حقوق الحیوانات فی القرآن والحدیث

اشارة

سرشناسه : موسوی جزایری،سید هاشم، 1340 -

عنوان و نام پديدآور : حقوق الحیوانات فی القرآن والحدیث/ تالیف هاشم الناجی الموسوی الجزائری.

مشخصات نشر : قم: ناجی جزائری، 1391.

مشخصات ظاهری : 367 ص.: نمونه.

فروست : موسوعة آثارالاعمال؛ 35.

شابک : 100000 ریال 978-964-2682-57-7 :

يادداشت : عربی.

یادداشت : کتابنامه به صورت زیرنویس.

موضوع : حقوق حیوان ها -- احادیث

موضوع : حقوق حیوان ها -- جنبه های قرآنی

موضوع : حقوق حیوان ها -- جنبه های مذهبی -- اسلام

موضوع : احادیث شیعه -- قرن 14

رده بندی کنگره : BP141/5 /ح7 م8 1391

رده بندی دیویی : 297/218

شماره کتابشناسی ملی : 3272655

اطلاعات رکورد کتابشناسی : ركورد كامل

ص :1

اشارة

ص :2

مقدمة المؤلف

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السّلام على سيّد الأنبياء و المرسلين محمّد و آله الطيّبين الطاهرين المعصومين.

و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين. من الآن الى قيام يوم الدين.

امّا بعد: فهذا هو الكتاب المسّمى ب:

حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث(1) أسأل اللّه تعالى أن يجعل هذا السعي اليسير - والإقدام الأقل من القليل - خالصاً لكريم وجهه. و احياءاً لأمر أهل بيت نبيّه عليهم السلام و اقتصاصاً لآثارهم. و مذاكرة لأحاديثهم.

و تخليداً لذكرهم و ذريعةً للتمسّك بولائهم. و البرائة من أعدائهم.

و أسأله عزّ و جلّ بحقّهم عليهم السلام أن يرزقنى البركة و الخير و الثواب و الأجر عليه.

و ينفعنى به يوم لا ينفع مال و لا بنون الاّ من أتى اللّه بقلب سليم.

و أسأله تبارك و تعالى أن يشارك في أجره و ثوابه و خيره و نفعه: والدي و والدتي و أهلي و أساتذتي و مشائخ إجازتي و من كان له حقّ عليّ. و من يساهم في طبع و نشر هذا التراث المنيف و يؤيّد المؤلّف في استمرار هذا الطريق الشريف.

ص:3


1- - طبع - بحمد اللّه تعالى - ببركات أهل البيت عليهم السلام في سنة 1379 الشمسيّة كتابنا الموسوم حمايت از حيوانات در اسلام ذكرنا فيه بعض الأحاديث الّتى تتعلّق بهذا الموضوع - مع ترجمتها باللغة الفارسيّة -. و قد واجه بحمداللّه تعالى إقبالاً كثيراً من المؤمنين - أيّدهم اللّه تعالى -. و نذكر في هذا الكتاب الّذي بين يديك أيّها العزيز - بالإضافة إلى تلك المطالب و المواضيع - مطالب و مواضيع اخرى في شأن هذا الموضوع.

التنبيه على امورٍ

1 - لا يدّعي المؤلّف بأ نّه ذكر جميع المطالب الّتي تناسب موضوع هذا التأليف.

و يعترف بأ نّه قد لم يذكر بعض ما يناسب ذلك.

إذ الإنسان محلّ الخطأ و السهو و النسيان. و العصمة مخصوصة بأهلها عليهم السلام.

وإن عثر المؤلّف - فيما بعد - على مافاته من المطالب. استدركه في الطبعة الثانية من هذا الكتاب و أدرجها فيه - إن شاء اللّه تعالى -.

2 - لم نذكر في هذا الكتاب سائر المطالب و الاُمور الّتي تتعلّق بموضوع الحيوانات.

و من أراد الاطّلاع على ذلك فعليه أن يراجع الكتب و المصادر الّتي تكون مظانّاً لها.

3 - يحتوي هذا الكتاب على العناوين التالية:

1) الاُمور الّتي ينبغي مراعاتها بالنسبة إلى الحيوانات.

2) الاُمور الّتي ينبغي الاجتناب عنها بالنسبة إلى الحيوانات.

3) الاُمور الّتي تتعلّق ب تناسل و ضراب و سفاد الحيوانات.

4) الاُمور الّتي تتعلّق بحلب الحيوان المأذون حلبه.

5) الاُمور الّتي تتعلّق بصيد الحيوان المأذون صيده.

6) الاُمور الّتي تتعلّق بذبح الحيوان المأكول لحمه.

7) حقوق الحيوانات في حرم مكّة المكرّمة.

8) الاُمور الّتي تتعلّق ب الأضحية و البدنة و الهدي.

9) جزاء الاعتداء على الحيوانات في الدنيا.

10) عقاب الاعتداء على الحيوانات في الآخرة.

العبد الفقير الى رحمة ربّه الغني

السيّد هاشم الناجى الموسوي الجزائري

ص:4

* اجازة رواية للمؤلّف تفضّل بها سماحة آية اللّه العظمى السّيد عبدالأعلى الموسوي السبزواري - رضوان اللّه تعالى عليه -

ص:5

* اجازة رواية للمؤلّف تفضّل بها سماحة آية اللّه العظمى الشيخ محمّد فاضل اللنكراني - رضوان اللّه تعالى عليه -

ص:6

* اجازة رواية للمؤلّف تفضّل بها سماحة آية اللّه العظمى الشيخ محمّد تقي بهجت الغروي - رضوان اللّه تعالى عليه -

ص:7

* اجازة رواية للمؤلّف تفضّل بها سماحة آية اللّه العظمى الميرزا هاشم الآملي - رضوان اللّه تعالى عليه -

ص:8

تمهيد

1 - عن ابن عرفة عن أبي الحسن عليه السلام قال: إنّ للّه عزّ و جلّ في كلّ يوم وليلة منادياً(1) ينادي: مهلاً مهلا - عباد اللّه - عن معاصي اللّه.

فلولا بهائم رتّع. و صبية رضّع. و شيوخ ركّع. ل صبّ عليكم العذاب صبّاً (و)(2) ترضّون به رضّاً (3)(الكافي ج 2 ص 278 و الخصال ص 128 و روضة الواعظين ج 2 ص 450).

2 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: يقول اللّه عزّ و جلّ: لولا ثلاثة - رجال خشّع و صبيان رضّع و بهائم رتّع - ل صبّ عليكم العذاب صبّاً (معدن الجواهر ص 74).

3 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: مهلاً عن معصية اللّه. فإنّ اللّه شديد العقاب.

لولا عباد ركّع و رجال خشّع و بهائم رتّع و أطفال رضّع ل صبّ عليكم العذاب صبّاً (تنبيه الخواطر ج 2 ص 221).

4 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لو لا البهائم الرتّع و الصبيان الرضّع و الشيوخ الركّع ل صبّ عليكم العذاب صبّاً (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 7 ص 264).

ص:9


1- - في الخصال و روضة الواعظين: ملكاً. 2 - ما بين القوسين لم يذكر في الكافي.
2- ما بين القوسين لم يذكر في الكافي.
3- (من جملة ما جاء في فقرات دعاء يدعى به بعد صلاة الإستسقاء): ... اللّهمّ أنزل علينا من بركات سمائك ماءً طهوراً و أنبت لنا من بركات أرضك نباتاً مسقياً. و تسقيه ممّا خلقت أنعاماً و اناسي كثيراً. اللّهمّ ارحمنا بمشائخ ركّع و صبيان رضّع و بهائم رتّع و شبّان خضّع (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 154 الباب 18 باب: صلاة الإستسقاء).

5 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ للّه تعالى ملكاً ينزل في كلّ ليلة و ينادي:

- يا أبناء العشرين - جدّوا اجتهدوا.

و - يا أبناء الثلاثين - لا تغرّنّكم الحياة الدنيا.

و - يا أبناء الأربعين - ما ذا أعددتم للقاء ربّكم؟

و - يا أبناء الخمسين - أتاكم النذير.

و - يا أبناء الستّين - زرع آن حصاده.

و - يا أبناء السبعين - نودي بكم. فأجيبوا.

و - يا أبناء الثمانين - أتتكم الساعة و أنتم غافلون.

ثمّ يقول: لولا عباد ركّع و رجال خشّع و صبيان رضّع و أنعام رتّع. ل صبّ عليكم العذاب صبّاً (إرشاد القلوب ج 1 ص 79 الباب 6).

6 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: خمس إن أدركتموهنّ(1). فتعوّذوا باللّه عزّ و جلّ(2) منهنّ: لم تظهر الفاحشة في قوم - قطّ - حتّى يعلنوها(3). إلّاظهر فيهم الطاعون و الأوجاع الّتي لم تكن في أسلافهم الّذين مضوا.

و لم ينقصوا المكيال و الميزان. إلّااُخذوا بالسنين و شدّة المؤونة. و جور السلطان.

و لم يمنعوا الزكاة. إلّامنعوا القطر من السماء - و لولا(4) البهائم لم يمطروا -

ص:10


1- - في مشكاة الأنوار و الدعوات هكذا: أدركتموها.
2- - في مشكاة الأنوار هكذا: فتعوّذوا باللّه من النار.
3- - في مشكاة الأنوار هكذا: يعلنوا بها.
4- - في مشكاة الأنوار: فلولا.

ولم ينقضوا عهد اللّه و عهد رسوله. إلّاسلّط (اللّه)(1) عليهم عدوّهم.

و أخذوا(2) بعض ما في أيديهم.

و لم يحكموا بغير ما أنزل اللّه عزّ و جلّ إلّاجعل (اللّه عزّ و جلّ)(3) بأسهم بينهم (الكافي ج 2 ص 373 و عقاب الأعمال ص 301 والدعوات ص 80 و مشكاة الأنوار ج 1 ص 334).

7 - حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: إنّ سليمان بن داود عليه السلام خرج ذات يوم مع أصحابه ليستسقي. فوجد نملةً قد رفعت قائمةً من قوائمها إلى السماء و هي تقول: اللّهمّ إنّا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم.

فقال سليمان عليه السلام لأصحابه: ارجعوا. فقد سقيتم بغيركم (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 333).

8 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ سليمان عليه السلام خرج ذات يوم يستسقي فإذاً هو بنملة مستلقية على قفاها. رافعة قوائمها. تقول: اللّهمّ أنا خلق من خلقك.

لا غنى لنا عن فضلك. اللّهمّ لا تؤاخذنا بذنوب عبادك الخاطئين.

و اسقنا مطراً تنبت لنا به شجراً و تطعمنا به ثمراً.

فقال سليمان عليه السلام لقومه: ارجعوا. فقد كفينا.

و سقيتم بغيركم (بحار الأنوار ج 61 ص 247).

ص:11


1- - ما بين القوسين لم يذكر في مشكاة الأنوار.
2- - في عقاب الأعمال و مشكاة الأنوار: فاُخذوا.
3- - ما بين القوسين لم يذكر في عقاب الأعمال و الدعوات و مشكاة الأنوار.

9 - حنان عن أبي الخطاب عن عبد صالح عليه السلام قال: إنّ الناس أصابهم قحط شديد على عهد سليمان بن داود عليهما السلام ف شكوا ذلك إليه.

و طلبوا إليه أن يستسقي لهم.

قال: فقال: لهم إذا صلّيت الغداة مضيت.

فلمّا صلّى الغداة مضى و مضوا.

فلمّا أن كان في بعض الطريق إذاً هو بنملة رافعة يدها إلى السماء واضعة قدميها إلى الأرض و هي تقول: اللّهمّ إنّا خلق من خلقك - و لا غنى بنا عن رزقك - فلا تهلكنا بذنوب بني آدم.

قال: فقال سليمان عليه السلام: ارجعوا. فقد سقيتم بغيركم.

قال: ف سقوا في ذلك العام ما لم يسقوا مثله قطّ (الكافي ج 8 ص 246).

10 - عن أبي الصديق الناجي قال: خرج سليمان بن داود يستسقي بالناس فمرّ على نملة مستلقية على قفاها رافعة قوائمها إلى السماء و هي تقول:

اللّهمّ أنا خلق من خلقك ليس لنا غنى عن رزقك.

فإمّا أن تسقينا. و إمّا أن تهلكنا.

فقال سليمان عليه السلام للناس: ارجعوا. فقد سقاكم بدعوة غيركم (بحار الأنوار ج 61 ص 49).

ص:12

العنوان الأوّل: الاُمور الّتى ينبغي مراعاتها بالنسبة إلى الحيوانات

اشارة

العنوان الأوّل: الاُمور الّتى ينبغي مراعاتها بالنسبة إلى الحيوانات(1)

اتّخاذها في سبيل اللّه عزّ و جلّ

11 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: للدابّة(2) على صاحبها خصال (ستّ)(3): يبدء ب علفها إذا نزل. و يعرض عليها الماء إذا مرّ به.

و لا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها.

و لا يقف على ظهرها إلّافي سبيل اللّه عزّ و جلّ(4).

و لا يحمّلها فوق طاقتها. و لا يكلّفها من المشي إلّاما تطيق (الخصال ص 330 و الفقيه ج 2 ص 187 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 558).

ص:13


1- - نذكر في هذا العنوان بعض هذه الاُمور على ترتيب حروف الهجاء من دون لحاظ تقدّم بعضها على بعضها الآخر و تداخل بعضها في بعضها الآخر.
2- - في مكارم الأخلاق: إنّ للدابّة.
3- - ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه و مكارم الأخلاق.
4- - (من جملة ما جاء في كتاب كتبه الإمام الصادق عليه السلام إلى عبداللّه النجاشي):... إيّاك أن تعطي درهماً أو تخلع ثوباً أو تحمل على دابّة في غير ذات اللّه عزّ و جلّ... (كشف الغمّة ص 88). قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: إنّ للّه ملائكة يصلّون على أصحاب الخيل - من اتّخذها فاعدّها في سبيل اللّه - (دعائم الإسلام ج 1 ص 344). قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من ارتبط فرساً - في سبيل اللّه - كان علفه و روثه و شرابه في ميزانه يوم القيامة (الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 384 المجلس 13). قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ارتبط فرساً في سبيل اللّه عزّ و جلّ كان علفه و أثره و كلّ ما يطأ عليه - و ما يكون منه - حسنات في ميزانه يوم القيامة (دعائم الإسلام ج 1 ص 344).

الإجارة - الإيواء

12 - قال الإمام الصادق عليه السلام: كلّ شيء يستجير بك فأجره (بحار الأنوار ج 61 ص 284).

13 - قال الإمام الصادق عليه السلام: كلّ طير استجار بك فأجره (عوالي اللئالي ج 3 ص 469).

14 - عن عمّار بن موسى عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: سألته عن... الخطّاف(1) ؟

قال عليه السلام: لا بأس به. هو ممّا يحلّ أكله.

لكن كره لأنّه استجار بك و وافى منزلك.

و كلّ طير يستجير بك. فأجره (تهذيب الأحكام ج 9 ص 94).

15 - قال الإمام الصادق عليه السلام:... الخطّاف لا بأس به. و هو ممّا يحلّ(2) لحمه.

و لكن كره أكله لأنّه استجار بك و آوى في(3) منزلك.

و كلّ طير يستجير بك فأجره (4)(بحار الأنوار ج 62 ص 293 و ج 77 ص 109).

16 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تمنعوا الخطاطيف أن تسكن في بيوتكم (مكارم الأخلاق ج 1 ص 280).

ص:14


1- - بضمّ الخاء. طير يقال له بالفارسيّة: پرستو.
2- - في بحار الأنوار ج 77: يؤكل.
3- - في بحار الأنوار ج 77: إلى.
4- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: يدلّ على كراهة صيد كلّ ما عشش في دار الإنسان. أو هرب من سبع - و غيره - و آوى إليه (بحار الأنوار ج 62 ص 293).

17 - القاسم بن محمّد بن عقيل عن جابر رضى الله عنه قال: كنّا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حائط من حيطان بني حارثة إذ جاء جمل أجرب أعجف حتّى سجد للنبيّ صلى الله عليه و آله قلنا لجابر: أنت رأيته؟

قال: نعم. رأيته واضع جبهته بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

فقال صلى الله عليه و آله: - يا عمر - إنّ هذا الجمل قد سجد لي و استجار بي.

فإذهب فاشتره و أعتقه و لا تجعل لأحد عليه سبيلاً.

قال: فذهب عمر فإشتراه و خلّى سبيله. ثمّ جاء إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال:

- يا رسول اللّه - هذا بهيمة يسجد لك. فنحن أحقّ أن نسجد لك.

سلنا - على ما جئتنا به من الهدى - أجراً. سلنا عليه عملاً.

فقال صلى الله عليه و آله: لو كنت آمر أحداً أن يسجد لأحد. لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.

فقال جابر: ف - و اللّه - ما خرجت حتّى نزلت الآية الكريمة: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)(تفسير فرات الكوفي رحمه الله ص 388).

18 - روى جابر الجعفي قال: خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى الحجّ - و أنا زميله - إذ أقبل ورشان(2) فوقع على عضادتي محمله فترنّم. فذهبت لأخذه فصاح عليه السلام بي: مه - يا جابر - فإنّه استجار بنا أهل البيت.

فقلت: و ما الّذي شكا إليك؟

فقال عليه السلام: شكا إليّ أنّه يفرخ في هذا الجبل - منذ ثلاث سنين - و أنّ حيّة تأتيه فتأكل فراخه.

فسألني أن أدعو اللّه عليها ليقتلها.

ففعلت. و قد قتلها اللّه (الخرائج ج 2 ص 604).

ص:15


1- - الشورى: 2.23 - نوع من الحمام.
2- نوع من الحمام.

19 - (قال داود بن كثير الرقّي رحمه الله: برزنا مع الإمام الصادق عليه السلام إلى الصحراء وكان البلخي معنا): فإذاً نحن ب ظبي قد أقبل فبصبص بذنبه إلى الصادق عليه السلام و تبغم.

فقال عليه السلام: أفعل إن شاء اللّه.

فانصرف الظبي.

فقال البلخي: لقد رأينا شيئاً عجباً. فما سألك الظبي؟

قال عليه السلام: استجار بي. و أخبرني أن بعض من يصيد الظباء - بالمدينة - صاد زوجته. و أنّ لها خشفين صغيرين. و سألني أن أشتريها و أطلقها - للّه - إليه.

فضمنت له ذلك (الخرائج ج 1 ص 299).

20 - عن جابر قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فبرزنا معه. فإذاً نحن برجل قد أضجع جدياً(1) ليذبحه. فصاح الجدي.

فقال أبو عبد اللّه عليه السلام كم ثمن هذا الجدي؟

فقال: أربعة دراهم.

فحلّها عليه السلام من كمّه و دفعها إليه. و قال عليه السلام: خلّ سبيله.

قال: ف سرنا. فإذاً بصقر قد انقضّ على درّاجة. فصاحت الدرّاجة.

فأومأ أبو عبد اللّه عليه السلام إلى الصقر ب كمّه. فرجع عن الدرّاجة.

فقلت: لقد رأينا عجباً من أمرك.

قال عليه السلام: نعم. أنّ الجدّي لمّا أضجعه الرجل ليذبحه و بصر بي. قال: أستجير باللّه و بكم أهل البيت ممّا يراد بي.

وكذلك قالت الدرّاجة (الخرائج ص 616).

ص:16


1- - ولد المعز - في السنّة الاُولى -.

الإحسان

21 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ اللّه عزّ و جلّ كتب عليكم الإحسان في كلّ شيء (بحار الأنوار ج 62 ص 315).

22 - كان داود عليه السلام يقضي بين البهائم يوماً و بين الناس يوماً.

ف جائت بقرة. فوضعت قرنها على حلقة الباب. ثمّ نغمت - كما تنغم الوالدة على ولدها - و قالت: كنت شابّة كانوا ينتجوني و يستعملوني.

ثمّ إنّي كبرت. فأرادوا أن يذبحوني.

فقال داود عليه السلام: أحسنوا إليها. لا تذبحوها (بحار الأنوار ج 61 ص 49).

23 - (كان فيما قاله الإمام السجّاد عليه السلام في أمر ناقته - قبل ارتحاله إلى الرفيق الأعلى):

أن يحسن إليها.

و يقدّم لها العلف.

و لا تحمل بعده على الكدّ و السفر.

و تكون في الحظيرة.

و قد كان عليه السلام حجّ عليها - عشرين حجّة - ما قرعها ب خشبة (إثبات الوصيّة للمسعودي رحمه الله ص 174).

24 - قال أبو ذرّ رحمه الله: تقول الدابّة: اللّهم ارزقني مليك صدق يرفق بي.

و يحسن إليّ. و يطعمني و يسقيني. و لا يعنف عليّ (المحاسن للشيخ أبي جعفر البرقي رحمه الله ج 2 ص 467).

ص:17

الإسقاء

(1)

25 - قال اللّه تبارك و تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً طَهُوراً «48»

لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً «49» (الفرقان).

26 - قال الإمام الباقر عليه السلام: إنّ اللّه تبارك و تعالى يحبّ إبراد الكبد الحري(2).

و من سقى كبداً حرّى - من بهيمة أو(3) غيرها - أظلّه اللّه (فى ظلّ عرشه)(4) يوم لا ظلّ إلّاظلّه (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 36 و الكافي ج 4 ص 58 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 293).

27 - قال الإمام الصادق عليه السلام: أفضل الصدقة: إبراد الكبد الحرّى(5).

و من سقى كبد أحد - من بهيمة أو غيرها - أظلّه اللّه يوم لا ظلّ إلّاظلّه (عدّة الداعي ص 102).

28 - قالوا: - يا رسول اللّه - أو لنا في البهائم أجر؟

قال صلى الله عليه و آله: نعم. في كلّ كبد رطبة أجر (بحار الأنوار ج 62 ص 65).

29 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من حفر بئراً للماء - حتّى استنبط ماؤها - ف بذلها للمسلمين كان له ك أجر من توضّأ منها و صلّى.

و كان له بعدد كلّ شعرة لمن شرب منها - من إنسان أو بهيمة أو سبع أو طير - عتق ألف رقبة (وسائل الشيعة ج 16 ص 340).

ص:18


1- - قال الليث: الإسقاء من قولك: أسقيت فلاناً نهراً أو ماءً. - إذا جعلت له سقياً - (لسان العرب ج 14 ص 390).
2- - أي: العطشان.
3- - في مكارم الأخلاق: و
4- ما بين القوسين لم يذكر في الكافي.
5- - أي: شديد العطش.

30 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من حفر بئراً أو حوضاً - في صحراء - صلّت عليه ملائكة السماء.

و كان له بكلّ من شرب منه - من انسان أو طير أو بهيمة - ألف حسنة متقبّلة و ألف رقبة من ولد إسماعيل و ألف بدنة.

و كان حقّاً على اللّه عزّ و جلّ أن يسكنه حظيرة القدس (مستدرك الوسائل ج 12 ص 386).

31 - قال الإمام الصادق عليه السلام: للدابّة على صاحبها ستّة حقوق:

لا يحمّلها فوق طاقتها.

و لا يتّخذ ظهرها مجالس يتحدّث عليها.

و يبدء بعلفها إذا نزل.

و لا يسمها.

و لا يضربها في وجهها فإنّها تسبّح.

و يعرض عليها الماء إذا مرّ به (الكافي ج 6 ص 537).

32 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: من سافر منكم بدابة فليبدء - حين ينزل - ب علفها و سقيها (الخصال ص 618 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 189 و المحاسن ج 2 ص 108 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 558).

33 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: من سافر بدابّته بدء ب علفها و سقيها (تحف العقول ص 108).

ص:19

إسقاء هذه الحيوانات

إسقاء الحصان

34 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من ارتبط فرساً في سبيل اللّه كان علفه و روثه و شرابه في ميزانه يوم القيامة (الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 384).

35 - (من جملة ما جرى بين سيّد الشهداء عليه السلام و فرسه الوفي المسمّى ب ذي الجناح في يوم عاشوراء في صحراء كربلاء): إنّ الحسين عليه السلام حمل على الأعور السلمي و عمرو بن الحجاج الزبيدي - و كانا في أربعة آلاف رجل على الشريعة - و أقحم الفرس على الفرات. فلمّا أولغ الفرس برأسه ليشرب.

قال عليه السلام: أنت عطشان و أنا عطشان. - و اللّه - لا أذوق الماء حتّى تشرب.

فلمّا سمع الفرس كلام الحسين شال رأسه و لم يشرب - كأ نّه فهم الكلام - (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام لإبن شهرآشوب رحمه الله ج 4 ص 64).

إسقاء الحمار

36 - قال الإمام الصادق عليه السلام: رُئي أبو ذرّ رضى الله عنه يسقي حماراً له بالربذة.

فقال له بعض الناس: أما لك - يا أبا ذرّ - من يسقي(1) لك هذا الحمار؟

فقال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول: ما من دابّة إلّاو هي تسأل (اللّه)(2) كلّ صباح: اللّهمّ ارزقني مليكاً صالحاً يشبعني من العلف. و يرويني من الماء.

و لا يكلّفني فوق طاقتي.

فأنا أحبّ أن أسقيه بنفسي (المحاسن ج 2 ص 467 و الكافي ج 6 ص 537).

ص:20


1- - في الكافي هكذا: من يكفيك سقي الحمار.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في المحاسن.

إسقاء الكلب

37 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: بينما امرأة تمشي بفلاة من الأرض إذ اشتدّت عليها العطش. فنزلت بئراً فشربت.

ثمّ صعدت. فوجدت كلباً يأكل الثرى(1) من العطش. فقالت: لقد بلغ بهذا الكلب مثل الّذي بلغ بي؟!

ثمّ نزلت البئر. فملأت خفّها و أمسكته ب فيها. ثمّ صعدت فسقته.

ف شكر اللّه لها ذلك و غفر لها.

فقالوا: - يا رسول اللّه - أوَ لنا في البهائم أجر؟

قال صلى الله عليه و آله: نعم. في كل كبد رطبة أجر (بحار الأنوار ج 62 ص 65).

38 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: دخلت الجنّة فرأيت فيها صاحب الكلب الّذي أرواه من الماء (الجعفريّات ص 235).

إسقاء الهرّ

39 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: بينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله يتوضّأ. إذ لاذ به هرّ البيت.

و عرف رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه عطشان. فأصغى إليه الإناء حتّى شرب منه الهرّ.

و توضّأ صلى الله عليه و آله بفضله (الجعفريّات ص 24 و النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 187).

ص:21


1- - التراب.

النوادر

40 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ما من دابّة إلّاو هي تسأل (اللّه)(1) كلّ صباح: اللّهمّ ارزقني مليكاً صالحاً يشبعني من العلف. و يرويني من الماء. و لا يكلّفني فوق طاقتي (الكافي ج 6 ص 537 و المحاسن ج 2 ص 467).

41 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ الدابّة تقول: اللّهمّ أرزقني مليك صدق يشبعني و يسقيني و لا يحمّلني ما لا اطيق (مكارم الأخلاق ج 1 ص 557).

42 - يجب على مالك الدوابّ علفها و سقيها لحرمة الروح.

فإن لم تكن ترعى لزمه أن يعلفها و يسقيها - إلى أوّل شبعها و ريّها - دون غايتهما.

و إن كانت ترعى لزمه إرسالها لذلك حتّى تشبع و تروى بشرط فقد السباع و وجود الماء.

و إن اكتفت بكلّ من الرعي و العلف خيّر بينهما.

و إن لم تكتف إلّابهما لزماه.

و إذا احتاجت البهيمة إلى السقي و معه ما يحتاج إليه - لطهارته - سقاها و تيمّم.

فإن امتنع من العلف اجبر - في مأكوله - على بيع أو علف أو ذبح.

و في غيرها على بيع أو علف صيانةً لها عن الهلاك.

فإن لم يفعل. فعل الحاكم ما تقتضيه المصلحة.

فإن كان له مال ظاهر بيع في النفقة.

فإن تعذّر جميع ذلك. فمن بيت المال (بحار الأنوار ج 61 ص 218).

ص:22


1- - ما بين القوسين لم يذكر في المحاسن.

الإطعام

43 - قال اللّه تبارك و تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِن نَبَاتٍ شَتَّى «53»

كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى «54» (طه).

44 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلّاكانت له به صدقة (مستدرك الوسائل ج 13 ص 460).

45 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ما من مسلم يغرس غرساً - يأكل منه إنسان أو دابّة أو طير - إلّاأن يكتب له صدقة إلى يوم القيامة (مستدرك الوسائل ج 13 ص 26).

46 - عن جابر الأنصاري: أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله: قال: من أحيا أرضاً ميّتة فله فيها أجرٌ.

و ما أكلت الدوابّ منه فهو له صدقة (مستدرك الوسائل ج 17 ص 112).

47 - (جاء في) الحديث المرفوع: من أحيا أرضاً ميّتة فهي له.

و ما أصابت العافية(1) منها فهو له صدقة (معاني الأخبار ص 292).

ص:23


1- - العافية - هاهنا -: كلّ طالب رزقاً من إنسان أو دابّة أو طائر أو غير ذلك (معاني الأخبار ص 292).

48 - قال اللّه تبارك و تعالى: أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ «27» (السجدة).

49 - كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول: ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه.

و ما أزرعه إلّاليتناوله الفقير و ذو الحاجة و ليتناول منه القنبرة خاصّة من الطير (بحار الأنوار ج 61 ص 304).

50 - عن محمّد بن جعفر العاصمي عن أبيه عن جدّه قال: حججت - و معي جماعة من أصحابنا - فأتيت المدينة. فقصدنا مكاناً ننزله. فإستقبلنا غلام لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام على حمار له أخضر. يتبعه الطعام. فنزلنا بين النخل. و جاء هو عليه السلام و نزل...

ثمّ قدّم الطعام. فبدء عليه السلام بالملح. ثمّ قال عليه السلام: كلوا بسم اللّه الرحمن الرحيم...

و رفعت المائدة. فذهب أحدنا ليلقط ما كان تحتها.

فقال عليه السلام: مه. إنّما ذلك في المنازل تحت السقوف. فأمّا في مثل هذا الموضع فهو لعافية(1) الطير و البهائم (مكارم الأخلاق ج 1 ص 311).

(ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

ص:24


1- - العافية: كلّ طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر (نقلاً عن هامش المصدر). روي عن محمّد بن الوليد الكرمانيّ قال أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني عليه السلام حتّى إذا فرغت و رفع الخوان ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام فقال له ما كان في الصحراء فدعه و لو فخذ شاة و ما كان في البيت فتتبّعه و القطه (الفقيه ج 3 ص 225 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 307). و في الخرائج ج 1 ص 389 هكذا: ذهب الغلام ليرفع ما وقع من الخوان من فتات الطعام. فقال عليه السلام: مه مه. ما كان في الصحراء ف دعه - و لو فخذ شاة -. و ما كان في البيت ف ألقطه.

51 - قال اللّه تبارك و تعالى: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحَاهَا «30»

أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا «31» وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا «32»

مَتَاعاً لَّكُمْ وَلْأَنْعَامِكُمْ «33» (النازعات).

52 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: للدابّة(1) على صاحبها خصال (ستّ)(2): يبدء ب علفها إذا نزل.

و يعرض عليها الماء إذا مرّ به.

و لا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها.

و لا يقف على ظهرها إلّافي سبيل اللّه عزّ و جلّ.

و لا يحمّلها فوق طاقتها.

و لا يكلّفها من المشي إلّاما تطيق (الخصال ص 330 و الفقيه ج 2 ص 187 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 558).

53 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: من سافر منكم بدابة فليبدء - حين ينزل - ب علفها و سقيها (الخصال ص 618 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 189 و المحاسن ج 2 ص 108 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 558).

54 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: من سافر بدابّته بدء ب علفها و سقيها (تحف العقول ص 108).

ص:25


1- - في مكارم الأخلاق: إنّ للدابّة.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه و مكارم الأخلاق.

55 - قال اللّه تبارك و تعالى: ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً «26»

فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً «27»

وَعِنَباً وَقَضْباً «28»

وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً «29»

وَحَدَائِقَ غُلْباً «30»

وَفَاكِهَةً وَأَبّاً (1)«31»

مَتَاعاً(2) لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ «32» «عبس».

56 - قال أبو جعفر عليه السلام: كان أبي عليه السلام يقول: خير الأعمال: زرع يزرعه فيأكل منه البرّ و الفاجر. أمّا البرّ. فما أكل منه و شرب يستغفر له.

و أمّا الفاجر فما أكل منه من شيء يلعنه(3).

و تأكل منه السباع و الطير (جامع الأخبار ص 208 والبحار ج 100 ص 69).

57 - ذُكر عند النبيّ صلى الله عليه و آله رجل. فقيل له: خير.

قالوا: - يا رسول اللّه - خرج معنا حاجّاً. فإذا نزلنا لم يزل يهلّل اللّه حتّى نرتحل فإذا ارتحلنا. لم يزل يذكر اللّه حتّى ننزل.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: فمن كان يكفيه علف دابّته و يصنع طعامه؟

قالوا: كلّنا.

قال صلى الله عليه و آله: كلّكم خير منه (مكارم الأخلاق ج 1 ص 564).

ص:26


1- - هو المرعى و الكلأ - الّذي لم تزرعه الناس - ممّا تأكله الأنعام. و قيل: إنّ الأب للأنعام. و الفاكهة للناس (مجمع البيان ج 10 ص 668).
2- - منافع (تفسير القمّي رحمه الله ج 2 ص 432).
3- - في جامع الأخبار: لعنه.

النوادر

58 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ما من دابّة إلّاو هي تسأل (اللّه)(1) كلّ صباح: اللّهمّ ارزقني مليكاً صالحاً يشبعني من العلف. و يرويني من الماء. و لا يكلّفني فوق طاقتي (الكافي ج 6 ص 537 و المحاسن ج 2 ص 467).

59 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ الدابّة تقول: اللّهمّ أرزقني مليك صدق يشبعني و يسقيني و لا يحمّلني(2) ما لا اطيق (مكارم الأخلاق ج 1 ص 557).

60 - يجب على مالك الدوابّ علفها و سقيها لحرمة الروح.

فإن لم تكن ترعى لزمه أن يعلفها و يسقيها - إلى أوّل شبعها و ريّها - دون غايتهما.

و إن كانت ترعى لزمه إرسالها لذلك حتّى تشبع و تروى بشرط فقد السباع و وجود الماء.

و إن اكتفت بكلّ من الرعي و العلف خيّر بينهما. و إن لم تكتف إلّابهما لزماه.

و إذا احتاجت البهيمة إلى السقي و معه ما يحتاج إليه - لطهارته - سقاها و تيمّم.

فإن امتنع من العلف اجبر - في مأكوله - على بيع أو علف أو ذبح.

و في غيرها على بيع أو علف صيانةً لها عن الهلاك.

فإن لم يفعل. فعل الحاكم ما تقتضيه المصلحة.

فإن كان له مال ظاهر بيع في النفقة.

فإن تعذّر جميع ذلك. فمن بيت المال (بحار الأنوار ج 61 ص 218).

ص:27


1- - ما بين القوسين لم يذكر في المحاسن.
2- - في الوسائل ج 11 ص 479: يكلّفني.

إطعام هذه الحيوانات

إطعام البعير

61 - إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان يعلف البعير و يقمّ البيت و يخصف النعل و يرقّع الثوب و يحلب الشاة و يأكل مع الخادم (شرح نهج البلاغة ج 11 ص 96).

62 - (كان فيما قاله الإمام السجّاد عليه السلام في أمر ناقته قبل ارتحاله إلى الرفيق الأعلى): أن يحسن إليها. و يقدّم لها العلف. و لا تحمل بعده على الكدّ و السفر. و تكون في الحظيرة.

و قد كان عليه السلام حجّ عليها - عشرين حجّة - ما قرعها ب خشبة (إثبات الوصيّة للمسعودي رحمه الله ص 174).

إطعام الثعلب

63 - قال الإمام الصادق عليه السلام: كان عليّ بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه في طريق مكّة. فمرّ به ثعلب - و هم يتغدّون -.

فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام لهم: هل لكم أن تعطوني موثقاً - من اللّه - لا تهيجون هذا الثعلب حتّى أدعوه فيجيئ إلينا؟

فحلفوا له. فقال عليه السلام: - يا ثعلب - تعال(1). فجاء الثعلب حتّى وقع بين يديه.

فطرح عليه السلام إليه عراقاً فولّى به ليأكله... (الاختصاص ص 297).

(راجع: بصائر الدرجات ج 456 الباب 15).

ص:28


1- - في نسخة: ائتنا.

إطعام الخيل و الفرس

64 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من ارتبط فرساً - في سبيل اللّه - كان علفه و روثه و شرابه في ميزانه يوم القيامة (الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 384).

65 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ارتبط فرساً في سبيل اللّه عزّ و جلّ كان علفه و أثره و كلّ ما يطأ عليه - و ما يكون منه - حسنات في ميزانه يوم القيامة (دعائم الإسلام ج 1 ص 344).

66 - روي: إنّ تميماً الداري كان ينقّي شعيراً لفرسه - و هو أمير على بيت المقدس -.

فقيل له: لو كلّفت هذا غيرك.

فقال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من نقّى شعيراً لفرسه ثمّ قام به حتّى يعلفه عليه كتب اللّه له بكلّ شعيرة حسنة (بحار الأنوار ج 61 ص 177).

إطعام الحمام

67 - (قال عثمان الإصبهاني): دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام و بين يديه حمام يفت(1) لهنّ خبزاً (2)(الكافي ج 6 ص 548).

68 - قال محمّد بن كرامة: رأيت في منزل موسى بن جعفر عليهما السلام زوج حمام...

و رأيته يفتّ لهما الخبز و هو على الخوان. (طبّ الأئمّة عليهم السلام ص 539).

ص:29


1- - الفت: الدقّ و الكسر بالأصابع.
2- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: يدلّ على استحباب إطعام الحمام الراعبيّة و فتّ الخبز لها (بحار الأنوار ج 62 ص 21).

إطعام الذئب

69 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ الذئاب جائت إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله تطلب أرزاقها.

فقال صلى الله عليه و آله لأصحاب الغنم: إن شئتم صالحتها على شيء تخرجوه إليها.

- و لا ترزء(1) من أموالكم شيئاً -.

و إن شئتم تركتموها تعدو - و عليكم حفظ أموالكم -.

قالوا: بل نتركها - كما هي - تصيب منّا ما أصابت. و نمنعها ما استطعنا (الخرائج ج 2 ص 496 و قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 288).

(راجع: الاختصاص ص 295 وبصائرالدرجات ص 455 الباب 15).

70 - (قال الإمام الصادق عليه السلام):... جاء الذئب إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ف شكا إليه الجوع. فدعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله أصحاب(2) الغنم فقال: افرضوا للذئب شيئاً.

ف شحّوا. فذهب. ثمّ عاد إليه الثانية فشكا الجوع.

فدعاهم صلى الله عليه و آله. ف شحّوا.

ثمّ جاء الثالثة فشكا إليه الجوع.

فدعاهم صلى الله عليه و آله فشحّوا.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: اختلس.

و لو أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله فرض للذئب شيئاً ما زاد الذئب عليه شيئاً حتّى تقوم الساعة (قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 287 والخرائج ص 496).

ص:30


1- - أي: لا تصيب.
2- - في الخرائج: أرباب.

71 - الواقدي عن المطّلب بن عبد اللّه قال: بينما رسول اللّه جالس بالمدينة - في أصحابه - إذ أقبل ذئب فوقف بين يدي النبيّ صلى الله عليه و آله. يعوي.

فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: هذا وافد السباع إليكم.

فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئاً - لا يعدوه إلى غيره -.

و إن أحببتم تركتموه - و أحرزتم منه - و ما أخذ فهو رزقه.

فقالوا: - يا رسول اللّه - ما تطيب أنفسنا له بشيء.

فأومأ النبيّ صلى الله عليه و آله بأصابعه الثلاثة.

أي: خالسهم.

فولّى و له عسلان (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 138-139).

إطعام السمك

72 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ عيسى بن مريم عليهما السلام لمّا أن مرّ على شاطئ البحر رمى ب قرص - من قوته - في الماء.

فقال له بعض الحواريّين: - يا روح اللّه و كلمته - لِمَ فعلت هذا؟

و إنّما هو(1) من قوتك؟

قال: فقال: فعلت هذا لدابّة تأكله من دوابّ الماء.

وثوابه عند اللّه عظيم (الكافي ج 4 ص 9 و ثواب الأعمال ص 174 و تهذيب الأحكام ج 4 ص 132 الباب 29 و قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 464).

ص:31


1- - في التهذيب هكذا: هو شيء.

73 - إنّ سليمان عليه السلام كان سمّاطه - كلّ يوم - سبعة أكرار.

فخرجت دابّة من دوابّ البحر يوماً و قالت: - يا سليمان - أضفني اليوم.

فأمر عليه السلام أن يجمع لها مقدار سمّاطه شهراً.

فلمّا اجتمع ذلك على ساحل البحر و صار كالجبل العظيم أخرجت الحوت رأسها و ابتلعته.

و قالت: - يا سليمان - أين تمام قوتي - اليوم -؟ هذا بعض قوتي.

فعجب سليمان عليه السلام فقال لها: هل في البحر دابّة مثلك؟

فقالت: ألف امّة.

فقال سليمان عليه السلام: سبحان اللّه الملك العظيم (بحار الأنوار ج 14 ص 94 و قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 417).

إطعام الشاة

74 - أكل النبيّ صلى الله عليه و آله يوماً رطباً كان في يمينه. و كان يحفظ النوى في يساره فمرّت شاة. فأشار صلى الله عليه و آله إليها بالنوى.

فجعلت تأكل في كفّه اليسرى - و هو صلى الله عليه و آله يأكل بيمينه حتّى فرغ - و انصرفت الشاة (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 161).

75 - لقد جلس (رسول اللّه صلى الله عليه و آله) يوماً يأكل رطباً فيأكل بيمينه و أمسك النوى بيساره و لم يلقه في الأرض. فمرّت به شاة قريبة منه فأشار إليها بالنوى الّذي - في كفّه - فدنت إليه و جعلت تأكل من كفّه اليسرى و يأكل هو بيمينه و يلقي إليها النوى حتّى فرغ و انصرف الشاة حينئذٍ (البحار ج 16 ص 244)

ص:32

إطعام الظبي

76 - عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ أبي عليه السلام خرج إلى ماله و معنا ناس من مواليه و غيرهم. فوضعت المائدة ليتغذّى و جاء ظبي و كان منه قريباً.

فقال عليه السلام له: - يا ظبي - أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.

و امّي فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله. هلمّ إلى هذا الغذاء. فجاء الظبي حتّى أكل معهم ما شاء اللّه أن يأكل. ثمّ تنحّى الظبي (كشف الغمّة ج 3 ص 67).

77 - قال الإمام الصادق عليه السلام: كان عليّ بن الحسين - صلوات اللّه عليه - قد عمل سفرة لأصحابه بالكوفة يأكلون منها. فبينما هم كذلك إذا أقبل ظبي من الصحراء حتّى قام بإزائه. فثغى و ضرب بيده.

فقال القوم: - يا ابن رسول اللّه - ما يقول هذا الظبي؟

قال عليه السلام: يشكو إنّه لم يأكل شيئاً منذ ثلاثة أيّام.

فأحبّ أن تحلفوا له أن لا تؤذوه. و لا تصيبونه بسوء.

ففعلوا. فكلّمه عليّ بن الحسين - صلوات اللّه عليه - مثل كلامه.

فاقبل الظبي حتّى وضع فمه على سفرتهم و أكل قليلاً.

ثمّ إنّ رجلاً مسح يده على ظهره فذعر و قام يعدو.

فقال زين العابدين عليه السلام: أليس قد حلفتم أن لا تصيبوه بسوء؟

فحلف الرجل باللّه - الّذي لا إله إلّاهو - ما أراد به غائلة و لا سوءاً.

فكلّمه عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليه. فرجع. فأكل حتّى شبع وثغى و ضرب بيده و انطلق نحو الصحراء.

فقالوا: - يا ابن رسول اللّه - ما قال؟

قال عليه السلام: دعا لكم. و جزّاكم خيراً. ودعا لكم بالعافية (الهداية الكبرى ص 216).

ص:33

إطعام الغزال

78 - كان عليّ بن الحسين عليهما السلام في سفر و كان يتغذّى و عنده رجل. فأقبل غزال في ناحية يتقمم - و كانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع -.

فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: ادن ف كُل. فأنت آمن.

فدنا الغزال. فأقبل يتقمم من السفرة.

فقام الرجل الّذي كان يأكل معه بحصاة فقذف بها ظهره. فنفر الغزال و مضى.

فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: أخفرت ذمّتي؟!

لا كلّمتك كلمة أبداً (كشف الغمّة ج 3 ص 66).

إطعام القنبرة

79 - كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول: ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه.

و ما أزرعه إلّاليتناوله الفقير و ذو الحاجة و ليتناول منه القنبرة خاصّة من الطير (بحار الأنوار ج 61 ص 304).

إطعام الكلب

80 - عن نجيح قال: رأيت الحسن بن عليّ عليهما السلام يأكل و بين يديه كلب.

كلّما أكل عليه السلام لقمة طرح للكلب مثلها.

فقلت له: - يا ابن رسول اللّه - ألا ارجم هذا الكلب عن طعامك؟

قال عليه السلام: دعه. إنّي لأستحيي من اللّه عزّ و جلّ أن يكون ذو روح ينظر في وجهي و أنا آكل. ثمّ لا أطعمه (1)(البحار ج 43 ص 352 و المستدرك ج 7 ص 192 باب: استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتّى دوابّ البرّ و البحر).

ص:34


1- - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من أكل و ذو عينين ينظر إليه و لم يواسه ابتلي بداء لا دواء له (تنبيه الخواطر ج 1 ص 47).

81 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: الكلاب من ضعفة الجنّ. فإذا أكل أحدكم الطعام و شيء منها بين يديه. فليطعمه أو ليطرده. فإنّ لها أنفس سوء (الكافي ج 6 ص 553 و عوالي اللئالي ج 3 ص 660).

82 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ هذه الكلاب من ضعفة الجنّ.

فإذا أكل أحدكم الطعام و بين يديه شيء. فليطعمه أو فيطرده عنه (الجعفريّات ص 197).

83 - كان الحسين عليه السلام سيّداً زاهداً ورعاً صالحاً ناصحاً حسن الخلق.

فذهب عليه السلام ذات يوم مع أصحابه إلى بستان له و كان في ذلك البستان غلام يقال له: صافي.

فلمّا قرب من البستان رأى الغلام يرفع الرغيف فيرمي بنصفه إلى الكلب و يأكل نصفه.

فتعجّب الحسين عليه السلام من فعل الغلام.

فلمّا فرغ من الأكل قال: الحمد للّه ربّ العالمين اللّهمّ اغفر لي و لسيّدي و بارك له كما باركت على أبويه يا أرحم الراحمين.

فقام الحسين عليه السلام و نادى: - يا صافي -.

فقام الغلام فزعاً و قال: - يا سيِّدي و سيِّد المؤمنين إلى يوم القيامة - إنِّي ما رأيتك. فاُعف عنِّي.

فقال الحسين عليه السلام: اجعلني في حلّ - يا صافي -. دخلت بستانك بغير إذنك.

فقال صافي: بفضلك و كرمك و سؤددك تقول هذا.

فقال الحسين عليه السلام: إنِّي رأيتك ترمي بنصف الرغيف إلى الكلب. و تأكل نصفه فما معنى ذلك؟

ص:35

فقال الغلام: - يا سيِّدي - إنَّ الكلب ينظر إليّ حين آكل. فإنّي أستحيي منه لنظره إليّ.

و هذا كلبك يحرس بستانك من الأعداء و أنا عبدك و هذا كلبك نأكل من رزقك معاً.

فبكى الحسين عليه السلام ثمّ قال: إن كان كذلك. فأنت عتيق للّه عزّ و جلّ.

و وهب عليه السلام له ألف دينار.

فقال الغلام: إن أعتقتني فإنّي اريد القيام ببستانك.

فقال الحسين عليه السلام: إنّ الكريم إذا تكلّم بكلام ينبغي أن يصدّقه بالفعل.

البستان أيضاً وهبته لك.

و إنِّي لمّا دخلت البستان قلت: اجعلني في حلّ.

فإنِّي قد دخلت بستانك بغير إذنك.

كنت قد وهبت البستان بما فيه.

غير أنّ هؤلاء أصحابي - لأكلهم الثمار و الرطب - فإجعلهم أضيافك.

و أكرمهم لأجلي.

أكرمك اللّه يوم القيامة.

و بارك لك في حسن خلقك و رأيك.

فقال الغلام: إن وهبت لي بستانك. فإنّي قد سبلته لأصحابك (مستدرك الوسائل ج 7 ص 192 باب: استحباب الصدقة و لو على غير المؤمن حتّى دوابّ البرّ و البحر وعلى الذمّي عند ضرورته ك شدّة العطش).

ص:36

إطلاق السراح

84 - عن أبي سعيد قال: مرّ النبيّ صلى الله عليه و آله ب ظبية مربوطة إلى خباء.

فقالت: - يا رسول اللّه - خلّني حتّى أذهب فأرضع خشفي. ثمّ أرجع فتربطني.

فقال صلى الله عليه و آله: صيد قوم. و ربيطة قوم. فأخذ صلى الله عليه و آله عليها. فحلفت له. فحلّها.

فما مكثت إلّاقليلاً حتّى جائت - و قد نفضت ما في ضرعها -.

فربطها رسول اللّه صلى الله عليه و آله. ثمّ أتى خباء أصحابها فإستوهبها منهم.

فوهبوها له. فحلّها (بحار الأنوار ج 62 ص 89).

85 - عن امّ سلمة قالت: كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الصحراء. فإذاً منادٍ ينادي:

- يا رسول اللّه - فإلتفت فلم ير أحداً.

ثمّ التفت صلى الله عليه و آله فإذاً ظبية موثوقة. فقالت: ادن منّي - يا رسول اللّه -.

ف دنا صلى الله عليه و آله منها فقال: ما حاجتك؟

فقالت: إنّ لي خشفتين في هذا الجبل فخلّني حتّى أذهب إليهما فأرضعهما.

ثمّ أرجع إليك.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: و تفعلين؟

فقالت: عذّبني اللّه عذاب العشّار إن لم أفعل.

فأطلقها. فذهبت فأرضعت خشفيها ثمّ رجعت فأوثقها.

و أنتبه الأعرابي فقال: ألك حاجة - يا رسول اللّه -؟

قال صلى الله عليه و آله: نعم. تطلق هذه.

فأطلقها. فخرجت تعدو و تقول: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّك رسول اللّه (بحار الأنوار ج 17 ص 402).

ص:37

86 - عن أبي سعيد الخدري قال: مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله على قوم قد صادوا ظبية و شدّوها إلى عمود فسطاط.

فقالت: - يا رسول اللّه - إنّي وضعت. و لي خشفان. فإستأذن لي أن أرضعهما ثمّ أعود إليهم.

فقال صلى الله عليه و آله: خلّوا عنها حتّى تأتي خشفيها ترضعهما و تأتي إليكم.

قالوا: و من لنا بذلك - يا رسول اللّه -؟

قال صلى الله عليه و آله: أنا.

فأطلقوها. فذهبت فأرضعتهما. ثمّ عادت إليهم فأوثقوها.

فقال صلى الله عليه و آله: أتبيعونيها؟

قالوا: هي لك - يا رسول اللّه -.

فخلّوا عنها.

فأطلقها (بحار الأنوار ج 62 ص 88).

87 - في رواية عن زيد بن أرقم قال: لمّا أطلقها رسول اللّه صلى الله عليه و آله رأيتها تسبّح في البريّة.

و هي تقول: لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه (بحار الأنوار ج 62 ص 89).

88 - إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قصده عشرة من اليهود يريدون أن يتعنّتوه و يسألوه عن أشياء - يريدون أن يتعانتوه بها -. فبينا هم كذلك إذ جاء أعرابي كأ نّما يدفع في قفاه. قد علّق على عصا - على عاتقه - جراباً مشدود الرأس. فيه شيء قد ملأه - لا يدرون ما هو -.

فقال: - يا محمّد - أجبني عمّا أسألك.

ص:38

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: - يا أخا العرب - قد سبقك اليهود ليسألوا.

أفتأذن لهم حتّى أبدء بهم؟

فقال الأعرابي: لا. فإنّي غريب مجتاز.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: فأنت - إذاً - أحقّ منهم لغربتك و اجتيازك.

فقال الأعرابي: و لفظة اخرى.

قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ما هي؟

قال: إنّ هؤلاء أهل كتاب يدّعونه و يزعمونه حقّاً.

و لست آمن أن تقول شيئاً يواطئونك عليه - و يصدّقونك - ليفتنوا الناس عن دينهم. و أنا لا أقنع بمثل هذا. لا أقنع إلّابأمر بيّن.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أين عليّ بن أبي طالب؟

ف دُعي ب عليّ عليه السلام. ف جاء حتّى قرب من رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

فقال الأعرابي: - يا محمّد - و ما تصنع بهذا في محاورتي إيّاك؟

قال صلى الله عليه و آله: - يا أعرابي - سألت البيان. و هذا البيان الشافي. و صاحب العلم الكافي. أنا مدينة الحكمة و هذا بابها. فمن أراد الحكمة و العلم فليأت الباب.

فلمّا مثّل عليه السلام بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله بأعلى صوته:

- يا عباد اللّه - من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته.

و إلى شيث في حكمته.

و إلى إدريس في نباهته و مهابته.

و إلى نوح في شكره لربّه و عبادته.

و إلى إبراهيم في خلّته و وفائه.

ص:39

و إلى موسى في بغض كلّ عدوّ للّه و منابذته.

و إلى عيسى في حبّ كلّ مؤمن و حسن معاشرته.

فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب - هذا -.

فأمّا المؤمنون فإزدادوا - بذلك - إيماناً.

و أمّا المنافقون فإزداد نفاقهم.

فقال الأعرابي: - يا محمّد - هكذا مدحك لإبن عمّك.

إنّ شرفه شرفك. و عزّه عزّك.

و لست أقبل من هذا شيئاً إلّابشهادة من لا تحتمل شهادته بطلاناً و لا فساداً بشهادة هذا الضبّ.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: - يا أخا العرب - فأخرجه من جرابك. لتستشهده.

فيشهد لي بالنبوّة. و لأخي هذا بالفضيلة.

فقال الأعرابي: لقد تعبت في اصطياده. و أنا خائف أن يطفر و يهرب.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تخف. فإنّه لا يطفر و لا يهرب.

بل يقف و يشهد لنا بتصديقنا و تفضيلنا.

فقال الأعرابي: إنّي أخاف أن يطفر.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: فإن طفر. فقد كفاك به تكذيباً لنا. و احتجاجاً علينا.

و لن يطفر. و لكنّه سيشهد لنا بشهادة الحقّ. فإذا فعل ذلك. فخلّ سبيله.

فإنّ محمّداً يعوضّك عنه ما هو خير لك منه.

فأخرجه الأعرابي من الجراب. و وضعه على الأرض.

فوقف و استقبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و مرّغ خدّيه في التراب.

ص:40

ثمّ رفع رأسه و أنطقه اللّه تعالى فقال: أشهد أن لا إله إلّااللّه وحده لا شريك له.

و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله. و صفيّه و سيّد المرسلين و أفضل الخلق أجمعين. و خاتم النبيّين. و قائد الغرّ المحجّلين.

و أشهد أنّ أخاك - هذا - عليّ بن أبي طالب على الوصف الّذي وصفته.

و بالفضل الذي ذكرته.

و أنّ أوليائه في الجنان يكرمون.

و أنّ أعدائه في النار يهانون.

فقال الأعرابي و هو يبكي: يا رسول اللّه و أنا أشهد بما شهد به هذا الضبّ.

فقد رأيت و شاهدت و سمعت ما ليس لي عنه معدل و لا محيص.

ثمّ أقبل الأعرابي إلى اليهود فقال: - ويلكم - أيّ آية بعد هذه تريدون؟ و معجزة بعد هذه تقترحون؟

ليس إلّاأن تؤمنوا أو تهلكوا أجمعين.

فآمن أولئك اليهود كلّهم. و قالوا: عظمت بركة ضبّك علينا - يا أخا العرب -.

ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: خلّ الضبّ على أن يعوّضك اللّه عزّ و جلّ عنه ما هو خير منه. فإنّه ضبّ مؤمن باللّه و برسوله و بأخي رسوله. شاهد بالحقّ.

ما ينبغي أن يكون مصيداً و لا أسيراً. و لكنّه يكون مخلّى سربه تكون له مزيّة على سائر الضباب بما فضّله اللّه أميراً.

فناداه الضبّ: - يا رسول اللّه - فخلّني و ولّني تعويضه. لأعوّضه.

فقال الأعرابي: و ما عساك تعوضني؟

قال: تذهب إلى الجحر الّذي أخذتني منه. ففيه عشرة آلاف دينار خسروانيّة.

ص:41

- و ثلاثمائة ألف درهم -. ف خذها.

قال الأعرابي: كيف أصنع؟

قد سمع هذا من هذا الضبّ جماعات الحاضرين هاهنا - و أنا متعب - ف لن آمن ممّن هو مستريح يذهب إلى هناك فيأخذه!

فقال الضبّ: - يا أخا العرب - إنّ اللّه تعالى قد جعله لك عوضاً منّي.

فما كان ليترك أحداً يسبقك إليه. و لا يروم أحد أخذه إلّاأهلكه اللّه.

و كان الأعرابي تعباً. فمشى قليلاً.

و سبقه إلى الجحر جماعة من المنافقين - كانوا بحضرة رسول اللّه صلى الله عليه و آله - فأدخلوا أيديهم إلى الجحر - ليتناولوا منه ما سمعوا -. فخرجت عليهم أفعي عظيمة. فلسعتهم و قتلتهم.

و وقفت حتّى حضر الأعرابي. فقالت له: - يا أخا العرب - انظر إلى هؤلاء كيف أمرني اللّه بقتلهم دون مالك الّذي هو عوض ضبّك - و جعلني حافظته - فتناوله. فإستخرج الأعرابي الدراهم و الدنانير. فلم يطق احتمالها.

فنادته الأفعي: خذ الحبل الّذي في وسطك و شدّه بالكيسين.

ثمّ شدّ الحبل في ذنبي فإنّي سأجره لك إلى منزلك.

و أنا فيه حارسك و حارس مالك هذا.

فجائت الأفعي. فما زالت تحرسه - و المال - إلى أن فرّقه الأعرابي في ضياع و عقار و بساتين اشتراها.

ثمّ انصرفت الأفعي (التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 496).

ص:42

89 - (قالت امّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام حول ما جرى في الليلة الّتي استشهد فيها أمير المؤمنين عليه السلام):... و لم يزل عليه السلام تلك الليلة قائماً و قاعداً و راكعاً و ساجداً. ثمّ يخرج - ساعة بعد ساعة - يقلّب طرفه في السماء و ينظر في الكواكب و هو عليه السلام يقول: - و اللّه - ما كذّبت و لا كُذّبت.

و إنّها الليلة الّتي وعدت بها.

ثمّ يعود عليه السلام إلى مصلّاه و يقول: اللّهمّ بارك لي في الموت.

و يكثر عليه السلام من قول: إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.

و لا حول و لا قوّة إلّاباللّه العليّ العظيم.

و يصلّي عليه السلام على النبيّ و آله. و يستغفر اللّه كثيراً.

قالت امّ كلثوم: فلمّا رأيته في تلك الليلة قلقاً متململاً كثير الذكر و الاستغفار أرقت معه ليلتي. و قلت: - يا أبتاه - ما لي أراك هذه الليلة لا تذوق طعم الرقاد؟

قال عليه السلام: - يا بنيّة - إنّ أباك قتل الأبطال. و خاض الأهوال. و ما دخل في جوفه الخوف. و ما دخل في قلبي رعب أكثر ممّا دخل في هذه الليلة.

ثمّ قال عليه السلام: إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.

فقلت: - يا أباه - ما لك تنعى نفسك منذ الليلة؟

قال عليه السلام: - يا بنيّة - قد قرب الأجل. و انقطع الأمل.

قالت امّ كلثوم: فبكيت.

فقال عليه السلام لي: - يا بنيّة - لا تبكين. فإنّي لم أقل ذلك إلّابما عهد إليّ النبيّ صلى الله عليه و آله ثمّ إنّه عليه السلام نعس و طوى ساعة. ثمّ استيقظ من نومه. و قال: - يا بنيّة - إذا قرب وقت الأذان فأعلميني.

ص:43

ثمّ رجع إلى ما كان عليه أوّل الليل من الصلاة و الدعاء و التضرّع إلى اللّه سبحانه و تعالى.

قالت امّ كلثوم: فجعلت أرقب وقت الأذان. فلمّا لاح الوقت أتيته و معي إناء فيه ماء. ثمّ أيقظته. فأسبغ عليه السلام الوضوء. و قام و لبس ثيابه و فتح بابه.

ثمّ نزل إلى الدار - و كان في الدار إوّز قد أهدي إلى أخي الحسين عليه السلام - فلمّا نزل عليه السلام خرجن ورائه و رفرفن و صحن في وجهه - و كان قبل تلك الليلة لم يصحن -.

فقال عليه السلام: - لا إله إلّااللّه - صوارخ تتبعها نوائح.

و في غداة غد يظهر القضاء.

فقلت له: - يا أباه - هكذا تتطيّر؟

فقال عليه السلام: - يا بنيّة - ما منّا أهل البيت من يتطيّر و لا يُتطيّر به.

و لكن قول جرى على لساني.

ثمّ قال عليه السلام: - يا بنيّة - بحقّي عليك إلّاما أطلقتيه.

فقد حبست ما ليس له لسان و لا يقدر على الكلام - إذا جاع أو عطش -.

فأطعميه و اسقيه و إلّاخلّي سبيله يأكل من حشائش الأرض.

فلمّا وصل عليه السلام إلى الباب. فعالجه ليفتحه. فتعلّق الباب بمئزره. فانحلّ مئزره - حتّى سقط - فأخذه و شدّه. و هو عليه السلام يقول:

اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا و لا تجزع من الموت إذا حلّ بناديكا

و لا تغتر بالدهر و إن كان يؤاتيكا كما أضحكك الدهر كذاك الدهر يبكيكا

ثمّ قال عليه السلام: اللّهمّ بارك لنا في الموت. اللّهمّ بارك لي في لقائك.

قالت امّ كلثوم: و كنت أمشي خلفه. فلمّا سمعته يقول ذلك قلت: وا غوثاه - يا أبتاه - أراك تنعى نفسك منذ الليلة؟!

قال عليه السلام: - يا بنيّة - ما هو بن عاء. و لكنّها دلالات و علامات للموت تتبع بعضها بعضاً. فأمسكي عن الجواب. ثمّ فتح عليه السلام الباب و خرج (بحار الأنوار ج 42 ص 277).

الإغاثة

90 - (كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله) في مسجده إذ أقبل جمل ناد حتّى وضع رأسه في حجره. ثمّ خرخر. فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: يزعم هذا أنّ صاحبه يريد أن ينحره في وليمة على ابنه. فجاء يستغيث.

فقال رجل: - يا رسول اللّه - هذا لفلان. و قد أراد به ذلك.

فأرسل صلى الله عليه و آله إليه و سأله أن لا ينحره.

ففعل (قرب الإسناد ص 323).

91 - (قال أميرالمؤمنين عليه السلام بينما نحن مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله): في بعض غزواته إذاً هو ببعير قد دنا. ثمّ رغا. فأنطقه اللّه عزّ و جلّ.

فقال: - يا رسول اللّه - إنّ فلاناً استعملني حتّى كبرت. و يريد نحري.

فأنا أستعيذ بك منه.

فأرسل رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى صاحبه فإستوهبه منه.

فوهبه له و خلّاه (الاحتجاج ج 1 ص 503).

ص:44

ص:45

92 - بينما (رسول اللّه صلى الله عليه و آله) جالس إذاً هو بجمل قد أقبل له رغاء(1).

فقال صلى الله عليه و آله: أتدرون ما يقول؟

يقول: إنّي لآل فلان - الحيّ من الخزرج - استعملوني و كدّوني حتّى كبرت و ضعفت. فلمّا لم يجدوا فيّ حيلة يريدون نحري. و أنا مستغيث بك منهم.

فأوقفه رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذ جاء أصحابه يطلبونه. ف حكى النبيّ صلى الله عليه و آله.

فقالوا: فشأنك به - يا رسول اللّه -.

قال صلى الله عليه و آله: ف سرّحوه يرتع حيث شاء.

قال (الراوي): فسرّحوه. فتباعد الجمل قليلاً ثمّ خرّ لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ساجداً.

فقالت الصحابة: هذه بهيمة سجدت لك. فنحن أحقّ بالسجود منه.

فقال صلى الله عليه و آله: لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد.

و لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد. لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقّه عليها (مناقب آل أبي طالب عليه السلام ج 1 ص 133).

93 - إنّ زين العابدين عليه السلام كان يخرج إلى ضيعة له فإذاً هو بذئب أمعط أعبس قد قطع على الصادر و الوارد. فدنا منه و وعوع.

فقال عليه السلام: انصرف فإنّي أفعل - إن شاء اللّه -. فإنصرف الذئب.

فقيل: ما شأن الذئب؟

فقال عليه السلام: أتاني. و قال: زوجتي عسر عليها ولادتها فأغثني و أغثها بأن تدعو بتخليصها و لك اللّه عليّ أن لا أتعرّض أنا و لا شيء من نسلي لأحد من شيعتك. ففعلت (الخرائج ج 2 ص 587).

ص:46


1- - الرغاء: صوت الإبل.

الإكرام

94 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أكرموا البقر. فإنّها سيّد البهائم.

ما رفعت طرفها إلى السماء حياءً من اللّه عزّ و جلّ منذ عبد العجل (1)(علل الشرايع ج 2 ص 244 الباب 245 و قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 303).

95 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: اتّقوا اللّه فيما خوّلكم و في العجم من أموالكم.

فقيل له: و ما العجم (من أموالنا)(2) ؟

قال عليه السلام: الشاة و البقر و الحمام و أشباه ذلك (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 202 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 279 و وسائل الشيعة ج 11 ص 518 باب: استحباب إكرام الحمام و البقر و الغنم).

96 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أكرموا الهرّة. فإنّها من الطوّافين عليكم و الطوّافات (عوالي اللئالي ج 4 ص 6).

ص:47


1- - قال الإمام الصادق عليه السلام: نكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل (الخصال ص 407 و روضة الواعظين ج 1 ص 127). سأل رجل من أهل الشام أمير المؤمنين عليه السلام عن الثور ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه إلى السماء؟ قال عليه السلام: حياء من اللّه عز و جل لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه (عيون الأخبار ج 2 ص 219 الباب 24 الحديث 1 و علل الشرايع ج 2 ص 243 الباب 245 و ص 373 الباب 385). في علل الشرايع ج 2 ص 243: و لا. و في عيون الأخبار: لم يرفع.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه و وسائل الشيعة.

الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالنسبة إلى الحيوانات

97 - قال الإمام الصادق عليه السلام: كان رجل شيخ ناسك. يعبد اللّه في بني إسرائيل.

فبينا هو يصلّي - و هو في عبادته - إذ بصر بغلامين صبيين. قد أخذا ديكاً و هما ينتفان ريشه.

فأقبل على ما هو فيه من العبادة.

و لم ينههما عن ذلك.

فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الأرض: أن سيخي بعبدي.

فساخت به الأرض.

فهو يهوي في الدردور(1) أبد الآبدين و دهر الداهرين (2)(الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 669 المجلس 36 و تنبيه الخواطر ج 2 ص 80).

98 - روى محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليه السلام قال: كنت مع عليّ بن الحسين عليهما السلام بالحرم فرآني أوذي الخطاطيف.

فقال عليه السلام: - يا بنيّ - لا تقتلهنّ و لا تؤذهنّ فإنّهنّ لا يؤذين شيئاً (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 170).

ص:48


1- - كأ نّه اسم طبقة من طبقات الأرض أو طبقات جهنم.
2- - قال العلّامة المجلسي قدّس اللّه تعالى روحه القدّوسي: يدلّ على عدم جواز الإضرار بالحيوانات - بغير مصلحة -. و وجوب نهي الصبيان عن مثله. و فيه مبالغة عظيمة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر (بحار الأنوار ج 61 ص 223).

الإنفاق

99 - قال اللّه تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (1)«274» (البقرة).

100 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أفضل دينار: دينار أنفقه الرجل على عياله.

و دينار أنفقه على دابّته في سبيل اللّه.

و دينار أنفقه على أصحابه في سبيل اللّه (مستدرك الوسائل ج 7 ص 241 و ج 8 ص 25 باب: استحباب التوسعة في الإنفاق على الخيل و ج 13 ص 55).

ص:49


1- - نزلت في النفقة على الخيل. (قال الشيخ الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه): هذه الآية روي أنّها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام. و كان سبب نزولها: أنّه كان معه أربعة دراهم. فتصدّق بدرهمٍ منها باللّيل وبدرهمٍ منها بالنّهار و بدرهمٍ في السرّ و بدرهمٍ في العلانية. فنزلت فيه هذه الآية. و الآية إذا نزلت في شيءٍ فهي منزلة في كلّ ما يجري فيه. فالإعتقاد في تفسيرها: أنّها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام و جرت في النفقة على الخيل وأشباه ذلك (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 188-189 باب: ثواب النفقة على الخيل). قال ابن عبّاس رحمه الله: نزلت الآية في عليّ عليه السلام. كانت معه أربعة دراهم. فتصدّق بواحد نهاراً. و بواحد ليلاً. و بواحد سرّاً. و بواحد علانية. و هو المروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام و أبي جعفر عليه السلام. و روي عن أبي ذرّ و الأوزاعي أنّها نزلت في النفقة على الخيل في سبيل اللّه. و قيل: هي عامّة في كلّ من أنفق ماله في طاعة اللّه على هذه الصفة. و على هذا. فإنّا نقول: الآية نزلت في عليّ عليه السلام و حكمها سائر في كلّ من فعل مثل فعله. و له عليه السلام فضل السبق إلى ذلك (مجمع البيان للشيخ الطبرسي رضوان اللّه تعالى عليه ج 2 ص 667).

101 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السلام: - يا عليّ - النفقة على الخيل المرتبطة في سبيل اللّه هي النفقة الّتي قال اللّه تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً (دعائم الإسلام ج 1 ص 344).

102 - إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعث مع عليّ عليه السلام ثلاثين فرساً في غزاة السلاسل.

فقال صلى الله عليه و آله: - يا عليّ - أتلو عليك آية في نفقة الخيل: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً.

- يا عليّ - هي النفقة على الخيل ينفق الرجل سرّاً و علانية (الجعفريّات ص 147).

103 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة.

و المنفق عليها - في سبيل اللّه - ك الباسط يده بالصدقة لا يقبضها (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 185 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 562 و وسائل الشيعة ج 8 ص 254 باب: استحباب التوسعة في الإنفاق على الخيل).

104 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله الظهر يركب إذا كان مرهوناً و على الّذي يركبه نفقته.

و الدرّ يشرب إذا كان مرهوناً.

و على الّذي يشرب الدرّ نفقته (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 195).

النوادر

105 - إنّ الرجل ربّما يحتاج إلى دابّة. فإذا أصابها إحتاج إلى علفها و قيّمها و مربطها و أدواتها. ثمّ إحتاج لكلّ شيء من ذلك إلى شيء آخر يصلحه.

و إلى أشياء لا بدّ له منها (بحار الأنوار ج 75 ص 386).

ص:50

التأديب

106 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: كلّ لهو(1) المؤمن باطل إلّافي ثلاث: في تأديبه الفرس(2). و رميه عن قوسه. و ملاعبته امرأته فإنّهنّ حقّ (الكافي ج 5 ص 50 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 195).

107 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: كلّ لهو(3) المؤمن باطل إلّاما كان في ثلاثة:

رميك عن قوسك. و تأديبك فرسك. و ملاعبتك أهلك فإنّه من السنّة (الجعفريّات ص 149 و النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 196).

التخفيف

108 - عن عبداللّه بن أبي يعفور قال: مرّ بي أبو عبد اللّه عليه السلام و أنا أمشي عرض ناقتي. فقال عليه السلام: ما لك لا تركب؟

فقلت: ضعفت ناقتي. و أردت أن أخفّف عنها.

فقال عليه السلام: رحمك اللّه (الكافي ج 6 ص 542).

التسمية

109 - كان من خُلق رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن: يسمّى سلاحه و دوابّه(4)... (مستدرك الوسائل ج 3 ص 335). (راجع: بحار الأنوار ج 16 ص 125).

ص:51


1- - في التهذيب: أمر. 2 - إنّ الدابّة إذا لم تركب و لم تمتهن و لم تستعمل لتصعب و يتغيّر خلقها.
2-
3- - في الدعائم ج 1 ص 345 هكذا: كلّ لهو في الدنيا فهو باطل إلّاما كان من رميك...
4- - (كان لرسول اللّه صلى الله عليه و آله) فرسان. يقال لأحدهما: المرتجز. و الآخر: السكب. و كان له بغلتان. يقال لإحديهما: الدلدل. و الاُخرى: الشهباء. و كانت له ناقتان. يقال لإحديهما: العضباء. و الاُخرى: الجدعاء... و كان له حمار يسمّى: اليعفور (من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 131).

التقوى - رعاية التقوى في شأن الحيوانات

110 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: اتّقوا اللّه فيما خوّلكم و في العجم من أموالكم.

فقيل له: و ما العجم (من أموالنا)(1) ؟

قال عليه السلام: الشاة و البقر و الحمام و أشباه ذلك (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 202 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 279 و وسائل الشيعة ج 11 ص 518 باب: استحباب إكرام الحمام و البقر و الغنم).

111 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إتّقوا (عباد اللّه)(2) في عباده و بلاده. فإنّكم مسؤولون حتّى عن البقاع(3) و البهائم(4).

و أطيعوا اللّه و لا تعصوه (بحار الأنوار ج 32 ص 7 و شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 9 ص 288).

112 - عن عبد اللّه بن جعفر: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله دخل حائطاً لبعض الأنصار. فإذاً فيه جمل فلمّا رأى النبيّ صلى الله عليه و آله ذرفت عيناه فمسح النبيّ صلى الله عليه و آله سنامه. ف سكن.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله: من ربّ هذا الجمل؟

ف جاء فتى من الأنصار. فقال: هو لي - يا رسول اللّه -.

فقال صلى الله عليه و آله: ألا تتّقي اللّه في هذه البهيمة الّتي ملّكك اللّه إيّاها؟

فإنّه يشكو إليّ أنّك تجيعه و تذيبه (بحار الأنوار ج 61 ص 111).

ص:52


1- - ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه و وسائل الشيعة.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في شرح نهج البلاغة.
3- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار ج 65 ص 290: السؤال عن البقاع: لِمَ أخربتم هذه. و لِمَ عمّرتم هذه؟ و لِمَ لم تعبدوا اللّه فيها.
4- - السؤال عن البهائم: لِمَ أجعتموها أو أوجعتموها و لم تقوموا بشأنها و رعايتها؟

التوصية بالخير في شأن الحيوانات

التوصية بالبعير

113 - إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان في سفر إذ جاء بعير. فضرب الأرض ب جرانه ثمّ بكى حتّى ابتلّ ما حوله من دموعه.

فقال صلى الله عليه و آله: هل تدرون ما يقول؟

إنِه يزعم: أنّ صاحبه يريد نحره غداً.

فقال النبيّ صلى الله عليه و آله لصاحبه: تبيعه؟

فقال: ما لي مال أحبّ إلي منه.

فإستوصى صلى الله عليه و آله به خيراً (الخرائج ج 1 ص 35).

114 - أن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: بينما نحن قعود عند النبيّ صلى الله عليه و آله إذ أتاه آتٍ فقال: ناضح آل فلان قد ندّ(1) عليهم.

فنهض صلى الله عليه و آله و نهضنا معه.

فقلنا: لا تقرّبه. فإنّا نخافه عليك.

فدنا صلى الله عليه و آله من البعير. فلمّا رآه سجد له ثمّ وضع رسول اللّه يده على رأس البعير فقال صلى الله عليه و آله: هات الشكال(2).

فوضعه في رأسه. و أوصاهم به خيراً (الخرائج ج 1 ص 39).

ص:53


1- - ندّ البعير: نفر و ذهب شارداً.
2- - جمعه: شكل. حبل يشدّد به قوائم الدابّة.

التوصية بالخطّاف

115 - عن محمّد بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: استوصوا بالصنينات(1) خيراً - يعني الخطّاف -. فإنّهنّ(2) آنس طير الناس بالناس (الكافي ج 6 ص 223 و بصائر الدرجات ص 453 الباب 14).

116 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: استوصوا بالصنينات خيراً. فإنّهنّ لا يؤذين شيئاً (مستدرك الوسائل ج 8 ص 288).

التوصية بالمعز

117 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: استوصوا بالمعزى خيراً فإنّه مالٌ رفيق... (عوالي اللئالي ج 1 ص 64).

الجمع بين الفرخ و امّه - إن أمكن -

118 - عن ابن مسعود قال: كنّا عند النبيّ صلى الله عليه و آله فدخل رجل غيضة فأخرج منها بيضة حمرة.

فجائت الحمرة ترفرف على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أصحابه.

فقال صلى الله عليه و آله لأصحابه: أيّكم فجع هذه؟

فقال رجل: أنا - يا رسول اللّه - أخذت فريخها(3).

فقال صلى الله عليه و آله: ردّه. ردّه. رحمة لها (بحار الأنوار ج 61 ص 307 و ص 71).

ص:54


1- - في بصائر الدرجات: بالصائيات.
2- - في بصائر الدرجات: فإنّه.
3- - في رواية: بيضها.

119 - عن حمران بن أعين قال: كنت قاعداً عند عليّ بن الحسين عليهما السلام و معه جماعة من أصحابه. فجائت ظبية فتبصبصت و ضربت بذنبها.

فقال عليه السلام هل تدرون ما تقول هذه الظبية؟

قلنا: ما ندري.

فقال عليه السلام: تزعم أنّ رجلاً اصطاد خشفاً لها.

و هي تسألني أن اكلّمه أن يردّه عليها.

فقام عليه السلام و قمنا معه حتّى جاء إلى باب الرجل. فخرج إليه و الظبية معنا.

فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: إنّ هذه الظبية زعمت كذا و كذا.

و أنا أسألك أن تردّه عليها.

فدخل الرجل مسرعاً داره و أخرج إليه الخشف و سيّبه.

و مضت الظبية و الخشف معها و أقبلت تحرّك ذنبها.

فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: هل تدرون ما تقول؟

فقلنا: ما ندري.

فقال عليه السلام: إنّها تقول: ردّ اللّه عليكم كلّ حقّ غصبتم عليه و(1) كلّ غائب و كلّ سبب(2) ترجونه.

و غفر لعليّ بن الحسين كما ردّ عليّ ولدي (دلائل الإمامة ص 206).

ص:55


1- - في البحار ج 62 ص 88: أو.
2- - في البحار: سيب.

120 - عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا عليّ بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه. إذ أقبل ظبي من الصحراء حتّى قام حذائه و حمحم.

فقال بعض القوم - يا ابن رسول اللّه - ما تقول هذه الظبية؟

قال عليه السلام: تقول: إنّ فلاناً - القرشي - أخذ خشفها بالأمس.

و أنّها لم ترضعه من أمس شيئاً.

فبعث إليه عليّ بن الحسين عليهما السلام: أرسل إليّ بالخشف.

فبعث به.

فلمّا رأته. حمحمت و ضربت بيديها. ثمّ رضع منها.

فوهبه عليّ بن الحسين عليهما السلام لها و كلّمها بكلام نحو كلامها.

فتحمحمت و ضربت بيديها و انطلقت - و الخشف معها -.

فقالوا له: - يا ابن رسول اللّه - ما الّذي قالت؟

فقال عليه السلام: دعت اللّه لكم. و جزتكم خيراً (الاختصاص ص 299).

(راجع بصائر الدرجات ص 457 الباب 15 و كشف الغمّة ج 3 ص 67-68 و مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 4 ص 153 و دلائل الإمامة ص 203 و إثبات الوصيّة للمسعوديّ رحمه الله ص 173).

ص:56

الحفظ

121 - قال اللّه تبارك و تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ «40» (هود).

122 - قال اللّه تبارك و تعالى: فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ «27» (المؤمنون).

123 - قال اللّه تبارك و تعالى: فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (1)«119» (الشعراء).

124 - لما فرغ نوح عليه السلام من اتخاذ السفينة أمره الله تعالى أن ينادي بالسريانية أن يجتمع إليه جميع الحيوان فلم يبق حيوان إلا و قد حضر فأدخل من كل جنس من أجناس الحيوان زوجين (تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 356).

125 - اتّخذ نوح عليه السلام في السفينة تسعين بيتاً للبهائم (إرشاد القلوب ج 2 ص 176 و الخصال ص 597).

ص:57


1- - أي: في السفينة المملوءة من الناس و غيرهم من الحيوانات (بحار الأنوار ج 11 ص 307). قال ابن عبّاس رحمه الله: كانت ثلاث طبقات: طبقة للناس. و طبقة للأنعام. و طبقة للهوام و الوحش. و جعل أسفلها الوحوش و السباع و الهوام. و أوسطها للدوابّ و الأنعام. و ركب هو عليه السلام و من معه في الأعلى مع ما يحتاج إليه من الزاد. و كانت من خشب الساج (بحار الأنوار ج 11 ص 303).

الحفظ من التلف

126 - عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله إنّ رجلاً سأله فقال: - يا رسول اللّه - أصبت شاةً في الصحراء؟

فقال صلى الله عليه و آله: هي لك. و لأخيك أو للذئب.

خذها فعرّفها - حيث أصبتها - فإن عرفت فأرددها(1) على صاحبها.

و إن لم تعرف. ف كُلها - و أنت لها ضامن - (دعائم الإسلام ج 2 ص 497).

127 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى عليه السلام) عن رجل أصاب شاةً - في الصحراء - هل تحلّ له؟

قال عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: هي لك أو لأخيك أو للذئب(2).

ف خذها(3) عرّفها(4) حيث أصبتها. فإن عرفت. فردّها على(5) صاحبها.

و إن لم تعرف(6) ف كُلها.

و أنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب(7) ثمنها أن تردّها عليه (قرب الإسناد ص 273 و بحار الأنوار ج 10 ص 249). (راجع: البحار ج 101 ص 249 و وسائل الشيعة ج 25 ص 459 و مستدرك الوسائل ج 17 ص 130).

ص:58


1- - في نسخة: رددتها.
2- - في البحار: لذئب.
3- - في البحار: خذها.
4- - في البحار: فعرّفها.
5- - في قرب الإسناد: إلى.
6- - في البحار: تعرفها.
7- - في البحار هكذا: و يطلبها أن ترد عليه ثمنها.

128 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: جاء إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال (له)(1): - يا رسول اللّه - إنّي وجدت شاة؟

فقال (رسول اللّه صلى الله عليه و آله)(2): هي لك أو لأخيك أو للذئب (3)(الكافي ج 5 ص 140 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 452 و 454).

(راجع: دعائم الإسلام ج 2 ص 497).

129 - عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سأل رجل رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الشاة الضالّة بالفلاة؟

فقال صلى الله عليه و آله للسائل: هي لك أو لأخيك أو للذّئب.

قال(4): و ما احبّ أن أمسّها (تهذيب الأحكام ج 6 ص 454).

130 - سُئل صلى الله عليه و آله عن الشاة الضالّة بالفلاة؟

فقال للسائل: هي لك أو لأخيك أو للذئب.

قال: و ما احبّ عن أمسّها (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 188).

ص:59


1- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب ج 6 ص 454.
3- - المراد به: الترغيب في أخذ الضالّة الّتي كانت في معرض التلف. أي: إن أخذتها و لم تعرف مالكها - بعد التعريف - تكون ملكك. و إن عرفته و دفعت إليه. كنت نفعت أخاك المؤمن. و إن لم تأخذها. يأخذها الذئب أو تهلك من الجوع. أو يأخذها غير الأمين - و هو كالذئب - (نقلاً عن هامش التهذيب ج 6 ص 452).
4- - الظاهر كلام النبيّ صلى الله عليه و آله. و يمكن أن يكون كلام السائل (نقلاً عن هامش التهذيب)..

131 - سُئل رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الشاة الضالّة في الفلاة؟

فقال للسائل: هي لك أو لأخيك أو للذئب.

و ما احبّ أن أمسكها (بحارالأنوار ج 96 ص 359 و مستدرك الوسائل ج 17 ص 131)

132 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى عليه السلام) عن الرجل يصيب اللقطة - دراهم أو ثوباً أو دابّة - كيف يصنع بها؟

قال عليه السلام: يعرّفها سنة. فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتّى يجيء طالبها فيعطيه إيّاها.

و إن مات أوصى بها.

فإن أصابها شيء فهو ضامن (قرب الإسناد ص 269-270).

133 - عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام قال: سألته عن رجل يصيب درهماً أو ثوباً أو دابّة كيف يصنع؟

قال عليه السلام: يعرفّها سنة. فلو لم يعرفها أحد حفظها - في عرض ماله - و هو لها ضامن (عوالي اللئالي ج 3 ص 486).

134 - قال سعيد بن المسيّب: رأيت عليّاً عليه السلام بنى للضوّال(1) مربداً(2).

فكان عليه السلام يعلفها علفاً - لا يسمنها و لا يهزلها - من بيت المال.

فمن أقام عليها بيّنة أخذه. و إلّاأقرّها على حالها (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 128).

ص:60


1- - أي: الضالّة من الحيوانات.
2- - المربد: الموضع الّذي يحبس فيه الإبل و غيرها.

135 - كان أمير المؤمنين عليه السلام بنى للضوّال مربداً.

فكان عليه السلام يعلفها - لا يسمنها و لا يهزلها - يعلفها من بيت المال.

فكانت تشرف بأعناقها.

فمن أقاماً بيّنة - على شيء منها - أخذه. و إلّاأقرّها على حالها.

لا يبيعها (دعائم الإسلام ج 2 ص 497).

136 - (سأل سماعة بن مهران الإمام الصادق عليه السلام): عن الرجل يكون في الصلاة الفريضة - قائماً - فينسى كيسه أو متاعه يخاف ضيعته أو هلاكه؟

قال عليه السلام: يقطع صلاته و يحرز متاعه.

قال: قلت: فتفلت عليه دابّته فيخاف أن تذهب أو يصيبه فيها عنت؟

فقال عليه السلام: لا بأس أن يقطع صلاته. و يحرز. و يعود إلى صلاته (الفقيه ج 1 ص 241). (راجع: الكافي ج 3 ص 367 و التهذيب ج 2 ص 355).

الحفظ من السقم و المرض

137 - قال صلى الله عليه و آله: لا توردن(1) ذو عاهة على مصحّ.

يعني الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء.

فقال: لا توردنّها على مصحّ.

و هو الّذي إبله و ماشيته صحاح بريئة من العاهة (بحار الأنوار ج 55 ص 316 و ج 73 ص 346).

ص:61


1- - في البحار ج 73: لا يوردنّ.

الحفظ من الضياع

138 - عن أبي إسحاق السبيعي قال: دخلت المسجد الأعظم - بالكوفة - فإذاً أنا ب شيخ أبيض الرأس و اللحية لا أعرفه. مستنداً إلى اسطوانة و هو يبكي و دموعه تسيل على خدّيه. فقلت له: - يا شيخ - ما يبكيك؟

فقال: إنّه أتت عليّ نيّف و مأة سنة. لم أر فيها عدلاً و لا حقّاً و لا علماً ظاهرا إلّا ساعتين من نهار - و أنا أبكي لذلك -.

فقلت: و ما تلك الساعة و الليلة و اليوم الّذي رأيت فيه العدل؟

فقال: إنّي رجل من اليهود. و كان لي ضيعة بناحية سوراء. و كان لنا جار - في الضيعة - من أهل الكوفة يقال له: الحارث الأعور الهمداني.

و كان رجلاً مصاب العين. و كان لي صديقاً و خليطاً.

و إنّي دخلت الكوفة يوماً من الأيّام و معي طعام على أحمرة لي اريد بيعها بالكوفة. فبينما أنا أسوق الأحمرة و قد صرت في سبخة الكوفة - و ذلك بعد عشاء الآخرة - فإفتقدت حميري. فكأنّ الأرض ابتلعتها. أو السماء تناولتها.

أو كأنّ الجنّ اختطفتها - و طلبتها يميناً و شمالاً فلم أجدها - فأتيت منزل الحارث الهمداني - من ساعتي - أشكو إليه ما أصابني. و أخبرته بالخبر.

فقال: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين عليه السلام حتّى نخبره.

فإنطلقنا إليه. فأخبرته الخبر. فقال أمير المؤمنين عليه السلام للحارث: انصرف إلى منزلك و خلّني و اليهودي. فأنا ضامن لحميره و طعامه حتّى أردّها له.

فمضى الحارث إلى منزله. و أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيدي حتّى أتينا الموضع الّذي افتقدت حميري و طعامي. فحوّل عليه السلام وجهه عنّي و حرّك شفتيه و لسانه بكلام لم أفهمه. ثمّ رفع عليه السلام رأسه. فسمعته يقول: و اللّه ما على هذا بايعتموني يا معشر الجنّ - و إيم اللّه - لئن لم تردّوا على اليهودي حميره

ص:62

و طعامه لأنقضنّ عهدكم. و لاُجاهدنّكم في اللّه حقّ جهاده.

قال: ف - و اللّه - ما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من كلامه حتّى رأيت حميري و طعامي بين يدي.

ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام: اختر - يا يهودي - إحدى خصلتين:

إمّا أن تسوق حميرك و أحثّها عليك. أو أسوقها أنا و تحثّها عليّ.

قال: قلت: بل أسوقها - و أنا أقوى على حثّها -.

و تقدّم أنت - يا أمير المؤمنين - أمامها.

و اتبعته بالحمير حتّى انتهى بنا إلى الرحبة.

فقال عليه السلام: - يا يهودي - إنّ عليك بقيّة الليل. فإحفظ حميرك حتّى تصبح - و حطّ أنت عنها -. أو أحطّ عنها و تحفظ أنت حتّى تصبح.

فقلت: - يا أمير المؤمنين - أنا أقوى على حطّها. و أنت على حفظها حتّى يطلع الفجر.

فقال أمير المؤمنين عليه السلام: خلّني و إيّاها. و نم أنت حتّى يطلع الفجر.

فلمّا طلع الفجر انتبهت. و قال عليه السلام: قُم قد طلع الفجر. فاحفظ حميرك و ليس عليك بأس و لا تغفل عنها حتّى أعود إليك إن شاء اللّه تعالى.

ثمّ انطلق أمير المؤمنين عليه السلام ف صلّى بالناس الصبح.

فلمّا طلعت الشمس أتاني و قال عليه السلام: افتح برّك على بركة اللّه تعالى.

و سعّر طعامك. ففعلت. ثمّ قال عليه السلام: اختر منّي خصلة من خصلتين:

إمّا أن أبيع أنا و تستوفي أنت الثمن.

أو تبيع أنت و أستوفي أنا لك الثمن؟

فقلت: بل أبيع أنا و تستوفي أنت الثمن.

فقال عليه السلام: أفعل.

ص:63

فلمّا فرغت من بيعي سلّم عليه السلام إليّ الثمن.

و قال عليه السلام: ألك حاجة؟

فقلت: نعم. اريد أدخل السوق في شراء حوائج لي.

قال عليه السلام: فإنطلق. حتّى اعينك. فإنّك ذمّي.

فلم يزل عليه السلام معي حتّى فرغت من حوائجي. ثمّ ودّعني.

فقلت له - عند الفراق -: أشهد أن لا إله إلّااللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّداً عبده و رسوله.

و أشهد أنّك عالم هذه الاُمّة و خليفة رسول اللّه على الجنّ و الإنس.

فجزاك اللّه عن الإسلام خيراً.

ثمّ انطلقت إلى ضيعتي. فأقمت بها شهوراً - و نحو ذلك - فإشتقت إلى رؤية أمير المؤمنين عليه السلام. فقدمت و سألت عنه؟

فقيل لي: قد قتل أميرالمؤمنين عليه السلام.

فإسترجعت و صلّيت عليه صلاة كثيرة. و قلت عند فراغي: ذهب العلم.

و كان أوّل عدل رأيته منه تلك الليلة. و آخر عدل رأيته منه في ذلك اليوم.

فما لي لا أبكي؟ (إرشاد القلوب للشيخ الديلمي رحمه الله ج 2 ص 109 إلى 111).

(راجع: الهداية الكبرى للشيخ حسين بن حمدان رحمه الله ص 126 إلى 128).

139 - عن حمّاد بن عثمان قال: خرج أبو عبد اللّه عليه السلام من المسجد - و قد ضاعت دابّته -. فقال عليه السلام: لئن ردّها اللّه - عليّ - لأشكرنّ اللّه حقّ شكره.

قال: فما لبث أن اتي بها.

فقال عليه السلام: الحمد للّه.

فقال له قائل: - جعلت فداك - أليس قلت: لأشكرن اللّه حقّ شكره؟

فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: ألم تسمعني قلت: الحمد للّه؟ (الكافي ج 2 ص 197).

ص:64

الدعاء في حقّ الحيوانات

140 - عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة: أنّ عليّاً عليه السلام سُئل عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ؟

قال عليه السلام: السماوات و الأرض و ما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي.

و له أربعة أملاك يحملونه بإذن اللّه.

فأمّا ملك منهم في صورة الآدميّين - و هي أكرم الصور على اللّه - و هو يدعو اللّه و يتضرّع إليه و يطلب الشفاعة و الرزق لبني آدم.

و الملك الثاني في صورة الثور - و هو سيّد البهائم - و هو يطلب إلى اللّه و يتضرّع إليه و يطلب الشفاعة و الرزق للبهائم.

و الملك الثالث في صورة النسر - و هو سيّد الطير - و هو يطلب إلى اللّه و يتضرّع إليه و يطلب الشفاعة و الرزق لجميع الطير.

و الملك الرابع في صورة الأسد - و هو سيّد السباع - و هو يرغب إلى اللّه و يتضرّع إليه و يطلب الشفاعة و الرزق لجميع السباع.

و لم يكن في هذه الصور أحسن من الثور. و لا أشدّ انتصاباً منه حتّى اتّخذ الملأ من بني إسرائيل العجل فلمّا عكفوا عليه و عبدوه من دون اللّه خفض الملك الّذي في صورة الثور رأسه إستحياءً من اللّه أن عُبدَ من دون اللّه شيء يشبهه. و تخوّف أن ينزل به العذاب (تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 112).

ص:65

141 - روي: أنّ حملة العرش - اليوم - أربعة:

واحد منهم على صورة الديك يسترزق اللّه عزّ و جلّ للطّير.

و واحد على صورة الأسد يسترزق اللّه تعالى للسّباع.

و واحد على صورة الثور يسترزق اللّه تعالى للبهائم.

و واحد منهم على صورة بني آدم يسترزق اللّه تعالى لولد آدم عليه السلام.

فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانيةً.

قال اللّه عزّ و جلّ: و يحمل عرش ربّك فوقهم يومئذٍ ثمانية (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 306).

(راجع: الخصال ص 407 و روضة الواعظين ج 1 ص 127).

142 - عن وهب قال: حملة العرش - اليوم - أربعة.

فإذا كان يوم القيامة ايّدوا بأربعة آخرين.

ملك منهم في صورة إنسان يشفع لبنيّ آدم في أرزاقهم.

و ملك في صورة نسر يشفع للطير في أرزاقهم.

و ملك في صورة ثور يشفع للبهائم في أرزاقها.

و ملك في صورة أسد يشفع للسبّاع في أرزاقها... (بحار الأنوار ج 55 ص 19).

ص:66

الدعاء في حقّ الحيوانات عند الإستسقاء

143 - كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذا استسقى قال: اللّهمّ اسق عبادك و بهائمك.

و انشر رحمتك. و أحي بلادك الميتة.

- يردّدها ثلاث مرّات - (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 335).

144 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله دعا بهذا الدعاء في الإستسقاء:

اللّهمّ انشر علينا رحمتك بالغيث العميق و السحاب الفتيق.

و منّ على عبادك بينوع الثمرة و أحي بلادك ببلوغ الزهرة.

... اللّهمّ اسقنا غيثا مغيثاً مريعاً ممرّعاً عريضاً واسعاً غزيراً.

ترد به النهيض. و تجبر به المهيض.

اللّهمّ اسقنا سقيا تسيل منه الرحاب و تملأ به الجباب و تفجر به الأنهار.

و تنبت به الأشجار. و ترخّص به الأسعار في جميع الأمصار.

و تنعش به البهائم و الخلق.

و تنبت به الزرع.

و تدرّ به الضرع.

و تزيدنا قوّة إلى قوّتنا.

اللّهمّ لا تجعل ظلّه علينا سموماً.

و لا تجعل برده علينا حسوماً.

و لا تجعل صعقه علينا رجوماً.

و لا تجعل مائه بيننا أجاجاً.

اللِّهمّ أرزقنا من بركات السماوات و الأرض (بحار الأنوار ج 88 ص 316).

(ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

ص:67

145 - (من جملة ما جاء في خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام في الإستسقاء):

اللّهمّ إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار و الأكنان(1). و بعد عجيج البهائم(2).

و الولدان(3). راغبين في رحمتك و راجين فضل نعمتك و خائفين من عذابك و نقمتك.

اللّهمّ ف اسقنا غيثك.

و لا تجعلنا من القانطين. و لا تهلكنا بالسنين.

و لا تؤاخذنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا يا أرحم الراحمين (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 9 ص 76 و بحارالأنوار ج 88 ص 312).

ص:68


1- - قال أمير المؤمنين عليه السلام: مضت السنّة أ نّه لا يستسقى إلّابالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء. و لا يستسقى في المساجد إلّابمكّة (تهذيب الأحكام ج 3 ص 163-164 و قرب الإسناد ص 137 و بحارالأنوار ج 88 ص 321 و ص 329). في قرب الإسناد و البحار ص 321: إن.
2- - قد ذهب كثير من الفقهاء إلى استحباب إخراج البهائم في صلاة الاستسقاء (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 7 ص 265).
3- - (من جملة ما ذكر من آداب الإستسقاء): الإستسقاء تحت السماء. الخروج إلى البراري. رفع البهائم و الأطفال أصواتها بالأنين و البكاء مظنّة العطف و الرحمة (بحار الأنوار ج 88 ص 314). فيه إيماء إلى ما ذكره الأصحاب من استحباب إخراج البهائم و الأطفال في الإستسقاء (بحار الأنوار ج 88 ص 314).

146 - إنّ أمير المؤمنين عليه السلام خطب(1) بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء.

فقال عليه السلام: الحمد للّه سابغ النعم و مفرّج الهمّ و بارئ النسم...

اللّهمّ فأرسل علينا ديمةً مدراراً و اسقنا الغيث واكفاً مغزاراً غيثاً واسعاً و بركةً من الوابل نافعةً...

حتّى يخصب لإمراعها المجدبون. و يحيا ببركتها المسنتون. و تترع بالقيعان غدرانها. و تورق ذرى الأكمام زهراتها. و يدهامّ بذرى الآكام شجرها.

و تستحقّ علينا - بعد اليأس - شكراً منّةً من مننك مجلّلةً و نعمةً من نعمك مفضلةً على بريّتك المرملة و بلادك المغربة و بهائمك المعملة و وحشك المهملة.

... ثمّ بكى عليه السلام و قال: - سيّدي - ساخت جبالنا و اغبرّت أرضنا.

و هامت(2) دوابّنا...

و تاهت البهائم. و تحيّرت في مراتعها و عجّت عجيج الثكالى على أولادها و ملّت الدوران في مراتعها حين حبست عنها قطر السماء.

ف دقّ لذلك عظمها و ذهب لحمها و ذاب شحمها و انقطع درّها.

اللّهمّ ارحم أنين الآنّة و حنين الحانّة.

ارحم تحيّرها في مراتعها و أنينها في مرابضها (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 335-338 و تهذيب الأحكام ج 3 ص 164-169 و مصباح المتهجّد ص 527-529). (ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

ص:69


1- - في الفقيه هكذا: خطب أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء فقال.
2- - أي: عطشت.

147 - (من جملة ما جاء في خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام في الإستسقاء):

اللّهمّ قد انصاحت جبالنا. و اغبرت أرضنا و هامت دوابنا.

و تحيّرت في مرابضها. و عجّت عجيج الثكالى على أولادها.

و ملّت التردّد في مراتعها و الحنين إلى مواردها.

ف إرحم أنين الآنّة و حنين الحانّة.

اللّهمّ فإرحم حيرتها في مذاهبها و أنينها في موالجها...

و انشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق و الربيع المغدق و النبات المونق...

تجري بها وهادنا و تخصب بها جنابنا و تقبل بها ثمارنا و تعيش بها مواشينا... (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 7 ص 262).

(ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

148 - (من جملة ما جاء في فقرات دعاء يدعى به بعد صلاة الإستسقاء):

اللّهمّ أنزل علينا من بركات سمائك ماءً طهوراً.

و أنبت لنا من بركات أرضك نباتاً مسقياً.

و تسقيه ممّا خلقت أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً.

اللّهمّ أرحمنا بالمشايخ ركّعاً و الصبيان رضّعاً و البهائم رتّعاً و الشبّان خضّعاً (بحار الأنوار ج 88 ص 333).

149 - (من جملة ما يقال في قنوت صلاة الاستسقاء):... اللّهمّ... صلّ على محمّد و آل محمّد و اسقنا غيثاً مغيثاً غدقاً مغدقاً هنيئاً مريئاً تنبت به الزرع و تدرّ به الضرع. و تحيي به ممّا خلقت أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً.

اللّهمّ اسق عبادك و بهائمك ك و انشر رحمتك و أحي بلادك الميتة (المصباح للشيخ الكفعمي رحمه الله ص 548 الفصل 37).

ص:70

150 - (من جملة ما يقال في دعاء الإستسقاء): اللهمّ ربّ الأرباب و معتق الرقاب و منشئ السحاب و منزل القطر من السماء و محيي الأرض بعد موتها.

يا فالق الحبّ و النوى. و يا مخرج الزرع و النبات. و محيي الأموات. و جامع الشتات.

اللّهمّ اسقنا غيثاً مغيثاً غدقاً مغدقاً هنيئاً مريئاً تنبت به الزرع و تدرّ به الضرع.

و تحيي به الأرض بعد موتها.

و تسقي به - ممّا خلقت - أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً (البلد الأمين ص 166).

151 - (من جملة ما كان يقوله ابن عبّاس رحمه الله في دعاء الإستسقاء): اللّهمّ إنّ عندك سحاباً و إنّ عندك مطراً. فإنشر السحاب. و أنزل فيه الماء. ثمّ أنزله علينا. و اشدد به الأصل و أطلع به الفرع و أحي به الزرع.

اللّهمّ إنّا شفعاء إليك عمّن لا منطق(1) له - من بهائمنا و أنعامنا - شفّعنا في أنفسنا و أهالينا.

اللّهمّ إنّا لا ندعو إلّاإيّاك و لا نرغب إلّاإليك.

اللّهمّ اسقنا سقياً وادعاً نافعاً طبقاً مجلجلاً.

اللّهمّ إنّا نشكو إليك جوع كلّ جائع و عري كلّ عار و خوف كلّ خائف و سغب كلّ ساغب يدعو اللّه (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 340).

ص:71


1- - في البحار ج 22 ص 290 هكذا: لا ينطق من بهائمنا.

الدعاء في حقّ هذه الحيوانات

الدعاء في حقّ الإبل - البعير - الجمل - الناقة

152 - عبد الرحمن العنبري: خطب النبيّ صلى الله عليه و آله يوم عرفة و حثّ على الصدقة فقال رجل: - يا رسول اللّه - إنّ إبلي هذه للفقراء.

فنظر النبيّ صلى الله عليه و آله إليها. فقال: اشتروها لي.

فاُشتريت.

فأتت ليلة إلى حجرة النبيّ صلى الله عليه و آله فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: بارك اللّه فيك.

قالت: كنت حامياً فاستعرت من صاحبي فشردت منهم.

و كنت أرعى. فكان النبات يدعوني و السباع تصيح عليّ: إنّه لمحمّد.

فسألها النبيّ صلى الله عليه و آله عن اسم مولاها؟

فقالت: عضبا.

فسمّاها عضبا.

قال عمر بن الخطّاب: فلمّا حضر النبيّ صلى الله عليه و آله الوفاة. قالت: لمن توصي بي بعدك؟

قال صلى الله عليه و آله: - يا عضبا - بارك اللّه فيك. أنت لإبنتي فاطمة. تركبك في الدنيا و الآخرة.

فلمّا قبض النبيّ صلى الله عليه و آله أتت إلي فاطمة عليها السلام ليلاً. فقالت: السلام عليك - يا بنت رسول اللّه - قد حان فراقي الدنيا.

- و اللّه - ما تهنّأت بعلف و لا شراب بعد رسول اللّه.

و ماتت بعد النبيّ صلى الله عليه و آله بثلاثة أيّام (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 135).

ص:72

153 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لمّا كان في الليلة الّتي وُعد فيها عليّ بن الحسين عليهما السلام قال لمحمّد عليه السلام:... - يا بنيّ - هذه الليلة الّتي وعدتها.

فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار.

و أن يقام لها علف.

فجعلت فيه.

قال عليه السلام: فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت و هملت عيناها.

فاُتي محمّد بن عليّ عليهما السلام فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت.

فأتاها فقال عليه السلام: صه - الآن - قومي بارك اللّه فيك... (الكافي ج 1 ص 468).

(ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

الدعاء في حقّ الأسد

154 - قالت حبّة بنت زريق: حدّثني زوجي منقذ بن الأبقع الأسدي - أحد خواصّ عليّ عليه السلام - قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام في النصف من شعبان و هو يريد موضعاً له كان يأوي فيه بالليل - و أنا معه - حتّى أتى الموضع فنزل عن بغلته و حمحمت البغلة و رفعت اذنيها و جذبتني.

ف حَسّ بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما ورائك؟

فقلت: - فداك أبي و امّي - البغلة تنظر شيئاً. و قد شخصت إليهّ و تحمحم.

و لا أدري ما ذا دهاها؟

فنظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى سواد فقال: سبع - و ربّ الكعبة -.

ص:73

فقام عليه السلام: من محرابه متقلّداً سيفه. فجعل يخطو.

ثمّ قال - صائحاً به -: قف.

فخفّ السبع. و وقف.

فعندها استقرّت البغلة.

فقال أمير المؤمنين عليه السلام: - يا ليث - أما علمت أنّي الليث. و أنّي الضرغام و القسور و الحيدر؟

ثمّ قال عليه السلام: ما جاء بك - أيّها الليث -؟

ثمّ قال عليه السلام: اللّهمّ أنطق لسانه.

فقال السبع: - يا أمير المؤمنين و يا خير الوصيّين و يا وارث علم النبيّين و يا مفرّق بين الحقّ و الباطل - ما افترست منذ سبع شيئاً.

و قد أضرّ بي الجوع.

و رأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم.

و قلت: أذهب و أنظر هؤلاء القوم و من هم.

فإن كان لي بهم مقدرة. و يكون لي فيهم فريسة.

فقال أمير المؤمنين عليه السلام - مجيباً له -: أيّها الليث. أما علمت أنّي عليّ أبوالأشباب الأحد العشر.

براثني أمثل من مخالبك - و إن أحببت أريتك -.

ثمّ امتدّ السبع بين يديه.

و جعل عليه السلام يمسح يده على هامّته و يقول: ما جاء بك - يا ليث -؟

أنت كلب اللّه في أرضه.

ص:74

قال: - يا أمير المؤمنين - الجوع الجوع.

قال: فقال عليه السلام: اللّهمّ ارزقه برزق - بقدر محمّد و أهل بيته (1)-.

قال: فالتفت فإذاً بالأسد يأكل شيئاً ك هيئة الجمل حتّى أتى عليه.

ثمّ قال: - يا أمير المؤمنين - و اللّه ما نأكل نحن معاشر السباع رجلاً يحبّك و يحبّ عترتك.

ف إنّ خالي أكل فلاناً.

و نحن أهل بيت ننتحل محبّة الهاشمي و عترته.

ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام: - أيّها السبع - أين تأوي و أين تكون؟

فقال: - يا أمير المؤمنين - إنّي مسلّط علي كلاب أهل الشام. و كذلك أهل بيتي - و هم فريستنا -.

و نحن نأوي النيل.

قال عليه السلام: فما جاء بك إلى الكوفة؟

قال: - يا أمير المؤمنين - أتيت الحجاز. فلم أصادف شيئاً.

و أنا في هذه البريّة و الفيافي الّتي لا ماء فيها و لا خير.

موضعي هذا.

و إنّي لمنصرف - من ليلتي هذه - إلى رجل يقال له: سنان بن وابل.

في من أفلت من حرب صفّين.

ينزل القادسيّة.

ص:75


1- - في الفضائل هكذا: اللّهمّ آتيه برزقه بحقّ محمّد و أهل بيته.

و هو رزقي في ليلتي هذه.

و إنّه من أهل الشام - و أنا إليه متوجّه -.

ثمّ قام من بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام و ذهب.

فتعجّبت من ذلك.

فقال عليه السلام لي: ممّ تعجّبت؟

هذا أعجب من الشمس أم العين أم الكواكب أم سائر ذلك؟!

ف و الّذي فلق الحبّة و برء النسمة لو أحببت أن أري الناس ممّا علّمني رسول اللّه صلى الله عليه و آله - من الآيات و العجائب - لكاد يرجعون كفّاراً.

ثمّ رجع أمير المؤمنين عليه السلام إلى مستقرّة و وجّهني إلى القادسية.

فركبت من ليلتي. فوافيت القادسية قبل أن يقيم المؤذّن الإقامة.

فسمعت الناس يقولون: افترس سناناً السبع.

فأتيته في من أتاه ينظر إليه.

فما ترك الأسد إلّارأسه و بعض أعضائه - مثل أطراف الأصابع -.

و إنّي على بابه يحمل رأسه إلى الكوفة إلى أمير المؤمنين عليه السلام.

فبقيت متعجّباً.

فحدّثت الناس ما كان من حديث أمير المؤمنين عليه السلام و السبع.

فجعل الناس يتبرّكون بتراب تحت قدمي أمير المؤمنين عليه السلام و يستشفون به.

فقام عليه السلام خطيباً. فحمد اللّه عزّ و جلّ و أثنى عليه.

ثمّ قال عليه السلام: - معاشر الناس - ما أحبّنا رجل فدخل النار.

و ما أبغضنا رجل فدخل الجنّة.

ص:76

أنا قسيم الجنّة و النار.

أقسم بين الجنّة و النار.

هذه إلى الجنّة يميناً و هذه إلى النار شمالاً.

أقول لجهنّم - يوم القيامة -: هذا لي و هذا لك.

حتّى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق الخاطف و الرعد العاصف.

و ك الطير المسرع و ك الجواد السابق.

فقام الناس إليه بأجمعهم عنقاً واحداً و هم يقولون: الحمد للّه الّذي فضّلك على كثير من خلقه.

قال: ثمّ تلا أمير المؤمنين عليه السلام هذه الآية:

الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ(1).

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللّهِ وَ اللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (2)(اليقين و التحصين للسيّد ابن طاووس رضوان اللّه تعالى عليه ص 254 الباب 88 و ص 394 الباب 143 منشورات دارالكتاب الجزائري).

(راجع: الفضائل للشيخ أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمّي رضوان اللّه تعالى عليه ص 497 منشورات مؤسّسة ولي عصر عليه السلام للدارسات الإسلاميّة).

ص:77


1- - آل عمران: 173.
2- - آل عمران: 174.

155 - عليّ بن أبي حمزة البطائني قال: كنت مع أبي الحسن عليه السلام في طريق إذ استقبلنا أسد. و وضع يده على كفل بغلته. فوقف له أبو الحسن عليه السلام - ك المصغي إلى همهمته -.

ثمّ تنحّى الأسد إلى جانب الطريق و حوّل أبو الحسن عليه السلام وجهه إلى القبلة و جعل عليه السلام يدعو بما لم أفهمه.

ثمّ أومى عليه السلام إلى الأسد - بيده - أن أمض.

ف همهم الأسد همهمة طويلة و أبو الحسن عليه السلام يقول: آمين آمين.

و انصرف الأسد.

فقلت له: - جعلت فداك - عجبت من شأن هذا الأسد معك!

فقال عليه السلام: إنّه خرج إليّ يشكو عسر الولادة على لبوته.

و سألني أن أسأل اللّه أن يفرّج عنها.

ففعلت ذلك.

و ألقي في روعي أنّها تلد ذكراً.

فخبّرته بذلك.

فقال لي: إمض في حفظ اللّه.

فلا سلّط اللّه عليك - و لا على ذرّيّتك و لا على أحد من شيعتك - شيئاً من السباع.

فقلت: آمين (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 4 ص 323).

ص:78

الدعاء في حقّ الحمام

156 - (لمّا هاجر رسول اللّه صلى الله عليه و آله من مكّة) آوى إلى غار بقرب مكّة - يعتوره النزال و يأوي إليه الرعاء - متوجّهه إلى الهجرة.

فخرج القوم في طلبه. فعمى اللّه أثره - و هو صلى الله عليه و آله نصب أعينهم - و صدّهم عنه و أخذ بأبصارهم دونه - و هم دهاة العرب -.

و بعث اللّه سبحانه العنكبوت فنسجت في وجه النبيّ صلى الله عليه و آله ف سترته.

و آيسهم ذلك من الطلب فيه.

و بعث اللّه سبحانه حمامتين وحشيتين ف وقعتا ب فم الغار.

فأقبل فتيان قريش من كلّ بطن رجل - بعصيهم و هراواهم و سيوفهم - حتّى إذا كانوا من النبيّ صلى الله عليه و آله بقدر أربعين ذراعاً تعجلّ رجل منهم لينظر من في الغار. فرجع إلى أصحابه. فقالوا له: ما لك لا تنظر في الغار؟

فقال: رأيت حمامتين ب فم الغار. فعلمت أن ليس فيه أحد.

و سمع النبيّ صلى الله عليه و آله ما قال.

ف دعا لهنّ النبيّ صلى الله عليه و آله. و فرض جزائهنّ.

فإنحدرن في الحرم (أعلام الورى ج 1 ص 79).

157 - عن زيد الشحّام قال: ذكرت الحمام عند أبي عبد اللّه عليه السلام.

فقال عليه السلام: اتّخذوها في منازلكم. فإنّها محبوبة. لحقتها دعوة نوح عليه السلام.

و هي آنس شيء في البيوت (الكافي ج 6 ص 546).

158 - (دعا نوح عليه السلام) للحمامة أن تكون في انس و أمان.

فمن ثمّ تألف البيوت (بحارالأنوار ج 62 ص 66).

ص:79

الدعاء في حقّ الدابّة

159 - عن عبدالملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبداللّه عليه السلام: إنّي لأدعو لك حتّى اسمّي دابّتك.

أو قال عليه السلام: أدعو لدابّتك (رجال الكشّي رحمه الله الرقم 389).

الدعاء في حقّ الذئب

160 - عن محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام بين مكّة و المدينة نسير - أنا على حمار لي و هو عليه السلام على بغلة له - إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتّى انتهى إلى أبي جعفر عليه السلام فحبس له البلغة حتّى دنا منه. فوضع يده على قربوس السرج و مدّ عنقه إليه و أدنى أبو جعفر عليه السلام أذنه منه ساعة.

ثمّ قال عليه السلام له: إمض. فقد فعلت.

فرجع مهرولاً.

فقلت: - جعلت فداك - لقد رأيت عجباً.

فقال عليه السلام: هل تدري ما قال؟

قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.

فقال عليه السلام: ذكر أنّ زوجته في هذا الجبل - و قد عسر عليها ولادتها - فاُدع اللّه عزّ و جلّ أن يخلّصها.

و أن لا يسلّط شيئاً من نسلي على أحد من شيعتكم أهل البيت.

فقلت: قد فعلت (دلائل الإمامة ص 223).

(راجع: الاختصاص ص 300 و كشف الغمّة ج 3 ص 122 و بصائر الدرجات ص 458 الباب 15 و مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 4 ص 205).

ص:80

161 - قال محمد بن مسلم: خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكان يريده ف سرنا و إذاً ذئب قد انحدر من الجبل و جاء حتّى وضع يده على قربوس السرج و تطاول فخاطبه. فقال له الإمام عليه السلام: ارجع فقد فعلت.

قال: فرجع الذئب مهرولاً.

فقلت: - سيّدي - ما شأنه؟

قال عليه السلام: ذكر أنّ زوجته قد عسرت عليها الولادة فسأل لها الفرج.

و أن يرزقه اللّه ولداً لا يؤذي دوابّ شيعتنا.

قلت له: اذهب. فقد فعلت (بحار الأنوار ج 27 ص 272).

162 - عن محمّد بن عمرو بن ميثم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد للّه عليه السلام أنّه خرج إلى ضيعة له مع بعض أصحابه فبينا هم يسيرون إذاً ذئب قد أقبل إليه فلمّا رأى غلمانه أقبلوا إليه. قال عليه السلام: دعوه فإنّ له حاجة. ف دنا منه حتّى وضع كفّه على دابّته. و تطاول ب خرطمه(1) و طأطأ رأسه أبو عبد اللّه عليه السلام فكلّمه الذئب بكلام - لا يعرف - ف ردّ عليه أبو عبد اللّه عليه السلام مثل كلامه. فرجع يعدو.

فقال له أصحابه: قد رأينا عجباً!

فقال عليه السلام: إنّه أخبرني أنّه خلّف زوجته خلف هذا الجبل في كهف. و قد ضربها الطلق. و خاف عليها. فسألني الدعاء لها بالخلاص. و أن يرزقه اللّه ذكراً يكون لنا وليّاً و محبّاً. فضمنت له ذلك... (دلائل الإمامة ص 259).

(أثبتناه كما وجدناه في المصدر و ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

ص:81


1- - أي: أنفه.

الدعاء في حقّ الشاة

163 - (من جملة ما ظهر من معجزات و آيات رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعد بعثته: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا هاجر من مكّة و من معه)... مرّوا على امّ معبد الخزاعية.

- و كانت إمرأة برزة تحتبي و تجلس بفناء الخيبة - فسألوا تمراً و لحماً ليشتروه. فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك - و إذاً القوم مرمّلون -.

فقالت: لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى.

فنظر رسول اللّه صلى الله عليه و آله في كسر خيمتها فقال: ما هذه الشاة - يا امّ معبد -؟

قالت: شاة خلّفها الجهد عن الغنم. فقال صلى الله عليه و آله: هل بها من لبن؟

قالت: هي أجهد من ذلك. قال صلى الله عليه و آله: أتأذنين في أن أحلبها؟

قالت: نعم - بأبي أنت و امّي - إن رأيت بها حلباً. فأحلبها.

ف دعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله بالشاة. فمسح ضرعها و ذكر اسم اللّه.

و قال صلى الله عليه و آله: اللّهمّ بارك في شاتها. فتفاجت و درّت. فدعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله بإناء لها يريض الرهط. فحلب فيه ثجّاً حتّى علته الثمال. فسقاها. فشربت حتّى رويت. ثمّ سقى أصحابه فشربوا حتّى رووا. فشرب عليه السلام آخرهم. و قال صلى الله عليه و آله:

ساقي القوم آخرهم شرباً. فشربوا جميعاً - عللاً بعد نهل حتّى - أراضوا.

ثمّ حلب صلى الله عليه و آله فيه ثانياً عوداً على بدء. فغادوا عندها ثمّ ارتحلوا عنها.

فقلّما لبثت أن جاء زوجها - أبو معبد - يسوق عنزاً عجافاً هزلى مخهنّ قليل.

فلمّا رأى اللبن قال: من أين لكم هذا؟ و الشاة عازى و لا حلوبة في البيت؟

قالت: لا - و اللّه - إلّاأ نّه مرّ بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت و كيت (أعلام الورى ج 1 ص 76)

(راجع: كشف الغمّة ج 1 ص 55 و مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 162).

ص:82

الدعاء في حقّ الظبي

164 - لمّا أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض جائته وحوش الفلاة تسلّم عليه و تزوره فكان يدعو عليه السلام لكلّ جنس بما يليق به.

ف جاءته طائفة من الظباء. ف دعا عليه السلام لهنّ و مسح على ظهورهنّ.

فظهر منهنّ نوافج المسك (بحار الأنوار ج 62 ص 90).

الدعاء في حقّ الفرس

165 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: غزا رسول اللّه صلى الله عليه و آله غزاة. فعطش الناس عطشاً شديداً. فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: هل من مغيث بالماء(1) ؟

فضرب الناس يميناً و شمالاً. فجاء رجل على فرس أشقر بين يديه قربة من ماء. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: اللّهمّ بارك في الأشقر.

ثمّ جاء رجل آخر على فرس أشقر بين يديه قربة من ماء.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: اللّهمّ بارك في الأشقر.

ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله شقرها: خيارها.

و كمتها: صلابها.

و دهمها: ملوكها.

فلعن اللّه من جزّ أعرافها.

و أذنابها: مذابها (النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 173).

(راجع: الجعفريّات ص 148 و بحارالأنوار ج 61 ص 174).

ص:83


1- - في البحار هكذا: هل من ينبعث للماء.

166 - قال جعيل الأشجعي: غزوت مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في بعض غزواته فقال صلى الله عليه و آله: سر - يا صاحب الفرس -. فقلت: - يا رسول اللّه - عجفاء(1).

فرفع صلى الله عليه و آله مخفقة معه فضربها ضرباً خفيفاً. و قال صلى الله عليه و آله: اللّهمّ بارك له فيها.

قال: لقد رأيتني ما أمسك رأسها عن تقدّم الناس.

و لقد بعت من بطنها بإثني عشر ألفاً (الخرائج ج 1 ص 54).

167 - عن جعيل الأشجعي قال: خرجت مع النبيّ صلى الله عليه و آله في بعض غزواته - و أنا على فرس عجفاء -. فكنت في آخر الناس. فلحقني النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: سر - يا صاحب الفرس -؟

فقلت: - يا رسول اللّه - إنّها فرس عجفاء ضعيفة.

فرفع صلى الله عليه و آله بمخصرة كانت معه فضربها بها. و قال صلى الله عليه و آله: اللّهمّ بارك له فيها.

فلقد رأيتني ما أملك رأسها حتّى صرت من قدّام القوم.

و لقد بعت من بطنها بإثني عشر ألفاً (بحار الأنوار ج 61 ص 185). (راجع:

تنبيه الخواطر ج 2 ص 284 و مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 116).

168 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: نظر رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن فرسه فقال: قُم (2)- بارك اللّه فيك - حتّى اصلّي ثمّ آتيك.

فمضى رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى المسجد و إنّ الفرس قائم ما يتزمزم(3) فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: بارك اللّه فيك (الجعفريّات ص 149 والنوادر للراوندي رحمه الله ص 195).

ص:84


1- - عجف عجفاً: ضعف و ذهب سمنه. و عجفت مواشيهم أي: هزلت (نقلاً عن هامش الخرائج).
2- - هكذا في المصدرين و الظاهر: أقم.
3- - في النوادر: ما يترمرم.

169 - إنّ أبا هاشم الجعفري كان منقطعاً إلى أبي الحسن عليه السلام بعد أبيه أبي جعفر عليه السلام و جدّه الرضا عليه السلام. ف شكا إلى أبي الحسن عليه السلام ما يلقى من الشوق إليه - إذا انحدر من عنده إلى بغداد -.

ثمّ قال له: - يا سيّدي - ادع اللّه لي.

فربّما لم أستطع ركوب الماء خوف الإصعاد(1) و البطء عنك. ف سرت إليك على الظهر.

و ما لي مركوب سوى برذوني هذه - على ضعفها -.

ف ادع اللّه لي أن يقوّيني على زيارتك.

فقال عليه السلام: قوّاك اللّه - يا أبا هاشم - و قوّى برذونك.

قال الراوي: و كان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد - و يسير على ذلك البرذون - فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّمن رأى.

و يعود من يومه إلى بغداد - إذا شاء - على ذلك البرذون بعينه.

فكان هذا من أعجب(2) الدلائل الّتي شوهدت (الخرائج ج 2 ص 672).

(راجع: أعلام الورى ج 2 ص 119 تحقيق و نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث تحت إشراف سماحة العلّامة حجّة الإسلام و المسلمين السيّد جواد الحسيني الشهرستاني دامت بركاته).

ص:85


1- - الإصعاد: إذا صار مستقبل حدور أو نهر أو وادٍ (نقلاً عن هامش الخرائج).
2- - في نسخة من الخرائج: أعظم.

الدعاء في حق القنبرة

(1)

170 - عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: القنزعة الّتي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود عليه السلام.

وذلك أنّ الذكر أراد أن يسفد أنثاه فإمتنعت عليه.

فقال لها: لا تمتنعي. فما أريد إلا أن يخرج اللّه عزّ وجلّ منّي نسمة تذكر به فأجابته إلى ما طلب. فلمّا أرادت أن تبيض قال لها: أين تريدين أن تبيضي؟ فقالت له: لا أدري انحّيه عن الطريق.

قال لها: إني خائف أن يمرّ بك مارّ الطريق. ولكنّي أرى لك أن تبيضي قرب الطريق. فمن يراك قربه توهّم أنّك تعرضين للقط الحبّ من الطريق.

فأجابته إلى ذلك و باضت وحضنت حتّى أشرفت على النقاب. فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود عليهما السلام في جنوده و الطير تظلّه. فقالت له: هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده و لا آمن أن يحطمنا و يحطم بيضنا.

فقال لها: إنّ سليمان عليه السلام لرجل رحيم بنا.

ف هل عندك شيء هيأته لفراخك إذا نقبن؟

قالت: نعم. جرادة - خبّأتها منك - أنتظر بها فراخي إذا نقبن.

فهل عندك أنت شيء؟

قال: نعم. عندي تمرة خبّأتها منك لفراخي.

قالت: فخُذ أنت تمرتك. و آخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان عليه السلام فنهديهما له

ص:86


1- - في بعض المصادر: القبرة. و هو نوع من الطير. يقال له بالفارسي: شانه بسر أو هدهد.

فإنّه رجل يحبّ الهدية.

فأخذ التمرة في منقاره و أخذت هي الجرادة في رجليها.

ثمّ تعرّضا لسليمان عليه السلام.

فلمّا رآهما - و هو على عرشه - بسط يديه لهما. فأقبلا.

فوقع الذكر على اليمين و وقعت الاُنثى على اليسار.

و سألهما عن حالهما؟

فأخبراه.

فقبل هديتهما. و جنّب جنده عنهما و عن بيضهما.

و مسح على رأسهما. و دعا لهما بالبركة.

فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان عليه السلام (الكافي ج 6 ص 225).

(راجع: قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 411).

الدعاء في حقّ الورشان

171 - عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام في طريق مكّة - و معه أبو اميّة الأنصاري و هو زميله في محمله - فنظر إلى زوج ورشان(1) في جانب المحمل معه. فرفع أبو اميّة يده لينحّيه. فقال له أبو جعفر عليه السلام: مهلاً. فإنّ هذا الطير جاء يستجير بنا أهل البيت فإنّ حيّة تؤذيه و تأكل فراخه كلّ سنة.

و قد دعوت اللّه له أن يدفعها عنه. و قد فعل (دلائل الإمامة ص 223).

(راجع: بصائر الدرجات ص 451 الباب 14 و الخرائج ج 2 ص 604).

ص:87


1- - نوع من الطير.

172 - عن أحمد بن محمّد - المعروف بغزال - قال: كنت جالساً مع أبي الحسن عليه السلام في حائط له. إذ جاء عصفور فوقع بين يديه و أخذ يصيح و يكثر الصياح و يضطرب.

فقال عليه السلام لي: تدري ما يقول هذا العصفور؟

قلت: اللّه و رسوله و وليّه أعلم.

فقال عليه السلام: يقول: - يا مولاي - إنّ حيّة تريد أن تأكل فراخي في البيت.

ف قُم بنا ندفعها عنه و عن فراخه.

ف قمنا و دخلنا البيت. فإذاً حيّة تجول في البيت. فقتلناها (دلائل الإمامة ص 343).

173 - قال سليمان بن جعفر الجعفري: كنت مع الرضا عليه السلام في حائط له - و أنا احدّثه - إذ جاء عصفور فوقع بين يديه و أخذ يصيح و يكثر الصياح و يضطرب.

فقال عليه السلام لي: أتدري ما يقول هذا العصفور؟

قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.

قال عليه السلام: (إنّها تقول)(1): إنّ حيّة تريد أن تأكل فراخي في البيت.

ف قم ف خذ تلك النعسة(2). و ادخل البيت و اقتل الحيّة.

قال: فقمت و أخذت النسعة و دخلت البيت و إذاً حيّة تجول - في البيت - فقتلتها (الخرائج ج 1 ص 359). (راجع: بصائر الدرجات ص 451 و كشف الغمّة ج 3 ص 413 و مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 4 ص 363).

ص:88


1- - مابين القوسين لم يذكر في الخرائج.
2- - في بصائر الدرجات و المناقب: النبعة - و هي العصا -.

الدفن بعد الموت

174 - عن محمّد بن حمران عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام: إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام حجّ على ناقة له عشرين حجّة - فما قرعها بسوط - فلمّا نفقت(1) أمر بدفنها لئلّا يأكلها السباع (2)(وسائل الشيعة ج 11 ص 542 باب: استحباب دفن الدابّة - الّتي تكرّر الحجّ عليها - إذا ماتت). (راجع: الخصال ص 518).

175 - عن يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال: قال عليّ بن الحسين عليهما السلام لإبنه محمّد عليه السلام - حين حضرته الوفاة -: إنّني(3) قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجّة. فلم أقرعها بسوط قرعة. فإذا نفقت. فأدفنها - لا يأكل لحمها السباع - فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: ما من بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلّاجعله اللّه من نعم الجنّة. و بارك في نسله (4)- فلمّا نفقت. حفر لها أبو جعفر عليه السلام و دفنها - (ثواب الأعمال ص 74 و المحاسن ج 2 ص 479).

ص:89


1- - في الخصال: توفّت.
2- - (قال العلّامة المجلسي رحمه الله): يدلّ على استحباب ترك ضرب الدوابّ لا سيّما في طريق الحجّ. و كأ نّه محمول على ما إذا لم تدع إليه ضرورة. و على استحباب دفن الناقة الّتي حجّ عليها سبع حجج. و يحتمل شموله لجميع الدوابّ. و يحتمل اختصاص الحكم بمركوبهم عليهم السلام. لكن التعليل يومئ إلى التعميم (بحار الأنوار ج 61 ص 206).
3- - في المحاسن: إنّي.
4- - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ما من دابّة عرّف بها خمس وقفات إلّاكانت من نعم الجنّة (ثواب الأعمال ص 228). قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّه ليس من دابّة عرّف بها خمس وقفات إلّاكانت من نعم الجنّة. روى بعضهم: وقف بها ثلاث وقفات (المحاسن ج 2 ص 479). قال الإمام الصادق عليه السلام: أيّ بعير حجّ عليه ثلاث سنين يجعل من نعم الجنّة. و روي: سبع سنين (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 191 و 139 و الخصال ص 117). في الفقيه ص 139: أيّما. في الخصال: جعل.

الرحمة

176 - (قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة):

... أشهد أن لا إله إلّااللّه وحده لا شريك له أحداً صمداً.

و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله بعثه رحمةً للعباد و البلاد و البهائم و الأنعام نعمةً أنعم بها و منّاً و فضلاً (تحف العقول ص 183).

177 - عن ابن مسعود قال: كنّا عند النبيّ صلى الله عليه و آله فدخل رجل غيضة فأخرج منها بيضة حمرة. فجائت الحمرة ترفرف على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أصحابه.

فقال صلى الله عليه و آله لأصحابه: أيّكم فجع هذه؟

فقال رجل: أنا - يا رسول اللّه - أخذت فريخها(1).

فقال صلى الله عليه و آله: ردّه. ردّه. رحمة لها (2)(بحار الأنوار ج 61 ص 307 و ص 71).

178 - قال الإمام الصادق عليه السلام: ما اشترى أحد دابّة إلّاقالت: اللّهمّ اجعله بي رحيماً (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 189 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 557).

179 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إذا ركب العبد الدابّة قالت: اللّهمّ اجعله بي رحيماً (المحاسن ج 2 ص 467).

180 - قال الإمام الكاظم عليه السلام: ما من دابّة يريد صاحبها أن يركبها إلّاقالت:

اللّهمّ اجعله بي رحيماً (المحاسن ج 2 ص 467).

ص:90


1- - في رواية: بيضها.
2- - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إرحموا ضعفائكم. و اطلبوا الرحمة - من اللّه عزّ و جلّ - بالرحمة لهم (الخصال ص 622). (راجع: كشف الغمّة ج 3 ص 495).

النوادر

181 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّي أعطيت خالتي غلاماً. و نهيتها أن تجعله:

حجّاماً أو قصّاباً أو صائغاً (علل الشرايع ج 2 ص 292 الباب 314 الحديث 3 و بحارالأنوار ج 100 ص 78 باب: الصنائع المكروهة).

182 - عن إسحاق بن عمّار قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فخبّرته أنّه وُلد لي غلام.

فقال عليه السلام: ألا سمّيته محمّداً.

قلت: قد فعلت.

قال عليه السلام: فلا تضرب محمّداً - و لا تشتمه - جعله اللّه قرّة عين لك في حياتك و خلف صدق بعدك.

قال: قلت: - جعلت فداك - و في أيّ الأعمال أضعه؟

قال عليه السلام: إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت.

لا تسلّمه إلى صيرفي. فإنّ الصيرفي لا يسلم من الربا.

و لا إلى بيّاع الأكفان. فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء - إذا كان -.

و لا إلى صاحب طعام. فإنّه لا يسلم من الاحتكار.

و لا إلى جزّار. فإنّ الجزار تسلب منه الرحمة.

و لا تسلمه إلى نخّاس. فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: شرّ الناس من باع الناس (علل الشرائع ج 2 ص 291 الباب 314 الحديث 1).

(راجع: الاستبصار ج 3 ص 62 الباب 37 الحديث 1).

ص:91

183 - إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: - يا رسول اللّه - قد علّمت ابني هذا الكتاب(1).

ف في أيّ شيء اسلّمه؟

فقال صلى الله عليه و آله: أسلمه للّه. أبوك(2). و لا تسلّمه في خمس:

لا تسلمه سيّاءً و لا صائغاً و لا قصّاباً و لا حنّاطاً و لا نخّاساً.

فقال: - يا رسول اللّه - و ما السيّاء؟

قال صلى الله عليه و آله: الّذي يبيع الأكفان و يتمنّى موت امّتي.

- و ل المولود من امّتي أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس -.

و أمّا الصائغ. فإنّه يعالج غبن امّتي.

و أمّا القصّاب. فإنّه يذبح حتّى تذهب الرحمة من قلبه.

و أمّا الحنّاط. فإنّه يحتكر الطعام على امّتي.

- و لأن يلقى اللّه العبد سارقاً أحبّ إليّ من أن يلقاه قد احتكر طعاماً أربعين يوماً -.

و أمّا النخّاس. فإنّه أتاني جبرئيل عليه السلام فقال: - يا محمّد - إنّ شرّ امّتك الّذين يبيعون الناس (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 96 و الخصال ص 287 و معاني الأخبار ص 150 و علل الشرايع ص 292 الباب 314 الحديث 2 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 414-415 و الاستبصار ج 3 ص 63 الباب 37 الحديث 2 و عوالي اللئالي ج 3 ص 196).

ص:92


1- - في التهذيب و الاستبصار: الكتابة.
2- - هكذا في المصادر كلّها. و لكن لا نعرف معنى هذه الكلمة في ضمن هذا الحديث.

ردّ الفرخ إلى امّه للرضاع

184 - مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بظبية مربوطة بطنب خيمة يهودي.

فقالت: - يا رسول اللّه - إنّي أم خشفين عطشانين. و هذا ضرعي قد امتلأ لبناً.

ف خلّني حتّى أرضعها. ثمّ أعود فتربطني. فقال صلى الله عليه و آله: أخاف أن لا تعودي.

قالت: جعل اللّه عليّ عذاب العشّارين إن لم أعد. فخلّى صلى الله عليه و آله سبيلها فخرجت.

و حكت لخشفيها ما جرى. فقالا: لا نشرب اللبن و ضامنك رسول اللّه في أذى منك. فخرجت مع خشفيها إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أثنت عليه.

و جعلا يمسحان رؤوسهما برسول اللّه صلى الله عليه و آله(1).

ف بكى اليهودي و أسلم(2). و قال: قد أطلقتها - و اتّخذ هناك مسجداً -.

ف خنق(3) رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أعناقها بسلسلة. و قال صلى الله عليه و آله: حرّمت لحومكم على الصيّادين (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 132).

185 - قال جابر: (لقد)(4) تكلّمت ظبية اصطادها قوم من الصحابة فشدّوها إلى جانب رحلهم. ف مرّ النبيّ صلى الله عليه و آله. فنادته: - يا نبيّ اللّه يا رسول اللّه -.

فقال صلى الله عليه و آله: - أيّتها النجداء - ما شأنك؟

قالت: إنّي حافل - و لي خشفان - فخلّني حتّى أرضعهما و أعود.

فأطلقها صلى الله عليه و آله. ثمّ مضى. فلمّا رجع إذا الظبية قائمة. فجعل النبيّ صلى الله عليه و آله يوثّقها.

ف حسّ أهل الرحل به. فحدّثهم بحديثها. فقالوا: هي لك. فأطلقها.

فتكلّمت بالشهادتين (الخرائج ج 2 ص 532 و بحارالأنوار ج 17 ص 413).

ص:93


1- - (قال زيد بن أرقم): أنا - و اللّه - رأيتها تسبّح في البريّة. و هي تقول: لا إله إلّااللّه محمّد رسول اللّه (المناقب ج 1 ص 132).
2- - روي: أنّ الرجل اسمه: أهيب بن سماع.
3- أي: طوّق و قلّد.
4- - ما بين القوسين لم يذكر في الخرائج.

186 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بظبية مربوطة بطنب فسطاط فلمّا رأته أطلق اللّه عزّ و جلّ لسانها. فكلّمته.

فقالت: - يا رسول اللّه - إنّي امّ خشفين(1) عطشانين. و هذا ضرعي قد امتلأ لبناً فخلّني لأنطلق فأرضعهما ثمّ أعود فتربطني كما كنت.

فقال لها رسول اللّه صلى الله عليه و آله: و كيف و أنت ربيطة قوم و صيدهم؟!

قالت: بلى - يا رسول اللّه - أنا أجيء فتربطني أنت بيدك كما كنت.

فأخذ صلى الله عليه و آله عليها موثقاً من اللّه لتعودنّ. و خلّى سبيلها.

فلم تلبث إلّايسيراً حتّى رجعت - و قد أفرغت ما في ضرعها - فربطها رسول اللّه كما كانت.

ثمّ سأل صلى الله عليه و آله لمن هذا الصيد؟

فقيل له: هذه لبني فلان.

فأتاهم النبيّ صلى الله عليه و آله.

و كان الّذي اقنصها(2) منهم منافقاً. فرجع عن نفاقه و حسن إسلامه.

فكلّمه النبيّ صلى الله عليه و آله في بيعها ليشتريها منه.

قال: بل اخلّي سبيلها.

فداك أبي و امّي - يا نبي اللّه - (الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 453 المجلس 16).

ص:94


1- - الخشف: ولد الظبي أوّل ما يولد. أو أوّل مشيه (بحار الأنوار ج 17 ص 398).
2- - في البحار ج 17 ص 398: اقتنصها. اقتنصها أي: صادها.

187 - عن حمران عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال: كان قاعداً في جماعة من أصحابه إذا جائته ظبية فبصبصت عنده و ضربت بيديها.

فقال أبو محمّد عليه السلام: أتدرون ما تقول هذه الظبية؟

قالوا: لا.

قال عليه السلام: تزعم هذه الظبية أنّ فلان بن فلان - رجلاً من قريش - اصطاد خشفاً لها في هذا اليوم.

و إنّما جائت أن أسأله أن يضع الخشف بين يديها فترضعه.

ثمّ قال أبو محمّد عليه السلام لأصحابه: قوموا بنا.

فقاموا بأجمعهم. فأتوه. فخرج إليهم.

فقال لأبي محمّد عليه السلام: - فداك أبي و امّي - ما جاء بك؟

فقال عليه السلام: أسألك بحقّي عليك إلّاأخرجت إليّ الخشف الّذي اصطدتها اليوم فأخرجها. فوضعها بين يدي امّها. فأرضعتها.

فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: أسألك - يا فلان - لما وهبت لنا الخشف.

قال: قد فعلت.

فأرسل الخشف مع الظبية. فمضت الظبية فبصبصت و حركت ذنبها.

فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: تدرون ما قالت الظبية؟

قالوا: لا.

قال عليه السلام: قالت: ردّ اللّه عليكم كلّ غائب لكم.

و غفر لعليّ بن الحسين كما ردّ على ولدي (الاختصاص ص 297).

(راجع: بصائر الدرجات ص 514 الباب 15).

ص:95

الرفق

188 - قال أبو ذرّ رحمه الله: تقول الدابّة: اللّهم ارزقني مليك صدق يرفق بي.

و يحسن إليّ. و يطعمني و يسقيني. و لا يعنف عليّ (المحاسن ج 2 ص 467).

189 - إذا ركب الرجل الدابّة قالت: اللّهمّ اجعله بي رفيقاً رحيماً (بحار الأنوار ج 61 ص 219).

190 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ اللّه تبارك و تعالى يحبّ الرفق و يعين عليه.

فإذا ركبتم الدوابّ العجاف(1) فأنزلوها منازلها.

فإن كانت الأرض مجدبة(2) ف أنجوا(3) عليها.

و إن كانت مخصبة(4) ف أنزلوها منازلها (5)(من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 189 و الكافي ج 2 ص 120). (راجع: المحاسن ج 2 ص 107 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 557 و الجعفريّات ص 263 و الدعائم ج 1 ص 348).

ص:96


1- - أي: المهزولة. و في الكافي: العجف.
2- - الجدب: انقطاع المطر و يبس الأرض.
3- - أي: أسرعوا لتصلوا إلى الماء و الكلاء.
4- - الخصب - نقيض الجدب -.
5- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: أي: منازلها اللائقة بحالها من حيث الماء و الكلاء. أي: كلّفوها على قدر طاقتها و لا تعجّلوا منزلاً لضعف الدابّة (البحار ج 72 ص 63 وج 61 ص 213). قال الشيخ العاملي رحمه الله: يدلّ على استحباب الرفق بالدوابّ (الوسائل ج 11 ص 540).

191 - قال الإمام الباقر عليه السلام: إذا سرت في أرض خصبة(1) فإرفق بالسير.

و إذا سرت في أرض مجدبة ف عجّل بالسير (2)(من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 190 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 558 و المحاسن ج 2 ص 107).

192 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنّتها.

و في رواية اخرى: فأعطوا الركاب أسنانها (3)(البحار ج 61 ص 211).

193 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أخّر الأحمال. فإنّ اليدين معلّقة. و الرجلين موثّقة (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 191 و الوسائل ج 11 ص 541 باب:

استحباب اعتدال حمل الدابّة و تأخّره).

ص:97


1- - في المحاسن: مخصبة.
2- - في المحاسن: السير.
3- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: هذه استعارة و المراد بالأسنّة هاهنا - على ما قاله جماعة من علماء اللغة -: الأسنان. و هو جمعٌ جمع لأنّ الأسنان جمع سنّ و الأسنّة جمع الأسنان. - و الركب جمع الركاب - فكأ نّه صلى الله عليه و آله أمرهم بأن يمكّنوا ركابهم زمان الخصب من الرعي في طرق أسفارهم و عند نزولهم و ارتحالهم. ف كنّى عن ذلك بإعطائها أسنانها. و المراد: تمكينها من استعمال أسنانها في اجتذاب الأكلاء و الأعشاب. فكأ نّهم بتمكينها من ذلك قد أعطوها أسنانها. و هذا كما يقول القائل لغيره: أعط الفرس عنانها و أعط الراحلة زمامها. أي: مكّنها من التوسّع في الجري. و مدّ العنق في الخطو. و عندي في ذلك وجه آخر و هو: أن يكون المراد مكّنوا الركاب في الخصب من أن يسمن بكثرة الرعي فإنّهم قد عبّروا في أشعارهم عن سمن الإبل بالسلاح تارة و بالأسنّة تارة. فإنّ سمنها و شارتها في عين صاحبها يمنعه من أن ينحرها للضيافة و يبذلها لطراقة. فجعل السمن لها كالسلاح الّذي يدافع به عن نحرها و تماطل به عن عقرها (البحار ج 61 ص 211).

194 - قال الإمام الصادق عليه السلام: بعث أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها. فقال عليه السلام له: - يا عبد اللّه - انطلق. و عليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له. و لا تؤثّرن دنياك على آخرتك. و كنّ حافظاً لما ائتمنتك عليه. راعياً لحقّ اللّه فيه. حتّى تأتي نادي بني فلان. فإذا قدمت فأنزل بمائهم - من غير أن تخالط أبياتهم - ثمّ إمض إليهم بسكينة و وقار حتّى تقوم بينهم.

و تسلّم عليهم. ثمّ قل لهم: - يا عباد اللّه - أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم. ف هل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّون إلى وليّه؟

فإن قال لك قائل: لا. فلا تراجعه.

و إن أنعم لك منهم منعم. فإنطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّاخيراً...

فإذا قبضته فلا توكّل به إلّاناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً - غير معنف لشيء منها - ثمّ احدر كلّ ما اجتمع عندك - من كلّ نادٍ - إلينا نصيّره حيث أمر اللّه عز وجلّ.

فإذا انحدر بها رسولك. فأوعز إليه أن: لا يحول بين ناقة و بين فصيلها.

و لا يفرّق بينهما. و لا يمصّرن لبنها - ف يضرّ ذلك بفصيلها -. و لا يجهد بها ركوباً. و ليعدل بينهنّ في ذلك و ليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به و لا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة الّتي فيها تربح و تغبق.

و ليرفق بهنّ جهده حتّى يأتينا بإذن اللّه سحاحاً سماناً - غير متعبات و لا مجهدات -. فيقسمنّ بإذن اللّه على كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلى الله عليه و آله على أولياء اللّه فإنّ ذلك أعظم لأجرك. و أقرب لرشدك. ينظر اللّه إليها و إليك وإلى جهدك و نصيحتك لمن بعثك و بعثت في حاجته... (الكافي ج 3 ص 536 و تهذيب الأحكام ج 4 ص 120 الباب 29 الحديث 8 و الغارات ج 1 ص 75).

(ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

ص:98

195 - (من جملة ما جاء حول ناقة الإمام السجّاد عليه السلام): كان عليه السلام يخرج عليها - إلى مكّة - فيعلّق السوط على الرحل(1). فما يقرعها حتّى يدخل المدينة (2)(الكافي ج 1 ص 468 و كشف الغمّة ج 3 ص 69).

196 - عن حفص بن البختري عمّن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال: لمّا مات عليّ بن الحسين عليهما السلام جاءت ناقة له من الرعي حتى ضربت بجرانها على القبر و تمرّغت عليه. فأمرت بها. ف ردّت إلى مرعاها.

و إنّ أبي عليه السلام كان يحجّ عليها و يعتمر. و لم يقرعها قرعة قطّ (3)(الكافي ج 1 ص 467). (راجع: الاختصاص ص 301 و بصائر الدرجات ص 461).

ص:99


1- - في كشف الغمّة: السوط بالرحل.
2- - من جملة ما جاء حول ناقة الإمام السجّاد عليه السلام): و تلكأت عليه ناقته بين جبال رضوى فأناخها ثم أراها السوط و القضيب ثم قال لتنطلقن أو لأفعلن فانطلقت و ما تلكأت بعدها (كشف الغمّة ج 3 ص 67). أي: اعتلّت و أبطأت.
3- - قال الإمام الصادق عليه السلام: لقد سافر عليّ بن الحسين عليهما السلام على راحلته عشر حجج. ما قرعهابسوط (المحاسن ج 1 ص 108 باب: الرفق بالدابّة). عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: حجّ عليّ بن الحسين عليهما السلام على راحلته عشر حجج ما قرعها بسوط. و لقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط (المحاسن ج 2 ص 109). دقت عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان لعليّ بن الحسين عليهما السلام ناقة. (قد) حجّ عليها اثنتين و عشرين حجّة ما قرعها قرعة قطّ (الكافي ج 1 ص 467 و بصائر الدرجات ص 460). في البصائر: كانت. ما بين القوسين لم يذكر في الكافي. في البصائر: بمقرعة. حجّ عليّ بن الحسين عليهما السلام على ناقة له أربعين حجّةً فما قرعها بسوط (قطّ) (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 191 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 560). ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه.

السلام على الحيوانات

السلام على هذه الحيوانات

السلام على الأسد

197 - قال الإمام الباقر عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام لجويرية بن مسهر - و قد عزم على الخروج -: أمّا إنّه سيعرض لك - في طريقك - الأسد.

قال جويرية: فما الحيلة له؟

قال عليه السلام: تقرئه منّي السلام و تخبره أنّي أعطيتك منه الأمان.

فخرج جويرية. فبينا هو يسير على دابّة إذ أقبل نحوه أسد - لا يريد غيره -.

فقال له جويرية: - يا أبا الحارث - إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقرئك السلام. و إنّه قد آمنني منك.

قال: ف ولّى الليث عنه مطرقاً برأسه يهمهم حتّى غاب - في الأجمّة - ف همهم خمساً ثمّ غاب - و مضى جويريّة في حاجته -.

فلمّا انصرف إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسلّم عليه و قال: كان من الأمر كذا و كذا فقال عليه السلام: ما قلت لليث و ما قال لك؟

فقال جويرية: قلت له ما أمرتني به. و بذلك انصرف عنّي.

فأمّا ما قال الليث. فاللّه و رسوله و وصيّ رسول اللّه أعلم.

قال عليه السلام: إنّه ولّى عنك يهمهم. فأحصيت له خمس همهمات. ثمّ انصرف عنك.

قال جويرية: صدقت و اللّه - يا أمير المؤمنين - هكذا هو.

فقال عليه السلام: إنّه قال لك: فأقرء وصيّ محمّد منّي السلام.

و عقد بيده خمساً (أعلام الورى ج 1 ص 355).

ص:100

198 - قال الإمام الباقر عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام لجويرية بن مسهر - و قد عزم على الخروج -: أمّا إنّه سيعرض لك في طريقك الأسد.

قال: فما الحيلة؟

فقال عليه السلام: تقرؤه السلام و تخبره أنّي أعطيتك منه الأمان.

فبينما هو يسير إذ أقبل نحوه أسد.

فقال: يا أبا الحارث إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقرؤك السلام و إنّه قد آمنني منك.

قال: ف ولّى. و همهم خمساً.

فلمّا رجع. حكى ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام.

فقال عليه السلام: فإنّه قال لك: فإقرء وصيّ محمّد منّي السلام.

و عقد - بيده - خمساً (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 340).

199 - ابن وهبان و الفتّاك قالا: مضينا بغابة فإذاً بأسد بارك في الطريق - و أشباله خلفه - فلويت بدابّتي لأرجع. فقال عليه السلام: إلى أين؟

أقدم - يا جويرية بن مسهر - إنّما هو كلب اللّه.

ثمّ قال عليه السلام: ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها(1).

فإذاً بالأسد قد أقبل نحوه. فتبصبص بذنبه. و هو يقول: السلام عليك - يا أمير المؤمنين - و رحمة اللّه و بركاته. يا ابن عمّ رسول اللّه.

فقال عليه السلام: و عليك السلام - يا أبا الحارث - ما تسبيحك؟

فقال: أقول: سبحان من ألبسني المهابة و قذف في قلوب عباده منّي المخافة (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 340). (أثبتناه كما وجدناه في المصدر).

ص:101


1- - هود: 56.

السلام على الفرس

200 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: مرّ رجل من المسلمين برسول اللّه صلى الله عليه و آله - و هو على فرس له -. فسلّم عليه.

فقال له رسول اللّه صلى الله عليه و آله: و عليكما السلام.

فقلت: - يا رسول اللّه - أليس هو رجلاً واحداً؟

فقال صلى الله عليه و آله: سلّمت عليه و على فرسه (دعائم الإسلام ج 1 ص 345).

201 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رجلاً أتى النبيّ صلى الله عليه و آله و هو قائم على فرس له فسلّم على النبيّ صلى الله عليه و آله.

فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: و عليكما السلام.

فقال الرجل: إنّما أنا وحدي.

فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: عليك و على فرسك (الجفعريّات ص 149 و النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 196).

ص:102

السمن

202 - قال الإمام الرضا عليه السلام: من مروّة الرجل أن يكون دوابّه سماناً (الكافي ج 6 ص 479 و مستدرك الوسائل ج 8 ص 254 باب: استحباب استسمان الدابّة).

203 - قال الإمام الرضا عليه السلام: سمن الدابّه من المروءة (1)(الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 354 الباب 95 و بحارالأنوار ج 76 ص 303).

ص:103


1- - قال الإمام الصادق عليه السلام: بعث أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها. فقال عليه السلام له: - يا عبد اللّه - انطلق. و عليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له. و لا تؤثّرن دنياك على آخرتك. و كنّ حافظاً لما ائتمنتك عليه. راعياً لحقّ اللّه فيه. حتّى تأتي نادي بني فلان. فإذا قدمت فأنزل بمائهم - من غير أن تخالط أبياتهم - ثمّ إمض إليهم بسكينة و وقار حتّى تقوم بينهم. و تسلّم عليهم. ثمّ قل لهم: - يا عباد اللّه - أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم. ف هل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّون إلى وليّه؟ فإن قال لك قائل: لا. فلا تراجعه. و إن أنعم لك منهم منعم. فإنطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّاخيراً... فإذا قبضته فلا توكّل به إلّاناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً - غير معنف لشيء منها - ثمّ احدر كلّ ما اجتمع عندك - من كلّ نادٍ - إلينا نصيّره حيث أمر اللّه عز وجلّ. فإذا انحدر بها رسولك. فأوعز إليه أن: لا يحوّل بين ناقة و بين فصيلها. و لا يفرّق بينهما. و لا يمصّرن لبنها - ف يضرّ ذلك بفصيلها -. و لا يجهد بها ركوباً. و ليعدل بينهنّ في ذلك و ليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به و لا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة الّتي فيها تربح و تغبق. و ليرفق بهنّ جهده حتّى يأتينا بإذن اللّه سحاحاً سماناً - غير متعبات و لا مجهدات -. فيقسمنّ بإذن اللّه على كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلى الله عليه و آله على أولياء اللّه فإنّ ذلك أعظم لأجرك. و أقرب لرشدك. ينظر اللّه إليها و إليك وإلى جهدك و نصيحتك لمن بعثك و بعثت في حاجته... (الكافي ج 3 ص 536 و تهذيب الأحكام ج 4 ص 120 و الغارات ج 1 ص 75). (ذكرنا منه موضع الحاجة إليه). يقول الناجي الجزائري: المراد من سمن الدوابّ: حُسن التوجّه إلى مأكولها و حسن التعهّد بها بما يكون بمصلحتها. إذ قد يكون السمن - تارةً - بالنسبة إلى بعض الحيوانات من غير مصلحة لها.

204 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بظبية مربوطة بطنب فسطاط فلمّا رأت رسول اللّه صلى الله عليه و آله أطلق اللّه عزّ و جلّ لها من لسانها فكلّمته.

فقالت: - يا رسول اللّه - إنّي امّ خشفين عطشانين. و هذا ضرعي قد امتلأ لبناً فخلّني حتّى انطلق فأرضعهما ثمّ أعود فتربطني كما كنت.

فقال لها رسول اللّه صلى الله عليه و آله: كيف و أنت ربيطة قوم و صيدهم؟!

قالت: بلى - يا رسول اللّه - أنا أجيء فتربطني كما كنت أنت بيدك.

فأخذ صلى الله عليه و آله عليها موثقاً من اللّه لتعودنّ. و خلّى سبيلها. فلم تلبث إلّايسيراً حتّى رجعت - قد فرغت ما في ضرعها - فربطها نبيّ اللّه كما كانت.

ثمّ سأل صلى الله عليه و آله لمن هذا الصيد؟

قالوا: - يا رسول اللّه - هذه لبني فلان.

فأتاهم النبيّ صلى الله عليه و آله.

و كان الّذي اقتنصها منهم منافقاً. فرجع عن نفاقه و حسن إسلامه.

فكلّمه النبيّ صلى الله عليه و آله ليشتريها منه. قال: بل اخلّي سبيلها.

فداك أبي و امّي - يا نبي اللّه - (الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 453).

205 - عن ابن مسعود قال: كنّا عند النبيّ صلى الله عليه و آله فدخل رجل غيضة فأخرج منها بيضة حمرة. فجائت الحمرة ترفرف على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و أصحابه.

فقال صلى الله عليه و آله لأصحابه: أيّكم فجع هذه؟

فقال رجل: أنا - يا رسول اللّه - أخذت بيضها(1).

فقال صلى الله عليه و آله: ردّه. ردّه. رحمة لها (بحار الأنوار ج 61 ص 307 و ص 71).

ص:104


1- - في رواية: فريخها.

الضرب - على سوى الوجه - عند ضرورة

(1)

على قدر اللزوم و الحاجة

(2)

206 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: للدابّة على صاحبها ستّ خصال: يبدء بعلفها إذا نزل. و يعرض عليها الماء إذا مرّ به.

و لا يضربها إلّاعلى حقّ(3).

و لا يحملها إلّاما تطيق. و لا يكلّفها من السير إلّاطاقتها.

و لا يقف عليها فواقاً (4)(النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 120).

ص:105


1- - قال الإمام الباقر عليه السلام: (إنّ) لكلّ شيءٍ حرمة. و حرمة البهائم في وجوهها (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 188 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 560 و المحاسن ج 2 ص 474). ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه و المكارم. نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن ضرب وجوه البهائم (من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 5 و الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 512 المجلس 66 و تنبيه الخواطر ج 2 ص 258 و مكارم الأخلاق ج 2 ص 310). قال الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تضربوا الدوابّ على وجوهها. فإنّها تسبّح بحمد اللّه (الكافي ج 6 ص 538). قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تضربوا وجوه الدوابّ و كلّ شيء فيه الروح. فإنّه يسبّح بحمد اللّه (المحاسن ج 2 ص 474).
2- - قال العلّامة قدس سره في المنتهى: ينبغي اجتناب ضرب الدابّة إلّامع الحاجة (البحار ج 61 ص 217).
3- - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ نوحاً عليه السلام لمّا أدخل السفينة من كلّ زوجين اثنين جاء إلى الحمار فأبى أن يدخل. فأخذ جريدة من نخل فضربه ضربة واحدة. و قال له: عبساً شاطانا. أي: أدخل يا شيطان (بصائرالدرجات ص 439 و قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 93).
4- - في الجعفريّات: أفواقاً. الفواق - بضمّ الفاء - أن تحلب الناقة ثمّ تترك ساعة حتّى تدر ثمّ تحلب (نقلاً عن هامش النوادر).

207 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: للدابّة على صاحبها ستّ خصال: يعلفها إذا نزل. و يعرض عليها الماء إذا مرّ به. و لا يضربها إلّاعلى حقّ(1). و لا يحملها ما لا تطيق. و لا يكلّفها من السير إلّاطاقتها.

و لا يقف عليها أفواقاً (الجعفريّات ص 146).

ص:106


1- - سأل رجل أبا عبداللّه عليه السلام: متى أضرب دابّتي تحتي؟ قال عليه السلام: إذا لم تمش تحتك ك مشيها إلى مذودها (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 187 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 559). (راجع: الكافي ج 6 ص 538). عن عليّ بن إبراهيم الجعفري رفعه قال: سُئل الصادق عليه السلام متى أضرب دابّتي؟ قال عليه السلام: إذ لم تسر تحتك ك مسيرها إلى مذودها (تهذيب الأحكام ج 6 ص 183). المذود - ك منبر -: معلف الدابّة. و في مكارم الأخلاق: مزودها. و المزود: ما يجعل فيه الزاد. - و ما يقال له بالفارسيّة: آخور. أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: اضربوا الدوابّ على النفار و لا تضربوها على العثار (بحار الأنوار ج 61 ص 219). (راجع: المحاسن ج 2 ص 469 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 183 و الكافي ج 6 ص 53 و 538 و 539). روي أنّه قال عليه السلام: اضربوها على العثار. و لا تضربوها على النفار. فإنّها ترى ما لا ترون (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 187 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 559). (راجع: الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 597 المجلس 76 الحديث 2). قال العلّامة المجلسي رحمه الله: قال الوالد قدس سره: روى الكليني و البرقي أخباراً عن النبيّ صلى الله عليه و آله و الصادق عليه السلام بعكس ذلك - بدون ذكر التعليل - فالظاهر أنّه وقع السهو من الصدوق رحمه الله. و ذكر التتمّة لتوجيه ذلك مع أنّه لا ذنب لها في العثار لأنّه إمّا لزلق أو جحر و أمثالهما. انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون الخبر ورد على وجهين - و يكون لكلّ منهما مورد خاصّ -. كما إذا كان العثار بسبب كسل الدابّة و النفار لرؤية شبح من البعيد يحتمل كونه عدوّاً أو حيواناً موذياً و بالجملة الأمر لا يخلو من غرابة (بحار الأنوار ج 61 ص 202-203).

طبابة الحيوانات - البيطرة -

208 - عن أبي علي محمد بن علي بن إبراهيم قال: حدثني أحمد بن الحارث القزويني قال: كنت مع أبي بسر من رأى وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمد عليه السلام... (الكافي ج 1 ص 507 و الخرائج ج 1 ص 428 و روضه الواعظين ج 1 ص 558).

209 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البرائة من وليّه و إلّافهو (له)(1) ضامن (الكافي ج 7 ص 364 باب:

ضمان الطبيب و البيطار. و تهذيب الأحكام ج 10 ص 269 و الجعفريات ص 202 و عوالي اللئالي ج 2 ص 363 و ج 3 ص 615).

210 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البرائة ممّن يلي له ذلك و إلّافهو ضامن.

يعني: إذا لم يكن ماهراً (دعائم الإسلام ج 2 ص 417).

العدل

211 - عن حمّاد اللحّام قال: مرّ قطار لأبي عبد اللّه عليه السلام ف رأى زاملة(2) قد مالت. فقال عليه السلام: - يا غلام - اعدل على هذا الجمل. فإنّ اللّه تعالى يحبّ العدل (المحاسن ج 2 ص 108 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 191 باب:

ما يجب من العدل على الجمل و ترك ضربه و اجتناب ظلمه).

ص:107


1- - مابين القوسين لم يذكر في العوالي.
2- - الزاملة: مؤنّث الزامل. الدابّة من الإبل و غيرها يحمل عليها.

الفراهة

212 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من اتّخذ دابّة فليستفرهها (1)(مشكاة الأنوار ج 2 ص 185 و دعائم الإسلام ج 2 ص 158 و الجعفريّات ص 258 و قرب الإسناد ص 70).

213 - (قال الإمام الرضا عليه السلام): ثلاثة من المروءة: فراهة الدابّة(2).

و حسن وجه المملوك.

و الفرس(3) السري (4)(بحار الأنوار ج 61 ص 215 و الكافي ج 6 ص 479 و وسائل الشيعة ج 11 ص 472).

ص:108


1- - يدلّ على استحباب ركوب الدابّة الفارهة (بحار الأنوار ج 61 ص 136).
2- - دابّة فارهة أي: نشيطة قويّة نفيسة (بحار الأنوار ج 34 ص 205). و ما يقال له بالفارسيّة: چالاك و چُست و چابك.
3- - في الكافي: الفرش.
4- - النفيس الشريف (بحار الأنوار ج 61 ص 215).

القضاء بين الحيوانات بالحقّ

214 - كان داود عليه السلام يقضي بين البهائم يوماً و بين الناس يوماً (1)(بحار الأنوار ج 61 ص 49).

ص:109


1- - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ اللّه تبارك و تعالى (إذا برز لخلقه (1)) (2) أقسم قسماً على نفسه فقال: و عزّتي و جلالي لا يجوزني ظلم ظالم. و لو كفّ (3) بكفّ. و لو مسحة (4) بكفّ. و (5) لو نطحة ما بين القرناء إلى الجمّاء (6). فيقتصّ للعباد بعضهم من بعض (7) حتّى لا تبقى (7) لأحد على أحد مظلمة. (ثمّ يبعثهم للحساب (9)) (10) (الكافي ج 2 ص 443 و المحاسن ج 1 ص 68 الباب 1 و إرشاد القلوب ج 1 ص 343 الباب 52). (1) كناية عن ظهور أحكامه و ثوابه و عقابه و حسابه عزّ و جلّ. (2) ما بين القوسين لم يذكر في إرشاد القلوب. (3) في إرشاد القلوب: كفّاً. (4) في إرشاد القلوب: مسحاً. (5) في المحاسن هكذا: و نطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاط الجمّاء. فيقتص اللّه للعباد بعضهم من بعض. (6) الجمّاء: الّتي لا قرن لها. (7) في إرشاد القلوب: لبعض. (8) في المحاسن هكذا: حتّى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة. (9) في المحاسن هكذا: ثمّ يبعثهم اللّه إلى الحساب. (10) ما بين القوسين لم يذكر في إرشاد القلوب.

215 - عن أبي ذرّ رحمه الله قال: بينا أنا عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذ انتطحت عنزان(1).

فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: أتدرون فيما انتطحا؟

فقالوا: لا ندري.

قال صلى الله عليه و آله: لكن اللّه تعالى يدري وسيقضي بينهما (2)(مجمع البيان ج 4 ص 461).

القضاء بين هذه الحيوانات

القضاء بين البقرة و الحمار

216 - إنّ رجلين اختصما إلى النبيّ صلى الله عليه و آله في بقرة قتلت حماراً.

فقال أحدهما: - يا رسول اللّه - بقرة هذا الرجل قتلت حماري.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: اذهبا إلى أبي بكر. فإسألاه عن ذلك.

فجاءا إلى أبي بكر. و قصّا عليه قصّتهما.

فقال: كيف تركتما رسول اللّه و جئتماني؟

قالا: هو أمرنا بذلك.

فقال لهما: بهيمة قتلت بهيمة - لا شيء على ربّها -.

ص:110


1- - انتطح الكبشان: نطح أحدهما الآخر. أي: أصابه بقرنه.
2- - قد ورد في الأخبار النبويّة: لينتصفنّ للجمّاء من القرناء (شرح نهج البلاغة ج 9 ص 290). قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: يقتصّ للجمّاء من القرناء (بحار الأنوار ج 61 ص 4). (جاء في صحف إدريس عليه السلام): ف و ربّ السماء ليقتصنّ من القرناء للجمّاء (البحار ج 92 ص 462). يحشر اللّه تعالى الخلق يوم القيامة البهائم و الدوابّ و الطير و كلّ شيء. فيبلغ من عدل اللّه تعالى يؤمئذٍ أن يأخذ للجمّاء من القرناء (مجمع البيان ج 4 ص 461). الجمّاء: الّتي لا قرن لها.

فعادا إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فأخبراه بذلك. فقال صلى الله عليه و آله لهما: امضيا إلى عمر بن الخطّاب. و قصّا عليه قصّتكما. و اسألاه القضاء في ذلك.

فذهبا إليه. و قصّا عليه قصّتهما.

فقال لهما: كيف تركتما رسول اللّه و جئتماني؟!

قالا: هو أمرنا بذلك.

قال: فكيف لم يأمركما بالمصير إلى أبي بكر؟

قالا: قد أمرنا بذلك. فصرنا إليه.

فقال: ما الّذي قال لكما - في هذه القضيّة -؟

قالا له: كيت و كيت.

قال: ما أرى فيها إلّاما رأى أبو بكر.

فعادا إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فخبّراه الخبر.

فقال صلى الله عليه و آله: اذهبا إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ليقضي بينكما.

فذهبا إليه. فقصّا عليه قصّتهما.

فقال عليه السلام: إن كانت البقرة دخلت على الحمار - في مأمنه - ف على ربّها قيمة الحمار لصاحبه.

و إن كان الحمار دخل على البقرة - في مأمنها - فقتلته. فلا غرم على صاحبها فعادا إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فأخبراه بقضيّته بينهما.

فقال صلى الله عليه و آله: لقد قضى عليّ بن أبي طالب عليه السلام بينكما بقضاء اللّه عزّ اسمه.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله: الحمد للّه الّذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود عليه السلام في القضاء (الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 1 ص 198).

(راجع: مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 395).

ص:111

القضاء بين الثور و الحمار

217 - عن سعد بن طريف الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام: قال: أتى رجل رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال: إنّ ثور فلان قتل حماري؟

فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: ائت أبا بكر فسله.

فأتاه فسأله.

فقال: ليس على البهائم قود.

فرجع إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فأخبره بمقالة أبي بكر.

فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: ائت عمر. ف سله.

فأتاه فسأله.

فقال مثل مقالة أبي بكر.

فرجع إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فأخبره.

فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: ائت عليّاً عليه السلام ف سله.

فأتاه فسأله.

فقال عليّ عليه السلام إن كان الثور. الداخل على حمارك في منامه - حتّى قتله - فصاحبه ضامن.

و إن كان الحمار هو الداخل على الثور - في منامه - فليس على صاحبه ضمان.

قال: فرجع إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فأخبره.

فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: الحمد للّه الّذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم الأنبياء عليهم السلام (الكافي ج 7 ص 352 و دعائم الإسلام ج 2 ص 424).

ص:112

218 - عن مصعب بن سلام التميمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام: إنّ ثوراً قتل حماراً - على عهد النبيّ صلى الله عليه و آله - فرفع ذلك إليه و هو في أناس من أصحابه.

فيهم أبو بكر و عمر. فقال صلى الله عليه و آله: - يا أبا بكر - اقض بينهم.

فقال: - يا رسول اللّه - بهيمة قتلت بهيمة. ما عليها شيء.

فقال صلى الله عليه و آله: - يا عمر - اقض بينهما.

فقال مثل قول أبي بكر.

فقال صلى الله عليه و آله: - يا عليّ - اقض بينهم.

فقال عليه السلام: نعم - يا رسول اللّه -.

إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور.

و إن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه. فلا ضمان عليهما.

قال عليه السلام: فرفع رسول اللّه صلى الله عليه و آله يده إلى السماء فقال: الحمد للّه الّذي جعل منّي من يقضي بقضاء النبيّين (الكافي ج 7 ص 352 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 263 و عوالي اللئالي ج 3 ص 626 و كشف اليقين ص 66).

(راجع: الفضائل لإبن شاذان رحمه الله ص 487).

القضاء بين الفرس و الفرس

219 - عن موسى ابن إبراهيم المروزي عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في فرسين اصطدما. فمات أحدهما.

فضمن الباقي دية الميّت (الكافي ج 7 ص 369 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 363). (راجع: الجعفريّات ص 200).

ص:113

القضاء بين الورشان و الورشان

220 - عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنت عنده يوماً إذ وقع زوج ورشان(1) على الحائط و هدلا هديلهما. ف ردّ أبو جعفر عليه السلام عليهما كلامهما ساعة. ثمّ نهضا. فلمّا طارا على الحائط هدل الذكر على الأنثى ساعة.

ثمّ نهضا. فقلت: - جعلت فداك - ما هذا الطير؟

قال عليه السلام: - يا ابن مسلم - كلّ شيء خلقه اللّه تعالى من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح فهو أسمع لنا و أطوع من ابن آدم.

إنّ هذا الورشان ظنّ بامرأته فحلفت له ما فعلت.

فقالت: ترضى بمحمّد بن عليّ؟

فرضيا بي. فأخبرته أ نّه لها ظالم. ف صدّقها (الكافي ج 1 ص 470).

(راجع: بصائر الدرجات ص 449 و مناقب آل أبي طالب عليه السلام ج 4 ص 207).

221 - الحسن بن مسلم عن أبيه قال: دعاني الباقر عليه السلام إلى طعام فجلست إذ أقبل ورشان منتوف الرأس حتّى سقط بين يديه و معه ورشان آخر فهدل.

ف ردّ الباقر عليه السلام بمثل هديله. ف طار.

فقلنا للباقر عليه السلام: ما قالا؟ و ما قلت؟

قال عليه السلام: إنّه اتّهم زوجته بغيره فنقر رأسها و أراد أن يلاعنها عندي.

فقال لها: بيني و بينك من يحكم بحكم داود و آل داود و يعرف منطق الطير و لا يحتاج إلى شهود.

فأخبرته: أنّ الّذي ظنّ بها لم يكن كما ظنّ. فإنصرفا على صلح (الخرائج ج 1 ص 290).

ص:114


1- - نوع من الطائر.

مسح اليد على الحيوانات شفقة عليها

مسح اليد على الإبل - البعير - الجمل - الناقة

222 - جابر الأنصاري و عبادة بن الصامت قالا: كان في حائط بني النجّار جمل قطم(1) لا يدخل الحائط أحد إلّاشدّ عليه. فدخل النبيّ صلى الله عليه و آله الحائط و دعاه. فجائه و وضع مشفره على الأرض و نزّل بين يديه.

فخطمه و دفعه إلى أصحابه... (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 132).

223 - وضع رسول اللّه صلى الله عليه و آله يده على رأس البعير (راجع: الخرائج ج 1 ص 39).

224 - أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بخطام الناقة ثمّ مسح يده على نحرها (راجع:

الخرائج ج 2 ص 497 و قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 296).

مسح اليد على البغل

225 - وضع الإمام العسكري عليه السلام على كفل البغل (راجع: الكافي ج 1 ص 507 و الخرائج ج 1 ص 428 و المناقب ج 4 ص 471).

مسح اليد على الحمار

226 - كان حمار مع نوح عليه السلام في السفينة فقام إليه نوح عليه السلام فمسح على كفله.

ثمّ قال عليه السلام: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيّد النبيّين و خاتمهم (راجع: الكافي ج 1 ص 237 و علل الشرائع ج 1 ص الباب 131).

ص:115


1- - أي: ما يقال له بالفارسيّة: چموش.

مسح اليد على الطير

227 - مسح أمير المؤمنين عليه السلام يده على ظهر الطير (راجع: مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 341 و بحار الأنوار ج 41 ص 242).

مسح اليد على الظبي

228 - لمّا أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض جائته وحوش الفلاة تسلّم عليه و تزوره فكان يدعو عليه السلام لكلّ جنس بما يليق به.

ف جاءته طائفة من الظباء. ف دعا عليه السلام لهنّ و مسح على ظهورهنّ.

فظهر منهنّ نوافج المسك (بحار الأنوار ج 62 ص 90).

مسح اليد على الفرس

229 - عن حرير بن عبد اللّه قال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يلوي ناصية فرس بإصبعه و هو يقول: الخيل معقود في نواصيها الخير - إلى يوم القيامة - الأجر و الغنيمة (بحار الأنوار ج 61 ص 180).

مسح اليد على الغنم

230 - مسح رسول اللّه صلى الله عليه و آله يده على ظهر الغنم (راجع: الخرائج ج 1 ص 145).

ص:116

النظافة - التنظيف - تنظيف الحيوانات

تنظيف مسكن الحيوانات

231 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: امسحوا رغام(1) الغنم. (المحاسن ج 2 ص 486).

232 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: نظّفوا مرابض الغنم و امسحوا رغامهنّ (2)(المحاسن ج 2 ص 485 و بحار الأنوار ج 61 ص 150).

233 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: نعم المال: الشاة.

قال صلى الله عليه و آله: نظّفوا مرابضها و أمسحوا رغامها (الكافي ج 6 ص 544).

ص:117


1- - الرغام: ما يسيل من الأنف. و في بعض المصادر: الرعام.
2- - الرغام: التراب. لعلّ المعنى: مسح التراب عنها و تنظيفها (بحار الأنوار ج 61 ص 150). يجوز أن يكون أراد صلى الله عليه و آله مسح التراب عنها. رعاية لها و إصلاحاً لشأنها (بحار الأنوار ج 61 ص 150).

الوصيّة - عند الموت - بحُسن المعاشرة مع الحيوانات

234 - (كان فيما قاله الإمام السجّاد عليه السلام في أمر ناقته قبل ارتحاله إلى عالم الأعلى): أن يحسن إليها. و يقدّم لها العلف.

و لا تحمل بعده على الكدّ و السفر. و تكون في الحظيرة.

و قد كان عليه السلام حجّ عليها عشرين حجّة ما قرعها ب خشبة (إثبات الوصيّة للمسعودي رحمه الله ص 174).

235 - عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبداللّه الصادق عليه السلام قال: لمّا كان في الليلة الّتي توفّي به سيّدالعابدين عليه السلام قال لإبنه محمّد عليه السلام:... فإذا توفيت و واريتني فخذ ناقتي واجعل لها حظاراً و أقم لها علفاً.

قال أبو عبداللّه عليه السلام كان جدّي عليّ بن الحسين يحجّ عليها مكّة فيعلّق السوط بالرحل فلا يقرعها حتّى يرجع إلى داره بالمدينة (مستدرك الوسائل ج 8 ص 261-262). (راجع: الهداية الكبرى ص 225).

236 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال عليّ بن الحسين عليهما السلام لإبنه محمّد عليه السلام - حين حضرته الوفاة -: إنّني(1) قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجّة فلم أقرعها بسوط قرعة. فإذا نفقت. فأدفنها - لا يأكل لحمها السباع -.

فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: ما من بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلّا جعله اللّه من نعم الجنّة و بارك في نسله.

فلمّا نفقت حفر لها أبو جعفر عليه السلام و دفنها (ثواب الأعمال ص 74 و المحاسن ج 2 ص 479).

ص:118


1- - في المحاسن: إنّي.

237 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لمّا كان في الليلة الّتي وُعد فيها عليّ بن الحسين عليهما السلام قال لمحمّد عليه السلام:... - يا بني - هذه الليلة الّتي وعدتها.

فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار.

و أن يقام لها علف.

فجعلت فيه (الكافي ج 1 ص 468).

(ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

238 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى بن جعفر عليهما السلام): عن الرجل يصيب درهماً أو ثوباً أو دابّةً كيف يصنع؟

قال عليه السلام: يعرّفها سنةً. فإن لم يعرف جعلها(1) في عرض ماله حتّى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه.

و إن مات أوصى بها.

و هو لها ضامن (الفقيه ج 3 ص 186 و التهذيب ج 6 ص 459).

239 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى بن جعفر عليهما السلام): عن الرجل يصيب اللقطة - دراهم أو ثوباً أو دابّةً - كيف يصنع بها؟

قال عليه السلام: يعرّفها سنةً. فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتّى يجيء طالبها فيعطيه إيّاها - و إن مات أوصى بها -.

فإن أصابها شيء فهو ضامن (قرب الإسناد ص 269-270).

(راجع: عوالي اللئالي ج 3 ص 487).

ص:119


1- - في التهذيب: حفظها.

العنوان الثاني: الاُمور الّتى ينبغي الإجتناب عنها بالنسبة إلى الحيوانات

اشارة

العنوان الثاني: الاُمور الّتى ينبغي الإجتناب عنها بالنسبة إلى الحيوانات(1)

الإتعاب

240 - قال الإمام الصادق عليه السلام: أتى قنبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال: هذا سائق الحجّ - قد أتى - و هو في الرحبة.

فقال عليه السلام: لا قرّب اللّه داره. هذا خاسر الحاجّ. يتعب البهيمة. و ينفر الحاجّ.

اخرج إليه فأطرده (اختيار معرفة الرجال - رجال الكشّي رحمه الله - الرقم 575).

241 - عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تقبل شهادة سابق الحاجّ لأنّه(2) قتل راحلته وأفنى زاده. و أتعب نفسه. و استخفّ بصلاته (3)(الكافي ج 7 ص 396 و من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 28 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 275 و وسائل الشيعة ج 27 ص 381 باب: عدم قبول شهادة سابق الحاجّ إذا ظلم دابّته و استخفّ بصلاته).

ص:120


1- - نذكر هذه الاُمور على ترتيب حروف الهجاء.
2- - في الفقيه: إنّه.
3- - عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يجيز شهادة سابق الحاجّ (الكافي ج 7 ص 396 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 276 و وسائل الشيعة ج 27 ص 381). إنّ عليّاً عليه السلام كان لا يجيز شهادة سابق الحاجّ (الجعفريّات ص 237 و مستدرك الوسائل ج 17 ص 435 باب: عدم قبول شهادة سائق الحاجّ إذا ظلم دابّته و استخفّ بصلاته). في المستدرك: سائق.

242 - عن أيّوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد اللّه عليه السلام:

إنّ أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجّة بالقادسية. و شهد معنا عرفة؟!

فقال عليه السلام: ما لهذا صلاة(1). ما لهذا صلاة (2)(المحاسن ج 2 ص 109 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 191 و بحارالأنوار ج 61 ص 212 و ج 73 ص 45 و ج 96 ص 122 و وسائل الشيعة ج 11 ص 450).

الإحراق

243 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يحرق شيء من الحيوان بالنار (من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 3 و الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 510 المجلس 66 وتنبيه الخواطر ج 2 ص 257 و مكارم الأخلاق ج 2 ص 307).

ص:121


1- - في البحار ج 61 ص 212 هكذا: ما لهذا صلاة. ما لهذا حجّ.
2- - عن عبداللّه بن عثمان قال: ذكر عند أبي عبداللّه عليه السلام أبو حنيفة السابق. و إنّه يسير في أربع عشرة. فقال عليه السلام: لا صلاة له (اختيار معرفه الرجال - رجال الكشّي رحمه الله - الرقم 576). عن عبد اللّه بن عثمان قال: ذُكر عند أبي عبداللّه عليه السلام أبو حنيفة سائق الحجّاج و إنّه يسير في أربعة عشر (يوماً) فقال عليه السلام: لا صلاة له (رجال العلّامة الحلّي رحمه الله ص 80 و رجال أبي داود رحمه الله ص 457). في رجال ابن داود رحمه الله: الحاجّ. ما بين القوسين لم يذكر في رجال العلّامة الحلّي رحمه الله. أبو حنيفة اسمه: سعيد بن بيان سابق الحاجّ - و في بعض المصادر: سائق الحاجّ -. إنّما لقّب بذلك لأنّه كان يتأخّر عن الحاجّ. ثمّ يعجّل ببقيّة الحاجّ من الكوفة. و يوصلهم إلى عرفة في تسعة أيّام. أو في أربعة عشر يوماً. - و ورد لذلك ذمّه في الأخبار -. لكن وثّقه النجاشي (البحار للعلّامة المجلسي رحمه الله ج 73 ص 45).

الإخصاء

244 - قال اللّه تعالى:... وَقَالَ(1) لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً «118»

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ(2) آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلْأَمُرَنَّهُمْ(3) فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ(4)... «119» (النساء).

ص:122


1- - يعني: الشيطان لمّا لعنه اللّه عزّ و جلّ (مجمع البيان ج 3 ص 173).
2- - قيل: أي: يشقّونها لتحريم ما أحلّ اللّه. و هي عبارة عمّا كانت العرب تفعل بالبحائر و السوائب. و إشارة إلى تحريم كلّ ما أحلّ. و نقص كلّ ما خلق كاملاً بالفعل أو بالقوّة (البحار ج 61 ص 221).
3- - أي لآمرنّهم بتغيير خلق اللّه فليغيّرنّه. و اختلف - في معناه - فقيل: يريد دين اللّه و أمره. و يؤيّده قوله سبحانه و تعالى: فطرة اللّه الّتي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللّه. و أراد - بذلك - تحريم الحلال و تحليل الحرام. و قيل: أراد معنى الخصاء. و كرهوا الإخصاء في البهائم. و قيل: إنّه الوشم. و قيل: إنّه أراد الشمس و القمر و الحجارة. عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها (مجمع البيان ج 3 ص 173-174).
4- - للتعرّف على تفسير هذه الآية راجع: موضوع التحريش في صفحة 130 من هذا الكتاب. (من جملة ما جاء في فقرات دعاء يدعا به في صلاة يوم عيد الغدير):... ف لك الحمد على ما مننت به علينا من الإخلاص لك بوحدانيّتك. و جدت علينا بموالاة وليّك الهادي من بعد نبيّك. النذير المنذر و رضيت لنا الإسلام ديناً بمولانا. و أتممت علينا نعمتك بالّذي جدّدت لنا عهدك و ميثاقك. و ذكرتنا ذلك. و جعلتنا من أهل الإخلاص و التصديق لعهدك و ميثاقك. و من أهل الوفاء بذلك. و لم تجعلنا من الناكثين المكذّبين و الجاحدين بيوم الدين. و لم تجعلنا من المغيّرين و المبدّلين و المحرّفين و المبتكين آذان الأنعام و المغيّرين خلق اللّه. و من الّذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللّه و صدّهم عن السبيل و الصراط المستقيم (مصباح المتهجّد ص 748 و تهذيب الأحكام ج 3 ص 158 باب: صلاة الغدير).

245 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس في الإسلام إخصاء (الجعفريّات ص 138).

246 - عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام: أنّه كره إخصاء الدوابّ(1) و التحريش بينها (المحاسن ج 2 ص 476-477).

247 - عن عبد اللّه بن نافع: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهى عن إخصاء الخيل و الغنم و الديك (بحار الأنوار ج 62 ص 10).

248 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

و أهلها معانون عليها. أعرافها: أدفاؤها. و نواصيها: جمالها.

و أذنابها: مزابها.

و نهى صلى الله عليه و آله عن جزّ شيء من ذلك وعن إخصائها (دعائم الإسلام ج 1 ص 345).

249 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: كان رجل من نجران مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في غزاة - و معه فرس -. و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يستأنس إلى صهيله. ففقده. فبعث إليه فقال صلى الله عليه و آله: ما فعل فرسك؟

فقال: اشتدّ عليّ شغبه. فخصّيته.

فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: مثّلت به. مثلت به.

الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن تقوم القيامة.

و أهلها معانون عليها.

أعرافها وقارها. و نواصيها جمالها. و أذنابها مذابها (النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 174).

ص:123


1- - إخصاء الحيوانات. المشهور فيه الكراهة. و قيل: بالحرمة. و المشهور أظهر (بحار الأنوار ج 61 ص 222).

250 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رجلاً من خرش كان مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله - و مع الخرشي فرس -. و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يستأنس إلى صهيله. ففقده.

فبعث إليه النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: ما فعل فرسك؟

قال: اشتدّ عليّ شغبه. فأخصيته.

فقال صلى الله عليه و آله: مه مه مثلت به.

الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

و أهلها معانون عليها.

أعرافها أدفاؤها. و نواصيها جمالها. و أذنابها مذابها (الجعفريّات ص 148 و مستدرك الوسائل ج 8 ص 249 و ص 286).

الارتداف - ثلاثةً - على ظهر الحيوانات

251 - عن جابر رضى الله عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهى أن يركب ثلاثة على دابّة (1)(بحار الأنوار ج 61 ص 219).

252 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا يرتدف ثلاثة على دابّة. فإنّ أحدهم(2) معلون (و هو المقدّم) (3)(الخصال ص 96 و الكافي ج 6 ص 541 و علل الشرايع ج 2 ص 360 الباب 385 الحديث 23 و المحاسن ج 2 ص 486 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 560).

ص:124


1- - يجوز الإرداف على الدابّة إذا كانت مطيقة و لا يجوز إذا لم تطقه (بحار الأنوار ج 61 ص 219).
2- - في المحاسن هكذا: إلّاأحدهم.
3- - ما بين القوسين لم يذكر في الكافي.

الإفزاع - التنفير

253 - (من جملة ما جاء في وصيّة لأمير المؤمنين عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات):... انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له.

و لا تروّعنّ مسلماً. و لا تجتازنّ عليه كارهاً. و لا تأخذنّ منه أكثر من حقّ اللّه في ماله.

فإذا قدمت على الحيّ. فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم.

ثم، إمض إليهم بالسكينة و الوقار. حتّى تقوم بينهم. فتسلّم عليهم.

و لا تخدج بالتحيّة لهم.

ثمّ تقول: - عباد اللّه - أرسلني إليكم وليّ اللّه و خليفته لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم.

فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه؟

فإن قال قائل: لا. فلا تراجعه.

و إن أنعم لك منعم. فإنطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه - ف خذ ما أعطاك من ذهب أو فضّة -

و إن كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلّابإذنه - فإنّ أكثرها له -.

فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلّط عليه و لا عنيف به.

و لا تنفرنّ بهيمة و لا تفزعنّها.

و لا تسوأنّ صاحبها فيها (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 15 ص 151).

ص:125

أكل القاذورات

شرب القاذورات

254 - أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن البهيمة - البقرة و غيرها - تسقى أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم - أن يأكله و يشربه - أيكره ذلك؟

قال عليه السلام: نعم. يكره ذلك (تهذيب الأحكام ج 9 ص 133 و عوالي اللئالي ج 2 ص 330).

255 - (قال الإمام الباقر عليه السلام): إنّ عليّاً عليه السلام كان يكره أن يُسقى الدواب. الخمر (تهذيب الأحكام ج 9 ص 133).

256 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره أن تسقى الدوابّ.

الخمر (الكافي ج 6 ص 430).

257 - (نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله) عن يعالج بالخمر و المسكر. و أن تسقى الأطفال و البهائم.

و قال صلى الله عليه و آله: الإثم على من سقاها (دعائم الإسلام ج 2 ص 133).

258 - عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه نهى عن لحوم الجلّالة و ألبانها و بيضها حتّى تُستبرء(1).

و الجلّالة: هي الّتي تجلل المزابل. فتأكل العذرة (دعائم الإسلام ج 2 ص 124).

ص:126


1- - و للتعرّف على ما يتعلّق بكيفيّة إستبراء الحيوانات الجلّالة راجع مظانّ ذلك في كتب الفقه و الحديث.

259 - عن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا تأكلوا لحوم الجلّالات.

- و هي الّتي تأكل العذرة -.

و إن أصابك من عرقها فأغسله (الكافي ج 6 ص 250).

260 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: الناقة الجلّالة لا يحجّ على ظهرها.

و لا يشرب لبنها. و لا يؤكل لحمها - حتّى يقيّد أربعين يوماً -.

و البقرة الجلّالة عشرين يوماً.

و البطّة الجلّالة خمسة أيّام.

و الدجاج ثلاثة أيّام (النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 220).

261 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الإبل الجلّالة أن يؤكل لحومها و أن يشرب لبنها.

و لا يحمل عليها الأدم.

و لا يركبها الناس حتّى تعلف أربعين ليلة (بحار الأنوار ج 61 ص 147).

ص:127

الإيذاء

262 - كان عليّ بن الحسين عليهما السلام في سفر و كان يتغذّى - و عنده رجل - فأقبل غزال في ناحية يتقمم - و كانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع -.

فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: ادن ف كُل. فأنت آمن.

ف دنا الغزال فأقبل يتقمم من السفرة.

فقام الرجل - الّذي كان يأكل معه - بحصاة فقذف بها ظهره. فنفر الغزال و مضى.

فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: أخفرت ذمّتي؟!

لا كلّمتك كلمة أبداً (كشف الغمّة ج 3 ص 66).

263 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سأله رجل عن الخطّاف؟

فقال عليه السلام: لا تؤذوه. فإنّه لا يؤذي شيئاً.

و هو طير يحبّنا أهل البيت (بحار الأنوار ج 61 ص 285 و الخرائج ج 2 ص 609 و مستدرك الوسائل ج 16 ص 121 باب: كراهة قتل الخطّاف و أذاه).

264 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى عليه السلام) عن قتل الهدهد؟

قال عليه السلام: لا تؤذيه. و لا تقتله. و لا تذبحه.

فنعم الطير هو (قرب الإسناد ص 294).

ص:128

البول في مسكن الحيوانات

265 - (من جملة ما ذكر من آداب التخلّي):... و لا يبولنّ في جحرة الحيوان.

و لا يبولنّ و لا يتغوّط في الماء الجاري و لا الراكد (مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي رحمه الله ص 6).

266 - عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّه نهي أن يبول الرجل في الماء الجاري - إلّامن ضرورة -.

و قال عليه السلام: إنّ للماء أهلاً (1)(تهذيب الأحكام ج 1 ص 37 و الاستبصار ج 1 ص 13 الباب 4 الحديث 5).

بيع الحيوانات

267 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: شرار الناس: من باع الحيوان (بحار الأنوار ج 100 ص 79 باب: الصنائع المكروهة).

268 - رأى أمير المؤمنين عليه السلام رجلاً يحمل هرّةً. قال عليه السلام: ما تصنع بها؟

قال: أبيعها.

فنهاه.

قال: فلا حاجة لي بها.

قال عليه السلام: فتصدّق - إذاً - بثمنها (دعائم الإسلام ج 2 ص 20).

ص:129


1- - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ للماء أهلاً و سكّاناً (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 61). (راجع: الكافي ج 6 ص 389).

التحريش بين الحيوانات

269 - قال اللّه تبارك و تعالى:... وَقَالَ(1) لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً «118»

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ(2) آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلْأَمُرَنَّهُمْ(3) فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ(4)... «119» (النساء).

ص:130


1- - يعني: الشيطان لمّا لعنه اللّه عزّ و جلّ (مجمع البيان ج 3 ص 173).
2- - قيل: أي: يشقّونها لتحريم ما أحلّ اللّه. و هي عبارة عمّا كانت العرب تفعل بالبحائر و السوائب. و إشارة إلى تحريم كلّ ما أحلّ. و نقص كلّ ما خلق كاملاً بالفعل أو بالقوّة (البحار ج 61 ص 221).
3- - أي لآمرنّهم بتغيير خلق اللّه فليغيّرنّه. و اختلف - في معناه - فقيل: يريد دين اللّه و أمره. و يؤيّده قوله سبحانه و تعالى: فطرة اللّه الّتي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللّه. و أراد - بذلك - تحريم الحلال و تحليل الحرام. و قيل: أراد معنى الخصاء. و كرهوا الإخصاء في البهائم. و قيل: إنّه الوشم. و قيل: إنّه أراد الشمس و القمر و الحجارة. عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها (مجمع البيان ج 3 ص 173-174).
4- - عن وجهه صورة أو صفة. و يندرج فيه: ما قيل من فقوء عين الحامي و خصاء العبيد و البهائم و الوسم و الوشم و الوشر و اللواط و السحق و نحو ذلك و عبادة الشمس و القمر و تغيير فطرة اللّه الّتي هي الإسلام و استعمال الجوارح و القوى فيما لا يعود على النفس كمالاً و لا يوجب لها من اللّه زلفى. و بالجملة يمكن أن يستدلّ به على تحريم الكي و إخصاء الإنسان و الحيوانات مطلقاً. بل التحريش بينها لأنّها لم تخلق لذلك - إلّاما أخرجه الدليل (بحار الأنوار ج 61 ص 221).

270 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن التحريش بين البهائم (عوالي اللئالي ج 1 ص 171).

271 - عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام: إنّه كره إخصاء الدوابّ و التحريش بينها (المحاسن ج 2 ص 476-477).

272 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن تحريش البهائم ما خلا الكلاب (من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 42).

273 - عن أبان عن مسمع قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التحريش بين البهائم؟

قال عليه السلام: أكره ذلك إلّاالكلاب (1)(الكافي ج 6 ص 554).

274 - عن أبي العبّاس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن التحريش بين البهائم؟

فقال عليه السلام: كلّه مكروه إلّاالكلب (2)(الكافي ج 6 ص 553 و المحاسن ج 2 ص 469).

275 - تحرم المنافرة بالديكة (بحار الأنوار ج 62 ص 10).

ص:131


1- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: كأنّ المراد به تحريش الكلب على الصيد لا تحريش الكلاب بعضها على بعض. و الأخبار و إن وردت بلفظ الكراهة لكن قد عرفت أن الكراهة في عرف الأخبار أعمّ من الحرمة و هو لهو و لغو و إضرار بالحيوانات بغير مصلحة. فلا يبعد القول بالتحريم - و اللّه تعالى يعلم - (بحار الأنوار ج 61 ص 227).
2- - في المحاسن: الكلاب.

التحقير

276 - إنّ اللّه سبحانه أوحى إلى موسى عليه السلام: إذا جئت للمناجاة فأصحب معك من تكون خيراً منه.

فجعل موسى عليه السلام لا يعرض أحداً أحداً إلّاو هو لا يجتري(1) أن يقول: إنّي خير منه. فنزل عن الناس. و شرع في أصناف الحيوانات. حتّى مرّ بكلب أجرب. فقال: أصحب هذا(2). فجعل في عنقه حبلاً. ثمّ جرّ به.

فلمّا كان في بعض الطريق شمّر الكلب من الحبل و أرسله.

فلمّا جاء إلى مناجاة الربّ سبحانه قال: - يا موسى - أين ما أمرتك به؟

قال: - يا ربّ - لم أجده.

فقال اللّه تعالى: - و عزّتي و جلالي - لو أتيتني بأحد لمحوتك من ديوان النبوّة (3)(عّدة الداعي ص 218).

ص:132


1- - في نسخة: لا يجسر.
2- - حكى القزويني: إنّ رجلاً رأى خنفساء. فقال: ما يريد اللّه من خلق هذه - أحسن شكلها أو طيب ريحها -؟ فإبتلاه اللّه بقرحة. عجز عنها الأطبّاء حتّى ترك علاجها. فسمع يوماً صوت طبيب من الطرقيين و هو ينادي في الدرب. فقال: هاتوه حتّى ينظر في أمري. فقالوا: ما تصنع بطريقي و قد عجز عنك حذّاق الأطبّاء؟ فقال: لابدّ لي منه. فلمّا أحضروه و رأى القرحة استدعى بخنفساء. فضحك الحاضرون. فتذكّر العليل القول الّذي سبق منه. فقال: أحضروا له ما طلب فإنّ الرجل على بصيرة فأحرقها. و ذرّ رمادها على قرحته فبرء بإذن اللّه. فقال للحاضرين: إنّ اللّه أراد أن يعرّفني أنّ أخسّ المخلوقات أعزّ الأدوية (البحار ج 61 ص 313).
3- - يقول الناجي الجزائري: هذا و أمثاله تنبيه و تعليم للناس و من قبيل إيّاك أعني و أسمعي يا جاره. لأنّ الأنبياء عليهم السلام معصومون. أو تكون من مصاديق: حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين.

التضييع و التقصير و الإهمال فيما يتعلّق بشأن الحيوانات

277 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى أن تحمل الدوابّ فوق طاقتها. و أن تُضيّع حتّى تهلك (1)(دعائم الإسلام ج 1 ص 347).

278 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ثلاثة لا يتقبّل اللّه عزّ و جلّ لهم بالحفظ:

رجل نزل في بيت خرب.

و رجل صلّى على قارعة الطريق.

و رجل أرسل راحلته و لم يستوثق منها (الخصال ص 141).

279 - عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: عن الرجل تكارى دابّة إلى مكان معلوم - فنفقت الدابّة -؟

قال عليه السلام: إن كان جاز الشرط فهو ضامن.

و إن دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن.

و إن سقطت في بئر. فهو ضامن لأنّه لم يستوثق منها (الكافي ج 5 ص 289 - 290 و تهذيب الأحكام ج 7 ص 255). (راجع: الفقيه ج 3 ص 162).

280 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى عليه السلام) عن رجل استأجر دابّة إلى مكان فجاز ذلك - فنفقت الدابّة - ما عليه؟

قال عليه السلام: إذا كان جاز المكان الّذي استأجر إليه فهو ضامن (بحار الأنوار ج 10 ص 288).

ص:133


1- - إنّ الرجل ربّما يحتاج إلى دابّة. فإذا أصابها احتاج إلى علفها و قيمها و مربطها و أدواتها. ثمّ احتاج لكلّ شيء من ذلك إلى شيء آخر يصلحه. و إلى أشياء لا بدّ له منها (بحار الأنوار ج 75 ص 386).

281 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى عليه السلام) عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه؟

قال عليه السلام: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها.

و إن لم يسمّ فليس عليه شيء (بحار الأنوار ج 10 ص 288).

282 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى عليه السلام) عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت ما عليه؟

قال عليه السلام: هو ضامن.

كان يلزمه أن يستوثق منها.

و إن أقام البيّنة أنّه ربطها و استوثق منها فليس عليه شيء (بحار الأنوار ج 10 ص 288).

283 - عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من أصاب مالاً أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلّت و قامت. و سيّبها صاحبها - ممّا لم يتبعه - فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتّى أحياها من الكلال - و من الموت - فهي له. و لا سبيل له عليها.

و إنّما هي مثل الشيء المباح (الكافي ج 5 ص 140).

284 - عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قضى في رجل ترك دابّته من جهد.

قال عليه السلام: إن تركها في كلاء و ماء و أمن. فهي له. يأخذها حيث أصابها.

وإن كان تركها في خوف و على غير ماء و لا كلاء فهي لمن أصابها (الكافي ج 5 ص 140).

ص:134

285 - عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كان يقول في الدابّة - إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها - فهي للّذي أحياها (الكافي ج 5 ص 141 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 453).

286 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك دابّته في مضيعة.

فقال عليه السلام: إن تركها في كلاء و ماء و أمن فهي له يأخذها متى شاء.

و إن تركها في غير كلاء و لا ماء. فهي لمن أحياها (الكافي ج 5 ص 141 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 453).

287 - (قال أمير المؤمنين عليه السلام): لا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة - ما لم يكرهها أو يبغيها غائلة (تهذيب الأحكام ج 7 ص 217 الباب 7 و الاستبصار ج 3 ص 125 الباب 83 و وسائل الشيعة ج 19 ص 155).

288 - (قال الإمام الصادق عليه السلام): أيّما رجل تكارى دابّةً فأخذتها الذئبة(1) فشقّت عينها فنفقت. فهو لها ضامن. إلاّ أن يكون مسلماً عدلاً (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 162).

289 - عن الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبداللّه عليه السلام في رجل إكترى من رجل دابّته إلى موضع. فجاز الموضع الّذي تكارى إليه فنفقت الدابّة؟

قال عليه السلام: هو ضامن و عليه الكرى بقدر ذلك (تهذيب الأحكام ج 7 ص 266 و الاستبصار ج 3 ص 133 الباب 88).

ص:135


1- - الذئابة: داء يأخذ الدوابّ في حلوقها (نقلاً عن هامش الفقيه).

290 - عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا رهنت عبداً أو دابّة فمات فلا شيء عليك.

و إن هلكت الدابّة(1) أو أبق الغلام فأنت ضامن (الكافي ج 5 ص 236 و تهذيب الأحكام ج 7 ص 206 و الاستبصار ج 3 ص 121 الباب 79).

291 - عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في رجل اكترى دابّة - إلى مكان معلوم - فجاوزه؟

قال عليه السلام: يحسب(2) له الأجر(3) بقدر ما جاوز. و إن عطب(4) الحمار فهو ضامن (الكافي ج 5 ص 289 و التهذيب ج 7 ص 255).

292 - عن عليّ عليه السلام: إنّ رجلاً رفع إليه رجلاً قد إكترى دابّة إلى موضع معلوم - فتجاوزه - فهلكت الدابّة؟

فضمنه الثمن و لم يجعل له كراء - يعنى فيما زاد - (الدعائم ج 2 ص 79).

293 - عن أبي ولّاد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الدابّة و البعير رهناً بماله هل له أن يركبهما؟

فقال عليه السلام: إن كان يعلفهما فله أن يركبهما. و إن كان الّذي أرهنهما عنده يعلفهما فليس له أن يركبهما (الفقيه ج 3 ص 196). (راجع: الكافي ج 5 ص 236 و التهذيب ج 7 ص 210 الباب 15 و العوالي ج 3 ص 235).

ص:136


1- - لأجل التضييع أو التقصير أو الإهمال في ما يتعلّق بشأنها.
2- - في التهذيب: يحتسب.
3- - يعني: اجرة المثل (نقلاً عن هامش التهذيب).
4- - أي: هلك.

294 - عن عليّ بن جعفر رحمه الله عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره - فنفقت - ما عليه؟

فقال عليه السلام: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها.

و إن لم يسمّ فليس عليه شيء (الكافي ج 5 ص 291 والتهذيب ج 7 ص 256).

295 - عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من أصاب مالاً(1) أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلّت و قامت. و سيّبها(2) صاحبها ممّا(3) لم يتبعه(4) فأخذها غيره فأقام عليها و أنفق نفقة حتّى أحياها من الكلال - و من الموت - ف هي له. و لا سبيل له عليها. و إنّما هي مثل الشيء المباح (الكافي ج 5 ص 103 و التهذيب ج 6 ص 452).

النوادر

296 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله رأى ناقة معقولة محمّلة - و علهيا جهازها -. فقال: أين صاحبها؟!

(فلم يوجد)(5). فقال صلى الله عليه و آله: مرّوه أن يستعدّ لها غداً للخصومة (دعائم الإسلام ج 1 ص 347 و الجعفريّات ص 268 باب: الغفلة عن البهيمة).

(راجع: مكارم الأخلاق ج 1 ص 560 و المحاسن ج 2 ص 108 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 191 و دعائم الإسلام ج 1 ص 347).

ص:137


1- - الظاهر: أنّ المراد به: ما كان من الدوابّ الّتي تحمل و نحوها. بقرينة قوله عليه السلام: قد كلّت.
2- - أي: جعلها سائبة. السائبة: المهملة. أي: تركها و أعرض عنها. و في بعض النسخ: فنسيها.
3- - في التهذيب: لما.
4- - في التهذيب: تتبعه. أي: أرسلها لأجل كلاها و عدم مشيها معه (نقلاً عن هامش التهذيب).
5- - ما بين القوسين لم يوجد في الجعفريّات.

التعذيب

التعذيب بالإمساك أو الحبس أو الرمي

297 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن المثلة بالحيوان و عن صبر البهائم (1)(دعائم الإسلام ج 2 ص 175).

298 - نهى صلى الله عليه و آله عن قتل شيء من الدوابّ صبراً (2)(بحار الأنوار ج 45 ص 152).

299 - نهى صلى الله عليه و آله عن قتل الدوابّ صبراً (3)(بحار الأنوار ج 83 ص 93).

300 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لعن اللّه من اتّخذ شيئاً فيه الروح غرضاً (4)(بحار الأنوار ج 61 ص 282).

301 - نهى صلى الله عليه و آله عن صبر ذي الروح (5)(بحار الأنوار ج 62 ص 330).

ص:138


1- - الصبر: الحبس. و من حبس شيئاً فقد صبره. و منه قيل: قتل فلان صبراً. إذا امسك على الموت. فالمصبورة من البهائم هي المحبوسة ك الدجاجة و غيرها من الحيوان أن تربط و توضع في مكان ثمّ ترمى حتّى تموت (دعائم الإسلام ج 2 ص 175). قال الراغب: الصبر: الإمساك في ضيق. يقال: صبرت الدابّة. حبستها بلا علف (البحار ج 68 ص 68).
2- - هو أن يمسك شيء من ذوات الروح - حيّاً - ثمّ يرمى بشيء حتّى يموت (بحارالأنوار ج 45 ص 152 و ج 62 ص 329).
3- - هو أن تحبس ثمّ ترمى حتّى تقتل (بحار الأنوار ج 83 ص 93).
4- - أي: يرمي - كالغرض من الجلود و غيرها - و هذا النهي للتحريم لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لعن فاعله و لأنّه تعذيب للحيوان و إتلاف لنفسه و تضييع لماليّته و تفويت لذكاته - إن كان يذكّى -. و لمنفعته - إن لم يكن يذكى - (بحار الأنوار ج 61 ص 283).
5- - فسّر بعض أصحابنا - الذبح صبراً - بأن يذبحه و حيوان آخر ينظر إليه (البحار ج 62 ص 330).

التعذيب بالعقر

(1)

302 - قال اللّه تبارك و تعالى: وَإِلَى ثَمُودَ(2) أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ(3) مَا لَكُمْ مِن إِلهٍ غَيْرُهُ(4) قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبَّكُمْ(5) هذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً(6) فَذَرُوهَا(7) تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ(8) فَيَأْخُذَكُمْ(9) عَذَابٌ أَلِيمٌ (10)«73» (الأعراف).

ص:139


1- - العقر: الجرح (مجمع البيان ج 4 ص 678). العقر: ضرب قوائم الدابّة بالسيف - و هي قائمة - و يستعمل في القتل و الإهلاك مطلقاً (بحارالأنوار ج 19 ص 180). قال الأزهري: العقر - عند العرب - قطع عرقوب البعير (مجمع البيان ج 4 ص 679). قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ العقر مثلة شنيعة (دعائم الإسلام ج 1 ص 383).
2- - أي: و أرسلنا إلى ثمود. و ثمود - هنا - القبيلة.
3- - وحده.
4- - فتعبدوه.
5- - أي: دلالة معجزة شاهدة على صدقي.
6- - أشار إلى ناقة بعينها. أضافها إلى اللّه سبحانه تفضيلاً و تخصيصاً - نحو بيت اللّه -. و قيل: إنّما أضافها إليه لأنّها خلقها بلا واسطة و جعلها دلالة على توحيده و صدق رسوله لأنّها خرجت من صخرة ملساء تمخضت بها كما تتمخض المرأة ثمّ انفلقت عنها على الصفة الّتي طلبوها و كان لها شرب يوم تشرب فيه ماء الوادي كلّه و تسقيهم اللبن بدله. و لهم شرب يوم يخصّهم لا تقرب فيه مائهم. و قيل: إنّما أضافها إلى اللّه لأنّه لم يكن لها مالك سواه تعالى.
7- - أي: اتركوها.
8- - أي: ب عقر أو نحر.
9- - أي: ينالكم.
10- - أي: مؤلم (مجمع البيان ج 4 ص 678).

303 - قال اللّه تبارك و تعالى: فَعَقَرُوا النَّاقَةَ(1) وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ(2) وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا(3) إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ «77»

فَأَخَذَتْهُمُ(4) الرَّجْفَةُ(5) فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ(6) جَاثِمِينَ (7)«78» (الأعراف).

ص:140


1- - عقروا الناقة و رموها حتّى قتلوها و قتلوا الفصيل (تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 360).
2- - أي: تجاوزوا الحدّ في الفساد و المعصية.
3- - من العذاب على قتل الناقة - فقد قتلناها -.
4- - ثمّ أخبر سبحانه بما حلّ بهم من العذاب.
5- - أي: الصيحة. و قيل: الصاعقة. و قيل: الزلزلة اهلكوا بها. و قيل: كانت صيحة زلزلت بها الأرض. و أصل الرجفة: الحركة المزعجة بشدّة الزعزعة.
6- - أي: في بلدهم. و قيل: يريد: في دورهم.
7- - أي: صرعى ميّتين ساقطين - لا حركة بهم -. و قيل: كالرماد الجاثم لأنّهم احترقوا بالصاعقة (مجمع البيان ج 4 ص 679-680).

304 - قال اللّه تبارك و تعالى: وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيَها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ(1) إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ(2) مُجِيبٌ (3)«61»

قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هذَا(4) أَتَنْهَانَا أَن نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا(5) وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ(6) مُرِيبٍ (7)«62»

قَالَ(8) يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وَآتَاني مِنْهُ رَحْمَةً(9) فَمَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ(10) فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (11)«63»

ص:141


1- - أي: فإستغفروه من الشرك و الذنوب. ثمّ دوموا على التوبة.
2- - برحمته لمن وحّده.
3- - لمن دعاه.
4- - أي: كنّا نرجو منك الخير لمّا كنت عليه من الأحوال الجميلة - قبل هذا القول -. فالآن يئسنامنك و من خيرك بإبداعك ما أبدعت. و قيل: معناه: كنّا نرجوك و نظنّك عوناً لنا على ديننا.
5- - استفهام. معناه: الإنكار. كأ نّهم أنكروا أن ينهى الإنسان عن عبادة ما عبده آباؤه.
6- - من الدين.
7- - موجب للريبة و التهمة. إذ لم يكن آباؤنا في جهالة و ضلالة.
8- - صالح عليه السلام لهم.
9- - أي: و أعطاني اللّه تعالى منه نعمة. و هي: النبوّة.
10- - أي: فمن يمنع عذاب اللّه عنّي - إن عصيته - مع نعمته عليّ.
11- - أي: ما تزيدونني بقولكم: - أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا - غير نسبتي إيّاكم إلى الخسارة و التخسير مثل التفسيق و التفجير. قال ابن الأعرابي: يريد غير تخسير لكم لا لي. و قال ابن عبّاس: ما تزيدونني إلّابصيرة في خسارتكم. و قيل: معناه: إن أجبتكم إلى ما تدعونني إليه كنت بمنزلة من يزداد الخسران (مجمع البيان ج 5 ص 265).

وَيَا قَوْمِ هذِهِ نَاقَةُ اللّهِ(1) لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ(2) وَلاَ تَمَسُّوهَا(3) بِسُوءٍ(4) فَيَأْخُذَكُمْ(5) عَذَابٌ قَرِيبٌ (6)«64»

فَعَقَرُوهَا(7) فَقَالَ(8) تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (9)«65».

ص:142


1- - أشار إلى ناقته الّتي جعلها اللّه معجزته لأنّه سبحانه أخرجها لهم من جوف صخرة يشاهدونهاعلى تلك الصفة. و خرجت - كما طلبوه - و هي حامل. و كانت تشرب يوماً جميع الماء فتنفرد به و لا ترد الماء معها دابّة. فإذا كان يوم لا ترد فيه وردت الواردة كلّها الماء. و هذا أعظم آية و معجزة. و انتصب آية على الحال من ناقة اللّه فكأ نّه قال: انتبهوا إليها في هذه الحال. و المعنى: إن شككتم في نبوّتي فهذه الناقة معجزة لي. و أضافها إلى اللّه تشريفاً لها كما يقال: بيت اللّه.
2- - أي: فاتركوها في حال أكلها. فتكون - تأكل في أرض اللّه - جملة منصوبة الموضع على الحال. و يجوز أن يكون مرفوعاً على الاستئناف. و المعنى: فإنّها تأكل في أرض اللّه من العشب و النبات.
3- - أي: لا تصيبوها.
4- - قتل أو جرح أو غيره.
5- - إن فعلتم ذلك.
6- أي: عاجل فيهلككم.
7- - أي: عقرها بعضهم. و رضي به البعض. و إنّما عقرها أحمر ثمود.
8- صالح عليه السلام.
9- - أي: إنّ ما وعدتكم به من العذاب و نزوله بعد ثلاثة أيّام وعد صدق لا كذب فيه. لمّا عقرت الناقة صعد فصيلها الجبل و رغا ثلاث مرّات. فقال صالح عليه السلام: لكلّ رغوة أجل يوم. فاصفّرت ألوانهم أوّل يوم. ثمّ احمّرت في الغد. ثمّ اسودت اليوم الثالث (مجمع البيان ج 5 ص 265). قال صالح عليه السلام لهم: و علامة هلاككم أ نّه تبيض وجوهكم غداً. و تحمرّ بعد غد. و تسودّ في اليوم الثالث. فلمّا كان من الغد نظروا إلى وجوههم و قد ابيضّت مثل القطن. فلمّا كان اليوم الثاني احمرّت مثل الدم. فلمّا كان يوم الثالث إسودّت وجوههم. فبعث اللّه عليهم صيحة و زلزلة فهلكوا (تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 360).

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ(1) يَوْمِئِذٍ(2) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ(3) الْعَزِيرُ (4)«66»

وَأَخَذَ الَّذيِنَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ(5) فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ(6) جَاثِمِينَ (7)«67»

كَأَن لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا(8) أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِثَمُودَ «68» (هود)

ص:143


1- - قال ابن الأنباري: هذا معطوف على محذوف. تقديره: نجّيناهم من العذاب.
2- - أي: من الخزي الّذي لزمهم ذلك اليوم. و الخزي: العيب الّذي تظهر فضيحته و يستحي من مثله.
3- - أي: القادر على ما يشاء.
4- - الّذي لا يمتنع عليه شيء و لا يمنع عمّا أراده.
5- - قيل: إنّ اللّه سبحانه أمر جبرائيل عليه السلام فصاح بهم صيحة ماتوا عندها. و يجوز أن يكون اللّه تعالى خلق تلك الصيحة الّتي ماتوا عندها.
6- - أي: منازلهم.
7- - أي: ميّتين واقعين على وجوههم. و يقال: جاثمين. أي: قاعدين على ركبهم. و إنّما قال: - فأصبحوا - لأنّ العذاب أخذهم عند الصباح. و قيل: أتتهم الصيحة ليلاً فأصبحوا على هذه الصفة. و العرب تقول عند الأمر العظيم: وا سوء صباحاه.
8- - أي: كأن لم يكونوا في منازلهم - قطّ - لإنقطاع آثارهم بالهلاك إلّاما بقي من أجسادهم الدالّة على الخزي الّذي نزل بهم (مجمع البيان ج 5 ص 266).

305 - قال اللّه تبارك و تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ «141»

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَّا تَتَّقُونَ «142»

إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ «143»

فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَطِيعُونِ (1)«144» (الشعراء).

... وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (2)«151»

الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ «152»

قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (3)«153»

مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا(4) فَأْتِ بِآيَةٍ(5) إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ «154»

ص:144


1- - فيما أمركم به.
2- - يعني الرؤساء منهم. و هم تسعة رهط من ثمود الّذين عقروا الناقة.
3- - قد أصبت ب سحر. ففسد عقلك. فصرت لا تدري ما تقول. و هو بمعنى المسحورين. و المراد: سحرت مرّة بعد اخرى. و قيل: معناه: من المخدوعين. و قيل: من المخلوقين المعلّلين بالطعام و الشراب. و قيل معناه: أنت مخلوق مثلنا - تأكل و تشرب - فَلِمَ صرت أولى منّا بالنبوّة؟
4- - أي: آدمي مثلنا.
5- - أي: بمعجزة تدلّ على صدقك.

قَالَ(1) هذِهِ نَاقَةٌ(2) لَّهَا شِرْبٌ(3) وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (4)«155»

وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ «156»

فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ «157»

فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ «158» (الشعراء).

306 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: - أيّها الناس - إنّما يجمع الناس الرضى و السخط.

و إنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد. ف عمّهم اللّه بالعذاب لمّا عمّوه بالرضى.

فقال سبحانه: فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ.

فما كان إلّاأن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكّة المحماة في الأرض الخوّارة (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 10 ص 261).

ص:145


1- - صالح عليه السلام.
2- - و هي: الناقة الّتي أخرجها اللّه تعالى من الصخرة عشراء ترغو على ما اقترحوه (مجمع البيان ج 7 ص 313).
3- - لهذه الناقة شرب. أي: تشرب مائكم يوماً. و تدرّ لبنها عليكم يوماً (تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 360).
4- - أي: لها حظّ من الماء لا تزاحموها فيه. و لكم حظّ لا تزاحمكم فيه (مجمع البيان ج 7 ص 313). كانت تشرب مائهم يوماً. و إذا كان من الغد وقفت وسط قريتهم فلا يبقى في القرية أحد إلّاحلب منها حاجته (تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 360). إذا كان يوم الناقة وضعت رأسها في مائهم فما ترفعه حتّى تشرب كلّ ما فيه. ثمّ ترفع رأسها فتفحج لهم فيحتلبون ما شاءوا - من لبن - فيشربون. و يدّخرون حتى يملئوا أوانيهم كلّها (بحار الأنوار ج 11 ص 391).

307 - قال اللّه تبارك و تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (1)«23»

فَقَالُوا أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتَّبِعُهُ(2) إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلاَلٍ(3) وَسُعُرٍ (4)«24»

أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا(5) بَلْ هُوَ كَذَّابٌ(6) أَشِرٌ (7)«25»

سَيَعْلَمُونَ غداً(8) مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (9)«26»

ص:146


1- - أي؛ بالإنذار الّذي جائهم به صالح عليه السلام. و من قال: إنّ النذر - جمع نذير - قال: معناه: أنّهم كذّبوا الرسل بتكذيبهم صالحاً عليه السلام لأنّ تكذيب واحد من الرسل. ك تكذيب الجميع. لأنّهم عليهم السلام متّفقون في الدعاء إلى التوحيد - و إن اختلفوا في الشرائع -.
2- - أي: أنتّبع آدميّاً - مثلنا - و هو واحد؟!
3- - أي: نحن - إن فعلنا ذلك - في خطأ و ذهاب عن الحقّ.
4- - أي: و في عناء و شدّة عذاب فيما يلزمنا من طاعته. و قيل: في جنون. و الفائدة في الآية: بيان شبهتهم الركيكة الّتي حملوا أنفسهم على تكذيب الأنبياء عليهم السلام من أجلها. و هي: إنّ الأنبياء ينبغي أن يكونوا جماعة. و ذهب عليهم أنّ الواحد من الخلق يصلح لتحمّل أعباء الرسالة. و إن لم يصلح له غيره من جهة معرفته بربّه و سلامة ظاهره و باطنه و قيامه بما كلّف من الرسالة.
5- - هذا استفهام إنكار و جحود. أي: كيف ألقي الوحي عليه و خصّ بالنبوّة - من بيننا - و هو واحد منّا؟!
6- - فيما يقول.
7- - أي: بطر متكبّر. يريد أن يتعظّم علينا بالنبوّة.
8- - على وجه التقريب على عادة الناس في ذكرهم الغد. و المراد به: العاقبة. قالوا: إنّ مع اليوم غداً.
9- - هذا وعيد لهم. أي: سيعلمون يوم القيامة - إذا نزل بهم العذاب - أهو الكذّاب أم هم في تكذيبه؟ و هو الأشر البطر. أم هم؟ فذكر مثل لفظهم مبالغة في توبيخهم و تهديدهم.

إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ(1) فَارْتَقِبْهُمْ(2) وَاصْطَبِرْ (3)«27»

وَنَبِّئْهُمْ(4) أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ(5) كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (6)«28»

فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ(7) فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (8)«29»

ص:147


1- - أي: نحن باعثو الناقة بإنشائها - على ما طلبوها - معجزة لصالح عليه السلام و قطعاً لعذرهم و امتحاناً و اختباراً لهم. و هاهنا حذف. و هو: أنّهم تعنّتوا على صالح عليه السلام فسألوه أن يخرج لهم من صخرة ناقة حمراء عشراء تضع ثمّ ترد مائهم فتشربه ثمّ تعود عليهم بمثله لبناً فقال سبحانه: إنّا باعثوها - كما سألوها - فتنة لهم.
2- - أي: انتظر أمر اللّه فيهم. و قيل: فإرتقبهم. أي: انتظر ما يصنعون.
3- - على ما يصيبك من الأذى حتّى يأتي أمر اللّه عزّ و جلّ فيهم.
4- - أي: أخبرهم.
5- - يوم للناقة. و يوم لهم.
6- - أي: كلّ نصيب من الماء يحضره أهله لا يحضر آخر معه. ففي يوم الناقة تحضره الناقة. و في يومهم يحضرونه هم. و حضر و احتضر بمعنى واحد. و إنّما قال: قسمة بينهم. تغليباً لمن يعقل. و المعنى: يوم لهم و يوم لها. و قيل: إنّهم كانوا يحضرون الماء إذا غابت الناقة و يشربونه. و إذا حضرت. حضروا اللبن و تركوا الماء لها - عن مجاهد -.
7- - أي: دبّروا في أمر الناقة بالقتل. ف دعوا واحداً من أشرارهم. و هو قدّار بن سالف - عاقر الناقة -.
8- - أي: تناول الناقة بالعقر. فعقرها. و قيل: إنّه كمن لها في أصل صخرة فرماها بسهم. فانتظم به عضلة ساقها. ثمّ شدّ عليها بالسيف فكشف عرقوبها. و كان يقال له: أحمر ثمود. و أحيمر ثمود. قال الزجّاج: و العرب تغلط فتجعله أحمر عاد. فتضرب به المثل في الشؤم. قال زهير: و تنتج لكم غلمان أشأم كلّهمكأحمر عاد ثمّ ترضع فتفطم

فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (1)«30»

إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً(2) فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (3)«31» (القمر).

308 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: - يا معشر الناس - إنّما يجمع الناس الرضى و السخط.

ألا و إنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد. فأصابهم العذاب ب نيّاتهم في عقرها.

قال اللّه تعالى: فنادوا صاحبهم و فتعاطى فعقر (الغارات ج 2 ص 398).

309 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّما يجمع الناس الرضى و الغضب.

- أيّها الناس - إنّما عقر ناقة صالح واحد. فأصابهم اللّه بعذابه بالرضى لفعله.

و آية ذلك قوله عزّ و جلّ: فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ.

فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (الغيبة للشيخ النعماني رحمه الله ص 27).

310 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّما هو الرضى و السخط.

و إنّما عقر الناقة رجل واحد. فلمّا رضوا. أصابهم العذاب (تنبيه الخواطر ج 1 ص 17).

ص:148


1- - أي: فانظر كيف أهلكتهم. و كيف كان عذابي لهم و إنذاري إيّاهم.
2- - يريد: صيحة جبرائيل عليه السلام. و قيل: الصيحة: العذاب.
3- - أي: فصاروا ك هشيم. و هو حطام الشجر المنقطع بالكسر و الرض الّذي يجمعه صاحب الحظيرة الّذي يتّخذ لغنمه حظيرة تمنعها من برد الريح. و المعنى: أنّهم بادوا و هلكوا. فصاروا ك يبيس الشجر المفتّت - إذا تحطّم -. و قيل: معناه: صاروا كالتراب الّذي يتناثر من الحائط فتصيبه الرياح. فيتحظر مستديراً (مجمع البيان لأمين الإسلام العلّامة الشيخ الطبرسي رضوان اللّه تعالى عليه ج 9 ص 289-290).

311 - قال الإمام الباقر عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله سأل جبرئيل عليه السلام: كيف كان مهلك قوم صالح عليه السلام؟

فقال: - يا محمّد - إنّ صالحاً بعث إلى قومه و هو ابن ستّ عشرة سنة.

فلبث فيهم حتّى بلغ عشرين و مأة سنة - و لا يجيبونه إلى خير -.

قال: و كان لهم سبعون صنماً يعبدونها من دون اللّه عزّ و جلّ.

فلمّا رأى ذلك منهم قال: - يا قوم - بعثت إليكم و أنا ابن ستّ عشر سنة.

و قد بلغت عشرين و مأة سنة. و أنا أعرض عليكم أمرين:

إن شئتم فإسألوني حتّى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة.

و إن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني بالّذي أسألها خرجت عنكم.

فقد سئمتمكم و سئمتموني.

قالوا: قد أنصفت - يا صالح -.

فإتعدوا ليوم يخرجون فيه.

قال: فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم. ثمّ قرّبوا طعامهم و شرابهم. فأكلوا و شربوا. فلمّا أن فرغوا دعوه. فقالوا: - يا صالح - سل.

فقال لكبيرهم: ما اسم هذا؟

قالوا: فلان،

فقال له صالح عليه السلام: - يا فلان - أجب.

فلم يجبه.

فقال صالح عليه السلام: ما له لا يجيب؟

قالوا: ادع غيره.

قال: فدعاها كلّها - بأسمائها - فلم يجبه منها شيء.

ص:149

فأقبلوا على أصنامهم. فقالوا لها: ما لك لا تجيبين صالحاً؟

فلم تجب.

فقالوا: تنحّ عنّا. و دعنا و آلهتنا ساعة.

ثمّ نحّوا بسطهم. و فرشهم. و نحّوا ثيابهم. و تمرّغوا على التراب.

و طرحوا التراب على رؤوسهم.

و قالوا لأصنامهم: لئن لم تجبن صالحاً - اليوم - لتفضحنّ.

قال: ثمّ دعوه. فقالوا: - يا صالح - ادعها.

فدعاها. فلم تجبه.

فقال لهم: - يا قوم - قد ذهب صدر النهار. و لا أرى آلهتكم تجيبني.

فإسألوني حتّى أدعو إلهي. فيجيبكم - الساعة -.

فإنتدب له منهم سبعون رجلاً من كبرائهم - و المنظور إليهم منهم -. فقالوا:

- يا صالح - نحن نسألك. فإن أجابك ربّك. اتبعناك و أجبناك.

و يبايعك جميع أهل قريتنا.

فقال لهم صالح عليه السلام: سلوني ما شئتم.

فقالوا: تقدّم بنا إلى هذا الجبل.

- و كان الجبل قريباً منهم -.

فإنطلق معهم صالح عليه السلام فلمّا انتهوا إلى الجبل قالوا: - يا صالح - ادع لنا ربّك يخرج لنا من هذا الجبل - الساعة - ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء بين جنبيها ميل.

فقال لهم صالح عليه السلام: لقد سألتموني شيئاً يعظم عليّ و يهون على ربّي عزّ وجلّ.

قال: فسأل اللّه تعالى صالح ذلك.

ص:150

فإنصدع الجبل صدعاً كادت تطير منه عقولهم لمّا سمعوا ذلك.

ثمّ اضطرب ذلك الجبل اضطراباً شديداً ك المرأة إذا أخذها المخاض.

ثمّ لم يفجأهم إلّارأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع. فما استتمّت رقبتها حتّى اجترّت ثمّ خرج سائر جسدها. ثمّ استوت قائمة على الأرض.

فلمّا رأوا ذلك قالوا: - يا صالح - ما أسرع ما أجابك ربّك.

ادع لنا ربّك يخرج لنا فصيلها.

فسأل اللّه عزّ و جلّ ذلك. ف رمّت به. ف دبّ حولها.

فقال لهم: - يا قوم - أبقي شيء؟

قالوا: لا. انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم بما رأينا و يؤمنون بك.

قال: فرجعوا.

فلم يبلغ السبعون إليهم حتّى ارتدّ منهم أربعة و ستّون رجلاً.

و قالوا: سحر و كذب.

قالوا: فإنتهوا إلى الجميع.

فقال الستّة: حقّ.

و قال الجميع: كذب و سحر.

قال: فإنصرفوا على ذلك.

ثمّ ارتاب - من الستّة - واحد فكان فيمن عقرها (الكافي ج 8 ص 185).

(راجع: تفسير العيّاشي رحمه الله ج 2 ص 151 إلى 153 و تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 359 و قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 106).

ص:151

312 - (قال الإمام الصادق عليه السلام في ذيل قول اللّه تعالى: كذّبت ثمود بالنذر(1)):

... ما أهلك اللّه عزّ و جلّ قوماً قطّ حتّى يبعث إليهم - قبل ذلك - الرسل فيحتجّوا عليهم.

فبعث اللّه إليهم صالحاً عليه السلام فدعاهم إلى اللّه عزّ و جلّ. فلم يجيبوا. و عتوا عليه.

و قالوا: لن نؤمن لك حتّى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء.

و كانت الصخرة يعظّمونها و يعبدونها و يذبحون عندها في رأس كلّ سنة و يجتمعون عندها.

فقالوا له: إن كنت - كما تزعم - نبيّاً رسولاً. فاُدع لنا إلهك حتّى تخرج لنا من هذه الصخرة - الصمّاء - ناقة عشراء.

فأخرجها اللّه عزّ و جلّ كما طلبوا منه.

ثمّ أوحى اللّه تبارك و تعالى إليه: أن - يا صالح - قل لهم: إنّ اللّه قد جعل لهذه الناقة من الماء شرب يوم. و لكم شرب يوم.

و كانت الناقة - إذا كان يوم شربها - شربت الماء ذلك اليوم. فيحلبونها فلا يبقى صغير و لا كبير إلّاشرب من لبنها يومهم ذلك.

فإذا كان الليل و أصبحوا غدوا إلى مائهم. فشربوا منه ذلك اليوم.

و لم تشرب الناقة ذلك اليوم - فمكثوا بذلك ما شاء اللّه -.

ثمّ إنّهم عتوا على اللّه و مشى بعضهم إلى بعض و قالوا: اعقروا هذه الناقة و استريحوا منها. لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم. و لها شرب يوم.

ص:152


1- - القمر: 24.

ثمّ قالوا: من الّذي يلي قتلها؟ - و نجعل له جُعلاً ما أحبّ -.

فجائهم رجل أحمر أشقر أزرق - ولد زنا لا يعرف له أب - يقال له: قدار.

شقي من الأشقياء. مشؤوم عليهم - فجعلوا له جُعلاً -. فلمّا توجّهت الناقة إلى الماء - الّذي كانت ترده - تركها حتّى شربت الماء و أقبلت راجعة. فقعد لها في طريقها. فضربها بالسيف ضربة. فلم تعمل شيئاً فضربها ضربة اخرى.

فقتلها. و خرّت إلى الأرض على جنبها.

و هرب فصيلها حتّى صعد إلى الجبل - ف رغى ثلاث مرّات إلى السماء -.

و أقبل قوم صالح فلم يبق أحد منهم إلّاشركه في ضربته.

و اقتسموا لحمها فيما بينهم - فلم يبق منهم صغير و لا كبير إلّاأكل منها -.

فلمّا رأى ذلك صالح أقبل إليهم فقال: - يا قوم - ما دعاكم إلى ما صنعتم؟ أعصيتم ربّكم؟

فأوحى اللّه تبارك و تعالى إلى صالح عليه السلام: أنّ قومك قد طغوا و بغوا. و قتلوا ناقة بعثتها إليهم حجّة عليهم. و لم يكن عليهم فيها ضرر. و كان لهم منها أعظم المنفعة.

فقل لهم: إنّي مرسل عليكم عذابي إلى ثلاثة أيّام. فإن هم تابوا و رجعوا.

قبلت توبتهم. و صددت عنهم. و إن هم لم يتوبوا. و لم يرجعوا. بعثت عليهم عذابي في اليوم الثالث.

فأتاهم صالح عليه السلام فقال: - يا قوم - إنّي رسول ربّكم إليكم.

و هو يقول لكم: إن أنتم تبتم و رجعتم و استغفرتم. غفرت لكم و تبت عليكم.

فلمّا قال لهم - ذلك - كانوا أعتا ما كانوا و أخبث.

و قالوا: - يا صالح - ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين.

ص:153

قال: - يا قوم - إنّكم تصبحون غداً و وجوهكم مصفّرة.

و اليوم الثاني وجوهكم محمرة. و اليوم الثالث وجوهكم مسودة.

فما أن كان أوّل يوم أصبحوا و وجوههم مصفرّة.

فمشى بعضهم إلى بعض و قالوا: قد جائكم ما قال لكم صالح.

فقال العتاة منهم: لا نسمع قول صالح. و لا نقبل قوله. و إن كان عظيماً.

فلمّا كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة.

فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا: - يا قوم - قد جائكم ما قال لكم صالح.

فقال العتاة منهم: لو اهلكنا جميعاً ما سمعنا قول صالح.

و لا تركنا آلهتنا الّتي كان آباؤنا يعبدونها - و لم يتوبوا و لم يرجعوا -.

فلمّا كان اليوم الثالث أصبحوا و وجوههم مسودة.

فمشى بعضهم إلى بعض و قالوا: - يا قوم - أتاكم ما قال لكم صالح.

فقال العتاة منهم: قد أتانا ما قال لنا صالح.

فلمّا كان نصف الليل أتاهم جبرئيل عليه السلام ف صرخ بهم صرخة. خرقت تلك الصرخة أسماعهم. و فلقت قلوبهم. و صدعت أكبادهم.

و قد كانوا في تلك الثلاثة الأيّام قد تحنّطوا و تكفّنوا. و علموا أن العذاب نازل بهم. فماتوا أجمعون في طرفة عين صغيرهم و كبيرهم.

فلم يبق لهم ناعقة. و لا راغية و لا شيء إلّاأهلكه اللّه.

فأصبحوا في ديارهم و مضاجعهم موتى أجمعين. ثمّ أرسل اللّه عليهم - مع الصيحة - النار من السماء. فأحرقتهم أجمعين.

و كانت هذه قصّتهم (الكافي لثقة الإسلام الشيخ الكليني رضوان اللّه تعالى عليه ج 8 ص 187 إلى 189).

ص:154

313 - قال اللّه تبارك و تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (1)«11»

إِذِ انبَعَثَ(2) أَشْقَاهَا (3)«12»

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ(4) نَاقَةَ اللّهِ(5) وَسُقْيَاهَا (6)«13»

ص:155


1- - أي: بطغيانها و معصيتها. يعني: إنّ الطغيان حملهم على التكذيب. و قيل: إنّ الطغوى اسم العذاب الّذي نزل بهم. فالمعنى: كذبت ثمود بعذابها - عن ابن عبّاس -. و هذا كما قال: فأهلكوا بالطاغية. و المراد: كذّبت بعذابها الطاغية فأتاها ما كذبت به.
2- - معنى انبعث: انتدب و قام.
3- - أي: كان تكذيبها حين انبعث أشقى ثمود للعقر. و الأشقى: عاقر الناقة. و هو أشقى الأوّلين على لسان رسول اللّه صلى الله عليه و آله. و اسمه: قدار بن سالف. عن عثمان بن صهيب عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام: من أشقى الأوّلين؟ قال عليه السلام: عاقر الناقة. قال صلى الله عليه و آله: صدقت. فمن أشقى الآخرين؟ قال عليه السلام: قلت: لا أعلم - يا رسول اللّه -. قال صلى الله عليه و آله: الّذي يضربك على هذه - و أشار إلى يافوخه -.
4- - صالح.
5- - أي: احذروه. قال الفرّاء: حذّرهم إيّاها. و كلّ تحذير فهو نصب. و التقدير: احذروا ناقة اللّه فلا تعقروها.
6- - أي: و شربها من الماء - أو ما يسقيها -. أي: فلا تزاحموها فيه - كما قال سبحانه لها شرب و لكم شرب يوم معلوم -. راجع: شواهد التنزيل ج 2 ص 505 إلى 518. و كتاب سُليم بن قيس رحمه الله ص 798 الحديث 29 (تحقيق و نشر مؤسّسة الهادي).

فَكَذَّبُوهُ(1) فَعَقَرُوهَا(2) فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم(3) بِذَنبِهِمْ(4) فَسَوَّاهَا (5)«14»

وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا (6)«15» (الشمس).

ص:156


1- - أي: فكذّب قوم صالح صالحاً. و لم يلتفتوا إلى قوله و تحذيره إيّاهم بالعذاب بعقرها.
2- - أي: فقتلوا الناقة.
3- - أي: فدمّر عليهم ربّهم. و قيل: أطبق عليهم بالعذاب و أهلكهم.
4- - لأنّهم رضوا جميعاً به و حثّوا عليه. و كانوا قد اقترحوا تلك الآية فاستحقّوا بما ارتكبوه - من العصيان و الطغيان - عذاب الاستئصال.
5- - أي: ف سوّى الدمدمة عليهم و عمّهم بها. فإستوت على صغيرهم و كبيرهم. و لم يفلت منها أحد منهم. و قيل معناه: سوّى الاُمّة. أي: أنزل العذاب بصغيرها و كبيرها فسوّى بينها فيه. و قيل: جعل بعضها على مقدار بعض في الاندكاك و اللصوق بالأرض. فالتسوية تصيير الشيء على مقدار غيره. و قيل: سوّى أرضهم عليهم.
6- - أي: لا يخاف اللّه من أحد تبعة في إهلاكهم. و المعنى: لا يخاف أن يتعقّب عليه في شيء من فعله. فلا يخاف عقبى ما فعل بهم من الدمدمة عليهم لأنّ أحداً لا يقدر على معارضته و الانتقام منه. و هذا كقوله: لا يسأل عمّا يفعل. و قيل معناه: لا يخاف الّذي عقرها عقباها. أي: لا يخاف عقبى ما صنع بها لأنّه كان مكذبّاً بصالح عليه السلام. و قيل: معناه: و لا يخاف صالح عليه السلام عاقبة ما خوّفهم به من العقوبات لأنّه كان على ثقة من نجاته (مجمع البيان ج 10 ص 755-756).

314 - (قال الراوي): إنّ امرأة - يقال لها ملكاء - كانت قد ملكت ثموداً.

فلمّا أقبل الناس على صالح عليه السلام - و صارت الرئاسة إليه حسدته -. فقالت لإمرأة يقال لها: قطام - و كانت معشوقة قدار -.

و لإمرأة اخرى يقال لها: قبال - كانت معشوقة مصدع -.

و كان قدار و مصدع يجتمعان معهما كلّ ليلة و يشربون الخمر.

فقالت لهما ملكاء: إن أتاكما الليلة قدار و مصدع فلا تطيعاهما. و قولا لهما:

إنّ الملكة حزينة لأجل الناقة و لأجل صالح فنحن لا نطيعكما حتّى تعقرا الناقة.

فلمّا أتياهما قالتا لهما هذه المقالة.

فقالا: نحن نكون من وراء عقرها.

قال: فإنطلق قدار و مصدع - و أصحابهما السبعة - فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء.

و قد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها.

و كمن لها مصدع في أصل اخرى.

فمرّت على مصدع فرماها بسهم فإنتظم به عضلة ساقها.

ف شدّ قدار على الناقة بالسيف. فكشف عرقوبها. فخرّت و رغت رغاة واحدة تحذر سقبها. ثمّ طعن في لبتها فنحرها.

و خرج أهل البلدة و اقتسموا لحمها و طبخوه.

فلمّا رأى الفصيل ما فعل باُمّه. ولّى هارباً حتّى صعد جبلاً. ثمّ رغا رغاء تقطّع منه قلوب القوم.

و أقبل صالح. فخرجوا يعتذرون إليه: إنّما عقرها فلان. و لا ذنب لنا.

فقال صالح عليه السلام: انظروا هل تدركون فصيلها.

ص:157

فإن أدركتموه. فعسى أن يرفع عنكم العذاب.

فخرجوا يطلبونه في الجبل. فلم يجدوه.

و كانوا عقروا الناقة ليلة الأربعاء.

فقال لهم صالح عليه السلام تمتّعوا في داركم - يعني في محلّتكم في الدنيا - ثلاثة أيّام. فإنّ العذاب نازل بكم.

ثمّ قال: - يا قوم - إنّكم تصبحون غداً و وجوهكم مصفرة.

و اليوم الثاني تصبحون و وجوهكم محمرة.

و اليوم الثالث وجوهكم مسودة.

فلمّا كان أوّل يوم أصبحت وجوههم مصفرة.

فقالوا: جائكم ما قال لكم صالح.

و لمّا كان اليوم الثاني احمرت وجوههم.

و اليوم الثالث اسودت وجوههم.

فلمّا كان نصف الليل أتاهم جبرئيل عليه السلام فصرخ بهم صرخة خرقت أسماعهم.

و فلقت قلوبهم. و صدعت أكبادهم.

و كانوا قد تحنّطوا و تكفّنوا.

و علموا أنّ العذاب نازل بهم.

فماتوا أجمعين في طرفة عين - كبيرهم و صغيرهم - فلم يبق اللّه منهم ثاغية و لا راغية و لا شيئاً يتنفّس إلّاأهلكها فأصبحوا في ديارهم موتى.

ثمّ أرسل اللّه عليهم - مع الصيحة - النار من السماء. فأحرقتهم أجمعين (بحار الأنوار للعلّامة المجلسي رحمه الله ج 11 ص 391 و قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 108-109).

ص:158

315 - يقول المؤلّف: قال جدّنا الأعلى الأمجد المتحمّل لصعب أحاديث آل محمّد - صلوات اللّه تعالى عليهم - العلاّمة الخبير و المحدّث الجليل السيّد نعمة اللّه الموسوى الجزائري رضوان اللّه تعالى عليه: قد ذكر اللّه سبحانه قصّة قوم صالح عليه السلام في كتابه المجيد تعظيماً لمواقعتهم الشنيعة(1) و تخويفاً لهذه الاُمّة من أن يرتكب مثلها - و قد ارتكبوا ما هو أشنع و أفضع منها -. و لهذا صحّ عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال ل عليّ عليه السلام: أشقى الأوّلين و الآخرين من عقر ناقة صالح.

و من ضربك - يا عليّ - على قرنك حتّى تخضب من دم رأسك لحيتك.

و تواتر عنه صلى الله عليه و آله تشبيهاً قاتله عليه السلام ب عاقر الناقة.

و من أمعن النظر فيه يظهر له شدّة انطباقه عليه.

و ذلك أنّ عليّاً عليه السلام كان آية للّه تعالى. أظهرها على يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

كما قال عليه السلام: و أيّة آية أعظم منّي.

و أمّا ولادته عليه السلام فكانت في الكعبة الّتي هي صخرة بيت اللّه عزّ و جلّ - كما خرجت أن ناقة من الصخرة -. و لم يتّفق ذلك لنبيّ أو وصيّ نبيّ.

و كان عليه السلام يمير الناس العلوم و الحكم - كما كانت الناقة تميرهم السقيا -.

و أمّا سبب شهادته عليه السلام فكانت قطامة عليها لعنة اللّه.

كما كانت سبب في عقر الناقة. الملعونة الزرقاء.

و بعد أن استشهد عليه السلام عمدوا إلى ولده الحسين عليه السلام و قتلوه - كما قتل اولئك فصيل الناقة - إلى غير ذلك من وجوه المناسبة بين قران قاتله عليه السلام مع عاقر الناقة و المشابهة بينهما (قصص الأنبياء عليهم السلام ص 104-105).

ص:159


1- - أي: الوقائع الشنيعة الّتى إرتكبوها.

النوادر

316 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إذا حسمت(1) على أحدكم دابّته في سبيل اللّه تعالى - و هو بأرض العدو - فليذبحها.

و لا يعرقبها (الجعفريات ص 146).

(راجع: النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 169).

317 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إذا حرى(2) على أحدكم دابّته (3)- يعني إذا قامت في أرض العدو في سبيل اللّه - فليذبحها.

و لا يعرقبها (4)(تهذيب الأحكام ج 6 ص 192 و ج 9 ص 96 و المحاسن ج 2 ص 477).

(راجع: الكافي ج 5 ص 49).

ص:160


1- - في النوادر: حسرت. حسرت الدابّة و الناقة حسراً و استحسرت: أعيت و كلّت (نقلاً عن هامش النوادر).
2- - في الكافي و المحاسن: حرنت.
3- - في المحاسن و الكافي: دابّة.
4- - لا تعرقبها. أي: لا تقطع عرقوبها. العرقوب: عصب غليظ في رجل الدابّة. عرقب الدابّة: قطع عرقوبها (لسان العرب ج 1 ص 594).

التعذيب بالمثلة

(1)

318 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن المثلة بالحيوان (2)(الدعائم ج 2 ص 175).

319 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن المثلة (دعائم الإسلام ج 2 ص 411).

320 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا مثلة.

المثلة حرام (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 17 ص 11).

321 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أن يمثّل بالدوابّ (3)(لسان العرب ج 11 ص 610).

322 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إيّاكم و المثلة - و لو بالكلب العقور - (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 17 ص 5 و روضة الواعظين ج 1 ص 314 و كشف الغمّة ج 2 ص 110).

323 - كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يأمر في كلّ مجالسه بالعفو و ينهى عن المثلة (مستدرك الوسائل ج 9 ص 7).

324 - عن عمران بن حصين قال: ما خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله خطبة - أبداً - إلّا أمرنا فيها: بالصدقة.

و نهانا عن المثلة (الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 359 المجلس 12).

325 - قال الإمام الباقر عليه السلام: و ليحذر أحدكم من المثلة (الدعائم ج 2 ص 175).

326 - إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعن من مثّل بالحيوان (عوالي اللئالي ج 1 ص 148).

ص:161


1- - التمثيل: التنكيل و التعذيب البليغ. بأن يقطع بعض أعضائه (بحار الأنوار ج 2 ص 299).
2- - يقال: مثّلت بالحيوان: إذا قطعت أطرافه و شوهّت به (لسان العرب ج 11 ص 610).
3- - هو أن تنصب. فترمى. أو تقطع أطرافها - و هي حيّة - (لسان العرب ج 11 ص 610).

327 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لعن اللّه من مثّل بالحيوان (1)(بحار الأنوار ج 61 ص 282).

328 - (قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله): لعن اللّه من مثّل بدواجنه (2)(البحار ج 62 ص 2).

ص:162


1- - هذا النهي للتحريم لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لعن فاعله و لأنّه تعذيب للحيوان و إتلاف لنفسه و تضييع لماليّته و تفويت لذكاته - إن كان يذكّى -. و لمنفعته - إن لم يكن يذكى - (البحار ج 61 ص 283).
2- - جمع داجن. و هو الشاة الّتي يعلفها الناس في منازلهم. و المداجنة: حسن المخالطة. و قد يقع على غير الشاة من كلّ ما يألف البيوت من الطير و غيرها. و المثلة بها: أن يخصيها و يجدعها (بحار الأنوار ج 62 ص 2). قال أمير المؤمنين عليه السلام: كان رجل من نجران مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في غزاة - و معه فرس -. و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يستأنس إلى صهيله. ففقده. فبعث إليه فقال صلى الله عليه و آله: ما فعل فرسك؟ فقال: اشتدّ عليّ شغبه. فخصّيته. فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: مثّلت به. مثلت به. الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن تقوم القيامة. و أهلها معانون عليها. أعرافها وقارها. و نواصيها جمالها. و أذنابها مذابها (النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 174). قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رجلاً من خرش كان مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله - و مع الخرشي فرس -. و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يستأنس إلى صهيله. ففقده. فبعث إليه النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: ما فعل فرسك؟ قال: اشتدّ عليّ شغبه. فأخصيته. فقال صلى الله عليه و آله: مه مه. مثّلت به. الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. و أهلها معانون عليها. أعرافها أدفاؤها. و نواصيها جمالها. و أذنابها مذابها (الجعفريّات ص 148 و مستدرك الوسائل ج 8 ص 249 و ص 286).

التعذيب بالنار

329 - إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قد نهى عن تعذيب الحيوانات بالنار.

و قال صلى الله عليه و آله: لا يعذّب بالنار إلّااللّه تعالى (بحار الأنوار ج 61 ص 244).

تعذيب هذه الحيوانات

تعذيب الثعلب

330 - عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ:

و منْ عاد فينْتقم اللّه منْه(1).

قال عليه السلام: إنّ رجلاً أخذ ثعلباً - و هو محرم - فجعل يقدّم النار إلى أنف الثعلب و جعل الثعلب يصيح و يحدث من استه.

و جعل أصحابه ينهونه عمّا يصنع.

ثمّ أرسله بعد ذلك.

فبينا الرجل نائم إذ جائت حيّة. فدخلت في دبره.

فجعل يحدث من استه كما عذّب الثعلب.

ثمّ خلّته - بعد - فإنطلق.

و في رواية اخرى: ثمّ خلت عنه (تفسير العيّاشي رحمه الله ج 2 ص 80).

(راجع: الكافي ج 4 ص 397).

ص:163


1- - المائدة: 95.

تعذيب الدجاجة

331 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله على قوم قد نصبوا دجاجة - حيّة - و هم يرمونها (بالنبل)(1).

فقال صلى الله عليه و آله: من هؤلاء؟!

لعنهم اللّه (النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 171 و الجعفريّات ص 144).

تعذيب الديك

332 - قال الإمام الصادق عليه السلام: كان رجل شيخ ناسك. يعبد اللّه في بني إسرائيل.

فبينا هو يصلّي - و هو في عبادته - إذ بصر بغلامين صبيين. قد أخذا ديكاً - و هما ينتفان ريشه -.

فأقبل على ما هو فيه من العبادة.

و لم ينههما عن ذلك.

فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الأرض: أن سيخي بعبدي.

فساخت به الأرض. فهو يهوي في الدردور(2) أبد الآبدين و دهر الداهرين (3)(الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 669 و تنبيه الخواطر ج 2 ص 80).

ص:164


1- - ما بين القوسين لم يذكر في الجعفريّات.
2- - كأ نّه اسم طبقة من طبقات الأرض أو طبقات جهنم.
3- - قال العلّامة المجلسي قدّس اللّه تعالى روحه القدّوسي: يدلّ على عدم جواز الإضرار بالحيوانات بغير مصلحة و وجوب نهي الصبيان عن مثله. و فيه مبالغة عظيمة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر (بحار الأنوار ج 61 ص 223).

تعذيب الهرّ

333 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ إمرأة عُذّبت في هرّة ربطتها حتّى ماتت عطشاً (عقاب الأعمال ص 327 - باب: عقاب من قتل نفساً متعمّداً - و مكارم الأخلاق ج 1 ص 280).

334 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: عذّبت إمرأة في هرّة (بحار الأنوار ج 61 ص 218).

335 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: دخلت إمرأة النار في هرّة ربطتها فلم تطعمها و لم تدعها تأكل من حشاش(1) الأرض (عوالي اللئالي ج 1 ص 154).

336 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: رأيت في النار صاحبة الهرّة.

- تنهشها مقبلة و مدبرة -.

(و)(2) كانت أوثقتها.

فلم تكن تطعمها.

و لم ترسلها تأكل من حشاش(3) الأرض (دعائم الإسلام ج 2 ص 486 و الجعفريّات ص 235).

ص:165


1- - أي: هوامها و حشراتها.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في الجعفريّات.
3- - في دعائم الإسلام: خشاش.

التفرقة بين الاُمّ و فرخها من دون جلب منفعة أو دفع مضرّة

337 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: بئس السعي: التفرقة بين الأليفين (1)(غررالحكم ص 419).

338 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من فرّق بين والدة و وولدها فرّق اللّه بينه و بين أحبّائه في الجنّة (عوالي اللئالي ج 2 ص 249).

339 - (من جملة ما كان يوصي به أمير المؤمنين عليه السلام لمن يرسله إلى الناس لأخذ الصدقات و الزكوات و قبضها):...

فإذا قبضته فلا توكّل به إلّاناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً - غير معنف لشيء منها - ثمّ احدر كلّ ما اجتمع عندك - من كلّ نادٍ - إلينا نصيّره حيث أمر اللّه عز وجلّ.

فإذا انحدر بها رسولك. فأوعز إليه أن: لا يحوّل بين ناقة و بين فصيلها.

و لا يفرّق بينهما. و لا يمصّرن لبنها - ف يضرّ ذلك بفصيلها -. و لا يجهد بها ركوباً. و ليعدل بينهنّ في ذلك و ليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به و لا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة الّتي فيها تربح و تغبق.

و ليرفق بهنّ جهده حتّى يأتينا بإذن اللّه سحاحاً سماناً - غير متعبات و لا مجهدات -... (الكافي ج 3 ص 536 و تهذيب الأحكام ج 4 ص 120 الباب 29 و الغارات ج 1 ص 75). (ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

ص:166


1- - روي: في الجارية الصغيرة تشترى و يفرّق بينها و بين امّها. فقال: إن كانت قد استغنت عنها فلا بأس (بحار الأنوار ج 100 ص 129 و الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 250 الباب 36 و مستدرك الوسائل ج 13 ص 375 باب: عدم جواز التفريق بين الأطفال و امّهاتهم بالبيع حتّى يستغنوا إلّامع التراضي).

______________

ص:167

______________

ص:168

التقبيح

340 - قال عليّ عليه السلام - في الدوابّ -: لا تضربوها الوجوه و لا تلعنوها. فإنّ اللّه عزّ و جلّ لعن لاعنها.

و في خبر آخر: لا تقبّحوا الوجوه (1)(من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 188).

341 - قال الإمام الباقر عليه السلام: لكلّ(2) شيءٍ حرمة.

و حرمة البهائم في وجوهها (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 188 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 560 و المحاسن ج 2 ص 474).

ص:169


1- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: أي لا تقولوا لها: قبّح اللّه وجهك. أو لا تفعلوا شيئاً يصير سبباً لقباحة وجهها. قال في النهاية: يقال: قبّحت فلاناً. إذا قلت له قبّحك اللّه من القبح - و هو الإبعاد -. و منه الحديث: لا تقبّحوا الوجه. أي: لا تقولوا قبّح اللّه وجه فلان. و قيل: لا تنسبوا إلى القبح - ضدّ الحسن - لأنّ اللّه قد أحسن كلّ شيء خلقه (بحار الأنوار ج 61 ص 212).
2- - في المحاسن: إنّ لكلّ.

التكليف و التحميل فوق الطاقة

342 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ما من دابّة إلّاو هي تسأل (اللّه)(1) كلّ صباح: اللّهمّ ارزقني مليكاً صالحاً يشبعني من العلف. و يرويني من الماء. و لا يكلّفني فوق طاقتي (الكافي ج 6 ص 537 و المحاسن ج 2 ص 467).

343 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ الدابّة تقول: اللّهمّ أرزقني مليك صدق يشبعني و يسقيني و لا يحمّلني(2) ما لا اطيق (مكارم الأخلاق ج 1 ص 557).

344 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى أن تحمل الدوابّ فوق طاقتها. و أن تُضيّع حتّى تهلك (دعائم الإسلام ج 1 ص 347).

345 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: للدابّة(3) على صاحبها خصال (ستّ)(4): يبدء ب علفها إذا نزل. و يعرض عليها الماء إذا مرّ به.

و لا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها.

و لا يقف على ظهرها إلّافي سبيل اللّه عزّ و جلّ.

و لا يحمّلها فوق طاقتها. و لا يكلّفها من المشي إلّاما تطيق (الخصال ص 330 و الفقيه ج 2 ص 187 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 558).

346 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: للدابّة على صاحبها ستّ خصال: يعلفها إذا نزل. و يعرض عليها الماء إذا مرّ به. و لا يضربها إلّاعلى حقّ. و لا يحملها ما لا تطيق. و لا يكلّفها من السير إلّاطاقتها.

و لا يقف عليها أفواقاً (الجعفريّات ص 146).

ص:170


1- - ما بين القوسين لم يذكر في المحاسن.
2- - في الوسائل ج 11 ص 479: يكلّفني.
3- - في مكارم الأخلاق: إنّ للدابّة.
4- - ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه و مكارم الأخلاق.

347 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: يجب للدابّة على صاحبها ستّ خصال:

يبدء بعلفها إذا نزل.

و يعرض عليها الماء إذا مرّ به.

و لا يضربها إلّاعلى حقّ.

و لا يحمّلها ما لا تطيق عليه.

و لا يكلّفها من السير ما لا تقدر عليه.

و لا يقف عليها فواقاً (دعائم الإسلام ج 1 ص 347).

348 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: للدابّة على صاحبها ستّ خصال: يبدء بعلفها إذا نزل.

و يعرض عليها الماء إذا مرّ به.

و لا يضربها إلّاعلى حقّ.

و لا يحملها إلّاما تطيق.

و لا يكلّفها من السير إلّاطاقتها.

و لا يقف عليها فواقاً (1)(النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 120).

ص:171


1- - في الجعفريّات: أفواقاً. الفواق - بضمّ الفاء - أن تحلب الناقة ثمّ تترك ساعة حتّى تدر ثمّ تحلب (نقلاً عن هامش النوادر).

349 - عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: بينا نحن قعود مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذ أقبل بعير حتّى برك بين يديه و رغا و تناثرت دموعه من عينيه.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لمن هذا البعير؟

فقيل: لفلان الأنصاري.

فقال صلى الله عليه و آله: عليّ به.

فاُتي به.

فقال صلى الله عليه و آله له: بعيرك هذا يشكوك و يقول.

فقال الأنصاري: و ما ذا يقول؟

قال صلى الله عليه و آله: يزعم أنّك تستكدّه(1) و تجوّعه.

فقال: - يا رسول اللّه - نخفّف عنه و نشبعه و قد صدق - يا رسول اللّه -.

و ليس لنا ناضح غيره.

و أنا رجل معيل.

قال صلى الله عليه و آله: فهو يقول لك: استكدني و أشبعني.

فقال: نعم - يا رسول اللّه - نخفّف عنه و نشبعه.

فقام البعير و إنصرف (الاختصاص ص 295).

(راجع: بصائر الدرجات ص 455 الباب 15).

ص:172


1- - استكدّه. أي: طلب منه الكدّ و الشدّة و الإلحاح في العمل (نقلاً عن هامش الاختصاص).

التهييج

350 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال (له)(1): - يا رسول اللّه - إنّي وجدت شاة؟

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: هي لك أو لأخيك أو للذئب.

فقال: - يا رسول اللّه - إنّي وجدت بعيراً؟

فقال(2): معه حذاؤه و سقاؤه. حذاؤه: خفّه. و(3) سقاؤه: كرشه.

فلا تهجّه (4)(الكافي ج 5 ص 140 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 252).

(راجع: تهذيب الأحكام ج 6 ص 454).

351 - قال الإمام الصادق عليه السلام - في البعير -: لا تهجّه (العوالي ج 3 ص 485).

ص:173


1- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.
2- - في دعائم الإسلام ج 2 ص 497 هكذا: قال صلى الله عليه و آله: خُفّه: حذاؤه. كرشه: سقاؤه. فلا تهجّه.
3- - في التهذيب هكذا: و كرشه: سقاؤه.
4- - قيل: أي: لا تحركه من موضعه و لا تتعرّض بحاله. بل دعه حتّى يسير و يشرب و يأكل لأنّ معه حذاؤه و سقاؤه. و هذه كناية عن عدم احتياجه إلى شخص حتّى يوصله إلى مكانه (نقلاً عن هامش التهذيب). عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سأل رجل رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الشاة الضالّة بالفلاة؟ فقال للسائل: هي لك أو لأخيك أو للذئب. قال: و ما أحبّ أن أمسّها. قال: و سُئل عن البعير الضالّ؟ فقال للسائل: ما لك و له! خفّه حذاؤه و كرشه سقاؤه. خلّ عنه (تهذيب الأحكام ج 4 ص 454). في الفقيه ج 3 ص 188 هكذا: ما لك و له! بطنه و عاؤه و خفّه حذاؤه و كرشه سقاؤه. خلّ عنه.

التورّك على ظهر الحيوان - اتّخاذ ظهر الحيوان كرسيّاً

352 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تتورّكوا على الدوابّ(1).

و لا تتّخذوا ظهورها مجالس (الكافي ج 6 ص 539 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 188 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 559).

353 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إيّاكم أن تتّخذوا ظهور دوابّكم منابر فإنّ اللّه تعالى إنّما سخّرها لكم لتبلغكم إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ و جعل لكم في الأرض مستقرّاً. فإقضوا عليها حاجاتكم (البحار ج 61 ص 219).

354 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تتّخذوا ظهور الدوابّ كراسي(2).

ف ربّ دابّة مركوبة خير من راكبها و أطوع للّه تعالى (منه)(3) و أكثر ذكراً (دعائم الإسلام ج 1 ص 347 و النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 121 و الجعفريّات ص 146).

ص:174


1- - (قال العلّامة المجلسي رحمه الله): لعلّ المراد بالتورّك عليها: الجلوس عليها على إحدى الوركين. فإنّها تتضرّر به و يصير سبباً لدبرها. أو المراد: رفع إحدى الرجلين و وضعها فوق السرج للاستراحة. قال الجوهري: تورّك على الدابّة. أي: ثنّى رجله و وضع إحدى و ركيه في السرج و كذلك التوريك. و قال أبو عبيدة: المورك و الموركة: الموضع الّذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب. و في القاموس: تورّك على الدابّة: ثنّى رجله لينزل أو ليستريح انتهى. و في بعض النسخ: لا تتوّكئوا - من الإتّكاء -. و كأ نّه تصحيف (بحار الأنوار ج 61 ص 214).
2- - في الجعفريّات: كرسيّاً.
3- - ما بين القوسين لم يذكر في النوادر و الجعفريّات.

355 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: اركبوا هذه الدوابّ سالمة واتّدعوها سالمةَ.

ولا تتّخذوها كراسيّ لأحاديثكم في الطرق والأسواق.

ف ربّ مركوبة خير من راكبها و أكثر ذكراً للّه تبارك و تعالى منه (ميزان الحكمة ج 2 ص 946 نقله عن كنز العمّال).

356 - عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: للدابّة على صاحبها ستّة حقوق:

لا يحملها فوق طاقتها.

و لا يتّخذ ظهرها(1) مجالس يتحدّث عليها.

و يبدء بعلفها إذا نزل.

و لا يسمها (في وجهها)(2).

و لا يضربها في وجهها. فإنّها تسبّح.

و يعرض عليها الماء إذا مرّ به (المحاسن للشيخ البرقي رضوان اللّه تعالى عليه ج 2 ص 468 و 475 و الكافي للشيخ الكليني رضوان اللّه تعالى عليه ج 6 ص 537).

(راجع: الأمالي للشيخ الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه ص 597 المجلس 76 و تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه ج 6 ص 182).

ص:175


1- - في المحاسن ص 475: ظهورها.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في الكافي. في المحاسن ج 2 ص 475: وجوهها.

ثقل الحمل

357 - (قال جابر الأنصاري رحمه الله: جاء جمل إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله): يحرّك شفتيه.

ثمّ أصغى صلى الله عليه و آله إلى الجمل و ضحك.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله: هذا يشكو قلّة العلف و ثقل الحمل.

- يا جابر - إذهب معه إلى صاحبه. فأتني به.

قلت: - و اللّه - ما أعرف صاحبه.

قال صلى الله عليه و آله: هو يدلّك.

قال: فخرجت معه إلى بعض بني حنظلة و أتيت به إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

فقال صلى الله عليه و آله: بعيرك هذا يخبرني بكذا و كذا.

قال: إنّما كان ذلك لعصيانه. ففعلنا به ذلك ليلتين.

فواجهه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و قال: انطلق مع أهلك.

فكان يتقدّمهم متذلّلاً.

فقالوا: - يا رسول اللّه - أعتقناه لحرمتك.

فكان يدور في الأسواق. و الناس يقولون: هذا عتيق رسول اللّه صلى الله عليه و آله (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 133).

ص:176

358 - قال جابر رحمه الله: لقد تكلّم بعير كان لآل النجّار شرد عنهم و منعهم ظهره.

فإحتالوا له بكلّ حيلة. فلم يجدوا إلى أخذه سبيلاً. فأخبروا النبيّ صلى الله عليه و آله فخرج إليه. فلمّا بصر به البعير برك خاضعاً باكياً. فإلتفت النبيّ صلى الله عليه و آله إلى بني النجّار.

فقال صلى الله عليه و آله: ألا إنّه يشكوكم أنّكم أقللتم علفه و أثقلتم ظهره.

فقالوا: إنّه ذو منعة. لا يُتمكّن منه.

فقال صلى الله عليه و آله: إنطلق مع أهلك.

فإنطلق ذليلاً (الخرائج للشيخ قطب الدين الراوندي رحمه الله ج 2 ص 523).

359 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله رأى ناقة معقولة محمّلة - و علهيا جهازها -. فقال صلى الله عليه و آله: أين صاحبها؟!

(فلم يوجد)(1). فقال صلى الله عليه و آله: مرّوه أن يستعدّ لها غداً للخصومة (دعائم الإسلام ج 1 ص 347 و الجعفريّات ص 268 باب: الغفلة عن البهيمة).

(راجع: مكارم الأخلاق ج 1 ص 560 و المحاسن ج 2 ص 108 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 191 و دعائم الإسلام ج 1 ص 347).

360 - عن حمّاد اللحّام قال: مرّ قطار لأبي عبد اللّه عليه السلام ف رأى زاملة(2) قد مالت. فقال عليه السلام: - يا غلام - اعدل على هذا الجمل. فإنّ اللّه تعالى يحبّ العدل (المحاسن ج 2 ص 108 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 191 باب:

ما يجب من العدل على الجمل و ترك ضربه و اجتناب ظلمه).

ص:177


1- - ما بين القوسين لم يوجد في الجعفريّات.
2- - الزاملة: مؤنّث الزامل. الدابّة من الإبل و غيرها يحمل عليها.

جزّ أعراف الخيل

361 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تجزّوا نواصي الخيل و لا أعرافها و لا أذنابها.

فإنّ الخير في نواصيها.

و إنّ أعرافها دفؤها. و إنّ أذنابها مذابها (مكارم الأخلاق ج 1 ص 562).

362 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن تقوم القيامة (1)- و أهلها معانون عليها - أعرافها وقارها(2) و نواصيها جمالها و أذنابها مذابها (النوادر ص 174 و الجعفريّات ص 149).

363 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: غزا رسول اللّه صلى الله عليه و آله غزاة. فعطش الناس عطشاً شديداً. فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: هل من مغيث بالماء(3) ؟

فضرب الناس يميناً و شمالاً. فجاء رجل على فرس أشقر بين يديه قربة من ماء. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: اللّهمّ بارك في الأشقر.

ثمّ جاء رجل آخر على فرس أشقر بين يديه قربة من ماء.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: اللّهمّ بارك في الأشقر.

ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله شقرها: خيارها. و كمتها: صلابها. و دهمها: ملوكها.

فلعن اللّه من جزّ أعرافها(4). و أذنابها: مذابها (النوادر للسيّد الراوندي رحمه الله ص 173). (راجع: الجعفريّات ص 148 و البحار ج 61 ص 174).

ص:178


1- - في الجعفريّات: إلى يوم القيامة.
2- - في الجعفريّات: أعرافها: أدفاؤها.
3- - في البحار هكذا: هل من ينبعث للماء.
4- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: ظاهره حرمة الجزّ. و يمكن حمله على شدّة الكراهة. أو على ما إذاكان الغرض التدليس - كما هو الشائع - (بحار الأنوار ج 61 ص 175).

الجفاء

364 - عن جابر قال: أقبل جمل يرفل حتّى دنا من رسول اللّه صلى الله عليه و آله فجعل يرغو على هامته. فقال صلى الله عليه و آله: إنّ هذا الجمل يستعديني على صاحبه. يزعم أنّه كان يحرث عليه منذ سنين حتّى أجربه و أعجفه و كبر سنّه. أراد نحره.

اذهب - يا جابر - إلى صاحبه فأت به.

قال: ما أعرفه.

قال صلى الله عليه و آله: إنّه سيدلّك عليه.

قال: فخرج بين يدي منعّقاً حتّى وقف بي مجلس بني حطمة.

فقلت: أين ربّ هذا الجمل؟

قالوا: هذا لفلان بن فلان. فجئته. فقلت: أجب رسول اللّه.

فخرج معي حتّى إذا جاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: إنّ جملك يزعم أنّك حرثت عليه زماناً حتّى إذا أجربته و أعجفته و كبر سنّه أردت نحره.

قال: و الّذي بعثك بالحقّ إنّ ذلك كذلك.

قال صلى الله عليه و آله: ما هكذا جزاء المملوك الصالح.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله: بعنيه.

قال: نعم. فإبتاعه منه ثمّ أرسله صلى الله عليه و آله في الشجر حتّى نصب سنامه.

و كان إذا اعتل على بعض المهاجرين و الأنصار من نواضحهم شيء أعطاه إيّاه - فمكث كذلك زماناً - (بحار الأنوار ج 61 ص 111-112).

ابن حمّاد:

و دعاه البعير أن يا رسول اللّهأشكو إليك جفوة أهلي

(المناقب ج 1 ص 123)

ص:179

365 - عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إنّ ناضحاً(1) كان لرجل من الأنصار.

فلمّا استسنّ(2). قال بعض أهله: لو نحرتموه.

فجاء البعير إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فجعل يرغو(3).

فبعث رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى صاحبه.

فلمّا جاء قال له النبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ هذا يزعم أنّه كان لكم شابّاً حتّى إذا هرم - و إنّه قد نفعكم - ثمّ إنّكم أردتم نحره.

فقال: صدق.

فقال صلى الله عليه و آله: لا تنحروه و دعوه.

(قال)(4): فدعوه (5)(الاختصاص ص 294 و بصائر الدرجات ص 454).

366 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يوماً قاعداً إذ مرّ به بعير. فبرك بين يديه و رغا.

فقال عمر: - يا رسول اللّه - سجد لك هذا الجمل. و نحن أحقّ أن نسجد لك.

فقال صلى الله عليه و آله: لا. بل اسجدوا للّه عزّ و جلّ.

إنّ هذا الجمل يشكو أربابه و يزعم أنّهم انتجوه صغيراً. و اعتملوه.

فلمّا صار أعور كبيراً ضعيفاً أرادوا نحره.

و لو أمرت أحداً أن يسجد لأحدٍ. لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها (الخرائج ج 2 ص 495). (راجع: بحارالأنوار ج 17 ص 398).

ص:180


1- - الناضح: البعير الّذي يستقى عليه (نقلاً عن هامش الاختصاص).
2- - في بصائر الدرجات: اسنّ.
3- - أي: صوّت.
4- - ما بين القوسين لم يذكر في الاختصاص.
5- - في بصائر الدرجات: فتركوه.

367 - عن جابر بن عبداللّه قال: بينا نحن يوماً من الأيّام عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذ أقبل بعير حتّى برك بين يديه و رغا و تسيل دموعه. فقال صلى الله عليه و آله: لمن هذا البعير؟

قالوا: لفلان.

قال صلى الله عليه و آله: هاتوه. فجاء. فقال صلى الله عليه و آله له: بعيرك هذا يزعم أنّه ربّا صغيركم و كدّ على كبيركم. ثمّ أردتم أن تنحروه.

فقال: - يا رسول اللّه - إنّ لنا وليمة. فأردنا أن ننحره فيها.

قال صلى الله عليه و آله: ف دعوه لي.

فدعوه. فأعتقه رسول اللّه صلى الله عليه و آله فكان يأتي دور الأنصار مثل السائل يشرف على الحجر. فكان العواتق يجبين له العلف حتّى يجيء و قلن: هذا عتيق رسول اللّه صلى الله عليه و آله. فسمن حتّى تضايق به جلده (الاختصاص ص 295-296).

(راجع: بصائر الدرجات ص 455 و قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 288).

368 - قال الإمام الصادق عليه السلام: كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله ذات يوم قاعداً في أصحابه إذ مرّ به بعير فجاء إلى النبيّ صلى الله عليه و آله حتّى ضرب بجرّانه الأرض و رغا.

فقال رجل من القوم: - يا رسول اللّه - أيسجد لك هذا الجمل؟

فإن سجد لك فنحن أحقّ أن نفعل ذلك.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا. بل اسجدوا للّه. إنّ هذا الجمل جاء يشكو أربابه و زعم أنّهم انتجوه صغيراً و اعتملوا عليه فلمّا كبر و صار عوداً(1) كبيراً أرادوا نحره. فشكا ذلك (الاختصاص ص 296 و بصائر الدرجات ص 459).

ص:181


1- - العود: المسنّ من الإبل و الشاة.

369 - بينما (رسول اللّه صلى الله عليه و آله) جالس إذاً هو بجمل قد أقبل له رغاء(1).

فقال صلى الله عليه و آله: أتدرون ما يقول؟

يقول: إنّي لآل فلان - الحيّ من الخزرج - استعملوني و كدّوني حتّى كبرت و ضعفت. فلمّا لم يجدوا فيّ حيلة يريدون نحري - و أنا مستغيث بك منهم -.

فأوقفه رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذ جاء أصحابه يطلبونه. ف حكى النبيّ صلى الله عليه و آله.

فقالوا: فشأنك به - يا رسول اللّه -.

قال صلى الله عليه و آله: ف سرّحوه يرتع حيث شاء.

قال (الراوي): فسرّحوه. فتباعد الجمل قليلاً ثمّ خرّ لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ساجداً.

فقالت الصحابة: هذه بهيمة سجدت لك. فنحن أحقّ بالسجود منه.

فقال صلى الله عليه و آله: لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد. و لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد.

لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقّه عليها (المناقب ج 1 ص 133).

370 - مرّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله على بعير ساقط فتبصبص له فقال صلى الله عليه و آله: إنّه ليشكو شرّ ولاية أهله له.

و سأله أن يخرج عنهم.

فسأل عن صاحبه؟

فأتاه. فقال صلى الله عليه و آله بعه و أخرجه عنك.

فأناخ البعير يرغو ثم نهض و تبع النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يسألني أن أتولّى أمره فباعه من عليّ عليه السلام فلم يزل عنده إلى أيّام صفين (قرب الإسناد ص 323).

ص:182


1- - الرغاء: صوت الإبل.

371 - عن جابر بن عبد اللّه قال: لمّا أقبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن غزوة ذات الرقاع - و هي غزوة بني ثعلبة - من غطفان. أقبل حتّى إذا كان قريباً من المدينة إذاً بعير قد أقبل من قبل البيوت حتّى انتهى إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فوضع جرانه إلى الأرض ثمّ جرجر. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: هل تدرون ما يقول هذا البعير؟

فقالوا: اللّه و رسوله أعلم.

قال صلى الله عليه و آله: فإنّه أخبرني أنّ صاحبه عمل عليه حتّى إذا أكبره و أدبره و أهزله أراد نحره و بيع لحمه.

ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: - يا جابر - اذهب به إلى صاحبه و ائتني به.

فقلت: لا أعرف صاحبه. فقال صلى الله عليه و آله: هو يدلّك عليه.

قال: فخرجت معه حتّى انتهيت إلى بني واقف. فدخل في زقاق. فإذاً أنا بمجلس. فقالوا: - يا جابر - كيف تركت رسول اللّه صلى الله عليه و آله؟ و كيف تركت المسلمين؟

قلت: هم الصالحون. و لكن أيّكم صاحب هذا البعير؟

فقال بعضهم: أنا.

فقلت: أجب رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

فقال: ما لي؟!

قلت: استعدى عليك بعيرك.

فجئت أنا و البعير و صاحبه إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

فقال صلى الله عليه و آله له: إنّ بعيرك يخبرني أنّك عملت عليه حتّى إذا أكبرته و أدبرته و أهزلته أردت نحره و بيع لحمه؟!

ص:183

فقال الرجل: قد كان ذاك - يا رسول اللّه -.

قال صلى الله عليه و آله: ف بعنيه.

قال: هو لك - يا رسول اللّه -.

قال صلى الله عليه و آله: بل بعنيه.

فإشتراه رسول اللّه صلى الله عليه و آله منه ثمّ ضرب على صفحته فتركه يرعى في ضواحي المدينة.

فكان الرجل منّا إذا أراد الروحة أو الغدوة منحه رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

قال جابر: رأيته بعد و قد ذهب دبره و صلح (الاختصاص ص 299)

(راجع: بصائر الدرجات ص 458 الباب 15).

372 - إنّ قوماً أتوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و شكوا بعيراً لهم جنّ و قد خرّب بستاناً لهم فمشى رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى بستانهم.

فلمّا فتحوا الباب صدم(1) البعير فلمّا رأى النبيّ صلى الله عليه و آله وقع في التراب و جعل يصيح بحنين.

فقال النبيّ صلى الله عليه و آله إنّه يشكوكم. و يقول: عملت سنين و أتعبتموني في حوائجكم فلمّا أن كبرت أردتم أن تنحروني ل عرس.

قالوا: قد كان كذلك. و قد وهبناه لك - يا رسول اللّه -.

قال صلى الله عليه و آله: بل تبيعونينه. فإبتاعه. و أعتقه. فكان يطوف في المدينة و يعلفه أهلها. و يقولون له: عتيق رسول اللّه صلى الله عليه و آله (الخرائج ج 2 ص 490-491).

ص:184


1- - أي: دفع.

الجناية

373 - عن إبراهيم بن عليّ عن أبيه قال: حججت مع عليّ بن الحسين عليهما السلام:

فالتاثت(1) الناقة عليه - في مسيرها (2)- فأشار إليها بالقضيب.

ثمّ قال عليه السلام: آه. لو لا القصاص(3).

و ردّ عليه السلام يده عنها (أعلام الورى ج 1 ص 490 و الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 2 ص 144 و روضة الواعظين ج 1 ص 449 و كشف الغمّة ج 3 ص 29).

(راجع: المناقب ج 4 ص 168).

ص:185


1- - أي: أبطأت.
2- - في الإرشاد: في سيرها.
3- - قال الإمام السجّاد عليه السلام: ذلك تعليماً لسائر الناس. إذ هو عليه السلام معصوم و حجّة اللّه عزّ و جلّ. يقول الناجي الجزائري: نشير في هذا الفصل - بإختصار - إلى بعض ما يتعلّق بموضوع الجناية على الحيوان. و من أراد الاطّلاع على تفصيلات ذلك و سائر المطالب الّتي تتعلّق بهذا الموضوع فعليه أن يراجع مظانّه في كتب الحديث و الفقه. إعلم - أيّها العزيز - إنّ إيراد الجناية على الحيوان تكون لها مراتب متعدّدة و مصاديق مختلفة و موارد متنوّعة. نذكر بعضها هاهنا: 1) تارة تكون الجناية بإيراد الجرح على أعضاء بدن الحيوان. 2) تارة تكون الجناية بكسر أعضاء بدن الحيوان. 3) تارة تكون الجناية بإيراد الرعب أو الروع أو التخويف للحيوان. 4) تارة تكون الجناية بقتل الحيوان و هلاكه. 5) تارة تكون الجناية بإسقاط جنين الحيوان.

إسقاط الجنين

374 - عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله في جنين البهيمة - إذا ضربت فأزلقت -: عشر ثمنها (1)(الكافي ج 7 ص 368 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 334 و عوالي اللئالي ج 3 ص 661).

الجناية على عين الدابّة

375 - عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ عليّاً عليه السلام قضى في عين دابّة: ربع الثمن (الكافي ج 7 ص 367 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 361).

376 - عن أبي العبّاس قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: من فقأ عين دابّة فعليه ربع ثمنها (الكافي ج 7 ص 368 والتهذيب ج 10 ص 361 و العوالي ج 3 ص 662).

الجناية على هذه الحيوانات

الجناية على البغل

377 - محمّد بن سنان عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كانت بغلة رسول اللّه صلى الله عليه و آله لا يردّوها عن شيء وقعت فيه.

قال: فأتاها رجل من بني مدلج و قد وقعت في قصب له. ففوّق لها سهماً فقتلها.

فقال له عليّ عليه السلام: - و اللّه - لا تفارقني حتّى تديها.

قال: فودّاها - ستّمائة درهم - (من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 126).

ص:186


1- - في التهذيب: قيمتها.

الجناية على الخنزير

378 - عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل قتل خنزيراً.

فضمّنه (قيمته) (1)(الكافي ج 7 ص 368 وتهذيب الاحكام ج 10 ص 362).

379 - إنّ عليّاً عليه السلام ضمّن رجلاً مسلماً أصاب خنزيراً - لنصراني - قيمته (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 163).

الجناية على الفرس

380 - عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عين فرس - فقئت عينها - بربع ثمنها يوم فقئت عينها (الكافي ج 7 ص 367 و التهذيب ج 10 ص 361). (راجع: من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 127).

الجناية على الكلب

381 - عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في من قتل كلب الصيد؟

قال عليه السلام: يقوّمه.

و كذلك البازي. و كذلك كلب الغنم و كذلك كلب الحائط (الكافي ج 7 ص 368 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 362).

ص:187


1- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.

382 - عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام: أنّه قال: دية الكلب السلوقي أربعون درهماً.

جعل ذلك رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

و دية كلب الغنم: كبش.

و دية كلب الزرع: جريب من برّ.

و دية كلب الأهلي: قفيز من تراب لأهله (الكافي ج 7 ص 368 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 362).

(راجع: من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 126).

383 - عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: في دية الكلب السلوقي أربعون درهماً.

أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يديه لبني جذيمة (الكافي ج 7 ص 368 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 362).

ص:188

الجوع

384 - عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: بينا نحن قعود مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذ أقبل بعير حتّى برك بين يديه و رغا و تناثرت دموعه من عينيه.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لمن هذا البعير؟

فقيل: لفلان الأنصاري.

فقال صلى الله عليه و آله: عليّ به.

فاُتي به.

فقال صلى الله عليه و آله له: بعيرك هذا يشكوك و يقول.

فقال الأنصاري: و ما ذا يقول؟

قال صلى الله عليه و آله: يزعم أنّك تستكدّه(1) و تجوّعه.

فقال: - يا رسول اللّه - نخفّف عنه و نشبعه و قد صدق - يا رسول اللّه -.

و ليس لنا ناضح غيره.

و أنا رجل معيل.

قال صلى الله عليه و آله: فهو يقول لك: استكدني و أشبعني.

فقال: نعم - يا رسول اللّه - نخفّف عنه و نشبعه.

فقام البعير و إنصرف (الاختصاص ص 295).

(راجع: بصائر الدرجات ص 455 الباب 15).

ص:189


1- - استكدّه. أي: طلب منه الكدّ و الشدّة و الإلحاح في العمل (نقلاً عن هامش الاختصاص).

385 - قال جابر رحمه الله: لقد تكلّم بعير كان لآل النجّار شرد عنهم و منعهم ظهره.

فإحتالوا له بكلّ حيلة. فلم يجدوا إلى أخذه سبيلاً. فأخبروا النبيّ صلى الله عليه و آله فخرج إليه. فلمّا بصر به البعير برك خاضعاً باكياً. فإلتفت النبيّ صلى الله عليه و آله إلى بني النجّار.

فقال صلى الله عليه و آله: ألا إنّه يشكوكم أنّكم أقللتم علفه و أثقلتم ظهره.

فقالوا: إنّه ذو منعة. لا يُتمكّن منه.

فقال صلى الله عليه و آله: إنطلق مع أهلك.

فإنطلق ذليلاً (الخرائج للشيخ قطب الدين الراوندي رحمه الله ج 2 ص 523).

386 - (قال جابر الأنصاري رحمه الله: جاء جمل إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله): يحرّك شفتيه.

ثمّ أصغى صلى الله عليه و آله إلى الجمل و ضحك.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله: هذا يشكو قلّة العلف و ثقل الحمل.

- يا جابر - إذهب معه إلى صاحبه. فأتني به.

قلت: - و اللّه - ما أعرف صاحبه.

قال صلى الله عليه و آله: هو يدلّك.

قال: فخرجت معه إلى بعض بني حنظلة و أتيت به إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

فقال صلى الله عليه و آله: بعيرك هذا يخبرني بكذا و كذا.

قال: إنّما كان ذلك لعصيانه. ففعلنا به ذلك ليلتين.

فواجهه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و قال: انطلق مع أهلك.

فكان يتقدّمهم متذلّلاً.

فقالوا: - يا رسول اللّه - أعتقناه لحرمتك.

فكان يدور في الأسواق. و الناس يقولون: هذا عتيق رسول اللّه صلى الله عليه و آله (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 133).

ص:190

الحبس

387 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: رأيت في النار صاحبة الهرّة.

- تنهشها مقبلة و مدبرة -.

(و)(1) كانت أوثقتها.

فلم تكن تطعمها.

و لم ترسلها تأكل من حشاش(2) الأرض (دعائم الإسلام ج 2 ص 486 و الجعفريّات ص 235).

388 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: دخلت إمرأة النار في هرّة ربطتها فلم تطعمها و لم تدعها تأك ل من حشاش(3) الأرض (عوالي اللئالي ج 1 ص 154).

389 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ إمرأة عُذّبت في هرّة ربطتها حتّى ماتت عطشاً (عقاب الأعمال ص 327 باب: عقاب من قتل نفساً - متعمّداً - و مكارم الأخلاق ج 1 ص 280).

ص:191


1- - ما بين القوسين لم يذكر في الجعفريّات.
2- - في دعائم الإسلام: خشاش.
3- - أي: هوامها و حشراتها.

خفر الذمّة - خلف الوعد - نقض العهد

390 - كان الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام في سفر و كان يتغذّى - و عنده رجل - فأقبل غزال في ناحية يتقمم - و كانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع -.

فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام: ادن. ف كُل. فأنت آمن.

ف دنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة. فقام الرجل - الّذي كان يأكل معه - ب حصاة فقذف بها ظهره. فنفر الغزال. و مضى. فقال له عليّ بن الحسين عليهما السلام:

أخفرت ذمّتي؟! لا كلّمتك كلمة أبداً (كشف الغمّة ج 3 ص 66).

391 - قال الإمام الباقر عليه السلام: إنّ أبي عليه السلام خرج إلى ماله - و معنا ناس من مواليه و غيرهم - فوضعت المائدة ليتغذّى. و جاء ظبي و كان منه قريباً.

فقال عليه السلام له: - يا ظبي - أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.

و امّي فاطمة - بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله - هلُمّ إلى هذا الغذاء.

فجاء الظبي حتّى أكل معهم - ما شاء اللّه أن يأكل - ثمّ تنحّى الظبي.

فقال بعض غلمانه: ردّه علينا.

فقال عليه السلام لهم: لا تخفروا ذمّتي.

قالوا: لا.

فقال عليه السلام له: - يا ظبي - أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.

و امّي فاطمة - بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله - هلُمّ إلى هذا الغذاء و أنت آمن في ذمّتي فجاء الظبي حتّى قام على المائدة فأكل معهم. فوضع رجل من جلسائه يده على ظهره فنفر الظبي.

فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: أخفرت ذمّتي؟!

لا كلّمتك كلمة أبداً (كشف الغمّة ج 3 ص 67).

ص:192

392 - عن أبي سليمان سالم بن مكرّم الجمّال عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه في طريق مكّة.

فمرّ به ثعلب - و هم يتغدّون -.

فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام لهم: هل لكم أن تعطوني موثّقاً - من اللّه - لا تهيّجون هذا الثعلب حتّى أدعوه فيجيىء إلينا؟

فحلفوا له.

فقال عليه السلام: - يا ثعلب - تعال(1).

فجاء الثعلب حتّى وقع بين يديه.

فطرح عليه السلام إليه عراقاً. فولّى به ليأكله.

فقال عليه السلام لهم: هل لكم أن تعطوني موثّقاً - من اللّه - وأدعوه أيضاً فيجييء؟

فأعطوه.

فدعا عليه السلام. فجاء.

ف كلح(2) رجل منهم في وجهه. فخرج يعدو.

فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: أيّكم الّذي خفر ذمّتي؟!

فقال رجل منهم: - يا ابن رسول اللّه - أنا كلحت في وجهه - و لم أدر - فأستغفر اللّه.

فسكت (الاختصاص ص 297).

(راجع: بصائر الدرجات ص 456 الباب 15).

ص:193


1- - أو قال: ائتنا.
2- - كلح أي: عبس و تكسّر (نقلاً عن هامش الاختصاص).

الدعاء على الحيوانات

393 - قال عليّ عليه السلام - في الدوابّ -: لا تضربوها الوجوه و لا تلعنوها. فإنّ اللّه عزّ و جلّ لعن لاعنها.

و في خبر آخر: لا تقبّحوا الوجوه (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 188).

394 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ الدوابّ إذا لعنت لزمتها اللعنة (1)(من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 188 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 559).

395 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إذا عثرت الدابّة تحت الرجل فقال لها: تعست(2).

تقول: تعس(3) أعصانا للربّ (الكافي ج 6 ص 538 و الفقيه ج 2 ص 187 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 183 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 559).

396 - إذا ركب الرجل الدابّة قالت: اللّهمّ اجعله بي رفيقاً رحيماً.

فإذا لعنها قالت: لعنة اللّه على أعصانا للّه (بحار الأنوار ج 61 ص 219).

ص:194


1- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: أي: يستجاب فيها و يصير سبباً لهلاكها. أو لزمتها مقابلة اللعن باللعن. قال في النهاية في حديث المرأة الّتي لعنت ناقتها في السفر. فقال صلى الله عليه و آله: ضعوا عنها فإنّها ملعونة. قيل: إنّما فعل ذلك لأنّه استجيبت دعاؤها فيها. و قيل: فعله عقوبة لصاحبها لئلا تعود إلى مثلها و ليعتبر بها غيرها. و أصل اللعن: الطرد و الإبعاد من اللّه تعالى. و من الخلق: السبّ و الدعاء (بحار الأنوار ج 61 ص 213).
2- - التعس: الهلاك.
3- - في المحاسن ج 2 ص 474 هكذا: تعسّ و انتكس أعصانا لربّه.

397 - (قال الإمام الباقر عليه السلام): سمع رسول اللّه صلى الله عليه و آله رجلاً يلعن بعيره.

فقال صلى الله عليه و آله: إرجع (و)(1) لا تصحبنا على بعير ملعون (دعائم الإسلام ج 1 ص 347 و مستدرك الوسائل ج 8 ص 216).

النوادر

398 - عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لدغت(2) رسول اللّه صلى الله عليه و آله عقرب فنفضها.

و قال صلى الله عليه و آله: لعنك اللّه. فما يسلم منك مؤمن و لا كافر.

ثمّ دعا صلى الله عليه و آله بملح فوضعه على موضع اللذعة ثمّ عصره(3) بإبهامه حتّى ذاب (الكافي ج 6 ص 327 و محاسن ج 2 ص 421 و دعائم الإسلام ج 2 ص 147 و بحار الأنوار ج 61 ص 273).

399 - عن عمر بن اذينة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لدغت رسول اللّه صلى الله عليه و آله عقرب - و هو يصلّي بالناس - فأخذ النعل. فضربها.

ثمّ قال صلى الله عليه و آله - بعد ما انصرف -: لعنك اللّه.

فما تدعين برّاً و لا فاجراً إلّاآذيتيه.

قال عليه السلام: ثمّ دعا بملح جريش فدلك به موضع اللدغة.

ثمّ قال: لو علم الناس ما في الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى ترياق و لا إلى غيره معه (المحاسن ج 1 ص 421-422).

ص:195


1- - ما بين القوسين لم يذكر في مستدرك الوسائل.
2- - في البحار: لذعت.
3- - في دعائم الإسلام: عركه.

400 - عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: إنّ العقرب لدغت(1) رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

فقال صلى الله عليه و آله: لعنك اللّه. فما تبالين مؤمناً آذيت أم كافراً.

ثمّ دعا صلى الله عليه و آله بالملح فدلّكه (فهدأت) (2)(المحاسن ج 2 ص 422 و بحار الأنوار ج 61 ص 273).

401 - روى أبو نعيم و المستغفري و البيهقي عن عليّ عليه السلام أنّه قال: لذعت النبيّ صلى الله عليه و آله عقرب - و هو في الصلاة -. فلمّا فرغ قال: لعن اللّه العقرب.

ما تدع مصلّياً و لا نبيّاً و لا غيره إلّالذعته - و تناول نعله فقتلها بها -.

ثمّ دعا بماء و ملح فجعل يمسح (ذلك)(3) عليها و يقرء: التوحيد و المعوّذتين (البحار ج 61 ص 251). (راجع: المصباح للشيخ الكفعمي رحمه الله ص 300).

402 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لسعته العقرب - و هو قائم يصلّي - فقال صلى الله عليه و آله: لعن اللّه العقرب.

لو ترك أحداً. لترك هذا المصلّي - يعني نفسه صلى الله عليه و آله -.

ثمّ دعا صلى الله عليه و آله بماء و قرء عليه: الحمد و المعوّذتين.

ثمّ جرع منه جرعاً. ثمّ دعا بملح. و دافه في الماء. و جعل يدلك ذلك الموضع حتّى سكن (الدعوات ص 128 و النوادر للسيّد الراوندي رحمه الله ص 213).

ص:196


1- - في البحار: لذعت.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في المحاسن.
3- - ما بين القوسين لم يذكر في البحار.

403 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: بينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ذات ليلة يصلّي فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب(1). فتناولها رسول اللّه صلى الله عليه و آله بنعله فقتلها.

فلمّا انصرف قال صلى الله عليه و آله: لعن اللّه العقرب. ما تدع مصلّياً و لا غيره أو نبيّاً و غيره. ثمّ دعا بملح و ماء فجعله في إناء. ثمّ جعل يصبّه على إصبعه - حيث لدغته - و يمسحها و يعوّذها بالمعوّذتين.

- و في لفظ -: فجعل يمسح عليها و يقرء قل هو اللّه أحد و قل أعوذ بربّ الفلق و قل أعوذ بربّ الناس (بحار الأنوار ج 89 ص 342).

404 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: لذعت النبيّ صلى الله عليه و آله عقرب - و هو يصلّي - فلمّا فرغ قال: لعن اللّه العقرب - لا تدع مصلّياً و لا غيره -.

ثمّ دعا بماء ملح - و جعل يمسح عليها - و يقرء: قل يا أيّها الكافرون.

و قل أعوذ بربّ الفلق. و قل أعوذ بربّ الناس (بحار الأنوار ج 89 ص 342).

405 - لذعت النبيّ صلى الله عليه و آله عقرب و هو في الصلاة. فقال صلى الله عليه و آله: لعن اللّه العقرب ما تدع مصلّياً ولا غير المصلّي. اقتلوها في الحلّ و الحرم (البحار 251/61).

406 - روى ابن ماجة عن أنس: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله دعا على الجراد.

فقال: اللّهمّ أهلك كباره و أفسد صغاره و اقطع دابره.

و خُذ بأفواهه عن معايشنا و أرزاقنا (بحار الأنوار ج 62 ص 201).

ص:197


1- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: يدلّ على إمكان لدغ الموذيات الأنبياء عليهم السلام و الأئمّة عليهم السلام. و كان هذا أحد معاني بغض بعض الحيوانات لهم. و يدلّ على استحباب قتل الموذيات. و أنّه ليس فعلاً كثيراً لا يجوز فعله في الصلاة. و على جواز لعنها إذا كانت موذية. و على مرجوحية لعنها في الصلاة (البحار ج 63 ص 395).

السبّ - الشتم

407 - كان عليّ عليه السلام يكره سبّ البهائم (دعائم الإسلام ج 1 ص 348).

408 - (قال الإمام الصادق عليه السلام): للدابّة على صاحبها ستّة حقوق:

لا يحملها فوق طاقتها. و لا يتّخذ ظهورها مجالس يتحدّث عليها.

و يبدء بعلفها - إذا نزل -. و لا يشتمها.

و لا يضربها في وجهها. فإنّها تسبّح.

و يعرض عليها الماء - إذا مرّ به - (تهذيب الأحكام ج 6 ص 182).

سبّ هذه الحيوانات

سبّ الإبل

409 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تسبّوا الإبل فإنّها رقوء الدم (1)(بحار الأنوار ج 61 ص 142).

410 - في الحديث: لا تسبّوا الإبل فإنّ فيها رقوء الدم و مهر الكريمة.

أي: تعطى في الديات فتحقن بها الدماء فتقطع عن أن يهراق دم القاتل (بحار الأنوار ج 61 ص 110).

ص:198


1- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: إنّما المراد أنّها إذا اعطيت في الديات كانت سبباً لإنقطاع الدماءالمطلولة و الثارات المطلوبة. فشبّه صلى الله عليه و آله تلك الحال بالعرق العائذ و الدم السائل الّذي إذا ترك لج و استنثر الدم و إذا عولج انقطع و رقأ. و يروى: فإنّ فيها رقوء الدم (بحار الأنوار ج 61 ص 142). - بالفتح - أي: أ نّها تعطى في الديات بدلاً من القود. و يسكن بها الدم (البحار ج 51 ص 256).

سبّ البراغيث

411 - قال الراوي: نزلنا منزلاً. فآذتنا البراغيث فسببناها.

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تسبّوها. فنعمت الدابّة. فإنها أيقظتكم لذكر اللّه (بحار الأنوار ج 61 ص 319).

سبّ الحشرات

412 - عن الأصبغ بن نباتة قال: سبّ الناس هذه الدابّة التي تكون في الطعام.

فقال عليّ عليه السلام: لا تسبّوها. فو الّذي نفسي بيده لو لا هذه الدابّة لخزنوها - عندهم - كما يخزن الذهب و الفضّة (1)(المحاسن ج 2 ص 34).

سبّ الديك

413 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تسبّوا الديك. فإنّه يدلّ على مواقيت الصلاة (مكارم الأخلاق ج 1 ص 282).

ص:199


1- - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: إنّي تطوّلت على عبادي بثلاث: ألقيت عليهم الريح بعد الروح - و لو لا ذلك ما دفن حميم حميماً -. و ألقيت عليهم السلوة بعد المصيبة - و لو لا ذلك لم يتهنّ أحد منهم بعيشه -. و خلقت هذه الدابّة و سلطتها على الحنطة و الشعير - و لو لا ذلك لكنزهما ملوكهم كما يكنزون الذهب و الفضّة - (الخصال ص 112 و روضة الواعظين ج 2 ص 501). (راجع: علل الشرائع ج 1 ص 396 الباب 237 الحديث 1). قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ تطوّل على عباده بالحبّة فسلّط عليها القملة. و لو لا ذلك لخزنتها الملوك. كما يخزنون الذهب و الفضّة (علل الشرائع ج 1 ص 397 الباب 237 الحديث 1).

414 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن سب الديك. و قال صلى الله عليه و آله: إنّه يوقظ للصلاة (من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 3 و الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 510 المجلس 66 و مكارم الأخلاق ج 2 ص 307 و تنبيه الخواطر ج 2 ص 257).

415 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تسبّوا الديك فإنّه يوقظ للصلاة (البحارج 62 ص 9).

سبّ الضفدع

416 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تسبّوا الضفدع. فإنّ صوته تسبيح و تقديس و تكبير (1)(بحار الأنوار ج 61 ص 48).

سبّ القنبرة

417 - عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن جدّه عليهما السلام قال:

لا تأكلوا القنبرة. و لا تسبّوها. و لا تعطوها الصبيان يلعبون بها. فإنّها كثيرة التسبيح للّه تعالى. و تسبيحها: لعن اللّه مبغضي آل محمّد (الكافي ج 6 ص 225 و التهذيب ج 9 ص 23).

ص:200


1- - عن بشير النبّال عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سهر داود عليه السلام ليلة يتلو الزبور فأعجبته عبادته. فنادته ضفدع: - يا داود - تعجب من سهرك ليلة؟! و إنّي ل تحت هذه الصخرة - منذ أربعين سنة - ما جفّ لساني عن ذكر اللّه عزّ و جلّ (بحار الأنوار ج 61 ص 50 و مستدرك الوسائل ج 1 ص 141). أنّ داود عليه السلام قال: لأسبّحن اللّه - الليلة - تسبيحاً ما سبّحه به أحد من خلقه فنادته ضفدعة من ساقية في داره: - يا داود - تفخر على اللّه بتسبيحك؟! إنّ لي لسبعين سنة ما جفّ لساني من ذكر اللّه تعالى. و إنّ لي لعشر ليال ما طعمت خضراً و لا شربت ماء اشتغالاً بكلمتين. فقال: ما هما؟ قالت: يا مسبحاً بكلّ لسان و مذكوراً بكلّ مكان. فقال داود عليه السلام - في نفسه -: و ما عسى أن أقول أبلغ من هذا (بحار الأنوار ج 61 ص 296).

سوء الإستفادة من الحيوانات

418 - قال اللّه تبارك و تعالى: وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ(1) وَمَنَافِعُ(2) وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (3)«5»

ص:201


1- - أي لباس. و قيل: ما يستدفأ به ممّا يعمل من صوفها و وبرها و شعرها. فيدخل فيه الأكسية و اللحف و الملبوسات و غيرها. و قيل: إنّ معناه: و خلق الأنعام لكم أي: لمنافعكم.
2- - معناه: و لكم فيها منافع آخر من الحمل و الركوب و إثارة الأرض و الزرع و النسل.
3- - أي: و من لحومها تأكلون (مجمع البيان ج 6 ص 542). يقول الناجي الجزائري: ينبغي الإجتناب عن سوء الإستفادة من الحيوانات و الإحتراز عن استعمالها في غير ما خلقت لأجلها. إذ خلق اللّه عزّ و جلّ الحيوانات و سخّرها تعالى للناس ليستفيدوا منها حسن الإستفادة و ينتفعوا بها و يستعملوها للأغراض المشخّصة لها - إلّافي حال الضرورة و الإضطرار -. عن أبان بن تغلب عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن لحوم الخيل؟ فقال عليه السلام: لا تأكل إلّاأن تصيبك ضرورة. و لحوم الحمر الأهليّة؟ فقال عليه السلام: في كتاب عليّ عليه السلام أنّه منع (من) أكلها (الكافي ج 6 ص 246 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 47 و الإستبصار ج 4 ص 74 الباب 47). ما بين القوسين لم يذكر في الكافي. عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن لحوم الحمير؟ فقال عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أكلها يوم خيبر. قال: و سألته عن أكل الخيل و البغال؟ فقال عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عنها. فلا تأكلوها إلّاأن تضطروا إليها (الكافي ج 6 ص 246 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 47 و الإستبصار ج 4 ص 74). في الإستبصار: عن أكلها. في التهذيب و الإستبصار: فلا تأكلها إلّاأن تضطرّ إليها. روى محمّد بن سنان - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن لحوم الحمير؟ فقال عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عنها. فلا تأكلها - إلّاأن تضطرّ إليها - (عوالي اللئالي ج 2 ص 323).

وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ(1) حِينَ تُرِيحُونَ(2) وَحِينَ تَسْرَحُونَ (3)«6»

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ(4) إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ(5) إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ «7»

وَالْخَيْلَ(6) وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا(7) وَزِينَةً(8) وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ «8» (النحل).

ص:202


1- - أي: حسن منظر و زينة.
2- - أي: حين تردّونها إلى مراحها. و هي حيث تأوي إليه ليلاً.
3- - أي: حين ترسلونها بالغداة إلى مراعيها. و أحسن ما يكون النعم إذا راحت عظاماً ضروعها ممتلئة بطونها منتصبة أسنمتها و كذلك إذا سرحت إلى المراعي رافعة رؤوسها.
4- - أي: أمتعتكم.
5- - أي: و تحمل الإبل و بعض البقر أحمالكم الثقيلة إلى بلد بعيدة لا يمكنكم أن تبلغوه من دون الأحمال إلّابكلفة و مشقّة تلحق أنفسكم فكيف تبلغونه مع الأحمال لو لا أنّ اللّه تعالى سخّر هذه الأنعام لكم حتّى حملت أثقالكم إلى أين شئتم. و قيل: إنّ الشقّ معناه: الشطر و النصف. فيكون المراد إلّابأن يذهب شطر قوّتكم. أي: نصف قوّة الأنفس.
6- - أي: و خلق لكم الخيل.
7- - في حوائجكم و تصرّفاتكم.
8- - أي: و لتتزيّنوا بها. منّ اللّه تعالى على خلقه بأن خلق لهم من الحيوان ما يركبونه و يتجمّلون به (مجمع البيان ج 6 ص 542).

419 - عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن أبوال الخيل و البغال و الحمير؟

قال: فكرهها.

فقلت: أليس لحمها حلال؟

قال: فقال عليه السلام: أليس قد بيّن اللّه عزّ و جلّ لكم:

وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ مِنْها تَأْكُلُونَ(1).

و قال عزّ و جلّ - في الخيل -: وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ زِينَةً(2).

فجعل للأكل: الأنعام الّتي قصّ اللّه في الكتاب.

و جعل للركوب: الخيل و البغال و الحمير.

و ليس لحومها بحرام. و لكن الناس عافوها (تفسير العيّاشي رحمه الله ج 3 ص 4).

النوادر

420 - عن محمّد بن مسلم و زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّهما سألاه: عن أكل لحوم الحمر الأهليّة؟

قال عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عنها و عن أكلها يوم خيبر.

و إنّما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لأنّها كانت حمولة الناس.

و إنّما الحرام ما حرّم اللّه عزّ وجلّ في القرآن (الكافي ج 6 ص 245 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 48 و الإستبصار ج 4 ص 73).

ص:203


1- - النحل: 5.
2- - النحل: 8.

421 - أبو الحسن الليثي قال: حدّثني جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: سُئل أبي عليه السلام عن لحوم الحمر الأهليّة؟

قال عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أكلها. لأنّها كانت حمولة للناس يومئذٍ.

و إنّما الحرام ما حرّم اللّه في القرآن [وإلّا فلا] (علل الشرائع ج 2 ص 334 الباب 359 و وسائل الشيعة ج 24 ص 119).

422 - عن زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن أكل الحمر الأهليّة؟

فقال عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أكلها يوم خيبر.

و إنّما نهى عن أكلها لأنّها كانت حمولة للناس(1).

و إنّما الحرام ما حرّم اللّه تعالى في القرآن (علل الشرائع ج 2 ص 333 الباب 359).

423 - عن حريز عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أكل لحوم الحمر.

و إنّما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنونها.

و ليست الحمير بحرام.

ثمّ قرء عليه السلام هذه الآية: قل لا أجد فيما أوحى إلي محرّماً على طاعم يطعمه (2)- إلى آخر الآية - (علل الشرائع ج 2 ص 334 الباب 359).

ص:204


1- - قد روى عن ابن عبّاس: إنّما نهي عن لحوم الحمير كيلا يقلّ الظهر (فقه القرآن ج 2 ص 256).
2- - الأنعام: 145.

424 - سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام عن لحوم الخيل و الدوابّ و البغال و الحمير؟

فقال عليه السلام: حلال.

و لكنّ الناس يعافونها (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 213).

425 - قال الإمام الباقر عليه السلام: و قد نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير و إنّما نهاهم من أجل ظهورهم(1) أن يفنوه و ليست الحمر بحرام (2)(تهذيب الأحكام ج 9 ص 49 و الاستبصار ج 4 ص 74 و تفسير العيّاشي رحمه الله ج 2 ص 125).

426 - قال الإمام الرضا عليه السلام:(3) كره أكل لحوم البغال و الحمر و الأهليّة.

لحاجة الناس إلى ظهورها و استعمالها.

و الخوف من فنائها لقلّتها - لا لقذر خلقها و لا لقذر غذائها - (علل الشرائع ج 2 ص 334 الباب 359).

427 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى عليه السلام) عن لحوم الحمر الأهليّة أتؤكل؟

قال عليه السلام: نهى عنها رسول اللّه صلى الله عليه و آله.

و إنّما نهى عنها لأنّهم كانوا يعملون عليها. ف كره أن يفنوها (قرب الإسناد ص 275).

ص:205


1- - في التفسير هكذا: ظهرهم أن يفنوه. و ليس الحمير بحرام.
2- - راجع: المناقب ج 4 ص 387.
3- - في المناقب ج 4 ص 387 هكذا: قال الإمام الرضا عليه السلام: حرّم اللّه لحم البغال و الحمر الأهليّة...

428 - عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ الناس أكلوا لحوم دوابّهم - يوم خيبر - فأمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله بإكفاء قدورهم و نهاهم عن ذلك.

و لم يحرّمها (تهذيب الأحكام ج 9 ص 48 و الإستبصار ج 4 ص 73).

429 - عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إنّ المسلمين كانوا أجهدوا في خيبر فأسرع المسلمون - في دوابّهم - فأمرهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله باكفاء القدور.

و لم يقل: إنّها حرام.

و كان ذلك إبقاءً على الدوابّ (1)(الكافي ج 6 ص 246 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 48 و الإستبصار ج 4 ص 73).

ص:206


1- - (قال الشيخ الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه): و إنّما نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أكل لحوم الحمرالإنسيّة - بخيبر - لئلّا تفنى ظهورها. و كان ذلك نهي كراهة لا نهي تحريم (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 213 و وسائل الشيعة ج 24 ص 119).

الضرب من غير استحقاق

430 - أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: اضربوا الدوابّ على النفار. و لا تضربوها على العثار (بحار الأنوار ج 61 ص 219). (راجع: المحاسن ج 2 ص 475 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 183 و الكافي ج 6 ص 53 و 538 و 539).

431 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا تضربوها على العثار.

و أضربوها على النفار (المحاسن ج 2 ص 469).

432 - روي أنّه قال عليه السلام: اضربوها على العثار. و لا تضربوها على النفار(1).

فإنّها ترى ما لا ترون (الفقيه ج 2 ص 187 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 559). (راجع: الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 597 الحديث 2).

433 - قال فيض بن المختار: دخلت على أبي عبداللّه عليه السلام فجلست بين يديه و دخل عليه أبو الحسن موسى عليه السلام و هو يومئذٍ غلام خماسي و في يده درّة.

فأقعده على فخذه. فقال له: - بأبي أنت و امّي - ما هذه المخفقة بيدك؟

قال: مررت ب عليّ - أخي - و هي في يده يضرب بها بهيمة. فإنتزعتها من يده (اختيار معرفة الرجال الرقم 663 و الغيبة للشيخ النعماني رحمه الله ص 324 و مستدرك الوسائل ج 8 ص 263).

ص:207


1- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: قال الوالد قدس سره: روى الكليني و البرقي أخباراً عن النبيّ صلى الله عليه و آله و الصادق عليه السلام بعكس ذلك - بدون ذكر التعليل - فالظاهر أنّه وقع السهو من الصدوق رحمه الله. و ذكر التتمّة لتوجيه ذلك مع أنّه لا ذنب لها في العثار لأنّه إمّا لزلق أو جحر و أمثالهما. انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون الخبر ورد على وجهين - و يكون لكلّ منهما مورد خاصّ -. كما إذا كان العثار بسبب كسل الدابّة و النفار لرؤية شبح من البعيد يحتمل كونه عدوّاً أو حيواناً موذياً و بالجملة. الأمر لا يخلو من غرابة (بحار الأنوار ج 61 ص 202-203).

ضرب وجه الحيوانات

434 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تضربوا الدوابّ على وجوهها. فإنّها تسبّح بحمد اللّه (الكافي ج 6 ص 538).

(راجع: المحاسن ج 2 ص 474 و الخصال ص 618).

435 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تضربوا وجوه الدوابّ و كلّ شيء فيه الروح. فإنّه يسبّح بحمد اللّه (المحاسن ج 2 ص 474).

436 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تضربوا وجوه الدوابّ فإنّ كلّ شيء يسبّح بحمده (بحار الأنوار ج 61 ص 217).

437 - نهى (رسول اللّه صلى الله عليه و آله) عن ضرب وجوه البهائم (من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 5 و الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 512 المجلس 66 و تنبيه الخواطر ج 2 ص 258 و مكارم الأخلاق ج 2 ص 310).

438 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن ضرب وجوه الدوابّ (بحار الأنوار ج 73 ص 331).

439 - قال الإمام الصادق عليه السلام: (إنّ)(1) لكلّ شيءٍ حرمة.

و حرمة البهائم في وجوهها (المحاسن ج 2 ص 474 والكافي ج 6 ص 539).

(راجع: الفقيه ج 2 ص 188 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 560).

440 - (قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله):... أ نّي لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها (ميزان الحكمة ج 2 ص 947 نقله عن التاج الجامع للاصول).

ص:208


1- - مابين القوسين لم يذكر في الكافي.

441 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تضربوا الدوابّ على (حرّ)(1) وجوهها. فإنّها تسبّح ربّها (تحف العقول ص 108 و الخصال ص 618).

442 - قال عليّ عليه السلام - في الدوابّ -: لا تضربوها الوجوه و لا تلعنوها. فإنّ اللّه عزّ و جلّ لعن لاعنها (الفقيه ج 2 ص 188 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 559).

443 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن توسم الدوابّ في(2) وجوهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها.

و أن يضرب (في)(3) وجهها (الجعفريّات ص 146 و النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 121).

444 - (قال الإمام الباقر عليه السلام): نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أن توسم البهائم في وجوهها.

وأن تضرب وجوهها. فإنّها تسبّح بحمد ربّها (تفسيرالعيّاشي رحمه الله ج 3 ص 54).

445 - قال الإمام الصادق عليه السلام: للدابّة على صاحبها ستّة حقوق:... و لا يسمها (في وجهها)(4).

و لا يضربها في وجهها. فإنّها تسبّح... (المحاسن ج 2 ص 468 و الكافي ج 6 ص 537). (ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

446 - (و في حديث آخر هكذا):... و لا يضرب وجهها. فإنّها تسبّح بحمد ربّها... (الخصال ص 330 و الفقيه ج 2 ص 187 و المكارم ج 1 ص 558).

ص:209


1- - ما بين القوسين لم يذكر في الخصال.
2- - في النوادر: على.
3- - مابين القوسين لم يذكر في الجعفريّات.
4- - مابين القوسين لم يذكر في الكافي.

الظلم

447 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: - و اللّه - لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها و استرق قطانها مذعنة بأملاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها شعيرة - فألوكها - ما قبلت.

و لا أردت (الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 722 المجلس 90).

448 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: - و اللّه - لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما(1) فعلته (إرشاد القلوب ج 2 ص 21 و تنبيه الخواطر ج 1 ص 56 و شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 11 ص 245).

449 - الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يؤكل ما تحمل(2) النملة بفيها و قوائمها (الكافي ج 5 ص 307 و تهذيب الأحكام ج 6 ص 441 و وسائل الشيعة ج 17 ص 303).

العطش

450 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ امرأة عذّبت في هرة ربطتها حتّى ماتت عطشا (عقاب الأعمال ص 327 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 280).

ص:210


1- - في تنبيه الخواطر: لما.
2- - في الوسائل: تحمله.

العنف

451 - عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ و جلّ: لكم فيها منافع إلى أجل مسمّى(1).

قال عليه السلام: إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها.

و إن كان لها لبن حلبها حلاباً لا ينهكها (الكافي ج 4 ص 492-493 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 300 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 250 و دعائم الإسلام ج 1 ص 301).

452 - قال أبو ذرّ رحمه الله: تقول الدابّة: اللّهمّ ارزقني مليك صدق يرفق بي.

و يحسن إليّ. و يطعمني و يسقيني. و لا يعنف عليّ (المحاسن ج 2 ص 467).

الغيبة

453 - روي: أنّ عيسى عليه السلام مرّ و الحواريون(2) على جيفة كلب.

فقال الحواريّون: ما أنتن ريح هذا.

فقال عيسى عليه السلام: ما أشدّ بياض أسنانه.

كأ نّه ينهاهم عن غيبة الكلب(3).

و ينبّههم على أنّه لا يذكر من خلق اللّه إلّاأحسنه (بحار الأنوار ج 72 ص 222 و شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 9 ص 62).

ص:211


1- - الحجّ: 33.
2- - في شرح نهج البلاغة: و التلامذة.
3- - تدلّ على تحريم غيبة الحيوانات (بحار الأنوار ج 72 ص 238).

قتل الحيوانات عبثاً من دون جلب منفعة أو دفع مضرّة

(1)(2)

ص:212


1- - نهى النبيّ صلى الله عليه و آله عن ذبح الحيوان إلّالأكله (بحار الأنوار ج 61 ص 9).
2- - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن قتل كلّ ذي روح إلّاأن يؤذي (ميزان الحكمة ج 2 ص 949). عن مسعدة بن زياد قال: و سمعت جعفراً عليه السلام - و سُئل عن قتل النمل و الحيّات في الدور إذا آذين -؟ قال عليه السلام: لا بأس بقتلهنّ و إحراقهنّ إذا آذين (قرب الإسناد ص 83) (راجع: البحار ج 10 ص 271). قال ابن عبّاس: سُئل رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن قتل الحيّات؟ قال صلى الله عليه و آله: خلقت هي و الإنسان كلّ واحد منهما عدوّ لصاحبه - إن رآها أفزعته و إن لذعته أوجعته -. فاقتلها حيث وجدتها (بحار الأنوار ج 61 ص 269). (قال العلّامة المجلسي رحمه الله حول الحيوانات المؤذية): فلا بأس بقتلهنّ. و ما لم يؤذ منها فلعلّ الأفضل: الإجتناب عن قتلها - تنزّهاً لا تحريماً - (بحار الأنوار ج 61 ص 299). (سُئل الإمام الصادق عليه السلام): عن قتل الذئب و الأسد؟ فقال عليه السلام: لا بأس بقتلهما للمحرم إذا أراده. و كلّ شيء أراده من السباع و الهوام. فلا حرج عليه في قتله (المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله ص 450 الباب 29 و وسائل الشيعة ج 12 ص 548 الباب 81). في الوسائل: إن. في الوسائل: أراداه. يقول الناجي الجزائري: فإذا كان قتل الحيوان المؤذي أو المضر جائزاً للمحرم فيكون جواز ذلك لغير المحرم أولى و أجدر. (من جملة ما جرى بعد أن ظفر أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل):... احتملت عائشة ب هودجها فحملت إلى دار عبد اللّه بن خلف. و أمر عليّ عليه السلام بالجمل أن يحرق. ثمّ يذرى في الريح. و قال عليه السلام: لعنه اللّه من دابّة. فما أشبهه بعجل بني إسرائيل. ثمّ قرء عليه السلام: وَ انْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 1 ص 266). طه: 97. -

______________

ص:213

______________

ص:214

______________

ص:215

454 - قال الإمام الصادق عليه السلام: أقذر الذنوب ثلاثة:

قتل البهيمة(1).

و حبس مهر المرأة.

و منع الأجير أجره (بحار الأنوار ج 61 ص 268).

455 - قضى أمير المؤمنين عليه السلام في من قتل دابّة عبثاً - أو قطع شجراً أو أفسد زرعاً أو هدم بنياناً أو عوّر بئراً أو نهراً - أن يغرم قيمة ما أفسد و استهلك.

و يضرب جلدات - نكالاً -.

و إن اخطأ - لم يتعمّد ذلك - فعليه الغرم و لا حبس عليه و لا أدب.

و ما أصاب من بهيمة فعليه فيها ما أنقص من ثمنها (دعائم الإسلام ج 2 ص 424).

456 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ما من دابّة - طائر و لا غيره - يقتل بغير الحقّ إلّا ستخاصمه يوم القيامة (ميزان الحكمة تأليف سماحة العلّامة حجّة الاسلام و المسلمين الشيخ محمّد المحمّدي الري شهرى - دام عزّه العالي - ج 2 ص 948 نقله عن كنز العمّال).

ص:216


1- - قال العلّامة المجلسي قدّس اللّه تعالى روحه القدّوسي: كأنّ المراد بقتل البهيمة: قتلها بغير الذبح أو عند الحاجة إليها في الجهاد و غيره (بحار الأنوار ج 61 ص 268).

قتل هذه الحيوانات عبثاً

قتل الحمام - عبثاً -

457 - قال أبو حمزة الثمالي: كانت لإبن ابنتي حمامات فذبحتهنّ - غضباً -.

ثمّ خرجت إلى مكّة. فدخلت على أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام قبل طلوع الشمس. فلمّا طلعت رأيت فيها حماماً كثيراً.

قلت: أسأله مسائل. و اكتب ما يجيبني عنها.

- و قلبي متفكّر فيما صنعت بالكوفة و ذبحي لتلك الحمامات من غير معنى -

و قلت في نفسي: لو لم يكن في الحمام خير لما أمسكهنّ.

فقال لي أبو جعفر عليه السلام: ما لك - يا أبا حمزة -؟

قلت: - يا ابن رسول اللّه - خير.

قال عليه السلام: كان قلبك في مكان آخر.

قلت: إي - و اللّه -.

و قصصت عليه القصّة و حدّثته بأ نّي ذبحتهنّ.

فالآن أنا أعجب بكثرة ما عندك منها.

قال: فقال الباقر عليه السلام: بئس ما صنعت - يا أبا حمزة -.

أما علمت أنّه إذا كان من أهل الأرض عبثاً بصبياننا ندفع عنهم الضرر بإنتفاض الحمام.

و أنّهنّ يؤذنّ بالصلاة في آخر الليل.

فتصدّق عن كلّ واحدة منهنّ ديناراً. فإنّك قتلتهنّ غضباً (طبّ الأئمّة عليهم السلام ص 539). (راجع: البحار ج 62 ص 15 و الوسائل ج 11 ص 521).

ص:217

قتل الخطّاف - عبثاً -

458 - عن عبادة بن إسحاق عن أبيه أنّه قال: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن قتل الخطاطيف - عواد البيوت - (بحار الأنوار ج 61 ص 294).

459 - روي: لا تقتلوا الخطاطيف. فإنّهنّ يبتن على بيت المقدس - حتّى كسر (1)- (مستدرك الوسائل ج 16 ص 121).

460 - لا تقتلوا الخطّاف. فإنّه لما خرب بيت المقدس. قال: ربّ سلّطني على البحر حتّى أغرقهم (بحار الأنوار ج 61 ص 297).

461 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل ستّة(2):

النحلة و النملة و الضفدع و الصرد و الهدهد و الخطّاف(3)... (الخصال ص 327 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 24 و الاستبصار ج 4 ص 66).

462 - عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قتل الخطّاف - أو إيذائهنّ - في الحرم؟

فقال عليه السلام: لا يقتلنّ. فإنّي كنت مع عليّ بن الحسين عليه السلام فرآني و أنا أوذيهنّ.

فقال لي: - يا بنيّ - لا تقتلهنّ. و لا تؤذهنّ. فإنّهنّ لا يؤذين شيئاً (الكافي ج 6 ص 224). (راجع: من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 170).

ص:218


1- - (قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام): ما بال الخطّاف لا يمشي؟ قال عليه السلام: لأنّه ناح على بيت القدس فطاف حوله أربعين عاماً يبكي عليه. و لم يزل يبكي مع آدم عليه السلام. فمن هناك سكن البيوت (علل الشرايع ج 2 ص 243 الباب 244 و العيون ج 1 الباب 24 ص 220).
2- في التهذيب: الستّة.
3- - (قال الإمام الصادق عليه السلام): أمّا الخطّاف فإنّ دورانه في السماء أسفاً لما فعل بأهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و تسبيحه: قرائة الحمد للّه ربّ العالمين. ألا ترونه - و هو يقول -: و لا الضّالين (الخصال ص 327).

463 - عن إبراهيم بن إسحاق عن عليّ بن محمّد رفعه إلى داود الرقّي - أو غيره - قال: بينا نحن قعود عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ مرّ رجل بيده خطّاف مذبوح. فوثب إليه أبو عبد اللّه عليه السلام حتّى أخذه من يده. ثمّ دحا به الأرض.

فقال عليه السلام: أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم؟

أخبرني أبي عن جدّي: أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل الستّة.

منها: الخطّاف.

و قال: إنّ دورانه - في السماء - أسفاً لما فعل بأهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله.

و تسبيحه: قرائة الحمد للّه ربّ العالمين.

ألا ترونه يقول: و لا الضالين (الكافي ج 6 ص 223).

464 - عن الحسن بن داود الرقّي قال: بينا(1) نحن قعود عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ

مرّ (بنا)(2) رجل بيده خطّاف مذبوح. فوثب إليه أبو عبد اللّه عليه السلام حتّى أخذه من يده ثمّ دحا به (الأرض)(3).

ثمّ قال عليه السلام: أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم؟

لقد أخبرني أبي عن جدّي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل ستّة(4): النحلة و النملة و الضفدع و الصرد و الهدهد و الخطاف (تهذيب الأحكام ج 9 ص 24 و الخصال ص 326).

(راجع: الإستبصار ج 4 ص 66 و العوالي ج 2 ص 325 و ج 3 ص 469).

ص:219


1- - في الخصال: بينما.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.
3- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.
4- - في التهذيب: الستّة.

قتل الخنزير - عبثاً -

465 - عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل قتل خنزيراً.

فضمّنه (قيمته) (1)(الكافي ج 7 ص 368 و تهذيب الاحكام ج 10 ص 362).

466 - إنّ عليّاً عليه السلام ضمّن رجلاً مسلماً أصاب خنزيراً - لنصراني - قيمته (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 163).

قتل الصرد - عبثاً -

467 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل خمسة: الصرد الصوام. و الهدهد. و النحلة. و النملة. و الضفدع... (الخصال ص 297).

(راجع: عيون الأخبار ج 1 ص 250 الباب 28 الحديث 14).

468 - عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن قتل الهدهد و الصرد و(2) الصوّام و النحلة (تهذيب الأحكام ج 9 ص 23 و الكافي ج 6 ص 224).

ص:220


1- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.
2- - الظاهر أنّ الصواب: الصرد الصوّام. و الواو زائدة (نقلاً عن هامش التهذيب). يقول الناجي الجزائري: و الشاهد على صحّة زيادة الواو في هذا الحديث الشريف ما نذكره آنفاً: 1) قال الشيخ ابن حمزة الطوسي رحمه الله عند ذكر أسماء بعض الطيور: هو مثل الصرد الصوّام (الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص 357). 2) الصرد: طير يقال له: الصرد الصوّام (بحار الأنوار ج 61 ص 291).

469 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل ستّة(1):

النحلة و النملة و الضفدع و الصرد(2) و الهدهد و الخطّاف... (الخصال ص 327 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 24 و الاستبصار ج 4 ص 66).

(راجع: عوالي اللئالي ج 2 ص 325 و ج 3 ص 469).

470 - (نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله) عن قتل أربعة (من الدوابّ)(3): النملة و النحلة(4) و الهدهد و الصرد (بحار الأنوار ج 61 ص 244 و مستدرك الوسائل ج 16 ص 121 و ص 181). (راجع: عوالي اللئالي ج 1 ص 178).

471 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن قتل الضفدع و الصرد و النحلة (بحار الأنوار ج 61 ص 296).

472 - إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهى عن قتل: النحلة و النملة و الهدهد و الصرد (بحار الأنوار ج 61 ص 291).

ص:221


1- في التهذيب: الستّة.
2- - (قال الإمام الصادق عليه السلام): و أمّا الصرد. فإنّه كان دليل آدم عليه السلام من بلاد سرانديب إلى بلاد جدّة شهراً (الخصال ص 327).
3- - ما بين القوسين لم يذكر في مستدرك الوسائل ج 16 ص 181.
4- - في مستدرك الوسائل ج 16 ص 181: النحل.

قتل الضفدع - عبثاً -

473 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل ستّة(1):

النحلة و النملة و الضفدع(2) و الصرد و الهدهد و الخطّاف... (الخصال ص 327 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 24 و الاستبصار ج 4 ص 66).

(راجع: عوالي اللئالي ج 2 ص 325 و ج 3 ص 469).

474 - عن قتادة عن بعضهم عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم. و كانت الوزغ تنفخ عليه.

فنهي عن قتل هذا. و أمر بقتل الوزغ (بحار الأنوار ج 61 ص 48).

475 - إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: لا تقتلوا الضفادع. فإنّ نقيقهنّ تسبيح (3)(بحار الأنوار ج 61 ص 297).

476 - عن أنس: لا تقتلوا الضفادع. فإنّها مرّت بنار إبراهيم عليه السلام فحملت في أفواهها الماء و كانت ترشّه على النار (بحار الأنوار ج 61 ص 297).

477 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل خمسة: الصرد الصوام. و الهدهد. و النحلة. و النملة. و الضفدع... (الخصال ص 297).

(راجع: عيون الأخبار ج 1 ص 250 الباب 28 الحديث 14).

ص:222


1- في التهذيب: الستّة.
2- - (قال الإمام الصادق عليه السلام): و أمّا الضفدع. فإنّه لما أضرمت النار على إبراهيم عليه السلام شكت هوام الأرض إلى اللّه عزّ و جلّ و استأذنته أن تصبّ عليها الماء. فلم يأذن اللّه عزّ و جلّ لشيء منها إلّاالضفدع. فإحترق منه الثلثان. و بقي منه الثلث (الخصال ص 327).
3- - تقول: في نقيقها: سبحان الملك القدّوس (بحار الأنوار ج 61 ص 297).

قتل العصفور - عبثاً -

478 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من قتل عصفوراً عبثاً(1) جاء يوم القيامة و له صراخ حول العرش يقول: - ربّ - سل هذا فيم قتلني من غير منفعة؟ (بحار الانوار ج 61 ص 270 و مستدرك الوسائل ج 16 ص 130).

ص:223


1- - العبث من فعل العالم ما ليس فيه غرض مثله. و قيل: هو ما خلط به لعب. يقول صلى الله عليه و آله: ناهياً عن العبث - رادّاً من اللعب - ضارباً المثل بالعصفور الّذي يقتله العابث من غير غرض صحيح. إنّ العصفور المقتول باطلاً يجيء يوم القيامة و يصرخ حول العرش متظلّماً يسأل ربّه أن يسأل قاتله لِمَ قتله من غير جلب منفعة و لا دفع مضرّة - و هذا مثل ضربه بالعصفور -. و إذا كان ظلم العصفور في صغر جسمه و حقارته لا يترك و لا يهمل - بل يستوفى عوض ما أصابه من الألم -. فكيف بما فوقه من بني آدم و غيرهم؟ و إذا كان اللّه تعالى قد مكّن المؤلم من الإيلام. فلا بدّ أن يكون هو المستوفي لعوضه منه. و كلام العصفور يجوز أن يكون على طريق المثل و تقريب الحال. و يكون المعنى: إنّ اللّه تعالى - لا شكّ - مستوف عوض ألم القتل من القاتل. فكأ نّه يتظلّم حول العرش و ينصفه. و يجوز أن يكون على حقيقته و ينطقه اللّه تعالى فيتظلّم حول العرش. و يكون ذكر ذلك لطفاً لمن يسمعه. و فيه: أنّ الصيد - لغير غرض - قبيح. و كذلك صيد اللهو و اللعب. و في الحديث دلالة على أنّ جميع الحيوانات - من الوحوش و الطيور - تنشر. و فيه إثبات الأعواض. و فائدة الحديث: تعظيم أمر الظلم. و إعلام أنّ اللّه تعالى لا يهمله و لو كان بالعصفور (بحار الأنوار ج 61 ص 270).

479 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من قتل عصفوراً عبثاً جاء يوم القيامة يعجّ إلى اللّه تعالى يقول: - يا ربّ - إنّ هذا قتلني عبثاً. لم ينتفع بي.

و لم يدعني فآكل من حشارة(1) الأرض (بحار الأنوار ج 61 ص 4 و مستدرك الوسائل ج 8 ص 304).

480 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من قتل عصفوراً عبثاً عجّ إلى اللّه يوم القيامة و يقول: - يا ربّ - عبدك قتلني عبثاً.

و لم يقتلني لمنفعة (بحار الأنوار ج 61 ص 306).

قتل القنبرة - عبثاً -

481 - عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: لا تقتلوا القنبرة و لا تأكلوا لحمها. فإنّها كثيرة التسبيح.

(و)(2) تقول في آخر تسبيحها: لعن اللّه مبغضي آل محمّد (الكافي ج 6 ص 225 و الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 687 المجلس 39).

482 - عن أبي أيّوب المديني عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن أبيه، عن جدّه عليهما السلام قال: لا تأكلوا القنبرة. و لا تسبّوها.

و لا تعطوها الصبيان يلعبون بها. فإنّها كثيرة التسبيح للّه تعالى.

و تسبيحها: لعن اللّه مبغضي آل محمّد (الكافي ج 6 ص 225 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 23).

ص:224


1- - في مستدرك الوسائل: خشاش.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في الكافي.

قتل النحل - عبثاً -

483 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن قتل النحل (من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 5 و الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 512 المجلس 66 و تنيبه الخواطر ج 2 ص 258 و مكارم الأخلاق ج 2 ص 310).

484 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل ستّة(1):

النحلة(2) و النملة و الضفدع و الصرد و الهدهد و الخطّاف... (الخصال ص 327 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 24 و الاستبصار ج 4 ص 66).

(راجع: عوالي اللئالي ج 2 ص 325 و ج 3 ص 469).

485 - عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن قتل الهدهد و الصرد و(3) الصوّام و النحلة (تهذيب الأحكام ج 9 ص 23 و الكافي ج 6 ص 224).

486 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل خمسة: الصرد الصوام. و الهدهد. و النحلة. و النملة. و الضفدع... (الخصال ص 297).

(راجع: عيون الأخبار ج 1 ص 250 الباب 28 الحديث 14).

ص:225


1- في التهذيب: الستّة.
2- - (قال الإمام الصادق عليه السلام): فأمّا النحلة. فإنّها تأكل طيباً و تضع طيباً. و هي الّتي أوحى اللّه عزّ و جلّ إليها ليست من الجنّ و لا من الإنس (الخصال ص 327).
3- - الظاهر أنّ الصواب: الصرد الصوّام. و الواو زائدة (نقلاً عن هامش التهذيب). (راجع صفحة 220 من هذا الكتاب).

487 - إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل النحلة و النملة و الهدهد و الصرد (بحار الأنوار ج 61 ص 291).

488 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تقتلوا الهدهد لرسالة سليمان عليه السلام.

و لا الضفدع لأنّه كان يطفىء نار إبراهيم عليه السلام.

و لا النمل لأنّه كان منذراً من النمل.

و لا النحل لأنّه فيه الشفاء.

و لا الصرد لأنّه كان دليلاً على بناء الكعبة (مستدرك الوسائل ج 16 ص 121).

ص:226

قتل النمل - عبثاً -

489 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تقتلوا النملة. فإنّ سليمان عليه السلام خرج ذات يوم يستسقي فإذاً هو بنملة مستلقية على قفاها رافعة قوائمها تقول: اللّهمّ أنا خلق من خلقك. لا غنى لنا عن فضلك.

اللّهمّ لا تؤاخذنا بذنوب عبادك الخاطئين.

و اسقنا مطراً تنبت لنا به شجراً و تطعمنا به ثمراً.

فقال سليمان عليه السلام لقومه: ارجعوا. فقد كفينا و سقيتم بغيركم (بحار الأنوار ج 61 ص 247).

490 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل ستّة(1):

النحلة و النملة(2) و الضفدع و الصرد و الهدهد و الخطّاف... (الخصال ص 327 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 24 و الاستبصار ج 4 ص 66).

491 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى عليه السلام): عن قتل النملة.

قال عليه السلام: لا تقتلها إلّاأن تؤذيك (قرب الإسناد ص 294).

ص:227


1- في التهذيب: الستّة.
2- - (قال الإمام الصادق عليه السلام): و أمّا النملة فإنّهم قحطوا على عهد سليمان بن داود عليه السلام. فخرجوا يستسقون. فإذاً هم بنملة قائمة على رجليها مادّة يدها إلى السماء. و هي تقول: اللّهمّ إنّا خلق من خلقك لا غنى بنا عن فضلك. فارزقنا من عندك. و لا تؤاخذنا بذنوب سفهاء ولد آدم. فقال لهم سليمان عليه السلام: ارجعوا إلى منازلكم. فإنّ اللّه تبارك و تعالى قد سقاكم بدعاء غيركم (الخصال ص 327).

قتل الهدهد - عبثاً -

492 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تقتلوا الهدهد. فإنّه كان دليل سليمان عليه السلام على الماء. و كان يعرف قرب الماء و بعده (مستدرك الوسائل ج 16 ص 182).

493 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تقتلوا الهدهد لرسالة سليمان عليه السلام... (مستدرك الوسائل ج 16 ص 121).

494 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن قتل ستّة(1):

النحلة و النملة و الضفدع و الصرد و الهدهد(2) و الخطّاف... (الخصال ص 327 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 24 و الاستبصار ج 4 ص 66).

495 - عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن قتل الهدهد و الصرد و(3) الصوّام و النحلة (التهذيب ج 9 ص 23 و الكافي ج 6 ص 224).

496 - عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن الهدهد و قتله و ذبحه؟

فقال عليه السلام: لا يؤذى. و لا يذبح. فنعم الطير هو (الكافي ج 6 ص 224 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 23).

ص:228


1- في التهذيب: الستّة.
2- - (قال الإمام الصادق عليه السلام): أمّا الهدهد. فإنّه كان دليل سليمان عليه السلام إلى ملك بلقيس (الخصال ص 327).
3- - الظاهر أنّ الصواب: الصرد الصوّام. و الواو زائدة (نقلاً عن هامش التهذيب). (راجع صفحة 220 من هذا الكتاب).

497 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله سألت أخي موسى عليه السلام): عن قتل الهدهد.

أيصلح؟

قال عليه السلام: لا تؤذيه(1) و لا تقتله و لا تذبحه.

فنعم الطير هو (قرب الإسناد ص 294).

قطع نسل الحيوانات

498 - قال اللّه تعالى: وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ(2) وَالنَّسْلَ(3) وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ «205» (البقرة).

اللعب بالحيوانات - صيرورة الحيوانات ملعبةً في يد الأطفال

499 - عن أبي أيّوب المديني عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن أبيه، عن جدّه عليهما السلام قال: لا تأكلوا القنبرة. و لا تسبّوها.

و لا تعطوها الصبيان يلعبون بها. فإنّها كثيرة التسبيح للّه تعالى.

و تسبيحها: لعن اللّه مبغضي آل محمّد (الكافي ج 6 ص 225 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 23 و وسائل الشيعة ج 23 ص 395 باب: كراهة قتل القنبرة و أكلها و سبّها و إعطائها الصبيان يلعبون بها).

ص:229


1- - في نسخة: لا تؤذه.
2- - بأن يحرقه أو يفسده.
3- - بأن يقتل الحيوان فينقطع نسله (التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 617). النسل: كلّ ذات روح (مجمع البيان ج 2 ص 533).

نكاح البهيمة

500 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: كفر باللّه العظيم - من هذه الاُمّة - عشرة:

... و ناكح البهيمة(1)... (من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 257 و الخصال ص 450). (ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

ص:230


1- - (قال رجل للإمام الصادق عليه السلام):... لِمَ حرّم اللّه إتيان البهيمة؟ قال عليه السلام: كره أن يضيع الرجل ماءه و يأتي غير شكله. و لو أباح ذلك. ل ربط كلّ رجل أتانا يركب ظهرها و يغشى فرجها. فكان يكون في ذلك فساد كثير. فأباح ظهورها. و حرّم عليهم فروجها. و خلق للرجال. النساء ليأنسوا بهنّ و يسكنوا إليهنّ و يكنّ موضع شهواتهم و امّهات أولادهم (وسائل الشيعة ج 20 ص 350 و بحارالانوار ج 10 ص 181 و ج 100 ص 368 و الاحتجاج ج 2 ص 239). عن بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: أتى النبيّ صلى الله عليه و آله رجل فقال: - يا رسول اللّه - إنّي أحمل أعظم ما يحمل الرجال. ف هل يصلح لي أن آتي بعض مالي من البهائم - ناقة أو حمارة -؟ - فإنّ النساء لا يقوينّ على ما عندي؟ - فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلقك حتّى خلق لك ما يحتملك من شكلك. فانصرف الرجل. و لم يلبث أن عاد إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال له: مثل مقالته في أوّل مرّة. فقال له رسول اللّه صلى الله عليه و آله: فأين أنت من السوداء العنطنطة؟ قال: فانصرف الرجل. فلم يلبث أن عاد. فقال: - يا رسول اللّه - أشهد أنّك رسول اللّه حقّاً. إنّي طلبت ما أمرتني به. فوقعت على شكلي ممّا يحتملني. و قد أقنعني ذلك (الكافي لثقة الإسلام الشيخ الكليني رضوان اللّه تعالى عليه ج 5 ص 336). يقول الناجي الجزائري: ذلك إشارة أو دلالة إلى اسم امرأة أو وصفها.

التعزيرات و الحدود و المعاقبات الّتي تتعلّق بمن ينكح البهيمة

اشارة

التعزيرات و الحدود و المعاقبات الّتي تتعلّق بمن ينكح البهيمة(1)

التعزير

501 - عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يقع على بهيمة؟

قال: فقال عليه السلام ليس عليه حدّ. و لكن تعزيرٌ (2)(تهذيب الأحكام ج 10 ص 70 و الإستبصار ج 4 ص 223 باب: حدّ من أتى بهيمة).

502 - (قال رجل للإمام الجواد عليه السلام): - يا ابن رسول اللّه - ما تقول في رجل أتى بهيمة؟

فقال عليه السلام: يعزّر.

و يحمى ظهر البهيمة و تخرج من البلد - لا يبقى على الرجل عارها - (دلائل الإمامة ص 390).

503 - قال الإمام الرضا عليه السلام: من أتى بهيمة عزّر.

و التعزير ما بين بضعة عشر سوطاً إلى تسعة و ثلاثين.

و التأديب ما بين ثلاثة إلى عشرة (بحار الأنوار ج 76 ص 78 و الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 309 الباب 56).

ص:231


1- - نشير في هذا الفصل إلى بعض التعزيرات و الحدود و العقوبات الّتي تتعلّق بمن ينكح البهيمة. و نذكر ذلك على ترتيب حروف الهجاء - من دون لحاظ أمرين فيها -: 1) تقدّم بعضها على بعضها الآخر. 2) تداخل بعضها في بعضها الآخر - فلا تغفل -.
2- - في الإستبصار: تعزيراً.

504 - قال الإمام الصادق عليه السلام: من أتى بهيمة جلد الحدّ.

و حُرّم لحم تلك البهيمة و لبنها(1) إن كانت ممّا يؤكل فتذبح فتحرق بالنار لتتلف فلا يأكلها أحد.

و إن لم تكن له كان ثمنها في ماله (دعائم الإسلام ج 2 ص 457).

الجلد

505 - عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة؟

قال عليه السلام: يحدّ دون الحدّ.

و يغرم قيمة البهيمة لصاحبها. لأنّه أفسدها عليه.

و تذبح. و تحرق. و تدفن - إن كانت ممّا يؤكل لحمه -.

و إن كانت ممّا يركب ظهره اغرم قيمتها.

و جلد دون الحدّ.

و أخرجها من المدينة الّتي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى - حيث لا تعرف - فيبيعها فيها. كيلا يعيّر بها (الكافي ج 7 ص 204 و من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 34 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 70 و علل الشرائع ج 2 ص 301 الباب 326 الحديث 3 و الإستبصار ج 4 ص 223 باب: حدّ من أتى بهيمة).

ص:232


1- - عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أن أمير المؤمنين عليه السلام سُئل عن البهيمة الّتي تنكح؟ فقال عليه السلام: حرام لحمها و (كذلك) لبنها (الكافي ج 6 ص 259 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 55). ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.

الحد

506 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الّذي يأتي البهيمة. فيولج؟

قال عليه السلام: عليه الحدّ (الكافي ج 7 ص 204).

507 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أتى بهيمةً فأولج؟

قال عليه السلام: عليه الحدّ (التهذيب ج 10 ص 71 و الإستبصار ج 4 ص 224).

508 - عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الّذي يأتي البهيمة فيولج؟

قال عليه السلام: عليه حدّ الزاني (التهذيب ج 10 ص 71 و الإستبصار ج 4 ص 224).

509 - عن أبي فروة عن أبي جعفر عليه السلام قال: الّذي يأتي بالفاحشة (1)- و الّذي يأتي البهيمة - حدّه حدّ الزاني (2)(تهذيب الأحكام ج 10 ص 71 و الإستبصار ج 4 ص 224).

ص:233


1- - لعلّ المراد بالفاحشة: اللواط (نقلاً عن هامش التهذيب).
2- - (قال الشيخ الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه): فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين: أحدهما: أن تكون محمولةً على أنّه إذا كان الفعل دون الإيلاج فإنّه يكون فيه التعزير. و إذا كان الإيلاج. كان عليه حدّ الزاني - كما تضمّنه خبر أبي بصير - من تقييده ذلك بالإيلاج - فكان فيه دلالة على أنّه إذا كان دون الإيلاج لم يجب حدّ الزاني. و الوجه الآخر: أن تكون محمولة على من تكرّر منه الفعل. و اقيم فيه عليه الحدّ - بدون التعزير حينئذٍ - قتل. أو اقيم عليه حدّ الزاني على ما يراه الإمام. لأ نّا قد بيّنّا أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة أو الرابعة. و على هذا لا تنافي بين الأخبار (تهذيب الأحكام ج 10 ص 72).

الضرب

510 - عن الفضيل بن يسار و ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يقع على البهيمة؟

قال عليه السلام: ليس عليه حدّ. و لكن يضرب تعزيراً (تهذيب الأحكام ج 10 ص 71 و الإستبصار ج 4 ص 223).

511 - الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام.

و صباح الحذّاء عن إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة؟

فقالوا جميعاً: إن كانت البهيمة للفاعل ذُبحت. فإذا ماتت احرقت بالنار.

و لم ينتفع بها.

و ضرب هو خمسة و عشرون(1) سوطاً - ربع حدّ الزاني -.

و إن لم تكن البهيمة له قوّمت. فاُخذ ثمنها منه و دفع إلى صاحبها.

و ذبحت. و احرقت بالنار. و لم ينتفع بها.

و ضرب خمسة و عشرون سوطاً.

فقلت: و ما ذنب البهيمة؟

فقال عليه السلام: لا ذنب لها.

و لكن رسول اللّه صلى الله عليه و آله فعل هذا. و أمر به. لكيلا يجتري الناس بالبهائم.

و ينقطع النسل (الكافي ج 7 ص 204 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 69 و الإستبصار ج 4 ص 223 باب: حدّ من أتى بهيمة).

ص:234


1- و 2 - في الإستبصار: عشرين.

العقوبة

512 - سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن راكب البهيمة؟

فقال عليه السلام: لا رجم عليه. و لا حدّ. و لكن يعاقب عقوبة موجعة (قرب الإسناد ص 104 و بحار الأنوار ج 76 ص 77 و وسائل الشيعة ج 28 ص 361).

النفي من البلد

513 - يونس عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي بهيمة (أو)(1) شاة أو ناقة أو بقرة؟

قال: فقال عليه السلام: عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ.

ثمّ ينفى من بلاده(2) إلى غيرها.

و ذكروا(3): أنّ لحم تلك البهيمة محرّم. و لبنها (4)(الكافى ج 7 ص 204 و تهذيب الأحكام ج 10 ص 69-70 و الإستبصار ج 4 ص 223).

ص:235


1- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب و الإستبصار.
2- - في الكافي: بلاد.
3- - يعني: الأئمّة عليهم السلام. و لعلّه من كلام يونس ذكره بعد الرواية. و يحتمل أن يكون من كلام سماعة (نقلاً عن هامش التهذيب).
4- - في الإستبصار: و ثمنها. عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أن أمير المؤمنين عليه السلام سُئل عن البهيمة الّتي تنكح؟ فقال عليه السلام: حرام لحمها و (كذلك) لبنها (الكافي ج 6 ص 259 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 55). ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.

القتل - الضرب بالسيف

514 - عن عبد الصمد بن بشير عن سليمان بن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي البهيمة؟

فقال عليه السلام: يقام قائماً. ثمّ يضرب ضربة بالسيف - أخذ السيف منه ما أخذ - قال: فقلت: هو القتل؟

قال عليه السلام: هو ذاك (تهذيب الأحكام ج 10 ص 71 و الإستبصار ج 4 ص 224).

515 - عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أتى بهيمة؟

قال عليه السلام: يقتل (1)(تهذيب الأحكام ج 10 ص 71 و الإستبصار ج 4 ص 224).

ص:236


1- - (قال الشيخ الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه): الوجه في هذه الأخبار أحد شيئين: أحدهما: أن نحملها على أ نّه إذا كان الفعل دون الإيلاج. كان عليه التعزير. و إذا كان ذلك كان عليه حدّ الزاني إن كان محصناً - إمّا الرجم أو القتل - حسب ما يراه الإمام أصلح في الحال. و الجلد إن لم يكن محصناً (الإستبصار ج 4 ص 224 باب: حدّ من أتى بهيمة).

نكال و عقوبة من ينكح البهيمة

اللعنة

516 - قال الإمام الصادق عليه السلام): قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ملعون ملعون من نكح بهيمة (الكافي ج 2 ص 270 و معاني الأخبار ص 402 و الخصال ص 129).

517 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ملعون من نكح بهيمة (الكافي ج 5 ص 541).

518 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لعن اللّه من وقع على بهيمة (عوالي اللئالي ج 1 ص 185).

المسخ

519 - (قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حديث حول المسوخ):... أمّا الفيل فإنّه كان رجلاً جميلاً فمسخ. لأنّه كان ينكح البهائم - البقر و الغنم - شهوة من دون النساء (الاختصاص ص 136).

520 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله:... أمّا الفيل فكان رجلاً ينكح البهائم فمسخه اللّه عزّ و جلّ فيلاً (الخصال ص 493 و علل الشرائع ج 2 ص 235 باب: علل المسوخ و أصنافها).

ص:237

النوم على الدابّة

521 - قال لقمان رحمه الله لإبنه:... لا تنامنّ على دابّتك. فإنّ ذلك سريع في دبرها.

و ليس ذلك من فعل الحكماء إلّاأن تكون في محمل يمكنك التمدّد لإسترخاء المفاصل.

و إذا قربت من المنزل فأنزل عن دابّتك و ابدء بعلفها قبل نفسك... (الكافي ج 8 ص 349 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 195 و المحاسن ج 2 ص 126 و الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان للسيّد ابن طاووس رحمه الله ص 100 الباب 6 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 538 و قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 370).

ص:238

الوسم في وجه الحيوانات

(1)

522 - قال اللّه تبارك و تعالى:... وَقَالَ(2) لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً «118»

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلْأَمُرَنَّهُمْ(3) فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ(4)... «119» (النساء).

ص:239


1- - الوسم: العلامة (بحار الأنوار ج 10 ص 14). الوَسْمُ: أَثرُ الكَيّ - و الجمع: وُسوم - و قد وسمه وسماً و سمةً إِذا أثَّر فيه بسِمة و كيّ. و في الحديث: أنّه كان يَسِمُ إِبلَ الصدقةِ. أي: يُعلّم عليها بالكيّ. و المِيسَمُ: المِكْواة. أو الشيء الّذي يُوسَم به الدوابّ. و الجمع: مَوَاسِمُ و مَيَاسِمُ - الأَخيرة مُعاقبة -. المِيسَمُ: اسم للآلة الّتي يُوسَم بها. و اسْمٌ لأَثَرِ الوَسْمِ أيضاً. الوَسْمُ: أَثرُ كيّةٍ. تقول: مَوْسُومٌ. أي: قد وُسِمَ بِسِمةٍ - يُعرفُ بها -: إِمّا كيّةٌ. و إِمّا قطعٌ في أُذنٍ. أو قَرْمةٌ تكون علامةً له (لسان العرب ج 12 ص 635).
2- - يعني: الشيطان لمّا لعنه اللّه عزّ و جلّ (مجمع البيان ج 3 ص 173).
3- - أي لآمرنّهم بتغيير خلق اللّه فليغيّرنّه (مجمع البيان ج 3 ص 173).
4- - عن وجهه صورة أو صفة. و يندرج فيه: ما قيل من فقوء عين الحامي و خصاء العبيد و البهائم و الوسم و الوشم و الوشر و اللواط و السحق و نحو ذلك و عبادة الشمس و القمر و تغيير فطرة اللّه الّتي هي الإسلام و استعمال الجوارح و القوى فيما لا يعود على النفس كمالاً و لا يوجب لها من اللّه زلفى. و بالجملة يمكن أن يستدلّ به على تحريم الكي و إخصاء الإنسان و الحيوانات مطلقاً. بل التحريش بينها لأنّها لم تخلق لذلك - إلّاما أخرجه الدليل (بحار الأنوار ج 61 ص 221).

523 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الوسم في وجوه البهائم (1)(من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 5 و الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 512 المجلس 66 و مكارم الأخلاق ج 2 ص 310 و تنبيه الخواطر ج 2 ص 258).

524 - قال الإمام الباقر عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أن توسم البهائم في وجوهها.

و أن يضرب وجوهها. فإنّها تسبّح بحمد ربّها (تفسير العيّاشي رحمه الله ج 3 ص 54).

525 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن توسم الدوابّ على(2) وجوهها. فإنّها تسبّح بحمد ربّها عزّ و جلّ.

و أن يضرب (في)(3) وجهها (النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 121 و الجعفريّات ص 146).

526 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تضربوا الدوابّ على وجوهها. فإنّها تسبّح بحمد اللّه.

قال صلى الله عليه و آله في حديث آخر: لا تسموها في وجوهها (الكافي ج 6 ص 538).

(راجع: المحاسن ج 2 ص 474-475 و الخصال ص 618).

ص:240


1- - قال الإمام الباقر عليه السلام: لكلّ شيء حرمة. و حرمة البهائم في وجوهها (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 188 و الكافي ج 6 ص 539 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 560 و المحاسن ج 2 ص 474) في المحاسن: إنّ لكلّ شيء.
2- - في الجعفريّات: في.
3- - ما بين القوسين لم يذكر في الجعفريّات.

527 - قال الإمام الصادق عليه السلام: للدابّة على صاحبها ستّة حقوق:

لا يحملها فوق طاقتها.

و لا يتّخذ ظهرها(1) مجالس(2) يتحدّث(3) عليها.

و يبدء بعلفها إذا نزل.

و لا يسمها (في وجهها)(4).

و لا يضربها في وجهها فإنّها تسبّح.

و يعرض عليها الماء إذا مرّ به (الكافي ج 6 ص 37 و المحاسن ج 2 ص 468 و ص 475). (راجع: الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله ص 597).

528 - عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: لا بأس بسمة المواشي إذا (أنتم)(5) تنكبتم وجوهها (قرب الإسناد ص 81 و بحارالأنوار ج 61 ص 228 و وسائل الشيعة ج 11 ص 486).

529 - عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن سمة المواشي؟

فقال عليه السلام: لا بأس بها إلّافي الوجه (6)(المحاسن ج 2 ص 489).

ص:241


1- - في المحاسن ج 2 ص 475: ظهورها.
2- - في الأمالي: مجلساً.
3- - في المحاسن ج 2 ص 475: فيتحدّث.
4- - ما بين القوسين لم يذكر في الكافي.
5- - ما بين القوسين لم يذكر في البحار و الوسائل.
6- - و في رواية اخرى هكذا: لا بأس بها إلّاما كان في الوجه.

530 - عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أسم الغنم في وجوهها؟

قال عليه السلام: سمها في آذانها (الكافي ج 6 ص 545).

531 - عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن سمة الغنم في وجوهها؟

فقال عليه السلام: سمها في آذانها (المحاسن ج 2 ص 489).

532 - عن عبداللّه بن سنان قال: سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن سمة المواشي؟

فقال عليه السلام: لا بأس بها إلّافي الوجوه (الكافي ج 6 ص 545).

533 - عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن وسم المواشي؟

فقال عليه السلام: توسم في غير وجوهها (1)(المحاسن ج 2 ص 489).

534 - (سُئل الإمام الصادق عليه السلام) عن سمة الدوابّ بالنار؟

فقال عليه السلام: لا بأس بذلك لتعرف.

و نهى أن توسم في وجوههها (دعائم الإسلام ج 1 ص 347).

النوادر

535 - أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله مرّ بحمار وسم في وجهه. فقال صلى الله عليه و آله: لعن اللّه من فعل بهذا.

و في رواية: لعن اللّه الّذي وسمه (بحار الأنوار ج 61 ص 228).

536 - (قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله):... أ نّي لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها (ميزان الحكمة ج 2 ص 947 تأليف: سماحة العلّامة حجّة الإسلام و المسلمين الشيخ محمّد المحمّدي الري شهري دام عزّه العالي نقله عن التاج الجامع للاصول).

ص:242


1- - في نسخة: وجهها.

الوقوف على ظهر الحيوانات طويلاً

537 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: للدابّة على صاحبها ستّ خصال:

يبدء بعلفها إذا نزل.

و يعرض عليها الماء إذا مرّ به.

و لا يضربها إلّاعلى حقّ.

و لا يحمّلها(1) إلّاما تطيق.

و لا يكلّفها من السير إلّاطاقتها.

و لا يقف عليها فواقاً (2)(النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 120 و الجعفريّات ص 146 و دعائم الإسلام ج 1 ص 347 و بحار الأنوار ج 61 ص 220).

ص:243


1- - في البحار: يحتملها.
2- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: قال الجوهري: الفواق و الفواق ما بين الحلبتين - من الوقت - لأنّهاتحلب. ثمّ تترك - سويعة - يرضعها الفصيل لتدر ثمّ تحلب. يقال: ما أقام عنده إلّافواقاً (بحار الأنوار ج 61 ص 210).

العنوان الثالث: الاُمور الّتى تتعلّق بتناسل و ضراب و سفاد الحيوانات

العنوان الثالث: الاُمور الّتى تتعلّق بتناسل و ضراب و سفاد الحيوانات(1)

538 - قال الإمام الصادق عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أكل لحم(2) الفحل وقت اغتلامه (الكافي ج 6 ص 260).

539 - قال الإمام الصادق عليه السلام: نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن أكل لحم البعير وقت اغتلامه (3)(تهذيب الأحكام ج 9 ص 55 و وسائل الشيعة ج 24 ص 187 باب: كراهة لحم الفحل عند اغتلامه).

540 - عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الكشوف (4)- و هو أن تضرب الناقة و ولدها طفل - إلّاأن يتصدّق بولدها.

أو يذبح (الكافي ج 5 ص 309).

541 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى عن الكشوف.

و الكشوف: أن تضرب الناقة - وولدها طفل (5)- إلّاأن يتصدّق بولدها أو يذبح (تهذيب الأحكام ج 6 ص 434).

ص:244


1- - نذكر في هذا العنوان بعض ما عثرنا عليه حول هذا الموضوع..
2- - أي: ذبح الحيوان
3- - الغلمة - بالضمّ و قيل بالكسر -: شهوة الضراب. غلم البعير - كفرح - و اغتلم: هاج من ذلك.
4- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: الكشوف ك صبور: الناقة يضربها الفحل - و هي حامل -. و ربّما ضربها - و قد عظم بطنها -. فإن حمل عليها الفحل سنتين ولاء. فذلك: الكشّاف - بالكسر -. أو هو: أن تلقح حين تنتج أو أن يحمل عليها في كلّ عام. و ذلك أردء النتاج (البحار ج 61 ص 224).
5- - أي: مضروبة بضرب الفحل إيّاها. لأنّ ذلك سبب لنقصان لبنها و عدم رشد ولدها (نقلاً عن هامش التهذيب).

542 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة. و قد امرنا بإسباغ الطهور. و أن لا ننزى حماراً على عتيقة (عيون الأخبار ج 2 ص 32).

543 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة. و امرنا بإسباغ الوضوء. و لا ننزى حماراً على عتيقة (1)(كشف الغمّة ج 1 ص 99).

544 - (قال الإمام الصادق عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله) أن ينزى حمار على عتيقة (2)(الكافي ج 5 ص 309 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 309).

545 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى أن ينزى حمار على عتيق (الاستبصار ج 3 ص 57 باب: كراهية أن ينزى حمار على عتيق).

546 - عن هشام بن إبراهيم عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الحمير ننزيها على الرمك لتنتج البغال. - أيحلّ ذلك؟(3) -

قال عليه السلام: نعم. أنزها (4)(التهذيب ج 6 ص 442 و الاستبصار ج 3 ص 57).

ص:245


1- - قال في النهاية: في حديث عليّ عليه السلام: امرنا أن لا ننزى الحمر على الخيل. أي: نحملها عليه للنسل. يقال: نزوت على الشيّ - أنزو نزواً -. إذا وثبت عليه (بحار الأنوار ج 61 ص 225).
2- - في التهذيب: عتيق.
3- قال العلّامة المجلسي رحمه الله: الرمكة - محرّكة -: الفرس و البرذونة. تتّخذ للنسل. و الجمع: رمك. و جمع الجمع: أرماك - ذكره الفيروزآبادي -. و أقول: لا تنافي بين هذه الخبر و بين الخبر السابق و اللاحق. لأنّ النهي فيهما متعلّق بالنزو على العتيقة العربيّة - و التجويز في هذا الخبر للبرذون -. مع أنّ الخبر الآتي يحتمل كونه مختصّاً بهم عليهم السلام. بل ظاهره ذلك (بحار الأنوار ج 61 ص 225).
4- - قال الشيخ الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه: لا تنافي بين الخبرين. لأنّ الخبر الأوّل محمول على ضرب من الكراهية - دون الحظر - (تهذيب الأحكام ج 3 ص 57).

النوادر

547 - عن حنان بن سدير قال: سُئل الصادق عليه السلام عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتّى شبّ و كبر.

ثمّ استفحله رجل - في غنمه - فخرج له نسل؟

قال عليه السلام: أمّا ما عرفت من نسله - بعينه - فلا تقرّبه.

و أمّا ما لم تعرفه فإنّه بمنزلة الجبنّ.

ف كُل و لا تسأل عنه (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 212-213).

النوادر

548 - إنّ أمير المؤمنين عليه السلام مرّ على بهيمة و فحلٍ يسفدها على ظهر الطريق فأعرض عليه السلام عنه بوجهه.

فقيل له: لِمَ فعلت ذلك - يا أمير المؤمنين -؟

فقال عليه السلام: إنّه لا ينبغي أن تصنعوا مثل ما يصنعون - و هو من المنكر (1)- إلّا أن تواروه حيث لا يراه رجل و لا امرأة (عوالي اللئالي ج 3 ص 305).

(راجع من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 304 و المحاسن ج 2 ص 476 و مكارم الأخلاق ج 1 ص 505 و الجعفريّات ص 151 و النوادر للسيّد فضل اللّه الراوندي رحمه الله ص 119).

ص:246


1- - في الجعفريّات هكذا: و لكن ينبغي لهم أن يواروه حيث لا يراه رجل و لا إمرأة.

العنوان الرابع: الاُمور الّتى تتعلّق بحلب الحيوان المأذون حلبه

العنوان الرابع: الاُمور الّتى تتعلّق بحلب(1) الحيوان المأذون حلبه(2)

549 - إنّ رجلاً حلب عند النبيّ صلى الله عليه و آله ناقة. فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: دع الداعي اللبن (3)(معاني الأخبار ص 284).

550 - (إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله) أمر ضرار بن الأزور أن يحلب له ناقة.

و قال صلى الله عليه و آله له: دع داعي اللبن - لا تجهده (4)- (بحار الأنوار ج 61 ص 149).

551 - عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أ نّه كره ذبح ذات الجنين و ذوات الدرّ - لغير علّة - (دعائم الإسلام ج 2 ص 177).

ص:247


1- - الحلب: استخراج ما في الضرع من اللبن (بحار الأنوار ج 29 ص 293). دقت.
2- - نذكر في هذا العنوان بعض ما عثرنا عليه حول هذا الموضوع. و ذكرنا أيضاً سائر ما يتعلّق بهذا الموضوع في العنوان السابع من هذا الكتاب: حقوق الحيوانات في حرم مكّة المكرّمة.
3- - أي: أبق في الضرع شيئاً لا تستوعبه كلّه في الحلب. فإنّ الّذي تبقيه به يدعو ما فوقه من اللبن و ينزله. و إذا استقصى كلّ ما في الضرع أبطأ عليه الدرّ بعد ذلك (معاني الأخبار ص 284).
4- - أي: أبق في الضرع قليلاً من اللبن. قال السيّد ً: هذه استعارة. و المراد: أمره أن يبقي في خلف الناقة شيئاً من لبنها من غير أن يستفرغ جميعه. لأنّ ما يبقى منه يستنزل عفافتها و يستجم درتها. فكأ نّه يدعو بقيّة اللبن إليه و يكون كالمثابة له. و إذا استنفذ الحالب ما في الخلف أبطأ غزره و قلص درّه (بحار الأنوار ج 61 ص 149).

552 - (من جملة ما كان يوصي به أمير المؤمنين عليه السلام لمن يرسله إلى الناس لأخذ الصدقات و الزكوات و قبضها):... فإذا(1) قبضته فلا توكّل به إلّاناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً - غير معنف لشيء منها - ثمّ احدر كلّ ما اجتمع عندك - من كلّ نادٍ - إلينا نصيّره حيث أمر اللّه عز وجلّ.

فإذا انحدر بها رسولك. فأوعز إليه أن: لا يحوّل بين ناقة و بين فصيلها.

و لا يفرّق بينهما. و لا يمصّرن لبنها - ف يضرّ ذلك بفصيلها -.

و لا يجهد بها ركوباً. و ليعدل بينهنّ في ذلك و ليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به و لا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة الّتي فيها تربح و تغبق.

و ليرفق بهنّ جهده حتّى يأتينا بإذن اللّه سحاحاً سماناً - غير متعبات و لا مجهدات -... (الكافي ج 3 ص 536 و تهذيب الأحكام ج 4 ص 120 الباب 29 و الغارات ج 1 ص 75). (ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

ص:248


1- - في شرح نهج البلاغة هكذا: فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة و بين فصيلهاو لا يمصر لبنها. فيضرّ ذلك بولدها. و لا يجهدنّها ركوباً. و ليعدل بين صواحباتها في ذلك و بينها. و ليرفّه على اللاغب و ليستأن بالنقب و الظالع. و ليوردها ما تمرّ به من الغدر. و لا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطرق. و ليروّحها في الساعات. و ليمهلها عند النطاف و الأعشاب حتّى تأتينا - بإذن اللّه - بدناً منقيات. غير متعبات. و لا مجهودات لنقسمها على كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلى الله عليه و آله. فإنّ ذلك أعظم لأجرك. و أقرب لرشدك - إن شاء اللّه - (شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 15 ص 156). المصر: حلب ما في الضرع جميعه. نهاه من أن يحلب اللبن كلّه فيبقى الفصيل جائعاً.

553 - عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: سألني عيسى بن موسى عن القيّم للأيتام في الإبل ما يحلّ له منها؟

فقلت: إذا لاط حوضها و طلب ضالّتها و هنّأ جرباها. فله أن يصيب من لبنها من غير نهك لضرع و لا فساد لنسل (تهذيب الأحكام ج 6 ص 391 و وسائل الشيعة ج 17 ص 250).

554 - عن حنان بن سدير قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام: سألني عيسى بن موسى عن الغنم للأيتام و عن الإبل المؤبلة ما يحلّ منها(1) ؟

فقلت له: إنّ ابن عبّاس كان يقول: إذا لاط بحوضها و طلب ضالتها و هنأ(2) جرباها(3) فله أن يصيب من لبنها في غير نهك لضرع و لا فساد لنسل (قرب الإسناد ص 98 و بحارالأنوار ج 72 ص 3).

النوادر

555 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: الظهر يركب إذا كان مرهوناً و على الّذي يركبه نفقته.

و الدرّ يشرب إذا كان مرهوناً.

و على الّذي يشرب الدرّ نفقته (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 195).

ص:249


1- - في البحار: منهنّ.
2- - في البحار: دهن.
3- - هنأ الإبل أي: دهنها بالقطران لتبرء لمرض الجرب الشديد العدوى (نقلاً عن هامش قرب الإسناد).

العنوان الخامس: الاُمور الّتى تتعلّق بصيد الحيوان المأذون صيده

اشارة

العنوان الخامس: الاُمور الّتى تتعلّق بصيد الحيوان المأذون صيده(1)

556 - قال اللّه تبارك و تعالى: اللّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ(2) وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (3)«12» (الجاثية).

557 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّما أحلّ اللّه الصيد لمن اضطرّ إلى الصيد.

فليس المضطرّ - إلى طلبه - سعيه فيه باطلاً.

و يجب عليه التقصير في الصلاة و الصيام جميعاً إذا كان مضطرّاً إلى أكله.

و إن كان ممّن يطلبه للتجارة و ليست له حرفة إلّامن طلب الصيد فإنّ سعيه حقّ و عليه التمام في الصلاة و الصيام. لأنّ ذلك تجارته.

فهو بمنزلة صاحب الدور الّذي يدور الأسواق في طلب التجارة أو كالمكاري و الملّاح (الاُصول الستّة عشر ص 198 أصل زيد النرسي رحمه الله).

558 - قال الإمام الرضا عليه السلام: من خرج إلى صيد...

إذا كان صيده اضطراراً ليعود به على عياله فعليه التقصير في الصلاة.

و الصوم (4)(الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 161 الباب 21 و بحارالأنوار ج 86 ص 65 و مستدرك الوسائل ج 6 ص 533).

ص:250


1- - نذكر في هذا العنوان بعض ما عثرنا عليه حول هذا الموضوع.
2- - بالتجارة و الغوص و الصيد و غيرها.
3- - هذه النعم (بحار الأنوار ج 57 ص 26).
4- - في مستدرك الوسائل: و الصيام.

559 - قال الإمام الرضا عليه السلام: صاحب الصيد...

إذا كان صيده ممّا يعود على عياله فعليه التقصير في الصلاة.

و الصوم.

لقول النبيّ صلى الله عليه و آله الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللّه (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 208 الباب 30 و بحارالأنوار ج 93 ص 324).

560 - عن عمران بن محمّد عن عمران القمّي(1) عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: قلت (له)(2): الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصّر أو يتمّ؟

فقال عليه السلام: إن خرج لقوته. و قوت عياله(3) فليفطر و ليقصّر(4).

و إن خرج لطلب الفضول. فلا - و لا كرامة - (الكافي ج 3 ص 438 و تهذيب الأحكام ج 3 ص 238 و الاستبصار ج 1 ص 236).

561 - قال الإمام الصادق عليه السلام - في الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة - أيقصّر أو يتمّ؟

فقال عليه السلام: إن خرج لقوته و قوت عياله فليقصّر. وليفطر.

و إن خرج لطلب الفضول. فلا - و لا كرامة - (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 288).

ص:251


1- - في التهذيب و الاستبصار هكذا: عن عمران بن محمّد بن عمران القمّي.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في الاستبصار.
3- - في الاستبصار هكذا: قوت عياله. فليقصّر. و إن خرج لطلب...
4- - في التهذيب: و يقصّر.

562 - كان صلى الله عليه و آله يأكل لحم الصيد و لا يصيده (بحار الأنوار ج 16 ص 226).

563 - عن الوليد بن أبان الرازي قال: كتب ابن زاذان - فرّوخ - إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام يسأله عن الرجل يركض في الصيد. لا يريد بذلك طلب الصيد.

و إنّما يريد - بذلك - التصحّح؟

قال عليه السلام: لا بأس بذلك. لا للهو (1)(المحاسن ج 2 ص 468 و وسائل الشيعة ج 11 ص 494 باب: استحباب تأديب الخيل و وسائل الشيعة ج 19 ص 254 باب: ما يجوز السبق و الرماية به).

الاُمور الّتى ينبغي مراعاتها بالنسبة إلى صيد الحيوانات

اشارة

الاُمور الّتى ينبغي مراعاتها بالنسبة إلى صيد الحيوانات(2)

صيد الحيوان في النهار

564 - قال الإمام الصادق عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن إيتان الطير بالليل.

و قال صلى الله عليه و آله: إنّ الليل أمان لها (الكافي ج 6 ص 216 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 16 و الاستبصار ج 4 ص 64 باب: كراهيّة صيد الليل).

565 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تطرقوا الطير في أوكارها فإنّ الليل أمان لها.

و ذلك لما جعله اللّه عليه من الرحمة (مكارم الأخلاق ج 2 ص 281).

ص:252


1- - في الوسائل: إلّاللهو.
2- - نشير في هذا الفصل إلى بعض هذه الاُمور و نذكر ذلك من دون لحاظ أمرين فيها: 1) تقدّم بعضها على بعضها الآخر. 2) تداخل بعضها في بعضها الآخر.

صيد الحيوان بعد وعيه و يقظته من النوم

566 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول الللّه صلى الله عليه و آله: لا تأتوا الفراخ في أعشاشها. و لا الطير في منامه (حتى يصبح)(1).

فقال له رجل: و ما منامه - يا رسول اللّه -؟

فقال صلى الله عليه و آله: الليل منامه. فلا تطرقه في منامه حتّى يصبح.

و لا تأتوا الفرخ في عشّه حتّى يريش و يطير. فإذا طار. فأوتر له قوسك.

و انصب له فخّك (الكافي ج 6 ص 216 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 26).

صيد الحيوان بعد نهوضه و كبره

567 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تأتوا الفراخ في أعشاشها. و لا الطير في منامه حتّى يصبح.

و لا تأتوا الفرخ في عشّه حتّى يريش. فإذا طار فأوتر له قوسك و انصب له فخّك (تهذيب الأحكام ج 9 ص 16 و الاستبصار ج 4 ص 64).

568 - (قال الإمام الرضا عليه السلام): لا يصلح أخذ الفراخ من أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتّى ينهض (بحار الأنوار ج 62 ص 287 و الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 395 الباب 50).

569 - (قال أمير المؤمنين عليه السلام): لا بأس بصيد الطير إذا ملك جناحيه (تهذيب الأحكام ج 9 ص 17).

ص:253


1- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.

صيد الحيوان في غير عشّه و مأمنه

570 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال: الطير في وكره آمن في أمان اللّه(1). فإذا طار فصيدوه - إن شئتم - (دعائم الإسلام ج 2 ص 168 و بحارالأنوار ج 62 ص 275).

571 - عن المبارك عن الأفلح قال: سألت عليّ بن الحسين عليهما السلام عن العصفور يفرخ في الدار. هل يؤخذ فراخه؟

فقال عليه السلام: لا. إنّ الفرخ في وكرها في ذمّة اللّه - ما لم تطر -.

و لو أنّ رجلاً رمى صيداً في وكره فأصاب الطير و الفراخ جميعاً فإنّه يأكل الطير و لا يأكل الفراخ.

و ذلك أنّ الفرخ ليس بصيد - ما لم يطر -. و إنّما يؤخذ باليد.

و إنّما يكون صيداً إذا طار (تهذيب الأحكام ج 9 ص 25 و وسائل الشيعة ج 23 ص 383 باب: أ نّه لا يحلّ صيد الفرخ - قبل أن يطير - بالسلاح).

572 - قال الإمام الصادق عليه السلام: كان ورشان يفرخ في شجرة و كان رجل يأتيه إذا أدرك الفرخان فيأخذ الفرخين. فشكا ذلك الورشان إلى اللّه تعالى.

فقال عزّ و جلّ: إنّي سأكفيكه (2)(بحار الأنوار ج 14 ص 49 و ج 62 ص 286 و قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 518 و قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 181 و مستدرك الوسائل ج 7 ص 174).

ص:254


1- - في البحار هكذا: آمن بأمان اللّه.
2- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: كأنّ فيه إيماء إلى كراهة أخذ الفراخ من الأوكار (بحار الانوار ج 62 ص 286).

573 - قال الإمام الصادق عليه السلام:... الخطّاف لا بأس به. و هو ممّا يحلّ(1) لحمه.

و لكن كره أكله لأنّه استجار بك و آوى في(2) منزلك.

و كلّ طير يستجير بك فأجره (3)(البحار ج 62 ص 293 و ج 77 ص 109).

574 - نهى (أمير المؤمنين عليه السلام) عن صيد الحمام بالأمصار(4).

و رخّص في صيدها بالقرى (5)(دعائم الإسلام ج 2 ص 168 و بحارالأنوار ج 62 ص 275).

575 - نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن صيد الحمام بالأمصار (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 205).

576 - لا يجوز أخذ الفراخ من أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتّى ينهض (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 205).

رمي الحيوان للصيد بشيء أصغر منه

577 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا يرمى(6) الصيد بشيء هو أكبر منه (الكافي ج 6 ص 211 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 41 الباب 1).

ص:255


1- - في بحار الأنوار ج 77: يؤكل.
2- - في بحار الأنوار ج 77: إلى.
3- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: يدلّ على كراهة صيد كلّ ما عشش في دار الإنسان. أو هرب من سبع - و غيره - و آوى إليه (بحار الأنوار ج 62 ص 293).
4- - في البحار: في الأمصار.
5- - في البحار: في القرى.
6- - في التهذيب: لا ترمى.

الجمع بين الفرخ و امّه عند الصيد - إن أمكن -

578 - قال حمران: كان عليّ بن الحسين عليهما السلام قاعداً في جماعة من أصحابه إذا جائته ظبية فبصبصت(1) عنده و ضربت بيديها.

فقال أبو محمّد عليه السلام: أتدرون ما تقول هذه الظبية؟

قالوا: لا.

قال عليه السلام: تزعم هذه الظبية أنّ فلان بن فلان - رجلاً من قريش - اصطاد خشفاً لها في هذا اليوم. و إنّما جائت (إليّ تسألني)(2) أن أسأله أن يضع الخشف بين يديها. فترضعه. ثمّ قال أبو محمّد عليه السلام لأصحابه: قوموا بنا.

فقاموا بأجمعهم. فأتوه. فخرج إليهم. فقال لأبي محمّد عليه السلام: - فداك أبي و امّي - ما جاء بك(3) ؟

فقال عليه السلام: أسألك بحقّي عليك إلّاأخرجت إليّ الخشف الّذي اصطدتها اليوم فأخرجها. فوضعها بين يدي امّها فأرضعتها.

فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: أسألك - يا فلان - لما وهبت لنا الخشف؟

قال: قد فعلت. ف أرسل الخشف مع الظبية. فمضت الظبية. فبصبصت.

وحرّكت ذنبها. فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: تدرون ما قالت الظبية؟

قالوا: لا.

قال عليه السلام: قالت: ردّ اللّه عليكم كلّ غائب لكم و غفر ل عليّ بن الحسين كما ردّ عليّ ولدي (الاختصاص ص 297 و بصائر الدرجات ص 460 الباب 15). (راجع: دلائل الإمامة ص 206).

ص:256


1- - في بصائر الدرجات: فتبصبصت.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في الاختصاص.
3- - في بصائر الدرجات هكذا: فداك أبي و امّي ما حاجتك؟

النوادر

579 - قال الإمام الصادق عليه السلام: نهى أمير المؤمنين عليه السلام أن يتصيّد الرجل يوم الجمعة قبل الصلاة.

و كان عليه السلام يمرّ بالسمّاكين يوم الجمعة فينهاهم عن أن يتصيّدوا من السمك يوم الجمعة قبل الصلاة (تهذيب الأحكام ج 9 ص 16).

580 - عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام: أ نّه كره ما قتل من الصيد بالمعراض (دعائم الإسلام ج 2 ص 173).

ص:257

الاُمور الّتي ينبغي الاجتناب عنها عند الصيد

اشارة

الاُمور الّتي ينبغي الاجتناب عنها عند الصيد(1)

الصيد اعتداءً و ظلماً

581 - قال اللّه تعالى: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ(2) الَّذِينَ اعْتَدَوْا(3) مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ(4) فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (5)«65» (البقرة).

ص:258


1- - نذكر في هذا الفصل بعض ما يتعلّق بهذا الموضوع. و نشير في هذا الفصل إلى بعض هذه الاُمور و نذكر ذلك من دون لحاظ أمرين فيها: 1) تقدّم بعضها على بعضها الآخر. 2) تداخل بعضها في بعضها الآخر.
2- - أي: عرفتم (مجمع البيان ج 1 ص 264).
3- - أي: الّذين جاوزوا ما أمروا به من ترك الصيد يوم السبت. و كان الحيتان تجتمع في يوم السبت - لأمنها - فحبسوها في السبت. و أخذوها في الأحد. فإعتدوا في السبت. أي: ظلموا و تجاوزوا ما حدّ لهم. لأنّ صيدها هو حبسها. و روي عن الحسن: أنّهم اصطادوا يوم السبت مستحلّين بعد ما نهوا عنه (مجمع البيان ج 1 ص 264).
4- - لمّا اصطادوا السموك فيه (التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 268). قد كان اللّه عزّ و جلّ حرّم عليهم الصيد يوم السَّبت فكانوا ينصبون الشباك في الأنهار ليلة السبت و يصطادون يوم الأحد (قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 401).
5- - أي: مبعدين عن الخير. و قيل: اذلّاء صاغرين مطرودين (مجمع البيان ج 1 ص 264).

582 - قال الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام في قوله تعالى: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ(1).

كانوا يسكنون على شاطئ بحر. فنهاهم اللّه عزّ و جلّ و أنبياؤه عليهم السلام عن اصطياد السمك في يوم السبت.

فتوصّلوا إلى حيلة يحلّوا بها ما حرّم اللّه عليهم.

فأخذوا أخاديد. و عملوا طرقاً تؤدّي إلى حياض يتهيّأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق - و لا يتهيّأ لها الخروج إذا همّت بالرجوع -.

فجائت الحيتان يوم السبت جارية على أمان اللّه لها. فدخلت في أخاديد و حصلت في الحياض و الغدران.

فلمّا كانت عشيّة اليوم همّت بالرجوع منها إلى الحجّ لتأمن صائدها.

فلمّا همّت بالرجوع. فلم تقدر. و بقيت ليلها في مكان يتهيّأ أخذها بلا اصطياد لإسترسالها فيه و عجزها عن الامتناع.

و كانوا يأخذونها يوم الأحد.

و يقولون: ما اصطدنا يوم السبت.

حتّى كثر من ذلك مالهم. و تنعّموا بالنساء.

فكانوا في المدينة نيّفاً و ثمانين ألفاً.

فعل هذا منهم سبعون ألفاً. و أنكر عليهم الباقون.

و ذلك أن طائفة منهم و عظوهم. فأبوا. فاعتزلوهم إلى قرية اخرى.

ص:259


1- - البقرة: 65.

فمسخ اللّه الّذين اعتدوا قردة.

فجائوا إليهم. يعرف هؤلاء الناظرون معارفهم.

يقول المطّلع لبعضهم: أنت فلان؟

فتدمع عيناه. و يومي برأسه أن نعم.

فما زالوا كذلك ثلاثة أيّام.

ثمّ بعث اللّه عليهم مطراً و ريحاً فجرفهم إلى البحر.

و ما بقي مسخ بعد ثلاثة أيّام.

و أمّا الّذين ترون من هذه المصوّرات بصورها فإنّما هي أشباهها لا هي بأعيانها. و لا من نسلها.

ثمّ قال عليه السلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ مسخ هؤلاء لإصطياد السمك.

فكيف ترى عند اللّه عز ّ و جلّ حال من قتل أولاد رسول اللّه صلى الله عليه و آله؟

و هتك حرمته؟

إنّ اللّه تعالى لم يمسخهم في الدنيا. فإنّ المعدّ لهم من عذاب الآخرة أضعاف أضعاف عذاب المسخ... (قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 403).

ص:260

الصيد أشراً

583 - قال الإمام الرضا عليه السلام: من خرج إلى صيد فعليه التمام(1). إذا كان صيده بطراً و أشراً (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 161 الباب 21).

584 - قال الإمام الرضا عليه السلام: صاحب الصيد - إذا كان صيده بطراً أو أشراً - فعليه التمام في الصلاة.

و الإفطار في الصوم (مستدرك الوسائل ج 7 ص 378).

585 - (قال رجل للإمام الصادق عليه السلام): إنّي رجل ألهو بطلب الصيد...

(فقال الإمام الصادق عليه السلام له): أمّا الصيد: فإنّه سعي(2) باطل.

و إنّما أحلّ اللّه الصيد لمن اضطرّ إلى الصيد.

فليس المضطرّ إلى طلبه سعيه فيه باطلاً.

و يجب عليه التقصير في الصلاة و الصيام جميعاً إذا كان مضطرّاً إلى أكله.

و إن كان ممّن يطلبه للتجارة و ليست له حرفة إلّامن طلب الصيد فإنّ سعيه حقّ و عليه التمام في الصلاة و الصيام لأنّ ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدور الّذي يدور الأسواق في طلب التجارة أو كالمكاري و الملّاح.

و من طلبه لاهياً و أشراً و بطراً فإنّ سعيه ذلك سعي باطل و سفر باطل.

و عليه التمام في الصلاة. و الصيام.

و إنّ المؤمن لفي شغل عن ذلك.

شغله طلب الآخرة عن الملاهي (الاُصول الستّة عشر ص 198-199 أصل زيد النرسي رحمه الله و بحارالأنوار ج 73 ص 356 و ج 86 ص 96).

ص:261


1- - أي: في الصلاة.
2- - في البحار: مبتغى.

الصيد بطراً

586 - قال الإمام الرضا عليه السلام: صاحب الصيد إذا كان صيده بطراً فعليه التمام في الصلاة.

و الصوم (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 208 الباب 30 و بحارالأنوار ج 93 ص 324 و مستدرك الوسائل ج 7 ص 378).

587 - قال الإمام الرضا عليه السلام: صاحب الصيد - إذا كان صيده بطراً أو أشراً - فعليه التمام في الصلاة.

و الإفطار في الصوم (مستدرك الوسائل ج 7 ص 378).

588 - قال الإمام الرضا عليه السلام: من خرج إلى صيد فعليه التمام(1). إذا كان صيده بطراً و أشراً (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 161 الباب 21).

589 - (قال عبدالعظيم الحسني رحمه الله: قلت للإمام الجواد عليه السلام): يا ابن رسول اللّه فما معنى قوله عزّ و جلّ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ(2) ؟

(فقال الإمام الجواد عليه السلام): العادي: السارق.

و الباغي: الّذي يبغي الصيد بطراً أو لهواً - لا ليعود به على عياله - ليس لهما أن يأكلا الميتة - إذا اضطرّا - هي حرام عليهما في حال الاضطرار.

كما هي حرام عليهما في حال الاختيار. و ليس لهما أن يقصّرا في صوم و لا صلاة في سفر (الفقيه ج 3 ص 217 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 97).

ص:262


1- - أي: في الصلاة. 2 - في البحار: مبتغى.
2- - قال اللّه تبارك و تعالى: إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «173» (البقرة).

الصيد عبثاً من دون جلب منفعة أو دفع مضرّة

590 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من قتل عصفوراً عبثاً(1) جاء يوم القيامة و له صراخ حول العرش يقول: - ربّ - سل هذا فيم قتلني من غير منفعة؟ (بحار الانوار ج 61 ص 270 و مستدرك الوسائل ج 16 ص 130).

الصيد فضولاً

591 - روى أبو بصير أ نّه(2) قال: ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيّام.

فإذا جاوز الثلاثة لزمه.

يعني: الصيد للفضول (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 288).

592 - قال الإمام الصادق عليه السلام - في الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة - أيقصّر أو يتمّ؟

فقال عليه السلام: إن خرج لقوته و قوت عياله فليقصّر. وليفطر.

و إن خرج لطلب الفضول. فلا - و لا كرامة - (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 288).

ص:263


1- - العبث من فعل العالم ما ليس فيه غرض مثله. و قيل: هو ما خلط به لعب. يقول صلى الله عليه و آله: ناهياً عن العبث - رادّاً من اللعب - ضارباً المثل بالعصفور الّذي يقتله العابث من غير غرض صحيح. إنّ العصفور المقتول باطلاً يجيء يوم القيامة و يصرخ حول العرش متظلّماً يسأل ربّه أن يسأل قاتله لِمَ قتله من غير جلب منفعة و لا دفع مضرّة -. و فيه: أنّ الصيد - لغير غرض - قبيح. و كذلك صيد اللهو و اللعب (بحار الأنوار ج 61 ص 270).
2- - الضمير فيه يعود إلى الإمام الصادق عليه السلام.

593 - عن عمران بن محمّد عن عمران القمّي(1) عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: قلت (له)(2): الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصّر أو يتمّ؟

فقال عليه السلام: إن خرج لقوته. و قوت عياله(3) فليفطر و ليقصّر(4).

و إن خرج لطلب الفضول. فلا - و لا كرامة - (الكافي ج 3 ص 438 و تهذيب الأحكام ج 3 ص 238 و الاستبصار ج 1 ص 236).

الصيد لهواً

594 - عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عمّن يخرج من أهله بالصقور (5)(و البزاة)(6) و الكلاب يتنزّه الليلة و الليلتين و الثلاثة.

هل يقصّر من صلاته أم لا يقصّر؟

قال عليه السلام: إنّما خرج في لهو.

لا يقصّر (تهذيب الأحكام ج 3 ص 239 و ج 4 ص 287 و الاستبصار ج 1 ص 236).

ص:264


1- - في التهذيب و الاستبصار هكذا: عن عمران بن محمّد بن عمران القمّي.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في الاستبصار.
3- - في الاستبصار هكذا: قوت عياله. فليقصّر. و إن خرج لطلب...
4- - في التهذيب: و يقصّر.
5- - في الاستبصار: بالقصورة.
6- - ما بين القوسين لم يذكر في الاستبصار. دقت.

595 - قال الإمام الباقر عليه السلام: سبعة لا يقصّرون (في)(1) الصلاة...

الرجل (الّذي)(2) يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا (من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 282 و الخصال ص 403-404 و تهذيب الأحكام ج 3 ص 235 الباب 23 و الاستبصار ج 1 ص 232 باب: من يجب عليه التمام في السفر.

و عوالي اللئالي ج 3 ص 110).

596 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: سبعة لا يقصّرون الصلاة:

... و الّذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا (تهذيب الأحكام ج 4 ص 285).

597 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: ستّة لا يقصّرون الصلاة...

و الرجل يخرج في طلب الصيد يريد لهواً للدنيا... (تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 177). (ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

النوادر

598 - عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد. أيقصّر أم يتمّ؟

قال عليه السلام: يتمّ. لأنّه ليس بمسير حقّ (الكافي ج 3 ص 438 و تهذيب الأحكام ج 3 ص 238 و الاستبصار ج 1 ص 236).

599 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ التصيّد مسير باطل. لا تقصّر الصلاة فيه (الكافي ج 3 ص 437 و الاستبصار ج 1 ص 239).

ص:265


1- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب و الاستبصار و الخصال.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه و التهذيب و الخصال و العوالي.

النوادر

600 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ثلاثة(1) يقسين(2) القلب: استماع اللهو.

و طلب الصيد.

و إتيان باب السلطان (الخصال ص 125 و من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 265 و مكارم الأخلاق ج 2 ص 330 و روضة الواعظين ج 2 ص 333 و مشكاة الأنوار ج 2 ص 169).

601 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أربع(3) يفسدن القلب و ينبتن النفاق في القلب - كما ينبت الماء الشجر -: استماع اللهو. و البذاء(4).

و إتيان باب السلطان.

و طلب الصيد (الخصال ص 227 و روضة الواعظين ج 2 ص 343 و مشكاة الأنوار ج 2 ص 169).

602 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من تبع(5) الصيد غفل (الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 264 المجلس 10).

603 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: لا تتّبعوا الصيد. فإنّكم على غرّة (علل الشرائع ج 2 الباب 385 الحديث 23).

ص:266


1- - في روضة الواعظين و مشكاة الأنوار و مكارم الأخلاق: ثلاث.
2- - في مشكاة الأنوار: يمتن.
3- - في روضة الواعظين: أربعة.
4- - الفحش و الكلام القبيح.
5- - في بحار الأنوار ج 62 ص 281: من اتّبع.

العنوان السادس: الاُمور الّتى تتعلّق بتذكية و ذبح الحيوان المأكول لحمه

اشارة

العنوان السادس: الاُمور الّتى تتعلّق بتذكية و ذبح الحيوان المأكول لحمه(1)

تمهيدٌ

604 - (من جملة ما عدّ من مكروهات الذبح):

يكره أن يذبح بيده ما رباه من النعم (بحار الأنوار ج 62 ص 187).

605 - عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت: - جعلت فداك - كان عندي كبش سمين لاُضحّي به. فلمّا أخذته و أضجعته نظر إليّ فرحمته و رققت له(2).

ثمّ إنّي ذبحته.

قال: فقال عليه السلام لي: ما كنت أحبّ لك أن تفعل.

لا تربّينّ شيئاً - من هذا - ثمّ تذبحه (الكافي ج 4 ص 544 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 499).

606 - قال الإمام الكاظم عليه السلام: لا يضحّى بشيء من الدواجن (3)(من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 296).

ص:267


1- - نذكر في هذا العنوان بعض ما عثرنا عليه حول هذا الموضوع.
2- - في الكافي: عليه.
3- - الدواجن: الشاة الّتي يعلفها الناس في بيوتهم. و كذلك الناقة و الحمامة وأشباهها (نقلاً عن هامش الفقيه).

607 - محمّد بن عاصم عن أبي الصحاري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له:

الرجل يعلف الشاة و الشاتين ليضحّي بهما؟

قال عليه السلام: لا احبّ ذلك.

قلت: فالرجل يشتري الحمل و الشاة فيتساقط علفه من هاهنا و من هاهنا فيجيء الوقت - و قد سمن - فيذبحه؟

فقال عليه السلام: لا.

و لكن إذا كان ذلك الوقت فليدخل سوق المسلمين و ليشتر منها و يذبحه (تهذيب الأحكام ج 9 ص 96-97).

608 - عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه كره ذبح ذات الجنين و ذوات الدر لغير علّة (دعائم الإسلام ج 2 ص 177).

609 - قال الإمام الصادق عليه السلام: نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن أكل لحم(1) الفحل وقت اغتلامه (الكافي ج 6 ص 260).

610 - قال الإمام الصادق عليه السلام: نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن أكل لحم البعير وقت اغتلامه (2)(تهذيب الأحكام ج 9 ص 55 و وسائل الشيعة ج 24 ص 187 باب: كراهة لحم الفحل عند اغتلامه).

ص:268


1- - أي: ذبح الحيوان و أكل لحمه.
2- - الغلمة - بالضمّ و قيل بالكسر -: شهوة الضراب. غلم البعير - كفرح - و اغتلم: هاج من ذلك (نقلاً عن هامش التهذيب).

الاُمور الّتي ينبغي مراعاتها قبل ذبح الحيوان

اشارة

الاُمور الّتي ينبغي مراعاتها قبل ذبح الحيوان(1)

تمهيد

المعرفة بآداب و كيفيّة الذبح و العمل على طبقها

(2)

611 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: ما من إنسان يقتل عصفوراً فما فوقها بغير حقّها إلّا سأله اللّه عنها.

قيل: - يا رسول اللّه - و ما حقّها؟

قال صلى الله عليه و آله: أن يذبحها فيأكلها.

و أن لا يقطع رأسها. و يرمي به (بحار الأنوار ج 61 ص 306).

612 - كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى رفاعة(3) أن يأمر القصّابين أن يحسنوا الذبح فمن صمم فليعاقبه.

و ل يلق ما ذبح إلى الكلاب (دعائم الإسلام ج 2 ص 176).

613 - (قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله): إذا ذبح أحدكم فليجهّز (البحار ج 2 ص 316).

614 - قال الإمام الباقر عليه السلام:... إذا كنت قد أجدت الذبح. ف كُل (تهذيب الأحكام ج 9 ص 67 و تفسير العيّاشي رحمه الله ج 2 ص 8).

ص:269


1- - نشير في هذا الفصل إلى بعض ما يتعلّق بهذا الأمر و نذكر ذلك على ترتيب حروف الهجاء - من دون لحاظ أمرين فيها -: 1) تقدّم بعضها على بعضها الآخر. 2) تداخل بعضها في بعضها الآخر.
2- - مطلقاً. ذبحاً كان أم نحراً.
3- - كان قاضياً لأميرالمؤمنين عليه السلام بالأهواز.

615 - قال الإمام الباقر عليه السلام:... إن كنت قد أجدت الذبح و بلغت الواجب فيه.

ف كُله (دعائم الإسلام ج 2 ص 179).

616 - (سُئل الإمام الصادق عليه السلام) عن الذبيحة إن ذبحت من القفا؟

قال عليه السلام: إن لم يتعمّد - ذلك - فلا بأس.

و إن يتعمّده - و هو يعرف سنّة النبيّ صلى الله عليه و آله - لم تؤكل ذبيحته.

و يحسّن أدبه (دعائم الإسلام ج 2 ص 180).

617 - قال الإمام الصادق عليه السلام: كلّ منحور. مذبوح. حرام.

و كلّ مذبوح. منحور. حرام (الفقيه ج 2 ص 299 و ج 3 ص 210).

الإحسان

618 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ اللّه كتب عليكم الإحسان في كلّ شيء.

فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة.

و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة.

و ليحدّ أحدكم شفرته و ليرح ذبيحته (بحارالأنوار ج 62 ص 315).

619 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إنّ اللّه عزّ و جلّ كتب الإحسان في كلّ شيء حتّى في القتل (التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام ص 670).

ص:270

إخفاء آلة الذبح عن عين الحيوان

620 - أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أن يحد الشفار.

و أن يواري(1) عن البهائم (بحار الأنوار ج 62 ص 316 باب: التذكية و أنواعها و أحكامها).

621 - (قال الشهيد الثانيّ رحمه الله في كتاب المسالك): للذبح وظائف منصوصة.

(من جملتها):... أن لا يرى الشفرة للحيوان (بحار الأنوار ج 62 ص 314).

تحديد آلة الذبح

622 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من ذبح ذبيحة ف ليحدّ شفرته(2).

و ل يرح ذبيحته (دعائم الإسلام ج 2 ص 174).

623 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إذا ذبحتم. فأحسنوا الذبحة.

و ل يحدّ أحدكم شفرته. و ل يرح ذبيحته (بحار الأنوار ج 62 ص 315).

624 - أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يحدّ الشفار (بحار الأنوار ج 62 ص 316).

625 - قال الإمام الباقر عليه السلام: إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذّب البهيمة(3).

احدّ الشفرة. و استقبل القبلة.

و لا تنخعها حتّى تموت (دعائم الإسلام ج 2 ص 174 و بحارالأنوار ج 62 ص 327 و مستدرك الوسائل ج 16 ص 132 و ص 137).

ص:271


1- - أي: يستر.
2- - الشفرة - بالفتح -: السكّين العظيم. و الجمع: شفار (البحار ج 29 ص 608).
3- - في مستدرك الوسائل ج 16 ص 137: الذبيحة.

626 - قال الإمام الباقر عليه السلام: من قتل عصفوراً عبثاً أتى اللّه (به)(1) يوم القيامة و له صراخ. يقول: - يا ربّ - سل هذا فِيمَ قتلني بغير ذبح؟

(و)(2) ليحذر(3) أحدكم من المثلة. و ليحدّ الشفرة(4).

(و)(5) لا يعذّب البهيمة (دعائم الإسلام ج 2 ص 175 و بحار الأنوار ج 62 ص 328 و مستدرك الوسائل ج 16 ص 158).

627 - (قال الشهيد الثانيّ رحمه الله في كتاب المسالك): للذبح وظائف منصوصة.

(من جملتها):... تحديد الشفرة و سرعة القطع (البحار ج 62 ص 314).

ص:272


1- - مابين القوسين لم يذكر في مستدرك الوسائل.
2- - مابين القوسين لم يذكر في البحار و مستدرك الوسائل.
3- - في البحار و مستدرك الوسائل: فليحذر.
4- - في البحار و مستدرك الوسائل: شفرته.
5- - ما بين القوسين لم يذكر في مستدرك الوسائل.

النوادر

628 - نهى (رسول اللّه صلى الله عليه و آله) عن الذبح بغير الحديد (الدعائم ج 2 ص 176).

629 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يصلح الذبح إلّابالحديدة (1)(الكافي ج 6 ص 227 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 60 و الاستبصار ج 4 ص 80 باب: أ نّه لا يجوز الذبح إلّابالحديد. و عوالي اللئالي ج 3 ص 455).

630 - قال الإمام الباقر عليه السلام: لا ذكاة إلّابالحديدة (الاستبصار ج 4 ص 80).

631 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا ذكاة إلّابحديدة (دعائم الإسلام ج 2 ص 177 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 59 و الكافي ج 6 ص 227 و وسائل الشيعة ج 24 ص 7 باب: أ نّه لا يجوز تذكية الذبيحة بغير الحديد - في حال الاختيار -. و عوالي اللئالي ج 3 ص 455).

632 - عن سماعة بن مهران قال: سألته(2) عن الذكاة؟

فقال عليه السلام: لا يذكّى إلّابحديدة.

نهى عن ذلك أمير المؤمنين عليه السلام (الكافي ج 6 ص 227 و التهذيب ج 9 ص 59 و الاستبصار ج 4 ص 79).

633 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة (تهذيب الأحكام ج 9 ص 59 و الكافي ج 6 ص 227).

634 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا تؤكل ما لم يذبح بالحديد (الاستبصار ج 4 ص 79 باب: أ نّه لا يجوز الذبح إلّابالحديد).

ص:273


1- - في التهذيب و الاستبصار: بحديدة.
2- - الضمير فيه يعود إلى الإمام الصادق عليه السلام.

635 - عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: لا بأس بأن تأكل ما ذبح بحجر إذا لم تجد حديدةً (1)(من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 208).

ص:274


1- - عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المروة و القصبة و العود أيذبح بهنّ إذا لم يجدوا سكّيناً؟ قال عليه السلام: إذا فري الأوداج فلا بأس بذلك (الكافي ج 6 ص 228 و الفقيه ج 3 ص 208 و التهذيب ج 9 ص 60 و الاستبصار ج 4 ص 80 و عوالي اللئالي ج 3 ص 456). عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة؟ فقال عليه السلام: اذبح بالقصبة و بالحجر و بالعظم و بالعود إذا لم تصب الحديدة. إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس (الكافي ج 6 ص 228 و التهذيب ج 9 ص 60 و الاستبصار ج 4 ص 80 و عوالي اللئالي ج 3 ص 456). عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام في الذبيحة بغير حديدة؟ قال عليه السلام: إذا اضطررت إليها. فإن لم تجد حديدة فإذبحها بحجر (الكافي ج 6 ص 228 و التهذيب ج 9 ص 60 و الاستبصار ج 4 ص 80 و عوالي اللئالي ج 3 ص 457). قال الشيخ الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه: فالوجه في هذه الأخبار أن نخصّصها بحال الضرورة الّتي لا يقدر فيها على الحديدة. فأمّا مع وجود الحديدة فلا يجوز - على حال - الذبح إلّابه (الاستبصار ج 4 ص 80). قال في المسالك: المعتبر عندنا في الآلة الّتي يذكّى بها أن تكون من حديدة. فلا يجزى غيره مع القدرة عليه. و يجوز مع تعذّرها - و الاضطرار إلى التذكية - ما فري الأوداج من المحدودات (نقلاً عن هامش تهذيب الأحكام ج 9 ص 59). الفري: الشقّ و القطع.

الرفق

636 - قال الإمام الباقر عليه السلام: يرفق بالذبيحة و لا يعنف بها - قبل الذبح و لا بعده - (دعائم الإسلام ج 2 ص 179).

637 - (قال الشهيد الثانيّ رحمه الله في كتاب المسالك): للذبح وظائف منصوصة.

(من جملتها):... أن يساق إلى المذبح برفق و يضجع برفق (بحار الأنوار ج 62 ص 314).

عرض الماء

638 - (قال الشهيد الثانيّ رحمه الله في كتاب المسالك): للذبح وظائف منصوصة.

(من جملتها):... يعرض عليه(1) الماء قبل الذبح (بحار الأنوار ج 62 ص 314).

النهار - إيقاع الذبح في النهار - دون الليل - إن أمكن

639 - عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر.

و يقول عليه السلام: إنّ اللّه تعالى جعل الليل سكناً لكلّ شيء.

قال: قلت: - جعلت فداك - فإن خفنا؟

قال عليه السلام: إن كنت تخاف الموت فإذبح (تهذيب الأحكام ج 9 ص 70).

ص:275


1- - أي: على الحيوان الّذي يريد ذبحه.

640 - عن أبان بن تغلب قال: سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام وهو يقول لغلمانه:

لا تذبحوا حتّى يطلع الفجر. فإنّ اللّه جعل الليل سكناً لكلّ شيء.

قال: قلت: - جعلت فداك - فإن خفنا؟

فقال عليه السلام: إن خفت الموت فاذبح (الكافي ج 6 ص 237).

641 - عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان عليّ بن الحسين عليه السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر (الكافي ج 6 ص 236 باب: الأوقات الّتي يكره فيها الذبح).

642 - (من جملة ما عدّ من مكروهات الذبح):... يكره إيقاعها ليلاً إلّاأن يخاف الفوت (بحار الأنوار ج 62 ص 314).

النوادر

643 - عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يكره الذبح و إراقة الدم(1) يوم الجمعة قبل الصلاة - إلّاعن ضرورة - (الكافي ج 6 ص 236 و التهذيب ج 9 ص 70).

644 - (من جملة ما عدّ من مكروهات الذبح):... إيقاعها يوم الجمعة إلى الزوال - إلّاعن ضرورة (بحار الأنوار ج 62 ص 314).

ص:276


1- - في التهذيب: الدماء.

الاُمور الّتي ينبغي مراعاتها عند ذبح الحيوان

اشارة

الاُمور الّتي ينبغي مراعاتها عند ذبح الحيوان(1)

تمهيد

645 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تذبح الشاة عند الشاة و لا الجزور عند الجزور - و هو ينظر إليه - (الكافي ج 6 ص 229 و التهذيب ج 9 ص 93).

646 - قال الإمام الصادق عليه السلام: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يذبح الشاة عند الشاة.

و لا الجزور عند الجزور - و هو ينظر إليه (2)- (عوالي اللئالي ج 2 ص 321 و ج 3 ص 459 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 65).

647 - نهى (رسول اللّه صلى الله عليه و آله) عن قتل شيء من الدواب صبراً (3)(بحار الأنوار ج 45 ص 152 و ج 62 ص 329). (راجع: مستدرك الوسائل ج 16 ص 160).

ص:277


1- - نشير في هذا الفصل إلى بعض ما يتعلّق بهذا الأمر و نذكر ذلك على ترتيب حروف الهجاء - من دون لحاظ أمرين فيها -: 1) تقدّم بعضها على بعضها الآخر. 2) تداخل بعضها في بعضها الآخر.
2- - (من جملة ما عدّ من مكروهات الذبح): يكره أن يذبح حيوان و آخر ينظر إليه. و حرّمه الشيخ في النهاية - و هو ضعيف - (بحار الأنوار ج 62 ص 314).
3- - هو أن يمسك شيء من ذوات الروح حيّاً ثمّ يرمى بشيء حتّى يموت. قال العلّامة المجلسي رحمه الله: و فسّر بعض أصحابنا الذبح صبراً بأن يذبحه و حيوان آخر ينظر إليه. و لم أجد هذا المعنى في اللغة (بحار الأنوار ج 62 ص 329).

استقبال القبلة

648 - قال الإمام الباقر عليه السلام: إذا أردت أن تذبح فاستقبل - بذبيحتك - القبلة (تهذيب الأحكام ج 9 ص 70 و الكافي ج 6 ص 233).

649 - قال الإمام الباقر عليه السلام: استقبل بذبيحتك القبلة (الكافي ج 6 ص 229 و التهذيب ج 9 ص 62).

650 - (سُئل الإمام الصادق عليه السلام): الشاة تذبح قائمة؟

قال عليه السلام: لا ينبغي ذلك.

السنّة: أن تضجع. و تستقبل بها القبلة (دعائم الإسلام ج 2 ص 179).

651 - قال الإمام الباقر عليه السلام: إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذّب البهيمة أحد الشفرة. و استقبل القبلة. و لا تنخعها(1) حتّى تموت (الدعائم ج 2 ص 174).

652 - عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام و عن أبي عبداللّه عليه السلام أ نّهما قالا - فيمن ذبح لغير القبلة -: إن كان أخطأ أو نسى أو جهل. فلا شيء عليه.

و تؤكل ذبيحته.

و إن كان تَعَمَّد ذلك فقد أساءَ. و لا يجب أن تؤكل ذبيحته تلك.

إذا تعمّد خلاف السنّة (دعائم الإسلام ج 2 ص 174).

653 - (قال الشهيد الثانيّ رحمه الله في كتاب المسالك): للذبح وظائف منصوصة.

(من جملتها):... أن يستقبل الذابح القبلة (2)(بحار الأنوار ج 62 ص 314).

ص:278


1- - يعني بقوله عليه السلام - و لا تنخعها -: قطع النخاع. و هو عظم في العنق (الدعائم ج 2 ص 174).
2- - قال في المسالك: المعتبر: الاستقبال بمذبح الذبيحة و مقاديم بدنها. و لا يشترط استقبال الذابح و إن كان ظاهر العبارة يوهم ذلك حيث إنّ ظاهر الاستقبال بها: أن يستقبل هو معها أيضاً. (بحار الأنوار ج 62 ص 313).

البسملة - التسمية - ذكر اللّه عزّ و جلّ

654 - قال اللّه تبارك و تعالى: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ «34» (الحجّ).

655 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا ذبح أحدكم فليقل بسم اللّه و اللّه أكبر (دعائم الإسلام ج 1 ص 174).

656 - سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد اللّه عزّ و جلّ؟

قال عليه السلام: هذا كلّه من أسماء اللّه تعالى (و)(1) لا بأس به (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 211 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 68-69 و الكافي ج 6 ص 234).

657 - عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يذبح الذبيحة. فيهلّل أو يسبّح أو يحمد أو يكبّر؟

قال عليه السلام: هذا كلّه من أسماء اللّه (تفسير العيّاشي رحمه الله ج 2 ص 116).

658 - (قال الإمام الباقر عليه السلام حول التسمية عند الذبيحة): يجزيه أن يذكر اللّه.

و ما ذكر اللّه عزّ و جلّ به من تسبيح أو تهليل فهو مجزٍ عنه.

و إن ترك التسمية متعمّداً لم تؤكل ذبيحته.

فإن جهل ذلك أو نسيه سمّى إذا ذكر و أكل (دعائم الإسلام ج 2 ص 175).

659 - سأل محمّد بن مسلم أبا عبد اللّه عليه السلام... عن رجل ذبح و لم يسمّ؟

فقال عليه السلام: إن كان ناسياً فليسمّ حين يذكر.

يقول: بسم اللّه على أوّله و على آخره (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 211).

ص:279


1- - ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه.

660 - عن الورد بن زيد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:... مسلم ذبح و لم يسمّ(1) ؟ فقال عليه السلام: لا تأكل.

إنّ اللّه تعالى يقول: فكلوا ممّا ذكر اسم اللّه عليه(2).

و يقول عزّ و جلّ: و لا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم اللّه عليه (3)(4)(من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 210 و التهذيب ج 9 ص 79 و الاستبصار ج 4 ص 85).

النوادر

661 - عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ الناس يكرهون الصلاة على محمّد و آله في ثلاثة مواطن: عند العطسة. و عند الذبيحة و عند الجماع.

فقال أبو جعفر عليه السلام: ما لهم؟ ويلهم. نافقوا. لعنهم اللّه (الكافي ج 2 ص 655).

662 - (قال الإمام الرضا عليه السلام): الصلاة على النبيّ و آله عليهم السلام واجبة في كلّ موطن. و عند العطاس و الذبائح(5) و غير ذلك (البحار ج 10 ص 356).

ص:280


1- - أي: تعمّداً. لا سهواً و نسياناً.
2- - الأنعام: 118.
3- - الأنعام: 121.
4- روى محمّد الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من لم يسمّ - إذا ذبح - فلا تأكله (من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 211 و وسائل الشيعة ج 24 ص 30 باب: اشتراط التسمية عند التذكية). قال الإمام الباقر عليه السلام: لا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللّه عليها (تهذيب الأحكام ج 9 ص 70 و الكافي ج 6 ص 233).
5- - قال الشيخ رحمه الله في الخلاف: يستحبّ أن يصلّى على النبيّ صلى الله عليه و آله عند الذبيحة (بحارالأنوار ج 62 ص 312). قال الشيخ الحرّ رحمه الله هذا محمول على الاستحباب المؤكّد (وسائل الشيعة ج 7 ص 204).

التسريع في الذبح و إراحة الحيوان

663 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من ذبح ذبيحة فليحد شفرته و ليرح ذبيحته (دعائم الإسلام ج 2 ص 174).

664 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة.

و ليحدّ أحدكم شفرته. و ليرح ذبيحته (بحار الأنوار ج 62 ص 315).

665 - (قال الشهيد الثانيّ رحمه الله في كتاب المسالك): للذبح وظائف منصوصة.

(من جملتها):... تحديد الشفرة و سرعة القطع.

يمرّ السكين بقوّة و يجد في الإسراع ليكون أوحى و أسهل (بحار الأنوار ج 62 ص 314).

الذبح في مذبح الحيوان

666 - قال الإمام الصادق عليه السلام: اذبح في المذبح (1)(الدعائم ج 2 ص 175).

667 - قال الإمام الباقر عليه السلام: اذبح من المذبح (المستدرك ج 16 ص 133).

668 - قال الإمام الصادق عليه السلام: النحر في اللبة(2). و الذبح في الحلق (الكافي ج 4 ص 497 و ج 6 ص 228 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 299).

669 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: من قتل عصفوراً بغير حقّه سأله اللّه تعالى عنه يوم القيامة.

قالوا: و ما حقّه؟

قال صلى الله عليه و آله: يذبحه ذبحاً و لا يأخذ بعنقه فيقطعه (ميزان الحكمة ج 2 ص 948).

ص:281


1- - يعني: دون الغلصمة. أي: الحلقوم (دعائم الإسلام ج 2 ص 175).
2- - اللبب: المنحر من كلّ شيء.

670 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الذبح إلّافي الحلق.

يعني: إذا كان ممكناً (1)(دعائم الإسلام ج 2 ص 176).

671 - قال الإمام الباقر عليه السلام: لا تأكل من ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها (الكافي ج 6 ص 229 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 62).

672 - قال الإمام الباقر عليه السلام: لا تؤكل ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها (دعائم الإسلام ج 2 ص 176).

673 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها (الكافي ج 6 ص 231 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 62).

674 - قال الإمام الكاظم عليه السلام: لا تأكل إلّاما ذبح من مذبحه (2)(تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 138) (راجع: الكافي ج 6 ص 229 والتهذيب ج 9 ص 61).

ص:282


1- - عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل ضرب بسيفه جزوراً أو شاة في غير مذبحها - و قد سمّى حين ضرب (بها) (1) -؟ فقال عليه السلام: لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها. (يعني) (2): إذا تعمّد لذلك (و) (3) لم تكن (4) حاله حال اضطرار. فأمّا إذا اضطرّ إليها (5) - و استصعبت (6) عليه ما يريد أن يذبح - فلا بأس بذلك (الكافي ج 6 ص 231 و التهذيب ج 9 ص 62). 1) ما بين القوسين لم يذكر في الكافي. 2) مابين القوسين لم يذكر في التهذيب. 3) ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب. 4) في التهذيب: لم يكن. 5) في التهذيب: إليه. 6) في التهذيب: استصعب.
2- (قال الشيخ المفيد رحمه الله): من عمد إلى بهيمة فضربها بالسيوف حتّى فارقت الحياة أو طعنهابالرماح أو قتلها بالسهام من غير اضطرار - في ذكاتها - إلى ذلك. أثم بما فعل. و لم يحلّ له أكلها. و لم تحلّ لغيره - أيضاً -. و كانت في حكم ما فارق الحياة بغير ذكاة. و قتيل العصا و الحجر - من الحيوان - ميتة لا يؤكل (المقنعة ص 582).

النوادر

675 - عن حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الذبح؟

فقال عليه السلام: إذا ذبحت فأرسل. و لا تكتف. و لا تقلب السكين لتدخلها من تحت الحلقوم. و تقطعه إلى فوق (الكافي ج 6 ص 229).

(راجع: عوالي اللئالي ج 2 ص 321).

676 - روى حمران بن أعين عن الصادق عليه السلام: لا يقلّب السكّين بأن يدخلها تحت الحلقوم و يقطع إلى فوق (1)(عوالي اللئالي ج 3 ص 459).

ص:283


1- - (من جملة ما عدّ من مكروهات الذبح): أن يقلب السكين. أي: يدخلها تحت الحلقوم و يقطعه مع باقي الأعضاء إلى خارج. و حرّم الشيخ رحمه الله في التهذيب و تبعه القاضي. و قد ورد النهي عنه في رواية حمران رحمه الله (بحار الأنوار ج 62 ص 314).

الاُمور الّتي ينبغي الإجتناب عنها بعد ذبح الحيوان - قبل أن يبرد و يهدء و تخرج الروح منه

اشارة

الاُمور الّتي ينبغي الإجتناب عنها بعد ذبح الحيوان - قبل أن يبرد و يهدء و تخرج الروح منه -(1)

التعجيل في أمر الحيوان

677 - ركب أمير المؤمنين عليه السلام بغلة رسول اللّه صلى الله عليه و آله - الشهباء - بالكوفة. فأتى سوقاً سوقاً. فأتى طاق اللحّامين.

فقال عليه السلام - بأعلى صوته -: يا معشر القصّابين. لا تنخعوا.

و لا تعجّلوا الأنفس حتّى تزهق(2).

و إيّاكم و النفخ في اللحم للبيع. فإنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ينهى عن ذلك (الجعفريّات ص 389).

جرّ الحيوان من مكان إلى مكان آخر

678 - (قال الشهيد الثانيّ رحمه الله في كتاب المسالك): للذبح وظائف منصوصة.

(من جملتها):... لا يحرّكه و لا يجرّه من مكان إلى آخر بل يتركه إلى أن يفارقه الروح (بحار الأنوار ج 62 ص 314).

ص:284


1- نشير في هذا الفصل إلى بعض ما يتعلّق بهذا الأمر و نذكر ذلك على ترتيب حروف الهجاء - من دون لحاظ أمرين فيها: 1) تقدّم بعضها على بعضها الآخر. 2) تداخل بعضها في بعضها الآخر.
2- - في دعائم الإسلام ج 2 ص 538 هكذا: قبل أن تزهق.

سلخ الحيوان

679 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن تسلخ البهيمة(1) أو يقطع(2) رأسها حتّى تموت و تهدء (3)(دعائم الإسلام ج 2 ص 175).

680 - قال الإمام الرضا عليه السلام: إذا ذبحت الشاة. و سلخت - أو سلخ شيء منها - قبل أن تموت(4). لم يحلّ أكلها (الكافي ج 6 ص 230).

681 - قال الإمام الرضا عليه السلام: الشاة إذا ذبحت. و سلخت - أو سلخ شيء منها - قبل أن تموت. فليس يحلّ أكلها (تهذيب الأحكام ج 9 ص 65 و عوالي اللئالي ج 3 ص 459). (راجع: عوالي اللئالي ج 2 ص 321).

قطع رأس الحيوان

682 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن قطع رأس الذبيحة في وقت الذبح (دعائم الإسلام ج 2 ص 176).

683 - قال الإمام الباقر عليه السلام: لا يتعمّد الذابح قطع الرأس. فإنّ ذلك جهل (بحارالأنوار ج 62 ص 328).

684 - روى حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل ذبح طيراً فقطع رأسه أيؤكل(5) منه؟

قال عليه السلام: نعم. و لكن لا يتعمّد قطع رأسه (الفقيه ج 3 ص 209 و عوالي اللئالي ج 3 ص 459).

ص:285


1- - في بحارالأنوار ج 62 ص 328: الذبيحة.
2- - في البحار: تقطع.
3- - (من جملة ما عدّ من آداب الذبح): و لا يسلخ قبل أن يبرد (الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص 360).
4- - أي: يخرج روحها كاملاً.
5- - في العوالي: أيأكل.

685 - قال الإمام الباقر عليه السلام: لا ينخع و لا يقطع الرقبة - بعد ما يذبح - (عوالي اللئالي ج 3 ص 458 و الكافي ج 6 ص 233 و التهذيب ج 9 ص 69).

686 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن تسلخ البهيمة(1) أو يقطع(2) رأسها حتّى تموت و تهدء (دعائم الإسلام ج 2 ص 175).

687 - عن أبي عبداللّه عليه السلام أ نّه قال - فيمن لا يتعمّد قطع رأس الذبيحة في وقت الذبح و لكن سبقه السكّين فأبان رأسها -.

قال عليه السلام: تؤكل. إذا لم يتعمّد ذلك (دعائم الإسلام ج 2 ص 176).

688 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله: سألت أخي موسى عليه السلام) عن الرجل ذبح فقطع الرأس قبل أن تبرد الذبيحة - كان ذلك منه خطأ أو سبقه السكّين - أيؤكل ذلك؟

قال عليه السلام: نعم.

و لكن لا يعود (3)(بحار الأنوار ج 10 ص 277 و ج 62 ص 322 و وسائل الشيعة ج 24 ص 19).

689 - قال الإمام الباقر عليه السلام: لا يتعمّد الذابح قطع الرأس. فإن جهل ذلك.

فلا بأس (دعائم الإسلام ج 2 ص 176).

ص:286


1- - في بحارالأنوار ج 62 ص 328: الذبيحة.
2- - في البحار: تقطع.
3- - قال الشيخ المفيد رحمه الله: من ذبح - من أهل الإسلام - فليستقبل القبلة بالذبيحة. و يسمّي اللّه عزّ و جلّ. و لا يفصل الرأس من العنق حتّى تبرد الذبيحة (المقنعة ص 579 الباب 2).

قطع نخاع الحيوان

690 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن النخع (1)(مستدرك الوسائل ج 16 ص 134 باب: كراهة نخع الذبيحة قبل أن تموت).

691 - (جاء في الحديث): ألا. لا تنخعوا الذبيحة حتّى تجب (2)(لسان العرب ج 8 ص 348).

692 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا تنخع الذبيحة - حتّى تموت - فإذا ماتت فإنخعها (الكافي ج 6 ص 229 و التهذيب ج 9 ص 64).

ص:287


1- - النخع: قطع النخاع قبل الموت.
2- - أي: لا تقطعوا رقبتها و تفصلوها - قبل أن تسكن حركتها -. النخع للذبيحة: أن يعجّل الذابح فيبلغ القطع إلى النخاع. يقال: ذبحه فنخعه نخعاً. أي: جاوز منتهى الذبح إلى النخاع. نخع الشاة نخعاً: ذبحها حتّى جاوز المذبح من ذلك. النخاع: خيط أبيض يكون داخل عظم الرقبة. و يكون ممتدّاً إلى الصلب. و يقال له: خيط الرقبة. النخاع: خيط الفقار المتّصل بالدماغ. النخاع: عرق أبيض في داخل العنق ينقاد في فقار الصلب حتّى يبلغ عجب الذنب. و هو يسقي العظام. نخع الشاة نخعاً: قطع نخاعها. المنخع: موضع قطع النخاع. المنخع: مفصل الفهقة بين العُنق و الرأس من باطن. النخع: القتل الشديد - مشتقٌّ من قطع النخاع -. قال ابن الأثير: النخع أشدّ القتل (لسان العرب ج 8 ص 348).

693 - قال الإمام الباقر عليه السلام: إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذّب البهيمة(1).

احدّ الشفرة. و استقبل القبلة.

و لا تنخعها(2) حتّى تموت (دعائم الإسلام ج 2 ص 174 و بحارالأنوار ج 62 ص 327 و مستدرك الوسائل ج 16 ص 132 و ص 137).

694 - عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الذبيحة؟

فقال عليه السلام: استقبل بذبيحتك القبلة.

و لا تنخعها حتّى تموت.

و لا تأكل من ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها (الكافي ج 6 ص 229 و التهذيب ج 9 ص 62).

695 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا تنخع الذبيحة و لا تكسر الرقبة حتّى تموت (دعائم الإسلام ج 2 ص 175).

696 - (من جملة ما قاله الإمام الباقر عليه السلام حول آداب ذبح الحيوان):...

و لا ينخع(3) و لا يقطع الرقبة بعد ما يذبح (الكافي ج 6 ص 233 و التهذيب ج 9 ص 69 و عوالي اللئالي ج 3 ص 458).

697 - قال الإمام عليه السلام: لا ينخع و لا يكسر الرقبة حتّى تبرد الذبيحة (عوالي اللئالي ج 2 ص 320 و ج 3 ص 458 و من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 211 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 69).

ص:288


1- - في مستدرك الوسائل ج 16 ص 137: الذبيحة.
2- - يعني بقوله عليه السلام: لا تنخعها: قطع النخاع. و هو عظم في العُنُق (دعائم الإسلام ج 2 ص 174).
3- - هو: إبانة الرأس - قبل أن يبرد - (الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص 360).

698 - ركب أمير المؤمنين عليه السلام بغلة رسول اللّه صلى الله عليه و آله - الشهباء - بالكوفة. فأتى سوقاً سوقاً. فأتى طاق اللحّامين.

فقال عليه السلام - بأعلى صوته -: يا معشر القصّابين. لا تنخعوا.

و لا تعجّلوا الأنفس حتّى تزهق(1).

و إيّاكم و النفخ في اللحم للبيع. فإنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ينهى عن ذلك (الجعفريّات ص 389).

699 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله: سألت أخي موسى عليه السلام): عن ذبيحة الجارية.

هل تصلح؟

قال عليه السلام: إذا كانت لا تنخع. و لا تكسر الرقبة. فلا بأس.

و قال عليه السلام: قد كانت لأهل عليّ بن الحسين عليهما السلام جارية تذبح لهم (بحار الأنوار ج 10 ص 255 و ج 62 ص 314 و وسائل الشيعة ج 24 ص 44 باب: عدم اشتراط ذكوريّة الذابح).

700 - (من جملة ما عدّ من آداب ذبح الحيوان):... لا تنخع حتّى يموت و يبرد (2)(من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 329).

ص:289


1- - في دعائم الإسلام ج 2 ص 538 هكذا: قبل أن تزهق.
2- - (قال الشيخ المفيد رحمه الله حول آداب ذبح الحيوان):... لا ينخع حتّى تبرد الذبيحة (المقنعة ص 418).

النوادر

701 - (سُئل الإمام الصادق عليه السلام): عمّن يخنع(1) الذبيحة - من قبل أن تموت -؟

قال عليه السلام: (فقد)(2) أساء. و لا بأس(3) بأكلها (4)(مستدرك الوسائل ج 16 ص 134 و دعائم الإسلام ج 2 ص 175).

702 - عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام و قد سُئل عن الرجل يذبح فتسرع السكّين فتبين الرأس؟

فقال عليه السلام: الذكاة الوحية. لا بأس بأكله. إذا لم يتعمّد بذلك (الكافي ج 6 ص 230).

703 - عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح فسبقه السكّين فقطع رأسه.

فقال عليه السلام: هو ذكاة وحية لا بأس به و بأكله (الكافي ج 6 ص 230).

(راجع: تهذيب الأحكام ج 9 ص 64).

ص:290


1- - في الدعائم: نخع.
2- - ما بين القوسين لم يذكر في مستدرك الوسائل.
3- في الدعائم: فلا بأس.
4- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: المشهور بين الأصحاب: كراهة نخع الذبيحة. و هو أن يبلغ بالسكّين النخاع فيقطعه. أو يقطعه قبل موتها. و النخاع: هو الخيط الأبيض وسط الفقار - بالفتح - ممتدّاً من الرقبة إلى عَجْب الذنب - بفتح العين و سكون الجيم - و هو أصله. و قيل: يحرم لورود النهي عنه في الخبر الصحيح - و هو أحوط - و على تقديره. لا تحرم الذبيحة. و ربّما قيل بالتحريم أيضاً. و إنّما يحرّم الفعل على القول به - مع تعمّده -. فلو سبقت يده فقطعه فلا بأس (بحار الأنوار ج 62 ص 314).

كسر رقبة الحيوان

704 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا تنخع الذبيحة و لا تكسر الرقبة حتّى تموت (دعائم الإسلام ج 2 ص 175).

705 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا ينخع و لا يكسر الرقبة حتّى تبرد الذبيحة (عوالي اللئالي ج 3 ص 458 و من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 211 و تهذيب الأحكام ج 9 ص 69 و الكافي ج 6 ص 233).

706 - قال الإمام الباقر عليه السلام: لا ينخع و لا يقطع الرقبة - بعد ما يذبح - (عوالي اللئالي ج 3 ص 458 و الكافي ج 6 ص 233 و التهذيب ج 9 ص 69).

707 - (قال عليّ بن جعفر رحمه الله: سألت أخي موسى عليه السلام): عن ذبيحة الجارية.

هل تصلح؟

قال عليه السلام: إذا كانت لا تنخع. و لا تكسر الرقبة. فلا بأس.

و قال عليه السلام: قد كانت لأهل عليّ بن الحسين عليهما السلام جارية تذبح لهم (بحار الأنوار ج 10 ص 255 و ج 62 ص 314 و وسائل الشيعة ج 24 ص 44 باب: عدم اشتراط ذكوريّة الذابح).

النفخ في الحيوان

708 - عن أبي إسحاق عن الحارث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه دخل السوق و قال عليه السلام: - يا معشر اللحامين - من نفخ منكم في اللحم(1) فليس منّا (بحارالأنوار ج 2 ص 326).

ص:291


1- - قال العلّامة المجلسي رحمه الله: النفخ في اللحم يحتمل الوجهين. الأوّل: ما هو الشائع من النفخ في الجلد لسهولة السلخ. و الثاني: التدليس الّذي يفعل بعض الناس من النفخ في الجلد الرقيق الّذي على اللحم ليرى سميناً. و هذا أظهر (بحار الأنوار ج 62 ص 326).

العنوان السابع: حقوق الحيوانات في حرم مكّة المكرّمة

اشارة

709 - قال اللّه تعالى: إنَّ أوَّل بيْتٍ وضع للنَّاس للَّذي ببكَّة مباركاً وهدىً للْعالمين «96»

فيه آياتٌ بيِّناتٌ مقام إبْراهيم ومن دخله كان آمناً(1)... «97» (آل عمران).

ص:292


1- - قيل فيه أقوال: أحدها: إنّ اللّه عطف قلوب العرب في الجاهليّة على ترك التعرّض لمن لاذ بالحرم و التجأ إليه. - و إن كثرت جريمته -. و لم يزده الإسلام إلّاشدّة. و ثانيها: أنّه خبر. و المراد به: الأمر. و معناه: أنّ من وجب عليه حدّ فلاذ بالحرم. لا يبايع و لا يشاري و لا يعامل حتّى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدّ. و على هذا يكون تقديره: و من دخله فآمنوه. و ثالثها: من دخله عارفاً بجميع ما أوجبه اللّه تعالى عليه كان آمناً في الآخرة من العذاب الدائم. و أجمعت الامّة على أنّ من أصاب فيه ما يوجب الحدّ. اقيم عليه الحدّ فيه (مجمع البيان ج 2 ص 797-798).

الاُمور الّتي ينبغي مراعاتها بالنسبة إلى الحيوانات في الحرم

اشارة

الاُمور الّتي ينبغي مراعاتها بالنسبة إلى الحيوانات في الحرم(1)

الإحسان

(2)

710 - عن زرارة أن الحكم سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل اهدي له حمامة في الحرم مقصوصة؟

فقال أبو جعفر عليه السلام: انتفها وأحسن إليها و أعلفها - حتّى إذا استوى ريشها - فخلّى سبيلها (الكافي ج 4 ص 233).

711 - قال الحكم بن عتيبة سألت أبا جعفر عليه السلام: ما تقول في رجل اهدي له حمام أهليّ - و هو في الحرم - من غير الحرم؟

فقال عليه السلام: أما إن كان مستوياً. خلّيت سبيله.

و إن كان غير ذلك أحسنت إليه حتّى إذا استوى ريشه خلّيت سبيله (تهذيب الأحكام ج 5 ص 386).

ص:293


1- - نذكر في هذا الفصل بعض هذه الاُمور و نشير إليها بإختصار. و من أراد الاطّلاع على باقيها و تفصيلها فعليه أن يراجع مظانّ ذلك في كتب التفسير و الحديث و الفقه.
2- - نذكر هذه الاُمور على ترتيب حروف الهجاء - من دون لحاظ أمرين فيها -: 1) تقدّم بعضها على بعضها الآخر. 2) تداخل بعضها في بعضها الآخر.

الإسقاء

712 - روى حفص بن البختريّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام فيمن أصاب طيراً في الحرم؟

قال عليه السلام: إن كان مستوي الجناح. فليخلّ عنه.

و إن كان غير مستوي الجناح. نتفه و أطعمه و أسقاه.

فإذا استوى جناحاه خلّى عنه (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 167).

الإطعام

713 - عن زرارة: أنّ الحكم سأل أبا جعفرٍ عليه السلام: عن رجلٍ أهدي له في الحرم حمامة مقصوصة؟

فقال عليه السلام: انتفها و أحسن علفها حتّى إذا استوى ريشها فخلّ سبيلها (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 168).

إطلاق السراح

714 - عن أبي جرير القمي قال: قال أبو الحسن عليه السلام:... كلّ من ادخل الحرم من الطير - ممّا يصفّ جناحه - فقد دخل مأمنه.

ف خلّ سبيله (الكافي ج 4 ص 236).

ص:294

تخلية السبيل

715 - عن حريز عن أبي عبداللّه عليه السلام: يخلّى عن البعير في الحرم.

يأكل ما شاء (الكافي ج 4 ص 231 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 166).

716 - قال الإمام الصادق عليه السلام: يخلّى عن البعير يرعى في الحرم كيف شاء (عوالي اللئالي ج 3 ص 181).

الحفظ من التلف

717 - روى المثنّى عن كربٍ الصيرفيّ قال: كنّا جميعاً فإشترينا طيراً فقصصناه فدخلنا به مكّة. فعاب ذلك أهل مكّة.

فأرسل كرب إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فسأله؟

فقال عليه السلام: استودعوه رجلاً من أهل مكّة مسلماً - أو امرأةً مسلمةً - فإذا استوى خلّوا سبيله (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 169).

718 - عن مثنّى بن عبد السلام عن كرب الصيرفي قال: كنا جماعة فإشترينا طيراً. فقصصناه. و دخلنا به مكّة - فعاب ذلك علينا أهل مكّة -.

فأرسل كرب إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فسأله؟

فقال عليه السلام: استودعوه رجلاً من أهل مكّة - مسلماً أو امرأة مسلمة - فإذا استوى خلّوا سبيله (الكافي ج 4 ص 233).

719 - عن صفوان عن مثنّى عن كرب الصيرفي قال: كنّا جميعاً فاشترينا طائراً فقصصناه و أدخلناه الحرم. فعاب ذلك علينا - أصحابنا - أهل مكّة.

فأرسل كربٌ إلى أبي عبد اللّه عليه السلام يسأله؟

فقال عليه السلام: استودعه رجلاً - من أهل مكَّة - مسلماً أو امرأةً.

فإذا استوفى ريشه خلّوا سبيله (تهذيب الأحكام ج 5 ص 386-387).

ص:295

720 - عن مثنى قال: خرجنا إلى مكّة فإصطادت النساء قمرية من قماري أمج حيث بلغنا البريد فنتفت النساء جناحيه ثمّ دخلوا بها مكّة.

فدخل أبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السلام فأخبره.

فقال عليه السلام: تنظرون امرأة - لا بأس بها - فتعطونها الطير تعلفه و تمسكه حتّى إذا استوى جناحاه خلّته (الكافي ج 4 ص 237).

721 - عن داود بن فرقد قال: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام بمكّة و داود بن عليّ بها فقال لي أبو عبد اللّه عليه السلام: قال لي داود بن عليّ: ما تقول - يا أبا عبد اللّه - في قماري اصطدناها و قصيناها؟

فقلت: تنتف و تعلف. فإذا استوت خلّي سبيلها (الكافي ج 4 ص 237).

الردّ إلى الحرم

722 - عن مثنّى الحنّاط عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل خرج بطير من مكّة إلى الكوفة؟

قال عليه السلام: يردّه إلى مكّة (الكافي ج 4 ص 234).

723 - عن زرارة أ نّه سأل أبا عبداللّه عليه السلام عن رجل أخرج طيراً من مكّة إلى الكوفة؟

قال عليه السلام: يردّه إلى مكّة (وسائل الشيعة ج 13 ص 39 و الفقيه ج 2 171).

724 - سأل عليّ بن جعفر رحمه الله موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل أخرج طيراً من مكّة حتّى ورد به الكوفة؟

قال عليه السلام: يردّه إلى مكّة. و إن مات تصدّق بثمنه (قرب الإسناد ص 244).

ص:296

725 - عليّ بن جعفر عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل خرج بطير من مكّة حتّى ورد به الكوفة - كيف يصنع -؟

قال عليه السلام: يردّه إلى مكّة.

فإن مات تصدّق بثمنه (تهذيب الأحكام ج 5 ص 514).

726 - عن عليّ بن جعفر عليه السلام قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها؟

قال عليه السلام: عليه أن يردّها.

فإن ماتت فعليه ثمنها. يتصدّق به (تهذيب الأحكام ج 5 ص 387).

727 - عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال - فيمن(1) خرج بطير من مكّة فانتهى إلى الكوفة -: عليه أن يردّه إلى الحرم (دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و بحارالأنوار ج 96 ص 166).

الدفن

728 - عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم - و هو محرم - فإنّه ينبغي له أن يدفنه. و لا يأكله أحد.

و إذا أصابه في الحلّ فإنّ الحلال يأكله و عليه هو الفداء (الكافي ج 4 ص 382 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 419 و الاستبصار ج 2 ص 215 الباب 139 الحديث 4).

ص:297


1- - في دعائم الإسلام: في رجل.

729 - عن (ابن)(1) أبي أحمد عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له المحرم يصيب الصيد فيفديه فيطعمه(2) أو يطرحه؟

قال عليه السلام: إذاً يكون عليه فداءٌ آخر.

فقلت(3): فما يصنع به؟

قال عليه السلام: فيدفنه (التهذيب ج 5 ص 419 و الاستبصار ج 2 ص 215).

730 - قال الإمام الباقر عليه السلام: إذا أصاب(4) الصيد جزى عنه و لم يأكله و لم يطعمه و لكنّه يدفنه (دعائم الإسلام ج 1 ص 309).

731 - عن خلّاد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم؟

قال عليه السلام: عليه الفداء.

قلت: فيأكله؟

قال عليه السلام: لا.

قلت: فيطرحه؟

قال عليه السلام: إذاً(5) يكون عليه فداء آخر.

قلت: فما يصنع به؟

قال عليه السلام: يدفنه (الكافي ج 4 ص 234 و الفقيه ج 2 ص 167 و علل الشرايع ج 2 ص 190 الباب 210 الحديث 9 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 419).

ص:298


1- - ما بين القوسين لم يذكر في الاستبصار.
2- - في الاستبصار: أو يطعمه.
3- - في الاستبصار: قلت.
4- - أي: المحرم.
5- - في التهذيب هكذا: إذا طرحه فعليه فداء آخر.

732 - سُئل الصادق عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد فيفديه يطعمه أو يطرحه؟

قال عليه السلام: إذاً يكون عليه فداء آخر.

قيل: فأيّ شيءٍ يصنع به؟

قال عليه السلام: يدفنه (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 235).

733 - روى المثنّى عن محمّد بن أبي الحكم قال: قلت لغلامٍ لنا: هيّئ لنا غداءنا.

فأخذ لنا من أطيار مكّة فذبحها و طبخها.

فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال: ادفنهنّ وافد عن كلّ طيرٍ منهنّ (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 171).

734 - عن مثنّى بن عبد السلام عن محمّد بن أبي الحكم قال: قلت لغلام لنا:

هيّىء لنا غداءً.

فأخذ طياراً من الحرم فذبحها و طبخها.

فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السلام فقال: ادفنها.

وأفد كلّ طائر منها (الكافي ج 4 ص 233).

ص:299

الاُمور الّتي ينبغي الإجتناب عنها بالنسبة إلى الحيوانات في الحرم

اشارة

الاُمور الّتي ينبغي الإجتناب عنها بالنسبة إلى الحيوانات في الحرم(1)

الأخذ

(2)

735 - سأل معاوية بن عمّارٍ أبا عبد اللّه عليه السلام عن طيرٍ أهليّ أقبل فدخل الحرم؟ فقال عليه السلام: لا يؤخذ. و لا يمسّ. لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: و من دخله كان آمناً (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 170).

736 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن طائر يدخل(3) الحرم؟

قال عليه السلام: لا يؤخذ و لا يمسّ لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 326 و وسائل الشيعة ج 13 ص 229).

737 - سأل محمّد بن مسلم أحدهما عليهما السلام عن الظبي يدخل الحرم؟

فقال عليه السلام: لا يؤخذ و لا يمسّ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: و من دخله كان آمناً (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 170).

738 - عن محمّد بن مسلم عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: سألته عن ظبي دخل الحرم؟

قال عليه السلام: لا يؤخذ و لا يمسّ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: و من دخله كان آمناً (تهذيب الأحكام ج 5 ص 403).

ص:300


1- - نذكر في هذا الفصل بعض هذه الاُمور و نشير إليها مختصراً.
2- - نذكر هذه الاُمور على ترتيب حروف الهجاء - من دون لحاظ أمرين فيها -: 1) تقدّم بعضها على بعضها الآخر. 2) تداخل بعضها في بعضها الآخر.
3- - في الوسائل: ادخل.

الإخراج من الحرم

739 - العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شراء القماري بمكّة و المدينة؟

فقال عليه السلام: ما أحبّ أن يخرج منها شيء (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 168).

740 - عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شراء القماري يخرج من مكّة و المدينة؟

فقال عليه السلام: ما أحبّ أن يخرج منهما شيء (تهذيب الأحكام ج 5 ص 388).

741 - عن يعقوب بن يزيد عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إذا أدخلت الطير المدينة فجائزٌ لك أن تخرجه منها ما أدخلت.

و إذا أدخلت مكّة فليس لك أن تخرجه (تهذيب الأحكام ج 5 ص 388).

742 - عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: ما كان يصفّ - من الطير - فليس لك أن تخرجه... (الكافي ج 4 ص 232).

الإمساك - الحبس - غلق الباب على الحيوانات

743 - عن صفوان بن يحيى عن زياد الواسطيّ قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم؟

فقال عليه السلام: عليهم قيمة كلّ طائر درهمٌ.

يشتري به علفاً لحمام الحرم (تهذيب الأحكام ج 5 ص 389).

744 - روى الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجلٍ أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات؟

قال عليه السلام: يتصدّق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 167).

ص:301

745 - سأل سليمان بن خالد أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أغلق بابه على طير فمات؟

فقال عليه السلام: إن كان أغلق الباب عليه - بعد ما أحرم - فعليه دم.

و إن كان أغلقه قبل أن يحرم - و هو حلال - فعليه ثمنه (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 167).

746 - إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ وَ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَا: قُلْنَا لاَِبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: رَجُلٌ أَغْلَقَ بَابَهُ عَلَى طَائِرٍ؟

فَقَالَ عليه السلام: إِنْ كَانَ أَغْلَقَ الْبَابَ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ.

وَ إِنْ كَانَ أَغْلَقَ الْبَابَ - قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ - فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ (تهذيب الأحكام ج 5 ص 389).

747 - عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَغْلَقَ بَابَهُ عَلَى حَمَامٍ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ. وَ فِرَاخٍ وَ بَيْضٍ؟

فَقَالَ عليه السلام: إِنْ كَانَ أَغْلَقَ عَلَيْهَا - قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ - فَإِنَّ عَلَيْهِ لِكُلِّ طَيْرٍ دِرْهَماً.

وَ لِكُلِّ فَرْخٍ نِصْفَ دِرْهَمٍ.

وَ الْبَيْضُ لِكُلِّ بَيْضَةٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ.

وَ إِنْ كَانَ أَغْلَقَ عَلَيْهَا - بَعْدَ مَا أَحْرَمَ - فَإِنَّ عَلَيْهِ لِكُلِّ طَائِرٍ شَاةً.

وَ لِكُلِّ فَرْخٍ حَمَلاً.

وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَحَرَّكَ. فَدِرْهَمٌ.

وَ لِلْبَيْضِ نِصْفُ دِرْهَمٍ (تهذيب الأحكام ج 5 ص 389).

ص:302

748 - عن زياد أبي الحسن الواسطي عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن قوم قفلوا على طائر - من حمام الحرم - الباب. فمات؟

قال عليه السلام: عليهم ب قيمة كلّ طير درهم نصف يعلف به حمام الحرم (الكافي ج 4 ص 235).

749 - روي عن شهاب بن عبد ربّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي أتسحّر بفراخ اتي بها من غير مكّة - فتذبح في الحرم - فأتسحّر بها؟

فقال عليه السلام: بئس السحور سحورك.

أما علمت أنّ ما أدخلت به الحرم حيّاً فقد حرم عليك ذبحه و إمساكه (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 170).

750 - قال الإمام الصادق عليه السلام: من صاد صيداً فدخل به الحرم - و هو حيّ - فقد حرم عليه إمساكه.

و عليه أن يرسله.

فإن ذبحه في الحلّ فدخل(1) به الحرم مذبوحاً فلا شيء عليه (دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و بحارالأنوار ج 96 ص 166).

751 - (سُئل الإمام الصادق عليه السلام): عن رجل دخل إلى الحرم و معه صيد.

أ له أن يخرج به؟

قال عليه السلام: لا.

حرم عليه إمساكه إذا دخل به الحرم (دعائم الإسلام ج 1 ص 311).

ص:303


1- - في دعائم الإسلام: و دخل.

752 - عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ صَيْدٍ رُمِيَ فِي الْحِلِّ. ثُمَّ أُدْخِلَ الْحَرَمَ - وَ هُوَ حَيٌّ -؟

فَقَالَ عليه السلام: إِذَا أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ - وَ هُوَ حَيٌّ - فَقَدْ حَرُمَ لَحْمُهُ وَ إِمْسَاكُهُ (تهذيب الأحكام ج 5 ص 418 و الاستبصار ج 2 ص 214 الباب 138 الحديث 5).

753 - عن بكير ابن أعين عن أحدهما عليهما السلام في رجل أصاب ظبياً في الحلّ فاشتراه فأدخله الحرم. فمات الظبي في الحرم؟

فقال عليه السلام: إن كان حين أدخله الحرم خلّى سبيله. فمات. فلا شيء عليه. و إن كان أمسكه حتّى مات عنده في الحرم فعليه الفداء (الكافي ج 4 ص 238).

754 - عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام: عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ ظَبْياً فَأَدْخَلَهُ الْحَرَمَ فَمَاتَ الظَّبْيُ فِي الْحَرَمِ؟

فَقَالَ عليه السلام: إِنْ كَانَ حِينَ أَدْخَلَهُ خَلَّى سَبِيلَهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَ إِنْ كَانَ أَمْسَكَهُ حَتَّى مَاتَ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ (تهذيب الأحكام ج 5 ص 403).

755 - عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سُئل عن الصيد يصاد في الحلّ. ثمّ يجاء به إلى الحرم و هو حيّ؟

فقال عليه السلام: إذا أدخله إلى الحرم حرم عليه أكله و إمساكه. (الكافي ج 4 ص 233).

756 - عن ابن بكير قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل أصاب طيراً في الحلّ فإشتراه. فأدخله الحرم. فمات؟

فقال عليه السلام: إن كان حين أدخله الحرم خلّى سبيله فمات. فلا شيء عليه.

و إن كان أمسكه حتّى مات عنده في الحرم فعليه الفداء (الكافي ج 4 ص 234).

ص:304

الإهمال

757 - عن أبي ولّاد الحنّاط قال: خرجنا ستّة نفر من أصحابنا إلى مكّة.

فأوقدنا ناراً عظيمة - في بعض المنازل - أردنا أن نطرح عليها لحماً ذكيّاً(1) و كنّا محرمين. فمرّ بنا طائر صاف (2)- قال: حمامة أو شبهها -. فأحرقت جناحه(3) فسقط في النار فمات(4).

فإغتممنا لذلك.

فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام بمكّة فأخبرته و سألته؟

فقال عليه السلام: عليكم فداء واحد دم شاة (و)(5) تشتركون فيه(6). جميعاً لأنّ ذلك كان منكم على غير تعمّد.

و لو كان ذلك منكم تعمّداً ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كلّ رجل(7) منكم دم شاة.

قال أبو ولّاد: (و)(8) كان ذلك منّا قبل أن ندخل الحرم (الكافي ج 4 ص 394 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 392).

ص:305


1- - في التهذيب: لحماً نكبّبه.
2- - في التهذيب: صافاً.
3- - في التهذيب: جناحاه.
4- - في التهذيب: فماتت.
5- - ما بين القوسين لم يذكر في الكافي.
6- - في التهذيب: فيها.
7- - في التهذيب: واحد.
8- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب.

الإيذاء

758 - عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ: و من دخله كان آمناً(1) ؟ (البيت عنى أم(2) الحرم؟)(3) قال عليه السلام: من دخل الحرم (من الناس)(4) مستجيراً به فهو آمن من سخط اللّه عزّ وجلّ.

و من دخله(5) من الوحش و الطير كان آمناً من أن يهاج - أو يؤذى - حتّى يخرج من الحرم (6)(الكافي ج 4 ص 226 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 496 الباب 26 و الفقيه ج 2 ص 163). (راجع: تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 326).

759 - قال الإمام الصادق عليه السلام: من دخل الحرم من الوحش و السباع و الطير فهو آمن من أن تهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم (تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 327).

ص:306


1- - قال الإمام الباقر عليه السلام: إنّ بكّة: موضع البيت. وإنّ مكّة: الحرم (تفسيرالعيّاشي رحمه الله ج 1 ص 325).
2- - في التهذيب: أو.
3- - ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه.
4- - ما بين القوسين لم يذكر في الفقيه.
5- - في الفقيه هكذا: و ما دخل.
6- - قال معاوية بن عمّار: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام: ما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟ فقال عليه السلام: يقام عليه الحدّ - صاغراً - لأنّه لم ير للحرم حرمة (تهذيب الأحكام ج 5 ص 513). و من أتى بموجب الحدّ في الحرم اخذ به في الحرم لأنّه لم ير للحرم حرمةً (الفقيه ج 2 ص 164). و إذا جنى في الحرم جناية اقيم عليه الحدّ في الحرم لأنّه لم يدع للحرم حرمة (الكافي ج 4 ص 226).

760 - روى محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: كنت مع عليّ بن الحسين عليهما السلام بالحرم. فرآني أوذي الخطاطيف.

فقال عليه السلام: - يا بنيّ - لا تقتلهنّ. و لا تؤذهنّ. فإنّهنّ لا يؤذين شيئاً (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 170).

التنفير

761 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله في مكّة: لا يختل خلاها.

و لا ينفر صيدها.

و لا يعضد شجرها.

فقال العبّاس: - يا رسول اللّه - إلّاالإذخر. فإنّه لبيوتنا.

فقال صلى الله عليه و آله: إلّاالإذخر (عوالي اللئالي ج 1 ص 44)

762 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله:... إنّ اللّه عزّ وجلّ قد حرّم مكّة يوم خلق السماوات و الأرض.

فهي حرام بحرام اللّه إلى يوم القيامة.

لا ينفر صيدها. و لا يعضد شجرها. و لا يختلى خلاها.

و لا تحلّ لقطتها - إلّالمنشد -.

فقال العبّاس: - يا رسول اللّه - إلّاالإذخر. فإنّه للقبر و البيوت؟

فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلّاالإذخر (1)(الكافي ج 4 ص 226).

ص:307


1- - بكسر الهمزة و الخاء المعجمة. نبات معروف طيّب الرائحة يسقّف به البيوت.

763 - قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله:... إنّ اللّه عزّ وجلّ حرّم مكّة يوم خلق السماوات و الأرض. لا يختل خلاها. و لا يعضد شجرها(1). و لا ينفر صيدها.

و لا يلتقط لقطتها - إلّالمنشد -.

فقام إليه العبّاس بن عبد المطّلب فقال: - يا رسول اللّه - إلّاالإذخر. فإنّه للقبر و لسقوف بيوتنا.

فسكت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ساعةً. و ندم العبّاس على ما قال.

ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: إلّاالإذخر (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 159).

764 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نهى أن ينفر صيد مكّة.

و أن يقطع شجرها. و أن يختلى خلاها.

و رخّص صلى الله عليه و آله في الإذخر و عصا الراعي.

و قال صلى الله عليه و آله: من أصبتموه اختلى أو عضد الشجر أو نفر الصيد - يعني في الحرم - فقد حلّ لكم سلبه.

و أوجعوا ظهره بما استحلّ في الحرم (دعائم الإسلام ج 1 ص 310).

765 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: الحرم لا يختلى خلاؤه و لا يعضد شجره و لا شوكه. و لا ينفر صيده و لا تحلّ لقتطه - إلّالمنشد -.

و لا ينشد فيه ضالّته في المسجد الحرام.

فمن أصبتموه اختلا أو عضد الشجر أو نفّر الصيد. فقد حلّ لكم سبّه و أن توجعوه ظهره(2). بما استحلّ في الحرم (الجعفريّات ص 123).

ص:308


1- - في المناقب ج 1 ص 261 هكذا: و لا يقطع شجرها و لا ينفر صيدها و لا تحلّ لقطتها إلّالمنشد.
2- - في دعائم الإسلام ج 1 ص 311 هكذا: فقد حلّ لكم سلبه و أوجعوا ظهره...

766 - قال الإمام الرضا عليه السلام:... و إن نفّرت حمام الحرم. فرجعت. فعليك في كلّها شاة.

و إن لم ترها رجعت. فعليك لكلّ طير. دم شاة (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 229 الباب 31 و بحارالأنوار ج 96 ص 147).

التهييج

767 - عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت أرأيت قوله تعالى:

وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً.

البيت عنى أو الحرم؟

قال عليه السلام: من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمن.

و من دخل البيت من المؤمنين مستجيراً به فهو آمن من سخط اللّه.

و من دخل الحرم من الوحش و السباع و الطير فهو آمن من أن يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم (تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 326). (راجع:

الكافي ج 4 ص 226 و الفقيه ج 2 ص 163 و التهذيب ج 5 ص 496).

جرح الأعضاء

768 - عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا كنت حلالاً فقتلت الصيد في الحلّ - ما بين البريد إلى الحرم - فعليك جزاؤه.

فإن فقأت عينه - أو كسرت قرنه أو جرحته - تصدّقت بصدقة (الكافي ج 4 ص 232).

ص:309

769 - (قال الإمام الصادق عليه السلام): أنَّك إذا كنت حلالاً و قتلت الصيد - مَا بَيْنَ البرِيد و الحرم - فإنّ عليك جزائه. فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدّقت بصدقة (تهذيب الأحكام ج 5 ص 517).

770 - قال الإمام الرضا عليه السلام: إن رميت ظبياً فكسرت يده أو رجله فذهب على وجهه - لا تدري ما صنع؟ - ف عليك فداه.

فإن رأيت بعد ذلك ترعى وتمشي. ف عليك ربع قيمته.

فإن كسرت قرنه أو جرحته. تصدّقت بشيء من الطعام (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 227 الباب 31 و بحارالأنوار ج 96 ص 146).

771 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم رمى ظبياً فأصابه (في)(1) يده فعرج منها؟

قال عليه السلام: إن كان الظبي مشى عليها و رعى. ف عليه ربع قيمته.

و إن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع؟ ف عليه الفداء. لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك (الكافي ج 4 ص 386 و علل الشرائع ج 2 ص 194-195 الباب 217 الحديث 1 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 399).

772 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في المحرم - يصيب الصيد فيدميه ثمّ يرسله -؟

قال: عليه جزاؤه (الكافي ج 4 ص 383).

773 - عن عبد اللّه بن سعيد قال: سأل أبو عبد الرحمن أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يعالج دبر الجمل؟

قال: فقال عليه السلام: يلقي عنه الدوابّ. و لا يدميه (الكافي ج 4 ص 367).

ص:310


1- - ما بين القوسين لم يذكر في العلل.

الحلب

774 - عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل مرّ و هو محرم فأخذ ظبية فاحتلبها و شرب لبنها؟

قال عليه السلام: عليه دم و جزاء في الحرم (الكافي ج 4 ص 388).

775 - عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رجل محرم مرّ و هو في الحرم فأخذ عنق ظبية فإحتلبها و شرب من لبنها؟

قال عليه السلام: عليه دم و جزاؤه في الحرم ثمن اللبن (الكافي ج 4 ص 395).

776 - عن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل مرّ و هو محرم في الحرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها و شرب لبنها؟

قال عليه السلام: عليه دم و جزاؤه(1) في الحرم ثمن اللبن (التهذيب ج 5 ص 516 و ص 412).

الدلالة و الإشارة على الصيد

777 - عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: و اجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه.

و لا تأكل ممّا صاده غيرك. و لا تشر إليه فيصيده (التهذيب ج 5 ص 337).

778 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا ينبغي للمحرم أن يستحلّ الصيد في الحلّ و لا في الحرم. و لا يشير إليه. فيستحلّ من أجله (الدعائم ج 1 ص 308).

ص:311


1- - في ص 412 هكذا: جزاء.

779 - (قال الإمام الرضا عليه السلام):... لا تقتل الصيد و اجتنب الصغير و الكبير من الصيد و لا تشر إليه و لا تدلّ عليه... (بحار الأنوار ج 96 ص 340 و مستدرك الوسائل ج 9 ص 199).

780 - عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا تستحلّنّ شيئاً من الصيد و أنت حرام. و لا و أنت حلال في الحرم.

و لا تدلّنّ عليه محلّاً و لا محرماً. فيصطادوه.

و لا تشر إليه فيستحلّ من أجلك. فإنّ فيه فداء لمن تعمده (الكافي ج 4 ص 381).

781 - عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: المحرم لا يدلّ على الصيد. فإن دلّ عليه (فقتل)(1) فعليه الفداء (الكافي ج 4 ص 381 و من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 236 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 352 و 390 و 517 و الاستبصار ج 2 ص 187 الباب 115 الحديث 1).

782 - قال الإمام الجواد عليه السلام: و إن دلّ على الصيد - و هو محرم - و قتل الصيد فعليه فيه الفداء.

و المصر عليه يلزمه - بعد الفداء - العقوبة في الآخرة.

و النادم لا شيء عليه - بعد الفداء - في الآخرة (تحف العقول ص 453).

(راجع: الاختصاص ص 100 و تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 212).

ص:312


1- - ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب ص 352 و الاستبصار.

الذبح

783 - قال عبد اللّه بن سنان سمعته(1) يقول فيما ادخل الحرم ممّا صيد في الحلّ قال عليه السلام: إذا دخل الحرم فلا يذبح.

إنّ اللّه تعالى يقول: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 327).

784 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا يذبح الصيد في الحرم - و إن صيد في الحلّ - (2)(من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 169 و 231).

785 - روي عن شهاب بن عبد ربّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي أتسحّر بفراخٍ اتي بها من غير مكّة. فتذبح في الحرم. فأتسحّر بها؟

فقال عليه السلام: بئس السحور. سحورك. أما علمت أنّ ما أدخلت به الحرم حيّاً فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 170).

786 - روى محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليه السلام قال: كنت مع عليّ بن الحسين عليهما السلام بالحرم فرآني أوذي الخطاطيف.

فقال عليه السلام: - يا بنيّ - لا تقتلهنّ و لا تؤذهنّ فإنّهنّ لا يؤذين شيئاً (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 170).

ص:313


1- - الضمير فيه يرجع إلى الإمام الصادق عليه السلام.
2- - قال الإمام الصادق عليه السلام لا يذبح بمكّة إلّاالإبل و البقر و الغنم و الدجاج (الكافي ج 4 ص 232). عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا يذبح في الحرم إلّاالإبل و البقر و الغنم و الدجاج (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 172 باب: ما يجوز أن يذبح في الحرم ويخرج به منه). قال الإمام الصادق عليه السلام: يذبح في الحرم: الإبل و البقر و الغنم و الدجاج (التهذيب ج 5 ص 408). قال عليّ بن جعفر رحمه الله: سألت أخي موسى عليه السلام: عمّا يؤكل من اللحم في الحرم؟ قال عليه السلام: كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله لا يحرّم الإبل و البقر و الغنم و الدجاج (قرب الإسناد ص 240).

787 - عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في حمام أهلي ذبح في الحلّ و ادخل الحرم؟

فقال عليه السلام: لا بأس بأكله لمن كان محلّاً. فإن كان محرماً فلا.

و قال عليه السلام: فإن ادخل الحرم فذبح فيه. فإنّه ذبح بعد ما دخل مأمنه (تهذيب الأحكام ج 5 ص 417).

788 - عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حمام ذبح في الحلّ؟

قال عليه السلام: لا يأكله محرم. و إذا ادخل مكّة. أكله المحلّ بمكّة.

و إذا ادخل الحرم حيّاً ثمّ ذبح في الحرم. فلا يأكله. لأنّه ذبح بعد ما بلغ مأمنه (تهذيب الأحكام ج 5 ص 417).

789 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل قتل طيراً من طيور الحرم - و هو محرم في الحرم -؟

فقال عليه السلام: عليه شاة و قيمة الحمام درهم يعلف به حمام الحرم.

وإن كان فرخاً فعليه حمل و قيمة الفرخ نصف درهم يعلف به حمام الحرم (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 171).

790 - روى محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم و هو في الحرم غير محرم؟

فقال عليه السلام: عليه قيمتها و هو درهم يتصدّق به أو يشتري به طعاماً لحمام الحرم. فإن قتلها و هو محرم في الحرم فعليه شاة و قيمة الحمامة (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 167).

ص:314

791 - عن محمّد بن مسلم و زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم قتل نعامة؟

قال عليه السلام: عليه بدنة. فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكيناً.

فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستّين مسكيناً لم يزد على إطعام ستّين مسكيناً.

وإن كانت قيمة البدنة أقلّ من إطعام ستّين مسكيناً لم يكن عليه إلّاقيمة البدنة (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 232).

الرمي

792 - عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان يكره أن يرمى الصيد و هو يؤمّ الحرم (تهذيب الأحكام ج 5 ص 359 و الاستبصار ج 2 ص 206 الباب 132 الحديث 1).

793 - قال الإمام الصادق عليه السلام: قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في المحرم - يصيب الصيد فيدميه ثمّ يرسله - قال: عليه جزاؤه (الكافي ج 4 ص 383).

794 - عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا رمى المحرم صيداً فأصاب اثنين. فإنّ عليه كفّارتين. جزاؤهما (الكافي ج 4 ص 382).

795 - عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل قضى حجّه ثمّ أقبل حتّى إذا خرج من الحرم استقبله صيد قريب من الحرم - و الصيد متوجّه نحو الحرم - فرماه فقتله. ما عليه في ذلك؟

قال عليه السلام: يفديه على نحوه (الكافي ج 4 ص 397).

ص:315

الصيد

796 - عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: حرّم اللّه حرمه (بريداً في بريد)(1) أن يختلى خلاه. أو يعضده شجرة - إلّاالإذخر - أو يصاد طيره (الكافي ج 4 ص 225 و التهذيب ج 5 ص 423 و الوسائل ج 12 ص 556).

797 - قال الإمام الصادق عليه السلام: لا ينبغي للمحرم أن يستحلّ الصيد في الحلّ و لا في الحرم. و لا يشير إليه. فيستحلّ من أجله (الدعائم ج 1 ص 308).

798 - قال الإمام الكاظم عليه السلام: لا يصاد حمام الحرم حيث كان - إذا علم أ نّه من حمام الحرم - (عوالي اللئالي ج 3 ص 176 والتهذيب ج 5 ص 387).

799 - قال الإمام الرضا عليه السلام: كلّ شيء أتيته في الحرم بجهالة - و أنت محلّ أو محرم أو أتيت في الحلّ و أنت محرم - فليس عليك شيء إلّاالصيد.

فإنّ عليك فداه. فإن تعمّدته كان عليك فداؤه و إثمه.

و إن علمت أو لم تعلم فعليك فداه (بحار الأنوار ج 96 ص 145 و 181 و الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 227 الباب 31).

800 - قال الإمام الجواد عليه السلام: كلّ ما أتى به المحرم بجهالة فلا شيء عليه فيه إلّا الصيد فإنّ عليه الفداء - بجهالة كان أو بعلم بخطأ كان أو بعمد (2)-.

(تحف العقول ص 453 و الاختصاص ص 100 و تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 212). (ذكرنا منه موضع الحاجة إليه).

ص:316


1- - ما بين القوسين لم يذكر في الكافي و الوسائل.
2- - قال الإمام الصادق عليه السلام: اليربوع و القنفذ و الضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي. و الجدي خير منه. و إنّما جعل عليه هذا كي ينكل عن صيد غيره (الكافي ج 4 ص 387). و في التهذيب ج 5 ص 382 هكذا: و إنّما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد.

كسر الأعضاء

801 - قال الإمام الرضا عليه السلام: إن رميت ظبياً فكسرت يده أو رجله فذهب على وجهه لا تدري ما صنع؟ ف عليك فداه.

فإن رأيت بعد ذلك ترعى و تمشي. ف عليك ربع قيمته.

فإن كسرت قرنه أو جرحته. تصدّقت بشيء من الطعام (الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ص 227 الباب 31 و بحارالأنوار ج 96 ص 146).

802 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم رمى ظبياً فأصابه في يده فعرج منها؟

قال عليه السلام: إن كان الظبي مشى عليها و رعى. ف عليه ربع قيمته.

و إن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع؟ ف عليه الفداء(1). لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك (الكافي ج 4 ص 386 و تهذيب الأحكام ج 5 ص 399 و الاستبصار ج 2 ص 205-206).

(راجع: علل الشرائع ج 2 ص 194-195 الباب 217 الحديث 1).

803 - روى ابن مسكان عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل رمى صيداً - و هو محرم - ف كسر يده أو رجله. فذهب على وجهه. فلا يدري ما صنع؟

قال عليه السلام: عليه فداؤه.

قلت: فإن رآه بعد ذلك قد رعى و مشى؟

قال عليه السلام: عليه ربع قيمته (من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 233).

ص:317


1- - في التهذيب و الاستبصار: فداؤه.

804 - عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل رمى صيداً - و هو محرم - ف كسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد؟

قال عليه السلام: عليه الفداء كاملاً إذا لم يدر ما صنع الصيد.

فإن رآه بعد أن كسر يده أو رجله و قد رعى و انصلح فعليه ربع قيمته (تهذيب الأحكام ج 5 ص 400).

805 - عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل رمى صيداً فكسر يده أو رجله و تركه فرعى الصيد؟

قال عليه السلام: عليه ربع الفداء (تهذيب الأحكام ج 5 ص 400 و الاستبصار ج 2 ص 205 الباب 131 الحديث 1).

806 - عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجلٌ رمى ظبياً و هو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع؟

فقال عليه السلام: عليه فداؤه.

قلت: فإنّه رآه بعد ذلك مشى.

قال عليه السلام: عليه ربع ثمنه (تهذيب الأحكام ج 5 ص 400 و الاستبصار ج 2 ص 205).

807 - (سأل عليّ بن جعفر عليه السلام الإمام الكاظم عليه السلام): عن رجل رمى صيداً - و هو محرم - فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه و لم يدر الرجل ما صنع؟

قال عليه السلام: عليه الفداء كاملاً إذا مضى الصيد على وجهه و لم يدر الرجل ما صنع (قرب الإسناد ص 243).

ص:318

808 - (سأل عليّ بن جعفر عليه السلام الإمام الكاظم عليه السلام): عن رجل رمى صيداً - و هو محرم - فكسر يده أو رجله ثمّ تركه يرعى و مضى. ما عليه؟

قال عليه السلام: عليه دفع(1) الفداء (قرب الإسناد ص 243 و 244 و عوالي اللئالي ج 3 ص 173).

809 - (قال رجل للإمام الصادق عليه السلام): إذا رمى المحرم الصيد فكسر يده أو رجله؟

قال عليه السلام: إن تركه قائماً يرعى فعليه ربع الجزاء. و إن مضى على وجهه فلم يدر ما فعل فعليه الجزاء كاملاً (دعائم الإسلام ج 1 ص 309).

كسر القرن

810 - عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا كنت حلالاً فقتلت الصيد في الحلّ - ما بين البريد إلى الحرم - فعليك جزاؤه. فإن فقأت عينه - أو كسرت قرنه أو جر