زاد المعاد-مفتاح الجنان

هویة الکتاب

نام کتاب: زاد المعاد- مفتاح الجنان

نویسنده: محمد باقر المجلسی

موضوع: منابع فقه( ادعیه و اعمال)

تاریخ وفات مؤلف: 1111 ه ق

زبان: عربی

تعداد جلد: 1

ناشر: اعلمی

مکان چاپ: بیروت

سال چاپ: 1423 ق

نوبت چاپ: اول

ص: 1

اشارة

ص: 2

ص: 3

ص: 4

كتاب زاد المعاد

اشارة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

ترجمة المؤلف

اشارة

هو العلامة و البحر الفهامة صاحب التصانيف العظيمة المولى محمد باقر بن محمد تقي المعروف ب المجلسي رضوان اللّه عليه.

ولد في أصفهان سنة 1027 و توفي فيه سنة 1110.

ذكر في كتاب دار السلام:أنه لم يوفق أحد في الإسلام مثل ما وفق هذا الشيخ المعظم و البحر الخضم و الطود الأشم من ترويج المذهب بطرق عديدة أجلّها و أبقاها التصانيف الكثيرة التي شاع ذكرها في الأنام و انتفع بها الخواص و العوام و المبتدي و المنتهي ثم حكى عن الآغا أحمد حفيد المحقق البهبهاني في كتاب مرآة الأحوال أنه قال:كان شيخ الإسلام من قبل السلاطين في أصفهان و كان يباشر جميع المرافعات بنفسه و لا تفوته صلاة الأموات و الجماعات و الضيافات و العبادات و بلغ من كثرة ضيافته إن رجلا كان يكتب أسماء من أضافه فإذا فرغ من صلاة العشاء يعرض عليه اسمه و إنه ضيفه فيذهب و كان له شوق شديد إلى التدريس و خرج من مجلس درسه جماعة كثيرة من الفضلاء«اه».

و عن تلميذه الفاضل الميرزا عبد اللّه الأصبهاني في كتابه رياض العلماء إنهم بلغوا ألف نفس قال و حج بيت اللّه الحرام و زار أئمة العراق مكررا و كان يباشر أمور معاشه و حوائج دنياه بغاية الضبط و مع ذلك بلغت مؤلفاته ما بلغت و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء،قال:و بلغ في الفصاحة و حسن التعبير الدرجة القصوى و لم يفته في تلك التراجم الكثيرة شيء من دقائق نكات الألفاظ العربية و بلغ من ترويجه الدين إن عبد العزيز الدهلوي صاحب التحفة الاثني عشرية في الرد على الإمامية صرّح بأنه لو

ص: 5

سمّي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محله لأن رونقه منه و لم يكن له عظم قبله (1)«انتهى»قال صاحب كتاب دار السلام بعد نقل هذا الكلام:و لا يخفى أن آية اللّه العلامة و إن كثرت تصانيفه بل ربما ترجح على تصانيف العلامة المجلسي من جهة أن أغلبها مطالب نظرية و مسائل فكرية تحتاج إلى زمان أزيد من زمان جمع المتشتتات و إن كان عندي فيه نظر يعرف ذلك من عثر على شروح المجلسي و بياناته و تحقيقاته حتى لا تكاد تجد آية و لا خبرا في الأصول و الفروع و غيرها إلا و له فيه بيان و توضيح سوى ما اختص بالتحقيق و التهذيب إلا أن كتب العلامة لم يشتهر منها إلا بعض كتبه الفقهية و بعض مقدماتها المختص انتفاعها بالعلماء و لقد حدثني شيخنا الشيخ عبد الحسين الطهراني عمن حدثه عن بحر العلوم إنه كان يتمنى أن تكون جميع تصانيفه في ديوان أعمال المجلسي و يكون واحد من كتبه الفارسية التي هي ترجمة متون الأخبار الشائعة كالقرآن المجيد في جميع الأقطار في ديوان عمله «انتهى».

و قال العلامة الأمين في أعيان الشيعة:فضل المجلسي لا ينكر و تصانيفه الكثيرة التي انتفع بها الناس لا تقدر لكن لا يخفى إن مؤلفاته تحتاج إلى زيادة تهذيب و ترتيب و قد حوت الغث و السمين و بياناته و توضيحاته و تفسيره للأحاديث و غيرها كثير منه كان على وجه الإستعجال الموجب قلة الفائدة و الوقوع في الإشتباه و كلمات القوم في حق المجلسي مشوبة بنوع من العصبية مع ما للرجل من فضل لا ينكر و الإستشهاد بكلام الدهلوي الذي قاله في مقام تنقيص مذهب الشيعة و إنكار ما لعلمائهم السالفين من فضل غريب و المنصف يعلم إن الذين شيدوا مذهب الشيعة و وطدوا بنيانه و تعلمت منهم الشيعة طرق الإحتجاج و إقامة البراهين بعد عصر الأئمة

ص: 6


1- ليس هنا مكان الرد على الدهلوي و لكني أقول باختصار:إن دين الشيعة هو دين الإسلام دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم دين أئمة أهل البيت عليهم السّلام و المجلسي هو أحد أعلام هذا الدين العظيم الذي كان عظيما قبل المجلسي و سيبقى عظيما إلا أن يقوم قائم آل محمد(عج)فيملء الأرض عدلا و قسطا بعد ما ملئت ظلما و جورا.

الطاهرين عليهم السّلام من العلماء ثلاثة:المفيد و المرتضى و العلامة الحلي مع ما للجم الغفير من علماء الشيعة في كل عصر و زمان من الأيادي البيضاء في نصرة الحق و تشييد مذهب أهل البيت عليهم السّلام.و في إجازة السيد عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري:سمعت والدي عن جدي رحمة اللّه عليهما إنه لما تأهب المولى محمد باقر المجلسي لتأليف كتاب بحار الأنوار و كان يفحص عن الكتب القديمة و يسعى في تحصيلها بلغه أن كتاب مدينة العلم للصدوق يوجد في بلاد اليمن فأنهى ذلك إلى سلطان العصر فوجه السلطان أميرا من أركان الدولة سفيرا إلى ملك اليمن بهدايا و تحف كثيرة لتحصيل ذلك الكتاب و إنه كان قد أوقف السلطان بعض أملاكه الخاصة على كتاب البحار لتنسخ منه نسخ و توقف على الطلبة و من هنا قيل العلماء أبناء الملوك ثم استشهد بقول القائل:

أتى الزمان بنوه في شبيبته *** فسرهم و أتيناه على هرم

ثم قال:

فهم على كل حال ادركوا هرما *** و نحن جئناه بعد الموت و العدم

مؤلفاته:

أشهرها و أكبرها(بحار الأنوار)25 مجلدا كبار (1)كل مجلد منها يبلغ عشرات المجلدات الصغار و المتوسط و هو على ما فيه دائرة معارف شيعية لا مثيل لها أثبت فيه جلّ آثار الشيعة و أخبارهم و علومهم و قد طبع غير مرة في بلاد إيران و كتاب(مرآة العقول)في شرح أخبار آل الرسول شرح على الكافي.و له حلية المتقين و حق اليقين و حياة القلوب و تحفة الزائر و مفاتيح الغيب و غيرها كثير من الكتب و الرسائل و الأدعية و أهمها كتابه زاد المعاد الذي بين يديك.

و يقال أن تصانيفه تبلغ ألف ألف و أربعمائة ألف و ألفان و سبعمائة بيتا و البيت

ص: 7


1- كان هذا على الطبعة الحجرية أما الآن فقد طبع عدة طبعات منها 110 مجلدا و منها 44 مجلدا في بيروت.

في اصطلاح الكتاب عبارة عن خمسين حرفا و إذا وزعت على عمره لحق كل يوم ثلاثة و خمسون بيتا و كسر.و لا يخفى إنه كان له كتّاب يدلهم على مواضع ما يريد نقله فينقلونه فيكون له الإختيار و الترتيب و عليهم النقل غالبا و مما أعانه على تأليف البحار إنه كان جمّاعا للكتب مولعا باقتنائها حتى إنه حكى إن كتاب مدينة العلم للصدوق و لم تكن له نسخة على عهده فبلغه أن نسخته توجد في اليمن فحمل الشاه على أنفاذ رسول لأحضاره مهما كلفه الأمر ففعل و أحضرها،كما مر (1).

رحم اللّه العلامة المجلسي و رحم اللّه جميع علمائنا الأعلام الذين أخذوا علومهم من علوم أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على أفضل الخلق و أشرف المرسلين سيدنا و نبينا محمد صلّى اللّه عليه و على آله الطيبين الطاهرين.

بيروت في 2002/7/18 م

الموافق 7 جمادى الأولى 1423 ه

علاء الدين الأعلمي

ص: 8


1- اقتبسنا أكثر الترجمة من كتاب أعيان الشيعة للعلامة السيد محسن الأمين(قدس سره).

مقدمة المؤلف

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و به نستعين الحمد للّه الذي جعل العبادة وسيلة لنيل السعادة في الآخرة و الأولى و الصلاة على سيد الورى محمد و عترته أئمة الهدى.

أما بعد،فإن العبد الخاطىء محمد باقر بن محمد تقي عفى اللّه عن جرائمهما يكتب على ألواح الأرواح الصافية للإخوة الإيمانيين و الأخلاّء الروحانيين:

حيث إن اللّه-تعالى شأنه-شرّع طريق الصلاة و الصوم و الدعاء و العبادات- و هي أشرف الطاعات و أقرب الطرق لنيل السعادات-من أجل هداية الحائرين في وادي الجهالة و الضلالة؛و نقل عن الرسول الكريم و أئمة الهدى صلوات اللّه عليهم أجمعين أدعية و أعمال كثيرة مشحونة بها كتب الأدعية،و قد ذكرت أنا-خادم الأحبار الأئمة الأطهار عليهم صلوات اللّه الملك الغفار-أكثرها في كتاب«بحار الأنوار»،و لما كان تحصيلها و العمل بها ليس ميسّرا لأغلب الناس بسبب انشغالهم بأنواع المشاغل الدنيوية و غيرها،أحببت أن أورد في هذه الرسالة منتخبا من أعمال السنة و كذا فضائل الأيام و الليالي الشريفة و أعمالها المنقولة بأسانيد صحيحة و معتبرة بحيث لا يحرم من بركاتها عامة الناس،و عسى أن يذكروني أنا العبد العاصي بالدعاء و طلب المغفرة.

و سميت ذلك ب«زاد المعاد»عسى اللّه أن يهدينا و إياهم إلى سبيل الرشاد.

و حيث إن هذه الرسالة و بدء و انتهاء هذه العجالة كان في زمان دولة العدالة و أوان سلطة السعادة دولة سيد سلاطين الزمان و رأس خواقين العصر،مثبت أوراق الملة و الدين،نقاوة أحفاد سيد المرسلين،بهجة الرياض المصطفوية،و قرة عين الأسرة المرتضوية،السلطان ذي الخدم الجم،و الخاقان ملائكي الحشم،سليل الشجاعة الذي لم يضطرب سيفه البتار في حزّ رؤوس الكفار و سوقهم إلى دار البوار،و كان حسامه الذي يرسل حمما على رؤوس المخالفين و المعاندين مصداقا

ص: 9

للآية الشريفة: يُرْسَلُ عَلَيْكُمٰا شُوٰاظٌ مِنْ نٰارٍ (1)،و من يحاكي دعاة مزيد رفعته في أعتابه الرفيعة البنيان بالكف الخضيب للشركاء و صراخ المتصوفة الصفوة بترنيمة دعاء الخلود لدولة الأبد،عنادل أغصان سدرة المنتهى،و من لو جرد أحد سيف الحقد مرة غمده في وجهه ارتعش كالصفصاف،و من لو أتاه أحد بأربع مرايا النفاق، لرأى فيها المنافق صورة موته،و من جبين غضبه و قهره فاتح لعقد المغاليق،و كرمه و جوده البحر،و نواله سحائب مزارع أمل الذابلين،مؤسس قواعد الملة و الدين، مروّج شريعة آبائه الطاهرين،حياض ساحة مأوى الخلائق،و ملجأه من تقبيل شفاه سلاطين الزمان مليء،و من ما زال خواقين العصر يرددون في الصرح الممرد لعزته و جلاله بنداء: أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنٰا وَ أَهْلَنَا الضُّرُّ (2)؛أعني السلطان الأعظم و الخاقان الأعدل الأكرم ملجأ الأكاسرة و ملاذ القياصرة محيي مراسم الشريعة الغراء و مشيد قواعد الملة البيضاء السلطان بن السلطان و الخاقان بن الخاقان الشاه سلطان حسين الموسوي الحسيني الصفوي بهادر خان،لا زالت رايات دولته مرفوعة و هامات أعدائه مقموعة،طمعت في أن تقع هذه التحفة مورد قبول ذلك الطبع الأشرف،و أن ينتفع به ذلك العالي الشأن،بمحمد و آله الطاهرين،و اللّه الموفق و المعين.

و هو مشتمل على أربعة عشر بابا و خاتمة:

ص: 10


1- سورة الرحمن،الآية:35.
2- سورة يوسف،الآية:88.

الباب الأول

اشارة

في فضيلة و أعمال شهر رجب المبارك

و هو مشتمل على خمسة فصول:

الفصل الأول

في بيان فضائل هذا الشهر و عباداته

اعلم أن هذا الشهر و شهر شعبان و شهر رمضان أفضل شهور السنة،

14- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: إِنَّ مَنْ عَرَفَ حُرْمَةَ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ وَصَلَهُمَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ شَهِدَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّهُورُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ كَانَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شُهُودَهُ بِتَعْظِيمِهِ لَهَا،وَ يُنَادِي مُنَادٍ:يَا رَجَبُ يَا شَعْبَانُ وَ يَا شَهْرَ رَمَضَانَ كَيْفَ عَمِلَ هَذَا الْعَبْدُ فِيكُمْ وَ كَيْفَ كَانَتْ طَاعَتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟فَيَقُولُ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ:يَا رَبَّنَا مَا تَزَوَّدَ مِنَّا إِلاَّ اسْتِعَانَةً عَلَى طَاعَتِكَ وَ اسْتِمْدَاداً لَمَوَادِّ فَضْلِكَ،وَ لَقَدْ تَعَرَّضَ بِجُهْدِهِ لِرِضَاكَ،وَ طَلَبَ بِطَاقَتِهِ مَحَبَّتَكَ.

فَقَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الشُّهُورِ:مَا ذَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ لِهَذَا الْعَبْدِ؟فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا صَدَقَ رَجَبٌ وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ،مَا عَرَفْنَاهُ إِلاَّ مُتَقَلِّباً فِي طَاعَتِكَ،مُجْتَهِداً فِي طَلَبِ رِضَاكَ،صَائِراً فِيهِ إِلَى الْبِرِّ وَ الْإِحْسَانِ،وَ لَقَدْ كَانَ يُوصِلُهُ إِلَى هَذِهِ الشُّهُورِ فَرِحاً مُبْتَهِجاً.أَمَّلَ فِيهَا رَحْمَتَكَ،وَ رَجَا فِيهَا عَفْوَكَ،وَ مَغْفِرَتَكَ وَ كَانَ مِمَّا مَنَعْتَهُ فِيهَا مُمْتَنِعاً وَ إِلَى مَا نَدَبْتَهُ إِلَيْهِ فِيهَا مُسْرِعاً لَقَدْ صَامَ بِبَطْنِهِ وَ فَرْجِهِ وَ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ،وَ سَائِرِ جَوَارِحِهِ وَ لَقَدْ ظَمِىَء فِي نَهَارِهَا وَ نَصَبَ فِي لَيْلِهَا،وَ كَثُرَتْ نَفَقَاتُهُ فِيهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ،وَ عَظُمَتْ أَيَادِيهِ وَ إِحْسَانُهُ إِلَى عِبَادِكَ،صَحِبَهَا أَكْرَمَ صُحْبَةٍ،وَ وَدَّعَهَا أَحْسَنَ تَوْدِيعٍ أَقَامَ بَعْدَ انْسِلاَخِهَا عَنْهُ عَلَى طَاعَتِكَ،وَ لَمْ يَهْتِكْ عِنْدَ إِدْبَارِهَا سُتُورَ حُرُمَاتِكَ،فَنِعْمَ الْعَبْدُ هَذَا.

ص: 11

فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا الْعَبْدِ إِلَى الْجَنَّةِ فَتَلَقَّاهُ مَلاَئِكَةُ اللَّهِ بِالْحِبَاءِ وَ الْكَرَامَاتِ،وَ يَحْمِلُونَهُ عَلَى نُجُبِ النُّورِ،وَ خُيُولِ النَّوَّاقِ،وَ يَصِيرُ إِلَى نَعِيمٍ لاَ يَنْفَدُ، وَ دَارٍ لاَ تَبِيدُ،لاَ يَخْرُجُ سُكَّانُهَا،وَ لاَ يَهْرَمُ شُبَّانُهَا،وَ لاَ يَشِيبُ وِلْدَانُهَا،وَ لاَ يَنْفَدُ سُرُورُهَا وَ حُبُورُهَا،وَ لاَ يَبْلَى جَدِيدُهَا،وَ لاَ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْغُمُومِ سُرُورُهَا لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لاَ يَمَسُّهُمُ فِيهَا لُغُوبٌ،قَدْ أَمِنُوا الْعَذَابَ،وَ كُفُوا سُوءَ الْحِسَابِ وَ كَرُمَ مُنْقَلَبُهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ (1).

14- وَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَيْضاً: إِنَّ شَهْرَ رَجَبٍ شَهْرُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ لاَ يَبْلُغُ شَهْرٌ فَضْلَهُ وَ حُرْمَتَهُ،وَ إِنَّ الْقِتَالَ فِيهِ مُحَرَّمٌ،أَلاَ إِنَّ رَجَباً شَهْرُ اللَّهِ وَ شَعْبَانَ شَهْرِي وَ رَمَضَانَ شَهْرُ أُمَّتِي،أَلاَ فَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَ أَطْفَأَ صَوْمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَضَبَ اللَّهِ وَ أَغْلَقَ عَنْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ (2).

7- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ (3).

16- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: رَجَبٌ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ (4).

14- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: رَجَبٌ شَهْرُ الاِسْتِغْفَارِ لِأُمَّتِي أَكْثِرُوا فِيهِ الاِسْتِغْفَارَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ،وَ سُمِّيَ شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرَ اللَّهِ الْأَصَبَّ لِأَنَّ الرَّحْمَةَ عَلَى أُمَّتِي تُصَبُّ صَبّاً فِيهِ،فَقُولُوا: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ (2).

6- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ كُتِبَ لَهُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ ثَوَابُ سَنَةٍ،وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْهُ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ، وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْهُ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ الثَّمَانِيَةُ.وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً

ص: 12


1- بحار الأنوار:ج 94 ص 38 ح 23. (2-4) ثواب الأعمال للصّدوق:ص 82 ح 2-4.
2- بحار الأنوار:ج 94،باب 55 ص 38 ح 24.

أُعْطِيَ مَسْأَلَتَهُ،وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ،وَ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ،وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَعَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (1).

6- رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ سَالِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي رَجَبٍ وَ قَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ أَيَّامٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ لِي:يَا سَالِمُ هَلْ صُمْتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ شَيْئاً؟قُلْتُ:لاَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.فَقَالَ لِي:لَقَدْ فَاتَكَ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَمْ يَعْلَمْ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.إِنَّ هَذَا شَهْرٌ قَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ،وَ أَوْجَبَ لِلصَّائِمِينَ فِيهِ كَرَامَتَهُ،قَالَ:فَقُلْتُ لَهُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ صُمْتُ مِمَّا بَقِيَ شَيْئاً هَلْ أَنَالُ فَوْزاً بِبَعْضِ ثَوَابِ الصَّائِمِينَ فِيهِ؟فَقَالَ:يَا سَالِمُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ كَانَ ذَلِكَ أَمَاناً مِنْ شِدَّةِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ،وَ أَمَاناً لَهُ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ،وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ،وَ مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ،وَ أُعْطِيَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ (2).

1- وَ أَيْضاً عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ،وَ مَنْ أَحْيَى لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ وَ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ الْمُذْنِبِينَ وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي رَجَبٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الثَّوَابِ وَ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَ لاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ (3).

6- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ الرَّجَبِيُّونَ؟فَيَقُومُ أُنَاسٌ يُضِيءُ وُجُوهُهُمْ لِأَهْلِ الْجَمْعِ عَلَى رُءُوسِهِمْ تِيجَانُ الْمَلِكِ،مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ،مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَسَارِهِ،وَ يَقُولُونَ:هَنِيئاً لَكَ كَرَامَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ.

فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ:عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَاكُمْ

ص: 13


1- بحار الأنوار:ج 94 باب 55 ص 35 و 42 ح 12 و 28.
2- بحار الأنوار:ج 94 ص 33 باب 55 ح 6،و فضائل الأشهر الثّلاثة للصّدوق ص 19 ح 3.
3- فضائل الأشهر الثّلاثة ص 38.

وَ لَأُجْزِلَنَّ عَطَايَاكُمْ،وَ لَأُوتِيَنَّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا نِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ ،إِنَّكُمْ تَطَوَّعْتُمْ بِالصَّوْمِ لِي فِي شَهْرٍ عَظَّمْتُ حُرْمَتَهُ وَ أَوْجَبْتُ حَقَّهُ.مَلاَئِكَتِي!أَدْخِلُوا عِبَادِي وَ إِمَائِيَ الْجَنَّةَ.

ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ:هَذَا لِمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ شَيْئاً وَ لَوْ يَوْماً وَاحِداً فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ (1).

8- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ،وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ وَ أَرْضَى عَنْهُ خُصَمَاءَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ،وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعُ لِرُوحِهِ إِذَا مَاتَ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى،وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، وَ مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ إِلاَّ أَنْ يَسْأَلَهُ فِي مَأْثَمٍ أَوْ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ،وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَجَبٍ كُلَّهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ،وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَعَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (2).

و الأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا لا تسعها هذه الرسالة.

الفصل الثاني

في بيان الأعمال التي يقوم بها من يعجز عن الصوم أو يتعذّر عليه

16- وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّصَدُّقُ بِدِرْهَمٍ بَدَلاً عَنِ الصَّوْمِ الْمُسْتَحَبِّ،وَ هُوَ مَا يُعَادِلُ سَبْعِينَ دِينَاراً فِي أَيَّامِنَا هَذِهِ أَيْ[أَيَّامَ الْمَجْلِسِيِّ] (3).

16- وَ وَرَدَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى: التَّصَدُّقُ بِمُدٍّ مِنَ الْحِنْطَةِ أَوِ الشَّعِيرِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ، و الأحوط في المدّ أن يكون مئة درهم مكي،و الظاهر أنه يكفي مئة درهم قديم.

ص: 14


1- بحار الأنوار:ج 94 ص 41 ح 27.
2- بحار الأنوار:ج 94 ص 42 ح 28.
3- بحار الأنوار:ج 94 ص 31.

16- وَ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي خُصُوصِ شَهْرِ رَجَبٍ التَّصَدُّقُ بِقُرْصٍ مِنَ الْخُبْزِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ قَادِراً عَلَى الصَّوْمِ،وَ حَمَلُوا ذَلِكَ عَلَى الْمِسْكِينِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ قَادِراً عَلَى التَّصَدُّقِ بِمُدٍّ أَوْ دِرْهَمٍ (1).

14- وَ أَيْضاً وَرَدَ فِي خُصُوصِ صَوْمِ شَهْرِ رَجَبٍ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ أَجْزَأَهُ أَنْ يَقُولَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: «سُبْحَانَ الْإِلَهِ الْجَلِيلِ سُبْحَانَ مَنْ لاَ يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلاَّ لَهُ،سُبْحَانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ هُوَ لَهُ أَهْلٌ» (2).

و في روايات معتبرة أخرى أنه من نوى صوم المستحب،و حلّ ضيفا عند أخيه المؤمن فأحضر له الطعام و طلب منه الإفطار فثواب إفطاره أكثر من ثواب صيامه المستحب سبعين مرة،هذا إذا ظهر أنه صائم و إن لم يظهر أنه كان صائما فثوابه أكثر ربما يعادل صيام سنة.و يظهر من الأحاديث أنه لا يحسن صوم المرأة من دون إذن زوجها،و كذا العبد ما لم يأذن له سيده،و الولد دون رخصة أبيه،و لا الضيف إلا مع إذن مضيفه و كذا المضيف بلا إذن الضيف،و المشهور بين العلماء أن صوم المملوك المستحب بلا إذن مالكه باطل،و كذا لا يصحّ صوم المرأة(المستحب)بلا إذن زوجها،أما الولد فإذا كان صومه سنّة فيكره بدون إذن والديه و لكنه ليس باطلا، و قال بعض بالبطلان،و الأحوط أن لا يصوم الولد(صياما مستحبا)بدون إذن والديه،و في صوم الضيف استحبابا من دون إذن مضيفه خلاف أيضا،و الأحوط أن لا يصوم المضيف و الضيف كل منهما من دون إذن الآخر صياما مستحبا و إن كان الأظهر أنه مكروه.

الفصل الثالث

في بيان أعمال كل يوم و ليلة من رجب

4- نُقِلَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ الْإِمَامَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ،هَذَا الدُّعَاءَ،وَ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ قِرَاءَتَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَجَبٍ سُنَّةٌ،وَ هُوَ:

ص: 15


1- بحار الأنوار:ج 94 ص 42 ح 29.
2- بحار الأنوار:ج 94 ص 31 ح 1.

«يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ وَ يَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حَاضِرٌ وَ جَوَابٌ عَتِيدٌ اللَّهُمَّ وَ مَوَاعِيدُكَ الصَّادِقَةُ وَ أَيَادِيكَ الْفَاضِلَةُ وَ رَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (1).

6- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ هَذَا الدُّعَاءَ: «خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلاَّ لَكَ وَ ضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلاَّ بِكَ وَ أَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلاَّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ وَ خَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ وَ فَضْلُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ وَ نَيْلُكَ مُتَاحٌ لِلْآمِلِينَ وَ رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ وَ حِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ وَ سَبِيلُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى الْمُهْتَدِينَ وَ ارْزُقْنِي اجْتِهَادَ الْمُجْتَهِدِينَ وَ لاَ تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ وَ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ» (2).

6- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ:

جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجَبٌ،عَلِّمْنِي دُعَاءً يَنْفَعْنِي اللَّهُ بِهِ.قَالَ:فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ قُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ فِي أَعْقَابِ صَلَوَاتِكَ فِي يَوْمِكَ وَ لَيْلَتِكَ: «يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ آمَنُ سَخَطَهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَ جَمِيعَ شَرِّ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ»ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى لِحْيَتِهِ الْكَرِيمَةِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَ كَانَ يُحَرِّكُ سَبَّابَةَ يَدِهِ الْيُمْنَى يَمِيناً وَ شِمَالاً وَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ: «يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ

ص: 16


1- بحار الأنوار:ج 94 ص 252.
2- رواه المشهديّ في المزار ص 458،و جمال الأسبوع لابن طاووس ص 263.

يَا ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْجُودِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ حَرِّمْ شَيْبَتِي عَلَى النَّارِ»وَ لَمْ يَكُفَّ حَتَّى ابْتَلَّتْ مِنْ دُمُوعِهِ (1).

6- وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ لِمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ أَنْ يَقْرَأَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ وَ عَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ وَ يَقِينَ الْعَابِدِينَ لَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ وَ امْنُنْ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِي وَ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى ضَعْفِي يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.».

و يظهر من رواية السيد ابن طاووس أن هذا الدعاء أشمل الأدعية و يمكن قراءته في جميع الأوقات.

12- وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ وَ السَّيِّدُ وَ آخَرُونَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ صَاحِبِ الزَّمَانِ أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُقْرَأَ هَذَا الدُّعَاءُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَجَبٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ فِي رَجَبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي وَ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمَا إِلَيْكَ خَيْرَ الْقُرَبِ يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ وَ فِيمَا لَدَيْهِ رُغِبَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ مُذْنِبٍ قَدْ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَ أَوْثَقَتْهُ عُيُوبُهُ وَ طَالَ عَلَى الْخَطَايَا دُءُوبُهُ وَ مِنَ الرَّزَايَا خُطُوبُهُ يَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَ حُسْنَ الْأَوْبَةِ وَ النُّزُوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ وَ مِنَ النَّارِ فَكَاكَ رَقَبَتِهِ وَ الْعَفْوَ عَمَّا فِي رِبْقَتِهِ فَأَنْتَ يَا مَوْلاَيَ أَعْظَمُ أَمَلِهِ وَ ثِقَتِهِ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ الشَّرِيفَةِ وَ وَسَائِلِكَ الْمُنِيفَةِ أَنْ تَتَغَمَّدَنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَاسِعَةٍ وَ نِعْمَةٍ وَازِعَةٍ وَ نَفْسٍ بِمَا رَزَقْتَهَا قَانِعَةٍ إِلَى نُزُولِ الْحَافِرَةِ وَ مَحَلِّ الْآخِرَةِ وَ مَا هِيَ إِلَيْهِ صَائِرَةٌ» (2).

ص: 17


1- إقبال الأعمال ص 143 ط الأعلمي.
2- رواه ابن طاووس في إقبال الأعمال ص 146.

14- وَ رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ سَبْعِينَ مَرَّةً: «أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ»ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَّ»وَ هَذَا الاِسْتِغْفَارُ سُنَّةٌ فِي جَمِيعِ أَيَّامٍ السَّنَةِ،وَ يُسْتَحَبُّ كَثِيراً قِرَاءَةُ سُورَةِ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» أَلْفَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ شَهْرِ رَجَبٍ،إِنْ شَاءَ قَرَأَهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَ إِنْ شَاءَ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِقْدَاراً مِنْهَا حَتَّى تَتِمَّ خِلاَلَ الشَّهْرِ أَلْفُ مَرَّةٍ.

16- وَ نُقِلَ أَيْضاً أَنَّ مَنْ قَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ«لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ»خِلاَلَ جَمِيعِ الشَّهْرِ كُتِبَ لَهُ بِهَا مِئَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ بَنَى اللَّهُ لَهُ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ.وَ قَدْ وَرَدَ قَوْلُ«لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ»أَلْفَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ.

16- وَ رُوِيَ هَذَا الاِسْتِغْفَارُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَيْضاً،وَ مَنْ قَرَأَهُ خِلاَلَ الشَّهْرِ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ فَلَهُ ثَوَابٌ كَثِيرٌ: «أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ».

14- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ فِي شَهْرِ رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سُورَةَ «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» وَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ»وَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ»وَ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ: «أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ»غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ إِنْ كَانَتْ بِعَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ وَ عَدَدِ الرَّمْلِ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ يُنَادِيهِ اللَّهُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ:يَا عَبْدِي أَنْتَ وَلِيِّي حَقّاً حَقّاً حَقّاً وَ لَكَ عِنْدِي بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأْتَهُ فِي هَذِهِ الثَّلاَثَةِ الْأَشْهُرِ شَفَاعَةً فِي الْإِخْوَانِ وَ الْأَخَوَاتِ،وَ لَوْ كَانَ ذُنُوبُهُمْ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ غَفَرْتُ لَهُمْ بِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ عَبْداً قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَ الْآيَاتِ فِي دَهْرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي هَذِهِ الثَّلاَثَةِ أَشْهُرٍ،يُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ كُلُّ حَسَنَةٍ أَثْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جِبَالِ الدُّنْيَا وَ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ وَ الْآيَاتِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ يُعْطِيهِ اللَّهُ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ عِنْدَ النَّزْعِ وَ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ فِي الْقَبْرِ وَ سَبْعَمِائَةِ حَاجَةٍ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ.

وَ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ تَطَايُرِ الْكُتُبِ وَ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الصِّرَاطِ

ص: 18

وَ يُظِلُّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً وَ يُشَيِّعُهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ،فَطُوبَى لِمَنْ رَغِبَ فِي هَذَا الثَّوَابِ (1).

الفصل الرابع

في بيان أعمال الليلة الأولى و اليوم الأول حتى اليوم الخامس عشر

يستحب الغسل في الليلة الأولى من ليالي رجب،

16- وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَنِ اغْتَسَلَ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ رَجَبٍ وَ اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ مِنْهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

و عند رؤية الهلال يقرأ دعاء الصحيفة الكاملة فهو أفضل الأدعية،و يقرأ سورة «الحمد»سبع مرات ليأمن من ألم العين،و هذا الدعاء مسنون في كل شهر.

16- وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا رَأَى الْهِلاَلَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلاَمَةِ وَ الْإِسْلاَمِ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ» (2).

و يستحب كثيرا زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في الليلة الأولى و اليوم الأول من أيام رجب،

16- وَ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ مَنْ زَارَهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.

و لا شك أن إحياء الليلة الأولى من رجب بالعبادة سنّة،

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: وَاظِبْ مَا اسْتَطَعْتَ عَلَى إِحْيَاءِ لَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى وَ لَيْلَةِ أَوَّلِ مُحَرَّمٍ وَ لَيْلَةِ عَاشُورَاءَ وَ لَيْلَةِ أَوَّلِ رَجَبٍ وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَ أَكْثِرْ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي مِنَ الدُّعَاءِ وَ الصَّلاَةِ وَ تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ.

5- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: تَدْعُو فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ لِيُنْجِحَ بِكَ

ص: 19


1- بحار الأنوار:ج 94 ص 53-54 ح 43.
2- رواه الصّدوق في ثواب الأعمال ص 64.

طَلِبَتِي اللَّهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْجِحْ طَلِبَتِي» (1).

ثُمَّ تَطْلُبُ حَاجَتَكَ.

16- وَ وَرَدَ فِيهَا الصَّلاَةُ عِشْرِينَ رَكْعَةً،كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ،وَ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ مَرَّةً وَاحِدَةً لِتَأْمَنَ مِنْ مَصَائِبِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ.

7- رَوَى الشَّيْخُ وَ آخَرُونَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ الْإِمَامَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ يَقْرَأُ فِي سُجُودِهِ هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْمَحْمَدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لاَ صُنْعَ لِي وَ لاَ لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ إِلاَّ بِكَ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَدِيلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ مِنْ شَرِّ الْمَرْجِعِ فِي الْقُبُورِ وَ مِنَ النَّدَامَةِ يَوْمَ الْآزِفَةِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ عَيْشِي عِيشَةً تَقِيَّةً وَ مِيتَتِي مِيتَةً سَوِيَّةً وَ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لاَ فَاضِحٍ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَئِمَّةِ يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ وَ أُولِي النِّعْمَةِ وَ مَعَادِنِ الْعِصْمَةِ وَ اعْصِمْنِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ لاَ تَأْخُذْنِي عَلَى غِرَّةٍ وَ لاَ عَلَى غَفْلَةٍ وَ لاَ تَجْعَلْ عَوَاقِبَ أَعْمَالِي حَسْرَةً وَ ارْضَ عَنِّي فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمِينَ وَ أَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لاَ يَضُرُّكَ وَ أَعْطِنِي مَا لاَ يَنْقُصُكَ فَإِنَّكَ الْوَسِيعُ رَحْمَتُهُ الْبَدِيعُ حِكْمَتُهُ وَ أَعْطِنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ الْأَمْنَ وَ الصِّحَّةَ وَ الْبُخُوعَ وَ الْقُنُوعَ وَ الشُّكْرَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ التَّقْوَى وَ الصَّبْرَ وَ الصِّدْقَ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ الْيُسْرَ وَ الشُّكْرَ وَ اعْمُمْ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ وَ مَنْ أَحْبَبْتُ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ» (2).

16- وَ رُوِيَ أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مِنْ صَلاَةِ الْوَتْرِ وَ هُوَ جَالِسٌ أَنْ يَقْرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لاَ تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ وَ لاَ يَخَافُ آمِنُهُ رَبِّ إِنِ ارْتَكَبْتُ الْمَعَاصِيَ فَذَلِكَ ثِقَةٌ مِنِّي بِكَرَمِكَ إِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ وَ تَعْفُو عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ تَغْفِرُ

ص: 20


1- رواه ابن طاووس في الإقبال ص 118.
2- إقبال الأعمال:ص 126.

الزَّلَلَ وَ إِنَّكَ مُجِيبٌ لِدَاعِيكَ وَ مِنْهُ قَرِيبٌ وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنَ الْخَطَايَا وَ رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَوْفِيرِ حَظِّي مِنَ الْعَطَايَا يَا خَالِقَ الْبَرَايَا يَا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدَةٍ يَا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ وَ اكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَأَنْتَ اللَّهُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ مَشْكُورٌ،وَ لِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ.

10- وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ صَلاَةِ الْوَتْرِ هَذَا الدُّعَاءَ: «يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا مُجْرِيَ الْبُحُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ كَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي الْمَكَاسِبُ وَ مُؤْنِسِي حِينَ تَجْفُونِي الْأَبَاعِدُ وَ تَمَلُّنِي الْأَقَارِبُ وَ مُنَزِّهِي بِمُجَالَسَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ مُرَافَقَةِ أَحِبَّائِهِ فِي رِيَاضِهِ وَ سَاقِيَّ بِمُؤَانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ حِيَاضِهِ وَ رَافِعِي بِمُجَاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ الذُّنُوبِ إِلَى رَبْوَةِ التَّقْرِيبِ وَ مُبَدِّلِي بِوَلاَيَتِهِ عِزَّةَ الْعَطَايَا مِنْ ذِلَّةِ الْخَطَايَا أَسْأَلُكَ يَا مَوْلاَيَ بِالْفَجْرِ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرِ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ وَ بِمَا جَرَى بِهِ قَلَمُ الْأَقْلاَمِ بِغَيْرِ كَفٍّ وَ لاَ إِبْهَامٍ وَ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَ بِحُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ عَلَيْهِمْ مِنْكَ أَفْضَلُ السَّلاَمِ وَ بِمَا اسْتَحْفَظْتَهُمْ مِنْ أَسْمَائِكَ الْكِرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَ تَرْحَمَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ الْأَيَّامِ وَ أَنْ تُبَلِّغَنَا شَهْرَ الصِّيَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْمِنَنِ الْجِسَامِ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِنَّا أَفْضَلُ السَّلاَمِ» (1).

و أعمال و أدعية هذه الليلة كثيرة جدا،و لصوم اليوم الأول من رجب فضيلة كثيرة.

5- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ رَجَبٍ رَكِبَ نُوحٌ الْفُلْكَ وَ أَمَرَ جَمِيعَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ أَنْ يَصُومُوا،وَ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ بَعُدَتْ عَنْهُ نَارُ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ عَامٍ.

8- وَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ رَجَبٍ رَغْبَةً فِي ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ،وَ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ وَسَطِهِ قَبِلَ اللَّهُ شَفَاعَتَهُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ

ص: 21


1- إقبال الأعمال:ص 127.

(وَ هُمَا قَبِيلَتَانِ كَبِيرَتَانِ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ)،وَ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ آخِرِهِ جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ وَ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ فِي وَالِدَيْهِ وَ أَوْلاَدِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ أَخَوَاتِهِ وَ أَعْمَامِهِ وَ عَمَّاتِهِ وَ أَخْوَالِهِ وَ خَالاَتِهِ وَ جَمِيعِ جِيرَانِهِ وَ قَرَابَاتِهِ وَ مَعَارِفِهِ وَ إِنْ كَانُوا مُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ (1).

14- وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ وَ آخَرُونَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي وَقْتٍ لَمْ أَدْخُلْ عَلَيْهِ فِيهِ قَبْلَهُ،قَالَ:يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ،أَ فَلاَ أُحَدِّثُكَ؟قُلْتُ:بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:يَا سَلْمَانُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لاَ مُؤْمِنَةٍ صَلَّى فِي هَذَا الشَّهْرِ ثَلاَثِينَ رَكْعَةً وَ هُوَ شَهْرُ رَجَبٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً،وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،وَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،إِلاَّ مَحَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ فِي صِغَرِهِ وَ كِبَرِهِ،وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الشَّهْرَ كُلَّهُ،وَ كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ،وَ رُفِعَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَمَلُ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ،وَ كُتِبَ لَهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ مِنْهُ عِبَادَةُ سَنَةٍ،وَ رُفِعَ لَهُ أَلْفُ دَرَجَةٍ فَإِنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ أَنْجَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النَّارِ،وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ.يَا سَلْمَانُ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ عَلاَمَةٌ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمُنَافِقِينَ لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يُصَلُّونَ ذَلِكَ قَالَ سَلْمَانُ:فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي كَيْفَ أُصَلِّي هَذِهِ الثَّلاَثِينَ رَكْعَةً،وَ مَتَى أُصَلِّيهَا؟قَالَ:يَا سَلْمَانُ تُصَلِّي فِي أَوَّلِهِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ،تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً،وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،وَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.فَإِذَا سَلَّمْتَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ وَ قُلْتَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَ لاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ.ثُمَّ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ.

وَ صَلِّ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً،وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ،وَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ

ص: 22


1- فضائل الأشهر الثّلاثة:ص 17.

يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لاَ وَلَداً.ثُمَّ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ.

وَ صَلِّ فِي آخِرِ الشَّهْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ،تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً،وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،وَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ،وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.ثُمَّ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ وَ سَلْ حَاجَتَكَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَكَ دُعَاؤُكَ،وَ يَجْعَلُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَهَنَّمَ سَبْعَةَ خَنَادِقَ كُلُّ خَنْدَقٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ،وَ يُكْتَبُ لَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفُ أَلْفِ رَكْعَةٍ وَ يُكْتَبُ لَكَ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ (1).

16- وَ الْمَرْوِيُّ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ مِائَةَ مَرَّةٍ سُورَةَ«التَّوْحِيدِ» أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ نُوراً يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ.

16- وَ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ الْإِمَامَ الْبَاقِرَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وُلِدَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُولَى مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ وَ هُوَ مَا يُضَاعِفُ مِنْ شَرَفِ هَذَا الْيَوْمِ.

16- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْإِمَامَ الْهَادِيَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ رَجَبٍ، وَ حَسَبَ رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ،وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ وَفَاتَهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَتْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ.

16- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ وِلاَدَتَهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَتْ فِي الْخَامِسِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ.وَ كَانَتْ وِلاَدَةُ الْإِمَامِ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي الْعَاشِرِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ. و وردت روايات في فضيلة هذا الشهر و خاصة العاشر منه.و وردت أحاديث معتبرة في فضيلة الأيام البيض من شهر رجب أي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر.

6- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُعْطِهَا الْأُمَمَ الْأُخْرَى:رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ،وَ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ

ص: 23


1- مصباح المتهجّد للطوسي:ص 567.

ثَلاَثَ لَيَالٍ لَمْ يُعْطِهَا الْأُمَمَ الْأُخْرَى:اَللَّيْلَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ وَ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ وَ اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ،وَ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ ثَلاَثَ سُوَرٍ لَمْ يُعْطِ مِثْلَهَا الْأُمَمَ الْأُخْرَى:سُورَةِ «يس»وَ سُورَةِ«الْمُلْكِ»وَ سُورَةِ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» فَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْفَضَائِلِ الثَّلاَثِ فَقَدْ جَمَعَ فَضَائِلَ الْأُمَّةِ كُلَّهَا.قَالُوا:كَيْفَ يَجْمَعُ بَيْنَهَا؟قَالَ:يُصَلِّي فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْهُرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةَ هَذِهِ السُّوَرَ الثَّلاَثَ،وَ يُصَلِّي فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْهُرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِسَلاَمَيْنِ،وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ هَذِهِ السُّوَرَ الثَّلاَثَ،وَ يُصَلِّي فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِثَلاَثِ تَسْلِيمَاتٍ،وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ هَذِهِ السُّوَرَ الثَّلاَثَ؛فَيَجْمَعُ جَمِيعَ فَضَائِلِ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الثَّلاَثَةِ وَ تُغْفَرُ جَمِيعُ ذُنُوبِهِ إِلاَّ الشِّرْكَ.

6- وَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّ مَنْ صَامَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ،وَ جَعَلَهُ فِي الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ الَّذِينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (1). و المشهور أن ولادة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وسط الكعبة كانت في اليوم الثالث عشر من رجب في اثنتي عشرة سنة قبل البعثة النبوية الشريفة.

يقول علي بن إبراهيم:إن ولادة الإمام علي الهادي عليه السّلام كانت في الثالث عشر من شهر رجب أيضا و ذلك في السنة الرابعة عشرة بعد المئتين للهجرة المباركة.

و تعدّ الليلة الخامسة عشرة من رجب من الليالي المباركة و الغسل فيها سنّة، و لإحيائه بالعبادة فضيلة كبرى.

14- وَ رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ مَلاَئِكَتَهُ أَنْ تَمْحُوَ الذُّنُوبَ الْمَكْتُوبَةَ فِي صُحُفِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ.

14- وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: أَنَّهُ مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ وَ انْشَغَلَ فِي لَيَالِيهَا بِالْعِبَادَةِ لاَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ بِالتَّوْبَةِ النَّصُوحِ، وَ يُغْفَرُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ سَبْعُونَ كَبِيرَةً وَ تُقْضَى لَهُ سَبْعُونَ حَاجَةً عِنْدَ النُّشُورِ وَ عِنْدَ

ص: 24


1- وسائل الشّيعة:ج 10 ص 482 ح 13900.

الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ،وَ يَكُونُ كَمَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ عَبْداً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ كَأَنَّمَا خَتَمَ الْقُرْآنَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ كَأَنَّمَا رَابَطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَبْعِينَ سَنَةً وَ كَأَنَّمَا بَنَى سَبْعِينَ قَنْطَرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ شُفِّعَ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِمَّنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ وَ بُنِيَ لَهُ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ،فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حُورِيَّةٍ لِكُلِّ حُورِيَّةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ خَادِمٍ (1).

6- وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً(أَيْ بِسِتَّةِ تَسْلِيمَاتٍ)يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا سُورَةَ الْحَمْدِ وَ أَيَّةَ سُورَةٍ شَاءَ،فَإِذَا فَرَغَ قَرَأَ كُلاً مِنْ سُورَةِ الْحَمْدِ وَ سُورَةِ «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» وَ «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ» وَ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ أَرْبَعاً: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ»أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ «اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ» (2).

و زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في الصباح و المساء سنّة مؤكدة.

8- بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ سَأَلَ الْإِمَامَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ:فِي أَيِّ الْأَوْقَاتِ أَفْضَلُ أَنْ يَزُورَ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ؟فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.

و ينبغي أداء صلاة سلمان في اليوم الخامس عشر بالكيفية التي مرّت.

1- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ الْإِمَامَ عَلِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يُصَلِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ فَتَحَ يَدَيْهِ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ ثُمَّ قَالَ:كُلُّ مَنِ ابْتُلِيَ بِشِدَّةٍ وَ غَمٍّ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ زَالَ كَرْبُهُ وَ شِدَّتُهُ الْبَتَّةَ.وَ هَذِهِ الْأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَيْنِ،وَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْرَأَ مِنَ السُّوَرِ مَا شَاءَ بَعْدَ الْحَمْدِ.وَ الدُّعَاءُ هُوَ: «اللَّهُمَّ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ أَنْتَ بَارِئُ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ قَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً وَ لَوْ لاَ رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ وَ أَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى أَعْدَائِي وَ لَوْ لاَ نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ يَا مُرْسِلَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ مُنْشِئَ الْبَرَكَةِ مِنْ مَوَاضِعِهَا

ص: 25


1- إقبال الأعمال:ص 156.
2- إقبال الأعمال:ص 156.

يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالشُّمُوخِ وَ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ يَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهَا فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ أَسْأَلُكَ بِكَيْنُونِيَّتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ كِبْرِيَائِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكِبْرِيَائِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ عِزَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي اسْتَوَيْتَ بِهَا عَلَى عَرْشِكَ فَخَلَقْتَ بِهَا جَمِيعَ خَلْقِكَ فَهُمْ لَكَ مُذْعِنُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ».

ثُمَّ يَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى حَاجَتَهُ.

و اعلم أن عمدة أعمال النصف من رجب دعاء أم داود الذي رواه ابن بابويه و الشيخ الطوسي و السيد ابن طاوس(رحمهم اللّه)بأسانيد معتبرة و هو مجرّب لقضاء الحوائج و كشف الكربات و دفع ظلم الظالمين،

6- وَ مُجْمَلُ رِوَايَاتِهِ هُوَ أَنَّ فَاطِمَةَ أُمَّ دَاوُدَ بْنِ الْحَسَنِ حَفِيدَ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْمُجْتَبَى كَانَتْ حَاضِنَةً الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَتْ قَدْ أَرْضَعَتْهُ بِحَلِيبِهَا.وَ عِنْدَ مَا خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ أَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الدَّوَانِيقِيُّ جَيْشاً لِقِتَالِهِ وَ قَتْلِهِ وَ اسْتُشْهِدَ إِبْرَاهِيمُ أَخُو مُحَمَّدٍ أَيْضاً وَ ذَهَبُوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ جَمْعاً مِنَ السَّادَاتِ الْحَسَنِيِّينَ مُكَبَّلِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْعِرَاقِ،وَ كَانَ هُوَ مِنْ بَيْنِهِمْ أَيْضاً،قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ:قَدْ طَالَ حَبْسُ وَلَدِي وَ لَمْ يَصِلْنِي مِنْهُ أَيُّ خَبَرٍ فَصِرْتُ أَتَضَرَّعُ بِاسْتِمْرَارٍ وَ أَلْتَمِسُ الدُّعَاءَ مِنَ الصُّلَحَاءِ وَ الْأَخْيَارِ وَ الْإِخْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ،وَ لَمْ يُقَصِّرُوا،لَكِنِّي لَمْ أَرَ أَثَراً لِلاِسْتِجَابَةِ مُطْلَقاً،وَ كَانَتْ تَصِلُنِي أَحْيَاناً أَخْبَارٌ بِمَقْتَلِ وَلَدِي،وَ يَقُولُونَ لِي أَحْيَاناً إِنَّ أَوْلاَدَ عُمُومَتِهِ بَنَوْا عَلَيْهِ حَيّاً، وَ كَانَتْ تَزْدَادُ مَصَائِبِي يَوْماً بَعْدَ آخَرَ وَ يَتَضَاعَفُ حُزْنِي وَ غَمِّي حَتَّى أَصْبَحْتُ عَجُوزاً وَ كَادَتْ تَذْهَبُ نَفْسِي حَسَرَاتٍ وَ أَيِسْتُ مِنْ لِقَاءِ وَلَدِي،حَتَّى سَمِعْتُ يَوْماً أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَرِضَ فَذَهَبْتُ لِعِيَادَتِهِ،وَ بَعْدَ أَنْ سَأَلْتُ عَنْ أَحْوَالِهِ وَ دَعَوْتُ لَهُ وَ أَرَدْتُ الرُّجُوعَ قَالَ لِيَ الْإِمَامُ:مَا هِيَ أَخْبَارُكِ عَنْ دَاوُدَ؟-وَ كُنْتُ قَدْ رَضَعْتُهُ بِحَلِيبِ دَاوُدَ-.عِنْدَ مَا سَمِعْتُ اسْمَ دَاوُدَ بَكَيْتُ وَ قُلْتُ:فِدَاكَ نَفْسِي يَا سَيِّدِي أَيْنَ دَاوُدُ؟إِنَّهُ مَحْبُوسٌ فِي الْعِرَاقِ وَ قَدْ أَيِسْتُ مِنْ لِقَائِهِ،وَ هَا أَنَا أَلْتَمِسُ مِنْكَ الدُّعَاءَ لَهُ فَهُوَ أَخُوكَ الرَّضَاعِيُّ.فَقَالَ لِي عَلَيْهِ السَّلاَمُ:وَ لِمَ أَنْتِ غَافِلَةٌ عَنْ دُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ وَ دُعَاءِ الْإِجَابَةِ

ص: 26

وَ النَّجَاحِ،وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي تُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تَسْتَقْبِلُ الْمَلاَئِكَةُ قَارِئَهُ وَ تُبَشِّرُهُ بِالْإِجَابَةِ،وَ هُوَ دُعَاءٌ لاَ يَحْجُبُ عَنْ مُجِيبِ الدَّعَوَاتِ،وَ لَيْسَ لِقَارِئِهِ ثَوَابٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ.

تَقُولُ أُمُّ دَاوُدَ:قُلْتُ:يَا بْنَ الطَّاهِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ،وَ كَيْفَ هُوَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ، فَقَالَ:يَا أُمَّ دَاوُدَ إِنَّ الشَّهْرَ الْحَرَامَ-يَعْنِي رجب [رَجَباً] -قَرِيبٌ،وَ هُوَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ وَ حُرْمَتُهُ عَظِيمَةٌ وَ الْأَدْعِيَةُ فِيهِ مُسْتَجَابَةٌ،فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ الشَّهْرُ فَصُومِي الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ وَ هِيَ الْأَيَّامُ الْبِيضُ.ثُمَّ عَلَّمَهَا الْإِمَامُ الدُّعَاءَ وَ قَالَ لَهَا احْتَفِظِي بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ لاَ تُعَلِّمِيهِ كُلَّ أَحَدٍ،فَإِنِّي أَخَافُ أَنَّهُ يَقَعُ بِيَدِ شَخْصٍ يَقْرَأُهُ لِأَمْرٍ بَاطِلٍ وَ غَيْرِ مَشْرُوعٍ،وَ إِنَّهُ دُعَاءٌ شَرِيفٌ جِدّاً وَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي مَنْ دَعَا بِهِ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ الْبَتَّةَ،وَ لَوْ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَوْ كَانَ الْبَحْرُ يَحُولُ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ حَاجَتِكِ.

فَإِنْ دَعَوْتِ بِهَذَا الدُّعَاءِ سَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَى لَكِ الْوُصُولَ إِلَى مَطْلَبِكِ وَ قُضِيَتْ حَاجَتُكِ.

وَ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ،رَجُلاً كَانَ أَوِ امْرَأَةً،وَ لَوْ كَانَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ كُلُّهُمْ أَعْدَاءً لِوَلَدَكِ فَإِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ شَرَّهُمْ وَ يَكُمَّ أَفْوَاهَهُمْ وَ يَجْعَلَهُمْ مُنْقَادِينَ لِوَلَدِكِ.تَقُولُ أُمُّ دَاوُدَ:فَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذَا الدُّعَاءَ لِي وَ عُدْتُ إِلَى الْبَيْتِ.وَ عِنْدَ مَا حَلَّ شَهْرُ رَجَبٍ قُمْتُ بِكُلِّ مَا عَلَّمَنِيهِ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ،وَ فِي لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ وَ أَفْطَرْتُ مِنْ صِيَامِي وَ أَدَّيْتُ بَعْضَ الْعِبَادَاتِ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى النَّوْمِ،فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ جَمِيعَ الْمَلاَئِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الْعِبَادِ الَّذِينَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ،وَ نَادَانِي النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:أَبْشِرِي يَا أُمَّ دَاوُدَ فَإِنَّ كُلَّ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي تَرَيْنَ أَوْلِيَاؤُكِ وَ إِخْوَانُكِ وَ شُفَعَاؤُكِ وَ يَطْلُبُونَ مِنَ اللَّهِ لَكِ الْمَغْفِرَةَ وَ يُبَشِّرُونَكِ أَنَّ حَاجَتَكِ مَقْضِيَّةٌ،فَأَبْشِرِي بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِ اللَّهِ وَ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرَ الْجَزَاءِ،وَ قَرِّي عَيْناً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُ وَلَدَكِ وَ سَيَعُودُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. تَقُولُ أُمُّ دَاوُدَ:اِسْتَيْقَظْتُ مِنَ النَّوْمِ وَ مَكَثْتُ بِقَدْرِ أَنْ يَأْتِيَ رَاكِبٌ مُسْرِعٌ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَانِي وَلَدِي دَاوُدُ وَ قَالَ:يَا أُمَّاهْ لَقَدْ كُنْتُ فِي الْعِرَاقِ مَحْبُوساً فِي سِجْنٍ ضَيِّقٍ وَ ثَقِيلٍ مُكَبّلاً بِالْأَغْلاَلِ وَ الْقُيُودِ وَ كُنْتُ آيِساً مِنَ الْخَلاَصِ،وَ عِنْدَ مَا صَارَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ مُرْتَفَعَاتِ الْأَرْضِ انْحَطَّتْ وَ رَأَيْتُكِ عَلَى حَصِيرِ صَلاَتِكِ وَ حَوْلَكِ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ وَ أَقْدَامُهُمْ عَلَى الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُنَزِّهُونَهُ،ثُمَّ إِنَّ

ص: 27

أَحَدَهُمْ وَ كَانَ أَحْسَنَ الْجَمِيعِ مَنْظَراً وَ أَذْكَاهُمْ رِيحاً وَ أَطْهَرَهُمْ حُلَلاً وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ جَدِّيَ الرَّسُولُ الْكَرِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ نَادَانِيَ قَائِلاً:أَبْشِرْ يَا ابْنَ الْعَجُوزِ الصَّالِحَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَجَابَ دُعَاءَ أُمِّكَ فِي حَقِّكَ.وَ عِنْدَ مَا نَهَضْتُ مِنْ نَوْمِي كَانَ رُسُلُ الْمَنْصُورِ الدَّوَانِيقِيِّ قَدْ وَصَلُوا بَابَ السِّجْنِ يَطْلُبُونَنِي ثُمَّ ذَهَبُوا بِي لَيْلاً إِلَى الْمَنْصُورِ الَّذِي أَمَرَ أَنْ تُفَكَّ قُيُودِي وَ أَعْطَانِي عَشَرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَ أَنْ يُرْكِبُونِي بَعِيراً ذَلُولاً وَ يُعَجِّلُوا بِي إِلَى الْمَدِينَةِ.

تَقُولُ أُمُّ دَاوُدَ:فَذَهَبْتُ بِدَاوُدَ إِلَى الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ سَلاَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ:إِنَّ سَبَبَ خَلاَصِكَ هُوَ أَنَّ الْمَنْصُورَ رَأَى الْإِمَامَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَنَامِهِ يَأْمُرُهُ قَائِلاً:أَطْلِقْ وَلَدِي وَ إِلاَّ أَلْقَيْتُ بِكَ فِي هَذِهِ النَّارِ.فَنَظَرَ فَإِذَا بَحْرٌ مِنْ نَارٍ تَحْتَ رِجْلِهِ، وَ هَبَّ مِنَ النَّوْمِ فَزِعاً مَذْعُوراً وَ نَدِمَ مِنْ فَعْلَتِهِ وَ أَطْلَقَكَ مِنَ السِّجْنِ.

وَ أَمَّا كَيْفِيَّةُ هَذَا الْعَمَلِ الشَّرِيفِ كَمَا رَوَتْهُ أُمُّ دَاوُدَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَهُوَ:أَنْ تَصُومَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ مِنْ رَجَبٍ(أَيِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ)ثُمَّ تَغْتَسِلَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ،وَ فِي رِوَايَةٍ قُبَيْلَ الزَّوَالِ.ثُمَّ تَلْبَسَ أَنْظَفَ مَلاَبِسِكَ وَ أَطْهَرَهَا وَ تَذْهَبَ إِلَى دَارٍ وَسِيعَةٍ تَصْلُحُ لِلْخَلْوَةِ،وَ اسْعَ أَنْ لاَ يَأْتِيَكَ أَحَدٌ يُشْغِلُكَ أَوْ يَتَكَلَّمُ مَعَكَ فَتُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ نَافِلَةَ الزَّوَالِ وَ تُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ بَعْدَ أَدَاءِ فَرِيضَةِ الظُّهْرِ تُؤَدِّي رَكْعَتَيْنِ بِأَيِّ سُورَةٍ شِئْتَ بَعْدَ الْحَمْدِ،ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَهُمَا مِائَةَ مَرَّةٍ«يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ»وَ تُؤَدِّي نَوَافِلَ الْعَصْرِ بِآدَابِهَا.وَ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنْ تَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ نَافِلَةِ الْعَصْرِ بَعْدَ الْحَمْدِ،سُورَةَ«التَّوْحِيدِ» ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،وَ سُورَةَ«الْكَوْثَرِ»مَرَّةً وَاحِدَةً.ثُمَّ تُؤَدِّيَ صَلاَةَ الْعَصْرِ بِخُشُوعٍ وَ أَدَبٍ، وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ تَجْلِسُ عَلَى حَصِيرٍ طَاهِرٍ ثُمَّ اقْرَأْ سُورَةَ الْحَمْدِ مِائَةَ مَرَّةٍ،وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ مِائَةَ مَرَّةٍ،وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ،ثُمَّ اقْرَأْ كُلاَّ مِنَ السُّوَرِ التَّالِيَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً:

الْأَنْعَامِ،الْكَهْفِ،الْإِسْرَاءِ،لُقْمَانَ،يس،الصَّافَّاتِ،حَمَّ السَّجْدَةِ،حَمَّ عسق،حَمَّ الدُّخَانِ،الْفَتْحِ،الْوَاقِعَةِ،الْمُلْكِ،وَ الْقَلَمِ،وَ مِنْ سُورَةِ الاِنْشِقَاقِ حَتَّى آخِرِ الْقُرْآنِ.

فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ مِنْ عَلَى الْمُصْحَفِ صَحِيحاً فَاقْرَأْ عِوَضاً عَنْهَا سُورَةَ التَّوْحِيدِ أَلْفَ مَرَّةٍ.يَقُولُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ(ره):إِنْ لَمْ تَعْرِفْ أَوْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّوَرَ الْمَخْصُوصَةَ فَيُجْزِيكَ أَنْ تَقْرَأَ سُورَةَ الْحَمْدِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ 10 مَرَّاتٍ

ص: 28

وَ سُورَةَ الْإِخْلاَصِ أَلْفَ مَرَّةٍ،وَ هَذَا أَحْوَطُ.وَ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الْحَمْدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.ثُمَّ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ (1)ثُمَّ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

ثُمَّ اسْتَقبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلْ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ذُو الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْعَلِيمُ الْكَرِيمُ الْخَبِيرُ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ الْمَلاَئِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ بَلَّغَتْ رُسُلُهُ الْكِرَامُ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمَجْدُ وَ لَكَ الْعِزُّ وَ لَكَ الْفَخْرُ وَ لَكَ الْقَهْرُ وَ لَكَ النِّعْمَةُ وَ لَكَ الْعَظَمَةُ وَ لَكَ الرَّحْمَةُ وَ لَكَ الْمَهَابَةُ وَ لَكَ السُّلْطَانُ وَ لَكَ الْبَهَاءُ وَ لَكَ الاِمْتِنَانَ وَ لَكَ التَّسْبِيحِ وَ لَكَ التَّقْدِيسُ وَ لَكَ التَّهْلِيلُ وَ لَكَ التَّكْبِيرُ وَ لَكَ مَا يُرَى وَ لَكَ مَا لاَ يُرَى وَ لَكَ مَا فَوْقَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ لَكَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ لَكَ الْأَرَضُونَ السُّفْلَى وَ لَكَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى وَ لَكَ مَا تَرْضَى بِهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَ الْحَمْدِ وَ الشُّكْرِ وَ النَّعْمَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَائِيلَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ الْقَوِيِّ عَلَى أَمْرِكَ وَ الْمُطَاعِ فِي سَمَاوَاتِكَ وَ مَحَالِّ كَرَامَاتِكَ الْمُتَحَمِّلَ لِكَلِمَاتِكَ النَّاصِرِ لِأَنْبِيَائِكَ الْمُدْمِّرِ لِأَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِيكَائِيلَ مَلَكِ رَحْمَتِكَ وَ الْمَخْلُوقِ بِرَأْفَتِكَ وَ الْمُسْتَغْفِرِ الْمُعِينِ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى إِسْرَافِيلَ حَامِلِ عَرْشِكَ وَ صَاحِبِ الصُّورِ الْمُنْتَظِرِ لِأَمْرِكَ وَ الْوَجِلِ الْمُشْفِقِ مِنْ خِيفَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عِزْرَائِيلَ مَلَكِ الْمَوْتِ الْمُوَكَّلِ عَلَى عَبِيدِكَ وَ إِمَائِكَ الْمُطِيعِ فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ وَ قَابِضِ أَرْوَاحِ جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ الطَّاهِرِينَ وَ عَلَى مَلاَئِكَةِ الذِّكْرِ أَهْلِ التَّأْمِينِ عَلَى دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ الطَّيِّبِينَ وَ عَلَى مَلاَئِكَتِكَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَ عَلَى مَلاَئِكَةِ الْجِنَانِ وَ خَزَنَةِ النِّيرَانِ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ الْأَعْوَانِ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ.

ص: 29


1- تقرأ آية الكرسيّ إلى: وَ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ بَدِيعِ فِطْرَتِكَ الَّذِي كَرَّمْتَهُ بِسُجُودِ مَلاَئِكَتِكَ وَ أَبَحْتَهُ جَنَّتَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أُمِّنَا حَوَّاءَ الْمُطَهَّرَةِ مِنَ الرِّجْسِ الْمُصَفَّاةِ مِنَ الدَّنَسِ الْمُفَضَّلَةِ مِنْ الْإِنْسِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ مَحَالِّ الْقُدْسِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى هَابِيلَ وَ شِيثٍ وَ إِدْرِيسَ وَ نُوحٍ وَ هُودٍ وَ صَالِحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ وَ الْأَسْبَاطِ وَ لُوطٍ وَ شُعَيْبٍ وَ أَيُّوبَ وَ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ يُوشَعَ وَ مِيشَا وَ الْخَضِرِ وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَ يُونُسَ وَ إِلْيَاسَ وَ الْيَسَعِ وَ ذِي الْكِفْلِ وَ طَالُوتَ وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ زَكَرِيَّا وَ شَعْيَا وَ يَحْيَى وَ تُورَخَ وَ مَتَّى وَ أَرْمِيَا وَ حَيْقُوقَ وَ دَانِيَالَ وَ عُزَيْرَ وَ عِيسَى وَ شَمْعُونَ وَ جِرْجِيسَ وَ الْحَوَارِيِّينَ وَ الْأَتْبَاعِ وَ خَالِدٍ وَ حَنْظَلَةَ وَ لُقْمَانَ.اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ رَحِمْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ السُّعَدَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَبْدَالِ وَ الْأَوْتَادِ وَ السُّيَّاحِ وَ الْعُبَّادِ وَ الْمُخْلَصِينَ وَ الزُّهَّادِ وَ أَهْلِ الْجَدِّ وَ الاِجْتِهَادِ وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ أَجْزَلِ كَرَامَاتِكَ وَ بَلِّغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ مِنِّي تَحِيَّةً وَ سَلاَماً وَ زِدْهُ فَضْلاً وَ شَرَفاً وَ كَرَماً حَتَّى تُبَلِّغَهُ أَعْلَى دَرَجَاتِ أَهْلِ الشَّرَفِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَفَاضِلِ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مَنْ سَمَّيْتُ وَ مَنْ لَمْ أُسَمِّ مِنْ مَلاَئِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَ أَوْصِلْ صَلَوَاتِي إِلَيْهِمْ وَ إِلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ اجْعَلْهُمْ إِخْوَانِي فِيكَ وَ أَعْوَانِي عَلَى دُعَائِكَ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَيْكَ وَ بِكَرَمِكَ إِلَى كَرَمِكَ وَ بِجُودِكَ إِلَى جُودِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ بِأَهْلِ طَاعَتِكَ إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ مَسْأَلَةٍ شَرِيفَةٍ غَيْرِ مَرْدُودَةٍ وَ بِمَا دَعَوْكَ بِهِ مِنْ دَعْوَةٍ مُجَابَةٍ غَيْرِ مُخَيَّبَةٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا عَظِيمُ يَا جَلِيلُ يَا مُنِيلُ يَا جَمِيلُ يَا كَفِيلُ يَا وَكِيلُ يَا مُقِيلُ يَا مُجِيرُ يَا خَبِيرُ يَا مُنِيرُ يَا مُبِيرُ يَا مَنِيعُ يَا مُدِيلُ يَا مُحِيلُ يَا كَبِيرُ يَا قَدِيرُ يَا بَصِيرُ يَا شَكُورُ يَا بَرُّ يَا طُهْرُ يَا طَاهِرُ يَا قَاهِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا سَاتِرُ يَا مُحِيطُ يَا مُقْتَدِرُ يَا حَفِيظُ يَا مُتَجَبِّرُ يَا قَرِيبُ يَا وَدُودُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ يَا

ص: 30

شَهِيدُ يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ يَا هَادِي يَا مُرْسِلُ يَا مُرْشِدُ يَا مُسَدِّدُ يَا مُعْطِي يَا مَانِعُ يَا دَافِعُ يَا رَافِعُ يَا بَاقِي يَا وَاقِي يَا خَلاَّقُ يَا وَهَّابُ يَا تَوَّابُ يَا فَتَّاحُ يَا نَفَّاحُ يَا مُرْتَاحُ يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَا نَفَّاعُ يَا رَءُوفُ يَا عَطُوفُ يَا كَافِي يَا شَافِي يَا مُعَافِي يَا مُكَافِي يَا وَفِيُّ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا سَلاَمُ يَا مُؤْمِنُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا نُورُ يَا مُدَبِّرُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا قُدُّوسُ يَا نَاصِرُ يَا مُؤْنِسُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا عَالِمُ يَا حَاكِمُ يَا بَادِي يَا مُتَعَالِي يَا مُصَوِّرُ يَا مُسَلِّمُ يَا مُتَحَبِّبُ يَا قَائِمُ يَا دَائِمُ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا جَوَادُ يَا بَارِئُ يَا بَارُّ يَا سَارُّ يَا عَدْلُ يَا فَاصِلُ يَا دَيَّانُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا سَمِيعُ يَا بَدِيعُ يَا خَفِيرُ يَا مُعِينُ يَا مُقَدِّرُ يَا نَاشِرُ يَا غَافِرُ يَا قَدِيمُ يَا مُسَهِّلُ يَا مُيَسِّرُ يَا مُمِيتُ يَا مُحْيِي يَا نَافِعُ يَا رَازِقُ يَا مُقْتَدِرُ يَا مُسَبِّبُ يَا مُغِيثُ يَا مُغْنِي يَا مُقْنِي يَا خَالِقُ يَا رَاصِدُ يَا وَاحِدُ يَا حَاضِرُ يَا جَابِرُ يَا حَافِظُ يَا شَدِيدُ يَا غِيَاثُ يَا عَائِذُ يَا قَابِضُ يَا مُنِيبُ يَا مُبِينُ يَا طَاهِرُ يَا مُجِيبُ يَا مُتَفَضِّلُ يَا مُسْتَجِيبُ يَا عَادِلُ يَا بَصِيرُ يَا مُؤَمَّلُ يَا مُسْدِي يَا أَوَّابُ يَا وَافِي يَا رَاشِدُ يَا مَلِكُ يَا رَبُّ يَا مُذِلُّ يَا مُعِزُّ يَا مَاجِدُ يَا رَازِقُ يَا وَلِيُّ يَا فَاضِلُ يَا سُبْحَانُ [يَا] مَنْ عَلاَ فَاسْتَعْلَى فَكَانَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ قَرُبَ فَدَنَا وَ بَعُدَ فَنَأَى وَ عَلِمَ السِّرَّ وَ أَخْفَى يَا مَنْ إِلَيْهِ التَّدْبِيرُ وَ لَهُ الْمَقَادِيرُ يَا مَنِ الْعَسِيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ وَ يَا مَنْ هُوَ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا بَاعِثَ الْأَرْوَاحِ يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّمَاحِ يَا رَادَّ مَا قَدْ فَاتَ يَا نَاشِرَ الْأَمْوَاتِ يَا جَامِعَ الشَّتَاتِ يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا فَاعِلَ مَا يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ حِينَ لاَ حَيَّ يَا مُحْيِي الْمَوْتَى يَا حَيُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ ارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ فَقْرِي وَ انْفِرَادِي وَ وَحْدَتِي وَ خُضُوعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ اعْتِمَادِي عَلَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ.

ص: 31

أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَاضِعِ الذَّلِيلِ الْخَاشِعِ الْخَائِفِ الْمُشْفِقِ الْبَائِسِ الْمَهِينِ الْحَقِيرِ الْجَائِعِ الْفَقِيرِ الْعَائِذِ الْمُسْتَجِيرِ الْمُقِرِّ بِذَنْبِهِ الْمُسْتَغْفِرِ مِنْهُ الْمُسْتَكِينِ لِرَبِّهِ دُعَاءَ مَنْ أَسْلَمَتْهُ ثِقَتُهُ وَ رَفَضَتْهُ أَحِبَّتُهُ وَ عَظُمَتْ فَجِيعَتُهُ دُعَاءَ حَرِقٍ حَزِينٍ مَهِينٍ بِائِسٍ مِسْكِينٍ بِكَ مُسْتَجِيرٍ ضَعِيفٍ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ أَنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ وَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلاَمُ يَا مَنْ وَهَبَ لآِدَمَ شِيثاً وَ لِإِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَا مَنْ رَدَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ وَ يَا مَنْ كَشَفَ بَعْدَ الْبَلاَءِ ضُرَّ أَيُّوبَ يَا رَادَّ مُوسَى عَلَى أُمِّهِ وَ زَائِدَ الْخَضِرِ فِي عِلْمِهِ وَ يَا مَنْ وَهَبَ لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ وَ لِزَكَرِيَّا يَحْيَى وَ لِمَرْيَمَ عِيسَى يَا حَافِظَ بِنْتِ شُعَيْبٍ وَ يَا كَافِلَ وَلَدِ أُمِّ مُوسَى أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِكَ وَ تُوجِبَ لِي رِضْوَانَكَ وَ أَمَانَكَ وَ إِحْسَانَكَ وَ غُفْرَانَكَ وَ جِنَانَكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَفُكَّ عَنِّي كُلَّ حَلْقَةِ ضِيقٍ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ يُؤْذِينِي وَ تَفْتَحَ لِي كُلَّ بَابٍ وَ تُلِينَ لِي كُلَّ صَعْبٍ وَ تُسَهِّلَ لِي كُلَّ عَسِيرٍ وَ تُخْرِسَ عَنِّي كُلَّ نَاطِقٍ بِشَرٍّ وَ تَكُفَّ عَنِّي كُلَّ بَاغٍ وَ تَكْبِتَ لِي كُلَّ عَدُوٍّ لِي وَ حَاسِدٍ وَ تَمْنَعَ مِنِّي كُلَّ ظَالِمٍ وَ تَكْفِيَنِي كُلَّ عَائِقٍ يَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ حَاجَتِي وَ يُحَاوِلُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَ طَاعَتِكَ وَ يُثَبِّطَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ يَا مَنْ أَلْجَمَ الْجِنَّ الْمُتَمَرِّدِينَ وَ قَهَرَ عُتَاةَ الشَّيَاطِينِ وَ أَذَلَّ رِقَابَ الْمُتَجَبِّرِينَ وَ رَدَّ كَيْدَ الْمُتَسَلِّطِينَ عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ وَ تَسْهِيلِكِ لِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ أَنْ تَجْعَلَ قَضَاءَ حَاجَتِي فِيمَا تَشَاءُ.

ثُمَّ اسْجُدْ عَلَى الْأَرْضِ وَ عَفِّرْ خَدَّيْكَ وَ قُلْ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ، فَارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَ اجْتِهَادِي وَ تَضَرُّعِي وَ مَسْكَنَتِي وَ فَقْرِي إِلَيْكَ،يَا رَبِّ.وَ اجْتَهِدْ أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكَ وَ لَوْ بِقَدْرِ رَأْسِ الْإِبْرَةِ دُمُوعاً فَإِنَّ ذَلِكَ عَلاَمَةُ الْإِجَابَةِ.وَ فِي رِوَايَةٍ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ:اَللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ،فَارْحَمْ ذُلِّي وَ خُضُوعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ فَقْرِي

ص: 32

وَ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ ارْحَمِ انْفِرَادِي وَ خُضُوعِي وَ خُشُوعِي وَ اجْتِهَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ آلِهِ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ سَهِّلْ لِي كُلَّ حُزُونَةٍ وَ ذَلِّلْ لِي كُلَّ صُعُوبَةٍ وَ أَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو وَ عَافِنِي مِنَ الشَّرِّ وَ اصْرِفْ عَنِّي السُّوءَ وَ فِي رِوَايَةٍ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هُوَ سَاجِدٌ: يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ اقْضِ حَاجَتِي بِلُطْفِكَ يَا خَفِيَّ الْأَلْطَافِ.

وَ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَبَرَةٍ أَنَّ أُمَّ دَاوُدَ قَالَتْ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:يَا سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ هَلْ يُمْكِنُ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَجَبٍ؟قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:نَعَمْ يُمْكِنُ قِرَاءَتُهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ،وَ إِذَا اتَّفَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ لاَ يَفْرُغُ مِنْهُ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ.وَ إِذَا كَانَتِ الْأَيَّامُ الْبِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ صَامَهَا وَ قَرَأَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ هَذَا الدُّعَاءَ بِالنَّحْوِ الَّذِي ذَكَرْتُ فَإِنَّ حَاجَتَهُ تُقْضَى.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْإِمَامَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ أَوْ أَيِّ يَوْمٍ،قُضِيَتْ حَاجَتُهُ أَيْضاً.

يقول المؤلف:يظهر من هذه الأحاديث أنه كل من صام الأيام البيض من أي شهر و أدّى هذه الأعمال في اليوم الثالث منها أي اليوم الخامس عشر من أيام الشهر نال مطلوبه.و لا يبعد أنه لو أتى بهذا العمل في يوم عرفة و الجمعة و سائر الأيام المباركة فالصوم فيه حسن.و إذا قرأ هذا الدعاء في غير الأشهر الحرم-و هي ذو القعدة و ذو الحجة و محرم و رجب-قال:«بحرمة الشهر الحرام»و لا يقول«بحرمة هذا الشهر»،فذلك أفضل.

الفصل الخامس

في بيان فضائل و أعمال النصف الثاني من رجب

قال الشيخ الطوسي و آخرون:إنه في اليوم الثامن عشر من هذا الشهر توفي إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فحقّ الحزن في قبال أولئك الذين شمتوا في هذه المصيبة،و خاصة زيارته-احتياطا-على النحو الذي سوف نذكره.

ص: 33

16- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ السَّيِّدَةَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ انْتَقَلَتْ إِلَى عَالَمِ الْقُدْسِ فِي الْوَاحِدِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ، و يستحب البكاء و التعزية على تلك المظلومة فلذة كبد النبي الأقدس محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و تستحب زيارتها على الأحوط بالنحو الذي سوف يذكر فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.و قال الشيخ المفيد(ره):إن معاوية انتقل من دار الفناء إلى دار البقاء في الثاني و العشرين من هذا الشهر و يستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة.و في الثالث و العشرين من هذا الشهر و يستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة.و في الثالث و العشرين من هذا الشهر طعن الخوارج الإمام المجتبى بخنجر غدرهم المسموم،و يناسب ذلك زيارة الإمام المجتبى في هذا اليوم.

و في اليوم الرابع و العشرين من هذا الشهر تمّ فتح خيبر على اليد الإعجازية للإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام و قتل مرحب اليهودي على يديه المباركتين،و قيل إنه يسوغ صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة.و ذكر الشيخ(ره)أن استشهاد الإمام الكاظم عليه السّلام كانت في الخامس و العشرين من هذا الشهر.أما الأحاديث في فضيلة هذا اليوم و ثواب صيامه فكثيرة.

16- وَ هُنَاكَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ غَيْرِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ بُعِثَ فِي الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ، و هذا مخالف للمشهور و الأحاديث الكثيرة التي ستذكر بعد ذلك.

أما فضيلة صيامه فلا شك فيها

1- كَمَا وَرَدَ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنَّ صِيَامَهُ كَفَّارَةٌ عَنْ ذُنُوبِ مِائَتَيْ سَنَةٍ.

8- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ صَامَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ،جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ سَبْعِينَ سَنَةً.

8- وَ أَيْضاً:رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَامَ السَّادِسَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ ثَمَانِينَ سَنَةً (1).

أما اليوم السابع و العشرون فهو من الأعياد العظيمة و يوم بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم للرسالة و هبط عليه جبرئيل.و ليلته كذلك مباركة.

9- وَ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ فِي رَجَبٍ لَيْلَةً هِيَ خَيْرٌ لِلنَّاسِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ،وَ هِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ مِنْهُ نُبِّئَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ

ص: 34


1- إقبال الأعمال:ص 176.

فِي صَبِيحَتِهَا وَ إِنَّ لِلْعَامِلِ فِيهَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ مِنْ شِيعَتِنَا مِثْلَ أَجْرِ عَمَلِ سِتِّينَ سَنَةً قِيلَ وَ مَا الْعَمَلُ فِيهَا؟قَالَ:إِذَا صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَتْ قَبْلَ زَوَالِهِ أَوْ بَعْدَهُ صَلَّيْتَ اثْنَتَيْ عَشَرَ رَكْعَةً بِاثْنَتَيْ عَشَرَ سُورَةً مِنْ خِفَافِ الْمُفَصَّلِ مِنْ بَعْدِ يس إِلَى الْحَمْدِ فَإِذَا فَرَغْتَ بَعْدَ كُلِّ شَفْعٍ جَلَسْتَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ قَرَأْتَ الْحَمْدَ سَبْعاً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ سَبْعاً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعاً وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ سَبْعاً وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ سَبْعاً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعاً وَ قُلْتَ بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا الدُّعَاءَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لاَ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ عِزِّكَ عَلَى أَرْكَانِ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ وَ بِذِكْرِكَ الْأَعْلَى الْأَعْلَى وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ.

ثُمَّ اطْلُبْ مَا شِئْتَ يُسْتَجَابُ لَكَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَرَاماً أَوْ قَطْعَ رَحِمٍ أَوْ هَلاَكَ جَمْعٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.وَ صُمْهُ فَإِنَّ صِيَامَهُ يُعَدُّ لَكَ بِصِيَامِ سَنَةٍ (1).

7- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: صَلِّ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ-أَيَّ وَقْتٍ شِئْتَ مِنَ اللَّيْلِ-اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ،فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الرَّكَعَاتِ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُلْ وَ أَنْتَ فِي مَكَانِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ» (2).

ثُمَّ اطْلُبْ مَا شِئْتَ تُقْضَى لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

يقول المؤلف:بأي الروايتين عمل فلا بأس،و إذا عمل بهما معا فهو أفضل، و يحسن القيام بصلاة ليلة النصف من رجب المذكورة بسند صحيح،في هذه الليلة، فقد ورد في تلك الرواية القيام بها في هذه الليلة أيضا.

ص: 35


1- إقبال الأعمال:ص 177.
2- إقبال الأعمال:ج 3 ص 267 ط إيران.

و عن الشيخ الطوسي أن الغسل مستحب في هذه الليلة.

و من المناسب أن تقرأ زيارة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلم و زيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الليلة.

16- وَ وَرَدَ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَيْضاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالتَّحَلِّ الْأَعْظَمِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الشَّهْرِ الْمُعَظِّمِ وَ الْمُرْسَلِ الْمُكَرَّمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا مَا أَنْتَ بِهِ مِنَّا أَعْلَمُ يَا مَنْ يَعْلَمُ وَ لاَ يَعْلَمُ اللَّهُمَّ وَ بَارِكْ لَنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ الَّتِي بِشَرَفِ الرِّسَالَةِ فَضَّلْتَهَا وَ بِكَرَامَتِكَ أَجْلَلْتَهَا وَ بِالْمَحَلِّ الشَّرِيفِ أَحْلَلْتَهُمَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِالْمَبْعَثِ الشَّرِيفِ وَ السَّيِّدِ اللَّطِيفِ وَ الْعُنْصِرِ الْعَفِيفِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ أَعْمَالَنَا مَقْبُولَةً وَ ذُنُوبَنَا مَغْفُورَةً وَ حَسَنَاتِنَا مَشْكُورَةً وَ سَيِّئَاتِنَا مَسْتُورَةً وَ قُلُوبَنَا بِحُسْنِ الْقَبُولِ مَسْرُورَةً وَ أَرْزَاقَنَا مِنْ لَدُنْكَ بِالْيُسْرِ مَدْرُورَةً اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لاَ تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ أَنَّ إِلَيْكَ الرُّجْعَى وَ الْمُنْتَهَى وَ أَنَّ لَكَ الْمَمَاتَ وَ الْمَحْيَا وَ أَنَّ لَكَ الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزَى وَ أَنْ نَأْتِيَ مَا عَنْهُ تَنْهَى اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ نَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنَا مِنْهَا بِقُدْرَتِكَ وَ نَسْأَلُكَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَارْزُقْنَا بِعِزَّتِكَ وَ اجْعَلْ أَوْسَعَ أَرْزَاقِنَا عِنْدَ كِبَرِ سِنِّنَا وَ أَحْسَنَ أَعْمَالِنَا عِنْدَ اقْتِرَابِ آجَالِنَا وَ أَطِلْ فِي طَاعَتِكَ وَ مَا يُقَرِّبُ إِلَيْكَ وَ يُحْظِي عِنْدَكَ وَ يُزْلِفُ لَدَيْكَ أَعْمَارَنَا وَ أَحْسِنْ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِنَا وَ أُمُورِنَا مَعْرِفَتَنَا وَ لاَ تَكِلْنَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَيَمُنَّ عَلَيْنَا وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِجَمِيعِ حَوَائِجِنَا لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ ابْدَأْ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ أَبْنَائِنَا وَ جَمِيعِ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْنَاكَ لِأَنْفُسِنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلاَّ الْعَظِيمُ اللَّهُمَّ وَ هَذَا رَجَبٌ الْمُكَرَّمُ الَّذِي أَكْرَمْتَنَا بِهِ أَوَّلُ أَشْهُرِ الْحُرُمِ أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرَمِ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِهِ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذِي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي ظِلِّكَ فَلاَ يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى غَيْرِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ

ص: 36

وَ أَنْ تَجْعَلَنَا مِنَ الْعَامِلِينَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ وَ الْآمِلِينَ فِيهِ بِشَفَاعَتِكَ اللَّهُمَّ وَ اهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ وَ اجْعَلْ مَقِيلَنَا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقِيلٍ فِي ظِلٍّ ظَلِيلٍ وَ مُلْكٍ جَزِيلٍ فَإِنَّكَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ اللَّهُمَّ اقْلِبْنَا مُفْلِحِينَ مُنْجِحِينَ غَيْرِ مَغْضُوبٍ عَلَيْنَا وَ لاَ ضَالِّينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ وَ بِوَاجِبِ رَحْمَتِكَ السَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ،اللَّهُمَّ دَعَاكَ الدَّاعُونَ وَ دَعَوْتُكَ وَ سَأَلَكَ السَّائِلُونَ وَ سَأَلْتُكَ وَ طَلَبَ إِلَيْكَ الطَّالِبُونَ وَ طَلَبْتُ إِلَيْكَ،اللَّهُمَّ أَنْتَ الثِّقَةُ وَ الرَّجَاءُ وَ إِلَيْكَ مُنْتَهَى الرَّغْبَةِ وَ الدُّعَاءِ،اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلِ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ النَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي وَ رِزْقاً وَاسِعاً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ لاَ مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِمَعْرِفَتِهِ وَ خَصَّنَا بِوَلاَيَتِهِ وَ وَفَّقَنَا لِطَاعَتِهِ ثُمَّ تَقُولُ:شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ.

ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ وَ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَصَدْتُكَ بِحَاجَتِي وَ اعْتَمَدْتُ عَلَيْكَ بِمَسْأَلَتِي وَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِأَئِمَّتِي وَ سَادَتِي اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِحُبِّهِمْ وَ أَوْرِدْنَا مَوْرِدَهُمْ وَ ارْزُقْنَا مُرَافَقَتَهُمْ وَ أَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ فِي زُمْرَتِهِمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و الغسل في اليوم السابع و العشرين سنة و صيامه فضيلة.

6- وَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ صِيَامَ هَذَا الْيَوْمَ يُعَادِلُ صِيَامَ سَبْعِينَ سَنَةً،وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى سِتِّينَ سَنَةً.

6- وَ أَيْضاً رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ رَاشِدٍ سَأَلَ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: هَلْ مِنْ عِيدٍ غَيْرِ الْأَعْيَادِ الْمَشْهُورَةِ؟فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:نَعَمْ إِنَّ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ مِنَ الْجَمِيعِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي بُعِثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ هُوَ الْيَوْمُ السَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ الْمُبَارَكِ، فَعَلَيْكَ بِصِيَامِهِ وَ الصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَثِيراً.

ص: 37

و زيارة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام مروي أيضا، و صلاة هذا اليوم وردت بطرق مختلفة أكثرها تقول إنها يجب أن تؤدى قبل الزوال، و يظهر من أكثر الأحاديث أنه يسوغ أداؤها في أي وقت من اليوم.

9- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ رَيَّانَ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ عِنْدَ مَا جَاءَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ الْجَوَادُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى بَغْدَادَ صَامَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَ السَّابِعَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ،وَ أَمَرَ جَمِيعَ مُلاَزِمِيهِ وَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ وَ يُصَلُّوا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً(كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِسَلاَمٍ)فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَقْرَءُونَ بَعْدَ الْحَمْدِ مِنَ السُّوَرِ مَا شَاءُوا،فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهَا قَرَءُوا كُلاًّ مِنْ هَذِهِ السُّوَرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ:«الْحَمْدُ»وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ ثُمَّ يَقُولُونَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.ثُمَّ يَقُولُونَ أَرْبَعاً: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ثُمَّ يَقُولُونَ أَرْبَعاً: لاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً.

10- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ عَنِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ تُصَلِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ مَا تَيَسَّرَ لَكَ،وَ تُسَلِّمُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ تَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لاَ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً يَا عُدَّتِي فِي مُدَّتِي يَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي يَا غِيَاثِي فِي رَغْبَتِي يَا نَجَاحِي فِي حَاجَتِي يَا حَافِظِي فِي غَيْبَتِي يَا كَالِئِى فِي وَحْدَتِي يَا أُنْسِي فِي وَحْشَتِي أَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ الْمُقِيلُ عَثْرَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ الْمُنْعِشُ صَرْعَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اصْفَحْ عَنْ جُرْمِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ.فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلاَةِ وَ الدُّعَاءِ تَقْرَأُ سَبْعَ مَرَّاتٍ كُلاًّ مِنْ سُورَةَ«الْحَمْدِ»وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ وَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ وَ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ«آيَةِ الْكُرْسِيِّ»،ثُمَّ تَقُولُ سَبْعاً: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

ص: 38

ثُمَّ تَقُولُ سَبْعاً: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ثُمَّ تَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ مَا شِئْتَ.

7- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ فِي يَوْمِ الْمَبْعَثِ: يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ وَ التَّجَاوُزِ وَ ضَمَّنَ نَفْسَهُ الْعَفْوَ وَ التَّجَاوُزَ يَا مَنْ عَفَا وَ تَجَاوَزَ اعْفُ عَنِّي وَ تَجَاوَزْ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ وَ أَعْيَتِ الْحِيلَةُ وَ الْمَذْهَبُ وَ دُرِسَتِ الْآمَالُ وَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلاَّ مِنْكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً وَ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَةً وَ الاِسْتِعَانَةِ لِمَنْ اسْتَعَانَ بِكَ مُبَاحَةً وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِدَاعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَ لِلصَّارِخِ إِلَيْكَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ وَ أَنَّ فِي اللَّهَفِ إِلَى جُودِكَ وَ الضَّمَانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً عَنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ وَ أَنَّكَ لاَ تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلاَّ أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ وَ قَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي فَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ أَوْ صَارِخٌ إِلَيْكَ أَغَثْتَ صَرْخَتَهُ أَوْ مَلْهُوفٌ مَكْرُوبٌ فَرَّجْتَ كَرْبَهُ أَوْ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ أَوْ مُعَافًى أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ أَوْ فَقِيرٌ أَهْدَيْتَ غِنَاكَ إِلَيْهِ وَ لِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَ عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ إِلاَّ صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَضَيْتَ حَوَائِجِي حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هَذَا رَجَبٌ الْمُرَجَّبُ الَّذِي أَكْرَمْتَنَا بِهِ أَوَّلُ أَشْهُرِ الْحُرُمِ أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرَمِ فَنَسْأَلُكَ بِهِ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذِي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي ظِلِّكَ فَلاَ يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى غَيْرِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ تَجْعَلَنَا مِنَ الْعَامِلِينَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ وَ الْآمِلِينَ فِيهِ لِشَفَاعَتِكَ اللَّهُمَّ وَ اهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ وَ اجْعَلْ مَقِيلَنَا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقِيلٍ فِي ظِلٍّ ظَلِيلٍ فَإِنَّكَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ السَّلاَمُ عَلَى عِبَادِكَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ وَ بَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي فَضَّلْتَهُ وَ بِكَرَامَتِكَ جَلَّلْتَهُ وَ بِالْمَنْزِلِ الْعَظِيمِ مِنْكَ أَنْزَلْتَهُ وَ صَلِّ عَلَى مَنْ فِيهِ إِلَى عِبَادِكَ أَرْسَلْتَهُ وَ بِالْمَحَلِّ الْكَرِيمِ أَحْلَلْتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً دَائِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْراً وَ لَنَا ذُخْراً وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً وَ اخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ إِلَى

ص: 39

مُنْتَهَى آجَالِنَا وَ قَدْ قَبِلْتَ الْيَسِيرَ مِنْ أَعْمَالِنَا وَ بَلِّغْنَا بِرَحْمَتِكَ أَفْضَلَ آمَالِنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.

8- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ مَنْ صَامَ الثَّامِنَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ كَانَ لَهُ كَفَّارَةُ ذُنُوبِ تِسْعِينَ سَنَةً،وَ مَنْ صَامَ التَّاسِعَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةُ مِائَةِ سَنَةٍ،وَ مَنْ صَامَ الثَّلاَثِينَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.

و صلاة سلمان مسنونة في آخر يوم من هذا الشهر بالنحو الذي ورد أولا،و إذا كان يحتمل نقصان الشهر يحتاط بأدائها في اليوم التاسع و العشرين أيضا.و قد ذكروا في كتب الأدعية صلاة خاصة لكل ليلة من هذا الشهر،و حيث لم أجد لها سندا معتبرا لم أحب أن أوردها،و حيث كانت مشهورة جدا فقد أوردتها على سبيل الإجمال،و لو أتى بها شخص بنية أن مطلق الصلوات حسنة فلا بأس:

16- اللَّيْلَةُ الْأُولَى:ثَلاَثُونَ رَكْعَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ،ثَلاَثُ مَرَّاتٍ سُورَةُ الْجَحْدِ «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» ،وَ ثَلاَثُ مَرَّاتٍ سُورَةُ التَّوْحِيدِ (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) .

اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ:عَشْرُ رَكَعَاتٍ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةِ الْجَحْدِ.

اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ:عَشْرُ رَكَعَاتٍ بِالْحَمْدِ وَ خَمْسِ مَرَّاتٍ سُورَةِ النَّصْرِ إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.

اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ:مِائَةُ رَكْعَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ،قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ.

اللَّيْلَةُ الْخَامِسَةُ:سِتُّ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً سُورَةَ التَّوْحِيدِ.

اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ:رَكْعَتَانِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعاً.

اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ:أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ كُلٍّ مِنَ التَّوْحِيدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ بَعْدَ أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الصَّلاَةِ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ التَّسْبِيحَاتِ الْأَرْبَعِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

ص: 40

اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ:عِشْرُونَ رَكْعَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً،وَ كُلٌّ مِنَ الْقَلاَقِلِ الْأَرْبَعِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ:رَكْعَتَانِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْحَمْدُ،وَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ خَمْسُ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الْعَاشِرَةُ:اِثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ،فِي كُلٍّ مِنْهُمَا سُورَةُ الْحَمْدِ مَرَّةً،وَ سُورَةُ التَّوْحِيدِ ثَلاَثاً.

اللَّيْلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ:اِثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ،آيَةُ الْكُرْسِيِّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ:رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْحَمْدِ يَقْرَأُ آيَةَ آمَنَ الرَّسُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.

اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ:عَشْرُ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةَ الْعَادِيَاتِ، وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ.

اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ:ثَلاَثُونَ رَكْعَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَ آيَةَ: قُلْ إِنَّمٰا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ حَتَّى آخِرِ السُّورَةِ.

اللَّيْلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ وَ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ وَ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ:ثَلاَثُونَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ:رَكْعَتَانِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ:اَلتَّوْحِيدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ كُلاًّ مِنْهُمَا عَشْرَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ:أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ يَقْرَأُ كُلاًّ مِنْ سُورَةِ التَّوْحِيدِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ خَمْسَةَ عَشْرَةَ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الْعِشْرُونَ:رَكْعَتَانِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا يَقْرَأُ بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةَ الْقَدْرِ خَمْسَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الْحَادِيَةُ وَ الْعِشْرُونَ:سِتُّ رَكَعَاتٍ،يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهَا بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْكَوْثَرِ عَشْراً وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْراً.

ص: 41

اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ وَ الْعِشْرُونَ:ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ مِنْهَا بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ سَبْعَ مَرَّاتٍ،فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَشْراً وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عِشْرِينَ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ وَ الْعِشْرُونَ:رَكْعَتَانِ يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الضُّحَى خَمْسَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ:أَرْبَعُونَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهَا بَعْدَ الْحَمْدِ آيَةَ آمَنَ الرَّسُولُ وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الْخَامِسَةُ وَ الْعِشْرُونَ:عِشْرُونَ رَكْعَةً بَيْنَ صَلاَتَيِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ فِي كُلٍّ مِنْهَا بَعْدَ الْحَمْدِ آيَةَ آمَنَ الرَّسُولُ وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ.

اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ وَ الْعِشْرُونَ:اِثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ أَرْبَعُونَ مَرَّةً سُورَةَ التَّوْحِيدِ.

اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ وَ الثَّامِنَةُ وَ الْعِشْرُونَ وَ التَّاسِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ:اِثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهَا بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةَ الْأَعْلَى عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ،فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَوَاتِ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ مِائَةَ مَرَّةٍ،وَ اسْتَغْفَرَ مِائَةَ مَرَّةٍ.

اللَّيْلَةُ الثَّلاَثُونَ:عَشْرُ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهَا بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

و ذكر لكل من هذه الصلوات ثواب كثير لم نذكره بناء على عدم الاعتماد على السند،و كل النوافل المذكورة كل ركعتين تؤدى بسلام واحد،و بعضها الطويل منها و التي تقع بين صلاتي المغرب و العشاء و يجب أن تقع بعد دخول وقت العشاء لا يخلو أداؤها من إشكال،و لهذا لم نورد في هذه الرسالة صلاة ليلة الرغائب المشهورة مع أنها منقولة عن طرق العامة.

ص: 42

الباب الثاني

اشارة

في بيان فضائل و أعمال شهر شعبان المبارك و أيامه و لياليه

و هو في خمسة فصول:

الفصل الأول

في بيان فضيلة هذا الشهر و ثواب صيامه.

اعلم أن فضل شهر شعبان أكثر من فضل شهر رجب و أنه منسوب إلى سيد الأنبياء صلّى اللّه عليه و آله و سلم

14- كَمَا رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَانَ إِذَا شَاهَدَ شَهْرَ شَعْبَانَ:يَأْمُرُ الْمُنَادِيَ أَنْ يُنَادِيَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ إِلَيْكُمْ فَهُوَ يَقُولُ:إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي،رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:مُنْذُ أَنْ سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ لَمْ أَتْرُكْ صَوْمَ شَعْبَانَ وَ لَنْ أَتْرُكَهُ مَا دُمْتُ حَيّاً،وَ قَالَ:إِنَّ صَوْمَ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ تَوْبَةٌ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ مِنَ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ.

14- وَ أَيْضاً عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ لَمْ يَصِلْ شَهْراً بِتَمَامِهِ إِلاَّ شَعْبَانَ حَيْثُ كَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ.

16- وَ يُرْوَى أَيْضاً أَنَّهُ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ؟فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:

شَعْبَانُ تَعْظِيماً لِشَهْرِ رَمَضَانَ.

14- وَ يُرْوَى عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَانَ يَصُومُ شَهْرَ شَعْبَانَ وَ يُوصِلُهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَقُولُ:كِلاَهُمَا شَهْرُ اللَّهِ وَ صِيَامُهُمَا كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَ الْمُتَأَخِّرَةِ.

5- وَ أَيْضاً عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ مَنْ صَامَ شَهْرَ شَعْبَانَ أُقِيلَ مِنْ عَثْرَةِ الْأَيْمَانِ فِي الْمَعَاصِي وَ الْأَيْمَانِ فِي الْغَضَبِ.

14- وَ نُقِلَ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّ شَهْرَ شَعْبَانَ شَهْرٌ شَرِيفٌ وَ هُوَ شَهْرِي

ص: 43

وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ تُعَظِّمُهُ وَ تَعْرِفُ حَقَّهُ وَ هُوَ شَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْعِبَادِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ تُزَيَّنُ فِيهِ الْجِنَانُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ شَعْبَانَ لِأَنَّهُ يَتَشَعَّبُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ شَهْرُ الْعَمَلِ فِيهِ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِينَ وَ السَّيِّئَةُ مَحْطُوطَةٌ وَ الذَّنْبُ مَغْفُورٌ وَ الْحَسَنَةُ مَقْبُولَةٌ وَ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلاَلُهُ يُبَاهِي بِهِ لِعِبَادِهِ وَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَّامِهِ وَ قُوَّامِهِ فَيُبَاهِي بِهِمْ حَمَلَةَ الْعَرْشِ (1).

وَ هُوَ شَهْرٌ تَتَضَاعَفُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْعِبَادِ مِنْ أَجْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ،وَ تُزَيَّنُ فِيهِ الْجِنَانُ، وَ إِنَّمَا سُمِّيَ شَعْبَانَ لِأَنَّهُ تَتَشَعَّبُ فِيهِ أَرْزَاقُ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَتَضَاعَفُ فِي حَسَنَاتِهِمْ سَبْعِينَ ضِعْفاً،وَ تُحَطُّ فِيهِ الذُّنُوبُ وَ تُغْفَرُ،وَ تُقْبَلُ فِيهِ أَعْمَالُ الْخَيْرِ،وَ يَنْظُرُ اللَّهُ الْجَبَّارُ فِيهِ إِلَى صَائِمِي وَ عَابِدِي هَذَا الشَّهْرِ فَيُبَاهِي بِهِمْ حَمَلَةَ عَرْشِهِ.ثُمَّ ذَكَرَ فِي صِيَامِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا يَطُولُ بِذِكْرِهِ الْمَقَامُ.

- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ صِيَامَ شَعْبَانَ ذَخِيرَةٌ لِلْعَبْدِ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ فِي شَعْبَانَ إِلاَّ أَصْلَحَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَمْرَ مَعَاشِهِ وَ كَفَاهُ شَرَّ أَعْدَائِهِ،وَ أَقَلُّ مَا يُعْطِيهِ مِنَ الثَّوَابِ لِصَائِمِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ هُوَ أَنْ يُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةَ.

- وَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ الرَّسُولَ الْأَكْرَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي وَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِي كُنْتُ شَفِيعَهُ فِي الْقِيَامَةِ،وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَهْرِي غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ،وَ مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِي نُودِيَ أَنِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ أَيْ لاَ ذَنْبَ بَقِيَ لَدَيْكَ.

8- وَ بِسَنَدٍ عَالٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ لِلَّهِ تَعَالَى دَخَلَ الْجَنَّةَ،وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً حُشِرَ فِي الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ وَجَبَتْ لَهُ كَرَامَةُ اللَّهِ تَعَالَى.وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي شَعْبَانَ وَ لَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ بَدَنَهُ عَلَى النَّارِ،وَ مَنْ صَامَ آخِرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَ أَوْصَلَهَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ مَنْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.

14- وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ أَنَّهُ سُئِلَ مِنْ أُسَامَةَ:أَيُّ الشُّهُورِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَصُومُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ؟قَالَ:شَعْبَانُ،وَ كَانَ يَقُولُ:إِنَّ النَّاسَ غَافِلُونَ عَنْهُ وَ هُوَ

ص: 44


1- إقبال الأعمال:ص 195.

شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى اللَّهِ وَ أُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَ أَنَا صَائِمٌ.

14- وَ رَوَى أَيْضاً: أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ فَقَالَ:وَ لِمَ أَنْتُمْ غَافِلُونَ عَنْ صَوْمِ شَعْبَانَ، أَيْ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ.

14- وَ رَوَى أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ خَيْرِ الْبَشَرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: شَعْبَانُ شَهْرِي مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ،وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْهُ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ،وَ مَنْ صَامَ كُلَّ الشَّهْرِ وَ أَوْصَلَهُ بِرَمَضَانَ كَانَتْ تَوْبَتُهُ مِنْ كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ وَ إِنْ كَانَ دَاخِلاً فِي دَمٍ حَرَامٍ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ.

6- وَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ شَفِيعَهُ فِي الْقِيَامَةِ.

4,14,3- وَ رُوِيَ أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ جِدّاً عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ شَعْبَانَ كَانَ الْإِمَامُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَجْمَعُ أَصْحَابَهُ وَ يَقُولُ:مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أَ تَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا؟هَذَا شَهْرُ شَعْبَانَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ:إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي.فَصُومُوا هَذَا الشَّهْرَ مَحَبَّةً لِنَبِيِّكُمْ وَ تَقَرُّباً إِلَى رَبِّكُمْ،فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَقُولُ مَنْ صَامَ شَعْبَانَ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ قَرَّبَهُ مِنْ كَرَامَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ (1).

1,14- وَ أَيْضاً عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ فَمَنْ صَامَ شَهْرِي كُنْتُ شَفِيعَهُ فِي الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنَسَ اللَّهُ وَحْشَتَهُ فِي قَبْرِهِ وَ وَصَلَ وَحْدَتَهُ،وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ، آخِذاً لِلْكِتَابِ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ:عَبْدِي فَيَقُولُ:لَبَّيْكَ سَيِّدِي فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ:صُمْتَ لِي؟قَالَ:فَيَقُولُ:نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:خُذُوا بِيَدِ عَبْدِي حَتَّى تَأْتُوا بِهِ نَبِيِّي فَأُوتَى بِهِ فَأَقُولُ:صُمْتَ شَهْرِي؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَأَقُولُ لَهُ:أَنَا أَشْفَعُ لَكَ الْيَوْمَ.قَالَ:فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:أَمَّا حُقُوقِي فَقَدْ

ص: 45


1- بحار الأنوار:ج 94 باب 56 ح 53.

تَرَكْتُهَا لِعَبْدِي،أَمَّا حُقُوقُ خَلْقِي فَمَنْ عَفَا عَنْهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتَّى يَرْضَى قَالَ النَّبِيُّ فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى الصِّرَاطِ فَأَجِدُهُ زَحْفاً زَلَقاً لاَ يَثْبُتُ عَلَيْهِ أَقْدَامُ الْخَاطِئِينَ فَآخُذُهُ بِيَدِهِ،فَيَقُولُ لِي صَاحِبُ الصِّرَاطِ:مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟فَأَقُولُ:هَذَا فُلاَنٌ (بِاسْمِهِ)مِنْ أُمَّتِي كَانَ قَدْ صَامَ فِي الدُّنْيَا شَهْرِي ابْتِغَاءَ شَفَاعَتِي،وَ صَامَ شَهْرَ رَبِّهِ ابْتِغَاءَ وَعْدِهِ فَيَجُوزُ الصِّرَاطَ بِعَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ لَهُ فَيَقُولُ رِضْوَانُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أُمِرْنَا أَنْ نَفْتَتِحَ الْيَوْمَ لِأُمَّتِكَ.ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:

صُومُوا شَهْرَ النَّبِيِّ لِيَكُونَ شَفِيعَكُمْ فِي الْقِيَامَةِ،وَ صُومُوا شَهْرَ رَبِّكُمْ لِتَشْرَبُوا مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ فِي الْجَنَّةِ (1).

الفصل الثاني

في بيان أعمال كل يوم من أيام شعبان

- فَقَدْ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ لَوْ كَانَتْ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ.

14- وَ فِي كِتَابِ حُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيَّ وَ عَلَى آلِ بَيْتِي.

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَدْعِيَةِ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ هُوَ الاِسْتِغْفَارُ،وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً كَانَ كَمَنِ اسْتَغْفَرَ فِي الْأَشْهُرِ الْأُخْرَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةً.فَسَأَلَ رَجُلٌ:كَيْفَ أَقُولُ؟قَالَ:قُلْ:أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ.

8- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ فِي الْأُفُقِ الْمُبِينِ وَ هُوَ فَضَاءٌ وَسِيعٌ عِنْدَ الْعَرْشِ فِيهِ الْأَنْهَارُ الْجَارِيَةُ وَ الْأَقْدَاحُ عَلَى ضِفَافِهَا بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ،وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَبْلَ

ص: 46


1- بحار الأنوار:ج 94 ص 83 باب 56 ح 54.

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ كِلاَهُمَا حَسَنٌ.

4- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ عِنْدَ الزَّوَالِ وَ فِي لَيْلَةِ مُنْتَصَفِهِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفِ الْمَلاَئِكَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ وَ أَهْلِ بَيْتِ الْوَحْيِ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْفُلْكِ الْجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَهَا وَ يَغْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا الْمُتَقَدِّمُ لَهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُتَأَخِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللاَّزِمُ لَهُمْ لاَحِقٌ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ الْكَهْفِ الْحَصِينِ وَ غِيَاثِ الْمُضْطَرِّ الْمُسْتَكِينِ وَ مَلْجَإِ الْهَارِبِينَ وَ مَنْجَا الْخَائِفِينَ وَ عِصْمَةِ الْمُعْتَصِمِينَ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلاَةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً تَكُونُ لَهُمْ رِضًى وَ لِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَدَاءً وَ قَضَاءً بِحَوْلٍ مِنْكَ وَ قُوَّةٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ الْأَخْيَارِ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ حُقُوقَهُمْ وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ وَلاَيَتَهُمْ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعْمُرْ قَلْبِي بِطَاعَتِكَ وَ لاَ تُخْزِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَ ارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِمَا وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ نَشَرْتَ عَلَيَّ مِنْ عَدْلِكَ وَ أَحْيَيْتَنِي تَحْتَ ظِلِّكَ وَ هَذَا شَهْرُ نَبِيِّكَ سَيِّدِ رُسُلِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ،شَعْبَانُ الَّذِي حَفَفْتَهُ مِنْكَ بِالرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَدْأَبُ فِي صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ فِي لَيَالِيهِ وَ أَيَّامِهِ بُخُوعاً لَكَ فِي إِكْرَامِهِ وَ إِعْظَامِهِ إِلَى مَحَلِّ حِمَامِهِ اللَّهُمَّ فَأَعِنَّا عَلَى الاِسْتِنَانِ بِسُنَّتِهِ فِيهِ وَ نَيْلِ الشَّفَاعَةِ لَدَيْهِ،اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ لِي شَفِيعاً مُشَفَّعاً وَ طَرِيقاً إِلَيْكَ مَهْيَعاً وَ اجْعَلْنِي لَهُ مُتَّبِعاً حَتَّى أَلْقَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنِّي رَاضِياً وَ عَنْ ذُنُوبِي غَاضِياً قَدْ أَوْجَبْتَ لِي مِنْكَ الرَّحْمَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الْقَرَارِ وَ مَحَلَّ الْأَخْيَارِ.

1- وَ رَوَى السَّيِّدُ ابْنُ طاوُسٍ(ره)بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ أَنَّ هَذِهِ مُنَاجَاةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ:

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْمَعْ دُعَائِي إِذَا دَعَوْتُكَ وَ اسْمَعْ نِدَائِي إِذَا نَادَيْتُكَ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ إِذَا نَاجَيْتُكَ فَقَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُسْتَكِيناً لَكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ رَاجِياً لِمَا لَدَيْكَ تَرَانِي وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ تُخْبِرُ حَاجَتِي وَ تَعْرِفُ

ص: 47

ضَمِيرِي وَ لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ أَمْرُ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أُبْدِئَ بِهِ مِنْ مَنْطِقِي وَ أَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ طَلِبَتِي وَ أَرْجُوهُ لِعَاقِبَتِي وَ قَدْ جَرَتْ مَقَادِيرُكَ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي فِيمَا يَكُونُ مِنِّي إِلَى آخِرِ عُمُرِي مِنْ سَرِيرَتِي وَ عَلاَنِيَتِي وَ بِيَدِكَ لاَ بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتِي وَ نَقْصِي وَ نَفْعِي وَ ضُرِّي إِلَهِي إِنْ حَرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْزُقُنِي وَ إِنْ خَذَلْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُنِي إِلَهِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَضَبِكَ وَ حُلُولِ سَخَطِكَ إِلَهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِرَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ إِلَهِي كَأَنِّي بِنَفْسِي وَاقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قَدْ أَظَلَّهَا حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَفَعَلْتَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ إِلَهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَ لَمْ يُدْنِنِي مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جُعِلْتُ الْإِقْرَارَ بِالذَّنْبِ إِلَيْكَ وَسِيلَتِي إِلَهِي قَدْ جُرْتُ عَلَى نَفْسِي فِي النَّظَرِ لَهَا فَلَهَا الْوَيْلُ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَهَا إِلَهِي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَيَّ أَيَّامَ حَيَاتِي فَلاَ تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنِّي فِي مَمَاتِي إِلَهِي كَيْفَ آيِسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِي بَعْدَ مَمَاتِي وَ أَنْتَ لَمْ تُوَلِّنِي إِلاَّ الْجَمِيلَ فِي حَيَاتِي إِلَهِي تَوَلَّ مِنْ أَمْرِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ عَلَى مُذْنِبٍ قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ إِلَهِي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيَا وَ أَنَا أَحْوَجُ إِلَى سَتْرِهَا عَلَيَّ مِنْكَ فِي الْأُخْرَى إِلَهِي قَدْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ إِذْ لَمْ تُظْهِرْهَا لِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ فَلاَ تَفْضَحْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ إِلَهِي جُودُكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ عَفْوُكَ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِي إِلَهِي فَسُرَّنِي بِلِقَائِكَ يَوْمَ تَقْضِي فِيهِ بَيْنَ عِبَادِكَ إِلَهِي اعْتِذَارِي إِلَيْكَ اعْتِذَارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ فَاقْبَلْ عُذْرِي يَا أَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُسِيئُونَ إِلَهِي لاَ تَرُدَّ حَاجَتِي وَ لاَ تُخَيِّبْ طَمَعِي وَ لاَ تَقْطَعْ مِنْكَ رَجَائِي وَ أَمَلِي إِلَهِي لَوْ أَرَدْتَ هَوَانِي لَمْ تَهْدِنِي وَ لَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتِي لَمْ تُعَافِنِي إِلَهِي مَا أَظُنُّكَ تَرُدُّنِي فِي حَاجَةٍ قَدْ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِي طَلَبِهَا مِنْكَ إِلَهِي فَلَكَ الْحَمْدُ أَبَداً أَبَداً دَائِماً سَرْمَداً يَزِيدُ وَ لاَ يَبِيدُ كَمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى إِلَهِي إِنْ أَخَذْتَنِي بِجُرْمِي أَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ وَ إِنْ أَخَذْتَنِي بِذُنُوبِي أَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ وَ إِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ أَعْلَمْتُ أَهْلَهَا أَنِّي أُحِبُّكَ إِلَهِي إِنْ كَانَ صَغُرَ فِي جَنْبِ طَاعَتِكَ عَمَلِي فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجَائِكَ أَمَلِي

ص: 48

إِلَهِي كَيْفَ أَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالْخَيْبَةِ مَحْرُوماً وَ قَدْ كَانَ حُسْنُ ظَنِّي بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَنِي بِالنَّجَاةِ مَرْحُوماً إِلَهِي وَ قَدْ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِي شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ وَ أَبْلَيْتُ شَبَابِي فِي سَكْرَةِ التَّبَاعُدِ مِنْكَ إِلَهِي فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ أَيَّامَ اغْتِرَارِي بِكَ وَ رُكُونِي إِلَى سَبِيلِ سَخَطِكَ.

إِلَهِي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ إِلَهِي أَنَا عَبْدٌ أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُوَاجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيَائِي مِنْ نَظَرِكَ وَ أَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ إِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ إِلَهِي لَمْ يَكُنْ لِي حَوْلٌ فَأَنْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلاَّ فِي وَقْتٍ أَيْقَظْتَنِي لِمَحَبَّتِكَ وَ كَمَا أَرَدْتَ أَنْ أَكُونَ كُنْتُ فَشَكَرْتُكَ بِإِدْخَالِي فِي كَرَمِكَ وَ لِتَطْهِيرِ قَلْبِي مِنْ أَوْسَاخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ إِلَهِي انْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نَادَيْتَهُ فَأَجَابَكَ وَ اسْتَعْمَلْتَهُ بِمَعُونَتِكَ فَأَطَاعَكَ يَا قَرِيباً لاَ يَبْعُدُ عَنِ الْمُغْتَرِّ بِهِ وَ يَا جَوَاداً لاَ يَبْخَلُ عَمَّنْ رَجَا ثَوَابَهُ إِلَهِي هَبْ لِي قَلْباً يُدْنِيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ وَ لِسَاناً يَرْفَعُهُ إِلَيْكَ صِدْقُهُ وَ نَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ إِلَهِي إِنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَ مَنْ لاَذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُولٍ وَ مَنْ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَمْلُولٍ إِلَهِي إِنَّ مَنِ انْتَهَجَ بِكَ لَمُسْتَنِيرٌ وَ إِنَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجِيرٌ وَ قَدْ لُذْتُ بِكَ يَا إِلَهِي فَلاَ تُخَيِّبْ ظَنِّي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لاَ تَحْجُبْنِي عَنْ رَأْفَتِكَ إِلَهِي أَقِمْنِي فِي أَهْلِ وَلاَيَتِكَ مَقَامَ مَنْ رَجَا الزِّيَادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ إِلَهِي وَ أَلْهِمْنِي وَلَهاً بِذِكْرِكَ إِلَى ذِكْرِكَ وَ اجْعَلْ هِمَّتِي فِي رَوْحِ نَجَاحِ أَسْمَائِكَ وَ مَحَلِّ قُدْسِكَ إِلَهِي بِكَ عَلَيْكَ إِلاَّ أَلْحَقْتَنِي بِمَحَلِّ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَ الْمَثْوَى الصَّالِحِ مِنْ مَرْضَاتِكَ فَإِنِّي لاَ أَقْدِرُ لِنَفْسِي دَفْعاً وَ لاَ أَمْلِكُ لَهَا نَفْعاً إِلَهِي أَنَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الْمُذْنِبُ وَ مَمْلُوكُكَ الْمُنِيبُ الْمَعِيبُ فَلاَ تَجْعَلْنِي مِمَّنْ صَرَفْتَ عَنْهُ وَجْهَكَ وَ حَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ إِلَهِي هَبْ لِي كَمَالَ الاِنْقِطَاعِ إِلَيْكَ وَ أَنِرْ أَبْصَارَ قُلُوبِنَا بِضِيَاءِ نَظَرِهَا إِلَيْكَ حَتَّى تَخْرِقَ أَبْصَارُ الْقُلُوبِ حُجَبَ النُّورِ فَتَصِلَ إِلَى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ وَ تَصِيرَ أَرْوَاحُنَا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ إِلَهِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ نَادَيْتَهُ فَأَجَابَكَ وَ لاَحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلاَلِكَ فَنَاجَيْتَهُ سِرّاً وَ عَمِلَ لَكَ جَهْراً

ص: 49

إِلَهِي لَمْ أُسَلِّطْ عَلَى حُسْنِ ظَنِّي قُنُوطَ الْإِيَاسِ وَ لاَ انْقَطَعَ رَجَائِي مِنْ جَمِيلِ كَرَمِكَ إِلَهِي إِنْ كَانَتِ الْخَطَايَا قَدْ أَسْقَطَتْنِي لَدَيْكَ فَاصْفَحْ عَنِّي بِحُسْنِ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ إِلَهِي إِنْ حَطَّتْنِي الذُّنُوبُ مِنْ مَكَارِمِ لُطْفِكَ فَقَدْ نَبَّهَنِي الْيَقِينُ إِلَى كَرَمِ عَطْفِكَ إِلَهِي إِنْ أَنَامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الاِسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلاَئِكَ إِلَهِي إِنْ دَعَانِي إِلَى النَّارِ عَظِيمُ عِقَابِكَ فَقَدْ دَعَانِي إِلَى الْجَنَّةِ جَزِيلُ ثَوَابِكَ إِلَهِي فَلَكَ أَسْأَلُ وَ إِلَيْكَ أَبْتَهِلُ وَ أَرْغَبُ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدِيمُ ذِكْرَكَ وَ لاَ يَنْقُضُ عَهْدَكَ وَ لاَ يَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ وَ لاَ يَسْتَخِفُّ بِأَمْرِكَ إِلَهِي وَ أَتْحِفْنِي بِنُورِ عِزِّكَ الْأَبْهَجِ فَأَكُونَ لَكَ عَارِفاً وَ عَنْ سِوَاكَ مُنْحَرِفاً وَ مِنْكَ خَائِفاً مُرَاقِباً يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.

و هذه مناجاة جليلة القدر و تشتمل على مضامين عالية،و يناسب قراءتها في كل الأوقات و بخاصة عند حضور القلب.

14- وَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ شَعْبَانَ أَلْفَ مَرَّةٍ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينُ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ،وَ مَحَا عَنْهُ ذُنُوبَ أَلْفِ سَنَةٍ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ قَبْرِهِ بِنُورٍ كَالْبَدْرِ فِي لَيْلَةِ تَمَامِهِ وَ كَمَالِهِ وَ كُتِبَ فِي الصِّدِّيقِينَ.

6- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ سُئِلَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ فَضِيلَةِ صَوْمِ رَجَبٍ فَقَالَ:وَ لِمَ أَنْتُمْ غَافِلُونَ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ شَعْبَانَ.قَالَ الرَّاوِي:فَمَا هُوَ ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:وَ اللَّهِ إِنَّ الْجَنَّةَ ثَوَابُهُ.قُلْتُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ؟قَالَ:اَلتَّصَدُّقُ وَ الاِسْتِغْفَارُ،وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي شَعْبَانَ رَبَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ حَتَّى يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ صَارَ مِثْلَ أُحُدٍ (1).

ص: 50


1- إقبال الأعمال:ص 196،ط الأعلمي بيروت.

الفصل الثالث

في الفضائل و الأعمال المختصة بأول الشهر حتى الأيام البيض

6- بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.

8- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ اسْتِحْبَابُ صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ الْأُولَى مِنَ الشَّهْرِ،وَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَسَطَ الشَّهْرِ،وَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ الْأَخِيرَةِ مِنْهُ.

1- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ الرَّسُولَ الْأَكْرَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: إِنَّ السَّمَاوَاتِ تُزَيَّنُ فِي كُلِّ خَمِيسٍ مِنْ شَعْبَانَ ثُمَّ تَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ:اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِصَائِمِي هَذَا الْيَوْمِ وَ اسْتَجِبْ أَدْعِيَتَهُمْ.

و اليوم الثالث من شعبان يوم مبارك جدا و هو وفقا للمشهور يوم ولادة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السّلام،

12- وَ قَدْ خَرَجَ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ أَنَّ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ شَعْبَانَ يَوْمُ وِلاَدَةِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ وَ اقْرَءُوا هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلاَلِهِ وَ وِلاَدَتِهِ،بَكَتْهُ السَّمَاءُ وَ مَنْ فِيهَا وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا،وَ لَمَّا يَطَأُ لاَبَتَيْهَا،قَتِيلِ الْعَبْرَةِ وَ سَيِّدِ الْأُسْرَةِ،الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ،الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ، وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَ الْفَوْزَ مَعَهُ فِي أَوْبَتِهِ،وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قَائِمِهِمْ وَ غَيْبَتِهِ، حَتَّى يُدْرِكُوا الْأَوْتَارَ وَ يَثْأَرُوا الثَّارَ،وَ يُرْضُوا الْجَبَّارَ وَ يَكُونُوا خَيْرَ أَنْصَارٍ،صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ.اَللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ وَ أَسْأَلُ سُؤَالَ مُقْتَرِفٍ مُعْتَرِفٍ مُسِيءٍ إِلَى نَفْسِهِ مِمَّا فَرَّطَ فِي يَوْمِهِ وَ أَمْسِهِ،يَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ إِلَى مَحَلِّ رَمْسِهِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ،وَ بَوِّئْنَا مَعَهُ دَارَ الْكَرَامَةِ وَ مَحَلَّ الْإِقَامَةِ،اللَّهُمَّ وَ كَمَا أَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِهِ فَأَكْرِمْنَا بِزُلْفَتِهِ،وَ ارْزُقْنَا مُرَافَقَتَهُ وَ سَابِقَتَهُ، وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لِأَمْرِهِ وَ يُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ أَوْصِيَائِهِ وَ أَهْلِ اصْطِفَائِهِ،الْمَمْدُودِينَ مِنْكَ بِالْعَدَدِ الْإِثْنَيْ عَشَرَ النُّجُومِ الزُّهَرِ وَ الْحُجَجِ عَلَى جَمِيعِ

ص: 51

الْبَشَرِ،اللَّهُمَّ وَ هَبْ لَنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَةٍ وَ أَنْجِحْ لَنَا فِيهِ كُلَّ طَلِبَةٍ،كَمَا وَهَبْتَ الْحُسَيْنَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَ عَاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ،فَنَحْنُ عَائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ وَ نَنْتَظِرُ أَوْبَتَهُ،آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

و يستحب زيارته عليه السّلام في هذا اليوم و غسل الزيارة أيضا و سوف تذكر كيفية زيارته عليه السّلام فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.

16- وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ(ره) أَنَّ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ فالأفضل احتياطا تعظيم كلا اليومين و الإتيان بالأعمال فيهما و خاصة الزيارة الشريفة.

6- وَ أَيْضاً رَوَى بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ الْإِمَامَ علي [عَلِيّاً] عَلَيْهِ السَّلاَمُ وُلِدَ فِي السَّابِعِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ و إن كان خلاف المشهور كما ذكر في شهر رجب،و لكن لو يؤتى بزيارته عليه السّلام و سائر الأعمال المارة في هذا اليوم أيضا وفقا لهذه الرواية فهو مناسب.

الفصل الرابع

في بيان أعمال الأيام البيض من شهر شعبان

أعني الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر كما ورد في أعمال رجب فمن المسنون في ليلة الثالث عشر من الشهر صلاة ركعتين،و في ليلة الرابع عشر أربع ركعات،و في ليلة الخامس عشر ست ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الحمد:سورة يس و تبارك الذي بيده الملك و قل هو اللّه أحد،و يمكن في الصلوات المسنونة قراءة السور من على المصحف الشريف إن لم يكن يحفظها عن ظهر قلب.و صيام هذه الأيام الثلاثة سنة أيضا.

أما فضائل و أعمال ليلة الخامس عشر فأكثر من أن يمكن إحصاؤها في هذه الرسالة و نكتفي فيها بما هو أصح.

14- فَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: إِذَا صَارَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَاقْضُوا لَيْلَتَهُ بِالْعِبَادَةِ وَ يَوْمَهُ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مُنَادِيَ اللَّهِ

ص: 52

يُنَادِي مِنْ أَوَّلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَتَّى آخِرِهَا:أَلاَ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذُنُوبِهِ فَنَغْفِرَ لَهُ؟أَلاَ هَلْ مِنْ طَالِبِ رِزْقٍ فَنُوَسِّعَ فِي رِزْقِهِ.

وَ الْغُسْلُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ سُنّةٌ أَيْضاً.

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:

صُومُوا شَعْبَانَ وَ اغْتَسِلُوا فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُدْعَاةٌ لِتَخْفِيفِ ذُنُوبِكُمْ وَ نَيْلِكُمْ رَحْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى.

و من جملة أعمال هذه الليلة زيارة الإمام الحسين عليه السّلام،

4- فَعَنِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ أَرَادَ أَنْ تُصَافِحَهُ أَرْوَاحُ مِائَةٍ وَ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ فَلْيَزُرِ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ،لِأَنَّ الْمَلاَئِكَةَ وَ الْأَنْبِيَاءَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَطْلُبُونَ مِنَ اللَّهِ الرُّخْصَةَ لِزِيَارَةِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيُرَخِّصَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِذَلِكَ،فَهَنِيئاً لِمَنْ يُصَافِحُهُ هَؤُلاَءِ الْكِرَامُ وَ مِنْهُمْ الْخَمْسَةُ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ الَّذِينَ بُعِثُوا إِلَى الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ.

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ تُغْفَرُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ جَمِيعُ ذُنُوبِ مَنْ زَارَ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ،وَ أَقَلُّ زِيَارَتِهِ أَنْ تَصْعَدَ فَوْقَ سَطْحِكَ ثُمَّ تَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً،ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ،ثُمَّ تَتَحَرَّى نَحْوَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمَ،وَ أَشِرْ بِإِصْبَعِكَ إِلَيْهِ وَ قُلْ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

و لو أتى بإحدى الزيارات المفصلة فهو أفضل،

16- وَ مِنْ جُمْلَتِهَا: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاَةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ

ص: 53

بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلاَبِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا،وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُؤْمِنِينَ،وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَعْلاَمُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا،وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلاَئِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي،وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ عَلَى أَجْسَادِكُمْ وَ عَلَى شَاهِدِكُمْ وَ عَلَى غَائِبِكُمْ وَ عَلَى ظَاهِرِكُمْ وَ عَلَى بَاطِنِكُمْ.ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ،وَ لَوْ صَلَّى هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الزِّيَارَةِ فَلاَ بَأْسَ أَيْضاً،وَ إِذَا كَانَ يَزُورُ مِنْ بَعِيدٍ فَلْيَقْصِدْ أَيْضاً عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدَ وَ يَقُولُ:

السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَظْلُومُ وَ ابْنُ الْمَظْلُومِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ.ثُمَّ يَقْصِدُ زِيَارَةَ الشُّهَدَاءِ وَ يَقُولُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ أَحِبَّاءَهُ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْفِيَاءَ اللَّهِ وَ أَوِدَّاءَهُ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِ ٍّ الزَّكِيِّ النَّاصِحِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي طِبْتُمْ وَ طَابَتِ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا دُفِنْتُمْ وَ فُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ.

و يمكن زيارته عليه السّلام في الليلة الأولى و الخامسة عشرة من رجب و في الثالث و الخامس من شعبان و ليالي شهر رمضان المبارك و ليالي العيد و سائر الأيام التي

ص: 54

تستحب فيها زيارته عليه السّلام بنفس هذه الزيارة.و قد ذكرت الزيارة المبسوطة (المفصلة)و المخصوصة في كتاب«تحفة الزائر»فمن شاء فليراجع.

و من جملة بركات هذه الليلة أنه ولد فيها صاحب الأمر و الزمان المهدي الموعود«عج»،و لهذا

16- فَمِنَ الْمُنَاسِبِ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ الَّذِي يُعَدُّ بِمَنْزِلَةِ زِيَارَتِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ: اللَّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنَا هَذِهِ وَ مَوْلُودِهَا وَ حُجَّتِكَ وَ مَوْعُودِهَا،الَّتِي قَرَنْتَ إِلَى فَضْلِهَا فَضْلاً فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ وَ لاَ مُعَقِّبَ لِآيَاتِكَ،نُورُكَ الْمُتَأَلِّقُ وَ ضِيَاؤُكَ الْمُشْرِقُ وَ الْعَلَمُ النُّورُ فِي طَخْيَاءِ الدَّيْجُورِ،الْغَائِبُ الْمَسْتُورُ جَلَّ مَوْلِدُهُ وَ كَرُمَ مَحْتِدُهُ،وَ الْمَلاَئِكَةُ شُهَّدُهُ وَ اللَّهُ نَاصِرُهُ وَ مُؤَيِّدُهُ إِذَا آنَ مِيعَادُهُ، وَ الْمَلاَئِكَةُ أَمْدَادُهُ سَيْفُ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَنْبُو وَ نُورُهُ الَّذِي لاَ يَخْبُو وَ ذُو الْحِلْمِ الَّذِي لاَ يَصْبُو مَدَارُ الدَّهْرِ وَ نَوَامِيسُ الْعَصْرِ وَ وُلاَةُ الْأَمْرِ وَ الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الذِّكْرُ وَ مَا يَتَنَزَّلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أَصْحَابُ الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ وَ وُلاَةُ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ،اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى خَاتِمِهِمْ وَ قَائِمِهِمْ الْمَسْتُورِ عَنْ عَوَالِمِهِمْ،اللَّهُمَّ وَ أَدْرِكْ بِنَا أَيَّامَهُ وَ ظُهُورَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَنْصَارِهِ وَ اقْرِنْ ثَارَنَا بِثَارِهِ،وَ اكْتُبْنَا فِي أَعْوَانِهِ وَ خُلَصَائِهِ،وَ أَحْيِنَا فِي دَوْلَتِهِ نَاعِمِينَ وَ بِصُحْبَتِهِ غَانِمِينَ وَ بِحَقِّهِ قَائِمِينَ وَ مِنَ السُّوءِ سَالِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ،وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقِينَ وَ عِتْرَتِهِ النَّاطِقِينَ وَ الْعَنْ جَمِيعَ الظَّالِمِينَ وَ احْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ.

4- رَوَى زَيْدٌ الشَّهِيدُ قَالَ: كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَجْمَعُنَا كُلَّنَا فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَوْلَهُ وَ يُقَسِّمُ اللَّيْلَ إِلَى ثَلاَثِ حِصَصٍ يُصَلِّي الْقِسْمَ الْأَوَّلَ مِنْهُ وَ يَدْعُو فِي الْقِسْمِ الثَّانِي وَ نُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ،وَ يُخَصِّصُ الْقِسْمَ الْأَخِيرَ لِلاِسْتِغْفَارِ وَ كُنَّا نَحْنُ أَيْضاً نَسْتَغْفِرُ حَتَّى يَطْلُعَ الصَّبَاحُ أَيْ بَعْدَ صَلاَةِ اللَّيْلِ.

و صلوات هذه الليلة كثيرة منها أربع ركعات كل ركعتين بسلام،

6- وَ قَدْ رَوَى هَذِهِ الصَّلاَةَ ثَلاَثُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ:

ص: 55

التَّوْحِيدَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقْرَأُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ اللَّهُمَّ لاَ تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لاَ تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لاَ تُجْهِدْ بَلاَئِي وَ لاَ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ فِيكَ.

6- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَرْبَعُ رَكَعٍ أُخْرَى بِتَسْلِيمَيْنِ،وَ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ، سُورَةَ الْإِخْلاَصِ مِائَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ مَرَّةً أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ خَمْسِينَ مَرَّةً،ثُمَّ تَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ اللَّهُمَّ لاَ تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لاَ تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لاَ تُجْهِدْ بَلاَئِي وَ لاَ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لاَ أُحْصِي مِدْحَتَكَ وَ لاَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا.

وَ تَذْكُرُ(بَدَلاً مِنْ كَذَا وَ كَذَا)حَاجَتَكَ.

و إذا أدّى هذه الصلاة بقراءة«التوحيد»خمسين مرة،بعد الحمد،وافقت صلاة أمير المؤمنين عليه السّلام و قد ورد في فضيلتها أحاديث كثيرة.

5- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَفْضَلُ اللَّيَالِي بَعْدَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يَتَفَضَّلُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى عِبَادِهِ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ بِإِحْسَانِهِ فَاسْعَوْا فِي عِبَادَةِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ آلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لاَ يَرُدَّ فِيهَا سَائِلاً مَا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مَعْصِيَةً.

وَ هَذِهِ لَيْلَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِإِزَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي جَعَلَهَا لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ،فَاجْتَهِدُوا بِالدُّعَاءِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنَّ مَنْ قَالَ فِيهَا سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ،الْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ،اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ،لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَ قَضَى حَوَائِجَهُ لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ سَوَاءً طَلَبَ أَمْ لَمْ يَطْلُبْ.

ص: 56

سَأَلَ الرَّاوِي:فَمَا أَفْضَلُ الْأَدْعِيَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟قَالَ:إِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ اقْرَأْ بَعْدَ الْحَمْدِ،فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا:سُورَةَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ،وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ:سُورَةَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ،وَ قُلْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً،الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً،اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً.وَ لَوْ قَرَأَ بِتَرْتِيبِ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَلاَ بَأْسَ حَسَبَ الظَّاهِرِ.ثُمَّ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ: يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ وَ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فِي الْمُلِمَّاتِ يَا عَالِمَ الْجَهْرِ وَ الْخَفِيَّاتِ يَا مَنْ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الْأَوْهَامِ وَ تَصَرُّفُ الْخَطَرَاتِ يَا رَبَّ الْخَلاَئِقِ وَ الْبَرِيَّاتِ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَمُتُّ إِلَيْكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ فَيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَ سَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ وَ عَلِمْتَ اسْتِقَالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ وَ تَجَاوَزْتَ عَنْ سَالِفِ خَطِيئَتِهِ وَ عَظِيمِ جَرِيرَتِهِ فَقَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ لَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي اللَّهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ وَ احْطُطْ خَطَايَايَ بِحِلْمِكَ وَ عَفْوِكَ وَ تَغَمَّدْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِسَابِغِ كَرَامَتِكَ وَ اجْعَلْنِي فِيهَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ وَ اخْتَرْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ خَالِصَتَكَ وَ صَفْوَتَكَ.اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعِدَ جِدُّهُ وَ تَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْرَاتِ حَظُّهُ،وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ وَ فَازَ فَغَنِمَ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا أَسْلَفْتُ وَ اعْصِمْنِي مِنَ الاِزْدِيَادِ فِي مَعْصِيَتِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ طَاعَتَكَ وَ مَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ وَ يُزْلِفُنِي عِنْدَكَ سَيِّدِي إِلَيْكَ يَلْجَأُ الْهَارِبُ وَ مِنْكَ يَلْتَمِسُ الطَّالِبُ وَ عَلَى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقِيلُ التَّائِبُ أَدَّبْتَ عِبَادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ وَ أَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبَادَكَ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.اَللَّهُمَّ فَلاَ تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ وَ لاَ تُؤْيِسْنِي مِنْ سَابِغِ نِعَمِكَ وَ لاَ تُخَيِّبْنِي مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ وَ اجْعَلْنِي فِي جُنَّةٍ مِنْ شِرَارِ بَرِيَّتِكَ رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ فَأَنْتَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ جُدْ عَلَيَّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ لاَ بِمَا أَسْتَحِقُّهُ فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ وَ تَحَقَّقَ رَجَائِي لَكَ وَ عَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

ص: 57

وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قِسَمِكَ وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الَّذِي يَحْبِسُ عَنِّي الْخَلْقَ وَ يُضَيِّقُ عَلَيَّ الرِّزْقَ حَتَّى أَقُومَ بِصَالِحِ رِضَاكَ وَ أُنْعَمَ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ وَ أَسْعَدَ بِسَابِغِ نَعْمَائِكَ فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ وَ تَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ وَ اسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ بِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ فَجُدْ لِي بِمَا سَأَلْتُكَ وَ أَنِلْ مَا الْتَمَسْتُ مِنْكَ أَسْأَلُكَ بِكَ لاَ بِشَيْءٍ [هُوَ] أَعْظَمُ مِنْكَ.

ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا رَبِّ عِشْرِينَ مَرَّةً،يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ،لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ،مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ،لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ،ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَطْلُبُ مَا شِئْتَ مِنَ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ لَوْ طَلَبْتَ مِنَ اللَّهِ بِعَدَدِ قَطْرِ السَّمَاءِ لَبَلَّغَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ.

وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى تَقُولُ بَعْدَ قَوْلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ:«يَا رَبِّ»سَبْعَ مَرَّاتٍ.يَقُولُ الشَّيْخُ:ثُمَّ تَقُولُ: إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ وَ قَصَدَكَ الْقَاصِدُونَ وَ أَمَّلَ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ وَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَ جَوَائِزُ وَ عَطَايَا وَ مَوَاهِبُ تَمُنَّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ وَ تَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنْكَ وَ هَا أَنَا ذَا عُبَيْدُكَ الْفَقِيرُ إِلَيْكَ الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلاَيَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ عُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ وَ جُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً إِنَّ اللَّهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.اَللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.

يقول المؤلف:إن هذا دعاء شريف و من أدعية هذه الليلة،لكن الظاهر أنه ليس جزءا من ذلك العمل السابق.

2- وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْمُجْتَبَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ عَلَى الرَّسُولِ الْكَرِيمِ وَ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُصَلُّوا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِسَلاَمٍ وَ يَقْرَءُوا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ

ص: 58

ثُمَّ يَسْجُدُوا وَ يَقُولُوا: اللَّهُمَّ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ بَيَاضِي يَا عَظِيمَ كُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُهُ غَيْرُكَ يَا عَظِيمُ.

فَمَنْ أَدَّى هَذَا الْعَمَلَ مَحَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَعْصِيَةٍ.وَ أَبْدَلَهُ بِهَا حَسَنَاتٍ فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ وَ مَحَا مِنْ مَعَاصِي وَالِدَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَعْصِيَةٍ.

14- وَ الصَّلاَةُ الْأُخْرَى صَلاَةٌ رَوَاهَا الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ نَائِماً لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَتَانِي جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ تَنَامُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟فَقُلْتُ يَا جَبْرَائِيلُ وَ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ قَالَ هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَأَقَامَنِي،ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى الْبَقِيعِ فَقَالَ لِي:اِرْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنَّ هَذِهِ لَيْلَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَيُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ بَابُ الرِّضْوَانِ وَ بَابُ الْمَغْفِرَةِ وَ بَابُ الْفَضْلِ وَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ بَابُ النِّعْمَةِ وَ بَابُ الْجُودِ وَ بَابُ الْإِحْسَانِ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا بِعَدَدِ شُعُورِ النَّعَمِ وَ أَصْوَافِهَا يُثْبِتُ اللَّهُ فِيهَا الْآجَالَ وَ يُقَسِّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقَ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ وَ يُنْزِلُ مَا يَحْدُثُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَحْيَاهَا بِتَسْبِيحٍ وَ تَهْلِيلٍ وَ تَكْبِيرٍ وَ دُعَاءٍ وَ صَلاَةٍ وَ قِرَاءَةٍ وَ تَطَوُّعٍ وَ اسْتِغْفَارٍ كَانَتِ الْجَنَّةُ لَهُ مَنْزِلاً وَ مَقِيلاً وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ صَلَّى فِيهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ عَشْراً وَ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ كَبِيرَةٍ مُوبِقَةٍ مُوجِبَةٍ لِلنَّارِ وَ أُعْطِيَ بِكُلِّ سُورَةٍ وَ تَسْبِيحَةٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ وَ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شَرَكَهُ فِي ثَوَابِ الشُّهَدَاءِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يُعْطِي صَائِمِي هَذَا الشَّهْرِ وَ قَائِمِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ فَأَحْيِهَا يَا مُحَمَّدُ وَ أْمُرْ أُمَّتَكَ بِإِحْيَائِهَا وَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْعَمَلِ فِيهَا فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ شَرِيفَةٌ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَا فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلاَّ وَ قَدْ صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَهُمْ بَيْنَ رَاكِعٍ وَ قَائِمٍ وَ سَاجِدٍ وَدَاعٍ وَ مُكَبِّرٍ وَ مُسْتَغْفِرٍ وَ مُسَبِّحٍ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَطَّلِعُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ قَائِمٍ يُصَلِّي وَ قَاعِدٍ يُسَبِّحُ وَ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ وَ ذَاكِرٍ وَ هِيَ لَيْلَةٌ لاَ يَدْعُو فِيهَا دَاعٍ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ وَ لاَ سَائِلٌ إِلاَّ أُعْطِيَ وَ لاَ مُسْتَغْفِرٌ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ وَ لاَ تَائِبٌ إِلاَّ يَتُوبُ عَلَيْهِ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ حُرِمَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَدْعُو فِيهَا فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعْصِيَتِكَ

ص: 59

وَ مِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ رِضْوَانَكَ وَ مِنَ الْيَقِينِ مَا يُهَوِّنُ عَلَيْنَا بِهِ مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ قُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا وَ اجْعَلْهَا الْوَارِثَ مِنَّا وَ اجْعَلْ ثَارَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَ لاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَ لاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَ لاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و هذا دعاء جامع كامل يتضمن جميع مطالب الدنيا و الآخرة.و حيث إن دعاء كميل بن زياد الذي هو من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل الأدعية و من أدعية هذه الليلة،و يمكن قراءته في الأوقات الأخرى أوردناه هنا.

1- اعْلَمْ أَنَّ السَّيِّدَ الْجَلِيلَ ابْنَ طَاوُسٍ رَوَى فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ أَنَّ كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ مَوْلاَيَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ؛وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ إِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ وَ جَمِيعُ مَا يَجْرِي عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ مَقْسُومٌ لَهُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى آخِرِ السَّنَةِ فِي مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُحْيِيهَا وَ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلاَّ أُجِيبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ طَرَقْتُهُ لَيْلاً فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا جَاءَ بِكَ يَا كُمَيْلُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دُعَاءُ الْخَضِرِ فَقَالَ:اِجْلِسْ يَا كُمَيْلُ إِذَا حَفِظْتَ هَذَا الدُّعَاءَ فَادْعُ بِهِ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَوْ فِي الشَّهْرِ مَرَّةً أَوْ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ فِي عُمُرِكَ مَرَّةً تُكْفَ وَ تُنْصَرْ وَ تُرْزَقْ وَ لَنْ تُعْدَمَ الْمَغْفِرَةِ يَا كُمَيْلُ أَوْجَبَ لَكَ طُولُ الصُّحْبَةِ لَنَا أَنْ نَجُودَ لَكَ بِمَا سَأَلْتَ.ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ،وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ،وَ خَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ،وَ ذَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ،وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ،وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لاَ يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ،وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ،وَ بِسُلْطَانِكَ الَّذِي عَلاَ كُلَّ شَيْءٍ،وَ بِوَجْهِكَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيْءٍ، وَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي مَلَأَتْ أَرْكَانَ كُلِّ شَيْءٍ،وَ بِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ،وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ،وَ بِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ،وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ،يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ،يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ،وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ.اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ

ص: 60

النِّقَمَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعَاءَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاَءَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ،اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ،وَ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُهَا،اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذِكْرِكَ،وَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى نَفْسِكَ،وَ أَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أَنْ تُدْنِيَنِي مِنْ قُرْبِكَ،وَ أَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَكَ،وَ أَنْ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ.اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ خَاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خَاشِعٍ، أَنْ تُسَامِحَنِي وَ تَرْحَمَنِي،وَ تَجْعَلَنِي بِقَسْمِكَ رَاضِياً قَانِعاً،وَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ مُتَوَاضِعاً.اَللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ،وَ أَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ حَاجَتَهُ، وَ عَظُمَ فِيمَا عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ،اللَّهُمَّ عَظُمَ سُلْطَانُكَ وَ عَلاَ مَكَانُكَ،وَ خَفِيَ مَكْرُكَ وَ ظَهَرَ أَمْرُكَ،وَ غَلَبَ قَهْرُكَ وَ جَرَتْ قُدْرَتُكَ،وَ لاَ يُمْكِنُ الْفِرَارُ مِنْ حُكُومَتِكَ،اللَّهُمَّ لاَ أَجِدُ لِذُنُوبِي غَافِراً وَ لاَ لِقَبَائِحِي سَاتِراً،وَ لاَ لِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِيَ الْقَبِيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي،وَ تَجَرَّأْتُ بِجَهْلِي،وَ سَكَنْتُ إِلَى قَدِيمِ ذِكْرِكَ لِي وَ مَنِّكَ عَلَيَّ،اللَّهُمَّ مَوْلاَيَ كَمْ مِنْ قَبِيحٍ سَتَرْتَهُ،وَ كَمْ مِنْ فَادِحٍ مِنَ الْبَلاَءِ أَقَلْتَهُ،وَ كَمْ مِنْ عِثَارٍ وَقَيْتَهُ،وَ كَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ،وَ كَمْ مِنْ ثَنَاءٍ جَمِيلٍ لَسْتُ أَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ، اللَّهُمَّ عَظُمَ بَلاَئِي وَ أَفْرَطَ بِي سُوءُ حَالِي،وَ قَصُرَتْ بِي أَعْمَالِي،وَ قَعَدَتْ بِي أَغْلاَلِي،وَ حَبَسَنِي عَنْ نَفْعِي بُعْدُ آمَالِي وَ خَدَعَتْنِي الدُّنْيَا بِغُرُورِهَا،وَ نَفْسِي بِخِيَانَتِهَا، وَ مِطَالِي يَا سَيِّدِي فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ لاَ يَحْجُبَ عَنْكَ دُعَائِي سُوءُ عَمَلِي وَ فِعَالِي،وَ لاَ تَفْضَحْنِي بِخَفِيِّ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي،وَ لاَ تُعَاجِلْنِي بِالْعُقُوبَةِ عَلَى مَا عَمِلْتُهُ فِي خَلَوَاتِي مِنْ سُوءِ فِعْلِي وَ إِسَاءَتِي،وَ دَوَامِ تَفْرِيطِي وَ جَهَالَتِي،وَ كَثْرَةِ شَهَوَاتِي وَ غَفْلَتِي، وَ كُنِ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِي فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ رَءُوفاً،وَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ عَطُوفاً،إِلَهِي وَ رَبِّي مَنْ لِي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرِّي وَ النَّظَرَ فِي أَمْرِي،إِلَهِي وَ مَوْلاَيَ أَجْرَيْتَ عَلَيَّ حُكْماً اتَّبَعْتُ فِيهِ هَوَى نَفْسِي وَ لَمْ أَحْتَرِسْ فِيهِ مِنْ تَزْيِينِ عَدُوِّي،فَغَرَّنِي بِمَا أَهْوَى وَ أَسْعَدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَضَاءُ فَتَجَاوَزْتُ بِمَا جَرَى عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ،وَ خَالَفْتُ

ص: 61

بَعْضَ أَوَامِرِكَ،فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ،وَ لاَ حُجَّةَ لِي فِيمَا جَرَى عَلَيَّ فِيهِ قَضَاؤُكَ،وَ أَلْزَمَنِي فِيهِ حُكْمُكَ وَ بَلاَؤُكَ،وَ قَدْ أَتَيْتُكَ يَا إِلَهِي بَعْدَ تَقْصِيرِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي مُعْتَذِراً نَادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقِيلاً مُسْتَغْفِراً مُنِيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً،لاَ أَجِدُ مَفَرّاً مِمَّا كَانَ مِنِّي وَ لاَ مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِي،غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْرِي وَ إِدْخَالِكَ إِيَّايَ فِي سَعَةٍ مِنْ رَحْمَتِكَ،اللَّهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْرِي وَ ارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّي،وَ فُكَّنِي مِنْ شَدِّ وَثَاقِي،يَا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي وَ رِقَّةَ جِلْدِي وَ دِقَّةَ عَظْمِي، يَا مَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَ ذِكْرِي وَ تَرْبِيَتِي وَ بِرِّيِ وَ تَغْذِيَتِي،هَبْنِي لاِبْتِدَاءِ كَرَمِكَ وَ سَالِفِ بِرِّكَ بِي،يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ رَبِّي،أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي بِنَارِكَ بَعْدَ تَوْحِيدِكَ،وَ بَعْدَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ،وَ لَهِجَ بِهِ لِسَانِي مِنْ ذِكْرِكَ،وَ اعْتَقَدَهُ ضَمِيرِي مِنْ حُبِّكَ،وَ بَعْدَ صِدْقِ اعْتِرَافِي وَ دُعَائِي خَاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ،هَيْهَاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ،أَوْ تُبْعِدَ مَنْ أَدْنَيْتَهُ،أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ،أَوْ تُسَلِّمَ إِلَى الْبَلاَءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَ رَحِمْتَهُ،وَ لَيْتَ شِعْرِي يَا سَيِّدِي وَ إِلَهِي وَ مَوْلاَيَ، أَ تُسَلِّطُ النَّارَ عَلَى وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ سَاجِدَةً،وَ عَلَى أَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ صَادِقَةً، وَ بِشُكْرِكَ مَادِحَةً،وَ عَلَى قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِإِلَهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً،وَ عَلَى ضَمَائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتَّى صَارَتْ خَاشِعَةً،وَ عَلَى جَوَارِحَ سَعَتْ إِلَى أَوْطَانِ تَعَبُّدِكَ طَائِعَةً، وَ أَشَارَتْ بِاسْتِغْفَارِكَ مُذْعِنَةً،مَا هَكَذَا الظَّنُّ بِكَ وَ لاَ أُخْبِرْنَا بِفَضْلِكَ عَنْكَ يَا كَرِيمُ،يَا رَبِّ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِي عَنْ قَلِيلٍ مِنْ بَلاَءِ الدُّنْيَا وَ عُقُوبَاتِهَا،وَ مَا يَجْرِي فِيهَا مِنَ الْمَكَارِهِ عَلَى أَهْلِهَا،عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بَلاَءٌ وَ مَكْرُوهٌ،قَلِيلٌ مَكْثُهُ،يَسِيرٌ بَقَاؤُهُ،قَصِيرٌ مُدَّتُهُ،فَكَيْفَ احْتِمَالِي لِبَلاَءِ الْآخِرَةِ وَ جَلِيلِ وُقُوعِ الْمَكَارِهِ فِيهَا،وَ هُوَ بَلاَءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ،وَ يَدُومُ مَقَامُهُ،وَ لاَ يُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ،لِأَنَّهُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَنْ غَضَبِكَ وَ انْتِقَامِكَ وَ سَخَطِكَ،وَ هَذَا مَا لاَ تَقُومُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ،يَا سَيِّدِي فَكَيْفَ بِي وَ أَنَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ،الْحَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ، يَا إِلَهِي وَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ،لِأَيِّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو،وَ لِمَا مِنْهَا أَضِجُّ وَ أَبْكِي،لِأَلِيمِ الْعَذَابِ وَ شِدَّتِهِ أَمْ لِطُولِ الْبَلاَءِ

ص: 62

وَ مُدَّتِهِ،فَلَئِنْ صَيَّرْتَنِي لِلْعُقُوبَاتِ مَعَ أَعْدَائِكَ،وَ جَمَعْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَهْلِ بَلاَئِكَ، وَ فَرَّقْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَّائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ،فَهَبْنِي يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَ رَبِّي صَبَرْتُ عَلَى عَذَابِكَ،فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ،وَ هَبْنِي صَبَرْتُ عَلَى حَرِّ نَارِكَ،فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى كَرَامَتِكَ،أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النَّارِ وَ رَجَائِي عَفْوُكَ، فَبِعِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ أُقْسِمُ صَادِقاً،لَئِنْ تَرَكْتَنِي نَاطِقاً لَأَضِجَّنَّ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِهَا ضَجِيجَ الْآمِلِينَ، وَ لَأَصْرُخَنَّ إِلَيْكَ صُرَاخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ،وَ لَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكَاءَ الْفَاقِدِينَ،وَ لَأُنَادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ،يَا غَايَةَ آمَالِ الْعَارِفِينَ،يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ،يَا حَبِيبَ قُلُوبِ الصَّادِقِينَ،وَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ،أَ فَتُرَاكَ سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وَ بِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فِيهَا صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ فِيهَا بِمُخَالَفَتِهِ،وَ ذَاقَ طَعْمَ عَذَابِهَا بِمَعْصِيَتِهِ،وَ حُبِسَ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا بِجُرْمِهِ وَ جَرِيرَتِهِ،وَ هُوَ يَضِجُّ إِلَيْكَ ضَجِيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ،وَ يُنَادِيكَ بِلِسَانِ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ،وَ يَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ،يَا مَوْلاَيَ فَكَيْفَ يَبْقَى فِي الْعَذَابِ وَ هُوَ يَرْجُو مَا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ،أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وَ هُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَ رَحْمَتَكَ،أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهِيبُهَا وَ أَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ تَرَى مَكَانَهُ،أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفِيرُهَا وَ أَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ،أَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا وَ أَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ،أَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبَانِيَتُهَا وَ هُوَ يُنَادِيكَ يَا رَبَّهُ،أَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ فِي عِتْقِهِ مِنْهَا فَتَتْرُكُهُ فِيهَا،هَيْهَاتَ مَا ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ وَ لاَ الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ،وَ لاَ مُشْبِهٌ لِمَا عَامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ بِرِّكَ وَ إِحْسَانِكَ،فَبِالْيَقِينِ أَقْطَعُ،لَوْ لاَ مَا حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذِيبِ جَاحِدِيكَ،وَ قَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلاَدِ مُعَانِدِيكَ،لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّهَا بَرْداً وَ سَلاَماً،وَ مَا كَانَتْ لِأَحَدٍ فِيهَا مَقَرّاً وَ لاَ مُقَاماً،لَكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلَأَهَا مِنَ الْكَافِرِينَ،مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ،وَ أَنْ تُخَلِّدَ فِيهَا الْمُعَانِدِينَ،وَ أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً،وَ تَطَوَّلْتَ بِالْإِنْعَامِ مُتَكَرِّماً،أَ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لاَ يَسْتَوُونَ.

إِلَهِي وَ سَيِّدِي،فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي قَدَّرْتَهَا،وَ بِالْقَضِيَّةِ الَّتِي حَتَمْتَهَا وَ حَكَمْتَهَا،

ص: 63

وَ غَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَهَا،أَنْ تَهَبَ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ،كُلَّ جُرْمٍ أَجْرَمْتُهُ،وَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ،وَ كُلَّ قَبِيحٍ أَسْرَرْتُهُ،وَ كُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ،كَتَمْتُهُ أَوْ أَعْلَنْتُهُ، أَخْفَيْتُهُ أَوْ أَظْهَرْتُهُ،وَ كُلَّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْبَاتِهَا الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ،الَّذِينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ مَا يَكُونُ مِنِّي،وَ جَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوَارِحِي،وَ كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرَائِهِمْ،وَ الشَّاهِدَ لِمَا خَفِيَ عَنْهُمْ وَ بِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ،وَ بِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ،وَ أَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ أَوْ إِحْسَانٍ تُفْضِلُهُ أَوْ بِرٍّ تَنْشُرُهُ،أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ،أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ،أَوْ خَطَإٍ تَسْتُرُهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ،يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَ مَالِكَ رِقِّي،يَا مَنْ بِيَدِهِ نَاصِيَتِي،يَا عَلِيماً بِضُرِّي وَ مَسْكَنَتِي،يَا خَبِيراً بِفَقْرِي وَ فَاقَتِي،يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ،أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَ قُدْسِكَ وَ أَعْظَمِ صِفَاتِكَ وَ أَسْمَائِكَ،أَنْ تَجْعَلَ أَوْقَاتِي فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً،وَ بِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً،وَ أَعْمَالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً،حَتَّى تَكُونَ أَعْمَالِي وَ أَوْرَادِي كُلَّهَا وِرْداً وَاحِداً،وَ حَالِي فِي خِدْمَتِكَ سَرْمَداً،يَا سَيِّدِي يَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِي،يَا مَنْ إِلَيْهِ شَكَوْتُ أَحْوَالِي،يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ،قَوِّ عَلَى خِدْمَتِكَ جَوَارِحِي،وَ اشْدُدْ عَلَى الْعَزِيمَةِ جَوَانِحِي،وَ هَبْ لِيَ الْجِدَّ فِي خَشْيَتِكَ،وَ الدَّوَامَ فِي الاِتِّصَالِ بِخِدْمَتِكَ،حَتَّى أَسْرَحَ إِلَيْكَ فِي مَيَادِينِ السَّابِقِينَ،وَ أُسْرِعَ إِلَيْكَ فِي الْمُبَادِرِينَ وَ أَشْتَاقَ إِلَى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتَاقِينَ،وَ أَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الْمُخْلِصِينَ،وَ أَخَافَكَ مَخَافَةَ الْمُوقِنِينَ،وَ أَجْتَمِعَ فِي جِوَارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ. اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ،وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ،وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَحْسَنِ عِبَادِكَ نَصِيباً عِنْدَكَ،وَ أَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ، وَ أَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ،فَإِنَّهُ لاَ يُنَالُ ذَلِكَ إِلاَّ بِفَضْلِكَ،وَ جُدْ لِي بِجُودِكَ،وَ اعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ،وَ احْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ،وَ اجْعَلْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ لَهِجاً،وَ قَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ إِجَابَتِكَ،وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اغْفِرْ لِي زَلَّتِي،فَإِنَّكَ قَضَيْتَ عَلَى عِبَادِكَ بِعِبَادَتِكَ،وَ أَمَرْتَهُمْ بِدُعَائِكَ،وَ ضَمِنْتَ لَهُمُ الْإِجَابَةَ،فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِي، وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ مَدَدْتُ يَدِي،فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَ بَلِّغْنِي مُنَايَ،وَ لاَ تَقْطَعْ مِنْ

ص: 64

فَضْلِكَ رَجَائِي،وَ اكْفِنِي شَرَّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنْ أَعْدَائِي،يَا سَرِيعَ الرِّضَا،اغْفِرْ لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ إِلاَّ الدُّعَاءَ،فَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ،يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ،وَ ذِكْرُهُ شِفَاءٌ،وَ طَاعَتُهُ غِنًى،ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ الرَّجَاءُ،وَ سِلاَحُهُ الْبُكَاءُ،يَا سَابِغَ النِّعَمِ،يَا دَافِعَ النِّقَمِ،يَا نُورَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ،يَا عَالِماً لاَ يُعَلَّمُ،صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ،وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ،وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ الْأَئِمَّةِ الْمَيَامِينَ مِنْ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.

الفصل الخامس

في بقية أعمال الشهر

8- نُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَنْ صَامَ آخِرَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ،وَ وَصَلَهَا بِشَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.

8- وَ رَوَى أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَعْبَانَ قَدْ مَضَى أَكْثَرُهُ وَ هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ فِيهِ، فَتَدَارَكْ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ تَقْصِيرَكَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ وَ عَلَيْكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى مَا يَعْنِيكَ،وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الاِسْتِغْفَارِ،وَ تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكَ لِيُقْبِلَ شَهْرُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاَ تَدَعْ أَمَانَةً فِي عُنُقِكَ إِلاَّ أَدَّيْتَهَا وَ لاَ فِي قَلْبِكَ حِقْداً عَلَى مُؤْمِنٍ إِلاَّ نَزَعْتَهُ،وَ لاَ ذَنْباً أَنْتَ مُرْتَكِبُهُ إِلاَّ أَقْلَعْتَ عَنْهُ،وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَ عَلاَنِيَتِهِ، وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً وَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ: اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لَنَا فِيمَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ،فَاغْفِرْ لَنَا فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعْتِقُ فِي هَذَا الشَّهْرِ رِقَاباً مِنَ النَّارِ لِحُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ (1).

6- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ جِدّاً رُوِيَ أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَقْرَأُ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَعْبَانَ وَ اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ الْمُبَارَكَ الَّذِي

ص: 65


1- إقبال الأعمال،ص 257 و بحار الأنوار ج 94 ص 72 باب 56 ح 17.

أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَ جَعَلْتَهُ هُدًى لِلنَّاسِ وَ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ قَدْ حَضَرَ فَسَلِّمْنَا فِيهِ وَ سَلِّمْهُ لَنَا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ،يَا مَنْ أَخَذَ الْقَلِيلَ وَ شَكَرَ الْكَثِيرَ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلاً وَ مِنْ كُلِّ مَا لاَ تُحِبُّ مَانِعاً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ،يَا مَنْ عَفَا عَنِّي وَ عَمَّا خَلَوْتُ بِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْنِي بِارْتِكَابِ الْمَعَاصِي عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ يَا كَرِيمُ،إِلَهِي وَعَظْتَنِي فَلَمْ أَتَّعِظْ وَ زَجَرْتَنِي عَنْ مَحَارِمِكَ فَلَمْ أَنْزَجِرْ فَمَا عُذْرِي فَاعْفُ عَنِّي يَا كَرِيمُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ عَفْوَكَ عَفْوَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ ضَعِيفٌ فَقِيرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ مُنْزِلُ الْغِنَى وَ الْبَرَكَةِ عَلَى الْعِبَادِ قَاهِرٌ مُقْتَدِرٌ أَحْصَيْتَ أَعْمَالَهُمْ وَ قَسَمْتَ أَرْزَاقَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ مُخْتَلِفَةً أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَلْوَانُهُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ لاَ يَعْلَمُ الْعِبَادُ عِلْمَكَ وَ لاَ يَقْدِرُ الْعِبَادُ قَدْرَكَ وَ كُلُّنَا فُقَرَاءُ إِلَى رَحْمَتِكَ فَلاَ تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ خَلْقِكَ فِي الْعَمَلِ وَ الْأَمَلِ وَ الْقَضَاءِ وَ الْقَدْرِ إِلَهِي أَبْقِنِي خَيْرَ الْبَقَاءِ وَ أَفْنِنِي خَيْرَ الْفَنَاءِ عَلَى مُوَالاَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ مِنْكَ وَ الْخُشُوعِ وَ الْوَفَاءِ وَ التَّسْلِيمِ لَكَ وَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ بَذَخٍ أَوْ بَطَرٍ أَوْ خُيَلاَءَ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ أَوْ شِقَاقٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ أَوْ عِصْيَانٍ أَوْ عَظَمَةٍ أَوْ شَيْءٍ لاَ تُحِبُّ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُبَدِّلَنِي مَكَانَهُ إِيمَاناً بِوَعْدِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ وَ رِضًا بِقَضَائِكَ وَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا وَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَثَرَةً وَ طُمَأْنِينَةً وَ تَوْبَةً نَصُوحاً أَسْأَلُكَ ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِلَهِي أَنْتَ مِنْ حِلْمِكَ تُعْصَى فَكَأَنَّكَ لَمْ تَرَ وَ مِنْ كَرَمِكَ وَ جُودِكَ تُطَاعُ فَكَأَنَّكَ لَمْ تُعْصَ وَ أَنَا وَ مَنْ لَمْ يَعْصِكَ سُكَّانُ أَرْضِكَ فَكُنْ عَلَيْنَا بِالْفَضْلِ جَوَاداً وَ بِالْخَيْرِ عَوَّاداً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلاَةً دَائِمَةً لاَ تُحْصَى وَ لاَ تُعَدُّ وَ لاَ يَقْدِرُ قَدْرَهَا غَيْرُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ص: 66

16- وَ أَمَّا الصَّلَوَاتُ الْمَخْصُوصَةُ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ وَ ذَكَرَهَا الْعُلَمَاءُ فَهِيَ:

اللَّيْلَةُ الْأُولَى:مِائَةَ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَ التَّوْحِيدِ مَرَّةً وَاحِدَةً،فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَوَاتِ قَرَأَ سُورَةَ الْحَمْدِ سَبْعِينَ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ:خَمْسِينَ رَكْعَةً بِالْحَمْدِ وَ التَّوْحِيدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.

اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ:رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ التَّوْحِيدُ 25 مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ:أَرْبَعِينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ التَّوْحِيدُ 25 مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الْخَامِسَةُ:رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ التَّوْحِيدُ خَمْسُمِائَةِ مَرَّةً،فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ سَبْعِينَ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ:أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ:اَلتَّوْحِيدُ عَشْراً.

اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ:رَكْعَتَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ يَقْرَأُ التَّوْحِيدَ مِائَةَ مَرَّةٍ.

اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ:رَكْعَتَيْنِ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ آيَةُ آمَنَ الرَّسُولُ حَتَّى آخِرِ السُّورَةِ مَعَ التَّوْحِيدِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً،وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ آيَةُ قُلْ إِنَّمٰا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ مَعَ التَّوْحِيدِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ:أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ النَّصْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الْعَاشِرَةُ:أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ،فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ سُورَةُ الْكَوْثَرِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ:ثَمَانِي رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةُ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ:اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةُ أَلْهٰاكُمُ التَّكٰاثُرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ:رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةُ التِّينِ مَرَّةً.

ص: 67

اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ:أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ سُورَةُ«الْعَصْرِ» خَمْسَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ:أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً،وَ التَّوْحِيدُ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ الصَّلاَةِ«يَا رَبِّ اغْفِرْ لَنَا»عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ«يَا رَبِّ ارْحَمْنَا»عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ«يَا رَبِّ تُبْ عَلَيْنَا»عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مَرَّةً، وَ«سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»عَشْرَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ:رَكْعَتَيْنِ،فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً، وَ التَّوْحِيدُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ:رَكْعَتَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْحَمْدُ مَرَّةً وَ التَّوْحِيدُ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ مَرَّةً،وَ بَعْدَ الصَّلاَةِ يَسْتَغْفِرُ سَبْعِينَ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ:عَشْرُ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ:اَلتَّوْحِيدُ خَمْساً.

اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ:رَكْعَتَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا يَقْرَأُ بَعْدَ الْحَمْدِ:آيَةَ قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ .

اللَّيْلَةُ الْعِشْرُونَ:أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةُ النَّصْرِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الْحَادِيَةُ وَ الْعِشْرُونَ:ثَمَانِي رَكَعَاتٍ،يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ:

الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ وَ الْعِشْرُونَ:رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ: قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ مَرَّةً،وَ التَّوْحِيدَ 15 مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ وَ الْعِشْرُونَ:ثَلاَثِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةَ الزَّلْزَلَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ يَقْرَأُ سُورَةَ النَّصْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

ص: 68

اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ:رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ يَقْرَأُ سُورَةَ النَّصْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

اللَّيْلَةُ الْخَامِسَةُ وَ الْعِشْرُونَ:عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ:سُورَةَ أَلْهٰاكُمُ التَّكٰاثُرُ مَرَّةً.

اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ وَ الْعِشْرُونَ:رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ:اَلْحَمْدُ مَرَّةً،وَ آيَةُ: آمَنَ الرَّسُولُ... عَشْرَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ السَّابِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ:رَكْعَتَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا:اَلْحَمْدُ مَرَّةً وَ سُورَةُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى عَشْرَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ وَ الْعِشْرُونَ:أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ:كُلٍّ مِنَ الْحَمْدِ وَ التَّوْحِيدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ:عَشْرُ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ كُلٌّ مِنَ «التَّكَاثُرِ»وَ«التَّوْحِيدِ»وَ«الْمُعَوِّذَتَيْنِ»عَشْرَ مَرَّاتٍ.

اللَّيْلَةُ الثَّلاَثُونَ:رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ سُورَةُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى عَشْرَ مَرَّاتٍ،ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ»100 مَرَّةً.

ص: 69

الباب الثالث

اشارة

في بيان مجمل لفضائل و أعمال شهر رمضان المبارك

و فيه ثمانية فصول:

الفصل الأول

في بيان فضيلة هذا الشهر

اعلم أن شهر رمضان شهر اللّه تعالى و هو أشرف الشهور،

14- كَمَا رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ خَطَبَ فِي آخِرِ شَعْبَانَ خُطْبَةً قَالَ فِيهَا:

أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ،شَهْرٌ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ،وَ أَيَّامُهُ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ وَ لَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَ سَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ،هُوَ شَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اللَّهِ وَ جُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اللَّهِ أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ وَ نَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ وَ عَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ وَ دُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ فَسَلُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ بِنِيَّاتٍ صَادِقَةٍ وَ قُلُوبٍ طَاهِرَةٍ أَنْ يُوَفِّقَكُمْ لِصِيَامِهِ وَ تِلاَوَةِ كِتَابِهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ غُفْرَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ،وَ اذْكُرُوا بِجُوعِكُمْ وَ عَطَشِكُمْ فِيهِ جُوعَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَطَشَهُ،وَ تَصَدَّقُوا عَلَى فَقُرَائِكُمْ وَ مَسَاكِينِكُمْ وَ وَقِّرُوا كِبَارَكُمْ وَ ارْحَمُوا صِغَارَكُمْ وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا عَمَّا لاَ يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ وَ عَمَّا لاَ يَحِلُّ الاِسْتِمَاعُ إِلَيْهِ أَسْمَاعَكُمْ وَ تَحَنَّنُوا عَلَى أَيْتَامِ النَّاسِ يُتَحَنَّنْ عَلَى أَيْتَامِكُمْ وَ تُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ ارْفَعُوا إِلَيْهِ أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلَوَاتِكُمْ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ السَّاعَاتِ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ يُجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ وَ يُلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ بِأَعْمَالِكُمْ فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ وَ ظُهُورَكُمْ ثَقِيلَةٌ مِنْ أَوْزَارِكُمْ فَخَفِّفُوا عَنْهَا بِطُولِ سُجُودِكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرَهُ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ الْمُصَلِّينَ وَ السَّاجِدِينَ وَ أَنْ لاَ يُرَوِّعَهُمْ بِالنَّارِ يَوْمَ يَقُومُ النّٰاسُ لِرَبِّ الْعٰالَمِينَ .

ص: 70

أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ فَطَّرَ مِنْكُمْ صَائِماً مُؤْمِناً فِي هَذَا الشَّهْرِ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ.قِيلَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ؛وَ لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:اِتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ،اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَهَبُ ذَلِكَ الْأَجْرَ لِمَنْ عَمِلَ هَذَا الْيَسِيرَ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ،يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ حَسَّنَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ خُلُقَهُ كَانَ لَهُ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ،وَ مَنْ خَفَّفَ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَ مَنْ كَفَّ فِيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ قَطَعَ فِيهِ رَحِمَهُ قَطَعَ اللَّهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ،وَ مَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِصَلاَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرْضاً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ،وَ مَنْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللَّهُ مِيزَانَهُ يَوْمَ تَخِفُّ الْمَوَازِينُ،وَ مَنْ تَلاَ فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ فَسَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لاَ يُغَلِّقَهَا عَلَيْكُمْ،وَ أَبْوَابَ النِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ [فَسَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لاَ يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ وَ الشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ] فَسَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لاَ يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ (1).

1,14- وَ نُقِلَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ خَطَبَ (2)فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَائِلاً:

أَيُّهَا النَّاسُ...هَذَا شَهْرٌ فَضَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ،كَمَا فَضَّلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ الْخَلاَئِقِ،أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا طَلَعَ هِلاَلُ شَهْرِ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ.وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ.وَ فِيهِ يَنْظُرُ اللَّهُ بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ فَيُجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ وَ يُلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ.

وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةٌ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ،فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَائِيلَ فَهَبَطَ فِي كُومَةٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ إِلَى الْأَرْضِ فَيَبِيتُ وَ الْمَلاَئِكَةُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ يُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ وَ مُصَلٍّ وَ ذَاكِرٍ وَ يُصَافِحُونَهُمْ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى

ص: 71


1- إقبال الأعمال:ص 246.
2- لم نعثر على هذه الخطبة في مصادرنا،و وجدنا خطبة للرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذكرها أمير المؤمنين عليه السّلام و هي الّتي تبدأ ب:أيّها النّاس إنّه قد أقبل إليكم...إلخ و لذلك قمنا بترجمة الخطبة محاولين قدر الإمكان التّعبير عن معانيها و مستعينين بالأحاديث المشهورة في هذا المعنى.[المترجم]

دُعَائِهِمْ...وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى وَلاَيَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِأَلْفَيْ عَامٍ،وَ الْعِبَادَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ،وَ صِيَامُ يَوْمِهَا خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ أَلْفِ شَهْرٍ.

أَيُّهَا النَّاسُ...اِعْلَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لاَ يَطْلُعَانِ إِلاَّ مَعَ رَحْمَةٍ لِعِبَادِ اللَّهِ.وَ هُوَ شَهْرٌ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ،وَ أَيَّامُهُ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ،وَ لَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي.وَ فِيهِ الشَّيَاطِينُ مَغْلُولَةٌ.وَ فِيهِ تُنْزَلُ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ تُكْتَبُ الْآجَالُ وَ تُقْسَمُ الْأَرْزَاقُ.وَ فِيهِ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ.فَانْظُرُوا أَيُّهَا الصَّائِمُونَ إِلَى أُمُورِكُمْ فَتَدَبَّرُوهَا فَقَدْ دُعِيتُمْ إِلَى ضِيَافَةِ اللَّهِ،وَ تَأَمَّلُوا فِي أَعْمَالِكُمْ فِي أَيَّامِ هَذَا الشَّهْرِ وَ لَيَالِيهِ،أَنْ تَكُونَ فِي رِضَا اللَّهِ وَ فِي أَعْضَائِكُمْ وَ جَوَارِحِكُمْ أَنْ تَجْتَنِبَ مَحَارِمَ اللَّهِ.فَلاَ تَقْضُوا أَيَّامَ هَذَا الشَّهْرِ وَ لَيَالِيهِ فِي النَّوْمِ،بَعِيدِينَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ.

فَالشَّقِيُّ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ هَذَا الشَّهْرُ وَ لَمْ تُغْفَرْ ذُنُوبُهُ.فَحِينَئِذٍ يَخْسَرُ حِينَ يَفُوزُ الْمُحْسِنُونَ بِجَوَائِزِ الرَّبِّ الْكَرِيمِ.وَ يَبْعُدُ عَنْ جِوَارِ اللَّهِ حِينَ يُثَابُ بِهِ السُّعَدَاءُ بِمَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ.

أَيُّهَا الصَّائِمُونَ...إِنْ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ،فَمَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ؟وَ إِنْ مَنَعَكُمُ اللَّهُ رِزْقَهُ،فَمَنْ يَرْزُقُكُمْ؟وَ إِنْ أَذَلَّكُمُ اللَّهُ،فَمَنْ يُعِزُّكُمُ؟وَ إِنْ تَخَلَّى عَنْكُمْ اللَّهُ، فَبِمَنْ تَلُوذُونَ؟وَ إِنْ لَمْ يَقْبَلْكُمْ عِبَاداً لَهُ،فَعِبَادُ مَنْ تَكُونُونَ؟وَ إِنْ لَمْ يَعْفُ عَنْ زَلاَّتِكُمْ،فَمَنْ تَرْجُونَ؛وَ إِنْ طَالَبَكُمْ بِحُقُوقِهِ الَّتِي أَوْجَبَهَا عَلَيْكُمْ،فَمَاذَا تَفْعَلُونَ؟

أَيُّهَا الصَّائِمُونَ...تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى،بِتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ فِي أَيَّامِ هَذَا الشَّهْرِ وَ لَيَالِيهِ،فَالْقُرْآنُ شَفِيعُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بِقَدْرِ قِرَاءَتِكُمْ لَهُ تُرْفَعُ دَرَجَاتُكُمْ.

أُبَشِّرُكُمْ أَيُّهَا الصَّائِمُونَ بِأَنَّ هَذَا الشَّهْرَ أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ،وَ نَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ، وَ عَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ وَ دُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ. وَ لَقَدْ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ:إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ وَ طُلَقَاءَ مِنَ النَّارِ،فَإِنْ كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ،أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ.وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَوَرَّعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ.وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:مَنْ صَامَ هَذَا الشَّهْرَ وَ لَمْ يُفْطِرْ عَلَى مُسْكِرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ الْبَتَّةَ.

ص: 72

ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:سَمِعْتُ سَيِّدَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ:فِي أَفْضَلِ الشُّهُورِ يُقْتَلُ أَفْضَلُ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ.فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَيُّ شَهْرٍ أَفْضَلُ الشُّهُورِ،وَ أَيُّ وَصِيٍّ أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ؛فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:أَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ،وَ أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ أَنْتَ يَا عَلِيُّ.وَ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ فَيَضْرِبُكَ ضَرْبَةً عَلَى قَرْنِكَ تُخْضَبُ مِنْهَا لِحْيَتُكَ!.فَقُلْتُ:وَ هَذَا كَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟قَالَ:بَلَى وَ اللَّهِ.

فَقُلْتُ:وَ ذَلِكَ فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِي؟فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِكَ،فَبَكَى النَّاسُ عِنْدَ سِمَاعِهِمْ ذَلِكَ،وَ نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنِ الْمِنْبَرِ.

14- وَ أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَ أَحْيَا شَطْراً مِنَ اللَّيْلِ فِيهِ بِالْعِبَادَةِ وَ أَدَّى الصَّلَوَاتِ فِيهِ فِي أَوْقَاتِهَا وَ بَادَرَ إِلَى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ فِي جُمَعِهِ وَ حَضَرَ صَبِيحَةَ الْعِيدِ لِصَلاَةِ الْعِيدِ،نَالَ ثَوَابَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ كَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ بِالْعَطَايَا وَ الْمَوَاهِبِ الْإِلَهِيَّةِ الْكُبْرَى،وَ لَيْسَتْ عَطَايَا اللَّهِ كَعَطَايَا الْعِبَادِ.

الفصل الثاني

في بيان حقيقة الصوم و ما هو معتبر فيه

اعلم أن الصوم إمساك النفس عن المفطرات من طلوع الصبح حتى زوال الحمرة المشرقية بناء على المشهور،أو اختفاء قرص الشمس أي زوال شعاعها من الجبال و العمارات المرتفعة.و القول الأول أحوط؛بنية القربة.فينبغي أن يعلم ما هي المفطرات ليمكنه النية.و حيث إن بين العلماء اختلافا كثيرا فيها،فإذا نوى تركها جميعها قربة إلى اللّه تعالى فالظاهر أنه يجزي،لكن الأفضل أن ينوي ترك ما هو متيقن من وجوب تركه وجوبا،و ترك ما هو مختلف فيه بنية الاحتياط،و ترك ما هو متيقن كراهة على نحو الاستحباب.و لو ضم نية ترك جميع المحرمات كان أفضل.

أما الأمور التي يجب تركها فهي:

الأول و الثاني:الأكل و الشرب.و لا خلاف في أكل و شرب ما هو متعارف و معتاد إذا تناوله بعنوان المعتاد،أما غير المعتاد كقطرة الأنف و الأذن التي تدخل

ص: 73

الحلق فمحمل اختلاف.و كذا الحال بالنسبة إلى ما ليس متعارف الأكل و الشرب كالحجر و الخشب و التراب و النباتات و عصير النباتات غير المعتادة،و الأظهر أنها إذا كانت بعنوان المعتاد فاجتنابها واجب،و الأحوط أنه لو خالف،أتى بالقضاء و الكفارة.

الثالث:الجماع في قبل المرأة أنزل أم لم ينزل،و فعل ذلك يوجب القضاء و الكفارة بلا خلاف.أما الجماع في دبر المرأة فإذا تم الإنزال بطل الصوم و وجب الكفارة مع القضاء،و المشهور أن الجماع في دبر المرأة مبطل للصوم أيضا و موجب للقضاء و الكفارة،و بعض لا يراه مبطلا،و الأول أقوى.

الرابع:البقاء على الجنابة حتى الفجر.و الأشهر و الأقوى أنه مبطل و موجب للقضاء و الكفارة معا،و بعض لم يره مبطلا،و بعض قال بوجوب القضاء فقط، و الأحوط للمرأة الحائض إذا طهرت أن تغتسل قبل الفجر،فإن لم تفعل فالأحوط أن تغتسل بعد فجر ذلك اليوم و تصومه،و تقضيه أيضا.و إذا كان على الجنب أغسال متعددة فالأحوط أن يتيمم و لا يكسر تيممه حتى الفجر.و النوم الأول بعد الجنابة إذا نوى الغسل و احتمل اليقظة جائز،و المشهور أنه لو لم يستيقظ حتى الفجر لا يجب عليه القضاء،و أوجبه بعضهم،و هو أحوط.و المشهور أنه لو نام حتى الفجر و لم يكن قد نوى الغسل وجبت عليه الكفارة مع القضاء،و هذا هو الأحوط و إن كان في دليله كلام.و المشهور في النوم الثاني وجوب القضاء،و هذا قول قوي بل لا خلاف يظهر فيه،و يرى جمع من الأصحاب في النوم الثالث للجنب إذا بلغ الفجر القضاء و الكفارة معا،و الأقوى عدم وجوب الكفارة،و يرى بعض المتأخرين أن للنوم بعد التيقظ للمحتلم حكم النوم الثاني،كما اختاره المرحوم الوالد،و هذا هو الأحوط، بل لا يخلو من قوة.و اعلم أن في صيام غير شهر رمضان المبارك خلافا في أنه هل يجب الإصباح ظاهرا أم لا،و الحق أن في قضاء شهر رمضان يجب الإصباح على غير الجنابة،و في غير القضاء الأحوط أنه لو لم يصبح ظاهرا و لم يكن الواجب معيّنا أن لا يصوم ذلك اليوم،و إذا كان معينا يصومه ثم يقضيه أيضا.أما إذا كان قد تعمد فلا يبعد عدم الكفارة،فإذا أعطى فهو أحوط.و في الصيام المسنون إذا بقي على

ص: 74

الجنابة عمدا حتى أصبح و اغتسل قبل الزوال و نوى الصوم فبظني أن صومه صحيح.

أما في الواجب المعيّن إذا ترك النية عمدا و نوى قبل الزوال فالمشهور القضاء و لا تجب الكفارة.

و لو ترك النية نسيانا يمكنه أن ينوي حتى الزوال.و في الواجب غير المعيّن يمكن النية حتى الزوال و إن كان قضاء شهر رمضان.أما في الصوم المسنون فلا خلاف أنه لو لم ينو في الليل و لم يأت بمفطر يمكنه النية حتى الزوال،و في النية بعد الزوال خلاف،و قال بعض إنه يمكن النية حتى قرب الليل،و يقول جمع من المحققين بذلك،و عندي أنه الأقوى،و قال بعض:إنه لا يمكن النية بعد الزوال، و قال بعض:إذا نوى قبل الزوال،نال ثواب صيام اليوم كله،أما إذا نوى بعد الزوال فإنه ينال ثواب صيام ما بعد النية حتى الإفطار.

الخامس:إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق.و قال بعض بأنه يوجب الكفارة، و بعض بالقضاء فقط،و بظني أنه ليس مبطلا،و الأحوط رعاية المشهور.

و ألحق بعض المتأخرين بالغبار الغليظ الدخان الغليظ و البخار الغليظ الذي ينفصل من تلك الأجزاء كدخان التنور و بخار القدر،و الأظهر عدم البطلان، و الأحوط الاجتناب حتى من دخان التبغ.

السادس:الاستمناء أي طلب نزول المني و مع حصوله،يوجب القضاء و الكفارة،و المشهور أنه إذا لامس و لاعب فنزل بطل الصوم و وجب القضاء و الكفارة،و تأمل بعض في ذلك،خاصة إذا كان مع حليلته و لم يكن من عادته الإنزال-عند الملاعبة-و الأحوط بل الأقوى وجوب القضاء و الكفارة مطلقا.

و في النظر المثير للشهوة إلى الحرام أو الحلال،أو سماع الصوت أو التخيل إذا أدى إلى نزول المني و لم يكن من قصده الإنزال،و لم يكن من عادته،خلاف، و الأظهر عدم وجوب القضاء و الكفارة.

السابع:التقيؤ عمدا،و يرى الأكثر وجوب القضاء فقط،و قال بعض بوجوب القضاء و الكفارة معا،فيما يرى بعض أنه لا كفارة و لا قضاء أيضا.و المسألة محل

ص: 75

إشكال.و لا يخلو وجوب القضاء من قوة.و المشهور أنه إذا كان التقيؤ بلا اختيار من المكلف فلا قضاء عليه،و قال بعض بالقضاء.و هذا القول ضعيف.

الثامن:الحقنة و يقول بعض بوجوب القضاء و الكفارة،فيما يرى بعض وجوب القضاء فقط،و قال بعض إنه حرام و لكنه لا يوجب أيا من القضاء و الكفارة.

و قال بعض بالقضاء إذا كانت الحقنة بالمائع،أما الحقنة بالجمد فعدّوه مكروها (1)، و قال بعض إنه مكروه مطلقا.و هذا القول أقوى،و الأحوط أن لا يعمل الحقنة بالمائع بلا ضرورة،و إذا عمل قضى.و الأشهر و الأقوى أنّ سكب القطرة في الأنف و الأذن لا يوجب فساد الصوم.

و السعوط في الأنف إذا لم يتعدّ إلى الحلق فالأقوى أنه جائز،و قال بعض إنه يوجب القضاء و الكفارة.و إذا كان يبلغ الحلق فالأحوط الاجتناب.

التاسع:الكذب على اللّه و رسوله و أئمة الهدى(صلوات اللّه عليهم أجمعين) بأن يكذب عليهم أو ينقل مسألة تخالف الواقع،بل لا شك في حرمة الإفتاء على من لم يكن أهلا له.فقال بعض بوجوب القضاء و الكفارة،و قال بعض إنّه لا يوجب فساد الصوم،و لا يخلو من قوة،و الأحوط القضاء و الكفارة.

العاشر:الارتماس في الماء.و قال جمع بالقضاء و الكفارة،و بعض بالقضاء فقط،و بعض بالحرمة وحدها دونهما،و بعض بالكراهة فقط،و الأظهر الحرمة و عدم وجوب القضاء و الكفارة.و قال بعض:إذا أدخل رأسه حتى الرقبة و كان بدنه خارج الماء فله حكم الارتماس أيضا،و هذا أحوط.و قال بعض:إذا أدخل منافذ رأسه دفعة و إن كانت منابت الشعر خارجا فله حكم الارتماس كذلك.

و هذا أحوط أيضا،و الأحوط كذلك أن لا يدخل رأسه في الماء في الصوم المسنون أيضا.و أجازه بعض،و الأحوط الترك.

حادي عشر:ابتلاع البلغم الذي ينزل من الصدر أو الرأس؛على ثلاثة أقوال:

الأول:جواز ابتلاع ما يخرج من الصدر ما دام لم ينفصل عن الفم.

ص: 76


1- يقصد بالحقنة الجامدة:(التحميلة).

و عدم جواز القسم الآخر(أي الذي خرج من الأنف).

الثاني:جواز ابتلاعهما(أي كلا القسمين)ما دام لم يصل إلى الفم، و تحريمهما معا إذا وصلا إلى الفم.

و القول الثالث:جواز سحبه من الصدر و الرأس(الدماغ)و جواز ابتلاعه ما دام لم ينفصل من الفم.

و الذين حكموا بالفساد قال بعضهم بالقضاء فقط،و قال بعض بالكفارة أيضا، بل قال بعض منهم بكفارة الجمع أيضا!.

و برأيي أنه لا يجب أي منها،لكن الاحتياط أن لا يبتلعه بعد أن يصل فضاء الفم.

الثاني عشر:المشهور بين العلماء أنه يكره للمرأة الصائمة أن تجلس في الماء، و قال بعضهم:إذا جلست المرأة حتى نطاقها في الماء وجب عليها القضاء،و قال بعضهم بالكفارة أيضا،و الأول أظهر.و حرّم بعض الفقهاء استعمال المصطكى الذي يمتص ماؤه و ما أشبه،و قال بعض بالقضاء و الأظهر الجواز.

و المشهور بين العلماء أنه إذا ظن المكلف ببقاء الليل بل إذا شك أيضا جاز أن يأكل و يشرب حتى يحصل له اليقين بالفجر،و إذا تبين له بعد ذلك أن الوقت كان داخلا في الصباح،و أن أكله و شربه السابق لم يكن في الليل و أنه كان مخطئا في ظنه و شكه،فلا شيء عليه.أما إذا لم يهتم أصلا و أنه أكل و شرب من دون ملاحظة أصلا فالقضاء واجب و لا كفارة عليه.و لو تمضمض للوضوء للصلاة الواجبة و دخل الماء بلا اختيار منه إلى حلقه فلا قضاء عليه،أما إذا كان الوضوء للنافلة فقال بعض بالوجوب،أما إذا كانت المضمضة هكذا دون وضوء و وصل الماء إلى حلقه فقال بعض بالوجوب و هو الأحوط،و الأظهر عدم الوجوب مطلقا.و في رواية أنه يبصق بعد المضمضة ثلاثا،و هذا أحوط.

ص: 77

الفصل الثالث

في سنن و آداب الصيام

يكره للصائم تقبيل النساء و ملامستهن باليد و ملاعبتهن،و الأقرب بأن الكراهة تختص في صورة ما لو كانت مثيرة للشهوة،و يخاف الوقوع في الجماع.

و يكره الاكتحال بما له طعم قد يصل الحلق أو فيه مسك،و المشهور كراهية اخراج الدم من البدن مما يبعث على الضعف،و في الحجامة ينبغي الاحتياط أكثر، و كذا الدخول إلى الحمام الذي يكون مضعفا،و يكره الاستشمام للورود و خاصة النرجس،و الأفضل أن لا يشمّ المسك أيضا،و في سائر الأرياح الطيبة لا كراهية، بل هو من السنة.

6- وَ نُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: الطِّيبُ تُحْفَةُ الصَّائِمِ (1)،

6- وَ قَالَ: مَنْ تَطَيَّبَ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يَزَلْ عَقْلُهُ مَعَهُ إِلَى اللَّيْلِ (2). و الأشهر و الأقوى أن استشمام الرائحة الغليظة ليس مفطرا،و قال بعض:إن شم الرائحة الغليظة التي تصل الجوف توجب القضاء و الكفارة،و الأحوط أن لا يشم الرائحة التي على شكل مسحوق التي تصعد إلى الدماغ كما ورد في الرواية.

و يكره للصائم أن يبلل الثوب الملاصق لبدنه،كما يكره للمرأة الصائمة أن تجلس في الماء كما مر.

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ وَ شَعْرُكَ وَ جِلْدُكَ(وَ عَدَّدَ أَشْيَاءَ غَيْرَ هَذَا)وَ قَالَ:لاَ يَكُونُ يَوْمُ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ (3).

6- وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ الصِّيَامُ مُجَرَّدَ الاِمْتِنَاعِ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ،بَلْ يَجِبُ أَنْ تَحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ مِنَ الْكَذِبِ وَ أَعْيُنَكُمْ مِنَ النَّظْرَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَ لاَ تَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ تَجَنَّبُوا الْحَسَدَ وَ الْغِيبَةَ وَ الْجَدَلَ وَ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ،بَلِ الصَّادِقَةَ أَيْضاً،وَ لاَ تَسَابُّوا وَ لاَ تَظْلِمُوا وَ لاَ تَعْبَثُوا وَ لاَ تَضْجَرُوا وَ لاَ تَغْفُلُوا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ عَنِ الصَّلاَةِ وَ اسْكُتُوا عَمَّا لاَ يَنْبَغِي لَكُمْ قَوْلُهُ وَ اصْبِرُوا وَ اصْدُقُوا وَ اجْتَنِبُوا أَهْلَ الشَّرِّ وَ قَوْلَ السُّوءِ وَ الْكَذِبَ وَ الاِفْتِرَاءَ وَ الْخُصُومَةَ مَعَ النَّاسِ وَ سُوءَ الظَّنِّ وَ الْغِيبَةَ وَ النَّمِيمَةَ،

ص: 78


1- تهذيب الأحكام:ج 4 ص 266.
2- وسائل الشّيعة:ج 2 ص 145 ح 1758.
3- بحار الأنوار:ج 94 ص 352.

وَ أَقْصِرُوا الْأَمَلَ وَ كُونُوا فِي انْتِظَارِ الْفَرَجِ وَ ظُهُورِ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ ارْجُوا ثَوَابَ الْآخِرَةِ،وَ تَزَوَّدُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِسَفَرِ الْآخِرَةِ وَ عَلَيْكُمْ بِالْوَقَارِ وَ السَّكِينَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ الْخُشُوعِ وَ الاِسْتِكَانَةِ وَ الاِنْكِسَارِ وَ الْمَذَلَّةِ وَ كَمَا يَخَافُ الْعَبْدُ مِنْ سَيِّدِهِ خَافُوا مِنْ عَذَابِ رَبِّكُمْ،وَ ارْجُوا رَحْمَتَهُ.

الفصل الرابع

في بيان آداب دخول شهر رمضان المبارك

من السنّة استهلال هلال شهر رمضان،و أوجبه بعضهم

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلاَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَشِرْ إِلَى الْهِلاَلِ وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ وَ خَاطِبِ الْهِلاَلَ قَائِلاً: رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلاَمَةِ وَ الْإِسْلاَمِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَ ارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَ عَوْنَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا ضُرَّهُ وَ شَرَّهُ وَ بَلاَءَهُ وَ فِتْنَتَهُ (1).

و أفضل أدعية الاستهلال دعاء رؤية الهلال في الصحيفة الكاملة.

16- وَ أَوْجَبَ ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ قِرَاءَةَ هَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ رُؤْيَةِ هِلاَلِ رَمَضَانَ؛وَ هُوَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ خَلَقَكَ وَ قَدَّرَ مَنَازِلَكَ وَ جَعَلَكَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا إِهْلاَلاً مُبَارَكاً اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالسَّلاَمَةِ وَ الْإِسْلاَمِ وَ الْيَقِينِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْبِرِّ وَ التَّقْوَى وَ التَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى (2). و الجماع الحلال في الليلة الأولى من ليالي شهر رمضان سنّة، و الغسل فيها مستحب.

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي نَهَرٍ جَارٍ وَ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثِينَ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ طَهُرَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ قَابِلٍ (1).

6- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ فِي اللَّيْلَةِ

ص: 79


1- وسائل الشّيعة:ج 3 ص 325 ح 3773 و 3774.

الْأُولَى مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَمِنَ مِنَ الْحَكَّةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ (1). وَ أَيْضاً يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ،كَانَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُوصِي أَوْلاَدَهُ بِالاِهْتِمَامِ وَ الْجِدِّ فِي الْعِبَادَةِ فِيهِ فَإِنَّ فِي هَذَا الشَّهْرِ تُقْسَمُ الْأَرْزَاقُ وَ تُكْتَبُ الْآجَالُ وَ يُعَيَّنُ الْحُجَّاجُ الَّذِينَ يَحُجُّونَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ،وَ إِنَّ فِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةً هِيَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (2).

1- وَ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: عَلَيْكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالاِسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَدْفَعُ الْبَلاَءَ عَنْكُمْ وَ الاِسْتِغْفَارَ يَمْحُو ذُنُوبَكُمْ (3).

و زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في الليلة الأولى من شهر رمضان،سنّة.

6- فَعَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ زَارَهُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ فِي لَيْلَةِ مُنْتَصَفِهِ أَوْ لَيْلَةِ آخِرِهِ سَقَطَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَسُقُوطِ الْأَوْرَاقِ مِنَ الْأَشْجَارِ،وَ خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ،وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ.

6- وَ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَيْضاً: أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي هَذَا الشَّهْرِ سُورَةَ إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً فِي نَوَافِلِهِ حُفِظَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنَ الْبَلاَيَا.

6- وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِسُورَةِ الْأَنْعَامِ بَعْدَ الْحَمْدِ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَهُ كُلَّ خَوْفٍ وَ وَجَعٍ،آمَنَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ مِمَّا يَكْرَهُ (4). و يمكن الإتيان بهذه الصلاة من جلوس و قراءة السور عن المصحف.

و الأفضل أن ينوي في الليلة الأولى صيام الشهر كله ثم ينوي كل ليلة لليوم الذي يليها،بأن ينوي أنه يصوم يوم غد لرمضان وجوبا قربة إلى اللّه تعالى.

و يستحب الغسل في أول يوم من أيام شهر رمضان المبارك في الماء الجاري و يصب ثلاثين كفا من الماء على رأسه.

وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَوَّلَ السَّنَةِ أَمِنَ مِنْ جَمِيعِ الْأَمْرَاضِ وَ الْآلاَمِ طِيلَةَ السَّنَةِ.

6- وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَبَّ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ كَفّاً مِنْ مَاءِ

ص: 80


1- المصدر السّابق.
2- فضائل الأشهر الثّلاثة:ص 123 ح 129.
3- إقبال الأعمال:ج 1 ص 69 ط إيران.
4- بحار الأنوار:ج 94 ص 133 باب 1 ح 1.

الْوَرْدِ عَلَى رَأْسِهِ نَجَا مِنَ الذُّلِّ وَ الْمَسْكَنَةِ،فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ أَمِنَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْبَلاَيَا،وَ مَنْ صَبَّ كَفّاً مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ عَلَى رَأْسِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ أَمِنَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ مَرَضِ الدُّوَارِ.

9- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ ثَلاَثِينَ مَرَّةً،وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْقَدْرِ ثَلاَثِينَ مَرَّةً،ثُمَّ تَصَدَّقَ بَعْدَ الصَّلاَةِ بِمَا تَيَسَّرَ لَهُ، اشْتَرَى سَلاَمَةَ ذَلِكَ الشَّهْرِ (1).

16- وَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ رَمَضَانَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ وَ أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدًى لِلنَّاسِ وَ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ، اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَ تَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ سَلِّمْنَا مِنْهُ وَ سَلِّمْهُ لَنَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ.

6- وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ قَرَأَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ،هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ،اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ،وَ جَعَلْتَهُ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ،اللَّهُمَّ فَبَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ،وَ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَ صَلاَتِهِ وَ تَقَبَّلْهُ مِنَّا (2).

6- أَيْضاً رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى عِنْدَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ-يَعْنِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْهُ أَوْ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى-رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ إِنّٰا فَتَحْنٰا وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ مَا شَاءَ مِنَ السُّوَرِ أَبْعَدَ اللَّهُ عَنْهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ كُلَّ الشُّرُورِ،وَ حَفِظَهُ حَتَّى عَامٍ قَابِلٍ (3).

ص: 81


1- بحار الأنوار:ج 94 ص 353.
2- بحار الأنوار:ج 94 ص 340.
3- بحار الأنوار:ج 94 ص 353.

و ليقرأ في الليلة الأولى أو اليوم الأول دعاء الصحيفة الكاملة فهو أفضل الأدعية.

7- وَ رَوَى الكُلَيْنِيُّ وَ الطُّوسِيُّ وَ آخَرُونَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ الْإِمَامَ الْكَاظِمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:

ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُسْتَقْبِلَ دُخُولِ السَّنَةِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ مَنْ دَعَا بِهِ مُحْتَسِباً مُخْلِصاً لَمْ تُصِبْهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِتْنَةٌ وَ لاَ آفَةٌ يَضُرُّ بِهَا دِينَهُ وَ بَدَنَهُ وَ وَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ شَرَّ تِلْكَ السَّنَةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي تَوَاضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا أَوَّلَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا بَاقِيَ بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيْءٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي يُسْتَحَقُّ بِهَا نُزُولُ الْبَلاَءِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرْفَعُ الْقِسَمَ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي لاَ تُرَامُ وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هَذِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ إِسْرَافِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جَبْرَائِيلَ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ أَسْأَلُكَ بِكَ وَ بِمَا تَسَمَّيْتَ بِهِ يَا عَظِيمُ أَنْتَ الَّذِي تَمُنُّ بِالْعَظِيمِ وَ تَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُورٍ وَ تُعْطِي كُلَّ جَزِيلٍ وَ تُضَاعِفُ مِنَ الْحَسَنَاتِ الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ وَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ يَا قَدِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَلْبِسْنِي فِي مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هَذِهِ سِتْرَكَ وَ نَضِّرْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ أَحِبَّنِي بِمَحَبَّتِكَ وَ بَلِّغْنِي رِضْوَانَكَ وَ شَرِيفَ كَرَامَتِكَ وَ جَسِيمَ

ص: 82

عَطِيَّتِكَ وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ مَا عِنْدَكَ وَ مِنْ خَيْرِ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ وَ أَلْبِسْنِي مَعَ ذَلِكَ عَافِيَتَكَ.

يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ يَا دَافِعَ مَا تَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ فِطْرَتِهِ وَ عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى خَيْرِ الْوَفَاةِ فَتَوَفَّنِي مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ وَ جَنِّبْنِي فِي هَذِهِ السَّنَةِ كُلَّ عَمَلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يُبَاعِدُنِي مِنْكَ وَ اجْلِبْنِي إِلَى كُلِّ عَمَلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ امْنَعْنِي مِنْ كُلِّ عَمَلٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَكُونُ مِنِّي أَخَافُ سُوءَ عَاقِبَتِهِ وَ أَخَافُ مَقْتَكَ إِيَّايَ عَلَيْهِ حِذَارَ أَنْ تَصْرِفَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي فَأَسْتَوْجِبَ بِهِ نَقْصاً مِنْ حَظٍّ لِي عِنْدَكَ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هَذِهِ فِي حِفْظِكَ وَ فِي جِوَارِكَ وَ فِي كَنَفِكَ وَ جَلِّلْنِي سِتْرَ عَافِيَتِكَ وَ هَبْ لِي كَرَامَتَكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي تَابِعاً لِصَالِحِ مَنْ مَضَى مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَلْحِقْنِي بِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مُسَلِّماً لِمَنْ قَالَ بِالصِّدْقِ عَلَيْكَ مِنْهُمْ وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُحِيطَ بِي خَطِيئَتِي وَ ظُلْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ اتِّبَاعِي لِهَوَايَ وَ اشْتِغَالِي بِشَهَوَاتِي فَيَحُولَ ذَلِكَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ فَأَكُونَ مَنْسِيّاً عِنْدَكَ مُتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ وَ نَقِمَتِكَ اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى اللَّهُمَّ كَمَا كَفَيْتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَ فَرَّجْتَ هَمَّهُ وَ كَشَفْتَ غَمَّهُ وَ كَرْبَهُ وَ صَدَقْتَهُ وَعْدَكَ وَ أَنْجَزْتَ لَهُ عَهْدَكَ اللَّهُمَّ فَبِذَلِكَ فَاكْفِنِي هَوْلَ هَذِهِ السَّنَةِ وَ آفَاتِهَا وَ أَسْقَامَهَا وَ فِتْنَتَهَا وَ شُرُورَهَا وَ أَحْزَانَهَا وَ ضِيقَ الْمَعَاشِ فِيهَا وَ بَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ كَمَالَ الْعَافِيَةِ بِتَمَامِ دَوَامِ النِّعْمَةِ عِنْدِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ أَسَاءَ وَ ظَلَمَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي حَصَرَتْهَا حَفَظَتُكَ وَ أَحْصَتْهَا كِرَامُ مَلاَئِكَتِكَ عَلَيَّ وَ أَنْ تَعْصِمَنِي إِلَهِي مِنَ الذُّنُوبِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ

ص: 83

مُحَمَّدٍ وَ آتِنِي كُلَّ مَا سَأَلْتُكَ وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فِيهِ فَإِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلْتَ لِي بِالْإِجَابَةِ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).

الفصل الخامس

في أعمال ليالي و أيام شهر رمضان المبارك

6,7- رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ وَ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ،وَ هُوَ: يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ أَنْتَ الرَّبُّ الْعَظِيمُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ هَذَا شَهْرٌ عَظَّمْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ شَرَّفْتَهُ وَ فَضَّلْتَهُ عَلَى الشُّهُورِ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي فَرَضْتَ صِيَامَهُ عَلَيَّ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدًى لِلنَّاسِ وَ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ وَ جَعَلْتَ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ جَعَلْتَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَيَا ذَا الْمَنِّ وَ لاَ يُمَنُّ عَلَيْكَ مُنَّ عَلَيَّ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فِي مَنْ تَمُنُّ عَلَيْهِ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و هو دعاء جيد جدا و يحسن قراءته على الأقل في كل ليلة مرة.

16- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ مَنْ دَعَا كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ بِهَذَا الدُّعَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَ افْتَرَضْتَ عَلَى عِبَادِكَ فِيهِ الصِّيَامَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي هَذَا الْعَامِ وَ فِي كُلِّ عَامٍ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ يَا رَحْمَنُ يَا عَلاَّمُ (2).

و أيضا من السنّة أن يقرأ في كل ليلة سورة«القدر»ألف مرة،و سورة«حم الدخان»مئة مرة إذا تيسر له،و يستحب تناول السحور في كل سحر من أسحار شهر رمضان المبارك،

14- وَ رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لاَ تَتْرُكُ أُمَّتِي السَّحُورَ وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ.

14- وَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَيْضاً: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ مَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ

ص: 84


1- الكافي ج 3 ص 74 باب 5 ح 2.
2- إقبال الأعمال:ص 325.

بِالْأَسْحَارِ وَ الْمُتَسَحِّرِينَ،فَتَسَحَّرُوا وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مَاءٍ.وَ أَحْسَنُ السَّحُورِ التَّمْرُ وَ الْقَوُوتُ (مَسْحُوقُ الْجَوْزِ وَ اللَّوْزِ وَ الْفُسْتُقِ وَ...).

14- وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: تَسَحَّرُوا وَ لَوْ بِجُرْعَةِ مَاءٍ أَلاَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ (1).

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْقَدْرِ فِي وَقْتِ السَّحُورِ وَ الْإِفْطَارِ ثُمَّ مَاتَ مَا بَيْنَهُمَا،فَإِنَّ لَهُ ثَوَابَ مَنِ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُضَرَّجاً بِدَمِهِ.

و قيل إن النية للصوم بعد السحور أفضل،و يمكن النية من أول الليل حتى آخره أيضا،و تكفي في النية أن يعلم و يقصد أن يصوم يوم غد قربة إلى اللّه تعالى.

أما آداب الإفطار فيستحب أن يصلي المغرب أولا ثم يفطر بعد ذلك إلا أن يكون جماعة في انتظاره أو أن يغلبه الجوع أو العطش و يحول دون حضور قلبه في الصلاة،ففي هذه الصورة يفضل تقديم الإفطار.و يستحب عند الإفطار قراءة سورة القدر كما علمت.

14- وَ رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ فَيَقُولُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ: يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ أَنْتَ إِلَهِي لاَ إِلَهَ لِي غَيْرُكَ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلاَّ الْعَظِيمُ.إِلاَّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (2).

- وَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ: لِكُلِّ صَائِمٍ عِنْدَ الْإِفْطَارِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَلْيَقُلْ فِي أَوَّلِ لُقْمَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ اغْفِرْ لِي

7- وَ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ.يُكْتَبُ لَكَ أَجْرُ جَمِيعِ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

1- وَ رُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَإِذَا مُدَّتِ الْمَائِدَةُ قَالَ:بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

14- وَ فِي أَحَادِيثَ مُعْتَبَرَةٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى التَّمْرِ وَ الْمَاءِ أَوِ الرُّطَبِ

ص: 85


1- إقبال الأعمال:ص 244.
2- إقبال الأعمال:ج 1 ص 246،ط إيران.

وَ الْمَاءِ.

14- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَانَ يَبْدَأُ إِفْطَارَهُ بِالْحَلْوَى،فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِقِطْعَةِ سُكَّرٍ أَوِ الْحَلْوَى الْمَصْنُوعَةِ مِنْ مَحْلُولِهِ أَوِ التَّمْرِ،فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِراً فَبِالْمَاءِ الْفَاتِرِ وَ كَانَ يَقُولُ:اَلْمَاءُ الْفَاتِرُ يُنَظِّفُ الْمَعِدَةَ وَ يُقَوِّي الْحَدَقَةَ وَ يَزِيدُ الْبَصَرَ وَ يَغْسِلُ الذُّنُوبَ وَ يُسَكِّنُ الْعُرُوقَ وَ يُلاَشِي الصَّفْرَاءَ الْغَالِبَةَ وَ يَدْفَعُ الْبَلْغَمَ وَ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُزِيلُ الصُّدَاعَ.

14- وَ أَيْضاً عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ أَفْطَرَ عَلَى تَمْرَةِ حَلاَلٍ تُضَاعَفُ ثَوَابُ صَلاَتِهِ أَرْبَعُمِائَةِ مَرَّةٍ.

6- وَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّ الْإِفْطَارَ بِالْمَاءِ يَغْسِلُ ذُنُوبَ الْقَلْبِ،

1- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ بِالْحَلِيبِ.

8- وَ نُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ بِقُرْصٍ مِنَ الْخُبْزِ عَلَى مِسْكِينٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ أَعْطَاهُ ثَوَابَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْداً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ. و أفضل الأعمال في أيام و ليالي شهر رمضان المبارك تلاوة القرآن،و ينبغي الإكثار من تلاوة القرآن في هذا الشهر لأن فيه نزل.

16- وَ فِي حَدِيثٍ: أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ رَبِيعاً وَ رَبِيعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ. و السنّة في باقي الشهور ختم القرآن كله في الشهر مرة،و أقله في ستة أيام،أما في شهر رمضان فالسنّة ختمه في كل ثلاثة أيام منه،و إن استطاع أن يختم في كل يوم فحسن.

16- وَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ بَعْضَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ يَزِيدُ أَكْثَرَ.

و لو أهدى ثواب كل ختمة لروح إمام من الأئمة و لرسول اللّه و فاطمة الزهراء (صلوات اللّه عليهم أجمعين)تضاعف ثوابه،و ينبغي الإكثار من الصلوات على محمد و آل محمد،و الاستغفار و قول«لا إله إلا اللّه»،و أن لا يترك نوافل الليل و النهار،و يغتسل في الليالي الفردية و خاصة في الليلة الأولى و الخامسة عشرة و السابعة عشرة و التاسعة عشرة و الحادية و العشرين و الثالثة و العشرين،و في العشر الأواخر يغتسل في الليالي الزوجية أيضا و بخاصة الليلة الأخيرة من الشهر المبارك.

12- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ صَاحِبِ الْأَمْرِ(عَجَّ) أَنَّهُ كَتَبَ لِشِيعَتِهِ أَنْ يَقْرَءُوا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ،فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَسْمَعُ دُعَاءَ هَذَا الشَّهْرِ وَ تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهِ.وَ هُوَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ وَ أَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوَابِ بِمَنِّكَ وَ أَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ

ص: 86

أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ أَشَدُّ الْمُعَاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النَّكَالِ وَ النَّقِمَةِ وَ أَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ اللَّهُمَّ أَذِنْتَ لِي فِي دُعَائِكَ وَ مَسْأَلَتِكَ فَاسْمَعْ يَا سَمِيعُ مِدْحَتِي وَ أَجِبْ يَا رَحِيمُ دَعْوَتِي وَ أَقِلْ يَا غَفُورُ عَثْرَتِي فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَهَا وَ هُمُومٍ قَدْ كَشَفْتَهَا وَ عَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَهَا وَ رَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا وَ حَلْقَةِ بَلاَءٍ قَدْ فَكَكْتَهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لاَ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لاَ مُضَادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَ لاَ مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لاَ شَبِيهَ لَهُ فِي عَظَمَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ أَمْرُهُ وَ حَمْدُهُ الظَّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ الْبَاسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ الَّذِي لاَ تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ وَ لاَ تَزِيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطَاءِ إِلاَّ جُوداً وَ كَرَماً إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَ هُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَ عَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لاَ أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لاَ خَائِفاً وَ لاَ وَجِلاً مُدِلاًّ عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ وَ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلاَ أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ وَ جُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ دَيَّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى طُولِ أَنَاتِهِ فِي

ص: 87

غَضَبِهِ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا يُرِيدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ بَاسِطِ الرِّزْقِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ذِي الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ الَّذِي بَعُدَ فَلاَ يُرَى وَ قَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوَى تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنَازِعٌ يُعَادِلُهُ وَ لاَ شَبِيهٌ يُشَاكِلُهُ وَ لاَ ظَهِيرٌ يُعَاضِدُهُ قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الْأَعِزَّاءَ وَ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَمَاءُ فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ مَا يَشَاءُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنَادِيهِ وَ يَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وَ أَنَا أَعْصِيهِ وَ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلاَ أُجَازِيهِ فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطَانِي وَ عَظِيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفَانِي وَ بَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَرَانِي فَأُثْنِي عَلَيْهِ حَامِداً وَ أَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً،الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لاَ يُهْتَكُ حِجَابُهُ وَ لاَ يُغْلَقُ بَابُهُ وَ لاَ يُرَدُّ سَائِلُهُ وَ لاَ يُخَيَّبُ آمِلُهُ،الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ وَ يُنَجِّي الصَّالِحِينَ وَ يَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ يَضَعُ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَ يُهْلِكُ مُلُوكاً وَ يَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ،وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَاصِمِ الْجَبَّارِينَ مُبِيرِ الظَّالِمِينَ مُدْرِكٍ الْهَارِبِينَ نَكَالِ الظَّالِمِينَ صَرِيخِ الْمُسْتَصْرِخِينَ مَوْضِعِ حَاجَاتِ الطَّالِبِينَ مُعْتَمَدِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّمَاءُ وَ سُكَّانُهَا وَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَ عُمَّارُهَا وَ تَمُوجُ الْبِحَارُ وَ مَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَرَاتِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَ مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَخْلُقُ وَ لَمْ يُخْلَقْ وَ يَرْزُقُ وَ لاَ يُرْزَقُ وَ يُطْعِمُ وَ لاَ يُطْعَمُ وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَ هُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَمِينِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ حَافِظِ سِرِّكَ وَ مُبَلِّغِ رِسَالاَتِكَ أَفْضَلَ وَ أَحْسَنَ وَ أَجْمَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى وَ أَطْيَبَ وَ أَطْهَرَ وَ أَسْنَى وَ أَكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ وَ تَحَنَّنْتَ وَ سَلَّمْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ أَهْلِ الْكَرَامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ آيَتِكَ الْكُبْرَى وَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وَ صَلِّ عَلَى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَ إِمَامَيِ الْهُدَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

ص: 88

وَ صَلِّ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفِ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ حُجَجِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ أُمَنَائِكَ فِي بِلاَدِكَ صَلاَةً كَثِيرَةً دَائِمَةً اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّ أَمْرِكَ الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ وَ الْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ وَ حُفَّهُ بِمَلاَئِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلَى كِتَابِكَ وَ الْقَائِمَ بِدِينِكَ اسْتَخْلِفْهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لاَ يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً اللَّهُمَّ أَعِزَّهُ وَ أَعْزِزْ بِهِ وَ انْصُرْهُ وَ انْتَصِرْ بِهِ وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لاَ يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ،اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلاَمَ وَ أَهْلَهُ وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ وَ تَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ وَ تَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ مَا عَرَّفْتَنَا مِنَ الْحَقِّ فَحَمِّلْنَاهُ وَ مَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ اللَّهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعْثَنَا وَ اشْعَبْ بِهِ صَدْعَنَا وَ ارْتُقْ بِهِ فَتْقَنَا وَ كَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنَا وَ أَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنَا وَ أَغْنِ بِهِ عَائِلَنَا وَ اقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرَمِنَا وَ اجْبُرْ بِهِ فَقْرَنَا وَ سُدَّ بِهِ خَلَّتَنَا وَ يَسِّرْ بِهِ عُسْرَنَا وَ بَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنَا وَ فُكَّ بِهِ أَسْرَنَا وَ أَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنَا وَ أَنْجِزْ بِهِ مَوَاعِيدَنَا وَ اسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنَا وَ أَعْطِنَا بِهِ سُؤْلَنَا وَ بَلِّغْنَا بِهِ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ آمَالَنَا وَ أَعْطِنَا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنَا يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ أَوْسَعَ الْمُعْطِينَ اشْفِ بِهِ صُدُورَنَا وَ أَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنَا وَ اهْدِنَا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ انْصُرْنَا بِهِ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّنَا إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ.اَللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ غَيْبَةَ وَلِيِّنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا وَ شِدَّةَ الْفِتَنِ بِنَا وَ تَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِنَّا عَلَى ذَلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَ بِضُرٍّ تَكْشِفُهُ وَ نَصْرٍ تُعِزُّهُ وَ سُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ وَ رَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُنَاهَا وَ عَافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُنَاهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ص: 89

6- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ جِدّاً(بَلْ صَحِيحٍ)عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِي الْأَمْرِ الْحَكِيمِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لاَ يُرَدُّ وَ لاَ يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي فِي خَيْرٍ وَ عَافِيَةٍ وَ تُوَسِّعَ فِي رِزْقِي وَ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لاَ تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي.

16- وَ قَدْ وَرَدَ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ عَالِي الْمَضَامِينِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ:

اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحِينَ فَأَدْخِلْنَا وَ فِي عِلِّيِّينَ فَارْفَعْنَا وَ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبِيلٍ فَاسْقِنَا وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنَا وَ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ فَأَخْدِمْنَا وَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لُحُومِ الطَّيْرِ فَأَطْعِمْنَا وَ مِنْ ثِيَابِ السُّنْدُسِ وَ الْحَرِيرِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فَأَلْبِسْنَا وَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ قَتْلاً فِي سَبِيلِكَ فَوَفِّقْ لَنَا وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ فَاسْتَجِبْ لَنَا وَ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَارْحَمْنَا وَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ فَاكْتُبْ لَنَا وَ فِي جَهَنَّمَ فَلاَ تَغُلَّنَا وَ فِي عَذَابِكَ وَ هَوَانِكَ فَلاَ تَبْتَلِنَا وَ مِنَ الزَّقُّومِ وَ الضَّرِيعِ فَلاَ تُطْعِمْنَا وَ مَعَ الشَّيَاطِينِ فَلاَ تَجْعَلْنَا وَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِنَا فَلاَ تَكْبُبْنَا وَ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ فَلاَ تُلْبِسْنَا وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ بِحَقِّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ فَنَجِّنَا.

و أما أدعية السحر:

8- فَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ جِدّاً عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:

هَذَا هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُهُ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي الْأَسْحَارِ،وَ كَانَ يَقُولُ:لَوْ عَلِمَ النَّاسُ عَظَمَةَ هَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ اللَّهِ وَ سُرْعَةَ إِجَابَتِهِ لَتَقَاتَلُوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ،وَ لَوْ أَقْسَمْتُ أَنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ لَصَدَقْتُ،فَإِذَا قَرَأْتُمْ هَذَا الدُّعَاءَ فَاقْرَءُوهُ بِتَضَرُّعٍ وَ اهْتِمَامٍ تَامٍّ،وَ أَخْفُوهُ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ.وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهَائِكَ بِأَبْهَاهُ وَ كُلُّ بَهَائِكَ بَهِيٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ

ص: 90

كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمَالِكَ بِأَجْمَلِهِ وَ كُلُّ جَمَالِكَ جَمِيلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمَالِكَ كُلِّهِ،اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلاَلِكَ بِأَجَلِّهِ وَ كُلُّ جَلاَلِكَ جَلِيلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلاَلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِهَا وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَ كُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِهَا وَ كُلُّ رَحْمَتِكَ وَاسِعَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِمَاتِكَ بِأَتَمِّهَا وَ كُلُّ كَلِمَاتِكَ تَامَّةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمَالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَ كُلُّ كَمَالِكَ كَامِلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمَالِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَكْبَرِهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ كَبِيرَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّهَا وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزِيزَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيئَتِكَ بِأَمْضَاهَا وَ كُلُّ مَشِيئَتِكَ مَاضِيَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيئَتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قُدْرَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي اسْتَطَلْتَ بِهَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ كُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَ كُلُّ عِلْمِكَ نَافِذٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضَاهُ وَ كُلُّ قَوْلِكَ رَضِيٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِأَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ كُلُّ مَسَائِلِكَ إِلَيْكَ حَبِيبَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ شَرَفِكَ بِأَشْرَفِهِ وَ كُلُّ شَرَفِكَ شَرِيفٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ سُلْطَانِكَ بِأَدْوَمِهِ وَ كُلُّ سُلْطَانِكَ دَائِمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ وَ كُلُّ مُلْكِكَ فَاخِرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عُلُوِّكَ بِأَعْلاَهُ وَ كُلُّ عُلُوِّكَ عَالٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعُلُوِّكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ وَ كُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آيَاتِكَ بِأَكْرَمِهَا وَ كُلُّ آيَاتِكَ كَرِيمَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِآيَاتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا أَنْتَ

ص: 91

فِيهِ مِنَ الشَّأْنِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ وَ جَبَرُوتِ وَحْدَهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَسْأَلُكَ فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ.ثُمَّ اطْلُبْ مَا شِئْتَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَقْضِيٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

4- وَ مِنْ جُمْلَةِ أَدْعِيَةِ السَّحَرِ الْمَشْهُورَةِ،الدُّعَاءُ الَّذِي رَوَاهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ وَ آخَرُونَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّ الْإِمَامَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَقْضِي أَكْثَرَ لَيَالِي رَمَضَانَ بِالصَّلاَةِ،فَإِذَا صَارَ السَّحَرُ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ:

إِلَهِي لاَ تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَ لاَ تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يَا رَبِّ وَ لاَ يُوجَدُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِكَ وَ مِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَ لاَ تُسْتَطَاعُ إِلاَّ بِكَ لاَ الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ لاَ الَّذِي أَسَاءَ وَ اجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ بِكَ عَرَفْتُكَ وَ أَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ وَ دَعَوْتَنِي إِلَيْكَ وَ لَوْ لاَ أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْتَ،الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوَهُ فِيُجِيبُنِي وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلاً حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي وَ أَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ وَ لاَ أَدْعُو غَيْرَهُ وَ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْجُوهُ وَ لاَ أَرْجُو غَيْرَهُ وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي وَ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لاَ ذَنْبَ لِي فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيْءٍ عِنْدِي وَ أَحَقُّ بِحَمْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً وَ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَيْكَ مُتْرَعَةً وَ الاِسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُبَاحَةً وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَ لِلْمَلْهُوفِينَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ وَ أَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ وَ أَنَّكَ لاَ

ص: 92

تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلاَّ أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي وَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي وَ جَعَلْتُ بِكَ اسْتِغَاثَتِي وَ بِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لاِسْتِمَاعِكَ مِنِّي وَ لاَ اسْتِيجَابٍ لِعَفْوِكَ عَنِّي بَلْ لِثِقَتِي بِكَرَمِكَ وَ سُكُونِي إِلَى صِدْقِ وَعْدِكَ وَ لَجَئِي إِلَى الْإِيمَانِ بِتَوْحِيدِكَ وَ يَقِينِي بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي أَنْ لاَ رَبَّ لِي غَيْرُكَ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقَائِلُ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً وَ لَيْسَ مِنْ صِفَاتِكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَ تَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطِيَّاتِ عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَ الْعَائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ إِلَهِي رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ صَغِيراً وَ نَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً فَيَا مَنْ رَبَّانِي فِي الدُّنْيَا بِإِحْسَانِهِ وَ تَفَضُّلِهِ وَ نِعَمِهِ وَ أَشَارَ لِي فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَفْوِهِ وَ كَرَمِهِ مَعْرِفَتِي يَا مَوْلاَيَ دَلِيلِي عَلَيْكَ وَ حُبِّي لَكَ شَفِيعِي إِلَيْكَ وَ أَنَا وَاثِقٌ مِنْ دَلِيلِي بِدَلاَلَتِكَ وَ سَاكِنٌ مِنْ شَفِيعِي إِلَى شَفَاعَتَكِ أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُهُ أَدْعُوكَ يَا رَبِّ رَاهِباً رَاغِباً رَاجِياً خَائِفاً إِذَا رَأَيْتُ مَوْلاَيَ ذُنُوبِي فَزِعْتُ وَ إِذَا رَأَيْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ فَإِنْ عَفَوْتَ فَخَيْرُ رَاحِمٍ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظَالِمٍ حُجَّتِي يَا اللَّهُ فِي جُرْأَتِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ مَعَ إِتْيَانِي مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ وَ عُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ رَأْفَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لاَ تُخَيِّبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُنْيَتِي فَحَقِّقْ رَجَائِي وَ اسْمَعْ دُعَائِي يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ عَظُمَ يَا سَيِّدِي أَمَلِي وَ سَاءَ عَمَلِي فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي وَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِأَسْوَإِ عَمَلِي فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ الْمُذْنِبِينَ وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ الْمُقَصِّرِينَ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً وَ مَا أَنَا يَا رَبِّ وَ مَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ فَلَوْ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ وَ لَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لاَجْتَنَبْتُهُ لاَ لِأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ إِلَيَّ وَ أَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيَّ بَلْ لِأَنَّكَ

ص: 93

يَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ وَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ سَتَّارُ الْعُيُوبِ غَفَّارُ الذُّنُوبِ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ تَسْتُرُ الذَّنْبَ بِكَرَمِكَ وَ تُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ يَحْمِلُنِي وَ يُجَرِّئُنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّي وَ يَدْعُونِي إِلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ سِتْرُكَ عَلَيَّ وَ يُسْرِعُنِي إِلَى التَّوَثُّبِ عَلَى مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ أَيْنَ سَتْرُكَ الْجَمِيلُ أَيْنَ عَفْوُكَ الْجَلِيلُ أَيْنَ فَرَجُكَ الْقَرِيبُ أَيْنَ غِيَاثُكَ السَّرِيعُ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ أَيْنَ عَطَايَاكَ الْفَاضِلَةُ أَيْنَ مَوَاهِبُكَ الْهَنِيئَةُ أَيْنَ صَنَائِعُكَ السَّنِيَّةُ أَيْنَ فَضْلُكَ الْعَظِيمُ أَيْنَ مَنُّكَ الْجَسِيمُ أَيْنَ إِحْسَانُكَ الْقَدِيمُ أَيْنَ كَرَمُكَ يَا كَرِيمُ بِهِ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَاسْتَنْقِذْنِي وَ بِرَحْمَتِكَ فَخَلِّصْنِي يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ لَسْتُ أَتَّكِلُ فِي النَّجَاةِ مِنْ عِقَابِكَ عَلَى أَعْمَالِنَا بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنَا لِأَنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ تُبْدِئُ بِالْإِحْسَانِ نِعَماً وَ تَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَ جَمِيلَ مَا تَنْشُرُ أَمْ قَبِيحَ مَا تَسْتُرُ أَمْ عَظِيمَ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ أَمْ كَثِيرَ مَا مِنْهُ نَجَّيْتَ وَ عَافَيْتَ يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْكَ وَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاَذَ بِكَ وَ انْقَطَعَ إِلَيْكَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ نَحْنُ الْمُسِيئُونَ فَتَجَاوَزْ يَا رَبِّ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدَنَا بِجَمِيلِ مَا عِنْدَكَ وَ أَيُّ جَهْلٍ يَا رَبِّ لاَ يَسَعُهُ جُودُكَ أَوْ أَيُّ زَمَانٍ أَطْوَلُ مِنْ أَنَاتِكَ وَ مَا قَدْرُ أَعْمَالِنَا فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَ كَيْفَ نَسْتَكْثِرُ أَعْمَالاً نُقَابِلُ بِهَا كَرَمَكَ بَلْ كَيْفَ يَضِيقُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ مَا وَسِعَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ فَوَ عِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي لَوْ نَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ وَ لاَ كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَنْتَ الْفَاعِلُ لِمَا تَشَاءُ تُعَذِّبُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ وَ تَرْحَمُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ وَ لاَ تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِكَ وَ لاَ تُنَازَعُ فِي مُلْكِكَ وَ لاَ تُشَارَكُ فِي أَمْرِكَ وَ لاَ تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لاَ يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ أَحَدٌ فِي تَدْبِيرِكَ لَكَ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ يَا رَبِّ هَذَا مَقَامُ مَنْ لاَذَ بِكَ

ص: 94

وَ اسْتَجَارَ بِكَرَمِكَ وَ أَلِفَ إِحْسَانَكَ وَ نِعَمَكَ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الَّذِي لاَ يَضِيقُ عَفْوُكَ وَ لاَ يَنْقُصُ فَضْلُكَ وَ لاَ تَقِلُّ رَحْمَتُكَ وَ قَدْ تَوَثَّقْنَا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَدِيمِ وَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ أَ فَتُرَاكَ يَا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنَا أَوْ تُخَيِّبُ آمَالَنَا كَلاَّ يَا كَرِيمُ فَلَيْسَ هَذَا ظَنُّنَا بِكَ وَ لاَ هَذَا طَمَعُنَا فِيكَ يَا رَبِّ إِنَّ لَنَا فِيكَ أَمَلاً طَوِيلاً كَثِيراً إِنَّ لَنَا فِيكَ رَجَاءً عَظِيماً عَصَيْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتُرَ عَلَيْنَا وَ دَعَوْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتَجِيبَ لَنَا فَحَقِّقْ رَجَاءَنَا يَا مَوْلاَنَا فَقَدْ عَلِمْنَا مَا نَسْتَوْجِبُ بِأَعْمَالِنَا وَ لَكِنْ عِلْمُكَ فِينَا وَ عِلْمُنَا بِأَنَّكَ لاَ تَصْرِفُنَا عَنْكَ حَثَّنَا عَلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ إِنْ كُنَّا غَيْرَ مُسْتَوْجِبِينَ لِرَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيْنَا وَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ جُدْ عَلَيْنَا فَإِنَّا مُحْتَاجُونَ إِلَى نَيْلِكَ يَا غَفَّارُ بِنُورِكَ اهْتَدَيْنَا وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْنَا وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْنَا وَ أَمْسَيْنَا ذُنُوبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِنْهَا وَ نَتُوبُ إِلَيْكَ،تَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِالنِّعَمِ وَ نُعَارِضُكَ بِالذُّنُوبِ خَيْرُكَ إِلَيْنَا نَازِلٌ وَ شَرُّنَا إِلَيْكَ صَاعِدٌ وَ لَمْ يَزَلْ وَ لاَ يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَأْتِيكَ عَنَّا بِعَمَلٍ قَبِيحٍ فَلاَ يَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنْ أَنْ تَحُوطَنَا بِنِعَمِكَ وَ تَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِآلاَئِكَ فَسُبْحَانَكَ مَا أَحْلَمَكَ وَ أَعْظَمَكَ وَ أَكْرَمَكَ مُبْدِئاً وَ مُعِيداً تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ كَرُمَ صَنَائِعُكَ وَ فِعَالُكَ أَنْتَ إِلَهِي أَوْسَعُ فَضْلاً وَ أَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِفِعْلِي وَ خَطِيئَتِي فَالْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي اللَّهُمَّ اشْغَلْنَا بِذِكْرِكَ وَ أَعِذْنَا مِنْ سَخَطِكَ وَ أَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ وَ ارْزُقْنَا مِنْ مَوَاهِبِكَ وَ أَنْعِمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ ارْزُقْنَا حَجَّ بَيْتِكَ وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ وَ رِضْوَانُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ارْزُقْنَا عَمَلاً بِطَاعَتِكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ تَابِعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ بِالْخَيْرَاتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَ مَيِّتِنَا وَ شَاهِدِنَا وَ غَائِبِنَا ذَكَرِنَا وَ أُنْثَانَا صَغِيرِنَا وَ كَبِيرِنَا حُرِّنَا وَ مَمْلُوكِنَا كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا

ص: 95

ضَلاَلاً بَعِيداً وَ خَسِرُوا خُسْرَاناً مُبِيناً،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ لاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لاَ يَرْحَمُنِي وَ اجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ جُنَّةً وَاقِيَةً بَاقِيَةً وَ لاَ تَسْلُبْنِي صَالِحَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلاَلاً طَيِّباً اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِحِرَاسَتِكَ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ وَ اكْلَأْنِي بِكِلاَءَتِكَ وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ وَ زِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ وَ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ لاَ تُخْلِنِي يَا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ الشَّرِيفَةِ وَ الْمَوَاقِفِ الْكَرِيمَةِ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ حَتَّى لاَ أَعْصِيَكَ وَ أَلْهِمْنِي الْخَيْرَ وَ الْعَمَلَ بِهِ وَ خَشْيَتَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ،اللَّهُمَّ إِنِّي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ وَ تَعَبَّأْتُ وَ قُمْتُ لِلصَّلاَةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَاجَيْتُكَ أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعَاساً إِذَا أَنَا صَلَّيْتُ وَ سَلَبْتَنِي مُنَاجَاتَكَ إِذَا أَنَا نَاجَيْتُ مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي وَ قَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزَالَتْ قَدَمَيَّ وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ خِدْمَتِكَ سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدْتَنِي وَ عَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَأَقْصَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقَامِ الْكَاذِبِينَ فَرَفَضْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِكَ فَحَرَمْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغَافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلِفَ مَجَالِسَ الْبَطَّالِينَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعَائِي فَبَاعَدْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي وَ جَرِيرَتِي كَافَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ جَازَيْتَنِي فَإِنْ عَفَوْتَ يَا رَبِّ فَطَالَمَا عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ قَبْلِي لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ الْمُذْنِبِينَ وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ الْمُقَصِّرِينَ وَ أَنَا عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً إِلَهِي أَنْتَ أَوْسَعُ فَضْلاً وَ أَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِعَمَلِي أَوْ أَنْ تَسْتَزِلَّنِي بِخَطِيئَتِي وَ مَا أَنَا يَا سَيِّدِي وَ مَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ سَيِّدِي وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ، سَيِّدِي أَنَا

ص: 96

الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ الَّذِي عَلَّمْتَهُ وَ أَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ وَ أَنَا الْخَائِفُ الَّذِي آمَنْتَهُ وَ أَنَا الْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ وَ الْعَطْشَانُ الَّذِي أَرْوَيْتَهُ وَ الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ وَ الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ وَ الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ وَ الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ وَ السَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ وَ السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ وَ الْمُذْنِبُ الَّذِي سَتَرْتَهُ وَ الْخَاطِئُ الَّذِي أَقَلْتَهُ وَ أَنَا الْقَلِيلُ الَّذِي كَثَّرْتَهُ وَ الْمُسْتَضْعَفُ الَّذِي نَصَرْتَهُ وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَهُ وَ أَنَا يَا رَبِّ الَّذِي لَمْ أَسْتَحْيِكَ فِي الْخَلاَءِ وَ لَمْ أُرَاقِبْكَ فِي الْمَلَإِ أَنَا صَاحِبُ الدَّوَاهِي الْعُظْمَى أَنَا الَّذِي عَلَى سَيِّدِهِ اجْتَرَأَ أَنَا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّمَاءِ أَنَا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلَى مَعَاصِي الْجَلِيلُ الرُّشَى أَنَا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى أَنَا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَمَا ارْعَوَيْتُ وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ وَ عَمِلْتُ بِالْمَعَاصِي فَتَعَدَّيْتُ وَ أَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَمَا بَالَيْتُ فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَنِي وَ بِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ أَغْفَلْتَنِي وَ مِنْ عُقُوبَاتِ الْمَعَاصِي جَنَّبْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنِي،إِلَهِي لَمْ أَعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جَاحِدٌ وَ لاَ بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ وَ لاَ لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لاَ لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنٌ لَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ غَلَبَنِي هَوَايَ وَ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِي وَ غَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَ خَالَفْتُكَ بِجُهْدِي فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وَ مِنْ أَيْدِي الْخُصَمَاءِ غَداً مَنْ يُخَلِّصُنِي وَ بِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي فَوَا سَوْأَتَاهْ عَلَى مَا أَحْصَى كِتَابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي لَوْ لاَ مَا أَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ نَهْيِكَ إِيَّايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَمَا أَتَذَكَّرُهَا يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ اللَّهُمَّ بِذِمَّةِ الْإِسْلاَمِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِحُبِّي النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الْقُرَشِيَّ الْهَاشِمِيَّ الْعَرَبِيَّ التِّهَامِيَّ الْمَكِّيَّ الْمَدَنِيَّ أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ فَلاَ تُوحِشِ اسْتِئْنَاسَ إِيمَانِي وَ لاَ تَجْعَلْ ثَوَابِي ثَوَابَ مَنْ عَبَدَ سِوَاكَ فَإِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقِنُوا بِهِ دِمَاءَهُمْ فَأَدْرَكُوا مَا أَمَّلُوا وَ إِنَّا آمَنَّا بِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَ قُلُوبِنَا لِتَعْفُوَ عَنَّا فَأَدْرِكْ بِنَا مَا أَمَّلْنَا وَ ثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي صُدُورِنَا وَ لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا

ص: 97

وَ هَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ،فَوَ عِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ وَ لاَ كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا أُلْهِمَ قَلْبِي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ إِلَى مَنْ يَذْهَبُ الْعَبْدُ إِلاَّ إِلَى مَوْلاَهُ وَ إِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ الْمَخْلُوقُ إِلاَّ إِلَى خَالِقِهِ،إِلَهِي لَوْ قَرَنْتَنِي بِالْأَصْفَادِ وَ مَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْأَشْهَادِ وَ دَلَلْتَ عَلَى فَضَائِحِي عُيُونَ الْعِبَادِ وَ أَمَرْتَ بِي إِلَى النَّارِ وَ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَبْرَارِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ وَ مَا صَرَفْتُ وَجْهَ تَأْمِيلِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ وَ لاَ خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي أَنَا لاَ أَنْسَى أَيَادِيَكَ عِنْدِي وَ سَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دَارِ الدُّنْيَا سَيِّدِي أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمُصْطَفَى وَ آلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ انْقُلْنِي إِلَى دَرَجَةِ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ وَ أَعِنِّي بِالْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِي فَقَدْ أَفْنَيْتُ بِالتَّسْوِيفِ وَ الْآمَالِ عُمُرِي وَ قَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْآيِسِينَ مِنْ خَيْرِي فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَأَ حَالاً مِنِّي إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَالِي إِلَى قَبْرٍ لَمْ أُمَهِّدْهُ لِرَقْدَتِي وَ لَمْ أَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِي وَ مَا لِي لاَ أَبْكِي وَ لاَ أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي وَ أَرَى نَفْسِي تُخَادِعُنِي وَ أَيَّامِي تُخَاتِلُنِي وَ قَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ فَمَا لِي لاَ أَبْكِي أَبْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي أَبْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي أَبْكِي لِضِيقِ لَحْدِي أَبْكِي لِسُؤالِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ إِيَّايَ أَبْكِي لِخُرُوجِي مِنْ قَبْرِي عُرْيَاناً ذَلِيلاً حَامِلاً ثِقْلِي عَلَى ظَهْرِي أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَ أُخْرَى عَنْ شِمَالِي إِذِ الْخَلاَئِقُ فِي شَأْنٍ غَيْرِ شَأْنِي لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ وَ ذِلَّةٌ،سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوَّلِي وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَهْدِي بِكَرَامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَسْطِ لِسَانِي أَ فَبِلِسَانِي هَذَا الْكَالِّ أَشْكُرُكَ أَمْ بِغَايَةِ جُهْدِي فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ وَ مَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ وَ مَا قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلِي سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَ مِنْكَ رَهْبَتِي وَ إِلَيْكَ تَأْمِيلِي وَ قَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي وَ عَلَيْكَ

ص: 98

يَا وَاجِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي وَ فِيمَا عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِي وَ لَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَ خَوْفِي وَ بِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتِي وَ إِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي وَ بِحَبْلِ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتِي يَا مَوْلاَيَ بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي وَ بِمُنَاجَاتِكَ بَرَّدْتُ أَلَمَ الْخَوْفِ عَنِّي فَيَا مَوْلاَيَ وَ يَا مُؤَمَّلِي وَ يَا مُنْتَهَى سُؤْلِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ ذَنْبِيَ الْمَانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طَاعَتِكَ فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِقَدِيمِ الرَّجَاءِ فِيكَ وَ خَوْفِي إِلَيْكَ وَ عَظِيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ فَالْأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَكَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِلَهِي ارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتِي وَ كَلَّ عَنْ جَوَابِكَ لِسَانِي وَ طَاشَ عِنْدَ سُؤَالِكَ إِيَّايَ لُبِّي فَيَا عَظِيمَ رَجَائِي لاَ تُخَيِّبْنِي إِذَا اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ لاَ تَرُدَّنِي لِجَهْلِي وَ لاَ تَمْنَعْنِي لِقِلَّةِ صَبْرِي وَ أَعْطِنِي لِفَقْرِي وَ ارْحَمْنِي لِضَعْفِي سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي وَ مُعَوَّلِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي وَ بِفِنَائِكَ أَحَطُّ رَحْلِي وَ بِجُودِكَ أَقْصِدُ طَلِبَتِي وَ بِكَرَمِكَ أَيْ رَبِّ أَسْتَفْتِحُ دُعَائِي وَ لَدَيْكَ أَرْجُو فَاقَتِي وَ بِغِنَاكَ أَجْبُرُ عَيْلَتِي وَ تَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيَامِي وَ إِلَى جُودِكَ وَ كَرَمِكَ أَرْفَعُ بَصَرِي وَ إِلَى مَعْرُوفِكَ أُدِيمُ نَظَرِي فَلاَ تُحْرِقْنِي بِالنَّارِ وَ أَنْتَ مَوْضِعُ أَمَلِي وَ لاَ تُسْكِنِّي الْهَاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيْنِي يَا سَيِّدِي لاَ تُكَذِّبْ ظَنِّي بِإِحْسَانِكَ وَ مَعْرُوفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَ لاَ تَحْرِمْنِي ثَوَابَكَ فَإِنَّكَ الْعَارِفُ بِفَقْرِي إِلَهِي إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَ لَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جَعَلْتُ الاِعْتِرَافَ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَسَائِلَ عِلَلَيِ إِلَهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْعَفْوِ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ ارْحَمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غُرْبَتِي وَ عِنْدَ الْمَوْتِ كُرْبَتِي وَ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتِي وَ فِي اللَّحْدِ وَحْشَتِي وَ إِذَا نُشِرْتُ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفِي وَ اغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مِنْ عَمَلِي وَ أَدِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي وَ ارْحَمْنِي صَرِيعاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِيرَتِي وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَحْمُولاً قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جَنَازَتِي وَ جُدْ عَلَيَّ مَنْقُولاً قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وَحِيداً فِي حُفْرَتِي وَ ارْحَمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ

ص: 99

الْجَدِيدِ غُرْبَتِي حَتَّى لاَ أَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِكَ، يَا سَيِّدِي فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَى نَفْسِي هَلَكْتُ سَيِّدِي فَبِمَنْ أَسْتَغِيثُ إِنْ لَمْ تُقِلْنِي عَثْرَتِي وَ إِلَى مَنْ أَفْزَعُ إِنْ فَقَدْتُ عِنَايَتَكَ فِي ضَجْعَتِي وَ إِلَى مَنْ أَلْتَجِئُ إِنْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتِي سَيِّدِي مَنْ لِي وَ مَنْ يَرْحَمُنِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ فَضْلَ مَنْ أُؤَمِّلُ إِنْ عُدِمْتُ فَضْلَكَ يَوْمَ فَاقَتِي وَ إِلَى مَنِ الْفِرَارُ مِنَ الذُّنُوبِ إِذَا انْقَضَى أَجَلِي سَيِّدِي لاَ تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَرْجُوكَ إِلَهِي حَقِّقْ رَجَائِي وَ آمِنْ خَوْفِي فَإِنَّ كَثْرَةَ ذُنُوبِي لاَ أَرْجُو فِيهَا إِلاَّ عَفْوَكَ سَيِّدِي أَنَا أَسْأَلُكَ مَا لاَ أَسْتَحِقُّ وَ أَنْتَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَاغْفِرْ لِي وَ أَلْبِسْنِي مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطِّي عَلَيَّ الذُّنُوبَ وَ التَّبِعَاتِ وَ تَغْفِرُهَا لِي وَ لاَ أُطَالَبُ بِهَا إِنَّكَ ذُو مَنٍّ قَدِيمٍ وَ صَفْحٍ عَظِيمٍ وَ تَجَاوُزٍ كَرِيمٍ،إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُفِيضُ سَيْبَكَ عَلَى مَنْ لاَ يَسْأَلُكَ وَ عَلَى الْجَاحِدِينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ فَكَيْفَ سَيِّدِي بِمَنْ سَأَلَكَ وَ أَيْقَنَ أَنَّ الْخَلْقَ لَكَ وَ الْأَمْرَ إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي عَبْدُكَ بِبَابِكَ أَقَامَتْهُ الْخَصَاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بَابَ إِحْسَانِكَ بِدُعَائِهِ وَ يَسْتَعْطِفُ جَمِيلَ نَظَرِكَ بِمَكْنُونِ رَجَائِهِ فَلاَ تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي وَ اقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُولُ فَقَدْ دَعَوْتُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ لاَ تَرُدَّنِي مَعْرِفَةً مِنِّي بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي لاَ يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لاَ يَنْقُصُكَ نَائِلٌ أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا نَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْراً جَمِيلاً وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ قَوْلاً صَادِقاً وَ أَجْراً عَظِيماً أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى أَعْطِنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ وَ أَرْغِدْ عَيْشِي وَ أَظْهِرْ مُرُوَّتِي وَ أَصْلِحْ جَمِيعَ أَحْوَالِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَ حَسَّنْتَ عَمَلَهُ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ وَ رَضِيتَ عَنْهُ وَ أَحْيَيْتَهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي أَدْوَمِ السُّرُورِ وَ أَسْبَغِ الْكَرَامَةِ وَ أَتَمِّ الْعَيْشِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ لاَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ وَ خُصَّنِي مِنْكَ بِخَاصَّةِ ذِكْرِكَ وَ لاَ تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا أَتَقَرَّبُ بِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ رِيَاءً وَ لاَ سُمْعَةً وَ لاَ أَشَراً وَ لاَ بَطَراً وَ اجْعَلْنِي

ص: 100

لَكَ مِنَ الْخَاشِعِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَ الْأَمْنَ فِي الْوَطَنِ وَ قُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ الْمُقَامَ فِي نِعَمِكَ عِنْدِي وَ الصِّحَّةَ فِي الْجِسْمِ وَ الْقُوَّةَ فِي الْبَدَنِ وَ السَّلاَمَةَ فِي الدِّينِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبَداً مَا اسْتَعْمَرْتَنِي وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ عِنْدَكَ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ وَ تُنْزِلُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مَا أَنْتَ مُنْزِلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَ عَافِيَةٍ تُلْبِسُهَا وَ بَلِيَّةٍ تَدْفَعُهَا وَ حَسَنَاتٍ تَتَقَبَّلُهَا وَ سَيِّئَاتٍ تَتَجَاوَزُ عَنْهَا وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ وَ اصْرِفْ عَنِّي يَا سَيِّدِي الْأَسْوَاءَ وَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ الظُّلاَمَاتِ حَتَّى لاَ أَتَأَذَّى بِشَيْءٍ مِنْهُ وَ خُذْ عَنِّي بِأَسْمَاعِ وَ أَبْصَارِ أَعْدَائِي وَ حُسَّادِي وَ الْبَاغِينَ عَلَيَّ وَ انْصُرْنِي عَلَيْهِمْ وَ أَقِرَّ عَيْنِي وَ حَقِّقْ ظَنِّي وَ فَرِّحْ قَلْبِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ هَمِّي وَ كَرْبِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ اجْعَلْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ تَحْتَ قَدَمَيَّ وَ اكْفِنِي شَرَّ الشَّيْطَانِ وَ شَرَّ السُّلْطَانِ وَ سَيِّئَاتِ عَمَلِي وَ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِفَضْلِكَ وَ أَلْحِقْنِي بِأَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَبْرَارِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلاَلِكَ لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ وَ لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِلُؤْمِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ وَ لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لَأُخْبِرَنَّ أَهْلَ النَّارِ بِحُبِّي لَكَ،إِلَهِي وَ سَيِّدِي إِنْ كُنْتَ لاَ تَغْفِرُ إِلاَّ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لاَ تُكْرِمُ إِلاَّ أَهْلَ الْوَفَاءِ بِكَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ إِلَهِي إِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ فَفِي ذَلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ،وَ إِنْ أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ فَفِي ذَلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَعْلَمُ أَنَّ سُرُورَ نَبِيِّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَمْلَأَ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ إِيمَاناً بِكَ وَ فَرَقاً مِنْكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَ أَحْبِبْ لِقَائِي وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ الرَّاحَةَ وَ الْفَرَجَ

ص: 101

وَ الْكَرَامَةَ اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ مَنْ بَقِيَ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ اخْتِمْ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ اجْعَلْ ثَوَابِي مِنْهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَنِي وَ ثَبِّتْنِي يَا رَبِّ وَ لاَ تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لاَ أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ وَ ابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ الشَّكِّ وَ السُّمْعَةِ فِي دِينِكَ حَتَّى يَكُونَ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ،اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بَصِيرَةً فِي دِينِكَ وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ وَ فِقْهاً فِي عِلْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ وَرَعاً يَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ،اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْفَشَلِ وَ الْهَمِّ وَ الْحُزْنِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لاَ تَقْنَعُ وَ بَطْنٍ لاَ يَشْبَعُ وَ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَ دُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ وَ عَمَلٍ لاَ يَنْفَعُ وَ صَلاَةٍ لاَ تُرْفَعُ وَ أَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ عَلَى نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ دِينِي وَ مَالِي وَ عَلَى جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لاَ يُجِيرُنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لاَ أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً فَلاَ تَجْعَلْ نَفْسِي فِي شَيْءٍ مِنْ عَذَابِكَ وَ لاَ تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ وَ لاَ تَرُدَّنِي بِعَذَابٍ أَلِيمٍ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ أَعْلِ ذِكْرِي وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي وَ حُطَّ وِزْرِي وَ لاَ تَذْكُرْنِي بِخَطِيئَتِي وَ اجْعَلْ ثَوَابَ مَجْلِسِي وَ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ دُعَائِي رِضَاكَ وَ الْجَنَّةَ وَ أَعْطِنِي يَا رَبِّ جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ،اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ الْعَفْوَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا وَ قَدْ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاعْفُ عَنَّا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ أَمَرْتَنَا أَنْ لاَ نَرُدَّ سَائِلاً عَنْ أَبْوَابِنَا وَ قَدْ جِئْتُكَ سَائِلاً فَلاَ تَرُدَّنِي إِلاَّ بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ أَمَرْتَنَا بِالْإِحْسَانِ إِلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُنَا وَ نَحْنُ أَرِقَّاؤُكَ فَأَعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ يَا مَفْزَعِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا غَوْثِي عِنْدَ شِدَّتِي إِلَيْكَ فَزِعْتُ

ص: 102

وَ بِكَ اسْتَغَثْتُ وَ لُذْتُ لاَ أَلُوذُ بِسِوَاكَ وَ لاَ أَطْلُبُ الْفَرَجَ إِلاَّ مِنْكَ فَأَغِثْنِي وَ فَرِّجْ عَنِّي يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ يَقِيناً صَادِقاً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلاَّ مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي مِنَ الْعَيْشِ بِمَا قَسَمْتَ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و أكثر أدعية السحر اختصارا هو:

16- يَا مَفْزَعِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا غَوْثِي عِنْدَ شِدَّتِي إِلَيْكَ فَزِعْتُ وَ بِكَ اسْتَغَثْتُ وَ بِكَ لُذْتُ لاَ أَلُوذُ بِسِوَاكَ وَ لاَ أَطْلُبُ الْفَرَجَ إِلاَّ مِنْكَ فَأَغِثْنِي وَ فَرِّجْ عَنِّي يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ يَقِيناً صَادِقاً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلاَّ مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي مِنَ الْعَيْشِ بِمَا قَسَمْتَ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي وَ يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ يَا غَايَتِي فِي رَغْبَتِي أَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتِي وَ الْآمِنُ رَوْعَتِي وَ الْمُقِيلُ عَثْرَتِي فَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و أما أدعية أيام شهر رمضان المبارك

4,5- فَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدًى لِلنَّاسِ وَ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ وَ هَذَا شَهْرُ الصِّيَامِ وَ هَذَا شَهْرُ الْقِيَامِ وَ هَذَا شَهْرُ الْإِنَابَةِ وَ هَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ هَذَا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ هَذَا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ هَذَا شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ،اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِنِّي عَلَى صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ وَ سَلِّمْهُ لِي وَ سَلِّمْنِي فِيهِ وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ بِأَفْضَلِ عَوْنِكَ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ فَرِّغْنِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ وَ دُعَائِكَ وَ تِلاَوَةِ كِتَابِكَ وَ أَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ وَ أَحْسِنْ لِي فِيهِ الْعَافِيَةَ وَ أَحْرِزْ لِي فِيهِ التَّوْبَةَ وَ أَصِحَّ لِي

ص: 103

فِيهِ بَدَنِي وَ أَوْسِعْ فِيهِ رِزْقِي وَ اكْفِنِي فِيهِ مَا أَهَمَّنِي وَ اسْتَجِبْ فِيهِ دُعَائِي وَ بَلِّغْنِي فِيهِ رَجَائِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ النُّعَاسَ وَ الْكَسَلَ وَ السَّآمَةَ وَ الْفَتْرَةَ وَ الْقَسْوَةَ وَ الْغَفْلَةَ وَ الْغِرَّةَ وَ جَنِّبْنِي فِيهِ الْعِلَلَ وَ الْأَسْقَامَ وَ الْهُمُومَ وَ الْأَحْزَانَ وَ الْأَعْرَاضَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبَ وَ اصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ وَ الْجَهْدَ وَ الْبَلاَءَ وَ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ هَمْزِهِ وَ لَمْزِهِ وَ نَفْثِهِ وَ نَفْخِهِ وَ وَسْوَسَتِهِ وَ تَثْبِيطِهِ وَ بَطْشِهِ وَ كَيْدِهِ وَ مَكْرِهِ وَ حَبَائِلِهِ وَ خُدَعِهِ وَ أَمَانِيِّهِ وَ غُرُورِهِ وَ فِتْنَتِهِ وَ شَرَكِهِ وَ أَحْزَابِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ شُرَكَائِهِ وَ جَمِيعِ مَكَائِدِهِ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنَا قِيَامَهُ وَ صِيَامَهُ وَ بُلُوغَ الْأَمَلِ فِيهِ وَ فِي قِيَامِهِ وَ اسْتِكْمَالَ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي صَبْراً وَ احْتِسَاباً وَ إِيمَاناً وَ يَقِيناً ثُمَّ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي بِالْأَضْعَافِ الْكَثِيرَةِ وَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الْجِدَّ وَ الاِجْتِهَادَ وَ الْقُوَّةَ وَ النَّشَاطَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ وَ الْقُرْبَةَ وَ الْخَيْرَ الْمَقْبُولَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الرَّهْبَةَ وَ التَّضَرُّعَ وَ الْخُشُوعَ وَ الرِّقَّةَ وَ النِّيَّةَ الصَّادِقَةَ وَ صِدْقَ اللِّسَانِ وَ الْوَجَلَ مِنْكَ وَ الرَّجَاءَ لَكَ وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ وَ الثِّقَةَ بِكَ وَ الْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ مَعَ صَالِحِ الْقَوْلِ وَ مَقْبُولِ السَّعْيِ وَ مَرْفُوعِ الْعَمَلِ وَ مُسْتَجَابِ الدَّعْوَةِ وَ لاَ تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِعَرَضٍ وَ لاَ مَرَضٍ وَ لاَ هَمٍّ وَ لاَ غَمٍّ وَ لاَ سُقْمٍ وَ لاَ غَفْلَةٍ وَ لاَ نِسْيَانٍ بَلْ بِالتَّعَاهُدِ وَ التَّحَفُّظِ لَكَ وَ فِيكَ وَ الرِّعَايَةِ لِحَقِّكَ وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْسِمْ لِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تَقْسِمُهُ لِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ أَعْطِنِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي أَوْلِيَاءَكَ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ التَّحَنُّنِ وَ الْإِجَابَةِ وَ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ الدَّائِمَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ دُعَائِي فِيهِ إِلَيْكَ وَاصِلاً وَ رَحْمَتَكَ وَ خَيْرَكَ إِلَيَّ فِيهِ نَازِلاً وَ عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولاً وَ سَعْيِي فِيهِ مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي فِيهِ مَغْفُوراً حَتَّى يَكُونَ نَصِيبِي فِيهِ

ص: 104

الْأَكْبَرَ وَ حَظِّي فِيهِ الْأَوْفَرَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَرْضَاهَا لَكَ ثُمَّ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا أَفْضَلَ مَا رَزَقْتَ أَحَداً مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهَا وَ أَكْرَمْتَهُ بِهَا وَ اجْعَلْنِي فِيهَا مِنْ عُتَقَائِكَ مِنْ جَهَنَّمَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ سُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ،اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا الْجِدَّ وَ الاِجْتِهَادَ وَ الْقُوَّةَ وَ النَّشَاطَ وَ مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى،اللَّهُمَّ رَبَّ اَلْفَجْرِ وَ لَيٰالٍ عَشْرٍ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ عِزْرَائِيلَ وَ جَمِيعِ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ رَبَّ مُوسَى وَ عِيسَى وَ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ نَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً تَرْضَى بِهَا عَنِّي رِضًى لاَ سَخَطَ عَلَيَّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ أَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ أُمْنِيَّتِي وَ إِرَادَتِي وَ صَرَفْتَ عَنِّي مَا أَكْرَهُ وَ أَحْذَرُ وَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي وَ مَا لاَ أَخَافُ وَ عَنْ أَهْلِي وَ مَالِي وَ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِي وَ ذُرِّيَّتِي،اللَّهُمَّ إِلَيْكَ فَرَرْنَا مِنْ ذُنُوبِنَا فَآوِنَا تَائِبِينَ وَ تُبْ عَلَيْنَا مُسْتَغْفِرِينَ وَ اغْفِرْ لَنَا مُتَعَوِّذِينَ وَ أَعِذْنَا مُسْتَجِيرِينَ وَ أَجِرْنَا مُسْتَسْلِمِينَ وَ لاَ تَخْذُلْنَا رَاهِبِينَ وَ آمِنَّا رَاغِبِينَ وَ شَفِّعْنَا سَائِلِينَ وَ أَعْطِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ أَحَقُّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَ جُوداً يَا مَوْضِعَ شَكْوَى السَّائِلِينَ وَ يَا مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ يَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا فَارِجَ هَمِّ الْمَهْمُومِينَ وَ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ عُيُوبِي وَ إِسَاءَتِي وَ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ لاَ

ص: 105

يَمْلِكُهَا غَيْرُكَ وَ اعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ اسْتُرْ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ قَرَابَتِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ فَلاَ تُخَيِّبْنِي يَا سَيِّدِي وَ لاَ تَرُدَّ دُعَائِي وَ لاَ يَدِي إِلَى نَحْرِي حَتَّى تَفْعَلَ ذَلِكَ بِي وَ تَسْتَجِيبَ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ تَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ نَحْنُ إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلاَئِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً لاَ يَشُوبُهُ شَكٌّ وَ رِضًى بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلاَئِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا فَأَخِّرْنِي إِلَى ذَلِكَ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ طَاعَتَكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اغْضَبِ الْيَوْمَ لِمُحَمَّدٍ وَ لِأَبْرَارِ عِتْرَتِهِ وَ اقْتُلْ أَعْدَاءَهُمْ بَدَداً وَ أَحْصِهِمْ عَدَداً وَ لاَ تَدَعْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْهُمْ أَحَداً وَ لاَ تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا خَلِيفَةَ النَّبِيِّينَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ وَ الْحَيُّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ أَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ أَنْتَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرُ مُحَمَّدٍ وَ مُفَضِّلُ مُحَمَّدٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تَنْصُرَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ وَ خَلِيفَةَ مُحَمَّدٍ وَ الْقَائِمَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ اعْطِفْ عَلَيْهِمْ نَصْرَكَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ بِحَقِّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْ عَاقِبَةَ أَمْرِي إِلَى غُفْرَانِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ كَذَلِكَ نَسَبْتَ نَفْسَكَ يَا سَيِّدِي بِاللُّطْفِ بَلَى إِنَّكَ لَطِيفٌ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْطُفْ لِي إِنَّكَ لَطِيفٌ لِمَا

ص: 106

تَشَاءُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةُ فِي عَامِنَا هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ وَ تَطَوَّلْ عَلَيَّ بِجَمِيعِ حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

ثُمَّ تَقُولُ ثَلاَثاً:أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْحَلِيمُ الْعَظِيمُ الْعَلِيمُ الْكَرِيمُ الْغَفَّارُ لِلذَّنْبِ الْعَظِيمِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً.

ثُمَّ تَقُولُ ثَلاَثاً:اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْمَحْتُومِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لاَ يُرَدُّ وَ لاَ يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ وَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ تُوَسِّعَ رِزْقِي وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي أَمَانَتِي وَ دَيْنِي آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لاَ أَحْتَسِبُ وَ احْرُسْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَيْثُ لاَ أَحْتَرِسُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ كَثِيراً.

6- وَ هَذِهِ التَّسْبِيحَاتُ مَنْقُولَةٌ أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِأَنْ يَقُولَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ:

(1)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ السَّمِيعِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَسْمَعَ مِنْهُ يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ يَسْمَعُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ يَسْمَعُ الْأَنِينَ وَ الشَّكْوَى وَ يَسْمَعُ السِّرَّ وَ أَخْفَى وَ يَسْمَعُ وَسَاوِسَ الصُّدُورِ وَ لاَ يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ.

ص: 107

(2)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَصِيرِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَبْصَرَ مِنْهُ يُبْصِرُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ يُبْصِرُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ لاَ تَغْشَى بَصَرَهُ الظُّلْمَةُ وَ لاَ يُسْتَتَرُ مِنْهُ بِسِتْرٍ وَ لاَ يُوَارَى مِنْهُ جِدَارٌ وَ لاَ يَغِيبُ عَنْهُ بَرٌّ وَ لاَ بَحْرٌ وَ لاَ يُكِنُّ مِنْهُ جَبَلٌ مَا فِي أَصْلِهِ وَ لاَ قَلْبٌ مَا فِيهِ وَ لاَ جَنْبٌ مَا فِي قَلْبِهِ وَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْهُ صَغِيرٌ وَ لاَ كَبِيرٌ وَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لاَ فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

(3)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ يُنَزِّلُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ بِكَلِمَتِهِ وَ يُنْبِتُ النَّبَاتَ بِقُدْرَتِهِ وَ يَسْقُطُ الْوَرَقُ بِعِلْمِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لاَ فِي السَّمَاءِ وَ لاَ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَ لاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ.

(4)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَ مَا

ص: 108

تَزْدَادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سَارِبٌ بِالنَّهَارِ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يَعْلَمُ مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَ يُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى.

(5)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَ تُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

(6)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَ يَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَ لاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَ لاَ رَطْبٍ وَ لاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ.

(7)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لاَ يُحْصِي مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ وَ لاَ يَجْزِي بِآلاَئِهِ الشَّاكِرُونَ وَ الْعَابِدُونَ وَ هُوَ كَمَا قَالَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ كَمَا أَثْنَى

ص: 109

عَلَى نَفْسِهِ وَ لاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لاَ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

(8)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَ لاَ يَشْغَلُهُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا عَمَّا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَ لاَ يَشْغَلُهُ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا عَمَّا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَ لاَ يَشْغَلُهُ عِلْمُ شَيْءٍ عَنْ عِلْمِ شَيْءٍ وَ لاَ يَشْغَلُهُ خَلْقُ شَيْءٍ عَنْ خَلْقِ شَيْءٍ وَ لاَ حِفْظُ شَيْءٍ عَنْ حِفْظِ شَيْءٍ وَ لاَ يُسَاوِيهِ شَيْءٌ وَ لاَ يَعْدِلُهُ شَيْءٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

(9)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَ ثُلاَثَ وَ رُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَ مَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

(10)سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ

ص: 110

مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَ لاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَ لاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَ لاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

16- وَ أَيْضاً يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ هَذَا الشَّهْرِ الْفَضِيلِ وَ فِي كُلِّ جُمُعَةِ كُلِّ أَيَّامِ السَّنَةِ:

إِنَّ اللَّهَ وَ مَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً لَبَّيْكَ يَا رَبِّ وَ سَعْدَيْكَ وَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى وَ هَارُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلاَمُ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلاَمُ كُلَّمَا طَرَفَتْ عَيْنٌ أَوْ بَرَقَتْ (1)عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلاَمُ كُلَّمَا ذُكِرَ السَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلاَمُ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ مَلَكٌ أَوْ قَدَّسَهُ السَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ السَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرِينَ السَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ حِينٍ السَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ السَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ أَبْلِغْ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنَّا السَّلاَمَ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ الْبَهَاءِ وَ النَّضْرَةِ وَ السُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ وَ الْغِبْطَةِ وَ الْوَسِيلَةِ وَ الْمَنْزِلَةِ وَ الْمَقَامِ وَ الشَّرَفِ وَ الرِّفْعَةِ وَ الشَّفَاعَةِ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

ص: 111


1- و في نسخة:كلّما طرفت عين أو ذرفت.

أَفْضَلَ مَا تُعْطِي أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ وَ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ فَوْقَ مَا تُعْطِي الْخَلاَئِقَ مِنَ الْخَيْرِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً لاَ يُحْصِيهَا غَيْرُكَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَطْيَبَ وَ أَطْهَرَ وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى وَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَ شَرِكَ فِي دَمِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلاَمُ وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهَا وَ عَادِ مَنْ عَادَاهَا وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِمَامَيِ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُمَا وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمَا وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِمَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامٍ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ عَجِّلِ اللَّهُمَّ فَرَجَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الطَّاهِرِ وَ الْقَاسِمِ ابْنَيْ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُقَيَّةَ وَ أُمِّ

ص: 112

كُلْثُومَ بِنْتَيْ نَبِيِّكَ وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهِمَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْخِيَرَةِ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ اخْلُفْ نَبِيَّكَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ اللَّهُمَّ مَكِّنْ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عَدَدِهِمْ وَ مَدَدِهِمْ وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ أَنْصَارِهِمْ عَلَى الْحَقِّ فِي السِّرِّ وَ الْعَلاَنِيَةِ اللَّهُمَّ اطْلُبْ بِذَحْلِهِمْ وَ وَتْرِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ وَ كُفَّ عَنَّا وَ عَنْهُمْ وَ عَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَأْسَ كُلِّ بَاغٍ وَ طَاغٍ وَ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّكَ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلاً.

11- وَ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ وَ بَعْضِ النُّسَخِ الْأُخْرَى لِهَذَا الدُّعَاءِ مِنَ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ حَتَّى الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَرَدَتْ عِبَارَةُ«عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ»بَدَلاً مِنْ «عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ».

16- وَ مِنْ جُمْلَةِ أَدْعِيَةِ أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ الدُّعَاءُ الَّذِي رَوَى السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ فَضِيلَةً كُبْرَى لَهُ،وَ هُوَ مُجَرَّبٌ فِي اسْتِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ وَ يَشْتَمِلُ عَلَى مَضَامِينَ عَالِيَةٍ وَ هُوَ: أَنْ يَقُولَ ثَلاَثاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثُمَّ يَقُولَ ثَلاَثاً:اَللَّهُم َّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهَائِكَ بِأَبْهَاهُ وَ كُلُّ بَهَائِكَ بَهِيٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلاَلِكَ بِأَجَلِّهِ وَ كُلُّ جَلاَلِكَ جَلِيلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلاَلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمَالِكَ بِأَجْمَلِهِ وَ كُلُّ جَمَالِكَ جَمِيلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمَالِكَ كُلِّهِ ثُمَّ يَقُولُ ثَلاَثاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِهَا وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَ كُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِهَا وَ كُلُّ رَحْمَتِكَ وَاسِعَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّهَا ثُمَّ يَقُولُ ثَلاَثاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمَالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَ كُلُّ كَمَالِكَ كَامِلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمَالِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِمَاتِكَ بِأَتَمِّهَا وَ كُلُّ كَلِمَاتِكَ تَامَّةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَكْبَرِهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ كَبِيرَةٌ

ص: 113

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّهَا وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزِيزَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيئَتِكَ بِأَمْضَاهَا وَ كُلُّ مَشِيئَتِكَ مَاضِيَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيئَتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي اسْتَطَلْتَ بِهَا عَلَى كُلِّ شَيِءَ وَ كُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّهَا ثُمَّ يَقُولُ ثَلاَثاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَ كُلُّ عِلْمِكَ نَافِذٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضَاهُ وَ كُلُّ قَوْلِكَ رَضِيٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِأَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ كُلُّ مَسَائِلِكَ إِلَيْكَ حَبِيبَةٌ ثُمَّ يَقُولُ:اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ كُلِّهَا ثُمَّ يَقُولُ ثَلاَثاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثُمَّ يَقُولُ ثَلاَثاً:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَلاَئِكَ بِأَعْلاَهُ وَ كُلُّ عَلاَئِكَ عَالٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَلاَئِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ وَ كُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آيَاتِكَ بِأَعْجَبِهَا وَ كُلُّ آيَاتِكَ عَجِيبَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِآيَاتِكَ كُلِّهَا ثُمَّ يَقُولُ ثَلاَثاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي.ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ بِأَفْضَلِهِ وَ كُلُّ فَضْلِكَ فَاضِلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ بِأَعَمِّهِ وَ كُلُّ رِزْقِكَ عَامٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرِزْقِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَطَائِكَ بِأَهْنَئِهِ وَ كُلُّ عَطَائِكَ هَنِيءٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَطَائِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ بِأَعْجَلِهِ وَ كُلُّ خَيْرِكَ عَاجِلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ إِحْسَانِكَ بِأَحْسَنِهِ وَ كُلُّ إِحْسَانِكَ حَسَنٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِحْسَانِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَدْعُوكَ فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ نَعَمْ دَعَوْتُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الشَّأْنِ وَ الْجَبَرُوتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَ جَبَرُوتٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ

ص: 114

بِشَأْنِكَ وَ جَبَرُوتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَسْأَلُكَ بِهِ فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.ثُمَّ اطْلُبْ حَاجَتَكَ وَ قُلْ:

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلاَيَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ الاِئْتِمَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْبَرَائَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ سَخَطِكَ وَ النَّارِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عُقُوبَةٍ وَ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ مِنْ كُلِّ بَلاَءٍ وَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ نَزَلَتْ أَوْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْسِمْ لِي مِنْ كُلِّ سُرُورٍ وَ مِنْ كُلِّ بَهْجَةٍ وَ مِنْ كُلِّ اسْتِقَامَةٍ وَ مِنْ كُلِّ فَرَجٍ وَ مِنْ كُلِّ عَافِيَةٍ وَ مِنْ كُلِّ سَلاَمَةٍ وَ مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ وَ مِنْ كُلِّ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلاَلٍ طَيِّبٍ وَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ مِنْ كُلِّ حَسَنَةٍ نَزَلَتْ أَوْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ غَيَّرَتْ حَالِي عِنْدَكَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي لاَ يُطْفَأُ وَ بِوَجْهِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ بِوَجْهِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ مَا تَوَالَدُوا ذُنُوبَنَا كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا وَ أَنْ تَخْتِمَ لَنَا بِالصَّالِحَاتِ وَ أَنْ تَقْضِيَ لَنَا الْحَاجَاتِ وَ الْمُهِمَّاتِ وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ فَاسْتَجِبْ لَنَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِينَ آمِينَ آمِينَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

ص: 115

ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ تَضَرَّعْ بِالْبُكَاءِ وَ قُلْ:

يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِبَهَاءِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِجَلاَلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِجَمَالِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِكَمَالِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِعِظَمِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِقَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِشَرَفِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِعَلاَءِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ.تَقُولُ ذَلِكَ وَ أَنْتَ مَادٌّ يَدَيْكَ مُثْنٍ عُنُقَكَ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْسَرِ أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي.ثُمَّ قُلْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ قُلْ: يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلاَهْ يَا غِيَاثَاهْ يَا مَلْجَآهْ يَا مُنْتَهَى غَايَةِ رَغْبَتَاهْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.أَسْأَلُكَ بِكَ فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ دَعَاكَ بِهَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُ مِنْهُ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي وَ أُقَدِّمُكَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ أَسْأَلُكَ بِكَ فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ وَ بِعِتْرَتِهِ الْهَادِيَةِ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَيَاتِكَ الَّتِي لاَ تَمُوتُ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي لاَ يُطْفَأُ وَ بِعَيْنِكَ الَّتِي لاَ تَنَامُ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ زِنَةَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُصْطَفَى وَ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى وَ أَمِينِكَ الْمُرْتَجَى وَ نَجِيبِكَ دُونَ خَلْقِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ النَّذِيرِ الْبَشِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْمُطَهَّرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ وَ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَ حَجَبْتَهُمْ عَنْ خَلْقِكَ وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الَّذِينَ يُنْبِئُونَ بِالصِّدْقِ عَنْكَ وَ عَلَى عِبَادِكَ

ص: 116

الصَّالِحِينَ الَّذِينَ أَدْخَلْتَهُمْ فِي رَحْمَتِكَ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ الرَّاشِدِينَ الْمُطَهَّرِينَ وَ عَلَى جَبْرَائِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ عِزْرَائِيلَ وَ رِضْوَانَ خَازِنِ الْجِنَانِ وَ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ وَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ عَلَيَّ بِالصَّلاَةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ بِهَا عَلَيْهِمْ صَلاَةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً زَاكِيَةً نَامِيَةً طَاهِرَةً شَرِيفَةً فَاضِلَةً تُبَيِّنُ بِهَا فَضْلَهُمْ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْمَعَ صَوْتِي وَ تُجِيبَ دَعْوَتِي وَ تَغْفِرَ ذُنُوبِي وَ تُنْجِحَ طَلِبَتِي وَ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَ تَقْبَلَ قِصَّتِي وَ تُنْجِزَ لِي مَا وَعَدْتَنِي وَ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَصْفَحَ عَنْ ظُلْمِي وَ تَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي وَ تُقْبِلَ عَلَيَّ وَ لاَ تُعْرِضَ عَنِّي وَ تَرْحَمَنِي وَ لاَ تُعَذِّبَنِي وَ تُعَافِيَنِي وَ لاَ تَبْتَلِيَنِي وَ تَرْزُقَنِي مِنْ أَطْيَبِ الرِّزْقِ وَ أَوْسَعِهِ وَ أَهْنَئِهِ وَ أَمْرَئِهِ وَ أَسْبَغِهِ وَ أَكْثَرِهِ وَ لاَ تَحْرِمْنِي يَا رَبِّ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ وَ اقْضِ عَنِّي يَا رَبِّ دَيْنِي وَ أَمَانَتِي وَ ضَعْ عَنِّي وِزْرِي وَ لاَ تُحَمِّلْنِي مَا لاَ طَاقَةَ لِي بِهِ يَا مَوْلاَيَ وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ وَ لاَ تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قُلْ ثَلاَثاً: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَ هُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ فَامْنُنْ بِهِ عَلَيَّ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحِينَ فَأَدْخِلْنَا وَ فِي عِلِّيِّينَ فَارْفَعْنَا وَ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبِيلٍ فَاسْقِنَا وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنَا وَ مِنْ وِلْدَانٍ مُخَلَّدِينَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ فَأَخْدِمْنَا وَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لُحُومِ الطَّيْرِ فَأَطْعِمْنَا وَ مِنْ ثِيَابِ السُّنْدُسِ وَ الْحَرِيرِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فَأَلْبِسْنَا وَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ قَتْلاً فِي سَبِيلِكَ مَعَ وَلِيِّكَ فَوَفِّقْ لَنَا وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ فَاسْتَجِبْ لَنَا يَا خَالِقَنَا اسْمَعْ وَ اسْتَجِبْ لَنَا وَ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَارْحَمْنَا وَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ أَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ فَاكْتُبْ لَنَا وَ فِي جَهَنَّمَ فَلاَ تَجْعَلْنَا وَ مَعَ الشَّيَاطِينِ فِي النَّارِ فَلاَ تُقْرِنَّا وَ فِي هَوَانِكَ وَ عَذَابِكَ

ص: 117

فَلاَ تَقْلِبْنَا وَ مِنَ الزَّقُّومِ وَ الضَّرِيعِ فَلاَ تُطْعِمْنَا وَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِنَا فَلاَ تَكُبَّنَا وَ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ فَلاَ تُلْبِسْنَا وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ بِحَقِّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ فَنَجِّنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ يَا رَبِّ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِأَفْضَلِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا وَ أَنْجَحِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَصُونِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ يَا رَبِّ أَنْ لاَ تَحْرِمَ سَائِلَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ دَعَاكَ بِهِ عَبْدٌ هُوَ لَكَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ عِنْدَ بَيْتِكَ الْحَرَامِ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْ سُبُلِكَ فَأَدْعُوكَ يَا رَبِّ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ ضَعُفَ كَدْحُهُ فَأَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَكَةِ نَفْسُهُ وَ لَمْ يَثِقْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ وَ لَمْ يَجِدْ لِمَا هُوَ فِيهِ سَادّاً وَ لاَ لِذَنْبِهِ غَافِراً وَ لاَ لِعَثْرَتِهِ مُقِيلاً غَيْرَكَ هَارِباً إِلَيْكَ مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَعَبِّداً لَكَ غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لاَ مُسْتَكْبِرٍ وَ لاَ مُسْتَحْسِرٍ وَ لاَ مُتَجَبِّرٍ وَ لاَ مُتَعَظِّمٍ بَلْ بَائِسٌ فَقِيرٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلاَةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً نَامِيَةً زَاكِيَةً شَرِيفَةً أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَغْفِرَ لِي فِي شَهْرِي هَذَا وَ تَرْحَمَنِي وَ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تُعْطِيَنِي فِيهِ خَيْرَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ وَ خَيْرَ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ وَ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ مُنْذُ أَسْكَنْتَنِي أَرْضَكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا بَلِ اجْعَلْهُ عَلَيَّ أَتَمَّهُ نِعْمَةً وَ أَعَمَّهُ عَافِيَةً وَ أَوْسَعَهُ رِزْقاً وَ أَجْزَلَهُ وَ أَهْنَأَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ مُلْكِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِي هَذَا أَوْ يَنْقَضِيَ بَقِيَّةُ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ أَوْ يَخْرُجَ هَذَا الشَّهْرُ وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُقَايِسَنِي بِهَا أَوْ تُؤَاخِذَنِي بِهَا أَوْ تُوقِفَنِي بِهَا مَوْقِفَ خِزْيٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَوْ تُعَذِّبَنِي يَوْمَ أَلْقَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لاَ يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ وَ لِرَحْمَةِ لاَ تُنَالُ إِلاَّ بِكَ وَ لِكَرْبٍ لاَ يَكْشِفُهُ إِلاَّ أَنْتَ وَ لِرَغْبَةٍ لاَ تُبْلَغُ إِلاَّ بِكَ وَ لِحَاجَةٍ لاَ تُقْضَى دُونَكَ اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ

ص: 118

شَأْنِكَ مَا أَرَدْتَنِي بِهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ وَ رَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الاِسْتِجَابَةُ لِي فِيمَا دَعَوْتُكَ بِهِ وَ النَّجَاةُ لِي فِيمَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ يَا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ أَيْ كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ عَنْ أَيُّوبَ وَ مُفَرِّجَ غَمِّ يَعْقُوبَ وَ مُنَفِّسَ كَرْبِ يُوسُفَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ مِنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ وَ يَخْذُلُ فِيهِ الصَّدِيقُ وَ يَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَغْبَةً مِنِّي فِيهِ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَهُ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي يَوْمِي هَذَا حَتَّى أُمْسِيَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ يَوْمِي هَذَا وَ مَا نَزَلَ فِيهِ مِنْ عَافِيَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ رِضْوَانٍ وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلاَلٍ تَبْسُطُهُ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ عِيَالِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي وَ مَنْ أَحْبَبْتُ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْيِ وَ الْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِي بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ.

ثُمَّ اقْرَأْ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى اللَّهُمَّ إِنَّ نَبِيَّكَ وَ رَسُولَكَ وَ حَبِيبَكَ وَ خِيَرَتَكَ مِنْ خَلْقِكَ لاَ يَرْضَى بِأَنْ تُعَذِّبَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِهِ دَانَكَ بِمُوَالاَتِهِ وَ مُوَالاَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنْ كَانَ مُذْنِباً خَاطِئاً فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَأَجِرْنِي يَا رَبِّ مِنْ جَهَنَّمَ وَ عَذَابِهَا وَ هَبْنِي لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى تَأَلُّفٍ مِنَ الْقُلُوبِ وَ شِدَّةِ الْمَحَبَّةِ وَ نَازِعَ الْغِلِّ مِنْ صُدُورِهِمْ وَ جَاعِلَهُمْ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ بَيْنَ مَنْ خَلَقَهَا لَهُ وَ يَا مُفَرِّجَ حُزْنِ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ يَا مَنْهَلَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا رَاحِمِي فِي غُرْبَتِي وَ فِي كُلِّ أَحْوَالِي بِحُسْنِ الْحِفْظِ وَ الْكِلاَءَةِ لِي يَا مُفَرِّجَ مَا بِي مِنَ الضِّيقِ وَ الْخَوْفِ صَلِّ عَلَى

ص: 119

مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَّتِي وَ قَادَتِي وَ سَادَتِي وَ هُدَاتِي وَ مَوَالِيَّ يَا مُؤَلِّفاً بَيْنَ الْأَحِبَّاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لاَ تَفْجَعْنِي بِانْقِطَاعِ رُؤْيَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي وَ لاَ بِانْقِطَاعِ رُؤْيَتِي عَنْهُمْ فَبِكُلِّ مَسَائِلِكَ يَا رَبِّ أَدْعُوكَ إِلَهِي فَاسْتَجِبْ دُعَائِي إِيَّاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَ وُجُوبِ حُجَّتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ مِنْ شَرِّ مَا بَقِيَ مِنَ الدَّهْرِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَعْدَاءِ وَ صَغِيرِ الْفَنَاءِ وَ عُضَالِ الدَّاءِ وَ خَيْبَةِ الرَّجَاءِ وَ زَوَالِ النِّعْمَةِ وَ فُجَاءَةِ النَّقِمَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي قَلْباً يَخْشَاكَ كَأَنَّهُ يَرَاكَ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاكَ.

الفصل السادس

في الأعمال المختصرة المخصوصة بليالي و أيام رمضان المبارك

16- فَقَدْ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أَنْ الْإِنْجِيلَ أُنْزِلَ عَلَى عِيسَى فِي الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فِي السَّادِسِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، وَ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَبَرَةٍ أُخْرَى فِي الثَّانِي عَشَرَ مِنْهُ.

16- وَ رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَنَّ الْمَأْمُونَ الْخَائِنَ الْمَلْعُونَ بَايَعَ الْإِمَامَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي السَّادِسِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ.

16- وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي هَذَا الْيَوْمِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ نِعْمَةِ ظُهُورِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

6- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ فِي الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ يس وَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.

وَ يُصَلِّي فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشَرَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِسَلاَمَيْنِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ،وَ فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةَ عَشَرَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِثَلاَثِ تَسْلِيمَاتٍ بِالصِّفَةِ نَفْسِهَا.

و الليلة الخامسة عشرة من الليالي المتبركة التي يستحب فيها الغسل و زيارة الإمام الحسين عليه السّلام كما ذكر.

14- وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: مَنْ

ص: 120

صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثُ نَحْوَهُ عَشَرَةَ مَلاَئِكَةٍ يَدْفَعُونَ عَنْهُ ضَرَرَ أَعْدَائِهِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ثَلاَثِينَ مَلَكاً يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ ثَلاَثِينَ مَلَكاً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ.

6- وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ زَارَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ صَلَّى بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ قَبْرِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ،يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَرَى فِي الْمَنَامِ عِدَّةَ مَلاَئِكَةٍ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ عِدَّةَ مَلاَئِكَةٍ يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ.

و الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان ليلة مباركة أيضا،في هذه الليلة التقى جيش الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم كفار قريش في بدر و في صبيحتها حدثت معركة بدر و نصر اللّه جيشه على الكفار،و كان ذلك أعظم فتوحات الإسلام.و الغسل و العبادة في تلك الليلة لهما فضل عظيم.

و الليلة التاسعة عشرة هي أولى ليالي القدر،يقول اللّه تعالى: إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ و ليلة القدر تعني الليلة التي لها عند اللّه قدر عظيم أو أن أمور السنة تقدر فيها أو أن الأرض تضيق(تقدر)فيها من كثرة الملائكة. وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ أي ما الذي أدراك ما هي هذه الليلة؟ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أي أن العبادة فيها أفضل من العبادة في ألف شهر تَنَزَّلُ الْمَلاٰئِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهٰا و الروح أعظم من كل الملائكة بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي بإجازته مِنْ كُلِّ أَمْرٍ أي بسبب تقدير كل أمر.

وردت أحاديث كثيرة أن الملائكة و الروح تنزل في هذه الليلة على صاحب العصر الإمام المهدي«عج»،و يعرضون عليه ما هو مقدر في هذه الليلة لكل أحد. سَلاٰمٌ هِيَ حَتّٰى مَطْلَعِ الْفَجْرِ أي أن الملائكة تسلم في هذه الليلة على الإمام و المؤمنين الذين يعبدون في هذه الليلة حتى الصباح.و بين الشيعة و السنة خلاف كثير في ليلة القدر فقال بعض السنة إن ليلة القدر كانت في زمن الرسول ثم زالت بعد ذلك،و قال أكثرهم أنها باقية إلى يوم القيامة،و قال بعض إنها مختفية في جميع السنة و إنه ينبغي التعبّد في كل الليالي لنيل فضيلة ليلة القدر و قال بعض إنها مختفية في كل شهر

ص: 121

شعبان و رمضان،و قال بعض إنها ليلة النصف من شعبان،و قال بعض إنها الليلة الأولى من رمضان و قال بعض:إنها ليلة النصف من رمضان،و بعض:إنها الليلة السابعة عشرة و قال بعض إنها الليلة الحادية و العشرون،و بعض:إنها ليلة الثالث و العشرين،و بعض:إنها الليلة التاسعة و العشرون،و بعض:إنها الليلة الأخيرة من رمضان،و اتفق أكثر أهل السنة على أنها الليلة السابعة و العشرون،و أجمع علماء الشيعة الإمامية على أنها لا تخرج من الليلة التاسعة عشرة و الحادية و العشرين و الثالثة و العشرين،و يراها بعضهم مرددة بين الحادية و العشرين و الثالثة و العشرين،و كثير من الأحاديث المعتبرة تدلل على أنها غير خارجة من إحدى هذه الليالي الثلاث.

و هذه الليالي الثلاث-أي التاسعة عشرة و الحادية و العشرون و الثالثة و العشرون- يجب إحياؤها بالعبادة لنيل فضيلة ليلة القدر.

16- وَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْمُعْتَبَرَةِ تَمَّ تَعْيِينُ اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةِ وَ الْعِشْرِينَ وَ الثَّالِثَةِ وَ الْعِشْرِينَ بِالْخُصُوصِ.

14- وَ رُوِيَ أَنَّهَا لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ وَ هُوَ أَعْرَابِيٌّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:إِنَّ مَنْزِلِي بَعِيدٌ عَنِ الْمَدِينَةِ،أُرِيدُ أَنْ تُعَيِّنَ لِي مَا هِيَ أَفْضَلُ اللَّيَالِي لِكَيْ أَتَشَرَّفَ فِيهَا بِخِدْمَتِكَ وَ الْحُضُورِ بَيْنَ يَدَيْكَ،فَعَيَّنَ لَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ،فَكَانَ دَائِماً يَدْخُلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ فَوْجٍ مِنْ أَهْلِهِ وَ خَدَمِهِ وَ حَشَمِهِ،حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ الصَّبَّاحُ عَادَ. و يظهر من بعض الأحاديث أن كل الليالي الثلاث ليالي قدر،فالليلة الأولى من الليالي الثلاث يجري فيها تقدير الأمور،و لكن يمكن تغيير بعضها في الليلة الثانية بكثرة العبادة و الدعاء،و في الليلة الثالثة تختم التقديرات و لا تتغير أو تتغير قليلا جدا،[بلا تشبيه]مثل أرقام الملوك إذ تكون تعليقة أول الأمر و تغييرها سهل،ثم تثبت في الدفاتر و يصعب تغييرها،و لكن ما لم تختم بختم الملك تظل ممكنة التغيير،حتى إذا ختمت حتمت و حسمت،و يصبح تغييرها في غاية الصعوبة. و الحكمة في إبهام بعض الأمور كالاسم الأعظم المشتبه على أكثر الناس، و الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات.و كذا ساعات استجابة الدعاء في كل ليلة و في كل جمعة،و العمل المقبول بين الأعمال،و أمثال ذلك.و ثمة حكمة في جعلها مبهمة و هي ليواظب على جميع الأسماء الإلهية المقدسة،و يهتم بكل

ص: 122

الصلوات،و يدعو في كل ساعات الليل و يوم الجمعة،و يسعى في كل أعمال الخير لعل أحدها يكون مقبولا،و كذا الحال بالنسبة لليلة القدر،فتحيا كل الليالي التي يحتمل أن تكون ليلة القدر بالعبادة و الدعاء.و الحكمة الأخرى التي يمكن أن تكون في بعض هذه الموارد أنه لو عرف كل أحد الاسم الأعظم فإنه يمكن أن تستخدمها بعض النفوس الشريرة كوسيلة لحصول المطالب الدنيوية كما نقل عن بلعم،و كذا الحال بالنسبة إلى ليالي القدر و ساعات استجابة الدعاء،فلو عرفت بخصوصها لأمكن استدعاؤها لأمور غير مشروعة أو اضرار عظيمة ببعض المسلمين،فإنه لو عرفت بخصوصها ينبغي تحقق الاستجابة البتة.و الحكمة الأخرى هي عدم الاغترار بالأعمال،و حكم أخرى كثيرة لا تسعها هذه الرسالة،إذن على المؤمن أن يحيي كل هذه الليالي الثلاث و يهتم بالعبادة و الدعاء فيها لينال فضيلة ليلة القدر و يهتم في الليلتين الأخيرتين أكثر.

و في الليلة الثالثة و العشرين التي وردت أحاديث كثيرة في تخصيصها أنها ليلة القدر يضاعف سعيه أكثر فأكثر.

و فوائد عبادات ليلة القدر كثيرة جدا،منها:أنه من نال عبادة ليلة القدر فقد كتب له اللّه-بنص القرآن-أكثر من عبادة ألف شهر الذي يزيد على ثمانين سنة.

و منها:حيث إن جميع الأمور من العمر و المال و الولد و العزة و الصحة و التوفيق و أعمال الخير و سائر الأمور تقدّر في هذه الليلة،فسوف يكون إصلاح الأحوال للسنة كلها في هذه الليلة،و يمكن أن يكون اسمه مكتوبا في ديوان الأشقياء فيغيّره في هذه الليلة،و يكتب في زمرة السعداء كما ورد هذا المضمون في أكثر الأدعية و أكثر الأحاديث المعتبرة.

و منها:حيث إن إمام العصر محشور في هذه الليلة كلها مع الملائكة المقربين و يصلون أفواجا لزيارته و السلام عليه و يعرضون عليه التقديرات التي جرت لسائر الخلق فليس من اللائق أن لا يتأسى في مثل هذه الليلة بإمامه و يعيش في غفلة، فعن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنه إذا كانت ليلة القدر يهبط الملائكة الساكنون في سدرة المنتهى و من جملتهم جبرئيل،و يأتي جبرئيل بعلوم معه فيجعل أحدها نصيب قبري المنور،

ص: 123

و الآخر نصيب القدس و آخر نصيب المسجد الحرام،و آخر في طور سيناء،و لا يدعون مؤمنا و لا مؤمنة إلا و سلّموا عليه.

14- وَ أَيْضاً عَنِ النَّبِيِّ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ كُلَّ سَنَةٍ اسْتِعْدَاداً لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ،فَإِذَا صَارَتِ اللَّيْلَةُ الْأُولَى هَبَّتْ نَسْمَةٌ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ اهْتَزَّتْ لَهَا أَشْجَارُ الْجَنَّةِ وَ حَلَقُ أَبْوَابِهَا فَيُسْمَعُ مِنْهَا نَغْمَةٌ لَمْ يَسْمَعِ الْمُسْتَمِعُونَ مِنْهَا نَغْمَةً أَحْلَى ثُمَّ تَخْرُجُ الْحُورِيَّاتُ مِنْ غُرَفِ الْجَنَّةِ وَ يُنَادِينَ:هَلْ مِنْ خَاطِبٍ يَخْطُبُنَا مِنَ اللَّهِ بِأَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ،ثُمَّ يُسْأَلُ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ:أَيُّ لَيْلَةٍ هَذِهِ؟فَيَقُولُ:لَبَّيْكُنَّ أَيَّتُهَا الْحِسَانُ الْوُجُوهِ وَ الْحِسَانُ الْعَمَلِ،هَذِهِ لَيْلَةُ أَوَّلِ رَمَضَانَ،تُفَتَّحُ فِيهَا أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لِصَائِمِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ،ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:يَا رِضْوَانُ افْتَحْ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ،يَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ النِّيرَانِ عَلَى صَائِمِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ،يَا جَبْرَئِيلُ اذْهَبْ إِلَى الْأَرْضِ وَ قَيِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ بِالسَّلاَسِلِ وَ اجْعَلِ الْأَغْلاَلَ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَ أَلْقِهِمْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ لِئَلاَّ يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ صِيَامَهُمْ. وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنَادِي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي رَمَضَانَ ثَلاَثاً:أَلاَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ،أَلاَ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَقْبَلَ تَوْبَتَهُ؟ أَلاَ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ الْغَنِيَّ الَّذِي لاَ يَفْتَقِرُ،وَ الْمُوفِي بِوَعْدِهِ،وَ لاَ يَظْلِمُ،وَ قَالَ:فِي آخِرِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ وَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ يُعْتِقُ اللَّهُ تَعَالَى أَلْفَ أَلْفِ نَفْسٍ مِنَ النَّارِ،فَإِذَا صَارَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَعْتَقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَلْفَ أَلْفٍ مِنَ النَّارِ كُلٌّ مِنْهُمْ مُسْتَوْجِبٌ لِلْعَذَابِ.وَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ وَ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ يُعْتِقُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِعَدَدِ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ،وَ إِذَا صَارَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى الْأَرْضِ بِجَيْشٍ عَظِيمٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ وَ يَحْمِلُ مَعَهُ رَايَةً خَضْرَاءَ يَنْصِبُهَا فَوْقَ الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ،وَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ وَ لاَ يَفْتَحُ جَنَاحَيْهِ إِلاَّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ حَيْثُ يَفْتَحُ جَنَاحَيْهِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ يُغَطِّي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْغَرْبِ،وَ يَنْشُرُ جَبْرَئِيلُ تِلْكَ الْمَلاَئِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِ ٍ وَ جَالِسٍ مُنْشَغِلٍ بِالصَّلاَةِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ يُصَافِحُونَهُمْ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دَعَوَاتِهِمْ إِذَا دَعَوْا،وَ هُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ،فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى جَبْرَئِيلُ أَنْ أَيَّتُهَا الْمَلاَئِكَةُ عُودُوا إِلَى السَّمَاءِ،فَيَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ:يَا جَبْرَئِيلُ مَا ذَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ

ص: 124

الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ:لَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذُنُوبَهُمْ كُلَّهُمْ إِلاَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ أَوْ عَاقَّ الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَاطِعَ الرَّحِمِ أَوْ مُعَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ.فَإِذَا صَارَتْ لَيْلَةُ عِيدِ الْفِطْرِ وَ تُسَمَّى لَيْلَةَ مَنْحِ الْجَوَائِزِ،يُكَافِئُ اللَّهُ تَعَالَى الْعَامِلِينَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ بِلاَ حِسَابٍ،فَإِذَا صَارَ صَبَاحُ الْعِيدِ أَرْسَلَ اللَّهُ مَلاَئِكَةً كَثِيرِينَ إِلَى جَمِيعِ الْبِلاَدِ يَأْتُونَ إِلَى الْأَرْضِ يَقِفُونَ عَلَى رُءُوسِ الْأَزِقَّةِ وَ الْأَسْوَاقِ وَ الطُّرُقَاتِ وَ يَقُولُونَ:يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يَهَبُ الْعَطَايَا الْجِسَامَ وَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ،فَإِذَا ذَهَبُوا إِلَى الْمُصَلَّى لِأَدَاءِ صَلاَةِ الْعِيدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلاَئِكَةِ:يَا مَلاَئِكَتِي مَا هُوَ جَزَاءُ الْعَامِلِ الَّذِي عَمِلَ مِنْ أَجْلِي؟فَيَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ:يَا رَبَّنَا وَ سَيِّدَنَا!جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ أَجْرَهُ.

فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:أُشْهِدُكُمْ يَا مَلاَئِكَتِي أَنِّي جَعَلْتُ ثَوَابَ صِيَامِ أَيَّامِ رَمَضَانَ وَ قِيَامِ لَيَالِيهِ أَنِّي رَضِيتُ عَنْهُ وَ غَفَرْتُ ذُنُوبَهُ.

ثُمَّ يُنَادِي الْمُؤْمِنِينَ الْحَاضِرِينَ ذَلِكَ الْجَمْعَ:يَا عِبَادِي سَلُوا مَا شِئْتُمْ،فَبِعِزَّتِي وَ جَلاَلِي مَا مِنْ حَاجَةٍ فِي هَذَا الْجَمْعِ لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلاَّ قَضَيْتُهَا وَ سَتَرْتُ عُيُوبَكُمْ حَتَّى لاَ تُدْبِرُوا عَنِّي،وَ أُضَاعِفُ لَكُمُ الْأَجْرَ،وَ لاَ أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ الْمُذْنِبِينَ،عُودُوا مِنْ مُصَلاَّكُمْ مَغْفُوراً لَكُمْ فَإِنَّكُمْ أَرْضَيْتُمُونِي وَ رَضِيتُ عَنْكُمْ فَتَفْرَحُ الْمَلاَئِكَةُ وَ يُبَارِكُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِالَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ (1).

5- وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ مَثَاقِيلِ الْجِبَالِ وَ مَكَايِيلِ الْبِحَارِ.

أما أعمال هذه الليلة فهي على نوعين:الأول ما يجب الإتيان به في كل هذه الليالي الثلاث.و الثاني ما هو مختص بكل ليلة.أما الأول

14- فَنُقِلَ عَنِ الرَّسُولِ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ سَبْعَ مَرَّاتٍ،ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ سَبْعِينَ مَرَّةً يَقُولُ:«أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ»،لاَ يَقُومُ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ يَبْعَثُ عِدَّةَ مَلاَئِكَةٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ،وَ بِمَلَكٍ إِلَى الْجَنَّةِ لِيَغْرِسَ لَهُ فِيهَا الْأَشْجَارَ وَ يَبْنِي لَهُ الْقُصُورَ،وَ يُجْرِي لَهُ الْأَنْهَارَ،وَ لاَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَاهَا كُلَّهَا.

ص: 125


1- الأمالي للمفيد:ص 230 ح 3.

و الغسل في هذه الليالي الثلاث سنّة مؤكدة،و إذا كان الغسل في هذه الليالي مقارنا لغروب الشمس فهو أفضل،لكي يصلي المغرب على غسل،

16- وَ يُسْتَحَبُّ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي أَنْ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ بِيَدِهِ وَ يَفْتَحَهُ وَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ.وَ تَقْضِيَ حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ يَطْلُبُ حَوَائِجَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهَا مَقْضِيَّةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

5,6- وَ يُرْوَى عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ وَ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: أَنْ تَنْشُرَ الْمُصْحَفَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى رَأْسِكَ وَ تَقُولَ: اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الْقُرْآنِ وَ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِهِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فِيهِ وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ فَلاَ أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ.

ثُمَّ قُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ:بِكَ يَا اللَّهُ وَ عَشْراً بِمُحَمَّدٍ وَ عَشْراً بِعَلِيٍّ وَ عَشْراً بِفَاطِمَةَ وَ عَشْراً بِالْحَسَنِ وَ عَشْراً بِالْحُسَيْنِ وَ عَشْراً بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَشْراً بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَشْراً بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَشْراً بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَشْراً بِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ عَشْراً بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَشْراً بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَشْراً بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَشْراً بِالْحُجَّةِ الْقَائِمِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.ثُمَّ تَطْلُبُ مَا شِئْتَ.

و تستحب زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في كل من هذه الليالي الثلاث استحبابا مؤكدا.

و من السنّة أن تصلّي في كل ليلة من هذه الليالي الثلاث و بخاصة الليلة الثالثة و العشرين مئة ركعة كل ركعتين بسلام تقرأ في كل ركعة الحمد مرة و التوحيد عشر مرات.

16- وَ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّهُ يُمْكِنُ الاِكْتِفَاءُ بِقِرَاءَةِ التَّوْحِيدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً. و ثمة أحاديث كثيرة في فضيلة هذه الصلاة.و ينبغي أن تكون هذه المئة ركعة ما عدا نافلة الليل.و إذا كان ضعيفا أمكنه أن يصليها من جلوس.

و أفضل الأعمال في هذه الليالي الاستغفار و الدعاء لمطالب دنياه و آخرته و والديه و أقربائه و إخوته المؤمنين حيّهم و ميّتهم،و الأذكار،و الصلوات على محمد

ص: 126

و آل محمد ما تيسّر،و ورد في بعض الروايات أن يقرأ دعاء الجوشن الكبير في كل ليلة من ليالي القدر الثلاث(19،21،23).

أما الثاني:فنبدأ بالأعمال المخصوصة بالليلة التاسعة عشرة و هو أن يقول:

أستغفر اللّه ربي و أتوب إليه مئة مرة،و اللّهمّ العن قتلة أمير المؤمنين مئة مرة.

16- وَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لاَ يُرَدُّ وَ لاَ يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ تُقَدِّرَ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي مَا هُوَ خَيْرٌ لِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.ثُمَّ تَطْلُبُ حَوَائِجَكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

و الليلة الحادية و العشرون تفوق فضيلتها الليلة السابقة(التاسعة عشرة)و ينبغي أداء الغسل و الأعمال السابقة فيها أيضا.

و الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان في المساجد جامعة،سنّة، و هي أيام و ليالي استجابة الدعاء.

- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي لَيْلَةِ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ(كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِسَلاَمٍ)وَ تَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

5- وَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ أَنَّ الْإِمَامَ الْبَاقِرَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يُحْيِي هَاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ وَ يَنْشَغِلُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ بِالدُّعَاءِ،وَ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ بِالصَّلاَةِ.

6- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي كُلٍّ مِنْ لَيْلَتِي الْوَاحِدِ وَ الْعِشْرِينَ وَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ سِوَى ثَلاَثَةَ عَشْرَةَ رَكْعَةً صَلاَةِ اللَّيْلِ وَ نَافِلَةِ الصُّبْحِ-وَ أَنْ تَبْقَى يَقِظاً حَتَّى الصَّبَاحِ فَافْعَلْ و يستحب أن تكون منشغلا فيهما بالدعاء و التضرع فإنه يرجى أن تكون ليلة القدر إحداهما،و ليلة القدر خير من ألف شهر،أي إن العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر،و كل ما يقع في تلك السنة يقدّر في ليلة القدر.و سوف يذكر دعاء هذه الليلة ضمن أدعية العشر الأواخر إن شاء اللّه تعالى.

ص: 127

أما ليلة الثالث و العشرين فأكثر الأحاديث المعتبرة تدلل على أنها ليلة القدر و يستحب فيها الغسل مرتين الأول في أول الليل و الثاني في آخره.

6- وَ قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ،وَ إِنَّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ تُقَدَّرُ جَمِيعُ الْأُمُورِ وِفْقَ الْحِكْمَةِ؛جَمِيعُ الْآجَالِ وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلاَيَا وَ الْأَرْزَاقِ وَ الْأَقْدَارِ الَّتِي تَجْرِي فِي السَّنَةِ الْقَادِمَةِ حَتَّى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الْقَادِمَةِ،فَهَنِيئاً لِمَنْ أَحْيَاهَا بِالْعِبَادَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ مَثَّلَ ذُنُوبَهُ أَمَامَ عَيْنَيْهِ وَ بَكَى بِسَبَبِهَا،فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَرْجُو أَنْ لاَ يُحْرَمَ فَضِيلَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

16- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُ مَلَكاً يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ فِي السَّمَاءِ:بُشْرَى لَكُمْ يَا عِبَادِي فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ مَا فَرَّطْتُمْ وَ اسْتَجَبْتُ دُعَاءَكُمْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِحَقِّ بَعْضِكُمْ بَعْضاً،وَ قَبِلْتُ شَفَاعَتَكُمْ فِي حَقِّ بَعْضِكُمْ بَعْضاً،إِلاَّ أَنْ يُفْطِرَ بِمُسْكِرٍ أَوْ يَحْمِلَ فِي قَلْبِهِ غِلاًّ لِمُؤْمِنٍ.

6- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَتَيِ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لاَ أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً وَ لاَ أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً.

6- وَ أَيْضاً رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةِ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سُورَةَ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ يُصْبِحُ وَ هُوَ عَلَى يَقِينٍ بِمَا هُوَ مَخْصُوصٌ لَنَا مِنَ الْكَرَامَاتِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِسَبَبِ مَا يَرَاهُ فِي رُؤْيَاهُ.

و كذا يستحب قراءة(حم الدخان)في هذه الليلة.

9- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ زَارَ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي لَيْلَةِ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ الَّتِي يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فِيهَا يُقَدَّرُ كُلُّ أَمْرٍ،صَافَحَ رُوحَهُ مِائَةٌ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ مِمَّنْ يَسْتَأْذِنُونَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِزِيَارَةِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

5- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَ صَلَّى مِائَةَ رَكْعَةٍ وَسَّعَ اللَّهُ رِزْقَهُ فِي الدُّنْيَا وَ كَفَاهُ شَرَّ الْأَعْدَاءِ،وَ أَعَاذَهُ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الشَّرْقِ وَ مِنْ شَرِّ السِّبَاعِ وَ دَفَعَ عَنْهُ هَوْلَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ،فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ كَانَ لَهُ نُورٌ يُضِيءُ لَهُ أَهْلُ الْمَحْشَرِ،وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُكْتَبُ لَهُ أَمَانٌ مِنَ

ص: 128

النَّارِ،وَ الْجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ،وَ الْأَمْنُ مِنَ الْعَذَابِ،وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَ يَكُونُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً (1).

و تقرأ هذه الليلة أدعية العشر الأواخر،

16- وَ يَقْرَأُ أَيْضاً هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ أَصِحَّ جِسْمِي وَ بَلِّغْنِي أَمَلِي وَ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ فَامْحُنِي مِنَ الْأَشْقِيَاءِ وَ اكْتُبْنِي مِنَ السُّعَدَاءِ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ (2).

و يقرأ ما تيسّر له من القرآن،و أدعية الصحيفة السجادية و بخاصة دعاء مكارم الأخلاق و دعاء التوبة.و يحفظ حرمة أيام هذه الليالي أيضا و يقضيها بالعبادة و تلاوة القرآن و الدعاء،فقد ورد في الأحاديث المعتبرة أن يوم القدر في الفضل مثل ليلة القدر.

و في الليلة الرابعة و العشرين و الخامسة و العشرين يستحب الغسل أيضا، و وردت في استحباب الغسل فيهما أحاديث معتبرة،

16- وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَنِ الصَّائِمِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ جَمِيعَ الشُّرُورِ وَ الْآثَامِ وَ أَنْوَاعَ الْبَلاَيَا،ثُمَّ يَمْنَحُهُمْ نُوراً فِي أَبْصَارِهِمْ وَ آذَانِهِمْ.

و في الليلة السابعة و العشرين ورد الغسل أيضا،

4- وَ رُوِيَ أَنَّ الْإِمَامَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يُكَرِّرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قِرَاءَةَ هَذَا الدُّعَاءِ:

اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي التَّجَافِيَ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَ الاِسْتِعْدَادَ لِلْمَوْتِ قَبْلَ حُلُولِ الْفَوْتِ.

و في ليلة التاسع و العشرين ورد استحباب الغسل أيضا و كذا زيارة الإمام الحسين عليه السّلام،و وداع شهر رمضان المبارك استحبابا مؤكدا لإظهار أن الصوم

ص: 129


1- إقبال الأعمال:506.
2- سورة الرعد،الآية:39.

و العبادة في هذا الشهر لم يكن ثقيلا علينا و أننا كنا نحب ذلك و أننا محزونون لفراقه.

و من وجد لذّة العبادة الإلهية و عرف فوائدها في الدنيا و العقبى كان عاشقا للعبادة و العبودية،إذن فعليه أن يودع هذا الشهر الفضيل الوافر البركات كما يودّع أعزّ أهله حين فراقهم،و معلوم أن العبد السعيد بخدمة سيده و المسرور بذلك ليس كالعبد الذي يخدم سيده خوفا و ضجرا.و تستحب أدعية الوداع في الليلة الأخيرة،و إذا قرأها العبد في اليوم الأخير فحسن أيضا،ففي الحديث أنه إذا كان آخر الشهر مشتبها فيستحب قراءة أدعية الوداع في الليلة التاسعة و العشرين أيضا احتياطا.و أدعية الوداع كثيرة و أفضلها دعاء الصحيفة الكاملة.

6- وَ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذَا الدُّعَاءُ مِنْ أَدْعِيَةِ وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ:

اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ وَ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ تَصَرَّمَ وَ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِيهِ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُقَايِسَنِي بِهِ أَنْ لاَ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ يَتَصَرَّمَ هَذَا الشَّهْرُ إِلاَّ وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا مَا قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْهَا وَ مَا قَالَ لَكَ الْخَلاَئِقُ الْحَامِدُونَ الْمُجْتَهِدُونَ الْمُعَدِّدُونَ الْمُؤْثِرُونَ فِي ذِكْرِكَ وَ الشُّكْرِ لَكَ الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَصْنَافِ النَّاطِقِينَ الْمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ عَلَى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ وَ عِنْدَنَا مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ تَظَاهُرِ امْتِنَانِكَ فَبِذَلِكَ لَكَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ الْخَالِدِ الدَّائِمِ الرَّاكِدِ الْمُخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لاَ يَنْفَدُ طُولَ الْأَبَدِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ حَتَّى قَضَيْتَ عَنَّا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ مِنْ صَلاَةٍ وَ مَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ شُكْرٍ أَوْ ذِكْرٍ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ تَجَاوُزِكَ وَ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ

ص: 130

وَ غُفْرَانِكَ وَ حَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ حَتَّى تُظْفِرَنَا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَ جَزِيلِ عَطَاءٍ مَوْهُوبٍ وَ تُؤْمِنَنَا مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مَرْهُوبٍ وَ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَزِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ أَنْزَلْتَنَا إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلاَصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ حُزْتَ لَهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ جَعَلْتَهَا لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الْأَجْرِ وَ كَرِيمِ الذُّخْرِ وَ طُولِ الْعُمُرِ وَ حُسْنِ الشُّكْرِ وَ دَوَامِ الْيُسْرِ.

اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ عَفْوِكَ وَ نَعْمَائِكَ وَ جَلاَلِكَ وَ قَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَ امْتِنَانِكَ أَنْ لاَ تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا بِشَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ مِنْ قَابِلٍ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ وَ تُعَرِّفَنِي هِلاَلَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَ الْمُتَعَرِّفِينَ لَهُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ وَ أَتَمِّ نِعْمَتِكَ وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قِسَمِكَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ لاَ يَكُونُ هَذَا الْوَدَاعُ مِنِّي وَدَاعَ فَنَاءٍ وَ لاَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَ اللِّقَاءِ حَتَّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قَابِلٍ فِي أَسْبَغِ النِّعَمِ وَ أَفْضَلِ الرَّخَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي لَكَ وَ اسْتِكَانَتِي لَكَ وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ وَ أَنَا لَكَ مُسَلِّمٌ لاَ أَرْجُو نَجَاحاً وَ لاَ مُعَافَاةً وَ لاَ تَشْرِيفاً وَ لاَ تَبْلِيغاً إِلاَّ بِكَ وَ مِنْكَ فَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ وَ قِيَامِهِ حَتَّى بَلَّغَنَا آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ مَا دُعِيتَ بِهِ وَ أَرْضَى مَا رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لاَ تَجْعَلْ وَدَاعِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَ لاَ وَدَاعَ آخِرِ عِبَادَتِكَ فِيهِ وَ لاَ آخِرَ صَوْمِي لَكَ وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِيهِ ثُمَّ الْعَوْدَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ

ص: 131

أَلْفِ شَهْرٍ رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً لاَ يَشُوبُهُ شَكٌّ وَ رِضًى بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ أَنْ تُؤْتِيَنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ أَنْ تَقِيَنِي عَذَابَ النَّارِ الْحَرِيقِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لاَ يُرَدُّ وَ لاَ يُبَدَّلُ وَ لاَ يُغَيَّرُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ جُوداً وَ كَرَماً وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَسْأَلُكَ بِأَعْظَمِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَ أَفْضَلِهَا وَ أَنْجَحِهَا الَّتِي يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ بِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ وَ بِأَسْمَائِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَ بِنِعَمِكَ الَّتِي لاَ تُحْصَى وَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَجْزَلِهَا مِنْكَ ثَوَاباً وَ أَسْرَعِهَا لَدَيْكَ إِجَابَةً وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الْأَكْبَرِ الْأَجَلِّ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ وَ تَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ لاَ تُخَيِّبَ سَائِلَكَ بِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلاَئِكَةُ سَمَاوَاتِكَ وَ جَمِيعُ الْأَصْنَافِ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ وَ بِحَقِّ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ الْفَرِقِينَ مِنْكَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ وَ بِحَقِّ مُجَاوِرِي

ص: 132

بَيْتِكَ الْحَرَامِ حُجَّاجاً وَ مُعْتَمِرِينَ وَ مُقَدِّسِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ.

أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ ضَعُفَ كَدْحُهُ دُعَاءَ مَنْ لاَ يَجِدُ لِنَفْسِهِ سَادّاً وَ لاَ لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً وَ لاَ لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ هَارِباً إِلَيْكَ مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَعَبِّداً لَكَ غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ وَ لاَ مُسْتَنْكِفٍ خَائِفاً بَائِساً فَقِيراً مُسْتَجِيراً بِكَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ بِمُلْكِكَ وَ بَهَائِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ بِآلاَئِكَ وَ حُسْنِكَ وَ جَمَالِكَ وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ أَدْعُوكَ يَا رَبِّ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ رَهْبَةً وَ رَغْبَةً وَ تَخَشُّعاً وَ تَمَلُّقاً وَ تَضَرُّعاً وَ إِلْحَافاً وَ إِلْحَاحاً خَاضِعاً لَكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ يَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْوَتْرُ الْمُتَكَبِّرُ الْمُتَعَالِ وَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَا دَعَوْتُكَ بِهِ وَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي تَمْلَأُ أَرْكَانَكَ كُلَّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ فَرْضَهُ وَ نَوَافِلَهُ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ وَ عَبَدْتُكَ فِيهِ وَ لاَ تَجْعَلْ وَدَاعِي إِيَّاهُ وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ خَشْيَتِكَ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِمَّنْ عَبَدَكَ فِيهِ اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي أَخْسَرَ مَنْ سَأَلَكَ فِيهِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَعْتَقْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنَ النَّارِ وَ غَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَوْجَبْتَ لَهُ أَفْضَلَ مَا رَجَاكَ وَ أَمَّلَ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِي صِيَامِهِ لَكَ وَ عِبَادَتِكَ فِيهِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ كَتَبْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَغْفُورِ لَهُمْ ذَنْبُهُمُ الْمُتَقَبَّلِ عَمَلُهُمْ آمِينَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لِي فِيهِ ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ وَ لاَ خَطِيئَةً إِلاَّ مَحَوْتَهَا وَ لاَ عَثْرَةً إِلاَّ أَقَلْتَهَا وَ لاَ دَيْناً إِلاَّ قَضَيْتَهُ وَ لاَ عَيْلَةً إِلاَّ أَغْنَيْتَهَا وَ لاَ هَمّاً إِلاَّ

ص: 133

فَرَّجْتَهُ وَ لاَ فَاقَةً إِلاَّ سَدَدْتَهَا وَ لاَ عُرْيَاناً إِلاَّ كَسَوْتَهُ وَ لاَ مَرَضاً إِلاَّ شَفَيْتَهُ وَ لاَ دَاءً إِلاَّ أَذْهَبْتَهُ وَ لاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلاَّ قَضَيْتَهَا عَلَى أَفْضَلِ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَ لاَ تُذِلَّنَا بَعْدَ إِذْ أَعْزَزْتَنَا وَ لاَ تَضَعْنَا بَعْدَ إِذْ رَفَعْتَنَا وَ لاَ تُهِنَّا بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنَا وَ لاَ تُفْقِرْنَا بَعْدَ إِذْ أَغْنَيْتَنَا وَ لاَ تَمْنَعْنَا بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنَا وَ لاَ تَحْرِمْنَا بَعْدَ إِذْ رَزَقْتَنَا وَ لاَ تُغَيِّرْ شَيْئاً مِنْ نِعَمِكَ عَلَيْنَا وَ إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا لِشَيْءٍ كَانَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ لاَ لِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنَّا فَإِنَّ فِي كَرَمِكَ وَ عَفْوِكَ وَ فَضْلِكَ سَعَةً لِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَ تَجَاوَزْ عَنَّا وَ لاَ تُعَاقِبْنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَكْرِمْنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا كَرَامَةً لاَ تُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً وَ أَعِزَّنِي عِزّاً لاَ تُذِلُّنِي بَعْدَهُ أَبَداً وَ عَافِنِي عَافِيَةً لاَ تَبْتَلِينِي بَعْدَهَا أَبَداً وَ ارْفَعْنِي رِفْعَةً لاَ تَضَعُنِي بَعْدَهَا أَبَداً وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ اللَّهُمَّ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ مَرَحٍ أَوْ بَطَرٍ أَوْ بَذَخٍ أَوْ خُيَلاَءَ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ أَوْ شِقَاقٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ شَيْءٍ لاَ تُحِبُّ عَلَيْهِ وَلِيّاً لَكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمْحُوَهُ مِنْ قَلْبِي وَ تُبَدِّلَنِي مَكَانَهُ إِيمَاناً بِوَعْدِكَ وَ رِضًى بِقَضَائِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ وَ وَجَلاً مِنْكَ وَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا وَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَ ثِقَةً بِكَ وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ وَ تَوْبَةً نَصُوحاً إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ بَلَّغْتَنَاهُ وَ إِلاَّ فَأَخِّرْ عَنَّا آجَالَنَا إِلَى قَابِلٍ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِيراً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ.

14- وَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ لاَ بَأْسَ بِوَدَاعِ الْجَمْعِ،وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: تَشَرَّفْتُ بِالْمُثُولِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَيَّ قَالَ:يَا جَابِرُ هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَدِّعْهُ وَ قُلْ:

ص: 134

اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِنَا إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوماً وَ لاَ تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً.

فَإِنَّ مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ فِي هَذَا الْيَوْمِ ظَفِرَ بِإِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا بِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ قَابِلٍ وَ إِمَّا بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ (1).

6- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِي لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلاَّ وَ قَدْ غَفَرْتَ لِي.يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَ يَتُوبُ عَلَيْهِ وَ يَرْزُقُهُ.

16- وَ مِنَ السُّنَّةِ أَيْضاً قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ مَا دُعِيتَ بِهِ وَ أَرْضَى مَا رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ لاَ تَجْعَلْ وَدَاعَ شَهْرِي هَذَا وَدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَ لاَ وَدَاعَ آخِرِ عِبَادَتِكَ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَعَ تَضَاعُفِ الْأَجْرِ وَ الْإِجَابَةِ وَ الْعَفْوِ عَنِ الذَّنْبِ بِرِضَى الرَّبِّ.

و من جملة الأمور المسنونة في آخر ليلة من رمضان عتق الرقاب،لأن اللّه تعالى يعتق عبادا كثيرين في هذه الليلة من النار،فإذا ما أعتق عبد ضعيف حقير عبادا من قيد الرق،فمن المؤمل أن يعتق اللّه القادر الدائم بسعته و كماله،رقبته من نار جهنم و يمحو اسمه من ديوان العاصين،

4- كَمَا رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ الْعَبِيدَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْصُلُونَ عِنْدَهُ طِيلَةَ السَّنَةِ زُهَاءَ الْعِشْرِينَ كَانَ يُعْتِقُهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي رَمَضَانَ وَ يَقُولُ:أُعْتِقُكُمْ أَمَلاً بِأَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ الرَّحِيمُ عَنْ تَقْصِيرَاتِي وَ يُعْتِقَنِي مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ،فَإِذَا صَارَ الْعِيدُ يَمْنَحُهُمْ جَوَائِزَ عَظِيمَةً لِيَسْتَغْنُوا بِهَا عَنِ سُؤَالِ النَّاسِ،وَ كَانَ يَقُولُ:إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْتِقُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي رَمَضَانَ حِينَ الْإِفْطَارِ

ص: 135


1- إقبال الأعمال:ص 542.

سَبْعِينَ أَلْفَ نَسَمَةً مِمَّنْ يَسْتَوْجِبُونَ النَّارَ،وَ يُعْتِقُ فِي اللَّيْلَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الشَّهْرِ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ(أَيْ طِيلَةَ الشَّهْرِ كُلِّهِ).

وَ لَمْ يَسْتَخْدِمِ الْإِمَامُ غُلاَماً وَ لاَ جَارِيَةً أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ،وَ كَانَ يُعْتِقُ عَبِيدَهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي عَرَفَاتٍ أَيْضاً.

16- وَ ثَمَّةَ رِوَايَةٌ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَ الْكَهْفِ وَ يس،وَ أَنْ يَقُولَ:أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ.

الفصل الثامن

في الأدعية المخصوصة للعشر الأواخر من شهر رمضان المبارك

6- فَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَ خَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَعَلْتَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَدِ انْقَضَتْ وَ لَيَالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ قَدْ صِرْتُ يَا إِلَهِي مِنْهُ إِلَى مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ أَحْصَى لِعَدَدِهِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فَأَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ مَلاَئِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ كَرَمِكَ وَ تَتَقَبَّلَ تَقَرُّبِي وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْأَمْنِ يَوْمَ الْخَوْفِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَهِي وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِجَلاَلِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيَالِيهِ وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُؤَاخِذُنِي بِهِ أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتَصَّهَا مِنِّي لَمْ تَغْفِرْهَا لِي سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي أَسْأَلُكَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ إِذْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فِي هَذَا الشَّهْرِ فَازْدَدْ عَنِّي رِضًى وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الْآنَ فَارْضَ عَنِّي يَا

ص: 136

أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا اللَّهُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.

6- وَ كَانَ يُكْثِرُ مِنْ تَكْرَارِ هَذَا الدُّعَاءِ: يَا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ عَنْ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلٌ وَ لاَ تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ.

6- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ:

أَعُوذُ بِجَلاَلِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضَانَ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ بَقِيَ لَكَ عِنْدِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ يَوْمَ أَلْقَاكَ.

6- وَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ وَرَدَتْ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَدْعِيَةٌ مَخْصُوصَةٌ لِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَ هِيَ تَشْتَمِلُ عَلَى مَطَالِبِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

دُعَاءً اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةِ وَ الْعِشْرِينَ: يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَ يَا مُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَ مُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ وَ الْعِشْرِينَ: يَا سَالِخَ النَّهَارِ مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا نَحْنُ مُظْلِمُونَ وَ مُجْرِيَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّهَا بِتَقْدِيرِكَ يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ وَ مُقَدِّرَ الْقَمَرِ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ

ص: 137

كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ وَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا اللَّهُ يَا قُدُّوسُ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا فَرْدُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَائَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنِي فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَ الْعِشْرِينَ: يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا اللَّهُ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا بَدِيعُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ وَ الْعِشْرِينَ: يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا اللَّهُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَيُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ

ص: 138

الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ وَ الْعِشْرِينَ: يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ لِبَاساً وَ النَّهَارِ مَعَاشاً وَ الْأَرْضِ مِهَاداً وَ الْجِبَالِ أَوْتَاداً يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ وَ الْعِشْرِينَ: يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ يَا مَنْ مَحَا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلَ آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْهُ وَ رِضْوَاناً يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلاً يَا اللَّهُ يَا مَاجِدُ يَا وَهَّابُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ وَ الْعِشْرِينَ: يَا مَادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَاكِناً وَ جَعَلْتَ

ص: 139

الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً يَا ذَا الْجُودِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْآلاَءِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا قُدُّوسُ يَا سَلاَمُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ وَ الْعِشْرِينَ: يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَ خَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ وَ مَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ وَ حَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولاَ يَا عَلِيمُ يَا عَظِيمُ يَا غَفُورُ يَا دَائِمُ يَا اللَّهُ يَا وَارِثُ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ وَ الْعِشْرِينَ: يَا مُكَوِّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَ مُكَوِّرَ النَّهَارِ عَلَى اللَّيْلِ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي

ص: 140

السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّلاَثِينَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلاَلِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ يَا قُدُّوسُ يَا نُورُ يَا نُورَ الْقُدْسِ يَا سُبُّوحُ يَا مُنْتَهَى التَّسْبِيحِ يَا رَحْمَنُ يَا فَاعِلَ الرَّحْمَةِ يَا اللَّهُ يَا عَلِيمُ يَا كَبِيرُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلاَءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

الفصل التاسع

في بيان صلوات الليالي و أدعية الأيام المشهورة

و ذكرها العلماء في كتب الأدعية،و ليست معتبرة عندي.

الليلة الأولى:أربع ركعات في كل ركعة بعد الحمد:التوحيد إحدى عشرة مرة.

الليلة الثانية:أربع ركعات في كل منها بعد الحمد:القدر عشرين مرة.

الليلة الثالثة:عشر ركعات في كل منها الحمد مرة و التوحيد خمسين مرة.

الليلة الرابعة:ثماني ركعات في كل منها الحمد مرة و التوحيد عشرين مرة.

ص: 141

الليلة الخامسة:ركعتان في كل ركعة الحمد مرة و التوحيد خمسين مرة،و بعد السلام تقول مئة مرة:اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد.

الليلة السادسة:أربع ركعات في كل منها الحمد و سورة الملك.

الليلة السابعة:أربع ركعات في كل منها الحمد مرة و سورة القدر ثلاث عشرة مرة.

الليلة الثامنة:ركعتين في كل منهما بعد الحمد تقرأ التوحيد عشر مرات ثم يقول بعد التسليم«سبحان اللّه»ألف مرة.

الليلة التاسعة:ست ركعات بين المغرب و العشاء في كل ركعة بعد الحمد،آية الكرسي سبع مرات،و بعد الإتمام اللهم صل على محمد و آل محمد خمسين مرة.

الليلة العاشرة:عشرين ركعة تقرأ في كل ركعة بعد الحمد سورة التوحيد 30 مرة.

الليلة الحادية عشرة:ركعتين في كل منهما بعد الحمد سورة الكوثر عشرين مرة.

الليلة الثانية عشرة:ثماني ركعات في كل ركعة بعد الحمد سورة القدر ثلاثين مرة.

الليلة الثالثة عشرة:أربع ركعات في كل منها بعد الحمد سورة التوحيد 25 مرة.

الليلة الرابعة عشرة:ست ركعات في كل منها سورة الحمد مرة و سورة الزلزلة ثلاثين مرة.

الليلة الخامسة عشرة:أربع ركعات في الأوليين بعد الحمد تقرأ التوحيد مئة مرة و في الأخريين بعد الحمد تقرأ التوحيد خمسين مرة.

الليلة السادسة عشرة:اثنتي عشرة ركعة في كل ركعة بعد الحمد سورة التكاثر اثنتي عشرة مرة.

الليلة السابعة عشرة:ركعتين في الأولى بعد الحمد ما شئت من السور،و في الثانية بعد الحمد سورة التوحيد مئة مرة،و تقول بعد أن تسلم:لا إله إلا اللّه مئة مرة.

ص: 142

الليلة الثامنة عشرة:أربع ركعات في كل ركعة بعد الحمد سورة الكوثر خمسا و عشرين مرة.

الليلة التاسعة عشرة:خمسين ركعة بعد الحمد سورة الزلزلة خمسين مرة و قد يكون المقصود أن المجموع خمسون أي أن يقرأ في كل ركعة بعد الحمد سورة الزلزلة مرة واحدة لأنه مشكل أن يقرأ في ليلة واحدة سورة الزلزلة ألفين و خمسمائة مرة.

الليالي العشرون حتى الرابع و العشرين:في كل منها ثماني ركعات بما تيسر من السور.

الليلة الخامسة و العشرون:ثماني ركعات في كل منها بعد الحمد،التوحيد عشرا.

الليلة السادسة و العشرون:ثماني ركعات في كل منها يقرأ بعد الحمد:سورة التوحيد مئة مرة.

الليلة السابعة و العشرون:أربع ركعات في كل منها بعد الحمد سورة الملك، فإن لم يستطع فالتوحيد خمسا و عشرين مرة.

الليلة الثامنة و العشرون:ست ركعات في كل بعد الحمد آية الكرسي مئة مرة و التوحيد مئة مرة و الكوثر مئة.و بعد الفراغ من الصلاة يصلي على محمد و آل محمد مئة مرة.

الليلة التاسعة و العشرون:ركعتين في كل منها يقرأ بعد الحمد سورة التوحيد خمسا و عشرين مرة.

الليلة الثلاثون:اثنتي عشرة ركعة في كل ركعة الحمد مرة واحدة،و التوحيد خمسا و عشرين مرة،فإذا فرغ صلى على محمد و آل محمد مئة مرة.و هذه الصلوات كما مر كل ركعتين بسلام.

و أما أدعية الأيام:

14- فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ذَكَرَ فَضَائِلَ كَثِيرَةً لِكُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ،وَ ذَكَرَ دُعَاءً مَخْصُوصاً لِكُلِّ يَوْمٍ بِفَضِيلَةٍ وَ ثَوَابٍ كَثِيرَيْنِ لِذَلِكَ الدُّعَاءِ.وَ نَحْنُ نَكْتَفِي بِأَصْلِ الدُّعَاءِ.

ص: 143

يَقُولُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيَامِي فِيهِ صِيَامَ الصَّائِمِينَ وَ قِيَامِي فِيهِ قِيَامَ الْقَائِمَيْنِ وَ نَبِّهْنِي فِيهِ عَنْ نَوْمَةِ الْغَافِلِينَ وَ هَبْ لِي جُرْمِي فِيهِ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَ اعْفُ عَنِّي يَا عَافِياً عَنِ الْمُجْرِمِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي: اللَّهُمَّ قَرِّبْنِي فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَ جَنِّبْنِي فِيهِ مِنْ سَخَطِكَ وَ نَقِمَاتِكَ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِقِرَاءَةِ آيَاتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ الذِّهْنَ وَ التَّنْبِيهَ وَ بَاعِدْنِي فِيهِ مِنَ السَّفَاهَةِ وَ التَّمْوِيهِ وَ اجْعَلْ لِي نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فِيهِ بِجُودِكَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ: اللَّهُمَّ قَوِّنِي فِيهِ عَلَى إِقَامَةِ أَمْرِكَ وَ أَذِقْنِي فِيهِ حَلاَوَةَ ذِكْرِكَ وَ أَوْزِعْنِي فِيهِ لِأَدَاءِ شُكْرِكَ بِكَرَمِكَ وَ احْفَظْنِي فِيهِ بِحِفْظِكَ وَ سِتْرِكَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ وَ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْقَانِتِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُقَرَّبِينَ بِرَأْفَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ: اللَّهُمَّ لاَ تَخْذُلْنِي فِيهِ لِتَعَرُّضِ مَعْصِيَتِكَ وَ لاَ تَضْرِبْنِي بِسِيَاطِ نَقِمَتِكَ وَ زَحْزِحْنِي فِيهِ مِنْ مُوجِبَاتِ سَخَطِكَ بِمَنِّكَ وَ أَيَادِيكَ يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ وَ جَنِّبْنِي فِيهِ مِنْ هَفَوَاتِهِ وَ آثَامِهِ وَ ارْزُقْنِي فِيهِ ذِكْرَكَ بِدَوَامِهِ بِتَوْفِيقِكَ يَا هَادِيَ الْمُضِلِّينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ رَحْمَةَ الْأَيْتَامِ وَ إِطْعَامَ الطَّعَامِ وَ إِفْشَاءَ السَّلاَمِ وَ صُحْبَةَ الْكِرَامِ بِطَوْلِكَ يَا مَلْجَأَ الْآمِلِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهِ نَصِيباً مِنْ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ وَ اهْدِنِي فِيهِ لِبَرَاهِينِكَ السَّاطِعَةِ وَ خُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَرْضَاتِكَ الْجَامِعَةِ بِمَحَبَّتِكَ يَا أَمَلَ الْمُشْتَاقِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ وَ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْفَائِزِينَ لَدَيْكَ وَ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ إِلَيْكَ بِإِحْسَانِكَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ.

ص: 144

وَ فِي الْيَوْمِ الْحَادِي عَشَرَ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ فِيهِ الْإِحْسَانَ وَ كَرِّهْ إِلَيَّ فِيهِ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيَانَ وَ حَرِّمْ عَلَيَّ فِيهِ السَّخَطَ وَ النِّيرَانَ بِعَوْنِكَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي عَشَرَ: اللَّهُمَّ زَيِّنِّي فِيهِ بِالسِّتْرِ وَ الْعَفَافِ وَ اسْتُرْنِي فِيهِ بِلِبَاسِ الصَّبْرِ وَ الْقُنُوعِ وَ الْكَفَافِ وَ احْمِلْنِي فِيهِ عَلَى الْعَدْلِ وَ الْإِنْصَافِ وَ آمِنِّي فِيهِ مِنْ كُلِّ مَا أَخَافُ بِعِصْمَتِكَ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ: اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي فِيهِ مِنَ الدَّنَسِ وَ الْأَقْذَارِ وَ صَبِّرْنِي فِيهِ عَلَى كَائِنَاتِ الْأَقْدَارِ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلتُّقَى وَ صُحْبَةِ الْأَبْرَارِ بِعَوْنِكَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْمَسَاكِينِ.

وَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ: اللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنِي فِيهِ بِالْعَثَرَاتِ وَ أَقِلْنِي فِيهِ مِنَ الْخَطَايَا وَ الْهَفَوَاتِ وَ لاَ تَجْعَلْنِي فِيهِ غَرَضاً لِلْبَلاَيَا وَ الْآفَاتِ بِعِزَّتِكَ يَا عِزَّ الْمُسْلِمِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ طَاعَةَ الْخَاشِعِينَ وَ اشْرَحْ فِيهِ صَدْرِي بِإِنَابَةِ الْمُخْبِتِينَ بِأَمَانِكَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ: اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي فِيهِ لِمُوَافَقَةِ الْأَبْرَارِ وَ جَنِّبْنِي فِيهِ مُرَافَقَةَ الْأَشْرَارِ وَ آوِنِي فِيهِ بِرَحْمَتِكَ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ بِإِلَهِيَّتِكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعَ عَشَرَ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيهِ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ اقْضِ لِي فِيهِ الْحَوَائِجَ وَ الْآمَالَ يَا مَنْ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى التَّفْسِيرِ وَ السُّؤَالِ يَا عَالِماً بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ: اللَّهُمَّ نَبِّهْنِي فِيهِ لِبَرَكَاتِ أَسْحَارِهِ وَ نَوِّرْ فِيهِ قَلْبِي بِضِيَاءِ أَنْوَارِهِ وَ خُذْ بِكُلِّ أَعْضَائِي إِلَى اتِّبَاعِ آثَارِهِ بِنُورِكَ يَا مُنَوِّرَ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعَ عَشَرَ: اللَّهُمَّ وَفِّرْ فِيهِ حَظِّي مِنْ بَرَكَاتِهِ وَ سَهِّلْ سَبِيلِي إِلَى خَيْرَاتِهِ وَ لاَ تَحْرِمْنِي قَبُولَ حَسَنَاتِهِ يَا هَادِياً إِلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ.

وَ فِي الْيَوْمِ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِيهِ أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَ أَغْلِقْ عَنِّي فِيهِ أَبْوَابَ النِّيرَانِ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ يَا مُنْزِلَ السَّكِينَةِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.

ص: 145

وَ فِي الْيَوْمِ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ دَلِيلاً وَ لاَ تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ عَلَيَّ سَبِيلاً وَ اجْعَلِ الْجَنَّةَ لِي مَنْزِلاً وَ مَقِيلاً يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِيَ وَ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِيهِ أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهِ بَرَكَاتِكَ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِمُوجِبَاتِ مَرْضَاتِكَ وَ أَسْكِنِّي فِيهِ بُحْبُوحَاتِ جَنَّاتِكَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ طَهِّرْنِي فِيهِ مِنَ الْعُيُوبِ وَ امْتَحِنْ قَلْبِي فِيهِ بِتَقْوَى الْقُلُوبِ يَا مُقِيلَ عَثَرَاتِ الْمُذْنِبِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِيهِ مَا يُرْضِيكَ وَ أَعُوذُ بِكَ فِيهِ مِمَّا يُؤْذِيكَ وَ أَسْأَلُكَ التَّوْفِيقَ فِيهِ لِأَنْ أُطِيعَكَ وَ لاَ أَعْصِيَكَ يَا جَوَادَ السَّائِلِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِيهِ مُحِبّاً لِأَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُسْتَنّاً بِسُنَّةِ خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ يَا عَاصِمَ قُلُوبِ النَّبِيِّينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ وَ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَعْيِي فِيهِ مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي فِيهِ مَغْفُوراً وَ عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولاً وَ عَيْبِي فِيهِ مَسْتُوراً يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ فَضْلَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ صَيِّرْ أُمُورِي فِيهِ مِنَ الْعُسْرِ إِلَى الْيُسْرِ وَ اقْبَلْ مَعَاذِيرِي وَ حُطَّ عَنِّي الْوِزْرَ يَا رَءُوفاً بِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ وَ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ وَفِّرْ حَظِّي فِيهِ مِنَ النَّوَافِلِ وَ أَكْرِمْنِي فِيهِ بِإِحْضَارِ الْمَسَائِلِ وَ قَرِّبْ فِيهِ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ مِنْ بَيْنِ الْوَسَائِلِ يَا مَنْ لاَ يَشْغَلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ.

وَ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ وَ الْعِشْرِينَ: اللَّهُمَّ غَشِّنِي فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَ ارْزُقْنِي فِيهِ التَّوْفِيقَ وَ الْعِصْمَةَ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ غَيَاهِبِ التُّهَمَةِ يَا رَحِيماً بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.

ص: 146

وَ فِي الْيَوْمِ الثَّلاَثِينَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيَامِي فِيهِ بِالشُّكْرِ وَ الْقَبُولِ عَلَى مَا تَرْضَاهُ وَ يَرْضَاهُ الرَّسُولُ مُحْكَمَةً فُرُوعُهُ بِالْأُصُولِ بِحَقِّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

يقول المؤلف:ورد تقديم و تأخير في الأدعية و العبارات في كل من كتب الأدعية،و حيث لم نر روايتها معتبرة لم نتعرض لها.ذكر الكفعمي دعاء اليوم السابع و العشرين في اليوم التاسع و العشرين،و لا يبعد قراءته في اليوم الثالث و العشرين وفقا لمذهب الشيعة فهو أنسب،و اللّه أعلم.

ص: 147

الباب الرابع

في أعمال ليالي و أيام شهر شوال المكرم و شهر ذي القعدة

فمن جملة الأيام المباركة في شوال يوم عيد الفطر،و هناك أحاديث كثيرة في فضيلة ليلة العيد و ثواب العبادة فيها و إحيائها.

14- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ (1).

4,5- وَ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُحْيِي لَيْلَةَ الْعِيدِ بِالصَّلاَةِ حَتَّى الْفَجْرِ،وَ يَظَلُّ جَمِيعَ اللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ وَ يَقُولُ:وَلَدِي هَذِهِ اللَّيْلَةُ لَيْسَتْ بِأَقَلَّ شَأْناً مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

و الغسل مسنون في هذه الليلة.

6- وَ جَاءَ شَخْصٌ إِلَى الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ:يَقُولُ النَّاسُ إِنَّ الْمَغْفِرَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:لاَ يُؤْتَى الْعَامِلُ أَجْرَهُ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْعَمَلِ،وَ ذَلِكَ لَيْلَةُ الْعِيدِ.

قَالَ الرَّاوِي:مَا هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي يُفَضَّلُ أَنْ نَعْمَلَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ؟قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ،فَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ وَ نَافِلَتَهُ فَارْفَعْ يَدَيْكَ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ قُلْ: يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ يَا ذَا الْجُودِ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرَهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَحْصَيْتَهُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ فِي السُّجُودِ«أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ»مِائَةَ مَرَّةٍ،ثُمَّ اطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مَقْضِيَّةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

1- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ أَلْفَ مَرَّةٍ،وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ التَّوْحِيدَ مَرَّةً ثُمَّ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ فَإِذَا سَلَّمَ خَرَّ سَاجِداً وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ: يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْجُودِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى

ص: 148


1- ثواب الأعمال للصّدوق:ص 76.

مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ يَطْلُبُ حَاجَتَهُ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ يَقُولُ:وَ اللَّهِ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلاَةَ ثُمَّ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ حَاجَةً أَعْطَاهُ اللَّهُ حَاجَتَهُ،وَ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ بِعَدَدِ رَمْلِ عَالِجٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُهَا لَهُ.

16- وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الصَّلاَةِ هَذَا الدُّعَاءَ:

يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا اللَّهُ يَا مَلِكُ يَا اللَّهُ يَا قُدُّوسُ يَا اللَّهُ يَا سَلاَمُ يَا اللَّهُ يَا مُؤْمِنُ يَا اللَّهُ يَا مُهَيْمِنُ يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ يَا خَالِقُ يَا اللَّهُ يَا بَارِئُ يَا اللَّهُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا عَالِمُ يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ يَا اللَّهُ يَا عَلِيمُ يَا اللَّهُ يَا كَرِيمُ يَا اللَّهُ يَا حَلِيمُ يَا اللَّهُ يَا حَكِيمُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا اللَّهُ يَا وَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا وَفِيُّ يَا اللَّهُ يَا مَوْلَى يَا اللَّهُ يَا قَاضِي يَا اللَّهُ يَا سَرِيعُ يَا اللَّهُ يَا شَدِيدُ يَا اللَّهُ يَا رَءُوفُ يَا اللَّهُ يَا رَقِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا مَاجِدُ يَا اللَّهُ يَا عَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا حَفِيظُ يَا اللَّهُ يَا مُحِيطُ يَا اللَّهُ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا اللَّهُ يَا أَوَّلُ يَا اللَّهُ يَا آخِرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا بَاطِنُ يَا اللَّهُ يَا فَاخِرُ يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا وَدُودُ يَا اللَّهُ يَا نُورُ يَا اللَّهُ يَا دَافِعُ يَا اللَّهُ يَا مَانِعُ يَا اللَّهُ يَا فَاتِحُ يَا اللَّهُ يَا نَفَّاعُ يَا اللَّهُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا جَمِيلُ يَا اللَّهُ يَا شَهِيدُ يَا اللَّهُ يَا شَاهِدُ يَا اللَّهُ يَا حَبِيبُ يَا اللَّهُ يَا فَاطِرُ يَا اللَّهُ يَا مُطَهِّرُ يَا اللَّهُ يَا مَالِكُ يَا اللَّهُ يَا مُقْتَدِرُ يَا اللَّهُ يَا قَابِضُ يَا اللَّهُ يَا بَاسِطُ يَا اللَّهُ يَا مُحْيِي يَا اللَّهُ يَا مُمِيتُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا بَاعِثُ يَا اللَّهُ يَا مُعْطِي يَا اللَّهُ يَا مُفْضِلُ يَا اللَّهُ يَا مُنْعِمُ يَا اللَّهُ يَا حَقُّ يَا اللَّهُ يَا مُبِينُ يَا اللَّهُ يَا طَبِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُحْسِنُ يَا اللَّهُ يَا مُبْدِئُ يَا اللَّهُ يَا مُعِيدُ يَا اللَّهُ يَا بَارِئُ يَا اللَّهُ يَا بَدِيعُ يَا اللَّهُ يَا هَادِي يَا اللَّهُ يَا كَافِي يَا اللَّهُ يَا شَافِي يَا اللَّهُ يَا عَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا مَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا ذَا الطَّوْلِ يَا اللَّهُ يَا مُتَعَالِي يَا اللَّهُ يَا عَدْلُ يَا اللَّهُ يَا ذَا الْمَعَارِجِ يَا اللَّهُ يَا صَادِقُ يَا اللَّهُ يَا دَيَّانُ يَا اللَّهُ يَا بَاقِي يَا اللَّهُ يَا ذَا الْجَلاَلِ يَا اللَّهُ يَا ذَا الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا

ص: 149

مَعْبُودُ يَا اللَّهُ يَا مَحْمُودُ يَا اللَّهُ يَا صَانِعُ يَا اللَّهُ يَا مُعِينُ يَا اللَّهُ يَا مُكَوِّنُ يَا اللَّهُ يَا فَعَّالُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا غَفُورُ يَا اللَّهُ يَا شَكُورُ يَا اللَّهُ يَا نُورُ يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا قَدِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِرِضَاكَ وَ تَعْفُوَ عَنِّي بِحِلْمِكَ وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلاَلِ الطَّيِّبِ مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لاَ أَحْتَسِبُ فَإِنِّي عَبْدُكَ لَيْسَ لِي أَحَدٌ سِوَاكَ وَ لاَ أَحَدٌ أَسْأَلُهُ غَيْرَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ: يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ بِكَ تُنْزَلُ كُلُّ حَاجَةٍ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ فِي مَخْزُونِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ الْأَسْمَاءِ الْمَشْهُورَاتِ عِنْدَكَ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى سُرَادِقِ عَرْشِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَكْتُبَنِي فِي الْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَ تَصْفَحَ لِي عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ وَ تَسْتَخْرِجَ يَا رَبِّ كُنُوزَكَ يَا رَحْمَنُ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَرَدَ«التَّوْحِيدُ»مِائَةَ مَرَّةٍ بَدَلاً مِنْ أَلْفِ مَرَّةٍ وَ أَيْضاً مِنَ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ أَنْ يُرَدِّدَ بَعْدَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ وَ صُبْحِ الْعِيدِ وَ صَلاَةِ الْعِيدِ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتُ:

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا.

و أما أعمال يوم العيد فزكاة الفطرة واجب مؤكد،و تركه مع تحقق الشرائط من الكبائر،و هو شرط قبول صيام رمضان.

6- كَمَا وَرَدَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ إِعْطَاءَ الزَّكَاةِ-يَعْنِي الْفِطْرَةَ-مِنْ تَمَامِ الصِّيَامِ كَمَا أَنَّ الصَّلَوَاتِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ تَمَامِ الصَّلاَةِ،لِأَنَّ مَنْ يَصُومُ وَ لاَ يُعْطِي زَكَاةَ الْفِطْرَةِ عَمْداً لاَ يُقْبَلُ صِيَامُهُ،وَ كَذَا مَنْ يَتْرُكُ الصَّلاَةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي التَّشَهُّدِ عَمْداً فَلاَ تُقْبَلُ صَلاَتُهُ.وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الزَّكَاةَ قَبْلَ الصَّلاَةِ حَيْثُ قَالَ:

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى. وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى بتلك التكبيرات التي ذكرت.ثم يصلي صلاة العيد.و كما أن زكاة المال تطهره و تحفظه من التلف و الضياع،

16- كَمَا وَرَدَ فِي

ص: 150

الْحَدِيثِ أَنَّهُ لاَ يَضِيعُ مَالٌ فِي الصَّحْرَاءِ أَوِ الْبَحْرِ إِلاَّ بِعَدَمِ دَفْعِ الزَّكَاةِ،فَكَذَلِكَ الْفِطْرَةُ زَكَاةٌ لِلْبَدَنِ وَ تُطَهِّرُ الْبَدَنَ مِنَ الْبُخْلِ وَ سَائِرِ الْأَقْذَارِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَ تَحْفَظُهُ مِنَ الْبَلاَيَا حَتَّى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ

6- كَمَا وَرَدَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ لِمُعَتِّبٍ وَكِيلِ نَفَقَاتِهِ:

اذْهَبْ فَأَعْطِ عَنْ عِيَالِنَا فِطْرَةً وَ عَنِ الرَّقِيقِ أَجْمَعَ لاَ تَدَعْ مِنْهُمْ أَحَداً فَإِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَ مِنْهُمْ إِنْسَاناً تَخَوَّفْتُ عَلَيْهِ الْفَوْتَ،قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْفَوْتُ قَالَ:اَلْمَوْتُ.

و اعلم أن زكاة الفطرة لا تجب على مال غير البالغ و لا المجنون و العبد،و إذا كان الصبي أو المجنون عيالا لغيره وجب على ذلك الغير دفع زكاة فطرته،و السيد يدفع زكاة عبده بناء على المشهور إلا أن يكون تلك الليلة عيالا لغيره.و الأشهر و الأقوى أن الغنى شرط في وجوب زكاة الفطرة،و الموافق للمشهور أن يملك قوت سنة له و لعياله،أو يكون قادرا على كسب يفي بمعيشة نفسه و عياله.و قال بعض:إذا كان يملك ليلة العيد ما يزيد على قوته و قوت عياله بقدر قطرة وجبت عليه.و الأظهر أنه يستحب عليه.و إذا أعطى الفقير فطرته إلى عياله و أولاده يدا بيد أي يحولها هو إلى أحدهم و الآخر إلى غيره و هكذا ثم يخرجها الأخير إلى فقير من خارج العائلة، فكلهم له ثواب إعطاء زكاة الفطرة.و يجب على الغني أن يخرج فطرته و فطرة كل من تجب عليه نفقته بشرط أن لا يكون عيالا للغير في ليلة العيد،فإنه إذا كان عيالا للغير وجب على ذلك الغير زكاته.و كذلك يجب أن يعطي زكاة كل من كان نازلا عنده تلك الليلة ضيفا أو غيره،بأن يكون في داره في آخر يوم من رمضان قبل الإفطار و يفطر عنده.أما إذا دخل بعد الإفطار فأفطر أو لم يفطر عنده فلا تجب على صاحب الدار.أما إذا دخل قبل الإفطار و لم يفطر من مال صاحب البيت فالأحوط أن يدفع هو و صاحب الدار كلاهما زكاة الداخل،أو يدفع أحدهما بإذن الآخر ذلك المال للمستحق قربة إلى اللّه.

و إن كان شخص ليس عيالا له لكنه يعطيه نفقته و كسوته و يعيش في بيت آخر، فزكاته ليست على المعطي النفقة.و كذلك إذا أرسل ليلة العيد طعاما قبل الإفطار- إلى الجيران أو أعطى فقيرا شيئا أو كان شخص ضيفه في شهر رمضان لكنه أفطر ليلة العيد في مكان آخر،أو أتى ذلك الضيف بعد وقت الإفطار ليلة العيد إلى بيته و هو

ص: 151

مضطر،أو لم يتناول شيئا و لكنه أتى بعد وقت الإفطار،فالزكاة غير واجبة عليه(أي على المضيف).و الأحوط في الصورة الأخيرة أن يدفع كلاهما،بل مطلق الضيف لو كان غنيا فالأفضل أن يدفع هو أيضا.

و وقت اخراج الفطرة وفقا للمشهور هو ليلة عيد الفطر حتى ظهر يوم العيد.

و قال بعض حتى الليل من يوم العيد.و الأحوط أن يعزله من الليل،و يعطيه قبل الصلاة.و إذا عزله صباحا فلا بأس أيضا.و إذا عزله قبل الصلاة و أعطاه بعد الصلاة في نفس اليوم أو في يوم آخر(لعدم وجود المستحق أو لعذر آخر أخّره)فليس عليه شيء،و إذا لم يعزله حتى ظهر يوم العيد فالأحوط أن ينوي الأداء حتى الليل و لا ينوي القضاء،أما إذا تجاوز يوم العيد فلينو قصد القربة مطلقا و لا ينوي خصوص الأداء أو القضاء أو ينوي هكذا:إني أعطي هذا المال قربة إلى اللّه تعالى إن كان قضاء الفطرة واجبا عليّ فهو،و إلا فصدقة في سبيل اللّه.و نفقة الوالد و الوالدة و الجد و الجدة و الأولاد و الأحفاد تجب على المكلف إن كانوا فقراء،فإذا أكلوا من نفقته، فالفطرة عليه.و إذا كانوا عيالا لشخص آخر فهي على ذلك الشخص.و إذا لم يكونوا عيالا لشخص آخر فالأشهر و الأحوط أيضا أن يدفع فطرتهم.

أما جنس الفطرة فالمشهور أنه يمكنه أن يعطي ما كان قوته في الغالب، و الأحوط أن يكون شعيرا أو حنطة أو زبيبا أو تمرا أو لبنا جافا،و الأفضل أن يعطي تمرا و بعده الزبيب،ثم ما كان يغلب على قوته،كما أن الحنطة هي الغالبة على قوت أهل المدينة،فالأفضل أن يعطي حنطة،أما إذا كان من الريف و حيث أنهم يأكلون خبز الشعير فالأفضل أن يعطي من الشعير.و ورد في الحديث:لأن أعطي في الفطرة صاعا من تمر أحبّ إلي من أن أعطي صاعا من ذهب.

أما مقدار الفطرة فصاع عن كل أحد،و الصاع وفاقا للمشهور«منّ»تبريزي على الأظهر،و هو أربعة عشر مثقالا و ربع المثقال.و الأحوط أن يعطي منا و نصف المن(تبريزي)،و نهاية الاحتياط منا شاهيا.

و ينبغي أن يعطى لمن لا يملك قوت سنة له و لعياله،و أن لا يكون سائلا بكفّه (شحاذا).و الأحوط أن يكون صالحا و غير متظاهر بالفسق.و الأحوط في زمن غيبة

ص: 152

ولي العصر أن يعطي الزكاة للمجتهد العادل الجامع للشرائط الذي يعطيه للمستحقين لأنه يعرف موارد الصرف أفضل.و بعض العلماء يوجبون ذلك،و الأحوط أن لا يعطي فقيرا أقل من صاع و يمكن اعطاؤه أكثر من فطرة،و لا يمكن اعطاء الفطرة لواجب النفقة،و اعطاؤه للأقرباء ممن لا تجب عليه نفقتهم ثم الجيران المساكين و بعدهم للأفضل و الأصح و الأفقر،و لا يمكن اعطاء فطرة غير الهاشمي للهاشمي، و يمكن اعطاء فطرة الهاشمي للهاشمي و غيره.

و يستحب الإفطار في يوم العيد قبل صلاة العيد في أول اليوم،و أن يكون على التمر،و أن يغتسل غسل يوم العيد فهو سنة مؤكدة،و أوجبه بعض.

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنِ اغْتَسِلْ تَحْتَ سَقْفٍ وَ لاَ تَغْتَسِلْ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ قُلْ قَبْلَ الْغُسْلِ:

اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ اغْتَسِلْ،فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغُسْلِ فَقُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي وَ طَهِّرْ دِينِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الدَّنَسَ.

و كذا من السنّة المؤكدة زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في يوم العيد،و ورد فيها ثواب كثير.و لا تجب صلاة العيد في عصر غيبة الإمام المعصوم و تجب في حضوره،و أكثر العلماء يرونها سنّة في زمن الغيبة،و كذا من السنّة أداؤها جماعة و يقولون:يمكن أداؤها فرادى أيضا،و بظني أنه يجب أن تؤدى جماعة،و تتحقق بالمجتهد العادل،فإذا لم يستطع الحضور فأداؤها فرادى سنّة(مستحب).و صلاة العيد ركعتان،في الركعة الأولى بعد القراءة يكبّر خمس تكبيرات يقنت بعد كل تكبيرة قنوتا،و في الركعة الثانية يكبر بعد القراءة أربع تكبيرات بأربعة قنوتات، و لصلاة العيد قنوت مخصوص،فمن لم يعرفه أجزأه ما يقرأ في قنوت صلواته الأخرى.

16- فَإِذَا أُقِيمَتْ جَمَاعَةٌ يَقْرَأُ الْخَطِيبُ خُطْبَتَيْنِ بَعْدَ الصَّلاَةِ وَ الْقُنُوتُ الْخَاصُّ لِصَلاَةِ الْعِيدِ هُوَ: اللَّهُمَّ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ أَهْلَ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلَ التَّقْوَى وَ الْمَغْفِرَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذُخْراً وَ شَرَفاً وَ كَرَامَةً وَ مَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ

ص: 153

مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الْمُخْلَصُونَ.

و قد وردت أدعية كثيرة بعد صلاة العيد،و أفضلها دعاء الصحيفة الكاملة.

5- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ تَقْرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ عِيدِ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى عِنْدَمَا تَتَهَيَّأُ لِلذِّهَابِ إِلَى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ أَوِ الْعِيدِ،هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ تَعَبَّأَ أَوْ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ نَوَافِلِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ عَطَايَاهُ فَإِنَّ إِلَيْكَ يَا سَيِّدِي تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ وَ فَوَاضِلِكَ وَ فَضَائِلِكَ وَ عَطَايَاكَ وَ قَدْ غَدَوْتُ إِلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَمْ أَفِدْ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ أَثِقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ وَ لاَ تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوقٍ أَمَّلْتُهُ وَ لَكِنْ أَتَيْتُكَ خَاضِعاً مُقِرّاً بِذُنُوبِي وَ إِسَاءَتِي إِلَى نَفْسِي فَيَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ اغْفِرْ لِيَ الْعَظِيمَ مِنْ ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ إِلاَّ أَنْتَ يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

12- وَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ صَاحِبِ الْعَصْرِ(عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ): أَنَّهُ تَقْرَأُ بَعْدَ صَلاَةِ عِيدِ الْفِطْرِ هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ أَمَامِي وَ عَلِيٍّ مِنْ خَلْفِي عَنْ يَمِينِي وَ أَئِمَّتِي عَنْ يَسَارِي أَسْتَتِرُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ زُلْفَى لاَ أَجِدُ أَحَداً أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ فَهُمْ أَئِمَّتِي فَآمِنْ بِهِمْ خَوْفِي مِنْ عِقَابِكَ وَ سَخَطِكَ وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً مُوقِناً مُخْلِصاً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ الْأَوْصِيَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلاَنِيَتِهِمْ وَ أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِيمَا رَغِبَ فِيهِ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَ لاَ عِزَّةَ وَ لاَ مَنْعَةَ وَ لاَ سُلْطَانَ إِلاَّ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ

ص: 154

اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُكَ فَأَرِدْنِي وَ أَطْلُبُ مَا عِنْدَكَ فَيَسِّرْهُ لِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ خَصَصْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ بِتَصْيِيرِكَ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقُلْتَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلاٰئِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهٰا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلاٰمٌ هِيَ حَتّٰى مَطْلَعِ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَدِ انْقَضَتْ وَ لَيَالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ قَدْ صِرْتُ مِنْهُ يَا إِلَهِي إِلَى مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ أَحْصَى بِعَدَدِهِ مِنْ عَدَدِي فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي بِمَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنِّي مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِتَضْعِيفِ عَمَلِي وَ قَبُولِ تَقَرُّبِي وَ قُرُبَاتِي وَ اسْتِجَابَةِ دُعَائِي وَ هَبْ لِي مِنْكَ عِتْقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ الْأَمْنِ يَوْمَ الْخَوْفِ مِنْ كُلِّ فَزَعٍ وَ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ أَعُوذُ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ حُرْمَةِ نَبِيِّكَ وَ حُرْمَةِ الصَّالِحِينَ أَنْ يَنْصَرِمَ هَذَا الْيَوْمُ وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُؤَاخِذَنِي بِهَا أَوْ ذَنْبٌ تُرِيدُ أَنْ تُقَايِسَنِي بِهِ وَ تَشْقِيَنِي وَ تَفْضَحَنِي بِهِ أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُقَايِسَنِي بِهَا وَ تَقْتَصَّهَا مِنِّي لَمْ تَغْفِرْهَا لِي وَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ الَّذِي تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فِي هَذَا الشَّهْرِ أَنْ تَزِيدَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي رِضًى وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فِي هَذَا الشَّهْرِ فَمِنَ الْآنَ فَارْضَ عَنِّي السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ وَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ طُلَقَائِكَ مِنْ جَهَنَّمَ وَ سُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرِي هَذَا خَيْرَ شَهْرِ رَمَضَانَ عَبَدْتُكَ فِيهِ وَ صُمْتُهُ لَكَ وَ تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ مُنْذُ أَسْكَنْتَنِي فِيهِ أَعْظَمَهُ أَجْراً وَ أَتَمَّهُ نِعْمَةً وَ أَعَمَّهُ مَغْفِرَةً وَ أَكْمَلَهُ رِضْوَاناً وَ أَقْرَبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ

ص: 155

وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِيهِ ثُمَّ الْعَوْدَ فِيهِ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَى وَ حَتَّى تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَنَا لَكَ مَرْضِيٌّ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ الَّذِي لاَ يُرَدُّ وَ لاَ يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي هَذَا الْعَامِ وَ فِي كُلِّ عَامٍ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُتَقَبِّلِ مَنَاسِكُهُمْ الْمُعَافَيْنَ عَلَى أَسْفَارِهِمْ الْمُقْبِلِينَ عَلَى نُسُكِهِمْ الْمَحْفُوظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ كُلِّ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ اقْلِبْنِي مِنْ مَجْلِسِي هَذَا فِي شَهْرِي هَذَا فِي يَوْمِي هَذَا فِي سَاعَتِي هَذِهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي مَغْفُوراً ذَنْبِي مُعَافًى مِنَ النَّارِ وَ مُعْتَقاً مِنْهَا عِتْقاً لاَ رِقَّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ لاَ رَهْبَةَ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا شِئْتَ وَ أَرَدْتَ وَ قَضَيْتَ وَ قَدَّرْتَ وَ حَتَمْتَ وَ أَنْفَذْتَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ تُنْسِئَ فِي أَجَلِي وَ أَنْ تُقَوِّيَ ضَعْفِي وَ أَنْ تُغْنِيَ فَقْرِي وَ أَنْ تَجْبُرَ فَاقَتِي وَ أَنْ تَرْحَمَ مَسْكَنَتِي وَ أَنْ تُعِزَّ ذُلِّي وَ أَنْ تَرْفَعَ ضَعَتِي وَ أَنْ تُغْنِيَ عَائِلَتِي وَ أَنْ تُؤْنِسَ وَحْشَتِي وَ أَنْ تُكْثِرَ قِلَّتِي وَ أَنْ تُدِرَّ رِزْقِي فِي عَافِيَةٍ وَ يُسْرٍ وَ خَفْضٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ لاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَأَعْجِزَ عَنْهَا وَ لاَ إِلَى النَّاسِ فَيَرْفُضُونِي وَ أَنْ تُعَافِيَنِي فِي دِينِي وَ بَدَنِي وَ جَسَدِي وَ رُوحِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ أَهْلِ مَوَدَّتِي وَ إِخْوَانِي وَ جِيرَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّكَ وَلِيِّي وَ مَوْلاَيَ وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مَعْدِنُ مَسْأَلَتِي وَ مَوْضِعُ شَكْوَايَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَتِي وَ لاَ تُخَيِّبْنِي فِي رَجَائِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَ لاَ تُبْطِلْ طَمَعِي وَ رَجَائِي فَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَدَّمْتُهُمْ إِلَيْكَ أَمَامِي وَ أَمَامَ حَاجَتِي وَ طَلِبَتِي وَ تَضَرُّعِي وَ مَسْأَلَتِي فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَإِنَّكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهِمْ بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ وَ السَّلاَمَةِ وَ الْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ السَّعَادَةِ وَ الْحِفْظِ يَا اللَّهُ أَنْتَ لِكُلِّ حَاجَةٍ لَنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَافِنَا وَ لاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَ اكْفِنَا كُلَّ أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا ذَا

ص: 156

الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ وَ تَحَنَّنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

و ورد استحباب صيام ستة أيام بعد العيد في بعض الروايات،و ورد النهي عن ذلك أيضا.و الظاهر أن الاستحباب محمول على التقية كما هو مشهور بين العامة، و تركه أفضل،كذلك لا أصل لكراهية النكاح بين العيدين(الفطر و الأضحى)،و لعل أصله كان من العامة أيضا.و حيث إن عقد عائشة قد وقع في شوال،و هو ما ترتب عليه أكثر المفاسد التي لحقت الإسلام،و يستفاد من بعض الروايات الكراهية، فالاحتراز فيه أفضل.

و أما أعمال ذي القعدة فاعلم أن ذا القعدة أول الأشهر الحرم التي ذكرها اللّه تعالى في القرآن الكريم و هي ذو القعدة و ذو الحجة و محرم و شهر رجب و لا ينبغي الابتداء بقتال الكفار في هذه الأشهر.

14- وَ رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ(ره)وَ آخَرُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ صَامَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ السَّبْتَ بِصُورَةٍ مُتَوَالِيَةٍ فِي أَحَدِ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ تِسْعِمِائَةِ سَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ قِيَامٍ لَيْلُهَا.

- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: فِي ذِي الْقَعْدَةِ لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ وَ هِيَ لَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ أَجْرُ الْعَامِلِ فِيهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ أَجْرُ مِائَةِ سَائِحٍ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَإِذَا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ فَخُذْ فِي الْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ الصَّلاَةِ وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ سَأَلَ اللَّهَ فِيهَا حَاجَةً إِلاَّ أَعْطَاهُ (1).

و يستحب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام من قريب أو بعيد في اليوم الثالث و العشرين من ذي القعدة.

و يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة يوم دحو الأرض أي انبساطها من

ص: 157


1- إقبال الأعمال:ص 615.

تحت الكعبة على الماء،و هو يوم مبارك جدا.

8- وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْإِمَامَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ خَرَجَ فِي مَدِينَةِ مَرْوَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ قَالَ:صُومُوا هَذَا الْيَوْمَ فَإِنِّي صَائِمٌ أَيْضاً قُلْنَا:فِدَاكَ أَنْفُسُنَا أَيُّ يَوْمٍ هُوَ الْيَوْمُ؟قَالَ:

هُوَ يَوْمٌ نُشِرَتْ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ دُحِيَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ نُصِبَتْ فِيهِ الْكَعْبَةُ وَ هَبَطَ فِيهِ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (1).

8- وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ الْوَشَّا أَنَّهُ قَالَ: تَنَاوَلْنَا الْعَشَاءَ عِنْدَ سَيِّدِي الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْلَةَ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَقَالَ:اَللَّيْلَةُ وُلِدَ النَّبِيُّ إِبْرَاهِيمُ وَ النَّبِيُّ عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ،فَمَنْ صَامَ يَوْمَهُ كَمَنْ صَامَ سِتِّينَ شَهْراً،وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ سَوْفَ يَظْهَرُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ.

14- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِرَحْمَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَ أَنَّ صِيَامَهُ يُعَادِلُ صِيَامَ سَبْعِينَ سَنَةً.وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الرَّحْمَةَ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ،وَ أَنَّ تَعْظِيمَ الْكَعْبَةِ نَزَلَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَلَى آدَمَ،فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ اسْتَغْفَرَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ.

1- وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ أَوَّلَ رَحْمَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ كَانَتْ فِي الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ،فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ وَ قَامَ لَيْلَهُ بِالْعِبَادَةِ كُتِبَ لَهُ عِبَادَةُ مِائَةِ سَنَةٍ صَامَ أَيَّامَهَا وَ قَامَ لَيَالِيَهَا بِالْعِبَادَةِ،وَ مَا مِنْ جَمَاعَةٍ اجْتَمَعَتْ هَذَا الْيَوْمَ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى إِلاَّ قُضِيَتْ حَوَائِجُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا.وَ تَنْزِلُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَلْفُ أَلْفِ رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ،تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ مِنْهَا خَاصٌّ لِمَنِ اجْتَمَعُوا لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَامُوا نَهَارَهُ وَ قَامُوا لَيْلَهُ. وَ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْإِتْيَانُ بِصَلاَةِ رَكْعَتَيْنِ وَقْتَ الْغَدَاةِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ:سُورَةَ الشَّمْسِ خَمْسَ مَرَّاتٍ،ثُمَّ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا وَ سَلَّمَ:

لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ أَقِلْنِي عَثْرَتِي يَا مُجِيبَ

ص: 158


1- إقبال الأعمال:ص 616.

الدَّعَوَاتِ أَجِبْ دَعْوَتِي يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ اسْمَعْ صَوْتِي وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ.

16- وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مِصْبَاحِهِ: اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْكَعْبَةِ وَ فَالِقَ الْحَبَّةِ وَ صَارِفَ اللَّزْبَةِ وَ كَاشِفَ كُلِّ كُرْبَةٍ أَسْأَلُكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ أَيَّامِكَ الَّتِي أَعْظَمْتَ حَقَّهَا وَ أَقْدَمْتَ سَبْقَهَا وَ جَعَلْتَهَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ وَدِيعَةً وَ إِلَيْكَ ذَرِيعَةً وَ بِرَحْمَتِكَ الْوَسِيعَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُنْتَجَبِ فِي الْمِيثَاقَ الْقَرِيبِ يَوْمَ التَّلاَقِ فَاتِقِ كُلِّ رَتْقٍ وَ دَاعٍ إِلَى كُلِّ حَقٍّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَطْهَارِ الْهُدَاةِ الْمَنَارِ دَعَائِمِ الْجَبَّارِ وَ وُلاَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَعْطِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا مِنْ عَطَائِكَ الْمَخْزُونِ غَيْرَ مَقْطُوعٍ وَ لاَ مَمْنُونٍ تَجْمَعُ لَنَا بِهِ التَّوْبَةَ وَ حُسْنَ الْأَوْبَةِ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ أَكْرَمَ مَرْجُوٍّ يَا كَفِيُّ يَا وَفِيُّ يَا مَنْ لُطْفُهُ خَفِيٌّ الْطُفْ بِي بِلُطْفِكَ وَ أَسْعِدْنِي بِعَفْوِكَ وَ أَيِّدْنِي بِنَصْرِكَ وَ لاَ تُنْسِنِي كَرِيمَ ذِكْرِكَ بِوُلاَةِ أَمْرِكَ وَ حَفَظَةِ سِرِّكَ وَ احْفَظْنِي مِنْ شَوَائِبِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ وَ أَشْهِدْنِي أَوْلِيَاءَكَ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِي وَ حُلُولِ رَمْسِي وَ انْقِطَاعِ عَمَلِي وَ انْقِضَاءِ أَجَلِي اللَّهُمَّ وَ اذْكُرْنِي عَلَى طُولِ الْبِلَى إِذَا حَلَلْتُ بَيْنَ أَطْبَاقٍ الثَّرَى وَ نَسِيَنِي النَّاسُونَ مِنَ الْوَرَى وَ أَحْلِلْنِي دَارَ الْمُقَامَةِ وَ بَوِّئْنِي مَنْزِلَ الْكَرَامَةِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ مُرَافِقِي أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ اجْتِبَائِكَ وَ اصْطِفَائِكَ وَ بَارِكْ لِي فِي لِقَائِكَ وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ الْعَمَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ مُبَرَّأً مِنَ الزَّلَلِ وَ سُوءِ الْخَطَلِ اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْنِي حَوْضَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اسْقِنِي مِنْهُ مَشْرَباً رَوِيّاً سَائِغاً هَنِيئاً لاَ أَظْمَأُ بَعْدَهُ وَ لاَ أُحَلَّأُ وِرْدَهُ وَ لاَ عَنْهُ أُذَادُ وَ اجْعَلْهُ لِي خَيْرَ زَادٍ وَ أَوْفَى مِيعَادٍ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ اللَّهُمَّ وَ الْعَنْ جَبَابِرَةَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ بِحُقُوقِ أَوْلِيَائِكَ الْمُسْتَأْثِرِينَ اللَّهُمَّ وَ اقْصِمْ دَعَائِمَهُمْ وَ أَهْلِكْ أَشْيَاعَهُمْ وَ عَالِمَهُمْ وَ عَجِّلْ مَهَالِكَهُمْ وَ اسْلُبْهُمْ مَمَالِكَهُمْ وَ ضَيِّقْ عَلَيْهِمْ مَسَالِكَهُمْ وَ الْعَنْ مُسَاهِمَهُمْ وَ مُشَارِكَهُمْ اللَّهُمَّ وَ عَجِّلْ فَرَجَ أَوْلِيَائِكَ وَ ارْدُدْ عَلَيْهِمْ مَظَالِمَهُمْ وَ أَظْهِرْ بِالْحَقِّ قَائِمَهُمْ وَ اجْعَلْهُ لِدِينِكَ مُنْتَصِراً وَ بِأَمْرِكَ فِي أَعْدَائِكَ مُؤْتَمِراً اللَّهُمَّ احْفُفْهُ بِمَلاَئِكَةِ النَّصْرِ

ص: 159

وَ بِمَا أَلْقَيْتَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُنْتَقِماً لَكَ حَتَّى تَرْضَى وَ يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً وَ يَمْحَضَ الْحَقَّ مَحْضاً وَ يَرْفُضَ الْبَاطِلَ رَفْضاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ آبَائِهِ وَ اجْعَلْنَا مِنْ صَحْبِهِ وَ أُسْرَتِهِ وَ ابْعَثْنَا فِي كَرَّتِهِ حَتَّى نَكُونَ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَعْوَانِهِ اللَّهُمَّ أَدْرِكْ بِنَا قِيَامَهُ وَ أَشْهِدْنَا أَيَّامَهُ وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ ارْدُدْ إِلَيْنَا سَلاَمَهُ وَ السَّلاَمُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

ص: 160

الباب الخامس

اشارة

في بيان فضائل و أعمال شهر ذي الحجة المبارك

و فيه خمسة فصول:

الفصل الأول

في بيان فضائل شهر ذي الحجة و العشر الأول و أعمالها

فالعشر الأول من ذي الحجة في غاية الفضل و البركة،قال اللّه تعالى:

وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ (1) و قال: وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ عَلىٰ مٰا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ (2)و في أحاديث معتبرة جدا عن الأئمة أن الأيام المعلومات هي العشر الأوائل من ذي الحجة،و الأيام المعدودات هي العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من ذي الحجة الحرام.

14- وَ رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّ عَمَلَ الْخَيْرِ وَ الطَّاعَاتِ وَ الْعِبَادَاتِ فِي أَيِّ يَوْمٍ لَيْسَتْ بِأَحَبَّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَائِلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. و كان إذا دخل شهر ذي الحجة جدّ صلحاء الصحابة و التابعين في العبادة.

5,6- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:

يَا بُنَيَّ صَلِّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ صَلاَتَيِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ،وَ اقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:

وَ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ثَلاٰثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنٰاهٰا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقٰاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ قٰالَ مُوسىٰ لِأَخِيهِ هٰارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لاٰ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (3) فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ

ص: 161


1- سورة البقرة،الآية:203.
2- سورة الحجّ،الآية:28.
3- سورة الأعراف،الآية:142.

شَرِكْتَ الْحُجَّاجَ فِي الثَّوَابِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَجْتَ. و اليوم الأول من ذي الحجة يوم مبارك،

16- وَ وَرَدَتْ رِوَايَةٌ تَقُولُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وُلِدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ،وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً.

16- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ صَوْمَ ثَمَانِينَ شَهْراً.

7- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ مَنْ صَامَ التِّسْعَةَ الْأُوَلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَوَابَ صِيَامِ الْعُمُرِ كُلِّهِ. و قال الشيخ الطوسي(ره)أنه يستحب الصيام من اليوم الأول حتى اليوم التاسع من ذي الحجة،فإن لم يستطع فليصم اليوم الأول من ذي الحجة.في اليوم الأول من ذي الحجة زوّج النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم فاطمة بعلي. و في رواية أخرى أنه زوجهما في اليوم السادس.و اعلم أنه يمكن قضاء صيام رمضان في اليوم الأول حتى التاسع من ذي الحجة أي يوم عرفة كما قال العلماء و دلّت عليه الأحاديث الصحيحة،و ليس سند بعض الروايات التي وردت في المنع معتبرا،و تحمل على التقية،كما وردت دلائل ذلك في الكتب المفصلة.

1- وَ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ(ره)أَيْضاً: إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ الْإِتْيَانُ بِصَلاَةِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ،وَ رُوِيَ أَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ مِثْلُ صَلاَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِتَسْلِيمَيْنِ، وَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ يَقْرَأُ سُورَةَ التَّوْحِيدِ خَمْسِينَ مَرَّةً،ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ السَّلاَمِ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ هَذَا هُوَ التَّسْبِيحُ:

سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلاَلِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلَةِ فِي الصَّفَا سُبْحَانَ مَنْ يَرَى وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لاَ هَكَذَا غَيْرُهُ.

يقول المؤلف:سوف نذكر بعد هذا إن شاء اللّه تعالى أن صلاة فاطمة عليها السّلام ركعتان،يقرأ بعد الحمد في الأولى سورة«القدر»مئة مرة،و في الثانية سورة «التوحيد»مئة مرة.فإذا جمع بين العملين و قرأ هذا الدعاء بعد كل منهما فهو أفضل، و إذا سبّح بعد التسليم الأول بتسبيحات الزهراء المشهورة ثم قرأ بعد ذلك هذا الدعاء فلعله أفضل.

16- وَ قَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ

ص: 162

الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ بِنِصْفِ سَاعَةٍ،يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

16- وَ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ مَنْ خَافَ ظَالِماً وَ قَالَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ حَسْبِي حَسْبِي حَسْبِي مِنْ سُؤَالِي عِلْمُكَ بِحَالِي كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى شَرَّ ذَلِكَ الظَّالِمِ.

6- وَ رَوَى الشَّيْخُ وَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ وَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ(رَحِمَهُمُ اللَّهُ)بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ أَنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يَوْمِ عَرَفَةَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ هَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي فَضَّلْتَهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأَيَّامِ وَ شَرَّفْتَهَا وَ قَدْ بَلَّغْتَنِيهَا بِمَنِّكَ وَ رَحْمَتِكَ فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَ أَسْبِغْ عَلَيْنَا فِيهَا مِنْ نَعْمَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِيهَا وَ أَنْ تَهْدِيَنَا فِيهَا سَبِيلَ الْهُدَى وَ تَرْزُقَنَا فِيهَا التَّقْوَى وَ الْعَفَافَ وَ الْغِنَى وَ الْعَمَلَ فِيهَا بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَ يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ مَلَإٍ وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا فِيهَا الْبَلاَءَ وَ تَسْتَجِيبَ لَنَا فِيهَا الدُّعَاءَ وَ تُقَوِّيَنَا فِيهَا وَ تُعِينَنَا وَ تُوَفِّقَنَا فِيهَا لِمَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى وَ عَلَى مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا مِنْ طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ أَهْلِ وَلاَيَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَهَبَ لَنَا فِيهَا الرِّضَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ وَ لاَ تَحْرِمْنَا خَيْرَ مَا نَزَلَ فِيهَا مِنَ السَّمَاءِ وَ طَهِّرْنَا مِنَ الذُّنُوبِ يَا عَلاَّمَ الْغُيُوبِ وَ أَوْجِبْ لَنَا فِيهَا دَارَ الْخُلُودِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لاَ تَتْرُكْ لَنَا فِيهَا ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ وَ لاَ هَمّاً إِلاَّ فَرَّجْتَهُ وَ لاَ دَيْناً إِلاَّ قَضَيْتَهُ وَ لاَ غَائِباً إِلاَّ أَدَّيْتَهُ وَ لاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلاَّ سَهَّلْتَهَا وَ يَسَّرْتَهَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَبَّ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ يَا مَنْ لاَ تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا فِيهَا مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ الْفَائِزِينَ بِجَنَّتِكَ النَّاجِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.

5- رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ

ص: 163

قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْدَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ خَمْسَ دَعَوَاتٍ جَاءَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ فَقَالَ:يَا عِيسَى ادْعُ بِهَذِهِ الْخَمْسِ الدَّعَوَاتِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادَتِهِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ:

أَوَّلُهُنَّ:أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

الثَّانِيَةُ:أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لاَ وَلَداً.

وَ الثَّالِثَةُ:أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.

وَ الرَّابِعَةُ:أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَ الْخَامِسَةُ:حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى أَشْهَدُ لِلَّهِ بِمَا دَعَا وَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِمَّنْ تَبَرَّأَ وَ أَنَّ لِلَّهِ الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى. قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رُوحَ اللَّهِ مَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ قَالَ:أَمَّا مَنْ قَالَ الْأُولَى مِائَةَ مَرَّةٍ لاَ يَكُونُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ كَانَ أَكْثَرَ الْعِبَادِ حَسَنَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ قَالَ الثَّانِيَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ أُعْطِيَ ثَوَابَهَا قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ:يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا ثَوَابُهَا قَالَ:لاَ يُطِيقُ أَنْ يَحْمِلَ حَرْفاً وَاحِداً مِنَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ حَتَّى أُبْعَثَ أَنَا وَ إِسْرَافِيلُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ عَبْدٍ قَالَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ.وَ مَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَةَ آلاَفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَى عَنْهُ بِهَا عَشْرَةَ آلاَفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَةَ آلاَفِ دَرَجَةٍ وَ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ السَّمَاءِ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ قَالَهَا فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا جَبْرَئِيلُ هَلْ تُصَلِّي الْمَلاَئِكَةُ إِلاَّ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَالَ:إِنَّهُ مَنْ آمَنَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ لَمْ يُبَدِّلْ أُعْطِيَ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ.وَ مَنْ قَالَ الرَّابِعَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ تَلَقَّاهَا مَلَكٌ حَتَّى

ص: 164

يَصْعَدَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى قَائِلِهَا وَ مَنْ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فَلاَ يَشْقَى.قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا ثَوَابُ الْخَامِسَةِ فَقَالَ:هِيَ دَعْوَتِي وَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي أَنْ أُفَسِّرَهَا لَكَ (1).

يقول المؤلف:من قرأ كل يوم كلاّ منها مئة مرة فهو أفضل.

1- وَ رَوَى الشَّيْخُ وَ ابْنُ بَابَوَيْهِ وَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْفَاضِلاَتِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ تَهْلِيلَةٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ،مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ،فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مَدِينَةٌ فِيهَا قَصْرٌ مِنْ جَوْهَرٍ وَاحِدٍ،لاَ فَصْلَ فِيهَا،فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ مِنَ الدُّورِ وَ الْحُصُونِ وَ الْغُرَفِ وَ الْبُيُوتِ وَ الْفُرُشِ وَ الْأَزْوَاجِ وَ السَّرِيرِ وَ الْحُورِ الْعِينِ،وَ مِنَ النَّمَارِقِ وَ الزَّرَابِيِّ وَ الْمَوَائِدِ وَ الْخَدَمِ وَ الْأَنْهَارِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ مَا لاَ يَصِفُ خَلْقٌ مِنَ الْوَاصِفِينَ،فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ نُوراً،وَ ابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْشُونَ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ،فَإِذَا دَخَلَهَا قَامُوا خَلْفَهُ وَ هُوَ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَ بَاطِنُهَا زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ،فِيهَا أَصْنَافُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَنَّةِ،وَ إِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهَا قَالُوا:يَا وَلِيَّ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي مَا هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِمَا فِيهَا؟قَالَ:لاَ فَمَنْ أَنْتُمْ؟قَالُوا:نَحْنُ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ هَلَّلْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّهْلِيلِ هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِمَا فِيهَا ثَوَاباً لَكَ،وَ أَبْشِرْ بِأَفْضَلَ مِنْ هَذَا مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِي دَارِهِ دَارِ السَّلاَمِ فِي جِوَارِهِ عَطَاءً لاَ يَنْقَطِعُ أَبَداً (2).

وَ هَذِهِ هِيَ التَّهْلِيلاَتُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ اللَّيَالِي وَ الدُّهُورِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ أَمْوَاجِ الْبُحُورِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ رَحْمَتُهُ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ الشَّوْكِ وَ الشَّجَرِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ وَ الْبَصَرِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فِي اللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ الرِّيَاحِ وَ الْبَرَارِي وَ الصُّخُورِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ.

ص: 165


1- إقبال الأعمال:ص 632.
2- ثواب الأعمال للصدوق:ص 100.

و يستفاد من بعض الروايات أنه يكفي قولها مرة واحدة،و اللّه أعلم.

الفصل الثاني

في أعمال يوم التروية و يوم عرفة

يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة و هو يوم مبارك.

14- رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ بَيْنَ الْأَيَّامِ أَرْبَعَةً:يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ عِيدِ الْأَضْحَى.

6- وَ أَيْضاً رَوَى عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ كَفَّارَةٌ عَنْ ذُنُوبِ سِتِّينَ سَنَةً.وَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ مِنَ اللَّيَالِي الْمُبَارَكَةِ أَيْضاً.

14- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي لَيْلَةِ عَرَفَةَ مُسْتَجَابٌ،وَ مَنْ أَحْيَاهَا بِالْعِبَادَةِ فَلَهُ أَجْرُ عِبَادَةِ مِائَةٍ وَ سَبْعِينَ سَنَةً،وَ هِيَ لَيْلَةُ الْمُنَاجَاةِ مَعَ قَاضِي الْحَاجَاتِ،وَ مَنْ تَابَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ.

6- وَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةِ عَرَفَةَ أَوْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ هَذَا الدُّعَاءَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ:

اللَّهُمَّ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَ مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَ عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ حَاجَةٍ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ عَلَى الْعِبَادِ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا جَوَادُ يَا مَنْ لاَ يُوَارِي مِنْهُ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لاَ بَحْرٌ عَجَّاجٌ وَ لاَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لاَ ظُلَمٌ ذَاتُ ارْتِتَاجٍ يَا مَنِ الظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضِيَاءٌ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَ خَرَّ مُوسَى صَعِقاً وَ بِاسْمِكَ الَّذِي رَفَعْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ بِلاَ عَمَدٍ وَ سَطَحْتَ بِهِ الْأَرْضَ عَلَى وَجْهِ مَاءٍ جَمَدٍ وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْمَكْتُوبِ الطَّاهِرِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَ بِاسْمِكَ السُّبُّوحِ الْقُدُّوسِ الْبُرْهَانِ الَّذِي هُوَ نُورٌ عَلَى كُلِّ نُورٍ وَ نُورٌ مِنْ نُورٍ يُضِيءُ مِنْهُ كُلُّ نُورٍ إِذَا بَلَغَ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ وَ إِذَا بَلَغَ السَّمَاوَاتِ فُتِحَتْ وَ إِذَا بَلَغَ الْعَرْشَ اهْتَزَّ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرَائِصُ مَلاَئِكَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ

ص: 166

جَبْرَائِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَمِيعِ الْمَلاَئِكَةِ وَ بِالاِسْمِ الَّذِي مَشَى بِهِ الْخَضِرُ عَلَى قُلَلِ الْمَاءِ كَمَا مَشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِمُوسَى وَ أَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ أَنْجَيْتَ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَنْ مَعَهُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَحْيَى بِهِ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ الْمَوْتَى وَ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً وَ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِكَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ حَبِيبُكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَلاَئِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ ذُو النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ تَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذَلِكَ تُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ دَاوُدُ وَ خَرَّ لَكَ سَاجِداً فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَتْكَ بِهِ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهَا دُعَاءَهَا وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ إِذْ حَلَّ بِهِ الْبَلاَءُ فَعَافَيْتَهُ وَ آتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ يَعْقُوبُ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ قُرَّةَ عَيْنِهِ يُوسُفَ وَ جَمَعْتَ بِهِ شَمْلَهُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ سُلَيْمَانُ فَوَهَبْتَ لَهُ مُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَخَّرْتَ بِهِ الْبُرَاقَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ إِذْ قَالَ تَعَالَى سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَ قَوْلِهِ سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَنَزَّلَ بِهِ جَبْرَائِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ آدَمُ فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ وَ أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ.

ص: 167

وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ بِحَقِّ إِبْرَاهِيمَ وَ بِحَقِّ فَصْلِكَ يَوْمَ الْقَضَاءِ وَ بِحَقِّ الْمَوَازِينِ إِذَا نُصِبَتْ وَ الصُّحُفِ إِذَا نُشِرَتْ وَ بِحَقِّ الْقَلَمِ وَ مَا جَرَى وَ اللَّوْحِ وَ مَا أَحْصَى وَ بِحَقِّ الاِسْمِ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَى سُرَادِقِ الْعَرْشِ قَبْلَ خَلْقِكَ الْخَلْقَ وَ الدُّنْيَا وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ فِي خَزَائِنِكَ الَّذِي اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ لاَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لاَ عَبْدٌ مُصْطَفًى وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي شَقَقْتَ بِهِ الْبِحَارَ وَ قَامَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَ اخْتَلَفَ بِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ بِحَقِّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ بِحَقِّ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَ بِحَقِّ طه وَ يس وَ كهيعص وَ حمعسق وَ بِحَقِّ تَوْرَاةِ مُوسَى وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ فُرْقَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ الرُّسُلِ وَ بِآهِيّاً شَرَاهِيّاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ تِلْكَ الْمُنَاجَاةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَوْقَ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي عَلَّمْتَهُ مَلَكَ الْمَوْتِ لِقَبْضِ الْأَرْوَاحِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي كُتِبَ عَلَى وَرَقِ الزَّيْتُونِ فَخَضَعَتِ النِّيرَانُ لِتِلْكَ الْوَرَقَةِ فَقُلْتَ يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاَماً وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَى سُرَادِقِ الْمَجْدِ وَ الْكَرَامَةِ يَا مَنْ لاَ يُحْفِيهِ سَائِلٌ وَ لاَ يَنْقُصُهُ نَائِلٌ يَا مَنْ بِهِ يُسْتَغَاثُ وَ إِلَيْهِ يُلْجَأُ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ جَدِّكَ الْأَعْلَى وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الْعُلَى اللَّهُمَّ رَبَّ الرِّيَاحِ وَ مَا ذَرَتْ وَ السَّمَاءِ وَ مَا أَظَلَّتْ وَ الْأَرْضِ وَ مَا أَقَلَّتْ وَ الشَّيَاطِينِ وَ مَا أَضَلَّتْ وَ الْبِحَارِ وَ مَا جَرَتْ وَ بِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ عَلَيْكَ حَقٌّ وَ بِحَقِّ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الرُّوحَانِيِّينَ وَ الْكَرُوبِيِّينَ وَ الْمُسَبِّحِينَ لَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لاَ يَفْتُرُونَ وَ بِحَقِّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ وَلِيٍّ يُنَادِيكَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ تَسْتَجِيبَ لَهُ دُعَاءَهُ يَا مُجِيبُ أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَ مَا أَخَّرْنَا وَ مَا أَسْرَرْنَا وَ مَا

ص: 168

أَعْلَنَّا وَ مَا أَبْدَيْنَا وَ مَا أَخْفَيْنَا وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

يَا حَافِظَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُؤْنِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا قُوَّةَ كُلِّ ضَعِيفٍ يَا نَاصِرَ كُلِّ مَظْلُومٍ يَا رَازِقَ كُلِّ مَحْرُومٍ يَا مُؤْنِسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ يَا صَاحِبَ كُلِّ مُسَافِرٍ يَا عِمَادَ كُلِّ حَاضِرٍ يَا غَافِرَ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ يَا فَارِجَ هَمِّ الْمَهْمُومِينَ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا مُنْتَهَى غَايَةِ الطَّالِبِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا دَيَّانَ يَوْمِ الدِّينِ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدَيْنِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ السُّقْمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَجْلِبُ الشَّقَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي لاَ يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ يَا اللَّهُ وَ احْمِلْ عَنِّي كُلَّ تَبِعَةٍ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ يُسْراً وَ أَنْزِلْ يَقِينَكَ فِي صَدْرِي وَ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي حَتَّى لاَ أَرْجُوَ غَيْرَكَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ عَافِنِي فِي مَقَامِي هَذَا وَ اصْحَبْنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ يَسِّرْ لِيَ السَّبِيلَ وَ أَحْسِنْ لِيَ التَيْسِيرَ وَ لاَ تَخْذُلْنِي فِي الْعَسِيرِ وَ اهْدِنِي يَا خَيْرَ دَلِيلٍ وَ لاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِي الْأُمُورِ وَ لَقِّنِّي كُلَّ سُرُورٍ وَ اقْلِبْنِي إِلَى أَهْلِي بِالْفَلاَحِ وَ النَّجَاحِ مَحْبُوراً فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ طَيِّبَاتِ رِزْقِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ وَ أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ وَ نَارِكَ وَ اقْلِبْنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي إِلَى جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ حُلُولِ نَقِمَتِكَ

ص: 169

وَ مِنْ نُزُولِ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي الْكِتَابِ الْمُنْزَلِ اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِنَ الْأَشْرَارِ وَ لاَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَ لاَ تَحْرِمْنِي صُحْبَةَ الْأَخْيَارِ وَ أَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً وَ تَوَفَّنِي وَفَاةً طَيِّبَةً تُلْحِقُنِي بِالْأَبْرَارِ وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ بَلاَئِكَ وَ صُنْعِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى الْإِسْلاَمِ وَ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ يَا رَبِّ كَمَا هَدَيْتَهُمْ لِدِينِكَ وَ عَلَّمْتَهُمْ كِتَابَكَ فَاهْدِنَا وَ عَلِّمْنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ بَلاَئِكَ وَ صُنْعِكَ عِنْدِي خَاصَّةً كَمَا خَلَقْتَنِي فَأَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ عَلَّمْتَنِي فَأَحْسَنْتَ تَعْلِيمِي وَ هَدَيْتَنِي فَأَحْسَنْتَ هِدَايَتِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى إِنْعَامِكَ عَلَيَّ قَدِيماً وَ حَدِيثاً فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ يَا سَيِّدِي قَدْ فَرَّجْتَهُ وَ كَمْ مِنْ غَمٍّ يَا سَيِّدِي قَدْ نَفَّسْتَهُ وَ كَمْ مِنْ هَمٍّ يَا سَيِّدِي قَدْ كَشَفْتَهُ وَ كَمْ مِنْ بَلاَءٍ يَا سَيِّدِي قَدْ صَرَفْتَهُ وَ كَمْ مِنْ عَيْبٍ يَا سَيِّدِي قَدْ سَتَرْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي كُلِّ مَثْوًى وَ زَمَانٍ وَ مُنْقَلَبٍ وَ مَقَامٍ وَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَ كُلِّ حَالٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ نَصِيباً فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ أَوْ سُوءٍ تَصْرِفُهُ أَوْ بَلاَءٍ تَدْفَعُهُ أَوْ خَيْرٍ تَسُوقُهُ أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ عَافِيَةٍ تُلْبِسُهَا فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِيَدِكَ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْكَرِيمُ الْمُعْطِي الَّذِي لاَ يُرَدُّ سَائِلُهُ وَ لاَ يُخَيَّبُ آمِلُهُ وَ لاَ يَنْقُصُ نَائِلُهُ وَ لاَ يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ بَلْ يَزْدَادُ كَثْرَةً وَ طِيباً وَ عَطَاءً وَ جُوداً وَ ارْزُقْنِي مِنْ خَزَائِنِكَ الَّتِي لاَ تَفْنَى مِنْ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ إِنَّ عَطَاءَكَ لَمْ يَكُنْ مَحْظُوراً وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

و رويت أحاديث كثيرة في فضيلة زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في ليلة و يوم عرفة.و ذكرت الزيارة عن قرب في كتاب«تحفة الزائر»و سوف نذكر الزيارة عن بعد فيما بعد إن شاء اللّه تعالى،و قد ذكرت فيما سبق أيضا زيارته عليه السّلام.و أما يوم عرفة فهو من الأعياد العظيمة،و من وفّق للحضور في عرفات فهناك أدعية و أعمال كثيرة، و أفضل الأعمال في هذا اليوم هو الدعاء،و يستحب الجمع في هذا اليوم بين صلاتي الظهر و العصر في أول الوقت،و يسقط أذان العصر و نافلة العصر،و بعد صلاة

ص: 170

العصر ينشغل المكلف بالدعاء حتى الليل،و ينبغي الإكثار من الدعاء للإخوة المؤمنين أحياء و أمواتا.

7- كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَاشِمٍ قَالَ:رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدَبٍ فِي مَوْقِفِ عَرَفَاتٍ وَ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ حَالاً،كَانَ رَافِعاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ دُمُوعُهُ جَارِيَةٌ عَلَى وَجْهِهِ مُنْسَكِبَةٌ عَلَى الْأَرْضِ.

وَ عِنْدَمَا فَرَغَ النَّاسُ قُلْتُ لَهُ:مَا رَأَيْتُ وُقُوفاً لِأَحَدٍ أَفْضَلُ مِنْ وُقُوفِكَ.فَقَالَ:

وَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ إِلاَّ لِإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ،لِأَنِّي سَمِعْتُ الْإِمَامَ الْكَاظِمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ:إِنَّهُ مَنْ دَعَا لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نُودِيَ مِنَ الْعَرْشِ وَ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ مِائَةَ أَلْفٍ مَضْمُونَةً لِوَاحِدَةٍ لاَ أَدْرِي تُسْتَجَابُ أَمْ لاَ.

و إذا حصل التوفيق بالحضور تحت قبة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام في يوم عرفة فثوابه ليس أقل من الحضور في عرفات،بل أكثر،

6- كَمَا رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي ثَوَابِ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ:مَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كُتِبَ لَهُ أَلْفُ حَجَّةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ أَلْفُ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ، قَالَ:قُلْتُ:وَ كَيْفَ لِي بِمِثْلِ الْمَوْقِفِ؟قَالَ:فَنَظَرَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ:إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ اغْتَسَلَ بِالْفُرَاتِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ،كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً بِمَنَاسِكِهَا وَ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ وَ عُمْرَةً (1).

6- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْدَأُ النَّظَرَ إِلَى زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَهْلِ عَرَفَاتٍ،قَالَ:قُلْتُ:قَبْلَ نَظَرِهِ إِلَى أَهْلِ الْمَوْقِفِ؟قَالَ:نَعَمْ،قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ؟قَالَ:لِأَنَّ فِي أُولَئِكَ أَوْلاَدَ زِنًا،وَ لَيْسَ فِي هَؤُلاَءِ أَوْلاَدُ زِنًا (2).

و من لم يحصل له أي من التوفيقين و كان في سائر البلاد،فليغتسل و يحضر في جمع إخوانه المؤمنين و يزور الإمام الحسين عليه السّلام،و إذا كانت الزيارة في سطح مرتفع أو صحراء واسعة فهي أفضل.فلينشغلوا بالدعاء و الذكر حتى الليل

ص: 171


1- إقبال الأعمال:ص 642.
2- مصباح المتهجد:ص 497.

ليشاركوهم الأجر،كما نقل عن الإمام الصادق عليه السّلام،و الأحاديث في صيام يوم عرفة مختلفة،و أكثر العلماء جمعوا بين الأحاديث بالنحو التالي:إذا لم يكن هناك اختلاف في بداية الشهر،و أن الصوم لا يضعفه عن الدعاء فهو مستحب و إلا فمكروه،أي أن ثوابه أقل.

16- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ صَوْمَ عَرَفَةَ يُعَادِلُ صِيَامَ سَنَةٍ.

أما إذا كان في بداية الشهر خلاف و اشتباه أو كان الصوم يضعفه فعدم الصوم أفضل.

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى-قَبْلَ أَنْ يَتَّجِهَ لِلدُّعَاءِ-رَكْعَتَيْنِ تَحْتَ السَّمَاءِ،وَ اعْتَرَفَ لِلَّهِ بِذُنُوبِهِ وَ أَقَرَّ بِخَطَايَاهُ نَالَ ثَوَابَ أَهْلِ عَرَفَاتٍ وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.

و ذكر الشيخ المفيد هذه الصلاة بعد صلاة العصر و قال:إن هذه الصلاة خاصة لمن لم يكونوا في الأطراف.

6- وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ الاِنْشِغَالَ بِالدُّعَاءِ فَلْيَقُلْ أَوَّلاً:«اللَّهُ أَكْبَرُ»مِائَةَ مَرَّةٍ،وَ يَقْرَأُ سُورَةَ«الْحَمْدِ»مِائَةَ مَرَّةٍ وَ«سُبْحَانَ اللَّهِ»مِائَةَ مَرَّةٍ،وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ مِائَةَ مَرَّةٍ،وَ سُورَةَ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ:وَ«آيَةَ الْكُرْسِيِّ»مِائَةَ مَرَّةٍ،وَ«لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ»مِائَةَ مَرَّةٍ،وَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ»مِائَةَ مَرَّةٍ،ثُمَّ يَنْشَغِلُ بِالدُّعَاءِ. و أفضل الأدعية دعاء الصحيفة الكاملة،فليقرأه بخضوع و خشوع و تأنّ،فهو مشتمل على جميع مطالب الدنيا و الآخرة.

14- وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:أَ لاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ،وَ هُوَ دُعَاءُ مَنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ؟تَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَالَّذِي تَقُولُ وَ خَيْراً مِمَّا نَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ اللَّهُمَّ لَكَ صَلاَتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ لَكَ بَرَاءَتِي وَ بِكَ حَوْلِي وَ مِنْكَ قُوَّتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ وَ مِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ وَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الرِّيَاحِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيَاحُ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَ خَيْرَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي

ص: 172

قَلْبِي نُوراً وَ فِي سَمْعِي نُوراً وَ فِي بَصَرِي نُوراً وَ فِي لَحْمِي نُوراً وَ فِي دَمِي نُوراً وَ فِي عِظَامِي وَ عُرُوقِي وَ مَقَامِي وَ مَقْعَدِي وَ مَدْخَلِي وَ مَخْرَجِي نُوراً وَ أَعْظِمْ لِيَ النُّورَ يَا رَبِّ يَوْمَ أَلْقَاكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

8- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ:

اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَعْلَمْ فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ وَ كَمَا وَسِعَنِي عِلْمُكَ فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ وَ كَمَا بَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ فَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ بِالْغُفْرَانِ وَ كَمَا أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ فَاشْفَعْهَا بِمَغْفِرَتِكَ وَ كَمَا عَرَّفْتَنِي وَحْدَانِيَّتَكَ فَأَكْرِمْنِي بِطَاعَتِكَ وَ كَمَا عَصَمْتَنِي مِمَّا لَمْ أَكُنْ أَعْتَصِمُ مِنْهُ إِلاَّ بِعِصْمَتِكَ فَاغْفِرْ لِي مَا لَوْ شِئْتَ عَصَمْتَنِي مِنْهُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ.

7- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذَا الدُّعَاءُ:

اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِأُمُورٍ قَدْ سَلَفَتْ مِنِّي وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ بِرُمَّتِي وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَأَهْلُ الْعَفْوِ أَنْتَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ يَا أَحَقَّ مَنْ عَفَى اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي.

3- وَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الَّذِي رَوَاهُ بَشِيرٌ وَ بِشْرٌ وَلَدَا غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ حَيْثُ قَالاَ (1): كُنَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَصْرَ يَوْمِ عَرَفَةَ فِي عَرَفَاتٍ؛إِذْ خَرَجَ مِنَ الْخَيْمَةِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَبْنَائِهِ وَ شِيعَتِهِ فِي غَايَةِ التَّذَلُّلِ وَ الْخُشُوعِ،فَوَقَفَ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ مِنَ الْجَبَلِ وَ تَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ،ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ قُبَالَةَ وَجْهِهِ كَمِسْكِينٍ يَطْلُبُ طَعَاماً،وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ وَ لاَ لِعَطَائِهِ مَانِعٌ وَ لاَ كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ وَ هُوَ الْجَوَادُ الْوَاسِعُ فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَدَائِعِ وَ أَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنَائِعَ وَ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ الطَّلاَئِعُ وَ لاَ تَضِيعُ عِنْدَهُ الْوَدَائِعُ أَتَى بِالْكِتَابِ الْجَامِعِ وَ بِشَرْعِ الْإِسْلاَمِ النُّورِ السَّاطِعِ وَ هُوَ

ص: 173


1- البلد الأمين للكفعميّ ص 352 في الحاشية ط الأعلمي بيروت.

لِلْخَلِيقَةِ صَانِعٌ وَ هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْفَجَائِعِ جَازِي كُلِّ صَانِعٍ وَ رَائِشُ كُلِّ قَانِعٍ وَ رَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ وَ مُنْزِلُ الْمَنَافِعِ وَ الْكِتَابِ الْجَامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ وَ هُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ وَ لِلْمُطِيعِينَ نَافِعٌ وَ لِلدَّرَجَاتِ رَافِعٌ وَ لِلْكُرُبَاتِ دَافِعٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ قَامِعٌ وَ رَاحِمُ عَبْرَةِ كُلِّ ضَارِعٍ وَ رَافِعُ صَرْعَةِ كُلِّ صَارِعٍ فَلاَ إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لاَ شَيْءَ يَعْدِلُهُ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ أَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي وَ أَنَّ إِلَيْكَ مَرَدِّي ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً وَ خَلَقْتَنِي مِنَ التُّرَابِ ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الْأَصْلاَبَ آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ وَ اخْتِلاَفِ الدُّهُورِ فَلَمْ أَزَلْ ظَاعِناً مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ فِي تَقَادُمِ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَأْفَتِكَ بِي وَ لُطْفِكَ لِي وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ فِي دَوْلَةِ أَيَّامِ الْكَفَرَةِ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ لَكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي رَأْفَةً مِنْكَ وَ تَحَنُّناً عَلَيَّ لِلَّذِي سَبَقَ مِنَ الْهُدَى الَّذِي فِيهِ يَسَّرْتَنِي وَ فِيهِ أَنْشَأْتَنِي وَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَؤُفْتَ بِي بِجَمِيلِ صُنْعِكَ وَ سَوَابِغِ نِعْمَتِكَ فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ بَيْنَ لَحْمٍ وَ جِلْدٍ وَ دَمٍ وَ لَمْ تُشَهِّرْنِي بِخَلْقِي وَ لَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا تَامّاً سَوِيّاً وَ حَفِظْتَنِي فِي الْمَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً وَ رَزَقْتَنِي مِنَ الْغِذَاءِ لَبَناً طَرِيّاً وَ عَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الْحَوَاضِنِ وَ كَفَّلْتَنِي الْأُمَّهَاتِ الرَّحَائِمَ وَ كَلَأْتَنِي مِنْ طَوَارِقِ الْجَانِّ وَ سَلَّمْتَنِي مِنَ الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ فَتَعَالَيْتَ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَنُ حَتَّى إِذَا اسْتَهْلَلْتُ نَاطِقاً بِالْكَلاَمِ أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوَابِغَ الْإِنْعَامِ فَرَبَّيْتَنِي زَائِداً فِي كُلِّ عَامٍ حَتَّى إِذَا كَمُلَتْ فِطْرَتِي وَ اعْتَدَلَتْ سَرِيرَتِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَكَ وَ رَوَّعْتَنِي بِعَجَائِبِ فِطْرَتِكَ وَ أَنْطَقْتَنِي لِمَا ذَرَأْتَ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ مِنْ بَدَائِعِ خَلْقِكَ وَ نَبَّهْتَنِي لِذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ وَ وَاجِبِ طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ وَ فَهَّمْتَنِي مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ وَ يَسَّرْتَ لِي تَقَبُّلَ مَرْضَاتِكَ وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِعَوْنِكَ وَ لُطْفِكَ ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ حَرِّ الثَّرَى لَمْ تَرْضَ لِي يَا إِلَهِي بِنِعْمَةٍ دُونَ أُخْرَى وَ رَزَقْتَنِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاشِ وَ صُنُوفِ الرِّيَاشِ بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ

ص: 174

عَلَيَّ وَ إِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ إِلَيَّ حَتَّى إِذَا أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ وَ صَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ النِّقَمِ لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلِي وَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ أَنْ دَلَلْتَنِي عَلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَ وَفَّقْتَنِي لِمَا يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي وَ إِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي وَ إِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي وَ إِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِي كُلُّ ذَلِكَ إِكْمَالاً لِأَنْعُمِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُبْدِئٍ مُعِيدٍ حَمِيدٍ مَجِيدٍ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ عَظُمَتْ آلاَؤُكَ فَأَيُّ أَنْعُمِكَ يَا إِلَهِي أُحْصِي عَدَداً أَوْ ذِكْراً أَمْ أَيُّ عَطَايَاكَ أَقُومُ بِهَا شُكْراً وَ هِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ أَوْ يَبْلُغُ عِلْماً بِهَا الْحَافِظُونَ ثُمَّ مَا صَرَفْتَ وَ دَرَأْتَ عَنِّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَ الضَّرَّاءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ الْعَافِيَةِ وَ السَّرَّاءِ وَ أَنَا أُشْهِدُكَ يَا إِلَهِي بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي وَ عَقْدِ عَزَمَاتِ يَقِينِي وَ خَالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي وَ بَاطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي وَ عَلاَئِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي وَ أَسَارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي وَ خُرْقِ مَسَارِبِ نَفْسِي وَ خَذَارِيفِ مَارِنِ عِرْنِينِي وَ مَسَارِبِ صِمَاخِ سَمْعِي وَ مَا ضَمَّتْ وَ أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ وَ حَرَكَاتِ لَفْظِ لِسَانِي وَ مَغْرِزِ حَنَكِ فَمِي وَ فَكِّي وَ مَنَابِتِ أَضْرَاسِي وَ بُلُوغِ حَبَائِلِ بَارِعٍ عُنُقِي وَ مَسَاغِ مَأْكَلِي وَ مَشْرَبِي وَ حِمَالَةِ أُمِّ رَأْسِي وَ جُمَلِ حَمَائِلِ حَبْلِ وَتِينِي وَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تَامُورُ صَدْرِي وَ نِيَاطُ حِجَابِ قَلْبِي وَ أَفْلاَذُ حَوَاشِي كَبِدِي وَ مَا حَوَتْهُ شَرَاسِيفُ أَضْلاَعِي وَ حِقَاقُ مَفَاصِلِي وَ أَطْرَافُ أَنَامِلِي وَ قَبْضُ عَوَامِلِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ عَصَبِي وَ قَصَبِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ عُرُوقِي وَ جَمِيعُ جَوَارِحِي وَ مَا انْتَسَجَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّامُ رَضَاعِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَ نَوْمِي وَ يَقَظَتِي وَ سُكُونِي وَ حَرَكَتِي وَ حَرَكَاتُ رُكُوعِي وَ سُجُودِي أَنْ لَوْ حَاوَلْتُ وَ اجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعْصَارِ وَ الْأَحْقَابُ لَوْ عُمِّرْتُهَا أَنْ أُؤَدِّيَ شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذَلِكَ إِلاَّ بِمَنِّكَ الْمُوجِبِ عَلَيَّ شُكْراً آنِفاً جَدِيداً وَ ثَنَاءً طَارِفاً عَتِيداً أَجَلْ وَ لَوْ حَرَصْتُ أَنَا وَ الْعَادُّونَ مِنْ أَنَامِكَ أَنْ نُحْصِيَ مَدَى إِنْعَامِكَ سَالِفَةً وَ آنِفَةً مَا حَصَرْنَاهُ عَدَداً وَ لاَ أَحْصَيْنَاهُ أَبَداً هَيْهَاتَ أَنَّى ذَلِكَ وَ أَنْتَ الْمُخْبِرُ عَنْ نَفْسِكَ فِي كِتَابِكَ النَّاطِقِ وَ النَّبَإِ الصَّادِقِ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا صَدَقَ كِتَابُكَ اللَّهُمَّ وَ نَبَؤُكَ

ص: 175

وَ بَلَّغَتْ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ وَ شَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ غَيْرَ أَنِّي يَا إِلَهِي أَشْهَدُ بِجِدِّي وَ جُهْدِي وَ مَبَالِغِ طَاقَتِي وَ وُسْعِي وَ أَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ فَيُضَادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ وَ لاَ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فِيمَا صَنَعَ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا وَ تَفَطَّرَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْحَقِّ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَعْدِلُ حَمْدَ مَلاَئِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلَصِينَ.

ثُمَّ شَرَعَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالسُّؤَالِ وَ الاِهْتِمَامِ فِي الدُّعَاءِ وَ دُمُوعُهُ جَارِيَةٌ عَلَى خَدَّيْهِ،ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ وَ أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ وَ لاَ تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَ خِرْ لِي فِي قَضَائِكَ وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لاَ أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لاَ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلاَصَ فِي عَمَلِي وَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ مَتِّعْنِي بِجَوَارِحِي وَ اجْعَلْ سَمْعِي وَ بَصَرِي الْوَارِثَيْنِ لِي مِنِّي وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَ ارْزُقْنِي فِيهِ مَآرِبِي وَ ثَارِي وَ أَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي اللَّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَ اخْسَأْ شَيْطَانِي وَ فُكَّ رِهَانِي وَ اجْعَلْ لِي يَا إِلَهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي حَيّاً سَوِيّاً رَحْمَةً بِي وَ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً رَبِّ بِمَا بَرَأْتَنِي فَعَدَلْتَ فِطْرَتِي رَبِّ بِمَا أَنْشَأْتَنِي فَحَسَّنْتَ صُورَتِي يَا رَبِّ بِمَا أَحْسَنْتَ بِي وَ فِي نَفْسِي عَافَيْتَنِي رَبِّ بِمَا كَلَأْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي رَبِّ بِمَا آوَيْتَنِي وَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ آتَيْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي رَبِّ بِمَا أَطْعَمْتَنِي وَ سَقَيْتَنِي رَبِّ بِمَا أَغْنَيْتَنِي وَ أَقْنَيْتَنِي رَبِّ بِمَا أَعَنْتَنِي وَ أَعْزَزْتَنِي رَبِّ بِمَا أَلْبَسْتَنِي مِنْ ذِكْرِكَ الصَّافِي وَ يَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ الْكَافِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِنِّي عَلَى بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ صُرُوفِ الْأَيَّامِ

ص: 176

وَ اللَّيَالِي وَ نَجِّنِي مِنْ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُمَّ مَا أَخَافُ فَاكْفِنِي وَ مَا أَحْذَرُ فَقِنِي وَ فِي نَفْسِي وَ دِينِي فَاحْرُسْنِي وَ فِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي وَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي فَاخْلُفْنِي وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي وَ فِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي وَ بِذُنُوبِي فَلاَ تَفْضَحْنِي وَ بِسَرِيرَتِي فَلاَ تُخْزِنِي وَ بِعَمَلِي فَلاَ تَبْتَلِنِي وَ نِعَمَكَ فَلاَ تَسْلُبْنِي وَ إِلَى غَيْرِكَ فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى مِنْ تَكِلُنِي إِلَى الْقَرِيبِ يَقْطَعُنِي أَمْ إِلَى الْبَعِيدِ يَتَجَهَّمُنِي أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ لِي وَ أَنْتَ رَبِّي وَ مَلِيكُ أَمْرِي أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ هَوَانِي عَلَى مَنْ مَلَكْتَهُ أَمْرِي اللَّهُمَّ فَلاَ تُحْلِلْ بِي غَضَبَكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلاَ أُبَالِي سِوَاكَ غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي يَا رَبِّ فَأَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَ السَّمَوَاتُ وَ انْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَنْ لاَ تُمِيتَنِي عَلَى غَضَبِكَ وَ لاَ تُنْزِلَ بِي سَخَطَكَ لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى قَبْلَ ذَلِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبُّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الَّذِي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ وَ جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمَنَةً يَا مَنْ عَفَى عَنِ الْعَظِيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ يَا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ يَا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ بِكَرَمِهِ يَا عُدَّتِي فِي شِدَّتِي يَا صَاحِبِي فِي وَحْدَتِي يَا غِيَاثِي فِي كُرْبَتِي يَا مُؤْنِسِي فِي حُفْرَتِي يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي يَا إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ مُنْزِلَ كهيعص وَ طه وَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ فِي سَعَتِهَا وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا وَ لَوْ لاَ رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ وَ أَنْتَ مُقِيلُ عَثْرَتِي وَ لَوْ لاَ سِتْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ وَ أَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ لَوْ لاَ نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ يَا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ غَيْبَ مَا تَأْتِي بِهِ الْأَزْمَانُ وَ الدُّهُورُ يَا مَنْ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ

ص: 177

هُوَ إِلاَّ هُوَ يَا مَنْ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْلَمُهُ إِلاَّ هُوَ يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ يَا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الْأَسْمَاءِ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لاَ يَنْقَطِعُ أَبَداً يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ وَ مُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَ جَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً يَا رَادَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلاَءِ عَنْ أَيُّوبَ يَا مُمْسِكَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ أَنْ كَبُرَ سِنُّهُ وَ فَنِيَ عُمُرُهُ يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى وَ لَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً يَا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ يَا مَنْ فَرَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْجَاهُمْ وَ جَعَلَ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقِينَ يَا مَنْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ يَا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلَى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ بَعْدَ طُولِ الْجُحُودِ وَ قَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ وَ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ وَ قَدْ حَادُّوهُ وَ نَادُّوهُ وَ كَذَّبُوا رُسُلَهُ يَا اللَّهُ يَا بَدِيءُ لاَ بَدْءَ لَكَ يَا دَائِماً لاَ نَفَادَ لَكَ يَا حَيُّ حِينَ لاَ حَيَّ يَا مُحْيِي الْمَوْتَى يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ عَظُمَتْ عِنْدَهُ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي وَ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي يَا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي يَا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي يَا مَنْ أَيَادِيهِ عِنْدِي لاَ تُحْصَى يَا مَنْ نِعَمُهُ عِنْدِي لاَ تُجَازَى يَا مَنْ عَارَضَنِي بِالْخَيْرِ وَ الْإِحْسَانِ وَ عَارَضْتُهُ بِالْإِسَاءَةِ وَ الْعِصْيَانِ يَا مَنْ هَدَانِي بِالْإِيمَانِ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الاِمْتِنَانِ يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي وَ عُرْيَاناً فَكَسَانِي وَ جَائِعاً فَأَطْعَمَنِي وَ عَطْشَاناً فَأَرْوَانِي وَ ذَلِيلاً فَأَعَزَّنِي وَ جَاهِلاً فَعَرَّفَنِي وَ وَحِيداً فَكَثَّرَنِي وَ غَائِباً فَرَدَّنِي وَ مُقِلاًّ فَأَغْنَانِي وَ مُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي وَ غَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي وَ أَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَابْتَدَأَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ أَقَالَ عَثْرَتِي وَ نَفَّسَ كُرْبَتِي وَ أَجَابَ دَعْوَتِي وَ سَتَرَ عَوْرَتِي وَ ذُنُوبِي وَ بَلَّغَنِي طَلِبَتِي وَ نَصَرَنِي عَلَى عَدُوِّي وَ إِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَ مِنَنَكَ وَ كَرَائِمَ مِنَحِكَ لاَ أُحْصِهَا يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ أَنْتَ الَّذِي وَفَّقْتَ أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ أَنْتَ

ص: 178

الَّذِي كَفَيْتَ أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ أَنْتَ الَّذِي عَافَيْتَ أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ تَبَارَكْتَ رَبِّي وَ تَعَالَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ دَائِماً وَ لَكَ الشُّكْرُ وَاصِباً ثُمَّ أَنَا يَا إِلَهِي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْهَا لِي أَنَا الَّذِي أَسَأْتُ أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ أَنَا الَّذِي أَغْفَلْتُ أَنَا الَّذِي جَهِلْتُ أَنَا الَّذِي هَمَمْتُ أَنَا الَّذِي سَهَوْتُ أَنَا الَّذِي اعْتَمَدْتُ أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ أَنَا الَّذِي وَعَدْتُ أَنَا الَّذِي أَخْلَفْتُ أَنَا الَّذِي نَكَثْتُ أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ أَنَا يَا إِلَهِي أَعْتَرِفُ بِنِعَمِكَ عِنْدِي وَ أَبُوءُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْهَا لِي يَا مَنْ لاَ تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبَادِهِ وَ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ طَاعَتِهِمْ وَ الْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ صَالِحاً بِمَعُونَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُكَ وَ نَهَيْتَنِي فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ فَأَصْبَحْتُ لاَ ذَا بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ وَ لاَ ذَا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَسْتَقِيلُكَ يَا مَوْلاَيَ أَ بِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِي أَمْ بِلِسَانِي أَمْ بِيَدِي أَمْ بِرِجْلِي أَ لَيْسَ كُلُّهَا نِعَمَكَ عِنْدِي وَ بِكُلِّهَا عَصَيْتُكَ يَا مَوْلاَيَ فَلَكَ الْحُجَّةُ وَ السَّبِيلُ عَلَيَّ يَا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ أَنْ يَزْجُرُونِي وَ مِنَ الْعَشَائِرِ وَ الْإِخْوَانِ أَنْ يُعَيِّرُونِي وَ مِنَ السَّلاَطِينِ أَنْ يُعَاقِبُونِي وَ لَوِ اطَّلَعُوا يَا مَوْلاَيَ عَلَى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي إِذاً مَا أَنْظَرُونِي وَ لَرَفَضُونِي وَ قَطَعُونِي فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا سَيِّدِي خَاضِعاً ذَلِيلاً حَصِيراً حَقِيراً لاَ ذُو بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرَ وَ لاَ ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ وَ لاَ حُجَّةَ لِي فَأَحْتَجَّ بِهَا وَ لاَ قَائِلٌ لَمْ أَجْتَرِحْ وَ لَمْ أَعْمَلْ سُوءً وَ مَا عَسَى الْجُحُودُ لَوْ جَحَدْتُ يَا مَوْلاَيَ يَنْفَعُنِي فَكَيْفَ وَ أَنَّى ذَلِكَ وَ جَوَارِحِي كُلُّهَا شَاهِدَةٌ عَلَيَّ بِمَا قَدْ عَلِمْتَ،وَ عَلِمْتُ يَقِيناً غَيْرَ ذِي شَكٍّ أَنَّكَ سَائِلِي مِنْ عَظَائِمِ الْأُمُورِ وَ أَنَّكَ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ الَّذِي لاَ يَجُورُ وَ عَدْلُكَ مُهْلِكِي وَ مِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبِي فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي يَا إِلَهِي بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِحِلْمِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ

ص: 179

الْخَائِفِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْوَجِلِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ السَّائِلِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الرَّاجِينَ الرَّاغِبِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّلِينَ الْمُسَبِّحِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ آبَائِيَ الْأَوَّلِينَ اللَّهُمَّ هَذَا ثَنَائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً وَ إِخْلاَصِي لِذِكْرِكَ مُوَحِّداً وَ إِقْرَارِي بِآلاَئِكَ مُعَدِّداً وَ إِنْ كُنْتُ مُقِرّاً أَنِّي لاَ أُحْصِيهَا لِكَثْرَتِهَا وَ سُبُوغِهَا وَ تَظَاهُرِهَا وَ تَقَادُمِهَا إِلَى حَادِثٍ مَا لَمْ تَزَلْ تَتَغَمَّدُنِي بِهِ مَعَهَا مُذْ خَلَقْتَنِي وَ بَرَأْتَنِي مِنْ أَوَّلِ الْعُمُرِ مِنَ الْإِغْنَاءِ بَعْدَ الْفَقْرِ وَ كَشْفِ الضُّرِّ وَ تَسْبِيبِ الْيُسْرِ وَ دَفْعِ الْعُسْرِ وَ تَفْرِيجِ الْكَرْبِ وَ الْعَافِيَةِ فِي الْبَدَنِ وَ السَّلاَمَةِ فِي الدِّينِ وَ لَوْ رَفَدَنِي عَلَى قَدْرِ ذِكْرِ نِعَمِكَ عَلَيَّ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَمَا قَدَرْتُ وَ لاَ هُمْ عَلَى ذَلِكَ تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ مِنْ رَبٍّ عَظِيمٍ كَرِيمٍ رَحِيمٍ لاَ تُحْصَى آلاَؤُكَ وَ لاَ يُبْلَغُ ثَنَاؤُكَ وَ لاَ تُكَافَى نَعْمَاؤُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعَمَكَ وَ أَسْعِدْنَا بِطَاعَتِكَ سُبْحَانَكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ إِذَا دَعَاكَ وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تُغِيثُ الْمَكْرُوبَ وَ تَشْفِي السَّقِيمَ وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ وَ تَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَ تُعِينُ الْكَبِيرَ وَ لَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ وَ لاَ فَوْقَكَ قَدِيرٌ وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ لاَ وَزِيرَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ وَ أَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ مِنْ نِعْمَةٍ تُولِيهَا وَ آلاَءٍ تُجَدِّدُهَا وَ بَلِيَّةٍ تَصْرِفُهَا وَ كُرْبَةٍ تَكْشِفُهَا وَ دَعْوَةٍ تَسْمَعُهَا وَ حَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُهَا وَ سَيِّئَةٍ تَغْفِرُهَا إِنَّكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ وَ أَسْرَعُ مَنْ أَجَابَ وَ أَكْرَمُ مَنْ عَفَا وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى وَ أَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْئُولٌ وَ لاَ سِوَاكَ مَأْمُولٌ دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي وَ سَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَنِي وَ وَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنِي وَ فَزِعْتُ إِلَيْكَ فَكَفَيْتَنِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ وَ تَمِّمْ لَنَا نَعْمَاءَكَ وَ هَنِّئْنَا عَطَاءَكَ وَ اجْعَلْنَا لَكَ شَاكِرِينَ وَ لِآلاَئِكَ ذَاكِرِينَ آمِينَ آمِينَ يَا

ص: 180

رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ قَدَرَ فَقَهَرَ وَ عُصِيَ فَسَتَرَ وَ اسْتَغْفَرَ فَغَفَرَ يَا غَايَةَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ مُنْتَهَى أَمَلِ الرَّاجِينَ يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ وَسِعَ الْمُسْتَقِيلِينَ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً وَ حِلْماً اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتِي شَرَّفْتَهَا وَ عَظَّمْتَهَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَمَا مُحَمَّدٌ أَهْلُ ذَلِكَ يَا عَظِيمُ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ وَ تَغَمَّدْنَا بِعَفْوِكَ عَنَّا فَإِلَيْكَ عَجَّتِ الْأَصْوَاتُ بِصُنُوفِ اللُّغَاتِ وَ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ وَ نُورٍ تَهْدِي بِهِ وَ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَ عَافِيَةٍ تُجَلِّلُهَا وَ بَرَكَةٍ تُنْزِلُهَا وَ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اقْلِبْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ مُفْلِحِينَ مُنْجِحِينَ مَبْرُورِينَ غَانِمِينَ وَ لاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ وَ لاَ تُخْلِنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لاَ تَحْرِمْنَا مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ وَ لاَ تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ لاَ عَنْ بَابِكَ مَطْرُودِينَ وَ لاَ تَجْعَلْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومِينَ وَ لاَ لِفَضْلِ مَا نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطَايَاكَ قَانِطِينَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَقْبَلْنَا مُؤْمِنِينَ وَ لِبَيْتِكَ الْحَرَامِ آمِّينَ قَاصِدِينَ فَأَعِنَّا عَلَى مَنْسَكِنَا وَ أَكْمِلْ لَنَا حَجَّنَا وَ اعْفُ اللَّهُمَّ عَنَّا وَ عَافِنَا فَقَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا وَ هِيَ بِذِلَّةِ الاِعْتِرَافِ مَوْسُومَةٌ اللَّهُمَّ فَأَعْطِنَا فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مَا سَأَلْنَاكَ وَ اكْفِنَا مَا اسْتَكْفَيْنَاكَ فَلاَ كَافِيَ لَنَا سِوَاكَ وَ لاَ رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ نَافِذٌ فِينَا حُكْمُكَ مُحِيطٌ بِنَا عِلْمُكَ عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ اقْضِ لَنَا الْخَيْرَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لَنَا بِجُودِكَ عَظِيمَ الْأَجْرِ وَ كَرِيمَ الذُّخْرِ وَ دَوَامَ الْيُسْرِ وَ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا أَجْمَعِينَ وَ لاَ تُهْلِكْنَا مَعَ الْهَالِكِينَ وَ لاَ تَصْرِفْ عَنَّا رَأْفَتَكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ شَكَرَكَ فَزِدْتَهُ وَ تَابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ وَ تَنَصَّلَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ كُلِّهَا فَغَفَرْتَهَا لَهُ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا وَ سَدِّدْنَا وَ اعْصِمْنَا وَ اقْبَلْ تَضَرُّعَنَا يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ يَا مَنْ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ إِغْمَاضُ الْجُفُونِ وَ لاَ لَحْظُ الْعُيُونِ وَ لاَ مَا

ص: 181

اسْتَقَرَّ فِي الْمَكْنُونِ وَ لاَ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمَرَاتُ الْقُلُوبِ أَلاَ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ أَحْصَاهُ عِلْمُكَ وَ وَسِعَهُ حِلْمُكَ سُبْحَانَكَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً تُسَبِّحُ لَكَ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ وَ عُلُوُّ الْجَدِّ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ وَ الْأَيَادِي الْجِسَامِ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلاَلِ وَ عَافِنِي فِي بَدَنِي وَ دِينِي وَ آمِنْ خَوْفِي وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ لاَ تَمْكُرْ بِي وَ لاَ تَسْتَدْرِجْنِي وَ لاَ تَخْذُلْنِي وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ بَصَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ كَانَتْ دُمُوعُهُ تَجْرِي كَالْقِرَبِ،وَ قَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ: يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ السَّادَةِ الْمَيَامِينِ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ.

وَ جَعَلَ يُكَرِّرُ قَوْلَهُ«يَا رَبِّ»وَ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بِالْبُكَاءِ،ثُمَّ عَادَ وَ اتَّجَهَ ذَاهِباً إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ.

6- وَ رَوَى السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ (1)بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ فَصَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ ائْتِ الْمَوْقِفَ وَ قُلْ:«اللَّهُ أَكْبَرُ»مِائَةَ مَرَّةٍ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ»مِائَةَ مَرَّةٍ،«سُبْحَانَ اللَّهِ»مِائَةَ مَرَّةٍ،«لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ»مِائَةَ مَرَّةٍ،وَ اقْرَأْ سُورَةَ «التَّوْحِيدِ»مِائَةَ مَرَّةٍ وَ سُورَةَ«الْقَدْرِ»مِائَةَ مَرَّةٍ،ثُمَّ اقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ:

لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ أَسْتَعِينُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُثْنِيَ

ص: 182


1- إقبال الأعمال:ص 679.

عَلَيْكَ وَ مَا عَسَى أَنْ أَبْلُغَ مِنْ مَدْحِكَ مَعَ قِلَّةِ عَمَلِي وَ قِصَرِ رَأْيِي وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْخَاطِئُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ أَلاَ أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ مِنْكَ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لاَ تَزَالُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ سَابِغُ النَّعْمَاءِ حَسَنُ الْبَلاَءِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ مُسْقِطُ الْقَضَاءِ بَاسِطُ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ نَفَّاعٌ بِالْخَيْرَاتِ كَاشِفُ الْكُرُبَاتِ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ مُنْزِلُ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَظِيمُ الْبَرَكَاتِ مُخْرِجُ مَنْ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ مُبَدِّلُ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلُ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَنَوْتَ فِي عُلُوِّكَ وَ عَلَوْتَ فِي دُنُوِّكَ فَدَنَوْتَ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ وَ ارْتَفَعْتَ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ تَرَى وَ لاَ تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى فَالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوَى لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ لَكَ الْكِبْرِيَاءُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنَّكَ غَافِرُ الذَّنْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ ذُو الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ وَ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِكَ وَ أَنْتَ لاَ تُخَيِّبُ سَائِلَكَ أَنْتَ الَّذِي لاَ رَافِعَ لِمَا

ص: 183

وَضَعْتَ وَ لاَ وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ أَنْتَ الَّذِي أَثْبَتَّ كُلَّ شَيْءٍ بِحِكْمَتِكَ وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِكَ وَ أَبْرَمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِحُكْمِكَ وَ لاَ يَفُوتُكَ شَيْءٌ بِعِلْمِكَ وَ لاَ يَمْتَنِعُ عَنْكَ شَيْءٌ أَنْتَ الَّذِي لاَ يُعْجِزُكَ هَارِبُكَ وَ لاَ يَرْتَفِعُ صَرِيعُكَ وَ لاَ يَحْيَى قَتِيلُكَ أَنْتَ عَلَوْتَ فَقَهَرْتَ وَ مَلَكْتَ فَقَدَرْتَ وَ بَطَنْتَ فَخَبَرْتَ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ظَهَرْتَ عَلِمْتَ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ تَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَ مَا تَضَعُ وَ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَ مَا تَزْدَادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدَارٍ أَنْتَ الَّذِي لاَ تَنْسَى مَنْ ذَكَرَكَ وَ لاَ تُضَيِّعُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ أَنْتَ الَّذِي لاَ يَشْغَلُكَ مَا فِي جَوِّ أَرْضِكَ عَمَّا فِي جَوِّ سَمَاوَاتِكَ وَ لاَ يَشْغَلُكَ مَا فِي جَوِّ سَمَاوَاتِكَ عَمَّا فِي جَوِّ أَرْضِكَ أَنْتَ الَّذِي تَعَزَّزْتَ فِي مُلْكِكَ وَ لَمْ يُشْرِكْكَ أَحَدٌ فِي جَبَرُوتِكَ أَنْتَ الَّذِي عَلاَ كُلَّ شَيْءٍ مُلْكُكَ وَ مَلَكَ كُلَّ شَيْءٍ أَمْرُكَ أَنْتَ الَّذِي مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِكَ وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي قَهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُوَّتِكَ وَ عَلَوْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِفَضْلِكَ أَنْتَ الَّذِي لاَ يُسْتَطَاعُ كُنْهُ وَصْفِكَ وَ لاَ مُنْتَهَى لِمَا عِنْدَكَ أَنْتَ الَّذِي لاَ يَصِفُ الْوَاصِفُونَ عَظَمَتَكَ وَ لاَ يَسْتَطِيعُ الْمُزَايِلُونَ تَحْوِيلَكَ أَنْتَ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَ هُدًى وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ الَّذِي لاَ يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَ لاَ يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ لاَ يَبْلُغُ مَدْحَكَ مَادِحٌ وَ لاَ قَائِلٌ أَنْتَ الْكَائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْكَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لاَ وَلَداً السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِيهِنَّ لَكَ وَ الْأَرَضُونَ وَ مَنْ فِيهِنَّ لَكَ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَحَطْتَ بِهِ عِلْماً وَ أَنْتَ تَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا تَشَاءُ وَ أَنْتَ لاَ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ وَ أَنْتَ الْفَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ وَ أَنْتَ الْقَرِيبُ وَ أَنْتَ الْبَعِيدُ وَ أَنْتَ السَّمِيعُ وَ أَنْتَ الْبَصِيرُ وَ أَنْتَ الْمَاجِدُ وَ أَنْتَ الْعَلِيمُ وَ أَنْتَ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتَ الْكَرِيمُ وَ أَنْتَ الْبَارُّ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ وَ أَنْتَ الْقَاهِرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الَّذِي لاَ تَبْخَلُ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الَّذِي لاَ تَذِلُّ وَ أَنْتَ مُمْتَنِعٌ لاَ تُرَامُ يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ بِالْخَيْرِ أَجْوَدُ مِنْكَ بِالشَّرِّ

ص: 184

أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ آبَائِي الْأَوَّلِينَ أَنْتَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ وَ أَنْتَ نَجَّيْتَ نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ وَ أَنْتَ غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ وَ أَنْتَ نَفَّسْتَ عَنْ ذِي النُّونِ كَرْبَهُ وَ أَنْتَ كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ ضُرَّهُ وَ أَنْتَ رَدَدْتَ مُوسَى عَلَى أُمِّهِ وَ أَنْتَ صَرَفْتَ قُلُوبَ السَّحَرَةِ إِلَيْكَ حَتَّى قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَةِ الصَّالِحِينَ لاَ يُذْكَرُ مِنْكَ إِلاَّ الْحَسَنُ الْجَمِيلُ وَ مَا لاَ يُذْكَرُ أَكْثَرُ لَكَ الْآلاَءُ وَ النِّعَمُ وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ لاَ تُبْلَغُ مِدْحَتُكَ وَ لاَ الثَّنَاءُ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ أَجَلَّ مَكَانَكَ وَ مَا أَقْرَبَكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَلْطَفَكَ بِخَلْقِكَ وَ أَمْنَعَكَ بِقُوَّتِكَ أَنْتَ أَعَزُّ وَ أَجَلُّ وَ أَسْمَعُ وَ أَبْصَرُ وَ أَعْلَى وَ أَكْبَرُ وَ أَظْهَرُ وَ أَشْكَرُ وَ أَقْدَرُ وَ أَعْلَمُ وَ أَجْبَرُ وَ أَكْبَرُ وَ أَعْظَمُ وَ أَقْرَبُ وَ أَمْلَكُ وَ أَوْسَعُ وَ أَمْنَعُ وَ أَعْطَى وَ أَحْكَمُ وَ أَفْضَلُ وَ أَحْمَدُ مِنْ أَنْ تُدْرِكَ الْعَيَانُ عَظَمَتَكَ أَوْ يَصِفَ الْوَاصِفُونَ صِفَتَكَ أَوْ يَبْلُغُوا غَايَتَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَجَلُّ مَنْ ذُكِرَ وَ أَشْكَرُ مَنْ عُبِدَ وَ أَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ وَ أَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى تَحْلُمُ بَعْدَ مَا تَعْلَمُ وَ تَعْفُو وَ تَغْفِرُ بَعْدَ مَا تَقْدِرُ لَمْ تُطَعْ قَطُّ إِلاَّ بِإِذْنِكَ وَ لَمْ تُعْصَ قَطُّ إِلاَّ بِقُدْرَتِكَ تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَقْرَبُ حَفِيظٍ وَ أَدْنَى شَهِيدٍ حُلْتَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي وَ أَحْصَيْتَ الْأَعْمَالَ وَ عَلِمْتَ الْأَخْبَارَ وَ بِيَدِكَ الْمَقَادِيرُ وَ الْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُقْصَدَةٌ وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلاَنِيَةٌ وَ الْمُهْتَدِي مَنْ هَدَيْتَ وَ الْحَلاَلُ مَا حَلَّلْتَ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ وَ الدِّينُ مَا شَرَعْتَ وَ الْأَمْرُ مَا قَضَيْتَ تَقْضِي وَ لاَ يُقْضَى عَلَيْكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلاَنِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ وَ ضَوْءِ النَّهَارِ عَمْداً أَوْ خَطَأً سِرّاً أَوْ عَلاَنِيَةً إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ

ص: 185

سَهْلٌ يَسِيرٌ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَحْسَنِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَشْكُرُكَ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ شُكْرِكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ لَكَ إِلَى مَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ عَدَدَ مَا ذَرَأْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا بَرَأْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَيْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

ثُمَّ تَقُولُ عَشْراً لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَ تَقُولُ عَشْراً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ.ثُمَّ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْراً يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ عَشْراً يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَشْراً يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ عَشْراً يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ عَشْراً يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَشْراً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَشْراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً.

ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيُّ الْحَمْدِ وَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ وَفِيُّ الْعَهْدِ عَزِيزُ الْجُنْدِ قَدِيمُ الْمَجْدِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ حِينَ لاَ شَمْسٌ تُضِيءُ وَ لاَ قَمَرٌ يَسْرِي وَ لاَ بَحْرٌ يَجْرِي وَ لاَ رِيَاحٌ تَذْرِي وَ لاَ سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لاَ أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لاَ لَيْلٌ يُجِنُّ وَ لاَ نَهَارٌ يُكِنُّ وَ لاَ عَيْنٌ تَدْمَعُ وَ لاَ صَوْتٌ يُسْمَعُ وَ لاَ جَبَلٌ مَرْسِيٌّ وَ لاَ سَحَابٌ مُنْشَأٌ وَ لاَ إِنْسٌ مَبْرُوءٌ وَ لاَ جِنٌّ مَذْرُوءٌ وَ لاَ مَلَكٌ كَرِيمٌ وَ لاَ شَيْطَانٌ رَجِيمٌ وَ لاَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ وَ لاَ شَيْءٌ مَعْدُودٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَحْمَدَهُ مِنْ أَهْلِ مَحَامِدِهِ لِيَحْمَدُوهُ عَلَى مَا بَذَلَ مِنْ نَوَافِلِهِ الَّذِي فَاقَ مَدْحَ الْمَادِحِينَ مَآثِرُ مَحَامِدِهِ وَ عَدَا وَصْفَ الْوَاصِفِينَ هَيْبَةُ جَلاَلِهِ هُوَ أَهْلٌ لِكُلِّ حَمْدٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ الْوَاحِدُ الَّذِي لاَ بَدْءَ لَهُ الْمَلِكُ الَّذِي لاَ زَوَالَ لَهُ الرَّفِيعُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ نَاظِرٌ ذُو الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ الْمَحْمُودُ لِبَذْلِ نَوَالِهِ الْمَعْبُودُ لِهَيْبَةِ جَلاَلِهِ الْمَذْكُورُ بِحُسْنِ آلاَئِهِ الْمَنَّانُ بِسَعَةِ فَوَاضِلِهِ الْمَرْغُوبُ إِلَيْهِ فِي تَمَامِ الْمَوَاهِبِ مِنْ

ص: 186

خَزَائِنِهِ الْعَظِيمُ الشَّأْنِ الْكَرِيمُ فِي سُلْطَانِهِ الْعَلِيُّ فِي مَكَانِهِ الْمُحْسِنُ فِي امْتِنَانِهِ الْجَوَادُ فِي فَوَاضِلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَارِئِ خَلْقِ الْمَخْلُوقِينَ بِعِلْمِهِ وَ مُصَوِّرِ أَجْسَادِ الْعِبَادِ بِقُدْرَتِهِ وَ مُخَالِفِ صُوَرِ مَنْ خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ وَ نَافِخِ الْأَرْوَاحِ فِي خَلْقِهِ بِعِلْمِهِ وَ مُعَلِّمِ مَنْ خَلَقَ مِنْ عِبَادِهِ اسْمَهُ وَ مُدَبِّرِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ بِعَظَمَتِهِ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقُ كُرْسِيِّهِ وَ عَلاَ بِعَظَمَتِهِ فَوْقَ الْأَعْلَيْنَ وَ قَهَرَ الْمُلُوكَ بِجَبَرُوتِهِ الْجَبَّارِ الْأَعْلَى الْمَعْبُودِ فِي سُلْطَانِهِ الْمُتَسَلِّطِ بِقُوَّتِهِ الْمُتَعَالِي فِي دُنُوِّهِ الْمُتَدَانِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفَاعِهِ الَّذِي نَفَذَ بَصَرُهُ فِي خَلْقِهِ وَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ بِشُعَاعِ نُورِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَلِيمِ الرَّشِيدِ الْقَوِيِّ الشَّدِيدِ الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْزِلِ الْآيَاتِ وَ كَاشِفِ الْكُرُبَاتِ وَ مُعْطِي السُّؤُلاَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَ فِي كُلِّ أَوَانٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لاَ يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ لاَ يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ وَ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالاَهُ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فٰاطِرِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ جٰاعِلِ الْمَلاٰئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىٰ وَ ثُلاٰثَ وَ رُبٰاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مٰا يَشٰاءُ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيّاً وَ حِينَ تُظْهِرُونَ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَ يَرْضَى حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

ثُمَّ تَقُولُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْمَخْزُونُ:اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِأَسْمَائِكَ الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ الْمَكْنُونَةِ يَا اللَّهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْكَبِيرَةِ

ص: 187

الْكِبْرِيَائِيَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْعَزِيزَةِ الْمَنِيعَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ التَّامَّةِ الْكَامِلَةِ الْمَشْهُورَةِ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي هِيَ رِضَاكَ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لاَ يَرُدُّهَا دُونَكَ أَحَدٌ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِمَا عَاهَدْتَ أَوْفَى الْعَهْدِ يَا اللَّهُ أَنْ لاَ تُخَيِّبَ سَائِلَكَ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِجُمْلَةِ مَسَائِلِكَ الَّتِي لاَ يَفِي بِحَمْلِهَا شَيْءٌ غَيْرُكَ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ أَوْجَبْتَهُ وَ كُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ وَ كُلِّ مَسْأَلَةٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى اسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الَّذِي اسْتَوَيْتَ بِهِ عَلَى عَرْشِكَ وَ اسْتَقْلَلْتَ بِهِ عَلَى كُرْسِيِّكَ وَ هُوَ اسْمُكَ الْفَاضِلُ الْكَامِلُ الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلَى جَمِيعِ أَسْمَائِكَ يَا رَحْمَنُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا لاَ أَعْلَمُهُ مَا لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ يَا اللَّهُ وَ بِكُلِّ اسْمٍ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خَاصَّتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ نَجِيبِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ تَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ وَ أَجْمَلِ وَ أَزْكَى وَ أَطْهَرِ وَ أَعْظَمِ وَ أَكْثَرِ وَ أَتَمِّ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْوَسِيلَةَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ اللَّهُمَّ أَكْرِمْ مَقَامَهُ وَ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ نُورَهُ وَ بُرْهَانَهُ وَ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ أَعْلِ كَعْبَهُ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَ أَظْهِرْ عُذْرَهُ وَ دَعْوَتَهُ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ كَمَا بَلَّغَ رِسَالاَتِكَ وَ تَلاَ آيَاتِكَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ ائْتَمَرَ بِهَا وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا فِي سِرٍّ وَ عَلاَنِيَةٍ وَ جَاهَدَ حَقَّ الْجِهَادِ فِيكَ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِهِ اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ ابْعَثْنَا فِي شِيعَتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُهُ وَ لاَ تَحْجُبْنَا عَنْ رُؤْيَتِهِ وَ لاَ تَحْرِمْنَا مُرَافَقَتَهُ حَتَّى تُسْكِنَنَا غُرَفَهُ

ص: 188

وَ تُخَلِّدَنَا فِي جِوَارِهِ رَبِّ إِنِّي أَحْبَبْتُهُ فَأَحِبَّنِي لِذَلِكَ وَ لاَ تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ وَ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً وَ انْصُرْهُمْ نَصْراً عَزِيزاً وَ اجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً اللَّهُمَّ مَكِّنْ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً وَ اجْعَلْهُمُ الْوَارِثِينَ اللَّهُمَّ أَرِهِمْ فِي عَدُوِّهِمْ مَا يَأْمَلُونَ وَ أَرِ عَدُوَّهُمْ مِنْهُمْ مَا يَحْذَرُونَ اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَهُمْ فِي خَيْرٍ وَ عَافِيَةٍ اللَّهُمَّ عَجِّلِ الرَّوْحَ وَ الْفَرَجَ لِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَهُمْ وَ اجْعَلْ قُلُوبَهُمْ عَلَى قُلُوبِ خِيَارِهِمْ وَ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهُمْ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ أَعْتِقْهُمَا مِنَ النَّارِ وَ ارْحَمْهُمَا وَ أَرْضِهِمَا عَنِّي وَ اغْفِرْ لِكُلِّ وَالِدٍ لِي دَخَلَ فِي الْإِسْلاَمِ وَ لِأَهْلِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعِ قَرَابَاتِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي وَ جَمِيعَ وَرَثَةِ أَبِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ مِنْ أَهْلِ وَلاَيَتِكَ وَ مَحَبَّتِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُكَ يَا رَحْمَنُ اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَكَ وَ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ اجْزِ وَالِدَيَّ خَيْرَ مَا جَزَيْتَ وَالِداً عَنْ وَلَدِهِ وَ اجْعَلْ ثَوَابَهُمَا عَنِّي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَ لاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَهُمْ وَ اجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَ مَحَبَّتِكَ اللَّهُمَّ وَ الْمُمْ شَعَثَهُمْ وَ احْقِنْ دِمَاءَهُمْ وَ وَلِّ أَمْرَهُمْ خِيَارَهُمْ أَهْلَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَعْدَلَةِ عَلَيْهِمْ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْجُودِ وَ الْقُوَّةِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْمِدْحَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الْجُودِ وَ الْعُلُوِّ وَ الْحُجَّةِ وَ الْهُدَى وَ الطَّاعَةِ وَ الْعِبَادَةِ وَ الْأَمْرِ وَ الْخَلْقِ وَ كُلُّ شَيْءٍ لَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ سُؤَالَ الضَّارِعِينَ الْمُتَضَرِّعِينَ

ص: 189

الْمَسَاكِينِ الْمُسْتَكِينِينَ الرَّاهِبِينَ الرَّاغِبِينَ الَّذِينَ لاَ يَحْذَرُونَ سِوَاكَ يَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ يَكْشِفُ الضُّرَّ وَ يُجِيبُ الدَّاعِيَ وَ يُعْطِي السَّائِلَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ سُؤَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً وَ لاَ لِذَنْبِهِ غَافِراً وَ لاَ لِفَقْرِهِ سَادّاً غَيْرَكَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مَسْأَلَةَ كُلِّ سَائِلٍ وَ رَغْبَةَ كُلِّ رَاغِبٍ تَبْذُلُ إِذَا دُعِيتَ أَجَبْتَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّ صَفْوَتِكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ مُنْتَهَى الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ أَنْ لاَ تَسْتَدْرِجَنِي بِخَطِيئَتِي وَ لاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي وَ اذْكُرْنِي يَا رَبِّ بِرِضَاكَ وَ لاَ تَنْسَنِي حِينَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِكَرَامَتِكَ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي فَإِنِّي بِائِسٌ فَقِيرٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ مِنْ عَذَابِكَ لاَ أَثِقُ بِعَمَلِي وَ لَكِنِّي أَثِقُ بِرَحْمَتِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ كُنْ بِي حَفِيّاً وَ لاَ تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِعَافِيَتِكَ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فَإِنَّنِي لاَ أَسْتَغِيثُ بِغَيْرِكَ وَ أَسْتَجِيرُكَ فَأَجِرْنِي مِنْ كُلِّ هَوْلٍ وَ مَشَقَّةٍ وَ خَوْفٍ وَ آمِنْ خَوْفِي وَ شَجِّعْ جُبْنِي وَ قَوِّ ضَعْفِي وَ سُدَّ فَاقَتِي وَ أَصْلِحْ لِي جَمِيعَ أُمُورِي يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ مِنْ شِدَّةِ الْمَوْقِفِ يَوْمَ الدِّينِ فَإِنَّكَ تُجِيرَ وَ لاَ يُجَارُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ لاَ تُعْرِضْ عَنِّي حِينَ أَدْعُوكَ وَ لاَ تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ حِينَ أَسْأَلُكَ فَلاَ رَبَّ لِي سِوَاكَ وَ أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي وَ آمِنْ خَوْفِي يَوْمَ أَلْقَاكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فَأَعِذْنِي فَإِنِّي ضَعِيفٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ بِائِسٌ فَقِيرٌ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ اكْشِفْ ضُرَّ مَا اسْتَعَذْتُكَ مِنْهُ وَ أَلْبِسْنِي رَحْمَتَكَ وَ جَلِّلْنِي عَافِيَتَكَ وَ آمِنِّي بِرَحْمَتِكَ فَإِنَّكَ تُجِيرَ وَ لاَ يُجَارُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ وَ مِنْ خَلْوَتِهِ وَ مِنْ ظُلْمَتِهِ وَ ضِيقِهِ وَ عَذَابِهِ وَ مِنْ هَوْلِ مَا أَتَخَوَّفُ بَعْدَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ اكْفِنِي أَمْرَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ ارْحَمْ فَاقَتِي وَ اغْفِرْ ذُنُوبِي مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً

ص: 190

وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي صِلَةَ قَرَابَتِي وَ حَجّاً مَقْبُولاً وَ عَمَلاً صَالِحاً مَبْرُوراً تَرْضَاهُ مِمَّنْ عَمِلَ بِهِ وَ أَصْلِحْ لِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي عَقِباً صَالِحاً تُلْحِقُنِي مِنْ دُعَائِهِمْ رِضْوَاناً وَ مَغْفِرَةً وَ زِيَادَةً فِي كَرَامَتِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ وَ كُلُّ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ مَرَحٍ أَوْ بَطَرٍ أَوْ فَخْرٍ أَوْ خُيَلاَءَ أَوْ جُبْنٍ أَوْ خِيفَةٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ أَوْ شِقَاقٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ أَوْ عِصْيَانٍ أَوْ عَظَمَةٍ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا لاَ تُحِبُّ عَلَيْهِ أَوْلِيَاءَكَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَمْحُوَ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِي وَ أَنْ تُبَدِّلَنِي مَكَانَهُ إِيمَاناً وَ عَدْلاً وَ رِضًا بِقَضَائِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ وَ وَجَلاً مِنْكَ وَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا وَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَ ثِقَةً بِكَ وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ وَ تَوْبَةً إِلَيْكَ نَصُوحاً يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً فَأَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ نَكَبَاتِ الزَّمَانِ وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ وَ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ ارْزُقْنِي شُكْراً وَ تَوْفِيقاً وَ عِبَادَةً وَ خَشْيَةً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ اطَّلِعْ إِلَيَّ الْيَوْمَ اطِّلاَعَةً تُدْخِلُنِي بِهَا الْجَنَّةَ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ اقْبَلْهُ مِنِّي وَ اجْعَلْهُ دُعَاءً جَامِعاً يُوَافِقُ بَعْضُهُ بَعْضاً فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدَارٍ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْهُ مِنْ شَأْنِكَ فَإِنَّكَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنِ اللَّهُمَّ وَ اكْتُبْهُ لِي فِي عِلِّيِّينَ فِي كِتَابٍ لاَ يُمْحَى وَ لاَ يُبَدَّلُ بِأَنْ تَقُولَ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ اسْتَجَبْتُ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ وَفَّقْتَهُ وَ اصْطَفَيْتُهُ لِنَفْسِي وَ كَرَّمْتُهُ وَ فَضَّلْتُهُ وَ عَصَمْتُهُ وَ هَدَيْتُهُ وَ زَكَّيْتُهُ وَ أَصْلَحْتُهُ وَ اسْتَخْلَصْتُهُ وَ غَفَرْتُ لَهُ وَ عَفَوْتُ عَنْهُ آمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي خَلاَصِي وَ خَلاَصِ وَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعِ ذُرِّيَّةِ أَبِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ كُلِّ وَالِدٍ لِي دَخَلَ فِي الْإِسْلاَمِ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مِنْ شَرِّ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

ص: 191

وَ أَهْوَالِهَا وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي عِزَّهَا وَ تَصْرِفَ عَنِّي شَرَّهَا وَ تُثَبِّتَنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ اللاَّمَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ خَيْرِ مَخْلُوقٍ دَعَا إِلَى خَيْرِ مَعْبُودٍ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا بِرَحْمَتِكَ عَذٰابَ النّٰارِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ وَ مَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَسْأَلُكَ بِهِ وَ أَكُونُ فِي رِضْوَانِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ مَا صَلُحَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْبِرِّ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِهِ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ اللَّهُمَّ مَا اسْتَعْفَيْتُكَ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَسْتَعْفِكَ مِنْهُ وَ تُوجِبُ عَلَيَّ بِهِ النَّارَ وَ سَخَطَكَ فَعَافِنِي مِنْهُ وَ مَا عُذْتُ مِنَ الْمَخَازِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ سُوءِ الْمُطَّلَعِ إِلَى مَا فِي الْقُبُورِ فَأَعِذْنِي مِنْهُ اللَّهُمَّ وَ مَا أَنْدَمُ عَلَيْهِ مِنْ فِعْلِي لَهُ وَ أُجَازَى عَلَيْهِ يَوْمَ الْمَعَادِ أَوْ تَرَانِي فِي الدُّنْيَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي تُورِثُ سَخَطَكَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُعَظِّمَ عَافِيَتِي مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مَعَ ذَلِكَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ أَنْ تُحَمِّلَنِي مَا لاَ طَاقَةَ لِي بِهِ وَ أَنْ لاَ تُسَلِّطَ عَلَيَّ ظَالِماً أَوْ تَبْتَلِيَنِي بِمَا لاَ طَاقَةَ لِي بِهِ وَ تُنَاقِشَنِي الْحِسَابَ يَوْمَ الْحِسَابِ مُنَاقَشَةً بِمَسَاوِيَّ أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى عَفْوِكَ وَ تَجَاوُزِكَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُعَظِّمَ عَافِيَتِي فِي جَمِيعِ ذَلِكَ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ أَيْ مَنْ عَفَا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَ لَمْ يُجَازِ بِهَا ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ نَفْسِي نَفْسِي ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا سَيِّدَاهْ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا مُنْتَهَى رَغْبَتَاهْ يَا مُجْرِيَ الدَّمِ فِي عُرُوقِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَالِكَ عَبْدِهِ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَالِكَاهْ يَا هُوَ يَا رَبَّاهْ لاَ حِيلَةَ لِي وَ لاَ غِنَا بِي عَنْ نَفْسِي وَ لاَ أَسْتَطِيعُ لَهَا ضَرّاً وَ لاَ

ص: 192

نَفْعاً وَ لاَ رَجَاءَ لِي وَ لاَ أَجِدُ أَحَداً أُصَانِعُهُ تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ وَ اضْمَحَلَّ عَنِّي كُلُّ بَاطِلٍ أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ إِلَهِي بِعِلْمِكَ فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي لَيْتَ شَعْرِي وَ لاَ أَشْعُرُ كَيْفَ تَقُولُ لِدُعَائِي أَ تَقُولُ نَعَمْ أَوْ تَقُولُ لاَ فَإِنْ قُلْتَ لاَ فَيَا وَيْلَتَاهْ يَا وَيْلَتَاهْ يَا وَيْلَتَاهْ يَا عَوْلَتَاهْ يَا عَوْلَتَاهْ يَا عَوْلَتَاهْ يَا شِقْوَتَاهْ يَا شِقْوَتَاهْ يَا شِقْوَتَاهْ يَا ذُلاَّهْ يَا ذُلاَّهْ يَا ذُلاَّهْ إِلَى مَنْ وَ إِلَى عِنْدِ مَنْ أَوْ كَيْفَ أَوْ بِمَا ذَا أَوْ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ وَ مَنْ أَرْجُو أَوْ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ رَفَضْتَنِي يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ كَمَا الظَّنُّ بِكَ فَطُوبَى لِي أَنَا السَّعِيدُ فَطُوبَى لِي أَنَا الْمَرْحُومُ أَيَا مُتُرَحِّمُ أَيَا مُتَرَئِّفُ أَيَا مُتَعَطِّفُ أَيَا مُحْيِي أَيَا مُتَمَلِّكُ أَيَا مُتَسَلِّطُ لاَ عَمَلَ لِي أَرْجُو بِهِ نَجَاحَ حَاجَتِي وَ لاَ أَحَدَ أَنْفَعُ لِي مِنْكَ يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ يَا مَنْ أَمَرَنِي بِطَاعَتِهِ أَيَا مَدْعُوُّ أَيَا مَسْئُولُ أَيَا مَطْلُوبُ إِلَيْهِ رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ الَّتِي أَوْصَيْتَنِي وَ لَوْ أَطَعْتُكَ لَكَفَيْتَنِي مَا قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَقُومَ وَ أَنَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ رَاجٍ فَلاَ تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا رَجَوْتُهُ وَ ارْدُدْ يَدَيَّ مِلاَءً مِنْ خَيْرِكَ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي يَا وَلِيِّي أَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ شَرُّ عَبْدٍ وَ أَنْتَ خَيْرُ رَبٍّ يَا مَخْشِيَّ الاِنْتِقَامِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مُحِيطُ بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَصْلِحْنِي لِدُنْيَايَ وَ أَصْلِحْنِي لِآخِرَتِي وَ أَصْلِحْنِي لِأَهْلِي وَ أَصْلِحْنِي لِوُلْدِي وَ أَصْلِحْ لِي مَا خَوَّلْتَنِي يَا إِلَهِي وَ أَصْلِحْنِي مِنْ خَطَايَايَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِإِجَابَتِكَ وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ أَهْلِهِ وَ سَلِّمْ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا حُلْتَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاٰ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاٰ نَوْمٌ لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مٰا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مٰا خَلْفَهُمْ وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاّٰ بِمٰا شٰاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لاٰ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الم اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحٰامِ كَيْفَ يَشٰاءُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ اَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنٰا إِنَّنٰا آمَنّٰا فَاغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ اَلصّٰابِرِينَ وَ الصّٰادِقِينَ وَ الْقٰانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ وَ الْمَلاٰئِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قٰائِماً بِالْقِسْطِ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلاٰمُ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيٰامَةِ لاٰ رَيْبَ فِيهِ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّٰهِ حَدِيثاً ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِمَاتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَ مَا أُمِرُوا إِلاَّ لَيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ لَقَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ قُلْ هُوَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتَابِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنٰادىٰ فِي الظُّلُمٰاتِ أَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ هُوَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ

ص: 193

ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاٰ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاٰ نَوْمٌ لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مٰا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مٰا خَلْفَهُمْ وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاّٰ بِمٰا شٰاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لاٰ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الم اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحٰامِ كَيْفَ يَشٰاءُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ اَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنٰا إِنَّنٰا آمَنّٰا فَاغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ اَلصّٰابِرِينَ وَ الصّٰادِقِينَ وَ الْقٰانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ وَ الْمَلاٰئِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قٰائِماً بِالْقِسْطِ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلاٰمُ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيٰامَةِ لاٰ رَيْبَ فِيهِ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّٰهِ حَدِيثاً ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِمَاتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَ مَا أُمِرُوا إِلاَّ لَيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ لَقَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ قُلْ هُوَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتَابِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنٰادىٰ فِي الظُّلُمٰاتِ أَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ هُوَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ

ص: 194

هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّي تُصْرَفُونَ غَافِرِ الذَّنْبِ وَ قَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّي تُؤْفَكُونَ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَ مَثْوَاكُمْ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ثُمَّ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: وَ إِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزُ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.

ثُمَّ تَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَ مَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطِ وَ مَا أُوتِيَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَ مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

ثُمَّ تَقُولُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَمِينَهُ عَلَى وَحْيِهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَ بَابُ عِلْمِهِ وَ وَصِيُّ نَبِيِّهِ وَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ فِي أُمَّتِهِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً غَصَبَتْكَ حَقَّكَ وَ قَعَدَتْ مَقْعَدَكَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَ مِنْ شِيعَتِهِمْ إِلَيْكَ السَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ الْبَتُولُ السَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا زَيْنَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ

ص: 195

رَسُولِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً غَصَبَتْكِ حَقَّكِ وَ مَنَعَتْكِ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَكِ حَلاَلاً أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكِ مِنْهُمْ وَ مِنْ شِيعَتِهِمْ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الزَّكِيَّ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ بَايَعَتْ فِي أَمْرِكَ وَ شَايَعَتْ أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنْهُمْ وَ مِنْ شِيعَتِهِمْ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبِيكَ وَ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ دَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ اسْتَبَاحَتْ حَرِيمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ أَنَا بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ صَاحِبَ الزَّمَانِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ الطَّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ يَا مَوَالِيَّ كُونُوا شُفَعَاءَ لِي عِنْدَ اللَّهِ فِي حَطِّ وِزْرِي وَ خَطَايَايَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ أَتَوَالَى آخِرَكُمْ بِمَا أَتَوَالَى بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ بَرِئْتُ مِنَ الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللاَّتِ وَ الْعُزَّى يَا مَوَالِيَّ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكُمْ وَ غَاصِبِيكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَهْلَ مَذْهَبِهِمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا وَ الثَّمَانِيَةَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ الْأَرْبَعَةَ الْأَمْلاَكَ خَزَنَةَ عِلْمِكَ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَعَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الصَّلاَةُ وَ السَّلاَمُ اللَّهُمَّ أَقْرِرْ عَيْنِي بِصَلاَتِهِ وَ صَلاَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اجْعَلْ مَا هَدَيْتَنِي

ص: 196

إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَ الْمَعْرِفَةِ بِهِمْ مُسْتَقَرّاً لاَ مُسْتَوْدَعاً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ وَ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ وَ عَرِّفْنِي رُسُلَكَ وَ عَرِّفْنِي مَلاَئِكَتَكَ وَ عَرِّفْنِي وُلاَةَ أَمْرِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي لاَ آخُذُ إِلاَّ مَا أَعْطَيْتَ وَ لاَ أُوقَى إِلاَّ مَا وَقَيْتَ اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنِي مَنَازِلَ أَوْلِيَائِكَ وَ لاَ تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وَ هَيِّئْ لِي مِنْ أَمْرِي رُشْداً اللَّهُمَّ وَ عَلِّمْنِي نَاطِقَ التَّنْزِيلِ وَ خَلِّصْنِي مِنَ الْمَهَالِكِ اللَّهُمَّ وَ خَلِّصْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ وَ حِزْبِهِ وَ مِنَ السُّلْطَانِ وَ جُنْدِهِ وَ مِنَ الْجِبْتِ وَ أَنْصَارِهِ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِ وَ بِعَلِيٍّ الْمَقْصُودِ وَ بِحَقِّ شَبَّرٍ وَ شَبِيرٍ وَ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَفْضَلِ الصَّفْوَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلاَيَاهْ يَا مَوْلاَيَاهْ يَا مَوْلاَيَاهْ يَا عِمَادَ مَنْ لاَ عِمَادَ لَهُ وَ يَا سَنَدَ مَنْ لاَ سَنَدَ لَهُ وَ يَا ذُخْرَ مَنْ لاَ ذُخْرَ لَهُ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مَوْقِفاً مَحْمُوداً وَ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَ أَشْرِكْنَا فِي صَالِحِ دُعَاءِ مَنْ دَعَاكَ بِمِنًى وَ عَرَفَاتٍ وَ مُزْدَلِفَةَ وَ عِنْدَ قَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عِنْدَ زَمْزَمَ وَ الْمَقَامِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَيْثُ رَفَعْتَ أَقْدَارَنَا عَنْ شَدِّ الزَّنَانِيرِ فِي الْأَوْسَاطِ وَ الْخَوَاتِيمِ فِي الْأَعْنَاقِ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَيْثُ لَمْ تَجْعَلْنَا زَنَادِقَةً مُضِلِّينَ وَ لاَ مُدَّعِيَةً شَاكِّينَ مُرْتَابِينَ وَ لاَ مُعَارِضِينَ وَ لاَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُنْحَرِفِينَ اللَّهُمَّ كَمَا بَلَّغْتَنَا هَذَا الْيَوْمَ الْمُبَارَكَ مِنْ شَهْرِنَا وَ سَنَتِنَا هَذِهِ الْمُبَارَكَةِ فَبَلِّغْنَا آخِرَهَا فِي عَافِيَةٍ وَ بَلِّغْنَا أَعْوَاماً كَثِيرَةً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلاَيَاهْ يَا مَوْلاَيَاهْ يَا مَوْلاَيَاهْ اللَّهُمَّ وَ مَا قَسَمْتَ لِي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ بَرَكَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ مَغْفِرَةٍ أَوْ رَأْفَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ أَوْ عِتْقٍ مِنَ النَّارِ أَوْ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلاَلٍ طَيِّبٍ أَوْ تَوْبَةٍ نَصُوحٍ فَاجْعَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ وَ أَجْزَلَ الْحَظِّ اللَّهُمَّ وَ مَا أَنْزَلْتَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ حَرَقٍ أَوْ شَرَقِ أَوْ غَرَقٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ رَدْمٍ أَوْ

ص: 197

خَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ رَجْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ صَيْحَةٍ أَوْ زَلْزَلَةٍ أَوْ فِتْنَةٍ أَوْ صَاعِقَةٍ أَوْ بَرَدٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ أَوْ أَكْلِ سَبُعٍ أَوْ مِيتَةِ سُوءٍ وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلاَءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاصْرِفْهُ عَنَّا كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ وَ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ دَارٍ وَ مَنْزِلٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ عَلَيْهَا أَحْيَا وَ عَلَيْهَا أَمُوتُ وَ عَلَيْهَا أُبْعَثُ حَيّاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلاَمِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِنَبِيِّنَا أَباً وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَبِيّاً وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِلْحَقِّ مُوضِحاً وَ لِلْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَاسِماً وَ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَتِهِ إِخْوَاناً لاَ أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لاَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً وَ لاَ أَدَّعِي مَعَهُ إِلَهاً لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لاَ وَلَداً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْعَظِيمِ مِنْ آلاَئِكَ وَ الْقَدِيمِ مِنْ نَعْمَائِكَ وَ الْمَخْزُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ بِمَا وَارَتِ الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ وَ مَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْحَمَ هَذِهِ النَّفْسَ الْجَزُوعَةَ وَ هَذَا الْبَدَنَ الْهَلُوعَ الَّذِي لاَ يُطِيقُ حَرَّ شَمْسِكَ فَكَيْفَ حَرَّ نَارِكَ إِنْ تُعَاقِبْنِي لاَ يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ شَيْءٌ وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي لاَ يَنْقُصُ مِنْ مُلْكِكَ شَيْءٌ أَنْتَ يَا رَبِّ بِخَلْقِكَ أَرْحَمُ وَ بِعِبَادِكَ أَعْلَمُ وَ بِسُلْطَانِكَ أَرْأَفُ وَ بِمُلْكِكَ أَقْدَمُ وَ بِعَفْوِكَ أَكْرَمُ وَ عَلَى عِبَادِكَ أَنْعَمُ لاَ يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ طَاعَةُ الْمُطِيعِينَ وَ لاَ يَنْقُصُ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْعَاصِينَ وَ اعْفُ عَنِّي يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَلُوذُ بِعِزَّتِكَ وَ أَسْتَظِلُّ بِفِنَائِكَ وَ أَسْتَجِيرُ بِقُدْرَتِكَ وَ أَسْتَغِيثُ بِرَحْمَتِكَ وَ أَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ وَ لاَ أَثِقُ إِلاَّ بِكَ وَ لاَ أَلْجَأُ إِلاَّ إِلَيْكَ يَا

ص: 198

عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا كَاشِفَ الْبَلاَءِ وَ يَا أَحَقَّ مَنْ تَجَاوَزَ وَ عَفَا اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي مُسْتَجِيرٌ بِعَفْوِكَ وَ خَوْفِي مُسْتَجِيرٌ بِأَمَانِكَ وَ فَقْرِي مُسْتَجِيرٌ بِغِنَاكَ وَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي مُسْتَجِيرٌ بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الَّذِي لاَ يَفْنَى وَ لاَ يَزُولُ يَا مَنْ لاَ يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنِ لاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَ لاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهِلْنَا وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى إِسَاءَتِنَا وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى ضَعْفِنَا وَ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِنَا وَ أَعِذْنَا مِنَ الْأَذَى وَ الْقَذَى وَ الضُّرِّ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَ الدِّينِ وَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ نَشْكُو غَيْبَةَ نَبِيِّنَا عَنَّا وَ قِلَّةَ نَاصِرِنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا وَ تَظَاهُرَ الْخَلْقِ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ ذَلِكَ بِفَرَجٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَ نَصْرٍ تُعِزُّهُ وَ حَقٍّ تُظْهِرُهُ اللَّهُمَّ وَ ابْعَثْ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِلنَّصْرِ لِدِينِكَ وَ إِظْهَارِ حُجَّتِكَ وَ الْقِيَامِ بِأَمْرِكَ وَ تَطْهِيرِ أَرْضِكَ مِنْ أَرْجَاسِهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُوَالِيَ لَكَ عَدُوّاً أَوْ أُعَادِيَ لَكَ وَلِيّاً أَوْ أَسْخَطَ لَكَ رِضًا أَوْ أَرْضَى لَكَ سَخَطاً أَوْ أَقُولَ لَحِقٍّ هَذَا بَاطِلٌ أَوْ أَقُولَ لِبَاطِلٍ هَذَا حَقٌّ أَوْ أَقُولَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ.

الفصل الثالث

في بيان الأعمال الضرورية ليلة عيد الأضحى و يوم العيد و أيام التشريق

أعني الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من ذي الحجة

اعلم أن ليلة عيد الأضحى هي إحدى ليال أربع قيامها سنّة مؤكدة.

16- وَ رُوِيَ أَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لاَ تُغْلَقُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَ ذَلِكَ لِكَيْ تَرْتَفِعَ أَدْعِيَةُ الْحُجَّاجِ وَ تُدَوِّيَ فِي السَّمَاءِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فِي الْخَلاَيَا،وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنَادِي الْحُجَّاجَ:أَنَا رَبُّكُمْ وَ أَنْتُمْ عِبَادِي، وَ قَدْ أَدَّيْتُمْ حَقِّي وَ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَجِيبَ دُعَاءَكُمْ،فَمَنْ كَانَ مُسْتَحِقّاً لِلْمَغْفِرَةِ يَغْفِرُ لَهُ كُلَّ

ص: 199

ذُنُوبِهِ،وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقّاً لِلْمَغْفِرَةِ يُقَلِّلُ ذُنُوبَهُ،فَمَنْ شَارَكَهُمْ فِي الدُّعَاءِ وَ الْعِبَادَةِ، شَارَكَهُمْ فِي الْأَجْرِ وَ الثَّوَابِ أَيْضاً.

و يستحب الغسل و زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في هذه الليلة،

16- وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ زَارَهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.

و أما أعمال يوم العيد فالغسل فيه مسنون سنة مؤكدة،و أوجبه بعض، و الأفضل أن يغتسل قبل الصلاة،و صلاة العيد-بناء على المشهور-في زمن الغيبة سنّة مؤكدة،و بظني-أنا الفقير-أنها واجبة بشرائطها المقررة،و صلاة العيد هي بذات الكيفية التي ذكرت في عيد الفطر،و قد ذكرت هناك دعاء ما قبل الذهاب إلى صلاة العيد،و قد وردت أدعية كثيرة قبل الصلاة و بعدها،مما لا تسعها هذه الرسالة،و أفضل الأدعية هو الدعاء الثامن و الأربعون من الصحيفة الكاملة،و أوّله:

اللهم هذا يوم مبارك (1).

و لو قرأ أيضا الدعاء السادس و الأربعين الذي أوّله:يا من يرحم من لا يرحمه العباد فذلك أفضل،لأنه ورد استحباب قراءة هذا الدعاء أيضا في بعض النسخ القديمة من الصحيفة الكاملة (2).

و دعاء الندبة أفضل الأدعية و يستحب قراءته في هذا العيد و سائر الأعياد كما سنذكر ذلك ضمن الزيارات إن شاء اللّه.و يستحب في هذا العيد الإفطار بعد الصلاة على لحم الأضحية.و من أحكام عيد الأضحى ذبح الأضاحي و هو سنّة مؤكدة، و أوجبه بعض العلماء إذا كان المكلف قادرا على ذلك.

6- وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: الْأُضْحِيَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ،إِلاَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ فَسَأَلَهُ السَّائِلُ فَمَا تَرَى فِي الْعِيَالِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ وَ إِنْ لَمْ تَشَأْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَمَّا أَنْتَ فَلاَ تَدَعْهُ.

14- وَ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:يَحْضُرُ الْعِيدُ

ص: 200


1- الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة ص 229 ط الأعلمي بيروت.
2- الصّحيفة السّجّاديّة الكاملة ص 202 ط الأعلمي بيروت.

وَ لاَ أَمْلَكُ ثَمَنَ الْأُضْحِيَّةِ،هَلْ أَقْتَرِضُ وَ أُضَحِّي.قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:اِقْتَرِضِي،فَإِنَّ هَذَا دَيْنٌ مَقْضِيٌّ (1). و الأفضل أن يذبحه في يوم العيد،و يمكن أن يكون الذبح في اليوم الحادي عشر و الثاني عشر.و إذا كان في منى يمكنه أن يذبح في اليوم الثالث عشر أيضا.و الأفضل أن يكون قد اشتراه في عشرة ذي الحجة،و يكره أن تكون الأضاحي من الحيوانات التي ربيت في البيت.و ينبغي أن يكون من الإبل أو البقر أو الغنم أو الماعز،و لا يمكن أن تكون الأضحية من الحيوانات الأخرى.و يجب أن يكون الإبل قد أكمل خمس سنين أو أكثر،و أما البقر و الماعز فيجب أن يكون قد أتم سنة كاملة و داخلا في السنة الثانية،و إذا كان قد أكمل السنتين فهو أفضل،و إذا كان من الغنم فيكفي إكماله ستة أشهر،و إذا كان أكمل سبعا فأفضل.و ينبغي أن لا يكون نقص في أعضائه و لا أعمى و لا أعور و لا أعرج يعسر عليه المشي،و غير مقطوع الأذن،فإن كان قد شق أذنه دون أن ينفصل فلا بأس،و إذا لم يكن شق أيضا فأفضل، و يجب أن لا يكون عظم قرنه مكسورا،و إذا لم يكن جلده متكسرا فأفضل، و الأفضل أيضا أن لا يكون مريضا أو عجوزا جدا، و يستحب أن يكون سمينا و ينبغي أن لا يكون ضعيفا جدا قليل الشحم،و أن لا يكون خصيا(مقطوع الخصى)،و يكره إذا كان ممسوح الخصى،فإن لم يتوافر غير الخصي فلا بأس بالخصي أيضا.

و يستحب في الإبل و البقر إناثها،و في الغنم و الماعز الذكور.و يستحب أن يذبح الشخص بنفسه،فإن لم يستطع فليضع يده على يد القصاب و يعينه.و طريقة الذبح إذا كان إبلا أن ينحره أي يغرز الحربة كالرمح في الحفرة تحت البلعوم،فإذا ذبحه بدلا من ذلك كان حراما.

و يجب أن يستقبل بالذبيحة القبلة و يذكر اسم اللّه عليها.و من السنّة أن يواجهها القبلة واقفة و يربط يديها برجليها حتى الركب بحبل و ما أشبه،و أن يقف الناحر إلى الجانب الأيمن من الإبل و يغرز الحربة في نحرها.و إذا كانت الذبيحة بقرة أو غنما أو شاة فيجب أن يقطع أوداجها الأربعة من رقبتها يعني الحلقوم و العرقين الكبيرين

ص: 201


1- إقبال الأعمال:ص 758 ط الأعلمي بيروت.

على جانبيه و العرق الذي خلف الحلقوم الذي يذهب الماء و العلف منه إلى جوفه، فإن لم ينحرها تحرم الذبيحة.و يستحب أن يدعو عند الذبح

6- كَمَا وَرَدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَيْتَ الذَّبِيحَةَ فَوَجِّهْهَا إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قُلْ عِنْدَ نَحْرِهَا أَوْ ذَبْحِهَا:

وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاٰتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لاٰ شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ فِيكَ وَ لَكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.

ثُمَّ انْحَرْ أَوِ اذْبَحْ وَ قُلْ:اَللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي.وَ قَالَ:لاَ تَفْصِلْ رَأْسَهُ مَا لَمْ يَمُتْ.

و يستحب-إذا سلخ جلده-أن يقسمه إلى ثلاث حصص،يأكل هو و أهل بيته إحداها،و الأفضل أن يفطر هو بها،و يبعث بالحصة الأخرى هدية إلى الجيران، و إذا كان للمساكين منهم فأفضل،و يعطي الحصة الثالثة إلى الفقراء و السائلين.و إن تصدق بأكثره فلعله أفضل.و يستحب التصدق بالجلد و الرأس و جميع أعضائه الحلال،و لا يتصرف بها،و لا يعطيها القصاب،إلا إذا كان القصاب مسكينا و يعطيه إياها صدقة.و ورد في الحديث الصحيح أنه يمكن دبغ جلده و الصلاة و الجلوس عليه.فإن لم يحصل الغنم استحب التصدق بمعدل ثمنه و إذا ذبح رأسا واحدا له و لعياله كفى.و إذا ذبح واحدا لنفسه و آخر لعياله فهو أفضل،و إذا ذبح بعدد عياله فسيكون ثوابه أكثر،و يحسن الذبح عن والده و والدته و أولاده و موتاه،و الظاهر أنه يحسن الذبح عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السّلام،

14- وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ضَحَّى بِخَرُوفَيْنِ قَالَ عِنْدَ ذَبْحِ الْأَوَّلِ:«اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ نَفْسِي وَ عَنْ كُلِّ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي»وَ قَالَ فِي الثَّانِي:«اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ نَفْسِي وَ عَنْ كُلِّ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي».

1- وَ كَانَ الْإِمَامُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَذْبَحُ فِي كُلِّ سَنَةٍ خَرُوفاً أَوَّلاً وَ يَقُولُ:«اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ نَبِيِّكَ»ثُمَّ يَذْبَحُ آخَرَ عَنْ نَفْسِهِ. و إذا لم يستطع جماعة أن يتقربوا كل بذبيحة عن نفسه،أمكنهم المشاركة جميعا في الأضحية حتى سبعة أشخاص بل سبعين شخصا.

ص: 202

و قال اللّه تعالى: وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ

16- وَ رُوِيَ فِي أَحَادِيثَ مُعْتَبَرَةٍ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ التَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. فمن كان في منى فليكبر عقب خمس عشرة صلاة أولها ظهر يوم العيد و آخرها صبح اليوم الثالث عشر من ذي الحجة،و في سائر المدن عقب عشر صلوات أولها ظهر يوم العيد و حتى صبح اليوم الثاني عشر.

و المشهور أنه مستحب.و أوجبه بعض.و أقلّه بعد كل صلاة مرة،و لو كرّر فأفضل، و لو كبّر بعد النوافل أيضا فحسن.

16- وَ طَرِيقَةُ التَّكْبِيرِ وِفَاقاً لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ هُوَ:

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلاَنَا.

الفصل الرابع

في فضائل و أعمال ليلة و يوم عيد الغدير

عيد الغدير في الثامن عشر من هذا الشهر،و هو أعظم الأعياد.و وردت أحاديث كثيرة من طرق العامة و الخاصة في فضيلة هذا اليوم،و أعماله أكثر من أن تحصى،نكتفي في المقام بعدة أحاديث منها.

8- فَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ:أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُفَّتْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ إِلَى اللَّهِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى خِدْرِهَا.قِيلَ مَا هَذِهِ الْأَيَّامُ قَالَ:يَوْمُ الْأَضْحَى وَ يَوْمُ الْفِطْرِ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ الْغَدِيرِ وَ إِنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ بَيْنَ الْأَضْحَى وَ الْفِطْرِ وَ الْجُمُعَةِ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَا فِيهِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ مِنَ النَّارِ فَصَامَهُ شُكْراً لِلَّهِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ فِي إِقَامَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَماً وَ أَبَانَ فَضِيلَتَهُ وَ وَصَايَتَهُ فَصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ إِنَّهُ لَيَوْمُ الْكَمَالِ وَ يَوْمُ مَرْغَمَةِ الشَّيْطَانِ وَ يَوْمٌ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الشِّيعَةِ وَ مُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَعْمَدُ اللَّهُ فِيهِ إِلَى مَا عَمِلَهُ الْمُخَالِفُونَ فَيَجْعَلُهُ هَبَاءً مَنْثُوراً وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَأْمُرُ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ يَنْصِبَ كُرْسِيَّ كَرَامَةِ اللَّهِ بِإِزَاءِ بَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ يَصْعَدُهُ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمَ وَ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ يَثْنُونَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِشِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ

ص: 203

وَ مُحِبِّيهِمْ مِنْ وُلْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَأْمُرُ اللَّهُ فِيهِ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَنْ يَرْفَعُوا الْقَلَمَ عَنْ مُحِبِّي أَهْلِ الْبَيْتِ وَ شِيعَتِهِمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ الْغَدِيرِ وَ لاَ يَكْتُبُونَ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ خَطَايَاهُمْ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ذَوِي رَحْمَتِهِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَزِيدُ اللَّهُ فِي مَالِ مَنْ عَبَدَ فِيهِ وَ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ وَ نَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ يُعْتِقُهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ سَعْيَ الشِّيعَةِ مَشْكُوراً وَ ذَنْبَهُمُ مَغْفُوراً وَ عَمَلَهُمْ مَقْبُولاً وَ هُوَ يَوْمُ تَنْفِيسِ الْكَرْبِ وَ يَوْمُ تَحْطِيطِ الْوِزْرِ وَ يَوْمُ الْحَبَاءِ وَ الْعَطِيَّةِ وَ يَوْمُ نَشْرِ الْعِلْمِ وَ يَوْمُ الْبِشَارَةِ وَ الْعِيدِ الْأَكْبَرِ وَ يَوْمٌ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ وَ يَوْمُ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ وَ يَوْمُ لُبْسِ الثِّيَابِ وَ نَزْعِ السَّوَادِ وَ يَوْمُ الشَّرْطِ الْمَشْرُوطِ وَ يَوْمُ نَفْيِ الْغُمُومِ وَ يَوْمُ الصَّفْحِ عَنْ مُذْنِبِي شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَوْمُ السُّبْقَةِ وَ يَوْمُ إِكْثَارِ الصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَوْمُ الرِّضَا وَ يَوْمُ عِيدِ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ يَوْمُ قَبُولِ الْأَعْمَالِ وَ يَوْمُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَ يَوْمُ اسْتِرَاحَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَوْمُ الْمُتَاجَرَةِ وَ يَوْمُ تَوَدُّدُ الشِّيعَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ يَوْمُ الْوُصُولِ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ يَوْمُ التَّزْكِيَةِ وَ يَوْمُ تَرْكِ الْكَبَائِرِ وَ الذُّنُوبِ وَ يَوْمُ الْعِبَادَةِ وَ يَوْمُ تَفْطِيرِ الصَّائِمِينَ فَمَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَ فِئَاماً (1)إِلَى أَنْ عَدَّ عَشْراً ثُمَّ قَالَ أَوَ تَدْرِي مَا الْفِئَامُ قَالَ لاَ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَ هُوَ يَوْمُ التَّهْنِئَةِ يُهَنِّي بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِوَلاَيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ هُوَ يَوْمُ التَّبَسُّمِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَمَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالرَّحْمَةِ وَ قَضَى لَهُ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ بَنَى لَهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَ نَضَّرَ وَجْهَهُ وَ هُوَ يَوْمُ الزِّينَةِ فَمَنْ تَزَيَّنَ لِيَوْمِ الْغَدِيرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَمِلَهَا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً وَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلاَئِكَةً يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَ يَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ إِلَى قَابِلِ مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ شَهِيداً وَ إِنْ عَاشَ عَاشَ سَعِيداً وَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ مَنْ زَارَ فِيهِ مُؤْمِناً أَدْخَلَ اللَّهُ قَبْرَهُ سَبْعِينَ نُوراً وَ وَسَّعَ فِي قَبْرِهِ وَ يَزُورُ قَبْرَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ عَرَضَ اللَّهُ الْوَلاَيَةَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ فَسَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَزَيَّنَ بِهَا الْعَرْشَ ثُمَّ سَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ

ص: 204


1- الفئام:الجماعة من النّاس.

الرَّابِعَةِ فَزَيَّنَهَا بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ سَبَقَ إِلَيْهَا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَزَيَّنَهَا بِالْكَوَاكِبِ ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى الْأَرَضِينَ فَسَبَقَتْ مَكَّةُ فَزَيَّنَهَا بِالْكَعْبَةِ ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا الْمَدِينَةُ فَزَيَّنَهَا بِالْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا الْكُوفَةُ فَزَيَّنَهَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عَرَضَهَا عَلَى الْجِبَالِ فَأَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ بِذَلِكَ ثَلاَثَةُ أَجْبُلٍ الْعَقِيقُ وَ جَبَلُ الْفَيْرُوزَجِ وَ جَبَلُ الْيَاقُوتِ فَصَارَتْ هَذِهِ الْجِبَالُ جِبَالَهُنَّ وَ أَفْضَلَ الْجَوَاهِرِ ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا جِبَالٌ أُخَرُ فَصَارَتْ مَعَادِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ مَا لَمْ يُقِرَّ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَقْبَلْ صَارَتْ لاَ تُنْبِتُ شَيْئاً وَ عُرِضَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى الْمِيَاهِ فَمَا قَبِلَ مِنْهَا صَارَ عَذْباً وَ مَا أَنْكَرَ صَارَ مِلْحاً أُجَاجاً وَ عَرَضَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى النَّبَاتِ فَمَا قَبِلَهُ صَارَ حُلْواً طَيِّباً وَ مَا لَمْ يَقْبَلْ صَارَ مُرّاً ثُمَّ عَرَضَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى الطَّيْرِ فَمَا قَبِلَهَا صَارَ فَصِيحاً مُصَوِّتاً وَ مَا أَنْكَرَهَا صَارَ أَخْرَسَ مِثْلَ اللَّكِنِ وَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي قَبُولِهِمْ وَلاَءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ كَمَثَلِ الْمَلاَئِكَةِ فِي سُجُودِهِمْ لآِدَمَ وَ مَثَلُ مَنْ أَبَى وَلاَيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ مَثَلُ إِبْلِيسَ فِي رَفْضِهِ السُّجُودَ لآِدَمَ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلاَّ وَ كَانَ يَوْمُ بَعْثِهِ مِثْلَ يَوْمِ الْغَدِيرِ عِنْدَهُ وَ عَرَفَ حُرْمَتَهُ إِذْ نَصَبَ لِأُمَّتِهِ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (1).

6,14- وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ قَالَ: سُئِلَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:هَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْأَضْحَى وَ الْفِطْرِ؟فَقَالَ:نَعَمْ،أَعْظَمُهَا حُرْمَةً.

قَالَ الرَّاوِي:وَ أَيُّ عِيدٍ؟فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي نَصَبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَلِيّاً بِالْخِلاَفَةِ،وَ قَالَ:مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ،وَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.قَالَ الرَّاوِي:فَمَاذَا يَنْبَغِي الْعَمَلُ فِي هَذَا الْيَوْمِ.

قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ وَ تَعْبُدُوا وَ تَذْكُرُوا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ،وَ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ يَتَّخِذَ هَذَا الْيَوْمَ عِيداً، وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ:صَوْمُ يَوْمِ الْغَدِيرِ كَفَّارَةٌ عَنْ ذُنُوبِ سِتِّينَ سَنَةً.

ص: 205


1- رواه في الإقبال:ص 777.

6- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ فِي يَوْمِ عِيدِ الْغَدِيرِ؟قَالَ:إِي وَ اللَّهِ إِي وَ اللَّهِ إِي وَ اللَّهِ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَبِلَ فِي هَذَا الْيَوْمِ تَوْبَةَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ،وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ النَّارِ فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ،وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَصَبَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَارُونَ خَلِيفَةً لَهُ فَصَامَ هَذَا الْيَوْمَ شُكْراً لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ،وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَعْلَنَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وِصَايَةَ وَصِيِّهِ شَمْعُونَ الصَّفَا فَصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى.

وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَلِيّاً لِلنَّاسِ عَلَماً وَ أَبَانَ فِيهِ فَضْلَهُ وَ وَصِيَّهُ فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ إِنَّهُ لَيَوْمُ صِيَامٍ وَ قِيَامٍ وَ إِطْعَامٍ وَ صِلَةِ الْإِخْوَانِ وَ فِيهِ مَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ وَ مَرْغَمَةُ الشَّيْطَانِ

8- وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ يَوْماً عِنْدَ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَذَكَرَ فَضْلَ يَوْمِ الْغَدِيرِ وَ أَنْكَرَهُ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:رَوَى أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ أَنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ،إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى قَصْراً فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى اللَّبِنَةُ مِنْهُ مِنْ ذَهَبٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ فِضَّةٍ،وَ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ قُبَّةٍ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ مِائَةُ أَلْفِ خَيْمَةٍ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَخْضَرِ،وَ تُرَابُهَا مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ، وَ يَجْرِي فِيهَا أَرْبَعَةُ أَنْهُرٍ نَهَرٍ مِنْ خَمْرٍ وَ نَهَرٍ مِنْ مَاءٍ وَ نَهَرٍ مِنْ لَبَنٍ وَ نَهَرٍ مِنْ عَسَلٍ،وَ فِي هَذَا الْقَصْرِ أَشْجَارٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَوَاكِهِ وَ عَلَى تِلْكَ الْأَشْجَارِ طُيُورٌ عَذَبِةُ الْأَلْحَانِ أَبْدَانُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ أَجْنِحَتُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ وَ تُغَنِّي بِأَنْوَاعِ النَّغَمِ،فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْغَدِيرِ حَضَرَ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ،وَ تُحَلِّقُ تِلْكَ الطُّيُورُ وَ تَغْطِسُ فِي تِلْكَ الْمِيَاهِ وَ تَتَقَلَّبُ عَلَى ذَلِكَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ،فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْمَلاَئِكَةُ حَلَّقَتْ تِلْكَ الطُّيُورُ وَ نَثَرَتْ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ وَ الْعَنْبَرَ،وَ إِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيَتَهَادَوْنَ نِثَارَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ،فَإِذَا كَانَ آخِرُ هَذَا الْيَوْمِ يَأْتِي النِّدَاءُ مِنَ الْجَلِيلِ الْأَعْلَى إِلَى الْمَلاَئِكَةِ أَنْ عُودُوا إِلَى دَرَجَاتِكُمْ وَ مَرَاتِبِكُمْ فَقَدْ أَمِنْتُمْ مِنَ الْخَطَإِ وَ الزَّلَلِ إِلَى قَابِلٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ مِنَ السَّنَةِ الْقَادِمَةِ تَكْرِمَةً لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ. ثُمَّ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:يَا ابْنَ أَبِي نَصْرٍ اسْعَ أَيْنَمَا كُنْتَ أَنْ تَحْضُرَ عِنْدَ الْقَبْرِ الطَّاهِرِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ذُنُوبَ سِتِّينَ سَنَةً مِنْ

ص: 206

عُمُرِهِ،وَ يُعْتِقُ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ لَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ،وَ لَكَ إِزَاءُ كُلِّ دِرْهَمٍ تُعْطِيهِ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ أَجْرُ أَلْفِ دِرْهَمٍ تُعْطِيهِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ،وَ أَحْسِنْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَدْخِلِ السُّرُورَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ فَوَ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ (1).

و زيارة الإمام أمير المؤمنين في هذا اليوم لها فضل كثير،من قريب أو بعيد،

16- وَ طِبْقاً لِرِوَايَةِ الصَّفْوَانِيِّ وَ غَيْرِهِ: إِذَا زَارَ الْإِمَامَ مِنْ بَعِيدٍ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْقَدْرِ وَ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ،ثُمَّ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ وَ وَزِيرِهِ وَ حَبِيبِهِ وَ خَلِيلِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ أُسْرَتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ خَالِصَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ وَلِيِّهِ وَ أَشْرَفِ عِتْرَتِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ أَبِي ذُرِّيَّتِهِ وَ بَابِ حِكْمَتِهِ وَ النَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ الْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ وَ خَلِيفَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَ رَعَى مَا اسْتُحْفِظَ وَ حَفِظَ مَا اسْتُودِعَ وَ حَلَّلَ حَلاَلَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ وَ أَقَامَ أَحْكَامَكَ وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِكَ وَ وَالَى أَوْلِيَاءَكَ وَ عَادَى أَعْدَاءَكَ وَ جَاهَدَ النَّاكِثِينَ عَنْ سَبِيلِكَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ حَتَّى بَلَغَ فِي ذَلِكَ الرِّضَا وَ سَلَّمَ إِلَيْكَ الْقَضَاءَ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً وَ نَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ شَهِيداً سَعِيداً وَلِيّاً تَقِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

وَ لَوْ أَشَارَ بِإِصْبَعِ التَّشَهُّدِ صَوْبَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ فَهُوَ أَفْضَلُ:

ص: 207


1- إقبال الأعمال:ص 784.

السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ أَشْهَدُ لَقَدْ جَاهَدْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ وَ اتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ فَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ لَكَ كَرِيمُ ثَوَابِهِ وَ أَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ فِي قَتْلِهِمْ إِيَّاكَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ،رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ،مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ،صَابِرَةً عِنْدَ نُزُولِ بَلاَئِكَ شَاكِرَةً لِفَوَاضِلِ نَعْمَائِكَ ذَاكِرَةً لِسَوَابِغِ آلاَئِكَ مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ مُفَارِقَةً لِأَخْلاَقِ أَعْدَائِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَ ثَنَائِكَ.

اللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ وَ سُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ وَ أَعْلاَمَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةٌ وَ أَفْئِدَةَ الْعَارِفِينَ مِنْكَ فَازِعَةٌ وَ أَصْوَاتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ صَاعِدَةٌ وَ أَبْوَابَ الْإِجَابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ وَ دَعْوَةَ مَنْ نَاجَاكَ مُسْتَجَابَةٌ وَ تَوْبَةَ مَنْ أَنَابَ إِلَيْكَ مَقْبُولَةٌ وَ عَبْرَةَ مَنْ بَكَى مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُومَةٌ وَ الْإِغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مَوْجُودَةٌ وَ الْإِعَانَةَ لِمَنِ اسْتَعَانَ بِكَ مَبْذُولَةٌ وَ عِدَاتِكَ لِعِبَادِكَ مُنْجَزَةٌ وَ زَلاَّتِ مَنِ اسْتَقَالَكَ مُقَالَةٌ وَ أَعْمَالَ الْعَامِلِينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةٌ وَ أَرْزَاقَ الْخَلاَئِقِ مِنْ لَدُنْكَ نَازِلَةٌ وَ عَوَائِدَ الْمَزِيدِ إِلَيْهِمْ وَاصِلَةٌ وَ ذُنُوبَ الْمُسْتَغْفِرِينَ مَغْفُورَةٌ وَ حَوَائِجَ خَلْقِكَ عِنْدَكَ مَقْضِيَّةٌ وَ جَوَائِزَ السَّائِلِينَ عِنْدَكَ مُوَفَّرَةٌ وَ عَوَائِدَ الْمَزِيدِ مُتَوَاتِرَةٌ وَ مَوَائِدَ الْمُسْتَطْعِمِينَ مُعَدَّةٌ وَ مَنَاهِلَ الظَّمَاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً اللَّهُمَّ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ اقْبَلْ ثَنَائِي وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي وَ أَحِبَّائِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّتِي إِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمَائِي وَ مُنْتَهَى مُنَايَ وَ غَايَةُ رَجَائِي فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ.

و لعله من الأفضل أن يأتي بهذه الزيارة بعد الصلاة الأولى و يقرأ الدعاء بعدها.

و ليلة عيد الغدير ليلة مباركة أيضا،و من المناسب أن يأتي بهذا العمل في هذه الليلة،

ص: 208

و وردت صلاة في هذه الليلة لم نوردها بسبب ضعف السند و كونه غير معتبر عندنا، أما فضيلة الصيام و التصديق و تفطير الصائم في هذا اليوم،فقد ورد في هذا الباب أحاديث كثيرة؛منها هذه الرواية التي تقول:

6- إِنَّ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: صِيَامُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامَ عُمُرِ الدُّنْيَا،لَوْ عَاشَ إِنْسَانٌ ثُمَّ صَامَ مَا عَمَرَتِ الدُّنْيَا لَكَانَ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ،وَ صِيَامُهُ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِائَةَ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ فِي كُلِّ عَامٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلاَتٍ،وَ هُوَ عِيدُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ الْأَكْبَرُ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلاَّ وَ تَعَيَّدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَ عَرَّفَهُ حُرْمَتَهُ وَ اسْمُهُ فِي السَّمَاءِ يَوْمُ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ وَ الْجَمْعِ الْمَشْهُودِ وَ مَنْ أَفْطَرَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَ فِئَاماً.

وَ لَمْ يَزَلْ يَعُدَّ حَتَّى عَدَّ عَشْراً،ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:أَ تَدْرِي مَا الْفِئَامُ؟فَقُلْتُ:لاَ.

قَالَ:مِائَةُ أَلْفٍ وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ بِعَدَدِهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ سَقَاهُمْ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ وَ الدِّرْهَمُ يُنْفَقُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،ثُمَّ قَالَ:

لَعَلَّكَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ يَوْماً أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْهُ،لاَ وَ اللَّهِ لاَ وَ اللَّهِ لاَ وَ اللَّهِ.

6- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ صِيَامَ هَذَا الْيَوْمِ يُعَادِلُ صِيَامَ سِتِّينَ سَنَةً مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ،وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:إِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَ مَسَرَّاتٍ وَ أَفْرَاحٍ.

8,1- وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ فَيَّاضِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي يَوْمِ عِيدِ الْغَدِيرِ فِي مَرْوَ عِنْدَ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ،وَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ جَمَعَ ذَلِكَ الْيَوْمَ خَاصَّتَهُ وَ أَصْحَابَهُ وَ أَبْقَاهُمْ لِيُفْطِرُوا عِنْدَهُ وَ بَعَثَ إِلَى بُيُوتِهِمْ بِالطَّعَامِ وَ الْخُلَعِ وَ الْحُلِيِّ حَتَّى الْخَاتَمِ وَ النَّعْلِ وَ تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِخُلَعٍ فَاخِرَةٍ،وَ أَلْبَسُ خَدَمَهُ أَلْبِسَةً جَيِّدَةً وَ جَدِيدَةً وَ نَفِيسَةً جِدّاً،وَ كَانَ يَنْقُلُ لِلنَّاسِ فَضِيلَةَ هَذَا الْيَوْمِ،فَقَالَ فِيمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:إِنَّهُ اجْتَمَعَ فِي إِحْدَى سَنَوَاتِ خِلاَفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الْجُمُعَةُ وَ عِيدُ الْغَدِيرِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ،وَ بَعْدَ أَنْ مَضَى مِنَ الْيَوْمِ خَمْسُ سَاعَاتٍ ارْتَقَى الْإِمَامُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الْمِنْبَرَ وَ خَطَبَ خُطْبَةً طَوِيلَةً،وَ أَكْثَرَ فِي بَيَانِ فَضَائِلِ يَوْمِ الْغَدِيرِ،وَ ذَكَرَ أَسْمَاءَ عَدِيدَةٍ لِهَذَا الْيَوْمِ ثُمَّ قَالَ:عُودُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ جَمْعِكُمْ بِالتَّوْسِعَةِ عَلَى عِيَالِكُمْ وَ الْبِرِّ بِإِخْوَانِكُمْ وَ الشُّكْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا مَنَحَكُمْ وَ اجْتَمِعُوا يَجْمَعِ اللَّهُ شَمْلَكُمْ وَ تَبَارُّوا يَصِلِ اللَّهُ أُلْفَتَكُمْ وَ تَهَانَوْا نِعْمَةَ اللَّهِ كَمَا هَنَاكُمْ بِالثَّوَابِ فِيهِ عَلَى أَضْعَافِ الْأَعْيَادِ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ إِلاَّ فِي مِثْلِهِ وَ الْبِرُّ فِيهِ يُثْمِرُ

ص: 209

الْمَالَ وَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ التَّعَاطُفُ فِيهِ يَقْتَضِي رَحْمَةَ اللَّهِ وَ عِطْفَهُ فَافْرَحُوا وَ فَرِّحُوا إِخْوَانَكُمْ بِاللِّبَاسِ الْحَسَنِ وَ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ وَ الطَّعَامِ وَ هَيِّئُوا لِإِخْوَانِكُمْ وَ عِيَالِكُمْ عَنْ فَضْلِهِ بِالْجُودِ مِنْ مَوْجُودِكُمْ وَ بِمَا تَنَالُهُ الْقُدْرَةُ مِنِ اسْتِطَاعَتِكُمْ وَ أَظْهِرُوا الْبِشْرَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ السُّرُورَ فِي مُلاَقَاتِكُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا مَنَحَكُمْ وَ عُودُوا بِالْمَزِيدِ مِنَ الْخَيْرِ عَلَى أَهْلِ التَّأْمِيلِ لَكُمْ وَ سَاوُوا بِكُمْ ضُعَفَاءَكُمْ فِي مَأْكَلِكُمْ وَ مَا تَنَالُهُ الْقُدْرَةُ مِنِ اسْتِطَاعَتِكُمْ وَ عَلَى حَسَبِ إِمْكَانِكُمْ فَالدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لاَ دَرَكَ لَهُ وَ صَوْمُ هَذَا الْيَوْمِ مِمَّا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ جَعَلَ الْجَزَاءَ الْعَظِيمَ كَفَالَةً عَنْهُ حَتَّى لَوْ تَعَبَّدَ لَهُ عَبْدٌ مِنَ الْعَبِيدِ فِي التَّشْبِيهِ مِنِ ابْتِدَاءِ الدُّنْيَا إِلَى انْقِضَائِهَا صَائِماً نَهَارُهَا قَائِماً لَيْلُهَا إِذَا أَخْلَصَ الْمُخْلِصُ فِي صَوْمِهِ لَقَصُرَتْ إِلَيْهِ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنْ كِفَايَةٍ وَ مَنْ أَسْعَفَ أَخَاهُ مُبْتَدِئاً أَوْ بَرَّهُ رَاغِباً وَ أَقْرَضَهُ فَلَهُ أَجْرُ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ وَ قَامَ لَيْلَهُ وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً فِي لَيْلَتِهِ فَكَأَنَّمَا فَطَّرَ فِئَاماً فِئَاماً..يَعُدُّهَا بِيَدِهِ عَشَرَةً فَنَهَضَ نَاهِضٌ وَ قَالَ:مَا الْفِئَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟قَالَ:مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ فَكَيْفَ بِمَنْ يَكْفُلُ عَدَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَنَا ضَمِينُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَمَانَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفَقْرِ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ بَعْدَهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ مَنِ اسْتَدَانَ لِإِخْوَانِهِ وَ أَعَانَهُمْ فَأَنَا الضَّامِنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ بَقَّاهُ قَضَاهُ وَ إِنْ قَبَضَهُ قَبْلَ تَأْدِيَتِهِ لَهُ حَمَلَهُ عَنْهُ وَ إِذَا تَلاَقَيْتُمْ فَتَصَافَحُوا بِالتَّسْلِيمِ وَ تَهَانَوُا النِّعْمَةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ لْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ وَ الشَّاهِدُ الْبَائِنَ وَ لْيَعُدِ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ وَ الْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ بِذَلِكَ (1).

و اعلم أن الغسل في هذا اليوم سنّة مؤكدة،و أما كيفية صلاة عيد الغدير فالمشهور منها

6- مَا رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي هَذَا الْيَوْمِ نِصْفَ سَاعَةٍ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْحَمْدُ مَرَّةً وَ كُلٌّ مِنْ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ حَتَّى وَ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ أَلْفِ أَلْفِ عُمْرَةٍ،وَ كُلُّ حَاجَةٍ يَسْأَلُهَا اللَّهَ الْكَرِيمَ مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قُضِيَتْ بِسُهُولَةٍ وَ عَافِيَةٍ،فَإِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ فَقُلْ:

ص: 210


1- مصباح المتهجّد:ص 523،و بحار الأنوار:ج 94 ص 112.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِهَذَا الْيَوْمِ وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُوفِينَ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْنَا وَ مِيثَاقِهِ الَّذِي وَاثَقَنَا بِهِ مِنْ وَلاَيَةِ وُلاَةِ أَمْرِهِ وَ الْقُوَّامِ بِقِسْطِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ.

وَ قَالَ:يَقْرَأُ بَعْدَ الصَّلاَةِ هَذَا الدُّعَاءَ: رَبَّنٰا إِنَّنٰا سَمِعْنٰا مُنٰادِياً يُنٰادِي لِلْإِيمٰانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّٰا رَبَّنٰا فَاغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا وَ كَفِّرْ عَنّٰا سَيِّئٰاتِنٰا وَ تَوَفَّنٰا مَعَ الْأَبْرٰارِ رَبَّنٰا وَ آتِنٰا مٰا وَعَدْتَنٰا عَلىٰ رُسُلِكَ وَ لاٰ تُخْزِنٰا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ إِنَّكَ لاٰ تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلاَئِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرَضِيكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَعْبُودُ فَلاَ نَعْبُدُ سِوَاكَ فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَ مَوْلاَنَا رَبَّنَا سَمِعْنَا وَ أَجَبْنَا وَ صَدَّقْنَا الْمُنَادِيَ رَسُولَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ نَادَى بِنِدَاءٍ عَنْكَ بِالَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُبَلِّغَ مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ وَلاَيَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ وَ حَذَّرْتَهُ وَ أَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ مَا أَمَرْتَهُ بِهِ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ وَ لَمَّا بَلَّغَ رِسَالاَتِكَ عَصَمْتَهُ مِنَ النَّاسِ فَنَادَى مُبَلِّغاً عَنْكَ أَلاَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ وَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ وَ مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ رَبَّنَا قَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ النَّذِيرَ مُحَمّ