ترتيب الأمالي المجلد 1

هویة الکتاب

سرشناسه : المحمودي، محمدجواد، 1340 - ، مترجم ومحرر

عنوان المؤلف واسمه: ترتيب موضوعي لأمالي المشايخ الثلاثة : الصدوق، والمفيد والطوسي رفع الله مقامهم/ تالیف محمد جواد المحمودي

تفاصيل النشر: قم: مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، 1420ق. = 1378.

مواصفات المظهر: ج 10

فروست : (بنیاد معارف اسلامی؛ 95، 96، 97، 98، 99، 100، 101، 102، 103، 104)

شابک : 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-51-7(دوره) ؛ 964-6289-53-3(ج.1) ؛ 964-6289-54-1(ج.2) ؛ 964-6289-55-x(ج.3) ؛ 964-6289-56-8(ج.4) ؛ 964-6289-57-6(ج.5) ؛ 964-6289-58-4(ج.6) ؛ 964-6289-59-2(ج.7) ؛ 964-6289-60-6(ج.8)

حالة الفهرسة: فهرسة سابقة

لسان : العربية

ملحوظة: کتابنامه

عنوان آخر: الامالی

موضوع : أحاديث الشيعة -- قرن ق 4

أحاديث الشيعة -- قرن ق 5

معرف المضافة: ابن بابویه، محمدبن علی، 381 - 311ق. الامالي

معرف المضافة: مفید، محمدبن محمد، 413 - 336ق. الامالي

معرف المضافة: طوسي، محمدبن حسن، 460 - 385ق. الامالي

معرف المضافة: بنیاد معارف اسلامي

تصنيف الكونجرس: BP129/الف 2الف 8 1378

تصنيف ديوي: 297/212

رقم الببليوغرافيا الوطنية: م 78-6998

ص: 1

اشارة

محمودي محمد جواد ، 1340 - گرد آوردنده و تدوین گر.

ترتيب الأمالي : ترتيب موضوعى لأمالي المشايخ الثلاثة ، الصدوق ، والمفيد ، والطوسي / تأليف محمد جواد المحمودی - قم: بنیاد معارف اسلامی، 1420 ق = 1376. 1430 ق = 1388

10ج – (بنیاد معارف اسلامی ؛ 95 ، 96 ، 97، 98 ، 99 ، 100 ، 101 ، 102 ، 103 ، 104)

ISBN : 964 - 6289 - 51-2 :(دوره) - ISBN

ISBN : 978-964 - 6289 - 53 - 6 (ج1)

ISBN: 978-964-6289-54-3 (ج2)

ISBN : 978-964-6289-55-3 (ج3)

ISBN:(ج4) 7 - 56 - 6289-964-978

ISBN : 978-964 - 6289-57-4 (ج5)

ISBN: 978-964-6289-58-1(ج6)

ISBN: 978-964-6289-59-8 (ج7)

ISBN: 978-964-6289-60-4 (ج8)

ISBN: 4 - 96 - 7777 - 964 - 978 (ج9)

ISBN: 1 - 97 - 7777 - 964 - 978 (ج10)

فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فیپا. عربی - کتابنامه .

-1 احادیث شیعه - قرن 4 ق. 2- احادیث شیعه - قرن 5 ق . الف . ابن بابويه ، محمد بن علی ، 311 - 381 ق . الامالي . ب . مفيد . محمد بن محمد . ، 336 - 413 ق . الامالي . ج . طوسی ، محمد بن . حسن ، 385 - 460 ق . الأمالي . د . بنياد معارف اسلامی . ه_ عنوان وعنوان : الامالى.

212/ 297 1387BP 129/ الف 2 الف 8

کتابخانه ملی ایران 78 - 6998 م

هويّة الكتاب :

اسم الكتاب: ... ترتيب الأمالي / ج 1

تأليف ... محمد جواد المحمودي

نشر: ... مؤسسة المعارف الإسلامية

الطبعة: ... الثانية 1430 ه_ . ق

المطبعة: ... عترت

العدد: ... 1100 نسخة

رقم الايداع الدولي: ... 978-964-6289-53-6

ISBN: ... 978-964-6289-53-6

حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة المعارف الإسلامية

قم المقدسة - تلفون : 09127488298 - 7732009 ص ب 168 / 37185

www.maaref islami .com

E-mail:info@maarefislami.com

ص: 2

«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»

ص: 3

ص: 4

كلمة الناشر

الحمد الله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين .

وبعد :

فيسرّنا أن نتقدّم إلى المكتبة الاسلامية بنتاج جديد في ساحة التنظيم والتبويب والتحقيق طالما كانت تتوق نفوس المحقّقين إلى ذلك ألا وهو ترتيب أمالي المشايخ الثلاثة : الصدوق (306 - 381) والمفيد (336 - 413) والطوسي (385 -460) ، ونظراً إلى تقارب المؤلّفين الثلاثة في العصر والمكانة العلميّة والعقيدة واقتباس بعضهم من بعض واشتراكهم في الخطوط العامّة كان من البديهي أن ينصبّ مشروعهم في إطار واحد وتنظيم لالىء كتبهم في عقد نضيد يتناسب مع متطلّبات العصر والتطوّرات العلمية الّتي يشهدها العالم ، وقد بذل الأستاذ المحقّق الشيخ محمد جواد المحمودي دام عزّه غاية جهده في تنظيم وتحقيق أحاديث الأمالي وتقويمها واستخراجها من سائر المصادر وذلك بعزم لا يلين في مدّة تزيد على عشرة أعوام ، نسأل الله تعالى أن يجعل عمله هذا بداية طيّبة لتأليف وتحقيقات أُخرى ، وأن يتقبّل منه ومنّا بأحسن القبول ، والحمد الله أوّلاً وآخراً .

ص: 5

ص: 6

مقدّمة الکتاب

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، وصلى الله على سيّد ولد آدم، محمّد النبيّ الخاتم، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين المعصومين، الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين، آمين ربّ العالمين.

أمّا بعد ، الأمالي جمع أملية - كالأغاني جمع أغنية - وهي أيضاً جمع إملاء ، وهو أن يجلس عالم ومن حوله تلاميذه بالمحابر والقراطيس فيتكلّم بما فتح الله عليه من العلم، والطلبة يكتبون، فيصير من ثمّ كتاباً ويسمونه الإملاء والأمالي، أو المجالس، وكذلك كان السلف من الفقهاء والمحدّثين وأهل العربيّة وغيرهم في علومهم .

والطريقة في الإملاء كالطريقة في الحديث، يكتب المستملي أوّل القائمة : مجلس أملاه شيخنا فلان بمكان كذا في يوم كذا - ويذكر التاريخ - ثمّ يورد المملي بإسناده حديثاً عن النبيّ صلّی الله علیه و آله أو عن أهل البيت علیهم السّلام ، أو عن الصحابة ، أو كلاماً عن العرب والفصحاء، فيه غريب يحتاج إلى التفسير ، ثمّ يفسّره ويورد من أشعار العرب وغيرها بأسانيده ، ومن الفوائد اللغوية بإسناد وغير إسناد ما يختاره، هذا هو المرسوم المتداول في غالب الكتب المشهورة باسم الأمالي أو المجالس.

وقد ألّف في هذا الموضوع جملة من العلماء - من الإمامية وغيرهم -، من ذلك :

1 - أمالي عبد الرزّاق بن همّام الصنعاني (126 - 211).

2 - أمالي أبي بكر الباغندي محمّد بن سليمان بن الحارث (283)

3 - أمالي ثعلب في النحو لأحمد بن يحيى المعروف بثعلب (200 - 291).

4 - أمالي الشريف أبي محمّد الناصر الكبير الأطروش الحسن بن عليّ بن

ص: 7

الحسن بن عليّ بن عمر الأشرف بن الإمام السجّاد علیه السّلام (304) (1).

5 - أمالي اليزيدي محمّد بن العبّاس (317ه_)

6 - أمالي ابن دريد محمّد بن الحسن (321ه_).

7 - أمالي أبي إسحاق الهاشمي إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى (325)

8 - أمالي الزجاج عبدالرحمان بن القاسم (337 ه_) .

9 - أمالي الزجاج إبراهيم بن السرى (340) في النحو .

10 - أمالي الزجاجي عبد الرحمان بن إسحاق (340ه_)

11 - مجالس العلماء أيضاً للزجاجي عبدالرحمان بن إسحاق.

12 - أمالي القالي إسماعيل بن القاسم (288 - 356) .

13 - أمالي يموت بن المزرّع (304)

14 - أمالي الصدوق محمّد بن عليّ بن الحسين (381ه_)

15 - أمالي أبي المفضّل الشيباني (387ه_) (2) .

16 - أمالي ابن سمعون محمّد بن أحمد بن إسماعيل البغدادي ( 300 - 387)

17 - أمالي أبي طاهر المخلّص محمّد بن عبد الرحمان بن العبّاس (305-393)

18 - أمالي العشيات للحاكم النيسابوري (405ه_) (3).

ص: 8


1- ذكره الشيخ آغا بزرك في الذريعة : 308:2/ 1235 نقلاً عن الحدائق الورديّة وقال : إنّه في الأخبار وفيه كثير من فضائل العترة
2- ذكره الطهراني في الذريعة : 2 : 314/ 1250 وقال : يروي السيّد علي ابن طاووس عن الجزء الثالث منه في الإقبال دعاء وقت رؤية الهلال في شهر رمضان ، وينقل عنه السيّد هاشم البحراني في مدينة المعاجز . وذكر أيضاً في ص 311 رقم 1239 «الأمالي للشيباني» وقال : عدّه الكفعمي من مأخذ البلد الأمين ، ثمّ قال الطهراني : لعلّ هذا للشيخ محمّد بن الحسن الشيباني مؤلّف التفسير الموسوم بكشف البيان أو نهج البيان
3- ذكره الشيخ آغا بزرك في الذريعة : 2 : 314 / 1249 نقلاً عن كشف الظنون

19 - أمالي أبي بكر أحمد بن موسی بن مردويه (323 - 410)

20 - أمالي السيّد أبي طالب (411ه_) .

21 - أمالي المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان (413 ها ، ويسمّى بالمجالس أيضاً.

22 - أمالي أبي الفتح هلال بن محمّد بن جعفر بن سعدان الحفاّر (414 ه_) (1).

23 - أمالي أبي القاسم عبد الملك بن محمّد بن عبدالله ابن بشران (339 - 430)

24 - أمالي المرتضى عليّ بن الحسين (439 ه_) .

25 - أمالي المرزوقي أحمد بن محمّد بن الحسن (421ه_) .

26 - أمالي أبي نعيم الأصفهاني أحمد بن عبد الله بن أحمد (336 – 430)

27 - أمالي الطوسي محمّد بن الحسن (460 ه_) .

28 - أمالي أبي بكر أحمد بن الحسين بن أحمد الخزاعي (2).

29 - الأمالي الخميسيّة للمرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري (479 ه_).

30 - أمالي نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي (408 - 485) .

31 - أمالي ابن الشجري هبة الله بن عليّ (542ه_) .

32 - أمالي ابن الحاجب عثمان بن عمر (646 ه_) .

33 - أمالي ابن حجر أحمد بن عليّ (852 ه_)، ويعرف بالأمالي المطلقة.

إلى غير ذلك من الكتب باسم الأمالي أو المجالس.

ثمّ إنّ من بين الكتب الّتي باسم الأمالي ثلاثة منها لها قيمة خاصّة عند علمائنا الإماميّة -قدّس الله أسرارهم - وهم يهتمّون بها، ويستدلّون بأحاديثها في المباحث الفقهيّة ، وقد أورد الحرّ العاملي أحاديثها الفقهيّة في كتابه «وسائل الشيعة»، وهنّ : أمالي المشايخ الثلاثة : الصدوق والمفيد والطوسي- قدّس الله أسرارهم -، وهم أشهر من أن يحتاجوا إلى التعريف ، ولذا أذكر هنا بنحو الاختصار نبذة من حياتهم وما

ص: 9


1- ذكره الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة : 2 : 316 - 317 / 1254
2- ذكره الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة :2: 1236/307 ونقل عن الشيخ منتجب الدين أنّه في الأخبار وإنّه في أربع مجلّدات

يرتبط بعملنا هذا ، ولا يخلو من فائدة إن شاء الله .

الشيخ الصدوق

لقد برز في تاريخ العلم والدين رجال كانوا كأنجم زاهرة في أُفق السماء، ومشاعل نور وهّاجة في دُنيا العلم، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وضحوا بكلّ ما لديهم أملاً للوصول إلى ساحاته، فخلد بذلك ذكرهم وسما في رفيع المجد صيتهم، فكانوا مصابيح الدجى، منهم تقتبس الأنوار، وبهم تلتمس الهداية ، وفيهم تدرك السعادة.

ومن أُولئك الفقهاء السعداء النجباء، والعلماء الأزكياء، شيخ مشايخ الشيعة، وركن أركان الشريعة، أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، الّذي اشتهر بالصدوق - على الإطلاق - فكان لقباً له مختصاً به. بلى قد يقال : «الصدوق الأوّل» فيراد منه والده المعظّم الفقيه الشيخ عليّ بن الحسين القمّي قدّس سرّه ، ويعبّر عنهما بالصدوقَين.

ولادته :

ولد في مدينة قم المقدّسة، حوالي سنة 306 ه_ بدعاء الإمام صاحب الزمان الحجّة بن الحسن العسكري علیهماالسّلام ، وذلك بعد أن كتب الشيخ علىّ والد الصدوق إلى الإمام علیه السّلام يسأله الدعاء في طلب الولد .

قال الصدوق قدّس سرّه في كتابه «كمال الدين وتمام النعمة» : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ الأسود رضي الله عنه قال : سألني عليّ بن الحسين بن موسى بن بابویه رضي الله عنه بعد موت محمّد بن عثمان العمري رضي الله عنه أن أسأل أبا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمان علیه السّلام أن يدعو الله عزّ وجلّ أن يرزقه ولداً ذكراً. قال: فسألته فأنهى عن ذلك ، ثمّ أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيّام أنّه قد دعا لعليّ بن الحسين وأنّه سيولد له ولد مبارك ينفع الله تعالى به وبعده أولاد.

قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الأسود رضي الله عنه: فولد لعليّ بن الحسين رضي الله عنه محمّد بن عليّ

ص: 10

وبعده أولاد (1).

وروى مثله الشيخ الطوسي قدّس سرّه في كتاب «الغيبة» (2).

وروی أيضاً شيخ الطائفة في «الغيبة» عن ابن نوح وأبي عبد الله الحسين بن محمّد بن سورة القمّي ، عن عليّ بن الحسن بن يوسف الصائغ القمي ومحمّد بن أحمد محمّد الصير في المعروف بابن الدلال، وغيرهما من مشايخ أهل قم : أنّ علي بن الحسين بن موسى بن بابویه، كانت تحته بنت عمّه محمّد بن موسى بن بابویه، فلم يرزق منها ولداً، فكتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه أن يسأل الحضرة أن يدعو الله أن يرزقه أولادً فقهاء، فجاء الجواب: «إنّك لا ترزق من هذه، وستملك جارية ديلميّة، وترزق منها ولدين فقيهين» (3).

وفي رواية النجاشي: «قد دعونا الله لك بذلك، وستُرزق ولدين ذكرين خيّرين» (4).

وقال شيخ الطائفة : وقال لي أبو عبد الله بن سورة حفظه الله : ولأبي الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد محمّد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ، ويحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم، ولهما أخ اسمه الحسن وهو الأوسط مشتغل بالعبادة والزهد، لا يختلط بالناس، ولا فقه له .

قال ابن سورة : كلّما روى أبو جعفر وأبو عبدالله ابنا عليّ بن الحسين شيئاً يتعجّب النّاس من حفظهما ويقولان لهما هذا الشأن خصوصيّة لكما بدعوة الإمام لكما، وهذا أمر مستفيض في أهل قم (5).

وعلى هذا فإنّ مسألة ولادة الصدوق المباركة هذه كانت أمراً من الأمور

ص: 11


1- كمال الدين: ص 502 باب 45 ح 31
2- الغيبة : 266/320
3- الغيبة : 308 - 261/309
4- رجال النجاشي : 261 / 684
5- الغيبة : ص 309

المشهورة والمستفيضة بين أهل قمّ، وكان أبو جعفر الصدوق نفسه يُعرب عن ذلك ، ويفتخر به ويقول: «أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر علیه السّلام» (1).

نشأته:

نشأ الشيخ الصدوق في بيت علم وتقوى، فقد كان أبوه عليّ بن الحسين شيخ القميّين في عصره ومتقدّمهم وفقيههم وثقتهم (2).

وقد عاش الصدوق في كنف أبيه وظلّ رعايته نيفاً وعشرين سنة، وأخذ منه ومن علماء بلده «قم»، وهي يومئذ من مراكز العلم ، وقد أكثر من مجالسة العلماء في قم والسماع منهم والرواية عنهم، أمثال الشيخ محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، وحمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد وغيرهما من الأعلام.

وقد كانت الفترة الّتي عاشها الشيخ الصدوق، هي فترة حكومة الديالمة «آل بويه» وأمرائهم المعروفين بحسن خدمتهم للعلم والعلماء.

أسفاره:

يستفاد من روايات الصدوق أنّه لم يقتصر على الأخذ من مشايخ «قم» فحسب، بل تحمّل وعثاء السفر وطاف البلاد ورحل إلى الأمصار ، وأخذ الحديث من العلماء في تلك البلاد، وهنا نشير إلى البلدان الّتي رحل إليها مختصراً، وهي :

1 - الريّ ، فإنّه انتقل إلى الري حيث استدعاه إليه ركن الدولة البويهي (المتوفّى سنة 366ه_) بطلب من أهالي البلد، فسافر إلى الريّ وأقام هناك.

2 - مشهد الرضاء علیه السّلام، فإنّه سافر إليه تارة في رجب سنة 352 ه_ - على ما في خاتمة كتابه عيون أخبار الرضا علیه السّلام - وأُخرى في شهر ذي الحجّة الحرام سنة 367 ه_ وأملى بها من مجالسه عدّة مجالس، وثالثة في شعبان سنة 368 ه_ وذلك عند خروجه إلى ديار ماوراء النهر وأملى بها أيضاً عدّة مجالس.

3 - نيسابور، وردها في شعبان سنة 352ه_ أي في سنة زيارته الأولى لمشهد

ص: 12


1- رجال النجاشي : 261 : 684
2- رجال النجاشي : 261 : 684

الرضا علیه السّلام بعد منصرفه منه (1).

4- سرخس، وردها في سنة 368ه_.

5 - مرو روذ، وردها فى سفره إلى خراسان.

6 - بغداد ، دخلها سنة 352 ه_ وحدّث بها وسمع منه الشيوخ كما أنّه سمع منهم، ودخلها مرّة ثانية بعد منصرفه من الحجّ سنة 355ه_.

7 و 8 - مكّة والمدينة، تشرّف بحجّ بيت الله الحرام سنة 354 ه_ وزار قبر النبي صلّی الله علیه و آله وقبور الأئمة علیهم السّلام .

9 - الكوفة، وردها في طريقه إلى الحجّ سنة 354ه_ وسمع في مسجدها الجامع من جماعة.

10 - فَيد - وهو مكان بين مكّة والكوفة في نصف الطريق تقريباً - سمع بها بعد منصرفه من مكّة من أبي علي أحمد بن أبي جعفر البيهقي.

11 - هَمَدان، وردها سنة 354 ه_ عند ما توجّه حاجاً إلى بيت الله الحرام.

12 - إيلاق من بلاد ما وراء النهر.

13 - بلخ ، دخلها سنة 368 ه_، وسمع بها من جماعة.

14 - سمرقند، وردها سنة 368ه_.

15 - فرغانة من بلاد ما وراء النهر.

مشايخه :

قد مرّ أن الشيخ لم يقتصر على الأخذ من مشايخ «قم» فحسب، بل تحمّل وعثاء السفر وطاف البلاد ورحل إلى الأمصار ، وأخذ الحديث من العلماء في تلك البلاد، فقد أدرك الصدوق كثيراً من أعاظم الشيوخ من المحدّثين والمتكلّمين والفقهاء من الفريقين وسمع منهم وقرأ عليهم ، ذكرهم أصحاب التراجم والرجال، ونكتفي هنا بمشايخه الّذين روى عنهم في الأمالي :

1 - إبراهيم بن إسحاق الطالقاني.

ص: 13


1- لاحظ مقدّمة كمال الدين

2 - أحمد بن الحسن بن عليّ بن عبدويه القطّان أبو علي .

3 - أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني أبو علي.

4 - أحمد بن علىّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي.

5 - أحمد بن محمّد بن إسحاق الدينوري.

6 - أحمد بن محمّد بن رزمة القزويني.

7- أحمد بن محمّد بن حَمدان المكتّب.

8- أحمد بن محمّد بن الصقر الصائغ العدل.

9 - أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار .

10 - أحمد بن هارون الفامي.

11 - أحمد بن يحيى المكتّب .

12 - جعفر بن الحسين .

13 - جعفر بن عليّ بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي .

14 - جعفر بن محمّد بن مسرور .

15 - حسن بن عبد الله بن سعيد العسكري.

16 - حسن بن عليّ بن شعيب الجوهري.

17 - حسن بن محمّد بن الحسن بن إسماعيل السكوني أبو القاسم .

18 - حسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي الكوفي .

19 - حسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبع علیه السّلام .

20 - حسين بن إبراهيم العلوي من ولد محمّد ابن الحنفيّة.

21 - حسين بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني.

22 - حسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب .

23 - حسين بن إبراهيم بن ناتانة.

24 - حسين بن أحمد البيهقي .

ص: 14

25 - حسين بن أحمد بن إدريس.

26 - حسين بن عليّ الصوفي.

27 - حسين بن علي بن أحمد الصائغ .

28 - حسين بن يحيى بن ضريس البجلي.

29 - حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين علیهماالسّلام.

30 - سليمان بن أحمد بن أيّوب اللخمي أبو القاسم الطبراني.

31 - صالح بن عيسى بن أحمد بن محمّد العجلي.

32 - عبد الرحمان بن محمّد بن خالد .

33 - عبد الله بن محمّد الصائغ .

34 - عبد الله بن النضر بن السمعان التميمي.

35 - عبد الواحد بن محمّد العطّار .

36 - عتاب بن محمّد الوراميني .

37 - علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي.

38 - علي بن أحمد بن موسى الدقّاق.

39 - علي بن حاتم القزويني.

40 - عليّ بن الحسين بن سفيان بن يعقوب الهمداني أبو الحسن.

41 - عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه والد الصدوق.

42 - على بن الحسين بن شاذويه المؤدّب.

43 - علي بن عبد الله الورّاق.

44 - علىّ بن عيسى القمّى أبو الحسن المجاور.

45 - علي بن الفضل بن العبّاس البغدادي.

46 - علىّ بن محمّد بن الحسن القزويني أبو الحسن ابن مقبرة.

47 - عليّ بن محمّد بن موسى .

48 - محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني المكتّب أبو العبّاس.

ص: 15

49 - محمّد بن أحمد السناني المكتّب.

50 - محمّد بن أحمد الصيرفي .

51 - محمّد بن أحمد بن إبراهيم الليثي المعاذي (1).

52 - محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي الورّاق.

53 - محمّد بن أحمد بن عليّ بن أسد الأسدي البردعي .

54 - محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد.

55 - محمّد بن بكران النقّاش.

56 - محمّد بن عليّ ما جيلويه .

57 - محمّد بن عليّ بن بشار .

58 - محمّد بن علي بن الفضل الكوفي.

59 - محمّد بن عمر بن محمّد بن سلمة بن البراء الحافظ البغدادي.

60 - محمّد بن القاسم الاستراباذي .

61 - محمّد بن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني.

62 - محمّد بن موسى بن المتوكّل .

63 - محمّد بن هارون الزنجاني أبو الحسين.

64 - يحيى بن زيد بن العبّاس بن الوليد البزّاز أبو ذرّ .

65 - يعقوب بن يوسف بن يعقوب الفقيه.

وفاته :

توفّي الشيخ الصدوق قدّس سرّه في الريّ سنة 381 ه_، وقبره بها بالقرب من قبر السيّد المعظّم عبد العظيم بن عبد الله الحسني رحمه الله ، وقد جدّد عمارة مزاره السلطان فتحعلي شاه القاجار حدود سنة 1238 ه_ على أثر ماشاع في الناس من حصول كرامة منه ، وذلك ظهور بقاء جسده الشريف بحاله بعد مضي 857 سنة من دفنه لم يبل

ص: 16


1- ورد في بعض الروايات باسم محمّد بن أحمد بن إبراهيم الليثي، وفي بعضها باسم محمّد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي، وفي بعضها باسم محمّد بن أبي إسحاق (إسحاق) بن أحمد الليثي

ولم يتغيّر حتّى أثر الحناء الّذي كان على أظفاره، فإنّه كان باق لونه عليها (1).

مصنّفاته :

صنّف الشيخ الصدوق قدّس سرّه في شتّى فنون العلم وأنواعه، وكان غزير التأليف، حتى قال شيخ الطائفة قدّس سرّه في الفهرست: « له نحو من ثلاث مئة مصنّف، وفهرست كتبه معروف» (2) ، وعدّ منها 40 كتاباً، ومثله في معالم العلماء لابن شهر آشوب وعدّ منها 59 كتاباً (3) ، وعدّ النجاشي منها نحو 197 كتاباً (4).

وقال الشيخ الصدوق في مقدّمة الفقيه : لمّا ساقني القضاء إلى بلاد الغربة وحصلني القدر منها بأرض بلخ من قصبة إيلاق، وردها الشريف الدين أبو عبد الله المعروف ب_ «نعمة» وهو محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب علیه السّلام ، فدام بمجالسته سروري وانشرح بمذاكرته صدري وعظم بمودّته تشرّفي... وسألني أن أصنّف له كتاباً في الفقه والحلال والحرام، والشرايع والأحكام، موفياً على جميع ما صنّفت في معناه وأترجمه ب_«كتاب من لا يحضره الفقيه» ليكون إليه مرجعه وعليه معتمده، وبه أخذه، ويشترك في أجره من ينظر فيه ، وينسخه ويعمل بمودعه، هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنّفاتي وسماعه لها، وروايتها عنّي، ووقوفه على جملتها، وهي مئتا كتاب وخمسة وأربعون كتاباً (5).

لو أردنا استقصاء جميع كتبه، لطال بنا البحث وكتبه مذكورة في الفهارس ، ومع الأسف ما بقي من آثاره إلّا النزر اليسير ونكتفي هنا بذكر الأمالي وما ورد فيه :

ص: 17


1- روضات الجنّات : 6: 132، تنقیح المقال: 3: 11104/154، الفوائد الرضويّة: 560
2- الفهرست : 157
3- معالم العلماء : 111
4- رجال النجاشي : 389 - 1049/392
5- الفقيه : 1 : 2

كتاب الأمالي :

قال الشيخ آغا بزرك الطهراني : كتاب الأمالي المعروف بالمجالس، أو عرض المجالس، للشيخ الصدوق، طبع بطهران سنة 1300 ه_، وهو في سبعة وتسعين مجلساً، والحديث الأوّل من المجلس الأوّل بالإسناد عن عليّ بن الحسين علیهماالسّلام في فضل القول الحسَن ... والنسخة العتيقة منه بخطّ الشيخ الجليل المعروف بابن السكون وهو عليّ بن محمّد بن محمّد بن عليّ السكون، رأيتها في المشهد الرضوي عند المحدّث الشيخ عبّاس القمّي، تاريخ كتابتها يوم الخميس الرابع عشر من ذي الحجّة سنة 563 ه_، وتوجد في كتب مدرسة فاضل خان بالمشهد الرضوي نسخة من المجلس الحادي والخمسين إلى آخر الكتاب بخط الشيخ المحدث الحرّ العاملي (1).

وهذا الكتاب عبارة عن مجالس عقدها الشيخ الصدوق للإملاء على طلابه في الري ونيسابور ومشهد الإمام الرضاء علیه السّلام ، ويضمّ 97 مجلساً، أملاها في الفترة الواقعة بين 18 رجب سنة 367 ه_ و 19 شعبان سنة 368ه_،، والغالب على طريقة إملائه أنّه يملي مجلسين في كلّ أسبوع، الأوّل يوم الثلاثاء، والثاني في يوم الجمعة، ممّا يدلّ على تنظيمه للوقت، بل ونلمس مثل هذا التنظيم الرائع في أسفاره أيضاً، حيث يلتزم بالإملاء في الثلاثاء والجمعة، لا يعدل عنها إلّا لمناسبة مثل يوم الغدير أو تاسوعاء وعاشوراء وما إلى ذلك من مناسبات زمنيّة أو مكانيّة ينبغي الاهتمام بها .

ولم يكن إملاؤه للمجالس في بلد واحد، بل أملاه في بلاد مختلفة، وهذه الخصوصيّة مذكورة في أوّل كلّ مجلس، أذكر هنا تاريخ المجلس ومكانه وعدد أحاديث كلّ مجلس ، والظاهر أنّ المجلس الّذي لم يذكر فيه بلد خاص كان بالريّ:

المجلس 1: يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة 367 ، وفيه 7 أحاديث.

ص: 18


1- الذريعة : 2 : 315

المجلس 2: يوم الثلاثاء لسبع بقين من رجب سنة 367، وفيه 7 أحاديث.

المجلس 3: يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة 367 ، وفيه 10 أحاديث .

المجلس 4: يوم الثلاثاء سلخ رجب من سنة 367، وفيه 8 أحاديث.

المجلس 5: يوم الجمعة لليلتين خلتا من شعبان سنة 367، وفيه 5 أحاديث.

المجلس 6: يوم الثلاثاء لسبع ليال خلون من شعبان سنة 367 ، وفيه 5 أحاديث.

المجلس 7: يوم الجمعة لعشر ليال خلون من شعبان سنة 367، وفيه 3 أحاديث.

المجلس 8: يوم الثلاثاء الرابع عشر من شعبان سنة 367، وفيه 4 أحاديث.

المجلس 9: يوم الجمعة السابع عشر من شعبان سنة 367، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 10: يوم الثلاثاء لعشر بقين من شعبان سنة 367 ، وفيه 13 حديثاً .

المجلس 11: يوم الجمعة لست بقين من شعبان سنة 367، وفيه 4 أحاديث.

المجلس 12 : يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شعبان سنة 367، وفيه 3 أحاديث.

المجلس 13: يوم الجمعة غرّة شهر رمضان من سنة 367 ، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 14: يوم الثلاثاء الخامس من شهر رمضان سنة 367 ، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 15: يوم الجمعة الثامن من شهر رمضان سنّة 367 ، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 16: يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر رمضان سنّة 367 ، وفيه 3 أحاديث.

المجلس 17 : يوم الجمعة النصف من شهر رمضان سنّة 367 ، وفيه 12 حديثاً .

المجلس 18: يوم الثلاثاء التاسع عشر من شهر رمضان سنّة 367، وفيه 15 حديثاً.

المجلس 19: يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر رمضان سنّة 367 ، وفيه حديثان.

المجلس 20: يوم الثلاثاء لأم الثلاثاء لأربع بقين من شهر رمضان سنّة 367، وفيه 3

ص: 19

أحادیث .

المجلس 21: يوم الجمعة سلخ شهر رمضان سنّة 367 ، وفيه 11 حديثاً .

المجلس 22: يوم العيد غرّة شهر شوال سنّة 367، وفيه 4 أحاديث.

المجلس 23: يوم الاثنين لليتين خلتا من شوال 367 ، وفيه 12 حديثاً .

المجلس 24: يوم الأربعاء الرابع من شوال سنة 367 ، وفيه 4 أحاديث.

المجلس 25: أملاه بطوس بمشهد الرضا عليّ بن موسى صلوات الله عليه وعلى آبائه يوم الجمعة السابع عشر من ذي الحجّة سنة 367 ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 26: بمشهد الرضا علیه السّلام يوم غدير خمّ، وهو يوم السبت الثامن عشر من ذي الحجّة سنة 367 ، وفيه 8 أحاديث.

المجلس 27: يوم الجمعة غُرّة المحرّم سنة 368، أملاه بعد رجوعه من مشهد الرضا علیه السّلام ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 28: يوم الثلاثاء الخامس من المحرّم سنة 368، بعد منصرفه من مشهد الرضا علیه السّلام ، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 29: يوم الجمعة الثامن من المحرّم سنة 368، وفيه 22 حديثاً .

المجلس 30: يوم السبت التاسع من المحرّم سنة 368 ، وفيه حديث واحد .

المجلس 31: يوم الأحد وهو يوم عاشوراء، لعشر خلون من المحرم سنة 368، وفيه 4 أحاديث.

المجلس 32: يوم الثلاثاء الثاني عشر من المحرّم سنة 368 ، وفيه 8 أحاديث.

المجلس 33: يوم الجمعة النصف من المحرّم سنة 368 : من المحرّم سنة 368 ، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 34 : يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرّم سنة 368 ، وفيه 16 حديثاً .

المجلس 35: يوم الجمعة الثاني والعشرين من المحرّم سنة 368 ، وفيه حديث واحد.

المجلس 36: يوم الثلاثاء السادس والعشرين من المحرّم سنة 368 ، وفيه 20 حديثاً.

ص: 20

المجلس 37: يوم الجمعة سلخ المحرّم من سنة 368، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 38: يوم الثلاثاء الرابع من صفر سنة 368، وفيه 7 أحاديث.

المجلس 39: يوم الجمعة السابع من صفر سنة 368، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 40 يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر سنة 368 ، وفيه 15 حديثاً .

المجلس 41: يوم الجمعة الرابع عشر من صفر سنة 368، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 42: يوم الثلاثاء الثامن عشر من صفر سنة 368 ، وفيه 16 حديثاً .

المجلس 43: يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر سنة 368 ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 44: يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من صفر سنة 368 ، وفيه 13 حديثاً.

المجلس 45: يوم الجمعة لليلتين بقيتا من صفر سنة 368، وفيه 18 حديثاً .

المجلس 46: يوم الثلاثاء الثاني الثلاثاء الثاني من شهر ربيع الأوّل سنة 368، وفيه 13 حديثاً.

المجلس 47: يوم الجمعة الخامس من شهر ربيع الأوّل سنة 368، وفيه 20 حديثاً.

المجلس 48: يوم الثلاثاء التاسع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة 368 ، وفيه 16 حديثاً .

المجلس 49: يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل سنة 368 ، وفيه 16 حديثاً.

المجلس 50 : يوم الثلاثاء السادس عشر من شهر ربيع الأوّل سنة 368، وفيه 16 حدیثاً.

المجلس 51: يوم الجمعة التاسع من شهر ربيع الأوّل سنة 368، وفيه 15 حديثاً.

المجلس 52: يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة 368 ،

ص: 21

وفيه 14 حديثاً .

المجلس 53 : يوم الجمعة السادس والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة 368، وفيه 13 حديثاً.

المجلس 54: يوم الثلاثاء غرّة ربيع الآخر سنة 368، وفيه 26 حديثاً.

المجلس 55: يوم الجمعة الرابع من شهر ربيع الآخر سنة 368 ، وفيه 7 أحاديث .

المجلس 56: يوم أحاديث الثلاثاء الثامن من شهر ربيع الآخر سنة 368، وفيه 10

المجلس 57: يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة 368 ، وفيه 14 حديثاً.

المجلس 58: يوم الثلاثاء النصف من شهر ربيع الآخر سنة 368، وفيه 19 حديثاً .

المجلس 59: يوم الجمعة الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة 368، وفيه حديث واحد .

المجلس 60: يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 368، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 61: يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 368، وفيه 19 حديثاً.

المجلس 62: يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الآخر سنة 368، وفيه 18 حديثاً.

المجلس 63 : يوم الجمعة الثالث من جمادى الأولى سنة 368 ، وفيه 13 حديثاً.

المجلس 64: يوم الثلاثاء السادس من جمادى الأولى سنة 368 ، وفيه 16 حديثاً.

المجلس 65: يوم الجمعة التاسع من جمادى الأولى سنة 368، وفيه 19 حديثا .

ص: 22

المجلس 66: يوم الثلاثاء الثالث عشر من جمادى الأولى سنة 368 ، وفيه حديث واحد .

المجلس 67: يوم الجمعة السادس عشر من جمادى الأولى سنة 368 ، وفيه حديثان.

المجلس 68: يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الأولى سنة 368 ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 69: يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة 368 ، وفيه 3 أحاديث.

المجلس 70: يوم الثلاثاء السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة 368، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 71: يوم الجمعة غرّة جمادى الآخرة سنة 368، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 72: يوم الثلاثاء الخامس من جمادى الآخرة سنة 368، وفيه 27حديثاً.

المجلس 73: يوم الجمعة الثامن من الجمعة الثامن من جمادى الآخرة سنة 368 ، وفيه 18 حديثاً.

المجلس 74: يوم الثلاثاء الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة 368 ، وفيه 16 حديثاً.

المجلس 75: الجمعة النصف من جمادى الآخرة سنة 368، وفيه 18 يوم حديثاً.

المجلس 76: يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة 368 ، وفيه 8 أحاديث.

المجلس 77: يوم الجمعة لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة 368، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 78: يوم الثلاثاء لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة 368، وفيه

ص: 23

بحديثان.

المجلس 79: يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة سنة 368، وفيه حديث واحد.

المجلس 80 : يوم الثلاثاء لأربع خلون من رجب سنة 368، وفيه 7 أحاديث .

المجلس 81: يوم الجمعة لسبع خلون من رجب سنة 368، وفيه 22 حديثاً.

المجلس 82: يوم الثلاثاء الحادي عشر من رجب سنة 368 ، وفيه 17 حديثاً .

المجلس 83: يوم الجمعة الرابع عشر من رجب سنة 368 ، وفيه 6 أحاديث.

المجلس 84: يوم الثلاثاء الثامن عشر من رجب سنة 368 ، وفيه 3 أحاديث.

المجلس 85: يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب سنة 368 ، وفيه 29 حديثاً .

المجلس 86: يوم الثلاثاء لخمس بقين من رجب سنة 368 ، وفيه 19 حديثاً .

المجلس 87: يوم الجمعة الثامن والعشرين من رجب سنة 368 ، وفيه 6 أحاديث.

المجلس 88: يوم السبت سلخ رجب سنة 368، وفيه 16 حديثاً .

المجلس 89: يوم الأحد غُرّة شعبان سنة 368 في دار السيّد أبي محمّد يحيى بن محمّد العلوي رضي الله عنه ، وفيه 13 حديثاً .

المجلس 90: يوم الثلاثاء الثالث من شعبان سنة 368، وفيه 7 أحاديث.

المجلس 91: يوم الجمعة لستّ خلون من شعبان سنة 368 ، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 92: يوم الثلاثاء العاشر من شعبان سنة 368 ، وفيه 7 أحاديث .

المجلس 93: يوم الجمعة الثالث من شعبان سنة 368، وفيه 4 أحاديث.

المجلس 94: يوم الثلاثاء السابع عشر من شعبان سنة 368 في المشهد المقدّس على ساكنه السلام، عند خروجه إلى ديار ما وراء النهر ، وفيه 17 حديثاً .

المجلس 95: يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة 368 في مشهد الإمام الرضا صلوات الله عليه، وفيه 14 حديثاً.

المجلس 96: يوم الأربعاء أيضاً لاثني عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة 368

ص: 24

وقت العصر، وفيه 8 أحاديث.

المجلس 97: يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة 368 في مشهد مولانا أبي الحسن عليّ بن موسى علیهماالسّلام ، وفيه حديث واحد.

تبلغ مجموع روايات أمالي الشيخ الصدوق 1044 حديثاً، وفيه بعض الأحاديث المكرّرة، ولا يخفى أنّ الترقيم الّذي ذكرناه مغاير للترقيم المذكور في المطبوعة، لأنّ فيها أدغم بعض الأحاديث مع أنّه حديثان، وجعل حديث واحد في بعض الموارد حديثان أو ثلاثة أحاديث ، ولذا اختلف العدد .

أسانيد وطرق رواية الأمالى (1):

هناك طرق كثيرة في رواية هذا الكتاب، متّصلة الاسناد إلى المصنّف رحمه الله يوجد بعض منها فى إجازات ومصنّفات علمائنا المتأخّرين عنه، أو فى مصادر ترجمة المؤلّف والكتاب، أو مثبتة على الصفحات الأول للنسخ المخطوطة من الكتاب، وفيما يلي خمسة أسانيد أثبتناها من النسخ المخطوطة وبعض التراجم :

1 - السند الّذي أثبته الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة، حيث قال : السند العالي إلى هذا الكتاب كما رأيته في صدر نسخة السيّد محمّد الطباطبائي اليزدي هكذا : حدّثني أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن محمّد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس بن الفاخر الدوريستي ، عن جدّه محمّد بن موسى، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن أحمد، عن مؤلّفه الشيخ الصدوق . والشيخ عبد الله هذا ممّن أدرك أوائل المئة السابعة كما في عنوان «دوريست» في معجم البلدان، قال: أنّه توفّي بعد الستّ مئة بيسير . فروايته عن الصدوق المتوفّى سنة 381 ه_ بثلاث وسائط سند عال كما لا يخفى (2).

2 - السند المثبت في نسخة ابن السكون ونسخة الروضاتي ونسخة الشيخ رضا

ص: 25


1- أخذناه مقدّمة الأمالي المطبوعة بتحقيق مؤسّسة البعثة بقم، وأضفنا إليه طريقاً آخراً أشرنا إلى مصدره في الهامش
2- الذريعة : 2 : 315

الأستادي والأمالي المطبوع ، وهو : أخبرني سيّدنا الشيخ الجليل العالم أبو الحسن

عليّ بن محمّد بن الحسين القمّي أدام الله تأييده سنة سبع وخمس مئة ، قال : أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن عليّ بن عبد الصمد بن محمّد التميمي رحمه الله سنة أربع وسبعين وأربع مئة قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عليّ سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة والسيّد أبو البركات عليّ بن الحسين الحسيني سنة ستٌ وعشرين وأربع مئة رضي الله عنهما قالا : حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رضي الله عنه.

3 - السند المثبت في بداية نسخة مكتبة مجلس الشورى ، وهو : أخبرنا الشيخ 3 الإمام الناقد عين الدين جمال الأئمّة فريد العصر، أبو القاسم أحمد بن حمزة النعيمي أطال الله بقاه أخبرنا الشيخ العالم الزاهد موفّق الدين ركن الإسلام أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أبي الحسن بن عبد الصمد التميمي رضي الله عنه ، أخبرنا الشيخ الفقيه العالم زين الدين والدي ، أخبرنا الشيخ الفقيه العالم الوالد أبو الحسن عليّ بن عبد الصمد بن محمّد التميمي، أخبرنا السيّد الجليل العالم أبو البركات عليّ بن الحسين العلوي الجوري نوّر الله ضريحه، والشيخ أبو بكر محمّد بن أحمد بن عليّ رحمه الله قالا: أخبرنا الشيخ الفقيه السعيد أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن بابويه القمّى رضي الله عنه وأرضاه .

4 - السند المثبت في بداية نسخة الحاج أفضل، وهو : يقول عليّ بن محمّد بن أبي الحسن [عليّ بن] عبد الصمد التميمي كاتب هذه النسخة، والشيخ أبوبكر [محمّد بن] أحمد بن عليّ رحمه الله : حدّثنا بجميع ما في هذا الكتاب الشيخ الفقيه العالم الزاهد المفيد والدي طيِب الله تربته ، قراءةً عليه ، وخطّه عندي حجّة، في شهور سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة ، قال : حدّثنا الشيخ الفقيه والدي قال : حدّثني السيّد العالم أبو البركات عليّ بن الحسين الجوري قال: حدّثنا الشيخ الفقيه الجليل أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي قدّس الله روحهم ونوّر ضريحهم.

ص: 26

5 - السند المثبت في ترجمة عليّ بن محمّد بن عليّ بن عليّ بن عبد الصمد بن محمّد التميمي في كتاب «الثقات العيون»، قال: وقد كتب صاحب الترجمة نسخة «الأمالي» للصدوق، واستنسخ صاحب المعالم نسخة عن خطّه ونقل صورة خطّه في آخر النسخة بما لفظه : حدّثنا بجميع الكتاب والدي قدّس سرّه وخطّه شاهد عندي في [سنة] 533 ه_، قال: حدّثني والدي قال: حدّثني السيّد أبو البركات عليّ بن الحسين الجوري والشيخ أبو بكر محمّد بن أحمد بن عليّ رضي الله عنهم، [عن الشيخ الصدوق]. ونسخة صاحب المعالم بتصحيحه موجودة في المكتبة الملية بطهران (1).

6 - السند المثبت في ترجمة عبد الجبّار بن عليّ بن منصور النقّاش الرازي في الثقات العيون ، قال : بعد ذكر اسمه: المجاز من شيخه عليّ بن محمّد بن الحسين القمّي على ظهر «الأمالي» للصدوق الّذي كتبه صاحب الترجمة بخطّه، وفرغ منه في الاثنين 5 ذي القعدة 507، ثمّ قرأه على شيخه المذكور فكتب عليه الشيخ إجازة مختصرة تاريخها 15 محرّم 508 ، ولفظ الإجازة هكذا : سمع منّي هذا الكتاب من أوّله إلى آخره وهو أمالي الشيخ الفقيه أبي جعفر بن بابويه بقراءته عَلَيّ وعارضه بنسختي وصحّحه بجهده وطاقته صاحبه الشيخ الفقيه الجليل الزاهد أبو مسعود عبد الجبّار بن عليّ بن منصور النقّاش الرازي أيّده الله تعالى ومتعه به، كتبه عليّ بن محمّد بن الحسين القمّي بخطّه في منتصف المحرّم سنة 508.

ثمّ قال الشيخ الطهراني : والنسخة المنقولة عن خطّ المجيز موجودة في مكتبة البروجردي في النجف (2).

الشيخ المفيد

هو أعلم العلماء ورئيس المتكلّمين وأستاذ الأصوليين، شيخ المحدثين ، محيي الإسلام وحامي الدين أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي العكبري

ص: 27


1- طبقات أعلام الشيعة : ج 2 الثقات العيون في سادس القرون : ص 205
2- العيون الثقات : ص 153

البغدادي، المعروف بالشيخ المفي قدّس سرّه.

أوّل من ذكره من أرباب الفهارس، معاصره محمّد بن إسحاق النديم في موضعين من فهرسه، قال: ابن المعلّم أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان، في عصرنا انتهت إليه رئاسة متكلّمي الشيعة، مقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعاً (1) .

ثمّ ذكره تلميذه الشيخ الطوسي في كتابيه «الرجال» و«الفهرست»، واكتفى في الأوّل بذكره فيمن لم يرو عن الأئمّة علیهم السّلام تمّ توثيقه بجملة : «جليل ثقة»، وقال في الثاني : أبو عبد الله المعروف بابن المعلّم، ومن جملة (أجلّة) متكلّمي الإماميّة، انتهت إليه رئاسة الإماميّة في وقته، وكان مقدّماً في العلم وصناعة الكلام وكان فقيهاً متقدّماً فيه حسن الخاطر ، دقيق الفطنة، حاضر الجواب.

وقال تلميذه الآخر النجاشي: محمّد بن محمّد بن النعمان... شيخنا وأُستاذنا رضي الله عنه، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم (2).

وقال العلّامة الحلّي : محمّد بن محمّد بن النعمان، يكنّى أبا عبد الله ، يلّقب بالمفيد، وله حكاية في سبب تسميته بالمفيد ذكرناها في كتابنا الكبير، ويعرف بابن المعلّم، من أجلّ مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم، وكلّ من تأخّر عنه استفاد منه، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية، أوثق أهل زمانه وأعلمهم ، انتهت رئاسة الإمامية إليه في وقته، وكان حسن الخاطر ، دقيق الفطنة، حاضر الجواب له قريب من مئتي مصنّف كبار وصغار (3).

وقال الذهبي : عالم الرافضة ، صاحب التصانيف، الشيخ المفيد، واسمه محمّد بن محمّد بن النعمان البغدادي الشيعي ويعرف بابن المعلّم، كان صاحب فنون

ص: 28


1- الفهرست - لابن النديم : ص 252 و 279 ط مصر
2- رجال النجاشي : ص 399 ترجمة 1067
3- رجال العلّامة : ص 147

وبحوث وكلام واعتزال وأدب ذكره ابن أبي طي في تاريخ الإمامية فأطنب وأسهب ، وقال : كان أوحد في جميع فنون العلم: الأصلين والفقه والأخبار ومعرفة الرجال والتفسير والنحو والشعر، وكان يناظر أهل كلّ عقيدة مع العظمة في الدولة البويهيّة، والرتبة الجسيمة عند الخلفاء، وكان قوي النفس ، كثير البرّ، عظيم الخشوع، وكثير الصلاة والصوم يلبس الخشن من الثياب، وكان مديماً للمطالعة والتعليم، ومن أحفظ النّاس ، قيل : إنّه ما ترك للمخالفين كتاباً إلّا وحفظه، وبهذا قدر على حلّ شُبّه القوم، وكان من أحرص النّاس على التعليم، يدور على المكاتب وحوانيت الحاكة... وقيل: ربما زاره عضد الدولة ويقول له : اشفَع تُشَفّع، وكان ربعة نحيفاً أسمر، عاش ستّاً وسبعين سنة (1).

وقال ابن كثير: ابن النعمان شيخ الإمامية الروافض والمصنّف لهم والمحامي عنهم عن حوزتهم، كانت له وجاهة عند ملوك الأطراف لميل الكثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيّع، وكان مجلسه يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف، وكان من جملة تلاميذه الشريف الرضي والمرتضى (2) .

مولده:

ولد رحمه الله في الحادي عشر من ذي القعدة سنة ستّ وثلاثين وثلاث مئة، وقيل مولده: سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة(3).

واختار شيخ الطائفة قدّس سرّه التاريخ الأخير.

من لقّبه بالمفيد :

كان الشيخ محمّد بن النعمان رضي الله عنه من أهل عكبرى من موضع يعرف بسويقة ابن البصرى، وانحدر مع أبيه إلى بغداد وبدأ بقراءة العلم على أبي عبد الله المعروف

ص: 29


1- سير أعلام النبلاء : 17 : 344 / 213
2- البداية والنهاية : 12 : 17
3- رجال النجاشي : 402 - 403 / 1067

بالجُعَل بدرب رياح، ثمّ قرأ من بعده على أبي ياسر غلام أبي الجيش (1) بباب خراسان، فقال له أبو ياسر : لِمَ لا تقرأ على عليّ بن عيسى الرمّاني الكلام وتستفيد منه ؟ فقال : لا أعرفه ولا لي به أنس، فأرسل معي من يدلّني عليه .

قال : ففعل ذلك وأرسل معي من أوصلني إليه، فدخلت عليه والمجلس غاصّ بأهله وقعدت حيث انتهى بي المجلس، وكلّما خفّ النّاس قربت منه ، فدخل إليه داخل، فقال بالباب إنسان يؤثر الحضور بمجلسك ، وهو من أهل البصرة . فقال : أهو من أهل العلم ؟ فقال : غلام لا أعلم إلّا أنّه يؤثر الحضور بمجلسك . فأذن له فدخل عليه فأكرمه ، وطال الحديث بينهما ، فقال الرجل لعليّ بن عيسى : ما تقول في يوم الغدير والغار ؟ فقال : أمّا خبر الغار فدراية، وأمّا خبر الغدير فرواية، والرواية لا توجب ما توجب الدراية . قال : فانصرف البصري ولم يحر جواباً يورد إليه .

قال المفيد رضي الله عنه: فتقدّمت فقلت : أيّها الشيخ مسألة .

فقال : هات مسألتك .

فقلت: ما تقول فى من قاتل الإمام العادل ؟

فقال : يكون كافراً. ثمّ استدرك فقال : فاسقاً .

فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علیه السّلام ؟

فقال : إمام .

قلت : فما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير ؟

قال : تابا !

قلت : أمّا خبر الجمل فدراية، وأمّا خبر التوبة فرواية . فقال لي : أكنت حاضراً وقد سألني البصري ؟

فقلت : نعم .

ص: 30


1- هذا هو الظاهر، وفي السرائر : «غلام أبي الحيش»، وفي تنبيه الخواطر: «غلام أبي الحبيش»

قال : رواية برواية ودراية بدراية . قال : بمَن تعرف وعلى من تقرأ ؟

قلت : أُعرَف بابن المعلّم، وأقرأ على الشيخ أبي عبد الله الجعلى.

فقال : موضعك . ودخل منزله وخرج ومعه رقعة قد كتبها والصقها وقال لي: أوصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الله.

فجئت بها إليه، فقرأها ولم يزل يضحك هو ونفسه، ثمّ قال لي : أيّ شيء جرى لك في مجلسه ؟ فقد وصّاني بك ولقّبك «المفيد».

فذكرت المجلس بقصّته، فتبسّم (1) .

وورد في الاحتجاج - للطبرسي - توقيعان صدرا من الناحية المقدّسة إلى الشيخ المفيد، ، ورد في أوّلهما الّذي صدر في أيّام بقيت من صفر سنة عشر وأربع مئة : للأخ السديد والوليّ الرشيد، الشيخ المفيد، أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان أدام الله إعزازه... (2) .

مشايخه:

أدرك المفيد رحمه الله كثيراً من أعاظم الشيوخ من المحدّثين والمتكلّمين والفقهاء من الفريقين وسمع منهم وقرأ عليهم، وعدّ المحدّث النوري في خاتمة «مستدرك الوسائل» خمسين رجلاً من أساتذته ومشايخه، واستدرك عليه عشرة آخرون، فكانوا ستّين رجلاً، ونكتفي هنا بمشايخه الّذين روى عنهم في الأمالي :

1 - أحمد بن الحسين بن أسامة البصري.

2 - أحمد بن محمّد الجرجرائي.

3 - أحمد بن محمّد بن جعفر الصولي.

4 - أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي .

-5أحمد بن محمّد بن سليمان الزراري.

6 - إسماعيل بن محمّد الأنباري الكاتب.

ص: 31


1- تنبيه الخواطر : 2 : 302 - 303 ، السرائر : 3 : 648 - 649
2- الاحتجاج : 2 : 596 / 359

7 - جعفر بن محمّد بن قولويه .

8 - الحسن بن حمزة العلوي.

9 - الحسن بن عبد الله القطان.

10 - الحسن بن عليّ بن الفضل الرازي.

11 - الحسين بن أحمد بن المغيرة.

12 - الحسين بن عليّ بن محمّد التّمار النحوي.

13 - عبد الله بن محمّد الأبهري .

14 - عثمان بن أحمد الدقّاق.

15 - عليّ بن أحمد بن إبراهيم.

16 - عليّ بن بلال المهلّبي.

17 - عليّ بن خالد المراغي.

18 - عليّ بن مالك النحوي.

19 - عليّ بن محمّد البصري.

20 - على ّبن محمّد بن حبيش الكاتب.

21 - عليّ بن محمد بن خالد الميتمي.

22 - عليّ بن محمّد بن زبير الكوفي.

23 - عمر بن محمّد بن علي الصيرفي ابن الزيّات.

24 - محمّد بن جعفر بن محمّد الكوفي النحوي.

25 - محمّد بن الحسن الجواني.

26 - محمّد بن الحسين البصير المقرئ .

27 - محمّد بن داوود الحتمي.

28 - محمّد بن علي بن الحسين الشيخ الصدوق.

29 - محمد بن عمر الزيّات.

30 - محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم ابن الجعابي.

ص: 32

31 - محمّد بن عمران المرزباني.

32 – محمّد بن محمّد بن طاهر.

33 - محمّد بن المظفّر البزاز .

34 - أبو محمّد بن عبد الله بن أبي شيخ .

35 - المظفر بن محمّد البلخي.

وفاته :

توفّي رحمه الله ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربع مئة، وصلّى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم عليّ بن الحسين بميدان الأشنان، وضاق على النّاس مع كبره، ودفن في داره سنين، ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيّد أبي جعفر علیه السّلام (1) .

وقال شيخ الطائفة : توفّي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربع مئة ، وكان يوم وفاته يوماً لم ير أعظم منه من كثرة النّاس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف.

وقال الذهبي في السير نقلاً عن ابن أبي طي : مات سنة ثلاث عشرة وأربع مئة وشيّعه ثمانون ألفاً (2) .

رثاه الشريف المرتضى وعبد المحسن الصوري والمهيار الديلمي وغيرهم، ووجد على قبره مكتوب ينسب إلى الإمام الحجّة علیه السّلام ، ماصورته :

لا صَوَّتَ الناعي بفَقَدِكَ إِنَّه *** يومٌ على آلِ الرَّسولِ عَظيم

إِن كُنتَ قد غُيِّبتَ في جَدَثِ الثَرى *** فَالعَدلُ والتَوحيد فيك مُقيم

والقائم المهدي يَفْرَحُ كُلَّما *** تُلِيَت عليك من الدروسِ عُلوم (3)

ص: 33


1- رجال النجاشي : 402 - 1067/403
2- سير أعلام النبلاء : 17 : 345
3- مجالس المؤمنين : 1 : 477 ، رجال بحر العلوم : 3 : 322 ، رياض العلماء : 5 : 177 ، الكنى و الألقاب : 3: 165

مصنّفاته :

أشار شيخ الطائفة في فهرسه إلى أنّ فهرس كتب الشيخ المفيد معروف، ولكنّه لم يعدّ منها أكثر من عشرين كتاباً، وعدّ النجاشي له مئة وأربعاً وسبعين كتاباً ورسالة .

وقال الذهبي : محمّد بن محمّد النعمان الشيخ المفيد، عالم الرافضة أبو عبد الله ابن المعلّم، صاحب التصانيف البدعية ، وهي مئتا مصنّف (1).

لو أردنا استقصاء جميع كتبه ، لطال بنا البحث وكتبه مذكورة في الفهارس ، وعدّ منها المغفور له السيّد حسن الموسوي قدّس سرّه فى مقدّمة التهذيب 194 كتاباً، ولكن - وللأسف - قد ضاع أكثرها ولم يصل إلينا إلّا النادر ، ونكتفي بذكر الأمالي وما ورد فيه :

كتاب الأمالي :

قال الشيخ آغا بزرك الطهراني : الأمالي للشيخ أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد الحارثى البغدادى المتوفى سنة 413، مرتّب على المجالس، وعبّر عنه و النجاشي بالأمالي المتفرّقات، ولعلّ وجهه أنّه أملاه في مجالس في سنين متفرّقة أوّلها سنة 404 وآخرها سنة 411، ومجموع مجالسه ثلاثة وأربعون مجلساً (2)، وهو ممّا ينقل عنه في البحار كما ذكره في الفصل الأوّل منه بعنوان المجالس، وقال في الفصل الثاني: وجدنا منه نسخاً عتيقة، والقرائن تدلّ على صحّته، ورأيت منه نسخة في خزانة كتب الشيخ ميرزا محمّد الطهراني وهي بخطّ محمّد هادي بن علي رضا التنكابني سنة 1101 وهو في خمسة آلاف خمسة آلاف بيت تقريباً، أوّل مجالسه مجلس

يوم السبت مستهل شهر رمضان سنة 404 بمدينة السلام ... (3)

ص: 34


1- ميزان الاعتدال : 4 : 8143/30، وصرّح بهذا العدد في السير : 17: 345 نقلاً عن : ابن أبي طيّ
2- هذا سهو من قلمه الشريف ، لأنّ مجموع مجالسه 42 مجلساً
3- الذريعة : 2 : 315-1252/316

وقد ذكر خصوصيات كلّ مجلس من الزمان والمكان في أوّله، وهي:

المجلس 1: يوم السبت مستهلّ شهر رمضان سنة 404، بمدينة السلام في الزيارين في درب رياح (1) ، منزل ضمرة أبي الحسن عليّ بن محمّد بن عبد الرحمان الفارسي، وفيه 12 حديثاً .

المجلس 2: يوم الأربعاء لخمس خلون منه (2)، وفيه : 9 أحاديث.

المجلس 3: يوم السبت لثمان خلون منه ، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 4: يوم السبت النصف منه ، سمعه أبو الفوارس ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 5: يوم الاثنين السابع عشر منه ، وسمعه أبو الفوارس، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 6: يوم الأربعاء التاسع عشر منه ، سمعه أبو الفوارس ، وفيه 16 حديثاً.

المجلس 7: يوم السبت الثاني والعشرين منه، سمعه أبو الفوارس، وفيه 13 حديثاً .

المجلس 8: يوم الاثنين الرابع والعشرين منه، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 9: يوم السبت التاسع والعشرين منه، وفيه 6 أحاديث.

المجلس 10: يوم الأربعاء لليلتين خلتا من رجب سنة 407 في مسجده بدرب رياح ، وفيه 8 أحاديث.

المجلس 11: يوم الاثنين لسبع خلون من رجب سنة 407 في مسجده بدرب رياح، وفيه 8 أحاديث.

المجلس 12: يوم السبت الثاني عشر من رجب سنة 407، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 13 : يوم السبت التاسع عشر من رجب سنة 407، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 14 : يوم السبت السادس والعشرون من رجب سنة 407 ، وفيه 7 أحاديث.

المجلس 15 : يوم السبت الثالث من شعبان سنة 407، وفيه 8 أحاديث.

ص: 35


1- في نسخة : «رباح»
2- أي من شهر رمضان سنة 404

المجلس 16 : يوم السبت العاشر من شعبان سنة 407، وفيه 7 أحاديث.

المجلس 17 : يوم السبت السابع عشر من شعبان سنة 407، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 18: يوم السبت الرابع والعشرين من شعبان سنة 407، وفيه 8 أحاديث .

المجلس 19 : يوم السبت مستهلّ شهر رمضان سنة 407 ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 20 : يوم السبت لثمان خلون من شهر رمضان سنة 407 ، وفيه 6 أحاديث .

المجلس 21: يوم السبت النصف من شهر رمضان سنة 407، و فيه 7 أحاديث.

المجلس 22: يوم السبت الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة 407 ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 23 : فيه 47 حديثاً ، ولم يذكر فيه زمان المجلس ومكانه .

المجلس 24: يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة 408 وهو أوّل مجلس أملى فيه فى هذا الشهر، وفيه 6 أحاديث .

المجلس 25: يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 408 ، وفيه 7 أحاديث.

المجلس 26: يوم الاثنين الثاني من شهر رمضان سنة 409، و فيه 6 أحاديث.

المجلس 27: يوم السبت السابع من شهر رمضان سنة 409، وفيه 7 أحاديث.

المجلس 28: يوم الاثنين لتسع ليال خلون من شهر رمضان سنة 409 ، وفيه 5 أحاديث .

المجلس 29: يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر رمضان سنة 409 ، وفيه 5 أحاديث.

المجلس 30: يوم السبت الرابع عشر من شهر رمضان سنة 409، وفيه 5 أحاديث.

ص: 36

المجلس 31: يوم الاثنين السادس عشر من شهر رمضان سنة 409، وفيه 4 أحاديث.

المجلس 32: يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر رمضان سنة 409، وفيه 5 أحاديث .

المجلس 33: يوم السبت الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة 409 ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 34: يوم السبت السادس والعشرين من شعبان سنة 410 ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 35: يوم السبت لثلاث ليال خلون من شهر رمضان سنة 410، وفيه 12 حديثاً.

المجلس 36: يوم السبت العاشر من شهر رمضان سنة 410 ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 37: يوم السبت السابع عشر من شهر رمضان سنة 410، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 38: يوم السبت لست ليال بقين من شهر رمضان سنة 410 ، وفيه 13 حديثا .

المجلس 39: يوم السبت الثالث عشر من شهر رمضان سنة 411، وفيه 7 أحاديث.

المجلس 40: يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة 411، وفيه 8 أحاديث .

المجلس 41: يوم السبت لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة 411 ، وفيه 5 أحاديث.

المجلس 42: يوم السبت السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 411، وفيه 8 أحاديث .

تبلغ مجموع أحاديثه 391 حديثاً .

ص: 37

الشيخ الطوسي

هو محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن أبو جعفر الطوسي، يلقّب بشيخ الطائفة وبالشيخ على الإطلاق، ولد في شهر رمضان عام 385 ه_ في طوس وبها نشأ، وقدم بغداد من خراسان سنة 408 ه_ و هو ابن ثلاثة وعشرين عاماً، وحضر عند الشيخ المفيد قدّس سرّه نحواً من خمس سنين ولازمه إلى أن توفّي في سنة 413 ه_، فانتقلت المرجعية إلى علم الهدى السيد المرتضى ، فانحاز الشيخ إليه ولازم الحضور عنده، وعني به المرتضى وبالغ في توجيهه وتلقينه ، وبقي ملازما له طيلة ثلاث وعشرين عاماً إلى أن توفّي السيّد قدّس سرّه لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة 436 ه_.

وبعد وفاة السيّد المرتضى تفرّغ الشيخ للتدريس والتعليم، وتصدّى للزعامة العامة للإمامية، واستمرت زعامته في بغداد مدّة اثنتي عشرة سنة، وكان يتمتّع بالمكانة الّتي كان يتمتّع بها أستاذاه المفيد والمرتضى ، فأصبح الطوسي شيخ الطائفة وعمدتها والإمام المعظم عند الشيعة الإمامية، وتقاطر عليه العلماء لحضور مجلسه حتّى عدّ تلاميذه أكثر من ثلاث مئة من مختلف المذاهب الإسلامية، وقد منحه الخليفة العبّاسي القائم بأمر الله كرسيّ الكلام، وكان هذا الكرسي لا يُعطى إلّا للقليلين من كبار العلماء، ولرئيس علماء الوقت .

هجرته إلى النجف الأشرف :

الظاهر أنّ تقدير الخليفة العبّاسي للشيخ الطوسي أثار عليه حسد بعضهم فسعوا به لدى الخليفة القائم، واتّهموه بأنّه تناول الصحابة بما لا يليق بهم، وكان الشيخ المفيد أستاذ الشيخ الطوسي، واحداً من أولئك الّذين لفّقت حولهم مثل هذه التهمة، وكانت بغداد مسرحاً لأمثال هذه الفتن، وقد وجدت طريقها عام 447 ه_ عند دخول السلاجقة، واشتدّ عنفها عام 448 ه_ ، فقد بلغت الفتن فيها ذروتها من العنف والقتل والإحراق، وأغرى أوّل ملوك السلاجقة «طغرل بيك» العوام بالشرّ حتّى أدّى الأمر أوّل وصوله إلى بغداد سنة 447 إلى إحراق مكتبة الشيعة الّتى أنشأها أبو نصر سابور وزير بهاء الدولة البويهي، وكانت من دور العلم

ص: 38

المهمّة ببغداد، بناها هذا الوزير في محلّة بين السورين في الكرخ سنة 381 ه_ على مثال «بيت الحكمة» الّذي بناه هارون الرشيد، وقد جمع فيها ما تفرّق من كتب فارس والعراق، واستكتب تأليف أهل الهند والصين والروم، ونافت كتبها على عشرة آلاف من جلائل الآثار ومهام الأسفار ، وأكثرها نسخ الأصل بخطوط المؤلّفين، قال الياقوت وبها كانت خزانة الكتب الّتى أوقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة، ولم يكن في الدنيا أحسن كتباً منها ، كلّها بخطّ الأئّمة المعتبرة وأصولهم المحرّرة، وقد احترقت هذه المكتبة العظيمة فيما احترق من محال الكرخ عند مجيء طغرل بيك، وتوسعت الفتنة حتّى اتجهت إلى شيخ الطائفة وأصحابه، فأحرقوا كتبه وكرسيّه الّذي كان يجلس عليه للكلام (1).

قال ابن الجوزي في حوادث سنة 448 من المنتظم: وهرب أبو جعفر الطوسي، و نهبت داره (2).

وقال في حوادث سنة 449: وفي صفر هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلّم الشيعة بالكرخ ، وأخذ ما وجد من دفاتره، وكرسي كان يجلس عليه للكلام، وأخرج ذلك إلى الكرخ وأضيف إليه ثلاثة مجانيق بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة ، فأحرق الجميع (3).

ونقل ابن حجر عن ابن النجار : أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر من الناس في رحبة جامع النصر، واستتر هو خوفاً على نفسه بسبب ما يظهر عنه من انتقاص السلف (4).

ص: 39


1- أعيان الشيعة : 9: 159 ، مقدّمة طبع دار الثقافة نقلاً عن رسالة الماجيستير الموسومة ب_«الشيخ الطوسي» للأستاذ حسن حكيم
2- المنتظم : 16 : 8
3- المنتظم : 16 : 16
4- لسان الميزان : 6 : 52 / 7299

ولمّا رأى الشيخ الخطر محدقاً به هاجر بنفسه إلى النجف الأشرف لائذاً بجوار أمير المؤمنين علیه السّلام وصيّرها مركزاً للعلم وجامعة كبرى للشيعة الإمامية، وأخذت تشدّ إليها الرحال وتعلّق بها الأمال، وأصبحت مهبط رجال العلم ومهوى افئدتهم .

وفاته :

لم يبرح شيخ الطائفة في النجف الأشرف مشغولاً بالتدريس والتأليف والهداية والإرشاد، مدّة اثنتي عشرة سنة، حتّى توفّي ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرّم سنة 460 سنة 460 ه_ عن خمس وسبعين سنة ودفن في داره بوصيّة منه، وتحوّلت الدار بعده مسجداً في موضعه اليوم حسب وصيّته، وهو مزار يتبرّك به النّاس من العوام والخواص، ومن أشهر مساجد النجف الأشرف ، وموقع مسجد الشيخ في محلّة المشراق من الجهة الشمالية للصحن المرتضوي الشريف وسمّي باب الصحن المنتهي إلى مرقده ب_«باب الطوسي» (1) .

مشايخه :

أدرك شيخ الطائفة رحمه الله كثيراً من أعاظم الشيوخ من المحدّثين والمتكلّمين و الفقهاء من الفريقين وسمع منهم وقرأ عليهم، ذكرهم أصحاب التراجم والرجال، ونكتفي هنا بمشايخه الّذين روى عنهم في الأمالي :

1 - أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز ابن عبدون، ويعرف أيضاً بابن الحاشر أبو عبد الله ، المتوفّى سنة 423ه_.

2 - أحمد بن محمّد بن موسى بن الصلت أبو الحسن الأهوازي، المتوفّى سنة 409 ه_.

3_ الحسن بن محمّد بن إسماعيل بن أشناس أبو علي ، المتوفّى سنة 439ه_.

4 - الحسن بن محمّد بن يحيى أبو محمّد الفحّام السرّ من رأيي، المتوفّى سنة 408ه_.

ص: 40


1- أعيان الشيعة : 9 : 166 - 167

5 - أبو الحسن الصفّار.

6 - الحسين بن إبراهيم أبو عبد الله القزويني، المتوفّى بعد سنة 408ه_.

7 - الحسين بن عبيد الله الغضائرى ، المتوفّى سنة 411ه_.

-8 حمويه بن عليّ بن حمويه أبو عبد الله البصري.

9 - أبو طالب بن غرور .

10 - عبدالواحد بن محمّد بن عبد الله أبو عمر ، المتوفى سنة 410ه_.

11 - عليۀ بن أحمد بن عمر بن حفص أبو الفتح المقرئ ابن الحمّامي ، المتوفّى سنة 417ه_.

12 - علي بن أحمد بن محمّد بن أبي جيد القمّي أبو الحسين الأشعري ، المتوفّى بعد سنة 418ه_.

13 - عليّ بن شبل بن أسد أبو القاسم الوكيل ، المتوفّى بعد سنة 410ه_.

14 - عليّ بن محمّد بن عبد الله بن بشران أبو الحسين المعدّل، المتوفّى سنة 415ه_.

15 - محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان أبو الحسن القمّي، المتوفّى نحو سنة 425ه_.

16 - محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس أبو الفتح ، المتوفّى سنة 412ه_.

17 - محمّد بن عليّ بن خشيش (1) .

18 - محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد أبو الحسن، المتوفّى سنة 419ه_.

19 – محمّد بن محمّد بن النعمان الشيخ المفيد، المتوفّى سنة 413ه_.

20 - أبو منصور السكّرى .

21 - هلال بن محمّد بن بن جعفر أبو الفتح الحفّار، المتوفّى سنة 414ه_.

مصنّفاته :

لشيخ الطائفة مؤلّفات كثيرة، وقد كانت مرجعاً للمجتهدين والباحثين مدى

ص: 41


1- ذكره الذهبي في وفيات سنة 411 - 420 من تاريخ الإسلام : ص 510

القرون ، بل هي من عيون المؤلّفات النادرة التي من شأنها أن توضع في أعلى رفٌ المكتبة إذا وضعنا مؤلّفات النّاس في رفوف متصاعدة حسب قيمتها العلميّة، فإنّ له في كلّ فنّ ألّف فيه مؤلّف هو الأوّل من نوعه، وكل من جاء بعده كان عيالاً عليه، ففي الأخبار «التهذيب والاستبصار»، وفي الفقه «المبسوط»، وفي أصول الفقه «العدّة»، وفي التفسير «التبيان»، وفي الأدعية «مصباح المتهجّد»، وفي غير ذلك من كتب الرجال والكلام وغيرهما من فنون العلم، فإنّ للشيعة الإماميّة أربعة كتب في الحديث هي المرجع للمجتهدين لاستنباط الأحكام الشرعية مدى هذه العصور المتطاولة منذ القرن الرابع والخامس ، وقد جمعت هذه الكتب الأربعة من الأصول الأربع مئة المؤلّفة في زمن الأئمّة علیهم السّلام ومن غيرها من الأحاديث المدوّنة وغير المدوّنة، وتسمّى هذه الكتب ب_ «الكتب الأربعة»، وهى: أصول الكافي للكليني، والفقيه للصدوق، والتهذيب والاستبصار لشيخ الطائفة، فله الحصّة الوافرة من هذه الأصول.

كتاب الأمالي (1) :

هاجر الشيخ إلى النجف سنة 448 ه_ بعد اضطراره للخروج من بغداد، وبقي فيها حتّى وفاته، واستمرّت أسرته فيها من بعده ، بيد أنّه حُوّل بيته إلى مسجد - يعرف اليوم بمسجد الشيخ الطوسي - وقد غدت مدينة النجف بعد فترة قصيرة من وصول الشيخ إليها حاضرة العلم والفكر ، وأخذ النّاس يهاجرون إليها من مختلف المناطق، وباشر الشيخ الطوسي بعد إقامته بها بالتدريس، فكان يُملي دروسه على تلاميذه بانتظام، وما كتاب «الأمالي» إلّا محاضرات ألقاها هناك، وهى تعطي دلالة على انتظام الوضع الدراسي وإعادة الحركة العلميۀة في النجف الأشرف ، بعد النكسة التۀي أصابتها في حوادث بغداد عام 448ه_.

قال الشيخ نفسه في الفهرست (713): محمّد الحسن الطوسى مصنّف هذا بن الفهرست، له مصنفات... وله كتاب المجالس في الأخبار .

ص: 42


1- استفدنا فى التعريف بالأمالي من مقدّمة المطبوعة بتحقيق مؤسّسة البعثة

قال ابن حجر : محمّد بن الحسن بن علي أبو جعفر الطوسي، فقيه الشيعة ، أخذ عن ابن النعمان أيضاً وطبقته له مصنّفات كثيرة في الكلام على مذهب الإماميّة، وجمع تفسير القرآن، وأملى أحاديث وحكايات في مجلس!

ثمّ إنّ أمالي الشيخ على قسمين :

الأوّل منه يشتمل على ثمانية عشر مجلساً، تبتدئ جميعها بالشيخ أبي عليّ الطوسي، وهي مؤرّخة بالشهر والسنة، عدا المجلس الرابع والثالث عشر والثامن عشر، والمجالس الثمانية عشر هذه لم يذكر فيها الشيخ الطوسي أيّام الإملاء من الأسبوع ، وإنّما يكتفي بذكر الشهر والسنة، عدا المجلس الخامس الّذي صرّح به بيومه أيضاً .

ومن الأمور الجديرة أنّ المجلس السادس أملاه في ذي القعدة سنة 455ه_، من أنّ المجلس الخامس الّذي سبقه قد أملاه في سنة 457ه_، ولعلّ هذا سهو من النسّاخ ، لأنّ المجلس السابع أملاه في المحرّم سنة 456 ه_، والمجالس التالية تأخذ بالتعاقب الزمني .

أمّا القسم الثاني من الأمالي فهو مرتّب على المجالس ، وقد ابتدأ المجلس الأول في يوم الجمعة المصادف لليوم الرابع من المحرّم من سنة 457ه_، وهكذا تستمرّ بقيّة المجالس بالانعقاد في أيّام الجمع، ويختم الأمالي بمجلس أطلق عليه مجلس يوم التروية من سنة 458 ه_، وتبلغ عدد مجالس القسم الثاني من الأمالي سبعة عشرين مجلساً يؤرّخ فيه اليوم والشهر والسنة ، فتبلغ مجموع أمالي القسمين ستّة وأربعين مجلساً ، وكان إملاء مجموع هذا الكتاب في خلال ثلاث سنوات من شهر الأوّل سنة 455 ه_ إلى السادس من صفر سنة 458ه_.

قال الشيخ آغا بزرك الطهراني عند التعرض للقسم الأوّل من الأمالي : يقال له أمالي ابن الشيخ في مقابل أمالي والده الشيخ الطوسي المرتب على المجالس ، ولذا يقال له المجالس أيضاً ، لكنّه ليس الأمر كما اشتهر بل هذا جزء من أمالي والده أيضاً إلّا أنه ليس مثل جزئه الآخر مرتّباً على المجالس، بل هو في ثمانية عشر

ص: 43

جزءاً، وفي كثير من نسخه قد بدأ في كلّ تلك الأجزاء باسم الشيخ أبي علي وهو يرويه عن والده الشيخ الطوسي في سنين بعضها سنة 455 وبعضها سنة 456 وبعضها سنة 457، ووجه البدأة باسمه أنّه أملاها الشيخ أبو علي على تلاميذه في مشهد مولانا أمير المؤمنين علیه السّلام في سنة 509 كما ذكر التاريخ في أوّل الجزء التاسع النسخة المطبوعة ، فكتب السامعون عنه اسمه في أوّل النسخة على ما هو دَيدن الرواة والقدماء من ذكر اسم الشيخ في أوّل كلّ ما يسمعونه عنه، وتوجد جملة من النسخ من تلك الأجزاء الثمانية عشر ليس في أوائل الأجزاء منها اسم الشيخ أبي علي أبداً، بل يبتدأ في أكثر الأجزاء بقوله : حدّثنا الشيخ السعيد أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد، وفي بعضها : أخبرنا جماعة منهم ...، وهكذا سائر الأجزاء المبدوأة بذكر واحد من مشايخ الطوسي، فلاشكّ أنّ القائل «حدّثنا» في جميعها هو الشيخ الطوسي.

ثمّ ذكر عن ابن طاووس : إنّ أمالي الشيخ في مجلدين أحدهما الثمانية عشر جزءاً الّتى ظهرت للناس أولاً، وثانيهما بقيّة الأجزاء إلى تمام سبعة وعشرين جزءاً، وتمامها عندي بخط الشيخ حسين بن رطبة وخطّ غيره، أرويه عن والدي عن الحسين بن رطبة عن الشيخ أبي علي عن والده (1).

وأذكر هنا خصوصيّة كلّ مجلس مذكورة في أوّله، ونضيف إليه عدد أحاديث كلّ مجلس، وفي المجالس الّتي لم يذكر لها تاريخ، نكتفي بذكر عدد أحاديثه :

المجلس 1: أملاه في شهر ربيع الأوّل من سنة 455، وفيه 31 حديثاً.

المجلس 2: أملاه في شهر ربيع الأوّل من سنة 455 ، وفيه 60 حديثاً .

المجلس 3: أملاه في شعبان سنة 455، وفيه 55 حديثاً .

المجلس 4: فيه 41 حديثاً .

المجلس 5: يوم الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان سنة 457، وفيه 61 حديثاً.

ص: 44


1- الذريعة : 2 : 309 - 1236/310

المجلس 6: أملاه في ذي القعدة من سنة 457 ، وفيه 50 حديثاً.

المجلس 7: أملاه في المحرّم من سنة 456 ، وفيه 53 حديثاً.

المجلس 8: أملاه في صفر سنة 456، وفيه 62 حديثاً.

المجلس 9: أملاه في صفر سنة 456 ، وفيه 56 حديثاً.

المجلس 10 : أملاه في شهر ربيع الآخر من سنة 456 ، وفيه 92 حديثاً.

المجلس 11: أملاه بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام في جمادى الأولى من سنة 456 ، وفيه 107 حديثاً .

المجلس 12: أملاه في جمادى الآخرة من سنة 456 ، وفيه 89 حديثاً (1).

المجلس 13 : فيه 104 حديثاً (2) .

المجلس 14: أملاه في رجب من سنة 456 ، وفيه 94 حديثاً .

المجلس 15: أملاه في رجب من سنة 456 ، وفيه 52 حديثاً.

المجلس 16 : أملاه فى شعبان من سنة 456 ، وفيه 39 حديثاً

المجلس 17: أملاه في شعبان من سنة 450، وفيه 65 حديثاً.

المجلس 18 : فيه 69 حديثاً .

المجلس 19: يوم الجمعة الرابع من المحرّم سنة 457 ، وفيه 3 أحاديث.

المجلس 20: يوم الجمعة السادس والعشرين من المحرم سنة 457، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 21: يوم الجمعة الحادي عشر من صفر سنة 457، وفيه حديث واحد.

المجلس 22: يوم الجمعة السابع عشر من صفر سنة 457 ، وفيه 12 حديثاً.

المجلس 23: يوم الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة 457 ، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 24: يوم الجمعة التاسع من ربيع الأول سنة 457 ، وفيه 16 حديثاً.

المجلس 25: يوم الجمعة السادس عشر من ربيع الأول سنة 457 ، وفيه 16 حديثاً.

ص: 45


1- في بعض النسخ بعده حديث آخر ، مذكور في نسخ أخرى في أوّل المجلس 13
2- الحديث الأوّل من هذا المجلس مذكور في بعض النسخ في آخر المجلس 12

المجلس 26: يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الأوّل سنة 457، وفيه 18 حديثاً .

المجلس 27: يوم الجمعة سلخ شهر ربيع الأول سنة 457، وفيه 9 أحاديث.

المجلس 2:8 يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة 457 وفيه : 12 حديثاً.

المجلس 29: يوم الجمعة الحادي والعشرين من ربيع الآخر سنة 457، وفيه 23 حديثاً.

المجلس 30: يوم الجمعة الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة 457، وفيه 11 حديثاً.

المجلس 31: يوم الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 457 ، وفيه 18 حديثاً .

المجلس 32: يوم الجمعة الثاني من رجب سنة 457 ، وفيه 23 حديثاً.

المجلس 33: يوم الجمعة التاسع من رجب سنة 457، وفيه 13 حديثاً.

المجلس 34: يوم الجمعة السادس عشر من رجب سنة 457، وفيه 7 أحاديث.

المجلس 35: يوم الجمعة الثالث والعشرين من رجب سنة 457 ، وفيه 37 حديثاً.

المجلس 36: يوم الجمعة سلخ رجب سنة 457 ، وفيه 28 حديثاً .

المجلس 37: يوم الجمعة السابع من شعبان سنة 457 ، وفيه 26 حديثاً .

المجلس 38: يوم الجمعة الرابع عشر من شعبان سنة 457 ، وفيه 10 أحاديث.

المجلس 39: يوم الجمعة السابع عشر من شعبان سنة 457 ، وفيه 40 حديثاً.

المجلس 40: يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رمضان سنة 457، وفيه 12 حديثاً .

المجلس 41: يوم الجمعة السادس والعشرين من شوّال سنة 457 ، وفيه حديثان .

المجلس 42: يوم الجمعة الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة 457، وفيه 6

ص: 46

أحاديث .

المجلس 43: يوم الجمعة الثالث والعشرين من ذى الحجّة سنة 457، و فيه 9 أحاديث.

المجلس 44: يوم الجمعة الثالث من ذي القعدة (1) سنة 457 ، وفيه 5 أحاديث .

المجلس 45: يوم الجمعة السادس من صفر سنة 458 ، وفيه 4 أحاديث .

المجلس 46: يوم التروية من سنة 458، وفيه 3 أحاديث.

تبلغ مجموع أحاديثه 1562 حديثاً، وفيه الأحاديث المكرّرة.

ثمّ إنّ الشيخ كثيراً ما يروي عن جماعة عن أبي المفضّل ، وقد صرّح باسماء جمع منهم في أوّل المجلس 16 وأوّل المجلس 17 وهم : الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن محمّد بن عبدون، وأبو طالب بن غرور ، وأبو الحسن الصفّار، وأبو علي الحسن بن إسماعيل بن أشناس.

أهميّة الترتيب :

لا يخفى على طلبة العلم أهميّة النظم والترتيب لتيسير الوصول إلى الأهداف و معرفة ارتباط المواضيع بعضها ببعض، وتقديم الأهمّ فالأهمّ، ورسم معالم الفكر و الثقافة والتراث بصورة واضحة، ومازال البشر وإلى يومنا هذا يحاول أن يبوب ينظم ويرتب فيستنتج ويستخرج من المعاني واللآلي ما لم يكن متيسّراً قبل ذلك ، وها هي أمّهات الكتب الروائيّة والفقهيّة مثل الأصول الأربعة والصحاح الستّ و غيرها ممّا تقدّم عنها وما تأخّر وفرت للعلماء والباحثين والناشئين - بحسب حسن ترتيبها وتنظيمها للمواضيع - فرصاً لم تكن متاحة لهم من قبل ، ذلك أنّ الأصول الروائيّة الأولى لم يراع فيها الترتيب وإنّما كانت مجاميع روائيّة المواضيع شتّى دون نظم و ترتيب، وجاء علم الفهرسة والتنضيد وخاصّة في القرن الأخير مع تنوعاته ليعطي لدور الترتيب زخماً جديداً بحيث صار من ضروريات التأليف والتحقيق، وقد قال أمير المؤمنين علیه السّلام : «الله الله في نظم أمركم».

ص: 47


1- كذا في النسخ ، وعلى هذا يجب تقديمه على المجلس 42 ، ولعلّه سهو من النسّاخ

ترتيب الأمالي وتوحيدها :

ومن الكتب الّتي وصلت بأيدينا من العهود السالفة دون نظم أو ترتيب يذكر سوى أنّها نظمت حسب مجالس معدودة وبترتيب زمني في الغالب هي أمالي الشيخ الصدوق وأمالي الشيخ المفيد وأمالي الشيخ الطوسي، حيث إنّها لم تراع الترتيب والتبويب العلمي والموضوعي عامّة سواء في مجلس واحد، أو مجالس متعدّدة، بل وحتّى قد يكون الحديث الواحد من بعض المجالس فيه مواضيع مختلفة ، وإضافة إلى ذلك ومع الأسف لم ترفق هذه الكتب بفهارس فنيّة متنوّعة حتّى تؤدّي دور أقل مراتب الترتيب رغم تعدّد طباعتها والعاملين عليها ، فكان لزاماً عَلَيّ أن أقدّم هذه الكتب مرتّبة ومبوّبة ومرفقة بفهارس متنوّعة، حتّى يجد الباحث ضالّته بسهولة وسرعة، وقد كان عزمي في البداية أن أرتّب كلّاً منها على حدة إلّا أنّه وبعد الإمعان في أحاديث هذه الكتب الثلاث قررت توحيدها، نظراً لكثرة مشتركاتها وتقارب منزلة كلّ منها من الناحية العلمية والشهرة.

ولم أك أوّل من رتّب الأحاديث أو وحّد بين المجاميع المختلفة، فها هو بحار الأنوار وكنز العمّال والوافي وجامع الأصول ووسائل الشيعة ومجمع الزوائد و غيرها من مئات الكتب الّتي ألّفت قديماً وحديثاً تصبّ في هذا المضمار، بل وفي خصوص الأمالي فقد رُتّب قديماً أمالي السيّد أبي طالب وسمّي بتيسير المطالب في أمالي السيد أبي طالب، ورُتّب أيضاً أمالي الشيخ الصدوق في ثلاثة أبواب كلّية الأوّل: ما يتعلّق بمناقب أهل البيت علیهم السّلام ، الثاني: ما يتعلّق بالعبادات و الأوراد والأذكار ، الثالث : ما يتعلّق بالمتفرّقات (1).

ص: 48


1- ألّفها غياث الدین جمشيد بن مهدي بن إسماعيل بن مهدي بن فخر الدين بن شمس الدين محمّد الحسيني الطوسي الدليجاني ، وختم تاريخ كتابته في سلخ رمضان 951ه_ ونقلها من نسخة صحيحة تاريخ كتابتها سنة 507ه_ مرّ ذكرها في طرق الأمالي ، نسخة منها موجودة في مكتبة السيّد مهدي الروحاني بقم

كيفية الترتيب :

المواضيع الّتي تطرقت إليها أحاديث هذه الكتب هي: العقل والعلم، والتوحيد، والعدل، والموت، والبرزخ، والمعاد، والجنّة والنار، والاحتجاج، والنبوّة العامّة، والخاصّة، وتاريخ الأنبياء والإسلام والأمم والملوك، والإمامة وتاريخ الأئمّة، ومكارم الأخلاق ومساوئها، ومختلف أبواب الفقه والأحكام مثل الصلاة والصوم والزكاة والجهاد والخمس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعقود والإيقاعات، وما يرتبط بالملائكة والشياطين والجنّ، والإيمان والكفر وغيرها من العناوين المختلفة.

وقد اقتفيت أُسلوب المجلسي في بحار الأنوار والحرّ العاملي في وسائل الشيعة تقريباً، إلّا أنّي لم أتقيّد حرفياً بذلك، إذ قد أضفت تارة باباً لم يذكراه، أو حذفت باباً أو أبواب لعدم وجود مادته في الأمالي، وقدمت من أحاديث الأمالي الأقدم فالأقدم، فروايات الصدوق أوّلاً ، ثمّ المفيد، ثمّ الطوسي، وما اتّفقت فيه الأمالي في السند والرواية ذكرت الأقدم حرفياً، ثمّ أشرت إلى تكرره في ذيله، وأمّا ما اتّفق في المتن واختلف في السند ذكرت الأقدم ، ثمّ عطفت عليه المتأخّر بذكر سنده دون متنه، وما كان فيه الاختلاف طفيفا أشرت إلى الاختلافات فى المتن الهامش، و في صورة كثرة الاختلاف ذكرته برمته سنداً ومتناً، وأعطيت لكلّ حديث رقمين، رقما للتسلسل العام ووضعته بين قوسين، ورقماً خاصاً للباب المذكور فيه، وقد بلغ عدد أحاديث مجموع الأمالي الثلاثة 2997 حديثاً وفيه بعض الأحاديث المكرّرة ، وذلك قبل التبويب والتفريق .

وأمّا الحديث المشتمل على أكثر من موضوع فقد وزعته وفرقته في أنحاء الكتاب بحسب تعدّد مواضيعه إلّا أنّني ذكرت ذلك الحديث مجتمعاً في أحد المواضع حتّى يبقى السياق الأوّل للحديث محفوظاً إتماماً للفائدة وحذراً من بعض عواقب التقطيع.

وأمّا ترقيم الأحاديث فلم أتابع فيه الترقيم الموجود في الأمالي المطبوعة

ص: 49

حرفياً لما فيه من إخلال طفيف من توحيد ما افترق أو تفريق ما اجتمع، لكنّ الاختلاف يسير.

وعند ما أذكر الحديث برمته أذكر سنده بتمام خصوصياته الواردة في الأمالي، أمّا في موار التقطيع والتكرار فأراعي جانب التلخيص في السند والاكتفاء بما يرتبط بالموضوع من المتن كما قدمنا .

ومن جملة مشاكل التقطيع والترتيب أنّ الكتب الثلاثة موضوعة على أساس مجالس معدودة يذكر في بداية المجلس والحديث الأوّل منه السند بصورة كاملة ثمّ تتعقّبها الأحاديث بأسانيد ملخصة ورمزية على سبيل الاشارة، ومع هذا الترتيب الجديد تفرقت أحاديث كلّ مجلس في أنحاء هذا الكتاب حسب موضوعه فلذلك اضطررت إلى ذكر سند كلّ حديث بصورته الّذي ورد في أوّل المجلس.

النسخ المعتمدة وأُسلوب التحقيق:

انتخبت من طبعات الأمالي الثلاثة أحسنها وأجودها مع ملاحظة الطبعات الأخرى لما فيها أحياناً من بعض الفوائد.

ففي أمالي الصدوق اعتمدت على طبعة مؤسسة البعثة المحققّة والمصحّحة على نسخ عديدة للكتاب ذكرت في مقدّمة التحقيق.

وفي أمالي المفيد اعتمدت على طبعة جماعة المدرسين بقم، بتحقيق فضيلة حسين أستاد ولي والشيخ علي أكبر الغفاري، وقد اعتمدا على أربع نسخ للكتاب.

وفي أمالي الطوسي اعتمدت على تحقيق مؤسّسة البعثة المعتمدة على نسخة خطيّة مؤرخة بسنة 580 ه_ ق مع عرضه على الطبعة الحجريّة للكتاب لسنة 1313 ه_ و الطبعة الحروفية بمطبعة النعمان لسنة 1384 ه_ بالنجف الأشرف .

ومع أنّ هذه الطبعات جيّدة، إلّا أنّها لا تخلو من أغلاط ، وقد حاولت جهد الإمكان التثبّت في ضبط النصوص والألفاظ بالمراجعة إلى المصادر المختلفة و خاصّة الأقدم منها ، لكنّي لم أغيّر شيئاً دون إشارة أو تنبيه أو استدلال، وتارة ربما

ص: 50

أضفت شيئاً لتكميل العبارة إلّا أنّ هذه الاضافات كلّها بين المعقوفين : [].

وبذلت ما في وسعي لتخريج الأحاديث من سائر المصادر - في الهامش - و توضيح ما أبهم من الألفاظ، مع الاستعانة بجهود العلماء السالفين في هذا المضمار مثل كتاب مرآة العقول وبحار الأنوار وغيرهما، وكلّ ما نقلت من كلام العلّامة المجلسي في هذا الكتاب دون ذكر موضعه من كتبه فهو من كتاب بحار الأنوار من الكتاب والباب المناسب للمقام .

وفي الختام ينبغي لي أن أتقدّم بالشكر إلى كلّ من فضيلة عمّي الأستاذ المحقّق العلّامة الشيخ محمّد باقر المحمودي (1) حيث كان اقتراح الترتيب منه مع حثّة علی ذلك، ومجمع إحياء الثقافة الإسلامية حيث تمّ تحقيق هذا الكتاب طيلة عشر سنوات مضت في ذلك المجمع مع الاستفادة التامة من مكتبته والفهارس الرجالية الموجودة فيه، وأخيراً من المشرفين على مؤسّسة المعارف الإسلاميّة حيث بذلوا جهدهم في سبيل طبع ونشر هذا الأثر القيّم، ووافق الفراغ من وضع اللمسات الأخيرة للمقدّمة والكتاب اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة 1420 ه_ ق ، يوم ولادة رسول الله صلّی الله علیه و آله الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق علیه السّلام ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

قم المقدّسة - محمّد جواد المحمودي

17 / ربيع الأول / 1420

ص: 51


1- هو عمّ والدي سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ منصور المحمودي - سلّمه الله - وله تأليفات عديدة في طليعتها الأثر الخالد «نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة» وقد طبع منها 12 مجلّداً ، وكان قدّس سرّه آية في التحقيق والتصنيف، توفّي رحمه الله في 17 ربيع المولود سنة 1427 ه_ ق ، ودفن في حرم كريمة أهل البيت فاطمة المعصومة علیهاالسّلام في قم المقدّسة في حجرة رقم 24 من الصحن الكبير

ص: 52

كتاب العقل والعلم والجهل

كتاب العقل والعلم والجهل

ص: 53

ص: 54

أبواب العقل والجهل

باب 1 : فضل العقل وذمّ الجهل

(1) 1- (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى:

عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر علیهمالسّلام قال: «من قسّم له الخُرق (2)، حجب عنه الإيمان».

(أمالي الصدوق : المجلس 37، الحديث 4)

(2)2 - (3)

حدّثنا محمّد بن عمر بن محمّد بن سلمة بن البراء الحافظ البغدادي

ص: 55


1- ورواه الكليني قدّس سرّه في باب الخرق من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2: 321 الحديث 1 ، قال : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبي ليلى ، عن أبي جعفر علیه السّلام ، مثله . وأورده الحرّاني في قصار حكم الإمام الباقر علیه السّلام منم تحف العقول: ص 296
2- الخرق - بالضم فالسكون - : الحمق وضعف العقل ، وبمعنى الجهل أيضاً
3- و رواه أيضاً في الحديث 1 من باب «معنى عقول النساء وجمال الرجال» من معاني الأخبار ص 234 . وأورده الفتّال في عنوان: «ماهيّة العقول وفضلها» من روضة الواعظين ص 4

قال : حدّثنا أحمد بن عبيد الله الثقفي أبو العبّاس قال: حدّثنا عيسى بن محمّد الكاتب قال: حدّثني المدائني، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه علیهم السّلام قال :

قال علي بن أبي طالب علیه السّلام: «عقول النساء في جمالهن، وجمال الرجال في عقولهم» (1).

(أمالي الصدوق : المجلس 40 ، الحديث 9)

ص: 56


1- قال شبّر قدّس سرّه في مصابيح الأنوار: ج 2 ص 24 الحديث :3: وجّهت الفقرة الاولى بمعان : الأوّل : أنّ المعنى ينبغي أن يراد من النساء ، الجمال، فلا ينبغي أن يطلب منهنّ العقول فكأنّه قيل : عقول النساء موجودة في جمالهنّ ، لأنّ الجمال يغني عن العقل وهو عوض عنه ، فلا ينبغي أن يراد منهنّ ما يراد من العقلاء من التدبير والرأي ، لندرة العقل فيهنّ . الثاني : أن يراد أنّ عقول النساء لازمة لجمالهنّ بحسب الغالب ، فالّتي هي جميلة ، عاقلة ، وإذا كبرت وذهب جمالها ، ذهب عقلها ، وقد قيل : مَن حَسُنَ خَلقُه حَسُنَ خُلقُه ، والجمال يطلق على الحسن والخَلق والخُلق . الثالث : أن يكون المعنى النساء عقولهنّ مصروفة في جمالهنّ، فإنّ المرأة تصرف عقلها في تحسين نفسها وتجميلها من الخضاب والحنّاء والدهن والصبغ والطيب، فانّ همّة النساء هذه الأشياء ، بخلاف الرجال ، فإنّ جمالهم مصروف في عقولهم، يعني أنّ همتهم ليست في التجمّل ، بل في كسب العقل وتحصيله وتكميله ، أو في تحصيل العلم ، فإنّ العقل يطلق عليه . الرابع: أن يراد ، أنّ عقول النساء مخفيّة في جمالهنّ ، لأنّ جمالهنّ ظاهر للناس ، منظور للعقلاء، وعقولهنّ لضعفها وندورها لا تظهر بالنسبة إلى الجمال ، فكأنّه سترها وغطّاها و أخفاها، والقول في «جمال الرجال في عقولهم» ، بالعكس . الخامس : أن يراد أنّ عقول النساء كائنة في جمالهنّ، بمعنى أنّ ذات الجمال منهنّ، تميل النفوس إليها ، وتُقبل القلوب عليها ، ويرضى الناس عقلها ، وإن كان ضعيفاً ، فإنّ زيادة الجمال تجبره ، وغير ذات الجمال لا تميل النفوس إليها وإن كان عقلها أحسن من عقل الجميلة ، فكان عقل كلّ واحدة منهنّ كائن فى جمالها، والجمال يُبديه ويقويه ، وإن كان ضعيفاً ، وعدمه يخفيه ويوهنه ، وإن كان قويّاً بالنسبة إلى مادونه. السادس : أن يكون استفهاماً إنكارياً في الفقرتين : أي أتظنّون أنّ عقول النساء في جمالهنّ فمن ثمّ تميلون إلى الجميلة ولا تسألون عن عقلها، ليس الأمر كذلك، بل العقل ينفكّ عن الجمال فيوجد كلّ منهما بدون الآخر ، فينبغي أن لا تكتفوا فيهنّ بالجمال بدون العقل ، بل يكون الغرض الأهمّ عندكم العقل، ويكون الجمال مقصوداً بالتبعيّة ، لا بالإصالة ، ويؤيّد ذلك ماورد من النهي عن تزوّج المرأة لأجل مالها أو جمالها ، وفي الفقرة الثانية كأنّه علیه السّلام يقول : أتظنّون أن جمال الرجال في عقولهم وحدها، ليس الأمر كذلك، بل لابدّ من وجود العلم والدين والصلاح والكرم و المروة وغير ذلك من صفات الجمال

(3)3 - (1) حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه الله قال : حدّثنا أبي، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن الصادق جعفر بن محمّد علیه السّلام قال :

كان أمير المؤمنين علیه السّلام يقول: «أصل الإنسان لبه وعقله دينه (2)، ومروءته حيث يجعل نفسه (3) ، والأيّام دول، والناس إلى آدم شرع سواء».

(أمالي الصدوق : المجلس 42 ، الحديث 9)

(4) 4 - (4)أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثني حنظلة بن زكريّا القاضي التميمي بقزوين قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن حمزة

ص: 57


1- وأورده علي بن مهدي المامطيري في نزهة الأبصار : ص 365 ، ح 269 ، والحرّاني في قصار كلمات أمير المؤمنين علیه السّلام من تحف العقول: ص 217 ، إلّا أنّ فيه: «الإنسان لبّه لسانه...». وأورده الفتّال في عنوان: «ماهيّة العقول وفضلها» من روضة الواعظين ص4. وانظر الأشعثيّات : ص 150 كتاب السير والآداب، باب التقوى وحسن الخلق
2- فى نسخة: «أصل الإنسان لبّه وعقله ودينه»
3- وبعده في تحف العقول: «والرزق مقسوم ، والأيّام دول...»
4- وروى نحوه أبو عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث في الأشعثيّات : ص 150 كتاب السير و الأداب ، باب التقوى وحسن الخلق

العلوي قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرضا ، قال : حدّثني أبي، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ، عن عليّ علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «حسب المرء ماله، ومروءته عقله، وحلمه شرفه و کرمه تقواه».

(أمالي) الطوسي : المجلس 25، الحديث 13)

(5) 5 - (1) أبو جعفر الصدوق قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله قال : حدّثنا أبي، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمان، عن عبد الله بن سنان:

عن الصادق جعفر بن محمّد علیهماالسّلام قال : «خمس مَن لم تكن فيه لم يكن فيه كثير مُستَمتَع».

قيل : وما هنّ يا ابن رسول الله ؟

قال: «الدين، والعقل، والحياء، وحُسن الخُلق ، وحُسن الأدب» الحديث.

(أمالي الصدوق : المجلس 48، الحديث 15)

يأتي تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر.

(6) 6 - (2) حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام ( عاصم) الكليني رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب قال : حدّثنا محمّد بن علي بن معمر (3) قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عكاية (4) ، عن الحسين بن النضر الفهري، عن [أبي] عمرو الأوزاعي ، عن عمرو

ص: 58


1- و رواه - مع تقديم وتأخير - أيضاً في الخصال : ص 298 باب الخمسة ح 69 بسنده عن أبي خالد العجمي ، عن أبي عبد الله علیه السّلام ، وفيه «الحريّة» بدل «الحياء»
2- يأتي تخريجه في كتابي التوحيد والروضة
3- هذا هو الصحيح الموافق للكافي ، وفي الأمالي : محمّد بن علي بن معن
4- هذا هو الظاهر الموافق للكافى، وفى الأمالي : محمّد بن على بن عاتكة

بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جدّه علیهم السّلام :

عن أمير المؤمنين علیه السّلام ( في خطبة خطبها بعد موت النبيّ صلّى الله عليه وآله بتسعة أيّام، و ذلك حين فرغ من جمع القرآن) قال : «لا جمال أزين من العقل».

(أمالي الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 9)

يأتي تمامها في مواعظ أمير المؤمنين علیه السّلام من كتاب الروضة .

(7) 7- (1) حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن سعد (2) بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة :

عن علي بن أبي طالب علیه السّلام قال : «هبط جبرئيل على آدم علیه السّلام فقال : يا آدم إنّي

أمرت أن أخيّرك (3) واحدة من ثلاث ، فاختر واحدة ودع اثنين .

فقال له :آدم وما الثلاث يا جبرئيل ؟

ص: 59


1- رواه البرقي في الباب 1 - باب العقل - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن: ص 191 ح 2 . ورواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 2 من كتاب العقل والجهل من الكافي : ج 1 ص 10 . ورواه أيضاً الصدوق في أواخر كتاب المواعظ : ص 125 ، وفي الفقيه : 4 : 902/298ح 82 من باب النوادر . ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 56 ، والفعّال في عنوان: «ماهيّة العقول وفضلها» من روضة الواعظين ص 3 ، والديلمي في أعلام الدين : ص ، 171 مرسلاً. وأورده ابن قتيبة في باب العقل ، من كتاب السؤدد ، من عيون الأخبار : 1 : 281 قال : وفي الحديث ، وذكره بتفاوت يسير
2- هذا هو الصحيح الموافق لسائر المصادر، ولترجمته وترجمة الأصبغ والمفضّل بن صالح، وفي النسخ : «سعيد»
3- هذا هو الصحيح الموافق لسائر المصادر، وفي النسخ : «أخبرك»

فقال : العقل والحياء والدين.

قال آدم: فإنّي قد اخترت العقل .

فقال جبرئيل للحياء والدين : انصرفا ودعاه .

فقالا : يا جبرئيل، إنّا أُمرنا أن نكون مع العقل حيث كان .

قال : فشأنكما، وعرج».

(أمالي الصدوق : المجلس 96 ، الحديث 3)

(8)8- (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد قال : أخبرني بو حفص عمر بن محمّد قال : حدّثنا علي بن ،مهرويه، عن داوود بن سليمان الغازي قال :

سمعت الرضا علي بن موسى علیهماالسّلام يقول : «ما استودع الله عبداً عقلاً، إلّا استنقذه به يوما».

(أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 48)

ص: 60


1- ورواه الشريف الرضي قدّس سرّه في كلمة 407 من قصار كلمات أمير المؤمنين علیه السّلام من نهج البلاغة ، والآمدي في غرر الحكم - مع شرح الخوانساري - : ج 6 ص 103 برقم 9679. وأورده الفتّال في عنوان : «ماهيّة العقول وفضلها» من روضة الواعظين ص 4 مرسلاً عن أمير المؤمنين علیه السّلام. وقريباً منه رواه الديلمي في الفردوس : 4 : 379ح 6631، من طريق أنس ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله قال : «ما استودع الله تعالى عبداً - وفي لفظ : عقلاً - إلّا وهو مستنقذه به يوماً ما». وعنه فى الحديث 28897 من كنز العمّال : 10 : 173 . وأورده القاضي المعافى في الجليس الصالح : 1 : 524 مجلس 22 . ورواه الماوردي في كتاب «أدب الدنيا والدين» : ص 19 الباب الأوّل ، عن الحسن البصري بتفاوت يسير

(9)9 - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الطيّب الحسين بن محمّد التّمار قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري قال: حدّثنا أحمد بن عبيد قال: حدّثنا عبدالرحيم بن قيس الهلالي قال : حدّثنا [عبد الله بن عمر] العمري، عن أبي وجزة السعدي [يزيد بن عبيد] ، عن أبيه قال :

أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام إلى الحسن بن علي علیه السّلام فقال فيما أوصى به إليه : «يا بُنَي، لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا عُدم أعدم من العقل» (1) .

ص: 61


1- كذا في الأصل ، وفي نقل البحار عن الأمالي : «ولا عُدم أشدّ من عدم العقل»، كما في الحديث 13 ، من الباب الأوّل ، من أبواب العقل والجهل . وقريباً منه في الخطبة المعروفة بالوسيلة ، أوردها الكليني في كتاب الروضة من الكافي : 8 : 20 ، والحرّاني في كلمات أمير المؤمنين علیه السّلام من تحف العقول: ص 94 ، وفيهما : «لامال [هو] أعود من العقل ولا فقر هو أشدّ من الجهل». ورواه الكليني في الباب الأوّل من كتاب العقل والجهل من الكافي : 1 : 25 - 26 ح 25 بإسناده عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «يا علىّ ، لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا مال أعود من العقل»، ورواه الصدوق في مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله لأمير المؤمنين علیه السّلام : الفقيه : 4 : 269 باب النوادر ، وفي المواعظ : ص 45 . وأورده الحرّاني في عنوان «وصيّة رسول الله صلّی الله علیه و آله لأمير المؤمنين علیه السّلام » من تحف العقول: ص10 . وأورده في قصار حكم أمير المؤمنين علیه السّلام : ص 201 وفيه : « لاغِنى مثل العقل ، ولا فقر أشدّ من الجهل». وأورده الديلمي في الفردوس : 5 : 323 بزيادة ، وفيه : «ولا مال أكثر من العقل» . وفي الاختصاص : ص 249 عن الصادق علیه السّلام : «لا مال أعود من العقل، ولا مصيبة أعظم من الجهل...». وانظر الحديث 6447 من شعب الإيمان - للبيهقي - : 4 : 157 ، الباب 33 . قال المجلسي قدّس سرّه في البحار : 1 : 88: «العُدم» - بالضمّ -: الفقر وفقدان شيء. و«العُجب»: إعجاب المرء بنفسه بفضائله وأعماله ، وهو موجب للترفّع على النّاس، والتطاول عليهم ، فيصير سبباً لوحشة النّاس عنه ، ومستلزماً بترك إصلاح معائبه وتدارك ما فات منه، فينقطع عنه موادّ رحمة الله ولطفه وهدايته ، فينفرد عن ربّه وعن الخلق ، فلا وحشة أوحش منه. أقول : يأتي في كتاب الروضة ما يقرب منه عن أمالي الطوسي بإسناده عن كتاب وهب بن منبه

وفيه: «يا بُنَي ، العقل خليل المرء والحلم ،وزيره والرفق والده والصبر من خیر جنوده » (1) .

(أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 54 )

ص: 62


1- هذه الفقرة - بمغايرة - رواها الحرّاني في قصار مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله من تحف العقول: ص 46 ، ونحوه في ص 55 ، وفي قصار كلمات أمير المؤمنين علیه السّلام 203 و 222 ، وفي قصار حكم الإمام الصادق علیه السّلام : ص 361 . ونحوه رواه السيّد المرشد بالله الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 68 في عنوان «الحديث الثالث ...» ، والبيهقي في شعب الإيمان ح 4659 ، وعنه المتّقي في أوائل كتاب العلم من كنز العمّال: 10 : 133 ح 28663 ، وفي ص 144 ح 27832 عن الحكيم - عن ابن عبّاس – وفيهم: «العلم خليل المؤمن والعقل دليله...». ونحوه في فردوس الأخبار : 3: 97 ح 4016 من طريق أنس. وانظر ما رواه القاضي النعمان في عنوان «ذكر الرغائب في العلم والحضّ عليه وفضائل طالبيه» من دعائم الإسلام : 1 : 82، وأبو عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي في الأشعثيّات ص 88 باب وجوب الاهتمام بأمور المسلمين، من كتاب الجهاد والسيّد أبو طالب في أماليه ، كما في تيسير المطالب : ص 146 ، الباب 9، الحديث 247

باب 2 : حقيقة العقل وكيفيّته

(10)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزین، عن محمّد بن مسلم:

عن أبي جعفر الباقر علیه السّلام قال: «لمّا خلق الله عزّ وجلّ العقل استنطقه، ثمّ قال له : أقبل ، فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر ، فأدبر ، ثمّ قال له : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك ، ولا أكمّلك إلّا فيمن أحبّ أما إنّي إيّاك آمر، وإيّاك أنهى، وإيّاك أعاقب، وإيّاك أثيب».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 5)

ص: 63


1- ورواه الكليني في الحديث 1 من كتاب العقل والجهل من الكافي : ج 1 ص 10 ، والبرقي في الباب 1 - باب العقل - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 192:1 ح ،6، وروى قريباً منه في الحديث 7 عن عليّ بن الحكم ، عن هشام، عن أبي عبد الله علیه السّلام. ورواه الراغب الأصفهاني في الفصل الثاني من كتاب «الذريعة» ص 72 بتفاوت يسير. وقريباً منه في وصايا رسول الله صلّی الله علیه و آله لأمير المؤمنين علیه السّلام من كتاب المواعظ – للصدوق- : ص 39. ونحوه رواه الحرّاني في حكم النبيّ صلّی الله علیه و آله من تحف العقول : ص 15 . وروى نحوه أبو نعيم في آخر ترجمة سفيان بن عيينة من حلية الأولياء : 7 : 318 بإسناده عن عائشة ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله. وأورد الديلمي في أوائل فردوس الأخبار : 1 : 46 ح 4 نحوه . وروى الكليني نحوه في كتاب العقل والجهل من الكافي : 1 : 20 : 21 بإسناده عن أبي عبد الله علیه السّلام ، والحرّاني في عنوان «وصيّة الإمام الكاظم علیه السّلام لهشام بن الحكم من تحف العقول: ص 400 - 401 عن الإمام الكاظم علیه السّلام ، والمفيد في الاختصاص : ص 244 عن الإمام الباقر علیه السّلام. وقال الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 57 : خبر آخر في هذا المعنى ، وهو المشتهر بين الخاصّة والعامة ، مِن أنّ أوّل شيء خلق الله تعالى العقل ... وذكر مثله . ورواه أحمد في كتاب «الزهد» : ص 447 ، ح 1873 ، والبيهقى في الباب 33 من شعب الإيمان : 4 : 154 ح 4632 ، بإسنادهما عن الحسن يرفعه ، بتفاوت . ورواه أيضاً البيهق في الحديث 4633 و 4634 من شعب الإيمان من طريق أبي هريرة

(11) 2 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : عن الصادق علیه السّلام عن آبائه، عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «إنّ الله تبارك وتعالى خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الّذي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل ، ولاملك مقرّب، فجعل العلم نفسه، والفهم روحه، والزهد رأسه، والحياء عينيه، والحكمة لسانه، والرأفة همّه، والرحمة قلبه، ثمّ حشاه (2) وقوّاه بعشرة أشياء : اليقين، والإيمان، والتصديق، والسكينة ، والإخلاص ، والرفق، والعطيّة، والقناعة، والتسليم ، والشكر ، ثمّ قال له : أدبر ، فأدبر، ثمّ قال له : أقبل، فأقبل، ثمّ قال : تكلّم . فقال : الحمد لله الّذي ليس له ضدّ ولا ندّ ، ولاشبة ولا شبيه ، ولا كُفوٌ ولا عديل ، ولامثل ولا مثيل الّذي كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل .

فقال الربّ تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ماخلقت خلقاً أحسن منك ، و لا أطوع منك ، ولا أرفع منك ، ولا أشرف منك ، ولا أعزّ منك، بك أوحَّد، وبك أحاسِب ، وبك أُدعى، وبك أُرتجى، وبك أُتُّقي ، وبك أُخاف، وبك أحذر، وبك الذنب، وبك العقاب.

فخّر العقل عند ذلك ساجداً، وكان في سجوده ألف عام، فقال الربّ تبارك

ص: 64


1- وأورده الفتّال في عنوان: «ماهيّة العقول وفضلها» من روضة الواعظين ص 3
2- وفي روضة الواعظين : «ثمّ غشّاه»

وتعالى بعد ذلك : ارفع رأسك، وسل تُعطَ، واشفع تشفّع . فرفع العقل رأسه فقال : إلهي أسألك أن تُشَفّعني فيم جعلتني فيه . فقال الله تبارك وتعالى للملائكة : اشهدوا أنّي شفّعته فيمن خلقته فيه».

(أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 3)

ص: 65

باب 3 : احتجاج الله تعالى على النّاس بالعقل ، وأنّه يحاسبهم على قدر عقولهم

(12)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال: حدِثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال : حدّثني محمّد بن يعقوب قال : حدّثني علي بن محمّد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال:

قلت لأبي عبدالله الصادق علی السّلام : فلان من عبادته ودينه وفضله، كذا وكذا. قال: فقال: «كيف عقله» ؟

فقلت : لا أدري.

فقال: «إنّ الثواب على قدر العقل، إنّ رجلاً من بني إسرائيل كان يعبد الله عزّ وجلّ في جزيرة من جزائر البحر ، خضراء نضرة كثيرة الشجر، طاهرة الماء، وإنّ ملكاً من الملائكة مرّ به ، فقال : ياربّ أرني ثواب عبدك هذا. فأراه الله عزّ وجلّ ذلك، فاستقلّه الملك ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه أن أصحبه، فأتاه الملك في صورة إنسي فقال له : من أنت ؟

قال: أنا رجل عابد، بلغنا مكانك وعبادتك بهذا المكان، فجئت لأعبد الله معك ، فكان معه يومه ذلك ، فلّما أصبح قال له الملك : إنّ مكانك لنزهة .

قال : ليت لربّنا بهيمة، فلوكان لربّنا حمار لرعيناه في هذا الموضع، فإنّ هذا الحشيش يضيع .

ص: 66


1- رواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 8، من كتاب العقل والجهل ، من الكافي : ج 1 ص11-12. وروى البرقي نحوه في الباب الأوّل من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 193 ح 10. ورواه ملخّصاً ابن قتيبة في باب الحمق من كتاب الطبائع من عيون الأخبار : 1 : 38 مرسلاً. وأخرجه الديلمي في الفردوس : 2 : 19، ح 1936 من طريق جابر بن عبدالله باختصار

فقال له الملك : وما لربّك حمار ؟

فقال : لوكان له حمار ماكان يضيع مثل هذا الحشيش .

فأوحى الله عزّ وجلّ إلى الملك : إنّما أثيبه على قدر عقله».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 6)

(13) 2 - (1) وقال (2) الصادق علیه السّلام: «ماكلّم رسول الله صلّى الله عليه وآله العباد بكنه عقله». (أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 7)

(14) 3- (3) قال (4): وقال الصادق علیه السّلام : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «إنّا معاشر الأنبياء

ص: 67


1- ورواه الكليني في الحديث 15 من كتاب العقل والجهل من الكافي: ج 1 ص 23 قال : أخبرنا جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله علیه السّلام، وذكر مثله . ورواه أيضاً في كتاب الروضة من الكافي : 8 : 268 برقم 394
2- هذا الحديث ورد في الأصل ذيل الحديث المتقدّم، والظاهر أنّ سنده متحدّ مع المتقدّم
3- ورواه البرقي في الباب 1 - باب العقل - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 195 ح 17 عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر بن إبراهيم الجعفري رفعه ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله. ورواه الكليني قدّس سرّه في كتاب العقل والجهل من الكافي : 1 : 23 الحديث 15 ، وفي كتاب الروضة من الكافي : الكافى : 8 : 268 برقم 394 . وأورده الحرّاني في قصار مواعظ النبيّ صلّى الله عليه وآله من تحف العقول : ص 37 . وقريباً منه أورده الديلمي في الفردوس : 1: 483 ح 1614 من طريق ابن عبّاس . وروى نحوه الغزالي في أواخر الباب 5 - آداب العالم والمتعلّم - من إحياء علوم الدين : 1: 71 فى الوظيفة السادسة
4- هذا الحديث أيضاً ورد ذيل الحديث الأوّل ، والظاهر اتحاد سندهما

أُمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 8)

(15 - 16) 4 - 5 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة (2)، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو صالح محمّد بن صالح بن فيض العجلي الساوي قال: حدّثني أبي قال : حدّثني عبد العظيم بن عبدالله الحسنى قال: حدّثنا محمّد بن على الرضا، عن آبائه علیهم السّلام ، عن محمّد بن علي أبي جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «إنّا أُمرنا معاشر الأنبياء أن نكلّم الناس بقدر عقولهم».

ص: 68


1- أمّا الحديث الأوّل فرواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 15 من كتاب العقل والجهل من الكافي : 1: 23 عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمدّ بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله علیه السّلام: قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم». وانظر أيضاً تخريج الحديث المتقدّم. وأمّا الحديث الثاني فرواه أيضاً الكليني في باب المداراة من كتاب الإيمان والكفر، من الكافي : ج 2 ص 117 الحديث 4 عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله علیه السّلام ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله ، وفيه : «بأداء الفرائض». وأورده الديلمي في الفردوس : 1 : 212 : 1: ح 633 من طريق عائشة . وأورد نحوه الحرّاني في قصار مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله من تحف العقول: ص 48 قال : «أمرتُ بمداراة النّاس كما أمرت بتبليغ الرسالة»
2- المراد من الجماعة : الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن محمّد بن عبدون، والحسن بن إسماعيل بن أشناس ، وأبو طالب بن غرور، وأبو الحسن الصفّار، كما صرّح به في الحديث الأوّل من المجلس 17

قال : وقال النبيّ صلّی الله علیه و آله: «أمرني ربّي بمداراة النّاس ، كما أمرني بإقامة الفرائض». (أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 20 و 21)

(17)6 - أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، عن الفضل بن محمدّ البيهقي، عن هارون بن عمرو المجاشعي، عن محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه أبي عبدالله علیه السّلام.

قال المجاشعي : وحدّثني الرضا علي بن موسى الرضا، عن أبيه ، عن جدّه ، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علیهم السّلام :

أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: «إنّا أُمِرنا معاشر الأنبياء بمداراة النّاس كما أمرنا بإقامة الفرائض».

(أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 58)

ص: 69

باب 4 : علامات العقل

(18)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن جعفر الجوهري، عن إبراهيم بن عبدالله الكوفي، عن ابي سعيد عقيصا قال :

سئل الحسن بن علي بن أبي طالب علیه السّلام عن العقل، فقال: «التجرّع للغصّة، ومداهنة الأعداء».

(أمالي الصدوق : المجلس 96 ، الحديث 2)

(19)2 - (2) حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد :

عن أبي الحسن الرضا علیه السّلام ، أنّه سئل : ما العقل ؟ فقال: «التجرّع للغصّة،

ص: 70


1- رواه البرقي في الباب 1 - باب العقل - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 195 ح 18 بإسناده عن إبراهيم بن محمّد الكوفي رفعه عن الحسين بن عليّ علیهماالسّلام. ورواه أيضاً الصدوق في باب «نوادر المعاني من معاني الأخبار : ص 380 ح 7 عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن العوني الجوهري، عن إبراهيم الكوفي ، عن رجل من أصحابنا رفعه ، قال : سئل الحسن (الحسين) بن عليّ علیهماالسّلام.... وأورده الفعتال في عنوان : «ماهيّة العقول وفضلها» من روضة الواعظين ص 4
2- وأورده الفتّال في عنوان: «ماهيّة العقول وفضلها» من روضة الواعظين ص 4

ومداهنة الأعداء، ومداراة الأصدقاء».

(أمالي الصدوق : المجلس 47، الحديث 18)

(20)3 - (1) أبوجعفر الطوسي بإسناده عن أبي وجزة [يزيد بن عبيد ] السعدي قال : أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام إلى الحسن بن علي علیه السّلام ، فقال فيما أوصى به إليه : «يابُنَيّ، إنّه لابد للعاقل من أن ينظر في شأنه، فليحفظ لسانه ليعرف أهل زمانه» الحديث.

(أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 53)

تقدّم إسناده في الباب الأوّل، ويأتي تمامه في كتاب الروضة .

(21) 4 - (2) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبوبكر محمّد بن عمر الجعّابي قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمدّ بن سعيد قال : حدّثنا الحسن بن جعفر [بن مدرار] قال : حدّثني عمّى طاهر بن مدرار (3) قال : حدّثني زرّ بن أنس قال :

ص: 71


1- وأورده الحرّاني في قصار كلمات أمير المؤمنين علیه السّلام من تحف العقول : ص 203
2- ورواه الشيخ الصدوق قدّس سرّه في الحديث 17 من باب العشرة من الخصال ، قال : حدّثنا أبي رضّي الله عنه قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن هلال، عن أُميّة بن علي، عن عبدالله بن المغيرة ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله: «لم يعبد الله عزّ وجلّ بشيء أفضل من العقل ، ولا يكون المؤمن عاقلاً حتّى يجتمع فيه عشر خصال: ...». وأورده الفتّال في عنوان : «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 7 مثل رواية الخصال . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 183 مثل ماهنا، وفي ص 112 بتفاوت، إلى قوله : «هو خير منّي». ونحوه عن الإمام الكاظم علیه السّلام - في وصيّته لهشام بن الحكم - عن أمير المؤمنين علیه السّلام ، كما في كتاب العقل والجهل من الكافي : 1 : 18 - 19 ، وفي عنوان «وصيّة الإمام الكاظم علیه السّلام لهشام وصفته العقل» من تحف العقول: ص 388 ، وفي مجموعة ورّام: ص 35 . وأورده الحرّاني في مواعظ الإمام الرضا علیه السّلام من تحف العقول: ص 443
3- الرجل وقع في اسناد تفسير محمّد بن العبّاس ، في تفسير آية 46 من سورة القصص، كما في تأويل الآيات الظاهرة. وأمّا ابن أخيه، الحسن بن جعفر ، فلم أجد له ترجمة مستقلّة، نعم عدّه الذهبي من مشايخ أبو العبّاس ابن عقدة ، كما في ترجمته، في سير أعلام النبلا : ج 15 ص 341

سمعت جعفر بن محمّد علیهماالسّلام يقول : «لا يكون المؤمن مؤمناً، حتّى يكون كامل العقل، ولا يكون كامل العقل، حتّى تكون فيه عشر خصال : الخير منه مأمول، و الشرّ منه مأمون، يستقلّ كثير الخير من نفسه ويستكثر قليل الخير من غيره، ويستكثر قليل الشرّ من نفسه، ويستقلّ كثير الشرّ من غيره، ولا يتبرّم بطلب الحوائج قبله ، ولا يسأم من طلب العلم عمره، الذلّ أحبّ إليه من العزّ (1)، والفقر أحبّ إليه من الغنى، حسبه من الدنيا ،قوت، والعاشرة وما العاشرة لا يلق أحداً إلّا قال : هو خيرٌ منّي وأتقي .

إنّما النّاس رجلان : رجل خير منه وأتقى، وآخر شرّ منه وأدنى ، فإذا لقي البذي هو خير منه تواضع له ليلحق به، وإذا لقي الّذي هو شرّ منه وأدنى قال: لعلّ شرّ

ص: 72


1- قوله : «الذلّ أحبّ إليه من العزّ» ، قال في البحار : لعلّ المعنى ، أنّ ذلّه عند نفسه ، أحبّ إليه من العزّ والكبر، أو يحبّ الذلّ، إذا علم أنّ العزّ يصير سبباً لفساده وبغيه، أو إذا أذلّه الله يرضى بذلك ويكون أحبّ إليه ، لقلّة مفاسده، لئلّا ينافي ماورد من أنّه تعالى لا يرضى بذلّ المؤمن

هذا ظاهر وخيره ،باطن ، فإذا فعل ذلك علا وساد أهل زمانه» (1).

(أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 5)

ص: 73


1- قال في البحار : 67 : 297 : اعلم أنّ الخصال المذكورة اثنتا عشر، فلا يوافق العدد المذكور أوّلاً ، ويمكن توجيهه بوجوه : الأوّل : عدّ استقلال الخير من نفسه، واستكثاره من غيره واحداً لتلازمهما غالباً ، وكذا عدّ القرينتين بعدهما واحداً لذلك . الثاني : عدّ تقليل الخير من نفسه وتكثير الشرّ منها واحداً لقربهما وتلازمهما ، وكذا تقليل الشرّ وتكثير الخير من الغير . الثالث : عدّ كون الخير مأمولاً منه والشرّ مأموناً واحداً للتلازم غالباً، وجعل الاكتفاء بالقوت من تتمّة الفقرة السابقة لاخصلة أُخرى. الرابع : عدّ قوله : «الذلّ» إلى قوله : «قوت» خصلة واحدة لتقارب الجميع ، ولكلّ وجه وإن لا يخلو شيء منها من تكلّف

أبواب العلم وآدابه وأنواعه وأحكامه

باب 1 : فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه وثواب العالم والمتعلّم

(22) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال: حدّثنا محمّد بن أحمد السناني قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، سنان عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان:

عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه علیهم السّلام ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله (في حديث) قال: «وأعلم النّاس من جمع علم النّاس إلى علمه، وأشجع النّاس من غلب هواه ، وأكثر النّاس قيمة أكثرهم علماً، وأقلّ الناس قيمة أقلّهم علماً» الحديث.

(أمالي الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه في كتاب الروضة.

(23) 2 - (2) حدّثنا الحسين بن إبراهيم رحمه الله قال : حدّثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه

ص: 74


1- ورواه أيضاً في الفقيه : 4 : 281 - 282 / 836 باب النوادر ح 16 ، وفي معاني الأخبار : ص 195 باب معنى الغايات : ح 1 بسند آخر . ورواه أبو محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القمّي في أوّل كتاب الغايات : جامع الأحاديث : ص 172
2- ورواه الكليني قدّس سرّه في كتاب فضل العلم باب ثواب العلم من الكافي : ج 1 ص 34 عن محمّد بن الحسن وعلي بن محمّد، عن سهل بن زياد، ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، جميعاً. عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبدالله بن ميمون القدّاح. وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن القدّاح ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه و آله ، وذكر الحديث . ورواه الصفّار في الباب الثاني من الجزء الأوّل من بصائر الدرجات : ص 3 ح 2 عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبدالله بن ميمون القداح بتفاوت يسير، وبنقص الجملة الأخيرة منه . وورد في مسند زيد الشهيد : ص 342 في عنوان «باب فضل العلماء» إلى قوله : «كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب». ورواه أحمد في مسند في مسند أبي الدرداء من مسنده : ج 5 ص 196 ، والترمذي في كتاب العلم ، باب 19 - ماجاء في فضل الفقه على العبادة - من سننه : ج 5 ص 48 - 49 رقم 2682 ، وعنهما ابن الأثير في جامع الأصول : 4:8 - 6 ح 5825. ورواه أبو داوود في السنن : رقم 3641 من طريق عبدالله بن داوود الخريبي، عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن داوود بن جميل، عن كثير بن قيس ، عن أبي الدرداء . ورواه ابن ماجة في سننه : 1 : 81 الباب 17 من المقدمة ، ح 223 عن نصر بن علىّ الجهضمي ، عن عبدالله بن داوود الخريبي. ورواه الدارمي في سننه : 1 : 98 في المقدّمة ، باب في فضل العلم والعالم ، والبيهقي في الباب 17 - باب طلب العلم - من شعب الإيمان : 2 : 262 – 263 من شعب الإيمان : 2 : 262 - 263 ح 1696 - 1697 ، والخطيب البغدادي في أوائل كتاب «الرحلة إلى طلب الحديث» : ص 77 - 79ح 4 بأسانيدهم عن كثير بن قيس ، عن أبي الدرداء . وقريب منه في الحديث 5 و 6 من الرحلة ص 81 - 82. ورواه ابن حبّان في كتاب العلم من صحيحه ، كما في الإحسان - لابن بلبان - : 1 : 289 - 290 ح 88 ، وابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 33 - 35 بأسانيد ، والمتّقي في كنز العمّال : 10 : 146 ح 28746 عن أحمد وابن حبّان - من طريق أبي الدرداء، وفي ص 159 ح 28823 عن أبي يعلى في مسنده، وابن عساكر ، عن أبي الدرداء بتفاوت. وأورده السمهودي في الباب الأوّل من القسم الأوّل من جواهر العقدين : ص 33 عن أبي الدرداء . وأورده الفتّال في عنوان : «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 8-9 مرسلا. و من قوله صلّی الله علیه و آله : «العلماء ورثة الأنبياء» أورده الديلمي في الفردوس : 3 : 101 ح 4033 . وانظر أوّل الباب 10 من كتاب العلم من صحيح البخاري : 1 : 26

ص: 75

إبراهيم بن هاشم ، عن عبدالله بن ميمون عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن آبائه علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنّة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به (1)، وإنّه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتّى الحوت في البحر، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر (2)، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، وإنّ الأنبياء

ص: 76


1- هذه الفقرة رواها الدارمي في سننه : 1 : 101 ، والخطيب في الحديث 7 من كتاب «الرحلة إلى طلب الحديث» ، وابن عبد البرّ في جامع بيان العلم و فضله: 39:1 ، والغزّالي في إحياء علوم الدين : 1 : 19 ، والحاكم في كتاب العلم من المستدرك : 1 : 100 - 101 ، و الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 109 ، والسيّد أبو طالب في أماليه ، كما في الباب 9 من تيسير المطالب : ص 144 ، ح 238 ، والماوردي في «أدب الدنيا والدين» : ص 50 في الباب الثاني : في أدب العلم ، والديلمي في أعلام الدين : ص 82، لكن في بعض المصادر: «رضاً بما يصنع»، وفي بعضها : «رضاً بما يفعل»، وفي بعضها: «رضاً بما يعمل»، وفي بعضها: «رضاً بما يطلب». ورواها الطيالسي عن صفوان العسّال ، كما في كنز العمّال: 10: 147 ح 28747 بتفاوت . ورواها ابن عساكر عن أنس ، كما في الحديث 28725 من الكنز : 10: 143 . وفي الأمالي الخميسيّة - للمرشد بالله الشجري - : 1 : 40 في أوّل عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله ...» بإسناده عن صفوان بن عسّال ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله قال : «من خرج من بيته ابتغاء العلم ، وضعت الملائكة أجنحتها له رضاً بما يصنع»
2- هذه الفقرة رواها أبو نعيم في ترجمة عبدالرحمان بن مهدي من حلية الأولياء : 9: 45 بإسناده عن معاذ بن جبل، عن رسول الله صلّي الله علیه و آله بتفاوت يسير . ورواه الديلمي في الفردوس : 3 : 151 ح 4240 من طريق معاذ بن جبل . وأورده الغزّالي في الباب الأوّل من إحياء العلوم : 1 : 17 مرسلاً

لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر».

(أمالي الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 9)

(24)3 - (1) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضّي الله عنه قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر قال : حدّثنا المعلى بن محمّد البصري، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله ، عن عمرو (2) بن زياد عن مدرك بن عبدالرحمان:

عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق علیه السّلام قال : «إذا كان يوم القيامة ، جمع الله عزّ وجلّ الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء».

(أمالي الصدوق : المجلس 32، الحدیث 1)

(25)4 - (3) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل، عن الفضل

ص: 77


1- ورواه أيضاً في باب «النوادر» في أواخر الفقيه : 4 : 284 ح 849، وفي كتاب المواعظ ص 91. وأورده الفتّال في عنوان : «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص9
2- في نسخة : «عمر»
3- وقريباً منه رواه ابن الجوزي في كتاب العلم من العلل : 1 : 81 ح 85 من طريق النعمان بن بشير، وفي الحديث 84 ص 80 من طريق عبد الله بن عمرو نحوه، وفي الحديث 83 من طريق ابن عمر نحوه . ورواه الديلمي في الفردوس : 5 : 472 ح 8515 من طريق جابر بن عبدالله مع زيادات في آخره. وأخرجه الهندي في كنز العمّال : 141:10 ح 28715 نقلاً عن الشيرازي - عن أنس -، و المرهبي - عن عمران بن حصين ، وابن عبد البرّ في العلم - عن أبي الدرداء - وابن الجوزي في العلل - عن النعمان بن بشير-. وفي ص 173 ح 28899 عن ابن النجّار - عن ابن عبّاس - ، وفي ح 28902 عن ابن الجوزي في العلل وابن النجار - عن ابن عمر -. وانظر باب «تفضيل العلماء على الشهداء» من كتاب جامع بيان العلم وفضله - لابن عبد البرّ : ج 1 ص 30 - 31 ، والباب الأوّل من إحياء علوم الدين - للغزّالي - : 1 : 16

بن محمّد البيهقي، عن هارون بن عمر و المجاشعي، عن محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه أبي عبدالله علیه السّلام .

قال المجاشعي : وحدّثني الرضا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده ، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علیه السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «إذا كان يوم القيامة، وزن مداد العلماء بدماء الشهداء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء».

(أمالي الطوسي : المجلس 18، الحديث 57)

(26) 5 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدّثني محمّد بن الحسن الصفّار قال : حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي، عن

ص: 78


1- ورواه أيضاً في كتاب صفات الشيعة : ص 60 ح 35. ورواه سليم بن قيس في كتابه ح 43 ، والكليني في باب المؤمن وعلاماته وصفاته من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 226:2 ح 1 ، والكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 89 ، وأبو عليّ الاسكافي في الباب 9 من التمحيص : ص 70 ح 170 ، والحرّاني في تحف العقول: ص 111 في وصفه علیه السّلام للمتّقين ، والشريف الرضي في المختار 93 من باب الخطب من نهج البلاغة ، والفتّال فى المجلس 76 من روضة الواعظين : ص 438 – 439

عمّه عبد الرحمان بن كثير الهاشمي، عن جعفر بن محمّد، عن أبیه علیهماالسّلام:

عن أمير المؤمنين علیه السّلام (في خطبة طويلة في صفات المتّقين) قال: «ومن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين، وحزماً في لين، وإيماناً في يقين، وحرصاً على العلم، وفهماً في فقه ، وعلماً في حلم».

وفيه أيضاً: «يمزج العلم بالحلم، ويمزج الحلم بالعقل».

(أمالي الصدوق : المجلس 84 ، الحديث 2)

يأتي تمامه في باب صفات المؤمن من كتاب الإيمان والكفر .

(27)6 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدّثنا أحمد بن محمد قال : حدّثنا الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح، عن عبد الله بن غالب:

عن أبي عبد الله الصادق علیه السّلام ( في حديث ) قال : «إنّ العلم خليل المؤمن ، و الحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرّفق أخوه ، واللين والده ».

(أمالي الصدوق : المجلس 86 ، الحديث 17)

يأتي تمامه في باب صفات المؤمن من كتاب الإيمان والكفر .

(28) 7 - (2) حدّثنا أبي الله قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني قال : حدّثنا يونس بن عبد الرحمان قال : حدّثنا الحسن بن زياد العطّار قال : حدّثنا سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال :

ص: 79


1- ورواه أيضاً في باب الثمانية من الخصال: ص 406 ح1. ورواه أبو عليّ الاسكافي في الباب 9 من التمحيص : ص 66 ح 154 ، والكليني في كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 47 باب خصال المؤمن : ح 1 ، وص 230 باب المؤمن وعلاماته وصفاته : ح 2 ، والفتّال في المجلس 37 من روضة الواعظين : ص 292
2- وأورده الحرّاني في عنوان «ذكره صلّی الله علیه و آله العلم والعقل والجهل» من مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله من تحف العقول: ص 28 بتفاوت يسير وزيادات في آخره. وأخرجه الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 108 ، في عنوان «فصل : في ذكر العلم وأهله و وصف شرفه وفضله والحثّ عليه والأدب فيه . ورواه السيّد أبو طالب في أماليه ، كما في الباب 9 من تيسير المطالب : ص 141 - 142 ، الحديث 232 . وأورده الفتّال في عنوان: «الكلام» في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 9 ، و الديلمي في أعلام الدين : ص 82

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام : «تعلّموا العلم، فإنّ تعلّمه حسنة، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وهو عند الله لأهله قربة ، لأنّه معالم الحلال والحرام، وسالك بطالبه سبيل الجنّة، وهو أنيس في الوحشة، وصاحب في الوحدة، وسلاح على الأعداء، وزين الأخلّاء، يرفع الله به أقواماً يجعلهم في الخير أئمّة يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم، وتقتبس آثارهم، وترغب الملائكة في خلّتهم، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم، لأنّ العلم حياة القلوب، ونور الأبصار من العمى، وقوّة الأبدان من الضعف ينزل الله حامله منازل الأبرار، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة.

بالعلم يطاع الله ويعبد، وبالعلم يعرف الله ويوحّد، وبالعلم توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام والعلم إمام العقل والعقل تابعه، يلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء».

(أمالي الصدوق : المجلس 90، الحديث 1)

(29 - 30) 8 - 9 – (1)أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال :

ص: 80


1- أورد ورّام بن أبي فراس بعض فقراته في تنبيه الخواطر : 2 : 70 و 176 . وأخرج الديلمي الفقرتين الأخيرتين في الفردوس : 3: 98 ح 4022 من طريق أنس . ورواه ابن عبد البرّ في عنوان «باب جامع في فضل العلم» من كتاب «جامع بيان العلم و فضله» : ج 1 ص 54 - 55 عن عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن معاذ بن جبل ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله . ورواه أيضاً عن موسى ، عن هاشم بن مخلد ، عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم ، عن رجاء بن حيوة ، عن معاذ بن جبل . وأخرجه أبو طالب المكّي في الفصل 31 من قوت القلوب : 1: 243 ، والديلمي في الفردوس: 2 : 59 - 60 ، ح 2058. وأورده الغزالي في الباب الأوّل من إحياء علوم الدين : 1 : 22 مرسلاً . ورواه في كنز العمّال : 10 : 167 ح 28867 عن الديلمي وابن لال وأبي نعيم ، عن معاذ . وأورده السمهودي في الباب الأوّل من القسم الأوّل ، من جواهر العقدين : ص 40 - 41

حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن جعفر بن حسن الحسني رضّي الله عنه في رجب سنة سبع وثلاث مئة قال : حدّثني محمّد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیهم السّلام : قال : حدّثني الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السّلام قال :

سمعت رسول الله صلّی الله علیه و آله يقول : «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم في مظانه (1) واقتبسوه من أهله ، فإنّ تعلّمه الله حسنة، وطلبه عبادة، و المذاكرة فيه تسبيح، والعمل به جهاد، وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى، لأنّه معالم الحلال والحرام ومنار سبل الجنّة، والمؤنس في الوحشة، والصاحب في الغربة والوحدة، والمحدّث في الخلوة والدليل في السراء والضرّاء والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلّاء.

يرفع الله به أقواماً فجعلهم فى الخير القادة، تُقتَبَس آثارهم، ويُهتدى بفعالهم، ويُنتَهى إلى آرائهم، ترغب الملائكة في خلّتهم، وبأجنحتها ،تمسّهم وفي صلاتها تبارك عليهم، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس ، حتّى حيتان البحر وهوامه، وسباع

ص: 81


1- في نسخة : «مظانّها»

البرّ وأنعامه .

إنّ العلم حياة القلوب من الجهل وضياء الأبصار من الظلمة، وقوّة الأبدان من الضعف، يبلغ بالعبد منازل الأخيار، ومجالس الأبرار، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، الذكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام، به يطاع الربّ ويُعبَد ، و به توصَل الأرحام، ويُعرَف الحلال من الحرام، العلم إمام العمل، والعمل تابعه، يلهم به السعداء، ويحرمه الأشقياء، فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظّه».

(أمالي الطوسي المجلس 17 ، الحديث 40)

ورواه أيضاً في المجلس 22 ، الحديث 2 ، إلى قوله : «فيجعلهم في الخير [قادة]»، إلّا أنّ فيه : «فاطلبوا العلم من مظانّه» وفيه : «فإنّ تعليمه الله حسنة» وفيه : «والدليل على السراء والضراء». وفيه : «ويجعلهم في الخير [قادة]».

قال أبو المفضّل : وحدّثناه جعفر بن محمّد بن عيسى بن مدرك التمّار ب_ «حلوان» قال : حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة الرازي قال : حدّثنا هشام بن عبيد الله السنّي، عن كنانة بن جبلة، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن عبد الرحمان بن غنم، عن معاذ بن جبل قال : «تعلّموا العلم، فإنّ تعلّمه الله حسنة (1)» و ذکر نحوه.

(أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 41)

(31) 10 - قال : وحدّثناه محمّد بن علي بن شاذان الأزدي ب_ «الكوفة» قال: حدّثني أبو أنس كثير بن محمّد الحرامي قال : حدّثنا حسن بن حسين العربي قال: حدّثني يحيى بن يعلى، عن أسباط بن نصر، عن شيخ من أهل البصرة، عن أنس بن مالك قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «تعلّموا العلم، فإنّ تعلّمه حسنة» وذكر نحو حديث الرضا علیه السّلام.

(أمالي الطوسي : المجلس 17، الحديث 42)

ص: 82


1- فى سائر المصادر : «خشية»

(32)11 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقّاق رضّی الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي قال: حدّثنا أبو تراب عبيدالله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الرضا علیهماالسّلام : يا ابن رسول الله حدّثني بحديث عن آبائك علیهم السّلام . فقال :

حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه علیهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين علیه السّلام : «قيمة كلّ امرئ ما يحسنه» الحديث.

(أمالي الصدوق : المجلس 68 ، الحديث 9)

يأتى تمامه في كتاب الروضة .

ص: 83


1- ورواه أيضاً في الخصال : ص 420 باب التسعة ح 14 بإسناده عن الشعبي قال : تكلّم أمير المؤمنين علیه السّلام بتسع كلمات ارتجلهنّ ارتجالاً فقأن عيون البلاغة وايتمن جواهر الحكمة و قطّعن جميع الأنام عن اللحاق بواحدة منهنّ ، ثلاث منها في المناجاة ، وثلاث منها في الحكمة، و ثلاث منها في الأدب ... وأمّا اللاتي في الحكمة فقال : «قيمة كلّ امرئ ما يحسنه ...». ورواه ابن عبد ربّه في كتاب الياقوتة في العلم والأدب في عنوان الحضّ على طلب العلم من «العقد الفريد» : 2 : 79 . ورواه البيهقي في باب محاسن الأدب من كتاب المحاسن والمساوي ص 460 ، واليعقوبي في أواخر ترجمة أمير المؤمنين علیه السّلام من تاريخه : 2 : 206 ، والشريف الرضي في نهج البلاغة برقم 81 من قصار كلماته علیه السّلام ، وقال : وهي الكلمة الّتي لا تصاب لها قيمة ، ولا توزن بها حكمة ، ولا تقرن إليها كلمة . ورواه اليعقوبي في آخر سيرة عليّ علیه السّلام من تاريخه : ج 2 ص 206 ، وابن شعبة الحرّاني في قصار حكم أمير الؤمنين علیه السّلام من تحف العقول ص 201 ، وسبط ابن الجوزي في الباب السادس من ترجمة أمير المؤمنين علیه السّلام من تذكرة الخواص، والمامطيري في نزهة الأبصار: ص 151، ح 53. ورواه أيضاً الشيخ المفيد في الباب الثالث ، فصل 53 من الإرشاد : 1: 299 / 36 . ورواه الخوارزمي في الفصل 24 - في بيان شيء من جوامع كلمه وبوالغ حكمه - من المناقب : ص 375 ح 395 في المئة كلمة المنقولة من طريق الجاحظ. ورواه ابن شهر آشوب في عنوان «المسابقة بالعلم من مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 48. ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 318 ، وابن قتيبة في أوائل كتاب العلم والبيان ، من عيون الأخبار : 2 : 120 ، وفيها : «قيمة كل امرئ ما يحسن». ورواه أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حبيب الماوردي في الفصل الثاني من كتاب «أدب الدنيا والدين» : ص 42 مثل رواية الكنز والعيون ، ثمّ قال : فأخذه الخليل، فنظمه شعراً فقال : لا يكون العلى مثل الدنيّ *** لا ولا ذو الذكاء مثل الغبيّ قيمة المرء قدرُ ما يُحسن المر *** قضاء من الإمام عليّ وفي الحديث 6752 من غرر الحكم : 4 : 502 ط جامعة طهران مع شرحه بالفارسيّة : «قيمة كلّ امرئ ما يعلمه». وقال الجاحظ في كتاب البيان من كتابه البيان والتبيين : ج 1 ص 73، وفي طبع 83 : قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه : «قيمة كلّ امرئ ما يحسن». فلو لم نقف هذا الكتاب إلّا على هذه الكلمة لوجدناها كافية شافية، ومجزية مغنية ، بل لوجدناها فاضلة على الكفاية، وغير مقصرّة عن الغاية ، وأحسن الكلام ما كان قليله يغنيك عن كثيره . ومعناه في ظاهر لفظه ، وكان الله عزّ وجلّ قد ألبسه من الجلالة ، وغشاه من نور الحكمة على حسب نيّة صاحبه، وتقوى قائله ، فإذا كان المعنى شريفاً، واللفظ بليغاً، وكان صحيح الطبع بعيداً من الاستكراه ، ومنزّهاً عن الاختلال، مصوناً عن التكلّف، صنع في القلب صنيع الغيث في التربة الكريمة ، ومتى فصلت الكلمة على هذه الشريطة، نفذت من قائلها على هذه الصفة، أصحبها الله من التوفيق، ومنحها من التأييد بمالا يمتنع من التأييد ، بما لا يمتنع من تعظيمها به صدور الجبابرة، و لا يذهل عن فهمها عقول الجهلة . ورواه أيضاً في ج 2 ص 77. وقال ابن عبدالبرّ في عنوان «الحثّ على طلب العلم وتعليمه» من كتاب جامع بيان العلم و فضله: ج 1 ص 48 : وينسب إلى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه من قوله، وهو مشهور من شعره، سمعت غير واحد ينشده له: النّاس من جهة التمثيل أكفاء *** أبوهم آدم و الأمّ حوّاء نفس كنفس و أرواح مشاكلة *** و أعظم خلقت فيهم و أعضاء فإن يك لهم من أصلهم حسب *** يفاخرون به فالطين والماء ما الفضل إلّا لأهل العلم أنّهم *** على الهدى لمن استهدى أدلاء و قدر كلّ امرئ ماكان يحسنه *** وللرجال على الأفعال أسماء وضد كل امرئ ما كان يجهله *** والجاهلون لأهل العلم أعداء وهذه الأبيات أوردها المامطيري في نزهة الأبصار : ص 152، ح 54 . وفي الباب الأوّل من إحياء علوم الدين - للغزّالي - : 1 : 18 : وقال [علىّ] رضّی الله عنه : ما الفخر لأهل العلم إنّهم *** على الهدى لمن استهدى أدلّاء وقدر كلّ امرئ ما كان يُحسنه *** والجاهلون لأهل العلم أعداء ففُزْ بعلم تَعِش حيّاً به أبداً *** النّاس موتى وأهل العلم أحياء. والبيتان الأوّلان رواهما أبو طالب المكّي في عنوان «باب ذكر الفرق بين علماء الدنيا و الآخرة» من كتاب قوت القلوب : 1 : 274 . وفي أعلام الدين - للديلمي -: ص 84: «قيمة كلّ امرئ ما يحسن، والناس أبناء ما يحسنون»

ص: 84

(33) 12 - (1) أبو جعفر الطوسي قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس أبو عبد الله بن اليزيدي النحوي حفظاً قال : حدّثنا العبّاس بن الفرج الرياشي قال : حدّثنا أبوزيد سعيد بن أوس الأنصاري قال :

سمعت الخليل بن أحمد يقول : أحثٌ كلمة على طلب علم قول علي بن أبي طالب علیه السّلام: «قدر كلّ امرئ ما يحسن». (أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 55)

(34) 13 - (2) ». أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي قال : حدّثني أبي قال : حدّثني عبد العظيم بن عبدالله

ص: 85


1- لاحظ تخريج الحديث المتقدّم
2- ورواه المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 135 ، في عنوان «الحديث السادس : في فضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علیه السّلام»

الحسني الرازي في منزله بالريّ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا علیه السّلام عن آبائه ، عن علي بن الحسين، عن أبيه علیهم السّلام:

عن جدّه علي بن أبي طالب علیه السّلام قال : «قلت أربعاً أنزل الله تعالى تصديق بها في كتابه، قلت: «المرء مخبوء تحت لسانه فأنزل الله تعالى : «وَلَتَعرِفَنَّهُم فِي لَحَنِ الْقَولِ» (1) ، قلت : «من جهل شيئاً عاداه» فأنزل الله : «بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله» (2)، قلت : «قدر - أو قال : قيمة - كلّ امرئ ما يحسن» فأنزل الله في قصّة طالوت : «إنّ الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم و و الجسم» (3) ، قلت : «القتل يقلّ القتل» فأنزل الله «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب» (4).

(أمالي الطوسى : المجلس 17 ، الحديث 54)

(35) 14 - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام (عاصم) الكليني رضّی الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب قال : حدّثنا محمّد بن علي بن معمر (5) قال : حدّثنا محمّد بن علي بن عكاية (6)، عن الحسين بن النضر الفهري ، عن [أبي] عمرو الأوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جدّه علیهم السّلام:

عن أمير المؤمنين علیه السّلام (في خطبة خطبها بعد موت النبيّ صلّی الله علیه و آله بتسعة أيّام، وذلك حين فرغ من جمع القرآن) قال : «لا كنز أنفع من العلم».

(أمالي الصدوق : المجلس 52، الحديث 9)

يأتي تمامها في مواعظ أمير المؤمنين علیه السّلام من كتاب الروضة .

ص: 86


1- سورة محمّد : 47 : 30
2- سورة يونس : 10 : 39
3- سورة البقرة : 2 : 247
4- سورة البقرة : 2 : 179
5- هذا هو الصحيح الموافق للكافي ، وفي الأمالي : محمّد بن علي بن معن
6- هذا موافق للكافي ، وفي الأمالي : عاتكة

(36) 15 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد قال : حدّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زیاد قال:

سمعت جعفر بن محمّد علیهماالسّلام وقد سئل عن قوله تعالى: «فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ» (2) فقال : «إنّ الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالماً؟ فإن قال : نعم، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلاً، قال له : أفلا تعلّمت حتّى تعمل ؟ فيخصمه، وذلك الحجّة البالغة». (أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 6)

ورواه أيضاً في (المجلس 35 الحديث 1) إلّا أن فيه : «إذا كان يوم القيامة قال الله ، تعالى للعبد» وفيه : «... أفلا تعلّمت، فيخصمه، فتلك الحجّة البالغة لله عزّ وجلّ على خلقه».

أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثل الحديث الأوّل، إلّا أنّ فيه : «فتلك الحجّة البالغة».

(أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 11)

(37)16 - (3) أبو عبد الله المفيد قال أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه الله قال: حدثني الحسين بن محمّد بن عامر ، عن القاسم بن محمّد الإصبهاني، عن سليمان بن داوود المنقري، عن حمّاد بن عيسى :

عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام قال : كان فيما وعظ لقمان ابنه أن قال له :

ص: 87


1- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 178
2- الأنعام : 6 : 149
3- ورواه علي بن إبراهيم القمّي في تفسير الآية 12 من سورة لقمان من تفسيره : ج 2 ص 164 عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داوود المنقري، عن حمّاد: عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : «... فوعظ لقمان لابنه (إلى أن قال :) واجعل في أيّامك ولياليك وساعاتك لنفسك نصيباً في طلب العلم ، فإنّك لن تجد له تضييعاً أشدّ من تركه»

«يابني اجعل في أيّامك ولياليك وساعاتك نصيباً لك في طلب العلم، فإنّك لن تجد له تضييعاً مثل تركه». (أمالى المفيد : المجلس 35 ، الحديث 2)

أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه : «فإنّك لن تجد لك».

(أمالي الطوسي : المجلس ، الحديث 8)

(38) 17 - (1) أبو عبدالله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي قال :

ص: 88


1- ورواه القاضي النعمان في عنوان «ذكر الرغائب في العلم والحضّ عليه وفضائل طالبيه» من دعائم الإسلام : 1 : 81 ، وأبو محمد جعفر بن أحمد بن عليّ القمّي في حرف الخاء من جامع الأحاديث: ص 74 ، وفي هامشه عن شهاب الأخبار : ح 254 ، 254 ، والراوندي في نوادره : 18 . وقريباً منه رواه الترمذي في الباب 19 من كتاب العلم من سننه : 5 : 41 – 42 ح 2684- و عنه الجزري في جامع الأصول : 11 : 570 ح 9187 ، والسيوطي في الجامع الصغير كما في جامع أحاديثه : 4 : ص 278 ح 11599 - ، والهندي في كنز العمّال : 10 : 152 ح 28777 عن أبي كريب ، عن خلف بن أيّوب العامري، عن عوف، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - : «خصلتان لا تجتمعان في منافق : حسن سمت ، ولا فقه في الدين» . و عنه السمهودي في الباب الأوّل من جواهر العقدين : ص 44 . ورواه القاضي القضاعي في مسند الشهاب : 1 : 318 ح 318 من طريق عبدالله بن سلام، وفيه : خصلتان لا يكونان...». ورواه الغزالي في أوائل الباب الأوّل إحياء علوم الدين : 1 : 16 . ورواه المتقي في كنز العمال : 1 : 156 ح 776 نقلاً عن ابن المبارك مثل رواية الترمذي . وفي الفردوس - للديلمي - : 2 : 315 ح 2812 من طريق أنس : «خلقان لا يجتمعان في منافق : لافقه في دينه ، ولاسمت حسن» . وفي مواعظ الإمام الصادق علیه السّلام من تحف العقول: ص 368 - 369 : ... «... خصلتان لا يجتمعان في منافق : سمت حسن ، وفقه في سُنّة». وفي ص 370 : «لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق : حُسن السمت ، والفقه ، وحُسن الخلق أبداً». و مثله في التمحيص - لأبي عليّ محمّد بن همّام الإسكافي - : ص 66 الباب 9 ، الحديث 155 عن عبّاد بن صهيب ، عن أبي عبد الله علیه السّلام

حدّثنا أبو القاسم الحسن بن علي، عن جعفر بن محمّد بن مروان، عن أبيه قال: حدّثنا أحمد بن عيسى قال : حدّثنا محمّد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن آبائه علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «خلّتان لا تجتمعان في منافق : فقه في الإسلام، وحسن سمت في الوجه» (1).

(أمالي المفيد : المجلس 32، الحديث 5)

أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثله .

(أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 6)

(39)18 - (2)أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمّد بن حبيش الكاتب، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن حبيب بن نصر، عن أحمد بن بشير بن سليمان، عن هشام بن محمّد، عن أبيه محمّد بن السائب ، عن إبراهيم بن محمّد اليماني، عن عكرمة قال :

سمعت عبدالله بن عبّاس يقول : «ليكن كنزك الّذي تذخره (3) العلم، كن به أشدّ اغتباطاً منك بكنز (4) الذهب الأحمر» الحديث.

(أمالي المفيد : المجلس 39، الحديث 2)

أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثله . (أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 24)

يأتي تمامه في كتاب الروضة.

ص: 89


1- خلّتان - بفتح الخاء واللام المشدّدة - : الخصلتان . والسمت : هيئة أهل الخير
2- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 181
3- في هامش المطبوع : يمكن أن يقرأ «تدخره»
4- في مجموعة ورّام: «بكثرة»

(40)19 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : حدّثنا أبوبكر محمّد بن عمر الجعابي قال : حدّثني الشيخ الصالح عبدالله بن محمّد بن عبید الله بن ياسين قال : سمعت العبد الصالح علي بن محمّد بن علي الرضا علیهم السّلام بسرّ من رأى يذكر عن آبائه علیهم السّلام قال :

قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «العلم وراثة كريمة ، والأداب حلل حسان، و الفكرة مرآة صافية، والاعتبار منذر ناصح، وكق بك أدباً لنفسك تركك ما كرهته من غيرك».

(أمالي المفيد : المجلس 39، الحديث 7)

أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثله، إلّا أنّ فيه: «والاعتذار منذر ناصح، وكفى يك أدباً تركك ...».

(أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 29)

(41 - 42) 20 - 21 - (2)أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي

ص: 90


1- وأورده الديلمي في أعلام الدين : ص 81 ، والفتّال في عنوان: «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 10 بتفاوت
2- أمّا الفقرة الأولى من الحديث، فلاحظ تخريجها في الحديث 29 من الباب. وأمّا الفقرة الثانية منه ، فأخرجها - بتفاوت يسير - الهندي في كنز العمّال : ج 10 ص 145 ح28737 و 28739 نقلاً عن أوسط الطبراني - عن جابر - والبزّار - عن عائشة -، وفي ص 131 ح28653 عن ابن عبد البرّ فى العلم - عن أنس- . وأمّا الفقرة الأخيرة منه : فرواها الخطيب في تاريخ بغداد : 1 : 407 ، و 5 : 204 عن عليّ علیه السّلام وفي : ج 4 ص 427 عن أبي سعيد ، وفي ج 4 ص 157 و 208 وج 6 ص 386 وج 9 ص 111 و364 وج 10 ص 375 وج 11 ص 424 عن أنس . ورواها الصفّار فى الباب 1 من بصائر الدرجات، والكليني في أوّل كتاب العلم من الكافي : 30:1 ح 1 و 2 ، والبرقي في الباب 13 من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 225 ح 145 ، والقاضي النعمان في عنوان: «ذكر الرغائب في العلم والحضّ عليه وفضائل طالبيه» من دعائم الإسلام : 1 : 83 . ورواها ابن ماجة في سننه : 1: 81 في المقدّمة : الباب 17 الحديث 224 عن أنس، والبيهقي فى شعب الإيمان : ح 1667 عن عن أبي سعيد ، وفي الحديث 1663 - 1666 عن أنس ، وفي ص 130 - 131 من كنز العمّال ح 28651 - 28654 عن البيهقي ، وابن عدي في الكامل - عن أنس-، وعن الطيالسي والخطيب في تاريخه - عن عليّ والحسين بن عليّ - وعن أوسط الطبراني - عن ابن عبّاس وأبي سعيد ، وعن المعجم الكبير - للطبراني - عن ابن مسعود ، وعن ابن ماجة - عن أنس - ، وعن ابن عبد البرّ في العلم - عن أنس-. وأخرجه الديلمي في الفردوس : 3: 15 ح 372 من طريق أنس بن مالك، وفي الحديث 3722 من طريق أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علیه السّلام . ورواه ابن عبدالبرّ في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 7 - 9 بأسانيد عن أنس . وأورده الماوردي في الباب الثاني من «أدب الدنيا والدين» : ص 44 مرسلاً . ورواه السيّد أبو طالب في أماليه ، كما في أوّل الباب 9 من تيسير المطالب : ص 138. ورواه السيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في عنوان «الحديث الثاني في العلم و فضله من الأمالي الخميسيّة : 1 : 57 ، وفي عنوان «الحديث الثالث : في ذكر ما ينبغي أن يكون عليه العالم والمتعلّم» : ص 68 من طريق ابن مسعود وأنس

قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا أبو موسى هارون بن عمرو المجاشعي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «العالم بين الجهّال كالحيّ بين الأموات، وإنّ طالب العلم ليستغفر له كلّ شيء حتّى حيتان البحر، وهوامّ الأرض، وسباع البرّ وأنعامه فاطلبوا العلم، فإنّه السبب بينكم وبين الله عزّ وجلّ، وإنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم».

(أمالي المفيد : المجلس 4 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الفضل بن محمّد بن المسيب أبو محمّد البيهقي الشعراني بجرجان قال : حدّثنا هارون بن عمرو

ص: 91

بن عبد العزيز بن محمّد أبو موسى المجاشعي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي أبو عبد الله علیه السّلام.

قال المجاشعي: وحدّثناه الرضا علي بن موسى، عن أبيه ، عن أبيه أبي عبدالله جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علیه السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه و آله، و ذكر الحديث، إلّا أنّ فيه : «وأنّ طالب العلم يستغفر له». و فيه: «حيتان البحر وهوامّه».

(أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 56)

(43) 22 - (1) أبو جعفر الطوسى قال : حدّثنا محمّد بن محمّد قال : حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمهما الله قال : حدّثني أبي، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، جميعاً عن عليّ بن محمّد بن عليّ الأشعري قال : حدّثنا محمّد بن مسلم بن أبي سلمة الكندي السجستاني الأصمّ، عن أبيه مسلم بن أبي سلمة، عن الحسن بن علي الوشاء، عن محمّد بن يوسف:

عن منصور بن بزرج قال : قلت لأبي عبدالله الصادق علیه السّلام : ما أكثر ما أسمع منك ياسيّدي، ذكر سلمان الفارسي ؟؟

فقال: «لاتقل الفارسي، ولكن قُل : «سلمان المحمّدي» أتدري ماكثرة ذكري له » ؟

قلت : لا .

قال : «لثلاث خصال : أحدها : إيثاره هوى أمير المؤمنين علیه السّلام على هوى نفسه ، والثانية : حبّه للفقراء واختياره إيّاهم على أهل الثروة والعدد ، والثالثة : حبّه للعلم والعلماء ، إنّ سلمان كان عبداً صالحاً حنيفاً مسلماً وماكان من المشركين».

(أمالي الطوسي : المجلس 5، الحديث 27)

ص: 92


1- ورواه الطبري في أوائل الجزء 10 من كتاب بشارة المصطفى ص ص 267 برقم 541

(44) 23 - أبو جعفر الطوسى بإسناده عن زرّ بن أنس قال: سمعت جعفر بن محمّد يقول : «لا يكون المؤمن مؤمناً، حتى يكون كامل العقل، ولا يكون كامل العقل، حتى تكون فيه عشر خصال: إلى أن قال : ولايسأم من طلب العلم عمره». (أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 5)

تقدّم تمامه مسنداً في باب علامات العقل .

(45) 24 - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين الخلّال قال: حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال : حدّثنا زافر بن سليمان، عن أشرس الخراساني، عن أيّوب السختياني، عن أبي قلابة قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «من خرج من بيته يطلب علماً شيّعه سبعون ألف ملك يستغفرون له» الحديث.

(أمالي الطوسي : المجلس ، الحديث 8)

يأتي تمامه في كتاب الروضة.

(46) 25 - أخبرنا الشيخ أبو عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمّي :

عن أبي عبدالله علیه السّلام أنّه قال : «لست أحبّ أن أرى الشابّ منكم إلّا غادياً في حالين : إمّا عالماً أو متعلّماً ، فإن لم يفعل فرّط ، فإن فرّط ضيّع ، وإن ضيّع أثم، وإن أثم سكن النّار، والّذي بعث محمّداً صلّی الله علیه و آله بالحقّ».

(أمالي الطوسي : المجلس 11، الحديث 51)

(47) 26 - (1) أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، عن إسماعيل بن

ص: 93


1- ورواه السيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسية : 1 : 49 في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله ...» بثلاثة أسانيد عن ابن عبّاس، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله إلّا أنّ في رواية منها مثل رواية الطوسي، وفي روايتين: «على الشيطان»، ورواه أيضاً في ص 53 . ورواه الترمذي في أوّل الباب 19 من كتاب العلم من صحيحه : 5 : 48 ح 2681 عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن موسى ، عن الوليد بن مسلم عن روح بن جناح ، عن مجاهد، عن ابن عبّاس ، مثل الأخيرين . وأخرجه البيهقي في الباب 17 - في طلب العلم - من شعب الإيمان : 2 : 267 ح 1715 عن أبي عبدالله الحافظ وأبي بكر بن الحسن ، عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب ، عن يزيد بن محمّد، عن عبد الصمد الثقفي ، عن هشام بن عمّار ، عن الوليد بن مسلم . وأخرجه ابن ماجة في سننه : 1 : 81 ، المقدّمة ، الباب 17 الحديث 222. وعن الثلاثة : السمهودي في الباب الأوّل من القسم الأوّل - في فضل العلم والعلماء ، من جواهر العقدين : ص 36. وفي كنز العمّال : 10 : 155 ح 28793 عن الترمذي وابن ماجة . وأخرجه الديلمي في الفردوس : 3 : 174 ح 4325 عن ابن عبّاس . ورواه السيّد أبو طالب فى أماليه ، كما في الباب 9 من تيسير المطالب : ص 140 ، ح 7 عن الحسين بن عليّ القزويني ، عن هشام بن عمّار ، عن الوليد بن مسلم . وأورده الكراجكي في معدن الجواهر : ص 21 باب ما جاء في واحد ، وفيه : «فقيه واحد في الإسلام أشدّ على الشيطان من ألف عابد». ورواه ابن النجّار عن ابن مسعود ، كما في الحديث 28908 من كنز العمّال : 10 : 174 وفيه: «والّذي نفس محمد بيده لعالمٌ واحد أشدّ على إبليس من ألف عابد، لأنّ العابد لنفسه ، والعالم لغيره». وروی نحوه الخطيب في ترجمة محمّد بن عيسى المروزي من تاريخ بغداد : 2 : 402 برقم 926 ، والبيهقي في باب طلب العلم من شعب الإيمان : 2 : 267 ح 1716 بإسنادهما عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «إنّ لكلّ شيء دعامة ، ودعامة هذا الدين الفقه، ولفقيه واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابد». وعنه وعن ابن حبّان ، الهندي في كنز العمّال : 10 : 150 - 151 ح 27868 ، وفي الحديث 28924 ص 177 عن ابن عدي في الكامل. ورواه السيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 41 في أوائل عنوان «الحديث الثاني في العلم ...» مثل رواية الخطيب والبيهقي ، بتفاوت يسير. ونحوه رواه الصفّار في الباب 4 من الجزء 1 من بصائر الدرجات : ص 7 ح 5 عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسين ، أو عن أبي جعفر علیهماالسّلام قال : «متفقّه في الدين أشدّ على الشيطان من عبادة ألف عابد». وفي الحديث 221 من التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري علیه السّلام : قال موسى بن جعفر علیهماالسّلام: «فقيه واحد ينقذ يتيماً من أيتامنا المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ، أشدّ على إبليس من ألف عابد». وفي الفصل 31 من قوت القلوب - لأبي طالب المكّي -: «عالم واحد أشد على الشيطان من ألف عابد». وانظر أيضاً تخريج الحديث 4 من الباب 3

ص: 94

علي بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن الرضا علي بن موسى عن آبائه علیهم السّلام:

عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام أنّه قال: «فقيه واحد أشدّ على إبليس من ألف عابد».

(أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 25)

(48) 27 - (1) أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبدالله بن بشران المعدّل قال:

ص: 95


1- ورواه البيهقي في الباب 45 - في إخلاص العمل الله وترك الرياء - من شعب الإيمان : 5 : 357- 358 ح 6934. ورواه أبو طالب المكّي في عنوان «باب ذكر الفرق بين علماء الدنيا والآخرة» من كتاب قوت القلوب : 1 : 275 ، وفيه : « ... من يأكل بدينه». ورواه الغزّالي في الباب الأوّل من إحياء علوم الدين : 1 : 18 ، وفيه : « ... الّذين يأكلون الدنيا بالدين». وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 34. وقريباً منه رواه البيهقي في الباب 18 - في نشر العلم - من شعب الإيمان : 2 : 298 ح 1847 عن محمّد بن عبدالله، عن الحسن، عن أبي عثمان عن الحسن بن عيسى مولى ابن مبارك، قال : سمعت ابن مبارك يقول : أمّا النّاس : العلماء ، والملوك : الزهّاد ، والسفلة : الّذي يأكل بدينه أموال النّاس بالباطل . وبعده زيادة . ورواه - بتفاوت - أبونعيم في ترجمة عبد الله بن المبارك من حلية الأولياء : 8: 167 - 168 عن أبي جعفر أحمد بن محمّد أحمد بن إبراهيم، عن عبدالله محمّد بن بن عبد الكريم، عن الفضيل بن محمّد البيهقي قال : سمعت سنيد بن داوود يقول : سألت ابن المبارك : مَن النّاس ؟ قال : العلماء ، قلت : فمن الملوك ؟ قال : الزهاد . قلت : فمن الغوغاء ؟ قال : خزيمة وأصحابه . قلت : فمن السفلة ؟ قال : الّذين يعيشون بدينهم

حدّثنا عثمان بن أحمد الدقّاق إملاءاً قال : حدّثنا جعفر الخيّاط صاحب أبي ثور قال: حدّثنا عبدالصمد بن يزيد [أبو عبدالله الصائغ] قال: سمعت فضيل بن عياض يقول :

سئل ابن المبارك مَن النّاس ؟ قال : «العلماء».

قال : من الملوك ؟ قال : «الزهاد».

قال : فمن السفلة ؟ قال : «الّذي يأكل بدينه».

(أمالي الطوسي : المجلس 14، الحديث 31)

(49) 28 - (1) أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن

ص: 96


1- ورواه الترمذي في سننه : 5 : 30 ح 2650 عن سفيان بن زيد ، عن أبي داوود الحفري ، عن سفيان ، عن أبي هارون بزيادة وتفاوت. وفي الحديث 2651 عن قتيبة ، عن نوح بن قيس ، عن أبي هارون العبدي بتفاوت يسير ، وعنه ابن الأثير في الفصل الثاني من كتاب العلم من جامع الأصول : 8: 13 ح 5839 . ورواه ابن ماجة في سننه : رقم 247 في المقدّمة باب الوصاة بطلبة العلم . ورواه السيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 57 ، في عنوان «الحديث الثاني : في العلم وفضله» ، وقريبا منه فى ص 49. وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 175 - 176 . ورواه الخطيب في 33 - 35 من شرف أصحاب الحديث : ص 21 - 22 ، وفي الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع : ص 186 - 187 ح 810، والحاكم في كتاب العلم من المستدرك : 1 :88 بتفاوت. ورواه ابن عبدالبرّ في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 145 - 146 عن أبي هارون العبدي و شهر بن حوشب ، عن أبي سعيد ، بتفاوت . وقريباً منه رواه السيّد أبو طالب في أماليه : ص 141 الباب 9 الحديث 231 ، والديلمي في الفردوس : 5 : 49 ح 7140. ورواه ابن عساكر كما فى الحديث 29287 من كنز العمّال : 10 : 241 ، وفي الحديث 29534 ص 306 عن ابن جرير وابن عساكر . ونحوه في الحديث 29533 عن ابن النجّار . وانظر الحديث 1741 من شعب الإيمان – للبيهقي - : 2 : 275 باب 17 - في نشر العلم -

إبراهيم بن الفضل الدبيلي ب_ «مكّة» قال: حدّثنا عبدالحميد بن صبيح أبو يحيى العبدى ب_«عدن» قال : حدّثنا حمّاد بن زيد :

عن أبي هارون العبدي قال : كنّا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال : مرحباً بوصيّة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : «سيأتيكم قوم من أقطار الأرض يتفقّهون ، فإذا رأيتموهم فاستوصوا بهم خيراً» .

قال : ويقول : «أنتم وصيّة رسول الله صلّى الله عليه وآله».

(أمالي الطوسي : المجلس 17، الحديث 13)

ص: 97

(50) 29 - (1)وعن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي الكاتب قال: حدّثنا هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب قال : حدّثني مسعدة بن زياد الربعي:

عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، أنّه قال : في خطبة أبي ذرّ رضّي الله علیه و آله: «يا مبتغي العلم ، لا تشغلك الدنيا ولا أهل ولا مال عن نفسك، أنت يوم تفارقهم كضيف بتّ فيهم ثمّ غدوت عنهم إلى غيرهم، الدنيا والآخرة كمنزل تحوّلت منه إلى غيره، وما بين البعث والموت إلّا كنومة نمتها ثمّ استيقظت منها يا جاهل تعلّم فإنّ قلباً ليس فيه شيء من العلم، كالبيت الخراب الّذي لا عامر له».

(أمالي الطوسي : المجلس 20، الحديث 1)

(51) 30 - (2) وعن أبي المفضل قال : حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد العلوي في منزله ب_ «مكّة» سنة ثماني عشرة وثلاث مئة ، قال : حدّثنا عبيدالله بن أحمد بن نهيك قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه الحسين بن علي، عن علي علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «طالب العلم بين الجهّال كالحيّ بين الأموات».

(أمالي الطوسي : المجلس 23 ، الحديث 5)

ص: 98


1- ورواه البرقي في الباب 11 - الحثّ على طلب العلم - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 228 ح 160 عن الوشاء، عن مثنّى بن الوليد، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السّلام. ورواه ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 69 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 207. وانظر مارواه السيّد المرشد بالله الشجري في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله» من الأمالى الخميسيّة : 1 : 54 . والخطبة رواها المفيد فى أماليه : المجلس 23 الحديث ( أذكرها في كتاب الروضة
2- وأخرجه الديلمي في الفردوس : 3: 16 ح 3724 من طريق حسّان بن أبي سنان. ورواه المتّقي في كنز العمّال : 10: 143 ح 28726 نقلاً عن العسكري في الصحابة، وأبي موسى في الذيل عن حسان بن ابی سنان مرسلاً

(52)31 - (1) وعن أبي المفضّل قال: حدّثنا علي بن جعفر بن مسافر الهذلي ب_ «تنیس» (2) قال: حدثّنا أبى قال : حدّثنا محمّد بن يعلى، عن أبي نعيم عمر بن صبح الهروي، عن مقاتل بن حيّان، عن الضحّاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة ، عن على علیه السّلام و عبد الله بن مسعود:

عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: «من خرج يطلب باباً من علم ليردّ به باطلاً إلى حقّ أو ظلالة إلى هدى كان عمله ذلك كعبادة متعبّد أربعين عاماً».

(أمالي الطوسى : المجلس 29 ، الحديث 11)

(53) 32 - (3) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي ب_«بغداد» ، قال : حدّثني محمّد بن علي، عن أبيه علي بن موسى

ص: 99


1- ورواه الديلمي في الفردوس من طريق ابن مسعود ، كما في الحديث 28835 من كنز العمّال : 10 : 161 بتفاوت يسير
2- تّنّيس - بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة والسين مهملة - : جزيرة في بحر مصر قريبة من البرّ ما بين الفَرما ودمياط . (معجم البلدان : 2 : 51)
3- وأورده - بمغايرة - الحرّاني في قصار مواعظ أمير المؤمنين علیه السّلام من تحف العقول : ص 201 ، وفيه : «قُرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والحكمة ضالّة المؤ من فليطلبها ولو في أيدى أهل الشرّ» ، ومثله رواه ابن قتيبة في كتاب العلم والبيان من عيون الأخبار : 2 : 123 إلّا أنّ فيه : «ولو في يدي أهل الشرك» . وفي الحكمة 21 من نهج البلاغة أنّ أمير المؤمنين علیه السّلام قال : «قُرِنَت الهيبة بالخَيبَة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمرّ مرّ السحاب فانتهزوا فُرَص الخير». وفي الحكمة 80 أنّه علیه السّلام قال : «الحكمة ضالّة المؤمن ، فُخذ الحكمة ولو من أهل النفاق». وفي نزهة الأبصار لعليّ بن مهدي المامطيري : ص 325، ح 192 : «قرنت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان، والحكمة ضالّة المؤمن فليأخذها ولو من أفواه أهل الشرك ، والفرصة تمرّ مرّ السحاب فانتهزوها». وفي محاضرات الأدباء : 1: 50 : قال النبيّ صلّی الله علیه و آله : «الحكمة ضالّة المؤمن، أينما وجدها قيدها». قوله علیه السّلام: «قرنت الهيبة بالخيبة» : أي من تهيّب أمراً خاب من إدراكه . قوله : «والفرصة الا الخلسة» : أي أنّ الفرصة سريعة الفوت ، تختلسكم على غفلة. وقريباً من الفقرة الأخيرة رواه الترمذي في آخر كتاب العلم من سننه : 5 : 51 ح 2687 بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «الكلمة الحكمة ضالّة المؤمن ، فحيث وجدها فهو أحقّ بها». ورواه ابن ماجة في سننه : 2 : 1395 كتاب الزهد (37) باب الحكمة (15) الحديث 4169، والكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 151 . ورواه القاضي القضاعي في مسند الشهاب : 1 : 65 - 52 من طريق أبي هريرة ، وفيه : «ضالة كلّ حكيم» ، وفي : ص 118 - 119 ح 146 من طريق زيد بن أسلم نحوه. وروى ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 1 : 81 عن أمير المؤمنين علیه السّلام : «الحكمة ضالّة المؤمن، فالتقفها ولو من أفواه المشركين»، وفي ج 2 ص 149 عن أبي جعفر علیه السّلام قال: «الحكمة ضالّة المؤمن فحيث وجد أحدكم ضالّته فليأخذها» . وخصوص «الحكمة ضالّة المؤمن» رواه السبزواري في جامع الأخبار : ص 218 ح 551

الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه، عن جدّه علیهم السّلام قال :

قال أمير المؤمنين علیه السّلام : «الهيبة خيبة، والفرصة خلسة، والحكمة ضالّة المؤمن فاطلبوها ولو عند المشرك ، تكونوا أحقّ بها وأهلها».

(أمالي الطوسي : المجلس 30 ، الحديث 3)

ص: 100

(54) 33- (1) روی معتب (2) ، عن جعفر بن محمّد مولاه، عن أبيه، عن جدّه علیهم السّلام قال : قال على علیه السّلام :

صبرت على مرّ الأمور كراهة *** وأبقيت في ذاك الصواب من الأمر

إذا كنت لاتدري ولم تك سائلاً *** عن العلم من يدري جهلت ولاتدري

(أمالي الطوسي : المجلس 40 الحديث 12)

(55) 34 - أبو جعفر الصدوق لبعضهم :

العالم العاقل ابن نفسه *** أغناه جنس علمه عن جنسه

كم بين من تُكرمه لغيره *** وبين مَن تُكرمه لنفسه

(أمالي الصدوق : المجلس 34، الحديث 16)

ص: 101


1- أما البيت الأوّل ، فموجود في قافية الراء من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين علیه السّلام إلّا أنّ فيه : «وأبقيتُ في ذاك الصباب من الأمر». وقريباً من البيت الأخير أورده ابن عبدالبرّ في باب «حمد السؤال والإلحاح في طلب العلم وذمّ مامنع» من كتاب «جامع بيان العلم وفضله» : ج 1 ص 89 ولم ينسبه إلى أمير المؤمنين علیه السّلام ، حيث قال بعد ذكر شعر عن الأصمعي: وقال آخر : إذا كنت لا تدري ولم تك بالّذي *** يسائل من يدري فكيف إذا تدري
2- هذا هو الظاهر الموافق لترجمته في المؤتلف والمختلف : 2075/4 ، وميزان الاعتدال: 6: 764 / 8540 ، ولسان المیزان : 6 : 764 / 8540 ، ومعجم رجال الحديث : 17 : 226 و 227 . وفي لسان المیزان : «وقيل اسمه مغيث» . هذا ، وفي النسخ : «منيف» والظاهر تصحيفه

باب 2 : مذاكرة العلم ومجالسة العلماء والحضور في مجالسهم

(56) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن علي قال : حدّثنا علي بن محمّد بن أبي القاسم ، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمر العدني ب_ «مكة»، عن أبي العبّاس بن حمزة ، عن أحمد بن سوار، عن عبید الله (2) بن عاصم، عن سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله: «المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم، تكون تلك الورقة يوم القيامة ستراً فيما بينه وبين النار، وأعطاه الله تبارك وتعالى بكلّ حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرّات، وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم، إلّا ناداه ربّه عزّ وجلّ جلست إلى حبيبي، وعزّتي وجلالي لأسكننّك الجنّة معه، ولا أبالي» .

(أمالي الصدوق : المجلس 10 ، الحديث 4)

(57)2 - (3) حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا علي بن الحسين

ص: 102


1- وأورده الفتّال في المجلس الأوّل من روضة الواعظين: ص 8. ورواه الراوندي في الباب 4 من الدعوات : ص 275 ح 791 إلى قوله صلّی الله علیه و آله : «سبع مرّات» . : ورواه الشهيد في الباب الرابع - آداب الكتابة ... - من منية المريد : ص 341 عن الصدوق بتفاوت يسير
2- في نسخة «عبد الله»
3- ورواه الكليني قدّس سرّه في باب «مجالسة العلماء وصحبتهم» من كتاب فضل العلم من الكافي : ج 1 ص 39 ح 4 عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه و آله ، وذكر الحديث. وأورده الفتّال فى عنوان : «ماهيّة العقول وفضلها» من روضة الواعظين ص 4

السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله قال : حدّثنا أبو عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن آبائه علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة» (1) .

(أمالي الصدوق : المجلس 14 ، الحديث 10)

(58)3 - (2) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه الله ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال : حدّثنا أبو عبيد قال:

سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام يقول لأصحابه - وأنا حاضر -: «اتّقوا الله ، وكونوا إخوة بررة متحابّين في اللهّ متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا وأحيوا أمرنا» (3).

(أمالي الطوسي : المجلس 2، الحديث 56)

(59) 4- (4) وبالسند المتقدّم عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بن عيسى، عن أحمد بن إسحاق،

ص: 103


1- قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه : أهل الدين : علماء الدين والعاملون بشرائعه
2- ورواه الكليني في الكافي : 2 : 175 كتاب الإيمان والكفر : باب التراحم والتعاطف ح 1 عن عدّة من الأصحاب عن أحمد بن محمد خالد ، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفى . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 179
3- في الكافي : وتذاكروا أمرنا وأحبوه
4- ورواه الديلمي في أعلام الدين : ص 83 بتفاوت يسير . وأورده القاضي النعمان في عنوان : ذكر وصايا الأئمّة صلوات الله عليهم ...» من دعائم الإسلام : 1 : 61 - 62 عن أبي جعفر علیه السّلام بتفاوت . وروى نحوه الصدوق رفع الله مقامه في الحديث 77، من باب الواحد ، من الخصال ، عن أبيه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران ، عن خيثمة [أنّه] قال: قال لي أبو جعفر علیه السّلام : «تزاوروا في بيوتكم ، فإنّ ذلك حياة لأمرنا ، رحم الله عبداً أحيا أمرنا». وروى نحوه محمّد بن سليمان في مناقب أمير المؤمنين علیه السّلام : 2 : 296 ح 770 بإسناده عن إسماعيل بن زيادّ عن جعفرّ عن أبيه قال: «رحم الله من أحيا أمرنا». قيل له : كيف يُحيا أمركم؟ قال : «بالتذاكر له» . وانظر ما رواه القاضي النعمان في عنوان «ذكر وصايا الأئمّة علیهم السّلام» من دعائم الإسلام : 1 : 62 -63

عن بكر بن محمّد :

عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام قال : سمعته يقول لخيثمة : «يا خيثمة ، اقرئ موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يشهد أحياؤهم جنائز موتاهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقياهم حياة أمرنا».

قال : ثمّ رفع يده علیه السّلام فقال : «رحم الله من أحيا أمرنا».

(أمالي الطوسي : المجلس 5، الحديث 31)

(60) 5 - (1)أخبرنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا الشريف أبو عبد الله محمّد بن محمّد

ص: 104


1- ورواه السيوطي في الجامع الصغير ، كما في الحديث 23633 من جامع أحاديثه : 7: 456 نقلاً عن الخليلي ، إلّا أنّ فيه : «والجلوس إليهم زيادة». ونحوه في الحديث 23632 عن الخطيب، عن عائشة، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله. ورواه أحمد في كتاب «الزهد» : ص 235 ، ح 887 والسيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسية : 1 : 47 في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله ...» ، كلاهما عن عبد الله بن مسعود ، إلّا أنّ فيهما : «... ومجالستهم زيادة» . ورواه أبوبكر البيهقي في كتاب الزهد : ص 191 ، ح 458 من طريق عبدالله بن بسر المازني ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله ، إلّا أنّ فيه : « ... والعلماء قادة ، ومجالستهم عبادة ، بل ذلك زيادة» . وانظر تخريج الحديث 7 من هذا الباب

بن طاهر الموسوي رحمه الله قال : أخبرني أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال : حدّثنا أبو الحسن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السّلام قال : حدّثني إسحاق بن موسى، عن أبيه، جدّه ، عن محمّد بن علي، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله و آله : «المتّفون سادة، والفقهاء قادة ، والجلوس إليهم عبادة».

(أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 46)

(61) 6- (1) أخبرنا جماعة قالوا : أخبرنا أبو المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز أبو العبّاس القرشي قال : حدّثنا أيّوب بن نوح بن دراج قال : حدّثنا صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن علي صلوات الله عليهم، عن علي علیه السّلام قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «النظر إلى العالم عبادة والنظر إلى الإمام المقسط عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر إلى أخ تودّه في الله عزّ وجلّ عبادة».

(أمالي الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 21)

ص: 105


1- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 175. أمّا الجملة الأولى والثالثة منه فتجدهما في باب فضائل الحجّ، من كتاب الحجّ من الفقيه : 2 : 205 ح 2144 ، وفي ط ص 132 ح 556 : 6 : وروي : «أنّ النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر فى المصحف من غير قراءة عبادة ، والنظر إلى وجه العالم عبادة ، والنظر إلى آل محمّد عبادة». والفقرة الأولى تجدها في الأشعثيّات : ص 194 بزيادة «حبّاً له»، وفي جامع الأحاديث : ص 126 ، وتيسير المطالب : ص 145 في الباب 9 الحديث 244 مع فقرات أُخرى ، وفي حرف النون من فردوس الأخبار : 5: 43 ح 7119 من طريق أنس بن مالك ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله مع فقرات أخرى . وفي تحف العقول: ص 46 ، وباب «بر الوالدين» من الأشعثيّات: ص 187 ، وجامع الأحاديث : ص 126 عن رسول الله صلّی الله علیه و آله : «نظر الولد إلى والديه حبّاً لهما عبادة». وفي باب فضل النظر إلى الكعبة من كتاب الحجّ من الكافي : 4 : 240 ح 5 : عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : «النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، والنظر إلى الإمام عبادة» . وروى الديلمي في الفردوس : 5 : 41 ح 7116 من طريق عائشة مثل رواية الكافي، إلّا أنّ فيه بدل الفقرة الأخيرة : «والنظر فى كتاب الله عزّ وجلّ عبادة»

(62) 7 - (1) أخبرنا جماعة، منهم الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن محمّد بن عبدون، والحسن بن إسماعيل بن أشناس، وأبو طالب بن غرور، وأبو الحسن الصفّار (2) قالوا : حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبدالله [ بن محمّد بن عبيدالله ] الشيباني قال :حدّثنا أحمد بن عبدالله بن سابور أبو العبّاس الدقّاق قال : حدّثنا أيّوب بن محمّد الرقّي الوزّان قال : حدّثنا سلام بن رزين الحرّاني قال : حدّثني إسرائيل بن يونس الكوفي، عن جدّه أبي إسحاق، عن الحارث الهمداني ، عن علي علیه السّلام:

ص: 106


1- ورواه الحمّويي في الباب 70 من السمط الأوّل من فرائد السمطين : 1 : 421 ح 352 بإسناده عن الهيثم بن موسى المروزي ، عن إسرائيل. ورواه الديلمي في فردوس الأخبار : 1 : 154 ح 401. وإلى قوله : ( ومجالستهم زيادة رواه القاضي القضاعي في مسند الشهاب : 1 : 203 - 204 عن يوسف بن يعقوب النجير مي ، عن أبي القاسم عمر بن سيف ، عن إسحاق بن أحمد بن بهلول ، عن أبيه ، عن الهيثم بن موسى ، عن عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان ، عن إسرائيل . ورواه الدارقطني في آخر كتاب البيوع من سننه : 3 : 80ح 295 عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، عن جدّه ، عن الهيثم بن موسى، عن ابن الترجمان، عن إسرائيل، وفيه : «الأنبياء قادة ، والعلماء سادة ، ومجالستهم زيادة» . ونحوه رواه الدارقطني في آخر كتاب البيوع من سننه : 3 : 80 ح 295 عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، عن جدّه ، عن الهيثم بن موسى، عن ابن الترجمان ، عن إسرائيل بن يونس الكوفي ، وفيه : «... والعلماء سادة ...». وفي كنز العمّال : 10 : 135 ح 28687 ابن النجّار ، عن أنس : «العلماء قادة ، والمتّقون سادة ، ومجالستهم زيادة» . وفي عنوان «باب ذكر الفرق بين علماء الدنيا والآخرة» من قوت القلوب : 1 : 275 عن ابن مسعود : «المتّقون سادة، والعلماء قادة ، ومجالستهم زيادة». وفي كنز الفوائد : 1 : 56 عن أمير المؤمنين علیه السّلام : «العقل ولادة ، والعلم إفادة ، ومجالسة العلماء زيادة». وانظر تخريج الحديث 5 من هذا الباب
2- قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الأمل : ج 2 ص 352 ص 352 برقم 1091 : «أبوالحسن بن صفّار ، عدّه العلّامة من مشايخ الشيخ الطوسي، من رجال الخاصّة»

عن النبيّ صلّی الله علیه و آله قال : «الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة، وأنتم في ممرّ الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتيكم بغتة، فمن يزرع خيراً يحصد غبطة ، ومن يزرع شراً يحصد ندامة».

(أمالي الطوسي : المجلس 17، الحديث 1)

(63)8 - قال الصدوق فيما بيّنه من مذهب الإماميّة ( في أعمال ليلتي إحدى وعشرين واثنتي وعشرين من شهر رمضان) : ومن أحيا هاتين الليلتين بمذاكرة العلم فهو أفضل».

(أمالي الصدوق : المجلس 93 ، الحديث 1)

يأتى تمامه في كتاب الاحتجاج.

ص: 107

باب 3 : العلوم الّتي أمر النّاس بتحصيلها وينفعهم

(64)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله قال : حدّثنا أبي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن محمّد بن عيسى، عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور الواسطي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن آبائه علیهم السّلام قال :

«دخل رسول الله صلّی الله علیه و آله المسجد فإذا جماعة قد طافوا برجل ، فقال : ما هذا ؟ فقيل: علّامة !

قال : وما العلّامة ؟

قالوا: أعلم النّاس بأنساب العرب ووقائعها وأيّام الجاهليّة، وبالأشعار والعربيّة.

فقال النبيّ صلّی الله علیه و آله : ذاك علم لا يضرّ من جهله، ولا ينفع من علمه».

(أمالي الصدوق : المجلس 45، الحديث 13)

ص: 108


1- ورواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 1 من باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء، من کتاب فضل العلم من الكافي : 1 : 32 عن محمّد بن الحسن وعلي بن محمّد، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان، عن دُرُست الواسطي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن : أبي الحسن موسى علیه السّلام قال : «دخل رسول الله صلّی الله علیه و آله المسجد...» إلى آخر الحديث، وزاد بعده : ثمّ قال النبيّ صلّی الله علیه و آله: «إنّما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنّة قائمة ، و ما خلاهنّ فهو فضل» . ورواه الغزّالي في إحياء علوم الدين : 1 : 42 ، في الباب الثالث . وانظر تيسير المطالب : ص 147 باب 9 ح 251 ، والأمالي الخميسيّة : 1: 53 في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله»

(66-65) 3-2- (1) أبو عبدالله المفيد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد رحمه الله،

ص: 109


1- رواه الكليني في الكافي : ج 1 ص 32، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء من كتاب فضل العلم . وأخرجه الديلمي في عنوان «ذكر إرادة الله عزّ وجلّ بالعبد من الخير والشرّ» من فردوس الأخبار : 1 : 299 ح 935 من طريق ابن مسعود . ورواه البزّار من طريق ابن مسعود ، كما في الحديث 28690 من كنز العمّال : 10 : 137 بزيادة: «وألهمه رشده» ، وفي ص 169 ح 28874 : «إذا أراد الله بعبد خيراً يفقّهه». و في الباب الأوّل من جواهر العقدين - للسمهودي : ص 41 ، ومجمع الزوائد : 1 : 121 عن البزّار والطبراني في الكبير عن ابن مسعود مثل الحديث الأوّل. ورواه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس وعن محمّد بن كعب القرظي مرسلاً كما في الحديث 28689 من كنز العمّال : 10 : 137 بزيادة : «وبصّره عيوبه». وفي باب «التودّد والترفّق» من كتاب السير والأداب من الأشعثيّات : ص 149 : «إذا أراد الله بأهل بيت خيراً فقّههم في الدين». وقريباً منه أخرجه أحمد في كتاب الزهد : ص 232 ، ح 868، والطبراني في المعجم الكبير : ج 9 ح 8756 وج 10 ح 10445 عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «من يرد الله به خيراً يفقۀهه في الدين». ومثله فى الحديث 10787 عن ابن عبّاس . ورواه أبو نعيم في ترجمة شقيق بن سلمة من حلية الأولياء : 4 : 107 بإسناده عن 107 أبي وائل، عن ابن مسعود ، بزيادة: «ويلهمه رشده» ، ومثله في الزهد - لأحمد - : ص 235 ح 883 ، وانظر أيضاً ص 505 ح 2233 ، وفى الأمالي الخميسية - للمرشد بالله الشجري - : 1 : 46 في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله ...» ، وفي الحديث التالي ، وفي ص 51 عن ابن عبّاس . ورواه البيهقي في كتاب العلم من سننه : 3: 425 - 426 : 3: 425 - 426 ح 5839 : 3 الباب 1 ، والقضاعي في الحديث 345 من مسند الشهاب : 1 : 224 - 225 ، وأبو جعفر الطحاوي في الباب 272 من مشكل الآثار : 2 : 194 ح 1837 بأسانيدهم من طريق أبي هريرة . وأخرجه البخاري في الباب 13 من كتاب العلم من صحيحه : 1 : 27 ، وفي الباب 228 من الأدب المفرد : ص 200 ح 666 ، والطبراني في المعجم الكبير : ج 19 ح 729 و 755 و 756 و 782 - 787 و 792 و 797 و 810 و 815 و 860 و 864 و 868 و 869 و 871 و 904 و 906 و 911 و 912 و 918 و 929 ، وأبو جعفر الطحاوي في الباب 272 من مشكل الآثار : 2: 192 - 193 ح 1829 - 1836 ، والدارمي في سننه : 1 : 73 - 74 في المقدمة، باب الاقتداء بالعلماء، وأبو نعيم في ترجمة رقم 314 - ابن محيريز - من حلية الأولياء : 5: 146 - 147 ، وفي ترجمة ايفع بن عبد الكلاعي : 5 : 132 ، وترجمة رجاء بن حيوة : 5 : 176 ، وترجمة محمّد بن المبارك: 9: 306 ، و ترجمة علي بن عبد الحميد : 10 : 366 ، ، والقاضي القضاعي في مسند الشهاب : 1: 225 ح 346 ، والبيهقي في الباب 17 - في طلب العلم - من شعب الإيمان : 2 : 264 ح 1702 بأسانيدهم عن معاوية ، عن النبيّ صلّی الله علیه و آله قال : «من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين». ورواه ابن ماجة في المقدمة ، الباب 17 ح 220 من سننه : 1 : 80 ، والترمذي في سننه : 5: 28 ، کتاب العلم (42) ، الباب 1 ، الحديث 2645 . وأخرجه ابن عبدالبرّ في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 19 من طريق ابن عمر، و أبي هريرة وفي ص 20 بأسانيد من طريق معاوية . ورواه الماوردي في «أدب الدنيا والدين» : ص 44 من طريق يونس بن ميسرة ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله. ورواه أبي محمّد جعفر بن أحمد القمّي في حرف الميم من جامع الأحاديث : ص 121. ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 108 ، والقاضي النعمان في عنوان «ذكر الرغائب في العلم والحضّ عليه وفضائل طالبيه» من دعائم الإسلام : 1 : 81 ، والغزّالي في الباب الأوّل من إحياء العلوم : 1: 15 مرسلاً

عن أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله ، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد، عن آبائه علیهم السّلام قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «إذا أراد الله بعبد خيراً فقّهه في الدّين».

(أمالي المفيد : المجلس 19 ، الحديث 9)

أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا ،جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا رجاء بن

ص: 110

يحيى بن [ سامان أبو ] الحسين العبرتائي الكاتب سنة أربع عشرة وثلاث مئة وفيها مات ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمّون قال : حدّثني عبدالله بن عبدالرحمان الأصمّ، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبدالله بن أبي دُبّي الهنائي قال : حدّثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود، عن أبي ذر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ( في حديث طويل) مثله .

(أمالي الطوسي : المجلس 19، الحديث 1)

يأتي تمامه في كتاب الروضة.

(67) 4 - (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أحمد بن عثمان بن نصر النريزي ببرديج! الحافظ قال : حدّثنا يحيى بن عمر بن فضلان التنّوخي قال : حدّثنا أحمد بن سليمان بن حميد الخفتاني (2) قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بالمدينة، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ علیهم السّلام ، عن جابر بن عبدالله قال:

قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: «ما عُبِدَ الله عزّ وجلّ بشيء أفضل من فقه في دين - أو قال : في دينه-».

قال : الخفتاني : فذكرته لمالك بن أنس فقيه أهل دار الهجرة، فعرفه وأثبته لي عن جعفر بن محمّد علیهماالسلام .

(أمالي الطوسي : المجلس 17، الحديث 2)

ص: 111


1- ورواه أبو نعيم في ترجمة سليمان بن يسار من حلية الأولياء : 2 : 192 رقم 177 بإسناده عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله. وفي الحديث 28753 من كنز العمّال : 10 : 148 ح 28753 نقلاً عن ابن النجّار ، عن ابن عمر مثله بزيادة: «ونصيحة المسلمين». ورواه - بزيادة في آخره - الدارقطني في آخر كتاب البيوع من سننه : 3 : 79 ح 294 والماوردي في «أدب الدنيا والدين» : ص 45، الباب الثاني - أدب العلم -، والقاضي القضاعي في مسند الشهاب : 1 : 150 - 151 ح 206 و الطبراني في المعجم الأوسط : ج 7 ح 6162 ، والبيهقي في شعب الإيمان ح 1712 - 1713 ، وعنهما المتّقي في كنز العمّال : 10 : 147 - 148 ح 28752 كلّهم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين ولفقيه واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابد، ولكلّ شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه». وأورده الخطيب في الفقيه والمتفقّه : 1 : 21 . وفي الحديث 28811 من كنز العمّال : 157:10 نقلاً عن البيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عمر مثله. ورواه الغزّالي في الباب الأوّل من إحياء علوم الدين : 1 : 17 مرسلاً. وفي الباب 9 من تيسير المطالب : ص 148 ، ح 253 بإسناده عن ابن عمر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : «أفضل العبادة الفقه، وأفضل الدين الورع»
2- وفي الطبعة الحجريّة : «الجعاني»

(68)5 - (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسن بن علي بن عاصم البزوفري قال : حدّثنا سليمان بن داوود أبو أيّوب الشاذكوني المنقري قال : حدّثنا سفيان بن عيينة قال :

ص: 112


1- ورواه البرقي في الباب 20 من كتاب مصابيح الظلم ، من المحاسن : ص 233 ح 188 عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داوود ، بتفاوت يسير . ورواه الكليني في باب النوادر من كتاب فضل العلم من الكافي : 1 : 50 ح 11 عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داوود . ورواه الصدوق قدّس سرّه في باب نوادر المعاني من معاني الأخبار : ص 394 - 395 ح 49 وفي باب الأربعة من الخصال : 1 : ص 239 ح87 عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن القاسم بن محمّد الإصبهاني ، عن سليمان بن داوود المنقري . ورواه المفيد في أوّل عنوان « ممّا حفظ عنه علیه السّلام في وجوب المعرفة بالله تعالى وبدينه» من ترجمة الإمام الصادق علیه السّلام من الإرشاد : 2 : 203 . وفي الجميع : «وجدت علم النّاس كلّهم في أربعة». ورواه المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 33 المجلس 1 الحديث 24 عن الشريف أبي طاهر إبراهيم بن محمّد بن عمر الزيدي الحسيني ، عن أبي المفضّل الشيباني . ورواه الكراجكي في عنوان «فصل : من كلام جعفر بن محمّد الصادق علیهماالسّلام ممّا حفظ عنه في وجوب المعرفة بالله عزّ وجلّ وبدينه» من كنز الفوائد : 1 : 219 بتفاوت يسير. وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 73 ، والديلمي في أعلام الدين: ص 212. ونسب هذا الكلام إلى موسى بن جعفر علیه السّلام أيضاً ، رواه الحمدوني في تذكرته : 1 : 112 رقم 224 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 120 ، والشهيد الأوّل في الدرّة الباهرة : ص 34

سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام يقول: «وجدت علوم النّاس كلّها في أربع خلال (1): أوّلها أن تعرف ربّك، والثانية أن تعرف ما صنع [بك] (2)، والثالثة أن تعرف ما أراد منك ، والرابعة أن تعرف ما يخرجك من دينك».

(أمالي الطوسي : المجلس 24 ، الحديث 10)

أخبرنا الحسين بن عبدالله ، عن علي بن محمّد العلوي قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن الفضل الجوهري قال : حدّثنا أبي، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد الإصبهاني، عن سليمان بن داوود المنقري مثله ، إلّا أنّ فيه: «وجدت علم النّاس كلّهم ...».

(أمالي الطوسي : المجلس 34 ، الحديث 1)

(69) 6- (3) وبإسناده عن النزال بن سبرة ، عن علي علیه السّلام وعبدالله بن مسعود :

ص: 113


1- كلمة «خلال» غير موجودة في الحديث 1 من المجلس 34
2- (2) ما بين المعقوفين موجود في الحديث 1 من المجلس 34
3- وأورده الديلمي في الفردوس ، كما في الحديث 28835 من كنز العمّال : 10 : 161 عن ابن مسعود بتفاوت يسير

عن رسول الله صلّی الله علیه و آله قال : «من خرج يطلب باباً من علم ليردّ به باطلاً إلى حقّ أو ضلالة إلى هدى كان عمله ذلك كعبادة متعبّد أربعين عاماً».

(أمالي الطوسي : المجلس 29 ، الحديث 11)

تقدّم إسناده في باب فرض العلم .

(70) 7 - (1)أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدّثنا أبو عبدالله محمّد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين قال : حدّثنا أبى قال : حدّثنا صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن عبدالله بن أبي يعفور :

عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : «كمال المؤمن في ثلاث خصال : الفقه في دينه ، والصبر على النائبة (2) ، والتقدير في المعيشة».

(أمالي الطوسي : المجلس 36، الحديث 1)

ص: 114


1- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 80. وقريباً منه أورده الحرّاني في مواعظ الإمام الصادق علیه السّلام من تحف العقول : ص 358 قال : «لا يصلح المؤمن إلّا على ثلاث خصال : التفقّه في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، و الصبر على النائبة». ومثله في الباب 2 من «التمحيص» - للإسكافي - ص 68 ح 164 . وقريباً منه رواه البرقي في باب الثلاثة من الأشكال والقرائن ، من المحاسن : 1 : 5 ح 11 ، عن الحسن بن سيف، عن أخيه عليّ، عن سليمان بن عمر ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه علیهماالسّلام قال : «لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّى تكون فيه ثلاث خصال: الفقه في الدين ، وحسن التقدير فى المعيشة، والصبر على الرزايا». وأورده الحرّاني في آخر عنوان «نثر الدرر» من كلمات الإمام الصادق علیه السّلام من تحف العقول . وأورد في باب حكم ومواعظ الإمام الرضا علیه السّلام: ص 446 نحوه . وقريباً منه رواه الكليني في الكافي : ج 1 ص 32 ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء، من كتاب فضل العلم الحديث ، قال : محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله ، عن رجل ، عن أبي جعفر علیه السّلام قال : «الكمال كلّ الكمال : التفقّه في الدين ، والصبر على النائبة ، وتقدير المعيشة». وأورده أيضاً الحرّاني في قصار حكم ومواعظ الإمام الباقر علیه السّلام من تحف العقول: ص 292 . وأورد نحوه الكراجكي في معدن الجواهر : ص 32 باب ما جاء في اثنين
2- النائبة : ما ينوب الإنسان، أي ينزل به من المهمّات والحوادث. (النهاية : 5: 123 مادة «نوب»)

باب 4 : حقّ العالم

(71)1 - أبوجعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى رضّي الله عنه قال: - حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفي الأسدي قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار [أبي حمزة] الثمالي :

عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب علیهم السّلام (في حديث طويل) قال : «وحقّ سائسك بالعلم التعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحُسن الاستماع إليه والإقبال عليه، وأن لا ترفع عليه صوتك، ولا تُجيب أحداً يسأله عن شيء حتّى يكون هو الّذي يُجيب، ولا تُحدّث في مجلسه أحداً، ولا تغتاب عنده أحداً، وأن تدفع عنه إذا ذُكر عندك بسوء، و وأن تستر عيوبه، وتُظهر مناقبه، ولا تجالس له عدوّاً ، ولا تعادي له وليّاً ، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة الله بأنّك صدته وتعلّمت علمه الله جلّ اسمه لا للنّاس».

(أمالي الصدوق : المجلس : 59 ، الحديث 1)

يأتي تمامه في باب جوامع الحقوق من كتاب العشرة .

ص: 115

(72)2 - (1) حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال : حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال : حدّثنا الحسن بن محبوب قال : حدّثنا معاوية بن وهب قال :

سمعت أبا عبد الله الصادق علیه السّلام يقول: «اطلبوا العلم، وتزيّنوا معه بالحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم، ولا تكونوا علماء جبّارين، فيذهب باطلكم بحقّكم».

(أمالي الصدوق : المجلس 57 ، الحديث 9)

ص: 116


1- ورواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 1 من باب صفة العلماء من كتاب فضل العلم من الكافي : ج 1 ص 36 عن محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب . وأورده الفتّال في عنوان: «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 10. ورواه القاضي النعمان في عنوان «ذكر الرغائب في العلم والحضّ عليه وفضائل طالبيه» من دعائم الإسلام : 1 : 80 مرسلاً ، إلّا أنّ فيه : «علماء جبابرة». وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الطبراني في الأوسط : رواه الطبراني في الأوسط : ج 7 ح 6180 ، وعنه السمهودي في الفصل الأوّل من الباب الثالث من جواهر العقدين : ص 121 وفي الفصل 5 ص 161 ، وعنه وعن ابن عديّ في الكامل : السيوطي في حرف التاء من الجامع الصغير : 2 : 97 و شرحه «فيض القدير»: 3: 253 ح 3322 والمتّقي في الحديث 28717 من كنز العمّال : 10: 141 ، وفي الجميع : «تعلّموا العلم ، وتعلّموا للعلم السكينة والوقار ، و تواضعوا لمن تعلّمون منه» . وأورده الشهيد في الباب الأوّل من النوع الثالث من منية المريد : ص 243 . وقريباً منه رواه الديلمي في أعلام الدين : ص 82 عن أمير المؤمنين علیه السّلام . ورواه الهندي في كنز العماّل : 10 : 239 / 29267 نقلاً عن الديلمي في الفردوس . ومن حديث ابن عبّاس ، رواه السيّد المرشد بالله الشجري في الأمالي الخميسيّة : 46:1 في عنوان «الحديث الثانى في العلم ...» . ومن حديث أبي سعيد الخدري، رواه ابن عبد البرّ في أوّل عنوان «باب جامع في آداب العالم والمتعلّم، من كتاب جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 125، وانظر أيضاً ص 135 منه . ومن حديث عمر ، رواه أبو نعيم في ترجمة مالك بن أنس من حلية الأولياء : 6 : 342 ، والهندي في الحديث 29348 من كنز العمّال : 10 : 252 نقلاً عن أحمد في الزهد، و آدم بن أبي اياس في العلم، والدينوري في المجالسة، وابن مندة في غرائب شعبة ، والأجري في أخلاق حملة القرآن ، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن عبد البرّ في العلم ، وابن أبي شيبة . ومن حديث ابن عمر ، كما في الأمالي الخميسيّة : 1 : 69 في عنوان «الحديث الثالث : في ذكر ما ينبغي أن يكون عليه العالم والمتعلّم». ومن حديث عبدالله بن جرّاح ، رواه الديلمي في عنوان «ذكر الأحاديث الّتي أمرها النبيّ صلّی الله علیه و آله أمّته في أمر الله عزّ وجلّ» من الفردوس : 1 : 101 ح 206 . ونحوه في عنوان «فصل : ما يجب أن تكون عليه أخلاق العلماء» من كتاب «أدب الدنيا والدين» - للماوردي - : ص 80 عن عمر ، وفي الحديث 29338 من كنز العمّال : 10 : 250 عن ابن النجّار، عن ابن عمر . وانظر جامع الأحاديث - لأبي محمّد جعفر بن أحمد القمّي-: ص 67 ، وكنز الفوائد - للكراجكي - : 2 : 108 ، وتنبيه الخواطر - لورّام بن أبي فراس - : 1 : 82

(73) 3 - (1) وبإسناده إلى أبي ذر ، عن النبيّ صلّی الله علیه و آله (في حديث طويل) قال : «إنّ من إجلال الله، إكرام العلم والعلماء، وذي الشيبة المسلم، وإكرام حملة القرآن وأهله، وإكرام السلطان المقسط».

(أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1)

تقدّم إسناده في الباب الثالث ، ويأتي تمامه في كتاب الروضة .

ص: 117


1- وقريباً منه رواه البخاري في الأدب المفرد: ص 113 - 114 الباب 164 - باب إجلال الكبير - من طريق الأشعري . وفي كتاب العلم والبيان ، من عيون الأخبار - لابن قتيبة - 2 : 133 عن رسول الله صلّی الله علیه و آله قال : «إنّ من تعظيم جلال الله : إكرام ذي الشيبة في الإسلام ، وإكرام الإمام العادل، وإكرام حامل القرآن»، ومثله في الأشعثيّات : ص 196 إلّا أنّ فيه : «حامل القرآن غير العادل فيه ولا الجافي عنه» . ومثله في الأمالي الخميسيّة : 2 : 240 في عنوان «الحديث الخامس والثلاثين : في ذكر الشيب والعمر ...» من طريق أمير المؤمنين علیه السّلام، و ابن عبّاس ، وقريباً منه في ص 239 من طريق طلحة بن عبيد الله ، وفي 246 من طريق ابن عمر ، وفي ص 247 من طريق أبي موسى الأشعري ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله. والفقرة الثانية ، رواها الكليني في باب «إجلال الكبير» من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 165 ح 1 بإسناده عن أبي عبد الله علیه السّلام ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله ، وأورده السبزواري في الفصل 50 من جامع الأخبار : ص 242 ح 619

(74)4 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا : محمّد بن محمّد بن معقل العجلي الترمساني القرميسيني نزيل «سهرورد»، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن بنت إلياس ، قال : حدّثني أبي قال : سمعت الرضاء علیه السّلام يحدّث عن أبيه، عن جدّه ، عن محمّد بن علي، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن عليّ علیه السّلام قال :

ص: 118


1- ورواه الشيخ الصدوق رحمه الله في باب مواعظ الإمام الصادق علیه السّلام من كتاب المواعظ ص 101 ، وفي الفقيه : 4 : 290 / 876 ح 55 من باب النوادر ، إلى قوله : «فاغفروها». ورواه أيضاً الصدوق في باب الإثنين من الخصال : 1: 33 - 34 - 3 عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علىّ علیهم السّلام، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله ، إلى قوله: «فاغفروها». ورواه الديلمي في الفردوس : 3 : 132 ح 4166 ، وفقرة منه في الحديث 7938 : ج 5 ص 294 من طريق أبي سعيد . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 75، والديلمي في أعلام الدين : ص 214 وفيه : اثنتان.... ورواه جعفر بن أحمد القمّي في أوّل حرف الغين من جامع الأحاديث ص 102 إلى قوله علیه السّلام: «فاغفروها»، ونحو ذيله في حرف «لا» : ص 132 وفيه: «لا حليم إلّا ذو عشرة غيرة ، ولا حكيم إلّا ذو تجربة». ورواه البرقي في الباب 16 من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : ص 230 ح 170 ، و الصدوق في الفقيه : 4 : 290 ح 875 ، وفى ط ص 406 ح 5879 ، وفي باب الإثنين، من الخصال: ص 33 - 34 ، حديث 3 ، وفي باب «معنى غريبتين يجب احتمالهما» من معاني الأخبار: 367 ، والحرّاني في باب مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله وحكمه من تحف العقول : . وحكمه من تحف العقول: ص 59 بتفاوت يسير إلى قوله علیه السّلام : «فاغفروها». وأورده الفتّال في عنوان : «ماهيّة العقول وفضلها» من روضة الواعظين ص 7 ، وفيه : «کلمتان، فاحتملوها ...». ونحو الذيل ، رواه البخاري في الباب 254 ح 565 و 566 ، والترمذي في سننه : ج 4 ح 2033 ، وابن أبي الدنيا في مقدّمة كتاب «الحلم» : ص 17 ح 1 ، وابن حبّان في موارد الظمأن : (2078) ، وأبو نعيم في الحلية : 8: 324 ، والقاضي القضاعي في مسند الشهاب: 2 : 37 ح 834، والحاكم في آخر كتاب الأدب من المستدرك : 4 : 293 ، والبيهقي في شعب الإيمان : 4 : 158 ح 4648 ، والقاضي المعافى في الجليس الصالح : 2: 112 مجلس 33 جميعاً من طريق أبي سعيد وفي الجميع : «لا حليم إلّا ذو عثرة ، و لا حكيم إلّا ذو تجربة» . ورواه أحمد في مسنده : 3: 69 ، إلّا أنّ فيه: «لا حليم إلّا ذو عشرة ...». ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء : 8 : 324 وفيه في الموردين «لا حليم»، والظاهر تصحيف الثاني

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «غريبتان : كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها، وكلمة سَفَه من حكيم فاغفروها ، فإنّه لا حكيم إلّا ذو عثرة، ولا سفيه إلّا ذو تجربة» (1).

(أمالي الطوسي : المجلس 25 ، الحديث 10)

ص: 119


1- هذا هو الظاهر الموافق لما في البحار عن أمالي الطوسي، وفي المطبوعة بتحقيق مؤسّسة البعثة : «فإنّه لا حليم إلّا ذو عسرة ، ولا حكيم إلّا ذو تجربة»، ومثله في شعب الإيمان : 4 : 158 ح 4648 ، وفي الأشعثيات : «... ذو عشرة»، وفي الطبعة الحجريّة من الأمالي : «لاحكيم» في الموردين ، ومثله فى الفردو 4س . والظاهر أن «عشرة» أو «عسرة» مصحّف «عسرة» مصحف عن «عثرة» ، وانظر تخريج الحديث

باب 5: صفة العلماء وأصنافهم، وذمّ علماء السوء ولزوم التحرّز منهم

(75)1 - (1)أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن جعفر قال : حدّثني أبي قال : حدّثني هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة صدقة، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن آبائه علیهم السّلام قال :

قال أمير المؤمنين علیه السّلام : «ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم».

(أمالي الصدوق : المجلس 49، الحديث 7)

ص: 120


1- ورواه أيضاً في باب الواحد من الخصال : 1 : 4 ح 10 عن محمّد بن أحمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد.... ورواه أيضاً في ح 11 من الباب المذكور عن الطبراني . ورواه الطبراني في المعجم الأوسط : 5: 429 - 4843 ، وفي ترجمة عبدالوهاب بن رواحة الرامهرمزي من المعجم الصغير : 1 : 251 عن عبدالوهاب بن رواحة ، عن أبي كريب محمّد بن العلاء الهمداني ، عن حفص بن بشير الأسدي ، عن حسن بن بشير الأسدي، عن الحسن بن الحسين العلوي، عن أبيه الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد ...، وفيه : «والّذي نفسي بيده، ما جمع...». وفي عنوان: «ماهيّة العلوم وفضلها من روضة الواعظين ص 5 عن رسول الله صلّی الله علیه و آله أنّه قال : «والّذي نفسي بيده ، ماجمع ... » وذكر مثله . وانظر مارواه ابن عبدالبرّ في عنوان «باب جامع في آداب العالم والمتعلّم» من كتاب جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 125 - 126 ، وابن قتيبة في باب الحلم والغضب، من كتاب السؤدد، من عيون الأخبار : 1 : 282 ، وفي كتاب العلم والبيان : ص 126

(76) 2 - (1) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد الله بن عامر ، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثمالي :

عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب علیهم السّلام قال: «المؤمن خُلِط علمه بالحلم ، يجلس ليعلم، وينصٌت ليَسلَم، وينطق ليَفهَم» الحديث (2) .

(أمالي الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 15)

يأتي تمامه في باب علامات المؤمن وصفاته من كتاب الإيمان والكفر .

(77) 3 - (3) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور قال : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن

ص: 121


1- ورواه الكليني في كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 231 باب المؤمن وعلاماته وصفاته : ح 3 وفيه : «خلط عمله بالحلم»
2- قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 67 : 292 : « يجلس ليعلم» : أي يختار مجلساً يحصل فيه التعلّم ، وإنّما يجلس له لا للأغراض الفاسدة . «ينصت ليسلم»: أي من مفاسد الكلام. «وينطق ليفهم» : أي إنّما ينطق في تلك المجالس ليفهم ما أفاده العالم إن لم يفهمه ، لا للمجادلة وإظهار الفضل
3- ورواه أيضاً فى باب أواخر باب الثلاثة من الخصال : 1 : 194 ح 269 عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن سعيد بن علاقة ، عن أمير المؤمنين علیه السّلام . ورواه الكليني في الكافي : ج 1 ص 49 ، باب النوادر ، من كتاب فضل العلم ، بمغايرة طفيفة في بعض الألفاظ ، عن أبي عبد الله علیه السّلام. بیان قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في باب صفات العلماء من كتاب العلم من بحارالأنوار: 2 : 47: المراء : الجدال والجهل : السفاهة وترك الحلم. والختل - بالفتح - : الخدعة والأندية : جمع النادي، وهو مجتمع القوم ومجلسهم والسربال : القميص، وتسربل : أي لبس السربال . والتخشّع : تكلّف الخشوع وإظهاره وتخلّا : أي خلا جدّاً. قوله : «فدقّ الله من هذا» : أي بسبب كلّ واحدة من تلك الخصال، ويحتمل أن تكون الإشارة إلى الشخص ، فكلمة «من» تبعيضيّة . والحيزوم : ما استدار بالظَهر والبطن، أو ضلع الفؤاد، أو ما اكتنف بالحلقوم من جانب الصدر. والخيشوم: أقصى الأنف ، وهما كناية عن إذلاله . وفي الكافي : «فدقّ الله من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه». والمراد بالثاني : قطع حياته . قوله : «فهو لحلوائهم» : أي لأطعمتهم اللذيذة. وفي بعض النسخ : «لحلوانهم»: أي لرشوتهم. والحطم : الكسر. والأثر : ما يبقى في الأرض عند المشي ، وقطع الأثر ، إمّا دعاء عليه بالزمانة ، كما ذكره الجزري ، أو بالموت ، ولعلّه أظهر . والكابة - بالتحريك والمدّ ، وبالتسكين - : سوء الحال، والإنكار من شدّة الهم والحزن، والمراد حزن الآخرة. والحندس - بالكسر - : الظلمة . وقوله «في حندسه» بدل من الليل، ويحتمل أن يكون «في» بمعنى «مع» ويكون حالاً من الليل . وقوله : «قد انحنى في برنسه» : أي انحنى للركوع والسجود كائناً في برنسه ، والبرنس : قلنسوة طويلة كان يلبسها النساك في صدر الإسلام، كما ذكره الجوهري ، أو كلّ ثوب رأسه منه ملتزق به ، من دراعة أو جبّة أو ممطر أو غيره، كما ذكره الجزري . وفي الكافي : «قد تحنّك في برنسه». قوله : يعمل ويخشى : أي أن لا يقبل منه . قوله : «فشد الله من هذا أركانه» : أي أعضاءه و جوارحه ، أو الأعمّ منها ومن عقله وفهمه ودينه وأركان إيمانه . والفرق بين الصنفين الأوّلين : بأنّ الأوّل غرضه الجاه والتفوّق بالعلم، والثاني غرضه المال والترفّع به ، أو الأوّل غرضه إظهار الفضل على العوام وإقبالهم إليه ، والثاني قرب السلاطين والتسلّط على النّاس بالمناصب الدنيويّة

جعفر بن جامع الحميري عن أبيه، عن محمّد بن عبدالجبّار، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال:

سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام يقول: «طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف، ألا فاعرفوهم بصفاتهم وأعيانهم صنف منهم يتعلّمون للمراء

ص: 122

والجدل (1) ، وصنف منهم يتعلّمون للاستطالة والختل، وصنف منهم يتعلّمون للفقه والعمل (2).

فأمّا صاحب المراء والجدل (الجهل)، تراه مؤذياً معمارياً للرجال في أندية المقال، قد تسربل بالتخشّع، وتخلّى من الورع، فدقّ الله من هذا حيزومه، وقطع منه خيشومه .

وأمّا صاحب الاستطالة والختل، فإنّه يستطيل على أشباهه من أشكاله ، ويتواضع للأغنياء من دونهم، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى الله من هذا بصره، وقطع من آثار العلماء أثره.

وأمّا صاحب الفقه والعمل ، تراه ذا كأبة وحزن، قد قام الليل في حندسه، وقد انحنى في برنسه، يعمل ويخشى خائفاً وجلاً من كلّ أحد ، إلّا من كلّ ثقة (3) من إخوانه، فشدّ الله من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه».

(أمالي الصدوق : المجلس : 91، الحديث 9)

(78) 4 - (4) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرني محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمّد قال: حدّثنا علي بن مهرويه، عن داوود بن سليمان الغازي قال : حدّثنا الرضا علي بن موسى قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي محمّد بن علي قال : حدّثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي علیه السّلام قال :

ص: 123


1- في نسخة : «الجهل»
2- فى الخصال: «والعقل»
3- فى الخصال : «من كلّ فقيه...»
4- وروى الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 33 عن الإمام الصادق علیه السّلام : «الملوك حكّام على النّاس ، والعلماء حكّام على الملوك» . ومثله رواه ابن قتيبة في أوائل كتاب العلم والبيان ، من عيون الأخبار : 2 : 121 عن أبي الأسود

سمعت أمير المؤمنين علیه السّلام يقول : «الملوك حكّام على النّاس، والعلم حاكم عليهم، وحسبك من العلم أن تخشى الله ، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك».

(أماني الطوسي : المجلس 2، الحديث 47)

(79) 5 - (1) أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري قال: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدّثني محمّد بن عبدالرحمان العرزمي، عن أبيه :

عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمّد علیهماالسّلام قال: «من زيّ الإيمان الفقه، و من زيّ الفقه الحلم، ومن زيّ الحلم الرفق، ومن زيّ الرفق اللين، ومن زيّ اللين السهولة».

(أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 20)

(80)6 - (2) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن

ص: 124


1- وأورده الحرّاني في حكم ومواعظ الإمام الصادق علیه السّلام من تحف العقول: ص 368، إلّا أن ّفيه في جميع الموارد : «من زَين»
2- ورواه الكليني في باب «حبّ الدنيا والحرص عليها» من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 319 ، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 169 بتفاوت يسير. ورواه أحمد في عنوان «حكمة عيسى» من كتاب الزهد : ص 121 ح 390 عن سيّار، عن جعفر ، عن هشام الدستوائي قال : إنّ في حكمة عيسى بن مريم علیهاالسّلام ، وذكر الحديث بتفاوت وزيادة في آخره. ورواه الدارمي في سننه : 1 : 103 ، والبيهقي في الباب 18 - في نشر العلم - من شعب الإيمان : 314:2 ح 1917 عن أبي بكر أحمد بن الحسين ، وأبي سعيد محمّد بن موسى، عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسحاق الصغاني ، عن سعيد بن عامر ، عن هشام الدستوائي قال: قرأت في كتاب بلغني أنّه من كلام عیسی بن مریم صلوات الله عليه - وذكر الحديث بتفاوت و زيادة في آخره. والفقرة الأولى من الحديث رواها الكراجكي في عنوان : «فصل : في الوعظ والزهد» من كنز الفوائد : 1 : 305

أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داوود المنقري، عن حفص بن غیاث قال :

سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام يقول : قال عيسى بن مريم لأصحابه : «تعملون للدنيا وأنتم تُرزَقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا تُرزَقون فيها إلّا بعمل ويلكم علماء السوء، الأُجرة تأخذون والعمل لا تصنعون ! يوشك ربّ العمل أن يطلب عمله، ويوشك أن يخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته، وهو مقبلٌ على دنياه، وما يضرّه أشهى إليه ممّا ينفعه» ؟ !

(أمالي الطوسي : المجلس 8، الحديث 6)

(81) 7 - (1) أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي

ص: 125


1- ورواه الشيخ المفيد قدّس سرّه في الفصل الرابع من الباب الثالث من الإرشاد : ج 1 ص 224 ، وفى ط ص 231 - 233 بتفاوت وزيادة. ورواه أيضاً اليعقوبي - مع إضافات واختلاف في الألفاظ - في تاريخه : ج 2 ص 211 ، والقاضي المعافى في المجلس 81 من الجليس الصالح : 3 : 380 - 381. ورواه القاضي النعمان في دعائم الإسلام : ج 1 ص 97 - 98 بتفاوت وزيادة . ورواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 6 من باب البدع والرأي والمقائيس ، من كتاب فضل العلم، من الكافي : ج 1 ص 56 - 54 ، عن محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه ، وعلي بن ابراهيم، [عن أبيه] ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله علیه السّلام. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن محبوب، رفعه ، عن أمير المؤمنين علیه السّلام أنّه قال : «إنّ من أبغض الخلق إلى الله عزّ وجلّ لرجلين : رجل وكّله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل مشعوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن به ضالّ عن هدي من كان قبله، مضلّ لمن اقتدى به فى حياته وبعد موته، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته، ورجل قمش جهلاً ...» . وذكر الحديث بمغايرة ، وزيادة ونقيصة . و رواه ابن قتيبة في باب القضاء من كتاب السلطان من عيون الأخبار : 1: 60 - 61 بتفاوت . وأورده ابن حمدون في تذكرته : 1 : 84 - 85 / 150 من قوله : «إنّ أبغض الخلائق إلى الله» إلى قوله : «وتعجّ المواريث إلى الله»، والآبي في نثر الدرّ : 1 : 308 - 309 . ورواه الحافظ ابن عساكر في الحديث 1259 من ترجمة أمير المؤمنين علیه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 273 قال : أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله - إذناً ومناولة وقرأ عَلَىّ إسناده - أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريّا القاضي ، حدّثني محمّد بن عمر بن نصير الحربي الحمّال سنة ست عشرة وثلاث مئة إملاءً من حفظه ، أنبأنا حاجب بن سليمان المنيحي - وهو يومئذ بحلب سنة ثنتين وستّين ومائتين - ، أنبأنا الوصّاف بن صالح. حيلولة : قال : وأنبأنا محمّد بن محمّد بن يزيد المقرىء النهرواني المعروف بابن زيدويه ، أنبأنا أبو منصور - يعني سليمان بن محمّد بن الفضل بن جبريل البجلي ، أنبأنا حاجب بن سليمان ومحمّد بن الحسن بن سنان المنيحيان قالا : أنبأنا الوصاف بن حاتم أبو الحسن - قال القاضي : وهو الصواب عندي - وقالا جميعاً أعني الحربي وابن زيدويه : أنبأنا أبو إسحاق الكوفي ، عن خالد بن طليق ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال: ... وذكر الحديث مع مغايرات . وأورده أبو طالب المكّي في عنوان «باب ذكر الفرق بين علماء الدنيا وعلماء الآخرة وذمّ علماء السوء الأكلين بعلومهم الدنيا» من كتاب قوت القلوب : 1 : 257 قال : رويناه عن خالد بن طليق ، عن أبيه ، عن جدّه - وجدّه عمران بن حصين - قال : خطبنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ورضي عنه فقال ، وذكر الحديث. و رواه السيّد أبو طالب في أماليه ، كما في الباب 14 من تيسير المطالب : ص 179 - 181 ح 338 بإسناده عن الشعبي، عن الحارث، عن أمير المؤمنين علیه السّلام ، بتفاوت وزيادة . وأورده الغزاليّ في الباب 6 - في آفات العلم ... » من إحياء علوم الدين : 1 : 92 بتفاوت . ولاحظ نهج السعادة : ج 3 ص 91 ط 1 ، الخطبة 21

ص: 126

قال : حدّثنا أحمد بن الصلت قال : حدّثنا حاجب بن الوليد قال : حدّثنا الوصّاف بن صالح قال : حدّثنا أبو إسحاق، عن خالد بن طليق (1) قال :

سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : «ذمّتي بما أقول رهينة، وأنا به زعيم، أنّه لا يهيج على التقوى زرع قوم، ولايظماً على التقوى سنخ أصل ، ألا إنّ الخير كلّ الخير فيمن عرف قدره، وكفى بالمرء جهلاً أن لا يعرف قدره، إنّ أبغض خلق الله إلى الله رجل قمش علماً من أغمار غشوة وأوباش فتنة ، فهو في عمى عن الهدى الّذي أتى من عند ربّه ، وضالّ عن سنّة نبيّه صلّی الله علیه و آله ، يظنّ أنّ الحقّ في صُحُفه ، كلّا والّذي نفس ابن أبي طالب بيده، قد ضلّ وضلّ من افترى، سمّاه رعاع النّاس عالماً، ولم يكن في العلم يوماً سالماً ، بكر (2) فاستكثر ممّا قلّ منه خير ممّا كثر ، حتّى إذا ارتوى من غير حاصل، واستكثر من غير طائل، جلس للنّاس مفتياً ضامناً لتخليص ما اشتبه عليهم، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيّأ لها حشواً من رأيه، ثمّ قطع على الشبهات، خبّاط جهالات، ركّاب عشوات، فالنّاس من علمه في مثل غزل العنكبوت ، لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم ولا يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم، تصرخ منه المواريث، وتبكي من قضائه الدماء، وتُستَحلّ به الفروج الحرام، غير مليّ والله بإصدار ما ورد عليه، ولانادم على ما فرط منه، وأولئك الّذين حلّت عليهم النياحة وهم أحياء».

ص: 127


1- الظاهر أنّ فيه سقط ، لأنّ خالد بن طليق لم يدرك أمير المؤمنين علیه السّلام ، فإنّه روى الحديث عن أمير المؤمنين علیه السّلام بواسطة أبيه ، كما في تاريخ دمشق ، أو بواسطة أبيه عن جدّه ، كما في قوت القلوب
2- في نسخة : «فكّر»

فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، فمن نسأل بعدك ، وعلى ما نعتمد ؟

فقال: «استفتحوا بكتاب الله، فإنّه إمام مشفق، وهاد مرشد ، وواعظ ناصح، ودليل يؤدّي إلى جنّة الله عزّ وجلّ».

(أمالي الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 8)

(82)8 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا رجاء بن يحيى بن [سامان أبو ] الحسين العبرتائي الكاتب ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمّون قال : حدّثني عبدالله بن عبدالرحمان الأصمّ، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبدالله بن أبي دُبّي الهنائي قال : حدّثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود، عن أبي ذر :

عن رسول الله صلّی الله علیه و آله (في حديث طويل) قال: «يا أباذر إنّ شرّ الناس عند الله تعالى يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه، ومن طلب علماً ليصرف به وجوه النّاس إليه لم يجد ريح الجنّة .

يا أباذر ، إذا سئلت عن علم لا تعلمه فقل : لا أعلمه، تنج من تبعته، ولاتفت النّاس بما لاعلم لك به ، تنج من عذاب يوم القيامة.

يا أباذر يطلع قوم من أهل الجنّة، إلى قوم من أهل النّار فيقولون: ما أدخلكم النّار، وإنّما أدخلنا الجنّة بفضل تأديبكم وتعليمكم ؟! فيقولون : إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله».

وفيه أيضاً : «يا أباذر من أوتي من العلم ما لا يعمل به لحقيق أن يكون أوتي علماً لا ينفعه الله عزّ وجلّ به ، لأنّ الله جلّ ثناؤه نعت العلماء فقال : «إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلم مِن قَبلِهِ إِذا يُتلَى عَلَيهِم يَخِرُّونَ لِلْأَذقانِ سُجَّداً» إلى قوله : «يَبكُونَ» (1) .

(أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1)

يأتي تمامه في كتاب الروضة .

ص: 128


1- الإسراء : 17 : 109 - 107

(83) 9- أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثني عبد الرزّاق بن سليمان بن غالب الأزدي ب_ «أرتاح» ، قال : حدّثنا الفضل بن المفضّل بن قيس بن رمّانة الأشعري سنة أربع وخمسين ومئتين وفيها مات بالكوفة، قال: حدّثنا حمّاد بن عيسى الغريق قال : حدّثني عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس ، عن علي بن أبي طالب علیه السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله: «من فقه الرّجل قلّة كلامه فيما لا يعنيه».

(أمالي الطوسي: المجلس 29، الحديث 19)

(84) 10- أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن عيسى بن هارون بن سلام، عن محمّد بن زكريّا المكّي، عن كثير بن طارق (1)، عن زيد بن علي، عن أبيه علیه السّلام قال :

سئل علي بن أبي طالب علیه السّلام : من أفصح النّاس ؟ قال : «المجيب المسكت عند بديهة السؤال».

(أمالي الطوسي : المجلس 40 ، الحديث 10)

(85)11 - (2) حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، عن أبي عبدالله محمّد

ص: 129


1- الظاهر أنّ سند الشيخ إلى كثير بن طارق كذلك، كما في سائر الموارد المذكورة في المجلس 11 من أمالي الطوسي، وليس هنا سند متّصل إلى كثير
2- ورواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 3 من باب «من وصف عدلاً وعمل بغيره» من كتاب الإيمان والكفر من الكافي: ج 2 ص 300 عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، إلّا أنّ فيه : «إنّ من أعظم الناس». وأورده الحرّاني في قصار حكم ومواعظ الإمام الباقر علیه السّلام من تحف العقول : ص 298 وفيه : «إنّ أشدّ النّاس ... عبد وصف ...». وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 79. وانظر ما رواه الديلمي في أعلام الدين : ص 83- 84

بن وهبان الهنائي، عن أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، عن الحسن بن علي بن عبدالكريم الزعفراني، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن أبي يعفور :

عن أبي عبدالله علیه السّلام قال : «إنّ أعظم الناس [حسرة ] (1) يوم القيامة ، من وصف عدلاً، ثمّ خالفه إلى غيره».

(أمالي الطوسي : المجلس 35 ، الحديث 30)

(86) 12 - (2) أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد الحفّار، عن أبي القاسم إسماعيل بن

ص: 130


1- ما بين المعقوفين من البحار وسائر المصادر
2- وروى الكليني قدّس سرّه في الحديث 5 من باب من وصف عدلاً وعمل بغيره من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ص 300 عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطيّة ، عن خيثمة قال : قال لي أبو جعفر علیه السّلام : «أبلغ شيعتنا أنّه لن ينال ماعند الله إلّا بعمل ، وأبلغ شيعتنا أنّ أعظم النّاس حسرة يوم القيامة ، من و وصف عدلاً ثمّ يخالفه إلى غيره». وروى في الحديث 2 من باب زيارة الإخوان من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 1 ص 175 عن محمّد بن يحيى، عن على بن النعمان، عن ابن مسكان ، عن خيثمة قال : دخلت على أبي جعفر علیه السّلام أودّعه فقال : «ياخيثمة، أبلغ من ترى من موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وأن يعود غنيّهم على فقيرهم ، وقويّهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإنّ لُقيا بعضهم بعضاً حياة لأمرنا ، رحم الله عبداً أحيا أمرنا ، ياخيثمة أبلغ موالينا أنّا لانغني عنهم من الله شيئاً إلّا بعمل، وأنّهم لن ينالوا ولايتنا إلّا بالورع، وأنّ أشدّ النّاس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره» . ورواه القاضي النعمان في عنوان «وصايا الأئمّة علیهم السّلام» من دعائم الإسلام : 1 : 61 - 62 ، و نحوه عن الإمام الصادق علیه السّلام في ص 62 - 63 . وفقرة من الحديث أوردها الحرّاني في باب مواعظ الإمام الباقر علیه السّلام من تحف العقول : ص 298 ، وانظر تنبیه الخواطر : 2 : 27

علي الدعبلي، عن أبيه، عن ، عن الإمام علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن ابيه جعفر بن محمّد الصادق علیه السّلام:

عن أبي جعفر علیه السّلام أنّه قال لخيثمة : «أبلغ شيعتنا أنّا لا نغني من الله شيئاً، وأبلغ شيعتنا أنّه لا ينال ما عند الله إلّا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أنّ أعظم النّاس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره، وأبلغ شيعتنا أنّهم إذا قاموا بما أُمروا أنّهم هم الفائزون يوم القيامة».

(أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 47)

(87)13- وبإسناده عن جعفر بن محمّد علیهماالسّلام ( في حديث) قال : «إنّ أشدّ النّاس حسرة يوم القيامة لمن وصف عدلاً وخالفه إلى غيره».

(أمالي الطوسي : المجلس 37، الحديث 20)

سیأتی تمامه مسنداً، في الباب الثامن.

ص: 131

باب 6 : من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز

(88)1 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمّد قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال : أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدّثنا عبدالرحمان بن شريك بن عبدالله النخعي قال : حدّثنا أبي، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة :

عن عبد الله أنّه قال: «تعلّموا ممّن علم فعمل».

(أمالي الطوسي : المجلس 10، الحديث 23)

(89)2- (2) أخبرنا أبو الحسين ابن بشران قال : أخبرنا دعلج بن أحمد بن دعلج قال : حدّثنا أبو سعيد الهروي يحيى بن أبي نصر الشيخ الصالح قال : سمعت إبراهيم بن المنذر الحزامي مى يقول : سمعت مَعنا (3) و محمّد بن صدقة أحدهما أو كلاهما - قال :

ص: 132


1- ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 9 : 152 ح 8760 عن محمّد بن النضر الأزدي ، عن معاوية بن عمرو عن زائدة، عن ، عن الأعمش ، إلّا أنّ فيه : «يا أيها النّاس، تعلّموا ، فمن علم فليعمل». ورواه عنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 1 : 164 . وفي باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله ، من سنن الدارمي : 1 : 103 عن عمرو بن عون ، عن خالد بن عبدالله ، عن زيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة ، عن عبدالله قال: «تعلّموا تعلّموا ، فإذا علمتم فاعملوا»
2- ورواه ابن قتيبة في كتاب العلم والبيان ، من عيون الأخبار : 2 : 135 بتفاوت في اللفظ غير مغيّر للمعنى
3- معن هذا هو ابن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعي القزّاز أبو يحيى المدني، يروي عن مالك بن أنس وعنه إبراهيم بن المنذر ، كما في ترجمته من تهذيب الكمال : 28 : 336 - 339 / 6115 وفي غيره من كتب الرجال

و كلاهما ثقة - :

عن مالك بن أنس قال : «لا يُؤخذ العلم من أربعة ، وخذوا ممّا سوى ذلك ، لا يؤخذ من كذّاب يكذب في حديث النّاس، ولا من سفيه معلن السفه، ولا من صاحب هوىً يدعو إلى هواه، ولا من رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا لم يحسن ما يحدّث» .

(أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 37)

(90)3 - (1) أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبوأحمد عبيدالله بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي ب_ «بغداد» قال : حدّثني محمّد بن عليّ، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه، عن جدّه علیهم السّلام قال :

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام: «الهيبة خيبة، والفرصة خلسة، والحكمة ضالّة المؤمن ، فاطلبوها ولو عند المشرك ، تكونوا أحقّ بها وأهلها».

(أمالي الطوسي : المجلس 30 ، الحديث 3)

(91) 4 - (2) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبدالله جعفر بن محمّد العلوي الحسني قال : حدّثنا أحمد بن عبد المنعم بن النضر أبو نصر الصيداوي قال : حدّثنا حمّاد بن عثمان ، عن حمران بن أعين قال :

ص: 133


1- تقدّم تخريجه في الحديث 26 من الباب 1
2- وروى نحوه الشريف الرضي قدّس سرّه في الحكمة 79 من نهج البلاغة ، أنّ أمير المؤمنين علیه السّلام قال: «خذ الحكمة أنّى كانت ، فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق فتَلَجلَج في صدره حتّى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن» . «الكبا» - بالكسر - : الكناسة. و«تلجلج»: أي يتحرّك . وفي نزهة الأبصار للمهامطيري : ص 326، ح 196 : «خذ الحكمة أين أتتك ، فإنّ الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق فتتلجلج حتّى تسكن إلى صاحبها». ونحوه رواه القاضي القضاعي في آخر الفصل 6 من دستور معالم الحكم : ص 128 ثمّ قال : يقال : لَجَلَجَ اللُّقمة في فيه : إذا أَدارَها ولم يُسِغها ، وأراد علیه السّلام أنّ الكلمة قد يَعلمها المنافق فلاتزال تتحرّك في صدره ولا تسكن حتّى يسمعها المؤمن أو العالم فيَثْقفها فتسكن في صدره إلى أخواتها من كلم الحكمة . وروى البرقي في الباب 16 من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : ص 230 ح 174 بإسناده عن أبي عبد الله علیه السّلام نحوه

سمعت علي بن الحسين علیهماالسّلام يقول : «لا تحقر اللؤلؤة النفيسة أن تجتلبها من الكِبا الخسيسة، فإنّ أبي حدّثني قال : سمعت أمير المؤمنين علیه السّلام يقول : إنّ الكلمة من الحكمة تتلجلج في صدر المنافق نزوعاً إلى مظانّها حتّى يلفظ بها، فيسمعها المؤمن فيكون أحقّ بها وأهلها، فيلقفها». (أمالي الطوسي : المجلس 30، الحديث 4)

(92) 5 - (1) أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمّد بن وهبان الهنائي، عن أحمد بن إبراهيم بن أحمد عن الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير :

عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن قول الله تعالى: «فَاسْأَلُوا أَهلَ الذُّكرِ إِن كُنتُم لا تَعلَمُونَ» (2) من هم؟

قال: «نحن».

قلت : علينا أن نسألكم ؟

قال: «نعم».

قال : قلت : فعليكم أن تجيبونا ؟

قال : «ذاك إلينا». (أمالي) الطوسي : المجلس 35، الحديث 34)

ص: 134


1- ورواه الصفار في الباب 19 - في أئمة آل محمد أنهم أهل الذكر ... » من الجزء الأوّل من بصائر الدرجات ص 38 ، ورواه في الحديث 6 من الباب عن هشام بن سالم ، عن زرارة. والحديث مرويّ عن أبي جعفر علیه السّلام أيضاً ، كما في باب «إنّ أهل الذكر الّذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمّة علیهم السّلام» ، من كتاب الحجّة من الكافي: 1: 211 ح 6 ، وقريب منه في الحديث 1 و 15 و 16 و 25 من الباب المتقدّم من بصائر الدرجات. وروى الكليني نحوه عن الإمام الرضا علیه السّلام ، كما في الحديث 2 من الباب المتقدّم من الكافي: 210:1 ، والحديث 20 من الباب 19 من الجزء 1 من البصائر ص 42 . وروي أيضاً عن عليّ بن الحسين علیه السّلام ، كما في الحديث 8 من الباب المتقدّم من الكافي : 1: 212 ، والحديث 2 من الباب 19 من الجزء 1 من البصائر
2- النحل : 16: 43 ، الأنبياء : 21 : 7

باب 7 : أصناف النّاس في العلم وفضل حبّ العلماء

(93) 1 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمّد بن أبي القاسم ما جيلويه ، عن محمّد بن علي الصيرفي، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد (2)، عن فضيل بن خديج :

عن كميل بن زياد النخعي قال : كنت مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام في مسجد الكوفة ، وقد صلّينا العشاء الآخرة ، فأخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد، فمشى حتّى خرج إلى ظَهر الكوفة ، لا يكلّمني بكلمة، فلمّا أصحر (3) تنفّس ثمّ قال :

ص: 135


1- ورواه أيضاً في الباب الثالث - ومن كلامه علیه السّلام في مدح العلماء ... - من الإرشاد : ج 1 ص 227 - 228 فصل 63 . وأورده عمّي العلّامة المحمودي دامت بركاته في باب كلمات أمير المؤمنين علیه السّلام من نهج السعادة : ج 1 ص 505 ، طبع 1 برقم 152 نقلّا عن عن الشيخ المفيد - مع اختلاف في بعض العبارات، وأشار في هامشه إلى موارد الاختلاف، وذكر للكلام أسانيد ومصادر عديدة ، فليراجع . وللحديث مصادر وأسانيد عديدة ، فرواه اليعقوبي في آخر سيرة علي علیه السّلام من تاريخه: ج 2 ص 205، ومحمّد بن سليمان الكوفي في مناقب أمير المؤمنين علیه السّلام : 2 : 94 - 96 ح 581، والصدوق في الباب 26 من كمال الدين : 1 : 289 في عنوان : «ما أخبر به أمير المؤمنين علیه السّلام من وقوع الغيبة» ح 2 ، وفي باب الثلاثة من الخصال : 1 : 186 ح 257 ، وابن شعبة الحرّاني في تحف العقول ص 118 ، وفي ط 169 ، وأبو جعفر الإسكافي في عنوان « باب في بعض ما ورد عن أمير المؤمنين علیه السّلام من ينابيع الحكم» من كتاب المعيار والموازنة : ص 79 و السيّد أبو طالب في أماليه ، كما فى الحديث الثانى من الباب 9 من تيسير المطالب : ص 139. ورواه علي بن مهدي المامطيري في نزهة الأبصار : ص 147 - 149 ، خ 52 ، وأبونعيم في حلية الأولياء : ج 1 ص 79 في عنوان «وصيته لكميل بن زياد» ، والثقفي في الغارات : 1 : 148 - 154 ، وفي ط ص 89 - 91 ، والخطيب البغدادي في ترجمة إسحاق بن محمّد النخعي من تاريخ بغداد: 6: 379 ، وابن حمدون في تذكرته : 1 : 67 / 90، وأشار إليه ابن حجر في ترجمة إسحاق بن محمّد النخعي من لسان الميزان برقم 1156 عن تاريخ بغداد . ورواه ابن عبد ربّه في كتاب المرجانة في مخاطبة الملوك من العقد الفريد : 2 : 81 في عنوان «فضيلة العلم» ، وابن عبد البرّ في كتاب «جامع بيان العلم وفضله» : 2 : 112 - 113 وقال : و هو حديث مشهور عند أهل العلم يستغنى عن الإسناد لشهرته عندهم، وأبوطالب المكّي في الفصل 31 من قوت القلوب : 1 : 242 - 243 ، وبعض فقراته في عنوان «ذكر الفرق بين علماء الدنيا والآخرة» : ص 258 ، والغزّالي في الباب 6 - في آفات العلم - من إحياء علوم الدين : 1 : 87، والحمّويي في الحديث 334 في أواخر الباب 70 من فرائد السمطين : ج 1 ص 396، وسبط ابن الجوزي في عنوان «فصل : ومن وصاياه علیه السّلام» من ترجمة أمير المؤمنين علیه السّلام من تذكرة الخواصّ، والخوارزمي في الفصل 24 من المناقب ص 365 ح 383 ، وابن عساكر في ترجمة کميل من تاريخ دمشق : ج50 ص 255-252 بأسانيد ، وأيضاً في ج 14 ص 17 - 18 في ترجمة الحسين بن أحمد بن سلمة ، والديلمي في أعلام الدين : ص 85 - 86 . وأورده السيّد الرضي قدّس سرّه في باب كلمات أمير المؤمنين علیه السّلام ، و من نهج البلاغة ، تحت الرقم 147 بمغايرة جزئية في بعض العبارات. وأورده الفتّال في عنوان : «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 10 إلى قوله علیه السّلام : «وأمثالهم في القلوب موجودة». وروى ابن قتيبة بعض فقراته في أوائل كتاب العلم والبيان من عيون الأخبار : 2 : 121 ، وبعضها في كتاب الزهد : ص 355 باب صفات الزهّاد . وأورد الماوردي بعض فقراته - الواردة في فضل العلم - في الباب الثاني من «أدب الدنيا والدین» : ص 48 بتفاوت . وقريباً منه رواه الذهبي في تذكرة الحفّاظ : ج 1 ص 11، والمزّي في ترجمة كميل من تهذيب الكمال : 24 : 220 برقم 4996 ، والفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : «وعلّم آدم الأسماء كلّها» [البقرة : 2 : 31] في التفسير الكبير : 2 : 192 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 255 ح255، والمتّقي في كنز العمّال : 10 : 262 - 264 عن ابن الأنباري في المصاحف، والمرهبي في العلم ، ونصر في الحجّة
2- المثبت من أمالي الطوسي، والظاهر أنّه عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي الّذي يروي عنه نصر في كتاب «وقعة صفّين»، وفي أمالي المفيد : «عمرو بن سعد»
3- أصحر : أي خرج إلى الصحراء

ص: 136

«ياكميل ، إنّ هذه القلوب أوعية، فخيرها ،أوعاها ، احفظ عنّي ما أقول : النّاس ثلاثة: عالم ربّاني، ومتعلّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كلّ ناعق (1)، يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيؤا بنور العلم، ولم يلجأوا الى ركن وثيق.

ياكميل ، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق (2).

ص: 137


1- الهمج - بالتحريك - جمع همجة، وهي ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينهما، والرعاع - بالفتح : الاحداث الطغام من العوام والسفلة وأمثالها ، والنعيق : صوت الراعي بغنمه ، ويقال لصوت الغراب أيضاً، والمراد عدم ثباتهم ، وتزلزلهم في أمر الدين، قال الشيخ البهائي قدّس سرّه : لعلّ في جمع هذا القسم وإفراد القسمين الأوّلين إيماء إلى قلّتهما وكثرته
2- هذه الفقرة من الرواية، أوردها الغزالي في الباب الأوّل من إحياء علوم الدين : 1: 17 - 18 وفيه : «... و أنت تحرس المال ، والعلم حاكم والمال محكوم، والمال تنقصه ...»

ياكميل، محبّة العالم خير يدان الله به، تكسبه الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته.

يا كميل، منفعة المال تزول بزواله.

ياكميل، مات خزّان الأموال، والعلماء باقون مابقي الدهر أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة.

هاه هاه إنّ هاهنا - وأشار بيده إلى صدره - لعِلماً جمّاً لو أصبت له حملة ، بلى أصيب له لقناً غير مأمون (1)، يستعمل آلة الدين في الدنيا، ويستظهر بحجج الله على خلقه وبنعمه على عباده، ليتّخذه الضعفاء (2) وليجة دون وليّ الحقّ، أو منقاداً للحكمة لابصيرة له في أحنائه (3) فقدح الشكّ في قلبه بأوّل عارض من شبهة، ألا لا ذا ولا ذاك .

فمنهوم باللذات ، سلس القياد للشهوات، أو مغرى (4) بالجمع والادّخار، ليس من رعاة الدين، أقرب شبهاً بهؤلاء الأنعام السائمة، كذلك يموت العلم بموت حامليه .

اللهمّ بلى لا تخلو (5) الأرض من قائم بحجّة ، ظاهر مشهور، أو مستتر مغمور، لئلا تبطل حجج الله وبيّناته، فإنّ اولئك الأقلّون عدداً، الأعظمون خطراً ، بهم

ص: 138


1- قوله : «بلى أصيب له لقناً» : أي وجدت فهِماً، لكنّه غير مأمون ، لأنّه يذيعه إلى غير أهله ويضعه في غير موضعه
2- الوليجة : الدخيلة ، والخاصة من الرجال ، أو من يتّخذ معتمداً عليه من غير الأهل
3- الأحناء : الأطراف والجوانب
4- قوله : «منهوم باللذات» : أي لما لم يكن ذانك الفريقان أهلاً لتحمّل العلم ، فلا يبقي إلّا من هو منهوم باللذات ، سلس القياد للشهوات، والمنهوم الحريص ، والّذي لا يشبع من الطعام وسلس القياد: أي سهل الإنقياد . ومغرى : من الاغراء
5- كذا في أمالي الطوسي ومثله في سائر المصادر، وفي أمالي المفيد : «لا تخلي»

يحفظ الله حججه حتّى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور، فباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون (1)، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى، أولئك خلفاء الله في أرضه، والدعاة إلى دينه ، هاه هاه شوقاً إلى رؤيتهم، وأستغفر الله لي ولكم».

ثمّ نزع يده من يدي وقال: «انصرف إذا شئت.

(أمالى المفيد : المجلس 29 ، الحديث 3)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه : «ياكميل صحبة العالم دين يدان الله به ... وجميل الأحدوثة بعد وفاته». وفيه : يقدح الشكّ في قلبه بأوّل عارض لشبهة ، ألا لا ذا ولا ذاك ، أو منهوماً باللذات، سلس القياد بالشهوات». وفيه : «وأين اولئك ؟ والله الأقلّون عدداً...». وفيه : «فباشروا أرواح اليقين». وفيه : «متعلّقة بالمحلّ الأعلى». وفيه: «آه آه» .

(أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 24)

ص: 139


1- الوعر : ضدّ السهل. والمترف : المتنعّم، أي استسهلوا ما استصعبه المتنعّمون، من رفض الشهوات وقطع التعلّقات

باب 8 : استعمال العلم والإخلاص في طلبه و تشديد الأمر على العالم

(94)1 - (1) أبوجعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن محمّد رحمه الله قال: أخبرني أحمد بن محمّد قال : حدّثني أبي، عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داوود المنقري، عن حفص بن غياث القاضي قال :

قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام: «من تعلّم لله عزّ وجلّ، وعمل لله، وعلم لله ، دُعي في ملكوت السماوات عظیماً ، وقيل : تعلّم لله ، وعمل لله ، وعلم لله».

(أمالي الطوسى : المجلس 2 ، الحدیث 27)

وعن محمّد بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد بن قولویه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله ، مثله .

(أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 32)

ص: 140


1- ورواه عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسيره: 146:2 في تفسير الآية 83 من سورة القصص . ورواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 6 من باب ثواب العالم والمتعلّم، من كتاب فضل العلم من الكافي : ج 1 ص 35 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داوود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : قال لي أبو عبد الله علیه السّلام ، وذكر الحديث ، إلّا أنّ فيه : «وعمل به». وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 179 إلى قوله : « عظيماً»، ونحوه في 1: 82 عن عيسى بن مريم علیهماالسّلام. وقريباً منه أورده الديلمي في الفردوس عن ابن عمر ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، كما في الحديث 28850 من كنز العمّال : 10 : 164 . ونحوه رواه ابن عبدالبرّ في عنوان «باب جامع لنشر العلم» من كتاب «جامع بيان العلم وفضله» : ج 1 ص 124 عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علیه السّلام أنّه قال : «مَن علم وعمل و علّم ، دعي في ملكوت السماوات عظيماً». وقريباً منه في كتاب «الزهد» - لأحمد بن حنبل - : ص 98 - 99 ح 330 ، وفي قصص الأنبياء - لابن كثير - : ص 431 عن المسيح علیه السّلام

(95)2- (1) أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد الحفّار، عن أبي القاسم إسماعيل بن على الدعبليّ عن أبيه ، عن الإمام علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد الصادق علیهم السّلام :

عن أبي جعفر علیه السّلام أنّه قال الخيثمة : «أبلغ شيعتنا أنّا لا نغني من الله شيئاً، و أبلغ شيعتنا أنّه لا ينال ما عند الله إلّا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أنّ أعظم النّاس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره، وأبلغ شيعتنا أنّهم إذا قاموا بما أمروا أنّهم هم الفائزون يوم القيامة». (أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 47)

(96)3 - وبإسناده عن أبي ذر عن النبيّ صلّی الله علیه و آله ( في حديث طويل) قال: «يا أباذر إنّ شرّ النّاس عند الله تعالى يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه، ومن طلب علماً ليصرف به وجوه النّاس إليه لم يجد ريح الجنّة».

وفيه : «يا أباذر، من أوتي من العلم ما لا يعمل به، لحقيق أن يكون أوتي علماً لا ينفعه الله عزّ وجلّ به، لأنّ الله جلّ ثناؤه نعت العلماء فقال : «إنّ الّذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرّون للأذقان سجداً - إلى قوله : يبكون» (2) ».

وفيه أيضاً : «طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله». (أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1)

تقدّم تمامه في باب صفة العلماء وأصنافهم (5)، ويأتي تمامه في باب مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله من كتاب الروضة.

ص: 141


1- تقدّم تخريج الحديث في الباب 5
2- سورة الإسراء : 17 : 109 - 107

(97)4- (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا جعفر بن محمّد أبو القاسم الموسوي في منزله ب_«مكّة» قال : حدّثني عبيد الله بن أحمد بن نهيك الكوفي ب_«مكّة» قال: حدّثنا جعفر بن محمّد الأشعري القمّي قال : حدّثني عبدالله بن ميمون القدّاح ، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه :

عن علي علیهم السّلام قال : «جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ماحقّ العلم ؟ قال : الإنصات له (2).

قال : ثمّ مه ؟ قال : الإستماع له .

قال : ثمّ مه ؟ قال : ثمّ الحفظ.

ص: 142


1- ورواه الكليني ، في باب النوادر ، من كتاب فضل العلم من الكافي : 1 : 48 ح 4 ، عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري . ورواه الصدوق قدّس سرّه في الخصال، باب الخمسة ، الحديث 43 ، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن جعفر بن محمّد بن عبيد الله ، عن عبد الله بن میمون القدّاح . وقريباً منه رواه أبو علىّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي في باب «البرّ وسخاء النفس وطيب الكلام والصبر على الأذى» من كتاب غير مترجم من الأشعثيّات : ص 232 ، و ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 17 . وروى ابن قتيبة قريباً منه في كتاب العلم والبيان من عيون الأخبار : 2 : 122 عن ابن عبّاس. وانظر الحديث 1769 من شعب الإيمان – للبيهقي - : 2 : 288 - 289 باب 18 - في نشر العلم - ، وباب «منازل العلم» من كتاب جامع بيان العلم وفضله - لابن عبد البرّ : 1 : 118 ، وما رواه القاضي النعمان في عنوان «ذكر الرغائب في العلم والحضّ عليه وفضائل طالبيه» من دعائم الإسلام : 1 : 79 و 82 ، وجعفر بن أحمد القمّي في حرف التاء من جامع الأحاديث : ص 67 ، وأحمد في كتاب الزهد : ص 510 ، ح 2158
2- الإنصات : السكوت عند الإستماع ، فإنّ كثرة المجادلة عند العالم توجب الحرمان من علمه

قال : ثمّ مه يانبي الله ؟ قال : العمل به .

قال : ثم مه ؟ قال : ثمّ نشره».

(أمالي الطوسي : المجلس 27 ، الحديث 4)

(98) 5 - (1) وبإسناده عن أبي عبد الله علیه السّۀام قال : «إنّ أعظم النّاس [حسرة ] (2) یوم القيامة من وصف عدلاً، ثمّ خالفه إلى غيره».

(أمالي الطوسي : المجلس 35، الحديث 30)

تقدّم إسناده في باب صفة العلماء وأصنافهم.

(99)6 - (3) أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : أخبرنا محمّد بن وهبان قال: حدّثنا أبو عيسى محمّد بن إسماعيل بن حيّان الورّاق في دكّانه بسكّة الموالي قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأسدي قال : حدّثنا أبو سعيد عبّاد بن يعقوب الأسدي:

قال: حدّثنا خلّاد أبو علي قال : قال لنا جعفر بن محمّد علیهماالسّلام وهو يوصينا: «اتّقوا الله ، وأحسنوا الركوع والسجود ، وكونوا أطوع عباد الله ، فإنّكم لن تنالوا ولايتنا إلّا بالورع، ولن تنالوا ما عند الله تعالى إلّا بالعمل، وإنّ أشدّ النّاس حسرة يوم القيامة لمن وصف عدلاً وخالفه إلى غيره».

(أمالي الطوسي : المجلس 37 الحديث 20)

ص: 143


1- تقدّم تخريجه في الباب 5 الحديث 10
2- ما بين المعقوفين من البحار وسائر المصادر
3- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 83. ولاحظ باب الورع من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ص 76 وما بعده

(100) 7 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان وعلي بن أحمد بن موسى الدقّاق ومحمّد بن أحمد السناني قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس قال : حدّثني محمّد بن أبي السريّ قال : حدّثنا أحمد بن عبدالله بن يونس، عن سعد بن طريف الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة :

عن علي علیه السّلام (في حديث) قال : «قامت الدنيا بثلاثة : بعالم ناطق مستعمل علمه، ويغنيّ لا يبخل بماله على أهل دين الله عزّ وجلّ، وبفقير صابر، فإذا كتم العالم علمه، وبخل الغنيّ، ولم يصبر الفقير، فعندها الويل والثبور، وعندها يعرف العارفون بالله أنّ الدار قد رجعت إلى بَدئها ، أي إلى الكفر بعد الإيمان» الحديث.

(أمالي الصدوق : المجلس 55 ، الحديث 1)

يأتي تمامه في كتاب الاحتجاج.

(101) 8 - حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن صفوان بن يحيى:

عن أبي الصباح الكناني قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد علیهماالسّلام : أخبرني عن هذا القول، قول من هو ؟ (إلى أن قال) : «زينة العلم الاحسان» ؟

قال : فقال لي الصادق جعفر بن محمّد علیهماالسّلام: «هذا قول رسول الله صلّی الله علیه و آله » .

(أمالي الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 1)

أقول : يأتي تمامه في مواعظ رسول الله صلّی الله علیه و آله من كتاب الروضة ، وتقدّم بعض ما يرتبط بهذا الباب في باب ذمّ علماء السوء.

ص: 144


1- لاحظ مارواه ابن شعبة الحرّاني في قصار حكم أمير المؤمنين علیه السّلام من تحف العقول: ص 222 ، والفتّال في عنوان : «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 6

باب 9: آداب التعليم

(103-102) 2-1- (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال: حدّثنا أبو صالح محمّد بن صالح بن فيض العجلي الساوي قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال : حدّثنا محمّد بن علي الرضا، عن آبائه علیهم السّلام، عن محمّد بن علي أبي جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه علي بن أبي طالب علیه السّلام قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «إنّا أمِرنا معاشر الأنبياء أن نكلّم النّاس بقدر عقولهم».

قال : وقال النبي صلّى الله عليه وآله: «أمرني ربّي بمداراة الناس، كما أمرني بإقامة الفرائض».

(أمالي الطوسي : المجلس 17، الحديث 20 و 21)

(104) 3 - (2) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى العرّاد قال :

ص: 145


1- تقدّم تخريج الحديث في الباب 3 من أبواب العقل والجهل : ح 4
2- والأبيات موجودة في قافية الراء من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين علیه السّلام بتفاوت ، و زيادة بيت بعد البيت الثالث ، وهو : معي أصمع كظبي المرهفات *** أفري به عن ثياب السيّر وروى أبو علي القالي في أماليه : 2 : 101 بسنده عن الحارث الأعور قال: سئل أمير المؤمنين علیه السّلام عن مسألة ، فدخل مبادراً ثمّ خرج في رداء وحذاء وهو متبسّم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، إنّك كنت إذا سئلت عن المسألة ، تكون فيها كالسكّة المحماة . قال : إنّي كنت حاقناً ، ولا رأي لحاقن ، ثمّ أنشأ يقول : إذا المشكلات تصدّين لى *** کشفت حقائقها بالنظر وإن برقّت في مخيل الصوا *** ب عَمياء لا يجتليها البصر مقنّعة بغيوب الأمور *** وَضَعتُ عليها صحيح الفكر لساناً كشقشقة الأرحب *** سي أو كالحسام اليماني الذكر وقلباً إذا استنطَقَته الفنون *** أَبَرّ عليها بواهٍ دِرَر ولست بإمّعة فى الرجال *** أسائل هذا وذا ما الخبر ولكنّني مذرب الأصغرين *** أبيّن ممّا مضى ما غير ونقل عنه الزبيدي ، في مادة «الإمّه والإمعة» من تاج العروس ، وأشار إليه أيضاً في مادة «شقق». ورواه أيضاً الباعوني في الباب 66 من كتاب جواهر المطالب : ج 2 ص 166 ح160. ورواه السيّد أبو طالب في أماليه : ص 56 طبع 1 الحديث 18 من الباب 3 قال : حدّثني أبو أحمد محمّد بن علي العبدلي قال : روي عن ابن عبّاس [أنّه] قال : إنّه كان أمير المؤمنين علیه السّلام ينشد كثيراً ، وذكر الأشعار بمغايرة في بعض الكلمات. وروى العاصمي في أواسط الفصل الخامس من كتاب زين الفتى : 1 : 319 ح 319 في عنوان المراجعين إلى أمير المؤمنين علیه السّلام، لأخذ الحقائق ، قال : ومنهم زيد بن ثابت الأنصاري ، ثمّ قال : ذكر أنّ زيداً وعبدالله بن مسعود اختلفا في فريضة ، فرضيا بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فرفعاها إليه في كتاب ، فقضى فيها ثمّ كتب في أسفله : إذ المشكلات تصديّن لي *** کشفت حقائقها بالنظر إلى آخر الأبيات، بمغايرة في بعض الكلمات. ورواه ابن عبد البرّ في كتاب «جامع بيان العلم وفضله» : 2 : 113 ، باب فساد التقليد وذمّه قال : حدّثنا أبو عليّ إسماعيل بن القاسم قال : حدّثنا أبوبكر بن الأنباري ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ المديني قال : حدّثنا أبو الفضل الربعي الهاشمي قال : حدّثنا نمشل بن دارم، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الحارث الأعور قال : سئل عليّ بن أبي طالب عن مسألة فدخل مبادراً ثمّ خرج في حذاء ورداء ، وهو متبسّم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، إنّك كنت إذا سُئلت عن المسألة تكون فيها كالسكّة المحماة . قال: «إنّي كنت حاقناً، ولا رأي لحاقن» . ثمّ أنشأ يقول - وذكر الأبيات . ورواه عنه السيوطي في الحديث 1806 من مسند علي علیه السّلام، من كتاب جمع الجوامع : ج 2 ص . 153 وروى أربعة من الأبيات ابن الجوزي في فضائل أمير المؤمنين علیه السّلام من كتاب التبصرة ص 446. ورواه أيضاً سبط ابن الجوزي في فصل «منظوم كلام أمير المؤمنين علیه السّلام» من الباب السادس، من كتاب تذكرة الخواص، بمغايرة في بعض الألفاظ

ص: 146

حدّثنا محمّد بن عبدالجبّار السدوسي قال : حدّثنا علي بن الحسين بن عون بن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي قال : حدّثني أبي، عن أبيه، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه أبي الأسود:

أنّ رجلاً سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام عن سؤال، فبادر فدخل منزله، ثمّ خرج فقال: «أين السائل» ؟

فقال الرجل : ها أنا ذا يا أمير المؤمنين .

قال : «ما مسألتك» ؟

قال : كيت وكيت، فأجابه عن سؤاله .

فقيل: يا أمير المؤمنين، كنّا عهدناك إذا سُئِلت عن المسألة، كنت فيها كالسكّة المحماة جواباً (1)، فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل، حتّى دخلت الحجرة، ثم خرجت فأجبته ؟!

فقال: «كنت حاقناً، ولا رأي لثلاثة : الحاقن ولا حازق» (2)، ثمّ أنشأ يقول:

ص: 147


1- كيت وكيت : أي كذا وكذا ، والسكّة : المسمار ، والمراد هنا الحديدة الّتي يكوّى بها، و هذا كالمثل في السرعة في الأمر ، أي كالحديدة التي حميت في النّار كيف يسرع في النفوذ في الوبر عند الكيّ ، كذلك كنت تسرع في الجواب
2- قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار 2: 60: قوله : «لا رأي لثلاثة»، الظاهر أنّه سقط أحد الثلاثة من النساخ ، وهو الحاقب الحازق : الّذي ضاق عليه خفّه ، فخرق رجله ، أي عصرها وضغطها . والحاقب : هو الّذي يحتاج إلى الخلاء فلم يتبرز فانحصر غائطه . والحاقن : هو الّذي حبس بوله . ويحتمل أن يكون المراد بالحاقن هنا حابس الأخبثين، فهو في موضع اثنين منهما

إذا المشكلات تصدّين لي *** کشفتُ حقائقها بالنظر

وإن برّقت في مخيل (1) الصواب *** عمياء لا يجتليها البصر

مقنّعة بغيوب الأمور *** وَضَعتُ عليها صحيح الفكر

لساناً كشقشقة (2) الأرحبي *** أو كالحسام البتار الذکر

وقلباً إذا استنطقته الهموم *** أربي عليها بواهٍ درر

و لست بإمّعة (3) في الرجال *** أسائل هذا و ذا ما الخبر

و لكنّنى (4) مدرب الأصغرين (5) *** أبيّن مع ما مضى ما غير

(أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 33)

(105) 4 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ

ص: 148


1- قال ابن عبدربّه في جامع بيان العلم وفضله : 2 : 113 : قال أبو عليّ : المخيل : السحاب يخال فيه المطر
2- قال ابن عبد البرّ : الشقشقة : ما يخرجه الفحل من فيه عند هياجه ، ومنه قيل لخطباء الرجال : «شقاشق»
3- قال ابن عبد البرّ : الإمّعة: الأحمق الّذي لا يثبت على رأي . وقال الزمخشري في مادة «أمع» من الفائق : 1 : 57 : الإمَّعَة : الّذي يَتبَع كلّ ناعق، ويقول أنا معك ، لأنّه لا رأي له يرجع إليه
4- هذا هو الظاهر الموافق للبحار وسائر المصادر، وفي النسخ : «ولكنّي»
5- في جامع بيان العلم وفضله : «مذرب الأصغرين»، قال ابن عبد البرّ : المذرب : الحادّ، وأصغراه : قلبه ولسانه

بن أبي طالب علیهم السّلام (في حديث طويل) قال : « وأمّا حقّ رعيّتك بالعلم فأن تعلم أنّ الله عزّ وجلّ إنّما جعلك قيّماً لهم فيما آتاك من العِلم ، وفتح لك من خزانة الحكمة، فإن أحسنت في تعليم النّاس ولم تَخرَق بهم ولم تضجَر عليهم ، زادك الله من فضله، وإن أنت منعت النّاس علمك أو خرقتَ بهم عند طلبهم العلم منك ، كان حقاً على الله عزّ وجلّ أن يَسلبك العلم وبهاءه، ويُسقِط من القلوب محلّك».

(أمالي الصدوق : المجلس : 59 ، الحديث 1)

تقدّم إسناده في باب حق العالم (4)، ويأتي تمامه في باب جوامع الحقوق من كتاب العشرة .

ص: 149

باب 10 : النهي عن كتمان العلم وخيانته ، وجواز الكتمان عن غير أهله

أقول : تقدّم ما يرتبط بهذا الباب في الباب السابق(1).

(106) 1 - (2) أبو جعفر الصدوق قال: حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب رضّی الله عنه قال : حدّثنا محمّد عبدالله بن جعفر بن جامع الحميري قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز (3) قال:

قال الصادق جعفر بن محمّد علیهماالسّلام : «يا مدرك ، رحم الله عبداً اجتزٌ مودّة النّاس إلينا، فحدّثهم بما يعرفون، وترك ماينكرون».

(أمالي الصدوق : المجلس 21، الحديث 7)

(107)2- (4) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن همّام الإسكافي قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال : حدّثنا الحسين بن سعيد الأهوازي قال : حدّثنا علي بن حديد

ص: 150


1- لاحظ الحديث الأخير من الباب المتقدّم
2- ورواه أيضاً الصدوق في الخصال : باب الواحد : ح 89 عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير
3- سيأتي في الحديث التالي باسم «مدرك بن زهير» ولم أجد له ترجمة
4- ورواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 3: 507 ح 1456 ، وفي عنوان «ذكر وصايا الأئمّة علیهم السّلام» من دعائم الإسلام : 1: 61 بزيادة في آخره، والطبري في بشارة المصطفى : ص 97. و قريباً منه رواه الكليني في باب الكتمان من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 222- 223 ح 5 بإسناده عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله علیه السّلام ، مع زيادات في آخره

عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز (1) قال :

قال أبو عبدالله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام: «يا مدرك ، إنّ أمرنا ليس بقبوله فقط، ولكن بصيانته وكتمانه عن غير أهله اقرأ أصحابنا السلام ورحمة الله وبركاته وقل لهم: رحم الله امرءاً اجتزّ مودّة النّاس إلينا، فحدّثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون».

(أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 40)

(108)3 - (2) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا علي بن عبد الله الورّاق قال : حدّثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد،

ص: 151


1- هذا هو الظاهر الموافق للبحار وأمالي الصدوق، وفي أمالي الطوسي: «مدرك بن زهير»
2- ورواه أيضاً في الحديث 2 من الباب 184 - وهو باب الغايات - من معاني الأخبار ص 196. وأورده الحرّاني في مواعظ رسول الله صلّی الله علیه و آله من تحف العقول: ص 27 ، والفتّال فى عنوان «مجلس في ذكر وبال الظلم» من روضة الواعظين: ص 466. ورواه الكليني في الكافي : 1 : 42 كتاب فضل العلم باب بذل العلم : الحديث 4 بإسناده عن أبي عبدالله علیه السّلام قال : قام عيسى ... ورواه أبو طالب المكّي في قوت القلوب : 1 : 279 في عنوان «باب ذكر الفرق بين علماء الدنيا والآخرة» بتفاوت يسير . ورواه ابن كثير في قصص الأنبياء : ص 431 عن ابن عساكر بإسناده عن ابن عبّاس : بتفاوت. وقريباً منه أورده الحرّاني في عنوان «وصيّة الإمام الكاظم علیه السّلام لهشام» من تحف العقول : ص 389 ، وفيه : «ياهشام، لا تمنحوا الجهّال الحكمة فتظلموها ... » . وأخرجه الديلمي في الفردوس : 3 : 270 ح 4668 من طريق ابن عبّاس ، بتفاوت يسير و زيادة بعده

عن الحارث بن محمّد بن النعمان الأحول صاحب الطاق، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله الصادق ، عن آبائه علیهم السّلام:

عن رسول الله صلّی الله علیه و آله (في حديث) قال: «إنّ عيسى بن مريم علیه السّلام قام في بني إسرائيل فقال : يابني إسرائيل، لا تحدّثوا بالحكمة الجهّال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم». (أمالي الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 11)

يأتي تمامه في كتاب الروضة.

(109)4 - (1)حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبدالرحمان، عن غير واحد:

عن أبي عبدالله الصادق علیه السّلام قال : «قام عيسى بن مريم علیه السّلام خطيباً في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل، لاتحدّثوا الجهّال بالحكمة فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 17)

(110) 5 - (2) حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا عبد الله بن الحسن المؤدّب ، عن أحمد بن

ص: 152


1- لاحظ تخريج الحديث المتقدّم
2- وللحديث - مع اختلاف في بعض الألفاظ - أسانيد ومصادر ، وقد رواه محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 2 : 224 688 ، والحاكم في فضائل الحسن والحسين علیهماالسّلام من المستدرك : :3 : 164 ، والبيهقي في الباب 10 من كتاب الوقف من سننه : 6 : 166 ، والحمّويي في الباب 16 و أواخر الباب 40 من السمط 2 من فرائد السمطين : 2 : 75 و 203 ، وابن أبي حاتم كما في تفسير الآية 54 من سورة الأنعام من تفسيره «فتح البيان»: 2 : 93 . ورواه السيوطي في تفسير الاية الكريمة في الدرّ المنثور عن أبي الشيخ، وابن أبي حاتم ، و الحاكم ، والبيهقي ، والخوارزمي في الفصل 6 من مقتل الحسين علیه السّلام : 1 : 89

عليّ الإصبهاني، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن عليّ بن هلال الأحمسي قال : حدّثنا شريك :

عن عبد الملك بن عمير قال : بعث الحجّاج إلى يحيى بن يعمر (1) ، فقال له : أنت الّذي تزعم أنّ ابني عليّ ابنا رسول الله ؟

قال : نعم ، وأتلو عليك بذلك قرآناً.

قال : هات.

قال : أعطنى الأمان .

قال : لك الأمان.

قال : أليس الله عزّ وجلّ يقول : «وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَ كَذَلِكَ نَجْزِى المحسِنِينَ» (2)، ثمّ قال: «وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى» (3)، أفكان لعيسى أب ؟

قال : لا .

قال: فقد نسبه الله عزّ وجلّ في الكتاب إلى إبراهيم.

قال : ما حملك على أن تروي مثل هذا الحديث؟

ص: 153


1- يحيى بن يعمر البصري أبو سليمان العدواني الليثي القيسي، ذكره ابن حبّان في الثقات : 5: 523 وقال : كان من فصحاء أهل زمانه ، وأكثرهم علماً باللغة مع الورع الشديد ، وكان على قضاء ،مرو، وولّاه قتيبة بن مسلم . انظر أيضاً ترجمته في : التاريخ الكبير : 8 : 311 ، الطبقات الكبرى : 7 : 368، أخبار القضاة : 3 : 305، الجرح والتعديل : 9 : 196 ، الأنساب - للسمعاني - في عنوان «العوفي»، المنتظم: 6 في وفيات سنة 89، تاريخ الإسلام : وفيات سنة 81 - 100 ص 502 ، تهذيب الكمال: 32: 53 وتهذيبه : 11 : 264 ، المؤتلف والمختلف : 4 : 2238 ، معجم الأدباء : 20 : 42
2- الأنعام : 6 : 84
3- الأنعام : 6 : 85

قال : ما أخذ الله على العلماء في علمهم أن لا يكتموا علماً علّموه.

(أمالي الصدوق : المجلس 92 ، الحديث 3)

(111)6 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمّد قال : حدّثنا أبو طاهر محمّد بن سلمان الزراري قال: حدّثنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم قال : حدّثنا خارجة بن مصعب، عن محمّد بن أبي عمير العبدىّ قال :

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام : «ما أخذ الله ميثاقاً من أهل الجهل بطلب تبيان العلم ، حتّى أخذ ميثاقاً من أهل العلم ببيان العلم للجهّال ، لأنّ العلم كان قبل الجهل». (أمالي المفيد : المجلس 7، الحديث 12)

(112) 7 - (2) أخبرني جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه الله ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ،

ص: 154


1- وقريبا منه رواه الكليني قدّس سرّه في باب «بذل العلم» من كتاب فضل العلم من الكافي: 1: 41 ح 1 عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن حازم، عن طلحة بن زيد : عن أبي عبدالله علیه السّلام قال : قرأت في كتاب عليّ علیه السّلام : «إنّ الله لم يأخذ على الجهّال عهداً بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهّال ، لأنّ العلم كان قبل الجهل» . وقريباً منه في كنز العمّال: 10 : 301 ح 29516 عن المرهبي في العلم ، عن عليّ علیه السّلام ، إلّا أنّ فيه : «لأنّ الجهل قبل العلم» ! وفي تنبيه الخواطر : 2 : 15 عن أمير المؤمنين علیه السّلام قال : «ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلّموا حتّى أخذ على أهل العلم أن يعلّموا»، ومثله رواه الماوردي في عنوان «من آداب العلماء بذل العلم الطالبه» من الباب الثاني - في أدب العلم - من كتاب «أدب الدنيا والدين» : ص 87. وروى الديلمي نحوه في أعلام الدين : ص 80
2- ورواه الطبري في الجزء الثاني من بشارة المصطفى : ص 105 عن أبي محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه القمي ، عن الشيخ الطوسي، عن الشيخ المفيد. وقريباً منه رواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 16 من باب الكتمان من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ص 226 عن الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، جميعاً عن علىّ بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان ، عن عيسى بن أبي منصور قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول : «نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح، وهمّه لأمرنا عبادة ، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل الله». قال لي محمّد بن سعيد : اكتب هذا بالذهب ، فما كتبت شيئاً أحسن منه

عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدّثنا سليمان بن سلمة الكندي، عن محمّد بن سعيد بن غزوان وعيسى بن أبي منصور، عن أبان بن تغلب :

عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام قال : «نفس المهموم لظلمنا تسبيح، وهمّه لنا عبادة، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل الله».

ثمّ قال أبو عبد الله علیه السّلام : «يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب».

(أمالى المفيد : المجلس 40 ، الحديث 3)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد، مثله، إلّا أنّ في سنده : أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن سليمان بن مسلم الكندي، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبان بن تغلب . (أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 32)

(113) 8 - (1) أبو بوجعفر الطوسي قال : حدّثنا أبو عبدالله محمّد بن محمّد قال : حدّثنا

ص: 155


1- ورواه الطبراني في مسند ابن عبّاس من المعجم الكبير : 11 : 215 ح 11701 عن محمّد بن عبد الله الحضرمي ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن عبيد بن يعيش. ورواه عنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 1 : 141 ، والمتّقي في كنز العمّال : 242:10 ح 29285. ورواه السيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في عنوان «الحديث الثاني في العلم و فضله» من الأمالي الخميسيّة : 1 : 49 بإسناده عن إسحاق بن إسرائيل، عن عبدالقدوس بن حبيب الكلاعي ، عن عكرمة. ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء : 9: 20 ، وعنه كنز العمّال : 10 : 190 ح 28999. وأخرجه الديلمي في فردوس الأخبار : 2 : 65 ، ح 2080

علي بن خالد المراغي قال : حدّثنا الحسن بن علي بن الحسن الكوفي قال : حدّثني القاسم بن محمّد بن حمّاد الدلّال قال : حدّثنا عبيد بن يعيش قال : حدّثنا مصعب بن سلّام، عن أبي سعيد (1)، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «تناصحوا في العلم ، فإنّ خيانة أحدكم في علمه أشدّ من خيانته في ماله ، وإنّ الله سائلكم يوم القيامة».

(أمالي الطوسى: المجلس 5، الحدیث 11)

(114) 9 - (2) أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد الحفّار، عن أبي القاسم إسماعيل بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن الرضا علي بن موسى عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «لاخير في علم إلّا لمستمعٍ واعٍ، وعالمٍ ناطقٍ».

(أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 42)

ص: 156


1- كذا في الأمالي، وفي المعجم الكبير : «عن أبي سعد» ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد : و فيه أبو سعد البقّال، قال أبو زرعة : لين الحديث مدلس، قيل : هو صدوق ، قال : نعم كان لا يكذب. وقال محقّق المعجم الكبير في هامشه : واختار شيخنا أنّه أبوسعيد عبد القدّوس الكلاعي . أقول : ويؤيّده رواية الشجري في الأمالي الخميسيّة، فإنّه صرّح فيها باسم عبدالقدّوس بن حبيب الكلاعي
2- وروى نحوه الكليني قدّس سرّه في الحديث 7 من باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء من كتاب فضل العلم من الكافي : ج 1 ص 33 عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله علیه السّلام ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «لاخير في العيش إلّا لرجلين : عالم مُطاع، أو مستمع واع». وأورده الكراجكي في معدن الجواهر : ص 25 باب ما جاء في اثنين مثل رواية الكافي. وأورده الفتّال في عنوان : «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 6 مثل رواية الكافي، ومثله رواه الديلمي في أعلام الدين : ص 169 مرسلاً . ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 55 مثل رواية الكافي، مرسلاً، إلّا أنّ فيه : «ومستمع واع»، وأورده أيضاً في ج 2 ص 108 وفيه : «لاراحة في العيش إلّا لعالم ناطق، أو مستمع واع». ومثله رواه القاضي النعمان في عنوان «ذكر الرغائب في العلم والحضّ عليه وفضائل طالبيه» من دعائم الإسلام : 1 : 81 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 82 بتفاوت يسير . وقريباً منه في وصيّة الإمام الكاظم علیه السّلام لهشام بن الحكم ، أوردها الحرّاني في تحف العقول: ص 397 ، وفيه : «لاخير في العيش إلّا لرجلين : لمستمع ،واع ، وعالم ناطق». وروى الديلمي في فردوس الأخبار : 5 : 395 ح 8269 من طريق أنس بن مالك : «يا حبّذا : كلّ عالم ناطق ومستمع واع»

(115) 10 - (1) أخبرنا أبو الفتح الحفّار قال : حدّثنا إسماعيل بن عليّ الدعبلي قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن غالب بن حرب التمتام قال : حدّثنا علي بن أبي طالب البزّاز بالبصرة، قال: حدّثني موسى بن عمير الكوفي، عن الحكم بن [عتيبة عن] (2) إبراهيم ، عن الأسود بن يزيد ، عن عبدالله بن مسعود قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله: «أيّما رجل آتاه الله علماً فكتمه وهو يعلمه، لقي الله عزّ وجلّ يوم القيامة ملجماً بلجامٍ من نار».

(أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 59)

ص: 157


1- ورواه الطبراني في المعجم الأوسط : 6 : 252 ح 5536 عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أبي صهيب النضر بن سعيد بن شبرمة الحارثي، عن موسى بن عمير ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 1 : 163 عن الطبراني في الأوسط . ورواه أيضا في مسند عبدالله مسند عبدالله بن مسعود من المعجم الكبير : 10 : 128 - 129 ح 10197 ، إلّا أنّ فيه : «... ألجمه الله بلجام ... » . ورواه ابن الجوزي في أوّل باب «إثم من سئل عن علم فكتمه» من كتاب العلم ، من العلل المتناهية : 2 : 96 ح 116 عن ابن خيرون ، عن ابن مسعدة، عن حمزة ، عن ابن عديّ ، عن أحمد بن عاصم بن سليمان، عن عليّ بن أبي طالب البزّاز . وفي ح 115 بإسناده عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود ، وفي ح 117 بإسناده عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، وفي ح 118 بإسناده عن علقمة ، عن ابن مسعود . ورواه الخطيب في ترجمة إبراهيم بن زياد الخيّاط من تاريخ بغداد : 6 : 77 رقم 3113 والمرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 56 في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله» ، بإسنادهما عن أبي الأحوص ، عن عبدالله . ورواه ابن عبد البرّ في كتاب جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 5 ، والحاكم في كتاب العلم من المستدرك : 1 : 102 . ورواه المتّقى - بتفاوت - في الحديث 29002 من كنز العمّال : 10 : 191 عن ابن عدي في الكامل ، وفي ص 217 ح 29148 عن الطبراني في الكبير ، وابن عديّ في الكامل ، والسجزي و الخطيب. وله شاهد من حديث أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علیه السّلام، ورد في تفسير الآية 90 من سورة البقرة في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري علیه السّلام: ص 402 ح 273. ومن حديث أبي سعيد ، رواه ابن ماجة في سننه : في المقدّمة باب من سئل عن علم فكتمه ح 265 ، وعنه في الحديث 29031 من كنز العمّال: 10 : 196 . ورواه ابن الجوزي في كتاب العلم من العلل : 2 : 99 - 100 ح 124 - 125 ، والسيّد أبو طالب في أماليه ، كما في تيسير المطالب : ص 140 ، الباب 9 ، الحدیث 228 . ومن حديث ابن عبّاس ، رواه الخطيب في تاريخ بغداد : 5 : 160 و 7 : 406 ، والسيّد المرشد : بالله يحيى بن الحسين الشجري في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله» من الأمالي الخميسيّة : 1 : 51 ، والطبراني في المعجم الكبير : 11 : ص 5 ح 10845 وص 117 ح 11310 وعنه وعن ابن عساكر في كنز العمّال: 10 : 216 ح 29144 . ورواه الغزّالي في الباب الأوّل من إحياء علوم الدين : 1 : 21 مرسلاً . ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ، رواه الخطيب في ترجمة أحمد بن محمّد بن صالح البروجردي من تاريخ بغداد : 5 : 39 برقم 2391 ، وابن عبدالبرّ في كتاب جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 5 ، وابن الجوزي في كتاب العلم من العلل : 2 : 99 ح 123 ، والحاكم في كتاب العلم من المستدرك : 1 : 102 ، ، والسيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسية : 1 : 46 في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله ...» ، وفي كنز العمّال : 10: 217 ح 29146 عن ابن النجّار . ومن حديث جابر بن عبدالله ، رواه الخطيب في ترجمة جعفر بن أبي الليث من تاريخ بغداد : ج 7 ص 198 برقم 3636 ، وفي ترجمة سعيد بن مروان بن عليّ البغدادي : 9 : 92 برقم 4671 . ورواه ابن الجوزي في العلل : 2 : . 100 ح 126 - 127 . ومن حديث أنس ، رواه الخطيب في ترجمة يوسف بن جعفر بن أحمد الخرقي من تاريخ بغداد : ج 14 ص 324 برقم 7647 ، ورواه أبو نصر السجزي في الإبانة كما في الحديث 29142 من كنز العمّال : 10 : 216 ، وفي ص 217 ح 19150 عن ابن عديّ في الكامل . ورواه ابن الجوزي في العلل : 2 : 101 ح 129 - 131 ، والديلمي في الفردوس : 4 : 130 ح 5910. ومن حديث ابن عمر ، رواه ابن الجوزي في باب «إثم من سئل عن علم فكتمه» من كتاب العلم، من العلل المتناهية : 2 : 98 ح 121 - 122 . ومن حديث أبي هريرة ، رواه أحمد في مسنده : 2 : 499 و 508 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 2: 268، والترمذي في الباب 3 من كتاب العلم من سننه : 5 : 29 ح 2649 ثمّ قال : وفي الباب عن جابر وعبدالله بن عمرو . ورواه البيهقي في الباب 18 - في نشر العلم - من شعب الإيمان : 2 : 275 - 276 ح 1743 -1745 ، والطبراني في المعجم الأوسط : ج 5 ص 410 ح 4812 ، وج 8 ح 7528، والحاكم في كتاب العلم من المستدرك : 1 : 101 ، وابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 4 - 5 بأسانيد ، والسيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسية : 1 : 46 و 55 في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله ...» ، و أبن الجوزي في العلل : 2 : 102 - 104 ح 132 141 ، وفي الحديث 29029 من كنز العمّال: 10 : 196 عن ابن ماجة في السنن ، وفي ص 190 - 191 ح 29001 عن أحمد في المسند والحاكم في المستدرك . ومن حديث عمرو بن عبسة ، كما في العلل : 2 : 100ح 128 . ومن حديث طلق بن علي ، كما في تاريخ بغداد : 8 : 156 ، والمعجم الكبير : 8 : 8251، و 10: 10089 ، والعلل : 2 : 104 - 105 ح 142 . ورواه الماوردي في الباب الثاني من «أدب الدنيا والدين» : ص 87 في عنوان «من آداب العلماء بذل العلم لطالبه»، والغزّالي في أواخر الباب 5 - في آداب المتعلّم والعالم - من إحياء علوم الدين : 1 : 71 في الوظيفة السادسة ، وفي أوائل الباب السادس : ص 73 و ورّام بن أبي فراس فى تنبيه الخواطر : 2 : 7 مرسلاً
2- ما بين المعقوفين أخذناه من المعجم الكبير والمعجم الأوسط

ص: 158

ص: 159

باب 11 : النهي عن العمل بغير علم ولزوم التوقّف عند الشبهات والاحتياط في الدين

(116)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد قال :

سمعت أبا عبد الله الصادق علیه السّلام يقول : «العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق، ولايزيده سرعة السير من الطريق إلّا بعداً».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 18)

ص: 160


1- رواه البرقي في الباب 1 - باب العقل - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 198 ح 24 عن أبيه ، عن، عن محمّد بن سنان وعبد الله بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد . ورواه أيضاً الصدوق في الفقيه : 4 : 287 ح 40 من باب النوادر : رقم 860 . ورواه الكليني في الحديث 1 من باب من عمل بغير علم من كتاب فضل العلم من الكافي 43:1 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد ، عن أحمد بن محمّد خالد . وأورده الحرّاني في قصار كلمات الإمام الصادق علیه السّلام من تحف العقول : ص 362. وأورده الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 109 ، في عنوان : «فصل في ذكر العلم وأهله و وصف شرفه وفضله والحثّ عليه والأدب فيه» . وأورده الفتّال في عنوان: «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 10، والديلمي في أعلام الدين : ص 83 . ونحوه في الخطبة 154 من نهج البلاغة

(117) 2 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان عن موسى بن بكر قال :

حدّثني من سمع أبا عبد الله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام يقول: «العامل على غير بصيرة كالسائر على سراب بقيعة ، لاتزيده سرعة سيره إلّا بعداً».

(أمالي المفيد : المجلس 5 ، الحديث 11)

(118) 3 - (2)حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه الله قال : حدّثنا أبي، عن أحمد بن

ص: 161


1- لاحظ تخريج الحديث المتقدّم
2- ورواه الكليني قدّس سرّه في كتاب فضل العلم من الكافي : ج 1 ص 44 باب «من عمل بغير علم» : الحديث 2 عن محمّد بن يحيى العطّار . ورواه البرقي في الباب 2 - باب المعرفة - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 198 ح 25. وأورده الحرّاني في قصار كلمات الإمام الباقر علیه السّلام من تحف العقول : ص 294 بنقيصة الفقرة الأخيرة منه

محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد الصيقل قال :

سمعت أبا عبد الله الصادق علیه السّلام يقول : «لا يقبل الله عزّ وجل عملاً إلّا بمعرفة، ولا معرفة إلّا بعمل، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل، ومن لم يعمل فلا معرفة له (1)، إنّ الإيمان بعضه من بعض». (أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 19)

(119) 4 - (2) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا علي بن عبدالله الورّاق قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد، عن الحارث بن محمّد بن النعمان الأحول صاحب الطاق، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله الصادق ، عن آبائه علیهمالسّلام:

ص: 162


1- في تحف العقول : «ومَن لم يَعرف فلا عمل له»
2- ورواه أيضاً فى الحديث 189 من باب الثلاثة من الخصال ص 153 ، وفى الحديت 2 من باب الغايات من معاني الأخبار ص 196 ، وفي الفقيه تحت الرقم 3233 باب الإتّفاق على العدلين من كتاب القضايا والأحكام في حديث عن الصادق علیه السّلام أنّه قال : «إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فمتّبع ، وأمر بيّن غيّه فمجتنب ، وأمر مشكل يردّ حكمه إلى الله عزّ وجلّ». ورواه الكليني في الكافي : ج 1 ص 68 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، برقم 10 عن أبي عبدالله علیه السّلام (في حديث) أَنّه قال : «إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى الله وإلى رسوله» . وأورده الحرّاني في قصار كلمات أمير المؤمنين علیه السّلام من تحف العقول تحف العقول: ص 210 بمغايرة . ورواه ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 239 ولم ينسبه إلى رسول الله صلّی الله علیه و آله. ورواه الطبراني في مسند ابن عبّاس من المعجم الكبير : 10 : 318 ح 10884 ، وفيه : إنّ عيسى بن مريم علیه السّلام قال ... وذكر الحديث إلّا أنّ في آخره : «فردّه إلى عالمه». وروی نحوه ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وفضله : 2 : ص 24 بإسناده عن ابن عبّاس، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله

عن رسول الله صلّی الله علیه و آله (في حديث) قال : «الأمور ثلاثة : أمر تبيّن لك رشده فاتّبعه، وأمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه، وأمر اختلف فيه فردّه إلى الله عزّ وجلّ».

(أمالي الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 11)

يأتي تمامه في كتاب الروضة .

(120) 5 - أبو عبد الله المفيد قال : حدّثني أبو حفص عمر بن محمّد بن علي الصير في المعروف بابن الزيّات قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن همام الإسكافي قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك قال : حدّثنا أحمد بن سلامة الغنوي قال : حدّثنا محمّد بن الحسين العامري قال : حدّثنا أبو معمر، عن أبي بكر بن عيّاش، عن الفجيع العقيلي ، عن الحسن بن علي علیهماالسّلام:

عن أمير المؤمنين علیه السّلام (في وصيّته إلى ابنه الحسن علیه السّلام) قال: «أوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها، والزكاة في أهلها ، والصمت عند الشبهة» الحديث .

(أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 1)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه: «والزكاة في أهلها عند محالّها».

(أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 9)

يأتي تمامه في كتاب الروضة.

(121)6- أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمّد الكاتب قال : حدثنا أبو القاسم يحيى بن زكريا الكتنجي (1) قال: حدثني أبوهاشم داوود بن القاسم الجعفريّ رحمه الله قال : سمعت الرضا علي بن موسى علیهماالسّلام يقول :

إنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال لكميل بن زياد فيما قال: «ياكميل،

ص: 163


1- يحيى بن زكريا الكتنجي أو الكنجي ، روى عنه التلعكبري، وسمع منه سنة ثماني عشر وثلاث مئة ، وكان سنّه حين لقيه أكثر من مئة وعشرين سنة ، وقد لقي العسكري علیه السّلام ، كما في رجال الشيخ : فيمن لم يرو عنهم علیهم السّلام

أخوك دينك، فاحتط لدينك بما شئت». (أمالي المفيد : المجلس 33، الحديث 9)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله . (أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 22)

(122) 7 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمان، عن عمرو بن شمر عن جابر :

عن أبي جعفر محمّد بن علي علیهماالسّلام (في حديث) قال : «وانظروا أمرنا وماجاءكم عنّا، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه، وإن اشتبه الأمر عليكم فيه فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شُرح لنا» الحديث. (أمالي الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 2)

سيأتي تمامه في باب اختلاف الأخبار .

(123) 8 - (1) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ المعروف

ص: 164


1- ورواه الطبراني - بتفاوت - في المعجم الأوسط : 9: 461 ح 8998 قال : حدّثنا المقدام قال : حدّثنا عمّي سعيد بن عيسى قال : حدّثنا مفضّل بن فضالة، عن محمّد بن عجلان قال : حدّثني الحارث بن يزيد العكلي، وسعيد بن عبدالرحمان الهمداني، عن عامر الشعبي قال : سمعت النعمان بن بشير الأنصاري يقول : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : «اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة ، مَن فعل ذلك كان أبراً لعِرضه ودينه، ومَن وقع فيه كالمرتع في جانب الحمى يوشك أن يقع فيه، وإنّ لكلّ ملك حميَّ، وإنّ حمى الله فى الأرض مَحارمه». وروى نحوه في : ج 2 ص 437 ح 1756 بإسناده عن عمّار بن ياسر ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال محقّق الكتاب في هامشه: ... وحديث النعمان بن بشير أخرجه الستّة . ورواه أبو نعيم في ترجمة عمرو بن قيس الملائي من حلية الأولياء : 5 : 105 عن أبي بكر محمّد بن أحمد بن عبدالوهّاب ، عن عبدالله بن محمّد بن يعقوب ، عن سعدان بن نصر، عن عمر بن شبيب ، عن عمرو بن قيس، عن عبد الملك بن عمير، عن النعمان بن بشير، بتفاوت . والحديث - بمغايرة وزيادة - أخرجه أحمد في مسنده : 4 : 267 ، 269 ، 270 ، 271، 275، والبخاري كما في الحديث 52 و 2051 من فتح الباري ، ومسلم في صحيحه : 3: 1291 - 1292 ح 1599 ، والنسائي في الباب الثاني من كتاب البيوع من سننه : 7: 241 - 242 ، وابن ماجة في الحديث 3984 من سننه : 2 : 1318 - 1319 ، وأبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار: 1: 221-222 : الباب 103 الحديث : 756 - 759 ، وأبوبكر البيهقي في الزهد : ص 319 ح 863، والسيّد أبوطالب في أماليه : ص 380 الباب 47 الحديث 834 كلّهم بأسانيدهم عن الشعبي . وأخرجه الديلمي في الفردوس : 2 : 255 ، ح 2622 . ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 352 مرسلاً بتفاوت. وإلى قوله : «محارمه»، رواه القاضي القضاعي في مسند الشهاب : 2 : 127 - 128 . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 267 ، ونحوه في ص 33

بابن الحمامي قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبدالله بن زياد القطاّن قال : حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن أبي كثير القاضي أبو يعقوب الفسوي قال : أخبرنا مكّي بن إبراهيم قال : أخبرنا السري [بن إسماعيل(1)، عن] عامر [بن شراحيل الشعبي ] قال : صعد النعمان بن بشير على منبر الكوفة ، فحمد الله وأثنى عليه وقال :

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: «إنّ لكلّ ملك حِمىً ، وإنّ حِمى الله حلاله و حرامه والمشتبهات بين ذلك ، كما لو أنّ راعياً رعى إلى جانب الحمى لم تثبت غنمه أن تقع في وسطه ، فدعوا المشتبهات». (أمالي الطوسي : المجلس 13، الحديث 69)

ص: 165


1- السري بن إسماعيل، أبو عبد الرحمان الهمداني الكوفي، ابن عمّ الشعبي، مترجم في التاريخ الكبير : 4 : 176 ، والجرح والتعديل : ج 4 : 282 ، وتاريخ الإسلام : وفيات : 140 - 121 ، ص 437، ووفيات 160 - 141 ص 145 ، وتهذيب الكمال : 10 : 227، وتهذيبه : 3 : 459 ، وغيرها من كتب الرجال، يروي عن عامر الشعبي عن النعمان بن بشير ، ويروي عنه : مكّي بن إبراهيم، وانظر أيضاً ترجمة مكّي بن إبراهيم، من تهذيب الكمال : ج 28 ص 476

باب 12 : ما ورد في المجادلة والمخاصمة

(124) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن أحمد السناني قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن عليّ علیهم السّلام : عن رسول الله صلّی الله علیه و آله (في حديث) قال : «أورع النّاس من ترك المراء وإن كان محقّاً».

(أمالي الصدوق : المجلس 6 ، الحديث 4)

يأتي تمامه في كتاب الروضة .

(125) 2 - (2) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم الثقفي قال :

ص: 166


1- ورواه أيضاً في معاني الأخبار : ص 195 باب معنى الغايات : ح 1 عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي ، عن الصادق علیه السّلام . ورواه أبو محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القمّي في أوّل كتاب الغايات : جامع الأحاديث : ص 172
2- وأورده الفتّال في عنوان «مجلس في ذكر الخمر والربا» من روضة الواعظين : ص 464. وقريباً منه منه رواه الطبراني في المعجم الكبير : 23 : 250 ح 505 من طريق أُمّ سلمة ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : «إن كان أوّل ماعهد إليۀ فيه ربّي ونهاني عنه بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر ، لملاحاة الرجال». ورواه أيضاً في الحديث 552 ص 263 بتفاوت يسير . وفي : ج 8 ص 152 ح 7659 من طريق عبدالله بن يزيد بن آدم، عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله - في حديث طويل - قال : «فإنّ أوّل مانهاني عنه ربّي بعد عبادة الأوثان : المراء وشرب الخمر ، ذروا المراء ...» . وفي الحديث 157 : ج 20 ص 83 من طريق معاذ بن جبل : «أوّل مانهاني عنه ربّي بعد عبادة الأوثان ، عن شرب الخمر وعن ملاحاة الرجال». وروى الكليني قدّس سرّه في الحديث 6 من باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال، من كتاب الإيمان والكفر ، من الكافي : ج 2 ص 301ّ عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم عن الحسن بن الحسين الكندي، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : قال جبرئيل علیه السّلام للنبيّ صلّى الله عليه وآله: «إيّاك وملاحاة الرجال». و في الحديث 9 من الباب ، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «ما كاد جبرئيل يأتيني إلّا قال : يامحمّد اتّق شحناء الرجال وعداوتهم». وفي الحديث 11 ، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح، قال : سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «ما عهد إليّ جبرئيل علیه السّلام في شيء ، ماعهد إليّ في معاداة الرجال». وروى الحرّاني في قصار مواعظ النبيّ وحكمه من تحف العقول : ص 42 عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : «مانُهيتُ عن شيء بعد عبادة الأوثان مانُهيتُ عن ملاحاة الرجال». وقريباً منه رواه أبو نعيم في ترجمة محمّد بن المبارك من حلية الأولياء : 9: 303 بإسناده عن معاذ بن جبل، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله. ورواه في إحياء علوم الدين : 3 : 100 عن أُمّ سلمة ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله

سئل أبو عبدالله جعفر بن محمّد الصادق علیهماالسّلام عن الخمر فقال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «إنّ أوّل مانهاني عنه ربّي عزّ وجلّ، عن عبادة الأوثان، وشرب

ص: 167

الخمر، وملاحاة الرجال» (1) الحديث .

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 1)

يأتي تمامه في كتاب المناهي.

(126) 3 - (2) حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى(3)، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبيدة الحذّاء (4) قال :

قال أبو جعفر علیه السّلام : «يا زياد إيّاك والخصومات، فإنّها تورث الشكّ وتهبط العمل، وتردي صاحبها ، وعسى أن يتكلّم الرجل بالشيء لا يغفر له .

یا زياد، إنّه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكّلوا به وطلبوا علم ماكفّوه حتّى انتهى بهم الكلام (5) إلى الله عزّ وجلّ، فتحيّروا فإن كان الرجل ليدعى من بين

ص: 168


1- قال ابن الأثير في النهاية : «نهيت عن ملاحاة الرجال أي عن مقاولتهم و مخاصمتهم ، تقول : لاحيته ملاحاة ولحاءا : إذا نازعته
2- ورواه البرقي في الباب 24 من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 238 ح 210 عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير. ورواه الكليني في باب «النهي عن الكلام في الكيفيّة» من كتاب التوحيد من الكافي : 1: 92 ح 4 عن عدّة من أصحابنا ، عن البرقي، وزاد : وفي رواية أُخرى : «حتِى تاهوا في الأرض». ورواه أيضاً الصدوق في الحديث 11 من الباب 67 من كتاب التوحيد كتاب التوحيد ص 456 . وانظر الحديث 4 من الباب 18: «باب لزوم الأخذ بالسنّة»
3- كذا هنا ، ولعلّ الصحيح : «أحمد بن محمّد خالد» ، كما في الكافي
4- أبو عبيدة الحذّاء ، اسمه زياد، ووقع الخلاف في إسم أبيه ، اختار النجاشي أنّه منذر ، و كنيته أبو رجاء ، وقال الشيخ : زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذّاء ، وقيل : زياد بن رجاء
5- في المحاسن : «حتّى انتهى الكلام بهم» ، وفي الكافي : «حتّى انتهى كلامهم»

يديه فيجيب من خلفه ، أو يدعى (1) من خلفه فيجيب من بين يديه».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 2)

(127)4 - (2) حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عنبسة العابد :

عن أبي عبدالله الصادق علیه السّلام قال : «إيّاكم والخصومة في الدّين فإنّها تشغل القلب عن ذكر الله عزّ وجلّ، وتورث النفاق، وتكسب الضغائن و تستجيز الكذب» (3) . (أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 4)

(128) 5 - (4) حدّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن هاشم

ص: 169


1- فى المحاسن : «ويدعى»
2- ورواه الكليني في الحديث 8 من باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ص 301 عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب ، عن عنبسة العابد : عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : «إيّاكم والخصومة ، فإنّها تشغل القلب ، وتورث النفاق ، وتكسب الضغائن». وانظر أيضاً الحديث 1 من الباب المذكور
3- الضغائن - جمع الضغينة - : وهي الحقد والعداوة والبغضاء . قوله : «تستجيز» - بالزاي المعجمة - : أي يضطرّ في المجادلة إلى الكذب وقول الباطل فيظنّه جائزاً للضرورة بزعمه ، وفي بعض النسخ «تستجير» - بالمهملة - : أي يطلب الإجارة والأمان من الكذب ، ويلجأ إليه للتخلّص من غلبة الخصم . قاله المجلسي في البحار
4- ورواه الراوندي في الفصل 6 من الباب 18 من قصص الأنبياء ص 274 برقم 329 وأورده الحرّانى فى باب مواعظ النبي مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله من تحف العقول: ص 58 عن رسول الله صلّی الله علیه و آله

عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبد الله قال :

كان المسيح علیه السّلام يقول : «من كثر همّه سقم بدنه (إلى أن قال:) ومن لاحى الرجال ذهبت مروءته».

(أمالي الصدوق : المجلس 81، الحديث 4)

أقول : يأتي تمامه في ترجمة المسيح علیه السّلام من كتاب النبوّة .

(129)6 - أبو عبد الله المفيد قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن جعفر بن محمّد الهاشمي، عن أبي حفص العطّار قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد الصادق علیهماالسّلام يحدّث عن أبيه، عن جدّه علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله: «جاءني جبرئيل في ساعة لم يكن يأتيني فيها، وفي يوم لم يكن يأتيني فيه (1)، فقلت له : يا جبرئيل، لقد جئتني في ساعة ويوم لم تكن تأتيني فيهما ؟ ! لقد أرعبتني .

قال : وما يروعك يا محمّد، وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟!

قال : [قلت :] بماذا بعثك ربّك ؟

قال : ينهاك ربّك عن عبادة الأوثان، وشرب الخمور، وملاحاة الرجال، وأُخرى هى للآخرة والاولى، يقول لك ربّك : يا محمّد، ما أبغضت وعاء قطّ كبغضي بطناً ملاناً».

(أمالي المفيد : المجلس 23، الحديث 21)

(130) 7 - (2)أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا

ص: 170


1- في بعض النسخ : «جاءني جبرئيل في ساعة ويوم لم يكن يأتيني فيه»
2- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 176. وقريباً من صدر الحديث رواه الديلمي في الفردوس : 4 : 207 ح 6161 من طريق أبي هريرة

أبو الطيّب النعمان بن أحمد بن نعيم القاضي الواسطي قال : حدّثنا محمّد بن شعبة بن جوان قال : حدّثنا حفص بن عمر بن ميمون القرشي الأُبلّي قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال : أخبرني أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السّلام قال :

سمعت رسول الله صلّی الله علیه و آله يقول : «من كثر همّه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذّب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته وذهبت كرامته .

ثمّ قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : « لم يزل جبرئيل علیه السّلام ينهاني عن ملاحاة الرجال، كما ينهاني عن شرب الخمر وعبادة الأوثان».

(أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 27)

(131)8- (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثني محمّد بن محمّد بن معقل العجلي بسهرورد قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ابن بنت إلياس قال : حدّثنا أبى قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علىّ علیهم السلّام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «إيّاكم ومُشارة النّاس ، فإنّها تُظهِر العُرّة وتدفن الغرّة».

(أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 23)

ص: 171


1- وروی نحوه الكليني في الكافي : 2 : 301 كتاب الإيمان والكفر باب المراء والخصومة و معاداة الرجال ح 10 : عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن مهران (مروان) ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه و آله: «ما أتاني جبرئيل علیه السّلام قطّ إلّا وعظني ، فأخر قوله لي : إيّاك ومشارّة النّاس ، فإنّها تكشف العورة، وتذهب بالعزّ». المشارة: المخاصمة . والعُرّة : القَذَر وعذرة النّاس فاستعير للمساوئ والمثالب . والغُرّة : الحَسَن والعمل الصالح شبّهه بغُرّة الفرس، وكلّ شيء تُرفع قيمته فهو غُرّة

باب 13 : فضل كتابة الحديث وروايته ، و آداب الرواية

(132)1 - (1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أنس مالك قال : قال بن رسول الله صلّی الله علیه و آله : «المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم، تكون تلك الورقة يوم القيامة ستراً فيما بينه وبين النّار، وأعطاه الله تبارك وتعالى بكلّ حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرّات» الحديث .

(أمالي الصدوق : المجلس 10 ، الحديث 4)

تقدّم تمامه مسنداً في باب مذاكرة العلم ومجالسة العلماء والحضور في مجالسهم.

(133) 2 - (2) حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله قال : حدّثنا أبي، عن محمّد بن

ص: 172


1- تقدّم تخريجه في الباب الثاني : باب مذاكرة العلم ومجالسة العلماء والحضور في مجالسهم
2- ورواه أيضاً في آخر الفقيه : 4 : 302 ح 915 وفي ط : ص 420 ح 5919 ، وفي أواخر كتاب المواعظ : ص 133 ، وفيهما : «الّذين يأتون من بعدي يروون حديثي و سنّتي». ورواه المرشد بالله الشجري في المجلس الأوّل من الأمالي الخميسيّة : 1 : 19 ح 49، و السبزواري في الفصل الأخير - في النوادر - من جامع الأخبار : ص 511 ح 1428 . وقريباً منه رواه الخطيب في الباب 10 من كتاب شرف أصحاب الحديث : ص 30 - 31 ح 58 بإسناده عن ابن عبّاس قال : سمعت علي بن أبي طالب علیه السّلام يقول : خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : «اللهمّ ارحم خلفائي». قال : قلنا : يارسول الله ، ومَن خلفاؤك ؟ قال : «الّذين يأتون من بعدي، يروون أحاديثي وسُنّتي ويعلمونها النّاس». وأخرجه الطبراني في الأوسط : 6 : 395 ح 5842 ، عن ابن عبّاس قال: سمعت رسول الله صلّی الله علیه و آله يقول: «اللهمّ ارحم خلفائنا». قلنا : يا رسول الله ، وما خلفاؤكم ؟ وذكر مثل حديث الخطيب . وعنه في كنز العمّال: ج 10 ص 221 ، الحديث 29167 وص 229، الحدیث 29208 بتفاوت ، وقال في ذيل الحديث الأخير : أخرجه الطبراني في الأوسط، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ، والخطيب في شرف أصحاب الحديث ، وابن النجار - عن ابن عبّاس عن علي . وفي ص 294 الحديث 29488 : عن علي قال : خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال : «اللهمّ ارحم خلفائى» - ثلاث مرّات - قيل : يارسول الله ، ومن خلفاؤك ؟ قال : «الّذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي ويُعلّمونها النّاس» أخرجه الطبرانى فى الأوسط، و الرامهزي في المحدث الفاصل، وأبو الأسعد هبة الله القشيري، وأبو الفتح الصابوني الصابوني معاً في الأربعين ، والخطيب في شرف أصحاب الحديث ، والديلمي وابن النجّار ونظام الملك في أماليه، و نصر في الحجّة ، وأبو علي بن حبيش الدينوري في حديثه . ونحوه رواه الغزالي في الباب الأوّل من إحياء علوم الدين : 1 : 22 مرسلاً . وقريب منه في الحديث 74 من صحيفة الرضا، وفي معاني الأخبار : 374 ح 1 من الباب 426. وروى أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حبيب الماوردي نحوه في الباب الثاني - أدب العلم - من كتاب أدب الدنيا والدين : ص 45

أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن محمّد بن حسان الرازي، عن محمّد بن علي، عن عيسى بن عبدالله العلوي العمري، عن أبيه، عن آبائه، عن علي علیه السّلام قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «اللهمّ ارحم خلفائي» ثلاثاً .

قيل : يارسول الله ، ومن خلفاؤك ؟

قال: «الّذين يبلّغون حديثي وسنّتي ، ثمّ يعلمونها أُمّتي».

(أمالي الصدوق : المجلس 34 الحديث 4)

ص: 173

(134)3 - (1) حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن حمّاد بن عثمان، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن الصادق جعفر بن محمّد علیهماالسّلام قال :

ص: 174


1- ورواه أبان بن عثمان الأحمر - المتوفّى حوالي سنة 170 - في عنوان حجة الوداع من كتاب «المبعث والمغازي» ص 117 عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله علیه السّلام وليس فيه : «وهم يد على من سواهم . ثمّ قال : ورواه أيضاً عن حمّاد بن عثمان ، عن أبان ، عن ابن أبي يعفور مثله وزاد فيه : «وهم يد على من سواهم». ورواه أيضاً الكليني قدّس سرّه في الحديث 1 من باب ما أمر النبيّ صلّی الله علیه و آله بالنصيحة لأئمّة المسلمين و اللزوم لجماعتهم من كتاب الحجّة من الكافي : ج 1 ص 403 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله علیه السّلام مثل ما في كتاب المبعث والمغازي. ورواه أيضاً عن حمّاد بن عثمان ، عن أبان ، عن ابن أبي يعفور . وانظر أيضاً الحديث 2 من الباب المتقدّم ذكره . ورواه أيضاً الصدوق في الحديث 182 من باب الثلاثة من الخصال عن أبيه رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي. وأورده الحرّاني في باب مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله وحكمه من تحف العقول: ص 42 ، بمغايرة طفيفة . وروي الحديث - أو ما يقرب منه - أيضاً من طريق عبدالله بن مسعود ، وجبير بن مطعم، و زید بن ثابت ومعاذ بن جبل، وأبي سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وابن مسعود ، والنعمان بن بشير ، وجابر ، وسعد ، وعمر ، وأبي الدرداء . أمّا حديث ابن مسعود : فرواه عبد الله بن الزبير الحُميدي في مسند عبدالله بن مسعود من مسنده: ج 1 ص 48 تحت الرقم 88 ، والترمذي في الباب 7 من كتاب العلم من سننه : 5 : 34 ح 2658 ، ونحوه في الحديث 2657 ، والخطيب في الحديث 26 من شرف أصحاب الحديث: ص 18 - 19 ، وابن عبد البرّ في باب «دعاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لمستمع العلم و حافظه و مبلّغه» من كتاب جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 40 . وأمّا حديث جبير بن مطعم : ففي مسند أحمد : 1 : 74 و 4 : 80 و 82، والحديث 1541 - 1544 من المعجم الكبير - للطبراني - : ج 2 ص 126 ، والحديث 25 من شرف أصحاب الحديث - للخطيب - : ص 18 ، والمستدرك - للحاكم النيسابوري - : 1 : 87 - 88 بأسانيد ، وباب «دعاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لمستمع العلم وحافظه ومبلّغه» من كتاب جامع بيان العلم وفضله - لابن عبدالبرّ - : ج 1 ص 41 41 - 42 ، ومسند الشهاب - للقاضي القضاعي - : 2 : 307 ح 1421 ، والباب 254 من مشكل الآثار - للطحاوي - : 2 : 140 1421 ح 1731 - 1732 ، و سنن الدارمي : 1 : 74 - 75 في المقدمة ، باب الاقتداء بالعلماء، والأمالي الخميسيّة - للمرشد بالله الشجري - : 1 : 64 في أوائل عنوان «الحديث الثالث في ذكر ما ينبغي أن يكون عليه العالم والمتعلّم». وأمّا حديث زيد بن ثابت ، ففى مسند زيد بن ثابت من مسند أحمد : 5 : 183 ، وفى كتاب «الزهد» - لأحمد بن حنبل - : ص 58 - 59 ح 181، وباب 18 - من بلّغ علماً - من سنن ابن 18 ماجة : 1 : 85، وفي طبع : 102 ح 231 ، وفي الحديث رقم 2656 من صحيح الترمذي : 5: 33 - 34 ، والباب 10 - فضل نشر العلم - ح 3660 من كتاب العلم من سنن أبي داوود : 3: 323، وفي الحديث 4890 من المعجم الكبير : ج 2 ص 143 ، و رواه أيضاً في الحديث 4925 ص 154 بنحو أبسط ، وفي الحديث 24 من شرف أصحاب الحديث - للخطيب البغدادي - : ص 17 - 18 ، وفي الباب 18 - باب في نشر العلم - من شعب الإيمان - للبيهقي - : 2 : 273 - 274 ح 1736 و 1737 ، وجامع بيان العلم وفضله - لابن عبدالبرّ - : ج 1 ص 38 - 39 ، والباب 254 مشكل الآثار - للطحاوي - : 2 : 140 ح 1730، وسنن الدارمي: 1 : 75 باب الاقتداء بالعلماء من المقدمة ، وفى أوّل الباب 10 من تيسير المطالب : ص 151. وأمّا حديث معاذ بن جبل، ففي الحديث 155 من المعجم الكبير : ج 20 ص 82 ، وفي الحديث 6777 و 7949 من المعجم الأوسط، ومسند الشهاب - للقاضي القضاعي - : 2 : 307 ح 1421 ، وفي ترجمة محمّد بن المبارك - رقم 458 - من حلية الأولياء : ج 9 ص 308، وفي الحديث 29466 من كنز العمّال : 10 : 288 عن ابن عساكر . وأمّا حديث أبي سعيد ، ففي ترجمة عمرو بن قيس الملائي - رقم 307 - من حلية الأولياء : 5: 105، وحرف النون من فردوس الأخبار - للديلمي - : 5 : 30 رقم 7081 ، وفي عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله» من الأمالي الخميسيّة - للمرشد بالله الشجري - : 1 : 51 . وأمّا حديث أنس بن مالك ، ففي مسنده من مسند أحمد : 3: 225 ، والمعجم الأوسط - للطبراني - ح 9440 ، وجامع بيان العلم وفضله - لابن عبدالبرّ - : ج 1 ص 42 ، وفي الحديث 29163 من كنز العمّال : 10 : 220 عن أحمد وابن ماجة ، وفي ص 291 الحديث 29471 عن ابن النجار وابن عساكر . ورواه أبو نعيم في ترجمة علي والحسن ابني صالح بن حي - رقم 400 - من حلية الأولياء : ج 7 ص 331 ، وفي المعجم الأوسط - للطبراني - ح 5175 . وأمّا حديث النعمان بن بشير، ففي المعجم الكبير : 2 : 1224 ، والمستدرك - للحاكم - : 1: 88 ، وفي الأمالي الخميسية - للسيّد المرشد بالله الشجري - : 1 : 46 في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله ...» ، وكنز العمّال : 10 : 288 ح 29464 عن الطبراني في الكبير ، وابن قانع و أبي نعيم وابن عساكر . وأمّا حديث جابر ، ففي الحديث 5288 من المعجم الأوسط للطبراني -. وأمّا حديث أبي قرصافة ، ففي الحديث 3096 من المعجم الأوسط، والحديث 29375 من كنز العمّال : 10 : 258 نقلاً عن الخطيب في التاريخ. وأمّا حديث سعد، ففي الحديث 7016 من المعجم الأوسط. وأمّا حديث عمر ، ففي الحديث 7000 من المعجم الأوسط . وأخرجه الهيثمي عن البزّار - كما في باب «في سماع الحديث وتبليغه» من كتاب العلم من مجمع الزوائد : ج 1 ص 137 - 139 - بإسناده عن أبي سعيد الخدري، وعن الطبراني في الكبير بإسناده عن أبي الدرداء، وعن جبير بن مطعم ومعاذ بن جبل، والنعمان بن بشير، وأبي قرصافة حيدرة بن خيثمة، وجابر، وسعد بن أبي وقّاص، وأنس بن مالك ، وعبادة بن الصامت ووابصة . وأمّا حديث أبي الدرداء : فرواه الدارمي في سننه: 76:1 باب الاقتداء بالعلماء من المقدمة . وأورده الحرّاني في باب مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله من تحف العقول: ص 42 - 43 ، والطبري في المسترشد : ص 570 ح 242 ، والقاضي النعمان في عنوان «ذكر الرغائب في العلم والحضّ عليه وفضائل طالبيه» من دعائم الإسلام : 1 : 80 ، وفي كتاب الجهاد : ص 378 في عنوان : «ذكر الأمان» مرسلاً . وانظر أيضاً كنز العمّال: ج 10 و 29164 و 29165 و 29166 و 29193 و 29194 - 29198 و 29200 2920 و 1 2920 و 29466 وج 16 ح 44294. بيان : قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في ذيل الحديث : إخلاص العمل هو أن يجعل عمله خالصاً عن الشرك الجليّ: من عبادة الأوثان وكلّ معبود دون الله ، واتّباع الأديان الباطلة، والشرك الخفيّ : من الرياء بأنواعه ، والعجب. والنصيحة لأئمّة المسلمين : متابعتهم، وبذل الأموال والأنفس في نصرتهم. قوله صلّی الله علیه و آله: «واللزوم لجماعتهم» المراد جماعة أهل الحقّ وإن قلّوا كما ورد به الأخبار الكثيرة . قوله صلّی الله علیه و آله : «فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم» : لعلّ المراد أنّ الدعاء الّذي دعا لهم الرسول محيط بالمسلمين من ورائهم، بأن يكون بالإضافة إلى المفعول، ويحتمل أن يكون من قبيل الإضافة إلى الفاعل، أي دعاء المسلمين بعضهم لبعض يحيط بجميعهم، وعلى التقديرين هو تحريض على لزوم جماعتهم وعدم المفارقة عنهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالدعوة : دعوة الرسول إيّاهم إلى دين الحقّ ، ويكون «من» - بفتح الميم - اسم موصول أي لا يختصّ دعوة الرسول صلّی الله علیه و آله بمن كان في زمانه صلّی الله علیه و آله، بل أحاطت بمن بعدهم . قوله صلّی الله علیه و آله: «تتكافأ دماؤهم»: أي يقاد لكلِّ من المسلمين من كلّ منهم، ولا يترك قصاص الشريف لشرفه إذا قتل أو جرح وضيعاً . قوله صلّی الله علیه و آله : «وهم يدٌ على من سواهم» قال الجزري: فيه : «المسلمون تتكافاً دماؤهم وهم يد على من سواهم» : أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسع التخاذل ، بل يعاون بعضهم بعضاً على جميع الأديان والملل ، كأنّه جعل أيديهم يداً واحدة ، وفعلهم فعلا واحداً . قوله صلّی الله علیه و آله : «يسعى بذمّتهم أدناهم» : أي في ذمّتهم، والسعي فيه كناية عن تقريره وعقده ، أي يعقد الذمّة على جميع المسلمين أدناهم. قال الجزري : أي إذا أعطى أحد الجيش ، العدوّ أماناً جاز ذلك على جميع المسلمين ، وليس لهم أن يخفروه، ولا أن ينقضوا عليه عهده

ص: 175

ص: 176

ص: 177

خطب رسول الله صلّی الله علیه و آله النّاس في حجّة الوداع بمنى في مسجد الخَيف، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «نضّر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها (1)، ثمّ بلّغها (2) من لم يسمعها ، فرُبّ حامل فقه غير فقيه، وربّ حامل فقه إلى مَن هو أفقه منه .

ثلاث لا يغلّ (3) عليهنّ قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله، والنصيحة لأئمّة المسلمين، واللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم، المسلمون إخوة تتكافأ ،دماؤهم ، يسعى (4) بذمّتهم أدناهم، هم يد على من سواهم» .

(أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 3)

ص: 178


1- قال في البحار : نضره ونضّره وأنضره : أي نعّمه، ويروى بالتخفيف والتشديد، من النضارة ، وإنّما أراد حسن خاتمته ، وقيل : المراد البهجة والسرور، وفي بعض الروايات : «فأدّاها كما سمعها» إمّا بعدم التغيير أصلاً، أو بعدم التغيير المخّل بالمعنى ، وقوله : «فكم من حامل فقه» بهذه الرواية أنسب ، أي ينبغي أن ينقل اللفظ ، فربّ حامل رواية لم يعرف معناها أصلاً ، وربّ حامل رواية يعرف بعض معناها وينقلها إلى من هو أعرف بمعناها منه
2- وفي كتاب المبعث والمغازي - لأبان بن عثمان الأحمر - : «فوعاها وحفظها وبلغها»
3- قال ابن الأثير، في مادة «غلل» من النهاية : «ثلاث لا يُغلَّ عليهن قلب مؤمن» هو من الإغلال : الخيانة في كلّ شيء ، ويُروى «يَغِلَّ » - بفتح الياء - من الغِلّ، وهو الحقد والشَّحناء أي لا يَدخُله حِقد يُزيلُه عن الحقِّ، وروي «يَغِلُ» - بالتخفيف - من الوغول : الدخول في الشرّ، والمعنى : أنّ هذه الخلال الثلاث تُستَصْلَح بها القلوب، فمن تمسّك بها طَهُر قلبه من الخيانة والدَغَل والشرِّ ، و «عليهن» في موضع الحال، تقديره : لا يَغِلّ كائناً عليهنّ قُلب مؤمن
4- وفي كتاب المبعث والمغازي: «ويسعى»

(135) 4 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : حدّثني أحمد بن محمّد، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزیار، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبي خالد القمّاط، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد صلوات الله عليهما أنّه قال :

خطب رسول الله صلّی الله علیه و آله يوم منى فقال: «نضّر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها، وبلّغها من لم يسمعها ، فكم من حامل فقه غير فقيه ، وكم من حامل فقه إلى من هو أفقه منه.

ثلاثة لا يغلّ عليهنّ قلب عبد مسلم : إخلاص العمل لله، والنصيحة لأئمّة المسلمين، واللزوم لجماعتهم، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم، المؤمنون إخوة، تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمّتهم أدناهم».

(أمالي المفيد : المجلس 23، الحديث 13)

(136) 5 - (2) أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد القمّي رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبدالله قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال : حدّثني هارون بن مسلم، عن

ص: 179


1- لاحظ تخريج الحديث المتقدم
2- وقريباً من الذيل رواه البرقي في الباب 15 من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1: 227 ح 157 عن أبيه ، أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، وفيه : يا جابر ، والله لحديث تصيبه من صادق في حلال وحرام خير لك ممّا طلعت عليه الشمس حتّى تغرب». ورواه أيضاً في الحديث 156 عن أبيه، عن يونس بن عبدالرحمان، عن عمرو بن شمر، بتفاوت وزيادة . وقريباً منه في الباب 15 من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : ص 229 ح 166 عن محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن عمّه عبد السلام بن سالم، عن رجل، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: «حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من ذهب أو فضّة». وانظر الحديث 14 من باب رواية الكتب والحديث من كتاب فضل العلم من الكافي: 53:1

علي بن أسباط ، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر :

عن جابر قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الباقر علیهماالسّلام : إذا حدّثتني بحديث فأسنده لي.

فقال : «حدثني أبي، عن جدّي ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله ، عن جبرئيل علیه السّلام ، عن الله عزّ وجلّ، وكلّ ما أحدّثك، بهذا الإسناد».

وقال: «يا جابر، الحديث واحد تأخذه عن صادق، خير لك من الدنيا وما فیها».

(أمالي المفيد : المجلس 5 ، الحديث 10)

(137) 6 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا حمويه بن علي بن حمويه قال : حدّثنا

ص: 180


1- ورواه أحمد في مسند سمرة بن جندب من مسنده : 5 : 14 عن يزيد ، عن شعبة ، وفي 5: 202 عن وكيع ، عن شعبة ، وعن حجّاج ، عن شعبة ، ورواه أيضاً في: 4 ص 255 . ورواه ابن ماجة في مقدّمة سننه : 15 ، ح 39 ، وابن حبّان في صحيحه : 1 ح 39، وفي المجروحين : 1 : 7 . ورواه مسلم في مقدّمة صحيحه : 1 : 9 في آخر الباب 1. وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار : 1 : 122 ح 409 عن إبراهيم بن مرزوق، عن العقدي وبشر الزهراني وعفّان ، عن شعبة . وأخرجه الطبراني في مسند سمرة من المعجم الكبير : 7 : 180 ح 6575 عن أبي مسلم الكشّي، عن حجّاج بن نصير، عن شعبة . وعن يوسف القاضي، عن سليمان بن حرب، عن شعبة . وعن محمّد بن عبدوس بن كامل، عن عليّ بن الجعد ، عن شعبة . ورواه أبو عمران موسى بن إبراهيم المروزي في مسند الإمام موسى بن جعفر علیهماالسّلام : ص 42 ح3 بتفاوت يسير . وله شاهد من حديث عليّ علیه السّلام ، رواه ابن ماجة في مقدّمة سننه : ص 14 ح 38 و 40 ، و الطحاوي في مشكل الآثار : 1 : 121 - 122 ح 408 . و من حديث المغيرة بن شعبة رواه أحمد في مسند المغيرة من مسنده : 4 : 250 و 252 و 255، و مسلم في مقدّمة صحيحه : 1 : 9 ، والطبراني في المعجم الكبير : 20 : 422 - 23 4 ح 1020 - 1022 ، وابن ماجة في مقدّمة سننه : 1 : 15 ح 41 ، و الطحاوي في مشكل الآثار : 1: 122 ح 410 - 413 بأسانيد

أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزاني قال : حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا محمّد بن كثير قال : حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن سمرة قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «من روى عنّي حديثاً وهو يرى أنّه كذب، فهو أحد الكاذبين. (أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 45)

(138) 7 - (1) أبو جعفر الصدوق بإسناده عن مدرك بن الهزهاز قال : قال الصادق جعفر بن محمد علیهماالسّلام : «يا مدرك ، رحم الله عبداً اجترّ مودّة النّاس إلينا ، فحدّثهم بما يعرفون، وترك ما ينكرون». (أمالي الصدوق : المجلس 21 ، الحديث 7)

تقدّم إسناده في باب النهي عن كتمان العلم (10).

(139)8 - (2) أبو جعفر الطوسى بإسناده عن مدرك بن الهزهاز (3) قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام : «يا مدرك ، إنّ أمرنا ليس بقبوله فقط، ولكن بصيانته وكتمانه عن غير أهله ، اقرأ أصحابنا السلام ورحمة الله وبركاته وقل لهم : رحم الله امرءاً اجترّ مودّة النّاس إلينا ، فحدّثهم بما يعرفون وترك ماينكرون». (أمالي الطوسي : المجلس 3، الحديث 40)

تقدّم إسناده في باب النهي عن كتمان العلم (10).

ص: 181


1- ورواه في الخصال : ص 25 باب الواحد ح 89 عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح عن ابن أبي عمير
2- تقدّم تخريجه في باب النهي عن كتمان العلم
3- هذا هو الظاهر الموافق للبحار وأمالي الصدوق، وفي أمالي الطوسي: «مدرك بن زهير»

باب 14 : من حفظ أربعين حديثاً

(140) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن جمهور العمّي، عن عبدالرحمان بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم :

عن أبي عبدالله الصادق علیه السّلام قال : «من حفظ من شيعتنا أربعين حديثاً، بعثه الله يوم القيامة عالماً فقيهاً، ولم يعذّبه».

(أمالي الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 13)

ص: 182


1- ورواه الكليني في الحديث 7 من باب النوادر من كتاب فضل العلم من الكافي : ج 1 ص 49 عن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : «من حفظ أحاديثنا أربعين حديثاً بعثه الله يوم القيامة عالماً فقيهاً» . وروى في الحديث 18 من أبواب الأربعين ومافوقه من الخصال : ص 542 عن أحمد بن محمّد بن الهيثم العجليّ ، وعبد الله بن محمّد الصائغ ، وعلي بن عبدالله الورّاق رضي الله عنهم قالوا : حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ قال : حدّثنا الحسن بن متيل الدقّاق قال: حدّثنا أبو عبد الله علي بن محمّد الشاذيّ ، عن علي بن يوسف، عن حنان بن سدير قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول : «من حفظ عنّا أربعين حديثاً من أحاديثنا في الحلال و الحرام ، بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً ولم يعذّبه». وروى نحوه في الحديث 114 من صحيفة الإمام الرضاء علیه السّلام ص 65 قال : قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «من حفظ على أُمّتي أربعين حديثاً يَنتَفعُون بها بعثه الله تعالى يوم القيامة فقيهاً عالماً» ، و مثله في الحديث 99 من الباب 31 - فيما جاء عن الرضا علیه السّلام من الأخبار المجموعة - من عيون أخبار الرضاء علیه السّلام : ج 2 ص 41. ثمّ إنّ مضمون الحديث متواتر ، وقد رواه جمع كثير من الصحابة عن رسول الله صلّی الله علیه و آله . وقد ورد الحديث من طريق أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علیه السّلام أيضاً، كما في كنز العمّال 10: 294 ح 29486 نقلاً عن الجوزقي وأبي الفتح الصابوني والصدر البكري في الأربعين . وورد أيضاً من طريق الإمام الحسين علیه السّلام : كما في الحديث 19 من أبواب الأربعين وما فوقه من الخصال : 2 : 543 . وله شاهد من حديث أبي سعيد : كما في الحديث 28817 من كنز العمّال : 10 : 158 عن ابن النجّار . ومن حديث ابن عبّاس : كما في الحديث 16 من أبواب الأربعين وما فوقه من الخصال : 2 : 542 ، والحديث 31 من شرف أصحاب الحديث - للخطيب البغدادي - : ص 20 ، وجامع بيان العلم وفضله - لابن عبد البرّ - : ج 1 ص 43 باب قول النبيّ صلّی الله علیه و آله : «من حفظ على أُمّتي أربعين حديثاً»، والباب 10 من تيسير المطالب : ص 152 ، ح 264 ، وحرف الميم من فردوس الأخبار : 4 : 91 ح 5778 . و من حديث أنس : كما في الحديث 29 - 30 من شرف أصحاب الحديث : ص 19 - 20 ، و ومن الحديث 28818 من كنز العمّال ، والحديث 17 من باب الأربعين من الخصال : 2 : 542 ، وابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 43 . ومن حديث ابن مسعود : كما في الحديث 32 من شرف أصحاب الحديث : ص 20 . ومن حديث أبي الدرداء : كما في الباب 17 - في طلب العلم - من شعب الإيمان – للبيهقي -271 - 270 :2 ح 1726 و 1727 . ومن حديث ابن عمر : رواه ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وفضله: ج 1 ص 43. ومن حديث أبي هريرة: كما في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 43-44، وفي الأمالي الخميسيّة - للمرشد بالله الشجري - : 1 : 55 في عنوان «الحديث الثاني في العلم وفضله». ومن حديث معاذ : كما في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 44 . ومن حديث أبي الدرداء : كما في الأمالي الخميسيّة - للمرشد بالله الشجري - : 1 : 10 ح 4. وأورده الغزّالي في الباب الأوّل من إحياء علوم الدين : 1 : 16 . ورواه المفيد في أوائل الاختصاص : ص 2 عن جعفر بن محمّد بن محمّد بن قولويه ، عن الحسين بن محمّد بن عامر الأشعري، عن المعلّى بن محمّد البصري، عن محمّد بن جمهور العمّي، عن عبدالرحمان بن أبي نجران ، عن بعض أصحابه ، رفعه عن أبي عبد الله علیه السّلام. وأورده الفتّال فى عنوان : «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها من روضة الواعظين : ص 8 مرسلاً عن رسول الله صلّی الله علیه و آله ، وعن الإمام الصادق علیه السّلام . وانظر الحديث 15 و 18 من أبواب الأربعين وما فوقه من الخصال : 2 : 541 و 542

ص: 183

باب 15 : في أنّ حديثهم علیهم السّلام صعب مستصعب

(141)1- (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا علي بن الحسين بن شقير (2) بن يعقوب - بن الحارث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة ، قال : حدّثنا أبو عبدالله جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي قال : حدّثنا علي بن بزرج الخيّاط قال : حدّثنا عمرو بن اليسع ، عن شعيب الحدّاد قال:

سمعت الصادق جعفر بن محمّد علیهماالسّلام يقول : «إنّ حديثنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلّا ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، أو مدينة حصينة».

قال عمرو : فقلت لشعيب : يا أبا الحسن، وأيّ شيء المدينة الحصينة ؟

قال : فقال : سألت الصادق علیه السّلام عنها ، فقال لي: «القلب المجتمع».

(أمالي الصدوق : المجلس 1 ، الحديث 6)

ص: 184


1- ورواه أيضاً فى الخصال: باب الأربعة : الحديث 27 ، وفي الحديث 1 من «باب معنى المدينة الحصينة» من معاني الأخبار : ص 189 . وأورده الفتّال في المجلس 24 من روضة الواعظين : 1 : 211 في فضائل الإمام الصادق علیه السّلام . وانظر مارواه الكليني قدّس سرّه في باب «ماجاء أنّ حديثهم صعب مستصعب» من كتاب الحجة ، من الكافي : ج 1 ص 401 ح 1 - 3. وروى الصفّار في الباب 11 من الجزء الأوّل من بصائر الدرجات ص 20 - 25 أحاديث عديدة في هذا المعنى عن أمير المؤمنين والإمام السجّاد ، والإمام الباقر ، والإمام الصادق علیهم السّلام . ورواه ابن شهر آشوب عن الإمام الباقر علیه السّلام في ترجمته علیه السّلام من المناقب : 207:4 في عنوان: «فصل في معالي أموره» إلى قوله علیه السّلام: «أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان»
2- كذا في الأمالي ، وفي الخصال : علي بن الحسين بن سفيان ...

باب 16 : اختلاف الأخبار

(142)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم رضي الله عنه قال : حدّثنا أبي، عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن جدّه علیهماالسّلام قال :

قال علي علیه السّلام: «إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه وماخالف كتاب الله فدعوه».

(أمالي الصدوق : المجلس 58، الحديث 17)

(143) 2 - (2) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن محمّد قال : أخبرنا

ص: 185


1- ورواه الكليني في الكافي : ج 1 ص 69 : باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب من كتاب فضل العلم
2- روى الكليني نحوه في باب الكتمان» من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 222 ح 4 عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفر علیه السّلام قال : دخلنا عليه جماعة، فقلنا : يا ابن رسول الله ، إنّا نريد العراق فأوصنا ، فقال أبو جعفر علیه السّلام : «ليقو شديدكم ضعيفكم ، وليعد غنيّكم على فقيركم ...» ، وذكر الحديث بتفاوت

أبوالقاسم جعفر بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمان، عن عمرو بن شمر :

عن جابر قال: دخلنا على أبي جعفر محمّد بن علي علیهماالسّلام ونحن جماعة، بعد ما قضينا نسكنا ، فودّعناه وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول الله .

فقال: «ليعن قويّكم ضعيفكم، وليعطف غنيّكم على فقيركم، ولينصح الرجل أخاه كنصيحته لنفسه، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا النّاس على أعناقنا، وانظروا أمرنا وماجاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه، وإن اشتبه الأمر عليكم فيه فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شُرح لنا، وإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره ، فمات منكم ميّت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيداً، ومن أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوّاً لنا كان له أجر عشرين شهيداً».

(أمالي الطوسي : المجلس : 9 ، الحديث 2)

ص: 186

باب 17: النهي عن القول بغير علم ، والإفتاء بالرأي

(144) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رحمه الله عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه علیهم السّلام : عن أمير المؤمنين علیه السّلام (في حديث) قال: «إنّ المؤمن أخذ دينه عن ربّه، ولم يأخذه عن رأيه». (أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 4)

يأتي تمامه في باب نسبة الإسلام، من كتاب الإيمان والكفر .

(145)2 - (2) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رحمه الله قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلّى بن محمّد البصري، عن علي بن أسباط ، عن جعفر بن سماعة ، عن غير واحد :

عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر الباقر علیه السّلام : ما حقّ الله على العباد ؟

قال : «أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لا يعلمون».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 14)

ص: 187


1- رواه البرقي في كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 349 باب 11 ح 733: 135 ، و عنه الكليني في كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 45 باب نسبة الإسلام : ح 1 مرفوعاً عن أمير المؤمنين علیه السّلام ، وفيهما : «إنّ المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ، ولكن أتاه من ربّه وأخذ به». ورواه أيضاً الصدوق في معاني الأخبار : ص 185 ، باب «معنى نسبة الإسلام» ح 1
2- ورواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 7 من باب النهي عن القول بغير علم من كتاب فضل العلم من الكافي : ج 1 ص 43 عن الحسين بن محمّد

(146)3 - (1) حدّثنا أبي رحمه الله قال: حدّثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي يعقوب إسحاق بن عبدالله :

عن أبي عبدالله الصادق قال : «إنّ الله تبارك وتعالى عيّر عباده بايتين من كتابه: أن لا يقولوا حتى يعلموا ولا يردّوا ما لم يعلموا قال الله عزّ وجلّ: «ألم يُؤْخَذ عَلَيهِم مِيثَاقُ الكِتابِ أَن لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الحَقِّ» (2)، وقال : «بَل كَذَّبُوا بِما لم يُحِيطُوا بِعِلمِهِ وَلَما يَأْتِهِم تَأْوِيلُهُ» (3)».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 15)

(147) 4 - (4) أبو عبد الله المفيد قال : حدّثنا أبوبكر محمّد بن عمر الجعابي قال :

ص: 188


1- ورواه الكليني قدّس سرّه في الكافي : ج 1 ص 43 كتاب فضل العلم : باب النهي عن القول بغير علم ح 8 إلّا أنّ فيه : «إنّ الله خصّ عباده بأيتين...»
2- الأعراف : 7 : 169
3- يونس : 10 : 39
4- والحديث - أو مع مغايرة في بعض العبارات - رواه جمع من أصحاب السنن والمسانيد : منهم : البخاري في كتاب العلم من صحيحه : 1 : 36 باب «كيف يُقبَض العلم» (34) عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه . وأخرجه مسلم في في كتاب العلم من صحيحه : 4 : 2058 - 2059 الباب 5 ح 13 - 14 (1673-2674) بأسانيد عن عروة . وأخرجه النسائي في الباب 42 - كيف يرفع العلم - من كتاب العلم من سننه : 3 : 455 – 4562ح 5907 : 1 عن عمرو بن عليّ، عن عبد الوهاّب الثقفي ، عن أيّوب ويحيى بن سعيد ، عن هشام بن عروة . ونحوه في الحديث 2 من الباب من طريق الزهري، عن عروة . وأخرجه الترمذي في الباب 5 من كتاب العلم من سننه : 5 : 1 : 5: 31 ح2652 عن هارون بن إسحاق الهمداني، عن عبدة بن سلمان، عن هشام بن عروة . وأخرجه ابن ماجة في سننه : 1 : 20 في المقدمة ، باب اجتناب الرأي والقياس (8) ح 52 بأسانيد عن هشام بن عروة . وأخرجه الدارمي في سننه : 1 : 77 في المقدمة الباب 25 - في ذهاب العلم - . وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : ج 1 ص 65-66 ح 55 عن أبي زيد أحمد بن عبدالرحيم بن يزيد الحوطي، عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه . و في ص 527 ح992 عن زهير بن محمّد ومالك بن أنس، عن هشام بن عروة . وفي ج 3 ح 2322 ، وج 4 ح 3246. وأخرجه البيهقي في كتاب آداب القاضي من سننه : 10 : 116 باب «إثم من أفتى أو قضى بجهل» بإسناده عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، ومثله في الباب 17 - باب في طلب العلم - من شعب الإيمان : 2 : 253 ح 1660 ، ورواه أيضاً في الحديث 1661 بإسناده عن جعفر بن عون ، عن هشام بن عروة . وأخرجه ابن عبدالبرّ في باب ماروي في قبض العلم وذهاب العلماء من كتاب «جامع بيان العلم وفضله» : 1 : 149 - 151 بأسانيد عديدة عن هشام بن عروة، عن أبيه ، وفي باب «ما جاء في ذمّ القول في دين الله بالرأي والظنّ والقياس» : 2 : 133 بإسناده عن عروة بن الزبير، عن عبدالله بن عمرو . ورواه السيّد أبو طالب في أماليه : ص 142 في الباب 9 الحديث 234 ، والديلمي في الفردوس : 1 : 220 ح 660 ، والسيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 41 في أوائل عنوان «الحديث الثاني في العلم». وله شاهد من حديث أبي هريرة : رواه الطبراني في المعجم الأوسط : ج 7 ح .6399 وأورده الحرّاني في باب مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله من تحف العقول : ص 37 ، والكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 108 ، والقاضي النعمان في عنوان «ذكر من يجب أن يؤخذ عنه العلم ...» من دعائم الإسلام : 1 : 96 ، والغزّالي في الباب الأوّل من إحياء علوم الدين : 1 : 21 . وله شاهد من حديث أمير المؤمنين علیه السّلام : رواه في دعائم الإسلام : 1 : 96 . ورواه في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري علیه السّلام : ص 52 - 25 عن الإمام الرضا عن أبيه ، عن آبائه آبائه علیهم السّلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله. وورد أيضاً في مسند زيد الشهيد : ص 343 في عنوان «باب الإخلاص» بتفاوت. ومن حديث الإمام الباقر علیه السّلام : رواه الكليني في باب فقد العلماء ، من كتاب فضل العلم ، من الكافي : ج 1 ص 38 ح 5 بإسناده عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : إنّ أبي كان يقول : «إنّ الله عزّ وجلّ لا يقبض العلم بعد ما يهبطه، ولكن يموت العالم فيذهب بما يعلم ، فتليهم الجُفاة فيضلّون و يضلّون ، ولاخير في شيء ليس له أصل». و من حديث الإمام الكاظم علیه السّلام : أورده الحرّاني في عنوان «وصيّة الإمام الكاظم علیه السّلام لهشام بن الحكم » من تحف العقول : ص 394 قال : «فعليكم بالعلم، قبل أن يُرفع ، ورفعه غيبة عالمكم بين أظهركم»

ص: 189

حدّثني عبدالله بن إسحاق قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي قال : حدّثنا أبو قَطَن قال : حدّثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عبدالله بن عمر [و] (1) قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من النّاس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، وإذا لم يبق عالم اتّخذ الناس رؤساء جهالاً ، فسألوهم فقالوا بغير علم، فضلّوا وأضلّوا». (أمالي المفيد : المجلس 3، الحديث 1)

(148) 5 - أبو جعفر الطوسي بإسناده عن أبي ذرّ ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ( في حديث طويل) قال: «يا أباذر ، إذا سُئِلتَ عن علم لا تعلمه، فقل : لا أعلمه، ، تنج من تبعته ، ولاتفت النّاس بما لاعلم لك به ، تنج من عذاب يوم القيامة».

(أمالي الطوسى : المجلس 19، الحديث 1)

تقدّم تمامه في باب صفة العلماء وأصنافهم (5) ، ويأتي تمامه في باب مواعظ النبيّ صلّى الله عليه وآله من كتاب الروضة.

ص: 190


1- هذا هو الظاهر الموافق لصحيحي البخاري والمسلم وسنن الترمذي وجامع بيان العلم وسائر المصادر

باب 18 : لزوم الأخذ بالسنّة ، والنهي عن البدع والرأي والمقائيس

(149)1- (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدّثنا أبي، عن الريان بن الصلت، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علیهم السّلام قال:

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : قال الله عزّ وجلّ : «ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي، وماعرفني من شبّهني بخلق ، وماعلى ديني من استعمل القياس في ديني».

(أمالي الصدوق : المجلس 2 الحديث 3)

(150)2- (2) وعن علي بن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمان، عن داوود بن فرقد، عن ابن شبرمة قال : ماذكرت حديثاً سمعته من جعفر بن محمّد علیهماالسّلام إلّا كاد أن يتصدّع له قلبي، سمعته يقول : حدّثني أبي، عن جدّي ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله.

قال ابن شبرمة : وأقسم بالله ماكذب على أبيه ، ولا كذب أبوه على جدّه ، ولا كذب جدّه على رسول الله صلّى الله عليه وآله قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «من عمل بالمقائيس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى النّاس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ، والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 16)

ص: 191


1- ورواه أيضاً في الحديث 23 من باب التوحيد ونفي التشبيه من كتاب التوحيد ص 68 ، و في الحديث 4 من الباب 11 من عيون أخبار الرضاء علیه السّلام ، و في ط : الباب 32 ح 115 . ورواه الطبرسي في الاحتجاج : 2 : 383 برقم 288
2- ورواه البرقي في الباب 5 - باب النهي عن القول والفتيا بغير علم - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : ص 206 ح 61 عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمان . وأورده الفتّال في عنوان : «الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها» من روضة الواعظين : ص 10

(151)3 - (1) حدّثنا أبي رضّي الله عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن صفوان بن يحيي :

عن أبي الصباح الكناني قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد صلّی الله علیه و آله : أخبرني عن هذا القول، قول من هو ؟ (إلى أن قال): «أحسن السنّة سنّة الأنبياء، وأحسن الهدى هدى محمّد صلّی الله علیه و آله» (إلى أن قال :) «وشرّ الأمور محدثاتها» ؟

قال : فقال لي الصادق جعفر بن محمّد علیهماالسّلام : «هذا قول رسول الله صلّی الله علیه و آله » .

(أمالي الصدوق : المجلس 74، الحديث 1)

يأتي تمامه في مواعظ رسول الله صلّی الله علیه و آله من كتاب الروضة .

(152) 4 - أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار قال : حدّثنا یعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حمّاد بن عثمان :

عن زرارة بن أعين قال : قال لي أبو جعفر محمّد بن علي علیهماالسّلام : «يازرارة ، إيّاك وأصحاب القياس في الدين، فإنّهم تركوا علم ما وكّلوا به ، وتكلّفوا ما قد كفوه ، يتأوّلون الأخبار، و يكذبون على الله عزّ وجلّ، وكأنّي بالرجل منهم ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه، قد تاهوا وتحيّروا في الأرض والدّين».

(أمالي المفيد : المجلس 6 ، الحديث 12)

(153) 5 - أخبرنا أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي قال : حدّثنا أحمد بن محمّد

ص: 192


1- لاحظ الحديث 3 من الباب 12 وتخريجه

بن خالد، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد :

عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: «لعن الله أصحاب القياس، فإنّهم غيّروا كلام الله وسنّة رسوله صلّی الله علیه و آله ، واتّهموا الصادقين في دين الله عزّ وجلّ».

(أمالي المفيد : المجلس 6 ، الحديث 13)

(154)6 - (1) حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، [عن محمّد بن إسماعيل]، عن منصور بن أبي يحيى قال :

سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول : «صعد رسول الله صلّى الله عليه وآله المنبر فتغيّرت وجنتاه و التمع لونه، ثمّ أقبل [على النّاس] بوجهه فقال : يا معشر المسلمين، إنّي إنّما بعثت أنا والساعة كهاتين» (2).

قال: «ثمّ ضمّ السبّاحتين، ثمّ قال : يا معشر المسلمين، إنّ أفضل الهدى هدى محمّد، وخير الحديث كتاب الله ، وشرّ الأمور محدثاتها ، ألا وكلّ بدعة ضلالة، ألا وكلّ ضلالة في النار، أيّها النّاس من ترك مالاً فلأهله ولورثته، و من ترك كلاً أو ضياعاً فعليّ وإليّ».

(أمالي المفيد : المجلس 23 ، الحديث 14)

(155) 7 - (3) أخبرني أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري قال : حدّثني أبوطاهر محمّد بن سليمان الزراري قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن غياث بن إبراهيم :

ص: 193


1- انظر تخريج الحديث 8 من الباب
2- هذه الفقرة من الحديث رواها فى الأشعثيّات : ص 212 ، كتاب الجنائر باب ما يوجب الصبر
3- انظر تخريج الحديث التالي

عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمّد صلوات الله عليهما، عن أبيه، عن جدّه علیهم السّلام قال : «كان رسول الله صلّی الله علیه و آله إذا خطب حمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ أصدق الحديث كتاب الله ، وأفضل الهدى هدى محمّد ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة. ويرفع صوته وتحمارٌ وجنتاه، ويذكّر الساعة وقيامها حتّى كأنّه منذر جَيش ، يقول : صبّحتكم الساعة، مسّتكم الساعة، ثمّ يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين - ويجمع بين سبّابتيه -، مَن ترك مالاً فلأهله، و مَن ترك ديناً [أو ضياعاً (1) فعلىّ وإلي».

(أمالي المفيد : المجلس 24 ، الحديث 1)

(156) 8 - (2) أبو جعفر الطوسى قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت قال : أخبرنا

ص: 194


1- ما بين المعقوفين من سائر الروايات
2- وأخرجه النسائي في الباب 35 - الغضب عند الموعظة والتعليم إذا رأى العالم ما يكره - من كتاب العلم من سننه : 3 : 449 - 450 ح 5891 : 2 عن عتبة بن عبدالله ، عن ابن المبارك ، عن سفيان ، عن جعفر بن ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن جابر . ورواه ابن سعد في عنوان «ذكر صفته صلّی الله علیه و آله في خطبته» من الطبقات الكبرى : ج 1 ص 376 – 377. ورواه ابن ماجة في سننه : 1 : 17 المقدمة ، الباب 7- باب اجتناب البدع والجدل - ح 45 . وأورده جعفر بن أحمد بن عليّ القمي في كتاب الغايات - المطبوع ضمن جامع الأحاديث-: ص180 . وبعض فقراته رواه الدارمي في سننه : 1 : 69 في المقدمة ، باب : في كراهيّة أخذ الرأي . وله شاهد من حديث ابن مسعود : رواه ابن ماجة في السنن : ص 18 ح 46 ، والدارمي في سننه : 1 : 69 في المقدمة، والقاضي القضاعي في مسند الشهاب : 2 : 263 ح 1325 مع زيادات آخره ، والغزالي في الباب 6 - في آفات العلم ... - من إحياء علوم الدين : 1 : 95 ولم ينسبه إلى رسول الله صلّی الله علیه و آله. وانظر مارواه الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 216

أبو العبّاس ابن عقدة قال : أخبرنا محمّد بن عبد الملك قال: حدّثنا هارون بن عیسی قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن علي بن جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي قال : أخبرني علي بن موسى، عن أبيه، عن أبي عبدالله ، عن أبيه السلام علیهم السّلام، عن جابر بن عبدالله :

أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال في خطبته : «إنّ أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمّد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة».

وكان إذا خطب قال في خطبته: «أمّا بعد». فإذا ذكر الساعة، اشتدّ صوته واحمرّت وجنتاه ، ثمّ يقول : «صبّحتكم الساعة - أو مسّتكم-» . ثمّ يقول: «بُعِثت أنا والساعة كهذه من هذه». ويشير بإصبعيه.

(أمالي الطوسي : المجلس 12، الحديث 26)

(157)9 - (1) أبو عبد الله المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين البغدادي قال : حدّثنا الحسين بن عمر المقرئ، عن عليّ بن الأزهر، عن عليّ بن صالح المكّي، عن محمّد بن عمر بن عليّ، عن أبيه:

عن جدّه علیه السّلام ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله (فى حديث) قال: قلت: يا رسول الله، أرشدني الفلج . قال : إذا رأيت قومك (2) قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فإنّ الهدى من الله ، والضلال من الشيطان .

ص: 195


1- وروى نحوه فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسير سورة الفتح في تفسيره : ص 614 ح 772 عن زيد - رجل قد أدرك ستّة أو سبعة من أصحاب النبيّ صلّی الله علیه و آله-. ورواه - مع زيادات ومغايرات - أحمد بن محمّد بن عليّ العاصمي في زين الفتى : 1 : 394 ح 259 بإسناده عن زيد بن رفيع، عن مكحول . ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 11 : 372 ح 12042 بإسناده عن عكرمة، عن ابن عبّاس ، وعنه السيوطي في الدر المنثور : 8 : 660 والهيثمي في مجمع الزوائد : 1 : 179 . وأخرجه ابن مردويه مع الاقتصار على الشطر الأوّل ، كما في تفسير سورة الفتح من الدر المنثور
2- في نسخة : «قوما»

يا عليّ، إنّ الهدى هو اتّباع أمر الله دون الهوى والرأي، وكأنّك بقوم قد تأوّلوا القرآن وأخذوا بالشبهات، واستحلّوا (1) الخمر بالنبيذ، والبخس بالزكاة، و السحت بالهدية.

قلت : يارسول الله ، فماهم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل ردّة، أم أهل فتنة ؟(2)

قال: «هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل» الحديث.

(أمالي المفيد : المجلس 34، الحديث 7)

أبو جعفر الطوسي، عن المفيد مثله ، بتفاوت ذكرناه في الهامش.

(أمالي الطوسى : المجلس ، الحديث 5)

تمامه في الباب 3 من أبواب ما وقع بعد قتل عثمان من كتاب الملاحم والفتن .

(158) 10 - (3) أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا أبو عمر عبدالواحد بن محمّد بن

ص: 196


1- في أمالي الطوسي: «فاستحلّوا»
2- في أمالي الطوسي : « فقلت : فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل فتنة ، أو أهل ردّة» ؟
3- ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 10 : 208 - 209 ح 10488 عن محمد بن العبّاس المؤدّب ، عن محمّد بن بشير الكندي ، عن القاسم بن مالك ، عن العلاء بن المسيّب، عن أبيه أو عن خيثمة ، عن ابن مسعود . وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 1 : 173. وقريباً منه أخرجه الحاكم في كتاب العلم من المستدرك : 1 : 103 بسندين عن عبدالله قال : «الاقتصاد فى السنّة أحسن من الاجتهاد في بدعة». وروى البيهقي في شعب الإيمان : 7: 72 ح 9523 بإسناده عن الحسن قال : عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة

عبدالله بن محمّد قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة قال : أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدّثنا عبدالرحمان بن شريك بن عبدالله النخعي قال: حدّثنا أبي، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة :

عن عبدالله أنّه قال: «اقتصاد في سُنّة خير من اجتهاد في بدعة».

(أمالي الطوسى : المجلس 10 ، الحديث 22)

(159)11 - (1) أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت قال : أخبرنا ابن عقدة قال : حدّثني المنذر بن محمّد قراءةً قال : حدّثنا أحمد قراءةً قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الضبّي قال: حدّثنا موسی بن القاسم ، عن أبي الصلت، عن علي بن موسى، عن آبائه علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : « لاقول إلّا بعمل، ولا قول وعمل إلّا بنيّة، ولا قول وعمل ونيّة (2) إلّا باصابة السنّة».

(أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 25)

ص: 197


1- ورواه البرقي في الباب 11 - الاحتياط في الدين والأخذ بالسنّة - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 222 ح 134 عن أبيه ، عن أبي إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الأزديّ ، عن [أبي ] عثمان العبدي ، عن جعفر بن محمّد بن عليّ، عن أبيه ، عن عليّ علیهم السّلام ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله . ورواه الكليني في باب الأخذ بالسنّة ، من كتاب فضل العلم ، من الكافي : 1 : 70 ح 9 عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد خالد . ورواه السيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 35 ح 135 بإسناده عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله . وأورده المفيد في المقنعة : 48 ، والحرّاني في باب مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله وحكمه من تحف العقول: ص 43 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 85، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : ص 171
2- وفي سائر المصادر : ولا عمل ولانيّة»

(160) 12 - أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلّد قال : حدّثنا أبو عمر محمّد بن عبدالواحد النحوي المعروف بالزاهد قال : حدّثنا أبو جعفر المروزي محمّد بن هشام إملاءاً ، قال : حدّثني يحيى بن عثمان قال : حدّثنا بقيّة عن إسماعيل البصري - يعني ابن عليّة ، عن أبان ، عن أنس قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : « لا يُقبل قول إلّا بعمل، ولا يقبل قول وعمل إلّا بنيّة ، ولا يقبل قول وعمل ونيّة إلّا بإصابة السنّة».

(أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 91)

(161)13- (1) وعن أبي . وعن أبي عمر النحوي قال : حدّثنا موسى بن سهل الوشّاء قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّة ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «عمل قليل في سنّة ، خير من عمل كثير في بدعة».

(أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 90)

ص: 198


1- ورواه القاضي القضاعي في مسند الشهاب : 2 : 239 الباب 788، الحدیث 1270 بإسناده عن حزم بن أبي حزم، عن الحسن. ورواه الديلمي في حرف العين من فردوس الأخبار : 3 : 69 ح 3916 من طريق ابن مسعود . وفي حرف القاف من جامع الأحاديث : ص 107: «قليل في سنّة خير من كثير في بدعة». ويشهد لذلك مارواه البرقي في الباب 11 من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 221 ح 133 عن أبيه ، عن يونس بن عبدالرحمان ، رفعه ، قال : قال عليّ بن الحسين علیهماالسّلام : «إنّ أفضل الأعمال عند الله ماعمل بالسنّة وإن قلّ». ورواه الكليني في الحديث 7 من باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب من كتاب فضل العلم من الكافي : 1 : 70 عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس

(162)14- (1) أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الفضل بن محمّد البيهقي قال : حدّثنا هارون بن عمرو المجاشعي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا أبي أبو عبدالله .

قال المجاشعي: وحدّثناه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمّد، عن آبائه ، عن على علیهم السّلام قال :

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: «عليكم بسنّتي ، فعمل قليل في سنّة خير من عمل كثير في بدعة».

(أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 61)

(163)15- (2) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا علي بن بن أحمد بن نصر البندنيجي بالرقّة قال : حدّثنا أبو تراب عبيد الله بن موسى الروياني قال : حدّثنا عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي، عن أبيه ، عن جدّه ، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي علیهم السّلام قال :

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «السنّة سنّتان : سنّة في فريضة ، الأخذ بها هدى، وتركها ضلالة، وسنّة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة، وتركها إلى غيرها

ص: 199


1- لاحظ تخريج الحديث المتقدم
2- ورواه البرقي في الباب 11 - الاحتياط في الدين والأخذ بالسنّة - من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 224 ح 140 عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله علیه السّلام ، عن آبائه علیه السّلام، عن أمير المؤمنين علیه السّلام. ورواه الكليني في آخر كتاب فضل العلم من الكافي : 1 : 71 ح 12 عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن النوفلي . وأورده الحراني في باب مواعظ النبيّ صلّی الله علیه و آله وحكمه من تحف العقول : ص 57 . وأخرجه الديلمي في فردوس الأخبار : 2 : 490 ح 3378

خطيئة(1)». (أمالي الطوسي : المجلس 25 الحديث 11)

(164) 16 - (2) أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن هارون بن موسى قال : حدّثنا محمّد بن علي بن معمر قال: حدّثنا حمدان بن المعافى قال : حدّثني العبّاس بن سليمان، عن الحارث بن التيّهان قال :

قال لي ابن شبرمة : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمّد علیهماالسّلام ، فسلّمت عليه، وكنت له صديقاً، ثمّ أقبلت على جعفر علیه السّلام فقلت : أمتع الله بك هذا رجل من أهل العراق له فقه وعقل .

ص: 200


1- ومثله في المحاسن، وفي الكافي : «وتركها إلى غير خطيئة»، وفي تحف العقول والفردوس : «وتركها غير خطيئة»
2- ورواه أبو نعيم في ترجمة الإمام الصادق علیه السّلام من حلية الأولياء : ج 3 ص 196. وروى ذيله القاضي النعمان في شرح الأخبار : ج 3 ص 301 - 300، والسيّد نجم الدين العلوي العمري في المجدي: ص 194. ورواه أيضاً وكيع في ترجمة عبد الله بن شبرمة من أخبار القضاة : ج 3 ص 77 . والحديث أو نحوه رواه الزبير بن بكار في الموفّقيات: ص 76 ، والصدوق في علل الشرائع: ص 86 باب 81 ح 2 وبطرق آخر في ح 1 و 3 و 4 و 6 ، والخطيب في شرف أصحاب الحديث : ص 76 برقم 164 ، والطبرسي في الاحتجاج : 1 : 204 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان: 1 : 471 - 472 في ترجمة ابن شبرمة، والسيّد حيدر الأملي في جامع الأسرار ومنبع الأنوار: ص 424 - 425 . وفي مناقب ابن شهر آشوب : 4 : 274 : أبو جعفر الطوسي في الأمالي وأبونعيم في الحلية و صاحب الروضة بالإسناد والرواية يزيد بعضها على بعض عن محمّد الصيرفي عن عبد الرحمان بن سالم أنّه دخل ابن شبرمة وأبو حنيفة على الصادق علیه السّلام فقال لأبي حنيفة : اتّق الله ولا تقس الدين برأيك ... . ولاحظ شرف أصحاب الحديث - للخطيب البغدادي - ص 76 ، رقم 164 ، والبصائر و الذخائر : 8: 162 / 561

فقال له جعفر علیه السّلام : «لعلّه الّذي يقيس الدين برأيه» ؟!

ثمّ أقبل علىّ فقال : «هذا النعمان بن ثابت» ؟

فقال أبو حنيفة : نعم، أصلحك الله تعالى .

فقال علیه السّلام : «اتَّق الله ولا تقس الدين برأيك، فإنّ أوّل من قاس إبليس ، إذ أمره الله بالسجود فقال : «أَنَا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقتَنِي مِن نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ» (1)».

ثمّ قال له جعفر علیه السّلام: «هل تحسن أن تقيس رأسك من جسدك» ؟

قال : لا .

قال: «فأخبرني عن الملوحة في العينين، وعن المرارة في الأذنين وعن الماء في المنخرين، وعن العذوبة في الشفتين ، لأيّ شيء جعل ذلك» ؟

قال : لا أدري.

قال جعفر علیه السّلام: «إنّ الله عزّ وجلّ خلق العينين فجعلهما شحمتين، وجعل الملوحة فيهما منّاً منه على ابن آدم، ولولا ذلك لذابتا، وجعل المرارة في الأذنين، مناًّ منه على ابن آدم، ولولا ذلك لقحمت الدوابّ فأكلت دماغه ، وجعل الماء في المنخرين، ليصعد النفس وينزل، ويجد منه الريح الطيّبة من الريح الرديّة، وجعل عزّ وجلّ العذوبة في الشفتين، ليجد ابن آدم لذّة طعمه وشربه».

ثمّ قال له جعفر علیه السّلام : «أخبرني عن كلمة أوّلها شرك، وآخرها إيمان».

قال : لا أدري.

قال: «لا إله إلّا الله».

ثمّ قال له : «أيّما أعظم عند الله عزّ وجلّ : قتل النفس، أو الزنا» ؟

قال : بل قتل النفس.

قال له جعفر علیه السّلام : «فإنّ الله تعالى قد رضي في قتل النفس بشاهد ، ولم يقبل في الزنا إلّا بأربعة».

ثمّ قال له : «أيما أعظم عند الله : الصّوم، أو الصلاة» ؟

ص: 201


1- سورة ص : 38: 76

قال : لا ، بل الصلاة .

قال: «فما بال المرأة إذا حاضت تقضي الصيام، ولا تقضي الصلاة ؟! اتّق الله يا عبد الله ، فإنّا نحن وأنتم غداً ومن خالفنا بين يدي الله عزّ وجلّ، فنقول : قلنا : قال رسول الله صلّی الله علیه و آله ، وتقول أنت وأصحابك : حدّثنا وروينا، فيفعل بنا وبكم ما شاء الله عزّ وجلّ».

(أمالي الطوسي : المجلس 33، الحديث 1)

(165) 17 - أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : حدّثنا الشريف أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ بن القاسم العلوي العبّاسي في سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة في منزله بباب الشعير قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد المكتّب قال : حدّثنا ابن محمّد الكوفي قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه :

عن أبي الحسن الرضا علیه السّلام قال : «من شهر نفسه بالعبادة فاتّهموه على دينه، فإنّ الله عزّ وجلّ يكره شهرة العبادة وشهرة النّاس».

ثمّ قال: «إنّ الله تعالى إنمّا فرض على النّاس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة ، من أتى بها لم يسأله الله عزّ وجلّ عما سواها، وإنّما أضاف رسول الله صلّى الله عليه وآله إليها مِثلَيها ليتمّ بالنوافل مع ما يقع فيها من النقصان، وإنّ الله عزّ وجلّ لا يعذّب على كثرة الصلاة والصوم، ولكنّه يعذّب على خلاف السنّة»(1).

(أمالي الطوسي : المجلس 33، الحديث 11)

ص: 202


1- قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 82: 294: «على خلاف السنّة» أي تبديلها بأن يزيد عليها أو ينقص منها معتقداً أنّ العمل بهذه الكيفيّة وهذا العدد في تلك الأوقات مطلوب بخصوصه ، كصلاة الضحى وأمثالها من البدع، وإلّا فالصلاة خير موضوع، وفي التهذيب [1: 134 ] في رواية أُخرى : « ولكن يعذّب على ترك السنة» والمراد به أيضاً ما ذكرنا ، وما قيل : إنّ المراد ترك جميع السنن، فهو بعيد ومستلزم للقول بوجوب كلّ سنة بالوجوب التخييري، و تخصيص التخيير بما إذا كان بين أشياء محصورة ، أو القول بأنّه إنّما يعاقب لما يستلزمه من الاستخفاف والاستهانة بها فلا يخلو كلّ منهما من تكلّف كما لا يخفى

باب 19 : ما يمكن أن يستنبط منه أحكام عديدة

(166) 1 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثني عبد الله بن جعفر بن محمّد بن أعين البزّاز سنة ستّ وثلاث مئة ، قال : أخبرنا زكريّا بن يحيى بن صبيح الواسطي في كتابه إلينا قال : حدّثنا خلف بن خليفة ، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن عليّ بن ربيعة الوالبي، عن عليّ بن أبي طالب علیه السّلام قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله: «إنّ الله تبارك وتعالى حدّ لكم حدوداً فلا تتعدّوها، و فرض عليكم فرائض فلا تضيّعوها، وسنّ لكم سنناً فاتّبعوها، وحرّم عليكم حرمات فلاتنتهكوها، وعفا لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تكلّفوها».

(أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 23)

أبو عبد الله المفيد ، عن الجعابي، عن عبد الله بن جعفر بن محمّد بن أعين البزّاز مثله، إلّا أنّ فيه: «إنّ الله تعالى حدّ لكم حدوداً فلاتعتدوها». وفيه : «فلا تتكلّفوها».

(أمالي المفيد : المجلس 20 ، الحديث 1)

(167)2 - (2) أبو جعفر الطوسي قال أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال: حدّثنا أبو عبدالله محمّد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال :

ص: 203


1- وقريباً منه أورده الشريف الرضي في الحكمة 105 من قصار الحكم من نهج البلاغة
2- وروى الصدوق في الفقيه : 1 : 317 / 937 کتاب الصلاة باب القنوت مرسلاً عن الصادق علیه السّلام أنّه قال : «كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي»

حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا صفوان بن يحيى، وجعفر بن عيسى بن يقطين، عن الحسين بن أبي غندر (1).

عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : «الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي وكلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه».

(أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 12)

ص: 204


1- كذا هنا ومثله فى الحديث 18، والحسين بن أبي غندر يروي عن أبي عبد الله علیه السّلام بواسطة أبيه كما في الحديث 2 و 3 و 4 و 14 و 15 من هذا المجلس، أو بواسطة أبي بصير كما في الحديث 5 و 6 منه ، أو بواسطة عبد الله بن أبي يعفور كما في الحديث 1 و 7 منه ، أو بواسطة اسحاق بن عمّار كما في الحديث 6 منه ، أو المفضّل بن عمر كما في الحديث 13 منه ، أو بواسطة أيّوب كما في الحديث 16

باب 20 : ماورد في علم النجوم

(168)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن علىّ ماجيلويه رضّی الله عنه قال : حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ القرشي، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن يوسف بن يزيد :

عن عبد الله بن عوف بن الأحمر قال : لمّا أراد أمير المؤمنين علیه السّلام المسير إلى النهروان أتاه منجّم (2)، فقال له : يا أمير المؤمنين، لا تسر في هذه الساعة، وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار .

فقال له أمير المؤمنين علیه السّلام: «ولِمَ ذاك» ؟

ص: 205


1- والحديث - مع تفاوت - رواه ابن ديزيل في كتاب صفين، كما في شرح المختار 36 من نهج البلاغة - لابن أبي الحديد -: 2: 299 – 270. ورواه الطبري في حوادث سنة 37 من الهجرة في تاريخه : 5: 83 عن أبي مخنف ، عن عطاء، عن حميد بن هلال . ورواه البلاذري في ترجمته علیه السّلام من أنساب الأشراف : ص 275 برقم 459 بسنده إلى أبي مجلز، والمامطيري في نزهة الأبصار : ص 347 - 349 ، ح 233 عن عمر بن حسّان ، عن الثقة . ورواه الشريف الرضيّ في المختار 79 من باب الخطب من نهج البلاغة ، وابن طاووس في کتاب فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم : ص 56 ، وابن الأثير في حوادث سنة 37 من الهجرة من الكامل : 3: 343 في عنوان «ذكر قتال الخوارج» ، والطبرسي في كتاب الاحتجاج : 1 : 560 في «احتجاجه مع علماء النجوم» برقم 136، وسبط ابن الجوزي في ترجمة أمير المؤمنين علیه السّلام من تذكرة الخواصّ في عنوان: «فصل : ومن كلامه علیه السّلام في النجوم»
2- قال العلّامة المجلسى قدّس سرّه في البحار : روي أنّ هذا القائل كان عفيف بن قيس أخا الأشعث، وكان يتعاطى علم النجوم. وفي رواية البلاذري أنّه كان مسافر بن عفيف الكندي، وفي رواية سبط ابن الجوزي : أنّه كان مسافر بن عوف بن الأحمر

قال : لأنّك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذىً وضرّ شديد، وإن سرت في الساعة الّتي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كلّ ما طلبت !

فقال له أمير المؤمنين علیه السّلام : «تدري ما في بطن هذه الدابّة ، أذكر أم أنثى» ؟

قال : إن حسبت علمت !

قال له أمير المؤمنين علیه السّلام : «مَن صدّقك على هذا القول كذّب بالقرآن(1): «إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدرِي نَفْسٌ ماذا تَكسِبُ غَداً وَما تَدرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (2) ، ما كان محمّد صلّی الله علیه و آله يدّعي ما ادّعيت، أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة الّتي مَن سار فيها صُرف عنه السوء، والساعة الّتي من سار فيها حاق به الضُرّ ؟ من صدّقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله عزّ وجلّ في ذلك الوجه، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه، وينبغي له أن يوليك الحمد دون ربّه عزّ وجلّ، فمن آمن لك بهذا فقد اتّخذك من دون الله ندّاً وضدّاً».

ثمّ قال علیه السّلام : «اللهمّ لا طير إلّا طيرك، ولا ضير إلّا ضيرك، ولا خير إلّا خيرك ولا إله غيرك».

ثمّ التفت إلى المنجم ، فقال : «بل نكذبّك ونخالفك، ونسير في الساعة الّتي نهیتَ عنها». (أمالي الصدوق : المجلس 64 ، الحديث 16)

ص: 206


1- قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : قوله : «من صدّقك على هذا القول فقد كذّب بالقرآن» لادّعائه العلم الّذي أخبر الله سبحانه أنّه مختّص به ، إذ ظاهر قوله تعالى: «عنده» الاختصاص. فإن قيل : فقد أخبر النبيّ والأئمّة علیهم السّلام بالخمسة المذكورة في الآية في مواطن كثيرة فيكف ذلك ؟ قلنا : المراد أنّه لا يعلمها أحد بغير تعليمه سبحانه ، وما أخبروه من ذلك فإنّما كان بالوحي و الإلهام، أو التعلّم من النبيّ صلّی الله علیه و آله الّذي علمه بالوحي
2- سورة لقمان : 34:31

باب 21 : غرائب العلوم

(169)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمّد العجلي قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي بن علي قال : حدّثنا أبو نصر الشعراني في مسجد حميد قال : حدّثنا سلمة بن الوضاح، عن أبيه ، عن أبي إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عاصم بن ضمرة، عن الحارث الأعور قال:

بينا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الحيرة، إذا نحن بديراني يضرب الناقوس.

قال : فقال علي بن أبي طالب علیه السّلام: «يا حارث، أتدري مايقول هذا الناقوس» ؟

قلت : الله ورسوله وابن عمّ رسوله أعلم .

ص: 207


1- ورواه أيضاً في عنوان «معنى الناقوس» من معاني الأخبار ص 230 . وأورده الفتّال في عنوان «مجلس في ذكر الدنيا» من روضة الواعظين : ص 443. وروى سبط ابن الجوزي في الباب السادس من «تذكرة الخواص» في المسائل الّتي كتبها ملك الروم إلى عمر ، فأجاب عنها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام أنّه علیه السّلام اكتب في جوابه ... «وأمّا الناقوس ، فإنّه يقول : طقّاً طقّاً ، حقّاً حقّاً، مهلاً مهلاً ، عدلاً عدلاً ، صدقاً صدقاً ، إنّ الدنيا قد غرّتنا واستهوتنا ، تمضي الدنيا قرناً قرناً، مامن يوم يمضي عنّا ، إلّا أوهى منّا ركناً، إنّ الموتى قد أخبرنا ، إنّا نرحل فاستوطنّا». و قريباً منه أورده ابن شهر آشوب في باب مسابقته علیه السّلام بالعلم ، من مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 67 قال : إنّه علیه السّلام فسّر صوت الناقوس ، ذكره صاحب مصباح الواعظ وجمهور أصحابنا، عن الحارث الأعور وزيد وصعصعة ابنا صوحان ، والبراء بن سبرة، والأصبغ بن نباتة وجابر بن شرحبيل ومحمود بن الكوّاء . ورواه القضاعي في الباب 7 من دستور معالم الحكم ص 133 ، والعاصمي في الحديث 342 و 343 من زين الفتى : ج 2 ص 77 و 79 عند ذکر مشابه أمير المؤمنين بسليمان علیهماالسّلام

قال: «إنّه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول : لا إله إلّا الله حقّاً حقّاً، صدقاً صدقاً ، إنّ الدنيا قد غرّتنا وشغلتنا واستهوتنا ،واستغوتنا يا ابن الدنيا مهلاً مهلاً يا ابن الدنيا دقّاً دقّاً ، يا ابن الدنيا جمعاً جمعاً، تفنى الدنيا قرناً قرناً، مامن يوم يمضي عنّا، إلّا أوهى (1) منّا ركناً، قد ضيّعنا داراً تبق ، واستوطنّا داراً تفنى ، لسنا ندري ما فرّطنا فيها إلّا لو قد متنا».

قال الحارث : يا أمير المؤمنين ، النصارى يعلمون ذلك ؟

قال : «لو علموا ذلك لما اتّخذوا المسيح إلهاً من دون الله».

قال : فذهبت الى الديراني فقلت له: بحقّ المسيح عليك ، لمّا ضربت بالناقوس على الجهة الّتي تضربها .

قال: فأخذ يضرب، وأنا أقول حرفاً حرفاً حتّى بلغ إلى موضع «إلّا لو قد متنا»، فقال: بحقّ نبيّكم من أخبركم بهذا ؟

قلت : هذا الرجل الّذي كان معي أمس.

فقال : وهل بينه وبين النبيّ من قرابة ؟

قلت: هو ابن عمّه .

قال : بحقّ نبيّكم أسمع هذا من نبيّكم ؟

قال : قلت : نعم، فأسلم، ثمّ قال لي : والله إنّي وجدت في التوراة: إنّه يكون في آخر الأنبياء نبيّ، وهو يفسّر ما يقول الناقوس.

(أمالي الصدوق : المجلس 40 الحديث 3)

(170) 2 - (2) حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد

ص: 208


1- في نسخة : «أوهن»
2- ورواه أيضاً في الحديث 1 من الباب 33 من كتاب التوحيد : ص 236 ، وفي الحديث 1 من «باب معنى حروف الجمل» من كتاب معانى الأخبار : ص 45. ورواه الراوندي في الفصل 2 من الباب 18 من قصص الأنبياء ص 267 برقم 308. ورواه الثعلبي في عنوان «باب في ذكر خروج مريم وعيسى علیهماالسّلام إلى مصر» من قصة عيسى علیه السّلام من قصص الأنبياء : ص 347 - 348 مرسلاً عن الإمام الباقر علیه السّلام

الهمداني مولى بني هاشم ، قال : حدّثنا [أبو عبدالله ] جعفر بن عبدالله بن جعفر بن عبدالله بن جعفر بن محمّد بن علي بن أبي طالب قال : حدّثنا كثير بن عيّاش القطّان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر :

عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر علیه السّلام قال: «لمّا ولد عيسى بن مريم، كان ابن یوم كأنّه ابن شهرين، فلمّا كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده وجاءت به إلى الكتاب و أقعدته بين يدي المؤدّب ، فقال له المؤدّب : قل بسم الله الرّحمن الرّحيم.

فقال عيسى : بسم الله الرّحمن الرّحيم.

فقال له المؤدّب : قل أبجد.

فرفع عيسى علیه السّلام رأسه فقال : وهل تدري ما أبجد؟

فعلاه بالدرّة ليضربه فقال : يامؤدّب ، لا تضربني إن كنت تدري وإلّا فسلني حتّى أفسّر لك .

فقال : فسّرلي .

فقال عيسى علیه السّلام : الألف آلاء الله، والباء بهجة الله، والجيم جمال الله، والدال دین الله، «هوّز»: الهاء (هي) هول جهنّم ، والواو ويل لأهل النّار، والزاء زفير جهنّم، «حطّي»: حطّت الخطايا عن المستغفرين، «کلمن» : كلام الله، لا مبدّل لكلماته ، «سعفص» : صاع بصاع ، والجزاء بالجزاء ، «قرشت» : قرشهم فحشرهم.

فقال المؤدّب : أيّتها المرأة، خذي بيد ابنك، فقد علم ولاحاجة له في المؤدّب».

(أمالي الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 1)

(171)3 - (1) حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن

ص: 209


1- ورواه في الحديث 2 من الباب 33 من كتاب التوحيد : ص 237 - 236 . ورواه أيضاً في الحديث 2 من «باب معنى حروف الجمل» من كتاب معاني الأخبار : 46

الحسن الصفّار قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن زيد قال : حدّثني محمّد بن سالم، عن الأصبغ بن نباتة قال :

قال أمير المؤمنين علیه السّلام : سأل عثمان بن عفّان، رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ما تفسير أبجد؟

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «فإنّ فيه الأعاجيب كلّها، ويل لعالم جهل تفسيره». فقيل : يارسول الله، ما تفسير أبجد؟

قال: «أمّا الألف فآلاء الله، حرف من أسمائه، وأمّا الباء فبهجة الله، وأمّا الجيم فجنّة الله وجلال الله وجماله، وأمّا الدال فدين الله .

وأمّا «هوّز»: فالهاء : هاء الهاوية فويل لمن هوى في النّار، وأمّا الواو : فويل لأهل النّار، وأمّا الزاء : فزاوية في النّار، فنعوذ بالله مّما في الزاوية، يعني زوايا جهنّم.

وأمّا «حطّى»: فالحاء : حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ومانزل جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر، وأمّا الطاء : فطوبى لهم وحسن مآب، وهي شجرة غرسها الله عزّ وجلّ ونفخ فيها من روحه، وأنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنّة، تنبت بالحليّ والحلل متدلّية على أفواههم، وأمّا الياء: فيد الله فوق خلقه ، سبحانه وتعالى عمّا يشركون .

وأمّا «كلمن»: فالكاف كلام الله ، لاتبديل لكلمات الله، ولن تجد من دونه ملتحداً، وأمّا اللام : فإلمام أهل الجنّة بينهم في الزيارة والتحيّة والسلام، وتلاوم أهل النار فيما بينهم، وأمّا الميم : فلك الله الّذي لا يزول ، ودوام الله الّذي لا يفنى وأمّا النون: فنون والقلم وما يسطرون، فالقلم قلم من نور، وكتاب من نور، في لوح محفوظ ، يشهده المقرّبون، وكفى بالله شهيداً.

وأمّا «سعفص» : فالصاد : صاع بصاع، وفص بفص ، يعني الجزاء بالجزاء، وكما تدين تدان، إنّ الله لا يريد ظلماً للعباد.

ص: 210

وأمّا «قرشت» : يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة ، فقضى بينهم بالحقّ، وهم لا يظلمون».

(أمالي الصدوق : المجلس 52 ، الحديث 2)

(172)4 - (1) حدّثنا محمّد بن بكران النقّاش بالكوفة قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني قال : حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه:

عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا علیه السّلام قال: «إنّ أوّل ما خلق الله عزّ وجلّ ليعرف به خلقه الكتابة ، حروف المعجم، وأنّ الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم أنّه لا يفصح ببعض الكلام ، فالحكم فيه أن تعرض عيه حروف المعجم، ثمّ يعطى الدية بقدر ما لم يفصح منها ولقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين علیه السّلام فى «ألف ب ت ث أنّه قال: الألف: آلاء الله (2)، والباء : بهجة الله ، والتاء : تمام الأمر بقائم آل محمّد صلّی الله علیه و آله ، والثاء: ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة.

«ج ، ح، خ» فالجيم : جمال الله وجلال الله، والحاء : حلم الله عن المذنبين، والخاء : خمول ذكر أهل المعاصي عند الله عزّ وجلّ.

«د ، ذ» فالدال : دين الله ، والذال من ذي الجلال والإكرام.

«ر ، ز» فالراء : من الرؤوف الرحيم، والزاء : زلازل القيامة.

س، ش « فالسين : سناء الله، والشين : شاء الله ماشاء، وأراد ما أراد، وماتشاؤن إلّا أن يشاء الله .

ص: 211


1- ورواه أيضاً في الحديث، من الباب 22 ، من كتاب التوحيد ، ص 234 - 232 ، و في الحديث 26 الباب 11 من عيون أخبار الرضا علیه السّلام : 1 : 118 - 119 وفي ط: ص 297- 300 ح 137 من الباب 31، وفي الحديث 1 من «باب معاني حروف المعجم» من معاني ، الأخبار: ص 43
2- في نسخة من العيون : «لا إله إلا الله» بدل «آلاء الله»

«ص ، ض» فالصاد : من صادق الوعد في حمل النّاس على الصراط، وحبس الظالمين عند المرصاد، والضاد ضلّ من خالف محمّداً وآل محمّد .

«ط، ظ» فالطاء : طوبى للمؤمنين وحسن مآب ، والظاء ظنّ المؤمنين بالله خيراً، وظنّ الكافرين به سوءاً.

«ع ، غ» فالعين من العالم، والغين : من الغنى.

«ف ، ق» فالفاء : فوج من أفواج النّار، والقاف : قرآن، على الله جمعه وقرآنه .

«ك، ل» فالكاف: من الكافي واللام لغو الكافرين في افترائهم على الله الكذب.

«م، ن» فالميم ملك الله لامالك غيره ويقول الله عزّ وجلّ: «لَمَن المُلكُ اليَومَ»؟ ثمّ ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه، فيقولون: «لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَارِ» (1)، فيقول الله جل جلاله : «اليَومَ تُجزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَت لا ظُلْمَ الْيَومَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ» (2)، والنون : نوال الله للمؤمنين، ونكاله بالكافرين.

«و ، ه_» فالواو : ويل لمن عصى الله ، والهاء : هان على الله من عصاه .

«لاي! لام ، ألف » لا إله إلّا الله ، وهي كلمة الإخلاص، مامن عبد قالها مخلصاً إلّا وجبت له الجنّة .

«ى» : يد الله فوق خلقه، باسطة بالرزق ، سبحانه وتعالى عمّا يشركون.

ثمّ قال علیه السّلام : «إنّ الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف الّتي يتداولها جميع العرب، ثمّ قال : «لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَو كانَ بَعْضُهُم لِبَعض ظَهِيراً» (3)».

(أمالي الصدوق : المجلس 53 ، الحديث 1)

ص: 212


1- غافر: 16:40
2- غافر : 40: 17
3- الإسراء : 17 : 88

كتاب التوحيد

كتاب التوحيد

ص: 213

ص: 214

باب 1 : ثواب الموحّدين والعارفين ، ولزوم المعرفة

(173) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن عمّار ، عن الحسن بن عبدالله، عن أبيه:

عن جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب علیهماالسّلام ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله (في احتجاجه مع اليهود) قال : قال اليهودي : أخبرني عن تفسير «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر» ؟

[ف_]قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : «علم الله عزّ وجلّ أنّ بني آدم يكذبون على الله، فقال: «سبحان الله»، تبرّياً ممۀا يقولون». (إلى أن قال:)

قال اليهودي : صدقت يا محمّد ، فما جزاء قائلها ؟

[ف_] قال: «إذا قال العبد : «سبحان الله»، سبّح معه ما دون العرش، فيعطى قائلها عشر أمثالها». (إلى أن قال:) «وأمّا قوله: «لا إله إلّا الله»، فالجنّة جزاؤه، وذلك قوله عزّ وجلّ : «هَل جَزاءُ الْإِحسانِ إِلَّا الْإِحْسانِ» (2)، يقول : هل جزاء لا إله إلّا الله ، إلّا الجنّة».

(أمالي الصدوق : المجلس 35، الحديث 1)

أقول : سيأتي تمامه في كتاب الاحتجاج.

ص: 215


1- ورواه أيضاً في الحديث 8 من الباب 182 من علل الشرائع : ص 251 . وسيأتي تخريج سائر المصادر في كتاب الاحتجاج
2- سورة الرحمان : 55 : 60

(174) 2 - (1) حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدّثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يوسف بن عقيل، عن إسحاق بن راهويه قال:

لمّا وافى أبو الحسن الرضا علیه السّلام نيسابور وأراد أن يرحل منها إلى المأمون، اجتمع إليه أصحاب الحديث ، فقالوا له : يا ابن رسول الله ترحل عنّا ولا تحدّثنا بحديث فنستفيده منك ، وقد كان قعد في العمارية فأطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمّد يقول : سمعت أبي محمّد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول: سمعت أبي أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السّلام يقول : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : سمعت جبرئيل علیه السّلام يقول :

سمعت الله عزّ وجلّ يقول: «لا إله إلّا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي».

فلمّا مرّت الراحلة نادانا : «بشروطها، وأنا من (2) شروطها».

(أمالي الصدوق : المجلس 41، الحديث 8)

ص: 216


1- ورواه أيضاً في الحديث 23 من باب ثواب الموحّدين من كتاب التوحيد : ص 25 ، و في باب «ثواب من قال لا إله إلّا الله بشروطها» من ثواب الأعمال : ص 6 عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ، عن محمّد بن الحسين الصوفي، عن يوسف بن عقيل مثله . وانظر أيضاً الحديث 21 و 22 من الباب المذكور. ورواه أيضاً في معاني الأخبار ص 370 - 371 ح 1 ، وفي ثواب الأعمال : ص 6 - 7 ، وفي الحديث 4 من الباب 37 من عيون أخبار الرضا علیه السّلام : ج 2 ص 144 . وأورده الفتّال في عنوان : «الكلام في فضل التوحيد» من روضة الواعظين ص 42، و الطبري في بشارة المصطفى : ص 269 . وانظر أيضاً سائر ما ورد في هذا الباب من الروايات وتخريجاتها
2- في نسخة : «فى»

(175)3 - (1) أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو نصر الليث بن محمّد بن الليث العنبري، إملاءً من أصل كتابه، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي سنة إحدى وستّين ومائتين ، قال :

حدّثنا خالي أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : كنت مع الرضا علیه السّلام لمّا دخل نيسابور وهو راكب بغلة شهباء، وقد خرج علماء نيسابور في استقباله، فلمّا سار إلى المرتعة (2) تعلّقوا بلجام بغلته وقالوا: يا ابن رسول الله ، حدّثنا بحقّ یا آبائك الطاهرين، حدّثنا عن آبائك صلوات الله عليهم أجمعين .

فأخرج رأسه من الهودج و عليه مطرف (3) خرّ ، فقال : حدّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين سيّد شباب أهل الجنّة ، عن أبيه أمير المؤمنين، عن رسول الله صلّی الله علیه وآله قال : أخبرني جبرئيل الروح الأمين :

عن الله تقدّست أسماؤه وجلّ وجهه قال: «إنّي أنا الله ، لا إله إلّا أنا وحدي ، عبادي فاعبدوني، وليعلم مَن لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلّا الله مخلصاً بها، أنّه قد دخل

ص: 217


1- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 74- 75 ، والديلمي في أعلام الدين: ص 214 . ورواه الصدوق في باب ثواب الموحّدين من كتاب التوحيد : ص 24 - 25 ح 22 ، وفي الباب 37 - ما حدّث به الرضاء علیه السّلام في مربعة نيسابور وهو يريد قصد المأمون - من عيون أخبار الرضا علیه السّلام : 2: 143 عن أبي سعيد محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق المذكّر النيسابوري ، عن أبي علي الحسن بن عليّ الخزرجي الأنصاري ، عن أبي الصلت عبدالسلام بن صالح الهروي ، إلى قوله : «أمن من عذابي»
2- كذا في الأمالي ، وفي التوحيد : «المربعة»، وقال القاضي سعيد في شرحه : «المربعة» بفتح الميم والباء : الموضع الّذي يتربّعون فيه في الربيع، أو موضع بنيسابور
3- المطرف - بكسر الميم عند بني تميم وبضمّها عند قيس، والراء مفتوحة على اللغتين-: وهو رداء من خزّ مربّع له أعلام . (شرح التوحيد - للقاضي سعيد - 1 : 49)

حصني، ومَن دخل حصني أمن عذابي».

قالوا: يا ابن رسول الله، وما إخلاص الشهادة لله ؟

قال : «طاعة الله ورسوله ، وولاية أهل بيته علیهم السّلام » .

(أمالي الطوسى : المجلس 25 ، الحديث 9)

(176) 4 - (1) أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام، عن عمّه عمر بن يحيى الفحّام ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر ، عن أبيه أحمد بن عامر الطائي، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه علیهم السّلام قال : قال النبيّ صلّی الله علیه و آله:

يقول الله عزّ وجلّ: «لا إله إلّا الله ،حصني، من دخله أمن مِن عذابي».

(أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 75)

(177) 5 - (2) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السّلام قال : أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدّثني إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري، عن الحسين بن يحيى بن الحسين، عن عمرو بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال :

قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «والّذي بعثني بالحقّ بشيراً، لا يعذّب الله بالنّار موحّداً أبداً، وإنّ أهل التوحيد ليشفعون فيُشَقَّعون».

ثمّ قال علیه السّلام : «إنّه إذا كان يوم القيامة، أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النّار، فيقولون : ياربّنا كيف تدخلنا النّار وقد كنّا نوحّدك

ص: 218


1- ورواه أيضاً في الباب 37 من عيون أخبار الرضا علیه السّلام : 2:144:2
2- ورواه أيضاً في الحديث 31 من الباب 1 من كتاب التوحيد ص 29. وأورده الفتّال في عنوان : «فيما ورد من الأخبار في العدل والتوحيد» من روضة الواعظين: ص 42

في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق بالنّار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله إلّا أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفّرناها لك في التراب ؟ أم كيف تحرق أيدينا، وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟

فيقول الله جلّ جلاله : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا، فجزاؤكم نار جهنّم.

فيقولون : ياربّنا ، عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟

فيقول عزّ وجل : بل عفوي .

فيقولون: رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟

فيقول عزّ وجلّ : بل رحمتي .

فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم، أم ذنوبنا ؟

فيقول عزّ وجلّ : بل إقراركم بتوحيدي أعظم.

فيقولون : يا ربّنا فليسعنا عفوك ورحمتك الّتي وسعت كلّ شيء .

فيقول الله جلّ جلاله: ملائكتي وعزّتي وجلالي ماخلقت خلقاً أحبّ إليّ من المُقِرّين بتوحيدي، وأن لا إله غيري، وحقّ عليّ أن لا أصلي(1) بالنار أهل

ص: 219


1- قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في كتاب التوحيد من البحار ، ذيل الحديث : قوله : «وحقّ عليّ»: الظاهر أنّه اسم أي واجب ولازم عليّ، ويمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المعلوم والمجهول ، قال الجوهري: قال الكسائي : يقال : حقّ لك أن تفعل هذا، وحققت أن تفعل هذا، بمعنى ، وحقّ له أن يفعل كذا ، وهو حقيق به و محقوق به : أي خليق له ، وحقّ الشيء يحقّ – بالكسر- : أي وجب . وقال : صليت الرجل ناراً: إذا أدخلته النّار وجعلته يصلاها، فإن ألقيتَه فيها فهو إلقاءٌ، كأنّك تريد الإحراق . قلت : أصليته - بالألف - وصليته تصلية، وقال صلى فلان النّار احترق. وقال القاضي سعيد في شرح التوحيد : 1: 59 : قوله : «لا أصلي» من «أصليت اللحم بالنار» : إذا أحرقته، ويحتمل أن يكون من «صليت» اللحم : إذا شويته ، بمعنى أنّه لم يصل إليهم حرارة النّار، فضلاً عن إحراقها إيّاهم. وصيغة «ادخلوا» إمّا إفعال، فيكون أمراً للملائكة ، أو مجرّد ، فيكون أمراً لأهل التوحيد

توحيدي ، ادخلوا عبادي الجنّة».

(أمالي الصدوق : المجلس 49 ، الحديث 10)

(178)6 - (1) حدّثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد سعيد قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن حمدان بن المغيرة القشيري قال : حدّثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السّلام سنة خمسين ومئتين، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه علیهم السّلام:

عن علي بن أبي طالب علیه السّلام في قول الله عزّ و جل: «هَل جَزاءُ الْإِحسانِ إِلَّا الإحسان» (2) قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إنّ الله عزّ وجل قال : «ماجزاء من

ص: 220


1- ورواه أيضاً في الحديث 29 من الباب 1 من كتاب التوحيد ص 28 . ورواه أبو علي محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي في أوّل كتاب التفسير من الأشعثيات ص 176 ، والمفيد فى الاختصاص : ص 225 ، والفتّال في عنوان «فصل: في فضل التوحيد» من روضة الواعظين : ص 43 ، وفيه : «هل جزاء...». وأورده السبزواري في أواخر الفصل الثاني من جامع الأخبار : ص 39، ح 30. وفي تفسير القمّي : 2 : 345 بعد ذكر الآية : ماجزاء من أنعمت عليه بالمعرفة إلّا الجنّة». وروى الطبرسي في مجمع البيان: 5 : 208 : وجاءت الرواية عن أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله صلّی الله علیه و آله هذه الآية فقال: «هل تدرون ما يقول ربّكم» ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : «فإنّ ربّكم يقول : هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلّا الجنّة». وانظر تخريج الحديث التالي
2- سورة الرحمان : 55 : 60

أنعمتُ عليه بالتوحيد (1) إلّا الجنّة».

(أمالي الصدوق : المجلس 61 ، الحديث 7)

أبو جعفر الطوسي، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق، مثله .

(أمالي الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 17)

(179) 7 - (2)أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن الحسني رحمه الله ، في رجب سنة سبع وثلاث مئة ، قال : حدّثني محمّد بن علي بن الحسين [بن زيد بن علي بن الحسين] زيدبن بن علي بن أبي طالب علیه السّلام قال : حدّثني الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي علیهم السّلام :

عن أبيه علي بن أبي طالب علیه السّلام في قول الله عزّ وجلّ: «هَل جَزاءُ الْإِحسانِ إِلّا الْإِحْسانِ (3)، قال : قال رسول الله صلّی الله علیه و آله : «هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلّا الجنّة».

(أمالي الطوسي : المجلس 22 ، الحديث 3)

ص: 221


1- قال القاضي سعيد القمّي في شرحه على توحيد الصدوق : 1: 55 : قوله : «أنعمت عليه بالتوحيد»، صريح في أنّ توحيد الله من نعمه سبحانه ، وليس من صنع العبد في شيء، فكلا الإحسانين منه جلّ ثناؤه ، فله الحمد في الأولى والآخرة ، وله الشكر على النعم السابقة و اللاحقة
2- وأورده الفتّال في عنوان : «الكلام في فضل التوحيد» من روضة الواعظين ص 43. وقريباً منه رواه الصدوق في باب ثواب الموحّدين من كتاب التوحيد ص 22 ح 17 بإسناده عن الإمام الرضا عن آبائه علیهم السّلام ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله. وانظر تخريج الحديث المتقدّم
3- سورة الرحمان : 55: 60

(180) 8 - (1) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمّد بن جعفر قال : حدّثني محمّد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیهم السّلام ، منذ خمس و سبعين سنة، قال حدّثنا الرضا علي بن موسى قال : حدّثنا أبي موسى بن جعفر قال : حدّثنا أبي جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السّلام قال :

سمعت رسول الله صلّی الله علیه و آله يقول: «التوحيد ثمن الجنّة، والحمد لله وفاء شكر كلّ نعمة، وخشية الله مفتاح كلّ حكمة ، والإخلاص ملاك كلّ طاعة».

(أمالي الطوسي : المجلس 22، الحديث 4)

(181) 9 - (2) أخبرني محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي قال: حدّثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر الجعني قال :

ص: 222


1- ورواه السيّد المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري في أوائل عنوان «الحديث الثاني : في العلم وفضله ...» من الأمالي الخميسيّة : 1 : 41 - 42 عن الشريفين أبي محمّد وأبي طاهر الحسن وإبراهيم ابني الشريف أبي الحسن محمّد بن عمر الحسيني العلوي الزيدي، عن أبي المفضّل الشيباني . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر: 2: 70 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 208 . وروى الديلمي في الفردوس : 2 : 117 ح 2233 من طريق أنس بن مالك : «التوحيد ثمن الجنّة ، والحمد ثمن كلّ نعمة، ويتقاسمون الجنّة بأعمالهم». وانظر الحديث 13 من الباب 1 من كتاب التوحيد ص 21 ، والحديث 15 ص 22، والحديث 5 من الباب الأوّل من ثواب الأعمال : ص 3 ، والحديث 13 ص 4 ، والحديث 50 و 51 من كتاب الجنّة - لأبي نعيم الأصفهاني - : 1 : 77
2- رواه الصدوق في الباب 26 من ثواب الأعمال : ص 15

قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام : «إنّ الله تعالى ضمن للمؤمن ضماناً».

قال : قلت: وما هو ؟

قال: «ضمن له إن أقرّ الله بالربوبيّة، و لمحمّد صلّی الله علیه و آله بالنبوّة، ولعليّ علیه السّلام بالإمامة ، وأدّى ما افترض عليه أن يسكنه في جواره».

قال : فقلت : هذه والله هي الكرامة الّتي لا يشبهها كرامة الآدميّين.

ثمّ قال أبو عبد الله علیه السّلام: «اعملوا قليلاً تنعموا كثيراً».

(أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 18)

(182) 10 - (1) أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال: حدّثنا رجاء بن يحيى بن [سامان أبو] الحسين العبرتائي الكاتب، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمّون قال : حدّثني عبدالله بن عبد الرحمان الأصمّ، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبدالله بن أبي دُبّي الهنائي قال : حدّثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود:

عن أبي ذرّ ، عن رسول الله صلّی الله علیه و آله (في وصيّته له) قال : «يا أباذرۀ ، اعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لاتراه فإنّه عزّ وجلّ يراك، واعلم أنّ أوّل عبادته المعرفة به بأنه الأوّل قبل كلّ شيء فلاشيء قبله، والفرد فلاثاني معه، والباقي لا إلى غاية، فاطر السماوات والأرض ومافيهما ومابينهما من شيء وهو الله اللطيف الخبير، وهو على كل شيء قدير».

(أمالي الطوسي : المجلس 19، الحديث 1)

يأتي تمامه فى كتاب الروضة .

ص: 223


1- قريباً من الفقرة الأولى من الحديث رواه الديلمي في الفردوس : 3: 329 ح 4876 من طريق زيد بن أرقم

(183) 11 - (1) وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسن بن علي بن عاصم البزوفري قال : حدّثنا سليمان بن داوود أبو أيّوب الشاذكوني المنقري قال : حدّثنا سفيان بن عيینة قال :

سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد علیهماالسّلام يقول: «وجدت علوم الناس كلّها في أربع خلال (2): أوّلها أن تعرف ربّك، والثانية أن تعرف ما صنع [بك] (3)، و الثالثة أن تعرف ما أراد منك ، والرابعة أن تعرف ما يخرجك من دينك».

(أمالي الطوسي : المجلس 24 ، الحديث 10)

أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمّد العلوي قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن الفضل الجوهري قال : حدّثنا أبي، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد الإصبهاني، عن سليمان بن داوود المنقري مثله .

(أمالي الطوسي : المجلس 34 ، الحديث 1)

(184) 12 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثني أحمد بن عيسى بن محمّد بن الفراء الكبير سنة عشر وثلاث مئة ، قال : حدّثنا القاسم بن إسماعيل الأنباري قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الحميد قال : حدّثنا معتب مولى عبد الله بن مسلم (4)، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد، عن أبيه علیهماالسّلام:

عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: جاء أعرابي إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله فقال: يارسول الله ، هل للجنّة من ثمن ؟

قال: «نعم».

ص: 224


1- تقدّم تخريجه في الباب 3 من أبواب العلم
2- كلمة «خلال» غير موجودة في الحديث 1 من المجلس 34
3- ما بين المعقوفين موجود في الحديث 1 من المجلس 34
4- في رجال الكشي والطوسي : معتب مولى أبي عبد الله علیه السّلام

قال : ما ثمنها ؟

قال : «لا إله إلّا الله ، يقولها العبد الصالح مخلصاً بها» (1).

قال : وما إخلاصها ؟

قال : «العمل بما بُعِثتُ به في حقّه ، وحبّ أهل بيتي».

قال : وحبّ أهل بيتك لمن حقّها ؟

قال : «أجل ، إنّ حبّهم لأعظم حقّها».

(أمالي الطوسي : المجلس 24 ، الحديث 12)

(185) 13 - (2) أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمّي قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا محمّد بن الحسن قال : حدّثنا سعد بن عبدالله قال : حدّثنا محمّد بن عيسى قال : حدّثني علي بن بلال، عن محمّد بن بشر الدهان، عن محمّد بن سماعة قال:

سأل بعض أصحابنا الصادق علیه السّلام ، فقال له : أخبرني أيّ الأعمال أفضل ؟

قال: «توحيدك لربّك».

قال : فما أعظم الذنوب؟

قال : «تشبيهك لخالقك».

(أمالي الطوسي : المجلس 39، الحديث 1)

ص: 225


1- لاحظ الحديث 13) من الباب الأوّل من ثواب الأعمال - للشيخ الصدوق -: ص4، و الحديث 3 من الباب 4 ص 5 ، والحديث 13 من الباب 1 من كتاب التوحيد : ص 21 ، وص 28 الحديث 27 . وانظر أيضاً مارواه البرقى فى الباب 19 من كتاب ثواب الأعمال من المحاسن : ج 1 ص32-33 ح 23 ، وأمالي الشجري : 1 : 42
2- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 91 مرسلاً، وفيه : «بخالقك»

باب 2 : إثبات الصانع والاستدلال بصنعه على وجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته

(186)1 - (1) أبوجعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن علي بن إبراهيم رضي الله عنه قال :حدّثني أبي، عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال :

دخل أبوشاكر الديصاني (2) على أبي عبد الله الصادق علیه السّلام فقال له : إنّك أحد النجوم الزواهر وكان آباؤك بدوراً بواهر، وأمّهاتك عقيلات عباهر، و عنصرك من أكرم العناصر ، وإذا ذكر العلماء فبك تثنى الخناصر، فخبّرني أيّها البحر الخضم الزاخر ما الدليل على حدث العالم ؟

فقال الصادق علیه السّلام : «يستدلّ عليه بأقرب الأشياء».

ص: 226


1- ورواه أيضاً الصدوق في الحديث 1 من الباب 42 من كتاب التوحيد ص 292 عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّي، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن منصور، عن هشام بن الحكم ، مثله. ورواه المفيد في الإرشاد : 201:2 - 203 ، والطبرسي في أوائل احتجاجات الإمام الصادق علیه السّلام من كتاب الاحتجاج : 2 : 201 - 202 رقم 215 بتفاوت . وانظر الحديث 4 من الباب 1 من كتاب التوحيد من الكافي : 1 : 75 ، والحديث 1 من الباب 9 من كتاب التوحيد للصدوق : ص 122 . وأورده الفّتال في عنوان : «الكلام في فساد التقليد» من روضة الواعظين : ص 22
2- قال الشهرستاني في الملل والنحل : 2: 89 وفي ط : 1 : 230 : الديصانيّة : أصحاب ديصان، أثبتوا أصلين : نوراً وظلاماً، فالنور يفعل الخير قصداً واختياراً، والظلام يفعل الشرّ طبعاً واضطراراً ، فما كان من خير ونفع وطيب وحسن فمن النور ، وما كان من شرّ وضرّ ونتن وقبح فمن الظلام، و زعموا أنّ النور حيّ عالم قادر حسّاس درّاك ، ومنه تكون الحركة والحياة ، والظلام ميّت جاهل عاجز جماد موات، لافعل له ولا تمييز.... وقال ابن النديم في الفهرست : ص 402 وفي ط : 474: الديصانيّة، إنّما سمّي صاحبهم بدیصان باسم نهر ولد عليه، وهو قبل ماني والمذهبان قريبان بعضهما من بعض، وإنّما بينهما خلف في اختلاط النور بالظلمة ، فإنّ الديصانيّة اختلفت في ذلك على فرقتين : فرقة زعمت أنّ النور خالط الظلمة باختيار منه ليصلها ، فلمّا حصل فيها ورام الخروج عنها امتنع ذلك عليه ، وفرقة زعمت أنّ النور أراد أن يرفع الظلمة عنه ولمّا أحسّ بخشونتها ونتنها شابكها بغير اختياره ....

قال : وماهو ؟

قال: فدعا الصادق علیه السّلام ببيضة فوضعها على راحته، ثمّ قال: «هذا حصن ملموم ، داخله غِرقِئ (1) رقيق ، تطيف به فضّة سائلة وذهبة مائعة، ثمّ تنفلق عن مثل الطاووس، أدخلها شيء» ؟(2)

قال : لا .

قال: «فهذا الدليل على حدث العالم».

قال : أخبرت فأوجزت، وقلت فأحسنت، وقد علمت أنّا لا نقبل إلّا ما أدركناه بأبصارنا ، أو سمعناه بآذاننا ، أو لمسناه بأكفّنا ، أو شممناه بمناخرنا ، أو ذقناه بأفواهنا، أو تصوّر في القلوب بياناً، واستنبطته الروايات إيقاناً.

فقال الصادق علیه السّلام : «ذكرت الحواس الخمس ، وهي لا تنفع شيئاً بغير دليل، كما لا تقطع الظلمة بغير مصباح» (3). (أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 5)

ص: 227


1- الغِرقِئ: القشرة الملتصقة ببياض البيض
2- وبمعناه جاء مرسلاً عن أمير المؤمنين علیه السّلام في الحديث 65 من تهذيب زين الفتى : ج 1 ص 159
3- قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 3 : 40: قال الجوهري : العقيلة: كريمة الحيّ، وقال الفيروز آبادي : العبهر : الممتلئ الجسيم والعظيم الناعم الطويل من كلّ شيء كالعباهر فيهما، وبهاء الجامعة للحسن والجسم والخلق . انتهى . والعنصر الأصل . قوله : «فبك تثنى الخناصر»: أي أنت تعدّ أوّلاً قبلهم لكونك أفضل وأشهر منهم ، وإمّا يبدء في العدّ بالخنصر. والثني : العطف . والخضم - بكسر الخاء وفتح الضاد المشددة- : الكثير العطاء . وقال الجوهري : ذخر الوادي : إذا امتدّ جداً وارتفع ، يقال : بحر زاخر . وقال : كتيبة ملمومة : مضمومة بعضها إلى بعض . قوله علیه السّلام : «وهي لا تنفع شيئاً بغير دليل» ، أي هي عاجزة يتوقّف إدراكها على شرائط ، فكيف تنفي ما لاتدركه بحسّك ؟ ... ويحتمل أن يكون المراد بالدليل : العقل ، أي لا تنفع الحواس بدون دلالة العقل ، فهو كالسراج لإحساس الحواس ، وأنت قد عزلت العقل وحكمه، واقتصرت على حكم الحواس

(187)2- (1) حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبدالله قال : حدّثنا إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علی بن موسی الرضا علیه السّلام ، أنّه دخل عليه رجل فقال يا ابن رسول الله، ما الدليل على حدث العالم ؟

قال: «أنت لم تكن، ثم كنت، وقد علمت أنّك لم تكوّن نفسك، ولاكوّنك من هو مثلك» .

(أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 6)

ص: 228


1- ورواه أيضاً في الحديث 3، من الباب 42 ، من كتاب التوحيد ، ص 293 ، وفي الحديث 32 من الباب 11، من كتاب عيون أخبار الرضاء علیه السّلام : 1: 1222 - 123 ، وفي ط : ص 306 الحديث 143 من الباب 31 . ورواه الطبرسي في أوّل احتجاجات الإمام الرضا علیه السّلام من كتاب الاحتجاج : 2 : 353 رقم280 . وأورده الفتّال في عنوان «معرفة الله وما يتعلّق بها» من روضة الواعظين : ص 20، و بعده زيادات كثيرة

(188)3- (1) حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال : حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمّه عبد الله بن عامر، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي، عن الفضل بن یونس قال:

كان ابن أبي العوجاء (2) من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد،

ص: 229


1- ورواه أيضاً في الباب 141 من علل الشرائع : ص 403 - 404 - 4 عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدّب الرازي وعليّ بن عبدالله الورّاق ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الفضل بن يونس . ورواه أيضاً في كتاب التوحيد ص 253 الباب 36 ح 4 عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، عن أبي القاسم حمزة بن القاسم العلوي ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي سليمان داوود بن عبد الله، ، عن عمر بن محمّد ، عن عيسى بن يونس . ورواه أيضاً في الفقيه : 2: 162 الباب 64 من كتاب الحجّ، الحديث 32، عن عيسى بن یونس. ورواه الشيخ المفيد في الإرشاد ص 280. وروى قطعة منه الكليني في الكافي : 4 : 197 - 198 کتاب الحجج باب ابتداء الخلق و اختبارهم ح 1 ، والطبرسي في الاحتجاج : 2 : 206 - 208 برقم 218. وانظر أيضاً مارواه الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 75
2- هو عبد الكريم بن أبي العوجاء أحد زنادقة عصر الإمام الصادق علیه السّلام ، قال أبو الفرج في عنوان «أخبار بشار بن برد» من الأغاني : 3: 147 : كان بالبصرة ستّة من أصحاب الكلام: عمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء، وبشّار الأعمى، وصالح بن عبدالقدّوس ، وعبدالكريم بن أبي العوجاء ، ورجل من الأزد... فكان عبد الكريم يُفسد الأحداث ، فقال له عمرو بن عبيد : قد بلغني أنّك تخلو بالحدق من أحداثنا فتُفسده، وتُدخله في دينك ، فإن خرجت من مصرنا ، و إلّا قمت فيك مقاماً آتي فيه على نفسك ، فلحق بالكوفة ، فدُلّ عليه محمّد بن سليمان فقتله . وقال الذهبي في ترجمته من لسان الميزان : 4 : 431 برقم 5290 : عبد الكريم بن العوجاء ، خال معن بن زائدة ، زنديق مُغترّ، قال أبو أحمد بن عديّ : لمّا أخذ ليُضرب عنقه قال: «لقد وضعتُ فيكم أربعة آلاف حديث أحرّم الحلال وأحلّل الحرام» قتله محمّد بن سليمان العبّاسي الأمير بالبصرة. وفي أمالي السيّد المرتضى : 1 : 127 : إنّ عبد الكريم بن أبي العوجاء لمّا قبض عليه محمّد بن سليمان - وهو والي الكوفة من قبل المنصور - وأحضره للقتل، وأيقن بمفارقة الحياة ، قال: «لئن قتلتموني لقد وضعت في أحاديثكم أربعة آلاف حديث مكذوبة مصنوعة»

فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فما لا أصل له ولا حقيقة ؟ !

فقال : إنّ صاحبي كان مخلّطاً، كان يقول طوراً بالقدر، وطوراً بالجبر وما أعلمه اعتقد مذهباً دام عليه.

قال : ودخل مكّة تمرداً وإنكاراً على من يحجّ، وكان يكره العلماء مساءلته إيّاهم ومجالسته لهم، لخبث لسانه وفساد ضميره، فأتى الصادق جعفر بن محمّد علیهماالسّلام ، فجلس إليه في جماعة من نظرائه، ثمّ قال له : يا أبا عبدالله ، إنّ المجالس أمانات، ولابدّ لكلّ من كان به سعال أن يسعل (1)، فتأذن لي في الكلام.

فقال الصادق علیه السّلام : «تكلّم بما شئت».

فقال ابن أبي العوجاء إلى كم تدوسون هذا البيدر (2)، وتلوذون بهذا الحجر، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب (3) والمدر، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ، من فكّر في هذا أو قدّر ، علم أنّ هذا فعل أسّسه غير حكيم ولا ذي نظر، فقل، فإنّك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك أسّه ونظامه.

فقال الصادق علیه السّلام : «إنّ من أضلّه الله وأعمى قلبه استوخم الحقّ، فلم يستعذبه وصار الشيطان وليّه ، يورده مناهل الهلكة ثمّ لا يصدره، وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثّهم على تعظيمه وزيارته، وقد جعله محلّ

ص: 230


1- سَعَل - كنصر - سُعالاً وسُعلَةً - بضمّهما - : وهي حركة تدفع بها الطبيعة أذىً من الرئة و الأعضاء الّتي تتّصل بها. (القاموس)
2- قال في لسان العرب : 4 : 50 : البيدر : الموضع الّذي يداس فيه الطعام
3- قال الفيروزآبادي في القاموس : 1: 99 : الطُوب - بالضم -: الأجر

الأنبياء، وقبلة للمصلّين له، وهو شعبة من رضوانه، وطريق يؤدّي إلى غفرانه، منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة، خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام، وأحقّ من أطيع فيما أمر وانتهي عمّا نهى عنه، وزجر الله المنشئ للأرواح والصور».

فقال ابن أبي العوجاء : ذكرت يا أباعبدالله فأحلت على غائب .

فقال: «ويلك وكيف يكون غائباً من هو مع خلقه شاهد وإليهم أقرب من حبل الوريد، يسمع كلامهم ، ويرى أشخاصهم ، ويعلم أسرارهم، وإنّما المخلوق الّذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مکان، وخلا منه مكان، فلايدري في المكان الّذي صار إليه ماحدث في المكان الّذي كان فيه، فأمّا الله العظيم الشأن، الملك الديّان، فإنّه لا يخلو منه مكان، ولا يشتغل به مكان، فلايكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان، والّذي بعثه بالآيات المحكمة، والبراهين الواضحة، وأيّده بنصره، واختاره لتبليغ رسالاته، صدّقنا قوله بأنّ ربّه بعثه وكلّمه».

فقام عنه ابن أبي العوجاء وقال لأصحابه: من ألقاني في بحر هذا ؟ سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة فالقيتموني على جمرة!

قالوا: ماكنت فى مجلسه إلّا حقيراً.

قال : إنّه ابن من حلق رؤوس من ترون.

(أمالي الصدوق : المجلس 90، الحديث 4)

ص: 231

باب 3 : النهي عن التفكّر في ذات الله

(189)1- (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي صلّى الله عليه وآله قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى (2)، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن حمران ، عن أبي عبيدة الحذّاء (3) قال :

قال أبو جعفر علیه السّلام: «يا زياد، إيّاك والخصومات، فإنّها تورث الشكّ وتهبط العمل وتردي صاحبها ، وعسى أن يتكلّم الرجل بالشيء لا يغفر له، يازياد إنّه كان فيما مضى قوم تركوا علم ماوكّلوا به وطلبوا علم ماكفّوه حتّى انتهى بهم الكلام (4) إلى الله عزّ وجلّ، فتحيّروا، فإن كان الرجل ليدعى من بين يديه، فيجيب من خلفه ، أو يدعى (5) من خلفه ، فيجيب من بين يديه».

(أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 2)

(190) 2 - (6) حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار قال : حدّثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدّثني أبي، عن صفوان بن يحيى، عن أبي اليسع، عن سليمان بن خالد قال:

قال أبو عبد الله علیه السّلام: «إيّاكم والتفكّر في الله، فإنّ التفكّر في الله لا يزيد إلّا تيهاً، إنّ الله عزّ وجلّ لا تدركه الأبصار، ولا يوصف بمقدار».

(أمالي الصدوق المجلس 65 الحديث 3)

ص: 232


1- تقدّم تخريجه في باب ماورد في الجدال من كتاب العلم
2- لعلّ الصحيح : «أحمد بن محمّد خالد» كما في الكافي
3- أبو عبيدة الحذّاء : اسمه زياد ووقع الخلاف في إسم أبيه ، اختار النجاشي أنّه منذر ، وكنيته أبورجاء ، وقال الشيخ : زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذّاء ، وقيل : زياد بن رجاء
4- في المحاسن: «حتّى انتهى الكلام بهم» ، وفي الكافي : «حتّى انتهى كلامهم»
5- فى المحاسن : «ويدعى»
6- ورواه أيضاً في الحديث 14 من الباب 67 من كتاب التوحيد : ص 457. وأورده الفتّال في عنوان: «فيما ورد من الأخبار في معنى التوحيد والعدل» من روضة الواعظين : ص 36 . وانظر الحديث 7 من باب النهي عن الكلام في الكيفيّة من الكافي : 1: 93

باب 4 : في أنّ التوحيد أمر فطريّ

(191) 1 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل ، عن ليث بن محمّد بن نصر بن الليث البلخي، عن أحمد بن عبدالصمد بن مزاحم الهروي، عن خاله أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي عن عبد العزيز بن عبدالصمد العمي البصري، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري :

عن أمير المؤمنين علیه السّلام (في كلام له علیه السّلام مع عمر بن الخطّاب في فضل الحجر الأسود) قال : «قوله تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنا» (1)، وأخبرك أنّ الله تعالى لمّا خلق آدم مسح ظهره فاستخرج ذريّته من صلبه من هيئة الذرّ ، فألزمهم العقل ، وقرّرهم أنّه الربّ وأنّهم العبيد، فأقرّوا له بالربوبيّة، وشهدوا على أنفسهم بالعبودية» الحديث. (أمالي الطوسى : المجلس 17 ، الحديث 10)

يأتي تمامه في كتاب الحجّ.

(192) 2 - (2) أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني قال : أخبرنا محمّد بن

ص: 233


1- الأعراف: 7: 172
2- ونحوه رواه البرقي في الباب 24 من كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 241 ح 224 عن أبيه ، عن عليّ بن النعمان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر علیه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ «فطرة الله التي فطر النّاس عليها» ؟ قال : «فطرهم على معرفة أنّه ربّهم ، و لولا ذلك لم يعلموا إذا سئلوا من ربّهم ولا من رازقهم» . وقريباً من رواية المحاسن ، رواه الصدوق قدّس سرّه في الحديث 8 من الباب 53 من كتاب التوحيد: 330 عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن مسكان : عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر علیه السّلام : أصلحك الله ، قول الله عزّ وجلّ في كتابه : «فطرة الله التي فطر النّاس عليها» ؟ قال : «فطرهم على التوحيد عند الميثاق على معرفته ، أنّه ربّهم». قلت: وخاطبوه ؟ قال : فطأطأ رأسه ثمّ قال: «لولا ذلك لم يعلموا مَن ربِّهم ولا مَن رازقهم: . وورد الحديث عن الإمام الصادق علیه السّلام، رواه الصدوق في الحديث 1 - 4 من الباب 53 بإسناده عن العلاء بن فضيل، وهشام بن سالم وزرارة ، عن أبي عبد الله علیه السّلام . و انظر سائر مارواه في الباب 53 من كتاب التوحيد

وهبان قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال : أخبرني أبو محمّد الحسن بن علي بن عبدالكريم الزعفراني قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة:

عن أبي جعفر علیه السّلام، قال : قلت له : «فِطرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيها» (1)، قال: «التوحيد».

(أمالي الطوسي : المجلس 35 ، الحديث 10)

ص: 234


1- سورة الروم : 30 : 30

باب 5 : إثبات قدمه و امتناع الزوال عليه

(193)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الموصلي:

عن أبي عبدالله الصادق علیه السّلام قال: جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين (2) فقال : يا أمير المؤمنين ، متى كان ربّك ؟

فقال له : «ثكلتك أُمّك، ومتى لم يكن حتّى يقال متى كان، كان ربّي قبل القبل بلا قبل، ويكون بعد البعد بلا بعد ، و لاغاية ولا منتهى لغايته، انقطعت الغايات عنه ، فهو منتهى كلّ غاية».

(أمالي الصدوق : المجلس 96 ، الحديث 1)

ص: 235


1- ورواه أيضاً فى الحديث 3 من الباب 28 من كتاب التوحيد : ص 174 وزاد بعده : فقال يا أمير المؤمنين ، فنبيّ أنت ؟ فقال : «ويلك ، إنّما أنا عبد من عبيد محمّد صلّی الله علیه و آله». وأورده الفتّال في عنوان «فيما ورد من الأخبار في معنى التوحيد والعدل» من روضة الواعظين : ص 36 . ورواه الكليني قدّس سرّه - بتفاوت - في الكافي : ج 1 ص 90 كتاب التوحيد : باب الكون والمكان الحديث 8 عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الموصلي: عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : أتى حبر من الأحبار أمير المؤمنين علیه السّلام، فقال : يا أمير المؤمنين ، متى كان ربّك ؟ قال : «ويلك ، إنّما يقال : متى كان لما لم يكن ، فأمّا ما كان فلايقال : متى كان ، كان قبل القبل بلاقبل ، وبعد البعد بلا بعد ، ولا منتهى غاية لتنتهي غايته». فقال له : أنبيّ أنت ؟ فقال : «لأمّك الهبل ، إنّما أنا عبد من عبيد رسول الله صلّی الله علیه و آله». قوله علیه السّلام: «لأمّك الهبل»: أى ثكلّ. وقريباً منه أورده السبزواري في الفصل الثاني من جامع الأخبار : ص 37 - 38 ح 23 . وروى نحوه البرقي في كتاب مصابيح الظلم من المحاسن : 1 : 240 ح 218
2- في نسخة : «جاء رجل لأمير المؤمنين»

باب 6 : الجسم والصورة والتشبيه ، وأنّه لا يدرك بالحواس والأوهام

(194)1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدّثنا أبي، عن الريان بن الصلت ، عن علي بن موسى الرضا عن أبيه، عن آبائه عن أمير المؤمنين علیه السّلام قال :

صلى الله قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال الله عزّ وجلّ : «ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي، وما عرفني من شبّهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني».

(أمالي الصدوق : المجلس 2، الحديث 3)

(195)2- (2) محمّد بن محمّد بن عصام (عاصم) الكليني قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمّد المعروف ب_«علان:

عن محمّد بن الفرج الرخجي قال : كتبت إلى أبي الحسن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السّلام، أسأله عمّا قال هشام بن الحكم في الجسم، وهشام بن سالم في الصورة؟

ص: 236


1- ورواه أيضاً في الحديث 23 من باب التوحيد ونفي التشبيه من كتاب التوحيد : ص 68 ، وفي الحديث 4 من الباب 11 من عيون أخبار الرضا علیه السّلام: 1: 107 و في ط : ص 275 الباب 32 ح 115 . ورواه الطبرسي في الاحتجاج : 2 : 383 برقم 288
2- رواه الكليني قدّس سرّه في كتاب التوحيد من الكافي : 1 : 105 باب النهي عن الجسم و الصورة : الحديث 5 عن علي بن محمّد رفعه ، عن محمّد بن الفرج الرخجي، مثله . ورواه أيضا الصدوق قدّس سرّه فى الحديث 2 من الباب 6 من كتاب التوحيد : ص 97 عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله ، عن محمدّ بن يعقوب بیان: قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار: كتاب التوحيد الباب 13 : لاريب في جلالة قدر الهشامين وبراءتهما عن هذين القولين، وقد بالغ السيّد المرتضى قدّس الله روحه، في براءة ساحتهما عمّا نسب إليهما ، في كتاب الشافي ، مستدلّاً عليها بدلائل شافية ، ولعلّ المخالفين نسبوا إليهما هذين القولين معاندة ، كما نسبوا المذاهب الشنيعة إلى زرارة وغيره من أكابر المحدّثين ، أو العدم فهم كلامهما . ثمّ ذكر قدّس سرّه بعض كلمات المشبهة نقلاً عن المحقّق الدواني ، وذكر بعض ما نسب إلى هشام بن الحكم وهشام بن سالم من جسميّة الخالق تعالى عن ذلك، إلى أن قال : فظهر أنّ نسبة هذين، القولين إليهما ، إمّا لتخطئة رواه الشيعة وعلمائهم ، لبيان سفاهة آرائهم والأئمّة لم ينفوها عنهم ، إمّا للتبرّي عنهم إبقاءاً عليهم ، أو لمصالح أخر . ويمكن أن يحمل هذا الخبر على أنّ المراد : ليس هذا القول الّذي تقول : ماقال الهشامان بل قولهما مباين لذلك ، ويحتمل أن يكون هذان مذهبهما قبل الرجوع إلى الأئمّة : والأخذ بقولهم، فقد قيل : إنّ هشام بن الحكم كان قبل أن يلق الصادق علیه السّلام على رأي جهم بن صفوان ، فلمّا تبعه علیه السّلام تاب ورجع إلى الحقّ ، ويؤيّده ماذكره الكراجكي في كنز الفوائد في الردّ على القائلين بالجسم بمعنيه ، حيث قال : وأمّا موالاتنا هشاماً رحمه الله ، فهي لما شاع عنه واستفاض من تركه للقول بالجسم الّذي كان ينصره، ورجوعه عنه ، وإقراره بخطائه فيه، وتوبته منه ، وذلك حين قصد الإمام جعفر بن محمد علیهماالسّلام إلى المدينة، فحجبه وقيل له : إنّه أمرنا أن لا نوصلك إليه مادمت قائلاً بالجسم ، فقال : والله ماقلت به ، إلّا لأنّي ظننت أنّه وفاق لقول إمامي ، فأمّا إذا أنكره عليّ، فإنّني تائب إلى الله منه ، فأوصله الإمام علیه السّلام إليه ودعا له بخير وحفظ . وانظر ما أورده الكشّي في ترجمته في رجاله ، والكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 40 - 41

فكتب علیه السّلام : «دع عنك حيرة الحيران، واستعذ بالله من الشيطان، ليس القول ماقال الهشامان». (أمالي الصدوق : المجلس 47، الحديث 1)

ص: 237

(196)3 - (1) حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن الصقر بن دلف (2) قال :

سألت أبا الحسن علي بن محمّد بن علي بن موسى الرضا علیه السّلام عن التوحيد، وقلت له : إنّي أقول بقول هشام بن الحكم.

فغضب علیه السّلام ثمّ قال : «مالكم ولقول هشام إنّه ليس منّا ، من زعم أنّ الله جسم، ونحن منه براء في الدنيا والآخرة، يا ابن دلف إنّ الجسم محدث، والله محدثه ومجسّمه» .

(أمالي الصدوق : المجلس 47، الحديث 2)

(197)4 - (3) حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال:

كتبت إلى أبي جعفر محمّد بن علي بن موسى الرضا علیه السّلام: جعلت فداك ، أصلّي

ص: 238


1- ورواه في الحديث 20 من الباب 6 من كتاب التوحيد : ص 104 . وانظر البيان المتقدّم ذيل الحديث السابق
2- كذا في النسخ ، وفي الخصال : 102/395: «الصقر بن أبي دلف»
3- وروى نحوه في الحديث 11 من الباب 6 - باب أنّه عزّ وجلّ ليس بجسم ولا صورة - من کتاب التوحيد : ص 101 عن محمّد بن علي ما جيلويه رحمه الله، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن العبّاس بن حُرّيش الرازي، عن بعض ، أصحابنا، عن الطيّب - يعني عليّ بن محمّد - وعن أبي جعفر الجواد علیهماالسّلام أنّهما قالا : «من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلّوا وراءه». وانظر ترجمة يونس بن عبدالرحمان من رجال الكشّي : 2 : 787 رقم 950 ، وما أورده الفتّال في عنوان: «فيما ورد من الأخبار في معنى العدل والتوحيد» من روضة الواعظين : ص 39

خلف من يقول بالجسم ، ومن يقول بقول يونس بن عبد الرحمان ؟ (1) فكتب علیه السّلام: «لا تصلّوا خلفهم ولا تعطوهم من الزكاة، وابرؤوا منهم، برئ الله منهم».

(أمالي الصدوق : المجلس 47، الحديث 3)

(198) 5 - (2) وعن محمّد بن الحسن الصفّار قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي،

ص: 239


1- یونس بن عبدالرحمان من وجوه أصحابنا الإمامية، وهو من أصحاب الإجماع الّذين وثّقوهم جميع الأصحاب ، شبّهه الامام الرضا علیه السّلام بسلمان الفارسي، على مارواه الفضل بن شاذان عن الامام الرضاء علیه السّلام ، وقد ورد في مدحه روايات عديدة ، جمعها السيّد الخوئي قدّس سرّه في «معجم رجال الحديث»، ثمّ ذكر الروايات الواردة في قدحه، وضعّفها ، ثمّ قال : ثمّ إنّ هناك روايتين صحيحتين دلّتا على انحراف يونس وسوء عقيدته : الأولى : ما تقدّم في ترجمة عبد الله بن جندب، من قول أبي الحسن علیه السّلام: «هو والله أولى بأن يعبد الله على حرف، مالَه ولعبد الله بن جندب ، انّ عبدالله بن جندب من المخبتين». الثانية : مارواه الصدوق عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - و ذكر الحديث الّذي ذكرناه في المتن عن الأمالي ، ثمّ قال : - وهاتان الروايتان لابدّ من ردّ علمهما إلى أهلهما، وهما لا تصلحان المعارضة الروايات المستفيضة المتقدّمة الّتي فيها الصحاح، مع اعتضادها بتسالم الفقهاء والأعاظم على جلالة یونس، وعلوّ مقامه، حتّى أنّه عدوه من أصحاب الإجماع كما مرّ ، على أنّهما لو سلّمنا صدورهما لا لعلّة ، فهما لا تنافيان الوثاقة الّتى هى الملاك في حجيّة الرواية . لاحظ ترجمة يونس من رجال الكشّي : 2: 779 - 790
2- ورواه في الحديث 2 من الباب 2 من كتاب التوحيد : ص 124 عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا قال : مرّ أبو الحسن الرضا علیه السّلام بقبر من قبور أهل بيته فوضع يده عليه ، ثمّ قال: «إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئة فجهلوك ، وقدّروك والتقدير على غير ما به وصفوك...»، إلى آخر ما هنا . ورواه أيضاً في الحديث 5 من الباب 11 من عيون أخبار الرضا علیه السّلام : ج 1 ص 107 ، وفي طبع : ص 275 - 276 الباب 32 الحديث 116 . وأورده الفتّال في عنوان: «فيما ورد من الأخبار في معنى العدل والتوحيد» من روضة الواعظين : ص36. ورواه الشيخ المفيد قدّس سرّه في الإرشاد ص 153 عن الإمام السجّاد علیه السّلام ، قال : وجاءت الرواية أنّ علي بن الحسين علیه السّلام كان في مسجد رسول الله صلّی الله علیه و آله ذات يوم، إذ سمع قوماً يشبّهون الله تعالى بخلقه ، ففزع لذلك وارتاع له ، ونهض حتّى أتى قبر رسول صلّی الله علیه و آله فوقف عنده ورفع صوته ، يناجي ربّه ، فقال في مناجاته : «إلهي بدت قدرتك...» إلى آخر ماهنا، مع مغايرة طفيفة في بعض الكلمات

عن أبي هاشم الجعفري قال:

سمعت علي بن موسى الرضاء علیه السّلام يقول : «إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيبة(1) فجهلوك وبه قدروك، والتقدير على غير ما به وصفوك ، فإنّي بريء يا إلهي من الّذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك شيء ، إلهي ولن يدركوك، وظاهر مابهم من تعمك دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يتناولوك (2)، بل سوّوك بخلقك ، فمن ثمّ لم يعرفوك واتخّذوا بعض آياتك ربّاً، فبذلك وصفوك ، تعاليت ربّي عمّا به المشبهون نعتوك».

(أمالي الصدوق : المجلس 89، الحديث 2)

ص: 240


1- كذا في بعض النسخ ، وهو موافق لما في التوحيد والعيون ، وفي بعض النسخ : «هيئة» ، و فى النسخة الّتي طبعتها مؤسّسة الأعلمي ببيروت : «هيبتك»
2- المندوحة : السعة، أي في التفكّر في خلقك والاستدلال به على عظمتك وتقدّسك عن صفات المخلوقين مندوحة عن أن يتفكّروا في ذاتك، فينسبوا إليك ما لا يليق بجنابك . أو المعنى : أنّ التفكّر في الخلق يكفي في أن لا ينسبوا إليك هذه الأشياء . (بحار الأنوار: ج 3 ص 293)

(199)6- (1) حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب رضي الله عنه قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال :

قال أبو الحسن علي بن موسى الرضا علیه السّلام في قول الله عزّ وجلّ: «لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وَهُوَ يُدرك الأبصار» (2)، قال: «لاتدركه أوهام القلوب، فكيف تدركه أبصار العيون».

(أمالي الصدوق : المجلس 64 ، الحديث 2)

(200)7 - (3) أبو جعفر الطوسي بإسناده عن محمّد بن سماعة قال: سأل بعض أصحابنا ، الصادق علیه السّلام ، فقال له : أخبرني أيّ الأعمال أفضل ؟

قال: «توحيدك لربّك».

قال : فما أعظم الذنوب؟

قال: «تشبيهك لخالقك». (أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 1)

تقدّم إسناده في الباب الأوّل.

ص: 241


1- وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 34 في عنوان: «ما ورد من الأخبار في التوحيد و العدل». ولاحظ ما رواه الصدوق قدّس سرّه في الباب 8 من كتاب التوحيد : ص 112 - 113 برقم 10-12 ، والحديث 10 و 11 من «باب في إبطال الرؤية» من الكافي : ج 1 ص 99 - 98
2- سورة الأنعام : 6: 103
3- وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 91 ، وفيه: «بخالقك»

باب 7 : نفي الزمان والمكان والحركة والانتقال عنه تعالى

(201)1- (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن [محمّد بن سنان] السناني قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه :

عن ثابت بن دينار قال: سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیهم السّلام عن الله جلّ جلاله هل يوصف بمكان ؟

فقال: «تعالى الله عن ذلك».

قلت : فلِمَ أسرى بنبيه محمّد صلّی الله علیه و آله إلى السماء ؟

قال: «ليريه ملكوت السماء ومافيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه».

قلت: فقول الله عزّ وجلّ : «ثُمَّ دَنى فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قوسين أو أدنى» (2)؟ قال: «ذاك رسول الله صلّى الله عليه وآله دنا من حجب النور فرأى ملكوت السماوات ، ثمّ تدلّى صلّى الله عليه وآله فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتّى ظنّ أنّه في القرب من الأرض كتاب قوسين أو أدنى».

(أمالي الصدوق : المجلس : 29 ، الحديث 22)

ص: 242


1- ورواه أيضاً في الباب 112 من علل الشرائع : 131 - 132 ح 1 عن محمّد بن أحمد السناني، وعليّ بن أحمد بن محمّد الدقّاق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب ، وعليّ بن عبد الله الورّاق ، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي . وأورده الفتّال في عنوان «الكلام في معراج النبيّ صلّى الله عليه وآله من روضة الواعظين : ص 60 بزيادة : وكان معراجه بعد النبوّة بسنين
2- سورة النجم : 53: 9-8

(202)2- (1) وبالسند المتقدّم عن علي بن سالم، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق علیه السّلام قال : «إنّ الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ،ولامكان ولاحركة ولا انتقال ولا سكون ، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون والانتقال تعالى عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً». (أمالي الصدوق : المجلس 47 ، الحديث 7)

(203)3 - (2) حدّثنا علي بن أحمد بن موسى بن موسى رضي الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي قال : حدّثنا عبيد الله بن موسى أبو تراب الروياني، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني:

عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا علیه السّلام : يا ابن رسول الله ، ما تقول في الحديث الّذي يرويه النّاس عن رسول الله صلّی الله علیه و آله أنّه قال: «إنّ الله تبارك وتعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا» ؟

فقال علیه السّلام : «لعن الله المحرّفين الكلم عن مواضعه، والله ما قال رسول الله صلّی الله علیه و آله كذلك ، إنّما قال صلّی الله علیه و آله : إنّ الله تبارك وتعالى ينزل ملكاً إلى السماء الدنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أوّل الليل فيأمره فينادي : هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ ياطالب الخير أقبل يا

ص: 243


1- ورواه أيضاً في الباب 28 من كتاب التوحيد : برقم 20. وأورده الفتّال فى عنوان: «فيما ورد من الأخبار في معنى العدل والتوحيد» من روضة الواعظين : ص 35 - 36
2- ورواه في الحديث 21 من الباب 11 من عيون أخبار الرضا علیه السّلام: 1: 116 ، وفي ط : ص292 - 293 الباب 32 الحديث 132 . ورواه أيضاً في الحديث 7 من الباب 28 من كتاب التوحيد : ص 176 ، وفي كتاب الصلاة من الفقيه: 1: 271 باب وجوب الجمعة وفضلها : ح 22 / 1238 وفي ط : ص 421 : ص 421 ح 1240 . ورواه الطبرسي في الاحتجاج : 1 : 386 رقم 293 ، وأورد صدره السيّد عليّ بن طاووس في جمال الاسبوع : ص 122

طالب الشرّ أقصر، فلايزال ينادي بهذا حتّى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر عاد إلى محلّه من ملكوت السماء ، حدّثني بذلك أبي، عن جدّي ، عن آبائه علیهم السّلام عن رسول الله صلّی الله علیه و آله»(1). (أمالي الصدوق : المجلس 64 ، الحديث 5)

(204)4 - (2) حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني قال : حدّثنا علي بن محمّد، عن محمّد بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد التميمي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد:

عن زيد بن علي قال : سألت أبي سيّد العابدين علیه السّلام، فقلت له : يا أبه، أخبرني عن جدّنا رسول الله صلّی الله علیه و آله لمّا عرج به إلى السماء وأمره ربّه عزّ وجلّ بخمسين صلاة ، كيف لم يسأله التخفيف عن أُمّته حتّى قال له موسى بن عمران علیه السّلام : ارجع إلى ربّك فسله التخفيف ، فإنّ أُمّتك لا تطيق ذلك ؟

فقال: «يا بني، إنّ رسول الله صلّی الله علیه و آله لا يقترح على ربّه عزّ وجلّ ولا يراجعه في شيء يأمره به ، فلمّا سأله موسى علیه السّلام ذلك وصار شفيعاً لأّمته إليه ، لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى علیه السّلام ، فرجع إلى ربّه يسأله التخفيف إلى أن ردّها إلى خمس صلوات» .

قال فقلت له : يا أبه، فلِمَ لم يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى أن يرجع إلى ربّه ويسأله التخفيف ؟

فقال: «يابنيّ أراد صلّی الله علیه و آله أن يحصل لأمّته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، لقول الله عزّ وجلّ: «مَن جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالها» (3)، ألا ترى أنّه علیه السّلام لمّا هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل علیه السّلام فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّها

ص: 244


1- قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : الظاهر أنّ مراده علیه السّلام تحريفهم لفظ الخبر، ويحتمل أن يكون المراد تحريفهم معناه ، بأن يكون المراد بنزوله تعالى : إنزاله ملائكته مجازاً
2- ورواه أيضاً في الحديث 8 من الباب 28 من كتاب التوحيد : ص 176 – 177
3- سورة الأنعام : 6 : 160

خمس بخمسين «ما يُبَدِّلُ الْقَولُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلام لِلعَبِيدِ» (1)».

قال : فقلت له : يا أبه، أليس الله تعالى ذكره لا يوصف بمكان ؟

فقال : «بلى، تعالى الله عن ذلك».

فقلت : فما معنى قول موسى علیه السّلام لرسول الله صلّى الله عليه وآله : ارجع إلى ربّك ؟

فقال : «معناه معنى قول إبراهيم علیه السّلام : «إنّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ»(2) ؟ ومعنى قول موسى علیه السّلام : «وَعَجِلتُ إِلَيكَ رَبِّ لِتَرضى» (3) ؟ ومعنى قوله عزّ وجلّ: «فَفِرُّوا إِلَى الله» (4)، يعني : حجّوا إلى بيت الله ، يا بنيّ، إنّ الكعبة بيت الله ، فمن حجّ بيت الله فقد قصد إلى الله ، والمساجد بيوت الله ، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله و قصد إليه، والمصلّي مادام في صلاته فهو واقف بين يدي الله عزّ وجلّ، وأهل موقف عرفات هم وقوف بين يدي الله عزّ وجلّ، وإنّ الله تبارك وتعالى بقاعاً في سماواته، فمن عرج به إلى بقعة منها، فقد عرج به إليه، ألا تسمع الله عزّ وجلّ يقول : «تَعرُجُ الملائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيهِ» (5)، ويقول عزّ وجلّ - في قصّة عيسى علیه السّلام -: «بَل رَفَعَهُ اللهُ إليه» (6)، ويقول عزّ وجلّ: «إِلَيهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالح يَرفَعُهُ» (7) (أمالي الصدوق : المجلس 70 الحديث 6)

(205) 5 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرني محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد قال : حدّثنا العبّاس بن الوليد قال : حدّثنا محمّد بن عمرو الكندي

ص: 245


1- سورة ق : 50 : 29
2- سورة الصافات: 37: 99
3- سورة طه : 84:20
4- سورة الذاريات : 50 : 51
5- سورة المعارج : 70: 4
6- سورة النساء : 4 : 158
7- سورة فاطر: 10:35

قال : حدّثنا عبد الكريم بن إسحاق الرازي قال : حدّثنا محمّد بن يزداد، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد الرحمان بن قيس البصري قال: حدّثنا زاذان:

عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علیه السّلام (في احتجاجه مع النصارى) قال : قال الجائليق : خبّرني عن الله تعالى، أين هو اليوم؟

فقال: «يا نصراني، إنّ الله تعالى يجلّ عن الأين ، ويتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل ولا مكان، وهو اليوم على ذلك لم يتغيّر من حال إلى حال».

فقال : أجل، أحسنت أيّها العالم وأوجزت في الجواب، فخبّرني عنه تعالى، أمدرك بالحواسّ عندك ، فيسلك المسترشد في طلبه استعمال الحواسّ ؟ أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك ؟

فقال أمير المؤمنين علیه السّلام : «تعالى الملك الجبّار أن يوصف بمقدار، أو تُدركه الحواسّ، أو يقاس بالنّاس، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول، الدالّة ذوي الاعتبار بما هو عنده مشهود ومعقول» الحديث.

(أمالي الطوسي : المجلس 8، الحديث 36)

يأتي تمامه في كتاب الاحتجاج.

ص: 246

باب 8 : نفي الرؤية وتأويل الآيات فيها

أقول : تقدّم ما يرتبط بهذا الباب في الباب السابق.

(206) 1 - (1) أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن علي بن إبراهيم رحمه الله قال : حدّثنا أبي، عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد، عن واصل، عن عبدالله بن سنان:

عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر علیه السّلام ودخل عليه رجل من الخوارج فقال : يا أبا جعفر ، أيّ شيء تعبد ؟

قال : «الله».

قال : رأيته ؟

قال: «لم تره العيون بمشاهدة العيان، ورأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يعرف بالقياس، ولايشبه بالناس ، موصوف بالآيات، معروف بالعلامات لايجور في حكمه ، ذلك الله لا إله إلّا هو».

قال : فخرج الرجل وهو يقول : الله أعلم حيث يجعل رسالاته.

(أمالي الصدوق : المجلس 47 ، الحديث 4)

(207)2 - (2) حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان وعلي بن أحمد بن موسى الدقّاق ومحمّد

ص: 247


1- ورواه أيضاً في الحديث 5 من الباب 8 من كتاب التوحيد : ص 108 . ورواه الكليني قدّس سرّه في الحديث 5 من «باب في إبطال «الرؤية» من كتاب التوحيد من الكافي: ج 1 ص 97 ، والسيّد المرتضى قدّس سرّه في أماليه : 1: 150 . ونحوه مروي عن أمير المؤمنين علیه السّلام ، كما في الكافي : 1 : 97 باب في إبطال الرؤية : ح 6 . وعن الإمام الصادق علیه السّلام ، كما في احتجاجاته علیه السّلام من كتاب الاحتجاج : 2 : 211 رقم 221
2- وروى الكليني قدّس سرّه في الكافي : ج 1 ص 97 باب إبطال الرؤية : الحديث 6 عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الموصلي : عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : جاء حبرٌ إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربّك حين عبدته ؟ قال : فقال : «ويلك ، ماكنت أعبد ربّاً لم أره» . قال : وكيف رأيته ؟ قال : «ويلك ، لاتدركه العيون في مشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان». ورواه أيضا الصدوق قدّس سرّه في الحديث 6 من الباب 8 من كتاب التوحيد : ص 109 عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وذكر مثل رواية الكافي. وسيأتي تخريج الحديث في باب جوامع التوحيد

بن أحمد السناني قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن زكريّا القطّان قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: حدّثني محمّد بن أبي السري قال : حدّثنا أحمد بن عبدالله بن یونس، عن سعد بن طريف الكناني، عن الأصبغ بن نباته :

عن أمير المؤمنين علیه السّلام (فى حديث) قال: قام إليه رجل يقال له ذعلب فقال: يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربّك ؟

فقال : «ويلك يا ذعلب، لم أكن بالّذي أعبد ربّاً لم أره».

قال : فكيف رأيته ؟ صفه لنا

قال: «ويلك ، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان». (أمالي الصدوق : المجلس 55 ، الحديث 1)

أقول : سيأتي فقرة أُخرى من الرواية في باب جوامع التوحيد، ويأتي تمامه في كتاب الاحتجاج.

(208)3 - (1) حدّثنا علي بن أحمد بن موسى رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي

ص: 248


1- ورواه في الحديث 19 من الباب 8 من كتاب التوحيد : ص 116. ورواه أيضاً في الحديث 2 من الباب 11 من كتاب عيون أخبار الرضا علیه السّلام ، وفي ط : الباب32 ح 113 . وأورده الطبرسي في الاحتجاج : 1 : 382 برقم 287 . بيان : قال العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار: 4 : 28 ، ما حاصله : اعلم أنّ للفرقة المحقّة في الجواب عن الاستدلال بتلك الآية على جواز الرؤية وجوهاً : الأول : ماذكره علیه السّلام في هذا الخبر من أنّ المراد بالناظرة : «المنتظرة» كقوله تعالى : «فناظرة بم يرجع المرسلون». الثاني : أن يكون فيه حذف مضاف، أي إلى ثواب ربّها ، أي هي ناظرة إلى نعيم الجنّة حالاً بعد حال ، فيزداد بذلك سرورها. الثالث : أن يكون إلى معنى «عند» وهو معنىّ معروف عند النحاة وله شواهد ، كقول الشاعر: فهل لكم فيما إلى فإنّني *** طبيب بما أعيى النطاسيّ حِذيما أي فيما عندي. الرابع : أن يكون النظر إلى الربّ كناية عن حصول غاية المعرفة بكشف العلائق الجسمانيّة، فكأنّها ناظرة إليه تعالى ، كقول رسول الله صلّی الله علیه و آله : «اعبدالله كأنّك تراه»

قال : حدّثنا عبيدا