ترتيب الأمالي المجلد 7

هویة الکتاب :

سرشناسه : المحمودي، محمدجواد، 1340 - ، مترجم ومحرر

عنوان المؤلف واسمه: ترتيب موضوعي لأمالي المشايخ الثلاثة : الصدوق، والمفيد والطوسي رفع الله مقامهم/ تالیف محمد جواد المحمودي

تفاصيل النشر: قم: مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، 1420ق. = 1378.

مواصفات المظهر: ج 10

فروست : (بنیاد معارف اسلامی؛ 95، 96، 97، 98، 99، 100، 101، 102، 103، 104)

شابک : 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-53-3(ج.1) ؛ 964-6289-54-1(ج.2) ؛ 964-6289-55-x(ج.3) ؛ 964-6289-56-8(ج.4) ؛ 964-6289-57-6(ج.5) ؛ 964-6289-58-4(ج.6) ؛ 964-6289-59-2(ج.7) ؛ 964-6289-60-6(ج.8)

حالة الفهرسة: فهرسة سابقة

لسان : العربية

ملحوظة: کتابنامه

عنوان آخر: الامالی

موضوع : أحاديث الشيعة -- قرن ق 4

أحاديث الشيعة -- قرن ق 5

معرف المضافة: ابن بابویه، محمدبن علی، 381 - 311ق. الامالي

معرف المضافة: مفید، محمدبن محمد، 413 - 336ق. الامالي

معرف المضافة: طوسي، محمدبن حسن، 460 - 385ق. الامالي

معرف المضافة: بنیاد معارف اسلامي

تصنيف الكونجرس: BP129/الف 2الف 8 1378

تصنيف ديوي: 297/212

رقم الببليوغرافيا الوطنية: م 78-6998

ص: 1

اشارة

محمودي، محمد جواد ، 1340 - گرد آوردنده و تدوین گر

ترتيب الأمالي : ترتيب موضوعى لأمالي المشايخ الثلاثة ، الصدوق ، والمفيد ، والطوسي / تأليف محمد جواد المحمودي - قم: بنیاد معارف اسلامی 1420 ق = 1376. 1430 ق = 1388 10ج - بنیاد) معارف اسلامی ؛ 95 ، 96 ، 97، 98 ، 99 ، 100 ، 101 ، 102 ، 103 ، 104)

ISBN) -(دوره) : 2 - 51 - 6289 - 964 : ISBN

(ج2) 3 - 54 - 6289 - 964 - 978 :ISBN ((ج 1) 6 - 53 - 6289 - 964 - 978 : ISBN

(ج4) 7 - 56 - 6289 - 964 - 978 :ISBN ((ج 3) 3 - 55 - 6289 - 964 - 978 : ISBN

(ج6) 1 - 58 - 6289 - 964 - 978 :ISBN ((ج 5) 4 - 57 - 6289 - 964 - 978 : ISBN

(ج8) 4 - 60 - 6289 - 964 - 978 :ISBN ((ج 7) 8 - 59 - 6289 - 964 - 978 : ISBN

(ج10) 1 - 97 - 6289 - 964 - 978 :ISBN ((ج 9) 4 - 96 - 6289 - 964 - 978 : ISBN

فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فیپا. عربی - کتابنامه.

1-احادیث شیعه - قرن 4 .ق. 2 - احادیث شیعه - قرن 5 ق . الف . ابن بابويه ، محمد بن علی ، 311 - 381 ق . الامالي . ب . مفيد . محمد بن محمد . ، 336 - 413 ق . الامالي . ج . طوسی ، محمد بن حسن ، 385 - 460 ق . الامالی . د . بنیاد معارف اسلامی . ه- عنوان. وعنوان : الامالى.

8 الف 2 الف /129 BP 212/297 1378

کتابخانه ملی ایران 6998-78 م

هویة الکتاب:

اسم الکتاب: ترتيب الأمالي / ج 7

تألیف: محمد جواد المحمودي

نشر: مؤسسة المعارف الإسلامية

الطبعة: الثانية 1430 ه- . ق

المطبعة: عترت

العدد: 110 نسخة

رقم الإبداع الدولی: 978-964-6289-59-8

978-964-6289-59-8 ISBN

حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة المعارف الإسلامية

قم المقدسة - تلفون : 09127488298 - 7732009 ص ب 168 / 37185

www.maaref islami.com

E-mail :info@maarefislami.com

ص: 2

بسم الله الرحمن الرحیم

ص: 3

هذا المجلّد يشتمل على كتب:

العشرة الروضة، والنواهى

ص: 4

كتاب العشرة

اشارة

ص: 5

ص: 6

باب جوامع الحقوق

إشارة

(3639)1-(1)- أبو جعفر الصدوق قال: حدّثنا علي بن أحمد بن موسى(علیه السلام) قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفي الأسدي قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار [أبي حمزة ] الثمالي :

عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال : «حق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عزّ وجلّ .

ص: 7


1- 1-ورواه أيضاً في الفقيه : 2 : 618 - 626 بعد كتاب الحج في عنوان باب الحقوق» برقم 3214 قال : روى إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار، عن سيّد العابدين على بن الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال : حق الله الأكبر عليك أن تعبده ولا تشرك به شيئاً، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة ، وحق نفسك عليك ...» إلى آخر ما في الأمالي . ورواه أيضاً في الخصال : ص 564 - 570 باب الخمسين : ح 1 عن علي بن أحمد بن موسى ، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري ، عن خيران بن داهر ، عن أحمد بن علي بن سليمان الجبلي ، عن أبيه ، ، عن محمد بن علي، عن محمد بن فضيل : عن أبي حمزة الثمالي قال : هذه رسالة على بن الحسين (علیهما السلام) إلى بعض أصحابه : «اعلم أنّ الله عزّ وجلّ عليك حقوقاً محيطة بك في كلّ حركة تحرّكتها أو سكنة سكنتها ، أو حال حلتها، أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلبتها ، أو آلة تصرّفت فيها ، فأكبر حقوق الله تبارك وتعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حقه الذي هو أصل الحقوق، ثمّ ما أوجب الله عزّ وجلّ عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك، فجعل عزّ وجلّ للسانك عليك حقا، ولسمعك عليك حقاً ، ولبصرك عليك حقاً، وليدك عليك حقاً، ولرجلك عليك حقاً، ولبطنك عليك حقاً، و لفرجك عليك حقاً ، فهذه الجوارح السبع التي تكون الأفعال ثم جعل عزّ وجلّ لأفعالك عليك حقوقاً، فجعل لصلاتك عليك حقاً، ولصدقتك عليك حقاً، ولهديك عليك حقاً، ولأفعالك عليك حقوقاً. ثمّ يخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك ، فأوجبها عليك حقوق أئمّتك ، ثمّ حقوق رعيّتك ، ثمّ حقوق رحمك ، فهذه حقوق تتشعب منها حقوق ، فحقوق أئمتك ثلاثة أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان، ثمّ حق سائسك بالعلم، ثمّ حق سائسك بالملك ، وكل سائس إمام . وحقوق رعيّتك ثلاثة أوجبه عليك حق رعيّتك بالسلطان، ثمّ حق رعيّتك بالعلم، فإنّ الجاهل رعيّة العالم ، ثمّ حق رعيّتك بالملك من الأزواج وما ملكت الأيمان، وحقوق رعينك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة، وأوجبها عليك حق أمك ، ثمّ حق أبيك ، ثمّ حق ولدك ، ثمّ حق أخيك ، ثمّ الأقرب فالأقرب والأولى فالأولى، ثمّ حق مولاك المنعم عليك ، ثمّ حق مولاك الجارية نعمته عليك ! ، ثمّ حق جليسك، ثمّ حق جارك ، ثمّ حق صاحبك ، ثمّ حق شريكك ، ثمّ حق مالك ، ثمّ حق غريمك الذي تطالبه ، ثمّ حق خصمك الذي يطالبك ، ثمّ حق خليطك، ثمّ حق خصمك المدعي عليك، ثمّ حق خصمك الذي تدعي عليه، ثمّ حق مستشيرك ، ثمّ حق المشير عليك ، ثمّ حق مستنصحك ، ثمّ حق الناصح لك ، ثمّ حق من هو أكبر منك ، ثمّ حقّ من هو أصغر منك ، ثمّ حق سائلك ، ثمّ حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل عن تعمّد منه أو غير تعمّد ، ثمّ حق أهل ملّتك عليك ، ثمّ حق أهل ذمّتك ، ثمّ الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرّف الأسباب، فطوبى لمن أعانه الله على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفقه لذلك وسدّده . فأمّا حق الله الأكبر فأن تعبده لا تشرك به شيئاً، فإذا فعلت بالإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة . وحق نفسك عليك ...» إلى آخر ما في الأمالي وأورده ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول: ص 255 - 272 وفي ط : ص 183 مثل رواية الخصال مع تفاوت . وأورده رضي الدين أبو نصر الحسن بن الفضل الطبرسي في مكارم الأخلاق : ص 419 - 424 ، وفى ط : 2 : 299 - 305 / 2654 في الفصل الأوّل من الباب الثاني عشر .

ص: 8

وحق اللسان إكرامه عن الخنّا (1) ، وتعويده الخير، وترك الفضول التي لا فائدة لها، والبرّ بالنّاس وحُسن القول فيهم.

وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحلّ سماعه .

وحق البصر أن تغضّه عمّا لا يحل لك ، وتعتبر بالنظر به.

وحق يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك.

وحق رجليك أن لا تمشي بهما الى ما لا يحل لك ، فبهما (2) تقف على الصراط فانظر أن لا نزل بك فتتردّى في النّار.

وحق بطنك أن لا تجعله وعاءً للحرام، ولا تزيد على الشّبَع .

وحق فرجك أن تُحصنه عن الزنا، وتحفظه من أن يُنظر إليه.

وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عزّ وجلّ، وأنّك فيها قائم بين يدي الله عزّ وجلّ، فإذا علمت ذلك تمت مقام الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف لمستكين المتضرّع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار، وتقبل عليها بقلبك ، وتقيمها بحدودها وحقوقها.

وحق الصوم أن تعلم أنّه حِجاب ضَرَبه الله عزّ وجلّ على لسانك وسمعك و بصرك وبطنك وفَرجك ليَستُرك به من النّار، فإن تركت الصوم خَرَقت ستر الله عليك .

وحق الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربّك عزّ وجلّ، ووديعتك التي لا تحتاج إلى الإشهاد عليها وكنت بما تستودعه سرّاً أوثق منك بما تستودعه علانية، و

ص: 9


1- الخنا : الفُحش في الكلام .
2- في نسخة : «فيهما»

تعلم أنّها تدفع البلايا والأسقام عنك في الدنيا، وتدفع عنك النار في الآخرة.

وحق الحجّ أن تعلم أنّه وفادة إلى ربّك، وفرارٌ إليه من ذنوبك، وفيه قبول توبتك وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك، وحق الهدي أن تريد به الله عزّ وجلّ، ولا تريد به خَلقه، وتريد به التعرّض لرحمة الله ونجاة روحك يوم تلقاه

وحق السلطان أن تعلم أنّك جُعِلت له فتنة ، وأنّه مبتلى فيك بما جعل الله عزّ و جل له عليك من السُلطان، وأنّ عليك أن لا تتعرّض لسخطه فتلقي بيدك إلى التهلكة، وتكون شريكاً له فيما يأتي إليك من سوء.

وحق سائسك بالعلم التعظيم ،له والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه والإقبال عليه، وأن لا ترفع عليه صوتك، و لا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يُجيب ، ولا تُحدّث في مجلسه أحداً، ولا تغتاب عنده أحداً، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وأن تستر عيوبه ، وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّاً، ولا تعادي له وليّاً، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة الله بأنك قصدته وتعلّمت علمه الله جلّ اسمه لا للنّاس.

وأمّا حق سائسك بالملك فأن تطيعه ولا تعصيه إلا فيما يُسخط الله ، فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وأمّا حق رعيّتك بالسلطان فأن تعلم أنّهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك ، فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم كالواحد ،الرحيم، وتغفر لهم جهلهم، و لا تعاجلهم بالعقوبة، وتشكر الله على ما آتاك من القوة عليهم.

وأمّا حق رعيّتك بالعلم فأن تعلم أنّ الله عزّوجلّ إنما جعلك قيّماً لهم فيما آتاك من العِلم، وفتح لك من خزانة الحكمة، فإن أحسنت في تعليم النّاس ولم تَخرَق بهم و لم تضجر عليهم ، زادك الله من فضله، وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقاً على الله عزّ وجلّ أن يسلبك العلم وبهاءه، ويُسقط من القلوب محلك .

وأمّا حق الزوجة فأن تعلم أنّ الله عزّ وجلّ جعلها لك سَكَناً وأُنساً، فتعلم أنّ

ص: 10

ذلك نعمة من الله عزّ وجلّ عليك ، فتُكرمها وترفق بها، وإن كان حقك عليها أوجب فإنّ لها عليك أن تَرحَمَها لأنها أسيرك، وتُطعِمها وتكسوها ، وإذا جهلت عفوت عنها.

وأمّا حق مملوكك فأن تعلم أنّه خَلْق ربّك ، وابن أبيك وأمك ، ولحمك ودمك، لم تملكه لانك صنعته دون الله ، ولا خلقت شيئاً من جوارحه، ولا أخرجت له رِزْقاً، ولكن الله عزّ وجلّ كفاك ذلك ، ثمّ سخّره لك، وائتمنك عليه، واستودعك إيّاه، ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه، فأحسن إليه كما أحسن الله إليك، وإن كرهته استبدلت به ولم تعذَّب خَلق الله ، ولا قوة إلا بالله .

وأمّا حق أُمّك فأن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحداً، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحداً، ووقتك بجميع جوارحها، ولن تُبالِ أن تجوع وتطعمك ، وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك ، وتُظِلُّك وتضحى ، وتهجر النوم لأجلك، ووَقَتك الحرّ والبَرد لتكون لها ، وأنّك لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه .

وأما حق أبيك فأن تعلم أنه أصلك، وأنك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مما يُعجبك فاعلم أنّ أباك أصل النعمة عليك فيه ، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك ، ولا قوة إلا بالله

وأمّا حق ولدك فأن تعلم أنّه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنّك مسؤول عمّا وليته به من حُسن الأدب والدلالة على ربّه عزّ وجلّ، والمعونة له على طاعته، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنّه مثاب على الإحسان إليه ، معاقب على الإساءة له .

وأمّا حق أخيك فأن تعلم أنّه يدك وعِزّك وقوتك، فلا تتخذه سلاحاً على معصية الله ، ولا عُدّة للظلم لخلق الله ، ولا تدع نُصرته على عدوّه والنصيحة له ، فإن أطاع الله وإلّا فليكن الله أكرم عليك منه ، ولا قوة إلا بالله .

وأمّا حق مولاك المنعم عليك فأن تعلم أنّه أنفق فيك ماله، وأخرجك من ذلّ

ص: 11

الرق ووحشته إلى عزّ الحريّة وأنسها ، فأطلقك من أسر الملكية، وفكّ عنك قيد العبوديّة، وأخرجك من السِّجن ، وملّكك نفسك ، وفرّغك لعبادة ربّك ، وتعلم أنه أولى الخلق بك في حياتك وبعد موتك، وأنّ نُصرته عليك واجبة بنفسك وما احتاج إليه منك، ولا قوة إلا بالله .

وأمّا حق مولاك الذي أنعمت عليه فأن تعلم أنّ الله عزّ وجلّ جعل عتقك له وسيلة إليه، وحجاباً لك من النّار، وأنّ ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم، مكافأة بما أنفقت من مالك، وفي الأجل الجنّة.

وأمّا حق ذي المعروف عليك فأن تشكره وتذكر معروفه، وتكسبه القالة الحسنة، وتُخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سراً وعلانية، ثم إن قدرت على مكافأته يوماً كافأته.

وأمّا حق المؤذن فأن تعلم أنّه مذكّر لك بربك عزّ وجلّ، وداع لك إلى حظك ، وعونك على قضاء فرض الله عليك ، فتشكره على ذلك شُكراً للمحسن إليك .

وأما حق إمامك في صلاتك فأن تعلم أنّه تقلّد السفارة فيما بينك وبين ربك عزّ وجلّ، وتكلّم عنك ولم تتكلّم عنه، ودعا لك ولم تدع له، وكفاك هول المقام بين يدي الله عزّ وجلّ، فإن كان [به] (1) نقص كان به دونك، وإن كان تماماً كنت به شريكه ، ولم يكن له عليك فضل، فوقى نفسك بنفسه وصلاتك بصلاته، فتشكر له على قدر ذلك .

وأما حق جليسك فأن تلين له جانبك، وتنصفه في مجاراة اللفظ ، ولا تقوم من مجلسك إلا بإذنه ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك، وتنسى زلاته، وتحفظ خيراته، ولا تسمعه إلا خيراً.

وأما حق جارك فحفظه غائباً، وإكرامه شاهداً، ونصرته إذا كان مظلوماً، ولا تتبع له عورة، فإن علمت عليه سوءاً سترته عليه ، وإن علمت أنّه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ولا تُسلمه عند شديدة وتقيل عثرته، وتغفر ذنبه،

ص: 12


1- من الخصال .

وتعاشره معاشرة كريمة، ولا قوة إلا بالله .

وأمّا حق الصاحب فأن تصحبه بالتفضل والإنصاف، وتكرمه كما يُكرمك ، ولا تدعه يسبق إلى مَكرُمة ، وإن سبق كافيته، وتودّه كما يودّك ، وتزجُره عما يهم به من معصية، وكُن عليه رحمة ولا تكن عليه عذاباً، ولا قوة إلا بالله .

وأمّا حق الشريك فإن غاب كفيته، وإن حضر رعيته، ولا تحكم دون حكمه، ولا تعمل برأيك دون مناظرته، تحفظ عليه ماله، ولا تخونه فيما عزّ أو هان من أمره ، فإنّ يد الله عزّ وجلّ على الشريكين ما لم يتخاونا، ولا قوة إلا بالله .

وأمّا حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حلّه، ولا تُنفقه إلا في وجهه، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك، فاعمل فيه بطاعة ربّك، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة ، ولا قوة إلا بالله .

وأمّا حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت موسراً أعطيته، وإن كنت معسراً أرضيته بحسن القول، ورددته عن نفسك ردّاً لطيفاً .

وحق الخليط أن لا تغُرّه، ولا تَغِسّه ، ولا تخدعه، وتتقي الله في أمره.

وحق الخصم المدّعي عليك فإن كان ما يدعى عليك حقاً كنت شاهده على نفسك، ولم تظلمه وأوفيته حقه، وإن كان ما يدعي باطلاً رفقت به، ولم تأتِ في أمره غير الرفق ولم تُسخط ربّك في أمره، ولا قوة إلا بالله .

وحق خصمك الذي تدّعى عليه إن كنت محقاً في دعواك أجملت مقاولته، ولم تجحد حقه ، وإن كنت مبطلاً في دعواك اتقيت الله وتبت إليه وتركت الدعوى.

وحق المستشير إن علمت له رأياً حسناً أثرت عليه، وإن لم تعلم أرشدته إلى مَن يعلم .

وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه، وإن وافقك حمدت الله عزّ وجلّ.

وحق المستنصح أن تؤدّي إليه النصيحة، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به.

وحق الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك، فإن أتى بالصواب

ص: 13

حمدت الله عزّ وجلّ، وإن لم يوفق رحمته ولم تتهمه ، وعلمت أنّه أخطأ، ولم تؤاخذه بذلك، إلا أن يكون مستحقاً للتهمة، ولا تعبأ بشيء من أمره على حال، ولا قوة إلا بالله .

وحق الكبير توقيره لسنّه ، وإجلاله لتقدّمه في الإسلام قبلك، وترك مقابلته عند الخصام، ولا تسبقه إلى طريق، ولا تتقدّمه ولا تستجهله، وإن جهل عليك احتملته وأكرمته بحق الإسلام وحُرمته .

وحق الصغير رحمته وتعليمه، والعفو عنه، والسّتر عليه، والرفق به، والمعونة له .

وحق السائل إعطاؤه على قدر حاجته .

وحق المسؤول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله، وإن منع فاقبل عُذره.

وحق من سرّك الله به أن تحمد الله أولاً ثم تشكره. وحق من ساءك أن تعفو عنه ، وإن علمت أنّ العفو يضُرّه انتصرت ، قال الله

عزّ وجلّ: «وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ » (1).

وحق أهل ملتك إضمار السلامة لهم، والرحمة بهم، والرفق بمسيئهم، وتألفهم، واستصلاحهم، وشكر محسنهم ، وكف الأذى عنهم ، وتُحبّ لهم ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك، وشبابهم بمنزلة إخوتك ، وعجائزهم بمنزلة أمّك، والصغار بمنزلة أولادك (2).

وحق الذمّة أن تقبل منهم ما قبل الله عزّ وجلّ منهم، ولا تظلمهم ما وفوا الله عزّ وجلّ بعهده، ولا قوة إلا بالله».

(أمالی الصدوق : المجلس : 59 ، الحديث 1)

ص: 14


1- سورة الشورى : 42 : 41 .
2- في نسخة : «إخوانك».

أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام والمماليك والخدم والجار

باب 1 -برّ الوالدين والأولاد و حقوق بعضهم على بعض والمنع من العقوق

أقول : تقدّم في الباب السابق ما يرتبط بهذا الباب ، فلاحظ .

(3640) 1 -(1)أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي (رحمه الله ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن عبيد الله بن عبد الله ، عمّن سمع أبا جعفر الباقر(علیه السلام) قال:

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من أدرك والديه فلم يُغفر له فأبعده الله» الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 2)

يأتي تمامه في كتاب الصوم باب فضل شهر رمضان .

(3641) 2 - (2)حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال : حدّثنا محمد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي القرشي ، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر ، عن یونس بن ظبيان :

عن الصادق جعفر بن محمّد صلى الله (علیهما السلام) قال: «بينا موسى بن عمران يناجي ربه الله عزّ وجلّ إذ رأى رجلاً تحت ظل عرش الله عزّ وجلّ ، فقال : يا ربّ، من هذا الذي

ص: 15


1- 1-ورواه أيضاً في ثواب الأعمال : ص 66 - 67 باب فضل شهر رمضان وثواب صومه ، وفي فضائل الأشهر الثلاثة : 55/74 ورواه الشيخ في التهذيب : 4 : 192 - 193 / 549 باب فضل شهر رمضان : ح 4.
2- 2- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 163 ، والفتّال في عنوان «مجلس في ذكر وجوب برّ الوالدين من روضة الواعظين : ص 367 .

قد أظله عرشك ؟ فقال : هذا كان باراً بوالديه، ولم يمش بالنميمة».

(أمالی الصدوق : المجلس 34 ، الحديث 2)

(3642) 3 - (1) حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب (رضی الله عنه) قال : حدّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « رحم الله امرءاً أعان والده على بره، رحم الله والداً أعان ولده على برّه، رحم الله جاراً أعان جاره على برّه ، رحم الله رفيقاً أعان رفيقه على برّه ، رحم الله خليطاً أعان خليطه على بره ، رحم الله رجلاً أعان سُلطانه على برّه».

(أمالی الصدوق : المجلس 48، الحديث 5)

(3643) 4 - (2)حدّثنا أحمد بن هارون الفامي (رضی الله عنه) قال : حدّثنا محمد بن عبد الله بن

ص: 16


1- 3- ورواه أيضاً في ثواب الأعمال : ص 221 باب 424 ح 1 ط مكتبة الصدوق . وأورده الفتّال في المجلس 55 من روضة الواعظين : ص 367 ، وورّام بن أبي فراس في تنبیهالخواطر : ج 2 ص 167 . والفقرة الأولى أوردها السبزواري في جامع الأخبار : ص 284 رقم 759 فصل 62 ح 6 ورواها أيضاً الصدوق في باب النوادر من الفقيه : 4 : 269 في وصايا النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) لأمير المؤمنين (علیه السلام) بلفظ : رحم الله والدين حملا ولدهما على برهما». وفي الكافي :6 :48/3 بإسناده عن السكوني، عن أبي عبد الله قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) والدين أعانا ولدهما على برهما». ومثله في الأشعثيات : ص 187 بإسناده عن علي بن أبي طالب (علیه السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) . وفي كتاب الإمامة والتبصرة لابن بابويه :« رحم الله من أعان ولده على بره» رواه عنه المجلسي في البحار : 74 : 86ح 100 . ومثله في جامع الأحاديث لأبي جعفر القمي : ص 80
2- 4- ورواه أيضاً في الخصال : ص 55 باب الإثنين : ح : 75 عن محمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عبد الجبار، عن عبدالرحمان بن أبي نجران، عن الحسن بن علي بن رباط، عن أبي بكر الحضرمي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (علیه السلام) . وأورده الحرّاني في تحف العقول: ص 359 والفتّال في روضة الواعظين : ص 366 .

جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبي بكر الحضرمي قال :

قال الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام): «بروا آباءكم يبركم أبناؤكم ، وعِفُّوا عن نساء النّاس تعِفٌ نساؤكم».

(أمالی الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 6)

(3644) 5 -(1)حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار (علیه السلام) قال : حدّثنا أبي قال : حدّثني محمّد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال : أخبرني داوود بن كثير الرقي قال :

سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: «من أحبّ أن يخفّف الله عزّ وجلّ عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولاً وبوالديه بارّاً، فإذا كان كذلك هوّن الله [عزّ وجلّ ] (2) عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقر أبداً».

(أمالی الصدوق : المجلس 61 ، الحديث 14)

أبو جعفر الطوسي، عن الغضائري، عن الصدوق مثله.

(أمالی الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 24)

(3645) 6 - (3)حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال :

ص: 17


1- 5-وأورده الفتّال في المجلس 55 من روضة الواعظين : ص 367 .
2- من أمالي الطوسي .
3- 6- ورواه الكليني في الكافي : 2 : 160 كتاب الإيمان والكفر باب البر بالوالدين : ح 10 عن أبي على الأشعري ، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر . ورواه باختصار أيضاً الكليني في الكافي ص 163 ح 20 عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان عن عمرو بن شمر عن جابر قال: أتى رجل رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ... وذكر الحديث إلّا أنّ فيه «الوالدة» بدل «الوالدين». وأورده الفتّال فى المجلس 55 من روضة الواعظين : ص 367 .

حدّثني أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي :

عن أبي عبد الله الصادق (علیه السلام) قال: «جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم )فقال : يا رسول الله ، إنّي راغب في الجهاد نشيط .

قال : فجاهد في سبيل الله ، فإنّك إن تقتل كنتَ حيّاً عند الله تُرزق ، وإن متّ فقد وقع أجرك على الله ، وإن رجعت خرجت من الذنوب كما وُلدت.

فقال : يا رسول الله ، إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي .

فقال رسول الله : أقم (1) مع والديك ، فو الذي نفسي بيده لأنسهما بك يوماً وليلة خير من جهاد سَنَة».

(أمالی الصدوق : المجلس 70 ، الحديث 8 )

(3646) 7 - (2)حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل صلى الله عليه وسلم قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد قال : حدّثنا أبو القاسم الكوفي ، عن

ص: 18


1- في الكافي : «فقر»
2- 7- ورواه الكليني في الكافي : 2 : 163 كتاب الإيمان والكفر باب البر بالوالدين : ح 19 عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنّان بن سدير. ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في بعض كتبه كما عنه المجلسي في بحار الأنوار: 74: 66 ح 35.

حنان بن سدبر

عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر الباقر (علیه السلام): هل يجزي الولد والده ؟

فقال: «ليس له جزاء إلّا في خصلتين : أن يكون الوالد مملوكاً فيشتريه فيُعتقه ، أو يكون عليه دين فيقضيه عنه .

(أمالی الصدوق : المجلس 70، الحديث 9)

(3647) 8-(1) حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضی الله عنه) قال : حدّثنا محمد بن يحيى العطّار عن الحسن بن الحسين بن أبان عن محمّد بن أورمة ، عن عمرو بن عثمان الخزاز عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي :

عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر(علیهما السلام) قال: قال موسى بن عمران : يا ربّ أوصني . قال : أوصيك بي.

فقال : يا ربّ أوصني قال : أوصيك بي - ثلاثاً -.

قال : يا رب أوصني . قال : أوصيك بأمك .

قال : يا ربّ أوصني . قال : أوصيك بأمك .

قال : يا ربّ أوصني . قال : أوصيك بأبيك».

قال: «فكان يقال لأجل ذلك إنّ للأمّ ثلثي البرّ، وللأب الثلث».

(أمالی الصدوق : المجلس 77، الحديث 5)

ص: 19


1- 8-وأورده الفتّال في المجلس 55 من روضة الواعظين : ص 368 . وروی نحوه الكليني في الكافي : 2 : 159 كتاب الإيمان والكفر : باب البر بالوالدين ح 9 ، والحسين بن سعيد الأهوازي في بعض كتبه كما عنه المجلسي في البحار : 74: 83ح 92 بإسنادهما عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا رسول الله مَن أبرٌ ؟ قال : أمّك . قال : ثم من ؟ قال : أمّك . قال : ثم من؟ قال : أمّك . قال : ثم من ؟ قال : أباك» . ولاحظ أيضاً الكافي : ج 2 ص 162 ح 17 .

(3648) 9 - أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد قال : حدّثني أبي، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي حمزة الثمالي (رحمه الله ) : عن أبي جعفر الباقر محمّد بن علي (علیهما السلام) (في حديث )قال: «أربع من كُنّ فيه من المؤمنين أسكنه الله في أعلى عليين، في غُرَف فوق غُرَف، في محلّ الشرف (1) كل الشرف: من آوى اليتيم ونظر له فكان له أباً ، ومن رحم الضعيف وأعانه و كفاه ، ومَن أنفق على والديه ورفق بهما و برّهما ولم يحزنهما ، ومَن لم يخرق بمملوكه (2) وأعانه على ما يكلّفه ، ولم يستسعه فيما لا يطيق».

(أمالى المفيد : المجلس 21، الحدیث 1)

أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثله بتفاوت يسير ذكرتها في الهامش.

(أمالی الطوسى : المجلس 7 ، الحديث 21)

تقدّم تمامه في كتاب الإيمان والكفر باب علامات المؤمن وصفاته (7) من أبواب الإيمان والإسلام.

(3649) 10 - أبو عبد الله المفيد قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي، عن محمّد بن الحسن الصفّار، ، عن العبّاس بن معروف عن علي بن مهزیار :

عن بكر بن صالح قال : كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه : إنّ أبي ناصب خبيث الرأي، ولقد لقيت منه شدّة وجهداً، فرأيك - جُعلت فداك - في الدعاء لي ، وما ترى جُعلت فداك - أفترى أن أكاشفه (3)) أم أداريه ؟ فكتب : قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك، ولست أدع الدعاء

ص: 20


1- في أمالي الطوسي : «في غرف في محلّ الشرف».
2- في أمالي الطوسي : «ولم يخرق لمملوكه» .
3- كاشفه بالعداوة : جاهره وبادره بها .

لك إن شاء الله، والمداراة خير لك من المكاشفة، ، ومع العسر يسر، فاصبر فإنّ العاقبة للمتقين، ثبّتک الله على ولاية من توليت، نحن وأنتم في وديعة الله الذي لا تضيع ودائعه».

قال بكر : فعطف الله بقلب أبيه [عليه] ، حتى صار لا يخالفه في شيء .

(أمالى المفيد : المجلس 23 ، الحديث 20)

(3650) 11 -(1) حدّثني أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات قال : حدّثنا عبید الله بن جعفر بن محمد بن أعين قال: حدّثنا مسعر بن يحيى النهدي قال: حدّثنا شريك بن عبد الله القاضي قال : حدّثنا أبو إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ثلاثة من الذنوب تعجّل عقوبتها ولا تؤخّر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الإحسان».

(أمالى المفيد : المجلس 28 ، الحديث 1)

ابو جعفر الطوسی ، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسى : المجلس 1 ، الحديث 18 )

(3651) 12 - (2)أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين البصير المقرئ قال : أخبرني أبو القاسم عليّ بن محمّد قال : حدّثنا علي بن الحسن قال : حدّثني الحسن بن علي بن يوسف، عن أبي عبد الله زكريا بن محمّد المؤمن، عن سعيد بن يسار قال :

سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول : «إنّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) حضر شاباً عند وفاته، فقال له : قُل : لا إله إلا الله . قال : فاعتقل لسانه مراراً، فقال لامرأة عند

ص: 21


1- 11 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 78 مع تفاوت في اللفظ
2- 12 - ورواه الصدوق في الفقيه : 1 : 350/78 مع مغايرة في بعض العبارات غير مغيّرة للمعنى .

رأسه : هل لهذا أم؟

قالت نعم أنا أمّه.

قال : أساخطة أنت عليه ؟

قالت :نعم ما كلّمته منذ ست حجج .

قال لها : ارضي عنه

قالت : رضي الله عنه يا رسول الله برضاك عنه

فقال له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : قال : لا إله إلا الله . فقالها .

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما ترى ؟ قال : أرى رجلاً أسود الوجه (1) ، قبيح المنظر ، وسخ الثياب ، منتن الريح، قد

وليني الساعة، وأخذ بكظمي (2)

فقال له النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : قل : «يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير ، اقبل مني اليسير واعف عنّى الكثير، إنك أنت الغفور الرحيم .»

فقالها الشاب، فقال له النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : انظر ما ذا ترى ؟

قال : أرى رجلاً أبيض اللون، حسن الوجه طيب الريح، حسن الثياب، قد وليني، وأرى الأسود قد تولّى عني (3)

فقال له : أعد . فأعاد .

فقال له : ما ترى؟

قال: لست أرى الأسود وأرى الأبيض قد وليني. ثم طفا(4) على تلك الحال».

(أمالی المفيد : المجلس 34 ، الحديث 6)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 3، الحديث 4)

ص: 22


1- كلمة «الوجه» غير موجودة في أمالي الطوسي
2- الكظم - محرّكة وكقُفل - الحلق و مخرج النفس .
3- في أمالي الطوسي : «قد ولى عني».
4- طفا : مات .

(3652)13- أبو جعفر الطوسي بإسناده عن الصادق قال (علیه السلام) «ثلاث دعوات لا يُحجبن عن الله تعالى : دعاء الوالد لولده إذا بره ودعوته عليه إذا عقه » الحديث .

(أمالی الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 81)

سيأتي تمامه مسنداً في الباب العاشر.

(3653) 14- قال : (1)حدّثنا أبو منصور السكّري قال : حدّثنا جدّي علي بن عمر قال : حدّثنا عيسى بن سليمان الورّاق قال : حدّثنا محمّد بن حميد قال : حدّثنا زافر بن سليمان قال : حدّثنا مسلم بن سعيد ، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عبّاس

قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : «ما ولد بار نظر في كلّ يوم إلى أبويه برحمة إلا كان له بكل نظرة حجّة مبرورة».

قالوا: يا رسول الله ، وإن نظر في كلّ يوم مئة نظرة ؟

قال: «نعم، الله أكثر وأطيب».

(أمالی الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 65)

(3654) 15 - (2) أخبرنا جماعة قالوا : أخبرنا أبو المفضّل قال : حدّثنا محمد بن جعفر الرزاز أبو العباس القرشي قال: حدّثنا أيوب بن نوح بن دراج قال: حدّثنا صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده ، عن الحسين بن علي صلوات الله عليهم، عن علي (علیه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم ): «النظر إلى العالم عبادة والنظر إلى الإمام المقسط عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر إلى أخ توده في الله عزّ وجلّ عبادة ».

(أمالی الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 21)

ص: 23


1- 14 - وأورده الفتّال في المجلس 55 من روضة الواعظين : ص .368
2- 15 - تقدّم تخريجه في الباب الثاني من أبواب العلم من كتاب العقل والعلم والجهل : ج 1 ص 105 - 106 ح 6 .

(3655) 16 - أخبرنا ،جماعة عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو الليث محمّد بن معاذ (1) بن سعيد الحضر مى بالجار ، قال : أخبرنا أحمد بن المنذر أبو بكر الصنعاني قال : حدّثنا عبد الوهاب بن همام ، عن أبيه همام بن نافع عن همام بن منبه :

عن حجر - يعني المدري ، عن أبي ذر :

عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث )قال: «النظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ».

(أمالی الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 22)

تقدّم تمامه في الباب الثاني من أبواب فضائل أمير المؤمنين (علیه السلام)من كتاب الإمامة (2).

ص: 24


1- في نسخة والبحار: «محمد بن محمد بن معاذ ».
2- تقدّم في ج 4 ص 287 - 288 ح 3 .

باب 2 -صلة الرحم وإعانتهم والإحسان إليهم ، والمنع من قطع صلة الأرحام

(3656) 1 - (1)أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار قال : حدّثنا أبوطالب عبدالله بن الصلت القمّي قال: حدّثنا يونس بن عبدالرحمان، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس:

عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( في حديث) قال: «ذكر علي (علیه السلام) أنه وجد في قائمة سيف من سيوفه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) صحيفة فيها ثلاثة أحرف : صِل مَن قَطَعَك ، وقُل الحَقَّ ولو على نفسك ، وأحسن إلى مَن أساء إليك».

(أمالی الصدوق : المجلس 17، الحديث 2)

تقدّم تمامه في باب ما يتعلّق برسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النبوة (2) .

(3657) 2 - حدّثنا علي بن أحمد الله قال : حدّثنا محمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد الأدمي، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني:

عن علي بن محمد بن علي بن موسى (علیهما السلام) (في حديث )قال: «قال موسى (علیه السلام) :إلهي ، فما جزاء من وصل رحمه ؟

قال: یا ،موسى أَنْسَاً له ،أجله، وأهون عليه سكرات الموت، ويناديه خزنة ، الجنة : هلم إلينا فادخُل من أي أبوابها شئت » الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 37 ، الحديث 8)

تقدّم تمامه في كتاب النبوّة (3)

ص: 25


1- 1 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 156 .
2- تقدّم في ج 2 ص 213 - 215 ح 1 .
3- تقدّم في ج 2 ص 83 84- ح 5 .

(3658)3 - وبإسناده عن نوف البكالي، عن أمير المؤمنين (علیه السلام)( في حديث) قال: يا نوف، صل رحمك يزيد الله في عمرك».

(أمالی الصدوق : المجلس 37، الحديث 9)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3659) 4 - وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث طويل ) قال : «من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مئة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ويُمحى عنه أربعون ألف سيئة، ويُرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكأنّما عبد الله مئة سنة صابراً محتسباً».

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي الله من كتاب النواهي.

(3660) 5 - حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدّثنا أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدّثني جعفر بن عبد الله الناونجي (1) ، عن عبد الجبار بن محمّد، عن داوود الشعيري، عن الربيع صاحب المنصور :

عن أبي عبد الله الصادق (علیه السلام) (في حديث طويل) أنه قال للمنصور : «لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرّم الله عليه الجنّة، وجعل مأواه النّار، فإنّ النمّام شاهدُ زُور، وشريك إيليس في الإغراء بين الناس، وقد قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ »(2)، ونحن لك أنصار وأعوان، ولملكك دعائم و أركان ما أمرت بالعُرف ،والاحسان وأمضيت في الرعيّة أحكام القرآن

ص: 26


1- في نسخة : «النماونجي».
2- سورة الحجرات : 6:49 .

وأرغمت بطاعتك لله أنف الشيطان، وإن كان يجب عليك في سعة فهمك وكثرة علمك ومعرفتك بآداب الله أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك ، فإنّ المكافى ليس بالواصل إنما الواصل من إذا قطعته رحمه وصلها ، فصل رحمك يزد الله في عمرك، ويخفّف عنك الحساب يوم حشرك ».الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس (89، الحديث 10)

تقدّم تمامه في الباب الرابع من ترجمة الإمام الصادق من كتاب الإمامة (1)

(3661) 6 -(2) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين زين العابدين (علیهما السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما من خطوة أحبّ إلى الله من خطوتين : خطوة يسدّ بها [ مؤمن ] (3) صفاً في سبيل الله ، وخطوة يخطوها [مؤمن ] إلى ذي رحم قاطع يصلها». الحديث .

(أمالی) المفيد : المجلس 1 ، الحديث 8)

يأتي تمامه في مواعظ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب الروضة.

(3662) 7 - (4)وبالسند المتقدم عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب،

ص: 27


1- تقدّم في ج 5 ص 347 - 349 ح 1 .
2- 6 - ورواه الصدوق في الخصال : ص 50 باب الاثنين ح 60 عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين زين العابدين (علیه السلام) يقول ... وذكر الحديث .
3- ما بين المعقوفين موجود في بعض النسخ ، وكذا المورد الثاني .
4- 7- تقدّم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر : باب علل المصائب والأمراض والذنوب التي توجب غضب الله وسرعة العقوبة (28) من أبواب مساوئ الأخلاق : ج 1 ص 677 ح 7 .

عن مالك بن عطيّة ، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر الباقر محمّد بن علي (علیهما السلام) قال :

في كتاب أمير المؤمنين (علیه السلام) : ثلاث خصال لايموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : البغي، وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة، وإن أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم، إنّ القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون، وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تدع الديار بلاقع (1) من أهلها».

(أمالی المفيد : المجلس 11 ، الحديث 8)

(3663) 8 - (2)أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدّثنا أبو القاسم الحسن بن علي بن الحسن قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مروان، عن أبيه قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الهاشمي قال : حدّثنا عبد المؤمن، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « أسرع الأشياء عقوبة رجل تحسن إليه ويكافيك على إحسانك بإساءة، ورجل عاهدته فمن شأنك الوفاء له ومن شأنه أن يكذبك ، ورجل لا تبغي عليه وهو دائماً يبغي عليك ، ورجل تصل قرابته فيقطعك».

(أمالی المفيد : المجلس 20، الحديث 5)

(3664) 9 - وبإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليهما

ص: 28


1- في الكافي والخصال: «لتذران الديار بلاقع ...» . بلاقع : جمع بلقع وبلقعة وهي الأرض القفر التي لا التي لا شيء بها
2- 8-وقريباً منه أورده أبو محمد القمي في كتاب الغايات - المطبوع مع جامع الأحاديث -: ص 210 عن أبي عبد الله (علیه السلام)عن آبائه (علیهم السلام). وانظر سائر تخريجاته في باب علل المصائب والأمراض ، والذنوب التي توجب غضب الله (28) من أبواب مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ج 6 ص 678 ح 8.

قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) في خطبته : «ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة: العفو عمّن ظلمك ، وأن تصل من قطعك » الحديث.

(أمالی المفيد : المجلس 23 ، الحديث 2)

سيأتي تمامه مسنداً في باب فضل الإحسان والفضل والمعروف ومن هو أهله (12) من أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض .

(3665) 10 - (1)أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدّثنا القاسم بن محمّد بن حماد قال : حدّثنا عبيد بن يعيش قال : حدّثنا يونس بن بكير قال : أخبرنا يحيى بن أبي حيّة أبو جناب الكلبي، عن أبي العالية قال : سمعت أبا أمامة يقول :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ستّ من عمل بواحدة منهنّ جادلت عنه يوم القيامة حتى تدخله الجنّة، تقول: أي ربّ قد كان يعمل بي في الدنيا: الصلاة والزكاة، و الحج، والصيام، وأداء الأمانة، وصلة الرحم».

(أمالی المفيد : المجلس 26 ، الحديث 5)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 11)

(3666) 11 - أبو جعفر الطوسي، عن محمد بن محمد، عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن أبي علي محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن عمّ أبيه الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه علي بن الحسين :

عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في حديث )قال: «صلوا أرحامكم وإن قطعوكم».

(أمالی الطوسي : المجلس 8، الحديث 7)

تقدّم تمامه في باب علامات المؤمن وصفاته (7) من أبواب الإسلام والإيمان من

ص: 29


1- 10 - ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 8: 255 ح7993 عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن عبيد بن يعيش ، بتفاوت . ورواه عنه المتقي في كنز العمال : 15: 894 - 895 ح 43537 .

كتاب الإيمان والكفر(1).

(3667) 12 - أخبرنا محمد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين (علیهم السلام) قال :

قال أمير المؤمنين (علیه السلام):« أفضل ما توسل به المتوسّلون الإيمان بالله ورسوله (إلى أن قال :) وصلة الرحم فإنّه مثراة للمال ومنسأة للأجل (إلى أن قال :) وصلوا من قطعكم، وعودوا بالفضل عليهم».

(أمالی الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 31)

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (2).

(3668) 13 - (3)أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلّبي قال : حدّثنا علي بن سليمان قال : حدّثنا أحمد بن القاسم الهمداني قال : حدّثنا أحمد بن محمّد السيّاري قال : حدّثنا محمّد بن خالد البرقي قال : حدّثنا سعيد بن مسلم :

عن داوود بن كثير الرقي قال : كنت جالساً عند أبي عبد الله (علیه السلام) إذ قال مبتدئاً من قبل نفسه: «يا داوود ، لقد عُرِضت عَلَيّ أعمالكم يوم الخميس، فرأيت فيما عُرِض عَلَيّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان ، فسرني ذلك ، إنّي علمت صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله».

قال داوود وكان لي ابن عم معانداً ناصباً خبيثاً، بلغني عنه وعن عياله سوء

ص: 30


1- تقدّم في ج 6 ص 215 ح 23 .
2- تقدّم في ج 1 ص 345 - 346 - 36 .
3- 13 - تقدّم تخريجه في الباب 3 من ترجمة الإمام الصادق (علیه السلام) من كتاب الإمامة : 5 : 346 / 4.

حال ، فصككت له بنفقة قبل خروجي إلى مكة ، فلما صرت في المدينة أخبرني أبو عبد الله (علیه السلام) بذلك .

(أمالی الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 80)

(3669) 14 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي بسر من رأى قال : حدّثني أبي عبد الصمد بن موسى حدّثني قال : عمّي عبد الوهاب بن محمّد بن إبراهيم :

عن أبيه محمّد بن إبراهيم قال : بعث أبو جعفر المنصور إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق(علیهما السلام) وأمر بفرش فطرحت إلى جانبه فأجلسه عليها ، ثمّ قال : عَلَيّ بمحمّد، عَلَيّ بالمهدي . - يقول ذلك مراراً. فقيل له : الساعة يأتي يا أمير المؤمنين، ما يحبسه إلا أنه يتبخّر (1).

فما لبث أن وافى وقد سبقته رائحته فأقبل المنصور على جعفر(علیه السلام) فقال : يا أبا عبد الله، حديث حدّثني ، في صلة الرحم أذكره يسمعه المهدي.

قال : نعم : حدّثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي(علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّ الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين، فيصيّرها الله عزّ وجلّ ثلاثين سنة، ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيّرها ثلاث سنين». ثم تلا (علیه السلام) : «يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » الآية (2). (3)

ص: 31


1- تَبَخَّرَ: تطيب.
2- سورة الرعد : 13 : 39 .
3- وقريباً من هذه الفقرة رواه العياشي في تفسير الآية الكريمة في تفسيره : 2 : 220 من طريق الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إن المرء ليصل رحمه وما بقى من عمره إلا ثلاث سنين ...». وروى الكليني في الكافي : 2 : 152 - 153 كتاب الإيمان والكفر باب صلة الرحم ح 17 عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله (علیه السلام) :ما نعلم شيئاً يزيد في العمر إلا صلة الرحم، حتى أنّ الرجل يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولاً للرحم فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثاً وثلاثين ، ويكون أجله ثلاثاً وثلاثين سنة فيكون قاطعاً للرحم فينقصه الله ثلاثين سنة ويجعل أجله إلى ثلاث سنين». وعن الحسين بن محمد ، ، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (علیه السلام) مثله .

:قال : هذا حسن يا أبا عبد الله ، وليس إيّاه أردت.

قال أبو عبد الله : نعم ، حدّثني أبي، عن أبيه ، عن جده ، عن عليّ صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : ( صلة الرحم تعمر الديار، وتزيد في الأعمار، وإن كان أهلها غير أخیار» (1).

قال : هذا حسن يا أبا عبد الله ، وليس هذا أردت.

فقال أبو عبد الله (علیه السلام): نعم ، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « صلة الرحم تهوّن الحساب، وتقي ميتة السوء ».

قال المنصور: نعم، إيّاه أردت».

(أمالی الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 19)

(3670) 15 - وبإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) قال : «قيل : يانبي الله ، أ في المال حق سوى الزكاة ؟

قال: نعم، برّ الرحم إذا أدبرت » الحديث

( أمالي الطوسى : المجلس 18 ، الحديث 53)

سيأتي تمامه مسنداً في باب حق الجار (5).

ص: 32


1- وروی نحوه الكليني في الكافي : 2 : 152 باب صلة الرحم ح 14 بإسناده عن الحكم الحنّاط ، عن أبي أبي عبد الله (علیه السلام) قال : صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار».

(3671) 16 - أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أبي محمد هارون بن موسى قال : حدّثنا محمّد بن علي بن معمر قال : حدّثني حمدان بن المعافى، عن حمويه بن أحمد قال :

حدّثني أحمد بن عيسى العلوي قال : قال لي جعفر بن محمد (علیهما السلام): «إنه ليعرض لي صاحب الحاجة فأبادر إلى قضائها مخافة أن يستغني عنها صاحبها، ألا وإنّ مكارم الدنيا والآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب الله عزّ وجلّ: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ» (1) ، وتفسيره : أن تصل من قطعك (2)، وتعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 23)

ص: 33


1- سورة الأعراف: 7: 199 .
2- قال العلّامة المجلسي الله في البحار : 108:74 : اعلم أنّ العلماء اختلفوا في الرحم التي يلزم صلتها ، فقيل : الرحم والقرابة نسبة واتصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة . وقيل : الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه آبائه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا وما يتصل بالطرفين من الإخوان والأخوات وأولادهم والأعمام والعمات . وقيل : الرحم الّتي تجب صلتها كل رحم بين اثنين لو كان ذكراً لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام والأخوال . وقيل : هي عام في كلّ ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرّمات أو غير محرّمات وإن بعدوا ، وهذا أقرب إلى الصواب بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب وإلا فجمع الناس يجمعهم آدم وحواء . وأما القبائل العظيمة كبني هاشم في هذا الزمان هل يعدّون أرحاماً ؟ فيه إشكال ويدلّ على دخولهم فيها ما رواه علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : «فَهَلْ عَسَيتُم إِن تَوَلَّيْتُم أَن تُفْسِدُوا فِی الأَرضِ وَتَقَطَّعُوا أَرحَامَكُم » أنها نزلت في بني أمية وما صدر منهم بالنسبة إلى أهل البيت (علیهم السلام) . (إلى أن قال :) وقال الشهيد الثاني (رحمه الله ) : اختلف الأصحاب في أنّ القرابة من هم ؟ لعدم النص الوارد في تحقيقه، فالأكثر أحالوه على العرف وهم المعروفون بنسبه عادة سواء في ذلك الوارث وغيره وللشيخ قول بانصرافه إلى من يتقرب إليه إلى آخر أب أو أم في الإسلام، ولا يرتقي إلى آباء الشرك وإن عرفوا بقرابته عرفاً لقوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «قطع الإسلام أرحام الجاهلية»، وقوله تعالى لنوح عن ابنه : «إِنَّهُ لَيسَ مِن أَهلِكَ». وقال ابن الجنيد : من جعل وصيّته لقرابته وذوي رحمه غير مسمّين كانت لمن تقرب إليه من جهة ولد أو والديه ولا أختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع لأنّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس، ثمّ على أيّ معنى حمل يدخل فيه الذكر والأنثى والقريب والبعيد والوارث وغيره، ولا فرق بين ذوي القرابة وذوي الرحم، انتهى فإذا عرفت هذا فاعلم أنّه لا ريب في حسن صلة الأرحام لزومها في الجملة ولها درجات متفاوتة بعضها فوق بعض وأدناها الكلام والسلام وترك المهاجرة ، ويختلف ذلك أيضاً باختلاف القدرة عليها و الحاجة إليها، فمن الصلة ما يجب ومنها ما يستحبّ ، والفرق بينها مشكل والاحتياط ظاهر ، ومن وصل بعض الصلة ولم يبلغ أقصاها ومن قصر عن بعض ما ينبغي أو عمّا يقدر عليه ، هل هو واصل أو قاطع ؟ فيه نظر ، وبالجملة التمييز بين المراتب الواجبة والمستحبة في غاية الإشكال والله أعلم بحقيقة الحال ، والاحتياط طريق النجاة. وقال الشيخ الشهيد (رحمه الله ) في قواعده : كلّ رحم يوصل للكتاب والسنة والإجماع على الترغيب في صلة الأرحام ، والكلام فيها في مواضع الأوّل ما الرحم؟ الظاهر أنه المعروف بنسبه وإن بعد ، وإن كان بعضه أكد من بعض ذكراً كان أو أنثى .... الثاني : ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة ؟ والجواب المرجع في ذلك إلى العرف لأنه ليس له حقيقة شرعية ولا لغويّة، وهو يختلف باختلاف العادات، وبعد المنازل وقربها . الثالث : بما الصلة ؟ والجواب قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «بلّوا أرحامكم ولو بالسلام»، وفيه تنبيه على أنّ السلام صلة ، ولا ريب أنّ مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب الصلة بالمال، ويستحبّ لباقي الأقارب وتتأكد في الوارث ، وهو قدر النفقة ومع الغناء فبالهدية في الأحيان بنفسه ، وأعظم الصلة ما كان بالنفس وفيه أخبار كثيرة ، ثم بدفع الضر عنها ، ثمّ بجلب النفع إليها ، ثم بصلة من تجب نفقته وإن لم يكن رحماً للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه، وأدناها السلام بنفسه ثمّ برسوله والدعاء بظهر الغيب والثناء في المحضر . الرابع : هل الصلة واجبة أو مستحبة ؟ والجواب أنها تنقسم إلى الواجب وهو ما يخرج به عن القطيعة فإنّ قطيعة الرحم معصية ، بل هي من الكبائر ، والمستحبّ ما زاد على ذلك . .

ص: 34

باب 3 -العشرة مع المماليك ووجوب طاعة المملوك للمولى و عقاب عصيانه

تقدّم في الباب الأول ما يرتبط بهذا الباب(1).

(3672) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في مناهيه) قال : «ما زال جبرئيل يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنّه سيجعل لهم وقتاً إذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا».

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي.

(3673) 2 - أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن مهرويه القزويني سنة اثنتين وثلاث مئة ، قال : حدّثنا داوود بن سليمان الغازي قال : حدّثنا علي بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين (علیهم السلام):

عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث ) قال: «أوّل من يدخل الجنّة عبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيّده ، ورجل عفيف متعفّف ذو عبادة».

(أمالی المفيد : المجلس 12 ، الحديث 1)

تقدم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (2)

(3674) 3 - (3) حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن غالب قال : حدّثنا الحسين بن علي بن

ص: 35


1- لاحظ الحديث 9 من الباب المذكور.
2- تقدّم في ج 6 ص 340 ح 28 .
3- 3-ورواه الكليني في الكافي : 507:5 كتاب النكاح : باب حق الزوج على المرأة ح 5 عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن بن منذر ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، مع تقديم الفقرة الثالثة على الثانية . ورواه جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي في كتابه : ص 76 ، عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) . ورواه عنه العلّامة المجلسي (رحمه الله ) في البحار : 84: 319/9، والحرّ العاملي في المستدرك : 14 : 238 كتاب النكاح : أبواب مقدّمات النكاح : باب 61 ح 1 .

رباح (1) ، عن سيف بن عميرة قال : حدّثنا محمّد بن مروان قال : حدّثنا عبد الله بن أبي يعفور :

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: «ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة : عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم، ورجل أمّ قوماً وهم له كارهون، وامرأة تبيت وزوجها عليها ساخط».

(أمالی المفيد: المجلس 22 ، الحديث 2)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه : «وامرأة باتت ...» .

(أمالی الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 29 )

(3675) 4 - (2) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا أبو عبدالله حمويه بن علي بن حمويه البصري قال أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزاني قال: حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا مسلم بن إبراهيم أبو عمرو، عن قرّة قال :

حدّثنا عون بن عبدالله بن عتبة قال : كسي أبوذرٌ بُردين، فاتّزر بأحدهما وارتدى بشملة وكسا غلامه أحدهما ، ثم خرج إلى القوم فقالوا له : يا أباذرّ لو لبستهما جميعاً كان أجمل !

قال : أجل ، ولكني سمعت النبي له يقول: «أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون ».

(أمالی الطوسي : المجلس 14، الحديث 50)

ص: 36


1- كذا في النسخ ، ولم أجد له ترجمة بهذا العنوان، ولعلّ الصحيح : «الحسن بن علي بن بقاح» فإنّه يروي عن سيف بن عميرة، لاحظ معجم رجال الحديث : 5 : 63/3001
2- 4 - وأخرجه ابن سعد في آخر ترجمة أبي ذرّ من الطبقات الكبرى : 4 : 236 - 237 وله شاهد من حديث أبي اليسر ، رواه الطبراني في المعجم الكبير : 19 : 169 ح 379 .

باب 4 -حمل النائبة عن القوم وحسن العشرة معهم

(3676) 1 -(1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله ) ، عن محمّد بن همام، عن عبد الله بن العلاء عن محمد بن الحسن بن شمون (2)، عن حماد بن عيسى ، عن إسماعيل بن [أبي ] خالد قال :

سمع أبا عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول : جمعنا أبو جعفر(علیه السلام) فقال: «يا بنيَّ، إياكم والتعرّض للحقوق واصبروا على النوائب (3) ، وإن دعاكم بعض قومكم إلى أمر ضرره عليكم أكثر من نفعه لكم فلا تجيبوه».

(أمالی المفيد : المجلس 35 ، الحديث 12)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله

(أمالی الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 16)

(3677) 2 - ،(4) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن عباد بن أحمد العرزمي قال : حدّثني عمّي

ص: 37


1- 1- تقدّم تخريجه في ج 6 ص 463 في باب الصبر (21) من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ح 7 .
2- هذا هو الصحيح الموافق لترجمة الرجل في كتب الرجال ، وفي أمالي الطوسي : «الحسن بن محمد بن شمون».
3- النوائب جمع النائبة بمعنى المصيبة ،والنازلة، وما يؤخذ عليهم من الحوائج كإصلاح الطريق وإعطاء الغرامة والدية .
4- 2 - تقدّم تخريجه في ج 6 ص 652 في باب العصبية والفخر (23) من أبواب مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ح 2 .

عن أبيه ، عن مطرف، عن الشعبي :

عن صعصعة بن صو حان قال : عادني عليّ أمير المؤمنين (علیه السلام)في مرض ثم قال : «انظر فلا تجعلنّ عيادتي إيّاك فخراً على قومك ، فإذا رأيتهم في أمر فلا تخرج منه ، فإنّه ليس بالرجل غناء عن قومه إذا خلع منهم يداً واحدة يخلعون منه أيدياً كثيرة، فإذا رأيتهم في خير فأعِنهم عليه ، وإذا رأيتهم في شرّ فلا تخذلنّهم، وليكن تعاونكم على طاعة الله، فإنّكم لن تزالوا بخير ما تعاونتم على طاعة الله تعالى وتناهيتم عن معاصيه ».

(أمالی الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 57 )

ص: 38

باب 5 -حق الجار

(3678) 1 - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه (رحمه الله ) ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر :

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) (في حديث ) قال : «عليكم بحسن الجوار فإنّ الله أمر بذلك».

(أمالی الصدوق : المجلس 57 ، الحديث 10)

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (1).

(3679)2 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث المناهي) قال: «من خان جاره شبراً من الأرض جعلها الله طوقاً في عنقه من تُخوم الأرضين السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوّقاً إلا أن يتوب ويرجع».

وفيه: «ونهى أن يطّلع الرجل في بيت جاره».

وفيه : وقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنّة ومأواه جهنم وبئس المصير، ومن ضيّع حق جاره فليس منا، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه».

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي .

(3680)3 - حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضی الله عنه) قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن إسماعيل بن عبد الخالق وأبي الصبّاح الكناني جميعاً، عن أبي بصير قال :

سمعت أبا عبد الله الصادق (علیه السلام) يقول : من كفّ أذاه عن جاره أقاله الله عزّ

ص: 39


1- تقدم في ج 6 ص 332 ح 16

وجلّ عثرته يوم القيامة» الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 82 ، الحديث 4)

تقدّم تمامه في باب العفاف (31) من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (1).

(3681)4 - (2)أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الفضل بن محمّد بن المسيب البيهقي قال : حدّثنا هارون بن عمرو المجاشعي (3) قال: حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد قال : حدّثني أبي أبو عبد الله .

قال المجاشعي: وحدّثنا ه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه :

عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) قال : قيل : يا نبي الله ، أفي المال حق سوى الزكاة ؟

ص: 40


1- تقدّم في ج 6 ص 513 ح 2 .
2- 4 - قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : مازال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ظننت أنّه سيورثه»، ورد أيضاً من طريق أنس : مسند البزار : (1899) ، الكامل لابن عدي : 4 : 101 . ومن طريق جابر: مسند البزار (1897) ومن طريق زيد بن ثابت مكارم الأخلاق للخرائطي : ص 37، المعجم الكبير للطبراني: .(4914) ومن طريق عبد الله بن عمر : مسند أحمد : 9: 410 / 5577 ط مؤسسة الرسالة ببيروت، صحيح البخاري : (6015) ، الأدب المفرد : (104) ، شرح السنة للبغوي : (3487) ، صحيح مسلم : (2625) ، المعجم الكبير للطبراني : (13340 و 13343 و 13531)، مكارم الأخلاق للخرائطي : ص ،37 ، السنن الكبرى للبيهقي : 7 : 27 - 28 ومن طريق عبد الله بن عمرو بن العاص : مسند أحمد : 2 : 160 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 8 : 545- 546 ، مسند الحميدي : (593) ، الأدب المفرد للبخاري (105) ، سنن أبي داوود (5152) ، سنن الترمذي : (1943) ، مكارم الأخلاق للخرائطي : ص 36 - 37 ، حلية الأولياء : 306:3 ومن طريق عائشة : مسند أحمد : 6: 52 ، الأدب المفرد : (101 و 106) ، الكامل لابن عدي : 3: 82، حلية الأولياء : 3 : 307 ومن طريق أبي أمامة : مسند أحمد : 5 : 267 . ومن طريق أبي هريرة : مسند أحمد 2: 259، مسند ابن راهويه : (141) ، الجعديات لأبي القاسم البغوي (1464) ، صحیح ابن حبّان : (512) ، مكارم الأخلاق للخرائطي : ص 37 ، الكامل لابن عدي : 5: 293 و 6 : 137 و 237 ، شرح السنّة لأبي محمّد البغوي : (3488) ، حلية الأولياء : 3: 306 .
3- كذا في الأمالي في موارد عديدة ، وفي رجال النجاشي : هارون بن عمر المجاشعي.

قال: «نعم، برّ الرحم إذا أدبرت وصلة الجار المسلم، فما أقرّ بي من بات شبعان وجاره المسلم جائع».

ثم قال : «ما زال جبرئيل لا يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه ».

(أمالی الطوسي : المجلس 18، الحديث 53)

(3682) 5 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضی الله عنه) قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال : حدّثنا علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن داوود المنقري، عن حماد بن عيسى :

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) (في حديث يذكر فيه وصايا لقمان إلى ابنه )

قال: «يا بُنيّ، حملت الجندل (2) والحديد وكلّ حمل ثقيل، لم أحمل شيئاً أثقل من جار السوء الحديث».

(أمالی الصدوق : المجلس 95، الحديث 5)

تقدّم تمامه في كتاب النبوّة (3).

ص: 41


1- 5 - هذه الفقرة أوردها ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 250 .
2- الجندَل : الصخر العظيم.
3- تقدّم في ج 2 ص 106 - 107 ح 1 .

أبواب آداب العشرة مع النّاس والأصدقاء وفضلهم وأنواعهم

باب 1 -حسن المعاشرة ، وحسن الصحبة ، وحسن الجوار وطلاقة الوجه ، وحسن اللقاء

(3683) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن الحسن (رحمه الله ) قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار قال : حدّثنا العبّاس بن معروف عن محمد بن سنان عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم، فسعوهم بأخلاقكم».

(أمالی الصدوق : المجلس 3، الحديث 9 )

(3684) 2 - (2) وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال :

«إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء، فإنّي سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول : إنكم لن تسعوا النّاس بأموالكم ، فسعوهم بأخلاقكم». الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 9)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة

ص: 42


1- 1 - تقدّم تخريجه في ج 6 ص 548 باب حسن الخلق وحسن البشر (42) من أبواب مكارم الأخلاق : ح .1 :
2- 2 - وأورد أبو الطيب محمّد بن إسحاق بن يحيى الوشّاء في الموشّى : ص 39 عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) إنكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه والخلق الحسن، ومثله في تنبيه الخواطر - لورّام بن أبي فراس - : 1: 90 إلّا أنّ فيه : «ببسط الوجوه وحسن الخلق».

(3685)3 - وبإسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر (علیهما السلام) (في حديث) قال : «ذكر علي (علیه السلام) أنه وجد في قائمة سيف من سيوفه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) صحيفة فيها ثلاثة أحرف: صِل مَن قَطَعَك ، وقُل الحق ولو على نفسك ، وأحسن إلى مَن أساء إليك».

(أمالی الصدوق : المجلس 17 ، الحديث 2)

تقدّم إسناده في باب صلة الرحم من أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام والمماليك والخدم والجار، وتمامه في باب ما يتعلّق برسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النبوة (1).

(3686) 4 - وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث ) قال: «أحسن مُجاورة من جاورك تكن مؤمناً ، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلماً».

(أمالی الصدوق : المجلس 36 ، الحديث 17)

أبو عبد الله المفيد بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) مثله .

(أمالى المفيد : المجلس 42 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 41)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3687) 5 - حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور(رضی الله عنه) قال : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عليّ بن أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم :

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : قال عيسى بن مريم (علیه السلام) لبعض أصحابه : «ما لا تُحبّ أن يُفعل بك فلا تفعله بأحد، وإن لَطَم أحد خدك الأيمن فأعط الأيسر».

(أمالی الصدوق : المجلس 58 ، الحديث 13)

ص: 43


1- تقدّم إسناده في ص 25 ح 1 ، وتمامه في ج 2 ص 213 - 215 ح 1 .

(3689-3688) 6-(1)7- (2): حدّثنا أبي (رضی الله عنه) قال : حدّثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير :

عن إسحاق بن عمار قال : قال الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) : «يا إسحاق، صانع المنافق بلسانك، وأخلص وُدَّك للمؤمن، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته».

(أمالی الصدوق : المجلس 91 ، الحديث 8)

أبو عبد الله المفيد قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن مصعب عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر محمّد بن علي صلوات الله عليهما أنه قال

«صانع المنافق بلسانك ...» إلى آخر الحديث.

(أمالی المفيد : المجلس 23 ، الحديث 10)

(3690) 8 - (3) أبو عبد الله المفيد بالإسناد المتقدم عن علي بن مهزيار، عن فضالة،

ص: 44


1- 6 - ورواه أيضاً الصدوق في الفقيه : 4: 289 / 868 باب النوادر ح 48 . ورواه المفيد في الاختصاص : ص 230 عن الصادق (علیه السلام) أنه قال لإسحاق بن عمار .
2- 7- ورواه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : ص 22 ، ح 49 عن محمد بن سنان ، عن كليب الأسدي ، عن الحسين بن مصعب . وأورده الحرّاني في تحف العقول: ص 292 إلّا أنّ فيه : «وأخلص مودّتك للمؤمن».
3- 8 - وأورد قريباً منه ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2: 93 عن أبي الجارود، عن أبي عبد الله (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بلفظ : «من : من يتفقد يفقد ومن قرّض الناس قرضوه ومن تركهم لم يتركوه» . قيل : فأصنع ما ذا يا رسول الله ؟ قال : «أقرضهم من عرضك ليوم فقرك ». وروى قريباً منه في ص 270 عن أبي الدرداء ، ثم قال : قوله : «من تفقد الناس يفقد» ، يقول : من يتأمّل أحوال النّاس وأخلاقهم ويتعرّفها يفقد أي يعدم أن يجد فيهم أحداً يرتضيه . وقوله : إن قارضت الناس قارضوك يريد : إن طعنت عليهم ونلت منهم بلسانك ؛ فعلوا مثل ذلك بك ، وإن تركتهم لم يتركوك . وقوله : «اقرض النّاس من عرضك ليوم فقرك»، فإنّه أراد من شتمك منهم فلا تشتمه ، ومن أراد ذكر عرضك فلا تذكر عرضه ودع ذلك قرضاً لك عليه ليوم الجزاء. وأورده الحرّاني في تحف العقول: ص 44 بلفظ : «من تنفعه ينفعك ، ومن لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز ، ومن قرّض الناس قرّضوه، ومن تركهم لم يتركوه» . قيل : فأصنع ما ذا يا رسول الله ؟ قال : «أقرضهم من عرضك ليوم فقرك».

عن أبان، عن عبد الرحمان بن سيابة، عن النعمان :

عن أبي جعفر صلوات الله عليه أنه قال: «من تَفَقَّدَ تُفُقِّدَ ، ومن لا يعدّ الصبر لفواجع الدهر يعجز ، وإن قرَّضتَ النّاس قرّضوك (1)، وإن تركتهم لم يتركوك».

قال : فكيف أصنع ؟

قال: «أقرضهم من عرضك ليوم فاقتك وفقرك».

(أمالی المفيد : المجلس 23 ، الحديث 11)

(3691) 9 - (2) وعن علي بن مهزیار عن علي بن حديد عن مرازم قال قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد صلوات الله عليهما: «عليكم بالصلاة في المساجد، و حسن الجوار للناس، وإقامة الشهادة، وحضور الجنائز، إنّه لابد لكم من النّاس، إنّ أحداً لا يستغني عن الناس حياته (3) ، فأما نحن نأتي ،جنائزهم، وإنما ينبغي لكم أن

ص: 45


1- قرض الشيء : قطعه بالمقراض. و قارض قراضاً ومقارضة : جازاه وقابل عمله السيئ بمثله . وتقارض الرجلان : أقرض كلّ واحد منهما صاحبه خيراً أو شرّاً .
2- 9 - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 635 كتاب العشرة باب 1 ح 1 عن عدة من الأصحاب، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، إلى قوله : « والناس لابد لبعضهم من بعض».
3- هذا هو الظاهر الموافق للكافي ، وفي النسخ: (بجنازته».

تصنعوا مثل ما يصنع من تأتمون به، والنّاس لابد لبعضهم من بعض ما داموا على هذه الحال حتى يكون ذلك ، ثم ينقطع كلّ قوم إلى أهل أهوائهم » الحديث.

(أمالی المفيد : المجلس 23 ، الحديث 12)

يأتي تمامه في كتاب الروضة .

(3692) 10 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أمير المؤمنين ( في وصيته (علیه السلام) ) قال: «يا بُنيّ، عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم، وإن فقدتم بكوا عليكم ».الحديث

(أمالی الطوسي : المجلس 26 ، الحديث 6)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3693) 11 - (1) أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن إسماعيل الموصلي الدقاق بالموصل، قال حدّثنا علي بن الحسن العبدي قال: حدّثنا الحسن بن بشر قال حدّثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن شقيق عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال :

قال رسول الله : أجيبوا الداعي، وعودوا المريض، واقبلوا الهدية، ولا تظلموا المسلمين».

(أمالی الطوسي : المجلس 32 ، الحديث 3)

(3694) 12 - (2) أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدّثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسين قال : حدّثنا أبي، قال: حدّثنا صفوان بن يحيى، وجعفر بن

ص: 46


1- 11 - وروى نحوه الهندي في كنز العمال: 9: 103 / 25187 نقلاً عن الديلمي في الفردوس من طريق أنس بن مالك .
2- 12 - و ورد بعض فقراته عن الإمام الحسن العسكري (علیخ السلام) ، أورده الحرّاني في تحف العقول: ص 487.

عيسى بن يقطين، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبي بصير قال :

سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: «اتقوا الله وعليكم بالطاعة لأئمّتكم، قولوا ما يقولون، واصمتوا عمّا صمتوا، فإنّكم في سلطان من قال الله تعالى : «وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ » (1) . - يعني بذلك وُلد العباس - فاتقوا الله فإنكم في هدنة ، صَلّوا في عشائرهم، واشهدوا جنائزهم (2) ، وأدوا الأمانة إليهم، وعليكم بحج هذا البيت فأدمنوه، فإنّ في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم وأهوال يوم القيامة».

(أمالی الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 5)

(3695)13- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان : عن جعفر بن محمد قال : «إنّ لأهل الجنّة [ أربع علامات وجه منبسط ،

ولسان لطيف، وقلب رحيم ، ويد معطية ] »(3).

(أمالی الطوسي : المجلس 38، الحديث 7)

ص: 47


1- سورة إبراهيم : 46:14 .
2- لاحظ الكافى : 2 : 174 / 1 ، والاعتقادات للصدوق : ص 109 ، وفضائل الشيعة : 102 / 39 .
3- ما بين المعقوفين من تنبيه الخواطر لورّام بن أبي فراس : ج 2 ص 91، وإنما ذكرته منه ؛ لأنّ ديدنه ذكر روايات عديدة من كتاب واحد ، وقد ذكر هذه الرواية في ضمن روايات عديدة كلّها موجودة في أمالي الطوسي، وذكر في سندها عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله (علیه السلام)

باب 2- فضل الصدیق و حدّ الصداقة و آدابها و حقوقها و أنواع الصداقة

(3969)1- (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي (رضی الله عنه) قال : حدّثنا أبي (2) الحسين بن موسى، عن محمّد بن الحسن الصفار - ولم يحفظ الحسين الإسناد - قال :

قال لقمان لابنه : «يا بُنيّ ، اتخذ ألف صديق وألف قليل، ولا تتخذ عدوّاً واحداً والواحد كثير».

فقال أمير المؤمنين (علیه السلام) .

تَکَثَّر من الإخوان ما اسْطَعْتَ إنهم عماد إذا ما اسْتُنْجِدوا(3) وظهور وليس كثيراً ألف خِلٍّ وصاحب وإنَّ عدواً واحداً لكثير

(أمالی الصدوق : المجلس 95 ، الحديث 6 )

(3697)2- (4) حدّثنا أبي (رضی الله عنه)، عن سعد بن عبدالله قال: حدّثنا الهيثم بن

ص: 48


1- 1 - وأورده أبو الطيب محمّد بن إسحاق بن يحيى الوشّاء في الموشّى : ص 27 - 28 باب الأمر باختيار الإخوان. وأورد الديلمي في أعلام الدين : ص 183 البيت الأخير منها . وفى هامش البحار: 13 : 414 : وقال المصنف في الهامش: في الديوان المنسوب إليه (علیه السلام)هكذا : عليك بإخوان الصفا فإنّهم *** عماد إذا استنجدتهم وما بكثير ألف خل وصاحب *** وظهور وان عدوّاً واحداً لكثير
2- كلمة «أبي» موجودة في بعض النسخ .
3- في الموشّى : «إذا استنجدتهم».
4- 2- ورواه أيضاً الصدوق في الخصال : ص 277 باب الخمسة : ح 19 عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن عبد العزيز بن عمر الواسطي، عن أبي خالد السجستاني ، عن يزيد بن خالد النيسابوري ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ورواه أيضاً في مصادقة الإخوان : باب 2 ح 1 . ورواه الكليني في الكافي : 2 : 639 كتاب العشرة باب من يجب مصادقته ومصاحبته : ح 6 عن عدة من الأصحاب، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن الحسن ، عن عبيد الله الدهقان ، عن أحمد بن عائذ ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) وأورده الحرّاني في تحف العقول: ص 366 ، والفتّال في المجلس 61 من روضة الواعظين : ص 387

أبي مسروق النهدي ، عن أبيه قال: حدّثني يزيد بن مخلد النيسابوري (1) قال :

حدّثني من سمع الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول : «الصداقة محدودة، فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة، ومن لم يكن فيه شيء من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة :

أوّلها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة.

والثانية : أن يرى زَينَك زَينَه وشَيْنَك شَيْئَه .

والثالثة : لا يغيّره عنك مال ولا ولاية .

والرابعة : أن لا يمنعك شيئاً مما تصل إليه مقدرته .

والخامسة : لا يُسلمك عند النكبات».

(أمالی الصدوق : المجلس 95، الحديث 7)

(3698) 3 - (2) وقال الصادق (علیه السلام) لبعض أصحابه: «من غضب عليك من إخوانك

ص: 49


1- في الخصال : يزيد بن خالد النيسابوري وفي هامشه في النسخ المخطوطة منه : «زيد بن مجالد». وفي رجال البرقي يزيد بن خالد من أصحاب الصادق (علیه السلام) . (معجم رجال الحديث : 20 : 111 رقم 13652 ).
2- 3 - وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 388 مجلس 61 ، وابن شعبة الحراني في مواعظ الإمام الصادق (علیه السلام) من تحف العقول: ص 368 وفيه: «... فلم يقل فيك مكروهاً فأعدّه لنفسك .

ثلاث مرّات فلم يقل فيك شراً فاتخذه لنفسك صديقاً».

(أمالی الصدوق : المجلس 95، الحديث 8)

(3699) 4 - (1) وقال الصادق (علیه السلام): «لا تثِقَنّ بأخيك كلّ الثقة، فإنّ صرعة (2) لن تُستقال».

(أمالی الصدوق : المجلس 95، الحديث 9)

ص: 50


1- ورواه أيضاً الصدوق في مصادقة الإخوان : ص 82 ح 6 من الباب الأخير منه عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ورواه الكليني في الكافي : 2 : 672 كتاب العشرة باب النوادر : ح 6 عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن إسماعيل، عن عبد الله بن واصل، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السلام) . وأورده ابن شعبة الحراني في تحف العقول: ص 357 ح 6 من قصار مواعظ الصادق (علیه السلام) ، و الفتّال في المجلس 61 من روضة الواعظين : ص 388 وفي نثر الدرّ للأبي : 354:1 ونزهة الناظر للحلواني : 113 / 46: «إيّاك وسقطة الاسترسال فإنّها لا تستقال ». وفي التذكرة الحمدونية : 4: 363 / 925: «من لم يُقدِّم الامتحان قبل الثقة، والثقة قبل الأنس اثمرت مودّته ندما». وأورد محققه فى الهامش عن الصداقة والصديق : 345 وزهر الآداب : 835 - لابن المعتز - والتمثيل والمحاضرة : 464 . وأورده الكراجكي في كنز الفوائد عن علي (علیه السلام) .
2- في نسخة : «سرعة الاسترسال». الاسترسال الصرعة - بالكسر : الطرح على الأرض والاسترسال الاستيناس والطمأنينة إلى : الإنسان والثقة به فيما يحدثه ، وأصله السكون والثبات والاستقالة : طلب الإقالة أي الفسخ في البيع ، أراد أنّ ما يترتب على زيادة الانبساط من الخلل والشر لا دواء له ، وفي الكلام استعارة. ».

(3700) 5 - (1) وقال الصادق (علیه السلام) لبعض أصحابه : «لا تطلع صديقك من سرّك إلا على ما لو اطلع عليه عدوّك لم يضرك ، فإنّ الصديق قد يكون عدوّاً يوماً ما».

(أمالی الصدوق : المجلس 95، الحديث 10)

(3701)6 - (2) وقال الصادق : حدّثني أبي، عن جدي (علیهما السلام): أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال :

من لك يوماً بأخيك كلّه ***وأي الرجال المهذب

(أمالی الصدوق : المجلس 95، الحديث 11)

ص: 51


1- 5- وأورده الفتّال فى روضة الواعظين : ص 388 مجلس 61
2- 6 - وأورده الفتّال في المجلس 61 من روضة الواعظين : ص 388 وقريباً منه رواه الكليني في الكافي : 2 : 651 كتاب العشرة باب الاغضاء : ح 1 عن عدة من الأصحاب ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الله بن محمّد الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : كان عنده قوم يحدثهم إذ ذكر رجل منهم رجلاً فوقع فيه وشكاه ، فقال له أبو عبد الله (علیه السلام) : وأنّى لك بأخيك كلّه ***وأي الرجال المهذب وروى الصدوق في باب من يجب اجتناب مؤاخاته (43) من مصادقة الإخوان : ح 4 عن نوادر علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن الحجّال ، عمّن رواه عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنه ذكر عنده رجل فعیب، فقال: من لك بأخيك كلّه ***وأيّ الرجال المهذب وفي التذكرة الحمدونية : 4: 359/ 909 : ومن دواعي الود ... قول جعفر بن محمد : «داو المودّة بكثرة التعاهد فإن قدرت على أن يكون من تؤاخيه ... وإلا فاقنع بالهوينا واقبل منه عفوه واعتذر لهفوته : فلست بمستبق أخاً لا تلُمُّه ***على شَعَثِ أيّ الرجال المهذب ومن لك بأخيك كلّه» . وهذا البيت أورده أبو الطيب محمّد بن إسحاق بن يحيى الوشّاء في كتاب الموسى : ص 32 و نسبه إلى نابغة الذبياني . قال العلامة المجلسي في مرآة العقول : 12 : 550: في مصباح اللغة : وقع فلان في فلان وقوعاً ووقيعة : سبه وثلبه . «بأخيك كلّه» : أي كلّ الأخ التام في الأخوة، أي لا يحصل مثل ذلك إلا نادراً فتوقع كتوقع أمر محال ، فارض من النّاس بالقليل، ونقل السيده (رحمه الله ) في كتاب الغرر والدرر: [2 : 17 ] عن النابغة : حلفت لم أترك لنفسي ريبة *** وليس وراء الله للمرء مذهب لئن كنت قد بلغت عني خيانة *** لمبلغك الواشي اغش واكذب فلست بمستبق أخا لا تلمه *** على شعث أي الرجال المهذب

(3702) 7- أبو جعفر الطوسي قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري قال : حدّثنا عمّ أبي أبو موسى عيسى بن أحمد أحمد بن بن عيسى بن منصور، عن الإمام علي بن محمّد، عن آبائه (علیهم السلام):

عن الصادق (علیه السلام) قال : «إذا كان لك صديق فولي ولاية فأصبته على العشر مما كان لك عليه قبل ولايته، فليس بصديق سوء».

(أمالی الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 73 )

(3703) 8 - (1) أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال: أخبرنا

ص: 52


1- 8 - ورواه محمد بن محمد بن محمّد بن الأشعث في الأشعثيّات : ص 233 ، والبخاري في الأدب المفرد : باب «أحبب حبيبك هوناً ما» ح 1321 بإسناده عن محمد بن عبيد الكندي ، عن أبيه ، عن علی (علیه السلام) ، ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 5 : 260 ح 6593 بإسناده عن أبي البختري ، عن علي (علیه السلام) ، وفي ح 6594 بإسناده عن هبيرة ، عن علي (علیه السلام) وأورده أبو الطيب محمّد بن إسحاق بن يحيى الوشّاء في الموشّى : ص 44 باب النهي عن استعمال الإفراط في حبّ الصديق، والشريف الرضي في قصار الحكم من نهج البلاغة : رقم 268 ، وابن شعبة الحرّاني في تحف العقول: ص 201 أوائل قصار حكم أمير المؤمنين (علیه السلام) والديلمي في الفردوس : 1 : 527 / 1775 ورواه الهندي في كنز العمال : 9 : 24 / 27472 نقلاً عن ابن عدي والبيهقي في شعب الإيمان و البخاري في الأدب المفرد. وفي الموشّى : ص :44 وأنشدني أحمد بن يحيى للمُقنّع الكندي : وكُن معدنا للحلم واصفح عن الأذى*** فإنّك راءٍ ما علمت وسامع وأحبب إذا أحببت حبّاً مُقارباً *** فإنك لا تدري متى أنت نازع وأبغض إذا أبغضت غير مُباعد *** فإنك لا تدري متى أنت راجع وانظر تخريج الحديث التالي .

أبو القاسم إسماعيل بن علي بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن الرضا علي بن موسى، عن آبائه (علیهم السلام):

عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال : «أحبب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما».

(أمالی الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 18)

(3704)9- (1)أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي حازم التيملي قاضي القصر، وصالح بن أحمد بن يونس الهروى وغيرهما قالوا: حدّثنا يحيى بن الفضل أبو زكريا العنزي البصري قال: حدّثنا أبو عامر العقدي قال : حدّثنا هارون بن إبراهيم الأهوازي، عن محمد بن سيرين، عن حميد بن عبد الرحمان الحميري، عن علي بن أبي طالب (علیه السلام) قال :

ص: 53


1- 9- ورواه ابن عدي في الكامل : 2 : 298 في ترجمة الحسن بن دينار (77/ 446) بعد نقل رواية ابن سيرين عن أبي هريرة قال : ويرويه الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عن ابن سيرين ، عن حميد بن عبدالرحمان الحميري ، عن علي(علیه السلام)، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ورواه البيهقى فى شعب الإيمان : 5 : 261 / 6597 ورواه أيضاً البيهقي في 260 / 6595 و 6596 بإسناده عن أيوب، عن حميد بن عبد الرحمان . وأشار إليه الترمذي في صحيحه كما سيأتي . وورد أيضاً من طريق أبي هريرة ، رواه القضاعي في مسند الشهاب : 1: 430 - 431 ح 739 ، و الطبراني في المعجم الأوسط : ح 3419 و 6181 ، وابن عدي كما تقدم، والبيهقي في شعب الإيمان : 5 : 260 / 6595 إشارة . ورواه الترمذي في سننه : 4 : 360 كتاب البر والصلة باب ماجاء في الاقتصاد في الحبّ والبغض (60) ح 1997 بإسناده عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، ثم قال : هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا رواه الحسن بن أبي جعفر ، وهو حديث ضعيف أيضاً بإسناد له عن عليّ (علیه السلام) عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، والصحيح عن علي (علیه السلام) موقوف قوله . ومن طريق ابن عمر ، رواه الطبراني في المعجم الأوسط : ح 5115 ، وابن عدي في الكامل : 2 : 172 في ترجمة جميل بن زيد الطائي (33/ 358) ، والهندي في كنز العمال: 16 : 114ح 44099 نقلاً عن الدارقطني في سننه . ومن طريق طريق عبد الله بن عمرو : ح 5116 من المعجم الأوسط للطبراني .

سمعت النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول: «أحبب - وقال بعضهم : حبّ حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما» .

(أمالی الطوسى : المجلس 29 ، الحديث 21)

(3705) 10- أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن . محمد بن سعيد ابن عقدة قال : حدّثني محمد بن عيسى بن هارون بن سلام الضرير قال : حدّثنا محمّد بن زكريا المكّي قال : حدّثني كثير بن طارق (1):

ص: 54


1- ما ذكرته من السند إلى كثير بن طارق، موجود في أوّل المجلس 41 ، وفي الأصل هنا : كثير ، عن زيد بن علي، وليس في الروايات التي قبله رواية في سندها كثير .

عن زيد بن علي، عن أبيه قال: «لا يكن حبّك كلفاً ولا بغضك تلفاً، أحبب حبيبك هوناً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما».

(أمالی الطوسي : المجلس 40 ، الحديث 9 )

(3706) 11 - (1) أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يونس القاضي الهمداني قال : حدّثنا أحمد بن خليل النوفلي بالدينور ، قال : حدّثنا عثمان بن سعيد المزني قال : حدّثنا الحسن بن صالح بن حيّ قال :

سمعت جعفر بن محمّد يقول: «لقد عظمت منزلة الصديق حتى إنّ أهل النار ليستغيثون به ويدعونه في النّار قبل القريب ،والحميم، قال الله عزّ وجلّ مخبراً عنهم : «فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (2)».

(أمالی الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 41)

وعن أبي المفضل قال : حدّثنا إسحاق بن محمّد بن مروان الغزال قال : حدّثنا أبي قال: حدّثنا أبو حفص الأعشى، عن الحسن بن صالح بن حيّ مثله ، إلا أنّ فيه : « يستغيثون به ويدعونه قبل القريب الحميم» وفيه: «قال الله تعالى مخبراً: «فَمَا...»».

(أمالی الطوسي : المجلس 28 ، الحديث 7)

(3707) 12- (3) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي قال : حدّثنا هارون بن عمر و المجاشعي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمد قال حدّثني أبي أبو عبد الله .

ص: 55


1- 11 - وأورد نحوه ابن حمدون في تذكرته : 356:4/ 897 عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال : «المودّة قرابة مستجدّة ، وقد ذكر الله عزّ وجلّ أهل جهنّم وما يلقون فيها من الحسرة والأسف، ويعانون من الكمد واللهف إذ يقولون : «فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقِ حَمِيمٍ»».
2- سورة الشعراء : 26 : 100 - 101 .
3- 12 - وروى الكليني في الكافي : 2 : 375 كتاب الإيمان والكفر باب مجالسة أهل المعاصي : ح 3 وص 642 كتاب العشرة باب من تكره مجالسته ومرافقته : ح10 بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (علیه السلام) (في حديث) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «المرء على دين خليله وقرينه ». وله شاهد من حديث أبي هريرة ، رواه الطيالسي في مسنده (2573) وأحمد في المسند : 2 : 303 و 334 ، وعبد بن حميد في مسنده (1431) ، وأبوداوود في السنن (4833)، والترمذي في السنن (2378) ، والحاكم في المستدرك : 4 : 171 ، والبيهقي في شعب الإيمان : 7: 55 ح 9436 - 9439 ، والهندي في كنز العمال : 9: 21 ح 24732 نقلاً عن الطيالسي وأحمد في المسند وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان والحاكم في المستدرك . ومن حديث أنس، رواه الهندي في كنز العمال: 9: 38 ح 24821 نقلاً عن العسكري في الأمثال . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 162 .

قال المجاشعي: وحدّثنا ه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه (علیهم السلام)عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام)قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» .

(أمالی الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 43)

(3708) 13- وعن أبي المفضل قال : حدّثنا أبو دلف هاشم بن مالك الخزاعي في مسجد الشرقية ببغداد سنة أربع وثلاث مئة قال : حدّثنا العباس بن فرج الرياشي قال : حدّثنا أبو زيد سعيد بن أوس قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء :

«لكل امرئ شكل من الناس مثله ***فأكثرهم شكلاً أقلّهم عقلاً

لأنّ صحيح العقل لست بواجد *** له فى طريق حين تفقده شكلا

(أمالی الطوسي : المجلس 28 ، الحديث 5)

ص: 56

(3709) 14 - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا البصري قال : حدّثنا سليمان بن داوود أبو أيوب الشاذكوني البصري قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال :

سمعت جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول في مسجد الخيف: «إنما سموا إخواناً لنزاهتهم عن الخيانة، وسموا أصدقاء لأنهم يصادقوا حقوق المودة».

(أمالی الطوسي : المجلس 28 ، الحديث 6)

(3710) 15- (1) أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن هارون بن موسى قال : حدّثنا ابن معمر قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الزيات عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة :

عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «لا تسمّ الرجل صديقاً سمة معرفة حتى تختبره بثلاث : تغضبه فتنظر غضبه يخرجه من الحق إلى الباطل، وعند الدينار و الدرهم، وحتى تسافر معه».

(أمالی الطوسي : المجلس 33، الحديث 2)

(3711) 16 - (2) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان ، عن ربعي بن عبد الله ، والفضيل بن يسار (3):

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : قال : «انظر قلبك ، فإن أنكر صاحبك فقد أحدث أحدكما».

(أمالی المفيد : المجلس 1 ، الحديث 9)

ص: 57


1- 15 - لاحظ تحف العقول: ص 321 و 357 ح 4 و 5 من باب قصار حكمه (علیه السلام)
2- 16 - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 652 كتاب العشرة باب نادر ح 1 عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن فضيل وحماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : انظر قلبك فإذا أنكر صاحبك فإنّ أحدكما قد أحدث». ورواه أيضاً في ص ح 653 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «انظر قلبك فإن أنكر صاحبك فاعلم أنّ أحدكما قد أحدث». قال العلّامة المجلسي في مرآة العقول : 12: 551 : «فإنّ أحدكما قد أحدث لعلّ المراد أنه اعلم أن صاحبك أيضاً أبغضك ، وسبب البغض إمّا شيء من قبلك أو توهم فاسد من قبله، فتأمل .
3- في البحار : «عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار». وكلاهما يرويان عن أبي عبد الله (علیه السلام)

باب 3 -من ينبغي مجالسته ومصاحبته ومصادقته

(3712) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث) قال :

«أسعد النّاس من خالط كرام النّاس».

(أمالی الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3713) 2 - (1) حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله ) قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله قال : حدّثنا أبو عبد الله [ محمّد بن أحمد ] الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة ».

(أمالی الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 10)

(3714) 3 - حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رحمه الله ) قال : حدّثنا أبي، عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبدالله بن سنان:

ص: 58


1- 2 - ورواه أيضاً في ثواب الأعمال : ص 132 ، والخصال : ص 5 باب الواحد ح 12 . ومثله في مواعظ الإمام الكاظم (علیه السلام) لهشام ، أورده الحراني في تحف العقول: ص 398

عن الصادق جعفر بن محمد(علیهما السلام) (في حديث) قال: «خمس من لم تكن فيه لم يَتَهَنّ بالعيش : الصحة والأمن، والغنى، والقناعة، والأنيس الموافق».

(أمالی الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 15 )

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (1).

(7) 4- (2) وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في حديث ) قال: «عليك بإخوان الصدق فأكثر من اكتسابهم، فإنهم عُدّة عند الرخاء وجُنّة عند البلاء، وشاور في حديثك الذين يخافون الله ، وأحبب الإخوان على قدر التقوى».

(أمالی الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 8)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(8)5-حدّثنا أبي (رضی الله عنه) قال : حدّثنا سعد بن عبدالله قال: حدّثني أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه ، عن بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال :

قال الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام): « من لم يكن له واعظ من قلبه وزاجر من نفسه، ولم يكن له قريب مرشد استمكن عدوّه من عنقه».

(أمالی الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 2)

(9) 6 - (3) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا محمّد بن محمد قال : أخبرنا أبو الحسين

ص: 59


1- تقدّم في ج 1 ص 329 ح 1
2- 4 - ورواه المفيد في الاختصاص : ص 226
3- 6 - ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 7 : 57 ح 9446 بإسناده عن يوسف بن سعيد، عن عبيد الله بن موسى عن المبارك بن حسّان، عن عطاء ( *) عن ابن عبّاس ، وفي ح 9447 بإسناده عن علي بن هاشم بن البريد ، عن المبارك بن حسّان . وقريباً منه رواه في ح 9445 عن عيسى بن مريم (علیهما السلام) ورواه الهندي في كنز العمال : 178:9 ح25585 عن البيهقي في الشعب ، وح 2586 و 25587 عن ابن النجار ، وح 25588 عن العسكري في الأمثال (*) هذا هو الظاهر الموافق لترجمة المبارك بن حسان وعطاء وابن عبّاس وفي الأصل: «علاء».

محمد بن المظفّر البزاز قال : حدّثنا الحسن بن رجاء قال : حدّثنا عبد الله بن سليمان، عن محمّد بن علي العطّار ، عن هارون بن أبي بردة، عن عبيد الله بن موسى، عن المبارك بن حسّان ، عن عطيّة ، عن ابن عبّاس قال :

قيل لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : أي الجلساء خير ؟

قال: «من ذَكَرَكم بالله رؤيته ، وزادكم في علمكم منطقه ، وذكركم بالآخرة عمله».

(أمالی الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 14)

(10) 7 - (1) يا أباذرّ الجليس الصالح خير من الوحدة والوحدة خير من جلیس السوء ، وإملاء الخير خير من السكوت والسكوت خير من إملاء الشرّ .

يا أباذرّ، لاتصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلّا تقیّ، ولا تأكل طعام الفاسقين .

يا أباذرّ أطعم طعامك من تحبّه في الله ، وكل طعام من يحبّك في الله عزّ وجل».

(أمالی الطوسى : المجلس 19 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة

ص: 60


1- 7 - الفقرة الأولى من الحديث أورده أبو محمد القمّي في جامع الأحاديث : ص 70 ، والفقرة الثانية في ص 129 ، والفقرة الثالثة والرابعة في ص 87 وبإسناده عن أبي ذر الغفاري، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث طويل) قال

باب 4 -من لا ينبغي مجالسته ومصادقته ومصاحبته ، والمجالس التي لا ينبغي الجلوس فيها

(3719)1- أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث ) قال : «أحلم الناس من فرّ من جهال الناس».

(أمالی الصدوق : المجلس 6، الحديث 4)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3720) 2 - حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب، عن يحيى الحلبي عن أبيه، عن عبد الله بن سنان:

أبي جعفر الباقر(علیه السلام) أنه قال لرجل: « يا فلان لا تجالس الأغنياء، فإنّ العبد يُجالسهم وهو يرى أنّ الله عليه نعمة فما يقوم حتى يرى أن ليس لله عليه نعمة».

(أمالی الصدوق : المجلس 44 ، الحديث 4)

(3721) 3 - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال : حدّثنا الحسن بن متيل الدقاق قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال :

سمعت الصادق (علیه السلام) يقول : «من رأى أخاه على أمرٍ يكرهه فلم يردّه عنه وهو لا يقدر عليه فقد خانه ، ومن لم يجتنب مصادقة الأحمق أوشك أن يتخلق بأخلاقه».

(أمالی الصدوق : المجلس 46 ، الحديث 1)

(3722)4 - وبإسناده عن علي بن الحسين [، عن أمير المؤمنين (علیه السلام)(في خبر الشيخ الشامي الذي أتاه بصفّين) قال : سأل عنه زيد بن صوحان: أي صاحب شر ؟ قال : «المزيّن لك معصية الله» .

(أمالي الصدوق : المجلس 62 ، الحديث 4)

أبو جعفر الطوسي، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق مثله إلا

ص: 61

أنّ فيه : «أي صاحب أشر؟».

(أمالی الطوسي : المجلس 15 الحديث 31)

يأتي تمامه مسنداً في مواعظ أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الروضة .

(3723) 5 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في مناهيه) قال: «ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله».

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي .

(3724) 6 - (1) وبإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني (في حديث ) عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) :مجالسة الأشرار توجب سوء الظن بالأخيار».

(أمالی الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 9)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3725) 7 - أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدّثنا ثوابة بن يزيد قال : حدّثنا أحمد بن علي بن المثنى [أبو يعلى الموصلي ]، عن محمد بن المثنى [ بن عبيد بن قيس بن دينار العنزي البصري ] (2)، عن شبابة بن سوار قال : حدّثني المبارك بن سعيد ، عن خليل الفرّاء، عن أبي المجبّر (3) قال:

ص: 62


1- 6 - ورواه أيضاً الصدوق في كتاب صفات الشيعة : ص 160 وفي ط ص 6 ح 9 بإسناده عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين (علیهم السلام) . وهذه الفقرة أوردها الأمدي في غرر الحكم : 4 : 213 بلفظ : «صحبة الأشرار ...» .
2- في أمالي الطوسي : أحمد بن علي بن المثنى، عن شبابة بن سوار، والصحيح ما في أمالي المفيد كما في ترجمة محمّد بن المثنى من تهذيب الكمال وغيره من كتب التراجم .
3- في أمالي الطوسي : خليد الفراء، عن أبي المحبر . وفي ترجمة أبي المجبر من الإصابة : 4 : 173 وفي ط : 7: 359/ 10498: أبو المجبر - بالجيم أو المهملة ، قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده : حدّثنا مبارك بن سعيد الثوري ، عن جليد الثوري ، عن أبي المجبر قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : من عال ابنتين أو ابنين أو عمّتين أو جدتين فهو معي في الجنّة» الحديث .

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « أربع مفسدة للقلوب : الخلوة بالنساء، والاستماع منهنّ، والأخذ برأيهن، ومجالسة الموتى».

فقيل له : يا رسول الله ، وما مجالسة الموتى ؟

قال: «مجالسة كلّ ضالّ عن الإيمان وجائر في الأحكام (1)».

(أمالی) المفيد : المجلس 37 ، الحديث 6)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 3، الحديث 31)

(3726) 8 - (2) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه ، : عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدّثني بكر بن صالح الرازي، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال :

سمعت أبا الحسن (علیه السلام) (3) يقول لأبي: «ما لي رأيتك عند عبد الرحمان بن يعقوب» ؟ قال: إنه خالي

فقال له أبو الحسن : «إنّه يقول في الله قولاً عظيماً، يصف الله تعالى و يحدّه ، والله لا يوصف، فإمّا جلست معه ،وتركتنا وإمّا جلست معنا وتركته».

فقال : إن هو يقول (4) ما شاء، أيّ شيء عليّ منه إذا لم أقل ما يقول؟

فقال له أبو الحسن (علیه السلام) : «أما تخافنّ أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعاً؟ أما

ص: 63


1- في أمالي الطوسي : «جائر عن الأحكام».
2- 8-ورواه الكليني في الكافي : 2 : 374 - 375 كتاب الإيمان والكفر باب مجالسة أهل المعاصي : ح 2 عن عدة من الأصحاب ، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن محمد، عن الجعفري . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 162 .
3- أبو الحسن يحتمل الرضا والهادي ، لأن سليمان بن جعفر الجعفري من أصحابهما .
4- في بعض النسخ : «فقال أبي : هو يقول».

علمت بالذي كان من أصحاب موسى وكان أبوه من أصحاب فرعون، فلما لحقت خيل فرعون موسى (علیه السلام) تخلف عنه ليعظه، وأدركه موسى وأبوه يراغمه (1) حتى بلغا طرف البحر فغرقا جميعاً، فأتى موسى الخبر، فسأل جبرئيل عن حاله ؟ فقال له: غرق رحمه الله ولم يكن على رأي أبيه، لكنّ النقمة إذا نزلت لم يكن عمّن قارب المذنب (2) دفاع».

(أمالی المفيد : المجلس 13، الحديث 3)

(3727) 9 - (3) أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا محمد بن محمد قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال: حدّثني أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا بن شيبان إملاء ، قال : حدّثنا أسيد بن زيد القرشي قال : حدّثنا محمد بن مروان:

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : « إياك وصحبة الأحمق، فإنّه أقرب ما يكون منه أقرب ما يكون إلى مساءتك».

(أمالی الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 11)

(3728) 10 - وبإسناده عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: «وصيّة ورقة بن نوفل لخديجة بنت خويلد إذا دخل عليها يقول لها :( إلى أن قال :) أي بنية، إياك وصحبة الأحمق الكذَّاب، فإنّه يريد نفعك فيضرك يقرب منك البعيد، ويبعّد منك

ص: 64


1- قال المجلسي في البحار : 74: 201 :« وهو يراغمه» أي يبالغ في ذكر ما يبطل مذهبه ويذكر ما يبغضه في القاموس : المراغمة : الهجران والتباعد والمغاضبة، وراغمهم : نابذهم وهجرهم وعاداهم، وترغم: تغضب
2- في بعض النسخ : «الذنب»
3- وقريبا منه رواه الكليني في الكافي : 2 : 642 كتاب العشرة باب من تكره مجالسته ومرافقته : ح 11 عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجّال، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن هارون بن مسلم عن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله (علیه السلام): إياك ومصادقة الأحمق، فإنّك أسرّ ما تكون من ناحيته أقرب ما يكون إلى مساءتك».

القريب إن ائتمنته خانك ، وإن ائتمنك أهانك، وإن حدثك كذبك ، وإن حدثته كذّبك، وأنت منه بمنزلة السراب الذي يحسبه الظمأنُ ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً» الحديث .

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(أمالی الطوسي : المجلس 11 الحديث 45 )

(3729)11- أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن الحسيني قال : موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن ، عن أبيه، عن ، عن محمد بن زيد :

عن أخيه يحيى بن زيد قال: سألت أبي زيد بن علي (علیه السلام): من أحق الناس أن يُحذر ؟ قال : «ثلاثة : العدوّ الفاجر ، والصديق الغادر، والسلطان الجائر».

(أمالی الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 22)

(3730) 12 - وعن أبي المفضّل قال : أخبرنا رجاء بن يحيى أبو الحسين العبرتائي الكاتب قال : حدّثنا هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب بسر من رأى، عن مسعدة بن صدقة :

عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي(علیهما السلام) قال : «أردت سفراً، فأوصاني أبي علي بن الحسين (علیهما السلام) فقال في وصيته : إياك يا بني أن تصاحب الأحمق أو تخالطه، واهجره ولا تحادثه، فإنّ الأحمق هُجْنَة (1) عين غائباً كان أو حاضراً، إن تكلّم فضحه حمقه، وإن سكت قصر به عيّه وإن عمل أفسد، وإن استرعى أضاع، لا علمه من نفسه يغنيه، ولا علم غيره ينفعه، ولا يطيع ناصحه يستريح مقارنه ، تودّ أمّه أنها ثكلته وامرأته أنها فقدته، وجاره بعد داره، و جليسه الوحدة من مجالسته ، إن كان أصغر من في المجلس أعنى من فوقه ، وإن كان أكبرهم أفسد من دونه».

(أمالی الطوسي : المجلس 29 ، الحديث 4)

ص: 65


1- الهجنة من الكلام ما يعيبه ، وفي العلم ،إضاعته، والهجين : اللئيم . (القاموس).

أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض

باب 1 -حقوق الإخوان واستحباب تذاكرهم ، وما يناسب ذلك

(3731) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمد بن الحسن (علیهما السلام) قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدّثنا هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عزّ وجلّ عليه : الإجلال له في عينه، والودّ له في صدره، والمواساة له في ماله ، وأن يُحرّم غيبته، وأن يعوده في مرضه، وأن يشيّع جنازته، وأن لا يقول فيه بعد موته إلّا خيراً ».

(أمالی الصدوق : المجلس 9، الحديث 2)

(3732) 2 - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله ) قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم ، عن عبد الله بن مسكان :

عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (علیهما السلام) أنه قال: «أحب أخاك المسلم، وأحبب له ما تُحبّ لنفسك، واكره له ما تكره لنفسك ، إذا احتجت فسله، وإذا سألك

ص: 66


1- 1 - ورواه أيضاً في الفقيه : 4 : 284 ح 846 باب النوادر . ورواه أيضاً فى الخصال : ص 351 باب السبعة 351 باب السبعة : ح 27 عن أبيه ، عن الحميري ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد (علیهما السلام) قال : للمؤمن على المؤمن ..... وأورده الفتّال في المجلس 36 من روضة الواعظين : ص 292 .

فأعطه، ولا تدخر عنه خيراً فإنّه لا يدّخر عنك .

كُن له ظهراً فإنّه لك ظهر، إن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فزره ، وأجّله وأكرمه فإنّه منك وأنت منه، وإن كان عليك عاتباً فلا تفارقه حتى تسلّ سَخيمته (1) وما في نفسه، وإذا أصابه خير فاحمد الله عليه، وإن ابتلي فاعضُده وتمحّل له» (2) .

(أمالی الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 13)

(3733) 3 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، عن عاصم بن عمرو :

عن محمد بن مسلم قال: أتاني رجل من أهل الجبل، فدخلت معه على أبي عبد الله (علیه السلام)، فقال له عند الوداع : أوصني. فقال: «أوصيك بتقوى الله وبرّ أخيك المسلم، وأحبّ له ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لنفسك ، وإن سألك فأعطه ، وإن كفّ عنك فاعرض عليه، ولا تمله خيراً فإنّه لا يملك ، وكُن له عضداً فإنه لك عضد إن وجد عليك (3) فلا تفارقه حتى تسلّ سَخيمته، وإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه وأعضده ووازره وأكرمه ولاطفه، فإنّه منك وأنت منه».

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 2)

(3734) 4 - (4) أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد بن

ص: 67


1- السخيمة : الحقد والضغينة
2- تمحل له : تكلّفه وسعى له .
3- وجد عليك : غضب .
4- 4 - تقدّم تخريجه في ج 6 ص 309 كتاب الإيمان والكفر باب الحبّ في الله والبغض في الله تعالى :(19) ح .9

قولويه (رحمه الله ) ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال : حدّثنا أبو عبيد قال:

سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول لأصحابه - وأنا حاضر -: «اتقوا الله ، وكونوا إخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين متراحمين تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا وأحيوا أمرنا»(1).

(أمالی الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 56)

(3735) 5 - (2) وبالسند المتقدم عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد :

عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : سمعته يقول لخيثمة : «يا خيثمة ، اقرئ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يشهدوا أحياؤهم جنائز موتاهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقياهم حياة أمرنا».

قال : ثم رفع يده فقال: «رحم الله من أحيى أمرنا».

(أمالی الطوسي : المجلس 5، الحديث 31)

ص: 68


1- في الكافي : «وتذاكروا أمرنا وأحيوه».
2- 5- ورواه الكليني في الكافي : 2 : 175 كتاب الإيمان والكفر باب زيارة الإخوان : ح 2 بإسناده عن خيثمة قال : دخلت على أبي جعفر (علیه السلام) أودعه فقال: يا خيثمة، أبلغ ... وذكر الحديث بتفاوت يسير وزيادة في آخره ، ومثله الصدوق في مصادقة الإخوان : ص 34 باب 5 ح 6 ، وابن إدريس في مستطرفات السرائر : 3 : 649 نقلاً عن كتاب العيون والمحاسن للمفيد ورواه الحميري في قرب الإسناد: 32 / 105 من طريق بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ورواه المفيد في الاختصاص : ص 29 عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : سمعته يقول الخيثمة، وذكر الحديث. وانظر سائر تخريجاته في الباب الثاني من أبواب العلم من كتاب العقل والعلم والجهل : ج 1 ص 103 - 104 ح 2 . قال العلّامة المجلسي في مرآة العقول : ج 9 ص 53: «حياة لأمرنا» أي سبب لإحياء ديننا و علومنا ورواياتنا والقول بإمامتنا .

(3736) 6 - (1) أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال : حدّثني أحمد بن الحسن قال : حدّثنا الهيثم بن محمد، عن محمد بن الفيض، عن معلى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : ما حق المؤمن على المؤمن ؟

قال: «سبع حقوق واجبات ، ما منها حق إلّا واجب عليه، إن خالفه خرج من ولاية الله، وترك طاعته ، ولم يكن الله فيه نصيب».

قال : قلت : حدّثني ما هنّ؟

فقال: «ويحك يا معلّى ، إنّي عليك شفيق ، أخشى أن تضيع ولا تحفظ ، وأن تعلم ولا تعمل».

قال : قلت لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قال (علیه السلام): «أيسر حق منها أن تحبّ له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره

ص: 69


1- 6 - ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب «المؤمن» : ص 40 ح 93 باب حق المؤمن على أخيه (4) . ورواه الكليني في كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 169 باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه ح 2 عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير الهجري ، عن معلى بن خنيس. ورواه الصدوق في باب السبعة من الخصال : ص 350 ح 26 عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن المعلى بن خنيس. وأورده أيضاً في الباب 7 من مصادقة الاخوان : ح 4 من غير التصريح باسم معلى بن خنيس . ورواه المفيد في الاختصاص : ص 28 - 29 من طريق عبد الأعلى، عن المعلى بن خنيس .

لنفسك.

والحق الثاني: أن تمشي في حاجته وتتبع رضاه ولا تخالف قوله .

والحق الثالث : أن تصله بنفسك ومالك ويديك ورجليك ولسانك .

والحق الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه.

والحق الخامس : أن لا تشبع ويجوع ولا تلبس ويعرى ولا تروى ويظماً.

والحق السادس : أن يكون لك امرأة وخادم وليس لأخيك امرأة وخادم فتبعث بخادمك فتغسل ثيابه، وتصنع طعامه، وتمهد فراشه ، فإنّ ذلك كله لما جعل بينك وبينه .

والحق السابع : أن تبر ،قسمه، وتُجيب دعوته، وتشهد جنازته، وتعود مريضه وتشخص ببدنك في قضاء حوائجه، ولا تلجئه إلى أن يسألك، فإذا حفظت ذلك منه فقد وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايته تعالى»(1) .

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 3)

(3737) 7 - وبإسناده عن جابر قال : دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي (علیهما السلام) ونحن جماعة ، بعد ما قضينا نسكنا، فودّعناه وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول الله .

فقال :« ليعن قويّكم ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه كنصيحته لنفسه ، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا الحديث».

(أمالی الطوسي : المجلس : 9 ، الحديث 2 )

سيأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3738) 8 - (2) أخبرنا محمّد بن محمّد قال أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي

ص: 70


1- في الكافي: «والحق السابع : أن تبر قسمه تجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته وإذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه أن يسألكها ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك ».
2- 8- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2: 21 .

قال : حدّثنا علي بن سليمان قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك قال : حدّثنا محمد بن المثنى، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد الجهني:

عن المفضّل بن عمر الجعفي قال : دخلت على أبي عبد الله (علیه السلام) فقال لي: «من صحبك» ؟

فقلت له : رجل من إخواني.

قال: «فما فعل» ؟

فقلت : منذ دخلت لم أعرف مكانه .

فقال لي: «أما علمت أنّ من صحب مؤمناً أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة».

(أمالی الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 78 )

(3739) 9 - (1) قال محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله ) : قرأت في بعض الأصول حديثاً لم يحضرني الآن إسناده عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: «من صحب أخاه المؤمن في طرق فتقدّمه فيه بقدر ما يغيب عنه بصره فقد أشاط بدمه وأعان عليه».

(أمالی الطوسي : المجلس 14 ، الحديث )79

(3740) 10 - (2) أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال : حدّثني أبي قال : حدّثني أبي البهلول بن حسان [بن سنان

ص: 71


1- 9 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 21 .
2- 10 - ورواه - مع تفاوت يسير - أحمد في المسند : 1 : 89 عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 175 . وله شاهد من حديث أبي هريرة ، أخرجه مسلم : (2564) ، وأحمد في المسند : 2 : 311، و البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 425 ح 8753 ومن حديث ابن عمر ، رواه أحمد في المسند : 2 : 68 و 372 و 412، ومسلم : (2162). وانظر تخريج الحديث التالي .

أبو الهيثم التنوخي ]، عن أبي شيبة [إبراهيم بن عثمان العبسي القاضي ]، عن ! أبي إسحاق [ عمرو بن عبد الله السبيعي ] ، عن الحارث الهمداني ، عن علي (علیه السلام) :

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال: «إنّ للمسلم على أخيه المسلم من المعروف ستاً: يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض ، ويسمّته (1) إذا عطس، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويحبّ له ما يحب لنفسه، ويكره ما يكره لنفسه».

(أمالی الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 12)

(3741)11 - (2) وعن أبي المفضّل قال : حدّثني محمد بن هارون بن حميد بن المجدّر و عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي :قالا حدّثنا أبوبكر [عبد الله بن محمد ] بن أبي شيبة قال حدّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (علیه السلام) قال :

ص: 72


1- في نسخة : «ويشمِّته» وكلاهما بمعنى سمت العاطس أو شمته : إذا دعا له بقوله : يرحمك الله» أو نحوه .
2- 11 - رواه ابن أبي شيبة في المصنّف : 2 : 444ح 10842 كتاب الجنائز (6) باب 3 بفقرتي عيادته إذا مرض وحضور جنازته ، وفي ج 5 ص 249 ح 25729 كتاب الأدب (19) باب 64 بفقرة التسليم عليه . وأخرجه ابن ماجة في السنن : 1 : 461 / 1433 ، والترمذي في جامعه : 5 : 2736/80 ، وأبو يعلى في المسند : 2 : 435/342 من طريق هنّاد ، عن أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق . وأخرجه الدارمي (2633) ، والبزار : (850) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق . وانظر تخريج الحديث المتقدم.

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) :« للمسلم على المسلم ستّ بالمعروف : يسلّم عليه إذا لقيه ، ويجيبه إذا دعاه، ويسمّته إذا عطس، ويعوده إذا مرض ويحضر جنازته إذا مات ، ، ويحبّ له ما يحب لنفسه [ ويكره له ما يكره لنفسه ] (1)».

(أمالی الطوسي : المجلس 31، الحديث 13)

(3742) 12 - (2) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمود بن محمد بن مهاجر الرافقي المازني بحمص (3) قال : حدّثنا أبو شعيب صالح بن زياد السوسي المقرئ قال : حدّثنا نصر بن حريش الصامت قال : حدّثنا روح بن مسافر، عن أبي إسحاق، عن الحارث ، عن على (علیه السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) :« للمسلم على المسلم ست خصال بالمعروف : يسلّم عليه إذا لقيه ، ويسمّته إذا عطس، ويعوده إذا مرض ويشهد جنازته إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويحبّ له ما يحب لنفسه، ويكره ما يكره لها (4) بظهر الغيب». (أمالی الطوسي : المجلس 31 ، الحديث 14)

ص: 73


1- ما بين المعقوفين من البحار .
2- 12 - انظر تخريج الحديث المتقدم.
3- حمص : بلد مشهور كبير بين دمشق وحلب في نصف الطريق، وبها قبر خالد بن الوليد وابنه عبد الرحمان وحمص أيضاً بالأندلس، وهم يسمّون مدينة أشبيلية حمص . مراصد الاطلاع: 1 : 425) .
4- في الطبعة الحجرية : «ما يكره لنفسه». وفي مسند أحمد « وينصح له بالغيب ».

باب 2 فضل المؤاخاة في الله

(3743)1 - أبو عبد الله المفيد قال : حدّثني أبو حفص عمر بن محمد بن عليّ الصيرفي المعروف بابن الزيّات قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن همام الإسكافي قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك قال : حدّثنا أحمد بن سلامة الغنوى قال : حدّثنا محمد بن الحسين العامري ، قال : حدّثنا أبو معمر ، عن أبي بكر بن عياش عن الفجيع العقيلي قال :

حدّثني الحسن بن علي بن أبي طالب (علیهما السلام) ، عن أبيه (فيما أوصى به عند وفاته) قال: «واخ الإخوان في الله وأحبّ الصالح لصلاحه».

(أمالی المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسى : المجلس 1 ، الحديث 9)

تقدّم تمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام)من كتاب الإمامة (1)

(3744) 2 - (2) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمّد الزيات قال : حدّثنا علي بن مهرويه القزويني قال : حدّثنا داوود بن سليمان الغازي قال :

سمعت الرضا علي بن موسى (علیهما السلام) يقول: «من استفاد أخاً في الله فقد استفاد بيتاً في الجنّة».

(أمالی المفيد : المجلس 37 ، الحديث 8)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس ، الحديث 33 )

ص: 74


1- تقدّم في ج 4 ص 616 - 618 ح 4 .
2- 2 - ورواه الصدوق في ثواب الأعمال : ص 151 باب 350 عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد ، عن محفوظ بن خالد ، عن محمد بن زيد عن الرضا (علیه السلام) . ورواه أيضاً الصدوق في الباب 12 من مصادقة الإخوان : ح 2 مرسلاً عن محمد بن يزيد ، عن الرضا (علیه السلام) . وروى نحوه الحراني في مواعظ الإمام الباقر (علیه السلام) من تحف العقول: ص 295 . وأورده ابن فهد في الباب الرابع من عدة الداعي : ص 221. ورواه الخطيب في تاريخه : 3: 55 في ترجمة محمّد بن عليّ الرضا (علیهما السلام) بإسناده عن محمد بن زيد ، عن الإمام الجواد (علیه السلام) وأورده الاربلي في كشف الغمّة : 2 : 346 من أحاديث رواها الجواد، عن آبائه، عن علیّ(علیهم السلام)

( 3745)3 - أبو جعفر الطوسي . بإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیه السلام) ( في حديث ) قال: «يا فضل، إنّه لا يرجع صاحب المسجد بأقل من إحدى ثلاث : إمّا دعاء يدعو به يدخله الله به الجنّة، وإمّا دعاء يدعو به فيصرف الله به عنه بلاء الدنيا ، وإما أخ يستفيده في الله عزّ وجلّ».

قال : ثم قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد فائدة الإسلام مثل أخ يستفيده في الله عزّ وجلّ».

(أمالی الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 26)

سيأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3746) 4 - وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث) قال : «النظر إلى أخ توده في الله عزّ وجلّ عبادة ».

(أمالی الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 21)

تقدّم تمامه مسنداً في الباب الأوّل من أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام والمماليك والخدم والجار.

ص: 75

باب 3 -علة حبّ المؤمنين بعضهم بعضاً

(3747) 1 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حنان بن سدیر :

عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السلام): إنّي لألقی الرجل لم أره ولم يرني فيما مضى قبل يومه ذلك فأحبّه حبّاً شديداً، فإذا كلّمته وجدته لي على مثل ما أنا عليه له، ويخبرني أنه يجد لي مثل الذي أجد له ؟!

فقال: صدقت یا سدير، إنّ ائتلاف (2) قلوب الأبرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودّد بألسنتهم كسرعة اختلاط قطر السماء على مياه الأنهار، وإنّ بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهروا التودّد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود (3) واحد».

(أمالی الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 75 )

ص: 76


1- 1 - وأورده الحرّاني في مواعظ الإمام الصادق (علیه السلام) من تحف العقول: ص 373.
2- في التحف : «إن سرعة ائتلاف».
3- المذود - كمنبر - معتلف الدابة .

باب 4 -مدح قضاء حاجة المؤمنين والسعي فيها وتوقيرهم وذمّ ردّ حاجة المؤمنين مع إمكان قضائها

أقول : سيأتي في باب التراحم والتعاطف والتودّد والبر والصلة ، وباب نصر الضعفاء والمظلومين وإغاثتهم وتفريج كرب المؤمنين ما يرتبط بهذا الباب .

(3748) 1- (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي (رحمه الله ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن سهيل (2) بن زياد الواسطي، عن أحمد بن محمد بن ربيع، عن محمد بن سنان، عن أبي الأغرّ النحاس قال :

سمعت الصادق جعفر بن محمّد (علیهما السلام) يقول: «قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجة متقبَّلة بمناسكها ، وعتق ألف رقبة لوجه الله ، وحُملان ألف فرس في سبيل الله بشرجها ولُجمها».

(أمالی الصدوق : المجلس 42، الحديث 1)

(3749) 2 - (3) حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال : حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني :

ص: 77


1- 1 - وقريباً منه رواه الكليني في الكافي : 2 : 193 كتاب الإيمان والكفر باب قضاء حاجة المؤمن : ح 3 بإسناده عن صدقة الأحدب ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) .
2- في بعض النسخ : «سهل»، وهو أبو يحيى الواسطي من أصحاب الإمام العسكري (علیه السلام) واختلف في اسمه فقال بعض بأنه «سهیل» وقال آخرون: «سهل»، لاحظ معجم رجال الحديث : 8 : 357 رقم 5644 .
3- 2 - ورواه أيضاً في ثواب الأعمال : ص 238 باب 306 ح 1 عن أبيه ، عن محمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى .

عن أبي عبد الله الصادق (علیه اسلام) قال : «ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نُصرته إلّا خذله الله في الدنيا والآخرة.

(أمالی الصدوق : المجلس 73 ، الحديث 16)

(3750) 3 - (1) حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب (رضی الله عنه) قال : حدّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن عن الحسن بن موسى الخشاب، عن جعفر محمّد بن حكيم، عن زكريا بن محمد المؤمن :

عن المُشمَعِل [ بن سعد ] الأسدي قال خرجت ذات سنة حاجاً، فانصرفت إلى أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) فقال : «من أين بك يا مُشمَعِل» ؟

فقلت : جُعلتُ فداك كنتُ حاجاً .

فقال: «أو تدري ما للحاج من الثواب »؟

فقلت : ما أدري حتى تُعلّمني

فقال: «إنّ العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعاً وصلى ركعتيه وسعى بين الصفا والمروة كتب الله له ستة آلاف حسنة وحطّ عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجة وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا وادّخر له للآخرة كذا».

فقلت له : جعلتُ فداك ، إنّ هذا لكثير !

ص: 78


1- 3 - وروى نحوه في ثواب الأعمال : ص 49 بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (علیه السلام). وروى أيضاً نحوه الكليني في الكافي : 2: 194 كتاب الإيمان والكفر باب قضاء حاجة المؤمن : ح 6 بإسناده عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (علیه السلام)، وفي ح 8 بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (علیه السلام)، والحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب «المؤمن»: ص 49 باب ثواب قضاء حاجة المؤمن ... (5) ح 116 . وهذا المعنى ورد من طريق إبراهيم التيمي ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، رواه حسين بن سعيد في کتاب «المؤمن» : ص 55 ح 141 ، وابن فهد في الباب الرابع من عن عدة الداعي : ص 224 وفي ط : ص 178 .

قال : « أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك»؟

قال : قلت : بلى .

فقال : «لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجّة وحجة وحجّة»، حتى عدّ عشر حجج

(أمالی الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 14 )

(3751) 4 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال : حدّثنا محمّد بن همام الكاتب الإسكافي قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدّثنا محمّد بن عيسى الأشعري قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم (2) قال: حدّثني الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه (علیهما السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «المؤمنون إخوة، يقضي بعضهم حوائج بعض، فبقضاء حوائج بعض يقضي الله حوائجهم يوم القيامة».

(أمالی المفيد : المجلس 18 ، الحديث 8)

(3752) 5 - (3) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ قال : أخبرنا جعفر بن عبد الله قال : حدّثنا عمر بن خالد أبو حفص، عن محمد بن يحيى المدني قال :

سمعت جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول: «مَن كان في حاجة أخيه المؤمن المسلم كان الله في حاجته ما كان في حاجة أخيه».

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 1)

ص: 79


1- 4- ورواه الصدوق في مصادقة الإخوان : ص 54 باب 19 ح 5 .
2- في بعض النسخ : «عبد الله بن إبراهيم» .
3- 5 - وورد هذا المضمون من طريق عبد الله بن عمر ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، رواه أحمد في المسند: 2 : 91 ، والبخاري : (2442 و 6951) ، ومسلم : (2580)، وأبو داوود : (4893)، و الترمذي : (1426) ، والنسائي في السنن الكبرى: (7291) ، وابن حبّان : (533) ، والطبراني في المعجم الكبير : (13137) ، والقاضي القضاعي في مسنده : (168 و 169 و 477) ، والبيهقي في السنن : 6: 94 و 201 و 8: 330 وفي شعب الإيمان : (7614) وفي الآداب : (104) ، والبغوي: (3518) . وأخرجه الهندي في كنز العمال : 6 : 444 / 16463 نقلاً عن الخرائطي في مكارم الأخلاق من طريق عمر .

(3753) 6 - وعن ابن عقدة قال : حدّثنا محمّد بن المفضل بن إبراهيم بن المفضّل بن قيس بن رمانة قال : حدّثني أبي، عن [أبي محمد ] عبد الله بن أبي يعفور قال :

قال لي أبو عبد الله (علیه السلام) : «إنّه من عظّم دينه عظّم إخوانه، ومن استخف بدينه استخف بإخوانه، يا [ أبا ] محمد اخصص بمالك وطعامك من تحبّه في الله عزّ وجل».

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 4)

(3754)7 - وبهذا الإسناد عن المفضّل بن [ إبراهيم بن المفضل بن ] قيس، عن أيوب بن محمّد المسلي، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «من كان وصل لأخيه بشفاعة في دفع مغرم أو جرّ مغنم، ثبّت الله عزّ وجلّ قدميه يوم تزل فيه الأقدام».

(أمالی الطوسي : المجلس 4 الحديث 5)

(3755) 8 - وبهذا الإسناد عن ابن عقدة قال : حدّثني أحمد بن يحيى بن المنذر قال : حدّثنا حسين بن محمد قال : حدّثني أبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن صفوان بن مهران :

عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «ايما رجل مسلم أتاه رجل مسلم في حاجة وهو يقدر

ص: 80

على قضائها فمنعه إياها، عيّره الله يوم القيامة تعييراً شديداً وقال له : أتاك أخوك في حاجة قد جعلت قضاؤها في يدك فمنعته إياها زهداً منك في ثوابها، و عزّتي لا أنظر إليك اليوم في حاجة معذباً كنت أو مغفوراً لك».

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 6)

(3756) 9 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمّد بن همام قال : حدّثنا علي بن الحسين الهمداني قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن خالد البرقي عن أبي قتادة القمّي :

عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «إنّ لله عزّ وجلّ وجوهاً خلقهم من خلقه و [أمشاهم في ] (1) أرضه لقضاء حوائج إخوانهم، يرون الحمد مجداً» الحديث .

(أمالی الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 46)

تقدّم تمامه في باب السخاء والجود (41) من أبواب مكارم الأخلاق (2). .

(3757) 10 - (3)أ خبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفحام قال : حدّثنا محمّد بن أحمد الهاشمي المنصوري بإسناده [المتقدّم وهو : عن عمّ أبيه ، عن الإمام علي بن محمد، عن آبائه (علیهم السلام) ] قال :

قال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «لا تخيب راجيك فيمقتك الله ويعاديك».

( أمالی الطوسی : المجلس 11، الحدیث 36)

ص: 81


1- ما بين المعقوفين من البحار :71: 391/ 52 حيث جعله محققه بين المعقوفين وقال : والتصحيح من حديث آخر .
2- تقدم في ج 6 ص 546 ح 11 .
3- 10 - وفي غرر الحكم : 6 : 341 / 10421: «لا تخيب المحتاج وإن ألحف».

(3758) 11 - أخبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمد بن همام قال : حدّثنا علي بن الحسين الهمداني قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي:

عن داوود بن سرحان قال : كنا عند أبي عبد الله (علیه السلام) إذ دخل عليه سدير الصيرفي فسلّم ،وجلس، فقال له: «يا سدير، ما كثر مال رجل قط إلا عظمت الحجة لله تعالى عليه ، فإن قدرتم أن تدفعوها عن أنفسكم فافعلوا».

فقال له يا ابن رسول الله، بماذا ؟

قال: «بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم».

ثمّ قال: «تلقوا النعم ياسدير بحسن مجاورتها، واشكروا من أنعم عليكم و انعموا على من شكركم ، فإنّكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله تعالى الزيادة، و من إخوانكم المناصحة». ثم تلا :« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ» (1).

(أمالی الطوسي : المجلس 11، الحديث 47)

(3759) 12 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة بن أبي هراسة الباهلي من كتابه بالنهروان قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي بشر الأحمري بنهاوند قال : حدّثنا عبد الله بن حماد الأنصاري أبو محمد، عن أبي بصير يحيى بن القاسم الأسدي الضرير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد صلوات الله عليه عن أبيه، عن جده ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال :

سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول: « من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد الله دهره » الحديث

(أمالی الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 22)

يأتي تمامه في كتاب الدعاء.

ص: 82


1- سورة إبراهيم : 7:14 .

(3760) 13 - (1)أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو صالح محمد بن صالح بن فيض الساوي العجلي قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري قال : حدّثني أحمد بن يزيد قال : حدّثنا مروك بن عبيد قال : حدّثنا جميل بن درّاج قال :

سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول : « خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الإيمان : البر بالإخوان، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر، يا جميل، إنّ البارّ ليحبّه الرحمان، أرو عني هذا الحديث فإنّ فيه ترغيباً في البر».

(أمالی الطوسي : المجلس 31 ، الحديث 9)

سيأتي في باب التراحم والتعاطف (10) ما يقرب منه .

(3761)14- (2) وبإسناده عن أحمد بن بن عيسى العلوي قال: قال لي جعفر بن محمد (علیهما السلام) : «إنه ليعرض لي صاحب الحاجة فأبادر إلى قضائها مخافة أن يستغني عنها صاحبها » الحدیث .

(أمالی الطوسي : المجلس 32 ، الحديث 23 )

تقدّم تمامه مسنداً في باب صلة الرحم (3).

(3762) 15- وعن هارون بن موسى قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: حدّثنا أبو إسحاق يعقوب بن يوسف بن زياد الضبي قال: حدّثنا أبو جنادة الحصين بن مخارق السلولي، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه (علیهم السلام) قال:

ص: 83


1- 13 - لاحظ باب برّ الإخوان (29) من مصادقة الإخوان للصدوق : ح 2 .
2- 14 - ورواه الصدوق في عيون أخبار الرضا(علیه السلام) : 2: 192 باب 44 «في ذكر أخلاق الرضا (علیه السلام) الكريمة ووصف عبادته» : ح 2 عن أبي علي الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمد بن عن يحيى الصولي، عن جبلة بن محمد الكوفي ، عن عيسى بن حماد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الرضا، عن أبيه (علیهم السلام): أن جعفر بن محمد (علیهما السلام) كان يقول : «إنّ الرجل ليسألني الحاجة فأبادر بقضائها مخافة أن يستغنى عنها ، فلا يجد لها موقعاً إذا جاءته».
3- تقدّم في ص 32 - 33 ح 16 .

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من ضمن لأخيه حاجة لم ينظر الله عزّ وجلّ في حاجتهحتى يقضيها.

(أمالی الطوسي : المجلس 33، الحديث 7)

(3763) 16 - (1) أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن إبراهيم القزويني قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال : أخبرني أبو محمّد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدّثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر قال : حدّثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبان بن تغلب:

عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «ايما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فردّه عنها سلّط الله عليه شجاعاً (2) في قبره ينهش من أصابعه».

(أمالی الطوسي : المجلس 35 ، الحديث 36)

(3764) 17 - (3) وعن محمد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين قال : حدّثنا أبى قال : حدّثنا صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى بن يقطين قالا : حدّثنا الحسين بن أبي غندر:

عن أبي عبد الله (علیه السلام)قال : «ما من مؤمن بذل جاهه لأخيه المؤمن إلا حرم الله وجهه على النار ولم يمسّه قتر ولا ذلّة يوم القيامة، وأيما مؤمن بخل بجاهه على

ص: 84


1- 16 - ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب «المؤمن»: ص 49 باب قضاء حاجة المؤمن ... (5) ح 119 مع مغايرة طفيفة . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2 : 80 وابن فهد في الباب الرابع من عدة الداعي : ص 222 وفي ط : ص 178 وله شاهد من حديث الإمام الكاظم (علیه السلام) ، رواه الكليني في الكافي : 2 : 196 كتاب الايمان و الكفر باب قضاء حاجة المؤمن : ح 13 بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن (علیه السلام)
2- الشجاع : الحية .
3- 17 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2: 80-81.

أخيه المؤمن وهو أوجه جاهاً منه إلّا مسه قتر وذلّة في الدنيا والآخرة وأصابت وجهه يوم القيامة نفحات النيران، معذباً كان أو مغفوراً له»

(أمالی الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 18)

(3765) 18- وعن محمد بن وهبان ، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن فضّال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس.

وعن الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن أخيه ، عن زرعة (1):

عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قلت له : أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة ؟

قال: «ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم ولا بعد ذلك شيء يعدل الحج، وفاتحة ذلك كله معرفتنا وخاتمته معرفتنا ولاشيء بعد ذلك كَبِرِّ الإخوان والمواساة ببذل الدينار والدرهم فإنّهما حَجَران ممسوخان بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك، ومارأيت شيئاً أسرع غنى ولا أننى للفقر من إدمان حجّ هذا البيت، وصلاة فريضة عند الله ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبلات والحجة عنده خير من بيت مملوء ذهباً، لا بل خير من ملء الدنيا ذهباً وفضة تنفقه في سبيل الله عزّ وجلّ، والذي بعث محمّداً بالحق بشيراً ونذيراً لقضاء حاجة امري مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجّة وطواف - حتى عقد عشرا ثم خلّا یده وقال: اتقوا الله ولا تملوا من الخير ، ولا تكسلوا، فإنّ الله عزّ وجلّ و رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) لغنيان عنكم وعن أعمالكم وأنتم الفقراء إلى الله عزّ وجلّ، وإنما أراد الله عزّ وجلّ بلطفه سبباً يدخلكم به الجنّة القاسم بن إسماعيل ، عن زريق ، عنه (علیه السلام) مثله . »(2).

(أمالی الطوسي : المجلس 39، الحديث 21)

ص: 85


1- السند الثاني موافق للحديث 8 من المجلس 39 وفي النسخ: وبالإسناد الأول عن زرعة، ولم يرد زرعة في الروايات المتقدمة .
2- بعده في البحار : 69 :406: ورواه عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن حميد، عن

باب 5 -إدخال السرور على المؤمنين

(3766) 1 - (1)أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي (رضی الله عنه) قال : حدّثني سعد بن عبدالله قال : حدّثني الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان :

عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: «أوحى الله عزّ وجلّ إلى داوود (علیه السلام): أنّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنّتي».

قال : فقال داوود : يارب وما تلك الحسنة ؟ قال : « يُدخل على عبدي المؤمن سُروراً ولو بتمرة».

قال: «فقال داوود (علیه السلام): حق لمن عرفك أن لا يقطع (2) رجاءه منك».

(أمالی الصدوق : المجلس 88، الحديث 3)

- : (3767) 2 - (3) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن يزيد الثقفي ب- «حديثة الفرات» (4) قال : حدّثنا محمد بن سلمة الأموي ب-«هيت» (5)، قال: حدّثني أحمد بن القاسم الأموي، عن أبيه، عن

ص: 86


1- 1 - وأورده ابن فهد في الباب الرابع من عدّة الداعي : ص 227 - 228 . وانظر سائر تخريجاته في كتاب النبوّة : ج 2 ص 112 - 113 ح 6 .
2- في نسخة : «لا ينقطع».
3- 8- تقدّم تخريجه في كتاب النبوة : ج 2 ص 114 ح .8
4- قال ياقوت في معجم البلدان : ج 2 ص 230 : حديثة الفرات وتعرف بحديثة النورة : وهي على فراسخ من الأنبار، وبها قلعة حصينة في وسط الفرات والماء محيط بها .
5- هيت - بالكسر : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار .

جعفر بن محمد (علیهما السلام)، عن آبائه (علیهم السلام)، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال: سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول: «أوحى الله تبارك وتعالى إلى داوود (علیه السلام): يا داوود، إنّ العبد ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فأحكمه بها في الجنّة.

قال داوود يا ربّ، وما هذا العبد الذي يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه بها في الجنة ؟

قال: عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المؤمن أحبّ قضاءها قضيت له أم لم تقض ».

(أمالی الطوسى : المجلس 18 ، الحديث 35 )

(3768) 3 - (1) أبو عبدالله المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله ) قال : حدّثني أبي، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حنّان بن سدير ، عن أبيه قال:

كنت عند أبي عبد الله (علیه السلام) فذكر عنده المؤمن وما يجب من حقه، فالتفت إليّ أبو عبدالله (علیه السلام) فقال : «يا أبا الفضل ألا أُحَدِّثك بحال المؤمن عند الله» ؟

قلت : بلی فحدّثني [به] جُعلت فداك .

ص: 87


1- 3 - ورواه الصدوق في ثواب الأعمال : ص 200 عن أبيه 200 عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب بتمامه. وأيضاً في ص 150 عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن ، محبوب من قوله : «إذا بعث الله المؤمن ...». ورواه الكليني في الكافي : 2 : 190 كتاب الإيمان والكفر باب إدخال السرور على المؤمنين : ح 8 عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، من قوله : «إذا بعث الله المؤمن من قبره» ، وقريباً منه في ص 191 ح 10 بإسناده عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله (علیه السلام)، وانظر الحديث 12 منه . وأورد نحوه أبو محمد القمي في كتاب الغايات - المطبوع مع جامع الأحاديث - : ص 230 . وقريباً منه رواه الحسين بن سعيد الأهوازي في الباب 5 من كتاب «المؤمن» : ص 55 ح 142 عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (علیه السلام) وفي ص 34 ح 70 باب 2 عن أبي البلاد عن أبيه ، عن بعض أهل العلم ، ولم ينسبه إلى الإمام (علیه السلام) وأورد نحوه الديلمي في الفردوس : 5 : 108 ح 7329 من طريق أنس بن مالك، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) . وانظر الحديث 126 من كتاب المؤمن لحسين بن سعيد الأهوازي : ص 51 باب قضاء حاجة المؤمن (5) .

فقال [ علیه السلام]: «إذا قبض الله روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يارب عبدك ونعم العبد [ كان سريعاً إلى طاعتك ، بطيئاً عن معصيتك، وقد قبضته إليك، فما تأمرنا من بعده؟ ] (1) فيقول الجليل الجبّار : اهبطا إلى الدنيا فكونا عند قبر عبدي ومجّداني و سبّحاني وهلّلاني وكبّراني، واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره».

ثم قال لي: «ألا أزيدك» ؟

:قلت بلى زدني (2).

قال: «إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه [ أمامه ] (3) ، فكلّما رأى المؤمن هولاً من أهوال القيامة قال له المثال : لا تجزع ولا تحزن وأبشر

ص: 88


1- ما بين المعقوفين من أمالي الطوسي.
2- كلمة «زدني» غير موجودة في أمالي الطوسي
3- من أمالي الطوسي . قال العلّامة المجلسي له في البحار : 74: 291 : « خرج معه مثال» قال الشيخ البهائي (رحمه الله ) : المثال : الصورة، ويقدم - على وزن يكرم - أي يقوّيه ويشجّعه، من الإقدام في الحرب وهو الشجاعة وعدم الخوف، ويجوز أن يقرأ على وزن ينصر ، وماضيه قدم كنصر أي يتقدمه كما قال الله : «يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » [ هود : 98 ] ، ولفظ أمامه حينئذ تأكيد .

بالسرور والكرامة من الله عزّ وجلّ».

قال: «فما يزال يبشِّره بالسرور والكرامة من الله عزّ وجلّ (1) حتى يقف بين يدي الله سبحانه فيحاسبه (2) حساباً يسيراً، ويأمر به إلى الجنّة والمثال أمامه فيقول له المؤمن : رحمك الله نعم الخارج خرجت معي (3) من قبري، ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله عزّوجلّ حتى كان ذلك ، فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور الذي [كنت ] (4) أدخلته على أخيك المؤمن(5)في الدنيا، خلقني

ص: 89


1- في أمالي الطوسي: «سبحانه» وفي المورد التالي : «عزّ وجلّ».
2- في أمالي الطوسي : « ويحاسبه».
3- في أمالي الطوسي : « يرحمك الله نعم الخارج معي...». قال العلّامة المجلسي (رحمه الله ) في البحار : 74: 291 : «نعم الخارج» قال الشيخ البهائي (رحمه الله ) : المخصوص بالمدح محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أي نعم الخارج أنت ، وجملة خرجت معي وما بعدها مفسّرة لجملة المدح أو بدل منها ، ويحتمل الحالية بتقدير «قد» .
4- من الكافي وثواب الأعمال .
5- كلمة «المؤمن» غير موجودة في أمالي الطوسي . قال في البحار : 74: 291 : قوله (علیه السلام) : «أنا السرور الذي كنت أدخلته » قال الشيخ المتقدّم [ البهائي ] : فيه دلالة على تجسّم الأعمال في النشأة الأخروية ، وقد ورد في بعض الأخبار تجسّم الاعتقادات أيضاً، فالأعمال الصالحة والاعتقادات الصحيحة تظهر صوراً نورانية مستحسنة موجبة لصاحبها كمال السرور والابتهاج، والأعمال السيئة والاعتقادات الباطلة تظهر صوراً ظلمانية مستقبحة توجب غاية الحزن والتألّم كما قاله جماعة من المفسّرين عند قوله تعالى : «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا » [آل عمران : 30] ويرشد إليه قوله تعالى : «يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » [الزلزال : 6 - 8 ] ومن جعل التقدير ليروا جزاء أعمالهم ولم يرجع ضمير « يره» إلى العمل فقد أبعد . انتهى . ثم قال المجلسي : يحتمل أن يكون الحمل في قوله : «أنا السرور» على المجاز، فإنّه لما خلق بسببه فكأنه عينه كما يرشد إليه قوله : «خلقني الله منه »، ومن للسببية أو للإبتداء، والحاصل أنه يمكن حمل الأيات والأخبار على أنّ الله تعالى يخلق بإزاء الأعمال الحسنة صوراً حسنة ليظهر حسنها للنّاس، وبإزاء الأعمال السيّئة صوراً قبيحة ليظهر قبحها معاينة ....

الله منه لأبشّرك».

(أمالى المفيد : المجلس 22 ، الحديث 8)

أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 35)

(3769) 4 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا غياث بن مصعب بن عبدة أبو العباس الخجندي الرياشي قال : حدّثنا محمد بن حماد الشاشي، عن حاتم الأصم، عن شقيق بن إبراهيم البلخي، عمّن أخبره من أهل العلم قال :

قال جابر بن عبد الله الأنصاري : لقيت عليّ بن أبي طالب ذات يوم صباحاً فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟

قال: «بنعمة من الله وفضل من رجل لم يزر أخاً، ولم يُدخل على مؤمن سروراً».

قلت : وما ذلك السرور ؟

قال: « يفرج عنه كرباً ، أو يقضي عنه ديناً ، أو يكشف عنه فاقته».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 10)

ص: 90

باب 6 -تزاور الإخوان وتلاقيهم ومجالستهم في إحياء أمر الأئمة (علیهم السلام)

أقول : تقدّم بعض ما يرتبط بهذا الباب فى الباب الأوّل فلاحظ (1).

(3770) 1 - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه الله ) قال : أخبرنا أحمد بن محمّد الهمداني، عن علي بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه :

عن الرضا (علیه السلام) ( في حديث) قال : «من جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب».

(أمالی الصدوق : المجلس 17 ، الحديث 5)

تقدّم تمامه في ترجمة الإمام الحسين (علیه السلام) من كتاب الإمامة، باب ثواب البكاء على مصائبه (علیه السلام) .

(3771) 2 - (2) حدّثنا أبي (رضی الله عنه) قال : حدّثني سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة [المفضّل بن صالح ] ، عن جابر :

عن أبي جعفر الباقر (علیه السلام) : «إنّ ملكاً من الملائكة مر برجل قائم على باب دار فقال له الملك : يا عبد الله، ما يقيمك على باب هذه الدار ؟

قال : أخ لي فيها ، أردت أن أسلّم عليه .

فقال الملك : هل بينك وبينه رحم ماسّة ؟ أو نَزَعتك إليه حاجة ؟

قال: «فقال : لا، ما بيني وبينه قرابة، ولا نزعتني إليه حاجة إلا أُخوّة الإسلام وحُرمته ، وأنا أتعاهده وأسلّم عليه في الله ربّ العالمين.

ص: 91


1- انظر الحديث 4 و 5 منه .
2- 2 - تقدّم تخريجه في ج 6 ص 305 كتاب الإيمان والكفر في باب الحبّ في الله والبغض في الله (19) من أبواب مكارم الأخلاق : ح 3.

فقال الملك : إني رسول الله إليك، وهو يقرؤك السلام ويقول : إنما إياي أردت، و لي تعاهدت ، وقد أوجبت لك الجنّة ، واعفيتك من غضبي، وأجرتك من النار».

(أمالی الصدوق : المجلس 36 ، الحديث 10)

(3772) 3 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن محمد بن جعفر الرزاز قال : حدّثنا محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين قال : حدّثني أحمد بن الحسين بن إسماعيل الميثمي، عن المفضّل بن صالح، عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده ، عن علی (عليهم السلام ):

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «لقي ملك رجلاً على باب دار كان ربّها غائباً، فقال له الملك : يا عبد الله ما جاء بك إلى هذه الدار ؟

فقال : أخ لي أردت زيارته .

قال : الرحم ماسة بينك وبينه ، أم نزعتك إليه حاجة ؟

قال : لا ، ولكنّي زرته في الله ربّ العالمين

قال: فابشر، فإنّي رسول الله إليك، وهو يقرؤك السلام ويقول لك: إياي قصدت ، وما عندي أردت ، فقد أوجبت لك الجنة ، وعافيتك من غضبي».

(أمالی الطوسي : المجلس 26 ، الحديث 10)

(3773) 4 - (2) أبو عبد الله المفيد قال : حدّثني الشريف الصالح أبو محمّد الحسن بن

ص: 92


1- 3- وأورده الديلمي في أعلام الدين : ص 215 ، وابن فهد في الباب الرابع من عدة الداعي : 221 - 220
2- 4-وروى الكليني في الكافي : 2 : 179 باب زيارة الإخوان من كتاب الايمان والكفرح 16 بإسناده عن السكوني، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : «لقاء الإخوان مغنم جسيم وإن قلوا ». وروی الصدوق في مصادقة الإخوان : ص 34 باب اجتماع الإخوان في محادثتهم : ح 4 بإسناده عن السكوني، عن أبي جعفر ، عن آبائه (علیهم السلام) : أن عليا (علیه السلام) كان يقول : لقی الإخوان مغنم جسیم ».

حمزة [العلوي ] (1) (رحمه الله ) قال : حدّثني أبو الحسن علي بن الفضل قال : حدّثني أبو تراب عبيد الله بن موسى [الروياني ] قال: حدّثني أبو القاسم عبد العظيم بن عبدالله الحسني (رحمه الله ) قال :

سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى يقول: «ملاقاة الإخوان نشرة (2) و تلقيح للعقل وإن كان نزراً قليلاً».

(أمالى المفيد : المجلس 38، الحدیث 13)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 54 )

( 3774) 5 - (3) أبو جعفر الطوسى قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه محمّد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عثمان ، عن بحر [ بن كثير ] السقاء قال :

سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول: «إنّ من روح الله تعالى ثلاثة: التهجد بالليل ، وإفطار الصائم، ولقاء الإخوان».

(أمالی الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 43)

ص: 93


1- من أمالي الطوسي .
2- النشرة - بالضم - : الرقية والعوذة يعالج بها المريض.
3- 5 - ورواه الصدوق في الفقيه : 1 : 298 / 1364 وقريباً منه رواه أيضاً الصدوق فى باب الثلاثة من الخصال: ص 124 - 125 ح 121 بإسناده عن يونس بن عبد الرحمان يرفعه إلى أبي عبد الله (علیه السلام) قال : كان فيما أوصى به رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) عليا (علیه السلام) : « ... يا علي ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا : لقاء الإخوان، والإفطار في الصيام ، والتهجد من آخر الليل». وفي الحديث 7 من الباب 5 من مصادقة الإخوان : ص 34 عن السكوني، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام)، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «ثلاثة راحة للمؤمن : التهجد آخر الليل ، ولقاء الإخوان، والإفطار من الصيام». وفي دعائم الاسلام للقاضي النعمان : 1 : 271 عن الصادق (علیه السلام) : «إنّ من روح الله : إفطار الصائم ، ولقاء الإخوان، والتهجد بالليل.

(3775) 6 - (1) أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد قال : حدّثني القاسم بن محمد، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن جميل بن درّاج عن معتب مولى أبي عبد الله (علیه السلام) قال :

سمعته يقول لداوود بن سرحان: « يا داوود، أبلغ موالي عني السلام، وأنّي أقول : رحم الله عبداً اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا فإنّ ثالثهما ملك يستغفر لهما، و ما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله تعالى بهما الملائكة ، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر، فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا، وخير الناس من بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا».

(أمالی الطوسى : المجلس 8 الحديث 44 )

ص: 94


1- 6 - ورواه الطبري في أواخر الجزء الثاني من بشارة المصطفى : ص 175 ط جديد ح 147 عن أبي علي بن الشيخ الطوسي، عن أبيه.

باب 7 - إطعام المؤمن وسقيه ، وكسوته ، وعيادته ، وقضاء دينه

(3776) 1- أبو جعفر الصدوق، عن علي بن أحمد عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد الأدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني :

عن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر (علیهما السلام) (في حديث يذكر فيه كلام الله عزّ وجلّ لموسى سی بن عمران )قال: «قال موسى إلهي ، فما جزاء من أطعم مسكيناً ابتغاء وجهك ؟

قال : یا موسی آمر منادياً ينادي يوم القيامة على رؤوس الخلائق : إن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار » الحدیث .

(أمالی الصدوق : المجلس 37 ، الحديث 8)

تقدّم تمامه في باب فضائل موسى وهارون من كتاب النبوة (1).

(3777) 2- (2) حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله ) قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمّد بن خالد، عن وهب بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة ، و من كساه من عُري كساه الله من استبرق وحرير، ومن سقاه الله شربة على عطش سقاه من الرحيق المختوم، ومن أعانه أو كشف كربته أظلّه الله في ظِلّ عرشه يوم لا ظل إلا ظله».

(أمالی الصدوق : المجلس 47 ، الحديث 16)

ص: 95


1- تقدّم في ج 2 ص 83 - 84 ح 5 .
2- 2 - ورواه الحميري في قرب الإسناد : ص 120 ح 422 عن الحسين بن علوان ، عن جعفر، عن أبيه ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، مع مغايرة.

(3778)3- أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي قلابة ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ) (في حديث ) قال: «من أطعم مؤمناً لقمة أطعمه الله من ثمار الجنّة، ومن سقاه شربة من ماء سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوباً كساه الله من الاستبرق والحرير وصلّى عليه الملائكة مابقي من ذلك الثوب سلك».

( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 8)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3779) 4 - (1) أبو عبد الله المفيد : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله ) ، عن : أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن حماد [ بن عيسى الجهني ] عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي حمزة الثمالي (رحمه الله ) :

عن زين العابدين علي بن الحسين (علیهما السلام) قال: «من أطعم مؤمناً من جوعه (2) أطعمه الله من ثمار الجنّة، ومن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ومن كسا مؤمناً ثوباً كساه الله من الثياب الخضر ، ولا يزال في ضمان الله عزّ وجلّ ما دام عليه منه سلك».

(أمالی المفيد : المجلس 1 ، الحديث 5)

ص: 96


1- 4 - ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن : ص 63 باب ثواب من أطعم مؤمنا ... (7) ، ونحوه في ح 166 عن الصادق (علیه اسلام) . ورواه الصدوق فى ثواب الأعمال : ص 136 عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، إلى قوله : «من الثياب الخضر». وقريباً منه في مصادقة الإخوان : ص 42 باب إطعام الإخوان : ح 1 عن جعفر بن محمد ، عن آبائه (علیهم السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ورواه الكليني في الكافي : 2 : 201 كتاب الإيمان والكفر باب إطعام المؤمن : ح 5 عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن حماد إلى قوله : «من الرحيق المختوم».
2- فى البحار : 74 : 98:384: من «جوع».

(3780) 5-(1)

أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد الله ، عن ه محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن محمّد بن زیاد :

عن أبي محمد الوابشي قال : ذكر أبو عبد الله (علیه السلام) أصحابنا فقال : «كيف صنيعك بهم» ؟

فقلت: والله ما أتغذّى ولا أتعشّى إلا ومعى منهم اثنان أو ثلاثة أو أقل أو أكثر.

فقال: «فضلهم عليك - يا أبا محمّد - أكثر من فضلك عليهم ».

فقلت : جُعلتُ فداك، وكيف ذلك ؟ وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم مالي وأخدمهم خادمي؟ !

فقال : «إذا دخلوا دخلوا بالرزق الكثير ، وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك».

(أمالیالطوسي : المجلس 9 ، الحديث 11)

(3781) 6- (2) أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : أخبرنا حميد بن زياد الدهقان الكوفي قال : حدّثنا القاسم بن إسماعيل الأنباري قال : حدّثنا عبد الله بن جبلة، عن حميد بن جنادة العجلي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (علیهم السلام):

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «من أفضل الأعمال عند الله عزّ وجلّ إيراد الأكباد الحارّة وإشباع الأكباد الجائعة، والذي نفس محمد بيده لا يؤمن بي عبد يبيت شبعان و

ص: 97


1- 5-رواه الكليني في الكافي : 2 : 202 كتاب الإيمان والكفر باب إطعام المؤمن : ح 9 ، ونحوه في الحديث 8 بإسناده عن حسين بن نعيم الصحاف ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) . وروى الصدوق قريباً منه في باب إطعام الإخوان من مصادقة الإخوان : ص 44 ح 7 عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (علیه السلام).
2- 6 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 762 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 216.

أخوه أو قال : جاره المسلم جائع».

(أمالی الطوسى : المجلس 26 ، الحديث 16)

(3782) 7 - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو علي أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر العلوي العريضي الشيخ الصالح ب- «حرّان»، قال: حدّثنا جدّي الحسين بن إسحاق، عن أبيه ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه، عن جده ، عن علىّ (علیهم السلام)

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال: «يعيّر الله عزّ وجلّ عبداً من عباده يوم القيامة، فيقول : عبدي، ما منعك إذ مرضت أن تعودني ؟

فيقول : سبحانك ، أنت ربّ العباد لا تألم ولا تمرض !

فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده، وعزتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ، ثم لتكلّفت بحوائجك فقضيتها لك، وذلك من كرامة عبدي المؤمن، وأنا الرحمان الرحيم».

(أمالی الطوسي : المجلس 30 ، الحديث 8)

(3783) 8- (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسين بن موسى بن خلف الفقيه برأس عين ، قال : حدّثنا عبد الرحمان بن خالد الرقي القطان ، قال : حدّثنا زيد بن حباب قال : أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة :

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «إنّ الله تعالى يقول : يا ابن آدم مرضت فلم تعدني !

ص: 98


1- 8- وأخرجه البخاري في الأدب المفرد : (517) ، ومسلم في صحيحه : 4 : 1990 / 2569 ، وأبو عوانة في البر والصلة كما في إتحاف المهرة : 5: 261 على ما في هامش مسند أحمد، والبيهقي في الأسماء والصفات : ص 220 ، والمتقي في كنز العمال : 15 : 824 - 825 ح 43277 نقلاً عن مسلم . ورواه أحمد في المسند : 2: 404، والطبراني في المعجم الأوسط : ج 9 ص 330 ح 8717 من طريق أبي سعيد ، عن أبي هريرة . ، وأخرجه الديلمي في الفردوس : 5 : 344 ح 8113 .

قال : ياربّ ، كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟!

قال مرض فلان ،عبدي، ولو عدته لوجدتني عنده، واستسقيتك فلم تسقني !

قال : يارب ، كيف وأنت ربّ العالمين ؟!

قال : استسقاك عبدي ،فلان، ولو سقيته لوجدت ذلك عندي، واستطعمتك فلم تطعمني !

قال : يا ربّ ، كيف وأنت ربّ العالمين ؟ !

قال : استطعمك ،عبدي، ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي».

(أمالی الطوسي : المجلس 30، الحديث 9)

ص: 99

باب 8 -ثواب من عال أهل بيت من المسلمين

(3784) 1 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو حامد محمد بن هارون بن حميد الحضرمي قال : حدّثنا محمّد بن صالح بن النطاع أبو عبد الله البصري قال : حدّثنا المنذر بن زياد الطائي قال : حدّثنا عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه، عن جده (علیهم السلام): أن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : من عال أهل بيت من المسلمين يومهم و ليلتهم غفر الله له ذنوبه».

(أمالی الطوسى : المجلس 25 ، الحديث 2)

باب 9 -ثواب من كفى لضرير حاجة

(3785) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث طويل) قال:

«من كفی ضريراً حاجة من حوائج الدنيا ومشى له فيها حتى يقضي الله له حاجته أعطاه الله براءة من النفاق وبراءة من النّار، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، ولا يزال يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يرجع».

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي.

ص: 100


1- 1- ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسن بن الحسن ( علیه السلام) (1320) من تاريخ دمشق : 13 : 61 . وأورده ورّام في مجموعته : 2 : 74 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 213 عن الحسين ( علیه السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، والإربلي في ترجمة الإمام الحسين (علیه السلام) من كشف الغمّة في عنوان «من روى من أولاد الحسن بن علي بن أبي طالب (علیهما السلام) عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، نقلاً عن معالم العترة النیویة .

باب 10 -التراحم والتعاطف والتودّد والبر والصلة والإيثار والمواساة

أقول : تقدّم في الباب الأوّل والباب الرابع ما يرتبط بهذا الباب، فلاحظ ، وانظر أيضاً كتاب الإيمان والكفر : باب جوامع مكارم الأخلاق، وتقدّم أيضاً كثير مما يرتبط بهذا الباب في باب الحبّ في الله (19) من أبواب الإيمان والإسلام.

(3786) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن هارون الفامي (رضی الله عنه) قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدّثني أبي، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام):

أنّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «إنّ الله تبارك وتعالى إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ، ناداهم جلّ جلاله وتقدست أسماؤه : يا أهل معصيتي ، ، لولا من فيكم من المؤمنين المتحابّين بجلالي، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي ، والمستغفرين بالأسحار خوفاً مني، لأنزلت بكم عذابي ثم لا أبالي».

(أمالی الصدوق : المجلس 36 ، الحديث 11)

(3787) 2 - (2)أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمد قال : أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار،

ص: 101


1- 1 - ورواه أيضاً الصدوق في علل الشرائع : ص 522 باب 298 ح 3. وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 292 في المجلس 36 .
2- 2 - تقدّم تخريجه في كتاب المعاد.

عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن صباح الحذّاء، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر ، عن آبائه (علیهم السلام):

عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ( إلى أن قال ) : «ثمّ ينادي منادٍ من عند الله عزّ وجلّ، يُسمع آخرهم كما يُسمع أوّلهم، فيقول: أين جيران الله جلّ جلاله في داره؟ فيقوم عنق من الناس، فتستقبلهم زُمرة من الملائكة فيقولون لهم : ماذا كان عملكم في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله تعالى في داره ؟

فيقولون : كنا نتحابّ في الله عزّ وجلّ، ونتباذل في الله ، و نتوازر في الله

فينادي منادٍ من عند الله : صدق عبادي خلّوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله في الجنّة بغير حساب ».

قال: «فينطلقون إلى الجنة بغير حساب ».

ثم قال أبو جعفر : فهؤلاء جيران الله في داره، يخاف الناس ولا يخافون، و يُحاسب النّاس ولا يُحاسبون».

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 12)

تقدم تمامه في الباب 5 من كتاب المعاد (1).

(3788) 3- (2) أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد الفحام قال : حدّثنا محمّد بن أحمد الهاشمي المنصوري قال : حدّثني عمّ أبي قال : حدّثني الإمام علي بن محمد، عن آبائه أب أب (علیهم السلام) قال :

قال الصادق (علیه اسلام) «ثلاث دعوات لا يُحجبن عن الله تعالى : دعاء الوالد لولده إذا برّه ودعوته عليه إذا عقّه ، ودعاء المظلوم على ظالمه ودعاؤه لمن انتصر منه ، ورجل مؤمن دعا لأخ له مؤمن واساه فينا ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة

ص: 102


1- تقدّم في ج 2 ص 398 - 400 ح 5.
2- 3 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 171 ، وابن فهد في الباب الثالث من عدة الداعي : ص 164 - 165 .

عليه واضطرار أخيه إليه».

(أمالی الطوسي : المجلس 10، الحديث 81)

أقول : بهذا المعنى روايات عديدة أذكرها في كتاب الدعاء .

(3789)4- أخبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمد بن همام قال : حدّثنا عليّ بن الحسين الهمداني قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي :

عن صفوان الجمال قال : دخل المعلى بن خنيس على أبي عبد الله (علیه السلام) يودّعه وقد أراد سفراً، فلما ودّعه قال : «يا معلّى ، اعزز بالله يعززك».

قال : بماذا يا ابن رسول الله ؟

قال: «يا معلّی ، خف الله تعالى يخف منك كلّ شيء، يا معلّي تحبّب إلى إخوانك بصلتهم فإنّ الله جعل العطاء محبّة والمنع مبغضة، فأنتم والله إن تسألوني وأعطيكم فتحبّوني أحبّ إليّ من أن لا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني، ومهما أجرى الله عزّ وجلّ لكم من شيء على يدي فالمحمود الله تعالى، ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي.

(أمالی الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 55)

(3790)5 - (1) أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد العلوي الحسني (رحمه الله ) سنة سبع وثلاث مئة قال : حدّثنا علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال : حدّثنا الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده ، عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال :

سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول: «المؤمن غِرٌ كَريم، والفاجر خَبّ لئيم، وخير المؤمنين مَن كان مألفة للمؤمنين، ولا خير فيمَن لا يَألف ولا يُؤلَف».

(أمالی الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 37)

ص: 103


1- 5 - تقدم تخريجه في ج 6 باب علامات المؤمن وصفاته (7) من أبواب الإيمان والإسلام.

(3791) 6-(1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا الأودي قال : حدّثنا محمد بن سعيد قال : أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب (علیه السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّ الله عزّ وجلّ رحيم ، يحبّ كلّ رحيم».

(أمالی الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 37)

(3792) 7 - أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن هارون بن موسى قال : حدّثنا محمّد بن علي بن معمر قال : حدّثنا محمّد بن صدقة ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن أبيه علي أبي طالب (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «لا تزال أمتي بخير ما تحابوا، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة ، وقروا الضيف، فإن لم يفعلوا ابتلوا بالسنين والجدب».

(أمالی الطوسي : المجلس 33 ، الحديث 3)

(3793 – 3764) 8 - 9 - أبو عبد الله المفيد بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه (علیهم السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ، وأسرع الشر عقاباً البغي » الحديث.

(أمالى المفيد : المجلس 8 ، الحديث 1)

وبإسناده عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر(علیهما السلام) يقول : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، وذكر مثله .

(أمالی المفيد : المجلس 33، الحديث 4)

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسى : المجلس 4 ، الحديث 17

سيأتي تمامهما مسنداً في باب الغض عن عيوب الناس (21).

ص: 104


1- 6 - وروى الهندي في كنز العمال : 249:4 24 ح 10381 نقلاً عن ابن جرير، عن أبي صالح الحنفي مرسلاً قال : «إنّ الله رحيم يحبّ الرحيم، يضع رحمته على كلّ رحيم ».

(3795) 10 - :(1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : - حدّثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي قال : حدّثنا عبد الله بن العلاء قال : حدّثنا أبو سعيد [ سهل بن زياد ] الآدمي قال: حدّثني عمر بن عبد العزيز المعروف بزحل عن جميل بن درّاج

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: «خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومن صالح الأعمال البر بالإخوان والسعي في حوائجهم، وفي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران ودخول الجنان يا جميل، أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك».

قلت : من غرر أصحابي ؟

قال: «هم البارون بالإخوان في العسر واليسر ». ثم قال: «أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك ، وقد مدح الله صاحب القليل فقال : «وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَو كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ » (2).

( أمالي المفيد : المجلس 34 ، الحديث 9 )

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس ، الحديث 7)

تقدّم ما يقرب منه في باب مدح قضاء حاجة المؤمنين والسعي فيها وتوقيرهم وذمّ ردّ حاجة المؤمنين مع إمكان قضائها (4) .

ص: 105


1- 10 - ورواه أيضاً في الفقيه : 2 : 33 / 134 . وأورده أبو محمد القمّي في كتاب الغايت المطبوع مع جامع الأحاديث : ص 215 إلى قوله (علیه السلام) : «في العسر واليسر، والفتّال في روضة الواعظين : ص 384 بتمامه . وانظر سائر تخريجاته في ج 6 ص 544 كتاب الإيمان والكفر ، باب السماحة والجود (41) من أبواب مكارم الأخلاق : ح 8.
2- سورة الحشر : 59 : 9

باب 11 -من يستحق أن يرحم

(3796) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي (رحمه الله ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمد بن زياد الأزدي ، عن أبان وغيره:

عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «إني لأرحم ثلاثة وحق لهم أن يُرحموا عزيز قوم أصابته مذلّة بعد العزّ، وغني أصابته حاجة بعد الغنى، وعالم يستخف به أهله و الجهلة».

(أمالی الصدوق : المجلس 3 ، الحديث 8)

ص: 106


1- 1 - ورواه أيضاً في الخصال : ص 86 - 87 باب الثلاثة ح 18 عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) . ورواه أيضاً في الفقيه : 4: 281 ح 13 من باب النوادر .

باب 12 -فضل الإحسان والفضل والمعروف ومن هو أهله

(3797) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسين بن سعيد قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي قال :

قال أبو جعفر (علیه السلام) : «صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وكلّ معروف صدقة وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأوّل أهل الجنّة دخولاً إلى الجنّة أهل المعروف، وإنّ أوّل أهل النار دخولاً إلى النار أهل المنكر».

(أمالی الصدوق : المجلس 44 ، الحديث 6)

(3798) 2 - (2) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا - محمّد بن أحمد بن أبي الثلج قال : حدّثنا محمّد بن يحيى الخنيسي قال : حدّثنا منذر بن جيفر العبدي، عن الوصافي - واسمه عبيد الله بن الوليد -، عن أبي جعفر محمّد بن علي (علیهما السلام)، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :

ص: 107


1- 1 - ورواه أيضاً في الفقيه : 56:2 طبع مؤسسة النشر الإسلامي : ح 1687 باب فضل المعروف مقتصراً على الفقرة الأولى . ورواه علي بن مهدي المامطيري في نزهة الأبصار : ص 162 - 163 ، ح 66 ، ولاحظ تخريج الحديث التالي .
2- 2 - وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : ج 7 ص 50 - 51 ح 6082 عن محمد بن بكر بن کُردان الحريري البصري عن محمد بن يحيى الحبشي الكوفي ، عن منذر بن جيفر العبدي. وعنه الهندي في كنز العمّال : 6: 343 / 15966 . ورواه محمد بن محمد بن محمد بن الأشعث في الأشعثيات : ص 188 من طريق موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه، عن جده جعفر، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، عن علي (علیهم السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، مع مغايرة . وله شاهد من حديث أبي أمامة رواه الطبراني في المعجم الكبير : 8: 261 ، ح8014 و8015. ومن حديث معاوية بن حيدة ، رواه الديلمي في فردوس الأخبار : 2 : 3585/554 . وروى الطبراني في المعجم الأوسط : 8: 373/ 7757 من طريق الباقر (علیه السلام)، عن عبد الله بن جعفر ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «الصدقة تطفئ غضب الرب ». ورواه الطوسي في الحديث 33 من الباب 29« باب من الزيادات في الزكاة »من كتاب الزكاة من تهذيب الأحكام: 105:4 299 بإسناده عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، والسيد أبو طالب في أماليه : ص 260 باب 22 « في الزكاة والصدقة» بإسناده عن زيد بن علي، ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي (علیهم السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) . ورواه الصدوق في ثواب الأعمال : 1: 143 باب 296 ح 1 من طريق أبي أسامة، عن الصادق ، عن الإمام السجاد (علیهما السلام)، وفي ح 297 من طريق عمر بن يزيد ، عن الصادق (علیه السلام) . وقوله : «أهل المعروف ... وأهل المنكر ...» رواه الطبراني في المعجم الأوسط : ج 1 ص 135 ح 156 وج 5 ص 489 - 490 ح 4928 من طريق أبي هريرة ، وفي المعجم الكبير : ج 11 ح 11078 و 11460 وج 18 ص 375 - 376 ح 960 من طريق ابن عبّاس . ورواه الصدوق في باب فضل المعروف من الفقيه : 2 : 55-56 ح 1680 و 1681 مقتصراً على ما ورد في أهل المعروف. وقوله : «كلّ معروف صدقة» مع فقرات أخرى رواه أيضاً الصدوق في الفقيه : ح 1682 عن الصادق (علیه السلام) ، والبيهقي في شعب الإيمان : 3: 205/ 3330 من طريق حذيفة، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، والحرّاني في تحف العقول: ص 380 عن الصادق (علیه السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) .

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفياً تُطفئ غضب الربّ ، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكلّ معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة وأوّل من يدخل الجنّة أهل المعروف».

(أمالی الطوسي : المجلس 27، الحديث 6)

ص: 108

(3799) 3- (1) أخبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمد بن همام قال : حدّثنا علي بن الحسين الهمداني قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي قال :

قال أبو عبد الله (علیه السلام): «أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، لأنهم في الآخرة ترجح لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي».

(أمالی الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 57)

(3800 )4-(2) أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب أبو علي المالكي قال : حدّثنا أحمد بن هلال الكرخي قال : حدّثنا زياد يعني ابن مروان القندي قال : حدّثني الجرّاح بن مليح، عن أبي إسحاق، عن على (علیه السلام) :

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال: «كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير، فتصدقوا ولو بشقّ تمرة، واتقوا النار ولو بشق تمرة، فإنّ الله عزّ وجلّ يُربّيها لصاحبها كما يُربي أحدكم

ص: 109


1- 3-وروى نحوه الصدوق في باب ثواب المعروف (410) من ثواب الأعمال : ص 182 عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه ، رفعه عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) . ولاحظ تخريج الحديث المتقدم.
2- 4- لذيل الحديث شاهد من حديث الإمام الصادق (علیه السلام) ، رواه الكليني في الكافي : 4 : 47 ، كتاب الزكاة باب النوادر : ح 6 وعنه الطوسي في كتاب الزكاة من التهذيب : 4 : 109 - 110 / 317 ح 51 من باب الزيادات في الزكاة (29). ورواه المفيد في المجلس 42 من الأمالي : ح 7 والطوسي في المجلس 5 من الأمالي : ح 8 وقد تقدّم روايتهما في ترجمة الإمام الصادق (علیه السلام) من كتاب الإمامة ، ويأتي في الباب الأول من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة .

فلوه (1) أو فصيله حتى يوفّيه إياها يوم القيامة ، وحتى تكون أعظم من الجبل العظيم».

(أمالی الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 29)

(3801) 5 - (2) أبو جعفر الصدوق قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم الطالقاني قال : حدّثنا أبوبكر محمد بن القاسم الأنباري قال : حدّثنا أبي قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدينوري قال : حدّثنا أحمد بن أبي المقدام العجلي قال :

يُروى أن رجلاً جاء إلى علي بن أبي طالب (علیه السلام) فقال : يا أمير المؤمنين، إنّ لي إليك حاجة .

فقال: «اكتبها في الأرض، فإني أرى الضر فيك بيّنا».

فكتب في الأرض: أنا فقير محتاج .

فقال علي (علیه السلام):« يا قنبر، اكسه حلّتين».

فأنشأ الرجل يقول :

كَسَوتني حلة تبلى محاسنها *** فسوف أكسوك من حسن الثنا حُللا

إن نلت حُسن ثنائي نلت مكرمة *** ولست تبقى بما قد نلته بدلا

إن الثناء ليُحيي ذكر صاحبه ***كالغيث يُحيي نداه السهل والجبلا

لا تزهد الدهر في عُرف بدأت به *** فكلّ عبدٍ سيُجزى بالّذي فعلا

فقال علي (علیه السلام) : «أعطوه مئة دينار».

ص: 110


1- لفلو، والقُلُوّ: الجَحش - وهو ولد الحمار ، أو المُهر - وهو أوّل ما ينتج من ينتج من الخيل و الحُمُر الأهليّة وغيرها - يُفطم أو يبلغ السَنَة .
2- 5- ورواه - مع مغايرة جزئية - علي بن مهدي المامطيري في نزهة الأبصار : ص 174 - 175 ، ح 78 بإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين (علیه السلام) وقريباً من ذيله رواه الآمدي في حرف العين من غرر الحكم : 4: 343 ح6276 وفيه: « عجبتُ لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم، كيف لا يشتري الأحرار بإحسانه فيسترقّهم».

فقيل له : يا أمير المؤمنين ، لقد أغنيته .

فقال : إني سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول: «أنزلوا النّاس منازلهم».

ثم قال علي(علیه السلام) : « إني لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم، ولا يشترون الأحرار بمعروفهم».

(أمالی الصدوق : المجلس 46 ، الحديث 10)

(3802) 6 - أبو عبد الله المفيد قال : حدّثني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصوفي قال : حدّثنا عبدالله بن مطيع قال: حدّثنا خالد بن عبدالله ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطية :

عن كعب الأحبار قال : مكتوب في التوراة :« من صنع معروفاً إلى أحمق فهي خطيئة تكتب عليه ».

(أمالیالمفيد : المجلس 16 ، الحديث 7)

(3803) 7 - (1) حدّثني أحمد بن محمد، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمي ، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق صلوات الله عليهما قال:

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) في خطبته : «ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة : العفو عمّن ظلمك ، وأن تصل من قطعك، والإحسان إلى مَن أساء إليك، وإعطاء من حرمك ، وفي التباغض الحالقة ، لا أعني حالقة الشعر ولكن حالقة الدين» (2)

(أمالى المفيد : المجلس 23 ، الحديث 2)

ص: 111


1- 7 - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 107 باب العفو : ح 1 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان إلى قوله : «وإعطاء من حرمك». وأورد الحرّانى نحوه في تحف العقول: ص 45 .
2- الخلائق : جمع الخليقة وهي الطبيعة ، والمراد هنا الملكات النفسانية الراسخة في النفس والحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما تستأصل الموسي الشعر.

(3804) 8- وبإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه (علیهما السلام) (فيما أوصى به عند وفاته) قال: «أوصيك يا بُنيّ بالصلاة عند وقتها، ( إلى أن قال:) وحسن الجوار، وإكرام الضيف، ورحمة المجهود و أصحاب البلاء، وصلة الرحم، وحبّ المساكين و مجالستهم».

(أمالی المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9 )

تقدّم إسناده في باب فضل المؤاخاة في الله (2) ، وتمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الإمامة (1).

(3805) 9- أخبرني أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري (رحمه الله ) قال : حدّثني خالي أبو العباس محمد بن جعفر الرزاز الفرشي قال : حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن آبائه (علیهم السلام) قال : قال رسول الله :(صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)

يقول الله تعالى: «المعروف هدية مني إلى عبدي المؤمن، فإن قبلها مني فبرحمتي ومَنِّي، وإن ردّها عَلَى (2) فبذنبه حرمها ومنه لا مني، وأيّما عبد خلقته فهديته إلى الإيمان، وحسنت خلقه ولم أبتله بالبخل فإني أريد به خيراً».

(أمالی المفيد : المجلس 31، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 30)

(3806) 10 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى

ص: 112


1- تقدّم في ج 4 ص 616 - 618 ح 4.
2- كلمة « عَلَى» غير موجودة في أمالي الطوسي .

الفحّام السامري قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي المنصوري قال : حدّثني عمّ أبي قال : حدّثنا الإمام علي بن محمد العسكري، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) واحداً واحداً قال:

قال أمير المؤمنين (علیه السلام): « خمس تذهب ضياعاً : سراج تقده في الشمس ، الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة ، المطر يضيع والأرض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طاهيه يقدّم إلى شبعان فلا ينتفع به، وامرأة حسناء تزفٌ إلى عنّين فلا ينتفع بها، ومعروف تصطنعه إلى من لا يشكره».

(أمالی الطوسي : المجلس 11، الحديث 1)

(3807)11- (1) وبإسناده عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن أبي عبد الله الصادق (علیه اسلام) أنه قال لسفيان الثوري: «يا سفيان، إني رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث : تعجيله، وستره ، وتصغيره ، فإنّك إذا عجّلته هنأته، وإذا سترته أتممته، و إذا صغرته عظم عند من تسديه إليه » الحديث.

(أمالی الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 17)

سيأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(1808) 12- (2) أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل قال : حدّثنا أحمد بن عبد الرحيم بن سعد أبو جعفر القيسي الفقيه بأسوان، حدّثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر

ص: 113


1- 11 - هذه الفقرة من الرواية رواها أبو نعيم في الحلية : 3: 198 ، والزمخشري في ربيع الأبرار: 3: 178 و 4 : 320 ، وابن الجوزي في المنتظم: 8 : 111 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان: 471:1 ، والذهبي في السير : 6 : 263 ، وابن طلحة في مطالب السؤول : 2 : 57
2- 12 - ورواه المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسيّة : 2 : 178 . وورد أيضاً من طريق جابر ، رواه الهندي في كنز العمال : 6 : 401 / 16256 نقلاً عن المعجم الأوسط للطبراني.

بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال : حدّثني أبي، عن جدي إسحاق بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر قال : سمعت أبي جعفر بن محمّد قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي (علیهم السلام) قال :

سمعت النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول : «استتمام المعروف أفضل من ابتدائه».

(أمالی الطوسي : المجلس 26 ، الحديث 9)

(3809)13 - أخبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، قال: حدّثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمّد بن همام بن سهيل (رحمه الله ) قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة:

عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال للمفضّل بن عمر : «يا مفضّل ، إذا أردت أن تعلم أشقيّاً الرجل أم سعيداً ، فانظر برّه ومعروفه إلى من يصنعه ، فإن صنعه إلى من هو أهله فاعلم أنّه إلى خير يصير ، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنّه ليس عند الله خير».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 22)

ص: 114

باب 13 -العشرة مع اليتامى ، وأكل أموالهم ، وثواب إيوائهم ، والرحم عليهم ، وعقاب إيذائهم

(3810) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار (رضی الله عنه) قال: حدّثنا أبي قال: حدّثني محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن علي بن ميمون الصائغ قال :

سمعت أبا عبد الله الصادق (علیه السلام) يقول: «من أراد أن يُدخِله الله عزّ وجلّ في رحمته (2) ويُسكنه جنّته، فليحسن خُلقه، وليُعطِ النَّصَفة من نفسه وليرحم اليتيم ، و ليُعِن الضعيف ، وليتواضع الله الّذي خَلَقَه» .

(أمالی الصدوق : المجلس 61 ، الحديث 15)

أبو جعفر الطوسي، عن الحسين بن ، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق مثله.

(أمالی الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 25)

(3811) 2- (3) حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدّثني أبي، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن علي الكوفي، عن شريف بن سابق التفليسي، عن إبراهيم بن محمّد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

ص: 115


1- 1 - وأورده الفتّال في المجلس 58 من روضة الواعظين : ص 377
2- في رحمته» غير موجود في أمالي الطوسي . 2
3- 2-ورواه الكليني في الكافي : 6: 3 – 4/12 بإسناده عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، وذكر مثله مع زيادة في آخره . وأورده الفتّال في عنوان «مجلس في ذكر المال والولد (75) من روضة الواعظين : ص 429 وابن فهد في الباب الثاني من عدة الداعي : ص 104 -105 عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبد الله (علیه السلام)

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «مر عیسی بن مریم (علیهما السلام) بقبر يعذب صاحبه، ثم مرّ به من قابل فإذا هو ليس يعذب ، فقال : يا ربّ مررت بهذا القبر عام أوّل فكان صاحبه يعذَّب ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب ؟! فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا روح الله، إنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقاً وأوى يتيماً فغفرت له بما عمل ابنه».

(أمالی الصدوق : المجلس 77 ، الحديث 8)

(3812)3 - أبو عبد الله المفيد بإسناده عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي (علیهما السلام) (في حديث ) قال: «أربع من كُنّ فيه من المؤمنين أسكنه الله في أعلى عليين، في غُرَف فوق غُرَف، في محلّ الشرف (1) كل الشرف : من أوى اليتيم ونظر له فكان له أباً، ومَن رحم الضعيف وأعانه وكفاه» الحديث.

(أمالی المفيد : المجلس 21، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله بتفاوت يسير ذكرتها في الهامش.

(أمالی الطوسي : المجلس 7، الحديث 21)

تقدّم إسناده في الباب الأول من أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام والمماليك والخدم والجار، وتمامه في كتاب الإيمان والكفر باب علامات المؤمن وصفاته (7) من أبواب الإيمان والإسلام.

(3813) 4 - (2) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمد بن محمد بن مخلد قال : حدّثنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن محمّد بن مهدي قال: حدّثنا

ص: 116


1- في أمالي الطوسي : «في غرف في محلّ الشرف».
2- 4 - وأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي ذرّ من الطبقات الكبرى : ج 4 ص 231 ، وأحمد في سند أبي ذرّ : من مسنده : 5 : 180 ، ومسلم في كتاب الإمارة من صحيحه : ج 3 ص 1457 - 1458 : الباب 4 الحديث 1826 ، والبيهقي في شعب الإيمان : ج 6 ص 45 ح 7454، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق : 66 : 219 وفي مختصره - لابن منظور : ج 27 ص 312 . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2: 172 .

أبوعلي بشر بن موسى بن صالح الأسدي قال : حدّثنا أبو عبد الرحمان المقرئ قال : حدّثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه :

عن أبي ذرّ : أن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال [له] : «يا أباذرّ ، إنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي، إنّي أراك ضعيفاً، فلا تؤمرنّ على اثنين، ولا تولّين مال يتيم»(1).

( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 85 )

(3814) 5 - أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي قال : حدّثنا هارون بن عمر و المجاشعي قال : حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد قال : حدّثني أبي أبو عبد الله .

قال المجاشعي: وحدّثنا ه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمّد، عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال :

سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول: «من عال يتيماً حتى يبلغ أشده، أوجب الله عزّ وجلّ له بذلك الجنّة، كما أوجب لأكل مال اليتيم النّار».

(أمالی الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 63)

ص: 117


1- في نسخة : مال اليتيم.

باب 14 -نصر الضعفاء والمظلومين وإغاثتهم ، وتفريج كرب المؤمنين

أقول : تقدّم في الباب السابق، وباب مدح قضاء حاجة المؤمنين (4) ما يرتبط بهذا الباب فلاحظ (1).

(3815) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث طويل) قال: «ألا ومَن فرّج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا أهونها المغص » (2) .

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي .

(3816) 2 - (3) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمد بن النعمان قال : أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمّد التمار قال : حدّثني محمّد بن القاسم الأنباري قال : حدّثني أبي، عن الحسين بن سليمان الزاهد قال : سمعت أبا جعفر الطائي الواعظ يقول :

سمعت وهب بن منبه يقول : قرأت في زبور داوود أسطراً، منها ما حفظت

ص: 118


1- لاحظ الحديث 1 و 3 من الباب السابق ، والحديث 2 من الباب 4 .
2- المَغص والمَغَص : وجع في الأمعاء والتواء فيها .
3- 2 - وقريباً من هذه الفقرة رواه الحميري في قرب الإسناد : ص 119 ح 417 عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه . ورواه الصدوق (قُدِّسَ سِرُّهُ) في الباب 282 من ثواب الأعمال ص 134 - 135 ، وفي باب « معنى الحسنة التي تدخل العبد الجنّة » من معاني الأخبار : ص 374 ، وفي الباب 28 من عيون أخبار الرضا (علیه السلام) : ج 1 ص279 ح 84 عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم، عن أبیه عن داوود بن سليمان، عن علي بن موسى الرضا [ عن أبيه ] ، عن الصادق (علیهم اسلام) .

ومنها ما نسيت، فما حفظت قوله (إلى أن قال ): «يا داوود، اسمع مني ما أقول والحق أقول : من أتاني بحسنة واحدة أدخلته الجنّة».

قال داوود یا ربّ ما هذه الحسنة ؟

قال: «من فرج عن عبد مسلم ».

فقال داوود : إلهي كذلك لا ينبغي لمن عرفك أن يقطع رجاءه منك .

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 16)

تقدّم تمامه في كتاب النبوّة (1) .

(3817)3 - (2) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون بن حميد الحضرمي قال : حدّثنا محمّد بن صالح بن النطاع أبو عبد الله البصري قال : حدّثنا المنذر بن زياد الطائي قال : حدّثنا عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه ، عن جده (علیهم السلام) :

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال: «من أجرى الله على يده فرجاً المسلم فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة».

(أمالی الطوسي : المجلس 25 ، الحديث 1)

ص: 119


1- تقدّم في ج 2 ص 113 - 114 ح
2- 3 - ورواه الخطيب في ترجمة إبراهيم بن محمد أبي طاهر العلوي من تاريخ بغداد : 4: 174، والتنوخي في الفرج بعد الشدّة : ص 28 ، وابن عساكر في ترجمة عبد الله بن الحسن بن الحسن ( علیه السلام) من تاريخ دمشق : 27 : 365 ، وابن العديم في ترجمة الحسن بن الحسن من بغية الطلب : 5 : 2316 . وأورده ورّام في مجموعته : 2 : 74 والديلمي في أعلام الدين : ص 213 عن الحسين (علیه السلام). عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، والإربلي في ترجمة الإمام الحسن (علیه السلام) من كشف الغمة في عنوان «من روى من أولاد الحسن بن علي بن أبي طالب الله (علیهما السلام) عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، نقلا عن معالم العترة النبوية .

باب 15 -آداب معاشرة أصحاب العاهات المسرية

(3818) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضی الله عنه) قال حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّ الله تبارك وتعالى كره لكم أيتها الأمة أربعاً وعشرين خصلة ونهاكم عنها (إلى أن قال ): وكره أن يكلّم الرجل مجذوماً إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع ».

وقال: «فرّ من المجذوم فرارك من الأسد».

(أمالی الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 3)

يأتي تمامه في كتاب النواهي .

ص: 120


1- 1 - ورواه أيضاً في الخصال : ص 520 أبواب العشرين وما فوقه ح 9 عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم . والفقرة الأخيرة من الحديث أخرجها الهندي في كنز العمّال : ج 10 ص 56 رقم 28340 نقلاً عن ابن جرير، عن أبي هريرة . وفي ص 54 ح 28331 نقلاً عن البخاري في التاريخ من طريق أبي هريرة : «اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد». وفي ح 28333 نقلاً عن ابن سعد، من طريق عبد الله بن جعفر : «اتقوا صاحب الجذام كما يتقى السبع ».

(3819) 2 - (1) أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي قال : أخبرنا علي بن الحسن بن فضال قال : حدّثنا العبّاس بن عامر قال : حدّثنا أحمد بن رزق الغمشاني، عن أبي أسامة :

عن أبي عبد الله (علیه السلام) ( في حديث يذكر فيه سيرة على بن الحسين (علیهما السلام) ) قال : «ولقد مرّ بمجذومين، فسلّم عليهم وهم يأكلون، فمضى ثم قال : إنّ الله لا يحبّ المتكبرين. فرجع إليهم فقال : إني صائم. وقال : ايتوني بهم في المنزل».

قال: «فأتوه فأطعمهم ثم أعطاهم».

(أمالی الطوسى : المجلس 36 ، الحديث 26)

تقدّم تمامه في الباب الرابع من ترجمة الإمام السجاد (علیه السلام) من كتاب الإمامة (2) .

ص: 121


1- 2 - وقريباً منه منه رواه الكليني في الكافي : ج 2 ص 123 ح 8 من باب التواضع عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) وأورده ابن شهر آشوب في ترجمة الإمام السجاد (علیه السلام) من المناقب : 4 : 177 في عنوان «فصل في كرمه وصبره و بكائه (علیه السلام) » نقلاً عن الكافي ونزهة الأبصار عن أبي مهدي . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 191.
2- تقدّم في ج 6 ص 294 - 296 ح 6 .

باب 16 -من ينفع الناس

(3820) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث) قال

: أصلح النّاس أصلحهم للنّاس، وخير النّاس من انتفع به الناس».

(أمالی الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

باب 17 -الإنصاف والعدل

(3821) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «أعدل الناس من رضي للنّاس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه».

(أمالی الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه في كتاب الروضة.

(3822) 2 - (2) حدّثنا أبي (رحمه الله ) قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن

ص: 122


1- باب 16-1 - والفقرة الثانية من الحديث رواها الهندي في كنز العمال : 16 : 128 ح 44154 نقلا عن السيوطي بإسناده إلى خالد بن الوليد ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) في حديث طويل . وفي غرر الحكم للأمدي : 3 : 430 : «خير الناس من نفع الناس». وانظر سائر تخريجاته في كتاب الروضة .
2- باب 17- 2- ورواه أيضاً في الخصال : ص 81 باب الثلاثة : ح 5 عن الحسم بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار، عن البرقي. وأورد أبو محمد القمّي الفقرة الأولى من الحديث في كتاب الغايات المطبوع مع جامع الأحاديث : ص 199

أبي عبد الله البرقي عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان عن محمّد بن مسلم :

عن أبي عبد الله الصادق (علیه اسلام) قال : « ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عزّ وجلّ يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب : رجل لم تَدَعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الأخر بشعيرة (1) ، ورجل قال الحق فيما عليه وله ».

(أمالی الصدوق : المجلس 57 ، الحديث 6)

(3823) 3- وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) ( في خبر الشيخ الشامي الذي أتاه بصفّين قال :« يا شيخ ارض للناس ما ترضى لنفسك ، وأتِ إلى النّاس ما تحبّ أن يؤتى إليك ».

(أمالی الصدوق : المجلس 62 ، الحديث 4)

أبو جعفر الطوسي، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 31)

يأتي تمامه مسنداً في مواعظ أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الروضة.

( 3824) 4 - (2) حدّثنا أبي قال : حدّثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري قال : حدّثنا عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس:

ص: 123


1- في نسخة من الخصال: «بشعرة».
2- 2 - تقدّم تخريجه في كتاب النبوة : 2 :32/8

عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر(علیهما السلام) قال: «أوحى الله تبارك وتعالى إلى آدم (علیه السلام) : يا آدم إنّي أجمع لك الخير كله في أربع كلمات واحدة منهن لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين الناس، فأما التي لي: فتعبدني ولا تشرك بي ، وأما التي لك : فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأمّا التي بيني وبينك : فعليك الدعاء وعلي الإجابة، وأما التي فيما بينك وبين الناس : فترضى للنّاس ما ترضى لنفسك ».

(أمالی الصدوق : المجلس 89 ، الحديث 1)

(3825) 5 - أبو عبد الله المفيد بإسناده عن الفجيع العقيلي ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (علیه السلام)، عن أبيه أمير المؤمنين (علیه السلام) (في وصيّته لما حضرته الوفاة ) قال : «أوصيك بالعدل في الرضا والغضب».

(أمالی المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9)

تقدّم إسناده في باب فضل المؤاخاة في الله (2) وتمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الإمامة (1) .

(3826) 6 - أبو عبد الله المفيد بإسناده عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام)- في كتابه إلى محمد بن أبي بكر لما ولاه مصر- قال: «أحبّ للعامة رعيّتك ما تحب لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك و أهل بيتك ، فإنّ ذلك أوجب للحجة وأصلح للرعيّة».

(أمالى المفيد : المجلس 31 ، الحديث 3)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 31)

يأتي تمامه مسنداً في مواعظ أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الروضة .

ص: 124


1- تقدّم في ج 4 ص 616 - 618 ح 4 .

(3827) 7 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة بن أعين :

[عن الحسن البزاز ] (1) ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : «ألا أخبرك بأشدّ ما فرض الله على خلقه» ؟

قلت : بلی.

قال: «إنصاف الناس من نفسك، ومواساة أخيك، وذكر الله في كلّ حال » الحديث .

(أمالی المفيد : المجلس 10 ، الحديث 4)

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (2).

(3828) 8- حدّثني أحمد بن محمد، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمي، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن [الحسن بن علي بن فضال ] ، عن علي بن عقبة ، عن جارود بن المنذر قال:

سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول: «أشدّ الأعمال ثلاثة : إنصافك النّاس (3) من نفسك حتى لا ترضى لها بشيء منهم (4) إلّا رضيت لهم منها مثله (5) ، ومؤاساتك الأخ في المال، وذكر الله على كل حال » الحديث.

(أمالی المفيد : المجلس 23 ، الحديث 23)

أبو جعفر الطوسي، عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن أبي عبد الله محمد بن وهبان الأزدي، عن أبي علي محمّد بن أحمد بن زكريّا، عن الحسن بن علي بن

ص: 125


1- ما بين المعقوفين موافق للبحار عن الأمالي ، ولرواية الكافي.
2- تقدّم في ج 6 ص 336 - 337 - 23 .
3- في أمالي الطوسي : «إنصاف النّاس».
4- كلمة «منهم» غير موجودة في أمالي الطوسي والكافي .
5- في أمالي الطوسي :« رضيت لهم بمثله».

فضّال، مثله بتفاوت ذكرتها في الهامش .

(أمالی الطوسي : المجلس 37 ، الحديث 25)

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (1).

(3829) 9- (2) أبو عبد الله المفيد قال : حدّثنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي (رحمه الله ) قال : حدّثنا أحمد بن عبدالله قال : حدّثنا جدّي أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم :

عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: قال: «ألا أخبرك (3) بأشدّ ما افترض الله على خلقه ؟ إنصاف الناس من أنفسهم، ومواساة الإخوان في الله عزّ وجلّ، وذكر الله على كل حال ، فإن عرضت له طاعة الله عمل بها، وإن عرضت له معصية له تركها».

(أمالی المفيد : المجلس 38 الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله.

(أمالی الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 44 )

(3830) 10 - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن وهبان الهنائي البصري قال: حدّثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال : أخبرني أبو محمّد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدّثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر قال : حدّثني أبي، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم:

عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال لي: «ألا أخبرك بأشدّ ما فرض الله على خلقه» ؟

قال : قلت : نعم .

ص: 126


1- تقدّم في ج 6 ص 337 ح 24
2- 9 - تقدّم تخريجه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : 6 : 25/338 .
3- في أمالي الطوسي : «أخبركم» .

قال: «إنّ من أشدّ ما فرض الله على خلقه إنصافك الناس عن نفسك، ومواساتك أخاك المسلم في مالك ، وذكر الله كثيراً» الحديث .

(أمالی الطوسي : المجلس 35 ، الحديث 37 )

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر .

(3831) 11 - (1) أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد العلوي الحسني قال : حدّثنا أحمد بن عبد المنعم الصيداوي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن علي (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «سيّد الأعمال ثلاثة : إنصاف النّاس من نفسك، ومواساة الأخ في الله ، وذكر الله على كل حال ».

(أمالی الطوسي : المجلس 23 ، الحديث 6)

(3832) 12- أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام قال : حدّثني محمد بن الحسن النقاش المقرئ قال : حدّثنا الكجّي إبراهيم بن عبد الله قال: حدّثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال :

سمعت سيدنا الصادق (علیه السلام) يقول : « ليس من الإنصاف مطالبة الإخوان بالإنصاف ».

(أمالی الطوسي : المجلس 10، الحديث 77 )

(3833) 13 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في وصيّته إلى أبي أيوب الأنصاري ) قال: «أحبّ لأخيك ما تحب لنفسك»

(أمالی الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 18 )

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

ص: 127


1- 11 - تقدّم تخريجه في ج 6 باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر .

(3834) 14 - (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمد بن محمود ابن بنت الأشجّ الكندي بأسوان، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن هشام الناشري الكوفي قال : حدّثنا الحسن بن علي بن فضّال قال : حدّثنا عاصم بن حميد الحنّاط، عن أبي حمزة ثابت بن أبي صفيّة قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن علي (علیهما السلام)، عن آبائه (علیهم السلام) .

قال عاصم : وحدّثني أبو حمزة، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أمّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين، عن أبيه (علیهما السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ثلاث خصال مَن كُنّ فيه استكمل خصال الإيمان : الذي إذا رضي لم يُدخله رضاه في باطل، وإذا غضب لم يُخرجه الغضب من الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له».

(أمالی الطوسي : المجلس 27 ، الحديث 5)

ص: 128


1- 14 - وورد نحوه عن الإمام الصادق (علیه السلام) ، أورده الحرّاني في تحف العقول: ص 324 . وانظر سائر تخريجاته في باب علامات المؤمن وصفاته (7) من أبواب الإيمان والإسلام : ج 6 ص 217 ح 26 .

باب 18 -الهدیة

( 3835) 1 - :(1) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا أبو عمرعبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدّثنا عبد الرحمان بن شريك بن عبدالله النخعي قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا ليث بن أبي سليم، عن عطاء بن أبي رباح

عن جابر بن عبد الله أنه قال : «هدية الأمراء غُلول».

(أمالی الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 17 )

(3836) 2 - أخبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمّد بن همام قال : حدّثنا عليّ بن الحسين الهمداني قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمّي قال :

قال أبو عبد الله : «يا أبا قتادة، أتتهادون» ؟

قال : نعم يا ابن رسول الله .

ص: 129


1- 1 - ورواه الديلمي في الفردوس : 5 : 65 ح 7195 وفيه: «هدايا ...»، والهندي في كنز العمال : 6: 115 ح 15085 نقلاً عن ابن جرير عن جابر وفيه: «هدية الأمير غلول»، وفي ح 15083 نقلاً عن أبي سعيد النقاش في كتاب القضاة عن أبي حميد الساعدي، وعن أبي سعيد عن أبي هريرة الرافعي عن جابر وفيه: «هدايا الأمراء غلول». قال ابن الأثير في مادة «غلل» من النهاية : قد تكرر ذكر الغلول في الحديث ، وهو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ، يقال : غَلّ في المغنم يغلّ غلولاً فهو غال ، وكلّ من خان في شيء خفية فقد غَلّ، وسميت غلولاً لأن الأيدي فيها مغلولة، أي ممنوعة مجعول فيها غُلّ، وهو الحديدة الّتي تَجمَع يَدَ الأسير إلى عنقه ، ويقال لها : «جامعة» أيضاً .

قال: «فاستديموا الهدايا بردّ الظروف (1) إلى أهلها».

(أمالی الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 52)

(3837) 3- (2) أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن إسماعيل الموصلي الدقّاق بالموصل، قال: حدّثنا علي بن الحسن العبدي قال : حدّثنا الحسن بن بشر قال : حدّثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن شقيق [ بن سلمة ] أبي [ وائل ] ، عن عبد الله (3) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أجيبوا الداعي، وعودوا المريض، واقبلوا الهدية، ولا تظلموا المسلمين».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 3)

ص: 130


1- كذا في البحار والطبعة الحجرية من الأمالي ، وفي بعض النسخ : «المزيد» .
2- 3 - وقريباً منه رواه أحمد في مسند عبد الله بن مسعود من مسنده : 404:1 - 405 عن محمّد بن سابق عن إسرائيل، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « أجيبوا الداعي ، ولا ترُدّوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين». وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (157) عن محمد بن سابق بهذا الإسناد ، والبزار (1243) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار : 4 : 148 ، والشاشي : (590 و 591) ، والطبراني في المعجم الكبير : ج 10 ص 197 ح 10444 من طريق أبي غسان النهدي ، عن إسرائيل . وأخرجه ابن أبي شيبة : 6: 555 ، والبزار (1243) ، وأبو يعلى : (5412) ، والشاشي : (579) ، وابن حبّان : (5603) من طريق عمر بن عبيد الطنافسي ، عن الأعمش. وأخرج الهندي في كنز العمال : ج 15 ص 867 ح 3451 نقلاً عن الطبراني عن أبي موسى« : اجيبوا الداعي، وعودوا المريض، وأطعموا الجائع ، وفكوا العاني ».
3- هذا هو الصحيح الموافق لسائر المصادر، ولترجمة شقيق وفي النسخ تصحيف حيث ورد فيه :« شقيق ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، فإن شقيق توفي سنة 82، وولد أبو عبد الله (علیه السلام) سنة 80 ، فلا يصح روايته عنه، فعلى هذا سقط بين كلمتي «أبي» و «عبد الله» كلمة «وائل»، لأنّ شقيق يكنى بأبي وائل ، وقدّم كلمة «عن» على أبي ، وعلى هذا يكون « علیه السلام» من زيادة النساخ .

باب 19 -الماعون

(3838) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في مناهيه ) قال: «نهى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أن يمنع أحد الماعون (1) ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله».

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي .

ص: 131


1- الماعون : اسم جامع لمنافع البيت كالقدر والقصعة ونحو ذلك مما جرت العادة بإعارته ، وفي التنزيل العزيز: «الَّذِينَ هُم يُراعُونَ * وَيَمْنَعُونَ الماعُونَ» [سورة الماعون : 6:107 - 7 ] . (المعجم الوسيط). وقال الطبرسي : اختلف فيه، فقيل : هي الزكاة المفروضة ، عن علي وابن عمر والحسن وقتادة والضحاك وروي ذلك عن أبي عبد الله (علیه السلام) . وقيل : هو ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو والفأس والقدر وما يمنع كالماء والملح ، عن ابن مسعود وابن عبّاس وسعيد بن جبير و روي ذلك مرفوعاً. وروى أبو بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «هو القرض تقرضه والمعروف تصنعه ومتاع البيت تعيره ومنه الزكاة». قال: فقلت : إن لنا جيراناً إذا أعرناهم متاعاً كسروه وأفسدوه، أفعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ، ليس عليك جناح أن تمنعهم إذا كانوا كذلك». وقيل : هو المعروف كلّه ، عن الكلبي (مجمع البيان: 10 : 834 في تفسير سورة الماعون).

باب 20 -إماطة الأذى عن الطريق وإصلاحه ، والدلالة على الطريق

(3839)1- أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «مر عيسى بن - مريم بقبر يعذب صاحبه، ثم مرّ به من قابل فإذا هو ليس يعذّب ، فقال : يا ربِّ مررت بهذا القبر عام أوّل فكان صاحبه يعذّب ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذّب ؟! فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا روح الله ، إنّه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقاً وآوى يتيماً فغفرت له بما عمل ابنه».

(أمالی الصدوق : المجلس 77 ، الحديث 8)

تقدّم إسناده في باب العشرة مع اليتامى (13) .

(3840) 2 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث) قال : «من أماط عن طريق المسلمين ما يؤذيهم كتب الله له أجر قراءة أربع مئة آية، كلّ حرف منها بعشر حسنات».

(أمالی الطوسي : المجلس ، الحديث 8)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3841)3 - وبإسناده عن أبي عبد الله (علیه السلام)( في حديث يذكر فيه سيرة علي بن الحسين (علیهما السلام)) قال : «ولقد كان يمرّ على المدرة في وسط الطريق، فينزل عن دابته ينحيها بيده عن الطريق».

(أمالی الطوسي : المجلس 36، الحديث 26)

تقدّم إسناده في باب آداب معاشرة أصحاب العاهات المسرية (15) ، وتمامه في الباب الرابع من ترجمة الإمام السجاد من كتاب الإمامة (1).

ص: 132


1- تقدّم في ج 6 ص 294 - 296 ح 6 .

باب 21 -الغض عن عيوب الناس

أقول : سيأتي ما يرتبط بهذا الباب في باب تتبع عيوب النّاس (42) فلاحظ .

(3842) 1 - أبو عبد الله المفيد قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : حدّثني محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر محمّد بن علي، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إن أسرع الخير ثواباً البرّ، وأسرع الشر عقاباً البغي، وكفى بالمرء عيباً أن ينظر من النّاس إلى ما يعمي عنه من نفسه، أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، ويؤذي جليسه بما لا يعنيه».

(أمالی المفيد : المجلس 8، الحديث 1)

(3843) 2 - (1) أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الزراري قال : حدّثني جدي محمد بن سليمان قال : حدّثنا محمد بن خالد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر (علیهما السلام) يقول :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ، وأسرع الشر عقاباً البغي، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمي عنه من نفسه، و أن يعير الناس بما لا يستطيع تركه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه».

(أمالی المفيد : المجلس 33، الحديث 4)

أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثله.

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 17)

ص: 133


1- 1 و 2 - تقدّم تخريجها في باب جوامع مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ج 1 ص 598 - 599 ح 5 وص 599 ح 6 .

باب 22 -الرفق واللين ، وكفّ الأذى

(3844)1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث) قال: ««أعقل النّاس أشدّهم مداراة للناس».

وقال: «أذلّ النّاس من أهان النّاس».

(أمالی الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3845) 2 - أخبرنا علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني:

عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر(علیهما السلام) ( في حديث يذكر فيه كلام الله عزّ و جل لموسى بن عمران ) قال : « قال موسى (علیه السلام): إلهى، فما جزاء من كفّ أذاه عن الناس وبذل معروفه لهم ؟

قال : یا موسی، تناديه النّار يوم القيامة : لا سبيل لي عليك » الحدیث .

(أمالی الصدوق : المجلس 37، الحديث 8)

تقدّم تمامه في كتاب النبوة (1) .

(3846 ) 3 - (2) حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضی الله عنه) قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن مسكان عن الصادق جعفر بن

ص: 134


1- تقدّم في ج 2 ص 83 - 84 ح 5 .
2- 3- تقدم تخريجه في باب حسن الخلق (42) من أبواب مكارم الأخلاق : ج 6 ص 551 ح 8.

محمّد، عن أبيه ، عن آبائهم (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غداً »؟

قالوا بلى يا رسول الله .

قال: «الهيّن القريب، الليّن السهل».

(أمالی الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 5)

(3847) 4 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبوعمر عبدالواحد بن محمد بن عبد الله بن محمّد بن مهدي قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا قال : حدّثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن الحسن ، عن جابر قال :

قيل: يا رسول الله ، أي الإسلام أفضل ؟ قال : «من سلم المسلمون من لسانه ويده ».

(أمالی الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 44)

(3848) 5 - (2) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا

ص: 135


1- 4-ورواه أحمد بن حنبل في مسنده : 3: 391 بإسناده عن أبي الزبير ، عن جابر ، مع فقرات أخرى. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو : مسند أحمد بن حنبل : 2 : 191 . ومن حديث عمرو بن عنبسة : مسند أحمد : 4 : 385 ، وشعب الإيمان للبيهقي : 6 : 242 ح 8015 باب حسن الخلق (57) . ومن حديث عمير بن قتادة الليثي : المعجم الكبير للطبراني : 17 : 48 ح 105 . ومن حديث واثلة بن الأسقع : المعجم الكبير للطبراني : 22 : 79 ح 193، مسند أبي يعلى : 13 : 478 /7492.
2- 5 - تقدّم تخريجه في كتاب العقل والعلم والجهل : ج 1 ص 68 - 69 ح 5 .

أبو صالح محمّد بن صالح بن فيض العجلي الساوي قال : حدّثني أبي قال: حدّثني عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال : حدّثنا محمد بن علي الرضا عن آبائه (علیهم السلام) ، عن محمد بن علي أبي جعفر، علي أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن أبيه علي بن أبي طالب (علیه السلام) قال :

قال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « أمرني ربي بمداراة النّاس، كما أمرني بإقامة الفرائض».

(أمالی الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 19)

(3849)6 - أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل عن الفضل بن محمد البيهقي، عن هارون بن عمرو المجاشعي، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبي عبد الله (علیه السلام) .

قال المجاشعي : وحدّثني الرضا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن أمير المؤمنين(علیهم السلام) :

أن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال: «إنا أمرنا معاشر الأنبياء بمداراة النّاس كما أمرنا بإقامة الفرائض ».

(أمالی الطوسي : المجلس 18، الحديث 58)

ص: 136

باب 23 -النصيحة للمسلمين

(3850) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الصادق (علیه اسلام) قال : «من رأى أخاه على أمرٍ يكرهه فلم يرُدَّه عنه وهو يقدر عليه فقد خانه» الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 46 ، الحديث 1)

تقدّم تمامه مسنداً في باب من لا ينبغي مجالسته ومصادقته (4) .

(3851) 2 - (1)أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان :قال أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدّثنا أبوبكر أحمد بن إسماعيل بن ماهان قال : حدّثنا زكريا بن يحيى الساجى قال : حدّثنا بندار بن عبدالرحمان قال : حدّثنا سفيان، عن سهل بن الجرّاح (2) عن عطاء بن يزيد [الليثي ]، عن تميم الداري قال:

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «الدين نصيحة».

قيل : لمن يا رسول الله ؟

قال: «الله و لرسوله ،ولكتابه وللأئمة في الدين، ولجماعة المسلمين».

(أمالی الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 34 )

(3852) 3 - (3)أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثني إبراهيم بن حفص بن

ص: 137


1- 2 - تقدّم تخريجه في كتاب الإمامة ج 3 ص 243 - 244 باب 2 ح 1 .
2- كذا في الأمالي، ولم أجد له ترجمة بهذا العنوان، وفي سائر المصادر : سهيل بن أبي صالح السمّان.
3- 3 - تقدّم تخريجه في باب الحلم (46) من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ج 6 ص 578 ح 27 .

عمر العسكري بالمصيصة ، قال : حدّثنا عبيد بن الهيثم الأنماطي بحلب قال : حدّثنا الحسين بن علوان الكاتب قال : سمعت جعفر بن محمد (علیهما السلام) يحدث عن آبائه (علیهم السلام) :

عن علي (علیه السلام) قال : «ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة : شريف من وضيع، وحليم من سفيه، ومؤمن من فاجر».

(أمالی الطوسي : المجلس 29 ، الحديث 6)

ص: 138

باب 24 -الأدب ومن عرف قدره

(3853) 1 -(1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : « خمس مَن لم تكن فيه لم يكن فيه كثير مُستَمتَع».

قيل : وما هنّ يا ابن رسول الله ؟

قال : «الدين، والعقل، والحياء ، وحُسن الخلق ، وحسن الأدب ». الحدیث .

(أمالی الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 15 )

تقدّم إسناده في باب من ينبغي مجالسته ومصاحبته ومصادقته (3)، وتمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (2).

(3854) 2 - (3) وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في خطبة له (علیه السلام)) قال : «لا حسب أبلغ من الأدب ».

(أمالی الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 9 )

يأتي تمامه مسنداً في مواعظ أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الروضة

(3855) 3- (4) وبإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا، عن أبيه عن آبائه ، عن أمير المؤمنين (علیهم السلام) قال : «ما هلك امرؤ عرف

ص: 139


1- 1 - وفي الخصال : ص 298 باب الخمسة ح 69 : «الحرية» بدل «الحياء».
2- تقدّم في ج 6 ص 329 ح 11 .
3- 2 - وقريباً منه أورده الأمدي في غرر الحكم : 6 : 378 / 10666 وفيه : «لا حسب أرفع من الأدب»، وفي 350 / 10462:« لا حسب كالأدب». وفي 2 : 3369/476 : «أكرم حسب حسن الأدب» ، وفي : 2 : 390 / 2949 : «أشرف حسب حسن أدب» .
4- 3-ورواه أيضاً في عيون أخبار الرضا (علیه السلام) : 59:2 باب 31 ح 204 ورواه أيضاً في الفقيه : 4 : 278 باب النوادر ، وفيه: «لن يهلك امرئ عرف قدره» . ورواه أيضاً في الخصال : ص 420 باب التسعة ح 14 بإسناده عن الشعبي قال : تكلّم أمير المؤمنين (علیه السلام) بتسع كلمات ارتجلهنّ ارتجالاً فقأن عيون البلاغة، وأيتمن جواهر الحكمة، وقطعن جميع الأنام عن اللحاق بواحدة منهنّ ثلاث منها في المناجاة ، وثلاث منها في الحكمة، وثلاث منها في الأدب ... وأمّا اللاتي في الحكمة فقال : « قيمة كلّ امرئ ما يحسنه ، وما هلك امرؤ عرف قدره، والمرء مخبوء تحت لسانه ». ورواه الخوارزمي في الفصل 24 - في بيان شيء من جوامع كلمه وبوالغ حكمه - من المناقب : ص 375 ح 395 في المئة كلمة المنقولة من طريق الجاحظ وفي قصار الحكم من نهج البلاغة : رقم 149 : « هلك امرؤ لم يعرف قدره». وفي غرر الحكم : 6: 62 : «ما هلك من عرف قدره» .

قدره » الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 9)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3856) 4 - (1) أبو عبد الله المفيد بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في حديث ) قال : «كفی بك أدباً لنفسك تركك ماكرهته من غيرك».

(أمالی المفيد : المجلس 39 ، الحديث 7)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه: «كفی بك أدباً تركك ... ».

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 29 )

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

ص: 140


1- 4 - وروى نحوه الأمدي في غرر الحكم : ج 4 ص 585 بلفظ : «كفاك مؤدباً لنفسك تجنّب ما كرهته من غيرك ».

باب 25 -كتمان السرّ

(3857) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في حديث) قال : « من كتم سره كانت الخيرة بيده (1) ، وكلّ حديث جاوز اثنين فشا» .

(أمالی الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 8)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3858)2) - حدّثنا أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا الهيثم بن بي مسروق النهدي ، عن أبيه قال : حدّثني يزيد بن مخلد النيسابوري، عمّن سمع الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) :

قال الصادق (علیه السلام) لبعض أصحابه: «لا تطلع صديقك من سِرّك إلا على ما لو اطلع عليه عدوّك لم يضرك ، فإنّ الصديق قد يكون عدوّاً يوماً ما».

(أمالی الصدوق : المجلس 95 ، الحديث 10)

أقول : سيأتي في باب الكتمان (54) ما يرتبط بهذا الباب ، فلاحظ هناك .

ص: 141


1- في الكافي : 8: 152 ح 137 والاختصاص : ص 226 : «في يده» .

باب 26 -التحرز عن مواضع التهمة ومجالسة أهلها

(13859 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث) قال: « أولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة».

(أمالی الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3860) 2 - (1) وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) ( في حديث ) قال: «من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظنّ».

(أمالی الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 8)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3861) 3 - حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله ) قال : حدّثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان عن ، عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبد الله

ص: 142


1- 2 - هذا هو الحديث 140 من صحيفة الإمام الرضاء (علیه السلام) : ص 71 وفيه : «من وقف نفسه للتهمة...». ورواه الكليني في الكافي : 8: 152 كتاب الروضة ح 137 وفيها : «من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن ...» ... ، والشيخ المفيد في الاختصاص : ص 226 وفيه : «من أوقف ...». وأورده الشريف الرضي في نهج البلاغة : قصار الحكم برقم 159 وفيه: «من وضع نفسه مواضع التهمة ...». وأورده الأمدي في غرر الحكم : 5 : 390، والحرّاني في تحف العقول: ص 220 مثل رواية صحيفة الرضا (علیه السلام) والكافي . وأورده الحرّاني في مواعظ الإمام الصادق (علیه السلام) من تحف العقول: ص 368 مثل رواية الأمالي.

143

الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: «من دخل موضعاً من مواضع التهمة فاتهم فلا يلومن إلا نفسه ».

(أمالی الصدوق : المجلس 75 ، الحديث 5)

(3862) 4 - (1) حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله ) قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير:

عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) ( في حديث يذكر فيه مواعظ الله لعيسى بن مريم ) : «يا عيسى ، اعلم أنّ صاحب السوء يُغوي، وأن قرين السوء يُردي، فاعلم من تُقارن واختر لنفسك إخواناً من المؤمنين».

(أمالی الصدوق : المجلس 78، الحدیث 1)

تقدّم تمامه في كتاب النبوّة (2).

(3863) 5 - (3) أبو عبد الله المفيد بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه (علیهما السلام) ( فيما أوصى به عند وفاته ) قال : « إياك ومواضع التهمة والمجلس المظنون به السوء، فإنّ قرين السوء يغيّر جليسه (4).

(أمالی المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله.

(أمالی الطوسي : المجلس 1، الحديث 9)

تقدّم إسناده في باب فضل المؤاخاة في الله (2) وتمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الإمامة (5).

ص: 143


1- 4 - تقدّم تخريجه في كتاب النبوّة : 2 : 148 - 149 / 10 .
2- تقدّم في ج 2 ص 148 - 153 ح 10 .
3- 5 - في غرر الحكم للأمدي : 2 : 276 : « احذر مجالسة قرين السوء، فإنّه يهلك مقارنه (قرینه) ».
4- في نسخة من أمالي الطوسي : «يغرّ جليسه»، ومثله في البحار : 75: 2/90 .
5- تقدّم في ج 4 ص 616 - 618 ح 4 .

باب 27 -لزوم الوفاء بالوعد والعهد

(3864) 1- أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «تقبّلوا لي بستّ أتقبّل لكم بالجنّة : إذا حدثتم فلا تكذبوا ، وإذا وعدتم فلا تخلفوا» الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 20 ، الحديث 2)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3865) 2 - أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدّثنا أبو القاسم الحسن بن علي بن الحسن الكوفي قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مروان قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل الهاشمي، عن عبد المؤمن، عن محمد بن علي الباقر (علیهما السلام) قال: حدّثني جابر بن عبد الله الأنصاري قال:

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « أقربكم منى في الموقف غداً أصدقكم حديثاً، وآداكم أمانة، وأوفاكم بالعهد، وأحسنكم خُلقاً، وأقربكم إلى النّاس».

(أمالی المفيد : المجلس 7، الحديث 13)

(3866) 3 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال : حدّثني أبي، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح عن الحسن بن علي ، عن عبدالله بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن جده (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أقربكم غداً مني في الموقف : أصدقكم للحديث ، و آداكم للأمانة، وأوفاكم بالعهد، و أحسنكم خُلقاً، وأقربكم من النّاس».

( أمالي الطوسي : المجلس 8، الحديث 57 )

ص: 144


1- 3 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 31 .

(3867) 4 - (1) أبو عبد الله المفيد بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « أسرع الأشياء عقوبة رجل تحسن إليه ويكافيك على إحسانك بإساءة، ورجل عاهدته فمن شأنك الوفاء له ومن شأنه أن يكذبك» الحديث.

(أمالی المفيد : المجلس 20 ، الحديث 5)

تقدّم تمامه مسنداً في باب صلة الرحم (8) من أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام.

(3868) 5 - (2) أبو عبد الله المفيد بالسند المتقدّم عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي :

عن أبي جعفر محمد بن علي (علیهما السلام) قال : كان أبي علي بن الحسين (علیهما السلام) يقول : أربع من كُنّ فيه كمل إيمانه ، ومُحّصت عنه ذنوبه، ولقي ربه وهو عنه راض: من وفى لله بما جعل على نفسه للنّاس، وصدق لسانه مع الناس، واستحيى من كلّ قبيح عند الله وعند النّاس، وحسن خلقه مع أهله».

(أمالی المفيد : المجلس 35 ، الحديث 9)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 3، الحديث 15)

ص: 145


1- 4 - تقدّم تخريجه في باب علل المصائب والأمراض والذنوب التي توجب غضب الله (27) من أبواب مساوئ الأخلاق.
2- 5- ورواه البرقي في باب الأربعة من كتاب القرائن من المحاسن : 1 : 69 ح 21 عن الحسن بن محبوب . ورواه الصدوق في باب الأربعة من الخصال: ص 222 ح 50 عن محمد بن جعفر بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن الحسن بن محبوب .

(3869) 6 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في حديث ) قال : «أوفوا بعهد من عاهدتم».

(أمالی الطوسي : المجلس 8 الحديث 7 )

تقدّم إسناده في باب صلة الرحم (2) من أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام، و تمامه في باب علامات المؤمن وصفاته (7) من كتاب الإيمان والكفر (1).

(3870)7- أخبرنا أبو عبد الله حمويه بن علي بن حمويه البصري قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزاني قال : حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا أبوالوليد وأبوكثير، جميعاً عن شعبة قال أخبرني الحكم ،عن الحسن بن مسلم :

عن ابن عبّاس (في حديث ) قال : « لا ظهر نقض العهد في قوم إلّا أديل عليهم عدوهم» .

(أمالی الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 48)

تقدّم تمامه في كتاب الإيمان والكفر ، باب علل المصائب والأمراض، والذنوب التي توجب غضب الله (28) من أبواب مساوئ الأخلاق (2).

(3871)1- أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن مالك النحوي قال : حدّثنا محمّد بن الفضل قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب قال : حدّثنا يموت بن المزرّع قال : حدّثنا عيسى بن إسماعيل قال : حدّثنا الأصمعي :

عن عيسى بن عمرو قال: سأل رجل أبا عمرو بن العلاء (3) حاجة فوعده ، ثم

ص: 146


1- تقدم في ج 6 ص 215 ح 23 .
2- تقدّم في ج 6 ص 679 ح 11 .
3- أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني البصري المقرئ صاحب القراءة أحد القراء السبعة ، وأمه من بني حنيفة ، اسمه زبّان ، وقيل : العريان ، وقيل غير ذلك ، مولده سنة سبعين ومات سنة 154 وعمره 86 سنة ، ودفن بالكوفة . انظر ترجمته في : أخبار القضاة لوكيع : 2 : 64 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 3: 316، ووفيات الأعيان لابن خلكان : 3: 466 ، و تاريخ دمشق : 67 : 103 / 8737 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي : 6 : 407، وتاريخ الإسلام للذهبي: وفيات سنة 154 ص 683 ، ومعرفة القراء للذهبي : 58 ، وطبقات القراء لابن الجزري : 1 : 288 ، وبغية الوعاة للسيوطي : 367.

إنّ الحاجة تعدّرت على أبي عمرو، فلقيه الرجل بعد ذلك فقال له : يا أبا عمرو وعدتني وعداً فلم تنجزه !

قال أبو عمرو: فمن أولى بالغمّ ، أنا أو أنت ؟

فقال الرجل : أنا .

فقال أبو عمرو : لا والله ، بل أنا .

فقال له الرجل : وكيف ذاك ؟

فقال : لأنّى وعدتك وعداً فأبت (1) بفرح الوعد ، وأُبتُ بهم الإنجاز، وبتّ : فرحاً مسروراً، وبتّ ليلتى مفكّراً مغموماً ، ثمّ عاق القدر عن بلوغ الإرادة، فلقيتني مذلاً ، ولقيتك محتشماً .

(أمالی المفيد : المجلس 12 ، الحديث 8)

ص: 147


1- آب : رجع .

باب 28 -المشورة وقبولها ، ومن ينبغي استشارته ، ونصح المستشير والنهي عن الاستبداد بالرأي

(3872) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في حديث) قال : « شاور في حديثك الذين يخافون الله».

(أمالی الصدوق : المجلس 50، الحديث 8)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3873) 2(2) - وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (فى حديث ) قال : «خاطر بنفسه من استغنى برأيه » الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 9 )

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3874) 3-أبو عبدالله المفيد بإسناده عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (علیه السلام)- في كتابه إلى محمد بن أبي بكر لما ولاه مصر - قال : «وانصح المرء إذا استشارك».

(أمالی المفيد : المجلس 31 ، الحديث 3)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله.

(أمالی الطوسى : المجلس 1 ، الحديث 31)

يأتي تمامه مسنداً في مواعظ أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الروضة .

ص: 148


1- 1 - في غرر الحكم للأمدي : 4 : 179 :« شاور في أمورك الذين يخشون الله ، ترشد».
2- 2- ورواه أيضاً في عيون أخبار الرضا : 2 : 59 باب 31 ح 204 وأورده الشريف الرضي في قصار الحكم من نهج البلاغة برقم 211 مع فقرات أخرى وفيه : «وقد خاطر من استغنى برأيه» ، ومثله في غرر الحكم للأمدي : 4 : 473 ، وفي ج 5 ص 461: « من استبد برأيه خاطر وغرّر». وفي التذكرة الحمدونيّة : ج 3 ص 299 باب 14ح 891: «من أعجب برأيه ضلّ، ومن استغنى بعقله زلّ».

(3875) 4 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمد قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي قال : حدّثنا أبو صالح محمّد بن فيض العجلي قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رضی الله عنه) قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن موسى قال : حدّثني أبي الرضا علي بن موسى قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي جعفر قال: حدثي أبي محمّد بن علي قال : حدّثني أبي علي بن الحسين قال : حدّثني أبي الحسين بن علي:

عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال : «بعثني رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) على اليمن فقال - وهو يوصيني : يا علي ما حار من استخار، ولاندم من استشار يا عليّ، عليك بالدلجة (2) ، فإنّ الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي

ص: 149


1- 4 - ورواه الخطيب في تاريخ بغداد : 3: 54 في ترجمة أبي جعفر محمد بن علي الجواد (علیهما السلام) وأبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي في أواخر حرف الميم من جامع الأحاديث : ص 122 وابن خلكان في وفيات الأعيان : 175:4 / 561 ، والصفدي في الوافي بالوفيات : 4: 106، واليافعي في مرآة الجنان : 2 : 61 . وأورد الحرّاني في تحف العقول: ص 207 : «ما حار من استخار، ولا ندم من استشار». وروى الطبراني في المعجم الأوسط : 7: 6623/329 وفي المعجم الصغير : 2 : 78 بإسناده عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما خاب : «ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولا عال من اقتصد». ومن طريق الطبراني رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق : 54: 3 في ترجمة محمد بن عبد الله الأنصاري . وأورده ابن حمدون في تذكرته : 3: 298/ 889 . وللفقرتين الأوليين شاهد من حديث ابن عمر رواه الديلمي في الفردوس : 4 : 364 ح 6590 إلّا أنّ فيه : « ما خاب من استخار»
2- قال ابن الأثير في باب الدال مع اللام من النهاية : 2 : 129 : فيه : عليكم بالدلجة» هو سير الليل ، وادَّلَجَ - بالتشديد - : إذا سار من آخره ، والاسم منها الدُّلجة والدَّلجة - بالضم و الفتح ، وقد تكرر ذكرهما في الحديث ، ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كلّه ، وكانه المراد في هذا الحديث لأنه عقّبه بقوله : «فإنّ الأرض تُطوى بالليل»، ولم يفرّق بين أوله وآخره . وأنشدوا لعلي (علیه السلام) : اصبر على السّير والإدلاج في السحر *** وفي الرواح على الحاجات والبكر فجعل الإدلاج في السَّحَر .

اعْدُ على اسم الله ، فإنّ الله تعالى بارك لأمتي في بكورها».

(أمالی الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 33)

(3876) 5 - (1) أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد التّمار قال : حدّثنا علي بن ماهان قال : حدّثنا الحارث بن محمّد بن داهر قال : حدّثنا داوود بن المحبّر قال : حدّثنا عبّاد بن كثير، عن سهيل بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال :

سمعت أبا القاسم صلوات الله عليه يقول: «استرشدوا العاقل، ولا تعصوه فتندموا».

(أمالی الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 4)

ص: 150


1- 5 - ورواه المتّقي في كنز العمال: 3 : 409 ح 7180 نقلاً عن الخطيب في رواة مالك عن أبي هريرة ، وفي ح 7186 عن الخطيب في المتفق والمفترق وفيه: «استرشدوا ذوي العقول ترشدوا ، ولا تعصوهم فتندموا». وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2: 32 وفيه: «استرشدوا العاقل فتر شدوا ...».

باب 29 - غنى النفس ، والاستغناء عن النّاس ، واليأس عنهم

(3877) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الحسين بن علي (علیهما السلام) قال : سمعت جدّي رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول لي: «اعمل بفرائض الله تكن أتقی النّاس، وارضَ بقَسم الله تكُن أغنى النّاس» الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 36 ، الحديث 17)

أبوعبد الله المفيد بإسناده عن الحسين بن علي (علیهما السلام) مثله ، إلا أنّ فيه : «... من أتقی النّاس ... من أغنى النّاس».

(أمالى المفيد : المجلس 42 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 41)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3878) 2-(1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن أحمد الأسدي قال : حدّثنا محمد بن جرير والحسن بن عروة وعبدالله بن محمد الوهبي قالوا : حدّثنا محمد بن حميد قال : حدّثنا زافر بن سلمان قال : حدّثنا محمّد بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال :

جاء جبرئيل (علیه السلام) إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فقال : يا محمد ، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب مَن شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزى به ، واعلم أنّ شرف

ص: 151


1- 2- تقدم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر باب الاجتهاد والحثّ على العمل (23) من أبواب مكارم الأخلاق : ج 6 ص 481 ح 9 . وروى الكليني في الكافي : 2: 148 كتاب الإيمان والكفر باب الاستغناء عن الناس ح 1 بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : « شرف المؤمن قيام الليل، وعزّه استغناؤه عن النّاس».

الرجل قيامه بالليل، وعزّه استغناؤه عن النّاس».

(أمالی الصدوق : المجلس 41، الحديث 5)

(3879)3 - و بإسناده عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) ( في حديث نقلاً عن حكيم) قال: «غنى النفس أغنى من البحر».

(أمالی الصدوق : المجلس 43، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3880)4- وبإسناده عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) ( في حديث ) قال : «خمس من لم تكن فيه لم يَتَهَنّ بالعيش الصحة والأمن والغنى، والقناعة، والأنيس الموافق».

(أمالی الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 15 )

تقدّم إسناده في باب من ينبغي مجالسته ومصاحبته ومصادقته (3)، وتمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (1).

(3881) 5 - وبإسناده عن أبي الصبّاح الكناني قال : قلت للصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام): أخبرني عن هذا القول قول من هو ؟ (إلى أن قال ): «خير الغنى غنى النفس » ؟

قال : فقال لي الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام): «هذا قول رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)

(أمالی الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في مواعظ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب الروضة .

(3882)6 - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله ) قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر

ص: 152


1- تقدّم في ج 6 ص 329 ح 11 .

الحميري قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله الصادق (علیه السلام) يقول: «ثلاثة هنّ فخر المؤمن وزَينه في الدنيا والآخرة الصلاة في آخر الليل، ويأسه مما في أيدي الناس، وولاية الإمام من آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ».

(أمالی الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 8)

(3883) 7 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمّد القاشاني، عن الأصفهاني (2) ، عن سليمان بن داوود [ بن بشر أبي أيوب ] المنقري، عن حفص بن غیاث قال :

قال أبو عبدالله جعفر بن محمد (علیهما السلام): « إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله [تعالى ] (3) شيئاً إلّا أعطاه فلييأس من (4) النّاس كلّهم ، ولا يكون له رجاء إلا من عند

ص: 153


1- 7- وأورده ابن فهد في الباب الثالث من عدة الداعي : ص 165 - 166 . وانظر سائر تخريجاته في كتاب الإيمان والكفر
2- كذا في أمالي المفيد ، وليس في أمالي الطوسي : «عن الأصفهاني»، وقد تقدّم في الباب 6 من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر توضيح لذلك ، فراجع هناك .
3- من المجلس 39.
4- في الحديث 23 من المجلس 4 من أمالي الطوسي: «عن». قال العلّامة المجلسي (قُدِّسَ سِرُّهُ) في البحار : 75: 109 بعد أن نقل نحوه عن الكافي : قوله : «فلييأس» و في بعض النسخ «فليأيس» بتوسّط الهمزة بين الياءين وكلاهما جائز وهو من المقلوب، قال الجوهري نقلاً عن ابن السكيت آیست منه آيس يأساً لغة في يئست منه : أيأس يأساً ومصدرهما ،واحد ، وآيسني منه فلان مثل أيأسني وكذلك التأييس ، وقال : اليأس : القنوط ، وقد يئس من الشيء ييأس، وفيه لغة أخرى يئس ييئس - بالكسر فيها - وهو شاذ. وقوله : «ولا يكون » جملة حالية أو هو من عطف الخبر على الإنشاء، ويدل على أنّ اليأس من الخلق وترك الرجاء منهم يوجب إجابة الدعاء، لأنّ الانقطاع عن الخلق كلما ازداد زاد القرب منه تعالى ، بل عمدة الفائدة في الدعاء ذلك كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في كتاب الدعاء

الله (1) عزّ وجلّ، فإذا (2) علم الله [تعالى] (3) ذلك من قلبه لم يسأل [الله] شيئاً إلا ] أعطاه » الحديث .

(أمالی المفيد : المجلس 33، الحديث 1)

ورواه أيضاً في (المجلس 39 الحديث 1) إلّا أنّ فيه: «فإنّه إذا علم الله تعالى ذلك من قلبه لم يسأله شيئاً إلا أعطاه».

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه: «لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه».

(أمالی الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 7)

ورواه أيضاً الطوسي في ( المجلس 4 ، الحديث 23) بنفس السند والمتن مع مغايرة ذكرتها في الهامش.

تقدّم تمامه في باب ما ورد في النفس ومحاسبتها ومجاهدتها (6) من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (4).

(3884) 8 - (5) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله ) ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ

ص: 154


1- في الحديث 23 من المجلس 4 من أمالي الطوسي : «من الله».
2- في المجلس ،39، والحديث 23 من المجلس 4 من أمالي الطوسي : «فإنّه إذا» .
3- من الحديث 23 من المجلس 4 من أمالي الطوسي، وكذا الموردين التاليين.
4- تقدّم في ج 1 ص 374 - 375 ح 8 .
5- 8- ورواه البرقي في الحديث 2 من باب الأربعة من كتاب القرائن من المحاسن: 1 : 69 / 20 . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 181 .

بن الحكم، عن أبي سعيد القمّاط ، عن المفضّل بن عمر الجعفي قال :

سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول : «لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال (1) : يحسن خُلقه، ويسخي (2) نفسه، ويمسك الفضل من قوله، و يخرج الفضل من ماله».

(أمالى المفيد : المجلس 42 ، الحديث 8 )

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله بتفاوت يسير ذكرتها في الهامش.

(أمالی الطوسي : المجلس ،5 الحديث ،9 ، والمجلس 8، الحديث 62)

(3885) 9 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في وصيّته لأبي أيوب الأنصاري ) قال: «أوصيك بخمس : باليأس عما في أيدي النّاس فإنّه الغنى، وإيّاك والطمع فإنّه الفقر الحاضر» الحديث.

(أمالی الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 18)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

ص: 155


1- في المجلس 8 من أمالي الطوسي : «خصال أربع»، وفي المجلس 5: «حتى تكون فيه أربع خصال».
2- في أمالي الطوسي والمحاسن: «تسخو»، وفي بعض نسخ أمالي المفيد: «حسن خلقه، و يسخي ».

باب 30 -أداء الأمانة

أقول : تقدّم كثير مما يرتبط بهذا الباب في كتاب الإيمان والكفر : باب الصدق وأداء الأمانة (19) من أبواب مكارم الأخلاق (1) ، وتقدّم أيضاً في باب لزوم الوفاء بالوعد والعهد (27) من هذه الأبواب (2) .

(3886) - (3886) 1 - (3) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي له قال : حدّثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن مصعب الهمداني قال :

سمعت الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول: «أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي ».

(أمالی الصدوق : المجلس 43، الحديث 4)

(3887 (2 -(4) وعن أبيه قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرّار عن يونس بن عبد الرحمان، عن عمر بن يزيد قال :

سمعت الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول : «اتقو الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم، فلو أنّ قاتل أمير المؤمنين (علیه السلام)التمنني على أمانة لأديتها إليه».

(أمالی الصدوق : المجلس 43، الحديث 5)

ص: 156


1- تقدّم في ج 6 ص 441 ح 1 و 3، وص 442 ح 4 ، وص 444 ح 10 و 11 ، وص 445 ح 12 و 13 ، وص 446 ح 17 .
2- لاحظ الحديث 2 و 3 من الباب المذكور.
3- 1 - ورواه المفيد في الاختصاص : ص 241 ، والقاضي النعمان في دعائم الإسلام : 2 : 485 / 1731 ، والطبرسي في مشكاة الأنوار: ص 107 ح 1 من الفصل 14 .
4- 2- ورواه الكليني في باب أداء الأمانة من كتاب المعيشة من الكافي : ج 5 ص 133 ح 4 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن يونس، عن عمر بن أبي حفص ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، إلا أنّ فيه : «ولو أنّ قاتل عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) ائتمنني». ورواه عنه الطوسي في كتاب المكاسب من التهذيب : ج 6 ص 351 ح 116/995 . وأورده الطبرسي في الفصل 14 من مشكاة الأنوار : ص 107. وقريباً منه منه رواه المفيد في الاختصاص : ص 241 قال : قال الصادق (علیه السلام) : «أدوا الأمانة إلى البرّ والفاجر ، فلو أنّ قاتل علي (علیه السلام) ائتمنني على أمانة لأديتها إليه». وفي الكافي : 5 : 5/133 ، والتهذيب : 6 : 351 / 115 عن عمار بن مروان قال : قال أبو عبد الله (علیه السلام) في وصيّة له :« اعلم أنّ ضارب عليّ بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثمّ قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة». ومثله في تحف العقول: ص 374 ، وتنبيه الخواطر : 1 : 12 .

(3888) 3 -(1) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور (رحمه الله ) قال : حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن حمران بن أعين، عن أبي حمزة الثمالي قال :

سمعت سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) يقول لشيعته : « عليكم بأداء الأمانة، فوالذي بعث محمّداً بالحق نبياً، لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه».

(أمالی الصدوق : المجلس 43 ، الحديث 6)

عن

(3889) 4 - (2) حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس(رضی الله عنه) قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن محمّد بن آدم، عن الحسن بن علي الخزاز :

عن الحسين بن أبي العلاء، عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : سمعته يقول:

ص: 157


1- 3- وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 373 ، والطبرسي في الفصل 14 من مشكاة الأنوار: ص 108 ح 9 .
2- 4- ورواه المفيد في الاختصاص : ص 242 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 373، و الطبرسي في الفصل 14 من مشكاة الأنوار : ص 108 - 109 ح 250 .

7 «أحبّ العباد إلى الله عزّ وجلّ رجل صدوق في حديثه، محافظ على صلواته و ما افترض الله عليه ، مع أداء الأمانة».

ثمّ قال (علیه السلام) : «مَن اؤتمن على أمانة فأدّاها فقد حلّ ألف عقدة من عنقه من عقد النّار، فبادروا بأداء الأمانة، فإنّ مَن اؤتمن على أمانة وَكَّل به إبليس مئة شيطان من مَرَدة أعوانه ليُضِلُّوه ويُوسوسوا إليه حتى يُهلكوه، إِلَّا مَن عَصَم الله عَزَّ و جلٌ.

(أمالی الصدوق : المجلس 49 ، الحديث 8)

(3890) 5 - (1) حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه قال : حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّ أقربكم مني غداً وأوجبكم عَلَيَّ شفاعة أصدقكم لساناً، وآداكم للأمانة ، وأحسنكم خُلقاً، وأقربكم من النّاس».

(أمالی الصدوق : المجلس 76 ، الحديث 5)

(3891) 6 - (2) أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدّثنا القاسم بن محمد بن حماد قال : حدّثنا عبيد بن يعيش قال : حدّثنا يونس بن بكير قال : أخبرنا يحيى بن أبي حيّة أبو جناب الكلبي ، عن أبي العالية قال : سمعت أبا أمامة يقول :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ستّ من عمل بواحدة منهنّ جادلت عنه يوم القيامة حتى ست تدخله الجنّة، تقول: أي ربّ قد كان يعمل بي في الدنيا: الصلاة والزكاة والحج، والصيام، وأداء الأمانة، وصلة الرحم».

(أمالی) المفيد : المجلس 26 ، الحديث 5)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 12)

ص: 158


1- 5 - تقدّم تخريجه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر .
2- 6 - ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 8: 255 ح 7993

(3892) 7 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله ) قال : حدّثني أبي قال: حدّثني سعد بن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط :

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: «أربع مَن كُن فيه كمل إيمانه وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينقصه ذلك ، وهي : الصدق، وأداء الأمانة ، و الحياء ، وحسن الخلق».

(أمالی الطوسي : المجلس 2، الحديث 20)

(3893)8- و بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) ( في حديث ) قال : «أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم».

(أمالی الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 7)

تقدّم إسناده في باب صلة الرحم (2) من أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام، وتمامه في باب علامات المؤمن وصفاته (7) من كتاب الإيمان والكفر (2)

(3894)9 - أخبرنا محمّد بن محمد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين (علیهم السلام) : عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في حديث ) قال: «أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم».

(أمالی الطوسي : المجلس 8، الحديث 32)

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (3) .

ص: 159


1- 7 - تقدّم تخريجه في باب علامات المؤمن وصفاته من أبواب الإيمان والإسلام من كتاب الإيمان والكفر : ج 6 ص 210 ح 17 .
2- تقدّم في ج 6 ص 215 ح 23 .
3- تقدّم فى ج 6 ص 345 -346 ح 36 .

باب 31 -التواضع

(3895) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال : حدّثنا فُرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال : حدّثنا محمد بن أحمد بن عليّ الهمداني قال : حدّثنا الحسن بن علي الشامي، عن أبيه قال : حدّثنا أبو جرير قال : حدّثنا عطاء الخراساني، رفعه :

عن عبد الرحمان بن غنم ( في حديث يذكر فيه قصّة المعراج ) قال وهبط مع جبرئيل (علیه السلام) ملك لم يطأ الأرض قطّ ، معه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمد ، إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول : هذه مفاتيح خزائن الأرض، فإن شئت فكُن عبداً نبياً ، وإن شئت فكُن مَلِكاً .

فأشار إليه جبرئيل (علیه السلام) أن تواضع يا محمّد، فقال: «بل أكون نبياً عبداً »الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 69 ، الحديث 2)

تقدّم تمامه في باب المعراج من تاريخ نبينا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النبوة (2).

أقول : وردت بهذا المضمون روايات عديدة ، ذكرتها في كتاب النبوّة (3).

(3896) 2 - وبإسناده عن الحسن بن الجهم قال : سألت الرضا (علیه السلام) فقلت له : جعلتُ فداك، ما حد التواضع ؟ قال : « أن تعطي النّاس من نفسك ما تحبّ أن يعطوك مثله »الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 42 ، الحديث 8 )

يأتي تمامه مسنداً في مواعظ الإمام الرضا (علیه السلام) من كتاب الروضة .

ص: 160


1- 1 - وأورده الفتال النيسابوري في عنوان « الكلام في معراج النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) » من روضة الواعظين: ص 57 - 58 ، ونحوه ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 1 : 200 .
2- تقدّم في ج 2 ص 308 - 311 ح 10 .
3- لاحظ ج 2 ص 225 - 227 ح 11-9 .

(3897)3) - أبو عبد الله المفيد بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه (علیهما السلام) فيها أوصى به عند وفاته قال : « أوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها (إلى أن قال: ) والتواضع فإنّه من أفضل العبادة».

(أمالى المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9)

تقدّم إسناده في باب فضل المؤاخاة في الله (2) وتمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام)من كتاب الإمامة (1).

(3898) 4 - (2) أبو عبدالله المفيد قال : أخبرني أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أسامة البصري إجازة ، قال : حدّثنا عبيد الله بن محمد الواسطي قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يحيى قال : حدّثنا هارون بن مسلم بن سعدان قال : حدّثنا مسعدة بن صدقة قال:

حدّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه (علیهما السلام) أنه قال: «أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب وعليه خُلقان (3) الثياب».

قال : فقال جعفر بن أبي طالب [ (علیه السلام)] (4): «فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك

ص: 161


1- تقدّم في ج 4 ص 616 - 618 ح 4 .
2- 4 - ورواه الكليني (قُدِّسَ سِرُّهُ) في أوّل باب التواضع من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 121 . وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة : ج 3 ص 134 بإسناده عن عبدالرحمان رجل من أهل صنعاء. ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : 3 : 307 - 308 وأورد ورّام بن أبي فراس قريباً من ذيله في تنبيه الخواطر : 1 : 126 .
3- خُلقان : جمع خَلق ، وهو الثوب البالي .
4- من أمالي الطوسي .

الحال، فلما أن رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال : الحمد لله الذي نصر محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وأقر عيني به، ألا أبشركم ؟

فقلت : بلى أيها الملك .

فقال : إنّه جاء في الساعة (1) من نحو أرضكم عين من عيوني هناك فأخبرني أنّ الله قد نصر نبيه محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وأهلك عدوّه ، وأسر فلان وفلان وفلان، وقتل فلان وفلان وفلان التقوا بوادٍ يقال له «بدر»، لكأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيّدي هناك وهو رجل من بني ضمرة.

فقال له جعفر : أيّها الملك الصالح، فما لي (2) أراك جالساً على التراب وعليك هذه الخلقان ؟ !

فقال : يا جعفر، إنّا نجد فيما أنزل الله على عيسى صلى الله عليه : «إنّ من حق الله على عباده أن يحدثوا له تواضعاً (3) عند ما يحدث لهم من النعمة ، فلمّا أحدث الله لي نعمة نبيه محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أحدثت الله هذا التواضع ».

قال : «فلما بلغ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ذلك قال لأصحابه : إنّ الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله ، وإنّ التواضع يزيد صاحبه رفعة (4) ، فتواضعوا يرفعكم الله ، وإنّ العفو يزيد صاحبه عزّة (5) فاعفوا يعزكم الله» .

(أمالى المفيد : المجلس 28 ، الحدیث 2)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله بمغايرة طفيفة في بعض الكلمات ذكرتها في .الهامش

(أمالی الطوسي : المجلس : 1 ، الحديث 19)

ص: 162


1- في أمالي الطوسي : «جاءني الساعة ...» .
2- في أمالي الطوسي: «مالي».
3- في أمالي الطوسي : «الله تواضعاً».
4- في نسخة : «منزلة رفيعة».
5- في أمالي الطوسي : «عزّاً».

(3899) 5 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمد قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسين البزوفري (رحمه الله ) قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا الحسن بن إبراهيم قال: حدّثنا علي بن داوود قال : حدّثنا آدم العسقلاني قال : حدّثنا أبو عمر [ حفص بن ميسرة ] الصنعاني قال : حدّثنا العلاء بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما تواضع أحد إلا رفعه الله».

(أمالی الطوسى : المجلس 2 ، الحديث 49 )

(3900) 6 - (2) وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث ) قال: «من تواضع لله رفعه الله».

(أمالي الطوسى : المجلس 7 ، الحديث 8)

يأتي تمامه في كتاب الروضة .

(3901) 7 - وبإسناده عن أبي ذرّ ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ) (في مواعظه له) قال: «يا أباذرّ، أربع لا يصيبهنّ إِلَّا مؤمن الصمت وهو أوّل العبادة، والتواضع سبحانه وتعالى، وذكر الله سبحانه وتعالى في كلّ حالة ، وقلّة الشيء» . يعني قلّة المال.

(أمالی الطوسي، المجلس 19 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة

ص: 163


1- 5 - ورواه أبونعيم في حلية الأولياء : 46:8 بإسناده عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ، وفيه : «من تواضع الله رفعه الله» وأخرجه الهندي في كنز العمال: 3: 113 ح 5836 نقلاً عن ابن النجار . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 1 : 200 بلفظ : «ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله».
2- 6 - لهذه الفقرة شاهد من حديث عمر : حلية الأولياء : 7: 129 . ومن حديث معاذ ، رواه الهندي في كنز العمال: 3: 113 ح 5838 نقلاً عن أبي الشيخ . ومن حديث أوس بن خولی : کنز العمال: 3: 113 ح 5735 نقلاً عن ابن مندة وأبي نعيم .

باب 32 -رحم الصغير، وتوقير الكبير ، وإجلال ذي الشيبة المسلم

(3902)1 -(1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد القرشي إجازة قال : حدّثنا علي بن الحسن بن فضال قال : حدّثنا الحسين بن نصر قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا عبد الغفّار بن القاسم قال : حدّثنا المنهال بن عمرو قال : سمعت أبا القاسم محمد بن علي ابن الحنفية (رحمه الله ) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقّر كبيرنا، ويعرف حقنا».

(أمالی المفيد : المجلس 2 الحديث 6)

ص: 164


1- 1 - وروى مثله الكليني في الكافي : 2 : 165 كتاب الإيمان والكفر : باب إجلال الكبير : ح 2 عن عدة من الأصحاب، عن أحمد بن محمّد رفعه قال : قال أبو عبد الله (علیه السلام) : «ليس منا من لم يوقّر كبيرنا ويرحم صغيرنا». وأورده السبزواري في جامع الأخبار : 242 / 621 في الفصل 50 مع تقديم وتأخير. وروى ابن الأشعث في الأشعثيات : 183 بإسناده عن جعفر بن محمد ، ، عن أبيه ، ، عن جده علي بن علي بن الحسين، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « ليس منا من لم يوفّر كبيرنا ، ويرحم صغيرنا ، ويعرف فضلنا أهل البيت » وله شاهد من حديث أنس : السنن للترمذي : 4 : 322 / 1919 ، وتنبيه الخواطر : 1 : 34 ومن حديث ابن عباس : السنن للترمذي : ح 1921 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 11 ح 11086 و 12274. ومن حديث أبي أمامة : المعجم الكبير : ج 8 ح 7703. : ومن حديث ضمرة : المعجم الكبير : ج 8 ح 8154 . ومن حديث واثلة : المعجم الكبير : ج 22 ح 229 . وورد نحوه عن الإمام الصادق (علیه السلام) : تنبیه الخواطر : 2 : 197 . قال العلّامة المجلسي في البحار : 75: 139 بعد نقل رواية الكافي: « ليس منّا » أي من المؤمنين الكاملين، أو من شيعتنا الصادقين. والمراد بالصغير إمّا الأطفال فإنّهم لضعف بنيتهم وعقلهم وتجاربهم مستحقون للترحم ، ويحتمل أن يراد بالكبر والصغر الاضافيان، أي يلزم كلّ أحد أن يعظم من هو أكبر منه ويرحم من هو أصغر منه وإن كان بقليل.

(3903) 2 - وبإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب (علیهما السلام)، عن أبيه (فيما أوصى به عند وفاته ) قال : «وارحم من أهلك الصغير، ووقّر منهم الكبير».

(أمالی) المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 1، الحديث 9)

تقدّم إسناده في باب فضل المؤاخاة في الله (2) ، وتمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الإمامة (1).

(3904) 3 - (2) أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا محمّد بن علي بن خشيش قال : حدّثنا محمّد (3) قال : حدّثنا عبد الرحمان بن محمّد بن عبد الله قال : حدّثنا عبد الله بن محمود قال : حدّثنا صخر بن محمّد الحاجبي قال : حدّثنا الليث بن سعد، عن الزهري،

ص: 165


1- تقدّم في ج 4 ص 616 - 618 ح 4
2- 3 - ورواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي : ص 76 وفي ط : 1 : 270 / 288 باب تعظيم المحدث وتبجيله . ورواه ابن عدي في الكامل : 4 : 93 ، وابن حبّان في المجروحين : 1 : 378 ، وابن مندة في تاريخ إصبهان : 2 : 235 ، والذهبي في ميزان الاعتدال : 2 : 308 (3867) ، وابن حجر في لسان الميزان : 3: 565 / 4248 كلّهم في ترجمة صخر بن محمّد وأورده الديلمي في الفردوس : 2 : 8 ح 1904 ، والهندي في كنز العمال : 9: 156 - 157 ح 25503 نقلاً عن ابن حبّان في التاريخ وابن عدي والديلمي وابن الجوزي في الموضوعات.
3- الظاهر أنه أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن عبد الوهاب الاسفراييني كما صرح به في الحديث 71 و 72 من المجلس 11 .

عن أنس قال:

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «بجلوا المشايخ ، فإنّ من إجلال الله تبجيل المشايخ ».

(أمالی الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 78)

(3905)4 -(1) وبإسناده إلى أبي ذر ، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث طويل ) قال : «إنّ من إجلال الله ، إكرام العلم والعلماء، وذي الشيبة المسلم».

(أمالی الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3906) 5 - (2) أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام بن سهيل عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن بن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن أبي العبّاس رزيق بن الزبير الخلقاني قال :

سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: «ما رأيت شيئاً أسرع إلى شيء من الشيب إلى المؤمن، وإنّه وقارٌ للمؤمن في الدنيا، ونور ساطع يوم القيامة، به وقّر الله تعالى خليله إبراهيم (علیه السلام) ، فقال : ما هذا يا ربّ ؟ قال له : هذا وقار . فقال : يا رب زدني وقاراً».

قال أبو عبد الله (علیه السلام) : «فمن إجلال الله إجلال الشيبة المؤمن ».

(أمالی الطوسي : المجلس 39 الحديث 35)

ص: 166


1- 4 - تقدّم تخريجه في ج 1 ص 117 - 118 کتاب العلم والعقل والجهل ح 3 . 5
2- 5- وروى نحوه الصدوق في علل الشرائع : ج 1 ص 104 باب 95 ح 1 - 3 ، والراوندي في الفصل 1 من الباب 4 من قصص الأنبياء ص 109 ح 103 ، و البخاري في الباب 601 من الأدب المفرد : ص 365 ح 1250 . والفقرة الأخيرة من الرواية رواها الكليني في الحديث من باب «إجلال الكبير» من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ص 165 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عمير ، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) . وأورده السبزواري في الفصل 50 من جامع الأخبار : ص 242 ح 619 . وقريبا منه رواه الصدوق فى الفقيه : 1 : 76 - 77 / 339

باب 33 -النهي عن قول «لا وحياتك وحياة فلان»

(3907) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث المناهي) قال: «نهى أن يقول الرجل للرجل : لا وحياتك وحياة فلان

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي .

باب 34 - من أذلّ مؤمناً ، أو أهانه ، أو حقره ، أو طعن عليه ، أو ردّ عليه

(3908)1- أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث ) قال : «أذلّ النّاس من أهان النّاس».

(أمالی الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3909) 2 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرنا أبوبكر محمد بن عمر الجعابي قال:

ص: 167


1- 2- للحديث القدسي شاهد من طريق أنس ، رواه الهندي في كنز العمال : 1: 229 / 1156 و 230 / 1160 و 389 / 1680 نقلاً عن ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء والحكيم وابن مردويه وابن عساكر . ومن طريق أبي أمامة ، رواه الطبراني في المعجم الكبير : ج 8 ص 221 ح 2880 وعنه الهندي في كنز العمال : 1 : 229 / 1155 . وفي كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 351 باب من آذى المسلمين واحتقرهم ح 3 بإسناده عن حماد بن بشير، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : قال الله تبارك و تعالى: «من أهان لي وليّاً فقد أرصد لمحاربتي». ومثله في ص 352 ح 7 مع إضافات بعده . و في ح 5 بإسناده عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : إن الله تبارك وتعالى يقول «من أهان لي ولياً فقد أرصد لمحاربتي، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي». و انظر الحديث 7 و 10 و 11 من الباب المذكور.

حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدّثنا علي بن الحسن قال : حدّثنا العبّاس بن عامر ، عن أحمد بن رزق:

عن إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله (علیه السلام) : «يا إسحاق، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت» ؟ قلت : يأتوني إلى المنزل فأعطيهم .

فقال لي: «ما أراك يا إسحاق إلا قد أذللت المؤمن، فإيّاك إياك ، إن الله تعالى يقول : من أذلّ ليّ ولياً فقد أرصد لي بالمحاربة».

(أمالی المفيد: المجلس 22 ، الحديث 7)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله ، إلاّ أنّ فيه : «قد أذللت المؤمنين».

(أمالی الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 34)

(3910) 3 - (1) أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي قلابة، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في

ص: 168


1- 3-وروى الطبراني في المعجم الكبير : 6: 73 / 5554 من طريق سهل بن حنيف: «من أُذِل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذلّه الله على رؤوس الأشهاد يوم القيامة». ومثله مع مغايرة طفيفة في مسند أحمد : 3: 487 ، ورواه عنهما في مجمع الزوائد : 7: 267 .

حديث قال: «من أذلّ مؤمناً أذله الله».

(أمالی الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 8)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3911) 4 - أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى قال : أخبرنا محمّد بن همام قال : حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد قال : حدّثنا أبو أيوب يحيى بن زكريا بن بشر بن محارب بن إسماعيل بن غنام بن خالد بن زيد أبي أيوب الأنصاري، عن داوود بن كثير الرقي، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّ الله عزّ وجلّ خلق المؤمن من عظمة جلاله وقدرته، فمن طعن عليه أو ردّ عليه قوله فقد ردّ على الله عزّ وجلّ ».

(أمالی الطوسي : المجلس 11، الحديث 61)

ص: 169

باب 35 -من أخاف مؤمناً ، أو ضربه ، أو آذاه ، أو لطمه ، أو أعان عليه، أو سبّه

(3912)1 -(1) أبوجعفر الصدوق بالإسناد المتقدّم في الباب السابق عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث ) قال : «أعتى النّاس من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه».

(أمالی الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

ص: 170


1- 1 - وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 465 المجلس 84. ورواه أيضاً الصدوق في ثواب الأعمال : ص 147 وفي ط 278 وفي طبع مكتبة الصدوق : 2 : 327 باب 127 ح 7 بسند آخر عن الصادق (علیه اسلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «انّ أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله و من ضرب من لم يضربه» وفي صحيفة الرضا (علیه السلام) : ص 71 وفي ط : ص 237 ح : ص 71 وفي ط : ص 237 ح 139 وعيون أخبار الرضا (علیه السلام) : 2 : 43 باب 31 ح122 عن على (علیه السلام) قال : «ورثت عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) کتابین : کتاب الله وكتابی في قراب سيفي». قيل : يا أمير المؤمنين وما الكتاب الذي في قراب سيفك ؟ قال : «من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه فعليه لعنة الله ». وفي كتاب القرائن من المحاسن للبرقي : 1 : 82 باب 10 ح 49 عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن عطية الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول : إن عليّاً (علیه السلام) وجد كتاباً في قراب سيف رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) مثل الإصبع فيه : «انّ أعتى النّاس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه ...» ، ومثله في عقاب الأعمال من المحاسن : ج 1 ص 191 باب عقاب القتل (45) ح 320/ 103 عن محمد بن حسان ، عن محمد بن جعفر ، عن أبيه أنه وجد لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) صحيفة معلقة في سيفه : «انّ أعتى النّاس ....». ورواه الحميري في قرب الإسناد : ص 103 ح 348 عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه قال : وجد في غمد سيف رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) صحيفة مختومة ففتحوها فوجدوا فيها: «إن أعتى الناس...». ورواه الكليني في الكافي : 7 : 274 كتاب الديات باب 2 ح 1 عن الحسين بن محمد، عن معلی بن محمّد، عن الوشاء عن مثنى، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: وجد في قائم سيف رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) صحيفة : «انّ أعتى الناس ... » وقريباً منه في ح 4 بإسناده عن إبراهيم الصيقل عن أبي عبد الله ، ورواه أيضاً الصدوق في معاني الأخبار : ص 379 باب نوادر المعاني ح 3 وفي الفقيه : 4 : 68 باب تحريم الدماء والأموال بغير حقها . ح 8عن الصيقل ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) . وأورد الحرّاني في تحف العقول: ص 391 في وصيّة الإمام الكاظم (علیه السلام) لهشام : «وجد في ذؤابة سيف رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : إن أعتى النّاس على الله من ضرب غير ضاربه، وقتل غير قاتله...». وله شاهد من حديث عائشة ، رواه الحاكم في المستدرك : 349:4 كتاب الحدودح 1 وعنه وعن البيهقي في كنز العمال : 16 : 49 ح 43883 . ومن حديث أبي شريح ، رواه الهندي في كنز العمال : 16 : 49 ح 43884 نقلا عن ابن جرير والطبراني والبيهقي . ومن حديث علي بن الحسين ، رواه أيضاً في كنز العمال : 16 : 49 - 43885 نقلاً عن البيهقي.

(3913) 2 - وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث المناهي) قال : «ألا ومن لطم خد مسلم أو وجهه بدّد الله عظامه يوم القيامة وحشر مغلولاً حتى يدخل جهنم إلّا أن يتوب».

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي له من كتاب النواهي .

(3914)3 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدّثنا علي بن سليمان قال : حدّثنا محمّد بن الحسن النهاوندي قال: حدّثنا

ص: 171


1- 3- ورواه الحاكم في المستدرك : 4: 352 كتاب الحدود بإسناده عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري . وذيله رواه أيضاً الحاكم في ج 3 ص 150 بإسناده عن أبان بن جعفر بن ثعلب ، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحدٌ إلّا أدخله الله النّار»، ومثله رواه ابن حبّان في صحيحه : 15 : 435 ح 6978 بإسناده عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري . ورواه الهندي في كنز العمال : 15: 34 ح 39955 نقلاً عن ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك والضياء المقدسي في المختارة . وروی نحوه الكليني في كتاب الديات من الكافي : 7 : 272 - 273 باب 1 ح 8 بإسناده عن أبي حمزة ، عن أحدهما (علیهما السلام) .

أبو الخزرج الأسدي قال : حدّثنا محمد بن فضيل قال : حدّثنا أبان بن أبي عياش قال : حدّثنا جعفر بن إياس :

عن أبي سعيد الخدري قال: وجد قتيل على عهد رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فخرج (علیه السلام) مغضباً حتى رقى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «يقتل رجل من المسلمين لا يدرى من قتله ؟ ! والذي نفسي بيده لو أنّ أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل مؤمن أو رضوا به لأدخلهم الله في النّار، والذي نفسي بيده لا يجلد أحد أحداً ظلماً إلا جلد غداً في نار جهنّم مثله، والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أكبه الله على وجهه في نار جهنّم».

(أمالی المفيد : المجلس 25 ، الحديث 3)

(3915) 4 - (1) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا محمّد بن محمد قال : أخبرني الشريف أبو عبد الله محمّد بن طاهر قال: حدّثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدّثني عبد الله بن أحمد بن المستورد قال : حدّثني عبد الله بن يحيى الكاهلي قال :

ص: 172


1- 4- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 163 عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، وقريباً منه في ص 209 عن أبي عبد الله =(علیه السلام). ورواه الكليني في الكافي : 2 : 368 كتاب الإيمان والكفر باب من أخاف مؤمناً : ح 3 عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، وفيه : « ... لقى الله عزّ وجلّ يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمتي». ورواه البرقي في المحاسن : 1 : 188 کتاب عقاب الأعمال باب 40 ح 312/ 95 عن محمد بن عليّ، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : «من أعان على مسلم بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة : آيس من رحمة الله». وفي الفقيه : 4 : 68 باب تحريم الدماء والأموال بغير حقها .. ح 7 وعقاب الأعمال : ص 276 [عقاب من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة ] عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير قال : حدّثني غير واحد ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : «من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة بين عينيه مكتوب : آيس من رحمة الله». وله شاهد من حديث أبي هريرة ، أورده الديلمي في الفردوس : 4: 232 ح 6231 . ومن حديث ابن عمر ، أخرجه البيهقي في شعب الايمان : 4 : 346 ح 5346 وفيها : «من : أعان على دم امرئ مسلم ...».

حدّثنا محمّد بن عبيد بن مدرك الحارثي قال: دخلت مع عمّي عامر بن مدرك على أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) فسمعته يقول: «من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله وبين عينيه مكتوب : آيس من رحمة الله».

(أمالی الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 40)

(3916) 5 - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدّثنا أبوالفضل العباس بن محمّد بن الحسين قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى بن يقطين قال : حدّثنا الحسين بن أبي غندر، عن أيوب قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: «من دخل على مؤمن في داره محارباً له قدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو في عنقي».

(أمالی الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 16)

ص: 173

باب 36 -الخيانة

(3917)1 - أبو جعفر الصدوق، عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الأدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني:

عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر(علیهما السلام) ( في حديث يذكر فيه كلام الله عزّ وجل لموسى بن عمران) « قال : إلهي ، فما جزاء من ترك الخيانة حياءً منك ؟

قال : يا موسى له الأمان يوم القيامة» الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 37 ، الحديث 8)

تقدّم تمامه في باب فضائل موسى وهارون من كتاب النبوة (1).

(3918)2- وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث ) قال : «ليس منا من غش مسلماً، وليس منا من خان مسلماً » الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 46 ، الحديث 5)

سيأتي إسناده في باب المكر والخديعة - 48- وتقدّم تمامه في باب جوامع مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (2).

(3919)3 - (3) حدّثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي (رضی الله عنه) قال : حدّثني جدي الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

ص: 174


1- تقدّم في ج 2 ص 83 - 84 ح 5 .
2- تقدّم في ج 6 ص 596 ح 1 .
3- 3 - ورواه أيضاً في عقاب الأعمال : ص 242 عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني، عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) . ورواه أيضاً في باب الأربعة من الخصال: ص230 -231 ح 73 عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن الحصين ، عن موسى بن القاسم البجلي بإسناده يرفعه إلى علي (علیه السلام) ، وذكر مثل رواية الشيخ الطوسي

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (1) : «أربع لاتدخل بيتاً واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر بالبركة : الخيانة، والسرقة، وشُرب الخمر، والزنا».

(أمالی الصدوق : المجلس 62، الحديث 12)

أبو جعفر الطوسي ، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق مثله ، إلا أنّ فيه : «أربع لا يدخل واحدة منهنّ بيتاً إلّا خرب ولم يعمر : الخيانة ...».

(أمالی الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 39)

(3920) 4 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث المناهي) قال: «من خان جاره شبراً من الأرض جعلها الله طوقاً في عنقه من تخوم الأرضين السابعة حتى يلقی الله يوم القيامة مطوقاً إلّا أن يتوب ويرجع».

وقال: « ونهى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) عن الخيانة وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملّتي ويلقی الله وهو عليه غضبان، (إلى أن قال :) ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها».

(أمالی الصدوق: المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي.

ص: 175


1- في أمالي الطوسي : « ... جعفر بن محمد ، عن أبيه (علیهما السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ».

باب 37 -الهجران

(3921) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث المناهي ) قال : « نهى عن الهجران، فإن كان لابد فاعلاً فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيّام، فمن كان مهاجراً لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به

(أمالی الصدوق: المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي .

(3922)2- (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمد بن محمد بن محمّد بن مخلد قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز قال : حدّثنا العباس بن محمّد بن حاتم الدوري قال : حدّثنا يعلى - يعني ابن عبيد - قال: حدّثنا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، والسابق يسبق إلى الجنة ».

(أمالی الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 8 )

ص: 176


1- 2 - ورواه الهندي في كنز العمال: 9: 48 ح 24874 نقلا عن ابن النجار . وروى نحوه أبو داوود في السنن (4912) بإسناده عن محمد بن هلال، عن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وفي ح (4914) عن أبي حازم، عن أبي هريرة . وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص ، رواه أحمد في مسنده : 1 : 176 ، وعبد الرزاق في المصنّف (20224)، وعبد بن حميد (138) ، والطبراني في المعجم الكبير : 1 : 145 / 324 ، والبيهقي في شعب الإيمان : (6622) . ومن حديث ابن مسعود : المسند لأحمد : 1 : 385 ومن حديث أنس المسند لأحمد : 3: 110 ، والأدب المفرد للبخاري : (398)، وصحيح البخاري : (6076) ، والسنن لأبي داوود (4910)، ومسند الطياسي: (2092)، وصحيح مسلم : (2559)، وصحيح الترمذي : (1935) ، ومسند أبي يعلى : (3550 و 3551 و 3612 و 3771) ، والمعجم الأوسط للطبراني : 8: 425 / 7870 ، وشرح السنة للبغوي : (3522)، وحلية الأولياء لأبي نعيم : 3: 374 ، والأمالي الخميسيّة للمرشد بالله الشجري : 2 : 134 . ومن حديث هشام بن عامر الأنصاري المسند لأحمد: 20:4 ومن حديث أبي أيوب الأنصاري، رواه البخاري (6077) ، ومسلم (2560) ، وأحمد في المسند : 5: 416 ، وأبي داوود (4911). ومن حديث عبد الله بن عمر ، رواه مسلم (2561) . ومن حديث عائشة ، رواه أبو داوود (4913) وأورد صدره الفتّال في روضة الواعظين : ص 386 مجلس 61 . وروى الكليني في الكافي : 2 : 344 كتاب الإيمان والكفر باب الهجرة ح 2 بإسناده عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «لاهجرة فوق ثلاث». وفي ح 5 منه بإسناده عن داوود بن كثير، عن أبي عبد الله ، عن أبيه (علیهما السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثاً لا يصطلحان إلّا كانا خارجين من الإسلام و لم يكن بينهما ،ولاية، فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنّة يوم الحساب». ولاحظ الباب 15 من مصادقة الإخوان - للصدوق : ح 1. قال العلّامة المجلسي (رحمه الله ) في البحار : 75: 185 بعد نقل حديث الكافي الأول : ظاهره أنه لو وقع بين أخوين من أهل الإيمان موجدة أو تقصير في حقوق العشرة والصحبة وأفضى ذلك إلى الهجرة فالواجب عليهم أن لا يبقوا عليها فوق ثلاث ليال ، وأمّا الهجر في الثلاث فظاهره أنه معفوّ عنه ، وسببه أنّ البشر لا يخلو عن غضب وسوء خلق ، فسومح في تلك المدة ، مع أن دلالته بحسب المفهوم وهي ضعيفة ، وهذه الأخبار مختصة بغير أهل البدع والأهواء والمصرّين على المعاصي لأنّ هجرهم مطلوب وهو من أقسام النهي عن المنكر ».

(3923)3- وبإسناده إلى رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ) (في مواعظه لأبي ذر) قال : يا أباذرّ ( «يا إياك والهجران لأخيك المؤمن (1) ، فإنّ العمل لا يتقبل مع الهجران» (2) .

(أمالی الطوسي : المجلس 19، الحديث 1)

ص: 177


1- في مكارم الأخلاق: «هجران أخيك المؤمن».
2- وزاد بعده في مكارم الأخلاق: يا أبا ذر أنهاك عن الهجران، وإن كنت لابد فاعلاً فلا تهجره فوق ثلاثة أيّام كملاً ، فمن مات فيها مهاجراً لأخيه كانت النّار أولى به ».

باب 38 -ذو اللسانين وذو الوجهين

(3924) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار قال : حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن داوود بن فرقد، عن أبي شيبة الزهري:

عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر (علیهما السلام) قال : « بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يُطري أخاه شاهداً، ويأكله غائباً، إن أعطي حَسَده، وإن ابتلي خَذَلَه».

(أمالی الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 18 )

(3925) 2 - (2) حدّثنا محمد بن الحسن قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال: حدّثنا موسى بن عمر البغدادي، عن

ص: 178


1- 1- ورواه أيضاً الصدوق في الخصال : ص 38 باب الاثنين ح 20 ، وفي عقاب الأعمال : ص 269 ، وفي معاني الأخبار : ص 185 باب معنى ذي الوجهين واللسانين ح 1 . ورواه الكليني في الكافي: 2 : 343 كتاب الإيمان والكفر باب ذي اللسانين ح 2 عن عدة من الأصحاب ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي شيبة . في البحار : 206:75 ح 13 : يطري على بناء الإفعال بالهمز وغيره، في القاموس في باب الهمز :أطرأه بالغ : في مدحه وفي باب المعتل : الإطراء : مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه ، و الجوهري ذكره في المعتل فقط وقال: أطرأه أي مدحه ويأكله أي يغتابه كما قال تعالى: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً) . «إن أعطي» على المجهول : أي الأخ . والخذلان : ترك النصرة .
2- 2 - ورواه أيضاً في معاني الأخبار : ص 185 باب معنى ذي الوجهين واللسانين ح 2 بهذا السند والمتن ، وأيضاً في الخصال : ص 38 باب الاثنين ح 19 عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، و في عقاب الأعمال : ص 268 - 269 عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن عون ، وفيه : « من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسان من نار». ورواه الكليني في الكافي: 2 : 343 كتاب الإيمان والكفر باب ذي اللسانين ح 1 عن محمد يحيى، عن بن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عون مثل رواية عقاب الأعمال. وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 470 مثل رواية الأمالي، إلّا أنّ فيه: «لسان من نار ». قال العلّامة المجلسي (رحمه الله ) في البحار : 75: 204 بعد نقل رواية الكافي : قال بعض المحققين : ذو اللسانين هو الّذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ويتردّد بين المتعاديين ويكلّم كل واحد بكلام يوافقه ، وقلّما يخلو عنه من يشاهد متعاديين ، وذلك عين النفاق . وقال بعضهم : اتفقوا على أنّ ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق ، وللنفاق علامات كثيرة وهذه من جملتها فإن قلت : فما ذا يصير الرجل ذا لسانين وما حدّ ذلك ؟ فأقول : إذا دخل على متعاديين وجامل كل واحد منهما وكان صادقاً فيه لم يكن منافقاً ولا ذا اللسانين ، فإنّ الواحد قد يصادق متعاديين، ولكن صداقة ضعيفة لا تنتهي إلى حد الأخوة ، إذ لو تحققت الصداقة لاقتضت معاداة الأعداء ، نعم لو انتقل كلام كلّ واحد إلى الأخر فهو ذو لسانين ، وذلك شرّ من النميمة إذ يصير نماماً بأن ينتقل من أحد الجانبين ، فإن نقل من الجانبين فهو شر من النميمة ، وإن لم ينتقل كلاماً ولكن حسن لكل واحد منها ما هو عليه من من المعاداة صاحبه فهذا ذو لسانين ، وكذلك إذا وعد كلّ واحد منهما أنه ينصره ، وكذلك إذا أثنى على كلّ واحد منهما في معاداته، وكذلك إذا أثنى على أحدهما وكان إذا خرج من عنده يذمّه فهو ذو لسانين ، بل ينبغي أن يسكت أو يثني على المحق من المتعاديين ويثني في حضوره وفي غيبته و بين يدي عدوّه ...

ابن سنان، عن عون بن معين بيّاع القلانس، عن عبد الله بن أبي يعفور قال :

سمعت الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول : « من لقی الناس بوجه وعابهم بوجه جاء يوم القيامة وله لسانان من نار».

(أمالی الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 19)

ص: 179

(2926) 3 - (1) أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي ذر الغفاري، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ) (في حديث طويل ) قال: يا أباذرّ من كان ذو وجهين ولسانين في الدنيا، فهو ذو لسانين في النار».

(أمالی الطوسى : المجلس 19 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

ص: 180


1- 3 - وورد نحوه من طريق ابن مسعود ، رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت و آداب اللسان : 372 - 373 / 279 ، وفى هامشه عن كتاب الغيبة : 11 / ب . ومن طريق عمار بن ياسر : كتاب الصمت : 371 / 276 ، السنن لأبي داوود : 4: 268 كتاب الأدب باب في ذي اللسانين ، وسنن الدارمي : 2 : 314، وكتاب الزهد لأحمد : ص 216 .

باب 39 -الحقد ، والبغضاء ، والتشاجر ، ومعاداة الرجال

(3927) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله الصادق ، عن آبائه (علیهم السلام)، عن رسول الله ( في حديث) قال: «ألا أنبئكم بشر النّاس»؟

قالوا : بلى يا رسول الله .

قال : «من أبغض الناس وأبغضه النّاس».

ثم قال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ألا أنبئكم بشر من هذا »؟

قالوا بلى يا رسول الله .

قال: «الّذي لا يُقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، ولا يغفر ذنباً »الحديث

(أمالی الصدوق : المجلس 50، الحديث 11)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3928) 2 - (2) حدّثنا أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم الثقفي قال :

سئل أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق (علیهما السلام) عن الخمر ؟ فقال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّ أوّل مانهاني عنه ربي عزّ وجلّ، عن عبادة الأوثان، وشرب الخمر،

ص: 181


1- 1 - ورواه أيضاً في معاني الأخبار : ص 196 باب معنى الغايات : ح 2 ، وفي الفقيه : 4: 285 باب النوادر : ح 34 .
2- 2 - تقدّم تخريجه في الباب 12 من أبواب العلم من كتاب العلم والعقل والجهل : ج 1 ص 166 - 167 ح 2 .

وملاحاة الرجال» (1) الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 1)

(3929)3) - حدّثنا أبي (رضی الله عنه) قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن هاشم عن عبیدالله بن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عبدالله بن عن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال :

كان المسيح (علیه السلام) يقول : « من كثر همّه سقم بدنه ( إلى أن قال :) ومن لاحى الرجال ذهبت مروءته».

(أمالی الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 4)

تقدّم تمامه في ترجمة المسيح (علیه السلام) من كتاب النبوة (2).

(3930) 4 - أبو عبد الله المفيد قال : حدّثني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد القمي، أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمّد الهاشمي، عن أبي حفص العطّار قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد الصادق (علیهما السلام) يحدّث عن أبيه، عن جده (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « جاءني جبرئيل في ساعة لم يكن يأتيني فيها، وفي يوم لم

يكن يأتيني فيه (3) ، فقلت له : ياجبرئيل، لقد جئتني في ساعة ويوم لم تكن تأتيني فيهما ؟! لقد أرعبتني.

قال : ومايروعك يا محمد ، وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر ؟ !

قال:[ قلت : ] بماذا بعثك ربّك ؟

قال : ينهاك ربّك عن عبادة الأوثان وشرب الخمور، وملاحاة الرجال،

ص: 182


1- قال ابن الأثير في النهاية : «نهيت عن ملاحاة الرجال أي عن مقاولتهم و مخاصمتهم، تقول : لاحيته ملاحاة ولحاءاً، إذا نازعته .
2- تقدّم في ج 2 ص 157 - 158 ح 12 .
3- في بعض النسخ : «جاء في جبرئيل في ساعة ويوم لم يكن يأتيني فيه»

وأخرى هى للآخرة والأولى، يقول لك ربّك : يا محمّد، ما أبغضت وعاء قط كبغضي بطناً ملآناً ».

(أمالی المفيد : المجلس 23 ، الحديث 21)

(3931) 5 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) قال : سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول : «من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه ومن لاحى الرجال سقطت مروءته وذهبت كرامته».

ثم قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « لم يزل جبرئيل الله (علیه السلام) ينهاني عن ملاحاة الرجال، كما ينهاني عن شرب الخمر وعبادة الأوثان».

(أمالی الطوسى : المجلس 18 ، الحديث 27 )

يأتي إسناده في كتاب الروضة .

(3932)6- (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد العلوي الحسني (رحمه الله ) سنة سبع وثلاث مئة قال : حدّثنا علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال : حدّثنا الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال :

سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول: «أشرار النّاس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم المشّاؤون بالنميمة ، المفرّقون بين الأحبّة، الباغون للبراء العنت (2) ، أولئك لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة»، ثم تلا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ »(3).

(أمالی الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 38)

ص: 183


1- 6- وروى نحوه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت و آداب اللسان : 358/ 255 من طريق أبي هريرة . وانظر سائر تخريجاته في باب شرار النّاس (5) من أبواب مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان و = الكفر : ج 6 ص 602 ح 2 .
2- في نسخة : «العيب».
3- سورة الأنفال : 8: 62 - 63

(3933) 7 - (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثني محمّد بن محمد بن معقل العجلي بسهرورد قال حدّثنا محمّد بن الحسن ابن بنت إلياس قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن آبائه ، عن علي(علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إياكم ومشارة (2) النّاس، فإنها تظهر العُرّة وتدفن الغرّة».

(أمالی الطوسى : المجلس 17 ، الحديث 23)

ص: 184


1- 7- وروی نحوه الكليني في الكافي : 2: 302 كتاب الإيمان والكفر باب المراء والخصومة و معاداة الرجال ح 10 : عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمد بن مهران (مروان) ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما أتاني جبرئيل قط إلا وعظني ، فأخر قوله لي : إياك ومشارّة النّاس ، فإنّها تكشف العورة، وتذهب بالعزّ». وأخرجه أبو الطيب عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران في أماليه : 198 / 1334 بإسناده عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إياكم ومشارة الناس، فإنّها تدبر الغرّة وتظهر العوزة و تذهب بالعزّ ». أخرجه البيهقي في شعب الإيمان : ح 8220، و 8443 و 8444 من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمان ، عن أبي هريرة ، وفيه : «... تذفن الغرة ، وتظهر العرّة» . المشارة :المخاصمة. والعُرّة : القَذَر وعذرة النّاس فاستعير للمساوئ والمثالب . والغُرّة : الحسن والعمل الصالح شبهه بغُرّة الفرس ، وكلّ شيء تُرفع قيمته فهو غُرّة. وعَوِز الشيء عَوَزاً: عَزَّ ولم يوجد مع الحاجة إليه ، وعَوِزّ الرجل : احتاج واختلّت حاله ، وعَوِز الأمر : اشتد وعسُر وضاق . والعَوَز : الحاجة واختلال الحال .
2- في الطبعة الحجرية «مشاجرة» ومثله في البحار 75 :210 نقلاً عن أمالي الطوسی.

باب 40 -الشماتة

(3934) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمد بن أحمد بن على بن أسد الأسدى قال : حدّثنا يعقوب بن يوسف بن حازم قال : حدّثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد قال : حدّثنا حفص بن غياث عن بُرد بن سنان عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « لا تظهر الشماتة بأخيك (2) فيرحمه الله ويبتليك».

(أمالی الصدوق : المجلس 40 ، الحديث 5)

أبو عبد الله المفيد، عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن أبي نصر محمد بن عمر النيسابوري، عن محمد بن السري عن أبيه، عن حفص بن غياث مثله .

(أمالى المفيد : المجلس 31 ، الحديث 4 )

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه : «فيعافه الله ويبتليك».

(أمالی الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 1)

أقول : سيأتي في الباب 42 ما يرتبط بهذا الباب .

ص: 185


1- 1 - ورواه الترمذي في جامعه : 4 : 662 كتاب صفة القيامة باب 54 ح 2506 بإسناده عن أمية بن القاسم الحذاء ، عن حفص بن غياث . وعنه الهندي في كنز العمال : 3: 487 ح 7547 ، والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح : 3: 1363 ح 4856 ، وابن الفوطي في ترجمة منتجب الدين أحمد بن محمد بن ابرويه الاصفهاني المحدّث ثمّ قال : وفي رواية : « إذا أصيب أخوك بمصيبة فلا تظهر الشماتة به فينجه الله ويبتليك بما هو أشدّ منه». وروى نحوه الكليني في الكافي : 2 : 359 كتاب الإيمان والكفر : باب الشماتة بإسناده عن أبان بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنه قال : « لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيّرها بك».
2- في أمالي المفيد : «لأخيك».

باب 41 -سوء الظن بالإخوان

(3935)1 - (1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)(في حديث ) قال : « ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً».

(أمالی الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 8)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

ص: 186


1- 1 - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 362 كتاب الإيمان والكفر باب التهمة وسوء الظن ح 3 بإسناده عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) في كلام له وذكر الحديث. وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 209 . وأورد الشريف الرضي الفقرة الثانية منه في قصار الحكم من نهج البلاغة : رقم 360 ، وفيه« : لا تظنّن بكلمة خرجت من أحد سوءً وأنت تجد لها في الخير محتملاً ». وانظر سائر تخريجاته في كتاب الروضة . قوله : «ضع أمر أخيك» أي احمل ما صدر من أخيك من قول أو فعل على أحسن محتملاته وإن كان مرجوحاً، من غير تجسّس ، حتى يأتيك منه أمر لا يمكنك تأويله ، فإنّ الظَّنَّ قد يخطئ ، والتجسّس منهي عنه ، كما قال تعالى : «إنَّ بَعضَ الظَّنِّ إثمٌ » ، وقال : «وَلا تَجَسَّسُوا» [سورة الحجرات : 12] . قوله : «ما يغلبك» في بعض النسخ بالغين ، فقوله : «منه» متعلّق بيأتيك ، أي حتى يأتيك من قبله ما يعجزك ولم يمكنك التأويل، وفي بعض النسخ بالقاف من باب ضرب كالسابق، أو من باب الإفعال، فالظرف متعلّق بيقلبك والضمير للأحسن . و« لا تظنّن» تأكيد لبعض أفراد الكلام ، أو السابق محمول على الفعل . والحاصل أنه إذا صدرت منه كلمة ذات وجهين وجب عليك أن تحملها على الوجه الخير وإن كان معنى مجازياً بدون قرينة أو كناية أو تورية أو نحوها ، لا سيما إذا ادّعاه القائل ، ومن هذا القبيل ما سماه علماء العربية : «أسلوب الحكيم» ، كما قال الحجاج للقبعثرى متوعداً له بالقيد:« لأحملنك على الأدهم» ، فقال القبعثرى: «مثل الأمير يحمل على الأشهب والأدهم»، فأبرز وعيده في معرض الوعد ، ثم قال الحجاج للتصريح بمقصوده : «إنّه حديد» . فقال القبعثرى : «لأن يكون حديداً خير من أن يكون بليداً». (مرآة العقول : 11 : 15 - 16) .

باب 42 -تتبع عيوب النّاس، وإفشاؤها ، وطلب عثرات المؤمنين

أقول : تقدّم ما يرتبط بهذا الباب في باب الغضّ عن عيوب الناس (21) فلاحظ .

(3936) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث المناهي ) قال : « ألا من سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها».

(أمالی الصدوق: المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي.

(3937) 2 - (2) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إبراهيم والفضل [ابني يزيد ] الأشعريين، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة:

ص: 187


1- 1 - وفي تحف العقول: ص 47: «من أذاع فاحشة كان كمبديها» ولاحظ كتاب الصمت و آداب اللسان - لابن أبي الدنيا - : 363 / 263 ، والأدب المفرد للبخاري : 143 / 325 ، وكتاب الزهد - لهنّاد بن السرى - : 123 ، والإتحاف - للزبيدي 7:598.
2- 2 - ورواه البرقي في المحاسن : 1 : 189 - 190 کتاب عقاب الأعمال باب عقاب من تتبع عثرة المؤمن (43) ح 316 / 99 عن زرارة ، عن أبي جعفر (علیه السلام) ورواه الكليني في الكافي : 2 : 354 كتاب الإيمان والكفر باب من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ح 1 عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى .... إلا أنا فيه : «عن أبي جعفر وأبي عبد الله(علیهما السلام). ورواه أيضاً في الحديث 3 بإسناده عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (علیه السلام). ورواه أيضاً في الحديث 6 من الباب عن عدة من الأصحاب، عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة ، عن أبي جعفر (علیه السلام) . ونحوه في الحديث 7 بهذا السند عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (علیه السلام). وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 208:2 عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (علیهما السلام) .

عن أبي جعفر أو أبي عبد الله (علیهما السلام) قال : «أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلّاته ليعنفه بها (1) يوماً ما».

(أمالی المفيد : المجلس 3، الحديث 6)

(3938) 3 - (2) أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله ) ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال :

ص: 188


1- في نسخة : ليعيبه بها»، والتعنيف : التعيير واللوم.
2- 3-ورواه الكليني في الكافي : 2 : 354 كتاب الإيمان والكفر باب من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ح 2 عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار . ثمّ قال : عنه ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (علیه السلام) مثله . وروى نحوه في ص 355 ح 4 بإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ورواه البرقي في المحاسن : 1 : 189 کتاب عقاب الأعمال باب عقاب من تتبع عثرة المؤمن (43) ح 98/315 بإسناده عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي برزة قال : صلى بنا رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ثم انصرف مسرعاً حتى وضع يده على باب المسجد ثم نادى بأعلى صوته : «يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه لا تتبعوا عورات المؤمنين فإنّه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جوف بيته». ورواه الصدوق في عقاب الأعمال : ص 241 باب 58 مثل رواية المحاسن إلا أن فيه أبو بردة. ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت : ص 302 - 304 - 167 - 169 ، وأحمد في مسنده: 4 : 421 و 424 ، وأبوداوود في السنن : (4880) ، وأبو يعلى : (7423 و 7424) ، والبيهقي في السنن : 10: 247 وفي شعب الإيمان : (6704) ، عن أبي برزة - مع تفاوت وأخرجه الهندي في كنز العمال: 3: 585 ح 8021 عن أحمد وأبي داوود ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 8: 94 عن الطبراني .. وورد أيضاً من طريق البراء ، رواه الهندي في كنز العمال : 3: 585 ح 8021 نقلا عن مسند أبي يعلى والضياء المقدسي . ومن طريق ابن عمر ، رواه الترمذي في السنن كتاب البر والصلة باب ما جاء في تعظيم المؤمن : ج 4 ص 378 ح 2032 ، وعنه في كنز العمال : 3: 585 - 586 ح 8022 . وأورد نحوه ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 1: 115 .

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «یا معشر من آمن بلسانه ولم يصل الإيمان إلى قلبه لا تتبعوا عورات المؤمنين ولا تذمّوا المسلمين، فإنّه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عوراته، ومن تتبع الله عوراته فضحه في جوف بيته».

(أمالی المفيد : المجلس 17 ، الحديث 8)

(3939)4 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قال: حدّثني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدّثنا أبو عمران موسى بن الحسن بن سلمان قال : حدّثني أبوبكر بن الحارث الباغندي قال : حدّثني عيسى بن رعبة قال : حدّثنا محمّد بن إدريس قال : حدّثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن

ص: 189

190

أبي حبيب، عن نافع عن ابن عمر قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «كان بالمدينة أقوام لهم عيوب ، فسكتوا عن عيوب الناس فأسكت الله عن عيوبهم النّاس، فماتوا ولا عيوب لهم عند الناس، وكان في المدينة أقوام لاعيوب لهم فتكلموا في عيوب الناس فأظهر الله لهم عيوباً، لم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا »

(أمالی الطوسي : المجلس 2، الحديث 18)

ص: 190

باب 43 -الرواية على المؤمن

(3940)1 -(1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي قال: حدّثنا محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر : عن أبي عبد الله الصادق (علیه اسلام) قال : «من روى على مؤمن رواية يُريد بها شَينه وهَدْم مروءته ليسقط من أعين الناس ، أخرجه الله عزّ وجلّ من ولايته إلى ولاية الشيطان».

(أمالی الصدوق : المجلس 73 ، الحديث 17 )

ص: 191


1- 1 - ورواه أيضاً في عقاب الأعمال : ص 241 باب 58 . ورواه البرقي في المحاسن : 1 : 188 کتاب عقاب الأعمال باب 39 ح 94/311. ورواه الكليني في الكافي : 2 : 358 كتاب الإيمان والكفر باب الرواية على المؤمن ح 1 عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمد بن سنان، وفيه « إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان». وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 387 - 388 مجلس 61، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 209 . «من روى على مؤمن» بأن ينقل عنه كلاماً يدلّ على ضعف عقله وسخافة رأيه على ما ذكره الأكثر ، ويحتمل شموله لرواى الفعل أيضاً . « يريد بها شينه» أي عيبه ، في القاموس : شانه يشينه ضد زانه يزينه ، وقال الجوهري : المروءة : الانسانية ، ولك أن تشدّد ، قال أبو زيد : مرء الرجل صار ذا مروءه ، انتهى . وقيل : هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الانسان على الوقوف على محاسن الأخلاق وجميل العادات، وقد يتحقق بمجانبة ما يؤذن بخسة النفس من المباحات كالأكل في الأسواق حيث يمتهن فاعله ، قال الشهيد (رحمه الله ) : المروءة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا يليق بأمثاله كالسخرية وكشف العورة التي يتأكد استحباب ستره في الصلاة ... «أخرجه الله من ولايته» ، في النهاية وغيره : الولاية - بالفتح - المحبة والنصرة، وبالكسر التولية والسلطان ، فقيل : المراد هنا المحبّة، وإنما لا يقبله الشيطان لعدم الاعتناء به ، لأن الشيطان إنما يحبّ من كان فسقه في العبادات، ويصيّره وسيلة لإضلال النّاس . وقيل : السر في عدم قبول الشيطان له أنّ فعله أقبح من فعل الشيطان ، لأن سبب خروج الشيطان من ولاية الله هو مخالفة أمره مستنداً بأنّ أصله أشرف من أصل آدم (علیه السلام)، ولم يذكر من فعل آدم ما يسوءه ويسقطه عن نظر الملائكة ، وسبب خروج هذا الرجل من ولايته تعالى هو مخالفة أمره عزّ وجلّ من غير أن يسندها إلى شبهة، إذ الأصل واحد ، وذكره من فعل المؤمن ما يؤذيه ويحقره وادّعاء الكمال لنفسه ضمناً، وهذا إدلال وتفاخر وتكبّر ، فلذا لا يقبله الشيطان ، لكونه أقبح فعالاً منه ، على أنّ الشيطان لا يعتمد على ولايته له ، لأن شأنه نقض الولاية لا عن شيء ، فلذلك لا يقبله ، انتهى . ولا يخفى ما في هذه الوجوه لاسيما في الأخيرين على من له أدنى مسكة ، بل المراد إما المحبة والنصرة ، فيقطع الله عنه محبّته ونصرته ويكله إلى الشيطان الذي اختار تسويله ، وخالف أمر ربه ، وعدم قبول الشيطان له لأنه ليس غرضه من إضلال بني آدم كثرة الأتباع والمحبين ، فيودهم وينصرهم إذا تابعوه، بل مقصوده إهلاكهم وجعلهم مستوجبين للعذاب، للعداوة القديمة بينه وبين أبيهم ، فإذا حصل غرضه منهم يتركهم ويشمت بهم ولا يعينهم في شيء ، لا في الدنيا كما قال سبحانه: «كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ »[ سورة الحشر : 16 ] ، وكما هو المشهور من قصة برصيصا وغيره، ولا في الآخرة ، لقوله : « فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ » [سورة إبراهيم : 22] ، والمراد التولى والسلطنة ، أي يخرجه الله من حزبه وعداد أوليائه ويعدّه من أحزاب الشيطان، وهو لا يقبله لأنه يتبرأ منه ، كما عرفت. ويحتمل أن يكون عدم قبول الشيطان كناية عن عدم الرضا بذلك منه ، بل يريد أن يكفره ويجعله مستوجباً للخلود في النار . (مرآة العقول : 11: 3-1) .

ص: 192

باب 44- الغيبة والبهتان

:أقول : تقدّم في الباب السابق ما يرتبط بهذا الباب.

(3941) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث ) قال : «أحق النّاس بالذنب السفيه المغتاب ، وأذلّ النّاس من أهان النّاس».

(أمالی الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3942) 2 - (1) وبإسناده عن نوف البكالي ، عن أمير المؤمنين (علیه السلام) ( في حديث ) قال : «اجتنب الغيبة فإنّها إدام كلاب النّار».

ثمّ قال: «يا نوف ، كذب من زعم أنّه وُلِد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة» الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 37، الحديث 9)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3943)3 - (2) وبإسناده عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) (في حديث ناقلا عن عن حكيم) قال: «البهتان على البريء أثقل من الجبال الراسيات».

(أمالی الصدوق : المجلس 43 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

ص: 193


1- 2 - وأورده الفتّال في المجلس 85 من روضة الواعظين : 2 : 469 ، وورّام في تنبيه الخواطر : 164:2 . وأورد الحرّاني في مواعظ الإمام الحسين (علیه السلام) من تحف العقول: ص 245 أنه قال لرجل اغتاب عنده رجلاً : « يا هذا ، كفّ عن الغيبة ، فإنّها إدام كلاب النار». وورد عن الإمام السجاد (علیه السلام) بلفظ : «إيّاكم والغيبة ، فإنّها إدام كلاب أهل النار» صحيفة الإمام الرضا (علیه السلام) :ح 195.
2- 3 - تقدّم تخريجه في الباب 5 « القلب وصلاحه وفساده من أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ج 6 ص 365 ح 3 .

( 3944) 4 - (1)حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار قال : حدّثنا أيوب بن نوح قال : حدّثنا محمد بن أبي عمير قال : حدّثني محمّد بن حمران:

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: « من قال في أخيه المؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو ممن قال الله عزّ وجلّ: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » (2)»

(أمالی الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 16)

(3945) 5 - (3)حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضی الله عنه) قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمان بن سيابة :

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : «إنّ من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، وإنّ من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه».

(أمالی الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 17 )

ص: 194


1- 4 - ورواه القمي في تفسيره : 2: 100 ذيل الآية الكريمة عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، و عنه الكليني في الكافي : 2 : 357 كتاب الإيمان والكفر باب الغيبة وعنه والبهت ح 2 . وأورده الفتّال في روضة الواعظين : 2 : 469 - 470 المجلس 85، وورّام بن أبي فراس في تنبیه الخواطر 2: 219
2- سورة النور : 24 : 19.
3- 5 - ورواه أيضاً في معاني الأخبار : ص 184 باب معنى الغيبة والبهتان . ورواه الكليني في الكافي : 2 : 358 كتاب الإيمان والكفر باب الغيبة والبهت ح 7 عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الرحمان بن سيابة . وأورده الفتّال في المجلس 85 من روضة الواعظين : ص 469 . وفي تنبيه الخواطر - لورّام بن أبي فراس : ج 2 ص 219 عن داوود بن سرحان قال : سألت أبا عبد الله عن الغيبة ؟ قال : «هو أن تقول في أخيك في دينه ما لم يفعل ، وتثبت عليه أمراً قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حدّ ». وفي مواعظ الإمام الباقر (علیه السلام) من تحف العقول للحراني : ص 298 : «من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، فأما الأمر الظاهر منه مثل الحِدَّة والعَجَلة فلا بأس أن تقوله ، وإنّ البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه »

(3946) 6 - (1) حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن غير واحد:

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: «لا تغتب ، فتُغتَب ، ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها ، فإنّك كما تدين تدان».

(أمالی الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 10)

(3947) 7 - (2) وعن أحمد بن أبي عبد الله قال : حدّثنا الحسين بن يزيد [النوفلي ] ، عن إسماعيل بن مسلم [السكوني ] عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهم (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث».

ص: 195


1- 6 - وأورده الفتّال فى المجلس 85 من روضة الواعظين : ص 470 . وفي غرر الحكم : 5 : 365: «من حفر لأخيه بئراً أوقعه الله فيه» . وفي ص 369: «من حفر لأخيه المؤمن بئراً أوقع فيها». وفي كنز الفوائد : 1 : 136 : «من حفر لأخيه بئراً وقع فيها ». وقوله (علیه السلام): «كما تدين تدان» ورد أيضاً عن أمير المؤمنين (علیه السلام) : غرر الحكم : 4 : 622 ، نهج البلاغة : خطبة 153.
2- 7 - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 357 كتاب الإيمان والكفر باب الغيبة والبهت ذيل الحديث الأول عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني . وأورده الحرّاني في تحف العقول: ص 47 ، والفتّال في روضة الواعظين: ص 470

قیل: یا رسول الله ، وما الحدث ؟

قال : «الاغتياب».

(أمالی الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 11)

(3948)8 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث المناهي) قال : « ونهى عن الغيبة والاستماع إليها ».

وفيه «ونهى عن الغيبة وقال : من اغتاب امرءاً مسلماً بطل صومه ونقض وضوؤه، وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلاً لما حرم الله (إلى أن قال :) ألا ومن تطوّل على أخيه في غيبته سمعها فيه في مجلس فردّها عنه ردّ الله عنه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة، فإن لم يردها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة .

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي له من كتاب النواهي .

(3949) 9 - (1) حدّثنا أبي (رحمه الله ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « الصائم في عبادة الله وإن كان نائماً على فراشه ما لم يغتب مسلماً».

(أمالی الصدوق : المجلس 82، الحدیث 1)

ص: 196


1- 9 - ورواه أيضاً في ثواب الأعمال : ص 50-51 وفي ط : 75 . ورواه الكليني في كتاب الصيام من الكافي : 4 : 9/64 عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان ، عن محمد بن علي، عن علي بن النعمان . وأورده الحرّاني في تحف العقول: ص 47 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 350 .

(3950) 10 - (1) حدّثنا علي بن أحمد بن موسى قال : حدّثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الكوفي الأسدي قال : حدّثني موسى بن عمران النخعي قال : حدّثنا الحسين بن يزيد قال : حدّثني حفص بن غياث ، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أربعة يؤذون أهل النّار على ما بهم من الأذى يسقون من الحميم والجحيم، ينادون بالويل والثبور يقول أهل النار بعضهم لبعض : ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى ؟ فرجل معلق (2) في تابوت من جمر، ورجل يجرّ أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحاً ودماً، ورجل يأكل لحمه ، فيقال لصاحب التابوت ما بال الأبعد (3) قد آذونا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد مات وفي عنقه أموال النّاس ولم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء.

ثم يقال للذي يجرّ أمعاءه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول : إنّ الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده.

ثم يقال للذي يسيل فوه قيحاً ودماً ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد كان يحاكي فينظر إلى كلّ كلمة خبيثة فيسندها(4).

ص: 197


1- 10 - وورد الحديث من طريق شفي بن ماتع الأصبحي ، رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت و آداب اللسان : 315 - 316/ 187 ، وفي هامشه عن كتاب الغيبة : 6 / أ. وأورده الغزالي في الإحياء : 3: 104 - 105 وانظر سائر تخريجاته في باب النار - 20 - من أبواب المعاد من كتاب العدل والمعاد : ج 1 ص 568 ح 12 .
2- ومثله في عقاب الأعمال، وفي المعجم الكبير وحلية الأولياء وكنز العمال: «مغلق».
3- قال ابن الأثير في مادة «بعد» من النهاية : ج 1 ص 139 : وفيه : «إنّ رجلاً جاء فقال : إنّ الأبعد قد زنى معناه المتباعد عن الخير والعصمة . يقال : بَعِد - بالكسر - عن الخير فهو باعد : أي هالكُ ، والبعد : الهلاك والأبعد الخائن أيضاً .
4- في عقاب الأعمال : «فيفسد بها».

ويحاكي بها (1).

ثمّ يقال للذي يأكل لحمه : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة».

(أمالی الصدوق : المجلس 85 ، الحديث 21)

(3951)11 - وبالسند المتقدم عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة».

(أمالی الصدوق : المجلس 85 ، الحديث 22)

(3952) 12- حدّثنا أحمد بن هارون قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن جعفر بن جامع [الحميري ] ، عن أحمد بن محمد البرقي، عن هارون بن الجهم

عن الصادق جعفر بن محمّد (علیهما السلام) قال : «إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حُرمة له ولا غيبة».

(أمالی الصدوق : المجلس 10، الحديث 8)

(3953) 13 - (2) حدّثنا أبي (رحمه الله ) قال : حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح :

عن علقمة قال : قال الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام)، وقد قلت له : يا ابن رسول الله ، أخبرني مَن تُقبل شهادته، ومن لا تُقبل شهادته ؟

فقال: «يا علقمة ، كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته».

ص: 198


1- في حلية الأولياء : «إنّ الأبعد كان ينظر إلى كلمة فيستلذها كما يستلذ الرفث». وفي كنز العمال: «... كلّ كلمة قذعة خبيثة يستلذها ويستلذه الرفث».
2- 13 - ورواه الراوندي في الفصل 2 من الباب 11 من قصص الأنبياء : ص 203 ح 264 والحديث النبوي المذكور في ذيله ، أورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 469.

قال : فقلت له : تُقبل شهادة المقترف للذُّنوب؟

فقال: «يا علقمة، لولم تقبل شهادة المقترفين للذُّنوب لما قبلت إلّا شهادات الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم ، لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تَرَه بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة والسّتر وشهادته مقبولة، و إن كان فى نفسه مُذنباً، ومَن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عزّ وجلّ داخل في ولاية الشيطان.

ولقد حدّثني أبي، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) أن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : مَن اغتاب مؤمناً بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة، ومن اغتاب مؤمناً بما ليس فيه، فقد انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالداً فيها وبئس المصير» الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 22 ، الحديث 3)

تقدّم تمامه في الباب الأول من كتاب النبوّة .

(3954) 14 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدّثنا محمد بن أحمد الحكيمي قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق قال : أخبرنا داوود بن المحبّر قال : حدّثنا عنبسة بن عبد الرحمان القرشي قال : حدّثنا خالد بن يزيد اليماني ، عن أنس بن مالك قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «كفّارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته».

(أمالی المفيد : المجلس 21 ، الحديث 7)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسى : المجلس 7 ، الحدیث 27)

ص: 199


1- 14 - ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت : ص 383 - 384 ح 294 وفي هامشه عن كتاب الغيبة : 12 ،ب، وعنه الهندي في كنز العمال : 588:3 ح 8036 وفيه : « كفارة من اغتبته أن تستغفر له »، ومثله في الإحياء للغزالي : 3 : 333 . ورواه الخطيب في المتفق والمفترق كما في كنز العمال : 3: 593 ح 8063 وفيه : «إنّ من كفارة الاغتياب أن تستغفر لصاحبك»، وفي ح 8064 نقلاً عن عن الحاكم في الكنى والخرائطي في مساوئ الأخلاق :« إنّ من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته و تقول : اللهم اغفر لنا وله». وروى الكليني في باب الغيبة والبهت من الكافي : 2 : 357ح 4 بإسناده عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : سئل النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ما كفارة الاغتياب ؟ قال : «تستغفر الله لمن اغتبته كلّما ذكرته». ومثله في تنبيه الخواطر لورّام بن أبي فراس : 2 : 209 . وفي ص 265 من تنبيه الخواطر : «من اغتاب رجلاً ثم استغفر له غفرت له غيبته»

(3955) 15 - (1) أخبرني أبو الحسين (2) أحمد بن محمد الجرجرائي قال : حدّثنا إسحاق بن عبدوس قال : حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضر مي قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي قال : حدّثنا المحاربي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي الدرداء، عن أبيه قال:

نال رجل من عرض رجل عند النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فردّ رجل من القوم عليه، فقال رسول الله : «من ردّ عن عرض أخيه كان له حجاباً من النار».

(أمالى المفيد : المجلس 40 ، الحديث 2 )

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله إلا أنه فيه : «حجاباً من نار».

(أمالی الطوسي : المجلس 4، الحديث 31)

ص: 200


1- 15- ورواه البيهقي في السنن الكبرى : 8 : 168 بإسناده عن عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى . وعنه الهندي في كنز العمال : ج 3 ص 416 رقم 7218 . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 181 مثل الأمالي ، وفي 1 : 72 بلفظ : «من ذبٌ ...» ، ونحوه في 1 : 119 . وقريباً منه رواه أحمد في المسند : 6: 449 بإسناده عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، وفي ص 450 عن أبي بكير التيمي ، عن أمّ الدرداء. ومثله الترمذي في صحيحه : ج 4 ص 327 رقم 1931 .
2- هذا هو الظاهر الموافق لأمالي الطوسي، قال النجاشي « أحمد بن محمد بن أحمد بن طرخان الكندي أبو الحسين الجرجرائي الكاتب، ثقة، صحيح السماع، وكان صديقنا، قتله إنسان يعرف بابن أبي العبّاس يزعم أنه علويّ ، لأنه أنكر عليه نكرة ، رحمه الله ، له كتاب إيمان أبي طالب . (رجال النجاشي : ص 87 رقم 210) هذا ، وفي أمالي المفيد: «أبو الحسن»، وفي بعض نسخه : «الجرجاني» بدل «الجرجرائي». 15

(3956)16 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (علیهما السلام) أنه قال لأصحابه : «اسمعوا مني كلاماً هو خير لكم من الدُّهم (1) الموقفة ، (إلى أن قال :) واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون أن تُذكروا به إذا غبتم عنه .

(أمالی الطوسي : المجلس 8، الحديث 45)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3957) 17- (2) أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : أخبرنا أبو على محمّد بن همام قال : حدّثنا حميد بن زياد قال : حدّثنا إبراهيم بن عبيد الله قال : حدّثنا الربيع بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن بي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «مَن ردّ عن عرض أخيه المسلم كتب من أهل الجنة البتة، ومن أتي إليه معروفه فليكافئ، فإن عجز فليثن به ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة».

(أمالی الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 6)

ص: 201


1- الدهم - بالضم - : جمع الأدهم، وهو من الخيل والإبل : الشديد الورقة - أي السواد في غبرة - حتى ذهب البياض الذي فيه ، فإن زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جون . و«فرس موقف» : إذا أصاب الاوظفة منه بياض في موضع الوقف ولم يعدها إلى أسفل وفوق ، فذلك التوقيف . (صحاح اللغة).
2- 17 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : ج 2 ص 170 والفقرة الأولى منه رواها الصدوق في ثواب الأعمال : ص 145 - ثواب من ردّ عن عرض أخيه المسلم .... عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن الحسين بن يزيد عن السكوني.

(3958) 18 - (1) وبإسناده عن أبي ذر الغفاري، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث طويل) قال:« يا أباذرّ ، إيّاك والغيبة ، فإنّ الغيبة أشدّ من الزنا».

قلت : يا رسول الله ، وما ذاك، بأبي أنت وأمي ؟

قال: «لأنّ الرجل يزني فيتوب إلى الله فيتوب الله عليه، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها .

يا أباذرّ ، سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، وأكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه»(2).

:قلت یا رسول الله ، ما الغيبة ؟

قال: «ذكرك أخاك بما يكرهه».

قلت : يا رسول الله ، فإن كان فيه ذاك الذي يذكر به ؟

قال: «اعلم إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته (3) يا أباذرّ من ذبّ عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقه على الله عزّ وجلّ أن يعتقه من النار .

يا أباذرّ من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره ، نصره الله عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة، فإن خذله وهو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا و الآخرة».

(أمالی الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

ص: 202


1- 18 - وقريباً مما ورد في صدر الحديث في الغيبة أورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 1 : 115 عن جابر وأبي سعيد ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)
2- وقريباً منه أورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه :الخواطر : 2 : 209 عن أبي جعفر (علیه السلام)عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، والحرّاني في تحف العقول: ص 212 في مواعظ أمير المؤمنين (علیه السلام).
3- وروى نحو ما ورد في تفسير الغيبة ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وآداب اللسان : 325 / 205 ، ومسلم في صحيحه : 4 : 2001 / 3589 ، والترمذي في جامعه : 4 : 329 /1934 ، والدارمي في سننه : 2: 299 ، كلّهم من طريق أبي هريرة .

باب 45 -النميمة والسعاية

(3959) 1 - (1)حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال : حدّثنا محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي القرشي، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر عن يونس بن ظبيان:

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : «بينا موسى بن عمران يناجي ربه عزّ وجلّ إذ رأى رجلاً تحت ظل عرش الله عزّ وجلّ ، فقال : ياربّ من هذا الذي قد أظله عرشك ؟ فقال : هذا كان باراً بوالديه، ولم يمش بالنميمة ».

(أمالی الصدوق : المجلس 34 ، الحديث 2)

(3960) 2 - حدّثنا الحسين بن أحمد بن ادريس (رحمه الله ) قال : حدّثنا أبي، عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي سعيد هاشم [بن حيان المكاري ]:

عن أبي عبد الله الصادق (علیه السلام) قال : «أربعة لا يدخلون الجنة : الكاهن، والمنافق ومدمن الخمر، والقتّات» وهو النمّام.

(أمالی الصدوق : المجلس 63 ، الحديث 5)

(3961)3 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث المناهي) قال: «نهى عن النميمة والاستماع إليها وقال : لا يدخل الجنة قتّات . يعني نماماً».

ص: 203


1- 1 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 163 ، والفتّال في عنوان «مجلس في ذكر وجوب برّ الوالدين » من روضة الواعظين : ص .367 .

وفيه : يقول الله عزّ وجلّ : حرّمت الجنّة على المنّان والبخيل والقتّات» وهو النمّام .

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي الله من كتاب النواهي .

(3962)4 - وبإسناده عن الربيع صاحب المنصور (في خبر طويل ) قال : قال الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) لمنصور : «لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول مَن حرّم الله عليه الجنّة، وجعل مأواه النَّار، فإنّ النمّام شاهدُ زُور، وشريك إبليس في الإغراء بين الناس، وقد قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَيَا فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْم نادِمِينَ» (1) » الحدیث .

(أمالی الصدوق : المجلس 89 الحديث 10 )

تقدّم إسناده في باب صلة الرحم - 2 - من أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام، و تمامه في الباب الرابع من ترجمة الإمام الصادق (علیه السلام) من كتاب الإمامة (2).

(3963) 5 - (3) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا محمّد بن محمد بن محمد بن مخلد قال : حدّثنا أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني القاضي ابن الاشناني قال : أخبرنا محمّد بن عيسى بن حيان المدائني قال : حدّثنا سفيان بن عيينة، عن

ص: 204


1- سورة الحجرات : 6:49 .
2- تقدّم في ج 5 ص 347 - 349 ح 1 .
3- 5 - ورواه أحمد في مسنده : 397:5 عن عبد الرحمان وأبي نعيم ، عن سفيان . ورواه أيضاً في ص 382 بإسناده عن الأعمش، عن إبراهيم، وفي ص 392 بإسناده عن الحكم ، عن إبراهيم، وفي ص 404 بإسناده عن سفيان ، عن منصور . وررواه البخاري في صحيحه : (6056) ، ومسلم في صحيحه : 1 : 101 صحیحه : 1 : 101 ح 169 بإسناده عن جرير عن منصور، وأبوداوود في السنن : 4 : 268 ح 4871 بإسناده عن الأعمش، عن إبراهيم، والترمذي في جامعه : 4 : 375 ح 2026 عن ابن أبي عمر ، عن سفيان، والطبراني في المعجم الكبير : 3: 168 ح 3021 بإسناده عن شبعة، عن الحكم، عن إبراهيم، وفي المعجم الصغير : 1 : 203 بإسناده عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، والمرشد بالله الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 34 / 131 بإسناده عن الفضل بن دكين ، عن سفيان . ورواه أيضاً أحمد في مسنده : ج 5 ص 391 بإسناده عن واصل ، عن حذيفة ، وفي ص 396 و 399 و 406 بإسناده عن أبي وائل ، عن حذيفة ، وفيه : «نمام» . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2: 32 .

منصور، عن إبراهيم [النخعي ] عن همام [ بن الحارث ]، عن حذيفة [بن اليمان ] قال :

سمعت النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول: «لا يدخل الجنة قتات».

(أمالی الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 77)

(3964)6 - وبإسناده عن أبي ذر الغفاري، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث طويل) قال: «يا أباذرّ، لا يدخل الجنّة قتات».

قلت ما القتات؟

قال: «النمّام .

يا أباذرّ ، صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عزّ وجلّ في الآخرة».

(أمالی الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3965) 7 - (1) وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «أشرار الناس من يبغض المؤمنين

ص: 205


1- 7- تقدّم تخريجه في باب شرار النّاس (5) من أبواب مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان و الكفر : ج 6 ص 602 ح 2 .

2

و تبغضه قلوبهم المشّاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العنت (1)، أولئك لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة»، ثم تلا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلْفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ» (2).

(أمالی الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 38)

تقدّم إسناده في باب الحقد والبغضاء ، والتشاجر ، ومعاداة الرجال (39).

ص: 206


1- في نسخة : «العيب »
2- سورة الأنفال : 8: 62 - 63 .

باب 46 -البغي والطغيان

(3966-3967)1-2 - (1) أبو عبد الله المفيد بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر، عن آبائه (علیهم السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ، وأسرع الشر عقاباً البغي» الحديث.

(أمالی المفيد : المجلس 8، الحديث 1)

وبإسناده عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (علیهما السلام) يقول : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، وذكر مثله .

(أمالی المفيد : المجلس 33 ، الحديث 4)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 17)

تقدّم تمامهما مسنداً في باب الغض عن عيوب النّاس (21).

(3968)3 - أبو عبد الله المفيد بإسناده عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي (علیهما السلام) قال :

في كتاب أمير المؤمنين (علیه السلام): « ثلاث خصال لايموت صاحبهن حتى يرى وبالهنّ : البغي، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة »الحديث .

(أمالى المفيد : المجلس 11 ، الحديث 8)

تقدّم تمامه مسنداً في باب صلة الرحم (2) من أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام، وكذا الحديث التالي.

(3969) 4 - وبإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) :

ص: 207


1- 1 - 2 - وروى الكليني في الكافي : 2 : 327 كتاب الإيمان والكفر : باب البغي : ح 1 بإسناده عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إن أعجل الشر عقوبة البغي». وانظر سائر تخريجاتها في باب جوامع مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر : ج 6 ص 598 - 599 ح 5 وص 599 ح 6 .

« أسرع الأشياء عقوبة رجل (إلى أن قال ): ورجل لا تبغي عليه وهو دائماً يبغي عليك، ورجل تصل قرابته فيقطعك».

(أمالی المفيد : المجلس 20، الحديث 5)

( 3970) 5 - وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها ولا تؤخّر إلى الآخرة عقوق الوالدين، والبغي على النّاس، وكفر الإحسان».

(أمالی المفيد : المجلس 28 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 18 )

تقدّم إسناده في باب برّ الوالدين والأولاد (1) من أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام.

(3971)6 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد الله حمويه بن علي بن حمويه البصري قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزاني قال: حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا أبو الوليد وأبوكثير، جميعاً عن شعبة قال : أخبرني الحكم ، عن الحسن بن مسلم :

عن ابن عبّاس قال: «ما ظهر البغي في قوم قطّ إلا ظهر فيهم الموتان» الحديث .

( أمالي الطوسى : المجلس 14 ، الحديث 48 )

تقدّم تمامه في كتاب الإيمان والكفر ، باب علل المصائب والأمراض (27) من أبواب مساوئ الأخلاق.

ص: 208

باب 47 -سوء المحضر

(3972) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضی الله عنه) قال : حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمد بن زياد الأزدي، عن إبراهيم بن زياد الكرخي :

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : «علامات ولد الزنا ثلاث: سوء المحضر، والحنين (2) إلى الزنا، وبغضنا أهل البيت».

(أمالی الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 22)

(3973)2- أبو عبد الله المفيد بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث ) قال : «كفی بالمرء عيباً أن ينظر من النّاس إلى ما يعمي عنه من نفسه، أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه ، ويؤذي جليسه بما لا يعنيه».

(أمالی المفيد : المجلس 8، الحديث 1)

تقدّم تمامه مسنداً في باب الغض عن عيوب النّاس (21)، وكذا الحديث التالي .

(3974)3 - وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث) قال : «كفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمي عنه من نفسه، و أن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه».

(أمالی المفيد : المجلس 33، الحديث 4)

أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 17

ص: 209


1- 1 - وروى نحوه أيضاً الصدوق في معاني الأخبار : ص 400 باب نوادر المعاني وفي الخصال : ص 216 - 217 باب الأربعة ح 40 بإسناده عن سيف بن عميرة، عن الصادق (علیه اسلام) .
2- الحنين : الاشتياق والميل .

باب 48 -المكر والخديعة والغش

(13975) - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أبان الأحمر ، عن الصادق (علیه اسلام) (في حدیث) قال : إن كان العرض على الله حقاً، فالمكر لماذا » ؟

(أمالی الصدوق : المجلس 2 ، الحديث 5)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3976) 2 - (1) حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه (رحمه الله ) قال : حدّثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع، فإنّي سمعت جبرئيل (علیه السلام) يقول : إنّ المكر والخديعة في النّار».

ثم قال له : «ليس منا من غش مسلماً، وليس منا من خان مسلماً» الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 46 ، الحديث 5)

تقدّم تمامه في باب جوامع مساوئ الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (2).

(3977)3- وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث المناهي) قال: «من غش مسلماً في شراء أو بيع فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الخلق للمسلمين».

وقال: «من بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب ».

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي اللهم من كتاب النواهي.

ص: 210


1- 2 - وفي مواعظ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من تحف العقول: «ليس منا من غش مسلماً أو ضرّه أو ماكره » . ومثله في تنبيه الخواطر : 2 : 227 إلّا أنّ فيه : «غرّه» بدل «ضره».
2- تقدّم في ج 6 ص 596 ح 1

باب 49 -السفلة

(3978) 1 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران المعدّل قال : حدّثنا عثمان بن أحمد الدقّاق إملاءاً قال : حدّثنا جعفر الخياط صاحب أبى ثور قال : حدّثنا عبد الصمد بن يزيد [أبو عبدالله الصائغ ] قال : سمعت فضیل بن عياض يقول :

سئل ابن المبارك من النّاس ؟

قال : «العلماء».

قال : من الملوك ؟

قال : «الزهاد».

قال : فمن السفلة ؟

قال: «الّذي يأكل بدينه».

(أمالی الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 31)

ص: 211


1- 1 - ورواه البيهقي في الباب 45 - في إخلاص العمل لله وترك الرياء - من شعب الإيمان : 5 : 357 - 358 ح 6934 ، وأبو طالب المكي في عنوان « باب ذكر الفرق بين علماء الدنيا والآخرة» من كتاب قوت القلوب : 1 : 275 ، وفيه : « ... من يأكل بدينه»، والغزّالي في الباب الأول من إحياء علوم الدين : 1 : 18 ، وفيه : « ... الذين يأكلون الدنيا بالدين»، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2 :34 . ونحوه رواه أبونعيم في ترجمة عبد الله بن المبارك من حلية الأولياء : 8: 167 - 168 ، و البيهقي في الباب 18 - في نشر العلم - من شعب الإيمان : 2 : 298 ح 1847.

باب 50 -من باع دينه بدنيا غيره

(3979) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن علي بن الحسين، عن أمير المؤمنين (علیهم السلام)( في خبر الشيخ الشامي الذي أتاه بصفّين) قال : سأل عنه زيد بن صوحان : فأي الخلق أشقی ؟ قال : «من باع دينه بدنيا غيره».

(أمالی الصدوق : المجلس 62 ، الحديث 4)

أبو جعفر الطوسي، عن الحسين بن عبد الله الغضائري، عن الصدوق مثله.

(أمالی الطوسي : المجلس (15 ، الحديث 31)

يأتي تمامه مسنداً في مواعظ أمير المؤمنين (علیه السلام)من كتاب الروضة.

(3980) 2 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله ) قال : حدّثني أبو علي محمد بن همام الاسكافي (رحمه الله ) قال : حدّثني أحمد بن موسى النوفلي قال: حدّثني محمد بن عبد الله بن مهران ، عن معاوية بن حكيم قال : حدّثني عبد الله بن سليمان التميمي :

عن جعفر بن محمد الصادق (علیهما السلام) (في حديث ) قال : «ألا أنبئكم بأخفّ النّاس يوم القيامة ميزاناً وأبينهم خسراناً (2) ؟ من باع آخرته بدنيا غيره».

(أمالی الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 35)

تقدّم تمامه في الباب 4 من أبواب ترجمة الإمام الصادق (علیه السلام) من كتاب الإمامة .

ص: 212


1- 2 - ورواه السيّد أبو طالب في الباب 8 من تيسير المطالب : ص 114 بإسناده عن محمد بن موسى ، عن معاوية بن الحكم ، عن محمد بن موسى عن الطيالسي. وأورده أبو محمد القمّي في كتاب الغايات المطبوع مع جامع الأحاديث - : ص 231 - 232 .
2- في تيسير المطالب والغايات: «بأبخس من ذلك ميزاناً وأبين منه خسراناً»

باب 51 -الظلم وأنواعه ، ومن أخذ المال من غير حلّه فجعله في غير حقه

(3981) 1- (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله ) قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه :

عن الريّان بن الصلت قال : أنشدني الرضا (علیه السلام) لعبد المطلب :

يعيب النّاس كلّهم زمانا*** وما لزماننا عيب سوانا

نعيب زماننا والعيب فينا ***ولو نَطَق الزمان بنا هجانا

وإنّ الذئب يترك لحم ذئب ***ويأكل بعضنا بعضاً عيانا

(أمالی الصدوق : المجلس 33 ، الحديث 8)

(3982)2- (2) حدّثنا أحمد بن زياد الهمداني (رحمه الله ) قال : حدّثني علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران عن درست بن أبي منصور، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة:

ص: 213


1- 1 - ورواه أيضاً في الحديث 5 من الباب 43 من عيون أخبار الرضا (علیه السلام) : 2 : 190 ، وزاد بعد الأبيات الثلاثة : لبسنا للخداع مسوك طيب *** وويل للغريب إذا أتانا ورواه الطبرسي في الفصل 4 من ترجمة الإمام الرضا (علیه السلام) من إعلام الورى : ص 318 وفي ط : ج 2 ص 69 ، وعنه الإربلي في كشف الغمة : 2 : 329.
2- 2- ورواه أيضاً في الخصال: ص 16 باب الواحد ح 59 عن أبيه، عن علي بن الحسين السعدابادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن إسماعيل بن مهران . ورواه الكليني في الكافي : 2 : 331 كتاب الإيمان والكفر باب الظلم ح 5 عن عدة من الأصحاب ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إسماعيل بن مهران . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2: 163 - 164 ، والفتال في روضة الواعظين : ص 465 ، والحرّاني في تحف العقول: ص 246 في مواعظ الإمام الحسين (علیه السلام) مقتصراً على كلامه (علیه السلام) .

عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : لما حضرت علي بن الحسين (علیهما السلام) الوفاة ضمّني إلى صدره ثم قال: «يا بنيّ ، أوصيك بما أوصاني به أبي (علیه السلام) حين حضرته الوفاة، وبما ذكر أنّ أباه أوصاه به ، فقال : يا بنيّ إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله».

(أمالی الصدوق : المجلس 34 ، الحديث 10)

(3983 - 3984) 3 - (1) 4- (2) حدّثنا أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم، عن المفضّل بن صالح، عن سعد بن طريف :

عن أبي جعفر الباقر (علیه السلام) قال : «الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله ، وظلم لا يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله، فأما الظلم الذي لا يغفره الله عزّ وجلّ فالشرك بالله، وأمّا

ص: 214


1- 3- ورواه أيضاً في الخصال : ص 118 باب ح 105 . ورواه الكليني في الكافي : 2 : 330 - 331 كتاب الإيمان والكفر باب الظلم ح 1 عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي . وأورده الحراني في تحف العقول: ص 293 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 466 مجلس 84. وقريباً منه رواه الهندي في كنز العمال : 3: 498 ح 7588 نقلاً عن الطيالسي والبزّار من طريق أنس عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) .
2- 4 - ورواه أيضاً في ثواب الأعمال : ص 272 باب عقاب من ظلم ح ه عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط ، عن سنان بن أبي خالد القماط الواسطي، عن زيد بن على بن الحسين، عن أبيه (علیه السلام). وأورده الفتّال في المجلس 84 من روضة الواعظين : ص 466 .

الظلم الذي يغفره الله عزّ وجلّ فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ، وأمّا الظلم الذي لا يدعه الله عزّ وجلّ فالمداينة بين العباد».

وقال (علیه السلام) : «ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم».

(أمالی الصدوق : المجلس 44 ، الحديث 2 و 3)

(3985 (5 - (1) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور قال : حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله عبد الله بن عامر ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن هشام بن سالم قال :

قال الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام): « من الجور قول الراكب للماشي : الطريق».

(أمالی الصدوق : المجلس 49 ، الحديث 9 )

(3986) 6 - (2) وبإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث) قال: «إنّ عيسى بن

ص: 215


1- 5 - ورواه أيضاً في الخصال : ص 3 باب الواحد ح 3 عن أبيه ، عن محمد بن يحيى بن يحيى العطّار، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع. وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 466 مجلس 84. وروى الكليني في الكافي : 6: 540 ح 15 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله (علیه السلام) : «إنّ من الحق أن يقول الراكب للماشي : الطريق». قال الكليني : وفي نسخة أخرى : « من الجور أن يقول الراكب للماشي : الطريق». ورواه عنه الحرّ العاملي في الوسائل : كتاب الحج أبواب آداب السفر باب حكم قول الراكب للماشي الطريق (66) ثم قال : فعلى النسخة الأولى معناه : ينبغي للراكب أن يحذر الماشي ليعدل عن طريقه لئلا يصيبه ضرر، ومعنى النسخة الثانية أنه لا ينبغي للراكب أن يكلّف الماشي العدول عن طريقه بل يعدل الراكب .
2- 6 - هذه الفقرة أوردها الفتّال فى المجلس 84 من روضة الواعظين : ص 466 . وأورد نحوه الهندي في كنز العمال : 3: 507 ح 7652 نقلا عن العسکری في الأمثال من طريق ابن عبّاس . وانظر سائر تخريجاته في كتاب الروضة .

مريم (علیهما السلام) قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل، لا تُحدِّثوا بالحكمة الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلِمُوهم، ولا تُعِينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم».

(أمالی الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 11)

یأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة

(3987) 7 - وبإسناده عن علي بن الحسين ، عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في خبر الشيخ الشامي الذي أتاه بصفّين) قال: سأل عنه زيد بن صوحان: فأي الخلق أشح؟ قال: «من أخذ المال من غير حلّه فجعله في غير حقه».

(أمالی الصدوق : المجلس 62 ، الحديث 4)

أبو جعفر الطوسي، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 31)

يأتي تمامه مسنداً في مواعظ أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الروضة.

(3988)8- (1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن

أبي جعفر محمّد بن علي الرضا، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال أمير المؤمنين (علیه السلام): « بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد » الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 9)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة

ص: 216


1- 8-ورواه أيضاً في عيون أخبار الرضا (علیه السلام): 2: 58 باب 31 ح 204 . وأورده الشريف الرضي في باب قصار الحكم من نهج البلاغة : رقم 221 ، والحراني في تحف العقول: ص 91 في وصيّة أمير المؤمنين (علیه السلام) لابنه الحسين (علیه السلام) ، والأمدي في غرر الحكم : في ص 150 وفي ط : 3 : 257 ، والكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 136 في عنوان: «فصل مما ورد في ذكر الظلم»، والفتّال في المجلس 84 من روضة الواعظين : ص 466. وفي الفصل 103 من الإرشاد للشيخ المفيد : 1 : 300: « شرّ الزاد إلى المعاد احتقاب ظلم العباد» .

(3989)9- أبو جعفر الطوسي بإسناده عن الصادق (علیه اسلام) قال : «ثلاث دعوات لا يُحجبن عن الله تعالى (إلى أن قال ): و دعاء المظلوم على ظالمه ، ودعاؤه لمن انتصر منه» الحديث.

(أمالی الطوسي : المجلس 10، الحديث 81)

تقدّم تمامه مسنداً في باب التراحم والتعاطف والتودد والبر والصلة والإيثار و المواساة (10).

(3990) 10 - (1) حدّثنا محمد بن علي بن خشيش قال : حدّثنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري الحافظ إملاءً من حفظه في المسجد الحرام في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة ، قال : حدّثنا عثمان بن محمّد السمرقندي قال : حدّثنا محمّد بن حماد الطهراني قال : حدّثنا عبد الرزّاق، عن سفيان الثوري عن أبي معشر [ نجيح بن عبد الرحمان السندي المدني ]، عن سعيد [بن أبي سعيد ] المقبري، عن أبي هريرة:

ص: 217


1- 10 - ورواه ابن أبي شيبة في المصنف : 6: 49 ح 29365 عن الفضل بن دكين، عن أبي معشر . ورواه الخطيب في ترجمة محمّد بن حماد الطهراني من تاريخ بغداد : 2 : 272 / 742 بإسناده عن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير ، عن محمّد بن حمّاد . ورواه الهندي في كنز العمال : 106:2 ح 3364 نقلاً عن الطيالسي وابن أبي شيبة والخرائطي في مكارم الأخلاق والخطيب.

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أنه قال : «دعوة المظلوم مستجابة وإن كانت من فاجر مخوف على نفسه »(1).

قال عبد الرزاق : ثم لقيت أبا معشر فحدّثني به .

(أمالی الطوسى : المجلس 11 ، الحديث 75)

أقول : وردت في طائفة من الروايات: «أربعة لاترد لهم دعوة » وذكر منها المظلوم على من ظلمه ، أذكرها إن شاء الله في باب من يستجاب دعاؤه من كتاب الدعاء.

(3991) 11- (2) أخبرنا أبو عبد الله حمويه بن علي بن حمويه البصري قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزاني قال : حدّثنا ابن مقبل قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن النخعي الكوفي قال : حدّثنا مسعر بن يحيى بن الحجاج النهدي قال: حدّثنا شريك بن عبد الله النخعي عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (علیه السلام) :قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) :

يقول الله عزّ وجلّ: «اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصراً غيري».

(أمالی الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 56)

ص: 218


1- في سائر المصادر: «ففجوره على نفسه».
2- 11 - وروى الهندي في كنز العمال: 3: 500 ح 7605 نقلاً عن فردوس الأخبار للديلمي عن على (علیه السلام) قال : «اشتدّ غضب الله على من ظلم من لا يجد ناصراً غير الله ».

باب 52 -أحوال الملوك والأمراء والعرّاف والنقباء والرؤساء ، وعدلهم و جورهم ، وحبّهم ، وطاعتهم ، وأكل أموالهم ، والركون إلى الظالمين

(3992) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث ) قال : «أقل النّاس وفاء الملوك، وأقلّ النّاس صديقاً الملوك (1) (إلى أن قال (: أشقی النّاس الملوك».

(أمالی الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(3993) 2 - وبإسناده عن نوف البكالي، عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (في حديث) قال : « يانوف، اقبل وصيّتي، لا تكونن نقيباً، ولا عريفاً، ولا عشّاراً (2)، ولا بريداً» الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 37 ، الحديث 9 )

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة.

(3994)3- وبإسناده عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمّد (علیهما السلام) (في حديث نقلا عن حكيم ) قال : «العدل أوسع من الأرض».

(أمالی الصدوق : المجلس 43 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

ص: 219


1- كذا في البحار ، وفي نسخة : «الملك»، وفي أخرى : «صدقاً الملوك».
2- النقيب : شاهد القوم وضمينهم وعريفهم وسيدهم، سمّي بذلك لأنه ينقب عن أمورهم . والعريف القيم بأمر القوم. والنقيب وهو دون الرئيس، وبمعنى قائد العشيرة وهي رتبة عسكريّة . والعشّار من يأخذ العُشر من النّاس .

(3995) 4 - (1) حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زيد الشحّام قال :

سمعت الصادق جعفر بن محمّد (علیهما السلام) يقول : « من تولّى أمراً من أمور النّاس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور النّاس، كان حقاً على الله عزّ وجلّ أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنّة»

(أمالی الصدوق : المجلس 43، الحديث 2)

(3996)5-حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقّاق الله قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدّثني صالح بن أبي حمّاد قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر قال :

قال الصادق جعفر بن محمّد (علیهما السلام) : « إذا أراد الله عزّ وجلّ برعيّة خيراً جعل لها سلطاناً رحيماً وقيّض له وزيراً عادلاً».

(أمالی الصدوق : المجلس 43 ، الحديث 3)

(3997) 6 - حدّثنا محمّد بن علي بن بشّار (رضی الله عنه) قال : حدّثنا علي بن إبراهيم القطان قال: حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: حدّثنا أحمد بن بكر قال : حدّثنا محمّد بن مصعب قال : حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «طاعة السلطان واجبة، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله عزّ وجلّ ودخل في نهيه ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ (2) ».

(أمالی الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 20)

ص: 220


1- 4- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 165 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 465 - 466 المجلس 84
2- سورة البقرة : 2 : 195 .

(3998)7 - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضی الله عنه): قال : حدّثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم قال : حدّثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (علیه السلام)، عن أبيه إسماعيل :

عن أبيه موسى بن جعفر (علیهما السلام) أنه قال لشيعته : «يا معشر الشيعة، لا تُذِلُّوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم ، فإن كان عادلاً فاسألوا الله إبقاءه، وإن كان جائراً فاسألوا الله إصلاحه ، فإنّ صلاحكم في صلاح سلطانكم، وإنّ السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم ، فأحبوا له ما تُحبّون لأنفسكم واكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم».

(أمالی الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 21)

(3999) 8 - (1) حدّثنا محمد بن أحمد السناني قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفي الأسدي قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكى، عن عبد الله بن أحمد، عن أبي أحمد محمد الأزدي، عن عبد الله بن جندب، عن أبي عمر العجمي، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه ، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) :

قال الله جلّ جلاله : «أنا الله لا إله إلّا أنا خلقت الملوك وقلوبهم بيدي، فأيما قوم أطاعوني جعلتُ قلوب الملوك عليهم رحمة، وأيما قوم عصوني جعلتُ قلوب الملوك عليهم سخطة، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك، توبوا إليّ أعطف قلوبهم عليكم ».

(أمالی الصدوق : المجلس 58 ، الحديث 10)

ص: 221


1- 8- وأورده الفتّال في المجلس 88 من روضة الواعظين : ص 478 . وروى البرقي في المحاسن : 1 : 207 كتاب عقاب الأعمال باب عقاب المعاصي (57) 366 / 149 من طريق أبي حمزة ، عن أبي جعفر(علیه السلام) [ قال : ] قال الله تعالى : «أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة ، ألا لا تولعوا بسبّ الملوك ، توبوا إلى الله تعالى يعطف بقلوبهم عليكم ».

(4000 ) 9 - (1) حدّثنا جعفر بن علي الكوفي قال : حدّثني جدي الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد الشعيري، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله : «صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي وإذا فسدا فسدت أمّتي : الأمراء والقرّاء».

(أمالی الصدوق: المجلس 58 ، الحديث 11)

(4001) 10 - وبإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن سيّد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهم السلام) (في رسالة الحقوق ) قال : وأما حق سائسك بالملك فأن ( تطيعه ولا تعصيه إلّا فيما يُسخط الله ، فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وأمّا حق رعيّتك بالسلطان فأن تعلم أنّهم صاروا رعيّتك لضعفهم وقوتك ، فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم كالوالد الرحيم، وتغفر لهم جهلهم ولا تعاجلهم بالعقوبة، وتشكر الله على ما آتاك من القوة عليهم.

(أمالی الصدوق : المجلس : 59 ، الحديث 1)

تقدم تمامه مسنداً في باب جوامع الحقوق.

ص: 222


1- 9 - ورواه الراوندي في النوادر: ص 27 وفي ط : ص 157 ح 231 ، والعلامة المجلسي في البحار : 75 : 336 نقلا عن كتاب الإمامة والتبصرة. وروى الصدوق في باب الاثنين من الخصال : ص 36 - 37 ح 12 بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (علیهما السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت امتي وإذا فسدا فسدت أمّتي». قيل : يا رسول الله ، ومن هما؟ قال: «الفقهاء و الأمراء». ومثل رواية الخصال في المجلس 1 من روضة الواعظين : ص 6 ، وجامع الأحاديث : ص 93 ، وتحف العقول: ص 50 ، وتنبيه الخواطر : 2 : 228 . وورد بلفظ : «العلماء والأمراء»: فردوس الأخبار للديلمي : 2 : 3600/559 وفي ط : 3784/402 ، وجامع بيان العلم وفضله : 1: 184 إتحاف السادة : 1 : 78 .

(4002) 11 - وبإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) (في حديث المناهي) قال : « ونهى عن إتيان العرّاف وقال: من أتاه وصدّقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ».

وفيه وقال: «من تولّى خصومة ظالم أو أعان عليها، ثم نزل به ملك الموت قال له : أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير».

وقال: «من مدح سلطاناً جائراً وتخفّف وتضعضع سلطاناً جائراً وتخفّف وتضعضع (1) له طمعاً فيه كان قرينه إلى النّار».

وقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : قال الله عزّ وجلّ: «وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ» (2).

وقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من دلّ جائراً على جور كان قرين هامان في جهنّم».

وقال : «ألا ومن علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعل الله ذلك السوط یوم القيامة ثعباناً من النار طوله سبعون ذراعاً ، يسلّط عليه في نار جهنم وبئس المصير».

وقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ألا ومن تولى عرافة قوم حبسه الله عزّوجلّ على شفير جهنّم بكلّ يوم ألف سنة وحشر يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله ، وإن كان ظالماً هوى به في نار جهنم وبئس المصير» (3).

(أمالی الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في باب مناهي النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من كتاب النواهي .

(4003) 12 - (4) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن

ص: 223


1- تضعضع : خضع . ذلّ .
2- سورة هود : 11 : 113 .
3- من قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ألا ومن علّق سوطاً » إلى هنا أورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2: 9 .
4- 12 - تقدّم تخريجه في كتاب الإيمان والكفر ، باب الورع واجتناب الشبهات - 14 - من أبواب مكارم الأخلاق : 6 : 8/409 .

قال : حدّثني أبي، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حديد بن حكيم الأزدي قال :

سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) يقول: «اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع وقوّوه بالتقية والاستغناء بالله عزّ وجلّ عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان الدنيا، واعلموا أنّه من خضع (1) لصاحب سلطان الدنيا أو من يخالفه في دينه طلباً لما في يديه من دنياه أخمله الله ومقّته عليه ووكّله إليه ، فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إلى منه شيء نزع الله البركة منه ، ولم يؤجره على شيء ينفقه منه في حج ولاعتق ولا برّ».

(أمالی المفيد : المجلس 12 ، الحديث 2)

(4004)13 - أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن مالك النحوي قال : حدّثنا محمّد بن الفضل قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب قال : حدّثنا يموت بن المزرّع (2) قال : حدّثنا عيسى بن إسماعيل، عن الأصمعي قال :

سمعت أعرابياً وذكر السلطان فقال : لئن عَزّوا بالظلم في الدنيا ليذلّن بالعدل في الآخرة ، رضوا بقليل من كثير وبيسير من خطير، وإنما يلقون العدم حين لا ينفع الندم».

(أمالی المفيد : المجلس 13 ، الحديث 10)

(4005)14 - وبإسناده عن نوف البكّالي، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) (في حديث ) قال: «فإن استطعت يا نوف أن لا تكون عريفاً (3)، ولا شاعراً (4).

ص: 224


1- في ثواب الأعمال: «أيما مؤمن خضع ».
2- تقدمت ترجمته في ج 1 ص 275 - 276 .
3- العريف : القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من النّاس، يلي أمورهم ويتعرّف الأمير منه احوالهم .
4- في نهج البلاغة : «ولا شرطياً».

ولاصاحب كوبة، ولا صاحب عرطبة (1) فافعل، فإن داوود (علیه السلام) رسول ربّ العالمين خرج ليلة من الليالي فنظر في نواحي السماء ثمّ قال : والله ربّ داوود، إنّ هذه الساعة لساعة ما يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا أعطاه إياه، إلا أن يكون عريفاً ، أو شاعراً (2) ، أو صاحب كوبة ، أو صاحب عرطبة».

(أمالى المفيد : المجلس 16 ، الحديث 1)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(4006) 15 - أبو عبد الله المفيد بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (فيما أوصى به عند وفاته) قال: «أحبّ الصالح لصلاحه ودار الفاسق لدينك وأبغضه بقلبك وزايله بأعمالك لئلا تكون مثله».

(أمالى المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله إلّا أنّ فيه: «دار الفاسق عن دينك... كي لا تكون مثله ».

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9)

تقدّم إسناده في باب فضل المؤاخاة في الله - 2 - وتمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الإمامة (3).

(4007) 16 - (4) أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه (رضی الله عنه) قال : حدّثني أبي، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد، عن

ص: 225


1- الكوبة - بالفتح ثم السكون - الطبل والعرطبة : الطنبور، وقد قيل إنّ العرطبة : الطبل ، والكوبة : الطنبور .
2- لعلّه مصحف عن «عشاراً» ، كما في نهج البلاغة.
3- تقدّم في ج 4 ص 616 - 618 ح 4 .
4- 16 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2: 179 .

ياسر، عن أبي الحسن الرضا علي بن موسى قال (علیه السلام): «إذا كذب الولاة حبس المطر (1) ، وإذا جار السلطان هانت الدولة، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي».

(أمالى المفيد : المجلس 37، الحديث 2)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 26)

(4008) 17 - (2) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدّثنا عبد الرحمان بن شريك بن عبد الله النخعي قال: حدّثنا أبي قال : حدّثني الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة :

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «مَن بدا (3) جفا، ومن تبع الصيد غفل، ومَن لزم السلطان افتتن ، وما يزداد من السلطان قرباً إلّا ازداد من الله تعالى بعداً».

(أمالی الطوسي : المجلس 10، الحديث 21)

(4009) 18 - (4) أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدّثنا عبدالرحمان بن شريك بن عبدالله النخعي قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا الوصّافي عن ابن بريدة عن أبيه:

ص: 226


1- في بعض النسخ : «القطر»
2- 17 - تقدّم تخريجه في الباب الرابع من أبواب الحيوان من كتاب السماء والعالم : 6: 112 / 1 .
3- من بدا : أي لزم البادية .
4- 18 - ورواه الطبراني في المعجم الأوسط : ج 6 ص 354 ح 5753 عن محمد بن عبدالله الحضرمي ، عن عبيد الله بن یحیی بن الربیع، بن أبي راشد ، عن عمرو بن عطية، عن أبيه، عن عبد الله بن بريدة ، عن بريدة .

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «لا يؤمّر رجل على عشرة فما فوقهم إلّا جيء به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه ، فإن كان محسناً فك عنه ، وإن كان مسيئاً زِيد غلّاً إلى غلّه».

(أمالی الطوسى : المجلس 10 ، الحديث 24)

(4010) 19) - أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحام قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري قال : حدّثنا عمّ أبي أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن منصور، عن الإمام علي بن محمد، عن آبائه (علیهم السلام) :

عن الصادق (علیه اسلام) قال : «إذا كان لك صديق فولي ولاية فأصبته على العشر مما كان لك عليه قبل ولايته، فليس بصديق سوء ».

(أمالی الطوسى : المجلس 10 ، الحديث 73 )

(4011) 20 - أخبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمّد بن همام قال : حدّثنا عليّ بن الحسين الهمداني قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن خالد البرقي :

عن أبي قتادة القمي قال: كنت عند أبي عبد الله فدخل عليه زياد القندي (1) ، فقال له: «يا زياد وليت لهؤلاء» ؟

قال : نعم يا ابن رسول الله ، لي مروءة وليس وراء ظهري مال، وإنما أواسي إخواني من عمل السلطان .

فقال: « يا زياد، أما إذا كنت فاعلاً ذلك ، فإذا دعتك نفسك إلى ظلم الناس عند القدرة على ذلك فاذكر قدرة الله عزّ وجلّ على عقوبتك ، وذهاب ما أتيت إليهم

ص: 227


1- هو زياد بن مروان القندي من أركان الواقفية ، روى الكشّي في رجاله : 2 : 767 رقم 888 بإسناده عن يونس بن عبد الرحمان قال : مات أبو الحسن (علیه السلام) وليس عنده من قوامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار.

عنهم، وبقاء ما أتيت إلى نفسك عليك ، والسلام».

(أمالی الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 49 )

(4012) 21 - وبإسناده عن أبي ذرّ أنّ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال [له] : «يا أباذرّ ، إنّي أحبّ لك ما أحب لنفسي، إنّي أراك ضعيفاً، فلا تؤمرن على اثنين ولاتولّينّ مال يتيم» (1).

(أمالی الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 85 )

تقدّم إسناده في باب العشرة مع اليتامى - 13- .

(4013) 22 - أخبرنا جماعة قالوا : أخبرنا أبو المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن راشد (2) الطاهري الكاتب قال : سمعت الأمير أبا أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر المصعبي يقول : سمعت أبا الصلت عبد السلام بن صالح الهروي يقول :

سمعت الرضا علي بن موسى (علیهما السلام) يقول : «إذا ولي الظالم الظالم فقد انتصف الحق، وإذا ولي العادل العادل فقد اعتدل الحق، وإذا ولي العادل الظالم فقد استراح الحق، وإذا ولي العبد الحرّ فقد استرق الحق».

(أمالی الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 15)

(4014) 23 - (3) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الحسني قال : حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين

ص: 228


1- في نسخة : «مال اليتيم».
2- في تاريخ بغداد : 2 : 331: محمد بن عبيد الله بن رشيد .
3- 23 - وورد أيضاً من طريق ابن عمر رواه البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 15 - 16 ح 7369 ، و البزار كما في كشف الأستار (1590) ، والقضاعي في مسند الشهاب (304) صدره، والهندي في كنز العمال : 6 : 4 ح 14581 نقلاً عن الحكيم والبزار والبيهقي، وفي ح 14585 نقلاً عن فردوس الأخبار للديلمي . وله شاهد من حديث أبي هريرة ، رواه أيضاً الهندي في كنز العمال : 6 : 5 / 14582 نقلاً عن ابن النجار . ومن حديث أنس : كنز العمال ح 14583 نقلاً عن شعب الإيمان للبيهقي ، وح 14582 نقلاً عن أبي الشيخ . أقول : في سند الجميع إشكال .

قال : حدّثنا حسين بن زيد بن علي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده ، عن الحسين بن علي، عن علي (علیهم السلام) :

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «السلطان ظلّ الله في الأرض ، يأوي إليه كل مظلوم، فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر ، وإن جار كان عليه الوزر وعلى الرعية الصبر حتى يأتيهم الأمر».

(أمالی الطوسي : المجلس 31، الحديث 10)

ص: 229

باب 53 -رفع حوائج المؤمنين إلى السلاطين

(4015) 1 - (1) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا محمد بن محمد قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدّثنا عبد الله بن محمد قال: حدّثني زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو الحسين العلوی (2) قال : حدّثني علي بن جعفر بن محمّد، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن جده علي بن أبي طالب (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته، فإنّه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبّت الله قدميه على الصراط یوم القيامة».

(أمالی الطوسي : المجلس 7، الحديث 51)

ص: 230


1- 1 - وأورده الحراني في مواعظ النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من تحف العقول: ص 59 . وقريبا منه رواه الحميري في قرب الإسناد : ص 298 - 299 ح 1174 عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر (علیهما السلام) قال : «من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها أثبت الله عزّ وجلّ قدميه على الصراط» ورواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر : ص 56ح 15 نقلاً عن جامع البزنطي.
2- هذا هو الصحيح الموافق لترجمة الرجل في تهذيب الكمال : 10 : 98 - 19 / 2121 ، وتهذيبه ، ومعجم رجال الحديث، وفي النسخ : « زيد بن علي ، عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو الحسين العلوي». ويشهد لما قلنا تعبير « أبو الحسين العلوي » بالرفع.

باب 54 -الدخول في بلاد المخالفين والكفّار

(4016) 1 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرني أبو عبد الله محمّد بن محمد قال أخبرني أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن المغيرة قال: أخبرني حيدر بن محمد بن نعيم، عن محمد بن عمر [ الكشي ] ، عن محمد بن مسعود قال: حدّثني محمد بن أحمد النهدي قال: حدّثني معاوية بن حكيم الدهني قال: حدّثنا شريف بن سابق التفليسي قال :

حدّثنا حماد [بن عبد العزيز ] السمندري (2) قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد ( علیهما السلام) : إني أدخل بلاد الشرك، وإنّ عندنا من يقول: إن متّ ثُمَّ حشرت معهم ؟

قال : فقال لي: «يا حماّد، إذا كنت ثَمّ تذكر أمرنا وتدعو إليه» ؟

قال : قلت : نعم . قال: «فإذا كنت في هذه المدن - مدن الإسلام - تذكر أمرنا وتدعو إليه» ؟

قال : قلت : لا .

فقال لي : « إنّك إن مت ثُمَّ حشرت أمّة وحدك، وسعى نورك بين يديك».

(أمالی الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 23)

ص: 231


1- 1 - رواه الكشي في رجاله : 2 : 634 رقم 635
2- في النسخ : «السمدري» ، والتصحيح من رجال الكشي .

باب 55 -الكتمان

(4017) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب (رضی الله عنه) قال : حدّثنا محمد بن عبدالله بن جعفر بن جامع الحميري قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز (2) قال :

قال الصادق جعفر بن محمد(علیهما السلام) : «يا مدرك ، رحم الله عبداً اجتزّ مودّة النّاس ،إلينا، فحدّثهم بما يعرفون، وترك ما ينكرون».

(أمالی الصدوق : المجلس 21 ، الحديث 7)

(4018) 2 - (3) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمّد بن النعمان قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه قال: حدّثنا أبو علي محمد بن همّام الإسكافي قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال : حدّثنا الحسين بن سعيد الأهوازي قال : حدّثنا علي بن حديد عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز (4) قال :

قال أبو عبدالله جعفر بن محمد ( علیهما السلام) : «يا مدرك ، إن أمرنا ليس بقبوله فقط،

ص: 232


1- 1 - ورواه أيضاً الصدوق في باب الواحد من الخصال : ص 25 ح 89 عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير .
2- سيأتي في الحديث التالي باسم مدرك بن زهير» ولم أجد له ترجمة .
3- 2 - ورواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 3: 507 ح 1456 ، وفي عنوان «ذكر وصايا الأئمة (علیهم السلام) » من دعائم الإسلام : 1 : 61 بزيادة في آخره، والطبري في بشارة المصطفى : ص 97 . وقريباً منه رواه الكليني في باب الكتمان من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2: 222 - 223 ح 5 بإسناده عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، مع زيادات في آخره .
4- هذا هو الظاهر الموافق للبحار وأمالي الصدوق، وفي أمالي الطوسي: « مدرك بن زهير».

ولكن بصيانته وكتمانه عن غير أهله اقرأ أصحابنا السلام ورحمة الله وبركاته وقل لهم : رحم الله امرءاً اجتزّ مودّة النّاس إلينا، فحدّثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون».

(أمالی الطوسى : المجلس 3 ، الحديث 40 )

(4019)3 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله ) ، عن أبيه ، ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدّثنا سليمان بن سلمة الكندي ، عن محمد بن سعيد بن غزوان ، وعيسى بن أبي منصور، عن أبان بن تغلب :

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: «نفس المهموم لظلمنا تسبيح، وهمّه لنا عبادة، وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله».

ثم قال أبو عبد الله (علیه السلام): «يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب».

(أمالی المفيد : المجلس 40 ، الحديث 3)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد، مثله، إلّا أنّ في سنده : أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن سليمان بن مسلم الكندي ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبان بن تغلب .

(أمالی الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 32)

(4020) 4 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن جابر قال : دخلنا على أبي جعفر محمّد بن علي (علیهما السلام) و نحن جماعة ، بعد ما قضينا نسكنا ، فودّعناه وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول الله .

فقال: «ليعن قويّكم ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه كنصيحته لنفسه ، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا» الحديث.

(أمالی الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 2)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة، وسيأتي في الباب التالي ما يرتبط بهذا الباب .

ص: 233


1- 3- تقدّم تخريجه في ج 1 ص 154 - 155 كتاب العلم والعقل والجهل ، باب النهي عن كتمان العلم (10) من أبواب العلم : ح 7 .

باب 56 -التقيّة والمداراة

أقول : تقدّم ما يرتبط بهذا الباب في الباب الأوّل من هذه الأبواب، وفي كتاب الإمامة ، في باب «كفر من سب أمير المؤمنين (علیه السلام) أو تبرأ منه من ترجمته (علیه السلام).

(4021) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال: حدّثنا علي بن أحمد بن موسى (رضی الله عنه) قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الأدمي، عن مبارك مولى الرضا:

عن الرضا علي بن موسى (علیهما السلام) قال : لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّة، وسنّة من نبيّه ، وسنّة من وليّه .

فأما السنّة من ربه فكتمان سره ، قال الله جل جلاله : « عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَسُولٍ» (2) .

وأمّا السنّة من نبيه فمداراة النّاس، فإنّ الله عزّ وجلّ أمر نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بمداراة النّاس فقال: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ » (3) .

وأمّا السنّة من وليّه فالصبر في البأساء والضراء، يقول الله عزّ وجلّ: « وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ المَتَّقُونَ» (4) » .

(أمالی الصدوق : المجلس 53 ، الحديث 8)

ص: 234


1- 1 - وورد نحوه عن الإمام الصادق (علیه السلام) ، أورده الحراني في تحف العقول: ص 312 في وصيّته (علیه السلام) لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول . وانظر سائر تخريجاته في كتاب الإيمان والكفر : باب علامات المؤمن وصفاته - 7 - من أبواب الإيمان والإسلام : ج 6 ص 189 ح 6 .
2- سورة الجن : 72: 26 - 27
3- سورة الأعراف: 7: 199 .
4- سورة البقرة : 2 : 177 .

(4022) 2 - (1) حدّثنا أبي قال : حدّثنا أحمد بن إدريس قال : حدّثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن جعفر الجوهري، عن إبراهيم بن عبدالله الكوفي ، عن أبي سعيد عقيصا قال:

سئل الحسن بن علي بن أبي طالب (علیه السلام) عن العقل، فقال: «التجرع للغصة، و مداهنة الأعداء».

(أمالی الصدوق : المجلس 96 ، الحديث 2)

(4023) 3 - (2) حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد:

عن أبي الحسن الرضا (علیه السلام)، أنه سئل : ما العقل؟ فقال: «التجرّع للغصة، و مداهنة الأعداء، ومداراة الأصدقاء».

(أمالی الصدوق : المجلس 47 ، الحديث 18)

(4024) 4 - حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضی الله عنه) قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال : حدّثنا علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن داوود المنقري ، عن حماد بن عيسى :

ص: 235


1- 2 - رواه البرقي في الباب 1 - باب العقل - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 310 ح 18 بإسناده عن إبراهيم بن محمّد الكوفي ، رفعه عن الحسين بن علي (علیهما السلام) ورواه أيضاً الصدوق في باب نوادر المعاني من معاني الأخبار : ص 380 ح 7 عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن العوني الجوهري، عن إبراهيم الكوفي ، عن رجل من أصحابنا رفعه ، قال : سئل الحسن (الحسين) بن علي (علیهم السلام) وأورده الفتّال فى عنوان : « ماهيّة العقول وفضلها » من روضة الواعظين ص 4 .
2- 3 - وأورده الفتّال في عنوان: «ماهيّة العقول وفضلها » من روضة الواعظين ص 4.

عن الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال : كان فيما أوصى به لقمان ابنه ناتان (1) أن : قال له : «يا بُنيّ، ليكن مما تتسلّح به على عدوّك فتَصْرَعه المُماسَحَة (2) و إعلان الرضا عنه ، ولا تُزاوله بالمجانبة فيبدو له ما في نفسك فيتأهب لك » الحديث.

(أمالی الصدوق : المجلس 95 ، الحديث 5)

تقدّم تمامه في باب حِكَم لقمان - 15 - من كتاب النبوّة (3) .

(4025) 5 - أبو عبد الله المفيد قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الجوهري قال : حدّثنا هارون بن عبيد الله المقرئ قال : حدّثنا عثمان بن سعيد قال : حدّثنا أبو يحيى التميمي ، عن كثير ، عن أبي مريم الخولاني، عن مالك بن ضمرة قال :

سمعت عليّاً أمير المؤمنين (علیه السلام) يقول: «ألا إنّكم معرضون على لعني ودعاي كذّاباً، فمن لعنني كارهاً مكرهاً يعلم الله أنّه كان مكرهاً، وردت أنا وهو على محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) معاً، ومن أمسك لسانه فلم يلعنّي سبقني كرمية سهم أو لمحة بالبصر، ومَن لعنني منشرحاً صدره بلعني فلا حجاب بينه وبين الله (4) ولا حجة له عند محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) » الحدیث .

(أمالی المفيد : المجلس 14 ، الحديث 4)

تقدّم تمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الإمامة (5).

ص: 236


1- في نسخة : «نانان»، وفي أخرى: «ناثان».
2- المماسحة : الملاينة في القول والمعاشرة والقُلوب غير صافية .
3- تقدّم في ج 2 ص 106 - 107 ح 1 .
4- قال العلّامة المجلسي (رحمه الله ) في البحار : 39 :323 - 324: قوله : «لا حجاب بينه وبين الله» أي لا يحجبه شيء عن عذاب الله تعالى، والأظهر أنه تصحيف «حجة» كما قال تعالى: « لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ » [سورة الشورى : 42: 15] .
5- تقدّم في ج 4 ص 444 - 445 باب «كفر من سبّ أمير المؤمنين (علیه السلام) أو تبرأ منه » (21) ح 6.

(4026) 6 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن علي الدعبلي قال : حدّثني أبي أبو الحسن علي بن علي بن رزين بن عثمان الخزاعي قال : حدّثنا سيّدي أبو الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه، عن آبائه :

عن أمير المؤمنين (علیهم السلام)أنه قال :« ألا إنّكم ستعرضون على سبيّ، فإن خفتم على أنفسكم ،فسبّوني ألا وإنّكم ستعرضون على البراءة مني، فلا تفعلوا، فإنّي على الفطرة ».

(أمالی الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 16)

(4027)7- أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدّثنا أبو علي الحسين بن محمد الكندي (2) قال: حدّثنا قال : حدّثنا عمرو بن محمد بن الحارث، عن أبيه محمّد بن الحارث قال : أخبرني الصباح بن يحيى المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن أبيه قال:

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) لشيعته: «كونوا في الناس كالنحلة في الطير ، ليس شيء من الطير إلا وهو يستضعفها (3) ، ولو يعلمون ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها ، خالطوا النّاس بألسنتكم وأجسادكم، و زايلوهم بقلوبكم وأعمالكم لكل امرئ ما اكتسب، وهو يوم القيامة مع من أحبّ».

(أمالی المفيد : المجلس 15 ، الحديث 7 )

ص: 237


1- 6 - وروى الصدوق قريباً من الفقرة الثانية في الباب 31 من عيون أخبار الرضا (علیه السلام) : 2 : 69 ح 274 وفيه : «إنّكم ستُعرضون على البراءة منّي فلا تتبرّءُوا منّي ، فإنّي على دين محمد». وانظر ما أورده ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح المختار 56 من خطب نهج البلاغة : 4 : 56 و ما بعده.
2- في نسخة : «أبو علي بن الحسين بن محمد الكندي»، ولم أعثر عليه بكلا العنوانين .
3- في البحار: «يستخفّها» .

(4028) 8 - حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمي ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن العبّاس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي نجران، عن الحسن بن بحر، عن فرات بن أحنف، عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال :

سمعته يقول: «تبذّل ولا تشهّر ، واخف شخصك لئلا تذكر وتعلم، واكتم و اصمت تسلم - وأوماً بيده إلى صدره - تسرّ الأبرار وتغيّظ الفجّار». وأومأ بيده إلى العامة .

(أمالی المفيد : المجلس 23 ، الحديث 44 )

(4029) 9 -(1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرني الشريف أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن طاهر قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدّثني أحمد بن الحسين بن سعيد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثني ظريف بن ناصح ، عن محمد بن عبدالله الأصمّ الأعلم :

عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: سمعت أبي (علیه السلام) يقول لجماعة من أصحابه: «والله لو أنّ على أفواهكم أوكية لأخبرت كلّ رجل منكم ما لا يستوحش معه إلى شيء، ولكن قد سبقت فيكم الإذاعة، والله بالغ أمره ».

(أمالی الطوسي : المجلس 7، الحديث 38)

(4030) 10- أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد الفحام قال : حدّثنا محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري قال : حدّثني عمّ أبي أبو موسى عيسى بن أحمد قال : حدّثني

ص: 238


1- 9- وروى نحوه الصفّار في الباب 2 من الجزء 9 من بصائر الدرجات : ص 422 ح 1 - 3، و الكليني في باب «أنّ الأئمة (علیهم السلام) ولو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له و عليه » من كتاب الحجة من الكافي: 1 : 264 ح 1 بإسنادهما عن عبد الواحد بن مختار ، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : «لو كان لألسنتكم أوكية لحدّثت كلّ امرئ بما له » ، وزاد الكليني : «وعليه».

الإمام علي بن محمد، عن آبائه أب أب (علیهم السلام) قال :

قال الصادق (علیه اسلام) « ليس منا من لم يلزم التقيّة ويصوننا عن سفلة الرعيّة».

(أمالی الطوسي : المجلس 10، الحديث 83)

(4031) 11 - وبالسند المتقدم عن الصادق (علیه اسلام) قال : «عليكم بالتقيّة ، فإنّه ليس منّا من لم يجعلها شعاره و دثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره».

(أمالی الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 16)

(4032) 12 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو سعد داوود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول النحوي ب- «الأنبار»، قال: حدّثني جدّي إسحاق بن البهلول التنوخي قال : حدّثني أبي البهلول بن حسان قال : حدّثني طلحة بن زيد الرقي، عن الوضين بن عطاء، عن عمير بن هانئ العبسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت :

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال :« ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغيّر فيها بيد و لا لسان».

فقال علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : «يا رسول الله، وفيهم يومئذ مؤمنون» ؟

قال: «نعم». قال: «فينقص من إيمانهم شيئاً» ؟

قال: «لا ، إلّا كما ينقص القطر من الصفا، إنهم يكرهونه بقلوبهم».

(أمالی الطوسي : المجلس 17، الحديث 3)

(4033)13 - (1) أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن إبراهيم القزويني قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد

ص: 239


1- 13 - وأورده الصدوق في الاعتقادات : ص 108 باب الاعتقاد في التقية (39) . وقريباً منه رواه البرقي في المحاسن : 402:1 كتاب مصابيح الظلم باب التقية (31) ح 308/906 عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن حبيب ، عن أبي الحسن (علیه السلام) في قول الله : «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ » ، قال : «أشدّكم تقيّة» .

قال : أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدّثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر قال : حدّثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم :

عن أبي عبدالله (علیه السلام) في قوله تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ » (1) قال : «« أعملكم بالتقيّة».

(أمالی الطوسي : المجلس 35 ، الحديث 16)

ص: 240


1- سورة الحجرات : 13:49 .

باب 57 -آداب الضيف وصاحب المنزل

(4034) 1 - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار (رضی الله عنه) قال : حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله - أو غيره - قال :

نزل على أبي عبد الله الصادق (علیه اسلام) قوم من جهينة فأضافهم ، فلمّا أرادوا الرّحلة زوّدهم ووصلهم وأعطاهم، ثمّ قال لغلمانه: « تنحّوا لا تعينوهم».

فلمّا فرغوا جاءوا ليودّعوه، فقالوا له : يا ابن رسول الله ، لقد أضفت فأحسنت الضيافة، وأعطيت فأجزلت العطيّة ، ثم أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرّحلة ؟ !

فقال (علیه السلام): «إنّا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا».

(أمالی الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 9)

(24035 - أبوجعفر الطوسي ابو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي محمد الوابشي قال: ذكر أبو عبد الله أصحابنا ، فقال : «كيف صنيعك بهم» ؟

فقلت: والله ما أتغذى ولا أتعشّى إلا ومعى منهم اثنان أو ثلاثة أو أقل أو أكثر.

فقال: «فضلهم عليك - يا أبا محمّد - أكثر من فضلك عليهم».

فقلت : جعلتُ فداك ، وكيف ذلك ؟ وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم مالي وأخدمهم خادمي ؟ !

فقال : «إذا دخلوا دخلوا بالرزق الكثير ، وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك».

(أمالی الطوسي : المجلس 9، الحديث 11)

تقدّم إسناده في باب إطعام المؤمن - 7-.

ص: 241

(4036) 3 - (1) أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن مخلد قال : أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد النحوي المعروف بالزاهد قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع:

عن مجاهد قال: نزل ضيف برجل من الأنصار فأبطأ الأنصاري على أهله، فجاء فقال : ما عشيتم ضيفي والله لا أطعم عشاءكم.

وقالت المرأة : وأنا والله لا أطعم الليلة .

قال الضيف : وأنا والله لا أطعم الليلة.

فقال :الأنصاري : يبيت الليلة ضيفي بغير عشاء قرّبوا طعامكم، فأكل وأكلوا معه، فلما أصبح غدا على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فأخبره بأمره، فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) «أطعت الله عزّ وجلّ وعصيت الشيطان».

(أمالی الطوسى : المجلس 13 ، الحديث 83)

ص: 242


1- 3 - ورواه عبد الرزاق في المصنّف : 8: 499 ح 16045 کتاب الأيمان والنذور «باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها » عن إسرائيل بن يونس، عن عبد العزيز بن رفيع بتفاوت يسير ، وعنه الهندي في كنز العمال : 16: 726 ح 46533 .

باب 58 -فضل إقراء الضيف وإكرامه

أقول : تقدّم بعض ما يرتبط بهذا الباب في باب إطعام المؤمن (7) من أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض .

(4037) 1 - أبو عبد الله المفيد بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) (فيما أوصى به عند وفاته) قال: «أوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها (إلى أن قال:) وإكرام الضيف».

( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9)

تقدّم إسناده في باب فضل المؤاخاة في الله - 2 - وتمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الإمامة (1).

(4038) 2 - (2) أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله ) قال : حدّثنا علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن يزيد بن إسحاق، عن الحسن بن عطيّة :

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) قال: «المكارم عشر، فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن (إلى أن قال ): وإقراء الضيف».

(أمالی المفيد : المجلس 26 ، الحديث 4)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 1، الحديث 13)

تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (3).

ص: 243


1- تقدّم في ج 4 ص 616 - 618 ح 4 .
2- 2 - رواه الصدوق في الخصال : ص 431 باب العشرة : ح 11 عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن موسى ، عن يزيد بن إسحاق . وانظر سائر تخريجاته في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر .
3- تقدّم في ج 6 ص 333 - 334 ح 33.

(4039)3 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمّد بن همام قال : حدّثنا علي بن الحسين الهمداني قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي قال :

قال أبو عبد الله (علیه السلام) لداوود بن سرحان : «يا داوود ، إنّ خصال المكارم بعضها مقيد ببعض ، يقسمها الله حيث يشاء ، تكون في الرجل ولا تكون في ابنه ، وتكون في العبد ولا تكون في سيّده : صدق الحديث، وصدق الناس، وإعطاء السائل، و المكافأة بالصنائع ، وأداء الإمانة وصلة الرحم، والتودّد إلى الجار والصاحب، و قرى الضيف، ورأسهنّ الحياء».

(أمالی الطوسي : المجلس 11، الحديث 44)

ص: 244

باب 59 -آداب المجالس ، والمواضع التي ينبغي الجلوس فيها أو لا ينبغي

(4040) 1 - أبو عبد الله المفيد بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه (علیهما السلام) ( فيما أوصى به عند وفاته ) قال : « أوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها (إلى أن قال ): وحبّ المساكين ومجالستهم».

وفيه: «إيّاك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء، فإنّ قرين السوء يغرّ (1) جليسه»

وفيه : إيّاك والجلوس في الطرقات».

وفيه: «جاهد نفسك، واحذر جليسك، واجتنب عدوّك، وعليك بمجالس الذكر».

(أمالی المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله

(أمالی الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9)

تقدّم إسناده في باب فضل المؤاخاة في الله - 2 - وتمامه في ترجمة أمير المؤمنين (علیه السلام) من كتاب الإمامة (2).

(4041) 2- (3) أبو جعفر الطوسى قال : حدّثنا محمّد بن محمد قال : حدّثنا أبو الطيب الحسين بن عليّ بن محمّد التمار قال : حدّثنا محمد بن مزيد قال: حدّثنا الزبير بن بكّار قال : حدّثنا عبد الله بن نافع قال : حدّثنا ابن أبي ذئب، عن ابن أخي جابر بن عبد الله ، عن عمه جابر بن عبد الله قال :

ص: 245


1- في نسخة : « يغيّر».
2- تقدّم في ج 4 ص 616 - 618 ح 4.
3- 2 - ورواه أحمد في مسنده : 3: 342 - 343 عن سريج بن النعمان ، عن عبد الله بن نافع ، إلّا أنّ فيه : «يسفك» و «يستحل»، وفي آخره: «يستحل فيه مال بغير حق» ورواه الهندي في كنز العمال : 9: 144 ح 25434 نقلاً عن الخرائطي . ورواه أبو داوود في سننه : 4 : 268 كتاب الأدب باب في نقل الحديث : ح 4869 عن أحمد بن صالح ، عن عبد الله بن نافع ، بتفاوت . وأورده أبو محمد القمّي في جامع الأحاديث : ص 118

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس : مجلس سفك فيه دم حرام، ومجلس استُحلّ فيه فَرج حرام ، ومجلس استُحلّ فيه مال حرام بغير حقه».

(أمالی الطوسي : المجلس 2، الحديث 40)

(4042)3- حدّثنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني ، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمّي قال :

قال أبو عبد الله (علیه السلام) « لكلّ شيء حلية ، وحلية الخوان البقل، ولا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلا حيث ينتهي به الجلوس، فإنّ تخطي أعناق الرجال سخافة».

(أمالی الطوسي : المجلس 11، الحديث 53)

(4043) 4 - (1) أخبرنا محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد قال : أخبرنا أبو محمّد جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم الخلدي قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن عثمان العبسي قال : حدّثنا عبد الجبار بن عاصم قال : حدّثني عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك

ص: 246


1- 4 - ورواه - مع مغايرة - الطبراني في المعجم الكبير : 7 : 300 - 301 ح 7197 ، والبيهقي في شعب الإيمان : 6 : 300 ح 8243 بإسنادهما عن عبد الله بن زرارة، عن مصعب بن شيبة ، عن أبيه ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، قال : «إذا انتهى أحدكم إلى المجالس فإن وسع له فليجلس ، وإلا فلينتظر أوسع مكان يراه فيجلس فيه». وقريباً منه رواه أيضاً البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 431 ح 8774 بإسناده عنحماد بن سلمة ، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي شيبة ، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)

بن عمير، عن مصعب بن شيبة [ عن أبيه شيبة بن عثمان بن طلحة ] (1) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إذا أخذ القوم مجالسهم ، فإن دعا رجل أخاه وأوسع له في مجلسه فليأته ، فإنما هي كرامة أكرمه بها أخوه، وإن لم يوسع له أحد فلينظر أوسع مكان يجده فليجلس فيه ».

(أمالی الطوسي : المجلس 14، الحديث 15)

(4044) 5 - (2) أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : أخبرنا رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي الكاتب قال : حدّثنا هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب بسُرّ من رأى سنة أربعين ومئتين ، قال : حدّثنا مسعدة بن صدقة العبدي قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (علیهما السلام) يحدث عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، عن على (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «المجالس بالأمانة، ولا يحلّ لمؤمن أن يَأثُر (3) عن مؤمن -أو قال: عن أخيه المؤمن - قبيحاً».

(أمالی الطوسي : المجلس 22 ، الحديث 11)

ص: 247


1- من سائر المصادر .
2- 5 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 70. وروى نحوه الهندي في كنز العمال : 9 : 25431/144 نقلاً عن ابن لال من طريق أسامة بن زيد: «المجالس أمانة ، ولا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحاً»
3- أثَرَ الحديث : نَقَلَه ، ورواه عن غيره

باب 60 -إفشاء السلام والابتداء به

(4045) 1) - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار قال : حدّثنا أبو طالب عبدالله بن الصلت القمّي قال : حدّثنا يونس بن عبدالرحمان، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس :

عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (علیهما السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «خمس لا أدَعَهُنَّ حتى الممات : الأكل على الحضيض (2) مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكّفا (3)، و حَلْبي العنز بيدي، ولبس الصوف، والتسليم على الصبيان لتكون سُنّة من بعدي».

(أمالی الصدوق : المجلس 17، الحديث 3)

ص: 248


1- 1 - ورواه أيضاً في الباب 108 من علل الشرائع : ص 130 ح 1 ، وفي الباب 32 - في ذكر ما جاء عن الرضا (علیه السلام) من العلل - من عيون أخبار الرضا (علیه السلام) : 2: 87 ح 14 عن المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي السمرقندي، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه محمّد بن مسعود العياشي ، عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن الوليد ، عن العباس بن هلال ، عن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) . ورواه أيضاً في باب الخمسة من الخصال: ص 271 ح 12 عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه ، ، عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، جميعاً عن الحسين بن مصعب عن أبي عبد الله ، عن آبائه السلام (علیهم السلام)، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) . ونحوه في الحديث 13 من الباب المذكور. وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 156 .
2- الأكل على الحضيض : الأكل على الأرض من غير أن يكون خوان.
3- إكاف : ما يلق على ظهر الدابة .

(4046) 2 - وبإسناده عن علي (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّ في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، يسكنها من أُمّتي من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلّى بالليل والناس نيام» (إلى أن قال ): «وإفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين» الحديث .

(أمالی الصدوق : المجلس 53 ، الحديث 5)

يأتي تمامه مسنداً في باب أنواع النوم ، وكراهة النوم قبل العشاء الآخرة والحديث بعدها - 1 - من أبواب آداب السهر والنوم من كتاب الآداب والسنن .

(4047) 3 - أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن : أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمد بن أورمة، عن إسماعيل بن أبان الوراق، عن الربيع بن بدر، عن أبي حاتم، عن أنس بن مالك :

عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ) (في حديث ) قال : «سلّم على من لقيت يزد الله في حسناتك ، وسلّم في بيتك يزد الله في بركتك».

(أمالی المفيد : المجلس 7 ، الحديث 5)

تقدم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر (1).

(4048)4 - (2) حدّثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن صالح القاضي قال : حدّثنا مسروق بن المرزبان قال : حدّثنا حفص [ بن غياث ] ، عن عاصم [ الأحول ] ، عن أبي عثمان [النهدي ] ، عن أبي هريرة قال :

ص: 249


1- تقدّم في ج 6 ص 334 - 335 ح 21 .
2- 4 - ورواه الطبراني في كتاب الدعاء : ص 39 ح 60 باب 8 وفي المعجم الأوسط : 6 : 274 / 5587 عن محمّد بن عبد الله الحضرمي، عن مسروق بن المرزبان، وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 8 : 31 ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 429 ح 8767 بإسناده عن أحمد بن داوود السمناني، عن مسروق بن المرزبان، وفي ح 8768 عن مطين ، عن مسروق ، وفي ح 8769 بإسناده عن إسماعيل بن زكريا ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي . ورواه أيضاً الهيثمي في موارد الظمأن : 477 / 1939 ، والمنذري في الترغيب والترهيب : 3: 24/430 ، والعجلوني في كشف الخفاء : 1 : 159 / 408 . ورواه الهندي في كنز العمال: 9 : 116 ح 25256 نقلا عن البخاري في صحيحه ، بتقديم الفقرة الأخيرة. وأورده الطبرسي في مكارم الأخلاق ص 311، وابن فهد في الباب الأول : من عدة الداعي ص 51 .

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنّ أعجز النّاس من عجز عن الدعاء، وإنّ أبخل النّاس من بخل بالسلام».

(أمالی المفيد : المجلس 38 الحديث 2)

أبو جعفر الطوسي. عن المفيد مثله .

(أمالی الطوسي : المجلس 3، الحديث 45)

(4049) 5 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي قلابة ، عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ) (في حديث) قال: «من لقي عشرة من المسلمين فسلّم عليهم كتب الله له عتق رقبة».

(أمالی الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 8)

يأتي تمامه مسنداً في كتاب الروضة .

(4050) 6 - (1) أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بن يحيى، عن محمد بن الحسين عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر ، عن جابر، عن أبي جعفر(علیه السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار».

(أمالی الطوسی : المجلس 8، الحديث 26)

ص: 250


1- 6 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 198 ، وابن فهد في الباب الرابع من عدة الداعي : ص 220 .

(4051) 7 - (1) أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة، عن عباد بن أحمد القزويني قال: حدّثني عمي، عن أبيه، عن جابر، عن الشعبي، عن جرير بن عبد الله البجلي قال :

سمعت سلمان الفارسي (رضی الله عنه) يقول لي وللأشعث بن قيس : إنّ لي عندكما وديعة .

فقلنا : ما نعلمها إلّا أنّ قوماً قالوا لنا : اقرءوا سلمان عنا السلام.

قال : فأيّ شيء أفضل من السلام، وهي تحيّة أهل الجنة ؟

(أمالی الطوسى : المجلس 12 ، الحديث 56)

(4052) 8 - (2) أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال : حدّثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله ابن السمّاك قال : حدّثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الرقاشي قال : حدّثنا بشر بن عمر قال : حدّثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم :

أن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «ليسلّم الراكب على الماشي، وإذا سلّم من القوم واحد أجزاً عنهم».

(أمالی الطوسي : المجلس 12، الحديث 88)

ص: 251


1- 7 - لاحظ شعب الإيمان للبيهقي : 6 : 465 ح 8921 فصل فيمن قال : فلان يقرأ عليك السلام .
2- 8 - ورواه - مع تفاوت - البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 466 فصل في سلام الواحد أو ردّ الواحد عن الجماعة : ح 8923 عن أبي الحسين بن بشران ، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن أحمد بن منصور، عن عبد الرزاق، عن معمر ، عن زيد بن أسلم يرفعه إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : « يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير ، وإذا مرّ القوم فسلّم واحد منهم أجزأ عنهم ،وإذا ردّ عن الأخرين واحد أجزأ عنهم». ولصدر الحديث شاهد من حديث أبي هريرة ، رواه أحمد في مسنده : 2: 325 ، والبخاري في صحيحه : (6232 و 6233) وفي الأدب المفرد : (993و 1000)، ومسلم في صحيحه: (2160) ، وأبوداوود في سننه : (5199) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة : 111 - 112 / 218 وص 113 ح 222 ، والبيهقي في السنن : 203:9 وفي شعب الإيمان : 6: 451 ح 8862 ، والبغوي : (3304) . ومن حديث جابر ، رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة : 112 / 219 و 220 ، وعنه في كنز العمال : 9: 126 - 25321 ، وفي ح 25322 عن ابن السني والشاشي وأبي عوانة وابن حبان ، وفي ح 25326 عن ابن حبان . ومن حديث فضالة بن عبيد ، رواه أحمد في المسند : 6 : 20 ، والبخاري في الأدب المفرد (996) ، والترمذي (2706) في الاستئذان، باب ما جاء في تسليم الراكب على الماشي والطبراني في المعجم الكبير : 18 : 804/312 و 805، وأبو بكر ابن السني في عمل اليوم والليلة : 111 / 217 . ومن حديث عبد الرحمان بن شبل ، رواه البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 452 ح 8867 ، وابن السني في عمل اليوم والليلة : 108 - 109 / 211 وعنه الهندي في كنز العمال: 9: 127 ح 25323 ، وفي ح 25324 نقلاً عن أحمد في مسنده .

(4053)9 - وبإسناده عن الحارث الهمداني، عن علي (علیه السلام)، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «إنّ للمسلم على أخيه المسلم من معروف ستاً: يسلّم عليه إذا لقيه » الحدیث .

(أمالی الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 12)

تقدّم تمامه مسنداً في باب حقوق الإخوان واستحباب تذاكرهم - 1 - من أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض ، وكذا الحديثان التاليان .

(4054) 10 - وبإسناده عن الحارث، عن علي (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) :« للمسلم على المسلم ستّ بالمعروف : يسلّم عليه إذا لقيه» الحديث .

(أمالی الطوسي : المجلس 31، الحديث 13)

(4055)11 - وبإسناده عن الحارث، عن علي (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) :« للمسلم على المسلم ست خصال بالمعروف : يسلّم عليه إذا لقيه » الحدیث .

(أمالی الطوسي : المجلس 31، الحديث 14)

ص: 252

باب 61 -عيادة المريض و آدابها

(4056) 1 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أجيبوا الداعي وعودوا المريض واقبلوا الهدية و لا تظلموا المسلمين».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 3)

تقدّم إسناده في الباب الأول من أبواب آداب العشرة مع النّاس والأصدقاء وفضلهم وأنواعهم.

(4057)2- (1) أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمد صاعد قال : حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشجّ قال : حدّثنا عقبة بن خالد قال : حدّثنا موسى بن محمد [بن إبراهيم القرشي أبو محمد ] التيمي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أغبّوا في العيادة، وأربِعُوا، إلا أن يكون مغلوباً».

(أمالی الطوسي : المجلس 32 ، الحديث 4)

ص: 253


1- 2 - ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 542 ح 9218 بإسناده عن أبي خيثمة ، عن عقبة بن خالد، وزاد بعده : « والتعزية مرّة». ورواه الخطيب في تاريخ بغداد : 11: 334 ترجمة علي بن أحمد بن غريب (6165) مقتصراً على صدر الحديث . ورواه الهندي في كنز العمال: 9 : 97 ح 25152 نقلاً عن مسند أبي يعلى، وفي ص 98 ح 25161 نقلاً عن ابن أبي الدنيا وابن صصرى في أماليه وأبي يعلى في مسنده والبيهقي في شعب الإيمان والخطيب وله شاهد من حديث أنس، رواه الهندي في كنز العمال: 9: 25187/103 نقلا عن الديلمي. بيان :أغبّوا في العيادة : أي لا تعودوه في كلّ يوم، لما يجد من ثقل العوّاد قوله : «أربعوا»: أي اقتصروا وارفقوا . قوله : «إلّا أن يكون مغلوباً »: أي شديد المرض أو مغمى عليه ، فإنّه حينئذ ينبغي أن تؤخر عيادته ويترك مع أهله .

(4058) 3 - (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي قال : حدّثنا داوود بن عمرو الضبيّ قال : حدّثنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا يحيى بن أيوب بن [بادي المصري، عن ] عبيد الله (2) بن زحر، عن علي بن يزيد عن القاسم [ بن عبد الرحمان أبي عبد الرحمان ]، عن أبي أمامة :

عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من تمام عيادة المريض أن يدع أحدكم يده على جبهته أو يده فيسأله كيف هو ؟ وتحياتكم بينكم المصافحة».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 5)

(4059) 4 - (3) وعن عبد الله بن محمّد البغوي قال : حدّثنا صبيح بن دينار العلوي

ص: 254


1- 3 - ورواه أحمد في مسنده : 5: 259 - 260 عن خلف بن الوليد وعلي بن إسحاق، عن عبد الله بن المبارك ، والترمذي في سننه : 5 : 2731/76 عن سويد بن نصر ، عن عبد الله ، و عنهما الهندي في كنز العمال : 9 : 97 ح 25151 . ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 539 ح 9204 بإسناده عن أبي بكر عبد الله بن أبي الدنيا، عن داوود بن عمرو ، وفي ح 9206 نحوه بإسناده عن زيد بن أبي يزيد الحرزي، عن أبي أمامة . ورواه أيضاً الهندي في كنز العمال : 103:9 / 25192 نقلاً عن هناد، وفي ص 104 ح 25194 نقلاً عن أحمد في مسنده والنسائي في السنن وابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان . وروي نحوه عن أمير المؤمنين (علیه السلام): قرب الإسناد : ص 13 ضمن الحديث 39، الكافي : 3: 12 / 10 ، مكارم الأخلاق : ص 361 .
2- في النسخ: عبد الله والتصحيح من سائر المصادر وكتب الرجال.
3- 4- وروى صدره ابن السني في عمل اليوم والليلة : 252 - 253 / 536 ، وعنه وعن العقيلي في كنز العمال : 9: 104 ح 25193 ، وفي ح 25195 نقلاً عن ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان.

ببلد (1) ، قال : حدّثنا عفيف بن سالم ، عن أيوب بن عتبة اليماني ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «من تمام عيادة المريض إذا دخلت عليه أن تضع يدك على رأسه وتقول : كيف أصبحت ؟ وكيف أمسيت ؟ فإذا جلست عنده غمرتك الرحمة وإذا خرجت من عنده خضتها مقبلاً ومدبراً» وأومأ بيده إلى حقويه .

(أمالی الطوسي : المجلس 32 ، الحديث 6)

أقول : سيأتي في الباب التالي ما يرتبط بهذا الباب، ويأتي كثير منه في باب ثواب عيادة المريض وآدابها من أبواب الجنائز ومقدّماتها ولواحقها من كتاب الأحكام.

ص: 255


1- بلد - بالتحريك - : في مواضع كثيرة ، منها البلد الحرام مكة شرفها الله تعالى . وبلد : مدينة قديمة فوق الموصل على دجلة بينهما سبعة فراسخ، وربما قيل : بلط بالطاء. ويقال لمدينة كَرَج أبي دلف البلد . ونَسَف بما وراء النهر يقال لها البلد والبلد أيضاً يقال لمرو الروذ . وبلد :أيضاً : قرية معروفة من قُرَى دُجيل قرب الحظيرة وحربى . وبَلْد بالفتح والسكون : جبل بحمى ضَريّة . (مراصد الاطلاع: 1 : 217) .

باب 62 -فيما قيل في جواب كيف أصبحت ؟ وفيه ما يرتبط بالباب السابق

(4060) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضی الله عنه) قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر :

عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده (علیهم السلام) قال : سُئِل الحسين بن علي (علیهما السلام) فقيل له : كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟

قال: « أصبحت ولي ربّ فوقي والنار ،أمامي والموت يطلبني والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي، لا أجد ما أحبّ ، ولا أدفع ما أكره، والأمور بيد غيري، فإن شاء عذّبني، وإن شاء عفا عنّي، فأي فقير أفقر مني »؟!

(أمالی الصدوق : المجلس 89، الحديث 3)

(4061) 2 - (2) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو أحمد إسماعيل بن موسى البجلي الحاسب قال : حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال : حدّثنا معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت :

عن ابن عبّاس قال : قيل للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : كيف أصبحت ؟ قال: «بخير من قوم لم يشهدوا جنازة، ولم يعودوا مريضاً».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 7)

ص: 256


1- 1 - ورواه أيضاً في الفقيه : 4 : 289 ح 49 من باب النوادر: رقم 869، وفي الباب 8- وصايا للإمام الصادق (علیه السلام) - من كتاب المواعظ وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 489 والسبزواري في الحديث 2 من الفصل 49 من جامع الأخبار : 237 / 604 .
2- 2 - ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 537 ح 9198 بإسناده عن مطين وابن ناجية، عن عبد الله بن عمر بن أبان.

(4062)3- (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا غياث بن مصعب بن عبدة أبو العباس الخجندي الرياشي قال : حدّثنا محمّد بن حماد الشاشي، عن حاتم الأصمّ ، عن شقيق بن إبراهيم البلخي، عمّن أخبره من أهل العلم قال :

قيل لعيسى بن مريم (علیه السلام) : كيف أصبحت ، يا روح الله ؟

قال: «أصبحت وربي تبارك وتعالى من فوقي، والنار أمامي، والموت في طلبي ، لا أملك ما أرجو ، و لا أطيق دفع ما أكره، فأي فقير أفقر مني»!

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 8)

(4063) 4 - (2) قال : وقيل للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : كيف أصبحت ؟ قال : «بخير من رجل لم يصبح صائماً، ولم يعد مريضاً، ولم يشهد جنازة».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 9)

ص: 257


1- 3- لاحظ الحديث 1 وتخريجه .
2- 4- وقريباً منه رواه عبد بن حميد في مسنده : (المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص 344ح 1137) عن أبي نعيم، عن إسرائيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرحمان بن سابط، عن جابر بن عبد الله قال : لقيت النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : قلت : كيف أصبحت يا رسول الله ؟ قال : « بخير من رجل لم يصبح صائماً ولم يعد سقيماً ».. ورواه ابن ماجة في سننه : 2: 1222 کتاب الأدب باب (18) الرجل يقال له كيف أصبحت : ح 3710 عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عيسى بن يونس، عن عبد الله بن مسلم . ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 537: ح 9197 عن أبي محمّد عبد الله أبي محمد عبد الله بن يوسف الإصبهاني ، عن أبي بكر محمد بن الحسين القطان، عن إبراهيم بن الحارث البغدادي ، عن يحيى بن أبي بكير ، عن إسرائيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز . ورواه الهندي في كنز العمال : 8 : 458 ح 23651 نقلاً عن عبد بن حميد وابن ماجة و أبي يعلى وسعيد بن منصور في سننه. وله شاهد من حديث ابن عباس ، رواه البيهقي في شعب الإيمان : 6 : 537 ذیل ح 9198 و عنه الهندي في كنز العمال : 16 : 235 ح 44291 .

( 4064) 5 - قال : وقال جابر بن عبد الله الأنصاري : لقيت علي بن أبي طالب (علیه السلام) ذات يوم صباحاً فقلت : كيف أصبحت ، يا أمير المؤمنين ؟

قال: «بنعمة من الله وفضل من رجل لم يزر أخاً، ولم يُدخل على مؤمن سروراً».

قلت : وما ذلك السرور ؟

قال : يفرج عنه كرباً، أو يقضي عنه ديناً، أو يكشف عنه فاقته».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 10)

(4065)6 - (1) قال جابر : ولقيت عليّاً (علیه السلام) يوماً، فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: «أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله ما لا نحصيه مع كثير ما نحصيه ، فما ندري أي نعمة ،أشكر ، أجميل ما ينشر أم قبيح ما يستر» ؟

(أمالی الطوسي : المجلس 32 الحديث 11)

(4066) 7 - وبالسند المتقدم عن شقيق ، عمّن أخبره من أهل العلم قال : قال عبد الله بن جعفر الطيار : دخلت على عمّي علي بن أبي طالب (علیه السلام) صباحاً، وكان مريضاً، فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟

قال: «يا بُنَيَّ، كيف أصبح من يفنى ببقائه، ويسقم بدوائه، ويؤتى من مأنه(2).

(أمالی الطوسي : المجلس 32 ، الحديث 15)

ص: 258


1- 6 - وأورده ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول: ص 210.
2- مَأْنَ القَومَ : احتمل مؤونتهم أي قوتهم.

(4067) 8 - وقيل لأبي ذرّ (رضی الله عنه) : كيف أصبحت يا صاحب رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ؟ قال : « أصبحت بين نعمتين : بين ذنب مستور وثناء من اغتر به فهو المغرور».

(أمالی الطوسي : المجلس 32 الحديث 12)

(4068)9 - وقيل للربيع بن خثيم : كيف أصبحت يا أبا يزيد ؟ قال : أصبحت في أجل منقوض ، وعمل محفوظ ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا ، ثم لاندري ما يفعل بنا .

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 13)

(4069) 10 - وقيل لأويس بن عامر القرني كيف أصبحت يا أبا عامر ؟ قال ما ظنكم بمن يرحل إلى الآخرة كلّ يوم مرحلة، لا يدري إذا انقضى سفره أعلى جنة يرد أم على نار؟

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 14)

(4070) 11 - (1) وقيل لعلى بن الحسين (علیهما السلام): كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟

قال: «أصبحت مطلوباً بثمان : الله تعالى يطلبني بالفرائض ، والنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بالسُنّة ، والعيال بالقوت، والنفس بالشهوة والشيطان باتباعه، والحافظان بصدق العمل وملك الموت بالروح والقبر بالجسد ، فأنا بين هذه الخصال مطلوب».

(أمالی الطوسي : المجلس 32 ، الحديث 16)

(4071) 12 - وقيل لمحمّد بن علي(علیهما السلام) : كيف أصبحت ؟

قال: «أصبحنا غرق في النعمة، موفورين بالذنوب، يتحبّب إلينا بالنعم ،

ص: 259


1- 11 - وأورده السبزواري في جامع الأخبار : ص 237 ح 603 ، والراوندي في الدعوات : .127 / 316 .

ونتمقّت إليه بالمعاصي، ونحن نفتقر إليه وهو غني عنا».

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 17)

(4072) 13 - (1) وقيل لبكر بن عبد الله المزني (2) كيف أصبحت ؟

قال : أصبحت قريباً ،أجلي بعيداً أملي، سيّئاً عملي، ولوكان لذنوبي ريح ما خالستموني.

(أمالی الطوسى : المجلس 32 الحديث 18 )

(4073) 14 - وقيل لرجل من المعمّرين : كيف أصبحت ؟ قال :

أصبحت لا رجلاً يغدو لحاجته*** ولا قعيدة بيت تحسن العملا

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 19)

(4074) 15 - (3) وقيل لأبي رجاء العطاردي (4) - وقد بلغ عشرين ومئة سنة -: كيف

ص: 260


1- 13 - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 1: 30 - 31 إلى قوله : «سيّئاً عملي»، ونسبه إلى محمّد بن واسع .
2- بكر بن عبد الله المزني من فقهاء البصرة، أسند عن ابن عمر وجابر وأنس وغيرهم، لاحظ ترجمته في : الطبقات الكبرى لابن سعد : 7 209 ، والتاريخ الكبير للبخاري : 2 : 90 ، و أخبار القضاة لوكيع : 2 : 20 ، والثقات لابن حبان : 4 : 74 ، والجرح والتعديل : 1/ 1: 388 ، و تاريخ الإسلام : وفيات سنة 108 .
3- 15 - وروى الزمخشري في ربيع الأبرار: 2 : 769 باب الطمع والرجاء والحرص والتمني و الوعد ... : قيل لأبي رجاء العطاردي : كيف تجدك ؟ قال : قد جفّ جلدي على عظمي وهذا أملي جديد بين عيني .
4- أبورجاء العطاردي هو عمران بن ملحان التميمي البصري من كبار المخضرمين ، أدرك الجاهلية وأسلم بعد فتح مكة ولم ير النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ، عمّر عمراً طويلاً أزيد من مئة وعشرين سنة مات سنة خمس ومئة ، وقيل : سنة سبع ومئة ، وقيل : سنة ثمان ومئة ، وقيل : سنة تسع ومئة . لاحظ ترجمته في : التاريخ الكبير للبخاري : 6: 410 ، والطبقات الكبرى لابن سعد : 8: 138 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 6: 303 ، والثقات لابن حبان : 217:5 ، والمنتظم لابن الجوزي: ج 7 وفيات سنة 100 و 117 ، وتهذيب الكمال : 33 : 308 وتهذيبه لابن حجر، وسير أعلام النبلاء للذهبي : 253:4 رقم 93 ، وتاريخ الاسلام وفيات 101 - 120 ص 287 ، والإصابة : 74:4 .

أصبحت ؟ قال :

أصبحت لا يحمل بعضي بعضا ***كأنما كان شبابي قرضا

(أمالی الطوسي : المجلس 32، الحديث 20)

ص: 261

باب 63 -المصافحة والمعانقة

(4075) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه (رضی الله عنه) قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدّثني محمد بن عمران، عن أبيه عمران بن إسماعيل قال :حدّثني أبوعلي الأنصاري ، عن محمد بن جعفر التميمي قال :

قال الصادق جعفر بن محمد (علیهما السلام) : «بينا إبراهيم خليل الرحمان (علیه السلام) في جبل بيت المقدس يطلُبُ مرعى لغنمه، إذ سمع صوتاً ، فإذا هو برجل قائم يصلّي طوله اثنا عشر شبراً، فقال له : يا عبدالله لمن تصلّي ؟

قال : لإله السماء .

فقال له إبراهيم (علیه السلام): هل بقي أحد من قومك غيرك ؟

قال : لا .

قال : فمن أين تأكل ؟

قال : أجتني من هذا الشجر في الصيف وآكله في الشتاء.

قال له : فأين منزلك؟»

قال: «فأوماً بيده إلى جبل ، فقال له إبراهيم (علیه السلام): هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة ؟

فقال : إنّ قدامي ماءً لا يخاض .

قال : كيف تصنع ؟

قال : أمشي عليه .

قال : فاذهب بي معك ، فلعل الله أن يرزقني ما رزقك».

قال: «فأخذ العابد بيده فمضيا جميعاً حتى انتهيا إلى الماء، فمشى ومشى

ص: 262


1- 1 - تقدّم تخريجه في كتاب النبوة : 2 : 3/38

إبراهيم (علیه السلام) معه حتى انتهيا إلى منزله فقال له إبراهيم (علیه السلام): أي الأيام أعظم ؟

فقال له العابد : يوم الدِّين، يوم يُدان النّاس بعضهم من بعض .

قال : فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي فتدعو الله عزّ وجلّ أن يؤمننا من شر ذلك اليوم ؟

فقال: وما تصنع بدعوتي ؟! فوالله إنّ لي لدعوة منذ ثلاثين سنة (1) ما أُجبت فيها بشيء.

فقال له إبراهيم (علیه السلام): أولا أخبرك لأي شيء احتبست دعوتك ؟

قال : بلى.

قال له : إنّ الله عزّ وجلّ إذا أحب عبداً احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبداً عجّل له دعوته ، أو ألقی في قلبه اليأس منها.

ثمّ قال له : وما كانت دعوتك ؟ :

قال مرّ بي غنم ومعه غلام له ذؤابة ، فقلت : يا غلام، لمن هذا الغنم ؟ فقال : لإبراهيم خليل الرّحمان . فقلت : اللهم إن كان لك في الأرض خليل فأرنيه.

فقال له إبراهيم : فقد استجاب الله لك، أنا إبراهيم خليل الرحمان، فعانقه، فلمّا بعث الله محمدا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) جاءت المصافحة».

(أمالی الصدوق : المجلس 49، الحديث 11)

(4076)2 - أبوجعفر الطوسي بإسناده عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرّقتم فتفرقوا بالاستغفار».

(أمالی الطوسي : المجلس 8، الحديث 26)

تقدّم إسناده في باب إفشاء السلام (60) .

(4077)3 - وبإسناده عن أبي أمامة عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) ( في حديث) قال: « تحياتكم بينكم المصافحة».

(أمالی الطوسى : المجلس 32 الحديث 5)

تقدّم تمامه مسنداً في باب عيادة المريض (61).

ص: 263


1- في نسخة : «ثلاث سنين»

باب 64 -الإصلاح بين الناس

(4078) 1 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني الشريف الزاهد أبو محمد الحسن بن حمزة قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد عن عمرو بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمرو [ بن خالد الحناط الكوفى ] الأفرق وحذيفة بن منصور:

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( علیه السلام) قال : «صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ، وتقريب (2) بينهم إذا تباعدوا» .

(أمالى المفيد : المجلس 1 ، الحديث 10)

(4079) 2 - (3) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الفضل بن محمد المسيب البيهقي قال : حدّثنا هارون بن عمرو المجاشعي قال : حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد قال : حدّثني أبي أبو عبد الله .

قال المجاشعي: وحدّثنا ه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ما عمل امرؤٌ عملاً بعد إقامة الفرائض خيراً من إصلاح بين الناس يقول خيراً ويتمنى خيراً».

(أمالی الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 60)

ص: 264


1- 1 - ورواه الكليني في الكافي : 2: 209 كتاب الإيمان والكفر باب الإصلاح بين النّاس : ح 1 عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمد بن سنان ، عن حمّاد بن أبي طلحة ، عن حبيب الأحول ، عن أبي عبد الله (علیه السلام).
2- في الكافي : « تقارب ».
3- 2- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 176:2 .

(4080)3- (1) وبالسند المتقدم عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال : سمعت رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يقول: «إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم» (2).

(أمالی الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 62)

ص: 265


1- 3- وأخرجه الهندي في كنز العمال: 3: 59 / 5487 نقلا عن الديلمي
2- في هامش المخطوطة : أقول : إن المعنى في ذلك أن يكون المراد صلاة التطوّع والصوم. وهذا الكلام نسبه المجلسي في البحار : 76 : 44 إلى الشيخ (رحمه الله ) .

باب 65 -العطاس والتسميت

(4081) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي (رضی الله عنه) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن هارون بن مسلم بن سعدان عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السلام) قال :

قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إذا عطس المرء المسلم ثمّ سَكَت لعِلَّةٍ تكون به، قالت الملائكة عنه : الحمد لله ربّ العالمين، فإن قال : الحمد لله ربّ العالمين، قالت الملائكة: يغفر الله لك».

(أمالی الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 1)

(4082)2- أبو جعفر الطوسي بإسناده عن الحارث الهمداني ، عن علي (علیه السلام)، عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «إنّ للمسلم على أخيه المسلم من معروف ستاً : يسلّم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، ويسمّته (2) إذا عطس » الحديث.

(أمالی الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 12)

تقدّم تمامه مسنداً في باب حقوق الإخوان واستحباب تذاكرهم - 1 - من أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض ، وكذا الحديثان الآتيان.

(4083)3 - وبإسناده عن الحارث، عن علي (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « للمسلم على المسلم ستّ بالمعروف : يسلّم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه،

ص: 266


1- 1 - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 656 كتاب العشرة باب العطاس والتسميت ح 19 عن عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم .
2- في نسخة : «يشمته» وكلاهما بمعنى يقال : سمّت العاطس أو شمّته : إذا دعا له بقوله : يرحمك الله أو نحوه .

ويسمته إذا عطس » الحديث.

(أمالی الطوسي : المجلس 31 ، الحديث 13)

(4084)4 - وبإسناده عن الحارث، عن علي(علیه السلام) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : « للمسلم على المسلم ستّ خصال بالمعروف : يسلّم عليه إذا لقيه، ويسمّته إذا عطس » الحدیث .

(أمالی الطوسي : المجلس 31، الحديث 14)

ص: 267

باب 66 -المزاح والضحك

(4085) 1 -