المواعظ : صفات الشيعة و فضائل الشيعة

هوية الکتاب

سرشناسه : ابن بابویه، محمدبن علی، ق 381 - 311

عنوان و نام پديدآور : المواعظ : صفات الشيعة و فضائل الشيعة/ الصدوق ابي جعفر محمدبن علی بن الحسین بن بابویه القمي؛ تحقیق محمود البدري

تفاصيل المنشور: قم: موسسة المعارف الاسلامیة، 1421ق. = 1379.

مواصفات المظهر: 356 ص.نمونه

فروست : (موسسة المعارف الاسلامیة 118)

شابک : 964-6289-82-2

لسان : العربية

ملحوظة: فهرس: ص. [337] - 356؛ أيضا مع الترجمة

عنوان آخر: صفات الشیعة

عنوان آخر: فضائل الشیعة

موضوع : الأحاديث الأخلاقية

الأخلاق الإسلامية

أحاديث الشيعة -- قرن ق 4

المعرف المضاف: بدری، محمود، 1956 - ، مصحح

المعرف المضاف: موسسة المعارف الاسلامیة

ترتيب الكونجرس: BP248/الف 2م 8

تصنيف ديوي: 297/212

رقم الببليوغرافيا الوطنية: م 79-3087

المواعظ : صفات الشيعة و فضائل الشيعة

للشيخ الجليل الصدوق

أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القتي

المتوفی سنة 381ه-

تحقيق

محمود البدري

ص: 1

اشارة

ابن بابویه. محمد بن على، 311- 381 ق .00

المواعظ . و صفات الشيعة . و فضائل الشيعة 1023ق . الصدوق ابی جعفر

محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمی: تحقیق محمود البدري - قم :

مؤسسة المعارف الاسلامية ، 1621 ق = 1379.

356 ص : ISBN : 964 - 6289 - 82 - 2

فهرست نویسی بر اساس اطلاعات فیپا .

عربی .

کتابنامه: [337] - 356 همچنین به صورت زیرنویس .

1. احادیث اخلاقی. 2. اخلاق اسلامی. 3. احادیث شیعه -- قرن 4 ق.

الف. بدری ، محمود ، 1956 - ، مصحح . ب . بنیاد معارف اسلامی ، ج.

عنوان. المواعظ د. عنوان : صفات الشيعة. 5. عنوان : فضائل الشيعة .

8م 2 الف/249bp 297 /212

کتابخانه ملی ایران 3087_ 79 م

118

هوية الكتاب :

اسم الكتاب : ... المواعظ ، صفات الشيعة، فضائل الشيعة .

تأليف : ... الشيخ محمد بن على بن الحسين بن بابويه القتى .

تحقيق: ... محمود البدري .

نشر: ... مؤسسة المعارف الإسلامية ..

الطبعة: ... الأولى 1621 ه. ق

المطبعة : ... عترت .

العدد: ... 1000 نسخة .

كافة الحقوق محفوظة ومسجلة

المؤسسة المعارف الاسلامية

قم - ص . ب 768- تلفون 732009 - فاکس 743701

E - mail : m_islamic@aYna.com

ص: 2

بسم الله الرحمن الرحیم

ص: 3

ص: 4

كلمة الناشر

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله غير مقنوط من رحمته ولا مخلو من نعمته ولا مأيوس منمغفرته، والصلاة والسلام على أمين وحيه، وخاتم رسله، وبشير رحمته، ونذيرنقمته وعلى آله وأهل بيته الذين بهم عاد الحق إلى نصابه، وانزاح الباطل عن

مقامه، واللعنة على أعدائهم أهل الشقاق والنفاق، حملة الأوزار، المستوجبين النار .

اما بعد: لا تزال الشيعة الامامية معروفين بولائهم الصادق لآل البيت(علیهم السّلام)،منذ أن صدع النبي الأعظم(صلی الله علیه و آله و سلم) برسالته الخالدة إلى البشرية، ولم يزل مستمرةبالاشادة بشأنهم الرفيع والصفات التي يجب أن يتحلوا بها، فهم الذين جاءتبحقهم البشرى على لسان نبيهم الأكرم حين قال : «شيعة علي هم الفائزون»(1)وقال (صلی الله علیه و آله و سلم): «يا على ، إن الله قد غفر لك ولذريتك وولدك ، ولأهلك و لشيعتك ،ولمحبي شيعتك ، فإنك الأنزع البطين»(2)

والكتب الثلاثة الماثلة بين يديك - عزيزي القاريء - عبارة عن

ص: 5


1- (1) کنوز الحقائق : 82.
2- (2) الصواعق المحرقة : 99.

درر أخلاقية ثمينة مهداة إلى شيعة أهل البيت(علیهم السّلام)، قام بتأليفها الشيخ الجليلالصدوق عليه الرحمة في أوقات مختلفة، وقد نشرت سابقا متفرقة وغير محققة،فقام الفاضل محمود البدري بجمعها ومقابلتها وتصحيحها واضافة تعليقاتمفيدة في حواشيها، مع التقديم لها بمقدمة نافعة حاوية لترجمة وجيزة عن حياةشيخنا الصدوق تغمده الله برحمته، شاكرة مساعيه، إذ تصدى لمراجعة وتحقيقهذا الأثر القيم ، جزاه الله وافر الجزاء وأحسنه.

وفي الوقت الذي نزف فيه هذه الكتب القيمة إلى قرائنا الكرام ترجومؤسسة المعارف الاسلامية حيث أخذت على عاتقها نشر و ترویج مذهب أهلالبيت(علیهم السّلام)أن تبقی مستمرة في خدمة هذا التراث الخالد.

مؤسسة المعارف الاسلامية - قم

ص: 6

الإهداء

إلى من كان الحديث عنهم ، أجمل حریث ....

وسيرتهم العطرة المضمنة بالأريج ، أعذب السير ....

وحياتهم المعطاء الرقاقة بالفير أسمى ما عرفت البشرية

من حياة ، تنشر السعادة ، وتمنح الحب ، وتغمر بالنور ........

إلى الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، أهدي هذا

المجهود ، عسى أن تنفعني شفاعتهم إلى الله جل شأنه ...

أبو ذر البصري

ص: 7

ص: 8

مقدمة التحقيق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبينالطاهرين ، والرحمة والرضوان لمحبيهم وشيعتهم أجمعين ، ورضوان الله علىأصحابه الذين اتبعوه باحسان.

وبعد ؛

فمن المعروف ان الشيعة كفرقة ومذهب لم تكن وليدة الظروف السياسية التي حدثت بعد وفاة الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله عندما اغتصب القوم الخلافة الشرعية من صاحبها في سقيفة بني ساعدة ، وليست الشيعة وليدة

الأحداث السياسية التي عصفت بحكم الإمام علي عليه السلام عندما خرجت أم المؤمنين تطالب بدم الخليفة المقتول بعد أن كانت تؤلب القوم ضده وتقول:«اقتلوا نعثلا فقد کفر»، وكذلك ليست الشيعة وليدة الأحداث السياسية التي أعقبت خروج معاوية رافعة قميص عثمان يدعو للثأر له ، وبالتالي كانت فرقة الخوارج التي قتل أحد أفرادها أمير المؤمنين عليه السلام وهو في محرابه يصلي.

وليست الشيعة وليدة الظروف السياسية التي عاشها المسلمون بعد مجزرة

ص: 9

كربلاء التي اقترفها الحكم الأموي بحق أهل البيت النبوي عليهم السلام.

نعم ، ليست الشيعة وليدة كل هذه الظروف - كما يحلو للبعض أن يدعيها -بل ظهرت الشيعة على مسرح الحياة السياسية والدينية منذ فجر التأريخ الاسلامي ، وقد رفعت شعار المحبة والولاء لآل بيت النبوة عليهم السلام ، وتبت

أهدافهم ، و آمنت إيمانأ لا يخامره الشك بأنهم أحق بمركز النبي صلى الله عليه و آله ، وأولى بمقامه من غيرهم ، وان أمير المؤمنين ، ويعسوب الدين ، وقائد الغر المحجلين ، زوج البتول ، وأبا السبطين الحسن والحسين ، الإمام علي بن أبي طالب هو وصي الرسول ، وباب مدينة علمه ، وخازن حكمته ، وان الأئمة الطاهرين من بعده هم أوصياء الرسول صلى الله عليه و آله ، وقادة أمته ، ومبلغي رسالته .

نعم ، لقد بزغ التشيع منذ الأيام الأولى للبعثة النبوية المباركة ، وكان الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله أول من غرس هذه البذرة المباركة و نماها ورعاها في جميع مراحل حياته ، ويدعم ذلك ويدل عليه ما أثر عن رسول الله صلى الله عليه و آله من الأحاديث التي أضفت سمة التشيع على أتباع الإمام علي عليه السلام ،وأشادت بهم وبشرتهم بأسمى المنازل في الفردوس الأعلى .

فقد قال رسول الله صلى الله عليه و آله : «يا علي أنت وشيعتك تردون علي الحوض»(1)

وقال صلى الله عليه و آله : «يا على إنك ستقدم على الله وشيعتك راضون

ص: 10


1- (1) مجمع الزوائد 9: 131 ، كنوز الحقائق : 188، الاستیعاب 2: 457.

مرضيون ، ويقدم أعداؤك غضابا مقمحين»(1)

وقال صلوات الله عليه و آله : «علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة»(2)

وقال صلى الله عليه و آله : «شيعة علي هم الفائزون»(3)

وقال صلى الله عليه و آله : «يا علي ، إن الله قد غفر لك وذريتك وولدك ،

ولأهلك و لشيعتك ، ولمحبي شيعتك ، فإئك الأنزع البطين»(4)

أما حديث الدار أو حديث الانذار فيعتبر أقوى شاهد على كلامنا هذا ، فقد روى الطبري في تاريخه عن عبدالله بن عباس ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال :

لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله علیه و آله :(وأنذر عشيرتك الأقربينه(5)دعاني رسول الله صلى الله عليه و آله فقال لي : يا علي ، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصم عليه حتى جاءني جبرئيل فقال : يا محمد ، ائك ألا تفعل ما تؤمر به عذبك ربك ، فاصنع لنا صاعا من طعام ، واجعل عليه خل شاة ، واملأ لنا عسا من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به .

ص: 11


1- (1) الصواعق المحرقة : 93، مجمع الزوائد 9: 131.
2- (2) کنوز الحقائق : 92.
3- (3) کنوز الحقائق : 82.
4- (4) الصواعق المحرقة : 99.
5- (5) الشعراء : 216.

ففعلت ما أمرني به ، ثم دعوتهم ، وهم يومئير أربعون رجلا يزيدون رجلا أوينقصونه ، فيهم أعمامه : أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليهدعاني بالطعام الذي صنعت لهم ، فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله صلى اللهعليه وسلم جذيه(1)من اللحم ، فشقها بأسنانه ، ثم ألقاها في نواحي الصحفة ، ثمقال : خذوا بسم الله ، فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة ، وما أرى إلا موضع

أيديهم ، وأيم الله الذي نفس علي بيده ، ان كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم ، ثم قال : اسق القوم ، فجئتهم بذلك العس ، فشربوا منه حتی رووا منه جميعا ، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله .

فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال : لقد سحركم صاحبكم ، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما كان الغد قال : يا علي ، أن هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول ، فتفرق القوم قبل أن أكلمهم ، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ، ثم اجمعهم إلى .

قال : ففعلت ثم جمعتهم ، ثم دعاني بالطعام فقربته لهم ، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا حتى ما لهم بشيء حاجة ، ثم قال : أسقهم ، فجئتهم بذلك النمس، فشربوا حتى رووا منه جميعا ، ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

يا بني عبد المطلب ، اتي والله ما أعلم شابة في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟

ص: 12


1- (1) الحذية من اللحم : ما قطع منه طولا .

قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت - واتي لاحدثهم ستة وأرمصهم(1)عينة وأعظمهم بطنا وأحمشهم(2)ساقة - : أنا يا نبي الله أكون وزیرك عليه - قالها ثلاثا -

قال : فأخذ برقبتي ثم قال : ان هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا.

قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع.(3)

أقول : فيظهر لمن تأمل هذا الحديث الشريف ان النبي الأكرم صلى الله علیه و آله طلب من عشيرته الأقربين – بأمر الله تعالى - الاعتراف بالتوحيد الله تعالى ، ثم الاعتراف برسالته ، ثم أمرهم بالسمع والطاعة لأخيه ووصيه

وخليفته علي بن أبي طالب عليه السلام ، أي أمرهم بمتابعة علي ومطاوعته ، أي الأمر الذي يتحقق به المشايعة والمطاوعة والمتابعة ، وهي التي يحصل بها التشيع فعله.

ص: 13


1- (1) الرمص في العين كالغمص ، وهو قذی تلفظ به ، وهو كناية عن صغر سنه .
2- (2) حمش الساقين : دقیقها .
3- (3) تاريخ الطبري 2: 319 - 321 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير 2: 22 ، السيرة النبوية للحلبي الشافعي 311:1 - 312، کنز العمال للمتقي الحنفي 6: 397، مستدرك الصحیحین للحاكم النيسابوري الشافعي 3: 133 ، الدر المنثور للسيوطي الشافعي 5: 97، مسند أحمد بن حنبل 1: 111، البداية والنهاية لابن کثیر 3: 39، تاريخ أبو الفداء 1: 119، شواهد التنزيل للحسكاني 1: 485 ح 514 و 580 ، ترجمة الإمام علي ابن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي 1: 97 - 105 ح 133 - 140، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 210:13 و 244.

فعلى هذا الأساس تكون بذرة التشيع لعلي عليه السلام وضعت مع بذرة الاسلام في يوم واحد و ساعة واحدة ، فجميع المسلمين الذين عاصروا النبي صلى الله عليه و آله و آمنوا به وبما جاء به ، والتزموا بما أمر به کانوا سامعين ومطيعين له صلى الله علیه و آله ، ولمن أمر بالسمع والطاعة له وهو ابن عمه وأخيه ووصيه وخليفته علي بن أبي طالب عليه السلام.

وبهذا السمع والطاعة لعلي عليه السلام كانوا ممتثلين لأمر الرسول صلی الله عليه و آله ، وهو الأمر الذي أمر الله به ، وبامتثال ما أمرهم النبي صلى الله عليه و آله صاروا شيعة علي عليه السلام ، لأن التشيع كما مر هو السمع والطاعة والمتابعة للشخص .

فالتشيع اذن سطع نوره عندما انبثق نور الاسلام في جزيرة العرب ، وأقرته نفوس أكابر الصحابة في الوقت الذي اعتقدت بالواحدانية واعترفت بالرسالة للنبي صلى الله علیه و آله ، فيما وقف ضده البعض الآخر ممن ارتدوا على أعقابهم بعد وفاة الرسول الأكرم صلى الله علیه و آله.

* * *

وهذا الكتاب الذي بين يديك - عزيزي القاريء - هو عبارة عن ثلاثة كتب ترابطت مواضيعها ، حيث تحدث أحدها وهو (صفات الشيعة) عن الصفات الواجب أن يتحلى بها أفراد الطائفة المحقة والفرقة الناجية ، وأعني بهم شيعة أهل البيت عليهم السلام، حيث لولا هذه الصفات لما نالوا الفضائل الكثيرة والتي تحدث عنها الكتاب الثاني وهو (فضائل الشيعة) ، أما الكتاب الثالث فهو عبارة عن مواعظ وحكم قالها الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله وأئمة أهل البيت

ص: 14

عليهم السلام في مناسبات متعددة ، ينبغي للشيعي الموالي قبل غيره أن يلتزم بها لما حوته على كلمات عظيمة وقيم أخلاقية رفيعة .

وأخيرا ..

أحمد الله تعالى وأشكره الذي وفقني لتحقيق هذا السفر ، والذي تعلمت منه الكثير ، حيث تيقنت أن التشيع ليس لقلقة لسان يدعيها مدع، وليس هو حب عابر لأمير المؤمنين لا تضر معه سيئة كما يتصور البعض ، بل الشيعي الحقيقي هو الذي يلتزم بهذه الصفات ، والشيعي الحقيقي هو الذي يصفه الإمام الباقر عليه السلام بقوله :

«...یا جابر ، أيكفي من انتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت ؟

فوالله ما شیعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع وكثرة ذكر الله ، والصوم والصلاة ، والبر بالوالدين، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفت الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء.

... یا جابر ، لا تذهب بك المذاهب ، أحسب الرجل أن يقول :

أحب علية وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعالا ، فلو قال : أحب رسول الله صلى الله عليه و آله ، فرسول الله خير من علي عليه السلام ثم لا يعمل بعمله ، ولا يتبع سنته ما نفعه حبه ایاه شيئا ، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله

ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحب العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له، وأعملهم بطاعته .

ص: 15

یا جابر ، والله ما يتقرب إلى الله جل ثناؤه إلا بالطاعة ، ما معنا براءة من النار، ولا على الله لأحد حجة ، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان لله عاصية فهو لنا عدو ، ولا تنال ولايتنا إلا بالورع والعمل».

اللهم احيني حياة محمد و آل محمد ، وأمتني ممات محمد و آل محمد ،واجعلني من شيعة أمير المؤمنين قولا وفعلا ، واكتب لي في مسعاي هذا بعض الفوز والنجاح، وبعض الأجر والثواب في يوم الحساب ، وأسأله تعالى أن يجنبنا

۔ جميعا - اتباع الهوى ومواطن الزلل ، وأن يلهمنا الصواب والسداد في القول والعمل.

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

محمود البدري

17/ربيع الأول / 1421

ص: 16

ترجمة المؤلف

اشارة

*ترجمة المؤلف(1)

اسمه ونسبه :

هو الشيخ الأجل ، رئیس المحدثین محمد بن علي بن الحسين بن موسی ابن بابویه ، أبو جعفر الصدوق القتي ..

والده هو الشيخ الجليل أبو الحسن علي بن الحسين بن موسی بن بابویه شیخ القتيين في عصره ، ومتقدمهم وفقيههم و ثقتهم .(2)

ص: 17


1- (1) للاطلاع أكثر على ترجمة الشيخ الصدوق ة انظر المصادر التالية : الأعلام للزركلي 6: 274 ، أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين 10 : 24 ، أمل الآمل للحر العاملي 2: 283 ، الأنساب للسمعاني : 4: 544 ، تاریخ بغداد للخطيب البغدادي 3: 89، تحفة الأحباب للشيخ عباس القمي : 486، تنقیح المقال للمامقاني 3: 154 ، جامع الرواة للأردبيلي 2: 154 ، الخلاصة للعلامة الحلي : 147 ، الدراية للشيخ حسين عبد الصمد : 70، رجال ابن داود الحلي : 179 ، رجال الشيخ الطوسي : 496، رجال النجاشي : 389، روضات الجينات تلخوانساري 6: 132، ریاض العلماء للميرزا عبدالله أفندي 5: 119، ریحانة الأدب للمدرس التبريزي 3: 434، سير أعلام النبلاء للذهبي 16 : 303، الفهرست للنديم : 227 ، الكنى والألقاب للشيخ عباس القتي : 560، لؤلؤة البحرين ليوسف البحراني : 372، معالم العلماء لابن شهرآشوب : 111، معجم المؤلفين لعمر رضا کحالة 3:11 ، نوابغ الرواة لآغا بزرك الطهراني : 287 ، هدية العارفین اسماعيل باشا البغدادي 52:2 ، وسائل الشيعة للحر العاملی 30: 478.
2- (2) انظر رجال النجاشي : 261 ح 684.

ولادته ونشأته :

ولد الشيخ الصدوق في مدينة قم ، ولم تحدد سنة ولادته بالضبط ، ولكن المعروف أن ولادته كانت بعد وفاة محمد بن عثمان العمري (ثاني السفراء الأربعة) والمتوفى سنة 305 ه ، وفي أول سفارة أبي القاسم الحسين بن روح

(ثالث السفراء الأربعة المتوفى سنة 329 ه. والذي يؤكد هذا الكلام قول الشيخ الصدوق و في كتابه ( كمال الدين و تمام النعمة) : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود ي ، قال : سألني علي بن الحسين بن موسی بن بابویه و بعد موت محمد بن عثمان العمري لي أن أسأل أبا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب

الزمان(علیه السّلام)أن يدعو الله أن يرزقه ولد ذكر .

قال : فسألته ، فأنهى ذلك ، ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنه قد دعا لعلي ابن الحسين وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع الله تعالى به ، وبعده أولاد.

قال أبو جعفر محمد بن علي الأسود : فولد لعلي بن الحسين محمد ابن علي وبعده أولاد.(1)

وقال الشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه وأبي عبدالله الحسين بن علي أخيه قالا : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود ، قال : سألني علي بن الحسين بن موسی بن

بابویه و بعد موت محمد بن عثمان العمري ن أن أسأل أبا القاسم الروحي و أن يسأل مولانا صاحب الزمان(علیه السّلام)أن يدعو الله الله أن يرزقه ولد ذكرا .

قال : فسألته ، فأنهى ذلك ، ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنه قد دعا لعلى

ص: 18


1- (1) كمال الدين : 503 ح 31.

ابن الحسين وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع الله به ، وبعده أولاد .

قال أبو جعفر محمد بن علي الأسود : وسألته في أمر نفسي أن يدعو لي أن أرزق ولد ذكرأ ، فلم يجبني إليه وقال لي : ليس إلى هذا سبيل.

قال : فولد لعلي بن الحسين في تلك السنة إبنه محمد بن علي وبعده أولاد، ولم يولد لي.

قال أبو جعفر بن بابويه : وكان أبو جعفر محمد بن علي الأسود كثيرا ما يقول لي - إذا رآني اختلفت إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسين بن الوليد في عنه ، وأرغب في كتب العلم وحفظه - : ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام(علیه السّلام).(1)

وروى الراوندي مثله مختصرة في الخرائج(2)، والطبرسي في إعلام الورى)(3)، والسيد هاشم البحراني في تبصرة الولي(4)، والسيد علي بن عبد الكريم النجفي في منتخب الأنوار المضيئة(5)

وأورد صدره في عماد الدين محمد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب(6)

وذكر النجاشي في ترجمة والد الشيخ الصدوق علي بن الحسين بن موسى و أنه قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح له وسأله

ص: 19


1- (1) الغيبة : 320 ح 266.
2- (2) الخرائج والجرائح 3: 1124ح 42.
3- (3) إعلام الوری : 422.
4- (4) تبصرة الولي : ح 56.
5- (5) منتخب الأنوار المضيئة : 113 .
6- (6) ثاقب المناقب : 270.

مسائل ثم كاتبه بعد ذلك على يد على بن جعفر بن الأسود يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب(علیه السّلام)ويسأله فيها الولد فكتب إليه : قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدین ذکرین خیرین .

فولد له أبو جعفر وأبو عبدالله(1)من أم ولد.(2)

ويظهر مما تقدم أن الشيخ الصدوق ولد بدعاء الإمام الحجة(علیه السّلام)وذلك بعد وفاة محمد بن عثمان العمري ، أي بعد سنة 305 ه، حين قدم والده الشيخ علي بن الحسين إلى العراق واجتمع بأبي القاسم الحسین بن روح وسأله مسائل ، ثم رجع إلى قم وكاتبه بعد ذلك على يد أبي جعفر محمد بن علي الأسود وسأله أن يوصل رقعته إلى الصاحب(علیه السّلام)ليدعو له أن يرزقه الله ولد ، وعليه فولادته تكون نحو سنة 306 ه-..

وكان الشيخ الصدوق يفتخر بهذه الولادة ويقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر(علیه السّلام)(3)

وقد نشأ الشيخ الصدوق بين أحضان الفضيلة ، يغذیه أبوه لبان المعرفة ،ويغدق عليه من فيض علومه و آدابه ، ويشع على نفسه من نور صفائه وتقواه وورعه وزهده ، مما زاد في تكامله ونشوئه العلمي ، فعاش الشيخ الصدوق في

ص: 20


1- (1) هو الحسين بن علی بن الحسين بن موسی بن بابو به ابوعبدالله القمی، اخو الشيخ الصدوق ، كان فقيها صالحة ماهرة في الحفظ، توفي سنة 418 ه، له کتب منها : کتاب التوحيد ونفي التشبيه ، وكتاب عمله للصاحب أبي القاسم بن عباد . انظر ترجمته في رجال النجاشي : 18ح 163.
2- (2) رجال النجاشي : 261 ح 684.
3- (3) رجال النجاشي : 261 ح 686.

کنف أبيه وظل رعايته نيف وعشرين سنة ينهل من معارفه ويستمد من فيض علومه وأخلاقه و آدابه اضف إلى ذلك انه نشأ وترعرع في مدينة قم والتي كانت تعج بالعلماء وحملة الحديث ، حيث أخذ الشيخ الصدوق يكثر من مجالسة علمائها والسماع منهم والرواية عنهم ، أمثال شيخ القتيين محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، وحمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زید بن علي(علیه السّلام)وغيرهما.

ولم تمض فترة زمنية قليلة حتى أضحى الشيخ الصدوق علم ينتفع الناس به ، وأصبح آية في الحفظ والذكاء ، ففاق أقرانه بالفضل والعلم ، وأخد يشار إليه بالبنان .

وقد أثر الوضع السياسي كذلك في نمو شخصية الشيخ الصدوق ، فقد عاش الشيخ الصدوق في فترة حكم الديالمة آل بویه في العراق وما يتصل به من بلاد فارس (321 - 447 ه-) و حكم الدولة الفاطمية في شمال افريقيا (296 – 567ھ) وحكم الدولة الحمدانية في الموصل وبلاد الشام (333 - 394 ه- ) ومن المعروف

أن جميع هذه الدول كانت توالي أهل البيت عليهم السلام .

رحلاته العلمية :

لم تكن همة شيخنا الصدوق مقصورة على الأخذ من مشايخ بلده فحسب ، بل تعالت همته حتى حملته إلى السفر والتغرب بعيدا عن موطنه طلبا للعلم والمعرفة ، فسافر في بداية الأمر إلى مدينة الري ، حيث استدعاه رکن الدولة

البويهي المتوفى سنة 366 ه- ، حيث التقى هناك بعلمائها أمثال الشيخ أبي الحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي المعروف ب (ابن جرادة البردعي) وذلك

ص: 21

سنة 347 ه-، ويعقوب بن يوسف بن يعقوب ، وأحمد بن محمد بن الصقر الصائغالعدل ، وأبي علي أحمد بن الحسن القطان وغيرهم.

ثم سافر بعدها إلى خراسان لزيارة مشهد الإمام الرضا(علیه السّلام)وذلك سنة 352 ه-، وعاد بعدها إلى الري ، ثم كانت زيارته الثانية لمشهد الإمام الرضا(علیه السّلام)

سنة 367 ه-، وزيارة أخرى عام 368 ه-، حيث مر بمدينتي استراباد و جرجان(1)حيث سمع فيهما من الشيخ أبي الحسن محمد بن القاسم المفسر الاسترابادي الخطيب ، ومن الشيخ أبي محمد القاسم بن محمد الاسترابادي ، ومن الشيخ أبي محمد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني ، ومن الشيخ محمد بن علي الاسترابادي .

وفي أثناء عودته من زيارة الإمام الرضا(علیه السّلام)مر بمدينة نيسابور وأقام فيها مدة.

يقول الشيخ الصدوق عن هذه الإقامة : إني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسی الرضا صلوات الله عليه رجعت إلى نيسابور وأقمت بها ، فوجدت أكثر المختلفين إلي من الشيعة وقد حيرتهم الغيبة ، ودخلت عليهم في أمر

القائم عل الشبهة ، وعدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء والمقاييس ، فجعلت أبذل مجهودي في إرشادهم إلى الحق وردهم إلى الصوب بالأخبار الواردة في ذلك عن النبي والأئمة صلوات الله عليهم.(2)

وقد حدث في نيسابور عن كثير من مشايخها أمثال الشيخ أبو علي الحسين

ص: 22


1- (1) استراباد : بلدة مشهورة من أعمال طبرستان ، وجرجان : مدينة مشهورة بين طبرستان و خراسان . (انظر : مراصد الاطلاع 1: 70 و 323).
2- (2) کمال الدين : 2 (المقدمة) .

ابن أحمد البيهقي ، والشيخ عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري ،والشيخ أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري ، والشيخ أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر النيسابوري ، والشيخ أبو الطيب الحسين بن أحمد بن محمد الرازي وغيرهم.

وكذلك مر به «مرو الروذ»(1)و «سرخس»(2)وأخذ فيهما عن الشيخ محمد بن علي المروالروذي ، والشيخ أبو يوسف رافع بن عبدالله بن عبد الملك ، والشيخ أبي نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي .

وسافر كذلك الشيخ الصدوق إلى بغداد وذلك سنة 352 ه-، وسنة 355 ه- مرة أخرى ، وقد حدث بها عن الشيخ أبي الحسن علي بن ثابت الدواليبي ، وسمع من الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الحسيني العلوي المعروف ب-«این طاهر» والشيخ إبراهيم بن هارون الهيتي و غيرهم.

وقد تشرف شيخنا الصدوق بحج بیت الله الحرام سنة 354 ه-، حيث مر أثناء طريقه إلى الحجم بالكوفة وسمع من مشايخها أمثال : الشيخ محمد بن بکران النقاش ، والشيخ أحمد بن إبراهيم بن هارون الفامي، والشيخ الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، والشيخ أبي الحسن علي بن عيسى المجاور ، وحدث فيها عن الشيخ أبي ذر یحیی بن زید بن العباس بن الوليد البراز ، والشيخ أبي القاسم الحسن بن محمد السكوني المذكر الكوفي وغيرهم

ص: 23


1- (1) مرور الروذ : مدينة من مدن مرو الشاهجان ، ومرو الشاهجان هي أشهر مدن خراسان (انظر : مراصد الاطلاع 3: 1262).
2- (2) سرخس : مدينة قديمة من نواحي خراسان ، تقع في وسط الطريق بين نيسابور و مرو . (انظر : مراصد الاطلاع 2: 705).

وسافر كذلك إلى مدن أخرى مثل «همدان»(1)و «إيلاق»(2)و «بلخ»(3)و «سمرقند»(4)و «فرغانة»(5)وغيرها.

وقد سمع و حدث في رحلاته هذه عن العديد من شيوخ هذه المدن .

مكانته العلمية وأقوال العلماء فيه:

کان - أعلى الله مقامه - من شيوخ الطائفة ، وجهابذة أولي النظر والراسخين في العلم ، طويل الباع ، غزير المادة ، واسع الإطلاع ، قد أصبح في زمانه ممّن تثني به الأصابع ، وتعقد عليه الخناصر ، ويشار إليه بالبنان ، ویرجع إليه في الأحكام الشرعية ، ويستصبح بهديه في المعضلات الدينية .

قال في حقه شيخ الطائفة الطوسي : محمد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمي ، جلیل القدر ، یکتى أبا جعفر ، کان جلیلا حافظة للأحاديث ،بصيرة بالرجال ، ناقدة للأخبار ، لم ير في القتيين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنف.(6)

وقال عنه النجاشي في رجاله : أبو جعفر القمي ، نزيل الري ، شيخنا وفقيهنا، ووجه الطائفة بخراسان.(7)

ص: 24


1- (1) همدان : مدينة كبيرة تقع غرب ایران . (المنجد في الأعلام : 730).
2- (2) إيلاق : من قرى بخاری . (مراصد الاطلاع 138:1).
3- (3) بلخ : كانت مدينة عامرة ، وهي اليوم قرية صغيرة من قرى افغانستان (المنجد في الأعلام :140)
4- (4) سمر قند : بلدة معروفة ؛ قيل : إنها من بناء ذي القرنين . (مراصد الاطلاع 2: 739) .
5- (5) فرغانة : مدينة وكورة واسب بما وراء النهر متاخمة لبلاد ترکستان . (مراصد الاطلاع 3:1019)
6- (6) الفهرست : 157 ح 695.
7- (7) رجال النجاشي : 389 ح 1049.

وقال عنه ابن شهرآشوب في معالم العلماء : مبارز القميين ، له نحو من ثلاثمائة مصتف.(1)

وقال ابن إدريس في السرائر : كان ثقة ، جلیل القدر ، بصيرة بالأخبار ،ناقد للآثار ، عالما بالرجال ، حفظة ، وهو أستاذ شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان .(2)

وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي - والد الشيخ البهائي - : وكان هذا الشيخ جليل القدر ، عظيم المنزلة في الخاصة والعامة ، حافظا للأحاديث ،بصير بالفقه والرجال ، والعلوم العقلية والنقلية ، ناقدة للأخبار ، شیخ الفرقة

الناجية وفقيهها ووجهها بخراسان و عراق العجم ، وله أيضا كتب جليلة ، لم ير في عصره مثله في حفظه وكثرة علمه.(3)

هذه نماذج قليلة مما قيل في إطراء شيخنا الصدوق وتبجيله وتوثيقه ،ومن أراد الاطلاع أكثر فما عليه إلا مراجعة مصادر ترجمته العديدة والتي أوردنا قسم منها في هذه الترجمة المقتضبة .

مشایخه وتلامذته :

نظرا لكثرة رحلات الشيخ الصدوق في مختلف البلدان طلبا للعلم ، فقد قرأ وسمع وحدث واستجاز عن العديد من علماء ومشايخ هذه الأمصار وفي مختلف الفنون والعلوم ، ومن خلال مراجعة كتب الشيخ الصدوق ومؤلفاته

ص: 25


1- (1) معالم العلماء : 111ح 764.
2- (2) السرائر 2: 529.
3- (3) الدراية : 70.

کالأمالي ومن لا يحضره الفقيه والتوحيد وثواب الأعمال وغيرها ، يجد أنه أخذ الرواية عن كثير من أعلام الخاصة والعامة ، وتحمل عنهم الحديث في مختلف الفنون بحيث يمكن احصاء عدد كبير من هذه الأسماء اللامعة التي أخذ شيخنا الصدوق عنها وروی .

ونحن - خوفا من الإطالة - نحيل القاريء إلى كتب التراجم العديدة للاطلاع على أسماء هؤلاء المشايخ وتراجمهم .

أما تلامذة شيخنا الصدوق والراوون عنه ، فكثيرون كذلك لا يمكن استقصاءهم ، ذكرت كتب التراجم نزر يسير منهم ، ممن ذاع صيتهم في الآفاق كالشيخ الجليل محمد بن محمد بن النعمان التلعكبري الملقب بالشيخ المفيد ،

والشيخ الثقة علي بن أحمد بن العباس والد الشيخ النجاشي ، والشيخ أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن شاذان القمي ، والسيد المرتضی علم الهدی ،والكثير ممن لم نقف على أسمائهم بالتفصيل ، ومن أراد الاطلاع على اسمائهم فما عليه إلا مراجعة الكتب العديدة التي تحدثت عنهم والتي أوردنا بعضها في هذه الترجمة .

مصنفاته :

صنف الشيخ الصدوق في شتى الفنون والعلوم ، وكان غزير التأليف ، له أكثر من ثلاثمائة مصتف ، فقد الكثير منها ، ونشير إلى قسم منها :

1- الاعتقادات .

2 - الأمالي .

3- ثواب الأعمال .

ص: 26

4- الخصال .

5 - صفات الشيعة ، (وهو هذا الكتاب) .

6- عقاب الأعمال .

7- علل الشرائع.

8- عيون أخبار الرضا(علیه السّلام).

9- فضائل الأشهر الثلاثة (رجب وشعبان ورمضان).

10 - فضائل الشيعة ، (وهو هذا الكتاب).

11- کمال الدین و تمام النعمة .

12 - مصادقة الإخوان ، (وينسبه البعض إلى والد الشيخ الصدوق).

13 - معاني الأخبار .

14 - المقنع في الفقه .

15 - من لا يحضره الفقيه ، وهو أحد الأصول الأربعة التي عليها مدار الشيعة ومعول فقهائنا في أخذ الأحكام.

16 - المواعظ ، (وهو هذا الكتاب ).

17 - الهداية في الفقه .

إضافة إلى العشرات من الكتب الأخرى والتي قد أكثرها - كما ذكرنا -،ومن شاء الوقوف على أسمائها فعليه مراجعة الكتب التي ترجمت لشيخنا الصدوق .

وفاته :

توفي الشيخ الصدوق ة سنة 381 ه-، وكان عمره قد بلغ نيفا وسبعين سنة،ودفن في مدينة الري بالقرب من قبر عبد العظيم الحسني ، حيث يعتبر قبره

ص: 27

اليوم مزار يزوره الناس ويتبركون به ، وقد جدد عمارة مرقده الشريف السلطان فتح علي شاه القاجاري حدود سنة 1238 ه- على أثر ما شاع من حصول كرامة من صاحب المرقد بعد وفاته ، فقد ذكر الخوانساري في الروضات(1)، والمامقانیفي تنقيح المقال(2)وغيرهم ، بأن من جملة کرامات الشيخ الصدوق بعد وفاته انه حدثت في تلك السنة - أي 1238 ه-- ومن أثر المطر الشديد ثلمة وانشقاق في مرقده الشريف ، فلما دخلوها و تتبعوها بقصد إصلاح ذلك الموضع بلغوا إلى السرداب المدفون فيه جسده الشريف ، فلما دخلوه وجدوا جثته الشريفة مسجاة غیر بادية العورة ، جسيمة وسيمة ، على أظفارها أثر الخضاب ، وفي أطرافها أشباه الفتايل من أخياط كفنه البالية على وجه التراب ، فشاع هذا الخبر في مدينة طهران إلى أن وصل إلى مسمع السلطان فتح علي ....... حيث أمر بسد تلك الثلمة

و تجدید عمارة تلك البقعة .

ص: 28


1- (1) روضات الجنات 6: 132.
2- (2) تنقیح المقال 3: 11104/154.

عملنا في هذه الكتب

اشارة

*عملنا في هذه الكتب(1)

المواعظ

وهو الكتاب الأول في هذه المجموعة ، طبع مع الترجمة الفارسية سنة 1392 ه- حيث ترجمه عزیز الله عطاردي ، وقد طبع على النسخة الخطية الوحيدة المحفوظة لدى مكتبة الناصرية بمدينة «لکھنو» الهندية ، حيث ذکر السيد عطاردي انه عثر على هذه النسخة في المكتبة الناصرية أثناء سفره إلى الهند وذلك سنة 1386 ه ، وقد كتب عليها ناسخها عنوان (اللئالیء الغوالی) للشيخ الصدوق وبهذا الاسم ضبطت النسخة في فهارس المكتبة .

والظاهر أن ناسخ الكتاب أخذ هذه الاسم من مقدمته ، حيث قال الشيخ الصدوق في مقدمة كتاب المواعظ : أما بعد، فهذه لآليء غوالي ، وجواهر زواهر..

ص: 29


1- (1) نود أن نشير - عزيري القاريء - إلى أن هذه الكتب قد طبعت قبل هذه الطبعة ، بل ان بعضها طبع أكثرمن مرة ، ولكن جميع هذه الطبعات لم تكن محققة ، باستثناء طبعة واحدة نشرتها مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام عام 1410 ه-حيث ضمت إضافة إلى كتاب مصادقة الاخوان كتابين من هذه المجموعة هما صفات الشيعة وفضائل الشيعة ، ولكن الكمية المطبوعة من هذه الطبعة لم تتجاوز(110) نسخة!

طايفه الا، يهه لا بو والظاهر أن هذه النسخة هي النسخة الوحيدة المتوفرة ، كتبت سنة 1235 ه- بخط فدا علي الموسوي اللكهنوي ، وهذا واضح في آخر النسخة التي جاء في آخرها:

«قد وقع الفراغ من هذه النسخة الشريفة المسماة باللآلي الغوالي من تصنيف الشيخ الأجل ، والأورع العادل ، وجه الطائفة الأجل ، ثقة الأئمة ، ورأس المحدثين ، المتولد بدعاء المعصوم ، الفائق بالعلوم ، مولانا محمد بن بابویه

القمي رحمه الله ، يوم السبت، الأول من ربيع الأول ، سنة الخامس والثلاثين من المائة الثالثة من الألف الثاني من الهجرة النبوية صلى الله على من هاجر ، وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرة ، وأنا عبده الجاني فدا علي بن السيد علي الموسوي النيسابوري اللكهنوي الدهلوي». .

ومن هذا الكلام المدون في آخر النسخة الخطية ، مع قرائن أخر سنذكرها نستطيع أن نؤكد نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ الصدوق ، ومن هذه القرائن :

1-ذكر أكثر أصحاب التراجم التي ترجمت للشيخ الصدوق رحمه الله ان من مؤلفاته کتاب باسم (المواعظ )(1)، ومتن هذا الكتاب اقتصر في غالبيته على المواعظ والنصائح والحكم.

2 - ذكر الشيخ الصدوق رحمه الله نص هذا الكتاب تحت عنوان «باب النوادر» في آخر كتابه الموسوم به «من لا يحضره الفقيه»(2)۔

ص: 30


1- (1) انظر : الذريعة للشيخ آقا بزرگ الطهراني 22: 225 رقم (8729).
2- (2) من لا يحضره الفقيه : 352 - 420ح 5762 - 5920.

وقد اعتمدنا في تحقيقنا لهذا الكتاب على النسخة المطبوعة على هذه المصورة ، وكذلك باب النوادر وهو آخر أبواب «من لا يحضره الفقيه»باعتبار نفس کتاب المواعظ .

صفات الشيعة

قال عنه الشيخ الطهراني في الذريعة : «صفات الشيعة للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمي .... ينقل عنه في الدمعة الساكبة ، والمجلسي في البحار ، والحر في الوسائل ، وشيخنا في

المستدرك ، توجد منه نسخة بخط قديم وقطع كبير عند الدكتور (نوع پرست) بطهران ، وأخرى عند الأردوبادي في النجف ، ومكتبة الطهراني بسامراء ومعه فضائل الشيعة له أيضا ، وبخط شيخنا النوري عند حفيده میرزا علی بهزادي بطهران»(1).

وقد اعتمدنا في تحقيقه على نسختين :

الأولى : خطية ، وهي النسخة المحفوظة في المدرسة الفيضية والموجودة ضمن المجموعة (1794) رقم (4)، وهي نسخة جيدة جاء في آخرها : تم كتاب صفات الشيعة من تأليف الشيخ الصدوق محمد بن علی بن بابويه القمی نزیل الري ، والحمد لله أولا وآخرا و ظاهر و باطن ، كتبه لنفسه العبد المذنب المسيء حسین بن محمد تقي النوري الطبرسي في سابع شوال من سنة 1271 ه- في

ص: 31


1- (1) الذريعة 15 : 45 رقم (287).

ارض الغري على ساكنه الف سلام و تحية وإكرام.

الثانية : مطبوعة ، وهي النسخة الموجودة في مكتبة الطهراني في سامراء والتي ذكرها صاحب الذريعة في كتابه ، حيث قام بطباعتها العلامة نجم الدين العسكري عام 1380 ه-(1958م) في النجف الأشرف ، وهي ملحقة بكتاب

على والشيعة» لمؤلفه العلامة نجم الدين الشريف العسكري نزيل مدينة سامراء المشرفة ، حيث كتب في آخرها : تم استنساخ هذا الكتاب على يد الشريف العسكري نجم الدين ابن الحجة المرحوم الشيخ میرزا محمد الشريف العسكري الطهراني قدس سره في ليلة السبت 21 ذي القعدة في سامراء وصلى الله على محمد و آله الطاهرين.(1)

فضائل الشيعة

قال عنه الشيخ الطهراني في الذريعة:«...ويقال : «فضل الشيعة» ايضا ، والمجلسي ينقل عن فضائل الشيعة وصفات الشيعة ، وكلاهما كانا موجودين عنده ، كما أن الشيخ الحر ينقل عنهما وكانا عنده ، بتصريحه في الفائدة الرابعة من خاتمة الوسائل ، وهما موجودان اليوم في اصفهان و في مشهد خراسان ، عند الشيخ حسين المعروف بالمقدس المشهدي ، و أخذه منه الميرزا محمد الطهرانی ، واليوم موجود في مكتبة سامراء .(2)

وقد اعتمدنا في تحقيقه على نسختين :

ص: 32


1- (1) أما النسخة المطبوعة الثانية والتي طبعت مع کتاب فضائل الشيعة أيضا ، فقد طبعت في طهرانباهتمام (كانون انتشارات عابدي).
2- (2) الذريعة 260:16 ح 1056.

الأولى : خطية ، وهي النسخة المحفوظة في مكتبة آية الله المرعشي النجفي (بلا رقم) ، وهي نسخة جيدة كذلك.

الثانية : مطبوعة ، وهي نفس نسخة «صفات الشيعة» السابقة الذكر والموجودة في مكتبة الطهراني في سامراء ، حيث جاء في آخرها : تم بحمد الله تعالی کتاب (فضائل الشيعة) للصدوق عليه الرحمة بقلم نجم الدين الشريف

العسكري الطهراني ابن الحجة المغفور له الشيخ میرزا محمد العسكري الطهراني في 8 شعبان سنة 1380 ه وصلى الله على محمد و آله الطاهرين.

وبما أن جميع نسخ هذه الكتب قد تأخرت عن عصر المؤلف ، فلم نتخذ أيا منها أصلا و محورا للعمل ، بل اعتمدنا طريقة التلفيق فيما بين نسخة الكتاب المخطوطة ونسخه المطبوعة إضافة إلى الجوامع الحديثية خصوصا مصنفات الشيخ الصدوق الأخرى كالأمالي والتوحید و معاني الأخبار ، وكذلك مع الكتب التي نقلت من هذه المصادر کالبحار والوسائل وغيرها وذلك من أجل تقديم نصّ متّقن و مضبوط بقدر الإمكان .

وقمنا كذلك :

1- بمطابقة الآيات القرآنية الشريفة مع القرآن الكريم وأثبتها كما هي في القرآن .

2- عملت على ذكر أكبر عدد من التخريجات واتحادات الأحاديث من المصادر المختلفة.

3- ما أضفته من المصادر أو ذكر في إحدى النسخ ولم يذكر في الأخرىجعلته بين [ ] وأشرت لذلك في محله.

ص: 33

4- اقتصرت في الإشارة لموارد الاختلافات - بين النسخ والمصادر -المهمة منها فقط .

5- قمنا بترجمة بعض الأعلام الذين وقع تصحيف في أسمائهم ، وكذلك قمنا بشرح لغوي بسيط لبعض المفردات ، مع إضافة تعليقات مفيدة في موارد متفرقة .

6- كلمة «الأصل» الواردة في هوامش الكتاب نعني بها النسخة الخطية والمطبوع كليهما.

7- قمنا بوضع عناوین جانبية مفيدة للأحاديث الواردة في هذه الكتب ، يستفيد منها القاريء والباحث على السواء.

8- ألحقنا بآخر کل کتاب من هذه الكتب عدة فهارس فنية مع فهرسة موضوعية له ، وأنشأنا فهرسة لمصادر تحقيق الكتب الثلاثة ألحقناه في آخر الكتاب .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

ص: 34

صورة الصفحة الأولى من نسخة «المواعظ»

ص: 35

صورة الصفحة الأولى من نسخة «صفات الشيعة»

ص: 36

صورة الصفحة الأخيرة من نسخة «صفات الشيعة»

ص: 37

وقف کتابخانه و قرائت خانه عمومی آیت الله العظمیمرعشی نجفی - قم

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمين وصلواته علي محمد وآله الطاهرين قال ابو جعفر

محمد بن على بن الحسين بن موسی ابن بابويه التي الفيته رضا الله عنه

حدثنی ابی رضی الله عن قال حدثنا علدالله بن الحسين المودب عن

احمد بن على الاصفهانی عن محمد بن اسم الطوسی قال حدثنا ابورجاعن

نافع عن ابن عرانول سالن البني میلاد عينهون عن علب

الطالب عليه السلا فعصب علامه عليه والئم قالنابالعام

يذكرونن منزلته من نزلت من اجعل فقداجنى

ومنحني فقد عرض اسع:ومن ض فاه المجة الاون

احبعلايخرج من الدنياحت ضرب من الكوثروا اینطون

ویری مكانه في الجنة ومن بلافاصلا واموتامه

واستحاب أو منحبعليا استغفرت له المريخ

صورة الصفحة الأولى من نسخة «فضائل الشيعة»

ص: 38

وقف کتابخانه وة. ائت خانه عمومی آیت الله العظمی

مرعشی نجفی - قم

سقط عقاب ادووجل عن خلقه ازليال عن نبهان جا

و نبیوم القاه حلشام بن الحسن بن الوليدجانه

والحدشنامجناح الضفارعين العباس بن زيدقال قلت

ابوعبداس عليه السلاذاتوم ج فاك قول اسمعیل

وزارت ڈرایب نيولابي قال فقال اذا ادخل اسه

اهلاجة المجندارد . لولاالول منافیلترایتلی

عليا به نقوالتنحتيتانكلك واصل اليه دولابه

باذن وهو قوله وإذا رابیت رایت نما وملاكيرا تحدثنا

بن موسی بن المتوكل رحم الله احدثنا يو العطارعن

احمد العيصرفه عرجعون علیہ السلام قالقاد

اذا كان يوم القيامة ينفع المؤمن من شيعتناؤااالح

فقد تجاه الو

صورة الصفحة الأخيرة من نسخة «فضائل الشيعة»

ص: 39

ص: 40

المواعظ

اشارة

للشيخ الصدوق

ص: 41

ص: 42

مقدمة المؤلف

الحمد لولته ومستحقه وأفضل الصلوة والسلام على أشرف خلقه محمد خاتم الأنبياء والمرسلين العظام، وعلى بضعته الطاهرة وأوصيائه المعصومین الكرام .

أما بعد، فهذه الآلي غوالي و جواهر زواهر ، وصايا خرجت من عمان النبوة ومعدن الرسالة ، محل البركات الإلهية ، ومنزل الرحمات الغير المتناهية بالأصالة صلى الله عليه وسلم وعلى خلفائه الطاهرين ، أكرم البرايا على الله ، وإليه النقطا(1)حل المشكلات وفيصل القضايا ، سيدنا ومولانا أمير المؤمنين ، وإمام

المسلمين ، علي بن أبي طالب صلوات الله وتسليماته عليه ، وعلى عترته المعصومين ، فطوبى لمن وعاها وأوعاها خزانة قلبه ، ومرحبا بمن سعى في حفظها بمقتضى سلامة عقله ولبه .

ص: 43


1- (1)كذا.

[وصايا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لأمير المؤمنین(علیه السّلام)]

[1]روی حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد ، عن أبيه جميعا(1)، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال له :

یا علئ ، أوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصیتی .

يا علي ، من كظم الغيظ(2)وهو يقدر على إمضائه أعقبه الله يوم القيامة أمنا وإيمانا يجد طعمه .

یا علئ ، من لم يحسن وصيته عند موته كان نقص في مروءته ولم يمل

ص: 44


1- (1) ذكر الشيخ الصدوق به سند هذه الوصية في مشيخته قائلا : وما كان فيه عن حماد بن عمرو ، وأنس ابن محمد - في وصية النبي صلى الله عليه و آله لأمير المؤمنین علیه السلام فقد رويته عن محمد بن على ، الشاه ؛ بمرو الزود ، قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين ، قال : حدثنا أبو یزید أحمد بن خالد الخالدي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، قال : حدثنا أبي : أحمد بن صالح التميمي ، قال : حدثنا محمد بن حاتم القطان ، عن حماد بن عمرو، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام. وقال له : ورويته أيضا - عن محمد بن علي ، الشاه ، قال : حدثنا أبو حامد ، قال : حدثنا أبو یزید ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أنس بن محمد ، أبو مالك ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال : يا علي ، أوصيك .. انظر : الوسائل 30: 46 (مشيخة الصدوق).
2- (2) في الفقيه : غيظأ .

الشفاعة(1).

يا علي ، أفضل الجهاد من أصبح ولا يهتم(2)بظلم أحد .

يا علي ، من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار .

يا علي ، شر الناس من أكرمه الناس إتقاء شره(3).

یا علی ، شر الناس من باع آخرته بدنياه ، وشر من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره.

یا علی ، ممن لم يقبل العذر من متنصل(4)صادقا كان أو كاذبة، لم ينل شفاعتی.

يا علي ، إن الله عز وجل أحب الكذب في الصلاح(5)، وأبغض الصدق في الفساد .

ص: 45


1- (1) أي لا يستحق أن يشفع لأحد أو أن يشفع له أحد لتفريطه في الاحسان إلى نفسه حيث لم يوص بعمل خير في ثلثه.
2- (2) في الفقيه : ولا يهم.
3- (3) في رواية : فحشه .
4- (4) تنصل من جنايته : تبرأ منها واعتذر .
5- (5) لا يخفى أن الكذب حرام وفعله من المعاصي كسائر المحرمات ولا فرق بينه وبينها ولكن إذا دار الأمر بينه وبين الأهم منه فليقدم الأهم حينئير مهما كان ، لأن العقل مستقل بوجوب الأهم عند التزاحم، كما إذا دار الأمر بإنقاذ غريق إلى ارتکاب حرام مثلا و تزاحم الأمر بينه وبين واجب آخر ، فليقدم الأهم منهما. وقد روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : المصلح ليس بکاذب .

یا علی ، من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحیق المختوم .

فقال علي عليه السلام : لغير الله ؟!

قال : نعم ، والله صيانة لنفسه(1)يشكره الله على ذلك .

يا علي ، شارب خمر كعابد وثن(2).

يا علي ، شارب الخمر لا يقبل الله عز وجل صلواته أربعين يوما ، فإن مات في الأربعين مات كافر(3)

- قال مصتف هذا الكتاب : يعني إذا كان مستحلا لها ..

يا علي ، كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فالجرعة منه حرام .

يا علي ، جعلت الذنوب كلها في بيت ، وجعل مفاتحها(4)شرب الخمر .

يا علي ، يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه عز وجل .

يا علي ، إن إزالة الجبال الرواسي أهون من إزالة ملك موكل(5)لم تنقص(6)

ص: 46


1- (1) كذا وكذا في الفقيه ، والظاهر منه ان ترك المعاصي کان في عدم العقاب على فعلها ، وأما الثواب على ترکها فمشروط بالنية واستثني منها شرب الخمر في الأخبار ، والرحيق : خمر الجنة ، والمختوم :رؤوس أوانبها بالمسك لئلا يتغير ، بل تصير رائحتها رائحة المسك ، وقوله : «صيانة لنفسه» أي لعرضه لئلا يصير بفعله أو لكونها مضرة إياه .
2- (2) أي من العقوبة لا في قدرها ، لأن عابد الوثن مخلد في النار بعكس شارب الخمر الذي ارتكب كبيرة من الكبائر
3- (3) المراد هنا : أنه مات كالكافر .
4- (4) في الفقيه : مفتاحها .
5- (5) في الفقيه : مؤجل .
6- (6) كذا في الأصل والبحار ، وفي الفقيه : تنقض .

أيامه.

یا علی ، ممن لم ينتفع بدينه ولا دنياه فلا خير(1)في مجالسته ، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة .(2)

يا علي ، ينبغي أن يكون في المؤمن ثمان خصال : وقار عند الهزاهز(3)،وصبر عند البلاء ، وشكر عند الرخاء ، وقنوع بما رزقه الله عز وجل، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل(4)على الأصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة.

يا علي ، أربعة لا ترد لهم دعوة : إمام عادل ، ووالد لولده ، والرجل يدعو الأخيه بظهر الغيب ، والمظلوم ، يقول الله عز وجل : وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ارد ولو بعد حين.

يا علي ، ثمانية إن أهينوا فلا يلومن إلا أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها ، والمتأمر على رب البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين اثنين في سر(5)لم يدخلاه فيه ، والمستخف بالسلطان ،

والجالس في مجلس ليس له بأهل ، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه .

یا علی ، حرم الله الجنة على كل فحاش(6)بذي لا يبالي ما قال ، ولا ما

ص: 47


1- (1) كذا في الأصل ، وفي الفقيه والبحار : تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك .
2- (2) أي من لا يعرف حقك ولا يعظمك فلا يجب عليك تعظيمه وتكريمه.
3- (3) الهزاهز : الفتن التي يفتتن الناس بها .
4- (4) تحامل على فلان : جار ولم يعدل وكلفه ما لا يطيق .
5- (5) كذا في الفقيه والبحار ، وفي الأصل : اثنين وستر .
6- (6) في الفقيه : فاحش .

قيل له.

يا عليّ ، طوبی لمن طال عمره و حسن عمله.

يا عليّ ، لا تمزح ، فيذهب بهاؤك ، ولا تكذب فيذهب نورك ، وإياك وخصلتين : الضجر والكسل ، فانك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن کسلت لم تودَّه.(1)

يا علي ، لكل ذنب توبة إلا سوء الخلق ، فإن صاحبه كلما خرج من ذنب ،دخل في ذنب آخر.

يا علي ، أربعة أسرع شيء عقوبة : رجل أحسنت إليه فكافأك بالإحسان إساءة ، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك ، ورجل وصل قرابته فقطعوه.

يا علي ، من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة .

يا علي ، اثني عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلمها على المائدة :

أربع منها فريضة ، وأربع منها ستة ، وأربع منها أدب .

فأما الفريضة : فالمعرفة بما يأكل ، والتسمية ، والشكر ، والرضا.

وأما الستة : فالجلوس على الرجل اليسرى ، والأكل بثلاث أصابع ، وأن يأكل مما يليه ، ومص الأصابع .

وأما الأدب : فتصغير اللقمة ، والمضغ الشديد ، وقلة النظر في وجوه

ص: 48


1- (1) في الفقيه والبحار : تؤد حقا .

الناس ، وغسل اليدين .

يا علي ، خلق الله عز وجل الجنة من لبنتين ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وجعل حيطانها الياقوت ، وسقفها الزبرجد ، وحصاها اللؤلؤ، وترابها الزعفران والمسك[الأذفر](1)، ثم قال لها : تكلمي ، فقالت : لا إله إلا الله الحي القيوم ، قد سعد من يدخلني .

قال الله جل جلاله : وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر ، ولا نام ، ولا ديوث ، ولا شرطي(2)، ولا مخنث ، ولا نباش ، ولا عشار(3)، ولا قاطع رحم ، ولا قدري(4)

ص: 49


1- (1) من الفقيه ، وذفر المسك : ظهرت رائحته واشتدت فهو أذفر .
2- (2) الشرطي : منسوب إلى الشرطة - كفرقة - : عون السلطان والوالي ؛ وقيل : الطائفة من خيار أعوان الولاة ، سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها ، وإنما لم يدخلوا الجنة لجورهم على الناس وظلمهم غالبأ .
3- (3) القشار - بالعين المهملة المفتوحة والشين المشددة - مأخوذ من التعشير ، وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم (مجمع البحرین 3: 4.4 - عشر -).
4- (4) القدرية قيل : هم جاحدوا القدر القائلون بنفي كون الخير والشر كله بتقدير الله ومشيئته ، وسموا بذلك المبالغتهم في نفيه . وقالت المعتزلة : القدرة هم القائلون بأن الخير والشر كله من الله وبتقديره ومشيئته لأن الشائع نسبة الشخص إلى ما يثبته ، وقال أبو سعيد الحميري : وسميت القدرية : قدرية لكثرة ذكرهم القدر ، وقولهم في كل ما يفعلونه قدره الله عليهم ، والقدرية يسمون : العدلية ، بهذا الاسم . والصحيح ما قلناه لأن من أكثر من ذکر شيء نسب إليه ، مثل من أكثر من رواية النحو ، نسب إليه ، فقيل : نحوي ، ومن أكثر من رواية اللغة نسب إليها ، فقيل : لغوي ، وكذلك من أكثر من ذكر القدر ، وقال في كل فعل يفعله : قدره الله عليه ، قيل : قدري ، والقياس في ذلك مطرد. وأما في أخبار أهل البيت(علیهم السّلام)فقد يطلق القدري على الجبري والتفويضي ، كما عن حریز ، عن أبي عبدالله(علیه السّلام)قال : الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أن الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله عز وجل في حكمه وهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فهذا وهن الله في سلطانه فهو كافر ، ورجل يقول : إن الله عز وجل كلف العباد ما يطيقون ، ولم يكلفهم مالا يطيقون ، فإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلم بالغ. وقال العلامة الشيخ جعفر السبحاني : قد تداول استعمال لفظ «القدرية» في علمي الملل والكلام، فأصحاب الحديث كإمام الحنابلة ومتكلمي الأشاعرة يطلقونها ويريدون منها «نفاة القدر و منکریه» بينما تستعملها المعتزلة في مثبتي القدر والمقرين به ، وكل من الطائفتين ينزجر من الوصمة بها ويفر منها فرار المزكوم من المسك ؛ وذلك لما رواه أبو داود في سننه ، والترمذي في صحيحه ، من روایات في ذم القدرية والمدح فيهم ، كرواية عبدالله بن عمر إن رسول الله صلى الله علیه و آله قال : القدرية مجوس هذه الأمة ، إن مرضوا فلا تعودهم وإن ماتوا فلا تشهد وهم . ورواية عبدالله بن عباس إن النبي قال : لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم ، وقوله كذلك : صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصیب : المرجئة والقدرية (انظر : سنن أبي داود 4 : باب في القدر ص 222 ح 6491 و 6492، سنن الترمذي 4: کتاب القدر باب «13» ح 2149). وأضاف : ان هذه الروايات من الموضوعات على النبي الأكرم صلى الله علیه و آله ، خصوصا الحديث الأخبر ، فقد جاء فيه : المرجئة والقدرية معا ، إذ إن هذين المصطلحين برزا بين المسلمين في النصف الثاني من القرن الأول عندما اتهم معبد الجهني وتلميذه غيلان الدمشقي بالقدر والأرجاء، وذاع هذان الاصطلاحان بين المسلمين إلى الآن، ومن البعيد وجودهما في زمن الرسول الأعظم وشيوعهما في ذلك العصر، وعند ذلك كيف يتكلم الرسول بكلمات بعيدة عن أذهان أصحابه ، وغريبة على مخاطبيه ، كل ذلك يثير الشك أو سوء الظن بوضع هذه الأحاديث ودسها بين المسلمين ، حتى يتسني لكل من الطائفتين تعبير الأخرى والنيل من كرامتها ، وما ذكرناه من التشكيك وإن كان لا يخرج عن دائرة الاستحسان ، غير أن وقوع الضعف في أسنادها يؤيد ذلك التشكيك ويقويه. ثم قال : ... وعلى فرض صحتها فالصحيح تفسير القدرية بمعنی مثبتي القدر والحاکمین به ، لا نفاته ، فإن تلك الكلمة كأشباهها من العدلية وغيرها تطلق ويراد منها مثبتو مبادئها ، أعني : العدل ، لا نفاتها ، وإطلاق تلك الكلمة وإرادة النفي منها من غرائب الاستعالات . (انظر : بحوث في الملل والنحل للعلامة جعفر السبحاني 1: 111، معجم الفرق الاسلامية للأمين : ص 190 ، الحور العين أبو سعید الحميري : ص 204، بحار الأنوار : ج 5 ص 9ح 14، سفینة البحار : ج 2 ص 409).

یا علی ، کفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة : القتات(1)، والساحر ،

ص: 50


1- (1) القتات : النمام ؛ وقيل هو الذي يستمع أحاديث الناس من حيث لا يعلمون ، نتها أو لم ينتها . (المنجدفي اللغة : 507).

و الديوث ، وناكح المرأة حراما في دبرها، وناكح البهيمة ، ومن نكح ذات محرم ،والساعي في الفتنة ، وبائع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة ، ومن وجد سعة فمات ولم يحج.

يا علي ، لا وليمة إلا في خمسة : في عرس ، و(1)خرس ، وعذار ، ووکار، ورکاز ؛ فالعرس التزويج ، والخرس النفاس بالولد ، والعذار الختان ، والوكار في شراء الدار(2)، والركاز يقدم من مكة.

قال مصنف هذا الكتاب : سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوکار :

يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار وشرائها ، الوكيزة والوكاز(3) منه ، والطعام الذي يتخذ للقدوم من السفر يقال له: النقيعة ، ويقال له : الركاز أيضا، والركاز : الغنيمة ، كأنه يريد أن في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل.

ومنه قول النبي صلى الله عليه و آله : الصوم في الشتاء الغنيمة المباركة(4).

يا علي ، لا ينبغي للعاقل أن يكون ظاعنا(5)، إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو

ص: 51


1- (1) في الفقيه : أو . وكذا في الموارد الآتية .
2- (2) في الفقيه : بناء الدار وشرائها .
3- (3) كذا في الأصل ، وفي الفقيه : الوكيرة والوكار .
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 356 ضمن ح 5762. الخصال 314:1، معاني الأخبار : 272، وأضاف فيه : وقال أهل العراق : الركاز : المعادن كلها ، وقال أهل الحجاز : الركاز : المال المدفون خاصة مما کنزه بنو آدم قبل الإسلام ، كذلك ذكره أبو عبيدة ، ولا قوة إلا بالله ، أخبرنا بذلك أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيدة القاسم بن سلام .
5- (5) ظاعنا : راحلاً .

تزود لمعاد ، أو لذة في غير محرم.

يا علي ، ثلاث من مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة : أن تعفو عن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم عمن جهل عليك.

يا علي ، بادر بأربع قبل أربع : شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك.

يا علي ، كره الله عز وجل لأمتي العبث في الصلاة ، والم في الصدقة ، وإتيان المساجد جنبة ، والضحك بين القبور ، والتطلع في الدور ، والنظر إلى فرج(1)النساء لأنه يورث العمى.

و كره الكلام عند الجماع لأنه يورث الخرس .

وكره النوم بين العشائين ، لأنه يحرم الرزق.

وكره الغسل تحت السماء إلا بمئزر .

و کره دخول الأنهار إلا بمئزر ، فإن فيها سكان من الملائكة .

و کره دخول الحمام إلا بمئزر.

وكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة .

و کره ركوب البحر في وقت هیجانه .

وكره النوم في سطح ليس بمحجر وقال : من نام على سطح غير محجر ،فقد برئت منه الذمة.

ص: 52


1- (1) في الفقيه : فروج.

وكره أن ينام الرجل في بيت وحده .

وكره أن يغشي الرجل إمرأته وهي حائض ، فإن فعل وخرج الولد مجنون(1)أو به برص فلا يلومن إلا نفسه.

وكره أن يتكلم(2)الرجل مجذومةإلا[أن](3)يكون بينه وبينه قدر ذراع.

وقال عليه السلام : فر من المجذوم کفرارك(4)من الأسد .(5)

وكره أن يأتي الرجل أهله وقد احتلم حتى يغتسل من الاحتلام ، فإن فعل

ذلك وخرج الولد مجنونة فلا يلومن إلا نفسه .

وكره البول على شط نهر جار(6).

وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت .

وكره أن يحدث الرجل وهو قائم .

او کره أن يتنقل الرجل وهو قائم(7).

وكره أن يدخل الرجل بيتة مظلمة إلا مع التراج .

يا علي ، آفة الحسب الافتخار .

ص: 53


1- (1) في الفقيه : مجذوما .
2- (2) في الفقيه : يكلم .
3- (3) من الفقيه .
4- (4) في الفقيه : فرارك .
5- (5) من لا يحضره الفقیه 2: 557 ضمن ح 4914 و ج 4: 357ضمن ح 5762، الخصال 2: 520.
6- (6) أي جانبه حال جریانه .
7- (7) من الفقيه .

يا علي ، من خاف الله عز وجل أخاف(1)منه كل شيء ، ومن لم يخف الله عز وجل أخافه من كل شيء.

يا علي ، ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز وزوجها عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، و تارك الوضوء ، والجارية المدركة تصلي بغير خمار ، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون، والسكران والزنين(2)-.

وهو الذي يدافع البول والغائط ..

يا علي ، أربع من كن فيه بنى الله تعالى له بيتا في الجنة : من آوى اليتيم ،ورحم الضعيف ، وأشفق على والديه ، ورفق بمملوكه .

يا علي ، ثلاث من لقي الله عز وجل بهن فهو[من](3)أفضل الناس : من أتی الله بما افترض عليه فهو من أعبد الناس ، ومن ورع عن محارم الله عز وجل ، فهو من أورع الناس ، ومن قنع بما رزقه الله ، فهو من أغنى الناس.

يا علي ، ثلاث لا تطيقها هذه الأمة : المواساة للأخ في ماله ، وإنصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كل حال ، وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عز وجل عنده و ترکه.

يا علي ، ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك : السفلة وأهلك وخادمك.(4)

ص: 54


1- (1) في الفقيه : خاف .
2- (2) في الفقيه : البين - بفتح الزاي والباء الموحدة -، والاثنان نفس المعنى ، والمشهور بالنون .
3- (3) من الفقيه .
4- (4) المراد هنا بيان الحقيقة والواقع من روحيات هؤلاء لا تجويز ترك الانصاف ، يعني ان هؤلاء الأصناف يكونون كذا فلا بد من مداراتهم وتحمل أذاهم وتمردهم . ويمكن أن يكون المراد بالانصاف : الخدمة ، ففي اللغة : أنصف زید فلانا ، خدمه . والنصف - بكسر الميم - الخادم ، وقد تفتح . (انظر : مجمع البحرین 5: 120).

ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة : حر من عبد ، وعالم من جاهل ، وقويّ من ضعيف .

یا علی ، سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان وأبواب الجنة مفتحة له : من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدى زكاة ماله ، وكف غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر الله(1)لذنبه ، وأدت النصيحة لأهل بیت نبیه .

يا علي ، لعن الله ثلاثة : آكل زاده وحده ، و راکب الفلاة وحده ، والنائم في بیت وحده .

يا علي ، ثلاث يتخوف منهن الجنون : التغوط بين القبور ، والمشي في خف واحد ، والرجل ينام وحده .

يا علي ، ثلاثة يحسن فيهن الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والإصلاح بين الناس.

وثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال(2)، ومجالسة الأغنياء ، والحديث مع النساء.

يا علي ، ثلاثة من حقائق الايمان : الإنفاق من الإقتار ، وإنصافك الناس

ص: 55


1- (1) ليس في الفقيه .
2- (2) النذل - بسكون الذال -: الخسيس من الناس ، والساقط منهم في دين أو حسب ، والمحتقر في جميع أحواله ، جمعه أنذال أو نذول .

من نفسك ، وبذل العلم للمتعلم.

يا علي ، ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله : ورع يحجزه عن معاصي الله ،وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجهال(1).

يا علي ، ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا : لقاء الإخوان ، وتفطير الصائم ،والتهجد في(2)آخر الليل .

يا علي ، أنهاك عن ثلاث خصال : الحسد و الحرص والكبر .

يا علي ، أربع خصال من الشقاء(3): جمود العين ، وقساوة القلب ، وبعد الأمل ، وحب البقاء.

يا علي ، ثلاث درجات ، وثلاث كقارات ، وثلاث مهلكات ، وثلاث منجیات؛

فأما الدرجات : فإسباغ الوضوء في السبرات(4)، وانتظار الصلاة بعدالصلاة ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات.

وأما الكقارات فإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والتهجد في الليل(5)والناس نيام.

وأما المهلكات : فش مطاع ، وهوی متبع ، وإعجاب المرء بنفسه .

ص: 56


1- (1) في الفقيه : الجاهل.
2- (2) في الفقيه : من .
3- (3) في الفقيه : الشقاوة .
4- (4) السبرات : جمع سبرة - بسكون الياء - وهي شدة البرد ؛ وقيل : الغداة الباردة .
5- (5) في الفقيه : بالليل .

وأما المنجيات : فخوف الله تعالى في السر والعلانية ، والقصد في الغناء والفقر ، وكلمة العدل في الرضا والسخط.

يا علي ، لارضاع بعد فطام ، ولا يتم بعد احتلام.

يا علي ، سر سنتین بر والديك(1)، ير سنة صل رحمك ، سر ميلا عد مريضأ ، سر میلین شیع جنازة ، سر ثلاثة أميال أجب دعوة ، ير أربعة أميال زر أخاً في الله ، سر خمسة أميال أجب الملهوف ، سر ستة أميال انصر المظلوم وعليك بالاستغفار .

يا علي ، للمؤمن ثلاث علامات : الصلاة ، والزكاة والصيام .

وللمتكلف ثلاث علامات : يتملق إذا حضر ، ويغتاب إذا غاب ، ويشمت بالمعصية(2).

وللظالم ثلاث علامات : يقهر من دونه بالغلبة ، ومن فوقه بالمصيبة(3)،ويظاهر الظلمة.

وللمرائي ثلاث علامات : ينشط إذا كان عند الناس ، و یکسل إذا كان وحده ، ويحب أن يحمد في جميع أموره.

وللمنافق ثلاث علامات : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا أئتمن خان.

ص: 57


1- (1) أي ان كان برهما يتوقف على طي مسافة تقطع في سنتين فافعل .
2- (2) في الفقيه والبحار : المصيبة .
3- (3) في الفقيه : بالمعصية .

يا علي ، تسعة أشياء تورث النسيان : أكل التفاح الحامض ، وأكل الكزبرة(1)والجبن ، وسؤر الفارة، وقراءة كتابة القبور ، والمشي بين إمرأتين ،وطرح القملة ، والحجامة في النقرة(2)، والبول في الماء الراكد.

يا علي ، العيش في ثلاثة : دار قوراء(3)نوراء(4)، وجارية حسناء ، وفرس قباء.

يقول مصف هذا الكتاب : سمعت رجلا من أهل المعرفة باللغة في الكوفة يقول : الفرس القباء : الضامر البطن ؛ يقال : فرس أقب وقباء ، لأن الفرس يذكر ويؤنث ؛ ويقال للأنثي : قباء لا غير .

قال ذو الرمة(5):

ص: 58


1- (1) الكزبرة : بقلة من فصيلة الخيميات ، مهدها الأصلي اوربا الجنوبية ، أوراقها وردية اللون أو بيضاء ، تستخدم في بعض التوابل والمشروبات ، وهي تنمو في الكهوف وعلى ضفاف الأنهار . (المنجد في اللغة : 683)
2- (2) النقرة : موضع من الرأس يقرب من أصل الرقبة ؛ وقيل : ثقب في القفاء ، وثقب في وسط الورك .
3- (3) القوراء : مؤنث الأقور ، أي الواسعة ، ودار قوراء أي واسعة.
4- (4) ليس في الفقيه .
5- (5) هو غيلان بن عقبة بن يهيس بن مسعود العدوي ، من مضر ، ويكنى أبا الحارث ، وهو من بني صعب بن ملکان بن عدي بن عبد مناة ، وذو الرمة لقب له ، والرمة هي القطعة البالية من الحبل ، ويعتبر ذو الرمة من فحول شعراء الطبقة الثانية في عصره ، قال أبو عمرو بن العلاء : فتح الشعر بامریء القيس وتم بذي الرمة ، أكثر شعره تشبيب وبكاء أطلال ، يذهب في ذلك مذهب الجاهليين ، وكان مقيمة بالبادية ، يحضر إلى اليمامة والبصرة كثيرة . قال جرير : لو خرس ذو الرمة بعد قصيدته : «ما بال عينيك منها الماء ينسكب» لكان أشعر الناس . عشق «مية بنت مقاتل المنقري» واشتهر بها ، توفي بأصبهان ، وقيل بالبادية سنة 117 ه-. انظر في ترجمته : الأعلام 5: 124.

[تنصبت](1)حوله يوما تراقبة***صحرا سماحي في أحشائها قبب(2)

والصحر : جمع أصحر ، وهو الذي يضرب لونه في الحمرة ، وهذا اللون يكون في حمار الوحش. والسماحيج : الطوال ، واحدها سمحج. والقبب :

الضمر

ص: 59


1- (1) من الفقيه .
2- (2) كذا في الأصل ، ولكن هذا البيت من قصيدة طويلة تزيد على (120) بيتا وهي من الملحمات في جمهرة أشعار العرب ، وفي هذا البيت خلط واضح ، فهو مركب من بيتين بينهما أربعة أبيات على ما في الجمهرة وهي: يتلو تحائض أشباه محملجة***ورق السرابيل في أحشائها قبب الله عليهن بالخلصاء مرتعه***فالفودجات فجنبي واحف صخب حتى إذا معمعان الصيف هب له***بنأجير نش عنه الماء والرطب وأدرك المتبقي من ثميلته***ومن ثمائلها واستنشيء الغرب وضؤ البقل تا آج تجيء به***هيف يمانية في سيرها نکب تنصبت حوله يوما تراقبه***قوڈ سماحي في ألوانها خط النحائص : اناث الحمار الوحشي التي لم تحمل . محملجة : مفتولة الأعضاء . ورق السرابيل : سوداء القوائم . قبب : الضمور . الخلصاء : أرض بالبادية فيها عين . الفودجات : موضع في شعر ذي الرمة . واحف : وهو الأسود والنبات الريان . الحلفاء : الأرض التي فيها حجارة سود . الصخب : الصوت الشديد . معمعان الصيف : شدة حره . النأجة : الذهاب في الأرض أو اشتداد هبوب الريح. نش: صوت . الرطب : جماعة العشب الأخضر . الثميلة : بقية الماء في أجوافها . استنشيء : سم. الغرب : الماء يقطر من الدلو بين الحوض والبئر . صوع : جقف . النا آج : الريح الشديدة . الهيف : الريح الحارة تذهب النبات و تعطش الحيوان و تنشف المياه . نكب : میل . تنصبت : إنتصبت وارتفعت . القود : الخيل . السماحيج : طوال الظهور . الخطب : الخضرة. انظر : جمهرة أشعار العرب : 439، معجم البلدان 2: 382 و 4: 279 و 5: 343، طبقات الشعراء : 350.

يا علي ، والله لو أن المتواضع(1)في قعر بئر لبعث الله عز وجل إليه ريحة ترفعه فوق الأخيار في دولة الأشرار.

يا علي ، من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله ، ومن منع أجيرا أجره فعليه لعنة الله ، ومن أحدث حدثا أو آوی محدث فعليه لعنة الله .

فقيل : یا رسول الله ، وما ذلك الحدث ؟ قال : القتل .

يا علي ، المؤمن من أمنه المسلمون على أموالهم ودمائهم ، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمهاجر من هاجر(2)السيئات.

يا علي ، أوثق عرى الإيمان الحب في الله ، والبغض في الله .

يا علي ، من أطاع إمرأته أكبه الله عز وجل على وجهه في التار.

فقال علي عليه السلام : وما تلك الطاعة ؟

قال : يأذن لها في الذهاب إلى الجماعات(3)والعرسات والنائحات ، ولبس الثياب الرقاق.

ياعلي ، إن الله تبارك وتعالى قد أذهب بالإسلام نخوة الجاهلية و تفاخرها بآبائها ، ألا إن الناس من آدم ، و آدم من تراب ، وأكرمهم عند الله أتفاهم.

يا علي ، من السحت : ثمن الميتة ، و ثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر

ص: 60


1- (1) في الأصل والفقيه : الوضيع ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح .
2- (2) كذا في الأصل ، وفي الفقيه : هجر .
3- (3) كذا في الأصل ، وفي الفقيه والخصال : الحمامات .

الزانية ، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن .

يا علي ، من تعلم علمأ ليماري به السفهاء ، أو يجادل به العلماء ، أو يدعو الناس إلى نفسه ، فهو من أهل النار .

يا علي ، إذا مات العبد قال الناس : ما خلف ؟ وقالت الملائكة : ما قدم؟

يا علي ، الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر .

یا علی ، موت الفجأة راحة للمؤمن وحسرة للكافر .

یا على ، أوحى الله تبارك وتعالى إلى الدنيا «أخدمي من خدمني ، وأتعبي من خدمك»(1).

يا على ، إن الدنيا لو عدلت عند الله تبارك وتعالی جناح بعوضة لما سقی الكافر منها شربة ماء(2).

یا علی ، ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو يتمتي يوم القيامة إنه لم يعط من الدنيا إلا قوتا.

يا علي ، شر الناس من اتهم الله في قضائه .

يا علي ، أنين المؤمن تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، و تقلیه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله ، فإن عوفي مشى(3)وما عليه من ذنب.

ص: 61


1- (2) في الفقيه : شربة من ماء .
2- (3) في الفقيه : مشي في الناس .
3- (1) جامع الأخبار : 177، عدة الداعي : 111، العدد القوية : 150 ، مکارم الأخلاق : 439، کشف الغمة 2: 183، بحار الأنوار 77: 54 ح 3 وج 78: 203ح 40.

يا علي ، لو أهدي إلى كراع لقبلت(1)، ولو دعيت إلى كراع(2)الأجبت .

يا علي ، ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ولا إقامة ، ولا عيادة مريض ، ولا اتباع جنازة ، ولا هرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر، ولا حلق ، ولا تولي القضاء ، ولا تستشار ، ولا تذبح إلا عند الضرورة ،

ولا تجهر بالتلبية ، ولا تقيم عند قبر ، ولا تسمع الخطبة ، ولا تتولى التزویج بنفسها ، ولا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنها الله و جبرئیل و میکائیل ، ولا تعطى من بيت زوجها شيئا إلا بإذنه ، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط وإن كان ظالما لها.

يا علي ، الإسلام عریان ولباسه الحياء، وزينته الوقار(3)، ومروته العمل الصالح، وعماده الورع، ولكل شيء أساس ، وأساس الإسلام حبنا أهل البيت.

يا علي ، سوء الخلق شؤم ، وطاعة المرأة ندامة .

يا علي ، إن كان الشؤم في شيء ففي لسان المرأة .

يا علي ، نجا المخقون (وهلك المثقلون )(4).

ص: 62


1- (1) في الفقيه : لقبلته .
2- (2) الكراع - كغراب - هو ما دون الركبة من ساق البقر ، وفي مكارم الأخلاق والبحار «لو دعيت إلى ذراع الأجبت» ، والمراد منه كراع الشاة ؛ وقيل المراد بالكراع كراع الغميم ، وهو موضع بناحية الحجاز بین مكة والمدينة على ثمانية أميال من عسفان «معجم البلدان 4 : 443» ، ويكون المعنى : لو دعيت إلى كراع الغميم مع بعده لأجبت .
3- (3) في الفقيه : الوفاء.
4- (4) من الفقيه والبحار .

يا علي ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .

يا علي ، ثلاث يزدن في الحفظ ، ويذهبن البلغم : اللبان والسواك وقراءة القرآن .

يا علي ، السواك من الستة ومطهر للفم ، ويجلو البصر ، ويرضي الرحمن، ويبيض الأسنان ، ويذهب بالحفر(1)، ويشد اللثة ، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ ، ويزاد(2)الحسنات ، وتفرح به الملائكة.

يا علي ، النوم أربعة : نوم الأنبياء عليهم السلام على أقفيتهم ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم الكفار والمنافقين على أيسارهم ، ونوم الشياطين على وجوههم .

یا علی ، ما بعث الله عز وجل نبيا إلا وجعل ذريته من صلبه ، وجعل ذريتي من صلبك ، ولولاك ما كانت لي ذرية.

يا علي ، أربعة من قواصم الظهر : إمام يعصي الله عز وجل ويطاع أمره ، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه ، و فقر لا يجد صاحبه مداوية ، وجار سوء في دار المقام .

يا علي ، إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن وأجراها الله عز وجل له في الإسلام : حرم نساء الآباء على الأبناء، فأنزل الله عز وجل : (ولا

ص: 63


1- (1) كذا في الأصل والفقيه ، وفي مكارم الأخلاق والبحار : يذهب بالبخر ، ولعله الصحيح ، والبخر - بالتحريك : الريح المنتنة في الفم.
2- (2) في الفقيه والبحار : ويضاعف .

تنکحوا ما نکح آباؤكم من النسا ء )(1).

و وجد کنز فأخرج منه الخمس وتصدق به، فأنزل الله عز وجل :

(واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول)(2)الآية .

ولما حفر بئر زمزم سماها سقاية الحاجة، فأنزل الله تبارك وتعالی :

(وأجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام من آمن بالله واليوم الآخره(3)

الآية.

وسن في القتل مائة من الإبل ، فأجرى الله عز وجل ذلك في الإسلام.

ص: 64


1- (1) النساء : 22.
2- (2) الأنفال : 61.
3- (3) النوبة : 19. وقد نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب(علیه السّلام)، و العباس بن عبد المطلب ، وطلحة بن شببة ، وذلك أنهم افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، وبيدي مفتاحه، ولو أشاء بت فيه . وقال العباس : أنا صاحب السقاية ، والقائم عليها ، وقال علي(علیه السّلام): ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد، فنزلت هذه الآية. وقيل : إن عليا(علیه السّلام)قال للعباس : يا عم ! ألا تهاجر ، وألا تلحق برسول الله ؟ فقال : ألست في أفضل من الهجرة أعمر المسجد الحرام ، وأسقي حاج بيت الله ؟ فنزلت : وأجعلتم سقاية الحاجه . وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : بينا شيبة والعباس يتفاخران، إذ مر بهما علي بن أبي طالب(علیه السّلام)، فقال : بماذا تتفاخران ؟ فقال العباس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد : سقاية الحاج ! وقال شيبة : أوتيت عمارة المسجد الحرام ! فقال علي عل ، استحييت لكما، فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا ! فقالا : وما أوتيت يا علي ؟ قال : ضربت خراطيم كما بالسيف حتى آمنتما بالله ورسوله ! فقام العباس مغضبا يجر ذیله حتى دخل على رسول الل(صلی الله علیه و آله و سلم)، وقال : أما ترى إلى ما يستقبلني به علي ؟ فقال : ادعوا لي عليا ، فدعي له ، فقال : ما حملك على ما استقبلت به عمك ؟ فقال : يا رسول الله ! صدمته بالحق ، فمن شاء فليغضب ، ومن شاء فليرض؟ فنزل جبرائیل(علیه السّلام)، فقال : يا محمد! إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول أتل عليهم : وأجعلتم سقايةالحاجه الآيات . فقال العباس : إنا قد رضينا ثلاث مرات . (انظر : مجمع البيان 27:5 ).

ولم يكن للطواف غدد عند قريش ، فست لهم عبد المطلب سبعة أشواط ،

فأجرى الله عز وجل ذلك في الإسلام.

يا علي ، إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام ، ولا يعبد الأصنام ، ولا

يأكل ما ذبح على النصب ، ويقول : أنا على دين أبي إبراهيم عليه السلام.

ياعلي ، أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان ،

لم يلحقوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد

على بياض.

يا علي ، ثلاثة يقسين القلب : استماع اللهو، وطلب الصيد ، وإتيان باب

او 10

السلطان.

يا علي ، لا تصل في جلد ما لا يشرب(1)لبنه ، ولا يؤكل(2)لحمه ، ولا تصل

في ذات الجيش(3)ولا في ذات الصلاصل(4)ولا في ضجنان(5)

ص: 65


1- (1) في الفقيه : تشرب .
2- (2) في الفقيه : تأكل .
3- (3) ذات الجيش : جعلها بعضهم من العقيق بالمدينة ، وقال بعضهم : أولات الجيش : موضع قرب المدينة وهو واد بين ذي الحليفة ويرثان ، وهو أحد منازل رسول الله صلى الله عليه و آله إلى بدر ، واحد مراحله عند منصرفه من غزاة بني المصطلق . (معجم البلدان 200:2 ). والنهي هنا تنزيهي يحمل على الكراهة.
4- (4) الصلاصل - بالفتح - : وهو جمع الصلصال مخففة ، لأنه كان ينبغي أن يكون صلاصيل ، وهو الطين الحر بالرمل ، فصار ينصلصل إذا جف ، أي يصوت ، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار . ويجوز أن يكون من التصويت ، قال الأزهري : الصلاصل : الفواخت ، واحدتها صلصل ، والصلاصل : بقايا الماء ، وهو ماء البني أسمر من بني عمرو بن حنظلة . (معجم البلدان 420:3 ).
5- (5) ضجنان - بالتحريك ونونين - : قال أبو منصور : لم أسمع فيه شيئا مستعملا غير جبل بناحية تهامة يقال له ضجنان ، ولست أدري متم أخذ ، ورواه ابن درید بسكون الجيم ؛ وقيل : ضجنان جبل علی برید مكة ، وهناك الغميم في أسفله مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله ، وهي لأسلم وهذيل وغاضرة . (معجم البلدان 3: 453) أقول : وقد وردت الروايات عن هذه الأماكن الثلاثة بانها أماكن خسف .

یا علی ، كل من البيض ما اختلف طرفاه ، ومن السمك ما كان له قشر، ومن الطير ما رفّ(1)واترك منه ما صف ، وكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصية .

يا علي ، كل ذي ناب من السباع و مخلب من الطير فحرام(2)لا تأكله . يا علي ، لا قطع في ثمر ، ولاكنز(3).

يا علي ، ليس على زان عقر ، ولا حد في التعريض ، ولا شفاعة في حد ، ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا يمين ولد مع والده ، ولا لامرأة مع زوجها ، ولا لعبد مع مولاه، ولا صمت يوما إلى الليل ، ولا وصال في الصيام ، ولا تعرب بعد هجرة .

يا علي ، لا يقتل والد بولده.

يا علي ، لا يقبل الله تعالی دعاء قلب ساه .

يا علي ، نوم العالم أفضل من عبادة العابد .

يا علي ، ركعتين يصليهما العالم أفضل من ألف ركعة يصليها العابد .

يا علي ، لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، ولا يصوم العبد تطوع(4)إلا بإذن مولاه، ولا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه.

ص: 66


1- (1) في الفقيه : ما دف.
2- (2) في الفقيه : فحرام أكله .
3- (3) في الفقيه والبحار : كثر ، والكثر - بفتحتين - : جمار النخل ؛ وقيل : طلعها .
4- (4) من الفقيه .

يا علي ، صوم يوم الفطر حرام ، وصوم يوم الأضحى حرام ، [وصوم الوصال حرام ،](1)وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام.

يا علي ، في الزنا ست خصال : ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة ؛ فأما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ، ويعجل الفناء ، ويقطع الرزق .

وأما التي في الآخرة فسوء الحساب ، وسخط الرحمن ، والخلود في النار .

يا علي ، الربا سبعون جزءا فأيسره ، مثل أن ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام.

یا علی ، در هم ربا أعظم عند الله عز وجل من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام.

يا علي ، من منع قيراط من زكاة ماله ، فليس بمؤمن ولا بمسلم ، ولا کرامة.

یا علی ، تارك الزكاة(2)يسأل الله الرجعة إلى الدنيا ، وذلك قول الله عز وجل : (حتى إذا جاء أحدكم المؤت قال رب ارجعون)(3)الآية .

يا علي ، تارك الحج وهو مستطیع کافر ، يقول الله تبارك وتعالى :(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن

ص: 67


1- (1) من البحار .
2- (2) في البحار : الصلاة .
3- (3) المؤمنون : 99.

العالمينه(1).

يا علي ، من سوف الحج حتى يموت ، بعثه الله يوم القيامة يهودية أو نصرانيا.

يا علي ، الصدقة ترد البلاء (2)الذي قد أبرم إبراما.

يا علي ، صلة الرحم تزيد في العمر .

يا علي ، افتتح بالملح واختم بالملح ، فإن فيه شفاء من إثنتين وسبعين داء .

يا علي ، لو قدمت(3)على المقام المحمود لشفعت في أبي وعتي وأمي وأخ كان لي في الجاهلية .

يا علي ، أنا ابن الذبيحين(4).

يا علي ، أنا دعوة أبي إبراهيم(5).

يا علي ، أحسن(6)العقل ما اكتسب به الجنة وطلب به رضا الرحمن .

يا على ، إن أول خلق خلقه الله عز وجل العقل ، فقال له : «أقبل»، فأقبل . ثم قال له : «أدبر»، فأدبر . فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقأ هو أحب إلى

ص: 68


1- (1) آل عمران : 97.
2- (2) في الفقيه : القضاء.
3- (3) في الفقيه : قد قمت .
4- (4) يعني بهما إسماعيل عليه السلام وعبدالله أباه صلى الله عليه وآله .
5- (5) إشارة إلى قول إبراهيم عليه السلام : (واجعل لي لسان صدق في الآخرين).
6- (6) ليس في الفقيه.

منك ، بك آخذ، وبك أعطى ، وبك أثيب ، وبك أعاقب](1).

يا علي ، لا صدقة وذو رحم محتاج.

یا علی ، درهم في الخضاب خير من ألف درهم ينفق في سبيل الله ، وفيه أربع عشر خصلة : يطرد الريح من الأذنين ، ويجلو البصر ، ويلين الخياشيم ، ويطيب النكهة ، ويشد اللثة ، ويذهب بالضني(2)، ويقل وسوسة الشيطان ، وتفرح به الملائكة ، ويستبشر به المؤمن ، ويغيظ به الكافر وهو زينته وطيبه ، ويستحيي

منه منكر ونكير، وهو براءة له في قبره .

يا علي ، لا خير في القول إلا مع الفعل ، ولا من المنظر إلا مع المخبر ، ولا في المال إلا مع الجود ، ولا في الصدق إلا مع الوفاء ، ولا في الفقه إلا مع الورع، ولا في الصدقة إلا مع النية ، ولا في الحياة إلا مع الصحة ، ولا في الوطن إلا مع الأمن والسرور.

يا علي ، حرم الله من الشاة سبعة أشياء : الدم ، والمذاكير ، والمثانة ، والنخاع ، والغدد ، والطحال ، والمرارة.

يا علي ، لا تماكس في أربعة أشياء : في شراء الأضحية ، والكفن ، والنسمة ، والكراء إلى مكة.

يا علي ، ألا أخبركم بأشبهكم بي خلقا ، قال : بلی یا رسول الله .

ص: 69


1- (1) ليس في البحار .
2- (2) في الأصل : بالصنان ، تصحيف ، وفي الكافي : بالغثيان ، وما أثبتناه من الفقيه ، والضني : المرض والهزال والضعف .

قال : أحسنکم خلقا ، وأعظمكم حلما ، وأبركم بقرابته ، وأشدكم من نفسه

إنصاف....

يا علي ، أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا [هم](1)السفن ، فقرأوا :(بسم الله الرحمن الرحيم وما قدروا الله حق قذره والأرض جميعا قبضه يوم القيامة والمؤاث مطوياث بيمينه شبحانه وتعالى عما يشركونه)(2)(بسم الله مجريها ومرسیها إن ربي غفور رحيم)(3).

يا علي ، أمان لأمتي من السرق : وقل ادعوا الله أو أذوا الرخمن أي ما تغوا قله الأسماء الحسنی)(4)إلى آخر السورة.

يا علي ، أمان لأمتي من الهدم : وإن الله يمسيك المؤابي والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أشكهما من أكبر من غيره إنه كان حليمة غفورا)(5).

يا على ، أمان لأمتي من الهم: «لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه».

يا علي ، أمان لأمتي من الحرق(6):(إن وليي الله الذي تل الكتاب وهو

تولي الصالحين)(7)(وما قدروا الله حق قدرهم)(8)إلى آخر الآية .

ص: 70


1- (1) من الفقيه .
2- (2) الزمر : 67.
3- (3) هود : 41.
4- (4) الإسراء : 110.
5- (5) فاطر : 41.
6- (6) في بعض المصادر : الغرق .
7- (7) الأعراف : 196.
8- (8) الزمر : 67.

يا علي ، من خاف السباع فليقرأ :(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص)(1)إلى آخر السورة.

يا علي ، من استصعبت(2)عليه دابة(3)فليقرأ في أذنها اليمنى :(وله ألم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون )(4).

يا علي ، من كان في بطنه ماء أصفر فليكتب على بطنه آية الكرسي وليشربه ، فإنه يبرأ بإذن الله عز وجل.

يا علي ، من خاف ساحرة أو شيطانة فليقرأ : وإن رنگم الله الذي خلق السموات والأرض)(5)إلى آخر الآية.

یا علی ، حق الولد على والده أن يحسن أسمه وأدبه ، ويضعه موضعا صالحة ، وحق الوالد على ولده أن لا يسقيه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس أمامه ، ولا يدخل معه الحمام .

يا علي ، ثلاثة من الوسواس : أكل الطين ، و تقليم الأظفار بالأسنان ، وأكل اللحية.

يا علي ، لعن الله والدين حملا ولدهما على عقوقهما .

يا علي ، يلزم الوالدين من عقوق ولدهم ما يلزم الولد لهما من عقوقهما .

ص: 71


1- (9) التوبة : 128.
2- (10) في الأصل : استصعب .
3- (11) في الفقيه : دابته .
4- (12) آل عمران : 83.
5- (13) الأعراف : 54.

يا علي ، رحم الله والدين حملا ولدهما على برهما .

يا علي ، من أحزن والديه فقد عقهما.

یا علی ، من أغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله الله تعالى في الدنيا والآخرة.

يا علي ، من کفی يتيما في نفقته بماله حتى يستغني وجبت له الجنة البتة .

یا علی ، من مسح يده على رأس يتيم ترحمة له ، أعطاه الله عز وجل بكل شعرة نورا يوم القيامة.

يا علي ، لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة(1)

أوحش من العجب ، ولا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف عن محارم الله ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا عبادة مثل التفكر .

یا علی ، آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة العلم الحسد.

یا على ، أربعة يذهبن ضياعا الأكل على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة(2)، والصنيعة عند غير أهلها .

يا علي ، من نسي الصلاة على فقد أخطأ طريق الجنة .

يا علي ، إياك ونقرة الغراب و فريسة الأسد .

ص: 72


1- (1) في الفقيه : وحشة .
2- (2) السبخة : أرض ذات نزّ وملح .

يا علي ، لأن أدخل يدي في فم التنين(1)إلى المرافق(2)أحب إلي من أن أسأل من لم يكن ثم كان.

یا علی ، إن أغنى الناس على الله عز وجل القاتل غير قاتله ، والضارب غیر ضاربه ، ومن تولی غیر مواليه ، فقد كفر بما أنزل الله عز وجل [علي ](3).

يا علي ، تختم باليمين فإنها فضيلة من الله عز وجل للمقربين .

قال : بما أتختم یارسول الله ؟

قال : بالعقيق الأحمر ، فإنه أول جبل أقر لله تعالى بالربوبية ، ولي بالنبوة ،ولك بالوصية ، ولولدك بالإمامة ، وشيعتك بالجنة ، ولأعدائك بالنار .

يا علي ، إن الله عز وجل أشرف على [أهل](4)الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين ، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين ، ثم اطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين ، ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين .

يا علي ، إني رأيت إسمك مقرونة باسمي في أربع(5)مواطن ، فانست بالنظر إليه ، إني لما بلغت بیت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها لا إله إلا الله ، محمد رسول الله أيدته بوزيره ونصرته بوزيره ، فقلت

ص: 73


1- (1) التنين - کسکین -: الحية العظيمة ؛ وقيل : انه أشر من الكوسج ، في فمه أنياب مثل أستة الرماح، أحمر العينين ، براق ، طویل کالنخلة ، واسع الفم والجوف ، يبلع كثيرة من الحيوان .
2- (2) في الفقيه : المرفق .
3- (3) من الفقيه .
4- (4) من الفقيه .
5- (5) في الفقيه : ثلاثة .

الجبرئیل : من وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب.

فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوب عليها : أني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره . فقلت الجبرئیل : من وزيري ؟

فقال : علي بن أبي طالب عليه السلام.

فلما جاوزت سدرة المنتهى إنتهيت إلى عرش رب العالمین جل جلاله ،فوجدت مكتوبة على قوائمه : أني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي و محمد حبيبي أيدته بوزيره ونصرته بوزيره.

[فلما رفعت رأسي فوجدت على بطنان العرش مکتوبة : لا إله إلا أنا وحدي ، محمد عبدي ورسولي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره .](1)

يا علي ، إن الله تبارك وتعالى أعطاني فيك [سبع ](2)خصال :

أنت أول من ينشق عنه القبر معي، وأنت أول من يقف على الصراط معي ، وأنت أول من يکسي إذا کسیت ، ويحيى إذا حبيت(3)، وأنت أول من يسكن معي في عليين ، وأنت أول من يشرب معي الرحيق المختوم الذي ختامه مسك .(4)

ص: 74


1- (1) ليس في الفقيه .
2- (2) من الفقيه
3- (3) من الفقيه
4- (4) وصايا الرسول صلى الله عليه و آله للإمام علي عليه السلام رواها الصدوق في من لا يحضره الفقيه 4 :352 - 375ح 5762، وأخرج قطع منها المجلسي في بحار الأنوار 2:27ح 5 وج 40: 36ح 70 وج77: 46 ح 3 عن مكارم الأخلاق : 445.

ثم قال صلى الله عليه و آله لسلمان الفارسي رحمة الله عليه :

یا سلمان ، إن لك في علتك إذا أعتلت ثلاث خصال : أنت من الله تبارك وتعالی بذكر ، ودعاءك فيها مستجاب ، ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا [حطته](1) متعك الله بالعافية إلى إنقضاء أجلك .(2)

ثم قال رسول الله صلى الله عليه و آله(3)لأبي ذر رحمة الله عليه :

يا أبا ذر ، إياك والسؤال ، فإنه ذل حاضر ، وفقر متعجل(4)وفيه حساب طويل يوم القيامة.

يا أبا ذر تعیش وحدك ، وتموت وحدك ، وتدخل الجنة وحدك ، يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك و تجهیزك ودفنك.

يا أبا ذر لا تسأل بكقك وإن أتاك شيء، فاقبله.(5)

ثم قال صلى الله عليه و آله لأصحابه :

ألا أخبركم بشراركم ؟

قالوا: بلی یا سول الله .

ص: 75


1- (1) من الفقيه .
2- (2) من لا يحضره الفقيه4: 375ح 5762، الخصال 1: 170 ح 224، الأمالي : 377، بحار الأنوار 77:62ح 3 و ج 185:81 ح 37.
3- (3) من الفقيه ، وفي الأصل : ثم قال عليه السلام .
4- (4) في الفقيه : تتعجله .
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 375ح 5762، الخصال : 182 ح 249، الاختصاص : 342، تفسير القمي 291:1 ، مکارم الأخلاق : 445، بحار الأنوار 62:77 ح 3.

قال : المشاوؤن بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون[للبراء](1)العيب(2).(3)

ص: 76


1- (1) بیاض في الأصل ، وما أثبتناه من الفقيه والبحار . والعبارة تعني : الطالبون للعيب لمن بريء منه .
2- (2) من الفقيه ، وفي الأصل : الغيب .
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 375 ح 5762، الخصال : 182ح 249، مکارم الأخلاق : 445، الزهد : 6ح8، کشف الريبة : 41، بحار الأنوار 62:77 ح 3.

[من مواعظ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الموجزة]

ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الموجزة التي لم يسبق إليها :

[2] اليد العليا خير من اليد السفلى .(1)

[3] ما قل وكفي خير مما[لكثر](2)و ألهي.(3)

[4] خير الزاد التقوى .(4)

[5] رأس الحلم(5)مخافة الله عز وجل .(6)

[6] خير ما ألقي في القلب اليقين .(7)

ص: 77


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 376ح 5763، الخصال : 182 ح 249، الاختصاص : 342 ، تفسير القمي291:1 ، مناقب ابن شهرآشوب 3: 257، کنز الفوائد 1: 216، تحف العقول: 380 ، تنبيه الخواطر 2:229 ، إرشاد القلوب : 73 ، عوالي اللئالی، 1: 141 ح 55 و ص 368 ح ، بحار الأنوار 71: 379ح 12.
2- (2) في الأصل : ما قيل وكفي مما ... الهی ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من الفقيه .
3- (3) من لا یحضره الفقيه 4: 376ح 5764. أمالي الصدوق : 487 ح 1، قرب الاسناد : 19،الاختصاص : 234 و ص 342 ، تفسير القمي 291:1 ، إرشاد القلوب : 73 ، کنز الفوائد 216:1 ،مشكاة الأنوار : 282 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12: 32
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 376ح 5765، أمالي الصدوق : 487ح 1 ، الاختصاص : 234 ، تفسيرالفتى 1: 291 ، إرشاد القلوب : 73، کنز الفوائد 216:1 .
5- (5) كذا في الأصل ، وفي الفقيه وبقية المصادر : الحكمة.
6- (6) من لا يحضره الفقيه4: 376ح 5766، الخصال : 111 ح 83، الاختصاص : 342. تفسير القمي 1:291 ، إرشاد القلوب : 73 ، مشكاة الأنوار : 120 ، بحار الأنوار 211:21 ح 2، و ج 77: 175 ح 43.
7- (7) من لا يحضره الفقيه 4: 376ح 5767، أمالي الصدوق : 417ح 1 ، الاختصاص : 342، تفسيرالقمی 291:1 ، کنز الفوائد 219:1 ، بحار الأنوار 70: 173 ح 25.

[7] الارتياب من الكفر.(1)

[8] النياحة من عمل الجاهلية .(2)

[9] السكر جمر النار .(3)

[10] الشعر من إبليس .(4)

[11] الخمر جماع الاثام(5).(6)

[12] النساء [حبائل](7)إبليس.(8)

[13] الشباب شعبة من الجنون .(9)

ص: 78


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 376 ح 5768، الاختصاص : 342، تفسير القمي 1: 291، کنز الفوائد 1:216، بحار الأنوار 21 : 211ح 2.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 376 ح 5769. الاختصاص : 342، تفسير القمي 1: 291، کنز الفوائد 1:216، بحار الأنوار 211:21 ح 2 وفيه «التباعد» بدل «النياحة» ، وج 77: 135 ح 43.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 376ح 5770 ، الاختصاص : 342، تفسير القمي 1: 291، کنز الفوائد 1:216، بحار الأنوار 211:21 ح 2 و 77: 135 ح 43.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 376ح 5771 ، الاختصاص : 342، تفسير القمي 1: 291، کنز الفوائد 1:216، بحار الأنوار 211:21 ح 2 وج 135:77 ح 43.
5- (5) أي سبب لجميعها ، فانه إذا ذهب العقل من أحد لا يقبح عنده أي اثم من الآثام .
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 376 ح 5772، الاختصاص : 342، تفسير القمي 1: 291، کنز الفوائد 1:216، بحار الأنوار 211:21 ح 2 و ج 77: 135 ح 43.
7- (7) بیاض في الأصل ، وفي الفقيه : النساءحبالة الشيطان .
8- (8) من لا يحضره الفقيه 4: 377ح 5773. تفسير القمي 291:1 ، کنز الفوائد 216:1 ، نهج لبلاغةالابن أبي الحديد 18: 199 ، ارشاد القلوب : 72، جامع الأخبار : 158 ، بحار الأنوار 211:21 ح 2وج 77: 135 ح 43 و ج 103: 249 ح 38.
9- (9) من لا يحضره الفقيه 4: 377ح 5774. الاختصاص : 342، تفسير القمی 291:1 ، کنز الفواند 1:216 ، ارشاد القلوب : 73 ، عوالي، اللئالی، 291:1 ح 153، بحار الأنوار 21: 211ح 2 و ج 77 :135 ح 43.

[14] شر المكاسب کسب الربا .(1)

[15]شر المآكل أكل مال اليتيم ظلما .(2)

[16] السعيد من وعظ بغيره.(3)

[17] الشقي من شقي في بطن أمه(4)،[والسعيد من سعد في بطن أمه](5)

[18] مصيركم(6)إلى أربعة أذرع.(7)

[19] أربى الربا الكذب .(8)

ص: 79


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 377 ح 5775، الاختصاص : 342، تفسير القمي 291:1 ، کنز الفوائد 1:216، جامع الأخبار : 1450، بحار الأنوار 21 : 211ح 2 و ج 77: 135ح 43 و ج 120:103 ح 28.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 377ح 5776 ، أمالي الصدوق : 487 ح 1، الاختصاص : 342، تفسیرالقمي 1: 291 ، تنبيه الخواطر 2: 92، بحار الأنوار 211:21 ح 2 و ج 77: 135 ح 43.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 377ح 5777، أمالي الصدوق : 487 ح 1 ص 503 ج 1، الخصال : 621،الاختصاص : 342، تفسير القمی 291:1 ، نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 226 و ج 6: 353وج 10: 121 وج 13:12 و 14:17 وج 20 : 289 ، تنبيه الخواطر 2: 47 و ص 211، عواليءاللئالی، 1: 296 ح 196، ارشاد القلوب : 73، تحف العقول : 88 و ص 100وص 249، بحار الأنوار71: 324ح 13 و ج 77: 138 ح 49.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 377 ح 5778، أمالي الصدوق : 487ح 1 ، التوحید : 356ح 3،الاختصاص : 342، تفسير القمي 1: 227 و ص 291 ، متشابه القرآن 179:1 ، عوالي ء اللئالی، 1:35ح19،کنز الفوائد 1: 216، الزهد : 14ح 28، بحار الأنوار 5: 103ح 1 و ص 157 ح 10و ج 117:77 ح 8.
5- (5) ليست هذه العبارة في الأصل والفقيه ، وقد أثبتناها من البحار .
6- (6) كذا في الأصل والفقيه ، وفي البحار وبقية المصادر : وانما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع.
7- (7) من لا يحضره الفقيه 4: 377ح 5779، الاختصاص : 342، تفسير القمي 1: 291، بحار الأنوار77: 135 ح 43.
8- (8) من لا يحضره الفقيه 4: 377ح 5780، الاختصاص : 342، بحار الأنوار 72: 263 ح 47.

[20] سباب المؤمن فسوق ، قتال المؤمن کفر ، أكل لحمه [من](1)معصية الله تعالى ، حرمة ماله كحرمة دمه.(2)

[21] من يكظم الغيظ يأجره الله.(3)

[22] من يصبر على الرزية يعوضه الله.(4)

[23] الآن حمي الوطيس .(5)

[24] لا يلسع المؤمن من جحر مرتين .(6)

ص: 80


1- (1) من الفقيه
2- (2) المحاسن : 102 ح 77 ، من لا يحضره الفقيه 4: 377 ح 5781، ثواب الأعمال : 240 ، الاختصاص :342، فقه القرآن 1: 283 ، تنبيه الخواطر 65:2 و ص 209، کنز الفوائد 1: 216، مکارم الأخلاق :469، اعلام الدين : 148 و ص 201، جامع الأخبار : 160 ، الزهد : 11 ح 23 ، منية المرید: 328،بحار الأنوار 75: 160 ح 33.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 377ح 5782، کنز الفوائد 216:1 ، بحار الأنوار 212:21 ح 2 و ج 77 :135 ح 43.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 377ح 5783. الاختصاص : 362، تفسير القمي 1: 291، کنز الفوائد 1:219، بحار الأنوار 212:21 ح 2 و ج 77: 135 ح 43.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 377ح 5784، الإرشاد 1: 143 ، مناقب ابن شهرآشوب 1: 211 ، کشف الغمة 1: 223 ، تفسير القمي 1: 288، اعلام الوری : 115، قصص الأنبياء للراوندي : 250ح 254،بحار الأنوار 151:21 ح 1 و ص 157 ح ا وج 33: 445ح 656. قال المجلسي ال : قال في النهاية : في حديث نین «الآن حمي الوطيس»، الوطيس : شبه التنور ؛ وقيل : هو الضراب في الحرب ؛ وقيل : هو الوطىء الذي يطس الناس ، أي يدقهم. وقال الأصمعي : هي حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها . ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبي صلى الله علیه و آله ، وهو من فصيح الكلام ، عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق .
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 378 ح 5785، علل الشرائع : 49، الاختصاص : 245، عوالي، اللئالی، 1:228ح 122 ، الخرائج والجرائح : 149، نهج الحق : 520، بحار الأنوار 20 : 79 ح 16 و ج 67:362ح 17.

[25] [لا يجني على المرء إلا يده .(1)

[26] الشديد من غلب نفسه ](2).(3)

[27] ليس الخبر كالمعاينة .(4)

[28] اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها وخميسها .(5)

[29] المجالس بالأمانة .(6)

[30] سيد القوم خادمهم .(7)

[31] لو بغى جبلا [على جبل](8)لجعله الله دکّا.(9)

ص: 81


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 378ح 5786.
2- (2 ) من الفقيه .
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 378ح 5787.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 378 ح 5788 ، نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7: 220 و ص 253 وج 11:11 وفيه «کالعيان» بدل «کالمعاينة».
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 378 ح 5789، الخصال : 394 ح 98 ، عیون أخبار الرضا 1: 34 ح 73 ،صحيفة الرضا: 51 ح 48، بحار الأنوار 35:59 ح 3 و ص 47 ح 5 و ج 41:103 ح 1.
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 378ح 5790، أمالي الطوسي 7:2 ، تنبیه الخواطر 2: 65 و 70، مکارم الأخلاق : 469، اعلام الدين : 202 و ص 209، معدن الجوهر : 33، بحار الأنوار 75: 465 ح 7وص467 ح16. ونص الرواية كما ذكرها المجلسي في بحاره عن أمالي الطوسي ، عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلى الله علیه و آله : المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس : مجلس سفك فيه دم حرام ، و مجلس استحل فيها فرج حرام ، ومجلس استحل فيها مال حرام بغير حقه .
7- (7) من لا يحضره الفقيه 4: 378 ح 5791، مكارم الأخلاق : 251، بحار الأنوار 76: 273 ح 31.
8- (8) من الفقيه .
9- (9) من لا يحضره الفقيه 4: 378ح 5792، ثواب الأعمال : 275 ، تنبيه الخواطر 1: 53، بحار الأنوار75: 275 ح 10 و 13.

[32] أبدأ بمن تعول.(1)

[33] الحرب خدعة.(2)

[34] المسلم مرآة لأخيه.(3)

[35] مات حتف أنفه.(4)

[36] البلاء موكل بالمنطق.(5)

[37] الناس كأسنان المشط سواء.(6)

ص: 82


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 378ح 5793، الاختصاص : 219، فقه القرآن 1: 238 وج 101:2 ،عواليء اللئالی، 1: 141ح 55 و ص 368ح 19 ، تحف العقول : 348 و ص 380، بحار الأنوار 47:234ح 22 و 13.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 378ح 5794، رقعة صفين : 170، الارشاد 1: 163 ، المناقب لابن شهراشوب 4: 31، کشف الغمة 1: 231 ، ارشاد القلوب : 246، الصراط المستقیم 150:1 ، متشابه القرآن 1: 226، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 325:3 و ج 6: 131 وج 15: 32 وج 23:16وج 17:17 ، بحار الأنوار 207:20 وص 246 ح 11 وج 42:100ح 53. قال المجلسي الله : وفي النهاية [ 14:2 ]: الحرب خدعة ، - يروى بفتح الخاء وضتها وسکون الدال وبضمها مع فتح الدال -، فالأول معناه : أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع ، أيأن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن لها إقالة ، وهو أفصح الروايات وأصحها ، ومعنى الثاني : هوالاسم من الخداع ، ومعنى الثالث : أن الحرب تخدع الرجال وتمتيهم ولا تفي لهم ، كما يقال : فلانرجل لعبة وضحكة ، للذي يكثر اللعب والضحك .
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 378ح 5795، الخصال : 618 ، تحف العقول : 108، بحار الأنوار 74: 233ح 29 وفيه «المؤمن» بدل «المسلم».
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 378ح 5796.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 379 ح 5797. بشارة المصطفی : 256، جامع الأخبار : 93، مشکاة الأنوار : 174، روضة الواعظين : 469، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 127 و ج 13 : 316،بحار الأنوار 21: 286 ح 42.
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 379 ح 5798، تحف العقول : 368، بحار الأنوار 65:61 ح 51 و ج 78 :251 ح 108.

[38] أي داء أدوء من البخل.(1)

[39] الحياء خير كله.(2)

[40] اليمين الفاجرة تذر الديار من أهلها بلاقع.(3)

[41] أعجل الشر عقوبة البغي.(4)

[42]أسرع الخير ثواب البر.(5)

[43] المسلمون عند شروطهم.(6)

[44] إن من الشعر لحكمة ، وإن من البيان لسحرا .(7)

ص: 83


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 379ح 5799، علل الشرائع : 548 ح 4 ، تفسير العياشي 2: 244 ح 26.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 217:19 ، بحار الأنوار 12: 174ح 1 و 106:22 ح 106.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 379ح 5800، معاني الأخبار : 409 ح 92، تنبيه الخواطر 1: 191، بحارالأنوار 71: 335 ح 15.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 379 ح 5801، أمالي الصدوق: 422 ح 1 ، الخصال : 124 ح 119، معاني الأخبار : 264ح 1 ، ثواب الأعمال : 226 ، أمالي المفيد : 98 ح 8، تنبیه الخواطر 2 : 256، الوسيلة :349، بحار الأنوار 209:104 ح17.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 379ح 5802، تحف العقول : 49، غرر الحکم و درر الكلم : 457ح 10452، بحار الأنوار 75: 275 ح 11 و 15.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 379ح 5803 ، الخصال 110ح 81، ثواب الأعمال : 166، المحاسن :292 ح 447 ، أمالي المفيد : 67ح 1 ص 278 ح 4، الاختصاص : 228 ، کشف الغمة 2: 118،الزهد : 8ح 13، بحار الأنوار 150:12 ح 30وج 72 : 195 ح 18 و ج 47:75 ح 6.
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 379ح 580، قرب الاسناد : 124 ، دعائم الاسلام 2: 44 ح 106 وص 54ح 143 و ص 311ح 1175، عواليء اللئالیء 2: 257 ح 7، بحار الأنوار 2: 277 ح 30. وفي بعض المصادر : «المؤمنون» بدل «المسلمون» .
7- (7) من لا يحضره الفقيه 4: 379ح 5805، متشابه القرآن 2 : 23 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7:39، بحار الأنوار 79: 290ح 5.

[45] ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء .(1)

[46] من قتل دون ماله فهو شهيد.(2)

[47] [العائد في هبته كالعائد في قيئه](3).(4)

[48] لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه المؤمن فوق ثلاث.(5)

[49] من لا يرحم لا يرحم.(6)

[50] الندم توبة .(7)

[51] الولد للفراش وللعاهر الحجر .(8)

ص: 84


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 379 ح 5806، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 117:17 ، بحار الأنوار77: 169ح 4.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 380ح 5807 ، الخصال : 607، عیون أخبار الرضا 1: 124ح 1، شرح نهجالبلاغة لابن أبي الحديد 213:19 ، عواليء اللئالی، 1: 38ح 30، الصوارم المهرقة : 31، بحار الأنوار 79: 195ح 6.
3- (3) من الفقيه .
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 380 ح 5808.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 380 ح 5809 ، الخصال : 183 ح 250 ، روضة الواعظين : 386 ، عواليءاللئالی، 1: 162ح 158، کشف الريبة : 81ح 4، بحار الأنوار 75: 189 ح 14.وفي بعض المصادر : «للمسلم ... المسلم» بدل «للمؤمن ... المؤمن».
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 380ح 5810، مناقب ابن شهرآشوب 3: 384 و ج 4: 25، تنبيه الخواطر 1:113 ، روضة الواعظین : 369، عواليء اللئالیء 1: 89ح 23 ، العمدة : 401 ح 819، بحار الأنوار151:22 ح 1وج 82: 76ح 10.
7- (7) من لا يحضره الفقيه 4: 380 ح 5811 ، عیون أخبار الرضا 1: 137 ، تحف العقول : 55، عواليءاللئالیء 1: 292 ح 168، بحار الأنوار 8: 34ح 5 و ج 161:77ح 1 و 2.
8- (8) من لا يحضره الفقيه4 : 380ح 5812. الخصال : 211ح 35 ، کشف الغمة 418:1 ، الصراطالمستقيم 3: 45، تنبیه الخواطر 1: 38، الاحتجاج : 297، تحف العقول : 30، فقه الرضا : 262،مسائل علي بن جعفر : 110 مسألة «24» ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 126 و ج 2: 262وج 5: 35 وج 15: 177، عوالي، اللئالیء 2: 134 ح 359، بحار الأنوار 211:33 ح 492وج 64:104 ح 12.

[52] الدال على الخير كفاعله .(1)

[53] حبك للشيء يعمي ويصم.(2)

[54] لا يشكر الله من لا يشكر الناس .(3)

[55] لا يؤدي(4)الضالة إلا الضال .(5)

[56] اتقوا النار ولو بشق تمرة(6)

[57] الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف .(7)

[58] [مطل الغني ظلم»(8).(9)

ص: 85


1- (1) من لا يحضره الفقيه4 : 380 ح 5813، الخصال : 134 ح 145، الاختصاص : 240 ، التفسير المنسوب للعسكري : 363ح 252، بشارة المصطفى : 137 ، الجعفريات : 171، عواليء اللئالیء 1:376ح 101، بحار الأنوار 75: 18ح 5 و ج 96: 175ح 1.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 380ح 5814، کشف الغمة 1: 145 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد11: 78 وج 117:16 وج 18: 392، عواليء اللئالی، 1: 124 ح 57، بحار الأنوار 167:77 ح 2.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 380ح 5814، بحار الأنوار 71: 44 ح 47.
4- (4) في الفقيه : يؤوي .
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 380 ح 5816، عواليء اللئالی، 3: 484 ح 3، وسائل الشيعة 25: 441ب«1» ح 32305.
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 380 ح 5817، أمالي الصدوق : 93ح 4، عیون أخبار الرضا 1: 295ح 53، فضائل الأشهر الثلاثة : 77ح 61، نهج البلاغة لابن أبي الحديد 210:19 ، الاقبال : 2، تنبیه الخواطر 1: 3 و 110، الجعفريات : 57، نوادر الراوندي : 3، بحار الأنوار 7: 183 ح 29.
7- (7) من لا يحضره الفقيه4 : 380 ح 5818، أمالي الصدوق : 145 ح 16، علل الشرائع : 426ح 7،متشابه القرآن 8:1، اعلام الدين : 440، جامع الأخبار : 171، بحار الأنوار 410:74 ح 16.
8- (8) من الفقيه .
9- (9) من لا يحضره الفقيه 4: 380ح 5819.

[59] السفر قطعة من السقر(1).(2)

[60] الناس معادن كمعادن الذهب والفضة .(3)

[61] صاحب المجلس أحق بصدر مجلسه .(4)

[62] احثوا في وجوه المداحين التراب .(5)

[63] استنزلوا الرزق بالصدقة .(6)

[64] ادفعوا البلاء بالدعاء .(7)

[65] جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها .(8)

ص: 86


1- (1) في الفقيه : العذاب.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 380ح 5820، نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 : 338، عواليء اللئالیء 1:102ح 28 ، مكارم الأخلاق : 266، الجعفريات : 170، دعوات الراوندي : 295 ح 59، بحار الأنوار96:317ح9. وفي جميع هذه المصادر : «العذاب» بدل «السقر».
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 380 ح 5821، نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6: 370، مشكاة الأنوار :260، بحار الأنوار 61: 65 ح 51.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 380ح 5822، بحار الأنوار 66:407 ح 1.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 381ح 5823، أمالي الصدوق : 426، تنبیه الخواطر 2: 259، مکارم الأخلاق : 428، نهج البلاغة لابن أبي الحديد 103:11 ، ج 45:17 ، بحار الأنوار 73: 294 ح 1 وج 76: 331 ح 1.
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 381ح 5824، الخصال : 621، التوحید : 18ح 24، قرب الاسناد : 56،کشف الغمة 2: 184 و 207 ، تحف العقول : 60 و 110، الجعفريات : 57 ، العدد القوية : 150،عدة الداعي : 69، نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11: 103 ، وج 17 : 45، بحار الأنوار 60 :78ح 138 و ج 96: 118 ح 14 و 22 و 25 و 66 و 68.
7- (7) من لا يحضره الفقيه 4: 381ح 5825، مهج الدعوات : 217 ، خصائص الأئمة : 105، بحار الأنوار150:48 ح 25 وج 46 : 318 ح 1.
8- (8) من لا يحضره الفقيه 4: 381 ح 5826، تحف العقول : 37، فلاح السائل : 111، بحار الأنوار 77:142ح 1.

[66] ما نقص مال من صدقة.(1)

[67] لا صدقة وذو رحم محتاج .(2)

[68] الصحة والفراغ نعمتان مکفورتان .(3)

[69] عفو الملك أبقى للملك .(4)

[70] هيبة(5)الرجل لزوجته تزيد في عقتها.(6)

[71] لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .(7)

ص: 87


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 381ح 5827، کشف الغمة 2: 207، الجعفريات : 55، نوادر الراوندي : 3،عوالی اللئالیء 3: 113ح 1 ، بحار الأنوار 209:78 ح 79 و ج 96: 121ح 62.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 381 ح 5828 ، مکارم الأخلاق : 442، الصراط المستقیم 3: 282 ، بحارالأنوار 77: 59ح 3 وج 96: 147ح 2.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 381ح 5829، الخصال : 34، بحار الأنوار 169:77 ح 4.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 381ح 5830 ، وسائل الشيعة 170:12 ب «112» ح 15987.
5- (5) كذا في الأصل ، وفي الوسائل : هبة ، وفي بعض المصادر : تهيئة ، والظاهر هو الصحيح .
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 381ح 5831 ، وسائل الشيعة 241:19 ب «7» ح 24502.
7- (7) من لا يحضره الفقيه 4: 381ح 5832 ، أمالي الصدوق 368 ح 1، الخصال : 139 ح 158، عیون أخبار الرضا 1: 124ح 1 ، مناقب ابن شهرآشوب 4: 73 ، کشف الغمة 1: 263، دعائم الاسلام 1:350، تنبيه الخواطر 1: 51، خصائص الأئمة : 109، مکارم الأخلاق : 419، شرح نهج البلاغة لابنأبي الحديد 5: 112 وج 158:16 و ج 389:18 ، وسائل الشيعة 19 : 241ب «7» ح 24502، بحارالأنوار 74: 85 ح 98 ، وج 92 : 179 ح 9.

[الإمام علي(علیه السّلام)وشيخ من أهل الشام]

[72] و روی لي محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه ، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا الحسن بن القاسم قراءة قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن المعلی ، قال : حدثنا أبو عبدالله محمد بن خالد ، قال :(1)حدثنا عبد الله بن بكر المرادي ، عن موسی بن جعفر ، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهم السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبأهم للحرب ، إذ أتاه شیخ علیه شجة(2)السفر فقال :أين أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقيل : هو ذا ، فسلم عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، إني أتيتك من ناحية الشام ، وأنا شيخ كبير قد سمعت[فيك](3)من الفضل ما لا أحصي ، وإني أظنك ستغتال(4)، فعلمني مما علمك الله .

قال عليه السلام : نعم يا شيخ ، من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كانت الدنيا همه(5)اشتدت حسرته على(6)فراقها ، ومن كان غده(7)شر یومیه فهو

ص: 88


1- (1 ) من الأمالي .
2- (2) في الفقيه : شحبة ، أي صفة الشاحب ، وهو المتغير اللون لعرض أو مرض أو سفر أو سهر أو نحو ذلك ،وفي البحار : شخبة.
3- ( 3) من الأمالي .
4- (4) غال واغتاله : أخذه من حيث لا يدري وقتله .
5- (5) في الأمالي : همته .
6- (6) في الفقيه : عند
7- (7) كذا في الفقيه والأمالي ، وفي الأصل : عنده .

محروم ، ومن لم يبال بما زوي(1)من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت أهون(2)له.

یا شیخ ، إن الدنيا خضرة حلوة ولها أهل ، وإن الآخرة لها أهل ضلفت(3) أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا ، لا يتنافسون في الدنيا ، ولا يفرحون بغضارتها ، ولا يحزنون لبؤسها.

یا شیخ ، من خاف من البيات قل نومه ، ما أسرع الليالي والأيام في عمر العبد ! فاخزن لسانك ، وعد كلامك إلا بخير](4)

یا شیخ ، إرض للناس ما ترضى لنفسك ، وأنت للناس ما تحب أن یؤتی إليك .

ثم أقبل على أصحابه فقال :

أيها الناس ، أما ترون أن أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتی ، فبين صريع يتلوى ، وبين عائډ ومعود(5)، وآخر بنفسه يجود ، و آخر لا يرجی ، و آخر مسجى(6)، وطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ،

ص: 89


1- (1) كذا في الأصل ، وفي الفقيه والأمالي : رزي ، أي تهاون وقصر .
2- (2) في الفقيه : خیر .
3- (3) ظلفت نفسه عن الشيء : كقت فهو ظلف، أي مترفع عن الدنايا .
4- (4) من الأمالي .
5- (5) المعود : الذي يعوده الناس في مرضه .
6- (6) سجى الميت سجية : مد عليه ثوبا يستره .

وعلى أثر الماضي يصير الباقي.(1)

فقال له زید بن صوحان العبدي : يا أمير المؤمنين أي سلطان أغلب وأقوى ؟

قال عليه السلام : الموت(2).

قال : فأي ذل أذل ؟

قال عليه السلام : الحرص على الدنيا .

قال : فأي فقر أشد ؟

قال عليه السلام : الكفر بعد الإيمان .

قال : فأي دعوة أضل ؟

قال عليه السلام : الداعي بما لا يكون .

قال : فأي عمل أفضل ؟

قال عليه السلام : التقوى .

قال : فأي عمل أنجح ؟

قال عليه السلام : طلب ما عند الله عز وجل.

[قال : فأي صاحب لك شر ؟

قال عليه السلام : المزين لك معصية الله عز وجل].(3)

قال : فأي الخلق أشقى ؟

ص: 90


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 382ح 5833، أمالي الصدوق : 321 - 322ح 4، بحار الأنوار 77: 371حاوج 79: 301ح 10.
2- (2) كذا في الأصل ، وفي الفقيه : الهوى .
3- (3) من الفقيه والأمالی .

قال عليه السلام : من باع دينه بدنيا غيره .

قال : فأي الخلق أقوى ؟

قال عليه السلام : الحليم .

قال : فأي الخلق أشع؟

قال عليه السلام : من أخذ المال من غير تله فجعله[في غير حقه](1).

قال : فأي الناس أكيس ؟

قال عليه السلام : من أبصر رشده من غيه فمال إلى رشده .

قال : فمن أحلم الناس ؟

قال عليه السلام : الذي لا يغضب .

قال : فأي الناس أثبت رأيا ؟

قال عليه السلام : من لم تغيره الناس من نفسه ولم تغيره الدنيا بتشوقها(2).

قال : فأي الناس أحمق؟

قال عليه السلام : المغتر بالدنيا وهو يرى ما بها(3)من تقلب أحوالها .

قال : فأي الناس أشد حسرة؟

قال عليه السلام : الذي حرم الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين .

قال : فأي الخلق أعمى ؟

قال عليه السلام : الذي عمل لغير الله يطلب بعمله الثواب من عند

ص: 91


1- (1) بیاض في الأصل ، وما أثبتناه من الفقيه والأمالي .
2- (2) كذا في الأصل ، وفي الفقيه : بتشوفها - بالفاء - أي تزينها ، وفي بعض المصادر : بتسوفها ، من التسويف ، والظاهر انه تصحيف .
3- (3) في الفقيه : فيها .

الله عز وجل.

قال : فأي القنوع أفضل ؟

قال عليه السلام : القانع بما أعطاه الله عز وجل .

قال : فأي المصائب أشد؟

قال عليه السلام : المصيبة بالدين .

قال : فأي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟

قال عليه السلام : انتظار الفرج.

قال : فأي الناس خير عند الله عز وجل ؟

قال عليه السلام : أخوفهم لله ، وأعملهم بالتقوى ، وأزهدهم في الدنيا .

قال : فأي الكلام أفضل عند الله عز وجل ؟

قال عليه السلام : كثرة ذكره ، والتضرع إليه بالدعاء .

قال : فأي القول أصدق ؟

قال عليه السلام : شهادة أن لا إله إلا الله .

قال : فأي الأعمال أعظم عند الله ؟

قال عليه السلام : التسليم والورع.

قال : فأي الناس أصدق(1)؟

قال : من صدق في المواطن .

ثم أقبل عليه السلام على الشيخ فقال : يا شيخ، إن الله عز وجل خلق خلقا

ص: 92


1- (1) في الأمالي : أكرم .

ضيق الدنيا عليهم ، نظر إليهم(1)، فزهدهم فيها و [في](2)حطامها ، فرغبوا في دار السلام التي دعاهم إليها ، وصبروا على ضيق المعيشة ، وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عند الله عز وجل من الكرامة ، فبذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان الله ، وكانت خاتمة أعمالهم الشهادة ، فلقوا الله عز وجل وهو عنهم راض ، وعلموا(3)

أن الموت سبيل من مضى وسبيل من بقي(4)، فتزودوا لآخرتهم غير الذهب والفضة ، ولبسوا الخشن ، وصبروا على الطول(5)، وخدموا(6)الفضل ، وأحبوا في الله عز وجل وأبغضوا في الله عز وجل ، أولئك المصابيح وأهل النعيم في الآخرة والسلام.

قال الشيخ : وأين أذهب وأدع الجنة وأنا أراها وأری أهلها معك يا أمير المؤمنين ؟ جهزونی(7)بقوة أقوى(8)بها على عدوك ، فأعطاه أمير المؤمنین عليه السلام سلاحا ، وحمله على الخيل ، وكان في الحرب بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام يضرب قمة ، وأمير المؤمنين عليه السلام يعجب مما يصنع .

ص: 93


1- (1) في الأمالي : نظرأ لهم .
2- (2) من الأمالي
3- (3) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : واعلموا .
4- (4) في الفقيه : ومن بقي .
5- (5) كذا في الأصل ، وفي الفقيه : البلوى ، وفي الأمالي : القوت .
6- (6) كذا في الأصل ، وفي الفقيه والأمالي : وقدموا .
7- (7) في الفقيه : جهزني .
8- (8) في الفقيه : اتقوی .

فلما اشتدت الحرب أقبل(1)بفرسه حتى قتل رحمة الله عليه ، وأتبعه رجل من أصحاب أمير المؤمنین علیه السلام فوجده صريعا، ووجد دابته ووجد سیفه في ذراعه.

فلما انقضت [الحرب](2)، أتي أمير المؤمنين عليه السلام بدابته وسلاحه ، وصلي [عليه](3)أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : هذا والله السعيد حقا ،فترحموا على أخيكم .(4)

ص: 94


1- (1) في الفقيه : أقدم .
2- (2) من الأمالي .
3- (3) من الفقيه والأمالي .
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 382ح 5833، أمالي الصدوق : 322ح ، معاني الأخبار : 197ح 4.أمالي الطوسي : 434 ح 947، الغايات : 66 ، تنبيه الخواطر 2: 173، بحار الأنوار 77:376ح 1.

[وصية أمير المؤمنين(علیه السّلام)لابنه محمد بن الحنفية]

[73] وقال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : يا بني ، إياك والاتكال على الأماني ، فائها بضائع التوكي(1)، و تثبيط عن الآخرة ، ومن خير حظ المرء قرين صالح.

جالس أهل الخير تكن منهم ، باين أهل الشر ومن يصدك عن ذكر الله عز وجل ، وذكر الموت بالأباطيل المزخرفة ، والأراجيف الملفقة تبن منهم ، ولا يغلب عليك سوء الظن بالله عز وجل ، فإنه لن يدع بينك وبين خليلك صلح.

ذك بالأدب قلبك كما يذگی النار بالحطب ، فنعم العون الأدب للخيرة(2)التجارب لذوي اللب ، أضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ثم اختر أقربها إلى الثواب(3)وأبعدها من الارتياب .

يا بني ، لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أغنى من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا وقاية أمنع من السلامة ، ولا كنز أقنع من القنوع، ولا مال أذهب للفاقة من الرضا

ص: 95


1- (1) النوکی - بالفتح کسکری -: جمع أنوك ، أي الأحمق ، والنوك - بالضم والفتح -: الحمقى . والعبارة تعني أن الحمقى ليس لهم رأس مال إلا أكاذيب الشيطان .
2- (2) كذا في الأصل ، وفي الفقيه والأمالي : النحيزة ، أي الطبيعة . يقال : هو کریم النحيزة ، أي كريم النفس .والخيرة : الأخبار من الناس .
3- (3) في الفقيه : الصواب .

بالقوت .

ومن اقتصر على بلغة(1)الكفاف ، فقد انتظم الراحة ، وتبوأ خفض الدعة . الحرص داع إلى التقحم في الذنوب ، ألق عنك واردات الهموم بعزائم الصبر ، عود نفسك الصبر فنعم الخلق الصبر ،](2)وحملها(3)على ما أصابك من أهوال الدنيا وهمومها.

فاز الفائزون[اونجا](4)الذين سبقت لهم من الله الحسنى ، فإنه جنة من الفاقة ، والجأ نفسك في الأمور كلها إلى[الله](5)الواحد القهار فانك تلجئها إلى کهف حصين ، وحرز حریز ، ومانع عزیز ، واخلص المسألة لربك فإن بيده الخير والشر ، والإعطاء والمنع ، والصلة والحرمان .

وقال عليه السلام في هذه الوصية :

يا بني ، الرزق رزقان ؛ رزق تطلبه ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك ، فلا تحمل هم سنتك على هم يومك ، وكفاك كل يوم ما هو فيه ، فإن تكن السنة من عمرك فإن الله عز وجل سيأتيك في كل غد بجديده(6)ما قسم لك فإن لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بغني وهم ما ليس لك.

واعلم أنه لم يسبقك إلى رزقك طالب ، ولن يغلبك عليه [غالب](7)، ولن يحتجب عنك ما قدر لك ، فكم رأيت من طالب متعب نفسه مقتر عليه رزقه ،

ص: 96


1- (1) البلغة - بضم الباء الموحدة - : ما یکتفی به من المعاش ، واضافتها إلى الكفاف بيانية .
2- (2 ) من الفقيه .
3- (3) في الأصل : وان حملها . والضمير المؤنث هنا راجع إلى النفس .
4- (4) من الفقيه .
5- (5) من الفقيه .
6- (6) في الفقيه : بجدید .
7- (7) بیاض في الأصل ، وما أثبناه من الفقيه .

ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير ، وكل [مقرون](1)به الفناء ، اليوم لك وأنت من بلوغ غد على غير يقين ، ولرب مستقبل يوم ليس بمستدبره ، ومغبوط في أول ليلة قام في آخرها بواكيه، فلا يغرنك من الله طول حلول النعم ، وإبطاء موارد النقم فانه لو خشى الفوت عاجل بالعقوبة قبل الموت .

يا بني ، إقبل من الحكماء مواعظهم، وتدبر أحكامهم، وكن أخذ الناس بما تأمر به، وأكف الناس عما تنهی عنه ، وأمر بالمعروف تكن من أهله ، فإن استمام الأمور عند الله تبارك وتعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتفقه في الدين فإن العلماء(2)ورثة الأنبياء ، أن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكتهم ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر.

واعلم أن طالب العلم يستغفر له من في السماوات والأرض حتى الطير في جو السماء والحوت في البحر ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضی به وفيه شرف الدنيا والفوز بالجنة يوم القيامة ، لأن الفقهاء هم الدعاة إلى الجنان ،والأدلاء على الله تبارك وتعالی.

وأحسن إلى جميع الناس كما تحب أن يحسن إليك ، وارض لهم مما ترضاه(3)، واستقبح لنفسك مما(4)تستقبحه من غيرك ، أحسن(5)مع جميع الناس خلقك حتى إذا غبت عنهم حتوا إليك ، وإذا مت بکوا عليك وقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا تكن من الذين يقال عند موته : الحمد لله رب العالمين .

ص: 97


1- (1) بیاض في الأصل ، وما أثبتناه من الفقيه .
2- (2) في الفقيه : الفقهاء.
3- (3) في الفقيه : ما ترضاه لنفسك .
4- (4) في الفقيه : من نفسك ما .
5- (5) في الفقيه : وكشن .

واعلم أن رأس العقل بعد الإيمان بالله عز وجل مداراة الناس ، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف [من لا بد من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سب ، فإني وجدت جميع ما يتعايس به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ، ثلثاه استحسان وثلثه تغافل ،](1) وما خلق الله عز وجل شيئا أحسن من الكلام ولا أقبح منه ، بالكلام ابيضت الوجوه ، وبالكلام اسودت الوجوه.

واعلم أن الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ، فإن اللسان كلب عقور بأن أنت خليته عقر ، ورب كلمة سلبت نعمة ، من سیب(2)عذاره قاده إلى [كل](3)كريهة وفضيحة ، ثم لم يخلص من وهد(4)إلا على مقت من الله عز وجل، وذم من التاس.

قد خاطر بنفسه من استغنی برأيه ، ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ ، من تورط في الأمور غير ناظر في العواقب قد تعرض مقطعات(5)التوائب ، والتدبير قبل العوامل(6)، يؤمنك من الندم ، والعاقل من وعظه التجارب وفي التجارب علم مستأنف ، وفي تقلب الأحوال عرف جواهر الرجال ، الأيام تهتك لك عن السرائر الكامنة .

ص: 98


1- (1 و 3) من الفقيه .
2- (2) أي ترکه وأهمله ، والعذار من الفرس كالحافي من الانسان ، ستي الستر الذي يكون عليه من اللجام عذارة باسم موضعه كقوله عليه السلام : «من سب عذاره» كناية عن العنان ، أي كل من سیب لسانه ابتلي ببلا یا شديدة .
3- (1 و 3) من الفقيه .
4- (4) في الفقيه : دهره
5- (5) في الفقيه : لمفظعات .
6- (6) في الفقيه : العمل .

فانهم وصيتي هذه ولا تذهب عنك صفحة ، فإن خير القول ما نفع .

اعلم يا بني ، إنه لابد لك من حسن الإرتياد ، وبلاغك من التراد ومع خقة الظهر فلا تحمل على ظهرك فوق طاقتك فيكون عليك ثقيلا في حشرك ونشرك في القيامة ، فبئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد ، واعلم أن أمامك مهالك ومهاوی[وجسور](1)وعقبة كؤدا لا محالة وأنت هابطها وإن مهبطها اما علی جتة أو على نار ، فارتد لنفسك قبل نزولك إياها ، فإذا وجدت من أهل الفاقة ، من يحمل زادك إلى القيامة فيوافيك فيه غدا حيث تحتاج إليه فاغتنم وحمله وأكثر من تزوده وأنت قادر عليه فلعلك تطلبه فلا تجده ، وإياك أن تثق لتحميل زادك من لا ورع له ولا أمانة فيكون مثلك [مثل](2)ظمآن أتی سرابا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فتبقى في يوم القيامة منقطعة بك.

وقال عليه السلام في هذه الوصية :

يا بني ، البغی سابق إلى الجبن(3)، لن يهلك امرء عرف قدره ، من خطر(4) شهوته صان قدره ، قيمة كل امرأ ما يحسنه، الاعتبار يفيدك الرشاد و أشرف الغني ترك المني ، الحرص فقر حاضر ، المودة قرابة مستفادة ، صديقك أخوك لأبيك وأتك ، وليس كل أخ لك لأبيك وأمك صديقك ، لا تتخذن عدو صديقك صديقة فتعادي صديقك ، كم من بعيد أقرب منك من قريب ، وصول معده خير من مثر(5)

ص: 99


1- (1) بیاض في الأصل ، وما أثبتناه من الفقيه .
2- (2) من الفقيه .
3- (3) في الفقيه : الحين . أي الهلاك والمحنة .
4- (4) في الفقيه : حصّن .
5- (5) كذا في الفقيه ، وفي الأصل : مبر .

جاف.

الموعظة كهف لمن وعاها ، من من بمعروف أفسده ، من أساء خلقه عذب نفسه وكانت البغضة أولى به ، ليس من العدل القضاء [بالظن](1) على الثقة . ما أقبح الأشر عند البطر(2)والكائنة(3)عند النائبة المغلظة(4)والقسوة على الجاه(5)، والخلاف على الصاحب ، والحنث من ذي المروة، والغدر من السلطان .

كفر النعمة موق(6)، ومجالسة الأحمق شوم ، اعرف الحق لمن عرضه لك شريفة كان أو وضيعة.من ترك القصد جار ، من تعدى الحق ضاق مذهبه ، كم من دنف(7)قد نجا، وصحيح قد هوى ، قد يكون اليأس إدراكا والطمع هلاكا ، استعتب من رجوت عتابه ، لا يثيين(8)من أمر على غدر ، الغدر شر لباس المرء المسلم ، من غدر ما أخلق أن لا يوفي له ، الفساد يبير(9)الكثير والاقتصاد [ينمي اليسير ](10).

ص: 100


1- (1) من الفقيه .
2- (2) في الفقيه : الظفر ، ومعناهما واحد .
3- (3) في الفقيه : الكائبة .
4- (4) في الفقيه : المعضلة ، أي الشديدة، وفي بعض المصادر : الغلظة والقسوة على الجار .
5- (5) في الفقيه : الجار .
6- (6) الموق - بضم الميم - : أي كفران النعمة من الحماقة .
7- (7) الدنف : المبتلى بمعرض مزمن .
8- (8) في الفقيه : تبين .
9- (9) يبير : يهلك .
10- (10) بیاض في الأصل ، وما أثبتناه من الفقيه .

من الكرم ، الوقار بالرحم(1)، من کرم ساد ، ومن تفهم ازداد ، [أمحض ](2) أخاك النصيحة وساعده على كل حال ما لم يحملك على معصية الله عز وجل ، زل معه حيث زال ، لا تصرم أخاك على ارتياب ولا تقطعه دون استعتاب لعل له عذر وأنت تلوم ، أقبل من متنصل عذره فتنالك الشفاعة ، وأكرم الذين بهم تصول(3)، وازدد لهم على طول الصحة برأ وإكرامة وتبجيلا وتعظيما فليس جزاء من عظم شأنك أن تضيع من قدره ، ولا بجزاء من سترك(4)، أن تسوءه .

أكثر البر ما استطعت بجليسك فانك إذا شئت رأيت رشده ، من کساءه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيبه ، من تحري القصد خفت عليه المؤن ، من لم يعط نفسه شهواتها أصاب رشده ، مع كل شدة رخاء ، ومع كل أكلة صص. لا تنال نعمة إلا بعد أذى ، إن لمن غاضك تظفر بطلبتك ، ساعات الهموم ساعات الكقارات والساعات تنفد عمرك ولا خير في لذة من بعدها التار، وما خیر بخیر بعدها النار ، وماشر بشر بعده الجنة ، كل نعيم دون الجنة محقور ، وكلّ بلاء دون النار عافية ، لا تضيع حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه ، فإنه ليس لك بأخ من أضعت(5)حقه ، لا يكون أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلة ، ولا على الإساءة إليك أقوى منك على الإحسان إليه .

يا بني ، إذا قویت فاقو على طاعة الله عز وجل ، وإذا ضعفت فاضعف عن

ص: 101


1- (1) كذا في الأصل ، وفي الفقيه : من الكرم الوفاء بالذمم .
2- (2) بیاض في الأصل ، وما أثبتناه من الفقيه .
3- (3) في الفقيه : نصرك .
4- (4) في الفقيه : سرك .
5- (5) في الأصل وبعض المصادر : أضعف ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح .

معصية الله عز وجل ، وإن استطعت أن لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فافعل ، فانه أدوم لجمالها ، وأرخى لبالها ، وأحسن لحالها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، فدارها على كل حال ، وأحسن الصحبة لها فيصفو عیشك ،واحتمل القضاء بالرضا ، وإن أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في أيدي الناس ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

هذا آخر وصية محمد بن الحنفية .(1)

ص: 102


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 391ح 5834، اعلام الدين : 486، تنبیه الخواطر 2: 39، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 96 وج 301:19 ، بحار الأنوار 73: 160 ح 7، وسائل الشيعة 61 :17 ب«19» ح 21984.

[مواعظ وحكم للإمام الصادق(علیه السّلام)]

[74] و روی محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان وهشام بن سالم

ومحمد بن حمران ، عن الصادق عليه السلام قال :

عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع ؛ عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل :(حسبنا الله ونعم الوكيل)(1)، فإني سمعت الله عزوجل يقول بعقبها :(فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم ي نهم سوء)(2).

وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله تعالى :(لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين)(3)، فاني سمعت الله عزوجل يقول بعقبها :(فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنينه)(4)

وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل :(وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباده)(5)، فاتي سمع الله عز وجل يقول بعقبها :(فوقاه الله سيئات ما مكروا)(6).

وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله تعالى :(وما شاء الله

ص: 103


1- (1) آل عمران : 173.
2- (2) آل عمران : 174.
3- (3) الأنبياء : 87.
4- (4) الأنبياء : 88.
5- (5) غافر : 44.
6- (6) غافر : 45.

لا قوة إلا بالله)(1)فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها :(إن ترين أنا أقل منك مالا

وولدا فقي ربي أن يؤتيني څيرة من جنته)(2)الآية ، وعسى موجبة .(3)

[70] وروی محمد بن زياد الأزدي ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن

الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه جاء إليه رجل فقال له : بأبي أنت وأتي

يا بن رسول الله علمني موعظة

فقال له : إن كان الله تبارك وتعالى قد تكقل بالرزق ، فاهتمامك لماذا ؟

وإن كان الرزق مقسومة ، فالحرص لماذا ؟

وإن كان الحساب حقا ، فالفرح(4)لماذا ؟

وإن كان الخلف(5)من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا ؟

وإن كانت العقوبة من الله عز وجل النار فالمعصية لماذا ؟

وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا ؟](6)

وإن كان العرض على الله عز وجل حقا ، فالمكر لماذا ؟

وإن كان الشيطان عدوا ، فالغفلة لماذا ؟

وإن كان الممر على الصراط حقا، فالعجب لماذا ؟

ص: 104


1- (1) الكهف : 39.
2- (2) الكهف : 39- 40.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 392ح 5835 ، الخصال : 218 ح 43، أمالي الصدوق : 15ح 2 ، مصباح الكفعمي : 195 ، روضة الواعظين : 450، مشكاة الأنوار : 119، بحار الأنوار 93 : 184ح 1.
4- (4) في الفقيه : فالجمع.
5- (5) الخلف - بفتح الخاء المعجمة -: العوض ، والمراد العوض في الدنيا والآخرة .
6- (6) من الفقيه .

وإن كان كل شيء بقضاء الله(1)وقدره ، فالحزن لماذا ؟

وإن كانت الدنيا فانية ، فالطمأنينة لماذا ؟(2)

[76] وقال عليه السلام : إني لأرحم ثلاثة وحق لهم أن يرحموا : عزیز أصابته مذلة بعد العر، وغنى أصابته حاجة بعد الغني ، وعالم يستخف به أهله والجهلة .(3)

[77) وقال عليه السلام : خمس ه كما أقول : ليس لبخیل راحة، ولا الحسود لذة ، ولا لمملوك وفاء ، ولا لكذاب مروة ، ولا يسود سفيه .(4)

[78] وقال رسول الله صلى الله عليه و آله : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم بأخلاقكم .(5)

[79] و روی یونس بن ظبيان ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : الاشتهار بالعبادة ريبة ، إن أبي حدثني عن أبيه ، عن جده عليهما السلام

ص: 105


1- (1) في الفقيه : من الله .
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 392ح 5836 ، أمالي الصدوق : 7ح 5، الخصال : 450 ح 55، التوحید : 376ح 21 ، روضة الواعظين : 441، بحار الأنوار 78: 190ح 1 و ج103 : 27 ح 43.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 394 ح 5837، أمالي الصدوق : 12 ح 8، الخصال : 86 ح 18 ، تحف العقول : 367، روضة الواعظين : 8، بحار الأنوار 2: 41ح 1 وج 74: 405 ح 1.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 394 ح 5838، الخصال : 271 ح 10، تحف العقول : 450، بحار الأنوار72: 193 ح 13 و ج 73: 252ح 12 و ص 303ح 17 و ج 75: 300 ح 7 و ص 138 ح 13 و ج 78:194 ح 10.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 494 ح 5839، أمالي الصدوق : 12 ح 9، الاختصاص : 225، اعلام الدین :294 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6: 338 و ج 218:11 ، روضة الواعظين : 376. عواليء اللئالی، 2: 74ح 197 و ج 4: 80 ح 78، مشكاة الأنوار : 211، بحار الأنوار 71: 383ح 19 وص 384ح 22 و ج 74: 169ح 26 و ج 77: 168ح 3 و ص 175 ح 08

أن رسول الله صلى الله عليه و آله قال : أعبد الناس من أقام الفرائض ، وأسخی الناس من أدى زكاة ماله ، وأزهد الناس من اجتنب الحرام ، وأتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه ، وأعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه وكره له ما يكره لنفسه ، وأكيس الناس من كان أشد ذكرأ للموت ، وأغبط الناس من كان

تحت التراب قد أمن العقاب ويرجو الثواب ، وأغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال ، وأعظم الناس في الدنيا خطر من لم يجعل للدنيا عنده خطرة ، وأعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأشجع الناس من غلب هواه ، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علما ، وأقل الناس قيمة أقلهم علما ، وأقل الناس لذة الحسود ، وأقل الناس راحة البخيل ، وأبخل الناس من بخل بما افترض الله عليه ، وأولى الناس بالحق أعلمهم به ، وأقل الناس حرمة الفاسق،وأقل الناس وفاء المملوك ، وأقل الناس صديقة الملك ، وأفقر الناس الطامع ،وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرة.

وأفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا ، وأكرم الناس أتقاهم ، وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه ، وأورع(1)الناس من ترك المراء وإن كان محقا ، وأقل الناس مروة من كان كاذبة ، وأشقى الناس المملوك(2)، وأمقت الناس المتکبر وأشد الناس اجتهاد من ترك الذنوب ، وأحكم الناس من فر من جهال الناس ،وأسعد الناس من خالط کرام الناس](3)، وأعقل الناس أشدهم مداراة للناس ،وأولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة .

ص: 106


1- (1) في الأصل : وأوزع، تصحيف ، وما أثبتناه من الفقيه .
2- (2) كذا في الأصل ، وفي الفقيه : الملوك .
3- (3) من الفقيه .

وأعتى الناس من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه ، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وأحق الناس بالذنب السفيه المغتاب ، وأذل الناس من دأهان الناس ، وأحزم الناس أكظمهم للغيض ، وأصلح الناس أصلحهم للناس ،وخير الناس من انتفع به الناس .(1)

[80] ومر أمير المؤمنين عليه السلام برجل يتكلم بفضول الكلام ، فوقف عليه ثم قال :

يا هذا إنك تملی علی حافظیك كتابا إلى ربك ، فتكلم بما يعنيك ، ودع ما لا يعنيك .(2)

[81] وقال عليه السلام : لا يزال الرجل (المسلم)(3)يكتب محسنة ما دام ساكتة ، فإذا تكلم كتب محسنة أو مسيئة.(4)

[82] وقال الصادق عليه السلام : الصمت کنز وافر ، زين الحليم وستر الجاهل.(5)

ص: 107


1- (1) من لا يحضره الفقيه4: 394ح 5840، أمالي الصدوق : 27 - 28 ح 4، معاني الأخبار : 195ح 1،مستطرفات السرائر : 632، بحار الأنوار 297:72 ح 7 و ج 77: 113ح 2.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 396 ح 5841 ، أمالي الصدوق : 32ح4، روضة الواعظين : 370، بحارالأنوار 5: 327 ح 21 و ج 71: 276 ح 4.
3- (3) من الفقيه .
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 396 ح 5842، الخصال : 15 ح 53 وفيه «المؤمن» بدل «الرجل»، ثواب الأعمال : 178، الاختصاص : 232، روضة الواعظين : 467، مشكاة الأنوار : 173، بحار الأنوار 5:327 ح 22 رج 71: 289ح 52 و ص 307 ح 85.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 396 ح 5843، الاختصاص : 232 ، بحار الأنوار 71: 288 ح 50 وص 293 ح 64.

[83] وقال عليه السلام : كلام في حق خير من سكوت على(1)باطل .(2)

[84] وروی إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ،عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :

كانت الفقهاء والحكماء إذا کاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة : من كانت الآخرة همه كفاه الله همه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله فيما بينه وبين الناس .(3)

ص: 108


1- (1) في الأصل : في.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 396ح 5844 ، وسائل الشيعة 12: 184 ب «117» ح 16032.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 396 ح 5845، أمالي الصدوق : 28 ح 6، الخصال : 120 ح 133 ، ثواب الأعمال : 216، تنبيه الخواطر 2: 163 ، بحار الأنوار 181:71ح 36 و ج 381:77ح 2 و ج 103: 429 ح 50.

[من وصايا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)]

[85] وقال رسول الله صلى الله علیه و آله وسلم : طوبى لمن طال عمره وحسن عمله ، فحسن منقلبه إذا(1)رضي عنه ربه ، وويل لمن طال عمره وساء عمله ، فساء منقلبه إذ أسخط عليه ربه عز وجل .(2)

[86] وروى عمرو بن شمر ، عن جابر بن یزید الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني شکرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال ، فدعاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال : لولا إله تبارك وتعالى أخبرك ما أخبرتك ، ما شربت خمرة قط ، لأني قد علمت أني إن شربتها زال عقلي ، وما كذبت قط لأني علمت أن الكذب ينقص المروة ، وما زنیت قط لأني خفت إذا عملت عمل بي ، وما عبدت صنما قط لأني علمت أنه لا يضر ولا ينفع .

قال : فضرب النبي صلى الله عليه وآله يده على عاتقه ، وقال : حق على الله عز وجل أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنة .(3)

[87] وقال رسول الله صلى الله علیه و آله : قال الله جل جلاله : عبادي كلكم

ص: 109


1- (1) في الأصل : إذا ، وكذا في المورد الآتي
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 396 ح 5846، أمالي الصدوق : 55 ح 8، روضة الواعظين : 475، بحارالأنوار 69 :400 ح 95 وج 71: 171ح 2 و ج 115:77 ح 3.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 397 ح 5847، أمالي الصدوق : 74ح 7، علل الشرائع : 558ح 1 ، روضةالواعظين : 269، بحار الأنوار 22 : 272 ح 16.

ضال إلا من هديته ، وكلكم فقراء(1)إلا من أغنيته ، وكلكم مذنب إلا من عصمته .(2)

[88] وفي رواية السكوني قال : قال علي عليه السلام : ما من يوم يمر على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم : أنا يوم جديد وأنا عليك شهيد ، فقل في خيرة ، واعمل في خيرة ، أشهد لك يوم القيامة فإنك لن تراني بعدها(3)أبدا.(4)

[89] وفي رواية مسعدة بن صدقة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عز وجل عليه : الإجلال له في عينه ، والود له في صدره ، والمواساة له في ماله ، وأن يحرم غیبته ، وأن يعوده في مرضه ، وأن يشيع في جنازته ، وأن لا يقول بعد موته إلا خيرا .(5)

[90] وروى ابن أبي عمير ، عن ابن أبي زياد التهمي(6)، عن عبد الله بن وهب ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عز وجل.(7)

ص: 110


1- (1) في الفقيه : فقیر .
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 397 ح 5848 ، أمالي الصدوق : 90ح 1 ، بحار الأنوار 5: 198ح 16.
3- (3) في الفقيه : بعد هذا.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 297 ح 5849، أمالي الصدوق : 95ح 2، فلاح السائل : 215، محاسبة النفس : 14، روضة الواعظين : 393، بحار الأنوار 71: 181ح 35 و ج 77 : 381ح 3.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 398 ح 5850 ، أمالي الصدوق : 32ح 2، الخصال : 351 ح 27 ، دعوات الراوندي : 222 ح 610 ، روضة الواعظین : 292 ، بحار الأنوار 74: 222 ح 3.
6- (6) في الفقيه : أبي زياد النهدي . انظر : معجم رجال الحديث (7: 320).
7- (7) من لا يحضره الفقيه 4: 398 ح 5851، أمالي الصدوق : 41 ح 5 و 361ح 13 ، الخصال : 27ح96، صفات الشيعة : ح 58، مشكاة الأنوار : 318، بحار الأنوار 75: 320ح 45.

[91] وروى ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن الصادق [جعفر بن محمد](1)عليه السلام قال : اصبر على أعداء النعم ، فانك لن تكافي من عصي الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه .(2)

[92] وروى المعلی بن محمد البصري ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عمرو بن زیاد ، عن مدرك بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله الصادق[جعفر بن محمد](3)عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء.(4)

[93] و روی محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن القاسم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده، عن علي عليهم السلام قال : كن لما لاترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسی بن عمران خرج يقتبس لأهله نارا فكلمه الله عز وجل " فرجع نبيا ، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام،وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين .(5)

ص: 111


1- (1 ) من الفقيه .
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 398 ح 5852، أمالي الصدوق : 88 ح 5، الخصال : 20ح 71، بحار الأنوار408:71 ح 22 و ص 411 ضمن ح 26 و ص 416 ح 38.
3- (3) من الفقيه .
4- (4) من لا يحضره الفقيه : 398 ح 5853. أمالي الصدوق : 168ح 1، مستطرفات السرائر : 622، عدة الداعي : 77، ارشاد القلوب : 165 ، عوالي، اللئالیء 61:4 ، مشكاة الأنوار : 137، بحار الأنوار 14:2 ح 26 و ص 16 ح 35.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 399 ح 5854، أمالي الصدوق : 178 ح 7، مستطرفات السرائر : 622، تحف العقول : 208، مشكاة الأنوار : 117 ، فقه الرضا : 359، روضة الواعظين : 502 بحار الأنوار 13 : 92 وج 71: 134 ح 9.

[94]وروى عبد الله بن عباس ، عن رسول الله صلى الله علیه و آله أنه قال : أشراف أمتي حملة القرآن ، وأصحاب الليل .(1)

[95] و نزل جبرئیل علیه السلام على النبي صلى الله عليه و آله فقال : يا جبرئیل عظني.

فقال : يا محمد ، [ - أو یا رسول الله -](2)عش ما شئت فائك ميت ، وأحبب من شئت فائك مفارقه ، واعمل ما شئت فاتك ملاقيه ، شرف المؤمن صلواته بالليل ، وعزه كف الأذى عن الناس .(3)

[96] وروى الحسن بن موسی الخشاب ، عن غياث بن کلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام : أن علي عليه السلام کان يقول : ما من أحد ابتلى وإن عظمت بلواه أحق بالدعاء من المعاني الذي لا يؤمنالبلاء .(4)

[97] وروى علي بن مهزیار ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحرث بن محمد بن النعمان الأحول صاحب الطاق ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله

ص: 112


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 399 ح 5855، أمالي الصدوق : 194 ح 6، الخصال : 7 ح 21 ، معاني الأخبار : 177ح 1 ، روضة الواعظين: 6، بحار الأنوار 87: 138 ح6 وج 92: 177ح 2.
2- (2) الظاهر انه تردد من الراوي ، وهذه العبارة ليست في الفقيه .
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 399 ح 5856 ، أمالي الصدوق : 194 ح 5. الخصال : 7ح 19 و 20 وص178ح 2، الجعفريات : 181، جامع الأخبار : 108 ، مسكن الفؤاد : 120 ، الزهد : 79ح 214 ، معدن الجوهر : 44، روضة الواعظین : 321 و ص 488، مشكاة الأنوار : 301، بحار الأنوار 71: 188ح 54 وج 75: 105ح 2 ج 19:77 ح 3 و 5 و ج 87: 138 ح 5.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 399 ح 5857، أمالي الصدوق : 265 ح 5. تنبيه الخواطر 2: 166، مکارمالأخلاق : 271. عدة الداعي : 16، روضة الواعظين : 327، بحار الأنوار 93: 380 ح 2.

الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله : (من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ، ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله،](1)ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عز وجل أوثق منه بما في يده.

ثم قال صلى الله عليه و آله : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟

قالوا: بلى يا رسول الله .

قال : من أبغض الناس وأبغضه الناس .

ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟

قالوا: بلی یا رسول الله.(2)

قال : الذي لا يقيل عثرة ، ولا يقبل معذرة ، ولا يغفر ذنب .

ثم قال : ألا انكم بشر من هذا ؟

قالوا: بلى يا رسول الله . .

قال : من لا يؤمن شره ولا يرجى خيره ، إن عیسی بن مریم علیه السلام مرَّ(3)في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل ، لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم.

ص: 113


1- (1) من الفقيه .
2- (2) من الفقيه .
3- (3) في الفقيه : قام .

الأمور ثلاثة : أمر بين(1)لك رشده فاتبعه ، وأمر بين لك غيره فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل .(2)

ص: 114


1- (1) في الفقيه : تبين .
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 400 ح 5858. أمالي الصدوق : 305 ح 11، معاني الأخبار : 196ح 2،تنبیه الخواطر 1: 222 ، تحف العقول : 27 ، روضة الواعظين : 426، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 216:19 ، غرر الحکم و درر الكلم : 89 ح 1507، بحار الأنوار 71: 138ح 22 وج 72 :203 ح 1 و ج 73 : 177 ح 20 رج 77: 126 ح 30.

[من وصايا الإمام الصادق(علیه السّلام)]

[98] روى الحسن بن علي بن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، عن الفضيل بن يسار ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : ما ضعف بدن عما قويت عليه النية .(1)

[99] وروى الحسن بن فضال ، عن غالب بن عثمان ، عن شعیب العقرقوفي ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب ، وإذا اشتهي وإذا غضب ، فإذا رضي حرم الله جسده على النار .(2)

[100] وسئل الصادق عليه السلام عن الزاهد في الدنيا قال : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ، ويترك حرامها مخافة عذابه .(3)

[101] وروی محمد بن سنان ، عن عبد الله بن مسکان ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : إن أحق الناس بأن يتمتى للناس الغنى البخلاء لأن

ص: 115


1- (1) من لا يحضره الفقيه 400:4 ح 5859، أمالي الصدوق : 270 ح 6، بحار الأنوار 205:70 ح 14.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 400:4 ح 5860، أمالي الصدوق : 270 ح 7، ثواب الأعمال : 159 ، تفسیر القمي 2: 277 ، جامع الأخبار : 180، روضة الواعظين : 380، مشكاة الأنوار : 247 و 307، بحار الأنوار 71: 359ح 7.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4:400 ح 5861، أمالي الصدوق : 358 ح 4، معاني الأخبار : 287 ح 1، عيون أخبار الرضا 312:1 ح 81 وج 2: 52ح 199، روضة الواعظين : 433، مشكاة الأنوار : 115، بحار الأنوار 70: 310ح 6.

الناس إذا استغنوا كقوا عن أموالهم وإن أحق الناس بأن يتمتي للناس الصلاح أهل العيوب ، لأن الناس إذا صلحوا كقوا عن تتبع عيوبهم ، وأن أحق الناس بأن يتمنى للناس الحلم أهل السنه الذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم ، فأصبح أهل البخل يتمتون فقر الناس ، أصبح أهل العيوب يتمتون معایب الناس وأصبح أهل

السفه يتمتون سفة التاس ، وفي الفقر الحاجة إلى البخيل، وفي الفساد طلب عورة أهل العيوب ، وفي التفه المكافاة بالذنوب.(1)

[102] وروي عن أبي هاشم الجعفري أنه قال : أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد فاستأذنت عليه فأذن لي ، فلما جلست قال : يا أبا هاشم ، أي نعم الله عليك تريد أن تؤدي شكرها؟

قال أبو هاشم: فوجمت فلم أدر ما أقول له فابتدأني عليه السلام فقال : إن الله عز وجل رزقك الإيمان فحرم به بدنك على النار ورزقك العافية (فأعانك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبدل .

يا أبا هاشم ، إنما ابتدأتك بهذا لأني ظننت أنك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا، قد أمرت لك بمائة دينار فخذها .(2)

[103] وروی محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبدالله الصادق عليه السلام يقول : «العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق

ص: 116


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4:400ح5862، أمالي الصدوق : 387ح 2، الخصال : 152ح 188، تنبیهالخواطر 2: 149، بحار الأنوار 73: 300ح 5، و ج 91:78 ح 3.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 401ح 5863، أمالي الصدوق : 412ح 11، بحار الأنوار 129:50 ح 7.

فلا تزیده سرعة السير من الطريق إلا بعدة .(1)

[104] وقال الصادق عليه السلام : والنوم راحة للجسد ، والنطق راحة للروح ، والسكوت راحة للعقل.(2)

[105]وروی محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : من لم يكن له واعظ من قلبه وزاجر من نفسه ، ولم يكن له قرین مرشد استمكن عدوه من عنقه.(3)

[106]وروی جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن سهل ، عن سعيد بن محمد ، عن مسعدة قال : قال لي أبو الحسن موسی بن جعفر عليهما السلام : إن عيال الرجل أسراؤه ، فمن أنعم الله عليه نعمة فليوشع على أسرائه ، فإن لم يفعل أوشك أن تزول تلك النعمة».(4)

[107]وروی صفوان بن یحیی، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : أخبرني عن هذا القول قول من هو ؟ «أسأل الله الايمان والتقوى ، وأعوذ بالله من شر عاقبة الأمور ، إن أشرف الحديث ذكر الله تعالى ، ورأس الحكمة طاعته ، وأصدق القول وابلغ الموعظة وأحسن القصص

كتاب الله ، وأوثق العرى الإيمان بالله وخير الملل ملة إبراهيم عليه السلام، وأحسن السنن ستة الأنبياء ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وخير الزاد التقوى ،

ص: 117


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 401ح5864.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 402ح5865.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 402ح5866.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 402ح5867.

وخير العلم ما نفع ، وخير الهدي ما أتبع ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير ما ألقي في القلب اليقين ، وزينة الحديث الصدق ، وزينة العلم الإحسان ، وأشرف الموت قتل الشهادة ، وخير الأمور خيرها عاقبة ، وما قل وكفی خیژ مما كثر وألهی،والشقي من شقي في بطن أمه ، والسعيد من وعظ بغيره ، وأكيس الكيس التقي ،

وأحمق الحمق الفجور ، وشر الروايا(1)روايا الكذب ، وشر الأمور محدثاتها(2)، وشر العمى عمى القلب . و شر الندامة ندامة يوم القيامة ، وأعظم المخطئين عند الله عز وجل لسان الكذاب ، وشر الكسب کسب الربا ، وشر المآكل أكل مال اليتيم ظلمة ، وأحسن زينة الرجل السكينة مع الإيمان ، ومن تتبع المشمعة(3)یشمع الله به ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه(4)، ومن لا يعرفه ينكره ، واليب كفر، ومن يستكبر يضعه الله ، ومن يطع الشيطان يعص الله ، ومن يعص الله بعد به الله ، ومن يشكره يزده الله ، ومن يصبر على الرﺅية يغينه الله ، ومن يتوكل على الله فحسبه الله ، ومن يتوكل على الله يؤجره الله ، لا تسخطوا الله برضا أحد من خلقه ، ولا تتقبوا إلى أحد من الخلق بتباعد من الله ، فإن الله عز وجل ليس بينه وبين أحد من الخلق شيء فيعطیه به خيرا أو يصرف به عنه سوء إلا بطاعته و ابتغاء مرضاته ، إن طاعة الله تبارك وتعالی نجاح كل خير يبتغی ونجاة من كل شر يتقی ، وإن الله عز وجل يعصم من أطاعه ، ولا يعتصم منه من عصاه ، ولا يجد الهارب من الله مهربة فإن

ص: 118


1- (1) جمع روية وهي ما يروي الانسان في نفسه من قول أو فعل .
2- (2) أي البدع في الدين أو كل ما لم يكن في زمن النبي والأئمة عليهم السلام .
3- (3) المشمعة : المزاح والضحك ، ويراد به هنا الاستهزاء والسخرية من الناس .
4- (4) المراد بمعرفة البلاء معرفة ما يترتب عليه من العرض ، أو معرفة أنه من الله تعالى ولا يريد سبحانه به إلا الأصلح.

أمر الله تعالى ذكره نازل باذلاله ولو كره الخلائق ، وكلما هو آت قريب ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، تعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب».

فقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : هذا قول رسول الله صلى الله علیه و آله(1).(2)

[108] وقال رسول الله صلى الله عليه و آله : قال الله جل جلاله : أيما عبير أطاعني لم أكله إلى غيري ، وأيما عبد عصاني وكلته الى نفسه ثم لم أبال في أي والإهلك .(3)

[109] وروی محمد بن أبي عمير ، عن عيسى الفراء ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : من كان ظاهره أرجح من باطنه خق میزانه .(4)

[110] وقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قال الله جل جلاله : إذا عصاني من خلقي من يعرفني سلطت عليه من خلقي من لا يعرفني .(5)

ص: 119


1- (1) الروايات الخمس المحصورة بين المعقفوتین - بمقدار صفحتين تقريبا - سقطت من الأصل ، وقد أثبتناها من الفقيه والبحار.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 402ح 5868.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 403ح 5879، أمالي الصدوق : 489ح 2، جامع الأخبار : 100، مشكاة الأنوار : 75، روضة الواعظین 420، بحار الأنوار 21: 178 ح 22.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4 : 404 ح 5870، أمالي الصدوق : 492 ح 8، ارشاد القلوب : 188، تحفالعقول : 294 ، مشكاة الأنوار : 321، بحار الأنوار 365:71 ح 9، و ج 78: 173 ح 5، ص 188ح 38.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 404 ح 5871، أمالي الصدوق : 229ح 12، ارشاد القلوب : 83، روضةالواعظين : 419، بحار الأنوار 73: 343ح 27 ص 347ح 35.

[111] وروى ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار قال : قال الصادق عليه السلام : يا إسحاق صانع المنافق بلسانك ، واخلص ودك للمؤمن ، وإن جالسك يهودي فاحسن مجالسته.(1)

[112]وروى المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قيل للحسين بن علي عليه السلام : كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟

قال : أصبحت ولي رب فوقي والنار أمامي ، والموت يطلبني والحساب(2) محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي، لا آخذ(3)ما أحب ولا أدفع ما أكره، والأمور بید غيري ، فإن شاء عذبني وإن شاء عفا عتي ، فأي فقير أفقر مني.(4)

[113] وروى المفضل، عن الصادق عليه السلام إنه قال : وقع بين سلمان الفارسي رحمة الله عليه وبين رجل خصومة فقال الرجل لسلمان : من أنت وما أنت ؟

فقال سلمان : أما أولى وأولك فنطفة قذرة ، وأما آخري وآخرك فجيفة

ص: 120


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 404 ح 5872، أمالي الصدوق : 628 ح 8، الاختصاص : 230 ، اعلام الدين : 301، الزهد : 22، مشكاة الأنوار : 82، روضة الواعظين : 371، بحار الأنوار 152:72ح 11 وص 161ح 22 و ج 78: 172 ح 5 و ص 188ح 42.
2- (2) كذا في الفقيه والمصادر ، وفي الأصل : والحسنات .
3- (3) في الفقيه : لا أجد .
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 404 ح 5873، أمالي الصدوق : 609ح 2، العدد القوية : 35، جامع الأخبار : 90، بحار الأنوار 415:76 ح 2 وج 78: 113 ح 7.

منتنة ، فإذا كان يوم القيامة ونصبت الموازين فمن ثقلت موازينه فهو الكريم،ومن خقت موازينه فهو اللثيم .(1)

قال المفضل : وسمعت الصادق عليه السلام يقول : بلية الناس علينا عظيمة إن دعوناهم لم يجيبونا، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا .(2)

[114] وقال أمير المؤمنین علیه السلام : جمع الخير كله في ثلاث خصال :

النظر والسكوت والكلام ، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو السهو ، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لهو(3)، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ، فطوبى لمن كان نظره عبرة ، وسكوته فكرة ، وكلامه ذکرة ، وبکی على خطيئته ، وأمن الناس شره .(4)وقال الصادق عليه السلام : أوحى الله عز وجل إلى آدم : يا آدم إني أجمعلك الخير كله في أربع کلمات واحدة لي وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ،

ص: 121


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 404ح 5874 ، أمالي الصدوق : 609ح7، علل الشرائع : 276ح 2، معاني الأخبار : 207 ح 1 ، روضة الواعظين : 412، بحار الأنوار 22 : 355 ح 1 وج 291:70 ح 28وج 73: 211 ح 24.
2- (2) من لا يحضره الفقيه405:4ح 5876، أمالي الصدوق : 609ح 4، الاحتجاج : 331 ، کنز الفوائد 37:2 ، بحار الأنوار 26 : 253ح 25 و ج 46: 288 ح 11.
3- (3) في الفقيه : لغو .
4- (4) من لا يحضره الفقيه405:4ح 5876، أمالي الصدوق : 27ح 2 و ص 109 ح 6 ، الخصال : 98ح47، معاني الأخبار : 344 ح 1، ثواب الأعمال : 177، المحاسن : 5ح 10، الإرشاد : 297،الاختصاص : 231، تنبيه الخواطر 2: 158،کنز الفوائد 2: 83، تحف العقول : 215 ، مشكاةالأنوار : 37 و ص 55 و ص 176، کشف اليقين : 181، معدن الجوهر : 34، بحار الأنوار 275ح2وج408:77ح37.

وواحدة فيما بينك وبين الناس ، فأما التي لي : فتعبدني لا تشرك[بي](1)شيئا ، وأما التي لك : فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأما التي فيما بيني وبينك : فعليك الدعاء وعلى الإجابة ، وأما التي فيما بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك .(2)

[115] وقال الصادق عليه السلام : العافية نعمة خفية ، إذا وجدت نسیت وإذا فقدت ذكرت.(3)

[116] وروى السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال قال رسول الله صلى الله علیه و آله : كلمتان غریبتان فاحتملوها كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها وكلمة سفه من حکیم فاغفروها(4)

ص: 122


1- (1) من الفقيه .
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 405ح 5877، أمالي الصدوق : 608ح 1 ، الخصال : 243 ح 98، الاختصاص : 239 ، فقه الرضا: 303، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 157، قصص الأنبياء للراوندي : 69 ح 50، بحار الأنوار 215:11 ح1وج 75: 26 ح 8.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 406 ح 5878، أمالي الصدوق : 229 ح 13، روضة الواعظين : 472، مکارم الأخلاق : 327، بحار الأنوار 78: 243 ح 108 وج 81: 172 ح 5.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 406 ح 5879، الخصال : 33ح 3، معاني الأخبار : 367 ح 1 ، المحاسن :230 ح 170، تنبیه الخواطر 2: 75 تحف العقول : 59، مشكاة الأنوار : 134، بحار الأنوار 2: 42ح7وج 119:27 ح 12.

[من وصایا الامام الباقر(علیه السّلام)]

[117]وروى عمر بن شمر، عن جابر بن یزید الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أن أمير المؤمنین سلام الله عليه قال في خطبة خطبها بعد موت النبي صلى الله عليه و آله :

أيها الناس ، إنه لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعلى(1)من التقوي ، ولا معقل أحرز من الورع، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولاكنز أنفع من العلم ، ولا عز أرفع من الحلم ، ولا حسب أبلغ من الأدب ، ولا نصب أوضع من الغضب ، ولا جمال أزين(2)من العقل ، ولا سوءة أسوء من الكذب ، ولا حافظ أحفظ من الصمت ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا غائب أقرب من الموت.

أيها الناس ، إنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير الى بطنها ، والليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار ، ولكل ذي رمق قوة ، ولكل حبة أكل وأنت قوت الموت ، وإن من عرف الأيام لن يغفل عن الاستعداد ، لن ينجو عن الموت غنى بماله ، ولا فقير لإقلاله .

أيها الناس ، من خاف ربه كف ظلمه ، ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره ، ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيم ، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا وهيهات هيهات وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب ، فما أقرب الراحة من التعب ، والبؤس من النعيم ، وما شر بشر بعده الجنة ، وما خير بخير

ص: 123


1- (1) في الفقيه : أعز .
2- (2) كذا في الفقيه ، وفي الأصل : أزيد .

بعده النار ، وكل نعيم دون الجنة محقور ، وكل بلاء دون النار عافية .(1)

[118] وفي رواية إسماعيل بن مسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله : ثلاث أخافهن على أمتي من بعدي : الضلالة بعد الهدى ، ومضلات الفتن ، وشهوة البطن والفرج .(2)

[119] ومر رسول الله صلى الله عليه و آله بقوم يتشائلون(3)حجرة فقال :

ما هذا وما يدعوكم إليه ؟

قالوا : لتعرف أشدنا وأقوانا .

قال : أفلا أدلكم على أشدكم و أقواكم ؟

قالوا: بلى يا رسول الله .

قال : أشدكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له .(4)،وفي خبر آخر : إذا لم يتعاط ما ليس له بحق.(5)

ص: 124


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 407ح 5880 ، أمالي الصدوق : 320 ح 8، التوحید : 72ح 27، روضة الواعظين : 489، غرر الحكم : 159 ح 3046، بحار الأنوار 77: 382.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 406 ح 5881 ، أمالي المفيد : 111ح 1، صحيفة الرضا 44ح 16، بحار الأنوار 10: 168ح 15 وج 451:22 ح 7، وج 71: 269 ح 5 و ص 272 ح 16 اوج 72: 196ح 22، وفي جميع هذه المصادر عدا «الفقيه» : «المعرفة» بدل «الهدی» .
3- (3) في معاني الأخبار والبحار : يربعون .
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 407ح 5882، معاني الأخبار : 366 ح 1، تنبيه الخواطر 2:76، روضة الواعظين : 379، مشكاة الأنوار : 32 و ص 218، بحار الأنوار 75: 28 ح 16.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 407ح 5882 ، أمالي الصدوق : 2ح 3، بحار الأنوار 67 : 289وص 300 ح 28 رج 358:71ح 4 و 5 وج 75: 28 ح 18.

[من مواعظ و حکم الائمة(علیهم السّلام)]

[120] روى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحتاط قال : سألت أبا عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عز وجل: (وبالوالدين إحساناه)(1)ما هذا الإحسان ؟

فقال : الإحسان أن تحسن صحبتهما ، وأن لا يكلفا أن يسألاك عن شيئا مما يحتاجان إليه إن كانا مستغنین ، إن الله عز وجل يقول : (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبونه)(2)

ثم قال عليه السلام : وإما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفقي - إن أضجراك - ولا تنهرهما - إن ضرباك - وقل لهما قولا كريما - والقول الكريم أن تقول لهم : غفر الله لكما فذاك منك قول کریم - واخفض لهما جناح التي من الرحمة(3)، وهو أن لا تملأ عينيك من النظر ، وتنظر إليهما برحمة ورأفة، وأن لا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تتقدم قدامهما .(4)

ص: 125


1- (1) الاسراء : 23.
2- (2) آل عمران : 93.
3- (3) الاسراء : 23 - 24.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 407:4 ح 5883. تفسير العياشي 2: 285 ح 39، مشكاة الأنوار : 163، بحارالأنوار 74: 39ح 3 ص 79 ح 79.

[121]روی الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية ، عن عابد(1)الأحمسي ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال زین العابدين علي بن الحسين عليهم السلام : ألا إن أحبكم إلى الله عز وجل أحسنكم عملا ، [وإن أعظمكم عند الله حظا](2)أعظمكم فيما عند الله رغبة ، وإن أنجي الناس من عذاب الله أشدهم له خشية ، وإن أقربكم إلى الله أوسعكم خلقا ، وإن أرضاكم عند الله أسبغكم(3)على عياله ، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم .(4)

[122] روى الحسن بن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسی بن جعفر عليهما السلام انه قال لبعض ولده :

يا بني ، إياك أن يراك الله عز وجل في معصية نهاك عنها ، وإياك أن يفقدك الله تعالی عند طاعة أمرك بها ، وعليك بالجد، ولا تخرجت نفسك عن التقصير من عبادة الله ، فإن الله عز وجل لا يعبد حق عبادته ، وإياك والمزاح فإنه يذهب بنور إيمانك ويستخف بمروتك ، وإياك والكسل والضجر فإنهما يمنعاك حظك من الدنيا والآخرة.(5)

[123] روی علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : الدنيا طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الدنيا طلبه الموت

ص: 126


1- (1) في الفقيه : عائذ.
2- (2) من الفقيه .
3- (3) كذا في الفقيه ، وفي الأصل : أوسعكم.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 408:4 ح 5884، الجعفريات : 238 ، مشكاة الأنوار : 74، اعلام الدين : 90 وص 222، بحار الأنوار 69: 295 ح 79 و ج 78: 319 ضمن ح 3.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 408 ح 5885، بحار الأنوار 295:69 ح 79، و ج 78 ص 319ضمن ح3.

حتى يخرجه منها ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا ، حتى توفيه رزقه.(1)[124] وقال الصادق عليه السلام : حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عز وجل .(2)

[125] وقال نبي الله صلى الله عليه و آله : بادروا إلى رياض الجنة .

قالوا : يا رسول الله ، وما ریاض الجنة ؟

قال : حلق الذكر .(3)

[126] و روی محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن آدم، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله علیه و آله وسلم لعلي :

يا علي ، لا تشاورين جبانة فإنه يضيق عليك المخرج ، ولا تشاورين بخيلا فإنه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاورين حريصا فإنه يزين لك شرها ، واعلم أن الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظن .(4)

[127] روى الحسن بن محبوب ، عن الهيثم بن واقد قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : من أخرجه الله عز وجل من ذل المعاصي

ص: 127


1- (1) من لا يحضره الفقيه 409:4 ح 5886.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 409:4 ح 5887 (وقد تقدم تحت رقم 90)، بحار الأنوار 75: 320ح 45 وفيه«کفی» بدل «حسب».
3- (3) من لا يحضره الفقيه 409:4 ح 5888، أمالي الصدوق : 38ح 5 و ص 366ح 13 ، الخصال : 27ح96، صفات الشيعة : ح 58، بحار الأنوار 1: 202ح 12 و 155:93 ح 20.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 409:4 5889 . الخصال : 101 ح 57، علل الشرائع : 559 ج 1، بحارالأنوار 386:70 ح 47.

إلى عزة التقوى أغناه الله بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة، و آنسه بلا أنيس ، ومن خاف الله عز وجل أخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله عز وجل أخافه الله من كل شيء ، ومن رضي من الله عز وجل باليسير من الرزق رضي الله عنه باليسير من العمل ، ومن لم يستح من طلب المعاش خقت مؤونته ونعم أهله ، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام .(1)

[128] وروى أبو حمزة الثمالي قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام :

لما حضرت أبي عليه السلام الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال : يا بني ، اصبر على الحق وإن كان ما يوف إليك أجرك بغير حساب.(2)

[129]وروی این مسکان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام لرجل :

اجعل قلبك قرينا(3)تزاوله ، واجعل علمك والدة تتبعه ، واجعل نفسك عدو تجاهده ، واجعل مالك كعارية تردها .(4)

ص: 128


1- (1) من لا يحضره الفقيه 410:4 ح 5890، مستطرفات السرائر : 593، اعلام الدين : 293، کشف الغمة2: 135، تنبيه الخواطر 65:1 وج 2: 89، بحار الأنوار 406:69 ح 114.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 410ح 5891، تنبیه الخواطر 1: 17 ، مشكاة الأنوار : 22، بحار الأنوار71: 76ح 10.
3- (3) كذا في الفقيه ، وفي الأصل : قريبا .
4- (4) من لا يحضره الفقيه 410:4 ح 5891، الكافي 2: 454 ح 7، تحف العقول : 304، مشكاة الأنوار :244، بحار الأنوار 78: 283 ضمن ح 1.

[130] وقال عليه السلام : جاهد هواك كما تجاهد عدوك .(1)

[131] روى الحسن بن راشد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه

السلام قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : علمني يا رسول الله

شيئا .

فقال صلى الله عليه و آله : عليك باليأس مما في أيدي الناس ، فاته الغني

الحاضر.

قال : زدني يا رسول الله .

فقال صلى الله عليه و آله : إياك والطمع ، فإنه الفقر الحاضر.

قال : زدني يا رسول الله.

فقال صلى الله عليه و آله : إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فإن يك خيرة أو

رشدة اتبعته(2)، وإن يك شرا أو غيا تركته(3).(4)

[132] وروى الحسين بن يزيد ، عن علي بن غراب قال : قال الصادق

جعفر بن محمد عليهما السلام : من خلا بذنب(5)فراقب الله تعالى ذكره فيه ،واستحي من الحفظة غفر الله عز وجل له جميع ذنوبه وإن كانت مثل ذنوب

ص: 129


1- (1) من لا يحضره الفقيه 410:4 ح 5893، وسائل الشيعة 280:15 ب «32» ح 20513.
2- (2) في البحار : فاتبعه .
3- (3) في البحار : فدعه .
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 410ح 5894، المحاسن : 16ح 46، دعوات الراوندي : 40 ح 98 ، مشكاةالأنوار : 145 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3: 163 ، بحار الأنوار 77: 131 ح 36.
5- (5) كذا في المصادر ، وفي الأصل : الذنب .

الثقلین.(1)

[133] وروى العباس بن بكار الضبي [قال : حدثنا محمد بن سليمان الكوفي البراز ](2)قال : حدثنا عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : من مات يوم الخميس بعد زوال الشمس إلى يوم الجمعة وقت الزوال وكان مؤمنا أعاده الله عز وجل من ضغطة القبر ، وقبل شفاعته في مثل ربيعة ومضر.

ومن مات يوم السبت من المؤمنين لم يجمع الله بينه وبين اليهود في النار أبدا.

[ومن مات يوم الأحد من المؤمنين لم يجمع الله بينه وبين النصارى في النار أبدا.](3)

ومن مات يوم الاثنين من المؤمنين لم يجمع الله عز جل بينه وبين أعدائنا من بني أمية(4)في النار أبدأ.

ومن مات يوم الثلاثاء من المؤمنین حشره الله عز وجل معنا في الرفيق الأعلى.

ومن مات يوم الأربعاء من المؤمنين وقاه الله تعالى [نحس](5)يوم القيامة ، وأسعده بمجاورته ، وأحله دار المقامة من فضله ، لا يمسه فيها نصب ولا يمسه

ص: 130


1- (1) من لا يحضره الفقيه 411:4 ح 5895، وسائل الشيعة 280:15 ب «14» ح 20328.
2- (2) من الفقيه .
3- (3) من الفقيه .
4- (4) كذا في الفقيه ، وفي الأصل : النصارى .
5- (5) من الفقيه .

فيها لغوب.

ثم قال عليه السلام : المؤمن على أي الحالات مات ، وفي أي يوم وساعة قبض ، فهو صديق شهید ، ولقد سمعت حبيبي رسول الله صلى الله علیه و آله يقول : لو أن المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب.

ثم قال عليه السلام : من قال لا إله إلا الله» بإخلاص فهو بريء من الشرك ، ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، ثم تلا هذه الآية : (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاءه)(1)من شيعتك ومحبيك يا علي .

قال أمير المؤمنین علیه السلام : فقلت : يا رسول الله ، هذا لشيعتي ؟

قال : إي وربي إنه لشيعتك ، وإنهم ليخرجون يوم القيامة من قبورهم وهم يقولون : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي بن أبي طالب حجة الله ، فيؤتون بحلل خضر من الجنة ، وأكاليل من الجتة،[و تيجان من الجنة،](2)ونجائب من الجنة ، فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء ، ويوضع على رأسه تاج الملك وإكليل(3)الكرامة ، ثم يركبون النجائب فتطير بهم إلى الجنة ، لا يحزنهم الفزع الأكبر [وتتلقاهم الملائكة هذا يؤمكم الذي كنتم توعدون)(4).(5)

ص: 131


1- (1) النساء: 116.
2- (2) من الفقيه .
3- (3) كذا في الفقيه ، وفي الأصل : وفي إكليل .
4- (4) الأنبياء : 103.
5- (5) من لا يحضره الفقيه 411:4 - 412 ح 5896، جامع الأخبار : 165.

[136] وسئل الصادق عليه السلام : ما حد حسن الخلق ؟

قال : تلين جانبك ، وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن .(1)

وسئل عليه السلام : ما حد السخاء ؟

قال : تخرج من مالك الحق الذي أوجبه الله عز جل عليك [فتضعه](2)في موضعه .(3)

[135] وروى يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن الحسين بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أنفق وأيقن بالخلف ، واعلم أنه من لم ينفق في طاعة[الله](4)ابتلى بأن ينفق في معصية الله عز وجل ، ومن لم يمش في حاجة ولي الله ابتلى بأن يمشي في حاجة عدو الله عز وجل .(5)

[136] وروى أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن عبد الله بن میمون ، عن الصادق [جعفر بن محمد ، عن أبيه](6)عليهما السلام قال : قال الفضل بن عباس : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بغلة أهداها له کسرى أو قيصر ، فركبها النبي صلى الله عليه و آله بجل من شعر فأردفني خلفه ، ثم قال لي : ياغلام،احفظ الله يحفظك ، واحفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله عز وجل [فی

ص: 132


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 412ح 5897، معاني الأخبار : 253ح 1 ، بحار الأنوار 389:71وج74: 171 ح 39.
2- (2) من الفقيه .
3- (3) من لا يحضره الفقيه 412:4 ح 5898، معاني الأخبار : 256 ح 1، بحار الأنوار 71: 353ح 10.
4- (4) من الفقيه والبحار .
5- (5) من لا يحضره الفقيه 412:4 ح 5899، معاني الأخبار : 253ح 1 ، بحار الأنوار 96: 130 ح 57.
6- (6) من الفقيه .

الرخاء](1)يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله عز وجل، فقد مضى القلم بما هو كائن ، فلو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا أن يضروك بأمر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه ، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فاصبر ، فإن

[في](2)الصبر على ما تكره خيرا كثيرة ، واعلم أن النصر مع الصبر(3)، وان الفرج مع الصرب،(4)وأن مع العسر يسرة ،[أن مع العسر يسرا ](5).(6)

[137) روی محمد بن علي الكوفي ، عن إسماعيل بن مهران(7)، عن مرازم(8)، عن جابر بن یزید ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله علیه و آله : إذا وقع الولد في جوف(9)بطن أمه صار وجهه قبل ظهر أمه إن كان ذکرة، وإن كانت أنثي صار وجهها قبل بطن أمها ، ويداه على وجنتيه ، وذقنه

علی رکبتیه کهيئة الحزين المهموم، فهو كالمرور ينوط بمعاء من سرته إلى سترة أمه ، فبتلك السرة يغتذي من طعام أمه وشرابها إلى الوقت المقدر لولادته ، فيبعث الله عز وجل ملكة فيكتب على جبهته شقي أو سعید ، مؤمن أو كافر ، غنى أو فقير ، ويكتب أجله ورزقه ، وشقمه وصحته ، فإذا انقطع الرزق المقدر له من سرة

ص: 133


1- (1 ) من الفقيه .
2- (2 ) من الفقيه .
3- (3) في الأصل : الصبر مع النصر . تصحيف ، وما أثبتناه من الفقيه .
4- (4) تأخرت هذه العبارة في الأصل إلى آخر الحديث .
5- (5) من الفقيه .
6- (6) من لا يحضره الفقيه 13:4 ح 5900، مشكاة الأنوار : 20، بحار الأنوار 64: 219ح 31 وج 70:183 ضمن ح 52.
7- (7) في الأصل : حمران ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من الفقيه .
8- (8) في الأصل : رزام ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من الفقيه .
9- (9) ليس في الفقيه .

أمه زجره الملك زجرة فانقلب جزعة من الزجرة ، وصار رأسه قبل المخرج .

فإذا وقع إلى الأرض وقع(1)إلى هول عظيم وعذاب أليم ، إن أصابته ريح أو مشقة(2)أو مشته ی وجد لذلك من الألم ما وجده المسلوخ عنه جلده ، يجوع فلا يقدر على الاستطعام ، ويعطش فلا يقدر على[الاستسقاء، ويتوجع فلا يقدر على](3)الاستغاثة ، فيول الله تبارك وتعالی برحمته والشفقة عليه ، والمحبة له أمه فتقيه الحر والبرد بنفسها، وتكاد تفديه(4)بروحها ، وتصبر من التعطف عليه بحال لا تبالي أن يجوع إذا شبع، وتعطش إذا روى ، وتعرى إذا کسی.

وجعل الله تعالی ذکره رزقه في ثدي أمه في إحديهما شرابه ، وفي الأخرى طعامه وحتى إذا وضع(5)آتاه الله عز وجل في كل يوم بما قدر فيه من رزق ، فإذا أدرك [فهمه](6)الأهل والمال والشر والحرص ثم هو معذلك بمعرض الآفات(7)والعاهات والبليات من كل وجه ، والملائكة تهديه وترشده ، والشياطين تضله وتغويه ، فهو هالك الا أن ينجيه الله عز وجل.

وقد ذكر الله تبارك وتعالى ذكره نسبة الإنسان في محكم كتابه فقال الله عز وجل :(ولقد خلقنا الإنسان من شلالة من طين*ثم جعلناه نطفة في قرار مكين*ثم خلقت الشفقة علقة فخلقنا العلقة مضغه خلقنا المضئة عظاما فكسونا العظام

ص: 134


1- (1) كذا في الأصل ، وفي الفقيه : دفع .
2- (2) ليس في الفقيه .
3- (3) من الفقيه .
4- (4) كذا في الفقيه ، وفي الأصل : تغذیه .
5- (5) كذا في الأصل ، وفي الفقيه : رضع .
6- ( 6) من الفقيه .
7- (7) في الفقيه : يعرض للآفات ، وفي بعض المصادر : تتمرضه الآفات .

الخما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أخ الخالقين ثم إنكم بعد ذلك ليمون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون)(1).

قال جابر بن عبد الله الأنصاري : فقلت : يا رسول الله ، هذا حالنا فكيف حالك وحال الأوصياء بعدك في الولادة ؟

فسكت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم [مليا](2)ثم قال : يا جابر ، لقد سألت عن أمر جسيم لا يحتمله إلا ذو حظ عظيم ؛ إن الأنبياء والأوصياء مخلوقون من نور عظمة الله جل ثنائه ، يودع الله أنوارهم أصلاب طيبة ، وأرحامة طاهرة ، يحفظها بملائكته ، ويزينها(3)بحكمته ، ويغفروها(4)بعلمه ، فأمرهم يجل عن أن يوصف ، وأحوالهم يدق عن أن يعلم لأنهم نجوم الله فيأرضه ، وأعلامه في بريته ، وخلفائه على عباده ، وأنواره في بلاده ، وحججه في(5)خلقه.

يا جابر ، هذا من مكنون العلم ومخزونه فاکتمه إلا من أهله .(6)

[138] وروى المفضل بن عمر، عن ثابت الثمالي ، عن حبابة الوالبية رضي الله عنها قالت : سمعت مولاي أمير المؤمنين عليه السلام يقول :

إنا أهل بيت لانشرب المستمر، ولا نأكل الجري ، ولا نمسح على الخفين ،

ص: 135


1- (1) المؤمنون : 11- 16.
2- (2) من الفقيه .
3- (3) في الفقيه : ويربيها .
4- (4) في الفقيه : ويغذوها .
5- (5) في الفقيه : على .
6- (6) من لا يحضره الفقيه 4: 413ح 5901، بحار الأنوار 352:60 ح 36.

فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا وليستن بستتنا.(1)

[139] روی حماد بن عثمان ، عن الصادق عليه السلام قال في حكمة آل داود : ينبغي للعاقل أن يكون مقبلا على شأنه ، حافظ للسانه ، عارفة لأهل زمانه .(2)

[140]وروی صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير ، عن موسی بن بکر ،

عن زرارة، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال :

[141] الصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين .

[142] الصلاة قربان كل تقي.

[143] الحج جهاد كل ضعيف.

[144] لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصيام .

[145] جهاد المرأة حسن التبعل الزوجها .

[146] استنزلوا الرزق بالصدقة .

[147] من أيقن بالخلف جاد بالعطية .

[148] إن الله تبارك وتعالى ينزل المعونة على قدر المؤونة .

[149] حصنوا أموالكم بالزكاة .

[150] التقدير نصف العيش .

[151] ما عال امرء إقتصد .

ص: 136


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 415ح 5902، وسائل الشيعة 24: 132ب «9» ح 301626.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 416 ح 5903 ، وسائل الشيعة 192:12 ب «119» ح 16059.

[102] قلة العيال أحد اليسارین .

[103] الداعي بلا عمل کالرامي بلا وتر.

[106] التودد نصف العقل.

[105] الهم نصف الهرم.

[106] إن الله تبارك و تعالی ینزل الصبر على قدر المصيبة .

[107] من ضرب يده على فخذه عند المصيبة حبط أجره.

[108] من أحزن والديه فقد عقهما .(1)

[109] وقال الصادق عليه السلام : إن الله تبارك و تعالی قسم بينكم أخلاقكم كما قشم بینکم أرزاقكم.(2)

[190] روی عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : هبط

ص: 137


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 416 ح 5904. وقد ذكرت هذه الحكم في العديد من المصادر الأخرى بتقديم و تأخير في العبارات واختلاف يسير في الألفاظ ، انظر : أمالي الصدوق: 446ح 9 و ص 551ح 3، الخصال : 185ح 12 و 620 - 621 ضمن ح 10، عیون أخبار الرضا 7:1 ح 16، فضائل الأشهر الثلاثة : 122 ح 127 ، ثواب الأعمال : 46، قرب الاسناد : 55، الاختصاص : 30، مستطرفات السرائر : 550، المقنعة : 269، الجعفريات : 32 ، نوادر الراوندي : 30، کشف الغمة 2: 184 و ص 207، خصائص الأئمة : 103، العدد القوية : 150، الزهد : 32ح 80، جامع الأخبار : 72، عواليء اللئالیء 1: 353 ح 17 ، مکارم الأخلاق 388، تحف العقول : 110 ص 221 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 336 وج 19: 318، بحار الأنوار 78: 203 ح 41.
2- (2) من لا يحضره الفقيه 4: 416 ح 5905، الخصال : 102، الكافي 10:1 ، بحار الأنوار 1 : 86 ح 8.

جبرئیل على آدم فقال : يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاختر

واحدة ودع اثنين .

فقال له : وما تلك الثلاث ؟

قال : العقل ، والحياء ، والدین .

فقال آدم : فإني قد اخترت العقل .

فقال جبرئیل علیه السلام للحياء والدين : انصرفا ودعاه .

فقالا : يا جبرئیل ، إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان .

قال : فشأنكما وعرج.(1)

(191) روی أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن إسماعيل ، عن

عبد الله بن الوليد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد

عليهما السلام قال :

أربع يذهبن ضیاعة ، مودة تمنح من لا وفاء له ، ومعروف يوضع عند من لا

يشكره ، وعلم عند(2)من لا يستمع[له ، وسز](3)يودع من لا حصانة(4)له.(5)

ص: 138


1- (1) المحاسن: 191ح 2، من لا يحضره الفقيه 4: 416 ح 5906، أمالي الصدوق : 672ح 3، الخصال :102ح 59، کنز الفوائد 56:1 ، روضة الواعظين : 36، مشكاة الأنوار : 248.
2- (2) في الفقيه : يعلم
3- (3) بیاض في الأصل ، وما أثبتناه من الفقيه والخصال .
4- (4) في الفقيه : حضانة .
5- (5) من لا يحضره الفقيه 417:4 ح 5907، الخصال : 264 ح 144، بحار الأنوار 67:2 ح 10 وج74: 194 ح 20، وج 75: 66ح 4.

[162] وقال الصادق عليه السلام: إن لله تبارك وتعالى بقاعة تسمى المنتقمة فإذا أعطى الله عبد ما ولم يخرج حق الله عز وجل منه سلط الله عليه بقعة من تلك البقاع فأتلف ذلك المال فيها ثم مات و ترکها.(1)

[163] وقال الصادق عليه السلام : من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شیطان ، ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئة فهو شرك شيطان ،[ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة(2)بينهما فهو شرك شيطان،](3)ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان .

ثم قال عليه السلام : لولد الزنا علامات :

أحدها : بغضنا أهل البيت.

وثانيها : أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه .

وثالثها : الاستخفاف بالدين.

ورابعها : سوء المحضر للناس ولا يسيء محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه ، ومن حملت به أمه في حيضها .(4)

[194] وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر الذي فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن شيء منها

ص: 139


1- (1) من لا يحضره الفقيه 417:4 ح 5908، أمالي الصدوق : 38ح 4، معاني الأخبار : 235 ح 1، تنبیه الخواطر 10:2 ، روضة الواعظين : 356، بحار الأنوار 11:96 ح 14.
2- (2) ترة - كعدة - : أي عداوة .
3- (3) من الفقيه .
4- (4) من لا يحضره الفقيه 417:4 ح 5909، الخصال : 266 ح 40، معاني الأخبار : 400ح 60، بحارالأنوار 73: 356 ح 66.

يكفيه .(1)

[165]وروی إسحاق بن عمار، عن الصادق عليه السلام أنه قال : [تنزل ](2)المعونة من السماء على قدر المؤنة .(3)

[166]وروى الحسن بن فضال، عن ميسر قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : إن فيما نزل به الوحي من السماء لو أن لابن آدم واديين يسيلان ذهب وفضة لابتغى إليهما ثالثا ، یا بن آدم إنما بطنك بحر من البحور ، وواد من الأودية ، لا يملأه شيء إلا التراب .(4)

[167] وقال رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم : سباب المؤمن فسوق،وقتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه .(5)

[168] وروى أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ، قال : حدثنا علي بن

ص: 140


1- (1) من لا يحضره الفقيه 418:4 ح 5910 ، فقه الرضا: 364، مکارم الأخلاق : 99، تحف العقول :207، مشكاة الأنوار : 131 ، بحار الأنوار 73: 178 ح 3 و ج 78: 44ح 41.
2- (2) من الفقيه.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 418:4 ح 5911، أمالي الصدوق 551 ح 3، التوحید : 401 ح 6،الاختصاص : 30، مکارم الأخلاق : 254 ، تحف العقول : 403، غرر الحکم و درر الكلم : 396 ح9181، وسائل الشيعة 324:16 ب «14» ح 21664.
4- (4) من لا يحضره الفقيه 418:4 ح 5912، ثواب الأعمال : 287 ح 2، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17: 4 وج 20 : 174، تنبیه الخواطر 1: 162.
5- (5) من لا یحضره الفقيه 4: 418،ح 5913، ثواب الأعمال : 240 ، المحاسن : 102 ح 77،الاختصاص: 342، تفسير القمي 1: 291، جامع الأخبار : 160، منية المرید : 328، الزهد : 11ح23، فقه القرآن 1: 283 ، اعلام الدين : 148، تنبيه الخواطر 209:2 ، کنز الفوائد 216:1 ، عواليءاللثالیء 1: 392ح 44، مشكاة الأنوار : 100، بحار الأنوار 75: 148ح1 و 150ح 16 و 160ح 32و 255 ح 39.

الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال : للإمام علامات :

[يكون](1)أعلم الناس ، وأحكم التاس ، وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأسخي الناس ،[وأعبد الناس،](2)ويولد مختونة ، ويكون مطهرة ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظل ، وإذا وقع[على الأرض من بطن أمه وقع](3)على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ، ولا يحتلم ، وتنام عينيه ولا ينام قلبه ، ويكون محدثة ، ويستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يرى له بول ولا غائط ؛ لأن الله عز وجل قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه ، وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك ، ويكون أولى بالناس من أنفسهم ، وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم ، ويكون أشد الناس تواضع لله جل ذكره ، ويكون آخذ الناس بما يأمر به، وأكف الناس عما نهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجابة حتى أنه لو دعاه على صخرة لانشقت نصفين .

ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله علیه و آله وسيفه ذو الفقار ، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة ، وتكون عنده الجامعة ؛ وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر إهاب ماعزو إهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة و ثلث الجلدة ، ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام .(4)

ص: 141


1- () من الفقيه .
2- (2) من الفقيه .
3-
4- (4) من لا يحضره الفقيه 4: 418 ح 5914، الخصال : 527 - 528ح 1 ، معاني الأخبار : 102ح 4،عيون أخبار الرضا 1: 212ح 1 ، مناقب ابن شهرآشوب 1: 253، کشف الغمة 2: 290 ، الصراطالمستقیم 108:1 ، الخرائج والجرائح : 569، الاحتجاج: 436، بحار الأنوار 116:25 ح 1.

[169]وروى لنا عبدالواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري قال:[حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ](1)، عن الفضل بن شاذان قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لما حمل رأس الحسين عليه السلام إلى الشام أمر يزيد لعنه الله فوضع ونصب عليه مائدة ، فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقاع، فلما فرغوا أمر بالرأس فوضع في طشت تحت سريره ، وبسط عليه رقعة الشطرنج ، وجلس یزید لعنه الله يلعب بالشطرنج ويذكر الحسين وأباه وجده عليهم السلام ويستهزء بذكرهم.

فمتى قامر صاحبه تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات ، ثم صب فضلته على ما يلي الطشت من الأرض ، فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع واللعب بالشطرنج ، ومن نظر إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين عليه السلام وليلعن یزید و آل یزید و آل زیاد ، يمحو الله عز وجل بذلك ذنوبه ولو كانت تعدل(2)النجوم .(3)

[170] وقال الرضا عليه السلام : من أصبح معافي في بدنه ، مختى في سربه ، وعنده قوت يومه ، فكأنما خيرت(4)له الدنيا .(5)

ص: 142


1- (1) من الفقيه والعيون ، وفي الأصل : بن قصيبة .
2- (2) في الفقيه : بعدد.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 419 ح 5915، عیون أخبار الرضا 22:2 ح 50 (وح 51 بإسناده عنتميم بن عبدالله بن تمیم القرشي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن عبد السلام بن صالح الهروي) ،جامع الأخبار : 153، بحار الأنوار 45: 176 ح 23 و ج 66: 492 ح 34.
4- (4) في الفقيه : حبذت .
5- (5) من لا يحضره الفقيه 4: 419 ح 5616، أمالي الصدوق : 315 ح 3 ، الخصال : 161، بحار الأنوار312:70 ح 15 و ج 77: 116 ح 7.

[171] وقال عليه السلام : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها .(1)

[172] روی سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنین عليه السلام في بعض خطبه:

أيها الناس ، اسمعوا قولی و اعقلوه عتى ، فان الفراق قريب ، أنا إمام البرية ، ووضى خير الخليقة(2)، وزوج سيدة نساء الأمة ، وأبو العترة الطاهرة ، والأئمة الهادية.

أنا أخو رسول الله صلى الله عليه و آله ، ووصيه وولیه ، ووزيره وصاحبه ، وصفيه وحبيبه وخليله.

أنا أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، وسيد الوصيين ، حربي حرب الله ، و سلمي سلم الله ، وطاعتي طاعة الله ، وولايتي ولاية الله ، وشيعتي أولياء الله ،

ص: 143


1- (1) من لا يحضره الفقيه 4: 419 ح 5917، بحار الأنوار 142:77 ضمن ح 1.
2- (2) أخرج السيوطي الشافعي في الدر المنثور (6: 379) بسنده عن ابن عباس انه لما نزلت : ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين. وأخرج القندوزي الحنفي في ينابيع المودة (74) بسنده عن عامر بن وائلة قال : خطبنا علي رضي الله عنه على منبر الكوفة فقال : أيها الناس سلوني سلوني ، فوالله لا تسألوني عن آية من كتاب الله إلا حدثتكم عنها متى نزلت بليل أو نهار ، في مقام أو مسیر ، في سهل أو في جبل ، وفي من نزلت في مؤمن أو منافق ، وما عني الله بها أعام أم خاص ، فقال ابن الكواء : أخبرني عن قوله تعالى : (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية)، فقال : أولئك نحن وأتباعنا وفي يوم القيامة غراء محجلين ، رواء مرويين يعرفون بسيماهم.

وأنصاري أنصار الله ، والله الذي خلقني(1)ولم أك شيئا لقد علم المستحفظون من

أصحاب(2)محمد صلى الله عليه و آله ان الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون

على لسان النبي الأمي ، وقد خاب من افترى .(3)

[173] وقال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلی الله عليه و آله :

اللهم ارحم خلفائي [ثلاثا](4)

قيل : یا رسول الله ومن خلفائك ؟

قال : الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وستتي .(5)

[174] روى المعلی بن محمد البصري،[عن جعفر بن سلمة، عن عبد الله بن الحكم ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير،](6)عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله علیه و آله :

إن عليا وصيي وخليفتي ، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتي ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ولداي ، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن ناوأهم فقد ناوأني ، ومن جفاهم فقد جفاني ، ومن

ص: 144


1- (1) في الفقيه : والذي خلقني.
2- (2) كذا في الفقيه ، وفي الأصل : آل.
3- (3) من لا يحضره الفقيه 4: 419 ح 5918، أمالي الصدوق : 605 ح 9، تفسير القمي 1: 171 ، بشارةالمصطفى : 191، بحار الأنوار 39: 335ح 4.
4- (4) من الأمالي .
5- (5) من لا يحضره الفقيه 420:4 ح 5919، أمالي الصدوق : 605 ح 9، معاني الأخبار : 374 ح 1.عيون أخبار الرضا 1: 37ح 94، جامع الأخبار : 181، صحيفة الرضا: 56 ح 73 ، عواليء اللئالیء4: 59 ج 3، بحار الأنوار 2: 144 ح 3 و 4 و 7 و ج 89: 221 ح 15.
6- (6) من الفقيه .

برهم فقد بني.

وصل الله من وصلهم ، وقطع الله من قطعهم ، ونصر من أعانهم ، وخذل من خذلهم ، اللهم من كان له من أنبياءك ورسلك ثقل وأهل بیت ، فعلي وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي ، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرة.(1)

أهل جتتك وفضلك بحق محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، خیر خلقك صلواتك وسلامك عليه وعليهم أجمعين ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، والحمد لله رب العالمين حق حمده .

ص: 145


1- (1) من لا يحضره الفقيه 420:4 ح 5920، أمالي الصدوق: 56 ح 10 ص 473 ح 6، بحار الأنوار 35:210ح 11 وج 35:37 ح 2.

ص: 146

الفهارس الفنية العامة

اشارة

(1) فهرس الآيات القرآنية

(2) فهرس الأحاديث الشريفة

(3) فهرس أسماء المعصومين

(4) فهرس الأعلام

(5) فهرس الموضوعات

ص: 147

ص: 148

1- فهرس الآيات القرآنية

الآية

رقمها

الصفحة

«سورة آل عمران -3-»

وله أشلم من في السموات ...83 71

لن تنالوا البر حتى تنفقوا ...93 125

ولله على الناس حج البيت من ...97 67

حسبنا الله ونعم الوكيل ...173 103

فانقلبوا بنغمة من الله وفضلي ...174 103

«سورة النساء - 4 -»

ولا تنكحوا ما تك آباؤكم ..22 63

إن الله لا يغفر أن يشرك به وينير .. 116 131

«سورة الأعراف -7-»

إن ربكم الله الذي خلق السموات ... 54 71

إن ولي الله الذي ژل الكتاب ...196 70

«سورة الأنفال - 8-»

وأعلموا أنما غنم من شيء فأن...41 64

ص: 149

«سورة التوبة -9-»

أجملثم سيقانية الحاج وعمارة ..19 64

قد جاء گم شول من أنفسكم .. 128 71

« سورة هود - 11-»

بسم الله مجريها ومسيها إن ... 41 70

« سورة الاسراء - 17-»

وبالوالدين إحسانا ...23 125

إما يبلغن عندك ... من الرحمة..24-23 125

قل أدعوا الله أو أدعوا الرحمن أيا.. 110 70

« سورة الكهف - 18-»

ما شاء الله لا قوة إلا بالله...39 103

إن ترين أنا أقل منك ....من جيك . 40-39 104

«سورة الانبياء - 21 -»

لا إله إلا أنت سبحانك اني کنت ...87 103

فاستجبنا له ونجيناه من الغم ....88 103

وتلقاهم الملائكة هذا يومكم ...103 131

«سورة المؤمنون - 23 -»

ولقد خلقنا الإنسان ... تبعثون...16-11 134

حتى إذا جاء أحدكم المؤث قال ... 99 67

ص: 150

«سورة فاطر -35-»

إن الله ينيك السموات والأرض ...41 70

«سورة الزمر - 39-»

وما قدروا الله حق قدره والأزض...67 70

«سورة غافر - 40 -»

وأفوض أمري إلى الله إن الله ...44 103

فوقاه الله سيئات ما مكروا...45 103

ص: 151

2- فهرس الأحاديث الشريفة

طرف الحديث

المعصوم

الصفحة

«آ،أ»

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق (علیه السّلام)

الصادق (علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

علي (علیه السّلام)

على(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

آمر بالمعروف تكن من أهله فان...97

ابخل الناس من بخل بما افترض ...104

ابدأ بمن تعول ...80

اتقو النار ولو بشق تمرة ...83

اتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه ...104

اتی رجل رسول الله فقال : علمني ...127

اجعل قلبك قرينة تزاوله ، واجعل...126

احتمل القضاء بالرضاء...102

احثوا في وجوه المداحين التراب ...84

احزم الناس اكظمهم للغيض ...105

الاحسان ان تحسن صحبتهما وان لا ...125

احسن إلى جميع الناس كما تحب أن ...95

احسن مع جميع الناس خلقك حتى ...97

احق الناس بالذنب السفيه المغتاب ...105

احكم الناس من فر من جهال الناس ...104

اخزن لسانك كما تخزن ذهبك ...98

ص: 152

اخلص المسألة لربك فان بيده ...96

اخوفهم لله ، وأعملهم...90

ادفعوا البلاء بالدعاء ...84

اذا سألت فاسأل الله وإذا ...1333

اذا عصاني من ...117

اذا كان يوم القيامة جمع الله الناس...109

اذا وقع الولد في جوف بطن أمه...131

اذا هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فإن...127

اذل الناس من أهان الناس ...105

اربع يذهبن ضياعا ، مودة تمنح...136

اربي الربا الكذب ...77

الارتياب من الكفر ...76

ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء ...82

الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها...83

از هد الناس من اجتنب الحرام ...104

اسأل الله الايمان والتقوى ، وأعوذ بالله ...115

استعتب من رجوت عتابه ...98

استنزلوا الرزق بالصدقة ...134،84

اسخي الناس من ادی زكاة ماله ...104

اسرع الخير ثواب البر ...81

اسعد الناس من خالط کرام الناس ...104

الاشتهار بالعبادة ريبة ...103

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

حدیث قدسي

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

ص: 153

اشجع الناس من غلب هواه ...104

اشد الناس اجتهادة من ترك الذنوب ...104

اشتكم وأقواكم الذي إذا رضي لم ...122

اشراف أمتي حملة القرآن ، وأصحاب...110

اشرف الغني ترك المني...99

اشقى الناس المملوك ...104

اصبحت ولي رت فوقي والنار أمامي...118

اصبر على أعداء النعم ، فانك لن ...109

اصلح الناس اصلحهم للناس ...105

اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ...93

اعبد الناس من اقام الفرائض ...104

الاعتبار يفيدك الرشاد....97

اعتى الناس من قتل غیر قاتله ...104

اعجل الشر عقوبة البغي...81

اعدل الناس من رضي للناس ما يرضى ...104

اعرف الحق لمن عرضه لك شريفة...98

اعظم الناس في الدنيا خطرة من ...104

اعظم الناس قدرة من ترك ما لا يعنيه ...104

اعقل الناس أشدهم مداراة للناس ...104

اعلم الناس من جمع علم الناس إلى ...104

اعلم أن رأس العقل بعد الإيمان بالله...96

اعلم أن الكلام في وثاقك ما لم ...96

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الحسين(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي (علیه السّلام)

الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي (علیه السّلام)

ص: 154

اعلم أن طالب العلم يستغفر له من في...95

اعلموا أن الموت سبيل من مضى ...93

اعلم يا بني ، إنه لا بد لك من حسن ...97

اغبط الناس من كان تحت التراب ...104

اغفل الناس من لم يتعظ ...104

اغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرة ...104

افضل الناس ایمانة أحسنهم خلقا ...104

افقر الناس الطامع ...104

اقبل من متنصل عذره فتنالك الشفاعة ...99

اقل الناس حرمة الفاسق ...104

اقل الناس راحة البخيل ...104

اقل الناس صديقة الملك...104

اقل الناس قيمة اقلهم علما ...104

اقل الناس لذة الحسود ...104

اقل الناس مروة من كان كاذبا ...104

اقل الناس وفاء المملوك ...104

اكثر البر ما استطعت بجليسك فائك ...99

اكثر الناس قيمة اكثرهم علما ...104

اكرم الناس اتقاهم ...104

اكف الناس عما تنهی عنه ...97

اکیس الناس من كان أشد ذكر للموت ...104

الا أخبركم بشراركم ...75

علی(علیه السّلام)

علی(علیه السّلام)

علی(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

على(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 155

الا ان الناس من آدم وآدم من ...60

الا إن أحبكم إلى الله أحسنكم عم؟...124

الآن حمي الوطيس ...78

الذي حرم الدنيا والآخر ذلك هو ...91

الذي عمل لغير الله يطلب لعمله ...91

الذي لا يغضب (من أحلم الناس) ...91

الذي يترك حلالها مخافة حسابه ...113

اللهم ارحم خلفائي ...142

اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم ...79

امحض أخاك النصيحة وساعده ...99

امقت الناس المتكبر ...104

الامور ثلاثة : أمر بين لك رشده فاتبعه...112

انا اخو رسول الله صلى الله عليه وآله ...141

انا امير المؤمنين ، وقائد الغر ...141

انا اهل بيت لا نشرب المستمر ، ولا...133

ان احببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة ...100

آن استطعت أن لا تملك المرأة من أمرها...100

ان الله بارك وتعالى قم بینکم...135

أن الله تبارك وتعالى ينزل الصبر على ...135

ان الله تبارك وتعالى ينزل المعونة ...134

ان المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ...100

أن أحق الناس بأن يتمنى للناس الغني...113

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

السجاد(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي (علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي (علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

على(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

ص: 156

انتظار الفرج ...90

أن عليا وصيي وخليفتي ، وزوجته ...142

ان عيال الرجل أسراؤه ، فمن أنعم الله...115

انفق وأيقن بالخلف ، واعلم أنه...130

آن فيما نزل به الوحي من السماء لو ...138

ان كان الحساب حقا ، فالفرح لماذا ؟...102

ان كان الخلف من الله حقا فالبخل لماذا ؟...102

ان كان الرزق مقسومة ، فالحرص لماذا؟...102

ان كان الشيطان عدوة ، فالغفلة لماذا ؟...102

ان كان العرض على الله حقا فالمكر لماذا ؟...102

ان كان الله تبارك وتعالى قد تكفل ...102

ان كان الممر على الصراط حقأ ، فالعجب...102

ان كان الموت حقا فالفرح لماذا ؟...102

ان كانت الدنيا فانية ، فالطمأنينة لماذا ؟...102

ان كانت العقوبة من الله النار فالمعصية ...102

ان كان كل شيء بقضاء الله وقدره ...103

انكم لن تسعوا الناس بأموالكم ...103

ان الله تبارك وتعالى بقاعة تسمی ...137

ان من الشعر لحكمة ، وإن من البيان لسحرا...81

اني لأرحم ثلاثة وحق لهم أن يرحموا...103

اوحش من العجب ، ولا عقل كالتدبير...71

اوحى الله عز وجل إلى آدم : يا آدم ...119

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

ص: 157

اوحى الله عز وجل إلى رسول الله إني ...107

اورع الناس من ترك المراء وإن كان ...104

اولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة ...104

اولى الناس بالحق أعلمهم به ...104

اولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ...105

اياك والطمع ، فإنه الفقر الحاضر ...127

اياك والكسل والضجر فإنهما يمنعاك...124

اياك والمزاح فإنه يذهب بنور...124

الايام تهتك لك عن السرائر الكامنة...96

اي داء أدوء من البخل ...81

ايما عبر أطاعني ...117

ایها الناس ، اسمعوا قولي واعقلوه ...141

ايها الناس ، إنه لا شرف أعلى من ...121

ايها الناس ، أما ترون أن أهل الدنيا...78

ايها الناس ، من خاف ربه كف ظلمه...121

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الكاظم(علیه السّلام)

الكاظم(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

حدیث قدسی

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

على(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

«ب»

بادروا إلى رياض الجنة ...125

البلاء موكل بالمنطق ...80

بلية الناس علينا عظيمة إن دعوناهم...119

بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم...86

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

السجاد(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

«ت»

التجارب لذوي اللب ....93

على(علیه السّلام)

ص: 158

التدبير قبل العوامل ، يؤمنك من الندم...96

التسليم والورع ...90

التقدير نصف العيش ...134

تلين جانبك ، وتطيب كلامك ...130

تنزل المعونة من السماء على قدر ...138

التودد نصف العقل ...135

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

«ث»

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ثلاث أخافهن على أمتي من بعدي ...122

ثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة...54

«ج»

جالس أهل الخير تكن منهم ، باين أهل...93

جاهد هواك كما تجاهد عدوك ...127

جبلت القلوب على حب من أحسن ...85

جبلت القلوب على حب من أحسن ...141

جمع الخير كله في ثلاث خصال : النظر...119

جهاد المرأة حسن التبقل لزوجها ...134

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرضا(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

«ح»

حبك للشيء يعمي ويصم...83

الحج جهاد كل ضعيف ...134

الحرب خدعة ...80

الحرص داع إلى التقحم في ...96

الحرص على الدنيا ...88

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علی(علیه السّلام)

ص: 159

الحرص فقر حاضر ...97

حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى ...108

حسب المؤمن من الله نصرة أن يری...125

حصنوا أموالكم بالزكاة ...134

الحليم (اي الخلق أقوى) ...91

الحياء خير كله ...81

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

«خ»

خصلتين : الضجر والكسل ، فائك...47

الخمر جماع الاثام ...76

خمس ه كما أقول : ليس البخيل ...103

خير الزاد التقوى...75

خير الناس من انتفع به الناس ...105

خير ما ألقي في القلب اليقين ...75

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

«د، ذ»

الداعي بلا عمل کالرامي بلا وتر ...135

الداعي بما لا يكون ...88

الدال على الخير كفاعله ...83

الدنيا سجن المؤمن وجئة ...61

الدنيا طالبة ومطلوبة ، فمن طلب ...124

ذلك بالأدب قلبك كما يذگی النار بالحطب...93

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

علی(علیه السّلام)

«ر»

رأس الحلم مخافة الله عز وجل ...75

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 160

رب كلمة سلبت نعمة ...96

علي(علیه السّلام)

«س»

ساعات الهموم ساعات الكقارات ...99

سباب المؤمن فسوق ، قتال المؤمن كفر...78

اسباب المؤمن فسوق وقتاله كفر...138

السعيد من وعظ بغيره ...77

السفر قطعة من السقر...84

السكر جمر النار ...76

سید القوم خادمهم...79

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

«ش»

الشباب شعبة من الجنون ...76

الشديد من غلب نفسه ...79

شر المأكل أكل مال اليتيم ظلما...77

شر المكاسب کسب الربا ...77

الشعر من إبليس ...76

الشقي من شقي في بطن أمه ، والسعيد ...77

شهادة أن لا إله إلا الله ...90

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

«ص»

صاحب المجلس أحق بصدر مجلسه ...84

الصحة والفراغ نعمتان مکفورتان ...85

الصدقة ترد البلاء الذي قد ابرم ...68

صديقك أخوك لأبيك وأمك ، وليس ...97

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

ص: 161

الصلاة قربان كل تقي ...134

الصمت کنز وافر ...105

الصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي ...134

صول معده خير من مثر جاف ...98

الصوم في الشتاء الغنيمة المباركة...51

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

«ط »

طلب ما عند الله ...88

طوبی لمن طال عمره وحسن عمله ...107

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

«ع»

العائد في هبته كالعائد في قيئه ...82

العافية نعمة خفية ، إذا وجدت نسیت...120

العاقل من وعظه التجارب ...96

العامل على غير بصيرة كالسائر على ...114

عبادي كلكم ضال...108

عجبت لمن اغتنم كيف لا يفزع ...101

عجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف ...101

عجبت لمن خاف كيف لا يفزع ...101

عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع ...101

عجبت لمن مكر به كيف لا يفزع ...101

عفو الملك أبقى للملك ...85

العقل ما اكتسب به الجنة ...68

العلماء ورثة الأنبياء ...97

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

حدیث قدسي

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

ص: 162

عليك باليأس مما في أيدي الناس ...127

عود نفسك الصبر فنعم الخلق الصبر...94

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

«غ»

الغدر شر لباس المرء المسلم ...98

الغني ترك المني ...97

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

«ف»

فاز الفائزون ونجا الذين سبقت لهم...94

فر من المجذوم کفرارك من الأسد...52

الفساد يبير الكثير والاقتصاد ...98

في التجارب علم مستأنف ...96

في تقلب الأحوال عرف جواهر الرجال...96

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

«ق»

القانع بما أعطاه الله...90

قد خاطر بنفسه من استغنی برأيه ...96

قد يكون اليأس إدراكة والطمع ...98

قلة العيال أحد اليسارین ...135

قيمة كل امرأ ما يحسنه ...97

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

«ك »

كانت الفقهاء والحكماء إذا کاتب بعضهم...106

كثرة ذكره ، والتضرع...90

كفر النعمة موق...98

الكفر بعد الإيمان ...88

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

ص: 163

كلام في حق خیر من سکوت على باطل...106

كل بلاء دون النار عافية ...99

كلمتان غریبتان فاحتملوها كلمة ...120

كل نعیم دون الجنة محقور ...99

كم من بعيد أقرب منك من قريب...97

كم من دنف قد نجا ...98

کن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو...109

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

«ل»

لا تتخذن عدو صديقك صديقة ...97

لا تخرجن نفسك عن التقصير ...124

لا تضيع حق أخيك اتكالا على ما ...99

لا تنال نعمة إلا بعد أذى ...99

لا صدقة وذو رحم محتاج ...85

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ...85

لا يثيين من أمر على غدر ...98

لا يجني على المرء إلا يده...79

لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه المؤمن ...82

لا يزال الرجل المسلم يكتب محسنا ...105

لا يشكر الله من لا يشكر الناس ...83

لا يكون أخوك على قطيعتك أقوى ...99

لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ...78

لا يؤدي الضالة إلا الضال ...83

علي(علیه السّلام)

الكاظم(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

على(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

على(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 164

لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصيام ...134

للإمام علامات : يكون أعلم الناس ...139

للظالم ثلاث علامات : يقهر من دونه...56

للمرائي ثلاث علامات : ينشط إذا كان ...56

للمنافق ثلاث علامات : إذا حدث كذب...56

للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة...108

لما حضرت أبي عليه السلام الوفاة ...126

لما حمل رأس الحسين إلى الشام ...140

إن لمن غاضك تظفر بطلبتك ...99

لن يهلك امرء عرف قدره ...97

لو بغى جب" على جبل لجعله الله دکا...79

الولد الزنا علامات أحدها : بغضنا أهل ...137

ليس الخبر كالمعاينة ...79

ليس من العدل القضاء بالظن ...98

الصادق(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

«م»

ما أقبح الأشر عند البطر...98

مات حتف أنفه...80

ما خلق الله عز وجل شيئا أحسن ...96

ما ضعف بدن عما قويت عليه النية ...113

ما عال امرء إقتصد ...134

ما قل وكفي خير مما [كثر]وألهی...75

ما من أحد ابتلى وإن عظمت بلواه ...110

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

ص: 165

ما من يوم يمر على ابن آدم إلا قال...108

ما نقص مال من صدقة ...85

ما هذا وما يدعوكم إليه...122

المجالس بالأمانة ...79

مجالسة الأحمق شوم ...98

المزين لك معصية الله ...88

المسلم مرآة لأخيه...80

المسلمون عند شروطهم ...81

المصيبة بالدين ...90

مصيركم إلى أربعة أذرع...77

مطل الغني ظلم...84

مع كل شدة رخاء ، ومع كل أكلة غصص ...99

المغتر بالدنيا وهو ...89

من اخرجه الله عز وجل من ذل المعاصي...125

من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع...96

من الكرم ، الوقار بالرحم...99

من ايقن بالخلف جاد بالعطية ...134

من أبصر رشده من ...89

من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله...111

من أحزن والديه فقد عقهما ...135

من أخذ المال من ...89

من أساء خلقه عذب نفسه ...98

علی(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

على(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

علی(علیه السّلام)

علی(علیه السّلام)

ص: 166

من أصبح معافي في بدنه ، مخلی...140

من باع دينه بدنيا غيره ...89

من تحتي القصد خفت عليه المؤن ...99

من ترك القصد جار ...98

من تعدى الحق ضاق مذهبه ...98

من تورط في الأمور غير ناظر في...96

من خطر شهوته صان قدره ...97

من خلا بذنب فراقب الله تعالى ذكره فيه ...127

من رضي من الدنيا بما يجزيه ...137

من صدق في المواطن ...90

من ضرب يده على فخذه عند المصيبة ...135

من غدر ما أخلق أن لا يوفي له...98

من قال لا إله إلا الله» بإخلاص فهو...129

من قتل دون ماله فهو شهيد...82

من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ...117

من کرم ساد ، ومن تفهم ازداد ...99

من کساءه الحياء ثوبه اختفى عن ...99

من لا يرحم لا يرحم ...82

من لا يعاشر بالمعروف...96

من لم تغيره الناس ...89

من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو ...137

من لم يستح من طلب المعاش خقت ...126

الرضا(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي (علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق (علیه السّلام)

ص: 167

لم يعط نفسه شهواتها أصاب رشده...99

من لم يكن له واعظ من قلبه وزاجر...115

مات يوم الاثنين من المؤمنين لم ...128

مات يوم الأحد من المؤمنين لم ...128

يوم الأربعاء من المؤمنين ...128

يوم الثلاثاء من المؤمنین ...128

مات يوم الخميس بعد زوال الشمس...128

مات يوم السبت من المؤمنين لم ...128

من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب...113

من من بمعروف أفسده ...98

من يصبر على الرزية يعوضه الله ...78

من يكظم الغيظ يأجره الله ...78

المودة قرابة مستفادة ...97

الموعظة کهف لمن وعاها ...98

المؤمن على أي الحالات مات ، وفي...129

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علی(علیه السّلام)

علی(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

«ن»

الناس كأسنان المشط سواء ...80

الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ...84

الندم توبة ...82

النساء حبائل إبليس ...76

النوم راحة للجسد ، والنطق راحة ...115

النياحة من عمل الجاهلية ...76

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 168

«و »

وقع بين سلمان الفارسي رحمة الله ...118

الولد للفراش وللعاهر الحجر ...82

ومن اقتصر على بلغة الكفاف ، فقد ...94

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

«ه-»

هبط جبرئیل على آدم فقال : يا آدم...136

هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله ...117

هذا والله السعيد حقا ، فترحموا على...92

الهم نصف الهرم ...135

هيبة الرجل لزوجته تزيد في عفتها ...85

علی(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

«ی»

یا ابا ذر ، إياك والسؤال ، فإنه...74

یا ابا ذر تعیش وحدك ، وتموت وحدك...74

یا ابا ذر لا تسأل بكقك وإن...74

یا ابا هاشم ، أي نعم الله عليك تريد...114

یا اسحاق صانع المنافق بلسانك ...118

يا بني ، إذا قویت فاقو على طاعة ...99

يا بني ، اسرائیل ، لا تحدثوا بالحكمة...111

يا بني ، إقبل من الحكماء مواعظهم ، ...95

يا بني ، البغی سابق إلى الجبن...97

يا بني ، الرزق رزقان ؛ رزق تطلبه...94

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

عیسی(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

ص: 169

يا بني ، إياك أن يراك الله عز وجل في ...124

يا بني ، إياك والاتكال على الأماني...93

يا بني ، لا شرف أعلى من الإسلام ...93

یا جابر لقد سألت عن أمر جسيم لا ...133

يا جابر ، هذا من مكنون العلم ومخزونه...133

یا جبرئیل عظني ...110

یا رسول الله ، هذا لشيعتي ...129

یا سلمان ، إن لك في علتك إذا أعتللت...73

یا شیخ ، إرض للناس ما ترضى لنفسك...87

یا شیخ ، إن الدنيا خضرة حلوة...87

یا شیخ ، إن الله عز وجل خلق خلقا...90

یا شیخ ، من خاف من البيات قل نومه...87

يا علي ، آفة الحديث الكذب ، وآفة.....71

يا علي ، آفة الحسب الافتخار...53

يا علي ، اثني عشرة خصلة ينبغي للرجل...48

يا علي ، احسن العقل ما اكتسب به...67

يا علي ، إذا مات العبد قال الناس...59

يا علي ، افتتح بالملح واختم بالملح67

يا علي ، الإسلام عریان ولباسه الحياء..61

يا علي ، الدنيا سجن المؤمن وجتة......59

يا علي ، الربا سبعون جزءا فأيسره...66

الكاظم(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

على(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 170

يا علي ، السواك من الستة ومطهر للفم...61

يا علي ، الصدقة ترد البلاء...66

يا علي ، العيش في ثلاثة : دار قوراء...57

يا علي ، المؤمن من أمنه المسلمون...59

يا علي ، النوم أربعة : نوم الأنبياء...62

يا علي ، انا ابن الذبيحين...67

يا علي ، انا دعوة أبي إبراهيم...67

يا علي ، إن إزالة الجبال الواسي...46

يا علي ، إن الدنيا لو عدلت عند الله ...60

يا علي ، إن الله تبارك وتعالى أعطاني...73

يا علي ، إن الله تبارك وتعالى قد أذهب...59

يا علي ، إن الله عز وجل أحب الكذب في...45

يا علي ، إن الله عز وجل أشرف...72

يا علي ، إن أغنى الناس على...71

يا علي ، أن أول خلق خلقه الله...67

يا علي ، إ عبد المطلب سن في...62

يا علي ، إن عبد المطلب كان لا يستقسم...63

يا علي ، إن كان الشؤم في شيء...61

يا علي ، إني رأيت إسمك مقرونا باسمي...72

يا علي ، أوصيك بوصية فاحفظها...44

يا علي ، إياك ونقرة الغراب...71

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 171

يا علي ، أربع خصال من الشقاء : جمود...55

يا علي ، أربع من كن فيه بنى الله تعالی...53

يا علي ، أربعة أسرع شيء عقوبة : رجل...48

يا علي ، أربعة لا ترد لهم دعوة : إمام...47

يا علي ، أربعة من قواصم الظهر : إمام...62

يا علي ، أربعة يذهبن ضياع الأكل...71

ياعلي ، أعجب الناس إيمانا وأعظمهم...63

يا علي ، أفضل الجهاد من أصبح ولا يهتم...45

يا علي ، ألا أخبركم بأشبهكم بي خلقا ...68

يا علي ، أمان لامني من الحرق...69

يا علي ، أمان لأمتي من السرق...69

يا علي ، أمان لأمتي من الغرق...68

يا علي ، أمان لأمتي من الهدم ...69

يا علي ، أمان لأمتي من الهم...69

يا علي ، أنهاك عن ثلاث خصال : الحسد...55

يا علي ، أنين المؤمن تسبيح ، وصياحه...60

يا علي ، أوثق عرى الإيمان الحب في...59

يا علي ، أوحى الله تبارك وتعالی...59

يا علي ، بادر بأربع قبل أربع : شبابك...51

يا علي ، تارك الحج وهو مستطيع.....66

يا علي ، تارك الزكاة يسأل الله الرجعة...66

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 172

يا علي ، تختم باليمين فإنها فضيلة...72

يا علي ، تسعة أشياء تورث النسيان...56

يا علي ، ثلاث درجات ، وثلاث كقارات...55

يا علي ، ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا...55

يا علي ، ثلاث لا تطيقها هذه الأمة ...53

يا علي ، ثلاث من لقي الله عز وجل بهن...53

يا علي ، ثلاث من لم يكن فيه لم يتم ...55

يا علي ، ثلاث من مكارم الأخلاق في...51

يا علي ، ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك...54

يا علي ، ثلاثة من الوسواس : أكل...70

يا علي ، ثلاثة من حقائق الايمان ...55

يا علي ، ثلاثة يحسن فيه الكذب ...54

يا علي ، ثلاثة يقسين القلب : استماع...64

يا علي ، ثلاث يتخوف منه الجنون ...54

يا علي ، ثلاث يزدن في الحفظ ، ويذهبن...61

يا علي ، ثمانية إن أهينوا فلا يلومن...47

يا علي ، ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة...53

يا علي ، جعلت الذنوب كلها في بيت...46

يا علي ، حرم الله الجنة على كل فحاش...47

يا علي ، حرم الله من الشاة...68

يا علي ، حق الولد على والده أن...70

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 173

يا علي ، خلق الله عز وجل الجنة من لبنتين...48

يا علي ، درهم ربا أعظم عند الله ...66

يا علي ، درهم في الخضاب خیز من...67

يا علي ، رحم الله والدين حملا ولدهما...70

يا علي ، ركعتين يصليهما العالم أفضل...65

يا علي ، سبعة من كن فيه فقد استكمل...54

علي ، ر سنتین بر والديك...56

علي ، سوء الخلق شؤم ، وطاعة...61

، شارب الخمر لا يقبل الله...46

يا علي ، شارب خمر كعابد وثن...46

يا علي ، شر الناس من اتهم...60

يا علي ، شر الناس من أكرمه الناس..و45

علي ، شر الناس من باع آخرته بدنياه...45

يا علي ، صلة الرحم تزيد.. .67

يا علي ، صوم يوم الفطر حرام ، وصوم...65

يا علي ، طوبی لمن طال عمره وحسن عمله...47

يا علي ، في الزنا ست خصال : ثلاث ...65

یا علی ، کره الله عز وجل لأمتي العبث ...51

يا علي ، كفر بالله العظيم من هذه الأمة...50

يا علي ، كل مسكر حرام...46

يا علي ، كل من البيض وما اختلف...64

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 174

يا علي ، لا تشاورين جبانة فإنه ...125

يا علي ، لا تصل في جلد ما لا يشرب...64

يا علي ، لا تصوم المرأة تطوعة إلا...65

،لا تماكس في أربعة أشياء...68

، لا تمزح ، فيذهب بهاؤك...47

، لا خير في القول إلا مع الفعل...68

،لا رضاع بعد فطام ، ولا...56

يا علي ، لا صدقة وذو رحم محتاج...67

يا علي ، لا فقر أشد من الجهل...71

يا علي ، لأن أدخل يدي في فم ...71

يا علي ، لا وليمة إلا في خمسة : في ...50

يا علي ، لا يقبل الله تعالی دعاء قلب...65

يا علي ، لا يقتل والد بولده...65

يا علي ، لا ينبغي للعاقل أن يكون ظاعنا...51

يا علي ، لعن الله ثلاثة : آكل زاده وحده...54

يا علي ، لعن الله والدين حملا ولدهما...70

يا علي ، لكل ذنب توبة إلا سوء...48

يا علي ، للمؤمن ثلاث علامات ...56

يا علي ، لو أهدي إلي كراع لقبلت...60

يا علي ، لو قدمت على المقام المحمود...67

يا علي ، ليس على النساء جمعة ولا...60

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 175

يا علي ، ليس على زان عقر ، ولا حد...65

يا علي ، ما أحد من الأولين والآخرين...60

يا علي ، ما بعث الله عز وجل نبيا إلا...62

يا علي ، من استصعبت عليه دابة...69

يا علي ، من استولى عليه الضجر...48

يا علي ، من السحت : ثمن الميتة...59

يا علي ، من انتمى إلى غير موالیه...58

يا علي ، من أحزن والديه فقد عقهما...70

يا علي ، من أطاع إمرأته أكتبه الله...59

يا علي ، من أغتيب عنده أخوه المسلم...70

يا علي ، من ترك الخمر لغير الله سقاه الله...45

يا علي ، من تعلم علمأ ليماري به...59

یا علی ، من خاف السباع فليقرأ...69

یا علی ، من خاف الله عز وجل أخاف...53

يا علي ، من خاف الناس لسانه فهو...45

يا علي ، من خاف ساحرة أو شيطان ...70

يا علي ، من سوف الحج حتى يموت..66

يا علي ، من كان في بطنه ماء أصفر...70

يا علي ، من کذب علي متعمدا فلیتبوأ..71

يا علي ، من كظم الغيظ وهو يقدر على...44

يا علي ، من کفی يتيما في نفقته...70

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

ص: 176

يا علي ، من لم يحسن وصيته عند...44

یا علئ ، من لم يقبل العذر من متنصل...45

يا علي ، من لم ينتفع بدينه ولا دنياه...46

يا علي ، من مسح يده على رأس يتيم...71

يا علي ، من منع قيراط من زكاة...66

يا علي ، من نسي الصلاة علي فقد...71

يا علي ، موت الفجأة راحة للمؤمن...59

يا علي ، نجا المخقون وهلك...61

يا علي ، نوم العالم أفضل من عبادة...65

يا علي ، والله لو أن المتواضع...58

يا علي ، يأتي على شارب الخمر ساعة...46

يا علي ، يلزم الوالدين من عقوق...70

يا علي ، ينبغي أن يكون في المؤمن ثمان...47

یا غلام احفظ الله يحفظك ، واحفظ الله ...130

یا محمد عش ما شئت فائك میت...110

يا هذا انك تملي على حافظیك كتابة ...105

اليد العليا خير من اليد السفلی...75

اليمين الفاجرة تذر الديار من أهلها بلاقع ...81

ينبغي للعاقل أن يكون مقبلا على شأنه...134

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

جبرئیل(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

ص: 177

3- فهرس أسماء المعصومين(علیهم السّلام)

آدم(علیه السّلام): 110، 121، 138، 140 ، 141.

جبرئیل(علیه السّلام): 62، 74، 112، 138 .

میکائیل(علیه السّلام): 62.

الرسول محمد(صلی الله علیه و آله و سلم): 44، 51، 60 ، 69 ، 73 - 75، 77، 105، 106 ،109 ، 110 112 - 113 ،119 ،120،113 ،122 ،124 127 ،129 .131 - 133 ،135 ، 140 ، 141 ، 143 - 145.

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(علیه السّلام): 43 - 74، 88، 90، 93، 95 ، 107،، 108 ، 110 ، 112 ، 121 ، 123 ،127 ،130 ،144،143،139،137،135،131.

فاطمة(سلام الله علیها): 73، 141، 144، 145.

الحسن بن علي(علیه السّلام): 144، 145.

الحسين بن علي(علیه السّلام): 120 ، 130، 142، 144، 145.

علي بن الحسين السجاد(علیه السّلام): 88، 126، 130.

ابو جعفر محمد بن علي الباقر(علیه السّلام): 109، 119، 123، 128 ، 129.

ابو عبدالله جعفر بن محمد الصادق(علیه السّلام): 103 - 105، 107، 108، 110 - 113،.140 - 136 ، 132 ،129 - 125 ،122 - 119 ،117 ،115

ابو الحسن موسی بن جعفر الكاظم(علیه السّلام): 88، 117، 126.

ابو الحسن علي بن موسى الرضا(علیه السّلام):، 127 ، 141، 142.

ابو جعفر الثاني) محمد بن علي الجواد(علیه السّلام): 116.

ص: 178

4- فهرس الأعلام

«أ»

احمد بن محمد بن سعيد الهمدني :

.88

ابان بن عثمان : 103.

ابان بن عثمان الأحمر : 104.

احمد بن محمد بن عبدالله : 111.

ابراهیم : 65، 68، 117.

احمد بن محمد بن عیسی : 138.

ابن أبي زياد التهمي : 110.

اسحاق بن عمار : 112، 120، 140.

ابن أبي عمير : 110، 111، 120.

اسماعیل بن مسلم : 108، 124.

ابن مسکان : 128.

اسماعيل بن مهران : 133 .

ابو الصباح الكناني : 117.

الاصبغ بن نباتة : 137، 143.

ابو بصير : 138.

انس بن محمد : 44.

ابو حمزة الثمالي: 126، 128، 129.

ابو ذر : 75.

«ث»

ثابت الثمالي : 135.

ابو ولاد الحناط : 125.

ابو هاشم الجعفري : 116.

«ج»

جابر بن عبدالله الانصاري : 133،

احمد بن اسحاق بن سعد : 132.

احمد بن الحسن الميثمي : 132.

جابر بن یزید : 133.

احمد بن محمد بن سعيد الكوفي :140

جابر بن یزید الجعفي : 109، 123.

جعفر بن أبي طالب : 109.

ص: 179

جعفر بن سلمة : 140.

«ذ، ز»

جعفر بن محمد : 44.

ذو الرمة : 58.

جعفر بن محمد بن سهل : 117.

زرارة : 136.

جعفر بن محمد بن مالك الفرازي :117

زید بن صوحان العبدي : 90.

زید بن علي : 130.

جمیل بن صالح : 112.

و «س ، ش »

«ح »

سعد بن أبي خلف : 129.

حبابة الوالبية : 135 .

سعد بن طريف : 137، 143 .

الحرث بن محمد بن النعمان : 112.

سعيد بن جبير : 144.

الحسن بن القاسم : 88.

سعيد بن محمد : 117.

الحسن بن راشد : 129.

السكوني : 122.

الحسن بن علي بن فضال : 110.

سلمان الفارسي : 75، 120 .

الحسن بن فضال : 115، 140.

سلیمان : 111.

الحسن بن محبوب : 125 ، 126

شعيب العقرقوفي : 115.

«ص ، ط »

الحسن بن موسى الخشاب : 112 .

صفوان بن یحیی : 117 ، 136 .

الحسين بن أبي حمزة : 132.

طلحة بن زيد : 116.

الحسين بن سعيد : 112.

«ع »

الحسين بن یزید : 129.

عابد الأحمسي : 126.

حماد بن عثمان : 136.

العباس بن بکار الضبي : 130.

حماد بن عمرو : 44.

عبدالله بن الحكم : 144.

ص: 180

عبدالله بن القاسم : 111.

عيسى الفراء : 119.

عبدالله بن الوليد : 138.

عیسی بن مریم : 113.

عبدالله بن أبي يعفور : 119، 128.

«غ»

عبدالله بن بكر المرادي : 88.

غالب بن عثمان : 115.

عبدالله بن عباس : 112.

غیاث بن کلوب : 112.

عبدالله بن مسکان : 115.

«ف ، ق »

عبدالله بن میمون : 132.

فدا علي السيد علي الموسوي : 145.

عبدالله بن وهب : 110.

فرعون : 111.

عبد المطلب : 63 65.

الفضل بن شاذان : 162.

عبد الواحد بن محمد بن عبدوس :142

الفضل بن عباس : 132.

قیصر : 132.

علي بن ابراهيم بن المعلی : 88.

«ك ، م »

علي بن اسماعیل : 138.

کسری : 132.

علي بن الحسن بن فضال :141.

مالك بن عطية : 126.

علی بن الحكم : 126.

محمد بن آدم : 127.

علي بن غراب : 129.

محمد بن ابراهیم : 88.

علي بن محمد بن قتيبة :142

محمد بن احمد بن یحیی : 127.

علي بن مهزیار : 112.

محمد بن الحنفية : 95، 102.

عمرو بن خالد : 130.

محمد بن أبي عمير : 103 ، 111،

عمرو بن زیاد : 111.

عمرو بن شمر : 109، 123.

محمد بن بابويه القمي : 145.

ص: 181

محمد بن بن حمران : 103.

محمد بن المفضل : 121.

محمد بن خالد : 88.

محمد المفضل بن صالح : 137.

محمد زیاد الأزدي : 104.

المفضل بن عمر : 117، 120 ، 135.

سليمان الكوفي : 130.

موسی بن بكر : 136.

بن سنان : 115، 116، 117.

موسی بن عمران : 111.

محمد بن علي الكوفي : 133.

میسر : 140.

مدرك بن عبد الرحمن : 111.

مرازم : 133.

«ه-،ي»

هشام بن سالم : 103 126.

مسعدة بن صدقة : 110، 117.

الهيثم بن واقد : 127.

معاوية بن وهب : 111.

یزید : 142.

المعلی بن محمد البصري : 144،111.

يعقوب بن یزید : 132.

يونس بن ظبيان : 105.

ص: 182

5- فهرس الموضوعات

الصفحة

الموضوع

الاهداء...7

مقدمة التحقيق....9

ترجمة المؤلف ...17

اسمه ونسبه ...17

ولادته ونشأته...18

رحلاته العلمية ...21

مكانته العلمية وأقوال العلماء فيه...24

مشايخه وتلامذته...25

مصنفاته...26

وفاته ...27

عملنا في الكتاب ...29

المواعظ ...29

صفات الشيعة ...31

فضائل الشيعة ...32

مقدمة المؤلف ...43

وصايا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)لأمير المؤمنين(علیه السّلام)...44

ص: 183

من مواعظ رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)الموجزة...77

الإمام علي(علیه السّلام)وشيخ من أهل الشام ...88

وصية أمير المؤمنین(علیه السّلام)لابنه محمد بن الحنفية...95

مواعظ وحكم للإمام الصادق(علیه السّلام)...103

من وصايا رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم)...109

من وصايا الإمام الصادق(علیه السّلام)...115

من وصايا الإمام الباقر(علیه السّلام)...123

من مواعظ وحكم الأئمة(علیهم السّلام)...125

الفهارس الفنية للكتاب ...147

فهرس الآيات القرآنية...149

فهرس الأحاديث الشريفة...152

فهرس أسماء المعصومين...178

فهرس الأعلام...179

فهرس الموضوعات ...183

ص: 184

صفات الشيعة

ص: 185

ص: 186

صفات الشيعة

اشارة

للشيخ الصدوق

ص: 187

ص: 188

بسم الله الرحمان الرحیم

وبه نستعين

الحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد و آله الطاهرين .

قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه الفقيه مؤلف هذا الكتاب رحمة الله عليه :

[1- الشيعة أهل الورع والاجتهاد ]

حدثني محمد بن موسی بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار الكوفي ، عن موسی بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد(1)النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قال الصادق عليه السلام :

شیعتنا أهل الورع والاجتهاد ، وأهل الوفاء والأمانة، وأهل الزهد والعبادة ، أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة ، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار ، يزكون أموالهم، ويحجون البيت ، ويجتنبون كل محرم .(2)

ص: 189


1- (1) في الأصل : زید . تصحيف. وهو الحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ، قال عنه النجاشي : كان شاعرأ أديب ، سكن الري ومات فيها سنة ، وقال قوم من القتيين انه غلا في آخر عمره والله اعلم ، وما رأينا له رواية تدل على هذا . انظر : رجال النجاشي : 38رقم (77).
2- (2) بحار الأنوار 68 : 167 م 23، الوسائل 41:3 ح 26.

صفات الشيعة

[2 - الشيعة المسلمون لأمر الأئمة علي ]

حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد(1)، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :

شیعتنا المسلمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منّا .(2)

[3- الشيعة والتقنية]

حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبدالله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال :

لا دين لمن لا تقية له ، ولا إيمان لمن لا ورع له .(3)

[4- الشيعي الكاذب ]

حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمة الله عليه ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : قال الصادق عليه السلام:

كذب من زعم أنه من شیعتنا و هو متمسك بعروة غيرنا .(4)

ص: 190


1- (1) محمد «خ»، تصحیف . انظر : رجال النجاشي : 273 رقم (716).
2- (2) بحار الأنوار 68: 167 ح 24 ، الوسائل 18 : 83 ح 25.
3- (3) بحار الأنوار 303:67 ح 34، الوسائل 11: 465 ح 22.
4- (4) معاني الأخبار : 299 ح 57 (بإسناده عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زیاد) ، وفيه «يعرفنا» بدل «شیعتنا» ، بحار الأنوار 98:2 ح 49.

[5- الشيعة خلقوا من طينة الأئمة(علیهم السّلام)]

حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول :

من عادی شیعتنا فقد عادانا، ومن والاهم فقد والانا، لأنهم ما، خلقوا من طینتنا من أحبهم فهو متا، ومن أبغضهم فليس منا.

شیعتنا ينظرون بنور الله ، ويتقلبون في رحمة الله ، ويفوزون بكرامة الله .

ما من أحد من شيعتنا يمرض إلا مرضنا لمرضه، ولا اغتم إلا اغتممنا الغمه، ولا يفرح إلا فرحنا لفرحه ، ولا يغيب عنا أحد من شيعتنا أين كان في شرق الأرض أو غربها .

ومن ترك من شیعتنا دينا فهو علينا ، ومن ترك منهم ما فهو لورثته .

شیعتنا الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة، ويحجون البيت الحرام، ويصومون شهر رمضان ، ويوالون أهل البيت عليهم السلام ، ويتبرأون من أعدائهم(1)، أولئك أهل الإيمان والتقى ، وأهل الورع والتقوى ، من رد عليهم فقد رد على الله ، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله ، لأنهم عباد الله حقا ، وأولياؤه صدقة .

والله إن أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر، فيشفعه الله تعالى فيهم لكرامته على الله عز وجل . (2)

ص: 191


1- (1) أعدائنا «خ».
2- (2) فضائل الأشهر الثلاثة : 105 ح 95، بحار الأنوار 167:68 ح 25 ، الوسائل 15:1 ح 28.

[6- ثواب من قال : لا إله إلا الله]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن یزید ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن حمران(1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ، وإخلاصه بها أن يحجزه(2)«لا إله إلا الله» عما حرم الله تعالى .(3)

[7- ثواب من قال : لا إله إلا الله]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد والحسن بن علي الكوفي(4) ، وإبراهيم بن هاشم ، كلهم عن الحسين بن سيف(5)،عن سليمان بن عمرو، عن مهاجر أبو الحسن(6)، عن زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وآله قال :

من قال«لا إله إلا الله»مخلصا دخل الجنة ، وإخلاصه بها أن يحجزه «لا إله

ص: 192


1- (1) في الأصل : عمران ، وكلاهما صحيح ، انظر : معجم رجال الحدیث 16 : 43 و 17: 83.
2- (2) كذا في «خ» والتوحيد والمعاني والثواب ، وفي الأصل : يحجبه .
3- (3) التوحید : 27 ح 26 ، معاني الأخبار : 370 ح 1 ، ثواب الأعمال : 19ح 1 ، كفاية الأثر : 119، فلاح السائل : 117 ، عوالي اللئالیء 4: 94 ضمن ح 134 ، بحار الأنوار 93: 197ح 21.
4- (4) أحمد بن محمد بن الحسين الكوفي «خ» ، تصحيف. انظر : رجال النجاشي : 38 رقم (80).
5- (5) في الأصل : يوسف. تصحيف. هو الحسين بن سيف بن عميرة أبو عبدالله النخعي ، انظر : رجالالنجاشي : 51 رقم (130).
6- (6) في بعض المصادر : بن الحسين ، وفي مصادر أخرى : بن الحسن ، وكلها تصحيف ، وهو : مهاجر أبوالحسن مولى بني تيم الصائغ ، انظر ترجمته في الجرح والتعدیل 8: 260.

إلا الله» عما حرم الله عز وجل .(1)

[8- الشيعة هم المتقون ]

حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا عبد الله(2)بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عیسی(3)، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : لما فتح رسول الله صلى الله عليه و آله مكة قام على الصفا ، فقال : «یا بني هاشم ، یا بني عبد المطلب ، إني رسول الله إليكم، وإني شفيق عليكم ، لا تقولوا:

إن محمدأ منا، فوالله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون.

ألا فلا أعرفكم تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم، ويأتي الناس يحملون الآخرة، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم ، وفيما بين الله عز وجل وبينكم ، وإن لي عملي ولكم عملكم.(4)

[9- مجالسة الأشرار والأخيار]

حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم

ص: 193


1- (1) التوحيد : 28 ح 27 ، معاني الأخبار : 270ح 2، ثواب الأعمال : 20ح 3، مکارم الأخلاق : 310.بحار الأنوار 93: 197ح 22.
2- (2) في الأصل : محمد . تصحيف. انظر : رجال النجاشي : 219 رقم (573) .
3- (3) في الأصل : علي . انظر : رجال النجاشي : 81 رقم (198).
4- (4) تنبيه الخواطر 2: 151، بحار الأنوار 111:21 ح 2، و ج 71: 188ح 51، و ج 96 : 233 ح 30.

السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :

مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار، ومجالسة الأخيار تلحق الأشرار بالأخيار، ومجالسة الفجار للأبرار تلحق الفجار بالأبرار .

فمن اشتبه عليكم أمره ولم تعرفوا دينه ، فانظروا إلى خلطائه ، فإن كانوا أهل دين الله فهو على دين الله ، وإن كانوا على غير دين الله فلا حظ له من دين الله .

إن رسول الله صلى الله عليه و آله كان يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخرة فلا يواخين كافرة ، ولا يخالطت فاجرة ، ومن أخی کافرة ، أو خالط فاجرة، كان كافرة فاجرة .(1)

[10- ليس من الشيعة من أكرم مخالفا]

حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى(2)بن عبيد ، عن ابن فضال ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول :

من واصل لنا قاطعة، أو قطع لنا واصلا، أو مدح لنا عائبة ، أو أكرم لنا مخالفة فليس منا ، ولسنا منه .(3)

[11- موالاة أعداء الله]

حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل ، قال : حدثنا علي بن الحسین

ص: 194


1- (1) بحار الأنوار 74: 197ح 31، الوسائل 506:11 ح 18.
2- (2) الحسن «خ» ، تصحيف . انظر : رجال النجاشي : 333 رقم (896).
3- (3) بحار الأنوار 75: 391 ح 11، الوسائل 507:11 ح 19.

السعد آبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن الرضا عليه السلام أنه قال:

من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله ، ومن عادى أولياء الله فقد عادی الله تبارك وتعالى ، وحق على الله عز وجل أن يدخله في نار جهنم .(1)

[12- شيعة علي من عق بطنه وعمل لخالقه]

حدثني محمد بن موسى المتوكل رحمه الله ، عن أحمد بن عبد الله (باسناد يرفعه عن أبي عبدالله عليه السلام يقول:

والله ما شيعة علي صلوات الله عليه إلا من عف بطنه وفرجه، وعمل الخالقه ، ورجا ثوابه، وخاف عقابه .(2)

[13- من أخلاق الشيعة ]

حدثنا أبي رحمة الله قال : حدثني محمد بن أحمد بن(3)علي بن الصلت[باسناده]، عن محمد بن عجلان ، قال : كنت مع أبي عبدالله عليه السلام فدخل رجل فسلم ، فسأله : كيف من خلفت من إخوانك ؟ فاحسن الثناء وزگی وأطری .

فقال له : كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم ؟

قال : قليلة.

ص: 195


1- (1) بحار الأنوار 75: 391ذح 11 ، الوسائل 11: 441 ح 11.
2- (2) اعلام الدين : 125 (بإسناده عن المفضل بن عمر) ، مشكاة الأنوار : 68، بحار الأنوار 68 : 168ح26.
3- (3) في الأصل : عن . تصحيف . انظر : معجم رجال الحدیث 13:15 و 15.

قال : كيف مواصلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم؟

فقال : إنك تذكر أخلاقا ما هي فيمن عندنا.

قال عليه السلام : فكيف يزعم هؤلاء أنهم لنا شيعة .(1)

[14- مودة أهل البيت عنه ]

حدثنا محمد بن موسى المتوكل [عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد](2)الخراز قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول:

إن ممن يتخذ مودتنا أهل البيت لمن هو أشد فتنة(3)علی شیعتنا من الدجال .

فقلت له : يا بن رسول الله ، بماذا ؟

قال : بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا ، إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل واشتبه الأمر ، فلم يعرف مؤمن من منافق .(4)

[15- صدیق عدو الله عدو الله ]

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن محمد بن الحسين بن زید ،

ص: 196


1- (1) مشكاة الأنوار : 239، بحار الأنوار 68 :168 ح 27.
2- (2) من البحار ، وفي «خ»:عن الحسن بن علي .
3- (3) كذا في البحار ، و في الأصل : لعنة .
4- (4) بحار الأنوار 391:75 ح 11 ، الوسائل 11: 441 ح 9.

عن محمد بن سنان ](1)، عن العلاء بن الفضيل، عن الصادق عليه السلام قال :

من أحب کافر فقد أبغض الله ، ومن أبغض کافر فقد أحب الله .

ثم قال عليه السلام : صديق عدو الله عدو الله .(2)

[16- مجالسة أهل الريب]

حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله ، قال : حدثني غير واحد من أصحابنا ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال :

من جالس أهل الريب فهو مريب .(3)

[17 - الناصبي من نصب العداء للشيعة]

حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثني عمي [محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي ، عن ابن فضال](4)، عن المعلی بن خنیس قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:

ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد أحد يقول : أنا أبغض محمد وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتوالونا و تتبرأون من أعدائنا.

ص: 197


1- (1) كذا في الوسائل ، وهو سند المصنف في أماليه . وفي الأصل : وحدثنا أبي رحمه الله .
2- (2) أمالي الصدوق : 484 ح 8، روضة الواعظين : 417، بحار الأنوار 69: 237ح 3، الوسائل 442:11ح 12.
3- (3) بحار الأنوار 74: 197 ح 31، الوسائل 507:11 ح 20.
4- (4) من معاني الأخبار .

وقال عليه السلام : من أشبع عدو لنا فقد قتل وليا لنا ۔(1)

[18 - شيعة علي خمص البطون ذبل الشفاه ]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا ، عن أحمد بن محمد بن الحسن، [باسناده]عن أبي عبدالله عليه السلام قال :

إن شيعة علي صلوات الله عليه كانوا خمص البطون ، ذبل الشفاه ، وأهل رأفة وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانية . فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد .(2)

[19- شيعة علي الشاحبون الناحلون ]

حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثني محمد بن الحسن الصقار ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن محمد ابن الحسن بن شمون ،[عن عبدالله بن عمرو بن الأشعث، عن عبدالله بن حماد الأنصاري ، عن عبدالله بن سنان](3)، عن عمرو بن أبي المقدام عن

ص: 198


1- (1) معاني الأخبار : 365ح 1، بحار الأنوار 27 : 233 ح 43. وأخرج قطعة منه في ثواب الأعمال : 207، وعلل الشرائع : 601ح 60 (بإسناده عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد ، عن عبدالله بن سنان) .
2- (2) مشكاة الأنوار : 62 و 89، بحار الأنوار 68 : 188ح 43. وأخرجه في الكافي 2: 233 ح 10، والتمحيص : 66 ح 156 باسناديهما إلى ابن أبي يعفور .
3- (3) في الأصل : محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عمرو بن أبي المقدام . تصحيف . انظر : معجم رجال الحدیث 13 : 72.

أبيه(1)، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :

يا أبا المقدام ، إما شيعة علي صلوات الله عليه الشاحبون الناحلون الذابلون ، ذابلة شفاههم من القيام ، خمیصة بطونهم، مصفرة ألوانهم، متغيرة وجوههم ، إذا جتهم الليل اتخذوا الأرض فراشة ، واستقبلوها بجباههم ، باكية عيونهم ، كثيرة دموعهم، صلاتهم كثيرة ، ودعاؤهم كثير ، تلاوتهم کتاب الله ، يفرح

الناس وهم يحزنون .(2)

[20 - سيماء الشيعة]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن علي بن الصلت ، عن أحمد بن محمد (باسناد يرفعه)، عن السندي بن محمد ، قال : قوم تبع أمير المؤمنين عليه السلام فالتفت إليهم إثم قال :

ما أنتم عليه؟

قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين .

قال : ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟

قالوا: وما سيماء الشيعة ؟

قال : صفر الوجوه من السهر ، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من

ص: 199


1- (1) وهو : أبو المقدام ثابت بن هرمز العجلي ، انظر : معجم رجال الحدیث 13: 72.
2- (2) اعلام الدين : 142، فلاح السائل : 268 ، مشكاة الأنوار : 79. روضة الواعظین : 294، الوسائل 4 :843ح 14. وأخرجه في الخصال2: 444 ح 40 بإسناده عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الأنصاري ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه .

الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين .(1)

[21 - شيعة جعفر من عق بطنه واشتد جهاده ]

حدثني محمد بن موسی بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثني علي بن الحسين السعد آبادي [عن البرقي ، عن أبيه]عن المفضل ، قال : قال أبو عبدالله عليه السلام :

إنما شيعة جعفر(2)من عق بطنه وفرجه، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه . فإذا رأيت أولئك ، فأولئك شيعة جعفر(3)

[22 - التشيع الكاذب]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثني علي بن الحسين السعد آبادي باسناد يرفعه ، عن جابر الجعفي ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام :

يا جابر ، لأ يكتفي من اتخذ(4)التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت ؟

فوالله ما شیعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع، وأداء الأمانة، وكثرة ذكر الله ، والصوم والصلاة ، والبر بالوالدين ، والتعهد للجيران من الفقراء، وأهل المسكنة ، والغارمين ، والأيتام ، وصدق

ص: 200


1- (1) أمالي الطوسی : 135 ، الإرشاد للمفيد : 140، مشكاة الأنوار : 58.
2- (2) أبا جعفر «خ» ، وفي رواية الكليني : على علیه السلام.
3- (3) الكافي 2: 233 ح 9، الخصال 1: 195 ح 63 ، دعائم الإسلام 1: 58، تحف العقول : 515، اعلام الدين : 129، مشكاة الأنوار : 58 و ص 63، اختیار معرفة الرجال : 306ح 552، بحار الأنوار 68:187ح 42.
4- (4) كذا في الأصل ، وفي المصادر : ينتحل .

الحديث، وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء.

فقال جابر : يا بن رسول الله ، ما نعرف أحدأ بهذه الصفة!

فقال لي : يا جابر ، لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول : أحب علي صلوات الله عليه و أتولاه ؟ فلو قال : إني أحب رسول الله صلى الله علیه و آله ورسول الله خير من علي عليه السلام ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسته ما نفعه حبه إياه شيئا ، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة(1)أحب العباد إلى الله عز وجل وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته.

يا جابر ، ما يتقرب العبد إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة ، ما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد منكم حجة ، من كان له مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان الله عاصي فهو لنا عدو ، ولا تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع.(2)

[23 - شيعة علي المتباذلون ، المتحابون]

حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمة الله ، قال : حدثني محمد بن الحسن الصقار ، قال : حدثنا العباس بن معروف ، عن الحسن بن على

ص: 201


1- (1) قال المجلسي الله : أي ليس بين الله وبين الشيعة قرابة حتى يسامحهم ، ولا يسامح مخالفيهم مع كونهم مشتركين معهم في مخالفته تعالى ، أو ليس بينه وبين على قرابة حتى يسامح شيعة علي ، ولا يسامح شيعة الرسول ، والحاصل : ان جهة القرب بين العبد وبين الله انما هي الطاعة والتقوى ، ولذا صارأئمتكم أحب الخلق إلى الله ، فلو لم تكن هذه الحجة فيكم لم ينفعكم شيء.
2- (2) الكافي 60:2 ح 3، أمالي الصدوق : 499 ح 3 (بإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بنیزید الجعفي) ، أمالي الطوسي : 735/1535، مشكاة الأنوار : 59، تنبیه الخواطر 2: 185، بحارالأنوار 97:70 ح 4.

بن فضال](1)، عن ظریف بن ناصح رفعه(2)إلى محمد بن علي عليهما السلام قال :

إنما شيعة علي عليه السلام المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ، المتزاورون لاحياء أمرنا ، إن غضبوا لم يظلموا، وإن رضوا لم يسرفوا، بركة لمنجاوروا، وسلم لمن خالطوا .(3)

[24- شيعة علي الشاحبون الناحلون الذابلون ]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس [قال : حدثنا محمد بن أحمد](4)قال : حدثني محمد بن عیسی[عن أبي محمد الأنصاري](5)، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام:

(يا أبا المقدام إنما)(6)شيعة علي عليه السلام الشاحبون الناحلون الذابلون ، ذابلة شفاههم ، خمیصة بطونهم ، متغيرة ألوانهم.(7)

[25- شيعة على من لا يعدو صوته سمعه ]

وبهذا الإسناد قال : قال أبو جعفر عليه السلام لجابر :

یا جابر ، إما شيعة علي عليه السلام من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ، لا يمدح لنا قالية، ولا يواصل لنا مبغضا ، ولا يجالس لنا عائبة .

ص: 202


1- (1 ) من الخصال .
2- (2) في الخصال واعلام الدين : عن عمرو بن أبي المقدام .
3- (3) الکافی 2: 74ح 3، الخصال 2: 397ح 104، تحف العقول : 300، اعلام الدين : 112، التمحيص :69ح168، مشكاة الأنوار : 61، بحار الأنوار 190:68 ح 46.
4- (4) من الخصال .
5- (5) من الخصال .
6- (6) في الأصل : أنه قال . تصحيف.
7- (7) تقدمت تخریجاته في ص 164 رقم (19).

شيعة علي عليه السلام من لا يهر(1)هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ،ولا يسأل الناس (بقه ) وإن مات جوعا، أولئك الخفيفة(2)عيشتهم، المنتقلة ديارهم، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، في قبورهم يتزاورون .

قلت : وأين أطلب هؤلاء؟

قال : في أطراف الأرض [و] بين الأسواق ، وهو قول الله عز وجل :(وأذلة على المؤمنين أعثرة على الكافرين)(3).(4)

[26 - الشيعة لا يقولون إلا الحق]

حدثني محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه (باسناد يرفعه عن المفضل بن قيس ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال :

[قال لي :]كم شیعتنا بالكوفة ؟

قال : قلت : خمسون ألفا.

قال : فما زال يقول حتى(5)قال : أترجو أن يكونوا عشرین؟

ثم قال عليه السلام : والله لوددت أن يكون بالكوفة خمسة وعشرون

ص: 203


1- (1) هر الكلب : نبح وكشر عن أنيابه ؛ وقيل : الهریر : صوت الكلب دون نباح .
2- (2) في البحار : الخفيضة . وخفض العيش : سهل وكان هنيئا .
3- (3) المائدة : 54.
4- (4) دعائم الاسلام 1: 64، تنبیه الخواطر 2: 203، الغيبة للنعماني : 203 ح 4، تحف العقول : 378. اعلام الدين : 113، التمحيص : 70ح 199، بحار الأنوار 18: 198ح 28.
5- (5) كذا في الأصل ، وفي البحار : إلى أن ...

رجلا يعرفون أمرنا الذي نحن عليه ، ولا يقولون علينا إلا الحق.(1)

[27 - حلاوة الإيمان في صدور الشيعة]

حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله (باسناد يرفعه عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال له أبو جعفر الدوانیقي بالحيرة أيام أبي العباس :

يا أبا عبد الله ما بال الرجل من شيعتكم يستخرج ما في جوفه في مجلس واحد حتى يعرف مذهبه ؟

فقال عليه السلام : ذلك لحلاوة الإيمان في صدورهم، من حلاوته يبدونه تبديا .(2)

[28- أفضل الشيعة ، أفضلهم معرفة ]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثني أحمد بن إدريس ، قال: حدثني محمد بن أحمد ، عن ابن أبي عمير ، يرفعه إلى أحدهم عليهم السلام أنه قال : بعضكم أكثر صلاة من بعض ، وبعضكم أكثر حجما من بعض ، وبعضكم أكثر صدقة من بعض ، وبعضكم أكثر صيامأ من بعض ، وأفضلكم: أفضل(3)معرفة.(4)

[29 - هم الشيعة ، وهم عدوهم]

حدثني محمد بن موسی بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثني محمد بن

ص: 204


1- (1) بحار الأنوار 67: 158ح 2.
2- (2) بحار الأنوار 166:47 ، و ج 68: 64 ح 117.
3- (3) كذا في الأصل ، وفي البحار : أفضلكم.
4- (4) بحار الأنوار 14:3 ح 38

يحيى العطار [باسناد يرفعه ] قال : حدثني المفضل بن زياد العبدي ، عن أبي عبدالله عليه وعلى آبائه وأبنائه سلام الله قال :

إنا أهل بيت صادقون(1)، همكم معالم دینکم، وهم عدوكم بكم، وأشرب قلوبهم لكم بغض ، يحرفون ما يسمعون منكم كله، ويجعلون لكم أندادا، ثم پر مونكم به بهتانا ، فحسبهم بذلك عند الله معصية .(2)

[30- الشيعة لا سفاح بينهم ]

حدثني أحمد بن محمد بن يحيى العطار (باسناد يرفعه عن محمد بن یحیی بن سدير(3)، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :

إذا كان يوم القيامة دعي الخلائق بأمهاتهم ما خلانا و شیعتنا ، فانا لا سفاح بيننا .(4)

[31 - كثرة أعداء الشيعة]

حدثني الحسن بن أحمد، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن جبلة(5)الكناني ، قال : استقبلني أبو الحسن موسی بن جعفر عليهما السلام وقد

ص: 205


1- (1) صادقون بكم «خ».
2- (2) بحار الأنوار 2: 218 ح 13.
3- (3) كذا ، ولعله تصحیف «محمد بن يحيى ، عن سدير».
4- (4) انظر في هذا المعنى : المحاسن : 141 ح 33 و 34 ، مجالس المفيد : 327 ح 11 ، أمالي الطوسي 1:92 و 275 ، بحار الأنوار 7: 237 ب «9».
5- (5) في الأصل والبحار : خالد ، وعبد الله بن جبلة بن حنان بن الحر الكناني ، ثقة ، عده الشيخ في رجاله : 356 رقم 33 من أصحاب الكاظم عليه السلام ، انظر معجم رجال الحدیث 10 : 131.

علقت سمكة بيدي ، فقال :

اقذفها إني لأكره للرجل السري(1)أن يحمل الشيء الدني بنفسه .

ثم قال عليه السلام : إنكم قوم أعداؤكم كثير يا معشر الشيعة ، إنكم قوم عاداكم الخلق ، فتزينوا لهم ما قدرتم عليه .(2)

[32 - الشيعي من أظهر الجميل وسارع بالأمر الجليل ]

حدثني محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثني عمي محمد بن أبي قاسم ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شيعتهم ، فقال :

شیعتنا من قدم ما استحسن، وأمسك ما استقبح، وأظهر الجميل، وسارع بالأمر الجليل رغبة إلى رحمة الجليل، فذاك متا وإلينا ومعنا حيث ماكنا.(3)

[33- من سيماء الشيعة]

حدثني محمد بن موسی بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر الحميري [باسناد يرفعه]عن الأصبغ بن نباتة ، قال : خرج علي عليه السلام ذات يوم ونحن مجتمعون ، فقال : من أنتم وما اجتماعكم ؟

فقلنا : قوم من شيعتك يا أمير المؤمنین .

فقال : ما لي لا أرى سيماء الشيعة عليكم؟

ص: 206


1- (1) الرجل السري : الرجل الشريف .
2- (2) الكافي 1: 480 ح 12، الوسائل 3: 345ح 2.
3- (3) بحار الأنوار 68: 169ح 29.

فقلنا: وما سيماء الشيعة ؟

فقال عليه السلام : صفر الوجوه من صلاة الليل ، عمش العيون من مخافة الله ، ذبل الشفاه من الصيام، عليهم غبرة الخاشعين .(1)

[34 - الصادق لا يصف الشيعة]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثني سعد بن عبدالله [باسناد يرفعه]عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك ، صف لي شيعتك .

قال عليه السلام : شیعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ، ولا يطرح كله على غيره ، ولا يسأل غير إخوانه ولو مات جوعا .

شیعتنا من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب .

شیعتنا الخفيفة عيشتهم(2)، المنتقلة ديارهم.

شیعتنا الذين في أموالهم حق معلوم ويتواسون ، وعند الموت لا يجزعون، وفي قبورهم يتزاورون.

قال : قلت : جعلت فذاك ، فأين أطلبهم ؟

قال : في أطراف الأرض وبين الأسواق كما قال الله عز وجل في كتابه :

(وأذلة على المؤمنين أعثرة على الكافرينه)(3).(4)

ص: 207


1- (1) الارشاد 1: 277 ، مشكاة الأنوار : 58، بحار الأنوار 68 : 151 ح 5.
2- (2) في الأصل : عيشهم . تصحيف .
3- (3) المائدة : 54.
4- (4) کنز الفوائد 1: 87، التمحيص : 70 ح 169، تنبيه الخواطر 2: 203، دعائم الاسلام 1: 64، بحارالأنوار 69: 401ح 99 . تقدم مثله في الحديث (25).

[35 - علي(علیه السّلام)يصف المتقین]

حدثني محمد بن الحسن[بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثني محمد بن الحسن الصفار](1) قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي ، عن عمه عبد الرحمن ابن کثیر الهاشمي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قام رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام يقال له همام - وكان عابد . فقال له: يا أمير المؤمنين صف لي المتقين حتی کائي أنظر إليهم.

فتناقل أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى أولاده المعصومين عن جوابه ، ثم قال :

ويحك يا همام ، اتق الله وأحسن ، فان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

فقال همام : يا أمير المؤمنين ، أسألك بالذي أكرمك بما خصك به ، وحباك وفضلك بما أنالك وأعطاك ، لما وصفتهم لي.

فقام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه قائمة على قدميه ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وآله وسلم، ثم قال :

أما بعد : فان الله عز وجل خلق الخلق حيث خلقهم ، غنية عن طاعتهم ، آمنا من معصيتهم، لأنه لا تضره معصية من عصاه منهم ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه ، وقسم بينهم معايشهم، ووضعهم من الدنيا مواضعهم ، وإنما أهبط الله آدم

ص: 208


1- (5) من الأمالي .

وحواء عليهما السلام من الجثة عقوبة لما صنعا، حيث نهاهما فخالفاه ، وأمرهما فعصیاه.

فالمتقون فيها أهل الفضائل ، منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع ، خضعوا لله عز وجل بالطاعة فبهتوا(1)، غتضين أبصارهم عما حرم الله عليهم ، واقفين أسماعهم على العلم النافع لهم ، نالت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت منهم(2)في الرخاء(3)، رضي منهم عن الله القضاء، ولولا الآجال التي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب ، عظم الخالق في أنفسهم ، وصغر ما دونه في أعينهم.

فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منقمون ، وهم والنار من قد رآها فهم فيها معذبون ، قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأجسادهم نحيفة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأجسادهم نحيفة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، ومؤنتهم من الدنيا عظيمة ، صبروا أياما قليلة قصارة أعقبتهم راحة طويلة بتجارة مربحة يسرها لهم رب کریم ، أرادتهم الدنيا فلم يريدوها ، وطلبتهم فاعجزوها .

أما الليل فصاقون أقدامهم ، تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا ، يحزنون به أنفسهم، ويستبشرون به ، وتهيج أحزانهم بكاء على ذنوبهم ووجع کلوم

ص: 209


1- (1) كذا في الأصل ، وفي الأمالي : فتهبوا ، وفي كتاب سليم : فمضوا، وفي نهج البلاغة هكذا : ومشيهم التواضع ، غضوا أبصارهم.
2- (2) في الأصل : بهم
3- (3) أي أنهم إذا كانوا في بلاء كانوا بالأمل في الله ، كأنهم كانوا في رخاء لا يجزعون ولا تهنون ، وإذا كانوا في رخاء كانوا من خوف الله وحذر النقمة ، كأنهم في بلاء لا يبطرون ولا يتجبرون .

جوانحهم ، فإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها بمسامع قلوبهم وأبصارهم ، فاقشعرت منها جلودهم ، ووجلت منها قلوبهم ، وظنوا أن صهيل جهنم وزفيرها وشهيقها في أصول آذانهم ، وإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا ، و تطلعت أنفسهم إليها شوقا ، فظنوا أنها نصب أعينهم ، جاثين(1)على أوساطهم يمجدون جبارة عظيمة ، مفترشین جباههم(2)وأكفهم وأطراف أقدامهم وركبهم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم.

وأما النهار فحلماء علماء ، بررة أتقياء ، قد براهم الخوف فهم أمثال القداح(3)ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضی وما بالقوم من مرض ، أو يقول : قد خولطواء(4)، فقد خالط القوم أمر عظيم ، إذا فكروا في عظمة الله وشدة سلطانه مع ما يخالطهم من ذكر الموت وأهوال القيامة فرع ذلك قلوبهم ، وجاشت حلومهم ،

وذهلت قلوبهم(5)، وإذا استفاقوا بادروا إلى الله بالأعمال الزكية ، لا يرضون له من أعمالهم بالقليل ، ولا يستكثرون له بالجزيل ، فهم لأنفسهم متهمون ، ومن أعمالهم مشفقون(6).

ص: 210


1- (1) في نهج البلاغة : «فهم حانون» ، من «تيت العوده»: عطفته ، حيث يصف الإمام عليه السلام هيئة رکوعهم وانحنائهم في الصلاة.
2- (2) في النهج : مفترشون لجباههم .
3- (3) برى القداح «خ».وكذا في نهج البلاغة. والفداح : جمع قدح - بالكسر -: وهو السهم قبل أن يراش ، وبراه : تحته . ويصفهم الامام هنا بانهم رقق الخوف أجسامهم كما ترقق السهام بالنحت.
4- (4) خولط في عقله : مازجه خلل فيه . والأمر العظيم الذي خالط عقولهم هو الخوف الشديد من الله .
5- (5) عقولهم «خ».
6- (6) أي خائفون من التقصير .

إن زكي أحدهم خاف مما يقولون وقال : أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربي أعلم بنفسي متي ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون ، فائك علام الغيوب ، وستار العيوب .

ومن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين ، وحزمة في لين ، وإيمانا في يقين ، وحرصا في علم[و فهم في فقه ، وعلمة في حلم](1)، وكسبأ(2)في رفق ، وشفقة في نفقة ، وقصدأ(3)في غنى ، وخشوعأ في عبادة ، وتحملا في فاقة ، وصبرة في شدة ، ورحمة للمجهود(4)، وإعطاء في حق ، ورفقة في كسب ، و طلبا للحلال ، ونشاطا في الهدى ، وتحرجأ عن الطمع ، وبرأ في استقامة ، وإغماضة عند شهوة.

لا يغره ثناء من جهله ، ولا يدع إحصاء ما قد عمله ، مستبطئأ لنفسه في العمل.

يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل ، يمسي وهمه الشكر ، ويصبح وشغله الذكر ، يبيت حذرة ، ويصبح فرحا ، حذرا لما حذر من الغفلة ، وفرحا لما أصاب من الفضل والرحمة ، إن استصعبت(5)عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما إليه ضره وفرحه فيما يخلد ويطول ، وقرة عينه فيما لا يزول ، ورغبته فيما

يبقى ، وزهادته فيما يفنى ، يمزج الحلم بالعلم ، ويمزج العلم بالعقل .

ص: 211


1- (1) من الأمالي .
2- (2) في الأصل : كيس. تصحيف .
3- (3) أي اقتصاد .
4- (4) في الأصل : للجهود .
5- (5) استصعبت : لم تطاوعه .

تراه بعيد كسله ، دائمأ نشاطه ، قريبة أمله ، قليلا الله ، متوقعا أجله ، خاشعة قلبه ، ذاكرة ربه ، خائفا ذنبه ، قانع نفسه ، متغیب جهله ، سهلا أمره ، حريزاً(1)دینه ، مينة شهوته ، کاظمأ غيظه ، صافي خلقه ، آمنا منه جاره ، ضعيفة كبره ، متينة صبره(2)، كثير ذكره ، محكمة أمره.

لا يحدث بما يؤتمن عليه الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته للأعداء، ولا يعمل شيئا من الحق ریاءة ، ولا يتركه حياء ، الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ، إن كان في الغافلين كتب من الذاکرین ، وإن كان في الذاکرین لم يكتب من الغافلين .

يعفو عمن ظلمه، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه، لا يعزب حلمه، ولا يعجل فيما يريبه ، ويصفح عما قد تبين له ، بعيدة جهله ، لينة قوله ، غائبة مكره(3)،قريبة معروفة ، صادقأ قوله ، حسنأ فعله ، مقبلا خیره ، مدبراً شره.

فهو في الزلازل(4)وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم في من يحب(5)، لا يدعي ما ليس له ، ولا يجحد حقا هو عليه ، يعترف بالحق قبل أن يشهد عليه ، ولا يضيع ما استحفظ [ولا ينسی ما ذكر](6)، ولا ينابر بالألقاب ، ولا يبغي على أحد ، ولا يهتم بالحسد ، ولا يضر بالجار ، ولا يشمت بالمصائب.

ص: 212


1- (1) حريزة : حصينا .
2- (2) في الأصل : مینا ضره . تصحيف .
3- (3) منكر «خ» .
4- (4) في الأصل : الهزاهز . وكلاهما بمعنى الشدائد التمر عدة .
5- (5) كذا في النهج والأمالي ، و في الأصل : ولا يأثم على من لا يحب .
6- (6) من «خ» و نهج البلاغة ، وفي الأصل : ذكره .

سريع إلى الصلوات(1)، مؤة للأمانات ، بطيء عن المنكرات ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، لا يدخل في الأمور بجهل ، ولا يخرج من الحق بعجز ، إن صمت لم يغمه صمته ، وإن نطق لم يقل خطأ ، وإن ضحك لم يعد صوته سمعه .

قانع بالذي قدر له ، ولا يجمح(2)به الغيظ ، ولا يغلبه الهوى ، ولا يقهره الشح، ولا يطمع فيما ليس له ، يخالط الناس ليعلم، ويصمت ليسلم، ويسأل ليفهم[ويبحث ليعلم](3)، لا ينصت(4)ليعجب به ، ولا يتكلم ليفخر على من سواه .

إن بغي عليه صبر ، حتى يكون الله هو الذي ينتقم له ، نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، أتعب نفسه لآخرته ، وأراح الناس من نفسه(5)

بعده عمن تباعد عنه زهد(6)و نزاهة ، ودنوه ممن(7)دنا منه لين ورحمة ، فليس تباعده بكبر ولا عظمة ، ولا دنوه بخديعة ولا خلابه(8)، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير ، وهو إمام لمن خلفه من أهل البر.

قال : فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها ، فقال أمير المؤمنین علیه

ص: 213


1- (1) في «خ» والأمالي : الصواب .
2- (2) جمح الرجل : إذا ركب هواه ، وأسرع إلى الشيء ، فلم يمكن رده .
3- (3) من الأمالي.
4- (4) لا ينصت للخبر «خ».
5- (5) في الأصل : شره .
6- (6) في الأصل : بعد من تباعد عنه بغض .
7- (7) من النهج ، وفي الأصل : ودنو من .
8- (8) الخلبة : الخدعة.

السلام : أما والله لقد كنت أخافها عليه . وأمر به فجهز وصلى عليه ، وقال : هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها.

فقال قائل : فما بالك أنت يا أمير المؤمنين ؟

فقال عليه السلام : ويلك إن لكل أجلا لن يعدوه ، وسببة لا يجاوزه ، فمهلا لا تعد المثلها، فانما نفث على لسانك الشيطان .(1)

[36- الشيعي بين الغضب والرضا]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله [باسناد يرفعه]، عن صفوان بن مهران قال : قال أبو عبدالله عليه السلام :

إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق ، والذي إذا رضى لم يدخله رضاه في باطل ، والذي إذا قدر لم يأخذ أكثر من ماله(2).(3)

[37 - التقوى في القلب ]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله [باسناد يرفعه]، عن علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبدالله عليه السلام :

ص: 214


1- (1) الكافي 2: 179ح 1، کتاب سلیم بن قیس : 238 ، أمالي الصدوق : 457 ح 2، التمحيص : 70ح170 ، مکارم الأخلاق : 475، روضة الواعظين : 437، نهج البلاغة 10 : 132 الخطبة (193)، بحار الأنوار 67: 315ح 50 و ص 341 ح 51.
2- (2) في كشف الغمة ومعالم الدين : مما له.
3- (3) اعلام الدین : 131 و ص 303، کشف الغمة 208:2 ، تحف العقول : 324، تنبیه الخواطر 2: 76،بحار الأنوار 67: 303ضمن ح 34.

یا علی بن عبد العزيز ، لا يغرنك بكاؤهم ، فإن التقوى في القلب .(1)

[38 - من أوامر الأئمة كان للشيعة]

حدثنا محمد بن موسى المتوكل رحمه الله ،[باسناد يرفعه]، عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :

أو صیکم عباد الله بتقوى الله ، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا ، ان الله عز وجل يقول في كتابه : (وقولوا للناس حسناه)(2)

ثم قال : عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، واشهدوا لهم وعليهم ، وصلوا معهم في مساجدهم ، واقضوا حقوقهم.

ثم قال : أي شيء اشد على قوم يزعمون أنهم يأتمون بقوم ويأخذون بقولهم فيأمرونهم وينهونهم فلا يقبلون منهم ، ويذيعون حديثهم عند عدوهم ، فيأتي عدوهم إلينا فيقولون لنا : إن قوما يقولون ويروون كذا وكذا، فنقول : نحن نتبرأ ممن يقول هذا ، فتقع عليهم البراءة (3)

[39 - الشيعة وصدق الحديث واداء الأمانة]

حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، عن[محمد بن

ص: 215


1- (1) مشكاة الأنوار : 44 ، بحار الأنوار 70: 283 ح 4.
2- (2) البقرة : 83.
3- (3) المحاسن 18:1 ح 51، تفسير العياشي 1: 48ح 65، مستطرفات السرائر : 599، بحار الأنوار 74:159ح 14.

الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، باسناد يرفعه](1)عن عبدالله بن زیاد ، قال : سلمنا على أبي عبدالله عليه السلام بمنى ، ثم قلت : یا بن رسول الله إنا قوم مجتازون ، لسنا نطيق هذا المجلس منك كلما أردناه ، فأوصنا.

قال عليه السلام : عليكم بتقوى الله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الصحبة لمن صحبكم ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام.

صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واتبعوا جنائزهم ، فان أبي حدثني أن شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم ، إن كان فقيه كان منهم ، وإن كان مؤذن كان منهم ، وإن كان إمام كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان منهم، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وكذلك كونوا ، أحببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم. (2)

[40- الشيعة يعرفون بعبادتهم والسمت في الوجوه ]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليه السلام قاعدة في بيته إذ قرع قوم عليه الباب ، فقال : يا جارية انظري من بالباب ، فقالوا : قوم من شيعتك ، فوثب عجلانا(3)حتى كاد أن

يقع ، فلما فتح الباب ، ونظر إليهم ، رجع وقال : كذبوا فأين السمت في الوجوه ؟

ص: 216


1- (1) في الأصل : ابن الخطاب ، وما أثبتناه هو الصحيح .
2- (2) مشكاة الأنوار : 146، بحار الأنوار 74: 162ح 25.
3- (3) أي مسرعة.

أين أثر العبادة ؟ أين سيماء السجود ؟ إنما شیعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم ، قد فرحت العبادة منهم الاناف(1)، ودثرت الجباه والمساجد.

خمص البطون ، ذبل الشفاه ، قد هيجت العبادة وجوههم ، وأخلق سهر الليالي وقطع الهواجر جثثهم ، المسبحون إذا سكت الناس ، والمصلون إذا نام الناس ، والمحزونون إذا فرح الناس ، يعرفون بالزهد ، كلامهم الرحمة ، وتشاغلهم بالجنة .(2)

[41- الشيعة والبراءة من الجبت والطاغوت]

حدثنا علي بن أحمد بن عبدالله ، عن أبيه(3)، عن جده أحمد بن أبي عبدالله(4)البرقي ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن عبدالله(5)، قال : قال الصادق عليه السلام :

من اقر بسبعة(6)أشياء فهو مؤمن : البراءة من الجبت والطاغوت(7)،

ص: 217


1- (1) قال المجلسي رحمه الله : الأناف : جمع أنف ، کالأنوف ، وقرحها أما لكثرة السجود ، لأنها من المساجد المستحبة ، أو لكثرة البكاء.
2- (2) بحار الأنوار 68: 169ح 30.
3- (3) هو علي بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي من مشايخ الصدوق ، ذكره في المشيخة في طريقه إلى محمد بن مسلم الثقفي.
4- (4) في الأصل : عن جده ، عن أبي عبدالله . تصحيف ، وما أثبتناه من البحار .
5- (5) كذا في الأصل ، وفي المصادر : عن عبيد الله ، والظاهر انه تصحيف لأبي عبد الله الذي هو كنية عمرو بن شمر الذي عده الشيخ في رجاله : 249 رقم (417) من أصحاب الصادق عليه السلام . وقد يكون عبدالله هو عبدالله بن الوليد النخعي الذي يروي عنه عمرو بن شمر .
6- (6) في الأصل : بستة.
7- (7) في الأصل : الطواغيت ، وما أثبتناه من البحار . والجبت : الصنم وكل ما يعبد من دون الله و بطاع من غير أذن الله ، والطاغوت : كل متعد ، و يعبر عنه في لغة العصر به «الديكتاتور» ، رأس الضلال الصارف عن طريق الخير والبراءة منهما : الخروج عن طاعتهما والقيام لاعدامهما ، وفي قبال ذلك الإقرار بأن الولاية والحكومة ليست إلا لأولياء الله وخلفائه ، ولمن جعلهم الله خلفاءه على الناس ، وهم أئمة أهل البيت علي وأولهم أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ع وآخرهم صاحب الزمان الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشریف.

والإقرار بالولاية ، والايمان بالرجعة(1)، والاستحلال للمتعة ، وتحريم الجري

ص: 218


1- (1) أفصحت الأخبار المتواترة بأن الرجعة خاصة وليست بعامة، لا يرجع إلا من محض الإيمان محضأ أو محض الشرك محضا ، وإليك كلمات بعض الأعلام في هذه المسألة : قال السيد المرتضى الله : ان الذي تذهب الشيعة الإمامية إليه أن الله تعالى يعيد عند ظهور امام الزمان المهدي علا قوما ممن كان قد تقدم موته من شیعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته و مشاهدة دولته ، ويعيد أيضأ قوما من أعدائه لينتقم منهم فیلتذوا بما يشاهدون من ظهور الحق ، وعلو كلمة أهله ، والدلالة على صحة هذا المذهب ، أن الذي ذهبوا إليه مما لا شبهة على عاقل في أنه مقدور لله تعالی غیر مستحيل في نفسه ، فإنا نرى كثيرة من مخالفينا ينكرون الرجعة إنكار من يراها مستحيلة غیر مقدورة ، وإذا ثبت جواز الرجعة ودخولها تحت المقدور فالطريق إلى إثباتها إجماع الإمامية على وقوعها ، فانهم لا يختلفون في ذلك ، وإجماعهم قد بينا في مواضع من كتبنا أنه حجة لدخول قول الإمام لا فيه. وقال الشيخ الطبرسي : وقد تظافرت الأخبار عن أئمة الهدی من آل محمد الله في أن الله تعالی سيعيد عند قيام المهدي قومأ ممن تقدم موتهم من أوليائه وشیعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ، ويبتهجوا بظهور دولته ، ويعيد أيضأ قوما من أعدائه لينتقم منهم وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب في القتل على أيدي شيعته والذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته ، ولا يشك عاقل أن هذا مقدور الله تعالی غیر مستحيل في نفسه وقد فعل الله ذلك في الأمم الخالية ، ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع مثل : قصة عزير وغيره على ما فسرناه في موضعه ، وصح عن النبي الله قوله : سیکون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه . على أن جماعة من الإمامية تأولوا ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات ، وأولوا الأخبار الواردة في ذلك لما ظنوا أن الرجعة تنافي التكليف ، وليس كذلك لأنه ليس فيها ما يلجيء إلى فعل الواجب ، والامتناع من القبيح والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة كفلق البحر ، وقلب العصا ثعبانا ، وما أشبه ذلك ، ولأن الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها ، وإنما المعول في ذلك على إجماع الشيعة الإمامية ، وإن كانت الأخبار تعضده وتؤيده . راجع : مجمع البيان للطبرسي : ج 7 ص 367. وقال المجلسي ا : اعلم يا أخي ، إني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدت وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعمار ، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ، حتى نظموها في أشعارهم ، واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم ، وشع المخالفون عليهم في ذلك ، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم. منهم الرازي [ 217/4 ] والنيسابوري (ج 3/ في تفسير آية 82 من سورة النمل) وغيرهما ، وقد متر كلام ابن أبي الحديد (راجع ج 121/51 ) حيث أوضح مذهب الإمامية في ذلك ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرة من كلماتهم في ذلك. وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار عل فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حدیث صریح، رواها نیف وأربعون من الثقات العظام، والعلماء الأعلام ، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم کثقة الاسلام الكليني ، والصدوق محمد بن بابویه ، والشيخ أبي جعفر الطوسي ، والسيد المرتضی ، والنجاشي ، والكشي ، والعياشي ، وعلي بن إبراهيم، وسليم الهلالي ، والشيخ المفيد ، والكراجكسي ، والنعماني ، والصفار، وسعد بن عبدالله ، وابن قولويه ، وعلي بن عبد الحميد ، والسيد علي بن طاووس ، وولده صاحب كتاب زوائد الفوائد ، ومحمد بن علي بن إبراهيم ، وفرات بن إبراهيم ، ومؤلف کتاب التنزيل والتحريف ، وأبي الفضل الطيري ، وإبراهيم بن محمد الثقفي ، ومحمد بن العباس بن مروان ، والبرقي ، وابن شهرآشوب ، والحسن بن سليمان ، والقطب الراوندي ، والعلامة الحلي ، والسيد بهاء الدين بن علي بن عبد الكريم ، وأحمد بن داود بن سعيد ، والحسن بن علي بن أبي حمزة ، والفضل بن شاذان ، والشيخ الشهيد محمد بن مكي ، والحسين بن حمدان ، والحسن بن محمد بن جمهور العتي مؤلف كتاب الواحدة ، والحسن بن محبوب ، وجعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، وطاهر بن عبدالله ، وشاذان بن جبرئیل صاحب کتاب الفضائل ، ومؤلف كتاب العتيق ، و مؤلف كتاب الخطب، وغيرهم من مؤلفي الكتب التي عندنا ، ولم نعرف مؤلفه على التعيين ، ولذا لم ننسب الأخبار إليهم ، وإن كان بعضها موجودة فيها . وإذا لم يكن مثل هذا متواترة ففي أي شيء يمكن دعوى التواتر ؟ مع ما روته كافة الشيعة خلفا عن سلف . وظنی ان من یشک فی امثالها فهو شاک فی ائمة الدین ، ولا يمكنه إظهار ذلك من بين المؤمنين ،فيحتال في تخريب الملة القويمة ، بإلقاء ما يتسارع إليه عقول المستضعفين ، وتشکیکات الملحدين ،(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره المشركون). وقال الشيخ المظفر الله في كتابه عقائد الإمامية : ص 97: إن الذي تذهب إليه الإمامية - أخذا بما جاء عن آل البيت على أن الله تعالى يعيد قومة من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها ، فيعز فريقا ويذل فريقا آخر ، ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين ، وذلك عند قیام مهدي آل محمد وله ، ولا يرجع إلا من علت درجته في الإيمان ، أو من بلغ الغاية من الفساد، ثم يصيرون بعد ذلك إلى الموت ، ومن بعده إلى النشور وما يستحقونه من الثواب أو العقاب ، كما حكى الله تعالى في قرآنه الكريم تمي هؤلاء المرتجعین - الذين لم يصلحوا بالارتجاع فنالوا مقت الله - أن يخرجوا ثالثا لعلهم يصلحون : وقالوا ربنا أما اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا نهل إلى خروج من سبيل) ، المؤمن / 11.

ص: 219

والمسح(1)على الخقين .(2)

[42- حالات المؤمن]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري [عن هارون بن مسلم](3)، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق عليه السلام أنه قيل له : ما بال المؤمن أحد(4)شيء ؟

قال عليه السلام : لأن عز القرآن في قلبه ، ومحض الايمان في صدره(5)وهو يعبد الله عز وجل، مطيع لله ولرسوله ، مصدق.

ص: 220


1- (1) في الأصل : وترك المسح . وما أثبتناه من البحار .
2- (2) بحار الأنوار 121:53 ح 161، وج 65: 193ح 12.
3- (3) من علل الشرائع .
4- (4) مأخوذ من حد السيف ، والمراد به هنا : المضاء في الدين والقصد في الخير ، ومنه الحديث «خیار أمتي أحداؤها».
5- (5) كذا في العلل ، وفي الأصل : قلبه .

قيل : فما بال المؤمن قد يكون أشح شيء ؟

قال : لأنه يكسب الرزق من حله ، ومطلب الحلال عزیز ، فلا يحب أن يفارقه لشدة ما يعلم من عسر مطلبه ، وإن سخت نفسه لم يضعه إلا في موضعه .

قيل : ما علامات المؤمن ؟

قال عليه السلام: أربعة : نومه کنوم الغرقى، وأكله كأكل المرضى ، وبكاؤه كبكاء الثكلى ، وقعوده قعود الموالب.

قيل له : فما بال المؤمن قد یکون أنكح شيء؟

قال عليه السلام : لحفظ فرجه عن فروج ما لا يحل له ، ولكي(1)لا تمیل به شهوته هكذا ولا هكذا ، وإذا ظفر بالحلال اكتفى به ، واستغنی به عن غيره.

وقال صلوات الله عليه : إن في المؤمن ثلاث خصال لم تجتمع إلا فيه :

علمه بالله عز وجل ، وعلمه بمن يحب، وعلمه بمن يبغض.

وقال عليه السلام : إن قوة المؤمن في قلبه ، ألا ترون أنكم تجدونه ضعيف البدن ، نحيف الجسم ، وهو يقوم الليل ، ويصوم النهار.

وقال عليه السلام : المؤمن في دينه أشد من الجبال الراسية ، وذلك لأن الجبل قد ينحت منه ، والمؤمن لا يقدر أحد أن ينحت من دینه شيئا ، وذلك لضته بدينه ، وشحه عليه .(2)

ص: 221


1- (1) لكن «خ».
2- (2) علل الشرائع 2: 557 ح 1 ، بحار الأنوار 67 : 299 ح 24.

[43 - المؤمن والمسلم والمهاجر]

وبهذا الإسناد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله :

ألا أنكم لم سمي المؤمن مؤمنا ؟ لائتمان الناس إياه على أنفسهم وأموالهم.

ألا أنتكم من المسلم ؟ المسلم من سلم الناس من يده ولسانه .

ألا أنبئكم بالمهاجر ؟ [المهاجر من هجر السيئات وما حرم الله عز وجل.(1)

[44 - المؤمن من ساءته سيئته]

وبهذا الإسناد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله :

من ساءته سيئة وسر ته حسنة فهو مؤمن.(2)

[45 - المؤمن القبيح]

أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله (باسناد يرفعه)، عن حباب(3)الواسطي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ما أقبح بالمؤمن أن يكون له رغبة تذله .(4)

ص: 222


1- (1) علل الشرائع 2 : 523ح 2، بحار الأنوار 67 : 258ح 62. وأخرجه الكليني في الكافي 2: 235 ح 19 بإسناده إلى سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام (مثله).
2- (2) روضة الواعظین : 292، بحار الأنوار 67 : 303 ضمن ح 34، وفيه «سينته» بدل «سيئة» و «حسنته »بدل «حسنة».
3- (3) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال 448:1 رقم 1677، لسان الميزان 2: 165.
4- (4) تنبیه الخواطر 2: 206، تحف العقول : 489، بحار الأنوار 67 : 303 ضمن ح 34.

[46- البرص شبه اللعنة]

وبهذا الإسناد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :

البرص شبه اللعنة لا يكون فينا ، ولا في ذريتنا ، ولا في شيعتنا .(1)

[47 - المؤمن أشد من زبر الحدید ]

وبهذا الإسناد ، عن حسين بن عمرو(2)قال : قال أبو عبدالله عليه السلام :

إن المؤمن أشد من زبر(3)الحديد ، إن الحديد إذا دخل النار تغير ، وإن المؤمن لو قتل ثم نشر ، ثم قتل لم يتغير قلبه.(4)

[48 - خلق الله المؤمنين من أصل واحد]

حدثنا الحسن بن أحمد رحمه الله [باسناد يرفعه]، عن المفضل ، قال : قال أبو عبدالله عليه السلام :

إن الله تبارك وتعالى خلق المؤمنين من أصل واحد، لا يدخل فيهم داخل ، ولا يخرج منهم خارج ، مثلهم - والله - مثل الرأس من(5)الجسد ،

ص: 223


1- (1) بحار الأنوار 67: 200 ح 1 ، وسيأتي مثله في ح 50.
2- (2) كذا في البحار ، وفي الأصل «عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن حصين بن عمر» وهو أمر لا يخلو من سقط وتصحيف ، لأن حصين بن عمر هو من أصحاب السجاد عليه السلام ، انظر رجال المامقاني 1:350 رقم 3119.
3- (3) الزبرة - بالضم - : القطعة من الحديد ، والجمع : زبر و زبر .
4- (4) المحاسن : 251 ح 266 (بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيغ ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن خضر بن عمرو)، بحار الأنوار 67 : 303 ضمن ح 34.
5- (5) في البحار : في .

ومثل الأصابع في الكف ، فمن رأيتهم يخالف ذلك فاشهدوا عليه بتاتا أنه منافق .(1)

[49 - الشتاء ربيع المؤمن]

حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله (باسناد يرفعه عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:

الشتاء ربيع المؤمن ، يطول فيه ليله فيستعين به على قيامه .(2)

[50 - المؤمن وبلايا الدنيا]

وبهذا الإسناد ، عن محمد بن أحمد ، عن معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبدالله عليه السلام :

إن الله لم يؤمن المؤمن من بلايا الدنيا ، ولكن آمنه من العمى في الآخرة(3)، ومن الشقاء ، يعني عمى البصر.(4)

ص: 224


1- (1) بحار الأنوار 67: 306 ح 35.
2- (2) أمالي الصدوق : 197ح 2 بإسناده عن ابن الوليد ، عن العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله) ، معاني الأخبار : 228 ح 1. وأضاف فيهما : «ويقصر فيه نهاره ، فيستعين به على صيامه» ، فضائل الأشهر الثلاثة : 111 ح 105، روضة الواعظين : 317، بحار الأنوار 304:67 ح 36.
3- (3) إشارة إلى قوله تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشه ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أن آیاثنا قتيها وكذلك اليوم تنسيه طه : 124 - 126.
4- (4) بحار الأنوار 67: 200 ضمن ح 1.

[51 - المؤمن لا يكون محارفأ ]

وبهذا الإسناد ، عن محمد بن أحمد ، عن سعيد بن غزوان قال : قال أبو عبدالله عليه السلام :

المؤمن لا يكون محارف(1).(2)

[52۔ خصال الایمان]

وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن محمد ، عن الصالح بن میثم(3)، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :

ثلاث من كن فيه استكمل خصال الايمان : من صبر على الظلم ، وكظم غيظه واحتسب وعفا ، كان ممن يدخله الله الجنة ، وشقع في مثل ربيعة و مضر.(4)

[53 - الصبر على البلاء]

وبهذا الإسناد ، عن محمد بن أحمد ، عن زيد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لن تكونوا مؤمنين حتى تكونوا مؤتمنين ، وحتی تعدوا نعمة الرخاء مصيبة ،

ص: 225


1- (1) مجازفة «خ» . والرجل المحارف - بفتح الراء - أي محدود ، محروم ، وهو خلاف قولك : مبارك .انظر الصحاح للجوهري 4: 1342.
2- (2) المحاسن : 158 ضمن ح 96 وفيه «مجازفة» بدل «محارفا» ، بحار الأنوار 67: 304ضمن ح 36
3- (3) في الأصل والبحار : هيثم ، وما أثبتناه هو الصحيح ، انظر : معجم رجال الحديث : 84:9.
4- (4) الخصال : 104ح 63 بإسناده عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن حسان ، عن إبراهيم بن عاصم بن حميد ، عن صالح بن میثم (مثله) ، اعلام الدين : 131 ، بحار الأنوار 67: 304 ضمن ح 36.

وذلك أن الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء .(1)

[54 - من آداب المؤمن وأخلاقه]

وبهذا الإسناد ، عن محمد بن أحمد(2)، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه

السلام قال : صف لي المؤمن(3).

قال عليه السلام : [المؤمن](4)قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدي ، وبر في استقامة ،[وإغماض في شهوة،](5)وعلم في حلم ، وكيس(6)في رفق ، وسخاء في حق، وقصد في غنى ، و تجمل(7)في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة في نصيحة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة .

وفي القزاهز وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، لا يغتاب ولا يتكبر ولا يبغ ، وإن بغي عليه صبر ، ولا يقطع الرحم ، وليس بواهن ولا فظ ولا غليظ(8)، ولا يسبقه نظره(9)، ولا تفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه، ولا يحسد

ص: 226


1- (1) مشكاة الأنوار : 276 و 298، بحار الأنوار 67: 304ضمن ح 26، وج 82: 129ح6.
2- (2) في «خ» والكافي : أحمد بن محمد بن خالد .
3- (3) كذا في الأصل ، وفي الخصال والبحار : صفة المؤمن .
4- (4) من الخصال.
5- (5) من الخصال.
6- (6) في الخصال : وشکر .
7- (7) و تحمل «خ»..
8- (8) الفظ : الخشن الخلق في القول والفعل ، والغلظة : غلظة القلب ، كقوله تعالى : ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفوا من حولك) (آل عمران : 159).
9- (9) استظهر ناها ، وفي الأصل : بطره ، وفي الخصال والكافي : بصره. أي ان المؤمن يملك نظره ، فلا ينظر إلى شيء إلا بعد علمه بأنه يحل النطر إليه .

الناس ، ولا يقتر ولا يبذر ولا يسرف [بل يقتصد](1).

ينصر المظلوم ، ويرحم(2)المساكين ، نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا ، ولا يفزع من مهائل الناس(3).

للناس هم قد أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله ، لا يرى في حلمه(4)نقص ، ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع(5)، يرشد من استشاره(6)، ويساعد من ساعده ، ويكيع(7)عن الباطل والخناء(8)والجهل ، فهذه صفة المؤمن(9) .(1)

[55- المؤمن عزيز في دين الله]

وبهذا الإسناد ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي العلاء(10)، عن أبي عبدالله عليه

ص: 227


1- (1) من الخصال .
2- (2) في اعلام الدين : ویرم . ورممت الشيء أرمه : إذا أصلحته «الصحاح : رمم 5: 1936».
3- (3) في الأصل : من المهائل ، وفي الكافي والخصال : ولا يجزع من المهانة ، وفي اعلام الدين : من ذلها .
4- (4) في الكافي : حكمه.
5- (5) أي دینه متين لا يضيع بالشكوك والشبهات ولا بارتكاب المعاصي .
6- (6) في اعلام الدين : يرشد من استر شده ، وينصح من استشاره .
7- (7)كع عن الشيء: حبس نفسه عنه ، وكعت عنه أكيع وأكاع کیعا : إذا هبته وجبنت عنه . (الصحاح - كعع -3 :1277).
8- (8) الخناء : الفحش في القول . (النهاية 2: 86).
9- (9) الخصال 2: 571 ح 2 بإسناده عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ؛ وأحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن یحیی بن عران الأشعري ، عن الحسن بن علي ، عن أبي سليمان الحلواني ، أو عن رجل عنه ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، الكافي 2: 231 ح 4، بحار الأنوار 67 : 294 ح 44. وروی قطعة منه محمد بن محمد السبزواري في جامع الأخبار (339 ح 2/949ف 80) عن الإمام الحسن عليه السلام.
10- (10) هو خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف السلولي ، كان من العامة ، وطريق المصتف إليه : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير . انظر : رجال النجاشی : 151 رقم (397) .

السلام قال :

إن المؤمن من يخافه كل شيء ، وذلك أنه عزيز في دين الله ، ولا يخاف من شيء ، وهو علامة كل مؤمن (1)

[56 - المؤمن يخشع له كل شيء]

وبهذا الإسناد، عن محمد بن أحمد [باسناده](2)عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول:

إن المؤمن يخشع له كل شيء.

ثم قال عليه السلام : إذا كان مخلصا قلبه لله أخاف الله منه كل شيء حتى هوام الأرض وسباعها وطير السماء .(3)

[57 - المؤمن في السماء نوره کنور الكواكب]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن علي بن فضال [باسناده] (4)، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه

ص: 228


1- (1) بحار الأنوار 67: 305 ضمن ح 36.
2- (2) ذكر السيد الخوئي قدس سره في معجم رجال الحدیث (9: 122) ان أحد طرق الصدوق إلى صفوان -على ما في المشيخة - هو : عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن صفوان .
3- (3) بحار الأنوار 67: 305 ضمن ح 36.
4- (4) اضفناها ، وهو الصحيح ، لأن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال بن عمر بن أيمن أبو عبدالله أو أبو الحسين ، كان فطحية غير انه ثقة في الحديث ، وهو من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام. وقد مات سنة 260 ه. انظر رجال الشيخ الطوسي : 410 رقم (17)، و ص 428 رقم (9).

السلام أنه سئل عن أهل السماء هل يرون أهل الأرض؟

قال عليه السلام : لا يرون إلا المؤمنين ، لأن المؤمن من نور کنور الكواكب.

قيل : فهم يرون أهل الأرض ؟

قال عليه السلام : لا ، يرون نوره حيث ما توجه .

ثم قال عليه السلام : لكل مؤمن خمس ساعات يوم القيامة يشفع فيها .(1)

[58 - المؤمن وعدوه ]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله [باسناده]، عن الحارثي(2)، عن زياد القندي(3)، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:

كفى المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله .(4)

ص: 229


1- (1) بحار الأنوار 67 : 63 ح 6.
2- (2) هو عبد الغفار بن حبيب الطائي الجازي من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام. وقال ابن داود في رجاله : ورایت بخط الشيخ أبي جعفر في كتاب الرجال ، هذا عبد الغفار بن حبیب الحارثي - بالحاء المهملة والراء والثاء المثلثة .. انظر : رجال النجاشي : 650 رقم (245) . رجال ابن داود : 226 رقم (945).
3- (3) هو : زیاد بن مروان القندي . قال السيد الخوئي في معجم رجال الحديث (31907): وطريق الصدوق إليه : أبوه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ويعقوب بن یزید .
4- (4) أمالي الصدوق : 92ح 6 مجلس 10 ، بإسناده عن محمد بن موسى المتوكل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي زياد النهدي ، عن عبدالله بن وهب ، عن الصادق عليه السلام ، وفي ص 448 ح 14 مجلس 58 بإسناده عن الحسن بن إبراهيم بن ناتانة ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي زياد النهدي ، عن عبدالله بن بكير ، عن الصادق عليه السلام ، الخصال : 27 ح 96 ، من لا يحضره الفقيه 4: 284 ح 847، بحار الأنوار 71: 414 ح 33، و ج 75: 320ح 45 وفي هذه المصادر «حسب» بدل «کفی».

[59 - المؤمن لا يكون جبانة ولا شحيحأ]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله [باسناده]، عن الحارثي(1)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يؤمن رجل فيه الشح، والحسد ، والجبن ، ولا يكون المؤمن جبانة ولا

شحيحة ولا حريصة .(2)

[60 - المؤمن أصدق على نفسه ]

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال :

المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمن عليه .(3)

[61- في المؤمن سنن من الله، وسنن من نبيه ، وسنن من وصيه]

حدثنا أبي رحمه الله ،[قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري](4)، عن سهل بن زیاد ، عن الحارث بن

ص: 230


1- (1) كذا في الأصل وبعض المصادر ، وفي مصادر أخرى «الجازي» ، ولعله عبد الغفار الجازي .
2- (2) الخصال 1: 82 ح 8 باسناده عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن النضر بن شعيب ، عن الحارثي (مثله) ، اعلام الدین :111، مشكاة الأنوار : 310، روضة الواعظین : 424، بحار الأنوار 67: 364 ح 68، وج 161: 73 ح9وص 251 ح 10، ص 302ح 12 وج 75: 301 ح 1.
3- (3) بحار الأنوار 75: 216ح 18.
4- (4) من الخصال والعيون .

الدلهاث مولی الرضا عليه السلام قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا يكون المؤمن مؤمنة حتى تكون فيه ثلاث خصال : ستة من ربه ، وستة من نبيه ، وسنة من وليه.

فالستة من ربه كتمان سره ، قال الله عز وجل : في عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدأ به إلا من آزئى من رسول).(1)

وأما الستة من نبيه فمداراة الناس ، فإن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وآله بمداراة الناس ، فقال عز من قائل :[خذ العفو وأمر بالعزف وأعرض عني الجاهلين)(2)

وأما السنة من وليه فالصبر على البأساء والضراء، فإن الله عز وجل يقول :(والصابرين في البأساء والضراء)(3).(4)

[62- هم المؤمن بالحسنة والسيئة]

حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله (باسناده، عن علي بن

ص: 231


1- (1) الجن : 27-26.
2- (2) الأعراف : 199.
3- (3) البقرة : 177.
4- (4) عیون أخبار الرضا 1: 256 ح 9، الخصال 1: 82 ح 7، أمالي الصدوق : 270 ح 8 و معاني الأخبار :184ح 1 بإسناده عن علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زیاد الآدمي ، عن مبارك مولی الرضا عليه السلام (مثله) ، کشف الغمة 292:2 ، مشكاة الأنوار : 85، روضة الواعظین : 422، بحار الأنوار 24: 34ح 16 وج 67: 280 ح 5، وج 75: 68ح 2 و ص 417 ح 71. وأخرجه الكليني في الكافي (2: 241 - 242 ح 39) بإسناده عن علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن سهل بن الحارث ، عن الدلهاث مولی الرضا عليه السلام.

سائح(1)، عن عبدالله بن موسی بن جعفر عليه السلام ، عن أبيه(2)قال : سألته عن الملكين يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو بالحسنة ؟

قال : فقال عليه السلام : أفريح الكنيف والطيب عندك واحدة ؟

قال : قلت : لا.

قال عليه السلام : [إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قف فانه قد هم بالحسنة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده فيثبتها له.

وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف فانه قد هم بالسيئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فيثبتها عليه .(3)

[63 - أمير المؤمنين لا يصف المخلصين ]

حدثني محمد بن صالح(4)، عن أبي العباس الدينوري ، عن محمد بن

ص: 232


1- (1) في الأصل : على الناسخ ، وما أثبتناه من الكافي ، انظر : معجم رجال الحديث 14:12.
2- (2) من الكافي.
3- (3) الكافي 2: 429 ح 3.
4- (4) من المؤكد وجود سقط واضح هنا ، فليس في مشايخ الصدوق من اسمه محمد بن صالح ، أضف إلى ذلك ان ابا العباس أحمد بن محمد الدينوري يروي عن الحسين بن سعيد ومن في طبقته . وقال النجاشي : أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة بن علي الحسيني الطبري فيما كتب إلينا أن أبا العباس أحمد بن محمد الدينوري حدثهم عن الحسين بن سعيد بكتبه وجميع مصنفاته عند منصرفه من زيارة الإمام الرضا عليه السلام . انظر رجال النجاشي : 58 رقم (137) عند ترجمته للحسين بن سعيد.

الحنفية ، قال : لما قدم أمير المؤمنين عليه السلام البصرة بعد قتال أهل الجمل دعاه الأحنف بن قیس(1)واتخذ له طعاما ، فبعث إليه صلوات الله عليه وإلى أصحابه ، فأقبل ثم قال : يا أحنف ادع لي أصحابي.

فدخل عليه قوم متخشعون كأنهم شنان(2)بوالي(3).

فقال الأحنف بن قيس : يا أمير المؤمنين ما هذا الذي نزل بهم ؟ أمن قلة الطعام ؟ أو من هول الحرب ؟

فقال صلوات الله عليه : لا يا أحنف ، إن الله سبحانه أحب أقوامة تنكوا له في دار الدنيا تنتك من هجم على ما علم من قربهم من يوم القيامة من قبل أن يشاهدوها فحملوا أنفسهم على مجهودها ، وكانوا إذا ذكروا صباح يوم العرض على الله سبحانه توهموا خروج عنق يخرج من النار يحشر الخلائق إلى ربهم تبارك وتعالى ، وكتاب يبدو فيه على رؤوس الأشهاد فضائح ذنوبهم ، فكادت أنفسهم تسیل سیلانا ، أو تطير قلوبهم بأجنحة الخوف طيرانأ ، و تفارقهم عقولهم إذا غلت بهم - من أجل التجرد(4)إلى الله سبحانه - غلياناً .

فكانوا يحتون حنين الواله في دجى الظلم ، وكانوا يفجعون من خوف ما

ص: 233


1- (1) هو الأحنف بن قيس التميمي أبو بحر ، اسمه الضحاك . سکن البصرة ، وهو من أصحاب أمير المؤمنین عليه السلام وقاتل معه بصفين . انظر في ترجمته : رجال الشيخ الطوسي : 7 رقم (64) و ص 66 رقم (1)، رجال ابن داود : 48 رقم (144).
2- (2) الشنان : جمع شن ، وهو الجلد الرقيق الخلق أو القربة البالية .
3- (3) بوال : جمع بالي ، أي خلق - بكسر اللام - وهي هنا صفة تأكيدية .
4- (4) في البحار : مراجل المجرد ، والمراجل : جمع الرجل ، كمنبر . والمجرد: أناء يغلي لتصفية ما فيه من العصير ، والظاهر هو الصحيح .

أوقفوا عليه أنفسهم ، فمضوا ذبل الجسام ، حزينة قلوبهم ، كالحة وجوههم ، ذابلة شفاههم ، خامصة بطونهم(1)، تراهم سکاری سمّار(2)وحشة بالليل ، متخشعون كأنهم شنان بوالي ، قد أخلصوالله أعمالهم سرا وعلانية ، فلم تأمن من فزعه قلوبهم ، بل كانوا كمن حرسوا قباب خراجهم.

فلو رأيتهم في ليلتهم ، وقد نامت العيون ، وهدأت الأصوات ، وسكنت الحركات من الطير في الوكور(3)وقد نهنههم(4)هول يوم القيامة بالوعيد عن الرقاد(5)كما قال سبحانه :(أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأشنا باتا وهم نامونه)(6)فاستيقظوا إليها فزعين ، وقاموا إلى صلاتهم معولين ، باکين تارة واخرى مسبحين ، يبكون في محاريبهم ويرتون ، يصطفون ليلة مظلمة بهماء(7)يبكون.

فلو رأيتهم يا أحنف في ليلتهم قيامة على أطرافهم ، منحنية ظهورهم يتلون أجزاء القرآن لصلاتهم ، قد اشتدت إعوالهم ونحيبهم وزفيرهم ، إذا زفروا خلت النار قد أخذت منهم إلى حلاقيمهم ، وإذا أعولوا حسبت السلاسل قد صفدت(8)

ص: 234


1- (1) أي ضامرة من الجوع.
2- (2) سمر : لم ينم و تحدث ليلا ، والسمر : الحديث ليلا.
3- (3) في الأصل : الركود. والوكور : جمع الوكر : عش الطائر .
4- (4) في الأصل : منههم . تصحيف ، وما أثبتناه من البحار (ج 67) وفي البحار (ج 7) : نبههم . و نهنهه عن الأمر فتنهنه : كفه وزجره فكف .
5- (5) من البحار .
6- (6) الأعراف : 97.
7- (7) الليل البهيم : لا ضوء فيه إلى الصباح .
8- (8) صفده : شده وأوثقه .

في أعناقهم ، فلو رأيتهم في نهارهم إذا لرأيت قوما(يمشون على الأرض هؤناه)(1)ويقولون(وللناس حسنأ)(2)فإذا (خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)(3)(وإذا مژوا باللغو مژوا كراما)(4)قد قدوا أقدامهم من التهمات(5)، وأبكموا ألسنتهم أن يتكلموا في أعراض الناس ، وسجموا أسماعهم أن يلجتها خوض خائض(6)، وكلوا أبصارهم بغض البصر عن(7)المعاصي ، وانتحوا(8)دار السلام التي من دخلها كان آمن من الريب والأحزان .

فلعلك يا أحنف اشغلك نظرك في وجه واحدة تبدي الأسقام بغضارة(9)وجهها، ودار قد أشغلت بنقش رواقها(10)وستور قد علقتها ، والريح

ص: 235


1- (1) الفرقان : 63.
2- (2) البقرة : 83.
3- (3) الفرقان : 63.
4- (4) الفرقان : 72.
5- (5) قال المجلسي : أي مواضع التهمة ، أو من تتبع عيون الناس واتهامهم .
6- (6) سجم : أبطأ ، فقوله عليه السلام : «سجموا على بناء التفعيل ، أي جعلوها مبطئة عن استماع ما يخوض فيه الناس من الباطل وعيوب الآخرين. وقال الزمخشري : سجم عن الأمر : أبطأ و انقبض ، وقال : خاضوا في الحديث و تخاضوا فيه وهو يخوض مع الخائضسن ، أي يبطل مع المبطلين ، وهم في خوض يلعبون . انظر : أساس البلاغة : 177 و 277. وقال المجلسي : قوله : «وسجموا أسماعهم» أي كقوها و منعوها عن «أي يلجها» أي يدخلها كلمات المبطلين .
7- (7) في الأصل : النظر إلى .
8- (8) انتحوا: قصدوا.
9- (9) الغضارة : النعمة والسعة و طيب العيش . أي في عين النضارة والغضارة تظهر أنواع البلاء.
10- (10) الرواق : سقف في مقدم البيت ، أو کساء مرسل على مقدم البيت من أعلاه إلى الأرض والمعنى اشتغلت بزخرف الدنيا وزينتها ولهوت بها عن الآخرة ، وفي البحار (ج 67) : استغلت بنفس رواتها وليست في البحار (ج 7)، وما في المصدر هو الصحيح المناسب لقوله بعده : وستور قد علقتها .

والآجام(1)موكلة بثمرها ، وليست دارك هذه دار البقاء فاحمتك(2)الدار(3)التي خلقها الله سبحانه من لؤلؤة بيضاء ، فشقق فيها أنهارها ،[وغرس فيها أشجارها ، وأظلل عليها بالنضج من أثمارها](4)وكبسها(5)بالعواتق من حورها ، ثم أسكنها أولياءه وأهل طاعته.

فلو رأيتهم يا أحنف وقد قدموا على زيادات ربهم سبحانه فإذا ضربت جنائبهم(6)صوتت رواحلهم بأصوات لم يسمع السامعون بأحسن منها ، وأظلتهم غمامة فأمطرت عليهم المسك والرادن(7)، وصهلت خيولها بين

ص: 236


1- (1) آجام - بالجيم - من قولهم تأجم النهار أي اشتد حرة أو بالحاء المهملة والميمين من قولهم أحم الماء سخنه .
2- (2) قال المجلسي : «فأحمتك» الضمير للدار المقدمة ، وهي الدنيا ، أي منعتك دار الدنيا عن دار الآخرة . وفي القاموس (320:4 ): حمى الشيء يحميه حمية وحماية : منعه ، وحمى المريض ما يضره ، منعه إياه ، فاحتمی و تحمی : امتنع ، وأحمي المكان جعله حمى لا يقرب ، وحمي من الشيء کرضی أنف.
3- (3) ليس في البحار (ج 7) ، وفيه : شغلك نظرك إلى الدنيا عن الدار التي خلفها لك .
4- (4) ليس في البحار (ج 7).
5- (5) كبسها : ملاها وشحنها ، وكبس البئر : طمه بالتراب ، والعواتق : جمع العاتق ، وهي الشابة أول ما تدرك. قال الفيروزآبادي : عبق به الطيب کفرح لزق به ، أو هو بالتاء المثناة الفوقانية جمع عاتق ، وهي الجارية أول ما أدركت والتي لم تتزوج . انظر القاموس المحيط 2: 244.
6- (6) الجنائب : جمع الجنيبة ، وهي الفرس تقاد ولا تركب . والرواحل : جمع الراحلة ، وهي المركب من الابل ذکرة كان أو أنثى ؛ وقيل : هي الناقة التي تصلح أن ترحل.
7- (7) الرادن : الزعفران.

أغراس تلك الجنان ، وتخللت بهم نوقهم بین کثب الزعفران ، ويتطأ(1)من تحت أقدامهم اللؤلؤ والمرجان ، واستقبلتهم قهارمتها(2)بمنابر الريحان ، وهاجت(3) لهم ريح من قبل العرش فنثرت عليهم الياسمين والأقحوان ، وذهبوا إلى بابها فيفتح لهم الباب «رضوان» ثم يسجدون الله في فناء الجنان .

فقاله لهم الجبار : إرفعوا رؤوسكم ، فاني قد رفعت عنكم مؤنة العبادة ، وأسكنتكم جنة الرضوان .

فان فاتك يا أحنف ما ذكرت لك في صدر كلامي ، لتتركن في سرابيل(4)القطران ولتطوف بينها وبين حمیم آن ، ولتسقين شرابا حار الغليان في أنضاجه ، فكم يؤمئني في النار من صلب محطوم ووجه مهشوم ومشوه مضروب على الخرطوم ، قد أكلت الجامعة كقه ، والتحم الطوق بعنقه .

فلو رأيتهم يا أحنف ينحدرون في أوديتها ، ويصعدون جبالها ، وقد البسوا المقطعات من القطران ، واقرنوا مع فجارها و شياطينها ، فإذا استغاثوا باسوأ أخذ من حریق شدت عليهم عقاربها وحياتها ، ولو رأيت مناديا ينادي وهو يقول :

ص: 237


1- (1) قال الزمخشري : أطمأ بالمكان ، ووتند الله الأرض بالجبال فاطمأنت ، و من المجاز و قار وطمأنينة ، ورأيته قلقة فرقة فطامنت منه حتى اطمأ ، ومن المجاز في فلان وقار و تطامن ، و نقول : قلبه آمن . وجاشه منطامن ، وأرض مطمئنة ومنطأمنة منخفضة (أساس البلاغة : 296). وقال المجلسي : يحتمل أن يكون «من» جزء الكلمة من «يتطأمن» أي يمشون على اللؤلؤ والمرجان من غير عسر و حزونة ، وكأن الأخرى أظهر .
2- (2) القهارمة : جمع القهرمان ، وهو كالخازن و الوكيل والحافظ لما تحت يده والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس .
3- (3) في البحار : «و تفاجت» ، من الفجأة بالتخفيف والحذف ، وأصله تفاجأت ، أي ثارت فجأة .
4- (4) السربال - بالكسر : القميص أو الدرع أو كل ما لبس . (القاموس المحيط 3: 395).

يا أهل الجنة ونعيمها ، ويا أهل حليها وحللها ، خلود فلا موت ، فعندها ينقطع رجاؤهم ، وتنغلق الأبواب ، وتنقطع بهم الأسباب ، فكم يومئذ من شيخ ينادي : واشيبتاه ! وكم من شاب ينادي : واشباباه ! وكم من امرأة تنادي :

وافضیحتاه ! هتكت عنهم الستور ، فكم يومئذ من مغموس ، بين أطباقها محبوس ، یا لك غمسة ألبستك بعد لباس الكتان ، والماء المبرد على الجدران ، وأكل الطعام ألوانا بعد ألوان ، لباس لم يدع لك شعر ناعما كنت مطعمه إلا بيضه ، ولا عين كنت تبصر بها إلى حبيب إلا فقاها ، هذا ما أعد الله للمجرمين وذلك ما

أعد الله للمتقين(1)

[64 - خيار العباد ]

حدثنا محمد بن الحسن بن[أحمد بن](2)الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصقار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ،[عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن سليمان بن جعفر النخعي](3)، عن محمد بن مسلم ، وغيره ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال :

سئل رسول الله صلى الله عليه و آله عن خيار العباد ، فقال :

الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا ، وإذا أعطوا شکروا ،وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا .(4)

ص: 238


1- (1) بحار الأنوار 7: 219ح 132 وقد قال المجلسي في آخره : واعلم ان الخبر لما كان محرفة سقيمة أسقطنا منه بعضه ، وسيأتي بتمامه و شرحه ، و ج 170 :68 ح 31، وقد قال في آخره: وهذا الخبر كان في غاية السقم ، ولم أجده في كتاب آخر أصححه به ، وكان فيه بعض النصحيف و الحذف .
2- (2) من الأمالي والخصال .
3- (3) من الأمالي والخصال .
4- (4) أمالي الصدوق : 19 ح 4، الخصال 1: 317ح 99 ، معدن الجوهر : 50، تحف العقول : 445.روضةالواعظين : 295 ، اعلام الدين : 129، فقه الرضا عليه السلام : 354، بحار الأنوار 305 :69 ذح 26وج 71: 259ح 2.

[65 - علي(علیه السّلام)ولي الله]

حدثنا محمد بن القاسم الاسترآبادي رحمه الله ، قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زیاد و علی بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علی بن محمد بن علي بن موسی بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال :

قال رسول الله صلى الله عليه و آله لبعض أصحابه ذات يوم :

یا عبدالله أحبب في الله ، وأبغض في الله ، و وال في الله ، وعاد في الله ، فاتك لا تنال ولايته(1)إلا بذلك ، ولا يجد رجل طعم الايمان - وإن كثرت صلاته وصيامه - حتى يكون كذلك وقد صارت مواخاة الناس في يومكم هذا أكثرها في الدنيا ، عليها يتوانون وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا .

فقال له : وكيف لي أن أعلم أني قد والیت وعاديت في الله عز وجل ؟

فمن ولي الله عز وجل حتى أو اليه ؟ ومن عدوه حتى أعاديه ؟

فأشار له رسول الله صلى الله عليه و آله إلى علي عليه السلام فقال : أتری هذا؟

فقال : بلی.

فقال صلى الله علیه و آله : ولي هذا ، ولي الله فواله ، وعدو هذا ، عدو الله فعاده ، و وال ولي هذا، ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه

ص: 239


1- (1) في الأمالي والعلل : فانه لا تنال ولاية الله .

أبوك وولدك.(1)

[66 - علامات أهل الدین ]

حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس(2)رحمه الله[قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبدالله بن القاسم، عن أبيه](3)، عن أبي بصیر ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال :

قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لأهل الدين علامات يعرفون بها :

صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وقلة الفخر ، والخجل ، وصلة الرحم ، ورحمة الضعفاء ، وقلة المؤاتية للنساء وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الخلق ، واتباع العلم ، وما يقرب إلى الله عز وجل ، طوبى لهم وحسن مآب . و «طوبی» شجرة في الجنة ، أصلها في دار النبي صلى الله علیه و آله ، وليس[من](4)مؤمن إلا وفي داره غصن منها ، لا تخطر على قلبه شهوة شيء إلا أتاه ذلك الغصن به.

ولو أن راكبة مجدأ سار في ظلها مائة عام لم يخرج منها ، ولو صار في أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرمة ، ألا في هذا فارغبوا.

إن المؤمن نفسه منه في شغل ، والناس منه في راحة ، إذا جته الليل افترش وجهه وسجد لله عز وجل بمكارم بدنه ، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته . ألا

ص: 240


1- (1) علل الشرائع : 140ح 1 ، أمالي الصدوق : 11 ح 7، معاني الأخبار : 299 ح 58، عیون أخبار الرضا عليه السلام : 291 ح 41، روضة الواعظين : 417. مشكاة الأنوار : 123، بحار الأنوار 69: 236 ح 1.
2- (2) في الأمالي : الحسین .
3- (3) من الأمالي .
4- (4) من الأمالي .

هكذا فكونوا.(1)

[67 - مكارم الأخلاق]

حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، قال : حدثنا أبي[عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى](2)، عن عبدالله بن مسکان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :

إن الله تبارك و تعالی خص رسول الله صلى الله عليه و آله بمكارم الأخلاق، فامتحنوا أنفسكم فان كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل وارغبوا إليه في الزيادة منها ، فذكرها عشرة:

اليقين ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء، والغيرة ، والشجاعة ، والمروءة.(3)

[68- عبد العظيم الحسني والإمام الهادي(علیه السّلام)]

حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق(4)[وعلي بن عبدالله الوراق جميعاً

ص: 241


1- (1) تفسير العياشي 2: 213 ، أمالي الصدوق : 183 ح 7، الخصال : 483ح 56 باسناده عن المظفر بن جعفر السمرقندي ، عن جعفر بن مسعود العياشي ، عن أبيه أبي النظر ، عن إبراهيم بن علي ، عن ابن إسحاق ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن سنان ، عن عبدالله بن مسکان ، عن أبي بصير (مثله)، التمحيص : 67ح 161، تحف العقول : 211 ، مشكاة الأنوار : 38، بحار الأنوار 117:8ح 2 و ج 67:289 ح 11 وج 70: 282 ضمن ح 2، وج 103 : 223 ح 3.
2- (2) من الأمالي والخصال .
3- (3) أمالي الصدوق : 184 ح 8، معاني الأخبار : 191ح 2، الخصال : 431، ح 12، مكارم الأخلاق :233، فقه الرضا عليه السلام : 353، بحار الأنوار 69:368ح 5.
4- (4) في الأصل : عمران .

قالا: حدثنا محمد بن هارون الصوفي ، قال : حدثنا أبو تراب عبيد الله بن موسی الهوياني](1)، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني(2)، قال :

دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسی بن جعفر الصادق عليهم السلام فلما أبصرني قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا .

قال : فقلت : يا بن رسول الله ، إني أريد أن أعرض عليك ديني ، فان كان مرضي أثبت عليه حتى ألقي الله عز وجل ، فقال : هات يا أبا القاسم.

فقلت اني أقول : إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج من الحدين : حد الابطال(3)وحد التشبيه ، وإنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو جل ذكره مجسم الأجسام ، ومصور الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ورب كل شيء ، ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإنه حكيم لا يفعل القبيح

ولا يخل بالواجب ، وإن محمدا صلى الله عليه و آله عبده ورسوله خاتم النبيين ،

ص: 242


1- (1) من الأمالى والتوحيد .
2- (2) هو أبو القاسم عبد العظيم بن عبدالله بن علي بن الحسن بن زید بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. قال النجاشي : حدثنا جعفر بن محمد أبو القاسم قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي قال : كان عبد العظيم ورد الري هاربة من السلطان ، وسكن سربة في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي ، وكان يعبد الله في ذلك السرب ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليله ، وكان يخرج مستتر فيزور القبر المقابل لقبره، وبينهما الطريق ويقول : هذا هو قبر رجل من ولد موسی بن جعفر عليه السلام . توفي بالري ودفن فيها ، ولم يكن معروفة حين وفاته ، فلما جرد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه . له کتاب خطب أمير المؤمنین علیه السلام . انظر : رجال النجاشي : 247 رقم (653) .
3- (3) في الأصل : حد التعطيل وحد الإبطال . تصحيف . وحد الإبطال : هو أن لا تثبت له صفة ، وحد التشبيه : أن تثبت له على وجه يتضمن التشبيه بالمخلوقين .

فلا نبي بعده إلى يوم القيامة وإن شريعته خاتمة الشرائع ، فلا شريعة بعدها إلى يوم يخ القيامة .

وأقول : إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علی بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسی بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن على ، ثم أنت يا مولاي.

فقال عليه السلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس(1)بالخلف من بعده ؟

قال : فقلت : وكيف ذلك يا مولاي ؟

قال عليه السلام : لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه ، حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورة .

قال : فقلت : أقررت ، وأقول : إن وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ،وطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله .

وأقول : إن المعراج حق والمساءلة في القبر حق، وإن الجنة حق ، وإن النار حق، وإن الصراط حق ، والميزان حق ، وإن الساعة آتية لا ريب فيها ، وإن الله يبعث من في القبور.

وأقول : إن الفراض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة والصوم ، والحج والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحقوق الوالدين .

ص: 243


1- (1) في الأصل : وكيف الناس .

فقلت : هذا دینی و مذهبي و عقيدتي ويقيني قد أخبرتك به .

فقال علي بن محمد عليه السلام : يا أبا القاسم هذا - والله - دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.(1)

[69 - ليس من الشيعة من أنكر أربعة]

حدثنا أحمد بن الحسن القطان رحمه الله ، قال : حدثنا[أحمد بن يحيى بن زکریا ، عن بكر بن عبدالله بن حبیب ، عن تمیم بن بهلول ، عن](2)محمد بن عمارة ، عن أبيه قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام:

ليس من شيعتنا من أنكر أربعة أشياء : المعراج ، والمساءلة في القبر ، وخلق الجنة والنار ، والشفاعة.(3)

[70- من كذب بالمعراج فقد كذب بالرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)]

حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانی رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني(4)، عن علي بن الحسن بن علی بن فضال ،

ص: 244


1- (1) أمالي الصدوق : 278 ح 24 ، التوحید : 81 ح 37، كمال الدين : 279 ح 1، کشف الغمة 2: 525،كفاية الأثر : 286 ، روضة الواعظین : 31، اعلام الدين : 436،.
2- (2) من بحار الأنوار .
3- (3) بحار الأنوار 8: 196ح 186 و 311:18 ح 22 وج 9:69 ح 11.
4- (4) هو : أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبدالله بن زياد بن عجلان مولی عبد الرحمن بن سعيد بن قيس السبيعي الهمداني المعروف به «ابن عقدة» ، کان جلیل القدر ، عظيم المنزلة ، من أصحاب الحديث ، مشهور بالحفظ ، له كتب . انظر في ترجمته : رجال النجاشي : 94 رقم (233) ، رجال الشيخ الطوسي : 441 رقم (30) ، معجم رجال الحدیث 2: 274.

عن أبيه ، عن أبي الحسن علی بن موسی الرضا عليهما السلام أنه قال :

من كذب بالمعراج فقد كذب رسول الله صلى الله عليه و آله(1)

[71 - المؤمن الحقيقي]

حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، قال : قال علي بن موسى الرضا عليهما السلام :

من أقر بتوحيد الله ، ونفي التشبيه عنه ، ونژهه عما لا يليق به ، وأقر بأن له الحول والقوة ، والإرادة والمشيئة ، والخلق والأمر ، والقضاء والقدر ، وأن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، وشهد أن محمدا صلى الله عليه و آله رسول الله، وأن عليا والأئمة بعده حجج الله ، ووالى أولياءهم[وعادی

أعداءهم](2)، واجتنب الكبائر ، وأقر بالرجعة ، والمتعتين ، وآمن بالمعراج ،والمساءلة في القبر ، والحوض والشفاعة ، وخلق الجنة والنار ، والصراط والميزان ، والبعث والنشور ، والجزاء والحساب ، فهو مؤمن حقا ، وهو من شیعتنا(3)أهل البيت .(4)

ص: 245


1- (1) بحار الأنوار 312:18 ح 23.
2- (2) من بحار الأنوار .
3- (3) في شفاعتنا «خ» .
4- (4) بحار الأنوار 8: 197ح 187 وج 53 : 121 ذح 161 وج 9:69 ح 11.

ص: 246

الفهارس الفنية العامة

اشارة

(1) فهرس الآيات القرآنية

(2) فهرس الأحاديث الشريفة

(3) فهرس أسماء المعصومین

(4) فهرس الأعلام

(5) فهرس الموضوعات

ص: 247

ص: 248

1- فهرس الآيات القرآنية

الاية

رقمها

الصفحة

«سورة البقرة - 2-»

وقولوا للناس حسناً...83 215،235

«سورة المائدة -5-»

أذلة على المؤمنين أية ...54 203،207

والصابرين في البأساء والضراء ...177 231

سورة الأعراف - 7-»

أقامن أهل القرئ أن يأيته...97 234

العفو وأمر بالعزف وأغرض ...199 231

«سورة الفرقان - 25»

يمشون على الأرض هونا...63 235

وإذا مژوا باللغو مژوا كرامة...72 235

«سورة الجن - 72-»

عالم الغيب فلا .. من رسول . .. 26 - 27 231

ص: 249

2- فهرس الأحاديث الشريفة

«أ»

اذا كان يوم القيامة دعي الخلائق بامهاتهم...205

اربعة : نومه کنوم الغرقی ، وأكله ...221

افريح الكنيف والطيب عندك واحدة ؟ ...232

اقذفها اني لأكره للرجل السري ان ...206

الا انتكم لم سمي المؤمن مؤمناً؟ ...222

الذين اذا احسنو استبشروا واذا أساءوا...238

اما والله لقد كنت اخافها عليه ...214

أنا اهل بیت صادقون ، همكم...205

ان الله تبارك و تعالی خص رسول الله بمکارم ...241

ان الله تبارك وتعالى خلق المؤمنين من أصل ...223

أن الله لم يؤمن المؤمن من بلايا الدنيا...224

ان الحديد اذا ادخل النار تغير وان ...223

ان شيعة علي كانوا خمص البطون ، ذبل ...198

أن العبد اذا هم بالحسنة خرج ...232

ان في المؤمن ثلاث خصال لم تجتمع ...221

آن قوة المؤمن في قلبه ، ألا ترون ...221

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الكاظم(علیه السّلام)

الكاظم(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الباقر(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الكاظم(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

ص: 250

انکم قوم اعداؤكم كثير يا معشر الشيعة...206

آن لأهل الدين علامات يعرفون بها : صدق ...240

انما شیعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم ...217

انما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه...200

انما شيعة علي المتباذلون في ولايتنا...202

انما المؤمن الذي إذا غضب لم ...214

ان ممن يتخذ مودتنا أهل البيت لمن ...196

أن المؤمن من يخافه كل شيء...228

أن المؤمن يخشع له كل شيء ...228

اوصیکم عباد الله بتقوى الله ولا تحملوا...215

ایکتفي من انتحل التشيع أن يقول بحبنا اهل ...200

الكاظم(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الباقر(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الباقر(علیه السّلام)

«ب، ث، ذ»

البرص شبه اللعنة لا يكون فينا ولا ...223

بعضكم اکثر صلاة من بعض وبعضكم ...204

ثلاث من كن فيه استكمل خصال الايمان ...225

ذلك لحلاوة الإيمان في صدورهم ...204

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

«ش»

الشتاء ربيع المؤمن ، يطول فيه ليله ...224

شیعتنا الذين في أموالهم حق معلوم ...207

شیعتنا الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون ...191

شیعتنا اهل الورع والاجتهاد ، واهل الوفاء...189

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

ص: 251

شیعتنا الخفيفة عيشتهم المنتقلة ديارهم ...206

شیعتنا المسلمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا...190

شیعتنا من قدم ما استحسن وأمسك...206

شیعتنا من لا يعدو صوته سمععه ولا...207

شیعتنا من لا يهر هرير الكلب ولا يطمع...207

شیعتنا ينظرون بنور الله ويتقلبون ...155

شيعة علي من لا يهر هرير الكلب ...203

علي(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

الباقر(علیه السّلام)

«ص ، ع ، ف»

صديق عدو الله عدو الله ...190

عليكم بتقوى الله وصدق الحديث واداء...216

فالمتقون فيها اهل الفضائل منطقهم الصواب...219

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

على(علیه السّلام)

«ك»

كذب من زعم أنه من شیعتنا وهو...190

كذبوا فاين السمت في الوجوه ؟ این ...216

كفى بالمؤمن من الله نصرة ان يرى عدوه ...229

كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم ...195

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

لا دين لمن لا تقية له ، ولا ايمان...190

الان عز القرآن في قلبه ومحض ...220

لانه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه ...243

الا یا احنف ان الله سبحانه أحب ...233

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الهادي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

ص: 252

لا يرون إلا المؤمنين لأن المؤمن ...229

لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث ...231

لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ...230

لكل مؤمن خمس ساعات يوم القيامة ...229

لما فتح رسول الله مكة على الصفا ...193

لن تكونوا مؤمنين حتى تكونوا مؤتمنين ...225

ليس من شیعتنا من أنکر اربعة أشياء : المعراج...244

ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ..197

الصادق(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

«م »

ما اقبح المؤمن أن يكون له رغبة تذله ...222

ما ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن ...222

ما لي لا ارى سيماء الشيعة عليكم ؟...206

ما لي لا ارى عليكم سيماء الشيعة ؟...199

ما من أحد من شيعتنا يمرض إلا مرضنا...191

مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخبار...194

مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا...242

من أحب کافرة فقد أبغض الله...197

من اشبع عدو لنا فقد قتل وليأ لنا...198

من اقر بتوحيد الله ونفي التشبيه عنه ...245

من اقر بسبعة أشياء فهو مؤمن : البراءة...217

من ترك من شيعتنا دینا فهو علينا ، و من ...191

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

الهادي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرضا (علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

ص: 253

من جالس اهل الريب فهو مريب ...197

من عادی شیعتنا فقد عادانا ، ومن والاهم...191

من قال : لا إله إلا الله مخلصة ...192

من قال : لا إله إلا الله مخلصا ...192

من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا..194

من كذب بالمعراج فقد كذب رسول الله ...245

من واصل لنا قاطعة أو قطع لنا واصلا....194

من والى اعداء الله فقد عادى أولياء الله...195

المؤمن اصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه ...230

المؤمن في دينه أشد من الجبال الراسية ...221

المؤمن قوة في دين وحزم ، وحزم في لين ...226

المؤمن لا يكون محارفاً ...225

الصادق(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الرضا(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

الرضا(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

«و، ه-»

والله لوددت أن يكون بالكوفة خمسة وعشرون...203

والله ما شيعة علي إلا من عف...195

ولي هذا ولي الله فواله ، وعدو هذا..239

ومن بعدي الحسن ابني فكيف للناس ...243

ويحك يا همام اتق الله واحسن فان الله ...208

ويلك أن لكل أجلا لن يعدوه ...224

هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها...224

الصادق(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الهادي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

علي(علیه السّلام)

«ی»

ص: 254

يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي...244

یا ابا المقدام انما شيعة علي الشاحبون الناحلون...199

یا ابا المقدام شيعة علي الشاحبون الناحلون ...202

یا احنف ادع لي اصحابي...233

یا جابر شيعة على من لا يعدون صوته سمعه...202

يا جابر ما يتقرب العبد إلى الله إلا بالطاعة...201

یا عبدالله احبب في الله وابغض في الله...239

يا علي بن عبد العزيز لا يغرنك...215

الهادي(علیه السّلام)

الصادق(علیه السّلام)

الباقر(علیه السّلام)

على(علیه السّلام)

الباقر(علیه السّلام)

الباقر(علیه السّلام)

الرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)

الصادق(علیه السّلام)

ص: 255

3- فهرس أسماء المعصومين(علیهم السّلام)

آدم(علیه السّلام): 209.

الرسول محمد(صلی الله علیه و آله و سلم): 192، 193، 216، 222، 238، 239، 241، 245.

امیر المومنین علی ابن ابی طالب(علیه السّلام): 194، 199، 201 - 203، 206، 208،

213 ،233 ، 239 ،240 ،243.

الحسن بن علي(علیه السّلام) : 243.

الحسين بن علي(علیه السّلام): 239، 243.

علي بن الحسين السجاد(علیه السّلام): 216، 239، 243.

ابو جعفر محمد بن على الباقر(علیه السّلام): 194 ، 199 ، 200، 202، 238، 239 ،و 243.

أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق (علیه السّلام): 189 ، 190 ، 192، 193 ، 195، 197،

198- 200 ،203 - 214 ،215 ،217 - 220 ،222 - 230 ،239 ، 344.

أبو الحسن موسی بن جعفر الكاظم(علیه السّلام): 205، 231، 239، 243.

أبو الحسن علي بن موسی الرضا(علیه السّلام): 190، 191، 193 - 196، 201، 242

.243 ،245

أبو جعفر الثاني) محمد بن علي الجواد(علیه السّلام): 239 .

علي بن محمد الهادي(علیه السّلام): 242.

الحسن بن علي العسكري(علیه السّلام): 239 ، 243.

ص: 256

4- فهرس الأعلام

ابا المقدام : 199.

احمد بن الحسن القطان : 244.

ابان بن عثمان : 190.

احمد بن الحسن بن علي بن فضال :228.

ابراهيم بن هاشم : 192، 193 .

ابن ابي عمير : 204.

احمد بن عبدالله : 195.

ابن أبي نجران : 191، 193.

احمد بن محمد :225،199،198،191.

ابن فضال : 194 ، 195 ، 197.

ابو بصیر : 189، 207، 240.

احمد بن محمد البرقي : 198 .

ابو جعفر الدوانیقي : 204.

بن محمد الخزاز : 196.

ابو العباس (السقاح) : 204.

بن محمد بن الحسن : 198 .

ابو العباس الدينوري : 232 .

بن محمد بن خالد : 195 ،238.

ابو عبيدة الحذاء : 193.

ابو العلاء : 227.

احمد بن محمد بن سعيد الهمداني :244.

ابو القاسم : 206 ،208.

ابو محمد الانصاري : 202.

احمد بن محمد بن عیسی : 193 ،240،241.

احمد بن أبي عبدالله البرقي : 217.

احمد بن ادریس : 196، 202،204،230.

احمد بن محمد بن يحيى العطار :

ص: 257

241 ،205 ،193.

الحسن بن علي بن فضال : 202.

احمد بن یحیی بن زکریا : 244.

الحسن بن محبوب : 193.

اسماعيل بن مهران : 216، 238.

الحسين بن خالد : 190.

الاصبغ بن نباتة : 206.

الحسين بن سيف : 192.

الأحنف بن قيس : 233 - 237.

حسین بن عمرو : 223.

«ب ،ت »

الحسين بن محمد بن عامر : 190.

البرقي : 200.

الحسين بن يزيد النوفلي : 189.

بکر بن عبدالله بن حبيب : 264.

حمران بن اعين : 216.

تميم بن بهلول : 266.

حواء : 209.

«ج،ح »

«ز، س»

جابر الجعفي : 200 - 202.

زیاد القندي : 229.

جعفر بن محمد بن مالك الفزاري : زید : 225.

زید بن ارقم : 192.

جعفر بن محمد بن مسرور : 190،197

سعد بن عبدالله : 192، 193 ، 198،207، 214، 222، 228 ۔231.

الحارث بن الدلهاث : 231.

الحارثي : 229، 230 .

سعید بن غزوان : 225.

حباب الواسطي : 222.

سليمان بن جعفر النخعي : 238 .

الحسن بن احمد : 205، 223.

سلیمان بن عمرو : 192.

الحسن بن احمد بن ادریس : 240.

السندي بن محمد : 199 .

الحسن بن علي الكوفي : 192.

اسهل بن زياد : 200.

ص: 258

سیف بن عميرة : 238.

«ص ، ظ »

الصالح بن میثم : 225.

صفوان بن مهران : 214.

صفوان الجمال : 228.

ظریف بن ناصح : 202.

عبدالله بن القاسم : 240.

عبدالله بن مسکان : 241.

عبدالله بن موسی بن جعفر : 232 .

عبد الواحد بن محمد العطار : 245.

عبیدالله بن موسى الهوياني : 242.

عثمان بن عیسی : 241.

العلاء بن فضیل : 197.

علي بن ابراهيم : 190.

علي بن ابراهيم بن هاشم : 216.

علي بن احمد بن عبدالله : 217.

علي بن أحمد بن موسى الدقاق :241.

عاصم بن حمید : 193.

العباس بن معروف : 201.

عبد الرحمن بن كثير الهاشمي : 208.

عبد العظيم بن عبدالله الحسني : 242.

عبدالله : 217.

عبدالله بن جبلة الكناني : 205.

عبدالله بن جعفر : 191.

عبدالله بن جعفر الحميري : 193 ،.220 ،206 ،198

علي بن حسان الواسطي : 208.

علي بن الحسن بن علي بن فضال :208

علي بن الحسين السعد آبادي : 195،200.

عبدالله بن حماد الانصاري : 198.

عبدالله بن زیاد : 216.

عبدالله بن سنان : 198 ، 210.

عبدالله بن عامر : 190.

عبدالله بن عمرو بن الأشعث : 198.

علي بن رئاب : 193.

علي بن سائح : 202.

علي بن سالم : 189.

علي بن عبد العزيز : 216، 210.

ص: 259

.238 ،211 ،208 ،201

محمد بن الحسن بن الوليد : 194،، 203 ،201 ، 198 ، 196،238 ،230 ،215 ،208.

بن عبدالله الوراق : 205.

بن محمد بن سیار : 203 .

بن محمد بن قتيبة : 209.

علي بن معبد : 190.

عمار بن موسی : 228 .

عمرو بن أبي المقدام : 198، 202.

عمرو بن شمر : 217.

«ف ، م»

الفضل بن شاذان : 245.

محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني:244.

محمد بن الحسن بن شمون : 198 .

محمد بن الحسين بن أبي الخطاب :216.

محمد بن أبي القاسم : 190 ، 197 ،206.

محمد بن الحسين بن زید : 196.

محمد بن حمران : 192.

محمد بن الحنفية : 233.

محمد بن سليمان الديلمي : 224.

محمد بن سنان : 190، 197 .

محمد بن صالح : 232.

عجلان : 195.

محمد بن علي : 204.

علي الكوفي : 190 ، 197 .

علي بن الحسين بن بابویه :189.

محمد بن ابي عمير : 190، 192.

محمد بن احمد : 202، 204، 205،224-228.

محمد بن احمد بن علي : 195،199.،

محمد بن احمد بن يحيى الأشعري :300.

محمد بن علي ماجيلويه : 190 ،.224 ،206 ،197

محمد بن الحسن الصفار : 196 ، 198

محمد بن عمارة : 244.

ص: 260

محمد بن عیسی : 202.

معاوية بن عمار : 224 .

محمد بن عيسى بن عبيد : 194.

المعلی بن خنیس : 197 .

محمد بن القاسم الاسترآبادي : 239.

المفضل : 200، 223 .

محمد بن قيس : 204.

المفضل بن زياد العبدي : 205.

محمد بن مسلم : 238.

المفضل بن عمر : 190.

محمد بن موسى المتوكل : 189،193-196،200،202،206،215.

المفضل بن قیس : 203.

موسی بن عمران النخعي : 189.

مهاجر ابو الحسن : 192.

محمد بن هارون الصوفي : 242.

«ه ، ی» |

محمد بن يحيى :196.

هارون بن مسلم : 206، 220 .

محمد بن يحيى العطار الكوفي : 189،206،230.

و همام : 208، 213.

يعقوب بن یزید : 192.

محمد بن يحيى بن سدير : 205.

يوسف بن محمد بن زیاد : 239.

مسعدة بن صدقة : 206، 220.

ص: 261

ص: 262

5- فهرس الموضوعات

الصفحة

الموضوع

الشيعة أهل الورع والاجتهاد...189

الشيعة المسلمون لأمر الأئمة عليك ...190

الشيعة والتقية ...190

الشيعي الكاذب...190

الشيعة ځلقوا من طينة الأئمة علي ...191

ثواب من قال : لا إله إلا الله ...192

الشيعة هم المتقون ...193

مجالسة الأشرار والأخيار ...193

ليس من الشيعة من أكرم مخالفاً...194

موالاة أعداء الله ...194

شيعة علي من عق بطنه وعمل لخالقه ...195

من أخلاق الشيعة...195

مودة أهل البيت(علیهم السّلام)...196

صديق عدو الله عدو الله...196

مجالسة أهل الريب...197

الناصبي من نصب العداء للشيعة ...197

ص: 263

شيعة علي خمص البطون ذبل الشفاه...198

شيعة علي الشاحبون الناحلون...198

سيماء الشيعة ...199

شيعة جعفر من عف بطنه واشتد جهاده ...200

التشيع الكاذب...200

شيعة علي المتباذلون ، المتحابون...201

شيعة علي الشاحبون الناحلون الذابلون ...202

شيعة علي من لا يعدو صوته سمعه ...202

الشيعة لا يقولون إلا الحق...203

حلاوة الإيمان في صدور الشيعة...204

أفضل الشيعة ، أفضلهم معرفة ...204

هم الشيعة ، وهم عدوهم ...204

الشيعة لا سفاح بينهم ...205

كثرة أعداء الشيعة ...205

الشيعي من أظهر الجميل وسارع بالأمر الجليل...206

من سيماء الشيعة...206

الصادق(علیه السّلام)يصف الشيعة ...207

علي(علیه السّلام)يصف المتقين ...208

الشيعي بين الغضب والرضا ...214

التقوى في القلب ...214

من أوامر الأئمة(علیهم السّلام)للشيعة ...215

ص: 264

الشيعة وصدق الحديث واداء الأمانة ...215

الشيعة يعرفون بعبادتهم والسمت في الوجوه ...216

الشيعة والبراءة من الجبت والطاغوت ...217

حالات المؤمن ...220

المؤمن والمسلم والمهاجر...222

المؤمن من ساءته سيئته ...222

المؤمن القبيح ...222

البرص شبه اللعنة...223

المؤمن أشد من زبر الحديد ...223

خلق الله المؤمنين من أصل واحد...223

الشتاء ربيع المؤمن ...224

المؤمن وبلايا الدنيا ...224

المؤمن لا يكون محارفاً...225

خصال الايمان ...225

الصبر على البلاء...225

من آداب المؤمن وأخلاقه...226

المؤمن عزيز في دين الله ...227

المؤمن يخشع له كل شيء ...228

المؤمن في السماء نوره کنور الكواكب ...228

المؤمن وعدوه...229

المؤمن لا يكون جبانة ولا شحيحاً...230

ص: 265

المؤمن أصدق على نفسه...230

في المؤمن سنن من الله، وسنن من نبيه ، وسنن من وصيه ...230

هم المؤمن بالحسنة والسيئة ...231

أمير المؤمنين(علیه السّلام) يصف المخلصين ...232

خيار العباد ...238

علي(علیه السّلام)ولي الله ...239

علامات أهل الدين ...240

مکارم الأخلاق...241

عبد العظيم الحسني والإمام الهادي(علیه السّلام)...241

ليس من الشيعة من أنكر أربعة...244

من كذب بالمعراج فقد كذب بالرسول(صلی الله علیه و آله و سلم)...244

المؤمن الحقيقي ...245

الفهارس الفنية للكتاب ...247

فهرس الآيات القرآنية...249

فهرس الأحاديث الشريفة ...250

فهرس أسماء المعصومين...256

فهرس الأعلام...257

فهرس الموضوعات ...263

ص: 266

فضائل الشيعة

ص: 267

ص: 268

فضائل الشيعة

اشارة

للشيخ الصدوق

ص: 269

ص: 270

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمين، وصلواته على محمد و آله الطاهرین.

قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القتي الفقيه رضي الله عنه :

[1- منزلة علي ع كمنزلة النبي(صلی الله علیه و آله و سلم)]

قال : حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسين المؤدب،عن أحمد بن علي الأصفهاني ، عن محمد بن أسلم الطوسي ، قال : حدثنا أبو رجاء(1)[عن حماد بن زید(2)،عن عبد الرحمان السراج(3)](4)عن نافع ، عن ابن عمر قال : سألنا النبي صلى الله عليه و آله عن علي بن أبي طالب عليه السلام؟

فغضب صلى الله علیه و آله ثم قال :

ما بال أقوام يذكرون من منزلته من الله کمنزلتي(5)

ص: 271


1- (1) هو قتيبة بن سعيد بن جمیل بو طريف الثقفي البلخي البغلاني ، قال عنه الذهبي : المحدث الإمام الثقة الجوال ، راوية الاسلام.. انظر : سير أعلام النبلاء 13:11 رقم (8).
2- (2) هو : حماد بن زید بن درهم الأزدي ، أبو إسماعيل البصري الضرير ، مولى آل جرير بن حازم ، ثقة .انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 7: 286 ، ، تهذيب الكمال 7: 238 رقم (1481)، أنساب السمعاني 199 :1.
3- (3) هو : عبد الرحمن بن عبدالله السراج البصري ، روی عن نافع مولى ابن عمر ، قال عنه عبدالله بن أحمدبن حنبل والنسائي انه ثقة. انظر ترجمته في : تهذيب الكمال 245:17 ، الجرح والتعدیل 5: الترجمة.(1455)
4- (4) ليس في الأصل ، وما أثبتناه من البحار (39 : 227ح 55)، ولا بد منهما ، إذ لا تصح رواية أبي رجاءالمولود سنة 148 ھ أو 149 ه عن نافع المتوفى سنة 117 ه مباشرة .ر
5- (5) أخرج ابن حجر في صواعقه (108) حديثة بهذا المعنى ، غير أنه لم يسلم من الزيادة في أوله والتحريف في وسطه . وانظر كذلك : الرياض النظرة 2: 162.

ألا ومن أحب علي فقد أحبني ، ومن أحبني فقد رضي الله عنه ، ومن رضي الله عنه كافأه الجنة.

ألا ومن أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ، ويأكل من طوبی ، ویری مكانه في الجنة.

ألا ومن أحب عليا قبل صلاته وصيامه وقيامه، واستجاب له دعاءه .

ألا ومن أحب عليا استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أي باب شاء بغير حساب.

ألا ومن أحب عليا أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه حساب الأنبياء .

ألا ومن أحب عليا هون الله عليه سكرات الموت ، وجعل قبره روضة من ریاض الجنة.

ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بكل عرق في بدنه حوراء ، وشفع في ثمانين من أهل بيته، وله بكل شعرة في بدنه حوراء، ومدينة في الجنة .(1)

ألا ومن أحب عليا بعث الله إليه ملك الموت كما يبعث إلى الأنبياء، ودفع الله عنه هول منكر ونكير ،[ونور قلبه](2)وبيض وجهه ، وكان مع حمزة سید الشهداء.

ص: 272


1- (1) الفضائل المتقدمة وردت في مناقب الخوارزمي : 43.
2- (2) من البحار .

[ألا ومن أحب عليا نجاه الله من النار](1).

ألا ومن أحب علية أثبت الله في قلبه الحكمة، وأجرى على لسانه الصواب ، وفتح الله عليه أبواب الرحمة(2).

ألا ومن أحب عليا ستي في السماوات والأرض أسير الله.(3)

ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش : يا عبد الله استأنف العمل،فقد غفر الله لك الذنوب كلها.

ألا ومن أحب علي جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر .

ألا ومن أحب علي وضع على رأسه تاج الملك ، وألبس حلة الكرامة .

ألا ومن أحب عليا جاز على الصراط كالبرق الخاطف .

ألا ومن أحب عليا كتب له براءة من النار ، وجواز على الصراط ، وأمان من العذاب ، ولم ينشر له دیوان ، ولم ينصب له میزان ، وقيل له : ادخل الجنة بلا حساب .

ألا ومن أحب علي صافحته الملائكة ، وزارته الأنبياء ، وقضى الله له كل حاجة.

ألا ومن أحب آل محمد أمين من الحساب ، والميزان ، والصراط .

ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الأنبياء(4).

ص: 273


1- (14) من البحار .
2- (2) في «خ» والبحار (39 : 227ح 55) : ألا ومن أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من طوبی .
3- (3) في البحار : سمي في السماوات : أسير الله في الأرض .
4- (4) مناقب الخوارزمي : 43.

ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة.

قال أبو رجاء : كان حماد بن زيد يفتخر بهذا ويقول هو الأمل(1).(2)

[2- فضيلة حب آل محمد(علیهم السّلام)]

حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد(3)[عن محمد بن أحمد بن حمدان القشيري ، عن المغيرة بن محمد بن المهلب الأزدي ، عن عبدالغفار بن محمد الكلابي، عن عمرو بن ثابت](4)، عن جابر(5)، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله :

[حبي و](6)حب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهواله عظيمة : عند الوفاة ، وفي القبر، وعند النشور، وعند الكتاب ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط .(7)

ص: 274


1- (1) الأصل «خ».
2- (2) مائة منقبة لابن شاذان: 55 منقبة 37 و 95، تأويل الآيات: 824، بشارة المصطفى : 36- 38، کشف الغمة 1: 104، ارشاد القلوب : 225، اعلام الدين : 464، نهج الحق: 260، کشف اليقين : 227، بحار الأنوار 7: 221 ح 133 ، وج 277:39 - 278 ح 55، و ج 126:68 . ورويت قطع من هذا الحديث في : ذخائر العقبی ، باب فضائل علي عليه السلام : 64، تفسير الثعلبي 7: 121 بإسناده عن جابر ، ينابيع المودة 2: 88، الباب (56) بإسناده عن جریر بن عبدالله البجلي ، نور الأبصار : 103 ، رشفة الصادي : 45، تفسير الكشاف 2: 339، فرائد السمطين 2: 49.
3- (3) في الأصل : سعد ، تصحيف . وهو الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري ، من مشايخ الصدوق . انظر :معجم رجال الحدیث4 :376 رقم (2905).
4- (4) ما أثبتناه من الأمالي والخصال مع اختلاف في ضبط بعض الأسماء ، وهو الصحيح .
5- (5) في الأصل : عن جابر ، عن علي بن الحسن ، وهو تصحيف .
6- (6) من الأمالي والبحار .
7- (7) أمالي الصدوق : 18ح 3، الخصال 360:2 ح 49، روضة الواعظين : 271، بحار الأنوار 7: 248ح2 و 27 : 158ح 3. وأخرجه في رشفة الصادي : 44 باختلاف يسير .

[3- الشيعة أثبت الناس قدما على الصراط ]

حدثنا جعفر بن علي بن الحسن(1)بن علي بن عبدالله بن المغيرة عن جده الحسن بن علي ،[عن جده عبدالله بن المغيرة](2)، عن إسماعيل بن مسلم الشعيري، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله علیه و آله :

أثبتكم قدمة على الصراط أشدكم حبا لأهل بیتی .(3)

[4- حب علي(علیه السّلام)في قلب المؤمن]

حدثنا الحسين بن إبراهيم رحمه الله (عن أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبدالله ، عن محمد بن عبيد الله ، عن علي بن الحكم ](4)، عن هشام ، عن(5)[أبي ] حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال

ص: 275


1- (1) في الأصل : الحسين . تصحيف .
2- (2) وهو الصحيح ، لأن جعفر من مشايخ الصدوق ، وجد جده عبدالله بن المغيرة هو الذي يروي عن إسماعيل بن مسلم وقد يكون السند هكذا : جعفر بن علي ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن المغيرة . فتدبر .
3- (3) بحار الأنوار 8: 69 ح 16 ، وج 158:27 ح 5. وأخرجه السيوطي في إحياء الميت بفضائل أهل البيت المطبوع بهامش الاتحاف بحب الاشراف : 264 ح 47، بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن حجر في صواعقه : 185، والمناوي في كنوز الحقائق : 5.
4- (4) من الأمالي والبحار ، وهو الصحيح .
5- (5) في الأصل : بن. تصحيف .

رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام:

ما ثبت حبك في قلب امریء مؤمن فزلت به قدمه على الصراط ، إلا ثبت له قدم حتى أدخله الله بحبك الجنة .(1)

[5 - الشيعة لهم الأمن والأمان]

حدثنا علي بن محمد بن الحسن القزويني أبو الحسن المعروف بابن مقبرة(2)،[عن محمد بن عبدالله بن عامر، عن عصام بن يوسف ، عن محمد بن أيوب الكلابي ، عن عمرو بن سليمان، عن عبدالله بن عمران ، عن علي بن زید ، عن سعيد بن المسيب](3)، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه

و آله :

من أحب عليا في حياته وبعد موته كتب الله عز وجل له الأمن والايمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن أبغضه في حياته ، وبعد موته ، مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل .(4)

ص: 276


1- (1) أمالي الصدوق 348 (مجلس 85) ، مناقب ابن شهرآشوب 3: 198 ، بشارة المصطفی : 71 و 125 ،کشف الغمة 1: 388، تأويل الآيات: 827، بحار الأنوار 8: 69ح17، ج 158:27 ح 6، وج 39:305ح 119 ، أمالي الصدوق : 348. وأخرج المتقي الهندي في کنز العمال 621:11 ح 33022 حديثة بمعناه مع اختلاف يسير ..
2- (2) في الأصل : علي بن أحمد بن الحسین ...... بابن مقبر. تصحيف.
3- (3) من علل الشرائع ، وهو الصحيح .
4- (4) أمالي الصدوق : 467 ح 27، علل الشرائع 1: 144ح 11، بشارة المصطفی : 158، بحار الأنوار 27:76ح 7 و ص 89ح 40. وفي کنز العمال 11: 619 أخرج حديثا مفصلا حاوية لمضامين هذا الحديث ، وص 404 أخرج حديثا آخر فيه بعض مضامين الحديث ، وقال في آخره : قال البوصيري : رواته ثقاة .

[6- يسئل الناس عن حب أهل البيت(علیهم السّلام)]

حدثنا محمد بن أحمد بن علي الأسدي المعروف بابن جرادة البردعي(1)،قال : حدثتنا رقية بنت إسحاق بن موسی بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قالت : حدثني أبي اسحاق بن موسی بن جعفر ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله :

لا تزول قدما(2)عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربعة أشياء:

عن شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت .(3)

ص: 277


1- (1) البردعي - بفتح الباء وسكون الراء وفتح الدال - نسبة إلى بردعة ؛ وقيل : برذعة - بالذال -: معرب«برده دار» ومعناها بالفارسية : موضع السبي ، وهي بلدة من أقصى بلاد أذربيجان . معجم البلدان اللحموي 1: 379.
2- (2) كذا في الأمالي والبحار ، وفي الأصل : قدم
3- (3) أمالي الصدوق : 42 ح 9، الخصال 1: 253ح 125 ، تحف العقول : 56 ح 163 ، مناقب ابن شهر اشوب 2: 153 (بإسناده عن ابن عباس وعن أبي سعيد الخدري) ، تنبيه الخواطر 2: 75، العمدة :57، بشارة المصطفی : 69 و 124، اعلام الدين : 124 (بإسناده عن أبي بردة الأسلمي) ، کشف الغمة105:1 ، مشكاة الأنوار : 17 ، متشابه القرآن 2: 43، بحار الأنوار 7: 258ح 1 و ج 311 :27 ح 1و ج 71: 180 ح 33 و ج 162:77 ح 162. وأخرجه السيوطي في احياء الميت بفضائل أهل البيت المطبوع بهامش الاتحاف بحب الاشراف : 261 ح 44 بإسناده عن ابن عباس ، والقاضي التستري في احقاق الحق 409:9 ، والحافظ نور الدين في مجمع الزوائد 10: 346، الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 183 بإسناده عن أبي ذر .

[7 - الشيعة أعلى من الملائكة مرتبة]

حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب(1)[عن أبي الحسن محمد بن أحمد القواريري ، عن أبي الحسين محمد بن عمار، عن إسماعيل بن توبة ، عن زياد بن عبدالله البكائي ، عن سليمان بن الأعمش](2)، عن أبي سعيد الخدري ،قال : كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه و آله إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول الله ، أخبرني عن قول الله عز وجل لابليس : أشتكزت أم كنت من الغاليه(3)فمن هم(4)یا رسول الله الذين هم أعلى من الملائكة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه و آله : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين، كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عزوجل آدم بألفي عام.

فلما خلق الله عز وجل آدم، أمر الملائكة أن يسجدوا له ، ولم يأمرنا بالسجود فسجدت الملائكة كلهم إلا إبليس فائه أبي ولم يسجد.

فقال الله تبارك وتعالى : وأنت أم كنت من العاليين) عني من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش ، فنحن باب الله الذي يؤتي منه ، بنا يهتدي المهتدون(5)، فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته ، ومن أبغضنا أبغضه الله

ص: 278


1- (1) في الأصل : ظبیان . تصحيف .
2- (2) من تأويل الآيات ، وهو الصحيح ، وفيه «ثوية» بدل «توبة» وهو تصحيف.
3- (3) ص : 75.
4- (4) في الأصل : هو ، وكذا في المورد التالي ، وهو تصحيف .
5- (5) في الأصل : المهتدي .

وأسكنه ناره ، ولا يحبنا إلا من طاب مولده .(1)

[8- منزلة الشيعة عند الأئمة(علیهم السّلام)]

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبدالوهاب[بإسناد يرفعه](2)قال : حدثنا محمد بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال :

خرجت أنا وأبي ذات يوم إلى المسجد فإذا هو بأناس من أصحابه بين القبر والمنبر، قال : فدنا منهم وسلم عليهم ، وقال : إني - والله - لاحب ریحکم وأرواحكم، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد، من ائتم منكم بقوم فليعمل بعملهم ، أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون، والسابقون الآخرون، والسابقون في الدنيا إلى محبتنا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة.

ضمنت لكم الجنة بضمان الله عز وجل، وضمان النبي صلى الله عليه وآله ، وأنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء، وكل مؤمن صديق. كم من مرة قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر : أبشروا، وبشروا لقد مات رسول الله صلى الله علیه و آله و هو ساخط على أمته إلا الشيعة .

ص: 279


1- (1) کنز الفوائد 508:2 - 509 ج 11، تأويل الآيات الظاهرة : 182ح 1. البرهان 64:4 ح 3، بحارالأنوار 142:11 ح 9، و ج 21:15 ح 34، و ج 2:25ح 2، و ج 306:29 ح 121، و ج 346:26 ح 19.
2- (2) ذكر الشيخ الصدوق في المشيخة بأن طريقه إلى محمد بن حمران هو عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ،عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير .

[ألا وإن لكل شيء عروة ، وعروة الدين الشيعة](1).

ألا وإن لكل شيء شرفة ، وشرف الدين الشيعة .

ألا وإن لكل شيء سيدة ، وسيد المجالس مجالس الشيعة .

ألا وإن لكل شيء إمامة ، وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة .

ألا وإن لكل شيء شهوة ، وإن شهوة الدنيا سکنی شیعتنا فيها .

والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات [مالهم](2)وما لهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية :(عاملة ناصية تضلى نار حامية )(3)، ومن دعا لکم مخالفة فاجابة دعائه لكم ، ومن طلب منكم إلى الله تبارك وتعالى اسمه حاجة ، فله مائة [ومن سأل منكم مسألة فله مائة](4).

ومن دعا دعوة فله مائة ، ومن عمل حسنة فلا يحصى تضاعفا ، ومن أساء سيئة فمحمد رسول الله صلی الله عليه و آله حجته على تبعتها.

والله إن صائمكم ليرتع(5)في رياض الجنة ، تدعو له الملائكة بالفوز حتی يفطر ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاصة الله عز وجل ، وإنكم جميعا لأهل دعوة الله وأهل ولايته لا خوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة فتنافسوا في الصالحات .

ص: 280


1- (1) من البحار .
2- (2) من تفسیر فرات .
3- (3) الغاشية : 3و4.
4- (4) من البحار .
5- (5) في الأصل : يرفع .

والله ما أحد أقرب من عرش الله عز وجل بعدنا[يوم القيامة](1)من شيعتنا،

ما أحسن صنع الله إليهم، لولا أن تفشلوا ويشمت بكم عدوكم ، ويعظم الناس

ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلا(2).

قال أمير المؤمنين عليه السلام : يخرج أهل ولايتنا من قبورهم[يوم

القيامة مشرقة وجوههم ، قرت أعينهم ، قد أعطوا الأمان](3)، يخاف الناس وهم

لا يخافون ، ويحزن الناس وهم لا يحزنون.

[قال:](4)وقد حدثني محمد بن الحسن بن الوليد رحمه الله بهذا الحديث

[عن الحسين بن الحسن بن آبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي

عمير ، عن علي بن أبي حمزة](5)عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام

مثله) إلا أن حديثه لم يكن بهذا الطول [و] في هذا زيادة ليست في ذلك،

والمعانی متقاربة .(6)

[9- شیعتنا أهل البيوتات والمعادن]

عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله وقد

ضرب كتف علي بن أبي طالب عليه السلام بيده وقال : يا علي ، من أحبنا فهو

ص: 281


1- (1) من البحار .
2- (2) في الأصل : قبيلا .
3- (3) من تفسیر فرات .
4- (4) من البحار .
5- (5) من البحار .
6- (6) الكافی 8: 213 ح 259 ، تفسیر فرات : 208 - 209، روضة الواعظين : 347، بشارة الشيعة : 16.مشكاة الأنوار : 93. البرهان 2 : 347ح 2، و ج 4: 453 ح 6، بحار الأنوار 7: 203 ح 90 و ج 68:80 ح 141.

العربي ، ومن أبغضنا فهو العلج(1)، فشيعتنا أهل البيوتات والمعادن والشرف، ومن كان مولده صحيحة.

وما على ملة إبراهيم عليه السلام إلا نحن وشیعتنا وسائر الناس منها براء، إن الله وملائكته يهدمون سيئات شیعتنا كما يهدم القوم(2)البنيان .(3)

[10- حب علي لا يأكل السيئات]

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا حماد بن يزيد، عن أيوب عن عطاء، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله : حب علي بن أبي طالب يأكل السيئات(4)كما تأكل النار الحطب (5)

[11 - الشيعة على منابر من نور]

وبهذا الإسناد، عن مستفاد بن يحيى قال : حدثنا زکریا ، عن(6)یحیی بن

ص: 282


1- (1) العلج - وجمعه : مملوج وأغلاج وعلجة -: الحمار الوحشي السمين القوي ، ويقصد به هنا الرجل الضخم من كقار العجم ، وبعضهم يطلقه على الكافر عموما . (المنجد في اللغة : 525).
2- (2) في الأصل : القدوم وكذا في أمالي المفيد . تصحيف ، وما أثبتناه من کشف الغمة.
3- (3) أمالي المفيد : 169ح ، أمالي الطوسي 1: 193 - 194، کشف الغمة 1: 390، بشارة المصطفی :102، غایة المرام : 588ح 1، بحار الأنوار 68 : 23 ح 41.
4- (4) الذنوب «خ» .
5- (5) مناقب ابن شهرآشوب 3: 198، مقصد الراغب : 31 (مخطوط) ، الصراط المستقیم 1: 198، تأویل الآيات : 827. وأخرج نحوه في کنز العمال 6: 158، ذخائر العقبی : 91، كفاية الطالب : 184 - 185 بإسنادهم عن ابن عباس ومعاذ .
6- (6) في الأصل : بن . تصحيف .

أبان القماط(1)، قال : حدثنا محمد بن زیاد ، عن عقبة ، عن عامر الجهني ، قال :

دخل رسول الله صلى الله عليه و آله المسجد ونحن جلوس وفينا أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي عليه السلام في ناحية ، فجاء النبي صلى الله عليه و آله فجلس إلى جانب علي عليه السلام فجعل ينظر يمينا وشمالا.

ثم قال : إن عن يمين العرش وعن يسار العرش لرجالا على منابر من نور تتلا وجوهم نورا .

قال : فقام أبو بكر ، وقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أنا منهم ؟

قال له : اجلس.

ثم قام إليه عمر ، فقال له مثل ذلك ، فقال له : اجلس .

فلما رأى ابن مسعود ما قال لهما النبي صلى الله عليه و آله فقام حتى استوى قائمة على قدميه ، ثم قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله صفهم لنا، نعرفهم بصفتهم.

قال : فضرب على منكب علي عليه السلام ثم قال : هذا و شیعته هم

الفائزون .(2)

ص: 283


1- (1) في الأصل : القسطاط .
2- (2) اثبات الهداة 442:3 ح 345، بحار الأنوار 7: 178 ح 15 و ج 68: 66 ح 120 عن صفات الشيعةوهو اشتباه حيث لم نجده فيه . وأخرج نحوه في كفاية الطالب : 119،کنز الحقائق بهامش الجامع الصغير 2: 21، مناقب الخوارزمي : 66، الدر المنثور 6: 379. وأخرج الخوارزمي كذلك في مناقبه (199) قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و آله وسلم إذ أقبلت فاطمة عليها السلام وقد كلت الحسن والحسين عليهما السلام على كتفيها وهي تبكي بكاءاً شديدة قد شهقت في بكائها ، فقال لها رسول الله صلى الله علیه و آله و سلم : ما يبكيك يا فاطمة لا أبكي الله عينيك ؟ فقالت : يا رسول الله وما لي لا أبكي ونساء قریش قد عيرتي فقلن لي إن أباك زوجك من رجل معدم لا مال له. قال : فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تبكي يا فاطمة فوالله ما زوجتك أنا ، بل الله زوجك به من فوق سبع سمواته ، وأشهد على ذلك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، ثم إن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار من الخلائق علي فزوجك الله إياه واتخذه وصيا ، فعلي مني وأنا منه. ألا يا فاطمة ، زوجك أشجع الناس قلبا ، وأعلم الناس علم ، وأحلم الناس حلمة ، وأقدم الناس سلمة ، وأسمحهم كقا، وأحسنهم خلقا . یا فاطمة ، إني آخذ لواء الحمد و مفاتیح الجنة بيدي ، ثم أدفعها إلى علي فيكون آدم ومن ولده تحت لوائه . یا فاطمة ، إني مقيم غدا عليا على حوضي يسقى من عرف من أمتي ، والحسن والحسين إبناه سیدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين ، وقد سبق اسمهما في توراة موسى وكان اسمهما في التوراة شبرا وشبير ، وسماهما الله الحسن والحسين لكرامة محمد على الله ولكرامتهما عليه. یا فاطمة ، يکسى أبوك حلتين من حلل الجنة ، و يکسى علي حلتين من حلل الجنة ولواء الحمد في يده ، وأنتي تحت لوائي فأناوله عليا لكرامة علي على الله ، وينادي مناد : يا محمد ، نعم الجد جدك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب ، وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي ، وإذا حييت حيي معي ، وإذا شفعت شفع علي معي ، وإذا أجبت أجيب علي معي ، وأنه في المقام المحمود معي عوني على مفاتیح الجنة. قومي يا فاطمة ، إن عليا وشيعته هم الفائزون غداً.....

[12- لا تعذب الشيعة لولايتهم الأئمة(علیهم السّلام)]

حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل رحمه الله ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ،[عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب](1)عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله

ص: 284


1- (1) من ثواب الأعمال .

علیه و آله : قال الله عز وجل :

لاعبت كل رعية في الاسلام دانت بولاية إمام جائر ظالم ليس من الله عز وجل وإن كانت الرعية في أعمالها بارة تقية ، ولأعفو عن كل رعية في الاسلام دانت بولاية إمام عادل من الله عز وجل وإن كانت الرعية في أعمالها ظالمة مسيئة .(1)

[13 - الشيعة أهل إثرة الله ورحمته]

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله (باسناد رفعه قال :

حدثنا المفضل ، عن أبي حمزة، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول :

أنتم أهل تحية الله وسلامه ، وأنتم أهل إثرة(2)الله ورحمته ، وأهل توفيق الله وعصمته ، وأهل دعوة الله وطاعته ، لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن(3).

[14-رفع القلم عن الشيعة]

قال أبو حمزة : وسمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد صلى الله علیه و آله يقول :

ص: 285


1- (1) المحاسن : 94، الكافي 1: 376ح 4، ثواب الأعمال : 245 ح 1 ، تفسير العياشي 1: 139، غيبة النعمانی : 132 ، الاختصاص: 259، بشارة المصطفی : 217 ، أعلام الدين : 247، غاية المرام : 12ح11، اثبات الهداة 1: 237 ح 193، بحار الأنوار 110:25 ح 1 ج 193:27 ح 51 و ج 142:68 ح88.
2- (2) الاثرة : كقصبة ، وآثرته - بالم-: فضلته ، واستأثر بالشيء: استبد به . (المصباح المنير 2: 575) .وقال الفيروزآبادي : الأثرة - بالضم - المكرمة المتوارثة والبقية من العلم تؤثر کالأثرة والأثارة ،وآثر : اختار ، وفلان أثيري ، أي من خلفائي . (القاموس المحيط 362:1 ) .
3- (3) عنه بحار الأنوار 142:68 ح 89.

رفع القلم عن الشيعة بعصمة الله وولايته.(1)

[15- شيعة علي(علیه السّلام)هم الأبرار ]

قال أبو حمزة : وسمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول :

إني لأعلم قومأ قد غفر الله لهم ، ورضي عنهم، وعصمهم، ورحمهم، وحفظهم من كل سوء، وأيدهم وهداهم إلى كل رشد ، وبلغ بهم غاية الامکان.

قيل : من هم يا أبا عبد الله ؟

قال : أولئك شيعتنا الأبرار ، شيعة علي عليه السلام.(2)

[16- الشيعة شهداء على الناس]

وقال أبو عبدالله عليه السلام : نحن الشهداء علی شیعتنا ، وشيعتنا الشهداء على الناس ، وبشهادة شيعتنا يجزون ويعاقبون .(3)

[17-محبو علي(علیه السّلام)ومنزلتهم عند الله]

أبي رحمه الله قال : حدثني سعد بن عبدالله ،[عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد،](4)عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله :

ص: 286


1- (1) عنه بحار الأنوار 142:68 ذح 89.
2- (2) عنه بحار الأنوار 142:68 ذح 89.
3- (3) عنه بحار الأنوار 7: 325ح 19 ، وج 68 : 142 ذح 89.
4- (4) من الأمالي .

يا علي إن الله عز وجل وهبك حب المساكين والمستضعفين في الأرض ، فرضیت بهم إخوانا ورضوا بك إمامة ، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك ، وویل لمن أبغضك وكذب عليك.

يا علي ، أنت العالم بهذه الأمة ، من أحبك فاز ، ومن أبغضك هلك .

يا علي ، أنا المدينة وأنت بابها ، وهل تؤتي المدينة إلا من بابها ؟

يا علي ، أهل مودتك كل أواب حفيظ ، وكل ذي طمر(1)لو أقسم على الله لبر قسمه.

یا علی ، إخوانك كل طاهر وزكي(2)مجتهد يحب فيك ويبغض فيك ،محتقر عند الخلق ، عظيم المنزلة عند الله .

یا علی ، محبوك جيران الله في دار الفردوس، لا يتأتفقون على ما خلفوا من الدنيا.

يا علي ، أنا ولي لمن واليت ، وأنا عدو لمن عاديت.

يا علي ، من أحبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد أبغضني .

يا علي ، إخوانك الذبل الشفاه ، تعرف الرهبانية في وجوههم .

يا علي ، إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند خروج أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المساءلة في قبورهم، وعند العرض وعند الصراط ، إذا سئل سائر الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا.

ص: 287


1- (1) أي الذي لا يملك شيئا ، والطمر : الثوب الخلق البالي .
2- (2) طار وزاك «خ».والطاوي : الكاتم للحديث ، الجائع .

يا علي ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وحربي حرب الله ،[و سلمي سلم الله ](1)من سالمك فقد سالم الله عز وجل.

يا علي ، بشر إخوانك بان الله قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائد ورضوا بك وليا.

يا علي ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين.

يا علي ، شيعتك المنتجبون(2)ولولا أنت وشيعتك ما قام الله دين ، ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها.

يا علي ، لك كنز في الجنة ، وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك تعرف بحزب الله .

يا علي ، أنت وشيعتك القائمون بالقسط، وخيرة الله من خلقه.

يا علي ، أنا أول من ينفض التراب من رأسه وأنت معي ، ثم سائر الخلق .

يا علي ، أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم ، وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : ( إن الذين سبقت لهم مما الكنى أؤل عنها مبعدون * لا يسمعون حسيتها وهم في ما اشتهث أنهم خالون لا ي هم المخترع الأكبر وتتلقاهم الملائكة مما يؤم الذي كنتم توعدونه)(3).

يا علي ، أنت و شیعتك تطلبون في الموقف ، وأنتم في الجنان تتنعمون .

ص: 288


1- (1) من البحار .
2- (2) في الأصل : المبهجون .
3- (3) الأنبياء : 101 - 103.

يا علي ، إن الملائكة والخزان يشتاقون إليكم، وإن حملة العرش والملائكة المقربون ليخصونكم بالدعاء ويسألون الله بمحبتكم ، ويفرحون لمن قدم عليهم منهم كما يفرح(1)الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة .

يا علي ، شيعتك الذين يخافون الله في السر ، وينصحونه في العلانية .

يا علي ، شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات، لأنهم يلقون الله وما عليهم من ذنب .

يا علي ، إن أعمال شيعتك تعرض علي كل يوم جمعة ، فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم وأستغفر لسيئاتهم.

يا علي ، ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير ، وكذلك في الانجيل (فاسأل أهل الانجيل وأهل الكتاب يخبروك عن «إليا» مع علمك بالتوراة والانجيل وما أعطاك الله عز وجل من علم الكتاب ، وإن أهل الأنجيل(2)ليتعاظمون إليا وما يعرفون شيعته ، وإنما يعرفونهم بما يجدونه في كتبهم.

يا علي ، إن أصحابك ذكرهم في السماء أعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير فليفرحوا بذلك ، وليزدادوا اجتهادة.

يا علي ، أرواح شیعتك تصعد إلى السماء في رقادهم ، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال شوقا إليهم ، ولما يرون منزلتهم عند الله عز وجل.

یا علی ، قل لأصحابك العارفين بك يتنزهون عن الأعمال التي يقارفها عدوهم ، فما من يوم ولا ليلة إلا ورحمة الله تغشاهم ، فليجتنبوا الدنس .

ص: 289


1- (1) في الأصل : يفرحون .
2- (2) من البحار .

يا علي ، اشتد غضب الله على من قلاهم(1)وبريء منك ومنهم ، واستبدل بك وبهم ومال إلى عدوك ، و تركك و شيعتك ، واختار الضلال ، ونصب الحرب لك ولشيعتك و أبغضنا أهل البيت، وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا.

يا علي ، اقرأهم مني السلام من لم أر ولم يرني ، واعلمهم أنهم إخواني الذين أشتاق إليهم فليلقوا علمي إلى من يبلغ القرون من بعدي ، وليتمسكوا بحبل الله وليعتصموا به ، وليجتهدوا في العمل ، فإنا لا نخرجهم من هدي إلى ضلالة.

وأخبرهم أن الله عنهم راض ، وأنه يباهي بهم ملائكته ، وينظر إليهم في كل جمعة برحمته ، ويأمر الملائكة أن يستغفروا لهم.

يا علي ، لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون أني أحبك فأحبوك الحبي إياك ودانوا الله عز وجل بذلك ، وأعطوك صفو المودة من قلوبهم ، واختاروك على الآباء والأخوة والأولاد، وسلكوا طريقك وقد حملوا على

المكاره فينا فأبوا إلا نصرنا ، وبذلوا المهج فينا مع الأذى وسوء القول ، وما يقاسونه من مضامضة ذلك فكن بهم رحيما، واقنع بهم، فان الله اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق ، وخلقهم من طينتنا ، واستودعهم سانا، وألزم قلوبهم معرفة حقنا، وشرح صدورهم ، وجعلهم متمسكين بحبلنا، لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم ، وميل الشيطان(2)بالمكاره عليهم(3)أيدهم الله وسلك

ص: 290


1- (1) قلاهم : أبغضهم .
2- (2) السلطان «خ».
3- (3) في الأصل : عليهم والبألف .

بهم طريق الهدى فاعتصموا به ، والناس في غمرة(1)الضلالة متحيرون في الأهواء ، عموا عن الحجة وما جاء من عند الله ، فهم يمسون ويصبحون في سخط الله ، وشيعتك على منهاج الحق والاستقامة ، لا يستأنسون إلى من خالفهم، ليست الدنيا منهم وليسوا منها.

أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى .(2)

[18 - الله يكرم شباب الشيعة ويستحي من کهولهم]

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثني محمد ابن الحسن الصقار ، قال : حدثني عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان الديلمي ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصیر وقد أحضره(3)النفس ، فلما أن أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله عليه السلام :

يا أبا محمد ما هذا النفس العالي ؟ قال : جعلت فداك يا بن رسول الله كبر ستي، ودق عظمي، واقترب أجلي مع ما أني لا أدري على ما أرد عليه في آخرتي ؟

فقال له أبو عبدالله عليه السلام : يا أبا محمد وإنك لتقول هذا ؟

ص: 291


1- (1) عمه «خ».
2- (2) أمالي الصدوق : 451 ضمن ح 2، تفسیر فرات : 95، كفاية الأثر : 184 ، بشارة المصطفى : 221،کشف الغمة 1: 162، مصباح الأنوار : 164 و ص 201، شواهد التنزیل 459:1 ، نهج الحق : 245،کشف اليقين : 85، تأويل الآيات 1: 331 ح 18، اثبات الهداة 3: 442ح 346، بحار الأنوار 8: 28ح 32 و ج 45:68 ح 91.
3- (3) في البحار : أحفزه ، والحفز : الحث والاعجال ، ومنه حديث أبي بكرة انة دبي إلى الصف (راکعة) وقد حفزه النفس . (النهاية 407:1).

قال : قلت : جعلت فداك فكيف لا أقول ؟

قال : يا أبا محمد أما علمت أن الله تبارك وتعالى يكرم الشباب منكم ويستحي من الكهول ؟

[قال : قلت : جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحي من الكهول ؟](1)

قال : الله يكرم الشباب منكم أن يعذبهم ، ويستحي من الكهول أن يحاسبهم.

قال : قلت : جعلت فداك هذا لنا خاص أم لأهل التوحيد ؟

قال : فقال : لا والله إلا لكم خاصة دون العامة(2).

- وفي الخبر(3)إن الله تعالى يقول : شیب المؤمنين نوري ، وأنا أستحي أن أحرق نوري بناري . وقد قيل : الشيب حلية العقل وسمة الوقار -.

قال : قلت : جعلت فداك فانا قد رمينا بشيء انكسرت له ظهورنا ، وماتت له أفئدتنا ، واستحلت به الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم.

قال : فقال أبو عبدالله عليه السلام : الرافضة ؟

قال : قلت : نعم.

ص: 292


1- (1) من البحار .
2- (2) في البحار : العالم .
3- (3) لا يخفى أن قوله : وفي الخبر ... - إلى قوله : - وسمة الوقار ليس جزء من هذا الخبر الذي رواه سلیمان الديلمي ولعله كان بالهامش فأدخل في المتن. وروي هذا الخبر في : الاختصاص : 101، جامع الأخبار : 92، تنبيه الخواطر 1: 37، روضة الواعظين : 476.

قال : لا والله ما هم سموكم به ، بل إن الله سما کم به ، أما علمت يا أبا محمد أن سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون[وقومه](1)لما استبان لهم ضلالهم(2).

فلحقوا بموسی علیه السلام لما استبان لهم هداه ، فسموا في عسکر موسی الرافضة، لأنهم رفضوا فرعون، وكانوا أشد[أهل](3)ذلك العسكر عبادة ، وأشدهم حبا لموسى وهارون وذريتهما.

فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فاني قد سميتهم به ، ونحلتهم إياه، فأثبت موسی علیه السلام الاسم لهم ، ثم ادخر الله عز وجل لكم هذا الاسم حتى نحلكموه.

يا أبا محمد رفضوا الخير ، ورفضتم الشر بالخير .

تفرق الناس كل فرقة وتشعبوا كل شعبة ، فانشعبتم مع أهل بیت نبيكم محمد صلى الله عليه و آله فذهبتم حيث ذهب الله واخترتم من اختار الله ، وأردتم من أراد الله . .

فابشروا ثم ابشروا فأنتم - والله - المرحومون ، المستقبل من محسنکم، المتجاوز(4)عن مسيئكم ، من لم يأت الله عز وجل بما أنتم عليه يوم[القيامة](5)لم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز عنه سيئة .

يا أبا محمد [فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدنی .

ص: 293


1- (1) من البحار .
2- (2) في الأصل : ضلالته .
3- (3) من البحار .
4- (4) في الأصل : المجاوز .
5- (5) من البحار .

قال : فقال : يا أبا محمد](1)إن الله عز وجل ملائكة تسقط الذنوب عن ظهور شیعتنا كما تسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه، وذلك قول الله عز وجل :(والملائكة يبكون بحمد ربهم ويتغيرونه)(2)للذين آمنوا۔

فاستغفارهم - والله - لكم دون هذا الخلق ، یا أبا محمد فهل سررتك ؟

قال : قلت : جعلت فداك زدنی.

قال : يا أبا محمد لقد ذکرکم الله في كتابه ، فقال :(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)(3)إنكم وفيتم بما أخذ الله علیه میثاقكم من ولايتنا، وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا، ولو لم تفعلوا لعيركم الله كما عيرهم، حيث يقول جل ذكره:(وما وجدنا الأكثرهم من عهر وإن وجدنا أكثرهم لفاسقينه)(4)يا أبا محمد فهل سررتك ؟

قال : قلت : جعلت فداك زدني.

فقال : يا أبا محمد ولقد ذکرکم الله في كتابه فقال :(إخوانا على شژړ متقابلينه)(5)و الله ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟

قال : قلت : جعلت فداك زدنی .

ص: 294


1- (1) من البحار .
2- (2) هذه الآية ملفقة من آيتين هما :(والملائكه يسبحون بحم ربهم ويستغفرون لمن في الأرض... (الشوری : 55] والآية : والذين يحملون القش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويزون به ويستغفرون للذين آمنوا)[غافر : 7).
3- (3) الأحزاب : 23.
4- (4) الأعراف : 102.
5- (5) الحجر : 47.

قال : فقال : يا أبا محمد :(الأحلاء يؤمئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين )(1)والله ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟

قال : قلت : جعلت فداك زدني.

فقال : يا أبا محمد لقد ذكرنا الله عز وجل و شیعتنا و عدونا في آية من كتابه ، فقال عز وجل:(هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ما تگ أؤؤا الألبابه)(2)فنحن الذين يعلمون ، وعدونا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا هم أولوا

الألباب، يا أبا محمد فهل سررتك ؟

قال : قلت: جعلت فداك زدني](3).

قال : يا أبا محمد ما استثنى الله أحدة من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنین علیه السلام و شیعته فقال في كتابه و قوله الحق :(يوم لا يغني مؤلى عن مؤلى شيئأ ولاهم ينصرون إلا من رحم)(4).

يعني بذلك عليا وشيعته ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

قال : لقد ذکرکم الله في كتابه إذ يقول : يا عبادي الذين أشرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور

ص: 295


1- (1) الزخرف: 67.
2- (2) الزمر : 9.
3- (3) من البحار .
4- (4) الدخان : 41- 42.

الرحیم)(1)والله ما أراد بهذا غيركم. يا أبا محمد فهل سررتك ؟

قال : قلت : جعلت فداك زدني.

قال : يا أبا محمد لقد ذکرکم الله في كتابه فقال :(إن عبادي ليس لك عليهم سلطان)(2)والله ما أراد بهذا إلا الأئمة عليهم السلام وشيعتهم ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟

قال : قلت : جعلت فداك زدني .

قال :[يا أبا محمد لقد](3)ذکرکم الله في كتابه فقال : وقأؤلنيك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين واليقين والشهداء والصالحين وكن أولئك رفيقا)(4)ورسول الله صلى الله عليه وآله في هذه الآية من النبيين ، ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء، وأنتم الصالحون، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عز وجل، يا أبا محمد ، فهل سررتك ؟

قال : قلت : جعلت فداك زدني.

قال : يا أبا محمد لقد ذکرکم الله إذ حکی عن عدوكم وهو في النار إذ يقول : وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أخذناهم سخرية أم زاغت عنهم الأنصاره)(5)، والله ما عني الله ولا أراد بهذا غيركم، إذ صرتم عند

ص: 296


1- (1) الزمر : 53.
2- (2) الحجر : 42.
3- (3) من البحار .
4- (4) النساء : 69.
5- (5) ص : 62-63 .

أهل(1)هذا العالم شرار الناس فأنتم - والله - في الجنة تحبرون ، وأنتم في النار تطلبون ، يا أبا محمد، فهل سررتك ؟

قال : قلت : جعلت فداك زدني .

قال : يا أبا محمد ما من آية نزلت تقود إلى الجنة و تذكر أهلها بخير إلا وهي فينا وفي شيعتنا، وما من آية نزلت تذكر أهلها بسوء وتسوق إلى النار ، إلا وهي في عدونا ومن خالفنا ،[فهل سررتك يا أبا محمد](2)

قال : قلت : جعلت فداك زدني.

فقال : يا أبا محمد ليس على ملة إبراهيم صلى الله علیه و آله إلا نحن وشیعتنا وسائر الناس من ذلك براء، يا أبا محمد فهل سررتك ؟(3)

[19 - الشيعة تجتاز العقبة بولايتهم]

أبي رحمه الله ، قال : حدثني سعد بن عبدالله قال : حدثنی عباد بن سليمان[عن محمد بن سليمان، عن أبيه](4)، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك(وقد اقتحم العقبة)(5)

قال : فقال : من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز العقبة ، ونحن تلك العقبة ، من

ص: 297


1- (1) صرتم في «خ».
2- (2) من البحار .
3- (3) الكافي 8: 33ح 6، تفسیر فرات : 225، دعائم الاسلام 1: 76، الاختصاص : 101، تأويل الآيات507:2 ح 8 و 9 (قطعة) ، بحار الأنوار 24 : 259 ح 9 و ج 390:47 ح 114.
4- (4) وهو الصحيح .
5- (5) البلد : 11.

اقتحمها نجا.

قال : فسکت ، ثم قال : هلا أفيدك حرف خیراً(1)من الدنيا وما فيها ؟

قال : قلت : بلى، جعلت فداك .

قال : قوله تعالى :(فك رقبة)(2)الناس كلهم عبيد النار غيرك وأصحابك فان الله عز وجل ف رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت .(3)

[20 - الشيعة صفر الوجوه من ذكر الله ]

وبهذا الإسناد عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام:

أنا الراعي ، راعى الأنام، أفترى الراعي لا يعرف غنمه؟

قال : فقام إليه جويرية(4)وقال : يا أمير المؤمنين فمن غنمك ؟

قال : صفر الوجوه ، ذبل الشفاه من ذكر الله .(5)

ص: 298


1- (1) في الأصل : فيها خيرة.
2- (2) البلد : 13.
3- (3) الكافي 1: 430 ح 88، تفسیر فرات : 558، مناقب ابن شهرآشوب 2: 150 ، أعلام الدين : 278(وفيه زيادة) ، شواهد التنزیل 2: 431، تأويل الآيات : 773، غایة المرام : 226ح 2، البرهان :4 465 ح 5.
4- (4) جويرية بن مسهر العبدي ، عربي ، كوفي ، من أصحاب