القبله فی القرآن والحدیث

اشارة

سرشناسه : موسوی جزایری،سید هاشم، 1340 -

عنوان و نام پديدآور : القبله فی القرآن والحدیث/ تالیف سیدهاشم موسوی جزایری.

مشخصات نشر : قم: ناجی جزایری، 1437ق.= 1395.

مشخصات ظاهری : 278ص.

فروست : موسوعه آثار الاعمال؛ 46

شابک : 978-964-2682-64-5

يادداشت : عربی.

يادداشت : بالای عنوان: مواضع استقبال و مواضع اجتناب استقبال .

عنوان دیگر : مواضع استقبال و مواضع اجتناب استقبال .

موضوع : قبله و قبله یابی

موضوع : Qiblah

موضوع : قبله و قبله یابی -- جنبه های قرآنی

موضوع : Qiblah -- Qur'anic teaching

موضوع : قبله و قبله یابی -- احادیث

موضوع : Qiblah -- Hadiths

رده بندی کنگره : BP186/6/م78ق2 1395

رده بندی دیویی : 297/353

شماره کتابشناسی ملی : 5300357

اطلاعات رکورد کتابشناسی : ركورد كامل

ص :1

اشارة

سرشناسه: ناجى جزايرى سيّد هاشم 1340

عنوان و پديدآور: القبلة فى القرآن و الحديث / تأليف سيّد هاشم ناجي.

مشخصات نشر: قم ناجى جزايرى 1437 ق \1395.

مشخّصات ظاهرى:300 ص. (10000 تومان).

شابك 5-64- 2682-964- 978: ISBN

وضعيت فهرست نويسى: فيپا

يادداشت: كتابنامه به صورت زيرنويس.

موضوع: قبله و قبله يابى

موضوع: قبله و قبله يابى جنبه هاى قرآنى

موضوع : قبله و قبله يابى - احاديث

رده بندى كنگره: 2 1394 ق 8م/ 186/6 BP

رده بندى ديويى: 297/353

شماره كتابشناسى ملّى: 3892524

شناسنامه كتاب

نام كتاب: القبلة فى القرآن والحديث

تأليف: السيد هاشم الناجي الجزايري

ناشر: ناجى جزايرى قم

چاپخانه: دانش

چاپ اول: 1395

تيراژ: 1000

شابك: 5-64- 2682-964- 978

ص:2

فهرس التمهيدات:

1- اشارة الى بعض الآيات القرآنية الكريمة التى تتعلّق بموضوع القبلة

2- القبلة هي الكعبة المعظمة

3- القبلة هي الكعبة المعظمة مع القرب و جهتها مع البعد

4- لزوم حفظ حرمة القبلة

5- استقبال القبلة علامة الاسلام

6- الانبياء عليهم السّلام و الاوصياء عليهم السّلام قبلة الانام

فهرس العناوين:

1- مواضع استقبال القبلة

2- مواضع استدبار القبلة

3- مواضع استقبال و استدبار القبلة

4- مواضع اجتناب استقبال القبلة

5- مواضع اجتناب استقبال و استدبار القبلة

ص:3

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّد الانبياء و المرسلين محمّد و آله الطيبين الطاهرين المعصومين.

و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين. من الآن الى قيام يوم الدين.

اما بعد. فهذا هو الكتاب المسمى ب-: القبلة في القرآن و الحديث

اعلم - ايها العزيز ان مباحث كثيرة و متفاوته و مواضيع متعددة و مختلفة تتعلق بشأن القبلة المشرفة و الكعبة المعظمة. بحيث لايمكن استيعاب جميعها في كتاب واحد.

و قد ذكرنا فى هذا الكتاب مواضع استقبال و مواضع اجتناب استقبال القبلة و ما يلحق ذلك(1)

أسأل الله تعالى أن يجعل هذا السعي اليسير - و الاقدام الأقل من القليل- خالصاً لكريم وجهه. و احياءاً لأمر أهل بيت نبيّه عليهم السّلام و اقتصاصاً لآثارهم. و مذاكرة لأحاديثهم. و تخليداً لذكرهم و ذريعةً للتمسّك بولائهم. و البراءة من أعدائهم.

و أسأله عزّوجلّ بحقّهم عليهم السّلام أن يرزقنى البركة و الخير والثواب و الأجر عليه.

و ينفعنى به يوم لا ينفع مال و لابنون الا من أتى الله بقلب سليم.

و أسأله تبارك و تعالى أن يشرك معي في أجره و ثوابه و خيره و نفعه: والدي و والدتي و أهلي و أساتذتي و مشائخ إجازتي و من كان له حقّ عليّ و كذلك من يساهم في طبع و نشر هذا التراث المنيف. و يؤيّد المؤلّف في استمرار هذا الطريق الشريف .

ص:4


1- .ذكرنا في هذا الكتاب ما يتعلّق بشأن استقبال الكعبة المعظّمه - ايضاً - ولو كان ذلك قبل صيرورتها قبلةً اصطلاحاً فلا تغفل.

التنبيه على امور:

1. نظراً لأهميّة موضوع الدعاء تجاه القبلة ذكرنا ما يتعلّق بذلك فى كتاب مستقل.

طبع بحمد الله تعالى بعنوان: الدعاء تجاه القبلة. فى القرآن و الحديث.

2. نظراً لأهميّة موضوع توجيه المحتضر تجاه القبلة ذكرنا ما يتعلّق بذلك فى كتاب مستقل. طبع بحمد الله تعالى بعنوان:توجيه المحتضر و تجهيز الميت تجاه القبلة.

3. نظراً لأهميّة الصلاة و لكثرة المطالب التى تتعلق بشأن استقبال القبلة فيها ذكرنا ما يتعلق بهذا الموضوع فى كتاب مستقل.

سيطبع فى ما بعد انشاء الله تعالى ب- عنوان: الصلاة تجاه القبلة فى القرآن و الحديث.

4. لا يدّعي المؤلّف بأنّه ذكر جميع المطالب الّتي تناسب موضوع هذا التأليف.

و يعترف بأنّه قد لم يذكر بعض ما يناسب ذلك. إذ الإنسان محلّ الخطأ و السهو و النسيان.

و العصمة مخصوصة بأهلها عليهم السّلام .

و إن عثر المؤلّف- فيما بعد - على مافاته من المطالب. استدركه في الطبعة الثانية من هذا الكتاب و أدرجها فيه إن شاء الله تعالى

العبد الفقير الى رحمة ربّه الغني

السيّد هاشم الناجى الموسوي الجزائري

ص:5

اجازة رواية للمؤلف تفضل بها سماحة آية الله العظمى السيد عبدالاعلى

الموسوي السبزوارى - رضوان الله تعالى عليه -

ص:6

التمهيد الاول: اشارة الى بعض الآيات القرآنية الكريمة التي تتعلّق بموضوع القبلة

1- وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ 1 مَثابَةً لِلنّاسِ 2 وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى3 وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ... [1] «125» (البقرة)

2- اتخذ مقام الخليل عليه السّلام قبلة. (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 1 ص 270)

ص:7

3- سَيَقُولُ 1 السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ 2 ما وَلاّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها3 قُلْ لِلّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ 4 يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ 5. [1] «142» (البقرة)

ص:8

4- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السّلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ

فَقُلْتُ لَهُ: اللَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ؟

قَالَ عليه السّلام : نَعَمْ. أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيم... (تهذيب الاحكام ج 2 ص 46)

5- على بن ابراهيم بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال: تحولت(1) القبلة الى الكعبة بعدما صلى النبى صلي الله عليه و آله (بمكة)(2) ثلاث عشرة سنة الى بيت المقدس.

و بعد مهاجرته(3) الى المدينة صلّى الى بيت المقدس سبعة أشهر.

قال: ثمّ وجهه الله تعالى إلى الكعبة.

و ذلك انّ اليهود كانوا يعيرون رسول الله صلي الله عليه و آله و يقولون )له(:(4) أنت تابع لنا تصلّي الى قبلتنا.

فاغتمّ رسول اللّه صلي الله عليه و آله من ذلك غمّاً شديداً

و خرج في جوف الليل ينظر الى آفاق السماء ينتظر من الله تعالى في ذلك أمراً

فلما اصبح و حضر وقت صلاة الظهر كان فى مسجد بني سالم -قد صلّى من الظهر ركعتين- فنزل عليه جبرائيل عليه السّلام فاخذ بعضديه و حوّله الى الكعبة.

و أنزل عليه: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام.

و كان(5) صلى صلي الله عليه و آله ركعتين الى بيت المقدس و ركعتين الى الكعبة.

فقالت اليهود و السفهاء: ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. (مجمع البيان ج1 ص 413 و بحارالانوار ج 19 ص 196) (راجع: عوالى اللئالى ج2 ص 27)

ص:9


1- .فى عوالى اللئالى: صرفت.
2- . ما بين القوسين لم يذكر فى البحار.
3- .فى البحار: مهاجره
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى البحار
5- .فى البحار: فكان.

6- ...وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها1 إِلاّ لِنَعْلَمَ 2 مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ 3 مِمَّنْ يَنْقَلِبُ [1]

ص:10

عَلى عَقِبَيْهِ 1 وَ إِنْ كانَتْ 2 لَكَبِيرَةً 3 إِلاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ 4 وَ ما كانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ 5 إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ 6 [1] . «143» (البقرة)

ص:11

7- انَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا صَرَفَ وَجْهَ نَبِيِّهِ صلي الله عليه و آله عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ - وَ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى الْكَعْبَةِ - قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيّ صلي الله عليه و آله : ارَأَيْتَ صَلَاتَنَا هَذِهِ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّيهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا

وَ حَالُنَا فِيهَا؟

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ: وَ ما كانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ. [1]

فَسَمَّى الصَّلَاةَ إِيمَاناً. (دعائم الاسلام ج 1 ص 8)

8- لَمَّا حَوَّلَ اللَّهُ عزوجل قِبْلَةَ رَسُولِهِ صلي الله عليه و آله إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله :

-يَا رَسُولَ اللَّهِ- صَلَوَاتُنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَطَلَتْ؟!

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ ما كانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ. [2] (تفسير القمى رحمه الله ج 1 ص 57)

9- (قيل للامام العسكرى عليه السّلام ): -يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَلِمَ أَمَرَ بِالْقِبْلَةِ الْأُولَى؟

فَقَالَ عليه السّلام : لَمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها [3] -و هِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ-

إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ

إِلَّا لِنَعْلَمَ ذَلِكَ [مِنْهُ] مَوْجُوداً بَعْدَ أَنْ عَلِمْنَاهُ سَيُوجَدُ.

وَ ذَلِكَ أَنَّ هَوَى أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ فِي الْكَعْبَةِ. فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُبَيِّنَ مُتَّبِعَ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه و آله مِنْ مُخَالِفِهِ بِاتِّبَاعِ الْقِبْلَةِ الَّتِي كَرِهَهَا.

وَ مُحَمَّدٌ صلي الله عليه و آله يَأْمُرُ بِهَا.

وَ لَمَّا كَانَ هَوَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَمَرَهُمْ بِمُخَالَفَتِهَا وَ التَّوَجُّهِ إِلَى الْكَعْبَةِ لِيَتَبَيَّنَ مَنْ يُوَافِقُ مُحَمَّداً صلي الله عليه و آله فِيمَا يَكْرَهُهُ فَهُوَ مُصَدِّقُهُ وَ مُوَافِقُهُ.

ثُمَّ قَالَ عزوجل : وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ.

أَيْ: كَانَ التَّوَجُّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَبِيرَةً إِلَّا عَلَى مَنْ يَهْدِي اللَّهُ.

فَعَرَفَ أَنَّ اللَّهَ يَتَعَبَّدُ بِخِلَافِ مَا يُرِيدُهُ الْمَرْءُ. لِيَبْتَلِيَ طَاعَتَهُ فِي مُخَالَفَةِ هَوَاهُ..(التفسير المنسوب الى الامام العسكرى عليه السّلام ص 495 تحقيق و نشر مدرسة الامام المهدى عليه السّلام )

ص:12

10- قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ 1 فِي السَّماءِ2 فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها3 فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ 4 وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ 5 وَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ 6 لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ 7 وَ مَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ 8 [1] «144» (البقرة)

ص:13

11- قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ1 فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها2 فَوَلِّ وَجْهَكَ 3 شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ 4 وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ 5 وَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ 6 الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ 7 وَ مَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ 8 [1] «144» (البقرة)

12- رُوِيَ: أَنَّهُ صلي الله عليه و آله قَالَ لِجَبْرَئِيلَ عليه السّلام : وَدِدْتُ أَنْ يُحَوِّلَنِي اللَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ

فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام : إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِثْلُكَ وَ أَنْتَ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْ. فَإِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ بِمَكَانٍ.

فَعَرَجَ جَبْرَئِيلُ وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَجَاءَ أَنْ يَنْزِلَ جَبْرَئِيلُ بِمَا يُحِبُّ مِنْ أَمْرِ الْقِبْلَةِ.

فَلَمَّا أَصْبَحَ وَ حَضَرَ وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ -وَ قَدْ صَلَّى مِنْهَا رَكْعَتَيْنِ- نَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَأَخَذَ بِعَضُدَيْهِ

وَ حَوَّلَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ: قَدْ نَرى تقلّب وجهك -الْآيَةَ-

فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَة. (بحارالانوار ج 81 ص 39 و ملاذ الاخيار فى فهم تهذيب الاخبار للعلامة المجلسى رحمه الله ج 3 ص 427)

ص:14

13- انَّ رَسُولَ اللَّه صلي الله عليه و آله لَمَّا كَانَ بِمَكَّةَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَتَوَجَّهَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي صَلَاتِهِ.

وَ يَجْعَلَ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا إِذَا أَمْكَنَ. وَ إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ اسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ كَيْفَ كَانَ.

وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله يَفْعَلُ ذَلِكَ طُولَ مُقَامِهِ بِهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.

فَلَمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ مُتَعَبِّداً بِاسْتِقْبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اسْتَقْبَلَهُ وَ انْحَرَفَ عَنِ الْكَعْبَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً(1)

وَ جَعَلَ قَوْمٌ مِنْ مَرَدَةِ الْيَهُودِ يَقُولُونَ: -وَ اللَّهِ- مَا دَرَى مُحَمَّدٌ كَيْفَ صَلَّى؟! حَتَّى صَارَ يَتَوَجَّهُ إِلَى قِبْلَتِنَا. وَ يَأْخُذَ فِي صَلَاتِهِ بِ- هَدْيِنَا وَ نُسُكِنَا.

فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله لَمَّا اتَّصَلَ بِهِ عَنْهُمْ وَ كَرِهَ قِبْلَتَهُمْ وَ أَحَبَّ الْكَعْبَةَ فَجَاءَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : -يَا جَبْرَئِيلُ- لَوَدِدْتُ لَوْ صَرَفَنِيَ اللَّهُ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ. فَقَدْ تَأَذَّيْتُ بِمَا يَتَّصِلُ بِي مِنْ قِبَلِ الْيَهُودِ مِنْ قِبْلَتِهِمْ.

فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام : فَاسْأَلْ رَبَّكَ أَنْ يُحَوِّلَكَ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّكَ عَنْ طَلِبَتِكَ وَ لَا يُخَيِّبُكَ عَنْ بُغْيَتِكَ.

فَلَمَّا اسْتَتَمَّ دُعَاءَهُ صَعِدَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام ثُمَّ عَادَ مِنْ سَاعَتِهِ فَقَالَ: اقْرَء -يَا مُحَمَّدُ-:

قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ

وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ -الْآيَاتِ-

فَقَالَتِ الْيَهُودُ -عِنْدَ ذَلِكَ-: ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها؟

فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ جَوَابٍ فَقَالَ: قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ وَ هُوَ يَمْلِكُهُمَا

وَ تَكْلِيفُهُ التَّحَوُّلَ إِلَى جَانِبٍ كَ- تَحْوِيلِهِ لَكُمْ إِلَى جَانِبٍ آخَرَ. يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ

وَ هُوَ مَصْلَحَتُهُمْ وَ تُؤَدِّيهِمْ طَاعَتُهُمْ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ.(التفسير المنسوب الى الامام العسكرى عليه السّلام ص 492)

ص:15


1- . زاد في بعض النّسخ و الإحتجاج و البحار و المستدرك: أو ستّة عشر شهراً قال العلامة المجلسيّ رحمة الله : ليس هذا في بعض النّسخ. و على تقديره: التّرديد إمّا من الرّاوي أو منه عليه السّلام مشيراً إلى اختلاف العامّة فيه. (نقلاً عن هامش التفسير)

14- قالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين عليه السّلام : إِنَّ رَسُولَ اللَّه صلي الله عليه و آله لَمَّا بُعِثَ كَانَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى سُنَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْبَرَنَا فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ أَمَرَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السّلام أَنْ يَجْعَلَ بَيْتَهُ قِبْلَةً فِي قَوْلِهِ: وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً (1).

وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله عَلَى هَذَا يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ وَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَشْهُراً حَتَّى عَيَّرَتْهُ الْيَهُودُ وَ قَالُوا: أَنْتَ تَابِعٌ لَنَا تُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِنَا وَ بُيُوتِ نَبِيِّنَا.

فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله لِذَلِكَ وَ أَحَبَّ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ قِبْلَتَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ.

وَ كَانَ صلي الله عليه و آله يَنْظُرُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ.

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ [1] -إلى قوله - لئلا يكون للناس عليكم حجة .

يَعْنِي الْيَهُودَ.

ثُمَّ أَخْبَرَ لِأَيِّ عِلَّةٍ لَمْ يُحَوِّلْ قِبْلَتَهُ فِي أَوَّلِ النُّبُوَّةِ.

فَقَالَ: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها -الْآيَةَ-

فَقَالُوا:- يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَصَلَاتُنَا الَّتِي صَلَّيْنَاهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا؟

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزوجل: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.

وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ.

وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا صَرَفَ نَبِيَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيّ صلي الله عليه و آله يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ صَلَاتَنَا الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا وَ حَالُنَا فِيهَا وَ حَالُ مَنْ مَضَى مِنْ أَمْوَاتِنَا وَ هُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ.

فَسَمَّى اللَّهُ الصَّلَاةَ إِيمَاناً.(بحارالانوار ج 81 ص 71 نقله عن تفسير سعد بن عبدالله رحمه الله )

ص:16


1- ( 4) يونس: 87.

15- انَّ الْيَهُودَ كَانُوا يُعَيِّرُونَ رَسُولِ اللَّه صلي الله عليه و آله وَ يَقُولُونَ له: أَنْتَ تَابِعٌ لَنَا. تُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِنَا؟!

فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله مِنْ ذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً.

وَ خَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ و يَنْتَظِرُ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ.

فَلَمَّا أَصْبَحَ وَ حَضَرَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ. كَانَ فِي مَسْجِدِ بَنِي سَالِمٍ قَدْ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ.

فَنَزَلَ عليه جَبْرَئِيلُ عليه السّلام فَأَخَذَ بِعَضُدَيْهِ فَحَوَّلَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ.

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.

فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى بيت المقدس و ركعتين الى الْكَعْبَةِ.

فَقَالَتِ الْيَهُودُ وَ السُّفَهَاءُ: ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها. وَ تَحَوَّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ بَعْدَ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَى بَيْتِ الْمُقَدَّسِ.

وَ بَعْدَ مُهَاجَرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمُقَدَّسِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ.

ثُمَّ حَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْقِبْلَةَ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَام.

ثم قال الله عزوجل: و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم. (تفسير القمى رحمه الله ج 1 ص 97 منشورات مؤسسة الامام المهدى عليه السّلام )

16- عن مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍعن ابى عبد الله عليه السّلام قال: قُلْتُ له: مَتَى صُرِفَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله إِلَى الْكَعْبَةِ؟

فقَالَ عليه السّلام : بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ.(1) (تهذيب الاحكام ج 2 ص 45)

17- قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : مَتَى صُرِفَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله إِلَى الْكَعْبَةِ؟

قَال عليه السّلام : بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ. وَ كَانَ يُصَلِّي بِالْمَدِينَةِ (2) إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً

ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى الْكَعْبَة. (بحارالانوار ج 81 ص 76 و وسائل الشيعة ج 4 ص 298)

ص:17


1- . سئل الصادق عليه السّلام : متى حولت القبلة؟ قال عليه السّلام : بعد رجوعه من بدر. (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 1 ص 226)
2- . فى الوسائل: فى المدينة.

18- كان رسول اللّه صلي الله عليه و آله يصلّي إلى بيت المقدس مدّة مقامه بمكّة - و في هجرته - حتّى أتى له سبعة أشهر(1) .

فلمّا أتى له سبعة أشهر عيّرته اليهود و قالوا له: أنت تابع لنا. تصلّي إلى قبلتنا

و نحن أقدم منك في الصلاة.

فاغتمّ رسول اللّه صلي الله عليه و آله من ذلك.

و أحبّ أن يحوّل اللّه قبلته إلى الكعبة.

فخرج في جوف الليل - و نظر إلى آفاق السماء - ينتظر أمر اللّه.

و خرج في ذلك اليوم إلى مسجد بني سالم الذي جمّع فيه أوّل جمعة كانت بالمدينة.

و صلّى بهم الظهر هناك بركعتين إلى بيت المقدس و ركعتين إلى الكعبة.

و نزل عليه: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها -الآيات- (اعلام الورى ج1 ص 161 تحقيق و نشر مؤسسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث)

19- قالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَتِ الْكَعْبَةُ أَحَبَ الْقِبْلَتَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله فَقَالَ لِجَبْرَئِيلَ: وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ صَرَفَنِي عَنْ قِبْلَةِ الْيَهُودِ إِلَى غَيْرِهَا.

فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِثْلُكَ وَ أَنْتَ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّكَ فَادْعُ رَبَّكَ وَ سَلْهُ.

ثُمَّ ارْتَفَعَ جَبْرَئِيلُ وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَجَاءَ أَنْ يَأْتِيَهُ جَبْرَئِيلُ بِالَّذِي سَأَلَ رَبَّهُ.

فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ أَيْ: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ -يَا مُحَمَّدُ- فِي السَّمَاءِ لِانْتِظَارِ الْوَحْيِ فِي أَمْرِ الْقِبْلَةِ. (بحارالانوار ج 19 ص 198)

ص:18


1- اختلف في تاريخ تحويل القبلة إلى الكعبة. فمنهم من روى: سبعة اشهر بعد مهاجرة النبي صلي الله عليه و آله و منهم من قال: سبعة عشر شهراً من مقدمه المدينة. و منهم من قال: تسعة اشهر أو عشرة اشهر. و قيل: بسنة و نصف. (نقلاًعن هامش اعلام الورى)

20- صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً بِمَكَّةَ (1)

وَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً بِالْمَدِينَةِ.

ص:19


1- ظاهر هذا الكلام يفيد أن قبلته صلي الله عليه و آله -من أول البعثة- بيت المقدس و هو ينافى ما ورد في بعض الروايات. ف- فى الفصول المختارة احتج المفيد رحمة الله بحديث ابن مسعود قال: أول شيء علمته من أمر رسول اللّه صلي الله عليه و آله أننا قدمنا مكّة فأرشدونا الى عبّاس بن عبد المطلب فانتهينا إليه و هو جالس الى زمزم فبينا نحن جلوس اذ أقبل رجل من باب الصفا. عليه ثوبان أبيضان. على يمينه غلام مراهق -أو محتلم- تتبعه امرأة قد سترت محاسنها. حتّى قصدوا الحجر. فاستلمه و الغلام و المرأة معه. ثمّ طاف بالبيت سبعاً و الغلام و المرأة يطوفان معه. ثمّ استقبل الكعبة و قام فرفع يده فكبّر. و الغلام على يمينه و قامت المرأة خلفهما فرفعت يديها و كبرت فأطال الرجل القنوت. ثمّ ركع. فركع الغلام و المرأة معه... -الحديث- و المراد: رسول اللّه صلي الله عليه و آله و على عليه السّلام و خديجة عليها السّلام -كما نص عليه بعد- فظاهر هذا الخبر أنّ قبلته صلي الله عليه و آله -في أول الامر- الكعبة. و قيل: يمكن الجمع بأن يقال: انه صلي الله عليه و آله يجعل الكعبة بينه و بين بيت المقدس. ف- عن ابن عبّاس قال: كانت قبلته صلي الله عليه و آله بمكّة بيت المقدس الاّ أنّه كان يجعل الكعبة بينه و بينه. و في الكافي ج 3 ص 286 بسند حسن كالصحيح عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته هل كان رسول اللّه صلي الله عليه و آله يصلى الى بيت المقدس؟ قال عليه السّلام : نعم. فقلت: أ كان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ قال عليه السّلام : أما إذا كان بمكّة فلا. و أمّا إذا هاجر الى المدينة. فنعم. حتّى حول الى الكعبة. و استشكل بانّ هذا لا يمكن الاّ إذا كان المصلّى في الناحية الجنوبية. و قد كان المسلمون يصلّون في شعب أبى طالب ثلاث سنين. و ليس الشعب في الناحية الجنوبية. و كذا دار خديجة عليها السّلام فانها في شرقيّ مكّة. و ما في الكافي من أنه صلي الله عليه و آله لم يجعل الكعبة خلفه. فلا ينافى جعلها الى أحد جوانبه. و قول أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الشورى -و تصديقهم اياه- حيث قال: أمنكم أحد وحّد اللّه قبلى؟ قالوا: لا. أمنكم أحد صلّى القبلتين؟ قالوا: لا. يعطينا خبراً بأن القبلة في أول الامر- أعنى: قبل يوم الانذار- الكعبة. لانّ تصديق القوم باختصاصه عليه السّلام بهذه الفضيلة -مع أنهم اشتركوا معه في الصلاة الى القبلتين بعد تحولها في المدينة و قبله في مكّة- لا يستقيم. و ان قلنا بالتوجه الى القبلتين معاً في صلاة واحدة. اللّهمّ الاّ أن يكون القوم قطعوا بأنّ مراده عليه السّلام التوجّه أولاً الى الكعبة في السنين الثلاث التي لم يؤمر النبيّ صلي الله عليه و آله بدعوة القوم و كان يصلّي غالباً في الحرم الى الكعبة. ثمّ بعد تلك الثلاث الى بيت المقدس. و لا يشاركه في هذا الفضل أحد من القوم. ثمّ انّ ما في المتن كلام يشبه الحديث و ليس بلفظه. كما يفهم من قول المؤلّف في آخره: قد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه و نحوه في تفسير عليّ بن إبراهيم و النعمانيّ.(نقلاً عن هامش من لايحضره الفقيه منشورات مؤسسة النشر الاسلامى مع تعليقات سماحة العلامة الشيخ الغفارى رحمة الله )

ثُمَّ عَيَّرَتْهُ الْيَهُودُ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ تَابِعٌ لِقِبْلَتِنَا.

فَاغْتَمّ صلي الله عليه و آله لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً.

فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ خَرَجَ صلي الله عليه و آله يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ.

فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى الْغَدَاةَ.

فَلَمَّا صَلَّى مِنَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ جَاءَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام فَقَالَ لَهُ: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ -الْآيَةَ-

ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ.

وَ حَوَّلَ مَنْ خَلْفَهُ وُجُوهَهُمْ حَتَّى قَامَ الرِّجَالُ مَقَامَ النِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ مَقَامَ الرِّجَالِ.

فَكَانَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ آخِرُهَا إِلَى الْكَعْبَةِ.

وَ بَلَغَ الْخَبَرُ مَسْجِداً بِالْمَدِينَةِ وَ قَدْ صَلَّى أَهْلُهُ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ فَحَوَّلُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ.

فَكَانَتْ أَوَّلُ صَلَاتِهِمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ آخِرُهَا إِلَى الْكَعْبَةِ.

فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ: مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ.(1)

فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: صَلَاتُنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَضِيعُ -يَا رَسُولَ اللَّهِ-؟

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ.(2)

يَعْنِي: صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِس. (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 274)

ص:20


1- . قال الامام الباقر عليه السّلام : لَمَّا حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ أَتَى رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْأَشْهَلِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُمْ قِيَامٌ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ قَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَرَفَ رَسُولَهُ نَحْوَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ. فَصَرَفُوا وُجُوهَهُمْ نَحْوَهُ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِم. (فقه القرآن ج 1 ص 91) عن ابى بصير عن احدهما عليهما السّلام ... قال: َ إِنَّ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أَتَوْهُمْ وَ هُمْ فِي الصَّلَاةِ وَ قَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقِيلَ لَهُمْ: إِنَّ نَبِيَّكُمْ قَدْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ. فَتَحَوَّلَ النِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ وَ الرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ وَ جَعَلُوا الرَّكْعَتَيْنِ(1) الْبَاقِيَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَلَّوْا صَلَاةً وَاحِدَةً إِلَى قِبْلَتَيْنِ(2). فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدُهُمْ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ. (تهذيب الاحكام ج 2 ص 46 و عوالى اللئالى ج 2 ص 27)
2- . البقرة 143. (1)فى العوالى هكذا: و صلّوا الركعتين. (2)فى العوالى: القبلتين.

21- وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ 1 هُوَ مُوَلِّيها2... [1] «148» (البقرة)

ص:21

22- وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ 1 فَوَلِّ وَجْهَكَ 2 شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ 3 وَ إِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ 4 وَ مَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ [1] «149»

وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ 5 وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ 6 لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِي وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [2] «150» (البقرة)

ص:22

23- إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ 1 لَلَّذِي بِبَكَّةَ 2 مُبارَكاً3 وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ 4. [1] «96» (آل عمران)

24- جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنّاسِ 5 [2] ... «97» (المائدة)

25- عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ؟

قال عليه السّلام : جعلها الله عزوجل لدينهم و معايشهم. (تفسير العياشى رحمه الله ج 2 ص 81)

26- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً مَا قَامَتِ الْكَعْبَة. (الكافى ج 4 ص 271 و من لايحضره الفقيه ج 2 ص 243 و علل الشرائع ج 2 ص 112 الباب 132 ح 1 باب: العلة التي من أجلها جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ)

ص:23

27- ...وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ1... [1] «29» (الاعراف)

28- عن ابى بصير عن أحدهما عليهما السّلام فى قول الله تعالى: و اقيموا وجوهكم عند كل مسجد؟

قال عليه السّلام : هو الى القبلة.(1) (تفسير العياشى رحمه الله ج 2 ص 141)

29- ابو بصير عن احدهما عليهما السّلام قال: هو إلى القبلة -ليس فيها عبادة الأوثان - خالصاً مخلصاً. (تفسير العياشى رحمه الله ج 2 ص 141)

30- عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السّلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: و اقيموا وجوهكم عند كل مسجد؟

قال عليه السّلام : هذه القبلة -أيضاً- (تهذيب الاحكام ج 2 ص 45)

31- عن محمد بن على الحلبي عن ابى عبد الله عليه السّلام فى قوله تعالى: و اقيموا وجوهكم عند كل مسجد.

قال عليه السّلام : مساجد محدثة فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام. (تهذيب الاحكام ج 2 ص 45)

32- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام و أبي عبد الله عليه السّلام عن قوله:

و أقيموا وجوهكم عند كل مسجد.

قال عليه السّلام : مساجد محدثة فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام. (تفسير العياشى رحمه الله ج 2 ص 141)

ص:24


1- . عن الحسين بن مهران عن ابى عبد الله عليه السّلام فى قوله عزوجل: و اقيموا وجوهكم عند كل مسجد. قال عليه السّلام : يعنى الائمة. (تفسير العياشى رحمة الله ج 2 ص 141)

33- ...وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ 1 عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ2... [1] «29» (الاعراف)

34- فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً... [2] «30» (الروم)

35- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً؟

قَال عليه السّلام أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ وَجْهَهُ لِلْقِبْلَةِ.

لَيْسَ فِيهِ شَيْ ءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ -خَالِصاً مُخْلِصاً-(1)(تهذيب الاحكام ج 2 ص 45)

(راجع دعائم الاسلام ج 1 ص 131)

36- وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [3] «87» (يونس)

اختلف في ذلك.

فقيل: لما دخل موسى عليه السّلام مصر بعد ما أهلك الله فرعون أمروا باتخاذ مساجد يذكر فيها اسم الله

و أن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة. أي: الكعبة.

و كانت قبلتهم إلى الكعبة.

و قيل: إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل و منعهم - من الصلاة - فأمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم يصلون فيها خوفاً من فرعون.

و قيل معناه: اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضاً. (بحارالانوار ج 13 ص 116 نقله عن مجمع البيان للشيخ الطبرسى رحمه الله )

ص:25


1- . فى دعائم الاسلام هكذا: امره ان يقيمه للقبلة حنيفاً ليس فيه شىء من عبادة الاوثان خالصاً مخلصاً-

التمهيد الثانى: القبلة المشرفة هي الكعبة المعظمة

التمهيد الثانى: القبلة المشرفة هي الكعبة المعظمة(1)

37- عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَصَابَ آدَمُ وَ زَوْجَتُهُ الْحِنْطَةَ (2) أَخْرَجَهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَهْبَطَهُمَا إِلَى الْأَرْضِ.

فَأُهْبِطَ آدَمُ عَلَى الصَّفَا(3) وَ أُهْبِطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ...

ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَّ عَلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَ تَلَقَّاهُ بِكَلِمَاتٍ. فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.

وَ بَعَثَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ عليه السّلام فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ -يَا آدَمُ- التَّائِبُ مِنْ خَطِيئَتِهِ الصَّابِرُ لِبَلِيَّتِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَ جَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِأُعَلِّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي تَطْهُرُ بِهَا.

فَأَخَذَ بِ- يَدِهِ. فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَكَانِ الْبَيْتِ.

وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَمَامَةً. فَأَظَلَّتْ مَكَانَ الْبَيْتِ. وَ كَانَتِ الْغَمَامَةُ بِحِيَالِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.

فَقَالَ: -يَا آدَمُ- خُطَّ بِرِجْلِكَ حَيْثُ أَظَلَّتْ عَلَيْكَ (4) هَذِهِ الْغَمَامَةُ. فَإِنَّهُ سَيُخْرِجُ لَكَ بَيْتاً مِنْ مَهَاةٍ (5) يَكُونُ قِبْلَتَكَ وَ قِبْلَةَ عَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ.

فَفَعَلَ آدَمُ عليه السّلام وَ أَخْرَجَ اللَّهُ لَهُ تَحْتَ الْغَمَامَةِ بَيْتاً مِنْ مَهَاةٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ.

وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَضْوَأَ مِنَ الشَّمْسِ وَ إِنَّمَا اسْوَدَّ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ تَمَسَّحُوا بِهِ فَمِنْ نَجَسِ الْمُشْرِكِينَ اسْوَدَّ الْحَجَرُ وَ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِنْ ذَنْبِهِ عِنْدَ جَمِيعِ الْمَشَاعِرِ وَ يُخْبِرُهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ غَفَرَ لَهُ... (الكافى ج 4 ص 190-191)

ص:26


1- .قال الشيخ الطوسى رحمة الله : القبلة هي الكعبة (تهذيب الاحكام ج 2 ص 43) الظاهر من اكثر الاخبار: انّ الكعبة هي القبلة عيناً او جهة (بحارالانوار ج 81 ص 52) يقول الناجى الجزايرى: اعلم ايها العزيز- ان القبلة هي الجهة فى اللغة. و فى اصطلاح الشرع هو التوجه الى الكعبة المعظمة مع القرب. و التوجه الى جهتها مع البعد. راجع: وسائل الشيعة ج 4 ص 297 باب: انّ القبلة هي الكعبة مع القرب وجهتها مع البعد.
2- في بعض النسخ: الخطيئة. (نقلاً عن هامش الكافى)
3- يحتمل أن يكون المراد: الهبوط اولاً على الصفا و المروة. فتكون الاخبار الدالة على هبوطهما بالهند محمولة على التقية. أو يكون المراد: هبوطهما بعد دخول مكّة و اخراجهما من البيت.( نقلاً عن هامش الكافى و هم مذكور من مرآة العقول للعلامة المجلسى رحمة الله )
4- . في بعض النسخ: اظلتك. (نقلا عن هامش الكافى)
5- . المهاة: البلور و كل شيء صفى.

38- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: إِنَّ آدَمَ عليه السّلام : لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ أُهْبِطَ عَلَى الصَّفَا...

فَأَخَذَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام بِ- يَدِ آدَمَ عليه السّلام حَتَّى أَتَى بِهِ مَكَانَ الْبَيْتِ. فَنَزَلَ غَمَامٌ مِنَ السَّمَاءِ. فَأَظَلَّ مَكَانَ الْبَيْتِ.

فَقَالَ جَبْرَئِيل عليه السّلام : - يَا آدَمُ- خُطَّ بِرِجْلِكَ حَيْثُ أَظَلَّ الْغَمَامُ. فَإِنَّهُ قِبْلَةٌ لَكَ وَ لآِخِرِ عَقِبِكَ مِنْ وُلْدِكَ.(1)

فَ- خَطَّ آدَمُ عليه السّلام بِرِجْلِهِ حَيْثُ أَظَلَّ الْغَمَام...(الكافى ج 4 ص 192)

(راجع: قصص الانبياء عليهم السّلام للشيخ الراوندى رحمه الله ص 46)

39- (من جملة ما قاله الرب تبارك و تعالى لعيسى بن مريم عليهما السّلام فى شأن خاتم النبيّين صلي الله عليه و آله ): ... إِنِّي أُوصِيكَ -يَا ابْنَ مَرْيَمَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ- بِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ حَبِيبِي مِنْهُمْ: أَحْمَد...

-يَا عِيسَى - دِينُهُ الْحَنِيفِيَّةُ وَ قِبْلَتُهُ مَكِّيَّة... (الامالى للشيخ الصدوق رحمه الله ص 611-612 المجلس 78 ح 2)

40- روى اسامة بن زيد: انّ النبى صلي الله عليه و آله قبّل الكعبة و قال: هذه هي القبلة (عوالى اللئالى ج 2 ص 27)

41- قال رسول الله صلي الله عليه و آله : البيت الحرام قبلتكم احياءً و امواتاً- (عوالى اللئالى ج 1 ص 88)

42- قال رسول الله صلي الله عليه و آله : شطر المسجد الحرام لكم قبلة. (بحارالانوار ج 22 ص 315 و ج 65 ص 393 و ج 77 ص 292 و وسائل الشيعة ج 1 ص 400)

43- قالَ رسول الله صلي الله عليه و آله : لَنْ يَعْمَلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ:

رَجُلٍ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ إِمَاماً

أَوْ هَدَمَ الْكَعْبَةَ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قِبْلَةً لِعِبَادِهِ.

أَوْ أَفْرَغَ مَاءَهُ فِي امْرَأَةٍ حَرَاماً. (الخصال ص 120 و روضة الواعظين ج 2 ص 445 و وسائل الشيعة ج 20 ص 318)

44- قال اميرالمؤمنين عليه السّلام :... فرض(2) عليكم حج بيته الحرام الذى جعله قبلة للانام... (شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد رحمه الله ج 1 ص 123 و بحارالانوار ج 96 ص 15) (راجع: وسائل الشيعة ج 11 ص 15)

ص:27


1- .فى قصص الانبياء عليهم السّلام : من ذريّتك.
2- . اى: فرض الله عزوجل.

45- (قال الامام الصادق عليه السّلام فى شأن الكعبة المعظمة): ... َ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ(1) طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ .

فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ. وَ جَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ له(2)

فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ.

مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَ مَجْمَعِ (3) الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ.

خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَام. (الكافى ج 4 ص 198 و من لايحضره الفقيه ج 2 ص 250 و التوحيد ص253 و علل الشرائع ج 2 ص 122 الباب 142 ح 4 والارشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 2 ص 200)

(راجع: اعلام الورى ج 1 ص 542 و الاحتجاج ج 2 ص 207 و كشف الغمّة ج 3 ص 190)

ص:28


1- . فى علل الشرائع هكذا: ليختبر به
2- . فى الكافى: اليه.
3- . فى الفقيه و العلل: مجتمع.

النوادر

46- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام فَقُلْتُ لَهُ: -جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ شِيعَتَكَ تَقُولُ: إِنَّ الْإِيمَانَ مُسْتَقَرُّ وَ مُسْتَوْدَعٌ. فَعَلِّمْنِي شَيْئاً إِذَا أَنَا قُلْتُهُ اسْتَكْمَلْتُ الْإِيمَانَ.

قَال عليه السّلام : قُلْ -فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ-: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.

اللَّهُمَّ إِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً فَارْضَنِي لَهُمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِير. (تهذيب الاحكام ج 2 ص 116)

47- دعَاءُ الْعَدِيلَةِ الصَّغِيرِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ صلي الله عليه و آله نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلي الله عليه و آله كِتَاباً

وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَ بِالصَّلَاةِ فَرِيضَةً وَ بِ- عَلِيٍّ عليه السّلام إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ

وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ

وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَصْرِ وَ الزَّمَانِ وَ خَلِيفَةِ الرَّحْمَنِ وَ مَظْهَرِ الْإِيمَانِ سَيِّدِ الْإِنْسِ وَ الْجَانِّ -صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- أَئِمَّةً وَسَادَةً. يَا اللَّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هَذَا الْإِقْرَارَ بِكَ وَ بِالنَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السّلام وَ أَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ. فَ- رُدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ سُؤَالِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. (زاد المعاد ص 424)

48- (من جملة ما جاء في فقرات بعض الدعوات): ِاللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ خَالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ. آمَنْتُ بِكَ وَ بِمَلَائِكَتِكَ وَ كُتُبِكَ وَ رُسُلِكَ وَ بِالسَّاعَةِ وَ الْبَعْثِ وَ النُّشُورِ وَ بِلِقَائِكَ وَ الْحِسَابِ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعَذَابِ وَ قَدَرِكَ وَ قَضَائِكَ.

وَ رَضِيتُ بِكَ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ صلي الله عليه و آله نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ حِكَماً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً

وَ بِحُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ حُجَجاً وَ أَئِمَّةً وَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَاناً.

وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ بِجَمِيعِ مَا يَعْبُدُ دُونَكَ.

وَ اسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

وَ أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ سِوَاكَ بَاطِل...(بحارالانوار ج86 ص 333) (راجع: بحارالانوار ج 99 ص 305)

ص:29

49- (من جملة ما جاء فى فقرات بعض الدعوات): ... رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً

وَ بِمُحَمَّدٍ صلي الله عليه و آله نَبِيّاً وَ بِ- عَلِيٍّ عليه السّلام وَلِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السّلام أَباً(1)

وَ بِمُحَمَّدٍ صلي الله عليه و آله نَبِيّاً وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِلْحَقِّ وَاضِحاً وَ لِلْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَاسِماً

وَ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَتِهِ إِخْوَاناً.لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً وَ لَا أَدَّعِي مَعَهُ إِلَهاً

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. إِلَهاً وَاحِداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَد... (اقبال الاعمال ج 2 ص 138 و بحارالانوار ج 95 ص 254 و زاد المعاد ص 198)

50- عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: تَقُولُ فِي دُعَاءِ الْعِيدَيْنِ بَيْنَ كُلِ تَكْبِيرَتَيْنِ: اللَّهُ رَبِّي أَبَداً وَ الْإِسْلَامُ دِينِي أَبَداً وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي أَبَداً وَ الْقُرْآنُ كِتَابِي أَبَداً وَ الْكَعْبَةُ قِبْلَتِي أَبَداً

وَ عَلِيٌّ وَلِيِّي أَبَداً وَ الْأَوْصِيَاءُ أَئِمَّتِي أَبَداً -وَ تُسَمِّيهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ-

وَ لَا أَحَدَ إِلَّا اللَّهُ (2). (تهذيب الاحكام ج 3 ص 316)

51- قَال رسول الله صلي الله عليه و آله : مَنْ رَأَى يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ مَجُوسِيّاً أَوْ احِداً(3) عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِ- عَلِيٍّ إِمَاماً

وَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَاناً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً.

لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فِي النَّارِ أَبَداً. (ثواب الاعمال ص 44 و الامالى للشيخ الصدوق رحمه الله ص 339 المجلس 45 ح 11 و روضة الواعظين ج 2 ص 472)

(راجع: قرب الاسناد ص 70 و الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام ص 398 و مكارم الاخلاق ج 2 ص 158 و تنبيه الخواطر ج 2 ص 166)

52- قَالَ اميرالمؤمنين عليه السّلام : مَنْ قَوَّى مِسْكِيناً فِي دِينِهِ. ضَعِيفاً فِي مَعْرِفَتِهِ عَلَى نَاصِبٍ مُخَالِفٍ فَأَفْحَمَهُ (4) لَقَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ يُدْلَى فِي قَبْرِهِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ الْكَعْبَةُ قِبْلَتِي وَ الْقُرْآنُ بَهْجَتِي وَ عُدَّتِي وَ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَانِي.

فَيَقُولُ اللَّه عزوجل: أَدْلَيْتَ بِالْحُجَّةِ. فَوَجَبَتْ لَكَ أَعَالِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ.

فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَحَوَّلُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ أَنْزَهَ رِيَاضِ الْجَنَّةِ. (التفسير المنسوب الى الامام العسكرى عليه السّلام ص 346)

ص:30


1- .فى زاد المعاد هكذا: و بابراهيم عليه السّلام لنبيّنا صلي الله عليه و آله اباً.
2- .اي: لا احد يستحق العبادة الاّ الله عزوجل. (نقلاً عن هامش التهذيب)
3- .فى ثواب الاعمال: واحداً
4- أي: أسكته بالحجّة. (نقلاً عن هامش التفسير)

53- (من جملة ما يخاطب به الميّت عند التلقين): ... -يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ- إِذَا أَتَاكَ الْمَلَكَانِ الْمُقَرَّبَانِ رَسُولَيْنِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ سَأَلَاكَ عَنْ رَبِّكَ وَ عَنْ نَبِيِّكَ وَ عَنْ دِينِكَ وَ عَنْ كِتَابِكَ وَ عَنْ قِبْلَتِكَ وَ عَنْ أَئِمَّتِكَ. فَلَا تَخَفْ وَ لَا تَحْزَنْ.وَ قُلْ فِي جَوَابِهِمَا: اللَّهُ -جَلَّ جَلَالُهُ- رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ صلي الله عليه و آله نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ الْقُرْآنُ كِتَابِي

وَ الْكَعْبَةُ قِبْلَتِي وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِمَامِي وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِمَامِي وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّهِيدُ بِكَرْبَلَاءَ إِمَامِي وَ عَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ إِمَامِي وَ مُحَمَّدٌ بَاقِرُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ إِمَامِي وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ إِمَامِي وَ مُوسَى الْكَاظِمُ إِمَامِي وَ عَلِيٌّ الرِّضَا إِمَامِي وَ مُحَمَّدٌ الْجَوَادُ إِمَامِي وَ عَلِيٌّ الْهَادِي إِمَامِي وَ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ إِمَامِي وَ الْحُجَّةُ الْمُنْتَظَرُ إِمَامِي.

هَؤُلَاءِ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- أَئِمَّتِي وَ سَادَتِي وَ قَادَتِي وَ شُفَعَائِي.

بِهِمْ أَتَوَلَّى. وَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ أَتَبَرَّء فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَة. (زاد المعاد ص 353 الفصل الخامس: فى آداب الدفن)

54- (من جملة ما يخاطب به الميّت عند التلقين): ... -يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ- اللَّهُ رَبُّكَ

وَ مُحَمَّد صلي الله عليه و آله نَبِيُّكَ وَ الْقُرْآنُ كِتَابُكَ وَ الْكَعْبَةُ قِبْلَتُكَ وَ عَلِيٌّ إِمَامُكَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ.

-وَ يَذْكُرُ الْأَئِمَّةَ عليهم السّلام وَاحِداً وَاحِداً- أَئِمَّتُكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى الْأَبْرَارُ...(مصباح المتهجد للشيخ الطوسى رحمه الله ص21)

55- (من جملة ما يخاطب به الميّت عند التلقين): ... -يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ- اللَّهُ رَبُّكَ وَ مُحَمَّدٌ صلي الله عليه و آله نَبِيُّكَ وَ الْإِسْلَامُ دِينُكَ وَ الْقُرْآنُ كِتَابُكَ وَ الْكَعْبَةُ قِبْلَتُكَ وَ عَلِيٌّ وَلِيُّكَ وَ إِمَامُكَ

وَ يُسَمِّي الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى آخِرِهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْقَائِمِ عليه السّلام

أَئِمَّتُكَ أَئِمَّةُ هُدًى أَبْرَار(1). (بحارالانوار ج 79 ص 57)

ص:31


1- . (قال العلامة المجلسى رحمة الله ): التلقينات المروية ثلاثة: أولها: عند الاحتضار لرفع* وساوس الشيطان و ثانيها: بعد دخول القبر قبل وضع اللبن. و ثالثها: بعد طم القبر و انصراف الناس و لا خلاف في استحباب الجميع. (بحارالانوار ج 79 ص 31) *هكذا فى المصدر: و الظاهر: لدفع راجع: كتابنا الموسوم ب-: توجيه المحتضر و تجهيز الميت تجاه القبلة. العنوان الثالث: تلقين المحتضر و الميت تجاه القبلة

56- (من جملة ما جاء خبر حول ما يجرى على الميت فى القبر): ... يَدْخُلَانِ عَلَيْهِ مَلَكَانِ ... يُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ وَ يَسْأَلَانِهِ مَنْ رَبُّكَ؟

فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: اللَّهُ رَبِّي.

ثُمَّ يَقُولَانِ: فَمَنْ نَبِيُّكَ؟

فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: مُحَمَّدٌ نَبِيِّي.

فَيَقُولَانِ: مَا قِبْلَتُكَ؟

فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: الْكَعْبَةُ قِبْلَتِي.

فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ إِمَامُكَ؟

فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: إِمَامِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

فَيَقُولَانِ لَهُ: صَدَقْت. (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام لابن شهر آشوب رحمه الله ج 3 ص 259 منشورات ذوى القربى)

57- (و جاء فى حديث آخر هكذا): ... ثُمَ يَسْأَلَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ

وَ مَنْ إِمَامُكَ وَ مَا قِبْلَتُكَ وَ مَنْ إِخْوَانُكَ؟

فَيَقُولُ: اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِيٌّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ إِمَامِي وَ الْكَعْبَةُ قِبْلَتِي وَ الْمُؤْمِنُونَ -الْمُوَالُونَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ [وَ آلِهِمَا] وَ أَوْلِيَاؤُهُمَا وَ الْمُعَادُونَ لِأَعْدَائِهِمَا- إِخْوَانِي... (التفسير المنسوب الى الامام العسكرى عليه السّلام ص 213-214)

ص:32

التمهيد الثالث: القبلة هي الكعبة المعظمة مع القرب و جهتها مع البعد

التمهيد الثالث: القبلة هي الكعبة المعظمة مع القرب و جهتها مع البعد(1)

58- قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ 2 وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ 3 الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مَا اللّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ. [1] «144» (البقرة)

ص:33


1- . القبلة هي الكعبة. قال الله تعالى:جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنّاسِ. المسجد قبلة من نأى عنه لأن التوجه إليه توجه إليها. قال الله تعالى:قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ. يريد به: نحوه. (المقنعة للشيخ المفيد رحمة الله ص 95) الظاهر من اكثر الاخبار: انّ الكعبة هي القبلة عيناً او جهة (بحارالانوار للعلامة المجلسى رحمة الله ج 81 ص 52) قال الشيخ ابوالفضل شاذان بن جبرئيل القمّى رحمة الله : المكلّفون في باب التوجه إلى القبلة على ثلاثة أقسام: منهم: من يلزمه التوجه إلى نفس الكعبة فلا يحتاج إلى طلب الأمارات. و هو كل من كان مشاهداً بأن يكون في المسجد الحرام أو يكون في حكم المشاهد بأن يكون ضريراً أو يكون بينه و بين الكعبة حائل أو يكون خارج المسجد الحرام بحيث لا يخفى عليه جهة الكعبة. و القسم الثاني: ما يلزمه التوجه إلى نفس المسجد الحرام و هو كل من كان مشاهد المسجد الحرام أو في حكم المشاهد أو غلب على ظنه جهته ممن كان في الحرم. و هذا القسم أيضا لا يحتاج إلى تطلب تلك الأمارات التي يحتاج إليها من كان خارج الحرم. و القسم الثالث: من يلزمه التوجه إلى الحرم. فهو كل من كان خارج الحرم و نائيا عنه و هو الذي يحتاج إلى تطلب تلك الأمارات من سائر أقاليم الأرض. (بحارالانوار ج 81 ص 75 نقله عن كتاب ازالة العلة فى معرفة القبلة للشيخ ابى الفضل شاذان بن جبرئيل القمى رحمة الله ) (راجع: وسائل الشيعة ج 4 ص 303 باب: أَنَّ الْكَعْبَةَ قِبْلَةٌ لِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ وَ الْمَسْجِدَ قِبْلَةٌ لِمَنْ فِي الْحَرَمِ وَ الْحَرَمَ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَ اتِّسَاعِ جِهَةِ مُحَاذَاةِ الْكَعْبَة)

59- قَالَ رسول الله صلي الله عليه و آله : إِنَّا عِبَادُ اللَّهِ مَخْلُوقُونَ. مَرْبُوبُونَ.

فَلَمَّا أَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى الْكَعْبَةِ أَطَعْنَاهُ. ثُمَّ أَمَرَنَا بِعِبَادَتِهِ بِالتَّوَجُّهِ نَحْوَهَا فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ الَّتِي نَكُونُ بِهَا فَأَطَعْنَاهُ.فَلَمْ نَخْرُجْ فِي شَيْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِه. (هداية الامّة الى احكام الائمّة عليهم السّلام ج2 ص63)

(راجع: التفسير المنسوب الى الامام العسكرى عليه السّلام ص 541 و بحارالانوار ج 81 ص 71 و وسائل الشيعة ج 4 ص 302)

60- قَالَ الامام الصَّادِق عليه السّلام : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ.

وَ جَعَلَ الْمَسْجِدَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَ جَعَلَ الْحَرَمَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الدُّنْيَا.(1) (من لايحضره الفقيه ج1 ص 272

و ج 2 ص 195 و علل الشرائع ج 2 ص 138 الباب 156 ح 2 و تهذيب الاحكام ج 2 ص 47)

(راجع: السرائر ج 1 ص 204 و عوالى اللئالى ج 3 ص 72)

61- بِشْرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجُعْفِيُّ -أَبُو الْوَلِيدِ- قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام يَقُولُ: الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ. وَ الْمَسْجِدُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْحَرَمِ. وَ الْحَرَمُ قِبْلَةٌ لِلنَّاسِ جَمِيعاً.(2)(التهذيب ج 2 ص 47)

62- عَنْ أَبِي غُرَّةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : الْبَيْتُ (3) قِبْلَةُ الْمَسْجِدِ.

وَ الْمَسْجِدُ قِبْلَةُ مَكَّةَ. وَ مَكَّةُ قِبْلَةُ الْحَرَمِ. وَ الْحَرَمُ قِبْلَةُ الدُّنْيَا. (علل الشرائع ج 2 ص 10 الباب 3 ح 2)

63-(قال الامام الصادق عليه السّلام ): ... فَإِنَّ الْكَعْبَةَ قِبْلَةُ مَا فَوْقَهَا إِلَى السَّمَاء.(4) (من لايحضره الفقيه ج 1 ص 274)

64- ذكر أبو إسحاق الثعلبي في كتابه عن ابن عباس أنه قال: البيت كلّه قبلة و قبلة البيت الباب و البيت قبلة أهل المسجد و المسجد قبلة أهل الحرم و الحرم قبلة اهل الارض كلها(5). (مجمع البيان ج 1 ص 420) (راجع: فقه القرآن ج 1 ص 191)

ص:34


1- . عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ فِي الْمَحْمِلِ؟ فَقَال عليه السّلام : مَا هَذَا الضَّيْقُ؟! أَ مَا لَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله أُسْوَةٌ. (تهذيب الاحكام ج 3 ص 251 باب: الصلاة فى السفر) قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْكَرْخِيُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْقِبْلَةِ فِي الْمَحْمِلِ؟ فَقَالَ عليه السّلام : هَذَا الضِّيقُ* أَ مَا لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله أُسْوَةٌ. (الفقيه ج 1 ص 446) * اى: هذه مشقة غير لازمة (نقلا عن هامش الفقيه)
2- . قال بعض أصحابنا: أن المراد بالمسجد و الحرم: جهتهما. و إنما ذكر على سبيل التقريب إلى الأفهام إظهاراً لسعة الجهة. فلا منافاة بين الخبرين و الأخبار الدالة على أن قبلة الناس -جميعاً- جهة الكعبة (الوافى للشيخ الفيض الكاشانى رحمة الله ج 7 ص 542)
3- .الْكَعْبَةُ قِبْلَةٌ لِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قِبْلَةٌ لِمَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ. وَ مَنْ كَانَ فِي خَارِجِ الْحَرَمِ فَقِبْلَتُهُ الْحَرَم. (فلاح السائل ص 239)
4- . انّ الهواء المحاذية لبناء الكعبة قبلة الى السماء. (مرآة العقول ج 15 ص 297)
5- . قال الشيخ الطبرسى رحمة الله : هذا موافق لما قاله اصحابنا: ان الحرم قبلة من نأى عن الحرم من أهل الآفاق. (مجمع البيان ج 1 ص 420)

65- ذهب السيد و ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن إدريس و العلامة و جمهور المتأخرين إلى أن قبلة القريب عين الكعبة. و قبلة البعيد جهتها.

و ذهب الشيخان و جمهور القدماء إلى أن الكعبة قبلة من في المسجد.

و المسجد قبلة من في الحرم.و الحرم قبلة من هو خارج عنه.

و نقل الشيخ على ذلك الإجماع. (ملاذ الاخيار ج 3 ص 435)

66- اعلم أن القبلة في اللغة الحالة التي عليها الإنسان حال استقبال الشيء

ثم نقلت في العرف إلى ما يجب استقبال عينه أو جهته في الصلاة.

و اختلف الأصحاب فيما يجب استقباله.

فذهب المرتضى و ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن إدريس و المحقق في المعتبر و النافع و العلامة و أكثر المتأخرين إلى أنه عين الكعبة لمن يتمكن من العلم بها -من غير مشقة كثيرة عادة- كالمصلي في بيوت مكة.

و جهتها لغيره.

و ذهب الشيخان و جماعة منهم: سلار و ابن البراج و ابن حمزة و المحقق في الشرائع إلى أن الكعبة قبلة لمن كان في المسجد. و المسجد قبلة لمن كان في الحرم.

و الحرم قبلة لمن كان خارجاً عنه.

و نسبه في الذكرى إلى أكثر الأصحاب.

و ادعى الشيخ الإجماع عليه. (بحارالانوار ج 81 ص 51)

67- (قال الشيخ المفيد رحمه الله ): من عاين الكعبة ممن حل بفنائها في المسجد توجه إليها في الصلاة من أي جهة من جهاتها شاء.

و من كان نائياً عنها -خارجاً عن المسجد الحرام- توجّه إليها بالتوجّه إليه.

كما أمر الله تعالى بذلك نبيه صلي الله عليه و آله حيث هاجر إلى المدينة.

و كان بذلك نائياً عنها.

و قد جعل الله تعالى لمن غابت عنه -أو غاب عنها- التوجّه إلى أركانها.

بحسب اختلافهم في الجهات من الأماكن و الأصقاع. (المقنعة ص 95)

ص:35

التميهد الرابع: لزوم حفظ حرمة القبلة المشرفة

التميهد الرابع: لزوم حفظ حرمة القبلة المشرفة(1)

68-عبد اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُرُمَاتٍ ثَلَاثٍ -لَيْسَ مِثْلَهُنَّ شَيْ ءٌ-: كِتَابُهُ -وَ هُوَ حِكْمَتُهُ وَ نُورُهُ-

وَ بَيْتُهُ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلنَّاسِ (2) -لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ تَوَجُّهاً إِلَى غَيْرِهِ-

وَ عِتْرَةُ نَبِيِّكُم محمد صلي الله عليه و آله .(3) (معانى الاخبار ص 117 و الامالى للشيخ الصدوق رحمه الله ص 366 المجلس 48 ح 13

و روضة الواعظين ج 2 ص 33) (راجع: الخصال ص 146)

69- عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي بِلَادِهِ خَمْسُ حُرَمٍ (4):

حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله .

وَ حُرْمَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ عليهم السّلام

وَ حُرْمَةُ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ حُرْمَةُ كَعْبَةِ اللَّهِ. وَ حُرْمَةُ الْمُؤْمِن. (الكافى ج 8 ص 107)

ص:36


1- .... توجّه الى القبلة. فهى وجه الله... (بحارالانوار ج 97 ص 171) (قال السيد ابن طاووس رحمة الله ): ... و تذكر رحمك اللّه جلّ جلاله- منّته عليك و إحسانه إليك. كيف انزل الكعبة الشّريفة. و جعلها باباً إليه. و محلّاً لفتح أبواب عفوه و رحمته عند الجرأة عليه. و استرضاك -و أنت ملطّخ بأنجاس الذّنوب و أدناس العيوب- ان تزوره إليها. و ان تكون قبلة لك. إذا أردت التوجّه إليه. توجّهت إليها. (اقبال الاعمال ج 2 ص 26 الفصل 11: فيما نذكره من التنبيه على فضل اللّه جل جلاله بدحو الأرض و بسطها لعباده و الإشارة إلى بعض معاني إرفاده بذلك و إسعاده) (من جملة ما جاء فى فقرات زيارة مرقد رسول الله صلي الله عليه و آله ):...اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِك الْعَظِيمِ حُرْمَتُهُ الْقَرِيبِ مَنْزِلَتُهُ الرَّفِيعِ دَرَجَتُهُ وَ الشَّرِيفِ مِلَّتُهُ وَ الْجَلِيلِ قِبْلَتُهُ وَ الْمُخْتَارِ دِينُهُ وَ شَرْعُهُ* وَ الزَّاكِي أَصْلُهُ وَ فَرْعُهُ صَلَاةً تَسْتَفْرِغُ وُسْعَ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ وَ تُعْيِي مَجْهُودَ الْمُتَقَرِّبِينَ بِحُبِّ عِتْرَتِهِ إِلَيْهِ. (المزار لإبن المشهدى رحمة الله ص 68 و بحارالانوار ج 97 ص 178) *فى المزار: شريعته.
2- .فى روضة الواعظين هكذا: و بيته الذي جعل للناس قبلة.
3- . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : إِنَّ لِلَّهِ حُرُمَاتٍ ثلاث. -مَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ لَمْ يَحْفَظْهُنَّ لَمْ يَحْفَظِ اللَّهُ لَهُ شَيْئاً-: حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ. وَ حُرْمَتِي.وَ حُرْمَةَ عِتْرَتِي. (الخصال ص 146 و روضة الواعظين ج 2 ص 33)
4- . جمع: حرمة. الحرمة ما يجب احترامه و إكرامه على الخلق لوجهه تعالى.( مرآة العقول للعلامة المجلسى رحمة الله ج 25 ص 261) الحرمة: ما لا يحل انتهاكه و الذمة و المهابة و النصيب. و من يعظم حرمات اللّه اى: ما وجب القيام به و هى الحقوق المقررة شرعاً و من حقوق الرسول صلي الله عليه و آله على الامة هو التصديق به و بما جاء به و الحب له الى غير ذلك. و من حقوق آل الرسول صلي الله عليه و آله أن يؤمن بهم و بولايتهم و الاتباع لهم فى العقائد و الاعمال و الاقوال و أن يحبهم. (شرح اصول الكافى للشيخ محمد صالح المازندرانى رحمة الله ج 12 ص 40)

70- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : لَا تَزَالُ أُمَّتِي بخير و عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ دِينِهَا حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ

مَا لَمْ يَتَخَطَّوُا الْقِبْلَةَ بِأَقْدَامِهِمْ. وَ مَا لَمْ يَنْصَرِفُوا قِيَاماً كَفِعْلِ أَهْلِ الْكِتَابِ.

وَ مَا لَمْ تكُنْ لهم ضَجَّةٌ بِ- آمِينَ.(1) (دعائم الاسلام ج 1 ص 160) (راجع: الجعفريات ص 61 كتاب الصلاة)

71- قَالَ رسول الله صلي الله عليه و آله : لَنْ يَعْمَلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ:

رَجُلٍ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ إِمَاماً. أَوْ هَدَمَ الْكَعْبَةَ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قِبْلَةً لِعِبَادِهِ.

أَوْ أَفْرَغَ مَاءَهُ فِي امْرَأَةٍ حَرَاماً. (الخصال ص 120 و روضة الواعظين ج 2 ص 445 و وسائل الشيعة ج 20 ص 318)

72- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رحمه الله : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ أَذَى ثَلَاثَةٍ:كِتَابِهِ الَّذِي هُوَ حِكْمَتُهُ نَطَقَ بِهِ

وَ أَنْزَلَهُ. وَ بَيْتِهِ الَّذِي جَعَلَهُ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً.وَ عِتْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله

فَأَمَّا الْكِتَابُ فَمَزَّقْتُمْ وَ خَرَّقْتُمْ.

وَ أَمَّا الْبَيْتُ فَخَرَّبْتُمْ وَ هَدَمْتُمْ.

وَ أَمَّا الْعِتْرَةُ فَشَرَّدْتُمْ وَ قَتَلْتُمْ. (معدن الجواهر و رياضة الخواطر للشيخ الكراجكى رحمه الله ص 73 نشر مركز پژوهش هاى اسلامى مشهد مقدس)

ص:37


1- . كَرِهُوا عليهم السّلام أَنْ يُقَالَ -بَعْدَ فَرَاغِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ- آمِينَ. كَمَا تَقُولُ الْعَامَّةُ. وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد عليهما السّلام : انَّمَا كَانَتِ النَّصَارَى تَقُولُهَا. (دعائم الاسلام ج 1 ص 160)

التمهيد الخامس: استقبال القبلة شارة الاسلام

التمهيد الخامس: استقبال القبلة شارة الاسلام(1)

73- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِسْلَامَ دِينَهُ وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ حِصْناً لَهُ فَمَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ أَحَلَّ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ.

لَهُ مَا لَنَا وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا. (النوادر للسيد فضل الله الراوندى رحمه الله ص 140)

(راجع: بحارالانوار ج 65 ص 288)

74- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِسْلَامَ زِينَةً وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ حِصْناً لِلدِّمَاءِ

فَمَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ.

لَهُ مَا لَنَا وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا. (الجعفريات ص 133)

75- قال رسول الله صلي الله عليه و آله : من استقبل قبلتنا و صلّى صلاتنا و اكل ذبيحتنا. فله ما لنا و عليه ما علينا. (الخصال ص 178)

76- قال رسول الله صلي الله عليه و آله : من صلّى صلواتنا و استقبل قبلتنا و اكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذى له ذمة الله و ذمة رسوله. (بصائر الدرجات ص 214 الباب 14 ح 15)

77- قال اميرالمومنين عليه السّلام :ُ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا وَ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ.

أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْقُرْآنِ وَ أَقْسَامَ الْإِسْلَامِ.

لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ.

جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُون. (تحف العقول ص 184)

ص:38


1- . الشارة: الهيئة و الحسن و الجمال و الزينة (الطراز الاول ج 8 ص 210) الشارة: علامت. نشانه. زيبائى. (فرهنگ ابجدى ص 510)

78- قال امير المؤمنين عليه السّلام : مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا وَ آمَنَ بِنَبِيِّنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا

وَ دَخَلَ فِي دِينِنَا.

أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ حُكْمَ الْقُرْآنِ وَ حُدُودَ الْإِسْلَامِ.

لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى.

أَلَا وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلَ الثَّوَابِ وَ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَ الْمَآبِ.

لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الدُّنْيَا لِلْمُتَّقِينَ ثَوَاباً.

وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرار. (الكافى ج 8 ص 361 و مشكاة الانوار ج 1 ص 102)

79- قال امير المومنين عليه السّلام فَمَنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ دَخَلَ فِي دِينِنَا. وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا.

وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَقَدِ اسْتَوْجَبَ حُقُوقَ الْإِسْلَامِ وَ حُدُودَهُ...(الامالى للشيخ الطوسى رحمه الله ص 729 المجلس 44 ح 5)

80- قال امير المؤمنين عليه السّلام : أَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ. فَصَدَّقَ مِلَّتَنَا وَ دَخَلَ فِي دِينِنَا

وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَقَدِ اسْتَوْجَبَ حُقُوقَ الْإِسْلَامِ وَ حُدُودَهُ...(بحارالانوار ج 32 ص 17 و شرح نهج البلاغة لابن الحديد ج 7 ص 37)

81- قال الامام الباقر عليه السّلام : ... مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ نَسَكَ نُسُكَنَا وَ وَالَى وَلِيَّنَا وَ عَادَى عَدُوَّنَا فَهُوَ مُسْلِم... (المحاسن ج 1 ص 443 الباب 45 و الكافى ج 2 ص 38)

ص:39

التمهيد السادس: الانبياء عليهم السّلام و الاوصياء عليهم السّلام قبلة الانام

الانبياء عليهم السّلام

آدم عليه السّلام

82- كان آدم عليه السّلام قبلة الملائكة. (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 1 ص 266 منشورات ذوى القربى)

83- (قال اميرالمؤمنين عليه السّلام ): ... جعل الله تعالى آدم محراباً و كعبة و باباً و قبلة. اسجد اليها ملائكته... (غرر الاخبار و درر الآثار للشيخ الديلمى رحمه الله ص 194 منشورات دليل ما-)

(راجع: بحارالانوار ج 54 ص 214 و مستدرك الوسائل الخاتمة- ج 1 ص 121)

84- (قال رسول الله صلي الله عليه و آله حول سجود الملائكة عليهم السّلام لآدم عليه السّلام ): ... لَمْ يَكُنْ سُجُودُهُمْ لِآدَمَ. إِنَّمَا كَانَ آدَمُ قِبْلَةً لَهُمْ يَسْجُدُونَ نَحْوَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ كَانَ بِذَلِكَ مُعَظَّماً مُبَجَّلًا لَهُ.

وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ يَخْضَعَ لَهُ كَخُضُوعِهِ لِلَّهِ وَ يُعَظِّمَهُ بِالسُّجُودِ لَهُ كَتَعْظِيمِهِ لِلَّه. (التفسير المنسوب الى الامام العسكرى عليه السّلام ص 386)

(راجع: وسائل الشيعة ج 6 ص 388 و بحارالانوار ج 11 ص 138 و ج 21 ص 228)

85- لمّا أمر اللّه عزوجل الملائكة بالسجود لآدم عليه السّلام فالمسجود له حقيقة هو اللّه تعالى.

و آدم عليه السّلام كالقبلة.

و تلك القبلة المقصد الأعظم منها إنما هو النور المحمدي صلي الله عليه و آله الذي في جبهته. (نقلاًعن هامش نهج الحق و كشف الصدق للعلامة الحلّى رحمه الله ص 160)

86- (قال رسول الله صلي الله عليه و آله ): ... لمّا خلق اللّه آدم عليه السّلام و نفخ فيه من روحه. نقل روح حبيبه

و نبيّه و نور وليّه في صلب آدم عليه السّلام

قال رسول اللّه صلي الله عليه و آله : أمّا أنا فاستقرّيت في الجانب الأيمن. و أمّا علي بن أبي طالب في الأيسر.

و كانت الملائكة يقفون وراءه صفوفاً.

فقال آدم عليه السّلام : -يا ربّ- لأيّ شيء تقف الملائكة ورائي؟

ص:40

فقال اللّه تعالى: لأجل نور ولديك اللّذين هما في صلبك محمّد بن عبد اللّه و علي بن أبي طالب و لولاهما ما خلقت الأفلاك.

و كان يسمع في* ظهره التقديس و التسبيح.

قال: -يا ربّ- اجعلهما أمامي حتى تستقبلني الملائكة.

فحوّلهما تعالى من ظهره إلى جبينه. فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفاً.

فسأل ربّه أن يجعلهما في مكان يراه. فنقلنا اللّه من جبينه إلى يده اليمنى.

قال رسول اللّه صلي الله عليه و آله : أمّا أنا كنت في اصبعه السبّابة. و عليّ في اصبعه الوسطى.

و ابنتي فاطمة في التي تليها. و الحسن في الخنصر. و الحسين في الإبهام.

ثمّ أمر اللّه تعالى الملائكة بالسجود لادم عليه السّلام فسجدوا تعظيماً و إجلالاً لتلك الأشباح.

فتعجّب آدم عليه السّلام من ذلك. فرفع رأسه إلى العرش. فكشف اللّه عن بصره. فرأى نوراً.

فقال: إلهي و سيّدي و مولاي و ما هذا النور؟

فقال تعالى: هذا نور محمّد صفوتي من خلقي.

فرأى نوراً إلى جنبه. فقال: إلهي و سيّدي و مولاي و ما هذا النور؟

فقال تعالى: هذا نور علي بن أبي طالب وليّي و ناصر ديني.

فرأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار. فقال: إلهي و ما هذه الأنوار؟

فقال تعالى : هذا نور فاطمة. فطم محبّيها من النار. و هذان نورا ولديهما الحسن و الحسين.

فقال: أرى تسعة أنوار. قد أحدقت بهم؟

فقيل: هؤلاء الأئمّة من ولد علي بن أبي طالب و فاطمة

فقال: إلهي بحقّ هؤلاء الخمسة إلّا ما عرّفتني التسعة من ولد علي.

فقال: علي بن الحسين. ثمّ محمّد الباقر. ثمّ جعفر الصادق. ثمّ موسى الكاظم. ثمّ عليّ الرضا.

ثمّ محمّد الجواد. ثمّ عليّ الهادي. ثمّ الحسن العسكري. ثمّ الحجّة القائم المهدي.

فقال: إلهي و سيّدي. إنّك قد عرّفتني بهم فاجعلهم منّي.(1)(مدينة المعاجز للسيد هاشم البحرانى رحمه الله ج2 ص369) *هكذا فى المصدر و الظاهر: من.

ص:41


1- . و حديث اللوح المشهور - الذى طلب الامام الباقر عليه السّلام من جابر الانصارى رحمة الله المقابلة معه- شاهد آخر لما ذكر.

87- (قال الامام الصادق عليه السّلام ): ... َكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ يَقِفُونَ مِنْ وَرَاءِ آدَمَ عليه السّلام

قَالَ آدَمُ عليه السّلام : لِأَيِّ شَيْ ءٍ -يَا رَبِّ- تَقِفُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ وَرَائِي؟

فَقَالَ: لِيَنْظُرُوا إِلَى نُورِ وَلَدِكَ مُحَمَّدٍ

قَالَ: -يَا رَبِّ- اجْعَلْهُ أَمَامِي حَتَّى تَسْتَقْبِلَنِيَ الْمَلَائِكَةُ.

فَجَعَلَهُ فِي جَبْهَتِهِ. فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَقِفُ قُدَّامَهُ صُفُوفاً

ثُمَّ سَأَلَ آدَمُ عليه السّلام رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مَكَانٍ يَرَاهُ آدَمُ.

فَجَعَلَهُ فِي الْإِصْبَعِ السَّبَّابَةِ. فَكَانَ نُورُ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه و آله فِيهَا.

وَ نُورُ عَلِيٍّ عليه السّلام فِي الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى. وَ فَاطِمَةَ عليها السّلام فِي الَّتِي تَلِيهَا.

وَ الْحَسَنِ عليه السّلام فِي الْخِنْصِرِ. وَ الْحُسَيْنِ عليه السّلام فِي الْإِبْهَامِ.

وَ كَانَتْ أَنْوَارُهُمْ كَغُرَّةِ الشَّمْسِ فِي قُبَّةِ الْفَلَكِ أَوْ كَالْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْر.(1) (بحارالانوار للعلامة المجلسى رحمه الله ج 15 ص 33)

ص:42


1- . يقول الناجى الجزائرى: اعلم ايها المطالع العزيز لهذا الكتاب الشريف انّ صيرورة اليد نورانية بيضاء كانت ايضاً من جملة معاجز موسى كليم الله عليه السّلام والآيات القرآنية الكريمة التى نذكرها ذيلاً تشير الى ذلك. و نذكرها هاهنا- شاهداً لما ذكر فى شأن آدم عليه السّلام فى هذا المجال: وَ نَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ(1) لِلنّاظِرِينَ. «108» (الاعراف) و «33» (الشعراء) وَ اضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى. «22» (طه) وَ أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ(2) مِنْ غَيْرِ سُوءٍ(3)... «12» (النمل) اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء و اضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون و ملئه إنهم كانوا قوما فاسقين . «32» (القصص) (1). بياضاً نورانياً غلب شعاع الشمس. (تفسير الصافى ج 2 ص 225) اي: لونها ابيض نورى. و لها شعاع يغلب نور الشمس (بحارالانوار ج 3 ص 78) قد حال شعاعها بينه و بين وجهه. (النور المبين فى قصص الانبياء والمرسلين عليهم السّلام للسيد الجزائرى رحمة الله ص 280 الفصل 4) (2). فأخرج يده من جيبه فأضائت له الدنيا (تفسير القمى رحمة الله ج 2 ص 760) (3). اي: من غير آفة بها (مفردات الفاظ القرآن للراغب الاصفهانى مع ملاحظات العلامة العاملى دام عزّه العالى ص 413 منشورات دار المعروف) اي: من غير علة. (تفسير القمى رحمة الله ج 2 ص 759) اي: من غير عيب. (تفسير كنزالدقائق ج 10 ص 66) اي: من غير عاهة و قبح (تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 302) اي: من غير مرض. (بحارالانوار ج 59 ص 112 و ج 90 ص 143) اي: من غير برص (معانى الاخبار ص 173 و بحارالانوار ج 13 ص 24 و ص 136 و ج 59 ص 112)

88- استعبد الله عز و جل الملائكة بالسجود لآدم عليه السّلام تعظيماً له لما غيبه عن أبصارهم.

و ذلك أنه عز و جل إنما أمرهم بالسجود لآدم عليه السّلام لما أودع صلبه من أرواح حجج الله -تعالى ذكره-

فكان ذلك السجود لله عز و جل عبودية و لآدم طاعة و لما في صلبه تعظيماً

فأبى إبليس أن يسجد لآدم حسداً له إذ جعل صلبه مستودع أرواح حجج الله دون صلبه.

فكفر بحسده و تأبيه.

و فسق عن أمر ربه.

و طرد عن جواره و لعن.

و سمي رجيماً لأجل إنكاره للغيبة.

لأنه احتج في امتناعه من السجود لآدم عليه السّلام بأن قالَ:

أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [1] (1)

فجحد ما غيب عن بصره و لم يوقع التصديق به.

و احتج بالظاهر الذي شاهده و هو جسد آدم عليه السّلام

و أنكر أن يكون يعلم لما في صلبه وجوداً

و لم يؤمن بأن آدم عليه السّلام إنما جعل قبلة للملائكة.

و امروا بالسجود له لتعظيم ما في صلبه.

فمثل من آمن بالقائم عليه السّلام في غيبته مثل الملائكة الذين أطاعوا الله عز و جل في السجود لآدم عليه السّلام

و مثل من أنكر القائم عليه السّلام في غيبته مثل إبليس في امتناعه من السجود لآدم.

كذلك رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عليهما السّلام . (كمال الدين للشيخ الصدوق رحمه الله ص 13)

ص:43


1- الأعراف: 12.

ابراهيم عليه السّلام

89- كان اللّه عزّ و جلّ بفضله على من يشاء من خلقه قد اصطفى إبراهيم عليه السّلام بخلّته و شرفه بصلواته و بركاته و جعله قبلة و إماما لمن يأتي من بعده.

و جعل النبوة و الإمامة و الكتاب في ذريّته يتلقّاها آخر عن أول.

و ورّثه تابوت آدم عليه السّلام المتضمّن للحكمة و العلم الذي فضّله اللّه عزّ و جلّ به على الملائكة طرّاً... (اقبال الاعمال ج 2 ص 338 و بحارالانوار ج 21 ص 314)

رسول الله صلي الله عليه و آله

90- ( من جملة ما عدّ من اسماء و القاب رسول الله صلي الله عليه و آله ): ... محمد الحبيب. صاحب القبلة اليمانية و الملّة الحنيفية و الشريعة المرضيّة... (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 1 ص 200)

91- (من جملة ما جاء فى فقرات زيارة مرقد رسول الله صلي الله عليه و آله والسلام عليه): ...

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْهَجَ دِينِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ وَ صَاحِبَ الْقِبْلَةِ وَ الْفُرْقَانِ وَ عَلَمَ الصِّدْقِ وَ الْحَقِّ وَ الْإِحْسَانِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلَمَ الْأَتْقِيَاءِ وَ مَشْهُورَ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ... (المزار لابن المشهدى رحمه الله ص 62 و بحارالانوار ج 97 ص 175)

ص:44

الاوصياء عليهم السّلام

91- (قال الامام الصادق عليه السّلام ): نحن كعبة الله و نحن قبلة الله.(1) (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 3 ص 123 و تأويل الآيات ج 1 ص 19 و البرهان ج 1 ص 52 الباب 10 ح 181 و بحارالانوار ج 24 ص 211 باب: انّهم عليه السّلام حزب الله و بقيّته و كعبته و قبلته)

92- (قال ابوذر رحمه الله ):... آلُ مُحَمَّدٍ الْأَخْلَافُ مِنْ نُوحٍ وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفْوَةُ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ عِتْرَةُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ.

أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ.

وَ هُمْ كَ- السَّمَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ وَ الْعَيْنِ الصَّافِيَةِ وَ النُّجُومِ الْهَادِيَةِ وَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ أَضَاءَ نُورُهَا وَ بُورِكَ زَيْتُهَا... (كتاب سليم بن قيس رحمه الله ج 2 ص 592)

(راجع: تفسير فرات الكوفى رحمه الله ص 82 و التحصين للسيد ابن طاووس رحمه الله ص 609 الباب 10)

93- قال الامام الكاظم عليه السّلام : َ نَحْنُ مِفْتَاحُ الْكِتَابِ فَبِنَا(2) نَطَقَ الْعُلَمَاءُ

وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَخَرَسُوا.

نَحْنُ رَفَعْنَا الْمَنَارَ وَ عَرَّفْنَا الْقِبْلَةَ.

نَحْنُ حَجَرُ الْبَيْتِ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْض (الاختصاص ص 90 و بحارالانوار ج26 ص 257)

ص:45


1- . رَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَر عليه السّلام قَالَ: إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوا هَذِهِ الْأَحْجَارَ فَيَطُوفُوا بِهَا ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُخْبِرُونَا بِوَلَايَتِهِمْ. وَ يَعْرِضُوا عَلَيْنَا نَصْرَهُمْ. (من لايحضره الفقيه ج 2 ص 558)
2- . فى البحار: بنا.

94- (قال ابن حمّاد رحمه الله في مدح اهل البيت عليهم السّلام ):

يا أهل بيت رسول الله إنكم لأشرف الخلق جدا غاب أو آبا

أعطاكم الله ما لم يعطه أحدا حتى دعيتم لعظم الفضل أربابا

أشباحكم كن في بدو الضلال له دون البرية خزانا و حجابا

و أنتم الكلمات اللاي لقنها جبريل آدم عند الذنب إذ تابا

و أنتم قبلة الدين الذي جعلت للقاصدين إلى الرحمن محرابا

صلى الإله على أرواحكم و سقى أجداثكم ودق الوسمي سكابا(1)

(مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 4 ص 47)

95- (قال الشيخ البرسى رحمه الله في وصف اهل البيت عليهم السّلام ):

هم قبلة للحاجين و كعبة للطائفين و مشعر و بطائح

طرق الهدى سفن النجاة محبّهم ميزانه يوم القيامة راجح

(مشارق انوار اليقين ص 357)

96- (قال الشيخ البرسى رحمه الله في وصف اهل البيت عليهم السّلام ):

وجودكم للوجود علته و نوركم للظهور آيته

و أنتم للوجود قبلته و حبّكم للمحب كعبته

(مشارق انوار اليقين ص 378)

97- هم عليهم السّلام كعبة الجلال التي تطوف بها المخلوقات و نقطة الكمال التي ينتهي إليها الموجودات.

و البيت المحرم الذي تتوجّه إليه سائر البريات لأنّهم عليهم السّلام أوّل بيت وضع للناس.

ف- هم عليه السّلام الباب و الحجاب و النوّاب و أمّ الكتاب و فصل الخطاب.

و إليهم يوم المآب و يوم الحساب. (مشارق انوار اليقين ص 44)

ص:46


1- . الودق: المطر. و الوسمى: اول مطر الربيع. (نقلاً عن هامش المناقب)

امير المؤمنين عليه السّلام -خاصّة-

98- عن أنس بن مالك قال: بينما نحن عند رسول اللّه صلي الله عليه و آله إذ قال: يدخل عليكم من هذا الباب رجل هو سيد الوصيين. و قائد الغر المحجلين. و قبلة العارفين و يعسوب الدين. و وارث علم النبيّين.

قال: قلت: اللهم اجعله من الأنصار. فإذاً هو علي بن أبي طالب عليه السّلام (اثبات الهداة للشيخ الحرالعاملى رحمه الله ج 2 ص 44 الباب 10 الفصل 6 ح 189)

99- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله إِذْ قَالَ: -السَّاعَةَ- يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْبَابِ رَجُلٌ

هُوَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قِبْلَةُ الْعَارِفِينَ وَ يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ نُورُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ.

قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنَ الْأَنْصَارِ.

فَإِذَاً بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَل. (بحارالانوار ج 38 ص 136)

100- قال أَبُو ذَرٍّ : قَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه و آله : مَثَلُ عَلِيٍّ فِيكُمْ -أَوْ قَالَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- كَمَثَلِ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ.(1)

النَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ وَ الْحَجُّ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ. (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 3 ص 235)

(راجع: كشف اليقين ص 314)

101- قال رسول الله صلي الله عليه و آله لأميرالمؤمنين عليه السّلام : - يا على انت بمنزلة الكعبة. تؤتى ولا تأتى (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 3 ص 280 و بحارالانوار ج 39 ص 48 و وسائل الشيعة ج 11 ص 32)

(راجع: بشارة المصطفى صلي الله عليه و آله ص 420)

102- قال رسول الله صلي الله عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السّلام : -ياعلى- انّما انت بمنزلة الكعبة. يؤتى اليها ولا تأتى (بشارة المصطفى صلي الله عليه و آله ص 428)

(راجع: المسترشد ص 387 و 394)

103- قال الامام السجاد عليه السّلام : انّ علياً عليه السّلام ك- الكعبة الّتى امر الله باستقبالها للصلاة.

جعله الله ليؤتم به في امور الدين والدنيا. (التفسير المنسوب الى الامام العسكرى عليه السّلام ص 627)

ص:47


1- .في كشف اليقين هكذا: كمثل الكعبة المستورة المشهورة -

104- (من جملة ما جاء في فقرات دعاء يدعى به فى يوم المباهلة -اليوم الرابع والعشرون من شهر ذى الحجّه-) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَخِيهِ (1) وَ صِنْوِهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قِبْلَةِ الْعَارِفِينَ

وَ عَلَمِ الْمُهْتَدِينَ وَ ثَانِي الْخَمْسَةِ الْمَيَامِينِ.الَّذِينَ فَخَرَ بِهِمُ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ بَاهَلَ اللَّهُ بِهِمُ الْمُبَاهِلِينَ

فَقَالَ -وَ هُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ-: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (2)... (مصباح المتهجد للشيخ الطوسى رحمه الله ص 767 و البلد الامين ص 267 و المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 915)

105- (من جملة ما جاء فى فقرات زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام ): ... اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ دَيَّانِ دِينِكَ وَ الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ

وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قِبْلَةِ الْعَارِفِينَ وَ عَلَمِ الْمُهْتَدِينَ وَ عُرْوَتِكَ الْوُثْقَى وَ حَبْلِكَ الْمَتِينِ وَ خَلِيفَةِ رَسُولِكَ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ

وَ وَصِيِّهِ فِي الدُّنْيَا وَ الدِّينِ... (المزار لابن المشهدى رحمه الله ص 558 و بحارالانوار ج 99 ص 179)

106- (قال رجل لأميرالمؤمنين عليه السّلام ): ... انت القبلة اذا ما ضللنا. و النور اذا ما اظلمنا... (اعلام الدين ص 269)

107- (قال ابوالفضل(3) رحمه الله فى مدح اميرالمؤمنين عليه السّلام ):

هو قبلة الله التي أظهرها لنا و شهاب نور للهداية تلمع

لولاه لم يك للنبي دلالة و لملة الإسلام باب يشرع

(مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 3 ص 123)

108- (قال العونى رحمه الله فى مدح اميرالمؤمنين عليه السّلام ):

إمامي محراب الهدى معشر التقى سماء المعالي منبر العلم و الفضل

هو القبلة الوسطى ترى الوفد حولها و لها حرم الله المهيمن و الحل

و آيته الكبرى و حجته التي أقيمت على من كان منا له عقل

(مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج3 ص 123)

ص:48


1- .فى البلد الامين هكذا: و على علىٍ اخيه.
2- .آل عمران 61.
3- . هو محمد بن أبي عبد الله الحسين العميد القمي الكاتب الاديب الشاعر الفاضل الالمعي الامامي المعروف. توفي سنة 360 ببغداد. (نقلاً عن هامش المناقب)

109- (قال ابن حمّاد رحمه الله فى مدح اميرالمؤمنين عليه السّلام ):

هو النبأ الأعلى الذي يسأل الورى غدا عنه إذ يبلو به الله من يبلو

فذاك هو الذكر الحكيم و إنه هو المثل الأعلى الذي ما له مثل

هو العروة الوثقى هو الجنب إنما يفرط فيه الخاسر العمه(1) العقل

هو القبلة الوسطى يرى الوفد حولها لها حرم الله المهيمن و الحل

و آيته الكبرى و حجته التي أقيمت على من كان منا له عقل

هو الباب أعني باب حطة لم يكن لخلق إلى الرحمن من غيره وصل

نعم و صراط الله ينجو وليه و يهلك من زلت عليه به الرجل

1

(مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج2 ص 171)

110- (قال ابن رزيك رحمه الله فى مدح اميرالمؤمنين عليه السّلام ):

يا عروة الدين المتين و بحر علم العارفينا يا قبلة للأولياء و كعبة للطائفينا

(مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 4 ص 231)

ص:49


1- . فى المناقب ج 3 ص 93 هكذا: العمه الغفل.

العنوان الاول: مواضع استقبال القبلة

اشارة

العنوان الاول: مواضع استقبال القبلة(1)

ص:50


1- . استقبل القبلة: جعلها تلقاء وجهه. و القبلة بالكسر- في الأصل: للحالة التي عليها المستقبل كالجلسة بالكسر للحالة التي عليها الجالس. ثمّ خصّت في العرف بجعلها اسماً للمكان الذي يستقبل و يتوجّه إليه للصلاة. (رياض السالكين فى شرح صحيفة سيد الساجدين عليه السّلام ج 6 ص 203) يقول الناجى الجزائرى: استقبال القبلة لا يختص بالصلاة فحسب. بل هناك امور اخرى يستقبل القبلة لها. يكون الاستقبال فى بعضها واجباً و فى بعضها مستحباً قال الشيخ المفيد رحمة الله : فيجب على المتعبد أن يعرف القبلة ليتوجّه إليها في صلاته و عند الذبح و النحر لنسكه و استباحة ما يأكله من ذبائحه. و عند الاحتضار و دفن الأموات و غيره من الأشياء التي قررت شريعة الإسلام التوجه إلى القبلة فيها. فمن عاين الكعبة ممن حل بفنائها في المسجد توجه إليها في الصلاة من أي جهة من جهاتها شاء. و من كان نائياً عنها خارجا عن المسجد الحرام توجه إليها بالتوجه إليه كما أمر الله تعالى بذلك نبيه صلي الله عليه و آله حيث هاجرإلى المدينة و كان بذلك نائيا عنها و قد جعل الله تعالى لمن غابت عنه أو غاب عنها التوجه إلى أركانها بحسب اختلافهم في الجهات من الأماكن و الأصقاع (المقنعة ص 95) قال الشيخ ابوالفضل شاذان بن جبرئيل القمى رحمة الله : وجه وجوب معرفة القبلة: التوجّه إليها في الصلاة كلها -فرائضها و سننها- مع الإمكان. و عند الذبح و النحر و عند إحضار الأموات و غسلهم و الصلاة عليهم و دفنهم و الوقوف بالموقفين و رمي الجمار و حلق الرأس. لا وجه لوجوب معرفة القبلة سوى ذلك. (بحارالانوار ج 81 ص 75 نقله عن كتاب ازاحة العلّة فى معرفة القبلة للشيخ فضل بن شاذان رحمة الله ) تمهيد: (قال رسول الله صلي الله عليه و آله لحذيفة بن يمان رحمة الله ):...-ياحذيفة- ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا حُذَيْفَةُ مِنَ النَّبِيى صلي الله عليه و آله فَقَالَ النَّبِيُّ: صلي الله عليه و آله اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِي فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلي الله عليه و آله يَمِينَهُ بَيْنَ مَنْكِبِي فَلَمْ يَسْتَتِمَّ وَضْعَ يَمِينِهِ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِ النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله فِي صَدْرِي. وَ عَرَفْتُ الْمُنَافِقِينَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ. وَ ذَهَبَتِ الْعِلَّةُ مِنْ جَسَدِي وَ رَمَيْتُ بِالْهِرَاوَةِ مِنْ يَدَيِ. وَ أَقْبَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلي الله عليه و آله ...(دلائل الامامة للشيخ ابى جعفر الطبرى رحمة الله ص 97 منشورات مؤسسة البعثة) (ذكرنا منه موضع الحاجة اليه) يقول الناجى الجزائرى: يستفاد من هذا الحديث انّ استقبال القبلة يكون مظاناً لعناية الرب تبارك و تعالى للعبد و محطاً لنزول الرحمة و البركة عليه.

الاحتضار و نزع الروح

الاحتضار و نزع الروح(1)

111- نظراً لأهمية توجيه المحتضر و تجهيز الميت تجاه القبلة ذكرنا ما يتعلق بذلك فى كتاب مستقل. طبع بحمد الله تعالى ب- عنوان: توجيه المحتضر و تجهيز الميت تجاه القبلة.

و كان يحتوى على العناوين التالية:

1- توجيه المحتضر تجاه القبلة

2- توجيه الميت تجاه القبلة

3- تلقين المحتضر و الميت تجاه القبلة

4- وضع الميّت على المغتسل تجاه القبلة

5- غسل الميت تجاه القبلة

6- الصلاة على الميت تجاه القبلة

7- وضع الميت على شفير القبر تجاه القبلة

8- حفر اللحد فى القبر تجاه القبلة

9- ادخال الميت فى القبر تجاه القبلة

10- دفن الميت فى القبر تجاه القبلة

11- دفن الجنين الذى يكون فى بطن امرأة ذميّة حاملة من مسلم تجاه القبلة

12- دفن الميت فى البحر تجاه القبلة

13- الجلوس عند القبر تجاه القبلة

14- رش الماء على القبر تجاه القبلة

15- وضع اليد على القبر تجاه القبلة

16- الدعاء عند القبر تجاه القبلة

17- زيارة قبر المؤمن تجاه القبلة

فراجع ثمة

ص:51


1- . نذكر موارد استقبال القبلة فى هذا العنوان - واجباً كان او مستحباً- على ترتيب حروف الهجاء.

الأذان الإقامة

112- قال امير المؤمنين عليه السّلام : يستقبل المؤذن القبلة فى الاذان و الإقامة(1) (دعائم الإسلام ج 1 ص144)

113- روى الجمهور عن النبي صلي الله عليه و آله : أن مؤذنيه كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة (شرح فروع الكافي للشيخ محمد هادى ابن محمد صالح المازنداني عليهما الرحمة ج 2 ص 543)

114- عن حمّآد عن الحلبي عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: قلت له: يؤذّن الرجل. -و هو على غير القبلة-؟!

قال عليه السّلام : اذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس(2) (الكافي ج 3 ص 305)

115- عن فضالة عن العلاء عن محمد عن احدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يؤذّن و هو يمشي او على ظهر دابته و على غير طهور؟!

فقال عليه السّلام : ]نعم[ اذا كان التشهّد مستقبل القبلة. فلا بأس (تهذيب الاحكام ج 2 ص 61)

116- سأل محمد بن مسلم ابا جعفر عليه السّلام عن الرجل يؤذّن و هو يمشي و هو على غير طهر

او هو على ظهر الدابة؟!

قال عليه السّلام : نعم. اذا كان المتشهّد(3) مستقبل القبلة فلا بأس (من لايحضره الفقيه ج 1 ص 285)

117- رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَذَّنْتَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي بَيْتِكَ ثُمَّ أَقَمْتَ فِي الْمَسْجِدِ أَجْزَأَكَ.(4) (من لايحضره الفقيه ج 1 ص 291)

ص:52


1- . يقول الناجي الجزائرى: و الظاهر انّ المراد من الاذان و الاقامة - في هذا الحديث و امثاله- ما يتعلق ب- اعلام وقت الصلاة او ادائها. فلذلك لايسرى هذا الحكم فى مثل الاذان و الاقامة فى اذن المولود و امثاله نعم. يمكن ان يقال بانَّ استقبال القبلة فى امثال ذلك ممدوح و مرغوب فيه. ايضاً. و الشاهد على ذلك هذا الحديث الشريف: روى عن ائمتنا عليهما السّلام :خير المجالس ما استقبل به القبلة (مفتاح الفلاح ص 79)
2- . يدل على ما ذهب اليه المرتضى رحمة الله من وجوب استقبال القبلة بالشهادتين فى الاذان و حمله الأكثر على الاستحباب (مرآة العقول ج 15 ص 89 ) (راجع: ملاذ الاخيار فى فهم تهذيب الاخبار ج 3 ص 473) قال السيد المرتضى رحمة الله : لاتجوز الإقامة الاّ على وضوء و استقبال (شرح فروع الكافى للشيخ محمد هادى المازندانى عليه الرحمة ج 2 ص 540)
3- . فى نسخة: التشهد (نقلاً عن هامش الفقيه نشر مؤسسة النشر الاسلامى مع تعليقات سماحة الشيخ الغفارى رحمة الله )
4- . يدل على جواز الأذان ماشياً و على غير القبلة و يدل عليه أخبار كثيرة و إن كان الفضل في الاستقرار و الاستقبال و في الإقامة آكد و أحوط. (روضة المتقين ج 2 ص 248)

118- وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السّلام يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ غَيْرُهُ.

وَ كَان عليه السّلام يُقِيمُ وَ قَدْ أَذَّنَ غَيْرُه(1). (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 291)

119-على بن جعفر عليه السّلام عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَفْتَتِحُ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ؟

قَالَ عليه السّلام : لَا بَأْس(2). (قرب الاسناد ص 183 و بحارالانوار ج 81 ص 112 و وسائل الشيعة ج 5 ص 457 بَابُ جَوَازِ الْأَذَانِ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ اسْتِحْبَابِ اسْتِقْبَالِهَا خُصُوصاً فِي التَّشَهُّدِ)

120- (قال الشيخ الطوسى رحمه الله ): يستحب ان يكون المؤذن على طهارة و مستقبل القبلة...

و اشدّ ذلك تأكيداً فى الإقامة... (مصباح المتهجد ص 29)

121- (قال السيد ابن طاووس رحمه الله فى وصف احكام الاذان و الاقامة و آدابهما): ... فيكون العبد على طهارة و مستقبل القبلة و قائماً - تعظيماً للمرسل و الرسول و الملّة- ... (فلاح المسائل ص271 باب وصف احكام الاذان الاقامة)

122- (قال الشيخ الصدوق رحمه الله ): ... و لا بأس أن تؤذّن و انت على غير وضوء و مستقبل القبلة و مستدبرها و ذاهباً و جائياً و قائماً و قاعداً.

و تتكلّم فى الأذن إن شئت.

ولكن اذا اقمت ف- على وضوء مستقبل القبلة.

و ان كنت اماماً. فلا تؤذّن إلّا من قيام (المقنع ص 91)

123- قال فى المنتهى: المستحب ثبات المؤذّن على الاستقبال فى اثناء الاذان و الاقامة

و يكره له الالتفات يميناً و شمالاً(3)... (بحار الانوار ج 81 ص 158)

ص:53


1- . يدل على استحباب الأذان و الإقامة للإمام . و على جواز تغاير المؤذن و المقيم . و على جواز إقامة غير الإمام. و اختلف العامة في كل واحد منها. و لا خلاف فيها عندنا. (روضة المتقين فى شرح الفقيه ج 2 ص 248)
2- . يدل على عدم وجوب الاستقبال في الأذان و الإقامة كما هو المشهور و الأقوى. و يستحب الاستقبال فيهما و في الإقامة و في الشهادتين في الأذان أيضا آكد و نقل عن المرتضى أنه أوجب الاستقبال فيهما و أوجبه المفيد في الإقامة و الأحوط عدم تركه فيها. (بحارالانوار للعلامة المجلسى رحمة الله ج 81 ص 112)
3- . و لتكن - في حال الأذان - قائماً مستقبلاً رافعاً صوتك متأنياً واضعا إصبعيك في أذنيك واقفا على الفصول الثمانية عشر. غير ملتفت يميناً و شمالاً و لا متكلم في أثنائه و صل على النبي صلي الله عليه و آله عند ذكره. (مفتاح الفلاح للشيخ البهائى رحمة الله ص 112)

124- (قال ابن جنيد رحمه الله ): ... و لا بأس أن يستدبر المؤذّن فى اذانه أذا أتى بالتكبير و التهليل

و الشهادة تجاه القبلة.

و لا يستدبرها فى اقامته ... (بحار الانوار ج 81 ص 114)

125- (قال الشيخ المفيد رحمه الله ): ... و لابأس أن يؤذّن الانسان جالساً اذا كان ضعيفاً فى جسمه و كان طول القيام يتعبه و يضرّه.

او كان راكباً جاداً في مسيره و لمثل ذلك.

و لا يجوز له الاقامة إلاّ و هو قائم متوجه الى القبلة مع الإختيار

ولا بأس أن يؤذّن الانسان و وجهه مصروف عن القبلة يميناً و شمالاً للحوائج الى ذلك و الاسباب.

غير انّه اذا انتهى فى اذانه الى الشهادتين(1) توجّه بهما الى القبلة و لم ينصرف عنها مع الامكان. و لايقيم إلّا و وجهه تلقاء القبلة على ما قدمناه-. (المقنعة ص 99 باب الاذان و الاقامة)

126- (قال الشيخ الطوسي رحمه الله ): و لا بأس أن يؤذّن الانسان جالساً اذا كان ضعيفاً في جسمه او كان راكباً - و لمثل ذلك من الأسباب-

و لاتجوز الاقامة إلّا و هو قائم متوجّه الى القبلة مع الاختيار(2) (تهذيب الاحكام ج 2 ص 60)

127- يجوز الاذان على غير القبلة.

و يستحب استقبالها خصوصاً فى الشهادتين (هداية الامّة الى احكام الائمة عليهم السّلام للشيخ الحر العاملى رحمه الله ج 2 ص 252)

ص:54


1- . يقول الناجى الجزائرى: ان الشهادتين انما هما في ابتداء الاذان و الاقامة- لا في انتهائهما. اللهم الاّ أن يقال أنّ المراد من الشهادتين هنا: ذكر التكبير و التهليل.
2- . عن سماعة عن ابى بصير قال: قال ابو عبد الله عليه السّلام : لا بأس أن تؤذّن راكباً او ماشياً او على غير وضوء. ولا تقيم و انت راكب او جالس إلاّ من علّة او تكون فى ارض ملّصة* (تهذيب الاحكام ج 2 ص 60) *الملصة بالفتحتين-: الارض الكثيرة اللصوص او ذات لصوص (نقلاً عن هامش التهذيب).

النوادر

الدعاء بين الأذان و الاقامة

128- (قال الإمام الرضا عليه السّلام ): و إن أحببت أن تجلس بين الإذان و الإقامة فافعل. فإنّ فيه فضلاً كثيراً.

و إنّما ذلك على الإمام. و أمّا المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى.

ثمّ تقول: بالله أستفتح و بمحمّد صلي الله عليه و آله أستنجح و أتوجّه.

اللّهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد و اجعلني بهم وَجِيهاً فِي الدُّنيا وَ الآخِرَةِ وَ مِن المقربين.

و إن لم تفعل- أيضاً- أجزاك(1) (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السّلام ص 98).

129- (قال الشيخ بهاء الدين العاملي رحمه الله ): فإذا فرغت من الأذان فأفصل بينه و بين الإقامة بسجدة أو جلسة. و قل و أنت ساجد أو جالس -: اللهم اجعل قلبي بارّاً و عيشي قاراً

و رزقي داراً. و اجعل لي عند قبر رسولك صلي الله عليه و آله مستقراً و قراراً.

ثم تدعو بما شئت. و تسأل حاجتك. فقد روي عن النبي صلي الله عليه و آله : أن الدعاء بين الاذان و الاقامة لايردّ.

ثم تقوم إلى الإقامة ...

و تقول إذا فرغت من الإقامة و أنت مستقبل القبلة - : اللهم اليك توجهت و مرضاتك طلبت

و ثوابك ابتغيت. و بك آمنت و عليك توكلت.

اللهم صلّ على محمد و آله و افتح قلبي لذكرك و ثبتني على دينك و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني. و هب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب(2) (مفتاح الفلاح ص 131).

ص:55


1- . عن عبد الله بن مسكان قال: رأيت أبا عبد الله عليه السّلام إذّن و أقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس*. (تهذيب الأحكام ج 2 ص 308). * لعلّه عليه السّلام اكتفى فيه بتسبيح أو تحميد أو نفس - و كان المغرب - (الوافي ج 7 ص 589).
2- . (قال الشيخ المفيد رحمة الله ): فإذا فرغ من الأذان فليجلس بعده جلسة خفيفة يتوجّه فيها إلى القبلة. و يذكر الله تعالى. ثمّ يقوم فيقيم الصلاة. و إن شاء أن يسجد- بينهما - سجدة فعل. و السجدة أفضل من الجلسة إلّا في الأذان للمغرب. فإنّه لا يسجد بعده. و لكن يجلس جلسة خفيفة أو يخطو نحو القبلة خطوة تكون فصلاً بين الأذان و الإقامة (المقنعة ص 101).

الاستغاثة بالإمام الحجة عليه السّلام و السلام عليه

130- استغاثة الى صاحب الزمان عليه السّلام : مِنْ حَيْثُ تَكُونُ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةٍ.

وَ قُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ تَحْتَ السَّمَاءِ. وَ قُلْ: سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ التَّامُّ الشَّامِلُ الْعَامُّ. وَ صَلَوَاتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ الْقَائِمَةُ التَّامَّةُ. عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ وَ وَلِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ وَ خَلِيفَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عِبَادِهِ وَ سُلَالَةِ النُّبُوَّةِ وَ بَقِيَّةِ الْعِتْرَةِ وَ الصَّفْوَةِ . صَاحِبِ الزَّمَانِ وَ مُظْهِرِ الْإِيمَانِ وَ مُعْلِنِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ مُطَهِّرِ الْأَرْضِ

وَ نَاشِرِ الْعَدْلِ فِي الطُّولِ وَ الْعَرْضِ.

وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ الْمُرْتَضَى الطَّاهِرِ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ.

الْوَصِيِّ ابْنِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُسْتَوْدَعَ حُكْمَ الْوَصِيِّينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الظَّالِمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُجَجِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُخْلِصٍ لَكَ فِي الْوَلَاءِ.أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ أَنَّكَ الَّذِي تَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا فَعَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَكَ وَ سَهَّلَ مَخْرَجَكَ وَ قَرَّبَ زَمَانَكَ وَ كَثَّرَ أَنْصَارَكَ وَ أَعْوَانَكَ وَ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ فَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ

يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ -يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- حَاجَتِي كَذَا وَ كَذَا فَاشْفَعْ لِي فِي نَجَاحِهَا.

فَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي لِعِلْمِي أَنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً وَ مَقَاماً مَحْمُوداً

فَبِحَقِّ مَنِ اخْتَصَّكُمْ لِأَمْرِهِ وَ ارْتَضَاكُمْ لِسِرِّهِ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ سَلِ اللَّهَ تَعَالَى فِي نُجْحِ طَلِبَتِي وَ إِجَابَةِ دَعْوَتِي وَ كَشْفِ كُرْبَتِي.

وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِنَّهُ يُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى(1).(المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 670 و بحارالانوار ج 98 ص 373)

ص:56


1- . اسْتِغَاثَةٌ إِلَى الْمَهْدِيِ عليه السّلام وَ هِيَ : بَعْدَ الْغُسْلِ وَ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ -تَحْتَ السَّمَاءِ- تَقْرَء فِي الْأُولَى بِالْحَمْدِ وَ الْفَتْحِ وَ فِي الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ وَ النَّصْرِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَ- قُمْ وَ قُلْ: سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ -إِلَى آخِرِ الزِّيَارَة- (بحارالانوار ج 99 ص 247 نقله عن البلد الامين)

131- اسْتِغَاثَةٌ أُخْرَى لِصَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السّلام

سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رضي الله عنه بِالرَّيِّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ يَرْوِي عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رحمه الله قَالَ: حَدِّثْنِي مَشَايِخِي الْقُمِّيِّينَ.

قَالَ: كَرَبَنِي أَمْرٌ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ لَمْ يَسْهُلْ فِي نَفْسِي أَنْ أُفْشِيَهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي

فَنِمْتُ وَ أَنَا بِهِ مَغْمُومٌ فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ رَجُلًا جَمِيلَ الْوَجْهِ حَسَنَ اللِّبَاسِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ خِلْتُهُ بَعْضَ مَشَايِخِنَا الْقُمِّيِّينَ الَّذِينَ كُنْتُ أَقْرَء عَلَيْهِمْ

فَقُلْتُ -فِي نَفْسِي-: إِلَى مَتَى أُكَابِدُ هَمِّي وَ غَمِّي وَ لَا أُفْشِيهِ لِأَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِي؟

وَ هَذَا شَيْخٌ مِنْ مَشَايِخِنَا الْعُلَمَاءِ أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ فَ- لَعَلِّي أَجِدُ لِي عِنْدَهُ فَرَجاً.

فَابْتَدَأَنِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَبْتَدِئَهُ.

وَ قَالَ لِي: ارْجِعْ فِيمَا أَنْتَ بِسَبِيلِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ اسْتَعِنْ بِصَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السّلام وَ اتَّخِذْهُ لَكَ مَفْزَعاً فَإِنَّهُ نِعْمَ الْمُعِينُ وَ هُوَ عِصْمَةُ أَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ.

ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِيَ الْيُمْنَى وَ مَسَحَهَا بِكَفِّهِ الْيُمْنَى وَ قَالَ زُرْهُ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي حَاجَتِكَ.

فَقُلْتُ لَهُ: عَلِّمْنِي كَيْفَ أَقُولُ؟

فَقَدْ أَنْسَانِي مَا أَهَمَّنِي بِمَا أَنَا فِيهِ كُلَّ زِيَارَةٍ وَ دُعَاءٍ.

فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَ قَالَ: لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

وَ مَسَحَ صَدْرِي بِيَدِهِ وَ قَالَ: حَسْبُكَ اللَّهُ. لَا بَأْسَ عَلَيْكَ.

تَطَهَّرْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُمْ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ تَحْتَ السَّمَاءِ.

وَ قُلْ: سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ التَّامُّ الشَّامِلُ الْعَامُّ وَ صَلَوَاتُهُ الدَّائِمَةُ وَ بَرَكَاتُهُ الْقَائِمَةُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ

وَ وَلِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ وَ خَلِيفَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عِبَادِهِ.

سُلَالَةِ النُّبُوَّةِ وَ بَقِيَّةِ الْعِتْرَةِ وَ الصَّفْوَةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ وَ مُظْهِرِ الْإِيمَانِ وَ مُعْلِنِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ.

مُطَهِّرِ الْأَرْضِ وَ نَاشِرِ الْعَدْلِ فِي الطُّولِ وَ الْعَرْضِ.

الْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ وَ الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ الْمَرْضِيِّ الطَّاهِرِ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ الْوَصِيِّ أَوْلَادِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ. الْهَادِي الْمَعْصُومِ ابْنِ الْهُدَاةِ الْمَعْصُومِينَ.

ص:57

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ مُسْتَوْدَعِ حِكْمَةِ الْوَصِيِّينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِصْمَةَ الدِّينِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الظَّالِمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا ابْنَ الْأَئِمَّةِ الْحُجَجِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُخْلِصٍ لَكَ فِي الْوَلَاءِ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ قَوْلًا وَ فِعْلًا وَ أَنَّكَ الَّذِي تَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا.

فَعَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَكَ وَ سَهَّلَ مَخْرَجَكَ وَ قَرَّبَ زَمَانَكَ وَ أَكْثَرَ أَنْصَارَكَ وَ أَعْوَانَكَ وَ أَنْجَزَ لَكَ مَوْعِدَكَ وَ هُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ.

وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (1)

يَا مَوْلَايَ حَاجَتِي كَذَا وَ كَذَا فَاشْفَعْ لِي فِي نَجَاحِهَا

وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ.

قَالَ: فَانْتَبَهْتُ وَ أَنَا مُوقِنٌ بِالرَّوْحِ وَ الْفَرَجِ.

وَ كَانَ عَلَيَّ بَقِيَّةٌ مِنْ لَيْلِي وَاسِعَةٌ فَقُمْتُ فَبَادَرْتُ فَكَتَبْتُ مَا عَلَّمَنِيهِ خَوْفاً أَنْ أَنْسَاهُ.

ثُمَّ تَطَهَّرْتُ وَ بَرَزْتُ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ قَرَأْتُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ كَمَا عُيِّنَ لِي:

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ.

وَ أَحْسَنْتُ صَلَاتَهُمَا.

فَلَمَّا سَلَّمْتُ قُمْتُ وَ أَنَا مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ زُرْتُ ثُمَّ دَعَوْتُ بِحَاجَتِي.

وَ اسْتَغَثْتُ بِمَوْلَايَ صَاحِبِ الزَّمَانِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

ثُمَّ سَجَدْتُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ أَطَلْتُ فِيهَا الدُّعَاءَ حَتَّى خِفْتُ فَوَاتَ صَلَاةِ اللَّيْلِ.

ص:58


1- . القصص : 5.

ثُمَّ قُمْتُ وَ صَلَّيْتُ وَ عَقَّبْتُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِفَرِيضَةِ الْغَدَاةِ. وَ جَلَسْتُ فِي مِحْرَابِي أَدْعُو.

فَلَا -وَ اللَّهِ- مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى جَاءَنِي الْفَرَجُ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ.

وَ لَمْ يَعُدْ إِلَىَّ مِثْلُ ذَلِكَ بَقِيَّةَ عُمُرِي.

وَ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي أَهَمَّنِي وَ إِلَى يَوْمِي هَذَا

وَ الْمِنَّةُ لِلَّهِ وَ لَهُ الْحَمْدُ كَثِيراً. (بحارالانوار ج 91 ص 31-32) (راجع: بحارالانوار ج 99 ص 245)

132- هناك طريقة أخرى لترقيم العرائض و طلب الحاجات و شرح الأحوال لجناب صاحب الأمر و الزمان عليه السّلام بالنحو الذي أوصى به ابن طاوس رحمه الله أولاده في كتابه.

وَ خُلَاصَةُ مَضْمُونِهِ: أَنَّهُ تَقِفُ فِي أَيَّامِ الِاثْنَيْنِ أَوِ الْخَمِيسِ بِخُضُوعٍ وَ خُشُوعٍ مُوَاجِهاً الْقِبْلَةَ.

وَ لِيَتَذَكَّرَ أَنَّهُ مَاثِلٌ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ عليه السّلام فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ يَزُورُهُ بِهَذِهِ الزِّيَارَة:

سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ عَيْنَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْأَمْرِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ التَّدْبِيرِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الرَّأْيِ الْمَسْمُوعِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ الْحَيَاةِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي بِهِ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ وَ يُفَرَّجُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْغَائِبُ عَنِ الْأَبْصَارِ وَ الشَّاهِدُ فِي الْأَبْصَارِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْعَصْرِ وَ وَلِيَّ الْأَمْرِ أَدْرِكْنَا وَ أَغِثْنَا

يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَ أَهْلَنَا الضُّرُّ وَ جِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَ إِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِين... (زادالمعاد للعلامة المجلسى رحمه الله ص 580 منشورات الاعلمى بيروت)

ص:59

النوادر

133- رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : كَيْفَ أَزُورُكَ وَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ؟

قَالَ: قَالَ عليه السّلام لِي: - يَا عِيسَى - إِذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْمَجِيءِ.

فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَاغْتَسِلْ - أَوْ تَوَضَّأْ- وَ اصْعَدْ إِلَى سَطْحِكَ. وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ تَوَجَّهْ نَحْوِي فَإِنَّهُ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي فَقَدْ زَارَنِي فِي مَمَاتِي.

وَ مَنْ زَارَنِي فِي مَمَاتِي فَقَدْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي.(1) (كامل الزيارات ص 302 الباب 96 ح 4)

134- فى زيارة مولانا صاحب الامر صلوات الله عليه- و ما يلحق بذلك:

اذا اردت زيارته صلوات الله عليه و سلامه - فليكن ذلك بعد زيارة العسكريين عليهما السّلام فاذا فرغت من العمل هناك و بلغت من زيارتهما عليهما السّلام هناك فامض الى السرداب المقدس وقف على بابه و قل:

الهى انى قد وقفت على باب بيت من بيوت نبيك محمد صلواتك عليه و آله...

ثم تنزل مقدما رجلك اليمنى و تقول:

بسم الله و بالله و فى سبيل الله و على ملة رسول الله صلي الله عليه و آله .

اشهد ان لا اله الاّ الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمداً عبده و رسوله.

فاذا استقررت فيه فقف مستقبل القبلة و قل: سلام الله و بركاته و تحياته و صلواته على مولاى صاحب الزمان... (مصباح الزائر للسيد ابن طاووس رحمه الله ص 418 تحقيق و نشر مؤسسة آل البيت عليهم السّلام لاحياء التراث تحت اشراف سماحة آية الله السيد جواد الحسينى الشهرستانى دامت بركاته)

ص:60


1- .قال العلامة المجلسى رحمة الله : هذا الخبر يدل على أن زيارة الإمام الحي عليه السّلام أيضا تجوز بهذا الوجه. فهذا مستند لزيارة القائم - صلوات الله عليه - في أي مكان أراد و يتوجه إلى السرداب المقدس. (بحارالانوار ج 98 ص 366) قال العلامة المجلسى رحمة الله : يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ فِي هَذَا الزَّمَانِ زِيَارَةُ الْحُجَّةِ عليه السّلام فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ. وَ إِذَا تَوَجَّهَ الزَّائِرُ صَوْبَ سَامَرَّاءَ أَثْنَاءَ الزِّيَارَةِ فَهُوَ أَفْضَل. (زاد المعاد ص 293) قال السيد ابن طاووس رحمة الله : بعد ذكر زيارة للامام الحجة عليه السّلام و عج الله تعالى فرجه الشريف: نزيلك حيث ما اتجهت ركابى وضيفك حيث كنت من البلاد (جمال الاسبوع ص 42)

تذكية الحيوان ذبح الحيوان نحر الحيوان

تذكية الحيوان ذبح الحيوان نحر الحيوان(1)

ص:61


1- . قوله تعالى: إلاّ ما ذكيتم.(1) أي: إلا ما أدركتم ذبحه على التمام. و معنى ذَكَّيْتُمْ: ذبحتم. أي: قطعتم الأوداج. و ذكرتم اسم الله عليه إذا ذبحتموه. و فِي حَدِيثِ السَّمَكِ: ذَكَّاهَا اللَّهُ لِبَنِي آدَمَ. هو كناية عن إحلال السمك لهم من غير تذكية(2). (مجمع البحرين للشيخ الطريحى رحمة الله ج 2 ص 99) التذكية هي فري الأوداج و الحلقوم إذا كانت فيه حياة و لا يكون بحكم الميت و الذكاة في اللغة تمام الشيء. فالمعنى على هذا في قوله تعالى:إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ. أي: ما أدركتم ذبحه على التمام. (فقه القرآن للشيخ قطب الدين الراوندى رحمة الله ج 2 ص 273) التَّذْكِيَةُ: الذبح و النحر. يقال: ذكيت الشاة تذكية. و الاسم: الذَّكَاةُ. و المذبوح: ذَكِي. (النهاية ج 2 ص 164 و لسان العرب ج 14 ص 288) (راجع: مجمع البحرين ج 2 ص 99) ذَكَّيْتُ الشاة: ذبحتها. و حقيقة التَّذْكِيَةِ: إخراج الحرارة الغريزيّة. لكن خصّ في الشرع بإبطال الحياة على وجه دون وجه. (مفردات الفاظ القرآن للراغب الاصفهانى مع تعليقات العلامة العاملى دام عزه العالى ص 326 منشورات دار المعروف) الذبح: شق حلق الحيوانات (مفردات الفاظ القرآن ص 323) قال العلامة المجلسى رحمة الله : الظاهر أن التذكية و الذبح - لغة و عرفاً - يتحققان بفري الحلقوم أو الودجين. (بحارالانوار ج 62 ص 308) قال الشيخ الطبرسى رحمة الله : الذبح: فرى الاوداج. و ذلك فى البقر و الغنم. و النحر فى الابل. (بحارالانوار ج 62 ص 294) قال في الدروس: و تقع التذكية على السباع كالأسد و الفهد و النمر و الثعلب. فتفيد طهارة لحمها و جلدها. و في الاحتياج إلى دبغه في استعماله قول مشهور. (ملاذ الاخيار ج 11 ص 199) المشهور بين الأصحاب: وقوع الذكاة على السباع - عدا الكلب و الخنزير- بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلودها. بل يظهر من بعض الأصحاب: عدم الخلاف فيه. و الأشهر بين القائلين بوقوع الذكاة عليها أنها تطهر بمجرد الذكاة. و ذهب الشيخان و المرتضى و القاضي و ابن إدريس إلى أنها لا يجوز استعمالها إلا بعد الدباغة. و الأشهر في المسوخ: عدم وقوع الذكاة عليها. و ذهب المرتضى و جماعة إلى الوقوع. (ملاذ الاخيار ج 14 ص 284) السباع - كالأسد و النمر و الفهد و الثعلب - و المشهور بين الأصحاب: وقوع الذكاة عليها. بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلدها لطهارته. و قال الشهيد رحمة الله : لا يعلم القائل بعدم وقوع الذكاة عليها. و قد دلت عليه أخبار و إن قدح في إسناد أكثرها. و إذا قلنا بوجوب الذكاة على السباع أو غيرها - من غير المأكول - فالأشهر بين المتأخرين: أن طهارة جلدها لا يتوقف على الدباغ. و قال الشيخان و المرتضى و القاضي و ابن إدريس: بافتقاره إلى الدبغ ببعض الأخبار التي يمكن حملها على الاستحباب. (بحارالانوار ج 62 ص 331) (1). المائدة: 3 (2). يحل ميتة السمك و الجراد. يعنى من غير التذكية المعهودة. و ان كان لكل واحد تذكية مخصوصة. (نقلا عن هامش عوالى اللئالى ج 1 ص 239) لا يبعد أن يكون إطلاق الميتة - على السمك و الجراد - على المجاز . فإن إخراج الأول من الماء و قبض الثاني تذكيتهما. (بحارالانوار للعلامة المجلسى رحمة الله ج 62 ص 102) قال صاحب الجواهر - قدّس سرّه - في بيان وجه إطلاق الميتة على السمك: ... إنّ تذكية السمك إثبات اليد عليه على أن لا يموت في الماء ... لا المعنى الذي هو التذكية المخصوصة. (نقلاً عن هامش منية المريد ص 295 نشر مكتب الاعلام الاسلامى مع تحقيقات سماحة الشيخ رضا المختارى دام عزّه العالى)

135- ...فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ... [1] «2» (الكوثر)

قيل فى معناه: صلّ لربك الصلاة المكتوبة.

و استقبل القبلة ب- نحرك. (مجمع البيان ج 10 ص 837)

(راجع: فقه القرآن ج 1 ص 107 و مجمع البحرين ج 4 ص 280 و بحارالانوار ج 16 ص 312 و ج 81 ص351)

136- عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الذبيحة؟

فقال عليه السّلام : استقبل بذبيحتك القبلة و لا تنخعها حتى تموت (الكافي ج 6 ص 229 و التهذيب ج 9 ص62).

137- قال الامام الباقر عليه السّلام : إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة (تهذيب الاحكام ج 9 ص 70 و الكافى ج 6 ص 233) (راجع: المقنع ص 415)

138- قال الامام الصادق عليه السّلام : إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب البهيمة.

أحد الشفرة. و استقبل القبلة. و لا تنخعها(1) حتّى تموت (دعائم الاسلام ج 2 ص 174)

139- (سُئل الامام الصادق عليه السّلام ): عن شاة(2) تذبح قائمة؟

قال عليه السّلام : لا ينبغي ذلك.(3)

السنّة: أن تضجع. و تستقبل بها القبلة (دعائم الاسلام ج 2 ص 179 و بحارالانوار ج 62 ص 316)

140- سُئِلَ (الامام الصادق عليه السّلام ): عَنِ الْبَعِيرِ يُذْبَحُ أَوْ يُنْحَرُ؟

قَال عليه السّلام : السُّنَّةُ أَنْ يُنْحَرَ.

قِيلَ: كَيْفَ يُنْحَرُ؟

قَال عليه السّلام : يُقَامُ قَائِماً حِيَالَ الْقِبْلَةِ فَتُعْقَلُ (4) يَدُهُ الْوَاحِدَةُ

وَ يَقُومُ الَّذِي يَنْحَرُهُ حِيَالَ الْقِبْلَةِ فَيَضْرِبُ فِي لَبَّتِهِ بِالشَّفْرَةِ حَتَّى يَقْطَعَ وَ يَفْرِيَ. (دعائم الاسلام ج 2 ص 180 و بحارالانوار ج 62 ص 317)

ص:62


1- . يعنى بقوله عليه السّلام و لا تنخعها -: قطع النخاع و هو عظم في العنق (الدعائم ج 2 ص 174).
2- . فى البحار: الشاة.
3- . فى البحار: ذاك.
4- . فى البحار: و يعقل.

ذبح و نحر الهدى فى الحج و العمرة

141- عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام إِذَا اشْتَرَيْتَ هَدْيَكَ فَاسْتَقْبِلْ بِهِ الْقِبْلَةَ (1) وَ انْحَرْهُ أَوِ اذْبَحْهُ.

وَ قُلْ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي.

ثُمَّ أَمِرَّ السِّكِّينَ. وَ لَا تَنْخَعْهَا حَتَّى تَمُوت. (الكافى ج 4 ص 498 ح 6)

(راجع: من لايحضره الفقيه ج 2 ص 505 و تهذيب الاحكام ج 5 ص 251)

(راجع: المقنعة 418 و وسائل الشيعة ج 14 ص 152 باب: وجوب التسمية و استقبال القبلة عند ذبح الهدي و نحره و استحباب الدعاء بالمأثور)

142- فَإِذَا اشْتَرَيْتَ هَدْيَكَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ انْحَرْهُ أَوِ اذْبَحْهُ وَ قُلْ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي.

ثُمَّ اذْبَحْ وَ لَا تَنْخَعْ حَتَّى يَمُوتَ وَ يَبْرُد. (من لايحضره الفقيه ج 2 ص 550 و الهداية ص 242)

(راجع: الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام ص 222 و ص 224)

143- عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: لَا يَذْبَحْ لَكَ الْيَهُودِيُّ وَ لَا النَّصْرَانِيُ أُضْحِيَّتَكَ.

فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً (2) فَلْتَذْبَحْ لِنَفْسِهَا وَ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ تَقُولُ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً.

اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَك. (الكافى ج 4 ص 497 ح 4) (راجع: من لايحضره الفقيه ج 2 ص 505)

ص:63


1- .ظاهره: جعل الذبيحة مقابلة للقبله و ربّنا يفهم منه استقبال الذابح ايضاً (نقلاً عن هامش الفقيه)
2- . يقول الناجى الجزايرى: والظاهر انّ هذا الامر لايختص بالمرأة بل يشمل الرجل ايضاً.

144- (قال على بن جعفر عليه السّلام سألت اخى موسى بن جعفر عليهما السّلام ) عن الاضحية؟

فقال عليه السّلام : ضح بكبش املح َ أَقْرَنَ فَحْلًا سَمِيناً.

فَإِنْ لَمْ تَجِدْ كبْشاً سَمِيناً فَمِنْ فُحُولَةِ الْمِعْزَى أَوْ مُوجَأً مِنَ الضَّأْنِ أَوِ الْمَعْزِ.

فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَنَعْجَةً مِنَ الضَّأْنِ سَمِينَةً

قَالَ وَ كانَ عَلِيٌّ عليه السّلام يَقُولُ: ضَحِّ بِثَنِيٍّ فَصَاعِداً وَ اشْتَرِهِ سَلِيمَ الْأُذُنَيْنِ وَ الْعَيْنَيْنِ وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ.

وَ قُلْ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكينَ. إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيك لَهُ وَ بِذلِك أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ مِنْك وَ لَك اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي.

بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ اللَّهُ أَكبَرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ.

ثُمَّ كلْ وَ أَطْعِمْ. (بحار الانوار ج 10 ص 264نقله عن الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام ) (راجع: الوسائل ج 14 ص 207)

145- (قال الشيخ المفيد رحمه الله ): اذا اشترى هديه و استقبل به القبلة فذبح و قال حين يتوجه به:

وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكينَ.

إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيك لَهُ وَ بِذلِك أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ مِنْك وَ لَك وَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً. بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكبَرُ.

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّك أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

ثم يمر الشفرة و لا ينخع حتى تبرد الذبيحة. فإن لم يقدر أن يذبح من علة ذبح له غيره و هو مستقبل القبلة و يقول هذا الكلام حين يذبح. و تكون يده مع يد من يذبح له.

فإذا ذبحه أو ذبح له فليستقبل القبلة(1) و ليحمد الله و ليثن عليه و ليصلّ على محمد و آله الطاهرين عليهم السلام أجمعين.

و إن كان هديه بدنة فليوجهها إلى القبلة قائمة و يعقل يدها اليسرى ثم يأخذ الحربة بيمينه.

و يقول: بسم الله. الله أكبر.

و يضرب بها نحرها.

و إن لم يحسن ذلك أو ضعف عنه ناب غيره فيه إن شاء الله. (المقنعة ص 419 باب: الذبح و النحر)

ص:64


1- . و اذا أردت نحرها فانحرها و هى قائمة مستقبل القبلة و تشعرها و هى باركة (الفقه المنسوب الامام الرضا عليه السّلام ص 222)

التنبيه على امور:

الامر الاول: كيفية استقبال القبلة عند ذبح الحيوان

146- قال فى المسالك: ... المعتبر: الاستقبال بمذبح الذبيحة و مقاديم بدنها.

و لا يشترط استقبال الذابح. و إن كان ظاهر عبارة الخبر(1) يوهم ذلك.

حيث أن ظاهر الاستقبال بها: أن يستقبل هو معها أيضاً.

و وجه عدم اعتبار استقباله: أن التعدية بالباء تفيد معنى التعدية بالهمزة.

كما في قوله تعالى: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ. أي: أذهب نورهم.

و ربما قيل: بأن الواجب: الاستقبال بالمذبح و المنحر - خاصة - و ليس ببعيد(2).

و يستحب استقبال الذابح -أيضاً-

هذا -كلّه- مع العلم بجهة القبلة. أما لو جهلها سقط اعتبارها(3). (ملاذ الاخيار ج 14 ص 223 و مرآة العقول ج 22 ص 15) (راجع: بحارالانوار ج 62 ص 313)

147- قال العلامة المجلسى رحمه الله : الظاهر أنه يكفي الاستقبال بأي وجه كان. سواء أضجعها على اليمين أو على اليسار -كما هو الشائع - أو لم يضجعها و أقامها و استقبل بمقاديمها إليها كالطير لإطلاق الاستقبال الشامل لجميع تلك الصور.

و كون استقبال الملحود بالإضجاع على اليمين لا يستلزم كونه في جميع الموارد كذلك مع أن الذبح على هذا الوجه في غاية العسر غالبا إلا للأعسر. الذي يعمل باليد اليسرى -و هو نادر بين الناس-

بل يمكن أن يقال: الإطلاق ينصرف إلى الفرد الشائع الغالب و هو الإضجاع على اليسار.

فيشكل الحكم بأن الاحتياط يقتضي الإضجاع على اليمين فتأمل. (بحارالانوار ج 62 ص 314)

ص:65


1- . عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الذبيحة؟ فقال عليه السّلام : استقبل بذبيحتك القبلة (الكافى ج 6 ص 229 و تهذيب الاحكام ج 9 ص 62)
2- .فى ملاذ الاخيار: بعيد.
3- .فى مرآة العقول: اعتباره.

الامر الثانى: حكم استقبال القبلة عند ذبح الحيوان

148- قال في المسالك: أجمع الأصحاب على اشتراط استقبال القبلة في الذبح و النحر.

و أنه لو أخل به -عامداً- حرّمت.

و لو كان ناسياً لم تحرم.

و الجاهل - هنا - ك- الناسي(1). (ملاذ الاخيار ج 14 ص 223 و مرآة العقول ج 22 ص 14 و بحارالانوار ج 62 ص313)

149- قال الشيخ المفيد رحمه الله : من ذبح من اهل الاسلام فليستقبل القبلة بالذبيحة.

و يسمى الله عزوجل ... (المقنعة ص 580)

151- قال الشيخ محمد بن ادريس رحمه الله : لا يحل أكل ذباحة المحق الّا بشروط.

منها: استقبال القبلة بالذبيحة مع قدرته على ذلك.

فإذا لم يكن عارفاً بالقبلة و كان ممن فرضه الصّلاة الى أربع جهات فإنه يذبح الى اىّ جهة شاء. لأنها حال ضرورة. و لانّه ما تعمد ترك استقبال القبلة.

و كذلك إذا لم يقدر على استقبال القبلة بالذبيحة. فإنه تجزيه الذباحة مع ترك الاستقبال. لأنّها حال ضرورة. و لم يترك الاستقبال تعمّدا منه. بان يقع الذبيحة في بئر و ما أشبه ذلك.

و التسمية مع الذكر لها... (السرائر ج 3 ص 106) (ذكرنا منه موضع الحاجة اليه)

153- (قال الشهيد الثانى رحمه الله ): للذبح وظائف منصوصة.

(من جملتها): ... أن يستقبل الذابح. القبلة (بحارالانوار ج 62 ص 314).

154- من استقبل القبلة عند الذبح - مع الإمكان - يكون مذكياً بالاتفاق.

و من خالف ذلك فلا يكون مذكياً. (متشابه القرآن و مختلفه لابن شهر آشوب رحمه الله ج 2 ص 209)

155- يجب استقبال القبلة عند الذبح مع الامكان (فقه القرآن ج 2 ص 252)

156- راجع: وسائل الشيعة ج 4 ص 319 باب: وجوب استقبال القبلة عند الذبح مع الامكان

157- راجع: وسائل الشيعة ج 24 ص 27 باب: اشتراط استقبال القبلة بالذبيحة - مع الامكان- فلا تحلّ بدونه الا ان يكون جاهلاً او ناسياً.

ص:66


1- . دلّت على جميع ذلك: الاخبار المعتبرة (بحارالانوار ج 62 ص 313)

158- الذكاة حكم شرعي.

و المذكّي إذا استقبل القبلة بتوجيه الذبيحة إليها أيضاً و سمى الله تعالى يكون مذكياً بيقين.

فقد صرحوا بأن من ذبح يجب أن يكون مستقبلاً.

و لا يناقضه قولهم: ينبغي. أن يوجه الذبيحة إلى القبلة.

فمن لم يستقبل بها القبلة متعمداً لم يجز أكل ذبيحته.

و إن فعله ناسياً. لم يكن به بأس. لأن هذا أيضاً مما يجب أن يفعل على ما يمكن.

و قوله تعالى: فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ [1] (1)

لم يذكر الله في هذه الآية ذبحاً

و لكن الأمة أجمعت على أن المراد: أنه مباح لكم أكل لحوم ما ذكر اسم الله على تذكيته.

و يجب استقبال القبلة عند الذبح مع إمكان ذلك على ما ذكرناه لأن من ذبح غير مستقبل القبلة عامداً قد أتلف الروح و حل الموت في الذبيحة.

و حلول الموت يوجب أن يكون ميتة.

و يدخل تحت قوله تعالى:حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [2] (2)

إذ لم تقم دلالة على حصول الذكاة المشروعة فيستحق هذا الاسم. (فقه القرآن ج 2 ص 252)

ص:67


1- الأنعام: 118.
2- المائدة: 3.

الامر الثالث: حكم ما ذبح من الحيوان لغير القبلة

159- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ ذَبِيحَةً فَجَهِلَ أَنْ يُوَجِّهَهَا إِلَى الْقِبْلَةِ؟

قَال عليه السّلام : كُلْ مِنْهَا.

فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهُ لَمْ يُوَجِّهْهَا(1)

قَال عليه السّلام : فَلَا(2) تَأْكُلْ مِنْهَا.

وَ لَا تَأْكُلْ مِنْ ذَبِيحَةٍ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا. (الكافى ج 6 ص 233 و تهذيب الاحكام ج 9 ص 69)

160- عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟

قَالَ عليه السّلام : لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّد. (الكافى ج 6 ص 233 و تهذيب الاحكام ج 9 ص 69)

161- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام عَنْ ذَبِيحَةٍ ذُبِحَتْ لِغَيْرِ(3) الْقِبْلَةِ؟

فَقَال عليه السّلام : كُلْ.

(وَ)(4) لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْه. (الكافى ج 6 ص 234 و تهذيب الاحكام ج 9 ص 69)

162- سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام عَنْ ذَبِيحَةٍ ذُبِحَتْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟

فَقَال عليه السّلام : كُلْ.

لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يُتَعَمَّد. (من لايحضره الفقيه ج 3 ص 332)

163- عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السّلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ عَلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ (5)؟

قَال عليه السّلام : لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّد. (بحارالانوار ج 62 ص 313 و ج 10 ص 265 و وسائل الشيعة ج 24 ص 28 باب: اشتراط استقبال القبلة بالذبيحة مع الامكان فلا تحل بدونه الا ان يكون ناسياً او جاهلاً.)

ص:68


1- . فى التهذيب هكذا: قلت له: فلم يوجهها؟ *اى: عمداً عالماً. بقرينة ما سبق (مرآة العقول ج 22 ص 15) (راجع: ملاذ الاخيار ج 14 ص 240)
2- . فى التهذيب: لا.
3- . فى البحار ج 62 ص 313: بغير.
4- .ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.
5- .فى الوسائل: القبلة.

164- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السّلام وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام أَنَّهُمَا قَالا فِيمَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ: إِنْ كَانَ أَخْطَأَ أَوْ نَسِيَ أَوْ جَهِلَ فَلَا شَيْ ءَ عَلَيْهِ.

وَ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ.

وَ إِنْ كَانَ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ.

وَ لَا يَجِبُ أَنْ تُؤْكَلَ ذَبِيحَتُهُ تِلْكَ. إِذَا تَعَمَّدَ خِلَافَ السُّنَّةِ. (دعائم الاسلام ج 2 ص 174).

165- قال فى المسالك: من لا يعتقد وجوب الاستقبال فى معنى الجاهل فلا تحرم ذبيحته. (بحارالانوار ج 62 ص 313)

166- من ذبح غير مستقبل القبلة عامداً قد اتلف الروح

و حل الموت فى الذبيحة. (فقه القرآن ج 2 ص 252)

167- راجع: وسائل الشيعة ج 24 ص 27 باب: اشتراط استقبال القبلة بالذبيحة مع الامكان-

فلا تحل بدونه الاّ ان يكون جاهلاً او ناسياً.

ص:69

التوبة

168- (من جملة ما قاله الرب تبارك و تعالى للنبي صلي الله عليه و آله فى الحديث القدسي): ...-يَا مُحَمَّدُ- وَ مَنْ كَانَ كَافِراً وَ أَرَادَ التَّوْبَةَ وَ الْإِيمَانَ فَلْيُطَهِّرْ لِي بَدَنَهُ وَ ثِيَابَهُ ثُمَّ لْيَسْتَقْبِلْ قِبْلَتِي.

وَ لْيَضَعْ حُرَّ جَبِينِهِ لِي بِالسُّجُودِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَائِلٌ.

وَ لْيَقُلْ: يَا مَنْ تَغَشَّى لِبَاسَ النُّورِ السَّاطِعِ الَّذِي اسْتَضَاءَ بِهِ أَهْلُ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ.

وَ يَا مَنْ خَزَنَ رُؤْيَتَهُ عَنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِوَجْهِهِ الَّذِي عَنَتْ وُجُوه الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ لَهُ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ لَكَ فِيهِ مِنْ عَظَمَتِكَ جَاحِداً أَشَدُّ مِنْ كُلِّ نِفَاقٍ فَاغْفِرْ لِي جُحُودِي فَإِنِّي أَتَيْتُكَ تَائِباً. وَ هَا أَنَا ذَا أَعْتَرِفُ لَكَ عَلَى نَفْسِي بِالْفِرْيَةِ عَلَيْكَ

فَإِذْ أَمْهَلْتَ لِي فِي الْكُفْرِ ثُمَّ خَلَّصْتَنِي مِنْهُ فَطَوِّقْنِي حُبَّ الْإِيمَانِ الَّذِي أَطْلُبُهُ مِنْكَ.

بِحَقِّ مَا لَكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي مَنَعْتَ مِنْ دُونِكَ عِلْمَهَا لِعِظَمِ شَأْنِهَا وَ شِدَّةِ جَلَالِهَا.

وَ بِالاسْمِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ صِفَةَ كُنْهِهِ.

وَ بِحَقِّهَا كُلِّهَا أَجِرْنِي أَنْ أَعُودَ إِلَى الْكُفْرِ بِكَ سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ غُفْرَانَكَ إِنِّي مِنَ الظَّالِمِينَ.

فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَّا عَنْ رِضًى مِنِّي وَ هَذَا لَهُ قَبُول. ( بحارالانوار ج 92 ص 308)

(راجع: الجواهر السنية فى الاحاديث القدسية ص 175)

169- (من جملة ما قاله الرب تبارك و تعالى للنبى صلي الله عليه و آله فى الحديث القدسي): ...

- يا محمد قل لمن عمل كبيرة من امّتك فأراد محوها وَ الطَّهَارَةَ مِنْهَا فَلْيُطَهِّرْ لِي بَدَنَهُ وَ ثِيَابَهُ ثُمَّ لْيَخْرُجْ إِلَى بَرِّيَّةِ أَرْضِي فَلْيَسْتَقْبِلْ وَجْهِي -يَعْنِي الْقِبْلَةَ- حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ.

ثُمَّ لْيَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَيَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَائِلٌ.

وَ لْيَقُلْ: يَا وَاسِعاً بِحُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ يَا مُلَبِّسَنَا فَضْلَ رَحْمَتِهِ وَ يَا مَهِيباً لِشِدَّةِ سُلْطَانِهِ وَ يَا رَاحِماً بِكلِّ مَكانٍ ضَرِيراً أَصَابَهُ الضُّرُّ فَخَرَجَ إِلَيْك مُسْتَغِيثاً بِك آئِباً إِلَيْك هَائِباً لَك.

يَقُولُ: عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ لِمَغْفِرَتِك خَرَجْتُ إِلَيْك.

أَسْتَجِيرُ بِك فِي خُرُوجِي مِنَ النَّارِ وَ بِعِزِّ جَلَالِك تَجَاوَزْتُ تَجَاوَزْ يَا كرِيمُ وَ بِاسْمِك الَّذِي تَسَمَّيْتَ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ فِي كلِّ عَظَمَتِك وَ مَعَ كلِّ قُدْرَتِك وَ فِي كلِّ سُلْطَانِك وَ صَيَّرْتَهُ فِي قَبْضَتِك وَ نَوَّرْتَهُ بِكتَابِك وَ أَلْبَسْتَهُ وَقَاراً مِنْك.

ص:70

يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَطْلُبُ إِلَيْك أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمْحُوَ عَنِّي مَا أَتَيْتُك بِهِ. وَ انْزِعْ بَدَنِي عَنْ مِثْلِهِ فَإِنِّي بِك لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعْتَصِمُ وَ بِاسْمِك الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كلِّهَا مُؤْمِنٌ.

هَذَا اعْتِرَافِي لَك فَلَا تَخْذُلْنِي وَ هَبْ لِي عَافِيَةً وَ أَنْجِنِي مِنَ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ.

هَلَكتُ فَتَلَافَنِي بِحَقِّ حُقُوقِك كلِّهَا يَا كرِيمُ.

فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُرِدْ بِمَا أَمَرْتُك بِهِ غَيْرِي خَلَّصْتُهُ مِنْ كبِيرَتِهِ تِلْك حَتَّى أَغْفِرَهَا و غلبت له هواه (بحارالانوار ج 92 ص 307)

(راجع: الجواهر السنية فى الاحاديث القادسية ص 173 و المصباح للشيخ الكفعمي رحمه الله ص 504).

170- نفذ إسماعيل بن عيسى العبّاسي غلاماً أسود شديد البأس -يعرف بالجمل- في ذي الحجّة سنة ثلاث و تسعين و مائتين في جماعة.

و قال: امضوا إلى هذا القبر الذي قد افتتن به النّاس و يقولون انّه قبر عليّ حتى تنبشوه إلى قعره. فحفروا حتى نزلوا خمسة أذرع فبلغوا إلى موضع صلب عجزوا عنه.

فنزل الحبشي و ضرب ضربة سمع طنينها في البرّ.

ثمّ ضرب ثانية و ثالثة. ثمّ صاح صيحة و جعل يستغيث.

فأخرجوه بالحبل.

فإذاً على يده من أطراف أصابعه إلى ترقوته دم.

فحملوه على بغل و لم يزل ينتثر من عضده و سائر شقّه الأيمن. فرجعوا إلى العبّاسي.

فلمّا رآه التفت إلى القبلة و تاب من فعله و تولّى و تبرّء.

و مات الغلام من وقته.

و ركب في الليل إلى عليّ بن مصعب بن جابر و سأله أن يجعل على القبر صندوقاً. (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 2 ص 389 )

(راجع: تهذيب الاحكام ج 6 ص 123 ح 16 و فرحة الغرى ص 139).

ص:71

الجلوس

171- قال رسول الله صلي الله عليه و آله : إنّ لكل شىء شرفاً. و إن اشرف المجالس ما استقبل به القبلة (تحف العقول ص 27 و جامع الاحاديث للشيخ جعفر بن احمد القمى رحمه الله ص 233)

172- قال رسول الله صلي الله عليه و آله : من جلس مستقبل القبلة ساعة- كان له اجر الحجاج و العمار. (مستدرك الوسائل للشيخ نورى رحمه الله ج 8 ص 406 نقله عن لب الباب للشيخ قطب الدين الراوندى رحمه الله )

173- روى عن ائمتنا عليهم السّلام : خير المجالس ما استقبل به القبلة(1) (مفتاح الفلاح ص 79)

(راجع: وسائل الشيعة ج 12 ص 109 باب: استحباب استقبال القبلة فى كل مجلس)

174- قال امير المؤمنين عليه السّلام : من السنة - اذا جلست فى المسجد ان تستقبل القبلة (دعائم الاسلام ج 1 ص 148)

الجلوس في مجلس تعليم و تعلّم العلم تجاه القبلة

175- (قال الشهيد الثاني رحمه الله حول الآداب التى ينبغي ان يراعيها المعلم في مجلس الدرس مع الطلاب)

الخامس: يجلس مستقبل القبلة لأنه اشرف و لقوله صلي الله عليه و آله : خير المجالس ما استقبل بها.

و يمكن ان يقال باستحباب استدباره لها ليخصّ الطلبة بالاستقبال لأنهم اكثر.

و كذا من يجلس اليهم للاستماع(2) (منية المريد ص 206)

ص:72


1- 1. يقول الناجى الجزائرى: اطلاقه يشمل حال الوقوف و الجلوس و النوم ايضاً. فالاستحباب لايختص بالجلوس فقط بل يشمل سائر الحالات ايضاً.
2- . يقول الناجى الجزائرى: ذكرنا سائر ما يتعلق بهذا الامر في العنوان الثالث من هذا الكتاب فراجع ثمّة.

جلوس الانبياء عليهم السّلام و الاوصياء عليهم السّلام تجاه القبلة

رسول الله صلي الله عليه و آله

176- عن طلحة بن زيد عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: كان رسول الله صلي الله عليه و آله اكثر ما يجلس تجاه القبلة (الكافى ج 2 ص 661 و مشكاة الانوار ج 2 ص 45 و مكارم الاخلاق ج 1 ص 66)

177- كان صلي الله عليه و آله اكثر ما يجلس مستقبل القبلة (مناقب آل ابي طالب عليهم السّلام ج 1 ص 192)

178- عن جابر بن عبد الله الانصارى قال: صلّى بنا رسول الله صلي الله عليه و آله صلاة العصر. فلمّا انفتل جلس فى قبلته و الناس حوله... (بشارة المصطفى صلي الله عليه و آله ص 218)

179- كان رسول الله صلي الله عليه و آله اذا صلّى و سلّم استقبل القبلة بوجهه فأذن للناس (اقبال الاعمال ج 2 ص 40)

180- كان رسول الله صلي الله عليه و آله اذا صلّى الغداة استقبل القبلة بوجهه الى طلوع الشمس يذكر الله عزوجل (اقبال الاعمال ج 2 ص 40)

181- عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ عليه السّلام فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُحْدِثْ إِلَيْنَا فِي أَمْرِكَ حَدَثاً بَعْدَ يَوْمِ الْوَلَايَةِ.

وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَايَ مُقِرٌّ لَكَ بِذَلِكَ وَ قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ

وَ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ نِسَائِهِ.

وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ.

وَ صَارَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ أَمْرُ نِسَائِهِ وَ لَمْ يُخْبِرْنَا بِأَنَّكَ خَلِيفَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ.

وَ لَا جَرَمَ لَنَا فِي ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ.

وَ لَا ذَنْبَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السّلام : إِنْ أَرَيْتُكَ رَسُولَ اللَّهِ صلي الله عليه و آله حَتَّى يُخْبِرَكَ بِأَنِّي أَوْلَى بِالْمَجْلِسِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ

وَ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَنَحَّ عَنْهُ كَفَرْتَ. فَمَا تَقُولُ؟

فَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى يُخْبِرَنِي بِبَعْضِ هَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ.

قَالَ: فَوَافِنِي إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ.

ص:73

قَالَ: فَرَجَعَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَخْرَجَهُ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله جَالِسٌ فِي الْقِبْلَةِ فَقَالَ: - يَا عَتِيقُ - وَثَبْتَ عَلَى عَلِيٍّ وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ النُّبُوَّةِ وَ قَدْ تَقَدَّمْتَ إِلَيْكَ فِي ذَلِكَ.

فَانْزِعْ هَذَا السِّرْبَالَ الَّذِي تَسَرْبَلْتَهُ فَخَلِّهِ لِعَلِيٍّ وَ إِلَّا فَمَوْعِدُكَ النَّارُ.

قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ فَقَامَ النَّبِيُّ صلي الله عليه و آله عَنْهُمَا وَ انْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام إِلَى سَلْمَانَ فَقَالَ لَهُ: - يَا سَلْمَانُ - أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَ كَذَا.

فَقَالَ سَلْمَانُ: لَيَشْهَرَنَّ بِكَ وَ لَيُبْدِيَنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَيُخْبِرَنَّهُ بِالْخَبَرِ.

فَضَحِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَ قَالَ: أَمَا إِنْ يُخْبِرْ صَاحِبَهُ فَسَيَفْعَلُ.

ثُمَّ لَا - وَ اللَّهِ - لَا يَذْكُرَانِهِ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

هُمَا أَنْظَرُ لِأَنْفُسِهِمَا مِنْ ذَلِكَ.

فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّاً أَتَى كَذَا وَ كَذَا وَ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا وَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: - وَيْلَكَ - مَا أَقَلَّ عَقْلَكَ.

فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ فِيهِ السَّاعَةَ إِلَّا مِنْ بَعْضِ سِحْرِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ.

قَدْ نَسِيتَ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ؟!

وَ مِنْ أَيْنَ يَرْجِعُ مُحَمَّدٌ؟!

وَ لَا يَرْجِعُ مَنْ مَاتَ.

إِنَّ مَا أَنْتَ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ.

فَتَقَلَّدْ هَذَا السِّرْبَالَ وَ مُرَّ فِيه (الاختصاص ص 272)

(راجع: بصائر الدرجات ص 361 و 364 و الخرائج ج 2 ص 807 و مختصر بصائر الدرجات ص 305 و الهداية الكبرى ص 104 و ارشاد القلوب ج 2 ص 96)

ص:74

اميرالمؤمنين عليه السّلام

182- قال الاصبغ بن نباته: خرج اميرالمؤمنين عليه السّلام الى ظهر النجف فلحقناه و قد جاوز بنى كندة. و قد استقبل القبلة بوجهه. فلما صرنا اليه اتّكأ على فرسه حتى كاد أن يلتقى طرفاه.

ثم استتم قاعداً. ثم قال عليه السّلام : سلونى قبل ان تفقدونى. فقد ملئت الجوانح منّى علماً... (سرور اهل الايمان فى علامات ظهور صاحب الزمان عليه السّلام ص 116- 117 منشورات دليل ما) (راجع: بحارالانوار ج 97 ص 234)

الامام الباقر عليه السّلام

183- عن زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام قال: كنت عنده قاعداً خلف المقام و هو محتب(1) مستقبل القبلة فقال عليه السّلام : اما النظر اليها عبادة ... (تفسير العياشى رحمه الله ج 2 ص 232)

184- عن زراره قال كنت قاعداً الى جنب ابي جعفر عليه السّلام و هو محتب(2) مستقبل القبلة.

فقال: اما إنّ النظر اليها عباده... (الكافى ج 4 ص 239 باب فضل النظر الى الكعبة)

الامام الصادق عليه السّلام

185- عن حماد بن عثمان قال: رأيت ابا عبد الله عليه السّلام يجلس فى بيته عند باب بيته قبالة الكعبة(3) (الكافى ج 2 ص 662 و مشكاة الانوار ج 2 ص 45)

186- عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على ابي عبد الله عليه السّلام و قد صلّى العصر و هو جالس مستقبل القبلة فى المسجد ... (مشكاة الانوار ج 1 ص 114 و 214)

ص:75


1- . اى: مشتمل بعمامة و نحوها.
2- . قال فى النهاية: الاحتباء هو أن يضمّ الانسان رجليه الى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره و يشده عليهما. و قد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. و انما نهى عنه لانّه اذا لم يكن عليه الاّ ثوب واحد ربّما تحرك او زال الثوب فتبدو عورته (مرآة العقول ج 12 ص 566). و المشهور بين الاصحاب كراهة الاحتباء قبالة البيت. و هذا الخبر يدل على عدمها. و يمكن حمله على بيان الجواز و ربما يجمع بين الخبرين بحمل ما دل على الكراهة على ما كان فى المسجد الحرام الذى كان فى زمن الرسول صلي الله عليه و آله و هذا الخبر على ما اذا كان فى غيره (مراة العقول ح 17 ص 100). و حول موضوع الاحتباء راجع ما ذكرناه فى صفحة 252 من هذا الكتاب.
3- . فى مشكاة الانوار هكذا: قبالة القبلة.

الامام الهادى عليه السّلام

187- عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيِ قَالَ: مَرِضَ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ خُرَاجٍ (1)خَرَجَ بِهِ فَأَشْرَفَ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ. فَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَمَسَّهُ بِحَدِيدَةٍ

فَنَذَرَتْ أُمُّهُ إِنْ عُوفِيَ أَنْ تَحْمِلَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَالًا جَلِيلًا مِنْ مَالِهَا.

وَ قَالَ لَهُ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ: لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ -يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ- فَسَأَلْتَهُ. فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ عِنْدَهُ صِفَةُ شَيْ ءٍ يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنْكَ.

فَقَالَ: ابْعَثُوا إِلَيْهِ.

فَمَضَى الرَّسُولُ وَ رَجَعَ

فَقَالَ: خُذُوا كُسْبَ (2) الْغَنَمِ فَدِيفُوهُ بِمَاءِ وَرْدٍ وَ ضَعُوهُ عَلَى الْخُرَاجِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ.

فَجَعَلَ مَنْ بِحَضْرَة الْمُتَوَكِّلِ يَهْزَء مِنْ قَوْلِهِ.

فَقَالَ لَهُمُ الْفَتْحُ: وَ مَا يَضُرُّ مِنْ تَجْرِبَةِ مَا قَالَ. فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو الصَّلَاحَ بِهِ.

فَأُحْضِرَ الْكُسْبُ وَ دِيفَ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ وُضِعَ عَلَى الْخُرَاجِ. فَانْفَتَحَ وَ خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِ.

فَبُشِّرَتْ أُمُّ الْمُتَوَكِّلِ بِعَافِيَتِهِ.

فَحَمَلَتْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تَحْتَ خَتْمِهَا.

وَ اسْتَقَلَّ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ عِلَّتِهِ.

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ سَعَى الْبَطْحَانِيُّ بِأَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام إِلَى الْمُتَوَكِّلِ.

وَ قَالَ: عِنْدَهُ سِلَاحٌ وَ أَمْوَالٌ.

فَتَقَدَّمَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ أَنْ يَهْجُمَ لَيْلًا عَلَيْهِ وَ يَأْخُذَ مَا يَجِدُ عِنْدَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ

وَ السِّلَاحِ وَ يَحْمِلَهُ إِلَيْهِ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَقَالَ لِي سَعِيدٌ الْحَاجِبُ: صِرْتُ إِلَى دَارِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام بِاللَّيْلِ وَ مَعِي سُلَّمٌ فَصَعِدْتُ مِنْهُ إِلَى السَّطْحِ. وَ نَزَلْتُ مِنَ الدَّرَجَةِ إِلَى بَعْضِهَا فِي الظُّلْمَةِ.

فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَصِلُ إِلَى الدَّارِ؟!

ص:76


1- . الخراج: ما يخرج فى البدن من القروح
2- . يعنى الكسب الذى يعلفه الغنم (نقلاً عن هامش الارشاد)

فَنَادَانِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : مِنَ الدَّارِ. -يَا سَعِيدُ- مَكَانَكَ حَتَّى يَأْتُوكَ بِشَمْعَةٍ.

فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَوْنِي بِشَمْعَةٍ. فَنَزَلْتُ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ جُبَّةَ صُوفٍ وَ قَلَنْسُوَةً مِنْهَا وَ سَجَّادَتُهُ عَلَى حَصِيرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ. وَ هُوَ عليه السّلام مُقْبِلٌ عَلَى الْقِبْلَةِ. فَقَالَ عليه السّلام لِي: دُونَكَ الْبُيُوتَ.

فَدَخَلْتُهَا وَ فَتَّشْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا شَيْئاً.

وَ وَجَدْتُ الْبَدْرَةَ مَخْتُومَةً بِخَاتَمِ أُمِّ الْمُتَوَكِّلِ وَ كِيساً مَخْتُوماً مَعَهَا.

فَقَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : دُونَكَ الْمُصَلَّى.

فَرَفَعْتُهُ. فَوَجَدْتُ سَيْفاً فِي جَفْنٍ مَلْبُوسٍ. فَأَخَذْتُ ذَلِكَ. وَ صِرْتُ إِلَيْهِ.

فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَاتَمِ أُمِّهِ عَلَى الْبَدْرَةِ بَعَثَ إِلَيْهَا. فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ. فَسَأَلَهَا عَنِ الْبَدْرَةِ؟

فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ خَدَمِ الْخَاصَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي عِلَّتِكَ إِنْ عُوفِيتَ أَنْ أَحْمِلَ إِلَيْهِ مِنْ مَالِي عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ. فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِ.

وَ هَذَا خَاتَمُكَ [خَاتَمِي] عَلَى الْكِيسِ مَا حَرَّكَهُ.

وَ فَتَحَ الْكِيسَ الْآخَرَ فَإِذَا فِيهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ.

فَأَمَرَ أَنْ يُضَمَّ إِلَى الْبَدْرَةِ بَدْرَةٌ أُخْرَى.

وَ قَالَ لِي: احْمِلْ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ.

وَ ارْدُدْ عَلَيْهِ السَّيْفَ وَ الْكِيسَ بِمَا فِيهِ.

فَحَمَلْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ.

فَقُلْتُ لَهُ: -يَا سَيِّدِي- عَزَّ عَلَيَّ بِدُخُولِ دَارِكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ. وَ لَكِنِّي مَأْمُورٌ.

فَقَالَ عليه السّلام لِي: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. (الارشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 2 ص 302)

(راجع: الكافي ج 1 ص 499 و كشف الغمة ج 4 ص 12 و اعلام و الورى ج 2 ص 119 والدعوات للشيخ الراوندى رحمه الله ص 202 و رياض الابرار للسيد الجزائرى رحمه الله ج 2 ص 479. ومناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 4 ص 447. و الخرائج ج 2 ص 678)

ص:77

الحلف

188- انّ ابا جعفر الباقر عليه السّلام استقبل الكعبة و قال: الحمد لله الذى كرمك و شرفك

و عظمك و جعلك مثابة للناس و امنا

-والله- لحرمة المؤمن اعظم حرمة منك (بحارالانوار ج 71 ص 233)

189- (روى داود بن كثير رحمه الله حديثا عن الامام الصادق عليه السّلام فى فضل صلاة ركعتين تصلى فى يوم الجمعة مع دعوات خاصة)

... ثمّ قال داود: -والله لقد حلف لي عليها جعفر بن محمد عليهما السّلام و هو تجاه القبلة:

انّه لا ينصرف احد من بين يدى الله تعالى الاّ مغفوراً له.

و ان كانت له حاجة قضاها (جمال الاسبوع ص 205)

(راجع: مصباح المتهجد ص 322)

190- (قال الشيخ المفيد رحمه الله ): يستحب للحاكم أن يستحلف في المواضع المعظمة ك- القبلة

و عند المنبر

و يرهب من الجرأة على اليمين بالله تعالى ما استطاع. (المقنعة ص 732)

الحلق

191- قال الشيخ المفيد رحمه الله : إذا جلس يحلق رأسه فليكن متوجها إلى القبلة

و يأمر الحلاق أن يبدأ بناصيته في الحلق من جانبه الأيمن. (المقنعة ص 419)

ص:78

الدعاء

192- نظراً لاهميّة الدعاء ذكرنا ما يتعلّق بهذا الموضوع فى كتاب مستقل. منشور بحمد الله تعالى بعنوان: الدعاء تجاه القبلة. فى القرآن و الحديث.

و كان ذلك الكتاب محتوياً على العناوين التالية:

1-الدعاء تجاه القبلة

2-الدعاء تجاه القبلة مقروناً بهذه السور و الآيات و الاذكار و الدعوات

3-دعاء الانبياء عليهم السّلام تجاه القبلة

4-دعاء الاوصياء عليهم السّلام تجاه القبلة

5-دعاء الاولياء تجاه القبلة

6-دعاء الاعلام والمعاريف تجاه القبلة

7-دعاء الاشخاص و الافراد الذين لم يصرّح باسمائهم- تجاه القبلة

8-الدعاء فى هذه الامكنة تجاه القبلة

9-الدعاء فى هذه الازمنة و الاوقات تجاه القبلة

10-الدعاء عند اعمال و مناسك الحج و العمرة تجاه القبلة. فراجع ثمة.

ذكر الله تبارك و تعالى

193- كان رسول اللّه صلي الله عليه و آله إذا صلّى الغداة استقبل القبلة بوجهه إلى طلوع الشمس يذكر اللّه عزّ و جلّ.

و يتقدّم علي بن أبي طالب عليه السّلام خلف النبي صلي الله عليه و آله و يستقبل النّاس بوجهه فيستأذنون في حوائجهم.

و بذلك أمرهم رسول اللّه صلي الله عليه و آله . (اقبال الاعمال ج 2 ص 40)

194- صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ذَاتَ يَوْمٍ صَلَاةَ الصُّبْحِ.

فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى... (الارشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 1 ص 236)

ص:79

زرع البذر فى الارض

196- عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَزْرَعَ زَرْعاً فَخُذْ قَبْضَةً مِنَ الْبَذْرِ

وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ

وَ قُلْ: أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (1) - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

ثُمَّ تَقُولُ: بَلِ اللَّهُ الزَّارِعُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَبّاً مُبَارَكاً وَ ارْزُقْنَا فِيهِ السَّلَامَةَ.

ثُمَّ انْثُرِ الْقَبْضَةَ الَّتِي فِي يَدِكَ فِي الْقَرَاحِ.(2) (الكافى ج 5 ص 262)

197- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَزْرَعَ زَرْعاً. فَ- خُذْ قَبْضَةً مِنَ الْبَذْرِ بِيَدِكَ

ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلْ: أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَرْثاً مُبَارَكاً وَ ارْزُقْنَا فِيهِ السَّلَامَةَ وَ التَّمَامَ وَ اجْعَلْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً

وَ لَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا أَبْتَغِي وَ لَا تَفْتِنِّي بِمَا مَتَّعْتَنِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

ثُمَّ ابْذُرِ الْقَبْضَةَ الَّتِي فِي يَدِكَ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ (مكارم الاخلاق ج 2 ص 161)

198- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُلْقِيَ الْحَبَّ فِي الْأَرْضِ فَ- خُذْ قَبْضَةً مِنْ ذَلِكَ الْبَذْرِ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ. ثُمَّ قُلْ: أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ.

ثُمَّ قُلْ: لَا. بَلِ اللَّهُ الزَّارِعُ. لَا فُلَانٌ. - وَ تُسَمِّي بِاسْمِ صَاحِبِهِ

ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ مُبَارَكاً وَ ارْزُقْهُ السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ وَ السُّرُورَ

وَ الْغِبْطَةَ.

ثُمَّ ابْذُرِ الَّذِي بِيَدِكَ وَ سَائِرَ الْبَذْر. (كشف الغمّة ج 3 ص 91 و بحارالانوار ج 100 ص 67)

ص:80


1- الواقعة: 62 و 63.
2- القراح: الأرض التي ليس عليها بناء و لا فيها شجرة.(نقلاً عن هامش الكافى) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عليه السّلام : إِذَا غَرَسْتَ غَرْساً أَوْ نَبْتاً فَاقْرَء عَلَى كُلِّ عُودٍ أَوْ حَبَّةٍ: سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ. فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُخْطِئُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (الكافى ج 5 ص 263) عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: قَالَ لِي: إِذَا بَذَرْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ قَدْ بَذَرْتُ وَ أَنْتَ الزَّارِعُ فَاجْعَلْهُ حَبّاً مُتَرَاكِماً. (الكافى ج 5 ص 263) 6- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السّلام قَالَ: تَقُولُ إِذَا غَرَسْتَ أَوْ زَرَعْتَ: وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها. (الكافى ج 5 ص 263)

زيارة قبر المؤمن

199-عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام :كَيْفَ أَضَعُ يَدِي عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ؟(1)

فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَهَا عَلَيْهِا(2) وَ هُوَ مُقَابِلُ الْقِبْلَةِ.(3) (تهذيب الاحكام ج 1ص 490 و ج 6 ص 117 و كامل الزيارات ص 334 الباب 105 و المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 219 و الدعوات للشيخ الراوندى رحمه الله ص 271)

200- عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ مَا هُوَ؟

وَ لِمَ صنع؟(4)

فَقَالَ عليه السّلام صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله عَلَى ابْنِهِ بَعْدَ النَّضْحِ.

قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ كَيْفَ أَضَعُ يَدِي عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ؟

فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ وَضَعَهَا عَلَيْهَا ثُمَّ رَفَعَهَا وَ هُوَ مُقَابِلُ الْقِبْلَةِ (5). (الكافى ج 3 ص 200)

ص:81


1- .فى كامل الزيارات: المؤمنين.
2- .فى التهذيب ج 1: عليه.
3- . قال عليه السّلام ذلك أو كان في وقت الإشارة كذلك. و على الأخير يشكل الاستدلال بلزوم الاستقبال. (ملاذ الاخيار ج 3 ص 301) يدل على استحباب وضع اليد مستقبل القبلة و إن أمكن أن يقال: كونه عليه السّلام عند البيان مستقبل القبلة لا يدل على كونه داخلا في الكيفية المستحبة. لكن الظاهر فهم الراوي ذلك بقوله عليه السّلام أو بالقرائن الحالية. (ملاذ الاخيار ج 9 ص 285)
4- . على المجهول (مرآة العقول ج 14 ص 110)
5- . اعلم: أن ما يدل عليه هذا الخبر من رجحان وضع اليد على القبر بعد النضح هو المقطوع به في كلامهم. الظاهر أنه عليه السّلام أشعر بأنه يستحب أن يكون مقابل القبلة و إلا فمحض كونه عليه السّلام عند ذلك مقابلا للقبلة لا يدل على استحباب ذلك. و يحتمل أن يكون المراد بعد الدفن أو الأعم منه و من الأوقات الأخر التي يزار فيها الميت و يدعى له. و لعل فيه إشعارا بالتعميم كما صرح به في الذكرى حيث قال: - بعد نقل هذا الخبر -: و هذا يشمل حالة الدفن و غيره. و في إثبات أصل الحكم و تعميمه إشكال. قال في المنتهى: يستحب وضع اليد عليه مفرجة الأصابع بعد رش الماء و الترحم عليه. (مرآة العقول للعلامة المجلسى رحمة الله ج 14 ص 110) عَنِ الرِّضَا عليه السّلام : مَنْ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ - مِنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ - يَضَعُ يَدَهُ وَ يَقْرَء: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. سَبْعَ مَرَّاتٍ. أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ. (تهذيب الاحكام ج 6 ص 117)

201- قَالَ الامام الرِّضَا عليه السّلام : مَنْ زَارَ قَبْرَ مُؤْمِنٍ فَقَرَء عِنْدَهُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ -سَبْعَ مَرَّاتٍ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ.

وَ مَنْ يَزُورُ الْقَبْرَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ إِلَّا أَنْ يَزُورَ إِمَاماً فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ

وَ يَجْعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَة(1). (الهداية للشيخ الصدوق رحمه الله ص 121)

202- و مِنْ وَظَائِفِ يَوْمِ الْخَمِيسِ: زِيَارَةُ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ.

وَ يَكُونُ الزَّائِرُ وَرَاءَ الْقَبْرِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ. وَ يَقُولُ (2):

اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ(من رحمتك)(3) رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ

وَ أَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ.

ثُمَّ يَقْرَء سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ -سَبْعَ مَرَّاتٍ-

فَقَدْ رُوِيَ: أَنَّ مَنْ قَرَءهَا عِنْدَ قَبْرِ مُؤْمِنٍ بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ مَلَكاً يَعْبُدُ اللَّهَ عِنْدَ قَبْرِهِ.

وَ يُكْتَبُ لِلْمَيِّتِ ثَوَابُ مَا يَعْمَلُ ذَلِكَ الْمَلَكُ.

فَإِذَا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ لَمْ يَمُرَّ عَلَى هَوْلٍ إِلَّا صَرَفَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَنْهُ بِذَلِكَ الْمَلَكِ حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ بِهِ الْجَنَّةَ.(4) (جمال الاسبوع للسيد ابن طاووس رحمه الله ص 121 الفصل 9)

ص:82


1- . إن زيارة غير المعصوم إنما تكون مستقبل القبلة (ملاذ الاخيار ج 9 ص 144) (المؤمن) اذا زار قبر بعض إخوانه المؤمنين. فليستظهره و يجعل وجهه إلى القبلة بخلاف زيارة قبر الإمام المعصوم عليه السّلام في الوقوف و الكيفية و تقرء سورة الإخلاص سبعاً و سورة القدر سبعاً و تضع يدك على القبر. و قل: اللَّهم ارحم غربته و صل وحدته و آنس وحشته و أسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك. و ألحقه بمن كان يتولاه. و يستغفر اللَّه لذنبه و ينصرف إن شاء اللَّه تعالى. (السرائر ج 1 ص 658)
2- . فى مصباح الزائر هكذا: تستقبل القبلة و تضع يدك على القبر و تقول:
3- .ما بين القوسين ذكر فى مصباح الزائر ص 512 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 117 و لم يذكر فى جمال الاسبوع. و الظاهر انه سقط مطبعى.
4- .ذكرنا ما يتعلق بآداب و كيفية زيارة قبور المؤمنين و ما يقال عندها من السور و الآيات و الاذكار و الدعوات. فى كتابنا الموسوم ب-: زيارة قبور المؤمنين. و سيطبع فيما بعد انشاء الله تعالى بحق محمد و آله الطيبين الطاهرين المعصومين صلوات الله تعالى عليهم اجمعين.

203- عن الأصبغ بن نباتة أنه قال: كنت مع سلمان الفارسي رحمه الله و هو أمير المدائن في زمان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام

و ذلك أنه قد ولاه المدائن عمر بن الخطاب فقام إلى أن ولي الأمر علي بن أبي طالب عليه السّلام

قال الأصبغ: فأتيته يوماً زائراً و قد مرض مرضه الذي مات فيه.

قال: فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتد به الأمر و أيقن بالموت.

قال: فالتفت إليّ و قال لي: - يا أصبغ-عهدي برسول الله صلي الله عليه و آله و قد اردفنى يوماً ورائه فالتفت الىّ و قال لى: - يا سلمان - سيكلّمك ميت إذا دنت وفاتك.

و قد اشتهيت أن أدري وفاتي دنت أم لا؟

فقال الأصبغ: بما ذا تأمر به - يا سلمان يا أخي -؟

قال له: تخرج و تأتيني بسرير و تفرش عليه ما يفرش للموتى.

ثم تحملني بين أربعة فتأتون بي إلى المقبرة.

فقال الأصبغ: حباً و كرامة.

فخرجت مسرعاً و غبت ساعة و أتيته بسرير. و فرشت عليه ما يفرش للموتى.

ثم أتيته بقوم حملوه حتى أتوا به إلى المقبرة. فلما وضعوه فيها قال لهم: -يا قوم- استقبلوا بوجهي القبلة.

فلما استقبل القبلة بوجهه نادى ب- علو صوته: السلام عليكم يا أهل عرصة البلاء.

السلام عليكم يا محتجبين عن الدنيا... (الفضائل للشيخ شاذان بن جبرئيل القمى رحمه الله ص 218 تحقيق و نشر مؤسسة ولى العصر عليه السّلام للدراسات الاسلامية)

ص:83

زيارة شهداء كربلاء المدفونين فى حرم سيد الشهداء عليه السّلام -

204- إذا أردت زيارة الشهداء -رضوان اللَّه عليهم- فقف عند رجلي الحسين عليه السّلام و هو قبر علي بن الحسين عليهما السّلام فاستقبل القبلة بوجهك - فانّ هناك حومة(1) الشهداء عليهم السّلام (2)- (اقبال الاعمال ج 3 ص 73 و مصباح الزائر ص 278 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 486 و بحارالانوار ج 45 ص 65 و ج 98 ص 269)

205- ثم تسلم على الشهداء من اصحاب الحسين عليه و عليهم السلام و تستقبل القبلة و تقول: السلام عليكم يا انصار الله...(مصباح الزائر ص 240)

206- تزور الشهداء منحرفاً من عند الرجلين الى القبلة و تقول: السلام عليكم ايها الصديقون السلام عليكم ايها الشهداء الصابرون. (مصباح الزائر ص 326)

(راجع: المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 518)

206- ... ثم اوم الى ناحية الرجلين بالسلام على الشهداء. ف- هم هناك.

و قل: السلام عليكم ايها الربّانيون و رحمه الله و بركاته... (تهذيب الاحكام ج 6 ص 75- 76)

ص:84


1- .فى مصباح الزائر: حرمة.
2- . حومة الشهداء. اي: معظمهم.

زيارة قبر ابى الفضل العباس عليه السّلام

207- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السّلام : إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ عليهم السّلام

- وَ هُوَ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ بِحِذَاءِ الحائر(1)- فَقِفْ عَلَى بَابِ السَّقِيفَةِ (2)

وَ قُلْ: سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ - فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ

ثم ادخل و انكب(3) على القبر و قل:

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ

السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ (وَ مَغْفِرَتُهُ)(4) وَ رِضْوَانُهُ(و)(5)عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِك

عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين ... (كامل الزيارات ص 269 باب 85 ح 2 و بحارالانوار ج 98 ص277)

208- ... ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ مَشْهَدَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السّلام فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِ السَّقِيفَةِ

وَ قُلْ: سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين... (تهذيب الاحكام ج 6 ص 76 و المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 121 و مصباح المتهجد ص 724 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 388 و المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 131 )

ص:85


1- . فى البحار: الحير.
2- . قال العلامة المجلسى رحمة الله : اعلم أن ظاهر الرواية: جواز الوقوف على قبره 2على أي وجه كان. و لو كانت السقيفة في الزمن السابق على نحو بناء زماننا لكان ظاهر الخبر: مواجهته عند الزيارة. لكن ظاهر كلام الأصحاب - و عملهم - أن في زيارة غير المعصوم لا ينبغي مواجهته بل ينبغي استقبال القبلة فيها و الوقوف خلفه. و لم أر تصريحا في أكثر الزيارات المنقولة بذلك. نعم. ورد في زيارة المؤمنين مطلقا استحباب استقبال القبلة. لكن لا يبعد أن يقال: كما أنهم امتازوا عن سائر المؤمنين - بهذه الزيارات المشتملة على المخاطبات ف- لعلهم امتازوا عنهم باستقبالهم كما هو عادة المكالمات و المحاورات. لكن ورد في بعض الروايات المنقولة: الأمر باستقبال القبلة عند زيارة بعضهم ك- زيارة علي بن الحسين عليهما السّلام فيما ورد عن الناحية المقدسة. التخيير - فيما لم يرد فيه شيء على الخصوص أظهر. و الله يعلم. (بحارالانوار ج 98 ص 279) ظاهره أن زيارة علي بن الحسين عليهما السّلام و الشهداء أيضا من قبل وجوههم. خلافاً لما قيل: إن زيارة غير المعصوم إنما تكون مستقبل القبلة. بل الظاهر أنه إذا قرء عندهم القدر و أمثالها يكون مستقبل القبلة. و إذا خاطبهم بالسلام يكون مستقبلهم. و يحتمل التخيير - مطلقا - و الله يعلم. (ملاذ الاخيار ج 9 ص 144)
3- . فى البحار: فانكب.
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى كامل الزيارات.
5- . ما بين القوسين لم يذكر فى البحار.

209- ... ثُمَّ ادْخُلْ فَانْكَبَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ - وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ (1) -: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم...

... ثُمَ انْحَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ. فَ- صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً أَمَامَ مَسْأَلَةِ حَوَائِجِكَ.

ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَهُمَا بِمَا بَدَا لَكَ.

وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً. (تهذيب الاحكام ج 6 ص 77)

(راجع: مصباح المتهجد ص 726 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 390)

210-... ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ انْصَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَ- صَلِّ رَكْعَتَيْنِ.

ثُمَّ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ.

وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً. (المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 134)

211- ...ثُمَ عُدْ إِلَى الضَّرِيحِ فَقِفْ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلِ:

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّين... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 391 و بحارالانوار ج 98 ص 218)

212- وداع العباس عليه السّلام :

فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ (2) عليه السّلام فَقِفْ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ قُلْ: أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَء عَلَيْكَ السَّلَام... (مصباح المتهجد ص 726 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 392 و المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 134)

ص:86


1- . قوله: مستقبل القبلة. هذه الزيادة رواها في كامل الزيارة عن الثمالي و ليس فيها: مستقبل القبلة . و هذا صار سبباً لمنع من منع في زيارة غير المعصوم استقباله. مع أن في الرواية غير مذكورة. بل الظاهر منها الاستقبال. (ملاذ الاخيار ج 9 ص 167)
2- . فى المزار لابن المشهدى رحمة الله هكذا: وداعه للانصراف.

زيارة قبر حمزة رحمه الله في احد

213- اذا اتيت قبره باحد فقل: السلام عليك يا عم رسول الله صلي الله عليه و آله ...

ثم تستقبل القبلة و تجعل القبر بين يديك و تصلى ركعتين مندوب للزيارة.

فاذا فرغت من صلاتك فانكب على القبر و قل... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 94)

زيارة قبر مسلم بن عقيل رحمه الله في الكوفة

213- زيارة لمسلم بن عقيل -رضوان الله عليه-: اذا وصلت الى ضريحه فقف عليه مستقبل القبلة

و قل: السلام عليك ايها الفادى بنفسه و مهجته.

الشهيد الفقيد المظلوم المغصوب حقه المنتهك حرمته... (مصباح الزائر للسيد بن طاووس رحمه الله ص 103)

زيارة قبر سلمان رحمه الله في المدائن

214- تقف على قبره و تستقبل القبلة و تقول: السلام ... (مصباح الزائر ص 505)

ص:87

زيارة قبر السيدة فاطمة المعصومة عليها السّلام فى قم

215- (قال فى زاد المعاد)انّ الْإِمَامَ الرِّضَا عليه السّلام قَالَ لِسَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ: - يَا سَعْدُ- عِنْدَكُمْ قَبْرٌ مِنَّا.

قَالَ: - فَدَتْكَ نَفْسِي - تَقْصِدُ قَبْرَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عليه السّلام ؟

قَالَ عليه السّلام : نَعَمْ. مَنْ زَارَهَا عَارِفاً بِحَقِّهَا فَلَهُ الْجَنَّةُ (1).

فَإِذَا وَصَلْتَ قَبْرَهَا فَقِفْ أَمَامَهَا وَ أَنْتَ تُوَاجِهُ الْقِبْلَةَ. وَ قُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ - أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً

الْحَمْدُ لِلَّهِ - ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً

وَ سُبْحَانَ اللَّهِ - ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً

ثُمَّ قُلْ -بِخُضُوعٍ وَ خُشُوعٍ وَ حُضُورِ قَلْبٍ-: السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَى نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَى مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةَ عَيْنِ النَّاظِرِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بَاقِرَ الْعِلْمِ بَعْدَ النَّبِيِّ .

ص:88


1- . وَ فِي مَكَانٍ آخَرَ قَالَ عليه السّلام : مَنْ زَارَ الْمَعْصُومَةَ فِي قُمٍّ. (نقلاً عن زاد المعاد) عن سعد بن سعد عن ابى الحسن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن (زيارة )* فاطمة بنت موسى عليه السّلام ؟ قال عليه السّلام : من زارها فله الجنة. (كامل الزيارات ص 338 الباب 106 ح 1 و ثواب الاعمال ص 124) * مابين القوسين لم يذكر فى ثواب الاعمال عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قال سألت أَبِا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام عَنْ زِيَارَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عليه السّلام ؟ فَقَالَ عليه السّلام : مَنْ زَارَهَا فلَهُ الْجَنَّةُ (عيون الاخبار ج 2 ص 299 باب 67 ح 1) عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عليه السّلام ؟ فَقَالَ عليه السّلام : مَنْ زَارَهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. (زاد المعاد ص 546) عن ابن الرضا عليه السّلام قال: من زار قبر عمتى بقم فله الجنة. (كامل الزيارات ص 338 الباب 106 ح 2) عَنِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ عليه السّلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ عَمَّتِي فِي قُمٍّ فَلَهُ الْجَنَّةُ. (زاد المعاد ص 546)

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ الْبَارَّ الْأَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ الطَّاهِرَ الْمُطَهَّرَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ التَّقِيَّ .

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّقِيَّ النَّاصِحَ الْأَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ.

السَّلَامُ عَلَى نُورِكَ وَ سِرَاجِكَ وَ وَلِيِّ وَلِيِّكَ وَ وَصِيِّ وَصِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ.

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ فَاطِمَةَ وَ خَدِيجَةَ.

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ.

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ وَلِيِّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُخْتَ وَلِيِّ اللَّهِ.السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا عَمَّةَ وَلِيِّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ عَلَيْكِ عَرَّفَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ حَشَرَنَا فِي زُمْرَتِكُمْ وَ أَوْرَدْنَا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ

وَ سَقَانَا بِكَأْسِ جَدِّكُمْ مِنْ يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ-

أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنَا فِيكُمُ السُّرُورَ وَ الْفَرَجَ وَ أَنْ يَجْمَعَنَا وَ إِيَّاكُمْ فِي زُمْرَةِ جَدِّكُمْ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه و آله .

وَ أَنْ لَا يَسْلُبَنَا مَعْرِفَتَكُمْ إِنَّهُ وَلِيٌّ قَدِيرٌ.

أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ التَّسْلِيمِ إِلَى اللَّهِ رَاضِياً بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ عَلَى يَقِينٍ مَا أَتَى بِهِ مُحَمَّدٌ وَ بِهِ رَاضٍ نَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَكَ يَا سَيِّدِي.

اللَّهُمَّ وَ رِضَاكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ - يَا فَاطِمَةُ - اشْفَعِي لِي فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ فَلَا تَسْلُبْ مِنِّي مَا أَنَا فِيهِ.

وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنَا وَ تَقَبَّلْهُ بِكَرَمِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ.

وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (زاد المعاد ص 546- 547)

ص:89

السجود

السجود(1)

216- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام أَوْ(2) أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ ثَلَاثَ سِنِينَ يُقَالُ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - سبع مرات - (3)

ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَتِمَّ (لَهُ)(4) ثَلَاثُ سِنِينَ وَ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَ عِشْرُونَ يَوْماً.

فَيُقَالُ لَهُ (5) قُلْ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - سَبْعَ مَرَّاتٍ-

وَ يُتْرَكُ (6) حَتَّى يَتِمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ.

ثُمَّ يُقَالُ لَهُ - سَبْعَ مَرَّاتٍ قُلْ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (7).

ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ.

ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: أَيُّهُمَا يَمِينُكَ وَ أَيُّهُمَا شِمَالُكَ.

فَإِذَا عَرَفَ ذَلِكَ حُوِّلَ وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ يُقَالُ لَه: اسْجُدْ.

ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ سِتُّ (8) سِنِينَ.

(فَإِذَا تَمَّ لَهُ سِتُّ سِنِينَ (قيل له)(9) صَلَّى وَ عُلِّمَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ)(10)

فَإِذَا تَمَّ (له)(11) سَبْعُ سِنِينَ قِيلَ لَهُ اغْسِلْ (12) وَجْهَكَ وَ كَفَّيْكَ.

ص:90


1- . نذكر فى هذه الفصل ما يتعلق بالسجود الذى لم يكن من اجزاء الصلاة. اذ ذكرنا ما يتعلق بالسجود الذى يكون من اجزاء الصلاة فى موضوع الصلاة فلا تغفل -
2- . فى الفقيه: و.
3- . فى الامالى للشيخ الصدوق رحمة الله و الامالى للشيخ الطوسى رحمة الله هكذا: يقال سبع مرات قل: لا اله الا الله. و فى مكارم الاخلاق هكذا: اذا بلغ الغلام ثلاث سنين فقل له سبع مرات قل: لا اله الا الله.
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى مكارم الاخلاق.
5- . فى مكارم الاخلاق هكذا: ثم يقاله له.
6- .فى الامالى للشيخ الطوسى رحمة الله : ثم يترك.
7- . فى الفقيه هكذا: ثم يقال له: قل سبع مرات صلى الله على محمد و آله. و فى مكارم الاخلاق هكذا: ثم يقال له سبع مرات قل: صلى الله على محمد و آل محمد. و فى الامالى للشيخ الطوسى رحمة الله هكذا: ثم يقال له: قل: اللهم صل على محمد و آله.
8- . فى الامالى للشيخ الصدوق رحمة الله و الامالى للشيخ الطوسى رحمة الله : سبع.
9- . ما بين القوسين لم يذكر فى الامالى للشيخ الصدوق رحمة الله .
10- . ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه و الامالى للشيخ الطوسى رحمة الله .
11- . ما بين القوسين لم يذكر فى الامالى للشيخ الصدوق رحمة الله .
12- . فى الامالى للشيخ الطوسى رحمة الله هكذا: فاذا تم له ذلك قيل له: اغسل.

فَإِذَا غَسَلَهُمَا قِيلَ لَهُ: صَلِّ.

ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ تِسْعُ سِنِينَ (فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ)(1) عُلِّمَ الْوُضُوءَ وَ ضُرِبَ عَلَيْهِ.

وَ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ وَ ضُرِبَ عَلَيْهَا.

فَإِذَا تَعَلَّمَ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاةَ غَفَرَ اللَّهُ (له و)(2) لِوَالِدَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى(3). (الامالى للشيخ الصدوق رحمه الله ص 475 المجلس 61 ح 19 و من لايحضره الفقيه ج 1 ص 281 و الامالى للشيخ الطوسى رحمه الله ص 433 المجلس 15 ح 29 و مكارم الاخلاق ج 1 ص 477 )

(راجع: تنبيه الخواطر ج 2 ص 21)

217- َ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السّلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ السَّجْدَةَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ فَاسْجُدْ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ (4).

وَ إِنْ قَرَأْتَهَا وَ أَنْتَ رَاكِبٌ فَاسْجُدْ حَيْثُ تَوَجَّهْت. (دعائم الاسلام ج 1 ص 216)

218- (ينبغى) استقبال القبلة بالاصابع حال السجود (راجع: مستدرك الوسائل ج 1 ص 234)

ص:91


1- . ما بين القوسين لم يذكر فى الامالى للشيخ الطوسى رحمة الله .
2- . ما بين القوسين لم يذكر فى الامالى للشيخ الصدوق رحمة الله و الامالى للشيخ الطوسى رحمة الله و مكارم الاخلاق.
3- . قال في الذكرى: يشترط في وجوب الصلاة: البلوغ و العقل إجماعاً و لحديث رفع القلم. و يستحب تمرين الصبي لست رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام . و محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام بلفظ الوجوب في الخبرين تأكيداً للاستحباب. و عن الباقر عليه السّلام : في صبيانهم خمس و في غيرهم سبع. و يضرب عليها لعشر لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ وَ هُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ وَ اضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَ هُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ. و قال بعض الأصحاب: إنما يضرب لإمكان الاحتلام. و يضعف بأصالة العدم و ندوره بل استصلاحاً ليتمرن على فعلها فيسهل عليه إذا بلغ كما يضرب للتأديب. و قال ابن الجنيد: يستحب أن يعلم السجود لخمس و يوجه وجهه إلى القبلة. و إذا تم له ست علم الركوع و السجود و أخذ بالصلاة. و إذا تمت له سبع علم غسل وجهه و أن يصلي فإذا تم له تسع علم الوضوء و ضرب عليه و أمر بالصلاة و ضرب عليها. قال و كذلك روي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام ثم روي الضرب عند العشر عن النبي صلي الله عليه و آله (بحارالانوار للعلامة المجلسى رحمة الله ج 85 ص 132)
4- . قال عليه السّلام : من قرء السجدة او سمعها سجد... و يسجد و ان كان على غير طهارة... (دعائم الاسلام ج 1 ص 215) الطهارة من الخبث و استقبال القبلة فظاهر الأكثر أنه لا خلاف في عدم اشتراطها و يظهر الخلاف فيها أيضا من بعضهم. و الأقوى عدمه. (بحارالانوار ج 82 ص 177)

سجود الانبياء عليهم السّلام و الاوصياء عليهم السّلام تجاه القبلة

رسول الله صلي الله عليه و آله

219- (من جملة ما قالته آمنة عليها السّلام حول ما جرى عند ولادة رسول الله صلي الله عليه و آله ): ... لمع نور أضاء لأهل السماء و الأرض حتى شق سقف البيت و سمعت تسبيح الملائكة فبينما أنا متعجبة من ذلك إذ وضعت ولدي محمداً.

فلمّا سقط إلى الأرض سجد تلقاء الكعبة رافعا يديه إلى السماء كالمتضرع إلى ربّه.

و سمعت من داخل البيت جلبة عظيمة و قائلاً يقول شعراً.

كم آية من أجله ظهرت فما تخفى و زادت في الأنام ظهوراً.

و رأته آمنة يسبح ساجداً. عند الولادة للسماء مشيراً.

(بحارالانوار ج 15 ص 326)

220- (من جملة ما ذكر من مواصفات رسول الله صلي الله عليه و آله قبل البعثة): ...

كان صلي الله عليه و آله كَثِيرُ السُّجُودِ حَوْلَ الْكَعْبَة. (راجع: بحارالانوار ج 10 ص 38 و ج 17 ص 285 و الاحتجاج ج1 ص515)

221- روى أهل الحديث: أن النضر بن الحارث و عقبة بن أبي معيط و عمرو بن العاص عهدوا إلى سلي(1) جمل فرفعوه بينهم و وضعوه على رأس رسول الله صلي الله عليه و آله و هو ساجد بفناء الكعبة فسال عليه فصبر و لم يرفع رأسه و بكى في سجوده و دعا عليهم.

فجاءت ابنته فاطمة عليها السّلام و هي باكية فاحتضنت ذلك السلا فرفعته عنه فألقته.

و قامت على رأسه تبكي. فرفع رأسه صلي الله عليه و آله و قال: اللهم عليك بقريش - قالها ثلاثا

ثم قال رافعاً صوته: إني مظلوم فانتصر - قالها ثلاثاً

ثم قام فدخل منزله.

و ذلك بعد وفاة عمه أبي طالب بشهرين. (شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ج 6 ص 282)

ص:92


1- . السلى: جلدة فيها الولد من الناس و المواشى. (نقلا عن هامش شرح نهج البلاغة)

سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السّلام

222- قال رسول الله صلي الله عليه و آله : إن خديجة هجرتها نساء قريش عند ولادتها لأجل تزويجي بها فتولى أمرها حواء و آسية و كلثوم أخت موسى و مريم.

فلما وضعت فاطمة وقعت ساجدة نحو القبلة رافعة إصبعها ناطقة بالشهادتين. (الصراط المستقيم الى مستحقى التقديم ج 1 ص 170)

(راجع: عوالم العلوم ج 11 ص 58)

الامام الصادق عليه السّلام

223- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام وَ هُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ.

ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ طَوِيلًا ثُمَّ أَلْزَقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالتُّرَابِ طَوِيلًا

قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْتُ لَهُ: -بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- لَقَدْ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ؟!

قَالَ عليه السّلام : -يَا إِسْحَاقُ- إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُذَلِّلَ نَفْسِي.

ثُمَّ قَالَ عليه السّلام : - يَا إِسْحَاقُ - مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ وَ جَهَرَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَيْهَا فَفَرَغَ عَنْهَا حَتَّى يُؤْمَرَ(1) لَهُ بِالْمَزِيدِ مِنَ الدَّارَيْن. (مكارم الاخلاق ج 1 ص 565 و بحارالانوار ج 83 ص 207)

224- عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام فِي الْكَعْبَةِ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ هُوَ يَقُولُ: لَا يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يُجِيرُ مِنْ عَذَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ لَا نَجَاءَ مِنْكَ إِلَّا بِالتَّضَرُّعِ إِلَيْكَ.

فَ- هَبْ لِي - يَا إِلَهِي - فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي أَمْوَاتَ الْعِبَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَاد... (تهذيب الاحكام ج 5 ص 312)

ص:93


1- . فى المكارم: يؤمن.

الامام الحجة بن الحسن عليه السّلام و عجل الله تعالى فرجه

225- عَنْ حَكِيمَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السّلام فَقَالَ: - يَا عَمَّةِ - بِيتِي عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ الْخَلَفَ فِيهَا.

قُلْتُ: وَ مِمَّنْ؟

قَالَ عليه السّلام : مِنْ نَرْجِسَ.

قُلْتُ: فَلَسْتُ أَرَى بِ- نَرْجِسَ حَمْلًا.

قَالَ عليه السّلام : - يَا عَمَّةِ - إِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى. لَمْ يَظْهَرْ حَمْلُهَا بِهَا(1) إِلَّا وَقْتَ وِلَادَتِهَا.فَ- بِتُّ أَنَا وَ هِيَ فِي بَيْتٍ.فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ. صَلَّيْتُ أَنَا وَ هِيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ. فَقُلْتُ - فِي نَفْسِي -: قَدْ قَرُبَ الْفَجْرُ وَ لَمْ يَظْهَرْ مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ.

فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السّلام - مِنَ الْحُجْرَةِ-: لَا تَعْجَلِي.

فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ خَجِلَةً فَاسْتَقْبَلَتْنِي نَرْجِسُ وَ هِيَ تَرْتَعِدُ فَضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي.

وَ قَرَأْتُ عَلَيْهَا: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ .

فَأَجَابَنِي الْخَلَفُ مِنْ بَطْنِهَا يَقْرَء كَ- قِرَاءَتِي.

قَالَتْ: وَ أَشْرَقَ نُورٌ فِي الْبَيْتِ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْخَلَفُ تَحْتَهَا سَاجِدٌ لِلَّهِ تَعَالَى إِلَى الْقِبْلَةِ. فَأَخَذْتُهُ فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السّلام - مِنَ الْحُجْرَةِ -: هَلُمِّي بِابْنِي إِلَيَّ يَا عَمَّةِ.

قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ قَالَ: انْطِقْ - يَا بُنَيَّ - بِإِذْنِ اللَّه.

فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (2).

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ

ص:94


1- . فى كشف الغمة: به.
2- .القصص: 5- 6.

سجود الاعلام و المعاريف تجاه القبلة

حليمة السعدية عليها الرحمة

226- ذكرت حليمة: إن البوادي أجدبت و حملنا الجهد على دخول البلد فدخلت مكة

و نساء بني سعد قد سبقن إلى مراضعهن - فسألت مرضعاً.

فدلّوني على عبد المطلب.

و ذكر أن له مولوداً يحتاج إلى مرضع له.

فأتيت إليه.

فقال: - يا هذه - عندي بني لي يتيم اسمه محمد.

فحملته. ففتح عينيه لينظر إلي بهما فسطع منهما نور فشرب من ثديي الأيمن ساعة.

و لم يرغب في الأيسر أصلاً.

و استعمل في رضاعه عدلاً فناصف فيه شريكه.

و اختار اليمين.

و كان ابني لا يشرب حتى يشرب رسول الله.

فحملته على الأتان(1) - و كانت قد ضعفت عند قدومى مكة فجعلت تبادر سائر الحمر إسراعاً

و قوة و نشاطاً

و استقبلت الكعبة و سجدت لها - ثلاث مرات - ... (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 1 ص 59)

عمران الصابى

227- (من جملة ما جرى فى مجلس الامام الرضا عليه السّلام مع اهل الاديان و اصحاب المقالات فى التوحيد) ...

(ثم قال عمران للامام الرضا عليه السّلام ) نَعَمْ - يَا سَيِّدِي - قَدْ فَهِمْتُ.

وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى مَا وَصَفْتَهُ وَ وَحَّدْتَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمَبْعُوثُ بِالْهُدَى وَ دِينِ الْحَقِّ.

ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَ أَسْلَم. (التوحيد ص 440 و عيون الاخبار ج 1 ص 157 باب 12 ح 1 و الاحتجاج ج 2 ص 421)

ص:95


1- . الاتان: الحمارة.

قاسم بن العلاء الهمدانى

228-أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِاللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ رحمه الله قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ الْعَلَاءِ وَ قَدْ عُمِّرَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.

- مِنْهَا ثَمَانُونَ سَنَةً صَحِيحَ الْعَيْنَيْنِ-

لَقِيَ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّيْنِ عليهما السّلام .

وَ حُجِبَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ.

وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ عَيْنَاهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ.

وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مُقِيماً عِنْدَهُ بِمَدِينَةِ الرَّانِ مِنْ أَرْضِ آذَرْبَايِجَانَ.

وَ كَانَ لَا تَنْقَطِعُ تَوْقِيعَاتُ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السّلام عَلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ وَ بَعْدَهُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُمَا - فَانْقَطَعَتْ عَنْهُ الْمُكَاتَبَةُ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ. فَقَلِقَ رحمه الله لِذَلِكَ.

فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ نَأْكُلُ إِذْ دَخَلَ الْبَوَّابُ مُسْتَبْشِراً فَقَالَ لَهُ: فَيْجُ الْعِرَاقِ. لَا يُسَمَّى بِغَيْرِهِ.

فَاسْتَبْشَرَ الْقَاسِمُ وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَسَجَدَ.

وَ دَخَلَ كَهْلٌ قَصِيرٌ يُرَى أَثَرُ الْفُيُوجِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِصْرِيَّةٌ وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ مَحَامِلِيٌّ وَ عَلَى كَتِفِهِ مِخْلَاةٌ. فَقَامَ الْقَاسِمُ فَعَانَقَهُ وَ وَضَعَ الْمِخْلَاةَ عَنْ عُنُقِهِ وَ دَعَا بِطَشْتٍ وَ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَهُ

وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ فَأَكَلْنَا وَ غَسَلْنَا أَيْدِيَنَا فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَخْرَجَ كِتَاباً أَفْضَلَ مِنَ النِّصْفِ الْمُدَرَّجِ فَنَاوَلَهُ الْقَاسِمَ فَأَخَذَهُ وَ قَبَّلَه... (الغيبة للشيخ الطوسى رحمه الله ص 310 نشر مؤسسة المعارف الاسلامية)

(راجع: فرج المهموم ص 249 و اثبات الهداة ج 3 ص 690 باب 33 ح 105 و بحارالانوار ج 51 ص 313)

ص:96

الصلاة

229- نظراً لأهميّة الصلاة و لكثرة المطالب التى تتعلق بشأن استقبال القبلة فيها ذكرنا ما يتعلق بهذا الموضوع فى كتاب مستقل. سيطبع فى ما بعد انشاء الله تعالى ب- عنوان:

الصلاة تجاه القبلة فى القرآن و الحديث.

صلب المحارب

230- عَنْ عَلِيٍّ عليه السّلام أَنَّهُ أُتِيَ بِمُحَارِبٍ فَأَمَرَ بِصَلْبِهِ حَيّاً وَ جَعَلَ خَشَبَةً قَائِمَةً مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ

وَ جَعَلَ قَفَاهُ وَ ظَهْرَهُ مِمَّا يَلِي الْخَشَبَةَ وَ وَجْهَهُ مِمَّا يَلِي النَّاسَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.

فَلَمَّا مَاتَ تَرَكَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأَنْزَلَ فَ-صَلَّى عَلَيْهِ وَ دُفِن(1). (دعائم الاسلام ج 2 ص 477)

ص:97


1- . جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السّلام عَنْ أَبِيهِ عليه السّلام : أَنَّ عَلِيّاً عليه السّلام أُتِيَ بِمُحَارِبٍ قَدِ اسْتَوْجَبَ الصَّلْبَ فَجَعَلَ خَشَبَةً قَائِمَةً مِمَّا يَلِي النَّاسَ. فَلَمَّا صُلِبَ وَ مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ. (الجعفريات ص 343)

قرائة القرآن

231- يوم النصف من رجب: وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءِ أُمِّ دَاوُدَ(1)

وَ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ فَلْيَصُمِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَ الرَّابِعَ عَشَرَ وَ الْخَامِسَ عَشَرَ.

فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الزَّوَالِ اغْتَسَلَ.

فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ يُحْسِنُ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ.

وَ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ لَا يَشْغَلُهُ شَاغِلٌ وَ لَا يُكَلِّمُهُ إِنْسَانٌ.

فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ

وَ قَرَء الْحَمْدَ - مِأةَ مَرَّةٍ

وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ - مأة مَرَّةٍ

وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ - عَشْرَ مَرَّاتٍ

ثُمَّ يَقْرَء - بَعْدَ ذَلِكَ -: سُورَةَ الْأَنْعَامِ وَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ الْكَهْفِ وَ لُقْمَانَ وَ يس وَ الصَّافَّاتِ وَ حم السَّجْدَةِ وَ حم عسق وَ حم الدُّخَانِ وَ الْفَتْحِ وَ الْوَاقِعَةِ وَ الْمُلْكِ وَ ن وَ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ.

وَ مَا بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ - وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ-: صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْبَصِيرُ الْخَبِيرُ

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

وَ بَلَّغَتْ رُسُلُهُ الْكِرَامُ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ.

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْد... (مصباح المتهجد ص 807) (راجع: مصباح الزائر ص 305)

نفخ الصور

232- (من جملة ما جاء فى الحديث حول ما يجرى قبل نفخ الصور):.. .ِ فَيَهْبِطُ إِسْرَافِيلُ عِنْدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةَ الْفَزَع... (ارشاد القلوب ج 1 ص 120 باب 14)

ص:98


1- . للتعرّف على كيفية اعمال ام داود راجع: المصادر التالية. فضائل الاشهر الثلاثة ص 33 الى 35 و اقبال الاعمال ج 3 ص 242 و المصباح للشيخ الكفعمى رحمة الله ص 706 و البلد الامين ص 180

النوم

233- قال امير المؤمنين عليه السّلام : الْمُؤْمِنُ يَنَامُ عَلَى يَمِينِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَة.(1) (الخصال ص 263 و عيون الاخبار ج 1 ص 223 الباب 24 ح 1 و علل الشرايع ج 2 ص 377 ب 385 ح 44)

234- قال الامام الرضا عليه السّلام : لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ - عِنْدَ نَوْمِنَا - عَشْرُ خِصَالٍ:

الطَّهَارَةُ

وَ تَوَسُّدُ الْيَمِينِ

وَ تَسْبِيحُ اللَّهِ - ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ

وَ تَحْمِيدُهُ - ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ

وَ تَكْبِيرُهُ - أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ

وَ نَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِوُجُوهِنَا.

وَ نَقْرَء: فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ - إِلَى آخِرِهَا -

فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ لَيْلَتِهِ. (فلاح السائل ص 485)

ص:99


1- . كان رسول الله صلي الله عليه و آله إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَن. (مكارم الاخلاق ج 2 ص 49 و ج 1 ص 92). قال رسول الله صلي الله عليه و آله : نوم المؤمنين على ايمانهم ... (من لايحضره الفقيه ج 4 ص 365 و مكارم الاخلاق ج 2 ص 328) راجع: من لايحضره الفقيه ج 1 ص 502. ) (راجع: الكافى ج 1 ص 513 و الدعوات للشيخ الراوندى رحمة الله ص 71 و الثاقب فى المناقب ص 581.) قال اميرالمؤمنين عليه السّلام : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ. (تحف العقول ص 120 و الخصال ص 631 و 636 و علل الشرائع ج 2 ص 204 باب 222 ح 14 و مكارم الاخلاق ج 2 ص 45 و عدة الداعى ص 282). عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله ... (فلاح السائل ص 479) ينبغى ان يكون اضطجاعك على جانبك الايمن فانه نوم المؤمنين ( مفتاح الفلاح ص 598) يستحب النوم على جانب الايمن يستقبل القبلة واضعاً يده تحت خده الايمن. (هداية الامّة الى احكام الائمّة عليهم السّلام ج 3 ص 197)

النوادر

235- إنّ فاطمة عليها السّلام قالت لأمّ سلمة: اسكبي لي ماء اغتسل به

فأتت به. فاغتسل.

و لبست ثياباً طاهرة.

و أمرتها أن تبسط فراشها بوسط الحجرة. فانضجعت(1) على يمينها مستقبلة القبلة.

و وضعت يدها اليمنى تحت خدّها. (عوالم العلوم ج 11 ص 1103- 1104)

236- (قالت سلمى): اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ عليها السّلام شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهَا.

وَ كُنْتُ أُمَرِّضُهَا. فَأَصْبَحَتْ يَوْماً أَسْكَنَ مَا كَانَتْ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السّلام إِلَى بَعْضِ حَوَائِجِهِ.

فَقَالَتْ عليها السّلام : اسْكُبِي لِي غُسْلًا.

فَسَكَبْتُ وَ قَامَتْ وَ اغْتَسَلَتْ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْغُسْلِ ثُمَّ لَبِسَتْ أَثْوَابَهَا الْجُدَدَ.

ثُمَّ قَالَتْ عليها السّلام : افْرُشِي فِرَاشَى(2) وَسَطِ الْبَيْتِ.

ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَ نَامَتْ وَ قَالَتْ: أَنَا مَقْبُوضَةٌ وَ قَدِ اغْتَسَلْتُ فَلَا يَكْشِفَنِّي أَحَدٌ.

ثُمَّ وَضَعَتْ خَدَّهَا عَلَى يَدِهَا وَ مَاتَتْ (3). (مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج3 ص 413)

ص:100


1- .هكذا فى المصدر و الظاهر: فانضجعت.
2- . فى المصدر: فراش. و هو سهو مطبعى ظاهر
3- . اى: استشهدت صلوات الله تعالى عليها و على ابيها و بعلها و بنيها و السر المستودع فيها -

الوضوء

238- قال الشيخ البهائى رحمه الله :ينبغي استقبال القبلة حال الوضوء و أكثر علمائنا - قدس الله أرواحهم - لم يذكروه.

و قد ذكره بعضهم مستنداً بما رُوِيَ عَنْ أَئِمَّتِنَا عليهم السّلام : خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ.

ثم إن كان وضوؤك من إناء - يمكن الاغتراف منه ف- ضعه على يمينك.

و لو توضأت من نهر - أو حوض مثلاً - فينبغي أن تجلس بحيث يكون على يمينك.

و لو تعارض جعله على اليمنى و استقبال القبلة. فالظاهر ترجيح الاستقبال.(مفتاح الفلاح ص78)

وضع الزانى فى الحفرة عند اجراء الحدّ عليه. رجم الزانى -

239- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد عليهما السّلام : يُدْفَنُ الْمَرْجُومُ وَ الْمَرْجُومَةُ إِلَى أَوْسَاطِهِمَا.

ثُمَّ يَرْمِي الْإِمَامُ وَ يَرْمِي النَّاسُ بَعْدَهُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِلرَّمْيِ وَ أَرْفَقُ بِالْمَرْجُومِ.

وَ يُجْعَلُ وَجْهُهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.

وَ لَا يُرْجَمُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَ يُرْجَمُ حَتَّى يَمُوتَ. (دعائم الاسلام ج 2 ص 450 و 477)

ص:101

العنوان الثانى: مواضع استدبار القبلة

خطبة صلاة الجمعة

241- قال اميرالمؤمنين عليه السّلام : يَسْتَقْبِلُ النَّاسُ الْإِمَامَ بِوُجُوهِهِمْ وَ يُصْغُونَ إِلَيْه(1). (دعائم الاسلام ج 1 ص 183 باب: ذكر صلاة الجمعة)

242- قال امير المؤمنين عليه السّلام : لا كلام و الإمام يخطب (يوم الجمعة)(2)

و لا التفات (إلاّ كما يحل(3) في الصلاة)(4)

و إنما جعلت (الصلاة يوم)(5)الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين.

جعلتا(6) مكان الركعتين الأخيرتين. فهي(7) صلاة حتى ينزل الإمام(8).* (من لايحضره الفقيه ج 1 ص 416

و الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام ص 123 والمقنع للشيخ الصدوق رحمه الله ص 148 باب: صلاة يوم الجمعة و بحارالانوار ج86 ص 174) (راجع: دعائم الاسلام ج 1 ص 182)

* يدل على مرجوحية الكلام حال الخطبة بالنسبة إلى المأمومين.

و يحتمل شموله للخطيب أيضاً.

و كذا الالتفات بالنسبة إلى المأمومين

بل يكونون متوجهين إلى القبلة و الخطيب يكون مستدبراً للقبلة و متوجهاً إليهم.

و على أن الخطبتين بمنزلة الصلاة لما جعلتا عوض الركعتين(روضة المتقين فى شرح الفقيه ج 2 ص 580)

ص:102


1- .قال فى المنتهى: يستحب ان يستقبل الناس. الخطيب (بحارالانوار ج 86 ص 188)
2- . ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه و الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام
3- .فى البحار: تحل.
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه و الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام
5- .ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه و الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام
6- . فى الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام : جعلا.
7- . فى البحار: و هى.
8- . قال الامام الصادق عليه السّلام : إِنَّمَا جُعِلَتِ الْخُطْبَةُ عِوَضاً مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أُسْقِطَتَا مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَهِيَ كَالصَّلَاةِ لَا يَحِلُّ فِيهَا إِلَّا مَا يَحِلُّ فِي الصَّلَاةِ. (دعائم الاسلام ج 1 ص 183)

243- (قال على بن جعفر عليه السّلام : سألت اخى موسى عليه السّلام ): ُ عَنِ الْقُعُودِ فِي الْعِيدَيْنِ

- وَ الْجُمُعَةِ- وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ كَيْفَ أَصْنَعُ (1)؟

أَسْتَقْبِلُ الْإِمَامَ أَوْ أَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ (2)؟

قَالَ عليه السّلام : اسْتَقْبِلِ الْإِمَام(3). (قرب الاسناد ص 215 و بحارالانوار ج 10 ص 273 و ج 86 ص 187 و ج 87 ص 358 و وسائل الشيعة ج 7 ص 407 باب: استحباب استقبال الخطيب الناس و استقبال الناس ايّاه)

244- كان النبى صلي الله عليه و آله اذا قام على المنبر استقبله اصحابه بوجوههم(4) (بحارالانوار ج 86 ص 189)

245- عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ رَفَعَهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السّلام قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ أَنْ يُسَلِّمَ إِذَا اسْتَقْبَلَ النَّاسَ (5). (تهذيب الاحكام ج 3 ص 267)

ص:103


1- . فى الوسائل هكذا: كيف يصنع؟ و فى البحار ج 10 هكذا: كيف هو؟
2- .فى الوسائل هكذا: يستقبل الامام او يستقبل القبلة؟ و فى البحار ج 10 هكذا: ايستقبل الامام او القبلة؟
3- . قال العلامة المجلسى رحمة الله : قوله عليه السّلام : استقبل الامام. يشكل بأن استقبال الإمام يستلزم استقبال القبلة و لم يعهد كون الإمام مستدبرا إلا أن يراد به انحراف من لم يكن محاذيا للإمام إليه و لم أر به قائلاً و يحتمل أن يراد به من يجيء إلى الإمام بعد الصلاة لاستماع الخطبة فلا يتهيأ له الدخول في الصفوف فيجلس خلف الإمام أو إلى أحد جانبيه و هذا ليس ببعيد وضعاً و حكماً و إن لم أر به مصرحاً. (بحارالانوار ج 87 ص 359) قال العلامة المجلسى رحمة الله : يدل على استحباب استقبال الناس الخطيب بأن ينحرفوا عن القبلة و يتوجهوا إليه و يحتمل أن يكون الحكم مخصوصاً بمن يكون خلف الإمام كالصفوف المتقدمة على المنبر أو من يأتي لاستماع الخطبة من بعيد فيقف أو يجلس خلف المنبر و أما الصفوف التي المنبر بحذائهم فلا يلزم انحرافهم و يكفيهم التوجه إلى الجانب الذي الإمام فيه و كلام العلامة يدل على الأول حيث قال في المنتهى: يستحب أن يستقبل الناس الخطيب فيكون أبلغ في السماع و هو قول عامة أهل العلم إلا الحسن البصري فإنه استقبل القبلة و لم ينحرف إلى الإمام. و عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يستقبل هشام بن إسماعيل إذا خطب فوكل به هشام شرطيا ليعطفه إليه. (بحارالانوار ج 86 ص 188)
4- . (قال العلامة المجلسى رحمة الله : قال فى المنتهى): إنما يستحب هذا للقريب بحيث يحصل له السماع أو شدته و أما البعيد الذي لا تبلغه الأصوات فالأقرب عندي أنه ينبغي له استقبال القبلة انتهى. و أقول: يمكن حمل الحديث بل كلام العلامة أيضا - على الالتفات بالوجه فقط - و إن كان بعيدا لا سيما عن كلامه قدس سره و لعل في قوله: بوجوههم. إيماء إليه و قد مرت الرواية نقلا عن المقنع بالنهي عن الالتفات إلا كما يجوز في الصلاة و ظاهره الالتفات عن القبلة. (بحارالانوار ج 86 ص 189)
5- . يستحب السلام للخطيب على الحاضرين و الجلوس حتى يفرغ من الأذان على المشهور. (روضة المتقين فى شرح الفقيه ج 2 ص 596) يقول الناجى الجزائرى: يستفاد من فحوى هذا الحديث: ان الامام حين اداء الخطبة - يكون مستدبراً للقبلة مستقبلاً للناس.

246- عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : كُلُّ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ (1).

يَعْنِي إِذَا خَطَبَ الْإِمَامُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوه(2). (الكافى ج 3 ص 424)

247- قَالَ رسول الله صلي الله عليه و آله : كُلُ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ (3)

وَ كُلُّ مَوْعُوظٍ قِبْلَةٌ لِلْوَاعِظِ (4). (من لايحضره الفقيه ج 1 ص 280)

يَعْنِي فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ وَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ - فِي الْخُطْبَةِ - يَسْتَقْبِلُهُمُ الْإِمَامُ وَ يَسْتَقْبِلُونَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ. (من لايحضره الفقيه ج 1 ص 280)

خطبة صلاة عيد الفطر المبارك و خطبة صلاة عيد الاضحى المبارك

248- قال الامام الصادق عليه السّلام : يستقبل الناس الامام - اذا خطب يوم العيد- و ينصتون (دعائم الاسلام ج 1 ص 186 باب: ذكر صلاة العيدين)

ص:104


1- .يعنى: ينبغى ان يستدبر القبلة. و يستقبل الناس القبلة و الواعظ (روضة المتقين فى شرح الفقيه ج 2 ص 596) يدل على استحباب استدبار الخطيب عن القبلة و استقبال الناس. و استحباب اقبال الناس اياه (روضة المتقين فى شرح الفقيه ج 2 ص 209)
2- . التفسير عن الصادق عليه السّلام او من بعض الرواة او من الكلينى رحمة الله . ولو لم يكن من المعصوم عليه السّلام . التعميم اولى (مرآة العقول ج 15 ص 361) التعميم اولى لاستحباب التذكير و الموعظة مطلقا. لقوله تعالى: و ذكر فان الذكرى تنفع المومنين * نقل شائعا من فعل النبي صلي الله عليه و آله و الأئمة صلوات الله عليهم عقيب بعض الصلوات سيما الصبح . (روضة المتقين ج 2 ص 596) *الذاريات: 55.
3- . اى: للموعوظ (بحارالانوار ج 86 ص 198)
4- .قال العلامة المجلسى رحمة الله : المراد استقبال كل منهما الآخر باستدبار الامام القبلة. و استقبال الماموم القبلة او الانحراف اليه (بحارالانوار ج 86 ص 198)

249- قَالَ رسول الله صلي الله عليه و آله : كُلُ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ لِلْمَوْعُوظِ

وَ كُلُّ مَوْعُوظٍ قِبْلَةٌ لِلْوَاعِظ (1). (من لايحضره الفقيه ج 1 ص 427 و روضة المتقين فى شرح الفقيه ج 2 ص 597)

(راجع: مجمع البحرين ج 3 ص 452)

250- منقول است به سندى قوى ك- الصحيح - از سكونى از حضرت امام جعفر صادق

-صلوات اللَّه عليه- كه حضرت سيّد المرسلين صلي الله عليه و آله فرمودند كه هر واعظى قبله موعوظ است.

و هر موعوظى قبله واعظ است.

يعنى در خطبه نماز جمعه و خطبه نماز عيد رمضان و عيد قربان و خطبه نماز طلب باران.

امام رو به مردمان مى كند و مردمان رو به امام مى كنند تا از خطبه فارغ شود.

و همين حديث را كلينى نقل كرده است تا اينجا كه هر واعظى قبله است.

يعنى هر گاه امام خطبه بخواند در روز جمعه سنت است مردمان را كه رو به امام كنند.

بدان كه ظاهر آن است كه تفسير يعنى را حضرت امام جعفر صادق عليه السّلام كرده باشد.

و لفظ يعنى اين كتاب نيز ظاهر آن است كه از حضرت باشد.

و ممكن است كه از كلينى و صدوق باشد كه موعظه - كه از شارع متلقى شده است - در خطبه شنيده است.

و كلينى رحمه الله نماز جمعه را بر سبيل مثال گفته باشد. و صدوق رحمه الله نيز اكثر افراد آن را گفته باشد.

و ممكن است كه اعتقاد صدوق رحمه الله اين باشد.

و نمازى كه خطبه دارد همين هاست.

و ظاهراً فى نفسها موعظه مطلوب شارع باشد.

وجوباً در بعضى از اوقات و استحباباً در بعضى از اوقات.

ص:105


1- . أي: ينبغي توجه المأموم الى الامام و الخطيب و اقباله إليه و النظر إليه و كذا العكس و قال الفاضل التفرشى: و يمكن الحمل على الاقبال بالقلب أي: يقبل الواعظ على الموعوظ بالتفهيم و الموعوظ بالانفهام. (نقلا عن هامش من لايحضره الفقيه ج 1 ص 427 نشر مؤسسة النشر الاسلامى مع تعليقات سماحة الشيخ الغفارى رحمة الله ) ذكرنا سائر ما يتعلق بهذا الموضوع فى العنوان الثالث من هذا الكتاب فراجع ثمة.

چنانكه حق سبحانه و تعالى فرموده است كه: وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (1).

و ديگر فرموده است كه: فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى(2).

يعنى: موعظه كن مؤمنان را كه موعظه نافع است و هميشه نفع مى دهد ايشان را.

و موعظه كن كفّار را اگر يابى كه موعظه ايشان را نفع دهد.

و آيات و اخبار در اين باب از حد حصر بيرون است.

پس تخصيص اگر از معصوم عليه السّلام است بر سبيل مثال است.

و اگر از شيخين(3)است دو احتمال دارد:

يكى انحصار.

و يكى مثال.

و اللَّه تعالى يعلم.

و مراد از قبله ظاهراً آن باشد كه سنت است كه خطيب پشت بقبله باشد و مقتدين رو به قبله.

و ترجيح جانب ايشان از جهت كثرت ايشان است.

و محتمل است كه زايد بر آن اين معنى نيز مراد باشد كه مى بايد همگى رو به واعظ كنند.

و نظر او به جانب متّعظين باشد تا فيوض قدسيّه كه از مبدء فيّاض بر قلوب هر يك از ايشان رسد تعدّى به ديگران كند.

كه اگر بر واعظ فايض شود بر ايشان نيز فايض شود.

و اگر أولاً بر متعظى به سبب زيادتى قابليت فايض شود فيض از او به واعظ رسد.

و از واعظ بما بقى. (لوامع صاحب قرانى مشهور به شرح فقيه للعلامة للشيخ محمد تقى المجلسى رحمه الله ج 3 ص 503)

ص:106


1- . الذاريات: 55.
2- . الاعلى: 99.
3- .يعنى: شيخ كلينى رحمة الله و شيخ صدوق رحمة الله

خطبة صلاة الاستسقاء

251- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ جَمِيعاً عَنْ مُرَّةَ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَى (مُحَمَّدِ بْنِ)(1) خَالِدٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ.

فَقَالَ لِيَ: انْطَلِقْ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام فَسَلْهُ مَا رَأْيُك؟ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ صَاحُوا إِلَيَّ .

فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ (ما قال لي) 2 فَقَالَ عليه السّلام لِي: قُلْ لَهُ فَلْيَخْرُجْ.

قُلْتُ لَهُ: مَتَى يَخْرُجُ - جُعِلْتُ فِدَاك -؟

قَالَ عليه السّلام : يَوْمَ الِاثْنَيْنِ.(2)

قُلْتُ: كيْفَ يَصْنَعُ؟

قَالَ عليه السّلام : يُخْرِجُ الْمِنْبَرَ.

ثُمَّ يَخْرُجُ يَمْشِي كمَا يَمْشِي(3) يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمُؤَذِّنُونَ فِي أَيْدِيهِمْ عَنَزُهُمْ (4) حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي(5) بِالنَّاسِ رَكعَتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ.

ثُمَّ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَقْلِبُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَ الَّذِي عَلَى يَسَارِهِ عَلَى يَمِينِهِ (6). ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَيُكبِّرُ اللَّهَ - مِأةَ تَكبِيرَةٍ - رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ.

ص:107


1- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.2. ما بين القوسين لم يذكر فى الكافى
2- 3. الظاهر: إنّ الاعلام كان فى خطبة الجمعة و الخروج في اليوم الثالث الذى هو يوم الاثنين. و إنّ الاعلام و الاخبار فى يوم الجمعة لو فور الناس و اجتماعهم و اسماعهم جميعاً - لا بخصوصية يوم الاثنين للخروج- (نقلاً عن هامش التهذيب) قال العلامة المجلسى رحمة الله : لعل تخصيص الاثنين لأن الإخبار يوم الجمعة أفضل لوفور اجتماع الناس و يحتمل أن يكون لبركة يوم الاثنين عند بني أمية - لعنهم الله - تقية. (مرآة العقول ج 15 ص 436)
3- . في التهذيب: يخرج.
4- . العَنزَة: رميح بين العصا و الرمح فيه زج (نقلاً عن هامش التهذيب)
5- . في التهذيب: صلّى. عليه السّلام . في التهذيب هكذا: بلا اذان.
6- . ذلك التحويل علامة تحويل الجدب خصباً تفألاً (نقلاً عن هامش التهذيب) قال في الذكرى: وقت تحويل الرداء عند فراغه من الصلاة. و قال بعض الأصحاب: يحوله بعد الفراغ من الخطبة و لا مانع من تحويل هذه المواضع كلها لكثرة التفؤل بقلب الجدب خصباً. و قال: و هل يستحب للمأموم التحويل؟ أثبته في المبسوط. و في الخلاف: يستحب للإمام خاصة- و الأول أقوى. (مرآة العقول ج 15 ص 437)

ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى النَّاسِ عَنْ يَمِينِهِ فَيُسَبِّحُ اللَّهَ - مِأةَ تَسْبِيحَةٍ - رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ.

ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى النَّاسِ عَنْ يَسَارِهِ فَيُهَلِّلُ اللَّهَ - مِأةَ تَهْلِيلَةٍ - رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ.

ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ فَيَحْمَدُ اللَّهَ - مِأةَ تَحْمِيدَةٍ -

ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَيَدْعُو.

ثُمَّ يَدْعُونَ. فَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَخِيبُوا.

قَالَ: فَفَعَلَ.

فَلَمَّا رَجَعْنَا (جَاءَ الْمَطَرُ.)(1) قَالُوا: هَذَا مِنْ تَعْلِيمِ جَعْفَرٍ.

وَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ: فَمَا رَجَعْنَا حَتَّى أَهَمَّتْنَا(2) أَنْفُسُنَا.(الكافي ج3 ص462 ج1 و تهذيب الاحكام ج3 ص162)

252- قال الامام الرضا عليه السّلام : اعْلَمْ - يَرْحَمُكَ اللَّهُ - أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَانِ بِلَا أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ.(3) يَخْرُجُ الْإِمَامُ يَبْرُزُ إِلَى تَحْتِ السَّمَاءِ.

وَ يُخْرَجُ الْمِنْبَرُ وَ الْمُؤَذِّنُونَ أَمَامَهُ (4) فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ يُسَلِّمُ .

وَ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَقْلِبُ رِدَاءَهُ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَ الَّذِي عَلَى يَسَارِهِ عَلَى يَمِينِهِ - مَرَّةً وَاحِدَةً -

ثُمَّ يُحَوِّلُ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَيُكَبِّرُ اللَّهَ - مِأةَ تَكْبِيرَةٍ - يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.

ص:108


1- . ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب - و الظاهر انّه سقط مطبعى -
2- . في التهذيب: همّتنا.
3- . قال في الذكرى: أذانهما أن يقول: الصلاة - ثلاثاً و يجوز النصب بإضمار احضروا و شبهه. و الرفع بإضمار مبتدء أو خبر و قال بعض العامة: يقول: الصلاة جامعة. و لا مانع منه. و يجوز فيه رفعهما و نصبهما و نصب الأول و رفع الثاني و بالعكس انتهى (بحارالانوار ج 88 ص 334)
4- . يحتمل تعلقه بإخراج المنبر أيضاً قال في الذكرى: قال السيد المرتضى رحمة الله و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل: ينقل المنبر. فيحمل بين يدي الإمام إلى الصحراء و قد رواه مولى محمد بن خالد عن الصادق عليه السّلام . و قال ابن إدريس: الأظهر في الرواية أنه لا ينقل بل يكون كمنبر العيد معمولاً من طين. و لعل الأول أولى لما روي أن النبي صلي الله عليه و آله أخرج المنبر في الاستسقاء. و لم يخرجه في العيد. قال: و يستحب أن يخرج المؤذنون بين يدي الإمام بأيديهم العنز. (بحارالانوار ج 88 ص 335)

ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ فَيُسَبِّحُ - مِأةَ مَرَّةٍ - يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.

ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَسَارِهِ فَيُهَلِّلُ اللَّهَ - مِأةَ مَرَّةٍ - رَافِعاً صَوْتَهُ

ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ - مِأةَ مَرَّةٍ - رَافِعاً صَوْتَهُ.

ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَدْعُو اللَّهَ (1).

وَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

ص:109


1- . قال العلامة المجلسى رحمة الله : المشهور بين الأصحاب: أنه يستحب أن يستقبل القبلة بعد الصلاة و التحويل قبل الخطبتين. و يكبر الله - مأة مرة - رافعاً بها صوته. و يسبح - مأة - عن يمينه. كذا و يهلل مأة - عن يساره. و يستقبل الناس. و يحمد الله - مأة مرة و قال المفيد: يكبر إلى القبلة - مأة - و إلى اليمين مسبحاً و إلى اليسار حامداً و يستقبل الناس مستغفراً - مأة و الصدوق وافق في التكبير و التسبيح و جعل التهليل مستقبلاً للناس و التحميد إلى اليسار و نسب في الذكرى القول - بأن الأذكار بعد الخطبة - إلى المشهور و ظاهر هذه الرواية و رواية محمد بن خالد: الأول. و جوز الشهيد - في البيان الأمرين. و لا يخلو من قوة. و المشهور: متابعة المأمومين للإمام بالأذكار و في رفع الصوت - لا في التحول إلى الجهات و عن ابن الجنيد: أنهم يتابعون في التسبيح لا في رفع الصوت. و ظاهر الأخبار اختصاص الجميع بالإمام. ثم ظاهر الأصحاب أن الخطبة هنا كالعيدين خطبتان إلا أن فيهما يدعو بالمغفرة و الاستعطاف و نزول المطر و كذا في القنوتات. و استدل عليه بالتشبيه بصلاة العيد. و ظاهر الأخبار : الاكتفاء بخطبة واحدة مشتملة على الدعاء و الاستغفار و متابعة القوم أحوط . و قد تنبه لذلك في الذكرى و إن كان عدل عنه - تبعاً للمشهور- حيث قال: الظاهر أن الخطبة الواحدة غير كافية بل يخطب اثنتين - تسوية بينها و بين صلاة العيد- و أقول: التسوية و التشبيه في الصلاة لا يستلزم المساواة في كيفية الخطبة لأنها خارجة عن الصلاة. و قد ورد في بعض الأخبار: الجلوس عند الاستسقاء. و لعله محمول على الأدعية بعد الخطبة. و الاحتياط بالقيام فيها للخطبة إذ الجلوس فيها من بدع معاوية - لعنه الله - (بحارالانوار ج 88 ص 336)

اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مُجَلِّلًا(1) طَبَقاً(2) مُطْبِقاً(3) جَلَلًا(4) مُونِقاً(5) رَاجِياً(6) غَدَقاً(7) مُغْدِقاً طَيِّباً مُبَارَكاً هَاطِلًا مُنْهَطِلًا مُتَهَاطِلًا رَغَداً هَنِيئاً مَرِيئاً دَائِماً رَوِيّاً سَرِيعاً عَامّاً مُسْبِلًا(8) نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ. تُحْيِي بِهِ الْعِبَادَ وَ الْبِلَادَ وَ تُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ وَ النَّبَاتَ. وَ تَجْعَلُ فِيهِ بَلَاغاً لِلْحَاضِرِ مِنَّا وَ الْبَادِ.

اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ سَمَائِكَ مَاءً طَهُوراً وَ أَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ أَرْضِكَ نَبَاتاً مَسْقِيّاً وَ تَسْقِيهِ مِمَّا خَلَقْتَ أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً.

اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا بِمَشَايِخَ رُكَّعٍ وَ صِبْيَانٍ رُضَّعٍ وَ بَهَائِمَ رُتَّعٍ وَ شُبَّانٍ خُضَّعٍ. (الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام ص 153 باب: صلاة الاستسقاء) (راجع: بحارالانوار ج 88 ص 333)

253- اذا احببت ان تصلّي صلاة الاستسقاء فليكن اليوم الذى تُصَلِّي فِيهِ الْإِثْنَيْنِ.

ثُمَّ تَخْرُجُ كمَا تَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ

يَمْشِي الْمُؤَذِّنُونَ بَيْنَ يَدَيْك حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْمُصَلَّى فَتُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكعَتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ.

ثُمَّ تَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَ تَخْطُبُ

وَ تَقْلِبُ رِدَاءَك الَّذِي عَلَى يَمِينِك عَلَى يَسَارِك وَ الَّذِي عَلَى يَسَارِك عَلَى يَمِينِك.

ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَتُكبِّرُ اللَّهَ -مأة تَكبِيرَةٍ- رَافِعاً بِهَا صَوْتَك.

ثُمَّ تَلْتَفِتُ إِلَى يَمِينِك فَتُسَبِّحُ اللَّهَ -مأة مَرَّة- رَافِعاً بِهَا صَوْتَك.

ثُمَّ تَلْتَفِتُ إِلَى يَسَارِك فَتُهَلِّلُ اللَّهَ -مأة مَرَّةٍ- رَافِعاً بِهَا صَوْتَك.

ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِك فَتَحْمَدُ اللَّهَ -مأة مَرَّةٍ- رَافِعاً بِهَا صَوْتَك.

ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْك فَتَدْعُو وَ يَدْعُو النَّاسُ وَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُخَيِّبُكمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - (من لايحضره الفقيه ج 1 ص 526 و المقنع ص 151)

ص:110


1- . المجلل: السّحاب الّذي يجلّل الأرض بالمطر. أيّ يعمّ(نقلاً عن هامش الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام )
2- مطر طبق: أيّ عام.
3- السّحابة المطبقة: الّتي تغشّي الجوّ.
4- الجلل: العظيم.
5- المونق: السار أو الحسن المعجب
6- راجيا: لعلّه من الرّجاء ضدّ اليأس. و يكون ممّا جاء على صيغة فاعل بمعنى مفعول أيّ مرجوا.
7- الماء الغدق: الكثير الغزير
8- المسبل: الهاطل. (نقلا عن هامش الفقه المنسوب الى الامام الرضا عليه السّلام )

254- يستحبّ عند جدب الأرض - بمنع السماء القطر - أن يتقدّم الإمام إلى كافة المسلمين بصيام ثلاثة أيّام تطوعاً- و يصومها معهم. فإذا كان اليوم الثالث نودي فيهم بالصلاة جامعةً.

و أمر الإمام المؤذنين أن يخرجوا معه. فإذا خرجوا قدّمهم بين يديه و مشى خلفهم.

فإذا انتهوا إلى الموضع الذي يقصدونه نصب له منبر و تقدم فصلّى بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقرائة - على صفة صلاة العيد- يستفتح الأولى منهما بالتكبير. و يقرء الحمد و سورة.

ثم يكبّر خمس تكبيرات يقنت بين كل اثنتين منها بما أحب من تمجيد الله عز و جل و الثناء عليه و المسألة له.

ثم يكبّر واحدة يركع بها. ثم يقوم إلى الثانية فيفتتحها بالتكبير. و يقرء الحمد و سورة.

ثم يكبّر ثلاثاً يقنت بين كل تكبيرتين منها بما أحب. ثم يكبر واحدة و يركع بها.

فإذا سلّم رقى المنبر فحمد الله و أثنى عليه و صلّى على محمد رسول الله صلي الله عليه و آله

و وعظ و زجر و أنذر و حذّر.

فإذا فرغ من خطبته قلّب ردائه عن يمينه إلى يساره و عن يساره إلى يمينه - ثلاث مرات

ثم استقبل القبلة فرفع رأسه نحوها و كبر الله تعالى - مأة تكبيرة - رافعاً بها صوته

و كبّر الناس معه.

ثم التفت عن يمينه فسبح الله جل اسمه - مأة تسبيحة - رافعاً بها صوته.

و سبّح الناس معه.

ثم التفت عن يساره فحمد الله تعالى - مأة تحميدة - رافعاً بها صوته.

و حمد الناس معه.

ثم أقبل على الناس بوجهه فاستغفر الله - مأة مرة - رافعاً بها صوته. و استغفر الناس معه.

ثم حوّل وجهه إلى القبلة فدعا - و دعا الناس معه - فقال: اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ مُعْتِقَ الرِّقَابِ

وَ مُنْشِئَ السَّحَابِ وَ مُنْزِلَ الْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ وَ مُحْيِيَ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا

يَا فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى يَا مُخْرِجَ الزَّرْعِ وَ النَّبَاتِ وَ مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ وَ جَامِعَ الشَّتَاتِ.

اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً غَدَقاً مُغْدِقاً هَنِيئاً مَرِيئاً تُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ وَ تُدِرُّ بِهِ الضَّرْعَ وَ تُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها. وَ تَسْقِي بِهِ مِمَّا خَلَقْتَ أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً. (المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله ص 207 )

ص:111

255- إذا أجدبت البلاد(1) و قلت الأمطار و قحط الزمان يستحب أن يلتجئ الإنسان(2) إلى الله تعالى و يستسقوا الغيث.

و ينبغي للإمام أن يتقدم إليهم أن يصوموا يوم السبت و الأحد و الاثنين. فإذا أصبح يوم الاثنين خرج الإمام و الناس كما يخرجون إلى العيد مشاة بين يديه المؤذنون في أيديهم العنز(3)

فإذا انتهوا إلى المصلى صلى بالناس ركعتين - بغير أذان و لا إقامة ك- هيئة صلاة العيد باثنتي عشرة تكبيرة. - سبع في الأولى و خمس في الثانية - بعد القراءة منها تكبيرة الافتتاح و تكبيرة الركوع يفصل بين كل تكبيرتين بدعاء.

فإذا سلم صعد المنبر.

و قلب رداءه. فيجعل الذي على يمينه على يساره و الذي على يساره على يمينه.

ثم يستقبل القبلة فيكبر الله - مأة تكبيرة - رافعاً بها صوته.

ثم يلتفت يميناً إلى الناس فيسبّح الله - مأة تسبيحة - رافعاً بها صوته.

ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله - مأة تهليلة- رافعاً بها صوته.

ثم يستقبل الناس فيحمد الله - مأة تحميدة

ثم يرفع يديه فيدعو. و يدعون معه. فإنّ الله تعالى يستجيب لهم. (مصباح المتهجد للشيخ الطوسى رحمه الله ص 526)

ص:112


1- . الجدب - بفتح الجيم و سكون المهملة -: خلاف الخصب. (مجمع البحرين ج 1 ص 347) الجدب: هو انقطاع المطر و يبس الارض (رياض السالكين فى شرح صحيفة سيد الساجدين 7 ج 3 ص 231) اجدبت البلاد: قحطت و غلت اسعارها. (مجمع البحرين ج 1 ص 347)
2- .هكذا فى المصدر: و الظاهر وقوع سهو مطبعى فى البين. و الصحيح الناس. بدليل قوله: و يستسقوا.
3- . العَنزَة: رميح بين العصا و الرمح فيه زج (نقلاً عن هامش تهذيب الاحكام ج 3 ص 62)

256- الاستسقاء: استفعال بمعنى طلب السقي. مثل الاستمطار لطلب المطر.

و استسقيت فلاناً: إذا طلبت منه أن يسقيك.

و قد صار حقيقة شرعيّة على طلب الغيث بالدعاء و الاستغفار.

و الاستسقاء أنواع:

أدناه: الدعاء بلا صلاة و لا خلف صلاة.

و أوسطه: الدعاء خلف الصلاة.

و أفضله: الاستسقاء بركعتين و خطبتين.

و كيفيّته أن يأمر الخطيب - يوم الجمعة - الناس بالتوبة و ردّ المظالم و تطهير الأخلاق من الرذائل.

و صوم ثلاثة أيّام بعد الجمعة.

و يخرج الناس في اليوم الثالث - و هو يوم الإثنين-

فإن لم يكونوا بمكّة أصحروا.

و إن كانوا بها صلّوا بالمسجد الحرام.

و يستحّب لهم الخروج حفاة و نعالهم بأيديهم في ثياب بذلة متخشّعين مخبتين مستغفرين.

و يخرج الإمام خاشعاً متبذّلاً متنظّفاً - لا متطيّباً -

و يستحبّ الخروج بذوي الزهد و الصلاح و الشيوخ و الأطفال و البهائم و العجائز- لا الشوابّ (1) و الفسّاق و أهل الخلاف و الكفّار و لو أهل ذمّة(2)-

ص:113


1- .الشوابّ: جمع شابة. (نقلا عن هامش المصدر)
2- . يقول الناجى الجزائرى: و يحتمل ان يكون حضور اهل المعصية - فى ذلك الجمع المؤمن و مشاهدة ذلك الوضع يوجب توبتهم و انقلاعهم عن المعاصى فيوجب ذلك استجابة دعائهم فى ذلك الجمع ايضاً فلا تغفل. نذكر الخبر الآتى شاهداً على هذا الامر: روي: أن موسى عليه السّلام استسقى لبني إسرائيل حين أصابهم قحط. فأوحى الله تعالى إليه: أني لا أستجيب لك و لا لمن معك و فيكم نمام قد أصر على النميمة. فقال موسى عليه السّلام : - يا رب - من هو حتى نخرجه من بيننا؟ فقال تعالى: - يا موسى - أنهاكم عن النميمة و أكون نماماً ! ! فتابوا بأجمعهم. ف- سقوا. (مرآة العقول ج 11 ص 58 و بحارالانوار للعلامة المجلسى رحمة الله ج 72 ص 268)

و يفرّق بين الأطفال و الامّهات.

و ينادي المؤذنون - بدل الأذان الصلاة. ثلاثاً.

و وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال.

فيصلّي الإمام بالناس ركعتين. يقرء في الأولى بعد الحمد سورة بالجهر. ثمّ يكبّر خمساً.

و يقنت عقيب كلّ تكبيرة بالاستغفار و سؤال اللّه تعالى طلب الغيث و توفير المياه و إنزال الرحمة و من المأثور فيه: اللّهمّ اسق عبادك و إماءك و بهائمك و انشر رحمتك و أحي بلادك الميتة.

ثمّ يكبّر السادسة و يركع و يسجد السجدتين.

ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية فيقرء بعد الحمد سورة. ثمّ يكبّر أربعاً.

و يقنت عقيب كلّ تكبيرة كما في الأولى.

ثمّ يكبّر و يركع و يسجد و يتشهّد. فإذا سلّم صعد المنبر و حوّل رداءه. فيجعل الّذي على يمينه على يساره و الذي على يساره على يمينه. و يتركه محوّلا حتّى ينزعه. و يخطب بخطبتين.

فإذا فرغ استقبل القبلة و كبّر اللّه - مأة مرّة- ثمّ يلتفت عن يمينه.

و يهلّل اللّه - مأة مرّة- ثمّ يلتفت عن يساره.

و يسبّح اللّه - مأة مرّة-

ثمّ يستدبر القبلة و يستقبل الناس و يحمد اللّه - مأة مرّة- رافعا بكلّ ذلك صوته.

و الناس يتابعونه في الأذكار دون الالتفات إلى الجهات. (رياض السالكين فى شرح صحيفة سيد الساجدين عليه السّلام ج 3 ص 230- 231)

257- المسنون - عند منع السماء قطرها و جدب الأرض - أن ينذر الإمام الناس بعزمه على الاجتماع للاستسقاء.

إمّا في خطبته يوم الجمعة. أو بأن ينادي بذلك فيهم.

و يأمرهم بالاستعداد لذلك و أخذ الأهبة له من تقديم التوبة و الإخلاص للَّه تعالى و الانقطاع إليه.

فإذا خرجوا لذلك فينبغي أن يلبسوا أخشن ثيابهم.

و يمشوا و هم مطرقون مخبتون مكثرون لذكر اللَّه تعالى و الاستغفار لذنوبهم و سيئ أعمالهم.

ص:114

و يمنع من الحضور معهم أهل الذمة و جميع الكفار و المتظاهرين بالفسوق و المنكر و الخلاعة من أهل الإسلام.(1)

و يخرجوا معهم من النساء العجائز و الأطفال و البهائم

و يغدوا الإمام في اليوم الذي أخذ الوعد فيه.

و يستحب أن يكون ذلك اليوم يوم الاثنين مصحرا إلى المصلى بحيث يصلّى صلاة العيدين.

و قد تقدّم المؤذنون بين يديه و في أيديهم العنز(2). و يمشي في أثرهم و المنبر محمول بين يديه.

فإذا انتهى إلى الموضع الذي يكون فيه تقدّم(3) الى المؤذنين بأذان الناس بالصلاة بأن يقولوا: الصلاة الصلاة - بغير أذان و لا اقامة-

و قال بعض أصحابنا: إنّ المنبر لا يحمل بل المستحب أن يكون مثل منبر صلاة العيد معمول من طين.

و هذا هو الأظهر في الرواية و القول

و الأوّل مذهب السيّد المرتضى ذكره في مصباحه.

ثم يصلّي بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة على صفة صلاة العيد و عدد تكبيرها و هيأتها.

فإذا سلّم من الصلاة. رقى المنبر فخطب و حمد اللَّه تعالى و أثنى عليه و عدّد نعمه و آلاءه

و صلّى عليه نبيه محمّد صلي الله عليه و آله . و بالغ في الوعظ و الزجر و الإنذار

و في بعض الروايات أنّ هذه الخطبة تكون قبل الصلاة

و الذي ذكرناه اثبت و عليه الإجماع.

فإذا فرغ من الخطبة قلب رداءه فجعل ما كان على يمينه على شماله و ما كان على شماله على يمينه.

ثم يستقبل القبلة فيكبر اللَّه تعالى - مأة تكبيرة - رافعا بها صوته.

و يكبّر الناس بتكبيره - غير رافعين - لأصواتهم.

ص:115


1- .راجع: ما ذكرناه فى هامش صفحة 113
2- . العنز - جمع العنزة - و هي عصا فيها زجّ حديد. (السرائر)
3- . فى نسخة: قدّم. (نقلا عن هامش السرائر)

ثم يلتفت إلى يمينه و يسبح اللَّه تعالى - مأة تسبيحة - رافعاً بها صوته.

و يسبّح الناس معه.

ثم يلتفت إلى يساره فيهلّل اللَّه تعالى - مأة تهليلة - رافعاً بها صوته.

و يهلل الناس معه.

ثم يستقبل الناس بوجهه فيحمد اللَّه تعالى - مأة تحميدة - رافعاً بها صوته.

ثم يجلس فيرفع يديه و يدعو اللَّه تعالى بالسقيا و يدعو الناس معه و ليؤمنوا على دعائه.

و ذهب بعض أصحابنا إلى غير هذا الترتيب.

و قال: إذا فرغ من صلاة الركعتين و سلّم منهما استقبل القبلة و كبر اللَّه تعالى -مأة تكبيرة- يرفع بها صوته و يكبر معه من حضر

و يلتفت عن يمينه فيسبح اللَّه - مأة مرة - يرفع بها صوته و يسبح معه من حضر

ثم يلتفت عن يساره فيهلل اللَّه - مأة مرّة - يرفع بها صوته. و يقول ذلك من حضر معه.

ثمّ يستقبل الناس بوجهه و يحمد اللَّه - مأة مرّة - يرفع بها صوته. و يقول ذلك من حضر معه.

ثم يدعو.

و يصعد المنبر بعد ذلك فيخطب بخطبة الاستسقاء المروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام (1)

فيجعل الخطبة بعد التكبيرات المائة و التسبيحات و التهليلات المائة و التحميدات المائة.

و الأوّل مذهب السيّد المرتضى و شيخنا المفيد

و الثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي.

و الذي يقوى - في نفسي - الأوّل.

و يستحب لأهل الخصب أن يدعو لأهل الجدب.

فإن خرجوا فسقوا - قبل أن يصلوا - صلّوا شكراً للَّه تعالى

فإن صلّوا و لم يسقوا خرجوا ثانياً و ثالثاً لأنّه لا مانع من ذلك.

و إذا نضب ماء العيون أو مياه الآبار جاز صلاة الاستسقاء لأنّه لا مانع من ذلك. (السرائر للشيخ محمد بن ادريس رحمه الله ج 1 ص 325 باب صلاة الاستسقاء)

ص:116


1- . راجع: مصباح المتهجد ص 527.

258- في صلاة الاستسقاء

أي: طلب نزول المطر - إذا قلّ و قلت مياه الآبار و العيون -

و كيفية هذه الصلاة مثل صلاة العيد. و يجب أن تؤدى جماعة

و يجب في قنوتاتها طلب الرحمة و الاستغفار من الذنوب و طلب نزول المطر.

و أفضل الأدعية: الدعاء التاسع عشر من أدعية الصحيفة الكاملة.

و قال الأكثر: إن وقتها ما بين طلوع الشمس و زوالها.

و ينبغي أن يأمر الإمام الناس بأن يصوموا ثلاثة أيام

يخرجهم في اليوم الثالث حفاة إلى الصحراء بسكينة و وقار

يحمل المؤذنون فيها العصي و يمشون قدام الإمام.

فإذا فرغ الإمام من الصلاة يصعد المنبر و يميل رداءه بأن يقلب جانبه الأيمن على الجانب الأيسر و الجانب الأيسر على الأيمن.

و يستقبل القبلة. و يقول بصوت مرتفع - مأة مرة -: اللّه أكبر.

ثم ينعطف يميناً و يقول: سبحان اللّه - مأة مرة

ثم ينعطف شمالاً و يقول: لا إله إلا اللّه - مأة مرة

ثم يستقبل الناس و يقول: الحمد للّه - مأة مرة

و قيل: على الناس أن يوافقوه في الأذكار لا أن يكرروا خلفه.

ثم يخطب خطبتين و يبالغ في الاستغفار و الدعاء و طلب الرحمة.

و الخطب المروية أفضل.

و لا يبعد أن يكون حسناً أيضاً لو قرء الأذكار بعد الخطبة. (زاد المعاد للعلامة المجلسى رحمه الله ص 316)

ص:117

259- قد استحب قوم من الفقهاء أن يخرج الناس للاستسقاء حفاة حاسرين.

و الأكثرون على خلاف ذلك.

فأما مذهب الشيعة في هذه المسألة فأن يستقبل الإمام القبلة - بعد صلاة الركعتين - فيكبر الله -مأة تكبيرة - و يرفع بها صوته. و يكبر من حضر معه.

ثم يلتفت عن يمينه فيسبح الله - مأة تسبيحة - يرفع بها صوته. و يسبح معه من حضر.

ثم يلتفت عن يساره فيهلل الله- مأة مرة - يرفع بها صوته. و يقول من حضر مثل ذلك.

ثم يستقبل الناس بوجهه فيحمد الله - مأة مرة - يرفع بها صوته.

و يقول معه من حضر مثل ذلك.

ثم يخطب بهذه الخطبة المروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام في الاستسقاء.

فإن لم يتمكن منها اقتصر على الدعاء. (شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ج 7 ص 270)

ص:118

زيارة مراقد المعصومين عليهم السّلام و مشاهدهم المشرفة من القرب

زيارة مراقد المعصومين عليهم السّلام و مشاهدهم المشرفة من القرب(1)

260- إذا أردت زيارة أحد من المعصومين عليهم السّلام فاستأذن(2)

ثم ادخل و استقبل وجه المزور و استدبر القبلة. (البلد الامين ص 296)

261- ... ثُمَّ اسْتَأْذِنْ وَ ادْخُلْ. وَ قِفْ عَلَى ضَرِيحِهِ عليه السّلام . وَ اسْتَقْبِلْ وَجْهَكَ بِوَجْهِهِ.

وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ. (3)

وَ هَكَذَا تَفْعَلُ فِي كُلِّ زِيَارَةٍ لَهُ عليه السّلام إِذَا كَانَتِ الزِّيَارَةُ مِنْ قُرْبٍ.(المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 651)

262- ... ثُمَّ امْشِ حَتَّى تُعَايِنَ الْجَدَثَ فَإِذَا عَايَنْتَهُ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً - وَ اسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ

وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُل: ... (بحارالانوار ج 98 ص 209)

ص:119


1- . اذ ينبغى فى الزيارة من البعد ان يتوجّه الزائر الى جهة المرقد و المضجع الشريف. و قد ذكرنا ما يتعلّق بالزيارة من البعد فى صفحة 192 من كتابنا هذا. فراجع ثمّة.
2- . إِذَا دَخَلْتَ الْمَشْهَدَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَقَفْتُ عَلَى بَابِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ مَنَعْتَ النَّاسَ الدُّخُولَ إِلَى بُيُوتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ نَبِيِّكَ. فَقُلْتَ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ. اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ نَبِيِّكَ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَعْتَقِدُهَا فِي حَضْرَتِهِ. وَ أَعْلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَ خُلَفَاءَكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ يَرَوْنَ مَكَانِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ زَمَانِي وَ يَسْمَعُونَ كَلَامِي وَ يَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلَامِ. وَ أَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ وَ فَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِمْ. وَ إِنِّي أَسْتَأْذِنُكَ -يَا رَبِّ أَوَّلاً. وَ أَسْتَأْذِنُ رَسُولَكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَانِياً. وَ أَسْتَأْذِنُ خَلِيفَتَهُ الْإِمَامَ الْمَفْرُوضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ فِي الدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ إِلَى بَيْتِهِ. وَ أَسْتَأْذِنُ مَلَائِكَتَكَ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُطِيعَةِ لَكَ السَّامِعَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ الشَّرِيفِ الْمُبَارَكِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِذْنِ رَسُولِهِ وَ إِذْنِ خُلَفَائِهِ وَ إِذْنِ هَذَا الْإِمَامِ وَ بِإِذْنِكُمْ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ - أَدْخُلُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ. مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَ بِآلِهِ الطَّاهِرِينَ. فَكُونُوا مَلَائِكَةَ اللَّهِ أَعْوَانِي وَ كُونُوا أَنْصَارِي حَتَّى أَدْخُلَ هَذَا الْبَيْتَ. وَ أَدْعُوَ اللَّهَ بِفُنُونِ الدَّعَوَاتِ وَ أَعْتَرِفَ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ لِهَذَا الْإِمَامِ وَ آبَائِهِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - بِالطَّاعَةِ ثُمَّ ادْخُلْ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ - مأة مَرَّةٍ وَ قِفْ مُسْتَقْبِلَ الضَّرِيحِ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ ... (بحارالانوار ج 99 ص 145) اذا اردت زيارة احد من الائمة عليهم السّلام فقف على بابه و قل: اللهم انى وقفت على باب... ثم ادخل مقدماً رجلك اليمنى و كبر الله تعالى مأة تكبيرة و استقبل الضريح بوجهك و قل: ... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 555-556)
3- . اى: استدبر القبلة. يقول الناجى الجزايرى: و يكنى عن استدبار القبلة بجملة: - اجعل القبلة بين كتفيك - احتراماً

263- قَالَ الامام الرِّضَا عليه السّلام : مَنْ زَارَ قَبْرَ مُؤْمِنٍ فَقَرَء عِنْدَهُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ -سَبْعَ مَرَّاتٍ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ.

وَ مَنْ يَزُورُ الْقَبْرَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ(1) إِلَّا أَنْ يَزُورَ إِمَاماً فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ وَ يَجْعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَة(2). (الهداية للشيخ الصدوق رحمه الله ص 121)

ص:120


1- . إن زيارة غير المعصوم إنما تكون مستقبل القبلة (ملاذ الاخيار ج 9 ص 144) (المؤمن) اذا زار قبر بعض إخوانه المؤمنين. فليستظهره و يجعل وجهه إلى القبلة. بخلاف زيارة قبر الإمام المعصوم عليه السّلام في الوقوف و الكيفية. (السرائر ج 1 ص 658)
2- . يقول الناجي الجزائرى: يمكن ان يقال فى توجيه استقبال وجه المعصوم عليهم السّلام و استدبار القبلة- حين زيارة مرقده المقدس من القرب انه عليها السّلام حي يرزق عند الربّ تبارك و تعالى. فينبغى عند السلام عليه - و زيارته و مخاطبته مواجهة وجهه الشريف. فلذا جاء فى فقرات زيارة المشاهد المقدسة هكذا: اللهم انّى اعتقدت حرمة صاحب هذا المشهد الشريف فى غيبته كما اعتقدها فى حضرته. و اعلم ان رسولك و خلفائك : احياء عندك يرزقون. يرون مقامى و يسمعون كلامى و يردون سلامى. و انّك حجبت عن سمعى كلامهم و فتحت باب فهمى بلذيذ مناجاتهم... (المصباح للشيخ الكفعمى رحمة الله ص 629) (راجع: البلد الامين ص 276) و ينبغى للزائر بعد ان سلّم على المعصوم عليهم السّلام و خاطبه - ان يستقبل القبلة للدعاء و اداء الصلاة و اتيان سائر آداب الزيارة و الاعمال المتعلقة بذلك. و لابأس للزائر ايضاً ان يجعل حينئذ القبر المقدس بينه و بين القبلة. كما اشير الى ذلك فى بعد النصوص نشير ذيلاً الى بعضها : ... ثم اجعل القبر بينك و بين القبلة(1) و قل: اللهم ... (مصباح الزائر ص 465 و بحارالانوار ج 99 ص 167) ... ثم ارفع يديك الى السماء مستقبل القبلة عند المشهد و تشير الى الامام المقصود و تقول: يا مولاى يا امامى ... (مصباح الزائر ص 523) ثم قبل الضريح و توجه الى القبلة و ارفع يديك و قل: ... (بحارالانوار ج 99 ص 183) ثم قبل الضريح و وجه وجهك الى القبلة و قل: اللهم انى اتقرب اليك يا اسمع السامعين (مصباح الزائر ص 148) ... ثم قبل الضريح و توجه الى القبلة و ارفع يديك و قل: اللهم ... (مصباح الزائر ص 482) ثم اجعل القبر بينك و بين القبلة و قل: اللهم ... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 299) ثم انحرف عن القبر و حول وجهك الى القبلة و ارفع يديك الى السماء و قل: اللهم... (مصباح الزائر ص 206) ثم ترفع يدك الى السماء مستقبل القبلة عند المشهد و تشير الى الامام و تقول : يا مولاى يا امامى (المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 599) (1)اى: قف خلف القبر مستقبلاً للقبلة (بحارالانوار ج 99 ص 176)

264- ... تستأذن ثم تدخل مقدماً رجلك اليمنى على اليسرى و تقول:

بسم الله و بالله و على ملّة رسول الله صلي الله عليه و آله

اشهد انّ لا اله الا الله وحده لا شريك له.

و اشهد انّ محمداً عبده و رسوله

ثم تستقبل الضريح بوجهك و تجعل القبلة خلفك

و تكبر الله - مأة تكبيرة و تقول: ... (مصباح الزائر ص 476)

265- قُلْ -بَعْدَ الْغُسْلِ وَ الِاسْتِئْذَانِ وَ التَّكْبِيرِ مأة وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلٌ وَجْهَ الْمَزُورِ مُسْتَدْبِرٌ الْقِبْلَةَ-:السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ. أَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُه. (المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 670)

266- فَإِذَا أَرَدْتَ (زيارة) أَحَدَ الْمَشَاهِدِ فَقِفْ مُسْتَقْبِلًا بِوَجْهِكَ نَحْوَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ فَقُلْ:

السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ.

السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ.

السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ.

السَّلَامُ عَلَى مَحَلِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَى مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَى مَسَاكِنِ ذِكْرِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.

السَّلَامُ عَلَى مُظْهِرِي أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ.

السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاتِ اللَّه. (المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 214)

ص:121

267- زيارة رسول اللَّه صلي الله عليه و آله عند قبره و كلّ واحد من الأئمة عليهم السّلام من بعده - في مشاهدهم - من السنن المؤكدة و العبادات المعظمة في كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة إن أمكن ذلك.

و إلا فمرّة في العمر.

و يستحب لقاصد الزيارة بل يلزمه أن يخرج من منزله عازماً عليها لوجههاً مخلصاً بها للَّه سبحانه فإذا انتهى إلى مسجد النبي صلي الله عليه و آله أو مشهد الإمام المزور عليه السّلام فليغتسل(1) قبل دخوله سنّة مؤكدة و يلبس ثياباً نظيفة طاهرة جددا(2) - هذا مع الإمكان

فيأت القبر و عليه السكينة و الوقار.

فإذا انتهى إليه فليقف ممّا يلي وجه المزور عليه السّلام و ظهره إلى القبلة.

و يسلّم عليه و يذكره بما هو أهله من الألفاظ المروية عن أئمة الهدى عليهم السّلام و إلاّ فبما نفث به صدره.

فإذا فرغ من الذكر فليضع خدّه الأيمن على القبر و يدعو اللَّه تعالى - و يتضرّع إليه - بحقّه

و يلحّ عليه و يرغب إليه أن يجعله من أهل شفاعته.

ثمّ يضع خدّه الأيسر و يدعو و يجتهد.

ثمّ يتحوّل إلى الرأس فيسلّم عليه و يعفّر خدّيه على القبر. و يدعو

ثمّ يصلّي - و يتضرّع - الركعتين عنده ممّا يلي الرأس و يعقّبهما بتسبيح فاطمة عليها السّلام

و يدعو و يتضرّع.

ثمّ يتحوّل إلى عند الرجلين فيسلّم و يدعو و يعفّر خدّيه على القبر.

و يودّع و ينصرف. (السرائر ج 1 ص 654)

ص:122


1- . فى نسخة: فيغتسل. (نقلاً عن السرائر)
2- . بضم الدال لأنّها جمع جديد. فأمّا جدد - بفتح الدال - فالطريق في الأرض و منه قوله تعالى:وَ مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ. (السرائر)

268- قال العلامة المجلسى رحمه الله : قال الشهيد رحمه الله فى الدروس: للزيارة آداب:

أحدها: الغسل قبل دخول المشهد. و الكون على طهارة.

فلو أحدث أعاد الغسل - قاله المفيد رحمه الله -

و إتيانه بخضوع و خشوع في ثياب طاهرة نظيفة جدد.

و ثانيها: الوقوف على بابه و الدعاء و الاستئذان بالمأثور .

فإن وجد خشوعاً و رقة دخل و إلا فالأفضل له تحري زمان الرقة لأن الغرض الأهم حضور القلب ليلقى الرحمة النازلة من الرب فإذا دخل قدم رجله اليمنى و إذا خرج فباليسرى.

و ثالثها: الوقوف على الضريح ملاصقاً له - أو غير ملاصق

و توهم أن البعد أدب. وهم. فقد نص على الاتكاء على الضريح و تقبيله.

و رابعها: استقبال وجه المزور و استدبار القبلة حال الزيارة.

ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة و يدعو متضرعاً.

ثم يضع خده الأيسر و يدعو سائلاً من الله تعالى بحقه و حق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته. و يبالغ في الدعاء و الإلحاح. ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس. ثم يستقبل القبلة و يدعو.

و خامسها: الزيارة بالمأثور. و يكفي السلام و الحضور.

و سادسها: صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ. فإن كان زائرا للنبي صلي الله عليه و آله ففي الروضة

و إن كان لأحد الأئمة عليهم السّلام فعند رأسه.

و لو صلاهما بمسجد المكان جاز.

و رويت رخصة في صلاتهما إلى القبر.

و لو استدبر القبر و صلّى. جاز - و إن كان غير مستحسن إلا مع البعد -

و سابعها: الدعاء بعد الركعتين بما نقل و إلا فبما سنح له في أمور دينه و دنياه.

و ليعمم الدعاء فإنه أقرب إلى الإجابة.

و ثامنها: تلاوة شيء من القرآن عند الضريح و إهداؤه إلى المزور

و المنتفع بذلك الزائر. و فيه تعظيم للمزور.

و تاسعها: إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع. و التوبة من الذنب و الاستغفار و الإقلاع.

ص:123

و عاشرها: التصدق على السدنة و الحفظة للمشهد بإكرامهم و إعظامهم فإن فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة و السلام.

و ينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير و الصلاح و الدين و المروة و الاحتمال و الصبر و كظم الغيظ.

خالين من الغلظة على الزائرين قائمين بحوائج المحتاجين مرشدين ضال الغرباء و الواردين.

و ليتعهد أحوالهم الناظر فيه. فإن وجد من أحد منهم تقصيراً نبهه عليه. فإن أصرّ زجره.

فإن كان من المحرم جاز ردعه بالضرب - إن لم يجد التعنيف - من باب النهي عن المنكر.

و حادي عشرها: أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحب له العود إليها ما دام مقيماً.

فإذا حان الخروج ودّع وداعاً بالمأثور و سأل الله تعالى العود إليه.

و ثاني عشرها: أن يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها. فإنها تحط الأوزار إذا صادفت القبول.

و ثالث عشرها: تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظم الحرمة و يشتد الشوق

و روي: أن الخارج يمشي القهقرى حتى يتوارى.

و رابع عشرها: الصدقة على المحاويج بتلك البقعة. فإن الصدقة مضاعفة هنالك.

و خصوصاً على الذرية الطاهرة كما تقدم بالمدينة(1).

و يستحب الزيارة في المواسم المشهورة قصداً - و قصد الإمام الرضا عليه السّلام في رجب - فإنه من أفضل الأعمال.

و لا كراهة في تقبيل الضرائح. بل هو سنة عندنا. و لو كان هناك تقية فتركه أولى.

و أما تقبيل الأعتاب. فلم نقف فيه على نصّ نعتدّ به. و لكن عليه الإمامية

و لو سجد الزائر و نوى بالسجدة الشكر لله تعالى - على بلوغه تلك البقعة - كان أولى.

و إذا أدرك الجمعة فلا يخرج قبل الصلاة.

و من دخل المشهد و الإمام يصلي بدء بالصلاة قبل الزيارة. و كذلك لو كان قد حضر وقتها

و إلا فالبدأة بالزيارة أولى لأنها غاية مقصده.

ص:124


1- .يقول الناجى الجزائرى: و الظاهر ان المراد من الصدقة هنا: الهدية و البذل و العطاء و الاتحاف. اذ الصدقة محرمة على الذريّة الطاهرة. الا ان يكون ذلك منهم و اليهم -

و لو أقيمت الصلاة استحب للزائرين قطع الزيارة و الإقبال على الصلاة . و يكره تركه.

و على الناظر أمرهم بذلك

و إذا إزار النساء فليكن منفردات عن الرجال. و لو كان ليلا فهو أولى. و ليكن متنكرات مستترات

و لو زرن بين الرجال جاز - و إن كره

و ينبغي مع كثرة الزائرين أن يخفف السابقون - إلى الضريح - الزيارة و ينصرفوا ليحضر من بعدهم فيفوزوا من القرب إلى الضريح بما فاز أولئك.

و يستحب لمن حضر مزاراً أن يزور عن والديه و أحبائه و عن جميع المؤمنين فيقول: السلام عليك يا مولاي - من فلان بن فلان - أتيتك زائراً عنه. فاشفع له عند ربك.

و تدعو له.

و لو قال: السلام عليك يا نبي الله - من أبي و أمي و زوجتي و ولدي و حامتي و جميع إخواني من المؤمنين

أجزء.

و جاز له أن يقول لكل واحد: قد أقرأت رسول الله صلي الله عليه و آله عنك السلام.

و كذا باقي الأنبياء عليهم السّلام و الأئمة عليهم السّلام .(1) (بحارالانوار ج 79 ص 134)

ص:125


1- . قال رحمة الله : قد بيّنا في كتاب الذكرى: استحباب بناء قبور الأئمة عليهم السّلام و تعاهدها.(بحارالانوار ج 97 ص136) راجع: الدروس ج 2 ص 23 و الحدائق ج 17 ص 421.

النوادر

269- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السّلام يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي عُنُقِ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ (1).

وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ (وَ حُسْنِ الْأَدَاءِ)(2) : زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ.

فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً (3) فِي زِيَارَتِهِمْ وَ تَصْدِيقاً بِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَ (4) أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاءَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (الكافى ج 4 ص 567 و كامل الزيارات ص 131 الباب 43 ح 2 و من لايحضره الفقيه ج 2 ص 577 و علل الشرائع ج 2 ص 197 باب 221 ح 3 و عيون الاخبار ج 2 ص 291 و مصباح الزائر ص 374 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 89 و 105)

(راجع: مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 4 ص 226 و روضة الواعظين ج 1 ص 457 و ص 553 و جامع الاخبار ص 85 و 97 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 39 و المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 184 و 201 و المقنعة ص 474 و 486)

270- رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ: أَنَّ زِيَارَةَ سَادَاتِنَا عليهم السّلام إِنَّمَا هِيَ تَجْدِيدُ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ فِي رِقَابِ الْعِبَادِ.

وَ سَبِيلُ الزَّائِرِ أَنْ يَقُولَ - عِنْدَ زِيَارَتِهِمْ عليهم السّلام -: جِئْتُكَ يَا مَوْلَايَ زَائِراً لَكَ وَ مُسَلِّماً عَلَيْكَ

وَ لَائِذاً بِكَ وَ قَاصِداً إِلَيْكَ.

أُجَدِّدُ مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ فِي رَقَبَتِي مِنَ الْعَهْدِ وَ الْبَيْعَةِ وَ الْمِيثَاقِ بِالْوَلَايَةِ لَكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ.

مُعْتَرِفاً بِالْمَفْرُوضِ مِنْ طَاعَتِكُمْ.

ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْقَبْرِ(5) وَ تَقُولُ: هَذِهِ يَدِي مُصَافِقَةٌ لَكَ عَلَى الْبَيْعَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْنَا.

فَ- اقْبَلْ ذَلِكَ مِنِّي - يَا إِمَامِي - فَقَدْ زُرْتُكَ وَ أَنَا مُعْتَرِفٌ بِحَقِّكَ مَعَ مَا أَلْزَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ نُصْرَتِكَ.

وَ هَذِهِ يَدِي عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ مُوَالاتِكُمْ وَ الْإِقْرَارِ بِالْمُفْتَرَضِ مِنْ طَاعَتِكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ.

وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

ص:126


1- .فى التهذيب: ص 89 و ص 105 هكذا: اوليائهم و شيعتهم.
2- . ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه.
3- . فى المزار للشيخ المفيد رحمة الله ص 201 هكذا: راغباً.
4- .فى علل الشرائع و العيون و المزار للشيخ المفيد رحمة الله ص 184: كانت.
5- . عن محمد بن مسعود قال: رأيت ابا عبد الله عليه السّلام انتهى الى قبر رسول الله صلي الله عليه و آله فوضع يده عليه و قال: ... (كامل الزيارات ص 13 الباب 3 ح 4)

ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ الشَّرِيفَ.

وَ قُلْ: يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ إِمَامِي - وَ الْمُفْتَرَضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ - أَشْهَدُ أَنَّكَ بَقِيتَ عَلَى الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ وَ الدَّوَامِ عَلَى الْعَهْدِ.

وَ قَدْ سَلَفَ مِنْ جَمِيلِ وَعْدِكَ لِمَنْ زَارَ قَبْرَكَ مَا أَنْتَ الْمَرْجُوُّ لِلْوَفَاءِ بِهِ وَ الْمُؤَمَّلُ لِتَمَامِهِ.

وَ قَدْ قَصَدْتُكَ مِنْ بَلَدِي وَ جَعَلْتُكَ عِنْدَ اللَّهِ مُعْتَمَدِي.

فَ- حَقِّقْ ظَنِّي وَ مُخَيَّلَتِي فِيكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِزِيَارَتِي إِيَّاهُ وَ أَرْجُو مِنْكَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ بِآبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ رَضِينَا بِهِمْ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً.

اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَهُمْ فِيهِ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ.

وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

ثُمَّ تُصَلِّي رَكَعَاتِ الزِّيَارَةِ عِنْدَ كُلِّ إِمَامٍ رَكْعَتَيْنِ.

وَ تَنْصَرِفُ.

فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَتِ الزِّيَارَةُ مِثْلَ الْعَهْدِ الْمُجَدَّدِ. (بحارالانوار ج 99 ص 197)

ص:127

النوادر

271- ِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السّلام عَنْ أَبِيهِ عليه السّلام عَنْ جَدِّهِ عليه السّلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السّلام :

- يَا أَبَا الْحَسَنِ - إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ قَبْرَكَ وَ قَبْرَ وُلْدِكَ بِقَاعاً مِنْ بِقَاعِ الْجَنَّةِ وَ عَرْصَةً (1) مِنْ عَرَصَاتِهَا

وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ قُلُوبَ نُجَبَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَ صَفْوَةٍ (2) مِنْ عِبَادِهِ تَحِنُّ إِلَيْكُمْ وَ تَتَحَمَّلُ (3) الْمَذَلَّةَ

وَ الْأَذَى فِيكُمْ.

فَيَعْمُرُونَ قُبُورَكُمْ وَ يُكْثِرُونَ زِيَارَتَهَا تَقَرُّباً مِنْهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَوَدَّةً مِنْهُمْ لِرَسُولِهِ.

أُولَئِكَ - يَا عَلِيُّ - الْمَخْصُوصُونَ بِشَفَاعَتِي وَ الْوَارِدُونَ حَوْضِي.

وَ هُمْ زُوَّارِي وَ جِيرَانِي غَداً فِي الْجَنَّةِ.

- يَا عَلِيُّ - مَنْ عَمَّرَ قُبُورَكُمْ وَ تَعَاهَدَهَا فَكَأَنَّمَا أَعَانَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَى بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

وَ مَنْ زَارَ قُبُورَكُمْ عَدَلَ ذَلِكَ (4) ثَوَابَ سَبْعِينَ حِجَّةً بَعْدَ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ

وَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ زِيَارَتِكُمْ كَ- يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

فَ- أَبْشِرْ وَ بَشِّرْ أَوْلِيَاءَكَ وَ مُحِبِّيكَ مِنَ النِّعَيمِ (5) (و قرة العين)(6) بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ

وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.

وَ لَكِنَّ حُثَالَةً مِنَ النَّاسِ يُعَيِّرُونَ زُوَّارَ قُبُورِكُمْ بِزِيَارَتِكُمْ كَمَا تُعَيَّرُ الزَّانِيَةُ بِزِنَاهَا

أُولَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِي.

لَا تَنَالُهُمْ (7) شَفَاعَتِي.

وَ لَا يَرِدُونَ حَوْضِي. (المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 228 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 25 و ص 119 )

(راجع: فرحة الغرى ص 77 و ارشاد القلوب ج 2 ص 349)

ص:128


1- .فى التهذيب ص 119 هكذا: و عرصات.
2- .فى التهذيب ص 25 هكذا: و صفوته.
3- .فى التهذيب ص 25 و 119: تحتمل.
4- . فى التهذيب ص 25 هكذا: ذلك له.
5- . فى المزار: النعم.
6- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار و التهذيب ص 120.
7- .فى التهذيب ص 25: لا انالهم.

272- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله إِذَا دَخَلَ الْحُسَيْنُ عليه السّلام جَذَبَهُ إِلَيْهِ. ثُمَّ يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام أَمْسِكْهُ. ثُمَّ يَقَعُ عَلَيْهِ فَيُقَبِّلُهُ وَ يَبْكِي.

يَقُولُ عليه السّلام : - يَا أَبَة- لِمَ تَبْكِي؟

فَيَقُولُ صلي الله عليه و آله : - يَا بُنَيَّ - أُقَبِّلُ مَوْضِعَ السُّيُوفِ مِنْكَ.

قَالَ عليه السّلام : - يَا أَبَة - وَ أُقْتَلُ؟

قَالَ صلي الله عليه و آله : إِي - وَ اللَّهِ - وَ أَبُوكَ وَ أَخُوكَ وَ أَنْتَ.

قَالَ عليه السّلام : - يَا أَبَة - فَمَصَارِعُنَا شَتَّى؟

قَالَ صلي الله عليه و آله : نَعَمْ. - يَا بُنَيَّ -

قَالَ عليه السّلام : فَمَنْ يَزُورُنَا مِنْ أُمَّتِكَ؟

قَالَ صلي الله عليه و آله : لَا يَزُورُنِي وَ يَزُورُ أَبَاكَ وَ أَخَاكَ وَ أَنْتَ إِلَّا الصِّدِّيقُونَ مِنْ أُمَّتِي.(كامل الزيارات ص 69 الباب 22 ح 4)

273- (قال رسول الله صلي الله عليه و آله للامام الحسين عليه السّلام ): ... - يَا بُنَيَّ - أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السّلام آنِفاً فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى.

فَقَالَ عليه السّلام : - يَا أَبَتِ- فَمَا لِمَنْ زَارَ قُبُورَنَا عَلَى تَشَتُّتِهَا؟

فَقَالَ صلي الله عليه و آله : - يَا بُنَيَّ - أُولَئِكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يَزُورُونَكُمْ فَيَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ.

وَ حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ آتِيَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُخَلِّصَهُمْ مِنْ أَهْوَالِ السَّاعَةِ وَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ.

وَ يُسْكِنُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ. (كامل الزيارات ص 56 الباب 16 ح 6)

274- (قال رسول الله صلي الله عليه و آله للامام الحسين عليه السّلام ): ... فَهَبَطَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي: أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى.

فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ سَأَلْتُ لَكُمُ الْخِيَرَةَ.

فَقَالَ عليه السّلام لَهُ: - يَا أَبَتِ - فَمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا وَ يَتَعَاهَدُهَا عَلَى تَشَتُّتِهَا؟

قَالَ صلي الله عليه و آله : طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي. يُرِيدُونَ بِذَلِكَ بِرِّي وَ صِلَتِي.

أَتَعَاهَدُهُمْ فِي الْمَوْقِفِ وَ آخُذُ بِأَعْضَادِهِمْ فانحبهم*مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ.(كامل الزيارات ص 57 الباب 6 ح 7)

(راجع: اعلام الورى ج 1 ص 95 و بشارة المصطفى صلي الله عليه و آله ص 300)* فى اعلام الورى و بشارة المصطفى صلي الله عليه و آله : فانجيتها .

ص:129

275- َرُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلي الله عليه و آله كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ حَوْلَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السّلام فَقَالَ صلي الله عليه و آله لَهُمْ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا كُنْتُمْ صَرْعَى وَ قُبُورُكُمْ شَتَّى؟!

فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السّلام : أَ نَمُوتُ مَوْتاً أَوْ نُقْتَلُ؟

فَقَالَ صلي الله عليه و آله : بَلْ تُقْتَلُ - يَا بُنَيَّ ظُلْماً. وَ يُقْتَلُ أَخُوكَ ظُلْماً. وَ تُشَرَّدُ ذَرَارِيُّكُمْ فِي الْأَرْضِ.

فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السّلام : وَ مَنْ يَقْتُلُنَا - يَا رَسُولَ اللَّهِ -؟

قَالَ صلي الله عليه و آله : شِرَارُ النَّاسِ.

قَالَ عليه السّلام : فَ- هَلْ يَزُورُنَا - بَعْدَ قَتْلِنَا أَحَدٌ؟

قَالَ صلي الله عليه و آله : نَعَمْ. طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُرِيدُونَ بِزِيَارَتِكُمْ بِرِّيِ وَ صِلَتِي.

فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِئْتُهُمْ إِلَى الْمَوْقِفِ حَتَّى آخُذَ بِأَعْضَادِهِمْ فَأُخَلِّصَهُمْ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ. (الارشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 2 ص 131 و كشف الغمة ج 2 ص 437) (راجع: ارشاد القلوب ج 2 ص 349)

276- عَنْ قُدَامَةَ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ عليها السّلام عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله - فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ - : أَنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السّلام قَالَ لَهُ بَعْدَ ذِكْرِ بَعْضِ مَا يجَرَى عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السّلام فِي الطَّفِّ وَ أَنَّهُ يُدْفَنُ وَ يُجْعَلُ لَهُ رَسْمٌ.

قَالَ: وَ تَحُفُّهُ مَلَائِكَةٌ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مأة أَلْفِ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ.

وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عِنْدَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِزُوَّارِهِ.

وَ يَكْتُبُونَ أَسْمَاءَ مَنْ يَأْتِيهِ زَائِراً مِنْ أُمَّتِكَ - مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْكَ بِذَلِكَ - وَ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ.

وَ يُوسِمُونَ فِي وُجُوهِهِمْ بِمِيسَمِ نُورِ عَرْشِ اللَّهِ: هَذَا زَائِرُ قَبْرِ خَيْرِ الشُّهَدَاءِ وَ ابْنِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ.

فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ سَطَعَ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ ذَلِكَ الْمِيسَمِ نُورٌ تُغْشَى مِنْهُ الْأَبْصَارُ يَدُلُّ عَلَيْهِمْ

وَ يُعْرَفُونَ بِهِ.

وَ كَأَنِّي بِكَ -يَا مُحَمَّدُ - بَيْنِي وَ بَيْنَ مِيكَائِيلَ وَ عَلِيٌّ أَمَامَنَا وَ مَعَنَا مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ.

وَ نَحْنُ نَلْتَقِطُ مِنْ ذَلِكَ الْمِيسَمِ فِي وَجْهِهِ مِنْ بَيْنِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُنْجِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ شَدَائِدِهِ.

وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ وَ عَطَاؤُهُ لِمَنْ زَارَ قَبْرَكَ - يَا مُحَمَّدُ - أَوْ قَبْرَ أَخِيكَ أَوْ قَبْرَ سِبْطَيْكَ.

لَا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ. (مستدرك الوسائل ج 10 ص 229) (راجع: كامل الزيارات ص 278 الباب 88)

ص:130

277- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السّلام :- يَا عَلِيُّ - مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَمَاتِي(1)

أَوْ زَارَكَ فِي حَيَاتِكَ أَوْ بَعْدَ مَمَاتِكَ (2)

أَوْ زَارَ ابْنَيْكَ فِي حَيَاتِهِمَا أَوْ بَعْدَ مَمَاتِهِمَا(3)

ضَمِنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا وَ شَدَائِدِهَا حَتَّى أُصَيِّرَهُ مَعِي فِي دَرَجَتِي. (من لايحضره الفقيه ج 2 ص 578 و كامل الزيارات ص 6 باب 1)

278- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُعَلَّى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ عليهما السّلام : - يَا رَسُولَ اللَّهِ - مَا لِمَنْ زَارَنَا؟

قَالَ صلي الله عليه و آله : مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً.

أَوْ زَارَ أَبَاكَ حَيّاً أَوْ مَيِّتاً.

أَوْ زَارَ أَخَاكَ حَيّاً أَوْ مَيِّتاً.

أَوْ زَارَكَ حَيّاً أَوْ مَيِّتاً.

كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَسْتَنْقِذَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4). (تهذيب الاحكام ج 6 ص 46 و روضة الواعظين ج 1 ص 384)

279- قَالَ الْحسَن عليه السّلام (5) لِرَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : - يَا أَبَتَاهْ -مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ؟

فَقَالَ صلي الله عليه و آله : - يَا بُنَيَّ - مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ(6) مَيِّتاً

أَوْ زَارَ أَبَاكَ. أَوْ زَارَ أَخَاكَ. أَوْ زَارَكَ

كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أُخَلِّصَهُ (7) مِنْ ذُنُوبِهِ.(علل الشرائع ج 2 ص 197 الباب 221 ح 5 و من لايحضره الفقيه ج 2 ص 577 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 5 و كامل الزيارات ص 6 و ص 7 الباب 1 ح 2 و 5 و ص 36 الباب 10 ح 3)

(راجع: ثواب الاعمال ص 107 و الامالى للشيخ الصدوق رحمه الله ص 114 المجلس 14 ح 4 و بشارة المصطفى صلي الله عليه و آله ص 377 و مصباح الزائر ص 190 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 31)

ص:131


1- .فى كامل الزيارات: موتى.
2- .فى كامل الزيارات: موتك.
3- .فى كامل الزيارات: موتهما.
4- . فى روضة الواعظين هكذا: أَسْتَنْقِذَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ من النار.
5- . فى التهذيب و الفقيه و كامل الزيارات: الحسين عليه السّلام .
6- .فى علل الشرائع: و
7- . فى الفقيه و التهذيب: و اخلصه. و فى ثواب الاعمال و الامالى و بشارة المصطفى صلي الله عليه و آله و كامل الزيارات ص 6 هكذا: حتى اخلصه.

280- قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السّلام لرسول الله صلي الله عليه و آله : - يَا أَبَتَاه - مَا لِمَنْ زَارَنَا؟

قَالَ صلي الله عليه و آله : - يَا بُنَيَّ - مَنْ زَارَنِي حَيّاً وَ مَيِّتاً.

وَ مَنْ زَارَ أَبَاكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً.

وَ مَنْ زَارَكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً.

وَ مَنْ زَارَ أَخَاكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً.

كَانَ حَقِيقاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ أُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ.

وَ أُدْخِلَهُ الْجَنَّة. (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 32 تحقيق و نشر سماحة العلامة الشيخ القيّومى دام عزّه العالى)

281- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ (1): بَيْنَا الْحُسَيْنُ (2) بْنُ عَلِيٍّ عليه السّلام فِي حجرِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ. فَقَالَ (له)(3): - يَا أَبَة - مَا لِمَنْ زَارَكَ بَعْدَ مَوْتِكَ؟

قَالَ صلي الله عليه و آله : - يَا بُنَيَّ - مَنْ أَتَانِي زَائِراً بَعْدَ مَوْتِي(4) فَلَهُ الْجَنَّةُ.

وَ مَنْ أَتَى أَبَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ.

وَ مَنْ أَتَى أَخَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ.

وَ مَنْ أَتَاكَ زَائِراً بَعْدَ مَوْتِكَ فَلَهُ الْجَنَّة. (كامل الزيارات ص 6 الباب 1 ح 1 و المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 19 و ص180 و المقنعة ص 465 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 23 و ص 46)

(راجع: مصباح الزائر ص 73 و روضة الواعظين ج 1 ص 384 و جامع الاخبار ص 75 الفصل 10 و مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 4 ص 52 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 35)

282- قال رسول الله صلي الله عليه و آله : من زارنى او زار احداً من ذريّتى زرته يوم القيامة فانقذه من اهوالها. (كامل الزيارات ص 7 باب 6 ح 4)

ص:132


1- .فى المقنعة هكذا: روى عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام عن آبائه عليهم السّلام انهم قالوا: ...
2- .فى المزار ص 180 و المقنعة و التهذيب ص 23: الحسن.
3- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار للشيخ المفيد رحمة الله و تهذيب الاحكام.
4- .فى المزار ص 180 هكذا: من زارنى بعد موتى.

النوادر

283- رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَارَنَا فِي مَمَاتِنَا فَكَأَنَّمَا زَارَنَا فِي مَحْيَانَا... (المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 201)

284- قال الامام الصادق عليه السّلام : من زارنا فى مماتنا فكانّما زارنا فى حياتنا (جامع الاخبار ص 97 الباب 16 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 41)

285- عن زيد الشحام قال: قلت لابى عبد الله عليه السّلام : ما لمن زار واحداً(1) منكم؟

قال عليه السّلام : كمن(2) زار رسول الله صلي الله عليه و آله . (كامل الزيارات ص 163 الباب 60 ح 3 و من لايحضره الفقيه ج 2 ص578 و ص 581 و علل الشرايع ج 2 ص 198 الباب 221 ح 6 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 90 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 38)

(راجع: مصباح الزائر ص 395)

286- قال الامام الصادق عليه السّلام : من زار واحداً منا كان كمن زار رسول الله صلي الله عليه و آله . (روضة الواعظين ج 1 ص 457)

287- قيل للامام الصادق عليه السّلام : ما حكم من زار احدكم؟

قال عليه السّلام : كان كمن زار رسول الله صلي الله عليه و آله . (جامع الاخبار ص 85 الفصل 12)

288- عن ابى عبد الله عليه السّلام قال: من زار اماماً مفترض الطاعة بعد وفاته و صلى عنده اربع ركعات. كتب الله له حجة و عمرة. (المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 201 و مصباح الزائر ص 404)

(راجع: جامع الاخبار ص 97 الفصل 16)

289- قال الامام الصادق عليه السّلام : من زار اماماً مفترضاً طاعته و صلى اربع ركعات كتب الله له حجة مبرورة و عمرة مشكورة(3). (روضة الواعظين ج 1 ص 457 و مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 4 ص 185)

290- قال الامام الصادق عليه السّلام : من زار اماماً من الائمة و صلى عند اربع ركعات كتب الله له حجة و عمرة (المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله ص 474 و ص 486)

( راجع: جامع الاخبار ص 85 ح 12)

ص:133


1- .فى كامل الزيارات و التهذيب و المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله هكذا: احداً.
2- .فى المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله هكذا: يكون كمن.
3- . فى المناقب هكذا: حجة مبرورة و عمرة مشكورة.

زيارة مرقد رسول الله صلي الله عليه و آله

زيارة مرقد رسول الله صلي الله عليه و آله(1)

291- إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ صلي الله عليه و آله فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَ قِفْ عِنْدَ قَبْرِهِ صلي الله عليه و آله

و اجْعَلْ وَجْهَكَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.

فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ...

ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ ادْعُ بِمَا بَدَا لَكَ

ثُمَّ صَلِّ فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ لِزِيَارَةِ النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا بِمَا بَدَا لَكَ.

وَ ادْعُ بِمَا شِئْتَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى-

فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ مِنْ زِيَارَتِهِ صلي الله عليه و آله فَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ كَوُقُوفِكَ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ.

اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ صلي الله عليه و آله فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّنِي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ

وَ رَسُولُكَ صلي الله عليه و آله

اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلَ زِيَارَتِي هَذِهِ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ رَسُولِكَ.

وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي.

فَإِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ - يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- (المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله ص 458) (ذكرنا منه موضع الحاجة اليه)

ص:134


1- . ذكرنا من آداب و فقرات زيارة مراقد المعصومين عليهم السّلام موضع الشاهد منها و هوعبارة عن: استقبال وجه المعصوم عليه السّلام و استدبار القبلة -حين الزيارة من القرب- فلا تغفل

292- إِذَا وَرَدْتَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مَدِينَةَ النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله فَاغْتَسِلْ لِلزِّيَارَةِ.

فَإِذَا أَرَدْتَ الدُّخُولَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ.

وَ قُلِ (1): اللَّهُمَّ إِنِّي (قد)(2) وَقَفْتُ عَلَى بَابِ بَيْتٍ مِنْ (ابواب)(3) بُيُوتِ نَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

وَ قَدْ مَنَعْتَ النَّاسَ الدُّخُولَ إِلَى بُيُوتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ نَبِيِّكَ.

فَقُلْتَ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ (4)

اللَّهُمَّ (وَ)(5) إِنِّي أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ نَبِيِّكَ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَعْتَقِدُهَا فِي حَضْرَتِهِ.

وَ أَعْلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَ خُلَفَاءَكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ.

يَرَوْنَ مَكَانِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ زَمَانِي.

وَ يَسْمَعُونَ كَلَامِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ (زمانى)(6)

(و)(7) يَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلَامِي.

وَ أَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ. وَ فَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِمْ.

فَإِنِّي أَسْتَأْذِنُكَ - يَا رَبِّ - أَوَّلًا

وَ أَسْتَأْذِنُ رَسُولَكَ - صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - ثَانِياً

وَ أَسْتَأْذِنُ خَلِيفَتَكَ الْمَفْرُوضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ فِي الدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ إِلَى بَيْتِهِ.

وَ أَسْتَأْذِنُ مَلَائِكَتَكَ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُطِيعَةَ لِلَّهِ السَّامِعَة.

السلام عليكم ايها الملائكة الموكلون بهذا الموضع المبارك(8) و رحمه الله و بركاته...

ص:135


1- . فى مصباح الزائر هكذا: فاذا وردت المدينة يستحب أن تكون مغتسلاً لدخلوها. و كذلك لدخول مسجدها و لزيارته صلوات الله عليه و آله ايضاً. ثم تدخلها و تقصد الى باب المسجد و تقول: اللهم...
2- .ما بين القوسين لم يذكر فى البحار.
3- . ما بين القوسين لم يذكر فى البحار.
4- . الاحزاب: 53.
5- . ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح الزائر.
6- . ما بين القوسين لم يذكر فى البحار.
7- . ما بين القوسين لم يذكر فى البحار.
8- .فى البحار هكذا: الموكلون بهذه المشاهد المباركة.

ثُمَّ ادْخُلْ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ (أَنْتَ)(1) تَقُولُ:

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ.

رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً(2)

ثُمَّ كَبِّرِ(3) اللَّهَ تَعَالَى - مأة مَرَّةٍ

فاذا دخلت فلتصل ركعتين تحية المسجد.

ثم تمشى الى الحجرة. فاذا وصلتها استلمتها و قبلتها و تقول: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ (4)

ثم قف عند الاسطوانة المقدمة التى عند زاوية الحجرة من جانب القبر الايمن و انت مستقبل القبلة و منكبك الايسر الى جانب القبر و منكبك الايمن مما يلى المنبر فانه موضع رأس رسول الله صلي الله عليه و آله (5)

و قل(6): اشهد ان لا اله الا الله. وحده لا شريك له. و اشهد ان محمداً عبده و رسوله...

ثُمَّ تَلْتَفِتُ إِلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ: أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي اجْتَبَاكَ وَ هَدَاكَ وَ هَدَى بِكَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ.

ثُمَّ تُلْصِقُ كَفَّكَ بِحَائِطِ الْحُجْرَةِ.

وَ تَقُولُ: أَتَيْتُكَ - يَا رَسُولَ اللَّهِ - مُهَاجِراً إِلَيْكَ. قَاضِياً لِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ قَصْدِكَ.

وَ إِذْ لَمْ أَلْحَقْكَ حَيّاً فَقَدْ قَصَدْتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ.

عَالِماً أَنَّ حُرْمَتَكَ - مَيِّتاً كَ- حُرْمَتِكَ حَيّاً.

فَكُنْ لِي بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ شَاهِداً.

ثُمَّ امْسَحْ كَفَّكَ عَلَى وَجْهِكَ.

ص:136


1- . ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح الزائر.
2- .الاسراء: 80.
3- . فى مصباح الزائر هكذا: و تكبر.
4- . فى البحار هكذا: فَإِذَا دَخَلَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ. ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْحُجْرَةِ فَإِذَا وَصَلَهَا اسْتَلَمَهَا وَ قَبَّلَهَا وَ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ...
5- .راجع: بحار الانوار ج 97 ص 169.
6- . فى البحار هكذا: وَ قِفْ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ الْأَيْمَنِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ مَنْكِبُكَ الْأَيْسَرُ إِلَى جَانِبِ الْقَبْرِ وَ مَنْكِبُكَ الْأَيْمَنُ مِمَّا يَلِي الْمِنْبَرَ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله وَ قُلْ: ...

وَ قُلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذَلِكَ بَيْعَةً مَرْضِيَّةً لَدَيْكَ وَ عَهْداً مُؤَكَّداً عِنْدَكَ تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ عَلَى الْوَفَاءِ بِشَرَائِطِهِ وَ حُدُودِهِ وَ حُقُوقِهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ (لوازمه)(1)

(و)(2)تُمِيتُنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَيْهِ. وَ تَبْعَثُنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ.

ثُمَّ اسْتَقْبِلْ وَجْهَ النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله

و تجعل القبلة خلف ظهرك و القبر امامك و تقول(3): السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ.

وَ تَجْتَهِدُ فِي الْمَسْأَلَةِ. ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ - بَعْدَ ذَلِكَ - بِوَجْهِكَ وَ أَنْتَ فِي مَوْضِعِكَ.

وَ تَجْعَلُ الْقَبْرَ مِنْ خَلْفِكَ. وَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ أَمْرِي.

وَ إِلَى قَبْرِ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ أَسْنَدْتُ ظَهْرِي. وَ إِلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي ارْتَضَيْتَهَا اسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي.

اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو. وَ لَا أَدْفَعُ عَنْهَا شَرَّ(4) مَا أَحْذَرُ.

وَ الْأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِكَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ - وَ قَبْرِهِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ وَ حَرَمِهِ - أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ جُرْمِي وَ تَعْصِمَنِي مِنَ الْمَعَاصِي فِي مُسْتَقْبِلِ عُمُرِي وَ تُثْبِتَ عَلَى الْإِيمَانِ قَلْبِي.

وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقِي. وَ تُسْبِغَ عَلَيَّ النِّعَمَ. وَ تَجْعَلَ قِسْمِي مِنَ الْعَافِيَةِ أَوْفَرَ القِسْمٍ (5).

وَ تَحْفَظَنِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي. وَ تَكْلَأَنِي مِنَ الْأَعْدَاءِ.

وَ تُحْسِنَ لِي الْعَاقِبَةَ فِي الدُّنْيَا وَ مُنْقَلَبِي فِي الْآخِرَةِ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ.

إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ.

ثُمَّ اقْرَء(6) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً

ص:137


1- .ما بين القوسين لم يذكر فى البحار.
2- . ما بين القوسين لم يذكر فى البحار. و فى المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 71 هكذا: ثم يستقبل وجه النبى صلي الله عليه و آله و يجعل القبلة خلف ظهره و القبر امامه و يقول:
3- . فى البحار هكذا: وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ خَلْفَ ظَهْرِكَ وَ الْقَبْرَ أَمَامَكَ. وَ قُلِ: ... و فى البحار ج 97 ص 170 هكذا: ... ثم اجعل القبلة خلف ظهرك و تجعل القبر امامك و تقول: ...
4- . فى مصباح الزائر: سوء.
5- . فى البحار: قسم.
6- . فى مصباح الزائر هكذا: و تقرء انا انزلناه.

ثُمَّ صِرْ(1) إِلَى مَقَامِ النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله - وَ هُوَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ-

وَ قِفْ (2) عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُخَلَّقَةِ الَّتِي تَلِي الْمِنْبَرَ.

وَ اجْعَلْهُ (مَا)(3) بَيْنَ يَدَيْكَ.

وَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. فَإِنْ لَمْ تَتَمَكَّنْ. فَرَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ.

فَإِذَا سَلَّمْتَ (مِنْهَا)(4) وَ سَبَّحْتَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ هَذَا مَقَامُ نَبِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ جَعَلْتَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ جَنَّتِكَ...

ثُمَّ ائْتِ الْمِنْبَرَ فَامْسَحْهُ (5) بِيَدِكَ. وَ خُذْ بِرُمَّانَتَيْهِ - وَ هُمَا السُّفْلَاوَانِ - وَ امْسَحْ بِهِمَا عَيْنَيْكَ وَ وَجْهَكَ وَ قُلْ عِنْدَهُ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ.

وَ قُلْ (6) بَعْدَهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله ...

و تقف بعد ذلك في الروضة بين القبر و المنبر و تدعو بما تحب.

فقد روي عن النبي صلي الله عليه و آله انه قال: ما بين قبرى و منبرى روضة من رياض الجنة.

و ان منبرى على ترعة من ترع الجنة.

و تقول فى الدعاء: اللهم ان هذه روضة من رياض جنتك و شعبة من شعاب رحمتك(7)...

(مصباح الزائر للسيد ابن طاووس رحمه الله ص 44 الى 51 و بحارالانوار للعلامة المجلسى رحمه الله ج 97 ص 160 الى 165)

(راجع: المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 71 الى 74)

293- ثم تصلّى ركعتين مندوباً عند اسطوانة ابى لبابة و هي اسطوانة التوبة

و قل بعدهما: ... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 85)

(راجع: مصباح الزائر ص 55)

ص:138


1- .فى مصباح الزائر: ثم تصير.
2- . فى مصباح الزائر: و تقف.
3- . ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح الزائر.
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح الزائر.
5- . فى مصباح الزائر: و امسحه.
6- .فى مصباح الزائر: و تقول.
7- . فى البحار هكذا: ثُمَّ قِفْ فِي الرَّوْضَةِ وَ هِيَ مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَ الْقَبْرِ. وَ قُلِ:اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ جَنَّتِكَ وَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ رَحْمَتِكَ...

294- فِي وَدَاعِ النَّبِي صلي الله عليه و آله :

فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَأْتِ قَبْرَهُ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْ حَوَائِجِكَ وَ اصْنَعْ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ عِنْدَ وُصُولِكَ أَوَّلًا.(1)

ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ

وَ أَنَّكَ قَدِ اخْتَرْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَئِمَّةَ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً فَاحْشُرْنَا مَعَهُمْ وَ فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ

وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (بحارالانوار ج 97 ص 167)

ص:139


1- . فاذا قضيت حوائجك و عزمت على الخروج ف- ودّع النبى صلي الله عليه و آله فاذا وقفت عليه ف- سلّم عليه صلي الله عليه و آله كما فعلت اول مرة و قل: ... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 108)

زيارة مرقد سيدة النساء فاطمة الشهيدة الزهراء عليها السّلام

زيارة مرقد سيدة النساء فاطمة الشهيدة الزهراء عليها السّلام(1)

295- (قال الشيخ الطوسى رحمه الله ): اختلف في موضع قبرها عليها السّلام

فقال قوم: هي مدفونة في الروضة.

و قال آخرون: في بيتها.

و قال فرقة ثالثة: هي مدفونة بالبقيع.

و الذي عليه أكثر أصحابنا: أن زيارتها من عند الروضة.

و من زارها في هذه الثلاث المواضع كان أفضل. (مصباح المتهجد ص 711)

296- قال الشيخ الطبرسى رحمه الله : من استعمل الاحتياط - فى زيارتها - زارها عليها السّلام فى المواضع الثلاثة (اعلام الورى ج 1 ص 301)

297- ف- من استعمل الاحتياط إذا أراد زيارتها و زارها في المواضع الثلاثة كان أولى و أصوب

و اللّه أعلم. (تاج المواليد ص 80 و مجموعة نفيسة فى تاريخ الائمة عليهم السّلام ص 80)

298- قيل: الأحوط: زيارتها في المواضع الثلاثة.

و لا بأس بها - خروجاً من الخلاف - و لأن الزيارة مستحبة في أي موضع كانت. (روضة المتقين فى شرح الفقيه ج 2 ص 90)

299- قال الشيخ الصدوق رحمه الله : إِنِّي لَمَّا حَجَجْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ كَانَ رُجُوعِي عَلَى الْمَدِينَةِ

- ب- تَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ-

فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ زِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله قَصَدْتُ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ عليها السّلام - وَ هُوَ مِنْ عِنْدِ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي تُدْخَلُ إِلَيْهَا مِنْ بَابِ جَبْرَئِيلَ عليه السّلام إِلَى مُؤَخَّرِ الْحَظِيرَةِ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ صلي الله عليه و آله - فَقُمْتُ عِنْدَ الْحَظِيرَةِ وَ يَسَارِي إِلَيْهَا وَ جَعَلْتُ ظَهْرِي إِلَى الْقِبْلَةِ وَ اسْتَقْبَلْتُهَا بِوَجْهِي وَ أَنَا عَلَى غُسْلٍ.

وَ قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ... (من لايحضره الفقيه ج 2 ص 572)

ص:140


1- .من جملة ما جاء فى فقرات زيارة سيدة النساء فاطمة الشهيدة الزهراء عليهما السّلام و السلام عليها: ... المجهولة قدراً و المخفية قبراً و المدفونة سراً... ذكرنا ما يتعلق بذلك فى كتابنا الموسوم ب-: مرقد سيدة النساء فاطمة الشهيدة الزهراء عليهما السّلام في اى مكان؟! و قد طبع بحمد الله تعالى. فراجع ثمّة

النوادر

300- قال رسول الله صلي الله عليه و آله لفاطمة الزهراء عليها السّلام : - يا فاطمة من صلى عليك غفر الله له.

و الحقه بى حيث كنت من الجنة. (كشف الغمة ج 2 ص 187)

301- قالت فاطمة عليها السّلام : اخبرني ابى صلي الله عليه و آله : انه من سلم عليه و على - ثلاثة ايام- اوجب الله له الجنة.

قيل لها: فى حياته و حياتك؟

قالت: نعم و بعد موتنا (1)(هداية الامّة الى احكام الائمّة عليهم السّلام للشيخ الحرّ العاملى رحمه الله ج 5 ص 462)

302- عن الحسين بن يزيد بن عبد الملك عن ابيه عن جده قال: دخلت على فاطمة عليها السّلام فابتدأتنى بالسلام

ثم قالت عليها السّلام : ما غدا بك؟

قلت: طلب البركة.

فقالت عليها السّلام : اخبرنى ابى - و هو ذا هو - انه من سلّم عليه و علىّ - ثلاثة ايام - اوجب الله له الجنة.

قال فقلت لها: فى حياته و حياتك؟

قالت عليها السّلام : نعم.

و بعد موتنا (المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 177 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 10 و مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 3 ص 414 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 35)

303- عن يزيد بن عبد الملك عن ابيه عن جده قال: دخلت على فاطمة بنت رسول الله عليها السّلام فابتدأتنى بالسلام

]قال[و قالت عليها السّلام : قال ابى - و هو ذا حى - انه من سلّم علىّ و عليك - ثلاثة ايام - فله الجنة.

قال فقلت لها: هذا فى حياته و حياتك او بعد موته و موتك؟

قالت عليها السّلام : فى حياتنا و بعد مماتنا (كشف اليقين فى فضائل امير المؤمنين عليه السّلام للعلامّة الحلى رحمه الله ص 357)

ص:141


1- . يقول الناجى الجزائرى: و اطلاق السلام و الصلاة هنا يشمل من القرب و البعد - فلا تغفل-

304- (من جملة ما ذكر فى فقرات الصلوات على سيدة النساء عليها السّلام )...

اللهم صلّ على محمد و اهل بيته.

و صلّ على البتول الطاهرة الصديقة المعصومة التقية النقية الرضية ]المرضية[ الزكية الرشيدة المظلومة المقهورة.

المغصوبة حقّها. الممنوعة ارثها. المكسور ضلعها. المظلوم بعلها. المقتول ولدها. فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه و آله . (اقبال الاعمال ج 3 ص 166)

305- (من جملة ما جاء فى فقرات بعض الخطب): اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى السَّيِّدَةِ الْجَلِيلَةِ وَ الْكَرِيمَةِ الْجَمِيلَةِ وَ الْفَضِيلَةِ النَّبِيلَةِ.

ذَاتِ الْمُدَّةِ الْقَلِيلَةِ وَ الْأَحْزَانِ الطَّوِيلَةِ.

الْمَدْفُونَةِ سِرّاً. الْمَجْهُولَةِ قَدْراً.

الْمَغْصُوبَةِ جَهْراً.

الْإِنْسِيَّةِ الْحَوْرَاءِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاء عليها السّلام (المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 943)

306-(من جملة ما جاء فى فقرات التوسل الى الله تعالى بسيدة النساء فاطمة الشهيدة الزهراء عليها السّلام ):

اللَّهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ وَ زِدْ وَ بَارِكْ عَلَى السَّيِّدَةِ الْجَليلَةِ الْجَمِيلَةِ الْمَعْصُومَةِ الْمَظْلُومَةِ الْكَرِيمَةِ النَّبِيلَةِ الْمَكْرُوبَةِ الْعَلِيلَةِ. ذَاتِ الْأَحْزَانِ الطَّوِيلَةِ فِي الْمُدَّةِ الْقَلِيلَةِ. الرَّضِيَّةِ الْحَلِيمَةِ الْعَفِيفَةِ السَّلِيمَةِ.

الْمَجْهُولَةِ قَدْراً. وَ الْمَخْفِيَّةِ قَبْراً. الْمَدْفُونَةِ سِرّاً. وَ الْمَغْصُوبَةِ جَهْراً. سَيِّدَةِ النِّسَاءِ.

الْإِنْسِيَّةِ الْحَوْرَاءِ. أُمِّ الْأَئِمَّةِ النُّقَبَاءِ النُّجَبَاءِ.بِنْتِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَة.

الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ. فَاطِمَةَ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ.

الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكِ.

يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَيَّتُهَا الْبَتُولُ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الرَّسُولِ يَا بَضْعَةَ النَّبِيِّ

يَا أُمَّ السِّبْطَيْنِ.

يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَتَنَا وَ مَوْلَاتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكِ إِلَى اللَّهِ.

وَ قَدَّمْنَاكِ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

يَا وَجِيهَةً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعِي لَنَا عِنْدَ اللَّهِ... (زاد المعاد للعلامة المجلسى رحمه الله ص 400)

ص:142

زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام

307- إِذَا أَتَيْتَ الْكُوفَةَ فَاغْتَسِلْ (مِنْ الْفُرَاتِ)(1) قَبْلَ دُخُولِهَا. فَإِنَّهَا حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ.

وَ حَرَمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام

وَ قُلْ حِينَ تُرِيدُ دُخُولَهَا(2): بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله

اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي(3) مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ.

ثُمَّ امْشِ وَ أَنْتَ تُكَبِّرُ اللَّهَ تَعَالَى وَ تُهَلِّلُهُ وَ تُحَمِّدُهُ وَ تُسَبِّحُهُ حَتَّى تَأْتِي الْمَسْجِدَ.

فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِهِ وَ احْمَدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ أَثْنِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين عليه السّلام (4)

ثُمَّ ادْخُلْ. فَ- صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةً لِلْمَسْجِدِ. وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ.

ثُمَّ امْضِ فَأَحْرِزْ رَحْلَكَ وَ تَوَجَّهْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام عَلَى طُهْرِكَ وَ غُسْلِكَ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ

وَ الْوَقَارُ حَتَّى تَأْتِيَ مَشْهَدَهُ عليه السّلام

فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِهِ وَ قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَ اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَر(5).

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هِدَايَتِهِ لِدِينِهِ وَ تَوْفِيقِهِ (6) لِمَا دَعَا إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ مَقَامِي هَذَا مَقَامَ مَنْ لَطُفْتَ لَهُ بِمَنِّكَ فِي إِيقَاعِ مُرَادِكَ فَارْتَضَيْتَ لَهُ قُرُبَاتِهِ فِي طَاعَتِكَ وَ أَعْطَيْتَهُ بِهِ غَايَةَ مَأْمُولِهِ وَ نِهَايَةَ سُؤْلِهِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ...

...ثُمَّ ادْخُلْ. وَ قَدِّمْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى(7).

وَ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله . اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي.

ص:143


1- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار للشيخ المفيد رحمة الله .
2- .فى المزار هكذا: فاذا دخلتها فقل حين تدخلها.
3- .فى المزار: انزلنا.
4- .فى مصباح المتهجد هكذا: و سلم على اميرالمؤمنين عليه السّلام .
5- . فى المزار هكذا: و قل: الله اكبر. الله اكبر. الله اكبر. الله اكبر. لا اله الا الله و الله اكبر. و فى البلد الامين ص 292 هكذا: الله اكبر. الله اكبر. الله اكبر. لا اله الا الله و الله اكبر.
6- . فى المزار و البلد الامين: و التوفيق.
7- .فى البلد الامين هكذا: و قدم رجلك اليمنى قبل اليسرى.

ثُمَّ امْشِ حَتَّى تُحَاذِيَ الْقَبْرَ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رحمه الله

وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ وَ الْقَائِمِ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.

السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ.

السَّلَامُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ.

السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.

ثُمَّ امْشِ (1) حَتَّى تَقِفَ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِكَ وَ تَجْعَلَ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ تَقُولُ (2): السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ عَنْهُ مَسْئُولُونَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ...

ص:144


1- .فى البلد الامين: امض
2- . فى المزار هكذا: ثم امش حتى تقف على القبر فاذا وقفت عليه فاستقبله بوجهك و اجعل القبلة بين كتفيك و قل:

... اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ

اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَوَابِيتَ وَ الطَّوَاغِيتَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ كُلَّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِكَ وَ كُلَّ مُلْحِدٍ مُفْتَرٍ.

اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ لَعْناً كَثِيراً لَا انْقِطَاعَ لَهُ.

وَ لَا أَجَلَ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَء إِلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِكَ.

وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ تُحَبِّبَ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ - يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-

ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ و قُلْ (1): سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ - وَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ

وَ النَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ وَ الشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ - عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رحمه الله

وَ بَرَكَاتُهُ.

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِك...

... اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْيَا عَلَى مَا حَيِيَ عَلَيْهِ مَوْلَايَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السّلام وَ أَمُوتُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ.

ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ (2) وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرَ

ثُمَّ انْفَتِلْ (3) إِلَى الْقِبْلَةِ وَ تَوَجَّهْ (4) إِلَيْهَا - وَ أَنْتَ فِي مَقَامِكَ عِنْدَ الرَّأْسِ - فَ- صَلِّ رَكْعَتَيْنِ.

تَقْرَء فِي الْأُولَى مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ.

وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ يس.

ثُمَّ تَشَهَّدُ(5) وَ تُسَلِّمُ. فَإِذَا سَلَّمْتَ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السّلام وَ اسْتَغْفِرْ وَ ادْعُ.

ثُمَّ اسْجُدْ لِلَّهِ شُكْراً . وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ.

اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَا يُهِمُّنِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي.

ص:145


1- . فى مصباح المتهجد: فقل.
2- . فى المزار: فقبله.
3- . فى المزار: و انفتل.
4- . فى المزار: فتوجه.
5- . فى المزار: تتشهد.

عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ - وَ قَرِّبْ فَرَجَهُمْ-

ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ (1): (اللهمّ)(2)ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ.

وَ وَحْشَتِي مِنَ الْعَالَمِ وَ أُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ - ثَلَاثاً

ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً

وَ رِقّاً

اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي يَا كَرِيمُ - ثَلَاثاً(3)

ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ فَقُلْ: شُكْراً شُكْراً - مأة مَرَّةٍ (4)

وَ تَقُومُ فَتُصَلِّي(5) أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. تَقْرَء فِيهَا بِمِثْلِ مَا قَرَأْتَ (بِهِ)(6) فِي الرَّكْعَتَيْنِ.

وَ يُجْزِئُكَ أَنْ تَقْرَء (ب-)(7) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ(8) سُورَةَ الْإِخْلَاصِ.

وَ يُجْزِيكَ إِذَا عَدَلْتَ عَنْ ذَلِكَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ الْقُرْآنِ (9) تُكْمِلُ بِالْأَرْبَعِ سِتَّ رَكَعَاتٍ.

الرَّكْعَتَانِ الْأَوَّلَتَانِ مِنْهَا لِزِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَ الْأَرْبَعُ لِزِيَارَةِ آدَمَ عليه السّلام وَ نُوحٍ عليه السّلام

ثُمَّ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ عليها السّلام وَ تَسْتَغْفِرُ لِذَنْبِكَ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ

ص:146


1- .فى البلد الامين و المصباح للشيخ الكفعمى رحمة الله هكذا: و قل ثلاثاً -
2- . ما بين القوسين ذكر فى البلد الامين و لم يذكر فى مصباح المتهجد و المزار للشيخ المفيد رحمة الله
3- .فى المزار للشيخ المفيد رحمة الله هكذا: ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ - يَا رَبِّ - تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَ- ضَاعِفْهُ لِي - يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيم -
4- . فى البلد الامين ص 294 و المصباح للشيخ الكفعمى رحمة الله ص 637 هكذا: ُثُمَ عُدْ إِلَى السُّجُودِ. وَ قُلْ - مأة مَرَّةٍ -: شُكْراً شُكْراً . ثُمَّ قُمْ إِلَى زِيَارَةِ آدَمَ عليه السّلام وَ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْبَشَرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْكَ - وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ-صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا إِلَّا هُوَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ زُرْ نُوحاً عليه السّلام فَتَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَجِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَيْخَ الْمُرْسَلِينَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْكَ - وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ صَلِّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا رَكْعَتَيْن...
5- . فى المزار: تصلى.
6- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار.
7- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار.
8- . فى المزار: أو.
9- .فى المزار للشيخ المفيد رحمة الله هكذا: و يجزيك ان عدلت عن ذلك ما تيسر من القرآن.

وَ تَحَوَّلُ (1) إِلَى الرِّجْلَيْنِ فَتَقِفُ وَ تَقُولُ (2): السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ أَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقَّهُ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ اللَّهَ وَ أَنْتَ شَهِيدٌ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ.

جِئْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ رَبِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَ لِيَ ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً وَاسِعاً

وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (3)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ - وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ - صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا إِلَّا هُوَ

وَ عَلَيْكُمْ أَفْضَلُ السَّلَامِ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَسْأَلَةٍ.

وَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَغْفِرَةٍ. وَ اسْأَلِ الْحَوَائِجَ فَإِنَّهُ مَقَامُ إِجَابَةٍ.

فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَقَامَ فِي الْمَشْهَدِ يَوْمَكَ أَوْ لَيْلَتَكَ فَأَقِمْ فِيهِ. وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزِّيَارَةِ وَ التَّحْمِيدِ

وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ.

فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَوَدِّعْهُ عليه السّلام .

تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ كَوُقُوفِكَ فِي ابْتِدَاءِ زِيَارَتِكَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ تَقُول :ُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَءُ عَلَيْكَ السَّلَامَ.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرُّسُلِ وَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (4)... (مصباح المتهجد للشيخ الطوسى رحمه الله ص 739 الى 746 و المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 75 الى ص 88)

(راجع: البلد الامين ص 292 الى 295 و المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 634 الى 639)

ص:147


1- . فى المزار: ثم تتحول.
2- .فى البلد الامين ص 294 و المصباح للشيخ الكفعمى رحمة الله هكذا: ثم تحول عند رجلى امير المؤمنين عليه السّلام و قل:
3- . الانبياء: 28.
4- . فَإِذَا قَضَيْتَ نُسُكَكَ وَ أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَقِفْ عَلَى الْقَبْرِ كَوُقُوفِكَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ زِيَارَتِكَ وَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكُمْ وَ أَقْرَء عَلَيْكُمُ السَّلَامَ. آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرُّسُلِ وَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ. (المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 192)

308- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى النجف الاشرف):

تَأْتِي مَشْهَدَهُ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ فَتَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ

-كَمَا فَعَلْتَ فِي زِيَارَةِ النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله - و تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِين...

... ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرَ.

وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَارِثَ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ... ... قَبِّلِ الْقَبْرَ وَ ضَعْ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ وَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَ سَلِّمْ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنْهَا

وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ

وَ ادْعُ هُنَاكَ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّه... (المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله ص 462)

309- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى النجف الاشرف):

تَغْتَسِلُ أَوَّلًا لِلزِّيَارَةِ مَنْدُوباً وَ تَقْصِدُ إِلَى مَشْهَدِهِ وَ تَقِفُ عَلَى ضَرِيحِهِ الطَّاهِرِ وَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ

وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ. وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُه...

فاذا اراد وداعه عليه السّلام فليقف على قبره كما وقف اولاً ثم يقول:...(المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 261)

310- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى النجف الاشرف):

... فَ- قِفْ عَلَى بَابِ الْقُبَّةِ الشَّرِيفَةِ وَ اسْتَأْذِنْ وَ ادْخُلْ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى .

وَ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى الضَّرِيحِ وَ اسْتَقْبِلْهُ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَى... (بحارالانوار ج 97 ص 360)

311- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى النجف الاشرف):

ثُمَّ ادْخُلْ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى الضَّرِيحِ وَ اسْتَقْبِلْهُ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَى... (بحارالانوار ج 97 ص 372)

ص:148

312- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى النجف الاشرف):

... ثُمَّ قَبِّلِ الْعَتَبَةَ وَ قَدِّمْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى.

وَ ادْخُلْ وَ أَنْتَ تَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

ثُمَّ امْشِ حَتَّى تُحَاذِيَ الْقَبْرَ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ قِفْ قَبْلَ وُصُولِكَ إِلَيْهِ وَ قُلِ: السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ رِسَالاتِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ وَ مَعْدِنِ الْوَحْيِ وَ التَّنْزِيلِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ الشَّاهِدِ عَلَى الْخَلْقِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ

السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمَظْلُومِينَ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَرْفَعَ وَ أَشْرَفَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ خَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ وَ وَصِيِّ حَبِيبِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ...

... ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى الْقَبْرِ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين... (بحارالانوار ج 97 ص 285- 286)

(راجع: المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 41)

313- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى النجف الاشرف):

... ثُمَّ اذْهَبْ حَتَّى تَقِفَ قُرْبَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ مُسْتَقْبِلًا الْقَبْرَ وَ مُسْتَدْبِراً الْقِبْلَةَ.

وَ قُلْ:السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى...

... ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ الْمُبَارَكَ وَ قِفْ إِلَى جَانِبِ الْقَبْرِ

وَ قُلْ: - يَا مَوْلَايَ - إِلَيْكَ وُفُودِيَ وَ بِكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى رَبِّي فِي بُلُوغِ مَقْصُودِي.

وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْمُتَوَسِّلَ بِكَ غَيْرُ خَائِبٍ وَ الطَّالِبَ بِكَ - عَنْ مَعْرِفَةٍ - غَيْرُ مَرْدُودٍ إِلَّا بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ... (زاد المعاد ص 457)

ص:149

314- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى النجف الاشرف):

... ثم امش حتى تحاذى القبر. و استقبله بوجهك. وقف قبل و صولك اليه. و قل: السلام ...

ثم امش حتى تقف على القبر و استقبله بوجهك و اجعل القبلة بين كتفيك.

و قل: السلام عليك يا اميرالمؤمنين ... ثم قبل الضريح وقف مما يلى الرأس.

و قل: يا مولاى اليك وفودى و بك اتوسل الى ربي في بلوغ مقصودي...

ثم قبّل الضريح و استقبل قبر الحسين عليه السّلام بوجهك و اجعل القبلة بين كتفيك.

و قل: السلام عليك يا ابا عبد الله...

ثم تحول الى عند الرجلين. و قل: السلام على ابى الائمة و خليل النبوة و المخصوص بالاخوة...

ثم تصلي عليه و تقول: اللهم صلّ على اميرالمؤمنين على بن ابى طالب اخى نبيك و وليّه و وصيه و وزيره و مستودع علمه و موضع سره و باب حكمته...

ثم تحول الى عند الرأس لزيارة آدم عليه السّلام و نوح عليه السّلام ...

ثم تصلى ست ركعات و تسبح تسبيح الزهراء عليها السّلام و تستغفر الله سبحانه. وادع لنفسك.

ثم قل: اللهم انى صليت هاتين الركعتين هدية مني الى سيدي و مولاي وليك و اخي رسولك اميرالمؤمنين...

و تهدي الأربع ركعات الأخرى الى آدم عليه السّلام و نوح عليه السّلام .

ثم اسجد سجدة الشكر و قل فيها: اللهم اليك توجهت و بك اعتصمت و عليك توكلت.

اللهم انت ثقتي ور جائي فاكفني ما اهمني و ما لا يهمني و ما أنت اعلم به مني.

عزّ جارك و جلّ ثناؤك و لا اله غيرك صلّ على محمد و آل محمد و قرّب فرجهم.

ثم ضع خدك الأيمن على الأرض و قل: ارحم ذلي بين يديك. و تضرعى اليك و وحشتي من الناس و انسي بك - يا كريم يا كريم يا كريم -

ثم ضع خدك الأيسر على الأرض و قل: لا اله الاّ انت ربي حقاً حقاً سجدت لك يا ربّ تعبداً ورقاً. اللهم انّ عملي ضعيف فضاعفه لي - يا كريم يا كريم يا كريم -

ثم عد الى السجود و قل: شكراً شكراً مأة مرّة

واجتهد في الدعاء فإنّه موضع مسألة و اكثر من الاستغفار فإنه موضع مغفرة.

و اسأل الحوائج فإنه مقام اجابة. (مصباح الزائر للسيد ابن طاووس رحمه الله ص 122 الى 128)

ص:150

315- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى النجف الاشرف):

... ثم ادخل وقف على ضريحه عليه السّلام مستقبلاً له بوجهك و القبلة و راء ظهرك.

ثم كبر الله تعالى -مأة مرة-

و قل: السلام عليك يا وارث آدم خليفة الله...

ثم قبّل الضريح. وضع خدك الايمن عليه ثم الايسر.

و مل الى القبلة ف- صلّ صلاة الزيارة. و ما بدا لك من الصلوات...(مصباح الزائر ص 176 و 180)

(راجع: المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 99)

316-(من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى النجف الاشرف): فَاغْتَسِلْ ثُمَّ امْشِ إِلَى مَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلِكَ وَ طُهْرِكَ...

ثُمَّ الْبَسْ مِنْ ثِيَابِكَ مَا طَهُرَ.

وَ اسْعَ إِلَيْهِ مَاشِياً مِنْ حَيْثُ أَمْكَنَ السَّعْيُ،.

فَإِذَا عَايَنْتَ قَبْرَهُ فَقُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَ امْشِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ الْخُشُوعَ.

وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ.

وَ قُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنِي فِي عِبَادِهِ. وَ سَيَّرَنِي فِي بِلَادِهِ. وَ حَمَلَنِي عَلَى دَوَابِّهِ.

فَإِذَا دَخَلْتَ الْحِصْنَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ (فقل): الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ.

اللَّهُمَّ كَمَا أَحْلَلْتَنِي حَرَمَ أَخِي رَسُولِكَ وَ وَصِيِّهِ. وَ سَهَّلْتَ زِيَارَتَهُ فَ- حَرِّمْ جَسَدِي عَلَى النَّارِ.

وَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْحِصْنِ الْمُحِيطِ بِالْقُبَّةِ وَ أَبْوَابِهَا.

وَ دُرْ إِلَى الْوَجْهِ الَّذِي تُوَاجِهُ فِيهِ الْإِمَامَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ مُنَكِّسُ الرَّأْسِ مُطْرِقُ الْبَصَرِ حَتَّى تَقِفَ بِالْبَابِ الَّذِي هُوَ مُحَاذِي الرَّأْسِ. وَ اسْجُدْ إِذَا لَاحَظْتَهُ إِعْظَاماً لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ وَ لِوَلِيِّهِ.

ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ الْتَفِتْ يَسْرَةَ الْقِبْلَةِ إِلَى النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

وَ أَقْبِلْ إِلَى الْإِمَامِ عليه السّلام بِوَجْهِكَ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ...

ص:151

ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَلُوذُ بِهِ وَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مَا أَحْبَبْتَ -يُجِبْك بِفَضْلِهِ وَ كَرَمِه-

وَ تُصَلِّي عِنْدَ الرَّأْسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ لآِدَمَ عليه السّلام وَ رَكْعَتَيْنِ لِنُوحٍ عليه السّلام و ركْعَتَيْنِ لِأَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام

وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ تُجَبْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَوَدِّعْهُ عليه السّلام تَقِفُ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ الْأَوَّلِ وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَء عَلَيْكَ السَّلَام.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ.

اللَّهُمَّ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِ وَ ارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ

وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أحدٌ مِنْ زُوَّارِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين. (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 252 الى 256)

317- باب الوداع:

فَإِذَا قَضَيْتَ نُسُكَكَ وَ أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَقِفْ عَلَى الْقَبْرِ كَوُقُوفِكَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ زِيَارَتِكَ.

وَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكُمْ وَ أَقْرَء عَلَيْكُمُ السَّلَامَ.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرُّسُلِ وَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ

اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 192)

(ذكرنا منه موضع الحاجة اليه)

ص:152

318- زيارة لأميرالمؤمنين عليه السّلام مختصّة بليلة سبع و عشرين من رجب.

كَيْفِيَّتُهَا: إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَقِفْ عَلَى بَابِ الْقُبَّةِ مُقَابِلَ ضَرِيحِهِ عليه السّلام وَ قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِهِ (1) حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ.

ثُمَّ ادْخُلْ وَ قِفْ عَلَى ضَرِيحِهِ عليه السّلام مُسْتَقْبِلًا لَهُ بِوَجْهِكَ وَ الْقِبْلَةُ وَرَاءَ ظَهْرِكَ.

ثُمَّ كَبِّرِ اللَّهَ - مأة مَرَّةٍ - وَ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ خَلِيفَةِ اللَّهِ ...

ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ادْعُ بِمَا تُرِيدُ... (المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 99 الى 108 و بحارالانوار ج 97 ص 377)

319- زِيَارَةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فِي يَوْمِ الْمَبْعَثِ النَّبَوِيِ صلي الله عليه و آله .

اعْلَمْ أَنَّ عَلَى الزَّائِرِ أَنْ يَغْتَسِلَ - أَوَّلاً - وَ يَلْبَسَ ثِيَابَهُ الطَّاهِرَةَ وَ يَتَطَيَّبَ وَ يَذْهَبَ حَتَّى يَصِلَ بَابَ الْحَرَمِ الْمُعَظِّمِ.

وَ يَقِفَ هُنَاكَ وَ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ...

ثُمَّ يَدْخُلُ وَ يَقِفُ إِزَاءَ الضَّرِيحِ الْمُقَدَّسِ وَ ظَهْرُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ - مأة مَرَّةٍ

ثُمَّ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ خَلِيفَةِ اللَّه... (زاد المعاد ص 481)

ص:153


1- 1. فى المزار: من خلفه.

320-(من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد اميرالمؤمنين عليه السّلام فى عيد الغدير):

فاذا اردت زيارته عليه السّلام في هذا اليوم فاغتسل و البس أطهر ثيابك. فاذا وصلت المشهد المقدس فقف على باب القبة المقدسة. و قل: الله اكبر. الله اكبر. لا اله الاّ الله. و الله اكبر. الله اكبر.

الحمد لله على هدايته لدينه و التوفيق لما دعا اليه من سبيله...

ثم ادخل و قدم رجلك اليمنى قبل اليسرى

و قل: بسم الله و بالله و في سبيل الله و على ملة رسول الله صلي الله عليه و آله . اللهم اغفرلي و ارحمني.

ثم امش حتى تحاذي القبر و استقبله بوجهك.

و قل: السلام على سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله...

ثم امش حتى تقف على القبر و استقبله بوجهك و اجعل القبلة بين كتفيك.

و قل: السلام عليك يا امير المؤمنين و رحمه الله و بركاته...

ثم تحول الى عند رأسه عليه السّلام و قل: سلام الله و سلام ملائكته المقربين...

ثم تنكب على القبر و قبله وضع خدك الايمن عليه ثم الايسر.

ثم مل الى القبلة فتوجه اليها و أنت في مقامك ف- صل ركعتين...

فاذا سلمت فسبح تسبيح الزهراء عليها السّلام و استغفر وادع.

ثم اسجد لله شكراً و قل في سجودك...

ثم ضع خدك الأيمن على الارض و قل: ...

ثم ضع خدك الأيسر على الارض و قل: ...

ثم عد الى السجود و قل: شكراً شكراً مأة مرة

ثم قم ف- صلّ اربع ركعات تقرء فيها مثل ما قرأت في الركعتين...

تهدي ركعتين الى آدم عليه السّلام و ركعتين الى نوح عليه السّلام .

و تستغفر الله لذنبك و تدعو بما بدا لك.

ثم تحول الى عند الرجلين و قل: السلام عليك يا امير المؤمنين و رحمه الله و بركاته. انت اول مظلوم...

فاذا اردت وداعه عليه السّلام فقف على القبر كوقوفك في اول الزيارة و قل: السلام عليك يا امير المؤمنين و رحمه الله و بركاته. استودعك الله و اقرء عليك السلام... (مصباح الزائر ص 160 الى 165)

ص:154

321- زيارة يوم الغدير: فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ عليه السّلام فِي هَذَا الْيَوْمِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ.

فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى الْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ وَ وَقَفْتَ عَلَى بَابِ الْقُبَّةِ وَ عَايَنْتَ الْجَدَثَ اسْتَأْذِنْ لِلدُّخُولِ فَقُلْ: اللَّهُم...

... ثُمَّ ادْخُلْ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى الضَّرِيحِ وَ اسْتَقْبِلْهُ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلْ: السلام على... (المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 64-65- 66)

322- تَقُولُ فِي زِيَارَةِ الْغَدِيرِ لِعَلِيٍّ عليه السّلام - بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ وَ اسْتِقْبَالِ الْقَبْرِ بِوَجْهِكَ وَ جَعْلِ الْقِبْلَةِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ-: السَّلَامُ عَلَى ... (المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 633)

ص:155

زيارة مرقد الامام المجتبى عليه السّلام - زيارة مرقد الامام السجاد عليه السّلام

زيارة مرقد الامام الباقر عليه السّلام زيارة مرقد الامام الصادق عليه السّلام فى البقيع(1)

323- عَنْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السّلام قَالَ (2): إِذَا أَتَيْتَ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ عليهم السّلام بِالْبَقِيعِ (3) .فَ-قِفْ عِنْدَهُمْ. وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ خَلْفَكَ وَ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ.ثُمَّ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبِرِّ وَ التَّقْوَى. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ الْحُجَجُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا...

و ادع لنفسك بما احببت. (كامل الزيارات ص 53 52)

324- زِيَارَةُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ عليهم السّلام وَ هُمُ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السّلام وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السّلام وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السّلام وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السّلام فَقُلْ - بَعْدَ أَنْ تَجْعَلَ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ-: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى...

ثم ادع لنفسك بما احببت... (البلد الامين ص 279)

ص:156


1- . اذا اتيت القبر الذي بالبقيع فاجعله بين يديك ثم تقول (و انت على غسل)(1) السلام عليكم ائمة الهدى. (الكافى ج 4 ص 559 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 90)(1)ما بين القوسين لم يذكر فى الكافى. إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهم السّلام فَاغْتَسِلْ. وَ اقْصِدِ الْبَقِيعَ وَ قِفْ عَلَى بَابِ الدُّخُولِ. وَ اسْتَأْذِنْ ثُمَّ ادْخُلْ. وَ قِفْ عَلَى قَبْرِهِ الْمُقَدَّسِ. وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ الْمُؤْمِنِين(2)... (بحارالانوار ج 97 ص 206 نقله عن مصباح الزائر) كان محمد بن على عليه السّلام - ابن الحنفية - يأتى قبر الحسن بن على عليهما السّلام فيقول: السلام عليك يا ابن اميرالمؤمنين... (كامل الزيارات ص 51) (راجع: تهذيب الاحكام ج 6 ص 46 و المزار للشيخ المفيد رحمة الله ص 181) (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد الامام المجتبى عليه السّلام ): تَغْتَسِلُ لِزِيَارَتِهِ عليه السّلام وَ تَلْبَسُ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ تَقِفُ عَلَى قَبْرِهِ وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ الْمُؤْمِنِينَ ... ثُمَّ قَبِّلِ الْقَبْرَ. وَ ضَعْ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ. وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. أَتَيْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ. وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِزِيَارَتِهِ عليه السّلام .فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ لِلِانْصِرَافِ فَقِفْ عَلَى الْقَبْرِ - كَمَا وَقَفْتَ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ - وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَء عَلَيْكَ السَّلَامَ. آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ. وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّه. (المقنعة للشيخ المفيد رحمة الله ص 467 466) باب وداع أبى محمد الحسن بن على عليهما السّلام : تقف على قبره ك- وقوفك عليه عند الزيارة و تقول: السلام عليك يا ابن رسول الله. السلام عليك يا مولاى و رحمة الله و بركاته. استودعك الله و استرعيك و أقرء عليك السلام. آمنا بالله و بالرسول و بما جئت به و دللت عليه. اللهم اكتبنا مع الشاهدين. ثم تسأل الله حاجتك و أن لا يجعله آخر العهد منك. و ادع بما احببت - ان شاء الله (تهذيب الاحكام ج 6 ص 47)
2- .فى البحار ج 97 ص 203 هكذا: عن عمرو بن هاشم عن رجل من اصحابنا عن احدهم عليهم السّلام قال:
3- . فى البحار هكذا: اذا اتيت القبور بالبقيع قبور الائمة عليهم السّلام - 4. فى البحار: ثم. (2)قال العلامة المجلسى رحمة الله : قوله: - يا بقية المؤمنين أي: من بقي من المؤمنين الكاملين أي الباقي بعد جده و أبيه صلوات الله عليهم أو من أبقى على المؤمنين بالصلح و لم يعرضهم للقتل كما قال تعالى: أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ. و هذا أظهر. (بحارالانوار ج 97 ص 205)

325- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة الائمة عليهم السّلام فى البقيع):

فَإِذَا أَتَيْتَهُمْ. فَ- قِفْ عِنْدَهُمْ وَ اجْعَلِ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى...

وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِمَنْ أَحْبَبْتَ بِمَا شِئْتَ مِنَ الدُّعَاءِ.

وَ صَلِّ لِكُلِّ إِمَامٍ رَكْعَتَيْ زِيَارَةٍ - مَنْدُوباً - وَ انْصَرِف(1). (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 86 الى 88 )

326- فَإِذَا جِئْتَهُمْ عليه السّلام فَاجْعَلِ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ إِلَّا فَمَثِّلْ شِبْهَ الْقَبْرِ بَيْنَ يَدَيْكَ.(2)

وَ قُلْ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى...

ثم تدعو لنفسك بما احببت.

و صلّ لكل امام عليه السّلام ركعتين - زيارة- وانصرف... (المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 25 الى 27)

327- إِذَا أَتَيْتَ الْقَبْرَ الَّذِي بِالْبَقِيعِ فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ.

ثُمَّ تَقُولُ - وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ -: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى ...

وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ بِمَا أَحْبَبْتَ. ثُمَّ تُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -

فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَقِفْ عَلَى قُبُورِهِمْ عليهم السّلام وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ رحمه الله.

وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَء عَلَيْكُمُ السَّلَامَ.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ.

اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ اسْأَلْهُ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ. (تهذيب الاحكام ج 6 ص 90-91-92)

ص:157


1- . (من جملة ما ذكر من آداب زيارة الائمة عليهم السّلام فى البقيع): يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ زِيَارَتَهُمْ عليهم السّلام أَنْ يَغْتَسِلَ أَوَّلًا ثُمَّ يَأْتِيَ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ. فَإِذَا وَرَدَ إِلَى الْبَابِ الشَّرِيفِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ: يَا مَوَالِيَّ يَا أَبْنَاءَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكُمْ وَ ابْنُ امَتِكُمْ. الذَّلِيلُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَ الْمُضْعِفُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكُمْ وَ الْمُعْتَرِفُ بِحَقِّكُمْ جَاءَكُمْ مُسْتَجِيراً بِكُمْ قَاصِداً إِلَى حَرَمِكُمْ مُتَوَسِّلًا إِلَى مَقَامِكُمْ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ بِكُمْ. أَ أَدْخُلُ يَا مَوَالِيَّ . أَ أَدْخُلُ يَا أُمَنَاءَ اللَّهِ. أَ أَدْخُلُ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ. أَ أَدْخُلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِهَذَا الْحَرَمِ الْمُقِيمِينَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ. وَ اخْشَعْ لِرَبِّكَ وَ ابْكِ. فَإِنْ خَشَعَ قَلْبُكَ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ فَهُوَ عَلَامَةُ الْقَبُولِ وَ الْإِذْنِ. وَ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى الْقُبَّةَ وَ أَخِّرِ الْيُسْرَى وَ قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا... ثُمَّ ادْخُلْ وَ اجْعَلِ الْقُبُورَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ. وَ صِفَتُهَا: أَنْ تَنْوِيَ بِقَلْبِكَ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ مَنْدُوباً قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ تَكُونُ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلْفِعْلِ وَ تُصَلِّي لِكُلِّ إِمَامٍ عليه السّلام رَكْعَتَيْنِ. وَ ادْعُ بِمَا تُحِبُّ وَ اسْأَلْهُ الْحَوَائِجَ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ إِجَابَة. (المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 88 باب: زيارة الائمة عليهم السّلام بالبقيع) (راجع: بحار الانوار ج 97 ص 211)
2- .يحتمل ان يكون ذلك من جملة كيفية آداب زيارتهم عليهم السّلام من البعد

328- ... ثم تأتي قبور الأئمة عليهم السّلام الأربع بالبقيع: الحسن بن علي عليهما السّلام و علي بن الحسين عليهما السّلام و محمد بن علي عليهما السّلام و جعفر بن محمد عليهما السّلام فتزورهم هناك. - فإنّ قبورهم في مكان واحد- فإذا جئتهم فاجعل القبر بين يديك.

و قل - و أنت على غسل -: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى.

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ التَّقْوَى السَّلَامُ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا...

... ثُمَّ ادْعُ لِنَفْسِكَ بِمَا أَحْبَبْتَ (1).فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُمْ فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَءُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ.آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ.

اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ اسْأَلْهُ ان لا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ. (مصباح المتهجد ص 713- 714)

(راجع: المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 25 الى 28)

329- تَقُولُ فِي زِيَارَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ عليهم السّلام فِي الْبَقِيعِ.

وَ هُمْ: الْحَسَنُ الزَّكِيُّ عليه السّلام وَ السَّجَّادُ عليه السّلام وَ الْبَاقِرُ عليه السّلام وَ الصَّادِقُ عليه السّلام - بَعْدَ أَنْ تَجْعَلَ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ-: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خُزَّانَ عِلْمِ اللَّهِ. وَ حَفَظَةَ سِرِّهِ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِهِ.

أَتَيْتُكُمْ - يَا بَنِي رَسُولِ اللَّهِ - عَارِفاً بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكُمْ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمْ.

بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَلَّى آخِرَهُمْ كَمَا تَوَلَّيْتُ أَوَّلَهُمْ. وَ أَبْرَء مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ.

آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ.

وَ تَقُولُ فِي وَدَاعِهِمْ عليهم السّلام : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَءعَلَيْكُمُ السَّلَامَ. آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ.

اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ. وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رحمه الله

وَ بَرَكَاتُهُ. (المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 632) (راجع: البلد الامين ص 279)

ص:158


1- .فى المزار للشهيد الاول رحمة الله ص 28 هكذا: ...ثُمَّ تَدْعُو لِنَفْسِكَ بِمَا أَحْبَبْتَ . وَ صَلِّ لِكُلِّ إِمَامٍ رَكْعَتَيْنِ زِيَارَةً . وَ انْصَرِفْ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُمْ فَقُلْ - بَعْدَ مَا صَنَعْتَ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ فِي وُصُولِكَ أَوَّلًا -: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَء عَلَيْكُمُ السَّلَامَ. آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ. اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ اسْالْهُ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِم

330- تجعل القبور بين يديك و تقول: السلام عليكم ائمة الهدى...

وادع لنفسك بما احببت. و صلّ - فى المسجد - لكلّ امام عليه السّلام ركعتين.

فإذا اردت وداعهم عليهم السّلام فقل:السلام عليكم ائمة الهدى و رحمة الله و بركاته.

استودعكم الله و اقرء عليكم السلام.

آمنا بالله و بالرسول. و بما جئتم به و دللتم عليه. فاكتبنا مع الشاهدين. (المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص187- 189 باب: زيارة الائمة عليهم السّلام بالبقيع)

331- وداع الأئمة عليهم السّلام بالبقيع:

تَجْعَلُ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ.

اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِهِمْ. وَ ارْزُقْنِيهَا أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي. فَإِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُمْ وَ فِي زُمْرَتِهِمْ.

أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَءُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ.

وَ اذْكُرْ حَوَائِجَكَ وَ سَلْ مَا شِئْتَ.

وَ تَوَجَّهْ حَيْثُ مَا شِئْت. (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 108)

332- ... فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُمْ عليهم السّلام فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَء عَلَيْكُمُ السَّلَامَ.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ

اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً.

وَ سَلْهُ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِم. (بحارالانوار ج 97 ص 206 نقله عن مصباح الزائر)

ص:159

زيارة مرقد الامام ابى عبد الله الحسين عليه السّلام - سيد الشهداء - فى كربلاء المقدسة

333- قَالَ الامام الصَّادِقُ عليه السّلام إِذَا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام فَاغْتَسِلْ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ثُمَّ الْبَسْ ثِيَاباً طَاهِرَةً. ثُمَّ امْشِ حَافِياً. فَإِنَّكَ فِي حَرَمٍ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ صلي الله عليه و آله

وَ عَلَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّعْظِيمِ (1) لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَثِيراً وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ - صلوات الله عليهم - حَتَّى تَصِيرَ إِلَى بَابِ الْحَائِرِ.

ثُمَّ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ

ثُمَّ اخْطُ عَشْرَ خُطًى(2). ثُمَّ قِفْ وَ كَبِّرِ اللَّهَ - ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً-

ثُمَّ امْشِ إِلَيْهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ. وَ اسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ (3) وَ اجْعَلِ (4) الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

ثُمَّ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ ابْنَ ثَارِه...

... ثُمَّ ائْتِ عَلِيّاً ابْنَهُ (5) عليه السّلام - وَ هُوَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ - وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين...

ص:160


1- . فى الكافى هكذا: و عليك بالتكبير و التهليل و التسبيح و التحميد و التعظيم
2- . فى الكافى: خطوات.
3- .فى التهذيب هكذا: و استقبل بوجهك و جهه. و فى الكافى هكذا: فاستقبل وجهك بوجهه.
4- . فى الكافى: و تجعل.
5- .فى التهذيب و الكافى هكذا: ثم تقوم(1) فتأتى ابنه علياً عليه السّلام (1)ظاهره: استحباب ان يكون عند الزيارة جالساً. و بعض الزيارات ظاهرها: استحباب القيام. ففى كل زيارة يوتى بما اشتملت عليه. (ملاذ الاخيار ج 9 ص 143) نشير ذيلاً الى بعض هذه الموارد: ثم اجلس عند رأسه عليه السّلام و قل: سلام الله و سلام ملائكته... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 236) ... ثم تجلس و تذكر الله بما شئت... (كامل الزيارات ص 214 الباب 79 ح 1) ... ثم اجلس عند رأسه - صلوات الله عليه - فقل: ... (كامل الزيارات ص 223 الباب 79 ح 3) ... ثم اجلس عند رأسه عليه السّلام و اذكر الله بما احببت و توجه اليه و اسأل حوائجك. (كامل الزيارات ص 234 الباب 79 ح 6) ... ثم تقوم بحيال القبر و تقول... (كامل الزيارات ص 214 الباب 79 ح 1) تقف على القبر فتصلى على رسول الله صلي الله عليه و آله و اميرالمؤمنين عليه السّلام ثم على الحسن عليه السّلام و الحسين عليه السّلام و الائمة عليهم السّلام -واحداً الى آخرهم- ثم تجلس عند رأسه و تقول: السلام عليك يا ولى الله... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 547 باب: زيارة الامام الرضا عليه السّلام )

ثُمَّ تَدُورُ(1) فَتَجْعَلُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام بَيْنَ يَدَيْكَ فَتُصَلِّي(2) سِتَّ رَكَعَاتٍ.

وَ قَدْ تَمَّتْ زِيَارَتُكَ (3). (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 594- 595)

(راجع: الكافى ج 4 ص 576 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 62)

334- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):... اسْتَقْبِلْ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السّلام بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ

وَ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه(4) ... (المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 45)

335- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام ): فاذا وقفت على قبره فاستقبله بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك و قل: السلام عليك يا ابن رسول الله... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 517)

ص:161


1- . ظاهره: أن زيارة علي بن الحسين عليهما السّلام و الشهداء -أيضا - من قبل وجوههم خلافا لما قيل: إن زيارة غير المعصوم إنما تكون مستقبل القبلة. بل الظاهر أنه إذا قرء عندهم القدر و أمثالها يكون مستقبل القبلة. و إذا خاطبهم بالسلام يكون مستقبلهم. و يحتمل التخيير مطلقا. و الله يعلم. (ملاذ الاخيار ج 9 ص 144)
2- .فى الكافى: ف- صلّ.
3- .فى التهذيب و الكافى هكذا: و قد تمت زيارتك. فان شئت فانصرف.
4- . (قال الحسين بن ثوير: قلت لأبى عبد الله الصادق عليه السّلام ): - جُعِلْتُ فِدَاكَ - إِنِّي كَثِيراً مَا أَذْكُرُ الْحُسَيْنَ عليه السّلام فَأَيَّ شَيْ ءٍ أَقُولُ؟ فَقَالَ عليه السّلام قُلْ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(1) تُعِيدُ ذَلِكَ - ثَلَاثاً - فَإِنَّ السَّلَامَ (عليه)(2) يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ قَرِيبٍ وَ مِنْ بَعِيد. (الكافى ج 4 ص 575 و كامل الزيارات ص 217 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 116) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : مَا أَقُولُ إِذَا أَتَيْتُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السّلام ؟ قَالَ عليه السّلام : قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَرِكَ فِي دَمِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ. إِنا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ بَرِيء. (كامل الزيارات ص 225) من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة. اذا اردت زيارته عليه السّلام ... فقم عند باب القبة و اومى بطرفك نحو القبر و قل مستأذناً: يا مولاى يا ابا عبد الله... فان خشع قلبك و دمعت عينك فهو علامة القبول و الاذن. فادخل رجلك اليمنى و اخّر اليسرى و قل: بسم الله و بالله و في سبيل الله و على ملة رسول الله. اللهم انزلني منزلاً مباركاً و انت خير المنزلين... (مصباح الزائر ص 329) (1)فى كامل الزيارات هكذا: السلام عليك يا ابا عبد الله (2)ما بين القوسين لم يذكر فى الكافى و كامل الزيارات

336- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام فَلْتَأْتِ مَشْهَدَهُ - بَعْدَ أَنْ تَغْتَسِلَ (1) وَ تَلْبَسَ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ - فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى قَبْرِهِ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ .

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ - يَا مَوْلَايَ - يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ... (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص414)

(راجع: بحارالانوار ج 98 ص 351)

337- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

... ثُمَّ اسْتَأْذِنْ. وَ ادْخُلْ.

وَ قِفْ عَلَى ضَرِيحِهِ عليه السّلام

وَ اسْتَقْبِلْ وَجْهَكَ بِوَجْهِهِ وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ

وَ هَكَذَا تَفْعَلُ فِي كُلِّ زِيَارَةٍ لَهُ عليه السّلام إِذَا كَانَتِ الزِّيَارَةُ مِنْ قُرْبٍ (2) -

ثُمَّ كَبِّرْ - مأة تَكْبِيرَةٍ

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ .

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِين. (المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 651)

(راجع: البلد الامين ص 281)

ص:162


1- . فاذا اتيت مشهده فاغتسل من الفرات ان امكنك و الا فمن حيث امكنك. (المزار للشهيد الاول رحمة الله ص 170)
2- .فى البلد الامين: قريب.

338- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

... فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ عليه السّلام فَأْتِ مَشْهَدَهُ الْمُقَدَّسَ بَعْدَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَلْبَسَ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ.

فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى قَبْرِهِ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ. وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُه. (بحارالانوار ج 98 ص 350)

339- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

إِذَا أَتَيْتَ مَشْهَدَهُ عليه السّلام فَاغْتَسِلْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهُ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ.

وَ قِفْ عَلَى الْقَبْرِ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ سَيِّدِةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ ...

ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ ضَعْ خَدَّكَ عَلَيْهِ.

وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ. وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ.

صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبَةِ وَ جَسَدِكَ الطَّاهِرِ.وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مَوْلَايَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

- ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ ضَعْ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ

وَ صَلِّ عِنْدَ الرَّأْسِ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ. - وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ

ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ فَ- زُرْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهم السّلام

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ.

ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ... (المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله ص 469)

ص:163

340- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

... ثم امش حتى تعاين الجدث. فاذا عاينته فكبر اربعاً.

و استقبل وجهه بوجهك و اجعل القبلة بين كتفيك.

و قل: اللهم انت السلام و منك السلام و اليك يرجع السلام يا ذا الجلال و الاكرام...

ثم امش حتى تقف على الجدث.

فاذا وقفت عليه فاستقبله بوجهك على الحد المرسوم عند معاينته.

و قل: السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله...

ثم ارفع يديك الى السماء و قل: اللهم انى اشهدك انّ هذا القبر قبر حبيبك و صفوتك من خلقك. الفائز بكرامتك. اكرمته بالشهادة...

ثم حط يديك. و اشر باليمنى منهما الى القبر و قل: السلام عليك يا وارث الانبياء.

السلام عليك يا وصي الاوصياء...

ثم ارفع يديك الى السماء و قل: اللهم قد ترى مكاني و تسمع كلامي و دعائي. و ترى مقامي

و تضرعى و ملاذي بقبر وليك و ابن حجتك و ابن نبيك...

ثم انكب على القبر و قل: السلام عليك يا حجة الله و ابن حجته...

ثم انحرف عن القبر و حول وجهك الى القبلة و ارفع يديك الى السماء و قل: اللهم ...

ثم انصرف الى عند الرأس فصل ركعتين...

فاذا سلمت فسبح تسبيح الزهراء فاطمة عليها السّلام و مجد الله كثيراً. و استغفر لذنبك و صل على رسول الله صلي الله عليه و آله . ثم ارفع يديك و قل: اللهم ...

ثم استغفر لذنبك وادع بما احببت.

فاذا فرغت من الدعاء فاسجد و قل فى سجودك:...

ثم ضع خدك الأيمن على الارض و قل: ...

ثم ضع خدك الأيسر على الارض و قل:...

ثم عد الى السجود و قل: شكراً شكراً مأة مرة

و سل حاجتك. (مصباح الزائر ص 199 الى 210) (ذكرناه منه موضع الحاجة اليه)

ص:164

341- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

... ثم تدخل و تجعل الضريح بين يديك و تستقبله بوجهك.

و تقول:السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله... (مصباح الزائر ص 245)

342- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

اذا اردت ذلك فاغتسل و البس اطهر ثيابك وقف على قبره و اجعل القبلة بين كتفيك

و قل: السلام عليك يا ابن رسول الله... (مصباح الزائر ص 325)

343- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

تَقِفُ عَلَى بَابِ قُبَّتِهِ الشَّرِيفَةِ وَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

وَ أَعْطِنِي فِي هَذَا الْمَقَامِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ بِوُلَاةِ أَمْرِكَ الْحَرَمُ - حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُك -

- يَا مَوْلَايَ - أَ تَأْذَنُ لِي بِالدُّخُولِ إِلَى حَرَمِكَ. فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لِذَلِكَ أَهْلًا فَأَنْتَ لِذَلِكَ أَهْلٌ.

عَنْ إِذْنِكَ - يَا مَوْلَايَ - أَدْخُلُ حَرَمَ اللَّهِ وَ حَرَمَكَ.

ثُمَّ تَدْخُلُ وَ تَجْعَلُ الضَّرِيحَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ.

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الشَّهِيدِ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ وَ ابْنَ خِيَرَتِهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِه. (بحارالانوار ج 98 ص 222)

ص:165

344- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا.

ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقَبْرَ - وَ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ - فَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْأُمُورِ كُلِّهَا خَالِقِ الْخَلْقِ فَلَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْ ءٌ مِنْ أَمْرِهِم. (كامل الزيارات ص 232 الباب 79 ح 16)

345- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

ثُمَّ امْشِ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ الْقَبْرَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ اسْتَقْبِلْ بِوَجْهِكَ وَجْهَهُ

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ... (كامل الزيارات ص 244 الباب 79 ح 21)

346- وَدَاعِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام :

فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ عليه السّلام فَائْتِ قَبْرَهُ وَ قِفْ عَلَيْهِ - كَوُقُوفِكَ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ - تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه... (تهذيب الاحكام ج 6 ص 77)

347- فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ - كَوُقُوفِكَ أَوَّلَ الزِّيَارَةِ (و)(1) تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه... (مصباح المتهجد للشيخ الطوسى رحمه الله ص 727 و المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 135)

348- الْوَدَاعُ (هو)2 أَنْ تَأْتِيَ الْقَبْرَ فَتَقِفَ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ وَ تَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِكَ

وَ تَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه. (المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 127 والمزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 392)

349- فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ مِنْ مَشْهَدِهِ عليه السّلام فَقِفْ عَلَى الْقَبْرِ كَوُقُوفِكَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ غَيْرَكَ فَأَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَءُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ.

اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ.اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلَ زِيَارَتِي هَذِهِ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِ.

وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُ

وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْت. (المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله ص 471)

ص:166


1- . ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح المتهجد. 2. ما بين القوسين لم يذكر فى المزار للشيخ المفيد رحمة الله .

النوادر

350- (من جملة ما ذكر من آداب زيارة مرقد سيد الشهداء عليه السّلام فى كربلاء المقدسة):

فَإِذَا وَرَدْتَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - أَرْضَ كَرْبَلَاءَ فَانْزِلْ مِنْهَا بِشَاطِئِ الْعَلْقَمِيِّ

ثُمَّ اخْلَعْ ثِيَابَ سَفَرِكَ.

وَ اغْتَسِلْ مِنْهُ غُسْلَ الزِّيَارَةِ مَنْدُوباً.(1)

وَ قُلْ - وَ أَنْتَ تَغْتَسِلُ -: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ نَوِّرْ بَصَرِي وَ اجْعَلْ غُسْلِي هَذَا طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ ...

وَ اقْرَء إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغُسْلِ فَالْبَسْ مَا طَهُرَ مِنْ ثِيَابِكَ.

ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الْمَشْهَدِ - عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ - وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَنْتَ مُتَحَفٍّ (2) خَاضِعٌ ذَلِيلٌ تُكَبِّرُ اللَّهَ تَعَالَى وَ تَحْمَدُهُ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تَسْتَغْفِرُهُ

(وَ تُكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ عليهم السّلام .)(3)

فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِهِ (4) فَقِفْ عَلَيْهِ وَ كَبِّرْ أَرْبَعاً - ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ (إِنَّ)(5) هَذَا مَقَامٌ كَرَّمْتَنِي بِهِ وَ شَرَّفْتَنِي(6) اللَّهُمَّ فَأَعْطِنِي فِيهِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ صلي الله عليه و آله

ثُمَّ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ

اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ

ص:167


1- .فى المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 370 هكذا: مندوباً قربة الى اللّه.
2- .اى: حافياً.
3- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب و الظاهر انّه سقط مطبعى.
4- .فى التهذيب هكذا: الى باب المشهد.
5- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.
6- . فى التهذيب هكذا: كرمتنى و شرفتنى به.

ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَدْخُلَ إِلَى الصَّحْنِ فَإِذَا دَخَلْتَهُ (1) فَكَبِّرْ - أَرْبَعاً - وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ

وَ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ.(2) وَ إِلَيْكَ خَرَجْتُ. وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ. وَ لِخَيْرِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِزِيَارَةِ حَبِيبِ حَبِيبِكَ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ.

اللَّهُمَّ فَلَا تَمْنَعْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِ- شَرِّ مَا عِنْدِي.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ كَفِّرْ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ حُطَّ عَنِّي خَطِيئَاتِي وَ اقْبَلْ حَسَنَاتِي

ثُمَّ اقْرَء: الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ

وَ آخِرَ الْحَشْرِ - لَوْ أَنْزَلْنا - إِلَى آخِرِ السُّورَةِ

(ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ (3) تَحِيَّةَ الْمَشْهَدِ فَإِذَا فَرَغْتَ وَ سَبَّحْتَ)(4) فَقُلِ (5): الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا خَالِقِ الْخَلْقِ لَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْ ءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ عَالِمِ كُلِّ شَيْ ءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ ...

ثُمَّ امْشِ حَتَّى تُعَايِنَ الْجَدَثَ. فَإِذَا عَايَنْتَهُ فَكَبِّرْ - أَرْبَعاً - وَ اسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ (6)

وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ قُلِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ...

... ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَيْهِ (7)

فَإِذَا وَقَفْتَ (عليه)(8) فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ (عَلَى الْحَدِّ الْمَرْسُومِ لَكَ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ)(9)

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ ...

ثُمَّ تَضَعُ (10) يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ أَشِرْ بِيَدِكَ الْيُمْنَى (إِلَيْهِ)(11)

ص:168


1- . فى التهذيب: دخلت.
2- .فى التهذيب ج 6 ص 65 هكذا: اللهم اليك اتوجه و اليك توجهت.
3- .فى المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 372 هكذا: و تصلى ركعتين.
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.
5- .فى التهذيب: و قل.
6- . فى التهذيب هكذا:و استقبله بوجهك.
7- . فى التهذيب: على الجسد.
8- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار.
9- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.
10- . فى التهذيب: ضع.
11- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ...

ثم ارفع يديك(1) الى السماء و قل: اللهم انّى اشهد انّ هذا القبر. قبر حبيبك...

ثُمَّ حُطَّ يَدَكَ الْيُسْرَى وَ أَشِرْ بِالْيُمْنَى مِنْهُمَا إِلَى الْقَبْرِ

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْأَوْصِيَاءِ ...

ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ: اللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَرَى مَقَامِي وَ تَضَرُّعِي

وَ مَلَاذِي بِقَبْرِ وَلِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ ...

ثُمَّ انْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ

وَ خَلِيفَتُهُ فِي عِبَادِهِ وَ خَازِنُ عِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعُ سِرِّهِ ...

ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّهِ وَ رَزَقَنِي مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ وَ الْإِقْرَارَ بِحَقِّهِ وَ الشَّهَادَةَ بِطَاعَتِهِ رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ لَعَنَ خَاذِلِيكَ وَ لَعَنَ سَالِبِيكَ وَ لَعَنَ مَنْ رَمَاكَ وَ لَعَنَ مَنْ طَعَنَكَ وَ لَعَنَ الْمُعِينِينَ عَلَيْكَ وَ لَعَنَ السَّائِرِينَ إِلَيْكَ وَ لَعَنَ مَنْ مَنَعَكَ شُرْبَ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ لَعَنَ مَنْ دَعَاكَ وَ غَشَّكَ وَ خَذَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَهُ الَّذِي وَتَرَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَعْوَانَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ مَنْ أَسَّسَ لَهُمْ وَ حَشَا قُبُورَهُمْ نَاراً

وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ

ثُمَّ انْحَرِفْ عَنِ الْقَبْرِ وَ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ: اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ

وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ نَوَافِلِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ عَطَايَاهُ فَإِلَيْكَ - يَا رَبِّ - كَانَتْ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي وَ سَفَرِي وَ إِلَى قَبْرِ وَلِيِّكَ وَفَدْتُ

وَ بِزِيَارَتِهِ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ وَ عَطَايَاكَ وَ فَوَاضِلِكَ ...

ثُمَّ انْصَرِفْ (2) إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَ- صَلِّ رَكْعَتَيْنِ.

ص:169


1- .فى التهذيب: يدك.
2- .فى المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله ص 385 هكذا: ثم انحرف.

تَقْرَء-فِي الْأُولَى مِنْهُمَا-:فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ يس(1) وَ فِي الثَّانِيَةِ: فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ

فَإِذَا سَلَّمْتَ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السّلام وَ مَجِّدِ(2) اللَّهَ كَثِيراً. وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ صَلِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله

ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنُونَ بِهِ مُسَلِّمُونَ لَهُ مُعْتَصِمُونَ بِحَبْلِهِ عَارِفُونَ بِحَقِّهِ مُقِرُّونَ بِفَضْلِهِ مُسْتَبْصِرُونَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَهُ عَارِفُونَ بِالْهُدَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ...

ثُمَّ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ.

فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِيٌّ إِمَامِي وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفُ الْبَاقِي

- عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ أَئِمَّتِي. بِهِمْ أَتَوَلَّى وَ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّء

اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ - ثَلَاثاً

اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لَتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً -

ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ: يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ قَدْ كَانَ (3) عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ

وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ( ثَلَاثاً)(4)

ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ: يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ

وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي.

ص:170


1- . فى التهذيب: هكذا:تقرء فى الاولى منهما: فاتحة الكتاب و سورة الرحمن. و فى الثانية: فاتحة الكتاب و يس.
2- .فى التهذيب: و احمد.
3- .هكذا فى المصادر و الظاهر: كنت
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.

ثُمَّ قُلْ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ (ثَلَاثاً)(1)

ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ: شُكْراً(2) - مأة مَرَّةٍ

وَ سَلْ (3)حَاجَتَكَ

ثُمَّ امْضِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ فَقِفْ (4) عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام وَ قُلْ: سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَ عَلَى عِتْرَةِ آبَائِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً

وَ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ.

وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُه.

ثُمَّ أَوْمِئْ (5) إِلَى نَاحِيَةِ الرِّجْلَيْنِ بِالسَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَإِنَّهُمْ (6) هُنَاكَ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّون...(المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 99 الى 120 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 65 الى 76)

(راجع: مصباح المتهجد ص 717 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 370 الى 388 و بحارالانوار ج 98 ص 206)

ص:171


1- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.
2- .فى التهذيب هكذا: و قل: شكراً شكراً.
3- .فى المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله : و اسأل
4- . فى التهذيب: و قف.
5- .فى المزار الكبير ثم اوم.
6- في التهذيب: ف- هم.

351- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ - بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الزِّيَارَاتِ- فَأَكْثِرْ مِنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ.

وَ لْيَكُنْ مُقَامُكَ بِالنَيْنَوَى أَوِ الْغَاضِرِيَّةِ.

وَ مَتَى أَرَدْتَ الزِّيَارَةَ فَاغْتَسِلْ وَ زُرْ زَوْرَةَ الْوَدَاعِ.

فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ زِيَارَتِكَ فَاسْتَقْبِلْ بِوَجْهِكَ وَجْهَهُ وَ الْتَمِسِ الْقَبْرَ.

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ.

وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي عَنْكَ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ.

وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِك...

ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ مَرَّةً. و الْأَيْسَرَ مَرَّةً.

وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ.

فَإِذَا خَرَجْتَ فَلَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَن(1) الْقَبْرِ حَتَّى تَخْرُجَ. (كامل الزيارات ص 267 الباب 84 ح 2)

352- باب الوداع:

وَ الْوَدَاعُ هُوَ أَنْ تَأْتِيَ الْقَبْرَ فَتَقِفَ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ. وَ تَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّه...

ثم اشر الى القبر بمسبحتك اليمنى و قل: سلام الله و سلام ملائكته المقربين و انبيائه المرسلين و عباده الصالحين يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ. أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرءُ عَلَيْكَ السَّلَامَ.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِين.

ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ الى السَّمَاءِ وَ قُلِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي ابْنَ رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي.

اللَّهُمَّ وَ انْفَعْنِي بِحُبِّهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ...

ص:172


1- .فى المصدر: على. و هو سهو مطبعى ظاهر.

ثم ضع خدك الايمن على القبر مرة و الايسر مرة.

و الح فى الدعاء و المسألة.

ثم حول وجهك الى قبور الشهداء فودعهم و قل: السلام عليكم و رحمه الله و بركاته.

اللهم لا تجعله اخر العهد من زيارتى اياهم...

ثم اخرج و لا تول وجهك عن القبر حتى يغيب عن معاينتك.

وقف قبل الباب متوجها الى القبلة و قل: اللهم انى اسألك بحق محمد و آل محمد...

ثم انصرف و انت تحمد الله تعالى و تسبحه و تهلله و تكبره ان شاء الله تعالى.

(المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 392 الى 397)

353- ... ثم اخرج و لا تول وجهك عن القبر حتى تغيب عن معاينتك.

وقف على الباب متوجها الى القبلة و ادع بما احببت و انصرف ان شاء الله تعالى. (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 467)

ص:173

زيارة مرقد الامام الكاظم عليه السّلام

354- إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السّلام فَيَنْبَغِي أَنْ تَغْتَسِلَ.

ثُمَّ تَأْتِيَ الْمَشْهَدَ الْمُقَدَّسَ - وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ

فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِهِ وَ قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هِدَايَتِهِ لِدِينِهِ وَ التَّوْفِيقِ لِمَا دَعَا إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلِهِ.

اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَكْرَمُ مَقْصُودٍ وَ أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ

وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ - صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَبْنَائِهِ الطَّيِّبِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

وَ لَا تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي.

وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ.

ثُمَّ تُقَدِّمُ رِجْلَكَ الْيُمْنَى عِنْدَ الدُّخُولِ وَ تَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله

اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ.

فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى بَابِ الْقُبَّةِ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ اسْتَأْذِنْ و قل: أَ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

أَ أَدْخُلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ.

أَ أَدْخُلُ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.

أَ أَدْخُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.

أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ.

أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ.

أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ.

أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ .

أَ أَدْخُلُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ.

أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ.

أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ.

أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ .

ص:174

فَإِذَا دَخَلْتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعاً ثُمَّ تَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقَبْرِ بِوَجْهِكَ وَ الْقِبْلَةُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ صَفِيِّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ...

... ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تُعَفِّرُ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ وَ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ.

ثُمَّ تَتَحَوَّلُ إِلَى الرَّأْسِ. و تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْهَادِي وَ الْوَلِيُّ الْمُرْشِدُ.

وَ أَنَّكَ مَعْدِنُ التَّنْزِيلِ وَ صَاحِبُ التَّأْوِيلِ وَ حَامِلُ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ.

وَ الْعَالِمُ الْعَادِلُ وَ الصَّادِقُ الْعَامِلُ.

- يَا مَوْلَايَ - أَنَا أَبْرَء إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكَ. وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمُوَالاتِكَ.

فَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ وَ أَبْنَائِكَ وَ شِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُه.

ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْ الزِّيَارَةِ (1). تَقْرَء فِيهِمَا: سُورَةَ يس وَ الرَّحْمَنِ. أَوْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ.

ثُمَّ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ. ( مصباح الزائر للسيد ابن طاووس رحمه الله ص 377) (راجع: (بحارالانوار ج 99 ص 15)

355- زِيَارَةٌ أُخْرَى لِمَوْلَانَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عليهم السّلام :تَسْتَأْذِنُ بِمَا تَقَدَّمَ

ثُمَّ تَدْخُلُ - مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى - فَإِذَا دَخَلْتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى مأة تَكْبِيرَةٍ

وَ تَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الضَّرِيحِ.

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النُّورُ السَّاطِعُ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْقَمَرُ الطَّالِعُ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْغَيْثُ النَّافِعُ.

ثم تصى ركعتى الزيارة و تقول عقبها و انت قائم: اللهم...

... وَ صَلِّ مَا تَخْتَارُ. وَ ادْعُ بِمَا تُرِيد. (مصباح الزائر للسيد ابن طاووس رحمه الله ص 381)

ص:175


1- .فى البحار هكذا: ركعتين للزيارة

356- فَإِذَا وَرَدْتَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بَغْدَادَ فَيُسْتَحَبُّ (لَكَ)(1)أَنْ تَغْتَسِلَ لِلزِّيَارَةِ مَنْدُوباً.

ثُمَّ تَقْصِدُ الْمَشْهَدَ الشَّرِيفَ وَ تَدْخُلُ إِلَى الضَّرِيحِ الطَّاهِرِ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ.

وَ تَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ.

فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ...

... ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ (و تقبّله)(2)وَ تَضَعُ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ.

وَ تَحَوَّلْ (إِلَى)(3)عِنْدِ الرَّأْسِ. وَ قِفْ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ أَدَّيْتَ نَاصِحاً وَ قُلْتَ أَمِيناً وَ مَضَيْتَ شَهِيداً لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ.

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ.

ثُمَّ قَبِّلِ الْقَبْرَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ (عند الرأس)(4)

وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا(5) مَا أَحْبَبْتَ.

وَ اسْجُدْ وَ قُلِ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ وَ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ لِفَضْلِكَ رَجَوْتُ.

وَ قَبْرَ إِمَامِيَ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ زُرْتُ. وَ بِهِ إِلَيْكَ تَوَسَّلْتُ. فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ - يَا كَرِيمُ -

ثُمَّ تَقْلِبُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ وَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ حَوَائِجِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِهَا ثُمَّ تُقَلِّبُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ قَدْ أَحْصَيْتَ ذُنُوبِي فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْهَا

وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ.

ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ فَقُلْ (6): شُكْراً شُكْراً - مأة مَرَّةٍ

ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ ادْعُ بِمَا شِئْتَ. (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 536 والمزار للشهيد الاول رحمه الله ص 188)

ص:176


1- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار للشهيد الاول رحمة الله
2- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله
3- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى المزار الكبير لابن المشهدى رحمة الله
5- .فى المزار للشهيد الاول رحمة الله : بعدها.
6- . فى المزار للشهيد الاول رحمة الله : و قل.

357- باب وداع أبي الحسن موسى عليه السّلام :

تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ كَ- وُقُوفِكَ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ (1)-

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ - يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ -

وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ.

وَ أَقْرَء عَلَيْكَ السَّلَامَ.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ.

اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدَيْنِ.

(وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَقِفَ عَلَى الْقَبْرِ كَوُقُوفِكَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ)(2). (المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله و تهذيب الاحكام للشيخ الطوسى رحمه الله ج 6 ص 94)

ص:177


1- . فى التهذيب هكذا: ك- وقوفك اول مرة للزيارة
2- .ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.

زيارة مرقد الامام الجواد عليه السّلام

358- تَقِفُ عَلَيْهِ - وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ - وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ...

ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ.( مصباح الزائر للسيد ابن طاووس رحمه الله ص 400-401)

359- زيارة مولانا ابي جعفر محمد بن علي الجواد - صلوات اللّه عليه - و هو بظهر جده عليه السّلام

تَقِفُ عَلَيْهِ - بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْ زِيَارَةِ جَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبْنَائِكَ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.

أَتَيْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ.

ثُمَّ قَبِّلِ الْقَبْرَ وَ ضَعْ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ. ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ. وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا شِئْتَ.

ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ: ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ.

ثُمَّ قَلِّبْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ وَ قُلْ: إِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ.

ثُمَّ قَلِّبْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ قُلْ: عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يَا كَرِيمُ.

ثُمَّ تَعُودُ إِلَى السُّجُودِ وَ تَقُولُ: شُكْراً شُكْراً- مأة مَرَّة (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص538 و المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 192)

ص:178

360- زيارة اخرى للامام الجواد عليه السّلام :

السَّلَامُ عَلَى الْبَابِ الْأَقْصَدِ وَ الطَّرِيقِ الْأَرْشَدِ وَ الْعَالِمِ الْمُؤَيَّدِ.

يَنْبُوعِ الْحِكَمِ وَ مِصْبَاحِ الظُّلَمِ. سَيِّدِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ الْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ الْمُوَفَّقِ بِالتَّأْيِيدِ وَ السَّدَادِ مَوْلَايَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ.

أَشْهَدُ - يَا وَلِيَّ اللَّهِ - أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ.

وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.

فَ- عِشْتَ سَعِيداً وَ مَضَيْتَ شَهِيداً.

يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً.

وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

ثُمَّ قَبِّلِ التُّرْبَةَ. وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهَا.

وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ وَ ادْعُ بَعْدَهُمَا بِمَا تَشَاء. (مصباح الزائر للسيد ابن طاووس رحمه الله ص399)

361- وداع الامام ابى جعفر الجواد عليه السّلام :

تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ كَوُقُوفِكَ عَلَيْهِ حِينَ بَدَأْتَ بِزِيَارَتِهِ وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ.

وَ أَقْرَء عَلَيْكَ السَّلَامَ.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ.

اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

ثُمَّ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ.

وَ ادْعُ بِمَا شِئْتَ.

وَ قَبِّلِ الْقَبْرَ وَ ضَعْ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ.

وَ انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ- (المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله ص 484)

(راجع: تهذيب الاحكام ج 6 ص 103)

ص:179

زيارة مرقد الامام الكاظم عليه السّلام و مرقد الامام الجواد عليه السّلام

362- إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُمَا عليهما السّلام - مِنْ قُرْبٍ فَاسْتَأْذِنْ.

فَإِذَا دَخَلْتَ فَ- قِفْ عَلَى قَبْرِ الامام الْكَاظِمِ عليه السّلام - وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ.

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا حُمِّلْتَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ وَ حَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ وَ أَقَمْتَ حُدُودَ اللَّهِ وَ تَلَوْتَ كِتَابَ اللَّهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ مُحْتَسِباً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.

- وَ أَبْرَء إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْ أَعْدَائِكَ - مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ.

ثُمَّ قَبِّلْ تُرْبَتَهُ عليه السّلام وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ وَ الْأَيْسَرَ عَلَيْهَا وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قُلِ:

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ.

ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ وَ تَدْعُو بَعْدَهُمَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ عَقِيبَ زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ.(1)

ثُمَّ زُرِ الْجَوَادَ عليه السّلام بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ.

وَ تَرْتِيبُ الْعَمَلِ فِيهَا عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي ذَكَرْنَاه(2). (المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص654 و 655 و البلد الامين ص 283)

ص:180


1- . و هو الدعاء المشهور بدعاء علقمه. اوله: يا الله
2- . إِذَا أَرَدْتَ(1) بَغْدَادَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - فَاغْتَسِلْ وَ تَنَظَّفْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ وَ زُرْ قَبْرَيْهِمَا عليهما السّلام وَ قُلْ حِينَ تَصِيرُ إِلَى قَبْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عليهما السّلام : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ. أَتَيْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ. ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ. ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام بِهَذِهِ الْأَحْرُفِ وَ النِّدَاءِ. (من لايحضره الفقيه ج 2 ص 600-601) (1)هكذا في المصدر اثبتناه كما وجدناه و الظاهر وقوع سهو مطبعى فى البين. و الصحيح : اذا وردت.

363- تَقِفُ عَلَى قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السّلام وَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولُ:

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا حُمِّلْتَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ وَ حَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ وَ أَقَمْتَ حُدُودَ اللَّهِ وَ تَلَوْتَ كِتَابَ اللَّهِ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ مُحْتَسِباً وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.

أَبْرَء إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْ أَعْدَائِكَ.

مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ. عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ.

اشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ.

ثُمَّ قَبِّلِ التُّرْبَةَ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهَا.

وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ.

وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.

ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ فَتَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ.

وَ تَزُورُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ.

وَ تَرْتِيبُ الْعَمَلِ فِيهَا عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي ذَكَرْنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ- (المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص193)

364- زيارة مختصرة للسيدين الإمامين أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام و ابي جعفر محمد ابن علي الجواد عليهما السّلام :

تَقِفُ عَلَى ضَرِيحِهِمَا الطَّاهِرِ وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ.

أَشْهَدُ أَنَّكُمَا قَدْ بَلَّغْتُمَا عَنِ اللَّهِ مَا حَمَّلَكُمَا وَ حَفِظْتُمَا مَا اسْتَوْدَعَكُمَا.

وَ حَلَّلْتُمَا حَلَالَ اللَّهِ .وَ حَرَّمْتُمَا حَرَامَ اللَّهِ. وَ أَقَمْتُمَا حُدُودَ اللَّهِ. وَ تَلَوْتُمَا كِتَابَ اللَّهِ.

وَ صَبَرْتُمَا عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ مُحْتَسِبَيْنِ حَتَّى أَتَاكُمَا الْيَقِينُ.

ص:181

أَبْرء إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكُمَا. وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِوَلَايَتِكُمَا.

أَتَيْتُكُمَا زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكُمَا مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمَا مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمَا مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمَا.

فَاشْفَعَا لِي عِنْدَ رَبِّكُمَا فَإِنَّ لَكُمَا عِنْدَ اللَّهِ جَاهاً وَ مَقَاماً مَحْمُوداً.

ثُمَّ قَبِّلِ التُّرْبَةَ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهَا وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ.

عَبْدُكُمَا وَ وَلِيُّكُمَا وَ زَائِرُكُمَا مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّهِ بِزِيَارَتِكُمَا.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ الْمُصْطَفَيْنَ.

وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ .

وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَ تُصَلِّي لِكُلِّ إِمَامٍ رَكْعَتَيْنِ - زِيَارَةً مَنْدُوباً - وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ.

فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَوَدِّعْهُمَا عليهما السّلام

تَقِفُ عَلَيْهِمَا كَمَا وَقَفْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ.

أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ. وَ أَقْرء عَلَيْكُمَا السَّلَامَ.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمَا بِهِ وَ دَلَلْتُمَا عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَتَهُمَا وَ احْشُرْنِي مَعَهُمَا وَ انْفَعْنِي بِحُبِّهِمَا

وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُه. (المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص539 و المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 194)

365- فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ. فَوَدِّعْهُمَا عليهما السّلام

وَ تَقِفُ عَلَى قَبْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عليهما السّلام وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ.

أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرء عَلَيْكَ السَّلَامَ.

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَلَلْتُمْ عَلَيْهِ.

اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِين. (المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 194)

366- ... ثم تدعو بما تحب ثم تخرج و لا تجعل ظهرك الى الضريح و امض كذلك حتى يغيب عن معاينتك. (مصباح الزائر ص 403 باب: وداع الامام الكاظم عليه السّلام و الامام الجواد عليه السّلام )

ص:182

زيارة مرقد الامام الرضا عليه السّلام

367- إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليهما السّلام بِطُوسَ (1) فَاغْتَسِلْ (2) (عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مَنْزِلِكَ)(3).

وَ قُلْ (حِينَ تَغْتَسِلُ)(4): اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ (لِي)(5) قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ (لاحول و)(6) لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَ شِفَاءً.

وَ تَقُولُ حِينَ تَخْرُجُ: (بسم الله الرحمن الرحيم)(7)

بِسْمِ اللَّهِ (وَ بِاللَّهِ)(8) وَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ.

حَسْبِيَ اللَّهُ. تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ.

اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ مَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ.

فَإِذَا خَرَجْتَ فَ- قِفْ عَلَى بَابِ دَارِكَ وَ قُلِ (9): اللَّهُمَّ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ عَلَيْكَ خَلَّفْتُ أَهْلِي

وَ مَالِي (و ولدى)(10) وَ مَا خَوَّلْتَنِي.

وَ بِكَ وَثِقْتُ. فَلَا تُخَيِّبْنِي.

يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَرَادَهُ وَ لَا يُضَيعُ مَنْ حَفِظَهُ. صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ فَإِنَّهُ لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَ (11)

ص:183


1- . فى العيون هكذا: اذا اردت زيارة الرضا عليه السّلام بطوس. و كلمة بطوس- لم تذكر فى التهذيب.
2- . فى التهذيب هكذا: فاغتسل و قل: اللهم...
3- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.
5- . ما بين القوسين لم يذكر فى العيون و التهذيب.
6- . ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه و التهذيب.
7- . ما بين القوسين لمن يذكر فى الفقيه و التهذيب.
8- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.
9- . فى التهذيب هكذا: فاذا خرجت فقل على باب دارك: اللهم
10- . ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه و التهذيب.
11- .فى العيون هكذا: حفظته.

فَإِذَا وَافَيْتَ سَالِماً فَاغْتَسِلْ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ: اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ (لِي)(1) قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.

فَقَدْ(2) عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ (3) دِينِيَ : التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً وَ نُوراً. إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ.

وَ الْبَسْ (4) أَطْهَرَ ثِيَابِكَ. وَ امْشِ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ و التَّكْبِيرِ(5) وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ(6)

وَ قَصِّرْ خُطَاكَ. وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُ: (بسم الله الرحمن الرحيم)(7)

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله .

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.

وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ

و (اشهد)(8) أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ.

وَ سِرْ(9) حَتَّى تَقِفَ عَلَى قَبْرِهِ عليه السّلام وَ تَسْتَقْبِلَ (10) وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ.

وَ قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ...

ثم تجلس عند رأسه و تقول: السلام عليك يا ولى الله...

ثم تنكب على القبر و تقول: اللهم اليك صمدت من ارضى ...

ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى وَ تَبْسُطُ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ بِوَلَايَتِهِمْ أَتَوَلَّى آخِرَهُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ (بِهِ)(11) أَوَّلَهُمْ.

ص:184


1- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.
2- .فى العيون و التهذيب: و قد.
3- .فى العيون و التهذيب: قوّة.
4- . فى التهذيب هكذا: ثم البس.
5- .فى الفقيه هكذا: ... الوقار بالتكبير...
6- .فى التهذيب هكذا: و التكبير و التهليل و التحميد و التسبيح.
7- . ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه و التهذيب.
8- . ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه و التهذيب.
9- . فى التهذيب هكذا: ثم سر.
10- .ى التهذيب هكذا: و استقبل.
11- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.

وَ أَبْرَء مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ.

اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ (1) وَ اتَّهَمُوا نَبِيَّكَ وَ جَحَدُوا بِآيَاتِكَ (2) وَ سَخِرُوا بِإِمَامِكَ وَ حَمَلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِ آلِ مُحَمَّدٍ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ - يَا رَحْمَانُ

ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ قُلْ:(3) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَوْحِكَ وَ بَدَنِكَ صَبَرْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ. لعن(4) اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ.

ثُمَّ ابْتَهِلْ فِي اللَّعْنَةِ (5) عَلَى قَاتِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَ عَلَى قَتَلَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْن عليهما السّلام (6)

وَ عَلَى جَمِيعِ قَتَلَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله

ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ (7) مِنْ خَلْفِهِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ.

وَ تَقْرَء - فِي إِحْدَاهُمَا -: الْحَمْدَ وَ يس.

وَ فِي الْأُخْرَى: الْحَمْدَ وَ الرَّحْمَنَ. (8)

(و ان لم تحفظهما فتقرء سورة الاخلاص في كليهما

و تدعو للمؤمنين و المؤمنات و خاصة لوالديك)(9)

(وَ تَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ)(10)

وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِجَمِيعِ إِخْوَانِكَ.

وَ أَقِمْ عِنْدَ رَأْسِهِ مَا شِئْتَ.

ص:185


1- .فى العيون و التهذيب هكذا: اللهم العن الذين بدلوا دينك و غيروا نعمتك.
2- .فى التهذيب: آياتك.
3- . فى العيون: و تقول. و فى التهذيب هكذا: عند رجليه: صلى الله عليك ...
4- .فى الفقيه: قتل.
5- . فى التهذيب هكذا: و ابتهل باللعنة.
6- . فى التهذيب هكذا: على قاتل اميرالمؤمنين عليه السّلام و قتلة الحسين عليه السّلام
7- . فى التهذيب هكذا: ثم تحول نحو راسه.
8- .فى التهذيب هكذا: تقرء فى احداهما : يس و فى الاخرى : الرحمان.
9- . ما بين القوسين لم يذكر فى الفقيه و التهذيب.
10- . ما بين القوسين لم يذكر فى التهذيب.

وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكَ عِنْدَ الْقَبْرِ.

فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.(1)

أَنْتَ لَنَا جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابَ.

وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِى(2) عَنْكَ...

و إِذَا(3) خَرَجْتَ مِنَ الْقُبَّةِ (4) فَلَا تُوَلِّ وَجْهَكَ (عَنْهُ)(5) حَتَّى يَغِيبَ عَنْ بَصَرِكَ. (عيون الاخبار ج 2 ص 300 الباب 68 ح 1 و من لايحضره الفقيه ج 2 ص 602 الى 606 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 97 الى 102 )

(راجع: كامل الزيارات ص 324 الى 327 باب 102 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 648 و مصباح الزائر ص 389)

ص:186


1- . فى التهذيب هكذا: فاذا اردت ان تودعه فاغتسل و زر و قل مثل ما قلت اولاً. و قل: السلام عليك يا مولاى و ابن مولا و رحمة الله و بركاته...
2- .فى الفقيه: انصرافنا... و فى التهذيب هكذا: اوان منصرفى عنك.
3- . فى الفقيه: فاذا
4- . فى التهذيب: من القبر.
5- . ما بين القوسين لم يذكر فى العيون

زيارة مرقد الامام الهادى عليه السّلام

368- إِذَا وَصَلْتَ إِلَى مَحَلَّةِ الشَّرِيفِ بِ- سُرَّ مَنْ رَأَى فَاغْتَسِلْ عِنْدَ وُصُولِكَ غُسْلَ الزِّيَارَةِ.

وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ. وَ امْشِ عَلَى سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ إِلَى أَنْ تَصِلَ الْبَابَ الشَّرِيفَ. فَإِذَا بَلَغْتَهُ فَاسْتَأْذِنْ.

وَ قُلْ: أَ أَدْخُلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ.

أَ أَدْخُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.

أَ أَدْخُلُ يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ...

ثُمَّ تَدْخُلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى.وَ تَقِفُ عَلَى ضَرِيحِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْهَادِي عليه السّلام (مُسْتَقْبِلَ الْقَبْرِ وَ)(1) مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ. وَ تُكَبِّرُ اللَّهَ - مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ - وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّكِيَّ الرَّاشِدَ النُّورَ الثَّاقِبَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

ثُمَّ قَبِّلْ ضَرِيحَهُ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ. ثُمَّ الْأَيْسَرَ. وَ قُلِ: اللَّهُمَّ...

ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ. فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ...

و ادع بما شئت.

و أكثر من قولك: يا عدتي عند العدد و يا رجائي و المعتمد و يا كهفي و السند.

يا واحد يا أحد. و يا قل هو الله أحد.

أسألك اللهم بحق من خلقت من خلقك. و لم تجعل في خلقك مثلهم أحداً. صل على جماعتهم و افعل بي كذا و كذا.

فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّنِي دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ان لا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي.(2) (مصباح الزائر ص 404 و بحارالانوار ج 99 ص 63)

ص:187


1- .ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح الزائر.
2- . الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَنْصُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي قَالَ: قُلْتُ لِلْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام : عَلِّمْنِي - يَا سَيِّدِي - دُعَاءً أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. فَقَالَ عليه السّلام لِي: هَذَا دُعَاءٌ كَثِيراً مَا أَدْعُو اللَّهَ بِهِ. وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي. وَ هُوَ: يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعُدَدِ. وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ. وَ يَا كَهْفِي وَ السِّنْدُ. وَ يَا وَاحِدُ يَا(1) أَحَدُ. وَ يَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ. - وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً - صَلِّ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بِي(2) كَيْتَ وَ كَيْت.(الامالى للشيخ الطوسى رحمة الله ص 280 المجلس 10 ح 76 و ص 286 المجلس 11 ح 2) (راجع: الدعوات للشيخ الراوندى رحمة الله ص 50 و عدة الداعى ص 65 و بشارة المصطفى صلي الله عليه و آله ص215 ) (1)فى الدعوات: و يا(2) فى الامالى ص 286 هكذا: احداً ان تصلى عليهم و تفعل بى...

زيارة مرقد الامام العسكرى عليه السّلام

369- فإذا أردت زيارة أبي محمد الحسن العسكري - صلوات الله عليه - فليكن بعد عمل جميع ما قدمناه في زيارة أبيه الهادي عليه السّلام .

ثم قف على ضريحه عليه السّلام و قل(1): السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ ابْنَ عَلِيٍّ (2) الْهَادِي الْمُهْتَدِي وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُه...

ثُمَّ قَبِّلْ ضَرِيحَهُ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَ الْأَيْسَرَ

وَ قُلِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ.

وَ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي إِلَى دِينِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ.

عَلَمِ الْهُدَى وَ مَنَارِ الْتُّقَى وَ مَعْدِنِ الْحِجَى وَ مَأْوَى النُّهَى وَ غَيْثِ الْوَرَى وَ سَحَابِ الْحِكْمَةِ.

وَ بَحْرِ الْمَوْعِظَةِ وَ وَارِثِ الْأَئِمَّةِ وَ الشَّهِيدِ عَلَى الْأُمَّةِ.

الْمَعْصُومِ الْمُهَذَّبِ وَ الْفَاضِلِ الْمُقَرَّبِ وَ الْمُطَهَّرِ مِنَ الرِّجْسِ.

الَّذِي وَرَّثْتَهُ عِلْمَ الْكِتَابِ وَ أَلْهَمْتَهُ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ نَصَبْتَهُ عَلَماً لِأَهْلِ قِبْلَتِكَ.

وَ قَرَنْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ وَ فَرَضْتَ مَوَدَّتَهُ عَلَى جَمِيعِ خَلِيقَتِكَ...

ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ.

فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلْ: يَا دَائِمُ يَا دَيْمُومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ وَ الْهَمِّ (وَ)(3) يَا فَارِجَ الْغَمِّ.

وَ يَا بَاعِثَ الرُّسُلِ. (وَ)(4) يَا صَادِقَ الْوَعْدِ (وَ)(5) يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ ابْنِ عَمِّهِ وَ صِهْرِهِ عَلَى ابْنَتِهِ الَّذِي خَتَمْتَ بِهِمَا الشَّرَائِعَ وَ فَتَحْتَ التَّأْوِيلَ وَ الطَّلَائِعَ فَ- صَلِّ عَلَيْهِمَا صَلَاةً يَشْهَدُ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ يَنْجُو بِهَا الْأَوْلِيَاءُ وَ الصَّالِحُونَ...

ثم ادع بما تحب لنفسك و لإخوانك. (بحارالانوار ج 99 ص 67 الى 71)

(راجع: مصباح الزائر ص 409)

ص:188


1- .فى مصباح الزائر هكذا: فقف على ضريح مولانا ابى محمد صلوات الله عليه و قل: ...
2- .فى مصباح الزائر هكذا: السلام عليك يا مولاى يا ابا محمد الحسن بن على...
3- . . ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح الزائر
4- . ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح الزائر
5- . . ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح الزائرل

زيارة مرقد الامام الهادى عليه السّلام و الامام العسكرى عليه السّلام

370- فاذا اردت زيارتهما صلوات الله عليهما فتستأذن عليهما.

ثم تدخل مقدماً رجلك اليمنى. فاذا وقفت على قبريها صلوات الله عليهما فقف عندهما.

واجعل القبلة بين كتفيك.

و كبّر الله- مأة تكبيرة-

و قل: السلام عليكما يا وليى الله.

السلام عليكما يا حبيبى الله.

السلام عليكما يا حجتى الله.

السلام عليكما يا نورى الله فى ظلمات الارض...

ثم تنكب على قبر كل واحد منهما فتقبله. و تضع خدك الأيمن عليه و الأيسر.

ثم ترفع رأسك و تقول: اللهم ارزقنى حبهم. و توفنى على ولايتهم.

اللهم العن ظالمى آل محمد حقهم و انتقم منهم.

اللهم العن الأولين منهم و الآخرين. وضاعف عليهم العذاب الاليم. انك على كل شىء قدير.

اللهم عجل فرج وليك و ابن نبيك.

و اجعل فرجنا مقروناً بفرجهم يا ارحم الراحمين -...

ثم تصلي عند الضريح أربع ركعات صلاة الزيارة.

فاذا فرغت رفعت يديك الى السماء ودعوت: اللهم انت الربّ و انا المربوب... (مصباح الزائر ص 495 الى 498)

371- فاذا اردت الانصراف. فودعهما عليهما السّلام . و قل: السلام عليكما يا وليى الله.

استودعكما الله. و اقرء عليكما السلام.

آمنا بالله و بالرسول. و بما جئتما به. و دللتما عليه.

اللهم فاكتبنا مع الشاهدين. (المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 204)

ص:189

372- زِيَارَةُ الْعَسْكَرِيَّيْنِ عليهما السّلام : فَاغْتَسِلْ لِزِيَارَتِهِمَا وَ الْبَسْ ثَوْباً طَاهِراً وَ اسْتَأْذِنْ

فَإِذَا دَخَلْتَ فَاسْتَقْبِلْهُمَا وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ كَبِّرِ اللَّهَ - مأة مَرَّةٍ

وَ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ...

ثُمَّ قَبِّلْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَبْرَيْنِ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ وَ الْأَيْسَرَ. ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ.

وَ قُلِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى وَلَايَتِهِمْ.

اللَّهُمَّ الْعَنْ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ انْتَقِمْ مِنْهُمُ

اللَّهُمَّ الْعَنِ الْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنَ وَلِيِّكَ وَ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ اجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَ فَرَجِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ إِمَامٍ عليه السّلام .

وَ تَدْعُو بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ - بِمَا مَرَّ فِي زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ

ثُمَّ وَدِّعْهُمَا. (المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 656 و البلد الامين ص 283)

373- تقف عليهما عليهما السّلام و أنت على غسل.

و تقول: السلام على رسول الله. السلام على محمد بن عبد الله.

السلام على امير المؤمنين على بن ابى طالب.

السلام على الائمة المعصومين من ولده المهديين...

ثم ضع خدك الأيمن على القبر.

و قل: اللهم ان هذين امامى قائداي. و بهما و بآبائهما ارجو الزلفة لديك يوم قدومي عليك...

ثم تخرج عنهما.

و لا تول ظهرك اليهما... (مصباح الزائر ص 499)

ص:190

374- إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرَيْهِمَا عليهما السّلام فَاغْتَسِلْ وَ تَنَظَّفْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ فَإِنْ وَصَلْتَ إِلَى قَبْرَيْهِمَا - وَ إِلَّا أَوْمَأْتَ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ الَّذِي عَلَى الشَّارِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ...

وَ تَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ.

وَ صَلِّ عِنْدَهُمَا لِكُلِّ زِيَارَةٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.

وَ إِنْ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِمَا دَخَلْتَ بَعْضَ الْمَسَاجِدِ وَ صَلَّيْتَ لِكُلِّ إِمَامٍ لِزِيَارَتِهِ رَكْعَتَيْنِ.

وَ ادْعُ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنَّ اللَّهَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ. (من لايحضره الفقيه ج 2 ص607 بَابُ:زِيَارَةِ الْإِمَامَيْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السّلام وَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السّلام بِ- سُرَّ مَنْ رَأَى) (راجع: كامل الزيارات ص 328-329)

375- إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرَيْهِمَا عليهما السّلام تغْتَسِلُ وَ تَتَنَظَّفُ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ.

فَإِنْ وَصَلْتَ إِلَيْهِمَا - وَ إِلَّا أَوْمَأْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي عَلَى الشَّارِعِ

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ ...

وَ تَجْتَهِدُ أَنْ تُصَلِّيَ عِنْدَ قَبْرَيْهِمَا رَكْعَتَيْنِ وَ إِلَّا دَخَلْتَ بَعْضَ الْمَسَاجِدِ وَ صَلَّيْتَ.

وَ دَعَوْتَ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنَّ اللَّهَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.

بَابُ وَدَاعِهِمَا عليهما السّلام :

تَقِفُ كَ- وُقُوفِكَ فِي أَوَّلِ دُخُولِكَ.

وَ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ. أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ أَقْرَء عَلَيْكُمَا السَّلَامَ

آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمَا بِهِ وَ دَلَلْتُمَا عَلَيْهِ.

اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

ثُمَّ اسْأَلِ اللَّهَ الْعَوْدَ إِلَيْهِمَا.

وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (تهذيب الاحكام ج 6 ص 106 105)

ص:191

زيارة مراقد المعصومين عليهم السّلام و السلام والصلاة عليهم من البعد

زيارة مراقد المعصومين عليهم السّلام و السلام والصلاة عليهم من البعد(1)

376- رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ (2) قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : إِذَا بَعُدَتْ بِأَحَدِكُمُ الشُّقَّةُ

وَ نَأَتْ بِهِ الدَّارُ فَلْيَصْعَدْ علَى مَنْزِلِهِ فَلْيُصَلِّ (3) رَكْعَتَيْنِ وَ لْيُومِ بِالسَّلَامِ إِلَى قُبُورِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِلُ (4) إِلَيْنَا. (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 599 و الكافى ج 4 ص 587 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 116 و المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 215 و كامل الزيارات ص 301 الباب 96 ح 1)

377- عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه عليه السّلام : إِذَا بَعُدَتْ عَلَيْكَ الشُّقَّةُ وَ نَأَتْ بِكَ الدَّارُ فَلْتَعْلُ عَلَى أَعْلَى مَنْزِلِكَ وَ لْتُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَلْتُومِ بِالسَّلَامِ إِلَى قُبُورِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَيْنَا. (كامل الزيارات ص 303 الباب 96 ح 6)

378- رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : كَيْفَ أَزُورُكَ وَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ؟

قَالَ: قَالَ عليه السّلام لِي: - يَا عِيسَى - إِذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْمَجِيءِ.

فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَاغْتَسِلْ - أَوْ تَوَضَّأْ- وَ اصْعَدْ إِلَى سَطْحِكَ. وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ تَوَجَّهْ نَحْوِي فَإِنَّهُ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي فَقَدْ زَارَنِي فِي مَمَاتِي.

وَ مَنْ زَارَنِي فِي مَمَاتِي فَقَدْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي. (كامل الزيارات ص 302 الباب 96 ح 4)

379- قَالَ الامام الصَّادِقُ عليه السّلام : إِذَا تَعَذَّرَتْ لِأَحَدِكُمْ وَ نَأَتْ بِهِ الدَّارُ فَلْيَصْعَدْ أَعْلَى مَنْزِلِهِ وَ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَ لْيُؤْمِ بِالسَّلَامِ إِلَى قُبُورِنَا. فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَيْنَا. (هداية الامّة الى احكام الائمة عليهم السّلام للشيخ الحرّ العاملى رحمه الله ج 5 ص 456)

380- رُوِيَ عَنْهُ عليه السّلام - بِسَنَدٍ صَحِيحٍ -: أَنَّ مَنْ كَانَ بَعِيداً عَنَّا فَلْيَصْعَدْ عَلَى سَطْحِ دَارِهِ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يُشِيرُ بِالسَّلَامِ نَحْوَ قُبُورِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ السَّلَامَ يَصِلُنَا. (زاد المعاد للعلامة المجلسى رحمه الله ص 292)

381- قال الامام الصادق عليه السّلام :... فانّ التسليم يصل الينا من قريب و من بعيد.(المقنعة ص497)

ص:192


1- 1. نذكر فى هذا الفصل بعض ما يتعلق بهذا الموضوع استطراداً للباب و تكميلاً للفائدة.
2- . فى الكافى و التهذيب هكذا: عن ابن ابى عمير عمّن رواه. و فى كامل الزيارات هكذا: عن محمد بن ابى عمير عمن رواه.
3- . فى كامل الزيارات هكذا: فليعل اعلى منزل له فيصلى. و فى الكافى هكذا: فليعل اعلى منزله و ليصل. و فى التهذيب و المزار هكذا: فليعل على منزله وليصلّ.
4- .فى كامل الزيارات: يصير.

382- قال الشيخ الكفعمى رحمه الله :

يستحب زيارة النبي صلي الله عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام كل جمعة - و لو من البعد

و إذا كان على مكان عال كان أفضل. (البلد الامين ص 309)

383- قال العلامة المجلسى رحمه الله :

اعلم أن زيارة الرسول صلي الله عليه و آله و أئمة الهدى عليهم السّلام مستحبة في جميع الأوقات - عن قرب أو بعد- و إذا كانت بعد الاغتسال فأفضل.

و بخاصة في ليلة الجمعة و يوم الجمعة و سائر الأيام و الليالي المباركة. (زاد المعاد ص 290)

384- تسلم على الائمة عليهم السّلام من بعيد كما تسلم عليهم من قريب

غير انك لا يصح ان تقول: اتيتك زائراً.

بل تقول فى موضعه: قصدتك بقلبى زائراً اذ عجزت عن حضور مشهدك.

و وجهت اليك سلامى لعلمى بانه يبلغك. صلى الله عليك. فاشفع لى عند ربك جل و عزّ.

و تدعو بما احببت. (تهذيب الاحكام ج 6 ص 16) (راجع: المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 215)

385- قال العلامة المجلسى رحمه الله :

قال الشهيد رحمه الله في الذكرى: قال ابن زهرة رحمه الله : من زار و هو مقيم في بلده قدم الصلاة.

ثم زار عقيبها.

و قال رحمه الله في الدروس: يستحب زيارة النبي صلي الله عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام كل يوم جمعة و لو من البعد

و إذا كان على مكان عال كان أفضل.

أقول: لا يبعد القول بالتخيير للبعيد بين تقديم الصلاة و تأخيرها لورود الرواية بهما - كما عرفت- و ما ذكره رحمه الله من جواز الزيارة في أي مكان تيسر - و إن لم يكن موضعا عالياً- لا يخلو من قوة لعمومات بعض ما مر من الأخبار.

و إن كان الأفضل و الأحوط: إيقاعها في سطح عال أو صحراء. (بحارالانوار ج 98 ص 371)

ص:193

زيارة مرقد رسول الله صلي الله عليه و آله من البعد

386- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ مِنْ عِنْدِ قَبْرِي سَمِعْتُهُ.

وَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ مِنْ بَعِيدٍ(1) بُلِّغْتُهُ (2). (الفصول المختارة للشيخ المفيد رحمه الله ص 130 و متشابه القرآن و مختلفه لابن شهر آشوب رحمه الله ج 2 ص 100 و بحارالانوار ج 97 ص 183)

(راجع: بحارالانوار ج 10 ص 441 و ج 27 ص 302 و مرآة العقول ج 5 ص 274)

387- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ هَاجَرَ إِلَيَ فِي حَيَاتِي.

فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَابْعَثُوا إِلَيَّ بالسَّلَامَ (3) فَإِنَّهُ يَبْلُغُنِي. (الجعفريات ص 129 باب: زيارة قبر النبى صلي الله عليه و آله و تهذيب الاحكام ج 6 ص 4 و كامل الزيارات ص 10 الباب 2 ح 17 و اقبال الاعمال ج 3 ص 122 و المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 168 و جامع الاخبار ص69 الفصل 8 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 34)

(راجع: مصباح الزائر ص 66 )

388- قال رَسُولَ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ هَاجَرَ إِلَيَ فِي حَيَاتِي.

فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ زِيَارَةَ قَبْرِي فَلْيَبْعَثْ إِلَيَّ بِالسَّلَامِ فَإِنَّهُ يَبْلُغُنِي. (دعائم الاسلام ج 1 ص 296)

389- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ فِي شَيْ ءٍ مِنَ الْأَرْضِ ابْلِغْتُهُ.

وَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ عِنْدَ الْقَبْرِ سَمِعْتُهُ. (الامالى للشيخ الطوسى رحمه الله ص 167 المجلس 6 ح 31)

390- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه و آله : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِّي عَنْ أُمَّتِيَ السَّلَامَ. (الامالى للشيخ الصدوق رحمه الله ص 389 المجلس 51 ح 11 و شرح الاخبار ج 3 ص 578 و روضة الواعظين ج 2 ص 146)

391- (قال رسول الله صلي الله عليه و آله ): ... صَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ وَ سَلَامَكُمْ يَبْلُغُنِي. (بحارالانوار ج 80 ص 324 و ج 97 ص 190 نقله عن الامالى للشيخ الطوسى رحمه الله )

392-(قال رسول الله صلي الله عليه و آله ): ... صَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُ كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ (4) تَبْلُغُنِي.

وَ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِي. (كنز الفوائد ج 2 ص 152 و بحارالانوار ج 34 ص 332)

ص:194


1- .فى متشابه القرآن: بعد.
2- . قد ثبت أن المعصومين عليهم السّلام في جنان الله تعالى أحياء يدركون بحواسهم ما يتصل بها من المحسوسات و لا يمتنع أن يسمعهم الملائكة الموكلون بقبورهم في أوجز مدة سلام زوارهم شافعاً لما يسمعونه بالوسائط بينهم و بين زوارهم من غير تأخير. و إذا سلم عليهم الإنسان بلغوا ذلك في تراخي الأوقات. (متشابه القرآن و مختلفه لابن شهر آشوب رحمة الله ج 2 ص 100)
3- .فى الجعفريات هكذا: السلام.
4- . فى كنز الفوائد صلواتكم.

393- في حديث عن الصادق عليه السّلام ذكر زيارة النبي - صلوات اللَّه عليه و آله-

فقال عليه السّلام : انّه يسمعك من قريب.

و يبلغه عنك من بعيد (اقبال الاعمال ج 3 ص 123)

394- عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ لَهُمْ: مُرُّوا بِالْمَدِينَةِ فَسَلِّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله مِنْ قَرِيبٍ.

وَ إِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ تَبْلُغُهُ مِنْ بَعِيد(1). (الكافى ج 4 ص 552)

395- عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : صَلُّوا إِلَى جَانِبِ (2) قَبْرِ النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله

وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِينَ تَبْلُغُهُ أَيْنَمَا كَانُوا(3). (الكافى ج 4 ص 553 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 8)

(راجع: الاصول الستة عشر ص 253 و وسائل الشيعة ج 14 ص 337 باب استحباب زيارة النبى صلي الله عليه و آله - ولو من بعيد-

و التسليم عليه و الصلاة عليه)

396- عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِ قال: قَدْ أَمَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام أَنْ أُكْثِرَ الصَّلَاةَ - فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّه صلي الله عليه و آله - مَا اسْتَطَعْتُ

وَ قَالَ عليه السّلام : إِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا شِئْتَ (4).

وَ قَالَ عليه السّلام لِي: تَأْتِي قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله ؟

فَقُلْتُ: نَعَمْ.

فَقَالَ عليه السّلام : أَمَا إِنَّهُ يَسْمَعُكَ مِنْ قَرِيبٍ.

وَ يُبْلَغُهُ عَنْكَ إِذَا كُنْتَ نَائِياً. (كامل الزيارات ص 8 الباب 2 ح 5)

ص:195


1- . فى بعض نسخ: و ان كان السلام تبلغه من بعيد (نقلا عن هامش الكافى)
2- .فى التهذيب: جنب.
3- . المراد بالصلاة في الموضعين: أما الأركان و الأفعال المخصوصة - كما هو الظاهر - فيدل على استحباب الصلاة له صلي الله عليه و آله في جميع الأماكن. أو بمعنى الدعاء له صلي الله عليه و آله . و احتمال كونها في الأول: الأركان.و في الثاني: الدعاء . بعيد جداً و الله يعلم. (نقلاً عن هامش التهذيب ج 6 ص 8 و هو منقول عن مرآة العقول ج 18 ص 265)
4- . أي: اغتنم المسجد و الصلاة فيه إنه لا يتيسر لك إتيان هذا المسجد في كل وقت أردت فإن التوفيق عزيز و المانع عن الخير كثير. و يحتمل - على بعد - أن يكون الضمير راجعا إلى الإكثار. أي: لا تقدر على الإكثار. فإن كلما فعلت فهو قليل في فضل هذا المسجد. (بحارالانوار ج 97 ص 182)

397- عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : إِنِّي زِدْتُ جَمَّالِي دِينَارَيْنِ - أَوْ ثَلَاثَ - عَلَى أَنْ يَمُرَّ بِي إِلَى الْمَدِينَةِ.

فَقَالَ عليه السّلام : قَدْ أَحْسَنْتَ.

مَا أَيْسَرَ هَذَا ! تَأْتِي قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه و آله و تسلم عليه.

أَمَا إِنَّهُ ليَسْمَعُكَ مِنْ قَرِيبٍ. وَ يُبْلَغُهُ عَنْكَ مِنْ بَعِيدٍ. (كامل الزيارات ص 8 الباب 2 ح 6)

398- عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام (1) عَنِ الْمَمَرِّ فِي مُؤَخَّرِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله ؟

فَقَالَ عليه السّلام : لَمْ يَكُنْ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام يَصْنَعُ ذَلِكَ.

قُلْتُ: فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيُسَلِّمُ مِنْ بَعِيدٍ لَا يَدْنُو مِنَ الْقَبْرِ؟

فَقَالَ عليه السّلام : لَا.

](ثم)(2) قَال[َ(3) سَلِّمْ عَلَيْهِ حِينَ تَدْخُلُ وَ حِينَ تَخْرُجُ وَ مِنْ بَعِيدٍ(4).(الكافى ج 4 ص 552 و الوسائل ج 14 ص 340)

ص:196


1- . يعني الثاني عليه السلام.
2- . ما بين القوسين لم يذكر فى الكافى.
3- .ما بين المعقوفتين لم يذكر فى روضة المتقين فى شرح الفقيه ج 5 ص 330.
4- . لعل مفاد الخبر: أنه إذا أمكنه الدخول و السلام عليه من قريب فليدخل و ليسلم و إلا فليسلم عليه من بعيد من حيث يمر و لا يدخل المسجد. و يحتمل أن يكون المعنى: أن الكاظم عليه السّلام كان يدخل فيأتي القبر و يسلم عليه كلما مر خلف المسجد. و أما أنت ف- سلم عليه على أي وجه تريد من خارج و داخل و قريب و بعيد فإنه جائز. و لكن الأفضل ما كان يفعله الكاظم عليه السّلام . (بحارالانوار للعلامة المجلسى رحمة الله ج 97 ص 156) لعل المراد به أنه لا ينبغي السلام عليه هكذا ماراً و من باب المسجد بل يزوره بالآداب المقررة حين يدخل المدينة و حين يخرج منها زيارة الوداع. ثم إذا خرج من المدينة يسلم عليه من بعيد. و المعنى أنه لا بدّ الدنو من القبر و السلام عليه بعد صلاة الزيارة للخروج. و يسلم عليه صلي الله عليه و آله في البلاد البعيدة. أو المعنى أنه إذا أمكنه الدخول و السلام عليه من قريب فليفعل و إلا فليسلم عليه من بعيد من حيث يمر و لا يدخل المسجد. و يحتمل أن يكون المعنى: إن الكاظم عليه السّلام كان يدخل فيأتي القبر و يسلم عليه من قريب كلما مر خلف المسجد. و أما أنت فسلم عليه على أي وجه تريد من خارج و داخل و قريب و بعيد فإنه جائز. و لكن الأفضل ما كان يفعله عليه السّلام و الله يعلم. (مرآة العقول للعلامة المجلسى رحمة الله ج 18 ص 263)

399- عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام قَالَ: إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعْطِيَهُ سَمْعَ الْعِبَادِ(1) فَأَعْطَاهُ اللَّهُ. فَذَلِكَ الْمَلَكُ قَائِمٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.

لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ (2).

إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ (3): وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ.

ثُمَّ يَقُولُ الْمَلَكُ: - يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِنَّ فُلَاناً يُقْرِئُكَ السَّلَامَ.

فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ: وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. (الامالى للشيخ الطوسى رحمه الله ص 678 المجلس 37 ح 1 و عدة الداعى ص 165 و بحارالانوار ج 91 ص 70 و ج 97 ص 181) (راجع: تنبيه الخواطر ج 2 ص 84)

ص:197


1- .اى: سماع ما يقوله العباد (نقلاً عن هامش تنبيه الخواطر)
2- .فى عدة الداعى هكذا: صلّ على محمد و اهل بيته. و فى البحار هكذا: صل الله على محمد و آله.
3- . فى عدة الداعى هكذا:... الاّ و قال الملك.

400- رَوَى مُبَشِّرُ(1) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.

فَقَالَ: - جُعِلْتُ فِدَاكَ - إِنِّي فَقِيرٌ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام : اسْتَقْبِلْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَ- صُمْهُ وَ أَنِلْهُ بِالْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

فَإِذَا كَانَ فِي ضُحَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَ- زُرْ رَسُولَ اللَّهِ صلي الله عليه و آله مِنْ أَعْلَى سَطْحِكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ (2) حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ.

ثُمَّ صَلِّ مَكَانَكَ رَكْعَتَيْنِ.

ثُمَّ اجْثُ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ أَفْضِ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْقِبْلَةِ بِيَدِكَ الْيُمْنَى فَوْقَ الْيُسْرَى وَ قُلِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ خَابَتِ الْآمَالُ إِلَّا فِيكَ.

يَا ثِقَةَ مَنْ لَا ثِقَةَ لَهُ لَا ثِقَةَ لِي غَيْرُكَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ.

ثُمَّ اسْجُدْ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ: يَا مُغِيثُ اجْعَلْ لِي رِزْقاً مِنْ فَضْلِكَ.

فَلَنْ يَطْلُعَ عَلَيْكَ نَهَارُ السَّبْتِ إِلَّا بِرِزْقٍ جَدِيدٍ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ - رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ - قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ: رضي الله عنه إِذَا لَمْ يَكُنِ الدَّاعِي فِي الرِّزْقِ بِالْمَدِينَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ؟(3)

قَالَ: يَزُورُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ صلي الله عليه و آله مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْإِمَامِ عليه السّلام الَّذِي يَكُونُ فِي بَلَدِهِ.

قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِهِ قَبْرُ إِمَامٍ عليه السّلام ؟

قَالَ: يَزُورُ بَعْضَ الصَّالِحِينَ وَ يَبْرُزُ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ يَأْخُذُ فِيهَا عَلَى مَيَامِنِهِ وَ يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ.

فَإِنَّ ذَلِكَ مُنْجِحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهِ. (مصباح المتهجد ص 329)

(راجع: مكارم الاخلاق ج 2 ص 124)

ص:198


1- . فى مكارم الاخلاق: ميسّر
2- . قال العلامة المجلسى رحمة الله : لعله لم يكن في رواية أحمد - من أعلى سطحك أو فلاة- و إلا لم يكن يحتاج إلى السؤال . و ما ذكره العمري لعله على الفضل لا التعيين لدلالة صدر الرواية على التعميم. (بحارالانوار ج 87 ص 37)
3- . قال العلامة المجلسى رحمة الله : لعل سؤال الراوي عن العمري - بعد كون ظاهر الخبر زيارة البعيد - لزيادة اطمئنان. (بحارالانوار ج 97 ص 190)

النوادر

401- في حديث عن الصادق عليه السّلام و ذكر زيارة النبي -صلوات اللَّه عليه و آله-

فقال: انّه يسمعك من قريب و يبلغه عنك من بعيد.

فإذا أردت ذلك(1) فمثل بين يديك شبه القبر و اكتب عليه اسمه.

و تكون على غسل.

ثم قم قائماً و قل و أنت متخيّل(2) بقلبك مواجهته صلي الله عليه و آله .

(ثم قل)(3):

اشْهَدُ انْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

وَ اشْهَدُ انَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ انَّهُ سَيِّدُ الأَوَّلِينَ وَ الاخِرِينَ وَ انَّهُ سَيِّدُ الأَنْبِياءِ وَ الْمُرْسَلِينَ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى اهْلِ بَيْتِهِ الأَئِمَّةِ الطَّيِّبِينَ.

ثم قل: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّه...

ثم ابسط كفّيك و قل: اللّهُمَّ اجْعَلْ جَوامِعَ صَلَواتِكَ وَ نَوامِيَ بَرَكاتِكَ وَ فَواضِلَ خَيْراتِكَ وَ شَرائِفَ تَحِيَّاتِكَ وَ تَسْلِيماتِكَ وَ كَراماتِكَ وَ رَحَماتِكَ وَ صَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلِينَ

وَ أَئِمَّتِكَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ عِبادِكَ الصّالِحِينَ وَ اهْلِ السَّماواتِ وَ الأَرَضِينَ.

وَ مَنْ سَبَّحَ لَكَ - يا رَبَّ الْعالَمِينَ - مِنَ الأَوَّلِينَ وَ الاخِرِينَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ شاهِدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ نَذِيرِكَ وَ أَمِينِكَ وَ نَجِيبِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خَلِيلِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ خاصَّتِكَ

وَ خالِصَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ خِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ خازِنِ الْمَغْفِرَةِ وَ قائِدِ الْخَيْر...

ثمّ صلّ صلاة الزيارة و هي أربع ركعات(4) تقرء فيها ما شئت.

فإذا فرغت فسبّح(5) تسبيح الزهراء عليهما السّلام

ص:199


1- . فى المزار للشهيد الاول رحمة الله ص 10 هكذا: فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ صلي الله عليه و آله مِنَ الْبُعْدِ فَمَثِّلْ بَيْنَ يَدَيْكَ شِبْهَ الْقَبْرِ وَ اكْتُبْ عَلَيْهِ اسْمَهُ. وَ تَكُونُ عَلَى غُسْلٍ. ثُمَّ قُمْ قَائِماً وَ أَنْتَ مُتَخَيِّلٌ مُوَاجَهَتَهُ صلي الله عليه و آله وَ قُل: ...
2- .فى مصباح الزائر: تتخيّل
3- .ما بين القوسين لم يذكر فى مصباح الزائر
4- .فى المزار هكذا: ثم صلّ صلاة الزيارة ركعتين.
5- .فى المزار: سبّح.

و قل: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه و آله : وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ

وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً(1)

وَ لَمْ احْضُرْ زَمانَ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلامُ.

اللَّهُمَّ وَ قَدْ زُرْتُهُ راغِباً تائِباً مِنْ سَيِّئ عَمَلِي وَ مُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ مُقِرّاً لَكَ بِها.

وَ أَنْتَ اعْلَمُ بِها مِنِّي.

وَ مُتَوَجِّهاً الَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

فَاجْعَلْنِي اللّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ... (اقبال الاعمال ج 3 ص 123 الى 126 و مصباح الزائر ص 66 الى 69)

(راجع: المزار للشهيد الاول رحمه الله ص 10)

ص:200


1- . النساء: 64.

زيارة مرقد الامام ابى عبد الله الحسين عليه السّلام من البعد

402- (قال الحسين بن ثوير رحمه الله قلت لابى عبد الله الصادق عليه السّلام ): -جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنِّي كَثِيراً مَا أَذْكُرُ الْحُسَيْنَ عليه السّلام . فَأَيَّ شَيْ ءٍ أَقُولُ؟

فَقَالَ عليه السّلام : قُلْ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.(1)

تُعِيدُ ذَلِكَ -ثَلَاثاً- فَإِنَّ السَّلَامَ (عليه)(2)يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ قَرِيبٍ وَ مِنْ بَعِيد(3). (الكافى ج 4 ص 575 و تهذيب الاحكام ج 6 ص 116 و كامل الزيارات ص 217 و المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 214) (راجع: المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله ص 491)

403- أَقَلُّ زِيَارَتِهِ عليه السّلام : أَنْ تَصْعَدَ فَوْقَ سَطْحِكَ ثُمَّ تَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً. ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ تَتَحَرَّى نَحْوَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام وَ أَشِرْ بِإِصْبَعِكَ إِلَيْهِ وَ قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ. (زاد المعاد ص 53)

ص:201


1- . فى كامل الزيارات هكذا: السلام عليك يا ابا عبد الله.
2- . ما بين القوسين لم يذكر فى الكافى و كامل الزيارات و المزار للشيخ المفيد رحمة الله
3- . عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْبٍ الْمِيثَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام يَقُولُ: إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السّلام لَمَّا وُلِدَ. أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَهْبِطَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَيُهَنِّيَ رَسُولَ اللَّهِ صلي الله عليه و آله مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ جَبْرَئِيلَ. قَالَ : فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ. فَمَرَّ عَلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِيهَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ: فُطْرُسُ. كَانَ مِنَ الْحَمَلَةِ. بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي شَيْ ءٍ. فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ. فَكَسَرَ جَنَاحَهُ. وَ أَلْقَاهُ فِي تِلْكَ الْجَزِيرَةِ. فَعَبَدَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهَا سَبْعَمِائَةِ عَامٍ. حَتَّى وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السّلام فَقَالَ الْمَلَكُ لِجَبْرَئِيلَ: -يَا جَبْرَئِيلُ- أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْعَمَ عَلَى مُحَمَّدٍ بِنِعْمَةٍ. فَبُعِثْتُ أُهَنِّئُهُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنِّي. فَقَالَ: -يَا جَبْرَئِيلُ- احْمِلْنِي مَعَكَ. لَعَلَّ مُحَمَّداً يَدْعُو لِي. قَالَ: فَحَمَلَهُ. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلي الله عليه و آله هَنَّأَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْهُ. وَ أَخْبَرَهُ بِحَالِ فُطْرُسَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه و آله : قُلْ لَهُ تَمَسَّحْ بِهَذَا الْمَوْلُودِ. وَ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ. قَالَ: فَتَمَسَّحَ فُطْرُسُ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السّلام وَ ارْتَفَعَ. فَقَالَ: -يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ. وَ لَهُ عَلَيَّ مُكَافَاةٌ ان لا يَزُورَهُ زَائِرٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ عَنْهُ. وَ لَا يُسَلِّمَ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ سَلَامَهُ. وَ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مُصَلٍّ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ صَلَاتَهُ. ثُمَّ ارْتَفَعَ. (الامالى للشيخ الصدوق رحمة الله ص 200 المجلس 28 ح 9) (راجع: كامل الزيارات ص 64 الباب 2 ح 1 و الخرائج ج 1 ص 252 و روضة الواعظين ج 1 ص 356 و الثاقب فى المناقب ص 339 و مناقب آل ابى طالب عليهم السّلام ج 4 ص 82 و دلائل الامامه ص 190 و بشارة المصطفى صلي الله عليه و آله ص 338 و اثبات الوصية ص 164 و رياض الابرار ج 1 ص 77)

404- حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام :- يَا سَدِيرُ- تَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السّلام فِي كُلِّ يَوْمٍ؟

قُلْتُ: - جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا.

قَالَ عليه السّلام : مَا أَجْفَاكُمْ!

فَتَزُورُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ؟

قُلْتُ: لَا.

قَالَ عليه السّلام : فَتَزُورُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ؟

قُلْتُ: قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ.

قَالَ عليه السّلام : - يَا سَدِيرُ - مَا أَجْفَاكُمْ لِلْحُسَيْنِ عليه السّلام !

أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَ وَ يَزُورُونَ وَ لَا يَفْتُرُونَ.

وَ مَا عَلَيْكَ يَا سَدِيرُ أَنْ تَزُورَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السّلام فِي كُلِّ جُمْعَةٍ (1) خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً قُلْتُ: - جُعِلْتُ فِدَاكَ- بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فَرَاسِخُ كَثِيرَةٌ.

فَقَالَ عليه السّلام لِيَ : اصْعَدْ فَوْقَ سَطْحِكَ. ثُمَّ الْتَفِتْ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً. ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ.

ثُمَّ تَنْحُو نَحْوَ الْقَبْرِ فَتَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

تُكْتَبُ لَكَ بِذَلِكَ زَوْرَةٌ.

وَ الزَّوْرَةُ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ.

قَالَ سَدِيرٌ: فَرُبَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً. (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 599)

(راجع: تهذيب الاحكام ج 6 ص 128 و جامع الاخبار ص 83 فصل 11 و المصباح للشيخ الكفعمى رحمه الله ص 650 و البلد الامين ص 275 و المزار الكبير لابن المشهدى رحمه الله ص 438)

ص:202


1- . المراد بالجمعة: الأسبوع - كما هو الظاهر- (نقلاً عن هامش الفقيه)

405- عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ - فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ - قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام يَا سَدِيرُ

وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَزُورَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السّلام فِي كُلِّ جُمُعَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ (1) وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً.

قُلْتُ: - جُعِلْتُ فِدَاكَ - إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فَرَاسِخَ كَثِيرَةً.

فَقَالَ عليه السّلام : تَصْعَدُ فَوْقَ سَطْحِكَ ثُمَّ تَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ تَتَحَرَّى نَحْوَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام ثُمَّ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُه.

يُكْتَبُ لَكَ زَوْرَةً - وَ الزَّوْرَةُ حِجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ -

قَالَ سَدِيرٌ: فَرُبَّمَا فَعَلْتُهُ فِي النَّهَارِ(2) أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً. (كامل الزيارات ص 301 الباب 96 ح 2)

406- عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام - يَا سَدِيرُ - تُكْثِرُ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام ؟

قُلْتُ: إِنَّهُ مِنَ الشُّغُلِ.(3)

فَقَالَ عليه السّلام : أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِذَلِكَ - الزِّيَارَةَ؟

فَقُلْتُ: بَلَى - جُعِلْتُ فِدَاكَ

فَقَالَ عليه السّلام لِي: اغْتَسِلْ فِي مَنْزِلِكَ وَ اصْعَدْ إِلَى سَطْحِ دَارِكَ (4) وَ أَشِرْ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ يُكْتَبْ لَكَ بِذَلِكَ الزِّيَارَةُ. (كامل الزيارات ص 302 الباب 96 ح 5)

407- (قال سدير رحمه الله قال لى الامام الصادق عليه السّلام ): أَ تَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السّلام كَثِيراً؟ قلتُ: لَا يَتَيَسَّرُ لِي ذَلِكَ كَثِيراً لِكَثْرَةِ مَشَاغِلِي.

قَالَ عليه السّلام : أَلَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً إِذَا عَمِلْتَ بِهِ كُتِبَ لَكَ بِهِ ثَوَابُ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام ؟

قُلْتُ: بَلَى - بِنَفْسِي أَنْتَ

قَالَ عليه السّلام : اغْتَسِلْ فِي بَيْتِكَ وَ اصْعَدْ سَطْحَ دَارِكَ وَ أَشِرْ إِلَى جِهَتِهِ عليه السّلام بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ لِيُكْتَبَ لَكَ ثَوَابُ زِيَارَتِهِ. (زاد المعاد للعلامة المجلسى رحمه الله ص 293)

ص:203


1- .يفهم من ظاهره انه يسلم عليه بعد كل صلاة. (نقلا عن هامش المصدر)
2- . هكذا فى المصدر و الظاهر: الشهر.
3- . فى الوسائل ج 14 ص 578 هكذا: قلت: انه منّى بعيد.
4- .فى البحار ج 98 ص 367 هكذا: الى سطحك.

408- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ: دَخَلَ حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.

فَقَالَ عليه السّلام : - يَا حَنَانَ بْنَ سَدِيرٍ- تَزُورُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً؟

قَالَ: لَا.

قَالَ عليه السّلام : فَ- فِي كُلِّ شَهْرَيْنِ مَرَّةً؟

قَالَ: لَا.

قَالَ عليه السّلام : فَ- فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً؟

قَالَ: لَا.

قَالَ عليه السّلام : مَا أَجْفَاكُمْ لِسَيِّدِكُمْ.

فَقَالَ: - يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ - قِلَّةُ الزَّادِ وَ بُعْدُ الْمَسَافَةِ.

قَالَ عليه السّلام : أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى زِيَارَةٍ مَقْبُولَةٍ - وَ إِنْ بَعُدَ النَّائِي -؟

قَالَ: فَكَيْفَ أَزُورُهُ - يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ -؟

قَالَ عليه السّلام : اغْتَسِلْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. أَوْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ. وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ اصْعَدْ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ فِي دَارِكَ أَوِ الصَّحْرَاءِ. فاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ (1) بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْقَبْرَ هُنَالكَ.

ص:204


1- . قال العلامة المجلسى رحمة الله : لعله عليه السّلام إنما قال ذلك لمن أمكنه استقبال القبر و القبلة معاً. و لما ظهر من قوله عليه السّلام : بعد ما تبين أن القبر هنالك: أن استقبال القبر أمر لازم - و إن لم يكن موافقا للقبلة - استشهد. بقوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ. أي: نسبته تعالى إلى جميع الأماكن على السواء. و استقبال القبر للزائر بمنزلة استقبال القبلة و هو وجه الله. أي: جهته التي أمر الناس باستقبالها في تلك الحالة. و القرينة عليه قوله عليه السّلام : ثم تتحول على يسارك فإن قبر علي بن الحسين عليه السّلام إنما يكون على يسار من يستقبل القبر و القبلة معاً. و يحتمل أن يكون المراد بالقبلة هنا جهة القبر مجازاً. و يحتمل أيضا أن يكون المراد استقبال القبلة على أي حال. و يكون المراد بقوله بعد ما تبين أن القبر هنالك: تخيل القبر في تلك الجهة. و الاستشهاد بالآية بناء على أن المراد بوجه الله هم الأئمة عليهم السّلام .و نسبتهم أيضاً إلى الأماكن على السوية لإحاطة علمهم و نورهم بجميع الآفاق. و يكون التحول إلى اليسار لأن في تخيل القبر للمستقبل يكون قبر علي بن الحسين عليه السّلام على يسار المستقبل كما إذا كان عند القبر و استقبل القبلة يكون كذلك. و لا يبعد أن يكون القبلة تصحيف القبر. و الأظهر هو الوجه الأول كما فهمه الشيخ رحمة الله و غيره و حكموا باستقبال القبر مطلقاً. و هو الموافق للأخبار الأخر الواردة في زيارة البعيد - و الله يعلم (بحارالانوار ج 98 ص 370 369)

يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (1) .

ثُمَّ قل: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ. وَ سَيِّدِي وَ ابْنَ سَيِّدِي.

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ. الشَّهِيدَ ابْنَ الشَّهِيدِ. وَ الْقَتِيلَ ابْنَ الْقَتِيلِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رحمه الله وَ بَرَكَاتُهُ.

أَنَا زَائِرُكَ - يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ - بِقَلْبِي وَ لِسَانِي وَ جَوَارِحِي.

وَ إِنْ لَمْ أَزُرْكَ بِنَفْسِي مُشَاهَدَةً لِقُبَّتِكَ.

فَ- عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا وَارِثَ آدَمَ صِفْوَةِ اللَّهِ.

وَ وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ.

وَ وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ.

وَ وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ.

وَ وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ.

وَ وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ نَبِيِّهِ وَ رَسُولِهِ.

وَ وَارِثَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ.

وَ وَارِثَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَصِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ جَدَّدَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ.