ترتيب الأمالي المجلد 9

هوية الکتاب

سرشناسه : المحمودي، محمدجواد، 1340 - ، مترجم ومحرر

عنوان المؤلف واسمه: ترتيب موضوعي لأمالي المشايخ الثلاثة : الصدوق، والمفيد والطوسي رفع الله مقامهم/ تالیف محمد جواد المحمودي

تفاصيل النشر: قم: مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، 1420ق. = 1378.

مواصفات المظهر: ج 10

فروست : (بنیاد معارف اسلامی؛ 95، 96، 97، 98، 99، 100، 101، 102، 103، 104)

شابک : 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-53-3(ج.1) ؛ 964-6289-54-1(ج.2) ؛ 964-6289-55-x(ج.3) ؛ 964-6289-56-8(ج.4) ؛ 964-6289-57-6(ج.5) ؛ 964-6289-58-4(ج.6) ؛ 964-6289-59-2(ج.7) ؛ 964-6289-60-6(ج.8)

حالة الفهرسة: فهرسة سابقة

لسان : العربية

ملحوظة: کتابنامه

عنوان آخر: الامالی

موضوع : أحاديث الشيعة -- قرن ق 4

أحاديث الشيعة -- قرن ق 5

معرف المضافة: ابن بابویه، محمدبن علی، 381 - 311ق. الامالي

معرف المضافة: مفید، محمدبن محمد، 413 - 336ق. الامالي

معرف المضافة: طوسي، محمدبن حسن، 460 - 385ق. الامالي

معرف المضافة: بنیاد معارف اسلامي

تصنيف الكونجرس: BP129/الف 2الف 8 1378

تصنيف ديوي: 297/212

رقم الببليوغرافيا الوطنية: م 78-6998

ص: 1

اشارة

محمودي ، محمد جواد ، 1340 - گردآورنده وتدوين گر .

ترتيب الأمالي : ترتيب موضوعي لأمالى المشايخ الثلاثة ، الصدوق ، والمفيد ، والطوسي / تأليف محمد جواد المحمودي - قم : بنياد معارف اسلامى ، 1420 ق - 1376 . 1430 ق - 1388

10 ج - ( بنياد معارف اسلامى ؛ 95 ، 96 ، 97 ، 98 ، 99 ، 100 ، 101 ، 102 ، 103 ، 104 )

ISBN

( دوره ) : 2 - 15 - 9826 - 469 : ISBN

( ج 2 ) 3 - 45 - 9826 - 469 - 879 : ISBN ( ج 1 ) 6 - 35 - 9826 - 469 - 879 : ISBN

( ج 4 ) 7 - 65 - 9826 - 469 - 879 : ISBN ( ج 3 ) 3 - 55 - 9826 - 469 - 879 : ISBN

( ج 6 ) 1 - 85 - 9826 - 469 - 879 : ISBN ( ج 5 ) 4 - 75 - 9826 - 469 - 879 : ISBN

( ج 8 ) 4 - 06 - 9826 - 469 - 879 : ISBN ( ج 7 ) 8 - 95 - 9826 - 469 - 879 : ISBN

( ج 10 ) 1 - 79 - 7777 - 469 - 879 : ISBN ( ج 9 ) 4 - 69 - 7777 - 469 - 879 : ISBN

فهرستنويسى براساس اطلاعات فيپا . عربى - كتابنامه .

1 - أحاديث شيعه - قرن 4 ق . 2 - أحاديث شيعه - قرن 5 ق . الف . ابن بابويه ، محمد بن علي ، 311 ، 381 ق . الأمالي . ب . مفيد . محمد بن محمد . ، 336 - 413 ق . الأمالي . ج . طوسي ، محمد بن حسن ، 385 - 460 ق . الأمالي . د . بنياد معارف اسلامى . ه عنوان . وعنوان : الأمالي .

8 الف 2 الف / 129 BP 212 / 297 1378

كتابخانه ملى إيران 6998 - 78 م

هويّة الكتاب :

اسم الكتاب : ترتيب الأمالي / ج 9

تأليف محمد جواد المحمودي

نشر : مؤسّسة المعارف الإسلاميّة

الطبعة : الثانية 1430 ه . ق

المطبعة : عترت

العدد 1100 نسخة

رقم الايداع الدولي : 4 - 96 - 7777 - 964 - 978

ISBN

: 4 - 96 - 7777 - 964 - 978

حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة المعارف الإسلامية

قم المقدسة - تلفون : 0127488298 - 7732009 ص ب 768 / 3185

www . maarefislami . com

E - mail : info @ maarefislami . com

جمعية خيرية رقمية: مركز خدمة مدرسة إصفهان

محرر: امير محمد زنگنه

ص: 2

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

ص: 3

ص: 4

كتاب الزكاة والخمس

اشارة

ص: 5

ص: 6

[ أبواب الزكاة والخمس ]

باب 1 وجوب الزكاة وعقوبة تركها

( 5093 ) « 1 » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن أحمد السناني قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهم السّلام :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث ) قال : « أسخى النّاس من أدّى زكاة ماله » .

وقال : « أبخل النّاس من بخل بما افترض اللّه عزّ وجلّ عليه » .

( أمالي الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(1).

( 5094 ) « 2(2)» - حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن جعفر بن سلمة الأهوازي ، عن إبراهيم بن محمّد [ الثقفي ] قال : حدّثنا أبو الحسين عليّ بن المعلّى الأسدي قال :

أنبئت عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال : « إنّ للّه بقاعا تسمّى المنتقمة ، فإذا أعطى اللّه عبدا مالا لم يخرج حقّ اللّه عزّ وجلّ منه سلّط اللّه عليه بقعة من تلك البقاع ، فأتلف ذلك المال فيها ، ثمّ مات وتركها » .

( أمالي الصدوق : المجلس 9 ، الحديث 8 )

ص: 7


1- تقدّم في ج 7 ص 352 - 354 ح 2 .
2- ورواه أيضا في الفقيه : 4 : 299 / 904 وفي ط : ص 417 ح 5908 ، وفي معاني - الأخبار : ص 235 باب معنى المنتقمة من البقاع : ح 1 . وأورده الفتّال في المجلس 51 من روضة الواعظين : ص 356 ، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 10 .

( 5095 ) ( 3 ) - حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار بن موسى الساباطي :

عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ( في حديث ) قال : « إنّ أوّل ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي اللّه جلّ جلاله الصلوات(1) المفروضات ، وعن الزكاة المفروضة ، وعن الصيام المفروض ، وعن الحجّ المفروض ، وعن ولايتنا أهل البيت ، فإن أقرّ بولايتنا ثمّ مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجّه ، وإن لم يقرّ بولايتنا بين يدي اللّه جلّ جلاله لم يقبل اللّه عزّ وجلّ منه شيئا من أعماله » .

( أمالي الصدوق : المجلس 44 ، الحديث 11 )

تقدّم تمامه في باب الحثّ على المحافظة على الصلوات من كتاب الصلاة ( 1 ) من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة(2).

( 5096 ) «4(3) » - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن نصر بن عليّ الجهضمي ، عن عليّ بن جعفر ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدّى زكاة ماله ،

ص: 8


1- في بعض النسخ : « عن الصلوات » .
2- تقدّم في ج 8 ص 132 - 133 ح 2 .
3- تقدّم تخريجه في ج 6 ص 190 كتاب الإيمان والكفر ، باب علامات المؤمن وصفاته ( 7 ) من أبواب الإيمان والإسلام : ح 7 .

وخزن لسانه ، وكفّ غضبه ، واستغفر لذنبه ، وأدّى النصيحة لأهل بيت رسوله ، فقد استكمل حقائق الإيمان ، وأبواب الجنان مفتّحة له » .

( أمالي الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 1 )

( 5097 ) « 5(1) » - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثني عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمس دعائم : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، وولاية أمير المؤمنين والأئمّة من ولده صلوات اللّه عليهم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 45 ، الحديث 14 )

( 5098 ) « 6(2) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي :

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال : « بني الإسلام على خمس(3) دعائم :

إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت الحرام(4) ، والولاية لنا أهل البيت » . ( أمالي المفيد : المجلس 42 ، الحديث 4 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، مع مغايرة طفيفة ذكرتها في الهامش .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 5 )

ص: 9


1- تقدّم تخريجه في الباب الرابع من أبواب ولاية أهل البيت عليهم السّلام من كتاب الإمامة : ج 3 ص 254 ح 3 .
2- تقدّم تخريجه في الباب الرابع من أبواب ولاية أهل البيت عليهم السّلام من كتاب الإمامة : ج 3 -- ص 256 - 257 ح 6 .
3- المثبت من أمالي الطوسي ، وفي أمالي المفيد : « خمسة » .
4- كلمة « الحرام » غير موجودة في أمالي الطوسي .

( 5099 ) 7 - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه عليهما السّلام ( فيما أوصى به عند وفاته ) قال : « وأوصيك يا بنيّ بالصّلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محلّها(1) » . ( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9 )

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الروضة(2) .

( 5100 ) « 8(3) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي قال :

حدّثنا القاسم بن محمّد بن حمّاد قال : حدّثنا عبيد بن يعيش قال : حدّثنا يونس بن بكير قال : أخبرنا يحيى بن أبي حيّة أبو جناب الكلبي ، عن أبي العالية قال : سمعت أبا أمامة يقول :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ستّ من عمل بواحدة منهنّ جادلت عنه يوم القيامة حتى تدخله الجنّة ، تقول : أي ربّ ، قد كان يعمل بي في الدنيا : الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصيام ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم » .

( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 5 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 11 )

( 5101 ) « 9(4) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه

ص: 10


1- في أمالي الطوسي : « محالّها » .
2- تقدّم في ج 7 ص 438 - 440 ح 1 .
3- ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 8 : 255 ح 7993 عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن عبيد بن يعيش ، بتفاوت . ورواه عنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 10 : 46 .
4- وقريبا من هذه الفقرة رواه الكليني في الكافي : 3 : 505 كتاب الزكاة باب منع الزكاة ح - 17 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها » .

قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة :

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهم السّلام ( في حديث ) قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا ظهر الزّنا(1)كثر موت الفجأة ، وإذا طفّف المكيال(2)أخذهم اللّه بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلّها » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 51 ، الحديث 2 )

أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن مالك بن عطيّة ، مثله مع مغايرة طفيفة ذكرتها في الهامش .

( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 13 )

تقدّم تمامه في باب علل المصائب والأمراض ، والذنوب الّتي توجب غضب اللّه وسرعة العقوبة ( 28 ) من أبواب مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر(3)

( 5102 ) ( 10 ) - أخبرني أبو الطيّب الحسين بن [ عليّ بن ] محمّد النحوي التّمار قال :

حدّثنا محمّد بن الحسن(4)قال : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا صالح بن عبد اللّه قال :

ص: 11


1- في أمالي الطوسي : « الربا » .
2- في أمالي الطوسي : « طففت المكائيل » .
3- تقدّم في ج 6 ص 674 - 675 ح 1 .
4- الظاهر أنّه محمّد بن الحسن بن موسى بن سماعة ، الّذي يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، كما في ترجمة أبي نعيم من تهذيب الكمال ، وفي أمالي الطوسي : محمّد بن الحسين .

حدّثنا هشام ، عن أبي مخنف ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق السبيعي :

عن الأصبغ بن نباتة :

عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في خطبة له عليه السّلام ) قال : « ندعوكم إلى اللّه ورسوله وإلى جهاد عدوّه ، والشدّة في أمره ، وابتغاء رضوانه(1)، وإلى إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان ، وتوفير الفيء لأهله » .

( أمالي المفيد : المجلس 27 ، الحديث 5 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه : « وإقامة الصلاة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 14 )

تقدّم تمامه في الباب 6 من أبواب الحوادث والفتن من كتاب الإمامة.(2)

( 5103 ) « 11(3)» - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رضى اللّه عنه قال : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ياسر ، عن أبي الحسن الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام قال : « إذا كذب الولاة حبس المطر(4)، وإذا جار السلطان هانت الدولة ، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي » .

( أمالي المفيد : المجلس 37 ، الحديث 2 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 26 )

( 5104 ) « 12(5)» - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أبي الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد قال : حدّثني أبي قال : حدّثني

ص: 12


1- في نسخة : « مرضاته » .
2- تقدّم في ج 3 ص 554 - 555 ح 4 .
3- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 179 .
4- في بعض النسخ : « القطر » .
5- تقدّم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر .

محمّد بن الحسن الصفّار قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « بني الإسلام على عشرة أسهم : على شهادة أن لا إله إلّا اللّه وهي الملّة ، والصلاة وهي الفريضة ، والصوم وهي الجنّة ، والزكاة وهي المطهرة » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 19 )

تقدّم تمامه في كتاب الإيمان والكفر : باب دعائم الإيمان والإسلام ( 14 ) من أبواب الإيمان والإسلام ، وفي الباب الأوّل من كتاب الصلاة(1).

( 5105 ) « 13(2) » - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال :

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أفضل ما توسّل به المتوسّلون : الإيمان باللّه ورسوله ، والجهاد في سبيل اللّه ، وكلمة الإخلاص فإنّها الفطرة ، وإقامة الصلاة فإنّها الملّة ، وإيتاء الزكاة فإنّها من فرائض اللّه » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 32 )

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، ومواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الروضة(3).

ص: 13


1- تقدّم في ج 6 ص 285 ح 7 ، وج 8 ص 113 - 114 ح 16 .
2- تقدّم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر ، باب جوامع الأخلاق : ح 14736 .
3- تقدّم في ج 6 ص 345 - 346 ح 36 ، وج 7 ص 424 ح 26 .

( 5106 ) ( 14 ) - حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام قال : حدّثنا عمّي قال : حدّثني محمّد بن جعفر قال : حدّثنا محمّد بن المثنّى ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر بن يزيد الجعفي :

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ( في حديث ) قال : « الزكاة تزيد في الرزق » . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 29 )

تقدّم تمامه في مواعظ الإمام الباقر عليه السّلام من كتاب الروضة(1).

( 5107 ) ( 15 ) - حدّثنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : قال لنا أبو عبد اللّه الحسني :

وحدّثني شيخ من أهلنا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد بحديثه هذا حديث السخاء والبخل ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس السخيّ المبذّر الّذي ينفق ماله في غير حقّه ، ولكنّه الّذي يؤدّي إلى اللّه عزّ وجلّ ما افترض عليه في ماله من الزكاة وغيرها ، والبخيل الّذي لا يؤدّي حقّ اللّه عزّ وجلّ عليه في ماله » .

( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 6 )

( 5108 - 5109 ) « 16(2) » - ( 17 ) - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسن بن موسى بن خلف الراسبي الفقيه ب « رأس العين » ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن فضيل الراسبي قال : حدّثنا عبيد اللّه بن موسى العبسي قال : أخبرنا طلحة بن جبر المكّي ، عن المطلب بن عبد اللّه - يعني بن حنطب - ، عن مصعب بن عبد الرحمان بن عوف :

عن أبيه قال : لمّا افتتح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مكّة انصرف إلى الطائف - يعني من حنين - فحاصرهم ثماني عشرة أو تسع عشرة ، فلم يفتتحها ، ثمّ أوغل روحة أو غدوة ، ثمّ نزل ، ثمّ هجر فقال : « أيّها النّاس ، إنّي لكم فرط وإنّ موعدكم الحوض ، فأوصيكم بعترتي خيرا » . ثمّ قال : « والّذي نفسي بيده ، لتقيمنّ الصلاة ولتؤتنّ

ص: 14


1- تقدّم في ج 7 ص 468 ح 6 .
2- تقدّم تخريجه في باب غزوة الطائف من كتاب النبوّة : ج 2 ص 408 ح 3 .

الزكاة أو لأبعثنّ إليكم رجلا منّي - أو كنفسي - فليضربنّ أعناق مقاتليكم ، وليسبينّ ذراريكم » . فرأى أناس أنّه يعني أبا بكر أو عمر ، وأخذ بيد عليّ عليه السّلام فقال : « هو هذا » .

قال المطلب بن عبد اللّه : فقلت لمصعب بن عبد الرحمان : فما حمل أباك على ما صنع ؟

قال : أنا واللّه أعجب من ذلك ! ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 11 )

وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق بن فروخ المزني المقرئ الفقيه ب « ربض الرافقة » قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن كرامة في مسند « 1 » عبيد اللّه بن موسى . قال : وحدّثني محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن صفوة الضرير ب « المصيصة » وكتبته من أصل كتابه ، قال : حدّثنا يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي قال :

حدّثنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا طلحة بن جبر « 2 » ، عن المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب ، عن مصعب بن عبد الرحمان بن عوف ، عن أبيه ، وذكر نحوه .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 12 )

( 5110 ) ( 18 ) - وعن أبي المفضّل قال : أخبرنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري بالمصيصة من أصل كتابه ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن الهيثم بن عبيد اللّه أبو محمّد الأنماطي ب « حلب » قال : حدّثنا عبّاد بن صهيب أبو محمّد الكليبي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام :

عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : لمّا أوقع - وربما قال : فرغ - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هوازن ؛ سار حتّى نزل بالطائف ، فحصر أهل وجّ أيّاما ، فسأله القوم

( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للطبعة الحجريّة ولترجمة محمّد بن عثمان بن كرامة ، وفي النسخ :

« مسجد » .

( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لترجمة عبيد اللّه بن موسى وللحديث المتقدّم ، وفي النسخ :

« عليّ بن حسين » .

ص: 15

أن ينتزح(1)عنهم ليقدم عليه وفدهم فيشترط له ويشترطون لأنفسهم ، فسار عليه السّلام حتّى نزل مكّة ، فقدم عليه نفر منهم بإسلام قومهم ، ولم يبخع(2)القوم بالصلاة ولا الزكاة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود ، أما والّذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة وليؤتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليهم رجلا هو منّي كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليهم ، وليسبينّ ذراريهم ، هو هذا » . وأخذ بيد عليّ عليه السّلام فأشالها ، الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 13 )

تقدّم تمامه في باب غزوة حنين والطائف من كتاب النبوّة ، وفي مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الإمامة(3).

( 5111 ) « 19(4)» - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن معاذ بن سعيد الحضرمي ب « الجار » ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا بن سارية المكّي القرشي ب « جدّة » ، قال :

حدّثني أبي ، عن كثير بن طارق مولى بني هاشم ، عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذرّ قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وقد قدم عليه وفد أهل الطائف - : « يا أهل الطائف ، واللّه لتقيمنّ الصلاة ، ولتؤتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليكم رجلا كنفسي ، يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، يقطعكم بالسيف » . فتطاول لها أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام فأشالها ، ثمّ قال : « هو هذا » .

فقال أبو بكر وعمر : ما رأينا كاليوم في الفضل قطّ .

( أمالي الطوسي : المجلس 24 ، الحديث 1 )

ص: 16


1- في نسخة : « ينزاح » ، أي يبعده عنهم .
2- البخوع : الإقرار والخضوع .
3- تقدّم في ج 2 ص 411 ، وج 4 ص 317 - 318 ح 17 .
4- تقدّم تخريجه في باب غزوة حنين والطائف من كتاب النبوّة : ج 2 ص 412 .

( 5112 ) « 20(1) » - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا صنعت - وقال أحدهم(2): إذا فعلت - امّتي خمس عشرة خصلة حلّ بها البلاء : إذا صارت الدنيا دولا - وقال أحدهم : إذا كان المال فيهم دولا - والخيانة مغنما ، والزكاة مغرما ، ( إلى أن قال : ) فارتقبوا إذا عملوا ذلك ، ثلاثا : ريحا حمراء ، وخسفا ، ومسخا » .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 36 )

تقدّم تمامه مسندا في باب أشراط الساعة من أبواب المعاد من كتاب العدل والمعاد(3).

( 5113 ) ( 21 ) - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو محمّد الفضل بن محمّد بن المسيّب الشعراني بجرجان ، قال : حدّثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز بن محمّد أبو موسى المجاشعي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أبي عبد اللّه .

قال المجاشعي : وحدّثناه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى ، عن أبيه جعفر بن محمّد عليهم السّلام ، وقالا جميعا : عن آبائهما ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « بني الإسلام على خمس خصال : على الشهادتين والقرينتين » .

قيل له : أمّا الشهادتان فقد عرفناهما ، فما القرينتان ؟

قال : « الصلاة والزكاة ، فإنّه لا يقبل أحدهما إلّا بالأخرى ، والصيام وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، وختم ذلك بالولاية ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : الْيَوْمَ

ص: 17


1- وأورده الحرّاني في تحف العقول : ص 53 . وانظر سائر تخريجاته في باب أشراط الساعة من كتاب العدل والمعاد : ج 1 ص 382 ح 3 .
2- الضمير راجع إلى الرواة ، وكذا في المورد التالي .
3- تقدّم في ج 1 ص 382 - 384 ح 3 .

أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً(1).

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 42 )

( 5114 ) ( 22 ) - وبالسندين المتقدمين عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه الآية : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ(2)قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما تؤدّى زكاته فليس بكنز وإن كانت تحت سبع أرضين ، وكلّ مال لا تؤدّى زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض » . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 50 )

( 5115 ) « 23(3)» - بالسندين المتقدّمين عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « مانع الزكاة يجرّ قصبه في النّار - يعني أمعاءه في النار - ويمثّل له ماله في صورة شجاع أقرع له زنمتان - أو : زبيبتان -(4)يفرّ الإنسان منه وهو يتبعه حتّى يقضمه كما يقضم الفجل ويقول : أنا مالك الّذي بخلت به » .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 51 )

( 5116 ) ( 24 ) - وبالسندين المتقدّمين عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه أبي جعفر عليهما السّلام أنّه سئل عن الدنانير والدراهم وما على النّاس فيها ؟

ص: 18


1- سورة المائدة : 5 : 3 .
2- سورة التوبة : 9 : 34 .
3- تقدّم تخريجه في حبّ المال وجمعه ( 14 ) من أبواب مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ج 6 ص 635 ح 8 .
4- الشجاع : الحيّة ، وزنمتا الأذن : هنتان تليان الشحمة وتقابلان الوترة . والزبيبتان : نقطتان سوداوان فوق عيني الحيّة . وقيل : هما زبدتان في شدقيها .

فقال أبو جعفر عليه السّلام : « هي خواتيم اللّه في أرضه ، جعلها اللّه مصلحة لخلقه ، وبها تستقيم شؤونهم ومطالبهم ، فمن أكثر له منها فقام بحقّ اللّه تعالى فيها وأدّى زكاتها ، فذاك الّذي طابت وخصلت له ، ومن أكثر له منها فبخل بها ، ولم يؤدّ حقّ اللّه فيها واتّخذ منها الانية فذلك الّذي حقّ عليه وعيد اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، قال اللّه : يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ(1)» .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 52 )

( 5117 ) ( 25 ) - وبالسندين المتقدّمين عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في حديث ) قال : « أوصيكم بالصلاة وحفظها فإنّها خير العمل وهي عمود دينكم ، وبالزكاة فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الزكاة قنطرة الإسلام ، فمن أدّاها جاز القنطرة ومن منعها احتبس دونها ، وهي تطفئ غضب الربّ » . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 65 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(2).

( 5118 ) « 26(3)» - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمّد بن وهبان ، عن محمّد بن أحمد بن زكريّا ، عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة :

ص: 19


1- سورة التوبة : 9 : 35 .
2- تقدّم في ج 7 ص 428 - 429 ح 33 .
3- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 85 . وقريبا منه رواه الكليني في كتاب الزكاة من الكافي : 3 : 497 باب فرض الزكاة : ح 3 عن عدّة من الأصحاب ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن رفاعة بن موسى أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ما فرض اللّه على هذه الامّة شيئا أشدّ عليهم من الزكاة ، وفيها تهلك عامتهم » .

عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « ما فرض اللّه عزّ ذكره على هذه الأمّة أشدّ عليهم من الزكاة ، وما تهلك عامتهم إلّا فيها » .

( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 17 )

( 5119 ) « 27(1) » - وعن عليّ بن عقبة ، عن أسباط ، عن أيّوب بن راشد قال :

سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « مانع الزكاة يطوّق بحيّة قرعاء تأكل من دماغه ، وذلك قول اللّه تعالى : سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ(2)» .

( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 19 )

( 5120 ) ( 28 ) - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمّد بن وهبان ، عن محمّد بن أحمد بن زكريّا ، عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبي كهمس .

وعن الحسين بن عبيد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة(3):

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أيّ الأعمال هو أفضل بعد المعرفة ؟

قال : « ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شيء يعدل

ص: 20


1- ورواه الكليني في الكافي : 3 : 505 كتاب الزكاة باب منع الزكاة ح 16 عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال ، وانظر أيضا الحديث 1 و 10 و 19 من الباب المذكور . ورواه الصدوق قدّس سرّه في الفقيه : 2 : 6 / 11 وفي ط : 2 : 10 الباب الثاني من كتاب الزكاة : ح 1585 . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 85 .
2- سورة آل عمران : 3 : 180 .
3- السند الثاني موافق للحديث 8 من المجلس 39 ، وفي الأصل : وبالإسناد الأوّل عن زرعة ، ولم يرد زرعة في الروايات المتقدّمة .

الحجّ ، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا ، وخاتمته معرفتنا » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 21 )

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، وباب مدح قضاء حاجة المؤمنين والسعي فيها ( 4 ) من أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض من كتاب العشرة(1).

ص: 21


1- تقدّم في ج 6 ص 350 - 351 ح 46 ، وج 7 ص 85 ح 18 .

باب 2 حرمة الزكاة على بني هاشم

( 5121 ) « 1(1)» - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمّد بن مسرور رضي اللّه عنهما قالا : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت :

عن الرضا عليه السّلام ( في احتجاجه مع جماعة من علماء أهل العراق وخراسان بمرو في فضل العترة ) قال : « فلمّا جاءت قصّة الصدقة نزّه نفسه ونزّه رسوله ونزّه أهل بيته ، فقال : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ(2)، فهل تجد في شيء من ذلك أنّه جعل عزّ وجلّ سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ، لأنّه لمّا نزّه نفسه عن الصدقة ونزّه رسوله ، نزّه أهل بيته ، لا بل حرّم عليهم ، لأنّ الصدقة محرّمة على محمّد وآله وهي أوساخ أيدي النّاس ، لا تحلّ لهم لأنّهم طهّروا من كلّ دنس ووسخ ، فلمّا طهرهم اللّه واصطفاهم رضي اللّه لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه عزّ وجلّ » .

( أمالي الصدوق : المجلس 79 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في كتابي الاحتجاج والإمامة(3).

ص: 22


1- ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 23 من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 207 - 217 ، وفي ط : ص 446 - 462 . وأورده الحرّاني في عنوان « ومن كلامه عليه السّلام في الاصطفاء » ممّا روى عن الإمام الرضا عليه السّلام ، من تحف العقول ص 313 - 322 ، وفي ط : ص 425 - 436 .
2- سورة التوبة : 9 : 60 .
3- تقدّم في ج 1 ص 609 - 621 ح 1 ، وج 5 ص 39 - 50 ح 2 .

( 5122 ) « 2(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : حدّثني أبو الحسن عليّ بن أحمد القلانسي المراغي قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال : حدّثنا عبد الرحمان بن صالح قال : حدّثنا موسى بن عثمان الحضرمي(2)، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن زيد بن أرقم قال :

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغدير خمّ يقول : « إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لأهل بيتي » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 51 )

تقدّم تمامه في الباب الأوّل من أبواب النصوص الدالّة على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الإمامة(3).

( 5123 ) « 3(4) » - أخبرنا أبو عبد اللّه حمويه بن عليّ بن حمويه البصري قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزاني قال : حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا أبو الوليد ، عن شعبة قال : أخبرنا الحكم ، عن ابن أبي رافع :

ص: 23


1- تقدّم تخريجه في كتاب الإمامة ، وانظر تخريج هذه الفقرة في تخريج الحديث التالي .
2- هذا هو الظاهر الموافق للمعجم الكبير ولترجمة الرجل في الجرح والتعديل : 8 : 152 ، والكامل : 6 : 349 ، وميزان الاعتدال : 4 : 214 / 8896 ، ولسان الميزان : 7 : 119 / 8745 . وفي النسخ : « موسى بن عمران الحضرمي » .
3- تقدّم في ج 4 ص 147 - 149 ح 12 .
4- ورواه الطيالسي في مسنده : ص 31 ح 972 عن شعبة ، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى : 7 : 32 باب موالي بني هاشم وبني المطلب من كتاب الزكاة . ورواه بهز ، عن شعبة ، رواه أحمد في مسنده : 6 : 10 . ورواه محمّد بن جعفر غندر ، عن شعبة ، رواه ابن أبي شيبة في المصنّف : 2 : 429 / 10707 ، وأحمد في المسند : 6 : 10 ، والترمذي في جامعه : 2 : 46 / 657 باب 25 من كتاب الزكاة ، - والبغوي في شرح السنّة : 6 : 102 / 1607 ، والحاكم في المستدرك : 1 : 404 . ورواه محمّد بن كثير ، عن شعبة ، رواه أبو داوود في مسنده : 2 : 123 / 1650 . ورواه وهب ، عن شعبة ، رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار : 2 : 8 . ورواه يحيى القطّان ، عن شعبة ، رواه أحمد في مسنده : 6 : 390 ، النسائي في السنن الكبرى : 2 : 58 / 2349 ، وابن حبّان في صحيحه : 8 : 88 / 2239 . ورواه الحكم بن عتيبة ، عن ابن أبي رافع ، رواه أحمد في مسنده : 6 : 8 . ورواه الحرّ العاملي في الوسائل : 9 : 279 كتاب الزكاة باب 34 ح 6 وحمله على كون الموالي مماليك ، لأنّ المملوك لا يعطى من الزكاة ، ويحتمل الحمل على الكراهة . وللحديث شواهد كثيرة .

عن أبي رافع : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة ، فقال لأبي رافع : اصحبني كيما تصيب منها .

فقال : حتّى آتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأسأله ، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسأله ؟ فقال : « مولى القوم من أنفسهم ، وإنّا لا تحلّ لنا الصدقة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 47 )

ص: 24

باب 3 آداب قسمة الزكاة وآداب المصدّق

( 5124 ) « 1(1) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال :

حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثنا عليّ بن الحسن قال : حدّثنا العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق :

عن إسحاق بن عمّار قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا إسحاق ، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت » ؟

قلت : يأتوني إلى المنزل فأعطيهم .

فقال لي : « ما أراك يا إسحاق إلّا قد أذللت المؤمن ، فإيّاك إيّاك ، إنّ اللّه تعالى يقول : من أذلّ ليّ وليّا فقد أرصد لي بالمحاربة » .

( أمالي المفيد : المجلس 22 ، الحديث 7 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه : « قد أذللت المؤمنين » .

( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 34 )

( 5125 ) « 2(2) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال : أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي قال :

حدّثنا عبد الرحمان بن شريك بن عبد اللّه قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه :

عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث ) قال : « لا جلب ولا جنب ، ولا تؤخذ صدقاتهم إلّا في دورهم » . ( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 19 )

تقدّم تمامه في مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كتاب الروضة(3) .

ص: 25


1- تقدّم تخريجه في كتاب العشرة باب 34 « من أذلّ مؤمنا أو أهانه أو حقّره أو طعن عليه أو ردّ عليه » من أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض : 7 : 167 - 168 / 2
2- قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا جلب ولا جنب » ، رواه الطحاوي في مشكل الآثار : ج 2 ص 249 ح - 2016 و 2019 باب 299 بإسناده عن عمران بن حصين ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وتقدّم شرحه في كتاب الروضة : 7 : 370 / 25 .
3- تقدّم في ج 7 ص 369 - 370 ح 25 .

باب 4 زكاة الفطرة

( 5126 ) « 1(1)» - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال :

حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن زياد ، عن أبان وغيره :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح ، تقبّل اللّه منه صيامه » .

فقيل له : يا ابن رسول اللّه ، ما القول الصالح ؟

قال : « شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والعمل الصالح : إخراج الفطرة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 13 ، الحديث 6 )

وعن أحمد بن زياد رضى اللّه عنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي ، عن أبان بن عثمان وغيره ، عن الصادق عليه السّلام ، مثله .

( أمالي الصدوق : المجلس 21 ، الحديث 9 )

ص: 26


1- ورواه أيضا الصدوق في كتاب التوحيد : ص 22 باب 1 ح 16 ، وفي معاني الأخبار : ص 235 - 236 باب معنى القول الصالح والعمل الصالح : ح 1 . وأورده الفتّال في المجلس 50 من روضة الواعظين : ص 354 .

أبواب الصدقة

باب 1 فضل الصدقة وأنواعها وآدابها

( 5127 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا جعفر بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفيّ قال : حدّثنا جدّي الحسن بن عليّ ، عن جدّه عبد اللّه بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : « ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب » ؟

قالوا : بلى .

قال : « الصوم يسوّد وجهه ، والصدقة تكسر ظهره » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في كتاب الذكر والدعاء باب فضل الاستغفار من أبواب الذكر(2).

( 5128 ) « 2(3) » - حدّثنا محمّد بن القاسم الاسترآباذي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن الحسن

ص: 27


1- تقدّم تخريجه في كتاب الدعاء .
2- تقدّم في ج 8 ص 411 ح 1 .
3- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 218 بتفاوت . وانظر سائر تخريجاته في ج 6 ص 619 كتاب الإيمان والكفر ، باب حبّ الدنيا وذمّها ( 13 ) من أبواب مساوئ الأخلاق : ح 4 .

الحسيني ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السّلام :

عن أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه : « إنّ العبد إذا مات قالت الملائكة : ما قدّم ؟ وقال النّاس : ما أخّر ؟ فقدّموا فضلا يكن لكم ، ولا تؤخّروا كلّا يكن عليكم ، فإنّ المحروم من حرم خير ماله ، والمغبوط من ثقل بالصدقات والخيرات موازينه ، وأحسن في الجنّة بها مهاده ، وطيّب على الصراط بها مسلكه » .

( أمالي الصدوق : المجلس 23 ، الحديث 10 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(1) .

( 5129 ) « 3(2) » - حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن

ص: 28


1- تقدّم في ج 7 ص 394 - 395 ح 6 .
2- قوله عليه السّلام : « كلّ معروف صدقة » ، ورد من طريق جابر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أخرجه أحمد في المسند : 3 : 344 و 360 ، وابن أبي شيبة : 5 : 222 / 25423 ، والطيالسي في مسنده : ( 1713 ) ، والبخاري : ( 6021 ) في الأدب : باب كلّ معروف صدقة ، وفي الأدب المفرد : ( 224 ) ، والترمذي في جامعه : ( 1970 ) في البرّ والصلة : باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر ، وابن حبّان في صحيحه : 8 : 172 / 3379 ، والطبراني في المعجم الصغير : ( 672 ) ، والقضاعي في شهاب الأخبار : ( 88 و 90 ) ، والحاكم في المستدرك : 2 : 50 ، والدارقطني في السنن : 3 : 28 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 10 : 242 ، والبغوي في شرح السنّة : ( 1646 ) . ومن طريق حذيفة ، أخرجه أحمد في المسند : 5 : 383 ، و 397 و 398 و 405 ، وابن أبي شيبة في المصنّف : 5 : 222 / 25417 ، والبخاري في الأدب المفرد : ( 233 ) ، ومسلم في صحيحه : ( 1005 ) ، وأبو داوود في السنن : ( 4947 ) في الأدب : باب في المعونة للمسلم ، وابن حبّان في صحيحه : 8 : 172 / 3378 ، وأبو الشيخ في الأمثال : ( 35 ) ، وأبو نعيم في الحلية : 7 : 194 . ومن طريق عبد اللّه بن يزيد الأنصاري ، رواه ابن أبي شيبة في المصنّف : 5 : 222 / 25422 ، وأحمد في مسنده : 4 : 307 ، والبخاري في الأدب المفرد : ( 231 ) ، وابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني : ( 2118 ) ، وابن قانع في معجم الصحابة : 2 : 114 ، والطبراني في المعجم الكبير : ج 22 ح 964 ، والمزّي في ترجمة عبد الجبّار بن العبّاس الشبامي من تهذيب الكمال : 16 : 386 - 387 . وأورده الراوندي في الدعوات : 107 / 239 .

أبيه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن الحسين بن سعيد قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عبيد اللّه بن الوليد الوصافي قال :

قال أبو جعفر عليه السّلام : « صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وكلّ معروف صدقة » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 44 ، الحديث 6 )

تقدّم تمامه في كتاب العشرة(1).

( 5130 ) ( 4 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي الثلج قال : حدّثنا محمّد بن يحيى الخنيسي قال : حدّثنا منذر بن جيفر العبدي ، عن الوصافي - واسمه عبيد اللّه بن الوليد - ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ، عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، والصدقة خفيا تطفئ غضب الربّ ، وصلة الرحم زيادة في العمر ، وكلّ معروف صدقة » . الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 27 ، الحديث 6 )

تقدّم تمامه في كتاب العشرة(2) .

ص: 29


1- تقدّم في ج 7 ص 107 ح 1 .
2- تقدّم في ج 7 ص 107 - 108 ح 2 .

( 5131 ) « 5(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا علي بن عيسى رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن محمّد ماجيلويه ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن الحسين بن علوان الكلبي ، عن عمرو بن ثابت ، عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال :

قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « إنّ في الجنّة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق(2) مسرجة ملجمة ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء اللّه فتطير بهم في الجنّة حيث شاءوا ، فيقول الّذين أسفل منهم : يا ربّنا ، ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول اللّه جلّ جلاله : إنّهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ، ويصومون النّهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدوّ ولا يجبنون ، ويتصدّقون ولا يبخلون » .

( أمالي الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 14 )

( 5132 ) ( 6 ) - حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي رضى اللّه عنه قال : حدّثني أبي ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن بشّار بن يسار :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخّره ، فإنّ العبد ليصوم اليوم الحارّ يريد به ما عند اللّه عزّ وجلّ فيعتقه اللّه من النّار ، ويتصدّق بصدقة يريد بها وجه اللّه فيعتقه اللّه من النّار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 58 ، الحديث 12 )

ص: 30


1- تقدّم تخريجه في باب فضل صلاة الليل ( 5 ) من أبواب النوافل من كتاب الصلاة : ج 8 ص 269 - 270 ح 10 .
2- الأبلق من الخيل : الّذي فيه سواد وبياض .

( 5133 ) « 7(1) » - حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن عمرو بن خالد :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إنّ صدقة النهار تميث(2) الخطيئة كما يميث الماء الملح ، وإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ جلّ جلاله » .

( أمالي الصدوق : المجلس 58 ، الحديث 17 )

( 5134 ) « 8(3) » - حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : حدّثني أبو عبد اللّه عبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهري قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن زكريّا الجوهري الغلابي البصري قال : حدّثنا شعيب بن واقد قال : حدّثنا الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : « من اصطنع إلى أخيه معروفا فامتنّ به ، أحبط اللّه عمله ، وثبّت وزره ، ولم يشكر له سعيه » . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله :

« حرّمت الجنّة على المنّان والبخيل والقتّات » وهو النّمام .

« ألا ومن تصدّق بصدقة فله بوزن كلّ درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنّة ، ومن مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء » . ( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي(4)

ص: 31


1- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 143 - 144 وفي ط 129 عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال . وأورده الفتّال في المجلس 51 من روضة الواعظين : ص 357 وفيهما : « تميت » بدل « تميث » .
2- ماث في الماء : خلطه وأذابه فيه . ( المعجم الوسيط ) .
3- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 263 .
4- تقدّم في ج 7 ص 511 - 523 ح 3 .

( 5135 ) « 9(1) » - حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بشر بن مسلمة ، عن مسمع أبي سيّار :

عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « من تصدّق حين يصبح بصدقة أذهب اللّه عنه نحس ذلك اليوم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 7 )

( 5136 ) « 10(2) » - حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقّاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي قال : حدّثنا أبو تراب عبيد اللّه بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليهما السّلام ( في حديث ) قال :

حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائه قال :

ص: 32


1- ورواه الكليني في الكافي : 4 : 6 كتاب الزكاة باب أنّ الصدقة تدفع البلاء ح 7 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير . ونحوه ذيل الحديث 9 . وروى نحوه الحميري في قرب الإسناد : ص 120 - 121 ح 423 عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا أصبحت فتصدّق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم ، وإذا أمسيت فتصدّق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة » . ونحوه في دعائم الإسلام للقاضي النعمان : 2 : 332 ذيل الحديث 1254 .
2- ورواه أيضا في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 59 باب 31 ح 204 . وهذه الفقرة رواها أيضا الصدوق في أبواب المئة وما فوقه من الخصال : ص 620 - 621 ، والشريف الرضي في قصار الحكم من نهج البلاغة برقم 138 ، والحرّاني في تحف العقول : ص 111 في عنوان : « آدابه عليه السّلام لأصحابه » ، وفي ص 221 في قصار حكمه عليه السّلام ، وفي مواعظ الإمام الكاظم عليه السّلام : ص 403 . وأوردها سبط ابن الجوزي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تذكرة الخواص في عنوان « ومن كلامه عليه السّلام في المواعظ والدقائق » وفيه : « بالعطاء » بدل « بالعطيّة » وتقديم فقرة أخرى عليه وهي : « استنزلوا الرزق بالصدقة فمن . . . » . ورواها الصدوق في باب النوادر من الفقيه : 4 : 298 / 900 في حديث ، ناسبا له إلى الإمام الصادق عليه السّلام ، ومثله في ترجمة الإمام الصادق عليه السّلام من سير أعلام النبلاء - للذهبي - : 6 : 262 . وأوردها أيضا الحراني في تحف العقول : ص 221 ، وابن حمدون في تذكرته : 1 : 74 / 111 . وروى الكليني في الكافي : 4 : 2 / 4 باب فضل الصدقة بإسناده عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من صدّق بالخلف جاد بالعطيّة » ، وفي ص 43 ح 3 بإسناده عن سماعة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة » . ومثله في ص 44 ح 8 بإسناده عن عمر بن أذينة ، رفعه إلى أبي عبد اللّه أو أبي جعفر عليهما السّلام . ورواه المفيد في الإختصاص : ص 30 عن أبي جعفر عليه السّلام مثل رواية الكافي . وأورده الحرّاني في تحف العقول : ص 403 عن الإمام الكاظم عليه السّلام .

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من أيقن بالخلف جاد بالعطيّة » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 9 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(1) .

( 5137 ) « 11(2) » - حدّثنا علي بن عيسى رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن محمّد [ بن بندار ] ماجيلويه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان المجاور ، عن أحمد بن نصر الطحّان ، عن أبي بصير قال :

سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام [ يقول : ] « إنّ عيسى روح اللّه مرّ بقوم مجلبين ، فقال : ما لهؤلاء ؟

قيل : يا روح اللّه ، إنّ فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه .

ص: 33


1- تقدّم في ج 7 ص 407 - 410 ح 12 .
2- ورواه الراوندي في الفصل 4 من الباب 18 - في نبوّة عيسى عليه السّلام - من قصص الأنبياء ص 271 برقم 317 باختصار ومغايرة طفيفة في بعض العبارات . وأورده الفتّال في المجلس 51 من روضة الواعظين : ص 358 .

قال : يجلبون اليوم ويبكون غدا .

فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللّه ؟

قال : لأنّ صاحبتهم ميّتة في ليلتها هذه .

فقال القائلون بمقالته : صدق اللّه وصدق رسوله . وقال أهل النفاق : ما أقرب غدا !

فلمّا أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء ، فقالوا : يا روح اللّه ، إنّ الّتي أخبرتنا أمس أنّها ميّتة لم تمت ؟ !

فقال عيسى عليه السّلام : يفعل اللّه ما يشاء ، فاذهبوا بنا إليها .

فذهبوا يتسابقون حتّى قرعوا الباب فخرج زوجها ، فقال له عيسى عليه السّلام :

استأذن لي على صاحبتك » .

قال : « فدخل عليها فأخبرها أنّ روح اللّه وكلمته بالباب مع عدّة » .

قال : « فتخدّرت ، فدخل عليها ، فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟

قالت : لم أصنع شيئا إلّا وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنّه كان يعترينا سائل في كلّ ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنّه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغيل ، فهتف فلم يجبه أحد ، ثمّ هتف فلم يجب حتّى هتف مرارا ، فلمّا سمعت مقالته قمت متنكّرة حتّى أنلته كما كنّا ننيله .

فقال [ عيسى عليه السّلام ] لها : تنحّي عن مجلسك . فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاضّ على ذنبه ، فقال عليه السّلام : بما صنعت صرف اللّه عنك هذا » .

( أمالي الصدوق : المجلس 75 ، الحديث 13 )

( 5138 ) ( 12 ) - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ( في حديث ) قال : « تصدّق بشيء عند البكور ، فإنّ البلاء لا يتخطّى الصدقة » .

( أمالي المفيد : المجلس 6 ، الحديث 16 )

يأتي تمامه مسندا في الباب الثالث من أبواب المكاسب من كتاب العقود والايقاعات .

ص: 34

( 5139 ) « 13(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، عن أبي بكر محمّد بن عمر الجعابي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثنا أحمد بن يحيى قال :

حدّثنا أسيد بن زيد ، عن محمّد بن مروان ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « بكّروا بالصدقة ، فإنّ البلاء لا يتخطّاها(2)» .

( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 13 )

( 5140 ) ( 14 ) - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه عليهما السّلام ( فيما أوصى به عند وفاته ) قال : « لا تأكلن طعاما حتّى تصدّق(3)منه قبل أكله » . ( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9 )

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الروضة(4)

( 5141 ) ( 15 ) - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسين أحمد بن الحسين بن اسامة البصري إجازة ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد الواسطي قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يحيى قال : حدّثنا هارون بن مسلم بن سعدان قال : حدّثنا مسعدة بن صدقة :

ص: 35


1- ورواه الكليني في كتاب الزكاة من الكافي : 4 : 6 باب أنّ الصدقة تدفع البلاء ح 5 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سليمان بن عمرو النخعي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذكر الحديث . وقريبا منه رواه الطبراني في الأوسط : 6 : 298 - 299 / 5639 بإسناده عن عليّ عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « باكروا بالصدقة فإنّ البلاء لا يتخطّى الصدقة » . ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 3 : 214 / 3353 و 3354 من طريق أنس .
2- خطّى عنه الشيء : دفعه ونحّاه وأبعده ، واختطى الشيء : تجاوزه وتعدّاه ، وتخطّاه وإليه : اختطاه . ( المعجم الوسيط ) .
3- في نسخة من أمالي الطوسي : « تتصدّق » .
4- تقدّم في ج 7 ص 438 - 440 .

عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ( في حديث ) قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدّقوا يرحمكم اللّه ، وإنّ التواضع يزيد صاحبه رفعة(1) ، فتواضعوا يرفعكم اللّه ، وإنّ العفو يزيد صاحبه عزّة(2) فاعفوا يعزّكم اللّه » .

( أمالي المفيد : المجلس 28 ، الحديث 2 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله بمغايرة طفيفة في بعض الكلمات ذكرتها في الهامش .

( أمالي الطوسي : المجلس : 1 ، الحديث 19 )

تقدّم تمامه في باب الهجرة إلى الحبشة من تاريخ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النبوّة ، وفي باب التواضع من كتاب العشرة(3).

( 5142 ) « 16(4) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني المظفّر بن محمّد البلخي قال : حدّثنا

ص: 36


1- في نسخة : « منزلة رفيعة » .
2- في أمالي الطوسي : « عزّا » .
3- تقدّم في ج 2 ص 332 - 333 ح 1 ، وج 7 ص 161 - 162 ح 4 .
4- ورواه الطبري في آخر الجزء التاسع من بشارة المصطفى : ص 265 بتمامه . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 47 كتاب الزكاة باب النوادر : ح 6 وعنه الطوسي في كتاب الزكاة من التهذيب : 4 : 109 - 110 ح 51 من باب الزيادات في الزكاة ( 29 ) : 317 بالإسناد عن زرارة ، عن سالم بن أبي حفصة مقتصرا على ما ورد في الصدقة . ورواه - مع مغايرة - العياشي في تفسيره : 1 : 152 / 507 ، والمفيد في المقنعة : 226 . وللحديث القدسي شاهد من حديث عائشة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أخرجه أحمد في مسنده : 6 : 251 ، والبزّار : ( 931 ) ، وابن حبّان في صحيحه : 8 : 111 - 112 / 3317 . ومن حديث أبي هريرة ، رواه أحمد في المسند : 2 : 381 و 382 و 419 و 431 و 538 ، والبخاري : ( 1410 و 7430 ) ، ومسلم في صحيحه : ( 1014 ) في الزكاة : باب قبول الصدقة من الكسب الطيّب وتربيتها ، والترمذي : ( 661 ) في الزكاة : باب ما جاء في فضل الصدقة ، والنسائي : 5 : 57 في الزكاة : باب الصدقة من غلول ، وابن ماجة في السنن : ( 1842 ) باب فضل الصدقة ، وابن حبّان في صحيحه : 8 : 109 - 111 و 112 و 113 / 3316 و 3318 و 3319 .

أبو عليّ محمّد بن همّام الإسكافي قال : أخبرني أبو جعفر أحمد بن مابندار(1)، عن منصور بن العبّاس القصباني ، حدّثهم(2) عن الحسن بن عليّ الخزّاز ، عن عليّ بن عقبة :

عن سالم بن أبي حفصة قال : لمّا هلك أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قلت لأصحابي : انتظروني حتّى أدخل على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام فأعزّيه [ به ](3) . فدخلت عليه فعزّيته ، ثمّ قلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ذهب واللّه من كان يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ، فلا يسأل عمّن بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لا(4)

ص: 37


1- في أمالي الطوسي : « مابنداذ » . قال النجاشي في ترجمة محمّد بن أبي بكر همّام بن سهيل الإسكافي : قال أبو محمّد هارون بن موسى رحمه اللّه : حدّثنا محمّد بن همّام قال : حدّثنا أحمد بن مابنداذ قال : أسلم أبي أوّل من أسلم من أهله وخرج عن دين المجوسيّة وهداه اللّه إلى الحقّ ، فكان يدعو أخاه سهيلا إلى مذهبه فيقول له : يا أخي ، اعلم أنّك لا تألوني نصحا ، ولكنّ الناس مختلفون ، فكلّ يدّعي أنّ الحقّ فيه ، ولست أختار أن أدخل في شيء إلّا على يقين . فمضت لذلك مدّة وحجّ سهيل ، فلمّا صدر من الحجّ قال لأخيه : الّذي كنت تدعوني إليه هو الحقّ . قال : وكيف علمت ذاك ؟ قال : لقيت في حجّي عبد الرزّاق بن همّام الصنعاني - وما رأيت أحدا مثله - فقلت له على خلوة : نحن قوم من أولاد الأعاجم وعهدنا بالدخول في الاسلام قريب ، وأرى أهله مختلفين في مذاهبهم ، وقد جعلك اللّه من العلم بما لا نظير لك فيه في عصرك ولا مثل ، وأريد أن أجعلك حجّة فيما بيني وبين اللّه عزّ وجلّ ، فإن رأيت أن تبيّن لي ما ترضاه لنفسك من الدين لأتّبعك فيه وأقلّدك . فأظهر لي محبّة آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتعظيمهم والبراءة من عدوّهم والقول بإمامتهم .
2- في أمالي الطوسي : « أنّ منصور بن العبّاس القصباني حدّثهم » .
3- من أمالي الطوسي .
4- كلمة « لا » غير موجودة في أمالي الطوسي .

واللّه لا يرى مثله أبدا !

قال : فسكت أبو عبد اللّه عليه السّلام ساعة ، ثمّ قال : قال اللّه عزّ وجلّ(1) : « إنّ من عبادي من يتصدّق بشقّ تمرة فأربّيها له فيها(2) كما يربّي أحدكم فلوه(3) حتّى أجعلها له مثل [ جبل ](4) أحد »(5).

[ قال سالم : ] فخرجت إلى أصحابي فقلت : ما رأيت أعجب من هذا ! كنّا نستعظم قول أبي جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » بلا واسطة ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام :

« قال اللّه عزّ وجلّ » بلا واسطة ! ( أمالي المفيد : المجلس 42 ، الحديث 7 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله بتفاوت يسير ذكرتها في الهامش .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 8 )

( 5143 ) « 17(6) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن وهب أبو عليّ المالكي قال : حدّثنا أحمد بن هلال الكرخي قال : حدّثنا زياد يعني ابن مروان القندي قال : حدّثني الجراح بن مليح ، عن أبي إسحاق ، عن عليّ عليه السّلام :

عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير ، فتصدّقوا ولو بشقّ تمرة ، واتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يربّيها لصاحبها كما يربّي

ص: 38


1- في أمالي الطوسي : « تبارك وتعالى » .
2- كلمة « فيها » غير موجودة في أمالي الطوسي .
3- الفلو ، والفلوّ : الجحش - وهو ولد الحمار - ، أو المهر - وهو أوّل ما ينتج من الخيل والحمر الأهليّة وغيرها - يفطم أو يبلغ السنة .
4- من أمالي الطوسي .
5- بعده في الكافي : « أو أعظم من أحد » .
6- تقدّم تخريجه في كتاب العشرة : ج 7 ص 109 ح 4 . وانظر تخريج الحديث المتقدّم .

أحدكم فلوه أو فصيله حتّى يوفّيه إيّاها يوم القيامة ، وحتّى تكون أعظم من الجبل العظيم » .

( أمالي الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 29 )

( 5144 ) ( 18 ) - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين الخلّال قال : حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال : حدّثنا زافر بن سليمان ، عن أشرس الخراساني ، عن أيّوب السختياني ، عن أبي قلابة :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث ) قال : « من أعطى درهما في سبيل اللّه كتب اللّه له سبع مئة حسنة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 8 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة .

( 5145 ) « 19(1) » - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « أفضل ما توسّل به المتوسّلون : الإيمان باللّه ورسوله ( إلى أن قال : ) وصدقة السرّ فإنّها تذهب الخطيئة وتطفئ غضب الربّ » .

( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 32 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس ، وتمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، ومواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الروضة(2).

ص: 39


1- تقدّم تخريجه في ج 6 ص 345 كتاب الإيمان والكفر ، باب جوامع مكارم الأخلاق : ح 36 . وروى الكليني في الكافي : 4 : 7 و 8 ح 1 و 3 بسندين عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » ، وزاد في الأخيرة : « تبارك وتعالى » .
2- تقدّم في ج 6 ص 345 - 346 ح 36 ، وج 7 ص 424 ح 26 .

( 5146 ) ( 20 ) - أخبرنا أبو الفتح الحفّار ، عن عثمان بن أحمد ، عن أبي قلابة ، محمّد بن عبد اللّه الأنصاري ، عن صالح بن رستم ، عن كثير بن شنظير ، عن الحسن :

عن عمران بن حصين قال : « ما خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطبة أبدا إلّا أمرنا فيها بالصدقة ونهانا عن المثلة » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 87 )

سيأتي تمامه في كتاب الحجّ ، باب من نذر الحجّ ماشيا .

( 5147 ) « 21(1) » - أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران المعدّل قال :

أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمّد الصفّار قال : حدّثنا الحسن بن عرفة العبدي قال : حدّثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة :

عن أبي هريرة قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : « أن تصدّق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخاف الفقر ، ولا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ولفلان كذا ، ألا وقد كان لفلان » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 34 )

أقول : سيأتي ما يرتبط بهذا الباب في الباب الثاني ، وفي فضائل شهر رجب وفي باب فضل الصدقة والاستغفار في شعبان من كتاب الصوم .

ص: 40


1- ورواه أحمد في المسند : 2 : 231 عن محمّد بن فضيل ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، وفي 2 : 447 عن وكيع ، عن سفيان ، عن عمارة بن القعقعاع ، عن أبي زرعة ، و 2 : 250 عن جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة . وأخرجه النسائي في السنن الكبرى : 5 / 68 من طريق وكيع ، و 6 : 237 من طريق محمّد بن فضيل ، والبخاري : ( 2748 ) من طريق أبي اسامة حمّاد بن زيد ، عن سفيان ، وفي الأدب المفرد ( 778 ) ، ومسلم في صحيحه : ( 1032 / 93 ) من طريق محمّد بن فضيل . وأخرجه ابن ماجة : ( 2706 ) وأبو يعلى : ( 6092 ) من طريق شريك النخعي ، عن عمارة بن القعقاع . وأخرجه إسحاق بن راهويه : ( 170 ) ، ومسلم : ( 1032 / 92 ) ، وأبو يعلى : ( 6080 ) ، وابن خزيمة : ( 2454 ) ، وابن حبّان : ( 3312 ) ، والبيهقي : 4 : 189 - 190 ، كلّهم من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع . وأخرجه عنهم الهندي في كنز العمّال : 6 : 400 / 16251 . ورواه الراوندي في الدعوات : 107 / 238 عن الإمام الصادق عليه السّلام .

( 5148 ) ( 22 ) - وبإسناده عن أبي ذرّ ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في مواعظه له ) قال : « يا أبا ذرّ ، الصلاة عمود الدين واللسان الأكبر ، والصدقة تمحو الخطيئة واللسان أكبر » . ( أمالي الطوسي ، المجلس 19 ، الحديث 1 ) .

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الروضة(1) .

( 5149 ) ( 23 ) - وعن أبي ذر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ) قال : قلت :

فأيّ الصدقة أفضل ؟

قال : « جهد من مقلّ إلى فقير في سرّ » . ( أمالي الطوسي ، المجلس 19 ، الحديث 1 ) .

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الروضة(2).

( 5150 ) ( 24 ) - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر صلوات اللّه عليهما انّه قال : إنّ أبا ذرّ رحمه اللّه كان يقول : « يا مبتغي العلم ، تصدّق قبل أن لا تقدر أن تعطي شيئا ولا تمنع منه ، إنّما مثل الصدقة لصاحبها كمثل رجل طلبه القوم بدم فقال :

لا تقتلوني واضربوا لي أجلا لأسعى في مرضاتكم ، كذلك المرء المسلم بإذن اللّه ، كلّما تصدّق بصدقة حلّ عقدة من رقبته حتّى يتوفّى اللّه أقواما وقد رضي عنهم ، ومن رضي اللّه عنه فقد عتق من النّار » الحديث . ( أمالي المفيد : المجلس 23 ، الحديث 1 )

ص: 41


1- تقدّم في ج 7 ص 324 - 346 ح 1 .
2- تقدّم في ج 7 ص 346 - 350 ح 2 .

أبو جعفر الطوسي بإسناده عن الباقر عليه السّلام ، عن أبي ذرّ رحمه اللّه ( في حديث ) قال : « يا باغي العلم ، تصدّق من قبل أن لا تعطي شيئا ولا تمنعه ، إنّما مثل الصدقة لصاحبها مثل رجل طلبه قوم بدم فقال لهم : لا تقتلوني واضربوا لي أجلا أسعى في رضاكم ، كذلك المرء المسلم بإذن اللّه تعالى ، كلّما تصدّق بصدقة حلّ بها عقدة من رقبته حتّى يتوفّى اللّه عزّ وجلّ أقواما وهو عنهم راض ، ومن رضي اللّه عزّ وجلّ عنه فقد أعتق من النّار » .

( أمالي الطوسي : المجلس 20 ، الحديث 2 )

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الروضة(1).

( 5151 ) « 25(2)» - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا صالح بن عيسى العجلي قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن عليّ قال : حدّثنا محمّد بن الصلت قال : حدّثنا محمّد بن بكير قال :

حدّثنا عبّاد بن عبّاد [ بن حبيب أبو معاوية البصري ] المهلبي قال : حدّثنا سعد(3)بن عبد اللّه ، عن هلال بن عبد الرحمان ، عن عليّ بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب :

عن عبد الرحمان بن سمرة قال : كنّا عند رسول اللّه يوما ، فقال : « إنّي رأيت البارحة عجائب ، ( إلى أن قال : ) ورأيت رجلا من امّتي يتّقي وهج النيران وشررها بيده ووجهه ، فجاءته صدقته فكانت ظلا على رأسه وسترا على وجهه » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 41 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في كتاب العدل والمعاد(4) .

ص: 42


1- تقدّم في ج 7 ص 494 - 496 ح 8 .
2- تقدّم تخريجه في الباب الأوّل من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة .
3- في نسخة : « سعيد » .
4- تقدّم في ج 1 ص 435 - 437 ح 4 .

باب 2 في آداب الصدقة مضافا على ما تقدّم

( 5152 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن موسى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه تبارك وتعالى كره لي ستّ خصال وكرهتهنّ للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة ، والرفث في الصوم ، والمنّ بعد الصدقة ، وإتيان المساجد جنبا ، والتطلّع في الدور ، والضّحك بين القبور » . ( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 3 )

( 5153 ) ( 2 ) - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن الحسن القرشي ، عن سليمان بن جعفر البصري ، عن عبد اللّه بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه تبارك وتعالى كره لكم أيّتها الامّة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها : كره لكم العبث في الصلاة ، وكره المنّ في

ص: 43


1- ورواه أيضا الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة : 76 - 77 / 60 . وانظر سائر تخريجاته في باب التطلع في الدور ( 15 ) من كتاب النواهي : 7 : 556 / 1 ، وتقدّم شرحه في الباب الثاني من أبواب الأغسال من كتاب الطهارة : ج 7 ص 558 . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 22 كتاب الزكاة باب المنّ ح 1 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن غياث ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، مقتصرا على ما ورد في المنّ بعد الصدقة .

الصدقة » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 3 )

تقدّم تمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي(1) .

( 5154 ) « 3(2) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي قال : أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال : حدّثنا العبّاس بن عامر قال : حدّثنا أحمد بن رزق الغمشاني ، عن أبي أسامة :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول :

« الصدقة تطفئ غضب الربّ » .

ص: 44


1- تقدّم في ج 7 ص 509 - 510 ح 1 .
2- ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام من تاريخ دمشق : ص 51 ح 78 من طريق سفيان ، عنه عليه السّلام ، وقريبا منه رواه في الحديث 76 من طريق أبي حمزة الثمالي ، عنه عليه السّلام . وأورده ابن شهرآشوب في ترجمته عليه السّلام من المناقب : 4 / 153 في عنوان « فصل في صدقته عليه السّلام » من طريق أبي حمزة الثمالي وسفيان الثوري ، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 81 . وورد عنه عليه السّلام بلفظة « صدقة السرّ تطفئ غضب الرب » : رواه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد ( 925 ) ، وأبو نعيم في الحلية : 3 : 135 - 136 ، وأبو الفرج في الأغاني : 15 : 325 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام ( 76 و 78 ) ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 96 وفي المنتظم : 6 : 328 ، والمزّي في تهذيب الكمال : 20 : 392 ، والذهبي في السير : 4 : 393 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 165 عن الحلية وشرف النبيّ والأغاني ، والصدوق في ثواب الأعمال : ص 143 . وراجع الكافي : 4 : 7 - 8 ، وشرح الأخبار : 3 : 255 ، وثواب الأعمال : ص 143 - 144 . وفي ربيع الأبرار : 2 : 148 - 149 : محمّد بن الحنفيّة : كان أبي يدعو قنبرا بالليل فيحمله دقيقا وتمرا ، فيمضي إلى أبيات قد عرفها ولا يطلع عليه أحدا ، فقلت له : يا أبت ، ما يمنعك أن يدفع إليهم نهارا ؟ قال : « يا بنيّ ، صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » . وانظر فردوس الأخبار : 2 / 552 ح 3577 ، وص 574 ح 3650 ، وشعب الإيمان : 3 / 245 . وقصّة تقبيله الصدقة رواه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد ( 922 ) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء : 3 : 137 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 166 في زهده عليه السّلام عن الحلية ، وابن فهد في الباب الثاني من عدّة الداعي : ص 81 .

قال : « وكان يقبّل الصدقة قبل أن يعطيها السائل ، فقيل له : ما يحملك على هذا ؟

قال : فقال : لست أقبّل يد السائل ، إنّما أقبّل يد ربّي ، إنّها تقع في يد ربّي قبل أن تقع في يد السائل » .

( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 26 )

تقدّم تمامه في ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام من كتاب الإمامة(1).

( 5155 ) « 4(2) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني الشريف الزاهد أبو محمّد الحسن بن حمزة العلوي الحسيني الطبري رحمه اللّه قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد اللّه بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أربعة من كنوز البرّ : كتمان الحاجة ، وكتمان الصدقة ، وكتمان المرض ، وكتمان المصيبة » .

( أمالي المفيد : المجلس 1 ، الحديث 4 )

ص: 45


1- تقدّم في ج 5 : 294 - 296 ح 6 .
2- تقدّم تخريجه في كتاب الطهارة : الباب الثاني من أبواب الجنائز : ج 8 ص 43 ح 3 .

( 5156 ) « 5(1) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني محمّد بن يعقوب الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث ) قال : « قال إبليس لموسى بن عمران : إذا هممت بصدقة فامضها ، فإنّه إذا همّ العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي ، أحول بينه وبينها » .

( أمالي المفيد : المجلس 19 ، الحديث 7 )

تقدّم تمامه في كتاب النبوّة(2).

ص: 46


1- رواه الكليني في الكافي : 2 : 314 كتاب الإيمان والكفر : باب العجب ح 8 ، إلى قوله : « وصغر في عينه ذنبه » . ورواه الراوندي في الفصل 1 من الباب 8 - في نبوّة موسى بن عمران عليه السّلام - من قصص الأنبياء ص 153 رقم 163 .
2- تقدّم في ج 2 ص 96 - 97 ح 20 .

باب 3 ذمّ السؤال

أقول : تقدّم في الباب السابق ما يرتبط بهذا الباب ، فلاحظ .

( 5157 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه قال : حدّثنا عمّي محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، عن المفضّل ، عن جابر :

عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً(2)قال :

« قولوا للنّاس أحسن ما تحبّون أن يقال لكم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يبغض اللعّان السبّاب ، الطعّان على المؤمنين ، الفاحش المتفحّش ، السائل الملحف ، ويحبّ الحييّ الحليم ، العفيف المتعفّف » .

( أمالي الصدوق : المجلس 44 ، الحديث 5 )

( 5158 ) « 2(3) » - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال : حدّثنا الفضل بن حباب الجمحي قال : حدّثنا عبد الواحد بن سليمان ، عن أبيه ، عن الأجلح بن عبد اللّه الكندي ، عن نافع ، عن ابن عمر قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه يحبّ الحييّ المتعفّف ، ويبغض البذيّ السائل الملحف » .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 12 )

ص: 47


1- تقدّم تخريج الحديث وشرحه في ج 6 ص 512 كتاب الإيمان والكفر ، باب العفاف وعفّة البطن والفرج ( 31 ) من أبواب مكارم الأخلاق : ح 1 .
2- سورة البقرة : 2 : 83 .
3- تقدّم تخريجه في ج 6 ص 515 كتاب الإيمان والكفر ، باب العفاف ( 31 ) من أبواب مكارم الأخلاق : ح 6 ، وج 7 ص 53 باب البذاء والفحش ( 4 ) من النواهي : ح 4 .

( 5159 ) ( 3 ) - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز أبو العبّاس القرشي بالكوفة قال : حدّثني جدّي محمّد بن عيسى أبو جعفر القيسي قال : حدّثنا محمّد بن فضيل الصيرفي قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرضا قال :

حدّثني أبي موسى بن جعفر قال : حدّثني أبي جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال :

قال رجل للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه ، علّمني عملا لا يحال بينه وبين الجنّة .

قال : « لا تغضب ، ولا تسأل النّاس شيئا ، وارض للنّاس ما ترضى لنفسك » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 17 )

تقدّم تمامه في مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كتاب الروضة ، وفي باب ما يختصّ بتعقيب صلاة العصر ( 6 ) من أبواب التعقيب من كتاب الصلاة(1).

( 5160 ) « 4(2) » - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمّد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزعفراني ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم قال :

قال أبو جعفر عليه السّلام : « يا محمّد ، لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحدا » .

قال : ثمّ قال لي : « يا محمّد ، إنّه من سأل وهو يظهر غنى لقي اللّه مخموشا

ص: 48


1- تقدّم في ج 7 ص 372 - 373 ح 29 ، وج 8 ص 248 ح 2 .
2- ورواه الكليني في الكافي : 4 : 20 كتاب الزكاة باب كراهية المسألة ح 2 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، إلى قوله : « ما ردّ أحد أحدا » . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 79 بتمامه .

وجهه »(1) . ( أمالي الطوسي : المجلس 35 ، الحديث 32 )

( 5161 ) « 5(2) » - وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ قوما أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه ، اضمن لنا على ربّك الجنّة » .

قال : فقال : « على أن تعينوني بطول السجود .

قالوا : نعم ، يا رسول اللّه . فضمن لهم الجنّة » .

قال : « فبلغ ذلك قوما من الأنصار ، فأتوه فقالوا : يا رسول اللّه ، اضمن لنا الجنّة .

قال : على أن لا تسألوا أحدا شيئا .

قالوا : نعم يا رسول اللّه » .

قال : « فضمن لهم الجنّة ، فكان الرجل منهم يسقط سوطه وهو على دابّته فينزل حتّى يتناوله كراهية أن يسأل أحدا شيئا ، وإنّه كان الرجل لينقطع شسعه(3)

ص: 49


1- قال ابن الأثير في النهاية : 2 : 79 - 80 : في الحديث : « من سأل وهو غنيّ جاءت مسألته يوم القيامة خموشا في وجهه » أي خدوشا ، يقال : خمشت المرأة وجهها تخمشه خمشا وخموشا ، الخموش مصدر ، ويجوز أن يكون جمعا للمصدر حيث سمّي به .
2- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 79 . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 21 باب كراهيّة المسألة ح 5 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، بتفاوت . وروى نحوه الشهيد في أربعينه : ص 11 ح 16 بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وله شاهد من حديث ثوبان ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : شعب الإيمان : 3 : 272 - 373 ح 3520 و 3521 .
3- الشّسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم . ( المعجم الوسيط ) .

فيكره أن يطلب من أحد شسعا » . ( أمالي الطوسي : المجلس 35 ، الحديث 33 )

( 5162 ) ( 6 ) - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن مالك النحوي قال :

حدّثنا عليّ بن هامان قال : سمعت فضل بن سعد يقول : سمعت الرياشي [ العباس بن الفرج ] يقول : سمعت محمّد بن سلّام يقول :

سمعت شريحا القاضي يقول : « من سأل أخاه حاجة فقد عرض نفسه على الرقّ ، فإن قضاها استرقّه ، وإن لم يقضها فقد أذلّه ، وكانا ذليلين ، هذا بذلّ الردّ وهذا بذلّ المسألة » . ثمّ أنشد :

ليس يعتاظ باذل الوجه من(1) صيّر الذلّ وجهه عرضا

( أمالي المفيد : المجلس 28 ، الحديث 4 )

ص: 50


1- بذل [ ماء ] وجهه عوضا كيف يعتاض من أتاك وقد

باب 4 استدامة النعمة باحتمال المؤونة

( 5163 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ إملاء في مسجد الرصافة جانب الشرقي ببغداد في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وأربع مئة ، قال : حدّثنا أحمد بن جعفر بن سلم قال : حدّثنا الحسن بن عتير(2) الوشّاء قال : حدّثنا محمّد بن الوزير الواسطي قال : حدّثنا محمّد بن معدان العبدي ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما عظمت نعمة اللّه على عبد إلّا عظمت مؤونة النّاس عليه ، فلمن لم يحتمل تلك المؤونة فقط عرّض تلك النعمة للزوال » .

( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 62 )

ص: 51


1- وروى نحوه الحميري في قرب الإسناد : 77 / 249 عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « من عظمت عليه النعمة اشتدّت لذلك مؤنة النّاس عليه ، فإن هو قام بمؤونتهم اجتلب زيادة النعمة عليه من اللّه ، وإن هو لم يفعل فقد عرّض النعمة لزوالها » . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 38 باب مؤونة النعم ح 4 عن عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم . وانظر كنز العمّال : 6 : 588 / 17018 .
2- في الطبعة الحجرية والبحار : « الحسن بن عنبر » ، ولم أجد له ترجمة بكلا العنوانين .

باب 5 مصارف الإنفاق ، والصدقة بالمال الحرام

( 5164 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رحمه اللّه قال :

حدّثني أبي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ومنهال القصّاب جميعا :

عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع :

من أصاب مالا من غلول أو ربا أو خيانة أو سرقة ، لم يقبل منه في زكاة ولا في صدقة ولا في حجّ ولا في عمرة » . ( أمالي الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 4 )

( 5165 ) « 2(2) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي قال :

حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد الأصفهاني قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي قال :

حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن عثمان قال : حدّثني علي بن أبي سيف ، عن أبي حباب(3) :

ص: 52


1- وروى نحوه في باب الأربعة من الخصال : 216 / 38 بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أربع لا يجزن في أربعة : الخيانة والغلول والسرقة والربا لا تجوز في حجّ ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة » . ومثله في الفقيه : 3 : 98 / 377 ، والكافي : 5 : 124 / 2 ، والتهذيب : 6 : 368 / 1063 .
2- رواه الثقفي في عنوان : « سيرة عليّ عليه السّلام في المال . . . » من الغارات : ص 48 - 49 . وانظر سائر تخريجاته في الباب 5 من أبواب ما وقع بعد قتل عثمان من أبواب الحوادث والفتن : ج 3 ص 589 .
3- في بعض النسخ : « عليّ بن أبي حباب » ، وفي أمالي الطوسي : « عليّ بن حباب » . ولعلّ الصحيح : « عن أبي جناب » وهو يحيى بن أبي حيّة الكلبي الّذي يروي عن ربيعة كما في شرح ابن أبي الحديد : 2 : 236 . هذا وفي الرجال : سعيد بن يسار أبو الحباب المدني ، فانظر ترجمته في طبقات ابن سعد : 5 : 284 ، وتهذيب الكمال : 11 : 120 / 2385 ، وتهذيب التهذيب : 4 : 102 ، وتاريخ الإسلام : 4 : 253 ، وسير أعلام النبلاء : 5 : 93 وغيرها من كتب الرجال .

عن ربيعة وعمارة وغيرهما : أنّ طائفة من أصحاب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مشوا إليه عند تفرّق النّاس عنه وفرار كثير منهم(1) إلى معاوية طلبا لما في يديه من الدنيا ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، أعط هذه الأموال ، وفضّل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ، ومن تخاف(2) خلافه عليك من النّاس وفراره إلى معاوية .

فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام : « أتأمروني أن أطلب النصر بالجور ؟ ! لا واللّه لا أفعل(3) ، ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم ، [ واللّه ] لو كان مالهم(4) لي لواسيت بينهم ، فكيف وإنّما هي(5) أموالهم » ؟ !

قال : ثمّ أرمّ(6) أمير المؤمنين عليه السّلام طويلا ساكتا ، ثمّ قال : « من كان له مال فإيّاه والفساد ، فإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدنيا فهو يضيّعه عند اللّه عزّ وجلّ ، ولم يضع رجل ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلّا حرمه اللّه شكرهم وكان لغيره ودّهم ، فإن بقي معه من يودّه ويظهر له الشكر فإنّما هو ملق وكذب ، يريد التقرّب به إليه لينال منه مثل الّذي كان يأتي إليه من قبل ، فإن زلّت بصاحبه النّعل واحتاج إلى معونته أو مكافأته فشرّ خليل وألأم خدين(7) .

ص: 53


1- في أمالي الطوسي : « كثيرهم » .
2- كذا في الغارات ، وفي النسخ وأمالي الطوسي : « يخاف » .
3- في أمالي الطوسي : « لا أفعلنّ » ، وفي البحار : « لا أضلّ » .
4- مثله في الغارات ، وفي نسخة : « لو كانت أموالهم » ، وفي أمالي الطوسي : « لو كان مالي » .
5- في أمالي الطوسي : « هو » .
6- في الغارات : « أزم » ، وكلاهما بمعنى وهو الامساك عن الكلام كما يمسك الصائم من الطعام .
7- في الكافي : « فألأم خليل وشرّ خدين ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلّا لم يكن له من الحظّ فيما أتي إلّا محمدة اللئام وثناء الأشرار ما دام عليه منعما مفضلا ، ومقالة الجاهل ما أجوده وهو عند اللّه بخيل ، فأيّ حظّ أبور وأخسر من هذا الحظّ ، وأيّ فائدة معروف أقلّ من هذا المعروف ، فمن كان منكم له مال فليصل . . . » . وفي تحف العقول : « فأشرّ خليل وألأم خدين ، مقالة جهّال ما دام عليهم منعما ، وهو عن ذات اللّه بخيل ، فأيّ حظّ أبور وأخسّ من هذا الحظّ ؟ ! وأيّ معروف أضيع وأقلّ عائدة من هذا المعروف ؟ ! فمن أتاه مال فليصل . . . » .

ومن صنع المعروف فيما آتاه [ اللّه ] فليصل به القرابة ، وليحسن فيه الضيافة ، وليفكّ به العاني(1) ، وليعن به الغارم وابن السبيل والفقراء والمجاهدين في سبيل اللّه ، وليصبر نفسه على النوائب والخطوب(2) ، فإنّ الفوز بهذه الخصال أشرف(3) مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة » .

( أمالي المفيد : المجلس 22 ، الحديث 6 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد ، مثله بتفاوت يسير ذكرتها في الهامش .

( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 33 )

( 5166 ) « 3(4) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون ابن الحاشر قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي قال : أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال : حدّثنا العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أيّما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا ، يريد به غلاء المسلمين ، ثمّ باعه فتصدّق بثمنه ، لم يكن كفّارة لما صنع » .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 6 )

ص: 54


1- العاني : أي من أخذ عنوة ، أي الأسير .
2- في أمالي الطوسي : « والحقوق » .
3- في أمالي الطوسي : « شرف » .
4- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 82 .

باب 6 كراهيّة ردّ السائل والنهي عن التبذير فيه

( 5167 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمّد بن وهبان ، عن أبي عيسى محمّد بن إسماعيل بن حيّان الورّاق ، عن أبي جعفر محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأسدي ، عن أبي سعيد عبّاد بن يعقوب الأسدي ، عن خلّاد أبي علي :

عن رجل قال : كنّا جلوسا عند جعفر عليه السّلام ، فجاءه سائل فأعطاه درهما ، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهما ، ثمّ جاء آخر فأعطاه درهما ، ثمّ جاء الرابع فقال له :

« يرزقك ربّك » . ثمّ أقبل علينا فقال : « لو أنّ أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أن يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ، ثمّ بقي ليس عنده شيء ، ثمّ كان من الثلاثة الّذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة : رجل آتاه اللّه مالا فمزّقه ولم يحفظه ، فدعا اللّه أن يرزقه ، فقال : ألم أرزقك ؟ فلم تستجب له دعوة وردّت عليه .

ورجل جلس في بيته يسأل اللّه أن يرزقه ، فقال : ألم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلا أن تسير في الأرض وتبتغي من فضلي ؟ ! فردّت عليه دعوته .

ورجل دعا على امرأته ، فقال : ألم أجعل أمرها في يدك ؟ ! فردّت عليه دعوته .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 24 )

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الدعاء باب من لا يستجاب دعاؤه .

ص: 55


1- تقدّم تخريجه في باب من لا يستجاب دعاؤه ( 24 ) من كتاب الدعاء .

باب 7 فضل صدقة الماء

أقول : تقدّم في كتاب العشرة « باب إطعام المؤمن وسقيه وكسوته وقضاء دينه » روايات عديدة في فضل إطعام المؤمن وسقيه ، فلاحظ هناك(1).

( 5168 ) ( 1 ) - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن خشيش قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن عثمان الدينوري نزيل مكّة بها ، قال :

حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني قال : حدّثنا إسحاق بن سعيد ، عن أبيه :

عن ابن عبّاس قال : أتى رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما عمل إن عملت به دخلت الجنّة ؟

قال : « اشتر سقاء جديدا ، ثمّ اسق فيه حتّى تخرقه ، فإنّك لا تخرقه حتّى تبلغ به(2) عمل الجنّة » . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 74 )

( 5169 ) « 2(3) » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : أخبرنا حميد بن زياد الدهقان الكوفي قال : حدّثنا القاسم بن إسماعيل الأنباري قال : حدّثنا عبد اللّه بن جبلة ، عن حميد بن جنادة العجلي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام :

ص: 56


1- لاحظ ج 7 ص 95 - 96 ح 2 - 4 ، وص 98 ح 7 ، وص 98 - 99 ح 8 .
2- كذا في النسخ ، وفي الطبعة الحجرية والبحار : 69 : 173 / 12 جميع الضمائر بصورة التأنيث .
3- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 76 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 216 .

عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « من أفضل الأعمال عند اللّه عزّ وجلّ إبراد الأكباد الحارّة وإشباع الأكباد الجائعة ، والّذي نفس محمّد بيده لا يؤمن بي عبد يبيت شبعان وأخوه - أو قال : جاره - المسلم جائع » .

( أمالي الطوسي : المجلس 26 ، الحديث 16 )

باب 8 ثواب من سعى بصدقة إلى مسكين

( 5170 ) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : « من مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء » .

( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل ، وتمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي(1) .

ص: 57


1- تقدّم في ج 7 ص 511 - 523 ح 3 .

باب 9 أصناف مستحقّي الخمس

( 5171 ) ( 1 ) - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الرضا عليه السّلام ( في احتجاجه مع جماعة من علماء أهل العراق وخراسان بمرو في فضل العترة ) قال : « وأمّا الثامنة فقول اللّه عزّ وجلّ : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى(1) ، فقرن سهم ذي القربى مع سهمه(2) وسهم رسوله ، فهذا فصل أيضا بين الآل والامّة ، لأنّ اللّه جعلهم في حيّز وجعل النّاس في حيّز دون ذلك ، ورضي لهم ما رضي لنفسه واصطفاهم فيه ، فبدأ بنفسه ثمّ برسوله ثمّ بذي القربى ، بكلّ ما كان من الفيء والغنيمة وغير ذلك ممّا رضيه عزّ وجلّ لنفسه ورضيه لهم ، فقال - وقوله الحقّ - : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ، فهذا تأكيد مؤكّد وأثر قائم لهم إلى يوم القيامة في كتاب اللّه الناطق الّذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(3) ، وأمّا قوله : وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ فإنّ اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحلّ له أخذه ، وسهم ذي القربى إلى يوم القيامة قائم لهم للغنيّ والفقير منهم ، لأنّه لا أحد أغنى من اللّه عزّ وجلّ ولا من رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، فجعل لنفسه معهما سهما ولرسوله سهما ، فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم ، وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيّه رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة ، فبدأ بنفسه جلّ جلاله ثمّ برسوله ثمّ بهم ، وقرن سهمهم بسهم اللّه وسهم رسوله .

ص: 58


1- سورة الأنفال : 8 : 41 .
2- في العيون : « بسهمه » .
3- سورة فصّلت : 41 : 42 .

وكذلك في الطاعة ، قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ(1) ، فبدأ بنفسه ثمّ برسوله ثمّ بأهل بيته ، وكذلك آية الولاية : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا [ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ](2) ، فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته ، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفيء ، فتبارك اللّه وتعالى ، ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت .

فلمّا جاءت قصّة الصدقة نزّه نفسه ونزّه رسوله ونزّه أهل بيته ، فقال : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ(3) ، فهل تجد في شيء من ذلك أنّه جعل عزّ وجلّ سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ، لأنّه لمّا نزّه نفسه عن الصدقة ونزّه رسوله ، نزّه أهل بيته ، لا بل حرّم عليهم ، لأنّ الصدقة محرّمة على محمّد وآله وهي أوساخ أيدي النّاس ، لا تحلّ لهم لأنّهم طهّروا من كلّ دنس ووسخ ، فلمّا طهرهم اللّه واصطفاهم رضي اللّه لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه عزّ وجلّ ، فهذه الثامنة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 79 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في باب حرمة الزكاة على بني هاشم ، وتمامه في كتاب الاحتجاج .

( 5172 ) ( 2 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال : أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي قال :

حدّثنا عبد الرحمان بن شريك بن عبد اللّه قال : حدّثنا أبي ، عن أشعب بن سوار :

عن الحسن البصري أنّه قال : الخمس للّه وللرسول ولذي قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله

ص: 59


1- سورة النساء : 4 : 59 .
2- سورة المائدة : 5 : 55 . والآية بتمامها مذكورة في العيون .
3- سورة التوبة : 9 : 60 .

ليس كلّه ، وقد كان يقسّم لمن سمّى اللّه عزّ وجلّ ، فأعطته الخلفاء بعد قرابتهم .

قلت : كلّهم ؟

قال : نعم ، كلّهم . ( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 16 )

( 5173 ) « 3(1) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال :

حدّثنا الحسن بن عليّ الزعفراني قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا المسعودي قال : حدّثنا محمّد بن كثير ، عن يحيى بن حمّاد القطّان قال :

حدّثنا أبو محمّد الحضرمي ، عن أبي علي الهمداني :

عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( في حديث ) قال : « إنّ أوّل ما انتقصنا بعده إبطال حقّنا في الخمس » .

( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 2 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، بتفاوت ذكرتها في الهامش .

( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 10 )

تقدّم بتمامه في كتاب الإمامة .

ص: 60


1- وأورده القاضي نعمان في شرح الأخبار : 2 : 260 .

كتاب الصوم

اشارة

ص: 61

ص: 62

باب 1 وجوب الصيام وفضله

( 5174 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : « ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب » ؟

قالوا : بلى .

قال : « الصوم يسوّد وجهه » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب فضل الاستغفار من أبواب الذكر من كتاب الذكر والدعاء(2) .

( 5175 ) ( 2 ) - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه قال : أخبرني أحمد بن محمّد الهمداني قال : أخبرنا المنذر بن محمّد قال : حدّثنا إسماعيل بن عبد اللّه الكوفي ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي :

ص: 63


1- ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 45 ح 199 باب فضل الصيام ( 22 ) ، وفي فضائل الأشهر الثلاثة : ص 75 ح 57 . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 62 كتاب الصيام ح 2 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن المغيرة . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 4 : 191 / 542 بإسناده عن عليّ بن الحسن ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد اللّه بن المغيرة . وأورده الحرّاني نحوه في مواعظ الإمام الباقر عليه السّلام من تحف العقول : ص 298 .
2- تقدّم في ج 8 ص 411 ح 1 .

عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام :

عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( في خطبة له عليه السّلام خطبها يوم الفطر ) قال : « واعلموا عباد اللّه ، أنّ أدنى ما للصائمين والصائمات أن يناديهم ملك في آخر يوم من شهر رمضان : أبشروا عباد اللّه ، فقد غفر لكم ما سلف من ذنوبكم ، فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون » .

( أمالي الصدوق : المجلس 21 ، الحديث 10 )

تقدّم تمامه في باب صلاة العيد من كتاب الصلاة .

( 5176 ) « 3(1) » - وبإسناده عن عبد الرحمان بن سمرة قال : كنّا عند رسول اللّه يوما ، فقال : « إنّي رأيت البارحة عجائب ( إلى أن قال : ) ورأيت رجلا من أمّتي يلهث عطشا(2) كلّما ورد حوضا منع منه فجاءه صيام شهر رمضان فسقاه وأرواه » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 41 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من أبواب الصدقة ، وتمامه في كتاب العدل والمعاد(3) .

( 5177 ) « 4(4) » - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال :

سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : « الشّتاء ربيع المؤمن ، يطول فيه ليله

ص: 64


1- تقدّم تخريجه في الباب الأوّل من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة .
2- لهث الكلب : أخرج لسانه من شدّة العطش .
3- تقدّم في ج 1 ص 435 - 437 ح 4 .
4- تقدّم تخريجه في ج 6 : كتاب الإيمان والكفر ، باب علامات المؤمن وصفاته من أبواب الإيمان والإسلام : ح 4 .

فيستعين به على قيامه ، ويقصر فيها نهاره فيستعين به على صيامه » .

( أمالي الصدوق : المجلس 42 ، الحديث 2 )

( 5178 ) ( 5 ) - وبإسناده عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ( في حديث ) قال :

« إنّ أوّل ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي اللّه جلّ جلاله الصلوات(1) المفروضات ، وعن الزكاة المفروضة ، وعن الصيام المفروض ، وعن الحجّ المفروض ، وعن ولايتنا أهل البيت ، فإن أقرّ بولايتنا ثمّ مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجّه ، وإن لم يقرّ بولايتنا بين يدي اللّه جلّ جلاله لم يقبل اللّه عزّ وجلّ منه شيئا من أعماله » .

( أمالي الصدوق : المجلس 44 ، الحديث 11 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب الحثّ على المحافظة على الصلوات من كتاب الصلاة ( 1 ) من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة(2) .

( 5179 ) « 6(3) » - وبإسناده عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمس دعائم : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، وولاية أمير المؤمنين والأئمّة من ولده صلوات اللّه عليهم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 45 ، الحديث 14 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة .

( 5180 ) « 7(4) » - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال :

ص: 65


1- في بعض النسخ : « عن الصلوات » .
2- تقدّم في ج 8 ص 132 - 133 ح 2 .
3- تقدّم تخريجه في الباب الرابع من أبواب ولاية أهل البيت عليهم السّلام من كتاب الإمامة : ج 3 ص 254 ح 3 .
4- تقدّم تخريجه في الباب الرابع من أبواب ولاية أهل البيت عليهم السّلام من كتاب الإمامة : ج 3 ص 256 - 257 ح 6 .

« بني الإسلام على خمس(1)دعائم : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت الحرام(2) ، والولاية لنا أهل البيت » .

( أمالي المفيد : المجلس 42 ، الحديث 4 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، مع مغايرة طفيفة ذكرتها في الهامش .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 5 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة .

( 5181 ) « 8(3) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّ في الجنّة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق(4) مسرجة ملجمة ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء اللّه فتطير بهم في الجنّة حيث شاءوا ، فيقول الّذين أسفل منهم : يا ربّنا ، ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول اللّه جلّ جلاله : إنّهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ، ويصومون النّهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدوّ ولا يجبنون ، ويتصدّقون ولا يبخلون » .

( أمالي الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 14 )

تقدّم إسناده في الباب الأول من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة .

( 5182 ) « 9(5) » - حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمّد بن

ص: 66


1- المثبّت من أمالي الطوسي ، وفي أمالي المفيد : « خمسة » .
2- كلمة « الحرام » غير موجودة في أمالي الطوسي .
3- تقدّم تخريجه في باب فضل صلاة الليل ( 5 ) من أبواب النوافل من كتاب الصلاة : ج 8 ص 269 - 270 ح 10 .
4- الأبلق من الخيل : الّذي فيه سواد وبياض .
5- وأورده المفيد في باب ثواب الصيام ( 7 ) من كتاب الصيام من المقنعة : ص 304 . وانظر سائر تخريجاته في باب الغيبة والبهتان ( 44 ) من كتاب العشرة : ج 7 ص 196 ح 9 .

الحسين بن أبي الخطاب ، عن عليّ بن النعمان ، عن عبد اللّه بن طلحة ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الصائم في عبادة اللّه وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما » . ( أمالي الصدوق : المجلس 82 ، الحديث 1 )

( 5183 ) « 10(1) » - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن سنان ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من صام يوما تطوّعا ابتغاء ثواب اللّه وجبت له المغفرة » . ( أمالي الصدوق : المجلس 82 ، الحديث 2 )

( 5184 ) ( 11 ) - حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي رضى اللّه عنه قال : حدّثني أبي ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن بشّار بن يسار :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخّره ، فإنّ العبد ليصوم اليوم الحارّ يريد به ما عند اللّه عزّ وجلّ فيعتقه اللّه من النّار ، ويتصدّق بصدقة يريد بها وجه اللّه فيعتقه اللّه من النّار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 58 ، الحديث 12 )

ص: 67


1- وأورده الفتّال في المجلس 48 من روضة الواعظين : ص 350 . وروى نحوه في ثواب الأعمال : ص 52 بإسناده عن طلحة بن يزيد ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « من صام يوما تطوّعا أدخله اللّه تعالى الجنّة » ، ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 52 / 225 . ونحوه في الكافي : 4 : 63 / 5 ، والتهذيب : 4 : 191 / 543 .

( 5185 ) « 12(1) » - حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدّثنا محمّد بن حسّان الرازي ، عن سهل بن زياد الواسطي ، عن بكر بن صالح ، عن محمّد بن سنان ، عن منذر بن يزيد ، عن يونس بن ظبيان قال :

قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « من صام يوما في الحرّ فأصابه ظمأ ، وكّل اللّه به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشّرونه ، حتّى إذا أفطر قال اللّه عزّ وجلّ : ما أطيب ريحك وروحك ! يا ملائكتي اشهدوا أنّي قد غفرت له » .

( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 8 )

( 5186 ) « 13(2) » - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما من صائم يحضر قوما يطعمون إلّا سبّحت أعضاؤه ، وكانت صلاة الملائكة عليه ، وكانت صلاتهم له استغفارا » .

( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 9 )

( 5187 ) ( 14 ) - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه عليهما السّلام ( فيما أوصى به عند وفاته ) قال : « عليك بالصوم فإنّه زكاة البدن وجنّة

ص: 68


1- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 52 عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن سنان . ! عن سهل بن زياد . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 64 / 8 و 65 / 17 عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد . وأورده الفتّال في المجلس 48 من روضة الواعظين : ص 350 .
2- ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 52 / 229 ، وفي ثواب الأعمال : ص 53 عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم .

لأهله » . ( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9 )

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الروضة(1) .

( 5188 ) « 15(2) » - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ستّ من عمل بواحدة منهنّ جادلت عنه يوم القيامة حتى تدخله الجنّة ، تقول : أي ربّ ، قد كان يعمل بي في الدنيا : الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصيام ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم » . ( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 5 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 11 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة .

( 5189 ) « 16(3) » - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « بني الإسلام على عشرة أسهم : على شهادة أن لا إله إلّا اللّه وهي الملّة ، والصلاة وهي الفريضة ، والصوم وهي الجنّة » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 19 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة ، وتمامه في كتاب الإيمان والكفر : باب دعائم الإيمان والإسلام ( 14 ) من أبواب الإيمان والإسلام ، وفي الباب الأوّل من كتاب الصلاة(4) .

ص: 69


1- تقدّم في ج 7 ص 438 - 440 ح 1 .
2- تقدم تخريجه في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس : ص 10 ح 8 .
3- تقدّم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر .
4- تقدّم في ج 6 ص 285 ح 7 ، وج 8 ص 109 - 110 ح 16 .

( 5190 ) ( 17 ) - وبإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ( في حديث ) قال : « الصيام والحجّ تسكين القلوب » .

( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 29 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة ، وتمامه في مواعظ الإمام الباقر عليه السّلام من كتاب الروضة(1) .

( 5191 ) « 18(2) » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا إسحاق بن محمّد بن هارون قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا أبو حفص الأعشى ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة يوم القيامة ، وخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك » .

( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 60 )

ص: 70


1- تقدّم في ج 7 ص 468 ح 6 .
2- وقريبا منه رواه الصدوق في باب فضل الصيام ( 22 ) من الفقيه : 2 : 44 / 198 ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث ) قال : « للصائم فرحتان : حين يفطر وحين يلقى ربّه عزّ وجلّ ، والّذي نفس محمّد بيده لخلوف فم الصائم عند اللّه أطيب من ريح المسك » . وقريبا منه رواه المرشد باللّه الشجري في أماليه : 2 : 94 في عنوان الحديث 18 في صوم رجب وفضله وما يتّصل بذلك بإسناده عن موسى بن إبراهيم ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك ، وللصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربّه » . وقريبا من ذيله رواه الكليني في الكافي : 4 : 65 / 15 بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربّه » . ومثله في الأمالي الخميسيّة : 2 : 112 بإسناده عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ورواه الصدوق في الفقيه : 2 : 45 / 204 ، والخصال 44 / 41 إلّا أنّ فيه : « لقاء اللّه » ، ومثله في روضة الواعظين : مجلس 48 ص 349 . وروى أيضا الصدوق في ثواب الأعمال : ص 51 باب ثواب الصائم ح 4 ذيله بإسناده عن عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « خلوف فم الصائم أفضل عند اللّه من رائحة المسك » .

( 5192 ) 19 - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :

« بني الإسلام على خمس خصال : على الشهادتين والقرينتين » .

قيل له : أمّا الشهادتان فقد عرفناهما ، فما القرينتان ؟

قال : « الصلاة والزكاة ، فإنّه لا يقبل أحدهما إلّا بالأخرى ، والصيام وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، وختم ذلك بالولاية ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً(1) » .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 42 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة .

( 5193 ) 20 - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في حديث ) قال : « عليكم بصيام شهر رمضان ، فإنّ صيامه جنّة حصينة من النّار » .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 65 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس ، وتمامه في كتاب الروضة(2) .

( 5194 ) 21 - وبإسناده عن أبي ذرّ ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ) قال :

قلت : فما الصوم ؟ قال : « فرض مجزي وعند اللّه أضعاف ذلك » .

( أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 2 )

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الروضة(3) .

ص: 71


1- سورة المائدة : 5 : 3 .
2- تقدّم في ج 7 ص 428 - 429 ح 33 .
3- تقدّم في ج 7 ص 346 - 350 ح 2 .

( 5195 ) ( 22 ) - وبإسناده عن زرعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أيّ الأعمال هو أفضل بعد المعرفة ؟

قال : « ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الحجّ ، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا ، وخاتمته معرفتنا » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 21 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، وباب مدح قضاء حاجة المؤمنين والسعي فيها ( 4 ) من أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض من كتاب العشرة(1) .

ص: 72


1- تقدّم في ج 6 ص 350 - 351 ح 46 ، وج 7 ص 85 ح 18 .

باب 2 استحباب صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر

( 5196 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قال :

حدّثني أبي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن نوح بن شعيب النيسابوري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان ، عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد يحدّث عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما لأصحابه : « أيّكم يصوم الدهر » ؟

فقال سلمان رحمة اللّه عليه : أنا يا رسول اللّه . ( إلى أن قال : )

فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّ سلمان رجل من الفرس ، يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش ، قلت : « أيّكم يصوم الدهر » ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر أيّامه يأكل . ( إلى أن قال : )

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « مه يا فلان ، أنّى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنّه ينبّئك » .

فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبد اللّه ، أليس زعمت أنّك تصوم الدهر ؟ !

فقال : نعم .

فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل !

فقال : ليس حيث تذهب ، إنّي أصوم الثلاثة في الشهر ، وقال اللّه عزّ وجلّ :

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها(2) ، وأصل شعبان بشهر رمضان ، فذلك صوم الدّهر ، الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 9 ، الحديث 5 )

تقدّم تمامه في كتاب النبوّة ، باب ترجمة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله(3) .

ص: 73


1- تقدّم تخريجه في كتاب النبوّة .
2- سورة الأنعام : 6 : 160 .
3- تقدّم في 2 ص 491 - 492 ح 3 .

( 5197 ) « 2(1)» - حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضى اللّه عنه قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد اللّه بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان :

عن الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن الصوم في الحضر ؟ فقال :

« ثلاثة أيّام في كلّ شهر : الخميس من جمعة ، والأربعاء من جمعة ، والخميس من جمعة » .

فقال له الحلبي : هذا من كلّ عشرة أيّام يوم ؟

قال : « نعم ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : صيام شهر رمضان وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهبن بلابل(2) الصدور ، إنّ صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر يعدل صيام الدهر ، إنّ اللّه عزّ وجلّ ، يقول : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها(3) » .

( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 10 )

ص: 74


1- وقريبا منه رواه في ثواب الأعمال : ص 80 عن محمّد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « صيام شهر الصبر وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهبن بلابل الصدور ، وصيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر صيام الدهر ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » ورواه العيّاشي في تفسير سورة الأنعام في تفسيره : 1 : - 387 / 141 عن الحلبي ، وفي 386 / 134 بإسناده عن الحسين بن سعيد ، يرفعه عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ونحوه رواه في الخصال : ص 612 في حديث أربع مئة قال : « صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر أربعاء بين خميسين ، وصوم شعبان يذهب بوسواس الصدر وبلابل القلب » .
2- البلبال والبلبالة : شدّة الهمّ والوسواس ، جمعه : بلابل ، وبلابيل . ( المعجم الوسيط ) .
3- سورة الأنعام : 6 : 160 .

باب 3 أنواع الصوم المنهيّ عنه

( 5198 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن منصور بن حازم . وعليّ بن إسماعيل الميثمي ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا رضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا صمت يوم إلى الليل » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 60 ، الحديث 4 )

أبو جعفر الطوسي ، عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن الصدوق مثله .

( أمالي الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 3 )

تقدّم تمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي(2) ، وكذا الّذي بعده(3) .

ص: 75


1- تقدّم تخريجه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي . والوصال في الصيام أن يصوم يوما وليله كما ورد في بعض الروايات ( الكافي : 4 : 96 / 3 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ) ، أو يصوم يومين ولا يفطر بينهما ، كما في بعضها الآخر ( الكافي : 4 : 92 / 5 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ) ، أو يجعل عشاءه سحوره كما في طائفة من الروايات ( الفقيه : 2 : 112 / 477 ، الكافي : 4 : 95 / 2 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ) . أقول : صرّح في بعض الروايات بحرمة صوم الوصال كما في الفقيه : 4 : 265 و 266 ، والظاهر أنّ المحرّم منه الأوّلان ، ويحمل الثالث على الكراهة ، لأنّه بأكل العشاء لا يصدق صوم الليل .
2- تقدّم في ج 7 ص 510 - 511 ح 2 .
3- تقدّم في ج 7 ص 511 - 523 ح 3 .

( 5199 ) ( 2 ) - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : « نهى عن صيام ستّة أيّام : يوم الفطر ، ويوم الشكّ ، ويوم النحر ، وأيّام التشريق » . ( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي(1) .

( 5200 ) ( 3 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال :

حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم عليّ بن حبشي قال :

حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين قال : حدّثنا أبي ، عن صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى بن يقطين :

عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن صوم يوم عرفة ؟

فقال : « عيد من أعياد المسلمين ، ويوم دعاء ومسألة » .

قلت : فصوم عاشوراء ؟

قال : « ذاك يوم قتل فيه الحسين عليه السّلام ، فإن كنت شامتا فصم » .

ثمّ قال : « إنّ آل أميّة عليهم لعنة اللّه ومن أعانهم على قتل الحسين من أهل الشام ، نذروا نذرا إن قتل الحسين عليه السّلام وسلم من خرج إلى الحسين عليه السّلام وصارت الخلافة في آل أبي سفيان ، أن يتّخذوا ذلك اليوم عيدا لهم ، وأن يصوموا فيه شكرا ، ويفرّحون أولادهم ، فصارت في آل أبي سفيان سنّة إلى اليوم في النّاس ، واقتدى بهم الناس جميعا ، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم وأهاليهم الفرح ذلك اليوم » .

ثمّ قال : « إنّ الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلّا شكرا للسلامة ، وإنّ الحسين عليه السّلام أصيب ، فإن كنت ممّن أصبت به فلا تصم ، وإن كنت شامتا ممّن سرّك سلامة بني أميّة فصم شكرا للّه تعالى » ! ( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 4 )

ص: 76


1- تقدّم في ج 7 ص 511 - 523 ح 3 .

باب 4 آداب الصائم

( 5201 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال :

« من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح ، تقبّل اللّه منه صيامه » .

فقيل له : يا ابن رسول اللّه ، ما القول الصالح ؟

قال : « شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والعمل الصالح : إخراج الفطرة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 13 ، الحديث 6 ، والمجلس 21 ، الحديث 9 )

تقدّم إسناده في باب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة .

( 5202 ) ( 2 ) - وبإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى كره لي ستّ خصال وكرهتهنّ للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة ، والرفث(2) في الصوم » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 3 )

تقدّم تمامه مسندا في باب آداب الصدقة من كتاب الزكاة .

( 5203 ) « 3(3) » - حدّثنا أحمد بن هارون الفامي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن جامع الحميري ، عن أبيه ، عن بنان بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام(4) قال :

ص: 77


1- تقدّم تخريجه في باب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة .
2- الرّفث - محرّكة - : الجماع ، والفحش ، وكلام النساء في الجماع أو ما واجههنّ به من الفحش ( القاموس المحيط : 167 مادة « رفث » ) .
3- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 51 - 52 عن أبيه ، عن عبد اللّه بن جعفر .ورواه البرقي في كتاب ثواب الأعمال من المحاسن : 1 : 150 / 216 باب 123 ح 165 عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما من عبد يصبح صائما فيستجير » وذكر مثله . وقريبا منه رواه الكليني في الكافي : 4 : 88 / 5 عن عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما من صائم يشتم فيقول : إنّي صائم سلام عليك ، لا أشتمك كما تشتمني ، إلّا قال الربّ تبارك وتعالى : استجار عبدي بالصوم من شرّ عبدي ، قد أجرته من النّار » . ومثله في الفقيه : 2 : 68 / 283 . وقريب منه في الأشعثيات : ص 65 كتاب الصيام : باب « الفضل في حلم الصائم » ، وفي النوادر لفضل اللّه الراوندي : 135 - 136 / 177 .
4- زاد في نسخة : « عن آبائه » .

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما من عبد يصبح صائما فيشتم فيقول : إنّي صائم سلام عليك ، إلّا قال الربّ تبارك وتعالى : استجار عبدي بالصوم من عبدي ، أجيروه من ناري وأدخلوه جنّتي » . ( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 6 )

( 5204 ) « 4(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو الطيّب الحسين بن محمّد التّمار قال : حدّثنا محمّد بن يحيى بن سليمان قال : حدّثنا يحيى بن داوود قال : حدّثنا جعفر بن إسماعيل قال : أخبرنا عمرو بن أبي عمرو ، عن المقبري(2) ، عن أبي هريرة قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ربّ صائم حظّه من صيامه الجوع والعطش ، وربّ قائم حظّه من قيامه السهر » . ( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 29 )

أقول : سيأتي بعض ما يرتبط بهذا الباب في باب فضل شهر رمضان .

ص: 78


1- تقدّم تخريجه في باب سنن صلاة الليل من أبواب النوافل من كتاب الصلاة .
2- المقبري هذا إمّا أبو سعيد المقبري كما في بعض المصادر كمسند أحمد ، أو ابنه سعيد كما في بعضها الآخر كسنن ابن ماجة ، وكلاهما يرويان عن أبي هريرة كما في ترجمة أبي هريرة من تهذيب الكمال وغيره من كتب التراجم .

باب 5 السحور والإفطار

( 5205 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن وهب بن عبد العزيز أبو علي الآمدي قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن رفاعة - يعني ابن موسى - ، عن أبي عبد اللّه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « تعاونوا بأكلة السحر على صيام النهار ، وبالقائلة على قيام الليل » .

( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 61 )

( 5206 ) « 2(2) » - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن سهل أبو محمّد العاقولي قال : حدّثنا محمّد بن معاذ بن ثابت المدائني قال : حدّثني أبي قال :

حدّثني عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : حدّثني أبي ، عن جدّي عليّ بن الحسين ، عن الحسين بن عليّ ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه وملائكته يصلّون على المستغفرين والمتسحرين بالأسحار ، فتسحّروا ولو بجرع الماء » .

( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 62 )

ص: 79


1- تقدّم تخريجه في باب فضل صلاة الليل ( 5 ) من أبواب النوافل من كتاب الصلاة : ج 8 ص 259 ح 2 .
2- وأورد المفيد في باب فضل السحور وما يستحب أن يكون عليه الإفطار من كتاب الصوم من المقنعة : ص 316 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « تسحّروا ولو بجرعة من ماء ، ألا صلوات اللّه على المتسحّرين » وانظر سائر تخريجاته في باب الاستغفار من أبواب الذكر من كتاب الذكر والدعاء : ج 8 ص 417 ح 14 . .

( 5207 ) « 3(1) » - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدعبلي قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا سيّدي أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا ، عن آبائه :

عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : « من أفضل سحور الصائم السويق بالتمر » .

( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 27 )

ص: 80


1- قال المفيد في المقنعة : ص 316 باب فضل السحور ، وما يستحبّ أن يكون عليه الإفطار ( 12 ) من كتاب الصيام : وروي أنّ أفضله التمر والسويق ، لموضع استعمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك في سحوره من بين أصناف الطعام . وانظر سائر تخريجاته في باب ما يعمل من الحبوب من كتاب السماء والعالم : 6 : 151 ح 1 .

باب 6 فضائل شهر رمضان ، ووجوب صومه ، وحكمته مضافا على ما تقدّم في الباب الأوّل

( 5208 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثني محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن أبي عبد الرحمان المسعودي ، عن العلاء بن يزيد القرشي قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « شعبان شهري ، وشهر رمضان شهر اللّه عزّ وجلّ ، فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدّم من ذنبه ، ومن صام ثلاثة أيّام من شهري قيل له : استأنف العمل ، ومن صام شهر رمضان فحفظ فرجه ولسانه وكفّ أذاه عن النّاس ، غفر اللّه له ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر وأعتقه من النّار ، وأحلّه دار القرار ، وقبل شفاعته في عدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد » .

( أمالي الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 1 )

( 5209 ) « 2(2) » - حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي الورد :

عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النّاس في آخر جمعة من

ص: 81


1- وأورده الفتّال في المجلس 65 من روضة الواعظين : ص 402 .
2- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 71 / 51 ، والفقيه : 2 : 58 / 254 ، والخصال : 259 - 260 باب الأربعة ح 135 . ورواه أيضا في ثواب الأعمال : 66 عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي جعفر عليه السّلام . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 3 : 57 / 198 و 4 : 152 / 423 ، والكليني في الكافي : 4 : 66 - 67 باب فضل شهر رمضان ح 4 . وقريبا منه رواه البيهقي في شعب الإيمان : 3 : 305 - 306 / 3608 بإسناده عن سلمان ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ورواه الهندي في كنز العمّال : 8 : 477 / 23714 نقلا عن ابن خزيمة ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والأصبهاني في الترغيب ، عن سلمان .

شعبان ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، إنّه قد أظلّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، وهو شهر رمضان ، فرض اللّه صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوّع صلاة كمن تطوّع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور ، وجعل لمن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير والبرّ كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللّه ، ومن أدّى فيه فريضة من فرائض اللّه كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور ، وهو شهر الصبر ، وإنّ الصبر ثوابه الجنّة ، وهو شهر المواساة ، وهو شهر يزيد اللّه فيه في رزق المؤمن ، ومن فطّر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عزّ وجلّ عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى .

فقيل له : يا رسول اللّه ، ليس كلّنا يقدر على أن يفطر صائما ؟

فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى كريم ، يعطي هذا الثواب منكم من لم يقدر إلّا على مذقة من لبن(1) يفطر بها صائما ، أو شربة من ماء عذب ، أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك ، ومن خفّف فيه عن مملوكه خفّف اللّه عنه حسابه ، وهو شهر أوّله رحمة ووسطه مغفرة وآخره إجابة والعتق من النّار ، ولا غنى بكم فيه عن أربع خصال : خصلتين ترضون اللّه بهما ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، وأمّا اللّتان ترضون اللّه بهما : فشهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ،

ص: 82


1- المذق : اللبن الممزوج بالماء ، والمذقة : الطائفة من اللبن الممزوج بالماء . ( المعجم الوسيط ) .

وأمّا اللّتان لا غنى بكم عنهما : فتسألون اللّه حوائجكم والجنّة ، وتسألون اللّه فيه العافية ، وتتعوّذون به من النّار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 11 ، الحديث 1 )

( 5210 ) « 3(1) » - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن إسحاق بن محمّد ، عن حمزة بن محمّد قال : كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام : لم فرض اللّه عزّ وجلّ الصوم ؟

فورد في الجواب : « ليجد الغنيّ مسّ الجوع ، فيمنّ على الفقير » .

( أمالي الصدوق : المجلس 11 ، الحديث 2 )

( 5211 ) « 4(2) » - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر :

عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا نظر إلى هلال شهر

ص: 83


1- - ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 43 / 194 . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 181 كتاب الصيام باب النوادر ح 6 عن عليّ بن محمّد ومحمّد بن أبي عبد اللّه ، عن إسحاق بن محمّد ، إلّا أنّ فيه : « ليجد الغني مضض الجوع فيحنّ على الفقير » .
2- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 64 وفي ط 88 ، والفقيه : 2 : 59 - 60 / 256 باب فضل شهر رمضان وثواب صيامه ح 3 ، وفضائل الأشهر الثلاثة : 80 / 62 . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 67 - 68 باب فضل شهر رمضان ح 6 عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، مقتصرا على الفقرة الثانية من الحديث . وانظر تخريج صدره في كتاب الذكر والدعاء : باب 38 من أبواب الدعاء : ح 1 .

رمضان ، استقبل القبلة بوجهه ، ثمّ قال : اللهمّ أهلّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والعافية المجلّلة ، والرزق الواسع ، ودفع الأسقام ، وتلاوة القرآن ، والعون على الصلاة والصيام ، اللهمّ سلّمنا لشهر رمضان وسلّمه لنا وتسلّمه منّا حتّى ينقضي شهر رمضان وقد غفرت لنا .

ثمّ يقبل بوجهه على النّاس فيقول : يا معشر المسلمين ، إذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة الشياطين ، وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة ، وغلّقت أبواب النار ، واستجيب الدعاء ، وكان للّه عزّ وجلّ عند كلّ فطر عتقاء يعتقهم من النّار ، ونادى مناد كلّ ليلة : هل من سائل ؟ هل من مستغفر ؟

اللهمّ أعط كلّ منفق خلفا ، وأعط كلّ ممسك تلفا ، حتّى إذا طلع هلال شوّال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم ، فهو يوم الجائزة » .

ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : « أما والّذي نفسي بيده ، ما هي بجائزة الدنانير والدراهم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 12 ، الحديث 1 )

( 5212 ) « 5(1) » - حدّثنا محمّد بن [ أحمد بن ] إبراهيم المعاذي قال : حدّثنا أحمد بن حيويه الجرجاني المذكّر قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هلال(2) قال : حدّثنا أبو محمّد [ عبد اللّه بن محمّد بن سليمان السجزي ](3) قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد

ص: 84


1- ورواه أيضا في الحديث 63 من الباب 3 من فضائل الأشهر الثلاثة ص 81 - 86 . وفي الحديث 12 من الباب 131 من ثواب الأعمال : ص 68 - 72 . وفي سند الحديث عدّة من المجاهيل والضعفاء .
2- في نسخة : « بلال » .
3- أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سليمان السجزي من أصحاب محمّد بن كرام وعلى مذهبه ومن رفقائه ، سمع معه تفسير الكلبي بسمرقند من عليّ بن إسحاق ، وهو الّذي اتّخذ الخانقاه لهم بسمرقند . ( القند في ذكر علماء سمرقند لنجم الدين عمر بن محمّد بن أحمد النسفي : 310 / 495 ) .

بن كرام [ السجستاني ] قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه قال : حدّثنا سفيان بن عيينة قال : حدّثنا معاوية بن إسحاق :

عن سعيد بن جبير قال : سألت ابن عبّاس : ما لمن صام شهر رمضان وعرف حقّه ؟ قال : تهيّأ يا ابن جبير حتّى أحدّثك بما لم تسمع أذناك ولم يمرّ على قلبك ، وفرّغ نفسك لما سألتني عنه ، فما أردته فهو علم الأوّلين والآخرين .

قال سعيد بن جبير : فخرجت من عنده فتهيّأت له من الغد ، فبكّرت إليه مع طلوع الفجر ، فصلّيت الفجر ثمّ ذكرت الحديث ، فحوّل وجهه إليّ فقال : اسمع منّي ما أقول :

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لو علمتم ما لكم في رمضان لزدتم للّه تبارك وتعالى شكرا ، إذا كان أوّل ليلة غفر اللّه عزّ وجلّ لأمّتي الذنوب كلّها ، سرّها وعلانيتها ، ورفع لكم ألفي ألف درجة ، وبنى لكم خمسين مدينة .

وكتب اللّه عزّ وجلّ لكم يوم الثاني بكلّ خطوة تخطونها في ذلك اليوم عبادة سنة ، وثواب نبيّ ، وكتب لكم صوم سنة .

وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم الثالث بكلّ شعرة على أبدانكم قبّة في الفردوس من درّة بيضاء في أعلاها اثنا عشر ألف بيت من النور ، وفي أسفلها اثنا عشر ألف بيت ، في كلّ بيت ألف سرير ، على كلّ سرير حوراء يدخل عليكم كلّ يوم ألف ملك ، مع كلّ ملك هدية .

وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم الرابع في جنّة الخلد سبعين ألف قصر ، في كلّ قصر سبعون ألف بيت ، في كلّ بيت خمسون ألف سرير ، على كلّ سرير حوراء ، بين يدي كلّ حوراء ألف وصيفة خمار إحداهنّ خير من الدنيا وما فيها .

وأعطاكم اللّه يوم الخامس في جنّة المأوى ألف ألف مدينة ، في كلّ مدينة سبعون ألف بيت ، في كلّ بيت سبعون ألف مائدة ، على كلّ مائدة سبعون ألف قصعة ، وفي كلّ قصعة ستّون ألف لون من الطعام لا يشبه بعضها بعضا .

وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم السادس في دار السّلام مئة ألف مدينة ، في كلّ

ص: 85

مدينة مئة ألف دار ، في كلّ دار مئة ألف بيت ، في كلّ بيت مئة ألف سرير من ذهب ، طول كلّ سرير ألف ذراع ، على كلّ سرير زوجة من الحور العين ، عليها ثلاثون ألف ذؤابة(1) منسوجة بالدرّ والياقوت ، تحمل كلّ ذؤابة مئة جارية .

وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم السابع في جنّة النعيم ثواب أربعين ألف شهيد وأربعين ألف صدّيق .

وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم الثامن عمل ستّين ألف عابد وستين ألف زاهد .

وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم التاسع ما يعطى ألف عالم وألف معتكف وألف مرابط .

وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم العاشر قضاء سبعين ألف حاجة ، ويستغفر لكم الشمس والقمر والنجوم والدوابّ والطير والسباع ، وكلّ حجر ومدر ، وكلّ رطب ويابس ، والحيطان في البحار ، والأوراق على الأشجار .

وكتب اللّه عزّ وجلّ لكم يوم أحد عشر ثواب أربع حجّات وعمرات ، كلّ حجّة مع نبيّ مع الأنبياء ، وكلّ عمرة مع صدّيق أو شهيد .

وجعل اللّه عزّ وجلّ لكلّ يوم اثني عشر أن يبدّل اللّه سيّئاتكم حسنات ، ويجعل حسناتكم أضعافا ، ويكتب لكم بكلّ حسنة ألف ألف حسنة ، وكتب اللّه عزّ وجلّ لكم يوم ثلاثة عشر مثل عبادة أهل مكّة والمدينة ، وأعطاكم اللّه بكلّ حجر ومدر ما بين مكّة والمدينة شفاعة .

ويوم أربعة عشر فكأنّما لقيتم آدم ونوحا وبعدهما إبراهيم وموسى ، وبعدهما داوود وسليمان ، وكأنّما عبدتم اللّه عزّ وجلّ مع كلّ نبيّ مئتي سنة .

وقضى لكم يوم خمسة عشر [ كلّ ](2) حوائج من حوائج الدنيا والآخرة ، وأعطاكم اللّه ما يعطي أيّوب ، واستغفر لكم حملة العرش ، وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة أربعين نورا عشرة عن يمينكم وعشرة عن يساركم وعشرة أمامكم

ص: 86


1- الذؤابة من كلّ شيء : أعلاه ، ويقال : ذؤابة السوط ، وذؤابة العمامة .
2- ما بين المعقوفين موجود في ثواب الأعمال .

وعشرة خلفكم .

وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم ستّة عشر إذا خرجتم من القبر ستّين حلّة تلبسونها ، وناقة تركبونها ، وبعث اللّه إليكم غمامة تظلّكم من حرّ ذلك اليوم .

ويوم سبعة عشر يقول اللّه عزّ وجلّ : « إنّي قد غفرت لهم ولآبائهم ، ورفعت عنهم شدائد يوم القيامة » .

وإذا كان يوم ثمانية عشر أمر اللّه تبارك وتعالى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش والكرّوبيّين أن يستغفروا لأمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى السنة القابلة وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ثواب البدريّين .

فإذا كان يوم التاسع عشر لم يبق ملك في السماوات والأرض إلّا استأذنوا ربّهم في زيارة قبوركم كلّ يوم ، ومع كلّ ملك هدية وشراب .

فإذا تمّ لكم عشرون يوما بعث اللّه عزّ وجلّ إليكم سبعين ألف ملك يحفظونكم من كلّ شيطان رجيم ، وكتب اللّه عزّ وجلّ لكم بكلّ يوم صمتم صوم مئة سنة ، وجعل بينكم وبين النّار خندقا ، وأعطاكم ثواب من قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وكتب اللّه عزّ وجلّ لكم بكلّ ريشة على جبرئيل عليه السّلام عبادة سنة وأعطاكم ثواب تسبيح العرش والكرسي ، وزوّجكم بكلّ آية في القرآن ألف حوراء .

ويوم أحد وعشرين يوسع اللّه عليكم القبر ألف فرسخ ، ويرفع عنكم الظلمة والوحشة ، ويجعل قبوركم كقبور الشهداء ، ويجعل وجوهكم كوجه يوسف بن يعقوب عليهما السّلام .

ويوم اثنين وعشرين يبعث اللّه عزّ وجلّ إليكم ملك الموت كما يبعث إلى الأنبياء ، ويدفع عنكم هول منكر ونكير ، ويدفع عنكم همّ الدنيا وعذاب الآخرة .

ويوم الثلاثة وعشرين تمرّون على الصراط مع النبيّين والصدّيقين والشهداء ، وكأنّما أشبعتم كلّ يتيم من أمّتي وكسوتم كلّ عريان من أمّتي .

ويوم أربعة وعشرين لا تخرجون من الدّنيا حتّى يرى كلّ واحد منكم مكانه

ص: 87

من الجنّة ، ويعطى كلّ واحد ثواب ألف مريض وألف غريب خرجوا في طاعة اللّه عزّ وجلّ ، وأعطاكم ثواب عتق ألف رقبة من ولد إسماعيل .

ويوم خمسة وعشرين بنى اللّه عزّ وجلّ لكم تحت العرش ألف قبّة خضراء على رأس كلّ قبّة خيمة من نور ، يقول اللّه تبارك وتعالى : يا امّة محمّد أنا ربّكم وأنتم عبيدي وإمائي استظلّوا بظلّ عرشي في هذه القباب ، وكلوا واشربوا هنيئا ، فلا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، يا امّة محمّد وعزّتي وجلالي لأبعثنّكم إلى الجنّة يتعجّب منكم الأوّلون والآخرون ، ولأتوّجنّ كلّ واحد منكم بألف تاج من نور ، ولأركبنّ كلّ واحد منكم على ناقة خلقت من نور ، وزمامها من نور ، وفي ذلك الزمام ألف حلقة من ذهب ، في كلّ حلقة ملك قائم عليها من الملائكة ، بيد كلّ ملك عمود من نور حتّى يدخل الجنّة بغير حساب .

وإذا كان يوم ستّة وعشرين ينظر اللّه إليكم بالرحمة فيغفر اللّه لكم الذنوب كلّها إلّا الدماء والأموال ، وقدّس بيتكم كلّ يوم سبعين مرّة من الغيبة والكذب والبهتان .

ويوم سبعة وعشرين فكأنّما نصرتم كلّ مؤمن ومؤمنة ، وكسوتم سبعين ألف عار ، وخدمتم ألف مرابط ، وكأنّما قرأتم كلّ كتاب أنزله اللّه عزّ وجلّ على أنبيائه .

ويوم ثمانية وعشرين جعل اللّه لكم في جنّة الخلد مئة ألف مدينة من نور وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ في جنّة المأوى مئة ألف قصر من فضّة ، وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ في جنّة الفردوس مئة ألف مدينة في كلّ مدينة ألف حجرة ، وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ في جنّة الجلال مئة ألف منبر من مسك في جوف كلّ منبر ألف بيت من زعفران ، في كلّ بيت ألف سرير من درّ وياقوت ، على كلّ سرير زوجة من الحور العين .

فإذا كان يوم تسعة وعشرين أعطاكم اللّه عزّ وجلّ ألف ألف محلّة ، في جوف كلّ محلّة قبّة بيضاء ، في كلّ قبّة سرير من كافور أبيض ، على ذلك السرير ألف

ص: 88

فراش من السندس الأخضر ، فوق كلّ فراش حوراء عليها سبعون ألف حلّة ، وعلى رأسها ثمانون ألف ذؤابة كلّ ذؤابة مكلّلة بالدرّ والياقوت .

فإذا تمّ ثلاثون يوما كتب اللّه عزّ وجلّ لكم بكلّ يوم مرّ عليكم ثواب ألف شهيد وألف صدّيق ، وكتب اللّه عزّ وجلّ لكم عبادة خمسين سنة ، وكتب اللّه عزّ وجلّ لكم بكلّ يوم صوم ألفي يوم ، ورفع لكم بعدد ما أنبت النيل درجات ، وكتب عزّ وجلّ لكم براءة من النّار وجوازا على الصراط وأمانا من العذاب .

وللجنّة باب يقال له الريّان(1) لا يفتح ذلك إلى يوم القيامة ، ثمّ يفتح للصائمين والصائمات من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ ينادي رضوان خازن الجنّة : يا امّة محمّد ، هلمّوا إلى الريّان . فتدخل امّتي في ذلك الباب إلى الجنّة ، فمن لم يغفر له في شهر رمضان ففي أيّ شهر يغفر له » .

( أمالي الصدوق : المجلس 12 ، الحديث 2 )

( 5213 ) « 6(2) » - حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن الحسين [ بن عمر بن يزيد الصيقل الكوفي ] ، عن محمّد بن جمهور [ العمّي البصري ] ، عن(3) محمّد بن زياد ، عمّن سمع محمّد بن مسلم الثقفي يقول :

سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام يقول : « إنّ للّه تعالى ملائكة موكّلين بالصائمين ، يستغفرون لهم في كلّ يوم من شهر رمضان إلى آخره ، وينادون الصائمين كلّ ليلة عند إفطارهم : أبشروا عباد اللّه ، فقد جعتم قليلا وستشبعون كثيرا ، وبوركتم وبورك فيكم . حتّى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان نادوهم :

أبشروا عباد اللّه فقد غفر اللّه لكم ذنوبكم ، وقبل توبتكم ، فانظروا كيف تكونون

ص: 89


1- لاحظ المقنعة : ص 304 باب ثواب الصيام ( 7 ) من كتاب الصيام ، وشعب الإيمان للبيهقي : 3 : 296 و 297 / 3583 و 3584 .
2- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 72 - 73 / 52 .
3- في نسخة : « وعن » .

فيما تستأنفون » . ( أمالي الصدوق : المجلس 13 ، الحديث 1 )

( 5214 ) « 7(1) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الكوفي قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ شهر رمضان شهر عظيم يضاعف اللّه فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيّئات ، ويرفع فيه الدرجات ، من تصدّق في هذا الشهر بصدقة غفر اللّه له ، ومن أحسن فيه إلى ما ملكت يمينه غفر اللّه له ، ومن حسّن فيه خلقه غفر اللّه له ، ومن كظم فيه غيظه غفر اللّه له ، ومن وصل فيه رحمه غفر اللّه له » .

ثمّ قال عليه السّلام : « إنّ شهركم هذا ليس كالشهور ، إنّه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة ، وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب ، هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة ، وأعمال الخير فيه مقبولة ، ومن صلّى منكم في هذا الشهر للّه عزّ وجلّ ركعتين يتطوّع بهما غفر اللّه له » .

ثمّ قال عليه السّلام : « إنّ الشقيّ حقّ الشقيّ من خرج عنه هذا الشهر ولم تغفر ذنوبه وحينئذ يخسر حين يفوز المحسنون بجوائز الربّ الكريم » .

( أمالي الصدوق : المجلس 13 ، الحديث 2 )

( 5215 ) « 8(2) » - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن محمّد بن مروان قال :

ص: 90


1- ورواه أيضا في عيون أخبار الرضا : 1 : 263 ب 28 ح 46 وفي ط المحقّق : 1 : 547 / 266 ، وفضائل الأشهر الثلاثة : 73 / 53 .
2- ورواه أيضا الصدوق في ثواب الأعمال : ص 65 ، وفضائل الأشهر الثلاثة : 74 / 54 . ورواه أيضا الشيخ الطوسي في التهذيب : 4 : 193 / 551 بإسناده عن عليّ بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 68 باب فضل شهر رمضان ح 7 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير . وانظر شعب الإيمان للبيهقي : 3033 / 3604 .

سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « إنّ للّه تبارك وتعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النّار إلّا من أفطر على مسكر ، فإذا كان آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه » .

( أمالي الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 1 )

أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن رجاء بن يحيى أبي الحسين العبرتائي ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن أبي عمير ، مثله .

( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 63 )

( 5216 ) « 9(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن الحكم أخي هشام ، عن عمر بن يزيد :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ للّه تبارك وتعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء من النّار إلّا من أفطر على مسكر ، أو مشاحن(2) ، أو صاحب شاهين » .

قال : قلت : وأيّ صاحب شاهين ؟

قال : « الشطرنج » . ( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 11 )

ص: 91


1- ورواه الصدوق في ثواب الأعمال : ص 67 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى .
2- الشحناء : الحقد والعداوة والبغضاء ، والمشاحن : المباغض الممتلئ عداوة .

( 5217 ) « 10(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عمّن سمع أبا جعفر الباقر عليه السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا حضر شهر رمضان ، وذلك لثلاث بقين من شعبان ، قال لبلال : « ناد في النّاس » . فجمع النّاس ، ثمّ صعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس ، إنّ هذا الشهر قد حضركم(2)، وهو سيّد الشهور ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، تغلق فيه أبواب النيران ، وتفتح فيه أبواب الجنان ، فمن أدركه فلم يغفر له فأبعده اللّه ، ومن أدرك والديه فلم يغفر له فأبعده اللّه ، ومن ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ فلم يغفر له فأبعده اللّه » .

( أمالي الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 2 )

( 5218 ) « 11(3) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم قال : حدّثنا عليّ بن سعيد العسكري قال :

ص: 92


1- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 74 / 55 . ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 65 بهذا السند عن عبد اللّه بن عبيد اللّه ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفي ص 66 - 67 بهذا السند عن عبد اللّه بن عبيد اللّه ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ورواه الشيخ في التهذيب : 4 : 192 ح 549 . ورواه الكليني في كتاب الصيام من الكافي : 4 : 67 باب فضل شهر رمضان ح 5 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد . وله شاهد من حديث جابر بن عبد اللّه ، رواه البيهقي في شعب الإيمان : 3 : 309 - 310 / 3622 .
2- في الكافي : « قد خصّكم اللّه به » .
3- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 75 / 56 ، وفي ثواب الأعمال : ص 72 ، وفي الفقيه : 2 : 61 / 263 . ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 3 : 311 / 3629 بإسناده عن يوسف بن موسى ، عن عبد الحميد الحمّاني ، وفي ح 3630 بإسناده عن محمّد بن عبد اللّه بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن أبيه . وعنه في كنز العمّال : 7 : 81 - 82 / 18060 . وله شاهد من حديث عائشة : كنز العمّال : ( 18060 ) عن ابن سعد .

حدّثنا الحسين بن عليّ بن الأسود العجلي قال : حدّثنا عبد الحميد بن يحيى(1)أبو يحيى الحمّاني قال : حدّثنا أبو بكر الهذلي ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه :

عن ابن عبّاس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا دخل شهر رمضان أطلق كلّ أسير ، وأعطى كلّ سائل . ( أمالي الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 3 )

( 5219 ) « 12(2) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم رحمه اللّه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني قال :

حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه الباقر محمّد بن عليّ ، عن أبيه زين العابدين عليّ بن الحسين ، عن أبيه سيّد الشهداء الحسين بن عليّ :

عن أبيه سيّد الوصيّين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطبنا ذات يوم فقال : أيّها النّاس ، إنّه قد أقبل إليكم شهر اللّه بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند اللّه أفضل الشهور ، وأيّامه أفضل

ص: 93


1- كذا في النسخ ، والظاهر أنّه عبد الحميد بن عبد الرحمان الحمّاني الكوفي والد يحيى بن عبد الحميد المترجم في تهذيب الكمال : 16 : 452 / 3725 وغيره من كتب التراجم ، ويشهد لذلك رواية البيهقي في شعب الإيمان ، كما في تخريج الحديث .
2- ورواه أيضا في الحديث 53 من الباب 28 - ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار المتفرّقة - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 265 - 266 ، وفي ط : ص 549 باب 50 ح 274 . ورواه أيضا في فضائل شهر رمضان من كتاب « فضائل الأشهر الثلاثة » : ص 77 - 79 / 61 .

الأيّام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة اللّه ، وجعلتم فيه من أهل كرامة اللّه ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ، فاسألوا اللّه ربّكم بنيّات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفّقكم لصيامه وتلاوة كتابه ، فإنّ الشقيّ من حرم غفران اللّه في هذا الشهر العظيم ، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه ، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم ، ووقّروا كباركم ، وارحموا صغاركم ، وصلوا أرحامكم ، واحفظوا ألسنتكم ، وغضّوا عمّا لا يحلّ النظر إليه أبصاركم ، وعمّا لا يحلّ الاستماع إليه أسماعكم ، وتحنّنوا على أيتام النّاس يتحنّن على أيتامكم ، وتوبوا إلى اللّه من ذنوبكم ، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم ، فإنّها أفضل الساعات ينظر اللّه عزّ وجلّ فيها بالرحمة إلى عباده ، يجيبهم إذا ناجوه ، ويلبّيهم إذا نادوه ، ويعطيهم إذا سألوه ، ويستجيب لهم إذا دعوه .

أيّها النّاس ، إنّ أنفسكم مرهونة بأعمالكم ، ففكّوها باستغفاركم ، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخفّفوا عنها بطول سجودكم ، واعلموا أنّ اللّه تعالى ذكره أقسم بعزّته أن لا يعذّب المصلّين والساجدين ، وأن لا يروّعهم بالنّار يوم يقوم النّاس لربّ العالمين .

أيّها النّاس ، من فطّر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر كان له بذلك عند اللّه عتق نسمة ومغفرة لما مضى من ذنوبه .

فقيل : يا رسول اللّه ، وليس كلّنا يقدر على ذلك .

فقال صلّى اللّه عليه وآله : اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة ، اتّقوا النّار ولو بشربة من ماء .

أيّها النّاس ، من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام ، ومن خفّف في هذا الشهر عمّا ملكت يمينه خفّف اللّه عليه حسابه ، ومن كفّ فيه شرّه كفّ اللّه عنه غضبه يوم يلقاه ، ومن أكرم فيه يتيما أكرمه اللّه يوم يلقاه ، ومن وصل فيه رحمه وصله اللّه برحمته يوم يلقاه ، ومن

ص: 94

قطع فيه رحمه قطع اللّه عنه رحمته يوم يلقاه ، ومن تطوّع فيه بصلاة كتب اللّه له براءة من النّار ، ومن أدّى فيه فرضا كان له ثواب من أدّى ثواب سبعين فريضة فيما سواه من الشهور ، ومن أكثر فيه من الصلاة عليّ ثقّل اللّه ميزانه يوم تخفّ الموازين ، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور .

أيّها النّاس ، إنّ أبواب الجنان في هذا الشهر مفتّحة ، فاسألوا ربّكم أن لا يغلقها عليكم ، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولة فاسألوا ربّكم أن لا يسلّطها عليكم .

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فقمت فقلت : يا رسول اللّه ، ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟

فقال : يا أبا الحسن ، أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم اللّه عزّ وجلّ . ثمّ بكى ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما يبكيك ؟

فقال : يا عليّ ، أبكي لما يستحلّ منك في هذا الشهر ، كأنّي بك وأنت تصلّي لربّك ، وقد انبعث أشقى الأوّلين والآخرين ، شقيق عاقر ناقة ثمود ، فضربك ضربة على قرنك فخضّب منها لحيتك » .

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فقلت : يا رسول اللّه ، وذلك في سلامة من ديني ؟

فقال : في سلامة من دينك .

ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني ، لأنّك منّي كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، إنّ اللّه تبارك وتعالى خلقني وإيّاك ، واصطفاني وإيّاك ، فاختارني للنبوّة ، واختارك للإمامة ، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي .

يا عليّ ، أنت وصيّي ، وأبو ولدي ، وزوج ابنتي ، وخليفتي على امّتي في حياتي وبعد مماتي ، أمرك أمري ، ونهيك نهيي ، أقسم بالّذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة ، إنّك لحجّة اللّه على خلقه ، وأمينه على سرّه ، وخليفته على

ص: 95

عباده » . ( أمالي الصدوق : المجلس 20 ، الحديث 4 )

( 5220 ) ( 13 ) - حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن معاوية بن عمّار ، عن الحسن بن عبد اللّه ، عن أبيه :

عن جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال : ) أخبرني لأيّ شيء فرض اللّه عزّ وجلّ الصوم على أمّتك بالنّهار ثلاثين يوما وفرض على الأمم أكثر من ذلك ؟

قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض اللّه على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش ، والّذي يأكلونه بالليل تفضّل من اللّه عزّ وجلّ عليهم ، وكذلك كان على آدم ففرض اللّه عزّ وجلّ على امّتي ذلك » . ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذه الآية : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ/ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ/ سورة البقرة : 2 : 183 - 184 . .

قال اليهودي : صدقت يا محمّد ، فما جزاء من صامها ؟

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلّا أوجب اللّه له سبع خصال : أوّلها : يذوب الحرام في جسده ، والثانية : يقرب من رحمة اللّه ، والثالثة : يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم ، والرابعة : يهوّن اللّه عليه سكرات الموت ، والخامسة : أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة : يعطيه اللّه براءة من النّار ، والسابعة : يطعمه اللّه من ثمرات الجنّة » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 35 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في كتاب الاحتجاج(1) .

ص: 96


1- تقدّم في ج 1 ص 579 - 587 ح 1 .

( 5221 ) ( 14 ) - حدّثنا عليّ بن أحمد رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن سهل بن زياد الادمي ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عليهم السّلام :

عن علي بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « لمّا كلّم اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السّلام ( إلى أن قال : ) قال موسى : إلهي ، فما جزاء من صام شهر رمضان لك محتسبا ؟

قال : يا موسى ، أقيمه يوم القيامة مقاما لا يخاف فيه .

قال : إلهي ، فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به النّاس ؟

قال : يا موسى ، ثوابه كثواب من لم يصمه » .

( أمالي الصدوق : المجلس 37 ، الحديث 8 )

تقدّم تمامه في كتاب النبوّة(1) .

( 5222 ) « 15(2) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه ، عن مروان بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : حدّثني ، أبي ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « شعبان شهري ، ورمضان شهر اللّه عزّ وجلّ ، فمن صام من شهري يوما كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام شهر رمضان أعتق من النّار » . ( أمالي الصدوق : المجلس 91 ، الحديث 5 )

( 5223 ) « 16(3) » - حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن

ص: 97


1- تقدّم في ج 2 ص 83 - 84 ح 5 .
2- وأورده الفتّال في المجلس 65 من روضة الواعظين : ص 403 . وانظر الحديث 32 من فضائل الأشهر الثلاثة : ص 54 .
3- وأورده الفتّال في المجلس 65 من روضة الواعظين : ص 403 .

أبي عبد اللّه الكوفي الأسدي قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن جعفر بن أحمد الكوفي البزّاز قال : حدّثنا إسماعيل بن عبد الخالق :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال : « صوم شعبان وشهر رمضان توبة من اللّه ولو من دم حرام » . ( أمالي الصدوق : المجلس 95 ، الحديث 13 )

( 5224 ) « 17(1) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال :

حدّثنا محمّد بن يحيى بن سليمان بن زياد المروزي قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد العيشي قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن أيّوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « شهر رمضان شهر مبارك ، افترض(2) اللّه صيامه ، يفتح(3) فيه أبواب الجنان ، ويصفّد(4) فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرمها فقد حرم » يردّد [ صلّى اللّه عليه وآله ](5) ذلك ثلاث مرّات .

( أمالي المفيد : المجلس 13 ، الحديث 2 )

ورواه أيضا في ( المجلس 36 ، الحديث 1 ) بهذا السند والمتن ، إلّا أنّ فيه : « هذا شهر رمضان شهر مبارك افترض صيامه » . وفيه : « وفيه ليلة . . . فمن حرمها . . . » .

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثل الأخيرة ، إلّا أنّ فيه : « افترض اللّه صيامه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 17 ، والمجلس 5 ، الحديث 59 )

ص: 98


1- وأخرجه - مع تفاوت يسير - عبد الرزّاق في المصنّف : 4 : 175 / 7383 في كتاب الصيام : باب سلسلة الشياطين وفضل رمضان ، وابن أبي شيبة في المصنّف : 2 : 271 / 8867 في أوّل كتاب الصيام ، وأحمد في مسنده : 2 : 230 و 385 ، وعبد بن حميد في مسنده : ( 1429 ) ، وإسحاق بن راهويه في مسند أبي هريرة من مسنده : ( 1 و 2 ) ، والنسائي في السنن الكبرى : 2 : 66 / 2416 ، وابن عبد البرّ في التمهيد : 16 : 154 ، والبيهقي في شعب الإيمان : ( 3600 ) وفي فضائل الأوقات : ( 34 ) من طرق عن أيّوب بهذا الإسناد . وأورده الهندي في كنز العمّال : 8 : 461 / 2361 عن أحمد والنسائي والبيهقي في شعب الإيمان .
2- في بعض النسخ : « فرض » .
3- في الحديث 1 من المجلس 36 : « يفتح اللّه » ، وفي أمالي الطوسي : « تفتح فيه . . . تصفد » .
4- صفده صفدا : شدّه وأوثقه .
5- من المجلس 36 وأمالي الطوسي .

( 5225 ) « 18(1) » - حدّثنا أبو الطيّب الحسين بن محمّد التّمار قال : حدّثنا جعفر بن أحمد الشاهد قال : حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أبي مسلم قال : حدّثنا أحمد بن جليس الرازي قال : حدّثنا القاسم بن الحكم [ بن كثير أبو أحمد الكوفي ] العرني قال : حدّثنا هشام بن الوليد ، عن حمّاد بن سليمان السدّوسي قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد السيرافي قال : حدّثنا الضحّاك بن مزاحم .

عن عبد اللّه بن العبّاس أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ الجنّة لتنجّد وتزيّن من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان ، فإذا كان أوّل ليلة منه هبّت ريح من تحت العرش يقال لها « المثيرة » تصفق ورق أشجار الجنان وحلق المصاريع ، فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه ، وتبرزن الحور العين حتّى يقفن بين شرف(2) الجنّة ، فينادين : هل من خاطب إلى اللّه فيزوّجه ؟ ثمّ يقلن : يا رضوان ، ما هذه الليلة ؟ فيجيبهنّ بالتلبية ثمّ يقول : يا خيرات حسان ، هذه أوّل

ص: 99


1- ورواه الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة : 125 - 128 / 133 عن أبي الحسن عليّ بن عبد اللّه الأسواري ، عن مكي بن أحمد بن سعدويه ، عن أحمد بن عبد اللّه الفقيه ، عن أبي عمرو يعقوب بن يوسف القزويني ، عن أبي القاسم بن الحكم ، عن هاشم بن الوليد ، عن حمّاد بن سليمان . وانظر شعب الإيمان للبيهقي : 3 : 312 - 313 / 3632 - 3634 .
2- الشّرفة : أعلى الشيء ، ومن البناء : ما يوضع في أعلاه يحلّى به . وبناء خارج من البيت يستشرف منه على ما حوله . جمعه شرف . ( المعجم الوسيط ) .

ليلة من شهر رمضان قد فتحت أبواب الجنان للصائمين من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله .

ويقول له عزّ وجلّ : يا رضوان ، افتح أبواب الجنان ، ويا مالك أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من امّة محمّد ، يا جبرئيل اهبط إلى الأرض فصفّد مردة الشياطين وغلّهم بالأغلال ثمّ اقذف بهم في لجج البحار حتّى لا يفسدوا على امّة حبيبي صيامهم » .

قال : « ويقول اللّه تبارك وتعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان ثلاث مرّات :

هل من سائل فأعطيه سؤله ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ من يقرض الملئ غير المعدم والوفيّ غير الظالم » ؟

قال : « وإنّ للّه تعالى في آخر كلّ يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار ، فإذا كانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة أعتق في كلّ ساعة منهما ألف ألف عتيق من النّار ، وكلّهم قد استوجبوا العذاب ، فإذا كان في آخر [ يوم من ](1) شهر رمضان أعتق اللّه في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أوّل الشهر إلى آخره .

فإذا كانت ليلة القدر أمر اللّه عزّ وجلّ جبرئيل عليه السّلام فهبط في كتيبة(2) من الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر ، فيركز اللواء على ظهر الكعبة ، وله ستّ مئة جناح ، منها جناحان لا ينشرهما إلّا في ليلة القدر ، فينشرهما تلك الليلة ، فيجاوزان(3) المشرق والمغرب ، ويبثّ جبرئيل عليه السّلام الملائكة في هذه الليلة فيسلّمون على قائم وقاعد ومصلّ وذاكر ، ويصافحونهم ويؤمّنون على دعائهم حتّى يطلع الفجر .

فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل عليه السّلام : يا معشر الملائكة ، الرحيل الرحيل ، فيقولون : يا جبرئيل ، فماذا صنع اللّه تعالى في حوائج المؤمنين من امّة محمّد ؟

ص: 100


1- من فضائل الأشهر الثلاثة .
2- الكتيبة : الجماعة من الجيش .
3- في نسخة : « فيتجاوزان » ، وفي فضائل الأشهر الثلاثة : « فيتجاوز » .

فيقول : إنّ اللّه تعالى نظر إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلّا أربعة » .

قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « وهؤلاء الأربعة(1) : مدمن الخمر ، والعاقّ لوالديه ، والقاطع الرحم ، والمشاحن(2) .

فإذا كانت ليلة الفطر وهي تسمّى ليلة الجوائز ، أعطى اللّه العاملين أجرهم بغير حساب .

فإذا كانت غداة يوم الفطر(3) بعث اللّه الملائكة في كلّ البلاد ، فيهبطون إلى الأرض ، ويقفون على أفواه السكك فيقولون : يا امّة محمّد ، اخرجوا إلى ربّ كريم ، يعطي الجزيل ، ويغفر العظيم .

فإذا برزوا إلى مصلاهم قال اللّه عزّ وجلّ للملائكة : ملائكتي(4) ، ما جزاء الأجير إذا عمل عمله » ؟

قال : « فتقول الملائكة : إلهنا وسيّدنا ، جزاؤه أن توفّى أجره » .

قال : « فيقول اللّه عزّ وجلّ : فإنّي أشهدكم ملائكتي ، إنّي قد جعلت ثوابهم عن صيامهم شهر رمضان وقيامهم فيه رضاي ومغفرتي . ويقول : يا عبادي ، سلوني ، فو عزّتي وجلالي ، لا تسألوني اليوم في جمعكم لآخرتكم ودنياكم إلّا أعطيتكم(5) ، وعزّتي لأسترنّ عليكم عوراتكم ما راقبتموني ، وعزّتي لأجرتكم

ص: 101


1- في فضائل الأشهر الثلاثة : « فقيل : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الأربعة ؟ قال : رجل مدمن خمر ، وعاق والديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن » . وفي نسخة منه : « وشاطن . قيل : يا رسول اللّه ، وما الشاطن ؟ قال : هو المصارم » .
2- الشحناء : الحقد والعداوة والبغضاء .
3- في فضائل الأشهر الثلاثة : « فإذا كانت ليلة الفطر سمّيت تلك الليلة ليلة الجائزة ، فإذا كانت غداة الفطرة » .
4- في نسخة : قال اللّه عزّ وجلّ لملائكته : ما جزاء . . .
5- في فضائل الأشهر الثلاثة : « في جمعكم لآخرتكم إلّا أعطيتكم ولدنياكم إلّا نظرت لكم » .

ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الخلود ، انصرفوا مغفورا لكم ، قد أرضيتموني ورضيت عنكم » .

قال : « فتفرح الملائكة وتستبشر ويهنّئ بعضها بعضا بما يعطي [ اللّه عزّ وجلّ ](1) هذه الامّة إذا أفطروا » . ( أمالي المفيد : المجلس 27 ، الحديث 3 )

( 5226 ) « 19(2) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال : حدّثنا محمّد بن يحيى بن سليمان بن زياد المروزي قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد العيشي قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن محمّد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا ، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه ، ومن صلّى ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه » . ( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 60 )

ص: 102


1- من فضائل الأشهر الثلاثة .
2- وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة ( 167 ) ، والحميدي ( 950 و 1007 ) ، وأحمد في مسنده : 2 : 241 ، والبخاري ( 2014 ) ، وأبو داوود ( 1372 ) ، وابن الجارود ( 404 ) ، وأبو يعلى ( 5960 ) ، والنسائي : 4 : 156 - 157 ، و 8 : 117 ، وابن خزيمة ( 1894 ، 2199 ) ، والبيهقي في السنن : 4 : 304 وفي المعرفة ( 2619 و 2634 ) ، وابن عبد البرّ في التمهيد : 7 : 104 ، والبغوي ( 1706 ) ، كلّهم من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، لكن في بعضها : « من صام رمضان » ، وفي بعضها : « من قام رمضان » ، وما ورد في قيام ليلة القدر بلفظ : « من قام ليلة القدر » . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان : 3 : 306 - 307 / 3612 من طريق يحيى عن أبي سلمة ، وفي ح 3613 من طريق محمّد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأخرج الفقرة الأولى أحمد في مسنده : 2 : 232 ، وابن أبي شيبة : 3 : 2 ، والبخاري ( 38 ) ، وابن ماجة ( 1641 ) ، والنسائي في المجتبى : 4 : 157 ، وأبو يعلى ( 5930 ) ، وابن حبّان ( 3432 ) كلّهم من طريق محمّد بن فضيل ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأخرجه أيضا البخاري ( 2008 ) ، والنسائي في المجتبى : 4 : 156 وفي السنن الكبرى ( 3416 ) ، وابن حبّان ( 2546 ) ، والبيهقي في السنن : 2 : 492 وفي شعب الإيمان : 3 : 306 / 3609 و 3610 ، جميعهم من طريق الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأخرج ما ورد في قيام ليلة القدر فقط البخاري ( 35 ) ، ومسلم ( 760 / 176 ) ، والنسائي في السنن الكبرى ( 3307 ) ، والبيهقي : 4 : 306 - 307 من طريق أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .

( 5227 ) « 20(1) » - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « أفضل ما توسّل به المتوسّلون : الإيمان باللّه ورسوله ( إلى أن قال : ) وصوم شهر رمضان فإنّه جنّة من عذاب اللّه » . ( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 32 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس ، وتمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، ومواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الروضة(2) .

( 5228 ) « 21(3) » - أخبرنا جماعة قالوا : حدّثنا أبو المفضّل قال : حدّثني إسحاق بن محمّد بن مروان الكوفي ببغداد ، قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا يحيى بن سالم الفرّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا أسري بي إلى السماء دخلت الجنّة ، فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر(4) يرى باطنه من ظاهره لضيائه ونوره ، وفيه قبّتان من درّ وزبرجد ، فقلت : يا جبرئيل ، لمن هذا القصر ؟ قال : هذا لمن أطاب لكم ،

ص: 103


1- تقدّم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر باب جوامع مكارم الأخلاق .
2- تقدّم في ج 6 ص 345 - 346 ح 36 ، وج 7 ص 424 ح 26 .
3- ورواه السيّد أبو طالب في الباب 64 من تيسير المطالب : ص 445 - 446 ح 994 بإسناده عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
4- في نسخة : « ياقوتة حمراء » .

وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجّد بالليل والنّاس نيام » .

قال عليّ عليه السّلام : « فقلت : يا رسول اللّه ، وفي أمّتك من يطيق هذا » ؟ ( إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ) « أتدري ما إدامة الصيام » ؟

قلت : « اللّه ورسوله أعلم » .

قال : « من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوما » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 30 )

تقدّم تمامه في الباب الأوّل من أبواب آداب السهر والنوم من كتاب الآداب والسنن(1) .

( 5229 ) « 22(2) » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثني عليّ بن أحمد بن شبابة الفارسي الماوردي بعدن ، قال : حدّثنا عمرو بن عبد الجبّار بن عمرو اليمامي قال :

حدّثني أبي قال : حدّثنا عليّ بن جعفر بن محمّد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أعطيت امّتي في شهر رمضان خمسا لم تعطها امّة نبيّ قبلي : إذا كان أوّل يوم منه نظر اللّه عزّ وجلّ إليهم ، فإذا نظر اللّه عزّ وجلّ إلى شيء لم يعذّبه بعدها ، وخلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند اللّه عزّ وجلّ من ريح المسك ، وتستغفر لهم الملائكة في كلّ يوم وليلة منه ، ويأمر اللّه عزّ وجلّ جنّته فيقول : تزيّني لعبادي المؤمنين ، يوشك أن يستريحوا من نصب الدنيا وأذاها إلى جنّتي وكرامتي ، فإذا كان آخر ليلة منه غفر اللّه عزّ وجلّ لهم جميعا » .

( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 59 )

أقول : سيأتي في باب فضل ليلة القدر ما يرتبط بهذا الباب .

ص: 104


1- تقدّم في ج 7 ص 288 - 289 ح 3 .
2- وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان : 3 : 303 / 3603 بإسناده عن أبي نضرة ، عن جابر . وله شاهد من حديث أبي هريرة ، أخرجه أحمد في المسند : 2 : 292 ، والبزّار ( 963 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان : 3 : 302 / 3602 ، ومحمّد بن نصر في قيام رمضان : ص 112 .

باب 7 فضل الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن في شهر رمضان

أقول : تقدّم ما يرتبط بهذا الباب في باب الدعاء عند رؤية الهلال من كتاب الدعاء(1) .

( 5230 ) « 1(2) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا نظر إلى هلال شهر رمضان ، استقبل القبلة بوجهه ، ثمّ قال : اللهمّ أهلّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والعافية المجلّلة ، والرزق الواسع ، ودفع الأسقام ، وتلاوة القرآن ، والعون على الصلاة والصيام ، اللهمّ سلّمنا لشهر رمضان وسلّمه لنا وتسلّمه منّا حتّى ينقضي شهر رمضان وقد غفرت لنا » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 12 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه مسندا في الباب السابق .

ص: 105


1- لاحظ الحديث 5 من باب الدعاء عند رؤية الهلال من كتاب الدعاء : ج 8 .
2- ورواه الكليني في الكافي : 4 : 70 كتاب الصيام باب ما يقال في مستقبل شهر رمضان ح 1 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عمرو بن شمر ، مع نقيصة . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 4 : 196 / 562 بإسناده عن الكليني ، والصدوق في الفقيه : 2 : 62 / 269 . وانظر سائر تخريجاته في كتاب الصوم .

( 5231 ) « 2(1) » - حدّثنا أبي قال : حدّثنا عليّ بن موسى الكمنداني(2) قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن عبيد ، عن عبيد بن هارون قال : حدّثنا أبو يزيد ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء ، فأمّا الدعاء فيدفع عنكم به البلاء ، وأمّا الاستغفار فتمحى به ذنوبكم » .

( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 2 )

( 5232 ) « 3(3) » - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر :

عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لكلّ شيء ربيع ، وربيع القرآن شهر رمضان » .

( أمالي الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 5 )

أقول : سيأتي ما يرتبط بهذا الباب في الباب التالي .

ص: 106


1- تقدّم تخريجه في كتاب الذكر والدعاء : باب الاستغفار ( 13 ) من أبواب الذكر .
2- في نسخة : « الكميداني » ، ومثله في الحديث 1 من المجلس 89 ، انظر شرحه في كتاب الذكر والدعاء .
3- تقدّم تخريجه في كتاب القرآن : باب استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان ( 16 ) : ح 1 .

باب 8 فضل ليلة القدر وتعيينها ، وأنّها في كلّ سنة ، ونزول القرآن فيها ، وما ورد من الأعمال فيها

أقول : تقدّم ما يرتبط بكيفيّة نزول القرآن في كتاب القرآن(1) .

( 5233 ) ( 1 ) - أبو جعفر الصدوق بإسناد يأتي في فضائل ليلة النصف من شعبان ، عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام ( في حديث في فضل ليلة النصف من شعبان ) قال : قلت له : إنّ النّاس يقولون : إنّها ليلة الصّكاك ؟

فقال عليه السّلام : « تلك ليلة القدر في شهر رمضان » .

( أمالي الصدوق : المجلس 8 ، الحديث 1 )

( 5234 ) ( 2 ) - وبإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النّاس في آخر جمعة من شعبان ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، إنّه قد أظلّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، وهو شهر رمضان » .

( أمالي الصدوق : المجلس 11 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه مسندا في باب فضل شهر رمضان ، وكذا الحديث التالي .

( 5235 ) ( 3 ) - وبإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في خطبة له خطبها لمّا حضر شهر رمضان ، وذلك لثلاث بقين من شعبان ) ، « أيّها النّاس ، إنّ هذا الشهر قد حضركم ، وهو سيّد الشهور ، فيه ليلة خير من ألف شهر » .

( أمالي الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 2 )

ص: 107


1- انظر كتاب القرآن : باب ما ورد في نزول القرآن ( 2 ) : ج 8 ص 341 - 343 .

( 5236 ) ( 4 ) - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث في فضل شهر رمضان ) قال : « فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرمها فقد حرم » .

( أمالي المفيد : المجلس 13 ، الحديث 2 ، والمجلس 36 ، الحديث 1 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله .

( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 17 ، والمجلس 5 ، الحديث 59 )

تقدّم تمامه مسندا في باب فضل شهر رمضان .

( 5237 ) « 5(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه قال :

حدّثنا أبي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن عمرو الشامي :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ(2) ، فغرّة الشهور شهر اللّه عزّ وجلّ وهو شهر رمضان ، وقلب شهر رمضان ليلة القدر ، ونزل القرآن في أوّل ليلة من شهر رمضان ، فاستقبل الشهر بالقرآن » .

( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 4 )

( 5238 ) « 6(3) » - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن زيد قال : حدّثني محمّد بن سالم ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث في تفسير أبجد ) قال : « وأمّا « حطّي » : فالحاء :

ص: 108


1- تقدّم تخريج الحديث وشرحه في الباب الثاني من كتاب القرآن : ج 8 ص 341 ح 1 .
2- سورة التوبة : 9 : 36 .
3- ورواه في الحديث 2 من الباب 33 من كتاب التوحيد : ص 237 - 236 . ورواه أيضا في الحديث 2 من « باب معنى حروف الجمل » من كتاب معاني الأخبار : 46 .

حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ، وما نزل جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأمّا الطاء : فطوبى لهم وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها اللّه عزّ وجلّ ونفخ فيها من روحه ، وأنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنّة ، تنبت بالحليّ والحلل متدلّية على أفواههم ، وأمّا الياء : فيد اللّه فوق خلقه ، سبحانه وتعالى عمّا يشركون » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 2 )

تقدّم تمامه في باب غرائب العلوم ( 21 ) من أبواب العلم من كتاب العلم والعقل والجهل(1) .

( 5239 ) ( 7 ) - بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام أنّه قال : « إذا أتى شهر رمضان فاقرأ كلّ ليلة ( إنا أنزلناه ) ألف مرّة ، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فاشدد قلبك وافتح أذنيك بسماع العجائب ممّا ترى » .

( أمالي الصدوق : المجلس 93 ، الحديث 2 )

( 5240 ) « 8(2) » - قال : وقال رجل لأبي جعفر عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ، كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة ؟

قال : « إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كلّ ليلة مرّة ، وإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فإنّك ناظر إلى تصديق الّذي عنه سألت » .

( أمالي الصدوق : المجلس 93 ، الحديث 3 )

ص: 109


1- تقدّم في ج 1 ص 210 - 211 ح 3 .
2- ورواه الكليني في الكافي : 1 : 252 / 8 عن محمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، جميعا عن الحسن بن العبّاس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام - في حديث طويل في شأن إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - قال السائل : يا ابن رسول اللّه . . .

( 5241 ) « 8(1) » - وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « صبيحة يوم ليلة القدر مثل ليلة القدر ، فاعمل واجتهد » . ( أمالي الصدوق : المجلس 93 ، الحديث 4 )

( 5242 ) ( 9 ) - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن ابن عبّاس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث يذكر فيه فضل شهر رمضان ) قال : « فإذا كانت ليلة القدر أمر اللّه عزّ وجلّ جبرئيل عليه السّلام فهبط في كتيبة(2) من الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر ، فيركز اللواء على ظهر الكعبة ، وله ستّ مئة جناح ، منها جناحان لا ينشرهما إلّا في ليلة القدر ، فينشرهما تلك الليلة ، فيجاوزان(3) المشرق والمغرب ، ويبثّ جبرئيل عليه السّلام الملائكة في هذه الليلة فيسلّمون على قائم وقاعد ومصلّ وذاكر ، ويصافحونهم ويؤمّنون على دعائهم حتّى يطلع الفجر .

فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل عليه السّلام : يا معشر الملائكة ، الرحيل الرحيل ، فيقولون : يا جبرئيل ، فماذا صنع اللّه تعالى في حوائج المؤمنين من امّة محمّد ؟

فيقول : إنّ اللّه تعالى نظر إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلّا أربعة » .

قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « وهؤلاء الأربعة(4) : مدمن الخمر ، والعاقّ لوالديه ، والقاطع الرحم ، والمشاحن » الحديث .

( أمالي المفيد : المجلس 27 ، الحديث 3 )

تقدّم تمامه مسندا في باب فضل شهر رمضان .

ص: 110


1- وروى نحوه الشيخ الطوسي في التهذيب : 4 : 331 / 1033 بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليلة القدر في كلّ سنة ، ويومها مثل ليلتها » .
2- الكتيبة : الجماعة من الجيش .
3- في نسخة : « فيتجاوزان » ، وفي فضائل الأشهر الثلاثة : « فيتجاوز » .
4- في فضائل الأشهر الثلاثة : « فقيل : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الأربعة ؟ قال : رجل مدمن خمر ، وعاق والديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن » . وفي نسخة منه : « وشاطن . قيل : يا رسول اللّه ، وما الشاطن ؟ قال : هو المصارم » .

( 5243 ) « 10(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين :

عن محمّد بن مسلم قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن ليلة القدر ؟ فقال : « تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى سماء الدنيا ، فيكتبون ما هو كائن في أمر السنة وما يصيب العباد فيها » .

قال : « وأمر موقوف اللّه تعالى فيه المشيئة ، يقدّم منه ما يشاء ، ويؤخّر ما يشاء ، وهو قوله تعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ(2) » .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 58 )

( 5244 ) 11 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن عبد اللّه الموسوي في داره بمكّة سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة ، قال : حدّثني مؤدّبي عبد اللّه بن أحمد بن نهيك الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن زياد [ ا ] بن أبي عمير قال : حدّثنا عليّ بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، عن آبائه [ عليهم السّلام ] ، عن عليّ عليه السّلام :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ) قال : يا عليّ ، إنّ اللّه تعالى أشهدك معي في سبعة مواطن حتّى آنست بك ( إلى أن قال : ) والرابع : خصّصنا بليلة القدر ، وأنت معي فيها ، وليست لأحد غيرنا الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 32 ، الحديث 21 )

تقدّم تمامه في باب المعراج من كتاب النبوّة(3) .

ص: 111


1- وروى العيّاشي نحوه في تفسيره : 2 : 216 ح 62 عن حمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مع زيادة .
2- سورة الرعد : 13 : 39 .
3- تقدّم في ج 2 ص 328 - 333 ح 30 .

( 5245 ) 12 - أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر قال :

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي قال : أخبرنا علي بن الحسن بن فضّال قال : حدّثنا العبّاس بن عامر قال : حدّثنا أحمد بن رزق الغمشاني :

عن يحيى بن العلاء قال : « كان أبو عبد اللّه عليه السّلام مريضا دنفا(1) ، فأمر فأخرج إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكان فيه حتّى أصبح ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان » . ( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 7 )

( 5246 ) « 13(2) » - أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمي قال :

حدّثني ابن الخال أبو أحمد عبد العزيز بن جعفر بن قولويه قال : حدّثني محمّد بن عيسى قال : حدّثنا محمّد بن خلف قال : حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزي قال :

حدّثني موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « أري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بني أميّة يصعدون على منبره من بعده ويضلّون النّاس عن الصراط القهقرى ، فأصبح حزينا » .

قال : « فهبط عليه جبرئيل فقال : يا رسول اللّه ، ما لي أراك كئيبا حزينا ؟

قال : يا جبرئيل ، رأيت بني اميّة في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي ، ويضلّون النّاس عن الصراط القهقرى !

قال : والّذي بعثك بالحقّ نبيّا ، إنّي ما اطّلعت عليه . وعرج إلى السماء ، فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها : أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ، ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ، ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ، سورة الشعراء : 26 : 205 - 207 .، وأنزل عليه : إِنَّا أَنْزَلْناهُ

ص: 112


1- دنف المريض : اشتدّ مرضه .
2- ورواه الكليني في الكافي : 4 : 159 كتاب الصيام باب في ليلة القدر : ح 10 عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن الوليد ، ومحمّد بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن علي بن عيسى القمّاط ، عن عمّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .

فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ(1) . جعل اللّه ليلة القدر لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله خيرا من ألف شهر ملك بني اميّة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 7 )

( 5247 ) « 14(2) » - أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة :

عن سماعة ، [ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ](3) قال : قال لي : « صلّ في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان في كلّ واحدة منهما ، إن قويت على ذلك مئة ركعة سوى الثلاث عشرة ، واسهر فيهما حتّى تصبح ، فإنّ ذلك يستحبّ أن يكون في صلاة ودعاء وتضرّع ، فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في إحداهما ، وليلة القدر خير من ألف شهر » .

فقلت : كيف هي خير من ألف شهر ؟

قال : « العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ، وليس في هذه الأشهر ليلة القدر ، وهي تكون في رمضان ، وفيها يفرق كلّ أمر حكيم » .

فقلت : وكيف ذلك ؟

فقال : « ما يكون في السنة ، وفيها يكتب الوفد إلى مكّة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 8 )

ص: 113


1- سورة القدر : 97 : 1 - 3 .
2- ورواه أيضا في التهذيب : 3 : 58 / 199 باب فضل شهر رمضان والصلاة فيه زيادة على النوافل المذكورة في سائر الشهور ( 4 ) ح 2 . وقال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 83 : 128 : الرواية بصدرها وعجزها تنادي بأنّ نهاية ليلة القدر طلوع الفجر .
3- ما بين المعقوفين من البحار ، وفي النسخ والتهذيب مقطوعة .

( 5248 ) 15 - وعن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن ليلة القدر ؟ قال : « هي إحدى وعشرون ، أو ثلاث وعشرون » .

قلت : أليس إنّما هي ليلة القدر ؟

قال : « بلى » .

قلت : فأخبرني بها .

قال : « وما عليك أن تفعل خيرا في ليلتين » .

( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 9 )

( 5249 ) « 16(1) » - وبهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد [ الجوهري ] ، عن عليّ [ بن أبي حمزة البطائني ] قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبو بصير : ما الليلة الّتي يرجى فيها ما يرجى ؟

قال : « في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين » .

قال : فإن لم أقو على كلتيهما ؟

قال : « ما أيسر ليلتين فيما تطلب » .

قال : قلت : فربما رأينا الهلال عندنا ، وجاءنا من يخبر بخلاف ذلك في أرض أخرى ؟

فقال : « ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها » .

قلت : جعلت فداك ، ليلة الثلاث وعشرين ليلة الجهني(2) ؟

ص: 114


1- ورواه الكليني في الكافي : 4 : 156 - 157 كتاب الصيام : باب في ليلة القدر : ح 2 عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن عليّ بن أبي حمزة .
2- عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام أنّه قال : « أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجل من جهينة ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّ لي إبلا وغنما وغلمة ، وأحبّ أن تأمرني بليلة أدخل فيها ، فأشهد الصلاة في شهر رمضان . فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسارّه في أذنه ، فكان الجهنيّ إذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله وولده وغلمته ، فبات تلك الليلة في المدينة ، فإذا أصبح خرج بمن دخل به فرجع إلى مكانه » . ( دعائم الإسلام : 1 : 282 ) . والجهني هذا هو عبد اللّه بن أنيس الجهني أبو يحيى الأنصاري الصحابي ، وقد أشير إلى قصّته في كثير من مصادر ترجمته ، لاحظ : تهذيب الكمال : ج 14 ص 313 رقم 3168 ، وتهذيب التهذيب ، والتاريخ الكبير للبخاري : 5 : 14 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 5 : 1 ، والثقات لابن حبّان : 3 : 233 و 7 : 9 وغيرها من كتب التراجم .

فقال : « إنّ ذلك ليقال » .

قلت : جعلت فداك ، إنّ سليمان بن خالد روى : في تسع عشرة يكتب وفد الحاج ؟

فقال لي : « يا أبا محمّد ، يكتب وفد الحاج في ليلة القدر ، والمنايا والبلايا والأرزاق ، وما يكون إلى مثلها في قابل ، فاطلبها في إحدى وثلاث ، وصلّ في كلّ واحدة منهما مئة ركعة ، وأحيهما إن استطعت إلى النور ، واغتسل فيهما » .

قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ؟

قال : « فصلّ وأنت جالس » .

قلت : فإن لم أستطع ؟

قال : « فعلى فراشك » .

قال : فإن لم أستطع ؟

قال : « فلا عليك أن تكتحل أوّل ليل بشيء من النوم ، فإنّ أبواب السماء تفتح في شهر رمضان ، وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نعم الشهر رمضان ، كان يسمّى على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المرزوق » .

( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 10 )

ص: 115

باب 9 فضائل شهر رجب وصيامه

( 5250 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق قال :

حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال : حدّثنا المغيرة بن محمّد قال : حدّثني جابر بن سلمة قال : حدّثنا حسين بن حسن ، عن عامر السرّاج ، عن سلام الخثعمي(2) :

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال : « من صام من رجب يوما واحدا من أوّله أو وسطه أو آخره ، أوجب اللّه له الجنّة وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن صام يومين من رجب قيل له : استأنف العمل ، فقد غفر لك ما مضى ، ومن صام ثلاثة أيّام من رجب قيل له : قد غفر لك ما مضى وما بقي ، فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك ، ومن صام سبعة أيّام من رجب أغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيّام من رجب فتحت له أبواب الجنّة الثمانية ، فيدخلها من أيّها شاء » .

( أمالي الصدوق : المجلس 2 ، الحديث 1 )

( 5251 ) « 2(3) » - حدّثنا عبد الرحمان بن محمّد بن خالد قال : حدّثنا محمّد بن درستويه الفارسي قال : حدّثنا عبد الرحمان بن محمّد بن منصور قال : حدّثنا أبو داوود الطيالسي قال : حدّثنا شعبة قال : حدّثني حمّاد بن أبي سليمان ، عن أنس قال :

ص: 116


1- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 19 / 4 . وأورده الفتّال في روضة الواعظين : المجلس 64 ص 396 .
2- كذا في النسخ ، وعدّه الشيخ في رجاله ( 130 ) من أصحاب الصادق عليه السّلام ، والظاهر أنّ الصحيح سلام الجعفي فإنّه من أصحاب الباقر عليه السّلام كما في رجال الشيخ ( 26 ) .
3- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 17 / 2 .

سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا جعل اللّه تبارك وتعالى بينه وبين النار سبعين خندقا ، عرض كلّ خندق ما بين السماء والأرض » .

( أمالي الصدوق : المجلس 3 ، الحديث 1 )

( 5252 ) « 3(1) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الكوفي ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه :

عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام قال : « من صام أوّل يوم من رجب رغبة في ثواب اللّه وجبت له الجنّة ، ومن صام يوما في وسطه شفّع في مثل ربيعة ومضر ، ومن صام يوما في آخره جعله اللّه عزّ وجلّ من ملوك الجنّة وشفّعه في أبيه وأمّه ، وابنه وابنته ، وأخيه وأخته ، وعمّه وعمّته ، وخاله وخالته ، ومعارفه وجيرانه ، وإن كان فيهم مستوجب للنّار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 3 ، الحديث 2 )

( 5253 ) « 4(2) » - حدّثنا محمّد بن أحمد السناني المكتّب رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد :

عن عليّ بن سالم ، عن أبيه قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام في

ص: 117


1- ورواه أيضا في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 : 261 ب 28 ح 40 وفي الطبع المحقّق : 1 : 543 / 260 ، وفي فضائل الأشهر الثلاثة : 17 / 1 . وأورده السيّد ابن طاووس في إقبال الأعمال : 3 : 191 نقلا عن العيون والأمالي ، والفتّال في المجلس 64 من روضة الواعظين : ص 396 .
2- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 18 / 3 . وأورده الفتّال في المجلس 64 من روضة الواعظين : ص 398 .

رجب وقد بقيت منه أيّام ، فلمّا نظر إليّ قال لي : « يا سالم ، هل صمت في هذا الشهر شيئا ؟ »

قلت : لا واللّه يا ابن رسول اللّه .

فقال لي : « لقد فاتك من الثواب ما لم يعلم مبلغه إلّا اللّه عزّ وجلّ ، إنّ هذا الشهر قد فضّله اللّه وعظّم حرمته ، وأوجب للصائمين فيه كرامته » .

قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، فإن صمت ممّا بقي شيئا ، هل أنال فوزا ببعض ثواب الصائمين فيه ؟

فقال : « يا سالم ، من صام يوما من آخر هذا الشهر ، كان ذلك أمانا له من شدّة سكرات الموت ، وأمانا له من هول المطّلع وعذاب القبر ، ومن صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جوازا على الصّراط ، ومن صام ثلاثة أيّام من آخر هذا الشهر أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده وأعطي براءة من النّار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 4 ، الحديث 7 )

( 5254 ) « 5(1) » - حدّثنا محمّد بن أبي إسحاق ( إسحاق ) بن أحمد الليثي قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الرازي قال : حدّثنا أبو الحسين(2)علي بن محمّد بن علي المفتي قال : حدّثنا الحسن بن محمّد المروزي ، عن أبيه ، عن يحيى بن عيّاش قال : حدّثنا علي بن عاصم قال : حدّثنا أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال :

ص: 118


1- ورواه أيضا في الحديث 4 من الباب 129 من كتاب ثواب الأعمال : ص 53 - 58 ، وفي الحديث 12 من الباب 1 من كتاب فضائل الأشهر الثلاثة ص 24 . ورواه المرشد باللّه الشجري في الأمالي الخميسيّة : 2 : 88 في عنوان « الحديث الثامن عشر في صوم رجب وفضله » ، ونحوه في ص 95 - 96 من طريق أبي الدرداء . وأورده الفتّال في عنوان « مجلس في فضل رجب » من روضة الواعظين : ص 396 - 400 .
2- في نسخة من الفضائل والأمالي الخميسيّة : « أبو الحسن » .

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ألا إنّ رجب شهر اللّه الأصمّ وهو شهر عظيم ، وإنّما سمّي الأصمّ لأنّه لا يقاربه(1) شهر من الشهور حرمة وفضلا عند اللّه تبارك وتعالى ، وكان أهل الجاهليّة يعظّمونه في جاهليّتها ، فلمّا جاء الإسلام لم يزدد إلّا تعظيما وفضلا .

ألا إنّ رجب وشعبان شهراي ، وشهر رمضان شهر امّتي ، ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان اللّه الأكبر ، وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب اللّه ، وأغلق عنه بابا من أبواب النّار ، ولو أعطي ملء الأرض ذهبا ما كان بأفضل من صومه ، ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون الحسنات ، إذا أخلصه للّه عزّ وجلّ ، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات ، إن دعا بشيء في عاجل الدنيا أعطاه اللّه عزّ وجلّ ، وإلّا ادّخر له من الخير أفضل ممّا دعا به داع من أوليائه وأحبّائه وأصفيائه .

من صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ما له عند اللّه من الكرامة وكتب له من الأجر مثل أجور عشرة من الصادقين في عمرهم بالغة أعمارهم ما بلغت ، ويشفّع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه ، ويحشر معهم في زمرتهم حتّى يدخل الجنّة ويكون من رفقائهم .

ومن صام من رجب ثلاثة أيّام جعل اللّه عزّ وجلّ بينه وبين النّار خندقا أو حجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ويقول اللّه عزّ وجلّ له عند إفطاره : لقد وجب حقّك عليّ ، ووجبت لك محبّتي وولايتي ، أشهدكم يا ملائكتي أنّي قد غفرت له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر .

ومن صام من رجب أربعة أيّام عوفي من البلايا كلّها ، من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجّال ، وأجير من عذاب القبر ، وكتب له مثل أجور أولي الألباب التوّابين الأوّابين ، وأعطي كتابه بيمينه في أوائل العابدين .

ومن صام من رجب خمسة أيّام كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يرضيه يوم

ص: 119


1- في نسخة : « لا يقارنه » .

القيامة ، وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، وكتب له عدد رمل عالج حسنات ، وأدخل الجنّة بغير حساب ، ويقال له : تمنّ على ربّك ما شئت .

ومن صام من رجب ستّة أيّام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ أشدّ بياضا من نور الشمس ، وأعطي سوى ذلك نورا يستضيء به أهل الجمع يوم القيامة ، وبعث من الآمنين حتّى يمرّ على الصراط بغير حساب ، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم .

ومن صام من رجب سبعة أيّام ، فإنّ لجهنّم سبعة أبواب ، يغلق اللّه عنه(1) بصوم كلّ يوم بابا من أبوابها ، وحرّم اللّه عزّ وجلّ جسده على النّار .

ومن صام من رجب ثمانية أيّام ، فإنّ للجنّة ثمانية أبواب ، يفتح اللّه عزّ وجلّ له بصوم كلّ يوم بابا من أبوابها ، وقال له : ادخل من أيّ أبواب الجنان شئت .

ومن صام من رجب تسعة أيّام ، خرج من قبره وهو ينادي بلا إله إلّا اللّه ، ولا يصرف وجهه دون الجنّة ، وخرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ لأهل الجمع حتّى يقولوا : هذا نبيّ مصطفى . وإنّ أدنى ما يعطى أن يدخل الجنّة بغير حساب .

ومن صام من رجب عشرة أيّام ، جعل اللّه عزّ وجلّ له جناحين أخضرين منظومين بالدرّ والياقوت يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان ويبدّل اللّه سيّئاته حسنات ، وكتب من المقرّبين القوّامين للّه بالقسط ، وكأنّه عبد اللّه عزّ وجلّ ألف عام قائما صابرا محتسبا .

ومن صام أحد عشر يوما من رجب ، لم يراف يوم القيامة عبد أفضل ثوابا منه إلّا من صام مثله أو زاد عليه .

ومن صام من رجب اثني عشر يوما ، كسي يوم القيامة حلّتين خضراوين من سندس وإستبرق ويحبر بهما ، لودلّيت حلّة منهما إلى الدنيا لأضاء ما بين شرقها وغربها ولصارت الدنيا أطيب من ريح المسك .

ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت

ص: 120


1- في نسخة : « عليه » .

أخضر في ظلّ العرش قوائمها من درّ أوسع من الدنيا سبعين مرّة ، عليها صحاف(1) الدرّ والياقوت ، في كلّ صحفة سبعون ألف لون من الطعام لا يشبه اللون اللّون ، ولا الريح الريح ، فيأكل منها والنّاس في شدّة شديدة وكرب عظيم .

ومن صام من رجب أربعة عشر يوما ، أعطاه اللّه عزّ وجلّ من الثواب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من قصور الجنان الّتي بنيت بالدرّ والياقوت .

ومن صام من رجب خمسة عشر يوما ، وقف يوم القيامة موقف الآمنين ، فلا يمرّ به ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا رسول إلّا قال : طوباك ، أنت آمن مقرّب مشرّف مغبوط محبور(2) ساكن للجنان .

ومن صام من رجب ستّة عشر يوما ، كان في أوائل من يركب على دوابّ من نور تطير بهم في عرصة الجنان إلى دار الرحمان .

ومن صام سبعة عشر يوما من رجب ، وضع له يوم القيامة على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتّى يمرّ على الصراط بنور تلك المصابيح إلى الجنان ، تشيعه الملائكة بالترحيب والتسليم .

ومن صام من رجب ثمانية عشر يوما ، زاحم إبراهيم في قبّته في قبّة الخلد على سرر الدرّ والياقوت .

ومن صام من رجب تسعة عشر يوما ، بنى اللّه له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وإبراهيم عليهما السّلام في جنّة عدن ، فيسلّم عليهما ويسلّمان عليه ، تكرمة له وإيجابا لحقّه ، وكتب له بكلّ يوم يصوم منها كصيام ألف عام .

ومن صام من رجب عشرين يوما ، فكأنّما عبد اللّه عزّ وجلّ عشرين ألف عام .

ص: 121


1- الصحفة : إناء من انية الطعام ، جمعه صحاف . ( المعجم الوسيط ) .
2- حبره حبورا : سرّه ونعّمه . وفي التنزيل العزيز : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ . ( المعجم الوسيط ) .

ومن صام من رجب أحدا وعشرين يوما ، شفّع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، كلّهم من أهل الخطايا والذنوب .

ومن صام من رجب اثنتين وعشرين يوما ، نادى مناد من أهل السماء : أبشر يا وليّ اللّه من اللّه بالكرامة العظيمة ومرافقة الّذين أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً .

ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوما ، نودي من السماء : طوبى لك يا عبد اللّه ، نصبت قليلا ونعمت طويلا ، طوبى لك إذا كشف الغطاء عنك ، وأفضيت إلى جسيم ثواب ربّك الكريم ، وجاورت الجليل(1) في دار السّلام .

ومن صام من رجب أربعة وعشرين يوما ، فإذا نزل به ملك الموت تراءى له في صورة شابّ عليه حلّة ديباج أخضر ، على فرس من أفراس الجنان ، وبيده حرير أخضر ممسّك بالمسك الأذفر ، وبيده قدح من ذهب مملوء من شراب الجنان ، فسقاه إيّاه عند خروج نفسه ، يهوّن به عليه سكرات الموت ، ثمّ يأخذ روحه في تلك الحريرة ، فتفوح منها رائحة يستنشقها أهل سبع سماوات ، فيظلّ في قبره ريّان ويبعث من قبره ريّان حتّى يرد حوض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .

ومن صام من رجب خمسة وعشرين يوما ، فإنّه إذا خرج من قبره تلقّاه سبعون ألف ملك ، بيد كلّ منهم لواء من درّ وياقوت ، ومعهم طرائف الحليّ والحلل ، فيقولون : يا وليّ اللّه ، النجا إلى ربّك ، فهو من أوّل النّاس دخولا في جنّات عدن مع المقرّبين الّذين رضي اللّه عنهم ورضوا عنه ، ذلك هو الفوز العظيم .

ومن صام من رجب ستّة وعشرين يوما ، بنى اللّه له في ظلّ العرش مئة قصر من درّ وياقوت ، على رأس كلّ قصر خيمة حمراء من حرير الجنان ، يسكنها ناعما والنّاس في الحساب .

ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوما ، أوسع اللّه عليه القبر مسيرة أربع مئة

ص: 122


1- في نسخة : « الخليل » .

عام ، وملأ جميع ذلك مسكا وعنبرا .

ومن صام من رجب ثمانية وعشرين يوما ، جعل اللّه عزّ وجلّ بينه وبين النّار سبعة خنادق ، كلّ خندق ما بين السماء والأرض مسيرة خمس مئة عام .

ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوما ، غفر اللّه عزّ وجلّ له ، ولو كان عشّارا ، ولو كانت امرأة فجرت سبعين مرّة(1) ، بعد ما أرادت به وجه اللّه والخلاص من جهنّم لغفر اللّه لها .

ومن صام من رجب ثلاثين يوما ، نادى مناد من السماء : يا عبد اللّه ، أمّا ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بقي ، وأعطاه اللّه عزّ وجلّ في الجنان كلّها في كلّ جنّة أربعين ألف مدينة من ذهب ، في كلّ مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كلّ قصر أربعون ألف ألف بيت ، في كلّ بيت أربعون ألف ألف مائدة من ذهب ، على كلّ مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كلّ قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام والشراب ، لكلّ طعام وشراب من ذلك لون على حدة ، وفي كلّ بيت أربعون ألف ألف سرير من ذهب ، طول كلّ سرير ألفا ذراع في ألفي ذراع ، على كلّ سرير جارية من الحور ، عليها ثلاث مئة ألف ذؤابة من نور ، تحمل كلّ ذؤابة منها ألف ألف وصيفة ، تغلّفها بالمسك والعنبر إلى أن يوافيها صائم رجب ، هذا لمن صام شهر رجب كلّه » .

قيل : يا نبي اللّه ، فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو لعلّة كانت به ، أو امرأة غير طاهر ، يصنع ما ذا لينال ما وصفته ؟

قال : « يتصدّق كلّ يوم برغيف على المساكين ، والّذي نفسي بيده إنّه إذا تصدّق بهذه الصدقة كلّ يوم نال ما وصفت وأكثر ، إنّه لو اجتمع جميع الخلائق كلّهم من أهل السماوات والأرض على أن يقدّروا قدر ثوابه ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات » .

قيل : يا رسول اللّه ، فمن لم يقدر على هذه الصدقة ، يصنع ما ذا لينال ما وصفت ؟

ص: 123


1- في نسخة : « فجرت بسبعين امرءا » .

قال : « يسبّح اللّه عزّ وجلّ كلّ يوم من رجب إلى تمام ثلاثين يوما بهذا التسبيح مئة مرّة : « سبحان الإله الجليل ، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلّا له ، سبحان الأعزّ الأكرم ، سبحان من لبس العزّ وهو له أهل » .

( أمالي الصدوق : المجلس 80 ، الحديث 1 )

( 5255 ) « 6(1) » - حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي قال : حدّثنا إسماعيل بن مهران ، عن محمّد بن يزيد ، عن سفيان الثوري قال : حدّثني جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أخيه الحسن :

عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « من صام يوما من رجب في أوّله أو في وسطه أو في آخره غفر له ما تقدّم من ذنبه ، ومن صام ثلاثة أيّام من رجب في أوّله وثلاثة أيّام في وسطه ، وثلاثة أيّام في آخره غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن أحيا ليلة من ليالي رجب أعتقه اللّه من النّار وقبل شفاعته في سبعين ألف رجل من المذنبين ، ومن تصدّق بصدقة في رجب ابتغاء وجه اللّه أكرمه اللّه يوم القيامة في الجنّة من الثواب بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » .

( أمالي الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 1 )

( 5256 ) « 7(2) » - حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي

ص: 124


1- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 37 - 38 / 15 بهذا السند ، وعن أبي محمّد جعفر بن نعيم ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن إسماعيل بن مهران . وأورده الفتّال في المجلس 64 من روضة الواعظين : ص 400 - 401 .
2- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 38 / 16 عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي . وأورده الفتّال في المجلس 64 من روضة الواعظين : ص 401 .

قال :

سمعت مالك بن أنس الفقيه يقول : واللّه ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمّد عليه السّلام زهدا وفضلا وعبادة وورعا ، وكنت أقصده فيكرمني ويقبل عليّ ، فقلت له يوما : يا ابن رسول اللّه ، ما ثواب من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا ؟

فقال - وكان واللّه إذا قال صدق - : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا غفر له » .

فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، فما ثواب من صام يوما من شعبان ؟

فقال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له » .

( أمالي الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 2 )

( 5257 ) « 8(1) » - حدّثنا عبد الواحد بن محمّد العطّار رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري قال : حدّثنا حمدان بن سليمان قال : حدّثنا عليّ بن النعمان ، عن عبد اللّه بن طلحة :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « من صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب اللّه له أجر صيام سبعين سنة » . ( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 7 )

( 5258 ) « 9(2) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد رحمه اللّه قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن متّ الجوهري ، عن محمّد بن

ص: 125


1- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 39 / 17 .
2- ورواه الصدوق قدّس سرّه في الحديث 6 من أبواب الخمسة عشر من الخصال : ص 503 عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر . . . ورواه أيضا عن محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه ، عن الحسن بن الحسين بن عبد العزيز بن المهتدي ، عن سيف بن المبارك بن يزيد مولى أبي الحسن موسى عليه السّلام ، عن أبيه المبارك ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « إنّ نوحا ركب السفينة أوّل يوم من رجب » ، وذكر الحديث مثله سواء . ورواه في فضائل شهر رجب من كتاب فضائل الأشهر الثلاثة : 21 / 8 بالسند الثاني بتمامه ، وفي 22 - 23 / 9 بالسند الأوّل إلى قوله عليه السّلام : « مسيرة سنة » . ورواه الطبرسي قدّس سرّه في تفسير الآية 41 من سورة هود من مجمع البيان : ج 5 ص 249 قال : وروى أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وذكر الحديث إلى قوله « مسيرة سنة » . ورواه - مع تفاوت - المرشد باللّه الشجري في أماليه : 2 : 95 في عنوان الحديث 18 في صوم رجب وفضله وما يتّصل بذلك بإسناده عن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إلى قوله : « ومن زاد زاده اللّه عزّ وجلّ » .

أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن كثير النواء :

عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إنّ نوحا عليه السّلام ركب السفينة في أوّل يوم من رجب ، فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم » .

وقال : « من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النّار مسيرة سنة ، ومن صام سبعة أيّام منه غلقت عنه أبواب النّار السبعة ، ومن صام ثمانية أيّام فتحت له أبواب الجنان الثمانية ، ومن صام خمسة عشر يوما أعطي مسألته ، ومن زاد على ذلك زاده اللّه » .

قال : « في اليوم السابع والعشرين منه نزلت النبوّة فيه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن صام هذا اليوم كان ثوابه ثواب من صام ستّين شهرا » .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 21 )

ص: 126

باب 10 فضائل شهر شعبان وصومه

( 5259 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « صيام شعبان ذخر للعبد يوم القيامة ، وما من عبد يكثر الصيام في شعبان إلّا أصلح اللّه له أمر معيشته ، وكفاه شرّ عدوّه ، وإنّ أدنى ما يكون لمن يصوم يوما من شعبان أن تجب له الجنّة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 5 ، الحديث 1 )

( 5260 ) ( 2 ) - وبإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « شعبان شهري ، وشهر رمضان شهر اللّه عزّ وجلّ ، فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدّم من ذنبه ، ومن صام ثلاثة أيّام من شهري قيل له : استأنف العمل » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه مسندا في باب فضائل شهر رمضان وصومه .

( 5261 ) « 3(2) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن أحمد المعاذي قال : حدّثنا محمّد بن الحسين

ص: 127


1- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 43 / 19 . وأورده الفتّال في المجلس 65 من روضة الواعظين : ص 402 .
2- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 46 - 49 / 24 بهذا السند . ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 61 - 63 عن محمّد بن إبراهيم ، عن الحسن بن محمّد المروزي ، عن يحيى بن عيّاش . وأورده الفتّال في المجلس 65 من روضة الواعظين : ص 403 - 405 .

قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ قال : حدّثنا الحسن بن محمّد المروزي ، عن أبيه ، عن يحيى بن عيّاش قال : حدّثنا عليّ بن عاصم الواسطي قال : أخبرني عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان ، فقال : « شهر شريف ، وهو شهري ، وحملة العرش تعظّمه وتعرف حقّه ، وهو شهر تزاد فيه أرزاق المؤمنين كشهر رمضان ، وتزيّن فيه الجنان ، وإنّما سمّي شعبان لأنّه تتشعّب فيه أرزاق المؤمنين ، وهو شهر العمل فيه مضاعف ، الحسنة بسبعين ، والسيّئة محطوطة ، والذنب مغفور ، والحسنة مقبولة ، والجبّار جلّ جلاله يباهي فيه بعباده ، وينظر إلى صوّامه وقوّامه ، فيباهى بهم حملة العرش » .

فقام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : « بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، صف لنا شيئا من فضائله لنزداد رغبة في صيامه وقيامه ، ولنجتهد للجليل عزّ وجلّ فيه » .

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من صام أوّل يوم من شعبان ؛ كتب اللّه له سبعين حسنة ، الحسنة تعدل عبادة سنة .

ومن صام يومين من شعبان ؛ حطّت عنه السيّئة الموبقة .

ومن صام ثلاثة أيّام من شعبان ؛ رفع له سبعون درجة في الجنان من درّ وياقوت .

ومن صام أربعة أيّام من شعبان ؛ وسّع عليه في الرزق .

ومن صام خمسة أيّام من شعبان ؛ حبّب إلى العباد .

ومن صام ستّة أيّام من شعبان ؛ صرف عنه سبعون لونا من البلاء .

ومن صام سبعة أيّام من شعبان ؛ عصم من إبليس وجنوده دهره وعمره .

ومن صام ثمانية أيّام من شعبان ؛ لم يخرج من الدنيا حتّى يسقى من حياض القدس .

ص: 128

ومن صام تسعة أيّام من شعبان ؛ عطف عليه(1)منكر ونكير عندما يسائلانه .

ومن صام عشرة أيّام من شعبان ؛ وسّع اللّه عليه قبره سبعين ذراعا .

ومن صام أحد عشر يوما من شعبان ؛ ضرب على قبره إحدى عشر منارة من نور .

ومن صام اثني عشر يوما من شعبان ؛ زاره في قبره كلّ يوم تسعون ألف ملك إلى النفخ في الصور .

ومن صام ثلاثة عشر يوما من شعبان ؛ استغفرت له ملائكة سبع سماوات .

ومن صام أربعة عشر يوما من شعبان ؛ ألهمت الدوابّ والسباع حتّى الحيتان في البحور أن يستغفروا له .

ومن صام خمسة عشر يوما من شعبان ؛ ناداه ربّ العزّة : وعزّتي وجلالي لا أحرقك بالنّار .

ومن صام سبعة عشر يوما من شعبان ؛ غلّقت عنه أبواب النيران كلّها .

ومن صام ستّة عشر يوما من شعبان ؛ أطفئ عنه سبعون بحرا من النيران .

ومن صام ثمانية عشر يوما من شعبان ؛ فتحت له أبواب الجنان كلّها .

ومن صام تسعة عشر يوما من شعبان ؛ أعطي سبعين ألف قصر من الجنان من درّ وياقوت .

ومن صام عشرين يوما من شعبان ؛ زوّج سبعين ألف زوجة من الحور العين .

ومن صام أحدا وعشرين يوما من شعبان ؛ رحبّت به الملائكة ومسحته بأجنحتها .

ومن صام اثنين وعشرين يوما من شعبان ؛ كسي سبعين ألف حلّة من سندس وإستبرق .

ومن صام ثلاثة وعشرين يوما من شعبان ؛ أتي بدابّة من نور عند خروجه

ص: 129


1- عطف عليه : وصله وبرّه .

من قبره ، فيركبها طيّارا إلى الجنّة .

ومن صام أربعة وعشرين يوما من شعبان ؛ شفّع في سبعين ألفا من أهل التوحيد .

ومن صام خمسة وعشرين يوما من شعبان ؛ أعطي براءة من النفاق .

ومن صام ستّة وعشرين يوما من شعبان ؛ كتب اللّه عزّ وجلّ له جوازا على الصراط .

ومن صام سبعة وعشرين يوما من شعبان ؛ كتب اللّه له براءة من النار .

ومن صام ثمانية وعشرين يوما من شعبان ؛ تهلّل وجهه يوم القيامة .

ومن صام تسعة وعشرين يوما من شعبان ؛ نال رضوان اللّه الأكبر .

ومن صام ثلاثين يوما من شعبان ؛ ناداه جبرئيل من قدّام العرش : يا هذا ، استأنف العمل عملا جديدا ، فقد غفر لك ما مضى وتقدّم من ذنوبك . والجليل عزّ وجلّ يقول : لو كان ذنوبك عدد نجوم السماء وقطر الأمطار وورق الشجر ، وعدد الرمل والثرى ، وأيّام الدنيا ، لغفرتها لك ، وما ذلك على اللّه بعزيز بعد صيامك شهر شعبان(1) » .

قال ابن عبّاس : هذا لشهر شعبان .

( أمالي الصدوق : المجلس 7 ، الحديث 1 )

( 5262 ) ( 4 ) - وبإسناده عن الصادق جعفر بن محمّد يحدّث عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما لأصحابه : « أيّكم يصوم الدهر » ؟

فقال سلمان رحمة اللّه عليه : أنا يا رسول اللّه . ( إلى أن قال : )

فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّ سلمان رجل من الفرس ، يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش . ( إلى أن قال : )

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « مه يا فلان ، أنّى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنّه ينبّئك » .

ص: 130


1- في نسخة : « رمضان » .

فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبد اللّه ، أليس زعمت أنّك تصوم الدهر ؟ !

فقال : نعم .

فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل !

فقال : ليس حيث تذهب ، إنّي أصوم الثلاثة في الشهر ، وقال اللّه عزّ وجلّ :

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها(1) ، وأصل شعبان بشهر رمضان ، فذلك صوم الدّهر ، الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 9 ، الحديث 5 )

تقدّم إسناده في باب استحباب صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، وتمامه في كتاب النبوّة ، باب ترجمة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله(2) .

( 5263 ) ( 5 ) - وبإسناد تقدّم في فضائل شهر رجب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ) قال : « ألا إنّ رجب وشعبان شهراي ، وشهر رمضان شهر امّتي » .

( أمالي الصدوق : المجلس 80 ، الحديث 1 )

( 5264 ) ( 6 ) - وبإسناد تقدّم في فضائل شهر رجب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « من صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له » .

( أمالي الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 2 )

( 6265 ) ( 7 ) - وبإسناده تقدّم في فضائل شهر رمضان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « شعبان شهري ، ورمضان شهر اللّه عزّ وجلّ ، فمن صام من شهري يوما كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام شهر رمضان أعتق من النّار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 91 ، الحديث 5 )

ص: 131


1- سورة الأنعام : 6 : 160 .
2- تقدّم في 2 ص 491 - 492 ح 3 .

( 5266 ) « 8(1) » - حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه اللّه قال : حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم قال : حدّثني محمّد بن عليّ الكوفي القرشي قال : حدّثني محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « من صام ثلاثة أيّام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان ، كتب اللّه له صوم شهرين متتابعين » .

( أمالي الصدوق : المجلس 95 ، الحديث 12 )

( 5267 ) ( 9 ) - وبإسناده تقدّم في فضائل شهر رمضان عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال : « صوم شعبان وشهر رمضان توبة من اللّه ولو من دم حرام » .

( أمالي الصدوق : المجلس 95 ، الحديث 13 )

ص: 132


1- وأورده الفتّال في المجلس 65 من روضة الواعظين : ص 403 . ورواه الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة : 53 / 31 و 115 / 109 بإسناده عن الإمام الرضا عليه السّلام مع فقرات أخرى .

باب 11 فضل ليلة النصف من شعبان وأعمالها

( 5268 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه قال :

حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه قال :

سألت عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام عن ليلة النصف من شعبان ؟

قال : « هي ليلة يعتق اللّه فيها الرقاب من النّار ، ويغفر فيها الذنوب الكبائر » .

قلت : فهل فيها صلاة زيادة على سائر الليالي ؟

فقال : « ليس فيها شيء موظّف ، ولكن إن أحببت أن تتطوّع فيها بشيء فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب عليه السّلام(2) ، وأكثر فيها من ذكر اللّه عزّ وجلّ ، ومن الاستغفار والدعاء ، فإنّ أبي عليه السّلام كان يقول : الدعاء فيها مستجاب » .

قلت له : إنّ النّاس يقولون : إنّها ليلة الصّكاك ؟

فقال عليه السّلام : « تلك ليلة القدر في شهر رمضان » .

( أمالي الصدوق : المجلس 8 ، الحديث 1 )

( 5269 ) « 2(3) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد قال : حدّثنا

ص: 133


1- ورواه أيضا في فضائل الأشهر الثلاثة : 45 / 22 بهذا السند ، وفي عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 : 263 باب 28 « فيما جاء عن الإمام عليّ بن موسى عليهما السّلام من الأخبار المتفرّقة » ح 45 وفي ط : ص 546 ح 265 عن محمّد بن بكران النقاش ومحمّد بن إبراهيم بن إسحاق . وأورده الفتّال في المجلس 65 من روضة الواعظين : ص 402 .
2- تقدّم كيفيّتها في باب استحباب الصلاة في ليلة النصف من شعبان وكيفيّتها ( 10 ) من أبواب النوافل من كتاب الصلاة : 8 : 290 ح 1 .
3- رواه ابن قولويه في الباب 72 من كامل الزيارات : ص 180 بإسناده عن داوود الرقّي . ورواه أيضا الشيخ الطوسي في أعمال شعبان من مصباح المتهجّد : ص 830 عن محمّد بن مارد التميمي ، إلّا أنّ فيه : « من زار قبر الحسين عليه السّلام في النصف من شعبان » .

أبو القاسم جعفر بن محمّد قال : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عمّن رواه ، عن داوود الرقّي قال :

قال الباقر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام : « من زار الحسين عليه السّلام في ليلة النصف من شعبان غفرت له ذنوبه ، ولم تكتب عليه سيّئة في سنته حتّى تحول عليه السنة ، فإن زاره في السنة المستقبلة غفرت له ذنوبه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 28 )

( 5270 ) « 3(1) » - أخبرنا أبو محمّد الفحّام قال : حدّثني صفوان بن حمدون الهروي قال :

حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد بن السريّ قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عبد الرحمان قال : حدّثني أبو أحمد الحسين بن عبد الرحمان بن محمّد الأزدي قال :

حدّثني أبي وعمّي عبد العزيز بن محمّد الأزدي قالا : حدّثنا عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي يحيى :

عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : سئل الباقر عليه السّلام عن فضل ليلة النصف من شعبان ؟

فقال : « هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيما يمنح اللّه تعالى العباد فضله ، ويغفر لهم بمنّه ، فاجتهدوا في القربة إلى اللّه تعالى فيها ، فإنّها ليلة آلى اللّه على نفسه ألّا يردّ سائلا له فيها ما لم يسأل معصية ، وإنّها الليلة الّتي جعلها اللّه لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، فاجتهدوا في الدعاء والثناء على اللّه عزّ وجلّ ، فإنّه من سبّح اللّه تعالى فيها مئة مرّة وحمده مئة مرّة وكبّره مئة مرّة ؛ غفر اللّه تعالى له ما سلف من معاصيه ، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة ، ما التمسه منه ، وما علم حاجته إليه وإن لم يلتمسه منه ، كرما منه تعالى وتفضّلا

ص: 134


1- ورواه أيضا في مصباح المتهجّد : ص 831 - 833 ، وفيه بدل « يا محمّد » : « يا اللّه » سبع مرّات ، ومثله في سائر المصادر . ورواه ابن طاوس في مصباح الزائر : ص 313 - 315 ، والإقبال : ص 695 ، وابن المشهدي في المزار : ص 405 .

على عباده » .

قال أبو يحيى : فقلت لسيّدنا الصادق عليه السّلام : أيش الأدعية فيها ؟

فقال : « إذا أنت صلّيت عشاء الآخرة ، فصلّ ركعتين ، اقرأ في الأولى بالحمد وسورة الجحد وهي قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، واقرأ في الركعة الثانية بالحمد وسورة التوحيد وهي : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فإذا أنت سلّمت قلت : « سبحان اللّه » ثلاثا وثلاثين مرّة ، و « الحمد للّه » ثلاثا وثلاثين مرّة ، و « اللّه أكبر » أربعا وثلاثين مرّة ، ثمّ قل : « يا من إليه ملجأ العباد في المهمّات » - الدعاء إلى آخره ، ذكرتها في عمل السنة(1) - فإذا فرغ سجد ويقول « 2 » : « يا ربّ » عشرين مرّة ، « يا محمّد » سبع

ص: 135


1- رواه في مصباح المتهجّد : 831 / 891 / 6 ، أذكره هنا إتماما للفائدة ، وهي : « يا من إليه ملجأ العباد في المهمّات ، وإليه يفزع الخلق في الملمّات ، يا عالم الجهر والخفيّات ، ويا من لا تخفى عليه خواطر الأوهام وتصرّف الخطرات ، يا ربّ الخلائق والبريّات ، يا من بيده ملكوت الأرضين والسماوات ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت ، أمتّ إليك بلا إله إلّا أنت ، فبلا إله ( فيا لا إله « خ » ) إلّا أنت اجعلني في هذه الليلة ممّن نظرت إليه فرحمته ، وسمعت دعاءه فأجبته ، وعلمت استقالته فأقلته ، وتجاوزت عن سالف خطيئته وعظيم جريرته ، فقد استجرت بك من ذنوبي ولجأت إليك في ستر عيوبي ، اللهمّ فجد عليّ بكرمك وفضلك ، واحطط خطاياي بحلمك وعفوك ، وتغمّدني في هذه اللّيلة بسابغ كرامتك ( كرمك « خ » ) ، واجعلني فيها من أوليائك الّذين اجتبيتهم لطاعتك واخترتهم لعبادتك ، وجعلتهم خالصتك وصفوتك ، اللهمّ اجعلني ممّن سعد جدّه ، وتوفّر من الخيرات حظّه ، واجعلني ممّن سلم فنعم ، وفاز فغنم ، واكفني شرّ ما أسلفت ، واعصمني من الازدياد في معصيتك ، وحبّب إليّ طاعتك وما يقرّبني منك ، ويزلفني عندك ، سيّدي إليك يلجأ الهارب ، ومنك يلتمس الطالب ، وعلى كرمك يعوّل المستقيل التائب ، أدّبت عبادك بالتكرّم وأنت أكرم الأكرمين ، وأمرت بالعفو عبادك ، وأنت الغفور الرّحيم . اللهمّ فلا تحرمني ما رجوت من كرمك ، ولا تؤيسني من سابغ نعمك ، ولا تخيّبني من جزيل قسمك في هذه الليلة لأهل طاعتك ، واجعلني في جنّة من شرار بريّتك ، ربّ إن لم أكن من أهل ذلك ، فأنت أهل الكرم والعفو والمغفرة ، وجد عليّ بما أنت أهله لا بما أستحقّه ، فقد حسن ظنّي بك وتحقّق رجائي لك ، وعلقت نفسي بكرمك ، فأنت أرحم الرّاحمين وأكرم الأكرمين . اللهمّ واخصصني من كرمك بجزيل قسمك ، وأعوذ بعفوك من عقوبتك ، واغفر لي الذّنب الّذي يحبس عليّ الخلق ، ويضيّق عليّ الرّزق ، حتّى أقوم بصالح رضاك ، وأنعم بجزيل عطائك ، وأسعد بسابغ نعمائك ، فقد لذت بحرمك وتعرّضت لكرمك ، واستعذت بعفوك من عقوبتك ، وبحلمك من غضبك ، فجد بما سألتك ، وأنل ما التمست منك ، أسألك بك لا بشيء هو أعظم منك » . كذا في النسخ ، وفي المصباح : « ثمّ تسجد وتقول » ، وهذا أنسب بسياق الكلام .

مرّات ، « لا قوّة إلّا باللّه » عشر مرّات(1) ، « ما شاء اللّه » عشر مرّات ، « لا قوّة إلّا باللّه » عشر مرّات ، ثمّ تصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتسأل اللّه حاجتك ، فو اللّه لو سألت بها بفضله وبكرمه عدد القطر لبلغك اللّه إيّاها بكرمه وفضله » .

( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 30 )

ص: 136


1- في المصباح : « سبع مرّات » .

باب 12 الصدقة والاستغفار في شعبان

( 5271 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه قال :

حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه قال :

سمعت عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام يقول : « من استغفر اللّه تبارك وتعالى في شعبان سبعين مرّة ، غفر اللّه له ذنوبه ولو كانت مثل عدد النجوم » .

( أمالي الصدوق : المجلس 5 ، الحديث 2 )

( 5272 ) « 2(2) » - حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رضى اللّه عنه قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت قال :

سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام يقول : « من قال في كلّ يوم من شعبان سبعين مرّة : « أستغفر اللّه وأسأله التوبة » كتب اللّه له براءة من النّار ، وجوازا على الصراط ، وأحلّه دار القرار » . ( أمالي الصدوق : المجلس 91 ، الحديث 6 )

( 5273 ) ( 3 ) - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن الحسن بن زياد :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال : « من تصدّق بصدقة في شعبان ربّاها اللّه جلّ وعزّ له كما يربّي أحدكم فصيله(3) ، حتّى يوافي يوم القيامة وقد صارت له مثل أحد » . ( أمالي الصدوق : المجلس 91 ، الحديث 7 )

ص: 137


1- تقدّم تخريجه في باب الاستغفار من كتاب الذكر والدعاء : ح 1 .
2- ورواه أيضا في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 62 وفي ط 57 باب 31 ح 212 .
3- الفصيل : ولد الناقة أو البقرة إذا فصل عن أمّه .

باب 13 فضل يوم الغدير وصومه

( 5274 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن إسماعيل السكوني في منزله بالكوفة ، قال : حدّثني إبراهيم بن محمّد بن يحيى النيسابوري قال : حدّثنا أبو جعفر ابن السريّ ، وأبو نصر بن موسى بن أيّوب الخلّال قالا(2) : حدّثنا عليّ بن سعيد قال : حدّثنا ضمرة [ بن ربيعة ، عن عبد اللّه ](3) بن شوذب ، عن مطر ، عن شهر بن حوشب :

عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة ، كتب اللّه له صيام ستّين شهرا ، وهو يوم غدير خمّ ، لمّا أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقال : « يا أيّها النّاس ، ألست أولى بالمؤمنين » ؟

قالوا : نعم يا رسول اللّه .

قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .

فقال له عمر : بخ بخ يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم .

فأنزل اللّه عزّ وجلّ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ(4) .

( أمالي الصدوق : المجلس 1 ، الحديث 2 )

( 5275 ) « 2(5) » - حدّثنا الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم

ص: 138


1- تقدّم تخريجه في الباب 7 - نصوص الرسول صلّى اللّه عليه وآله على الأئمّة عليهم السّلام - من أبواب النصوص على الأئمّة عليهم السّلام : ج 3 ص 78 .
2- هذا هو الظاهر ، وفي النسخ : « قال » .
3- هذا هو الصحيح الموافق لترجمة الرجلين ، ولسائر المصادر .
4- سورة المائدة : 5 : 3 .
5- ورواه الجاوابي في نور الهدى كما في الباب 12 من التحصين . وأورده الفتّال في المجلس 9 من روضة الواعظين : ص 102 - 103 .

الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن ظهير قال : حدّثنا عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يوم غدير خمّ أفضل أعياد أمّتي ، وهو اليوم الّذي أمرني اللّه تعالى ذكره فيه بنصب أخي عليّ بن أبي طالب علما لأمّتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الّذي أكمل اللّه فيه الدين ، وأتمّ على امّتي فيه النّعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 26 ، الحديث 8 )

تقدّم تمامه في كتاب الإمامة باب أخبار الغدير من أبواب النصوص الدالّة على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام(1) .

ص: 139


1- تقدّم في ج 4 ص 140 - 141 ح 6 .

ص: 140

كتاب الحجّ

اشارة

ص: 141

ص: 142

باب 1 وجوب الحجّ ، وفضله ، وفضل العمرة

( 5276 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام قال :

« بني الإسلام على خمس دعائم : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، وولاية أمير المؤمنين والأئمّة من ولده صلوات اللّه عليهم » .

( أمالي الصدوق : المجلس 45 ، الحديث 14 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة .

( 5277 ) « 2(2) » - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال :

« بني الإسلام على خمس(3) دعائم : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت الحرام(4) ، والولاية لنا أهل البيت » .

( أمالي المفيد : المجلس 42 ، الحديث 4 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، مع مغايرة طفيفة ذكرتها في الهامش .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 5 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة .

ص: 143


1- تقدّم تخريجه في الباب الرابع من أبواب ولاية أهل البيت عليهم السّلام من كتاب الإمامة : ج 3 ص 254 ح 3 .
2- تقدّم تخريجه في الباب الرابع من أبواب ولاية أهل البيت عليهم السّلام من كتاب الإمامة : ج 3 ص 256 - 257 ح 6 .
3- المثبت من أمالي الطوسي ، وفي أمالي المفيد : « خمسة » .
4- كلمة « الحرام » غير موجودة في أمالي الطوسي .

( 5278 ) ( 3 ) - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ( في حديث ) قال : « إنّ أوّل ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي اللّه جلّ جلاله الصلوات(1) المفروضات ، وعن الزكاة المفروضة ، وعن الصيام المفروض ، وعن الحجّ المفروض ، وعن ولايتنا أهل البيت ، فإن أقرّ بولايتنا ثمّ مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجّه ، وإن لم يقرّ بولايتنا بين يدي اللّه جلّ جلاله لم يقبل اللّه عزّ وجلّ منه شيئا من أعماله » .

( أمالي الصدوق : المجلس 44 ، الحديث 11 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب الحثّ على المحافظة على الصلوات من كتاب الصلاة ( 1 ) من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة(2) .

( 5279 ) « 4(3) » - حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن زكريّا بن محمّد المؤمن :

عن المشمعل [ بن سعد ] الأسدي قال : خرجت ذات سنة حاجا ، فانصرفت إلى أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال : « من أين بك يا مشمعل » ؟

فقلت : جعلت فداك كنت حاجا .

فقال : « أو تدري ما للحاجّ من الثواب » ؟

فقلت : ما أدري حتّى تعلّمني .

ص: 144


1- في بعض النسخ : « عن الصلوات » .
2- تقدّم في ج 8 ص 132 - 133 ح 2 .
3- وأورده الفتّال في المجلس 52 من روضة الواعظين : ص 359 - 360 إلى آخر كلامه عليه السّلام في ثواب الحجّ . وانظر سائر تخريجاته في باب مدح قضاء حاجة المؤمنين ( 4 ) من كتاب العشرة : ج 7 ص 78 ح 3 .

فقال : « إنّ العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا وصلّى ركعتيه وسعى بين الصفا والمروة كتب اللّه له ستّة آلاف حسنة ، وحطّ عنه ستّة آلاف سيّئة ، ورفع له ستّة آلاف درجة ، وقضى له ستّة آلاف حاجة للدنيا كذا ، وادّخر له للآخرة كذا » .

فقلت له : جعلت فداك ، إنّ هذا لكثير !

قال : « أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك » ؟

قال : قلت : بلى .

فقال : « لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجّة وحجّة وحجّة » ، حتّى عدّ عشر حجج . ( أمالي الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 14 )

( 5280 ) « 5(1) » - وبإسناده عن عبد الرحمان بن سمرة قال : كنّا عند رسول اللّه يوما ، فقال : « إنّي رأيت البارحة عجائب ، ( إلى أن قال : ) ورأيت رجلا من امّتي بين يديه ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة ، وعن شماله ظلمة ، ومن تحته ظلمة ، مستنقعا في الظلمة ، فجاءه حجّه وعمرته فأخرجاه من الظلمة وأدخلاه النّور » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 41 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من أبواب الصدقة ، وتمامه في كتاب العدل والمعاد(2) .

( 5281 ) « 6(3) » - حدّثنا الحسين بن عليّ بن أحمد الصائغ رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا جعفر بن عبيد اللّه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن محمّد بن قيس :

ص: 145


1- تقدّم تخريجه في الباب الأوّل من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة .
2- تقدّم في ج 1 ص 435 - 437 ح 4 .
3- ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 130 / 551 وفي ط : ص 202 - 203 ح 2138 باب فضائل الحجّ ( 62 ) . ورواه الشيخ في التهذيب : 5 : 20 - 21 / 57 الفقرة الّتي ترتبط بالحجّ والعمرة . ورواه الكليني في كتاب الطهارة من الكافي : 3 : 71 - 72 باب النوادر ح 7 إلى قوله : « فهذا لك في وضوئك » ، وروى نحو تمام الحديث في 4 : 261 - 262 كتاب الحجّ باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ح 37 بإسناده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ورواه البرقي في كتاب ثواب الأعمال من المحاسن : 1 : 139 - 140 / 183 باب 96 الفقرة الّتي ترتبط بثواب السعي . وأورد الفتّال ما ورد في فضل الحجّ في المجلس 52 من روضة الواعظين : ص 360 .

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال : « صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم بأصحابه الفجر ، ثمّ جلس معهم يحدّثهم حتّى طلعت الشمس ، فجعل الرجل يقوم بعد الرجل حتّى لم يبق معه إلّا رجلان أنصاري وثقفي ، فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قد علمت أنّ لكما حاجة ، تريدان أن تسألاني عنها ، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني ، وإن شئتما فاسألاني .

قالا : بل تخبرنا أنت يا رسول اللّه ، فإنّ ذلك أجلى للعمى ، وأبعد من الارتياب وأثبت للإيمان .

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا أنت - يا أخا الأنصار - فإنّك من قوم يؤثرون على أنفسهم ، وأنت قرويّ ، وهذا الثقفي بدوي ، أفتؤثره بالمسألة ؟

فقال : نعم .

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا أنت يا أخا ثقيف ، فإنّك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك وما لك فيهما من الثواب ، فاعلم أنّك إذا ضربت يدك في الماء وقلت :

بسم اللّه ، تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها يداك ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظه ، وإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب الّتي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك .

ص: 146

فإذا قمت إلى الصلاة وتوجّهت وقرأت امّ الكتاب وما تيسّر لك من السور ثمّ ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهّدت وسلّمت ، غفر لك كلّ ذنب فيما بينك وبين الصلاة الّتي قدّمتها إلى الصلاة المؤخّرة ، فهذا لك في صلاتك .

وأمّا أنت يا أخا الأنصار ، فإنّك جئت تسألني عن حجّك وعمرتك وما لك فيهما من الثواب ، فاعلم أنّك إذا أنت توجّهت إلى سبيل الحجّ ثمّ ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك ، لم تضع راحلتك خفّا ولم ترفع خفّا إلّا كتب اللّه لك حسنة ومحا عنك سيّئة ، فإذا أحرمت ولبّيت كتب اللّه لك بكلّ تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيّئات ، وإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عزّ وجلّ عهد وذكر يستحيي منك ربّك أن يعذّبك بعده ، فإذا صلّيت عند المقام ركعتين كتب اللّه لك بهما ألفي ركعة مقبولة ، فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند اللّه عزّ وجلّ مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة ، وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من الذنوب قدر رمل عالج(1) وزبد البحر لغفرها اللّه لك ، فإذا رميت الجمار كتب اللّه لك بكلّ حصاة عشر حسنات تكتب لك لما تستقبل من عمرك ، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك(2) كتب اللّه لك بكلّ قطرة من دمها حسنة تكتب لك لما تستقبل من عمرك ، فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة وصلّيت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك ثمّ قال : أمّا ما مضى فقد غفر لك ، فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومئة يوم » .

( أمالي الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 22 )

( 5282 ) « 7(3) » - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ستّ من عمل

ص: 147


1- العالج : ما تراكم من النمل ودخل بعضه في بعض . ( المعجم الوسيط ) .
2- البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمنى قربانا .
3- تقدم تخريجه في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس : ص 10 ح 8 .

بواحدة منهنّ جادلت عنه يوم القيامة حتى تدخله الجنّة ، تقول : أي ربّ ، قد كان يعمل بي في الدنيا : الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصيام ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم » . ( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 5 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 11 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة .

( 5283 ) « 8(1) » - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « بني الإسلام على عشرة أسهم : على شهادة أن لا إله إلّا اللّه وهي الملّة ، والصلاة وهي الفريضة ، والصوم وهي الجنّة ، والزكاة وهي المطهرة ، والحجّ وهو الشريعة » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 19 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة ، وتمامه في كتاب الإيمان والكفر : باب دعائم الإيمان والإسلام ( 14 ) من أبواب الإيمان والإسلام ، وفي الباب الأوّل من كتاب الصلاة(2) .

( 5284 ) « 9(3) » - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « أفضل ما توسّل به المتوسّلون :

الإيمان باللّه ورسوله ( إلى أن قال : ) وحجّ البيت فإنّه ميقات للدين ومدحضة للذنب » . ( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 32 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس(4) ، وتمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، ومواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الروضة(5) .

ص: 148


1- تقدّم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر .
2- تقدّم في ج 6 ص 285 ح 7 ، وج 8 ص 109 - 110 ح 16 .
3- تقدّم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر ، باب جوامع مكارم الأخلاق : ح 36 .
4- تقدّم في ص 13 ح 13 .
5- تقدّم في ج 6 ص 345 - 346 ح 36 ، وج 7 ص 424 ح 26 .

( 5285 ) « 10(1) » - حدّثنا محمّد بن عليّ بن خشيش بن نصر بن جعفر بن إبراهيم التميمي في بني فزارة ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عليّ بن عبد الوهاب الأسفراييني إملاء في المسجد الحرام في ذي الحجّة من سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة ، قال : حدّثنا أبو سعيد المنذر بن محمّد بن المنذر ب « هراة » ، قال : حدّثنا يوسف بن موسى المروزي قال : حدّثنا الحسن بن عليّ المعاني أبو عبد اللّه العيني قال :

حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم عرفة غفر اللّه تعالى للحاجّ الخلّص ، وإذا كان ليلة المزدلفة غفر اللّه تعالى للتجّار ، وإذا كان يوم منى غفر اللّه للجمّالين ، وإذا كان عند جمرة العقبة غفر اللّه للسؤّال ، فلا يشهد خلق ذلك الموقف ممّن قال « لا إله إلّا اللّه » إلّا غفر اللّه له » . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 71 )

( 5286 ) ( 11 ) - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( في حديث في فضل حجر الأسود ) قال : « وكانت الملائكة تحجّ هذا البيت من قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم عليه السّلام ، ثمّ حجّه آدم ، ثمّ نوح من بعده » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 10 )

سيأتي تمامه مسندا في باب بدء الحجر وفضله ، والعلّة في استلامه .

( 5287 ) ( 12 ) - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :

« بني الإسلام على خمس خصال : على الشهادتين والقرينتين » .

قيل له : أمّا الشهادتان فقد عرفناهما ، فما القرينتان ؟

قال : « الصلاة والزكاة ، فإنّه لا يقبل أحدهما إلّا بالأخرى ، والصيام وحجّ

ص: 149


1- ورواه الهندي في كنز العمّال : 5 : 69 / 12096 نقلا عن ابن حبّان في الضعفاء وابن عدي في الكامل والدارقطني في غرائب مالك وابن عساكر والديلمي .

البيت من استطاع إليه سبيلا ، وختم ذلك بالولاية ، فأنزل اللّه عزّ وجل : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً(1) » .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 42 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة .

( 5288 ) ( 13 ) - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « لا تتركوا حجّ بيت ربّكم ، لا يخل منكم ما بقيتم ، فإنّكم إن تركتموه لم تنظروا ، وإنّ أدنى ما يرجع به من أتاه أن يغفر له ما سلف » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 65 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة ، وتمامه في كتاب الروضة(2) .

( 5289 ) ( 14 ) - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى بن يقطين ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبي بصير قال :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال « عليكم بحجّ هذا البيت فأدمنوه ، فإنّ في إدمانكم الحجّ دفع مكاره الدنيا عنكم وأهوال يوم القيامة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 5 )

تقدّم تمامه في باب حسن المعاشرة وحسن الصحبة من أبواب آداب العشرة مع النّاس والأصدقاء من كتاب العشرة(3).

( 5290 ) ( 15 ) - وبإسناده عن زرعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أيّ الأعمال

ص: 150


1- سورة المائدة : 5 : 3 .
2- تقدّم في ج 7 ص 428 - 429 ح 33 .
3- تقدّم في ج 7 ص 46 - 47 ح 12 .

هو أفضل بعد المعرفة ؟

قال : « ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الحجّ ، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا ، وخاتمته معرفتنا ، ( إلى أن قال : )

ما رأيت شيئا أسرع غنى ولا أنفى للفقر من إدمان حجّ هذا البيت ، وصلاة فريضة عند اللّه ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات والحجّة عنده خير من بيت مملوء ذهبا ، لا بل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضّة تنفقه في سبيل اللّه عزّ وجلّ » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 21 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، وباب مدح قضاء حاجة المؤمنين والسعي فيها ( 4 ) من أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض من كتاب العشرة(1) .

ص: 151


1- تقدّم في ج 6 ص 350 - 351 ح 46 ، وج 7 ص 85 ح 18 .

باب 2 علل الحجّ

( 5291 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه اللّه قال :

حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمّه عبد اللّه بن عامر ، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي ، عن الفضل بن يونس قال :

كان ابن أبي العوجاء(2)من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ !

فقال : إنّ صاحبي كان مخلّطا ، كان يقول طورا بالقدر ، وطورا بالجبر وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه .

قال : ودخل مكّة تمرّدا وإنكارا على من يحجّ ، وكان يكره العلماء مساءلته إيّاهم ومجالسته لهم ، لخبث لسانه وفساد ضميره ، فأتى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فجلس إليه في جماعة من نظرائه ، ثمّ قال له : يا أبا عبد اللّه ، إنّ المجالس أمانات ، ولا بدّ لكلّ من كان به سعال أن يسعل(3) ، فتأذن لي في الكلام .

فقال الصادق عليه السّلام : « تكلّم بما شئت » .

فقال ابن أبي العوجاء : إلى كم تدوسون هذا البيدر(4) ، وتلوذون بهذا الحجر ، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب(5) والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا

ص: 152


1- تقدّم تخريجه في كتاب التوحيد .
2- هو عبد الكريم بن أبي العوجاء أحد زنادقة عصر الإمام الصادق عليه السّلام ، تقدّمت ترجمته في كتاب التوحيد .
3- سعل - كنصر - سعالا وسعلة - بضمّهما - : وهي حركة تدفع بها الطبيعة أذى من الرئة والأعضاء الّتي تتّصل بها . ( القاموس )
4- قال في لسان العرب : 4 : 50 : البيدر : الموضع الّذي يداس فيه الطعام .
5- قال الفيروزآبادي في القاموس : 1 : 99 : الطوب - بالضم - : الأجر .

نفر ، من فكّر في هذا أو قدّر ، علم أنّ هذا فعل أسّسه غير حكيم ولا ذي نظر ، فقل ، فإنّك رأس هذا الأمر وسنامه ، وأبوك أسّه ونظامه .

فقال الصادق عليه السّلام : « إنّ من أضلّه اللّه وأعمى قلبه استوخم الحقّ ، فلم يستعذ به وصار الشيطان وليّه ، يورده مناهل الهلكة ثمّ لا يصدره ، وهذا بيت استعبد اللّه به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثّهم على تعظيمه وزيارته ، وقد جعله محلّ الأنبياء ، وقبلة للمصلّين له ، وهو شعبة من رضوانه ، وطريق يؤدّي إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة ، خلقه اللّه قبل دحو الأرض بألفي عام ، وأحقّ من أطيع فيما أمر ، وانتهي عمّا نهى عنه وزجر ، اللّه المنشئ للأرواح والصور » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 90 ، الحديث 4 )

تقدّم تمامه في الباب الثاني من كتاب التوحيد(1) .

( 5292 ) ( 2 ) - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ( في حديث ) قال : « الصيام والحجّ تسكين القلوب » .

( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 29 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة ، وتمامه في مواعظ الإمام الباقر عليه السّلام من كتاب الروضة(2) .

ص: 153


1- تقدّم في ج 1 ص 229 - 231 ح 3 .
2- تقدّم في ج 7 ص 468 ح 6 .

باب 3 فضل الكعبة ومكّة

( 5293 ) ( 1 ) - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام قال :

جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال : ) أخبرني يا محمّد ، عن الكلمات الّتي اختارهنّ اللّه لإبراهيم حيث بنى البيت ؟

قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « نعم ، سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » .

قال اليهودي : فبأيّ شيء بنى هذه الكعبة مربعة ؟

قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « بالكلمات الأربع » .

قال : لأيّ شيء سمّيت الكعبة ؟

قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لأنّها وسط الدنيا » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 35 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الخامس من كتاب الصوم ، وتمامه في كتاب الاحتجاج(1) .

( 5294 ) « 2(2) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو الليث محمّد بن معاذ(3)بن سعيد الحضرمي بالجار ، قال : أخبرنا أحمد بن المنذر أبو بكر الصنعاني قال : حدّثنا عبد الوهاب بن همّام ، عن أبيه همّام بن نافع ، عن

ص: 154


1- تقدّم في ج 1 ص 579 - 587 ح 1 .
2- ورواه ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 202 في عنوان « محبّته عليه السّلام » نقلا عن كتاب شرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقال الصدوق في الفقيه : 2 : 132 / 556 : روي « أنّ النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة . . . » .
3- في نسخة والبحار : « محمّد بن محمّد بن معاذ » .

همّام بن منبه :

عن حجر - يعني المدري - قال : قدمت مكّة وبها أبو ذرّ جندب بن جنادة رحمه اللّه وقدم في ذلك العام عمر بن الخطّاب حاجّا ، ومعه طائفة من المهاجرين والأنصار فيهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فبينا أنا في المسجد الحرام مع أبي ذرّ جالس إذ مرّ بنا عليّ عليه السّلام ووقف يصلّي بإزائنا ، فرماه أبو ذرّ ببصره ، فقلت : يرحمك اللّه يا أبا ذرّ ، إنّك لتنظر إلى عليّ فما تقلع عنه ؟

قال : إنّي أفعل ذلك وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « النظر إلى عليّ عبادة ، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ، والنظر في الصحيفة - يعني صحيفة القرآن - عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 22 )

( 5295 ) « 3(1) » - أخبرنا أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن عاصم بن عبد الواحد المدائني قال :

سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « مكّة حرم إبراهيم عليه السّلام ، والمدينة حرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والكوفة حرم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، إنّ عليّا عليه السّلام حرم من الكوفة ما حرم إبراهيم من مكّة ، وما حرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله من المدينة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 23 )

( 5296 ) ( 4 ) - أخبرنا أبو عبد اللّه حمويه بن عليّ بن حمويه البصري قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزاني قال : حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا مكّي بن مروك الأهوازي قال : حدّثنا عليّ بن بحر قال :

حدّثنا حاتم بن إسماعيل قال :

ص: 155


1- لاحظ الحديث 8 من الباب 8 من كامل الزيارات : ص 29 .

حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « دخلنا على جابر بن عبد اللّه ، فلمّا انتهينا إليه سأل عن القوم حتّى انتهى إليّ ، فقلت : أنا محمّد بن عليّ بن الحسين .

فأهوى بيده إلى رأسي ، فنزع زرّي الأعلى وزرّي الأسفل ، ثمّ وضع كفّه بين ثدييّ وقال : مرحبا بك ، وأهلا يا ابن أخي ، سل عمّا شئت .

فسألته وهو أعمى وجاء وقت الصلاة ، فقام في نساجة فالتحف بها ، فلمّا وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ، ورداؤه إلى جنبه على المشجب(1) ، فصلّى بنا(2) ، فقلت : أخبرني عن حجّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟

فقال بيده فعقد تسعا ، وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكث تسع سنين لم يحجّ ، ثمّ أذّن في النّاس في العاشرة ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حاجّ فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويعمل ما عمله ، فخرج وخرجنا معه حتّى أتينا ذا الحليفة(3) - فذكر الحديث(4) - .

وقدم عليّ عليه السّلام من اليمن ببدن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فوجد فاطمة عليها السّلام في من قد أحلّ ولبست ثيابا صبيغا(5) واكتحلت ، فأنكر عليّ عليه السّلام ذلك عليها ، فقالت : أبي صلّى اللّه عليه وآله أمرني بهذا .

ص: 156


1- المشجب : خشبات موثقة توضع عليها الثياب وتنشر .
2- قال في البحار : ظاهر قوله : « صلّى بنا » أنّه كان إماما ، وفيه إشكال ، ولعلّه إنّما فعل ذلك اتّقاء عليه عليه السّلام ، مع أنّه يمكن أن يؤوّل بأنّه عليه السّلام كان إماما .
3- ذو الحليفة : قرية قرب المدينة وبها المسجد المعروف بمسجد الشجرة ، منها ميقات أهل المدينة .
4- والحديث طويل ، رواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 5 : 454 / 1588 بسندين عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، والكليني في الكافي : 4 : 245 - 248 / 4 بإسناده عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
5- صبغ الثوب ونحوه : لوّنه ، فهو صابغ ، وصبّاغ ، والمفعول : مصبوغ ، وصبيغ . ( المعجم الوسيط ) .

وكان عليّ عليه السّلام يقول بالعراق : فذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محرّشا(1) على فاطمة عليها السّلام في الّذي صنعت ، مستفتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالّذي ذكرت عنه ، فأنكرت ذلك ؟ قال : صدقت صدقت » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 43 )

( 1 )

ص: 157


1- قال ابن الأثير في مادة « حرش » من النهاية : 1 : 368 : ومنه حديث عليّ في الحجّ : « فذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محرّشا على فاطمة » ، أراد بالتحريش هاهنا ذكر ما يوجب عتابه لها .

باب 4 لزوم كون الحجّ من الحلال

( 5297 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع : من أصاب مالا من غلول أو ربا أو خيانة أو سرقة ، لم يقبل منه في زكاة ولا في صدقة ولا في حجّ ولا في عمرة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 4 )

تقدّم إسناده في الباب الخامس من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة .

( 5298 ) ( 2 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال :

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان الأزدي قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن زكريّا قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن الحسين بن موسى الحنّاط ، عن أبيه أنّه قال :

ذكر عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه ذكر عنده رجل ، فقال : « إنّ الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حجّ ، ولا عمرة ، ولا صلة رحم ، حتّى أنّه يفسد فيه الفرج » .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 26 )

ص: 158


1- تقدّم تخريجه في كتاب الزكاة .

باب 5 التلبية وآدابها

( 5299 ) « 1(1) » - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه قال : حدّثنا أبو أحمد محمّد بن زياد الأزدي قال :

سمعت مالك بن أنس ( في حديث في فضائل الإمام الصادق عليه السّلام ) قال : ولقد حججت معه سنة ، فلمّا استوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه ، وكاد أن يخرّ من راحلته ، فقلت : قل يا ابن رسول اللّه ، ولا بدّ لك من أن تقول .

فقال : « يا ابن أبي عامر ، كيف أجسر أن أقول : « لبّيك اللهمّ لبّيك » ، وأخشى أن يقول عزّ وجلّ لي : لا لبّيك ولا سعديك » .

( أمالي الصدوق : المجلس 32 ، الحديث 3 )

تقدّم تمامه في ترجمة الإمام الصادق عليه السّلام من كتاب الإمامة(2) .

ص: 159


1- ورواه أيضا في باب الثلاثة من الخصال : ص 167 ح 219 ، والباب 169 من علل الشرائع : ص 234 - 235 ح 4 . وأورده ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الصادق عليه السّلام من المناقب : 4 : 275 وفي ط : ص 397 في عنوان : « فصل في معالي أموره عليه السّلام » ، والفتّال في المجلس 24 من روضة الواعظين : 1 : 211 - 212 .
2- تقدّم في ج 5 ص 336 - 337 ح 2 .

باب 6 بدء الحجر وفضله ، والعلّة في استلامه

( 5300 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو نصر ليث بن محمّد بن نصر بن الليث البلخي قال : حدّثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي سنة إحدى وستّين ومئتين ، قال : حدّثني خالي عبد السّلام بن صالح أبو الصلت الهروي قال : حدّثني عبد العزيز بن عبد الصمد العمّي البصري قال : حدّثنا أبو هارون العبدي :

عن أبي سعيد الخدري قال : حجّ عمر بن الخطاب في إمرته ، فلمّا افتتح الطواف حاذى الحجر الأسود ومرّ فاستلمه وقبّله ، وقال : أقبّلك وإنّي لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، ولكن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بك حفيّا ، ولولا أنّي رأيته يقبّلك ما قبّلتك !

قال : وكان في الحجيج عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : « بلى ، واللّه إنّه ليضرّ وينفع » .

قال : فبم قلت ذلك ، يا أبا الحسن ؟

قال : « بكتاب اللّه تعالى » .

قال : أشهد أنّك لذو علم بكتاب اللّه تعالى ، فأين ذلك من الكتاب ؟

قال : « قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى

ص: 160


1- - ورواه الحاكم في المستدرك : 1 : 457 . ورواه الهندي في كنز العمّال : 5 : 177 - 178 / 12521 نقلا عن الهندي في فضائل مكّة وأبي الحسن القطّان في الطوالات والحاكم وعبد الرزّاق . ورواه الصدوق مختصرا في الحديث 8 من الباب 161 من علل الشرائع : ص 426 بإسناده عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .

أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا(1)، وأخبرك أنّ اللّه تعالى لمّا خلق آدم مسح ظهره فاستخرج ذريّته من صلبه من هيئة الذرّ ، فألزمهم العقل ، وقرّرهم أنّه الربّ وأنّهم العبيد ، فأقرّوا له بالربوبيّة ، وشهدوا على أنفسهم بالعبوديّة ، واللّه عزّ وجلّ يعلم أنّهم في ذلك في منازل مختلفة ، فكتب أسماء عبيده في رقّ ، وكان لهذا الحجر يومئذ عينان وشفتان ولسان ، فقال : افتح فاك . ففتح فاه فألقمه ذلك الرقّ ، ثمّ قال له : اشهد لمن وأفاك بالموافاة يوم القيامة . فلمّا هبط آدم عليه السّلام هبط والحجر معه ، فجعل في موضعه الّذي ترى من هذا الركن ، وكانت الملائكة تحجّ هذا البيت من قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم عليه السّلام ، ثمّ حجّه آدم ، ثمّ نوح من بعده ، ثمّ هدم البيت ودرست قواعده ، فاستودع الحجر من أبي قبيس ، فلمّا أعاد إبراهيم وإسماعيل بناء البيت وبناء قواعده ، واستخرجا الحجر من أبي قبيس بوحي من اللّه عزّ وجلّ ، فجعلاه بحيث هو اليوم من هذا الركن ، وهو من حجارة الجنّة ، وكان لمّا أنزل في مثل لون الدرّ وبياضه وصفاء الياقوت وضيائه ، فسوّدته أيدي الكفّار ومن كان يلمسه من أهل الشرك بعتائرهم(2) » .

قال : فقال عمر : لا عشت في امّة لست فيها يا أبا الحسن .

( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 10 )

ص: 161


1- سورة الأعراف : 7 : 172 .
2- العتائر : جمع عتيرة وهي شاة كان يذبحها أهل الجاهلية في رجب يتقرّبون بها ، وهي أيضا الذبيحة الّتي كانت تذبح للأصنام ، فيصبّ دمها على رأسها . ( لاحظ النهاية : 3 : 178 ) .

باب 7 فضل المسجد الحرام وبعض مواضعه خاصّة ، وفضل مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله

( 5301 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال : حدّثنا عبد اللّه [ بن ] أحمد بن مستورد قال : حدّثنا عبد اللّه بن يحيى ، عن عليّ بن عاصم(2) :

عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لنا عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام : « أيّ البقاع أفضل » ؟

فقلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم .

فقال : « إنّ أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضع ، ثمّ لقي اللّه بغير ولايتنا ، لم ينفعه ذلك شيئا » .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 22 )

( 5302 ) ( 2 ) - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدعبلي ، عن أبيه ، عن الرضا عليّ بن موسى ، عن آبائه عليهم السّلام :

عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « أربعة من قصور الجنّة في الدنيا : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومسجد بيت المقدس ، ومسجد الكوفة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 39 )

ص: 162


1- تقدّم تخريجه في كتاب الإمامة : ج 3 ص 20 باب وجوب معرفة الإمام : ح 1 .
2- الظاهر زيادة « عليّ بن » ، كما يظهر ذلك من المحاسن وثواب الأعمال ، ومن ترجمة عاصم بن حميد ، وعبد الرحمان بن أبي نجران ، وأبي حمزة الثمالي .

باب 8 فضل لقاء الحاجّ

( 5303 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال :

حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي ، عن سهل بن زياد الأدمي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن حمزة :

عمّن سمع أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : « من لقي حاجا فصافحه ، كان كمن استلم الحجر » .

( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 5 )

ص: 163


1- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 50 . وأورده الفتّال في المجلس 52 من روضة الواعظين : ص 360 .

باب 9 فيمن نذر الحجّ ماشيا

( 5304 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال : حدّثنا عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الورّاق ابن السمّاك قال : حدّثنا أبو قلابة قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا يزيد بن بزيع(2) قال : حدّثنا حميد ، عن ثابت :

عن أنس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رأى رجلا يهادى بين ابنيه أو بين رجلين ، فقال : « ما هذا » ؟

فقال : نذر أن يحجّ ماشيا .

فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ غنيّ عن تعذيب [ هذا ](3) نفسه ، مروه فليركب وليهد » .

( أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 86 )

ص: 164


1- وأخرجه ابن حبّان في صحيحه : 10 : 228 / 4383 بإسناده عن محمّد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، عن حميد ، وفي 227 / 4382 من طريق يحيى بن سعيد ، عن حميد ، عن أنس ، لكن لفظ الأخيرة مثل المتن ، والأولى مغايرة لفظا . وأخرجه الطحاوي في معاني الآثار : 3 : 128 - 129 ، والنسائي في السنن : 7 : 30 ، وأحمد في مسنده : 3 : 114 و 183 و 235 و 271 ، والبخاري في صحيحه : ( 1865 و 6701 ) ، والبغوي في شرح السنّة : ( 2444 ) ، ومسلم في صحيحه : ( 1642 ) ، وأبو داوود في السنن : ( 3301 ، والترمذي ( 1537 ) ، وأبو يعلى في مسنده : ( 3532 و 3881 ) ، وابن الجارود في المنتفي : ( 939 ) ، وابن خزيمة في صحيحه : ( 3044 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى : 10 / 78 .
2- كذا ، وهو مترجم في تاريخ الإسلام وفيات 161 - 170 ص 517 رقم 436 ، والضعفاء الكبير للعقيلي : 4 : 375 - 376 / 1987 ، والكامل في الضعفاء لابن عديّ : 7 : 283 / 2181 ، والمغني في الضعفاء : 2 : 747 / 7086 ، وميزان الاعتدال للذهبي : 4 : 420 / 9675 ، ولسان الميزان لابن حجر : 7 : 452 / 9319 . والظاهر أنّ الصحيح كما في سائر المصادر : « يزيد بن زريع » ، وهو مترجم في طبقات ابن سعد : 7 : 289 ، وتاريخ الدارمي رقم 105 ، وتاريخ البخاري الكبير : ج 8 ص 335 رقم 3223 ، والجرح والتعديل : ج 9 ص 263 رقم 1113 ، والثقات لابن حبّان : 7 : 632 ، وسير أعلام النبلاء : 8 : 296 ، وتاريخ الإسلام : وفيات سنة 182 : ص 463 ، وتهذيب الكمال : 32 : 124 / 9687 ، وغيرها من كتب الرجال .
3- من سائر المصادر

( 5305 ) « 2(1) » - وعن أبي قلابة قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأنصاري قال : حدّثنا صالح بن رستم ، عن كثير بن شنظير ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال :

ما خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطبة أبدا إلّا أمرنا فيها بالصدقة ونهانا عن المثلة .

قال : « ألا وإنّ من المثلة أن ينذر الرجل أن يخرم(2) أنفه ، ومن المثلة أن ينذر الرجل أن يحجّ ماشيا ، فمن نذر أن يحجّ ماشيا فليركب وليهد بدنة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 87 )

ص: 165


1- وأخرجه الطيالسي في مسنده : 112 / 836 ، وعنه وعن البيهقي في السنن ، الهندي في كنز العمّال : 16 : 718 / 46507 .
2- خرم الشيء خرما : ثقبه . وشقّه . وقطعه . خرم فلانا : شقّ ما بين منخريه . وشقّ طرف أنفه شقّا لا يبلغ الجدع . ( المعجم الوسيط ) .

ص: 166

كتاب الجهاد

اشارة

ص: 167

ص: 168

باب 1 وجوب الجهاد وفضله ، وفضل الشهادة في سبيل اللّه

( 5306 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال :

حدثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدثنا محمّد بن إسماعيل قال : حدثنا عبد اللّه بن وهب البصري قال : حدثني ثوابة بن مسعود :

عن أنس بن مالك قال : توفّي ابن لعثمان بن مظعون رضى اللّه عنه ، فاشتدّ حزنه عليه حتّى اتّخذ من داره مسجدا يتعبّد فيه ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له : « يا عثمان ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانيّة ، إنّما رهبانيّة أمّتي الجهاد في سبيل اللّه » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 16 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في باب الرهبانية من كتاب الإيمان والكفر ، وفي الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة(2) .

( 5307 ) ( 2 ) « 2(3) » - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّ في الجنّة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق(4) مسرجة ملجمة ذوات أجنحة ،

ص: 169


1- تقدّم تخريجه في كتاب الصلاة .
2- تقدّم في ج 6 ص 383 ح 1 ، وج 8 ص 293 - 294 ح 1 .
3- تقدّم تخريجه في باب فضل صلاة الليل ( 5 ) من أبواب النوافل من كتاب الصلاة : ج 8 ص 269 - 270 ح 10 .
4- الأبلق من الخيل : الّذي فيه سواد وبياض .

قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : : « إنّ في الجنّة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق(1) مسرجة ملجمة ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء اللّه فتطير بهم في الجنّة حيث شاءوا ، فيقول الّذين أسفل منهم : يا ربّنا ، ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول اللّه جلّ جلاله : إنّهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ، ويصومون النّهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدوّ ولا يجبنون ، ويتصدّقون ولا يبخلون » .

( أمالي الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 14 )

( 5308 ) « 3(2) » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن صفوان بن يحيى :

عن أبي الصباح الكناني قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : أخبرني عن هذا القول ، قول من هو ؟ ( إلى أن قال : ) « أشرف الموت قتل الشهادة » .

قال : فقال لي الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .

( أمالي الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(3) .

( 5309 ) « 4(4) » - حدّثنا عليّ بن عيسى رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن محمّد ماجيلويه ، عن

ص: 170


1- الأبلق من الخيل : الّذي فيه سواد وبياض .
2- ورواه أيضا في الفقيه : 4 : 287 - 289 / 864 باب النوادر : ح 44 .
3- تقدّم في ج 7 ص 359 - 361 ح 11 .
4- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 189 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن وهب . ورواه الكليني في الكافي : 5 : 3 / 8 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله ، ورواه أيضا في ص 3 ذيل ح 3 مع مغايرة . وأورده الفتّال في المجلس 53 من روضة الواعظين : ص 362 .

أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب القرشي ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ جبرئيل عليه السّلام أخبرني بأمر قرّت به عيني وفرح له قلبي ، قال : يا محمّد ، من غزا غزاة في سبيل اللّه من أمّتك ، فما أصابته قطرة من السماء أو صداع إلّا كانت له شهادة(1) يوم القيامة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 85 ، الحديث 7 )

( 5310 ) « 5(2) » - وبالسند المتقدّم عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « للجنّة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليه ، فإذا هو مفتوح وهم متقلّدون بسيوفهم والجمع في الموقف والملائكة ترحّب بهم ، فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه ذلّا في نفسه ، وفقرا في معيشته ، ومحقا في دينه ، إنّ اللّه تبارك وتعالى أعزّ(3) امّتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها » .

( أمالي الصدوق : المجلس 85 ، الحديث 8 )

( 5311 ) « 6(4) » - حدّثنا جعفر بن عليّ بن الحسن الكوفي رضى اللّه عنه قال : حدّثني جدّي الحسن بن علي ، عن جدّه عبد اللّه بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال :

ص: 171


1- في نسخة : « شاهدة » .
2- تقدّم تخريجه في باب الجنّة ونعيمها ( 25 ) من كتاب العدل والمعاد : 1 : 551 / 25 .
3- في الكافي : « أغنى » .
4- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 190 .

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « خيول الغزاة خيولهم في الجنّة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 85 ، الحديث 10 )

( 5312 ) « 7(1) » - حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن أبي عبد اللّه الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الخير كلّه في السيف ، وتحت ظلّ السيف ، ولا يقيم النّاس إلّا السيف ، والسيوف مقاليد(2) الجنّة والنّار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 85 ، الحديث 11 )

( 5313 ) « 8(3) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزعفراني قال :

حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا عبيد اللّه بن إسحاق الضبيّ ، عن حمزة بن نصر ، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي قال : لمّا رجعت رسل أمير المؤمنين عليه السّلام من عند طلحة والزبير وعائشة يؤذنونه بالحرب ، قام فحمد اللّه

ص: 172


1- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 190 . ورواه الكليني في الكافي : 5 : 2 / 1 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 122 / 211 بإسناده عن الصفّار ، عن محمّد بن السندي ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وأورده الفتّال في المجلس 53 من روضة الواعظين : ص 362 .
2- المقاليد : جمع مقلاد وهو المفتاح . ( القاموس المحيط : 1 : 329 « قلد » ) .
3- ورواه المفيد في كتاب الجمل : ص 358 بتفاوت . وانظر سائر تخريجاته في باب حرب الجمل من أبواب الحوادث والفتن من كتاب الإمامة .

وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثمّ قال :

« يا أيّها النّاس ، إنّي قد راقبت هؤلاء القوم كيما يرعووا أو يرجعوا ، وقد وبختهم بنكثهم وعرّفتهم بغيهم ، فليسوا يستجيبون ، ألا وقد بعثوا إليّ أن أبرز للطعان واصبر للجلاد ، فإنّما منّتك نفسك من أبنائنا الأباطيل ، هبلتهم الهبول ، قد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب ، وأنا على ما وعدني ربّي من النصر والتأييد والظفر ، وإنّي لعلى يقين من ربّي وفي غير شبهة من أمري .

أيّها النّاس ، إنّ الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيص ، من لم يمت يقتل ، إنّ أفضل الموت القتل ، والّذي نفس ابن أبي طالب بيده ، لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من موت على فراش » الحديث .

تقدّم تمامه في كتاب الإمامة : باب حرب الجمل من أبواب الحوادث والفتن(1) .

( 5314 ) « 9(2) » - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الموت طالب ومطلوب ، لا يعجزه المقيم ،

ص: 173


1- تقدّم في ج 3 ص 493 - 494 ح 11
2- ورواه المفيد في الارشاد : ص 238 فصل 67 قال : ما استفاض عنه من قوله : « الموت طالب ومطلوب حثيث ، لا يعجزه المقيم ، ولا يفوته الهارب ، فأقدموا ولا تنكلوا . . . أيسر من الموت على فراش » . ورواه الصدوق في صفات الشيعة : ص 89 ح 20 وباختصار في ص 95 ح 30 . ورواه اليعقوبي في أواخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخه : 2 : 209 وفيه : قال يوم الجمل : « الموت طالب حثيث لا يعجزه المقيم . . . » إلى آخر ما هنا مع تفاوت . وقريبا منه رواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد : 4 : 311 في عنوان يوم صفّين من فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم . وأورد نحوه الشريف الرضي في الخطبة 123 من نهج البلاغة مع فقرات أخرى وقال : قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفّين . وروى شيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 123 / 215 بإسناده عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش » ؟ فقال : « في سبيل اللّه » . ورواه الكليني في الكافي : 5 : 53 / 1 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد مثله . وأورده الفتّال في المجلس 53 من روضة الواعظين : ص 363 .

ولا يفوته الهارب ، فقدّموا ولا تنكلوا ، فإنّه ليس عن الموت محيص ، إنّكم إن لم تقتلوا تموتوا ، والّذي نفس عليّ بيده لألف ضربة بالسيف على الرأس أهون من الموت على فراش » .

( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 30 )

( 5315 ) 10 - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « أفضل ما توسّل به المتوسّلون : الإيمان باللّه ورسوله ، والجهاد في سبيل اللّه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 32 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس ، وتمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، ومواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الروضة(1) .

( 5316 ) « 11(2) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ،

ص: 174


1- تقدّم في ج 6 ص 345 - 346 ح 36 ، وج 7 ص 424 ح 26 .
2- ورواه الكليني في الكافي : 5 : 53 / 3 عن عدّة من أصحابنا ، عن ابن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عنبسة ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّ عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليه كان يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما من قطرة أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من قطرة دم في سبيل اللّه » . وانظر سائر تخريجاته في كتاب الروضة : ج 7 ص 362 - 363 ح 13 .

عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ما من خطوة أحبّ إلى اللّه من خطوتين : خطوة يسدّ بها [ المؤمن ](1) صفا في سبيل اللّه ، وخطوة يخطوها إلى ذي رحم قاطع يصلها ، وما من جرعة أحبّ إلى اللّه من جرعتين : جرعة غيظ يردّها مؤمن بحلم ، وجرعة جزع يردّها مؤمن بصبر ، وما من قطرة أحبّ إلى اللّه من قطرتين : قطرة دم في سبيل اللّه ، وقطرة دمع في سواد الليل من خشية اللّه » .

( أمالي المفيد : المجلس 1 ، الحديث 8 )

ص: 175


1- من الخصال : 50 / 60 .

باب 2 وضع الجهاد عن النساء

( 5317 ) ( 1 ) - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن عمر البغدادي الحافظ رحمه اللّه قال : حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان بن زياد التستري من كتابه ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبيد اللّه بن موسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي قاضي بلخ ، قال :

حدثتني مريسة بنت موسى بن يونس بن أبي إسحاق وكانت عمّتي ، قالت :

حدثتني صفيّة بنت يونس بن أبي إسحاق الهمدانيّة وكانت عمّتي ، قالت : حدثتني بهجة بنت الحارث بن عبد اللّه التغلبي :

عن خالها عبد اللّه بن منصور ، عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ( في حديث طويل يذكر فيه مقتل الحسين وأصحابه عليهم السّلام ) قال : وبرز من بعده وهب بن وهب ، وكان نصرانيا أسلم على يدي الحسين عليه السّلام هو وأمّه ، فاتّبعوه إلى كربلاء ، فركب فرسا وتناول بيده عود الفسطاط ، فقاتل وقتل من القوم سبعة أو ثمانية ، ثمّ استؤسر ، فأتي به عمر بن سعد لعنه اللّه فأمر بضرب عنقه ، فضربت عنقه ، ورمي به إلى عسكر الحسين عليه السّلام ، وأخذت امّه سيفه وبرزت ، فقال لها الحسين عليه السّلام : « يا أمّ وهب اجلسي ، فقد وضع اللّه الجهاد عن النساء ، إنّك وابنك مع جدّي محمّد صلّى اللّه عليه وآله في الجنّة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 30 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في الباب العاشر من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من كتاب الإمامة(1) .

ص: 176


1- تقدّم في ج 5 ص 193 - 209 ح 1 .

باب 3 أحكام الجهاد وحكم الغنيمة

( 5318 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهدي قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة قال :

حدّثنا أحمد بن يحيى قال : حدّثنا عبد الرحمان بن شريك قال : حدّثنا أبي ، عن هشام بن عروة :

عن أبيه قال : كان رجلا نمّاما ، فذكر له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حديثا فقال : « لا تذكره لأحد » ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يحبّ أن يذكره ، فلمّا أدبر قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الحرب خدعة » . فانطلق الرجل فأفشاه ، وكاد اللّه لنبيّه في بني قريظة .

( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 12 )

( 5319 ) « 2(2) » - وعن عبد الرحمان بن شريك ، عن أبيه قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبّاد ، عن ابن الزبير ، عن أبيه :

عن صفيّة بنت عبد المطلب أنّها قالت : كنّا مع حسّان بن ثابت في حصن فارع(3) والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالخندق ، فإذا يهودي يطوف بالحصن ، فخفنا أن يدلّ على

ص: 177


1- تقدّم تخريجه في باب غزوة الأحزاب وبني قريظة من أبواب غزوات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النبوّة : ج 2 ص 373 - 374 ح 2 .
2- ورواه - مع تفاوت - ابن هشام في السيرة النبويّة : ج 2 ص 709 - 710 عند ذكره لغزوة الخندق ، والبيهقي في « دلائل النبوّة » : ج 3 ص 442 - 443 بإسناده إلى ابن إسحاق . وروى نحوه الواقدي في عنوان « غزوة الخندق » من كتاب المغازي : ج 1 ص 462 . ورواه الحاكم - بزيادة في آخره - في كتاب معرفة الصحابة من المستدرك : 4 : 50 بإسناده إلى امّ فروة بنت جعفر بن الزبير ، عن أبيها ، عن جدّها الزبير ، عن امّه صفيّة بنت عبد المطلب .
3- فارع : حصن بالمدينة .

عورتنا ، فقلت لحسّان : لو نزلت إلى هذا اليهودي ، فإنّي أخاف أن يدلّ على عورتنا .

قال : يا بنت عبد المطّلب ، لقد علمت ما أنا بصاحب هذا !

قال : فتحزّمت ثمّ نزلت وأخذت عمودا فقتلته به ، ثمّ قالت لحسّان : اخرج فاسلبه .

قال : لا حاجة لي في سلبه !

( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 14 )

( 5320 ) « 3(1) » - وبإسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أيّما حلف كان في الجاهليّة فإنّ الإسلام لم يزده إلّا شدّة ، ولا حلف في الإسلام ، المسلمون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم فيردّ عليهم أقصاهم ، تردّ سراياهم على قعدهم(2) ، لا يقتل

ص: 178


1- تقدّم تخريجه في كتاب الروضة : 7 : 369 - 370 ح 25 .
2- قوله : « يجير عليهم أدناهم » : يجير من أجار : أي يؤمّن : أي إذا عقد للكافر أمانا أدناهم - أي أقلّهم عددا وهو الواحد ، أو أحقرهم رتبة وهو العبد - لزمهم ذلك الأمان ، قاله السندي ، وفي رواية أبي داوود « أقصاهم » معناه أنّ بعض المسلمين وإن كان قاصي الدار إذا عقد للكافر عقدا لم يكن لأحد منهم أن ينقضه وإن كان أقرب دارا من المعقود له ، قاله الخطابي . قوله : « ويردّ عليهم أقصاهم » قال السندي : ويردّ أي الغنيمة ، أقصاهم : أي أبعدهم دارا ونسبا . قوله : « تردّ سراياهم على قعدهم » قال السندي : هذه الجملة تفسير للأولى ، فلذلك ترك ذكر العاطف ، أي يردّ الغنيمة من قام من السرايا للقتال على قعدهم - بفتحتين - جمع قاعد ، أي على من كان قاعدا منهم ( أي من السرايا ) ، وليس المراد أنّه يرد على القاعد في وطنه ، وقال الخطابي في المعالم : 2 : 316 : ومعناه أن يخرج الجيش فينيخوا بقرب دار العدوّ ، ثمّ ينفصل منهم سرية فيغنموا ، فإنّهم يردّون ما غنموه على الّذين هم ردء لهم لا ينفردون به ، فأمّا إذا كان خروج السريّة من البلد فإنّهم لا يردّون على المقيمين في أوطانهم شيئا . ( هامش مسند أحمد : 11 : 292 ذيل الحديث 6692 طبعة مؤسّسة الرسالة ببيروت ) .

مؤمن بكافر ، ودية الكافر نصف دية المؤمن ، ولا جلب ولا جنب(1)، ولا تؤخذ صدقاتهم إلّا في دورهم » .

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا الحديث في خطبته يوم الجمعة ، قال : « يا أيّها النّاس » .

( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 19 )

تقدّم إسناده في الباب الثالث من كتاب الزكاة(2) .

( 5321 ) « 4(3) » - أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد قال : أخبرنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني قال : أخبرنا محمّد بن إسماعيل الترمذي قال : حدّثنا سعد بن عنبسة قال : حدّثنا منصور بن وردان العطّار قال : حدّثنا يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي عليه السّلام :

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، ومن ارتبط فرسا في سبيل اللّه ، كان علفه وروثه وشرابه في ميزانه يوم القيامة » . ( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 82 )

( 5322 ) « 5(4) » - أخبرنا محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلّد قال : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد الدقّاق ابن السمّاك قال : حدّثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل قال : حدّثنا عمرو بن عون قال : حدّثنا أبو بكر عبد اللّه بن حكيم الداهري ،

ص: 179


1- تقدّم شرح هذه الفقرة في كتاب الروضة : ج 7 ص 370 ح 25 .
2- تقدّم في ص 25 ح 2 .
3- تقدّم تخريجه في كتاب السماء والعالم : ج 6 ص 107 - 108 ح 1 .
4- تقدّم تخريجه في الباب 13 من أبواب غزوات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النبوّة : ج 2 ص 428 ح 1 .

عن سفيان [ بن سعيد الثوري ] ، عن أبي إسحاق ، عن حبّة العرني :

عن جفينة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتب إليه كتابا فرقع به دلوه ، فقالت له ابنته :

عمدت إلى كتاب سيّد العرب فرقعت به دلوك ليصيبنّك بلاء .

قال : فأغارت عليه خيل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فهرب وأخذ كلّ قليل وكثير هو له ، ثم جاء بعد مسلما ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام فخذه » . ( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 99 )

( 5323 ) « 6(1) » - أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد قال : أخبرنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير بن قاسم الخلدي قال : حدّثنا الحسين بن الكميت الموصلي قال : حدّثنا المعلّى بن مهدي قال : حدّثنا أبو شهاب ، عن الحجّاج بن أرطاة ، عن عبد الملك بن عمير :

عن عطيّة - رجل من بني قريظة - قال : عرضنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمن كانت له عانة قتله ، ومن لم تكن له عانة تركه ، فلم تكن لي عانة فتركني .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 5 )

ص: 180


1- ورواه ابن هشام في السيرة النبويّة : ج 2 ص 321 في عنوان « غزوة بني قريظة في سنة خمس » ، وابن سعد في الطبقات الكبرى : ج 2 ص 76 - 77 ، وقريبا منه رواه أبو عبيد في كتاب الأموال : ص 144 ح 350 عن هشيم ، عن عبد الملك بن عمير . وأخرج نحوه الواقدي في عنوان « غزوة بني قريظة » من كتاب المغازي : ج 1 ص 517 ، والترمذي في كتاب السير من صحيحه : 4 : 145 رقم 1584 ، وأبو داوود في عنوان : « باب في الغلام يصيب الحدّ » من كتاب الحدود من صحيحه : 4 : 141 رقم 4404 و 4405 ، والنسائي في باب متى يقع طلاق الصبيّ من كتاب الطلاق من سننه : 6 : 155 ، وعنهم الجزري في جامع الأصول : 8 : 278 ح 6100 . وأورده المزّي في ترجمة عطيّة القرظي من تهذيب الكمال : 20 : 157 رقم 3962 بتفاوت . وانظر الحديث 467 من قرب الإسناد - للحميري - : ص 133 .

( 5324 ) ( 7 ) - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في حديث ) قال : « عليكم بصيام شهر رمضان ، ( إلى أن قال : ) والجهاد في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم ، فإنّما يجاهد في سبيل اللّه رجلان : إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 65 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس ، وتمامه في كتاب الروضة(1) .

( 5325 ) « 8(2) » - وعن أبي المفضّل قال : حدّثني أحمد بن إسحاق بن العبّاس أبو القاسم الموسوي ب « ديبل »(3) قال : أخبرني أبي إسحاق بن العبّاس قال : حدّثني إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد قال : حدّثني عليّ بن جعفر بن محمّد وعليّ بن موسى بن جعفر ، هذا عن أخيه ، وهذا عن أبيه موسى بن جعفر ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام :

« أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أغزى عليّا عليه السّلام في سريّة وأمر المسلمين أن ينتدبوا معه في سريّته ، فقال رجل من الأنصار لأخ له : اغز بنا في سريّة عليّ ، لعلّنا نصيب خادما أو دابّة أو شيئا نتبلّغ به . فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قوله ، فقال : إنّما الأعمال بالنيّات ولكلّ امرئ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع أجره على اللّه ، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلّا ما نوى » .

( أمالي الطوسي : المجلس 29 ، الحديث 10 )

ص: 181


1- تقدّم في ج 7 ص 428 - 429 ح 33 .
2- تقدّم تخريجه في باب النيّة ( 11 ) من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ج 6 ص 391 - 392 ح 10 .
3- الديبل - بالفتح ثمّ السكون وباء موحدة مضمومة ولام - : مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند . ( مراصد الاطّلاع : 2 : 458 ) .

باب 4 ثواب من بلّغ رسالة غاز

( 5326 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق ، عن عليّ بن عيسى رضى اللّه عنه ، عن عليّ بن محمّد ماجيلويه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب القرشي ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من بلّغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة ، وهو شريكه في باب غزوته » .

( أمالي الصدوق : المجلس 85 ، الحديث 9 )

ص: 182


1- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 190 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن وهب . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 123 / 214 بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذكر الحديث . ورواه الكليني في الكافي : 5 : 3 / 8 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله . وأورده الفتّال في المجلس 53 من روضة الواعظين : ص 362 .

باب 5 الجزية وأحكامها

( 5328 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطّان وعلي بن أحمد بن موسى الدقّاق ومحمّد بن أحمد السناني رضي اللّه عنهم قالوا : حدثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدثنا محمّد بن العبّاس قال : حدثني محمّد بن أبي السري قال : حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، عن سعد بن طريف الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة :

عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في حديث طويل ) قال : « سلوني قبل أن تفقدوني » .

فقام إليه الأشعث بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين ، كيف تؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبيّ ؟

فقال : « بلى يا أشعث ، قد أنزل اللّه عليهم كتابا وبعث إليهم نبيّا ، وكان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها ، فلمّا أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه فقالوا : أيّها الملك ، دنست علينا ديننا فأهلكته ، فأخرج نطهّرك ونقم عليك الحدّ . فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا كلامي ، فإن يكن لي مخرج ممّا ارتكبت وإلّا فشأنكم . فاجتمعوا فقال لهم : هل علمتم أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا ادم وأمّنا حواء ؟ قالوا : صدقت أيّها الملك . قال : أفليس قد زوّج بنيه من بناته ، وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت ، هذا هو الدّين . فتعاقدوا على ذلك ، فمحا اللّه ما في صدورهم من العلم ورفع عنهم الكتاب ، فهم الكفرة يدخلون النّار بلا حساب ، والمنافقون أشدّ حالا منهم »(2) .

ص: 183


1- ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 43 من كتاب التوحيد ص 306 . ورواه الشيخ المفيد في الإختصاص : ص 236 .
2- قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : قوله عليه السّلام : « والمنافقون أشدّ حالا منهم » ، تعريض بالسائل لأنّه كان منهم .

فقال الأشعث : واللّه ما سمعت بمثل هذا الجواب ، واللّه لا عدت إلى مثلها أبدا .

( أمالي الصدوق : المجلس 55 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في كتاب الاحتجاج(1) .

( 5328 ) « 2(2) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ الدعبلي قال : حدّثني أبي أبو الحسن عليّ بن عليّ بن رزين الخزاعي ، عن الرضا عليّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي عليهم السّلام ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام :

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « سنّوا بهم سنة أهل الكتاب » . يعني المجوس .

( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 21 )

( 5329 ) « 3(3) » - أخبرنا حمويه بن عليّ بن حمويه قال : أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزّاني قال : حدّثنا أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي قال : حدّثنا

ص: 184


1- تقدّم في ج 1 ص 594 - 599 ح 1 .
2- تقدّم تخريجه في كتاب النبوّة .
3- وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 23 : 265 - 266 ح 560 - 561 عن زكريّا بن يحيى الساجي ، عن بندار ، وعن محمّد بن صالح النرسي ، عن محمّد بن المثنى ، جميعا عن وهب بن جرير . ولصدره شاهد من حديث أبي عبيدة ، رواه الطيالسي : ( 229 ) ، وأحمد في مسنده : 1 : 195 ح 2 و 5 و 10 من مسند أبي عبيدة ، والحميدي : ( 85 ) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : ( 235 و 236 ) ، والبزّار : ( 439 من كشف الأستار ) ، وأبو يعلى في مسنده : ( 872 ) ، والشاشي في مسنده : ( 264 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى : 9 : 208 ، ورواه الهندي في كنز العمّال : 12 : 304 / 35133 نقلا عن الطيالسي والدارمي والحاكم في الكنى .

مكّي بن مروك الأهوازي قال : حدّثنا محمّد بن بشّار قال : حدّثنا وهب بن جرير بن حازم(1) قال : حدّثنا أبي [ قال : ] سمعت يحيى بن أيّوب يحدّث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان :

عن امّ سلمة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوصى عند وفاته : « يخرج(2) اليهود من جزيرة العرب » .

وقال : « اللّه اللّه في القبط(3)فإنّكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدّة وأعوانا في سبيل اللّه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 53 )

ص: 185


1- هذا هو الصحيح الموافق للمعجم الكبير وترجمة الرجل في كتب الرجال ، وفي النسخ : وهب بن حزم .
2- في البحار : 100 : 65 : « بخروج » .
3- القبط : كلمة يونانيّة الأصل بمعنى سكّان مصر . ( المعجم الوسيط ) .

باب 6 النوادر

( 5330 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا أبو الطيّب الحسين بن عليّ التّمار قال :

حدّثنا [ أبو بكر ] محمّد بن القاسم [ بن محمّد بن بشّار ابن ] الأنباري قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا العنزي .

قال أبو بكر : وقد سمعت هذا الحديث من العنزي وقرأته عليه ، قال : حدّثنا إبراهيم بن مسلم قال : حدّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد ، عن مروان بن سالم قال : حدّثنا الأعمش ، عن أبي وائل وزيد بن وهب ، عن حذيفة بن اليمان قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « تاركوا الترك ما تركوكم ، فإنّ أوّل من يسلب امّتي ملكها وما خوّلها اللّه ، لبنو قنطور بن كركرة ، وهم الترك » .

( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 7 )

ص: 186


1- ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 10 : 181 / 10389 وفي الأوسط : 6 : 294 - 295 / 5630 من طريق ابن مسعود ، وفيهما : « بنو قنطوراء » وليس بعده شيء . ورواه أيضا في المعجم الكبير : 19 : 375 - 376 / 882 و 883 من طريق معاوية بن أبي سفيان إلى قوله : « ما تركوكم » ، ومثله في سنن أبي داوود : 4 : 112 / 4302 بإسناده عن رجل من أصحاب النبيّ ، عنه صلّى اللّه عليه وآله . وانظر علل الشرائع للصدوق : باب 131 : ح 3 ، وباب 385 « نوادر العلل » : ح 68 . أقول : جميع الروايات ضعيفة سندا ومتنا . قال ابن الأثير في النهاية : 4 : 113 : في حديث حذيفة : « يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوا أهل العراق من عراقهم - ويروى : أهل البصرة منها - ، كأنّي بهم خنس الأنوف ، خزر العيون ، عراض الوجوه » ، قيل : إنّ قنطوراء كانت جارية لإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسّلام ، ولدت له أولادا منهم الترك والصين . ومنه حديث عمرو بن العاص : « يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوكم من أرض البصرة » . وحديث أبي بكرة : « إذا كان آخر الزمان جاء بنو قنطوراء » .

كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

اشارة

ص: 187

ص: 188

باب 1 وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفضلهما

( 5331 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن عبد الرحمان بن سمرة قال : كنّا عند رسول اللّه يوما ، فقال : « إنّي رأيت البارحة عجائب ( إلى أن قال : ) ورأيت رجلا من امّتي قد أخذته الزبانية من كلّ مكان ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلّصاه من بينهم وجعلاه مع ملائكة الرحمة » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 41 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الصوم ، وتمامه في كتاب العدل والمعاد(2) .

( 5332 ) « 2(3) » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة :

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهم السّلام ( في حديث ) قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا ظهر الزّنا كثر موت الفجأة ، ( إلى أن قال : ) وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم »(4) .

( أمالي الصدوق : المجلس 51 ، الحديث 2 )

تقدّم تمامه في باب علل المصائب والأمراض ، والذنوب الّتي توجب غضب اللّه

ص: 189


1- تقدّم تخريجه في كتاب الصوم .
2- تقدّم في ج 1 ص 435 - 437 ح 4 .
3- تقدّم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر : ج 6 ص 373 - 374 ح 1 .
4- في أمالي الطوسي : « ثمّ يدعو خيارهم فلا يستجاب لهم » .

وسرعة العقوبة ( 28 ) من أبواب مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر(1) .

( 5333 ) ( 3 ) - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين البصير المقرئ قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الصيدلاني قال : حدّثنا أبو المقدام أحمد بن محمّد مولى بني هاشم قال : حدّثنا أبو نصر المخزومي ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري :

عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في حديث ) قال : « ثلاث خصال من كنّ فيه سلمت له الدنيا والآخرة : من أمر بالمعروف وائتمر به ، ونهى عن المنكر وانتهى عنه ، وحافظ على حدود اللّه » الحديث . ( أمالي المفيد : المجلس 14 ، الحديث 3 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(2) .

( 5334 ) « 4(3) » - حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، [ عن عليّ بن حديد ] ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داوود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري(4) :

ص: 190


1- تقدّم في ج 6 ص 673 - 675 ح 1 .
2- تقدّم في ج 7 ص 417 - 418 ح 19 .
3- ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد : 19 / 41 عن علي بن النعمان . ورواه الكليني في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من كتاب الجهاد من الكافي : 5 : 56 - 57 / 4 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 176 / 353 . وأورده سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : ص 48 عن الصادق عليه السّلام .
4- لاحظ ما علقت عليه في كتاب الروضة : ج 7 ص 467 ح 3 .

عن أحدهما عليهما السّلام(1) أنّه قال : « ويل لقوم لا يدينون اللّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » الحديث . ( أمالي المفيد : المجلس 23 ، الحديث 7 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(2) .

( 5335 ) « 5(3) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد الشافعي قال : حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل الضبيّ قال :

حدّثنا عبد اللّه بن شبيب قال : حدّثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب قال : حدّثني الحسين بن عليّ بن الحسين :

عن أبيه ، عن جدّه عليهما السّلام قال : كان يقال : « لا يحلّ لعين مؤمنة ترى اللّه يعصى فتطرف حتّى تغيّره » . ( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 44 )

( 5336 ) « 6(4) » - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في حديث ) قال : « لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي اللّه أموركم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 65 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الزكاة والخمس ، وتمامه في كتاب الروضة(5) .

ص: 191


1- في سائر المصادر : « عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام » .
2- تقدّم في ج 7 ص 466 ح 3 .
3- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 179 .
4- وقريبه في وصيّة أمير المؤمنين للحسنين عليهم السّلام ، أوردها الرضي في نهج البلاغة . وورد نحوه عن الإمام الرضا عليه السّلام ، رواه الكليني في الكافي : 5 : 56 / 3 ، والشيخ في التهذيب : 6 : 176 / 352 .
5- تقدّم في ج 7 ص 428 - 429 ح 33 .

( 5337 ) « 7(1) » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القزويني قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال :

حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى بن يقطين ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبيه :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رجل شيخ ناسك يعبد اللّه في بني إسرائيل ، فبينا هو يصلّي وهو في عبادته ، إذ بصر بغلامين صبيّين قد أخذا ديكا وهما ينتفان ريشه ، فأقبل على ما هو فيه من العبادة ، ولم ينههما عن ذلك ، فأوحى اللّه إلى الأرض : أن سيخي بعبدي . فساخت به الأرض ، فهو يهوي في الدردور(2) أبد الابدين ودهر الداهرين » .

( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 14 )

ص: 192


1- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 80 .
2- في الطبعة الحجريّة : « الدردون » . قال ابن منظور في لسان العرب : 4 : 283 : الدردور : موضع في وسط البحر يجيش ماؤه ، فلا تكاد تسلم منه سفينة . وقال المجلسي في البحار : الدردون : الظاهر أنّه اسم طبقة من طبقات الأرض أو طبقات جهنّم ، ويدلّ على عدم جواز الإضرار بالحيوانات بغير مصلحة ووجوب نهي الصبيان عن مثله ، وفيه مبالغة عظيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

باب 2 وجوب إنكار المنكر على كلّ حال ولو بالقلب

( 5338 ) ( 1 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو سعد داوود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول النحوي بالأنبار قال : حدّثني جدّي إسحاق بن بهلول التنوخي قال : حدّثني أبي البهلول بن حسّان قال :

حدّثني طلحة بن زيد الرقّي ، عن الوضين بن عطاء ، عن عمير بن هانئ العبسي ، عن جنادة بن أبي اميّة ، عن عبادة بن الصامت :

عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغيّر فيها بيد ولا لسان » .

فقال عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه : « يا رسول اللّه ، وفيهم يومئذ مؤمنون » ؟

قال : « نعم » .

قال : « فينقص ذلك من إيمانهم شيئا » ؟

قال : « لا ، إلّا كما ينقص القطر من الصفاء ، إنّهم يكرهونه بقلوبهم » .

( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 3 )

( 5339 ) « 2(1) » - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا الفضل بن محمّد بن المسيّب أبو محمّد البيهقي الشعراني قال : حدّثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز بن محمّد أبو موسى المجاشعي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : حدّثنا أبي أبو عبد اللّه عليه السّلام .

قال المجاشعي : وحدّثناه الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام ، عن أبيه موسى ، عن أبيه أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن آبائه [ عليهم السّلام ] قال :

ص: 193


1- رواه عنه : الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل : 11 : 410 - 411 وفي ط : 16 : 140 ح 8 ، والعلامة المجلسي في البحار : 28 : 48 ح 13 .

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يأتي على النّاس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الأنك في النّار - يعني الرصاص(1) - وما ذاك إلّا لما يرى من البلاء والاحداث في دينهم لا يستطيع غيرا » .

( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 44 )

ص: 194


1- الأنك : الرصاص الأسود . والرّصاص : عنصر فلزّ ليّن . ( المعجم الوسيط ) .

باب 3 وجوب إظهار الكراهة للمنكر ، والإعراض عن فاعله

( 5340 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القزويني قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى بن يقطين ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبيه :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إنّ اللّه أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم ، فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرّع إلى اللّه ويتعبّد » .

قال : « فقال أحد الملكين للآخر : إنّي أعاود ربّي في هذا الرجل . وقال الآخر :

بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربّي في ما قد أمر به » .

قال : « فعاود الآخر ربّه في ذلك ، فأوحى اللّه إلى الّذي لم يعاود ربّه في ما أمره : أن أهلكه معهم ، فقد حلّ به معهم سخطي ، إنّ هذا لم يتمعّر(2) وجهه قطّ غضبا لي .

والملك الّذي عاود ربّه في ما أمر سخط اللّه عليه ، فأهبط في جزيرة ، فهو حتّى الساعة فيها ساخط عليه ربّه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 15 )

ص: 195


1- ورواه الكليني في الكافي : 5 : 58 / 8 عن محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليّ بن مهزيار ، عن النضر بن سويد ، عن درست ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 80 .
2- لم يتمعّر : لم يتغيّر .

باب 4 وجوب هجر فاعل المنكر

( 5341 ) ( 1 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القزويني قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال : أخبرني أبو محمّد الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي أبو جعفر قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شيء مشيتم إليه ، فقلتم : يا هذا إمّا أن تعتزلنا وتجتنبنا ، أو تكفّ عنا ، فإن فعل وإلّا فاجتنبوه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 35 ، الحديث 17 )

( 5342 ) « 2(1) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهم السّلام قال : سمعته يقول : « أما إنّه ليس من سنة أقلّ مطرا من سنة ، ولكنّ اللّه يضعه حيث يشاء ، إنّ اللّه جلّ جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدّر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي(2) والبحار والجبال ، وإنّ اللّه ليعذّب الجعل(3) في جحرها بحبس المطر عن الأرض الّتي هي بمحلّتها ؛ لخطايا من بحضرتها وقد جعل اللّه لها السبيل إلى مسلك سوى محلّة أهل

ص: 196


1- ورواه البرقي في كتاب عقاب الأعمال من المحاسن : 1 : 206 - 207 باب 57 « عقاب المعاصي » : ح 147 / 364 عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب . وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 420 - 421 .
2- الفيف والفيفاء : الصحراء الواسعة المستوية . والطريق بين الجبلين ، جمعه الفيافي . ( المعجم الوسيط ) .
3- الجعل : حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع النديّة . ( المعجم الوسيط ) .

المعاصي » .

قال : ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : « فاعتبروا يا أولي الأبصار » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 51 ، الحديث 2 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل ، وتمامه في باب علل المصائب والأمراض ، والذنوب الّتي توجب غضب اللّه وسرعة العقوبة ( 28 ) من أبواب مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر(1) .

ص: 197


1- تقدّم في ج 6 ص 674 - 675 ح 1 .

باب 5 وجوب الغضب للّه بما غضب به لنفسه

( 5343 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال :

حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، عن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه عليهم السّلام قال :

دخل موسى بن جعفر عليهما السّلام على هارون الرشيد وقد استخفّه الغضب على رجل ، فقال له : « إنّما تغضب للّه عزّ وجلّ ، فلا تغضب له بأكثر ممّا غضب لنفسه »(2) .

( أمالي الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 2 )

( 5344 ) ( 2 ) - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي قال :

أخبرني عليّ بن عبد اللّه بن أسد الإصبهاني قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثني محمّد بن عليّ قال : حدّثنا الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي جهضم الأزدي :

عن أبيه ، عن أبي ذرّ الغفاريّ ( في حديث طويل يذكر فيه قصته وإخراجه من

ص: 198


1- ورواه أيضا في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 : 262 - 263 باب 28 « فيما جاء عن الإمام الرضا عليه السّلام من الأخبار المتفرّقة » : ح 44 ، وفي ط : ص 292 ، وفي ط : ص 545 - 546 ح 264 .
2- في هامش عيون أخبار الرضا عليه السّلام - نشر المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه السّلام - نقلا عن لوامع الأنوار : 125 - مخطوط - : يعني انّ اللّه غيور على دينه وقرّر على كلّ جناية حدا ، فلا يجوز تجاوز ذلك الحدّ إلى ما هو أكثر منه ، كما روي أنّ هارون ضرب ذلك الرجل ثلاث حدود لجناية واحدة .

الشام ، وأنّ النّاس خرجوا معه إلى دير مرّان(1) ، فودّعهم ووصّاهم ، إلى أن قال : ) أيّها النّاس ، أجمعوا مع صلاتكم وصومكم غضبا للّه عزّ وجلّ إذا عصي في الأرض ، ولا ترضوا أئمّتكم بسخط اللّه ، وإن(2) أحدثوا ما لا تعرفون فجانبوهم ، وأزرأوا عليهم ، وإن عذّبتم وحرمتم وسيّرتم حتّى يرضى اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ اللّه أعلا وأجلّ لا ينبغي أن يسخط برضا المخلوقين ، الخبر .

( أمالي المفيد : المجلس 20 ، الحديث 4 )

تقدّم تمامه في الباب الثاني عشر من أبواب الحوادث والفتن من كتاب الإمامة(3) .

ص: 199


1- دير مرّان : قرب دمشق مشرف على مزارع ورياض حسنة . . . وهو دير كبير . . . وفي هيكله صور عجيبة . ( معجم البلدان : 2 : 533 ) .
2- في نسخة : « وإذا » .
3- تقدّم في ج 3 ص 447 - 450 ح 2 .

باب 6 وجوب الإتيان بما يأمر به من الواجبات ، وترك ما ينهى عنه من المحرّمات

( 5345 ) ( 1 ) - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه اللّه قال :

حدّثنا أبي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن سنان :

عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : بم يعرف الناجي ؟

فقال : « من كان فعله لقوله موافقا فهو ناج ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنّما ذلك مستودع » . ( أمالي الصدوق : المجلس 57 ، الحديث 7 )

( 5346 ) « 2(1) » - حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضى اللّه عنه قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد اللّه بن عامر ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثمالي :

عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ( في حديث في صفات المؤمن والمنافق ) قال : « المنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي » .

( أمالي الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 15 )

تقدّم تمامه في باب علامات المؤمن وصفاته من كتاب الإيمان والكفر(2) .

( 5347 ) ( 3 ) - في مواعظ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأبي ذر : « يا أبا ذرّ ، يطلع قوم من أهل الجنّة إلى قوم من أهل النّار فيقولون : ما أدخلكم النّار ، وإنّما دخلنا الجنّة بفضل تأديبكم وتعليمكم ؟ ! فيقولون : إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله » .

( أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(3) .

ص: 200


1- ورواه الكليني في كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 396 باب صفة المنافق : ح 3 .
2- تقدّم في ج 6 ص 192 ح 10 .
3- تقدّم في ج 7 ص 324 - 346 ح 1 .

كتاب المزار

اشارة

ص: 201

ص: 202

[ باب 1 فضل زيارة النبي والأئمة عليهم السلام وثوابها ]

( 5348 ) 1(1) - أبو جعقر الصدوق قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه اللّه قال :

حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن بأي الخطّاب قال : حدّثني عثمان بن عيسى ، عن العلاء بن المسيّب ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا أبه ، ما جزاء من زارك » ؟

فقال : « من زارني أو زار أباك أو زارك أو زار أخاك ، كان حقّا عليّ أن أزوره يوم القيامة حتّى أخلّصه من ذنوبه » .

( أمالي الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 4 )

ص: 203


1- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 82 ثواب من زار النبيّ وأمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمّة عليهم السّلام ح 1 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب . ورواه أيضا في علل الشرائع : ص 460 باب 221 ح 5 عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عثمان بن عيسى ، عن المعلى بن شهاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ورواه أيضا في ح 2 من الباب المذكور من ثواب الأعمال عن حمزة بن محمّد العلوي ، عن محمّد بن الحسين القواريري ، عن علي بن عبيد ، عن جعفر بن أمير البغوي ، عن عثمان بن عيسى الرؤاسي ، عن العلاء بن المسيّب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال الحسين صلوات اللّه عليه . . . . ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 345 / 1576 وفي ط : ص 577 ح 3159 مرسلا ، والسائل فيه الإمام الحسين عليه السّلام . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 548 باب زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ح 4 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عثمان بن عيسى ، عن المعلى أبي شهاب قال : قال الحسين عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذكر الحديث مع مغايرة طفيفة . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 4 / 7 بإسناده عن الكليني . ورواه ابن قولويه في الباب الأوّل من كامل الزيارات : ص 11 ح عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن أسباط ، عن عثمان بن عيسى ، عن المعلى بن أبي شهاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : وفي ح 5 عن محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار ، عن أبيه الحسن ، عن أبيه عليّ بن مهزيار ، عن عثمان بن عيسى ، وفي ص 14 باب 2 ح 18 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، والسائل فيهم الإمام الحسين عليه السّلام . ورواه أيضا ابن قولويه في الباب 10 ح 3 عن عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن عثمان بن عيسى ، والسائل فيه الإمام الحسن عليه السّلام . وقريبا منه رواه الشيخ في التهذيب : 6 : 20 / 44 وص 40 ح 84 بإسناده عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، والسائل في الأوّل الحسن عليه السّلام وفي الثاني الحسين عليه السّلام . وانظر الحديث 83 منه .

( 5349 ) « 2(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن محمّد بن مسلم :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما خلق اللّه خلقا أكثر من الملائكة ، وإنّه لينزل كلّ يوم سبعون ألف ملك ، فيأتون البيت المعمور فيطوفون به ، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة ، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسلّموا عليه ، ثمّ أتوا قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فسلّموا عليه ، ثمّ أتوا قبر الحسين عليه السّلام فسلّموا عليه ، ثمّ عرجوا ، وينزل مثلهم أبدا إلى يوم القيامة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 22 )

ص: 204


1- وروى نحوه في ثواب الأعمال : ص 96 بإسناده عن داوود الرقّي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .

( 5350 ) « 3(1) » - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم عليّ بن حبشي قال : حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى بن يقطين ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « زارنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد أهدت لنا امّ أيمن لبنا وزبدا وتمرا ، فقدّمناه فأكل منه ، ثمّ قام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى زاوية البيت فصلّى ركعات ، فلمّا كان في آخر سجوده بكى بكاء شديدا ، فلم يسأله أحد منّا إجلالا له ، فقام الحسين عليه السّلام فقعد في حجره وقال له : يا أبت ، لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشيء كسرورنا بدخولك ، ثمّ بكيت بكاء غمّنا ، فلم بكيت ؟

فقال : يا بنيّ ، أتاني جبرئيل آنفا فأخبرني أنّكم قتلى ، وأنّ مصارعكم شتّى .

فقال : يا أبت ، فما لمن يزور قبورنا على تشتّتها ؟

فقال : يا بنيّ ، أولئك طوائف من امّتي ، يزورونكم يلتمسون بذلك البركة ، وحقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة حتّى أخلّصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم ، ويسكنهم اللّه الجنّة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 11 )

ص: 205


1- تقدّم تخريجه في الباب الأوّل من أبواب الحوادث والفتن من كتاب الإمامة : ج 3 ص 379 - 380 ح 15 .

باب 2 استحباب زيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله

( 5351 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن عليّ بن أسد الأسدي قال : حدّثنا محمّد بن أبي بكر الواسطي قال : حدّثنا عبد اللّه بن يوسف الجارودي قال : حدّثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن سفيان الثوري والأعمش ، عن عبد اللّه بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد اللّه بن مسعود قال :

ص: 206


1- وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 10 : 219 / 10528 والحاكم في المستدرك : 2 : 421 ، وأبو نعيم في أخبار إصبهان : 2 : 205 من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن عبد اللّه بن السائب . وأخرجه ابن المبارك في الزهد : ( 1028 ) ، وعبد الرزّاق في المصنّف : ( 3116 ) ، وأحمد في مسنده : 1 : 387 ( ح 3666 من الطبعة الحديثة ) وص 441 ح 4210 ، وابن أبي شيبة في المصنّف : ج 2 ح 8705 وج 6 ح 31712 ، والنسائي في المجتبى من سننه : 3 : 43 وفي السنن الكبرى ( 1205 ) وفي عمل اليوم والليلة ( 66 ) ، والدارمي في السنن : 2 : 317 ، وأبو يعلى في مسنده : 9 : 137 / 5213 ، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 21 ) ، والبزّار ( 845 من الزوائد ) ، وابن حبان ( 914 ) ، والشاشي ( 825 و 826 ) ، والطبراني في المعجم الكبير : 10 : 220 / 10529 و 10530 ، والحاكم في المستدرك : 2 : 421 ، وأبو نعيم في الحلية : 4 : 200 - 201 وأخبار إصبهان : 2 : 205 ، والبغوي في شرح السنّة ( 687 ) ، من طرق عن سفيان الثوري بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد في المسند : 1 : 452 ح 4320 من طريق معاذ بن معاذ ، عن سفيان بن سعيد ، عن عبد اللّه بن السائب ، به . ورواه أيضا النسائي في المجتبى : 3 : 43 وفي السنن الكبرى ( 1205 ) من طريق معاذ وعبد الرزّاق ، عن سفيان الثوري . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان : 2 : 217 - 218 / 1582 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 9 : 104 من طريقين عن عبد اللّه بن السائب ، به .

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ للّه ملائكة سيّاحين في الأرض يبلّغوني عن امّتي السّلام » . ( أمالي الصدوق : المجلس 51 ، الحديث 11 )

( 5352 ) « 2(1) » - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه اللّه قال : حدّثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السّلام بن صالح الهروي :

عن علي بن موسى الرضا عليه السّلام ( في حديث ) قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللّه جلّ جلاله » .

( أمالي الصدوق : المجلس 70 ، الحديث 7 )

تقدّم تمامه في كتاب الاحتجاج(2) .

( 5353 ) « 3(3) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الوليد رحمه اللّه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ،

ص: 207


1- ورواه أيضا في الحديث 21 من الباب 8 من كتاب التوحيد : ص 117 ، وفي الحديث 3 من الباب 11 من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 : 105 - 107 ، وفي ط : ص 273 - 275 الباب 32 الحديث 114 . ورواه الطبرسي قدّس سرّه في احتجاجات الإمام الرضا عليه السّلام من كتاب الاحتجاج : 1 : 380 - 382 رقم 286 .
2- تقدّم في ج 1 ص 622 - 623 ح 1 .
3- ورواه الكليني في باب « دخول المدينة وزيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند قبره » من كتاب الحجّ من الكافي : 4 : 552 ح 4 عن أبي عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عليّ بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن مسعود قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام انتهى إلى قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فوضع يده عليه وقال : « أسأل اللّه الّذي اجتباك واختارك وهداك وهدى بك . . . » . ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات : ص 17 باب 3 ح 4 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران والحسين بن سعيد وغير واحد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن مسعود .

عن إسحاق بن عمّار قال :

سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول - وهو قائم عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - : « أسأل الّذي انتجبك واصطفاك وأصفاك وهداك وهدى بك ، أن يصلّي عليك ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً(1) » .

( أمالي المفيد : المجلس 17 ، الحديث 5 )

( 5354 ) ( 4 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو جعفر محمّد بن الحسين البزوفري رحمه اللّه ، عن أبيه الحسين بن عليّ بن سفيان قال : حدّثنا عبد اللّه بن زيدان [ بن بريد أبو محمّد الكوفي ] البجلي قال : حدّثنا الحسن بن أبي عاصم قال : حدّثنا عيسى بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من سلّم عليّ في شيء من الأرض أبلغته ، ومن سلّم عليّ عند القبر سمعته » . ( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 31 )

( 5355 ) « 5(2) » - أخبرنا أحمد بن عبدون ، عن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن بشر بن بكّار ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر :

عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ ملكا من الملائكة سأل اللّه أن يعطيه سمع العباد فأعطاه اللّه ، فذلك الملك قائم حتّى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول :

صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلّا قال الملك : وعليك السّلام ، ثمّ يقول الملك : يا رسول اللّه ، إنّ فلانا يقرئك السّلام ، فيقول رسول اللّه : وعليه السّلام » .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 16 )

ص: 208


1- سورة الأحزاب : 33 : 56 .
2- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 83 ، وابن فهد في الباب الرابع من عدّة الداعي : ص 198 - 199 .

باب 3 فضل زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام مضافا على ما تقدّم في الباب الأوّل

( 5356 ) « 1(1) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال :

حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عبيد اللّه القصبانيّ ، عن أبي بصير قال :

سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « إنّ ولايتنا ولاية اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيّ قطّ إلّا بها ، إنّ اللّه عزّ اسمه عرض ولايتنا على السماوات والأرض والجبال والأمصار ، فلم يقبلها قبول أهل الكوفة ، وإنّ إلى جانبهم لقبرا ما لقاه مكروب إلّا نفّس اللّه كربته ، وأجاب دعوته ، وقلّبه إلى أهله مسرورا » .

( أمالي المفيد : المجلس 17 ، الحديث 9 )

( 5357 ) ( 2 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد رحمه اللّه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن محمّد بن مسلم :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من زار أمير المؤمنين عليه السّلام عارفا بحقّه غير متجبّر ولا متكبّر ، كتب اللّه له أجر مئة ألف شهيد ، وغفر اللّه له [ ما ] تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وبعث من الآمنين ، وهوّن عليه الحساب ، واستقبلته الملائكة ، فإذا انصرف شيّعته إلى منزله ، فإن مرض عادوه ، وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره » . ( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 23 )

ص: 209


1- تقدّم تخريج صدر الحديث في كتاب الإمامة : ج 3 ص 250 ح 3 .

باب 4 فضل الكوفة ومسجدها الأعظم ، وأعماله

( 5358 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن الفضل الكوفي قال :

حدّثنا محمّد بن جعفر المعروف بابن التبّان قال : حدّثنا إبراهيم بن خالد المقرئ الكسائي قال : حدّثنا عبد اللّه بن داهر الرازي ، عن أبيه ، عن سعد بن طريف :

عن الأصبغ بن نباتة قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة ، إذ قال : « يا أهل الكوفة ، لقد حباكم اللّه عزّ وجلّ بما لم يحب به أحدا ، ففضّل مصلّاكم ، وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر عليه السّلام ، ومصلّاي ، وإنّ مسجدكم هذا أحد الأربعة مساجد الّتي اختارها اللّه عزّ وجلّ لأهلها ، وكأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله ولمن صلّى فيه ، فلا تردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيّام حتّى ينصب الحجر الأسود فيه(2) ، وليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي ، ومصلّى كلّ مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلّا كان به أو حنّ قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقرّبوا إلى اللّه عزّ وجلّ بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم النّاس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبوا(3)على الثلج » .

( أمالي الصدوق : المجلس 40 ، الحديث 8 )

ص: 210


1- ورواه أيضا في الفقيه : 1 : 150 / 697 .
2- قال العلّامة المجلسي في البحار : 100 : 360 : نصب الحجر الأسود فيه كان في زمن القرامطة حيث خربوا الكعبة ونقلوا الحجر إلى مسجد الكوفة ثمّ ردّوه إلى موضعه ونصبه القائم عليه السّلام بحيث لم يعرفه النّاس .
3- الحبو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه .

( 5359 ) ( 2 ) - حدّثنا محمّد بن عليّ بن الفضل الكوفي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمّار القطّان قال : حدّثني الحسين بن عليّ بن الحكم الزعفراني قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم العبدي قال : حدّثني سهل بن زياد الادمي ، عن ابن محبوب :

عن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت مسجد الكوفة ، فإذا أنا برجل عند الأسطوانة السابعة قائما يصلّي ، يحسن ركوعه وسجوده ، فجئت لأنظر إليه ، فسبقني إلى السجود فسمعته يقول في سجوده : « اللهمّ إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحبّ الأشياء إليك وهو الإيمان بك ، منّا منك به عليّ لا منّا به منّي عليك ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك ، لم أدع لك ولدا ، ولم أتّخذ لك شريكا ، منّا منك عليّ لا منّا منّي عليك ، وعصيتك في أشياء على غير مكاثرة منّي ولا مكابرة ، ولا استكبار عن عبادتك ، ولا جحود لربوبيّتك ، ولكن اتّبعت هواي وأزلّني الشيطان بعد الحجّة والبيان ، فإن تعذّبني فبذنبي غير ظالم لي ، وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا أرحم الراحمين » .

ثمّ انفتل وخرج من باب كندة ، فتبعته حتّى أتى مناخ الكلبيّين ، فمرّ بأسود فأمره بشيء لم أفهمه ، فقلت : من هذا ؟

فقال : هذا عليّ بن الحسين .

فقلت : جعلني اللّه فداك ، ما أقدمك هذا الموضع ؟

فقال : الّذي رأيت(1) . ( أمالي الصدوق : المجلس 51 ، الحديث 12 )

( 5360 ) « 3(2) » - حدّثنا محمّد بن عليّ بن الفضل الكوفي رضى اللّه عنه في مسجد أمير المؤمنين عليه السّلام

ص: 211


1- قال في البحار : قوله عليه السّلام : « الّذي رأيت » ، يعني الصلاة في مسجد الكوفة ، ولم يذكر زيارة جدّه عليه السّلام تقيّة ، أو لبعض الجهات الأخرى .
2- والحديث - مع تفاوت - رواه الكليني في الكافي : 3 : 490 / 1 عن محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عبد اللّه الخزّاز ، عن هارون بن خارجة . ورواه الشيخ في التهذيب : 6 : 32 / 62 مرسلا وفي 3 : 250 / 688 بإسناده عن سهل بن زياد . ورواه البرقي في كتاب ثواب الأعمال من المحاسن : 1 : 128 / 149 باب 68 ح 98 عن عمرو بن عثمان الكندي ، عن محمّد بن زياد ، عن هارون بن خارجة . ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات : ص 28 باب 8 ح 6 عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عمرو بن عثمان ، عمّن حدّثه ، عن هارون بن خارجة .

بالكوفة قال : حدّثنا محمّد بن جعفر المعروف بابن التبّان قال : حدّثنا محمّد بن القاسم النّهمي قال : حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا توبة بن الخليل قال : سمعت محمّد بن الحسن يقول :

حدّثنا هارون بن خارجة قال : قال لي الصادق جعفر بن محمّد [ بن عليّ بن الحسين ] عليهم السّلام : « كم بين منزلك وبين مسجد(1) الكوفة » ؟ فأخبرته ، فقال :

« ما بقي ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلّا وقد صلّى فيه ، وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ به ليلة أسري به ، فاستأذن له الملك فصلّى فيه ركعتين ، والصلاة الفريضة فيه ألف صلاة ، والنافلة فيه خمس مئة صلاة ، والجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة ، فاته ولو زحفا » .

( أمالي الصدوق : المجلس 61 ، الحديث 4 )

أبو جعفر الطوسي ، عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن الصدوق مثله ، إلّا أنّ فيه : « والنافلة خمس مئة صلاة » . ( أمالي الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 14 )

( 5361 ) « 4(2) » - حدّثنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب

ص: 212


1- في أمالي الطوسي : « بين منزلك ومسجد » .
2- ورواه - مع مغايرة - القاضي النعمان في شرح الأخبار : 2 : 416 - 417 ، ح 766 ، وابن - شهرآشوب في المناقب : 2 84 ، مقاماته مع الأنبياء عليهم السّلام .

قال : أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الكريم قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا إبراهيم بن ميمون قال : حدّثنا مصعب بن سلّام ، عن سعد بن طريف :

عن الأصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يصلّي عند الأسطوانة السابعة من باب الفيل ، إذ أقبل عليه رجل عليه بردان أخضران وله عقيصتان سوداوان ، أبيض اللحية ، فلمّا سلّم أمير المؤمنين عليه السّلام من صلاته أكبّ عليه ، فقبّل رأسه ، ثمّ أخذ بيده فأخرجه من باب كندة .

قال : فخرجنا مسرعين خلفهما ولم نأمن عليه ، فاستقبلنا في جارسوج(1) كندة ، قد أقبل راجعا ، فقال : « ما لكم » ؟

فقلنا : لم نأمن عليك هذا الفارس .

فقال : « هذا أخي الخضر ، ألم تروا حيث أكبّ عليّ » ؟

قلنا : بلى .

فقال : « إنّه قد قال لي : « إنّك في مدرة لا يريدها جبّار بسوء إلّا قصمه اللّه ، واحذر النّاس » ، فخرجت معه لأشيّعه لأنّه أراد الظهر » .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 36 )

( 5362 ) « 5(2)» - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد رحمه اللّه قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة :

ص: 213


1- جارسوج ، معرّب « چهار سوق » ، وهي فارسيّة معناها محلّ اتّصال أربعة طرق من السوق .
2- تقدّم تخريجه في باب الممدوح من البلدان والمذموم منها ( 6 ) من كتاب السماء والعالم : ج 6 ص 21 ح 2 .

عن عبد اللّه بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام في زمن بني مروان ، فقال : « ممّن أنتم » ؟

قلنا : من أهل الكوفة .

قال : « ما من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ، لا سيّما هذه العصابة ، إنّ اللّه هداكم لأمر جهله النّاس ، فأحببتمونا وأبغضنا النّاس ، وبايعتمونا وخالفنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، فأحياكم اللّه محيانا ، وأماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه أو يغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هكذا - وأهوى بيده إلى حلقه - وقد قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً(1) ، فنحن ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 48 )

( 5363 ) ( 6 ) - أخبرنا أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن عبد اللّه بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسلّمنا عليه ، وجلسنا بين يديه ، فسألنا : « من أنتم » ؟

قلنا : من أهل الكوفة .

فقال : « أما إنّه ليس من بلد من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ، ثمّ هذه العصابة خاصّة ، إنّ اللّه هداكم لأمر جهله النّاس ، أحببتمونا وأبغضنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، واتّبعتمونا وخالفنا النّاس ، فجعل اللّه محياكم محيانا ، ومماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي عليه السّلام أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه ويغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا - ثمّ أهوى بيده إلى حلقه - ، ثمّ قال : وقد قال اللّه في كتابه : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ

ص: 214


1- سورة الرعد : 13 : 38 .

ذُرِّيَّةً ، فنحن ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 19 )

( 5364 ) « 7(1) » - وعن العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن عاصم بن عبد الواحد المدائني قال :

سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « مكّة حرم إبراهيم عليه السّلام ، والمدينة حرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والكوفة حرم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، إنّ عليّا عليه السّلام حرم من الكوفة ما حرم إبراهيم من مكّة ، وما حرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله من المدينة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 23 )

( 5365 ) ( 8 ) - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو نصر محمّد بن الحسين المقرئ قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال : حدّثني عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه قال : حدّثني شيخ من أصحابنا يعرف بعبد الرحمان بن إبراهيم قال : حدّثني صباح الحذاء قال :

قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من كانت له إلى اللّه تعالى حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة ، وليسبغ وضوءه ويصلّي في المسجد(2) ركعتين ، يقرأ في كلّ واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها ، وهنّ : « المعوذتان » و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » و « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » و « إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ [ وَالْفَتْحُ ](3) » و « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » و « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ، فإذا فرغ من الركعتين وتشهّد وسلّم ، سأل اللّه حاجته ، فإنّها تقضى(4)بعون اللّه إن شاء اللّه » .

ص: 215


1- لاحظ الحديث 8 من الباب 8 من كامل الزيارات : ص 29 .
2- في المجلس 45 : « وليصلّ في المسجد » .
3- من المجلس 45 .
4- في المجلس 45 : « سأل اللّه فإنّها تقضى » .

قال عليّ بن الحسن بن فضّال : وقال لي هذا الشيخ : إنّي فعلت ذلك ودعوت اللّه أن يوسّع عليّ في رزقي(1) ، فأنا من اللّه تعالى بكلّ نعمة ، ثمّ دعوته أن يرزقني الحجّ فرزقنيه(2) ، وعلّمته رجلا من أصحابنا كان مقترا عليه(3) في رزقه(4) ، فرزقه اللّه تعالى ووسّع عليه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 87 )

ورواه أيضا في ( المجلس 45 ، الحديث 4 ) مع مغايرة طفيفة ذكرتها في الهامش .

ص: 216


1- في المجلس 45 : « أن يوسّع رزقي » .
2- في المجلس 45 : « فرزقته » .
3- في نسخة : « كان مضيّقا عليه » ، والمعنى واحد .
4- في المجلس 45 : « وكان مقترا عليه رزقه » .

باب 5 سائر مساجد الكوفة

( 5366 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزعفراني قال :

حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي قال : حدّثنا إسماعيل بن صبيح ، عن يحيى بن مساور ، عن عليّ بن حزوّر ، عن الهيثم بن عوف ، عن خالد بن عرعرة قال :

سمعت عليّا عليه السّلام يقول : « إنّ بالكوفة مساجد مباركة ومساجد ملعونة ، فأمّا المباركة : فمنها مسجد غنيّ وهو مسجد مبارك ، واللّه إنّ قبلته لقاسطة ، ولقد أسّسه رجل مؤمن ، وإنّه لفي سرّة الأرض ، وإنّ بقعته لطيّبة ، ولا تذهب الليالي والأيّام حتّى تفجر فيه عيون ، ويكون على جنبه جنّتان ، وإنّ أهله ملعونون وهو مسلوب منهم .

ومسجد جعفي مسجد مبارك ، وربما اجتمع فيه أناس من العرب من أوليائنا فيصلّون فيه .

ص: 217


1- ورواه الثقفي في الغارات : ص 333 - 334 ، وفي ط : 2 : 483 - 484 من طريق الأعمش ، عن عطيّة ، عن خالد بن عرعرة ، مثله . ورواه أيضا الطوسي في التهذيب : 3 : 249 / 685 بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة » إلى آخر ما هنا مع مغايرة . ورواه الكليني في الكافي : 3 : 489 / 1 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبي حمزة أو عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام . ورواه الصدوق في الخصال : 300 / 75 عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان . - - قال العلّامة المجلسي في مرآة العقول : 15 : 485 : الحديث حسن ، و « غني » حيّ من قبيلة غطفان ، « لقاسطة » أي عادلة مستقيمة ، ويظهر منه أنّ في قبلة سائر المساجد خللا كما هو الظاهر في هذا الزمان في الموجود منها . « حتّى تنفجر » أي في زمان القائم عليه السّلام . « وهو مسلوب منهم » : أي ينقرضون . قوله عليه السّلام : « بني على قبر » لعلّه بالحمراء مسجدان . وقال في البحار : 100 : 439 : هذا الخبر يدلّ على اتّحاد مسجد بني ظفر ومسجد السهلة ، فيمكن أن يكون في الخبر السابق زيدت الواو من النسّاخ ، أو يكون العطف للتفسير ، وفي المزار الكبير : « ومسجد سهيل وهو مسجد مبارك » . . . ، والظاهر أنّ مسجد الحمراء هو المعروف الآن بمسجد يونس وقبره عليه السّلام ، ولم نجد في خبر كونه عليه السّلام مدفونا هناك . وفي المزار الكبير - لأبي اللّه محمّد بن جعفر المشهدي - : ص 120 في آخر الباب 2 : حدّثني الشيخ الجليل أبو الفتح القيم بالجامع وأوقفني على مسجد من هذه المساجد ، وحدّثني أنّ مسجد الأشعث ما بين مسجد السهلة والكوفة ، وقد بقي منه حائط قبلته ومنارته . وأخبرني غيره أنّ مسجد الأشعث هو الّذي يدعونه بمسجد الجواشن ، ومسجد سماك وهو بالموضع الّذي فيه الحدادون قريب منه ، وذكر لي أنّه يسمى بمسجد الحوافر ، ومسجد شبث بن ربعي في السوق في آخر درب حجّاج ، والّذي قبر فرعون هو بمحلّة النجار .

ومسجد بني ظفر مسجد مبارك ، واللّه إنّ فيه لصخرة خضراء ، وما بعث اللّه من نبيّ إلّا فيها تمثال وجهه ، وهو مسجد السهلة .

ومسجد الحمراء ، وهو مسجد يونس بن متّى عليه السّلام ، ولتنفجرنّ فيه عين تظهر على السبخة وما حولها .

وأمّا المساجد الملعونة فمسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد اللّه البجلي ، ومسجد ثقيف ، ومسجد سماك ، ومسجد بالحمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة(1) .

( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 35 )

ص: 218


1- وروى الكليني في الكافي : 3 : 490 / 2 ، والشيخ في التهذيب : 3 : 250 / 687 بإسنادهما عن سالم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « جدّدت أربعة مساجد بالكوفة فرحا بقتل الحسين عليه السّلام : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شبث بن ربعي » .

( 5367 ) ( 2 ) - أخبرنا أبو الحسن [ محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ] قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن متولة القلانسي قال : حدّثنا حمزة بن القاسم قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمّد بن الحسين قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير :

عن المفضّل بن عمر قال : جاز مولانا جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام بالقائم المائل في طريق الغريّ ، فصلّى عنده ركعتين ، فقيل له : ما هذه الصلاة ؟ قال : « هذا موضع رأس جدّي الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، وضعوه هاهنا » .

( أمالي الطوسي : المجلس 38 ، الحديث 3 )

( 5368 ) ( 3 ) - أخبرنا أبو الحسن [ ابن شاذان ] قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد المذاري قال : حدّثني محمّد بن جعفر قال : حدّثني محمّد بن عيسى قال : حدّثني يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد اللّه بن مسكان :

عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : سألته عن القائم المائل في طريق الغريّ(1)؟

فقال : « نعم ، إنّه لمّا جاوز سرير أمير المؤمنين علي عليه السّلام انحنى أسفا وحزنا على أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكذلك سرير أبرهة لمّا دخل عليه عبد المطّلب انحنى ومال » .

( أمالي الطوسي : المجلس 38 ، الحديث 4 )

ص: 219


1- قال العلّامة المجلسي في البحار : 100 : 455 : رأيت بخط الشيخ محمّد بن عليّ الجباعي نقلا من خطّ الشهيد قدّس اللّه روحهما : ولعلّ موضع القائم المائل هو المسجد المعروف الآن بمسجد الحنّانة قرب النجف ، ولذا يصلّي النّاس فيه .

باب 6 ثواب زيارة الإمام الحسن عليه السّلام مضافا على ما تقدّم في الباب الأوّل

( 5369 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ذكر فيه مصائب أهل البيت عليهم السّلام ) قال :

« وأمّا الحسن ، فإنّه ابني وولدي ومنّي ، وقرّة عيني ، وضياء قلبي ، وثمرة فؤادي ( إلى أن قال : ) ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام » .

( أمالي الصدوق : المجلس 24 ، الحديث 2 )

تقدّم تمامه في أبواب الحوادث والفتن من كتاب الإمامة ، باب إخبار اللّه تعالى نبيّه وإخبار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمّته بما جرى على أهل بيته عليهم السّلام من الظلم والعدوان(2) .

ص: 220


1- رواه عنه الطبري في بشارة المصطفى : ص 197 - 200 ، والديلمي في باب فضائل أهل البيت من إرشاد القلوب ص 295 - 296 ، والشيخ الحر العاملي في إثبات الهداة : 1 : 280 - 281 ح 150 ، والمجلسي في البحار : 28 : 37 - 40 ح 1 . ورواه الحمّويي في فرائد السمطين : 2 : 35 ح 371 .
2- تقدّم في ج 3 ص 368 - 371 ح 1 .

باب 7 فضل زيارة سيّد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام مضافا على ما تقدّم في الباب الأوّل

( 5370 - 5371 ) « 1(1) » - 2 - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد الأهوازي ، عن القاسم بن محمّد ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « وكّل اللّه عزّ وجلّ بقبر الحسين عليه السّلام أربعة آلاف ملك شعثا غبرا ، يبكونه إلى يوم القيامة ، فمن زاره عارفا بحقّه شيّعوه حتّى يبلغوه مأمنه ، وإن مرض عادوه غدوة وعشيا ، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة » . ( أمالي الصدوق : المجلس 29 ، الحديث 8 )

حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن إسحاق بن [ إبراهيم ](2) ، عن هارون بن حمزة الغنوي قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « وكّل اللّه تبارك وتعالى بقبر الحسين . . . » إلى آخر الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 4 ، الحديث 4 )

ص: 221


1- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 88 عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 581 كتاب الحجّ باب فضل زيارة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ح 6 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد . ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات : ص 189 باب 77 ح 1 عن أبيه ومحمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن إسحاق بن إبراهيم . وأورده الفتّال في المجلس 20 من روضة الواعظين : ص 194 .
2- هذا هو الظاهر الموافق للرواية الأولى ، ولترجمة إسحاق بن إبراهيم والقاسم بن محمّد الجوهري ، وفي النسخ : « إسحاق بن هارون ، عن هارون بن حمزة الغنوي » ، وهارون بن حمزة من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، مذكور في الرجال والتراجم ، لكنّ المذكور في سائر المصادر : « هارون بن خارجة » كما في الحديث الأوّل .

( 5372 ) « 3(1) » - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدّثنا الحسن بن متيل قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن أبان بن تغلب قال :

قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « إنّ أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه فلم يؤذن لهم في القتال ، فرجعوا في الاستئذان ، وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السّلام ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له منصور » .

( أمالي الصدوق : المجلس 92 ، الحديث 7 )

( 5373 ) « 4(2) » - حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن

ص: 222


1- وروى ابن قولويه في الباب 41 من كامل الزيارات : ص 119 ح 1 عن محمّد بن جعفر الرزّاز الكوفي ، عن خاله محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، بهذا السند عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين عليه السّلام شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له منصور ، ولا يزوره زائر إلّا استقبلوه ، ولا يودّعه مودّع إلّا شيّعوه ، ولا يمرض إلّا عادوه ، ولا يموت إلّا صلّوا على جنازته ، واستغفروا له بعد موته » . ورواه محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة : 310 / 5 . وانظر سائر تخريجاته في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من كتاب الإمامة : ج 5 ص 213 ح 1 .
2- ورواه أيضا في باب 28 - فيما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار المتفرّقة - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 : 248 ح 58 ، وفي ط : ص 554 رقم 279 . وأورده السيّد في إقبال الأعمال : ص 544 في عنوان « فصل فيما نذكره من عمل أوّل ليلة المحرّم » نقلا عن الأمالي .

أبيه :

عن الريّان بن شبيب(1) ، عن الرضا عليه السّلام ( في حديث ) قال : « يا ابن شبيب ، إن سرّك أن تلقى اللّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليك ، فزر الحسين عليه السّلام .

يا ابن شبيب ، إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبيّ وآله صلوات اللّه عليهم ، فالعن قتلة الحسين .

يا ابن شبيب ، إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السّلام فقل متى ما ذكرته : « يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما » .

( أمالي الصدوق : المجلس 27 ، الحديث 5 )

تقدّم تمامه في الباب الثامن من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من كتاب الإمامة(2) .

( 5374 ) « 5(3) » - حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه اللّه قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدّثنا موسى بن عمر ، عن عبد اللّه بن صباح(4) المزني ، عن إبراهيم بن شعيب الميثمي قال :

سمعت الصادق أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام لمّا ولد ، أمر

ص: 223


1- قال النجاشي في رجاله : 165 / 436 : ريّان بن شبيب خال المعتصم ، ثقة ، سكن قم وروى عنه أهلها ، وجمع مسائل الصباح بن نصر الهندي للرضا عليه السّلام .
2- تقدّم في ج 5 ص 183 - 185 ح 4 .
3- تقدّم تخريجه في كتاب الإمامة : ج 5 ص 87 ح 6 . ولا يخفى ما في هذا الخبر وأمثاله من المنافاة مع عصمتهم ، وأنّهم لا يعصون اللّه ما أمرهم وهم بأمره يفعلون ، وعليه إجماع علماء مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، إلّا أن يحمل هذا على ترك الأولى كما هو محمل ما نسب إلى الأنبياء عليهم السّلام من العصيان ، واللّه أعلم .
4- في نسخة : « صالح » .

اللّه عزّ وجلّ جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنّئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من اللّه ومن جبرئيل » .

قال : « فهبط جبرئيل ، فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له « فطرس » ، كان من الحملة ، بعثه اللّه عزّ وجلّ في شيء فأبطأ عليه ، فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد اللّه تبارك وتعالى فيها سبع مئة عام حتّى ولد الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فقال الملك لجبرئيل : يا جبرئيل ، أين تريد ؟ قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أنعم على محمّد بنعمة ، فبعثت أهنّئه من اللّه ومنّي . قال : يا جبرئيل ، احملني معك ، لعلّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله يدعو لي » . قال : « فحمله » .

قال : « فلمّا دخل جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هنّأه من اللّه عزّ وجل ومنه ، وأخبره بحال فطرس ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قل له : تمسّح بهذا المولود وعد إلى مكانك » .

قال : « فتمسّح فطرس بالحسين بن عليّ عليهما السّلام وارتفع ، فقال : يا رسول اللّه ، أما إنّ أمّتك ستقتله ، وله عليّ مكافأة ، ألّا يزوره زائر إلّا أبلغته عنه ، ولا يسلّم عليه مسلّم إلّا أبلغته سلامه ، ولا يصلّي عليه مصلّ إلّا أبلغته صلاته . ثمّ ارتفع » .

( أمالي الصدوق : المجلس 28 ، الحديث 9 )

( 5375 ) « 6(1) » - حدّثنا محمّد بن الحسن قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو الزيّات ، عن فائد(2) الحنّاط :

عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « من زار قبر الحسين عليه السّلام عارفا بحقّه ، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » .

( أمالي الصدوق : المجلس 29 ، الحديث 9 )

ص: 224


1- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 85 باب « ثواب من زار قبر الحسين عليه السّلام » : ح 4 عن - - أبيه ، عن أحمد بن إدريس . ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 138 باب 54 ح 1 عن أبيه ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، وعن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن عليّ بن إسماعيل القمّي ، عن محمّد بن عمرو الزيّات . وقريبا منه رواه الكليني في الكافي : 4 : 582 / 8 عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أبي داوود المسترقّ ، عن بعض أصحابنا ، عن مثنّى الحناط ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : « من أتى الحسين . . . » ومثله في كامل الزيارات : ص 138 و 139 و 140 باب 54 ح 4 و 9 و 12 و 15 . وأورده الفتّال في المجلس 20 من روضة الواعظين : ص 194 . وانظر تخريج الحديث التالي .
2- في بعض المصادر : « قائد » وبكلا العنوانين ورد في كتاب الرجال .

( 5376 ) « 7(1) » - حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا الحسن بن عليّ السكّري قال : أخبرنا محمّد بن زكريّا قال : حدّثنا أحمد بن عيسى ، عن عمّه محمّد بن عبد اللّه بن الحسن :

عن زيد بن عليّ عليه السّلام قال : « من أتى قبر الحسين عليه السّلام عارفا بحقّه غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » .

( أمالي الصدوق : المجلس 42 ، الحديث 3 )

( 5377 ) « 8(2) » - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن

ص: 225


1- وروى مثله الكليني في الكافي : 4 : 582 / 10 ، والصدوق في ثواب الأعمال : ص 86 ، وابن قولويه في كامل الزيارات : ص 138 و 139 و 140 باب 54 ح 4 ، 7 ، 11 و 13 بأسانيدهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
2- ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 348 / 1594 . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 42 / 86 مع مغايرة . وأورده المفيد في في الباب 14 من كتاب الأنساب والزيارات من المقنعة : 468 بمغايرة ، وفي - - هامشه عن المزار - للمفيد - : ص 37 القسم الأوّل : الباب 9 : ح 1 . وأورده الفتّال في المجلس 20 من روضة الواعظين : ص 194 .

الحسن الصفّار قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم :

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام قال : « مروا شيعتنا بزيارة الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فإنّ زيارته تدفع الهدم والغرق والحرق وأكل السبع ، وزيارته مفترضة على من أقرّ للحسين بالإمامة من اللّه عزّ وجلّ » .

( أمالي الصدوق : المجلس 29 ، الحديث 10 )

( 5378 ) « 9(1) » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن بشير

ص: 226


1- ورواه أيضا في ثواب الأعمال : ص 89 - 90 . ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 346 / 1586 بنقص فقرة : « ومن أتاه في يوم عرفة . . . » ، وفيه : « ومن أتاه في يوم عيد كتبت له ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات ، وألف غزوة مع نبيّ مرسل » . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 580 / 1 عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، مثل رواية الأمالي وبنقص فقرة : « ومن أتاه في يوم عرفة . . . » في بعض نسخه . ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات : ص 184 باب 74 ح 6 عن محمّد بن يعقوب ، وفي ص 169 باب 70 ح 1 عن محمّد بن جعفر القرشي الرزّاز ، عن خاله محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، بتمامه ، ورواه أيضا مختصرا في ص 183 باب 74 ح 1 وص 184 - 185 باب 75 ح 2 . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 46 / 101 بإسناده عن الكليني . وأورده الفتّال في المجلس 20 من روضة الواعظين : ص 194 .

الدهّان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ربما فاتني الحجّ فأعرّف عند قبر الحسين(1) .

قال : « أحسنت يا بشير ، أيّما مؤمن أتى قبر الحسين عليه السّلام عارفا بحقّه(2) في غير يوم عيد كتبت(3) له عشرون حجّة وعشرون عمرة مبرورات متقبّلات ، وعشرون غزوة مع نبيّ مرسل أو إمام عادل ، ومن أتاه في يوم عيد كتبت(4) له مئة حجّة ومئة عمرة [ مبرورات متقبّلات ](5) ومئة غزوة مع نبيّ مرسل أو إمام عادل ، ومن أتاه في يوم عرفة عارفا بحقّه كتبت(6) له ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات وألف غزوة مع نبيّ مرسل أو إمام عادل » .

قال : فقلت له : وكيف لي بمثل الموقف ؟

قال : فنظر إليّ شبه المغضب ، ثمّ قال : « يا بشير ، إنّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين عليه السّلام يوم عرفة واغتسل بالفرات ثمّ توجّه إليه ، كتب اللّه عزّ وجلّ له بكلّ خطوة حجّة بمناسكها » . ولا أعلمه إلّا قال : « وغزوة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 29 ، الحديث 11 )

أبو جعفر الطوسي ، عن محمّد بن محمّد ، عن الصدوق مثله مع مغايرات ذكرتها في الهامش ، وفيه : « قال بشير : فقلت له : كيف لي بمثل الموقفين ؟ فنظر إليّ كالمغضب ، ثمّ قال : « يا بشير ، من أتى الحسين بن عليّ عليهما السّلام عارفا بحقّه فاغتسل في الفرات وتوجّه إليه ، كتبت له بكلّ خطوة حجّة بمناسكها » . قال : ولا أعلم إلّا قال : « وغزوة » . ( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 44 )

ص: 227


1- التعريف : الوقوف بعرفات . أعرّف عند قبر الحسين : أي أكون يوم عرفة عند قبره عليه السّلام .
2- في أمالي الطوسي : « إنّه من أتى قبر الحسين بن عليّ عليهما السّلام عارفا بحقّه » .
3- في أمالي الطوسي : « كتب » .
4- في أمالي الطوسي : « ومن أتاه يوم عيد كتب » .
5- من أمالي الطوسي .
6- في أمالي الطوسي : « ومن أتاه يوم عرفة عارفا بحقّه كتب » .

( 5379 ) ( 10 ) - وبإسناده عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال : كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، فدخل عليه رجل من أهل طوس ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ، ما لمن زار قبر أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليه السّلام ؟ فقال له : « يا طوسي ، من زار قبر أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليه السّلام وهو يعلم أنّه إمام من اللّه مفترض الطاعة على العباد ، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وقبل شفاعته في سبعين مذنبا ، ولم يسأل اللّه عزّ وجلّ عند قبره حاجة إلّا قضاها له » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 11 )

سيأتي تمامه مسندا في باب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام .

( 5380 ) « 11(1) » - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن داوود الرقّي قال : قال الباقر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام : « من زار الحسين عليه السّلام في ليلة النصف من شعبان غفرت له ذنوبه ، ولم تكتب عليه سيّئة في سنته حتّى تحول عليه السنة ، فإن زاره في السنة المستقبلة غفرت له ذنوبه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 28 )

تقدّم إسناده في باب فضل ليلة النصف من شعبان وأعمالها من كتاب الصوم .

( 5381 ) ( 12 ) - وعن محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الطيّب الحسين بن محمّد النحوي قال : حدّثني أبو الحسين أحمد بن مازن قال : حدّثني القاسم بن سليمان البزّاز قال :

حدّثني بكر بن هشام قال : حدّثني إسماعيل بن مهران ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ قال : حدّثني محمّد بن مسلم قال :

سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « إنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام عند ربّه عزّ وجلّ ينظر إلى موضع معسكره ، ومن حلّه من الشهداء معه ، وينظر إلى زوّاره وهو أعرف بحالهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم ، وبدرجاتهم ومنزلتهم عند

ص: 228


1- تقدّم تخريجه في كتاب الصوم .

اللّه عز وجلّ من أحدكم بولده ، وإنّه ليرى من يبكيه فيستغفر له ويسأله آباءه عليهم السّلام أن يستغفروا له ، ويقول : لو يعلم زائري ما أعدّ اللّه له لكان فرحه أكثر من جزعه ، وإنّ زائره لينقلب وما عليه من ذنب » .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 43 )

( 5382 ) ( 13 ) - حدّثنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني أبي قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب الزرّاد ، عن أبي محمّد الأنصاري .

عن معاوية بن وهب قال : كنت جالسا عند جعفر بن محمّد عليهما السّلام إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر ، فقال : السّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .

فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته ، يا شيخ ادن منّي » .

فدنا منه فقبّل يده فبكى ، ( إلى أن قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ) « يا شيخ ، ما أحسبك من أهل الكوفة » ؟

قال : لا .

قال : « فمن أين أنت » ؟

قال : من سوادها جعلت فداك .

قال : « أين أنت من قبر جدّي المظلوم الحسين عليه السّلام » ؟

قال : إنّي لقريب منه .

قال : « كيف إتيانك له » ؟

قال : إنّي لاتيه وأكثر .

قال : « يا شيخ ، ذاك دم يطلب اللّه تعالى به ، ما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين عليه السّلام ، ولقد قتل عليه السّلام في سبعة عشر من أهل بيته ، نصحوا اللّه وصبروا في جنب اللّه ، فجزاهم أحسن جزاء الصابرين ، إنّه إذا كان يوم القيامة أقبل

ص: 229

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه الحسين عليه السّلام ويده على رأسه يقطر دما فيقول : يا ربّ سل امّتي فيم قتلوا ولدي » ؟ ! الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 20 )

تقدّم تمامه في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام(1) .

( 5383 ) ( 14 ) - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن محمّد بن مسلم :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من زار الحسين عليه السّلام عارفا بحقّه كتب اللّه له ثواب ألف حجّة مقبولة وألف عمرة ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » .

( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 24 )

( 5384 ) « 15(2) » ) - أخبرنا محمّد بن عليّ بن خشيش ، عن أبي المفضّل محمّد بن [ عبد اللّه بن محمد بن ] عبيد اللّه بن المطّلب الشيباني قال : حدّثنا محمّد بن محمّد بن معقل العجلي القرميسيني ب « سهرورد » قال : حدّثنا محمّد بن أبي الصهبان الذهلي قال :

حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن كرام بن عمرو الخثعمي ، عن محمّد بن مسلم قال :

سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمّد عليهما السّلام يقولان : « إنّ اللّه تعالى عوّض الحسين عليه السّلام من قتله أن جعل الإمامة في ذريّته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تعدّ أيّام زائريه جائيا وراجعا من عمره » الحديث .

( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 91 )

تقدّم تمامه في الباب السابع من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من كتاب الإمامة(3) .

ص: 230


1- تقدّم في ج 5 ص 189 - 190 ح 11 .
2- - ورواه ابن فهد في الباب الثاني من عدّة الداعي : ص 69 مع مغايرة طفيفة . روى الخزّاز في كفاية الأثر : ص 17 من طريق ابن عبّاس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في الحسين عليه السّلام : « إنّ الإجابة تحت قبّته ، والشفاء في تربته ، والأئمّة من ولده » . وروى ابن قولويه في الباب 51 من كامل الزيارات : ص 136 عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبي سعيد الحسن بن عليّ بن زكريّا العدوي البصري ، عن هيثم بن عبد اللّه الرمّاني ، عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ أيّام زائري الحسين عليه السّلام لا تحسب من أعمارهم ، ولا تعدّ من آجالهم » . ورواه عنه الشيخ الطوسي في الباب 16 من كتاب المزار من التهذيب : ج 6 ص 43 ح 90 .
3- تقدّم في ج 5 ص 181 ح 1 .

( 5385 ) ( 16 ) - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن بشر قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عبيد قال : حدّثنا إسماعيل بن أبان قال : حدّثنا أبو مريم قال :

حدّثني حمران بن أعين رحمه اللّه قال : زرت قبر الحسين بن علي عليهما السّلام ، فلمّا قدمت جاءني أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهم السّلام وعمر بن عليّ بن عبد اللّه بن علي ، فقال لي أبو جعفر عليه السّلام : « أبشر يا حمران ، فمن زار قبور شهداء آل محمّد عليهم السّلام يريد اللّه بذلك وصلة نبيّه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 82 )

( 5386 ) « 17(1) » - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن

ص: 231


1- ورواه ابن قولويه في أوّل الباب 22 من كامل الزيارات : ص 68 عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى بن عبيد اللّه ، عن الحسين بن أبي غندر . وأورده ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من المناقب : 4 / 139 في عنوان « فصل : في زيارته عليه السّلام » .

محمّد بن الحسين ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى بن يقطين ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن بعض أصحابنا :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان الحسين عليه السّلام ذات يوم في حجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول اللّه ، ما أشدّ إعجابك بهذا الصبيّ !

فقال لها : ويلك ، ويلك ، وكيف لا أحبّه ولا أعجب به ، وهو ثمرة فؤادي ، وقرّة عيني ، أما إنّ امّتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب اللّه له حجّة من حججي .

قالت : يا رسول اللّه ، حجّة من حججك ؟ !

قال : نعم ، وحجّتين .

قالت : حجّتين من حججك ؟ !

قال : نعم ، وأربعا .

قال : « فلم تزل تزيده وهو يزيد ويضعف حتّى بلغ سبعين حجّة من حجج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأعمارها » !

( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 8 )

ص: 232

باب 8 فضل زيارة الإمام الرضا عليه السّلام

( 5387 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه قال :

حدّثنا عبد العزيز بن يحيى قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا قال : حدّثنا محمّد بن عمارة(2) ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه : « ستدفن بضعة منّي بأرض خراسان ، لا يزورها مؤمن إلّا أوجب اللّه عزّ وجلّ له الجنّة ، وحرّم جسده على النّار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 6 )

ص: 233


1- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 286 / 4 ، وفي الفقيه : 2 : 351 / 1611 الباب 217 ح 36 . ورواه الحمّويي في فرائد السمطين : 2 : 188 / 465 بإسناده عن الحاكم النيسابوري ، عن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد العبسي ، عن محمّد بن زكريا الغلابي ، عن جعفر بن محمّد بن عمار ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد الصادق ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 233 .
2- ومثله في الحديث 2 من المجلس 41 والحديث 6 من المجلس 47 والحديث 4 من المجلس 71 . وفي رجال الشيخ ( 257 ) : محمّد بن عمارة بن ذكوان الكلابي الجعفري البراد الكوفي أبو شداد ، مات سنة إحدى وسبعين ( تسعين ) ومئة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، من أصحاب الصادق . وأيضا في رجال الشيخ ( 238 ) : محمّد بن عمارة الذهلي الكوفي من أصحاب الصادق عليه السّلام . وعمارة بن ذكوان أيضا من أصحاب الصادق عليه السّلام : ( رجال الشيخ : 524 ) . وفي نوابغ الرواة : ص 271 ، والجامع في الرجال : 402 : جعفر بن محمّد بن عمارة من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وفي كمال الدين : ص 153 باب 7 ح 17 جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السّلام . وفي شواهد التنزيل : 2 : 182 ح 816 وص 300 ح 936 : محمّد بن زكريا ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه .

( 5388 ) « 2(1) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم رحمه اللّه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني قال :

أخبرنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه :

عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام أنّه قال : « إنّ بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة ، فلا يزال فوج ينزل من السماء وفوج يصعد إلى أن ينفخ في الصّور » .

فقيل له : يا ابن رسول اللّه ، وأيّة بقعة هذه ؟

قال : « هي بأرض طوس ، وهي واللّه روضة من رياض الجنّة ، من زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكتب اللّه تبارك وتعالى له بذلك ثواب ألف حجّة مبرورة ، وألف عمرة مقبولة ، وكنت أنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 7 )

( 5389 ) « 3(2) » - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت عبد السّلام بن صالح الهروي قال :

سمعت الرضا عليه السّلام يقول : « واللّه ما منّا إلّا مقتول شهيد » .

فقيل له : « فمن يقتلك يا ابن رسول اللّه » ؟

قال : « شرّ خلق اللّه في زماني ، يقتلني بالسمّ ، ثمّ يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة ، ألا فمن زارني في غربتي كتب اللّه عزّ وجلّ له أجر مئة ألف شهيد ،

ص: 234


1- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 286 / 5 ، وفي الفقيه : 2 : 351 / 1610 باب 217 ح 35 . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 108 / 190 باب 52 ح 6 . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 233 .
2- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 287 / 9 ، وفي الفقيه : 2 / 351 / 1609 الباب 217 ح 34 . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 233 .

ومئة ألف صدّيق ، ومئة ألف حاجّ ومعتمر ، ومئة ألف مجاهد ، وحشر في زمرتنا ، وجعل في الدّرجات العلى من الجنّة رفيقنا » .

( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 8 )

( 5390 ) « 4(1) » - حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال :

قرأت في كتاب(2) أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « أبلغ شيعتي أنّ زيارتي تعدل عند اللّه عزّ وجلّ ألف حجّة » .

قال : قلت(3) لأبي جعفر [ ابنه ](4) عليه السّلام : ألف حجّة ؟

قال : « إي واللّه ، وألف ألف حجّة لمن زاره عارفا بحقّه » .

( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 9 )

وعن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله .

( أمالي الصدوق : المجلس 25 ، الحديث 3 )

ص: 235


1- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 287 / 10 ، وفي الفقيه : 2 / 349 / 1599 الباب 217 ح 24 ، وفي ثواب الأعمال : ص 98 . ورواه ابن قولويه في الباب 101 من كامل الزيارات : ص 306 ح 9 ، والشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 85 / 168 باب 34 ح 4 ، والطبري في بشارة المصطفى : ص 22 . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 233 .
2- في المجلس 25 : « قرأت كتاب » .
3- في المجلس 25 : « فقلت » .
4- من الحديث 3 من المجلس 25 .

( 5391 ) « 5(1) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم رحمه اللّه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد الهمداني ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه :

عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام أنّه قال له رجل من أهل خراسان : يا ابن رسول اللّه ، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام كأنّه يقول لي : « كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي ، واستحفظتم وديعتي ، وغيّب في ثراكم نجمي » ؟

فقال له الرضا عليه السّلام : « أنا المدفون في أرضكم ، وأنا بضعة من نبيّكم ، وأنا الوديعة والنجم ، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب اللّه تبارك وتعالى من حقّي وطاعتي ، فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنّا شفعاؤه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجنّ والإنس » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 15 ، الحديث 10 )

تقدّم تمامه في الباب 5 من ترجمة الإمام الرضا عليه السّلام من كتاب الإمامة ، وفي باب الرؤيا ( 13 ) من كتاب السماء والعالم(2) .

( 5392 ) « 6(3) » - حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه قال : حدّثنا عبد الرحمان بن حمّاد ، عن عبد اللّه بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن زيد(4) قال :

سمعت أبا عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « يخرج رجل من ولد

ص: 236


1- تقدّم تخريجه في كتابي الإمامة والسماء والعالم .
2- تقدّم في ج 5 ص 408 - 409 ح 3 ، وج 6 ص 70 - 71 ح 2 .
3- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 285 ح 3 ، وفي الفقيه : 2 : 349 / 1600 باب 217 ح 25 . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 234 .
4- هذا هو الظاهر الموافق للبحار : 12 : 33 / 9 ، وهو زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، وفي النسخ : « الحسين بن يزيد » .

ابني موسى ، اسمه اسم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فيدفن في أرض طوس وهي بخراسان ، يقتل فيها بالسّمّ ، فيدفن فيها غريبا ، من زاره عارفا بحقّه أعطاه اللّه عزّ وجلّ أجر من أنفق من قبل الفتح وقاتل » .

( أمالي الصدوق : المجلس 25 ، الحديث 1 )

( 5393 ) « 7(1) » - حدّثنا أحمد بن زياد الهمداني رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد قال : حدّثنا محمّد بن سليمان البصري ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي حجر الأسلمي قال : حدّثنا قبيصة ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت وصيّ الأوصياء ووارث علم الأنبياء أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب يقول : حدّثني سيّد العابدين عليّ بن الحسين ، عن سيّد الشهداء الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن سيّد الأوصياء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ستدفن بضعة منّي بخراسان ، مازارها مكروب إلّا نفّس اللّه كربته ، ولا مذنب إلّا غفر اللّه ذنوبه » .

( أمالي الصدوق : المجلس 25 ، الحديث 2 )

( 5394 ) « 8(2) » - حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد

ص: 237


1- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 288 ح 14 ، وفي الفقيه : 2 : 349 / 1604 باب 217 ح 29 . ورواه الحمّويي في فرائد السمطين : 2 : 190 / 467 . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 234 .
2- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 289 ح 16 عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد بن عبد اللّه ، - - وفي الفقيه : 2 : 349 / 1601 الباب 217 ح 26 . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 234 .

بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال :

سمعت الرضا عليه السّلام يقول : « ما زارني أحد من أوليائي عارفا بحقّي إلّا شفّعت فيه يوم القيامة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 25 ، الحديث 4 )

( 5395 ) « 9(1) » - حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف قال : حدّثنا عمران بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن محمّد بن فضيل بن غزوان الضبيّ قال : أخبرني عبد الرحمان بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد قال :

قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه : « سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلما ، اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم ابن عمران موسى عليه السّلام ، ألا فمن زاره في غربته غفر اللّه ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر ، ولو كانت مثل عدد النجوم وقطر الأمطار وورق الأشجار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 25 ، الحديث 5 )

( 5396 ) « 10(2) » - حدّثنا جعفر بن محمّد قال : حدّثنا الحسين بن محمّد ، عن عمّه

ص: 238


1- وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 234 .
2- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار - - الرضا عليه السّلام : 2 : 290 ح 20 . ورواه الكليني في الكافي : 4 : 585 / 4 عن محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن الحسين النيسابوري ، عن إبراهيم بن أحمد ، عن عبد الرحمان بن سعيد المكّي ، عن يحيى بن سليمان المازني ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، مع مغايرة في بعض العبارات . ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات : ص 307 - 308 باب 101 ح 13 عن الكليني بهذا الإسناد ، وعن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن عليّ بن الحسين النيسابوري . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 84 - 85 / 167 باب 34 ح 13 بإسناده عن الكليني . ورواه الحمّويي في فرائد السمطين : 2 : 194 / 471 بإسناده عن الحاكم النيسابوري ، عن أبي القاسم بن أبي سعيد الصيدلاني ، عن الصدوق . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 234 .

عبد اللّه بن عامر ، عن سليمان بن حفص المروزي قال :

سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول : « من زار قبر ولدي عليّ عليه السّلام كان له عند اللّه عزّ وجلّ سبعون حجّة مبرورة » .

قلت : سبعون حجّة مبرورة ؟ !

قال : « نعم ، وسبعون ألف حجّة » .

قلت : سبعون ألف حجّة مبرورة ؟ !

فقال : « ربّ حجّة لا تقبل ، من زاره أو بات عنده ليلة كان كمن زار اللّه في عرشه » .

قلت : كمن زار اللّه في عرشه ؟ !

قال : « نعم ، إذا كان يوم القيامة كان على عرش اللّه جلّ جلاله أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين ، فأمّا الأوّلون : فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، وأمّا الأربعة الآخرون : فمحمّد وعليّ والحسن والحسين ، ثمّ يمدّ المطمر(1) ، فيقعد

ص: 239


1- في العيون : « المطمار » ، وهو الخيط الّذي يقوّم عليه البناء .

معنا زوّار قبور الأئمّة ، إلّا أنّ أعلاها درجة وأقربهم حبوة زوّار قبر ولي عليّ عليه السّلام » .

قال الشيخ الفقيه أبو جعفر رحمه اللّه : معنى قوله عليه السّلام : « كان كمن زار اللّه في عرشه » ليس بتشبيه ، لأنّ الملائكة تزور العرش وتلوذ به وتطوف حوله ، وتقول : نزور اللّه في عرشه ، كما يقول النّاس : نحجّ بيت اللّه ونزور اللّه ، لا أنّ اللّه عزّ وجلّ موصوف بمكان ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا .

( أمالي الصدوق : المجلس 25 ، الحديث 6 )

( 5397 ) « 11(1) » - حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أيّوب بن نوح قال :

سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام يقول : « من زار قبر أبي عليه السّلام

ص: 240


1- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 290 ح 19 . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 235 . ورواه الحموئي في فرائد السمطين : 2 : 195 / 473 بإسناده عن الحاكم النيسابوري ، عن أبي القاسم بن أبي سعيد الصيدلاني ، عن عليّ بن أحمد البيّع ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أيّوب بن نوح . وروى ابن قولويه في كامل الزيارات : ص 304 باب 101 ح 3 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن عليّ بن إبراهيم الجعفري ، عن حمدان الدسوائي قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام فقلت : ما لمن زار أباك بطوس ؟ فقال عليه السّلام : « من زار قبر أبي بطوس غفر اللّه ما تقدّم من ذنبه وما تأخر » . قال حمدان : فلقيت بعد ذلك أيّوب بن نوح بن درّاج فقلت له : يا أبا الحسين إنّي سمعت مولاي أبا جعفر يقول : « من زار قبر أبي بطوس غفر اللّه ما تقدّم من ذنبه وما تأخر » . فقال - - أيّوب : وأزيدك فيه ؟ قلت : نعم . قال : سمعته يقول ذلك - يعني أبا جعفر - « وإنّه إذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلائق » . ورواه أيضا في ص 305 ح 6 عن أبيه ومحمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن حمدان بن إسحاق . وأورد صدره المفيد في كتاب الأنساب والزيارات من المقنعة : ص 480 عن حمدان بن إسحاق النيشابوري .

بطوس غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى يفرغ اللّه تعالى من حساب عباده » .

( أمالي الصدوق : المجلس 25 ، الحديث 7 )

( 5398 ) « 12(1) » - حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران قال :

قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها طوس ، من زاره إليها عارفا بحقّه أخذته بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنّة وإن كان من أهل الكبائر » .

قلت : جعلت فداك ، وما عرفان حقّه ؟

قال : « يعلم أنّه إمام مفترض الطاعة ، غريب شهيد ، من زاره عارفا بحقّه أعطاه اللّه عزّ وجلّ أجر سبعين شهيدا ممّن استشهد بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على

ص: 241


1- ورواه أيضا في الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 289 ح 18 عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانة والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب وأحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عليّ ماجيلويه ومحمّد بن موسى بن المتوكّل وعليّ بن هبة اللّه الورّاق رضي اللّه عنهم جميعا ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم . ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 350 / 1607 باب 217 ح 32 . ورواه الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 235 .

حقيقة » . ( أمالي الصدوق : المجلس 25 ، الحديث 8 )

( 5399 ) « 13(1)» - حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن أحمد بن محمّد بن صالح الرازي ، عن حمدان الديواني قال :

قال الرضا عليه السّلام : « من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتّى أخلّصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، وعند الميزان » .

( أمالي الصدوق : المجلس 25 ، الحديث 9 )

ص: 242


1- ورواه أيضا في الخصال : ص 167 باب الثلاثة ح 200 بهذا السند ، وفي الباب 66 - في ذكر ثواب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام - من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 285 ح 2 عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ومحمّد بن أحمد السناني وعليّ بن عبد اللّه الورّاق والحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب ، عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي . ورواه أيضا في الفقيه : 2 : 350 / 1606 باب 217 ح 31 . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 85 / 169 . ورواه الحمّويي في فرائد السمطين : 2 : 195 / 472 بإسناده عن الحاكم النيسابوري ، عن أبي القاسم بن أبي سعيد الصيدلاني ، عن الصدوق . وأورده الفتّال في المجلس 25 من روضة الواعظين : ص 235 . ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات : ص 304 باب 101 ح 4 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن عليّ بن الحسين النيسابوري الدقّاق ، عن أبي صالح شعيب بن عيسى ، عن صالح بن محمّد الهمداني ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن الرضا عليه السّلام مثله ، إلّا أنّ فيه : « على بعد داري وشطون مزاري أتيته . . . » . ورواه المفيد في الباب 28 من كتاب الأنساب والزيارات من المقنعة : ص 479 عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عمّن ذكره ، عن الرضا عليه السّلام . وفي هامشه عن المزار للمفيد : ص 168 القسم الثاني : الباب 16 ح 2 .

( 5400 ) « 14(1) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني مولى بني هاشم قال : حدّثنا المنذر بن محمّد ، عن جعفر بن سليمان :

عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال : كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، فدخل عليه رجل من أهل طوس ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ، ما لمن زار قبر أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليه السّلام ؟ فقال له : « يا طوسي ، من زار قبر أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليه السّلام وهو يعلم أنّه إمام من اللّه مفترض الطاعة على العباد ، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وقبل شفاعته في سبعين مذنبا ، ولم يسأل اللّه عزّ وجلّ عند قبره حاجة إلّا قضاها له » .

قال : فدخل موسى بن جعفر عليهما السّلام فأجلسه على فخذه وأقبل يقبّل ما بين عينيه ، ثمّ التفت إليه فقال له : « يا طوسي ، إنّه الإمام والخليفة والحجّة بعدي ، وإنّه سيخرج من صلبه رجل يكون رضا للّه عزّ وجلّ في سمائه ولعباده في أرضه ، يقتل في أرضكم بالسمّ ظلما وعدوانا ، ويدفن بها غريبا ، ألا فمن زاره في غربته وهو يعلم أنّه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من اللّه عزّ وجلّ ، كان كمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .

( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 11 )

( 5401 ) « 15(2) » - حدّثنا أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم رضى اللّه عنه قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن الصقر بن دلف قال :

ص: 243


1- ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 108 / 191 باب 52 ح 7 .
2- ورواه أيضا في الباب 66 من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 293 ح 32 عن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ومحمّد بن علي ماجيلويه وأحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم والحسين بن إبراهيم بن ناتانة وعليّ بن عبد اللّه الوراق ، جميعا عن عليّ بن إبراهيم . ورواه الحمّويي في فرائد السمطين : 2 : 193 / 469 بإسناده عن الحاكم النيسابوري ، عن أبي القاسم بن أبي سعيد الصيدلاني ، عن الصدوق .

سمعت سيّدي عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا عليهم السّلام يقول : « من كانت له إلى اللّه تبارك وتعالى حاجة فليزر قبر جدّي الرضا عليه السّلام بطوس ، وهو على غسل ، وليصلّ عند رأسه ركعتين ، وليسأل اللّه حاجته في قنوته ، فإنّه يستجيب له ؛ ما لم يسأل في مأثم ، أو قطيعة رحم ، وإنّ موضع قبره لبقعة من بقاع الجنّة ، لا يزورها مؤمن إلّا أعتقه اللّه من النّار ، وأحلّه دار القرار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 12 )

( 5402 ) « 16(1) » - حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه قال :

سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام يقول : « إنّي مقتول ومسموم ومدفون بأرض غربة ، أعلم ذلك بعهد عهده إليّ أبي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ألا فمن زارني في غربتي كنت أنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنّا شفعاؤه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين » .

( أمالي الصدوق : المجلس 89 ، الحديث 9 )

( 5403 ) 17 - حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الادمي الرازي قال :

حدّثني عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال :

سمعت محمّد بن عليّ الرضا عليهما السّلام يقول : « ما زار أبي عليه السّلام أحد فأصابه أذى من مطر أو برد أو حرّ إلّا حرّم اللّه جسده على النّار » .

( أمالي الصدوق : المجلس 94 ، الحديث 1 )

ص: 244


1- ورواه أيضا في الباب 66 من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 : 293 ح 33 . ورواه الحمّويي في ترجمة الإمام الرضا عليه السّلام من فرائد السمطين : 2 : 192 / 469 بإسناده عن الحاكم النيسابوري ، عن أحمد بن عمرو بن رميح ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد .

باب 9 زيارة الإمامين الهمامين العسكريّين عليهما السّلام

( 5404 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام السرّ من رآئي قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوري قال : حدّثني عمّ أبي أبو موسى بن أحمد :

عن الإمام عليّ بن محمّد العسكري عليهما السّلام ( في حديث ) قال : قلت : يا سيّدي ، فتعلّمني دعاء أختصّ به من الأدعية .

قال : « هذا الدعاء كثيرا ما أدعو اللّه به ، وقد سألت اللّه أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي بعدي ، وهو : « يا عدّتي عند العدد ، ويا رجائي والمعتمد ، ويا كهفي والسند ، ويا واحد يا أحد ، ويا قل هو اللّه أحد ، أسألك اللهمّ بحقّ من خلقته من خلقك ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا ، أن تصلّي عليهم ، وتفعل بي كيت وكيت » .

( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 2 )

وبالسند المتقدّم عن أبي موسى بن أحمد قال : قلت للإمام عليّ بن محمّد عليهما السّلام :

علّمني يا سيّدي دعاء أتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ [ به ](2) .

فقال لي : « هذا دعاء كثيرا ما أدعو اللّه به ، وقد سألت اللّه عزّ وجلّ أن لا يخيّب من دعا به في مشهدي بعدي ، وهو : « يا عدّتي عند العدد » إلى آخر الدعاء ، إلّا أنّ فيه : « صلّ على جماعتهم ، وافعل بي كيت وكيت » .

( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 78 )

تقدّم تمامه في ترجمة الإمام الهادي عليه السّلام من كتاب الإمامة(3) .

ص: 245


1- وهذا الدعاء رواه ابن طاوس في آخر مهج الدعوات : ص 271 ، وابن فهد في الباب - - الثاني من عدّة الداعي : ص 78 ، والعلّامة المجلسي في البحار : 95 : 162 / 15 عن كتاب العتيق الغروي . وانظر سائر تخريجاته في كتاب الإمامة .
2- من البحار : 102 : 59 .
3- تقدّم في ج 5 ص 434 - 435 ح 3 .

( 5405 ) ( 2 ) - أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام السرّ من رآئي قال :

حدّثني أبو الطيّب أحمد بن محمّد بن بوطير ، وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشبّاك ، فقال لي : جئت يوم عاشوراء نصف نهار ظهير والشمس تغلي ، والطريق خال من أحد ، وأنا فزع من الزعار(1) ومن أهل البلد ، أتخفّى إلى أن بلغت الحائط الّذي أمضي منه إلى الشبّاك ، فمددت عيني ، فإذا برجل جالس على الباب ظهره إليّ ، كأنّه ينظر في دفتر ، فقال لي : « يا أبا الطيّب » . بصوت يشبه صوت حسين بن عليّ بن [ أبي ](2) جعفر بن الرضا ، فقلت : هذا حسين قد جاء يزور أخاه .

قلت : يا سيّدي ، أمضي أزور من الشبّاك وأجيئك فأقضي حقّك .

قال : « ولم لا تدخل ، يا أبا الطيّب » ؟

فقلت له : الدار لها مالك ، لا أدخلها من غير أذنه .

فقال : « يا أبا الطيّب ، تكون مولانا رقّا ، وتوالينا حقّا ، ونمنعك تدخل الدّار ؟ ! ادخل يا أبا الطيّب » .

فقلت : أمضي أسلّم عليه ولا أقبل منه ، فجئت إلى الباب وليس عليه أحد فيشعر بي ، وبادرت إلى عند البصري خادم الموضع ، ففتح لي الباب ودخلت ، فكان يقول : أليس كنت لا تدخل الدار ؟ فقال : أمّا أنا فقد أذنوا لي ، بقيتم أنتم .

( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 5 )

ص: 246


1- في نسخة : « الذعّار » . والزعار : الشطّار والعيّارون .
2- الزيادة من البحار .

باب 10 ما ورد في زيارة المقابر

( 5406 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال :

حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن المغيرة بن توبة ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال :

لمّا أشرف أمير المؤمنين عليه السّلام على المقابر قال : « يا أهل التربة ، ويا أهل الغربة ، أمّا الدور فقد سكنت ، وأمّا الأزواج فقد نكحت ، وأمّا الأموال فقد قسّمت ، فهذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم » ؟

ثمّ التفت إلى أصحابه فقال : « لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أنّ خير الزاد التقوى » .

( أمالي الصدوق : المجلس 23 ، الحديث 1 )

( 5407 ) ( 2 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز أبو العبّاس القرشي قال : حدّثنا أيّوب بن نوح بن درّاج قال : حدّثنا بشار بن ذراع ، عن أخيه يسار ، عن حمران ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام :

عن جابر بن عبد اللّه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في حديث ) قال : ثمّ التفت إلى أهل المقابر فقال : « يا أهل التربة ، ويا أهل الغربة ، أمّا المنازل فقد سكنت ، وأمّا الأموال فقد قسّمت ، وأمّا الأزواج فقد نكحت ، هذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما

ص: 247


1- تقدّم تخريجه في باب الطاعة والتقوى ( 13 ) من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ج 6 ص 395 - 396 ح 2 .

عندكم » ؟

ثمّ أقبل على أصحابه فقال : « واللّه لو اذن لهم في الكلام لأخبروكم أنّ خير الزاد التقوى » .

( أمالي الطوسي : المجلس 26 ، الحديث 5 )

تقدّم تمامه في باب حبّ الدنيا ( 13 ) من أبواب مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر(1) .

( 5408 ) ( 3 ) - أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو الطيّب الحسين بن عليّ التّمار قال : حدّثنا عليّ بن ماهان قال : حدّثنا عمّي قال : حدّثنا صهيب بن عبّاد بن صهيب :

عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : مرّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالمقبرة - ويروى : بالمقابر - فسلّم ثمّ قال : « السّلام عليكم يا أهل المقبرة والتربة ، اعلموا أنّ المنازل بعدكم قد سكنت ، وأنّ الأموال بعدكم قد قسّمت ، وأنّ الأزواج بعدكم قد نكحت ، فهذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم » ؟

فأجابه هاتف من المقابر يسمع صوته ولا يرى شخصه : عليك السّلام يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، أمّا خبر ما عندنا فقد وجدنا ما عملنا ، وربحنا ما قدّمنا ، وخسرنا ما خلّفنا .

فالتف إلى أصحابه فقال : « أما سمعتم » ؟

قالوا : نعم يا أمير المؤمنين .

قال : « فتزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى » .

( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 5 )

ص: 248


1- تقدّم في ج 6 ص 629 - 630 ح 22 .

( 5409 ) « 4(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضى اللّه عنه قال :

حدّثنا أبي قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن رجل من عبد القيس :

عن سلمان رحمة اللّه عليه أنّه مرّ على المقابر فقال : « السّلام عليكم يا أهل القبور من المؤمنين والمسلمين ، يا أهل الديار ، هل علمتم أنّ اليوم جمعة » . فلمّا انصرف إلى منزله ونام وملكته عيناه ، أتاه آت فقال : وعليك السّلام يا أبا عبد اللّه ، تكلّمت فسمعنا ، وسلّمت فرددنا ، وقلت : « هل تعلمون أنّ اليوم جمعة » ؟ وقد علمنا ما تقول الطير في يوم الجمعة .

قال : وما تقول الطير في يوم الجمعة ؟

قال : تقول : « قدّوس قدّوس ، ربّنا الرحمان الملك ، ما يعرف عظمة ربّنا من يحلف باسمه كاذبا » .

( أمالي الصدوق : المجلس 73 ، الحديث 5 )

ص: 249


1- ورواه أيضا في عقاب الأعمال : ص 227 . ورواه البرقي في باب 61 من أبواب عقاب الأعمال من كتاب المحاسن : ص 119 / 129 ، وفي ط : ج 1 ص 210 ح 376 / 159 .

ص: 250

ص: 250

كتاب العقود والايقاعات

اشارة

ص: 251

ص: 252

أبواب المكاسب

باب 1 الحثّ على طلب الحلال

( 5410 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن أحمد الأسدي البردعي قال : حدثتنا رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيها ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وشبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت » .

( أمالي الصدوق : المجلس 10 ، الحديث 10 )

( 5411 ) « 2(2)» - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ،

ص: 253


1- ورواه أيضا في فضائل الشيعة : ص 6 . ورواه الحمّويي في فرائد السمطين : 2 : 301 / 557 في الباب 61 بإسناده عن داوود بن سليمان الغازي ، عن عليّ بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وانظر سائر تخريجاته في الباب 10 من أبواب ولاية أهل البيت عليهم السّلام من كتاب الإمامة : ج 3 ص 303 ح 1 .
2- تقدّم تخريجه في الباب 10 من أبواب ولاية أهل البيت عليهم السّلام من كتاب الإمامة : ج 3 ص 304 ح 2 .

عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يزول قدم عبد يوم القيامة من بين يدي اللّه عزّ وجلّ حتّى يسأله عن أربع خصال : عمرك فيما أبليته ، ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته ، وعن حبّنا أهل البيت » .

فقال رجل من القوم(1) : وما علامة حبّكم يا رسول اللّه ؟

فقال : « محبّة هذا » . (2)

( أمالي المفيد : المجلس 42 ، الحديث 5 )

أبو جعفر الطوسي ، عن أبي عبد اللّه المفيد مثله ، إلّا أن فيه : « لا تزول قدم عبد مؤمن يوم القيامة من بين يدي اللّه عزّ وجلّ حتّى يسأله عن أربع خصال : عمرك فيما أفنيته ، وجسدك فيما أبليته ، ومالك . . . » والباقي سواء .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 6 )

( 5412 ) « 3(3) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن حفص الخثعمي بالكوفة ، قال : حدّثنا هشام بن يونس النهشلي قال : حدّثنا عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي ، عن معروف بن خرّبوذ المكّي ، عن عامر بن واثلة ، عن أبي برزة(4) الأسلمي قال :

ص: 254


1- في الحديث 96 من تيسير المطالب : ص 73 الباب 3 : فقال أبو برزة . . .
2- ووضع يده على رأس عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
3- وأورده القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 157 / 104 . وروى نحوه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : 2 : 159 - 161 بإسناده إلى معروف بن خرّبوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذرّ . وانظر سائر تخريجاته في الباب 10 من أبواب ولاية أهل البيت عليهم السّلام من كتاب الإمامة : ج 3 ص 305 ح 3 .
4- هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل ، وفي النسخ : « عن أبي بردة » .

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع : عن جسده فيما أبلاه ، وعن عمره فيما أفناه ، وعن ماله ممّا اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت » . ( أمالي الطوسي : المجلس 26 ، الحديث 1 )

( 5413 ) « 4(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا جعفر بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا جدّي الحسن بن عليّ ، عن جدّه عبد اللّه بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من بات كالّا من طلب الحلال ، بات مغفورا له » .

( أمالي الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 9 )

( 5414 ) « 5(2) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن سالم بن البراء المعروف بابن الجعابي رحمه اللّه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة قال : حدّثنا يحيى بن زكريّا بن شيبان قال : حدّثنا محمّد بن مروان الذهلي :

عن عمرو بن سيف الأزدي قال : قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام :

« لا تدع طلب الرزق من حلّة فإنّه عون لك على دينك ، واعقل راحلتك وتوكّل » .

( أمالي المفيد : المجلس 22 ، الحديث 1 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه : « فإنّه أعون لك على دينك » .

( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 28 )

ص: 255


1- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 167 . وورد أيضا من طريق أنس ، رواه الهندي في كنز العمّال : 4 : 7 / 9215 عن ابن عساكر .
2- تقدّم تخريجه في باب التوكّل والرضا والتسليم ( 22 ) من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : 6 : 470 / 8 .

( 5415 ) « 6(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الطيّب الحسين بن محمّد التّمار قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري قال : حدّثنا أحمد بن عبيد قال : حدّثنا عبد الرحيم بن قيس الهلالي قال : حدّثنا [ عبد اللّه بن عمر ] العمري ، عن أبي وجزة [ يزيد بن عبيد ] السعدي ، عن أبيه :

عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ( في وصيّته لابنه الحسن عليه السّلام ) قال :

« ليس للمؤمن بدّ من أن يكون شاخصا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة لمعاد ، أو لذّة في غير محرّم » .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 54 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(2) .

( 5416 ) ( 7 ) - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين الخلّال قال : حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال : حدّثنا زافر بن سليمان ، عن أشرس الخراساني ، عن أيّوب السختياني ، عن أبي قلابة :

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث ) قال : « من كسب مالا من غير حلّه أفقره اللّه عزّ وجلّ » . ( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 8 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(3) .

( 5417 ) ( 8 ) - أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمّد بن همّام قال : حدّثنا عليّ

ص: 256


1- وروى الكليني في الكافي : 5 : 87 / 1 بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ في حكمة آل داوود : ينبغي للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعنا إلّا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو تزوّد لمعاد ، أو لذّة في غير ذات محرم » .
2- تقدّم في ج 7 ص 421 - 422 ح 22 .
3- تقدّم في ج 7 ص 367 - 368 ح 23 .

بن الحسين الهمداني قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي ، عن أبي قتادة القمّي :

عن داوود بن سرحان قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ثلاثة هنّ من السعادة :

الزوجة المؤاتية ، والولد البارّ ، والرجل يرزق معيشة يغدو على إصلاحها ويروح إلى عياله » .

( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 48 )

( 5418 ) ( 9 ) - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمّد بن وهبان ، عن أبي عيسى محمّد بن إسماعيل بن حيّان الورّاق ، عن أبي جعفر محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأسدي ، عن أبي سعيد عبّاد بن يعقوب الأسدي ، عن خلّاد أبي علي ، عن رجل :

عن جعفر عليه السّلام ( في حديث يذكر فيه عدم استجابة الدعاء من ثلاثة ) قال :

« ورجل جلس في بيته يسأل اللّه أن يرزقه ، فقال : ألم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلا أن تسير في الأرض وتبتغي من فضلي ؟ ! فردّت عليه دعوته » .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 24 )

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الدعاء ، باب من لا تستجاب دعوته ( 24 )(1)

( 5419 ) 10 - وبإسناده عن الحسين بن موسى الحنّاط ، عن أبيه أنّه قال : ذكر عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه ذكر عنده رجل ، فقال : « إنّ الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حجّ ، ولا عمرة ، ولا صلة رحم ، حتّى أنّه يفسد فيه الفرج » .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 26 )

تقدّم إسناده في الباب الرابع من كتاب الحجّ .

ص: 257


1- تقدّم في ج 8 ص 495 ح 3 .

باب 2 الإجمال في الطلب

( 5420 ) ( 1 ) - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا الحسين بن أحمد رحمه اللّه قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا محمّد بن أبي الصهبان قال : حدّثنا أبو أحمد محمّد بن زياد الأزدي [ ابن أبي عمير ] قال : حدّثني أبان الأحمر :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، أنّه جاء إليه رجل فقال له : بأبي أنت وامّي يا ابن رسول اللّه ، علّمني موعظة . فقال عليه السّلام : « إن كان اللّه تبارك وتعالى قد تكفّل بالرزق ، فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما ، فالحرص لماذا ؟ وإن كان الحساب حقّا ، فالجمع لماذا ؟ وإن كان الثواب من اللّه ، فالكسل لماذا ؟ وإن كان الخلف من اللّه عزّ وجلّ حقّا فالبخل لماذا ؟ ) الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 2 ، الحديث 5 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(1)

( 5421 ) « 2(2) » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

ص: 258


1- تقدّم في ج 7 ص 470 ح 1 .
2- وروى نحوه الكليني في الكافي : 5 : 80 / 1 بإسناده عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع : « ألا إنّ الروح الأمين نفس في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا اللّه وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللّه ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا ، ولم يقسمها حراما ، فمن اتّقى اللّه وصبر أتاه اللّه برزقه من حلّه ، ومن - - هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال ، وحوسب عليه يوم القيامة » . ورواه المفيد في أوّل كتاب التجارة من المقنعة : ص 586 مرسلا ، والشيخ الطوسي في التهذيب : 6 : 321 / 880 بإسناده إلى الحسن بن محبوب . وروى أيضا الكليني نحوه في 5 : 80 - 81 / 3 بإسناده عن أبي البلاد ، عن أحدهما عليهما السّلام ، وفي ص 83 ح 11 بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام . وأورد الحرّاني نحوه في مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من تحف العقول : ص 40 . وله شاهد من حديث أبي أمامة ، رواه أبو نعيم في حلية الأولياء : 10 : 27 ، وعنه الهندي في كنز العمّال : 4 : 19 - 20 / 9290 .

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الروح الأمين جبرئيل أخبرني عن ربّي تبارك وتعالى : أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا اللّه وأجملوا في الطلب ، واعلموا أنّ الرزق رزقان : فرزق تطلبونه ، ورزق يطلبكم ، فاطلبوا أرزاقكم من حلال ، فإنّكم آكلوها حلالا إن طلبتموها من وجوهها ، وإن لم تطلبوها من وجوهها أكلتموها حراما ، وهي أرزاقكم لا بدّ لكم من أكلها » .

( أمالي الصدوق : المجلس 49 ، الحديث 1 )

( 5422 ) ( 3 ) - وبإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : « من لم يرض بما قسّم اللّه له من الرزق ، وبثّ شكواه ، ولم يصبر ولم يحتسب ، لم ترفع له حسنة ، ويلقى اللّه وهو عليه غضبان ، إلّا أن يتوب » .

( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي(1)

ص: 259


1- تقدّم في ج 7 ص 511 - 523 ح 3 .

( 5423 ) ( 4 ) - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين البصير المقرئ قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الصيدلاني قال : حدّثنا أبو المقدام أحمد بن محمّد مولى بني هاشم قال : حدّثنا أبو نصر المخزومي :

عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال : لمّا قدم علينا أمير المؤمنين عليه السّلام البصرة ، مرّ بي وأنا أتوضّأ ، فقال : « يا غلام ، أحسن وضوءك يحسن اللّه إليك » .

ثمّ جازني ، ( إلى أن قال : ) ثمّ مشى حتّى دخل سوق البصرة ، فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون ، فبكى عليه السّلام بكاء شديدا ، ثمّ قال : « يا عبيد الدنيا وعمّال أهلها ، إذا كنتم بالنهار تحلفون ، وبالليل في فرشكم(1) تنامون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون ، فمتى تحرزون(2) الزاد ، وتفكّرون في المعاد » ؟ !

فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ، إنّه لا بدّ لنا من المعاش ، فكيف نصنع ؟

فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ طلب المعاش من حلّه لا يشغل عن عمل الآخرة ، فإن قلت : لا بدّ لنا من الاحتكار لم تكن معذورا » .

فولّى الرجل باكيا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « أقبل عليّ أزدك بيانا » .

فعاد الرجل إليه ، فقال له : « اعلم يا عبد اللّه ، أنّ كلّ عامل في الدنيا للآخرة لا بدّ أن يوفّى أجر عمله في الآخرة ، وكلّ عامل دينا للدنيا عمالته(3) في الآخرة نار جهنّم » .

ثمّ تلا أمير المؤمنين عليه السّلام قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ طَغى ، وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ، فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ، سورة النازعات : 79 : 37 - 39 ..

( أمالي المفيد : المجلس 14 ، الحديث 3 )

( 1 )

( 2 )

( 3 )

( 4 )

ص: 260


1- في بعض النسخ والبحار : « فراشكم » .
2- في البحار : « تجهزون » .
3- العمالة - بالضمّ والكسر - : أجر العامل ، رزقه .

( 5424 ) ( 5 ) - حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :

كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول : « قرّبوا على أنفسكم البعيد ، وهوّنوا عليها الشديد ، واعلموا أنّ عبدا وإن ضعفت حيلته ، ووهنت مكيدته إنّه لن ينقص ممّا قدّر اللّه له ، وإن قوي في شدّة الحيلة وقوّة المكيدة إنّه لن يزاد على ما قدّر اللّه له » .

( أمالي المفيد : المجلس 23 ، الحديث 39 )

( 5425 ) « 6(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن صالح بن حمزة ، عن الحسين بن عبد اللّه ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة :

أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأصحابه : « اعلموا يقينا أنّ اللّه تعالى لم يجعل للعبد ، وإن عظمت حيلته ، واشتدّ طلبه ، وقويت مكائده ، أكثر ممّا سمّي له في الذكر الحكيم ، فالعارف بهذا العاقل له أعظم النّاس راحة في منفعته ، والتارك له أعظم النّاس شغلا في مضرّته ، والحمد للّه ربّ العالمين .

وربّ منعم عليه مستدرج ، وربّ مبتلى عند النّاس مصنوع له ، فأبق أيّها المستمع من سعيك ، وقصّر من عجلتك ، واذكر قبرك ومعادك ، فإنّ إلى اللّه مصيرك ، وكما تدين تدان » .

( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 23 )

ص: 261


1- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 183 ، ونحوه مع زيادة في 1 : 13 . وروى نحوه الكليني في الكافي : 5 : 81 - 82 / 9 ، وعنه الشيخ في التهذيب : 6 : 322 / 883 .

( 5426 ) « 7(1) » - حدّثني أبو محمّد الفحّام قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن هارون قال : حدّثني إبراهيم بن عبد الصّمد ، عن أبيه ، عن جدّه قال :

قال سيّدنا الصادق عليه السّلام : « من اهتمّ لرزقه كتب عليه خطيئة ، إنّ دانيال كان في زمن ملك جبّار عات ، أخذه فطرحه في جبّ وطرح معه السّباع ، فلم تدن منه ، ولم تجرحه ، فأوحى اللّه إلى نبيّ من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام .

فقال : يا ربّ ، وأين دانيال ؟

قال : تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتّبعه ، فإنّه يدلّك عليه(2)

فأتت به الضبع إلى ذلك الجبّ ، فإذا فيه دانيال ، فأدلى إليه الطّعام ، فقال دانيال : الحمد للّه الّذي لا ينسى من ذكره ، والحمد للّه الّذي لا يخيب من دعاه ، الحمد للّه الّذي من توكّل عليه كفاه ، الحمد للّه الّذي من وثق به لم يكله إلى غيره ، الحمد للّه الّذي يجزي بالإحسان إحسانا وبالصبر نجاة » .

ثمّ قال الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه أبى إلّا أن يجعل أرزاق المتّقين من حيث لا يحتسبون ، وألّا تقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين » .

( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 40 )

ص: 262


1- وأورده ابن فهد في عدّة الداعي : ص 114 - 115 . وروى الشيخ الصدوق في الحديث 95 من باب الاثنين من الخصال : ج 1 ص 65 عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن القاسم بن محمّد الإصبهاني ، عن سليمان بن داوود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ( في حديث ) قال : « ألا ومن اهتمّ لرزقه كتب عليه خطيئة » . وانظر سائر تخريجاته في كتاب النبوّة : 2 : 165 - 166 / 1 .
2- في الطبعة الحجريّة : « إليه » .

باب 3 استحباب المباكرة في طلب الرزق

( 5427 ) « 1(1) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال :

حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثنا جعفر بن عبد اللّه قال :

حدّثني أخي محمّد بن عبد اللّه قال : حدّثنا إسحاق بن جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن هلال المذحجي قال :

قال لي أبوك جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام : « إذا كان لك حاجة فاغد فيها ، فإنّ الأرزاق تقسم قبل طلوع الشمس ، وإنّ اللّه تعالى بارك لهذه الامّة في بكورها ، وتصدّق بشيء عند البكور ، فإنّ البلاء لا يتخطّى الصدقة » .

( أمالي المفيد : المجلس 6 ، الحديث 16 )

( 5428 ) « 2(2) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي قال : حدّثنا أبو صالح محمّد بن فيض العجلي قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى قال : حدّثني أبي الرضا عليّ بن موسى قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي جعفر قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين قال : حدّثني أبي الحسين بن عليّ :

عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على اليمن فقال - وهو يوصيني - : يا عليّ ، ما حار من استخار ، ولا ندم من استشار .

ص: 263


1- وروى الصدوق نحوه في الفقيه : 3 : 95 / 362 .
2- تقدّم تخريجه في كتاب العشرة : باب المشورة ( 28 ) : ج 7 ص 149 ح 4 .

يا عليّ ، عليك بالدلجة(1) ، فإنّ الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار .

يا عليّ ، اغد على اسم اللّه ، فإنّ اللّه تعالى بارك لأمّتي في بكورها(2) » .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 33 )

ص: 264


1- الدلجة : سير الليل .
2- البكرة : أوّل النهار إلى طلوع الشمس . وبكر بكورا : خرج أوّل النهار قبل طلوع الشمس . ( المعجم الوسيط ) .

باب 4 كراهة الضجر والكسل والمنى

( 5429 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن عبد اللّه بن سنان قال :

قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « لا تمزح فيذهب نورك ، ولا تكذب فيذهب بهاؤك ، وإيّاك وخصلتين : الضجر(2) والكسل ، فإنّك إن ضجرت لم تصبر على حقّ ، وإن كسلت لم تؤدّ حقّا » .

( أمالي الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 3 )

( 5430 ) « 2(3) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا

ص: 265


1- وروى الكليني في الكافي : 5 : 85 / 5 بإسناده عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « إيّاك والكسل والضجر ، فإنّك إن كسلت لم تعل ، وإن ضجرت لم تعط الحقّ » . وانظر سائر تخريجاته في باب جوامع مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : 6 : 597 / 3 .
2- الضجر : القلق من غمّ وضيق نفس .
3- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 51 وفيه : « الإلظاظ بالمنى » ، وفي ج 1 ص 72 : « إيّاكم والإلظاظ بالمنى ، فإنّها من بضائع الفجرة » . وروى الصدوق في الفقيه : 4 : 275 / 830 بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في وصيّته لابنه محمّد ابن الحنفيّة ) أنّه قال : « يا بنيّ ، إيّاك والاتكال على الأماني ، فإنّها بضائع النوكى » . ورواه أيضا السيّد ابن طاوس في كشف المحجّة : ص 167 نقلا عن رسائل الأئمّة عليهم السّلام - - للكليني ، مثل رواية الفقيه ، إلّا أنّ فيه : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لولده الحسن عليه السّلام . ورواه عنه في مستدرك الوسائل : 13 : 46 / 2 .

رجاء بن يحيى أبو الحسين العبرتائي قال : حدّثنا يعقوب بن السكّيت النحوي قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السّلام يقول :

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إيّاكم والإيكال بالمنى ، فإنّها من بضائع العجزة » .

قال : وأنشدني ابن السكّيت :

إذا ما رمى بي الهمّ في ضيق مذهب(1)

( أمالي الطوسي : المجلس 24 ، الحديث 7 )

ص: 266


1- رمت بي المنى عنه إلى مذهب رحب

باب 5 استحباب الاقتصاد وتقدير المعيشة

( 5431 ) « 1(1) » - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام ( فيما أوصى به عند وفاته ) قال : « واقتصد يا بنيّ في معيشتك ، واقتصد في عبادتك » الحديث .

( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1 )

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله .

( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9 )

تقدّم تمامه مسندا في كتاب الروضة(2)

( 5432 ) « 2(3) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال :

حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال :

حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن عبد اللّه بن أبي يعفور :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كمال المؤمن في ثلاث خصال : الفقه في دينه ، والصبر على النائبة(4) ، والتقدير في المعيشة » .

( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 1 )

ص: 267


1- وأورده الأربلي في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من كشف الغمّة : 2 : 158 - 160 .
2- تقدّم في ج 7 ص 438 - 440 ح 1 .
3- تقدّم تخريجه في الباب الثالث من أبواب العلم من كتاب العلم والعقل والجهل : ج 1 ص 114 - 115 ح 7 .
4- النائبة : ما ينوب الإنسان ، أي ينزل به من المهمّات والحوادث . ( النهاية : 5 : 123 مادة « نوب » ) .

باب 6 استحباب الزرع ، والغرس ، وحفر القلبان

( 5433 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن شعيب الصيرفي ، عن الهيثم أبي كهمس :

عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « ستّ خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته : ولد صالح يستغفر له ، ومصحف يقرأ منه ، وقليب يحفره ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ، وسنّة حسنة يؤخذ بها بعده » .

( أمالي الصدوق : المجلس 32 ، الحديث 2 )

( 5434 ) « 2(2) » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أي المال خير ؟

قال : « زرع زرعه صاحبه وأصلحه ، وأدّى حقّه يوم حصاده » .

قيل : يا رسول اللّه ، فأي المال بعد الزرع خير ؟

قال : « رجل في غنمه ، قد تبع بها مواضع القطر ، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة » .

قيل : يا رسول اللّه ، فأيّ المال بعد الغنم خير ؟

ص: 268


1- ورواه أيضا في الحديث 9 من باب الستّة من الخصال : ص 323 .
2- ورواه أيضا في معاني الأخبار : ص 196 - 197 باب معنى الغايات ح 3 ، وفي الفقيه : 2 : 190 / 865 . ورواه أيضا في الخصال : ص 245 - 246 باب الأربعة ح 105 عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي . ورواه الكليني في الكافي : 5 : 260 / 6 ، وابن الأشعث في الأشعثيّات : ص 246 . - - وأورده أبو محمّد جعفر بن أحمد القمّي في كتاب الغايات - المطبوع مع جامع الأحاديث - : ص 213 - 214 ، والشهيد في أربعينه : ح 26 .

قال : « البقر ، تغدو بخير وتروح بخير »(1) .

قيل : يا رسول اللّه ، فأيّ المال بعد البقر خير ؟

قال : « الراسيات في الوحل ، والمطعمات في المحل(2) ، نعم الشيء النخل ، من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق(3)اشتدّت به الريح في يوم عاصف ، إلّا أن يخلف مكانها » .

قيل : يا رسول اللّه ، فأيّ المال بعد النخل خير ؟ فسكت ، فقال له رجل :

فأين الإبل ؟

قال : « فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو مدبرة وتروح مدبرة ، ولا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم(4) ، أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة »(5)( أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 2 )

ص: 269


1- قوله عليه السّلام : « تغدو بخير » ، قال الجوهري : الرواح نقيض الصباح ، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل ، وقد يكون مصدر قولك : راح يروح رواحا ، وهو نقيض قولك : غدا يغدو غدوا وغدوّا . وتقول : خرجوا برواح من العشيّ . ورياح وسرحت الماشية بالغداة ، وراحت بالعشيّ : أي رجعت ، انتهى . والمعنى أنّه ينتفع بما يحلب من لبنه غدوّا ورواحا مع خفّة المؤنة . ( مرآة العقول : 19 : 333 ) .
2- الراسيات في الوحل : هي النخلات الّتي ثبتت عروقها في الأرض ، وهي تثمر مع قلّة المطر أيضا ، بخلاف الزرع وبعض الأشجار . وقال الجوهري : رسى الشيء يرسو : ثبت ، وجبال راسيات . وقال الفيروزآبادي : المحلّ : الشدّة والجدب ، وانقطاع المطر . ( مرآة العقول : 19 : 333 ) .
3- الشاهق : الجبل المرتفع .
4- زاد في نسخة : « قيل : فيترك النّاس الإبل حينئذ ؟ قال : كلّا . . . » .
5- الإدبار في الإبل لكثرة مؤنتها ، وقلّة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها ، وكثرة موتها ، ويحتمل - - أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضا كناية عن ذلك ، أي خيرها مخلوط ومشوب بالشرّ . وقال الصدوق رحمه اللّه بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه : [ 2 : 191 : ] معنى قوله عليه السّلام : « لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم » هو أنّها لا تحلب ولا تركب ولا تحمل إلّا من الجانب الأيسر . وقال في النهاية : [ 2 : 437 : في صفة الإبل : ] « لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم » : يعني الشّمال ، ومنه قوله لليد : الشماء ، الشوماء تأنيث الأشأم ، يريد بخيرها لبنها ، لأنّها إنّما تحلب وتركب من جانبها الأيسر . والشقاء : الشدّة والعسر . والجفاء - ممدودا - : خلاف البرّ ، وإنّما وصف به لأنّه كثيرا ما يهلك صاحبه . قوله عليه السّلام : « أمّا إنّها لا تعدم » ، يروى عن بعض مشايخنا أنّه قال : أريد أنّه من جملة مفاسد الإبل أنّه تكون معها غالبا الأشقياء الفجرة ، وهم الجمّالون الّذين هم شرار النّاس ، والأظهر أنّ المراد به أنّ هذا القول متى يصير سببا لترك النّاس اتّخاذها ، بل يتّخذها الأشقياء ، ويؤيّد ما رواه الصدوق في الخصال ومعاني الأخبار بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الغنم إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أدبرت ، ولا يجيء خيرها إلّا من الجانب الأشأم » . قيل : يا رسول اللّه ، فمن يتّخذها بعد ذا ؟ قال : « فأين الأشقياء الفجرة » . ( مرآة العقول : 19 : 334 - 335 ) .

( 5435 ) « 3(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمّي ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن أبي القاسم قال :

حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد قال : حدّثنا عليّ بن محمّد القاساني قال : حدّثني أبو أيّوب المدائني قال : حدّثني سليمان الجعفري :

عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : « ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه ، وما أزرعه إلّا ليتناوله الفقير(2) وذو الحاجة ، ولتتناول منه القنبرة خاصّة من الطير » .

( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 2 )

ص: 270


1- ورواه الكليني في كتاب الصيد من الكافي : 6 : 225 باب القنبرة : ح 2 .
2- في الكافي : « ليناله المعترّ » .

باب 7 المكاسب المحرّمة ، وسائر ما نهي عنه من أنواع البيع

( 5436 ) « 1(1)» - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ) قال : « ونهى أن يدخل الرجل في سوم(2) أخيه المسلم » .

وفيه : « ونهى أن تباع الثمار حتّى تزهو - يعني تصفرّ أو تحمرّ - .

ونهى عن المحاقلة - يعني بيع التمر بالرطب ، والزبيب بالعنب وما أشبه ذلك - .

ونهى عن بيع النرد والشطرنج ، وقال : « من فعل ذلك فهو كأكل لحم الخنزير » .

ونهى عن بيع الخمر ، وأن تشترى الخمر ، وأن تسقى الخمر ، وقال عليه السّلام :

« لعن اللّه الخمر ، وعاصرها ، وغارسها ، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها ، وحاملها ، والمحمولة إليه » .

وفيه : « ونهى عن أكل الربا ، وشهادة الزور ، وكتابة الربا ، وقال عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه » .

ونهى عن بيع وسلف ، ونهى عن بيعين في بيع ، ونهى عن بيع ما ليس عندك ، ونهى عن بيع ما لم يضمن .

ونهى عن بيع الذهب والفضّة بالنسية ، ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلّا وزنا بوزن .

ونهى عن المدح ، وقال : « احثوا في وجوه المدّاحين التراب » .

وقال : « من تولّى خصومة ظالم أو أعان عليها ، ثمّ نزل به ملك الموت قال

ص: 271


1- تقدّم تخريجه في كتاب النواهي .
2- السّوم : المساومة بين البائع والمشتري على السلعة لفصل ثمنها .

له : أبشر بلعنة اللّه ونار جهنّم وبئس المصير » ، وقال : « من مدح سلطانا جائرا وتخفّف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه إلى النّار ، قال اللّه عزّ وجلّ :

وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ(1) » .

وقال : « ومن غشّ مسلما في شراء أو بيع فليس منّا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ، لأنّهم أغشّ الخلق للمسلمين » .

وقال : « من اشترى خيانة وهو يعلم ، فهو كالّذي خانها » .

( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي(2)

( 5437 ) « 2(3) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران قال : حدّثنا أحمد بن سليمان النجّاد إملاء ، قال : حدّثني محمّد بن عثمان العبسي قال : حدّثنا الحسن بن جعفر قال : حدّثنا سعيد بن محمّد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد اللّه(4) بن عمر ، عن نافع :

عن ابن عمر : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن بيع الولاء وعن هبته » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 25 )

ص: 272


1- هود : 11 : 113 .
2- تقدّم في ج 7 ص 511 - 523 ح 3 .
3- وأخرجه ابن ماجة في سننه : 2 : 918 / 2747 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 4 : 292 و 5 : 116 من طرق عن عبيد اللّه ، عن نافع ، عن ابن عمر . وقال الترمذي عقيب الحديث 1236 : وقد روى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه نهى عن بيع الولاء وهبته ، وهو وهم ، وهم - - فيه يحيى بن سليم . وروى عبد الوهاب الثقفي وعبد اللّه بن نمير وغير واحد ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر ، عن النبيّ ، وهذا أصحّ من حديث يحيى بن سليم . وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : ح 1341 من طريق يحيى بن سليم الطائفي ، عن إسماعيل بن اميّة ، عن نافع ، عن ابن عمر . ورواه عمرو بن دينار عن ابن عمر : أخرجه ابن حبّان في الثقات : 8 : 4 من طريق شعبة ، والطبراني في المعجم الكبير ( 13625 ) وفي الأوسط ( 50 ) من طريق سفيان الثوري ، كلاهما عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر . ورواه عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر ، أخرجه مالك في الموطّأ : 2 : 782 ، الشافعي في مسنده : 2 : 72 ، 73 ( بترتيب السندي ) ، والطيالسي في مسنده : ( 1885 ) ، وعبد الرزاق في المصنّف : ( 16138 ) ، والحميدي في مسنده : ( 639 ) ، وأحمد في مسنده : 2 : 9 و 79 و 107 ، والبخاري ( 2535 ) ، وأبو داوود في السنن : ( 2919 ) ، وسعيد بن منصور في السنن : ( 276 ) ، وابن أبي شيبة في المصنّف : 4 : 313 / 20457 و 6 : 302 / 31599 ، ومسلم في صحيحه : ( 1506 / 16 ) ، والترمذي في جامعه : ( 1236 ) ، والنسائي في السنن الكبرى ( 6415 و 6416 ) وفي المجتبى : 7 : 306 ، وابن ماجة في السنن : ( 2747 ) ، والدارمي في السنن : 2 : 256 ، وابن الجارود في المنتقى : ( 978 ) ، والطبراني في المعجم الكبير : ( 13626 ) وفي المعجم الأوسط : ( 1542 ) ، وابن حبّان في صحيحه : ( 4948 و 4949 ) وفي الثقات : 8 : 4 ، وابن عدي في الكامل : 1 : 76 و 170 و 4 : 161 و 298 ، وأبو نعيم في الحلية : 7 : 331 - 332 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 10 : 292 وفي المعرفة ( 20493 و 20494 ) ، والبغوي في شرح السنّة : ( 2225 و 2226 ) . قال ابن الأثير في النهاية : 5 : 227 : وفيه : « أنّه نهى عن بيع الولاء وهبته » يعني ولاء العتق ، وهو إذا مات المعتق ورثه معتقه ، أو ورثة معتقه ، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه ، لأنّ الولاء كالنسب ، فلا يزول بالإزالة .
4- في نسخة : « عبد اللّه » ، وكلاهما يرويان عن نافع .

( 5438 ) « 3(1)» - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران المعدّل قال : حدّثنا عثمان بن أحمد الدقّاق إملاءا قال : حدّثنا جعفر الخيّاط

ص: 273


1- تقدّم تخريجه في باب السفلة ( 49 ) من كتاب العشرة : ج 7 ص 211 ح 1 .

صاحب أبي ثور قال : حدّثنا عبد الصمد بن يزيد [ أبو عبد اللّه الصائغ ] قال : سمعت فضيل بن عياض يقول :

سئل ابن المبارك : من النّاس ؟

قال : « العلماء » .

قال : من الملوك ؟

قال : « الزهاد » .

قال : فمن السفلة ؟

قال : « الّذي يأكل بدينه » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 31 )

ص: 274

باب 8 حرمة الربا وبيع الصرف

( 5439 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه قال :

حدّثني أبي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « درهم ربا أعظم عند اللّه من ثلاثين زنية كلّها بذات محرم مثل خالة وعمّة » . ( أمالي الصدوق : المجلس 34 ، الحديث 7 )

( 5440 ) ( 2 ) - وبإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : « ونهى عن أكل الربا ، وشهادة الزور ، وكتابة الربا ، وقال عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه » .

ونهى عن بيع الذهب والفضّة بالنسية ، ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلّا وزنا بوزن » . ( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي(2)

ص: 275


1- ورواه أيضا في الفقيه : 3 : 174 / 781 باب الربا ( 87 ) : ح 1 . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 7 : 14 / 62 . وروى الكليني في الكافي : 5 : 144 باب الربا ح 1 بإسناده عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « درهم ربا أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات محرم » . ومثله في الفقيه : 3 : 174 / 782 ، والتهذيب : 7 : 14 / 61 ، وفي ص 15 من التهذيب : ح 63 بإسناده عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « درهم ربا أعظم من عشرين زنية كلّها بذات محرم » ، وقريبا منه في نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 162 / 417 .
2- تقدّم في ج 7 ص 511 - 523 ح 3 .

( 5441 ) « 3(1) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع : من أصاب مالا من غلول أو ربا أو خيانة أو سرقة ، لم يقبل منه في زكاة ولا في صدقة ولا في حجّ ولا في عمرة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 4 )

تقدّم إسناده في الباب الخامس من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة .

( 5442 ) « 4(2) » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن صفوان بن يحيى :

عن أبي الصباح الكناني ( في حديث ) قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام :

أخبرني عن هذا القول ، قول من هو ؟ « شرّ الكسب كسب الربا » .

قال : فقال لي الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .

( أمالي الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 1 )

تقدّم تمامه في كتاب الروضة(3)

ص: 276


1- تقدّم تخريجه في كتاب الزكاة .
2- ورواه أيضا في الفقيه : 4 : 287 - 289 / 864 باب النوادر : ح 44 . وقال الصدوق في الفقيه : 4 : 272 / 828 : ومن ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الموجزة الّتي لم يسبق إليها : « شرّ المكاسب كسب الربا » .
3- تقدّم في ج 7 ص 359 - 361 ح 11 .

باب 9 بيع الحاضر للبادي

( 5443 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا ابن بشران قال : أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفّار قال : حدّثنا جعفر بن محمّد الورّاق قال : حدّثنا عاصم قال : حدّثنا قيس بن الربيع ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يبع حاضر لباد ، دعوا النّاس يرزق اللّه بعضهم من بعض » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 27 )

ص: 277


1- وأخرجه مسلم في صحيحه : 3 : 1157 / 1522 كتاب البيوع باب 5 ح 20 عن يحيى بن يحيى التميمي ، عن أبي خيثمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي الزبير . وأخرجه الشافعي : 2 : 147 ، وأحمد في المسند : 3 : 307 ، وابن أبي شيبة في المصنّف : ج 4 ح 20886 ، والترمذي في جامعه : ( 1223 ) في البيوع باب ما جاء لا يبع حاضر لباد ، وابن ماجة في السنن : ( 2176 ) في التجارات : باب النهي أن يبيع حاضر لباد ، وابن حبّان في صحيحه : 11 : 335 - 336 / 4960 من طرق عن سفيان ، عن أبي الزبير . وأخرجه النسائي في المجتبى من سننه : 7 : 256 من طريق ابن جريج ، عن أبي الزبير . وأخرجه أبو داوود في سننه : 3 : 270 / 3442 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 5 : 366 كتاب البيوع : باب « لا يبيع حاضر لباد » بإسناده عن يحيى بن يحيى ، عن أبي خيثمة ، عن أبي الزبير . وللحديث شواهد .

باب 10 تحريم الاحتكار عند ضرورة المسلمين ، والنهي عنه مطلقا

( 5444 ) ( 1 ) - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في حديث ) قال : « إنّ طلب المعاش من حلّه لا يشغل عن عمل الآخرة ، فإن قلت : لا بدّ لنا من الاحتكار لم تكن معذورا » .

( أمالي المفيد : المجلس 14 ، الحديث 3 )

تقدّم تمامه مسندا في باب الإجمال في الطلب .

( 5445 ) « 2(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون ابن الحاشر قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي قال : أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال : حدّثنا العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أيّما رجل اشترى طعاما فكبسه(2) أربعين صباحا ، يريد به غلاء المسلمين ، ثمّ باعه فتصدّق بثمنه ، لم يكن كفّارة لما صنع » .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 6 )

ص: 278


1- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 82 .
2- كبسه : أخفاه .

باب 11 استحباب الدعاء بالمأثور وذكر اللّه في الأسواق

( 5446 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي رحمه اللّه قال : حدّثني أبي ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبي أيّوب سليمان بن مقبل المدني ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف الزامّ ، عن أبي عبيدة قال :

قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « من قال في السوق : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » كتب اللّه له ألف ألف حسنة » .

( أمالي الصدوق : المجلس 88 ، الحديث 15 )

( 5447 ) « 2(2) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا محمّد بن عمر الجعابي قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن مستورد قال : حدّثنا عبد اللّه بن يحيى قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن زيد بن بكّار بن الوليد الجهني قال :

سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « من دخل سوقا فقال : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من الظلم والمأثم والمغرم » ، كتب اللّه له من الحسنات عدد من فيها من فصيح وأعجم » .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 52 )

ص: 279


1- رواه البرقي في كتاب ثواب الأعمال من المحاسن : 1 : 110 - 111 باب ثواب ذكر اللّه في الأسواق ( 36 ) ح 50 / 101 . وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 311 مجلس 40 .
2- تقدّم تخريجه في باب السوق من أبواب المساكن من كتاب الآداب والسنن : ج 7 ص 287 ح 3 .

باب 12 كراهة دخول السوق أوّلا والخروج أخيرا ، واستحبابهما في المساجد

( 5448 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال :

حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، عن آبائه عليهم السّلام قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لجبرئيل عليه السّلام : « أيّ البقاع أحبّ إلى اللّه تبارك وتعالى » ؟

قال : « المساجد ، وأحبّ أهلها إلى اللّه أوّلهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها » .

قال : « فأيّ البقاع أبغض إلى اللّه تعالى » ؟

قال : « الأسواق ، وأبغض أهلها إليه أوّلهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها » .

( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 51 )

ص: 280


1- وروى نحوه الصدوق في معاني الأخبار : 168 / 1 بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « جاء أعرابي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . . . » . وانظر سائر تخريجاته في الباب الخامس من أبواب المساكن من كتاب الآداب والسنن : ج 7 ص 285 ح 2 .

باب 13 جملة ممّا يستحبّ للتاجر من الآداب

( 5449 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس :

عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان عليّ عليه السّلام كلّ بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرّة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمّى السبيبة(2) فيقف على سوق سوق فينادي : « يا معشر التجّار ، قدّموا الاستخارة ، وتبرّكوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين »(3)يطوف في جميع أسواق الكوفة ، فيقول هذا ، ثمّ يقول :

ص: 281


1- تقدّم تخريجهما في باب جوامع مكارم أخلاق أمير المؤمنين عليه السّلام وآدابه وسننه . . . من كتاب الإمامة : ج 4 ص 567 ح 6 .
2- في نسخة « السّبيّة » ، وفي أخرى « السبتية » ، وفي نسخة العلّامة المجلسي من الكافي : « السبيتة » ، وقال : ولعلّ تسميتها السبيتة لكونها متّخذة من السّبت ، وهو - بالكسر - جلد البقر المدبوغ بالقرظ ، يتّخذ منه النعال . ( مرآة العقول : 19 : 133 ) .
3- قوله عليه السّلام : « قدّموا الاستخارة » أي طلب الخير منه تعالى في البيع والشراء وغيرهما . « تبرّكوا بالسهولة » أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء ، والقضاء والاقتضاء . « واقتربوا من المبتاعين » أي لا تغالوا في الثمن فينفروا ، أو بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق . وقال في النهاية : « تجافى عن الشيء » أي بعد عنه . قوله عليه السّلام : « وأنصفوا المظلومين » أي من وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم . وقال الجوهري : بخسه حقّه : نقصه . والعثو : الإفساد . ( مرآة العقول : 19 : 134 ) .

تفنى اللذاذة ممّن نال صفوتها(1) لا خير في لذّة من بعدها النّار

( أمالي الصدوق : المجلس 75 ، الحديث 6 )

( 5450 ) « 2(2) » - أبو عبد اللّه المفيد قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، [ عن جابر ](3)

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عندكم بالكوفة يغتدي [ في ] كلّ يوم من القصر ، فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرّة على عاتقه وكان لها طرفان وكانت تسمّى السبيبة »(4)

قال : « فيقف على أهل كلّ سوق فينادي فيهم : « يا معشر التجّار ، قدّموا الاستخارة ، وتبرّكوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين » .

قال : « فيطوف في جميع الأسواق - أسواق الكوفة - ثمّ يرجع فيقعد للنّاس » .

قال : « وكان إذا نظروا إليه قد أقبل إليهم [ و ] قال : « يا معشر النّاس » أمسكوا أيديهم ، وأصغوا إليه بآذانهم ، ورمقوه بأعينهم حتّى يفرغ عليه السّلام من كلامه ، وإذا فرغ قالوا : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين » .

( أمالي المفيد : المجلس 23 ، الحديث 31 )

ص: 282


1- من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبّتها
2- تقدّم تخريجهما في باب جوامع مكارم أخلاق أمير المؤمنين عليه السّلام وآدابه وسننه . . . من كتاب الإمامة : ج 4 ص 567 ح 6 .
3- ما بين المعقوفين من الكافي .
4- في البحار : « السبيتة » .

( 5451 ) « 3(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي قال : أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال : حدّثنا العبّاس بن عامر قال : حدّثنا أحمد بن رزق الغمشاني ، عن يحيى بن العلاء وإسحاق بن عمّار جميعا :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : ما ودّعنا قطّ إلّا أوصانا بخصلتين : « عليكم بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، فإنّهما مفتاح الرزق » .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 8 )

( 5452 ) ( 4 ) - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : أخبرنا محمّد بن وهبان ، عن أبي عيسى محمّد بن إسماعيل بن حيّان الورّاق ، عن أبي جعفر محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي ، عن عبّاد بن يعقوب الأسدي :

عن خلّاد أبي علي قال : قال رجل : يا جعفر ، الرجل يكون له مال فيضيّعه فيذهب ؟

قال : « احتفظ بمالك ، فإنّه قوام دينك » . ثمّ قرأ : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً(2) .

( أمالي الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 23 )

ص: 283


1- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 82 .
2- سورة النساء : 4 : 5 .

باب 14 وجوب الوفاء في الكيل

( 5453 ) ( 1 ) - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة :

عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهم السّلام ( في حديث ) قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا ظهر الزّنا كثر موت الفجأة ، وإذا طفّف المكيال أخذهم اللّه بالسنين والنقص » . ( أمالي الصدوق : المجلس 51 ، الحديث 2 )

أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثمالي قال :

سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام يقول : وجدت في كتاب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « إذا ظهر الرّبا(1) من بعدي ظهر موت الفجأة ، وإذا طفّفت المكائيل أخذهم اللّه بالسنين والنقص » . ( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 13 )

تقدّم تمامه في كتاب الإيمان والكفر ، أبواب مساوئ الأخلاق باب 28 « علل المصائب والأمراض ، والذنوب الّتي توجب غضب اللّه وسرعة العقوبة »(2)

( 5454 ) ( 2 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه حمويه بن عليّ بن حمويه البصري قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزاني قال : حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا أبو الوليد وأبو كثير جميعا ، عن

ص: 284


1- في سائر المصادر « الزنا » .
2- تقدّم في ج 6 ص 673 - 675 ح 1 .

شعبة قال : أخبرني الحكم [ بن عتيبة ] ، عن الحسن بن مسلم :

عن ابن عبّاس قال : « ما ظهر البغي في قوم قطّ إلّا ظهر فيهم الموتان ، ولا ظهر البخس في الميزان إلّا ظهر فيهم الخسران والفقر - قال أبو خليفة عن أبي كثير : إلّا ابتلوا بالسنة - ولا ظهر نقض العهد في قوم إلّا أديل عليهم عدوّهم » .

( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 48 )

ص: 285

باب 15 ما ورد من النهي عن الحلف على البيع والشراء

( 5455 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار :

عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى ليبغض المنفق سلعته(2) بالأيمان » .

( أمالي الصدوق : المجلس 73 ، الحديث 6 )

ص: 286


1- ورواه البرقي في كتاب عقاب الأعمال من المحاسن : 1 : 211 / 379 باب 63 ح 162 .
2- السّلعة : كلّ ما يتّجر به من البضاعة . والمتاع . ( المعجم الوسيط ) .

باب 16 استحباب إقالة النادم

( 5456 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان الأحمر :

عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد بلي ثوبه ، فحمل إليه اثني عشر درهما ، فقال : يا علي ، خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه » .

قال علي عليه السّلام : « فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما وجئت به إلى رسول اللّه ، فنظر إليه فقال : يا علي ، قميص دونه يكفيني(2)، أترى صاحبه يقيلنا ؟(3)

قلت : لا أدري .

فقال : انظر .

فجئت إلى صاحبه فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد كره هذا ، يريد ثوبا دونه ، فأقلنا فيه ، فردّ عليّ الدراهم » الحديث .

( أمالي الصدوق : المجلس 42 ، الحديث 5 )

تقدّم تمامه في باب مكارم أخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسيره وسننه من كتاب النبوّة(4)

ص: 287


1- ورواه أيضا في الحديث 69 من باب الاثني عشر من الخصال : ص 490 . ورواه السيّد أبو طالب في الباب الثاني من أماليه : ص 39 - 40 بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن زيد ، عن الصادق عليه السّلام .
2- في نسخة : « يا عليّ ، غير هذا أحبّ إليّ » .
3- إقالة البيع : فسخه .
4- تقدّم في ج 2 ص 219 - 220 ح 2 .

باب 17 كراهة الاستعانة بالمجوس

( 5457 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا أبو العبّاس ابن عقدة قال : حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم بن قتيبة قال : حدّثنا محمّد بن خالد البرقي قال : حدّثنا زكريّا المؤمن - وهو ابن آدم القمّي الأشعري - ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعري قال :

سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا تستعن بالمجوس ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد ذبحها » .

( أمالي الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 51 )

ص: 288


1- ورواه الشيخ الصدوق قدّس سرّه في كتاب المعيشة من الفقيه : 3 : 164 ح 3604 ، إلّا أنّ فيه : « لا تستعن بمجوسيّ . . . » .

باب 18 بيع الثمار

( 5458 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : « ونهى أن تباع الثمار حتّى تزهو - يعني تصفرّ أو تحمرّ - ، ونهى عن المحاقلة - يعني بيع التمر بالرطب ، والزبيب بالعنب وما أشبه ذلك - » .

( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي(2)

ص: 289


1- للفقرة الأولى شاهد من حديث أنس بن مالك ، رواه مالك في الموطّأ : 2 : 618 في البيوع : باب في النهي عن بيع الثمار حتّى يبدو صلاحها ، ومن طريقه أخرجه الشافعي : 2 : 148 - 149 ، والبخاري : ( 1488 ) في الزكاة : باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه ، و ( 2198 ) في البيوع : باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، ثمّ أصابته عاهة فهو من البائع ، ومسلم : ( 1555 ) في المساقاة : باب وضع الجوائح ، والنسائي : 7 : 264 في البيوع : باب شراء الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، وابن حبّان في صحيحه : 11 : 365 / 4990 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 5 : 300 ، والبغوي في شرح السنّة : ( 2080 ) . وأخرجه أحمد : 3 : 115 ، والبخاري : ( 2195 و 2208 ) ، ومسلم : ( 1555 / 15 و 16 ) ، وابن الجارود في المنتقى : ( 604 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى : 5 : 300 و 300 - 301 ، والبغوي في شرح السنّة : ( 2081 ) . ومن حديث ابن عمر ، رواه أحمد في مسنده : 2 : 46 و 79 و 108 ، والطيالسي في مسنده : ( 1886 و 1887 ) ، والبخاري : ( 1486 ) ، ومسلم : ( 1534 ) ، والطحاوي في شرح معاني - - الآثار : 2 : 23 ، وابن حبّان في صحيحه : 11 : 365 / 4990 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 5 : 300 . وللفقرة الثانية شاهد من حديث جابر ، رواه مسلم : ( 1536 ) ، وابن حبّان في صحيحه : 11 : 367 / 4992 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 5 : 301 . ومن حديث ابن عمر : رواه ابن حبّان في صحيحه : 11 : 371 / 4996 .
2- تقدّم في ج 7 ص 511 - 523 ح 3 .

باب 19 بيع المماليك

( 5459 ) « 1(1) » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد قال :

أخبرنا أبو عمر عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الدقّاق ابن السمّاك قال : حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم القطّان قال : حدّثنا أبو توبة قال : حدّثنا مصعب - يعني ابن ماهان - عن سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من باع عبدا وله مال فما له للبائع إلّا أن يشترط المبتاع » .

( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 97 )

ص: 290


1- وأخرجه ابن أبي شيبة : 14 : 226 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 6 : 219 وفي المعرفة ( 11369 و 12491 و 13738 ) . والحديث بزيادة : « ومن باع نخلا مؤبّرا فالثمرة للبائع إلّا أن يشترط المبتاع » ، أخرجه أحمد في مسنده : 9 : 2 ( ح 4552 من الطبعة الحديثة ) ، وعنه أبو داوود في سننه : ( 3433 ) . وأخرجه الحميدي في مسنده : ( 613 ) ، وابن أبي شيبة في المصنّف : 7 : 305 / 36310 و 36313 ، ومسلم في صحيحه : ( 1543 / 80 ) ، والنسائي في المجتبى من سننه : 7 : 297 وفي السنن الكبرى : ( 4991 ) ، وابن ماجة ( 2211 ) ، وابن الجارود في المنتقى ( 628 ، 629 ) ، وأبو يعلى في مسنده : ( 5427 ، 5479 ) ، وابن حبّان في صحيحه : ( 4923 ) ، والبيهقي في السنن - - الكبرى : 5 : 324 ، والبغوي في شرح السنّة : ( 2085 ) كلّهم من طريق سفيان بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي في مسنده : ( 1805 ) ، وعبد بن حميد في المنتخب : ( 722 ) ، والبخاري : ( 2379 ) ، ومسلم : ( 1543 / 80 ) ، والترمذي : ( 1244 ) ، وابن ماجة : ( 2211 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار : 4 : 26 ، وابن حبّان : ( 4922 ) ، والبيهقي في السنن : 5 : 324 وفي المعرفة ( 11370 ) ، من طرق عن الزهري به . ومن طريق نافع ، عن ابن عمر ، رواه ابن حبّان في صحيحه : 11 : 291 / 4924 . وورد الحديث عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، رواه ابن أبي شيبة في المصنّف : ج 6 ح 29059 وج 7 ح 36312 . ومن طريق جابر ، رواه أحمد في مسنده : 3 : 301 و 310 . وورد الحديث عن الإمام الباقر عليه السّلام : الفقيه : 3 : 138 / 604 ، والكافي : 5 : 213 / 2 ، والتهذيب : 7 : 71 / 306 وفيهما : عن أحدهما عليه السّلام .

باب 20 بيع ما لم يقبض وما ليس عندك

( 5460 ) « 1(1) » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : « ونهى عن بيع وسلف ، ونهى عن بيعين في بيع ، ونهى عن بيع ما ليس عندك ، ونهى عن بيع ما لم يضمن » .

( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )

تقدّم إسناده في الباب الأوّل من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ، وتمامه في باب جوام