بشارة المصطفي لشيعة المرتضي

اشارة

بشارة المصطفي لشيعة المرتضي

تاليف: ابي جعفر محمد بن ابي القاسم محمد بن علي(الطبري)

من علماء الامامية في القرن السادس

الطبعة الثانية

منشورات المطبعة الحيدرية و مكتبتها في النجف الاشرف

1383 ه - 1963 م

ص: 1

مقدمة التحقيق

* تعريف لبشارة المصطفي

لا أراني في شيء من الغلوّ و لا جائرا عن القصد ان قلت ان من واجب كل فرد من افراد هذه الطائفة المحقة ان يساهم اليوم في إحياء آثار آل محمّد صلّي اللّه عليه و آله و مآثرهم لتقرير العقيدة الحقة و إقرارها في نفوس ناشئة هذا العصر الحافل بالمبادئ الممقوتة الذي طغت فيه المادة علي الروح طغيانا اجتاح بعاصفته الهوجاء سائر مميزات هذه الطائفة الاثني عشرية من مثل عليا و مبادئ قويمة و اخلاق كريمة و حبّ للتضحية و المفادات و الفناء في ذات الحق ممّا تحلي به السلف الصالح طاب ذكره.

فمحيطنا اليوم تكتنفه موجة مظلمة يتوجس منها ذو الدين و الفضل و الشرف كل مكروه ان لم يعالجها ذووا المرونة و الاناة و الروية بالرفق و الهدوء و لا أري علاجا أنجح و لا أسرع من تيسير نشر علوم آل بيت العصمة و معارفهم و بث عظاتهم و نصائحهم و جعلها في متناول كل يد و مقدور كل أحد.

علي ان في بلدنا اليوم - بحمد اللّه - يقظة و نهضة تدعو ان إلي التفاؤل و تفتحان أبواب الأمل بتبديد هذه السحب المخيفة ان شاء اللّه تعالي فها هي أقلام كتابنا الغياري علي الدين و الفضيلة داعية إلي اللّه تعالي بالحكمة و الموعظة الحسنة

و إلي جنبها هذا الشاب الحرّ الملتهب يقظة و شعورا الأستاذ محمّد كاظم الحاجّ شيخ صادق الكتبي ذو العقيد الراسخة التي دفعت به الي أن يضع مطبعته و مكتبته معا وقفا علي نشر آثار و مآثر آل الرسول الأقدس عليهم السّلام فبين آونة و اخري تري (المكتبة العربية) مزدانة بما تنشره (المطبعة الحيدريّة) مما يزيح

ص: 2

العلة و ينقع الغلة و يميط اللثام عن كثير من الحقائق التي أوشكت أن تمحا بين الاهمال و التعصب البغيض.

و أمامنا اليوم ممّا أبرزته هذه المطبعة العامرة في مدينة النجف الأشرف مدينة المعارف و الآداب الدينية مدينة التهذيب و الإرشاد؛ درة من تلك الدراري و جوهرة من جواهر آل بيت محمّد صلّي اللّه عليه و آله الا و هي كتاب (بشارة المصطفي لشيعة المرتضي) لشيخنا الثقة الفقيه عماد الدين (ابي جعفر محمّد بن أبي القاسم عليّ بن محمّد بن علي ابن رستم بن يزدبان الطبريّ الآملي الكجي(1) العالم الجليل المعمر الواسع الرواية كما يظهر من روايته عن مشايخه(2) الكثيرين في كتابه هذا و من تواريخ روايته عنهم من سنة 503 الي سنة 518 هجو من اطراد حياته الي سنة 553 لرواية الشيخ محمّد بن المشهديّ عنه في مزاره في هذا التاريخ كما نص عليه شيخنا الحجة الثبت في الذريعة الي مصنّفات الشيعة ج 3 ص 117 و لم يتيسر لنا فعلا الإحاطة بتاريخ مولده و وفاته علي التحقيق.

ان كتاب بشارة المصطفي كما تقرأه من عنوانه لا يستهدف سوي تعريف شيعة أهل البيت الموالين لائمة الهدي عليهم السّلام بغلاء و نفاسة هذه السمة الجليلة و لفت نظر الشيعي الي ما أعد اللّه له في الدارين من عظيم الزلفي و جزيل الحسني

ص: 3


1- (1) - نسبة الي مدينة بطبرستان يقال لها كجة.
2- (2) - في ص 2 روي عن ابن للشيخ الطوسيّ و عن خازن الروضة الحيدريّة ابن شهريار و في ص 13 روي عن أبي البقاء البصري في النجف و في ص 40 عن الحسن ابن الحسين بن الحسن بن بابويه سنة 510 و في ص 39 روي عن الجواني الطبريّ بآمل سنة 509 و في ص 43 روي عن ابي النجم الرازيّ في الري سنة 510 و في ص 47 روي عن ابي البركات بالكوفة في مسجدها بالقلعة سنة 512 و في ص 51 روي عن ابن قرواش في النجف سنة 516 و في ص 63 روي عن أبي غالب في الكوفة سنة 512 و في ص 52 روي عن حدقة الرازيّ سنة 518 و في ص 62 روي عن محمّد بن أبي الحسن بنيشابور سنة 524 و في ص 160 روي عن أبي إسحاق الديلميّ سنة 520.

كل ذلك بالأحاديث المسندة بسندها المتين الرصين المنتهي بك الي مهابط وحي اللّه و مهابط سره و له أعلي اللّه مقامه في نهاية بعض الأحاديث تعليقة طريفة ممتعة تنويرا للاذهان و أعلاء للبرهان.

و للعثور علي هذه النسخة الفريدة من كتاب البشارة حديث طريف ذلك ان النسخ الموجودة في مكتبات النجف كلها ناقصة بل هي دون النصف من هذه النسخة المطبوعة الماثلة أمام القراء لانتهاء النسخ الموجودة في النجف بالجزء الرابع حسب تجزئة المصنّف قدّس سرّه بينما نتجاوز هذه المطبوعة الجزء العاشر

و من لطف المقادير الإلهية بمذهب الحق و أهله ان حصلت في (المحمرة) علي نسخة تضم هذه الأجزاء التي تراها بين يديك و كانت حاوية لهذا الكنز الثمين فاحتملتها الي النجف و بذلت العناية التامة في مراجعتها و ملاحظتها بدقة و استطعت بعون اللّه من ارجاع بعض كلماتها المحرفة الي اصولها مستعينا بمصادر مهمة تعرضت لهذه الأحاديث و مستندا في بعضها الي القرائن و الامارات الجليلة الواضحة و صادف انجازها رغبة الأستاذ الناشر في إحيائها فقدمتها لحضرته و قام هو بدوره و طلب من فضيلة العلامة البارع الشيخ محمّد جواد الحجامي زيد توفيقه و الي بمقابلة نسخة العلامة السيّد عبد الرزاق المقرم الحاوية للاجزاء الأربعة الأول علي نسختي فقوبلت بتمام العناية و الدقة ثمّ أضفنا إليها من نسختنا الأجزاء الأخر فجاءت بحمد اللّه و لطفه وفق رغبة القارئ الكريم من حيث الصحة و الاتقان و ممّا يزيد في زينتها الفهرست العام المبوب لمضامينها.

فالي مفيض اللطف نبتهل ان يتقبل العمل خالصا من سائر الشوائب و يعم النفع به لكل راغب و يسدد خطا الجميع لنصر الحق و احقاقه و خذلان الباطل و ازهاقه انه ولي التوفيق.

النجف - في ذي الحجة الحرام 25 سنة 1368

محمّد حسن الجواهري

ص: 4

كلام المؤلف و سبب التاليف

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الواحد القهار الأزلي الجبار العزيز الغفار الكريم الستار لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ و لا تحيط به الأفكار الذي بعد فدنا فقرب فنأي و شهد السر و النجوي سبحانه و تعالي و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة المخلص الموقن المصدق المؤمن و أشهد أن محمدا عبده و رسوله المصطفي و نبيه المجتبي الذي له و لأهله خلق الأرض و السماء و ما بينهما من جميع الأشياء عليه و علي آله صلاة رب العلي.

أما بعد فإن الذي حملني علي عمل هذا الكتاب أني لما رأيت الخلق الكثير و الجم الغفير يتسمون بالتشيع و لا يعرفونه و مرتبته و لا يؤدون حقوقه و حرمته و العاقل إذا كان معه شيء يجب أن يعرفه حق معرفته ليكرمه إن كان كريما و إن كان عزيزا أعزه و صانه مما يشينه و يفسده تعمدت إلي جمع مؤلف يشتمل علي منزلة التشيع و درجات الشيعة و كرامة أولياء الأئمة البررة علي الله و ما لهم عنده من المثوي و جزيل الجزاء في الجنان و الغرفات و الدرجات العلي ليصير الناظر علي يقين من العلم فيما معه فيرعاه حق رعايته و يوجب فيه بموجب علمه و يحرس علي أداء فرضه و ندبه و يكثر الدعاء لي عند الانتفاع بما فيه و سميته بكتاب بشارة المصطفي لشيعة المرتضي صلوات اللّه عليه و لا أذكر فيه إلا المسند من الأخبار عن المشايخ الكبار و الثقات الأخيار و ما أبتغي بذلك إلا رضا الله و الزلفي و الدعاء من الناظر فيه و حسن الثناء و القربة إلي خير الوري من أهل العباء و من طهرهم الله من أئمة الهدي صلوات اللّه عليهم عدد الرمل و الحصي و من الله نسأل المعونة و التقوي و هو خير المعين و المرتجي يسمع بمنه و جوده و يجيب الدعاء.

ص: 1

الجزء الأول

النداء يوم القيامة من اتبع عليا عليه السّلام في الدنيا فليقم

يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الدَّارَيْنِ حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جُمَادَي الْأُولَي سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَي ذُرِّيَّتِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُعَلِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَي عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ اَلْعَرْشِ أَيْنَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَيَقُومُ دَاوُدُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَسْنَا إِيَّاكَ أَرَدْنَا وَ إِنْ كُنْتَ لِلَّهِ خَلِيفَةً ثُمَّ يُنَادِي ثَانِيَةً أَيْنَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَيَقُومُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَي عِبَادِهِ فَمَنْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَتَعَلَّقْ بِحَبْلِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَسْتَضِيءُ بِنُورِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ إِلَي دَرَجَاتِ الْعُلَي مِنَ اَلْجِنَانِ قَالَ فَيَقُومُ أُنَاسٌ قَدْ تَعَلَّقُوا بِحَبْلِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَتَّبِعُونَهُ إِلَي اَلْجَنَّةِ ثُمَّ يَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَلاَ مَنِ ائْتَمَّ بِإِمَامٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَتَّبِعْهُ إِلَي حَيْثُ يَذْهَبُ بِهِ فَحِينَئِذٍ يَتَبَرَّأُ اَلَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ اَلنّارِ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الدَّهَّانُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ فِي دُكَّانِهِ بِالسَّبْعِ(1) فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سِتِّينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوَالِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا

ص: 2


1- بالسبيع خ ل.

سَعْدَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ اَلصَّبَّاحِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ أَحَبَّنَا لِلَّهِ نَفَعَهُ حُبُّنَا وَ لَوْ كَانَ فِي جَبَلِ الدَّيْلَمِ وَ مَنْ أَحَبَّنَا لِغَيْرِ ذَلِكَ فَ إِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُسَاقِطُ عَنِ الْعِبَادِ الذُّنُوبَ كَمَا يُسَاقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ.

النداء يوم القيامة أين النبي الأمي فيتقدم أمام الناس. الخ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ عَنْ أَبِيهِ اَلشَّيْخِ السَّعِيدِ الْمُفِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ اَلْمُعَلَّي بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الرَّاسِبِيَّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عُرَاةً حُفَاةً فَيَقِفُونَ عَلَي طَرِيقِ اَلْمَحْشَرِ حَتَّي يَعْرَقُوا عَرَقاً شَدِيداً وَ تَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَلا تَسْمَعُ إِلاّ هَمْساً قَالَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ اَلْعَرْشِ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ قَالَ فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ أَسْمَعْتَ فَسَمِّ بِاسْمِهِ فَيُنَادِي أَيْنَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَيَقُومُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَتَّي يَنْتَهِيَ إِلَي حَوْضٍ طُولُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَ صَنْعَاءَ فَيَقِفُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنَادِي بِصَاحِبِكُمْ فَيَقُومُ أَمَامَ النَّاسِ فَيَقِفُ مَعَهُ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ فَيَمُرُّونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَبَيْنَ وَارِدٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَيْنَ مَصْرُوفٍ فَإِذَا رَأَي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ يُصْرَفُ عَنْهُ مِنْ مُحِبِّينَا بَكَي وَ قَالَ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ قَالَ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَيَقُولُ لَهُ يَا مُحَمَّدُ مَا يُبْكِيكَ فَيَقُولُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَيْفَ لاَ أَبْكِي وَ أُنَاسٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرَاهُمْ قَدْ صُرِفُوا تِلْقَاءَ أَصْحَابِ اَلنَّارِ وَ مُنِعُوا مِنْ وُرُودِ حَوْضِي قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَا مُحَمَّدُ قَدْ وَهَبْتُهُمْ لَكَ وَ صَفَحْتُ لَكَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَ أَلْحَقْتُهُمْ بِكَ وَ مَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَهُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ جَعَلْتُهُمْ فِي زُمْرَتِكَ وَ أَوْرَدْتُهُمْ حَوْضَكَ وَ قَبِلْتُ شَفَاعَتَكَ فِيهِمْ وَ أَكْرَمْتُهُمْ بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَكَمْ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَاكِيَةٍ يُنَادُونَ يَا مُحَمَّدَاهْ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ فَلاَ يَبْقَي أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَ يَتَوَلاَّنَا وَ يُحِبُّنَا إِلاَّ كَانَ مِنْ حِزْبِنَا وَ مَعَنَا وَ وَرَدَ حَوْضَنَا.

ص: 3

حديث الحارث الهمداني مع أمير المؤمنين عليه السّلام.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو الْبَقَاءِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرقا [اَلرَّفَّاءُ] الْبَصْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَ سِتِّينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ فِي مَسْجِدِ النَّخَّاسِينَ عَلَي صَاحِبِهِ السَّلاَمُ قَالَ حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّوَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمَّوَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ ظَرِيفٍ الْحَجَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلَ اَلْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُّ عَلَي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي نَفَرٍ مِنَ اَلشِّيعَةِ وَ كُنْتُ فِيهِمْ فَجَعَلَ اَلْحَارِثُ يَتَلَوَّذُ فِي مَشْيِهِ وَ يَخْبِطُ الْأَرْضَ بِمِحْجَنِهِ وَ كَانَ مَرِيضاً فَدَخَلَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْهُ فَقَالَ كَيْفَ نَجِدُكَ يَا حَارِثُ فَقَالَ نَالَ مِنِّي الدَّهْرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَادَنِي غَلِيلاً اخْتِصَامُ أَصْحَابِكَ بِبَابِكَ قَالَ وَ فِيمَ خُصُومَتُهُمْ قَالَ فِي شَأْنِكَ وَ الثَّلاَثَةِ مِنْ قَبْلِكَ فَمِنْ مُفْرِطٍ غَالٍ وَ مُقْتَصِدٍ وَالٍ وَ مِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ لاَ يَدْرِي أَ يُقْدِمُ أَمْ يُحْجِمُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَحَسْبُكَ يَا أَخَا هَمْدَانَ أَلاَ إِنَّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ إِلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي فَقَالَ لَهُ اَلْحَارِثُ لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي الرَّيْبَ عَنْ قُلُوبِنَا وَ جَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَي بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا قَالَ فَذَاكَ أَنَّهُ أَمْرٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْهِ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لاَ يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ يَا حَارُ إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ الصَّادِعَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَعِرْنِي سَمْعَكَ ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَ لَهُ حَصَافَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَلاَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ صِدِّيقُهُ الْأَكْبَرُ صَدَّقْتُهُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ ثُمَّ إِنِّي صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ فِي أُمَّتِكُمْ حَقّاً فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ أَلاَ وَ إِنِّي خَاصَّتُهُ يَا حَارِثُ وَ صِنْوُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ وَ صَاحِبُ نَجْوَاهُ وَ سِرِّهِ أُوتِيتُ فَهْمَ اَلْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطابِ وَ عِلْمَ اَلْقُرْآنِ وَ اسْتُودِعْتُ أَلْفَ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ أَلْفَ بَابٍ يُفْضِي كُلُّ بَابٍ إِلَي أَلْفِ أَلْفِ عَهْدٍ وَ أُيِّدْتُ أَوْ قَالَ وَ أُمْدِدْتُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلاً وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَجْرِي لِي وَ الْمُتَحَفِّظِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِي كَمَا يَجْرِي اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ حَتَّي يَرِثَ اللَّهُ اَلْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها وَ أَنْشُدُكَ يَا حَارِثُ لَتَعْرِفُنِي وَ وَلِيِّي وَ عَدُوِّي فِي مَوَاطِنَ

ص: 4

شَتَّي لَتَعْرِفُنِي عِنْدَ الْمَمَاتِ وَ عِنْدَ اَلصِّرَاطِ وَ عِنْدَ اَلْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ قَالَ اَلْحَارِثُ مَا الْمُقَاسَمَةُ؟ يَا مَوْلاَيَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُقَاسَمَةُ اَلنَّارِ أُقَاسِمُهَا قِسْمَةً صِحَاحاً أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي وَ هَذَا عَدُوِّي ثُمَّ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِيَدِ اَلْحَارِثِ فَقَالَ يَا حَارِثُ أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِي فَقَالَ لِي وَ اشْتَكَيْتُ إِلَيْهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَسَدَةَ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ أَوْ بِحُجْزَتِهِ يَعْنِي عِصْمَةً مِنْ ذِي اَلْعَرْشِ وَ أَخَذْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَتْ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَتْ شِيعَتُكُمْ بِحُجْزَتِكُمْ فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَبِيِّهِ وَ مَا ذَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّهِ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا حَارِثُ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ قَالَهَا ثَلاَثاً فَقَالَ اَلْحَارِثُ وَ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ جَذَلاً لاَ أُبَالِي وَ رَبِّي بَعْدَ هَذَا مَتَي لَقِيتُ الْمَوْتَ أَوْ لَقِيَنِي .

أبيات الحارث الهمداني من علي بفضل مواليه.

قال جميل بن صالح فأنشدني أبو هاشم السيد بن محمد في كلمة له

قول علي لحارث عجب*** كم ثم أعجوبة له حملا

يا حار همدان من يمت يرني*** من مؤمن أو منافق قبلا

يعرفني طرفه و أعرفه*** بعينه و اسمه و ما عملا

و أنت عند الصراط تعرفني*** فلا تخف عثرة و لا زللا

أسقيك من بارد علي ظمإ*** تخاله في الحلاوة العسلا

أقول للنار حين توقف*** للعرض علي حرها دعي الرجلا

دعيه لا تقربيه إن له*** حبلا بحبل الوصي متصلا

هذا لنا شيعة و شيعتنا *** أعطانا الله فيهم الأملا.

ص: 5

بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَي مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ حَصْبَاؤُهُ الزَّبَرْجَدُ وَ الْيَاقُوتُ وَ الْمَرْجَانُ حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ تُرَابُهُ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ قَوَاعِدُهُ تَحْتَ عَرْشِ اللَّهِ تَعَالَي ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَدَهُ عَلَي جَنْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا النَّهَرَ لِي وَ لَكَ وَ لِمُحِبِّيكَ مِنْ بَعْدِي.

قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْخُزَاعِيُّ الْأَنْمَاطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَ أَنَا حَاضِرٌ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَحْيَي الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لاَ تَدَعُوا صِلَةَ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَنْ كَانَ غَنِيّاً فَعَلَي قَدْرِ غِنَاهُ وَ مَنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَي قَدْرِ فَقْرِهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ لَهُ أَهَمَّ الْحَوَائِجِ إِلَي اللَّهِ فَلْيَصِلْ آلَ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتَهُمْ بِأَحْوَجِ مَا يَكُونُ مِنْ مَالِهِ.

كلام النبي عن الميت و شجرة الزقوم.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الْمُقَدَّسِ الْمَذْكُورِ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيُّ الْمُجَاوِرُ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ سِتِّينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَحْمَسِيُّ مِنْ أَصْلِ خَطِّ أَبِي سَعِيدٍ بِيَدِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ كَثِيرٍ الْهِلاَلِيُّ التَّمَّارُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَي بْنُ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ يَحْيَي بْنُ مُسَاوِرٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تُفَارِقُ رُوحٌ جَسَدَ صَاحِبِهَا حَتَّي يَأْكُلَ مِنْ ثِمَارِ اَلْجَنَّةِ أَوْ مِنْ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ وَ حِينَ يَرَي مَلَكَ الْمَوْتِ يَرَانِي وَ يَرَي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّنَا قُلْتُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِهِ إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّنِي وَ يُحِبُّ أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُنَا قُلْتُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ شَدِّدْ عَلَيْهِ إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُنِي وَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِي.

ص: 6

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِالْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ فِي السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَسِيمٍ الْوَرَّاقُ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ اَلضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ فَقَالَ: قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ذَاكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَي اَلْجَنَّةِ الْمُقَرَّبُونَ.

في المؤمن المذنب يوم القيامة.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ بِالْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ فِي السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْعَلاَءُ بْنُ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِيماً قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُؤْتَي بِالْمُؤْمِنِ الْمُذْنِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّي يُقَامَ بِمَوْقِفِ الْحِسَابِ فَيَكُونُ اللَّهُ تَعَالَي هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّي حِسَابَهُ حَتَّي لاَ يَطَّلِعَ عَلَي حِسَابِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فَيُعَرِّفُهُ ذُنُوبَهُ حَتَّي إِذَا أَقَرَّ بِسَيِّئَاتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَدِّلُوهَا حَسَنَاتٍ وَ أَظْهِرُوهَا عَلَي النَّاسِ فَيَقُولُ النَّاسُ حِينَئِذٍ مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ إِلَي اَلْجَنَّةِ فَهَذَا تَأْوِيلُ الْآيَةِ فِي الْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِنَا خَاصَّةً.

ولادة أمير المؤمنين في البيت الحرام.

أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ فِي اَلرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَي الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ عِمْرَانَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ

ص: 7

دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ: يَزِيدُ بْنُ قَعْنَبٍ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فَرِيقٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْعُزَّي بِإِزَاءِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَتْ حَامِلاً بِهِ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَ قَدْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَقَالَتْ رَبِّي إِنِّي مُؤْمِنَةٌ بِكَ وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ مِنْ رُسُلٍ وَ كُتُبٍ وَ إِنِّي مُصَدِّقَةٌ بِكَلاَمِ جَدِّي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ إِنَّهُ بَنَي بَيْتَكَ الْعَتِيقَ فَبِحَقِّ الَّذِي بَنَي هَذَا اَلْبَيْتَ وَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ الَّذِي فِي بَطْنِي لَمَّا يَسَّرْتَ عَلَيَّ وِلاَدَتِي قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَعْنَبٍ: فَرَأَيْنَا اَلْبَيْتَ قَدِ انْفَتَحَ عَنْ ظَهْرِهِ وَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ وَ غَابَتْ عَنْ أَبْصَارِنَا فِيهِ وَ الْتَزَقَ الْحَائِطُ فَرُمْنَا أَنْ يَنْفَتِحَ لَنَا قُفْلُ الْبَابِ فَلَمْ يَنْفَتِحْ فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ الرَّابِعِ وَ بِيَدِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَتْ إِنِّي فُضِّلْتُ عَلَي مَنْ تُقَدِّمُنِي مِنَ النِّسَاءِ لِأَنَّ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ عَبَدَتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سِرّاً فِي مَوْضِعٍ لاَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ فِيهِ إِلاَّ اضْطِرَاراً وَ أَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ هَزَّتِ النَّخْلَةَ الْيَابِسَةَ بِيَدِهَا حَتَّي أَكَلَتْ مِنْهَا رُطَباً جَنِيًّا وَ إِنِّي دَخَلْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ فَأَكَلْتُ مِنْ ثِمَارِ اَلْجَنَّةِ وَ أَرْزَاقِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ هَتَفَ بِي هَاتِفٌ يَا فَاطِمَةُ سَمِّيهِ عَلِيّاً فَهُوَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَي يَقُولُ إِنِّي شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي وَ أَدَّبْتُهُ بِأَدَبِي وَ أَوْقَفْتُهُ عَلَي غَامِضِ عِلْمِي وَ هُوَ الَّذِي يَكْسِرُ الْأَصْنَامَ فِي بَيْتِي وَ هُوَ الَّذِي يُؤَذِّنُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي وَ يُقَدِّسُنِي وَ يُمَجِّدُنِي فَطُوبَي لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ عَصَاهُ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّعِيدُ اَلْوَالِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَائِدِيُّ الْفَامِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: بِنَا يُبْدَأُ الْبَلاَءُ ثُمَّ بِكُمْ وَ بِنَا يُبْدَأُ الرَّجَاءُ ثُمَّ بِكُمْ وَ الَّذِي يَحْلِفُ بِهِ لَيَنْتَصِرَنَّ اللَّهُ بِكُمْ كَمَا انْتَصَرَ(1) بِالْحِجَارَةِ.

قول النبي لعلي تختم في اليمين.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَقَاءِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرقا [اَلرَّفَّاءُ] الْبَصْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ اَلْكُوفَةِ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

ص: 8


1- بالحجاز خ ل.

أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَ سِتِّينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ فِي مَشْهَدِ النَّخَّاسِينَ عَلَي صَاحِبِهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ(1) بْنِ خَالِدٍ الْمَذَارِيُّ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلاَثِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ فِي مَشْهَدِ النَّخَّاسِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَي بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَ ثَمَانِينَ وَ ثَلاَثِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْزُومٍ مَوْلَي بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَبِي زُرَارَةَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تَخَتَّمْ فِي الْيَمِينِ فَإِنَّهَا فَضِيلَةٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُقَرَّبِينَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَنِ الْمُقَرَّبُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ فَبِمَا أَتَخَتَّمُ؟ قَالَ تَخَتَّمْ بِالْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ فَإِنَّهُ جَبَلٌ أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِوُلْدِكَ بِالْإِمَامَةِ وَ لِشِيعَتِكَ بِالْجَنَّةِ وَ لِمُبْغِضِيهِمْ بِالنَّارِ.

النبي يكني عليا أبا تراب.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ لِمَ كَنَّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً أَبَا تُرَابٍ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَي أَهْلِهَا بَعْدَهُ وَ بِهِ بَقَاؤُهَا وَ إِلَيْهِ سُكُونُهَا وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ رَأَي الْكَافِرَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَعَالَي لِشِيعَةِ عَلِيٍّ مِنَ الثَّوَابِ وَ الزُّلْفَي وَ الْكَرَامَةِ قَالَ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً يَا لَيْتَنِي مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً .

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَنْ وَجَدَ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَي قَلْبِهِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ لِأُمِّهِ فَإِنَّهَا لَمْ تَخُنْ أَبَاهُ.

ص: 9


1- أحمد خ ل.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّعِيدُ اَلْوَالِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ عَنِ اَلْمَسْعُودِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسَيْنِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَالِسٌ إِلَي جَنْبِهِ إِذْ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ قَالَ فَانْتَفَضَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ انْتِفَاضَ الْعُصْفُورِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا شَأْنُكَ تَجْزَعُ وَ اللَّهُ يَقُولُ أَمْ مَنْ يَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ لاَ تَجْزَعْ فَوَ اللَّهِ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ كَافِرٌ مُنَافِقٌ .

اعتراف معاوية بفضل علي عليه السّلام و أبيات محمد بن عبد اللّه الحميري في فضل علي «عليه السلام».

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ بِبَغْدَادَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اجْتَمَعَ اَلطِّرِمَّاحُ وَ هِشَامٌ الْمُرَادِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيُّ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَأَخْرَجَ بَدْرَةً فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ شُعَرَاءِ اَلْعَرَبِ قُولُوا قَوْلَكُمْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لاَ تَقُولُوا إِلاَّ الْحَقَّ وَ أَنَا نَفِيٌّ مِنْ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ إِنْ أَعْطَيْتُ هَذِهِ الْبَدْرَةَ إِلاَّ مَنْ قَالَ الْحَقَّ فِي عَلِيٍّ فَقَامَ اَلطِّرِمَّاحُ وَ تَكَلَّمَ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ وَقَعَ فِيهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اجْلِسْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ نِيَّتَكَ وَ عَرَفَ مَكَانَكَ ثُمَّ قَامَ هِشَامٌ الْمُرَادِيُّ فَقَالَ أَيْضاً وَ وَقَعَ فِيهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اجْلِسْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ مَكَانَكُمَا فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ وَ كَانَ خَاصّاً بِهِ تَكَلَّمْ وَ لاَ تَقُلْ إِلاَّ الْحَقَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ قَدْ آلَيْتَ أَنْ لاَ تُعْطِيَ هَذِهِ الْبَدْرَةَ إِلاَّ لِمَنْ قَالَ الْحَقَّ فِي عَلِيٍّ؟ قَالَ نَعَمْ أَنَا نَفِيٌّ مِنْ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ إِنْ أَعْطَيْتُهَا مِنْهُمْ إِلاَّ مَنْ قَالَ الْحَقَّ فِي عَلِيٍّ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَالَ

ص: 10

بِحَقِّ مُحَمَّدٍ قُولُوا بِحَقٍّ فَإِنَّ الْإِفْكَ مِنْ شِيَمِ اللِّئَامِ

أَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ بِأَبِي وَ أُمِّي رَسُولِ اللَّهِ ذِي الشَّرَفِ الْهُمَامِ

أَ لَيْسَ عَلِيٌّ أَفْضَلَ خَلْقِ رَبِّي وَ أَشْرَفَ عِنْدَ تَحْصِيلِ الْأَنَامِ

وَلاَيَتُهُ هِيَ الْإِيمَانُ حَقّاً فَذَرْنِي مِنْ أَبَاطِيلِ الْكَلاَمِ

وَ طَاعَةُ رَبِّنَا فِيهَا وَ فِيهَا شِفَاءٌ لِلْقُلُوبِ مِنَ السَّقَامِ

عَلِيٌّ إِمَامُنَا بِأَبِي وَ أُمِّي أَبُو الْحَسَنِ الْمُطَهَّرُ مِنْ حَرَامٍ

إِمَامٌ هُدًي آتَاهُ اللَّهُ عِلْماً بِهِ عُرِفَ الْحَلاَلُ مِنَ الْحَرَامِ

وَ لَوْ أَنِّي قَتَلْتُ النَّفْسَ حُبّاً لَهُ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ أَثَامٍ

يَحُلُّ اَلنَّارُ قَوْماً أَبْغَضُوهُ وَ إِنْ صَلَّوْا وَ صَامُوا أَلْفَ عَامٍ

وَ لاَ وَ اللَّهِ لاَ تَزْكُو صَلاَةٌ بِغَيْرِ وَلاَيَةِ الْعَدْلِ الْإِمَامِ

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ اعْتِمَادِي وَ بِالْغُرِّ الْمَيَامِينِ اعْتِصَامِي

فَهَذَا الْقَوْلُ لِي دِينٌ وَ هَذَا إِلَي لَقْيَاكَ يَا رَبِّ كَلاَمِي

بَرِئْتُ مِنَ الَّذِي عَادَي عَلِيّاً وَ حَارَبَهُ مِنْ أَوْلاَدِ الْحَرَامِ

تَنَاسَوْا نَصْبَهُ فِي يَوْمِ خُمٍّ مِنَ الْبَارِي وَ مِنْ خَيْرِ الْأَنَامِ

بِرَغْمِ الْأَنْفِ مَنْ يَشْنَأُ كَلاَمِي عَلِيٌّ فَضْلُهُ كَالْبَحْرِ طَامِي

وَ أَبْرَأُ مِنْ أُنَاسٍ أَخَّرُوهُ وَ كَانَ هُوَ الْمُقَدَّمَ بِالْمَقَامِ

عَلِيٌّ هَزَّمَ الْأَبْطَالَ لَمَّا رَأَوْا فِي كَفِّهِ ذَاتَ الْحُسَامِ

عَلَي آلِ الرَّسُولِ صَلاَةُ رَبِّي صَلاَةٌ بِالْكَمَالِ وَ بِالتَّمَامِ

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَنْتَ أَصْدَقُهُمْ قَوْلاً فَخُذْ هَذِهِ الْبَدْرَةَ .

ص: 11

مِنْ خَلْقِهِ وَ شِيعَتُنَا خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ أُمَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

إخبار الباقر «عليه السلام» شيعته بحبه لهم و بشارته من الخير.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ره قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَي بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالْكُوفَةِ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ اَلنَّهْرَوَانِ وَ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَسُبُّهُ وَ يَعِيبُهُ وَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ فَقَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَي عَلَيْهِ وَ صَلَّي عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ذَكَرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَي نَبِيِّهِ وَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ لاَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا ذَكَرْتُ مَا أَنَا ذَاكِرُهُ فِي مَقَامِي هَذَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَي نِعَمِكَ الَّتِي لاَ تُحْصَي وَ فَضْلِكَ الَّذِي لاَ يُنْسَي أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ بَلَغَنِي مَا بَلَغَنِي وَ إِنِّي أَرَانِي قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ كَأَنِّي بِكُمْ وَ قَدْ جَهِلْتُمْ أَمْرِي وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي وَ هِيَ عِتْرَةُ الْهَادِي إِلَي النَّجَاةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدِ النُّجَبَاءِ وَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَي يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَعَلَّكُمْ لاَ تَسْمَعُونَ قَائِلاً يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِي بَعْدِي إِلاَّ مُفْتَرٍ أَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ سَيْفُ نَقِمَتِهِ وَ عِمَادُ نُصْرَتِهِ وَ بَأْسُهُ وَ شِدَّتُهُ أَنَا رَحَي جَهَنَّمَ الدَّائِرَةُ وَ أَضْرَاسُهَا الطَّاحِنَةُ أَنَا مُوتِمُ الْبَنِينَ وَ الْبَنَاتِ وَ قَابِضُ الْأَرْوَاحِ وَ بَأْسُ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ أَنَا مُجَدِّلُ الْأَبْطَالِ وَ قَاتِلُ الْفُرْسَانِ وَ مُبِيدُ مَنْ كَفَرَ بِالرَّحْمَنِ وَ صِهْرُ خَيْرِ الْأَنَامِ أَنَا سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَصِيُّ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَا بَابُ مَدِينَةِ الْعِلْمِ وَ خَازِنُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَارِثُهُ وَ أَنَا زَوْجُ الْبَتُولِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَاطِمَةَ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الزَّكِيَّةِ الْبَرَّةِ الْمَهْدِيَّةِ حَبِيبَةِ حَبِيبِ اللَّهِ وَ خَيْرِ بَنَاتِهِ وَ سُلاَلَتِهِ وَ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سِبْطَاهُ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ وَ وُلْدِي خَيْرُ الْأَوْلاَدِ هَلْ يُنْكِرُ أَحَدٌ مَا أَقُولُ أَيْنَ مُسْلِمُو أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَا اسْمِي فِي اَلْإِنْجِيلِ إِلْيَا وَ فِي اَلتَّوْرَاةِ بريا وَ فِي اَلزَّبُورِ اريا وَ عِنْدَ اَلْهِنْدِ كابر وَ عِنْدَ اَلرُّومِ بطريسا وَ عِنْدَ اَلْفُرْسِ جبير وَ عِنْدَ اَلتُّرْكِ تبير وَ عِنْدَ اَلزِّنْجِ خبير وَ عِنْدَ اَلْكَهَنَةِ بوي وَ عِنْدَ اَلْحَبَشَةِ بتريك وَ عِنْدَ أُمِّي حَيْدَرَةُ وَ عِنْدَ ظِئْرِي مَيْمُونٌ وَ عِنْدَ اَلْعَرَبِ عَلِيٌّ وَ عِنْدَ اَلْأَرْمَنِ فَرِيقٌ

ص: 12

وَ عِنْدَ أَبِي ظَهِيرٌ أَلاَ وَ إِنِّي مَخْصُوصٌ فِي اَلْقُرْآنِ بِأَسْمَاءٍ احْذَرُوا أَنْ تَغْلِبُوا عَلَيْهَا فَتَضِلُّوا فِي دِينِكُمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّادِقِينَ أَنَا ذَلِكَ الصَّادِقُ وَ أَنَا الْمُؤَذِّنُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَي فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَي الظّالِمِينَ أَنَا ذَلِكَ الْمُؤَذِّنُ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَي وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ فَأَنَا ذَلِكَ الْأَذَانُ وَ أَنَا ذَلِكَ الْمُحْسِنُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ وَ أَنَا ذُو الْقَلْبِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْري لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ وَ أَنَا الذِّكْرُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلي جُنُوبِهِمْ وَ نَحْنُ أَصْحابُ الْأَعْرافِ أَنَا وَ عَمِّي وَ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي وَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَي لاَ يَلِجُ اَلنَّارَ لَنَا مُحِبٌّ وَ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ مُبْغِضٌ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَي الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَ أَنَا الصِّهْرُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ أَنَا الْأُذُنُ الْوَاعِيَةُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ وَ أَنَا السَّالِمُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ وَ مِنْ وُلْدِي مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَلاَ وَ قَدْ جُعِلْتُ مِحْنَتَكُمْ بِبُغْضِي يُعْرَفُ الْمُنَافِقُونَ وَ بِمَحَبَّتِي امْتَحَنَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا عَهْدُ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْأُمِّيِّ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ وَ أَنَا صَاحِبُ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَطِي وَ أَنَا فَرَطُ شِيعَتِي وَ اللَّهِ لاَ عَطِشَ مُحِبِّي وَ لاَ خَافَ وَ اللَّهِ مُوَالِيَّ أَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهُ وليه [وَلِيِّي] يحب [حَسْبُ] مُحِبِّيَّ أَنْ يُحِبُّوا مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ وَ يحب [حَسْبُ] مُبْغِضِيَّ أَنْ يُبْغِضُوا مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ أَلاَ وَ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَبَّنِي وَ لَعَنَنِي اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَيْهِ وَ أَنْزِلِ اللَّعْنَةَ عَلَي الْمُسْتَحِقِّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ رَبَّ إِسْمَاعِيلَ وَ بَاعِثَ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ أَعْوَادِهِ فَمَا عَادَ إِلَيْهَا حَتَّي قَتَلَهُ اِبْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ .

ص: 13

حَبَشِيِّ بْنِ الْقُونِيِّ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عمان [عِمْرَانَ] بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: دَخَلَ أَبِي اَلْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنْ شِيعَتِنَا فَدَنَا مِنْهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَعَلَي دِينِ اللَّهِ وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ بِمَا هُوَ فِيهِ إِلاَّ أَنْ يَبْلُغَ نَفَسُهُ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَي حَنْجَرَتِهِ فَأَعِينُونَا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ مَنْ يَأْتَمُّ مِنْكُمْ بِإِمَامٍ فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِهِ أَنْتُمْ شُرَطُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَعْوَانُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ اَلسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ وَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ الْآخِرُونَ وَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ إِلَي اَلْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ اَلْجِنَانَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ كَأَنَّكُمْ فِي اَلْجَنَّةِ تَتَنَافَسُونَ فِي فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْكُمْ صِدِّيقٌ وَ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ مِنْكُمْ حَوْرَاءُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا قَنْبَرُ قُمْ فَاسْتَبْشِرْ فَاللَّهُ سَاخِطٌ عَلَي الْأُمَّةِ مَا خَلاَ شِيعَتَنَا أَلاَ وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ ءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الدِّينِ اَلشِّيعَةُ أَلاَ وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ ءٍ عِمَاداً وَ عِمَادُ الدِّينِ اَلشِّيعَةُ أَلاَ وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ ءٍ سَيِّداً وَ سَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجْلِسُ شِيعَتِنَا أَلاَ وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ ءٍ شُهُوداً وَ شُهُودُ الْأَرْضِ سُكَّانُ شِيعَتِنَا فِيهَا أَلاَ وَ إِنَّ مَنْ خَالَفَكُمْ مَنْسُوبٌ إِلَي هَذِهِ الْآيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلي ناراً حامِيَةً أَلاَ وَ إِنَّ مَنْ دَعَا مِنْكُمْ فَدُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ أَلاَ وَ إِنَّ مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ حَاجَةً فَلَهُ بِهَا مِائَةٌ يَا حَبَّذَا حَسُنَ صُنْعُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ تَخْرُجُ شِيعَتُنَا مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشْرِقَةً أَلْوَانُهُمْ وَ وُجُوهُهُمْ قَدْ أُعْطَوُا الْأَمَانَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ اللَّهُ أَشَدُّ حُبّاً لِشِيعَتِنَا مِنَّا لَهُمْ.

بشارة النبي (صلّي اللّه عليه و آله) لعلي و شيعته بالجنة.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ

ص: 14

أَ لاَ أُبَشِّرُكَ أَ لاَ أَمْنَحُكَ؟ قَالَ بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخُلِقَ مِنْهَا شِيعَتُنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ إِلاَّ شِيعَتَكَ فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ره قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ره قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا مُدْرِكُ إِنَّ أَمْرَنَا لَيْسَ بِقَبُولِهِ فَقَطْ وَ لَكِنْ بِصِيَانَتِهِ وَ كِتْمَانِهِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ أَقْرِئْ أَصْحَابَنَا السَّلاَمَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ بَرَكَاتِهِ وَ قُلْ لَهُمْ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً اجْتَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَيْنَا فَحَدَّثَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ تَرَكَ مَا يُنْكِرُونَ.

قول النبي من أحب أن يركب سفينة النجاة. فليوال عليا «عليه السلام»

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِمَشْهَدِ اَلْكُوفَةِ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُعَدِّلُ مِنْ لَفْظِهِ وَ كِتَابِهِ بِمَدِينَةِ السَّلاَمِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْعُكْبَرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ السِّمَاكِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ الثَّغْرِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَي الرِّضَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْكَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ وَ يَتَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقي وَ يَعْتَصِمَ بِحَبْلِ اللّهِ الْمَتِينِ فَلْيُوَالِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدِي وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيَأْتَمَّ بِالْهُدَاةِ الْمَيَامِينِ مِنْ وُلْدِهِ فَإِنَّهُمْ خُلَفَائِي وَ أَحِبَّائِي وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَي الْخَلْقِ بَعْدِي وَ سَادَاتُ أُمَّتِي وَ قَادَةُ الْأَتْقِيَاءِ إِلَي اَلْجَنَّةِ حِزْبُهُمْ حِزْبِي وَ حِزْبِي حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ أَعْدَائِهِمْ حِزْبُ اَلشَّيْطَانِ.

قَالَ وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ اَلصَّدُوقِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ:

ص: 15

زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَلاَيَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَلاَيَةُ اللَّهِ وَ حُبُّهُ عِبَادَةُ اللَّهِ وَ اتِّبَاعُهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُهُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاؤُهُ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ حِزْبُهُ حِزْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُهُ سِلْمُ اللَّهِ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْخَزَّازِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مِنْ قِبَلِ رَبِّي جَلَّ جَلاَلُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ بَشِّرْ أَخَاكَ عَلِيّاً بِأَنِّي لاَ أُعَذِّبُ مَنْ تَوَلاَّهُ وَ لاَ أَرْحَمَ مَنْ عَادَاهُ.

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) أن عليا وصيي و خليفتي و زوجته سيدة نساء العالمين. و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ اَلْمُعَلَّي بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ عَلِيّاً وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ زَوْجَتُهُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَلَدَايَ مَنْ وَالاَهُمْ فَقَدْ وَالاَنِي وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ نَاوَاهُمْ فَقَدْ نَاوَانِي وَ مَنْ جَفَاهُمْ فَقَدْ جَفَانِي وَ مَنْ بَرَّهُمْ فَقَدْ بَرَّنِي وَصَلَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَهُمْ وَ قَطَعَ مَنْ قَطَعَهُمْ وَ نَصَرَ مَنْ أَعَانَهُمْ وَ خَذَلَ مَنْ خَذَلَهُمْ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ ثَقَلٌ وَ أَهْلُ بيتي [بَيْتٍ ]فَعَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ أَهْلُ بَيْتِي وَ ثَقَلِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً.

ص: 16

بَيْعَتَهُ فَبَيْعَةَ اللَّهِ نَكَثْتُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَيَّ اَلْقُرْآنَ وَ هُوَ الَّذِي مَنْ خَالَفَهُ ضَلَّ وَ مَنِ ابْتَغَي عِلْمَهُ عِنْدَ غَيْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَلَكَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلِي وَ اعْرِفُوا حَقَّ نَصِيحَتِي وَ لاَ تُخَالِفُونِي فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلاَّ بِالَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ وَ مَنْ حَفِظَهُمْ فَقَدْ حَفِظَنِي فَإِنَّهُمْ حَامَّتِي وَ قَرَابَتِي وَ إِخْوَتِي وَ أَوْلاَدِي فَإِنَّكُمْ مُجْمَعُونَ وَ مُسَائِلُونَ عَنِ الثَّقَلَيْنِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِي فَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ فَقَدْ ظَلَمَنِي وَ مَنْ أَذَلَّهُمْ فَقَدْ أَذَلَّنِي وَ مَنْ أَعَزَّهُمْ فَقَدْ أَعَزَّنِي وَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ أَكْرَمَنِي وَ مَنْ نَصَرَهُمْ نَصَرَنِي وَ مَنْ خَذَلَهُمْ خَذَلَنِي وَ مَنْ طَلَبَ الْهُدَي فِي غَيْرِهِمْ فَقَدْ كَذَّبَنِي أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا مَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ إِذَا لَقِيتُمُونِي فَإِنِّي خَصْمٌ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَ آذَاهُمْ وَ مَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ فَقَدْ خَصِمْتُهُ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.

قول رسول اللّه (صلّي اللّه عليه و آله) أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة لو أتوني بذنوب أهل الأرض.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ أَتَوْنِي بِذُنُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ الضَّارِبُ بِسَيْفِهِ أَمَامَ ذُرِّيَّتِي وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي فِي حَوَائِجِهِمْ عِنْدَ مَا اضْطُرُّوا وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ.

قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ النَّقِيبُ أَبُو الْحَسَنِ زَيْدُ بْنُ النَّاصِرِ الْعَلَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنَانِيُّ الْمُقْرِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ السِّمْسَارُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَصْرِيُّ الزَّعْفَرَانِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ أَوَّلَ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَي اللَّهِ تَعَالَي أَنْ يَغْفِرَ لِمُشَيِّعِيهِ.

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) حبي و حب أهل بيتي نافع في سبع مواطن.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُمْرَانَ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَلَّبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْكِلاَبِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حُبِّي وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي نَافِعٌ فِي سَبْعِ

ص: 17

مَوَاضِعَ أَهْوَالُهُنَّ عَظِيمَةٌ عِنْدَ الْوَفَاةِ وَ فِي الْقَبْرِ وَ عِنْدَ النُّشُورِ وَ عِنْدَ الْكِتَابِ وَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ اَلصِّرَاطِ.

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) المخالف علي علي بن أبي طالب كافر. و المحب له مؤمن.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: الْمُخَالِفُ عَلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدِي كَافِرٌ وَ الْمُشْرِكُ بِهِ مُشْرِكٌ وَ الْمُحِبُّ لَهُ مُؤْمِنٌ وَ الْمُبْغِضُ لَهُ مُنَافِقٌ وَ الْمُقْتَفِي لِأَثَرِهِ لاَحِقٌ وَ الْمُحَارِبُ لَهُ مُنَافِقٌ مَارِقٌ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ زَاهِقٌ عَلِيٌّ نُورُ اللَّهِ فِي بِلاَدِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَي عِبَادِهِ عَلِيٌّ سَيْفُ اللَّهِ عَلَي أَعْدَائِهِ وَ وَارِثُ عِلْمِ أَنْبِيَائِهِ عَلِيٌّ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ أَعْدَائِهِ السُّفْلَي عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَصِيُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ الْإِيمَانَ إِلاَّ بِوَلاَيَتِهِ وَ طَاعَتِهِ.

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) لعلي يا علي شيعتك هم الفائزون يوم القيامة.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَي بْنِ مُوسَي بْنِ أَبِي الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْعَزْرَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَهَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَهَانَكَ وَ مَنْ أَهَانَكَ فَقَدْ أَهَانَنِي وَ مَنْ أَهَانَنِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ فِيهَا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي وَ شِيعَتُكَ خُلِقُوا مِنْ فَضْلِ طِينَتِنَا فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنَا وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ فَقَدْ وَدَّنا يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَكَ مَغْفُورٌ لَهُمْ عَلَي مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ ذُنُوبٍ وَ عُيُوبٍ يَا عَلِيُّ أَنَا الشَّفِيعُ لِشِيعَتِكَ غَداً إِذَا قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ حِزْبُكَ حِزْبُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ سَعِدَ مَنْ تَوَلاَّكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا.

ص: 18

أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تُقْبِلُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ عَلَي نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ اَلْجَنَّةِ مُدَبَّجَةَ الْجَنْبَيْنِ خِطَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ قَوَائِمُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ ذَنَبُهَا مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ عَيْنَاهَا يَاقُوتَتَانِ حَمْرَاوَانِ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ يُرَي ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا دَاخِلُهَا عَفْوُ اللَّهِ وَ خَارِجُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ وَ عَلَي رَأْسِهَا تَاجٌ مِنْ نُورٍ لِلتَّاجِ سَبْعُونَ رُكْناً كُلُّ رُكْنٍ مُرَصَّعٌ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ يُضِيءُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ عَنْ يَمِينِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ عَنْ شِمَالِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ جَبْرَئِيلُ آخِذٌ بِخِطَامِ النَّاقَةِ يُنَادِي بِأَعْلَي صَوْتِهِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّي تَجُوزَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فَلاَ يَبْقَي يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لاَ رَسُولٌ وَ لاَ صِدِّيقٌ وَ لاَ شَهِيدٌ إِلاَّ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ حَتَّي تَجُوزَ فَاطِمَةُ فَتَسِيرُ حَتَّي تُحَاذِي عَرْشَ رَبِّهَا جَلَّ جَلاَلُهُ وَ تَرُوحُ بِنَفْسِهَا عَنْ نَاقَتِهَا وَ تَقُولُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ ظَلَمَنِي اللَّهُمَّ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ قَتَلَ وُلْدِي فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ يَا حَبِيبَتِي وَ ابْنَةَ حَبِيبِي سَلِينِي تُعْطَي وَ اشْفَعِي تُشَفَّعِي وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لاَ أجازي [جَازَنِي] ظُلْمُ ظَالِمٍ فَتَقُولُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي ذُرِّيَّتِي وَ شِيعَتِي وَ شِيعَةَ ذُرِّيَّتِي وَ مُحِبِّي وَ مُحِبَّ ذُرِّيَّتِي فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَيْنَ ذُرِّيَّةُ فَاطِمَةَ وَ شِيعَتُهَا وَ مُحِبُّوهَا وَ مُحِبُّو ذُرِّيَّتِهَا؟ فَيَقُومُونَ وَ قَدْ أَحَاطَ بِهِمْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ فَتُقَدِّمُهُمْ فَاطِمَةُ حَتَّي تُدْخِلَهُمُ اَلْجَنَّةَ .

قول النبي صلي اللّه عليه و آله و سلّم في علي خصال لو كانت واحدة منها في جميع الناس لأكتفوا بها فضلا. و قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) حب علي إيمان و بغضه كفر.

قَالَ وَ بِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَي الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَي الْعَبْسِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ خِصَالٌ لَوْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا فِي جَمِيعِ النَّاسِ لاَكْتَفَوْا بِهَا فَضْلاً مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ وَ قَوْلُهُ عَلِيٌّ مِنِّي كَهَارُونَ

ص: 19

مِنْ مُوسَي وَ قَوْلُهُ عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ قَوْلُهُ عَلِيٌّ مِنِّي كَنَفْسِي طَاعَتُهُ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَتِي وَ قَوْلُهُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَرْبُ عَلِيٍّ حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُ عَلِيٍّ سِلْمُ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ وَلِيُّ عَلِيٍّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّ عَلِيٍّ عَدُوُّ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَي أَعْدَائِهِ وَ قَوْلُهُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضٌهٌ كُفْرٌ وَ قَوْلُهُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: حِزْبُ عَلِيٍّ حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ أَعْدَائِهِ حِزْبُ اَلشَّيْطَانِ وَ قَوْلُهُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ لاَ يَفْتَرِقَانِ حَتَّي يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ وَ قَوْلُهُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيٌّ قَاسِمُ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ وَ قَوْلُهُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلُهُ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: شِيعَةُ عَلِيٍّ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

قول النبي ألا أبشرك يا علي قال بلي، قال أنا و أنت و فاطمة و الحسن و الحسين خلقنا من طينة واحدة.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُعَدِّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ السِّمَاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمَهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحِمَّصِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ لاَ أُبَشِّرُكَ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ بَلَي بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ خُلِقْنَا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَ فَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَجُعِلَ مِنْهَا شِيعَتُنَا وَ مُحِبُّونَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ مَا خَلاَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ مُحِبُّونَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ.

قول النبي صلي اللّه عليه و آله و سلّم أن الروح و الراحة و البشر و البشارة لمن إئتم بعلي و تولاه.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الرَّئِيسُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْقِبْطِيِّ قَالَ: قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَغْفَلَ النَّاسُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ كَمَا أَغْفَلُوا قَوْلَهُ فِيهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ إِذْ جَاءَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمْ يُفْرِجُوا لَهُ فَلَمَّا رَآهُمْ لَمْ يُفْرِجُوا لَهُ قَالَ لَهُمْ يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا عَلِيٌّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ تَسْتَخِفُّونَ بِهِمْ وَ أَنَا حَيٌّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ غِبْتُ عَنْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَغِيبُ عَنْكُمْ

ص: 20

إِنَّ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ وَ الْبِشْرَ وَ الْبِشَارَةَ لِمَنِ ائْتَمَّ بِعَلِيٍّ وَ تَوَلاَّهُ وَ مُسَلِّمٍ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعِي فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي سُنَّةٌ جَرَتْ فِيَّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لِأَنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنِّي وَ فَضْلِي لَهُ فَضْلُهُ وَ فَضْلُهُ فَضْلِي وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ تَصْدِيقُ قَوْلِ رَبِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَثِئَتْ رِجْلُهُ فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ حَتَّي عَادَهُ النَّاسُ.

ص: 21

مَلَكَانِ قَدْ أَقْبَلاَ إِلَيَّ أَمَّا أَحَدُهُمَا رِضْوَانُ خَازِنُ اَلْجِنَانِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَمَالِكٌ خَازِنُ اَلنِّيرَانِ فَيَأْتِي رِضْوَانُ فَيَقُولُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ مَنْ أَنْتَ فَمَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَ أَطْيَبَ رِيحَكَ؟ فَيَقُولُ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ اَلْجِنَانِ وَ هَذِهِ مَفَاتِيحُ اَلْجَنَّةِ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّ الْعِزَّةِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَي مَا فَضَّلَنِي بِهِ أَدْفَعُهَا إِلَي أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَدْنُو مَالِكٌ فَيَقُولُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلَكُ مَنْ أَنْتَ فَمَا أَقْبَحَ وَجْهَكَ وَ أَنْكَرَ رُؤْيَتَكَ؟ فَيَقُولُ أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ اَلنَّارِ وَ هَذِهِ مَقَالِيدُ اَلنَّارِ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّ الْعِزَّةِ فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَي مَا فَضَّلَنِي بِهِ أَدْفَعُهَا إِلَي أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ يَرْجِعُ مَالِكٌ فَيُقْبِلُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ اَلْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ اَلنَّارِ حَتَّي يَقِفَ عَلَي حُجْرَةِ جَهَنَّمَ وَ قَدْ تَطَايَرَ شَرَرُهَا وَ عَلاَ زَفِيرُهَا وَ اشْتَدَّ حَرُّهَا وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ آخِذٌ بِزِمَامِهَا فَتَقُولُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قِرِّي يَا جَهَنَّمُ خُذِي هَذَا وَ اتْرُكِي هَذَا خُذِي هَذَا عَدُوِّي وَ اتْرُكِي هَذَا وَلِيِّي فَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوِعَةً لِعَلِيٍّ مِنْ غُلاَمِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ وَ إِنْ شَاءَ يُذْهِبُهَا يَمْنَةً وَ إِنْ شَاءَ يُذْهِبُهَا يَسْرَةً وَ لَجَهَنَّمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوِعَةً لِعَلِيٍّ فِيمَا يَأْمُرُهَا بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلاَئِقِ .

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي النَّصْرِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَبْلِغْ شِيعَتِي أَنَّ زِيَارَتِي عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَي تَعْدِلُ أَلْفَ حِجَّةٍ لِمَنْ زَارَهُ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَلْفُ حِجَّةٍ؟ قَالَ إِي وَ اللَّهِ أَلْفُ أَلْفِ حِجَّةٍ لِمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ.

ص: 22

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

كَيْفَ بِكَ يَا عَلِيُّ إِذَا وَقَفْتَ عَلَي شَفِيرِ جَهَنَّمَ وَ قَدْ مُدَّ اَلصِّرَاطُ وَ قِيلَ لِلنَّاسِ جُوزُوا وَ قُلْتُ لِجَهَنَّمَ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أُولَئِكَ؟ فَقَالَ أُولَئِكَ شِيعَتُكَ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ.

قول النبي لعلي أنت أخي و وصيي و وارثي و خليفتي علي أمتي في حياتي و بعد وفاتي.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي عَلَي أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ وَفَاتِي مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي.

قال رسول اللّه (صلّي اللّه عليه و آله) إن اللّه تبارك و تعالي آخي بيني و بين علي بن أبي طالب.

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي آخَي بَيْنِي وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ زَوَّجَهُ ابْنَتِي مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ وَ أَشْهَدَ عَلَي ذَلِكَ مُقَرَّبِي مَلاَئِكَتِهِ وَ جَعَلَهُ لِي وَصِيّاً فَعَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ مُحِبُّهُ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُهُ مُبْغِضِي وَ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَتَقَرَّبُ إِلَي اللَّهِ بِمَحَبَّتِهِ.

إن أفضل الأعياد اليوم الذي نصب عليا بغدير خم.

قَالَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُرَاتٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ظَهِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

ص: 23

الدِّينَ وَ أَتَمَّ عَلَي أُمَّتِي فِيهِ النِّعْمَةَ وَ رَضِيَ لَهُمُ اَلْإِسْلاَمَ دِيناً ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلاَمُ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ خُلِقَ عَلِيٌّ مِنْ طِينَتِي وَ هُوَ إِمَامُ الْخَلْقِ بَعْدِي يُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ سُنَّتِي وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَبُو اَلْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَحْبَبْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً أَبْغَضْتُهُ وَ مَنْ وَصَلَ عَلِيّاً وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَ عَلِيّاً قَطَعْتُهُ وَ مَنْ جَفَا عَلِيّاً جَفَوْتُهُ وَ مَنْ وَالَي عَلِيّاً وَالَيْتُهُ وَ مَنْ عَادَي عَلِيّاً عَادِيَتُهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا وَ لاَ يُؤْتَي الْمَدِينَةُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَانِي عَلَي جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ مَا نَصَبْتُ عَلِيّاً عَلَماً لِأُمَّتِي حَتَّي نَوَّهَ اللَّهُ بِاسْمِهِ فِي سَمَاوَاتِهِ وَ أَوْجَبَ وَلاَيَتَهُ عَلَي مَلاَئِكَتِهِ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّكَ تُدْعَي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَمَّرَكَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ أَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُصَدَّقُ عَلِيٌّ فِيمَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَمَّرَهُ عَلَي خَلْقِهِ؟ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِوَلاَيَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَقَدَهَا لَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ وَ أَشْهَدَ عَلَي ذَلِكَ مَلاَئِكَتَهُ إِنَّ عَلِيّاً خَلِيفَةُ اللَّهِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَإِمَامُ الْمُسْلِمِينَ طَاعَتُهُ مَفْرُوضَةٌ مَقْرُونَةٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ مَعْصِيَتُهُ مَقْرُونَةٌ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَمَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ جَهِلَنِي وَ مَنْ عَرَفَهُ فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ أَنْكَرَ إِمَامَتَهُ فَقَدْ أَنْكَرَ نُبُوَّتِي وَ مَنْ جَحَدَ إِمْرَتَهُ فَقَدْ جَحَدَ رِسَالَتِي وَ مَنْ دَفَعَ فَضْلَهُ فَقَدْ نَقَصَنِي وَ مَنْ قَاتَلَهُ فَقَدْ قَاتَلَنِي وَ مَنْ سَبَّهُ فَقَدْ سَبَّنِي لِأَنَّهُ مِنِّي خُلِقَ مِنْ طِينَتِي وَ هُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ أَبُو وُلْدِي الْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ حُجَجُ اللَّهِ عَلَي خَلْقِهِ أَعْدَاؤُنَا أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُنَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ .

وصية أمير المؤمنين «عليه السلام» لكميل بن زياد (رضي الله عنه).

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْبَقَاءِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ

ص: 24

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ الدُّبَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ أَبُو سَلَمَةَ الْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَاشِدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ وَائِلٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ: لَقِيتُ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَ لاَ أُخْبِرُكَ بِوَصِيَّةٍ أَوْصَانِي بِهَا يَوْماً هِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا؟ فَقُلْتُ بَلَي قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ فَسَمِّ كُلَّ يَوْمٍ بِاسْمِ اللَّهِ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْ عَلَي اللَّهِ وَ اذْكُرْنَا وَ سَمِّ بِأَسْمَائِنَا وَ صَلِّ عَلَيْنَا وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ رَبِّنَا وَ ادْرَأْ عَنْ نَفْسِكَ وَ مَا تَحُوطُهُ عِنَايَتُكَ تُكْفَ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَا كُمَيْلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَدَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ أَدَّبَنِي وَ أَنَا أُؤَدِّبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُورِثُ الْأَدَبَ الْمُكَرَّمِينَ يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَ أَنَا أَفْتَحُهُ وَ مَا مِنْ سِرٍّ إِلاَّ وَ الْقَائِمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَخْتِمُهُ يَا كُمَيْلُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا كُمَيْلُ لاَ تَأْخُذْ إِلاَّ عَنَّا تَكُنْ مِنَّا يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ حَرَكَةٍ إِلاَّ وَ أَنْتَ مُحْتَاجٌ إِلَي مَعُونَةٍ فِيهَا إِلَي مَعْرِفَةٍ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَسَمِّ بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْ ءٌ وَ هُوَ الشِّفَاءُ مِنْ جَمِيعِ الْأَسْوَاءِ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَوَاكِلْ بِهِ وَ لاَ تَبْخَلْ بِهِ فَإِنَّكَ لَمْ تَرْزُقِ النَّاسَ شَيْئاً وَ اللَّهُ يُجْزِلُ لَكَ الثَّوَابَ بِذَلِكَ يَا كُمَيْلُ أَحْسِنْ خُلُقَكَ وَ ابْسُطْ إِلَي جَلِيسِكَ وَ لاَ تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ فَطَوِّلْ أَكْلَكَ يَسْتَوْفِ مَنْ مَعَكَ وَ يُرْزَقْ مِنْهُ غَيْرُكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا اسْتَوْفَيْتَ طَعَامَكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَي مَا رَزَقَكَ وَ ارْفَعْ بِذَلِكَ صَوْتَكَ لِيَحْمَدَهُ سِوَاكَ فَيَعْظُمَ بِذَلِكَ أَجْرُكَ يَا كُمَيْلُ لاَ تُوقِرَنَّ مَعِدَتَكَ طَعَاماً وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالاً يَا كُمَيْلُ لاَ تنفذ [تَنْقُدْ] طَعَامَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ ينفذه [يَنْقُدْهُ] يَا كُمَيْلُ لاَ تَرْفَعَنَّ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلاَّ وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ يَا كُمَيْلُ صِحَّةُ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ يَا كُمَيْلُ الْبَرَكَةُ فِي الْمَالِ مِنْ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ مَوَاسَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ صِلَةِ الْأَقْرَبِينَ وَ هُمُ الْأَقْرَبُونَ لَنَا يَا كُمَيْلُ زِدْ قَرَابَتَكَ الْمُؤْمِنَ عَلَي مَا تُعْطِي سِوَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كُنْ بِهِمْ أَرْأَفَ وَ عَلَيْهِمْ أَعْطَفَ وَ تَصَدَّقْ عَلَي الْمَسَاكِينِ يَا كُمَيْلُ لاَ تَرُدَّنَّ سَائِلاً وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ أَوْ مِنْ شَطْرِ عِنَبٍ يَا كُمَيْلُ الصَّدَقَةُ تُنْمَي عِنْدَ اللَّهِ يَا كُمَيْلُ حُسْنُ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ

ص: 25

التَّوَاضُعُ وَ جَمَالُهُ التَّعَطُّفُ وَ شَرَفُهُ الشَّفَقَةُ وَ عِزُّهُ تَرْكُ الْقَالِ وَ الْقِيلِ يَا كُمَيْلُ إِيَّاكَ وَ الْمِرَاءَ فَإِنَّكَ تُغْرِي بِنَفْسِكَ السُّفَهَاءَ إِذَا فَعَلْتَ وَ تُفْسِدُ الْإِخَاءَ يَا كُمَيْلُ إِذَا جَادَلْتَ فِي اللَّهِ تَعَالَي فَلاَ تُخَاطِبْ إِلاَّ مَنْ يُشْبِهُ الْعُقَلاَءَ وَ هَذَا ضَرُورَةٌ يَا كُمَيْلُ هُمْ عَلَي كُلِّ حَالٍ سُفَهَاءُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَي أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ يَا كُمَيْلُ فِي كُلِّ صِنْفٍ قَوْمٌ أَرْفَعُ مِنْ قَوْمٍ فَإِيَّاكَ وَ مُنَاظَرَةَ الْخَسِيسِ مِنْهُمْ وَ إِنْ أَسْمَعُوكَ فَاحْتَمِلْ وَ كُنْ مِنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَي بِقَوْلِهِ وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً يَا كُمَيْلُ قُلِ الْحَقَّ عَلَي كُلِّ حَالٍ وَ وَازِرِ الْمُتَّقِينَ وَ اهْجُرِ الْفَاسِقِينَ يَا كُمَيْلُ جَانِبِ الْمُنَافِقِينَ وَ لاَ تُصَاحِبِ الْخَائِنِينَ يَا كُمَيْلُ إِيَّاكَ إِيَّاكَ وَ التَّطَرُّقَ إِلَي أَبْوَابِ الظَّالِمِينَ وَ الاِخْتِلاَطَ بِهِمْ وَ الاِكْتِسَابَ مِنْهُمْ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُطِيعَهُمْ وَ أَنْ تَشْهَدَ فِي مَجَالِسِهِمْ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ يَا كُمَيْلُ إِنِ اضْطُرِرْتَ إِلَي حُضُورِهَا فَدَاوِمْ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَي وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ وَ أَطْرِقْ عَنْهُمْ وَ أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ فِعْلَهُمْ وَ اجْهَرْ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسْمِعْهُمْ فَإِنَّهُمْ يَهَابُوكَ وَ تُكْفَي يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَحَبَّ مَا أَمَّتَ الْعِبَادَ إِلَي اللَّهِ تَعَالَي بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَ بِأَوْلِيَائِهِ التَّجَمُّلُ وَ التَّعَفُّفُ وَ الاِصْطِبَارُ يَا كُمَيْلُ لاَ بَأْسَ بِأَنْ لاَ يُعْلَمَ سِرُّكَ يَا كُمَيْلُ لاَ تُرِيَنَّ النَّاسَ افْتِقَارَكَ وَ اضْطِرَارَكَ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهِ احْتِسَاباً تُعْرَفْ بِسِتْرٍ يَا كُمَيْلُ [مَنْ] أَخُوكَ أَخُوكَ الَّذِي لاَ يَخْذُلُكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ وَ لاَ يَغْفُلُ عَنْكَ عِنْدَ الْجَرِيرَةِ وَ لاَ يَخْدَعُكَ حِينَ تَسْأَلُهُ وَ لاَ يَتْرُكُكَ وَ أَمْرَكَ حَتَّي يَعْلَمَهُ فَإِنْ كَانَ مُمِيلاً أَصْلَحَهُ يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ يَتَأَمَّلُهُ وَ يَسُدُّ فَاقَتَهُ وَ يُجَمِّلُ حَالَتَهُ يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَ لاَ شَيْ ءَ آثَرُ عِنْدَ كُلِّ أَخٍ مِنْ أَخِيهِ يَا كُمَيْلُ إِذَا لَمْ تُحِبَّ أَخَاكَ فَلَسْتَ أَخَاهُ يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا فَمَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا قَصَّرَ عَنَّا وَ مَنْ قَصَّرَ عَنَّا لَمْ يَلْحَقْ بِنَا وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ اَلنّارِ يَا كُمَيْلُ كُلُّ مَصْدُورٍ يَنْفُثُ فَمَنْ نَفَثَ إِلَيْكَ مِنَّا بِأَمْرٍ وَ أَمَرَكَ بِسَتْرِهِ فَإِيَّاكَ أَنْ تُبْدِيَهُ فَلَيْسَ لَكَ مِنْ إِبْدَائِهِ تَوْبَةٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ تَوْبَةٌ فَالْمَصِيرُ إِلَي لَظَي يَا كُمَيْلُ إِذَاعَةُ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَي مِنْهَا وَ لاَ يَحْتَمِلُ عَلَيْهَا أَحَداً يَا كُمَيْلُ وَ مَا قَالُوهُ لَكَ مُطْلَقاً فَلاَ تُعْلِمْهُ إِلاَّ مُؤْمِناً مُوَفَّقاً يَا كُمَيْلُ لاَ تُعْلِمِ الْكَافِرِينَ أَخْبَارَنَا فَيَزِيدُوا عَلَيْهَا فَيَبْدُوكُمْ بِهَا يَوْمَ يُعَاقَبُونَ عَلَيْهَا يَا كُمَيْلُ لاَ بُدَّ لِمَاضِيكُمْ خير مِنْ أَوْبَةٍ وَ لاَ بُدَّ لَنَا فِيكُمْ مِنْ غَلَبَةٍ يَا كُمَيْلُ سَيَجْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ خَيْرَ الْبَدْءِ وَ الْعَاقِبَةِ يَا كُمَيْلُ أَنْتُمْ مُمَتَّعُونَ بِأَعْدَائِكُمْ

ص: 26

تَطْرَبُونَ بِطَرَبِهِمْ وَ تَشْرَبُونَ بِشُرْبِهِمْ وَ تَأْكُلُونَ بِأَكْلِهِمْ وَ تَدْخُلُونَ مَدَاخِلَهُمْ وَ رُبَّمَا غُلِبْتُمْ عَلَي نِعْمَتِهِمْ إِي وَ اللَّهِ عَلَي إِكْرَاهٍ مِنْهُمْ لِذَلِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَاصِرُكُمْ وَ خَاذِلُهُمْ فَإِذَا كَانَ وَ اللَّهِ يَوْمُكُمْ وَ ظَهَرَ صَاحِبُكُمْ لَمْ يَأْكُلُوا وَ اللَّهِ مَعَكُمْ وَ لَمْ يَرِدُوا مَوَارِدَكُمْ وَ لَمْ يَقْرَعُوا أَبْوَابَكُمْ وَ لَمْ يَنَالُوا نِعْمَتَكُمْ أَذِلَّةً خَاسِئِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً يَا كُمَيْلُ احْمَدِ اللَّهَ تَعَالَي وَ الْمُؤْمِنُونَ عَلَي ذَلِكَ وَ عَلَي كُلِّ نِعْمَةٍ يَا كُمَيْلُ قُلْ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تُكْفَهَا وَ قُلْ عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ تُزَدْ مِنْهَا وَ إِذَا أَبْطَأَتِ الْأَرْزَاقُ عَلَيْكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ يُوَسِّعْ عَلَيْكَ فِيهَا يَا كُمَيْلُ إِذَا وَسْوَسَ اَلشَّيْطَانُ فِي صَدْرِكَ فَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْقَوِيِّ مِنَ اَلشَّيْطَانِ الْغَوِيِّ وَ أَعُوذُ بِمُحَمَّدٍ الرَّضِيِّ مِنْ شَرِّ مَا قَدَّرَ وَ قَضَي وَ أَعُوذُ بِإِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ اَلْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ سَلِّمْ تُكْفَ مَئُونَةَ إِبْلِيسَ وَ الشَّيَاطِينِ مَعَهُ وَ لَوْ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَبَالِسَةٌ مِثْلُهُ يَا كُمَيْلُ إِنَّ لَهُمْ خِدَاعاً وَ شَقَاشِقَ وَ زَخَارِيفَ وَ وَسَاوِسَ وَ خُيَلاَءَ عَلَي كُلِّ أَحَدٍ قَدْرَ مَنْزِلَتِهِ فِي الطَّاعَةِ وَ الْمَعْصِيَةِ فَبِحَسَبِ ذَلِكَ يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهِ بِالْغَلَبَةِ يَا كُمَيْلُ لاَ عَدُوَّ أَعْدَي مِنْهُمْ وَ لاَ ضَارَّ أَضَرَّ مِنْهُمْ أُمْنِيَّتُهُمْ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ غَداً إِذَا اجْتَثُّوا فِي الْعَذَابِ الْأَلِيمِ لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ شَرَرُهُ وَ لاَ يُقَصَّرُ عَنْهُمْ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً يَا كُمَيْلُ سَخَطُ اللَّهِ تَعَالَي مُحِيطٌ بِمَنْ لَمْ يَحْتَرِزْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ وَ نَبِيِّهِ وَ جَمِيعِ عَزَائِمِهِ وَ عَوْذِهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ صَلَّي اللَّهُ عَلَي نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَا كُمَيْلُ إِنَّهُمْ يَخْدَعُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ فَإِذَا لَمْ تُجِبْهُمْ مَكَرُوا بِكَ وَ بِنَفْسِكَ وَ بِتَحْسِينِهِمْ إِلَيْكَ شَهَوَاتِكَ وَ إِعْطَائِكَ أَمَانِيَّكَ وَ إِرَادَتَكَ وَ يُسَوِّلُونَ لَكَ وَ يُنْسُونَكَ وَ يَنْهَوْنَكَ وَ يَأْمُرُونَكَ وَ يُحَسِّنُونَ ظَنَّكَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّي تَرْجُوَهُ فَتَغْتَرَّ بِذَلِكَ وَ تَعْصِيَهُ وَ جَزَاءُ الْعَاصِي لَظَي يَا كُمَيْلُ احْفَظْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلي لَهُمْ وَ الْمُسَوِّلُ اَلشَّيْطَانُ وَ الْمُمْلِي اللَّهُ تَعَالَي يَا كُمَيْلُ اذْكُرْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَي لِإِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ اَلشَّيْطانُ إِلاّ غُرُوراً يَا كُمَيْلُ إِنَّ إِبْلِيسَ لاَ يَعِدُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِنَّمَا يَعِدُ عَنْ رَبِّهِ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَي مَعْصِيَتِهِ فَيُوَرِّطَهُمْ يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ يَأْتِي لَكَ بِلُطْفِ كَيْدِهِ فَيَأْمُرُكَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَلِفْتَهُ مِنْ طَاعَتِهِ لاَ تَدَعُهَا فَتَحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ رَجِيمٌ فَإِذًا سَكَنْتَ إِلَيْهِ وَ اطْمَأْنَنْتَ عَلَي الْعَظَائِمِ الْمُهْلِكَةِ الَّتِي لاَ نَجَاةَ مَعَهَا يَا كُمَيْلُ إِنَّ لَهُ فِخَاخاً يَنْصِبُهَا فَاحْذَرْ أَنْ يُوقِعَكَ

ص: 27

فِيهَا يَا كُمَيْلُ إِنَّ الْأَرْضَ مَمْلُوءَةٌ مِنْ فِخَاخِهِمْ فَلَنْ يَنْجُوا مِنْهَا إِلاَّ مَنْ تَثَبَّتَ بِنَا وَ قَدْ أَعْلَمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا إِلاَّ عِبَادُهُ وَ عِبَادُهُ أَوْلِيَاؤُنَا يَا كُمَيْلُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَي الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ يَا كُمَيْلُ انْجُ بِوَلاَيَتِنَا مِنْ أَنْ يَشْرَكَكَ فِي مَالِكَ وَ وَلَدِكَ كَمَا أُمِرَ يَا كُمَيْلُ لاَ تَغْتَرَّ بِأَقْوَامٍ يُصَلُّونَ فَيُطِيلُونَ وَ يَصُومُونَ فَيُدَاوِمُونَ وَ يَتَصَدَّقُونَ فَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُوَفَّقُونَ يَا كُمَيْلُ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ إِنَّ اَلشَّيْطَانَ إِذَا حَمَلَ قَوْماً عَلَي الْفَوَاحِشِ مِثْلَ الزِّنَاءِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الرِّبَا وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْخَنَي وَ الْمَآثِمِ حَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْعِبَادَةَ الشَّدِيدَةَ وَ الْخُشُوعَ وَ الرُّكُوعَ وَ الْخُضُوعَ وَ السُّجُودَ ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَي وَلاَيَةِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَي اَلنّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ مُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُسْتَوْدَعِينَ يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا تَسْتَحِقُّ أَنْ تَكُونَ مُسْتَقَرّاً إِذَا لَزِمْتَ الْجَادَّةَ الْوَاضِحَةَ الَّتِي لاَ تُخْرِجُكَ إِلَي عِوَجٍ وَ لاَ تُزِيلُكَ عَنْ مَنْهَجِ مَا حَمَلْنَاكَ عَلَيْهِ وَ هَدَيْنَاكَ إِلَيْهِ يَا كُمَيْلُ لاَ رُخْصَةَ فِي فَرْضٍ وَ لاَ شِدَّةَ فِي نَافِلَةٍ يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يَسْأَلُكَ إِلاَّ عَمَّا فَرَضَ وَ إِنَّمَا قَدَّمْنَا عَمَلَ النَّوَافِلِ بَيْنَ أَيْدِينَا لِلْأَهْوَالِ الْعِظَامِ وَ الطَّامَّةِ يَوْمَ الْمُقَامِ يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُزِيلَهُ الْفَرَائِضُ وَ النَّوَافِلُ وَ جَمِيعُ الْأَعْمَالِ وَ صَالِحُ الْأَمْوَالِ وَ لَكِنْ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ يَا كُمَيْلُ إِنَّ ذُنُوبَكَ أَكْثَرُ مِنْ حَسَنَاتِكَ وَ غَفْلَتَكَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ وَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ لاَ تَخْلُو مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَكَ وَ عَافِيَتِهِ فَلاَ تَخْلُ مِنْ تَحْمِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ تَسْبِيحِهِ وَ تَقْدِيسِهِ وَ شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ عَلَي كُلِّ حَالٍ يَا كُمَيْلُ لاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ نَسَبَهُمْ إِلَي الْفِسْقِ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ يَا كُمَيْلُ لَيْسَ الشَّأْنُ أَنْ تُصَلِّيَ وَ تَصُومَ وَ تَتَصَدَّقَ إِنَّمَا الشَّأْنُ أَنْ تَكُونَ الصَّلاَةُ فُعِلَتْ بِقَلْبٍ نَقِيٍّ وَ عَمَلٍ عِنْدَ اللَّهِ مَرْضِيٍّ وَ خُشُوعٍ سَوِيٍّ إِبْقَاءً لِلْحَدِّ فِيهَا يَا كُمَيْلُ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ مَا بَيْنَهُمَا تَبَتَّلَتِ الْعُرُوقُ وَ الْمَفَاصِلُ حَتَّي تَسْتَوْفِيَ إِلَي مَا تَأْتِي مِنْ جَمِيعِ صَلَوَاتِكَ يَا كُمَيْلُ انْظُرْ فِيمَ تُصَلِّي إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَجْهِهِ وَ حِلِّهِ فَلاَ قَبُولَ يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللِّسَانَ يَبُوحُ مِنَ الْقَلْبِ وَ الْقَلْبُ يَقُومُ بِالْغِذَاءِ فَانْظُرْ فِيمَا تُغَذِّي قَلْبَكَ وَ جِسْمَكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حَلاَلاً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَسْبِيحَكَ

ص: 28

وَ لاَ شُكْرَكَ يَا كُمَيْلُ افْهَمْ وَ اعْلَمْ أَنَّا لاَ نُرَخِّصُ فِي تَرْكِ أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فَمَنْ رَوَي عَنِّي فِي ذَلِكَ رُخْصَةً فَقَدْ أَبْطَلَ وَ أَثِمَ وَ جَزَاؤُهُ اَلنَّارُ بِمَا كَذَبَ أُقْسِمُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِي قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَاعَةٍ مِرَاراً ثَلاَثاً يَا أَبَا الْحَسَنِ أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَي الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ فِيمَا قَلَّ وَ جَلَّ فِي الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ يَا كُمَيْلُ لاَ غَزْوَ إِلاَّ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ لاَ نَفْلَ إِلاَّ مَعَ إِمَامٍ فَاضِلٍ يَا كُمَيْلُ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُظْهِرْ نَبِيّاً وَ كَانَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ أَ كَانَ فِي دُعَائِهِ إِلَي اللَّهِ مُخْطِئاً أَوْ مُصِيباً بَلَي وَ اللَّهِ مُخْطِئاً حَتَّي يَنْصِبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُؤَهِّلَهُ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلاَ تَغْتَرَّنَّ بِأَقْوَالِ الْأُمَّةِ الْمَخْدُوعَةِ الَّتِي ضَلَّتْ بَعْدَ مَا اهْتَدَتْ وَ أَنْكَرَتْ وَ جَحَدَتْ بَعْدَ مَا قَبِلَتْ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَي مِنْ أَحَدٍ الْقِيَامَ بِهِ إِلاَّ رَسُولاً أَوْ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلاَّ مُتَوَلِّينَ وَ مُتَغَلِّبِينَ وَ ضَالِّينَ وَ مُعْتَدِينَ يَا كُمَيْلُ إِنَّ اَلنَّصَارَي لَمْ تُعَطِّلِ اللَّهَ تَعَالَي وَ لاَ اَلْيَهُودَ وَ لاَ جَحَدَتْ مُوسَي وَ لاَ عِيسَي وَ لَكِنَّهُمْ زَادُوا وَ نَقَصُوا وَ حَرَّفُوا وَ أَلْحَدُوا فَلُعِنُوا وَ مُقِتُوا وَ لَمْ يَتُوبُوا وَ لَمْ يُقْبَلُوا يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَبَانَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمْ يَلِدْ يَهُودِيّاً وَ لاَ نَصْرَانِيّاً وَ لاَ كَانَ ابْنُهُ إِلاَّ حَنِيفاً مُسْلِماً فَلَمْ يَقُمْ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَأَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَي أَنْ [لَمْ] يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ قُرْبَاناً بَلْ قَبِلَ مِنْ أَخِيهِ فَحَسَدَهُ وَ قَتَلَهُ وَ هُوَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ فِي القلق [اَلْفَلَقِ] الَّذِينَ عِدَّتُهُمْ اثْنَا عَشَرَ سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ وَ القلق [اَلْفَلَقُ] لَأَسْفَلُ مِنَ اَلنَّارِ وَ مِنْ بُخَارِهِ حَرُّ جَهَنَّمَ وَ حَسْبُكَ فِيمَا حَرُّ جَهَنَّمَ مِنْ بُخَارِهِ يَا كُمَيْلُ نَحْنُ وَ اللَّهِ اَلَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ رَحِيمٌ عَظِيمٌ حَلِيمٌ دَلَّنَا عَلَي الْخِلاَفَةِ وَ أَمَرَنَا بِالْأَخْذِ بِهَا وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَيْهَا فَقَدْ أَدَّيْنَاهَا غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ وَ أَرْسَلْنَاهَا غَيْرَ مُنَافِقِينَ وَ صَدَّقْنَاهَا غَيْرَ مُكَذِّبِينَ وَ قَبِلْنَاهَا غَيْرَ مُرْتَابِينَ لَمْ يَكُنْ لَنَا وَ اللَّهِ شَيَاطِينُ نُوحِي إِلَيْهَا وَ تُوحِي إِلَيْنَا كَمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَي قَوْماً ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَاقْرَأْ كَمَا أُنْزِلَ شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلي بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً يَا كُمَيْلُ الْوَيْلُ لَهُمْ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً يَا كُمَيْلُ لَسْتُ وَ اللَّهِ مُتَعَلِّقاً حَتَّي أُطَاعَ وَ [لاَ] مُمْتَنّاً [حَتَّي] أُعْصَي وَ لاَ مُهَاناً لِطَغَامِ اَلْأَعْرَابِ حَتَّي أَنْتَحِلَ إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أُدْعَي بِهَا يَا كُمَيْلُ نَحْنُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ وَ اَلْقُرْآنُ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ وَ قَدْ أَسْمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ جَمَعَهُمْ فَنَادَي فِيهِمْ الصَّلاَةَ جَامِعَةً يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ أَيَّاماً سَبْعَةً وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ فَصَعِدَ اَلْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ

ص: 29

وَ أَثْنَي عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي مُؤَدٍّ عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاَ مُخْبِرٌ عَنْ نَفْسِي فَمَنْ صَدَّقَنِي فَلِلَّهِ صَدَّقَ وَ مَنْ صَدَّقَ اللَّهَ أَثَابَهُ اَلْجِنَانَ وَ مَنْ كَذَّبَنِي كَذَّبَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ أَعْقَبَهُ اَلنِّيرَانَ ثُمَّ نَادَانِي فَصَعِدْتُ فَأَقَامَنِي دُونَهُ وَ رَأْسِي إِلَي صَدْرِهِ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَي أَنَّهُ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ أَنْ أُعْلِمَكُمْ أَنَّ اَلْقُرْآنَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَّ وَصِيِّي هَذَا وَ ابناي [اِبْنَيَّ] وَ مَنْ خَلَفَهُمْ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ حَامِلاً وَصَايَاهُمْ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ يَشْهَدُ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ لِلثَّقَلِ الْأَصْغَرِ وَ يَشْهَدُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ لِلثَّقَلِ الْأَكْبَرِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُلاَزِمٌ لِصَاحِبِهِ غَيْرُ مُفَارِقٍ لَهُ حَتَّي يَرِدَا إِلَي اللَّهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ الْعِبَادِ يَا كُمَيْلُ فَإِذَا كُنَّا كَذَلِكَ فَعَلاَمَ تَقَدَّمَنَا مَنْ تَقَدَّمَ وَ تَأَخَّرَ عَنَّا مَنْ تَأَخَّرَ يَا كُمَيْلُ قَدْ بَلَّغَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ نَصَحَ لَهُمْ وَ لَكِنْ لاَ يُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ يَا كُمَيْلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِي قَوْلاً وَ اَلْمُهَاجِرُونَ وَ اَلْأَنْصَارُ مُتَوَافِرُونَ يَوْماً بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَائِماً عَلَي قَدَمَيْهِ فَوْقَ مِنْبَرِهِ عَلِيٌّ وَ ابْنَايَ مِنْهُ الطَّيِّبُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمْ وَ هُمُ الطَّيِّبُونَ بَعْدَ أُمِّهِمْ وَ هُمْ سَفِينَةٌ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَوَي النَّاجِي فِي اَلْجَنَّةِ وَ الْهَاوِي فِي لَظَي يَا كُمَيْلُ الْفَضْلُ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ يَا كُمَيْلُ عَلاَمَ يَحْسُدُونَنَا وَ اللَّهُ أَنْشَأَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَعْرِفُونَا أَ فَتَرَاهُمْ بِحَسَدِهِمْ إِيَّانَا عَنْ رَبِّنَا يُزِيلُونَنَا يَا كُمَيْلُ مَنْ لاَ يَسْكُنُ اَلْجَنَّةَ فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وَ خِزْيٍ مُقِيمٍ وَ أَكْبَالٍ وَ مَقَامِعَ وَ سَلاَسِلَ طِوَالٍ وَ مُقَطَّعَاتِ اَلنِّيرَانِ وَ مُقَارَنَةِ كُلِّ شَيْطَانٍ الشَّرَابُ صَدِيدٌ وَ اللِّبَاسُ حَدِيدٌ وَ الْخَزَنَةُ فضضة [فَظَظَةٌ] وَ اَلنَّارُ مُلْتَهِبَةٌ وَ الْأَبْوَابُ مُوَثَّقَةٌ مُطْبَقَةٌ يُنَادُونَ فَلاَ يُجَابُونَ وَ يَسْتَغِيثُونَ فَلاَ يُرْحَمُونَ نِدَاؤُهُمْ يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ يَا كُمَيْلُ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْحَقُّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ يَا كُمَيْلُ ثُمَّ يُنَادُونَ اللَّهَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ بَعْدَ أَنْ يَمْكُثُوا أَحْقَاباً اجْعَلْنَا عَلَي الرَّجَاءِ فَيُجِيبُهُمْ اِخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ يَا كُمَيْلُ فَعِنْدَهَا يَيْأَسُونَ مِنَ الْكَرَّةِ وَ اشْتَدَّتِ الْحَسْرَةُ وَ أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ وَ الْمَكْثِ جَزَاءً بِمَا كَسَبُوا وَ عُذِّبُوا يَا كُمَيْلُ قُلْ اَلْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ يَا كُمَيْلُ أَنَا أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَي تَوْفِيقِهِ إِيَّايَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَي كُلِّ حَالٍ إِنَّمَا حَظِيَ مَنْ حَظِيَ بِدُنْيَا زَايِلَةٍ مُدْبِرَةٍ

ص: 30

فَافْهَمْ [وَ] تَحْظَي بِآخِرَةٍ بَاقِيَةٍ ثَابِتَةٍ يَا كُمَيْلُ كُلٌّ يَصِيرُ إِلَي الْآخِرَةِ وَ الَّذِي يُرْغَبُ [فِيهِ] مِنْهَا رِضَا اللَّهِ تَعَالَي وَ الدَّرَجَاتُ الْعُلَي مِنَ اَلْجَنَّةِ الَّتِي لاَ يُورِثُهَا إِلاَّ مَنْ كانَ تَقِيًّا يَا كُمَيْلُ إِنْ شِئْتَ فَقُمْ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَةُ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِي وَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ حُجَّتِي وَ بَابُ اللَّهِ وَ بَابِي وَ صَفِيُّ اللَّهِ وَ صَفِيِّي وَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ حَبِيبِي وَ خَلِيلُ اللَّهِ وَ خَلِيلِي وَ سَيْفُ اللَّهِ وَ سَيْفِي وَ هُوَ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي مُحِبُّهُ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُهُ مُبْغِضِي وَ وَلِيُّهُ وَلِيِّي وَ عَدُوُّهُ عَدُوِّي وَ حَرْبُهُ حَرْبِي وَ سِلْمُهُ سِلْمِي وَ قَوْلُهُ قَوْلِي وَ أَمْرُهُ أَمْرِي وَ زَوْجَتُهُ ابْنَتِي وَ وُلْدُهُ وُلْدِي وَ هُوَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ خَيْرُ أُمَّتِي أَجْمَعِينَ.

ص: 31

مِنْهُمْ إِلاَّ بِالْإِقْرَارِ بِوَلاَيَتِهِ مَعَ نُبُوَّةِ أَحْمَدَ رَسُولِي وَ هُوَ يَدِيَ الْمَبْسُوطَةُ عَلَي عِبَادِي وَ هُوَ النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمْتُ بِهَا عَلَي مَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي فَمَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي وَ تَوَلَّيْتُهُ عَرَّفْتُهُ وَلاَيَتَهُ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ وَ بِجَلاَلِي أَقْسَمْتُ أَنَّهُ لاَ يَتَوَلَّي عَلِيّاً عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي إِلاَّ زَحْزَحْتُهُ عَنِ اَلنَّارِ وَ أَدْخَلْتُهُ اَلْجَنَّةَ وَ لاَ يُبْغِضُهُ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي وَ يَعْدِلُ عَنْ وَلاَيَتِهِ إِلاَّ أَدْخَلْتُهُ اَلنَّارَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ .

في أخذ النبي صلي اللّه عليه و آله و سلّم بيد الحسن و الحسين و قوله «صلّي اللّه عليه و آله»: من أحب هذين و أباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ وَ أَبُو زَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْجَهْضَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ الْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

إن اللّه تبارك و تعالي يبعث أناسا وجوههم من نور علي كراسي من نور. الخ

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْجَارُودِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي يَبْعَثُ أُنَاساً وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ عَلَي كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ اَلْعَرْشِ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَ لَيْسُوا بِالشُّهَدَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لاَ قَالَ آخَرُ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لاَ قِيلَ مَنْ هُمْ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَي رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ هَذَا وَ شِيعَتُهُ .

قول النبي صلي اللّه عليه و آله و سلّم لعلي «عليه السلام» أنا مدينة الحكمة و أنت بابها. و لن تؤت المدينة إلا من قبل الباب.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَ أَنْتَ بَابُهَا وَ لَنْ تؤت [تُؤْتَي] الْمَدِينَةُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ لِأَنَّكَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ لَحْمُكَ مِنْ لَحْمِي وَ رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ سَرِيرَتُكَ مِنْ سَرِيرَتِي وَ عَلاَنِيَتُكَ مِنْ عَلاَنِيَتِي وَ أَنْتَ إِمَامُ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي سَعِدَ مَنْ أَطَاعَكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَصَاكَ وَ رَبِحَ مَنْ تَوَلاَّكَ وَ خَسِرَ مَنْ عَادَاكَ وَ فَازَ مَنْ لَزِمَكَ وَ هَلَكَ مَنْ فَارَقَكَ مَثَلُكَ وَ مَثَلُ اَلْأَئِمَّةِ

ص: 32

مِنْ وُلْدِكَ بَعْدِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ مَثَلُكُمْ مَثَلُ النُّجُومِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

قول الصادق «عليه السلام» إذا كان يوم القيامة و جمع اللّه الأولين و الآخرين في صعيد واحد.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَبَّاحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَتَغْشَاهُمْ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ فَيَضِجُّونَ إِلَي رَبِّهِمْ وَ يَقُولُونَ يَا رَبِّ اكْشِفْ عَنَّا هَذِهِ الظُّلْمَةَ قَالَ فَيُقْبِلُ قَوْمٌ يَمْشِي النُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَدْ أَضَاءَ أَرْضَ اَلْقِيَامَةِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ هَؤُلاَءِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ فَيَجِيئُهُمُ النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مَا هَؤُلاَءِ بِأَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَيُجْمِعُ أَهْلُ الْجَمْعِ أَنَّهُمْ مَلاَئِكَةُ اللَّهِ فَيَجِيئُهُمُ النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مَا هَؤُلاَءِ بِمَلاَئِكَةِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ هَؤُلاَءِ شُهَدَاءُ فَيَجِيئُهُمُ النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مَا هَؤُلاَءِ بِشُهَدَاءَ فَيَقُولُونَ مَنْ هُمْ فَيَجِيئُهُمُ النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَا أَهْلَ الْجَمْعِ سَلُوهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ العلويين [اَلْعَلَوِيُّونَ] نَحْنُ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَحْنُ أَوْلاَدُ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ الْمَخْصُوصُونَ بِكَرَامَةِ اللَّهِ نَحْنُ الْآمِنُونَ الْمُطْمَئِنُّونَ فَيَجِيئُهُمُ النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَي اشْفَعُوا فِي مُحِبِّيكُمْ وَ أَهْلِ مَوَدَّتِكُمْ وَ شِيعَتِكُمْ فَيَشْفَعُونَ فَيُشَفَّعُونَ.

قول النبي صلي اللّه عليه و آله و سلّم لأصحابه إن اللّه جعل عليا علما بين الإيمان و النفاق فمن أحبه كان مؤمنا. و من أبغضه كان كافرا.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الْوَرَّاقُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: مَعَاشِرَ أَصْحَابِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي جَعَلَ عَلِيّاً عَلَماً بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ النِّفَاقِ فَمَنْ أَحَبَّهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَبْغَضَهُ كَانَ مُنَافِقاً إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلاَلُهُ جَعَلَ عَلِيّاً وَصِيِّي وَ مَنَارَ الْهُدَي فَهُوَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي إِلَي اللَّهِ أَشْكُو ظَالِمِيهِ مِنْ أُمَّتِي.

قول النبي «صلّي اللّه عليه و آله» من سره أن يجوز علي الصراط. و يلج الجنة بغير حساب فليتول علي بن أبي طالب.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ:

ص: 33

اَلْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ اَلْيَعْفُورِيِّ عَنْ عِيسَي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجُوزَ عَلَي اَلصِّرَاطِ كَالرِّيحِ الْعَاصِفِ وَ يَلِجَ اَلْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَلْيَتَوَلَّ وَلِيِّي وَ وَصِيِّي وَ صَاحِبِي وَ خَلِيفَتِي عَلَي أَهْلِي وَ أُمَّتِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلِجَ اَلنَّارَ فَلْيَتَوَلَّ غَيْرَهُ فَوَ عِزَّةِ رَبِّي وَ جَلاَلِهِ إِنَّهُ لَبَابُ اللَّهِ الَّذِي لاَ يُؤْتَي إِلاَّ مِنْهُ وَ إِنَّهُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ إِنَّهُ الَّذِي يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ وَلاَيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

قول النبي أنا سيد الأنبياء و المرسلين. و أوصيائي سادة الأوصياء و ذريتي أفضل ذريات النبيين

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي اَلرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَوْصِيَائِي سَادَةُ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ ذُرِّيَّتِي أَفْضَلُ ذُرِّيَّاتِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَصْحَابِي الَّذِينَ سَلَكُوا مِنْهَاجِي أَفْضَلُ أَصْحَابِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الطَّاهِرَاتُ مِنْ أَزْوَاجِي أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُمَّتِي خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ وَ أَنَا أَكْثَرُ النَّبِيِّينَ تَبَعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِي حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَي وَ صَنْعَاءَ وَ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ خَلِيفَتِي يَوْمَئِذٍ عَلَي اَلْحَوْضِ خَلِيفَتِي فِي الدُّنْيَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ ذَاكَ؟ قَالَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلاَهُمْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَهُ وَ يَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ كَمَا يَذُودُ أَحَدُكُمْ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ عَنِ الْمَاءِ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَرَدَ عَلَيَّ حَوْضِي غَداً وَ كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي فِي اَلْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ عَصَاهُ لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ يَرَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اخْتَلَجَ دُونِي وَ أُخِذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَي اَلنَّارِ .

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) لعلي يا علي أنت إمام المسلمين و أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و حجة اللّه علي الخلق أجمعين.

قَالَ وَ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمِّهِ اَلشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

ص: 34

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ بَعْدِي عَلَي الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ وَصِيُّ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ عُرِجَ بِي إِلَي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ مِنْهَا إِلَي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَي وَ مِنْهَا إِلَي حُجُبِ النُّورِ وَ أَكْرَمَنِي رَبِّي جَلَّ جَلاَلُهُ بِمُنَاجَاتِهِ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَبِّ وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَانِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ بَلَغَ مِنْ قَدْرِي حَتَّي إِنِّي أُذْكَرُ هُنَاكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ فَاشْكُرْ رَبَّكَ فَخَرَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَي عَلَي مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ.

تم الجزء الأول من كتاب بشارة المصطفي لشيعة المرتضي عليهما و علي ذريتهما صلاة رب العلي تصنيف أبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري نفعه الله تعالي به وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و صلي الله علي سيدنا محمد نبيه و علي أهله الطيبين الأخيار الأنجبين و سلم تسليما كثيرا.

ص: 35

الجزء الثاني

في قول رسول اللّه (صلّي اللّه عليه و آله) أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة المكرم لذريتي. و القاضي لهم حوائجهم. و الساعي في أمورهم. و المحب لهم.

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوَّانِيُّ الطَّبَرِيُّ الْحُسَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَفْظاً وَ قِرَاءَةً فِي دَارِهِ بِآمُلَ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ جَامِعُ بْنُ أَحْمَدَ الدهشاني [اَلدِّهِسْتَانِيُّ ]بِنَيْسَابُورَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّاسٍ الصَّيْدَاوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعَالِبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرِيُّ الفروضي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُقْدَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ ثَلاَثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَي الرِّضَا قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُكْرِمُ لِذُرِّيَّتِي وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي فِي أُمُورِهِمْ عِنْدَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ.

سؤال ابن عمر من النبي (صلّي اللّه عليه و آله) عن علي بن أبي طالب «عليه السلام» و قوله ما بال أقوام يذكرون منزلة من له منزلة كمنزلتي.

قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي الرَّازِيُّ بِالرَّيِّ فِي دَرْبِ زَامَهْرَانَ بِمَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَقِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شُهُورِ سَنَةِ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ الْكِرْمَانِيُّ الْخَطِيبُ بِشِيرَازَ

ص: 36

فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَمَانِينَ وَ ثَلاَثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبَشَةَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَحْبَةُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَرْقَدٍ النَّخَعِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ البغلاني قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَغَضِبَ وَ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ مَنْزِلَةَ مَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ كَمَنْزِلَتِي أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَافَأَهُ بِالْجَنَّةِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ دُعَاءَهُ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدِ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ وَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ اَلْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً لاَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّي يَشْرَبَ مِنَ اَلْكَوْثَرِ وَ يَأْكُلُ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَي وَ يَرَي مَكَانَهُ مِنَ اَلْجَنَّةِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً هَوَّنَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ جَعَلَ قَبْرَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ اَلْجَنَّةِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ حَوْرَاءَ وَ يُشَفَّعُ فِي ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ فِي بَدَنِهِ مَدِينَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَ الْمَوْتِ يَرْفُقُ بِهِ وَ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ هَوْلَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ نَوَّرَ قَلْبَهُ وَ بَيَّضَ وَجْهَهُ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً نَجَاهُ اللَّهُ مِنَ اَلنَّارِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ حَسَنَاتِهِ وَ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ وَ كَانَ فِي اَلْجَنَّةِ رَفِيقُ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً ثَبَتَ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَجْرَي عَلَي لِسَانِهِ الصَّوَابَ وَ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً سُمِّيَ فِي السَّمَاوَاتِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ اَلْعَرْشِ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَضَعَ اللَّهُ عَلَي رَأْسِهِ تَاجَ الْكَرَامَةِ وَ أَلْبَسَهُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً مَرَّ عَلَي اَلصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَ تَوَلاَّهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ اَلنَّارِ وَ جَوَازاً عَلَي اَلصِّرَاطِ وَ أَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً لاَ يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ وَ لاَ تُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ وَ يُقَالُ لَهُ أَوْ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ اَلْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَمِنَ مِنَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ اَلصِّرَاطِ أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ

ص: 37

عَلَي حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ صَافَحَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَ زَارَهُ الْأَنْبِيَاءُ وَ قَضَي اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَي حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَنَا كَفِيلُهُ بِالْجَنَّةِ قَالَهَا ثَلاَثاً .

قول مصنف هذا الكتاب هذا الخبر يدل علي وجوب الولاية لأولياء اللّه. و البراءة من أعداء اللّه.

قال قتيبة بن سعيد أبو رجاء كان حماد بن زيد يفتخر بهذا الحديث و يقول هو الأصل لمن يقر به.

قال محمد بن أبي القاسم الطبري مصنف هذا الكتاب هذا الخبر يدل علي وجوب الولاية لأولياء الله لأن هذه الخيرات كلها إنما تحصل بالولاية لأولياء الله و البراءة من أعداء الله.

قول الصادق «عليه السلام» عن المحب لعلي عليه السّلام من أهل المعاصي.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَوَّالٍ مِنْ شُهُورِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبُرْسِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ الزَّاهِدُ أَبُو هَاشِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَي الْكَاظِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي بْنِ بَابَوَيْهِ بِالْكُوفَةِ فِي جَامِعِهَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ سَبْعِينَ وَ ثَلاَثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَيِّبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي أَخاً لاَ يُوَلِّي مِنْ مَحَبَّتِكُمْ وَ إِجْلاَلِكُمْ وَ تَعْظِيمِكُمْ غَيْرَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقَالَ اَلصَّادِقُ إِنَّهُ لَعَظِيمٌ أَنْ يَكُونَ مُحِبُّنَا بِهَذِهِ الْحَالَةِ وَ لَكِنْ أَ لاَ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا اَلنَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ وَ إِنَّ أَدْنَي الْمُؤْمِنِ وَ لَيْسَ فِيهِمْ دَنِيٌّ لَيَشْفَعُ فِي مِائَتَيْ إِنْسَانٍ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ الْبِحَارِ السَّبْعِ تَشَفَّعُوا فِي نَاصِبِي مَا شُفِّعُوا فِيهِ إِلاَّ أَنَّ هَذَا لاَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّي يَتُوبَ أَوْ يَبْتَلِيَهُ اللَّهُ بِبَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ فَيَكُونُ تَحْبِيطاً لِخَطَايَاهُ حَتَّي يَلْقَي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاَ ذَنْبَ عَلَيْهِ إِنَّ شِيعَتَنَا عَلَي السَّبِيلِ الْأَقْوَمِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ كَثِيراً مَا يَقُولُ أَحْبِبْ حَبِيبَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ موقفا زبالا [مُرَهَّقاً ذَيَّالاً] وَ أَبْغِضْ بَغِيضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً.

ص: 38

عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّي اللّه عليه و آله) خيركم خيركم لأهلي من بعدي.

أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ الْإِمَامُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ الزَّيْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِهَا بِالْقَلْعَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النفود قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الشكري [اَلسُّكَّرِيُّ] الحري [اَلْحَرْبِيُّ] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَي زَكَرِيَّا بْنُ مَعْنٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي.

قال محمد بن أبي القاسم هذا الخبر يدل علي أن شيعة آل محمد صلوات اللّه عليهم خيار أمة محمد لأنهم أكثر خيرا لأهل بيته و رواة هذا الخبر كلهم ثقات العامة.

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) ما قبض اللّه نبيا حتي أمره أن يوصي إلي أفضل عترته. فأمرني اللّه أن أوصي إلي ابن عمي علي «عليه السلام».

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جُمَادَي الْأُولَي لِسَنَةِ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ َنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيّاً حَتَّي أَمَرَهُ أَنْ يُوصِيَ إِلَي أَفْضَلِ عِتْرَتِهِ مِنْ عُصْبَتِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ فَقُلْتُ إِلَي مَنْ يَا رَبِّ؟ فَقَالَ أَوْصِ يَا مُحَمَّدُ إِلَي ابْنِ عَمِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي قَدْ أَثْبَتُّهُ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَةِ وَ كَتَبْتُ فِيهَا أَنَّهُ وَصِيُّكَ وَ عَلَي هَذَا أَخَذْتُ مِيثَاقَ الْخَلاَئِقِ وَ مَوَاثِيقَ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي أَخَذْتُ مَوَاثِيقَهُمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْوَصِيَّةِ.

قال محمد بن أبي القاسم: فشيعة علي عليه السلام هم الموفون بعهد الله لولايتهم ولي الله دون غيرهم فتخصهم بشارة الله في قوله وَ مَنْ أَوْفي بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ و النجاة و إنه لهو الفوز العظيم لهم دون غيرهم.

ص: 39

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الدَّاعِي الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْجَلِيلُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَي غَرِيقُ اَلْجُحْفَةِ قَالَ حَدَّثَتْنَا طَاهِرَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَتْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ عَصَبَةً يَنْتَمُونَ إِلَيْهَا إِلاَّ وُلْدَ فَاطِمَةَ فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَ أَنَا عَصَبَتُهُمْ وَ هُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ.

قال محمد بن أبي القاسم فهذا الخبر دليل علي أن عترة محمد صلوات اللّه عليهم هم أولاد فاطمة عليها السلام دون غيرهم لأنه خصهم بذلك عليهم السلام.

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) أنا شجرة و فاطمة فرعها و علي لقاحها و الحسن و الحسين ثمرها و محبوبهم من امتي ورقها.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي خَانَقَاهِهِ بِالرَّيِّ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ إِمْلاَءً مِنْ لَفْظِهِ بِالْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ بِالْغَرِيِّ عَلَي سَاكِنِيهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ:

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي هَمَّامُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مِينَا مَوْلَي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا مِينَا أَ لاَ أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُلْتُ بَلَي قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا شَجَرَةٌ وَ فَاطِمَةُ فَرْعُهَا وَ عَلِيٌّ لِقَاحُهَا وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَ مُحِبُّوهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَرَقُهَا.

ص: 40

الثَّوْرِيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: خُلِقَ النَّاسُ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّي وَ خُلِقْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَا قَوْلُكُمْ فِي شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ فَاطِمَةُ فَرْعُهَا وَ عَلِيٌّ لِقَاحُهَا وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ ثِمَارُهَا وَ شِيعَتُنَا أَوْرَاقُهَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا سَاقَهُ إِلَي اَلْجَنَّةِ وَ مَنْ تَرَكَهَا هَوَي فِي اَلنَّارِ.

أبيات (يا حبذا دوحة في الخلد نابتة)

و قد نظم هذا الخبر أبو يعقوب البصرائي فقال

يا حبذا دوحة في الخلد نابتة ما مثلها أبدا في الخلد من شجر

المصطفي أصلها و الفرع فاطمة ثم اللقاح علي سيد البشر

و الهاشميان سبطاه لها ثمر و الشيعة الورق الملتف بالثمر

هذا مقال رسول الله جاء به أهل الرواية في العالي من الخبر

إني بحبهم أرجو النجاة غدا و الفوز في زمرة من أفضل الزمر.

سرور الملائكة باستخلاف اللّه عليا.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُؤَيَّدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي سَنَةِ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَزْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْمُعَلَّي بْنُ هِلاَلٍ عَنِ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: أَعْطَانِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي خَمْساً وَ أَعْطَي عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَي عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي اَلْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ اَلسَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَي بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَ الْحُجُبَ حَتَّي نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي؟ قَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ تَحْتَكَ فَنَظَرْتُ إِلَي الْحُجُبِ قَدِ انْخَرَقَتْ وَ إِلَي أَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَ نَظَرْتُ إِلَي عَلِيٍّ وَ هُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ وَ كَلَّمَنِي وَ كَلَّمْتُهُ وَ كَلَّمَنِي رَبِّي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ كَلَّمَكَ رَبُّكَ فَقَالَ: قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلِمْهُ فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلاَمَكَ فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قَدْ قَبِلْتُ وَ أَطَعْتُ فَأَمَرَ اللَّهُ

ص: 41

الْمَلاَئِكَةَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَفَعَلَتْ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلاَمَ وَ رَأَيْتُ الْمَلاَئِكَةَ يَتَبَاشَرُونَ بِهِ وَ مَا مَرَرْتُ بِمَلاَئِكَةٍ مِنْ مَلاَئِكَةِ السَّمَاءِ إِلاَّ هنوني [هَنَّئُونِي] وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ دَخَلَ السُّرُورُ عَلَي جَمِيعِ الْمَلاَئِكَةِ بِاسْتِخْلاَفِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ ابْنَ عَمِّكَ وَ رَأَيْتُ حَمَلَةَ اَلْعَرْشِ قَدْ نَكَسُوا رُءُوسَهُمْ إِلَي الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَ نَكَسَ حَمَلَةُ اَلْعَرْشِ رُءُوسَهُمْ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ وَ قَدْ نَظَرَ إِلَي وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اسْتِبْشَاراً بِهِ مَا خَلاَ حَمَلَةَ اَلْعَرْشِ فَإِنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا هَبَطْتُ جَعَلْتُ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ هُوَ يُخْبِرُنِي فَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أَطَأْ مَوْطِئاً إِلاَّ وَ قَدْ كَشَفَ عَنْهُ حَتَّي نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ عَلَيْكَ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّي يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ تَعَالَي أَعْلَمُ فَإِنْ جَاءَ بِوَلاَيَتِهِ قَبِلَ عَمَلَهُ عَلَي مَا كَانَ مِنْهُ وَ إِنْ يَأْتِ بِوَلاَيَتِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْ ءٍ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إِلَي اَلنَّارِ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اَلنَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَي مُبْغِضِي عَلِيٍّ مِنْهَا عَلَي مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَي بُغْضِهِ وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَي بِالنَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي اَلْإِسْلاَمِ نَصِيباً يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلاَمَاتِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَهُمْ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ لاَ وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ مُحِبّاً لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَصَّانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَكْرَمُ عَمَلِي عِنْدِي قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ مَضَي مِنَ الزَّمَانِ مَا مَضَي وَ حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْوَفَاةُ فَحَضَرْتُهُ فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ فَبِمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لاَ تَكُونَنَّ لَهُمْ ظَهِيراً وَ لاَ وَلِيّاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَ لاَ تَأْمُرُ النَّاسَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ قَالَ فَبَكَي صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّي أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لاَ يَخْرُجُ أَحَدٌ مِمَّنْ خَالَفَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنْكَرَ حَقَّهُ حَتَّي يُغَيِّرَ اللَّهُ تَعَالَي مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَي اللَّهَ وَ هُوَ عَنْكَ

ص: 42

رَاضٍ فَاسْلُكْ طَرِيقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِلْ مَعَهُ حَيْثُمَا مَالَ وَ ارْضَ بِهِ إِمَاماً وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ احْذَرْ أَنْ يَدْخُلَكَ شَكٌّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي عَلِيٍّ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَعَالَي .

استظهار المؤلف وجوب طاعة الإمام علي «عليه السلام».

قال محمد بن أبي القاسم هذا الخبر يدل علي أن من يقدم علي علي غيره و يفضل عليه أحدا فهو عدو لعليّ عليه السلام و إن ادعي أنه يحبه و يقول به فليس الأمر علي ما يدعي و يدل أيضا علي أن من شك في تقديمه و تفضيله و وجوب طاعته و ولايته محكوم بكفره و إن أظهر الإسلام و جري عليه أحكامه و يدل أيضا علي أشياء كثيرة لا يحتمل ذكرها هذا الموضع.

قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَ الَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ الطَّبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ حَاتِمٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي بَكْرٍ النَّجَّارُ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ الْحَمِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْأَحْمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ تُضَادُّوا بِعَلِيٍّ أَحَداً فَتَكْفُرُوا وَ تَضِلُّوا وَ لاَ تُفَضِّلُوا عَلَيْهِ أَحَداً فَتَرْتَدُّوا.

حَدَّثَنِي اَلشَّرِيفُ أَبُو بَرَكَاتٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ إِمْلاَءً مِنْ لَفْظِهِ وَ أَصْلِهِ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو غَالِبٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ إِجَازَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ فِيمَا أَجَازَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَامِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ إِنَّ شِيعَتَنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا.

كتاب أمير المؤمنين «عليه السلام» إلي محمد بن أبي بكر بولاية مصر.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلسَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا

ص: 43

اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ الْكَاتِبُ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: لَمَّا وَلَّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ مِصْرَ وَ أَعْمَالَهَا كَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَي أَهْلِ مِصْرَ وَ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا أَوْصَاهُ بِهِ فِيهِ وَ كَانَ الْكِتَابُ فِيهِ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَي أَهْلِ مِصْرَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَي اللَّهِ فِيمَا أَنْتُمْ عَنْهُ مَسْئُولُونَ وَ إِلَيْهِ تَصِيرُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَي يَقُولُ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ وَ يَقُولُ وَ يُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَي اللّهِ الْمَصِيرُ وَ يَقُولُ فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ فَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُسَائِلُكُمْ عَنِ الصَّغِيرَةِ وَ الْكَبِيرَةِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَإِنْ يُعَذِّبْ فَنَحْنُ أَظْلَمُ وَ إِنْ يعفو [يَعْفُ] فَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَي الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ حِينَ يَعْمَلُ لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ وَ يَنْصَحُهُ فِي التَّوْبَةِ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَي اللَّهِ فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مِنَ الْخَيْرِ مَا لاَ خَيْرَ غَيْرُهُ وَ يُدْرَكُ بِهَا مِنَ الْخَيْرِ مَا لاَ يُدْرَكُ بِغَيْرِهَا خَيْرُ الدُّنْيَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَي وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَ لَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْمَلُ لِثَلاَثٍ مِنَ الثَّوَابِ أَمَّا الْخَيْرُ فَإِنَّ اللَّهَ يُثِيبُهُ بِعَمَلِهِ فِي دُنْيَاهُ وَ آتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ فَمَنْ عَمِلَ لِلَّهِ أَعْطَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ كَفَاهُ الْمُهِمَّ فِيهِمَا وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَي يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اللّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّي الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ فَمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُحَاسِبْهُمْ بِهِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَي لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْني وَ زِيادَةٌ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ فَالْحُسْنَي هِيَ اَلْجَنَّةُ وَ الزِّيَادَةُ هِيَ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَي يُكَفِّرُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَي إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْري لِلذّاكِرِينَ حَتَّي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُسِبَتْ لَهُمْ حَسَنَاتُهُمْ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَي السَّبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ

ص: 44

تَعَالَي جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً وَ قَالَ فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ فَارْغَبُوا فِي هَذَا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ اعْمَلُوا لَهُ وَ تَحَاضُّوا عَلَيْهِ وَ اعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْمُتَّقِينَ حَازُوا عَاجِلَ الْخَيْرِ وَ آجِلَهُ شَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَ لَمْ يُشَارِكْهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي آخِرَتِهِمْ وَ أَبَاحَهُمُ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا مَا كَفَاهُمْ وَ بِهِ أَغْنَاهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ سَكَنُوا الدُّنْيَا بِأَفْضَلِ مَا سُكِنَتْ أَكَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُكِلَتْ شَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ فَأَكَلُوا مَعَهُمْ مِنْ طَيِّبَاتِ مَا يَأْكُلُونَ وَ شَرِبُوا بِأَفْضَلِ مَا يَشْرَبُونَ وَ لَبِسُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَلْبَسُونَ وَ تَزَوَّجُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَتَزَوَّجُونَ وَ رَكِبُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَرْكَبُونَ أَصَابُوا لَذَّةَ الدُّنْيَا وَ هُمْ غَداً جِيرَانُ اللَّهِ يَتَمَنَّوْنَ عَلَيْهِ فَيُعْطِيهِمْ مَا تَمَنَّوْا لاَ تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ وَ لاَ يَنْقُصُ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اللَّذَّةِ فَإِلَي هَذَا يَا عِبَادَ اللَّهِ يَشْتَاقُ مَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ وَ يَعْمَلُ بِتَقْوَي اللَّهِ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنِ اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ وَ حَفِظْتُمْ نَبِيَّكُمْ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَدْ عَبَدْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا عُبِدَ وَ ذَكَرْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا ذُكِرَ وَ شَكَرْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا شُكِرَ وَ أَخَذْتُمْ بِأَفْضَلِ الشُّكْرِ وَ اجْتَهَدْتُمْ بِأَفْضَلِ الاِجْتِهَادِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرُكُمْ أَطْوَلَ مِنْكُمْ صَلاَةً وَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ صِيَاماً فَأَنْتُمْ أَتْقَي لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ وَ أَنْصَحُ لِأُولِي الْأَمْرِ . قال محمد بن أبي القاسم الحديث طويل لكني أخذته إلي هاهنا لأن غرضي كان في هذه الألفاظ الأخيرة فإنها بشارة حسنة لمن خاف و اتقي و تولي أهل المصطفي و الخبر بكماله أوردته في كتاب الزهد و التقوي.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِالْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ بِالْغَرِيِّ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ فِي سَنَةِ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ:

ص: 45

كَانَ يَنْتَظِرُهَا وَ أَمْسَي عَدُوُّنَا يُؤَسِّسُ بُنْيَانَهُ عَلَي شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَكَانَ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ كَانَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لِأَهْلِهَا فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ التَّعْسُ لِأَهْلِ اَلنَّارِ وَ اَلنَّارُ لَهُمْ يَا حَسَنُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ أَ مُحِبٌّ لَنَا هُوَ أَمْ مُبْغِضٌ فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ وَلِيّاً لَنَا فَلَيْسَ بِمُبْغِضٍ وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُ وَلِيّاً لَنَا فَلَيْسَ بِمُحِبٍّ لَنَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي أَخَذَ الْمِيثَاقَ لِمُحِبِّنَا بِمَوَدَّتِنَا وَ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ اسْمَ مُبْغِضِنَا نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ.

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَوَّانِيُّ الْحُسَيْنِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ فِي دَارِهِ بِآمُلَ قَالَ: حَدَّثَنِي السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّاعِي الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ بِمَرْوَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي الشَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ عَنِ اَلْأَجْلَحِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمُحِبُّونَا؟ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ وَرَائِكُمْ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي خَانَقَاهِهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْبَغْدَادِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَي دِينِ اللَّهِ وَ مَلاَئِكَتِهِ فَأَعِينُونَا عَلَي ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ عَلَيْكُمْ بِالصَّلاَةِ وَ الْعِبَادَةِ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ.

من فوائد موالاة علي «عليه السلام» ستر العورة عند ما يخرجون من القبور.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِرَاراً بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ الْبَزَّازُ قَالَ

ص: 46

أَخْبَرَنَا جَدِّي لِأُمِّي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التَّيْمُلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَابِدُ العرمي قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي يَبْعَثُ شِيعَتَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِهِمْ عَلَي مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْعُيُوبِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مُسَكَّنَةٌ رَوْعَاتُهُمْ مَسْتُورَةٌ عَوْرَاتُهُمْ قَدْ أُعْطُوا الْأَمْنَ وَ الْأَمَانَ يَخَافُ النَّاسُ وَ لاَ يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لاَ يَحْزَنُونَ يُحْشَرُونَ عَلَي نُوقٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ مِنْ ذَهَبٍ تَتَلَأْلَأُ قَدْ ذُلِّلَتْ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ أَعْنَاقُهَا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَي اللَّهِ تَعَالَي.

أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ الْكُوفِيُّ بِهَا وَ أَبُو غَالِبٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ إِجَازَةً سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِجَازَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السملي [اَلسُّلَمِيُّ] قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنِ اَلْقِيَامَةِ فَقَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ جَمَعَ الْخَلْقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ نَزَلَتْ مَلاَئِكَةُ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَأَحَاطُوا بِهِمْ صَفّاً ثُمَّ ضُرِبَ حَوْلَهُمْ سُرَادِقٌ مِنْ نَارٍ ثُمَّ نَزَلَتْ مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَأَحَاطُوا بِالسُّرَادِقِ ثُمَّ ضُرِبَ حَوْلَهُمْ سُرَادِقٌ مِنْ نَارٍ ثُمَّ نَزَلَتْ مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَأَحَاطُوا بِالسُّرَادِقِ ثُمَّ ضُرِبَ حَوْلَهُمْ سُرَادِقٌ مِنْ نَارٍ حَتَّي عَدَّ مَلاَئِكَةَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعَ سُرَادِقٍ فَصَعِقَ الرَّجُلُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَيْنَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ قَالَ عَلَي كُثْبَانِ الْمِسْكِ يُؤْتَوْنَ بِالطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ لاَ يَحْزُنُهُمْ ذَلِكَ .

ص: 47

حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زِيَادٍ الْيُونَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ مُحَمَّدُ بْنُ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ فِي قُبَّةٍ بَيْضَاءَ وَ هِيَ قُبَّةُ الْمَجْدِ وَ شِيعَتُنَا عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي.

إرشاد النبي (صلّي اللّه عليه و آله) صفية بنت حي بن أخطب بالرجوع إلي علي «عليه السلام».

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الرَّئِيسُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّيِّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي جُمَادَي الْأُولَي سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مَسِيحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي عُمْرَةَ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَي مَسْرُوقٍ الْأَجْدَعِ فَإِذَا عِنْدَهُ ضَيْفٌ لَهُ لاَ نَعْرِفُهُ وَ هُمَا يَطْعَمَانِ مِنْ طَعَامٍ لَهُمَا فَقَالَ الضَّيْفُ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِخَيْبَرَ فَلَمَّا قَالَهَا عَرَفْنَا أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فَجَاءَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حَيِّ بْنِ أَخْطَبَ إِلَي النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِ نِسَائِكَ قَتَلْتَ الْأَخَ وَ الْأَبَ وَ الْعَمَّ وَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَإِلَي مَنْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ أَ لاَ أُحَدِّثُكُمْ بما أحدثكم بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ اَلْحَارِثُ الْأَعْوَرُ؟ قَالَ قُلْنَا بَلَي قَالَ دَخَلْتُ عَلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَعْوَرُ؟ قَالَ حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهَ قُلْتُ اللَّهَ فَنَاشَدَنِي ثَلاَثاً ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ مِمَّنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ إِلاَّ وَ هُوَ يَجِدُ مَوَدَّتَنَا وَ مَحَبَّتَنَا عَلَي قَلْبِهِ وَ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلاَّ وَ هُوَ يَجِدُ بُغْضَنَا عَلَي قَلْبِهِ فَأَصْبَحَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ وَ كَانَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لَهُ وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا عَلي شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ تَعْساً لِأَهْلِ اَلنَّارِ مَثْوَاهُمْ - .

ص: 48

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُرْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ إِمْلاَءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ حِفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤْمِنُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَظَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ وَ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ أَرْكَانُ الدِّينِ وَ دَعَائِمُ اَلْإِسْلاَمِ مَنْ تَبِعَنَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا فَإِلَي اَلنَّارِ هَوَي.

محاورة لطيفة بين الأعمش و أبي حنيفة عن التحدث في فضائل علي «عليه السلام».

أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي الرَّازِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَرْبِ زَامَهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَطِيبُ الدِّينَوَرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ بِسَامَرَّاءَ فِي جُمَادَي الْآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ تِسْعِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مروز الْهَاشِمِيُّ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاذِلٍ الْقَطَّانُ بِنَصِيبِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيمٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا اَلْحِمَّانِيُّ عَنْ شَرِيكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا اِبْنُ أَبِي لَيْلَي وَ اِبْنُ شُبْرُمَةَ وَ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَقْبَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَي سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ وَ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشَ اتَّقِ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ وَ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ قَدْ كُنْتَ تَرْوِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَحَادِيثَ لَوْ أَمْسَكْتَ عَنْهَا لَكَانَ أَفْضَلَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ لِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا أَقْعِدُونِي أَسْنِدُونِي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَي أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَدْخِلاَ اَلْجَنَّةَ كُلَّ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَ اَلنَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قُومُوا بِنَا لاَ يَأْتِي بِشَيْ ءٍ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا قَالَ اَلْفَضْلُ سَأَلْتُ اَلْحَسَنَ فَقُلْتُ مَنِ الْكَافِرُ؟ قَالَ الْكَافِرُ بِجَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُلْتُ وَ مَنِ الْعَنِيدُ؟ قَالَ

ص: 49

الْجَاحِدُ حَقَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَهْرِ اللَّهِ الْأَصَمِّ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ مُوسَي بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ الْأَرْحَبِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَي بَابِ الْقَصْرِ حَتَّي أَلْجَأَتْهُ الشَّمْسُ إِلَي حَائِطِ الْقَصْرِ فَوَثَبَ لِيَدْخُلَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنِي حَدِيثاً جَامِعاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ قَالَ أَ وَ لَمْ تَكُنْ فِي حَدِيثٍ كَثِيرٍ قَالَ بَلَي وَ لَكِنْ حَدِّثْنِي حَدِيثاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنِّي أَرِدُ أَنَا وَ شِيعَتِي اَلْحَوْضَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ وَ يَرِدُ عَدُوُّنَا ظِمَاءً مُظْمِئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ خُذْهَا إِلَيْكَ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ أَرْسِلْنِي يَا أَخَا هَمْدَانَ ثُمَّ دَخَلَ الْقَصْرَ .

اعتراف كعب الأحبار بفضل شيعة علي «عليه السلام». و التسنيم نهر لشيعة علي «عليه السلام».

أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ وَ أَبُو غَالِبٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيَّانِ بِهَا سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُرْهِبِيُّ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُخَالِدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حِفْظٍ الْمَلَطِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَادَةَ أَصْلُهُ كُوفِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الضَّرِيرُ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ هَمَّامِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ الْحَبِرِ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الشِّيعَةِ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ يَا هَمَّامٍ إِنِّي لَأَجِدُ صِفَتَهُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ أَنَّهُمْ حِزْبُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارُ دِينِهِ وَ شِيعَةُ وَلِيِّهِ وَ هُمْ خَاصَّةُ اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ وَ نُجَبَاؤُهُ مِنْ خَلْقِهِ اصْطَفَاهُمْ لِدِينِهِ وَ خَلَقَهُمْ لِجَنَّتِهِ مَسْكَنُهُمُ اَلْجَنَّةُ فِي اَلْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَي فِي خِيَامِ الدُّرِّ وَ غُرَفُهُمُ اللُّؤْلُؤُ وَ هُمْ فِي الْمُقَرَّبِينَ الْأَبْرَارِ يَشْرَبُونَ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ تِلْكَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا تَسْنِيمٌ لاَ يَشْرَبُ مِنْهَا غَيْرُهُمْ فَإِنَّ اَلتَّسْنِيمَ عَيْنٌ وَهَبَهَا اللَّهُ تَعَالَي لِفَاطِمَةَ

ص: 50

بِنْتِ مُحَمَّدٍ زَوْجَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ قَائِمَةِ قُبَّتِهَا عَلَي بَرْدِ الْكَافُورِ وَ طَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ وَ رِيحِ الْمِسْكِ ثُمَّ تَسِيلُ فَيَشْرَبُ مِنْهَا شِيعَتُنَا وَ أَحِبَّاؤُنَا وَ إِنَّ لِقُبَّتِهَا أَرْبَعَ قَوَائِمَ قَائِمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهَا عَيْنٌ تَسِيلُ فِي سُبُلِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ يُقَالُ لَهَا اَلسَّلْسَبِيلُ وَ قَائِمَةً مِنْ دُرَّةٍ صَفْرَاءَ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا طهورا [طَهُورٌ] وَ هِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَي فِي كِتَابِهِ وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً وَ قَائِمَةً مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ مِنْ خَمْرٍ وَ عَسَلٍ فَكُلُّ عَيْنٍ مِنْهَا تَسِيلُ إِلَي أَسْفَلِ اَلْجِنَانِ إِلاَّ اَلتَّسْنِيمَ فَإِنَّهَا تَسِيلُ إِلَي عِلِّيِّينَ فَيَشْرَبُ مِنْهَا خَاصَّةُ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ هُمْ شِيعَةُ عَلِيٍّ وَ أَحِبَّاؤُهُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ فَهَنِيئاً لَهُمْ ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ وَ اللَّهِ لاَ يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مَنْ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ الْمِيثَاقَ .

قال محمد بن أبي القاسم حري أن يكتب الشيعة هذا الخبر بالذهب لأيمانهم و تحفظه و تعمل بما تدرك به هذه الدرجات العظيمة لا سيما و رواته رواة العامة فيكون أبلغ في الحجة و أوضح في الصحة رزقنا الله العلم و العمل بما أدي إلينا الهداة الأئمة عليهم السلام.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَدِيبُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ قِرْوَاشٍ التَّمِيمِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّقَّارُ الْحِمْيَرِيُّ عَنِ الشَّيْخَيْنِ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّبَّاغِ الْقُرَشِيِّ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَمْزَةَ الْبَزَّازُ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَانِي الْكَاتِبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ:

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَجَاءٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ:

قِيلَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِقَوْلِهِ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْغَدِيرِ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ فَاسْتَوَي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَاعِداً ثُمَّ قَالَ سُئِلَ وَ اللَّهِ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ اللَّهُ مَوْلاَيَ أَوْلَي بِي مِنْ نَفْسِي لاَ أَمْرَ لِي مَعَهُ وَ أَنَا مَوْلَي الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَي بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لاَ أَمْرَ لَهُمْ مَعِي وَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ أَوْلَي بِهِ مِنْ نَفْسِهِ لاَ أَمْرَ لَهُ مَعِي فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَوْلاَهُ أَوْلَي بِهِ مِنْ نَفْسِهِ لاَ أَمْرَ لَهُ مَعَهُ .

ص: 51

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَبَّارُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بحدقة الرَّازِيِّ بِهَا بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْشَابُورِيُّ بِالرَّيِّ فِي مَسْجِدِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حيرون الْبَاقِلاَنِيُّ الْعَدْلُ بِمَدِينَةِ السَّلاَمِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِنْجِيٍّ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَي بْنِ صَالِحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زُفَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ الْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا فَهُوَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفُلْفُلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي النَّصْرِ السَّكُونِيُّ عَنِ اِبْنِ أَبِي لَيْلَي عَنِ اَلْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

: لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّي أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَ عِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ.

الْإِسْنَادُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ الْحَافِظُ الْهَرَوِيُّ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ زَائِدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَشْكُرَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ هَذَا عَلَي عَاتِقٍ وَ هَذَا عَلَي عَاتِقٍ وَ هُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّكَ تُحِبُّهُمَا؟ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَ أُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَإِنَّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي.

بيان المراد من الموالاة في حديث الغدير.

ص: 52

أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِنَيْشَابُورَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ الْخَيْزَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَي التَّنُوخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَعْلَي عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ مِطْرَفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَوْتِي وَ يَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ ذُرِّيَّتَهُ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًي وَ لَمْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلاَلَةٍ.

اعتراض السيد الحميري علي بيت جعفر بن عفان في حق أهل البيت و هو (ما بال بيتكم يخرب سقفه).

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي قَالَ:

ص: 53

حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَنَا اَلسَّيِّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ وَ جَعْفَرُ بْنُ عَفَّانَ الطَّائِيُّ فَقَالَ لَهُ اَلسَّيِّدُ وَيْحَكَ أَ تَقُولُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ

مَا بَالَ بَيْتُكُمْ يَخْرَبُ سَقْفُهُ وَ ثِيَابُكُمْ مِنْ أَرْذَلِ الْأَثْيَابِ

فَقَالَ جَعْفَرٌ فَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهُ اَلسَّيِّدُ ره الْمَدْحَ فَاسْكُتْ أَ يُوصَفُ آلُ مُحَمَّدٍ بِمِثْلِ هَذَا وَ لَكِنِّي أَعْذِرُكَ هَذَا [طَبْعُكَ] وَ عِلْمُكَ وَ مُنْتَهَاكَ وَ قَدْ قُلْتُ مَا أَمْحُو عَنْهُمْ عَارَ مَدْحِكَ

أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَ آلاَئِهِ وَ الْمَرْءُ عَمَّا قَالَ مَسْئُولٌ

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَي التُّقَي وَ الْبِرِّ مَجْبُولٌ

وَ إِنَّهُ ذَاكَ الْإِمَامُ الَّذِي لَهُ عَلَي الْأُمَّةِ تَفْضِيلٌ

يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يُفْتِي بِهِ وَ لاَ تُلْهِيهِ الْأَبَاطِيلُ

كَانَ إِذَا الْحَرْبُ مَرَتْهَا الْقَنَا وَ أَحْجَمَتْ عَنْهَا الْبَهَالِيلُ

يَمْشِي إِلَي الْقَرْنِ وَ فِي كَفِّهِ أَبْيَضُ مَاضِي الْحَدِّ مَصْقُولٌ

مَشْيَ الْعَفَرْنَي بَيْنَ أَشْبَالِهِ أَبْرَزَهُ لِلْقَنَصِ الْغِيلُ

ذَاكَ الَّذِي سَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ عَلَيْهِ مِيكَالُ وَ جِبْرِيلُ

مِيكَالُ فِي أَلْفٍ وَ جِبْرِيلُ فِي

فَسَلَّمُوا لَمَّا أَتَوْا حَذْوَهُ وَ ذَاكَ إِعْظَامٌ وَ تَبْجِيلٌ

هَكَذَا يُقَالُ فِيهِمْ يَا جَعْفَرُ وَ شِعْرُكَ يُقَالُ مِثْلُهُ لِأَهْلِ الْخَصَاصَةِ وَ الضَّعْفِ فَقَبَّلَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ الرَّأْسُ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ نَحْنُ الْأَذْنَابُ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونَ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُ حَوْضِي وَ صَاحِبُ لِوَائِي وَ مُنْجِزُ عِدَاتِي وَ حَبِيبُ قَلْبِي وَ وَارِثُ عِلْمِي وَ أَنْتَ مُسْتَوْدَعٌ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَي رَعِيَّتِهِ وَ أَنْتَ رُكْنُ الْإِيمَانِ وَ أَنْتَ مِصْبَاحُ الدُّجَي وَ أَنْتَ مَنَارُ الْهُدَي وَ أَنْتَ الْعَلَمُ الْمَرْفُوعُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا مَنْ تَبِعَكَ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ هَلَكَ وَ أَنْتَ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ وَ أَنْتَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَنْتَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ مَوْلَي مَنْ أَنَا مَوْلاَهُ وَ أَنَا مَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ طَاهِرُ الْوِلاَدَةِ وَ مَا عَرَجَ بِي رَبِّي إِلَي السَّمَاءِ قَطُّ وَ كَلَّمَنِي رَبِّي إِلاَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ عَلِيّاً مِنِّي السَّلاَمَ وَ عَرِّفْهُ أَنَّهُ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ أَهْلِ طَاعَتِي فَهَنِيئاً لَكَ هَذِهِ الْكَرَامَةُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا بَصِيرٍ نَحْنُ شَجَرَةُ الْعِلْمِ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ وَ فِي دَارِنَا مَهْبِطُ جَبْرَئِيلَ وَ نَحْنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ وَ نَحْنُ مَعَادِنُ وَحْيِ اللَّهِ مَنْ تَبِعَنَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا هَلَكَ حَقّاً عَلَي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

النهي عن الاستخفاف بفقراء الشيعة.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

ص: 54

مُوسَي بْنُ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ تَسْتَخِفُّوا بِفُقَرَاءِ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عِتْرَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَشْفَعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْأَسَدِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ غِلاَبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا عَنْ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ أَنَا الْمُصْطَفَي لِلنُّبُوَّةِ وَ أَنْتَ الْمُجْتَبَي لِلْإِمَامَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ التَّنْزِيلِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ التَّأْوِيلِ وَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ أَبُو وُلْدِي شِيعَتُكَ شِيعَتِي وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارِي وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَائِي وَ أَعْدَاؤُكَ أَعْدَائِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبِي عَلَي اَلْحَوْضِ غَداً وَ أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ كَمَا أَنَّكَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا لَقَدْ سَعِدَ مَنْ تَوَلاَّكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ وَ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَتَقَرَّبُ إِلَي اللَّهِ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ بِمَحَبَّتِكَ وَ وَلاَيَتِكَ وَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ مَوَدَّتِكَ فِي السَّمَاءِ لَأَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي الْأَرْضِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِينُ أُمَّتِي وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهَا بَعْدِي قَوْلُكَ قَوْلِي وَ أَمْرُكَ أَمْرِي وَ طَاعَتُكَ طَاعَتِي وَ زَجْرُكَ زَجْرِي وَ نَهْيُكَ نَهْيِي وَ مَعْصِيَتُكَ مَعْصِيَتِي وَ حِزْبُكَ حِزْبِي وَ حِزْبِي حِزْبُ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ .

وَ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

ص: 55

جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَي مُحِبِّيكَ وَ شِيعَتَكَ سَبْعَ خِصَالٍ الرِّفْقَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأُنْسَ عِنْدَ الْوَحْشَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَ الْقِسْطَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ الْجَوَازَ عَلَي اَلصِّرَاطِ وَ دُخُولَ اَلْجَنَّةِ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ مِنَ الْأُمَمِ بِثَمَانِينَ عَاماً .

قَالَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَادِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ قُبَا وَ اَلْأَنْصَارُ مُجْتَمِعُونَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَلِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ إِمَامُ أُمَّتِي بَعْدِي وَالَي اللَّهَ مَنْ وَالاَكَ وَ عَادَي اللَّهَ مَنْ عَادَاكَ وَ أَبْغَضَ مَنْ أَبْغَضَكَ وَ نَصَرَ مَنْ نَصَرَكَ وَ خَذَلَ مَنْ خَذَلَكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو وُلْدِي يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَي السَّمَاءِ عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي فِيكَ ثَلاَثَ كَلِمَاتٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَي الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: شِيعَةُ عَلِيٍّ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَي بِكَ يَا عَلِيُّ عَلَي نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ وَ عَلَي رَأْسِكَ تَاجٌ قَدْ أَضَاءَ نُورُهُ وَ كَادَ يَخْطَفُ أَبْصَارَ أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَيْنَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فَيَقُولُ عَلِيٌّ هَا أَنَا ذَا قَالَ فَيُنَادِي الْمُنَادِي يَا عَلِيُّ أَدْخِلِ اَلْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكَ وَ مَنْ عَادَاكَ اَلنَّارَ وَ أَنْتَ قَسِيمُ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ.

ص: 56

حديث النظر الي علي عبادة. قصة لطيفة.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسْتَرْآبَادِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مَا رَأَيْتَ فُلاَناً رَكِبَ الْبَحْرَ بِبِضَاعَةٍ يَسِيرَةٍ إِلَي اَلصِّينِ فَأَسْرَعَ الْكَرَّةَ وَ أَعْظَمَ الفينة [اَلْغَنِيمَةَ] حَتَّي حَسَدَهُ أَهْلُ وُدِّهِ وَ أَوْسَعُ قَرَابَاتِهِ وَ جِيرَانِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ مَالَ الدُّنْيَا كُلَّمَا ازْدَادَ كَثْرَةً وَ عَظَمَةً ازْدَادَ صَاحِبَهُ بَلاَءً فَلاَ تَغْبِطُوا أَصْحَابَ الْأَمْوَالِ إِلاَّ بِمَنْ جَاءَ بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَكِنْ أَ لاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْ صَاحِبِكُمْ بِضَاعَةً وَ أَسْرَعُ مِنْهُ كَرَّةً قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ انْظُرُوا إِلَي هَذَا الْمُقْبِلِ فَنَظَرْنَا فَإِذَا رَجُلٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ رَثُّ الْهَيْئَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَقَدْ صَعِدَ لَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِلَي الْعُلُوِّ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَ الطَّاعَةِ مَا لَوْ قُسِمَ عَلَي جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَكَانَ نَصِيبُ أَقَلِّهِمْ غُفْرَانَ ذُنُوبِهِ وَ وُجُوبَ اَلْجَنَّةِ لَهُ قَالُوا بِمَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ سَلُوهُ يُخْبِرْكُمْ بِمَا صَنَعَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَالُوا لَهُ هَنِيئاً لَكَ مَا بَشَّرَكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَبِمَا ذَا صَنَعْتَ فِي يَوْمِكَ هَذَا حَتَّي كُتِبَ لَكَ مَا كُتِبَ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا أَعْلَمُ أَنِّي صَنَعْتُ شَيْئاً غَيْرَ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي وَ أَرَدْتُ حَاجَةً كُنْتُ أَبْطَأْتُ عَنْهَا فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ فَاتَتْنِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَأَعْتَاضُ مِنْهَا بِالنَّظَرِ إِلَي وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ النَّظَرُ إِلَي وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِي وَ اللَّهِ عِبَادَةٌ وَ أَيُّ عِبَادَةٍ إِنَّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ذَهَبْتَ تَبْتَغِي أَنْ تَكْسِبَ دِينَاراً لِقُوتِ عِيَالِكَ فَفَاتَكَ ذَلِكَ فَاعْتَضْتَ مِنْهُ بِالنَّظَرِ إِلَي وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَنْتَ مُحِبٌّ لَهُ وَ لِفَضْلِهِ مُعْتَقِدٌ وَ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا ذَهَبَةً حَمْرَاءَ فَأَنْفَقْتَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَتَشْفَعَنَّ بِعَدَدِ كُلِّ نَفْسٍ تَنَفَّسْتَهُ فِي مَسِيرِكَ إِلَيْهِ فِي أَلْفِ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهُمُ اللَّهُ مِنَ اَلنَّارِ بِشَفَاعَتِكَ .

لا يحب أهل البيت عليهم السّلام إلا من طابت ولادته.

أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ جَامِعٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ سَعْدٍ الْكِنَانِيِّ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص: 57

لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَي أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي وَ أَنْتَ مِنِّي كَشِيثٍ مِنْ آدَمَ وَ كَسَامٍ مِنْ نُوحٍ وَ كَإِسْمَاعِيلَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ كَيُوشَعَ مِنْ مُوسَي وَ كَشَمْعُونَ مِنْ عِيسَي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ غَاسِلُ جُثَّتِي وَ أَنْتَ الَّذِي تُوَارِينِي فِي حُفْرَتِي وَ تُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ زَوْجُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ أَبُو السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِكَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ وَ وَالاَكَ أَحْبَبْتُهُ وَ وَالَيْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ وَ عَادَاكَ أَبْغَضْتُهُ وَ عَادَيْتُهُ لِأَنَّكَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي طَهَّرَنَا وَ اصْطَفَانَا لَمْ تَلْتَفَّ لَنَا أَثْوَابٌ عَلَي سِفَاحٍ قَطُّ مِنْ لَدُنْ آدَمَ فَلاَ يُحِبُّنَا إِلاَّ مَنْ طَابَتْ وِلاَدَتُهُ يَا عَلِيُّ أَبْشِرْ بِالشَّهَادَةِ فَإِنَّكَ مَظْلُومٌ بَعْدِي مَقْتُولٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَلِكَ فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِي قَالَ فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِكَ إِنَّكَ لَنْ تَضِلَّ وَ لَنْ تَزِلَّ وَ لَوْلاَكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ بَعْدِي.

حديث أم سلمة مع مولاها. الساب لعلي «عليه السلام» و توبته.

قَالَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ: بَلَغَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ مَوْلًي لَهَا يَنْتَقِصُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ يَتَنَاوَلُهُ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَنْ صَارَ إِلَيْهَا قَالَتْ لَهُ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَنْتَقِصُ عَلِيّاً فَقَالَ نَعَمْ يَا أُمَّاهْ قَالَ فَغَضِبَتْ وَ قَالَتْ اقْعُدْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ حَتَّي أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ إِنَّا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تِسْعَ نِسْوَةٍ وَ كَانَتْ لَيْلَتِي وَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لاَ قَالَتْ فَكَبَوْتُ كَبْوَةً شَدِيدَةً مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ رَدَّنِي مِنْ سَخَطِهِ أَوْ نَزَلَ فِيَّ شَيْ ءٌ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَيْتُ الْبَابَ ثَانِيَةً فَقُلْتُ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْخُلِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَدَخَلْتُ وَ عَلِيٌّ جَاثٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَبِمَا ذَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ آمُرُكَ بِالصَّبْرِ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَانِيَةً فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ يَا أَخِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ وَ ضَعْهُ عَلَي عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ بِهِ قُدُماً حَتَّي تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ

ص: 58

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ لِي مَا هَذِهِ الْكَآبَةُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُلْتُ الَّذِي كَانَ كان مِنْ رَدِّكَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَدَدْتُكِ مِنْ مَوْجِدَةٍ وَ إِنَّكِ لَعَلَي خَيْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَكِنْ أَتَيْتِنِي وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ عَلِيٌّ عَنْ يَسَارِي وَ جَبْرَئِيلُ يُحَدِّثُنِي بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي تَكُونُ مِنْ بَعْدِي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ بِذَلِكِ عَلِيّاً يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ حَامِلُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ غَداً فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قَاتِلُ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ اَلنَّاكِثِينَ قَالَ الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يَنْكُثُونَ بِالْبَصْرَةِ قُلْتُ مَنِ اَلْقَاسِطِينَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ قُلْتُ وَ مَنِ اَلْمَارِقِينَ قَالَ أَصْحَابُ اَلنَّهْرَوَانِ فَقَالَ مَوْلَي أُمِّ سَلَمَةَ فَرَّجْتِ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكِ وَ اللَّهِ لاَ سَبَبْتُ عَلِيّاً أَبَداً .

ص: 59

وَ اَلْحَبَشَةِ أَ أَقْرَرْتُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّ أَمْرِهِمْ مِنْ بَعْدِي؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ حَتَّي قَالَهَا ثَلاَثاً ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِصَحِيفَةٍ وَ دَوَاةٍ فَدَفَعَهَا إِلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ اكْتُبْ قَالَ وَ مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَقَرَّتْ بِهِ اَلْعَرَبُ وَ اَلْعَجَمُ وَ اَلْقِبْطُ وَ اَلْحَبَشَةُ أَقَرُّوا بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّ أَمْرِهِمْ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ خَتَمَ الصَّحِيفَةَ وَ دَفَعَهَا إِلَي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِيمَا رَأَيْتُهَا إِلَي السَّاعَةِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ زِدْنِي قَالَ نَعَمْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الْخَلاَئِقِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي بَاهَي بِكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِيَغْفِرَ لَكُمْ عَامَّةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ لَهُ وَ غَفَرَ لَكَ يَا عَلِيُّ خَاصَّةً وَ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ إِنَّ السَّعِيدَ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّكَ وَ أَطَاعَكَ وَ إِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ عَادَاكَ وَ نَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ وَ أَبْغَضَكَ يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ يَا عَلِيُّ مَنْ حَارَبَكَ فَقَدْ حَارَبَنِي وَ مَنْ حَارَبَنِي فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ أَتْعَسَ اللَّهُ جَدَّهُ وَ أَدْخَلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ .

حديث زينوا مجالسكم بذكر علي «عليه السلام».

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ فِي دَرْبِ مَسْلَخْكَاهَ بِالرَّيِّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ إِمْلاَءً مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْحُلْوَانِيُّ فِي دَارِهِ غُرَّةَ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَثمانين و أَرْبَعِمِائَةٍ بِكَرْخِ بَغْدَادَ إِمْلاَءً مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلشَّرِيفُ الْأَجَلُّ الْمُرْتَضَي عَلَمُ الْهُدَي ذُو الْمَجْدَيْنِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي دَارِهِ بِبَغْدَادَ فِي بِرْكَةِ زَلْزَلٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ

ص: 60

بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِذِكْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

حديث أحبوا أهل بيتي لحبي لهم.

أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِهِ بِالْقَلْعَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الثُّغُورِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ السُّكَّرِيُّ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَي بْنُ مَعِينٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ وَ أَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي.

أَخْبَرَنِي السَّيِّدُ الزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَوَّانِيُّ الْحُسَيْنِيُّ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قِرَاءَةً وَ لَفْظاً فِي دَارِهِ بِآمُلَ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْأَجَلُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الدَّاعِي قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ اَلسَّرِيِّ عَنْ صَبِيحٍ مَوْلَي أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ.

حديث الركبان يوم القيامة أربعة.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ بَابَوَيْهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ فِي جُمَادَي الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:

ص: 61

هَارُونُ الرَّشِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي الْمَهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْمَنْصُورُ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ نَحْنُ فِي اَلْقِيَامَةِ رُكْبَانٌ أَرْبَعَةٌ لَيْسَ غَيْرُنَا قَالَ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الرُّكْبَانِ؟ قَالَ أَنَا عَلَي الْبُرَاقِ وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَي نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ عَلَي نَاقَتِيَ الْبَيْضَاءُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَي نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ اَلْجَنَّةِ خِطَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ وَ عَيْنَاهَا مِنْ يَاقُوتَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ وَ بَطْنُهَا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يُرَي ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا ظَاهِرُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ بَاطِنُهَا مِنْ عَفْوِ اللَّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ زَفَّتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ زَفَّتْ وَ هُوَ أَمَامِي عَلَي رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ ذَلِكَ التَّاجُ لَهُ سَبْعُونَ رُكْناً كُلُّ رُكْنٍ يُضِيءُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ يُنَادِي فِي اَلْقِيَامَةِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلاَ يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ قَالُوا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لاَ يَمُرُّ بِنَبِيٍّ إِلاَّ وَ يَقُولُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ اَلْعَرْشِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ هَذَا مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لاَ نَبِيّاً مُرْسَلاً وَ لاَ حَامِلَ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ يَجِيءُ شِيعَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَيُنَادِي مُنَادٍ لِشِيعَتِهِ مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْعَلَوِيُّونَ فَيَأْتِيهِمُ النِّدَاءُ أَيُّهَا الْعَلَوِيُّونَ أَنْتُمْ آمِنُونَ ادْخُلُوا اَلْجَنَّةَ مَعَ مَنْ كُنْتُمْ تُوَالُونَ.

حديث ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت دمعة إلا بوأه اللّه حقبا في الجنة.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ الدَّقَّاقُ إِجَازَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَي الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اَلرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ قَطْرَةً أَوْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً إِلاَّ بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي اَلْجَنَّةِ حُقُباً قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَي الْأَزْدِيُّ فَرَأَيْتُ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اَلرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ مَا مِنْ عَبْدٍ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ فِينَا

ص: 62

قَطْرَةً أَوْ دَمَعَتْ فِينَا دَمْعَةً إِلاَّ بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَي حُقُباً فِي اَلْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَسْقُطُ الْإِسْنَادُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ .

أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ:

أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ بُسْتَانٍ [قَالَ: حَدَّثَنَا] أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَثَلِي وَ مَثَلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ شَجَرَةٌ أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَ اَلشِّيعَةُ وَرَقُهَا فَأَيُّ شَيْ ءٍ يَخْرُجُ مِنَ الطَّيِّبِ إِلاَّ الطَّيِّبُ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ وَ أَبُو غَالِبٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِالْكُوفَةِ قَالاَ أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّحَّاسِ قِرَاءَةً قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ الرُّمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْقَصَّارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ أَبُو يَعْقُوبَ الْجُعْفِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَنْ يَغْفِرَ إِلاَّ لَنَا وَ إِنَّ شِيعَتَنَا هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

ص: 63

واحدة [يَخْرُجُ] مِنْهَا ثَلاَثَةُ أَنْهَارٍ مِنْ تَحْتِ كُلِّ جَبَلٍ نَهَرٌ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَي مِنَ الْعَسَلِ وَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ لاَ يَشْرَبُ مِنْهَا إِلاَّ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ وَ شِيعَتُهُمْ وَ مَصَبُّهَا كُلُّهَا وَاحِدٌ وَ مَجْرَاهَا مِنَ اَلْكَوْثَرِ وَ إِنَّ هَذِهِ الثَّلاَثَةَ جِبَالٌ تُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُقَدِّسُهُ وَ تُمَجِّدُهُ وَ تَحْمَدُهُ وَ تَسْتَغْفِرُ لِمُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَمَنْ تَخَتَّمَ بِشَيْ ءٍ مِنْهَا مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرَ إِلاَّ الْخَيْرَ وَ الْحُسْنَي وَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَ السَّلاَمَةَ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلاَءِ وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ السُّلْطَانِ الْجَائِرِ وَ مِنْ كُلِّ مَنْ يَخَافُهُ الْإِنْسَانُ وَ يَحْذَرُهُ.

حَدَّثَنَا اَلسَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَوَّانِيُّ الْحُسَيْنِيُّ لَفْظاً بِآمُلَ فِي دَارِهِ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلسَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الدَّاعِي الْحُسَيْنِيُّ السَّلِيقيُّ فِي دَارِهِ بِنَيْشَابُورَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلسَّيِّدُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَابُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْقَرْمِ عَنِ اِبْنِ الْجَحَّافِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ جِئْتُ لِتُحَدِّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ قَدْ مَرَّ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي الرَّازِيُّ بِالرَّيِّ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدَرْبِ زَامَهْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازُ لَفْظاً بَعْدَ مَا كَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الصَّوْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ تَرَدَّي بِالْعَظَمَةِ إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيَّ أَنَّهُ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ.

ص: 64

الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ قَالَ:

ص: 65

بِهِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ فِي كُلِّ أَوْقَاتِكَ اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .

كشف لجابر بصره حين تشرف بلقيا الإمام الباقر عليه السلام.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ:

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمُعَدِّلُ بِوَاسِطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ وَ جَمَاعَةٌ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ شَدَّادٍ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِيهِ شَدَّادِ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:

ص: 66

ثُمَّ أَذِنَ لِجَابِرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي مِحْرَابِهِ قَدْ أَنْضَتْهُ الْعِبَادَةُ فَنَهَضَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ سَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ سُؤَالاً خَفِيّاً ثُمَّ أَجْلَسَهُ بِجَنْبِهِ فَأَقْبَلَ جَابِرٌ عَلَيْهِ يَقُولُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا خَلَقَ اَلْجَنَّةَ لَكُمْ وَ لِمَنْ أَحَبَّكُمْ وَ خَلَقَ اَلنَّارَ لِمَنْ أَبْغَضَكُمْ وَ عَادَاكُمْ فَمَا هَذَا الْجَهْدُ الَّذِي كَلَّفْتَهُ نَفْسَكَ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ لَمْ يَدَعِ الاِجْتِهَادَ وَ قَدْ تَعَبَّدَ بِأَبِي هُوَ وَ أُمِّي حَتَّي انْتَفَخَ السَّاقُ وَ وَرِمَ الْقَدَمُ فَقِيلَ لَهُ أَ تَفْعَلُ هَذَا وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مَا تَأَخَّرَ فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَ فَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً فَلَمَّا نَظَرَ جَابِرٌ إِلَي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَ أَنَّهُ لَيْسَ يُغْنِي فِيهِ قَوْلُ مَنْ يَسْتَمِيلُهُ مِنَ الْجَهْدِ وَ التَّعَبِ إِلَي الْقَصْدِ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْبُقْيَا عَلَي نَفْسِكَ فَإِنَّكَ مِنْ أُسْرَةٍ بِهِمْ يُسْتَدْفَعُ الْبَلاَءُ وَ يُكْشَفُ اللَّأْوَاءُ وَ بِهِمْ تُسْتَمْطَرُ السَّمَاءُ فَقَالَ يَا جَابِرُ لاَ أَزَالُ عَلَي مِنْهَاجِ أَبِي حَتَّي أَلْقَاهُ فَأَقْبَلَ جَابِرٌ عَلَي مَنْ حَضَرَ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رُئِيَ مِنْ أَوْلاَدِ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ إِلاَّ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ اللَّهِ لَذُرِّيَّةُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَفْضَلُ مِنْ ذُرِّيَّةِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ إِنَّ مِنْهُ لَمَنْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً .

أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ الْكُوفِيُّ بِهَا وَ أَبُو غَالِبٍ سعيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالاَ أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ قَالاَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَي قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ طهماز [طَهْمَانَ] أَبُو الْعَلاَءِ الْخَفَّافُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: لِحُبِّنَا يُغْفَرُ لَكُمْ.

ص: 67

حَيْدَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكَشِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا اِبْنَ يَزِيدَ أَنْتَ وَ اللَّهِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ وَ اللَّهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَا عُمَرُ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ أَوْلَي النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَهُ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْدَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ الدُّهْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيفُ بْنُ سَابِقٍ التَّفْلِيسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ السمدري [اَلسَّمَنْدَرِيُّ ]قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِنِّي أَدْخُلُ بِلاَدَ الشِّرْكِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا يَقُولُونَ إِنْ مِتَّ حُشِرْتَ مَعَهُمْ قَالَ فَقَالَ لِي يَا حَمَّادُ إِذَا كُنْتَ ثَمَّ تَذْكُرُ أَمْرَنَا وَ تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا كُنْتَ فِي هَذِهِ الْمُدُنِ مُدُنِ اَلْإِسْلاَمِ تَذْكُرُ أَمْرَنَا وَ تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ قُلْتُ لاَ فَقَالَ لِي إِنَّكَ إِنْ مِتَّ حُشِرْتَ أُمَّةً وَحْدَكَ وَ سَعَي نُورُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ.

أَخْبَرَنَا اَلْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَي بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَرْبِ زَامَهْرَانَ بِالرَّيِّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يَعْنِي إِسْحَاقَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْخَبَّازَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُوسَي الرُّويَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ الْأَشْقَرُ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ آدَمُ فَأُلْهِمَ أَنْ قَالَ اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَأَوْحَي اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ حَمَدْتَنِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَوْ لاَ عَبْدَانَ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي آخِرِ الدُّنْيَا مَا خَلَقْتُكَ قَالَ أَيْ رَبِّ فَمَتَي يَكُونَانِ وَ مَا سَمَّيْتَهُمَا فَأَوْحَي اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا تَحْتَ اَلْعَرْشِ مَكْتُوبٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ عَلِيٌّ مِفْتَاحُ اَلْجَنَّةِ أُقْسِمُ بِعِزَّتِي إِنِّي أَرْحَمُ مَنْ تَوَلاَّهُ وَ أُعَذِّبُ مَنْ عَادَاهُ.

ص: 68

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِالْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:

بُنِيَ اَلْإِسْلاَمُ عَلَي خَمْسَةِ دَعَائِمَ إِقَامِ الصَّلاَةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ اَلْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الْوَلاَيَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّي يَسْأَلَهُ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ وَ جَسَدِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَهُ وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ مَا عَلاَمَةُ حُبِّكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَحَبَّةُ هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَي رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ .

أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ وَ أَبُو غَالِبٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُمَا فِي السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالاَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاجِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ حَسَنٍ الطَّحَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا أَبَا الْجَارُودِ أَ مَا تَرْضَوْنَ تُصَلُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ تَصُومُوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ تَحُجُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيُصَلِّي غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَ يَصُومُ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَ يَحُجُّ غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ.

حَدَّثَنَا اَلسَّيِّدُ الزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوَّانِيُّ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الدَّاعِي الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلسَّيِّدُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ الْعَدْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَبَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ دَاوُدَ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ:

ص: 69

نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّداً فِي الْآخِرَةِ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُهُ إِلاَّ مُنَافِقٌ.

قول الإمام الرضا «عليه السلام» الناس عبيد لنا في الطاعة.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي خَانَقَاهِهِ بِالرَّيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِالْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ بِالْغَرِيِّ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ إِمْلاَءً مِنْ لَفْظِهِ فِي جُمَادَي الْأُولَي سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الطَّبَرِيُّ الْحُسَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنْ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ قَائِماً عَلَي رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَي الرِّضَا بِخُرَاسَانَ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مُوسَي فَقَالَ لَهُ يَا إِسْحَاقُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّا نَقُولُ إِنَّ النَّاسَ عَبِيدٌ لَنَا لاَ وَ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا قُلْتُهُ قَطُّ وَ لاَ سَمِعْتُهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْ آبَائِي وَ لاَ بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَالَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ لَكِنَّا نَقُولُ النَّاسُ عَبِيدٌ لَنَا فِي الطَّاعَةِ مَوَالٍ لَنَا فِي الدِّينِ فَيُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَرْوَانَ الْغَزَّالُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يَعْنِي اِبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ سَاءَهَا فَقَدْ سَاءَنِي فَاطِمَةُ أَعَزُّ النَّاسِ عَلَيَّ.

ص: 70

اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ مَا بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَ اَلْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ وَلاَيَتِنَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: مَا ثَبَّتَ اللَّهُ تَعَالَي حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي قَلْبِ أَحَدٍ فَزَلَّتْ لَهُ قَدَمٌ إِلاَّ ثَبَتَتْ لَهُ أُخْرَي.

قصة الجارية المتعلقة بأستار الكعبة. القائلة لا و حق المنتجب بالوصية. الخ و بيتان لأمير المؤمنين «عليه السلام» أولهما (ما إن تأوهت من شيء رزيت به).

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ بَغْدَادَ وَرَدَ إِلَيْنَا زَائِراً قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَيبن سدي [اَلسُّدِّيُّ] قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْمَالِكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ السَّيَّاحُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَي مَكَّةَ فَبَيْنَمَا أَنَا بِالطَّوَافِ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ خُمَاسِيَّةٍ وَ هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِسِتَارَةِ اَلْكَعْبَةِ وَ هِيَ تُخَاطِبُ جَارِيَةً مِثْلَهَا وَ هِيَ تَقُولُ أَلاَ وَ حَقِّ الْمُنْتَجَبِ بِالْوَصِيَّةِ الْحَاكِمِ بِالسَّوِيَّةِ الصَّحِيحِ النِّيَّةُ زَوْجِ فَاطِمَةَ الْمَرْضِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا كَذَا فَقُلْتُ لَهَا يَا جَارِيَةُ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الصِّفَةِ قَالَتْ ذَلِكَ وَ اللَّهِ عَلَمُ الْأَعْلاَمِ وَ بَابُ الْأَحْكَامِ وَ قَسِيمُ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ رَبَّانِيُّ الْأُمَّةِ وَ رِيَاسِيُّ اَلْأَئِمَّةِ أَخُو النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَي أُمَّتِهِ ذَلِكَ مَوْلاَيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ لَهَا يَا جَارِيَةُ بِمَ يَسْتَحِقُّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْكِ هَذِهِ الصِّفَةَ قَالَتْ كَانَ أَبِي وَ اللَّهِ مَوْلاَهُ فَقُتِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ صِفِّينَ وَ لَقَدْ دَخَلَ يَوْماً عَلَي أُمِّي وَ هِيَ فِي خِبَائِهَا وَ قَدْ رَكِبَنِي وَ أَخاً لِي مِنَ الْجُدَرِيِّ مَا ذَهَبَ بِهِ أَبْصَارُنَا فَلَمَّا رَآنَا تَأَوَّهَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ

مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شَيْ ءٍ رُزِيتُ بِهِ كَمَا تَأَوَّهْتُ لِلْأَطْفَالِ فِي الصِّغَرِ

قَدْ مَاتَ وَالِدُهُمْ مَنْ كَانَ يَكْفُلُهُمْ فِي النَّائِبَاتِ وَ فِي الْأَسْفَارِ وَ الْحَضَرِ

ثُمَّ أَدْنَانَا إِلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ الْمُبَارَكَةَ عَلَي عَيْنِي وَ عَيْنِ أَخِي ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ شَالَ يَدَهُ

ص: 71

فَهَا أَنَا يَا بِأَبِي أَنْتَ وَ اللَّهِ أَنْظُرُ إِلَي الْجَمَلِ عَلَي فَرَاسِخَ كُلُّ ذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ فَحَلَلْتُ خَرِيطَتِي فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا دِينَارَيْنِ بَقِيَّةَ نَفَقَةٍ كَانَتْ مَعِي فَتَبَسَّمَتْ فِي وَجْهِي وَ قَالَتْ مَهْ خَلَّفَنَا أَكْرَمُ سَلَفٍ عَلَي خَيْرِ خَلَفٍ فَنَحْنُ الْيَوْمَ فِي كَفَالَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ قَالَتْ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً؟ قُلْتُ أَجَلْ قَالَتْ أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَمْسَكْتَ بِالْعُرْوَةِ الَّتِي لاَ انْفِصامَ لَها ثُمَّ وَلَّتْ وَ هِيَ تَقُولُ

مَا بَثَّ حُبُّ عَلِيٍّ فِي ضَمِيرِ فَتًي إِلاَّ لَهُ شَهِدَتْ مِنْ رَبِّهِ النِّعَمُ

وَ لاَ لَهُ قَدَمٌ زَلَّ الزَّمَانُ بِهَا إِلاَّ لَهُ ثَبَتَتْ مِنْ بَعْدِهَا قَدَمٌ

مَا سَرَّنِي أَنَّنِي مِنْ غَيْرِ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ لِي مَا حَوَاهُ اَلْعَرَبُ وَ الْعَجَمُ

.

في قول رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلّم أول عنوان صحيفة المؤمن ما يقول الناس فيه إن خيرا فخير و إن شرا فشر.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي اَلرَّيِّ سَنَةِ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ إِمْلاَءً فِي جُمَادَي الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَوَّلُ عُنْوَانِ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً وَ أَقَلُّ تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتَهُ ثُمَّ قَالَ يَا فَضْلُ لاَ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ إِلاَّ وَافِدُهَا وَ مِنْ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ إِلاَّ نَجِيبُهَا يَا فَضْلُ لاَ يَرْجِعُ صَاحِبُ الْمَسْجِدِ بِأَقَلَّ مِنْ إِحْدَي ثَلاَثٍ إِمَّا دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ يُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ اَلْجَنَّةَ وَ إِمَّا دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ يَصْرِفُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ بَلاَءَ الدُّنْيَا وَ إِمَّا أَخٍ يَسْتَفِيدُهُ فِي اللَّهِ تَعَالَي قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا اسْتَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ فَائِدَةِ اَلْإِسْلاَمِ مِثْلَ أَخٍ يَسْتَفِيدُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ يَا فَضْلُ لاَ تَزْهَدُوا فِي فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا فَإِنَّ الْفَقِيرَ مِنْهُمْ لَيَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ ثُمَّ قَالَ يَا فَضْلُ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَي اللَّهِ فَيُجِيزُ اللَّهُ أَمَانَهُ ثُمَّ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ فِي أَعْدَائِكُمْ إِذَا رَأَوْا شَفَاعَةَ رَجُلٍ مِنْكُمْ لِصَدِيقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ؟.

ص: 72

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ اَلشَّيْخِ الْمُفِيدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمَرَاغِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ السَّلِيقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُقَاتِلٍ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ الْحَدَّادُ قَالَ:

حَدَّثَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ اَلْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا حَارِثُ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَا لَوْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ الْحُلْقُومَ رَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا أَذُودُ الرِّجَالَ عَنِ اَلْحَوْضِ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ رَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا مَارٌّ عَلَي اَلصِّرَاطِ وَ بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ.

جواب الباقر «عليه السلام» (ما أقل الحاج) لمن قال ما أكثر الحاج.

أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ الزَّيْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي النَّسَبِ وَ الْمَذْهَبِ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ وَ أَبُو غَالِبٍ سَيِّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ بِهَا قَالاَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ:

أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاجِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْغَزَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّرَّاجُ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًي يَا اِبْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ الْحَاجَّ قَالَ مَا أَقَلَّ الْحَاجَّ مَا يَغْفِرُ اللَّهُ إِلاَّ لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ وَ لاَ يَتَقَبَّلُ إِلاَّ مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ.

دعاء الرسول (صلّي اللّه عليه و آله) من أحبني فارزقه العفاف و الكفاف. و من أبغضني فأكثر ماله و ولده.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي سَنَةِ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ قَالَ اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُظَفَّرُ قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَحَبَّنِي فَارْزُقْهُ الْعَفَافَ وَ الْكَفَافَ وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَ وُلْدَهُ.

ص: 73

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَي بْنِ يَعْلَي عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْخَوْلاَنِيِّ عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: لاَ أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَ يَقُولُ مُحِبُّكَ لِي مُحِبٌّ وَ مُحِبِّي لِلَّهِ مُحِبٌّ وَ مُبْغِضُكَ لِي مُبْغِضٌ وَ مُبْغِضِي لِلَّهِ مُبْغِضٌ .

مجيء جابر الأنصاري لزيارة الحسين «عليه السلام».

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ أَمْلَأَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُرْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ الْمُعَدِّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُمْرَانَ الْأَسَدِيُّ قَالَ:

ص: 74

وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتُمُ الْمُلْحِدِينَ وَ عَبَدْتُمُ اللَّهَ حَتَّي أَتَاكُمُ الْيَقِينُ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ شَارَكْنَاكُمْ فِيمَا دَخَلْتُمْ فِيهِ قَالَ عَطِيَّةُ فَقُلْتُ لَهُ يَا جَابِرُ كَيْفَ وَ لَمْ نَهْبِطْ وَادِياً وَ لَمْ نَعْلُ جَبَلاً وَ لَمْ نَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَ الْقَوْمُ قَدْ فُرِّقَ بَيْنَ رُءُوسِهِمْ وَ أَبْدَانِهِمْ وَ أُوتِمَتْ أَوْلاَدُهُمْ وَ أَرْمَلَتْ أَزْوَاجُهُمْ؟ فَقَالَ يَا عَطِيَّةُ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ قَوْماً حُشِرَ مَعَهُمْ وَ مَنْ أَحَبَّ عَمَلَ قَوْمٍ أُشْرِكَ فِي عَمَلِهِمْ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً أَنَّ نِيَّتِي وَ نِيَّةَ أَصْحَابِي عَلَي مَا مَضَي عَلَيْهِ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَصْحَابُهُ خُذْنِي نَحْوَإلي أَبْيَاتِ كُوفَانَ فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ يَا عَطِيَّةَ هَلْ أُوصِيكَ وَ مَا أَظُنُّ أَنَّنِي بَعْدَ هَذِهِ السَّفْرَةِ مُلاَقِيكَ أَحْبِبْ مُحِبَّ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مَا أَحَبَّهُمْ وَ أَبْغِضْ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا أَبْغَضَهُمْ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً وَ ارْفُقْ بِمُحِبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ إِنْ تَزِلَّ لَهُ قَدَمٌ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ ثَبَتَتْ لَهُ أُخْرَي بِمَحَبَّتِهِمْ فَإِنَّ مُحِبَّهُمْ يَعُودُ إِلَي اَلْجَنَّةِ وَ مُبْغِضَهُمْ يَعُودُ إِلَي اَلنَّارِ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي الرَّازِيُّ بِالرَّيِّ فِي دَرْبِ زَامَهْرَانَ فِي مَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِالنَّاطِقِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ فِي دَارِهِ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلنَّاصِرُ الْحَقِّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:

: لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَي حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ اَلنَّارَ.

ص: 75

عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ خَلَقَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيَّ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ.

قصيدة السيد الحميري في فضل علي «عليه السلام» و مواليه.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الرَّئِيسُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِالرَّيِّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي جُمَادَي الْأُخْرَي سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: آخِرُ شَعْرٍ قَالَهُ اَلسَّيِّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَاعَةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَ اسْوَدَّ لَوْنُهُ ثُمَّ أَفَاقَ وَ قَدِ ابْيَضَّ وَجْهُهُ وَ هُوَ يَقُولُ

أُحِبُّ الَّذِي مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ وُدِّهِ تَلْقَاهُ بِالْبُشْرَي لَدَي الْمَوْتِ يَضْحَكُ

وَ مَنْ مَاتَ يَهْوَي غَيْرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ إِلَي اَلنَّارِ مَسْلَكٌ

أَبَا حَسَنٍ إِنِّي بِفَضْلِكَ عَارِفٌ وَ إِنِّي بِحَبْلِ مَنْ هَوَاكَ لَمُمْسِكٌ

أَبَا حَسَنٍ حُبِّيكَ فِي اللَّهِ خَالِصٌ فَكَيْفَ عَلَي حُبِّيكَ فِي اللَّهِ أَهْلِكُ

وَ أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ أَرْعَاكَ خَلْقَهُ فَإِنَّا نُعَادِي مُبْغِضِيكَ وَ نَتْرُكُ

وَ أَنْتَ وَصِيُّ الْمُصْطَفَي وَ ابْنُ عَمِّهِ فَلَيْسَ هُدًي إِلاَّ بِكَ الْيَوْمَ يُدْرَكُ

أَبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَ أُسْرَتِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ الْمُسَيَّبُ أَمْلِكُ

مُوَالِيكَ نَاجٍ مُؤْمِنٌ بَيِّنُ الْهُدَي وَ قَالِيكَ مَعْرُوفُ الضَّلاَلَةِ مُشْرِكٌ

فَدُونَكَ مِنْ مَوْلاَكَ مِنْ جِذْمِ حِمْيَرٍ قَوَافِيَ غُرٍّ مَا لَهَا عَنْكَ مَزْحَكٌ(1)

وَ لاَحٍ لَحَانِي فِي عَلِيٍّ وَ حِزْبِهِ فَقُلْتُ لَحَاكَ اللَّهُ إِنَّكَ أَعْفَكُ(2)

عَلَي حُبِّ خَيْرِ النَّاسِ إِلاَّ مُحَمَّداً لَحَوْتَ لَحَاكَ اللَّهُ مِنْ أَيْنَ تُؤْفَكُ

فَمَا زِلْتُ أَرْقَي سَمْعَهُ فِي مَقَرِّهِ وَ يَرْفَضُ مِنْ حُبِّكَ الْكَلاَمَ وَ يَمْحَكُ

بِقَوْلِي حَتَّي قَامَ حَيْرَانَ نَادِماً عَلَي وَجْهِهِ لَوْنٌ مِنَ الْخِزْيِ أَرْمَكُ.

ص: 76


1- مزحك أي ما لها عنك تنح أو تباعد.
2- أي أحمق.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِخَيْثَمَةَ يَا خَيْثَمَةُ أَقْرِئْ مَوَالِيَنَا مِنِّي السَّلاَمَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَي اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَنْ يَشْهَدَ أَحْيَاؤُهُمْ جَنَائِزَ مَوْتَاهُمْ وَ أَنْ يَتَلاَقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ لُقْيَاهُمْ حَيَاةُ أَمْرِنَا قَالَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ وَ اَلْحَسَنُ بْنُ يَحْيَي جَمِيعاً قَالاَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَشْرٌ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لاَ يُعْطَاهُنَّ أَحَدٌ بَعْدِي قَالَ لِي أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي مَوْقِفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْزِلِي وَ مَنْزِلُكَ فِي اَلْجَنَّةِ مُتَوَاجِهَيْنِ كَمِثْلِ الْأَخَوَيْنِ وَ أَنْتَ الْوَصِيُّ وَ أَنْتَ الْوَلِيُّ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِالرَّيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلسَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ فِي جُمَادَي الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: قَالَ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَنْ زَارَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ فِي الْأَمَالِي: وَ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ سَيِّئَةٌ فِي سَنَتِهِ حَتَّي يَحُولَ عَلَيْهِ السَّنَةُ فَإِنْ زَارَ فِي السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ.

ص: 77

جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : أَنَّ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عِنْدَ رَبِّهِ يَنْظُرُ إِلَي مَوْضِعِ مُعَسْكَرِهِ وَ مَنْ حَلَّهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ مَعَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَي زُوَّارِهِ وَ هُوَ أَعْرَفُ بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ بِدَرَجَاتِهِمْ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَحَدِكُمْ بِوُلْدِهِ وَ إِنَّهُ لَيَرَي مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْأَلُ آبَاءَهُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا وَ يَقُولُ لَوْ يَعْلَمُ زَائِرِي مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ كَانَ فَرَحُهُ أَكْثَرَ مِنْ جَزَعِهِ وَ إِنَّ زَائِرَهُ لَيَنْقَلِبُ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ.

أبيات الإمام الرضا (عليه السلام) في الصبر و القبول العذر.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَ بَابِ الْوَدَاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الدُّرُوسِيُّ بِالْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ بِالْغَرِيِّ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَي مَكَّةَ لِلْحَجِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ اَلرِّضَا وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ أَخَاهُ فَأَنْشَأَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ

أَعْذِرْ أَخَاكَ عَلَي ذُنُوبِهِ وَ اسْتُرْ وَ غَطِّ عَلَي عُيُوبِهِ

وَ اصْبِرْ عَلَي بُهْتِ السَّفِيهِ وَ لِلزَّمَانِ عَلَي خُطُوبِهِ

وَ دَعِ الْجَوَابَ تَفَضُّلاً وَ كُلَّ الظَّلُومِ إِلَي حَسِيبِهِ

.

ص: 78

يَا مَنْ أَهْلَكَنَا هَلُمَّ الْآنَ فَخَلِّصْنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَعِنْدَهَا يُقَالُ لَهُمْ لاَ تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَ ادْعُوا كَثِيراً ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَصْحَابُكَ فِي اَلْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ وَ أَتْبَاعُكَ فِي اَلْجَنَّةِ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي الرَّازِيُّ بِهَا رَحِمَهُ اللَّهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ:

حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الْخَثْعَمِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُهْلُولٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَي السَّمَاءِ وَ انْتُهِيَ بِي إِلَي حُجُبِ النُّورِ كَلَّمَنِي رَبِّي جَلَّ جَلاَلُهُ وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ بَلِّغْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنِّي السَّلاَمَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّهُ حُجَّتِي بَعْدَكَ عَلَي خَلْقِي وَ بِهِ أَسْقِي الْعِبَادَ الْغَيْثَ وَ بِهِ أَدْفَعُ عَنْهُمُ السُّوءَ وَ بِهِ أَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ يَوْمَ يَلْقَوْنِي فَإِيَّاهُ فَلْيُطِيعُوا وَ لِأَمْرِهِ فَلْيَأْتَمِرُوا وَ عَنْ نَهْيِهِ فَلْيَنْتَهُوا أَجْعَلُهُمْ عِنْدِي فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ وَ أُبِيحُ لَهُمْ جِنَانِي وَ إِنْ لاَ يَفْعَلُوا أَسْكَنْتُهُمْ نَارِي مَعَ الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أَعْدَائِي ثُمَّ لاَ أُبَالِي.

وصية النبي (صلّي اللّه عليه و آله) بالإمامة للحسن و الحسين (عليهما السلام).

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الرَّئِيسُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ إِمْلاَءً بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي جُمَادَي الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي بِإِسْنَادِهِ عَنِ اَلْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ:

ص: 79

النِّسْيَانَ؟ قَالَ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكَ بِحِفْظِكَ وَ لاَ يُنْسِيكَ وَ لَكِنِ اكْتُبْ لِشُرَكَائِكَ فَقُلْتُ وَ مَنْ شُرَكَائِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟ قَالَ اَلْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ تُسْقَي بِهِمْ أُمَّتِي الْغَيْثَ وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ بِهِمْ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْبَلاَءَ وَ بِهِمْ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَوْمَأَ إِلَي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ هَذَا أَوَّلُهُمْ وَ أَوْمَأَ إِلَي اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ اَلْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ.

ابيات أبي نؤاس الرائية في مدح الرضا «عليه السلام».

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِنْدَ بَابِ الْوَدَاعِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدُّرُوسِيُّ بِالْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ بِالْغَرِيِّ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَي مَكَّةَ لِلْحَجِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ السَّعِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ: لَمَّا جَعَلَ اَلْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَلِيَّ عَهْدِهِ وَ ضُرِبَتِ الدَّرَاهِمُ بِاسْمِهِ وَ خُطِبَ لَهُ عَلَي الْمَنَابِرِ قَصَدَهُ الشُّعَرَاءُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ فَكَانَ فِي جُمْلَتِهِمْ أَبُو نُوَاسٍ الْحَسَنُ بْنُ هَانِي فَمَدَحَهُ كُلُّ شَاعِرٍ بِمَا عِنْدَهُ إِلاَّ أَبُو نُوَاسٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ شَيْئاً فَعَاتَبَهُ اَلْمَأْمُونُ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا نُوَاسٍ أَنْتَ مَعَ تَشَيُّعِكَ وَ مَيْلِكَ إِلَي أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ تَرَكْتَ مَدْحَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَي الرِّضَا مَعَ اجْتِمَاعِ خِصَالِ الْخَيْرِ فِيهِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ

قِيلَ لِي أَنْتَ أَشْعَرُ النَّاسِ طُرّاً إِذْ تَفَوَّهْتَ بِالْكَلاَمِ الْبَدِيهِيِّ

لَكَ مِنْ جَوْهَرِ الْقَرِيضِ مَدِيحٌ يُثْمِرُ الدُّرَّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِ

فَعَلاَمَ تَرَكْتَ مَدْحَ اِبْنِ مُوسَي وَ الْخِصَالَ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ

قُلْتُ لاَ أَهْتَدِي لِمَدْحِ إِمَامٍ كَانَ جَبْرَئِيلُ خَادِماً لِأَبِيهِ

قَصُرَتْ أَلْسُنُ الْفَصَاحَةِ عَنْهُ وَ لِهَذَا الْقَرِيضِ لاَ يَحْتَوِيهِ

قَالَ فَدَعَا بِحَقِّهِ لُؤْلُؤاً فَحَشَا فَاهُ لُؤْلُؤاً وَ هَكَذَا فَعَلَ بِعَلِيِّ بْنِ هَامَانَ لَمَّا جَلَسَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَي عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي الدَّسْتِ قَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ هَامَانَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَي وَ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَقُولُ فِي طِينَةٍ عُجِنَتْ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ وَ غُرِسَ

ص: 80

بِمَاءِ الْوَحْيِ وَ الرِّسَالَةِ هَلْ يَنْفَحُ مِنْهَا إِلاَّ رَائِحَةُ التُّقَي وَ عَنْبَرُ الْهُدَي فَحَشَا أَيْضاً فَاهُ لُؤْلُؤاً قَالَ يَاسِرٌ خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ دَارِ اَلْمَأْمُونِ رَاكِباً بَغْلَةً فَارِهَةً بِمَرَاكِبَ حَسَنَةٍ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ فَاخِرَةٌ وَ كَانَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ كُلُّ مَنْ رَأَي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي الْمَنَامِ رَآهُ فِي صُورَتِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو نُوَاسٍ فِي الدِّهْلِيزِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ

مُطَهَّرُونَ نَقِيَّاتٌ جُيُوبُهُمْ تَجْرِي الصَّلاَةُ عَلَيْهِمْ أَيْنَمَا ذُكِرُوا

مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَوِيّاً حِينَ تَنْسُبُهُ فَمَا لَهُ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ مُفْتَخَرٌ

اللَّهُ لَمَّا بَرَأَ خَلْقاً فَأَتْقَنَهُ صَفَاكُمْ وَ اصْطَفَاكُمْ أَيُّهَا الْبَشَرُ

فَأَنْتُمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَي وَ عِنْدَكُمْ عِلْمُ اَلْكِتَابِ وَ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّوَرُ

فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا حَسَنَ بْنَ هَانِي قَدْ قُلْتَ أَبْيَاتاً لَمْ تُسْبَقْ إِلَي مِثْلِهَا فَأَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاكَ ثُمَّ قَالَ لِغُلاَمِهِ كَمْ مَعَنَا مِنَ النَّفَقَةِ قَالَ ثَلاَثُمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ احْمِلْهَا إِلَي أَبِي نُوَاسٍ فَلَمَّا رَجَعَ الْغُلاَمُ قَالَ لَهُ يَا غُلاَمُ لَعَلَّهُ اسْتَقَلَّهَا سُقْ إِلَيْهِ الْبَغْلَةَ .

قبول الأعمال بولاية أهل البيت عليهم السّلام.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ أَبِي عَمِيرَةَ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:

مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَرِحُوا وَ اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّي يَلْقَاهُ بِوَلاَيَتِي وَ وَلاَيَةِ أَهْلِ بَيْتِي.

ص: 81

عَلَي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي زَمَنِ بَنِي مَرْوَانَ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ قَالَ مَا مِنْ أَهْلِ الْبُلْدَانِ أَكْثَرُ مُحِبّاً لَنَا مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ وَ لاَ سِيَّمَا هَذِهِ الْعِصَابَةِ إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ فَأَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ تَابَعْتُمُونَا وَ خَالَفَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ فَأَحْيَاكُمُ اللَّهُ مَحْيَانَا وَ أَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا فَأَشْهَدُ عَلَي أَبِي عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَي مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ أَوْ يَغْتَبِطَ إِلاَّ أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَي حَلْقِهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً فَنَحْنُ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ .

قول النبي أنا سيد النبيين و وصيي سيد الوصيين إلخ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمِّي الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي الْمُتَوَكِّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ وَصِيِّي سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَوْصِيَاؤُهُ سَادَةُ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ وَصِيّاً صَالِحاً فَأَوْحَي اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي أَكْرَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ بِالنُّبُوَّةِ ثُمَّ اخْتَرْتُ خَلْقِي وَ جَعَلْتُ خِيَارَهُمُ الْأَوْصِيَاءَ ثُمَّ أَوْحَي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ أَوْصِ إِلَي ابْنِكَ شِيثٍ فَأَوْصَي آدَمُ إِلَي شِيثٍ وَ هُوَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ وَ أَوْصَي شِيثٌ إِلَي ابْنِهِ شنان وَ هُوَ ابْنُ نذلة [نَزْلَةَ] الْحَوْرَاءِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَي آدَمَ مِنَ اَلْجَنَّةِ فَزَوَّجَهَا ابْنَهُ شيث [شِيثاً] وَ أَوْصَي شنان إِلَي مجثب وَ أَوْصَي مجثب إِلَي مُحْرَقٍ وَ أَوْصَي مُحْرَقٌ إِلَي عثميشا وَ أَوْصَي عثميشا إِلَي أَخْنُوخَ وَ هُوَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَوْصَي إِدْرِيسُ إِلَي نَاحُورَ وَ دَفَعَهَا نَاحُورُ إِلَي نُوحٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَوْصَي نُوحٌ إِلَي سَامٍ وَ أَوْصَي سَامٌ إِلَي عيشاص وَ أَوْصَي عيشاص إِلَي برغيثا وَ أَوْصَي برغيثا إِلَي يَافِثَ وَ أَوْصَي يَافِثُ إِلَي برة وَ أَوْصَي برة إِلَي حفيشة وَ أَوْصَي حفيشة إِلَي عِمْرَانَ وَ دَفَعَهَا عِمْرَانُ إِلَي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَوْصَي إِبْرَاهِيمُ إِلَي ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَ أَوْصَي إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَي إِسْحَاقَ وَ أَوْصَي إِسْحَاقُ إِلَي يَعْقُوبَ وَ أَوْصَي يَعْقُوبُ إِلَي يُوسُفَ وَ أَوْصَي يُوسُفُ إِلَي بريشا وَ أَوْصَي بريشا إِلَي شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ دَفَعَهَا إِلَي مُوسَي

ص: 82

بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَوْصَي مُوسَي بْنُ عِمْرَانَ إِلَي يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَي يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَي دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَوْصَي دَاوُدُ إِلَي سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَوْصَي سُلَيْمَانُ إِلَي آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا وَ أَوْصَي آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا إِلَي زَكَرِيَّا وَ دَفَعَهَا زَكَرِيَّا إِلَي عِيسَي عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَوْصَي عِيسَي إِلَي شَمْعُونَ بْنِ حمور الصَّفَا وَ أَوْصَي شَمْعُونُ إِلَي يَحْيَي بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَوْصَي يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّا إِلَي مُنْذِرٍ وَ أَوْصَي مُنْذِرٌ إِلَي سُلَيْمَةَ وَ أَوْصَي سُلَيْمَةُ إِلَي بُرْدَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ دَفَعَهَا إِلَي بُرْدَةَ وَ أَنَا أَدْفَعُهَا إِلَيْكَ يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ تَدْفَعُهَا إِلَي وَصِيِّكَ وَ يَدْفَعُهَا وَصِيُّكَ إِلَي أَوْصِيَائِكَ مِنْ وُلْدِكَ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّي تُدْفَعَ إِلَي خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَكَ وَ لَتَكْفُرَنَّ بِكَ الْأُمَّةُ وَ لَتَخْتَلِفَنَّ عَلَيْكَ اخْتِلاَفاً شَدِيداً الثَّابِتُ عَلَيْكَ كَالْمُقِيمِ مَعِي وَ الشَّاذُّ عَنْكَ فِي اَلنَّارِ وَ اَلنَّارُ مَثْوًي لِلْكَافِرِينَ وَ أَخْبَرَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ شَيْخِي الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ بَابَوَيْهِ وَ شَيْخِي الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ وَ اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ جَمِيعاً عَنِ الشَّيْخِ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنِ اَلشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَي آخِرِ الْخَبَرِ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي الرَّازِيُّ بِالرَّيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَي الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ:

ص: 83

فَقَالَ لِخَيْرٍ أُدْعَي فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَجَعَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَمْشِي وَ يُهَرْوِلُ عَلَي أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ حَتَّي مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَذَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَجْلَسَهُ إِلَي جَنْبِهِ فَرَأَيْتُهُمَا يَتَحَدَّثَانِ وَ يَضْحَكَانِ وَ رَأَيْتُ وَجْهَ عَلِيٍّ قَدْ اسْتَنَارَ فَإِذَا أَنَا بِجَامٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَصَّعٍ بِالْيَوَاقِيتِ وَ الْجَوَاهِرِ وَ لِلْجَامِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ عَلَي رُكْنٍ مِنْهُ مَكْتُوبٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَي الرُّكْنِ الثَّانِي مَكْتُوبٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ وَ سَيْفُهُ عَلَي اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ وَ عَلَي الرُّكْنِ الثَّالِثِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلَي الرُّكْنِ الرَّابِعِ نَجَا الْمُعْتَقِدُونَ لِدِينِ اللَّهِ الْمُوَالُونَ لِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِذَا فِي الْجَامِ رُطَبٌ وَ عِنَبٌ وَ لَمْ يَكُنْ أَوَانُ الْعِنَبِ وَ لاَ أَوَانُ الرُّطَبِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّي إِذَا شَبِعَا ارْتَفَعَ الْجَامُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا أَنَسُ أَ تَرَي هَذِهِ السِّدْرَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ قَدْ قَعَدَ تَحْتَهَا ثَلاَثُمِائَةٍ وَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ نَبِيّاً وَ ثَلاَثُمِائَةٍ وَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ وَصِيّاً مَا فِي النَّبِيِّينَ نَبِيٌّ أَشْرَفُ مِنِّي وَ لاَ فِي الْوَصِيِّينَ وَصِيٌّ أَوْجَهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا أَنَسُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَي آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَي إِبْرَاهِيمَ فِي وَقَارِهِ وَ إِلَي سُلَيْمَانَ فِي قَضَائِهِ وَ إِلَي يَحْيَي فِي زُهْدِهِ وَ إِلَي أَيُّوبَ فِي صَبْرِهِ وَ إِلَي إِسْمَاعِيلَ فِي صِدْقِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا أَنَسُ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَ قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي بِوَزِيرِهِ وَ قَدْ خَصَّنِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي بِأَرْبَعَةٍ اثْنَيْنِ فِي السَّمَاءِ وَ اثْنَيْنِ فِي الْأَرْضِ فَأَمَّا اللَّذَانِ فِي السَّمَاءِ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ أَمَّا اللَّذَانِ فِي الْأَرْضِ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عَمِّي حَمْزَةُ .

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الْأَوْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مَوْلَي بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ قَالَ:

ص: 84

أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَالْزَمُوهُمَا فَاشْهَدْ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَنِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ فَارِوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ.

قال الشيخ الفقيه عماد الدين اليعسوب أمير النحل و هو قائده يجتمعون إليه فإذا رحل رحلوا برحيله.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: فِي السَّمَاءِ أَرْبَعَةُ مَلاَئِكَةٍ يَقُولُونَ فِي تَسْبِيحِهِمْ سُبْحَانَ مَنْ دَلَّ هَذَا الْخَلْقَ الْقَلِيلَ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ الْكَثِيرِ عَلَي هَذَا الدِّينِ الْعَزِيزِ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الرَّئِيسُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِمْلاَءً فِي جُمَادَي الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رِيَاحٍ الْقُرَشِيُّ إِجَازَةً قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ:

ص: 85

مَسْجِداً وَ طَهُوراً أَيْنَ مَا كُنْتُ مِنْهَا أَتَيَمَّمُ مِنْ تُرَابِهَا وَ أُصَلِّي عَلَيْهَا وَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مَسْأَلَةً فَسَأَلُوهُ إِيَّاهَا فَأَعْطَاهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ أَعْطَانِي مَسْأَلَةً فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي لِشَفَاعَةِ الْمُذْنِبِينَ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ أَعْطَي عَلِيّاً مَفَاتِيحَ الْكَلاَمِ وَ لَمْ يُعْطِ مَا أَعْطَانِي نَبِيّاً قَبْلِي فَمَسْأَلَتِي بَالِغَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمَنْ لَقِيَ اللَّهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً فَيَرْضَي مُوَالِياً لِوَصِيِّي مُحِبّاً لِأَهْلِ بَيْتِي .

قال محمد بن أبي القاسم آخر هذا الخبر يدل أن بشارة المصطفي بالشفاعة للمذنبين من أمته إنما تخص الشيعة الموالية المحبة لأهل بيته كما ذكره صلّي اللّه عليه و آله في آخر الكلام.

ظاهر الفضل بن دكين التشيع و له بيتان في ذلك.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدُّورْيَسْتِيُّ بِالْغَرِيِّ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ بِمَدِينَةِ السَّلاَمِ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ الْأَنْبَارِيُّ: قَالَ قَدِمَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ بَغْدَادَ فَنَزَلَ اَلرُّمَيْلَةَ وَ هِيَ مَحَلَّةٌ بِهَا فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَ نَصَبُوا لَهُ كُرْسِيّاً صَعِدَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ يَعِظُ النَّاسَ وَ يُذَكِّرُهُمْ وَ يَرْوِي لَهُمُ الْأَحَادِيثَ وَ كَانَتْ أَيَّاماً صَعْبَةً فِي التَّقِيَّةِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْمَجْلِسِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا نُعَيْمٍ أَ تَتَشَيَّعُ؟ قَالَ فَكَرِهَ الشَّيْخُ مَقَالَتَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْهُ بِوَجْهِهِ وَ تَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ

وَ مَا زَالَ بِي حُبِّيكِ حَتَّي كَأَنَّنِي بِرَدِّ جَوَابِ السَّائِلِي عَنْكِ أَعْجَمُ

لِأَسْلَمَ مِنْ قَوْلِ الْوُشَاةِ وَ تَسْلَمِي سَلِمْتُ وَ هَلْ حَيٌّ مِنَ النَّاسِ يَسْلَمُ

قَالَ فَلَمْ يَفْطُنْ بِمُرَادِهِ وَ عَادَ إِلَي السُّؤَالِ وَ قَالَ يَا أَبَا نُعَيْمٍ أَ تَتَشَيَّعُ؟ فَقَالَ يَا هَذَا كَيْفَ بُلِيتُ بِكَ وَ أَيُّ رِيحٍ هَبَّتْ بِكَ إِلَيَّ نَعَمْ سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ بْنَ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: حُبُّ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَ خَيْرُ الْعِبَادَةِ مَا كُتِمَتْ.

حديث ميثم التمار عن فضل أهل البيت عليهم السّلام.

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

ص: 86

قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مِيثَمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ تَمَسَّيْنَا لَيْلَةً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَنَا لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ إِلاَّ أَصْبَحَ يَجِدُ مَوَدَّتَنَا عَلَي قَلْبِهِ وَ لاَ أَصْبَحَ عَبْدٌ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلاَّ يَجِدُ بُغْضَنَا عَلَي قَلْبِهِ وَ أَصْبَحْنَا نَفْرَحُ بِحُبِّ الْمُحِبِّ لَنَا وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ لَنَا وَ أَصْبَحَ مُحِبُّنَا مُغْتَبِطاً بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ يَنْتَظِرُهَا كُلَّ يَوْمٍ وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا يُؤَسِّسُ بُنْيَانَهُ عَلَي شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَكَانَ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ كَأَنَّ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ فَهَنِيئاً لِأَصْحَابِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَ تَعْساً لِأَهْلِ اَلنَّارِ مَثْوَاهُمْ إِنَّ عَبْداً لَمْ يُقَصِّرْ فِي حُبِّنَا لِخَيْرٍ يَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ وَ لَنْ يُحِبَّنَا مَنْ يُحِبُّ مُبْغِضَنَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَجْتَمِعْ فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ وَ ما جَعَلَ اللّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ يُحِبُّ بِهَذَا قَوْماً وَ يُحِبُّ بِالْآخَرِ عَدُوَّهُمْ وَ الَّذِي يُحِبُّنَا فَهُوَ يَخْلُصُ بِحُبِّنَا كَمَا يَخْلُصُ الذَّهَبُ الَّذِي لاَ غِشَّ فِيهِ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَا وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَا حِزْبُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حِزْبُ اَلشَّيْطَانِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ حَالَهُ فِي حُبِّنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ حُبَّ مَنْ أَلَّبَ عَلَيْنَا فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَي عَدُوُّهُ وَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ اللَّهِ عَدُوُّ الْكَافِرِينَ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ السَّعِيدِ أبو [أَبِي] جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ عِيسَي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: إِنَّا وَ شِيعَتَنَا خُلِقْنَا مِنْ طِينَةٍ مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَدُوَّنَا مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ .

ص: 87

مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُحَارِبِيُّ قِرَاءَةً قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ حَسَنٍ الطَّحَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ مُسَاوِرٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ وَ كَانَ يَبْرِي النَّبْلَ: قَدْ اشْتَرَيْتُ بَعِيراً نِضْواً فَقَالَ لِي قَوْمٌ يَحْمِلُكَ وَ قَالَ قَوْمٌ لاَ يَحْمِلُكَ فَرَكِبْتُ وَ مَشَيْتُ حَتَّي وَصَلْتُ اَلْمَدِينَةَ وَ قَدْ تَشَقَّقَ وَجْهِي وَ يَدَايَ وَ رِجْلاَيَ فَأَتَيْتُ بَابَ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقُلْتُ يَا غُلاَمُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ قَالَ فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ ادْخُلْ يَا بَشِيرُ مَرْحَباً مَا هَذَا الَّذِي أَرَي بِكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اشْتَرَيْتُ بَعِيراً نِضْواً فَرَكِبْتُ وَ مَشَيْتُ فَشُقِّقَ وَجْهِي وَ يَدَايَ وَ رِجْلاَيَ فَقَالَ فَمَا دَعَاكَ إِلَي ذَلِكَ؟ قُلْتُ حُبُّكُمْ وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَي اللَّهِ وَ فَزِعْنَا إِلَي رَسُولِ اللَّهِ وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا فَإِلَي أَيْنَ تَرَوْنَ نَذْهَبُ بِكُمْ إِلَي اَلْجَنَّةِ وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ إِلَي اَلْجَنَّةِ وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ .

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِالرَّيِّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي جُمَادَي الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ قَالَ:

أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَافِعٍ مَوْلَي أَبِي ذَرٍّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ آخِذاً بِحَلْقَةِ بَابِ اَلْكَعْبَةِ وَ يَقُولُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي أَنَا جُنْدَبٌ الْغِفَارِيُّ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ مَنْ قَاتَلَنِي فِي الْأُولَي وَ قَاتَلَ أَهْلَ بَيْتِي فِي الثَّانِيَةِ حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَ اَلدَّجَّالِ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ مَنْ دَخَلَهَا نَجَا وَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْهُ هَلَكَ.

ص: 88

الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ اَلضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ فَقَالَ: قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ذَاكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَي اَلْجَنَّةِ الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ بِكَرَامَتِهِ لَهُمْ.

البلاء إلي الأئمة و شيعتهم أسرع من السيل في الوادي.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ السُّلَمِيُّ إِجَازَةً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكِيمِ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ العلي [اَلْعَلاَءِ] عَنِ اَلْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ فَقَالَ الرَّجُلُ كَيْفَ أَنْتُمْ؟ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ أَ وَ مَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا كَيْفَ نَحْنُ؟ إِنَّمَا مَثَلُنَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يُذَبَّحُ أَبْنَاؤُهُمْ وَ تُسْتَحْيَا نِسَاؤُهُمْ أَلاَ وَ إِنَّ هَؤُلاَءِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَنَا وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَنَا زَعَمَتِ اَلْعَرَبُ أَنَّ لَهُمْ فَضْلاً عَلَي اَلْعَجَمِ فَقَالَتِ اَلْعَجَمُ وَ بِمَا ذَاكَ؟ قَالُوا كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَّا عَرَبِيّاً قَالُوا لَهُمْ صَدَقْتُمْ وَ زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ لَهَا فَضْلاً عَلَي غَيْرِهَا مِنَ اَلْعَرَبِ فَقَالَتْ لَهُمُ اَلْعَرَبُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ بِمَا ذَاكَ؟ قَالُوا كَانَ مُحَمَّدٌ قُرَشِيّاً قَالُوا لَهُمْ صَدَقْتُمْ وَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ صَدَقُوا فَلَنَا فَضْلٌ عَلَي النَّاسِ لِأَنَّا ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ خَاصَّةً وَ عِتْرَتُهُ لاَ يَشْرَكُنَا فِي ذَلِكَ غَيْرُنَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَاتَّخِذْ لِلْبَلاَءِ جِلْبَاباً فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَأَسْرَعُ إِلَيْنَا وَ إِلَي شِيعَتِنَا مِنَ السَّيْلِ فِي الْوَادِي وَ بِنَا يُبْدَأُ الْبَلاَءُ ثُمَّ بِكُمْ وَ بِنَا يُبْدَأُ الرَّخَاءُ ثُمَّ بِكُمْ.

ص: 89

بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَبِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّنَا وَ أَحَبَّ مُحِبَّنَا لاَ لِغَرَضِ دُنْيَا يُصِيبُهَا مِنْهُ وَ عَادَي عَدُوَّنَا لاَ لِإِحْنَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْمَوْضِعِ وَ التَّارِيخِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّي الْأَزْدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: نَحْنُ السَّبَبُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

إخبار الرسول بأن لحم علي من لحمه و دمه من دمه.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَسَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ اَللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَحِبُّوا عَلِيّاً فَإِنَّ لَحْمَهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمَهُ مِنْ دَمِي لَعَنَ اللَّهُ أَقْوَاماً مِنْ أُمَّتِي ضَيَّعُوا فِيهِ عَهْدِي وَ نَسُوا فِيهِ وَصِيَّتِي مَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاَقٍ.

ان اللّه تعالي يتولي حساب المؤمن سترا عليه.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ الرَّئِيسُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَي بِالْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ فِي التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ الْمَكْتُوبِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ بِالْغَرِيِّ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ فِي جُمَادَي الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي

ص: 90

عَمِّي أَبُو الْحَسَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْعَلاَءُ بْنُ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِيماً قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُؤْتَي بِالْمُؤْمِنِ الْمُذْنِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّي يُقَامَ بِمَوْقِفِ الْحِسَابِ فَيَكُونُ اللَّهُ تَعَالَي هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّي حِسَابَهُ لاَ يُطْلِعُ عَلَي حِسَابِهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ فَيُعَرِّفُهُ ذُنُوبَهُ حَتَّي إِذَا أَقَرَّ بِسَيِّئَاتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَي لِلْكَتَبَةِ بَدِّلُوهَا حَسَنَاتٍ وَ أَظْهِرُوهَا لِلنَّاسِ فَيَقُولُ النَّاسُ حِينَئِذٍ مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَي اَلْجَنَّةِ فَهَذَا تَأْوِيلُ الْآيَةِ وَ هِيَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِنَا خَاصَّةً.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ بِهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّفَّارُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ مَهْدِيٌّ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطِرَانِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَنَسٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ أَتَاكُمْ أَخِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَي اَلْكَعْبَةِ فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ وَ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً مَعِي وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَاكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً قَالَ وَ نَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ .

وَ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:

ص: 91

عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَمَاعَةً مِنَ اَلْبَصْرِيِّينَ فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْحَجِّ إِمْلاَءً عَلَيْهِمْ فَلَمَّا قَامُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا يَمِيناً وَ شِمَالاً وَ إِنَّكُمْ لَزِمْتُمْ صَاحِبَكُمْ فَإِلَي أَيْنَ تَرَوْنَ يَرِدُ بِكُمْ إِلَي اَلْجَنَّةِ وَ اللَّهِ إِلَي اَلْجَنَّةِ وَ اللَّهِ إِلَي اَلْجَنَّةِ وَ اللَّهِ.

ضمان اللّه تعالي لمن أقر لعلي بالولاية الجنة.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَوْضِعِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي ضَمِنَ لِلْمُؤْمِنِ ضَمَاناً قَالَ قُلْتُ مَا هُوَ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ضَمِنَ لَهُ أَنْ أَقَرَّ لِلَّهِ تَعَالَي بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالْإِمَامَةِ وَ أَدَّي مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ أَنْ يُسْكِنَهُ فِي جِوَارِهِ قَالَ فَقُلْتُ هَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ الَّتِي لاَ تُشْبِهُهَا كَرَامَةَ الْآدَمِيِّينَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اعْمَلُوا قَلِيلاً تَنَعَّمُوا كَثِيراً.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الرَّئِيسُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِالرَّيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: لَمَّا قَضَي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنَاسِكَهُ مِنْ حِجَّةِ الْوَدَاعِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ مُسْلِماً فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا اَلْإِسْلاَمُ فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْإِسْلاَمُ عُرْيَانٌ وَ لِبَاسُهُ التَّقْوَي وَ زِينَتُهُ الْحَيَاءُ وَ مِلاَكُهُ الْوَرَعُ وَ جَمَالُهُ الْوَقَارُ وَ ثَمَرُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ اَلْإِسْلاَمِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ .

ص: 92

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَقُولُ: وَ اللَّهِ لاَ يَهْلِكُ هَالِكٌ عَلَي حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلاَّ رَآهُ فِي أَحَبِّ الْمَوَاطِنِ إِلَيْهِ وَ لاَ يَهْلِكُ هَالِكٌ عَلَي بُغْضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلاَّ رَآهُ فِي أَبْغَضِ الْمَوَاطِنِ إِلَيْهِ.

حديث رشيد الهجري مع ابن زياد.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجِعَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: لَقِيتُ أَمَةَ اللَّهِ بِنْتَ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ فَقُلْتُ لَهَا خَبِّرِينِي مَا سَمِعْتِ مِنْ أَبِيكِ قَالَتْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ لِي حَبِيبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رُشَيْدُ كَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَطَعَ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ لِسَانَكَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَكُونُ آخِرُ ذَلِكَ إِلَي اَلْجَنَّةِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَعَمْ يَا رُشَيْدُ وَ أَنْتَ مَعِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَتْ فَوَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّي أَرْسَلَ إِلَيْهِ الدَّعِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللَّهِ فَدَعَاهُ إِلَي الْبَرَاءَةِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَبَي أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ بِأَيِّ مِيتَةٍ قَالَ لَكَ صَاحِبُكَ تَمُوتُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلِيلِي عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّكَ تَدْعُونِي إِلَي الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَ لاَ أَتَبَرَّأُ فَتُقَدِّمُنِي وَ تَقْطَعُ يَدِي وَ رِجْلِي وَ لِسَانِي فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأُكَذِّبَنَّ صَاحِبَكَ قَدِّمُوهُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ اتْرُكُوا لِسَانَهُ فَقَطَعُوهُ ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَي مَنْزِلِنَا فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَجِدُ لِمَا أَصَابَكَ أَلَماً قَالَ لاَ وَ اللَّهِ يَا بُنَيَّةِ إِلاَّ كَالزِّحَامِ بَيْنَ النَّاسِ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ جِيرَانُهُ وَ مَعَارِفُهُ يَتَوَجَّعُونَ لَهُ فَقَالَ ايتُونِي بِصَحِيفَةٍ وَ دَوَاةٍ

ص: 93

أَذْكُرُ لَكُمْ مَا يَكُونُ مِمَّا عَلَّمَنِيهِ مَوْلاَيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَتَوْهُ بِصَحِيفَةٍ وَ دَوَاةٍ فَجَعَلَ يَذْكُرُ وَ يُمْلِي عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ الْمَلاَحِمِ وَ الْكَائِنَاتِ وَ يُسْنِدُهَا إِلَي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَبَلَغَ ذَلِكَ اِبْنَ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْحَجَّامَ حَتَّي قَطَعَ لِسَانَهُ فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

و كان أمير المؤمنين عليه السلام يسميه راشد المبتلي و كان قد ألقي إليه علم المنايا و البلايا و كان يلقي الرجل فيقول له يا فلان بن فلان تموت ميتة كذا و كذا و أنت يا فلان تقتل قتلة كذا فيكون الأمر كما قاله راشد رحمه الله.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالرَّيِّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جُمَادَي الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَابِدِيُّ الْقَاضِي قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: بِنَا يُبْدَأُ الْبَلاَءُ ثُمَّ بِكُمْ وَ بِنَا يُبْدَأُ الرَّخَاءُ ثُمَّ بِكُمْ وَ الَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَيَنْتَصِرَنَّ اللَّهُ بِكُمْ كَمَا انْتَصَرَ بِالْحِجَارَةِ.

حب علي «عليه السلام» حسنة لا يضر معها سيئة.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَنَفِيُّ الصَّنْدَلِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجّاً مِنْ نَيْشَابُورَ قَالَ: حَدَّثَنِي وَالِدِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ:

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ الدَّقِيقِيُّ قَالَ:

ص: 94

سَيِّئَةٌ لاَ يَنْفَعُ مَعَهَا طَاعَةٌ يَا عَلِيُّ لَوْ نَثَرْتَ الدُّرَّ عَلَي الْمُنَافِقِ مَا أَحَبَّكَ وَ لَوْ ضَرَبْتَ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ مَا أَبْغَضَكَ لِأَنَّ حُبَّكَ إِيمَانٌ وَ بُغْضَكَ نِفَاقٌ وَ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ شَقِيٌّ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَأَذُودَنَّ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ عَنْ حَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَعْدَاءَنَا وَ لَأُورِدَنَّهُ أَحِبَّاءَنَا.

أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالرَّيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِمْلاَءً فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ الْمَوْصِلِيُّ أَبُو نَوْفَلٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: نَحْنُ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ شِيعَتُنَا خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ أُمَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

الناس يوم القيامة يدعون بأسماء أمهاتهم إلا شيعة علي عليه السّلام.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الرَّئِيسُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ إِمْلاَءً مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي

ص: 95

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ لاَ أُبَشِّرُكَ أَ لاَ أَمْنَحُكَ؟ قَالَ بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخُلِقَ مِنْهَا شِيعَتُنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ إِلاَّ شِيعَتَكَ فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ وِلاَدَتِهِمْ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي الرَّازِيُّ بِالرَّيِّ فِي دَرْبِ زَامَهْرَانَ بِالْمَشْهَدِ الْمَعْرُوفِ بِالْغَرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلسَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ إِمْلاَءً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَي قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هُدِيَ وَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُفِيَ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ غَنِيَ وَ مَنِ اتَّقَي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَجَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ سَلِّمُوا الْأَمْرَ لِأَهْلِهِ تُفْلِحُوا وَ اصْبِرُوا فَ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ الْآيَةَ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ اَلنّارِ وَ أَصْحابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحابُ اَلْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ وَ هُمْ شِيعَةُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ اَلنّارِ وَ أَصْحابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحابُ اَلْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ . و كذا في الأصل و الظاهر سقوط قولها و قال صلّي اللّه عليه و آله و هم شيعة علي عليه السلام.

ص: 96

أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَي بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَنْ دَعَا اللَّهَ بِنَا أَفْلَحَ وَ مَنْ دَعَاهُ بِغَيْرِنَا هَلَكَ وَ اسْتَهْلَكَ.

حديث الأصبغ مع علي «عليه السلام» يظهر منه جلالته.

وَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مُبَارَكٍ قَالَ:

حَدَّثَنَا اَلْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مَالِكٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرْكَعُ عِنْدَ بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَنَا أَدْعُو اللَّهَ إِذْ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَا أَصْبَغُ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَيَّ شَيْ ءٍ كُنْتَ تَصْنَعُ قُلْتُ رَكَعْتُ وَ أَنَا أَدْعُو قَالَ أَ فَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟ قُلْتُ بَلَي قَالَ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَي مَا كَانَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَي كُلِّ حَالٍ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِيَدِهِ الْيُمْنَي عَلَي مَنْكِبِيَ الْأَيْسَرِ وَ قَالَ يَا أَصْبَغُ لَئِنْ ثَبَتَتْ قَدَمُكَ وَ تَمَّتْ وَلاَيَتُكَ وَ انْبَسَطَ يَدُكَ اللَّهُ أَرْحَمُ بِكَ مِنْ نَفْسِكَ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الرَّئِيسُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالرَّيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعَمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا مُدْرِكُ إِنَّ أَمْرَنَا لَيْسَ بِقَبُولِهِ فَقَطْ وَ لَكِنَّهُ بِصِيَانَتِهِ وَ كِتْمَانِهِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ أَقْرِئْ أَصْحَابَنَا السَّلاَمَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ بَرَكَاتِهِ وَ قُلْ لَهُمْ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً اجْتَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَيْنَا وَ حَدَّثَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ تَرَكَ مَا يُنْكِرُونَ.

ص: 97

قول عمر بن الخطاب بخ بخ لك يا علي.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُعَدِّلُ الْوَاسِطِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّرِيفُ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُحَمَّدِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي دِعْبِلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ عَنِ اِبْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ إِلَي النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً وَ ذَلِكَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا مَوْلاَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَخْ بَخْ أَصْبَحْتَ مَوْلاَيَ وَ مَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:

أَخْبَرَنِي اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ مُوسَي بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْأَزْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ اَلشَّعْبِيِّ عَنِ اَلْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنِي رَآنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يُحِبُّ وَ مَنْ أَبْغَضَنِي رَآنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يَكْرَهُ.

من كذب علي علي عليه السّلام أوقف مع الكذابين.

أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَي فِي التَّارِيخِ وَ الْمَوْضِعِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَي بْنُ وَاصِلٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَي اللَّهِ مِنْهَا زَيَّنَكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ جَعَلَكَ لاَ تَرْزَأُ مِنْهَا شَيْئاً

ص: 98

وَ لاَ تَرْزَأُ مِنْكَ شَيْئاً وَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ فَجَعَلَكَ تَرْضَي بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ يَرْضَوْنَ بِكَ إِمَاماً فَطُوبَي لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَقَ فِيكَ فَأُولَئِكَ جِيرَانُكَ فِي دَارِكَ وَ شُرَكَاؤُكَ فِي جَنَّتِكَ وَ أَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ عَلَيْكَ فَحَقَّ عَلَي اللَّهِ أَنْ يُوقِفَهُ مَوْقِفَ الْكَذَّابِينَ.

لا يقبل اللّه الحج إلا من الموالين لأهل البيت.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَي اَلْمَوْقِفِ وَ النَّاسُ فِيهِ كَثِيرٌ فَدَنَوْتُ إِلَي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقُلْتُ إِنَّ أَهْلَ اَلْمَوْقِفِ كَثِيرٌ قَالَ فَضَرَبَ بِبَصَرِهِ فَأَدَارَهُ فِيهِمْ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا عَبْدَ اللَّهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ غُثَاءٌ يَأْتِي بِهَا الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ مَا الْحَجُّ إِلاَّ لَكُمْ وَ لاَ وَ اللَّهِ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ مِنْكُمْ .

اللّه تعالي أخذ علي الأنبياء و الرسل الإقرار بولاية علي «عليه السلام».

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالرَّيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ:

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيّاً حَتَّي أَمَرَهُ أَنْ يُوصِيَ إِلَي أَفْضَلِ عَشِيرَتِهِ مِنْ عَصَبَتِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ فَقُلْتُ إِلَي مَنْ يَا رَبِّ فَقَالَ أَوْصِ يَا مُحَمَّدُ إِلَي ابْنِ عَمِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي قَدْ أَثْبَتُّهُ فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ وَ كَتَبْتُ فِيهَا أَنَّهُ وَصِيُّكَ وَ عَلَي ذَلِكَ أَخَذْتُ مِيثَاقَ الْخَلاَئِقِ وَ مَوَاثِيقَ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي وَ أَخَذْتُ مِيثَاقَهُمْ لِي بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ بِالْوَلاَيَةِ.

ص: 99

أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ الدَّقَّاقُ قَالَ:

حَدَّثَنِي شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَرْضَةً فَغَدَا إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي الْغَلَسِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ لاَ يَسْبِقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ قَالَ فَإِذَا هُوَ فِي صَحْنِ الدَّارِ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ قَالَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَمَا إِنِّي أُحِبُّكَ وَ لَكَ عِنْدِي مَدِيحَةٌ أُلْقِيهَا إِلَيْكَ قَالَ لَهُ قُلْ قَالَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَنْتَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا خَلاَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِكَ تُزَفُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ زَفّاً زَفّاً إِلَي اَلْجِنَانِ أَفْلَحَ مَنْ تَوَلاَّكَ وَ خَابَ وَ خسرك [خَسِرَ] مَنْ تَخَلاَّكَ لِحُبِّ مُحَمَّدٍ أَحَبُّوكَ وَ لِبُغْضِ مُحَمَّدٍ أَبْغَضُوكَ لَنْ تَنَالَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ادْنُ إِلَي صَفْوَةِ اللَّهِ أَخِيكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ فَدَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَخَذَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخْذاً رَقِيقاً فَصَيَّرَهُ فِي حَجْرِهِ فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْهَمْهَمَةُ فَأَخْبَرَهُ عَلِيٌّ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ سَمَّاكَ بِأَسْمَاءٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهَا وَ هُوَ الَّذِي أَلْقَي مَحَبَّتَكَ فِي قُلُوبِ وَ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَهْبَتَكَ وَ خَوْفَكَ فِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ وَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كثرة [كَثِيرَةٌ].

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ مُوسَي بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَدِيعٍ الْخَرَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ الْأَشْقَرُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي لَيْلَي عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ يَوَدُّنَا دَخَلَ اَلْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَنْفَعُ عَبْداً عَمَلُهُ إِلاَّ بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا.

ص: 100

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ هَاشِمٍ السَّمَّاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شِمْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ [بْنِ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ قَالَ فَأَمْسَكَ عَشْراً لاَ يُجِيبُنِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ أَ لاَ أُخْبِرُكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَكَتَّ عَنِّي حَتَّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ فَقَالَ مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ وَ لَكِنْ كُنْتُ أَنْتَظِرُ مَا يَأْتِينِي مِنَ السَّمَاءِ فَأَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّكَ وَ خَلِيفَتُكَ عَلَي أَهْلِكَ وَ أُمَّتِكَ وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِكَ وَ هُوَ صَاحِبُ لِوَائِكَ يَقْدُمُكَ إِلَي اَلْجَنَّةِ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ رَأَيْتَ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَذَا أَقْتُلُهُ قَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ مَا وُضِعَ هَذَا الْمَوْضِعُ إِلاَّ لِيُتَابَعَ عَلَيْهِ فَمَنْ تَابَعَهُ كَانَ مَعِي غَداً وَ مَنْ خَالَفَهُ لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ أَبَداً .

سرور النبي صلي اللّه عليه و آله و سلّم بقدوم جعفر الطيار و رواية مجاهد الكذاب غضب فاطمة علي أمير المؤمنين (عليه السلام).

أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ وَ أَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ وَلَدُهُ أَبُو الْقَاسِمِ سَعْدُ بْنُ عَمَّارٍ سَامَحَهُ اللَّهُ عَنِ الشَّيْخِ الزَّاهِدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْجُرْجَانِيِّ عَنِ اَلسَّيِّدِ الصَّالِحِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ الْمَرْعَشِيِّ الطَّبَرِيِّ وَ كَتَبْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ بِخَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ لَيْثٍ الْمُرَادِيُّ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَي نَبِيِّهِ مَدِينَةَ خَيْبَرَ قَدِمَ جَعْفَرٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلْحَبَشَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ أَدْرِي أَنَا بِأَيِّهِمَا أَسَرُّ بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ وَ كَانَتْ مَعَ جَعْفَرٍ جَارِيَةٌ فَأَهْدَاهَا إِلَي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بَيْتَهَا فَإِذَا رَأْسُ عَلِيٍّ فِي حَجْرِ الْجَارِيَةِ فَلَحِقَهَا مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يَلْحَقُ الْمَرْأَةَ عَلَي زَوْجِهَا فَتَبَرْقَعَتْ بِبُرْقَعَتِهَا وَ وَضَعَتْ خِمَارَهَا عَلَي رَأْسِهَا تُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَشْكُو إِلَيْهِ عَلِيّاً فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَي النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ هَذِهِ فَاطِمَةُ تَأْتِيكَ تَشْكُو عَلِيّاً فَلاَ تَقْبَلَنَّ مِنْهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ فَاطِمَةُ قَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ارْجِعِي إِلَي بَعْلِكِ وَ قُولِي لَهُ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ فَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا فَاطِمَةُ شَكَوْتِنِي إِلَي النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَا حَيَاءَ اهْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أُشْهِدُكِ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فِي مَرْضَاتِكِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ

ص: 101

خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ وَ هَذِهِ الْخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ صَدَقَةٌ فِي فُقَرَاءِ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ فِي مَرْضَاتِكِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَي النَّبِيِّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ بَشِّرْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِأَنِّي وَهَبْتُ لَهُ اَلْجَنَّةَ بِحَذَافِيرِهَا لِعِتْقِهِ الْجَارِيَةَ فِي مَرْضَاةِ فَاطِمَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقِفُ عَلَي بَابِ اَلْجَنَّةِ فَيُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ اَلْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ يَمْنَعُ مِنْهَا مَنْ يَشَاءُ بِغَضَبِي وَ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ اَلنَّارَ بِحَذَافِيرِهَا بِصَدَقَتِهِ الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَي الْفُقَرَاءِ فِي مَرْضَاةِ فَاطِمَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقِفُ عَلَي بَابِ اَلنَّارِ فَيُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ اَلنَّارَ بِغَضَبِي وَ يَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ مِنْهَا بِرَحْمَتِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ قَسِيمُ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَي عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ ضَرَبَ كَتِفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِيَدِهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنَا فَهُوَ الْعَرَبِيُّ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا فَهُوَ الْعِلْجُ شِيعَتُنَا أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الشَّرَفِ وَ مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ صَحِيحاً وَ مَا عَلَي مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلاَّ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ وَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلاَئِكَتَهُ يَهْدِمُونَ سَيِّئَاتِ شِيعَتِنَا كَمَا يَهْدِمُ الْقَوْمُ الْبُنْيَانَ .

من أحاديث المعراج أمر النبي بالوصية لعلي «عليه السلام».

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَوْضِعِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَي السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَي نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ اسْتَوْصِ بِعَلِيٍّ خَيْراً فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

ص: 102

أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي الرَّازِيُّ بِهَا فِي دَرْبِ زَامَهْرَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُدْرِكٍ أَبُو الْفَتْحِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بَعْدَ مَا كَتَبَهُ بِخَطِّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْفَضْلِ الْمُقْرِي بِفُسْطَاطِ مِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا اِبْنُ رَشِيقٍ الْعَدْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الَّذِي تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ مُوسَي بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الْأَوْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحْبِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَي بَابِ الْقَصْرِ حَتَّي أَلْجَأَتْهُ الشَّمْسُ إِلَي حَائِطِ الْقَصْرِ فَوَثَبَ لِيَدْخُلَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنِي حَدِيثاً جَامِعاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَ وَ لَمْ يَكُنْ فِيَّ حَدِيثٌ كَثِيرٌ؟ قَالَ بَلَي وَ لَكِنْ حَدِّثْنِي حَدِيثاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنِّي أَرِدُ أَنَا وَ شِيعَتِي رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مِبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ وَ يَرِدُ أَعْدَاؤُنَا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ خُذْهَا إِلَيْكَ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ يَا أَخَا هَمْدَانَ ثُمَّ دَخَلَ الْقَصْرَ .

حديث من كنت مولاه. الخ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ

ص: 103

أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُوفِيُّ قِرَاءَةً قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَي الرِّضَا قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَي مِنْبَرِ اَلْكُوفَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَشْرٌ هُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ الْخَلاَئِقِ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ وَ مَنْزِلُكَ فِي اَلْجَنَّةِ مُوَاجِهَ مَنْزِلِي كَمَا تَتَوَاجَهُ مَنَازِلُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ الْوَارِثُ وَ أَنْتَ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِي فِي عِدَاتِي وَ أَمْرِي وَ أَنْتَ الْحَافِظُ لِي فِي أَهْلِي عِنْدَ غَيْبَتِي وَ أَنْتَ الْإِمَامُ لِأُمَّتِي وَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ فِي رَعِيَّتِي وَ أَنْتَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ.

وَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمَوْضِعِ وَ التَّارِيخِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ:

ص: 104

بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ الْكُوفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: مَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً لِدَمٍ سُفِكَ لَنَا أَوْ حَقٍّ نُقِصْنَاهُ أَوْ عِرْضٍ انْتُهِكَ لَنَا أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَي بِهَا فِي اَلْجَنَّةِ حُقُباً.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةِ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْكِنْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَدْوَانَ عَنْ عِيسَي بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: نَفَسُ الْمَهْمُومِ لِظُلْمِنَا تَسْبِيحٌ وَ هَمُّهُ عِبَادَةٌ وَ كِتْمَانُ سِرِّنَا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَجِبُ أَنْ يُكْتَبَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالذَّهَبِ.

حديث لو كانت أوكية علي ألسنتكم. إلخ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ اَلْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ:

أَخْبَرَنِي اَلشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ظَرِيفُ بْنُ نَاصِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ الْأَعْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَلَي أَفْوَاهِكُمْ أَوْكِيَةً لَأَخْبَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا لاَ يَسْتَوْحِشُ مَعَهُ أَيَّ شَيْ ءٍ وَ لَكِنْ قَدْ سَبَقَتْ فِيكُمُ الْإِذَاعَةُ وَ اللَّهُ بالِغُ أَمْرِهِ .

بيتان للمفضل بن عمر المهلبي في حب الأئمة.

أنشدني الشيخ أبو عبد الله بن شهريار الخازن في سنة اثنتي عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال أنشدني المفضل بن محمد المهلبي لنفسه

فيا رب زدني كل يوم و ليلة

ص: 105

أنشدني الشيخ أبو عبد الله بن شهريار الخازن في سنة اثنتي عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال أنشدني المفضل بن محمد المهلبي لنفسه

فيا رب زدني كل يوم و ليلة

استشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام) بالقرآن علي كفر محاربيه.

أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْمَوْضِعِ وَ التَّارِيخِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلاَلٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ رَبِيعٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلاَلٍ وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ الْمَنْصُورُ الْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِلاَلٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ يَحْيَي بْنِ يَعْلَي الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ نُقَاتِلُهُمُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةٌ وَ الرَّسُولُ وَاحِدٌ وَ الصَّلاَةُ وَاحِدٌ الْحَجُّ وَاحِدٌ فَبِمَ نُسَمِّيهِمْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَمِّهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَي فِي كِتَابِهِ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلي بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَي ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ فَلَمَّا وَقَعَ الاِخْتِلاَفُ كُنَّا نَحْنُ أَوْلَي بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِالنَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِالْكِتَابِ وَ بِالْحَقِّ فَنَحْنُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ شَاءَ اللَّهُ قِتَالَهُمْ بِمَشِيَّتِهِ وَ إِرَادَتِهِ.

ص: 106

مَفْرُوضَةٌ إِذْ كَانَتْ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِرَسُولِهِ مَقْرُونَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَي اللّهِ وَ الرَّسُولِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَي الرَّسُولِ وَ إِلي أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ أُحَذِّرُكُمُ الْإِصْغَاءَ لِهُتَافِ اَلشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ مُبِينٌ لَكُمْ فَتَكُونُوا كَأُولَئِكَ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ اَلشَّيْطَانُ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلي عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَري ما لا تَرَوْنَ فَتُلْقَوْنَ إِلَي الرِّمَاحِ زورا [وَزَراً] وَ إِلَي السُّيُوفِ جَزَراً وَ لِلْعُمُدِ حَطَماً وَ لِلسِّهَامِ غَرَضاً ثُمَّ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً .

من الرواة أبو عبيدة بن عمار بن ياسر.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ [مُحَمَّدُ] بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي الرَّازِيُّ بِهَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ بِدَرْبِ زَامَهْرَانَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْشَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مُنِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ إِمْلاَءً فِي أَيَّامِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ الْحَافِظُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ وَ هُوَ يَسْمَعُ مِنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْخَطَّابُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَوْصِ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَنْ تَوَلاَّهُ فَقَدْ تَوَلاَّنِي وَ مَنْ تَوَلاَّنِي فَقَدْ تَوَلَّي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.

ص: 107

عَلَي الْمُنَافِقِ صَبّاً مَا أَحَبَّنِي وَ لَوْ ضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ لَأَحَبَّنِي وَ ذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَا عَلِيُّ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ.

إن أمير المؤمنين فاروق الأمة و يعسوب المؤمنين.

أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَي السُّدِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَلاَّنٍ الْمُعَدِّلُ بِالْكُوفَةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سِتِّينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ التَّمِيمِيُّ الْأُشْنَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأُشْنَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ خَمْساً وَ لَمْ يَفْتَرِضْ إِلاَّ حَسَناً جَمِيلاً الصَّلاَةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الصِّيَامَ وَ وَلاَيَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَعَمِلَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ اسْتَخَفُّوا بِالْخَامِسَةِ وَ اللَّهِ لاَ يَسْتَكْمِلُوا الْأَرْبَعَ حَتَّي يَسْتَكْمِلُوهَا بِالْخَامِسَةِ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ:

ص: 108

فَيَأْتُونَ اَلْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَيَطُوفُونَ بِهِ فَإِذَا هُمْ طَافُوا بِهِ نَزَلُوا فَطَافُوا بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا طَافُوا بِهَا أَتَوْا قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَوْا إِلَي قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَوْا قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ عَرَجُوا وَ يَنْزِلُ مِثْلُهُمْ أَبَداً هَكَذَا إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنْ زَارَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُتَجَبِّرٍ وَ لاَ مُتَكَبِّرٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ وَ هُوِّنَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ وَ اسْتَقْبَلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعُوهُ إِلَي مَنْزِلِهِ فَإِذَا مَرِضَ عَادُوهُ وَ إِنْ مَاتَ تَبِعُوهُ بِالاِسْتِغْفَارِ إِلَي قَبْرِهِ قَالَ وَ مَنْ زَارَ قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ أَلْفِ حِجَّةٍ مَقْبُولَةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَشِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُخَارِقِيِّ قَالَ: وَصَفْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ دِينِي فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامٌ عَدْلٌ بَعْدَهُ ثُمَّ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنْتَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَحِمَكَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ اتَّقُوا اللَّهَ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الطَّاعَةِ وَ الْأَمَانَةِ وَ عِفَّةِ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ تَكُونُوا مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَي.

ص: 109

إِمَامُكُمْ فَأَحِبُّوهُ لِحُبِّي وَ أَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكُمْ مَا قُلْتُ.

سلام الصادق «عليه السلام» علي مواليه و وصيته لهم بالاجتماع و المذاكرة في أمرهم.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُعَتِّبٍ مَوْلَي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِدَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ يَا دَاوُدُ أَبْلِغْ مَوَالِيَّ عَنِّي السَّلاَمَ وَ إِنِّي أَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اجْتَمَعَ مَعَ آخَرَ فَتَذَاكَرَ أَمْرَنَا فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا مَلَكٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَ إِنِ اجْتَمَعْتُمْ فَاشْتَغِلُوا بِالذِّكْرِ فَإِنَّ فِي اجْتِمَاعِكُمْ وَ مُذَاكَرَتِكُمْ إِحْيَاءً لِأَمْرِنَا وَ خَيْرُ النَّاسِ مِنْ بَعْدِنَا مَنْ ذَاكَرَ بِأَمْرِنَا وَ دَعَا إِلَي ذِكْرِنَا.

جبرائيل يأمر النبي بأن يعلن بفضل علي و الشهود الملائكة.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَهْرِ اللَّهِ الْمُبَارَكِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَي بْنِ الْحَسَنِ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

ص: 110

بِالتَّبْلِيغِ عَنِّي وَ جَعَلَنِي مَدِينَةَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَهُ خَازِنَ الْعِلْمِ الْمُقْتَبَسِ مِنْهُ الْأَحْكَامُ وَ خَصَّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَ أَبَانَ أَمْرَهُ وَ خَوَّفَ مِنْ عَدَاوَتِهِ وَ أَزْلَفَ مَنْ وَالاَهُ وَ غَفَرَ لِشِيعَتِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ جَمِيعاً بِطَاعَتِهِ وَ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ وَالاَهُ فَقَدْ وَالاَنِي وَ مَنْ نَاصَبَهُ فَقَدْ نَاصَبَنِي وَ مَنْ خَالَفَهُ فَقَدْ خَالَفَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ آذَاهُ آذَانِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَرَادَهُ أَرَادَنِي وَ مَنْ كَادَهُ كَادَنِي وَ مَنْ نَصَرَهُ نَصَرَنِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا لِمَا آمُرُكُمْ بِهِ وَ أَطِيعُوا فَإِنِّي أُخَوِّفُكُمْ عِقَابَ اللَّهِ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا مَوْلَي الْمُؤْمِنِينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَي الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ الْمُجَاهِدُ لِلْكَافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ وَ هُمْ عِبَادُكَ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَي إِصْلاَحِهِمْ فَأَصْلِحْهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ ثُمَّ نَزَلَ عَنِ اَلْمِنْبَرِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ تَبْلِيغِكَ خَيْراً فَقَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاَتِ رَبِّكَ وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ أَرْضَيْتَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَرْغَمْتَ الْكَافِرِينَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُبْتَلًي وَ مُبْتَلًي بِهِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ فِي كُلِّ أَوْقَاتِكَ اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .

أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الصَّيْدَاوِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا كَلَّمَكُمُ النَّاسُ أَنْ تَقُولُوا ذَهَبْنَا حَيْثُ ذَهَبَ اللَّهُ وَ اخْتَرْنَا مِنْ حَيْثُ اخْتَارَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مُحَمَّداً وَ اخْتَارَ آلَ مُحَمَّدٍ فَنَحْنُ مُتَمَسِّكُونَ بِالْخِيَرَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

ص: 111

ذِكْرُهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سُئِلَ عَنِ اَلْحَوْضِ فَقَالَ أَمَّا إِذَا سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ فَأُخْبِرُكُمْ أَنَّ اَلْحَوْضَ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهِ وَ فَضَّلَنِي عَلَي مَنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَ صَنْعَاءَ فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ تَسِيلُ فِيهِ خُلْجَانٌ مِنَ الْمَاءِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَي مِنَ الْعَسَلِ حَصْبَاؤُهُ الزُّمُرُّدُ وَ الْيَاقُوتُ بَطْحَاؤُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ شَرْطٌ مَشْرُوطٌ مِنْ رَبِّي لاَ يَرِدُهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلاَّ النَّقِيَّةُ قُلُوبُهُمُ الصَّحِيحَةُ نِيَّاتُهُمُ الْمُسَلِّمُونَ لِلْوَصِيِّ بَعْدِي الَّذِينَ يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ فِي يُسْرٍ وَ لاَ يَأْخُذُونَ مَا لَهُمْ فِي عُسْرٍ يَذُودُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِهِ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ الْأَجْرَبَ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً.

أبيات لعلوي أولها (لنحن علي الحوض ذواده) الخ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو النَّجْمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَي قِرَاءَةً فِي دَرْبِ زَامَهْرَانَ بِالرَّيِّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ الْجُرْجَانِيُّ الْقَاضِي قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ قَالَ:

حَدَّثَنِي اَلشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحَمَّدِيُّ النَّقِيبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ صَبِيّاً صَغِيراً يَكُونُ سُبَاعِيّاً أَوْ ثُمَانِيّاً بِالْمَدِينَةِ عَلَي سَاكِنِهَا أَفْضَلُ السَّلاَمِ يُنْشِدُ

لَنَحْنُ عَلَي اَلْحَوْضِ ذُوَّادُهُ نَذُودُ وَ تَسْعَدُ وُرَّادُهُ

وَ مَا فَازَ مَنْ فَازَ إِلاَّ بِنَا وَ مَا خَابَ مَنْ حُبُّنَا زَادُهُ

وَ مَنْ سَرَّنَا نَالَ مِنَّا السُّرُورَ وَ مَنْ سَاءَنَا سَاءَ مِيلاَدُهُ

وَ مَنْ كَانَ ظَالِمَنَا حَقَّنَا فَإِنَّ اَلْقِيَامَةَ مِيعَادُهُ

فَقُلْتُ يَا فَتَي لِمَنْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ؟ فَقَالَ لِمُنْشِدِهَا فَقُلْتُ مَنِ الْفَتَي فَقَالَ عَلَوِيٌّ فَاطِمِيٌّ إِيهاً عَنْكَ.

تم الجزء الثاني من كتاب بشارة المصطفي لشيعة المرتضي عليهما و علي آلهما صلاة رب العلي.

ص: 112

الجزء الثالث

اشارة

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ وَ الشَّيْخُ الرَّئِيسُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَي أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ بَعْدَ مَا قَضَيْنَا نُسُكَنَا فَوَدَّعْنَاهُ وَ قُلْنَا لَهُ أَوْصِنَا يَا اِبْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لِيُعِنْ قَوِيَّكُمْ ضَعِيفَكُمْ وَ لْيَعْطِفْ غَنِيُّكُمْ عَلَي فَقِيرِكُمْ وَ لْيَنْصَحِ الرَّجُلُ أَخَاهُ النَّصِيحَةَ لِنَفْسِهِ وَ اكْتُمُوا أَسْرَارَنَا وَ لاَ تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَي أَعْنَاقِنَا وَ انْظُرُوا أَمْرَنَا وَ مَا جَاءَكُمْ عَنَّا فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُ لِلْقُرْآنِ مُوَافِقاً فَخُذُوا بِهِ وَ إِنْ لَمْ تَجِدُوهُ مُوَافِقاً فَرُدُّوهُ وَ إِنِ اشْتَبَهَ الْأَمْرُ عَلَيْكُمْ فَقِفُوا عِنْدَهُ وَ رُدُّوهُ إِلَيْنَا حَتَّي نَشْرَحَ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا شُرِحَ لَنَا وَ إِذَا كُنْتُمْ كَمَا أَوْصَيْنَاكُمْ لَمْ تَعَدَّوْا إِلَي غَيْرِهِ فَمَاتَ مِنْكُمْ [مَيِّتٌ] قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ قَائِمُنَا كَانَ شَهِيداً وَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ قَائِمَنَا فَقُتِلَ مَعَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ وَ مَنْ قَتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَدُوّاً لَنَا كَانَ لَهُ أَجْرُ عِشْرِينَ شَهِيداً.

حديثان للمنصور الدوانيقي في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام.

وَجَدْتُ مَكْتُوباً بِخَطِّ وَالِدِي أَبِي الْقَاسِمِ الْفَقِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ بِجُرْجَانَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الصُّوفِيِّ عَنْ اِبْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ

ص: 113

اَلْأَعْمَشِ سُلَيْمَانَ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ نَازِلٌ بطريايا فَأَتَانِي رَسُولُهُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا بَعَثَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلاَّ لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ فَلَعَلِّي إِنْ أَخْبَرْتُهُ قَتَلَنِي قَالَ فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قُلْتُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا سُلَيْمَانُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ قَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ بِاللَّيْلِ فَقُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلاَّ لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَعَلِّي إِنْ أَخْبَرْتُهُ قَتَلَنِي فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتُ كَفَنِي قَالَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَي قَاعِداً ثُمَّ قَالَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ كَمْ تَرْوِي فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قُلْتُ كَثِيراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثُكَ بِحَدِيثَيْنِ لَمْ تَسْمَعْ بِمِثْلِهِمَا قَطُّ قَالَ قُلْتُ حَدِّثْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كُنْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي مَرْوَانَ وَ أَنَا فِي أَطْمَارٍ لِي رِثَّةٍ وَ كُنْتُ أَتَقَرَّبُ إِلَي النَّاسِ بِحُبِّ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيُطْعِمُونِي وَ يُقَرِّبُونِي حَتَّي مَرَرْتُ ذَاتَ عَشِيَّةٍ بِمَسْجِدٍ قَدْ أُقِيمَتْ فِيهِ صَلاَةُ الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ وَ سَأَلْتُ أَهْلَهُ عَشَاءً قَالَ فَلَمَّا صَلَّيْتُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ غُلاَمَانِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا إِمَامُ الْمَسْجِدِ قَالَ مَرْحَباً بِكُمَا وَ بِمَنِ اسْمُكُمَا عَلَي اسْمِهِمَا فَقُلْتُ لِشَابٍّ لِجَانِبِي مَنِ الْغُلاَمَانِ مِنَ الشَّيْخِ؟ فَقَالَ ابْنَا ابْنِهِ وَ لَيْسَ فِي الْمَدِينَةِ أَحَدٌ يُحِبُّ عَلِيّاً حُبَّهُ قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ أَيُّهَا الشَّيْخُ أَ لاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً أَقَرَّ بِهِ عَيْنَكَ قَالَ إِنْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي أَقْرَرْتُ عَيْنَكَ قَالَ فَقُلْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَابَ عَنِّي الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ الْبَارِحَةَ فَمَا أَدْرِي أَيْنَ بَاتَا فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ تَبْكِي يَا فَاطِمَةُ إِنَّ لَهُمَا رَبّاً سَيَحْفَظُهُمَا ثُمَّ رَفَعَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَدَهُ إِلَي السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا قَالَ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَحْزَنْ هَذَا الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فِي حَظِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ وَكَّلَ بِهِمَا مَلَكاً يَحْفَظُهُمَا قَدْ فَرَشَ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ لَهُمَا وَ أَظَلَّهُمَا بِالْآخَرِ قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَامَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّي دَخَلَ اَلْحَظِيرَةَ فَإِذَا الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ مُعَانِقٌ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَدْ فَرَشَ لَهُمَا الْمَلِكُ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ وَ أَظَلَّهُمَا بِالْآخَرِ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ حَتَّي عَانَقَهُمَا ثُمَّ بَكَي وَ أَخَذَهُمَا ثُمَّ حَمَلَ الْحَسَنَ عَلَي عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَ اَلْحُسَيْنَ عَلَي عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ

ص: 114

قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ اَلْحَظِيرَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي أَحَدَ الْغُلاَمَيْنِ أَحْمِلُهُ عَنْكَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ نِعْمَ الْحَامِلُ وَ نِعْمَ الْمُحْمُولاَنِ وَ أَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ عُمَرُ مِثْلَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ وَ اللَّهِ لَأُشَرِّفُكُمَا كَمَا شَرَّفَكُمَا اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ قَالَ فَلَمَّا أَتَي اَلْمَسْجِدَ قَالَ يَا بِلاَلُ هَلُمَّ عَلَيَّ بِالنَّاسِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمِنْبَرَ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ لاَ أُخْبِرُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ فَإِنَّ جَدَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ جَدَّتَهُمَا خَدِيجَةُ الْكُبْرَي بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ اَلْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ لاَ أُخْبِرُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ خَيْرِهِمْ أُمّاً؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ فَإِنَّ أَبَاهُمَا شَابٌّ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أُمَّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ خَيْرِهِمْ عَمَّةً؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ فَإِنَّ عَمَّهُمَا ذُو الْجَنَاحَيْنِ الطَّيَّارُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمَّتَهُمَا أُمُّ هَانِي بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَ لاَ أُخْبِرُ بِخَيْرِ النَّاسِ خَالاً وَ خَالَةً؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ فَإِنَّ خَالَهُمَا اَلْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالَتَهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحَسَنَ فِي اَلْجَنَّةِ وَ اَلْحُسَيْنَ فِي اَلْجَنَّةِ وَ جَدَّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ جَدَّتَهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ أَبَاهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ أُمَّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمَّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمَّتَهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ خَالَهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ خَالَتَهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ مُحِبَّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ مُبْغِضَهُمَا فِي اَلنَّارِ قَالَ فَقَالَ الشَّيْخُ مَنْ أَنْتَ يَا فَتَي؟ قُلْتُ مِنَ اَلْعِرَاقِ قَالَ عَرَبِيٌّ أَمْ مَوْلًي قَالَ قُلْتُ بَلْ عَرَبِيٌّ قَالَ فَأَنْتَ تُحَدِّثُ النَّاسَ بِحَدِيثٍ مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَ أَنْتَ عَلَي مِثْلِ هَذَا الْحَالِ قَالَ فَكَسَانِي خِلْعَةً وَ أَعْطَانِي بَغْلَةً قَالَ فَبِعْتُهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بِثَلاَثِمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ [قَالَ] أَقْرَرْتَ عَيْنِي وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قُلْتُ مَا حَاجَتُكَ قَالَ هَاهُنَا أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا إِمَامٌ وَ الْآخَرُ يُؤَذِّنُ فَأَمَّا الْإِمَامُ فَلَمْ يَزَلْ مُحِبّاً لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُنْذُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَ أَمَّا الْمُؤَذِّنُ فَلَمْ يَزَلْ مُبْغِضاً لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُنْذُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَأْتِ الْإِمَامَ حَتَّي تُحَدِّثَهُ قَالَ قُلْتُ دُلَّنِي

ص: 115

إِلَي مَنْزِلِهِ فَأَشَارَ إِلَي مَنْزِلِهِ فَعَرَفْتُ الْبَابَ فَقَرَعْتُهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ شَابٌّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَعَرَفَ الْكِسْوَةَ وَ عَرَفَ الْبَغْلَةَ فَقَالَ اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَكْسُكَ خِلْعَةَ الْكِسْوَةِ وَ يعطيك [يُعْطِكَ] الْبَغْلَةَ إِلاَّ وَ أَنْتَ تُحِبُّ عَلِيّاً فَحَدِّثْنِي فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ قُلْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَيَّرَتْنِي نِسَاءُ قُرَيْشٍ آنِفاً زَعَمْنَ أَنَّكَ زَوَّجْتَنِي رَجُلاً مُعْدِماً لاَ مَالَ لَهُ قَالَ لاَ تَبْكِيِنَّ يَا فَاطِمَةُ فَوَ اللَّهِ مَا زَوَّجْتُكِ حَتَّي زَوَّجَكِ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ أَشْهَدَ عَلَي ذَلِكِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَلاَ وَ إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَاخْتَارَنِي مِنْ خَلْقِهِ وَ بَعَثَنِي نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنَ النَّاسِ عَلِيّاً فَجَعَلَهُ وَارِثاً وَ وَصِيّاً فَعَلِيٌّ أَشْجَعُ النَّاسِ قَلْباً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ اسْمُهُمَا فِي تَوْرَاةِ مُوسَي شابير وَ شابور بِكَرَامَتِهِمَا عَلَي اللَّهِ يَا فَاطِمَةُ لاَ تَبْكِيِنَّ إِذَا كُسِيتُ غَداً كُسِيَ عَلِيٌّ مَعِي وَ إِذَا حُبِيتُ غَداً حُبِيَ عَلِيٌّ مَعِي يَا فَاطِمَةُ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي وَ النَّاسُ تَحْتَ رَايَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُنَاوِلُهُ عَلِيّاً لِكَرَامَتِهِ عَلَي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا فَاطِمَةُ عَلِيٌّ عَوْنِي عَلَي مَفَاتِيحِ اَلْجَنَّةِ يَا فَاطِمَةُ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَلَمَّا حَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ يَا فَتَي مَنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ قَالَ عَرَبِيٌّ أَمْ مَوْلًي قُلْتُ عَرَبِيٌّ قَالَ فَأَنْتَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ أَنْتَ عَلَي مِثْلِ هَذَا الْحَالِ فَكَسَانِي ثَلاَثِينَ ثَوْباً وَ أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَأْتِي مَسْجِدَ بَنِي فُلاَنٍ أَوْ مَسْجِدَ بَنِي مَرْوَانَ حَتَّي يَأْتِيَكَ الْأَخُ الْمُبْغِضُ عَلِيّاً فَطَالَتْ عَلَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَي الْمَسْجِدِ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي وَ إِذَا بِشَابٍّ يُصَلِّي إِلَي جَانِبِي وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ إِذْ سَقَطَتِ الْعِمَامَةُ عَنْ رَأْسِهِ فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ وَ اللَّهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فِي صَلاَتِي فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ وَيْلَكَ مَا الَّذِي أَرَي بِكَ مِنْ سُوءِ الْحَالِ قَالَ فَقَالَ لِي لَعَلَّكَ صَاحِبُ أَخِي قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَرَجَ بِي مِنَ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً حَتَّي أَتَي بِي دَارَهُ ثُمَّ قَالَ لِي تَرَي هَذِهِ الدَّارَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَنَا كُنْتُ مُؤَذِّناً وَ أَلْعَنُ عَلِيّاً فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَي مِائَةَ مَرَّةٍ حَتَّي إِذَا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ لَعَنْتُهُ عَشْرَةَ آلاَفِ

ص: 116

مَرَّةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَي أَلْفَ مَرَّةٍ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَي دَارِي هَذِهِ وَ نِمْتُ فِي هَذَا الْمَكَانِ فِيمَا يَرَي النَّائِمُ كَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ أَقْبَلَ وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَنْ يَمِينِهِ وَ يَسَارِهِ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابُهُ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَاقِفَانِ وَ فِي يَدِ الْحَسَنِ كَأْسٌ وَ فِي يَدِ اَلْحُسَيْنِ إِبْرِيقٌ يَسْقِي النَّاسَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا حَسَنُ اسْقِنِي فَمَدَّ الْحَسَنُ يَدَهُ بِالْكَأْسِ إِلَي اَلْحُسَيْنِ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ صُبَّ فَصَبَّ اَلْحُسَيْنُ مِنَ الْإِبْرِيقِ فِي الْكَأْسِ فَنَاوَلَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ اسْقِ أَصْحَابِي فَسَقَاهُمُ ثُمَّ قَالَ اسْقِ النَّائِمَ عَلَي الدُّكَّانِ قَالَ وَ كَانَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ يَبْكِيَانِ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ مَا يُبْكِيكُمَا؟ فَقَالاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نَسْقِيهِ وَ هُوَ يَلْعَنُ أَبَانَا كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ قَدْ لَعَنَهُ الْيَوْمَ عَشَرَةَ آلاَفِ مَرَّةٍ قَالَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَامَ مُغْضَباً حَتَّي أَتَانِي فَقَالَ أَ تَلْعَنُ عَلِيّاً وَ أَنْتَ تَعْرِفُ أَنَّهُ بِالْمَكَانِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِنِّي ثُمَّ ضَرَبَنِي وَ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِكَ خِلْقَةً فَقُمْتُ وَ رَأْسِي وَ وَجْهِي هَكَذَا ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَمِعْتَ مِثْلَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ قَطُّ قُلْتُ لاَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمَانَ قَالَ لَكَ الْأَمَانُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ الْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ؟ قَالَ فِي اَلنَّارِ يَا سُلَيْمَانُ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ أَوْلاَدِ اَلْحُسَيْنِ؟ قَالَ فَسَكَتَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ الْمُلْكُ عَقِيمٌ اذْهَبْ فَحَدِّثْ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا شِئْتَ .

قال محمد بن أبي القاسم هذا الخبر قد سمعته و رويته بأسانيد مختلفة و ألفاظ تزيد و تنقص و قد أوردته هاهنا علي هذا الوجه و في آخره قد أدخل كلام بعض في بعض و الله أعلم بالصواب.

أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ:

ص: 117

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْحَرِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ مَنْ كَانَ آثَرَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فِيمَا رَأَيْتَ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً بِمَنْزِلَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنْ كَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَخْلُو بِهِ حَتَّي يُصْبِحَ هَكَذَا كَانَ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ حَتَّي فَارَقَ الدُّنْيَا وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَنَسُ تُحِبُّ عَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّهُ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَحْبَبْتَهُ أَحَبَّكَ اللَّهُ تَعَالَي وَ إِنْ أَبْغَضْتَهُ أَبْغَضَكَ اللَّهُ وَ إِنْ أَبْغَضَكَ اللَّهُ أَوْلَجَكَ اَلنَّارَ .

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ الْجَوَّانِيُّ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ لَفْظاً مِنْهُ وَ قَابَلْتُهُ بِأَصْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الدَّاعِي الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْجَلِيلُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْمَوْضِعِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ فِي التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَلْجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَي الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ حَيْثُ أَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فَقَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا بَلَي قَالَ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي؟ قَالُوا بَلَي قَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَبَي الْخَلْقُ جَمِيعاً إِلاَّ اسْتِكْبَاراً وَ عُتُوّاً عَنْ وَلاَيَتِكَ إِلاَّ نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ.

ص: 118

إِجَازَةً سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ وَ نَسَخْتُ مِنْ أَصْلِهِ وَ قَابَلْتُ مِنْ كِتَابِهِ مَعَ وَلَدِهِ الْمُوَفَّقِ أَبِي الْقَاسِمِ بِالرَّيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ:

حَدَّثَنِي يَحْيَي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ الْكُوفِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ؟ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ ثُمَّ قَالَ طُوبَي لِلْغُرَبَاءِ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَي قَالَ: أَخْبَرَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً فَقُلْتُ رَبِّي بَيِّنْهُ لِي قَالَ اسْمَعْ قُلْتُ سَمِعْتُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَي بَعْدَكَ وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ.

ص: 119

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ لا يَسْتَوِي أَصْحابُ اَلنّارِ وَ أَصْحابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحابُ اَلْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ فَقَالَ أَصْحَابُ اَلْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَنِي وَ سَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدِي وَ أَقَرَّ بِوَلاَيَتِهِ وَ أَصْحَابُ اَلنَّارِ مَنْ سَخِطَ الْوَلاَيَةَ وَ نَقَضَ الْعَهْدَ وَ قَاتَلَهُ بَعْدِي.

قول النبي علي بن ابي طالب مولي كل مؤمن و مؤمنه.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَوْضِعِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ طُهْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَابُورَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ الْحَافِظِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عُتْبَةَ الْكِنْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: أَوْصِ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي بِالْوَلاَيَةِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَقَدْ تَوَلاَّنِي وَ مَنْ تَوَلاَّنِي فَقَدْ تَوَلَّي اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.

أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الزَّاهِدُ الرَّئِيسُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ إِجَازَةً وَ نَسَخْتُ مِنْ أَصْلِهِ وَ عَارَضْتُ بِهِ مَعَ وَلَدِهِ أَبِي الْقَاسِمِ فِي سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ:

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَي الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنْ اَلْقَنْدِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَي النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ كُلُّ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ عَدَاوَتَنَا تُلْحِقُ بِالْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ إِنَّكُمْ لاَ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ حَتَّي تُحِبُّونِي وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

ص: 120

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ يَعْنِي عَطِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعَّادٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ وَ جَمَعَهُمَا فَقَالَ إِذَا اجْتَمَعْتُمَا فَعَلَيْكُمْ بِعَلِيٍّ قَالَ فَأَخَذْنَا يَمِيناً وَ يَسَاراً قَالَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَبْعَدَ فَأَصَابَ شَيْئاً فَأَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ قَالَ بُرَيْدَةُ وَ كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ بُغْضاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ فَأَتَي رَجُلٌ خَالِداً فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ فَقَالَ مَا هَذَا ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ثُمَّ تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَلَي ذَلِكَ فَدَعَانِي خَالِدٌ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ قَدْ عَرَفْتَ الَّذِي صَنَعَ فَانْطَلِقْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَي رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْهُ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّي دَخَلْتُ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخَذَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْكِتَابَ فَأَمْسَكَهُ بِشِمَالِهِ وَ كَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يَكْتُبُ وَ لاَ يَقْرَأُ وَ كُنْتُ رَجُلاً إِذَا تَكَلَّمْتُ تَطَأْطَأْتُ رَأْسِي حَتَّي أَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِي فَتَكَلَّمْتُ فَوَقَعْتُ فِي عَلِيٍّ حَتَّي فَرَغْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ غَضِبَ غَضَباً لَمْ أَرَهُ يَغْضَبُ مِثْلَهُ قَطُّ إِلاَّ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَ اَلنَّضِيرِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي فَأَحِبَّ عَلِيّاً فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ قَالَ فَقُمْتُ وَ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثْتُ أَنَا حَرْبَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ فَقَالَ كَتَمَكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بَعْضَ الْحَدِيثِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ لَهُ أَ نَافَقْتَ بَعْدِي يَا بُرَيْدَةُ .

قول النبي لا يجوز أحد إلا من كان معه براة من علي بن أبي طالب.

حَدَّثَنَا الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوَّانِيُّ لَفْظاً وَ قِرَاءَةً فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِآمُلَ فِي دَارِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ جَامِعُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّهِسْتَانِيُّ بِنَيْشَابُورَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعَالِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حفدة الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ

ص: 121

بِالْكُوفَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَي الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْعَدَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ وَ مُحَمَّداً صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ يَجُوزُ أَحَدٌ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) من أحب الحسن و الحسين.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَوْضِعِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ حُبَابٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَنَسٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ النَّبِيُّ قَدْ أَتَاكُمْ أَخِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَي اَلْكَعْبَةِ فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً مَعِي وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً قَالَ وَ نَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ثُمَّ قَالَ وَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ قَالُوا قَدْ جَاءَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ.

ص: 122

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: كَيْفَ بِكَ يَا عَلِيُّ إِذَا وَقَفْتَ عَلَي شَفِيرِ جَهَنَّمَ وَ قَدِمْتَ اَلصِّرَاطَ وَ قِيلَ لِلنَّاسِ جُوزُوا وَ قُلْتَ لِجَهَنَّمَ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أُولَئِكَ؟ فَقَالَ أُولَئِكَ شِيعَتُكَ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عُتْبَةَ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ:

حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا لِلَّهِ وَرَدْنَا نَحْنُ وَ هُوَ عَلَي نَبِيِّنَا صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَكَذَا وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَ مَنْ أَحَبَّنَا لِلدُّنْيَا فَإِنَّ الدُّنْيَا تَسَعُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ.

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيُّ الْجَوَّانِيُّ لَفْظاً مِنْهُ وَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي اَلْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ فِي دَارِهِ بِآمُلَ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الدَّاعِي الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْعَالِمُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ نَافِعٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ وَ اَلْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ بِنَيْشَابُورَ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ يَحْيَي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا عَنِ اَلنَّارِ .

ص: 123

مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي خَانَقَاهِهِ بِالرَّيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لاَ تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّي يَسْأَلَهُ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ وَ جَسَدِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَهُ وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ مَا عَلاَمَةُ حُبِّكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ مَحَبَّةُ هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَي رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ .

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلاَّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِذَارٍ عَنْ مُوسَي بْنِ عِذَارٍ عَنْ مُوسَي بْنِ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِمَلَإٍ فِيهِمْ سَلْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُمْ سَلْمَانُ قُومُوا فَخُذُوا بِحُجْزَةِ هَذَا وَ اللَّهِ لاَ يُخْبِرُكُمْ بِسِرِّ نَبِيِّكُمْ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَي عَنْهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ:

ص: 124

فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ أَيُّ أَشْيَاخٍ هُمْ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الرَّئِيسُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي خَانَقَاهِهِ بِالرَّيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ وَ أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ:

حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ:

مَا ثَبَّتَ اللَّهُ تَعَالَي حُبَّ عَلِيٍّ فِي قَلْبِ أَحَدٍ فَزَلَّتْ لَهُ قَدَمٌ إِلاَّ ثَبَّتَ اللَّهُ لَهُ قَدَماً أُخْرَي.

أَخْبَرَنَا وَالِدِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ وَلَدُهُ أَبُو الْقَاسِمِ سَعْدُ بْنُ عَمَّارٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْجُرْجَانِيِّ عَنِ السَّيِّدِ الزَّاهِدِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَي الْمُجَاوِرُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَزِينٍ ابْنُ أَخِي دِعْبِلٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَي الرِّضَا قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

ص: 125

قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ تَشْفَعُ لِمُحِبِّنَا فِيهِمْ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ وَ بِيَدِكَ لِوَائِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ سَبْعُونَ شُقَّةً الشُّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ شَجَرَةِ طُوبَي فِي اَلْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِكَ وَ أَغْصَانُهَا فِي دُورِ شِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْغَرِيِّ عَلَي سَاكِنِهِ السَّلاَمُ سَنَةَ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ فِي دَرْبِ الزَّعْفَرَانِيِّ رَحْبَةِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ عُقْدَةَ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْجُعْفِيُّ الْحَارِثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ لاَ يُحِبَّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضَكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالرَّيِّ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَي بْنِ يَعْلَي عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَوْلاَنِيِّ عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ:

لاَ أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَ يَقُولُ مُحِبُّكَ لِي مُحِبٌّ وَ مُحِبِّي لِلَّهِ مُحِبٌّ وَ مُبْغِضُكَ لِي مُبْغِضٌ وَ مُبْغِضِي لِلَّهِ مُبْغِضٌ .

ص: 126

وَ عَارَضْتُهُ مَعَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الزَّاهِدُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِيلاَنِيُّ بِتِنِّيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمْدُونُ بْنُ عِيسَي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ مَعَهَا الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ إِلَي النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَانْكَبَّتِ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ وَ أَلْصَقَتْ صَدْرَهَا بِصَدْرِهِ وَ جَعَلَتْ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا فَاطِمَةُ وَ نَهَاهَا عَنِ الْبُكَاءِ فَانْطَلَقَتْ إِلَي الْبَيْتِ فَقَالَ النَّبِيُّ وَ يَسْتَعْبِرُ الدُّمُوعُ اللَّهُمَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ أَنَا مُسْتَوْدِعُهُمْ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.

قال محمد بن أبي القاسم مصنف هذا الكتاب هذا الخبر يدل علي أن المؤمن هو من تمسك بولايتهم و عرف حقهم و أطاعهم و حفظ وديعة النّبيّ صلّي اللّه عليه و آله في مراعاتهم و إن من تخلف عنهم و تولي غيرهم و قدم غيرهم عليهم فقد ضيع وديعة النّبيّ صلّي اللّه عليه و آله و خرج عن تناول هذا الاسم له لأنه صلّي اللّه عليه و آله استودعهم كل مؤمن و كل من حفظهم و قدمهم علي سائر الناس فهو الحافظ لوديعة رسول الله و ما هم إلا الشيعة المنقادة لهم المطيعة لأمرهم المسلمة لحكمهم الراضية بقضائهم الموالية لهم المخالفة لمن خالفهم و غيرهم من الفرق المخالفة لهم المقدمة غيرهم عليهم قد عتوا عن الحق و أضاعوا وديعة رسول الله صلّي اللّه عليه و آله وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا و إن اشتغلت بشرح ما يتعلق بمعاني هذه الأخبار خرج الكتاب عن حده في كبره و ربما مل الناظر فيه و استثقل الحامل له و عجز منه الناسخ و الطالب له لأن لكل خبر مما يروي معاني و وجوها ظاهرة و خفية و غامضة و جلية لكن ما دل و قل خير مما كثر و الإشارة تغني عن العبارة لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً و سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشي وَ يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَي جعلنا الله و إياكم يا إخوتي ممن خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَي النَّفْسَ عَنِ الْهَوي و رزقنا و إياكم طاعة أولي الأمر و المودة في القربي إنه لطيف لما يشاء.

قول علي نحن النجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ

ص: 127

وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلسَّعِيدُ الْوَالِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ النظامي [اَلطَّائِيُّ] قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رُشَيْدٍ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ حِزْبُنَا حِزْبُ اللَّهِ وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حِزْبُ اَلشَّيْطَانِ مَنْ سَاوَي بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا.

قول النبي لعلي منزلك و منزلي في الجنة متواجهين.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي خَانَقَاهِهِ بِالرَّيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ وَ اَلْحَسَنُ بْنُ يَحْيَي جَمِيعاً قَالاَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَشْرٌ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لاَ يُعْطَاهُنَّ بَعْدِي قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي مَوْقِفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْزِلِي وَ مَنْزِلُكَ فِي اَلْجَنَّةِ مُتَوَاجِهَيْنِ كَمَنْزِلِ الْأَخَوَيْنِ وَ أَنْتَ الْوَصِيُّ وَ أَنْتَ الْوَلِيُّ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ.

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ وَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي هَانِي بْنُ أَيُّوبَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ فِي اَلرَّحْبَةِ وَ يُنْشِدُ النَّاسَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَامَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَشَهِدُوا.

ص: 128

النّبيّ صلّي اللّه عليه و آله مستجابة بلا خلاف فيه و الشيعة إذا كانت توالي عليا حق الولاية فقد صارت وليه لله بدعاء النّبيّ صلّي اللّه عليه و آله فتكون الشيعة هم الذين قال الله فيهم الآيات أَوْلِياءَ اللّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ جعلنا الله من صالح شيعتهم بحق محمد و آله.

أَخْبَرَنِي اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِجَازَةً وَ نَسَخْتُ مِنْ أَصْلِهِ وَ قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِي خَانَقَاهِهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّهُ مَنْ عَرَفَ دِينَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زَالَتِ الْجِبَالُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ وَ مَنْ دَخَلَ فِي أَمْرٍ يَجْهَلُ خَرَجَ مِنْهُ بِجَهْلٍ قُلْتُ وَ مَا هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ قَوْلُهُ جَلَّ جَلاَلُهُ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّي يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ.

ص: 129

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْفَحَّامُ السَّامَرِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّرِيِّ سَهْلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُلَقَّبُ بِأَبِي نُوَاسٍ الْمُؤَذِّنِ فِي اَلْمَسْجِدِ الْمُعَلَّقِ فِي صف شنيف بِسَامَرَّاءَ: قَالَ اَلْمَنْصُورِيُّ وَ كَانَ يُلَقَّبُ بِأَبِي نُوَاسٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَخَالَعُ وَ يَطِيبُ مَعَ النَّاسِ وَ يُظْهِرُ اَلتَّشَيُّعَ عَلَي الطِّيبَةِ فَيَأْمَنُ عَلَي نَفْسِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ لَقَّبَهُ بِأَبِي نُوَاسٍ قَالَ يَا أَبَا السَّرِيِّ أَنْتَ أَبُو نُوَاسٍ الْحَقُّ وَ مَنْ تَقَدَّمَكَ أَبُو نُوَاسٍ الْبَاطِلُ قَالَ وَ قُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَا سَيِّدِي قَدْ وَقَعَ لِي اخْتِيَارَاتُ الْأَيَّامِ عَنْ سَيِّدِنَا اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيِّدِنَا اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ لِي افْعَلْ فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ صَحَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَوَاطِعُ عَنِ الْمَقَاصِدِ لِمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ النَّحْسِ وَ الْمَخَاوِفِ فَدَخَلَنِي عَلَي الاِحْتِرَازِ مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهَا فَإِنَّمَا تَدْعُونِي الضَّرُورَةُ إِلَي التَّوَجُّهِ فِي الْحَوَائِجِ فِيهَا فَقَالَ يَا سَهْلُ لِشِيعَتِنَا بِوَلاَيَتِنَا عِصْمَةٌ لَوْ سَلَكُوا بِهَا فِي لُجَجِ الْبِحَارِ الْغَامِرَةِ وَ سَبَاسِبِ الْبَيْدَاءِ الْغَامِرَةِ بَيْنَ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ وَ أَعَادِي الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَمِنُوا مِنْ مَخَاوِفِهِمْ بِوَلاَيَتِهِمْ لَنَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخْلِصْ فِي الْوَلاَءِ بِأَئِمَّتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ وَ اقْصِدْ مَا شِئْتَ يَا سَهْلُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ قُلْتَ ثَلاَثاً أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الْبَدِيعِ الَّذِي لاَ يُطَاوَلُ وَ لاَ يُحَاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ وَ غَاشِمٍ مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ وَ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ الطَّارِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَلاَءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ مُحْتَجِباً مُحْتَجِزاً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِي إِلَي أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلاَصِ فِي الاِعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَمِيعاً مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا اتَّقَيْتُهُ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَي الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَ قُلْتَهَا عِشَاءً ثَلاَثاً حَصَلْتَ فِي حَصِينٍ مِنْ مَخَاوِفِكَ وَ أَمْنٍ مِنْ مَحْذُورِكَ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي يَوْمٍ قَدْ حَذِرْتَ فِيهِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوْجِيهِكَ

ص: 130

اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ اَلْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ وَ آخِرَ آيَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لاَ حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلاَّ بِكَ وَ لاَ قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلاَّ مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلاَلَتِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَّهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي مِنْ مُنْصَرِفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْقَوِيَّةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَي أَذِيَّةٍ حَتَّي أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلاَءٍ وَ نَقِمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً حَتَّي لاَ يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لاَ يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَي الْعِبَادِ إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) إنما سميت ابنتي فاطمة لأن اللّه فطمها و فطم من أحبها من النار.

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَي بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَوَّانِيُّ الْحُسَيْنِيُّ فِي دَارِهِ بِآمُلَ لَفْظاً مِنْهُ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ جَامِعُ بْنُ أَحْمَدَ الدهشاني [اَلدِّهِسْتَانِيُّ] فِي نَيْشَابُورَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعَالِبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرِيُّ الفروضي قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّمَا سَمَّيْتُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَهَا وَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ اَلنَّارِ.

ص: 131

مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَ يَرْوِي عَنْهُ كَثِيراً مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ إِلاَّ صَمَّتَا يَا عَلِيُّ مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي.

قول الصادق «عليه السلام» أبلغ موالينا السلام. و أن يعود صحيحهم مريضهم إلخ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَي قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَي اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ أَنَا أُرِيدُ الشُّخُوصَ فَقَالَ أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا السَّلاَمَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَي اللَّهِ وَ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ وَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ وَ أَنْ يَعُودَ صَحِيحُهُمْ مَرِيضَهُمْ وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ وَ أَنْ يَتَلاَقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ لِقَاءَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَحْيَا أَمْرَنَا يَا خَيْثَمَةُ إِنَّا لاَ نُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلاَّ بِالْعَمَلِ وَ إِنَّ وَلاَيَتَنَا لاَ تُنَالُ إِلاَّ بِالْوَرَعِ وَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلاً ثُمَّ يُخَالِفُهُ إِلَي غَيْرِهِ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْمَوْضِعِ وَ التَّارِيخِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَي الْفَحَّامُ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي مُوسَي عِيسَي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَي بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ كُنْتُ خِدْناً لِلْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانَ يَرْوِي عَنْهُ كَثِيراً مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ:

حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ:

حَدَّثَنِي أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْدُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ وَ أَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي.

ص: 132

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّيِّ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَرِحُوا وَ اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّي يَلْقَاهُ بِوَلاَيَتِي وَ وَلاَيَةِ أَهْلِ بَيْتِي عِنْدَ اللَّهِ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْفَحَّامُ السَّامَرِّيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي مُوسَي عِيسَي بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَي الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْفَحَّامِ وَ حَدَّثَنِي عَمِّي عُمَرُ بْنُ يَحْيَي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ قَالَ سَمِعْتُ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَا مِنْ جَانِبٍ وَ عَلِيٌّ مِنْ جَانِبٍ إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ قَدْ تَلَبَّبَ فَقَالَ مَا بَالُهُ؟ قَالَ حَكَي عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ وَ هَذَا إِذَا سَمِعَهُ النَّاسُ فَرَّطُوا فِي الْأَعْمَالِ أَ فَأَنْتَ قُلْتَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَعَمْ إِذَا تَمَسَّكَ بِمَحَبَّةِ هَذَا وَ وَلاَيَتِهِ .

ص: 133

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي زَمَنِ بَنِي مَرْوَانَ قَالَ مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ قَالَ مَا فِي الْبُلْدَانِ أَكْثَرُ مُحِبّاً لَنَا مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ لاَ سِيَّمَا هَذِهِ الْعِصَابَةِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي هَدَاكُمْ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ فَأَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ فَأَحْيَاكُمُ اللَّهُ مَحْيَانَا وَ أَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا فَاشْهَدْ عَلَي أَبِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَي مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ أَوْ يَغْتَبِطَ إِلاَّ أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَكَذَا وَ أَهْوَي بِيَدِهِ إِلَي حَلْقِهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فَنَحْنُ ذُرِّيَّ ةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ .

تكلم الحصاة في كف علي بلا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ وَ التَّارِيخِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُمَا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَي الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عُمَرُ بْنُ يَحْيَي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأُمَوِيُّ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَنَاوَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْحَصَاةَ فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ فِي كَفِّ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَطَقَتْ وَ هِيَ تَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِمَاماً وَ وَلِيّاً ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ رَاضِياً بِاللَّهِ وَ بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَدْ أَمِنَ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ وَ عِقَابِهِ .

ص: 134

أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالاَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي [أَبُو] مُوسَي عِيسَي بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَي قَالَ: قَصَدْتُ الْإِمَامَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدِ اطَّرَحَنِي وَ قَطَعَ رِزْقِي وَ مَلَّنِي وَ مَا أَتَّهِمُ فِي ذَلِكَ إِلاَّ عِلْمَهُ بِمُلاَزَمَتِي لَكَ وَ إِذَا سَأَلْتَهُ فَسِيَاسَتُهُ تُلْزِمُهُ الْقَبُولَ مِنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ تُكْفَي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ طَرَقَنِي رَسُولُ اَلْمُتَوَكِّلِ رَسُولٌ يَتْلُو رَسُولاً فَجِئْتُ وَ اَلْفَتْحُ عَلَي الْبَابِ قَائِمٌ فَقَالَ يَا رَجُلُ مَا تَأْوِي فِي مَنْزِلِكَ بِاللَّيْلِ؟ هَذَا الرَّجُلُ يَطْلُبُكَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا اَلْمُتَوَكِّلُ جَالِسٌ عَلَي فِرَاشِهِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُوسَي نَشْتَغِلُ عَنْكَ وَ تُنْسِينَا نَفْسَكَ أَيُّ شَيْ ءٍ لَكَ عِنْدِي؟ فَقُلْتُ الصِّلَةُ الْفُلاَنِيَّةُ وَ الرِّزْقُ الْفُلاَنِيُّ وَ ذَكَرْتُ أَشْيَاءَ فَأَمَرَ لِي بِهَا وَ ضَعَّفَهَا فَقُلْتُ لِلْفَتْحِ وَافَي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَي هَاهُنَا فَقَالَ لاَ فَقُلْتُ كَتَبَ رُقْعَةً فَقَالَ لاَ فَوَلَّيْتُ مُنْصَرِفاً فَتَبِعَنِي فَقَالَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّكَ سَأَلْتَهُ دُعَاءً لَكَ فَالْتَمِسْ لِي مِنْهُ دُعَاءً فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا أَبَا مُوسَي هَذَا وَجْهُ الرِّضَا قُلْتُ بِبَرَكَتِكَ يَا سَيِّدِي وَ لَكِنْ قَالُوا لِي إِنَّكَ مَا مَضَيْتَ إِلَيْهِ وَ لاَ سَأَلْتَهُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي عَلِمَ مِنَّا أَنَّا لاَ نَلْجَأُ فِي الْمُهِمَّاتِ إِلاَّ عَلَيْهِ وَ عَوَّدَنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ الْإِجَابَةَ وَ نَخَافُ أَنْ نَعْدِلَ فَيَعْدِلَ بِنَا فَقُلْتُ إِنَّ اَلْفَتْحَ قَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِي إِنَّهُ يُوَالِينَا بِظَاهِرِهِ وَ يُجَانِبُنَا بِبَاطِنِهِ الدُّعَاءُ لِمَنْ يَدْعُو بِهِ إِذَا خَلَصْتَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ اعْتَرَفْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِحَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ سَأَلْتَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي شَيْئاً لَمْ يَمْنَعْكَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ فَقَالَ هَذَا الدُّعَاءُ كَثِيراً أَدْعُو اللَّهَ بِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لاَ يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي وَ هُوَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعَدُوِّ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ .

ص: 135

فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ لَفْظاً مِنْهُ وَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ جَامِعُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّهِسْتَانِيُّ بِنَيْشَابُورَ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعَالِبِيُّ قَ الَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلاَثِينَ وَ ثَلاَثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:

يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحُجْزَةِ اللَّهِ وَ أَخَذْتَ أَنْتَ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَ وُلْدُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَ شِيعَةُ وُلْدِكَ بِحُجْزَتِهِمْ فَتَرَي أَيْنَ يُؤْمَرُ بِنَا -.

قال أبو القاسم الطائي سألت أبا العباس عن الحجزة فقال هي السبب و سألت نفطويه النحوي عن ذلك فقال هي السبب قال محمد بن أبي القاسم الطبري و هي العصمة من الله تعالي و ذمته التي لا تخفر و حبله الذي من تمسك به لم ينقطع عنه و قد أمر الله تعالي بالتمسك به فقال وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً يعني بولاية علي بن أبي طالب و ولاية الأئمة المعصومين عليهم السلام وفقنا الله و إياكم لطاعته و طاعة أولي الأمر و محبته و محبتهم بحق محمد و آله.

ص: 136

لِلْفِرَاشِ وَ لَيْسَ لِلْوَارِثِ وَصِيَّةٌ إِلاَّ وَ قَدْ سَمِعْتُمْ مِنِّي وَ رَأَيْتُمُونِي أَلاَ مَنْ كَذَّبَ عَلِيّاً مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ اَلنَّارِ أَلاَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَي اَلْحَوْضِ فَمُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلاَ تَسْوَدُّ وَجْهِي أَلاَ لَأَسْتَنْقِذَنَّ رِجَالاً مِنَ اَلنَّارِ وَ لَيُسْتَنْقَذَنَّ مِنْ يَدِي آخَرُونَ وَ لَأَقُولَنَّ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَلاَ وَ إِنَّ اللَّهَ وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ ثُمَّ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي طَرَفُهُ بِيَدِي وَ طَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَاسْأَلُوهُمْ وَ لاَ تَسْأَلُوا غَيْرَهُمْ.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا أَجَازَ لِي رِوَايَتَهُ عَنْهُ وَ كَتَبَ لِي بِخَطِّهِ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّقَّالِ:

ص: 137

بِالتَّنْزِيلِ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا؟ قَالَ شَيْخٌ مِنَ اَلْعَرَبِ أَقْبَلْتُ عَلَي أَبِيكِ سَيِّدِ الْبَشَرِ مُهَاجِراً مِنْ شُقَّةٍ وَ أَنَا يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ عَارِي الْجَسَدِ جَائِعُ الْكَبِدِ فَوَاسِينِي رَحِمَكِ اللَّهُ وَ كَانَ لِفَاطِمَةَ وَ عَلِيٍّ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَلاَثاً مَا طَعِمُوا فِيهَا طَعَاماً وَ قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِمَا فَعَمَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ إِلَي جِلْدِ كَبْشٍ مَدْبُوغٍ بالقرض [بِالْقَرَظِ] كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَقَالَتْ خُذْ هَذَا أَيُّهَا الطَّارِقُ فَعَسَي اللَّهُ أَنْ يَرْتَاحَ لَكَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ شَكَوْتُ إِلَيْكِ الْجُوعَ فَنَاوَلْتِنِي جِلْدَ كَبْشٍ مَا أَنَا صَانِعٌ بِهِ مَعَ مَا أَجِدُ مِنَ السَّغَبِ قَالَ فَعَمَدَتْ عَلَيْهَا السَّلاَمُ لَمَّا سَمِعَتْ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ إِلَي عِقْدٍ كَانَ فِي عُنُقِهَا أَهْدَتْهُ لَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمِّهَا حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَطَعَتْهُ مِنْ عُنُقِهَا وَ نَبَذَتْهُ إِلَي الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَتْ خُذْهُ وَ بِعْهُ فَعَسَي اللَّهُ أَنْ يُعَوِّضَكَ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَأَخَذَ الْأَعْرَابِيُّ الْعِقْدَ وَ انْطَلَقَ إِلَي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ هَذَا الْعِقْدَ وَ قَالَتْ بِعْهُ فَعَسَي أَنْ يَصْنَعَ لَكَ قَالَ فَبَكَي النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ لاَ كَيْفَ يَصْنَعُ اللَّهُ لَكَ وَ قَدْ أَعْطَتْكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةُ بَنَاتِ آدَمَ فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي بِشِرَاءِ هَذَا الْعِقْدِ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اشْتَرِهِ يَا عَمَّارُ فَلَوِ اشْتَرَكَ فِيهِ الثَّقَلاَنِ مَا عَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ فَقَالَ عَمَّارٌ بِكَمْ هَذَا الْعِقْدُ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ بِشُبْعَةٍ مِنَ الْخُبْزِ وَ اللَّحْمِ وَ بُرْدَةٍ يَمَانِيَّةٍ أَسْتُرُ بِهَا عَوْرَتِي وَ أُصَلِّي فِيهَا لِرَبِّي وَ دِينَارٍ يُبْلِغُنِي إِلَي أَهْلِي وَ كَانَ عَمَّارٌ قَدْ بَاعَ سَهْمَهُ الَّذِي نَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ خَيْبَرَ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ مِائَتَا دِرْهَمٍ هَجَرِيَّةٌ وَ بُرْدَةٌ يَمَانِيَّةٌ وَ رَاحِلَتِي تُبْلِغُكَ إِلَي أَهْلِكَ وَ شُبْعَةٌ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ وَ اللَّحْمِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَا أَسْخَاكَ بِالْمَالِ وَ انْطَلَقَ بِهِ عَمَّارٌ فَوَفَّاهُ مَا ضَمِنَ لَهُ وَ عَادَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَ شَبِعْتَ وَ اكْتَسَيْتَ؟ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اسْتَغْنَيْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَاجْزِ فَاطِمَةَ

ص: 138

بِصَنِيعِهَا فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِلَهٌ مَا اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لاَ إِلَهَ لَنَا نَعْبُدُهُ سِوَاكَ وَ أَنْتَ رَازِقُنَا عَلَي كُلِّ الْجِهَاتِ اللَّهُمَّ أَعْطِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَ لاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ فَأَمَّنَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَي دُعَائِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَي أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَي فَاطِمَةَ فِي الدُّنْيَا ذَلِكَ أَنَا أَبُوهَا وَ مَا أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ مِثْلِي وَ عَلِيٌّ بَعْلُهَا وَ لَوْ لاَ عَلِيٌّ مَا كَانَ لِفَاطِمَةَ كُفْوٌ أَبَداً وَ أَعْطَاهَا الْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ مَا لِلْعَالَمِينَ مِثْلُهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَسْبَاطِ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدَا أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ كَانَ بِإِزَائِهِ اَلْمِقْدَادُ وَ اِبْنُ عُمَرَ وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ وَ أَزِيدُكُمْ؟ فَقَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَتَانِي اَلرُّوحُ الْأَمِينُ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ إِنَّهَا إِذَا هِيَ قُبِضَتْ وَ دُفِنَتْ يَسْأَلُهَا الْمَلَكَانِ فِي قَبْرِهَا مَنْ رَبُّكِ؟ فَتَقُولُ اللَّهُ رَبِّي فَيَقُولاَنِ مَنْ نَبِيُّكِ؟ فَتَقُولُ أَبِي فَيَقُولاَنِ فَمَنْ وَلِيُّكِ؟ فَتَقُولُ هَذَا الْقَائِمُ عَلَي شَفِيرِ قَبْرِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَلاَ وَ أَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهَا؟ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَ بِهَا رَعِيلاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ يَحْفَظُونَهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ مِنْ خَلْفِهَا وَ عَنْ يَمِينِهَا وَ عَنْ شِمَالِهَا وَ هُمْ مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا وَ عِنْدَ قَبْرِهَا بَعْدَ مَوْتِهَا يُكْثِرُونَ الصَّلاَةَ عَلَيْهَا وَ عَلَي أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا فَمَنْ زَارَنِي بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي وَ مَنْ زَارَ فَاطِمَةَ فَكَأَنَّمَا زَارَنِي وَ مَنْ زَارَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَكَأَنَّمَا زَارَ فَاطِمَةَ وَ مَنْ زَارَ الْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ فَكَأَنَّمَا زَارَ عَلِيّاً وَ مَنْ زَارَ ذُرِّيَّتَهُمَا فَكَأَنَّمَا زَارَهُمَا فَعَمَدَ عَمَّارٌ إِلَي الْعِقْدِ وَ طَيَّبَهُ بِالْمِسْكِ وَ لَفَّهُ فِي بُرْدَةٍ يَمَانِيَّةٍ وَ كَانَ لَهُ عَبْدٌ اسْمُهُ سَهْمٌ ابْتَاعَهُ مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ الَّذِي أَصَابَهُ بِخَيْبَرَ فَدَفَعَ الْعِقْدَ إِلَي الْمَمْلُوكِ وَ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا الْعِقْدَ فَادْفَعْهُ إِلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنْتَ لَهُ فَأَخَذَ الْعِقْدَ فَأَتَي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَخْبَرَهُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ انْطَلِقْ إِلَي فَاطِمَةَ فَادْفَعْ إِلَيْهَا الْعِقْدَ وَ أَنْتَ لَهَا فَجَاءَ الْمَمْلُوكُ بِالْعِقْدِ وَ أَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخَذَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ الْعِقْدَ وَ أَعْتَقَتِ الْمَمْلُوكَ فَضَحِكَ الْغُلاَمُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مَا يُضْحِكُكَ يَا غُلاَمُ؟ فَقَالَ أَضْحَكَنِي عِظَمُ بَرَكَةِ هَذَا الْعِقْدِ أَشْبَعَ جَائِعاً وَ كَسَا عُرْيَاناً وَ أَغْنَي فَقِيراً وَ أَعْتَقَ عَبْداً وَ رَجَعَ إِلَي رَبِّهِ .

ص: 139

بِآمُلَ فِي مَحَلَّةِ مَشْهَدِ النَّاصِرِ لِلْحَقِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بُنْدَارَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَبَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو طَالِبٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ شَاكِرِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَسِيمِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أُلاَعِبُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ هُوَ صَبِيٌّ بِالْمَدَاحِي(1)فَإِذَا أَصَابَتْ مِدْحَاتِي مِدْحَاتَهُ قُلْتُ احْمِلْنِي فَيَقُولُ وَيْحَكَ أَ تَرْكَبُ ظَهْراً حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَتْرُكُهُ فَإِذَا أَصَابَ مِدْحَاتِي مِدْحَاتَهُ قُلْتُ لَهُ لاَ أَحْمِلُكَ كَمَا لاَ تَحْمِلُنِي فَيَقُولُ أَ وَ مَا تَرْضَي أَنْ تَحْمِلَ بَدَناً حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَحْمِلُهُ .

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْفَحَّامُ السَّامَرِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عُمَرُ بْنُ يَحْيَي الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُحِبُّ لِأَهْلِ بَيْتِي وَ الْمُوَالِي لَهُمْ وَ الْمُعَادِي فِيهِمْ وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي لَهُمْ فِيمَا يَنُوبُهُمْ مِنْ أُمُورِهِمْ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِيمَا أَجَازَ لِي أَنْ أَرْوِيَهُ عَنْهُ وَ قَدْ نَسَخْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ وَ قَابَلْتُ مَعَ وَلَدِهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحٍ عَنِ اَلسَّرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَي الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ الطَّائِيِّ عَنْا.

ص: 140


1- راجع الفهرست من هذه الصحيفة فيها تعليق علي هذا.

عُمَرَ بْنِ يَحْيَي بْنِ بَسَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْوَرَعِ آلُ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتُهُمْ كَيْ تَقْتَدِيَ الرَّعِيَّةُ بِهِمْ.

قال محمد بن أبي القاسم كما أن الشيعة أحق بالورع و التقوي بعد آل محمد عليهم السلام فهكذا يكونون أحق بالثواب و الجزاء فاعملوا يا إخوتي من شيعة آل محمد المصطفي ليوم نعمته لا تبيد و لا تفني أحسن توفيقنا رب السماء بحق يس و آل طه.

ص: 141

بِهَذَا السُّرَادِقِ الْأَدْلَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُظْلِمِ وَ اضْرِبُوا ثَبَجَهُ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ رَاقِدٌ فِي كَسْرِهِ نَاقِشٌ حِضْنَيْهِ مُفْتَرِشٌ ذِرَاعَيْهِ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَ أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلاً فَصَمْداً صَمْداً حَتَّي يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ هَا أَنَا شَادٌّ فَشُدُّوا بِسْمِ اللَّهِ حم لاَ يُنْصَرُونَ ثُمَّ حَمَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ وَ عَلَي ذُرِّيَّتِهِ الصَّلاَةُ وَ السَّلاَمُ حَمْلَةً وَ تَبِعَتْهُ خُوَيْلَةٌ لَمْ تَبْلُغِ الْمِائَةَ فَارِسٍ فَأَجَالَهُمْ فِيهَا جَوَلاَنَ الرَّحَي الْمُسَرَّحَةِ بِثِقَالِهَا فَارْتَفَعَتْ عَجَاجَةٌ مَنَعَتْنِي النَّظَرُ ثُمَّ انْجَلَتْ فَأَثْبَتُّ النَّظَرَ فَلَمْ نَرَ إِلاَّ رَأْساً نَادِراً وَ يَداً طَائِحَةً فِيمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ فَإِذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَقْبَلَ وَ سَيْفَهُ يَنْطُفُ وَ وَجْهُهُ كَشِقَّةِ الْقَمَرِ وَ هُوَ يَقُولُ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ .

في أمر الرسول لعلي بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين.

قَالَ عِكْرِمَةُ وَ كَانَ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ فَيَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِقِتَالِ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ وَ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَمُقَاتِلٌ عَلَي تَأْوِيلِ اَلْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَي تَنْزِيلِهِ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي فِي مَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بويطة وَ كَانَ لاَ يَدْخُلُ الْمَشْهَدَ وَ يَزُورُ مِنْ وَرَاءِ الشُّبَّاكِ فَقَالَ لِي جِئْتُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ نِصْفَ النَّهَارِ ظَهْراً وَ الشَّمْسُ تَغْلِي وَ الطَّرِيقُ خَالٍ مِنْ وَاحِدٍ وَ أَنَا فَزِعٌ مِنَ الذُّعَّارِ وَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ أَتَخَفَّي إِلَي أَنْ بَلَغْتُ الْحَائِطَ الَّذِي أَمْضِي مِنْهُ إِلَي الشُّبَّاكِ فَمَدَدْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَالِسٍ عَلَي الْبَابِ ظَهْرُهُ إِلَيَّ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي دَفْتَرٍ فَقَالَ لِي إِلَي أَيْنَ يَا أَبَا الطَّيِّبِ بِصَوْتٍ يُشْبِهُ صَوْتَ حُسَيْنِ(1) بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا فَقُلْتُ هَذَا حُسَيْنٌ قَدْ جَاءَ يَزُورُ أَخَاهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَمْضِي أَزُورُ مِنَ الشُّبَّاكِ وَ أَجِيئُكَ فَأَقْضِي حَقَّكَ فَقَالَ وَ لِمَ لاَ تَدْخُلُ يَا أَبَا الطَّيِّبِ تَكُونُ مَوْلًي لَنَا وَ رِقّاً

ص: 142


1- الحسين بن الامام الهادي أخو الحسن العسكريّ «عليه السلام». جليل القدر عظيم المنزلة مدفون مع أبيه و أخيه في الدار، و في «سفينة البحار» للشيخ عبّاس القمّيّ رحمه اللّه ج 1 ص 259: انه و العسكريّ يسميان بالسبطين.

وَ تُوَالِينَا حَقّاً وَ نَمْنَعُكَ تَدْخُلُ الدَّارَ ادْخُلْ يَا أَبَا الطَّيِّبِ فَقُلْتُ أَمْضِي أُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ لاَ أَقْبَلُ مِنْهُ فَجِئْتُ إِلَي الْبَابِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَيُشْعِرُ بِي وَ بَادَرْتُ إِلَي عِنْدِ اَلْبَصْرِيِّ خَادِمِ الْمَوْضِعِ فَفَتَحَ لِيَ الْبَابَ فَدَخَلْتُ فَكُنَّا نَقُولُ لَهُ أَ لَيْسَ كُنْتَ لاَ تَدْخُلُ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَذِنُوا لِي بَقِيتُمْ أَنْتُمْ.

قال محمد بن أبي القاسم لا شك أنه كان صاحب الدار القائم بالحق صلوات الله و سلامه عليه و علي آبائه لما رأي وليه أبا الطيب أنه يزورهم من وراء الشباك و لا يدخل الدار احتراما منه لصاحب الأمر فقال له هذا القول و أذن له بالدخول.

أَخْبَرَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ إِجَازَةً عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُرَادٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ: أَمَا إِنَّكُمْ وَ اللَّهِ لَعَلَي دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلاَئِكَتِهِ فَأَعِينُونَا عَلَي ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ عَلَيْكُمْ بِالصَّلاَةِ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عُمَرُ بْنُ يَحْيَي قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عُبْدُوسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَهَارِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَي عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَجَلَسْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا وَجَدْتَ غَيْرَ فَخِذِي وَ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَهْ يَا عَائِشَةُ لاَ تُؤْذِينِي فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُجْلِسُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَي اَلصِّرَاطِ فَيَدْخُلُ أَوْلِيَاءَهُ اَلْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ اَلنَّارَ .

ص: 143

أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ الْفَقِيهِ الْقُمِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَي الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْمِعْزَي عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ نَحْنُ عِنْدَهُ [نَظَرْتُمْ حَيْثُ] نَظَرَ اللَّهُ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالاً وَ قَصَدْتُمْ مُحَمَّداً صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمَا إِنَّكُمْ لَعَلَي الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ فَأَعِينُونَا عَلَي ذَلِكَ بِوَرَعٍ ثُمَّ قَالَ حَيْثُ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ وَ مَا عَلَي أَحَدِكُمْ إِذَا عَرَّفَهُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ أَنْ لاَ يُعَرِّفَهُ النَّاسَ إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَي النَّاسِ وَ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَي اللَّهِ.

قول النبي يقول اللّه يوم القيامة لي و لعلي أدخلا الجنة من أحبكم و أدخلا النار من أبغضكما.

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَي عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ بَرَّدَ اللَّهُ مَضْجَعَهُمَا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَي الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرْحَانِ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُرَاتٍ الدَّهَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنِ اِبْنِ الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِي وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَدْخِلاَ اَلْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَ أَدْخِلاَ اَلنَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَي أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ .

إذا كان يوم القيامة نصب الصراط علي جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه جواز فيه بولاية علي «عليه السلام».

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيُّ صَاحِبُ الصَّلاَةِ بِسَامَرَّاءَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي هَاشِمٌ الْهَاشِمِيُّ صَاحِبُ الصَّلاَةِ بِسُرَّمَنْرَأَي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّي بْنِ تُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ اَلصِّرَاطُ عَلَي جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ جَوَازٌ فِيهِ بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَي وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ يَعْنِي عَنْ وَلاَيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ وَ عَلَي ذُرِّيَّتِهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَ السَّلاَمِ.

تم الجزء الرابع من كتاب بشارة المصطفي لشيعة المرتضي عليهما و علي آلهما صلاة رب العلي.

ص: 144

الجزء الرابع

اشارة

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيُّ بِنَيْشَابُورَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الزَّاهِدُ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا اَلْهَيْثَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ أَخْبَرَنَا ذُو النُّونِ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ اَلصِّرَاطُ عَلَي شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَلاَ يُجَاوِزُهُ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

قال رسول اللّه اني لأرجو لأمتي في حب علي كما أرجو في قول لا إله إلا اللّه.

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيُّ إِمْلاَءً وَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَي حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَ السَّلاَمُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

إِنِّي لَأَرْجُو لِأُمَّتِي فِي حُبِّ عَلِيٍّ كَمَا أَرْجُو فِي قَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.

ص: 145

الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ وَ اَلْأَسْوَدِ قَالاَ: أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقُلْنَا يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَكَ بِنَبِيِّكَ حَيْثُ كَانَ ضَيْفاً لَكَ فَضِيلَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَكَ بِهَا فَأَخْبِرْنَا عَنْ مَخْرَجِكَ مَعَ عَلِيٍّ تُقَاتِلُ أَهْلَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَإِنِّي أُقْسِمُ لَكُمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنِّي فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتُمْ مَعِي فِيهِ وَ مَا فِي الْبَيْتِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ مَعِي وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ حُرِّكَ الْبَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا أَنَسُ انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَخَرَجَ أَنَسٌ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ افْتَحْ لِعَمَّارٍ الطَّيِّبِ فَدَخَلَ عَمَّارٌ فَسَلَّمَ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ فَرَحَّبَ بِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَمَّارُ سَيَكُونُ بَعْدِي فِي أُمَّتِي هَنَاتٌ حَتَّي يَخْتَلِفَ السَّيْفُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ حَتَّي يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ حَتَّي يَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْأَصْلَعِ عَنْ يَمِينِي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً وَ سَلَكَ عَلِيٌّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيٍّ وَ خَلِّ عَنْ النَّاسِ يَا عَمَّارُ إِنَّ عَلِيّاً لاَ يَرُدُّكَ عَنْ هُدًي وَ لاَ يَدُلُّكَ عَلَي رَدًي يَا عَمَّارُ طَاعَةُ عَلِيٍّ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ .

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ الْقَاضِي الْأَصْفَهَانِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَي بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: رَأَيْتُ زَيْداً الأيامي [اَلْيَامِيَّ] فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ إِلَي مَا صِرْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ إِلَي رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ عَمَلٍ وَجَدْتَ أَفْضَلَ قَالَ الصَّلاَةُ وَ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّا الدَّبِيرِيُّ بِهَا أَخْبَرَنَا أَبُو تُرَابٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ اَلْبُرَيْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَظَرَ إِلَي عَلِيٍّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ طُوبَي لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِي.

ص: 146

قال أبو زكريا قال لي أبو تراب الأعمش سمعت أحمد بن يوسف السلمي يقول رأيت هذا في كتاب عبد الرزاق و كان يمتنع لا يحدث به فحدث أبو الأزهر بهذا الحديث فعرضوه علي يحيي بن معين فصاح يحيي و كان أبو الأزهر حاضرا فقال من الكذاب الذي يحدث بهذا الكذب علي عبد الرزاق فقام أبو الأزهر فقال أنا يا سيدي بسلامة صدري.

وَ بِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي فَضَّلَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ فَضَّلَ عَلِيّاً بِالْإِمَامَةِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَهُ ابْنَتِي فَهُوَ أَبُو وُلْدِي وَ غَاسِلُ جُثَّتِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ وَلِيُّهُ وَلِيِّي وَ عَدُوُّهُ عَدُوِّي.

قول النبي (صلّي اللّه عليه و آله) لعلي إنك لأفضل الخليقة بعدي و أنت وصيي و إمام أمتي من أطاعك أطاعني.

وَ بِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّكَ لَأَفْضَلُ الْخَلِيقَةِ بَعْدِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ إِمَامُ أُمَّتِي مَنْ أَطَاعَكَ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاكَ عَصَانِي.

أبيات لحسان بن ثابت (لا تقبل التوبة من تائب).

وَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَذْكُورُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رَأَيْتُ حَسَّانَ وَاقِفاً بِمِنًي وَ النَّبِيَّ [وَ أَصْحَابَهُ] مُجْتَمِعِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَيِّدُ اَلْعَرَبِ وَ الْوَصِيُّ الْأَكْبَرُ مَنْزِلَتُهُ مِنِّي مَنْزِلَةُ هَارُونَ مِنْ مُوسَي إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي لاَ تُقْبَلُ التَّوْبَةُ مِنْ تَائِبٍ إِلاَّ بِحُبِّهِ يَا حَسَّانُ قُلْ فِينَا شَيْئاً فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

ص: 147

لاَ تُقْبَلُ التَّوْبَةُ مِنْ تَائِبٍ إِلاَّ بِحُبِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ

أَخُو رَسُولِ اللَّهِ بَلْ صِهْرُهُ وَ الصِّهْرُ لاَ يَعْدِلُ بِالصَّاحِبِ

وَ مَنْ يَكُنْ مِثْلَ عَلِيٍّ وَ قَدْ

.

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ الْفَارِسِيُّ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي السَّمَيْدَعِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ الْحِمَّانِيُّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَائِشَةُ فَقَعَدْتُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا وَجَدْتَ مَكَاناً غَيْرَ هَذَا فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ فَخِذَهَا وَ قَالَ لاَ تُؤْذِينِي فِي أَخِي فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يُقْعِدُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَي اَلصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ اَلْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ اَلنَّارَ .

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الديورزني حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سُلَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ وَ عَلِيٌّ وَلِيُّ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْأَحْمَرِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ.

حديث ميثم عن علي «عليه السلام» و فيه التعرض لقوله حديثنا صعب مستصعب إلخ.

ص: 148

فَقُمْتُ مِنْ فَوْرِي فَأَتَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثٌ أَخْبَرَنِي بِهِ اَلْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ عَنْكَ فَقَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً قَالَ وَ مَا هُوَ؟ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ يَا مِيثَمُ أَ وَ كُلُّ عِلْمٍ يَحْتَمِلُهُ عَالِمٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَهَلْ رَأَيْتَ الْمَلاَئِكَةَ احْتَمَلُوا الْعِلْمَ قَالَتْ قُلْتُ هَذِهِ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ الْأُخْرَي أَنَّ مُوسَي عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ اَلتَّوْرَاةَ فَظَنَّ أَنْ لاَ أَحَدَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ فِي خَلْقِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ وَ ذَاكَ إِذْ خَافَ عَلَي نَبِيِّهِ الْعُجْبَ قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرْشِدَهُ إِلَي الْعَالِمِ قَالَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْخَضِرِ فَخَرَقَ السَّفِينَةَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَاكَ مُوسَي وَ قَتَلَ الْغُلاَمَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَإِنَّ نَبِيَّنَا صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخَذَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِيَدِي فَقَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلاَهُ فَهَلْ رَأَيْتَ احْتَمَلُوا ذَلِكَ إِلاَّ مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَي قَدْ خَصَّكُمْ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ الْمَلاَئِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِيمَا احْتَمَلْتُمْ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عِلْمِهِ .

وَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحبرمي عَنْ عَتِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَصَبَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَقْضَي أُمَّتِي بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَلاَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ لاَ يَنَالُ وَلاَيَتِي إِلاَّ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

وَ بِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغِطْرِيفِيُّ أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْمُغِيرَةِ [عَنْ] جَنْدَلِ بْنِ وَاثِقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَي عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ قَالَتْ:

خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي بَاهَي بِكُمُ الْمَلاَئِكَةَ فَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ غَفَرَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرُ هَائِبٍ لِقَوْمِي وَ لِأَصْحَابِي وَ لِقَرَابَتِي هَذَا جَبْرَئِيلُ أَخْبَرَنِي أَنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي .

ص: 149

وَ بِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ أَخْبَرَنَا مُوسَي بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ لَهُ الْخَيْرَ كُلَّهُ فَلْيُوَالِ عَلِيّاً بَعْدِي وَ لْيُوَالِ أَوْلِيَاءَهُ وَ لْيُعَادِ أَعْدَاءَهُ.

الوصية بحب علي و العباس.

وَ بِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ أَخْبَرَنَا بتار بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَسَدِيُّ عَنِ اَلصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أُوصِيكُمْ بِهَذَيْنِ خَيْراً وَ أَشَارَ إِلَي عَلِيٍّ وَ اَلْعَبَّاسِ لاَ يَكُفُّ عَنْهُمَا أَحَدٌ وَ لاَ يَحْفَظُهُمَا لِي إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ نُوراً يَرِدُ بِهِ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ بِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ الْخَلاَّلُ الْكُوفِيُّ أَخْبَرَنِي اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا مَوْلَي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ:

أَ لاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً قَبْلَ أَنْ تُشَابَ الْأَحَادِيثُ بِأَبَاطِيلَ إِنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَا شَجَرَةٌ وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَ صَحْبُهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَرَقُهَا وَ حَيْثُ نَبَتَ أَصْلُ الشَّجَرَةِ نَبَتَ فَرْعُهَا فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ.

وَ بِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَي أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَابَوَيْهِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّكَ وَ أَحَبَّ اَلْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَي طِيبِ مَوْلِدِهِ فَإِنَّهُ لاَ يُحِبُّنَا إِلاَّ مَنْ طَابَتْ وِلاَدَتُهُ وَ لاَ يُبْغِضُنَا إِلاَّ مَنْ خَبُثَتْ وِلاَدَتُهُ.

ص: 150

أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ اَلْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ سَادَةُ أُمَّتِي مَنْ أَحَبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ وَالاَنَا فَقَدْ وَالَي اللَّهَ وَ مَنْ عَادَانَا فَقَدْ عَادَي اللَّهَ وَ مَنْ أَطَاعَنَا فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَانَا فَقَدْ عَصَي اللَّهَ.

وَ بِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْوَاعِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكَرِيمِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَوْصِ مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدِّقْنِي بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَقَدْ تَوَلَّي اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ تَعَالَي.

وَ بِهِ قَالَ اَلشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ بِمَدِينَةِ السَّلاَمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلُولِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّلُولِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْمُطَهَّرِ عَنْ سَلاَّمٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَيِّنْهُ لِي قَالَ: قَالَ جَلَّ جَلاَلُهُ لِي اسْمَعْ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَي وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَنِي .

ص: 151

وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي.

وَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بِالْكُوفَةِ أَخْبَرَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَقُولُ:

وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيَّ أَنَّهُ لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ وَ لَوْ ضَرَبْتُ أَنْفَ الْمُؤْمِنِينَ بِسَيْفِي هَذَا مَا أَبْغَضُونِي أَبَداً وَ لَوْ أَعْطَيْتُ الْمُنَافِقِينَ هَكَذَا وَ هَكَذَا مَا أَحَبُّونِي أَبَداً.

علي «عليه السلام» الصديق الاكبر و فاروق الأمة و يعسوب المؤمنين.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَعْقَلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَرْثِ عَنِ اَلْعَوْفِ عَنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِي لَيْلَي الْغِفَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَرَانِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ.

وَ بِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رُمْحَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُوسَي الْهَاشِمِيُّ وَ كَانَ يَسْكُنُ إِرْمِينِيَةَ عَنِ اِبْنِ أَبِي وادن عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا مَحْيَايَ وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ عَدْنٍ فَلْيَتَوَالَ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ لْيَقْتَدِ بِأَهْلِ بَيْتِي فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي وَ رُزِقُوا فَهْمِي وَ عِلْمِي فَوَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مِنْ أُمَّتِي الْقَاطِعِينَ مِنْهُمْ صِلَتِي لاَ أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

ص: 152

لاَ يَنَالُهَا إِلاَّ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّفَّارُ الْبُخَارِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا قَصَبَةُ حَدَّثَنَا سَوَّارٌ الْأَعْمَي عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفِ بْنِ أَبِي الْجَحَّافِ عنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ عِنْدِي فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ وَ تَبِعَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا عَلِيُّ أَبْشِرْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فِي اَلْجَنَّةِ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ فِي اَلْجَنَّةِ تَمَامَ الْخَبَرِ.

- وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً وَ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهَ تَعَالَي أَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ لَكُمْ عَلِيّاً عَلَماً وَ إِمَاماً وَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ أَنْ أَتَّخِذَهُ أَخاً وَ وَزِيراً مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً بَابُ الْهُدَي بَعْدِي وَ الدَّاعِي إِلَي رَبِّي وَ هُوَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَي اللّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فَارُوقُهَا الْأَكْبَرُ وَ مُحَدِّثُهَا إِنَّهُ هَارُونُهَا وَ يُوشَعُهَا وَ آصَفُهَا وَ شَمْعُونُهَا إِنَّهُ بَابُ حِطَّتِهَا وَ سَفِينَةُ نَجَاتِهَا إِنَّهُ طَالُوتُهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ مِحْنَةُ الْوَرَي وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَي وَ الْآيَةُ الْكُبْرَي وَ إِمَامُ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَي مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ لِسَانُهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً قَسِيمُ اَلنَّارِ لاَ يَدْخُلُ اَلنَّارَ وَلِيٌّ لَهُ وَ لاَ يَنْجُو مِنْهَا عَدُوٌّ لَهُ إِنَّهُ قَسِيمُ اَلْجَنَّةِ لاَ يَدْخُلُهَا عَدُوٌّ لَهُ وَ لاَ يُزَحْزَحُ عَنْهَا وَلِيٌّ لَهُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي قَدْ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ بَلَّغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَ لكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَارُودِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:

ص: 153

أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاؤُهُ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ حَرْبُهُ حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُهُ سِلْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ قُتَيْبَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ عَرْفَجَةَ عَنِ اَلنُّعْمَانِ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يُؤْمِنُ رَجُلٌ حَتَّي يُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ حَتَّي يَدَعَ الْمِرَاءَ وَ هُوَ مُحِقٌّ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا عَلاَمَةُ حُبِّ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَذَا وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ .

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْخَزَّازِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مِنْ قِبَلِ رَبِّي تَعَالَي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَي يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ بَشِّرْ أَخَاكَ عَلِيّاً بِأَنِّي لاَ أُعَذِّبُ مَنْ تَوَلاَّهُ وَ لاَ أَرْحَمُ مَنْ عَادَاهُ.

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ حَدَّثَنَا عِيسَي بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ اَلْحَرْثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَعْوَرُ قَالَ قُلْتُ حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ أَعَادَ عَلَي ذَلِكَ ثَلاَثاً وَ قَالَ أَمَا إِنَّكَ سَتَرَانِي فِي ثَلاَثِ مَوَاطِنَ عَلَي اَلْحَوْضِ وَ حِينَ تَبْلُغُ هَاهُنَا وَ أَشَارَ محولا [مُخَوَّلٌ] إِلَي حَلْقِهِ وَ عَلَي اَلصِّرَاطِ .

عنوان صحيفة المؤمن حب علي «عليه السلام».

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ نُعْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

ص: 154

خَرَجْتُ عَامَ الْحَرَّةِ فَإِذَا جَمْعٌ مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْجَمْعُ فَقِيلَ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ مُنَادِياً يُنَادِي مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ وَ اسْتَقْبَلَ الْمُنَادِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ أَ عَامٌّ هُوَ أَمْ خَاصُّ قَالَ فَرَجَعَ الْمُنَادِي إِلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُنَادِيَ فِي النَّاسِ وَ أَنَّ عُمَرَ اسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ أَ عَامٌّ هُوَ أَمْ خَاصُّ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ عَلَي مَنْكِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ هِيَ لِهَذَا وَ شِيعَتِهِ .

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ كَادِحٍ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَوْ لاَ أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ اَلنَّصَارَي لِلْمَسِيحِ عِيسَي ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالاً لاَ تَمُرُّ بِمَلَإٍ إِلاَّ أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْكَ وَ مِنْ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَي إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنَّكَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَي سُنَّتِي وَ أَنَّكَ غَداً عَلَي اَلْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَي مَعِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ دَاخِلِ اَلْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَ أَنَّ شِيعَتَكَ عَلَي مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُضِيئَةٌ وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ وَ يَكُونُونَ غَداً فِي اَلْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ أَنَّ حَرْبَكَ حَرْبِي وَ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ أَنَّ بِرَّكَ بِرِّي وَ عَلاَنِيَتَكَ عَلاَنِيَتِي وَ أَنَّ سَرِيرَةَ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي وَ أَنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ أَنْتَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ عَلَي لِسَانِكَ وَ قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ الْإِيمَانُ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ أَنَّهُ لَنْ يَرِدَ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَنْ يَغِيبَ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ حَتَّي يَرِدَ اَلْحَوْضَ مَعَكَ قَالَ فَخَرَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيَّ بِالْإِسْلاَمِ وَ حَبَّبَنِي إِلَي خَيْرِ الْبَرِيَّةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ إِحْسَاناً وَ فَضْلاً مِنْهُ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَوْ لاَ أَنْتَ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي.

ص: 155

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اَلْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَي مِنْبَرِ اَلْكُوفَةِ أَنَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ وَصِيُّ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَا إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ مَوْلَي الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْمُتَّقِينَ وَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَنَا الْمُتَخَتِّمُ بِالْيَمِينِ وَ الْمُعَفِّرُ لِلْجَبِينِ أَنَا الَّذِي هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ وَ بَايَعْتُ الْبَيْعَتَيْنِ أَنَا صَاحِبُ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ وَ أَنَا الضَّارِبُ بِالسَّيْفَيْنِ وَ الْحَامِلُ عَلَي فَرَسَيْنِ وَ أَنَا وَارِثُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَي الْعَالَمِينَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَهْلُ مُوَالاَتِي مَرْحُومُونَ وَ أَهْلُ عَدَاوَتِي مَلْعُونُونَ وَ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَثِيراً مَا يَقُولُ لِي يَا عَلِيُّ حُبُّكَ تَقْوَي وَ بُغْضُكَ كُفْرٌ وَ نِفَاقٌ وَ أَنَا بَيْتُ الْحِكْمَةِ وَ أَنْتَ مِفْتَاحُهُ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكُرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَعْلَي بْنِ مُرَّةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ دُعِينَا إِلَي طَعَامٍ فَإِذَا الْحَسَنُ يَلْعَبُ فِي الطَّرِيقِ فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ أَمَامَ الْقَوْمِ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَمُرُّ مَرَّةً هَاهُنَا وَ مَرَّةً هَاهُنَا يُضَاحِكُهُ حَتَّي أَخَذَهُ فَجَعَلَ إِحْدَي يَدَيْهِ فِي ذَقَنِهِ وَ الْأُخْرَي بَيْنَ رَأْسِهِ ثُمَّ اعْتَنَقَهُ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَسَنٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّهُ الْحَسَنُ سِبْطَانِ مِنَ الْأَسْبَاطِ .

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَرْثِيُّ الْمُعَدِّلُ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ: أَنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَزَلَ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي يَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَي يُحِبُّ عَلِيّاً وَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ فَقَالَ وَ مَنْ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَي عَدَاوَتِهِ.

ص: 156

مُوسَي بْنُ الْعَبَّاسِ الْجَوَانِبِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ الْبَرِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَنْ تَوَلاَّهُ فَقَدْ تَوَلاَّنِي وَ مَنْ تَوَلاَّنِي فَقَدْ تَوَلَّي اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ السِّجِسْتَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الحواني عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُشَبَّكَةٍ بِقَوَائِمِ اَلْعَرْشِ لاَ يَنَالُهَا إِلاَّ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَي الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ اَلْإِسْلاَمَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِكْمَةُ وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ شِيعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَ شِيعَتَهُمْ وَ انْصُرُوهُمْ فَإِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَي السَّمَاءِ فَنَسَبَنِي جَبْرَئِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ الْمَلاَئِكَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِيعَةٌ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهَبَطَ بِيَ الْأَرْضَ وَ نَسَبَنِي لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمُؤْمِنُو أُمَّتِي يَحْفَظُونَ وَدِيعَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَي عِدَّةَ أَيَّامِ الدُّنْيَا ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ مَا قَدَحَ اللَّهُ قَلْبَهُ إِلاَّ عَلَي النِّفَاقِ.

ص: 157

بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:

أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِحَدِيثٍ فِيكُمْ خَاصَّةً قَالَ نَعَمْ نَحْنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ حَمَلَةُ كِتَابِ اللَّهِ طَاعَتُنَا فَرِيضَةٌ وَ حُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا نِفَاقٌ مُحِبُّونَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ مُبْغِضُونَا فِي اَلنَّارِ خُلِقْنَا وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ مِنْ طِينَةِ عَذْبٍ لَمْ يُخْلَقْ مِنْهَا سِوَانَا وَ خُلِقَ مُحِبُّونَا مِنْ أَسْفَلَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْحِقَتِ السُّفْلَي بِالْعُلْيَا فَأَيْنَ تَرَي اللَّهَ يَفْعَلُ بِنَبِيِّهِ وَ أَيْنَ تَرَي نَبِيَّهُ يَفْعَلُ بِوُلْدِهِ وَ أَيْنَ تَرَي وُلْدَهُ يَفْعَلُونَ بِمُحِبِّيهِمْ وَ شِيعَتِهِمْ كُلٌّ إِلَي جِنَانِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَخْبَرَنَا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْكِلاَبِيُّ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ أَبُو الرَّبِيعِ الْأَعْرَجِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ الْأَمْنَ وَ الْإِيمَانَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا غَرَبَتْ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ حُوسِبَ بِمَا عَمِلَ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا عَقِيلٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُنْدَارَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنِ عَرْفَجَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شَفِيقٍ عَنِ اِبْنِ الْيَقْظَانِ عَنْ زَاذَانَ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي النَّبِيُّ وَ هُوَ الصَّادِقُ الْمُصَدِّقُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ نَادَي مُنَادٍ بِصَوْتٍ يَسْمَعُ بِهِ الْبَعِيدُ كَمَا يَسْمَعُ بِهِ الْقَرِيبُ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَيْنَ عَلِيٌّ الرِّضَا فَيُؤْتَي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيُحَاسِبُهُ حِساباً يَسِيراً وَ يُكْسَي حُلَّتَيْنِ خَضْرَاوَيْنِ وَ يُعْطَي عَصَاهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ هِيَ شَجَرَةُ طُوبَي فَيُقَالُ لَهُ قِفْ عَلَي اَلْحَوْضِ فَاسْقِ مَنْ شِئْتَ وَ امْنَعْ مَنْ شِئْتَ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الرحاي [اَلرَّجَائِيُّ] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُوسَي عَنْ أَبِي هَاشِمٍ صَاحِبِ الرُّمَّانِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي.

ص: 158

قَالَ وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَي الْفَارِسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزْدَادَ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ الْبَزَّازُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ أَخْبَرَنَا يَحْيَي الْحِمَّانِيُّ أَخْبَرَنَا يَحْيَي بْنُ يَعْلَي أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مِطْرَفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا مَحْيَايَ وَ يَمُوتُ مَوْتِي وَ يَسْكُنُ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي وَ غَرَسَ قُضْبَانَهَا فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

وَ بِالْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْعَدَوِيُّ أَخْبَرَنَا خِرَاشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَنَسٌ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَالُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَسْأَلُنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَرِدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَي نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ اَلْجَنَّةِ قَوَائِمُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ عَيْنَاهَا يَاقُوتَتَانِ حَمْرَاوَانِ سَنَامُهَا مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ مَمْزُوجٌ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ عَلَيْهِ خلعان [حُلَّتَانِ] مِنَ النُّورِ مُتَّزِرٌ بِوَاحِدَةٍ وَ مُرْتَدٍ بِالْأُخْرَي بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ لَهُ أَرْبَعَةُ شِقَّةٍ لَمُلِئَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ يَمِينِهِ وَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ عَنْ يَسَارِهِ وَ فَاطِمَةُ مِنْ وَرَائِهِ وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ مُنَادٍ يُنَادِي فِي عَرَصَاتِ اَلْقِيَامَةِ أَيْنَ الْمُحِبُّونَ وَ أَيْنَ الْمُبْغِضُونَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كِتَابُهُ بِيَمِينِهِ حَتَّي يُدْخِلَهُ اَلْجَنَّةَ .

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا لويز الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَأْتِي عَلَي أَهْلِ اَلْجَنَّةِ سَاعَةٌ يَرَوْنَ فِيهَا نُورَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ فَيَقُولُونَ أَ لَيْسَ قَدْ وَعَدَنَا رَبُّنَا أَنْ لاَ نَرَي فِيهَا شَمْساً وَ لاَ قَمَراً فَيُنَادِي مُنَادٍ قَدْ صَدَقَكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدَهُ لاَ تَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَ لاَ قَمَراً وَ لَكِنْ هَذَا رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَتَحَوَّلُ مِنْ غُرْفَةٍ إِلَي غُرْفَةٍ فَهَذَا الَّذِي أَشْرَقَ عَلَيْكُمْ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ.

ص: 159

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّي يُسْأَلَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا عَلاَمَةُ حُبِّكُمْ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَي مَنْكِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

وَ بِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ حَدَّثَنِي مُعَمَّرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ حَبِيبُكَ حَبِيبِي وَ حَبِيبِي حَبِيبُ اللَّهِ وَ بَغِيضُكَ بَغِيضِي وَ بَغِيضِي بَغِيضُ اللَّهِ فَطُوبَي لِمَنْ أَحَبَّكَ مِنْ بَعْدِي.

ذكر الملك علي صورة علي و الملائكة تزوره كل يوم و ثواب تسبيحهم لمحبي علي عليه السلام.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ صباهان بْنُ أسبوزن الدَّيْلَمِيُّ الشِّيرَازِيُّ الْوَاعِظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي الْبَكَّائِيِّ عَنِ اَلْعَقِينِيِّ عَنْ مُوسَي بْنِ وَرْدَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ رَأَيْتُ صُورَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ هَذَا أَخِي عَلِيٌّ فَأَوْحَي إِلَيَّ أَنَّ هَذَا مَلَكٌ خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَي صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَزُورُهُ كُلُّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ وَ يُكَبِّرُونَ وَ ثَوَابُهُمْ لِمُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي وَ نَهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَتِي وَ أَوْجَبَ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعَ أَمْرِي وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ طَاعَةِ عَلِيٍّ بَعْدِي مَا فَرَضَهُ مِنْ طَاعَتِي وَ نَهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ مَا نَهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَتِي وَ جَعَلَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ حُبُّهُ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ كُفْرٌ وَ مُحِبُّهُ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُهُ مُبْغِضِي وَ هُوَ مَوْلَي مَنْ أَنَا مَوْلاَهُ وَ أَنَا مَوْلَي كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ وَ أَنَا وَ إِيَّاهُ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ.

ص: 160

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ طُوبَي لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ كَذَّبَكَ وَ كَذَبَ فِيكَ.

أوصاف مخالف علي «عليه السلام»، و المشرك به مشرك و....

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَي أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدٍ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: الْمُخَالِفُ عَلَي عَلِيٍّ بَعْدِي كَافِرٌ وَ الْمُشْرِكُ بِهِ مُشْرِكٌ وَ الْمُحِبُّ لَهُ مُؤْمِنٌ وَ الْمُبْغِضُ لَهُ مُنَافِقٌ وَ الْمُقْتَفِي لِأَثَرِهِ لاَحِقٌ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ زَاهِقٌ عَلِيٌّ نُورُ اللَّهِ فِي بِلاَدِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَي عِبَادِهِ عَلِيٌّ سَيْفُ اللَّهِ عَلَي أَعْدَائِهِ وَ وَارِثُ عِلْمِ أَنْبِيَائِهِ عَلِيٌّ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ أَعْدَائِهِ السُّفْلَي عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَصِيُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ الْإِيمَانَ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ وَ وَلاَيَتِهِ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعِيصِ الْغَسَّانِيُّ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ الْحُوبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ شِيعَةُ عَلِيٍّ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

كلام الباقر (عليه السلام) في فضل أهل البيت مجري الخطبة.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الشَّعْرَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَرْثِ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ اسْتَحْفَظَهُمْ لِسِرِّهِ وَ اسْتَوْدَعَهُمْ عِلْمَهُ فَهُمْ عِمَادٌ لِدِينِهِ شُهَدَاءُ عِلْمِهِ بَرَّأَهُمُ اللَّهُ قَبْلَ خَلْقِهِ وَ أَظَلَّهُمْ تَحْتَ عَرْشِهِ وَ اصْطَفَاهُمْ فَجَعَلَهُمْ عِلْمَ عِبَادِهِ وَ دَلَّهُمْ عَلَي صِرَاطِهِ فَهُمُ اَلْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيَّةُ وَ الْقَادَةُ الْبَرَرَةُ وَ الْأُمَّةُ الْوُسْطَي عِصْمَةٌ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ نَجَاةٌ لِمَنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمْ يَغْبِطُ مَنْ وَالاَهُمْ وَ يَهْلِكُ مَنْ عَادَاهُمْ وَ يَفُوزُ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ فِيهِمْ نَزَلَتْ الرِّسَالَةُ

ص: 161

وَ عَلَيْهِمْ هَبَطَ الْمَلاَئِكَةُ وَ إِلَيْهِمْ نَفَثَ اَلرُّوحُ الْأَمِينُ وَ آتَاهُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ فَهُمُ الْفُرُوعُ الطَّيِّبَةُ وَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلاَئِكَةِ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ وَ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً.

بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُرَشِيِّ عَنْ عِيسَي بْنِ مِهْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَهُ فَتَلاَ رَجُلٌ هَذِهِ الْآيَةَ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ فَقَالَ رَجُلٌ وَ مَنْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الْعَمَّانِيُّ بِمَدِينَةِ السَّلاَمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فرساء [فَرْسَادٍ] الْعَبَّادُ عَنِ اَلْهَيْثَمِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ الْحَلَبِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدْعَي النَّاسُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ إِلاَّ شِيعَتِي وَ مُحِبِّي فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوَالِيدِهِمْ.

من أهان واحدا من شيعة علي (عليه السلام) فقد أهان الله و رسوله.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَي الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْعَرْزَمِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَهَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَهَانَكَ وَ مَنْ أَهَانَكَ فَقَدْ أَهَانَنِي وَ مَنْ أَهَانَنِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي وَ شِيعَتُكَ خُلِقُوا مِنْ فَضْلِ طِينَتِنَا فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنَا وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ فَقَدْ وَدَّنَا يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَكَ مَغْفُورٌ لَهُمْ عَلَي مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ ذُنُوبٍ وَ عُيُوبٍ يَا عَلِيُّ أَنَا الشَّفِيعُ لِشِيعَتِكَ غَداً إِذَا قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ حِزْبُكَ حِزْبُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ سَعِدَ مَنْ تَوَلاَّكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا.

ص: 162

بْنُ يَحْيَي الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ السَّلِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هُمْ شِيعَتُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ.

شيعة علي (عليه السلام) علي منابر من نور و ثيابهم من نور.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي بْنِ ضُرَيْسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَ اِبْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ اَلزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَجَلَسُوا بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ وَ انْقَطَعَ شَسَعُهُ فَرَمَي بِنَعْلِهِ إِلَي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ إِنَّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ قَوْماً عَلَي مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ ثِيَابُهُمْ مِنْ نُورٍ تَغْشَي أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ مِنْ دُونِهِمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ فَقَالَ اَلزُّبَيْرُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هُمْ قَوْمٌ تَحَارَبُوا بِوَرَعِ اللَّهِ عَلَي غَيْرِ أَنْسَابٍ وَ لاَ أَمْوَالٍ أُولَئِكَ شِيعَتُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ يَا عَلِيُّ .

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَي الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَي الْأَرْضِ فَاخْتَارَنِي ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهَا ثَانِيَةً فَاخْتَارَكَ أَنْتَ أَبُو وُلْدِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ الْمُنْجِزُ عِدَاتِي وَ أَنْتَ غَداً عَلَي حَوْضِي طُوبَي لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ.

ص: 163

فُضَيْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ اَلْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ اَلْجَنَّةِ وَ اَلنَّارِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَي أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَي السَّمَاءِ عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي فِي عَلِيٍّ ثَلاَثَ كَلِمَاتٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي قَالَ إِنَّ عَلِيّاً إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا مَعْشَرَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَي مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَداً؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَذَا عَلِيٌّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي وَ إِمَامُكُمْ فَأَحِبُّوهُ بِحُبِّي وَ أَكْرِمُوهُ بِكَرَامَتِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ.

حديث الثعبان مع علي «عليه السلام» في جامع الكوفة.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا ثونا عَنِ اَلْمَرْضِيَّةِ عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلاَّمِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: بَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَي مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثُعْبَانٌ مِنْ آخِرِ الْمَسْجِدِ فَوَثَبَ إِلَيْهِ النَّاسُ بِنِعَالِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَهْلاً يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ فَكَفَّ النَّاسُ عَنْهَا فَأَقْبَلَ الثُّعْبَانُ إِلَي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّي وَضَعَ فَاهُ عَلَي أُذُنِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ إِنَّ الثُّعْبَانَ نَزَلَ وَ تَبِعَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ النَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لاَ تُخْبِرُنَا بِمَقَالَةِ هَذَا الثُّعْبَانِ؟ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهُ رَسُولُ الْجِنِّ قَالَ أَنَا وَصِيُّ الْجِنِّ وَ رَسُولُهُمْ إِلَيْكَ يَقُولُ الْجِنُّ لَوْ أَنَّ الْإِنْسَ أَحَبُّوكَ كَحُبِّنَا إِيَّاكَ وَ أَطَاعُوكَ كَطَاعَتِنَا لَمَا عَذَّبَ اللَّهُ أَحَداً مِنَ الْإِنْسِ بِالنَّارِ(1) .

ص: 164


1- هذا الباب يدخل منه الي المسجد اليوم و للتسمية بباب الشعبان شأن ذكر في مزار البحار و مدينة المعاجز، و لما جيء بفيل و أوقف عند هذا الباب للنظر إليه.

حديث الطائر

- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيُّ سَلْخَ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِنَيْشَابُورَ لَفْظاً عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَامِدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُدْرِكٍ الأناسي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُرْطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أُتِيَ بِطَيْرٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.(1)

حب علي (عليه السلام) ينزل من السماء علي الشخص.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ عَنِ اَلْعَمِّيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ لاَ تَلُومَنَّ النَّاسَ عَلَي حُبِّكَ فَإِنَّ حُبَّكَ مَخْزُونٌ تَحْتَ اَلْعَرْشِ وَ لاَ يَنَالُ حُبَّكَ مَنْ يُرِيدُ إِنَّمَا يَتَنَزَّلُ مِنَ السَّمَاءِ بِقَدَرٍ.

الصدقة محرمة علي النبي صلي اللّه عليه و آله و سلّم و أهل بيته و كلامه (صلّي اللّه عليه و آله) يوم الغدير برواية زيد.

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْبَخْتَرِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَي بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ اَلْبَرَاءِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ نَحْنُ نَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَلاَ وَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِي وَ لاَ لِأَهْلِ بَيْتِي أَلاَ وَ قَدْ سَمِعْتُمُونِي وَ رَأَيْتُمُونِي فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ اَلنَّارِ أَلاَ وَ إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَي اَلْحَوْضِ وَ مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُسَوِّدُوا وَجْهِي أَلاَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ .

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيُّ بِنَيْشَابُورَ سَلْخَ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَارِسِيُّ

ص: 165


1- كما في فتوح البلاذري ص 296 و تاريخ الطبريّ ج 6 ص 103 اغفلت التسمية الأول و سمي بباب الفيل.

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَامِدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْكُوفِيُّ بِهَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَبَّابُ أَخْبَرَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ رَافِعٍ مَوْلَي عَائِشَةَ قَالَ: كُنْتُ غُلاَماً أَخْدُمُهَا إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدَهَا فَجَاءَ جَائِيٌ فَدَقَّ الْبَابَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا جَارِيَةٌ مَعَهَا إِنَاءٌ مُغَطًّي فَرَجَعْتُ إِلَي عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ ادْخُلْ فَوَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيْ عَائِشَةَ فَوَضَعَتْ عَائِشَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَكَلَ فَقَالَ لَيَأْتِينِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَقَالَتْ لَهُ وَ مَنْ ذَاكَ؟ ثُمَّ أَعَادَهَا النَّبِيُّ فَعَادَتْ عَائِشَةُ تَسْأَلُهُ إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَدَقَّ الْبَابَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيٌّ فَرَجَعْتُ إِلَي النَّبِيِّ فَقَالَ أَدْخِلِيهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَرْحَباً وَ أَهْلاً تَمَنَّيْتُكَ حَتَّي لَوْ أَبْطَأْتَ عَلَيَّ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ تَجِيئَنِي تَأْكُلُ مَعِي فَأَكَلَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَاتَلَ اللَّهَ مَنْ قَاتَلَكَ وَ عَادَي اللَّهَ مَنْ عَادَاكَ فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً .

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالْكُوفَةِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْبَجَلِيُّ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْقَائِمِ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي اَلْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِي يَوْمَ الْغَدِيرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيُّ سَلْخَ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِنَيْشَابُورَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْبَلْخِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ عَنْ هِلاَلِ بْنِ مِقْلاَصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:

لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَي السَّمَاءِ انْتُهِيَ بِي إِلَي قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ مَدَائِنُهُ ذَهَبٌ يَتَلَأْلَأُ فَأَوْحَي إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ قَالَ فَأَمَرَنِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلاَثِ خِصَالٍ بِأَنَّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ.

ص: 166

أخباره (صلّي اللّه عليه و آله) لأم سلمة بأن لحم علي (عليه السلام) من لحمه و أنه يقتل الناكثين و القاسطين و المارقين.

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ القربي [اَلْعُرَنِيُّ] حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ عِيسَي عَنْ اَلْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَحْمُهُ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَي إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ وِعَاءُ عِلْمِي وَ بَابِيَ الَّذِي أُوتَي مِنْهُ وَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَعِي فِي السَّنَامِ الْأَعْلَي يَقْتُلُ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ.

من لم يجب من الموجودات الي ولاية علي (عليه السلام) كانت قائدته قليلة.

وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدَنِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنِي أَبُو معاية [مُعَاوِيَةَ] عَنْ أَبِي الْأَعْمَشِ عَنْ صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ وَ بِلاَلٌ نَسِيرُ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَنَظَرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَي بِطِّيخٍ فَحَلَّ دِرْهَماً وَ دَفَعَهُ إِلَي بِلاَلٍ (1) فَقَالَ يَا بِلاَلُ ائْتِنِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ مِنْ هَذَا الْبِطِّيخِ وَ مَضَي عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَي مَنْزِلِهِ فِيمَا شَعَرْنَا إِلاَّ وَ بِلاَلٌ قَدْ وَافَانَا بِالْبِطِّيخِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِطِّيخَةً فَقَطَعَهَا فَإِذَا هِيَ مُرَّةٌ فَقَالَ يَا بِلاَلُ أَبْعِدْ بِهَذَا الْبِطِّيخِ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ حَتَّي أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَدُهُ عَلَي مَنْكِبِي

(1) هو بلال هو ابن رباح بفتح الراء و الباء(1) و كان أبوه من سبي الحبشة و أمه حمامة سبية مولاة لبني جمح و هو من مولدي السراة(2) و كنية بلال أبو عبد اللّه و هو من السابقين الي الإسلام المعذبين فيه حضر بدرا و المشاهد كلها(3)ولد بعد وقعة الفيل بعشر سنين فان وفاته كانت سنة عشرين عن ثلاث و ستين سنة(4)فله يوم هجرة النبيّ صلّي اللّه عليه و آله الي المدينة ثلاث و أربعون سنة و يوم مبعث الرسول ثلاثون سنة، و إذا كان يوم المبعث علي رأس أربعين سنة من عمر النبيّ صلّي اللّه عليه و آله يكون أصغر -

ص: 167


1- الدرجات الرفيعة بترجمته.
2- (2) ابن الأثير ج 2 ص 24.
3- (3) تهذيب التهذيب ج 1 ص 502.
4- (4) الاستيعاب بترجمته.

قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي طَرَحَ حُبِّي عَلَي الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الشَّجَرِ فَمَا أَجَابَ إِلَي حُبِّي عَذُبَ وَ طَابَ وَ مَا لَمْ يُجِبْ إِلَي حُبِّي خَبُثَ وَ مَرَّ وَ إِنِّي لَأَظُنُّ هَذَا الْبِطِّيخَ مِمَّا لَمْ يُجِبْ إِلَي حُبِّي .

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّي أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ.

عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ هَذَا عَلَي عَاتِقٍ وَ هَذَا عَلَي عَاتِقٍ وَ هُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً فَقَالَ جَبْرَائِيلُ إِنَّكَ تُحِبُّهُمَا قَالَ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمَا فَإِنَّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ إِنَّ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي .

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ وَصَلَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي دَارِ الدُّنْيَا بِقِيرَاطٍ كَافَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقِنْطَارٍ.

من النبيّ صلّي اللّه عليه و آله بعشر سنين كما انه أكبر من أمير المؤمنين بعشرين سنة لأنّه عليه السّلام ولد قبل النبوّة بعشر سنين.

مات في طاعون عمواس بالشام و دفن به و القول بأنّه دفن في حلب لا يعبأ به لانفراد قائله.

و كان طويل القامة مائل الظهر شديد السواد له شعر كثير إلاّ انه خفيف العارضين(1) أبيض الرأس و اللحية(2) و لا عقب له(3)

و كان خازن بيت مال رسول اللّه و عامله علي صدقات الثمار و مؤذنه سفرا و حضرا و شهد له بالجنة(4).

اخي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و بين أبي عبيدة بن الحارث بن المطلب(5) و قيل مع أبي عبيدة الجراح(6) و قيل مع أبي رويحة الخثعمي(7).

ص: 168


1- (1) طبقات ابن اسعد.
2- (2) من لا يحضره الفقيه ص 59.
3- (3) المواهب اللدنية.
4- (4) الدرجات الرفيعة للسيّد علي خان.
5- (5) طبقات ابن اسعد.
6- (6) أسد الغابة.
7- (7) الاستيعاب.

حديث كونوا زينا لنا و لا تكونوا شينا علينا.

بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَي بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ:

حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُثْمَانَ الحول [اَلْأَحْوَلُ] قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَي اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ اَلشِّيعَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ

زوجه رسول اللّه (صلّي اللّه عليه و آله) من بني أبي البكير بعد أن عرّفهم بأنهم يصاهرون رجلا من أهل الجنة(1).

و شهدت آثار أهل البيت «عليهم السلام» بثباته علي الدين و موالاته لأمير المؤمنين، فمن ذلك أن رجلا جاء إلي أمير المؤمنين «عليه السلام» و قال: إن بلالا يناظر فلانا و هو يلحن في كلامه و فلانا يعرب و يضحك فقال عليه السّلام: إعراب الكلام لتقويم الأعمال و ما ينفع فلانا إعرابه إذا كانت أفعاله ملحونة كما لا يضر بلالا اللحن إذا كانت أفعاله مقومة أحسن تقويم و مهذبة أحسن تهذيب(2). و قال الصادق «عليه السلام» لرجل شامي: أول من سبق إلي الجنة بلال، قال الرجل: و لم؟ قال لأنه أول من أذّن(3) إن بلالا كان يحبنا أهل البيت(4) و هو عبد صالح و لم يؤذن لأحد بعد النبي فلذلك ترك حي علي خير العمل(5) و هو أول من يشفع في مؤمني الحبشة(6). و أبي أن يبايع أبا بكر فجاء إليه عمر و أخذ بتلابيبه و قال يا بلال هذا جزاء أبي بكر منك إنه أعتقك فلا تبايعه، فقال بلال إن كان أبو بكر أعتقني للّه فليدعني و إن كان أعتقني لغير ذلك فها أنا ذا و أما بيعته فيما كنت أبايع أحدا لم يستخلفه رسول اللّه و إن بيعة ابن عمه في أعناقنا إلي يوم القيامة فأينا يستطيع أن يبايع علي مولاه، فقال له عمر: لا أم لك لا تقيم معنا فارتحل إلي الشام، و في ذلك يقول:(7)

ص: 169


1- (1) طبقات ابن سعد.
2- (2) عدّة الداعي لابن فهد ص 9 ط بمبيء.
3- (3) تهذيب الشيخ الطوسيّ.
4- (4) سفينة البحار ج 1 ص 104.
5- (5) من لا يحضره الفقيه.
6- (6) سفينة البحار ج 1 ص 194.
7- (7) الدرجات الرفيعة و سفينة البحار ج 1 ص 104 و في رجال المامقاني ان الوحيد البهبهاني في التعليقة رواه عن جده المجلسي الأول و في أعيان الشيعة ج 14 ص 149.

يَا مَعْشَرَ اَلشِّيعَةِ كُونُوا لَنَا زَيْناً وَ لاَ تَكُونُوا لَنَا شَيْناً قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ كُفُّوهَا عَنِ الْفُضُولِ وَ قُبْحِ الْقَوْلِ.

حديث المنثور الدوانيقي في فضل علي (عليه السلام) يوم كان ينتقل في البلدان. إلخ و بيان عاقبة من لعن عليا (عليه السلام).

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَي الدَّقَّاقُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

باللّه لا بأبي بكر نجوت و لو لا اللّه قامت علي أوصالي الضبع

اللّه بوأني خيرا و أكرمني و إنما الخير عند اللّه متبع

لا تلفيني تبوعا كل مبتدع فلست مبتدعا مثل الذي ابتدعوا و روي هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال: كان بلال عبدا صالحا و صهيب عبد سوء يبكي علي عمر(1). و كان يعظم أمير المؤمنين «عليه السلام» و يوقره أضعاف توقيره لأبي بكر فقيل له في ذلك فقال: إن حق علي (عليه السلام) أعظم من حق أبي بكر فإن أبا بكر أنقدني من عذاب قريش الذي لو دام و صبرت عليه صرت إلي جنات عدن، و أما علي فإنه أنقذني من رقي العذاب الأبدي و وجب لي بموالاته و تفضيلي إياه نعيم الأبد(2). و لما ذهب إلي الشام رأي النبي صلّي اللّه عليه و آله و سلّم في المنام يقول له: يا بلال جفوتنا فجاء لزيارته فلما دخل المدينة تلقاه الناس يصرخون: ماتت فاطمة، فصاح بضعة رسول اللّه ما أسرع ما لحقت به، فقيل له أذن فقال لا أفعل، فما زالوا به حتي أذن(3). قال الشهيد في حاشيته علي خلاصة العلامة: لم يؤذن إلا مرة واحدة. و قيل إن الحسن و الحسين «عليهما السلام» أقبلا إليه فأخذ يقبلهما فقالا له: تشتهي أن تؤذن في السحر، فعلي السطح و أذن فلم ير يومئذ أكثر باك و باكية(4). و لما قبض رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و سلّم رغبت فاطمة في أذانه فلما قال: اللّه أكبر ذكرت أباها و أيامه و بكت شديدا فلما قال: أشهد أن محمدا رسول اللّه شهقت و غشي عليها فقيل إنها ماتت فلم يتم الأذان(5).

ص: 170


1- (1) رجال الكشّيّ ص 26.
2- (2) سفينة البحار ج 1 ص 104 عن تفسير الإمام.
3- (3) الدرجات الرفيعة.
4- (4) أعيان الشيعة ج 14 ص 156 عن أسد الغابة.
5- (5) من لا يحضره الفقيه ص 61.

زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ اَلْأَعْمَشِ وَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اللَّخْمِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مِسْمَارٍ الْجَوْهَرِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنَزِيُّ عَنِ اَلْأَعْمَشِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَي الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ وَ زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَي بَعْضٍ فِي اللَّفْظِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يَقُلْ بَعْضٌ وَ سِيَاقُ الْحَدِيثِ لِمُنْذِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنَزِيِّ عَنِ اَلْأَعْمَشِ

و لجميع ما ورد في مدحه أثني العلماء عليه و وثقوه فذكره الشيخ الطوسي في الرجال. و عدّه العلامة الحلي في الخلاصة في القسم الأول الذين يعتمد علي رواياتهم. و قال الشهيد في حاشيته علي الخلاصة: لا يبعد استفادة مدحه مما ذكر من القرائن. و عده المجلسي في الوجيزة من الممدوحين. و عده الشيخ عبد النبي الجزائري في الحاوي في قسم الحسان. و في التحرير الطاوسي للسيد بن طاوس كان بلال عبدا صالحا. و في رجال الوسائل للحر العاملي هو ممدوح. و عده شيخنا الجليل الشيخ محمد طه نجف في إتقان المقال من الثقاة. و قال شيخنا الشيخ عبد اللّه المامقاني في تنقيح المقال إن امتناعه من بيعة أبي بكر أقوي دليل و أعدل شاهد علي رسوخ ملكته و قوة ديانته و فضل عدالته فالحق عندي أن حديثه من الصحاح دون الحسان. و ذكره أبو علي الحائري في الرجال، و المحدث النوري في نفس الرحمن، و الشيخ عباس القمي في سفينة البحار، و السيد علي خان في الدرجات الرفيعة و لم يتعقبوا عليه فظاهرهم الموافقة لمن تقدمهم من العلماء. و قال السيد المحقق في أعيان الشيعة ج 14 ص 157 إنما خرج من المدينة إلي الشام كرها لا مجاهدا فإنه لم يذكره أحد في المغازي و مثله لا يترك مجاورة قبر الرسول (صلّي اللّه عليه و آله) و يسكن الشام لو لا الإكراه علي الإقامة فيه.

ص: 171

قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ قَالَ فَقُمْتُ مُتَفَكِّراً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي وَ قُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلاَّ لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ لَعَلِّي إِنْ أَخْبَرْتُهُ بِهَا قَتَلَنِي قَالَ فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتُ كَفَنِي وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ وَ عِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ طَابَتْ نَفْسِي شَيْئاً ثُمَّ قَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ حَتَّي كَادَتْ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ قَالَ فَوَجَدَ مِنِّي رَائِحَةَ الْحَنُوطِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَتَصْدُقَنِّي أَوْ لَأُصَلِّبَنَّكَ قُلْتُ مَا حَاجَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا شَأْنُكَ مُتَحَنِّطاً؟ قُلْتُ أَتَانِي رَسُولُكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ فَقُلْتُ عَسَي أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَعَلِّي إِنْ أَجَبْتُهُ قَتَلَنِي فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتَ كَفَنِي قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَي جَالِساً وَ قَالَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ كَمْ تَرْوِي فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ؟ فَقُلْتُ يَسِيراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَمْ؟ قُلْتُ عَشَرَةُ آلاَفِ حَدِيثٍ وَ مَا زَادَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ تَنْسَي كُلَّ حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ قَالَ قُلْتُ حَدِّثْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ كُنْتُ أَتَرَدَّدُ فِي الْبُلْدَانِ فَأَتَقَرَّبُ إِلَي النَّاسِ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَانُوا يُطْعِمُونِّي وَ يَوَدُّونَنِي حَتَّي وَرَدْتُ بِلاَدَ اَلشَّامِ وَ إِنِّي لَفِي كِسَاءٍ خَلَقٍ مَا عَلَيَّ غَيْرُهُ فَسَمِعْتُ الْإِقَامَةَ وَ أَنَا جَائِعٌ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ وَ فِي نَفْسِي أَنْ أُكَلِّمَ النَّاسَ فِي عَشَاءٍ يَعْشُونَنِي فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَبِيَّانِ فَالْتَفَتَ الْإِمَامُ إِلَيْهِمَا وَ قَالَ مَرْحَباً بِكُمَا مَرْحَباً بِمَنِ اسْمَاكُمَا عَلَي اسْمَيْهِمَا وَ كَانَ إِلَي جَنْبِي شَابٌّ قُلْتُ يَا شَابُّ مَنِ الصَّبِيَّانِ مِنَ الشَّيْخِ فَقَالَ هُوَ جَدُّهُمَا وَ لَيْسَ فِي الْمَدِينَةِ أَحَدٌ يُحِبُّ عَلِيّاً غَيْرَ هَذَا الشَّيْخِ فَلِذَلِكَ سَمَّي أَحَدَهُمَا اَلْحَسَنَ وَ الْآخَرَ اَلْحُسَيْنَ فَقُمْتُ فَرَحاً فَقُلْتُ لِلشَّيْخِ هَلْ لَكَ حَدِيثٌ أُقِرُّ بِهِ عَيْنَكَ؟ فَقَالَ إِذَا أَقْرَرْتَ عَيْنَيَّ أَقْرَرْتُ عَيْنَيْكَ قَالَ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي وَالِدِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ؟ قَالَتْ يَا أَبَتِ خَرَجَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فَمَا أَدْرِي أَيْنَ بَاتَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا فَاطِمَةُ لاَ تَبْكِي فَإِنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمَا هُوَ أَلْطَفُ بِهِمَا مِنْكِ وَ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَدَهُ إِلَي السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ

ص: 172

إِنْ كَانَ أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ لاَ تَحْزَنْ وَ لاَ تَغْتَمَّ لَهُمَا فَإِنَّهُمَا فَاضِلاَنِ فِي الدُّنْيَا وَ فَاضِلاَنِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا هُمَا نَائِمَانِ فِي حَضِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا مَلَكَيْنِ قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرِحاً وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّي أَتَوْا حَضِيرَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمْ بِالْحَسَنِ مُعَانِقٌ اَلْحُسَيْنَ فَإِذَا الْمُوَكَّلُ بِهِمَا قَدِ افْتَرَشَ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ تَحْتَهُمَا وَ غَطَّاهُمَا بِالْآخَرِ فَمَكَثَ النَّبِيُّ يُقَبِّلُهُمَا حَتَّي انْتَبَهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَا حَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ اَلْحُسَيْنَ فَخَرَجَ مِنَ الْحَضِيرَةِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأُشَرِّفَنَّكُمَا كَمَا شَرَّفَكُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ نَاوِلْنِي أَحَدَ الصَّبِيَّيْنِ أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ نِعْمَ الْحَمْلاَنِ وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ وَ أَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا فَخَرَجَ حَتَّي أَتَي بَابَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا بِلاَلُ هَلُمَّ بِالنَّاسِ فَنَادَي مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فِي اَلْمَسْجِدِ فَقَامَ عَلَي قَدَمَيْهِ وَ قَالَ يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَي خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً -؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فَإِنَّ جَدَّهُمَا مُحَمَّدٌ وَ جَدَّتُهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَي خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فَإِنَّ أَبَاهُمَا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَي خَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فَإِنَّ عَمَّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمَّتُهُمَا أُمُّ هَانِي بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَي خَيْرِ النَّاسِ خَالاً وَ خَالَةً؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فَإِنَّ خَالَهُمَا اَلْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالَتُهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِيَدِهِ هَكَذَا يَحْشُرُنَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحَسَنَ فِي اَلْجَنَّةِ وَ اَلْحُسَيْنَ فِي اَلْجَنَّةِ وَ جَدَّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ جَدَّتَهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ أَبَاهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ أُمَّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمَّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمَّتَهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ خَالَهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ خَالَتَهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ مَنْ يُبْغِضُهُمَا فِي اَلنَّارِ قَالَ فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ لِلشَّيْخِ قَالَ مَنْ أَنْتَ يَا فَتَي؟ قُلْتُ مِنْ

ص: 173

أَهْلِ اَلْعِرَاقِ مِنَ اَلْكُوفَةِ قَالَ أَعْرَابِيٌّ أَنْتَ أَمْ مَوْلًي قُلْتُ عَرَبِيٌّ قَالَ فَأَنْتَ تُحَدِّثُ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَ أَنْتَ فِي هَذَا الْكِسَاءِ فَكَسَانِي خِلْعَةً وَ حَمَلَنِي عَلَي بَغْلَتِهِ فَبِعْتُهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ قَالَ لِي يَا شَابُّ أَقْرَرْتَ عَيْنِي فَوَ اللَّهِ لَأُقِرَّنَّ عَيْنَكَ وَ لَأُرْشِدَنَّكَ إِلَي شَابٍّ يُقِرُّ عَيْنَكَ الْيَوْمَ قَالَ فَقُلْتُ أَرْشِدْنِي فَقَالَ لِي أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا إِمَامٌ وَ الْآخَرُ مُؤَذِّنٌ أَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُنْذُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ فَقُلْتُ أَرْشِدْنِي فَأَخَذَ بِيَدِي حَتَّي أَتَانِي بَابَ الْإِمَامِ فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ أَمَّا الْبَغْلَةُ وَ الْكِسْوَةُ فَأَعْرِفُهُمَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ فُلاَنٌ يَحْمِلُكَ وَ يَكْسُوكَ إِلاَّ لِأَنَّكَ تُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ صَلَّي اللَّهِ عَلَيهِ وَ آلِهِ فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ فِي فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ تَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ؟ قَالَتْ يَا أَبَتِ إِنَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ قُلْنَ إِنَّ أَبَاكِ قَدْ زَوَّجَكِ مِنْ مُعْدِمٍ لاَ مَالَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ لاَ تَبْكِي فَوَ اللَّهِ مَا زَوَّجْتُكِ حَتَّي زَوَّجَكِ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ أَشْهَدَ بِذَلِكِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ عَلَي أَهْلِ الدُّنْيَا فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلاَئِقِ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلاَئِقِ عَلِيّاً فَزَوَّجَكِ إِيَّاهُ وَ اتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً فَعَلِيٌّ أَشْجَعُ النَّاسِ قَلْباً وَ أَحْلَمُ النَّاسِ حِلْماً وَ أَسْمَحُ النَّاسِ كَفّاً وَ أَقْدَمُ النَّاسِ سِلْماً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ عِلْماً وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ ابْنَاهُ وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ اسْمُهُمَا فِي اَلتَّوْرَاةِ شَبَّرُ وَ شَبِيرٌ لِكَرَامَتِهِمَا عَلَي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا فَاطِمَةُ لاَ تَبْكِيِنَّ فَوَ اللَّهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُكْسَي أَبُوكِ حُلَّتَيْنِ وَ عَلِيٌّ حُلَّتَيْنِ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي فَأُنَاوِلُهُ عَلِيّاً لِكَرَامَتِهِ عَلَي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا فَاطِمَةُ لاَ تَبْكِي فَإِنِّي إِذَا دُعِيتُ إِلَي رَبِّ الْعَالَمِينَ يَجِيءُ عَلِيٌّ مَعِي فَإِذَا شَفَّعَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَفَّعَ عَلِيّاً مَعِي يَا فَاطِمَةُ لاَ تَبْكِيِنَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ فِي أَهْوَالِ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْجَدُّ جَدُّكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَا فَاطِمَةُ عَلِيٌّ يُعِينُنِي عَلَي مَفَاتِيحِ اَلْجَنَّةِ وَ شِيعَتُهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَداً فِي اَلْجَنَّةِ فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ قَالَ يَا بُنَيَّ مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ اَلْكُوفَةِ قَالَ أَعْرَابِيٌّ أَنْتَ أَمْ مَوْلًي قُلْتُ بَلْ عَرَبِيٌّ قَالَ فَكَسَانِي ثَلاَثِينَ ثَوْباً وَ أَعْطَانِي عَشَرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ قَالَ

ص: 174

يَا شَابُّ قَدْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قُلْتُ قَضَيْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَإِذَا كَانَ غَداً فَأْتِ مَسْجِدَ آلِ فُلاَنٍ كَيْمَا تَرَي أَخِيَ الْمُبْغِضَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ فَطَالَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ عَلَيَّ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ الَّذِي وَصَفَ فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ فَإِذَا إِلَي جَانِبِي شَابٌّ مُتَعَمِّمٌ فَذَهَبَ لِيَرْكَعَ فَسَقَطَتْ عِمَامَتُهُ فَنَظَرْتُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ وَجْهُهُ وَجْهُ خِنْزِيرٍ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ مَا تَكَلَّمْتُ فِي صَلاَتِي حَتَّي سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقُلْتُ وَيْحَكَ مَا الَّذِي أَرَي بِكَ فَبَكَي وَ قَالَ انْظُرْ إِلَي هَذَا الدُّكَّانِ فَنَظَرْتُ فَقَالَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَقَالَ كُنْتُ مُؤَذِّناً لِآلِ فُلاَنٍ كُلَّمَا أَصْبَحْتُ لَعَنْتُ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لَعَنْتُهُ أَرْبَعَةَ آلاَفِ مَرَّةٍ فَخَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَأَتَيْتُ دَارِي فَاتَّكَيْتُ عَلَي هَذَا الدُّكَّانِ الَّذِي تَرَي فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي فِي اَلْجَنَّةِ وَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيٌّ فَرِحَيْنِ وَ رَأَيْتُ كَأَنَّ النَّبِيَّ عَنْ يَمِينِهِ الْحَسَنُ وَ عَنْ يَسَارِهِ اَلْحُسَيْنُ وَ مَعَهُ الْكَأْسُ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ اسْقِنِي فَسَقَاهُ ثُمَّ قَالَ اسْقِ الْجَمَاعَةَ فَشَرِبُوا ثُمَّ رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ قَالَ اسْقِ الْمُتَّكِئَ عَلَي هَذَا الدُّكَّانِ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا جَدَّاهْ أَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْقِيَ هَذَا وَ هُوَ يَلْعَنُ وَالِدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ لَعَنَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ مَرَّةٍ فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لِي مَا لَكَ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ تَلْعَنُ عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ تَشْتِمُ عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ مِنِّي فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ تَفَلَ فِي وَجْهِي وَ ضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ قُمْ غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِكَ مِنْ نِعْمَةٍ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي فَإِذَا كَانَ رَأْسِي رَأْسَ خِنْزِيرٍ وَ وَجْهِي وَجْهَ خِنْزِيرٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَ هَذَانِ الْخَبَرَانِ فِي يَدَيْكَ فَقُلْتُ لاَ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ وَ اللَّهِ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُهُ إِلاَّ مُنَافِقٌ قَالَ قُلْتُ الْأَمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَكَ الْأَمَانُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ إِلَي اَلنَّارِ وَ فِي اَلنَّارِ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ مَنْ قَتَلَ وُلْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَي اَلنَّارِ وَ فِي اَلنَّارِ قَالَ الْمُلْكُ عَقِيمٌ يَا سُلَيْمَانُ اخْرُجْ وَ حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ .

ولاية اهل البيت براءة من النار و تجمع الخير كله لهم.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ

ص: 175

يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ تَعَالَي لَهُ الْخَيْرَ كُلَّهُ فَلْيُوَالِ عَلِيّاً بَعْدِي وَ لْيُوَالِ أَوْلِيَاءَهُ وَ لْيُعَادِ أَعْدَاءَهُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ:

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي سَلْمَانَ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:

وَلاَيَتِي وَ وَلاَيَةُ أَهْلِ بَيْتِي بَرَاءَةٌ وَ أَمَانٌ مِنَ اَلنَّارِ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَي الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي نُوَيْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي ورامة [قُدَامَةَ] القدائي [اَلْفَدَّانِيِّ] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَةِ أَهْلِ بَيْتِي وَ وَلاَيَتِهِمْ فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ الْخَيْرَ كُلَّهُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَي بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَي بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:

مَنْ أَقَامَ فَرَائِضَ اللَّهِ أَوِ اجْتَنَبَ مَحَارِمَ اللَّهِ وَ أَحْسَنَ الْوَلاَيَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ اَلْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ.

حب أهل البيت علامة طيب المولد.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ الْأَنْبَارِيُّ الْكَاتِبُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَي أَوَّلِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا أَوَّلُ النِّعَمِ قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طِيبُ الْوِلاَدَةِ وَ لاَ يُحِبُّنَا إِلاَّ مَنْ طَابَتْ وِلاَدَتُهُ.

ص: 176

قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ يَجِدُ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَي قَلْبِهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَي بَادِئِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا بَادِئُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْمَوْلِدِ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بابانة [تَاتَانَةَ] قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّكَ وَ أَحَبَّ اَلْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَي عَلَي طِيبِ مَوْلِدِهِ فَإِنَّهُ لاَ يُحِبُّنَا إِلاَّ مَنْ طَابَتْ وِلاَدَتُهُ وَ لاَ يُبْغِضُنَا إِلاَّ مَنْ خَبُثَتْ وِلاَدَتُهُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلَوِيَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعُودِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْكِنْدِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَي مَا إِنِ اسْتَدْلَلْتُمْ بِهِ لَمْ تَهْلِكُوا وَ لَمْ تَضِلُّوا؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ إِمَامَكُمْ وَ وَلِيَّكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَازِرُوهُ وَ نَاصِحُوهُ وَ صَدِّقُوهُ فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ.

فاطمة تشفع لنساء أمة محمد (صلّي اللّه عليه و آله).

ص: 177

وَ خَلْفَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ تَقُودُ مُؤْمِنَاتِ أُمَّتِي إِلَي اَلْجَنَّةِ فَأَيُّمَا امْرَأَةٍ صَلَّتْ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ صَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّتْ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ زَكَّتْ مَالَهَا وَ أَطَاعَتْ زَوْجَهَا وَ وَالَتْ عَلِيّاً بَعْدِي دَخَلَتِ اَلْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ إِنَّهَا لَسَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا؟ فَقَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلاَمُ ذَاكَ لِمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَأَمَّا ابْنَتِي فَهِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّهَا لَتَقُومُ فِي مِحْرَابِهَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ألف [أَلْفاً] مِنَ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ يُنَادُونَهَا بِمَا نَادَتْ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مَرْيَمَ فَيَقُولُونَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلي نِساءِ الْعالَمِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي هِيَ نُورُ عَيْنِي وَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي يَسُوؤُنِي مَا سَاءَهَا وَ يَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا وَ إِنَّهَا أَوَّلُ لُحُوقٍ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَأَحْسِنْ إِلَيْهَا مِنْ بَعْدِي وَ الْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فَهُمَا ابْنَايَ وَ رَيْحَانَتَايَ وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ فَلْيَكُونَا عَلَيْكَ كَسَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ ثُمَّ رَفَعَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَدَيْهِ إِلَي السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي مُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ مُبْغِضٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاَهُمْ .

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَي الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَي بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْخَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ قل لما [قَلَّمَا] أَقْبَلْتَ أَنْتَ وَ أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَا وَ حِزْبُهُ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

إن الله أمر أن يركب علي (عليه السلام) إذا كان النبي (صلّي اللّه عليه و آله) راكبا و ايضا في كل الافعال.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ

ص: 178

وَ هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَ إِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ تَرْكَبَ إِذَا رَكِبْتُ وَ تَمْشِيَ إِذَا مَشَيْتُ وَ تَجْلِسَ إِذَا جَلَسْتُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لاَ بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِيهِ وَ مَا أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ إِلاَّ وَ قَدْ أَكْرَمَكَ بِمِثْلِهَا وَ خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ جَعَلَكَ وَلِيِّي فِي ذَلِكَ تَقُومُ فِي حُدُودِهِ وَ فِي صَعْبِ أُمُورِهِ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا آمَنَ بِي مَنْ أَنْكَرَكَ وَ لاَ أَقَرَّ بِي مَنْ جَحَدَكَ وَ لاَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ في [بِي] مَنْ كَفَرَ بِكَ وَ إِنَّ فَضْلَكَ لَمِنْ فَضْلِي وَ إِنَّ فَضْلِي لَكَ فَضْلٌ وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ فَفَضْلُ اللَّهِ نُبُوَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ رَحْمَتُهُ وَلاَيَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَبِذَلِكَ قَالَ بِالنُّبُوَّةِ وَ الْوَلاَيَةِ فَلْيَفْرَحُوا يَعْنِي اَلشِّيعَةَ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يَعْنِي مُخَالِفِيهِمْ مِنَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ مَا خُلِقْتَ إِلاَّ لِتَعْبُدَ رَبَّكَ وَ لِيُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ وَ يَصْلُحَ بِكَ دَارِسُ السَّبِيلِ وَ لَقَدْ ضَلَّ عَنْكَ وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ وَ إِلَي وَلاَيَتِكَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدي يَعْنِي إِلَي وَلاَيَتِكَ وَ لَقَدْ أَمَرَنِي رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَي أَنْ أَفْتَرِضَ مِنْ حَقِّكَ مَا افْتَرَضَهُ مِنْ حَقِّي وَ إِنَّ حَقَّكَ لَمَفْرُوضٌ عَلَي مَنْ آمَنَ بِي وَ لَوْلاَكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللَّهِ وَ بِكَ يُعْرَفُ عَدُوُّ اللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ بِوَلاَيَتِكَ لَمْ يَلْقَهُ بِشَيْ ءٍ وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يَعْنِي فِي وَلاَيَتِكَ يَا عَلِيُّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ لَوْ لَمْ أُبَلِّغْ مَا أُمِرْتُ بِهِ مِنْ وَلاَيَتِكَ لَحَبِطَ عَمَلِي وَ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ وَلاَيَتِكَ فقط [فَقَدْ] حَبِطَ عَمَلُهُ وَ غَداً يَخْزَي وَ مَا أَقُولُ إِلاَّ قَوْلَ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَي وَ إِنَّ الَّذِي أَقُولُ لَمِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَهُ فِيكَ.

ص: 179

قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يُبْغِضُهُ وَ يَنْتَقِصُهُ؟ فَقَالَ لاَ يُبْغِضُهُ إِلاَّ كَافِرٌ وَ لاَ يَنْتَقِصُهُ إِلاَّ مُنَافِقٌ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يَتَوَلاَّهُ وَ يَتَوَلَّي اَلْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ فَقَالَ إِنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ وَ اَلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ وَ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ مَا تَرَوْنَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَي ضَلاَلَةٍ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْهُ قَالُوا شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ قَالَ إِنْ خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَي هُدًي مَنْ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْهُ قَالُوا شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ قَالَ فَكَذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ره قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

ص: 180

وَ شِيعَتُكَ مَا قَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دِينٌ وَ لَوْ لاَ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ لَمَا أَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا شِيعَتُكَ تُعْرَفُ بِحِزْبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْقَائِمُونَ بِالْقِسْطِ وَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ يَا عَلِيُّ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَ أَنْتَ مَعِي ثُمَّ سَائِرُ الْخَلْقِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَي اَلْحَوْضِ تَسْقُونَ مَنْ أَحْبَبْتُمْ وَ تَمْنَعُونَ مَنْ كَرِهْتُمْ وَ أَنْتُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فِي ظِلِّ اَلْعَرْشِ يَفْزَعُ النَّاسُ وَ لاَ تَفْزَعُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لاَ تَحْزَنُونَ فِيكُمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْني أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ وَ فِيكُمْ نَزَلَتْ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تُطْلَبُونَ فِي اَلْمَوْقِفِ وَ أَنْتُمْ فِي اَلْجِنَانِ تَتَنَعَّمُونَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ وَ الْخُزَّانَ يَشْتَاقُونَ إِلَيْكُمْ وَ إِنَّ حَمَلَةَ اَلْعَرْشِ وَ الْمَلاَئِكَةَ المقربون [اَلْمُقَرَّبِينَ] لَيَخُصُّونَكُمْ بِالدُّعَاءِ وَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ لِمُحِبِّيكُمْ وَ يَفْرَحُونَ بِمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْكُمْ كَمَا يَفْرَحُ الْأَهْلُ بِالْغَائِبِ الْقَادِمِ بَعْدَ طُولِ الْغَيْبَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَ يَنْصَحُونَهُ فِي الْعَلاَنِيَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ لِأَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا عَلَيْهِمْ ذَنْبٌ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْمَالَ شِيعَتِكَ سَتُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَأَفْرَحُ بِصَالِحِ مَا يَبْلُغُنِي مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ لِسَيِّئَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ فِي اَلتَّوْرَاةِ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا بِكُلِّ خَيْرٍ وَ كَذَلِكَ فِي اَلْإِنْجِيلِ فَسَلْ أَهْلَ اَلْإِنْجِيلِ وَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ إِلْيَا يُخْبِرُونَكَ مَعَ عِلْمِكَ بِالتَّوْرَاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ وَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ وَ إِنَّ أَهْلَ اَلْإِنْجِيلِ لَيَتَعَاظَمُونَ إِلْيَا وَ مَا يَعْرِفُونَهُ وَ مَا يَعْرِفُونَ شِيعَتَهُ وَ إِنَّمَا يَعْرِفُونَهُمْ بِمَا يُحَدِّثُونَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَصْحَابَكَ ذِكْرُهُمْ فِي السَّمَاءِ أَكْبَرُ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَهُمْ بِالْخَيْرِ فَلْيَفْرَحُوا بِذَلِكَ وَ لْيَزْدَادُوا اجْتِهَاداً يَا عَلِيُّ إِنَّ أَرْوَاحَ شِيعَتِكَ لَتَصْعَدُ إِلَي السَّمَاءِ فِي رُقَادِهِمْ وَ وَفَاتِهِمْ فَتَنْظُرُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَيْهَا كَمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَي الْهِلاَلِ شَوْقاً إِلَيْهِمْ وَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ قُلْ لِأَصْحَابِكَ الْعَارِفِينَ بِكَ يُنَزِّهُونَ عَنِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُقَارِفُهَا عَدُوُّهُمْ فَمَا مِنْ يَوْمٍ وَ لاَ لَيْلَةٍ إِلاَّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَي تَغْشَاهُمْ فَلْيَجْتَنِبُوا الدَّنَسَ يَا عَلِيُّ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَي مَنْ قَلاَهُمْ وَ بَرِيءٌ مِنْكَ وَ مِنْهُمْ وَ اسْتَبْدَلَ بِكَ وَ بِهِمْ وَ مَالَ إِلَي عَدُوِّكَ وَ تَرَكَكَ وَ شِيعَتَكَ

ص: 181

وَ اخْتَارَ الضَّلاَلَ وَ نَصَبَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَبْغَضَ مَنْ وَالاَكَ وَ نَصَرَكَ وَ اخْتَارَكَ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ وَ مَالَهُ فِينَا يَا عَلِيُّ أَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلاَمَ مَنْ رَآنِي مِنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ يَرَنِي وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ أَشْتَاقُ إِلَيْهِمْ فَلْيَلْقُوا عَمَلِي إِلَي مَنْ يَبْلُغُ الْقُرُونَ بَعْدِي وَ لْيَتَمَسَّكُوا بِحَبْلِ اللَّهِ وَ لْيَعْتَصِمُوا بِهِ وَ لْيَجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ فَإِنَّا لاَ نُخْرِجُهُمْ مِنْ هُدًي إِلَي ضَلاَلَةٍ وَ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَاضٍ عَنْهُمْ وَ أَنَّهُ يُبَاهِي بِهِمْ مَلاَئِكَتَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ في كُلِّ جُمُعَةٍ بِرَحْمَتِهِ وَ يَأْمُرُ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ يَا عَلِيُّ لاَ تَرْغَبْ عَنْ نُصْرَةِ قَوْمٍ يَبْلُغُهُمْ أَوْ يَسْمَعُونَ أَنِّي أُحِبُّكَ فَأَحَبُّوكَ لِحُبِّي إِيَّاكَ وَ دَانُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ وَ أَعْطَوْكَ صَفْوَ الْمَوَدَّةِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ اخْتَارُوكَ عَلَي الْآبَاءِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَوْلاَدِ وَ سَلَكُوا طَرِيقَكَ وَ قَدْ حُمِلُوا عَلَي الْمَكَارِهِ فِينَا فَأَبَوْا إِلاَّ نَصْرَنَا وَ بَذْلَ الْمُهَجِ فِينَا مَعَ الْأَذَي وَ سُوءِ الْقَوْلِ وَ مَا يُقَاسُونَهُ مِنْ مَضَاضَةِ ذَلِكَ فَكُنْ بِهِمْ رَحِيماً وَ اقْنَعْ بِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَهُمْ بِعِلْمِهِ لَنَا مِنْ بَيْنِ الْخَلْقِ وَ خَلَقَهُمْ مِنْ طِينَتِنَا وَ اسْتَوْدَعَهُمْ سِرَّنَا وَ أَلْزَمَ قُلُوبَهُمْ مَعْرِفَةَ حَقِّنَا وَ شَرَحَ صُدُورَهُمْ مُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِنَا لاَ يُؤْثِرُونَ عَلَيْنَا مَنْ خَالَفَنَا مَعَ مَا يَزُولُ مِنَ الدُّنْيَا عَنْهُمْ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ وَ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ الْهُدَي فَاعْتَصَمُوا بِهِ وَ النَّاسُ فِي عَمَهِ الضَّلاَلِ مُتَحَيِّرُونَ فِي الْأَهْوَاءِ عَمُوا عَنِ الْحُجَّةِ وَ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُمْ يُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ شِيعَتُكَ عَلَي مِنْهَاجِ الْحَقِّ وَ الاِسْتِقَامَةِ لاَ يَسْتَأْنِسُونَ إِلَي مَنْ خَالَفَهُمْ وَ لَيْسَتِ الدُّنْيَا مِنْهُمْ وَ لَيْسُوا مِنْهَا أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَي.

تم الجزء الخامس من بشارة المصطفي و الحمد لله وحده و صلاته علي سيدنا نبيه و آله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا كثيرا.

ص: 182

الجزء الخامس

مقابلة اللوح الذي نسخه جابر من فاطمة علي ما عند الصادق (عليه السلام).

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْفَحَّامِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّوَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَي بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُرِيدُ أَخْلُو بِكَ فِيهَا فَلَمَّا خَلاَ بِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدَيْ أُمِّي فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ قَالَ جَابِرٌ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ عَلَي ذُرِّيَّتِهِمَا لِأُهَنِّئَهَا بِوَلَدِهَا اَلْحُسَيْنِ فَإِذَا بِيَدِهَا لَوْحٌ أَخْضَرُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِيهِ كِتَابٌ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ وَ أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَتْ هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَي أَبِي فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ اسْمُ بَعْلِي وَ اسْمُ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَهُ مِنْ وُلْدِي فَسَأَلْتُهَا أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَيَّ لِأَنْسَخَهُ فَفَعَلَتْ قَالَ لَهُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُعَارِضَنِي بِهِ؟ قَالَ نَعَمْ فَمَضَي جَابِرٌ إِلَي مَنْزِلِهِ فَأَتَي بِصَحِيفَةٍ مِنْ كَاغَذٍ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ فِي صَحِيفَتِكَ حَتَّي أَقْرَأَهَا عَلَيْكَ فَكَانَ فِي صَحِيفَتِهِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ أَنْزَلَهُ اَلرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَي مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ يَا مُحَمَّدُ عَظِّمْ أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لاَ تَجْحَدْ آلاَئِي وَ لاَ ترجو [تَرْجُ] سِوَايَ وَ لاَ تَخْشَ غَيْرِي فَإِنَّهُ مَنْ يرجو [يَرْجُ] سِوَايَ وَ يَخْشَ غَيْرِي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَي الْأَنْبِيَاءِ وَ فَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَي الْأَوْصِيَاءِ وَ جَعَلْتُ الْحَسَنَ عَيْبَةَ عِلْمِي مِنْ بَعْدِ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَ اَلْحُسَيْنَ خَيْرَ أَوْلاَدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ

ص: 183

فِيهِ تَثْبُتُ الْإِمَامَةُ وَ مِنْهُ يُعْقَبُ عَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الدَّاعِي إِلَي سَبِيلِي عَلَي مِنْهَاجِ الْحَقِّ وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ سَبَبٌ مِنْ بَعْدِهِ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِلْمُكَذِّبِ لِعَبْدِي وَ خَيْرُ مَنْ فِي خَلْقِي مُوسَي وَ عَلِيٌّ الرِّضَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ كَافِرٌ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَي جَنْبِ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدٌ الْهَادِي إِلَي سَبِيلِي الذَّابُّ عَنْ حَرِيمِي وَ الْقَائِمُ فِي رَعِيَّتِهِ الْحَسَنُ الْأَغَرُّ يَخْرُجُ مِنْهُ ذُو الاِسْمَيْنِ عَلِيٌّ وَ الْخَلَفُ مُحَمَّدٌ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَي رَأْسِهِ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ يُنَادِي بِلِسَانٍ فَصِيحٍ وَ يَسْمَعُهُ الثَّقَلاَنِ وَ الْخَافِقَانِ هُوَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً.

حديث الغدير برواية البراء بن عازب.

حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ اَلْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ كُنَّا بِغَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَي الصَّلاَةَ جَامِعَةً وَ كُسِحَ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ أَ لَسْتُ أَوْلي بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ؟ قَالُوا بَلَي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ لَسْتُ أَوْلَي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ نَفْسِهِمَا؟ قَالُوا بَلَي قَالَ هَذَا مَوْلَي مَنْ أَنَا مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ مَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ .

تفسير الأنزع البطين.

وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْمَنْصُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي (أَبُو) مُوسَي بْنُ عِيسَي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَي بْنِ عِيسَي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ:

قَالَ سَيِّدُنَا اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ لِمُحِبِّي شِيعَتِكَ فَأَبْشِرْ فَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ مَنْزُوعٌ مِنَ الشِّرْكِ بَطِينٌ مِنَ الْعِلْمِ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّمَا سَمَّيْتُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَمَهَا وَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ اَلنَّارِ.

ص: 184

سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ يَوْمَ الْغَدِيرِ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّي رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِمَا وَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ قُلْتُ أَ سَمِعَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ قَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا .

عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ قَالَ أَنْبَأَنِي أَبُو الْجَارُودِ حَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ صَاحِبَ مَتَاعِهِ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَ إِذَا نَزَلْنَا تَعَاهَدَ مَتَاعَهُ فَإِنْ كَانَ شَيْ ءٌ يَرُمُّهُ رَمَّهُ أَوْ كَانَتْ نَعْلٌ خَصَفَهَا فَنَزَلْنَا يَوْماً مَنْزِلاً فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ بِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ سَلِّمْ عَلَي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَالَ وَ أَنَا حَيٌّ قَالَ وَ مَنْ ذَلِكَ قَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ حَتَّي دَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَالَ وَ أَنَا حَيٌّ قَالَ وَ مَنْ ذَلِكَ قَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ قَالَ بُرَيْدَةُ فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أُسَلِّمَ عَلَي عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ كَمَا سَلَّمُوا عَلَيْهِ .

قال أبو الجارود و حدثني حبيب بن مساور و عثمان بن نشيط: بمثله.

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْغَزَالِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ غَزْوَانَ أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقِفُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَي اَلصِّرَاطِ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيْفٌ فَمَا يَمُرُّ أَحَدٌ إِلاَّ سَأَلْنَاهُ عَنْ وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ وَ إِلاَّ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَ أَلْقَيْنَاهُ فِي اَلنَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَي وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ .

ص: 185

مِنْ نُورِ اللَّهِ حِينَ خَلَقَ آدَمَ فَأَفْرَغَ ذَاكَ فِي صُلْبِهِ فَأَفْضَي بِهِ إِلَي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ افْتَرَقَا مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَا فِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنْتَ فِي أَبِي طَالِبٍ لاَ تَصْلُحُ النُّبُوَّةُ إِلاَّ لِي وَ لاَ تَصْلُحُ الْوَصِيَّةُ إِلاَّ لَكَ فَمَنْ جَحَدَ وَصِيَّتَكَ جَحَدَ نُبُوَّتِي أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَي مَنْخِرَيْهِ فِي اَلنَّارِ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَي السَّمَاءِ كُنْتُ مِنْ رَبِّي كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَي فَأَوْحَي إِلَيَّ رَبِّي مَا أَوْحَي ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا سَمَّيْتُ بِهَذَا الاِسْمِ أَحَداً قَبْلَهُ وَ لاَ أُسَمِّي بِهَذَا أَحَداً بَعْدَهُ.

ص: 186

جَمَاعَتَهُمْ وَ قَتَلَ عَمْرَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا ثُمَّ صَاحَ مِنَ السَّمَاءِ لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو الْفَقَارِ وَ لاَ فَتَي إِلاَّ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَي اَلْمَدِينَةِ رَجَعَ بِسَيْفِهِ مُخْتَضِباً بِالدِّمَاءِ مُنْحَنِياً فَقَالَ

أَ فَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ فَلَسْتُ بِرَعْدِيدٍ وَ لاَ بِلَئِيمٍ

لَعَمْرِي لَقَدْ جَاهَدْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ وَ طَاعَةِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ عَلِيمٍ

أُرِيدُ ثَوَابَ اللَّهِ لاَ شَيْ ءَ غَيْرَهُ وَ رِضْوَانَهُ فِي جَنَّةٍ وَ نَعِيمٍ

.

قَالَ: حَدَّثَنَا الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:

مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُجَاوِرَ الْخَلِيلَ فِي دَارِهِ وَ يَأْمَنَ حَرَّ نَارِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

قول الصادق عليه السّلام لسماعة بن مهران لستم بشر الناس.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ قَالَ: دَخَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَلَي اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ؟ قَالَ نَحْنُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَغَضِبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتَّي احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ثُمَّ اسْتَوَي جَالِساً وَ كَانَ مُتَّكِئاً وَ قَالَ يَا سَمَاعَةُ مَنْ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ؟ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لاَ كَذَبْتُكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ سَمَّوْنَا كُفَّاراً وَ رَافِضَةً فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سِيقَ بِكُمْ إِلَي اَلْجَنَّةِ وَ سِيقَ بِهِمْ إِلَي اَلنَّارِ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ فَيَقُولُونَ ما لَنا لا نَري رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ إِسَاءَةً مَشَيْنَا إِلَي اللَّهِ تَعَالَي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَقْدَامِنَا فَنَشْفَعُ فِيهِ فَيُشَفِّعُنَا وَ اللَّهِ لاَ يَدْخُلُ اَلنَّارَ مِنْكُمْ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَ اللَّهِ لاَ يَدْخُلُ اَلنَّارَ مِنْكُمْ خَمْسَةُ رِجَالٍ وَ اللَّهِ لاَ يَدْخُلُ اَلنَّارَ مِنْكُمْ ثَلاَثَةُ رِجَالٍ وَ اللَّهِ لاَ يَدْخُلُ اَلنَّارَ مِنْكُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ أَكْمِدُوا عَدُوَّكُمْ بِالْوَرَعِ .

اعتراف عائشة بفضل أمير المؤمنين عليه السلام.

وَ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَي بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مصنة بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَي الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَي وَ حَدَّثَنَا

ص: 187

سَلْمَانُ الْقُمِّيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ مَوْلَي عَائِشَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَي عَائِشَةَ نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ وَ نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ فَسَأَلُوا عَائِشَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَتْ أَيْنَ مِثْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ كَانَ وَ اللَّهِ لِلْقُرْآنِ تَالِياً وَ بِالنَّهَارِ صَائِماً وَ بِاللَّيْلِ قَائِماً وَ لِلسِّرِّ غَالِباً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً وَ لِلدِّينِ نَاصِراً وَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ أَقْعَدَكُنَّ فِي الْبُيُوتِ آمِنَاتٍ وَ سَمَّاكُنَّ مُؤْمِنَاتٍ وَ تَنَفَّسَتْ صُعَدَاءَ ثُمَّ قَالَتْ آهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ حُبُّكَ حَسَنَةٌ لاَ يَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضُكَ سَيِّئَةٌ لاَ يَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ وَ إِنَّ مُحِبَّكَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ مُدِلاًّ .

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَوْتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ رَبِّي غَرَسَ قُضْبَانَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًي وَ لَنْ يُدْخِلَكُمْ فِي ضَلاَلَةٍ.

اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَي قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ:

بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي مَسْجِدِهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذِ انْقَضَّ نَجْمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنِ انْقَضَّ هَذَا فِي حُجْرَتِهِ فَهُوَ الْوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَوَثَبَ الْجَمَاعَةُ وَ إِذَا النَّجْمُ قَدِ انْقَضَّ فِي حُجْرَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالُوا لَقَدْ ضَلَّ مُحَمَّدٌ فِي حُبِّ عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَي وَ النَّجْمِ إِذا هَوي ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوي وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوي إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحي .

أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ دَخَلَ عَلَي ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وَ ابْنَاهَا إِلَي جَنْبِهَا وَ عَلِيٌّ نَائِمٌ فَاسْتَسْقَي الْحَسَنُ فَأُتِيَ بِنَاقَةٍ لَهُمْ فَحُلِبَ مِنْهَا ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَنَازَعَهُ اَلْحُسَيْنُ أَنْ يَشْرَبَ قَبْلَهُ حَتَّي بَكَي فَقَالَ يَشْرَبُ أَخُوكَ ثُمَّ تَشْرَبُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّهُ آثَرُ عِنْدَكَ مِنْهُ فَقَالَ مَا هُوَ عِنْدِي وَ أَنَّهُمَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَنَّكِ وَ هُمَا وَ هَذَا الْمُضْطَجَعُ مَعِي فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ فِي اَلْقِيَامَةِ.

ص: 188

زَيْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: خَدَمْتُ سَيِّدَنَا الْإِمَامَ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ وَدَّعْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ أَفِدْنِي فَقَالَ بَعْدَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً يَا جَابِرُ قُلْتُ نَعَمْ إِنَّكُمْ بَحْرٌ لاَ يُنْزَفُ وَ لاَ يُبْلَغُ قَعْرُهُ قَالَ يَا جَابِرُ بَلِّغْ شِيعَتِي مِنِّي السَّلاَمَ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لاَ قَرَابَةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاَ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِالطَّاعَةِ يَا جَابِرُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ أَحَبَّنَا فَهُوَ وَلِيُّنَا وَ مَنْ عَصَي اللَّهَ لَمْ يَنْفَعْهُ حُبُّنَا يَا جَابِرُ مَنْ هَذَا الَّذِي يَسْأَلُ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ أَوْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ يَا جَابِرُ انْزِلِ الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ تُرِيدُ التَّحْوِيلَ عَنْهُ وَ هَلِ الدُّنْيَا إِلاَّ دَابَّةٌ رَكِبْتَهَا فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ فَأَنْتَ عَلَي فِرَاشِكَ غَيْرَ رَاكِبٍ وَ لاَ آخِذٍ بِعِنَانِهَا أَوْ كَثَوْبٍ لَبِسْتَهُ أَوْ كَجَارِيَةٍ وَطِئْتَهَا يَا جَابِرُ الدُّنْيَا عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ كَفَيْ ءِ الظِّلاَلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَعْوَانٌ لِأَهْلِ دَعْوَتِهِ وَ الصَّلاَةُ تَثْبِيتٌ لِلْإِخْلاَصِ وَ تَبْرِيَةٌ عَنِ الْكِبْرِ وَ الزَّكَاةُ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ الصِّيَامُ وَ الْحَجُّ تَسْكِينُ الْقُلُوبِ وَ الْقِصَاصُ وَ الْحُدُودُ حَقْنُ الدِّمَاءِ وَ حَقُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ نِظَامُ الدِّينِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ اَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَ هُمْ مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ .

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَمِّيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ شَكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ.