيئة تحيط به ، أي

تحيط بأعماله فتبطلها وتمحقهافَأُولئِكَعاملوا هذه السيئة المحيطةأَصحابُ النّارِ هُم فِيها خالِدُونَ

-روایت-از قبل-129

[ في أن ولاية علي ع حسنة لايضر معها سيئة]

148- ثم قال رسول الله ص إن ولاية علي حسنة لايضر معها شيء من السيئات و إن جلت إلا مايصيب أهلها من التطهير منها بمحن الدنيا، وببعض العذاب في الآخرة إلي أن ينجو منها بشفاعة مواليه الطيبين الطاهرين . و إن ولاية أضداد علي ومخالفة علي ع سيئة لاينفع معها شيء إلا ماينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة،فيردون الآخرة و لا يكون لهم إلادائم العذاب . ثم قال إن من جحد ولاية علي لايري الجنة بعينه أبدا إلا مايراه بما يعرف به أنه لو كان يواليه لكان ذلك محله ومأواه [ ومنزله ]،فيزداد حسرات وندامات . و إن من توالي عليا، وبر ئ من أعدائه ، وسلم لأوليائه لايري النار بعينه أبدا إلا مايراه ،فيقال له لوكنت علي غير هذالكان ذلك مأواك ، إلا مايباشره منها إن كان مسرفا علي نفسه بما دون الكفر إلي أن ينظف بجهنم كماينظف القذر من بدنه بالحمام [الحامي ] ثم ينتقل منها بشفاعة مواليه

-روایت-1-2-روایت-31-828

149- ثم قال رسول الله ص اتقوا الله معاشر الشيعة، فإن الجنة لن تفوتكم

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 306]

و إن أبطأت بكم عنها قبائح أعمالكم ،فتنافسوا في درجاتها.قيل فهل

يدخل جهنم [أحد] من محبيك ، ومحبي علي ع قال من قذر نفسه بمخالفة محمد و علي ، وواقع المحرمات ، وظلم المؤمنين والمؤمنات ، وخالف مارسما له من الشرعيات جاء يوم القيامة قذرا طفسا يقول له محمد و علي يافلان أنت قذر طفس ، لاتصلح لمرافقة مواليك الأخيار، و لالمعانقة الحور الحسان ، و لالملائكة الله المقربين ، و لاتصل إلي ماهناك إلابأن يطهر عنك ماهاهنا يعني ما عليه من الذنوب فيدخل إلي الطبق الأعلي من جهنم ،فيعذب ببعض ذنوبه . ومنهم من تصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ، ثم يلقطه من هنا و من هنا من يبعثهم إليه مواليه من خيار شيعتهم ، كمايلقط الطير الحب . ومنهم من تكون ذنوبه أقل وأخف فيطهر منها بالشدائد والنوائب من السلاطين وغيرهم ، و من الآفات في الأبدان في الدنيا ليدلي في قبره و هوطاهر من [ذنوبه ]. ومنهم من يقرب موته ، و قدبقيت عليه فيشتد نزعه ، ويكفر به عنه ، فإن بقي شيء وقويت عليه يكون له بطن أواضطراب في يوم موته ،فيقل من يحضره فيلحقه به الذل ،فيكفر عنه ، فإن بقي شيءأتي به و لمايلحد ويوضع ،فيتفرقون عنه فيطهر. فإن كانت ذنوبه أعظم وأكثر

طهر منها بشدائد عرصات [ يوم ]القيامة، فإن كانت

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 307]

أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الأعلي من جهنم ، وهؤلاء أشد محبينا عذابا وأعظمهم ذنوبا. ليس هؤلاء يسمون بشيعتنا، ولكنهم يسمون بمحبينا والموالين لأوليائنا والمعادين لأعدائنا، إن شيعتنا من شيعنا، واتبع آثارنا، واقتدي بأعمالنا

-روایت-از قبل-235

[بيان معني الشيعة]

150- و قال الإمام ع قال رجل لرسول الله ص [ يا رسول الله ]فلان ينظر إلي حرم جاره فإن أمكنه مواقعة حرام لم ينزع عنه فغضب رسول الله ص و قال ائتوني به . فقال رجل آخر يا رسول الله إنه من شيعتكم ممن يعتقد موالاتك وموالاة علي ، ويتبرأ من أعدائكما. فقال رسول الله ص لاتقل إنه من شيعتنا فإنه كذب ، إن شيعتنا من شيعنا وتبعنا في أعمالنا، و ليس هذا ألذي ذكرته في هذا الرجل من أعمالنا

-روایت-1-2-روایت-24-409

151- وقيل لأمير المؤمنين [ وإمام المتقين ، ويعسوب الدين ، وقائد الغر المحجلين ، ووصي رسول رب العالمين إن ]فلان مسرف علي نفسه بالذنوب الموبقات ، و هو مع ذلك من شيعتكم . فقال أمير المؤمنين ع قدكتبت عليك كذبة أوكذبتان ، إن كان مسرفا بالذنوب علي نفسه ،يحبنا ويبغض أعداءنا،فهو كذبة واحدة، هو من محبينا لا من شيعتنا.

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 308]

و إن كان

يوالي أولياءنا ويعادي أعداءنا، و ليس [ هو]بمسرف علي نفسه [ في الذنوب ] كماذكرت فهو منك كذبة،لأنه لايسرف في الذنوب . و إن كان [ لا]يسرف في الذنوب و لايوالينا و لايعادي أعداءنا،فهو منك [كذبتان ]

-روایت-از قبل-217

152[ قال ع ] قال رجل لامرأته اذهبي إلي فاطمة ع بنت رسول الله ص فسليها عني ، أنا من شيعتكم ، أولست من شيعتكم فسألتها،فقالت ع قولي له إن كنت تعمل بما أمرناك ، وتنتهي عما زجرناك عنه فأنت من شيعتنا، و إلا فلا.فرجعت ،فأخبرته ، فقال ياويلي و من ينفك من الذنوب والخطايا،فأنا إذن خالد في النار، فإن من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار.فرجعت المرأة فقالت لفاطمة ع ما قال لها زوجها.فقالت فاطمة ع قولي له ليس هكذا[ فإن ]شيعتنا من خيار أهل الجنة، و كل محبينا وموالي أوليائنا، ومعادي أعدائنا، والمسلم بقلبه ولسانه لنا ليسوا من شيعتنا إذاخالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات ، وهم مع ذلك في الجنة، ولكن بعد مايطهرون من ذنوبهم بالبلايا والرزايا، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها، أو في الطبق الأعلي من جهنم بعذابها إلي أن نستنقذهم بحبنا منها، وننقلهم إلي حضرتنا

-روایت-1-2-روایت-15-806

153- و قال رجل للحسن بن علي ع يا ابن رسول الله أنا من شيعتكم . فقال

الحسن بن علي ع يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 309]

صدقت ، و إن كنت بخلاف ذلك فلاتزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها لاتقل أنا من شيعتكم ، ولكن قل أنا من مواليكم ومحبيكم ، ومعادي أعدائكم ، و أنت في خير، و إلي خير

-روایت-از قبل-185

154- و قال رجل للحسين بن علي ع يا ابن رسول الله أنا من شيعتكم . قال ع اتق الله و لاتدعين شيئا يقول الله تعالي لك كذبت وفجرت في دعواك . إن شيعتنا من سلمت قلوبهم من كل غش وغل ودغل ولكن قل أنا من مواليكم و[ من ]محبيكم

-روایت-1-2-روایت-7-245

155- و قال رجل لعلي بن الحسين ع يا ابن رسول الله أنا من شيعتكم الخلص فقال له يا عبد الله فإذن أنت كإبراهيم الخليل ع ألذي قال الله فيه وَ إِنّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبراهِيمَ إِذ جاءَ رَبّهُ بِقَلبٍ سَلِيمٍ فإن كان قلبك كقلبه فأنت من شيعتنا و إن لم يكن قلبك كقلبه ، و هوطاهر من الغش والغل [فأنت من محبينا] و إلافإنك إن عرفت أنك بقولك كاذب فيه ،إنك لمبتلي

بفالج لايفارقك إلي الموت أوجذام ليكون كفارة لكذبك هذا

-روایت-1-2-روایت-7-447

156- و قال الباقر ع لرجل فخر علي آخر[ قال ] أتفاخرني و أنا من شيعة آل محمدالطيبين فقال له الباقر ع مافخرت عليه ورب الكعبة، وغبن منك علي الكذب يا عبد الله ، أمالك معك تنفقه علي نفسك أحب إليك أم تنفقه علي إخوانك المؤمنين قال بل أنفقه علي نفسي . قال فلست من شيعتنا،فإنا نحن ماننفق علي المنتحلين من إخواننا أحب إلينا

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 310]

[ من أن ننفق علي أنفسنا] ولكن قل أنا من محبيكم و من الراجين للنجاة بمحبتكم

-روایت-از قبل-84

[ في معني الرافضي ، و أن أول من سمي به سحرة موسي ]

157- وقيل للصادق ع إن عمارا الدهني شهد اليوم عند[ ابن ] أبي ليلي قاضي الكوفة بشهادة، فقال له القاضي قم ياعمار فقد عرفناك ، لاتقبل شهادتك لأنك رافضي .فقام عمار و قدارتعدت فرائصه ، واستفرغه البكاء.

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 311]

فقال له ابن أبي ليلي أنت رجل من أهل العلم والحديث ، إن كان يسوءك أن يقال لك «رافضي »فتبرأ من الرفض ،فأنت من إخواننا. فقال له عمار يا هذا ماذهبت و الله حيث ذهبت ، ولكني بكيت عليك و علي أمابكائي علي نفسي فإنك نسبتني إلي رتبة شريفة لست من أهلها،زعمت أني رافضي ،ويحك

لقد حدثني الصادق ع « أن أول من سمي الرافضة السحرة الذين لماشاهدوا آية موسي ع في عصاه آمنوا به [ ورضوا به ] واتبعوه ورفضوا أمر فرعون ، واستسلموا لكل مانزل بهم ،فسماهم فرعون الرافضة لمارفضوا دينه ».فالرافضي من رفض كلما كرهه الله ، تعالي وفعل كل ماأمره الله ،فأين في الزمان مثل هذافإنما بكيت علي نفسي خشية أن (يطلع الله تعالي ) علي قلبي ، و قدتقبلت هذاالاسم الشريف علي نفسي ،فيعاتبني ربي عز و جل و يقول ياعمار أكنت رافضا للأباطيل ،عاملا للطاعات كما قال لك فيكون ذلك تقصيرا بي في الدرجات إن سامحني ، وموجبا لشديد العقاب علي إن ناقشني ، إلا أن يتداركني موالي بشفاعتهم . و أمابكائي عليك ،فلعظم كذبك في تسميتي بغير اسمي ، وشفقتي الشديدة عليك من عذاب الله تعالي أن صرفت أشرف الأسماء إلي أن جعلته من أرذلها كيف يصبر بدنك علي عذاب [ الله ، وعذاب ]كلمتك هذه فقال الصادق ع لو أن علي عمار من الذنوب ما هوأعظم من السماوات والأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات وإنها لتزيد في حسناته عندربه عز و جل

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 312]

حتي يجعل كل خردلة منها أعظم من الدنيا ألف مرة.

-روایت-از قبل-53

158- قال ع وقيل لموسي

بن جعفر ع مررنا برجل في السوق و هوينادي أنا من شيعة محمد وآل محمدالخلص ، و هوينادي علي ثياب يبيعها علي من يزيد. فقال موسي ع ماجهل و لاضاع امرؤ عرف قدر نفسه ، أتدرون مامثل هذا[ مامثل ] هذاكمن قال « أنامثل سلمان و أبي ذر والمقداد وعمار» و هو مع ذلك يباخس في بيعه ، ويدلس عيوب المبيع علي مشتريه ، ويشتري الشي ء بثمن فيزايد الغريب يطلبه فيوجب له ، ثم إذاغاب المشتري قال لاأريده إلابكذا بدون ما كان يطلبه [ منه ]، أ يكون هذاكسلمان و أبي ذر والمقداد وعمار حاش لله أن يكون هذاكهم ولكن لانمنعه من أن يقول « أنا من محبي محمد وآل محمد، و من موالي أوليائهم ومعادي أعدائهم

-روایت-1-2-روایت-15-644

159- قال ع و لماجعل إلي علي بن موسي الرضا ع ولاية العهد دخل عليه آذنه فقال إن قوما بالباب يستأذنون عليك ،يقولون نحن من شيعة علي ع . فقال ع أنامشغول فاصرفهم .فصرفهم .

-روایت-1-2-روایت-15-ادامه دارد

[ صفحه 313]

فلما كان في اليوم الثاني جاءوا وقالوا كذلك ، فقال مثلها،فصرفهم إلي أن جاءوه هكذا يقولون ويصرفهم شهرين ، ثم أيسوا من الوصول وقالوا للحاجب قل لمولانا إنا شيعة أبيك

علي بن أبي طالب ع و قدشمت بنا أعداؤنا في حجابك لنا، ونحن ننصرف هذه الكرة، ونهرب من بلدنا خجلا وأنفة مما لحقنا، وعجزا عن احتمال مضض مايلحقنا بشماتة أعدائنا. فقال علي بن موسي [الرضا] ع ائذن لهم ليدخلوا.فدخلوا عليه ،فسلموا عليه ،فلم يرد عليهم ، و لم يأذن لهم بالجلوس ،فبقوا قياما،فقالوا يا ابن رسول الله ما هذاالجفاء العظيم والاستخفاف بعد هذاالحجاب الصعب أي باقية تبقي منا بعد هذا فقال الرضا ع اقرءواوَ ما أَصابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيدِيكُم وَ يَعفُوا عَن كَثِيرٍ. مااقتديت إلابربي عز و جل فيكم ، وبرسول الله ص وبأمير المؤمنين ع و من بعده من آبائي الطاهرين ع عتبوا عليكم ،فاقتديت بهم .قالوا لماذا يا ابن رسول الله قال [لهم ]لدعواكم أنكم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع .ويحكم إنما شيعته الحسن و الحسين ع وسلمان و أبي ذر والمقداد وعمار و محمد بن أبي بكر،الذين لم يخالفوا شيئا من أوامره ، و لم يرتكبوا شيئا من [فنون ]زواجره .فأما أنتم إذاقلتم إنكم شيعته ، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون ،مقصرون في كثير من الفرائض [ و]متهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله ، وتتقون حيث لاتجب التقية، وتتركون

التقية[حيث لابد من التقية]. لوقلتم إنكم موالوه ومحبوه ، والموالون لأوليائه ، والمعادون لأعدائه ، لم أنكره من قولكم ، ولكن هذه مرتبة شريفة ادعيتموها، إن لم تصدقوا قولكم بفعلكم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 314]

هلكتم إلا أن تتدارككم رحمة[ من ]ربكم .قالوا يا ابن رسول الله ،فإنا نستغفر الله ونتوب إليه من قولنا،بل نقول كماعلمنا مولانا نحن محبوكم ، ومحبو أوليائكم ، ومعادو أعدائكم . قال الرضا ع فمرحبا بكم ياإخواني و أهل ودي ،ارتفعوا،ارتفعوا.فما زال يرفعهم حتي ألصقهم بنفسه ، ثم قال لحاجبه كم مرة حجبتهم قال ستين مرة. فقال لحاجبه فاختلف إليهم ستين مرة متوالية،فسلم عليهم وأقرأهم سلامي فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم وتوبتهم ، واستحقوا الكرامة لمحبتهم لنا وموالاتهم . وتفقد أمورهم وأمور عيالاتهم ،فأوسعهم بنفقات ومبرات وصلات ودفع معرات

-روایت-از قبل-570

160- قال ع دخل رجل علي محمد بن علي بن موسي الرضا ع و هومسرور، فقال ما لي أراك مسرورا قال يا ابن رسول الله ،سمعت أباك يقول أحق يوم بأن يسر العبد فيه يوم يرزقه الله صدقات ومبرات وسد خلات من إخوان له مؤمنين ، وإنه قصدني اليوم عشرة من إخواني [ المؤمنين ]الفقراء لهم عيالات ،قصدوني من بلد

كذا وكذا،فأعطيت كل واحد منهم فلهذا سروري . فقال محمد بن علي ع لعمري إنك حقيق بأن تسر إن لم تكن أحبطته أو لم تحبطه فيما بعد.

-روایت-1-2-روایت-15-ادامه دارد

[ صفحه 315]

فقال الرجل وكيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلص قال هاه قدأبطلت برك بإخوانك وصدقاتك . قال وكيف ذاك يا ابن رسول الله قال له محمد بن علي ع اقرأ قول الله عز و جل يا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا لا تُبطِلُوا صَدَقاتِكُم بِالمَنّ وَ الأَذي. قال الرجل يا ابن رسول الله مامننت علي القوم الذين تصدقت عليهم و لاآذيتهم قال له محمد بن علي ع إن الله عز و جل إنما قال لا تُبطِلُوا صَدَقاتِكُم بِالمَنّ وَ الأَذي و لم يقل لاتبطلوا بالمن علي من تتصدقون عليه ،[ وبالأذي لمن تتصدقون عليه ] و هو كل أذي ، أفتري أذاك للقوم الذين تصدقت عليهم أعظم ،أم أذاك لحفظتك وملائكة الله المقربين حواليك ،أم أذاك لنا فقال الرجل بل هذا يا ابن رسول الله . فقال فقد آذيتني وآذيتهم وأبطلت صدقتك . قال لماذا قال لقولك « وكيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلص »ويحك ، أتدري

من شيعتنا الخلص [ قال لا. قال شيعتنا الخلص ]حزقيل المؤمن ،مؤمن آل فرعون وصاحب يس ألذي قال الله تعالي [ فيه ]وَ جاءَ مِن أَقصَا المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسعي وسلمان و أبوذر والمقداد وعمار، أسويت نفسك بهؤلاء أماآذيت بهذا الملائكة، وآذيتنا. فقال الرجل أستغفر الله وأتوب إليه ،فكيف أقول

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 316]

قال قل أنا من مواليكم ومحبيكم ، ومعادي أعدائكم ، وموالي أوليائكم . فقال كذلك أقول ، وكذلك أنا يا ابن رسول الله ، و قدتبت من القول ألذي أنكرته ، وأنكرته الملائكة،فما أنكرتم ذلك إلالإنكار الله عز و جل . فقال محمد بن علي بن موسي الرضا ع الآن قدعادت إليك مثوبات صدقاتك وزال عنها الإحباط

-روایت-از قبل-310

161- قال أبويعقوب يوسف بن زياد و علي بن سيار(رض )حضرنا ليلة علي غرفة الحسن بن علي بن محمد ع و قد كان ملك الزمان له معظما، وحاشيته له مبجلين ،إذ مر علينا والي البلد والي الجسرين ومعه رجل مكتوف ، و الحسن بن علي ع مشرف من روزنته . فلما رآه الوالي ترجل عن دابته إجلالا له . فقال الحسن بن علي ع عد إلي موضعك .فعاد، و هومعظم له ، و قال يا ابن رسول

الله ،أخذت هذا، في هذه الليلة، علي باب حانوت صيرفي ،فاتهمته بأنه يريد نقبه والسرقة منه .فقبضت عليه ، فلما هممت أن أضربه خمسمائة[سوط] و هذاسبيلي فيمن أتهمه ممن آخذه ليكون قدشقا ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني [ ويسألني فيه ] من لاأطيق مدافعته . فقال لي اتق الله و لاتتعرض لسخط الله فإني من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وشيعة هذاالإمام [ أبي ]القائم بأمر الله ع .

-روایت-1-2-روایت-56-ادامه دارد

[ صفحه 317]

فكففت عنه ، و قلت أنامار بك عليه ، فإن عرفك بالتشيع أطلقت عنك ، و إلاقطعت يدك ورجلك ، بعد أن أجلدك ألف سوط، و قدجئتك [ به ] يا ابن رسول الله فهل هو من شيعة علي ع كماادعي فقال الحسن بن علي ع معاذ الله ، ما هذا من شيعة علي ع ، وإنما ابتلاه الله في يدك ،لاعتقاده في نفسه أنه من شيعة علي ع . فقال الوالي الآن كفيتني مئونته ،الآن أضربه خمسمائة[ضربة] لاحرج علي فيها. فلما نحاه بعيدا، قال ابطحوه ،فبطحوه وأقام عليه جلادين ،واحدا عن يمينه ، وآخر عن شماله ، و قال أوجعاه .فأهويا إليه بعصيهما فكانا لايصيبان استه شيئا إنما يصيبان الأرض .فضجر من

ذلك ، و قال ويلكما تضربان الأرض اضربا استه .[فذهبا يضربان استه ]فعدلت أيديهما فجعلا يضرب بعضهما بعضا ويصيح ويتأوه . فقال ويحكما، أمجنونان أنتما يضرب بعضكما بعضا اضربا الرجل .فقالا مانضرب إلا الرجل ، و مانقصد سواه ، ولكن تعدل أيدينا حتي يضرب بعضنا بعضا. قال فقال يافلان و يافلان حتي دعا أربعة وصاروا مع الأولين ستة، و قال أحيطوا به .فأحاطوا به ،فكان يعدل بأيديهم ، وترفع عصيهم إلي فوق ،فكانت لاتقع إلابالوالي فسقط عن دابته ، و قال قتلتموني ،قتلكم الله ، ما هذا)فقالوا ماضربنا إلاإياه ثم قال لغيرهم تعالوا فاضربوا هذا.فجاءوا،فضربوه بعد فقال ويلكم إياي تضربون فقالوا لا و الله ، مانضرب إلا الرجل

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 318]

قال الوالي فمن أين لي هذه الشجات برأسي ووجهي وبدني ، إن لم تكونوا تضربوني فقالوا شلت أيماننا إن كنا[ قد]قصدناك بضرب . فقال الرجل للوالي يا عبد الله أ ماتعتبر بهذه الألطاف التي بهايصرف عني هذاالضرب ،ويلك ردني إلي الإمام ، وامتثل في أمره . قال فرده الوالي بعد[ إلي ] بين يدي الحسن بن علي ع . فقال يا ابن رسول الله ،عجبنا لهذا،أنكرت أن يكون من شيعتكم و من لم يكن من شيعتكم ،فهو من شيعة إبليس ، و هو في النار، و قدرأيت له

من المعجزات ما لا يكون إلاللأنبياء. فقال الحسن بن علي ع قل أوللأوصياء.[ فقال أوللأوصياء]. فقال الحسن بن علي ع للوالي يا عبد الله إنه كذب في دعواه أنه من شيعتنا كذبة لوعرفها ثم تعمدها لابتلي بجميع عذابك له ، ولبقي في المطبق ثلاثين سنة، ولكن الله تعالي رحمه لإطلاق كلمة علي ماعني لا علي تعمد كذب و أنت يا عبد الله ،فاعلم أن الله عز و جل قدخلصه من يديك ،خل عنه فإنه من موالينا ومحبينا، و ليس من شيعتنا. فقال الوالي ما كان هذاكله عندنا إلاسواء،فما الفرق قال له الإمام ع الفرق أن شيعتنا هم الذين يتبعون آثارنا، ويطيعونا في جميع أوامرنا ونواهينا،فأولئك [ من ]شيعتنا.فأما من خالفنا في كثير مما فرضه الله عليه فليسوا من شيعتنا. قال الإمام ع للوالي و أنت قدكذبت كذبة لوتعمدتها وكذبتها لابتلاك الله عز و جل بضرب ألف سوط، وسجن ثلاثين سنة في المطبق . قال و ماهي يا ابن رسول الله

-روایت-از قبل-1294

[ صفحه 319]

قال بزعمك أنك رأيت له معجزات ، إن المعجزات ليست له إنما هي لنا أظهرها الله تعالي فيه إبانة لحجتنا وإيضاحا لجلالتنا وشرفنا، و لو قلت شاهدت فيه معجزات ، لم أنكره

عليك ، أ ليس إحياء عيسي ع الميت معجزة أهي للميت أم لعيسي أ و ليس خلق من الطين كهيئة الطير فصار طيرا بإذن الله [معجزة] أهي للطائر أولعيسي أ و ليس الذين جعلوا قردة خاسئين معجزة، أهي للقردة أولنبي ذلك الزمان فقال الوالي أستغفر الله [ربي ] وأتوب إليه . ثم قال الحسن بن علي ع للرجل ألذي قال إنه من شيعة علي ع يا عبد الله لست من شيعة علي ع ،إنما أنت من محبيه ، وإنما شيعة علي ع الذين قال عز و جل فيهم وَ الّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ أَصحابُ الجَنّةِ هُم فِيها خالِدُونَ.هم الذين آمنوا بالله ووصفوه بصفاته ، ونزهوه عن خلاف صفاته ، وصدقوا محمدا في أقواله ، وصوبوه في كل أفعاله ، ورأوا عليا بعده سيدا إماما، وقرما هماما لايعدله من أمة محمدأحد، و لاكلهم إذااجتمعوا في كفة يوزنون بوزنه ،بل يرجح عليهم كماترجح السماء و الأرض علي الذرة. وشيعة علي ع هم الذين لايبالون في سبيل الله أوقع الموت عليهم ، أووقعوا علي الموت . وشيعة علي ع هم الذين يؤثرون إخوانهم علي أنفسهم ، و لو كان بهم خصاصة وهم الذين لايراهم الله حيث نهاهم ، و لايفقدهم من حيث

أمرهم . وشيعة علي ع هم الذين يقتدون بعلي في إكرام إخوانهم المؤمنين .

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 320]

ما عن قولي أقول لك هذا،بل أقوله عن قول محمدص ،فذلك قوله تعالي وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِقضوا الفرائض كلها، بعدالتوحيد واعتقاد النبوة والإمامة وأعظمها[فرضا]قضاء حقوق الإخوان في الله ، واستعمال التقية من أعداء الله عز و جل

-روایت-از قبل-237

[ في وجوب الاهتمام بالتقية وقضاء حقوق المؤمنين ]

162- قال رسول الله ص مثل مؤمن لاتقية له كمثل جسد لارأس له ، ومثل مؤمن لايرعي حقوق إخوانه المؤمنين ،كمثل من حواسه كلها صحيحة فهو لايتأمل بعقله ، و لايبصر بعينه ، و لايسمع بأذنه ، و لايعبر بلسانه عن حاجته ، و لايدفع المكاره عن نفسه بالإدلاء بحججه و لايبطش لشي ء بيديه ، و لاينهض إلي شيءبرجليه ،فذلك قطعة لحم قدفاتته المنافع ، وصار غرضا لكل المكاره ،فكذلك المؤمن إذاجهل حقوق إخوانه ،فاته ثواب حقوقهم ،فكان كالعطشان بحضرة الماء البارد فلم يشرب حتي طفي وبمنزلة ذي الحواس لم يستعمل شيئا منها لدفاع مكروه ، و لالانتفاع محبوب ، فإذا هوسليب كل نعمة،مبتلي بكل آفة

-روایت-1-2-روایت-27-604

163- و قال أمير المؤمنين ع التقية من أفضل أعمال المؤمن ،يصون بهانفسه وإخوانه عن الفاجرين .

-روایت-1-2-روایت-32-ادامه دارد

[ صفحه 321]

وقضاء حقوق الإخوان

أشرف أعمال المتقين ،يستجلب مودة الملائكة المقربين وشوق الحور العين

-روایت-از قبل-97

164- و قال الحسن بن علي ع إن التقية يصلح الله بهاأمة،لصاحبها مثل ثواب أعمالهم ، و إن تركها ربما أهلك أمة، وتاركها شريك من أهلكهم . و إن معرفة حقوق الإخوان تحبب إلي الرحمن ، وتعظم الزلفي لدي الملك الديان ، و إن ترك قضاءها يمقت إلي الرحمن ، ويصغر الرتبة عندالكريم المنان

-روایت-1-2-روایت-33-294

165- و قال الحسين بن علي ع لو لاالتقية ماعرف ولينا من عدونا و لو لامعرفة حقوق الإخوان ماعرف من السيئات شيء إلاعوقب علي جميعها،لكن الله عز و جل يقول وَ ما أَصابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيدِيكُم وَ يَعفُوا عَن كَثِيرٍ

-روایت-1-2-روایت-34-243

166- و قال علي بن الحسين زين العابدين ع يغفر الله للمؤمن كل ذنب ويطهره منه في الدنيا والآخرة ماخلا ذنبين ترك التقية، وتضييع حقوق الإخوان

-روایت-1-2-روایت-48-154

167- و قال محمد بن علي ع أشرف أخلاق الأئمة والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية، وأخذ النفس بحقوق الإخوان .

-روایت-1-2-روایت-31-118

[ صفحه 322]

168- و قال جعفر بن محمد ع استعمال التقية لصيانة الإخوان ، فإن كان هويحمي الخائف فهو من أشرف (خصال الكرم ). والمعرفة بحقوق الإخوان من أفضل الصدقات

والصلوات والزكاة والحج والمجاهدات

-روایت-1-2-روایت-31-198

169- و قال موسي بن جعفر ع و قدحضره فقير مؤمن يسأله سد فاقته فضحك في وجهه ، و قال أسألك مسألة، فإن أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ماطلبت ، و إن لم تصبها أعطيتك ماطلبت و قد كان طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعة يتعيش بها فقال الرجل سل . فقال موسي ع لوجعل إليك التمني لنفسك في الدنيا ماذا كنت تتمني قال كنت أتمني أن أرزق التقية في ديني ، وقضاء حقوق إخواني . قال فما بالك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت قال ذاك قدأعطيته ، و هذا لم أعطه ،فأنا أشكر علي ماأعطيت ، وأسأل ربي عز و جل مامنعت . فقال أحسنت ،أعطوه ألفي درهم ، و قال اصرفها في كذا يعني العفص فإنه متاع يابس وسيقبل [ بعد] ماأدبر،فانتظر به سنة، واختلف إلي دارنا وخذ الإجراء في كل يوم .ففعل ، فلما تمت له سنة، فإذا قدزاد في ثمن العفص للواحد

-روایت-1-2-روایت-32-ادامه دارد

[ صفحه 323]

خمسة عشر،فباع ما كان اشتري بألفي درهم بثلاثين ألف درهم

-روایت-از قبل-65

170- و كان علي بن موسي ع بين يديه فرس صعب ، وهناك راضة لايجسر أحد منهم أن يركبه ، و إن ركبه لم يجسر أن يسيره مخافة

أن يشب به ،فيرميه ويدوسه بحافره ، و كان هناك صبي ابن سبع سنين ، فقال يا ابن رسول الله أتأذن لي أن أركبه وأسيره وأذلله قال أنت قال نعم . قال لماذا قال لأني قداستوثقت منه قبل أن أركبه بأن صليت علي محمد وآله الطيبين الطاهرين مائة[مرة]، وجددت علي نفسي الولاية لكم أهل البيت . قال اركبه .فركبه ، فقال سيره .فسيره . و مازال يسيره ويعديه حتي أتعبه وكده ،فنادي الفرس يا ابن رسول الله قدآلمني منذ اليوم ،فاعفني منه ، و إلافصبرني تحته .[ف] قال الصبي سل ما هوخير لك « أن يصبرك تحت مؤمن ». قال الرضا ع صدق [ فقال ] أللهم صبره .فلان الفرس وسار، فلما نزل الصبي قال سل من دواب داري وعبيدها وجواريها و من أموال خزائني ماشئت فإنك مؤمن قدشهرك الله تعالي بالإيمان في الدنيا. قال الصبي يا ابن رسول الله [صلي الله عليك وآلك ] وأسأل ماأقترح قال يافتي اقترح ، فإن الله تعالي يوفقك لاقتراح الصواب . فقال سل لي ربك التقية الحسنة، والمعرفة بحقوق الإخوان ، والعمل بما أعرف من ذلك .

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 324]

قال الرضا ع قدأعطاك الله ذلك

،لقد سألت أفضل شعار الصالحين ودثارهم

-روایت-از قبل-76

171- وقيل لمحمد بن علي ع إن فلانا نقب في جواره علي قوم ،فأخذوه بالتهمة، وضربوه خمسمائة سوط. قال محمد بن علي ع ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط في النار،[نبه ] علي التوبة حتي يكفر ذلك .قيل وكيف ذلك يا ابن رسول الله [صلي الله عليك و علي آلك ] قال إنه في غداة يومه ألذي أصابه ماأصابه ضيع حق أخ مؤمن ، وجهر بشتم أبي الفصيل و أبي الدواهي و أبي الشرور و أبي الملاهي ، وترك التقية، و لم يستر علي إخوانه ومخالطيه ،فاتهمهم عندالمخالفين ، وعرضهم للعنهم وسبهم ومكروههم وتعرض هوأيضا،فهم الذين سووا عليه البلية، وقذفوه بهذه التهمة.فوجهوا إليه وعرفوه ذنبه ليتوب ، ويتلافي مافرط منه ، فإن لم يفعل ،فليوطن نفسه علي ضرب خمسمائة سوط[ وحبس ] في مطبق لايفرق [ فيه ] بين الليل والنهار.فوجه إليه ،فتاب وقضي حق الأخ ألذي كان قدقصر فيه ،فما فرغ من ذلك حتي عثر باللص ، وأخذ منه المال ، وخلي عنه ، وجاءه الوشاة يعتذرون إليه

-روایت-1-2-روایت-7-865

172- وقيل لعلي بن محمد ع من أكمل الناس [ في ]خصال الخير قال أعملهم

بالتقية، وأقضاهم لحقوق إخوانه

-روایت-1-2-روایت-7-110

.

[ صفحه 325]

[التواضع ، وفضل خدمة الضيف ]

173- و قال الحسن بن علي ع أعرف الناس بحقوق إخوانه ، وأشدهم قضاء لها،أعظمهم عند الله شأنا، و من تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين ، و من شيعة علي بن أبي طالب ع حقا. ولقد ورد علي أمير المؤمنين ع أخوان له مؤمنان أب و ابن ،فقام إليهما وأكرمهما، وأجلسهما في صدر مجلسه ، وجلس بين أيديهما، ثم أمر بطعام ،فأحضر فأكلا منه ، ثم جاء قنبر بطست ، وإبريق [ من ]خشب ، ومنديل لليبس ، وجاء ليصب علي يد الرجل ماء.فوثب أمير المؤمنين ع فأخذ الإبريق ليصب علي يد الرجل ،فتمرغ الرجل في التراب و قال يا أمير المؤمنين الله يراني و أنت تصب الماء علي يدي قال اقعد، واغسل يديك فإن الله عز و جل يراك وأخاك ألذي لايتميز منك و لايتفضل عنك ويزيد بذلك في خدمه في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا و علي حسب ذلك في ممالكه فيها.فقعد الرجل . فقال له علي ع أقسمت عليك بعظيم حقي ألذي عرفته وبجلته ، وتواضعك لله حتي جازاك عنه بأن ندبني لماشرفك به من خدمتي لك لماغسلت مطمئنا كماكنت تغسل لو كان

الصاب عليك قنبرا.ففعل الرجل [ ذلك ]. فلما فرغ ،ناول الإبريق محمد بن الحنفية و قال يابني لو كان هذاالابن حضرني دون أبيه لصببت [الماء] علي يده ، ولكن الله عز و جل يأبي أن يسوي بين ابن و أبيه إذاجمعهما مكان ،لكن قدصب الأب علي الأب ،فليصب الابن علي

-روایت-1-2-روایت-33-ادامه دارد

[ صفحه 326]

الابن .فصب محمد بن الحنفية علي الابن . قال الحسن بن علي ع فمن اتبع عليا ع علي ذلك فهو الشيعي حقا

-روایت-از قبل-109

. قوله عز و جل وَ إِذ أَخَذنا مِيثاقَ بنَيِ إِسرائِيلَ لا تَعبُدُونَ إِلّا اللّهَ وَ بِالوالِدَينِ إِحساناً وَ ذيِ القُربي وَ اليَتامي وَ المَساكِينِ وَ قُولُوا لِلنّاسِ حُسناً وَ أَقِيمُوا الصّلاةَ وَ آتُوا الزّكاةَ ثُمّ تَوَلّيتُم إِلّا قَلِيلًا مِنكُم وَ أَنتُم مُعرِضُونَ

-قرآن-17-278

174- قال الإمام ع قال الله عز و جل لبني إسرائيل وَاذكرواإِذ أَخَذنا مِيثاقَ بنَيِ إِسرائِيلَعهدهم المؤكد عليهم لا تَعبُدُونَ إِلّا اللّهَ أي لايشبهوه بخلقه ، و لايجوروه في حكمه ، و لايعملوا مايراد به [وجهه يريدون به ]وجه غيره .وَ بِالوالِدَينِ إِحساناً وأخذنا ميثاقهم بأن يعملوا بوالديهم إحسانا،مكافاة علي إنعامهما عليهم ، وإحسانهما إليهم ، واحتمال المكروه الغليظ فيهم لترفيههم وتوديعهم وَ ذيِ القُربيقرابات الوالدين بأن يحسنوا إليهم لكرامة الوالدين .وَ اليَتامي أي و أن يحسنوا إلي اليتامي الذين فقدوا آباءهم الكافلين

لهم أمورهم ،السائقين إليهم غذاءهم وقوتهم ،المصلحين لهم معاشهم .

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 327]

وَ قُولُوا لِلنّاسِالذين لامئونة لهم عليكم حُسناًعاملوهم بخلق جميل .وَ أَقِيمُوا الصّلاةَالخمس ، وأقيموا أيضا الصلاة علي محمد وآل محمدالطيبين عندأحوال غضبكم ورضاكم ، وشدتكم ورخاكم ، وهمومكم المعلقة لقلوبكم ثُمّ تَوَلّيتُمأيها اليهود عن الوفاء بما قدنقل إليكم من العهد ألذي أداه أسلافكم إليكم وَ أَنتُم مُعرِضُونَ عن ذلك العهد،تاركين له ،غافلين عنه

-روایت-از قبل-369

175- قال الإمام ع أما قوله تعالي لا تَعبُدُونَ إِلّا اللّهَ فإن رسول الله ص قال من شغلته عبادة الله عن مسألته ،أعطاه الله أفضل مايعطي السائلين

-روایت-1-2-روایت-22-160

176- و قال علي ع قال الله عز و جل من فوق عرشه « ياعبادي اعبدوني فيما أمرتكم به و لاتعلموني مايصلحكم ،فإني أعلم به ، و لاأبخل عليكم بمصالحكم

-روایت-1-2-روایت-22-161

177- وقالت فاطمةص من أصعد إلي الله خالص عبادته ،أهبط الله [ إليه ]أفضل مصلحته

-روایت-1-2-روایت-23-88

178- و قال الحسن بن علي ع من عبد الله عبد الله له كل شيء

-روایت-1-2-روایت-33-70

179- و قال الحسين بن علي ع من عبد الله حق عبادته آتاه الله فوق أمانيه وكفايته

-روایت-1-2-روایت-34-93

.

[ صفحه 328]

180- و قال علي بن الحسين بن

علي ع إني أكره أن أعبد الله لاغرض لي إلاثوابه ،فأكون كالعبد الطمع المطيع ، إن طمع عمل و إلا لم يعمل . وأكره أن أعبده [ لاغرض لي ] إلالخوف عقابه ،فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل .قيل له فلم تعبده قال لما هوأهله بأياديه علي وإنعامه

-روایت-1-2-روایت-43-295

181- و قال محمد بن علي الباقر ع لا يكون العبد عابدا لله حق عبادته حتي ينقطع عن الخلق كلهم إليه ،فحينئذ يقول هذاخالص لي .فيقبله بكرمه

-روایت-1-2-روایت-37-149

182- و قال جعفر بن محمدالصادق ع ماأنعم الله عز و جل علي عبدأجل من أن لا يكون في قلبه مع الله تعالي غيره

-روایت-1-2-روایت-38-123

183- و قال موسي بن جعفر ع أشرف الأعمال التقرب بعبادة الله تعالي [ إليه ]

-روایت-1-2-روایت-32-83

184- و قال علي بن موسي الرضا ع [ في هذه الآية]إِلَيهِ يَصعَدُ الكَلِمُ الطّيّبُ[قول ] لاإله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله ، وخليفة محمد رسول الله حقا، وخلفاؤه خلفاء الله ، والعَمَلُ الصّالِحُ يَرفَعُهُعلمه في قلبه بأن هذا[الكلام ]صحيح كماقلته بلساني

-روایت-1-2-روایت-37-277

.

[ صفحه 329]

185- و قال أيضا ع مل ء الأرض من العباد المراءين لايعدلون عند الله شيخا ضئيلا

زمنا يخلص عبادته

-روایت-1-2-روایت-21-102

186- و قال محمد بن علي ع أفضل العبادة الإخلاص

-روایت-1-2-روایت-31-54

187- و قال علي بن محمد ع لوسلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي رجل عبد الله وحده خالصا مخلصا

-روایت-1-2-روایت-31-102

188- و قال الحسن بن علي ع لوجعلت الدنيا كلها لقمة واحدة لقمتها من يعبد الله خالصا لرأيت أني مقصر في حقه ، و لومنعت الكافر منها حتي يموت جوعا وعطشا، ثم أذقته شربة من الماء لرأيت أني قدأسرفت

-روایت-1-2-روایت-33-206

[ في أن الوالدين محمدص و علي ع ]

و قال [ قال ] الله عز و جل وَ بِالوالِدَينِ إِحساناً.

-قرآن-30-54

[ صفحه 330]

189- قال رسول الله ص أفضل والديكم وأحقهما لشكركم محمد و علي

-روایت-1-2-روایت-27-70

190- و قال علي بن أبي طالب ع سمعت رسول الله ص يقول أنا و علي أبوا هذه الأمة، ولحقنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم ،فإنا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلي دار القرار، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار

-روایت-1-2-روایت-62-215

191- وقالت فاطمة ع أبوا هذه الأمة محمد و علي ،يقيمان أودهم وينقذانهم من العذاب الدائم إن أطاعوهما، ويبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما

-روایت-1-2-روایت-23-147

192- و قال الحسن بن علي ع محمد و علي أبوا هذه الأمة،فطوبي لمن كان بحقهما عارفا، ولهما في كل أحواله مطيعا،يجعله الله من أفضل سكان جنانه ويسعده

بكراماته ورضوانه

-روایت-1-2-روایت-33-179

193- و قال الحسين بن علي ع من عرف حق أبويه الأفضلين محمد و علي ع ، وأطاعهما حق الطاعة قيل له تبحبح في أي الجنان شئت

-روایت-1-2-روایت-34-135

194- و قال علي بن الحسين ع إن كان الأبوان إنما عظم حقهما علي أولادهما لإحسانهما إليهم ،فإحسان محمد و علي ع إلي هذه الأمة أجل وأعظم فهما بأن يكونا أبويهم أحق

-روایت-1-2-روایت-34-177

195- و قال محمد بن علي الباقر ع من أراد أن يعرف كيف قدره عند

-روایت-1-2-روایت-37-ادامه دارد

[ صفحه 331]

الله ،فلينظر كيف قدر أبويه الأفضل عنده محمد و علي ع

-روایت-از قبل-61

196- و قال جعفر بن محمد ع من رعي حق أبويه الأفضلين محمد و علي ع لم يضره ماأضاع من حق أبوي نفسه وسائر عباد الله ،فإنهماص يرضيانهم بسعيهما

-روایت-1-2-روایت-31-156

197- و قال موسي بن جعفر ع لعظم ثواب الصلاة علي قدر تعظيم المصلي أبويه الأفضلين محمد و علي ع

-روایت-1-2-روایت-32-106

198- و قال علي بن موسي الرضا ع أ مايكره أحدكم أن ينفي عن أبيه وأمه الذين ولداه قالوا بلي و الله . قال فليجتهد أن لاينفي عن أبيه وأمه الذين هما أبواه

أفضل من أبوي نفسه

-روایت-1-2-روایت-37-193

.

[ صفحه 332]

199- و قال محمد بن علي [ بن موسي ] ع حين قال رجل بحضرته إني لأحب محمدا وعليا حتي لوقطعت إربا إربا، أوقرضت لم أزل عنه . قال محمد بن علي ع لاجرم إن محمدا وعليا يعطيانك من أنفسهما ماتعطيهما[ أنت ] من نفسك إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لايفي مابذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك

-روایت-1-2-روایت-7-325

200- و قال علي بن محمد ع من لم يكن والدا دينه محمد و علي ع أكرم عليه من والدي نسبه ،فليس من الله في حل و لاحرام ، و لاكثير و لاقليل

-روایت-1-2-روایت-31-151

.

[ صفحه 333]

201- و قال الحسن بن علي ع من آثر طاعة أبوي دينه محمد و علي ع علي طاعة أبوي نسبه ، قال الله عز و جل له لأؤثرنك كماآثرتني ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك ، كماشرفت نفسك بإيثار حبهما علي حب أبوي نسبك . و أما قوله عز و جل وَ ذيِ القُربيفهم من قراباتك من أبيك وأمك ،قيل لك اعرف حقهم كماأخذ العهد به علي بني إسرائيل ، وأخذ عليكم معاشر أمة محمدص بمعرفة حق قرابات محمدص الذين هم

الأئمة بعده ، و من يليهم بعد من خيار أهل دينهم

-روایت-1-2-روایت-33-454

[الحث علي رعاية حق قرابات أبوي الدين ]

202- قال الإمام ع قال رسول الله ص من رعي حق قرابات أبويه أعطي في الجنة ألف درجة، بعد ما بين كل درجتين حضر الفرس الجواد المحضير

-روایت-1-2-روایت-42-ادامه دارد

[ صفحه 334]

مائة،سنة إحدي الدرجات من فضة، والأخري من ذهب ، والأخري من لؤلؤ والأخري من زمرد، والأخري من زبرجد، والأخري من مسك ، والأخري من عنبر والأخري من كافور،فتلك الدرجات من هذه الأصناف . و من رعي حق قربي محمد و علي ع أوتي من فضائل الدرجات وزيادة المثوبات علي قدر زيادة فضل محمد و علي ع علي أبوي نفسه .

-روایت-از قبل-320

203- وقالت فاطمة ع لبعض النساء أرضي أبوي دينك محمدا وعليا بسخط أبوي نسبك و لاترضي أبوي نسبك بسخط أبوي دينك ، فإن أبوي نسبك إن سخطا أرضاهما محمد و علي ع بثواب جزء من ألف ألف جزء من ساعة من طاعاتهما. و إن أبوي دينك [محمدا وعليا] إن سخطا لم يقدر أبوا نسبك أن يرضياهما لأن ثواب طاعات أهل الدنيا كلهم لايفي بسخطهما

-روایت-1-2-روایت-7-337

204- و قال الحسن بن علي ع عليك بالإحسان إلي قرابات أبوي دينك محمد و علي ، و إن أضعت قرابات أبوي نسبك ، وإياك وإضاعة قرابات أبوي

دينك بتلافي قرابات أبوي نسبك ، فإن شكر هؤلاء إلي أبوي دينك محمد و علي ع أثمر لك من شكر هؤلاء إلي أبوي نسبك ، إن قرابات أبوي دينك إذاشكروك عندهما بأقل قليل نظرهما لك يحط عنك ذنوبك و لوكانت

-روایت-1-2-روایت-33-ادامه دارد

[ صفحه 335]

مل ء ما بين الثري إلي العرش . و إن قرابات أبوي نسبك إن شكروك عندهما، و قدضيعت قرابات أبوي دينك لم يغنيا عنك فتيلا

-روایت-از قبل-127

205- و قال علي بن الحسين ع حق قرابات أبوي ديننا محمد و علي وأوليائهما أحق من قرابات أبوي نسبنا، إن أبوي ديننا يرضيان عنا أبوي نسبنا وأبوي نسبنا لايقدران أن يرضيا عنا أبوي ديننا محمد و علي ع

-روایت-1-2-روایت-34-212

206- و قال محمد بن علي ع من كان أبوا دينه محمد و علي ع آثر لديه ، وقراباتهما أكرم [ عليه ] من أبوي نسبه وقراباتهما قال الله تعالي [ له ]فضلت الأفضل ،لأجعلنك الأفضل ، وآثرت الأولي بالإيثار،لأجعلنك بدار قراري ، ومنادمة أوليائي أولي

-روایت-1-2-روایت-31-251

207- و قال جعفر بن محمد ع من ضاق عن قضاء حق قرابة أبوي دينه وأبوي نسبه ، وقدح كل واحد منهما في الآخر،فقدم قرابة أبوي دينه علي قرابة أبوي نسبه . قال الله عز و جل يوم القيامة كماقدم قرابة أبوي دينه

فقدموه إلي جناني ،فيزداد فوق ما كان أعد له من الدرجات ألف ألف ضعفها

-روایت-1-2-روایت-31-292

208- و قال موسي بن جعفر ع و قدقيل له إن فلانا كان له ألف درهم عرضت عليه بضاعتان يشتريهما لاتتسع بضاعته لهما، فقال أيهما أربح [ لي ]فقيل له هذايفضل ربحه علي هذابألف ضعف .

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 336]

قال ع أ ليس يلزمه في عقله أن يؤثر الأفضل قالوا بلي . قال فهكذا إيثار قرابة أبوي دينه محمد و علي ع ،أفضل ثوابا بأكثر من ذلك ،لأن فضله علي قدر فضل محمد و علي علي أبوي نسبه

-روایت-از قبل-189

209- وقيل للرضا ع أ لانخبرك بالخاسر المتخلف قال من هوقالوا فلان باع دنانيره بدراهم أخذها،فرد ماله من عشرة آلاف دينار، إلي عشرة آلاف درهم . قال ع بدرة باعها بألف درهم ، أ لم يكن أعظم تخلفا وحسرة قالوا بلي . قال أ لاأنبئكم بأعظم من هذاتخلفا وحسرة قالوا بلي . قال أرأيتم لو كان له ألف جبل من ذهب باعها بألف حبة من زيف ، أ لم يكن أعظم تخلفا وأعظم من هذاحسرة قالوا بلي . قال أ فلاأنبئكم بمن هوأشد من هذاتخلفا، وأعظم من هذاحسرة

قالوا بلي . قال من آثر في البر والمعروف [قرابة أبوي نسبه ] علي قرابة أبوي دينه محمد و علي ع لأن فضل قرابات محمد و علي أبوي دينه علي قرابات [أبوي ]نسبه أفضل من فضل ألف جبل [ من ]ذهب علي ألف حبة زائف

-روایت-1-2-روایت-7-678

210- و قال محمد بن علي الرضا ع من اختار قرابات أبوي دينه محمد و علي ع علي قرابات أبوي نسبه اختاره الله تعالي علي رءوس الأشهاد يوم التناد وشهره بخلع كراماته ، وشرفه بها علي العباد إلا من ساواه في فضائله أوفضله

-روایت-1-2-روایت-36-233

211- و قال علي بن محمد ع إن من إعظام جلال الله إيثار قرابة أبوي دينك محمد و علي ع علي قرابة أبوي نسبك ، و إن من التهاون بجلال الله إيثار قرابة

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 337]

أبوي نسبك علي قرابة أبوي دينك محمد و علي ع

-روایت-از قبل-52

212- و قال الحسن بن علي ع إن رجلا جاع عياله ،فخرج يبغي لهم مايأكلون ،فكسب درهما،فاشتري به خبزا وإداما،فمر برجل وامرأة من قرابات محمد و علي ع فوجدهما جائعين . فقال هؤلاء أحق من قراباتي .فأعطاهما إياه ، و لم يدر بما ذا يحتج في منزله فجعل يمشي رويدا يتفكر فيما يعتل به عندهم و يقول لهم

مافعل بالدرهم ،إذ لم يجئهم بشي ء.فبينا هومتحير في طريقه إذابفيج يطلبه ،فدل عليه ،فأوصل إليه كتابا من مصر، وخمسمائة دينار في صرة، و قال هذه بقية[مالك ]حملته إليك من مال ابن عمك ،مات بمصر، وخلف مائة ألف دينار علي تجار مكة والمدينة، وعقارا كثيرا، ومالا بمصر بأضعاف ذلك .فأخذ الخمسمائة دينار ووسع علي عياله ، ونام ليلته .فرأي رسول الله ص وعليا ع ،فقالا له كيف تري إغناءنا لك لماآثرت قرابتنا علي قرابتك [ ثم ] لم يبق بالمدينة و لابمكة ممن عليه شيء من المائة ألف دينار إلاأتاه محمد و علي في منامه وقالا له إما بكرت بالغداة علي فلان بحقه من ميراث ابن عمه و إلابكرنا عليك بهلاكك واصطلامك وإزالة نعمك ، وإبانتك من حشمك .فأصبحوا كلهم وحملوا إلي الرجل ماعليهم حتي حصل عنده مائة ألف دينار و ماترك أحد بمصر ممن له عنده مال إلا وأتاه محمد و علي ع في منامه ، وأمراه

-روایت-1-2-روایت-33-ادامه دارد

[ صفحه 338]

أمر تهدد بتعجيل مال الرجل أسرع مايقدر عليه . وأتي محمد و علي ع هذاالمؤثر لقرابة رسول الله ص في منامه فقالا له كيف رأيت صنع الله لك قدأمرنا من في مصر أن يعجل إليك مالك

، أفنأمر حاكمها بأن يبيع عقارك وأملاكك ويسفتج إليك بأثمانها لتشتري بدلها من المدينة قال بلي .فأتي محمد و علي ع حاكم مصر في منامه فأمراه أن يبيع عقاره ، والسفتجة بثمنه إليه ،فحمل إليه من تلك الأثمان ثلاثمائة ألف دينار،فصار أغني من بالمدينة. ثم أتاه رسول الله ص ، فقال يا عبد الله هذاجزاؤك في الدنيا علي إيثار قرابتي علي قرابتك ، ولأعطينك في الآخرة بدل كل حبة من هذاالمال في الجنة ألف قصر أصغرها أكبر من الدنيا،مغرز إبرة منها خير من الدنيا و ما فيها

-روایت-از قبل-668

213- و قال الإمام ع و أما قوله عز و جل وَ اليَتامي فإن رسول الله ص قال حث الله عز و جل علي بر اليتامي لانقطاعهم عن آبائهم .فمن صانهم صانه الله ، و من أكرمهم أكرمه الله ، و من مسح يده برأس يتيم رفقا به جعل الله له في الجنة بكل شعرة مرت تحت يده قصرا أوسع من الدنيا بما فيها و فيها ماتشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، وهم فيهاخالدون

-روایت-1-2-روایت-24-359

.

[ صفحه 339]

[ في أن اليتيم الحقيقي هوالمنقطع عن الإمام ع ]

214- و قال الإمام ع وأشد من يتم هذااليتيم ،يتيم [ينقطع ] عن إمامه لايقدر علي الوصول إليه ، و لايدري كيف حكمه فيما يبتلي

به من شرائع دينه .ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا، و هذاالجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ،ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلي .حدثني بذلك أبي ، عن آبائه ، عن رسول الله ص

-روایت-1-2-روایت-24-364

215- و قال علي بن أبي طالب ع من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا، وأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلي نور العلم ألذي حبوناه [ به ]جاء يوم القيامة و علي رأسه تاج من نور يضي ء لأهل جميع تلك العرصات ، و[ عليه ]حلة لايقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها. ثم ينادي مناد[ من عند الله ] ياعباد الله هذاعالم من بعض تلامذة آل محمدألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ،ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلي نزة الجنان .فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا، أوفتح عن قلبه من الجهل قفلا، أوأوضح له عن شبهة

-روایت-1-2-روایت-36-543

.

[ صفحه 340]

216- قال ع وحضرت امرأة عندالصديقة فاطمة الزهراء ع فقالت إن لي والدة ضعيفة و قدلبس عليها في أمر صلاتها شيء، و قدبعثتني إليك أسألك .فأجابتها فاطمة ع عن ذلك ، ثم ثنت ،فأجابت ، ثم ثلثت [فأجابت ] إلي أن عشرت فأجابت ، ثم خجلت من

الكثرة،فقالت لاأشق عليك يابنت رسول الله .قالت فاطمة ع هاتي وسلي عما بدا لك ، أرأيت من اكتري يوما يصعد إلي سطح بحمل ثقيل ، وكرائه مائة ألف دينار، أيثقل عليه فقالت لا.فقالت اكتريت أنالكل مسألة بأكثر من مل ء ما بين الثري إلي العرش لؤلؤا فأحري أن لايثقل علي ،سمعت أبي [ رسول الله ]ص يقول إن علماء شيعتنا يحشرون ،فيخلع عليهم من خلع الكرامات علي قدر كثرة علومهم ، وجدهم في إرشاد عباد الله ، حتي يخلع علي الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور. ثم ينادي منادي ربنا عز و جل أيها الكافلون لأيتام آل محمد،الناعشون لهم عندانقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم ،هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم [ كماخلعتموهم ]خلع العلوم في الدنيا.فيخلعون علي كل واحد من أولئك الأيتام علي قدر ماأخذوا عنهم من العلوم حتي أن فيهم يعني في الأيتام لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام علي من تعلم منهم . ثم إن الله تعالي يقول أعيدوا علي هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتي تتموا

-روایت-1-2-روایت-15-ادامه دارد

[ صفحه 341]

لهم خلعهم ، وتضعفوها.فيتم لهم ما كان لهم قبل

أن يخلعوا عليهم ، ويضاعف لهم ، وكذلك من بمرتبتهم ممن يخلع عليه علي مرتبتهم . وقالت فاطمة ع ياأمة الله إن سلكا من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة، و مافضل فإنه مشوب بالتنغيص والكدر

-روایت-از قبل-269

217- قال الحسن بن علي ع فضل كافل يتيم آل محمد،المنقطع عن مواليه الناشب في تيه الجهل يخرجه من جهله ، ويوضح له مااشتبه عليه علي [فضل ]كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل الشمس علي السها

-روایت-1-2-روایت-31-203

218- و قال الحسين بن علي ع من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتي أرشده وهداه ، قال الله عز و جل له ياأيها العبد الكريم المواسي إني أولي بالكرم اجعلوا له ياملائكتي في الجنان

-روایت-1-2-روایت-34-ادامه دارد

[ صفحه 342]

بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر، وضموا إليها مايليق بها من سائر النعم

-روایت-از قبل-76

219- و قال علي بن الحسين ع أوحي الله تعالي إلي موسي ع حببني إلي خلقي ، وحبب خلقي إلي . قال يارب كيف أفعل قال ذكرهم آلائي ونعمائي ليحبوني ،فلئن ترد آبقا عن بابي ، أوضالا عن فنائي ،أفضل

لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها. قال موسي ع و من هذاالعبد الآبق منك قال العاصي المتمرد. قال فمن الضال عن فنائك قال الجاهل بإمام زمانه تعرفه ، والغائب عنه بعد ماعرفه ،الجاهل بشريعة دينه تعرفه شريعته ، و مايعبد به ربه ، ويتوصل [ به ] إلي مرضاته . قال علي ع فأبشروا معاشر علماء شيعتنا بالثواب الأعظم ، والجزاء الأوفر

-روایت-1-2-روایت-34-560

220- و قال محمد بن علي ع العالم كمن معه شمعة تضي ء للناس ،فكل من أبصر بشمعته دعا له بخير،كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة.فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أونجا بها من جهل ،فهو من عتقائه من النار، و الله يعوضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هوأفضل [ له ] من الصدقة بمائة ألف قنطار علي غيرالوجه ألذي أمر الله عز و جل به ،بل تلك الصدقة وبال علي صاحبها،لكن يعطيه الله ما هوأفضل من مائة ألف ركعة بين يدي الكعبة

-روایت-1-2-روایت-31-456

.

[ صفحه 343]

221- و قال جعفر بن محمد ع [علماء]شيعتنا مرابطون في الثغر ألذي يلي إبليس وعفاريته ،يمنعونهم عن الخروج علي ضعفاء شيعتنا، و عن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته النواصب .ألا فمن

انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة،لأنه يدفع عن أديان محبينا، و ذلك يدفع عن أبدانهم

-روایت-1-2-روایت-31-317

222- و قال موسي بن جعفر ع فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنا و عن مشاهدتنا بتعليم ما هومحتاج إليه ،أشد علي إبليس من ألف عابد.لأن العابد همه ذات نفسه فقط، و هذاهمه مع ذات نفسه ذات عباد الله وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته . ولذلك هوأفضل عند الله من ألف ألف عابد

-روایت-1-2-روایت-32-303

.

[ صفحه 344]

223- و قال علي بن موسي الرضا ع يقال للعابد يوم القيامة نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مئونتك ،فادخل الجنة. إلا أن الفقيه من أفاض علي الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفر عليهم نعم جنان الله ، وحصل لهم رضوان الله تعالي . ويقال للفقيه ياأيها الكافل لأيتام آل محمد،الهادي لضعفاء محبيه ومواليه قف حتي تشفع لكل من أخذ عنك أوتعلم منك .فيقف ،فيدخل الجنة ومعه فئاما وفئاما حتي قال عشرا وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمن أخذ عنه إلي يوم القيامة،فانظروا كم فرق ما بين

المنزلتين

-روایت-1-2-روایت-37-534

224- و قال محمد بن علي ع إن من تكفل بأيتام آل محمدالمنقطعين عن إمامهم ،المتحيرين في جهلهم ،الأسراء في أيدي شياطينهم ، و في أيدي النواصب من أعدائنا،فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين برد وساوسهم وقهر الناصبين بحجج ربهم ، ودليل أئمتهم ،ليفضلون عند الله تعالي علي العابد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء علي الأرض ، والعرش والكرسي والحجب [ علي السماء] وفضلهم علي هذاالعابد كفضل القمر ليلة البدر علي أخفي كوكب في السماء

-روایت-1-2-روایت-31-470

225- و قال علي بن محمد ع لو لا من يبقي بعدغيبة قائمكم ع

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 345]

من العلماء الداعين إليه والدالين عليه ، والذابين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ، و من فخاخ النواصب لمابقي أحد إلاارتد عن دين الله ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كمايمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلون عند الله عز و جل

-روایت-از قبل-304

226- و قال الحسن بن علي ع يأتي علماء شيعتنا القوامون لضعفاء محبينا و أهل ولايتنا يوم القيامة، والأنوار تسطع من تيجانهم ، علي رأس كل واحد منهم تاج بهاء، قدانبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها

مسيرة ثلاثمائة ألف سنة.فشعاع تيجانهم ينبث فيهاكلها، فلايبقي هناك يتيم قدكفلوه ، و من ظلمة الجهل أنقذوه و من حيرة التيه أخرجوه ، إلاتعلق بشعبة من أنوارهم ،فرفعتهم إلي العلو حتي يحاذي بهم فوق الجنان . ثم تنزلهم علي منازلهم المعدة في جوار أستاديهم ومعلميهم ، وبحضرة أئمتهم الذين كانوا يدعون إليهم . و لايبقي ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلاعميت عيناه وصمت أذناه وأخرس لسانه ، ويحول عليه أشد من لهب النيران ،فيحملهم حتي يدفعهم إلي الزبانية،فيدعوهم إلي سواء الجحيم . و أما قوله عز و جل وَ المَساكِينِفهو من سكن الضر والفقر حركته . إلافمن واساهم بحواشي ماله ،وسع الله عليه جنانه ، وأناله غفرانه ورضوانه

-روایت-1-2-روایت-33-870

.

[ صفحه 346]

[ في أن المسكين الحقيقي مساكين الشيعة الضعفاء في مقابلة أعدائهم ]

227- قال الإمام ع و إن من محبي محمد[ و علي ]مساكين ،مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء، وهم الذين سكنت جوارحهم ، وضعفت قواهم عن مقاتلة أعداء الله الذين يعيرونهم بدينهم ويسفهون أحلامهم ،ألا فمن قواهم بفقهه وعلمه حتي أزال مسكنتهم ، ثم سلطهم علي الأعداء الظاهرين النواصب و علي الأعداء الباطنين إبليس ومردته ، حتي يهزموهم عن دين الله ، ويذودوهم عن أولياء آل رسول

الله ص .حول الله تعالي تلك المسكنة إلي شياطينهم ،فأعجزهم عن إضلالهم .قضي الله تعالي بذلك قضاء حقا علي لسان رسول الله ص

-روایت-1-2-روایت-22-528

228- و قال علي بن أبي طالب ع من قوي مسكينا في دينه ،ضعيفا في معرفته علي ناصب مخالف فأفحمه لقنه الله تعالي يوم يدلي في قبره أن يقول الله ربي ، و محمدنبيي ، و علي وليي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن بهجتي وعدتي والمؤمنون إخواني .فيقول الله أدليت بالحجة،فوجبت لك أعالي درجات الجنة.فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة

-روایت-1-2-روایت-36-347

229- وقالت فاطمة ع و قداختصم إليها امرأتان ،فتنازعتا في شيء من أمر

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 347]

الدين إحداهما معاندة والأخري مؤمنة،ففتحت علي المؤمنة حجتها،فاستظهرت علي المعاندة،ففرحت فرحا شديدا.فقالت فاطمة ع إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك ، و إن حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشد من حزنها. و إن الله عز و جل قال للملائكة أوجبوا لفاطمة بما فتحت علي هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ماكنت أعددت لها واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح علي أسير مسكين ،فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدا من الجنان

-روایت-از قبل-456

230- و قال الحسن بن علي [

بن أبي طالب ] ع و قدحمل إليه رجل هدية فقال له أيما أحب إليك أن أرد عليك بدلها عشرين ضعفا،عشرين ألف درهم ، أوأفتح لك بهابابا من العلم تقهر فلان الناصبي في قريتك ،تنقذ به ضعفاء أهل قريتك إن أحسنت لاختيار جمعت لك الأمرين ، و إن أسأت الاختيار خيرتك لتأخذ أيهما شئت قال يا ابن رسول الله فثوابي في قهري لذلك الناصب ، واستنقاذي لأولئك الضعفاء من يده ،قدره عشرون ألف درهم قال ع بل أكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرة فقال يا ابن رسول الله فكيف أختار الأدون بل أختار الأفضل الكلمة التي أقهر بهاعدو الله ، وأذوده عن أولياء الله . فقال الحسن بن علي ع قدأحسنت الاختيار. وعلمه الكلمة، وأعطاه عشرين ألف درهم .فذهب ،فأفحم الرجل ،فاتصل خبره به ع ، فقال له إذ حضره

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 348]

يا عبد الله ماربح أحد مثل ربحك ، و لااكتسب أحد من الأوداء مااكتسبت اكتسبت مودة الله أولا، ومودة محمدص و علي ع ثانيا، ومودة الطيبين من آلهما ثالثا، ومودة ملائكة الله [المقربين ]رابعا، ومودة إخوانك المؤمنين خامسا واكتسبت بعدد كل مؤمن وكافر ما هوأفضل من الدنيا[ و ما فيهاألف ]ألف

مرة فهنيئا[ لك ]هنيئا

-روایت-از قبل-317

231- و قال الحسين بن علي ع لرجل أيهما أحب إليك رجل يروم قتل مسكين قدضعف ،تنقذه من يده أوناصب يريد إضلال مسكين [مؤمن ] من ضعفاء شيعتنا تفتح عليه مايمتنع [المسكين ] به منه ويفحمه ويكسره بحجج الله تعالي قال بل إنقاذ هذاالمسكين المؤمن من يد هذاالناصب . إن الله تعالي يقول وَ مَن أَحياها فَكَأَنّما أَحيَا النّاسَ جَمِيعاً[ أي ] و من أحياها وأرشدها من كفر إلي إيمان ،فكأنما أحيا الناس جميعا من قبل أن يقتلهم بسيوف الحديد

-روایت-1-2-روایت-7-451

232- و قال علي بن الحسين ع لرجل أيما أحب إليك صديق كلما رآك أعطاك بدرة دنانير، أوصديق كلما رآك بصرك بمصيدة من مصائد الشياطين ، وعرفك ماتبطل به كيدهم ، وتخرق [ به ]شبكتهم ، وتقطع حبائلهم قال بل صديق كلما رآني علمني كيف أخزي الشيطان عن نفسي وأدفع عني بلاءه . قال ع فأيهما أحب إليك استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الكافرين ، أواستنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الناصبين قال يا ابن رسول الله ،سل الله أن يوفقني

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 349]

للصواب في الجواب . قال ع أللهم وفقه . قال بل استنقاذي المسكين الأسير من يد الناصب ،فإنه

توفير الجنة عليه ، وإنقاذه من النار، و ذلك توفير الروح عليه في الدنيا، ودفع الظلم عنه فيها، و الله يعوض هذاالمظلوم بأضعاف مالحقه من الظلم ، وينتقم من الظالم بما هوعادل بحكمه . قال ع وفقت لله أبوك أخذته من جوف صدري لم تجزم مما قاله رسول الله ص حرفا واحدا

-روایت-از قبل-376

233- وسئل الباقر محمد بن علي ع إنقاذ الأسير المؤمن من محبينا من يد الناصب يريد أن يضله بفضل لسانه وبيانه أفضل ،أم إنقاذ الأسير من أيدي [ أهل ]الروم قال الباقر ع للرجل أخبرني أنت عمن رأي رجلا من خيار المؤمنين يغرق وعصفورة تغرق لايقدر علي تخليصهما بأيهما اشتغل فاته الآخر أيهما أفضل أن يخلصه قال الرجل من خيار المؤمنين . قال ع فبعد ماسألت في الفضل أكثر من بعد ما بين هذين ، إن ذاك يوفر عليه دينه وجنان ربه ، وينقذه من النيران ، و هذاالمظلوم إلي الجنان يصير

-روایت-1-2-روایت-7-491

234- و قال جعفر بن محمد ع من كان همه في كسر النواصب عن المساكين الموالين لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ، ويكشف عن مخازيهم ويبين عوراتهم ويفخم أمر محمد وآله ص ،جعل الله همه أملاك الجنان في

بناء قصوره ودوره ،يستعمل بكل حرف من

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 350]

حروف حججه علي أعداء الله أكثر من [عدد] أهل الدنيا أملاكا،قوة كل واحد تفضل عن حمل السماوات والأرضين ،فكم من بناء وكم من [نعمة، وكم من ]قصور لايعرف قدرها إلارب العالمين

-روایت-از قبل-180

235- و قال موسي بن جعفر ع من أعان محبا لنا علي عدو لنا،فقواه وشجعه حتي يخرج الحق الدال علي فضلنا بأحسن صورته ، ويخرج الباطل ألذي يروم به أعداؤنا دفع حقنا في أقبح صورة، حتي يتنبه الغافلون ، ويستبصر المتعلمون ويزداد في بصائرهم العاملون بعثه الله تعالي يوم القيامة في أعلي منازل الجنان ، و يقول ياعبدي الكاسر لأعدائي الناصر لأوليائي ،المصرح بتفضيل محمدخير أنبيائي وبتشريف علي أفضل أوليائي ، وتناوي إلي من ناواهما وتسمي بأسمائهما وأسماء خلفائهما وتلقب بألقابهما،فيقول ذلك ، ويبلغ الله جميع أهل العرصات . فلايبقي ملك و لاجبار و لاشيطان إلاصلي علي هذاالكاسر لأعداء محمدص ولعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيا من النواصب لمحمد و علي ع

-روایت-1-2-روایت-32-682

236- و قال علي بن موسي الرضا ع أفضل مايقدمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته ، وذله ومسكنته ، أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب

عدو لله ولرسوله ،يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلي موضع محله من جنان الله فيحملونه علي أجنحتهم ،يقولون مرحبا طوباك طوباك يادافع الكلاب عن الأبرار، و ياأيها المتعصب للأئمة الأخيار

-روایت-1-2-روایت-37-376

.

[ صفحه 351]

237- و قال محمد بن علي ع إن حجج الله علي دينه أعظم سلطانا يسلط الله بها علي عباده ،فمن وفر منها حظه فلايرين أن من منعه ذلك [ قدفضله عليه ، و لوجعله في الذروة العليا من الشرف والمال والجمال ،فإنه إن رأي ذلك ] كان قدحقر عظيم نعم الله لديه . و إن عدوا من أعدائنا النواصب يدفعه بما تعلمه من علومنا أهل البيت لأفضل له من كل مال لمن فضل عليه ، و لوتصدق بألف ضعفه

-روایت-1-2-روایت-31-396

238- واتصل بأبي الحسن علي بن محمدالعسكري ع أن رجلا من فقهاء شيعته كلم بعض النصاب فأفحمه بحجته حتي أبان عن فضيحته ،فدخل علي علي بن محمد ع و في صدر مجلسه دست عظيم منصوب ، و هوقاعد خارج الدست ، وبحضرته خلق [كثير] من العلويين وبني هاشم ،فما زال يرفعه حتي أجلسه في ذلك الدست ، وأقبل عليه فاشتد ذلك علي

أولئك الأشراف فأما العلوية فأجلوه عن العتاب ، و أماالهاشميون فقال له شيخهم يا ابن رسول الله هكذا تؤثر عاميا علي سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين فقال ع إياكم و أن تكونوا من الذين قال الله تعالي فيهم أَ لَم تَرَ إِلَي الّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الكِتابِ يُدعَونَ إِلي كِتابِ اللّهِ لِيَحكُمَ بَينَهُم ثُمّ يَتَوَلّي فَرِيقٌ مِنهُم وَ هُم مُعرِضُونَ أترضون بكتاب الله عز و جل حكما قالوا بلي . قال أ ليس الله تعالي يقول يا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُم تَفَسّحُوا فِي المَجالِسِ فَافسَحُوا يَفسَحِ اللّهُ لَكُم وَ إِذا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرفَعِ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 352]

مِنكُم وَ الّذِينَ أُوتُوا العِلمَ دَرَجاتٍ،فلم يرض للعالم المؤمن إلا أن يرفع علي المؤمن غيرالعالم ، كما لم يرض للمؤمن إلا أن يرفع علي من ليس بمؤمن ،أخبروني عنه أ قال يرفع الله الذين أوتوا العلم درجات أو قال يرفع الله الذين أوتوا شرف النسب درجات أ و ليس قال الله قُل هَل يسَتوَيِ الّذِينَ يَعلَمُونَ وَ الّذِينَ لا يَعلَمُونَفكيف تنكرون رفعي لهذا لمارفعه الله إن كسر هذالفلان الناصب بحجج الله التي علمه إياها لأفضل له من كل شرف في النسب . فقال العباسي يا ابن رسول الله قدشرفت علينا

من هوذو نسب يقصر بنا، و من ليس له نسب كنسبنا، و مازال منذ أول الإسلام يقدم الأفضل في الشرف علي من دونه . فقال ع سبحان الله أ ليس العباس بايع لأبي بكر و هوتيمي والعباس هاشمي أ و ليس عبد الله بن العباس كان يخدم عمر بن الخطاب ، و هوهاشمي و أبوالخلفاء وعمر عدوي و مابال عمر أدخل البعداء من قريش في الشوري و لم يدخل العباس فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشمي علي هاشمي منكرا فأنكروا علي العباس بيعته لأبي بكر و علي عبد الله بن العباس خدمته لعمر بعدبيعته له ، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز فكأنما ألقم هذاالهاشمي حجرا

-روایت-از قبل-1079

239- واجتمع قوم من الموالين والمحبين لآل رسول الله ص بحضرة الحسن بن علي ع ،فقالوا يا ابن رسول الله إن لنا جارا من النصاب يؤذينا

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 353]

ويحتج علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث علي أمير المؤمنين ع ، ويورد علينا حججا لاندري كيف الجواب عنها والخروج منها فقال الحسن ع أناأبعث إليكم من يفحمه عنكم ، ويصغر شأنه لديكم .فدعا برجل من تلامذته و قال مر بهؤلاء إذاكانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع إليهم ،فيستدعون

منك الكلام فتكلم ، وأفحم صاحبهم ، واكسر عزته وفل حده و لاتبق له باقية.فذهب الرجل وحضر الموضع وحضروا، وكلم الرجل فأفحمه ، وصيره لايدري في السماء هو، أو في الأرض [قالوا] ووقع علينا من الفرح والسرور ما لايعلمه إلا الله تعالي ، و علي الرجل والمتعصبين له من الحزن والغم مثل مالحقنا من السرور. فلما رجعنا إلي الإمام قال لنا إن ألذي في السماوات من الفرح والطرب بكسر هذاالعدو لله كان أكثر مما كان بحضرتكم ، و ألذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم . ولقد صلي علي هذا[العبد]الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي ، وقابلها الله بالإجابة فأكرم إيابه ، وعظم ثوابه . ولقد لعنت تلك الأملاك عدو الله المكسور، وقابلها الله بالإجابة فشدد حسابه وأطال عذابه

-روایت-از قبل-1020

. قوله عز و جل «وَ قُولُوا لِلنّاسِ حُسناً».

-قرآن-19-44

240- قال الصادق ع وَ قُولُوا لِلنّاسِكلهم حُسناًمؤمنهم ومخالفهم

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 354]

أماالمؤمنون فيبسط لهم وجهه وبشره . و أماالمخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلي الإيمان ، فإن ييأس من ذلك يكف شرورهم عن نفسه ، و عن إخوانه المؤمنين

-روایت-از قبل-165

[ في مداراة النواصب ]

241- قال الإمام ع إن مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء علي نفسه

وإخوانه . كان رسول الله ص في منزله إذ استأذن عليه عبد الله بن أبي بن سلول ، فقال رسول الله ص بئس أخو العشيرة،ائذنوا له .فأذنوا له . فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه ، فلما خرج قالت له عائشة يا رسول الله قلت فيه ما قلت ، وفعلت به من البشر مافعلت فقال رسول الله ص ياعويش ياحميراء، إن شر الناس عند الله يوم القيامة من يكرم اتقاء شره

-روایت-1-2-روایت-22-434

242- و قال أمير المؤمنين ع إنا لنبشر في وجوه قوم ، و إن قلوبنا لتقليهم أولئك أعداء الله نتقيهم علي إخواننا، لا علي أنفسنا

-روایت-1-2-روایت-32-131

243- وقالت فاطمة ع البشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة، والبشر في وجه المعاند المعادي يقي صاحبه عذاب النار

-روایت-1-2-روایت-23-122

.

[ صفحه 355]

244- و قال الحسن بن علي ع قال رسول الله ص إن الأنبياء إنما فضلهم الله تعالي علي خلقه أجمعين لشدة مداراتهم لأعداء دين الله ، وحسن تقيتهم لأجل إخوانهم في الله

-روایت-1-2-روایت-53-182

245- قال الزهري كان علي بن الحسين ع ماعرفت له صديقا في السر و لاعدوا في العلانية،لأنه لاأحد يعرفه بفضائله الباهرة إلا و لايجد بدا من تعظيمه من شدة مداراته وحسن

معاشرته إياه ، وأخذه من التقية بأحسنها وأجملها. و لاأحد و إن كان يريه المودة في الظاهر إلا و هويحسده في الباطن لتضاعف فضائله علي فضائل الخلق

-روایت-1-2-روایت-19-327

246- و قال محمد بن علي الباقر ع من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم وبسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم علي نفسه وإخوانه فقد حوي من الخير والدرجات العالية عند الله ما لايقادر قدره غيره

-روایت-1-2-روایت-37-194

247- و قال بعض المخالفين بحضرة الصادق ع لرجل من الشيعة ماتقول في العشرة من الصحابة قال أقول فيهم الخير الجميل ألذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي . قال السائل الحمد لله علي ماأنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة. فقال الرجل إلا من أبغض واحدا من الصحابة،فعليه لعنة الله . قال لعلك تتأول ماتقول (قل فمن )أبغض العشرة من الصحابة.

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 356]

فقال من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة و الناس أجمعين .فوثب الرجل فقبل رأسه ، و قال اجعلني في حل مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم . قال [اليوم ] أنت في حل و أنت أخي . ثم انصرف السائل . فقال له الصادق ع جودت لله درك لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك ، وتلطفك

بما خلصك ، و لم تثلم دينك ، وزاد الله في مخالفينا غما إلي غم ، وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيتهم . فقال بعض أصحاب الصادق ع يا ابن رسول الله ماعقلنا من كلام هذا إلاموافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب فقال الصادق ع لئن كنتم لم تفهموا ماعني فقد فهمناه نحن ، و قدشكر الله له . إن ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذاابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه ، ويعظم الله بالتقية ثوابه إن صاحبكم هذا قال من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله . أي من عاب واحدا منهم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع . و قال في الثانية من عابهم أوشتمهم فعليه لعنة الله . و قدصدق لأن من عابهم فقد عاب عليا ع ،لأنه أحدهم ، فإذا لم يعب عليا ع و لم يذمه فلم يعبهم ، وإنما عاب بعضهم .[ ولقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلي فرعون مثل هذه

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 357]

التورية، كان حزقيل يدعوهم إلي توحيد الله ونبوة موسي وتفضيل محمد رسول الله ص علي جميع رسل الله

وخلقه ، وتفضيل علي بن أبي طالب ع والخيار من الأئمة علي سائر أوصياء النبيين و إلي البراءة من ربوبية فرعون .فوشي به الواشون إلي فرعون ، وقالوا إن حزقيل يدعو إلي مخالفتك ، ويعين أعداءك علي مضادتك . فقال لهم فرعون إنه ابن عمي وخليفتي علي ملكي وولي عهدي ، إن فعل ماقلتم ،فقد استحق أشد العذاب علي كفره لنعمتي ، و إن كنتم عليه كاذبين ،فقد استحققتم أشد العذاب لإيثاركم الدخول في مساءته فجاء بحزقيل وجاء بهم ،فكاشفوه ، وقالوا أنت تجحد ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماءه فقال حزقيل أيها الملك هل جربت علي كذبا قط قال لا. قال فسلهم من ربهم قالوا فرعون [ هذا]. قال لهم و من خالقكم قالوا فرعون هذا. قال لهم و من رازقكم ،الكافل لمعايشكم ، والدافع عنكم مكارهكم قالوا فرعون هذا. قال حزقيل أيها الملك فأشهدك ، و[ كل ] من حضرك أن ربهم هوربي وخالقهم هوخالقي ، ورازقهم هورازقي ، ومصلح معايشهم هومصلح معايشي ، لارب لي و لاخالق و لارازق غيرربهم وخالقهم ورازقهم . وأشهدك و من حضرك أن كل رب وخالق ورازق سوي ربهم وخالقهم ورازقهم فأنا بري ء منه و من ربوبيته ، وكافر بإلهيته . يقول

حزقيل هذا، و هويعني أن ربهم هو الله ربي » و هو لم يقل إن ألذي قالوا هو أنه ربهم هوربي وخفي هذاالمعني علي فرعون و من حضره وتوهموا أنه يقول فرعون ربي وخالقي ورازقي .

-روایت-از قبل-1313

[ صفحه 358]

فقال لهم يارجال السوء و ياطلاب الفساد في ملكي ، ومريدي الفتنة بيني و بين ابن عمي ، و هوعضدي ،أنتم المستحقون لعذابي لإرادتكم فساد أمري وهلاك ابن عمي ، والفت في عضدي . ثم أمر بالأوتاد،فجعل في ساق كل واحد منهم وتد، و في صدره وتد، وأمر أصحاب أمشاط الحديد،فشقوا بهالحومهم من أبدانهم .فذلك ما قال الله تعالي فَوَقاهُ اللّهُيعني حزقيل سَيّئاتِ ما مَكَرُوا[ به

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 359]

لماوشوا به إلي فرعون ليهلكوه ]وَ حاقَ بِآلِ فِرعَونَ[حل بهم ]سُوءُ العَذابِ وهم الذين وشوا بحزقيل إليه لماأوتد فيهم الأوتاد ومشط عن أبدانهم لحومها بالأمشاط

-روایت-از قبل-168

248- و قال رجل لموسي بن جعفر ع من خواص الشيعة و هويرتعد بعد ماخلا به يا ابن رسول الله ص ماأخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره اعتقاد وصيتك وإمامتك فقال موسي ع وكيف ذاك قال لأني حضرت معه اليوم في مجلس فلان رجل من كبار أهل بغداد فقال له صاحب المجلس أنت تزعم أن موسي بن

جعفر ع إمام دون هذاالخليفة القاعد علي سريره فقال له صاحبك هذا ماأقول هذا،بل أزعم أن موسي بن جعفر ع غيرإمام و إن لم أكن أعتقد أنه غيرإمام ،فعلي و علي من لم يعتقد ذلك لعنه الله ، والملائكة و الناس أجمعين . فقال له صاحب المجلس جزاك الله خيرا، ولعن [ الله ] من وشي بك . قال له موسي بن جعفر ع ليس كماظننت ، ولكن صاحبك أفقه منك ،إنما قال إن موسي غيرإمام ، أي إن ألذي هو غيرإمام فموسي غيره ،فهو إذاإمام فإنما أثبت بقوله هذاإمامتي ، ونفي إمامة غيري .

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 360]

يا عبد الله متي يزول عنك هذا ألذي ظننته بأخيك هذا من النفاق تب إلي الله .ففهم الرجل ماقاله ، واغتم و قال يا ابن رسول الله ما لي مال فأرضيه به ، ولكن قدوهبت له شطر عملي كله من تعبدي ، و من صلاتي عليكم أهل البيت ، و من لعنتي لأعدائكم . قال موسي بن جعفر ع الآن خرجت من النار

-روایت-از قبل-304

249- و قال

-روایت-1-2-روایت-14-ادامه دارد

[ صفحه 361]

(...) عندالرضا ع ،فدخل إليه رجل فقال يا ابن رسول الله لقد رأيت اليوم شيئا[عجيبا]عجبت

منه رجل كان معنا يظهر لنا أنه من الموالين لآل محمدص المتبرءين من أعدائهم . ورأيته اليوم ، و عليه ثياب قدخلعت عليه و هوذا يطاف به ببغداد وينادي المنادون بين يديه معاشر الناس اسمعوا توبة هذاالرافضي . ثم يقولون له قل .فيقول خير الناس بعد رسول الله ص « أبابكر» فإذا قال ذلك ضجوا، وقالوا قدتاب ، وفضل أبابكر علي علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله . فقال الرضا ع إذاخلوت فأعد علي هذاالحديث . فلما أن خلا أعاد عليه فقال له إنما لم أفسر لك معني كلام [ هذا] الرجل بحضرة هذاالخلق المنكوس ،كراهة أن ينقل إليهم ،فيعرفوه ويؤذوه .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 362]

لم يقل الرجل خير الناس بعد رسول الله ص « أبوبكر»فيكون قدفضل أبابكر علي علي بن أبي طالب ع ، ولكن قال خير الناس بعد رسول الله « أبابكر»فجعله نداء لأبي بكر،ليرضي به من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة ليتواري من شرورهم ، إن الله تعالي جعل هذه التورية مما رحم به شيعتنا ومحبينا

-روایت-از قبل-305

250- قال و قال رجل لمحمد بن علي ع يا ابن رسول الله ص مررت اليوم بالكرخ فقالوا هذانديم محمد بن علي

إمام الرافضة،فاسألوه من خير الناس بعد رسول الله ص فإن قال علي .فاقتلوه ، و إن قال أبوبكر.فدعوه ،فانثال علي منهم خلق عظيم وقالوا لي من خير الناس بعد رسول الله ص فقلت مجيبا لهم خير الناس بعد رسول الله ص أبوبكر وعمر وعثمان وسكت و لم أذكر عليا فقال بعضهم قدزاد علينا،نحن نقول هاهنا و علي فقلت لهم في هذانظر، لاأقول هذا.فقالوا بينهم إن هذاأشد تعصبا للسنة منا، قدغلطنا عليه . ونجوت بهذا منهم فهل علي يا ابن رسول الله ص في هذاحرج وإنما أردت أخير[ الناس ] أي أ هوخير استفهاما لاإخبارا. فقال محمد بن علي ع قدشكر الله لك بجوابك هذا، وكتب لك أجره وأثبته لك في الكتاب الحكيم ، وأوجب لك بكل حرف من حروف ألفاظك بجوابك هذالهم مايعجز عنه أماني المتمنين و لايبلغه آمال الآملين

-روایت-1-2-روایت-12-844

251- قال وجاء رجل إلي علي بن محمد ع و قال يا ابن رسول الله ص بليت اليوم بقوم من عوام البلد أخذوني فقالوا أنت لاتقول بإمامة أبي بكر بن أبي

-روایت-1-2-روایت-12-ادامه دارد

[ صفحه 363]

قحافة فخفتهم يا ابن رسول الله ص وأردت

أن أقول [ لا، قلت ]بلي ،أقولها للتقية. فقال لي بعضهم ووضع يده علي فمي و قال أنت لاتتكلم إلابمخرقة أجب عما ألقنك . قلت قل . فقال لي أتقول إن أبابكر بن أبي قحافة هوالإمام بعد رسول الله ص إمام حق عدل ، و لم يكن لعلي في الإمامة حق البتة قلت نعم ، و أناأريد نعما من الأنعام الإبل والبقر والغنم . فقال [ لا]أقنع بهذا حتي تحلف ،قل و الله ألذي لاإله إلا هوالطالب الغالب (العدل )المدرك المهلك العالم من السر مايعلم من العلانية.فقلت نعم وأريد نعما من الأنعام . فقال لاأقنع منك إلابأن تقول أبوبكر بن أبي قحافة هوالإمام و الله ألذي لاإله إلا هو. وساق اليمين ،فقلت أبوبكر بن أبي قحافة إمام أي هوإمام من ائتم به واتخذه إماما و الله ألذي لاإله إلا هو، ومضيت في صفات الله .فقنعوا بهذا مني وجزوني خيرا ونجوت منهم ،فكيف حالي عند الله قال خير حال ، قدأوجب الله لك مرافقتنا في أعلي عليين لحسن تقيتك

-روایت-از قبل-897

252- قال أبويعقوب و علي حضرنا عند الحسن بن علي أبي القائم ع فقال له بعض أصحابه جاءني رجل من إخواننا الشيعة قدامتحن

بجهال العامة يمتحنونه في الإمامة، ويحلفونه ( و قال كيف )نصنع حتي نتخلص منهم فقلت له كيف يقولون قال يقولون لي أتقول إن فلانا هوالإمام بعد رسول الله ص فلابد لي من أن أقول نعم . و إلاأثخنوني ضربا، فإذا قلت نعم .قالوا لي [قل ] و الله .فقلت له قل نعم . وتريد به نعما من الإبل والبقر والغنم . فإذاقالوا[قل ] و الله

-روایت-1-2-روایت-29-ادامه دارد

[ صفحه 364]

فقل ولي أي ولي تريد عن أمر كذا،فإنهم لايميزون ، و قدسلمت . فقال لي فإن حققوا علي وقالوا قل و الله ، و بين الهاء فقلت قل و الله برفع الهاء فإنه لا يكون يمينا إذا لم يخفض الهاء.فذهب ثم رجع إلي فقال عرضوا علي وحلفوني ، و قلت كمالقنتني . فقال له الحسن ع أنت كما قال رسول الله ص «الدال علي الخير كفاعله »لقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة، وبعدد كل من ترك التقية منهم حسنة،أدناها حسنة لوقوبل بهاذنوب مائة سنة لغفرت ، و لك بإرشادك إياه مثل ما له

-روایت-از قبل-533

253- و أما قوله عز و جل أَقِيمُوا الصّلاةَفهو أقيموا الصلاة بتمام ركوعها وسجودها و[حفظ]مواقيتها، وأداء حقوقها التي إذا لم تؤد لم يتقبلها رب الخلائق

أتدرون ماتلك الحقوق فهي اتباعها بالصلاة علي محمد و علي وآلهما ع منطويا علي الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة الله ، والقوام بحقوق الله ، والنصار لدين الله

-روایت-1-2-روایت-7-314

254- «وَ آتُوا الزّكاةَ» من المال والجاه وقوة البدن فمن المال مواساة إخوانكم المؤمنين ، و من الجاه إيصالهم إلي مايتقاعسون عنه لضعفهم عن حوائجهم المترددة في صدورهم .

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 365]

وبالقوة معونة أخ لك قدسقط حماره أوجمله في صحراء أوطريق ، و هويستغيث فلايغاث تعينه حتي يحمل عليه متاعه ، وتركبه [ عليه ] وتنهضه حتي تلحقه القافلة، و أنت في ذلك كله معتقد لموالاة محمد وآله الطيبين . فإن الله يزكي أعمالك ويضاعفها بموالاتك لهم ، وبراءتك من أعدائهم

-روایت-از قبل-284

255- قال الله تعالي ثُمّ تَوَلّيتُم إِلّا قَلِيلًا مِنكُم يامعاشر اليهود المأخوذ عليكم من هذه العهود كماأخذ علي أسلافكم وَ أَنتُم مُعرِضُونَ عن أمر الله عز و جل ألذي فرضه

-روایت-1-2-روایت-7-181

256- قال رسول الله ص إن العبد إذاأصبح ، أوالأمة إذاأصبحت ،أقبل الله تعالي عليه وملائكته ليستقبل ربه عز و جل بصلاته فيوجه إليه رحمته ويفيض عليه كرامته ، فإن وفي بما أخذ عليه ،فأدي الصلاة علي مافرضت ، قال الله تعالي للملائكة خزان جنانه وحملة عرشه قدوفي عبدي

هذا،ففوا له . و إن لم يف ، قال الله تعالي لم يف عبدي هذا، و أناالحليم الكريم ، فإن تاب تبت عليه ، و إن أقبل علي طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي . ثم قال رسول الله ص [ قال الله تعالي ] و إن كسل عما أريد،قصرت في قصوره حسنا وبهاء وجلالا، وشهرت في الجنان بأن صاحبها مقصر. و قال رسول الله ص و ذلك أن الله عز و جل أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض علي قصور الجنان ،فرأيتها من الذهب والفضة،ملاطها المسك والعنبر، غيرأني رأيت لبعضها شرفا عالية، و لم أر لبعضها.فقلت ياحبيبي جبرئيل مابال هذه بلا شرف كمالسائر تلك القصور

-روایت-1-2-روایت-27-ادامه دارد

[ صفحه 366]

فقال يا محمد هذه قصور المصلين فرائضهم ،الذين يكسلون عن الصلاة عليك و علي آلك بعدها. فإن بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة علي محمد وآله الطيبين [بنيت له الشرف ] و إلابقيت هكذا، حتي يعرف سكان الجنان أن القصر ألذي لاشرف له هو ألذي كسل صاحبه بعدصلاته عن الصلاة علي محمد وآله الطيبين . ورأيت فيهاقصورا منيفة مشرقة عجيبة الحسن ، ليس لها أمامها دهليز و لا بين أيديها بستان ، و لاخلفها،فقلت مابال هذه القصور لادهليز بين أيديها و لابستان خلف قصرها

فقال يا محمد هذه قصور المصلين [الصلوات ]الخمس ،الذين يبذلون بعض وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها،فلذلك قصورهم مسترة بغير دهليز أمامها، و غيربستان خلفها. قال رسول الله ص ألا فلاتتكلوا علي الولاية وحدها، وأدوا مابعدها من فرائض الله ، وقضاء حقوق الإخوان ، واستعمال التقية،فإنهما اللذان يتممان الأعمال ويقصران بها

-روایت-از قبل-813

.

[ صفحه 367]

قوله عز و جل وَ إِذ أَخَذنا مِيثاقَكُم لا تَسفِكُونَ دِماءَكُم وَ لا تُخرِجُونَ أَنفُسَكُم مِن دِيارِكُم ثُمّ أَقرَرتُم وَ أَنتُم تَشهَدُونَ ثُمّ أَنتُم هؤُلاءِ تَقتُلُونَ أَنفُسَكُم وَ تُخرِجُونَ فَرِيقاً مِنكُم مِن دِيارِهِم تَظاهَرُونَ عَلَيهِم بِالإِثمِ وَ العُدوانِ وَ إِن يَأتُوكُم أُساري تُفادُوهُم وَ هُوَ مُحَرّمٌ عَلَيكُم إِخراجُهُم أَ فَتُؤمِنُونَ بِبَعضِ الكِتابِ وَ تَكفُرُونَ بِبَعضٍ فَما جَزاءُ مَن يَفعَلُ ذلِكَ مِنكُم إِلّا خزِي ٌ فِي الحَياةِ الدّنيا وَ يَومَ القِيامَةِ يُرَدّونَ إِلي أَشَدّ العَذابِ وَ مَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلُونَ أُولئِكَ الّذِينَ اشتَرَوُا الحَياةَ الدّنيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفّفُ عَنهُمُ العَذابُ وَ لا هُم يُنصَرُونَ

-قرآن-16-670

257- قال الإمام ع وَ إِذ أَخَذنا مِيثاقَكُم واذكروا يابني إسرائيل حين أخذنا ميثاقكم [ أي أخذنا ميثاقكم ] علي أسلافكم و علي كل من يصل إليه الخبر بذلك من أخلافهم الذين أنتم منهم لا تَسفِكُونَ دِماءَكُم لايسفك بعضكم دماء بعض وَ لا تُخرِجُونَ أَنفُسَكُم مِن دِيارِكُم و لايخرج بعضكم بعضا من ديارهم ثُمّ أَقرَرتُمبذلك الميثاق كماأقر به أسلافكم ، والتزمتموه كماالتزموه وَ أَنتُم تَشهَدُونَبذلك علي أسلافكم

وأنفسكم .ثُمّ أَنتُممعاشر اليهودتَقتُلُونَ أَنفُسَكُميقتل بعضكم بعضا[ علي إخراج من يخرجونه من ديارهم ]وَ تُخرِجُونَ فَرِيقاً مِنكُم مِن دِيارِهِمغصبا وقهراتَظاهَرُونَ عَلَيهِمتظاهر بعضكم بعضا علي إخراج من تخرجونه من ديارهم ، وقتل من تقتلونه منهم بغير حق بِالإِثمِ وَ العُدوانِبالتعدي تتعاونون وتتظاهرون .وَ إِن يَأتُوكُميعني هؤلاء الذين تخرجونهم أن تروموا إخراجهم وقتلهم ظلما إن يأتوكم أُساري قدأسرهم أعداؤكم وأعداؤهم تُفادُوهُم من

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 368]

الأعداء بأموالكم وَ هُوَ مُحَرّمٌ عَلَيكُم إِخراجُهُمأعاد قوله عز و جل إِخراجُهُم و لم يقتصر علي أن يقول «وَ هُوَ مُحَرّمٌ عَلَيكُم»لأنه لو قال ذلك لرأي أن المحرم إنما هومفاداتهم . ثم قال عز و جل أَ فَتُؤمِنُونَ بِبَعضِ الكِتابِ و هو ألذي أوجب عليكم المفاداةوَ تَكفُرُونَ بِبَعضٍ و هو ألذي حرم قتلهم وإخراجهم ، فقال فإذا كان قدحرم الكتاب قتل النفوس والإخراج من الديار كمافرض فداء الأسراء،فما بالكم تطيعون في بعض ، وتعصون في بعض كأنكم ببعض كافرون ، وببعض مؤمنون . ثم قال عز و جل فَما جَزاءُ مَن يَفعَلُ ذلِكَ مِنكُم يامعاشر اليهودإِلّا خزِي ٌذل فِي الحَياةِ الدّنياجزية تضرب عليه يذل بهاوَ يَومَ القِيامَةِ يُرَدّونَ إِلي أَشَدّ العَذابِ إلي جنس أشد العذاب ،يتفاوت ذلك علي قدر تفاوت معاصيهم وَ مَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلُونَيعمل هؤلاء اليهود. ثم وصفهم فقال عز و جل أُولئِكَ الّذِينَ اشتَرَوُا

الحَياةَ الدّنيا بِالآخِرَةِرضوا بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات الله فَلا يُخَفّفُ عَنهُمُ العَذابُ وَ لا هُم يُنصَرُونَ لاينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب

-روایت-از قبل-1019

258- فقال رسول الله ص لمانزلت هذه الآية في اليهود،هؤلاء اليهود[الذين ]نقضوا عهد الله ، وكذبوا رسل الله ، وقتلوا أولياء الله أ فلاأنبئكم

-روایت-1-2-روایت-28-ادامه دارد

[ صفحه 369]

بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمة قالوا بلي يا رسول الله . قال قوم من أمتي ينتحلون بأنهم من أهل ملتي ،يقتلون أفاضل ذريتي وأطايب أرومتي ، ويبدلون شريعتي وسنتي ، ويقتلون ولدي الحسن و الحسين كماقتل أسلاف هؤلاء اليهود زكريا ويحيي .ألا و إن الله يلعنهم كمالعنهم ، ويبعث علي بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هاديا مهديا من ولد الحسين المظلوم ،يحرفهم [بسيوف أوليائه ] إلي نار جهنم

-روایت-از قبل-398

[ثواب الحزن والبكاء علي الحسين ع ]

ألا ولعن الله قتلة الحسين ومحبيهم وناصريهم ، والساكتين عن لعنهم من غيرتقية تسكتهم .ألا وصلي الله علي الباكين علي الحسين بن علي ع رحمة وشفقة، واللاعنين لأعدائهم والممتلئين عليهم غيظا وحنقا ألا و إن الراضين بقتل الحسين ع شركاء قتلته .ألا و إن قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم برآء من دين الله .[ألا] إن الله ليأمر الملائكة المقربين أن يتلقوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين ع إلي الخزان

في الجنان ،فيمزجونها بماء الحيوان ،فيزيد في عذوبتها وطيبها ألف ضعفها. و إن الملائكة ليتلقون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين ع ويلقونها

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 370]

في الهاوية، ويمزجونها بحميمها وصديدها وغساقها وغسلينها،فتزيد في شدة حرارتها وعظيم عذابها ألف ضعفها،يشدد بها علي المنقولين إليها من أعداء آل محمدعذابهم

-روایت-از قبل-159

259-فقام ثوبان مولي رسول الله ص فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله متي قيام الساعة فقال رسول الله ص ماذا أعددت لها إذ تسأل عنها فقال ثوبان يا رسول الله ماأعددت لها كثير عمل إلاأني أحب الله ورسوله . فقال رسول الله ص و إلي ماذا بلغ حبك لرسول الله قال و ألذي بعثك بالحق نبيا إن في قلبي من محبتك ما لوقطعت بالسيوف ، ونشرت بالمناشير، وقرضت بالمقاريض ، وأحرقت بالنيران ، وطحنت بأرحاء الحجارة كان أحب إلي وأسهل علي من أن أجد لك في قلبي غشا أودغلا أوبغضا أولأحد من أهل بيتك وأصحابك . وأحب الخلق إلي بعدك أحبهم لك ، وأبغضهم إلي من لايحبك [ ويبغضك ويبغض أحدا ممن تحبه ، يا رسول الله هذا ماعندي من حبك وحب من يحبك ] وبغض من يبغضك أويبغض أحدا ممن تحبه ،

فإن قبل هذامني فقد سعدت ، و إن أريد مني عمل غيره ،فما أعلم لي عملا أعتمده وأعتد به غير هذا، وأحبكم جميعا

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 371]

أنت وأصحابك ، و إن كنت لاأطيقهم في أعمالهم . فقال رسول الله ص أبشر فإن المرء يحشر يوم القيامة مع من أحب . ياثوبان لو أن عليك من الذنوب مل ء ما بين الثري إلي العرش لانحسرت وزالت عنك بهذه الموالاة أسرع من انحدار الظل عن الصخرة الملساء المستوية إذاطلعت عليها الشمس ، و من انحسار الشمس إذاغابت عنها الشمس

-روایت-از قبل-326

. قوله عز و جل وَ لَقَد آتَينا مُوسَي الكِتابَ وَ قَفّينا مِن بَعدِهِ بِالرّسُلِ وَ آتَينا عِيسَي ابنَ مَريَمَ البَيّناتِ وَ أَيّدناهُ بِرُوحِ القُدُسِ أَ فَكُلّما جاءَكُم رَسُولٌ بِما لا تَهوي أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَرِيقاً كَذّبتُم وَ فَرِيقاً تَقتُلُونَ

-قرآن-17-261

260- قال الإمام ع قال الله عز و جل و هويخاطب هؤلاء اليهود الذين أظهر محمدص المعجزات لهم عندتلك الجبال ويوبخهم وَ لَقَد آتَينا مُوسَي الكِتابَالتوراة المشتمل علي أحكامنا، و علي ذكر فضل محمد و علي وآلهما الطيبين ، وإمامة علي بن أبي طالب ع وخلفائه بعده ، وشرف أحوال المسلمين له ، وسوء أحوال المخالفين عليه .وَ قَفّينا مِن بَعدِهِ بِالرّسُلِجعلنا رسولا في أثر رسول .وَ آتَيناأعطيناعِيسَي ابنَ مَريَمَ البَيّناتِالآيات الواضحات [مثل ]إحياء الموتي ، وإبراء الأكمه والأبرص

، والإنباء بما يأكلون و مايدخرون في بيوتهم وَ أَيّدناهُ بِرُوحِ القُدُسِ و هوجبرئيل ع ، و ذلك حين رفعه من روزنة بيته

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 372]

إلي السماء، وألقي شبهه علي من رام قتله فقتل بدلا منه ، وقيل هوالمسيح

-روایت-از قبل-80

.

[ صفحه 373]

[ذكر المقايسة بين آيات عيسي ع ومعجزات نبيناص ]

اشاره

قال الإمام ع ماأظهر الله عز و جل لنبي تقدم آية إلا و قدجعل لمحمدص و علي ع مثلها وأعظم منها.قيل يا ابن رسول الله ص فأي شيءجعل لمحمد و علي ع مايعدل آيات عيسي من إحياء الموتي ، وإبراء الأكمه والأبرص ، والإنباء بما يأكلون و مايدخرون قال ع إن رسول الله ص كان يمشي بمكة وأخوه علي ع يمشي معه وعمه أبولهب خلفه يرمي عقبه بالأحجار و قدأدماه ينادي معاشر قريش هذاساحر كذاب فافقدوه واهجروه واجتنبوه . وحرش عليه أوباش قريش ،فتبعوهما ويرمونهما(بالأحجار فما منها)حجر أصابه إلا وأصاب عليا ع . فقال بعضهم يا علي ألست المتعصب لمحمدص ، والمقاتل عنه ، والشجاع ألذي لانظير لك مع حداثة سنك ، وأنك لم تشاهد الحروب ، مابالك لاتنصر محمدا

-روایت-1-2-روایت-18-ادامه دارد

[ صفحه 374]

و لاتدفع عنه فناداهم علي ع «معاشر أوباش قريش لاأطيع محمدا بمعصيتي له ، لوأمرني لرأيتم العجب ». و مازالوا يتبعونه

حتي خرج من مكة فأقبلت الأحجار علي حالها تتدحرج ،فقالوا الآن تشدخ هذه الأحجار محمدا وعليا ونتخلص منهما. وتنحت قريش عنه خوفا علي أنفسهم من تلك الأحجار،فرأوا تلك الأحجار قدأقبلت علي محمد و علي ع ، كل حجر منها ينادي السلام عليك يا محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف . السلام عليك يا علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف . السلام عليك يا رسول رب العالمين . وخير الخلق أجمعين . السلام عليك ياسيد الوصيين و ياخليفة رسول رب العالمين . وسمعها جماعات قريش فوجموا فقال عشرة من مردتهم وعتاتهم ما هذه الأحجار تكلمهما، ولكنهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار، قدخبأهم محمدتحت الأرض فهي تكلمهما ليغرنا ويختدعنا.فأقبلت عند ذلك أحجار عشرة من تلك الصخور، وتحلقت وارتفعت فوق العشرة المتكلمين بهذا الكلام ،فما زالت تقع بهاماتهم وترتفع وترضضها حتي مابقي من العشرة أحد إلاسأل دماغه ودماؤه من منخريه ، وتخلخل رأسه وهامته ويافوخه فجاء أهلوهم وعشائرهم يبكون ويضجون ،يقولون أشد من مصابنا بهؤلاء تبجح محمد وتبذخه بأنهم قتلوا بهذه الأحجار[فصار ذلك ]آية له ودلالة ومعجزة.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 375]

فأنطق الله عز و جل جنائزهم [فقالت ]صدق

محمد و ماكذب ، وكذبتم و ماصدقتم . واضطربت الجنائز، ورمت من عليها، وسقطوا علي الأرض ونادت ماكنا للنقاد ليحمل علينا أعداء الله إلي عذاب الله . فقال أبوجهل (لعنه الله )إنما سحر محمد هذه الجنائز كماسحر تلك الأحجار والجلاميد والصخور، حتي وجد منها من النطق ماوجد، فإن كانت قتل هذه الأحجار هؤلاء لمحمد آية له وتصديقا لقوله ، وتثبيتا لأمره ،فقولوا له يسأل من خلقهم أن يحييهم . فقال رسول الله ص يا أبا الحسن قدسمعت اقتراح الجاهلين ، وهؤلاء عشرة قتلي ،كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا بهاالقوم يا علي قال علي ع جرحت (أربع جراحات ) و قال رسول الله ص قدجرحت أناست جراحات ،فليسأل كل واحد منا ربه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته .فدعا رسول الله ص لستة منهم فنشروا، ودعا علي ع لأربعة منهم فنشروا. ثم نادي المحيون معاشر المسلمين إن لمحمد و علي شأنا عظيما في الممالك التي كنا فيها،لقد رأينا لمحمدص مثالا علي سرير عندالبيت المعمور، و عندالعرش ، ولعلي ع مثالا عندالبيت المعمور و عندالكرسي وأملاك السماوات والحجب وأملاك العرش يحفون بهما ويعظمونهما ويصلون عليهما، ويصدرون عن أوامرهما، ويقسمون بهما علي الله عز و جل لحوائجهم إذاسألوه بهما.فآمن منهم سبعة نفر، وغلب الشقاء علي الآخرين

-روایت-از قبل-1178

.

[

صفحه 376]

[إشارة إلي حديث العباءة]

261- و أماتأييد الله عز و جل لعيسي ع بروح القدس ، فإن جبرئيل هو ألذي لماحضر رسول الله ص و هو قداشتمل بعباءته القطوانية علي نفسه و علي علي وفاطمة و الحسين و الحسن ع و قال « أللهم هؤلاء أهلي ، أناحرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ،محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ،فكن لمن حاربهم حربا، ولمن سالمهم سلما، ولمن أحبهم محبا، ولمن أبغضهم مبغضا». فقال الله عز و جل « قدأجبتك إلي ذلك يا محمد».فرفعت أم سلمة جانب العباءة لتدخل ،فجذبه رسول الله ص و قال لست هناك و إن كنت في خير و إلي خير. وجاء جبرئيل ع متدبرا و قال يا رسول الله اجعلني منكم قال أنت منا. قال أفأرفع العباءة وأدخل معكم قال بلي .فدخل في العباءة، ثم خرج وصعد إلي السماء إلي الملكوت الأعلي ، و قدتضاعف حسنه وبهاؤه . وقالت الملائكة قدرجعت بجمال خلاف ماذهبت به من عندنا قال وكيف لاأكون كذلك و قدشرفت بأن جعلت من آل محمدص و أهل بيته قالت الأملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش

حق لك هذاالشرف أن تكون كما قلت . و كان علي ع معه جبرئيل عن يمينه في الحروب ، وميكائيل عن يساره وإسرافيل خلفه ، وملك الموت أمامه

-روایت-1-2-روایت-7-1068

.

[ صفحه 377]

262- و أماإبراء الأكمه والأبرص ، والإنباء بما يأكلون و مايدخرون في بيوتهم ، فإن رسول الله ص لما كان بمكة قالوا يا محمد إن ربنا هبل ، ألذي يشفي مرضانا، وينقذ هلكانا، ويعالج جرحانا. قال ص كذبتم ، مايفعل هبل من ذلك شيئا،بل الله تعالي يفعل بكم مايشاء من ذلك . قال ع فكبر هذا علي مردتهم ،فقالوا يا محمد ماأخوفنا عليك من هبل أن يضربك باللقوة والفالج والجذام والعمي ، وضروب العاهات لدعائك إلي خلافه . قال ص لن يقدر علي شيءمما ذكرتموه إلا الله عز و جل .قالوا يا محمد فإن كان لك رب تعبده لارب سواه ،فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك حتي نسأل نحن هبل أن يبرأنا منها،لتعلم أن هبل هوشريك ربك ألذي إليه تومئ وتشير.فجاءه جبرئيل ع فقال ادع أنت علي بعضهم ، وليدع علي علي بعض .فدعا رسول الله ص علي عشرين منهم ، ودعا علي ص علي عشرة.فلم يريموا مواضعهم حتي برصوا وجذموا

وفلجوا ولقوا وعموا، وانفصلت عنهم الأيدي والأرجل ، و لم يبق في شيء من أبدانهم عضو صحيح إلاألسنتهم وآذانهم ، فلما أصابهم ذلك صير بهم إلي هبل ودعوه ليشفيهم ، وقالوا دعا علي هؤلاء محمد و علي ،ففعل بهم ماتري فاشفهم .فناداهم هبل ياأعداء الله و أي قدرة لي علي شيء من الأشياء و ألذي بعثه إلي الخلق أجمعين ، وجعله أفضل النبيين والمرسلين ، لودعا علي لتهافتت أعضائي وتفاصلت أجزائي ، واحتملتني الرياح وتذرو إياي حتي لايري لشي ء مني عين و لاأثر،يفعل الله ذلك بي حتي يكون أكبر جزء مني دون عشر عشير خردلة.

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 378]

فلما سمعوا ذلك من هبل ضجوا إلي رسول الله ص وقالوا قدانقطع الرجاء عمن سواك ،فأغثنا وادع الله لأصحابنا،فإنهم لايعودون إلي أذاك . فقال رسول الله ص شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم داؤهم ،عشرون علي وعشرة علي علي .فجاءوا بعشرين ،فأقاموهم بين يديه ، وبعشرة أقاموهم بين يدي علي ع . فقال رسول الله ص للعشرين غضوا أعينكم ، وقولوا أللهم بجاه من بجاهه ابتليتنا،فعافنا بمحمد و علي والطيبين من آلهما. وكذلك قال علي ع للعشرة الذين بين يديه .فقالوها،فقاموا فكأنما أنشطوا من عقال ، مابأحد منهم نكبة و هوأصح

مما كان قبل أن أصيب بما أصيب .فآمن الثلاثون وبعض أهليهم ، وغلب الشقاء علي [أكثر]الباقين

-روایت-از قبل-622

263- و أماالإنباء بما كانوا يأكلون و مايدخرون في بيوتهم ، فإن رسول الله ص لمابرءوا قال لهم آمنوا.فقالوا آمنا. فقال أ لاأزيدكم بصيرة قالوا بلي . قال أخبركم بما تغذي به هؤلاء وتداووا[فقالوا قل يا رسول الله . فقال ]تغذي فلان بكذا، وتداوي فلان بكذا، وبقي عنده كذا حتي ذكرهم أجمعين ، ثم قال ياملائكة ربي أحضروني بقايا غذائهم ودوائهم علي أطباقهم وسفرهم .فأحضرت الملائكة ذلك ، وأنزلت من السماء بقايا طعام أولئك ودوائهم .فقالوا هذه البقايا من المأكول كذا، والمداوي به كذا. ثم قال ياأيها الطعام أخبرنا،كم أكل منك فقال الطعام أكل مني كذا، وترك مني كذا، و هو ماترون .

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 379]

و قال بعض ذلك الطعام أكل صاحبي [ هذا]مني كذا وبقي مني كذا،( وجاء به )الخادم فأكل مني كذا، و أناالباقي . فقال رسول الله ص فمن أنا فقال الطعام والدواء أنت رسول الله صلي الله عليك وآلك . قال فمن هذايشير إلي علي ع فقال الطعام والدواء هذاأخوك سيد الأولين والآخرين ، ووزيرك أفضل الوزراء وخليفتك سيد الخلفاء

-روایت-از قبل-332

264- ثم وجه الله العذل نحو اليهود المذكورين

في قوله تعالي ثُمّ قَسَت قُلُوبُكُمأَ فَكُلّما جاءَكُم رَسُولٌ بِما لا تَهوي أَنفُسُكُمُفأخذ عهودكم ومواثيقكم بما لاتحبون من بذل الطاعة لأولياء الله الأفضلين وعباده المنتجبين محمد وآله الطاهرين لماقالوا لكم كماأداه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم إن ولاية محمد[ وآل محمد]هي الغرض الأقصي والمراد الأفضل ، ماخلق الله أحدا من خلقه و لابعث أحدا من رسله إلاليدعوهم إلي ولاية محمد و علي وخلفائه ع ويأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه وليعمل به سائر عوام الأمم .فلهذااستَكبَرتُم كمااستكبر أوائلكم حتي قتلوا زكريا ويحيي ، واستكبرتم أنتم حتي رمتم قتل محمد و علي ع فخيب الله تعالي سعيكم ورد في نحوركم كيدكم و أما قوله عز و جل تَقتُلُونَفمعناه قتلتم ، كماتقول لمن توبخه ويلك كم تكذب وكم تمخرق و لاتريد ما[ لم ]يفعله بعد، وإنما تريد كم فعلت ، و أنت عليه موطن

-روایت-1-2-روایت-7-849

.

[ صفحه 380]

[واقعة ليلة العقبة]

265- قال الإمام ع ولقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول الله ص [ علي العقبة] ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب ع فما قدروا علي مغالبة ربهم ،حملهم علي ذلك حسدهم لرسول الله ص في علي

ع لمافخم من أمره ، وعظم من شأنه . من ذلك أنه لماخرج من المدينة و قد كان خلفه عليها قال له إن جبرئيل أتاني و قال لي يا محمد إن العلي الأعلي يقرئك السلام و يقول لك يا محمدإما أن تخرج أنت ويقيم علي ، أويخرج علي وتقيم أنت ، لابد من ذلك ، فإن عليا قدندبته لإحدي اثنتين ، لايعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما، وعظيم ثوابه غيري . فلما خلفه ،أكثر المنافقون [الطعن ] فيه ،فقالوا مله وسئمه ، وكره صحبته فتبعه علي ع حتي لحقه و قدوجد مما قالوا فيه

-روایت-1-2-روایت-22-714

[حديث المنزلة]

فقال رسول الله ص ماأشخصك عن مركزك قال بلغني عن الناس كذا وكذا. فقال له « أ ماترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسي إلا أنه لانبي بعدي ».

-روایت-1-2-روایت-24-ادامه دارد

[ صفحه 381]

فانصرف علي ع إلي موضعه ،فدبروا عليه أن يقتلوه ، وتقدموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا، ثم غطوها بحصر رقاق ونثروا فوقها يسيرا من التراب ،بقدر ماغطوا وجوه الحصر، و كان ذلك علي طريق علي ع ألذي لابد له من سلوكه ليقع هو ودابته في الحفيرة التي قدعمقوها، و كان ماحوالي

المحفور أرض ذات حجارة، ودبروا علي أنه إذاوقع مع دابته في ذلك المكان كبسوه بالأحجار حتي يقتلوه . فلما بلغ علي ع قرب المكان لوي فرسه عنقه ، وأطاله الله فبلغت جحفلته أذنه و قال يا أمير المؤمنين قدحفر هاهنا ودبر عليك الحتف و أنت أعلم لاتمر فيه . فقال له علي ع «جزاك الله من ناصح خيرا، كماتدبر بتدبيري فإن الله عز و جل لايخليك من صنعه الجميل ». وسار حتي شارف المكان فتوقف الفرس خوفا من المرور علي المكان . فقال علي ع سر بإذن الله تعالي سالما سويا،عجيبا شأنك ،بديعا أمرك .فتبادرت الدابة، فإذا الله عز و جل قدمتن الأرض وصلبها ولأم حفرها وجعلها كسائر الأرض . فلما جاوزها علي ع لوي الفرس عنقه ، ووضع جحفلته علي أذنه ، ثم قال ماأكرمك علي رب العالمين ،جوزك علي هذاالمكان الخاوي

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 382]

فقال أمير المؤمنين ع جازاك الله بهذه السلامة عن تلك النصيحة التي نصحتني . ثم قلب وجه الدابة إلي مايلي كفلها والقوم معه بعضهم كان أمامه ، وبعضهم خلفه ، و قال اكشفوا عن هذاالمكان .فكشفوا[ عنه ] فإذا هوخاو، و لايسير عليه أحد إلاوقع

في الحفيرة،فأظهر القوم الفزع والتعجب مما رأوا. فقال علي ع للقوم أتدرون من عمل هذاقالوا لاندري . قال ع لكن فرسي هذايدري .[ ثم قال ] ياأيها الفرس كيف هذا و من دبر هذا فقال الفرس يا أمير المؤمنين إذا كان الله عز و جل يبرم مايروم جهال الخلق نقضه أو كان ينقض مايروم جهال الخلق إبرامه ،فالله هوالغالب والخلق هم المغلوبون فعل هذا يا أمير المؤمنين فلان وفلان وفلان إلي أن ذكر العشرة بمواطاة من أربعة وعشرين ،هم مع رسول الله ص في طريقه . ثم دبروا هم علي أن يقتلوا رسول الله ص علي العقبة و الله عز و جل من وراء حياطة رسول الله ص ، وولي الله لايغلبه الكافرون .فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين ع بأن يكاتب رسول الله ص بذلك ويبعث رسولا مسرعا، فقال أمير المؤمنين ع إن رسول الله إلي محمدرسوله ص أسرع وكتابه إليه أسبق ، فلايهمنكم هذا. فلما قرب رسول الله ص من العقبة التي بإزائها فضائح المنافقين والكافرين نزل دون العقبة، ثم جمعهم فقال لهم هذاجبرئيل الوحي الأمين يخبرني « أن عليا دبر عليه كذا وكذا،فدفع الله عز

و جل عنه بألطافه وعجائب معجزاته

-روایت-از قبل-1267

[ صفحه 383]

بكذا وكذا، أنه صلب الأرض تحت حافر دابته وأرجل أصحابه ، ثم انقلب علي ذلك الموضع علي ع وكشف عنه فرأيت الحفيرة ثم إن الله عز و جل لأمها كماكانت لكرامته عليه ، و أنه قيل له كاتب بهذا وأرسل إلي رسول الله ، فقال علي رسول الله إلي رسول الله أسرع ، وكتابه إليه أسبق ». و لم يخبرهم رسول الله ص بما قال علي ع علي باب المدينة إن من مع رسول الله سيكيدونه ويدفع الله عز و جل عنه . فلما سمع الأربعة والعشرون أصحاب العقبة ماقاله ص في أمر علي ع قال بعضهم لبعض ماأمهر محمدا بالمخرقة، إن فيجا مسرعا أتاه ، أوطيرا من المدينة من بعض أهله وقع عليه أن عليا قتل بحيلة كذا وكذا و هو ألذي واطأنا عليه أصحابنا فهو الآن لمابلغه كتم الخبر، وقلبه إلي ضده ،يريد أن يسكن من معه ،لئلا يمدوا أيديهم عليه ، وهيهات و الله مالبث عليا بالمدينة إلاحينه [ و لاأخرج محمدا إلي هاهنا إلاحينه ] و قدهلك علي و هوهاهنا هالك لامحالة، ولكن تعالوا حتي نذهب إليه ونظهر له

السرور بأمر علي ليكون أسكن لقلبه إلينا، إلي أن نمضي فيه تدبيرنا.فحضروه وهنئوه علي سلامة علي من الورطة التي رامها أعداؤه

-روایت-1-1027

[إشارة إلي أن محبي علي ع أفضل من الملائكة]

ثم قالوا له [ يا رسول الله ]أخبرنا عن علي أ هوأفضل أم ملائكة الله المقربون فقال رسول الله ص وهل شرفت الملائكة إلابحبها لمحمد و علي وقبولها لولايتهما إنه لاأحد من محبي علي ع و قدنظف قلبه من قذر الغش والدغل والغل ونجاسات الذنوب إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة.

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 384]

وهل أمر الله الملائكة بالسجود لآدم إلا لماكانوا قدوضعوه في نفوسهم إنه لايصير في الدنيا خلق بعدهم إذارفعوا عنها إلا وهم يعنون أنفسهم أفضل منه في الدين فضلا، وأعلم بالله وبنبيه علما.فأراد الله أن يعرفهم أنهم قدأخطئوا في ظنونهم واعتقاداتهم ،فخلق آدم وعلمه الأسماء كلها، ثم عرضها عليهم ،فعجزوا عن معرفتها،فأمر آدم أن ينبئهم بها، وعرفهم فضله في العلم عليهم . ثم أخرج من صلب آدم ذريته منهم الأنبياء والرسل والخيار من عباد الله أفضلهم محمد، ثم آل محمد، و من الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمد وخيار أمة محمد. وعرف الملائكة بذلك أنهم أفضل من الملائكة( إذااحتملوا) ماحملوه من الأثقال وقاسوا ماهم فيه من

تعرض أعوان الشياطين ومجاهدة النفوس واحتمال أذي ثقل العيال ، والاجتهاد في طلب الحلال ، ومعاناة مخاطرة الخوف من الأعداء من لصوص مخوفين ، و من سلاطين جورة قاهرين وصعوبة المسالك في المضايق والمخاوف ، والأجزاع والجبال والتلال لتحصيل أقوات الأنفس والعيال من الطيب الحلال .عرفهم الله عز و جل أن خيار المؤمنين يحتملون هذه البلايا ويتخلصون منها ويحاربون الشياطين ويهزمونهم ، ويجاهدون أنفسهم بدفعها عن شهواتها، ويغلبونها مع ماركب فيهم من شهوة الفحولة وحب اللباس والطعام والعز والرئاسة، والفخر

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 385]

والخيلاء، ومقاساة العناء والبلاء من إبليس لعنه الله وعفاريته ، وخواطرهم وإغوائهم واستهوائهم ، ودفع مايكابدونه من ألم الصبر علي سماع الطعن من أعداء الله ، وسماع الملاهي ، والشتم لأولياء الله ، و مع مايقاسونه في أسفارهم لطلب أقواتهم والهرب من أعداء دينهم ، والطلب لمن يأملون معاملته من مخالفيهم في دينهم . قال الله عز و جل ياملائكتي وأنتم من جميع ذلك بمعزل لاشهوات الفحولة تزعجكم ، و لاشهوة الطعام تحقركم و لاالخوف من أعداء دينكم ودنياكم ينخب في قلوبكم و لالإبليس في ملكوت سماواتي وأرضي شغل علي إغواء ملائكتي الذين قدعصمتهم

منهم . ياملائكتي فمن أطاعني منهم وسلم دينه من هذه الآفات والنكبات فقد احتمل في جنب محبتي ما لم تحتملوه ، واكتسب من القربات ما لم تكتسبوه . فلما عرف الله ملائكته فضل خيار أمة محمدص وشيعة علي ع وخلفائه عليهم ، واحتمالهم في جنب محبة ربهم ما لاتحتمله الملائكة أبان بني آدم الخيار المتقين بالفضل عليهم . ثم قال [ الله ]فلذلك فاسجدوا لآدم لما كان مشتملا علي أنوار هذه الخلائق الأفضلين

-روایت-از قبل-986

[ذكر فضل العلم ]

و لم يكن سجودهم لآدم ،إنما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عز و جل ، و كان

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 386]

بذلك معظما مبجلا له ، و لاينبغي لأحد أن يسجد(لأحد من دون ) الله ، ويخضع له كخضوعه لله ، ويعظمه بالسجود له كتعظيمه لله ، و لوأمرت أحدا أن يسجد[هكذا]لغير الله ،لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا أن يسجدوا لمن توسط في علوم علي وصي رسول الله ، ومحض وداد خير خلق الله علي بعد محمد رسول الله ، واحتمل المكاره والبلايا في التصريح بإظهار حقوق الله ، و لم (ينكر علي )حقا أرقبه عليه قد كان جهله أوأغفله . ثم قال رسول الله ص عصي الله إبليس ،فهلك لما كان معصيته

بالكبر علي آدم وعصي الله آدم بأكل الشجرة،فسلم و لم يهلك لما لم يقارن بمعصيته التكبر علي محمد وآله الطيبين ، و ذلك أن الله تعالي قال له « ياآدم عصاني فيك إبليس ، وتكبر عليك فهلك ، و لوتواضع لك بأمري ، وعظم عزجلالي لأفلح كل الفلاح كماأفلحت ، و أنت عصيتني بأكل الشجرة، وبالتواضع لمحمد وآل محمدتفلح كل الفلاح ، وتزول عنك وصمة الذلة فادعني بمحمد وآله الطيبين لذلك ».فدعا بهم ،فأفلح كل الفلاح لماتمسك بعروتنا أهل البيت

-روایت-از قبل-945

.

[ صفحه 387]

[أمره ص لحذيفة و ماجري له ]

ثم إن رسول الله ص أمر بالرحيل في أول نصف الليل الأخير، وأمر مناديه فنادي ألا لايسبقن رسول الله ص أحد إلي العقبة، و لايطؤها حتي يجاوزها رسول الله ص . ثم أمر حذيفة أن يقعد في أصل العقبة،فينظر من يمر به ، ويخبر رسول الله ص و كان رسول الله ص أمره أن يستتر بحجر. فقال حذيفة يا رسول الله إني أتبين الشر في وجوه رؤساء عسكرك ، وإني أخاف إن قعدت في أصل الجبل ، وجاء منهم من أخاف أن يتقدمك إلي هناك للتدبير عليك يحس بي ،فيكشف عني ،فيعرفني وموضعي من نصيحتك فيتهمني ويخافني فيقتلني . فقال رسول الله ص إنك إذابلغت أصل

العقبة،فاقصد أكبر صخرة هناك إلي جانب أصل العقبة وقل لها « إن رسول الله ص يأمرك أن تنفرجي لي حتي أدخل في جوفك ، ثم يأمرك أن ينثقب فيك ثقبة أبصر منها المارين ، ويدخل علي منها الروح لئلا أكون من الهالكين »فإنها تصير إلي ماتقول لها بإذن الله رب العالمين .فأدي حذيفة الرسالة ودخل جوف الصخرة، وجاء الأربعة والعشرون علي جمالهم و بين أيديهم رجالتهم ، يقول بعضهم لبعض من رأيتموه هاهنا كائنا من كان فاقتلوه ،لئلا يخبروا محمدا أنهم قدرأونا هاهنا فينكص محمد، و لايصعد هذه العقبة إلانهارا،فيبطل تدبيرنا عليه .

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 388]

وسمعها حذيفة، واستقصوا فلم يجدوا أحدا، و كان الله قدستر حذيفة بالحجر عنهم فتفرقوا،فبعضهم صعد علي الجبل وعدل عن الطريق المسلوك ، وبعضهم وقف علي سفح الجبل عن يمين وشمال ، وهم يقولون ، أ لاترون حين محمدكيف أغراه بأن يمنع الناس من صعود العقبة حتي يقطعها هولنخلوا به هاهنا فنمضي فيه تدبيرنا وأصحابه عنه بمعزل و كل ذلك يوصله الله من قريب أوبعيد إلي أذن حذيفة ويعيه . فلما تمكن القوم علي الجبل حيث أرادوا كلمت الصخرة حذيفة وقالت انطلق الآن إلي رسول الله ص فأخبره بما رأيت

و ماسمعت . قال حذيفة كيف أخرج عنك و إن رآني القوم قتلوني مخافة علي أنفسهم من نميمتي عليهم قالت الصخرة إن ألذي مكنك من جوفي ، وأوصل إليك الروح من الثقبة التي أحدثها في هو ألذي يوصلك إلي نبي الله وينقذك من أعداء الله .فنهض حذيفة ليخرج ، وانفرجت الصخرة،فحوله الله طائرا فطار في الهواء محلقا حتي انقض بين يدي رسول الله ص ، ثم أعيد علي صورته ،فأخبر رسول الله ص بما رأي وسمع . فقال رسول الله ص أ وعرفتهم بوجوههم قال يا رسول الله كانوا متلثمين وكنت أعرف أكثرهم بجمالهم ، فلما فتشوا الموضع فلم يجدوا أحدا،أحدروا اللثام فرأيت وجوههم وعرفتهم بأعيانهم وأسمائهم فلان وفلان حتي عد أربعة وعشرين . فقال رسول الله ص ياحذيفة إذا كان الله تعالي يثبت محمدا لم يقدر هؤلاء و لاالخلق أجمعون أن يزيلوه ، إن الله تعالي بالغ في محمدأمره و لوكره الكافرون . ثم قال ياحذيفة فانهض بنا أنت وسلمان وعمار، وتوكلوا علي الله ، فإذاجزنا

-روایت-از قبل-1386

[ صفحه 389]

الثنية الصعبة فأذنوا للناس أن يتبعونا.فصعد رسول الله ص و هو علي ناقته وحذيفة وسلمان أحدهما آخذ بخطام ناقته يقودها، والآخر خلفها يسوقها، وعمار إلي جانبها،

والقوم علي جمالهم ورجالتهم منبثون حوالي الثنية علي تلك العقبات ، و قدجعل الذين فوق الطريق حجارة في دباب فدحرجوها من فوق لينفروا الناقة برسول الله ص ، وتقع به في المهوي ألذي يهول الناظر النظر إليه من بعده . فلما قربت الدباب من ناقة رسول الله ص أذن الله تعالي لها،فارتفعت ارتفاعا عظيما فجاوزت ناقة رسول الله ص ثم سقطت في جانب المهوي ، و لم يبق منها شيء إلاصار كذلك وناقة رسول الله ص كأنها لاتحس بشي ء من تلك القعقعات التي كانت للدباب . ثم قال رسول الله ص لعمار اصعد الجبل فاضرب بعصاك هذه وجوه رواحلهم فارم بها.ففعل ذلك عمار،فنفرت بهم ، وسقط بعضهم فانكسر عضده ، ومنهم من انكسرت رجله ومنهم من انكسر جنبه واشتدت لذلك أوجاعهم ، فلما جبرت واندملت بقيت عليهم آثار الكسر إلي أن ماتوا. ولذلك قال رسول الله ص في حذيفة و أمير المؤمنين ع إنهما أعلم الناس بالمنافقين ،لقعوده في أصل العقبة ومشاهدته من مر سابقا لرسول الله ص ، وكفي الله رسوله أمر من قصد له ، وعاد رسول الله ص إلي المدينة،فكسي الله الذل والعار من كان قعد

عنه ، وألبس الخزي من كان دبر علي علي ع مادفع الله عنه

-روایت-1-1217

.

[ صفحه 390]

قوله عز و جل وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلفٌ بَل لَعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفرِهِم فَقَلِيلًا ما يُؤمِنُونَ

-قرآن-16-98

266- قال الإمام ع قال الله عز و جل وَ قالُوايعني هؤلاء اليهود الذين أراهم رسول الله ص المعجزات المذكورات عند قوله فهَيِ َ كَالحِجارَةِالآية.قُلُوبُنا غُلفٌأوعية للخير، والعلوم قدأحاطت بها واشتملت عليها، ثم هي مع ذلك لاتعرف لك يا محمدفضلا مذكورا في شيء من كتب الله ، و لا علي لسان أحد من أنبياء الله . فقال الله تعالي ردا عليهم بَل ليس كمايقولون أوعية العلوم ولكن قدلَعَنَهُمُ اللّهُأبعدهم من الخيرفَقَلِيلًا ما يُؤمِنُونَقليل إيمانهم ،يؤمنون ببعض ماأنزل الله تعالي ويكفرون ببعض ، فإذاكذبوا محمداص في سائر ما يقول ،فقد صار ماكذبوا به أكثر، و ماصدقوا به أقل . و إذاقر ئ غلف فإنهم قالوا قلوبنا[غلف ] في غطاء، فلانفهم كلامك وحديثك .نحو ما قال الله تعالي وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنّةٍ مِمّا تَدعُونا إِلَيهِ وَ فِي آذانِنا وَقرٌ وَ مِن بَينِنا وَ بَينِكَ حِجابٌ وكلا القراءتين حق ، و قدقالوا بهذا وبهذا جميعا

-روایت-1-2-روایت-22-855

267- ثم قال رسول الله ص معاشر اليهود تعاندون رسول الله رب العالمين

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 391]

وتأبون الاعتراف بأنكم كنتم بذنوبكم من الجاهلين ، إن الله

لايعذب بهاأحدا و لايزيل عن فاعل هذاعذابه أبدا، إن آدم ع لم يقترح علي ربه المغفرة لذنبه إلابالتوبة،فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم

-روایت-از قبل-207

[ذكر توبة آدم وتوسله بمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين ]

قيل وكيف كان ذلك يا رسول الله [ قال ] فقال رسول الله ص لمازلت الخطيئة من آدم ع وأخرج من الجنة وعوتب ووبخ قال يارب إن تبت وأصلحت أتردني إلي الجنة قال بلي . قال آدم فكيف أصنع يارب حتي أكون تائبا وتقبل توبتي فقال الله عز و جل تسبحني بما أناأهله ، وتعترف بخطيئتك كما أنت أهله ، وتتوسل إلي بالفاضلين الذين علمتك أسماءهم ، وفضلتك بهم علي ملائكتي ، وهم محمد وآله الطيبون وأصحابه الخيرون .فوفقه الله تعالي فقال يارب لاإله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين بحق محمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين [سبحانك وبحمدك لاإله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي ،فتب علي إنك أنت التواب الرحيم ،بحق محمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين ]. فقال الله تعالي لقد قبلت توبتك ، وآية ذلك أني أنقي بشرتك ،فقد تغيرت و كان ذلك لثلاثة عشر من شهر رمضان فصم

هذه الثلاثة الأيام التي تستقبلك

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 392]

فهي أيام البيض ينقي الله في كل يوم بعض بشرتك .فصامها فنقي في كل يوم منها ثلث بشرته .فعند ذلك قال آدم يارب ماأعظم شأن محمد وآله وخيار أصحابه فأوحي الله تعالي إليه ياآدم إنك لوعرفت كنه جلال محمد وآله عندي وخيار أصحابه ،لأحببته حبا يكون أفضل أعمالك . قال آدم يارب عرفني لأعرف . قال الله تعالي ياآدم إن محمدا لووزن به [جميع ]الخلق من النبيين والمرسلين والملائكة المقربين وسائر عبادي الصالحين من أول الدهر إلي آخره و من الثري إلي العرش لرجح بهم ، و إن رجلا من خيار آل محمد لووزن به جميع آل النبيين لرجح بهم ، و إن رجلا من خيار أصحاب محمد لووزن به جميع أصحاب المرسلين لرجح بهم . ياآدم لوأحب رجل من الكفار أوجميعهم رجلا من آل محمد وأصحابه الخيرين لكافاه الله عن ذلك بأن يختم له بالتوبة والإيمان ، ثم يدخله [ الله ]الجنة. إن الله ليفيض علي كل واحد من محبي محمد وآل محمد وأصحابه من الرحمة ما لوقسمت علي عدد كعدد[ كل ] ماخلق الله من أول

الدهر إلي آخره وكانوا كفارا لكفاهم ، ولأداهم إلي عاقبة محمودة الإيمان بالله حتي يستحقوا به الجنة. و إن رجلا ممن يبغض [آل ] محمد وأصحابه الخيرين أوواحدا منهم لعذبه الله عذابا لوقسم علي مثل عدد ماخلق الله تعالي لأهلكهم أجمعين

-روایت-از قبل-1154

. قوله عز و جل وَ لَمّا جاءَهُم كِتابٌ مِن عِندِ اللّهِ مُصَدّقٌ لِما مَعَهُم وَ كانُوا مِن قَبلُ يَستَفتِحُونَ عَلَي الّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّا جاءَهُم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعنَةُ اللّهِ عَلَي الكافِرِينَ

-قرآن-17-213

[ صفحه 393]

268- قال الإمام ع ذم الله تعالي اليهود فقال وَ لَمّا جاءَهُميعني هؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم وإخوانهم من اليهود،جاءهم كِتابٌ مِن عِندِ اللّهِالقرآن مُصَدّقٌ ذلك الكتاب لِما مَعَهُم من التوراة التي بين فيها أن محمدا الأمي من ولد إسماعيل ،المؤيد بخير خلق الله بعده علي ولي الله .وَ كانُوايعني هؤلاء اليهودمِن قَبلُظهور محمدص بالرسالةيَستَفتِحُونَيسألون الله الفتح والظفرعَلَي الّذِينَ كَفَرُوا من أعدائهم والمناوين لهم ،فكان الله يفتح لهم وينصرهم . قال الله تعالي فَلَمّا جاءَهُمجاء هؤلاء اليهودما عَرَفُوا من نعت محمدص وصفته كَفَرُوا بِهِ وجحدوا نبوته حسدا له وبغيا عليه . قال الله عز و جل فَلَعنَةُ اللّهِ عَلَي الكافِرِينَ

-روایت-1-2-روایت-22-661

[توسل اليهود أيام موسي ع بمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين ]

269- قال أمير المؤمنين ع إن الله تعالي أخبر رسوله بما كان من إيمان اليهود بمحمدص قبل ظهوره ، و من استفتاحهم علي أعدائهم بذكره ، والصلاة عليه و

علي آله .

-روایت-1-2-روایت-30-ادامه دارد

[ صفحه 394]

قال ع و كان الله عز و جل أمر اليهود في أيام موسي وبعده إذادهمهم أمر، ودهتهم داهية أن يدعوا الله عز و جل بمحمد وآله الطيبين ، و أن يستنصروا بهم ، وكانوا يفعلون ذلك حتي كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظهور محمدص بسنين كثيرة يفعلون ذلك ،فيكفون البلاء والدهماء والداهية. وكانت اليهود قبل ظهور محمد النبي ص بعشر سنين يعاديهم أسد وغطفان قوم من المشركين ويقصدون أذاهم ، وكانوا يستدفعون شرورهم وبلاءهم بسؤالهم ربهم بمحمد وآله الطيبين ، حتي قصدهم في بعض الأوقات أسد وغطفان في ثلاثة آلاف فارس إلي بعض قري اليهود حوالي المدينة،فتلقاهم اليهود وهم ثلاثمائة فارس ، ودعوا الله بمحمد وآله الطيبين الطاهرين فهزموهم وقطعوهم . فقال أسد وغطفان بعضهما لبعض تعالوا نستعين عليهم بسائر القبائل .فاستعانوا عليهم بالقبائل وأكثروا حتي اجتمعوا قدر ثلاثين ألفا، وقصدوا هؤلاء الثلاثمائة في قريتهم ،فألجئوهم إلي بيوتها وقطعوا عنها المياه الجارية التي كانت تدخل إلي قراهم ، ومنعوا عنهم الطعام ، واستأمن اليهود منهم فلم يؤمنوهم ، وقالوا لا، إلا أن نقتلكم ونسبيكم وننهبكم .فقالت اليهود بعضها لبعض كيف نصنع فقال لهم أماثلهم وذوو الرأي منهم أ

ماأمر موسي ع أسلافكم و من بعدهم بالاستنصار بمحمد وآله أ ماأمركم بالابتهال إلي الله تعالي عندالشدائد بهم قالوا بلي .قالوا فافعلوا.فقالوا أللهم بجاه محمد وآله الطيبين لماسقيتنا،فقد قطعت الظلمة عنا المياه حتي ضعف شباننا، وتماوتت ولداننا، وأشرفنا علي الهلكة.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 395]

فبعث الله تعالي لهم وابلا هطلا سحا أملأ حياضهم وآبارهم وأنهارهم وأوعيتهم وظروفهم فقالوا هذه إحدي الحسنيين . ثم أشرفوا من سطوحهم علي العساكر المحيطة بهم ، فإذاالمطر قدآذاهم غاية الأذي وأفسد[عليهم ]أمتعتهم وأسلحتهم وأموالهم .فانصرف عنهم لذلك بعضهم ، و ذلك أن المطر أتاهم في غيرأوانه في حمارة القيظ حين لا يكون مطر فقال الباقون من العساكر هبكم سقيتم فمن أين تأكلون ولئن انصرف عنكم هؤلاء فلسنا ننصرف حتي نقهركم علي أنفسكم وعيالاتكم وأهاليكم وأموالكم ، ونشفي غيظنا منكم .فقالت اليهود إن ألذي سقانا بدعائنا بمحمد وآله قادر علي أن يطعمنا، و إن ألذي صرف عنا من صرفه قادر علي أن يصرف الباقين . ثم دعوا الله بمحمد وآله أن يطعمهم .فجاءت قافلة عظيمة من قوافل الطعام قدر ألفي جمل وبغل وحمار موقرة حنطة ودقيقا، وهم لايشعرون بالعساكر فانتهوا إليهم وهم نيام ، و لم يشعروا بهم ،لأن الله

تعالي ثقل نومهم حتي دخلوا القرية، و لم يمنعوهم ، وطرحوا فيهاأمتعتهم وباعوها منهم فانصرفوا وأبعدوا، وتركوا العساكر نائمة ليس في أهلها عين تطرف ، فلما أبعدوا انتبهوا، ونابذوا اليهود الحرب ، وجعل يقول بعضهم لبعض الوحا،الوحا فإن هؤلاء اشتد بهم الجوع وسيذلون لنا. قال لهم اليهود هيهات بل قدأطعمنا ربنا وكنتم نياما جاءنا من الطعام كذا

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 396]

وكذا، و لوأردنا قتالكم في حال نومكم لتهيأ لنا ولكنا كرهنا البغي عليكم ،فانصرفوا عنا و إلادعونا عليكم بمحمد وآله ، واستنصرنا بهم أن يخزيكم كما قدأطعمنا وأسقانا.فأبوا إلاطغيانا فدعوا الله بمحمد وآله واستنصروا بهم . ثم برز الثلاثمائة إلي ( الناس للقاء)فقتلوا منهم وأسروا، وطحطحوهم واستوثقوا منهم بأسرائهم ،فكانوا لاينداهم مكروه من جهتهم لخوفهم علي من لهم في أيدي اليهود. فلما ظهر محمدص حسدوه ،إذ كان من العرب ،فكذبوه

-روایت-از قبل-438

[دحر إبليس وأعوانه بمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين ]

270- ثم قال رسول الله هذه نصرة الله تعالي لليهود علي المشركين بذكرهم لمحمد وآله .ألا فاذكروا ياأمة محمد،محمدا وآله عندنوائبكم وشدائدكم لينصر الله به ملائكتكم علي الشياطين الذين يقصدونكم . فإن كل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته ، وملك عن يساره يكتب سيئاته ، ومعه شيطانان من عندإبليس يغويانه ، فإذاوسوسا في قلبه ،ذكر الله و قال لاحول

و لاقوة إلابالله العلي العظيم ، وصلي الله علي محمد وآله الطيبين ،خنس الشيطانان ثم صارا إلي إبليس فشكواه وقالا له قدأعيانا أمره ،فأمددنا بالمردة.

-روایت-1-2-روایت-28-ادامه دارد

[ صفحه 397]

فلايزال يمدهما حتي يمدهما بألف مارد،فيأتونه ،فكلما راموه ذكر الله ، وصلي علي محمد وآله الطيبين لم يجدوا عليه طريقا و لامنفذا.قالوا لإبليس ليس له غيرك تباشره بجنودك فتغلبه وتغويه ،فيقصده إبليس بجنوده .فيقول الله تعالي للملائكة « هذاإبليس قدقصد عبدي فلانا، أوأمتي فلانة بجنوده ألا فقاتلوهم »فيقاتلهم بإزاء كل شيطان رجيم منهم ،مائة[ألف ]ملك ، وهم علي أفراس من نار بأيديهم سيوف من نار ورماح من نار، وقسي ونشاشيب وسكاكين وأسلحتهم من نار، فلايزالون يخرجونهم ويقتلونهم بها، ويأسرون إبليس ،فيضعون عليه تلك الأسلحة فيقول يارب وعدك وعدك ، قدأجلتني إلي يوم الوقت المعلوم .فيقول الله تعالي للملائكة «وعدته أن لاأميته ، و لم أعده أن لاأسلط عليه السلاح والعذاب والآلام ،اشتفوا منه ضربا بأسلحتكم فإني لاأميته »فيثخنونه بالجراحات ثم يدعونه ، فلايزال سخين العين علي نفسه وأولاده المقتولين و لايندمل شيء من جراحاته إلابسماعه أصوات المشركين بكفرهم . فإن بقي هذاالمؤمن علي طاعة الله وذكره ، والصلاة علي محمد وآله ،بقي علي

إبليس تلك الجراحات ، و إن زال العبد عن ذلك ، وانهمك في مخالفة الله عز و جل ومعاصيه ،اندملت جراحات إبليس ، ثم قوي علي ذلك العبد حتي يلجمه ويسرج علي ظهره ويركبه ، ثم ينزل عنه ويركب علي ظهره شيطانا من شياطينه ، و يقول لأصحابه أ ماتذكرون ماأصابنا من شأن هذاذل وانقاد لنا الآن حتي صار يركبه هذا. ثم قال رسول الله ص فإن أردتم أن تديموا علي إبليس سخنة عينه وألم جراحاته فداوموا علي طاعة الله وذكره ، والصلاة علي محمد وآله ، و إن زلتم عن ذلك كنتم

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 398]

أسراء إبليس فيركب أقفيتكم بعض مردته

-روایت-از قبل-44

271- و قال أمير المؤمنين ع و كان قضاء الحوائج وإجابة الدعاء، إذاسئل الله بمحمد و علي وآلهما ع ،مشهورا في الزمن السالف ، حتي أن من طال به البلاء قيل هذاطال بلاؤه ،لنسيانه الدعاء لله بمحمد وآله الطيبين . ولقد كان من عجيب الفرج بالدعاء بهم فرج ثلاثة نفر كانوا يمشون في صحراء إلي جانب جبل ،فأخذتهم السماء فألجأتهم إلي غار كانوا يعرفونه ،فدخلوه يتوقون به من المطر، و كان فوق الغار صخرة عظيمة تحتها مدرة،هي راكبتها فابتلت المدرة فتدحرجت الصخرة فصارت

في باب الغار،فسدته وأظلم عليهم المكان . و قال بعضهم لبعض قدعفا الأثر ودرس الخبر و لايعلم بنا أهلونا، و لوعلموا لماأغنوا عنا شيئا لأنه لاطاقة للآدميين بقلب هذه الصخرة عن هذاالموضع ، هذا و الله قبرنا ألذي فيه نموت ، و منه نحشر. ثم قال بعضهم لبعض أ و ليس موسي بن عمران ع و من بعده من الأنبياء أمروا أنه إذادهتنا داهية أن ندعو الله بمحمد وآله الطيبين قالوا بلي .قالوا فلانعرف داهية أعظم من هذه .فقالوا[تعالوا]ندعوا الله بمحمد الأشرف الأفضل وبآله الطيبين ويذكر كل واحد منا حسنة من حسناته التي أراد الله بها،فلعل الله أن يفرج عنا. فقال أحدهم أللهم إن كنت تعلم أني كنت رجلا كثير المال ،حسن الحال أبني القصور، والمساكين والدور، و كان لي أجراء، و كان فيهم رجل يعمل عمل رجلين

-روایت-1-2-روایت-32-ادامه دارد

[ صفحه 399]

فلما كان عندالمساء عرضت عليه أجرة واحدة فامتنع ، و قال إنما عملت عمل رجلين فأنا أبتغي أجرة رجلين .فقلت له إنما اشترطت عمل رجل ، والثاني فأنت به متطوع لاأجرة لك .فذهب وسخط ذلك ، وتركه علي ،فاشتريت بتلك الأجرة حنطة،فبذرتها،فزكت ونمت ، ثم أعدت ماارتفع في الأرض فعظم زكاؤها ونماؤها، ثم أعدت بعد ماارتفع

من الثاني في الأرض ،فعظم النماء والزكاء، ثم مازلت هكذا حتي [أني ]عقدت به الضياع والقصور والقري والدور والمنازل والمساكن ، وقطعان الإبل والبقر والغنم وصوار العير والدواب ، والأثاث والأمتعة، والعبيد والإماء، والفرش والآلات والنعم الجليلة، والدراهم والدنانير الكثيرة. فلما كان بعدسنين مر بي ذلك الأجير، و قدساءت حاله وتضعضعت ، واستولي عليه الفقر، وضعف بصره ، فقال لي يا عبد الله أ ماتعرفني أناأجيرك ألذي سخطت أجرة واحدة ذلك اليوم ، وتركتها لغنائي عنها، و أنااليوم فقير[ و قدصرت كماتري ] و قدرضيت بها،فأعطنيها.فقلت له دونك هذه الضياع والقري والقصور والدور والمنازل والمساكن وقطعان الإبل والبقر والغنم وصوار العير والدواب ، والأثاث والأمتعة، والعبيد والإماء والفرش والآلات والنعم الجليلة، والدراهم والدنانير الكثيرة،فتناولها إليك أجمع مباركا،فهي لك .فبكي و قال لي يا عبد الله سوفت حقي ماسوفت ، ثم أنت الآن تهزأ بي فقلت « ماأهزأ بك ، و ما أنا إلاجاد مجد، هذه كلها نتائج أجرتك تلك ،تولدت عنها

-روایت-از قبل-1276

[ صفحه 400]

فالأصل كان لك ،فهذه الفروع كلها تابعة للأصل فهي لك »فسلمتها إليه أجمع . أللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت هذارجاء ثوابك وخوف عقابك ،فافرج عنا بمحمد الأفضل الأكرم سيد الأولين

والآخرين ألذي شرفته ، وبآله أفضل آل النبيين ، وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين ، وأمته خير الأمم أجمعين . قال ع فزال ثلث الحجر ودخل عليهم الضوء. و قال الثاني أللهم إن كنت تعلم أنه كانت لي بقرة أحتلبها، ثم أروح بلبنها علي أمي ، ثم أروح بسؤرها علي أهلي وولدي ،فأخرني عائق ذات ليلة،فصادفت أمي نائمة،فوقفت عندرأسها لتنبه لاأنبهها من طيب وسنها، وأهلي وولدي يتضاغون من الجوع والعطش ،فما زلت واقفا لاأحفل بأهلي وولدي حتي انتبهت هي من ذات نفسها،فسقيتها حتي رويت ، ثم عطفت بسؤرها علي أهلي وولدي . أللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء ثوابك ، وخوف عقابك ،فافرج عنا بحق محمدالأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين ، ألذي شرفته بآله أفضل آل النبيين ، وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين ، وأمته خير الأمم أجمعين . قال ع فزال ثلث آخر من الحجر[ ودخل عليهم الضوء] وقوي طمعهم في النجاة. و قال الثالث أللهم إن كنت تعلم أني هويت أجمل امرأة من بني إسرائيل فراودتها عن نفسها،فأبت علي إلابمائة دينار، و لم أكن أملك شيئا،فما زلت أسلك برا وبحرا وسهلا وجبلا، وأباشر الأخطار وأسلك الفيافي والقفار، وأتعرض للمهالك والمتالف

أربع سنين حتي جمعتها، وأعطيتها إياها، ومكنتني من نفسها، فلما قعدت

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 401]

منها مقعد الرجل من أهله ،ارتعدت فرائصها، وقالت لي « يا عبد الله إني جارية عذراء فلاتفض خاتم الله إلابأمر الله عز و جل ،فإنه إنما حملني علي أن أمكنك من نفسي الحاجة والشدة»فقمت عنها وتركتها وتركت المائة دينار عليها. أللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء ثوابك ، وخوف عقابك ،فافرج عنا بحق محمدالأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين ، ألذي شرفته بآله أفضل آل النبيين وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين وأمته خير الأمم أجمعين . قال فزال الحجر كله ، وتدحرج ، و هوينادي بصوت فصيح بين يعقلونه ويفهمونه بحسن نياتكم نجوتم ، وبمحمد الأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين (المخصوص بآل أفضل النبيين ، وأكرم أصحاب المرسلين ) وبخير أمة سعدتم ونلتم أفضل الدرجات

-روایت-از قبل-695

. قوله عز و جل بِئسَمَا اشتَرَوا بِهِ أَنفُسَهُم أَن يَكفُرُوا بِما أَنزَلَ اللّهُ بَغياً أَن يُنَزّلَ اللّهُ مِن فَضلِهِ عَلي مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلي غَضَبٍ وَ لِلكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ

-قرآن-17-210

272- قال الإمام ع ذم الله تعالي اليهود، وعاب فعلهم في كفرهم بمحمدص فقال بِئسَمَا اشتَرَوا بِهِ أَنفُسَهُم أي اشتروها بالهدايا والفضول التي كانت تصل إليهم ، و كان

الله أمرهم بشرائها من الله بطاعتهم له ليجعل لهم أنفسهم والانتفاع بها

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 402]

دائما في نعيم الآخرة فلم يشتروها،بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول الله ص ليبقي لهم عزهم في الدنيا، ورئاستهم علي الجهال ، وينالوا المحرمات ، وأصابوا الفضولات من السفلة وصرفوهم عن سبيل الرشاد، ووقفوهم علي طريق الضلالات . ثم قال عز و جل أَن يَكفُرُوا بِما أَنزَلَ اللّهُ بَغياً أي بما أنزل علي موسي ع من تصديق محمدص بغياأَن يُنَزّلَ اللّهُ مِن فَضلِهِ عَلي مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ. قال وإنما كان كفرهم لبغيهم وحسدهم له لماأنزل الله من فضله عليه و هوالقرآن ألذي أبان فيه نبوته وأظهر به آيته ومعجزته . ثم قال فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلي غَضَبٍيعني رجعوا وعليهم الغضب من الله علي غضب في أثر غضب ، والغضب الأول حين كذبوا بعيسي ابن مريم ، والغضب الثاني حين كذبوا بمحمدص . قال والغضب الأول أن جعلهم قردة خاسئين ، ولعنهم علي لسان عيسي ع والغضب الثاني حين سلط الله عليهم سيوف محمد وآله وأصحابه وأمته حتي ذللهم بهافإما دخلوا في الإسلام طائعين ، وإما أدوا الجزية صاغرين داخرين

-روایت-از قبل-933

273- و قال أمير المؤمنين ع سمعت

رسول الله ص يقول من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره ، ويزول عنه التقية،جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار

-روایت-1-2-روایت-58-157

274- و قال الإمام ع دخل جابر بن عبد الله الأنصاري علي أمير المؤمنين ع فقال له أمير المؤمنين ع ياجابر قوام هذه الدنيا بأربعة عالم يستعمل علمه وجاهل لايستنكف أن يتعلم

-روایت-1-2-روایت-24-ادامه دارد

[ صفحه 403]

وغني جواد بمعروفه ، وفقير لايبيع آخرته بدنيا غيره . ياجابر من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه ، فإن فعل مايجب لله عليه عرضها للدوام والبقاء، و إن قصر فيما يجب لله عليه عرضها للزوال والفناء. وأنشأ يقول شعرا

-روایت-از قبل-234

ماأحسن الدنيا وإقبالها || إذاأطاع الله من نالها

من لم يواس الناس من فضله || عرض للإدبار إقبالها

فاحذر زوال الفضل ياجابر || وأعط من (الدنيا لمن )سألها

فإن ذي العرش جزيل العطاء || يضعف بالجنة أمثالها

ثم قال أمير المؤمنين ع فإذاكتم العالم (العلم أهله ) وزها الجاهل في تعلم ما لابد منه ، وبخل الغني بمعروفه ، وباع الفقير دينه بدنيا غيره حل البلاء وعظم العقاب .

-روایت-1-176

قوله عز و جل وَ إِذا قِيلَ لَهُم آمِنُوا بِما أَنزَلَ اللّهُ قالُوا نُؤمِنُ بِما أُنزِلَ عَلَينا وَ يَكفُرُونَ بِما

وَراءَهُ وَ هُوَ الحَقّ مُصَدّقاً لِما مَعَهُم قُل فَلِمَ تَقتُلُونَ أَنبِياءَ اللّهِ مِن قَبلُ إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ

-قرآن-16-235

275- قال الإمام ع وَ إِذا قِيلَلهؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 404]

آمِنُوا بِما أَنزَلَ اللّهُ علي محمد من القرآن المشتمل علي الحلال والحرام والفرائض والأحكام .قالُوا نُؤمِنُ بِما أُنزِلَ عَلَينا و هوالتوراةوَ يَكفُرُونَ بِما وَراءَهُيعني ماسواه لايؤمنون به وَ هُوَ الحَقّ و ألذي يقول هؤلاء اليهود « أنه وراءه » هوالحق لأنه هوالناسخ للمنسوخ ألذي قدمه الله تعالي . قال الله تعالي قُل فَلِمَ تَقتُلُونَ لم كان يقتل أسلافكم أَنبِياءَ اللّهِ مِن قَبلُ إِن كُنتُم مُؤمِنِينَبالتوراة، أي ( ليس في التوراة الأمر)بقتل الأنبياء، فإذاكنتم تقتلون الأنبياء،فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة،لأن فيهاتحريم قتل الأنبياء. وكذلك إذا لم تؤمنوا بمحمد، وبما أنزل عليه و هوالقرآن و فيه الأمر بالإيمان به فأنتم ماآمنتم بعدبالتوراة

-روایت-از قبل-684

276- قال رسول الله ص أخبر الله تعالي أن من لايؤمن بالقرآن ،فما آمن بالتوراة،لأن الله تعالي أخذ عليهم الإيمان بهما، لايقبل الإيمان بأحدهما إلا مع الإيمان بالآخر.فكذلك فرض الله الإيمان بولاية علي بن أبي طالب ع كمافرض الإيمان بمحمد فمن قال آمنت بنبوة محمد وكفرت بولاية علي ع فما آمن بنبوة محمد. إن الله

تعالي إذابعث الخلائق يوم القيامة نادي منادي ربنا نداء تعريف الخلائق

-روایت-1-2-روایت-27-ادامه دارد

[ صفحه 405]

في إيمانهم وكفرهم ، فقال « الله أكبر، الله أكبر» ومناد آخر ينادي «معاشر الخلائق ساعدوه علي هذه المقالة»فأما الدهرية والمعطلة فيخرسون عن ذلك و لاتنطلق ألسنتهم ، ويقولها سائر الناس من الخلائق ،فيمتاز الدهرية[ والمعطلة] من سائر الناس بالخرس . ثم يقول المنادي «أشهد أن لاإله إلا الله »فيقول الخلائق كلهم ذلك إلا من كان يشرك بالله تعالي من المجوس والنصاري وعبدة الأوثان فإنهم يخرسون فيبينون بذلك من سائر الخلائق . ثم يقول المنادي «أشهد أن محمدا رسول الله »فيقولها المسلمون أجمعون ويخرس عنها اليهود والنصاري وسائر المشركين

-روایت-از قبل-558

[ في أن عليا ع قسيم الجنة والنار]

ثم ينادي من آخر عرصات القيامة ألا فسوقوهم إلي [الجنة لشهادتهم لمحمدص بالنبوة] فإذاالنداء من قبل الله تعالي [ لا،بل ]وَ قِفُوهُم إِنّهُم مَسؤُلُونَ يقول الملائكة الذين قالوا «سوقوهم إلي الجنة لشهادتهم لمحمدص بالنبوة» لماذا يوقفون ياربنا فإذاالنداء من قبل الله تعالي [قفوهم ]إنهم مسئولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد، ياعبادي وإمائي إني أمرتهم مع الشهادة بمحمد بشهادة أخري ، فإن جاءوا بهافعظموا ثوابهم ، وأكرموا مآبهم و إن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمدص بالنبوة و لا لي بالربوبية،فمن جاء بهافهو من الفائزين ، و من لم يأت بهافهو

من الهالكين .

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 406]

قال فمنهم من يقول قدكنت لعلي بن أبي طالب بالولاية شاهدا، ولآل محمدمحبا. و هو في ذلك كاذب يظن أن كذبه ينجيه ،فيقال له سوف نستشهد علي ذلك عليا.فتشهد أنت يا أبا الحسن ،فتقول الجنة لأوليائي شاهدة، والنار علي أعدائي شاهدة.فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته ،فأوردته علالي الجنة وغرفها وأحلته دار المقامة من فضل ربه لايمسه فيهانصب و لايمسه فيهالغوب و من كان منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها ألذي هوثلاث شعب لاظليل و لايغني من اللهب فتحمله ،فترفعه في الهواء، وتورده في نار جهنم . قال رسول الله ص فلذلك أنت قسيم [الجنة و]النار،تقول لها هذا لي و هذا لك

-روایت-از قبل-629

277- و قال جابر بن عبد الله الأنصاري ولقد حدثنا رسول الله ص وحضره عبد الله بن صوريا غلام أعور يهودي تزعم اليهود أنه أعلم يهودي بكتاب الله وعلوم أنبيائه فسأل رسول الله ص عن مسائل كثيرة يعنته فيها،فأجابه عنها رسول الله ص بما لم يجد إلي إنكار شيء منه سبيلا. فقال له يا محمد من يأتيك بهذه الأخبار عن الله قال جبرئيل . قال لو كان غيره يأتيك بهالآمنت

بك ، ولكن جبرئيل عدونا من بين الملائكة فلو كان ميكائيل أوغيره سوي جبرئيل يأتيك بهالآمنت بك .

-روایت-1-2-روایت-41-ادامه دارد

[ صفحه 407]

فقال رسول الله ص و لم اتخذتم جبرئيل عدوا قال لأنه ينزل بالبلاء والشدة علي بني إسرائيل . ودفع دانيال عن قتل «بخت نصر» حتي قوي أمره ، وأهلك بني إسرائيل . وكذلك كل بأس وشدة لاينزلها إلاجبرئيل ، وميكائيل يأتينا بالرحمة. فقال رسول الله ص ويحك أجهلت أمر الله تعالي و ماذنب جبرئيل إن أطاع الله فيما يريده بكم أرأيتم ملك الموت أ هوعدوكم و قدوكله الله بقبض أرواح الخلق ألذي أنتم منه أرأيتم الآباء والأمهات إذاوجروا الأولاد الأدوية الكريهة لمصالحهم ، أيجب أن يتخذهم أولادهم أعداء من أجل ذلك لا، ولكنكم بالله جاهلون ، و عن حكمته غافلون ،أشهد أن جبرئيل وميكائيل بأمر الله عاملان ، و له مطيعان ، و أنه لايعادي أحدهما إلا من عادي الآخر، و إن من زعم أنه يحب أحدهما ويبغض الآخر فقد كذب . وكذلك محمد رسول الله و علي أخوان ، كما أن جبرئيل وميكائيل أخوان ،فمن أحبهما فهو من أولياء الله ، و من أبغضهما فهو من أعداء الله ، و من أبغض أحدهما وزعم أنه

يحب الآخر فقد كذب ، وهما منه بريئان ، وكذلك من أبغض واحدا مني و من علي ، ثم زعم أنه يحب الآخر فقد كذب ، وكلانا منه بريئان ، و الله تعالي وملائكته وخيار خلقه منه برآء

-روایت-از قبل-1075

. قوله عز و جل وَ لَقَد جاءَكُم مُوسي بِالبَيّناتِ ثُمّ اتّخَذتُمُ العِجلَ مِن بَعدِهِ وَ أَنتُم ظالِمُونَ

-قرآن-17-107

[ صفحه 408]

278- قال الإمام ع قال الله عز و جل لليهود الذين تقدم ذكرهم وَ لَقَد جاءَكُم مُوسي بِالبَيّناتِالدلالات علي نبوته ، و علي ماوصفه من فضل محمد وشرفه علي الخلائق ، وأبان عنه من خلافة علي ووصيته ، وأمر خلفائه بعده .ثُمّ اتّخَذتُمُ العِجلَإلهامِن بَعدِهِ بعدانطلاقه إلي الجبل ، وخالفتم خليفته ألذي نص عليه وتركه عليكم ، و هوهارون ع ،وَ أَنتُم ظالِمُونَكافرون بما فعلتم من ذلك

-روایت-1-2-روایت-22-399

[حديث الحدائق ]

279- قال رسول الله ص لعلي بن أبي طالب ع ، و قدمر معه بحديقة حسنة فقال علي ع ماأحسنها من حديقة فقال يا علي لك في الجنة أحسن منها، إلي أن مر بسبع حدائق كل ذلك يقول علي ع ماأحسنها من حديقة و يقول رسول الله ص لك في الجنة أحسن منها. ثم بكي رسول الله ص بكاء شديدا،فبكي علي ع لبكائه ، ثم

قال مايبكيك يا رسول الله قال ياأخي [ يا] أبا الحسن ضغائن في صدور قوم يبدونها لك بعدي . قال علي ع يا رسول الله في سلامة من ديني قال في سلامة من دينك . قال يا رسول الله إذاسلم ديني فلايسوءني ذلك . فقال رسول الله ص لذلك جعلك الله لمحمد تاليا، و إلي رضوانه وغفرانه داعيا، و عن أولاد الرشد والغي بحبهم لك وبغضهم [عليك مميزا]منبئا وللواء

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 409]

محمد يوم القيامة حاملا، وللأنبياء والرسل والصابرين تحت لوائي إلي جنات النعيم قائدا. يا علي إن أصحاب موسي اتخذوا بعده عجلا وخالفوا خليفته ، وسيتخذ أمتي بعدي عجلا، ثم عجلا، ثم عجلا، ويخالفونك ، و أنت خليفتي علي هؤلاء،يضاهئون أولئك في اتخاذهم العجل .ألا فمن وافقك وأطاعك فهو معنا في الرفيع الأعلي ، و من اتخذ العجل بعدي وخالفك و لم يتب ،فأولئك مع الذين اتخذوا العجل زمان موسي ، و لم يتوبوا[فهم ] في نار جهنم خالدين مخلدين

-روایت-از قبل-451

.

[ صفحه 410]

280- قال أبويعقوب قلت للإمام ع فهل كان لرسول الله ص ولأمير المؤمنين ع آيات تضاهي آيات موسي ع فقال الإمام ع علي ع نفس رسول الله ص ، وآيات رسول الله آيات علي ع

وآيات علي ع آيات ، رسول الله ص ، و ما من آية أعطاها الله تعالي موسي ع و لاغيره من الأنبياء إلا و قدأعطي الله محمدا مثلها أوأعظم منها. و أماالعصا التي كانت لموسي ع فانقلبت ثعبانا،فتلقفت ماأتته السحرة من عصيهم وحبالهم ،فلقد كان لمحمدص أفضل من ذلك ، و هو أن قوما من اليهود أتوا محمداص فسألوه وجادلوه ،فما أتوه بشي ء إلاأتاهم في جوابه بما بهرهم .فقالوا له يا محمد إن كنت نبيا فأتنا بمثل عصا موسي . فقال رسول الله ص إن ألذي أتيتكم به أعظم من عصا موسي ،لأنه باق

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 411]

بعدي إلي يوم القيامة معرض لجميع الأعداء والمخالفين ، لايقدر أحد منهم أبدا علي معارضة سورة منه ، و إن عصا موسي زالت و لم تبق بعده فتمتحن ، كمايبقي القرآن فيمتحن . ثم إني سآتيكم بما هوأعظم من عصا موسي ع وأعجب ،فقالوا فأتنا. فقال إن موسي كانت عصاه بيده يلقيها،فكانت القبط يقول كافرهم هذا موسي يحتال في العصا بحيلة. و إن الله سوف يقلب خشبا لمحمد ثعابين بحيث لاتمسها يد محمد و لايحضرها إذارجعتم إلي بيوتكم واجتمعتم الليلة في مجمعكم في ذلك البيت قلب الله تعالي جذوع سقوفكم

كلها أفاعي ، وهي أكثر من مائة جذع ،فتتصدع مرارات أربعة منكم فيموتون ، ويغشي علي الباقين منكم إلي غداة غد،فيأتيكم يهود فتخبرونهم بما رأيتم فلايصدقونكم ،فتعود بين أيديهم ، وتملأ أعينهم ثعابين كماكانت في بارحتكم ،فيموت منهم جماعة، ويخبل جماعة، ويغشي علي أكثرهم . قال الإمام ع فو ألذي بعثه بالحق نبيا لقد ضحك القوم [كلهم ] بين يدي رسول الله ص لايحتشمونه و لايهابونه ، يقول بعضهم لبعض انظروا ماادعي وكيف قدعدا طوره فقال رسول الله ص إن كنتم الآن تضحكون ،فسوف تبكون وتتحيرون إذاشاهدتم ما عنه تخبرون ألا فمن هاله ذلك منكم ، وخشي علي نفسه أن يموت أويخبل فليقل « أللهم بجاه محمد ألذي اصطفيته ، و علي ألذي ارتضيته ، وأوليائهم الذين من

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 412]

سلم لهم أمرهم اجتبيته ، لماقويتني علي ماأري ». و إن كان من يموت هناك ممن (تحييه وتريد إحياءه )فليدع [ له ]بهذا الدعاء،ينشره الله عز و جل ويقويه . قال ع فانصرفوا، واجتمعوا في ذلك الموضع ، وجعلوا يهزءون بمحمدص و قوله « إن تلك الجذوع تنقلب أفاعي ».فسمعوا حركة من السقف ، فإذاتلك الجذوع انقلبت أفاعي ، و قدولت رءوسها عن الحائط وقصدت نحوهم

تلتقمهم ، فلما وصلت إليهم كفت عنهم ، وعدلت إلي ما في الدار من أحباب وجرار وكيزان وصلايات وكراسي وخشب وسلاليم وأبواب فالتقمتها وأكلتها.فأصابهم ما قال رسول الله ص أنه يصيبهم ،فمات منهم أربعة، وخبل جماعة وجماعة خافوا علي أنفسهم ،فدعوا بما قال رسول الله ص فقويت قلوبهم . وكانت الأربعة،أتي بعضهم فدعا لهم بهذا الدعاء،فنشروا، فلما رأوا ذلك قالوا إن هذاالدعاء مجاب به ، و إن محمدا صادق ، و إن كان يثقل علينا تصديقه واتباعه أ فلاندعوا به لتلين للإيمان به ، والتصديق له ، والطاعة لأوامره وزواجره قلوبنا فدعوا بذلك الدعاء،فحبب الله عز و جل إليهم الإيمان وطيبه في قلوبهم ، وكره إليهم الكفر،فآمنوا بالله ورسوله . فلما أصبحوا من غد جاءت اليهود، و قدعادت الجذوع ثعابين كماكانت ،فشاهدوها

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 413]

وتحيروا، وغلب الشقاء عليهم

-روایت-از قبل-32

281- قال ع و أمااليد فقد كان لمحمدص مثلها وأفضل منها وأكثر من مرة كان ص يحب أن يأتيه الحسن و الحسين ع ، وكانا يكونان عندأهليهما أومواليهما[ أودايتهما] و كان يكون في ظلمة الليل ،فيناديهما رسول الله ص يا أبا محمد، يا أبا عبد الله هلما إلي .فيقبلان نحوه من ذلك البعد و قدبلغهما صوته ،فيقول رسول الله

ص بسبابته هكذا يخرجها من الباب ،فتضي ء لهما أحسن من ضوء القمر والشمس ،فيأتيان ، ثم تعود الإصبع كماكانت ، فإذاقضي وطره من لقائهما وحديثهما قال ارجعا إلي موضعكما. و قال بعدبسبابته هكذا،فأضاءت أحسن من ضياء القمر والشمس ، قدأحاط بهما إلي أن يرجعا إلي موضعهما، ثم تعود إصبعه ص كماكانت من لونها في سائر الأوقات

-روایت-1-2-روایت-15-640

282[ قال و أماالطوفان ألذي أرسله الله تعالي علي القبط فقد أرسل الله تعالي مثله علي قوم مشركين ،آية لمحمدص . فقال إن رجلا من أصحاب رسول الله ص يقال له «ثابت بن الأفلح »قتل رجلا

-روایت-1-2-روایت-12-ادامه دارد

[ صفحه 415]

من المشركين في بعض المغازي .فنذرت امرأة ذلك المشرك المقتول «لتشربن في قحف رأس ذلك القاتل خمرا». فلما وقع بالمسلمين يوم أحد ماوقع قتل «ثابت » علي ربوة من الأرض فانصرف المشركون ، واشتغل رسول الله ص وأصحابه بدفن أصحابه .فجاءت المرأة إلي أبي سفيان تسأله أن يبعث رجلا مع عبدلها إلي مكان ذلك المقتول ،فيحز رأسه فيؤتي به لتفي بنذرها،فتشرب في قحفه خمرا، و قدكانت البشارة بقتله أتاها بها عبدلها،فأعتقته وأعطته جارية لها، ثم سألت أباسفيان ،فبعث إلي ذلك المقتول مائتين من أصحابه الجلد في جوف الليل ليحزوا رأسه فيأتونها به .فذهبوا،فجاءت

ريح فدحرجت الرجل إلي حدور فتبعوه ليقطعوا رأسه .فجاء من المطر وابل عظيم ،فغرق المائتين ، و لم يوقف لذلك المقتول و لالواحد

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 416]

من المائتين علي عين و لاأثر، ومنع الله الكافرة مما أرادت .فهذا أعظم من الطوفان آية لمحمدص

-روایت-از قبل-100

283- و أماالجراد المرسل علي بني إسرائيل ،فقد فعل الله أعظم وأعجب منه بأعداء محمدص ،فإنه أرسل عليهم جرادا أكلهم و لم يأكل جراد موسي رجال القبط، ولكنه أكل زروعهم . و ذلك أن رسول الله ص كان في بعض أسفاره إلي الشام ، و قدتبعه مائتان من يهودها في خروجه عنها وإقباله نحو مكة،يريدون قتله مخافة أن يزيل الله دولة اليهود علي يده ،فراموا قتله ، و كان في القافلة فلم يجسروا عليه . و كان رسول الله ص إذاأراد حاجة أبعد واستتر بأشجار ملتفة أوبخربة بعيدة فخرج ذات يوم لحاجته فأبعد وتبعوه ، وأحاطوا به وسلوا سيوفهم عليه ،فأثار الله تعالي من تحت رجل محمدص من ذلك الرمل جرادا،فاخترشتهم وجعلت تأكلهم ،فاشتغلوا بأنفسهم عنه . فلما فرغ رسول الله ص من حاجته ، وهم يأكلهم الجراد،رجع ص إلي أهل القافلة،فقالوا[ له يا محمد] مابال الجماعة خرجوا خلفك و لم يرجع

منهم أحد فقال رسول الله ص جاءوا يقتلونني فسلط الله عليهم الجراد فجاءوا،فنظروا إليهم فبعضهم قدمات ، وبعضهم قدكاد يموت ، والجراد يأكلهم ،فما زالوا ينظرون

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 417]

إليهم حتي أتي الجراد علي أعيانهم فلم تبق منهم شيئا

-روایت-از قبل-60

284- و أماالقمل فإن رسول الله ص لماظهر بالمدينة أمره ، وعلا بهاشأنه حدث يوما أصحابه عن امتحان الله عز و جل للأنبياء ع و عن صبرهم علي الأذي في طاعة الله ، فقال في حديثه إن بين الركن والمقام قبور سبعين نبيا ماماتوا إلابضر الجوع والقمل .فسمع ذلك بعض المنافقين من اليهود، وبعض مردة كفار قريش فتأمروا بينهم [ وتوافقوا]ليلحقن محمدا بهم ،فليقتلنه بسيوفهم حتي لايكذب .فتأمروا بينهم وهم مائتان علي الإحاطة به يوم يجدونه من المدينة[خاليا]خارجا.فخرج رسول الله ص يوما خاليا،فتبعه القوم ،فنظر أحدهم إلي ثياب نفسه و فيهاقمل ، ثم جعل بدنه وظهره يحك من القمل ،فأنف منه أصحابه ، واستحيا فانسل عنهم ،فأبصر آخر ذلك من نفسه فانسل فما زال كذلك حتي وجد ذلك كل واحد من نفسه فرجعوا. ثم زاد ذلك عليهم حتي استولي عليهم القمل ، وانطبقت حلوقهم فلم يدخل فيهاطعام و لاشراب ،فماتوا كلهم في

شهرين ،منهم من مات في خمسة أيام ، ومنهم من مات في عشرة أيام وأقل وأكثر، و لم يزد علي شهرين حتي ماتوا بأجمعهم بذلك القمل والجوع والعطش .

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 418]

فهذا القمل ألذي أرسله الله علي أعداء محمدص آية له

-روایت-از قبل-57

285- و أماالضفادع ،فقد أرسل الله مثلها علي أعداء محمدص لماقصدوا قتله فأهلكهم الله بالجرذ، و ذلك أن مائتين بعضهم كفار العرب وبعضهم يهود، وبعضهم أخلاط من الناس اجتمعوا بمكة في أيام الموسم ، وهموا أنفسهم ليقتلن محمداص فخرجوا نحو المدينة،فبلغوا بعض تلك المنازل ، و إذاهناك ماء في بركة أوحوض أطيب من مائهم ألذي كان معهم ،فصبوا ما كان معهم ، وملئوا رواياهم ومزاودهم من ذلك الماء وارتحلوا،فبلغوا أرضا ذات جرذ كثيرة،فحطوا رواحلهم عندها فسلطت علي مزاودهم ورواياهم وسطائحهم الجرذ فخرقتها وثقبتها، وسالت مياهها في تلك الحرة فلم يشعروا إلا و قدعطشوا و لاماء معهم .فرجعوا القهقري أي تلك الحياض التي كانوا تزودوا منها تلك المياه ، و إذاالجرذ قدسبقتهم إليها،فثقبت أصولها وسالت في الحرة مياهها.فوقفوا آيسين من الماء وتماوتوا، و لم ينقلب منهم أحد إلاواحد كان لايزال يكتب علي لسانه محمدا و، علي بطنه محمدا، و يقول « يارب محمد وآل محمد

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 419]

قدتبت من أذي

محمد،ففرج عني بجاه محمد وآل محمد».فسلم ، وكف الله عنه العطش ،فوردت عليه قافلة،فسقوه وحملوه وأمتعة القوم وجمالهم ، وكانت [الجمال ]أصبر علي العطش من رجالها فآمن برسول الله ص ، وجعل رسول الله ص تلك الجمال والأموال له

-روایت-از قبل-253

286- قال ع و أماالدم فإن رسول الله ص احتجم مرة،فدفع الدم الخارج منه إلي أبي سعيد الخدري و قال له غيبه .فذهب ،فشربه . فقال له رسول الله ص ماذا صنعت به قال شربته يا رسول الله . قال أ و لم أقل لك غيبه فقال قدغيبته في وعاء حريز فقال رسول الله ص إياك و أن تعود لمثل هذا، ثم اعلم أن الله قدحرم علي النار لحمك ودمك لمااختلط بلحمي ودمي .

-روایت-1-2-روایت-15-ادامه دارد

[ صفحه 420]

فجعل أربعون من المنافقين يهزءون برسول الله ص ويقولون زعم أنه قدأعتق «الخدري » من النار لاختلاط دمه بدمه ، و ما هو إلاكذاب مفتر أمانحن فنستقذر دمه . فقال رسول الله ص أما إن الله يعذبهم بالدم ويميتهم به ، و إن كان لم يمت القبط.فلم يلبثوا إلايسيرا حتي لحقهم الرعاف الدائم ، وسيلان دماء من أضراسهم فكان طعامهم

وشرابهم يختلط بالدم فيأكلونه ،فبقوا كذلك أربعين صباحا معذبين ثم هلكوا

-روایت-از قبل-415

287- و أماالسنين ونقص من الثمرات فإن رسول الله ص دعا علي مضر فقال « أللهم اشدد وطأتك علي مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ».فابتلاهم الله بالقحط والجوع ،فكان الطعام يجلب إليهم من كل ناحية، فإذااشتروه وقبضوه لم يصلوا به إلي بيوتهم حتي يتسوس وينتن ويفسد،فيذهب أموالهم ، و لايجعل لهم في الطعام نفع حتي أضر بهم الأزم والجوع الشديد العظيم حتي أكلوا الكلاب الميتة، وأحرقوا عظام الموتي فأكلوها، و حتي نبشوا عن قبور الموتي فأكلوهم ، و حتي ربما أكلت المرأة طفلها، إلي أن مشي جماعة من رؤساء قريش إلي رسول الله ص فقالوا يا محمدهبك عاديت الرجال ،فما بال النساء والصبيان والبهائم فقال رسول الله ص أنتم بهذا معاقبون ، وأطفالكم وحيواناتكم [بهذا] غيرمعاقبة بل هي معوضة بجميع المنافع حين يشاء ربنا في الدنيا والآخرة، وسوف يعوضها

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 421]

الله تعالي عما أصابهم . ثم عفا عن مضر و قال « أللهم افرج عنهم »فعاد إليهم الخصب والدعة والرفاهية.فذلك قوله عز و جل فيهم يعدد(عليهم نعمه )فَليَعبُدُوا رَبّ هذَا البَيتِ ألّذِي أَطعَمَهُم مِن جُوعٍ وَ آمَنَهُم مِن خَوفٍ

-روایت-از قبل-230

288- و قال أمير المؤمنين

ع و أماالطمس لأموال قوم فرعون فقد كان مثله آية لمحمدص و علي ع ، و ذلك أن شيخا كبيرا جاء بابنه إلي رسول الله ص والشيخ يبكي و يقول يا رسول الله ابني هذاغذوته صغيرا، وصنته طفلا عزيزا، وأعنته بمالي كثيرا حتي [ إذا]اشتد أزره وقوي ظهره ، وكثر ماله وفنيت قوتي ، وذهب مالي عليه وصرت من الضعف إلي ماتري قعد بي ، فلايواسيني بالقوت الممسك لرمقي . فقال رسول الله ص للشاب ماذا تقول قال يا رسول الله لافضل معي عن قوتي وقوت عيالي . فقال رسول الله ص للوالد ماذا تقول قال يا رسول الله إن له أنابير حنطة وشعير وتمر وزبيب ، و[بدر]الدراهم والدنانير و هوغني .

-روایت-1-2-روایت-32-ادامه دارد

[ صفحه 422]

فقال رسول الله ص للابن ماتقول قال الابن يا رسول الله ما لي شيءمما قال . قال رسول الله ص اتق الله يافتي ، وأحسن إلي والدك المحسن إليك يحسن الله إليك . قال لا شيء لي . قال رسول الله ص فنحن نعطيه عنك في هذاالشهر،فأعطه أنت فيما بعده و قال لأسامة أعط الشيخ مائة درهم نفقة شهر لنفسه وعياله .ففعل . فلما كان رأس الشهر جاء

الشيخ والغلام ، فقال الغلام لا شيء لي . فقال رسول الله ص لك مال كثير، ولكنك تمسي اليوم و أنت فقير وقير،أفقر من أبيك هذا، لا شيء لك .فانصرف الشاب ، فإذاجيران أنابيره قداجتمعوا عليه يقولون حول هذه الأنابير عنا.فجاء إلي أنابيره ، فإذاالحنطة والشعير والتمر والزبيب قدنتن جميعه ، وفسد وهلك ، وأخذوه بتحويل ذلك عن جوارهم ،فاكتري أجراء بأموال كثيرة فحولوها وأخرجوها بعيدا عن المدينة. ثم ذهب ليخرج إليهم الكراء من أكياسه التي فيهادراهمه ودنانيره فإذاهي [ قد]طمست ومسخت حجارة، وأخذه الحمالون بالأجرة،فباع ما كان له من كسوة وفرش ودار وأعطاها في الكراء، وخرج من ذلك كله صفرا، ثم بقي فقيرا وقيرا لايهتدي إلي قوت يومه ،فسقم لذلك جسده وضني . فقال رسول الله ص ياأيها العاقون للآباء والأمهات اعتبروا، واعلموا أنه كماطمس في الدنيا علي أمواله فكذلك جعل بدل ما كان أعد له في الجنة من الدرجات معدا له في النار من الدركات . ثم قال رسول الله ص إن الله تعالي ذم اليهود بعبادة العجل من دون الله بعد

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 423]

رؤيتهم لتلك الآيات ،فإياكم و أن تضاهوهم في ذلك . وقالوا وكيف نضاهيهم يا رسول

الله قال بأن تطيعوا مخلوقا في معصية الله وتتوكلوا عليه من دون الله ،فتكونوا قدضاهيتموهم

-روایت-از قبل-181

289- قال الإمام ع و أمانظيره لعلي بن أبي طالب فإن رجلا من محبيه كتب إليه من الشام يا أمير المؤمنين أنابعيالي مثقل وعليهم إن خرجت خائف وبأموالي التي أخلفها إن خرجت ضنين ، وأحب اللحاق بك ، والكون في جملتك ، والحفوف في خدمتك ،فجد لي يا أمير المؤمنين .فبعث إليه علي ع اجمع أهلك وعيالك وحصل عندهم مالك ، وصل علي ذلك كله علي محمد وآله الطيبين ، ثم قل « أللهم هذه كلها ودائعي عندك بأمر عبدك ووليك علي بن أبي طالب » ثم قم وانهض إلي .ففعل الرجل ذلك ، وأخبر معاوية بهربه إلي علي بن أبي طالب ع فأمر معاوية أن يسبي عياله ويسترقوا، و أن ينهب ماله .فذهبوا،فألقي الله تعالي عليهم شبه عيال معاوية، وشبه أخص حاشية ليزيد بن معاوية يقولون نحن أخذنا هذاالمال و هولنا، و أماعياله فقد استرققناهم وبعثناهم إلي السوق .فكفوا لمارأوا ذلك .

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 424]

وعرف الله عياله أنه قدألقي عليهم شبه عيال معاوية وعيال خاصة يزيد،فأشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص ،فمسخ

الله المال عقارب وحيات ،كلما قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا ولسعوا،فمات منهم قوم ، وضني آخرون ، ودفع الله عن ماله بذلك إلي أن قال علي ع يوما للرجل أتحب أن يأتيك عيالك ومالك قال بلي . قال علي ع أللهم ائت بهم . فإذاهم بحضرة الرجل لايفقد من جميع عياله وماله شيئا.فأخبروه بما ألقي الله تعالي من شبه عيال معاوية وخاصته وحاشية يزيد عليهم وبما مسخه من أمواله عقارب وحيات تلسع اللص ألذي يريد أخذ شيء منه . قال علي ع إن الله ربما أظهر آية لبعض المؤمنين ليزيد في بصيرته ، ولبعض الكافرين ليبالغ في الإعذار إليه

-روایت-از قبل-669

. قوله عز و جل وَ إِذ أَخَذنا مِيثاقَكُم وَ رَفَعنا فَوقَكُمُ الطّورَ خُذُوا ما آتَيناكُم بِقُوّةٍ وَ اسمَعُوا قالُوا سَمِعنا وَ عَصَينا وَ أُشرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ العِجلَ بِكُفرِهِم قُل بِئسَما يَأمُرُكُم بِهِ إِيمانُكُم إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ

-قرآن-17-246

290- قال الإمام ع قال الله عز و جل واذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم لماأبوا قبول ماجاءهم به موسي ع من دين الله وأحكامه ، و من الأمر بتفضيل محمد و علي ص وخلفائهما علي سائر الخلق خُذُوا ما آتَيناكُمقلنا لهم خذوا ماآتيناكم من هذه الفرائض بِقُوّةٍ قدجعلناها لكم ،مكناكم

بها، وأزحنا عللكم في تركيبها فيكم

-روایت-1-2-روایت-22-ادامه دارد

[ صفحه 425]

وَ اسمَعُوا مايقال لكم و[ ما]تؤمرون به .قالُوا سَمِعناقولك وَ عَصَيناأمرك ، أي إنهم عصوا بعد، وأضمروا في الحال أيضا العصيان وَ أُشرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ العِجلَأمروا بشرب العجل ألذي كان قدذرأت سحالته في الماء ألذي أمروا بشربه ليتبين من عبده ممن لم يعبده بِكُفرِهِملأجل كفرهم أمروا بذلك .قُل يا محمدبِئسَما يَأمُرُكُم بِهِ إِيمانُكُمبموسي كفركم بمحمد و علي وأولياء الله من أهلهماإِن كُنتُم مُؤمِنِينَبتوراة موسي ، ولكن معاذ الله لايأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمد و علي ع

-روایت-از قبل-503

291- قال الإمام ع قال أمير المؤمنين ع إن الله تعالي ذكر بني إسرائيل في عصر محمدص أحوال آبائهم الذين كانوا في أيام موسي ع كيف أخذ عليهم العهد والميثاق لمحمد و علي وآلهما الطيبين المنتجبين للخلافة علي الخلائق ولأصحابهما وشيعتهما وسائر أمة محمدص فقال وَ إِذ أَخَذنا مِيثاقَكُماذكروا إذ أخذنا ميثاق آبائكم وَ رَفَعنا فَوقَكُمُ الطّورَالجبل لماأبوا قبول ماأريد منهم والاعتراف به خُذُوا ما آتَيناكُمأعطيناكم بِقُوّةٍ[يعني ]بالقوة التي أعطيناكم تصلح [لكم ]لذلك وَ اسمَعُوا أي أطيعوا فيه .قالُوا سَمِعنابآذانناوَ عَصَينابقلوبنا.فأما في الظاهر فأعطوا كلهم الطاعة داخرين صاغرين ، ثم قال وَ أُشرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ العِجلَ بِكُفرِهِمعرضوا لشرب العجل ألذي عبدوه حتي وصل ماشربوه من ذلك إلي قلوبهم

.

-روایت-1-2-روایت-45-ادامه دارد

[ صفحه 426]

و قال إن بني إسرائيل لمارجع إليهم موسي و قدعبدوا العجل تلقوه بالرجوع عن ذلك ، فقال لهم موسي من ألذي عبده منكم حتي أنفذ فيه حكم الله خافوا من حكم الله ألذي ينفذه فيهم ،فجحدوا أن يكونوا عبدوه ، وجعل كل واحد منهم يقول أنا لم أعبده وإنما عبده غيري ووشي بعضهم ببعض .فكذلك ماحكي الله عز و جل عن موسي من قوله للسامري وَ انظُر إِلي إِلهِكَ ألّذِي ظَلتَ عَلَيهِ عاكِفاً لَنُحَرّقَنّهُ ثُمّ لَنَنسِفَنّهُ فِي اليَمّ نَسفاًفأمره الله ،فبرده بالمبارد، وأخذ سحالته فذرأها في البحر العذب ، ثم قال لهم أشربوا منه .فشربوا،فكل من كان عبده اسودت شفتاه وأنفه (ممن كان أبيض اللون و من كان منهم أسود اللون )ابيضت شفتاه وأنفه ،فعند ذلك أنفذ فيهم حكم الله . ثم قال الله تعالي للموجودين من بني إسرائيل في عصر محمدص علي لسانه قُل يا محمدلهؤلاء المكذبين بك بعدسماعهم ماأخذ علي أوائلهم لك ولأخيك علي ولآلكما ولشيعتكمابِئسَما يَأمُرُكُم بِهِ إِيمانُكُم أن تكفروا[بمحمدص ] وتستخفوا بحق علي وآله وشيعته إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ كماتزعمون بموسي ع والتوراة. قال ع و ذلك أن موسي ع [ كان ]وعد بني إسرائيل

أنه يأتيهم من عند الله بكتاب يشتمل علي أوامره ونواهيه وحدوده وفرائضه بعد أن ينجيهم الله تعالي من فرعون وقومه ، فلما نجاهم الله وصاروا بقرب الشام ،جاءهم بالكتاب من عند الله كماوعدهم و كان فيه «إني لاأتقبل عملا ممن لم يعظم محمدا وعليا وآلهما الطيبين و لم يكرم أصحابهما وشيعتهما ومحبيهما حق تكريمهم ، ياعبادي ألا فاشهدوا بأن محمدا خير

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 427]

خليقتي ، وأفضل بريتي ، و أن عليا أخوه وصفيه ووارث علمه ، وخليفته في أمته وخير من يخلفه بعده ، و أن آل محمدأفضل آل النبيين ، وأصحاب محمدص أفضل أصحاب المرسلين ، وأمة محمدص خير الأمم أجمعين ». فقال بنو إسرائيل لانقبل هذا يا موسي ، هذاعظيم ثقيل علينا،بل نقبل من هذه الشرائع مايخف علينا، و إذاقبلناها قلنا إن نبينا أفضل نبي ، وآله أفضل آل وصحابته أفضل صحابة، ونحن أمته أفضل من أمة محمد، ولسنا نعترف لقوم بالفضل لانراهم و لانعرفهم

-روایت-از قبل-467

[رفع الطور فوق رءوس بني إسرائيل ]

فأمر الله تعالي جبرئيل ،فقطع بجناح من أجنحته من جبل من جبال فلسطين علي قدر معسكر موسي ع و كان طوله في عرضه فرسخا في فرسخ . ثم جاء به فوقه علي رءوسهم ،

و قال إما أن تقبلوا ماأتاكم به موسي ع ، وإما وضعت عليكم الجبل فطحطحتكم تحته .فلحقهم من الجزع والهلع مايلحق أمثالهم ممن قوبل هذه المقابلة،فقالوا يا موسي كيف نصنع قال موسي اسجدوا لله علي جباهكم ، ثم عفروا خدودكم اليمني ثم اليسري في التراب ، وقولوا « ياربنا سمعنا وأطعنا وقبلنا واعترفنا وسلمنا ورضينا». قال ففعلوا هذا ألذي قال لهم موسي قولا وفعلا، غير أن كثيرا منهم خالف قلبه ظاهر أفعاله و قال بقلبه «سمعنا وعصينا»مخالفا لماقاله بلسانه ، وعفروا خدودهم اليمني [بالتراب ] و ليس قصدهم التذلل لله عز و جل ، والندم علي ما كان منهم من الخلاف

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 428]

ولكنهم فعلوا ذلك ينظرون هل يقع عليهم الجبل أم لا، ثم عفروا خدودهم اليسري ينظرون كذلك ، و لم يفعلوا ذلك كماأمروا. فقال جبرئيل لموسي ع أما إن أكثرهم لله تعالي عاصون ، ولكن الله عز و جل أمرني أن أزيل عنهم هذاالجبل عندظاهر اعترافهم في الدنيا، فإن الله تعالي إنما يطالبهم في الدنيا بظواهرهم لحقن دمائهم ، وإبقاء الذمة لهم ، وإنما أمرهم إلي الله في الآخرة يعذبهم علي عقودهم وضمائرهم .فنظر القوم إلي الجبل و قدصار قطعتين قطعة منه صارت لؤلؤة

بيضاء فجعلت تصعد وترقي حتي خرقت السماوات ، وهم ينظرون إليها إلي أن صارت إلي حيث لاتلحقها أبصارهم ، وقطعة صارت نارا ووقعت علي الأرض بحضرتهم ،فخرقتها ودخلتها وغابت عن عيونهم .فقالوا ماهذان المفترقان من الجبل فرق صعد لؤلؤا وفرق انحط نارا قال لهم موسي أماالقطعة التي صعدت في الهواء فإنها وصلت إلي السماء وخرقتها إلي أن لحقت بالجنة.فأضعفت أضعافا كثيرة لايعلم عددها إلا الله ، وأمر الله أن تبني منها للمؤمنين بما في هذاالكتاب قصور ودور ومنازل ومساكن مشتملة علي أنواع النعم التي وعد بهاالمتقين من عباده ، من الأشجار والبساتين والثمار، والحور الحسان ، والمخلدين من الولدان كاللآلي المنثورة وسائر نعيم الجنة وخيراتها. و أماالقطعة التي انحطت إلي الأرض فخرقتها ثم التي تليها إلي أن لحقت بجهنم فأضعفت أضعافا كثيرة، وأمر الله تعالي أن تبني منها للكافرين بما في هذاالكتاب ،قصور ودور ومساكن ومنازل مشتملة علي أنواع العذاب التي وعدها للكافرين من عباده

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 429]

من بحار نيرانها، وحياض غسلينها وغساقها، وأودية قيحها ودمائها وصديدها، وزبانيتها بمرزباتها، وأشجار زقومها، وضريعها وحياتها[ وعقاربها] وأفاعيها، وقيودها وأغلالها وسلاسلها وأنكالها وسائر أنواع البلايا والعذاب المعد فيها. ثم قال محمد رسول الله ص لبني إسرائيل أ فلاتخافون عقاب ربكم في جحدكم لهذه

الفضائل التي اختص بهامحمدا وعليا وآلهما الطيبين

-روایت-از قبل-360

[ في أن للرسول ص من المعجزات ما كان للأنبياء ع ]

292-فقيل لأمير المؤمنين ع يا أمير المؤمنين فهذه آية موسي في رفعه الجبل فوق رءوس الممتنعين عن قبول ماأمروا به ،فهل كان لمحمد آية مثلها فقال أمير المؤمنين ع إي و ألذي بعثه بالحق نبيا، ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلي أن انتهي إلي محمدص إلا و قد كان لمحمد مثلها وأفضل منها، ولقد كان لرسول الله ص نظير هذه الآية إلي آيات أخر ظهرت له . و ذلك أن رسول الله ص لماأظهر بمكة دعوته ، وأبان عن الله عز و جل مراده رمته العرب عن قسي عداوتها بضروب إمكانهم ولقد قصدته يوما وإني كنت أول الناس إسلاما،بعث يوم الإثنين ، وصليت معه يوم الثلاثاء، وبقيت معه أصلي سبع سنين حتي دخل نفر في الإسلام وأيد الله تعالي دينه من بعدفجاءه قوم من المشركين فقالوا له يا محمدتزعم أنك رسول رب العالمين ، ثم إنك لاترضي بذلك حتي تزعم

-روایت-1-2-روایت-7-ادامه دارد

[ صفحه 430]

أنك سيدهم وأفضلهم ، ولئن كنت نبيا فأتنا بآية كماتذكره عن الأنبياء قبلك مثال نوح ألذي جاء بالغرق ، ونجا في سفينته مع

المؤمنين . و ابراهيم ألذي ذكرت أن النار جعلت عليه بردا وسلاما. و موسي ألذي زعمت أن الجبل رفع فوق رءوس أصحابه حتي انقادوا لمادعاهم إليه صاغرين داخرين . وعيسي ألذي كان ينبئهم بما يأكلون و[ ما]يدخرون في بيوتهم . وصار هؤلاء المشركون فرقا أربعة هذه تقول أظهر لنا آية نوح ع . و هذه تقول أظهر لنا آية موسي ع . و هذه تقول أظهر لنا آية ابراهيم ع . و هذه تقول أظهر لنا آية عيسي ع . فقال رسول الله ص إنما أنانذير مبين ،آتيتكم بآية مبينة هذاالقرآن ألذي تعجزون أنتم والأمم وسائر العرب عن معارضته ، و هوبلغتكم فهو حجة بينة عليكم و ما بعد ذلك فليس لي الاقتراح علي ربي ،فما علي الرسول إلاالبلاغ المبين إلي المقرين بحجة صدقه ، وآية حقه ، و ليس عليه أن يقترح بعدقيام الحجة علي ربه مايقترحه عليه المقترحون الذين لايعلمون هل الصلاح أوالفساد فيما يقترحون فجاءه جبرئيل ع فقال يا محمد إن العلي الأعلي يقرأ عليك السلام ، و يقول إني سأظهر لهم هذه الآيات ، وإنهم يكفرون بها إلا من أعصمه منهم ، ولكني أريهم زيادة في الإعذار والإيضاح لحججك .فقل لهؤلاء المقترحين لآية نوح

امضوا إلي جبل أبي قبيس ، فإذابلغتم سفحه فسترون آية نوح ، فإذاغشيكم الهلاك فاعتصموا بهذا وبطفلين يكونان بين يديه .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 431]

وقل للفريق [الثاني ]المقترحين لآية ابراهيم ع امضوا إلي حيث تريدون من ظاهر مكة،فسترون آية ابراهيم في النار، فإذاغشيكم البلاء فسترون في الهواء امرأة قدأرسلت طرف خمارها فتعلقوا به لتنجيكم من الهلكة، وترد عنكم النار. وقل للفريق الثالث وأنتم المقترحين لآية موسي ،امضوا إلي ظل الكعبة،فسترون آية موسي ع ، وسينجيكم هناك عمي حمزة. وقل للفريق الرابع ورئيسهم أبوجهل و أنت يا أباجهل فاثبت عندي ليتصل بك أخبار هؤلاء الفرق الثلاثة، فإن الآية التي اقترحتها أنت تكون بحضرتي . فقال أبوجهل للفرق الثلاثة قوموا فتفرقوا ليتبين لكم باطل قول محمد

-روایت-از قبل-573

[ ما كان مثل آية نوح ع ]

فذهبت الفرقة الأولي إلي حضرة جبل أبي قبيس ، فلما صاروا[ في الأرض ] إلي جانب الجبل نبع الماء من تحتهم ، ونزل من السماء الماء من فوقهم من غيرغمامة و لاسحاب ، وكثر حتي بلغ أفواههم فألجمها، وألجأهم إلي صعود الجبل إذ لم يجدوا ملجأ سواه ،فجعلوا يصعدون الجبل والماء يعلو من تحتهم إلي أن بلغوا ذروته وارتفع الماء حتي ألجمهم وهم علي قلة الجبل ، وأيقنوا بالغرق

إذ لم يكن لهم مفر.فرأوا عليا ع واقفا علي متن الماء فوق قلة الجبل ، و عن يمينه طفل و عن يساره طفل ،فناداهم علي ع خذوا بيدي أنجيكم ، أوبيد من شئتم من هذين الطفلين .فلم يجدوا بدا من ذلك فبعضهم أخذ بيد علي ع ، وبعضهم أخذ بيد أحد الطفلين ، وبعضهم أخذ بيد الطفل

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 432]

الآخر، وجعلوا ينزلون بهم من الجبل والماء ينزل وينحط من بين أيديهم حتي أوصلوهم إلي القرار، والماء يدخل بعضه في الأرض ، ويرتفع بعضه إلي السماء حتي عادوا كهيئتهم إلي قرار الأرض .فجاء علي ع [بهم ] إلي رسول الله ص وهم يبكون ويقولون نشهد أنك سيد المرسلين ، وخير الخلق أجمعين ،رأينا مثل طوفان نوح وخلصنا هذا وطفلان كانا معه لسنا نراهما الآن . فقال رسول الله ص أماإنهما سيكونان هما الحسن و الحسين سيولدان لأخي هذا، وهما سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما،اعلموا أن الدنيا بحر عميق ، و قدغرق فيهاخلق كثير، و أن سفينة نجاتها آل محمد علي هذا وولداه اللذان رأيتموهما سيكونان وسائر أفاضل أهلي فمن ركب هذه السفينة نجا، و من تخلف عنها غرق .[ ثم قال رسول الله ص ] وكذلك الآخرة

جنتها ونارها كالبحر وهؤلاء سفن أمتي يعبرون بمحبيهم وأوليائهم إلي الجنة. ثم قال رسول الله ص أسمعت هذا يا أباجهل قال بلي حتي أنظر[ إلي ]الفرقة الثانية والثالثة

-روایت-از قبل-893

[ ما كان مثل آية ابراهيم ع ]

وجاءت الفرقة الثانية يبكون ويقولون نشهد أنك رسول رب العالمين ، وسيد الخلق أجمعين ،مضينا إلي صحراء ملساء، ونحن نتذاكر بيننا قولك ،فنظرنا إلي السماء قدتشققت بجمر النيران تتناثر عنها، ورأينا الأرض قدتصدعت ولهب النيران

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 433]

يخرج منها،،فما زالت كذلك حتي طبقت الأرض وملأتها، ومسنا من شدة حرها حتي سمعنا لجلودنا نشيشا من شدة حرها، وأيقنا بالاشتواء والاحتراق [ وعجبنا بتأخر رؤيتنا]بتلك النيران .فبينا نحن كذلك إذ رفع لنا في الهواء شخص امرأة قدأرخت خمارها،فتدلي طرفه إلينا بحيث تناله أيدينا، و إذامناد من السماء ينادينا إن أردتم النجاة فتمسكوا ببعض أهداب هذاالخمار.فتعلق كل واحد منا بهدبة من أهداب ذلك الخمار،فرفعتنا في الهواء ونحن نشق جمر النيران ولهبها لايمسنا شررها و لايؤذينا جمرها و لانثقل علي الهدبة التي تعلقنا بها، و لاتنقطع الأهداب في أيدينا علي دقتها.فما زالت كذلك حتي جازت بنا تلك النيران ، ثم وضع كل واحد منا في صحن داره سالما معافي ، ثم خرجنا فالتقينا،فجئناك عالمين بأنه لامحيص عن دينك ، و لامعدل عنك ، و أنت أفضل من لجئ

إليه ، واعتمد بعد الله عليه ،صادق في أقوالك حكيم في أفعالك . فقال رسول الله ص لأبي جهل هذه الفرقة الثانية قدأراهم الله آياته . قال أبوجهل حتي أنظر الفرقة الثالثة وأسمع مقالتها. قال رسول الله ص لهذه الفرقة الثانية لماآمنوا ياعباد الله إن الله أغاثكم بتلك المرأة أتدرون من هي قالوا لا.

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 434]

قال تلك تكون ابنتي فاطمة، وهي سيدة نساء العالمين . إن الله تعالي إذابعث الخلائق من الأولين والآخرين نادي منادي ربنا من تحت عرشه يامعشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمدسيدة نساء العالمين علي الصراط.[فيغض الخلائق كلهم أبصارهم ،فتجوز فاطمة علي الصراط] لايبقي أحد في القيامة إلاغض بصره عنها إلا محمد و علي و الحسن و الحسين والطاهرون من أولادهم فإنهم محارمها فإذادخلت الجنة بقي مرطها ممدودا علي الصراط،طرف منه بيدها وهي في الجنة، وطرف في عرصات القيامة.فينادي منادي ربنا ياأيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب مرط فاطمة سيدة نساء العالمين . فلايبقي محب لفاطمة إلاتعلق بهدبة من أهداب مرطها، حتي يتعلق بهاأكثر من ألف فئام وألف فئام [ وألف فئام ].قالوا وكم فئام واحد يا رسول الله قال ألف ألف من الناس

-روایت-از قبل-759

[ ما كان مثل آية موسي ع ]

قال ثم جاءت

الفرقة الثالثة باكين يقولون نشهد يا محمدأنك رسول رب العالمين وسيد الخلق أجمعين ، و أن عليا أفضل الوصيين ، و أن آلك أفضل آل النبيين ، وصحابتك خير صحابة المرسلين ، و أن أمتك خير الأمم أجمعين ،رأينا من آياتك ما لامحيص لنا عنها، و من معجزاتك ما لامذهب لنا سواها. قال رسول الله ص و ما ألذي رأيتم قالوا كنا قعودا في ظل الكعبة نتذاكر أمرك ، ونستهز ئ بخبرك ، وأنك ذكرت أن لك مثل آية موسي ،فبينا نحن كذلك

-روایت-1-2-روایت-3-ادامه دارد

[ صفحه 435]

إذاارتفعت الكعبة عن موضعها وصارت فوق رءوسنا فركدنا في مواضعنا و لم نقدر أن نريمها.فجاء عمك حمزة فتناول بزج رمحه هكذا تحتها،فتناولها واحتبسها علي عظمها فوقنا في الهواء. ثم قال لنا اخرجوا.فخرجنا من تحتها، فقال ابعدوا.فبعدنا عنها، ثم أخرج سنان الرمح من تحتها،فنزلت إلي موضعها واستقرت ،فجئنا لذلك مسلمين . فقال رسول الله ص لأبي جهل هذه الفرقة الثالثة قدجاءتك وأخبرتك بما شاهدت . فقال أبوجهل لاأدري أصدق هؤلاء أم كذبوا،أم حقق لهم ،أم خيل إليهم فإن رأيت أنا ماأقترحه عليك من نحو آيات عيسي ابن مريم فقد لزمني الإيمان بك و إلافليس يلزمني تصديق هؤلاء. فقال رسول الله ص يا أباجهل

فإن كان لايلزمك تصديق هؤلاء علي كثرتهم وشدة تحصيلهم ،فكيف تصدق بمآثر آبائك وأجدادك ، ومساو ئ أسلاف أعدائك وكيف تصدق عن الصين والعراق والشام إذاحدثت عنها هل المخبرون عنها إلادون هؤلاء المخبرين لك عن هذه الآيات مع سائر من شاهدها منهم من الجمع الكثيف الذين لايجتمعون علي باطل يتخرصونه إلا كان بإزائهم من يكذبهم ويخبر

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 436]

بضد أخبارهم ألا و كل فرقة من هؤلاء محجوجون بما شاهدوا، و أنت يا أباجهل محجوج بما سمعت ممن شاهد. ثم أقبل رسول الله ص علي الفرقة الثالثة فقال لهم هذاحمزة عم رسول الله ص ،بلغه الله تعالي المنازل الرفيعة والدرجات العالية، وأكرمه بالفضائل لشدة حبه لمحمد و علي بن أبي طالب ، أما إن حمزة(عم محمد)لينحي جهنم [ يوم القيامة] عن محبيه كمانحي عنكم اليوم الكعبة أن تقع عليكم .قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال رسول الله ص أنه ليري يوم القيامة إلي جانب الصراط جم كثير من الناس لايعرف عددهم إلا الله تعالي ،هم كانوا محبي حمزة، وكثير منهم أصحاب الذنوب والآثام ،فتحول حيطان [النار]بينهم و بين سلوك الصراط والعبور إلي الجنة

فيقولون ياحمزة قدتري مانحن فيه فيقول حمزة لرسول الله ولعلي بن أبي طالب ع قدتريان أوليائي كيف يستغيثون بي فيقول محمد رسول الله لعلي ولي الله يا علي أعن عمك علي إغاثة أوليائه واستنقاذهم من النار.فيأتي علي بن أبي طالب ع بالرمح ألذي كان يقاتل به حمزة أعداء الله تعالي في الدنيا،فيناوله إياه و يقول ياعم رسول الله وعم أخي رسول الله ذد الجحيم عن أوليائك برمحك هذا( ألذي كنت )تذود به عن أولياء الله في الدنيا أعداء الله .فيناول حمزة الرمح بيده ،فيضع زجه في حيطان النار الحائلة بين أوليائه و بين العبور إلي الجنة علي الصراط، ويدفعها[دفعة]فينحيها مسيرة خمسمائة عام ، ثم يقول

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 437]

لأوليائه [ و]المحبين ألذي كانوا له في الدنيا اعبروا.فيعبرون علي الصراط آمنين سالمين ، قدانزاحت عنهم النيران وبعدت عنهم الأهوال ، ويردون الجنة غانمين ظافرين . ثم قال رسول الله ص لأبي جهل يا أباجهل هذه الفرقة الثالثة قدشاهدت آيات الله ومعجزات رسول الله وبقي ألذي لك ،فأي آية تريد قال أبوجهل آية عيسي ابن مريم كمازعمت أنه كان يخبرهم بما يأكلون و مايدخرون في بيوتهم ،فأخبرني بما

أكلت اليوم ، و ماادخرته في بيتي ، وزدني علي ذلك بأن تحدثني بما صنعته بعدأكلي لماأكلت ، كمازعمت أن الله زادك في المرتبة فوق عيسي

-روایت-از قبل-555

[ ما كان مثل آية عيسي ع ]

فقال رسول الله ص أما ماأكلت و ماادخرت فأخبرك به ، وأخبرك بما فعلته في خلال أكلك ، و مافعلته بعدأكلك ، و هذا يوم يفضحك الله عز و جل فيه باقتراحك فإن آمنت بالله لم تضرك هذه الفضيحة، و إن أصررت علي كفرك أضيف لك إلي فضيحة الدنيا وخزيها خزي الآخرة ألذي لايبيد و لاينفد و لايتناهي . قال و ما هو قال رسول الله قعدت يا أباجهل تتناول من دجاجة مسمنة أسمطتها فلما وضعت يدك عليها استأذن عليك أخوك أبوالبختري بن هشام ،فأشفقت عليه أن يأكل منها

-روایت-1-2-روایت-24-ادامه دارد

[ صفحه 438]

وبخلت ،فوضعتها تحت ذيلك ، وأرخيت عليها ذيلك حتي انصرف عنك . فقال أبوجهل كذبت يا محمد، ما من هذاقليل و لاكثير، و لاأكلت من دجاجة و لاادخرت منها شيئا،فما ألذي فعلته بعدأكلي ألذي زعمته قال رسول الله ص كان عندك ثلاثمائة دينار لك ، وعشرة آلاف دينار ودائع الناس عندك المائة، والمائتان والخمسمائة، والسبعمائة، والألف ، ونحو ذلك إلي تمام عشرة آلاف ،مال كل واحد في صرة، وكنت

قدعزمت علي أن تختانهم و قدكنت جحدتهم ومنعتهم ، واليوم لماأكلت من هذه الدجاجة أكلت زورها وادخرت الباقي ، ودفنت هذاالمال أجمع مسرورا فرحا باختيانك عباد الله ،واثقا بأنه قدحصل لك ، وتدبير الله في ذلك خلاف تدبيرك . فقال أبوجهل و هذاأيضا يا محمد،فما أصبت منه قليلا و لاكثيرا، مادفنت شيئا، ولقد سرقت تلك العشرة آلاف دينار الودائع التي كانت عندي . فقال رسول الله ص يا أباجهل ما هذا من تلقائي فتكذبني ، وإنما هذاجبرئيل الروح الأمين يخبرني به عن رب العالمين ، و عليه تصحيح شهادته وتحقيق مقالته . ثم قال رسول الله ص هلم ياجبرئيل بالدجاجة التي أكل منها. فإذاالدجاجة بين يدي رسول الله . فقال رسول الله ص أتعرفها يا أباجهل فقال أبوجهل ماأعرفها و ماأخبرت عن شيء، ومثل هذه الدجاجة المأكول بعضها في الدنيا كثير. فقال رسول الله ص ياأيتها الدجاجة إن أباجهل قدكذب محمدا علي جبرئيل ، وكذب جبرئيل علي رب العالمين ،فاشهدي لمحمد بالتصديق ، و علي أبي جهل بالتكذيب ،فنطقت

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 439]

وقالت أشهد يا محمدأنك رسول رب العالمين وسيد الخلق أجمعين ، و أن أباجهل هذاعدو الله المعاند الجاحد للحق

ألذي يعلمه ،أكل مني هذاالجانب ، وادخر الباقي و قدأخبرته بذلك ، وأحضرتنيه فكذب به ،فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين فإنه مع كفره بخيل ،استأذن عليه أخوه فوضعني تحت ذيله إشفاقا من أن يصيب مني أخوه ،فأنت يا رسول الله أصدق الصادقين من الخلق أجمعين ، و أبوجهل الكذاب المفتري اللعين . فقال رسول الله ص [ أ ما]كفاك ماشاهدت آمن لتكون آمنا من عذاب الله عز و جل . قال أبوجهل إني لأظن أن هذاتخييل وإيهام . فقال رسول الله ص فهل تفرق بين مشاهدتك لهذا وسماعك لكلامها، و بين مشاهدتك لنفسك ولسائر قريش والعرب وسماعك لكلامهم قال أبوجهل لا. قال رسول الله ص فما يدريك أن جميع ماتشاهد وتحس بحواسك تخييل قال أبوجهل ما هوتخييل . قال رسول الله ص و لا هذاتخييل ، و إلافكيف تصحح إنك تري في العالم شيئا أوثق منه [ قال ] ثم وضع رسول الله ص يده علي الموضع المأكول من الدجاجة،فمسح يده عليها،فعاد اللحم عليه أوفر ما كان . ثم قال رسول الله ص يا أباجهل أرأيت هذه الآية قال يا محمد[ قد]توهمت

شيئا، و لاأوقنه . قال رسول الله ص ياجبرئيل فأتنا بالأموال التي دفنها هذاالمعاند للحق لعله يؤمن . فإذا هوبالصرر بين يديه كلها[ في كل صرة] ما كان رسول الله ص قاله إلي تمام عشرة آلاف دينار وثلاثمائة دينار

-روایت-از قبل-1284

[ صفحه 440]

فأخذ رسول الله ص و أبوجهل ينظر إليه صرة منها فقال ائتوني بفلان بن فلان .فأتي به و هوصاحبها فقال ص هاكها يافلان [ هذا] ما قداختانك فيه أبوجهل .فرد عليه ماله ، ودعا بآخر، ثم بآخر حتي رد العشرة آلاف كلها علي أربابها، وفضح عندهم أبوجهل ، وبقيت الثلاثمائة دينار بين يدي رسول الله ص . فقال رسول الله الآن آمن لتأخذ الثلاثمائة دينار، ويبارك الله لك فيها حتي تصير أيسر قريش . فقال لاأومن ، ولكن آخذها وهي مالي ، فلما ذهب ليأخذها صاح النبي ص بالدجاجة دونك أباجهل ،فكفيه عن الدنانير، وخذيه .فوثبت الدجاجة علي أبي جهل ،فناولته بمخالبها ورفعته في الهواء، وطارت به إلي سطح لبيته فوضعته عليه ، ودفع رسول الله ص تلك الدنانير إلي بعض فقراء المؤمنين ثم نظر رسول الله ص إلي أصحابه فقال لهم معاشر أصحاب محمد هذه آية أظهرها ربنا عز و جل لأبي جهل ،فعاند، و هذاالطير ألذي حيي يصير من طيور الجنة الطيارة عليكم فيها،

فإن فيهاطيورا كالبخاتي عليها من [جميع ]أنواع المواشي تطير بين سماء الجنة وأرضها، فإذاتمني مؤمن محب للنبي وآله الأكل [ من شيء]منها،وقع ذلك بعينه بين يديه ،فتناثر ريشه وانسمط وانشوي وانطبخ ،فأكل من جانب منه [قديدا و من جانب منه ]مشويا بلا نار

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 441]

فإذاقضي شهوته ونهمته و قال الحمد لله رب العالمين ،عادت كماكانت ،فطارت في الهواء، وفخرت علي سائر طيور الجنة،تقول « من مثلي و قدأكل مني ولي الله عن أمر الله

-روایت-از قبل-173

[مدح زيد بن حارثة وابنه ]

293- قال رسول الله ص «معاشر الناس أحبوا موالينا مع حبكم لآلنا هذازيد بن حارثة وابنه أسامة من خواص موالينا فأحبوهما،فو ألذي بعث محمدا بالحق نبيا لينفعكم حبهما».قالوا وكيف ينفعنا حبهما قال إنهما يأتيان يوم القيامة عليا ع بخلق عظيم من محبيهما أكثر من ربيعة ومضر بعدد كل واحد منهم ،فيقولان ياأخا رسول الله هؤلاء أحبونا بحب محمد رسول الله ص وبحبك .فيكتب لهم علي ع جوازا علي الصراط،فيعبرون عليه ويردون الجنة سالمين . و ذلك أن أحدا لايدخل الجنة من سائر أمة محمدص إلابجواز من علي ع فإن أردتم الجواز علي الصراط سالمين ، ودخول الجنان غانمين ،فأحبوا بعدحب محمد وآله مواليه ، ثم إن أردتم أن يعظم محمد[ و علي ] عند الله تعالي منازلكم

فأحبوا شيعة محمد و علي ، وجدوا في قضاء حوائج إخوانكم المؤمنين ، فإن الله

-روایت-1-2-روایت-27-ادامه دارد

[ صفحه 442]

تعالي إذاأدخلكم الجنة معاشر شيعتنا ومحبينا نادي مناديه في تلك الجنان قددخلتم ياعبادي الجنة برحمتي ،فتقاسموها علي قدر حبكم لشيعة محمد و علي ع ، وقضائكم لحقوق إخوانكم المؤمنين .فأيهم كان للشيعة أشد حبا، ولحقوق إخوانه المؤمنين أحسن قضاء كانت درجاته في الجنان أعلي حتي أن فيهم من يكون أرفع من الآخر بمسيرة مائة ألف سنة ترابيع قصور وجنان

-روایت-از قبل-364

. قوله عز و جل قُل إِن كانَت لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِندَ اللّهِ خالِصَةً مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنّوُا المَوتَ إِن كُنتُم صادِقِينَ وَ لَن يَتَمَنّوهُ أَبَداً بِما قَدّمَت أَيدِيهِم وَ اللّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ وَ لَتَجِدَنّهُم أَحرَصَ النّاسِ عَلي حَياةٍ وَ مِنَ الّذِينَ أَشرَكُوا يَوَدّ أَحَدُهُم لَو يُعَمّرُ أَلفَ سَنَةٍ وَ ما هُوَ بِمُزَحزِحِهِ مِنَ العَذابِ أَن يُعَمّرَ وَ اللّهُ بَصِيرٌ بِما يَعمَلُونَ

-قرآن-17-419

294- قال الإمام ع قال الحسن بن علي بن أبي طالب ع إن الله تعالي لماوبخ [هؤلاء]اليهود علي لسان رسوله محمدص وقطع معاذيرهم ، وأقام عليهم الحجج الواضحة بأن محمداص سيد النبيين وخير الخلائق أجمعين ، و أن عليا سيد الوصيين ، وخير من يخلفه بعده في المسلمين ، و أن الطيبين من آله هم القوام بدين الله والأئمة لعباد

الله عز و جل ، وانقطعت معاذيرهم وهم لايمكنهم إيراد حجة و لاشبهة،فجاءوا إلي أن كابروا،فقالوا

-روایت-1-2-روایت-60-ادامه دارد

[ صفحه 443]

لاندري ماتقول ، ولكنا نقول إن الجنة خالصة لنا من دونك يا محمد ودون علي ودون أهل دينك وأمتك وإنا بكم مبتلون [ و]ممتحنون ، ونحن أولياء الله المخلصون وعباده الخيرون ، ومستجاب دعاؤنا، غيرمردود علينا بشي ء من سؤالنا ربنا. فلما قالوا ذلك قال الله تعالي لنبيه ص قُل يا محمدلهؤلاء اليهودإِن كانَت لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُالجنة ونعيمهاخالِصَةً مِن دُونِ النّاسِ محمد و علي والأئمة، وسائر الأصحاب ومؤمني الأمة، وأنكم بمحمد وذريته ممتحنون ، و أن دعاءكم مستجاب غيرمردودفَتَمَنّوُا المَوتَللكاذبين منكم و من مخالفيكم ، فإن محمدا وعليا وذويهما يقولون «إنهم هم أولياء الله عز و جل من دون الناس الذين يخالفونهم في دينهم ، وهم المجاب دعاؤهم » فإن كنتم معاشر اليهود كماتدعون ،فتمنوا الموت للكاذبين منكم و من مخالفيكم .إِن كُنتُم صادِقِينَبأنكم أنتم المحقون ،المجاب دعاؤكم علي مخالفيكم ،فقولوا « أللهم أمت الكاذب منا و من مخالفينا»ليستريح منه الصادقون ، ولتزداد حجتكم وضوحا بعد أن قدصحت ووجبت . ثم قال لهم رسول الله ص بعد ماعرض هذاعليهم لايقولها أحد منكم إلاغص بريقه فمات مكانه . وكانت اليهود علماء بأنهم هم الكاذبون ،

و أن محمداص وعليا ع ومصدقيهما هم الصادقون ،فلم يجسروا أن يدعوا بذلك لعلمهم بأنهم إن دعوا فهم الميتون . فقال الله تعالي وَ لَن يَتَمَنّوهُ أَبَداً بِما قَدّمَت أَيدِيهِميعني اليهود لن يتمنوا الموت بما قدمت أيديهم من كفرهم بالله ، وبمحمد رسول الله ونبيه وصفيه ، وبعلي أخي نبيه ووصيه وبالطاهرين من الأئمة المنتجبين .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 444]

قال الله تعالي وَ اللّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَاليهود إنهم لايجسرون أن يتمنوا الموت للكاذب ،لعلمهم بأنهم هم الكاذبون ، ولذلك آمرك أن تبهرهم بحجتك وتأمرهم أن يدعوا علي الكاذب ،ليمتنعوا من الدعاء، ويتبين للضعفاء أنهم هم الكاذبون . ثم قال يا محمدوَ لَتَجِدَنّهُميعني تجد هؤلاء اليهودأَحرَصَ النّاسِ عَلي حَياةٍ و ذلك ليأسهم من نعيم الآخرة لانهماكهم في كفرهم ألذي يعلمون أنه لاحظ لهم معه في شيء من خيرات الجنة.وَ مِنَ الّذِينَ أَشرَكُوا قال [ تعالي ]هؤلاء اليهودأَحرَصَ النّاسِ عَلي حَياةٍ وأحرص مِنَ الّذِينَ أَشرَكُوا علي حياة يعني المجوس لأنهم لايرون النعيم إلا في الدنيا، و لايأملون خيرا في الآخرة،فلذلك هم أشد الناس حرصا علي حياة. ثم وصف اليهود فقال يَوَدّيتمني أَحَدُهُم لَو يُعَمّرُ أَلفَ سَنَةٍ وَ ما هُوَالتعمير ألف سنةبِمُزَحزِحِهِبمباعده مِنَ العَذابِ أَن يُعَمّرَ[تعميره ] وإنما قال وَ ما هُوَ بِمُزَحزِحِهِ[BA] مِنَ العَذابِ] أَن يُعَمّرَ و لم يقل

و ما هوبمزحزحه فقط لأنه لو قال و ما هوبمزحزحه [ من العذاب ] و الله بصير لكان يحتمل أن يكون وَ ما هُوَيعني وده وتمنيه بِمُزَحزِحِهِ فلما أراد و ماتعميره ، قال وَ ما هُوَ بِمُزَحزِحِهِ...أَن يُعَمّرَ. ثم قال وَ اللّهُ بَصِيرٌ بِما يَعمَلُونَفعلي حسبه يجازيهم ويعدل عليهم و لايظلمهم

-روایت-از قبل-1195

295- قال الحسن بن علي بن أبي طالب ع لماكاعت اليهود عن هذا

-روایت-1-2-روایت-45-ادامه دارد

[ صفحه 445]

التمني ، وقطع الله معاذيرها،قالت طائفة منهم وهم بحضرة رسول الله ص و قدكاعوا، وعجزوا يا محمدفأنت والمؤمنون المخلصون لك مجاب دعاؤكم ، و علي أخوك ووصيك أفضلهم وسيدهم قال رسول الله ص بلي .قالوا يا محمد فإن كان هذا كمازعمت ،فقل لعلي ع يدعو الله لابن رئيسنا هذا،فقد كان من الشباب جميلا نبيلا وسيما قسيما،لحقه برص وجذام و قدصار حمي لايقرب ، ومهجورا لايعاشر،يتناول الخبز علي أسنة الرماح . فقال رسول الله ص ائتوني به .فأتي به ، ونظر رسول الله ص وأصحابه [ منه ] إلي منظر فظيع ،سمج ،قبيح ،كريه ، فقال رسول الله ص يا أباحسن ادع الله له بالعافية، فإن الله تعالي يجيبك فيه .فدعا له ، فلما كان بعدفراغه من دعائه إذ الفتي قدزال عنه

كل مكروه ، وعاد إلي أفضل ما كان عليه من النبل والجمال والوسامة و الحسن في المنظر. فقال رسول الله ص للفتي [ يافتي ]آمن بالذي أغاثك من بلائك . قال الفتي قدآمنت وحسن إيمانه . فقال أبوه يا محمدظلمتني وذهبت مني بابني ،ليته كان أجذم وأبرص كما كان و لم يدخل في دينك ، فإن ذلك كان أحب إلي . قال رسول الله ص لكن الله عز و جل قدخلصه من هذه الآفة، وأوجب له نعيم الجنة. قال أبوه يا محمد ما كان هذا لك و لالصاحبك ،إنما جاء وقت عافيته فعوفي و إن كان صاحبك هذايعني عليا ع مجابا في الخير فهو أيضا مجاب في الشر فقل له يدعو علي بالجذام والبرص ،فإني أعلم أنه لايصيبني ،ليتبين لهؤلاء

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 446]

الضعفاء الذين قداغتروا بك أن زواله عن ابني لم يكن بدعائه . فقال رسول الله ص يايهودي اتق الله ، وتهنأ بعافية الله إياك ، و لاتتعرض للبلاء و لما لاتطيقه ، وقابل النعمة بالشكر، فإن من كفرها سلبها، و من شكرها امتري مزيدها. فقال اليهودي من شكر نعم الله تكذيب عدو الله المفتري عليه ، وإنما أريد بهذا أن أعرف ولدي أنه ليس مما قلت [ له ] وادعيته قليل و

لاكثير، و إن ألذي أصابه من خير لم يكن بدعاء علي صاحبك .فتبسم رسول الله ص و قال يايهودي هبك قلت إن عافية ابنك لم تكن بدعاء علي ع ، وإنما صادف دعاؤه وقت مجي ء عافيته ، أرأيت لودعا عليك علي ع بهذا البلاء ألذي اقترحته فأصابك ، أتقول إن ماأصابني لم يكن بدعائه ، ولكن لأنه صادف دعاؤه وقت [مجي ء]بلائي فقال لاأقول هذا،لأن هذااحتجاج مني علي عدو الله في دين الله ، واحتجاج منه علي ، و الله أحكم من أن يجيب إلي مثل هذا،فيكون قدفتن عباده ، ودعاهم إلي تصديق الكاذبين . فقال رسول الله ص فهذا في دعاء علي لابنك كهو في دعائه عليك ، لايفعل الله تعالي مايلبس به علي عباده دينه ، ويصدق به الكاذب عليه .فتحير اليهودي لماأبطل ص شبهته ، و قال يا محمدليفعل علي هذابي إن كنت صادقا. فقال رسول الله ص لعلي ع يا أبا الحسن قدأبي الكافر إلاعتوا وطغيانا وتمردا،فادع عليه بما اقترح ، وقل أللهم ابتله ببلاء ابنه من قبل .فقالها،فأصاب اليهودي داء ذلك الغلام مثل ما كان فيه الغلام من الجذام والبرص ، واستولي عليه

-روایت-از قبل-1338

[ صفحه 447]

الألم

والبلاء، وجعل يصرخ ويستغيث و يقول يا محمد قدعرفت صدقك فأقلني . فقال رسول الله ص لوعلم الله صدقك لنجاك ، ولكنه عالم بأنك لاتخرج عن هذاالحال إلاازددت كفرا، و لوعلم أنه إن نجاك آمنت به لجاد عليك بالنجاة فإنه الجواد الكريم . قال ع فبقي اليهودي في ذلك الداء والبرص أربعين سنة آية للناظرين وعبرة للمتفكرين وعلامة وحجة بينة لمحمدص باقية في الغابرين وبقي ابنه كذلك معافي صحيح الأعضاء والجوارح ثمانين سنة عبرة للمعتبرين ، وترغيبا للكافرين في الإيمان ، وتزهيدا لهم في الكفر والعصيان . و قال رسول الله ص حين حل ذلك البلاء باليهودي بعدزوال البلاء عن ابنه عباد الله إياكم والكفر لنعم الله فإنه مشوم علي صاحبه ،ألا وتقربوا إلي الله بالطاعات يجزل لكم المثوبات ، وقصروا أعماركم في الدنيا بالتعرض لأعداء الله في الجهاد لتنالوا طول أعمار الآخرة في النعيم الدائم الخالد، وابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الجنة.فقام ناس فقالوا يا رسول الله نحن ضعفاء الأبدان قليلو الأموال لانفي بمجاهدة الأعداء، و لاتفضل أموالنا عن نفقات العيالات ،فما ذا نصنع قال رسول الله ص ألا فلتكن صدقاتكم من قلوبكم وألسنتكم .قالوا

كيف يكون ذلك يا رسول الله قال ص أماالقلوب فتقطعونها علي حب الله ، وحب محمد رسول الله ، وحب علي ولي الله ووصي رسول الله ، وحب المنتجبين للقيام بدين الله ، وحب شيعتهم

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 448]

ومحبيهم ، وحب إخوانكم المؤمنين ، والكف عن اعتقادات العداوة والشحناء والبغضاء. و أماالألسنة فتطلقونها بذكر الله تعالي بما هوأهله ، والصلاة علي نبيه محمد وآله الطيبين ، فإن الله تعالي بذلك يبلغكم أفضل الدرجات ، وينيلكم به المراتب العاليات

-روایت-از قبل-255

. قوله عز و جل قُل مَن كانَ عَدُوّا لِجِبرِيلَ فَإِنّهُ نَزّلَهُ عَلي قَلبِكَ بِإِذنِ اللّهِ مُصَدّقاً لِما بَينَ يَدَيهِ وَ هُديً وَ بُشري لِلمُؤمِنِينَ مَن كانَ عَدُوّا لِلّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبرِيلَ وَ مِيكالَ فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لِلكافِرِينَ

-قرآن-17-263

296- قال الإمام ع قال الحسن بن علي ع إن الله تعالي ذم اليهود في بغضهم لجبرئيل ألذي كان ينفذ قضاء الله فيهم بما يكرهون ، وذمهم أيضا وذم النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي بن أبي طالب ع علي الكافرين حتي أذلهم بسيفه الصارم ، فقال قُل يا محمدمَن كانَ عَدُوّا لِجِبرِيلَ من اليهود لدفعه عن «بخت نصر» أن يقتله «دانيال » من غيرذنب كان جناه «بخت نصر» حتي

بلغ كتاب الله في اليهود أجله ، وحل

-روایت-1-2-روایت-46-ادامه دارد

[ صفحه 449]

بهم ماجري في سابق علمه . و من كان أيضا عدوا لجبرئيل من سائر الكافرين ، و من أعداء محمد و علي المناصبين ،لأن الله تعالي بعث جبرئيل لعلي ع مؤيدا، و له علي أعدائه ناصرا. و من كان عدوا لجبرئيل لمظاهرته محمدا وعليا ع ومعاونته لهما وإنفاذه لقضاء ربه عز و جل في إهلاك أعدائه علي يد من يشاء من عباده فَإِنّهُيعني جبرئيل نَزّلَهُيعني نزل هذاالقرآن عَلي قَلبِكَ يا محمدبِإِذنِ اللّهِبأمر الله ، و هوكقوله نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأَمِينُ. عَلي قَلبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ.بِلِسانٍ عرَبَيِ ّ مُبِينٍ.مُصَدّقاًموافقالِما بَينَ يَدَيهِ[نزل هذاالقرآن جبرئيل علي قلبك يا محمدمصدقا موافقا لما بين يديه ] من التوراة والإنجيل والزبور وصحف ابراهيم وكتب شيث وغيرهم من الأنبياء

-روایت-از قبل-700

[ في فضائل القرآن ، وفضل تعلمه وتعليمه ]

297- قال رسول الله ص إن هذاالقرآن هوالنور المبين ، والحبل المتين ، والعروة الوثقي ، والدرجة العليا، والشفاء الأشفي ، والفضيلة الكبري ، والسعادة

-روایت-1-2-روایت-27-ادامه دارد

[ صفحه 450]

العظمي ، من استضاء به نوره الله ، و من اعتقد به في أموره عصمه الله ، و من تمسك به أنقذه الله ، و من لم يفارق أحكامه رفعه الله ، و من استشفي به شفاه الله ، و من آثره علي ماسواه هداه الله ، و من

طلب الهدي في غيره أضله الله ، و من جعله شعاره ودثاره أسعده الله ، و من جعله إمامه ألذي يقتدي به ومعوله ألذي ينتهي إليه ،أداه الله إلي جنات النعيم ، والعيش السليم .فلذلك قال هُديًيعني هذاالقرآن هدي وَ بُشري لِلمُؤمِنِينَيعني بشارة لهم في الآخرة. و ذلك أن القرآن يأتي يوم القيامة بالرجل الشاحب يقول لربه عز و جل [ يارب ] هذاأظمأت نهاره ، وأسهرت ليله ، وقويت في رحمتك طمعه ، وفسحت في مغفرتك أمله ،فكن عندظني [فيك ] وظنه . يقول الله تعالي أعطوه الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، واقرنوه بأزواجه من الحور العين ، واكسوا والديه حلة لاتقوم لها الدنيا بما فيها.فينظر إليهما الخلائق فيعظمونهما. وينظران إلي أنفسهما فيعجبان منها ويقولان ياربنا أني لنا هذه و لم تبلغها أعمالنا فيقول الله تعالي و مع هذاتاج الكرامة، لم ير مثله الراءون ، و لايسمع بمثله السامعون ، و لايتفكر في مثله المتفكرون .فيقال هذابتعليمكما ولدكما القرآن ، وتبصيركما إياه بدين الإسلام ورياضتكما إياه علي حب محمد رسول الله و علي ولي الله ، وتفقيهكما إياه بفقههما لأنهما اللذان لايقبل الله لأحد إلابولايتهما ومعاداة أعدائهما عملا، و إن كان مل ء ما بين الثري إلي العرش

ذهبا تصدق به في سبيل الله .

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 451]

فتلك من البشارات التي يبشرون بها، و ذلك قوله عز و جل وَ بُشري لِلمُؤمِنِينَشيعة محمد و علي و من تبعهم من أخلافهم وذراريهم

-روایت-از قبل-134

298- ثم قال مَن كانَ عَدُوّا لِلّهِلإنعامه علي محمد و علي و علي آلهما الطيبين ، وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا نحن نبغض الله ألذي أكرم محمدا وعليا بما يدعيان .وَ جِبرِيلَ و من كان عدوا لجبريل ،لأن الله جعله ظهيرا لمحمد و علي ع علي أعداء الله ، وظهيرا لسائر الأنبياء والمرسلين كذلك .وَ مَلائِكَتِهِيعني و من كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله ، وتأييد أولياء الله ، و ذلك قول بعض النصاب المعاندين برئت من جبرئيل الناصر لعلي . و قوله تعالي وَ رُسُلِهِ و من كان عدوا لرسل الله موسي وعيسي وسائر الأنبياء الذين دعوا إلي نبوة محمد وإمامة علي ، و ذلك قول النواصب برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلي إمامة علي . ثم قال وَ جِبرِيلَ وَ مِيكالَ أي من كان عدوا لجبرئيل وميكائيل ، و ذلك كقول من قال من النواصب لما قال النبي ص في علي ع «جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل

من خلفه ، وملك الموت أمامه ، و الله تعالي من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره ». قال بعض النواصب فأنا أبرأ من الله و[ من ]جبرئيل وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي ماقاله محمد. فقال من كان عدوا لهؤلاء تعصبا علي علي بن أبي طالب ع فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لِلكافِرِينَفاعل بهم مايفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات .

-روایت-1-2-روایت-16-ادامه دارد

[ صفحه 452]

و كان سبب نزول هاتين الآيتين ما كان من اليهود أعداء الله من قول سي ء في جبرئيل وميكائيل [ وسائر ملائكة الله ] و ما كان من أعداء الله النصاب من قول أسوإ منه في الله و في جبرئيل وميكائيل ، وسائر ملائكة الله أما ما كان من النصاب ،فهو أن رسول الله ص لما كان لايزال يقول في علي ع الفضائل التي خصه الله عز و جل بها، والشرف ألذي أهله الله تعالي له ، و كان في كل ذلك يقول «أخبرني به جبرئيل عن الله » و يقول في بعض ذلك «جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ويفتخر جبرئيل علي ميكائيل في أنه عن يمين علي ع ألذي

هوأفضل من اليسار، كمايفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه [الملك ] عن يمينه علي النديم الآخر ألذي يجلسه علي يساره ، ويفتخران علي إسرافيل ألذي خلفه بالخدمة، وملك الموت ألذي أمامه بالخدمة، و أن اليمين والشمال أشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك علي زيادة قرب محلهم من ملكهم

-روایت-از قبل-848

[ في أن أشرف الملائكة أشدهم حبا لعلي ع ]

و كان رسول الله ص يقول في بعض أحاديثه « إن الملائكة أشرفها عند الله أشدها لعلي بن أبي طالب ع حبا، و إن قسم الملائكة فيما بينهم و ألذي شرف عليا ع علي جميع الوري بعد محمدالمصطفي ». و يقول مرة[أخري ] « إن ملائكة السماوات والحجب ليشتاقون إلي رؤية علي بن أبي طالب ع كماتشتاق الوالدة الشفيقة إلي ولدها البار الشفيق آخر من بقي عليها بعدعشرة دفنتهم »فكان هؤلاء النصاب يقولون إلي متي يقول محمدجبرئيل وميكائيل والملائكة كل ذلك تفخيم لعلي وتعظيم لشأنه و يقول الله تعالي لعلي خاص من دون سائر الخلق برئنا من رب و من ملائكة و من جبرئيل وميكائيل هم

-روایت-1-2-روایت-48-ادامه دارد

[ صفحه 453]

لعلي بعد محمدمفضلون . وبرئنا من رسل الله الذين هم لعلي بن أبي طالب بعد محمدمفضلون . و أما ماقاله اليهود،فهو أن اليهود أعداء الله لماقدم رسول الله

ص المدينة أتوه بعبد الله بن صوريا، فقال يا محمدكيف نومك فإنا قدأخبرنا عن نوم النبي ألذي يأتي في آخر الزمان . فقال رسول الله ص تنام عيني وقلبي يقظان . قال صدقت يا محمد. قال وأخبرني يا محمدالولد يكون من الرجل أو من المرأة فقال النبي ص أماالعظام والعصب والعروق فمن الرجل ، و أمااللحم والدم والشعر فمن المرأة. قال صدقت يا محمد، ثم قال فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شيء، ويشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شيء فقال رسول الله ص أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له . قال صدقت يا محمد،فأخبرني عمن لايولد له [ و من يولد له ] فقال إذامغرت النطفة لم يولد له أي إذااحمرت وكدرت فإذاكانت صافية ولد له . فقال أخبرني عن ربك ما هوفنزلت قُل هُوَ اللّهُ أَحَدٌ إلي آخرها. فقال ابن صوريا صدقت [ يا محمد]خصلة بقيت إن قلتها آمنت بك واتبعتك أي ملك يأتيك بما تقوله عن الله قال جبرئيل . قال ابن صوريا ذلك عدونا من بين الملائكة،ينزل بالقتال والشدة والحرب ورسولنا ميكائيل يأتي بالسرور والرخاء،فلو كان ميكائيل هو ألذي يأتيك آمنا بك

لأنه كان يشدد ملكنا، وجبرئيل كان يهلك ملكنا فهو عدونا لذلك . فقال له سلمان الفارسي (رضي الله عنه ) و مابدأ عداوته لكم قال نعم ياسلمان عادانا مرارا كثيرة، و كان من أشد ذلك علينا أن الله أنزل

-روایت-از قبل-1372

[ صفحه 454]

علي أنبيائه أن بيت المقدس يخرب علي يد رجل يقال له «بخت نصر» و في زمانه أخبرنا بالحين ألذي يخرب فيه ، و الله يحدث الأمر بعدالأمر فيمحو مايشاء ويثبت . فلما بلغ ذلك الحين ألذي يكون فيه هلاك بيت المقدس بعث أوائلنا رجلا من أقوياء بني إسرائيل وأفاضلهم كان يعد من أنبيائهم يقال له «دانيال » في طلب «بخت نصر»ليقتله .

-روایت-1-ادامه دارد

[ صفحه 455]

فحمل معه وقر مال لينفقه في ذلك ، فلما انطلق في طلبه لقيه ببابل غلاما ضعيفا مسكينا ليس له قوة و لامنعة،فأخذه صاحبنا ليقتله ،فدفع عنه جبرئيل و قال لصاحبنا إن كان ربكم هو ألذي أمره بهلاككم ، فإن الله لايسلطك عليه ، و إن لم يكن هذافعلي أي شيءتقتله فصدقه صاحبنا، وتركه ورجع إلينا فأخبرنا بذلك ، وقوي «بخت نصر و»ملك وغزانا وخرب بيت المقدس ،فلهذا نتخذه عدوا، وميكائيل عدو لجبرئيل . فقال سلمان يا ابن صوريا بهذا العقل المسلوك به

غيرسبيله ضللتم ، أرأيتم أوائلكم كيف بعثوا من يقتل «بخت نصر» و قدأخبر الله تعالي في كتبه علي ألسنة رسله أنه يملك ويخرب بيت المقدس وأرادوا تكذيب أنبياء الله في أخبارهم واتهموهم [ في أخبارهم ] أوصدقوهم في الخبر عن الله ، و مع ذلك أرادوا مغالبة الله ،هل كان هؤلاء و من وجهوه إلاكفارا بالله و أي عداوة يجوز أن يعتقد لجبرئيل و هويصد عن مغالبة الله عز و جل ، وينهي عن تكذيب خبر الله تعالي فقال ابن صوريا قد كان الله تعالي أخبر بذلك علي ألسن أنبيائه ، ولكنه

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 456]

يمحو مايشاء ويثبت . قال سلمان فإذا لاتثقوا بشي ء مما في التوراة من الأخبار عما مضي و مايستأنف فإن الله يمحو مايشاء ويثبت ، و إذالعل الله قد كان عزل موسي وهارون عن النبوة وأبطلا في دعواهما لأن الله يمحو مايشاء ويثبت ، ولعل كل ماأخبراكم أنه يكون لا يكون و ماأخبراكم أنه لا يكون يكون ، وكذلك ماأخبراكم عما كان لعله لم يكن ، و ماأخبراكم أنه لم يكن لعله كان ، ولعل ماوعده من الثواب يمحوه ولعل ماتوعده من العقاب يمحوه ،فإنه يمحو مايشاء ويثبت ،إنكم جهلتم معني يمحو

الله مايشاء ويثبت .فلذلك أنتم بالله كافرون ولأخباره عن الغيوب مكذبون ، و عن دين الله منسلخون . ثم قال سلمان فإني أشهد أن من كان عدوا لجبرئيل ،فإنه عدو لميكائيل ، وإنهما جميعا عدوان لمن عاداهما،سلمان لمن سالمهما.فأنزل الله عز و جل [ عند ذلك ]موافقا لقول سلمان (ره )قُل مَن كانَ عَدُوّا لِجِبرِيلَ في مظاهرته لأولياء الله علي أعداء الله ، ونزوله بفضائل علي ولي الله من عند الله فَإِنّهُ نَزّلَهُ فإن جبرئيل نزل هذاالقرآن عَلي قَلبِكَ بِإِذنِ اللّهِبأمر الله مُصَدّقاً لِما بَينَ يَدَيهِ من سائر كتب الله وَ هُديً من الضلالةوَ بُشري لِلمُؤمِنِينَبنبوة محمدص وولاية علي ع و من بعده من الأئمة بأنهم أولياء الله حقا إذاماتوا علي موالاتهم لمحمد و علي وآلهما الطيبين . ثم قال رسول الله ص ياسلمان إن الله صدق قيلك ووثق رأيك ، و إن جبرئيل عن الله تعالي يقول يا محمد،سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك ووداد علي أخيك ووصيك وصفيك ، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل في

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 457]

الملائكة[عدوان لمن أبغض أحدهما، ووليان لمن والاهما، ووالي محمدا وعليا و]عدوان لمن عادي محمدا وعليا وأولياءهما و لوأحب أهل الأرض سلمان والمقداد كمايحبهما ملائكة السماوات

والحجب والكرسي والعرش لمحض ودادهما لمحمد و علي وموالاتهما لأوليائهما ومعاداتهما لأعدائهما لماعذب الله تعالي أحدا منهم بعذاب البتة

-روایت-از قبل-323

299- قال الحسن بن علي ع فلما قال ذلك رسول الله ص في سلمان والمقداد،سر به المؤمنون وانقادوا، وساء ذلك المنافقين فعاندوا وعابوا، وقالوا يمدح محمدالأباعد ويترك الأدنين من أهله لايمدحهم و لايذكرهم .فاتصل ذلك برسول الله ص فقال مالهم لحاهم الله يبغون للمسلمين السوء وهل نال أصحابي مانالوه من درجات الفضل إلابحبهم لي ولأهل بيتي و ألذي بعثني بالحق نبيا إنكم لن تؤمنوا حتي يكون محمد وآله أحب إليكم من أنفسكم وأهليكم وأموالكم و من في الأرض جميعا. ثم دعا بعلي وفاطمة و الحسن و الحسين ع فغمتهم بعباءته القطوانية. ثم قال هؤلاء خمسة لاسادس لهم من البشر. ثم قال أناحرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم .

-روایت-1-2-روایت-31-ادامه دارد

[ صفحه 458]

فقالت أم سلمة ورفعت جانب العباء لتدخل ،فكفها رسول الله ص و قال لست هناك و إن كنت في خير و إلي خير.فانقطع عنها طمع البشر. و كان جبرئيل معهم ، فقال يا رسول الله و أناسادسكم فقال رسول

الله ص نعم أنت سادسنا.فارتقي السماوات ، و قدكساه الله من زيادة الأنوار ماكادت الملائكة لاتبينه حتي قال بخ بخ من مثلي أناجبرئيل سادس محمد و علي وفاطمة و الحسن و الحسين ع . و ذلك مافضل الله به جبرئيل علي سائر الملائكة في الأرضين والسماوات . قال ثم تناول رسول الله ص الحسن بيمينه و الحسين بشماله ،فوضع هذا علي كاهله الأيمن ، و هذا علي كاهله الأيسر، ثم وضعهما علي الأرض ،فمشي بعضهما إلي بعض يتجاذبان ، ثم اصطرعا،فجعل رسول الله ص يقول للحسن «إيها[ يا] أبا محمد»فيقوي الحسن . ويكاد يغلب الحسين [ ثم يقوي الحسين ع فيقاومه ].فقالت فاطمة ع يا رسول الله أتشجع الكبير علي الصغير فقال لها رسول الله ص يافاطمة أما إن جبرئيل وميكائيل كما قلت للحسن «إيها[ يا] أبا محمد»قالا للحسين «إيها[ يا] أبا عبد الله »فلذلك تقاوما وتساويا أما إن الحسن و الحسين حين كان يقول رسول الله ص للحسن «إيها أبا محمد» و يقول جبرئيل «إيها أبا عبد الله » لورام كل واحد منهما حمل الأرض بما عليها من جبالها وبحارها وتلالها، وسائر ما علي ظهرها لكان أخف عليهما من شعرة علي أبدانهما، وإنما تقاوما لأن كل واحد منهما نظير الآخر هذان قرتا عيني ،هذان

-روایت-از قبل-1-روایت-2-ادامه دارد

[ صفحه 459]

ثمرتا

فؤادي ،هذان سندا ظهري ،هذان سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين وأبوهما خير منهما، وجدهما رسول الله خيرهم أجمعين . فلما قال ذلك رسول الله ص قالت اليهود والنواصب إلي الآن كنا نبغض جبرئيل وحده ، والآن قدصرنا نبغض ميكائيل أيضا لادعائهما لمحمد و علي إياهما ولولديه . فقال الله عز و جل مَن كانَ عَدُوّا لِلّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبرِيلَ وَ مِيكالَ فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لِلكافِرِينَ

-روایت-از قبل-425

. قوله عز و جل وَ لَقَد أَنزَلنا إِلَيكَ آياتٍ بَيّناتٍ وَ ما يَكفُرُ بِها إِلّا الفاسِقُونَ

-قرآن-17-93

300- قال الإمام ع قال الله تعالي وَ لَقَد أَنزَلنا إِلَيكَ يا محمدآياتٍ بَيّناتٍدالات علي صدقك في نبوتك ،مبينات عن إمامة علي أخيك ووصيك وصفيك موضحات عن كفر من شك فيك أو في أخيك ، أوقابل أمر كل واحد منكما بخلاف القبول والتسليم . ثم قال وَ ما يَكفُرُ بِهابهذه الآيات الدالات علي تفضيلك وتفضيل علي بعدك علي جميع الوري إِلّا الفاسِقُونَ[الخارجون ] عن دين الله وطاعته ، من اليهود الكاذبين ، والنواصب المتسمين بالمسلمين

-روایت-1-2-روایت-22-446

.

[ صفحه 460]

[قصة إسلام عبد الله بن سلام ]

301- قال الإمام ع قال علي بن الحسين زين العابدين ع و ذلك أن رسول الله ص ( لماآمن به عبد الله بن سلام بعدمسائله التي سألها

رسول الله ص وجوابه )إياه عنها قال له يا محمدبقيت واحدة، وهي المسألة الكبري والغرض الأقصي من ألذي يخلفك بعدك ، ويقضي ديونك ، وينجز عداتك ، ويؤدي أماناتك ويوضح عن آياتك وبيناتك فقال رسول الله ص أولئك أصحابي قعود،فامض إليهم فسيدلك النور الساطع في دائرة غرة ولي عهدي وصفحة خديه ، وسينطق طومارك بأنه هوالوصي ، وستشهد جوارحك بذلك فصار عبد الله إلي القوم فرأي عليا ع يسطع من وجهه نور يبهر نور ا