مستدرك سفينة البحار المجلد 7

اشارة

سرشناسه: نمازی شاهرودی، علی، 1293 - 1363.

عنوان قراردادی: بحارالانوار

سفینه البحار و مدینه الحکم و الاثار.

عنوان و نام پديدآور: مستدرک سفینه البحار/ علی النمازی الشاهرودی؛ بتحقیق و تصحیح حسن بن علی النمازی.

مشخصات نشر: قم: جماعه المدرسین فی الحوزه العلمیه بقم، موسسه النشر الاسلامی، 1418ق.= 1377.

مشخصات ظاهری: 10ج.

فروست: جماعه المدرسین بقم المشرفه، موسسه النشر الاسلامی؛ 991، 992، 993، 994، 995، 996، 997، 998، 999، 1000.

شابک: دوره 964-470-203-4: ؛ ج. 1 964-470-730-3: ؛ ج. 2 964-470-731-1: ؛ ج.2، چاپ سوم 978-964-470-731-5: ؛ ج.3، چاپ دوم 978-964-470-732-2: ؛ ج.4، چاپ دوم 978-964-470-733-9: ؛ ج. 5 964-470-734-5: ؛ ج.5، چاپ سوم 978-964-470-734-6: ؛ ج. 6 964-470-734-5: ؛ ج. 7 964-470-736-2: ؛ ج.7، چاپ چهارم 978-964-470-736-0: ؛ ج. 8 964-470-737-0: ؛ ج.8، چاپ سوم 978-964-470-737-7: ؛ ج. 9 964-470-738-9: ؛ ج. 10 964-470-739-7: ؛ ج.10، چاپ سوم 978-964-470-739-1:

يادداشت: کتاب حاضر مستدرک "سفینه البحار" عباس قمی است که خود فهرست "بحار الانوار" مجلسی است.

يادداشت: چاپ قبلی: تهران، موسسه البعثه، قسم الدراسات الاسلامیه، 1363.

يادداشت: ج. 1 - 10(چاپ دوم: 1427ق. = 1384).

يادداشت: ج.2 و 10 (چاپ سوم:1437 ق. = 1395).

يادداشت: ج.3 (چاپ دوم: 1437 ق. = 1395).

يادداشت: ج.4 (چاپ دوم: 1437 ق. = 1395).

يادداشت: ج.5 (چاپ سوم: 1437 ق. = 1395).

يادداشت: ج. 6 (چاپ سوم: 1427ق. = 1385).

يادداشت: ج.7 (چاپ چهارم: 1437 ق = 1395).

يادداشت: ج.8 (چاپ سوم: 1437 ق. = 1395).

یادداشت: کتابنامه.

مندرجات: ج. 6. شفع - طین

موضوع: مجلسی، محمدباقربن محمدتقی، 1037 - 1111 ق . بحارالانوار -- فهرست مطالب

موضوع: قمی، عباس 1254-1319. سفینه البحار و مدینه الحکم و الاثار -- فهرستها

موضوع: احادیث شیعه -- نمایه ها

شناسه افزوده: نمازی شاهرودی، حسن، 1319 -، مصحح

شناسه افزوده: مجلسی، محمد باقر بن محمد تقی، 1037 - 1111ق. بحارالانوار

شناسه افزوده: قمی، عباس، 1254-1319. سفینه البحار و مدینه الحکم و الاثار

شناسه افزوده: جامعه مدرسین حوزه علمیه قم. دفترانتشارات اسلامی

رده بندی کنگره: BP135/م 3ب 30185 1378

رده بندی دیویی: 297/212

شماره کتابشناسی ملی: م 78-13716

ص: 1

اشارة

ص: 2

شابك 4 - 203 - 470 - 964

4 - 203 - 470 - isbn 964

مستدرك

سفينة البحار (ج 7)

المؤلف: المحدث الجليل الحاج الشيخ علي النمازي الشاهرودي قدس سره

الموضوع: الحديث

الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي

المطبوع: 1000 نسخة

التاريخ: 1419 ه. ق

مؤسسة النشر الاسلامي

التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

ص: 3

باب الظاء المعجمة

اشارة

ص: 4

ظأر:

الظئر العاطفة على ولد غيرها، المرضعة له.

قصة ظئر أمير المؤمنين (عليه السلام) مع صبيها والقليب (1).

ظبي:

خبر الظبي الذي التجأ إلى مولانا الصادق (عليه السلام)، يشكو بعض أهل المدينة حيث نصب شبكة، فأخذ أنثاه (2).

خبر الخشفة (ولد الظبي) التي أهداها أعرابي، إلى النبي (صلى الله عليه وآله) للحسن والحسين (عليهما السلام)، فأعطاها الحسن (عليه السلام)، فما مضى ساعة إلا وقد أقبل الحسين صلوات الله عليه فرآها عند أخيه يلعب بها، فسار إلى جده مسرعا يطلب مثلها، فبينما هما كذلك إذا بظبية ومعها خشفها، ومن خلفها ذئب يسوقها، فلما أتت النبي (صلى الله عليه وآله) نطقت بلسان فصيح، وقالت: يا رسول الله! كانت لي خشفتان، إحداهما صادها الصياد، وبقيت لي هذه، وأنا بها مسرورة، إذ هتف هاتف: إسرعي إسرعي يا غزالة، بخشفك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قبل أن يبكي الحسين (عليه السلام) - الخبر (3).

شكاية ظبية مربوطة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) من أعرابي صادها ولها خشفتان، واستدعائها أن يطلقها حتى تذهب وترضع ولديها وترجع، فأطلقها ورجعت، وقولها: إن لم أرجع، عذبني الله عذاب العشار - الخ (4). وتمامها مع زيادة إسلامها

ص: 5


1- (1) جديد ج 35 / 47، ط كمباني ج 9 / 11.
2- (2) جديد ج 27 / 264، و ج 47 / 86 و 112، وط كمباني ج 7 / 415، و ج 11 / 128 و 136.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 87، وجديد ج 43 / 312.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 212، وجديد ج 75 / 348.

بشهادتها للتوحيد والرسالة (1).

خبر الظبي الذي أخذه الرضا (عليه السلام)، ثم أطلقه، فبكى الظبي وقال: دعوتني فرجوت أن تأكل لحمي، وأحزنتني حين أمرتني بالذهاب (2).

باب الظبي والوحوش (3).

وفيه شكاية الظبي عند مولانا السجاد صلوات الله عليه من رجل اصطاد خشفه، يسأله الرد إليه، وذكرهما في البحار (4).

شكاية ظبي إلى مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) الجوع، فأمر أصحابه أن لا يمسوه فدعاه ليأكل معهم، فأكل معهم (5).

رؤية عيسى ظباء في كربلاء أقمن فيها، وقولهن: إن هذه البقعة حرم الحسين (عليه السلام) - الخ (6)، وفي رواية أخرى: بكين، وبكى عيسى والحواريون، كما في البحار (7) ورواها المخالفون أيضا، كما في البحار (8).

قصة الظباء التي التجأت إلى قبر مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فرجع عنهم الكلاب والصقور التي أرسلها هارون الرشيد (9). وفي " خلص ": ما يتعلق بالضبي.

واتفق لقبر مولانا الرضا (عليه السلام) ما يشبه ذلك (10).

قال المجلسي: رأيت في بعض الكتب أن في بعض الأوقات اشتد القحط،

ص: 6


1- (1) ط كمباني ج 6 / 293 و 296. ونحوه ص 295 و 292، و ج 14 / 658 و 753، وجديد ج 17 / 398 و 402 و 413 و 415 و ج 64 / 26، و ج 65 / 289.
2- (2) جديد ج 49 / 53، وط كمباني ج 12 / 16.
3- (3) جديد ج 65 / 85، وط كمباني ج 14 / 752.
4- (4) جديد ج 46 / 26 و 30، و ج 64 / 37، وط كمباني ج 11 / 9 و 10، و ج 14 / 661.
5- (5) جديد ج 46 / 25 و 26 و 43، وط كمباني ج 11 / 9 و 10 و 14.
6- (6) جديد ج 17 / 258، وط كمباني ج 6 / 257.
7- (7) جديد ج 44 / 253، وط كمباني ج 10 / 158.
8- (8) جديد ج 52 / 202، وط كمباني ج 13 / 155.
9- (9) جديد ج 42 / 224 و 329، وط كمباني ج 9 / 655 و 684.
10- (10) جديد ج 49 / 334، وط كمباني ج 12 / 97.

وعظم حر الصيف، والناس خرجوا إلى الاستسقاء، ورأيت ظبية جاءت إلى موضع الماء، فلم تجد فيه شيئا من الماء، وكان أثر العطش الشديد ظاهرا على تلك الظبية، فوقفت وحركت رأسها إلى جانب السماء، فأطبق الغيم وجاء الغيث الكثير. إنتهى ملخصا (1).

أبو ظبية: قال: حجمت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأعطاني دينارا، وشربت دمه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أشربت؟ قلت: نعم. قال: وما حملك على ذلك؟ قلت: أتبرك به.

قال: أخذت أمانا من الأوجاع والأسقام والفقر والفاقة، والله ما تمسك النار أبدا (2). وذكره في البحار (3) وفيه أبو طيبية بفتح الطاء وسكون المثناة، واسمه نافع، وكذلك العلامة المامقاني ذكره في الكنى بالطاء المهملة.

رواياته عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وفيه بالظاء المعجمة (4).

أبو ظبيان الجنبي قال: خرج علينا أمير المؤمنين (عليه السلام) ونحن في الرحبة، وعليه خميصة سوداء، كما في مكارم الأخلاق، وله رواية أخرى.

ظبيان بن عامر: من مؤمني الأجنة، روى لدعبل عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: علي وشيعته هم الفائزون، ذكرناه في الرجال (5).

حياة الحيوان: نقل سؤال مولانا الصادق (عليه السلام) عن محرم كسر رباعية ظبي، وقول أبي حنيفة: لا أعلم! وقوله لا يكون للظبي رباعية، وهو ثني أبدا، ونقل انتقام الله تعالى ممن أخذ ظبيا من ظباء الحرم، فجعل يضحك منه، ولم يرسله - الخ (6).

وفيه ما جرى بين آدم، وبين الظباء.

ص: 7


1- (1) ط كمباني ج 14 / 677، وجديد ج 64 / 95.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 201، وجديد ج 17 / 33.
3- (3) جديد ج 62 / 119، وكمباني ج 14 / 515.
4- (4) جديد ج 41 / 296 وكمباني ج 9 / 580.
5- (5) مستدركات علم رجال الحديث ج 4 / 301.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 752 و 753، وجديد ج 65 / 88.

ظفر:

باب قص الأظفار (1).

قرب الإسناد: عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) قال: احتبس الوحي على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقيل: احتبس الوحي يا رسول الله؟! قال: فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): كيف لا يحتبس عني الوحي، وأنتم لا تقلمون أظفاركم، ولا تنقون روائحكم.

الأربعمائة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم، ويدر الرزق، ويورده، وتمام الخبر في البحار (2).

و قال الباقر (عليه السلام): إنما قص الأظفار، لأنها مقيل الشيطان، ومنه يكون النسيان.

و روي فضل كثير لقص الأظفار في يوم الجمعة وأنه يؤمن من الجذام والجنون و البرص والعمى، ومن لم يحتج يحكها حكا، وأنه يمنع كل داء، وقبل الصلاة يمنع الداء الأعظم. ومن قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله من أنامله الداء، وأدخل فيها الدواء. ومن أخذ شاربه وقلم أظفاره في كل جمعة لا يزال مطهرا إلى الجمعة الأخرى. ومن أخذ أظفاره كل خميس لم ترمد عيناه. ومن قص أظافيره يوم الخميس، وترك واحدة ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر. ومن قلم أظفاره يوم السبت أو يوم الخميس وأخذ من شاربه، عوفي من وجع الأضراس، ووجع العين (3).

قال الصدوق: قال أبي في وصيته إلى: قلم أظفارك، وخذ من شاربك، وابدأ بخنصرك من يدك اليسرى، واختم بخنصرك من يدك اليمنى (4).

وعن الصادق (عليه السلام) أنه كان يقلم أظفاره كل خميس يبدأ بالخنصر الأيمن، ثم يبدأ بالأيسر، و قال: من فعل ذلك كان كمن أخذ أمانا من الرمد (5).

ص: 8


1- (1) جديد ج 76 / 119، وط كمباني ج 16 / 20.
2- (2) جديد ج 10 / 90، وط كمباني ج 4 / 112.
3- (3) كمباني ج 16 / 20 و 21، و ج 14 / 194، وجديد ج 59 / 35 - 36، و ج 76 / 119 و 120 و 122.
4- (4) ط كمباني ج 16 / 20، وجديد ج 76 / 121.
5- (5) ط كمباني ج 16 / 20، وجديد ج 76 / 121.

وروي عن الباقر (عليه السلام) في يوم الجمعة يبدأ بخنصره من يده اليسرى، ويختم بخنصره من يده اليمنى. وروي عكسه في يوم الأربعاء (1).

وروي أيضا في ترتيب التقليم سخاوب في اليمنى، و عكسه في اليسرى. و " سخاوب " رمز، تكون السين إشارة إلى السبابة، والخاء إلى الخنصر، والألف إلى الإبهام، والواو إلى الوسطى، والباء إلى البنصر.

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قصوا أظافيركم، وللنساء: أتركن من أظافيركن، فإنه أزين لكن (2).

وقال الصادق (عليه السلام): يدفن الرجل شعره و أظافيره إذا أخذ منها، و هي سنة (3).

الدعوات: روي عنهم: قلم أظفارك، وابدأ بخنصرك من يدك اليسرى، واختم بخنصرك من يدك اليمنى، وخذ شاربك، وقل حين تريد ذلك: بسم الله و بالله و على ملة رسول الله فإنه من فعل ذلك كتب الله له بكل قلامة و جزازة عتق رقبة، و لم يمرض إلا المرض الذي يموت فيه.

وقال أبو عبد الله (عليه السلام): تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام و البرص و العمى، فإن لم تحتج فحكها حكا (4).

باب دفن الشعر و الظفر و غيرهما من فضول الجسد (5).

وفي الرسالة الذهبية قال الرضا (عليه السلام): و من أراد أن لا ينشق ظفره، و لا يميل إلى الصفرة، ولا يفسد حول ظفره، فلا يقلم أظفاره إلا يوم الخميس (6).

ومن مثيرات الهموم والفقر والمرض تقليم الأظفار بالسن، كما في النبوي المذكور في البحار (7).

وفي حديث المناهي قال (صلى الله عليه وآله): ونهى عن تقليم الأظفار بالأسنان (8). وتقدم

ص: 9


1- (1) ط كمباني ج 16 / 21، وجديد ج 76 / 123 مكررا.
2- (2) ط كمباني ج 16 / 21، وجديد ج 76 / 123 مكررا.
3- (3) ط كمباني ج 16 / 21، وجديد ج 76 / 123 مكررا.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 546 و 547، و جديد ج 62 / 268.
5- (5) جديد ج 76 / 125، و ط كمباني ج 16 / 22.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 558، و جديد ج 62 / 324.
7- (7) جديد ج 76 / 324، وص 328، وط كمباني ج 16 / 92.
8- (8) جديد ج 76 / 324، وص 328، وط كمباني ج 16 / 92.

في " برص " و " جذم " ما يتعلق بذلك.

الكلام في تشريح الظفر (1).

النبوي (صلى الله عليه وآله): الظفر بالجزم والحزم (2).

نهج البلاغة: الظفر بالجزم والحزم بإجالة الرأي، والرأي بتحصين الأسرار (3).

ظلل:

تأويل مولانا الصادق (عليه السلام) قوله تعالى: * (إنطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب) * بالثلاثة فلان وفلان وفلان (4).

وتفسير قوله تعالى في قوم شعيب * (فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة) * وهي السحابة التي أظلتهم فأرسل عليهم في بيوتهم السموم، وأرسل عليهم من تلك السحابة عذابا و نارا (5). و يأتي في " عذب ": أن عليا (عليه السلام) عذاب يوم الظلة.

كلمات المفسرين في تفسير قوله تعالى: * (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) * (6).

نزول هذه الآية حين نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) و أصحابه تحت شجرة قليلة الظل فارتفعت هذه الشجرة، وظللت الجميع، كما في البحار (7).

وعن ابن عباس في قوله تعالى: " ولا الظل " يعني ظل علي (عليه السلام) في الجنة.

ومثله رواية أخرى.

وعن قتادة، عن الباقر (عليه السلام) في خبر: إن الأئمة (عليهم السلام) أظلة عن يمين عرش الله تعالى.

وروي أن الإمام (عليه السلام) السماء الظليلة.

ص: 10


1- (1) جديد ج 62 / 31، و ط كمباني 14 / 493
2- (2) جديد ج 77 / 165، و ط كمباني ج 17 / 47.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 137، وجديد ج 75 / 71.
4- (4) ط كمباني ج 8 / 225، و جديد ج 30 / 262.
5- (5) ط كمباني ج 5 / 213 - 215، وجديد ج 12 / 380 و 388.
6- (6) جديد ج 58 / 130، و ط كمباني ج 14 / 121 و 122.
7- (7) جديد ج 17 / 366، و ط كمباني ج 6 / 284.

تفسير قوله تعالى: * (وظللنا عليكم الغمام) * فكانت تجيء بالنهار غمامة تظل بني إسرائيل من الشمس (1).

تفسير قوله تعالى: * (وظل ممدود وماء مسكوب) * الآيات، فعن مولانا الصادق (عليه السلام) في هذه الآية: إنما هو العالم، وما يخرج منه (2).

تفسير هذه الآية في النبوي (صلى الله عليه وآله) بظل ممدود في وسط الجنة، يسير الراكب في ذلك الظل. مسيرة مائة عام، فلا يقطعه، وأسفلها ثمار أهل الجنة - الخ (3).

تفسير قوله تعالى: * (أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله) * - الآية، كلمات المفسرين في هذه الآية، و أن تحويل كل ظل خلقه الله تعالى هو سجوده لله تعالى، لأنه ليس شيء إلا ظل له يتحرك بتحريكه، و تحويله سجوده (4).

تفسير قوله تعالى: * (ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال) * قال: بالعشي. قال القمي: ظل المؤمن يسجد طوعا، وظل الكافر يسجد كرها وهو نموهم وحركتهم وزيادتهم ونقصانهم (5).

وتقدم في " شبح ": ما يتعلق بعالم الأظلة والأشباح، وقد كتب جمع من الرواة كتاب الأظلة، كما في رجال النجاشي، منهم: عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، وعلي ابن أبي صالح محمد الحناط الكوفي، ومحمد بن سنان، ومنهم: علي بن حماد الأزدي، ومنهم: أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله الأشعري القمي الثقة الجليل.

وفي وصية مولانا الكاظم (عليه السلام) لهشام قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): إن

ص: 11


1- (1) جديد ج 13 / 174 و 182، و ط كمباني ج 5 / 264 - 268.
2- (2) جديد ج 24 / 104، وط كمباني ج 7 / 112.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 30، وجديد ج 43 / 100.
4- (4) جديد ج 9 / 220، و ج 60 / 165 و 179، وط كمباني ج 14 / 326 و 330.
5- (5) جديد ج 9 / 216 و 220، و ط كمباني ج 4 / 60 و 61.

جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الأرض ومغاربها، بحرها وبرها وسهلها وجبلها عند ولي من أولياء الله وأهل المعرفة بحق الله كفيء الظلال، ثم قال: أو لا حر يدع هذه اللماظة لأهلها؟ - يعني الدنيا - الخ (1).

الكافي: في النبوي الصادقي (عليه السلام): أرض القيامة نار، ما خلا ظل المؤمن، فإن صدقته تظله (2). تقدم في " سحب ": موارد إظلال الغمامة والسحاب على رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فيمن يكون في ظل عرش الله تعالى يوم القيامة:

وفي مناجاة موسى بن عمران: يا رب من هذا الذي أدنيته حتى جعلته تحت ظل العرش؟ فقال الله تبارك وتعالى: يا موسى! هذا لم يكن يعق والديه، ولا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله (3).

وفي مناجاة موسى قال: يا رب ما لمن عزى الثكلى؟ قال: أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي (4).

تفسير العياشي: عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، فلينظر معسرا، أو ليدع له عن حقه، وعن أبان مرسلا عنه (عليه السلام) نحوه (5).

تفسير العياشي: عن ابن سنان، عن أبي حمزة قال: ثلاثة يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله: رجل دعته امرأة ذات حسب إلى نفسها فتركها، ورجل أنظر معسرا، أو ترك له من حقه، ورجل معلق قلبه بحب المساجد - الخبر (6).

ص: 12


1- (1) جديد ج 1 / 144، و ج 78 / 306، و ط كمباني ج 1 / 48، و ج 17 / 199.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 275، و جديد ج 7 / 291.
3- (3) كمباني ج 5 / 308، وجديد ج 13 / 354.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 308، وجديد ج 13 / 354.
5- (5) كمباني ج 23 / 37. و في معناه ص 36، و جديد ج 103 / 150، وص 151.
6- (6) كمباني ج 23 / 37. و في معناه ص 36، و جديد ج 103 / 150، وص 151.

الخصال: عن الكاظم (عليه السلام): ثلاثة يستظلون بظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله:

رجل زوج أخاه المسلم، أو أخدمه، أو كتم له سرا (1).

الخصال: وغيره في النبوي (صلى الله عليه وآله): سبعة في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله:

إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل تصدق بيمينه فأخفاه عن شماله، ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت عيناه من خشية الله، ورجل لقى أخاه المؤمن فقال:

إني لأحبك في الله، ورجل خرج من المسجد وفي نيته أن يرجع إليه، ورجل دعته امرأة ذات جمال إلى نفسها فقال: إني أخاف الله رب العالمين (2).

ورواه العامة، كما في كتاب التاج الجامع للأصول نحوه (3).

وسائر من يكون في ظل عرش الله يوم القيامة (4).

ومن كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): ظل الله سبحانه في الآخرة مبذول بمن أطاعه في الدنيا (5).

وأما ما يدل على أنه ليس للإمام (عليه السلام) ظل فكثير، منها:

معاني الأخبار، الخصال: عن ابن فضال، عن الرضا (عليه السلام) في حديث علامات الإمام: ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه، ولا يكون له ظل - الخبر (6).

ورواه في اثبات الهداة (7) وكذا في الوافي عن الفقيه مثله.

ص: 13


1- (1) جديد ج 75 / 70، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 137.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق. ص 15، وكتاب العشرة ص 101. و ج 19 كتاب الدعاء ص 46، و ج 18 كتاب الصلاة ص 138، و ج 7 / 337، و ج 20 / 46، وجديد ج 26 / 261، و ج 69 / 377، و ج 74 / 353، و ج 84 / 2، و ج 93 / 330.
3- (3) التاج، ج 2 / 43.
4- (4) جديد ج 69 / 389، و ج 70 / 243، ج 74 / 353، و ج 75 / 39 و 46 و 70، و ج 78 / 140، وط كمباني ج 17 / 154، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 18 و 85، وكتاب العشرة ص 101 و 129 و 130 و 137.
5- (5) غرر الحكم ص 475.
6- (6) ط كمباني ج 7 / 210، وجديد ج 25 / 116.
7- (7) اثبات الهداة ج 7 / 387.

الخصال: عن سليمان بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذكر نحوه (1)، كما تقدم في " خصل ".

ومناقب ابن شهرآشوب: في عدم الظل له (صلى الله عليه وآله) (2).

إكمال الدين: عن الحسين بن خالد، عن مولانا الرضا (عليه السلام) في وصف خروج صاحب الزمان (عليه السلام) قال: وهو الذي تطوى له الأرض، ولا يكون له ظل - الخبر (3).

وفي احتجاج أم فروة على أبي بكر في وصف الإمام: فإذا قام في شمس أو قمر فلا فئ له - الخ (4).

مدينة المعاجز: عن أبي جعفر قال: رأيت الحسن بن علي (عليه السلام) في أسواق سر من رأى يمشي ولا ظل له (5).

ولا ينافي ذلك ما تقدم في " سجد ": من عد عدم الفئ للرسول (صلى الله عليه وآله) من الثلاثة التي لم تكن في أحد غيره، فإنه ناظر إلى أفراد الرعية لا الإمام، فإنه مثله إلا النبوة والزواج كما هو واضح.

ظلم:

باب الظلم وأنواعه، ومظالم العباد (6).

إبراهيم: * (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار) * - الآية.

أمالي الصدوق: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد (7).

ص: 14


1- (1) جديد ج 25 / 140، وط كمباني ج 7 / 216.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 139، وجديد ج 16 / 176.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 183، وجديد ج 52 / 322.
4- (4) جديد ج 41 / 200، وط كمباني ج 9 / 556.
5- (5) مدينة المعاجز ص 567.
6- (6) جديد ج 75 / 305، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 201.
7- (7) جديد ج 75 / 309 و 320، و ج 77 / 239 و 420، وط كمباني ج 17 / 68 و 111.

وقال (عليه السلام): من خاف القصاص، كف عن ظلم الناس (1).

في أن الظالم آخذ بغصن من أغصان شجرة الزقوم (2).

الخصال: وفي النبوي (صلى الله عليه وآله): إياكم والظلم، فإن الظلم عند الله هو الظلمات يوم القيامة (3).

وقال (صلى الله عليه وآله): يقول الله عز وجل: اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصرا غيري (4).

أمالي الصدوق: عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: الظلم ثلاثة: ظلم يغفره الله، وظلم لا يغفره الله، وظلم لا يدعه الله، فأما الظلم الذي لا يغفره الله عز وجل فالشرك بالله. وأما الظلم الذي يغفره الله عز وجل فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله عز وجل. وأما الظلم الذي لا يدعه الله عز وجل فالمداينة بين العباد (5).

بيان: الظلم وضع الشئ غير موضعه، فالمشرك ظالم، لأنه جعل غير الله تعالى شريكا له، ووضع العبادة في غير محلها، والعاصي ظالم لأنه وضع المعصية موضع الطاعة، والمداينة بين العباد أي المعاملة بينهم، كناية عن مطلق حقوق الناس. إنتهى ملخصا (6).

عنه (عليه السلام) قال: ما يأخذ المظلوم من دين الظالم، أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم (7).

نهج البلاغة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم (8). وفيه: يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم.

ص: 15


1- (1) جديد ج 75 / 330، و ج 78 / 55، وط كمباني ج 17 / 131.
2- (2) جديد ج 76 / 357، وط كمباني ج 16 / 106.
3- (3) جديد ج 75 / 309 و 312 و 330.
4- (4) جديد ج 75 / 311. وفي معناه ص 308.
5- (5) جديد ج 75 / 311 و 322، و ج 7 / 271، و ج 78 / 173، وط كمباني ج 3 / 269، و ج 17 / 163.
6- (6) جديد ج 75 / 322، وص 311، وص 320، وط كمباني ج 17 / 168.
7- (7) جديد ج 75 / 322، وص 311، وص 320، وط كمباني ج 17 / 168.
8- (8) جديد ج 75 / 322، وص 311، وص 320، وط كمباني ج 17 / 168.

نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من نكث بيعة، أو رفع لواء ضلالة، أو كتم علما، أو اعتقل مالا ظلما، أو أعان ظالما على ظلمه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد برئ من الإسلام (1).

عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول: العامل بالظلم، والمعين عليه، والراضي به شركاء ثلاثة (2)، والكافي مثله (3). وتقدم في " رضى ".

عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (إن ربك لبالمرصاد) * قال: قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة (4). وتقدم في " رصد " و " صرط " ما يتعلق بذلك.

عنه (عليه السلام): من ارتكب أحدا بظلم بعث الله عز وجل عليه من يظلمه بمثله، أو على ولده، أو على عقبه من بعده (5).

أقول: مؤاخذة الأولاد بظلم آبائهم لرضاهم بأفعال آبائهم، كما تقدم مشروحا في " رضى ".

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ظلم أحدا ففاته فليستغفر الله عز وجل، فإنه كفارة له (6).

قال أبو جعفر (عليه السلام): ما انتصر الله من ظالم إلا بظالم، وذلك قوله عز وجل:

* (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا) * (7).

صفات الشيعة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كفى المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله (8).

الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أصبح لا ينوي ظلم أحد، غفر الله له ما أذنب ذلك اليوم ما لم يسفك دما، أو يأكل مال يتيم حراما.

ص: 16


1- (1) ط كمباني ج 1 / 86، و ج 15 كتاب العشرة ص 221، وجديد ج 2 / 67.
2- (2) جديد ج 75 / 312، وص 322، وط كمباني ج 17 / 138.
3- (3) جديد ج 75 / 312، وص 322، وط كمباني ج 17 / 138.
4- (4) جديد ج 75 / 312 و 323.
5- (5) جديد ج 75 / 313. ونحوه ص 325 و 330.
6- (6) جديد ج 75 / 313 و 320.
7- (7) جديد ج 75 / 313 و 315 و 326.
8- (8) ج 75 / 320.

كلام المجلسي في شرح هذا الخبر (1).

الكافي: عن شيخ من النخع قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إني لم أزل واليا منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا، فهل لي من توبة؟ قال: فسكت، ثم أعدت عليه، فقال:

لا، حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه (2).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا إلا الله (3).

الكافي: عنه (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين أن ائت هذا الجبار، فقل له: إني لم أستعملك على سفك الدماء، واتخاذ الأموال، وإنما استعملتك لتكف عني أصوات المظلومين فإني لن أدع ظلامتهم وإن كانوا كفارا (4).

بيان: الظلامة بالضم، ما تطلبه عند الظالم، وهو اسم ما أخذ منك.

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من عذر ظالما يظلمه سلط الله عليه من يظلمه، وإن دعا لم يستجب له، ولم يأجره الله على ظلامته (5).

بيان: يقال عذرته فيما صنع: رفعت عنه اللوم.

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: إن العبد ليكون مظلوما، فما يزال يدعو حتى يكون ظالما (6).

عن مولانا السجاد (عليه السلام): لا دين لمن دان الله بطاعة الظالم - الخ (7).

عدة الداعي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أوحى الله تعالى إلي أن: يا أخا المرسلين، يا أخا المنذرين، أنذر قومك لا يدخلون بيتا من بيوتي، ولأحد من عبادي عند أحدهم مظلمة، فإني ألعنه ما دام قائما يصلي بين يدي، حتى يرد تلك المظلمة،

ص: 17


1- (1) جديد ج 75 / 324، وص 329.
2- (2) جديد ج 75 / 324، وص 329.
3- (3) جديد ج 75 / 324، وص 329.
4- (4) جديد ج 75 / 331، و ج 14 / 464، وط كمباني ج 5 / 443.
5- (5) جديد ج 75 / 332، وص 333، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 208.
6- (6) جديد ج 75 / 332، وص 333، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 208.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 158، وجديد ج 78 / 152.

فأكون سمعه الذي يسمع به، وأكون بصره الذي يبصر به، ويكون من أوليائي وأصفيائي - الخبر (1).

ويقرب منه في وحي عيسى، كما في البحار (2).

قرب الإسناد: عن مولانا الصادق، عن أبيه الباقر صلوات الله عليهما، أن عليا (عليه السلام) سمع رجلا يقول: الشحيح أعذر من الظالم فقال: كذبت، إن الظالم يتوب ويستغفر الله ويرد الظلامة على أهلها، والشحيح إذا شح منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم - الخبر (3).

تكلم الملك الظالم بعد موته مع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام). وبيانه كيفية عذابه بسبب الظلم (4).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام): إن في التوراة مكتوبا: ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي، فلا أمحقك فيمن أمحق، فإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك (5).

ذم الظالمين وأعوانهم في البحار (6).

باب نفي الظلم والجور عنه تعالى (7).

قال تعالى: * (وما ربك بظلام للعبيد) *.

تفسير: المبالغة في قوله بظلام، إما غير مقصودة، أو هي لكثرة العبيد، أو لبيان أن ما ينسبون إليه تعالى من جبرهم على المعاصي وتعذيبهم عليها غاية الظلم، أو لبيان أنه لو اتصف تعالى به لكان صفة كمال فيجب كماله فيه (8).

ص: 18


1- (1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 200، وجديد ج 84 / 257.
2- (2) جديد ج 14 / 291، وط كمباني ج 5 / 402.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 143، وجديد ج 73 / 302.
4- (4) جديد ج 41 / 215، وط كمباني ج 9 / 560.
5- (5) جديد ج 13 / 358، وط كمباني ج 5 / 309.
6- (6) جديد ج 77 / 243، و ج 78 / 55 و 81، وط كمباني ج 17 / 69 و 131 و 138.
7- (7) جديد ج 5 / 2، وص 4، وط كمباني ج 3 / 2.
8- (8) جديد ج 5 / 2، وص 4، وط كمباني ج 3 / 2.

وقد فصلنا الكلام في ذلك مع الأدلة العقلية والنقلية، في كتابنا " أصول دين " في الأصل الثاني.

تفسير قوله: * (يخرجهم من الظلمات إلى النور) * أما النور والظلمة فالإيمان والكفر، وإما أن يراد بهما الجنة والنار والثواب والعقاب، كما في البحار (1).

باب حكمه تعالى في مظالم العباد (2).

رواية مفصلة في الكافي في ذلك (3).

وفي رواية تفسير العسكري (عليه السلام) في ذلك، مع بيان العوض عن الظلامات يوم القيامة، وأنه ثواب نفس من أنفاس مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة المبيت لخصمائه فيرضون (4).

المحاسن: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم، ولو كف بكف، ولو مسحة بكف، ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء، فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض، حتى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة - الخبر (5). ويدل على ذلك ما في البحار (6).

بيان: لعل المراد بالكف أولا المنع والزجر وبالثاني اليد، ويحتمل أن يكون المراد بهما اليد، أي تضرر كف إنسان بكف آخر بغمز وشبهه، أو تلذذ كف بكف، والمراد بالمسحة بالكف، ما يشتمل على إهانة وتحقير أو تلذذ، ويمكن حمل التلذذ في الموضعين على ما إذا كان من امرأة ذات بعل، أو قهرا بدون رضا الممسوح ليكون من حق الناس، والجماء التي لا قرن لها.

قال في النهاية: فيه أن الله تعالى ليدين الجماع من ذوات القرن. الجماء: التي

ص: 19


1- (1) جديد ج 5 / 192، وط كمباني ج 3 / 54.
2- (2) جديد ج 7 / 253، وط كمباني ج 3 / 264.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 268. ويتعلق بذلك ص 277، وجديد ج 7 / 300.
4- (4) جديد ج 8 / 60، و ج 68 / 108، وط كمباني ج 3 / 307، و ج 15 كتاب الإيمان ص 130.
5- (5) ط كمباني ج 3 / 100 و 267، وجديد ج 6 / 29، و ج 7 / 265.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 654، و ج 15 كتاب العشرة ص 203، وجديد ج 64 / 6 - 9، و ج 75 / 314.

لا قرن لها، ويدين أي يجزي. إنتهى (1).

أمالي الطوسي: في النبوي (صلى الله عليه وآله) بعدما سكن أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد من تحت العرش: تتاركوا المظالم بينكم، فعلي ثوابكم (2).

وفي النبوي (صلى الله عليه وآله) ما معناه أنه يريهم الله نعمات الجنة، ويقول: هذا لمن أعطى ثمنه ويكون ثمنه العفو عن أخيه المؤمن (3).

نهج البلاغة: ومن كلام لأمير المؤمنين (عليه السلام): والله لئن أبيت على حسك السعدان مسهدا، وأجر في الأغلال مصفدا أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد وغاصبا لشئ من الحطام، وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها، ويطول في الثرى حلولها (4). وتقدم في " حسك ": ذكر مواضع الرواية.

ويستفاد من الدعاء المنقول عن مولانا الصادق (عليه السلام) في أعمال شهر رمضان:

أن المظلمة، ظلم العباد في مالهم وأبدانهم وأعراضهم، فراجع البحار (5).

الروايات الدالة على عدم استجابة دعاء من في بطنه حرام، ومظلوم دعا في مظلمة ولأحد من الخلق عنده مظلمة مثلها (6). وتقدم في " دعا " ما يتعلق بذلك.

ونقل في الوسائل (7)، روايات في وجوب رد المظالم إلى أهلها، وكذا في (8).

وتفسير قوله تعالى: * (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم) * - الآية في البحار (9). وتقدم في " زرع " ما يتعلق به.

ص: 20


1- (1) ط كمباني ج 3 / 100، وجديد ج 6 / 30.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 267، وجديد ج 7 / 264.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 51، وجديد ج 77 / 180.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 505، وجديد ج 40 / 346.
5- (5) جديد ج 97 / 328، وط كمباني ج 20 / 203.
6- (6) جديد ج 93 / 372، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 57.
7- (7) الوسائل ج 2 كتاب جهاد النفس ص 478، وص 551.
8- (8) الوسائل ج 2 كتاب جهاد النفس ص 478، وص 551.
9- (9) جديد ج 13 / 355، وط كمباني ج 5 / 308.

وأما مدح العفو عن المظالم:

ففي الرواية النبوية في غرة شعبان: ومن عفى عن مظلمة فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى - الخ (1).

أمالي الطوسي: في النبوي الآخر: ومن عفى من مظلمة أبدله الله بها عزا في الدنيا والآخرة (2).

باب الركون إلى الظالمين، وحبهم وطاعتهم (3).

قال تعالى: * (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) *.

أمالي الصدوق: في حديث المناهي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مدح سلطانا جائرا، وتخفف وتضعضع له طمعا فيه، كان قرينه إلى النار، وقد قال الله، * (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) *، وقال: من دل جائرا على جور، كان قرين هامان في جهنم، وقال: من تولى خصومة ظالم، أو أعان عليها، ثم نزل به ملك الموت قال له: أبشر بلعنة الله ونار جهنم، وبئس المصير.

وقال (صلى الله عليه وآله): ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر، جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من النار، طوله سبعون ذراعا يسلط عليه في نار جهنم، وبئس المصير، ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم (4).

معاني الأخبار: عن فضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: ومن أحب بقاء الظالمين، فقد أحب أن يعصى الله، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظلمة، فقال: * (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) * (5).

ثواب الأعمال: في الصحيح، عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه صلوات الله عليهما، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة

ص: 21


1- (1) ط كمباني ج 20 / 116، وجديد ج 97 / 61.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 36، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 16، وجديد ج 69 / 382، و ج 77 / 121.
3- (3) جديد ج 75 / 367، وص 369، وص 370، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 217.
4- (4) جديد ج 75 / 367، وص 369، وص 370، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 217.
5- (5) جديد ج 75 / 367، وص 369، وص 370، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 217.

وأعوانهم؟ من لاق لهم دواة، أو ربط لهم كيسا، أو مد لهم مدة قلم، فاحشروهم معهم (1).

وقال مولانا زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) في كتابه للزهري بعد أن حذره عن إعانة الظلمة على ظلمهم: أوليس بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم، وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم، وسلما إلى ضلالتهم، داعيا إلى غيهم، سالكا سبيلهم، يدخلون بك الشك على العلماء ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم؟ فلم يبلغ أخص وزرائهم، ولا أقوى أعوانهم إلا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم واختلاف الخاصة والعامة إليهم، فما أقل ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك، وما أيسر ما عمروا لك في كنف (جنب ظ) ما خربوا عليك، فانظر لنفسك، فإنه لا ينظر لها غيرك، وحاسبها حساب رجل مسؤول - الخ (2).

وفي النبوي (صلى الله عليه وآله): وعلى الباب الرابع من أبواب النار مكتوب ثلاث كلمات:

أذل الله من أهان الإسلام، أذل الله من أهان أهل البيت، أذل الله من أعان الظالمين على ظلمهم للمخلوقين (3).

رجال الكشي: عن صفوان الجمال قال: دخلت على أبي الحسن الأول صلوات الله عليه فقال لي: يا صفوان! كل شئ منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا. قلت: جعلت فداك! أي شئ؟ قال: إكراك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون -. قلت: والله! ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للهو، ولكن أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة -، ولا أتولاه بنفسي، ولكن أبعث معه غلماني. فقال لي: يا صفوان! أيقع كراك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك، فقال لي: أتحب بقاهم حتى يخرج كراك؟ قلت: نعم. قال: فمن أحب بقاهم فهو منهم، ومن كان منهم فهو

ص: 22


1- (1) جديد ج 75 / 372 و 380، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 218.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 152، وجديد ج 78 / 132.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 332، وجديد ج 8 / 145.

كان ورد النار. قال صفوان: فذهبت وبعت جمالي عن آخرها، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني، فقال لي: يا صفوان! بلغني أنك بعت جمالك. قلت: نعم. فقال:

ولم؟ فقلت: أنا شيخ كبير، وإن الغلمان لا يفون بالأعمال. فقال: هيهات! هيهات! إني لأعلم من أشار إليك بهذا، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر. قلت: مالي ولموسى بن جعفر؟ فقال: دع هذا عنك، فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك (1).

مناقب ابن شهرآشوب: علي بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كتاب بني أمية، فقال لي: استأذن لي على أبي عبد الله (عليه السلام)، فاستأذنت له، فلما دخل سلم وجلس، ثم قال: جعلت فداك! إني كنت في ديوان هؤلاء القوم، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا، فأغمضت في مطالبه. فقال أبو عبد الله صلوات الله عليه: لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم، ويجبى لهم الفئ، ويقاتل عنهم، ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس، وما في أيديهم، ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم. فقال الفتى: جعلت فداك! فهل لي من مخرج منه؟ قال: إن قلت لك تفعل؟ قال: أفعل. قال: اخرج من جميع ما كسبت في دواوينهم. فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدقت به، وأنا أضمن لك على الله الجنة. قال: فأطرق الفتى طويلا، فقال: قد فعلت جعلت فداك.

قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة، فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه، قال: فقسمنا له قسمة، واشترينا له ثيابا، وبعثنا له بنفقة، قال: فما أتى عليه أشهر قلائل حتى مرض وكنا نعوده قال: فدخلت عليه يوما وهو في السياق، ففتح عينيه، ثم قال: يا علي! وفى لي والله صاحبك، قال: ثم مات فولينا أمره فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فلما نظر إلي قال: يا علي! وفينا والله لصاحبك. قال: فقلت: صدقت جعلت فداك، هكذا قال لي والله عند موته (2).

ص: 23


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 220، وجديد ج 75 / 376.
2- (2) ط كمباني ج 20 / 62، و ج 11 / 221، و ج 15 كتاب العشرة ص 219، ج 96 / 237، و ج 47 / 383، و ج 75 / 375.

وتقدم في " جلس ": ذم الجلوس مع الظالمين والفاسقين، وما يتعلق بذلك في " سلط "، وفي " خصم ": ذم من تولى خصومة الظالم.

الكافي: عن زياد بن أبي سلمة قال: دخلت على أبي الحسن موسى صلوات الله عليه فقال لي: يا زياد! إنك لتعمل عمل السلطان؟ قال: قلت: أجل. قال لي:

ولم؟ قلت: أنا رجل لي مروة، ولي عيال، وليس وراء ظهري شئ. فقال لي:

يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة، أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملا، أو أطأ بساط رجل منهم إلا لماذا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك. قال: إلا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه، يا زياد! إن أهون ما يصنع الله بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق، يا زياد! فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك - الخبر (1).

وتقدم في " جوز ": ما يدل على جواز قبول جوائز الظالمين ما لم يعلم الحرام منها بعينه، فراجع إليه، وإلى البحار (2).

ويأتي في " مدح ": تفسير قوله تعالى: * (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) *.

باب رد الظلم عن المظلومين، ورفع حوائج المؤمنين إلى السلاطين (3).

قرب الإسناد: علي، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها، أثبت الله عز وجل قدميه على الصراط، ورواه المفيد مسندا، عنه، عن آبائه (عليهم السلام) مثله (4).

وفي وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل: يا كميل! إياك والتطرق إلى أبواب الظالمين، والاختلاط بهم، والاكتساب منهم، وإياك أن تطيعهم أو تشهد في مجالسهم بما يسخط الله عليك، يا كميل! إذا اضطررت إلى حضورهم فداوم ذكر

ص: 24


1- (1) ط كمباني ج 11 / 284، وجديد ج 48 / 172.
2- (2) جديد ج 75 / 382، وص 384، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 221.
3- (3) جديد ج 75 / 382، وص 384، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 221.
4- (4) جديد ج 75 / 382، وص 384، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 221.

الله تعالى، وتوكل عليه، واستعذ بالله من شرهم، وأطرق عنهم، وأنكر بقلبك فعلهم، وأجهر بتعظيم الله تعالى تسمعهم، فإنهم يهابوك، وتكفى شرهم - الخ (1).

باب نصر الضعفاء والمظلومين، وإغاثتهم (2).

قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن مولانا الصادق، عن أبيه صلوات الله عليهما قال: لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا، ولا مقتولا ولا مظلوما، إذا لم ينصره لأن نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة، إذا هو حضره والعافية أوسع ما لم يلزمك الحجة الظاهرة.

ثواب الأعمال: عن هارون مثله (3).

ثواب الأعمال: عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من مؤمن يعين مؤمنا مظلوما إلا كان أفضل من صيام شهر، واعتكافه في المسجد الحرام، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته، إلا نصره الله في الدنيا والآخرة، وما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته، إلا خذله الله في الدنيا والآخرة (4).

باب أنهم (عليهم السلام) المظلومون، وما نزل في ظلمهم (5).

منها قوله تعالى: * (إنا اعتدنا للظالمين) * لآل محمد * (نارا) *، كما قاله الصادق (عليه السلام) في رواية الكافي وغيره (6).

ومنها قوله: وقال: * (الظالمون) * آل محمد حقهم * (لما رأوا العذاب) * - إلى أن قال: - * (ألا إن الظالمين) * لآل محمد حقهم * (في عذاب) * أليم.

ومنها قوله: * (احشروا الذين ظلموا) * قال: الذين ظلموا آل محمد حقهم * (وأزواجهم) * يعني أشباههم.

ص: 25


1- (1) ط كمباني ج 17 / 74، وجديد ج 77 / 269.
2- (2) جديد ج 75 / 17، وص 20، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 123.
3- (3) جديد ج 75 / 17، وص 20، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 123.
4- (4) جديد ج 75 / 17، وص 20، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 123.
5- (5) جديد ج 24 / 221، وط كمباني ج 7 / 136.
6- (6) جديد ج 23 / 378 - 381، و ج 35 / 57، وط كمباني ج 7 / 79، و ج 9 / 13.

ومنها قوله: * (ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون) * لآل محمد حقهم * (مالهم من ولي ولا نصير) *، * (ولولا كلمة الفصل) * قال: الكلمة الإمام، والدليل على ذلك قوله: * (وجعلها كلمة باقية في عقبه) * يعني الإمامة، ثم قال:

* (وإن الظالمين) * يعني الذين ظلموا هذه الكلمة * (لهم عذاب أليم) * ثم قال:

* (ترى الظالمين) * يعني الذين ظلموا آل محمد حقهم - الخ.

ومنها قوله: * (ألا إن الظالمين) * آل محمد حقهم * (في عذاب مقيم) * يعني النصاب. وهذه الروايات في البحار (1).

ومنها قوله تعالى: * (إن الذين ظلموا) * آل محمد حقهم * (لم يكن الله ليغفر لهم) * - الآيات كذا نزلت (2).

ومنها قوله: * (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم) * آل محمد حقهم * (إنكم في العذاب مشتركون) * (3).

ومنها قوله: * (ولو أن لكل نفس) * ظلمت آل محمد حقهم * (ما في الأرض جميعا لافتدت به) * في ذلك الوقت، يعني الرجعة (4).

ومنها قوله: * (وإن للذين ظلموا) * آل محمد حقهم * (عذابا دون ذلك) * قال:

عذاب الرجعة بالسيف (5).

ومنها قوله: * (وقال الظالمون) * لآل محمد حقهم * (إن تتبعون إلا رجلا مسحورا) * كذا نزلت كما قاله الباقر (عليه السلام) (6).

ومنها قوله تعالى: * (لا عدوان إلا على الظالمين) * قال: أولاد قتلة

ص: 26


1- (1) ط كمباني ج 8 / 388 و 389، و ج 15 كتاب العشرة ص 218، وجديد ج 31 / 574 - 581، و ج 75 / 369.
2- (2) جديد ج 35 / 57، و ج 36 / 93 و 99، وط كمباني ج 9 / 13 و 100 و 101.
3- (3) جديد ج 36 / 153، وط كمباني ج 9 / 112.
4- (4) جديد ج 53 / 51، وط كمباني ج 13 / 212.
5- (5) ط كمباني ج 4 / 65، و ج 13 / 226، وجديد ج 9 / 239، و ج 53 / 103.
6- (6) ط كمباني ج 7 / 85، وجديد ج 24 / 20.

الحسين (عليه السلام) (1).

العلوي (عليه السلام): ما زلت مظلوما منذ قبض الله تعالى نبيه إلى يوم الناس (2). وتقدم في " رمد ".

وعن مسيب بن نجية قال: بينما علي يخطب، وأعرابي يقول: وا مظلمتاه، فقال علي (عليه السلام): ادن. فدنا، فقال: لقد ظلمت عدد المدر والوبر. وجاء أعرابي يتخطى فنادى: يا أمير المؤمنين، مظلوم. قال علي (عليه السلام): ويحك وأنا مظلوم، ظلمت عدد المدر والوبر (3).

وفي رواية أخرى فقال له: ويحك، وأنا والله مظلوم، هات فلندع على من ظلمنا (4).

وعن جعفر بن عمرو بن حريث، عن والده أن عليا (عليه السلام) لم يقم مرة على المنبر إلا قال في آخر كلامه قبل أن ينزل: ما زلت مظلوما، منذ قبض الله نبيه (5). وتقدم في " خطب " ما يتعلق بذلك.

كان أبو ذر يعبر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بالشيخ المظلوم، المضطهد حقه (6).

في قوله تعالى: * (ويوم يعض الظالم على يديه) * - الآيات، جاءت روايات أن الظالم العاض، الأول، والفلان الثاني (7).

نزول هذه الآية في عقبة بن أبي معيط (8).

نهج البلاغة: من كلام له (عليه السلام): ولئن أمهل الله الظالم، فلن يفوت أخذه، وهوله

ص: 27


1- (1) جديد ج 45 / 297 و 298، وط كمباني ج 10 / 367 و 268 مكررا.
2- (2) ط كمباني ج 8 / 71، و ج 7 / 403، وجديد ج 27 / 208، و ج 28 / 373 - 376.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 71 و 737، و ج 9 / 520 و 645، وجديد ج 41 / 51، و ج 42 / 187، و ج 28 / 373، و ج 34 / 337.
4- (4) جديد ج 34 / 337.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 71، و ج 9 / 520.
6- (6) ط كمباني ج 8 / 71.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 222 و 207، و ج 7 / 85، و ج 9 / 13، و ج 12 / 150، وجديد ج 30 / 245 و 149، و ج 24 / 19، و ج 35 / 60، و ج 50 / 214.
8- (8) ط كمباني ج 6 / 313، وجديد ج 18 / 69.

بالمرصاد على مجاز طريقه، وبموضع الشجى من مساغ ريقه - إلى أن قال: - ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها، وأصبحت أخاف ظلم رعيتي (1). ونحوه في الإرشاد (2).

الطرائف: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبي: دفع النبي (صلى الله عليه وآله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ففتح الله عليه، ووقفه يوم غدير، فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة، وقال له: أنت مني وأنا منك - والحديث طويل، إلى أن قال -: وقال له: إن الله قد أوحى إلي بأن أقوم بفضلك، فقمت به في الناس، وبلغتهم ما أمر الله بتبليغه، وقال: اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، ثم بكى صلوات الله عليه وآله فقيل: مم بكاؤك يا رسول الله؟ قال: أخبرني جبرائيل إنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده، ويظلمونهم بعده. وأخبرني جبرائيل، أن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم، واجتمعت الأمة على محبتهم، وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا، وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد، وضعف العباد واليأس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم.

قال النبي (صلى الله عليه وآله): اسمه كإسمي، وهو من ولد ابنتي فاطمة، يظهر الله الحق بهم، ويخمد الباطل بأسيافهم، ويتبعهم الناس راغب إليهم وخائف لهم، قال: وسكن البكاء عن النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: معاشر المؤمنين! إبشروا بالفرج، فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد، وهو الحكيم الخبير، وإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم، وارعهم، وكن لهم، وانصرهم، وأعزهم، ولا تذلهم، واخلفني فيهم. إنك على ما تشاء قدير (3).

وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي! أنت المظلوم بعدي، فويل لمن قاتلك، وطوبى لمن

ص: 28


1- (1) ط كمباني ج 8 / 686، وص 701، وجديد ج 34 / 81، وص 154.
2- (2) ط كمباني ج 8 / 686، وص 701، وجديد ج 34 / 81، وص 154.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 221، وجديد ج 37 / 191.

قاتل معك (1).

تفسير فرات بن إبراهيم: كلام زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) في مظلومية أهل البيت، وأنهم المظلومون المقهورون، وقوله: ما زالت بيوتنا تهدم، وحرمنا تنهتك، وقائلنا يعرف، يولد مولودنا في الخوف، وينشأ ناشئنا بالقهر، ويموت ميتنا بالذل (2).

باب ما وقع على فاطمة (عليها السلام) من الظلم، وبكائها، وحزنها (3).

أمالي الصدوق: النبوي (صلى الله عليه وآله): كأني بها، وقد دخل الذل بيتها، وانتهكت حرمتها وغصبت حقها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها، وأسقطت جنينها، وهي تنادي:

يا محمداه! فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث (4).

باب تظلم فاطمة (عليها السلام) في القيامة (5).

الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما حضر علي بن الحسين الوفاة ضمني إلى صدره وقال: يا بني! أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر، إن أباه أوصاه به، قال: يا بني! إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله (6).

باب في عدم لبس الإيمان بالظلم (7).

خبر الأعرابي الذي آمن ومات، وكان ممن لم يلبس إيمانه بظلم (8).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) * قال: بما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله) من الولاية، ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان،

ص: 29


1- (1) ط كمباني ج 9 / 293، وجديد ج 38 / 139.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 59، وجديد ج 46 / 206.
3- (3) جديد ج 43 / 155، وط كمباني ج 10 / 44.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 49، وجديد ج 43 / 173.
5- (5) جديد ج 43 / 219، وط كمباني ج 10 / 62.
6- (6) ط كمباني ج 11 / 44، وجديد ج 46 / 153.
7- (7) جديد ج 69 / 150، وص 152، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 256.
8- (8) جديد ج 69 / 150، وص 152، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 256.

فهو الملبس بالظلم (1)، تفسير فرات بن إبراهيم: بمعناه (2). وما يتعلق بهذه الآية في البحار (3).

تفسير قوله تعالى: * (ومن أظلم ممن منع مساجد الله) * قال الطبرسي: اختلفوا في المعني بهذه الآية، فقال ابن عباس ومجاهد: إنهم الروم غزوا بيت المقدس، وسعوا في خرابه. وقال الحسن وقتادة هو بخت نصر خرب بيت المقدس. وعن مولانا أبي عبد الله (عليه السلام) إنهم قريش حين منعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخول مكة والمسجد الحرام، إنتهى ملخصا (4).

وفي معنى قول الصادق (عليه السلام) كلام العسكري (عليه السلام) في تفسير هذه الآية (5).

تفسير قوله تعالى: * (ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب) * - الآية، بأئمة الظلم وأشياعهم (6).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) * (ومن يرد فيه بالحاد بظلم) * قال: نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين (عليه السلام)، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه، فبعدا للقوم الظالمين (7).

تفسير العياشي: عن مولانا الباقر (عليه السلام) في قول الله تعالى: * (وما للظالمين من أنصار) * قال: مالهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم (8).

تفسير المظلوم في قوله تعالى: * (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا) * -

ص: 30


1- (1) ط كمباني ج 7 / 77. ونحوه ج 9 / 104، وجديد ج 23 / 371، و ج 36 / 114.
2- (2) جديد ج 23 / 367.
3- (3) جديد ج 35 / 348، و ج 38 / 232، وط كمباني ج 9 / 67 و 316.
4- (4) جديد ج 20 / 319، وط كمباني ج 6 / 554.
5- (5) جديد ج 21 / 121، و ج 35 / 298، وط كمباني ج 6 / 602، و ج 9 / 57.
6- (6) جديد ج 23 / 359، وط كمباني ج 7 / 74.
7- (7) ط كمباني ج 7 / 78، و ج 8 / 226، وجديد ج 23 / 376، و ج 30 / 264.
8- (8) ط كمباني ج 7 / 146، وجديد ج 24 / 268.

الآية (1).

تفسير قوله تعالى: * (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك) * - الآية (2).

جملة من قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) في دفع الظلم عن المظلوم (3).

وذكر روايتين في الكافي باب نوادر كتاب التوحيد، عن الباقر والصادق (عليهما السلام) في تفسير قوله تعالى: * (وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) * وملفقهما: أن الله تعالى أجل وأكرم من أن يظلم، ولكن الله جعل ظلم أوليائه ظلم نفسه، كقوله تعالى: * (فلما آسفونا انتقمنا منهم) *. وفي مناقب ابن شهرآشوب نحوه فراجع البحار (4).

وفي الكافي باب نكت ونتف في الولاية حديث 91: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي صلوات الله عليه في حديث قال: * (والظالمين أعد لهم عذابا أليما) * ألا ترى أن الله يقول: * (وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) *، قال: إن الله أعز وأمنع من أن يظلم وأن ينسب نفسه إلى ظلم، ولكن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه، وولايتنا ولايته، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه فقال:

* (وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) * - الخبر.

أقول: نفي الظلم عن نفسه، وعن حججه بأنهم لا يظلمون الناس، ونقله في البحار (5).

وفي " مدح ": تفسير قوله تعالى: * (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) *.

وفي " عرض ": أن أصل كل ظلم، من الإنسان الظلوم الجهول، أبي فلان.

ص: 31


1- (1) جديد ج 45 / 298، وط كمباني ج 10 / 268.
2- (2) جديد ج 36 / 92، وط كمباني ج 9 / 100 و 101.
3- (3) جديد ج 40 / 113، وط كمباني ج 9 / 453.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 136، وجديد ج 24 / 222.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 163، وجديد ج 24 / 339.

ويمكن أن يقال: أقل مراتب الظلم تعاطي الصغائر، ثم أظلم منه من يتعاطى الكبائر، وهما ظالمان على أنفسهما، ثم أظلم منهما من أضر بعباد الله وهكذا إلى أن ينتهي إلى الكفر والجحود - نعوذ بالله منه - وأذية الرسول (صلى الله عليه وآله) وأوصيائه المعصومين، وأعظم الظلمة الأول والثاني، وبنو أمية، وقتلة الحسين (عليه السلام) وأمثالهم ورأس الجميع الأولان، وهما الأساس لذلك كله إلى يوم القيامة.

وفي رواية صالح بن سهل الهمداني - المروية في تفسير القمي - عن الصادق (عليه السلام) في تأويل آية النور قال: * (كظلمات) * هي فلان وفلان * (في بحر لجي يغشيه موج) * يعني نعثل * (من فوقه موج) * يعني طلحة والزبير * (ظلمات بعضها فوق بعض) * معاوية ويزيد وفتن بني أمية * (إذا أخرج) * المؤمن * (يده) * في ظلمة فتنتهم * (لم يكد يريها) * (1).

ومن كلمات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في غرر الحكم: ظلم المستشير، ظلم وخيانة * ظلم الحق، من نصر الباطل * ظلم المروة، من من بصنيعته * ظلم الضعيف، أفحش الظلم * ظلم المستسلم، أعظم الجرم * ظلم الإحسان، قبح الامتنان * ظلم السخاء، من منع العطاء * ظلم المرء في الدنيا، عنوان شقاوته في الآخرة * ظلم المعروف، من وضعه في غير أهله * ظلم نفسه من عصى الله، وأطاع الشيطان * ظلم نفسه من رضى بدار الفناء، عوضا عن دار البقاء * ظلم الإحسان، واضعه في غير موضعه * ظلم اليتامى والإماء، ينزل النقم، ويسلب النعم * ظلامة المظلومين يمهلها الله، ولا يهملها.

شرح الظلمات التي سلكها ذو القرنين في البحار (2).

تفسير الظلمات الثلاثة في قوله تعالى: * (يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث) * - الآية، بظلمة البطن والرحم، والمشيمة أو الصلب، والرحم والبطن، والقول الأول رواه الطبرسي عن أبي جعفر (عليه السلام)، كما في

ص: 32


1- (1) ط كمباني ج 7 / 63، وجديد ج 23 / 304.
2- (2) جديد ج 14 / 312 و 315، وط كمباني ج 5 / 159 - 168.

البحار (1)، وكذا قاله القمي في تفسيره، كما فيه (2)، وهي البروج المشيدة، كما فيه (3)، وكذلك ذكره الصادق (عليه السلام)، كما في توحيد المفضل قال: وهو محجوب في ظلمات ثلاث: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، كما فيه (4).

وقال مولانا الحسين (عليه السلام) في دعاء عرفة: ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم - الخ (5).

وفي خطبة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): أضاء بنوره كل ظلام، وأظلم بظلمته كل نور - الخ.

يعني حيث أنه تعالى غيب لا يحس ولا يجس، ولا يدرك ولا يوصف، فإذا أراد المخلوق أن يدركه بنوره أظلم في مقابله، ورجع خاسئا حسيرا - الخ.

ظمأ:

قال تعالى: * (يحسبه الظمآن ماءا) *.

عن العياشي، عن الباقر (عليه السلام) * (الذين كفروا) * يعني بني أمية * (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا) * والظمآن نعثل، فينطلق بهم فيقول: أوردكم.

ظنن:

قال تعالى: * (الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم) *.

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): في هذه الآية: يعني الذين يقدرون أنهم يلقون ربهم اللقاء الذي هو أعظم كراماته، وإنما قال: يظنون، لأنهم لا يرون بماذا يختم لهم، والعاقبة مستورة عنهم - إلى أن قال: - لا يعلمون ذلك يقينا، لأنهم لا يأمنون أن يغيروا ويبدلوا - الخبر (6).

تفسير العياشي: عن ابن معمر، عن علي أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذه الآية

ص: 33


1- (1) ط كمباني ج 14 / 370، وص 380.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 370، وص 380.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 370، وص 380.
4- (4) ص 383، وجديد ج 60 / 325، وص 366، وص 378.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 382، وجديد ج 60 / 372.
6- (6) جديد ج 6 / 176، و ج 69 / 343، و ج 71 / 366، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 6 و 204، و ج 3 / 140.

يقول: يوقنون أنهم مبعوثون، والظن منهم يقين (1). وفي البحار (2)، رواه عن التوحيد والاحتجاج والعياشي.

وقال القمي في هذه الآية: إن الظن في كتاب الله على وجهين: فمنه ظن يقين، ومنه ظن شك ففي هذا الموضع الظن يقين (3). ويقرب منه في البحار (4).

وعن التوحيد عن علي (عليه السلام) أنه قال: الظن ظنان: ظن شك، وظن يقين فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك - الخبر.

باب الخوف والرجاء، وحسن الظن بالله (5).

الفتح: * (الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء) * - الآية.

الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب علي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال - وهو على منبره -: والله الذي لا إله إلا هو، ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله تعالى ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله تعالى وتقصير من رجائه، وسوء خلقه، واغتيابه للمؤمنين، والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لأن الله كريم، بيده الخيرات يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاه فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه (6)، الإختصاص (7).

الكافي: عن الرضا (عليه السلام) قال: أحسن الظن بالله، فإن الله عز وجل يقول: أنا عند

ص: 34


1- (1) جديد ج 7 / 42، وط كمباني ج 3 / 200.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 6.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 201، وجديد ج 7 / 44.
4- (4) ط كمباني ج 4 / 62، وجديد ج 9 / 225.
5- (5) جديد ج 70 / 323، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 103.
6- (6) جديد ج 70 / 365 و 394 و 399، و ج 71 / 145، و ج 75 / 259، و ج 6 / 28، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 113 و 123. ونحوه ص 158.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 189، و ج 3 / 100.

حسن ظن عبدي المؤمن بي، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا (1).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) يقول: حسن الظن بالله أن لا ترجو إلا الله، ولا تخاف إلا ذنبك (2).

الروايات الكثيرة في حسن الظن بالله (3).

قال النبي (صلى الله عليه وآله): لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله، فإن حسن الظن بالله ثمن الجنة، ويظهر من خبر الرجلين في الحبس السمين والنحيل، إن صاحب حسن الظن بالله أفضل من الخائف من الله (4).

أقول: يظهر من النبوي المذكور وغيره، ومن كلمات العلماء استحباب حسن الظن بالله عند الموت، وعقد صاحب الوسائل لذلك بابا، بل قال بعض العلماء:

يستفاد من بعض الأخبار وجوبه حال النزع، وقال العلامة الطباطبائي في الدرة عند آداب المحتضر:

وأحسن الظن برب ذي منن * فإنه في ظن عبده الحسن ويناسب أشعار السخاوي في هذا المقام: قالوا غدا نأتي ديار الحمى - الأبيات. وقد ذكره السفينة في " سخا ".

ثواب الأعمال: بسند صحيح بالاتفاق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: آخر عبد يؤمر به إلى النار يلتفت، فيقول الله عز وجل: أعجلوه، فإذا أتى به قال له: يا عبدي لم التفت؟ فيقول: يا رب ما كان ظني بك هذا. فيقول الله جل جلاله: عبدي! وما كان ظنك بي؟ فيقول: يا رب كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنتك، فيقول الله: ملائكتي! وعزتي وجلالي وآلائي وبلائي وارتفاع مكاني، ما ظن بي هذا ساعة من حياته خيرا قط، ولو ظن بي ساعة من حياته خيرا ما روعته بالنار، أجيزوا له كذبه، وأدخلوه الجنة. ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما ظن عبد بالله خيرا إلا

ص: 35


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 113، و ج 3 / 281، وجديد ج 70 / 366 و 385، و ج 7 / 311.
2- (2) جديد ج 70 / 367، وص 384.
3- (3) جديد ج 70 / 367، وص 384.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 121، وجديد ج 70 / 385 و 389 و 395.

كان الله عند ظنه به، ولا ظن به سوء إلا كان الله عند ظنه به، وذلك قوله عز وجل:

* (وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرين) * (1). وكتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن ابن أبي عمير مثله: أعجلوه أي ردوه مستعجلا (2).

تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن آخر عبد يؤمر به إلى النار، وساقه إلى آخره (3)، المحاسن: عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه (4).

غوالي اللئالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: حب الدنيا رأس كل خطيئة، ورأس العبادة حسن الظن بالله (5).

وروي أن داود قال: يا رب ما آمن بك من عرفك فلم يحسن الظن بك (6).

النبوي (صلى الله عليه وآله): حسن الظن بالله من عبادة الله (7).

باب التهمة والبهتان وسوء الظن بالإخوان (8).

الحجرات: * (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا) * - الآية.

الخصال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في رواية الأربعمائة: اطلب لأخيك عذرا، فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا (9).

الإحتجاج: خبر الرجل الذي ساء ظنه بأخيه النفاق لأنه قال في محضر أحد من كبراء أتباع الخليفة: إني أزعم أن موسى بن جعفر غير إمام، وقول موسى

ص: 36


1- (1) ط كمباني ج 3 / 274، وجديد ج 7 / 287. ويقرب منه في ص 288.
2- (2) وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 119، وجديد ج 71 / 146.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 119، وجديد ج 70 / 384، وص 387 و 389.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 119، وجديد ج 70 / 384، وص 387 و 389.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 68، وجديد ج 51 / 258.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 158، وجديد ج 71 / 146.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 47، وجديد ج 77 / 166.
8- (8) جديد ج 75 / 193، وص 194، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 170.
9- (9) جديد ج 75 / 193، وص 194، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 170.

صلوات الله عليه له: يا عبد الله متى تزول عنك هذا الذي ظننته بأخيك هذا من النفاق، تب إلى الله، فتاب ووهب شطر عمله له، قال موسى (عليه السلام): الآن خرجت من النار (1).

أمالي الصدوق: عن أبي الجارود، عن مولانا أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهم: ضع أمر أخيك على أحسنه، حتى يأتيك منه ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا - الخبر (2). ورواه الكليني في الكافي، كما في البحار (3) وتقدم في " صحح " ما يتعلق بذلك.

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): من ظن بك خيرا، فصدق ظنه (4).

ومن كلام أمير المؤمنين (عليه السلام): من حسنت به الظنون، رمقته الرجال بالعيون (5).

وفي رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): اطرحوا سوء الظن بينكم، فإن الله عز وجل نهى عن ذلك (6).

النبوي (صلى الله عليه وآله): احترسوا من الناس بسوء الظن (7).

قال الشهيد الثاني روح الله روحه ما ملخصه: إعلم! أنه كما يحرم على الإنسان سوء القول في المؤمن، وأن يحدث غيره بلسانه بمساوي الغير، كذلك يحرم عليه سوء الظن وأن يحدث نفسه بذلك، والمراد بسوء الظن المحرم عقد القلب وحكمه عليه بالسوء من غير يقين، فأما الخواطر وحديث النفس فهو معفو عنه كما أن الشك أيضا معفو عنه، قال الله تعالى: * (اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض

ص: 37


1- (1) جديد ج 75 / 195، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 170.
2- (2) جديد ج 75 / 196 و 198، و ج 74 / 187.
3- (3) جديد ج 75 / 199، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 51.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 118، وجديد ج 74 / 417.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 111، وجديد ج 77 / 419.
6- (6) ط كمباني ج 4 / 115، وجديد ج 10 / 103.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 45، وجديد ج 77 / 158.

الظن إثم) * فليس لك أن تعتقد في غيرك سوء إلا إذا انكشف لك بعيان لا يحتمل التأويل، وما لم تعلمه ثم وقع في قلبك فالشيطان يلقيه، فينبغي أن تكذبه فإنه أفسق الفساق فلا يجوز تصديقه، ومن هنا جاء في الشرع أن من علمت في فيه رائحة الخمر لا يجوز أن تحكم عليه بشربها ولا يحده عليه، لإمكان أن يكون تمضمض به ومجه أو حمل عليه قهرا، وذلك أمر ممكن، فلا يجوز إساءة الظن بالمسلم، وقد قال (صلى الله عليه وآله): " إن الله تعالى حرم من المسلم دمه وماله وأن يظن به ظن السوء ".

فإن قلت: فما أمارة عقد القلب بالسوء؟ قلت: هو أن يتغير القلب معه عما كان فينفر عنه نفورا لم يعهده ويستثقله ويفتر عن مراعاته وتفقده وإكرامه والاهتمام بسببه، فهذه أمارات عقد الظن وتحقيقه، وقد قال (صلى الله عليه وآله): ثلاث في المؤمن لا يستحسن وله منهن مخرج، فمخرجه من سوء الظن أن لا يحققه، والشيطان قد يقرر على القلب بأدنى مخيلة مساءة الناس، ويلقي إليه أن هذا من فطنتك وسرعة تنبهك وذكائك، وأن المؤمن ينظر بنور الله، وهو على التحقيق ناظر بغرور الشيطان وظلمته.

فأما إذا أخبرك به عدل فمال ظنك إلى تصديقه كنت معذورا، لأنك لو كذبته لكنت جانيا على هذا العدل، إذا ظننت به الكذب، وذلك أيضا من سوء الظن. نعم ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة ومحاسدة ومقت فيتطرق التهمة بسببه وقد رد الشرع شهادة العدو على عدوه للتهمة، فلك عند ذلك أن تتوقف في إخباره، ولا تصدقه، ولا تكذبه، ولكن تقول: المستور حاله كان في ستر الله عني، وكان أمره محجوبا، وقد بقي كما كان لم ينكشف لي شئ من أمره.

وقد يكون الرجل ظاهر العدالة، ولا محاسدة بينه وبين المذكور، ولكن يكون من عادته التعرض للناس، وذكر مساويهم، فهذا قد يظن أنه عدل وليس بعدل، فإن المغتاب فاسق، وإذا كان ذلك من عادته ردت شهادته، إلا أن الناس لكثرة الاعتياد تساهلوا في أمر الغيبة، ولم يكترثوا بتناول أعراض الخلق.

ومهما خطر لك خاطر سوء على مسلم، فينبغي أن تزيد في مراعاته وتدعو له

ص: 38

بالخير، فإن ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك، فلا يلقي إليك الخاطر السوء خيفة من اشتغالك بالدعاء والمراعاة، ومهما عرفت هفوة مسلم بحجة فانصحه في السر ولا يخدعنك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه، وإذا وعظته فلا تعظه وأنت مسرور باطلاعك على نقصه، وليكن قصدك تخليصه من الإثم، وأنت حزين كما تحزن على نفسك إذا دخل عليك نقصان.

ومن ثمرات سوء الظن التجسس، وهو أيضا منهي عنه، قال الله: * (ولا تجسسوا) * فالغيبة وسوء الظن والتجسس منهي عنها في آية واحدة، ومعنى التجسس أنه لا يترك عباد الله تحت سر الله، فتتوصل إلى الاطلاع وهتك الستر، حتى ينكشف لك ما لو كان مستورا عنك لكان أسلم لقلبك ودينك. إنتهى (1).

مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): حسن الظن أصله من حسن إيمان المرء وسلامة صدره - إلى أن قال: - وقال أبي بن كعب: إذا رأيتم أحد إخوانكم في خصلة تستنكرونها منه، فتأولوا لها سبعين تأويلا، فإن اطمأنت قلوبكم على أحدها وإلا فلوموا أنفسكم حيث لم تعذروه في خصلة سترها عليه سبعين تأويلا، وأنتم أولى بالإنكار على أنفسكم منه (2).

نهج البلاغة: ومن كلام له (عليه السلام): أيها الناس! من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق فلا يسمعن فيه أقاويل الناس، أما إنه قد يرمي الرامي ويخطئ السهام، ويحيك الكلام وباطل ذلك يبور، والله سميع وشهيد، أما إنه ليس بين الحق والباطل إلا أربع أصابع. فسئل عن معنى قوله هذا، فجمع أصابعه ووضعها بين اذنه وعينه ثم قال: الباطل أن تقول: سمعت، والحق أن تقول: رأيت.

الدرة الباهرة: قال أبو الحسن الثالث (عليه السلام): إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور، فحرام أن تظن بأحد سوء حتى يعلم ذلك منه، وإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل فليس لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يبدو ذلك منه (3).

ص: 39


1- (1) جديد ج 75 / 200، وص 196، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 171.
2- (2) جديد ج 75 / 200، وص 196، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 171.
3- (3) جديد ج 75 / 197، و ج 78 / 370، و ج 88 / 92، وط كمباني ج 17 / 216، و ج 18 كتاب الصلاة ص 630.

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله، ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرر، وقال: اتقوا ظنون المؤمنين، فإن الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم (1).

ثواب الأعمال: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قلت:

جعلت فداك! الرجل من إخواني يبلغني عنه الشئ الذي أكره له، فأسأله عنه فينكر ذلك، وقد أخبرني عنه قوم ثقات، فقال لي: يا محمد! كذب سمعك وبصرك عن أخيك، فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدقه وكذبهم، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به، وتهدم به مروته، فتكون من الذين قال الله عز وجل:

* (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة) * - الآية (2).

كتاب صفات الشيعة: عن الصادق (عليه السلام) قال: المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه (3).

ومن كلام مولانا الكاظم (عليه السلام): إذا كان الجور أغلب من الحق، لم يحل لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه (4).

كشف الظنون لحاجي خليفة (كاتب چلبي) له اشتباهات. منها: قوله في الكتب المنسوبة إلى الشيعة: ابن إدريس يعني الشافعي، والكتب المنسوبة إليه، شرائع الإسلام، والذكرى، والقواعد، والنهاية، نقل ذلك عنه (5).

ومنها: قوله: محمد بن الحسن الطوسي: فقيه الشيعة شافعي له كتاب في التفسير يسمى مجمع البيان، عنه (6).

ظهر:

باب الدواء لوجع البطن والظهر (7).

ص: 40


1- (1) جديد ج 75 / 197.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 176، وجديد ج 75 / 214، وص 216.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 176، وجديد ج 75 / 214، وص 216.
4- (4) ط كمباني ج 4 / 149، و ج 17 / 203، وجديد ج 10 / 246، و ج 78 / 321.
5- (5) ج 2 / 128.
6- (6) ج 1 / 452.
7- (7) جديد ج 62 / 194، وط كمباني ج 14 / 530.

الكافي: عن مولانا أبي الحسن (عليه السلام) قال: من تغير عليه ماء الظهر، فلينفع له اللبن الحليب، والعسل.

بيان: تغير ماء الظهر كناية عن عدم حصول الولد منه، والحليب احتراز عن الماست، فإنه يطلق عليه اللبن أيضا (1).

وتقدم في " بسر ": أن أكل لحم الحبارى ينفع لوجع الظهر، وكذا في البحار (2).

باب الدعاء لوجع الظهر (3).

تحقيق في أنه تبارك وتعالى أظهر الموجودات وأجلاها.

ففي كلام مولانا أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه، في دعاء يوم عرفة، ما يرشدك إلى هذا العيان، بل يغنيك عن التحقيق والبيان، قال (عليه السلام): كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك، حتى يكون هو المظهر لك، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك، ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك، عميت عين لا تراك، ولا تزال عليها رقيبا، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا. والكلمات في ذلك مع ذلك في البحار (4).

دعوات الراوندي: روي أن في العرش تمثالا لكل عبد، فإذا اشتغل العبد بالعبادة، رأت الملائكة تمثاله، وإذا اشتغل العبد بالمعصية أمر الله تعالى بعض الملائكة حتى يحجبوه بأجنحتهم لئلا تراه الملائكة، فذلك معنى قوله: " يا من أظهر الجميل وستر القبيح " (5). ويأتي في " مثل ": رواية المجمع في ذلك المعنى.

شرح هذا الدعاء في البحار (6).

ص: 41


1- (1) جديد ج 62 / 195، وط كمباني ج 14 / 530.
2- (2) جديد ج 64 / 285، وط كمباني ج 14 / 721.
3- (3) جديد ج 95 / 68، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 201.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 37 - 39، وجديد ج 67 / 138.
5- (5) ط كمباني ج 3 / 94، وجديد ج 6 / 7.
6- (6) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 237 و 284، و ج 18 كتاب الصلاة ص 960، وجديد ج 91 / 349، و ج 95 / 198 و 352.

باب الظهار وأحكامه (1).

المجادلة: * (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) * - الآيات.

روي أن أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، كان شيخا كبيرا، فغضب على أهله يوما فقال لها: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم على ذلك، وكان الرجل في الجاهلية إذا قال لأهله ذلك حرمت عليه إلى آخر الأبد، فقال أوس لأهله: يا خولة! إنا كنا نحرم هذا في الجاهلية، وقد أتانا الله بالإسلام، فاذهبي إلى رسول الله فسليه عن ذلك، فأتت خولة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألته عن ذلك فنزلت الآيات (2).

تفسير الآيات وجملة من أحكامه في البحار (3)، تفسير علي بن إبراهيم (4).

تأويل قوله: * (قد سمع الله) * - الآيات في البحار (5). وتقدم في " سمع " ما يتعلق بذلك.

باب علامات ظهور صاحب الأمر صلوات الله عليه من السفياني والدجال وغير ذلك، وفيه ذكر أشراط الساعة (6).

الكافي: في الروضة عن حمران قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): وذكر هؤلاء عنده وسوء حال الشيعة عندهم، فقال: إني سرت مع أبي جعفر المنصور وهو في موكبه، وهو على فرس، وبين يديه خيل ومن خلفه خيل، وأنا على حمار إلى جانبه، فقال لي: يا با عبد الله! قد كان ينبغي لك أن تفرح بما أعطانا الله من القوة، وفتح لنا من العز، ولا تخبر الناس أنك أحق بهذا الأمر منا وأهل بيتك فتغرينا بك وبهم قال:

فقلت: ومن رفع هذا إليك عني فقد كذب، فقال: أتحلف على ما تقول؟ قال: فقلت:

ص: 42


1- (1) جديد ج 104 / 165، وط كمباني ج 23 / 131.
2- (2) ط كمباني ج 23 / 131.
3- (3) جديد ج 10 / 250، و ج 22 / 57، وط كمباني ج 4 / 149، و ج 6 / 684.
4- (4) جديد ج 22 / 71.
5- (5) جديد ج 24 / 230، وط كمباني ج 7 / 138.
6- (6) جديد ج 52 / 181، وط كمباني ج 13 / 150.

إن الناس سحرة، يعني يحبون أن يفسدوا قلبك علي، فلا تمكنهم من سمعك فإنا إليك أحوج منك إلينا.

فقال لي: تذكر يوم سألتك: " هل لنا ملك؟ فقلت: نعم، طويل عريض شديد، فلا تزالون في مهلة من أمركم، وفسحة من دنياكم، حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام؟ " فعرفت أنه قد حفظ الحديث فقلت: لعل الله عز وجل أن يكفيك فإني لم أخصك بهذا إنما هو حديث رويته. ثم لعل غيرك من أهل بيتك أن يتولى ذلك، فسكت عني.

فلما رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا فقال: جعلت فداك والله لقد رأيتك في موكب أبي جعفر وأنت على حمار، وهو على فرس، وقد أشرف عليك يكلمك كأنك تحته، فقلت بيني وبين نفسي: هذا حجة الله على الخلق، وصاحب هذا الأمر الذي يقتدى به، وهذا الآخر يعمل بالجور، ويقتل أولاد الأنبياء ويسفك الدماء في الأرض بما لا يحب الله وهو في موكبه، وأنت على حمار، فدخلني من ذلك شك حتى خفت على ديني ونفسي.

قال: فقلت: لو رأيت من كان حولي، وبين يدي، ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي من الملائكة لاحتقرته واحتقرت ما هو فيه، فقال: الآن سكن قلبي.

ثم قال: إلى متى هؤلاء يملكون؟ أو متى الراحة منهم؟ فقلت: أليس تعلم أن لكل شئ مدة؟ قال: بلى، فقلت: هل ينفعك علمك؟ إن هذا الأمر إذا جاء كان أسرع من طرفة العين، إنك لو تعلم حالهم عند الله عز وجل وكيف هي؟ كنت لهم أشد بغضا، ولو جهدت وجهد أهل الأرض أن يدخلوهم في أشد ما هم فيه من الإثم لم يقدروا، فلا يستفزنك الشيطان، فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكن المنافقين لا يعلمون.

ألا تعلم أن من انتظر أمرنا، وصبر على ما يرى من الأذى والخوف، هو غدا في زمرتنا.

فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله، ورأيت الجور قد شمل البلاد، ورأيت

ص: 43

القرآن قد خلق، وأحدث فيه ما ليس فيه، ووجه على الأهواء، ورأيت الدين قد انكفأ كما ينكفئ الإناء.

ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق، ورأيت الشر ظاهرا لا ينهى عنه ويعذر أصحابه، ورأيت الفسق قد ظهر، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ورأيت المؤمن صامتا لا يقبل قوله، ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته، ورأيت الصغير يستحقر بالكبير، ورأيت الأرحام قد تقطعت، ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه ولا يرد عليه قوله.

ورأيت الغلام يعطى ما تعطي المرأة، ورأيت النساء يتزوجن النساء، ورأيت الثناء قد كثر، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه، ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى المؤمن فيه من الاجتهاد، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع.

ورأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن، مرحا لما يرى في الأرض من الفساد، ورأيت الخمور تشرب علانية ويجتمع عليها من لا يخاف الله عز وجل، ورأيت الآمر بالمعروف ذليلا، ورأيت الفاسق فيما لا يحب الله قويا محمودا، ورأيت أصحاب الآيات يحقرون ويحتقر من يحبهم، ورأيت سبيل الخير منقطعا وسبيل الشر مسلوكا ورأيت بيت الله قد عطل ويؤمر بتركه، ورأيت الرجل يقول ما لا يفعله.

ورأيت الرجال يتسمنون للرجال والنساء للنساء، ورأيت الرجل معيشته من دبره، ومعيشة المرأة من فرجها، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال.

ورأيت التأنيث في ولد العباس قد ظهر، وأظهروا الخضاب، وامتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها، وأعطوا الرجال الأموال على فروجهم، وتنوفس في الرجل وتغاير عليه الرجال، وكان صاحب المال أعز من المؤمن، وكان الربا ظاهرا لا يعير، وكان الزنا تمتدح به النساء.

ص: 44

ورأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على فسقهن، ورأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا، ورأيت البدع والزنا قد ظهر، ورأيت الناس يعتدون بشاهد الزور، ورأيت الحرام يحلل، ورأيت الحلال يحرم، ورأيت الدين بالرأي، وعطل الكتاب وأحكامه، ورأيت الليل لا يستخفي به من الجرأة على الله.

ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر إلا بقلبه، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عز وجل.

ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر، ويباعدون أهل الخير، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد.

ورأيت ذوات الأرحام ينكحن، ويكتفي بهن، ورأيت الرجل يقتل على التهمة وعلى الظنة، ويتغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه وماله، ورأيت الرجل يعير على إتيان النساء، ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور، يعلم ذلك ويقيم عليه، ورأيت المرأة تقهر زوجها، وتعمل ما لا يشتهي وتنفق على زوجها.

ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته، ويرضى بالدني من الطعام والشراب ورأيت الإيمان بالله عز وجل كثيرة على الزور، ورأيت القمار قد ظهر، ورأيت الشراب تباع ظاهرا ليس عليه مانع، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لأهل الكفر ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر بها لا يمنعها أحد أحدا، ولا يجترئ أحد على منعها، ورأيت الشريف يستذله الذي يخاف سلطانه، ورأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت، ورأيت من يحبنا يزور ولا يقبل شهادته، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه.

ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه، وخف على الناس استماع الباطل ورأيت الجار يكرم الجار خوفا من لسانه، ورأيت الحدود قد عطلت وعمل فيها بالأهواء، ورأيت المساجد قد زخرفت، ورأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب، ورأيت الشر قد ظهر والسعي بالنميمة، ورأيت البغي قد

ص: 45

فشا، ورأيت الغيبة تستملح ويبشر بها الناس بعضهم بعضا.

ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن، ورأيت الخراب قد أديل من العمران، ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان، ورأيت سفك الدماء يستخف بها.

ورأيت الرجل يطلب الرئاسة لعرض الدنيا، ويشهر نفسه بخبث اللسان ليتقى، وتسند إليه الأمور، ورأيت الصلاة قد استخف بها، ورأيت الرجل عنده المال الكثير لم يزكه منذ ملكه، ورأيت الميت ينشر من قبره ويؤذى وتباع أكفانه، ورأيت الهرج قد كثر - الخبر (1).

باب ما يكون عند ظهوره صلوات الله وسلامه عليه برواية المفضل بن عمر (2).

إكمال الدين: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في قوله تعالى: * (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) * والله ما نزل تأويلها بعد، ولا تنزل تأويلها حتى يخرج القائم صلوات الله وسلامه عليه - الخبر (3).

وسائر الروايات الدالة على ذلك، وعلى كونه في الرجعة (4).

باب أنهم يظهرون بعد موتهم علمهم، وتظهر منهم الغرائب، وتأتيهم أرواح الأنبياء، وتظهر لهم الأموات (5).

باب ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على غصب الخلافة عند الموت (6).

وتقدم في " بطن ": ما يتعلق بأن الظاهر مثال للباطن، وفي " أول ": قول

ص: 46


1- (1) ط كمباني ج 13 / 169، وجديد ج 52 / 254.
2- (2) جديد ج 53 / 1، وط كمباني ج 13 / 200.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 184، وجديد ج 52 / 324.
4- (4) جديد ج 51 / 50 و 49 و 60 مكررا و 61 و 98، و ج 52 / 346، و ج 53 / 4 و 64 و 75، وط كمباني ج 13 / 12 و 14 مكررا و 24 و 190 و 201 و 208 و 216 و 218.
5- (5) جديد ج 27 / 302، وط كمباني ج 7 / 423.
6- (6) ط كمباني ج 8 / 203، وجديد ج 30 / 121.

أمير المؤمنين: أنا الظاهر والباطن.

وفي الباقري (عليه السلام): من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه (1).

في أنه بعد تأخير الظهور عن سنة مائة وأربعين، لم يجعل الله بعد ذلك وقتا عند الله تعالى، كما قاله الباقر والصادق (عليهما السلام) (2).

مجمع النورين للمرندي: إن عليا (عليه السلام) قال: إذا وقعت النار في حجازكم، وجرى الماء في نجفكم فتوقعوا ظهور قائمكم (3).

وعن مولانا السجاد (عليه السلام): إذا على نجفكم السيل والمطر، وظهرت النار في الحجاز والمدن، وملكت بغداد الترك، فتوقعوا ظهور القائم المنتظر (عليه السلام).

وفي الخبر الآخر: أفول العلم من النجف، وظهوره في بلدة يقال لها: قم والري، دليل على ظهوره، ويقرب من الأخير فيه (4).

فلاح السائل: مسندا عن الصادق (عليه السلام) في حديث تعقيب صلاة الظهر في علامات الظهور قال: خروج راية من المشرق وراية من المغرب، وفتنة تظل أهل الزوراء، وخروج رجل من ولد عمي زيد باليمن، وانتهاب ستارة البيت (5).

ص: 47


1- (1) ط كمباني ج 17 / 164 و 168، وجديد ج 78 / 173 و 188.
2- (2) جديد ج 42 / 223، وط كمباني ج 9 / 655.
3- (3) مجمع النورين للمرندي ص 305، وص 364.
4- (4) مجمع النورين للمرندي ص 305، وص 364.
5- (5) فلاح السائل ص 171.

ص: 48

باب العين المهملة

اشارة

ص: 49

ص: 50

عبث:

باب فيه نفي العبث، والنقص عنه تعالى (1).

عبد:

قال تعالى: * (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) *.

الروايات الشريفة المستفيضة أن الله تعالى خلقهم للعبادة في البحار (2).

وفيما أوحى الله تعالى إلى آدم كما في حديث إخراج ذرية آدم من صلبه، كما في الكافي وغيره: إنما خلقت الجن والإنس ليعبدونني - الخ (3).

وفي خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) المروية في التوحيد (4) وغيره في باب جوامع التوحيد قال: الذي خلق الخلق لعبادته، وأقدرهم على طاعته، ونقله في البحار (5).

وأما المعرفة فمن صنع الله تعالى، أثبت المعرفة في قلوب البشر في عالم الذر حين أراهم نفسه فقال: ألست بربكم، كما تقدم في " ذرر "، ويأتي في " وثق " و " عرف "، وراجع البحار (6).

وأول العابدين رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال تعالى: * (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) *، وفي آخر الأنعام: * (وأنا أول المسلمين) *.

ص: 51


1- (1) جديد ج 6 / 49، وط كمباني ج 3 / 106.
2- (2) جديد ج 5 / 157 و 314 - 318، وط كمباني ج 3 / 87 و 86 و 44.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 32 و 33، وجديد ج 67 / 116 و 119.
4- (4) التوحيد باب 2 ح 1.
5- (5) ط كمباني ج 2 / 190، وجديد ج 4 / 266.
6- (6) جديد ج 5 / 220، وط كمباني ج 3 / 61.

وفرض الله على المسلمين - كما في تشهد الصلاة - الشهادة بالعبودية والرسالة.

الخصال: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إياكم والغلو فينا، قولوا: إنا عبيد مربوبون، وقولوا في فضلنا ما شئتم (1).

بصائر الدرجات: عن الحسين بن بردة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعن إسماعيل ابن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث: يا إسماعيل! لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم، إجعلونا مخلوقين، وقولوا فينا ما شئتم، فلن تبلغوا - الخ (2)، كشف الغمة من كتاب الدلائل مثله (3).

بصائر الدرجات: عن كامل التمار قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ذات يوم فقال لي: يا كامل! اجعل لنا ربا نؤب إليه، وقولوا فينا ما شئتم. قال: قلت: نجعل لكم ربا تؤبون إليه، ونقول فيكم ما شئنا، قال: فاستوى جالسا ثم قال: وعسى أن نقول:

ما خرج إليكم من علمنا إلا ألفا غير معطوفة (4).

كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري، عن مالك الجهني، في حديث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا مالك ويا خالد! قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مخلوقين - الخ (5).

وفي حديث قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا عبد الله وخليفته على عباده، لا تجعلونا أربابا، وقولوا في فضلنا ما شئتم، فإنكم لا تبلغون كنه ما فينا، ولا نهايته (6).

إثبات الهداة: عن خرائج الراوندي، عن خالد بن نجيح قال: دخلت على أبي

ص: 52


1- (1) ط كمباني ج 7 / 246. وتمامه ج 4 / 113، وجديد ج 10 / 92، و ج 25 / 270.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 248، و ج 11 / 123، وجديد ج 25 / 279، و ج 47 / 68.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 248، و ج 11 / 123، وجديد ج 25 / 279، و ج 47 / 68.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 249، وجديد ج 25 / 283.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 250، و ج 11 / 147، وجديد ج 25 / 289، و ج 47 / 148.
6- (6) ط كمباني ج 7 / 274. ونحوه ص 275، وجديد ج 26 / 6.

عبد الله (عليه السلام)، وعنده خلق فجلست ناحية، وقلت في نفسي: ما أغفلهم عند من يتكلمون. فناداني: إنا والله عباد مخلوقون، لي رب أعبده إن لم أعبده عذبني بالنار. قلت: لا أقول فيك إلا قولك في نفسك. قال: إجعلونا عبيدا مربوبين وقولوا فينا ما شئتم إلا النبوة (1).

وروى العلامة الخوئي في شرح نهج البلاغة، عن الكافي بإسناده عن يونس بن رباط، عن الصادق (عليه السلام) في حديث تعليم الرسول (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين ألف باب، كل باب يفتح ألف باب. قلت: فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم؟ فقال: باب أو بابان.

فقلت له: جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلا باب أو بابان.

قال: فقال: وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ما تروون من فضلنا إلا ألفا غير معطوفة (2).

وفي تفسير الإمام، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تتجاوزوا بنا العبودية، ثم قولوا ما شئتم، ولا تغلوا، وإياكم والغلو كغلو النصارى، فإني برئ من الغالين - الخبر (3).

الإحتجاج، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قال الرضا (عليه السلام) من تجاوز بأمير المؤمنين الحد العبودية فهو من المغضوب عليهم، ومن الضالين.

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تتجاوزوا بنا العبودية، ثم قولوا ما شئتم، ولن تبلغوا، وإياكم والغلو كغلو النصارى، فإني برئ من الغالين - إلى أن قال بعد شرح غلو النصارى: - فكذلك هؤلاء وجدوا أمير المؤمنين عبدا أكرمه الله ليبين فضله، ويقيم حجته، فصغر عندهم خالقهم أن يكون جعل عليا له عبدا، وأكبروا عليا عن أن يكون الله عز وجل له ربا فسموه بغير اسمه، فنهاهم هو وأتباعه من أهل ملته وشيعته وقالوا لهم: يا هؤلاء! إن عليا وولده عباد مكرمون مخلوقون مدبرون،

ص: 53


1- (1) إثبات الهداة ج 7 / 477.
2- (2) شرح نهج البلاغة للعلامة الخوئي ج 2 / 311.
3- (3) ط كمباني ج 2 / 200، وجديد ج 4 / 303.

لا يقدرون إلا ما أقدرهم عليه الله رب العالمين، ولا يملكون إلا ما ملكهم (1).

في غرر الحكم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إياكم والغلو فينا، قولوا إنا مربوبون، واعتقدوا في فضلنا ما شئتم (2).

الحديث الوارد في تكذيب مولانا الرضا (عليه السلام) ما حكوه عنهم: إن الناس عبيد لنا، وقوله: لكنا نقول: الناس عبيد لنا في الطاعة، موال لنا في الدين - الخ (3).

دخول يزيد بن معاوية المدينة وقوله لقرشي: أتقر لي أنك عبد لي، إن شئت بعتك، وإن شئت أسترققتك، فلم يقر وقتل، ثم أرسل إلى مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) فقال له مقالته للقرشي، فأقر وقال: أنا عبد مكره - الخ (4).

باب عبادة الأصنام والكواكب والأشجار، وعلة حدوثها (5). وتقدم في " صنم " ما يتعلق بذلك.

باب العبادة والاختفاء فيها، وذم الشهرة (6).

ذكر جملة من الروايات في فضل إخفاء العبادة، وأن عمل السر يفضل على عمل الجهر بسبعين ضعفا (7).

الخصال: عن الصادق (عليه السلام): الاشتهار بالعبادة ريبة (8).

في أن عبادة السر في دولة الباطل، أفضل من العبادة في دولة الحق (9).

الكافي: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: إن العبادة ثلاثة: قوم عبدوا الله عز وجل خوفا، فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب، فتلك عبادة الاجراء، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له، فتلك عبادة الأحرار، وهي

ص: 54


1- (1) ط كمباني ج 7 / 247 و 248، و ج 2 / 200، وجديد ج 25 / 274.
2- (2) غرر الحكم ص 159.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 248، وجديد ج 25 / 279.
4- (4) جديد ج 46 / 137، وط كمباني ج 11 / 40.
5- (5) جديد ج 3 / 244، وط كمباني ج 2 / 77.
6- (6) جديد ج 70 / 251، وص 251 و 252، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 87.
7- (7) جديد ج 70 / 251، وص 251 و 252، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 87.
8- (8) ط كمباني ج 17 / 33، وجديد ج 77 / 112.
9- (9) جديد ج 52 / 127، وط كمباني ج 13 / 137.

أفضل العبادة (1). وبمعنى ذلك في البحار (2).

الكافي: عنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة، وأقبح من ذلك العابد لله، ثم يدع عبادته (3).

الكافي: عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: من عمل بما افترض الله، فهو من أعبد الناس (4).

ويأتي في " عفف ": أن أفضل العبادة ترك المحرمات.

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قال الحسن بن علي (عليه السلام): من عبد الله، عبد الله له كل شئ، وقال الحسين (عليه السلام): من عبد الله حق عبادته آتاه الله فوق أمانيه، وكفايته (5). والظاهر أن الأول من الثلاثي المجرد، والثاني من باب التفعيل، يعني من عبد الله، ذلل الله له كل شئ.

باب الاقتصاد في العبادة، والمداومة عليها، وفضل التوسط في جميع الأمور، واستواء العمل (6).

الكافي: عن مولانا أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا إن لكل عبادة شرة، ثم تصير إلى فترة، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن خالف سنتي فقد ضل، وكان عمله في تباب، أما إني أصلي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأضحك، وأبكي، فمن رغب عن منهاجي وسنتي فليس مني، وقال: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا.

بيان: الشرة - بكسر الشين، وتشديد الراء - شدة الرغبة (7).

ص: 55


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 88 و 83.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 348، و ج 9 / 511، و ج 17 / 134 و 148، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 28 و 73 و 75 و 77، وجديد ج 8 / 200، و ج 41 / 14، و ج 70 / 18 و 197 و 255، و ج 78 / 69 و 117.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 89، وجديد ج 70 / 256، وص 257.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 89، وجديد ج 70 / 256، وص 257.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 166، وجديد ج 71 / 184.
6- (6) جديد ج 71 / 209، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 172.
7- (7) جديد ج 71 / 209، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 172.

الكافي: عنه (عليه السلام)، عنه (صلى الله عليه وآله) قال: إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع، ولا ظهرا أبقى.

بيان: الإيغال السير الشديد، يريد (صلى الله عليه وآله) سر فيه برفق، ويحتمل أن يكون الإيغال هنا متعديا، أي أدخلوا الناس برفق، فإن الوغول الدخول في الشئ، والمنبت الذي انقطع به في سفره، وعطبت راحلته، من البت، وهو القطع، وقوله:

لا تكرهوا - الخ، كأن المعنى إنكم إذا فرطتم في الطاعات يريد الناس متابعتكم في ذلك، فيشق عليهم، فيكرهون عبادة الله ويفعلونها من غير رغبة وشوق (1).

الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة (2).

الكافي: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: مر بي أبي، وأنا بالطواف، وأنا حدث وقد اجتهدت في العبادة، فرآني، وأنا أتصاب عرقا، فقال لي: يا جعفر يا بني! إن الله إذا أحب عبدا أدخله الجنة، ورضي عنه باليسير (3).

نوادر الراوندي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إني لأكره للرجل أن ترى جبهته جلحاء، ليس فيها شئ من أثر السجود (4).

باب فيه ظهور آثار العبادة في الوجه (5).

ذكر عبادة داود النبي، وأنه لم يكن ساعة من ساعات الليل والنهار، إلا وإنسان من أولاده في الصلاة (6).

في عبادة رسول الله (صلى الله عليه وآله): روي أن رسول الله لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله، والشكر لنعمه في الطواف بالبيت (7).

ص: 56


1- (1) جديد ج 71 / 211، وص 213، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 172.
2- (2) جديد ج 71 / 211، وص 213، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 172.
3- (3) جديد ج 71 / 211، وص 213، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 172.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 198، وجديد ج 71 / 344، وص 343.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 198، وجديد ج 71 / 344، وص 343.
6- (6) جديد ج 14 / 15، وط كمباني ج 5 / 336.
7- (7) جديد ج 3 / 316، و ج 18 / 364، وط كمباني ج 2 / 98، و ج 6 / 387.

في أنه (صلى الله عليه وآله) كان إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورمت، فنزل:

* (طه) * - الآيات (1).

وفي رواية جوامع المعجزات كان ذلك منه عشر سنين حتى تورمت قدماه، واصفر وجهه (2).

باب عبادة أمير المؤمنين (عليه السلام) وخوفه (3).

كلام ابن أبي الحديد في عبادته (4).

الروايات في ذلك من طرق العامة في إحقاق الحق (5).

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): ما عبدتك خوفا من عقابك، ولا طمعا في ثوابك، ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك (6).

أمالي الصدوق: كان مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام) أعبد الناس في زمانه.

وتقدم ذلك في " حسن ".

وروي في وصف عبادة علي بن الحسين (عليه السلام) أنه كان في الصلاة، فسقط محمد ابنه في البئر فلم ينثن عن صلاته، وهو يسمع اضطراب ابنه في قعر البئر، فلما فرغ من صلاته مد يده إلى قعر البئر فأخرج ابنه وقال: كنت بين يدي الجبار، لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني (7).

مناقب ابن شهرآشوب: عن حماد بن حبيب الكوفي العطار (القطان) قال:

انقطعت عن القافلة عند زبالة، فلما أن جنني الليل آويت إلى شجرة عالية، فلما اختلط الظلام إذا أنا بشاب قد أقبل، عليه أطمار بيض يفوح منه رائحة المسك، فأخفيت نفسي ما استطعت فتهيأ للصلاة ثم وثب قائما وهو يقول: يا من حاز كل

ص: 57


1- (1) جديد ج 16 / 219 و 288، وط كمباني ج 6 / 119 و 163.
2- (2) جديد ج 17 / 257 و 287، وط كمباني ج 6 / 257 و 265.
3- (3) جديد ج 41 / 11، وط كمباني ج 9 / 510.
4- (4) جديد ج 41 / 148، وط كمباني ج 9 / 543.
5- (5) إحقاق الحق ج 8 / 596 و 602 - 605.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 511.
7- (7) ط كمباني ج 11 / 11، وجديد ج 46 / 34.

شئ ملكوتا وقهر كل شئ جبروتا، أولج قلبي فرح الإقبال عليك، وألحقني بميدان المطيعين لك، ثم دخل في الصلاة، ثم ذكر حبيب عبادته إلى أن قال: فلما أن تقشع الظلام وثب قائما وهو يقول: يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا وأمه الخائفون فوجدوه معقلا، ولجأ إليه العابدون فوجدوه موئلا، متى راحة من نصب لغيرك بدنه، ومتى فرح من قصد سواك بنيته، إلهي قد تقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا، ولا من حياض مناجاتك صدرا، صل على محمد وآله وافعل بي أولى الأمرين بك يا أرحم الراحمين - الخبر. وفي آخره سأله: من أنت؟ قال: أنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) (1).

باب يذكر فيه عبادته (عليه السلام) (2).

فلاح السائل: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا حضرت الصلاة اقشعر جلده، واصفر لونه، وارتعد كالسعفة (3).

كثرة حبه (عليه السلام) للعبادة، والتوجه إلى الله تعالى.

مناقب ابن شهرآشوب: وحضور قلبه في العبادة بحيث تمثل إبليس بصورة أفعى ليشغله، فما شغله (4).

أمالي الطوسي: شدة اجتهاده في العبادة بحيث أتت فاطمة بنت علي (عليه السلام) إلى جابر الأنصاري وقالت له: إن لنا عليكم حقوقا، من حقنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه وتدعوه إلى البقياء على نفسه، وهذا علي بن الحسين بقية أبيه، قد انخرم أنفه، وثفنت جبهته وركبتاه، أدأب نفسه في العبادة - الحديث، وفيه ذكر ما جرى بينهما من الكلمات، وذكره عبادة جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوله: لا أزال على منهاج أبوي مؤتسيا بهما حتى ألقاهما (5).

ص: 58


1- (1) ط كمباني ج 11 / 13، وجديد ج 46 / 40.
2- (2) جديد ج 46 / 54، وص 55، وص 58، وط كمباني ج 11 / 17.
3- (3) جديد ج 46 / 54، وص 55، وص 58، وط كمباني ج 11 / 17.
4- (4) جديد ج 46 / 54، وص 55، وص 58، وط كمباني ج 11 / 17.
5- (5) ط كمباني ج 11 / 24 و 19، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 166، وجديد ج 46 / 60 و 78، و ج 71 / 185.

الخصال: كان (عليه السلام) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة كأمير المؤمنين (عليه السلام)، وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله، وكان يصلي صلاة مودع (1).

كان (عليه السلام) في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ، إلا ما حركت الريح منه وإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا، وإذا كان شهر رمضان لم يتكلم إلا بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير (2).

قلت: وكان يقال له (عليه السلام): ذو الثفنات، جمع ثفنة بكسر الفاء، وهي من الإنسان الركبة ومجتمع الساق والفخذ، لأن طول السجود أثر في ثفناته.

المتهجد: كان له (عليه السلام) خريطة فيها تربة الحسين (عليه السلام)، وكان لا يسجد إلا على التراب (3).

الكافي: كان (عليه السلام) يقول: لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي، وكان إذا قرأ * (مالك يوم الدين) * يكررها حتى كاد أن يموت (4).

كان (عليه السلام) إذا صلى يبرز إلى موضع خشن، فيصلي فيه ويسجد على الأرض، فأتى الجبان وهو جبل بالمدينة يوما، ثم قام على حجارة خشنة محرقة فأقبل يصلي - وكان كثير البكاء - فرفع رأسه من السجود، كأنما غمس في الماء من كثرة دموعه (5).

وتقدم في " صلى ": ما يتعلق بعبادة الأئمة خصوصا مولانا السجاد (عليه السلام).

ذكر عبادة زيد ابنه (6).

ص: 59


1- (1) ط كمباني ج 11 / 19 - 24، وجديد ج 46 / 79.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 20، وجديد ج 46 / 64.
3- (3) جديد ج 46 / 79، وط كمباني ج 11 / 24.
4- (4) ط كمباني ج 11 / 31، وجديد ج 46 / 107، وص 108.
5- (5) ط كمباني ج 11 / 31، وجديد ج 46 / 107، وص 108.
6- (6) جديد ج 46 / 200، وط كمباني ج 11 / 57.

الإشارة إلى عبادة أبي جعفر الباقر (عليه السلام) (1).

الإشارة إلى عبادة الصادق (عليه السلام) (2).

روي أن المنصور سهر ليلة، فدعا الربيع وأرسله إلى مولانا الصادق (عليه السلام) أن يأتي به، قال الربيع: فصرت إلى بابه، فوجدته في دار خلوته، فدخلت عليه من غير استيذان، فوجدته معفرا خديه مبتهلا بظهر يديه، قد أثر التراب في وجهه وخديه (3).

باب عبادة موسى بن جعفر (عليه السلام) (4).

إعلام الورى، الإرشاد: كان أبو الحسن موسى (عليه السلام) أعبد أهل زمانه وأفقههم وأسخاهم، إلى آخر ما يأتي في " وسا ".

باب عبادة مولانا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) (5). يأتي ما يتعلق بذلك في " علا ".

وعن كنز الفوائد، عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين) * قال: هم شيعتنا، وعنه في قوله تعالى: * (يا عبادي الذين أسرفوا) * - الآية، قال: والله ما أريد بذلك غيركم، وقوله تعالى: * (بل عباد مكرمون) * هم أئمة الهدى صلوات الله عليهم.

باب أنه نزل فيهم: * (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) * - الآيات (6).

وسائر الروايات في تفسير هذه الآيات في البحار (7).

ص: 60


1- (1) جديد ج 46 / 290، وط كمباني ج 11 / 83 - 86.
2- (2) جديد ج 47 / 37 - 55، وط كمباني ج 11 / 114 و 119 و 120.
3- (3) ط كمباني ج 11 / 160، وجديد ج 47 / 188.
4- (4) جديد ج 48 / 100، وط كمباني ج 11 / 261.
5- (5) جديد ج 49 / 89، وط كمباني ج 12 / 26.
6- (6) جديد ج 24 / 132، و ج 41 / 54، و ج 52 / 373، وط كمباني ج 7 / 118، و ج 9 / 520، و ج 13 / 196.
7- (7) جديد ج 24 / 387، و ج 68 / 148، وط كمباني ج 7 / 175 و 176، و ج 15 كتاب الإيمان ص 141.

والكلمات في هذه الآيات (1).

الإختصاص: عن عبد الله بن محمد بن خالد البرقي قال: كان محمد بن مسلم مشهورا في العبادة، وكان من العباد في زمانه (2).

في أن العبادة أشغلت زرارة عن الكلام مع أن المتكلمين من الشيعة كانوا تلاميذه، كما تقدم في " زرر ".

السؤال عن مولانا الباقر (عليه السلام) عن أفضل ما عبد الله - الخبر (3).

وعن الصادق (عليه السلام): أفضل العبادة العلم بالله، والتواضع له (4).

في أن العبادة ثقيلة على الشيعة دون العامة، لأن الحق ثقيل، والشيطان موكل بالشيعة، وسائر الناس قد كفوه أنفسهم (5).

كيفية عبادة الشيعة قائما وقاعدا ونائما وحيا وميتا (6).

وفي حديث المعراج قال تعالى: يا أحمد! ليس شئ من العبادة أحب إلي من الصمت والصوم، فمن صام ولم يحفظ لسانه كان كمن قام ولم يقرأ في صلاته، فاعطيه أجر القيام، ولم أعطه أجر العابدين.

يا أحمد! هل تدري متى يكون العبد عابدا؟ قال: لا يا رب. قال: إذا اجتمع فيه سبع خصال: ورع يحجزه عن المحارم، وصمت يكفيه عما لا يعنيه، وخوف يزداد كل يوم من بكائه، وحياء يستحيي مني في الخلاء، وأكل ما لابد منه، ويبغض الدنيا لبغضي لها، ويحب الأخيار لحبي لهم - الخ (7).

ص: 61


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 286، وجديد ج 69 / 260.
2- (2) جديد ج 47 / 390، وط كمباني ج 11 / 223.
3- (3) جديد ج 40 / 62، وط كمباني ج 9 / 441.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 185، وجديد ج 78 / 247.
5- (5) جديد ج 46 / 305، وط كمباني ج 11 / 87.
6- (6) جديد ج 68 / 67، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 120.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 9، وجديد ج 77 / 29 و 30.

في أن العبادة عشرة أجزاء، أفضلها طلب الحلال (1).

وتقدم في " حلل " ما يتعلق بذلك، وقوله (عليه السلام): العبادة مع أكل الحرام، كالبناء على الرمل، وقيل: على الماء (2).

وتقدمت حكاية برصيصا العابد في " برص "، وحكاية جريح العابد في " جرح ".

خبر العابد الذي عبد ثمانين سنة فزنى وتصدق، فأحبط الله عمله بتلك الزنية، وغفر الله له بتلك الصدقة (3).

حكاية العابد الذي أحرق يده التي ضربها على بغي بالشهوة (4).

وحكاية العابد الذي أضاف امرأة، فهم بها، فكلما هم بها، قرب إصبعا من أصابعه إلى النار، فلم يزل كذلك دأبه حتى أصبح (5).

خبر العابد الإسرائيلي الذي وبخ نفسه، فأوحى الله إليه! ذمك لنفسك، أفضل من عبادتك (6).

حكاية العابد الذي أغواه الشيطان أن يزني، ثم يتوب ليقوى على العبادة، فلما جاء إلى بغي ليزني بها وعظته المرأة، وقالت: إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة، وليس كل من طلب التوبة وجدها، فانصرف العابد وماتت المرأة من ليلتها، فغفر الله تعالى لها، ووجبت لها الجنة لمنعها العابد عن معصية الله (7).

حكاية العابد المحارف الذي لا يتوجه في شئ، فيصيب فيه شيئا (8).

حكاية العابد الإسرائيلي الذي سأل الله عن حاله عنده (9).

ص: 62


1- (1) جديد ج 77 / 27 و 140، و ج 103 / 7 و 17، وط كمباني ج 17 / 8. ويقرب منه فيه ص 41، و ج 23 / 5 و 8.
2- (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 201، وجديد ج 84 / 258.
3- (3) جديد ج 96 / 123، وط كمباني ج 20 / 33.
4- (4) جديد ج 14 / 492، وص 500، وط كمباني ج 5 / 449.
5- (5) جديد ج 14 / 492، وص 500، وط كمباني ج 5 / 449.
6- (6) جديد ج 14 / 492، وص 500، وط كمباني ج 5 / 449.
7- (7) جديد ج 14 / 495، و ج 63 / 270 و 277، وط كمباني ج 14 / 632، والكافي فيه ص 633.
8- (8) جديد ج 14 / 494 و 497، وط كمباني ج 5 / 450.
9- (9) جديد ج 14 / 509.

حكاية العابد الذي تمنى الحمار لربه (1).

ذكر هذا الخبر مع بيان المجلسي له (2).

وتقدم في " رأى ": خبر العابدين اللذين كانا مرائيين.

ملاقاة موسى عابدا وأعبد ثم أعبد (3).

وتقدم في " ديك ": عابد لم ينه عن نتف ديك، فخسف به.

في أن عابد بني إسرائيل إذا بلغ الغاية في العبادة صار مشاء في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم (4).

الإختصاص: النبوي (صلى الله عليه وآله): ذكر الله عز وجل عبادة، وذكري عبادة، وذكر علي عبادة، وذكر الأئمة من ولده عبادة - الخبر (5).

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): من قضى حق من لا يقضي حقه، فقد عبده (6).

ومن كلمات لقمان: يا بني! كن عبدا للأخيار (7).

ومن كلمات مولانا أبي محمد العسكري (عليه السلام): ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله (8). وعن الرضا (عليه السلام) مثله فيه (9).

والكافي: عن الرضا (عليه السلام) مثله (10).

قصص الأنبياء: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في التوراة مكتوب: ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك خوفا مني، وإن لا تفرغ لعبادتي، أملأ قلبك شغلا بالدنيا، ثم

ص: 63


1- (1) جديد ج 14 / 506.
2- (2) جديد ج 1 / 84، وط كمباني ج 1 / 30.
3- (3) جديد ج 13 / 345، و ج 69 / 323، و ج 74 / 145، وط كمباني ج 5 / 306، و ج 15 كتاب الإيمان ص 303، وكتاب العشرة ص 42.
4- (4) جديد ج 14 / 508، و ج 74 / 336، وط كمباني ج 5 / 453، و ج 15 كتاب العشرة ص 95.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 161، و ج 19 كتاب الدعاء ص 81، وجديد ج 36 / 370، و ج 94 / 69.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 46، وجديد ج 74 / 163.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 49، وجديد ج 74 / 176.
8- (8) ط كمباني ج 17 / 216، وص 206، وجديد ج 78 / 335، وص 373.
9- (9) ط كمباني ج 17 / 216، وص 206، وجديد ج 78 / 335، وص 373.
10- (10) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 194، وجديد ج 71 / 322.

لا أسد فاقتك، وأكلك إلى طلبها (1).

في فضل العالم على العابد:

الإختصاص: قال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: المتعبد على غير فقه، كحمار الطاحونة يدور ولا يبرح، وركعتان من عالم، خير من سبعين ركعة من جاهل، لأن العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه، وتأتي الجاهل فتنسفه نسفا، وقليل العمل مع كثير العلم، خير من كثير العمل مع قليل العلم والشك والشبهة (2).

بصائر الدرجات: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عالم أفضل من ألف عابد، ومن ألف زاهد، وقال: عالم ينتفع بعلمه، أفضل من عبادة سبعين ألف عابد. وسائر الروايات في أفضلية العالم على العابد كثيرة، منها في البحار (3).

ويظهر فضل العالم على العابد من قصة يونس بن متى وقومه، حيث أن العابد أشار على يونس بالعذاب على قومه، والعالم ينهى، فقبل قول العابد، فدعا عليهم وخرج عنهم، فكشف الله عنهم العذاب بما علمهم العالم من التضرع والإنابة إلى الله تعالى (4). وتفسير العياشي، كما في البحار (5).

الإحتجاج: قول حبر لأمير المؤمنين (عليه السلام): أفنبي أنت؟ فقال: ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله) (6).

وتقدم في " صغى " و " سمع ": النبوي (صلى الله عليه وآله): من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله، وإن كان عن إبليس فقد عبد إبليس.

النبوي (صلى الله عليه وآله): يا رب إن شئت لم تعبد (7).

وعن الراغب في المفردات ما ملخصه: إن العبودية إظهار التذلل، والعبادة أبلغ

ص: 64


1- (1) ط كمباني ج 5 / 308، وجديد ج 13 / 357.
2- (2) ط كمباني ج 1 / 65، وجديد ج 1 / 208.
3- (3) جديد ج 2 / 18 - 25، وط كمباني ج 1 / 75 و 76.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 422، وص 425، وجديد ج 14 / 379، وص 392.
5- (5) ط كمباني ج 5 / 422، وص 425، وجديد ج 14 / 379، وص 392.
6- (6) ط كمباني ج 2 / 88، وجديد ج 3 / 283.
7- (7) جديد ج 20 / 91، وط كمباني ج 6 / 504.

منها، لأنها غاية التذلل، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى ولهذا قال: * (ألا تعبدوا إلا إياه) *. والعبادة ضربان: عبادة بالتسخير كسجود الحيوانات والنباتات والظلال، قال الله تعالى: * (ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال) *، فهذا سجود تسخير، وهو الدلالة الصامتة الناطقة المنبهة على كونها مخلوقة، وإنها خلق فاعل حكيم.

والضرب الثاني: عبادة بالاختيار وهي لذوي النطق، وهي المأمور بها في نحو قوله تعالى: * (اعبدوا ربكم) *. والعبد يقال على أربعة أضرب: الأول: عبد بحكم الشرع، وهو الإنسان الذي يصح بيعه وابتياعه، نحو العبد بالعبد. والثاني عبد بالإيجاد، وذلك ليس إلا لله، قال تعالى: * (إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا) *. والثالث عبد بالعبادة والخدمة، والناس في هذا ضربان: عبد لله مخلصا كقوله تعالى: * (وعباد الرحمن، إن عبادي، عبدنا أيوب، عبدا شكورا) *.

ونحو ذلك. وعبد للدنيا وأعراضها وهو المعتكف على خدمتها ومراعاتها.

قال النبي (صلى الله عليه وآله): تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار، وعلى هذا النحو يصح أن يقال: ليس كل إنسان عبدا لله، فإن العبد على هذا بمعنى العابد، لكن العبد أبلغ من العابد والناس كلهم عباد الله، بل الأشياء كلها كذلك لكن بعضها بالتسخير وبعضها بالاختيار. إنتهى.

ويناسب في هذا المقام نقل هذه الأشعار من الدرة قال:

واحذر لدى التخصيص بالعبادة * شركا وكذبا واتباع العادة إياك من قول به تفند * فأنت عبد لهواك تعبد تلهج في إياك نستعين * وأنت غير الله تستعين ينعي على الباطن حسن ما علن * ما أقبح القبيح في زي حسن حسن له الباطن فوق الظاهر * واعبده بالقلب النقي الطاهر وتب إليه وأنب واستغفر * وسدد الطاعة بالتفكر وقم قيام الماثل الذليل * ما بين أيدي الملك الجليل

ص: 65

واعلم إذا ما ثلث ما تقول * ومن تناجي ومن المسؤول وعن مولانا الباقر (عليه السلام): إن لله عبادا ميامين مياسير يعيشون ويعيش الناس في أكنافهم، وهم في عباده مثل القطر، ولله عباد ملاعين مناكيد، لا يعيشون ولا يعيش الناس في أكنافهم، وهم في عباده بمنزلة الجراد لا يقعون على شئ إلا أتوا عليه (1).

في أن النبي (صلى الله عليه وآله) هل كان متعبدا بشريعة أم لا، وتحقيق ذلك (2).

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) أنه قال: أنتم الذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا، ومن أطاع جبارا فقد عبده (3).

تفسير علي بن إبراهيم: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث تفسير قوله تعالى: * (اتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا) * قال: ليس العبادة هي السجود ولا الركوع، إنما هي طاعة الرجال، من أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده (4).

وعن القمي في تفسيره عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء) * قال: يعني هما وأشياعهما الذين اتخذوهما من دون الله أولياء - الخبر.

الكافي: عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث إحياء عيسى أهل قرية فقال:

ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا - إلى أن قال: - كيف كانت عبادتكم للطاغوت؟ قال: الطاعة لأهل المعاصي - الخبر (5).

ص: 66


1- (1) جديد ج 78 / 180، وط كمباني ج 17 / 165.
2- (2) جديد ج 18 / 271، وط كمباني ج 6 / 363.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 75، وجديد ج 23 / 361.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 5، وجديد ج 72 / 94.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 66، وجديد ج 73 / 10.

تفسير الإمام (عليه السلام) لقوله تعالى: * (اعبدوا ربكم الذي خلقكم) * اعبدوه بتعظيم محمد وعلي بن أبي طالب صلوات الله عليهما - الخ (1).

تفسير الإمام (عليه السلام) لقوله: * (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) * (2).

في أن المراد بقوله تعالى مخاطبا لإبليس: * (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) * - الآية، الأئمة (عليهم السلام) وشيعتهم (3). وتمام الرواية في الكافي (4). تفسير العياشي: عن أبي بصير (5)، المحاسن (6).

أقول: النبوي (صلى الله عليه وآله): من عرف الحق لم يعبد الحق، قد ذكر النراقي في كتاب مشكلات العلوم، فيه وجوها تزيد عن خمسين، منها: أن يكون العبادة بمعنى الإنكار يعني من عرف الحق لم ينكره، والجملة الخبرية بمعنى الإنشاء. ومنها: أن من عرف الله حق معرفته لم يعبده حق عبادته، أراد الإخبار عنه، فإذا كان حاله كذلك فكيف من دونه وغير ذلك، قال: ومن الأخبار المشهورة: من عبد الله فهو كافر. الظاهر أن عبد بكسر الباء بمعنى جحد، كما صرح به أهل اللغة، وإن كان بفتح الباء فيكون المعنى: من عبد لفظ الله فقط، من دون المسمى فهو كافر.

ولعله منها قوله تعالى: * (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) * يعني أول الجاحدين لذلك، أو المعنى: إن كان للرحمن ولد فأنا أول من عبد الله، وأول من خلق الله، فأنا أقدم وأولى.

تفسير علي بن إبراهيم: في هذه الآية يعني أول الآنفين له، أن يكون له ولد (7).

أم معبد الخزاعية: هي التي نزل عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وظهرت منه معجزة في شاتها (8).

ص: 67


1- (1) جديد ج 38 / 69، وط كمباني ج 9 / 276.
2- (2) جديد ج 68 / 286، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 180.
3- (3) جديد ج 68 / 57، وص 48، وص 35، وص 94، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 111 و 115 و 117 و 127..
4- (4) جديد ج 68 / 57، وص 48، وص 35، وص 94، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 111 و 115 و 117 و 127..
5- (5) جديد ج 68 / 57، وص 48، وص 35، وص 94، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 111 و 115 و 117 و 127..
6- (6) جديد ج 68 / 57، وص 48، وص 35، وص 94، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 111 و 115 و 117 و 127..
7- (7) ط كمباني ج 6 / 213، وجديد ج 17 / 85.
8- (8) جديد ج 18 / 43، و ج 19 / 41، وط كمباني ج 6 / 412 - 425 و 307.

عبر:

باب التفكر والاعتبار والاتعاظ بالعبر (1).

يوسف: * (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) *، وقال تعالى:

* (فاعتبروا يا أولي الأبصار) *.

الخصال: عن الصادق (عليه السلام): كان أكثر عبادة أبي ذر التفكر والاعتبار (2).

معاني الأخبار: عنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال (3).

أمالي الصدوق: كتب هارون إلى موسى بن جعفر (عليه السلام): عظني وأوجز. فكتب إليه: ما من شئ تراه عينك إلا وفيه موعظة (4).

مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): اعتبروا بما مضى من الدنيا، هل بقي على أحد، أو هل فيها باق من الشريف والوضيع، والغني والفقير، والولي والعدو، فكذلك ما لم يأت منها بما مضى أشبه من الماء بالماء - الخ (5).

مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المعتبر في الدنيا عيشه فيها كعيش النائم. يراها ولا يمسها، وهو يزيل عن قلبه ونفسه، باستقباحه معاملات المغرورين بها ما يورثه الحساب والعقاب (6).

كتاب صفين: قال: لما توجه علي (عليه السلام) إلى صفين إنتهى إلى ساباط، ثم إلى مدينة بهرسير، وإذا رجل من أصحابه يقال له: حرز بن سهم من بني ربيعة ينظر إلى آثار كسرى وهو يتمثل بقول ابن يعفر التميمي:

جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنهم كانوا على ميعاد فقال علي (عليه السلام): أفلا قلت: * (كم تركوا من جنات وعيون) * - الآيات (7). ويأتي في " مدن ".

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): إن الأمور إذا اشتبهت اعتبر آخرها بأولها.

ص: 68


1- (1) جديد ج 71 / 314، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 192.
2- (2) جديد ج 71 / 323، وص 324، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 194.
3- (3) جديد ج 71 / 323، وص 324، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 194.
4- (4) جديد ج 71 / 323، وص 324، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 194.
5- (5) جديد ج 71 / 325، وص 326، وص 327.
6- (6) جديد ج 71 / 325، وص 326، وص 327.
7- (7) جديد ج 71 / 325، وص 326، وص 327.

وقال، من اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم.

وقال: ما أكثر العبر، وأقل الاعتبار (1).

وقال: الفكر مرآة صافية، والاعتبار منذر ناصح، وكفى أدبا لنفسك تجنبك ما كرهته لغيرك (2).

وقال في وصيته للحسن (عليه السلام): إستدل على ما لم يكن بما قد كان، فإن الأمور أشباه، ولا تكونن ممن لا تنفعه العظة، إلا إذا بالغت في إيلامه، فإن العاقل يتعظ بالأدب، والبهائم لا تتعظ إلا بالضرب (3).

كنز الكراجكي: عن الصادق (عليه السلام) قال: من وعظه الله بخير فقبل فالبشرى، ومن لم يقبل فالنار له أحرى (4).

خبر أروى سلم، الذي فيه الاعتبار للمعتبر:

إكمال الدين، أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام) قال: إن داود خرج ذات يوم يقرأ الزبور، وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع إلا جاوبه، فما زال يمر حتى إنتهى إلى جبل، فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له حزقيل، فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير، علم أنه داود.

فقال داود: يا حزقيل! أتأذن لي فأصعد إليك؟ قال: لا، فبكى داود. فأوحى الله جل جلاله إليه: يا حزقيل لا تعير داود وسلني العافية، فقام حزقيل، فأخذ بيد داود فرفعه إليه، فقال داود: يا حزقيل! هل هممت بخطيئة قط؟ قال: لا. قال: فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة الله عز وجل؟ قال: لا. قال: فهل ركنت إلى الدنيا، فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذتها؟ قال: بلى، ربما عرض بقلبي. قال: فماذا تصنع إذا كان ذلك؟ قال: أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه.

قال: فدخل داود النبي الشعب، فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية، وعظام فانية، وإذا لوح من حديد فيه كتابة، فقرأها داود، فإذا هي: أنا أروى سلم، ملكت ألف سنة، فبنيت ألف مدينة، وافتضضت ألف بكر، فكان آخر أمري أن صار

ص: 69


1- (1) جديد ج 71 / 327، وص 328.
2- (2) جديد ج 71 / 327، وص 328.
3- (3) جديد ج 71 / 327، وص 328.
4- (4) جديد ج 71 / 327، وص 328.

التراب فراشي، والحجارة وسادتي، والديدان والحيات جيراني، فمن رآني فلا يغتر بالدنيا (1).

في الرؤيا وتعبيرها:

تعبير يوسف رؤيا صاحبه في السجن، ورؤيا الملك (2).

تعبير دانيال رؤيا بخت نصر (3).

إعلم: أن التعبير والتأويل قد يكون بدلالة الكتاب أو السنة، أو من الأمثال السائرة بين الناس، وقد يقع التأويل على الأسماء والمعاني، وقد يقع على الضد.

فالتأويل بدلالة القرآن كالحبل يعبر بالعهد: * (واعتصموا بحبل الله) *، والسفينة بالنجاة: * (فأنجيناه وأصحاب السفينة) *، والخشبة بالنفاق: * (كأنهم خشب مسندة) *، والحجارة بالقسوة: * (أو أشد قسوة) *، وأكل اللحم التي بالغيبة: * (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا) *، والبيض واللباس بالنساء: * (كأنهن بيض مكنون) * * (وهن لباس لكم) * إلى غير ذلك.

والتأويل بدلالة الحديث كالغراب بالرجل الفاسق، والضلع بالمرأة، والقوارير بالنساء، وحفر الحفرة بالمكر، والحاطب بالنمام، والرمي بالقذف، وغسل اليد باليأس عما يؤمل.

والتأويل بالأسامي كمن رأى من يسمى راشدا يعبر بالرشد، وسالما بالسلامة، والسفرجل بالسفر، والسوسن بالسوء.

والتأويل بالمعنى كالورد والنرجس بقلة البقاء، والآس بالبقاء، لأنه بخلاف الورد والنرجس، والأترج بالنفاق لمخالفة باطنه ظاهره.

وأما التأويل بالضد: كالخوف يعبر بالأمن، والبكاء بالفرح، والموت بطول العمر.

ص: 70


1- (1) ط كمباني ج 5 / 338 و 339، وجديد ج 14 / 25.
2- (2) جديد ج 12 / 228، وط كمباني ج 5 / 173.
3- (3) جديد ج 14 / 358 و 367 و 369، و ج 15 / 212، وط كمباني ج 5 / 417 و 419، و ج 6 / 49.

وقد يتغير التأويل عن أصله باختلاف حال الرائي، كالغل في النوم مكروه وهو في حق الرجل الصالح قبض اليد عن الشر، وقد عبر ابن سيرين الأذان، بالحج والسرقة (1).

أقول: وقد تقدم ما يتعلق بذلك في " سير " في ترجمة ابن سيرين، وفي " رأى " ذكر بعض المنامات وتعبيراتها.

دعاء العبرات: نقل السيد ابن طاووس عن صديقه محمد بن محمد القاضي الآوي، أنه قد حدثت له حادثة، فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين كتبه، فنسخ منه نسخة، فلما انتسخه فقد الأصل الذي كان قد وجد وهو: اللهم إني أسألك يا راحم العبرات - الدعاء (2).

عبس:

كلمات الطبرسي في تفسير قوله تعالى: * (عبس وتولى أن جائه الأعمى) * - الخ، المراد بالأعمى عبد الله بن أم مكتوم، وفاعل عبس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما نسبه إلى كلام قيل. ويظهر من كلماته حيث نقل كلام السيد المرتضى في أن فاعل عبس غير رسول الله، ثم شرع الطبرسي في تأييد كلام السيد، أن نظر الطبرسي موافق للسيد، فراجع البحار (3).

ويظهر من كلمات القمي أن فاعل عبس عثمان، حيث عبس عثمان وجهه وتولى عن ابن أم مكتوم - الخ، فراجع البحار (4).

أقول: روى العلامة النوري في المستدرك مسندا عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله صلوات الله عليهم أنه كان يقول: إن الله يبغض المعبس في وجه إخوانه (5).

ص: 71


1- (1) ط كمباني ج 14 / 451، وجديد ج 61 / 219.
2- (2) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 292، وجديد ج 95 / 378.
3- (3) جديد ج 17 / 76، وط كمباني ج 6 / 212.
4- (4) جديد ج 17 / 76 - 78 و 85، و ج 30 / 174، وط كمباني ج 6 / 213، و ج 8 / 211.
5- (5) المستدرك ج 2 / 61.

وفيه عن الكافي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفات المؤمن: هشاش، بشاش، لا بعباس ولا بجباس - الخبر.

أقول: في القاموس: الجبس: الجامد، الثقيل الروح، الفاسق الردئ، الجبان، واللئيم، وتجبس: تبختر. إنتهى ملخصا، ومع ذلك كيف يصح أن يكون فاعل عبس الرسول الكريم، صاحب الخلق العظيم.

العباس بن عبد المطلب: عم النبي (صلى الله عليه وآله)، يكنى أبا الفضل، وكانت له السقاية في زمزم، وأسلم يوم بدر، واستقبل النبي (صلى الله عليه وآله) عام الفتح، وكان معه حين فتح وبه ختمت الهجرة، ومات بالمدينة أيام عثمان، وقد كف بصره، وكان له من الولد تسعة ذكور، وثلاث إناث: عبد الله، وعبيد الله، والفضل، وقثم، ومعبد، و عبد الرحمن، وأم حبيب، أمهم لبابة بنت الفضل بن الحارث الهلالية أخت ميمونة، بنت الحارث زوج النبي (صلى الله عليه وآله)، وتمام، وكثير، والحارث، وآمنة، وصفية لأمهات أولاد، كذا قاله في إعلام الورى، فراجع البحار (1).

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): في النبوي الرضوي (عليه السلام): خير إخواني علي، وخير أعمامي حمزة، والعباس صنو أبي (2).

أمالي الطوسي: في أن العباس كان طوالا، حسن الجسم، فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله) تبسم إليه - الخبر (3).

أمالي الطوسي: في النبوي الرضوي (عليه السلام): احفظوني في عمي العباس، فإنه بقية آبائي (4).

والنبوي (صلى الله عليه وآله): من آذى العباس فقد آذاني، إنما عم الرجل صنو أبيه.

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): في الرضوي (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي وفاطمة والحسن والحسين والعباس بن عبد المطلب وعقيل: أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم (5). وفيه كلام الصدوق في هذا الحديث.

ص: 72


1- (1) جديد ج 22 / 261، وط كمباني ج 6 / 734.
2- (2) جديد ج 22 / 274، وص 285، وص 286.
3- (3) جديد ج 22 / 274، وص 285، وص 286.
4- (4) جديد ج 22 / 274، وص 285، وص 286.
5- (5) جديد ج 22 / 274، وص 285، وص 286.

أشعاره في وصف النبي، وقوله (صلى الله عليه وآله): لا يفضض الله فاك (1).

قول النبي (صلى الله عليه وآله) له قرب ارتحاله يا عم محمد! تأخذ تراث رسول الله، وتنجز عداته، وتؤدي دينه، وجواب العباس، أنا شيخ كبير، كثير العيال، قليل المال، وأنت تباري الريح سخاء - الخ (2). أمالي الطوسي: نحوه (3). ويقرب منه في البحار (4).

إخبار النبي (صلى الله عليه وآله) عمه العباس بدنانير خبأها عند أم الفضل حين خرج إلى بدر (5).

قول النبي (صلى الله عليه وآله) له: ويل لذريتي من ذريتك (6).

هبوط جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) بزي ولد العباس عليه قباء أسود، ومنطقة فيها خنجر (7).

ما يتعلق به وبفضله (8).

العمدة: من الجمع بين الصحيحين للحميدي من أفراد مسلم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أوصيكم بهذين خيرا، يعني عليا والعباس، لا يكف عنهما أحد، ولا يحفظهما لي إلا أعطاه الله نورا يرد به علي يوم القيامة (9).

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): فيه خبر في تسليم العباس لفضل علي (عليه السلام) وأن النبي (صلى الله عليه وآله) أخبره أن الملائكة يقولون: اللهم صل على العباس عم نبيك في تسليمه لنبيك فضل أخيه علي (عليه السلام) (10).

ص: 73


1- (1) جديد ج 22 / 286.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 783 و 794، و ج 9 / 260، وجديد ج 22 / 456، و ج 38 / 3.
3- (3) جديد ج 22 / 500.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 213، وجديد ج 68 / 396.
5- (5) جديد ج 18 / 105 و 130، و ج 19 / 265، وط كمباني ج 6 / 323 و 329 و 462.
6- (6) ط كمباني ج 6 / 326، وجديد ج 18 / 119.
7- (7) جديد ج 22 / 291، و ج 28 / 48، وط كمباني ج 6 / 741، و ج 8 / 11.
8- (8) جديد ج 38 / 236، وط كمباني ج 9 / 317.
9- (9) ط كمباني ج 9 / 414، وجديد ج 39 / 304.
10- (10) جديد ج 39 / 25، وط كمباني ج 9 / 353.

أمالي الطوسي: عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب قال:

قلت: يا رسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. فغضب النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله (1).

باب منازعة أمير المؤمنين (عليه السلام) والعباس في الميراث (2).

ويقرب منه نزاعهما إلى أبي بكر في برد النبي (صلى الله عليه وآله) وسيفه وفرسه (3).

وفي رجالنا لغة " هشم ": ما روي عن هشام بن الحكم في ذلك، وفي " دلدل ":

أن العباس جاء إلى مولانا أمير المؤمنين يطالبه بميراث النبي (صلى الله عليه وآله).

خبر الميزاب الذي كان له إلى المسجد، وحاصله أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما أمر بسد الأبواب استدعى العباس أن يجعل له بابا إلى المسجد فقال: ليس إلى ذلك سبيل.

فقال: فميزابا يكون من داري إلى المسجد، أتشرف به، فأجابه إلى ذلك، فنصب له ميزابا إلى المسجد، وقال: معاشر المسلمين! إن الله تعالى قد شرف عمي العباس بهذا الميزاب، فلا تؤذوني في عمي، فإنه بقية الآباء والأجداد، فلعن الله من آذاني في عمي وبخسه حقه أو أهان عليه، ولم يزل الميزاب على حاله إلى أيام الثاني.

فلما كان في بعض الأيام وعك العباس ومرض مرضا شديدا، وصعدت الجارية تغسل قميصه، فجرى الماء من الميزاب إلى صحن المسجد، فنال بعض الماء ثوب الرجل فغضب غضبا شديدا، وقال لغلامه: اصعد واقلع الميزاب، فصعد الغلام فقلعه ورمى به إلى سطح العباس، وقال: والله لئن رده أحد إلى مكانه لأضربن عنقه، فشق ذلك على العباس ودعا بولديه عبد الله وعبيد الله ونهض يمشي متوكيا عليهما وهو يرتعد من شدة المرض، وسار حتى دخل على أمير المؤمنين (عليه السلام).

ص: 74


1- (1) ط كمباني ج 7 / 374. ونحوه ص 388، وجديد ج 27 / 81 و 141.
2- (2) ط كمباني ج 8 / 87، وجديد ج 29 / 67.
3- (3) جديد ج 38 / 3، وط كمباني ج 9 / 260.

فانزعج لذلك وقال: يا عم ما جاء بك وأنت على هذه الحالة، فقص عليه القصة، وما فعل معه عمر من قلع الميزاب وتهدده من يعيده إلى مكانه وقال له:

يا بن أخي إنه كان لي عينان أنظر بهما، فنصب إحداهما وهي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبقيت الأخرى وهي أنت يا علي، وما أظن أن أظلم ويزول ما شرفني به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنت لي، فانظر في أمري.

فقال له: يا عم ارجع إلى بيتك فسترى مني ما يسرك إن شاء الله تعالى. ثم نادى: يا قنبر! علي بذي الفقار فتقلده، ثم خرج إلى المسجد والناس حوله وقال:

يا قنبر اصعد فرد الميزاب إلى مكانه، فصعد قنبر فرده إلى موضعه وقال علي (عليه السلام):

وحق صاحب هذا القبر والمنبر لئن قلعه قالع، لأضربن عنقه وعنق الآمر بذلك، ولأصلبنهما في الشمس حتى يتقذرا.

فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فنهض ودخل المسجد ونظر إلى الميزاب فقال:

لا يغضب أحد أبا الحسن (عليه السلام) فيما فعله، ونكفر عن اليمين. فلما كان من الغداة مضى أمير المؤمنين إلى عمه العباس فقال له: كيف أصبحت يا عم؟ قال: بأفضل النعم ما دمت لي يا بن أخي. فقال له: يا عم طب نفسا وقر عينا، فوالله لو خاصمني أهل الأرض في الميزاب لخصمتهم، ثم لقتلتهم بحول الله وقوته، ولا ينالك ضيم يا عم.

فقام العباس فقبل ما بين عينيه وقال: يا بن أخي ما خاب من أنت ناصره (1).

ضيافته لعبد الله بن جذعان عن النبي (صلى الله عليه وآله) (2).

خبر إعطاء النبي (صلى الله عليه وآله) إياه مواضع من الشام والعراق، وكتب له كتابا فمزقه الثاني (3).

دعاؤه على نفسه بالموت مما رأى من الثالث، واستجابة دعائه (4).

ص: 75


1- (1) ط كمباني ج 8 / 244، وجديد ج 30 / 362، وص 366.
2- (2) ط كمباني ج 8 / 244، وجديد ج 30 / 362، وص 366.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 246، وجديد ج 30 / 369.
4- (4) ط كمباني ج 8 / 368، وجديد ج 31 / 451.

تأثر الرسول (صلى الله عليه وآله) من أنين عمه العباس يوم بدر، وعدم نومه لذلك فأطلقوه من وثاقه (1). وفيه أخذ الرسول (صلى الله عليه وآله) الفداء من عمه العباس مائة أوقية (2).

باب فيه ذم بني العباس (3). ونقل في السفينة أخبارا في ذمهم.

عبى:

قصة اجتماع الخمسة الطيبة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم تحت عباية القطوانية في بيت أم سلمة ودعاء الرسول (صلى الله عليه وآله) لهم، ونزول جبرئيل وقوله: يا رسول الله اجعلني منكم، وقوله: أنت منا (4). وفي " كسا " ما يتعلق بذلك.

عتب:

تحف العقول: عن مولانا أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أنه قال لبعض مواليه عاتب فلانا وقل له: إن الله إذا أراد بعبد خيرا إذا عوتب قبل (5). ويأتي في " هيب ": ذكر من العتابي الشاعر.

عتر:

المراد بالعترة في أخبار الثقلين، أهل بيت رسول الله الأئمة الهداة المهديين صلوات الله عليهم كما هو صريح بعض هذه الأخبار، وانحصار مفهوم الأخبار بهم، كما ذكرناه في كتاب " اثبات ولايت ".

باب معنى آل محمد وأهل بيته وعترته ورهطه صلوات الله عليهم - الخ (6).

وفيه الرواية الرضوية المفصلة في الفرق بين الأهل والعترة، وبين الأمة، فراجع البحار (7).

فضائل العترة الطاهرة المستفادة من حديث الثقلين حيث جعلوا قرناء

ص: 76


1- (1) جديد ج 19 / 240، وط كمباني ج 6 / 457.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 457 - 471.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 377، وجديد ج 31 / 507.
4- (4) جديد ج 17 / 261، و ج 25 / 213، و ج 26 / 343، وط كمباني ج 6 / 258، و ج 7 / 233 و 355.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 136. وفيه مثله، وجديد ج 75 / 65.
6- (6) جديد ج 25 / 212، وص 220، وط كمباني ج 7 / 233.
7- (7) جديد ج 25 / 212، وص 220، وط كمباني ج 7 / 233.

للكتاب العزيز كثيرة نشير إلى بعضها. وهي: إن العترة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) أفضل الناس وأعلمهم، لإرجاع جميع الأمة إلى يوم القيامة إليهم، وإن الأمة محتاجة إلى العترة، والعترة مستغنية عن الأمة، وإن العترة معصومون من الخطأ والكفر والشرك والمعصية، لأن التمسك بهم مع القرآن مؤمن من الضلالة، وضمان الرسول لعدم ضلالة الأمة لمن تمسك بهما، وهما لن يفترقا إلى يوم القيامة، وإن العترة لذلك علماء بجميع علوم القرآن تأويلها وتنزيلها وظاهرها وباطنها، فهم خليفة الله ورسوله في الأمة لا غيرهم، والأمان من الضلالة في ظل التمسك بهم، ولا تخلو الأرض منهم إلى يوم القيامة. وغير ذلك مما فصلناه في كتاب " اثبات ولايت ".

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه، عن الحسين بن علي صلوات الله عليهم قال: سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني مخلف فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي، من العترة؟ فقال: أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم، حتى يردوا على رسول الله حوضه (1).

إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، معاني الأخبار: عن الصادق، عن آبائه، عن الحسين صلوات الله عليهم قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قول رسول الله: إني مخلف فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي، من العترة؟ فقال: أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب الله، ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حوضه (2).

باب إخبار النبي (صلى الله عليه وآله) بما يجري على عترته وأهل بيته (3).

إكمال الدين، معاني الأخبار: قال الصدوق: حكى محمد بن بحر الشيباني، عن محمد بن عبد الواحد صاحب أبي العباس تغلب في كتابه الذي سماه كتاب

ص: 77


1- (1) ط كمباني ج 9 / 160، وجديد ج 36 / 373.
2- (2) جديد ج 23 / 147، وط كمباني ج 7 / 30.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 9، وجديد ج 28 / 37.

الياقوتة أنه قال: حدثني أبو العباس تغلب (ثعلب في المواضع كما هو ظ) قال:

حدثني ابن الأعرابي قال: العترة قطاع المسك الكبار في النافجة، وتصغيرها عتيرة، والعترة: الريقة العذبة، وتصغيرها: عتيرة، والعترة: شجرة تنبت على باب وجار الضب.

وأحسبه أراد وجار الضبع، لأن الذي للضب مكو، وللضبع وجار.

ثم قال: وإذا خرجت الضب من وجارها تمرغت على تلك الشجرة فهي لذلك لا تنمو ولا تكبر، والعرب تضرب مثلا للذليل والذلة فيقولون: " أذل من عترة الضب " قال: وتصغيرها عتيرة، والعترة: ولد الرجل وذريته من صلبه فلذلك سميت ذرية محمد (صلى الله عليه وآله) من علي وفاطمة (عليهما السلام) عترة.

قال تغلب: فقلت لابن الأعرابي: فما معنى قول أبي بكر في السقيفة: نحن عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: أراد بلدته وبيضته، وعترة محمد (صلى الله عليه وآله) لا محالة ولد فاطمة (عليها السلام)، والدليل على ذلك رد أبي بكر وإنفاذ علي (عليه السلام) بسورة براءة، وقوله:

" أمرت أن لا يبلغها عني إلا أنا أو رجل مني " فأخذها منه ودفعها إلى من كان منه دونه، فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الأعرابي أنه أراد البلدة لكان محالا أخذ سورة براءة منه، ودفعها إلى علي (عليه السلام). وقد قيل: إن العترة:

الصخرة العظيمة يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه، وهذا لقلة هدايته - إلى أن قال:

قال الصدوق: والعترة علي بن أبي طالب وذريته من فاطمة وسلالة النبي (صلى الله عليه وآله)، وهم الذين نص الله تبارك وتعالى عليهم بالإمامة على لسان نبيه، وهم اثنا عشر أولهم علي، وآخرهم القائم (عليهم السلام)، على جميع ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة، وذلك أن الأئمة من بين جميع بني هاشم ومن بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة، وعلومهم العذبة عند أهل الحكمة والعقل، وهم الشجرة التي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصلها وأمير المؤمنين (عليه السلام) فرعها، والأئمة من ولده أغصانها، وشيعتهم ورقها، وعلمهم ثمرها، وهم أصول الإسلام على معنى

ص: 78

البلدة والبيضة، وهم الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه لقلة هدايته، وهم أصل الشجرة المقطوعة، لأنهم وتروا وظلموا وجفوا وقطعوا ولم يوصلوا فنبتوا من أصولهم وعروقهم، لا يضرهم قطع من قطعهم، وإدبار من أدبر عنهم، إذ كانوا من قبل الله منصوصا عليهم على لسان نبي الله. ومن معنى العترة هم المظلومون المؤاخذون بما لم يجرموه، ولم يذنبوه، ومنافعهم كثيرة، وهم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن (1).

عتق:

أبواب العتق والتدبير والمكاتبة: باب فضل العتق (2).

قد وردت فيه روايات كثيرة في أن من أعتق رقبة مؤمنة، كان له بكل عضو منها فكاك عضو منه من النار (3).

الروايات الواردة في أن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أعتق ألف مملوك (4).

عتق أمير المؤمنين (عليه السلام) حقه من سبي فارس (5).

المحاسن: عن الصادق (عليه السلام) أن أبا جعفر مات وترك ستين مملوكا، فأعتق ثلثهم عند موته (6).

ما يدل على أنه أعتق شرارهم وأمسك خيارهم (7). وفي موضع آخر: أعتق

ص: 79


1- (1) ط كمباني ج 7 / 30، وجديد ج 23 / 148.
2- (2) جديد ج 104 / 193، وط كمباني ج 23 / 138.
3- (3) جديد ج 69 / 382، و ج 77 / 121، وط كمباني ج 17 / 36، و ج 23 / 139، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 16.
4- (4) جديد ج 34 / 336 و 354، و ج 41 / 32 و 37 و 43 و 48 و 58 و 102 و 110 و 130 و 139، و ج 46 / 75، و ج 66 / 320، و ج 70 / 119، وط كمباني ج 8 / 737 و 739، و ج 9 / 515 - 517 و 521 و 532 - 539، و ج 11 / 23، و ج 14 / 873، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 53.
5- (5) جديد ج 31 / 133، و ج 45 / 330، و ج 46 / 15، و ج 100 / 56، و ج 103 / 331، و ج 104 / 199، وط كمباني ج 8 / 317، و ج 10 / 277، و ج 11 / 6، و ج 21 / 107، و ج 23 / 77 و 140.
6- (6) جديد ج 46 / 286، وط كمباني ج 11 / 82.
7- (7) جديد ج 46 / 300، وط كمباني ج 11 / 86.

أهل بيت بلغوا أحد عشر مملوكا (1).

وذكرنا في رجالنا (2) أن أحمد بن موسى الكاظم (عليه السلام) أعتق ألف مملوك.

الكافي: عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قرأت عتق أبي عبد الله (عليه السلام): هذا ما أعتق جعفر بن محمد: أعتق فلانا غلامه لوجه الله لا يريد منه جزاء ولا شكورا على أن يقيم الصلاة ويؤدي الزكاة ويحج البيت ويصوم شهر رمضان، ويتولى أولياء الله ويتبرأ من أعداء الله، شهد فلان وفلان وفلان ثلاثة (3).

باب أحكام العتق، وما يجوز عتقه في الكفارات والنذور (4).

تفسير العياشي: عن معمر بن يحيى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يظاهر امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة؟ فقال: كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل، فإن الله يقول: * (فتحرير رقبة مؤمنة) * يعني مقرة، وقد بلغت الحنث يعني البلوغ والإدراك (5).

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن أبي بصير، عن معمر بن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل العتق - الخ (6).

قال تعالى: * (بالبيت العتيق) * وله معان ثلاثة، جاءت بها الروايات، الأول:

القديم زمانا، فإنه أول بيت وضع للناس، والثاني: عتقه من الغرق يوم طوفان نوح، والثالث: عتقه من المملوكية فلن يملك هذا البيت أحد إلا الله تعالى. ومر في " بيت ": تأويله بهم (عليهم السلام).

ابن العتائقي: هو الشيخ العالم الفاضل المحقق الفقيه عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الحلي الإمامي من علماء المائة الثامنة المترجم في الروضات، له ميل إلى

ص: 80


1- (1) جديد ج 46 / 300، وط كمباني ج 11 / 86.
2- (2) مستدركات علم رجال الحديث ج 1 / 493.
3- (3) ط كمباني ج 11 / 117. ونحوه في الكافي ص 116، وجديد ج 47 / 44.
4- (4) جديد ج 104 / 196، وط كمباني ج 23 / 139.
5- (5) ط كمباني ج 23 / 139، وص 140.
6- (6) ط كمباني ج 23 / 139، وص 140.

الحكمة والتصوف، له مصنفات، منها: شرح نهج البلاغة، أخذه من شرح ابن ميثم، فرغ من تصنيفة المجلد الثالث منه في شعبان سنة 780.

عتك:

تقدم في " رأى ": رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب.

وعاتكة بنت الديراني امرأة صالحة، أرسلت ودائع إلى الناحية المقدسة على يد أحمد بن أبي روح، فقبلها الإمام (عليه السلام)، وأخبر عما أضمرتها، فراجع البحار (1).

النبوي (صلى الله عليه وآله): أنا ابن العواتك من قريش.

بيان: العواتك الثلاثة من أمهات رسول الله (صلى الله عليه وآله). الأولى: عاتكة بنت هلال، أم عبد مناف. والثانية: عاتكة بنت مرة، أم هاشم بن عبد مناف. والثالثة: عاتكة بنت الأوقص، أم وهب والد آمنة، فالأولى عمة الثانية، والثانية عمة الثالثة، وبنو سليم تفخر بهذه الولادة (2). وذكرهن في النهاية لغة " عتك "، وعن الجوهري هن تسع من العواتك الثلاثة من بني سليم.

عتل:

تقدم في " زنم ": تفسير قوله تعالى في سورة القلم: * (عتل بعد ذلك زنيم) * وأن العتل، العظيم الكفر، ولعله الثاني.

وفي تفسير البرهان عن الطبرسي: العتل هو الذي لا أصل له، عن علي (عليه السلام).

وفي تفسير نور الثقلين في رواية النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث من لا يدخل الجنة:

قال: قلت: فما العتل الزنيم؟ قال: رحب الجوف، سيئ الخلق، أكول، شروب، غشوم، ظلوم.

وعن القمي في الآية التي بعده: * (إذا تتلى عليه آياتنا) * قال: على الثاني، وفي قوله: * (سنسمه على الخرطوم) * قال: في الرجعة.

عتم:

عتم الليل: مر منه قطعة. عتم عن الأمر: كف عنه، والعتمة: الثلث

ص: 81


1- (1) جديد ج 51 / 295، وط كمباني ج 13 / 78.
2- (2) جديد ج 19 / 171 و 172، وط كمباني ج 6 / 441.

الأول من الليل، وما يدل على عدم كراهة تسمية صلاة العشاء بالعتمة، في البحار (1).

عته:

إحتجاج الله تعالى على المعتوه يوم القيامة بأن يرفع لهم نارا فيأمرهم بالدخول، فمن دخلها كانت بردا وسلاما، ومن أبى قال: ها أنتم أمرتكم فعصيتموني، فراجع البحار (2). والمعتوه من نقص عقله من دون جنون.

عتا:

العلوي (عليه السلام): والكفر على أربع دعائم: على الفسق والعتو والشك والشبهة - إلى أن قال: - والعتو على أربع شعب: على التعمق، والتنازع، والزيغ، والشقاق، فمن تعمق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات، فلم تحتبس عنه فتنة إلا غشيته أخرى، وانخرق دينه فهو يهيم في أمر مريج - الخبر (3).

وفي نسخة أخرى، أبدل العتو بالغلو، كما فيه (4).

عثر:

باب تتبع عيوب الناس وإفشائها، وطلب عثرات المؤمنين والشماتة (5).

المحاسن وغيره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أقرب ما يكون العبد إلى الكفر، أن يواخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما (6).

وفي رسالة مولانا الصادق (عليه السلام) إلى النجاشي: لا تتبعوا عثرات المؤمنين، فإنه من اتبع عثرة مؤمن اتبع الله عثراته يوم القيامة، وفضحه في جوف بيته (7). وتقدم

ص: 82


1- (1) جديد ج 82 / 255، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 18.
2- (2) جديد ج 5 / 293، وط كمباني ج 3 / 81.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 4. ومثله فيه عن الخصال ص 11، وجديد ج 72 / 90 و 122.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 209، وجديد ج 68 / 384، و ج 72 / 118.
5- (5) جديد ج 75 / 212، وص 215، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 175.
6- (6) جديد ج 75 / 212، وص 215، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 175.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 217، و ج 17 / 55 و 56 و 192، وجديد ج 77 / 192، و ج 78 / 275.

في " رسل ": مواضع الرسالة.

وفي آخر الرسالة: أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه الكلمة فيحفظها عليه، يريد أن يفضحه بها، أولئك لأخلاق لهم - الخ.

عثكن:

المراد بعثكن عثمان، كما قاله العلامة المجلسي، فراجع البحار (1).

عثم:

خبر عثم بريد الجن، يسير بالأخبار نعى هشاما في كل بلدة، وأخبر أهل المدائن بقتل عثمان (2). وتقدم في " جنن ": مواضع الخبر.

عجب:

باب ترك العجب والاعتراف بالتقصير (3).

الفاطر: * (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء) *.

قرب الإسناد: ذكر الحسن بن الجهم أنه سمع الرضا صلوات الله عليه يقول:

إن رجلا كان في بني إسرائيل عبد الله تبارك وتعالى أربعين سنة، فلم يقبل منه فقال لنفسه: ما أوتيت إلا منك، ولا أكديت إلا لك، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه:

ذمك نفسك، أفضل من عبادة أربعين سنة (4).

الكافي: عنه قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه، فقال لنفسه: وما أوتيت إلا منك، وما الذنب إلا لك - الخ. مثله (5).

أقول: لو كانت النسخة: " أكديت " (كما في الجديد أيضا) يكون من الأكداء بمعنى الرد والمنع، وعدم الظفر بالمقصد.

ص: 83


1- (1) جديد ج 20 / 243، وط كمباني ج 6 / 538.
2- (2) جديد ج 27 / 18، و ج 47 / 147، و ج 63 / 84 و 95، و ج 65 / 68، وط كمباني ج 7 / 362، و ج 11 / 147، و ج 8 / 339، و ج 14 / 588 و 590 و 748.
3- (3) جديد ج 71 / 228، وص 234، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176.
4- (4) جديد ج 71 / 228، وص 234، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176.
5- (5) جديد ج 71 / 228، وص 234، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176.

باب استكثار الطاعة والعجب بالأعمال (1).

النجم: * (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) *.

الكافي: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: إن الله تعالى علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب، ولولا ذلك لما ابتلي مؤمن بذنب أبدا.

بيان: العجب استعظام العمل الصالح، واستكثاره والابتهاج له، وأن يرى نفسه خارجا عن حد التقصير، وأما السرور به مع التواضع له تعالى والشكر له على التوفيق لذلك فهو حسن ممدوح. والحديث يدل على أن العجب أشد من الذنب، أي من ذنوب الجوارح، فإن العجب من ذنب القلب، وذلك أن الذنب يزول بالتوبة، ويكفر بالطاعات، والعجب صفة نفسانية يشكل إزالتها، ويفسد الطاعات ويهبطها عن درجة القبول.

وللعجب آفات كثيرة، فإنه يدعو إلى الكفر، وإلى نسيان الذنوب وإهمالها، والمعجب يغتر بنفسه وبربه، ويأمن مكر الله وعذابه، ويظن أنه عند الله بمكان، وأن له على الله منة وحقا بأعماله التي هي نعمة من نعمه وعطية من عطاياه، ثم إن إعجابه بنفسه ورأيه وعلمه وعقله يمنعه من الاستفادة والاستشارة والسؤال، فيستنكف من سؤال من هو أعلم منه، وربما يعجب بالرأي الخطأ الذي خطر له فيصر عليه، وآفات العجب أكثر من أن تحصى (2). وذكر الحديث في البحار (3).

الكافي: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: أتى عالم عابدا، فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: مثلي يسأل عن عبادته، وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا. فقال: كيف بكاؤك؟ قال: أبكي حتى تجري دموعي. فقال له العالم:

فإن ضحكك وأنت خائف، أفضل من بكائك وأنت مدل، وأن المدل لا يصعد من عمله شئ.

ص: 84


1- (1) جديد ج 72 / 306، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 55.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 55، وجديد ج 72 / 306 و 315.
3- (3) جديد ج 69 / 235، و ج 78 / 246، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 280، و ج 17 / 185.

بيان: المدل المنبسط الذي لا خوف عليه من الا دلال (1). ونقله كتابي الحسين ابن سعيد أو لكتابه والنوادر عنه: كما في البحار (2).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث مجئ إبليس إلى موسى بن عمران، فقال له موسى: فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه. قال إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في عينيه ذنبه (3). ومثله مع زيادة فيه (4). وتمامه في البحار (5).

علل الشرائع: في الحديث القدسي، المروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال تعالى:

وإن من عبادي المؤمن لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه، لئلا يدخله عجب ويفسده - الخبر (6).

الكافي: في النبوي الصادقي (عليه السلام): آفة الحسب الافتخار والعجب (7).

وفي وصية أمير المؤمنين (عليه السلام): إياك والعجب وسوء الخلق وقلة الصبر فإنه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب، ولا يزال لك عليها من الناس بجانب، والزم نفسك التودد - الخبر (8).

خبر عيسى ومشيه على الماء، وقوله: بسم الله، وكذا من تبعه على ذلك قال بسم الله ومشى على الماء، فدخله العجب بذلك فرمس في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء، فأمره عيسى بالتوبة من العجب (9).

ص: 85


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 55.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 177، وجديد ج 71 / 230، و ج 72 / 307 و 317.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 629.
4- (4) ص 627، و ج 5 / 307، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 28.
5- (5) جديد ج 13 / 350، و ج 63 / 251 و 259، و ج 72 / 312 و 317.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 28، وجديد ج 70 / 16.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 123، وجديد ج 73 / 228.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 142، و ج 15 كتاب العشرة ص 48، و ج 17 / 105، وجديد ج 72 / 315، و ج 73 / 297، و ج 74 / 175، و ج 77 / 396.
9- (9) جديد ج 14 / 254، و ج 73 / 244، وط كمباني ج 5 / 393، و ج 15 كتاب الكفر ص 128.

وفي النبوي (صلى الله عليه وآله): لا وحدة أوحش من العجب (1).

ومن الموبقات شح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه، كما في النبوي (صلى الله عليه وآله) (2).

ومن كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): وإعجاب المرء بنفسه، يدل على ضعف عقله (3).

وفي مكاتبة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر: وإياك والإعجاب بنفسك، والثقة بما يعجبك منها، وحب الإطراء فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان - الخبر (4).

ومن كلمات الكاظم (عليه السلام): ومن دخله العجب هلك - الخ (5).

وعن الرضا (عليه السلام) أنه سأله أحمد بن نجم عن العجب الذي يفسد العمل فقال:

للعجب درجات، منها: أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا. ومنها: أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله ولله المنة عليه فيه (6).

علل الشرائع: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: يدخل رجلان المسجد، أحدهما عابد والآخر فاسق، فيخرجان من المسجد والفاسق صديق، والعابد فاسق وذلك أنه يدخل العابد المسجد وهو مدل بعبادته ويكون فكره في ذلك، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه، فيستغفر الله من ذنوبه (7). ورواه في الكافي (8).

الخصال: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: قال إبليس لعنه الله لجنوده:

إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل، فإنه غير مقبول منه: إذا استكثر

ص: 86


1- (1) جديد ج 72 / 315، و ج 77 / 59 و 61 و 68 و 282، وط كمباني ج 17 / 18 و 21 و 78.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 19، وجديد ج 77 / 63.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 79، وجديد ج 77 / 289.
4- (4) ط كمباني ج 8 / 663، وجديد ج 33 / 611.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 203، و ج 4 / 149، وجديد ج 10 / 246، و ج 72 / 309 و 314، و ج 78 / 320.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 207، وجديد ج 72 / 310 و 317، و ج 78 / 336.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 57، وص 56، وجديد ج 72 / 311 وص 316.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 57، وص 56، وجديد ج 72 / 311 وص 316.

عمله، ونسي ذنبه، ودخله العجب (1).

الخصال: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ثلاث موبقات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وعن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله (2). وفيه عدهن مولانا الباقر.

قاصمات الظهر.

معاني الأخبار: علي بن ميسرة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إياكم أن تكونوا منانين. قال: قلت: جعلت فداك وكيف ذلك؟ قال: يمشي أحدكم ثم يستلقي ويرفع رجليه على الميل، ثم يقول: اللهم إني إنما أردت وجهك (3).

معاني الأخبار: عنه قال: من لا يعرف لأحد الفضل، فهو المعجب برأيه (4).

وفي خطبة الوسيلة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ومن أعجب برأيه ضل - الخ (5).

الدرة الباهرة: عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) قال: من رضي عن نفسه، كثر الساخطون عليه (6).

وقال (عليه السلام): العجب صارف عن طلب العلم، داع إلى الغمط والجهل (7).

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): سيئة تسوؤك، خير عند الله من حسنة تعجبك (8).

أمالي الطوسي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب، ما خلى الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا (9).

مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): العجب كل العجب ممن يعجب بعمله، ولا يدري بما يختم له، فمن أعجب بنفسه وفعله فقد ضل عن منهج الرشد، وادعى ما ليس له، والمدعي من غير حق كاذب وإن خفي دعواه وطال دهره، وإن أول

ص: 87


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 57، وجديد ج 72 / 315.
2- (2) جديد ج 72 / 314، و ج 78 / 183، وط كمباني ج 17 / 166.
3- (3) جديد ج 72 / 316.
4- (4) جديد ج 72 / 316.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 78، وجديد ج 77 / 282.
6- (6) جديد ج 72 / 316، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 57.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 28، وجديد ج 72 / 199.
8- (8) جديد ج 72 / 316 و 321.
9- (9) جديد ج 6 / 114، و ج 72 / 319، وط كمباني ج 3 / 124، و ج 15 كتاب الكفر ص 58.

ما يفعل بالمعجب نزع ما أعجب به ليعلم أنه عاجز حقير، ويشهد على نفسه ليكون الحجة عليه أوكد كما فعل بإبليس، والعجب نبات حبها الكفر، وأرضها النفاق، وماؤها البغي، وأغصانها الجهل، وورقها الضلالة، وثمرها اللعنة والخلود في النار، فمن اختار العجب فقد بذر الكفر وزرع النفاق ولابد له من أن يثمر (1).

وتقدم في " ضفدع ": خبر في العجب فراجع، وتقدم في " حمق ": أن المعجب برأيه ونفسه هو الأحمق.

أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام) قال: قال أيوب النبي حين دعا ربه: يا رب كيف ابتليتني بهذا البلاء الذي لم تبتل به أحدا، فوعزتك إنك تعلم أنه ما عرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة، إلا عملت بأشدهما على بدني. قال: فنودي: ومن فعل ذلك بك يا أيوب؟ قال: فأخذ التراب فوضعه على رأسه، ثم قال: أنت يا رب (2).

عدة الداعي: وعن الصادق (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله): أوحى الله تعالى إلى داود:

يا داود! بشر المذنبين، وأنذر الصديقين. قال: كيف ابشر المذنبين وأنذر الصديقين.

قال: يا داود! بشر المذنبين بأني أقبل التوبة، وأعفو عن الذنب، وأنذر الصديقين أن يعجبوا بأعمالهم، فإنه ليس عبد يعجب بالحسنات إلا هلك (3).

العدة: عن الباقر (عليه السلام) قال: قال الله سبحانه: إن من عبادي المؤمنين لمن يسألني الشئ من طاعتي، فأصرفه عنه مخافة الإعجاب (4). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر عن الثمالي، عن أحدهما (عليهما السلام) نحوه، كما في البحار (5).

أسرار الصلاة: روى محمد بن مسلم، عن الباقر (عليه السلام) قال: لا بأس أن تحدث أخاك إذا رجوت أن تنفعه وتحثه، وإذا سألك: هل قمت الليلة أو صمت، فحدثه بذلك إن كنت فعلته، فقل: رزق الله تعالى ذلك، ولا تقول: لا، فإن ذلك كذب (6).

خبر الملك الذي فوض الله إليه، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء

ص: 88


1- (1) جديد ج 72 / 320، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 58.
2- (2) جديد ج 72 / 321، وص 322.
3- (3) جديد ج 72 / 321، وص 322.
4- (4) جديد ج 72 / 321، وص 322.
5- (5) جديد ج 6 / 114، وط كمباني ج 3 / 124.
6- (6) جديد ج 72 / 322، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 59.

فلما رأى الأشياء قد انقادت له قال: من مثلي؟ فأرسل الله إليه نويرة من نار بمثل أنملة، فاستقبلها بجميع ما خلق. فتحللت لذلك حتى وصلت إليه، لما أن دخله العجب، رواه الصدوق في ثواب الأعمال، والبرقي في المحاسن، كما في البحار (1).

أوحى الله تعالى إلى جبرئيل: أدرك موسى بن عمران، وذلك حين حدث نفسه أنه ليس في خلق الله أعلم منه (2).

حكي عن القاضي أبي الحسن علي بن محمد الماوردي الفقيه الشافعي البصري البغدادي، المعاصر للشيخ أبي جعفر الطوسي قال: ومما أتدارك به من حالي إني صنفت في البيوع كتابا جمعته ما استطعت من كتب الناس، واجتهدت فيه نفسي وكررت فيه خاطري حتى إذا انهدت واستكمل وكدت أعجب به، وتصورت أني أشهد الناس إطلاعا بعلمه، حضرني وأنا في مجلسي أعرابيان فسألاني عن بيع عقداه في البادية على شروط تضمنت أربع مسائل لم أعرف لشئ منها جوابا فأطرقت مفكرا وبحالي وحالهما معتبرا، فقالا: أما عندك فيما سألتك جواب، وأنت زعيم هذه الجماعة؟ فقلت: لا. فقالا: أيها لك، وانصرفا، ثم أتيا من قد يتقدمه في العلم كثير من أصحابي، فسألاه فأجابهما مسرعا بما أقنعهما، فانصرفا عنه راضيين بجوابه، حامدين لعلمه. قال: فكان ذلك زاجر نصيحة وتدبر عظيمة تذال لهما قياد النفس، وانخفض لهما جناح العجب.

قال تعالى: * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام) * - الآيات.

كلمات الطبرسي في هذه الآيات (3).

ص: 89


1- (1) جديد ج 4 / 150، و ج 57 / 85، و ج 71 / 229، و ج 72 / 317، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176، وكتاب الكفر ص 58، و ج 2 / 147، و ج 14 / 20.
2- (2) جديد ج 13 / 286، وط كمباني ج 5 / 292.
3- (3) جديد ج 22 / 16، وط كمباني ج 6 / 674.

الروايات في هذه الآيات، وأنها نزلت في فلان وفلان ومعاوية (1).

كلمات العسكري (عليه السلام) في تفسيره في هذه الآيات (2).

العلوي (عليه السلام): العجب كل العجب بين جمادى ورجب.

معاني الأخبار: مسندا عن ابن الكواء قال لعلي (عليه السلام) يا أمير المؤمنين! أرأيت قولك: " العجب كل العجب بين جمادى ورجب " قال: ويحك يا أعور، هو جمع أشتات، ونشر أموات، وحصد نبات، وهنات بعد هنات، مهلكات مبيرات، لست أنا ولا أنت هناك (3). وفي رواية: لقاء الأحياء بالأموات فيه (4).

وفي خطبة المخزون لما قال (عليه السلام) ذلك، قال رجل من شرطة الخميس: ما هذا العجب يا أمير المؤمنين؟ قال: ومالي لا أعجب وسبق القضاء فيكم، وما تفقهون الحديث إلا صوتات بينهن موتات، حصد نبات ونشر أموات، واعجبا كل العجب بين جمادى ورجب.

قال أيضا رجل: يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه - إلى أن قال: - وأي عجب يكون أعجب منه، أموات يضربون هوام الأحياء. قال: أنى يكون ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة كأني أنظر قد تخللوا سكك الكوفة وقد شهروا سيوفهم على مناكبهم يضربون كل عدو لله ولرسوله وللمؤمنين - الخبر (5).

عجائب الدنيا أربعة من كلام عبد الله بن عمرو بن العاص (6).

الكاظمي (عليه السلام) إذا أعجبه شئ فلا يكثر ذكره، فإن ذلك مما يهده (7).

أقول: الهد بمعنى الكسر والهدم، ومنه التهديد.

ص: 90


1- (1) جديد ج 75 / 315، و ج 30 / 221، وط كمباني ج 8 / 218، و ج 15 كتاب العشرة ص 203.
2- (2) جديد ج 9 / 188، و ج 75 / 317، وط كمباني ج 4 / 54، و ج 15 كتاب العشرة ص 204.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 214، وص 219، وجديد ج 53 / 59، وص 77، والمعاني ص 406.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 214، وص 219، وجديد ج 53 / 59، وص 77، والمعاني ص 406.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 220. ويقرب منه في ج 9 / 587، وجديد ج 41 / 320، و ج 53 / 81.
6- (6) جديد ج 60 / 238، وط كمباني ج 14 / 346.
7- (7) ط كمباني ج 11 / 239، وجديد ج 48 / 31.

النبوي (صلى الله عليه وآله): من رأى شيئا يعجبه فقال: الله الصمد ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضر شيئا (1).

الأحاديث الإلهي: قال الصادق (عليه السلام) كان ذلك الكنز (يعني في قصة موسى والخضر) لوحا من ذهب فيه مكتوب: بسم الله لا إله إلا الله محمد رسول الله، عجب (عجبت - خ ل) لمن يعلم أن الموت حق كيف يفرح - الخبر (2). ونحوه في البحار (3). وفي " كنز " ما يتعلق بذلك.

وفي الحديث القدسي: يا أحمد! عجبت من ثلاثة عبيد: عبد دخل في الصلاة وهو يعلم إلى من يرفع يديه وقدام من هو وهو ينعس، وعجبت من عبد له قوت يوم من الحشيش أو غيره وهو يهتم لغد، وعجبت من عبد لا يدري أني راض عنه أم ساخط عليه، وهو يضحك - الخ (4).

وفي وصايا الرسول (صلى الله عليه وآله): يا علي! إن الله يعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يقول: يا ملائكتي عبدي هذا قد علم أنه لا يغفر الذنوب غيري، اشهدوا أني قد غفرت له (5).

أمالي الطوسي: عن الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين صلوات الله عليه وهو يقول: عجبا للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة، وهو غدا جيفة، والعجب كل العجب لمن شك في الله وهو يرى الخلق، والعجب كل العجب لمن أنكر الموت وهو يموت في كل يوم وليلة، والعجب كل العجب لمن أنكر النشأة الأخرى، وهو يرى النشأة الأولى، والعجب كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء (6).

ص: 91


1- (1) ط كمباني ج 14 / 571، وجديد ج 63 / 14.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 292 و 294، وجديد ج 13 / 286 و 294 و 295.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 247، وجديد ج 78 / 450.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 6، وجديد ج 77 / 22.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 20، وجديد ج 77 / 67.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 154 و 155، وجديد ج 78 / 142.

وفي معناه كلام الباقر (عليه السلام)، كما في البحار (1).

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب ويفوته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء، وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة. وساق نحوه (2).

وقيل لمولانا السجاد (عليه السلام): إن الحسن البصري قال: ليس العجب ممن هلك كيف هلك، وإنما العجب ممن نجى كيف نجى. فقال (عليه السلام): أنا أقول: ليس العجب ممن نجى كيف نجى، وإنما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة الله (3).

العلوي (عليه السلام): العجب ممن يخاف العقاب فلا يكف، ويرجو الثواب فلا يتوب (4).

المحاسن: قال النبي (صلى الله عليه وآله): غضوا أبصاركم ترون العجائب (5). وفيه مصباح الشريعة، لا المحاسن.

العجائب التي رآها النبي (صلى الله عليه وآله) من أحوال أفراد أمته، ومجئ الأعمال لتخليصهم (6).

وعن مولانا الكاظم (عليه السلام) قال: تعجب الجاهل من العاقل، أكثر من تعجب العاقل من الجاهل (7).

عجز:

تقدم في " حرف " و " أصف ": أن حروف اسم الله الأعظم ثلاثة

ص: 92


1- (1) ط كمباني ج 17 / 166، وجديد ج 78 / 184.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 28، و ج 17 / 142، وجديد ج 72 / 199، و ج 78 / 94.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 158، وجديد ج 78 / 153.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 79، وجديد ج 77 / 289.
5- (5) ط كمباني ج 23 / 101، وجديد ج 104 / 41.
6- (6) جديد ج 7 / 290، وط كمباني ج 3 / 274.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 204، وجديد ج 78 / 326.

وسبعون حرفا، منها حرف واحد مخزون مكنون لا يعلمه إلا الله، وأعطي بعضها بعض الأنبياء والمرسلين، منهم عيسى، أعطي حرفين يحيي بهما الموتى، ويبرئ بهما الأكمه والأبرص. وسائر معجزاته بهما. وأعطي آصف بن برخيا منها حرف واحد، وهو المعني بقوله تعالى: * (وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) * فتكلم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس، ثم تناول السرير بيده، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين، وأعطي محمد (صلى الله عليه وآله) اثنين وسبعين حرفا، وورثها كلها أوصياؤه المعصومون صلوات الله عليهم أجمعين، فهم يقدرون على كل معجزات الأنبياء والمرسلين، وجميع ما أعطي الأنبياء والمرسلون مع زوايد كثيرة عند نبينا محمد وخلفائه المعصومين، فهم أعلم وأفضل وأكمل من جميع الخلائق أجمعين، كما فصلناه في كتبنا " أبواب رحمت " و " أركان دين " و " مقام قرآن وعترت در اسلام " (شرح حديث ثقلين) و " اثبات ولايت "، والحمد لله رب العالمين كما هو أهله.

حقيقة المعجزة، وشروطها السبعة، وإعجاز القرآن في البحار (1).

باب علة المعجزة، وأنه لم خص الله كل نبي بمعجزة خاصة (2).

باب وجوه إعجاز القرآن، وما أفاده القطب الراوندي في ذلك مفصلا (3).

باب إعجاز أم المعجزات القرآن الكريم، وفيه بيان حقيقة الإعجاز (4).

باب فيه ما ظهر عند ولادته (صلى الله عليه وآله) من المعجزات والكرامات (5).

أقول: قد أشرنا إلى جملة منها في " خرق ".

باب فيه ما ظهر منه (صلى الله عليه وآله) من المعجزات في حال رضاعه إلى نبوته (6).

ص: 93


1- (1) جديد ج 17 / 222، وط كمباني ج 6 / 248.
2- (2) جديد ج 11 / 70، و ج 17 / 210، وط كمباني ج 5 / 19، و ج 6 / 245.
3- (3) جديد ج 92 / 121، وط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 31.
4- (4) جديد ج 17 / 159، وط كمباني ج 6 / 232.
5- (5) جديد ج 15 / 248، وط كمباني ج 6 / 57.
6- (6) جديد ج 15 / 331، وط كمباني ج 6 / 78.

خروج الماء من تحت رجله في ذي المجاز حين عطش أبو طالب (1).

معجزاته (صلى الله عليه وآله) في أعضائه الشريفة، كثيرة، جملة منها في البحار (2).

نتبرك بذكر بعضها: لم يكن له ظل، وكل ما مشى مع أحد كان أطول منه برأس وإن كان طويلا، ويظل رأسه سحابة من الشمس دائما، ويبصر من ورائه كما يبصر من أمامه، ويرى من خلفه كما يرى من قدامه، وكان يمج من فيه في الكوز والبئر فيجدون له رائحة أطيب من المسك، ويكثر ماؤه حتى يؤخذ منها بغير دلو ولا رشاء، ويمجه على عوسجة فيغلظ ويثمر كثيرا، ويمج الماء من فيه على الجراحات فكأنما لم تكن، ويمسح ببصاقه الرمد والمقطوع اليد فيشفيان بإذن الله تعالى، ويلقيه في البئر الملح ماءها فيتفجر بالماء العذب، ويكثر إن كان قليلا، ويمسح به من كان به البرص فيبرأ، وينطق بكل لغة شاء، وكانت في محاسنه سبع عشرة طاقة نور يتلألأ في عوارضه، ويسمع في منامه كما يسمع في يقظته، ونومه ويقظته واحدة، وبين كتفيه خاتم النبوة، وإذا شاء يفور الماء من بين أصابعه، أو يضئ لمن يريد أو يسبح الحصا في يده، وكل شئ يسجد له ويسلم عليه، وقد يمسح بيده ضرع الدابة ليس لها لبن فيكثر لبنها.

باب احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على بعض اليهود بذكر معجزات النبي (صلى الله عليه وآله) (3).

تفصيل الكاظم (عليه السلام) وهو طفل خماسي جوامع معجزات النبي (صلى الله عليه وآله) لنفر من اليهود عند الصادق (عليه السلام) (4).

تفصيل مولانا العسكري (عليه السلام) إن آيات الأنبياء كلها كان لمحمد (صلى الله عليه وآله) مثلها أو أفضل منها (5).

ص: 94


1- (1) جديد ج 15 / 407، وط كمباني ج 6 / 97.
2- (2) جديد ج 16 / 175 - 178، و ج 17 / 299، و ج 18 / 23، وط كمباني ج 6 / 139 و 268 و 302.
3- (3) جديد ج 10 / 28، وط كمباني ج 4 / 98.
4- (4) جديد ج 17 / 225، وط كمباني ج 6 / 249.
5- (5) جديد ج 17 / 239 - 265، وط كمباني ج 6 / 253 - 259.

نقل جابر الأنصاري عدة من معجزات النبي (صلى الله عليه وآله) (1).

أول معجزة صدرت منه في المدينة، أنه وضع كفه على وجه أم أبي أيوب الأنصاري فانفتحت عيناها، وبصرت بعد عماها (2).

باب فيه أنه يقدر على معجزات الأنبياء (3).

أبواب معجزاته (صلى الله عليه وآله) (4).

باب جوامع معجزاته ونوادرها (5).

مناقب ابن شهرآشوب: كان للنبي (صلى الله عليه وآله) من المعجزات ما لم يكن لغيره من الأنبياء، وذكر أن له أربعة آلاف وأربعمائة وأربعون معجزة، ذكرت منها ثلاثة آلاف تتنوع أربعة أنواع ما كان قبله وبعد ميلاده وبعد بعثته وبعد وفاته، وأقواها وأبقاها القرآن لوجوه: أحدها أن معجزة كل رسول موافق للأغلب من أحوال عصره، كما بعث الله موسى في عصر السحرة بالعصا، فإذا هي تلقف ما يأفكون، وفلق البحر يبسا، وقلب العصا حية - الخ (6).

باب ما ظهر للنبي (صلى الله عليه وآله) شاهدا على حقيته من المعجزات السماوية، وانشقاق القمر، ورد الشمس، وإظلال الغمامة، وظهور الشهب، ونزول الموائد والنعم من السماء (7).

أقول: قد تقدم في " شفق " و " شمس " و " ظلل " و " سحب " ما يتعلق بذلك.

باب معجزاته في إطاعة الأرضيات له (8).

ص: 95


1- (1) جديد ج 17 / 412، وط كمباني ج 6 / 295.
2- (2) جديد ج 19 / 121، وط كمباني ج 6 / 430.
3- (3) جديد ج 17 / 130، وط كمباني ج 6 / 225.
4- (4) جديد ج 17 / 159، وط كمباني ج 6 / 232.
5- (5) جديد ج 17 / 225، وط كمباني ج 6 / 249.
6- (6) ط كمباني ج 6 / 268، وجديد ج 17 / 301.
7- (7) جديد ج 17 / 347، وط كمباني ج 6 / 280.
8- (8) جديد ج 17 / 363، وط كمباني ج 6 / 283.

باب معجزاته في الحيوانات (1).

باب معجزاته في إحياء الموتى والتكلم معهم، وشفاء المرضى (2). وتقدم ما يتعلق بذلك في " حيى " و " شفا ".

باب معجزاته في كفاية شر الأعداء (3).

ذكر جملة من أعدائه وكفاية شرهم (4).

باب معجزاته في استيلائه على الجن والشياطين، وإيمان بعض الجن به (5).

باب معجزاته في إخباره بالمغيبات (6). ويأتي في " غيب ".

معجزاته حيث كان في الغار (7).

معجزاته في غزوة تبوك (8).

باب فيه ما ظهر من المعجزات في المباهلة (9).

واكتفى المحدث الجليل الحر العاملي في إثبات الهداة بذكر عشرين وسبعمائة معجزة للرسول (صلى الله عليه وآله).

باب أن الأئمة صلوات الله عليهم يقدرون على جميع معجزات الأنبياء، وكلمات الشيخ المفيد في ذلك (10).

باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله، وأنهم في الفضل سواء (11). ويأتي في " فضل " ما يتعلق بذلك، وتقدم في " خصل " و " طوع "

ص: 96


1- (1) جديد ج 17 / 390، وط كمباني ج 6 / 290.
2- (2) جديد ج 18 / 1، و ج 16 / 416 و 417، و ج 20 / 77، وط كمباني ج 6 / 297 و 192 و 501.
3- (3) جديد ج 18 / 45، وط كمباني ج 6 / 307.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 312.
5- (5) جديد ج 18 / 76، وط كمباني ج 6 / 315.
6- (6) جديد ج 18 / 105 - 147، وط كمباني ج 6 / 323.
7- (7) جديد ج 19 / 70 - 72، وط كمباني ج 6 / 419.
8- (8) جديد ج 21 / 247 - 251، وط كمباني ج 6 / 632.
9- (9) جديد ج 21 / 276، وط كمباني ج 6 / 640.
10- (10) جديد ج 27 / 29، وط كمباني ج 7 / 364.
11- (11) جديد ج 25 / 352، وط كمباني ج 7 / 265.

ما يتعلق بذلك.

وذكر السيد الجليل السيد هاشم البحراني في كتاب مدينة المعاجز (2066) معجزة، والمحدث الجليل الشيخ الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة في اثبات الهداة اكتفى بذكر (1907) معجزة للأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين.

باب ما ظهر من إعجاز أمير المؤمنين (عليه السلام) في بلاد صفين (1).

أبواب معجزات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (2).

إعجازه في تبديل عدو له إلى صورة الكلب (3).

إعجازه في التئام اليد المقطوعة للأسود والقصاب (4).

باب ما ظهر من معجزاته في استنطاق الحيوانات وانقيادها له (5).

باب ما ظهر من معجزاته في الجمادات والنباتات (6).

باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه من قتال الخوارج (7).

باب ما يتعلق من الإعجاز ببدن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (8). فيه ذكر قوته، ويأتي في " قوى ".

وكان لا يجد حرا ولا بردا بدعاء النبي (صلى الله عليه وآله) له في خيبر (9).

باب معجزات كلامه من إخباره بالغائبات، وعلمه باللغات، وبلاغته وفصاحته (10). ويأتي في " غيب " ما يتعلق بذلك.

باب جوامع معجزاته ونوادرها (11).

ص: 97


1- (1) ط كمباني ج 8 / 530، وجديد ج 33 / 39.
2- (2) جديد ج 41 / 166، وط كمباني ج 9 / 547.
3- (3) جديد ج 41 / 191 و 199، وط كمباني ج 9 / 554.
4- (4) جديد ج 41 / 202 و 203.
5- (5) جديد ج 41 / 230، وط كمباني ج 9 / 564.
6- (6) جديد ج 41 / 248، وط كمباني ج 9 / 568.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 622، وجديد ج 33 / 437.
8- (8) جديد ج 41 / 274، وط كمباني ج 9 / 575.
9- (9) جديد ج 41 / 282، وص 283، وط كمباني ج 9 / 577.
10- (10) جديد ج 41 / 282، وص 283، وط كمباني ج 9 / 577.
11- (11) جديد ج 42 / 17، وط كمباني ج 9 / 600.

باب ما ورد من غرائب معجزاته (1).

باب ما ظهر عند ضريحه (2).

وذكر في مدينة المعاجز (555) معجزة لمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، وفي إثبات الهداة اكتفى بذكر (507) معجزة له.

باب فيه معجزات مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها (3).

باب معجزات مولانا الحسن المجتبى صلوات الله عليه (4).

منها: إخضرار النخلة وحملها رطبا بدعائه، وانقلاب رجل بالمرأة، وامرأته بالرجل (5).

وذكر في مدينة المعاجز له (99) معجزة، وكذا في إثبات الهداة له (51) معجزة.

باب معجزات مولانا أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه (6).

وفيه شفاء وضح حبابة الوالبية (7). تقدم في " حبب ".

باب الوقائع المتأخرة عن قتله، وما ظهر من إعجازه في تلك الحال (8).

منها: تكلم رأسه الشريف مكررا، وإسلام اليهودي والنصراني ببركته، كما تقدم في " رأس ".

ومنها: مجئ الأسد للذب عنه (9).

ص: 98


1- (1) جديد ج 42 / 50، وط كمباني ج 9 / 609.
2- (2) جديد ج 42 / 311، وط كمباني ج 9 / 679.
3- (3) جديد ج 43 / 19، وط كمباني ج 10 / 7.
4- (4) جديد ج 43 / 323، وط كمباني ج 10 / 89.
5- (5) جديد ج 43 / 323 و 327، وط كمباني ج 10 / 90 و 91.
6- (6) جديد ج 44 / 180، وص 180 و 186، وط كمباني ج 10 / 141.
7- (7) جديد ج 44 / 180، وص 180 و 186، وط كمباني ج 10 / 141.
8- (8) جديد ج 45 / 107، وط كمباني ج 10 / 218.
9- (9) جديد ج 45 / 169، وط كمباني ج 10 / 235.

ومنها: شفاء اليهودية ببركة دمه الشريف (1).

باب ما ظهر من إعجازه واستجابة دعائه في عذاب قتلته عند الحرب، وبعده (2).

باب ما ظهر من المعجزات عند ضريحه، ومن تربته، وزيارته (3).

وفي مدينة المعاجز ذكر له (193) معجزة، وفي إثبات الهداة (86) معجزة.

باب معجزات مولانا علي بن الحسين صلوات الله عليهما (4). وفيه فرج الله عن فقير ببركة خبزه.

إخباره عما قالت العصافير والنعجة لسخلتها، وأمره للثعلب والظبي أن يأتيا عند طعامه فيأكلا منه، واستشفاع ظبية به أن يأخذ لها من الصياد خشفا لها لترضعه (5).

الخرائج: روي أن يدي رجل وامرأة إلتصقا على الحجر وهما في الطواف، وجهد كل أحد على نزعهما فلم يقدر، فقال الناس: اقطعوهما، وبينما هم كذلك إذ دخل زين العابدين (عليه السلام) وقد ازدحم الناس له، ففرجوا له فتقدم ووضع يده عليهما فانحلتا وافترقا (6).

ونظيره وقع لمولانا الحسين (عليه السلام) (7).

شهادة الحجر الأسود بإمامته (8).

سيره بعبد الله بن عمر إلى البحر الذي القي فيه يونس (9).

ص: 99


1- (1) جديد ج 45 / 192، وط كمباني ج 10 / 241.
2- (2) جديد ج 45 / 300، وط كمباني ج 10 / 268.
3- (3) جديد ج 45 / 390، وط كمباني ج 10 / 294.
4- (4) جديد ج 46 / 20، وط كمباني ج 11 / 7.
5- (5) جديد ج 46 / 23 - 25 و 26، وط كمباني ج 11 / 9.
6- (6) جديد ج 46 / 28 و 44، وط كمباني ج 11 / 14.
7- (7) جديد ج 44 / 183.
8- (8) جديد ج 46 / 29.
9- (9) جديد ج 46 / 39، وط كمباني ج 11 / 13.

تقدم في " حبب ": رد شبابة حبابة الوالبية بعد بلوغها مائة وثلاث عشرة سنة، وحيضها بإشارته إليها (1).

قصة الرجل البلخي، وانقلاب الماء بالجواهر، وإحياء امرأته (2).

معجزة مولانا السجاد (عليه السلام) في الشام في حق من أراد قتله (3).

واكتفى في مدينة المعاجز بذكر (106) معجزة، وكذا في إثبات الهداة بذكر (73) معجزة للسجاد (عليه السلام) جزاهما الله تعالى خير الجزاء.

باب معجزات مولانا محمد بن علي الباقر صلوات الله عليه (4).

باب خروجه إلى الشام، وما ظهر فيه من المعجزات (5).

واكتفى في مدينة المعاجز بذكر (118) معجزة، وفي إثبات الهداة (93) معجزة.

باب معجزات مولانا أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) (6).

وفي المدينة ذكر له (263) معجزة، وفي إثبات الهداة (269) معجزة.

باب معجزات مولانا أبي الحسن موسى الكاظم صلوات الله عليه (7).

وفي المدينة ذكر له (133) معجزة، وفي إثبات الهداة (149) معجزة.

باب معجزات مولانا أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه (8).

باب فيه ما ظهر من الرضا (عليه السلام) من المعجزات في البصرة والكوفة (9).

باب وروده بنيسابور، وما ظهر فيه من المعجزات (10).

ص: 100


1- (1) جديد ج 46 / 27، وص 47.
2- (2) جديد ج 46 / 27، وص 47.
3- (3) جديد ج 45 / 176، وط كمباني ج 10 / 237.
4- (4) جديد ج 46 / 233، وط كمباني ج 11 / 66.
5- (5) جديد ج 46 / 306، وط كمباني ج 11 / 87.
6- (6) جديد ج 47 / 63، وط كمباني ج 11 / 122.
7- (7) جديد ج 48 / 29، وط كمباني ج 11 / 238.
8- (8) جديد ج 49 / 29، وط كمباني ج 12 / 9.
9- (9) جديد ج 49 / 73، وط كمباني ج 12 / 21.
10- (10) جديد ج 49 / 120، وط كمباني ج 12 / 34.

معجزة الرضا (عليه السلام)، ومجيئه إلى الحبس حين شهادة الكاظم (عليه السلام)، وما جرى منه في المدينة (1).

باب فيه ما ظهر من بركات الروضة الرضوية ومعجزاته عندها (2).

وذكر في المدينة له (161) معجزة، وفي إثبات الهداة (198) معجزة.

باب معجزات مولانا أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه (3).

وفي مدينة المعاجز ذكر له (84) معجزة وفي إثبات الهداة (83) معجزة.

باب معجزات الإمام الهادي (عليه السلام) (4).

وفي المدينة ذكر له (93) معجزة، وفي إثبات الهداة (92) معجزة.

باب معجزات مولانا أبي محمد الحسن العسكري ومعالي أموره (عليه السلام) (5).

وفي المدينة ذكر له (134) معجزة، وفي إثبات الهداة (136) معجزة.

باب ما ظهر من معجزات مولانا المهدي عجل الله فرجه وجعلنا الله من أنصاره وأعوانه (6).

وفي المدينة ذكر له (127) معجزة، وفي إثبات الهداة (170) معجزة.

وفي كتاب جنة المأوى للعلامة النوري جملة من معجزاته في زمن الغيبة (7).

أيام العجوز: قال الطبرسي في قوله تعالى: * (وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية * سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما) *: قال وهب: وهي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد ورياح شديدة، وإنما نسبت إلى العجوز لأن عجوزا دخلت سربا فتبعتها الريح، فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب، وانقطع

ص: 101


1- (1) جديد ج 48 / 246، وط كمباني ج 11 / 307.
2- (2) جديد ج 49 / 326، وط كمباني ج 12 / 95.
3- (3) جديد ج 50 / 37، وط كمباني ج 12 / 107.
4- (4) جديد ج 50 / 124، وط كمباني ج 12 / 128.
5- (5) جديد ج 50 / 247، وط كمباني ج 12 / 157.
6- (6) جديد ج 51 / 293، وط كمباني ج 13 / 77.
7- (7) جديد ج 53 / 200، وط كمباني ج 13 / 251.

العذاب في الثامن (1).

وأسماء أيام العجوز مذكورة في القاموس.

علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال:

احتبس القمر عن بني إسرائيل، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن أخرج عظام يوسف من مصر، ووعده طلوع القمر إذا أخرج عظامه، فسأل موسى عمن يعلم موضعه فقيل له: هاهنا عجوز تعلم علمه، فبعث إليها فاتي بعجوز مقعدة عمياء فقال لها: أتعرفين موضع قبر يوسف؟ قالت: نعم! قال فأخبريني به. قالت: لا حتى تعطيني أربع خصال: تطلق لي رجلي وتعيد إلي شبابي، وتعيد إلي بصري، وتجعلني معك في الجنة. قال: فكبر ذلك على موسى، فأوحى الله جل جلاله إليه:

يا موسى أعطها ما سألت، فإنك إنما تعطي علي، ففعل فدلته عليه، فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام، فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام (2).

العيون، والعلل، والخصال: بسند صحيح، عن ابن فضال، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله (3).

الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) مثله، ويقرب منه ما في قرب الإسناد عن ابن عيسى (يعني أحمد بن محمد بن عيسى) عن البزنطي، عن الرضا (عليه السلام). وساقه قريبا منه، كما في البحار (4).

العياشي: عن علي بن أسباط، عن الرضا (عليه السلام) مثل ما في قرب الإسناد (5).

قال المجلسي بعد نقله عن الفقيه: يدل ردا على الفلاسفة على جواز

ص: 102


1- (1) ط كمباني ج 5 / 97، وجديد ج 11 / 349.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 251، وجديد ج 13 / 127.
3- (3) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 203، وجديد ج 82 / 67.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 252، و ج 14 / 337، وجديد ج 60 / 208، و ج 13 / 129 و 130.
5- (5) جديد ج 60 / 209.

الاختلاف في حركة الفلكيات بإذن خالق الأرضين والسماوات (1).

الدعوات: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) ما يقرب منه (2).

وكذا عن قرب الإسناد والكافي، كما في البحار (3).

ويشير إليه في البحار (4). وفيه اسمها مريم بنت ناموسا.

العجوز التي أتت سليمان مستعدية على الريح، وحكمه في ذلك (5).

روي أن عيسى كوشف بالدنيا فرآها في صورة عجوزة هتماء (أي منكسرة الثنايا) عليها من كل زينة، فقال لها: كم تزوجت؟ فقالت: لا أحصيهم. قال: وكلهم مات منك، أو كلهم طلقت؟ قالت: بل كلهم قتلت (6).

تقدم ما يناسب ذلك في " دنا "، وذكر ذلك الشعراء كثيرا في أشعارهم.

منها: الحكيم الخاقاني قال:

از خون دل طفلان سرخاب رخ آميزد * أين زال سفيد ابرو وين مام سيه پستان زن سيه پستان كسى است كه هر طفلي را شير دهد بميرد.

باب فيه العجز وطلب ما لا يدرك (7).

الخصال: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: العجز مهانة.

نهج البلاغة: قال: العجز آفة، والصبر شجاعة (8). وفي " فتن " و " عشر " ما يتعلق بذلك.

عجل:

الروايات الكثيرة في فضل تعجيل الخير، في باب فيه فعل الخير

ص: 103


1- (1) ط كمباني ج 14 / 131، وجديد ج 58 / 172.
2- (2) جديد ج 93 / 327، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 45.
3- (3) جديد ج 22 / 292، وط كمباني ج 6 / 742.
4- (4) جديد ج 13 / 51، وط كمباني ج 5 / 229.
5- (5) جديد ج 14 / 73، وط كمباني ج 5 / 349.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 410، وجديد ج 14 / 328.
7- (7) جديد ج 73 / 159، وص 160، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 105.
8- (8) جديد ج 73 / 159، وص 160، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 105.

وتعجيله (1).

الأربعمائة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لكل شئ ثمرة، وثمرة المعروف تعجيله.

وقال: بادروا بعمل الخير، قبل أن تشغلوا عنه بغيره (2).

الكافي: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يحب من الخير ما يعجل (3).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من هم بخير فيعجله ولا يؤخره، فإن العبد ربما عمل العمل فيقول الله تعالى: قد غفرت لك - الخ. وبمضمونه روايات متعددة (4).

الكافي: عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا هم أحدكم بخير أو صلة، فإن عن يمينه وشماله شيطانين فليبادر لا يكفاه عن ذلك (5). لا يكفاه يعني لا يمنعاه.

الكافي: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من هم بشئ من الخير فليعجله، فإن كل شئ فيه تأخير، فإن للشيطان فيه نظرة (6).

أقول: مدح التعجيل إنما هو في الخيرات، كما قال تعالى: * (وسارعوا إلى مغفرة) * و * (ويسارعون في الخيرات) * و * (فاستبقوا الخيرات) *.

وأما بالنسبة إلى سائر الأمور الدنيوية فهو مذموم، كما تقدم في " انى " و " ثبت ".

ففي العلوي (عليه السلام): لا تعجلوا! فإن العجلة والطيش لا تقوم بها حجج الله وبراهينه - الخ (7). ونحوه في البحار (8).

وفي مكاتبة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر: إياك والعجلة بالأمور

ص: 104


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 173، وجديد ج 71 / 215 - 225، وص 209.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 173، وجديد ج 71 / 215 - 225، وص 209.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 175، وجديد ج 71 / 222، وص 223، وص 224، وص 225.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 175، وجديد ج 71 / 222، وص 223، وص 224، وص 225.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 175، وجديد ج 71 / 222، وص 223، وص 224، وص 225.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 175، وجديد ج 71 / 222، وص 223، وص 224، وص 225.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 84، وجديد ج 29 / 49.
8- (8) ط كمباني ج 4 / 120، وجديد ج 10 / 126.

قبل أوانها، والتساقط فيها عند إمكانها - الخ (1). وتقدم في " حزم ".

ومن كلمات مولانا الباقر (عليه السلام) لأخيه زيد الشهيد كما في الكافي باب ما يفصل به بين دعوى المحق من المبطل، قال: إن الله لا يعجل لعجلة العباد - الخ، قاله حين بين له أن كل شئ عنده بمقدار، ولكل شئ أجل وكتاب، فلا ينفع الاستعجال.

وتقدم في " شيع ": ما ينفع المقام.

ومن كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث من كن فيه لم يندم: ترك العجلة، والمشورة، والتوكل عند العزم على الله تعالى (2).

ومن كلمات إبليس لنوح كما في رواية مولانا الهادي (عليه السلام): إذا وجدنا ابن آدم شحيحا، أو حريصا، أو حسودا، أو جبارا، أو عجولا تلقفناه تلقف الكرة فإن اجتمعت لنا هذه الأخلاق سميناه شيطانا مريدا (3).

قال تعالى: * (خلق الإنسان من عجل) * قال القمي: لما أجرى الله الروح من قدميه فبلغت إلى ركبتيه أراد أن يقوم فلم يقدر، فقال الله عز وجل: خلق الإنسان من عجل (4).

ونحوه كلام سلمان الفارسي، ورواية هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام)، كما فيه (5).

كلام السيد المرتضى في تفسير هذه الآية، وذكر فيها ثمانية وجوه نذكر بعضها ملخصا: أولها: أن يكون المعنى المبالغة في وصف الإنسان بكثرة العجلة، وأنه شديد الاستعجال، ويشهد لهذا قوله عز وجل: * (وكان الإنسان عجولا) * وقوله:

* (فلا تستعجلون) * - الخ. وثانيها: يعني بقوله * (من عجل) * من ضعف وهي النطفة

ص: 105


1- (1) ط كمباني ج 8 / 663، و ج 17 / 73، وجديد ج 77 / 264، و ج 33 / 611.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 138، وجديد ج 78 / 81.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 627، وجديد ج 63 / 250.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 29. ونحوه ص 32، و ج 14 / 356، وجديد ج 60 / 277، و ج 11 / 109.
5- (5) جديد ج 11 / 118 و 119.

المهينة الضعيفة. وثالثها: أن العجل الطين، فكأنه تعالى قال: خلق الإنسان من طين - الخ، والتفصيل في البحار (1).

في المجمع قيل: العجل الطين، وهو بلغة حمير.

قال تعالى: * (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه) *، كلام الطبرسي في هذه الآية (2). وكلمات الشيخ المفيد في هذه الآية (3). ويظهر منها تفسير قوله: * (لا تحرك به لسانك لتعجل به) *، فراجع البحار (4).

نزول قوله تعالى: * (فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا) * حين هم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتل زفر (أعني الثاني) وأرسل عليا لذلك، فراجع البحار (5).

باب فيه عبادة بني إسرائيل العجل (6).

تفسير قوله: * (واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم) * في البحار (7). وفي " كلم ":

تكلم العجل لموسى.

قصة العجل الذي اتخذوه زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كعجل قوم موسى (8).

أقول: ويشهد لذلك قوله (صلى الله عليه وآله): يجري في هذه الأمة كلما جرى في الأمم السالفة، وقول فاطمة الزهراء (عليها السلام) في لسان الحال: أبتا هذا السامري وعجلها - الخ.

وعن تفسير الإمام (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أصحاب موسى اتخذوا من بعده عجلا، وخالفوا خليفة الله، وستتخذ هذه الأمة عجلا وعجلا وعجلا، ويخالفونك يا علي وأنت خليفتي، هؤلاء يضاهئون اليهود في اتخاذهم العجل.

وعن ثواب الأعمال عن الكاظم (عليه السلام) أنه قال: إن الأول بمنزلة العجل،

ص: 106


1- (1) ط كمباني ج 14 / 364، وجديد ج 60 / 305.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 357، وص 359، وجديد ج 18 / 245، وص 251، وص 252.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 357، وص 359، وجديد ج 18 / 245، وص 251، وص 252.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 357، وص 359، وجديد ج 18 / 245، وص 251، وص 252.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 59، وجديد ج 28 / 305.
6- (6) جديد ج 13 / 195، وط كمباني ج 5 / 269.
7- (7) جديد ج 13 / 208 و 227 و 230، وط كمباني ج 5 / 277 و 278.
8- (8) جديد ج 21 / 257، وط كمباني ج 6 / 634.

والثاني بمنزلة السامري - الخ.

صياح العجل في بني ذريح يدعوهم إلى الإيمان بالله وبرسوله مرتين، فجاءوا إلى المدينة وآمنوا (1).

وفي المجمع: والعجل بالكسر ولد البقرة. وعجل قبيلة من ربيعة، والعجلية من ينسب إلى العجل. إنتهى.

أقول: والعجلية مذمومون، لعنهم الإمام الصادق (عليه السلام)، وهم الذين يزعمون أن سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند عبد الله بن الحسن، كما في البحار (2).

عجم:

الفقيه: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اتقوا الله فيما خولكم، وفي العجم من أموالكم، فقيل له: وما العجم؟ قال: الشاة، والبقرة، والحمام (3).

المحاسن: العلوي الصادقي (عليه السلام): لا تزال هذه الأمة بخير، ما لم يلبسوا لباس العجم، ويطعموا أطعمة العجم، فإذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذل (4).

تفسير علي بن إبراهيم: * (ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين) *، قال الصادق (عليه السلام): لو نزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب، وقد نزل على العرب فآمنت به العجم، فهذه فضيلة العجم (5).

معاني الأخبار: عن ضريس بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:

نحن قريش، وشيعتنا العرب، وعدونا العجم.

بيان: أي العرب الممدوح من كان من شيعتنا وإن كان عجما، والعجم المذموم من كان عدونا وإن كان عربا (6).

سوء رأي الثاني في الأعاجم:

ص: 107


1- (1) جديد ج 17 / 393 و 412، وط كمباني ج 6 / 291 و 295.
2- (2) جديد ج 26 / 204 و 209، و ج 27 / 49، وط كمباني ج 7 / 324 و 325 و 368.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 683، وجديد ج 64 / 119.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 873، و ج 16 / 154، وجديد ج 66 / 323، و ج 79 / 303.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 47، وجديد ج 67 / 173، وص 176.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 47، وجديد ج 67 / 173، وص 176.

مناقب ابن شهرآشوب: لما ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد الثاني أن يبيع النساء وأن يجعل الرجال عبيد العرب، وعزم على أن يحمل العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):

إن النبي (صلى الله عليه وآله): قال: أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء، فقد ألقوا إلينا السلام، ورغبوا في الإسلام، وقد أعتقت منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم - الخ (1).

استدعاء المنصور قوما من الأعاجم، لقتل مولانا الصادق (عليه السلام)، وإكرامهم للإمام، وسجودهم له (2).

وذكرنا في رجالنا (3) في ترجمة إبراهيم بن موسى الكاظم (عليه السلام) قول الرضا (عليه السلام): إن الله تعالى يمن بهذا الدين على أولاد الأعاجم، ويصرفه عن قرابة نبيه - الخ.

أمالي الصدوق: عن ابن نباتة قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة، يعلمون الناس القرآن كما انزل. قلت:

يا أمير المؤمنين! أوليس هو كما انزل؟ فقال: لا، محي عنه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا للإزراء على رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنه عمه (4).

أمالي الصدوق: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أصحاب القائم (عليه السلام) ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا أولاد العجم، بعضهم يحمل في السحاب نهارا، يعرف باسمه واسم أبيه ونسبه وحليته. وبعضهم نائم على فراشه، فيرى في مكة على غير ميعاد (5).

روى الحاكم في مستدركه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رأيت غنما

ص: 108


1- (1) ط كمباني ج 10 / 277، و ج 11 / 6، وجديد ج 45 / 330، و ج 46 / 15.
2- (2) جديد ج 47 / 181، وط كمباني ج 11 / 157.
3- (3) مستدركات علم رجال الحديث ج 1 / 214.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 194، وجديد ج 52 / 364، وص 370.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 194، وجديد ج 52 / 364، وص 370.

سودا دخلت فيها غنم كثير بيض، فقالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم. قالوا: العجم يا رسول الله؟ قال: لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم (1).

قال المجلسي في قوله تعالى: * (فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) *: أقول: فسر القوم بالشيعة وأولاد العجم، كما ورد في خبر آخر (2).

إرسال الثاني إلى عماله بالبصرة بحبل خمسة أشبار، وقوله: من أخذتموه من الأعاجم فبلغ طول هذا الحبل، فاضربوا عنقه (3).

وفي كتاب معاوية إلى زياد بن سمية: وانظر إلى الموالي ومن أسلم من الأعاجم، فخذهم بسنة ابن الخطاب، فإن في ذلك خزيهم وذلهم أن ينكح العرب فيهم ولا ينكحونهم، وأن يرثوهم العرب ولا يرثوا العرب، وأن يقصر بهم في عطائهم وأرزاقهم، وأن يقدموا في المغازي يصلحون الطريق ويقطعون الشجر، ولا يؤم أحد منهم العرب، ولا يتقدم أحد منهم في الصف الأول إذا حضرت العرب، إلا أن يتم الصف، ولا تول أحدا منهم ثغرا من ثغور المسلمين ولا مصرا من أمصارهم، ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين ولا أحكامهم، فإن هذه سنة عمر فيهم وسيرته - إلى قوله: - فإذا جاءك كتابي هذا فأذل العجم وأهنهم وأقصهم ولا تستعن بأحد منهم، ولا تقض لهم حاجة، فوالله إنك لابن أبي سفيان، خرجت من صلبه - الخ (4).

شكاية الموالي (أي الأعاجم) إلى أمير المؤمنين من معاملة الخلفاء والعرب معهم، وقول أمير المؤمنين لهم: يا معشر الموالي! إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى، يتزوجون إليكم ولا يزوجونكم، ولا يعطونكم مثل ما يأخذون

ص: 109


1- (1) ط كمباني ج 14 / 683، وجديد ج 64 / 117.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 155، وجديد ج 24 / 309.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 234، وجديد ج 30 / 309.
4- (4) ط كمباني ج 8 / 581 وجديد ج 33 / 262.

فاتجروا بارك الله لكم (1).

سؤال عدة من الأعاجم أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ست خصال (2).

مدح الموالي (أي الأعاجم)، وأنه كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) مولاهم، وأنه لما سمع الثاني من النبي (صلى الله عليه وآله) أن أنصار علي وأهل بيته (عليهم السلام) يكونون من العجم لذا حكم بقتل العجم جميعا لما استولى على بلاد فارس، فمنعه أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك (3).

أقول: ويأتي الإشارة بمدح الأعاجم والموالي في " ولى ".

ومن طريق العامة، كما في كتاب التاج (4). ذكرت الأعاجم عند النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: لأنا بهم أو ببعضهم أوثق مني بكم أو ببعضكم.

معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن مولانا أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه قال: إن أول ما خلق الله عز وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم، وإن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام، فالحكم فيه أن تعرض عليه حروف المعجم، ثم يعطي الدية بقدر ما لم يفصح منها، ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) في ا ب ت ث قال:

الألف آلاء الله، والباء بهجة الله، والتاء تمام الأمر بقائم آل محمد (عليه السلام)، والثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة، ثم ذكر معاني كل حرف حرف - إلى قوله: - فلام ألف لا إله إلا الله وهي كلمة الإخلاص، ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة، والياء يد الله فوق خلقه، باسطة بالرزق، سبحانه وتعالى عما يشركون - الخ (5).

في أن تركيب ع ج م وضع في كلام العرب للإبهام والإخفاء وضد البيان (6).

ص: 110


1- (1) ط كمباني ج 9 / 638، وجديد ج 42 / 160.
2- (2) جديد ج 64 / 35، وط كمباني ج 14 / 660.
3- (3) جديد ج 67 / 170، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 46.
4- (4) كتاب التاج، ج 3 / 423.
5- (5) ط كمباني ج 1 / 167، وجديد ج 2 / 318.
6- (6) جديد ج 17 / 190، وط كمباني ج 6 / 240.

عجا:

مدح العجوة، ودعاء النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم بارك عليها وانفع بها، وأنها من الجنة (1). وتقدم في " تمر " ما يتعلق بذلك.

الكافي: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: العجوة أم التمر وأنزلت من الجنة، وعن الرضا (عليه السلام) أنها نخلة مريم ونزلت في كانون، ونزل مع آدم العتيق والعجوة، ومنها تفرق أنواع النخل، انتهت الروايتان ملخصتين، وتمامهما في البحار (2).

وفي العلوي (عليه السلام): أول شجرة نبتت على وجه الأرض النخلة، وهي العجوة، هبط بها آدم من الجنة فغرسها، وأصل النخلة كله منها (3).

الكافي: في الصادقي (عليه السلام): إن نخلة مريم إنما كانت عجوة ونزلت من السماء، فما نبت من أصلها كان عجوة، وما كان من لقاط فهو لون - الخ (4).

وبمضمون ما تقدم في البحار (5). وفيها فوائدها.

طب الأئمة (عليهم السلام): النبوي الباقري (عليه السلام): العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم (6).

سجود العجوة له (يعني خضوعها وتعظيمها) فبارك عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:

اللهم بارك عليها وانفع بها (7).

عدد:

قال تعالى في أواخر سورة المؤمنين: * (فسئل العادين) *. قال القمي في تفسيره: اسأل الملائكة الذين كانوا يعدون علينا الأيام، ويكتبون

ص: 111


1- (1) جديد ج 17 / 368 و 374، وط كمباني ج 6 / 285 و 286.
2- (2) جديد ج 11 / 216 و 217، و ج 14 / 220، وط كمباني ج 5 / 59 و 385.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 200، و ج 9 / 126. ونحوه في ج 14 / 291، وجديد ج 30 / 97، و ج 36 / 221، و ج 60 / 40.
4- (4) ط كمباني ج 11 / 216، وجديد ج 47 / 368.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 839 و 840 - 844، وجديد ج 66 / 124.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 533، وجديد ج 62 / 208.
7- (7) ط كمباني ج 6 / 286، وجديد ج 17 / 374.

ساعاتنا وأعمالنا التي اكتسبناها فيها، ولم يذكر في تفسير البرهان ونور الثقلين غير هذا.

الكافي: عن عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله عز وجل: * (إنما نعد لهم عدا) * قال: فما هو عندك؟ قلت: عدد الأيام. قال: إن الآباء والأمهات يحصون ذلك، لا، ولكنه عدد الأنفاس (1).

الكافي: علي، عن أبيه، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

* (إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم - إلى قوله: - تعملون) * قال: تعد السنين ثم تعد الشهور، ثم تعد الأيام، ثم تعد الساعات، ثم تعد النفس، * (فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) *.

قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي مثله (2).

بيان أمير المؤمنين (عليه السلام) العدد الذي يجتمع فيه الكسور التسعة بقوله: اضرب إسبوعك في شهرك، ثم ما حصل لك في أيام سنتك، تظفر بمطلوبك - الخ (3).

210 = 30 × 7 75600 = 360 × 210 أقول: وفي نفسي أنه في رواية أخرى: اضرب إسبوعك في أيام سنتك فيحصل (2520) وهو أقل عدد يجتمع فيه الكسور التسعة.

غيبة النعماني: عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليعد أحدكم لخروج القائم (عليه السلام) ولو سهما، فإن الله تعالى إذا علم ذلك من نيته رجوت لأن ينسئ في عمره حتى يدركه، ويكون من أعوانه وأنصاره (4).

تفسير قوله تعالى: * (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) * بالرمي، كما في

ص: 112


1- (1) ط كمباني ج 3 / 131، وجديد ج 6 / 145.
2- (2) جديد ج 6 / 145، وط كمباني ج 3 / 131.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 469، وجديد ج 40 / 187.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 194، وجديد ج 52 / 366.

البحار (1).

باب العدد وأقسامها، وأحكامها (2). وفيه كلام القمي في تفسيره: العدة على اثنتين وعشرين وجها وشرحه.

البقرة: * (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) * - الآيات.

الهداية: قال الصادق (عليه السلام): إذا طلق الرجل امرأته، ثم مات عنها قبل أن تنقضي عدتها ورثته، وعليها العدة أربعة أشهر وعشرة أيام، فإن طلقها وهي حبلى ثم مات عنها ورثته، واعتدت بأبعد الأجلين - الخبر (3).

تفسير العياشي: عن الصادق (عليه السلام) قال: لما نزلت هذه الآية: * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) * جئن النساء يخاصمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقلن لا نصبر. فقال لهن رسول الله (صلى الله عليه وآله): كانت إحداكن إذا مات زوجها أخذت بعرة فألقتها في دويرها في خدرها ثم قعدت، فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول أخذتها ففتتها ثم اكتحلت بها، ثم تزوجت، فوضع الله منكن ثمانية أشهر (4).

الروايات الواردة في تفسير الأعداد مثل رواية سؤال اليهودي عن النبي (صلى الله عليه وآله) ما الواحد، وما الاثنان، وما الثلاثة - إلى قوله: - وما المائة؟ (5). ونحوه السؤال عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في البحار (6).

الدعاء الجامع: أعددت لكل هول لا إله إلا الله - الخ (7).

عدس:

باب العدس (8).

ص: 113


1- (1) جديد ج 19 / 185، وط كمباني ج 6 / 444.
2- (2) جديد ج 104 / 180، وص 181، وص 188، وط كمباني ج 23 / 135.
3- (3) جديد ج 104 / 180، وص 181، وص 188، وط كمباني ج 23 / 135.
4- (4) جديد ج 104 / 180، وص 181، وص 188، وط كمباني ج 23 / 135.
5- (5) جديد ج 9 / 339.
6- (6) جديد ج 10 / 2 و 6 و 7 و 86، وط كمباني ج 4 / 91 و 92 - 94 و 112.
7- (7) جديد ج 87 / 5، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 522.
8- (8) جديد ج 66 / 257، وط كمباني ج 14 / 867.

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

عليكم بالعدس، فإنه مبارك مقدس يرق القلب ويكثر الدمعة، وقد بارك فيه سبعون نبيا آخرهم عيسى بن مريم، وقد ورد بهذا المضمون روايات كثيرة، وفي بعضها:

ولقد قدسه سبعون نبيا، منها في البحار (1).

قال المجلسي: ويحتمل أن يكون المراد بالعدس هنا غير ما أريد به في سائر الأخبار فإنه سيأتي أن العدس يطلق على الحمص.

قلت: قد تقدم ذلك في " حمص "، وتقدم أيضا أنه نبت من سبحة أيوب النبي.

والعدس معتدل في الحرارة والبرودة، أو مائل يسيرا إلى الحرارة، وقيل:

المقشور منه بارد في الثانية (2).

وقال الصادق (عليه السلام): سويق العدس يقطع العطش، ويقوي المعدة، وفيه شفاء من سبعين داء (3).

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أكل العدس يرق القلب، ويسرع الدمعة (4).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سويق العدس يقطع العطش، ويقوي المعدة وفيه شفاء من سبعين داء، ويطفئ الصفراء، ويبرد الجوف، وكان إذا سافر لا يفارقه وكان يقول: إذا هاج الدم بأحد من حشمه قال له: إشرب من سويق العدس، فإنه يسكن هيجان الدم، ويطفئ الحرارة. المكارم: عنه (عليه السلام) مثله (5).

خبر عداس الراهب وخديجة رضي الله عنها:

قال الكازروني: وأتت خديجة عداسا الراهب، وكان شيخا قد وقع حاجباه على عينيه من الكبر، فقالت: يا عداس أخبرني عن جبرائيل ما هو؟ فقال: قدوس قدوس، وخر ساجدا وقال: ما ذكر جبرائيل في بلدة لا يذكر الله فيها ولا يعبد.

ص: 114


1- (1) ط كمباني ج 5 / 442 و 393، وجديد ج 14 / 254 و 460.
2- (2) جديد ج 66 / 259.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 549، وجديد ج 62 / 279 و 283.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 550. وفي معناه في ج 5 / 442.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 864، وجديد ج 66 / 282.

قالت: أخبرني عنه.

قال: لا والله، لا أخبرك حتى تخبريني من أين عرفت اسم جبرائيل. قالت: لي عليك عهد الله وميثاقه بالكتمان؟ قال، نعم. قالت: أخبرني به محمد بن عبد الله أنه أتاه. قال عداس: ذلك الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى بالوحي والرسالة، والله لئن كان نزل جبرئيل على هذه الأرض لقد نزل إليها خير عظيم، ولكن يا خديجة إن الشيطان ربما عرض للعبد فأراه أمورا، فخذي كتابي هذا فانطلقي به إلى صاحبك، فإن كان مجنونا فإنه سيذهب عنه، وإن كان من أمر الله فلن يضره، وفيه إسلامه (1).

خبر عداس غلام عتبة وشيبة (2).

في أن عداسا خرج مع عتبة وشيبة ببدر. ويقال: رجع عداس ولم يشهد بدرا، ويقال: شهد بدرا وقتل، قال الواقدي: والقول الأول أثبت عندنا (3).

عدل:

أبواب العدل (4). باب فيه رسالة أبي الحسن الهادي (عليه السلام) في الرد على أهل الجبر والتفويض وإثبات العدل (5).

تحف العقول: من علي بن محمد: سلام عليكم، وعلى من اتبع الهدى، ورحمة الله وبركاته. فإنه ورد علي كتابكم، وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم، وخوضكم في القدر، ومقالة من يقول منكم بالجبر، ومن يقول بالتفويض، وتفرقكم في ذلك وتقاطعكم، وما ظهر من العداوة بينكم، ثم سألتموني عنه وبيانه لكم، وفهمت ذلك كله.

إعلموا رحمكم الله! إنا نظرنا في الآثار، وكثرة ما جاءت به الأخبار فوجدناها عند جميع من ينتحل الإسلام ممن يعقل عن الله جل وعز، لا تخلو من معنيين إما

ص: 115


1- (1) ط كمباني ج 6 / 353، وجديد ج 18 / 228.
2- (2) جديد ج 18 / 77 و ج 19 / 6، وط كمباني ج 6 / 315 و 403.
3- (3) جديد ج 19 / 331، وط كمباني ج 6 / 476.
4- (4) جديد ج 5 / 2، وط كمباني ج 3 / 2.
5- (5) جديد ج 5 / 68، وط كمباني ج 3 / 20.

حق فيتبع، وإما باطل فيجتنب، وقد اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم، إن القرآن لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق - الخ. مختصر الرسالة الشريفة في البحار (1).

عن الرضا (عليه السلام): ما عرف الله من شبهه بخلقه، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده في البحار (2). وفي " عصى " و " عمل " و " فعل " ما يتعلق بذلك.

حكومة العدل من الله في فارس قتل شيخا باتهام أخذه كيسا، فأوحى الله إلى موسى حين سأل: يا رب كيف العدل في هذه الأمور، إن الشيخ قتل أبا الفارس وكان على أبي الفارس دين لأب الراعي مقدار ما في الكيس الذي أخذه الراعي، فجرى بينهما القصاص وقضى الدين وأنا حكم عادل (3).

باب الإنصاف والعدل (4).

معاني الأخبار، أمالي الصدوق: النبوي الصادقي (عليه السلام): أعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه، وكره لهم ما يكره لنفسه (5).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: العدل أحلى من الشهد، وألين من الزبد، وأطيب ريحا من المسك (6).

باب أحوال الملوك والأمراء، وعدلهم وجورهم (7).

روضة الواعظين: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام): أيما أفضل: العدل أو الجود؟ قال:

العدل يضع الأمور مواضعها، والجود يخرجها عن جهتها، والعدل سائس عام، والجود عارض خاص، فالعدل أشرفهما وأفضلهما (8).

ص: 116


1- (1) ط كمباني ج 3 / 7، وجديد ج 5 / 20، وص 29.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 7، وجديد ج 5 / 20، وص 29.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 683، وجديد ج 64 / 117.
4- (4) جديد ج 75 / 24، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 124.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 125، وجديد ج 75 / 25.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 129، وجديد ج 75 / 39.
7- (7) جديد ج 75 / 335، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 209.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 213، وجديد ج 75 / 350.

وفي رواية جنود العقل: العدل وضده الجور (1).

وفي معراج السعادة للنراقي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: عدل ساعة، خير من عبادة سبعين سنة. جامع الأخبار: مثله.

إرشاد القلوب: روى المظفري في تاريخه قال: لما حج المنصور في سنة أربع وأربعين ومائة، نزل بدار الندوة، وكان يطوف ليلا ولا يشعر به أحد، فإذا اطلع الفجر صلى بالناس وراح في موكبه إلى منزله، فبينما هو ذات ليلة يطوف إذ سمع قائلا يقول: اللهم إنا نشكو إليك ظهور البغي والفساد في الأرض، وما يحول بين الحق وأهله من الظلم، قال: فملأ المنصور مسامعه منه ثم استدعاه فقال له: ما الذي سمعته منك؟ قال: إن أمنتني على نفسي نبأتك بالأمور من أصلها، قال: أنت آمن على نفسك، قال: أنت الذي دخله الطمع حتى حال بينه وبين الحق وحصول ما في الأرض من البغي والفساد، فإن الله سبحانه وتعالى استرعاك أمور المسلمين فأغفلتها، وجعلت بينك وبينهم حجابا وحصونا من الجص والآجر وأبوابا من الحديد، وحجبة معهم السلاح، واتخذت وزراء ظلمة، وأعوانا فجرة، إن أحسنت لا يعينوك، وإن أسأت لا يردوك، وقومتهم على ظلم الناس ولم تأمرهم بإعانة المظلوم والجائع والعاري، فصاروا شركاءك في سلطانك، وصانعتهم العمال بالهدايا خوفا منهم، فقالوا: هذا قد خان الله فما لنا لا نخونه فاختزنوا الأموال، وحالوا دون المتظلم ودونك، فامتلأت بلاد الله فسادا وبغيا وظلما، فما بقاء الإسلام وأهله على هذا؟ وقد كنت أسافر إلى بلاد الصين وبها ملك قد ذهب سمعه، فجعل يبكي فقال له وزراؤه: ما يبكيك؟ فقال: لست أبكي على ما نزل من ذهاب سمعي ولكن المظلوم يصرخ بالباب ولا أسمع نداءه، ولكن إن كان سمعي قد ذهب فبصري باق، فنادى في الناس: لا يلبس ثوبا أحمر إلا مظلوم، فكان يركب الفيل في كل طرف نهار هل يرى مظلوما فلا يجده.

ص: 117


1- (1) جديد ج 1 / 110، وط كمباني ج 1 / 37.

هذا وهو مشرك بالله، وقد غلبت رأفته بالمشركين على شح نفسه، وأنت مؤمن بالله، وابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا تغلبك رأفتك بالمسلمين على شح نفسك، فإنك لا تجمع المال إلا لواحدة من ثلاث إن قلت: إنك تجمع لولدك، فقد أراك الله تعالى الطفل الصغير يخرج من بطن أمه لا مال له، فيعطيه. فلست بالذي تعطيه بل الله سبحانه هو الذي يعطي، وإن قلت: أجمعها لتشييد سلطاني فقد أراك الله القدير عبرا في الذين تقدموا، ما أغنى عنهم ما جمعوا من الأموال ولا ما أعدوا من السلاح، وإن قلت أجمعها لغاية هي أحسن من الغاية التي أنا فيها، فوالله ما فوق ما أنت فيه منزلة إلا العمل الصالح.

يا هذا هل تعاقب من عصاك إلا بالقتل؟ فكيف تصنع بالله الذي لا يعاقب إلا بأليم العذاب، وهو يعلم منك ما أضمر قلبك، وعقدت عليه جوارحك، فماذا تقول إذا كنت بين يديه للحساب عريانا؟ هل يغني عنك ما كنت فيه شيئا؟ قال: فبكى المنصور بكاء شديدا وقال: يا ليتني لم أخلق ولم أك شيئا، ثم قال:

ما الحيلة فيما حولت؟ قال: عليك بأعلام العلماء الراشدين، قال: فروا مني، قال:

فروا منك مخافة أن تحملهم على ظهر من طريقتك، ولكن افتح الباب وسهل الحجاب وخذ الشئ مما حل وطاب، وانتصف للمظلوم، وأنا ضامن عمن هرب منك أن يعود إليك. فيعاونك على أمرك. فقال المنصور: اللهم وفقني لأن أعمل بما قال هذا الرجل، ثم حضر المؤذنون وأقاموا الصلاة، فلما فرغ من صلاته قال: علي بالرجل، فطلبوه فلم يجدوا له أثرا. فقيل: إنه كان الخضر (1).

الفضائل: فيه أنه قدم أمير المؤمنين (عليه السلام) المدائن، ونزل بإيوان كسرى، وأنه أحيى أنوشيروان وسأله عن حاله، فأخبر أنه محروم من الجنة بسبب كفره، ولا يعذب بالنار ببركة عدله وإنصافه بين الرعية (2). وفيه رواية أخرى في إحيائه ظالما طاغيا، وشرحه ما جرى عليه من العذاب لظلمه.

النبوي (صلى الله عليه وآله): ولدت في زمن الملك العادل، يعني أنوشيروان بن قباد، قاتل

ص: 118


1- (1) جديد ج 75 / 351.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 560، وجديد ج 41 / 213.

مزدك والزنادقة (1).

الكافي: عن محمد الحلبي، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: * (إعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها) * قال: العدل بعد الجور (2). وتقدم في " ارض " ما يتعلق بذلك.

أمالي الطوسي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه كل مظلوم فمن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، ومن جار كان عليه الوزر، وعلى الرعية الصبر حتى يأتيهم الأمر (3).

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): إن الله يأمر بالعدل والإحسان، العدل الإنصاف، والإحسان التفضل (4).

وسئل الصادق (عليه السلام) عن صفة العدل من الرجل، فقال: إذا غض طرفه عن المحارم، ولسانه عن المآثم، وكفه عن المظالم (5).

تفسير قوله تعالى: * (فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة) * وقوله: * (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) *، ووجه الجمع بينهما، وأن الأول في النفقة، والثاني في المودة (6).

باب القسمة بين النساء، والعدل فيها (7).

تفسير قوله تعالى: * (ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم) * بأمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم، كما في البحار (8).

ص: 119


1- (1) ط كمباني ج 6 / 59 و 58 و 64، و ج 20 / 276، وجديد ج 15 / 250 و 254 و 276، و ج 98 / 194.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 214، وجديد ج 75 / 353.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 214، وجديد ج 75 / 354.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 126، وجديد ج 75 / 29.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 185، وجديد ج 78 / 248.
6- (6) جديد ج 10 / 202، و ج 47 / 225، وط كمباني ج 4 / 137، و ج 11 / 172، و ج 23 / 103.
7- (7) جديد ج 104 / 50، وط كمباني ج 23 / 103.
8- (8) جديد ج 24 / 187، و ج 36 / 119، و ج 41 / 111، وط كمباني ج 7 / 129، و ج 9 / 105 و 534.

والعدل في قوله تعالى: * (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) * فسر في عدة روايات بشهادة الوحدانية والرسالة، والإحسان أمير المؤمنين (عليه السلام)، وفي بعضها العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1).

باب أنهم وولايتهم العدل، والمعروف، والإحسان، والقسط، والميزان (2).

باب ما صدر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في العدل في القسمة، ووضع الأموال في مواضعها (3).

باب جوامع مكارم أخلاق أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعدله، وحسن سياسته (4).

عدالة مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في تقسيم الأموال، والروايات الراجعة وتوبيخه من أراد منه غير ذلك (5).

وأخبار العامة في عدل أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملحقات إحقاق الحق (6).

وروي أنه أمر قنبر أن يضرب رجلا حدا، فغلظ قنبر فزاد ثلاثة أسواط فأقاده علي (عليه السلام) من قنبر ثلاثة أسواط (7).

خبر عارية بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) عقد لؤلؤ من بيت المال، وما قال في ذلك (8).

باب من وصف عدلا، ثم خالفه إلى غيره (9).

ففي الروايات عن مولانا الصادق (عليه السلام) إن أشد الناس حسرة يوم القيامة، من

ص: 120


1- (1) جديد ج 24 / 187 - 190، و ج 36 / 179 و 180، وط كمباني ج 7 / 129، و ج 9 / 117 و 118.
2- (2) جديد ج 24 / 187، وط كمباني ج 7 / 129.
3- (3) جديد ج 78 / 94، وط كمباني ج 17 / 142.
4- (4) جديد ج 41 / 102، وط كمباني ج 9 / 532.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 711 و 712 و 400، و ج 9 / 509 و 532 - 540، و ج 15 كتاب العشرة ص 215، وجديد ج 40 / 107، و ج 41 / 116، و ج 32 / 48، و ج 34 / 204.
6- (6) إحقاق الحق ج 8 / 532 - 573.
7- (7) جديد ج 40 / 313، وط كمباني ج 9 / 498.
8- (8) جديد ج 40 / 337، وط كمباني ج 9 / 503.
9- (9) جديد ج 72 / 222، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 33.

وصف عدلا ثم عمل بغيره، وبهم فسر الغاوون في قوله تعالى: * (فكبكبوا فيها هم والغاوون) * (1).

تفسير قوله تعالى: * (لا يؤخذ منها عدل) * يعني الفداء والفريضة (2).

باب العدالة والخصال التي من كانت فيه ظهرت عدالته، ووجبت إخوته، وحرمت غيبته (3).

الخصال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته، وظهرت عدالته، ووجبت إخوته، وحرمت غيبته (4).

أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام): من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة، فظنوا به خيرا، وأجيزوا شهادته (5).

وفي سؤال علقمة، عن الصادق (عليه السلام) عمن تقبل شهادته - وقد تقدم خبره في " شهد " - قال: فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا، ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة، والستر، وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنبا (6). وتمامه في أمالي الصدوق (7).

تحقيق من العلامة المجلسي في معنى العدالة (8).

في كتاب البيان والتعريف في شرح أسباب الحديث الجزء الأول في النبوي

ص: 121


1- (1) ط كمباني ج 17 / 165 و 168، وجديد ج 78 / 179 و 188.
2- (2) جديد ج 8 / 61، وط كمباني ج 3 / 307.
3- (3) جديد ج 70 / 1، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 24.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 24، وكتاب العشرة ص 143، و ج 17 / 45، وجديد ج 70 / 1، و ج 75 / 92 و 93، و ج 77 / 160.
5- (5) جديد ج 70 / 2.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 186، وجديد ج 70 / 2، و ج 75 / 247.
7- (7) أمالي الصدوق مجلس 22.
8- (8) جديد ج 88 / 23 و 24، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 616 - 620.

العامي: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم - الخ.

قد ورد في الأدعية المأثورة (جملة منها في (1): اللهم إني أعوذ بك من العديلة عند الموت.

قال المجلسي في معناها: أي العدول عن الحق، وكأنه من باب التعليم والتواضع بالنسبة إليهم وإلى غيرهم من أهل الإيمان، نعم ربما يتصف بها من كان مشككا في الحق، نعوذ بالله تعالى منها. إنتهى.

وقال في المستدرك: قال فخر المحققين في آخر رسالته المسماة بإرشاد المسترشدين في أصول الدين: ولنختم رسالتنا هذه بمسألة مباركة، وهي أن العديلة عند الموت تقع، فإنه يجئ الشيطان ويعدل الإنسان عند الموت ليخرجه عن الإيمان فيحصل له عقاب النيران، وفي الدعاء قد تعوذ الأئمة (عليهم السلام) منها، فإذا أراد الإنسان أن يسلم من هذه الأشياء فليستحضر أدلة الإيمان والأصول الخمس بالأدلة القطعية، ويصفي خاطره ويقول: اللهم يا أرحم الراحمين، إني قد أودعتك يقيني هذا وثبات ديني، وأنت خير مستودع، وقد أمرتنا بحفظ الودائع، فرده علي وقت حضور موتي، ثم يخزي الشيطان ويتعوذ منه بالرحمن، ويودع ذلك الله تعالى، ويسأله أن يرده عليه وقت حضور موته وعند ذلك يسلم من العديلة عند الموت قطعا. انتهت الحاجة من كلامه، ثم قال شيخنا: وأما دعاء العديلة المعروفة، فهو من مؤلفات بعض أهل العلم ليس بمأثور ولا موجود في كتب حملة الأحاديث ونقادها (2).

عدن:

باب المعادن، والجمادات، والطبائع (3).

شهاب الأخبار: قال النبي (صلى الله عليه وآله): الناس معادن كمعادن الذهب والفضة.

الضوء: راوي الحديث أبو هريرة، وتمام الحديث: خيارهم في الجاهلية،

ص: 122


1- (1) مستدرك الوسائل ج 1 / 93.
2- (2) المستدرك ج 1 / 93.
3- (3) جديد ج 60 / 164، وط كمباني ج 14 / 326.

خيارهم في الإسلام إذا فقهوا (1).

السيد الأجل أبو أحمد عدنان بن السيد الرضي ذكره السيد الشهيد القاضي نور الله، في محكي المجالس ومدحه مدحا جليلا، وقال: تولى نقابة العلويين بعد عمه الأكرم الشريف المرتضى، وكان آل بويه يعظمونه، ومدحه ابن الحجاج على ما حكي عنه بقصائد كثيرة.

عدا:

تفسير قوله تعالى: * (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) *، وسبب نزولها، وفيه قصة مهاجرة جعفر إلى الحبشة (2).

تفسير قوله تعالى: * (والعاديات ضبحا) * - الآيات، وقصتهم، وأنها في غزوة ذات السلاسل (3). وتقدم في " سلسل ".

تفسير قوله تعالى: * (إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم) * وذلك أن الرجل إذا أراد الهجرة تعلق به ابنه وامرأته، فمنهم من يطيع أهله، ومنهم من لا يطيع ويهجر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4).

تفسير قوله تعالى: * (لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) * وأنه نزل في حاطب ابن أبي بلتعة (5).

تفسير قوله تعالى: * (قل من كان عدوا لجبريل) * - الآية، وسبب نزوله (6).

وتقدم في " ظلم ": تفسير قوله تعالى: * (لا عدوان إلا على الظالمين) *.

ص: 123


1- (1) ط كمباني ج 14 / 405، وجديد ج 61 / 65.
2- (2) جديد ج 18 / 410 - 418، وط كمباني ج 6 / 399 و 400 و 401.
3- (3) جديد ج 21 / 66، و ج 36 / 179، وط كمباني ج 6 / 588، و ج 9 / 117.
4- (4) جديد ج 19 / 89، وط كمباني ج 6 / 423.
5- (5) جديد ج 18 / 110، و ج 21 / 93 و 112 و 125 و 136، و ج 36 / 168، و ج 41 / 8، و ج 75 / 388، وط كمباني ج 6 / 594 و 599 و 603 و 606، و ج 9 / 115 و 509، و ج 15 كتاب العشرة ص 223.
6- (6) جديد ج 9 / 66 و 186 و 283 و 284، و ج 39 / 103 - 108، وط كمباني ج 4 / 23 و 53، و ج 9 / 369.

باب تأويل المؤمنين والإيمان والمسلمين والإسلام بهم، وبولايتهم، والكفار والمشركين والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم (1).

باب فيه أن أعداءهم الفجار والأشرار وأصحاب الشمال (2).

باب فيه أن أعداءهم الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء والمنكر والبغي (3).

وتقدم في " خير ": قول الصادق (عليه السلام): وعدونا أصل كل شر، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة. ونحوه غيره. وفي " فحش " ما يتعلق بذلك، وكذا في " خبث ".

باب الحقد والبغضاء، ومعاداة الرجال (4).

الأنفال: * (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) *.

الخصال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لبنيه: يا بني إياكم ومعاداة الرجال، فإنهم لا يخلون من ضربين: من عاقل يمكر بكم، أو جاهل يعجل عليكم، والكلام ذكر والجواب أنثى، فإذا اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج، ثم أنشأ يقول:

سليم العرض من حذر الجوابا * ومن دارى الرجال فقد أصابا ومن هاب الرجال تهيبوه * ومن حقر الرجال فلن يهابا روي أن أربعة القليل منها كثير: النار، والنوم، والمرض والعداوة (5).

الكافي: في النبوي الصادقي (عليه السلام): إتق شحناء الرجال وعداوتهم (6).

وفي وصية أمير المؤمنين (عليه السلام): ولا تتخذ عدو صديقك صديقا، فتعادي صديقك - الخ (7). وفيه قوله: وجد على عدوك بالفضل، فإنه أحرى للظفر.

ص: 124


1- (1) جديد ج 23 / 354، وط كمباني ج 7 / 73.
2- (2) جديد ج 24 / 1، وط كمباني ج 7 / 81.
3- (3) جديد ج 24 / 187 و 286، وط كمباني ج 7 / 129. ويقرب منه ص 150.
4- (4) جديد ج 75 / 209، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 174.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 174، وجديد ج 75 / 210.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 168، وجديد ج 73 / 407.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 60، وجديد ج 77 / 209.

الأربعمائة: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: صافح عدوك وإن كره، فإنه مما أمر الله عز وجل به عباده يقول: * (إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقها إلا الذين صبروا، ولا يلقها إلا ذو حظ عظيم) *.

وقال: ما تكافئ عدوك بشئ أشد عليه من أن تطيع الله فيه، وحسبك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله عز وجل (1).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما عهد إلي جبرئيل في شئ، ما عهد إلي في معاداة الرجال (2).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام): من زرع العداوة، حصد ما بذر (3). يعني العداوة مع الناس يحصد منه مثله، وهو عداوة الناس له.

وعن مولانا السجاد (عليه السلام): لا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك - الخبر (4).

وفيه أيضا ذم المعاداة (5).

العلوي (عليه السلام): من زرع العدوان، حصد الخسران (6). وفي " خصم " و " شجر " و " شحن " ما يتعلق بذلك.

وتقدم في " عجز ": الإشارة إلى معجزات رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كفاية شر الأعداء.

باب فيه استجابة دعاء أمير المؤمنين (عليه السلام) في ابتلاء الأعداء بالبلايا (7).

الكاظمي (عليه السلام): من أراد فضلنا على عدونا، فليقرأ هذه السورة التي يذكر فيها:

* (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله) *، فينا آية، وفيهم آية إلى آخرها (8).

ص: 125


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 218، وجديد ج 71 / 421.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 169، وجديد ج 73 / 409.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 169، وجديد ج 73 / 409.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 155، وص 160، وجديد ج 78 / 142، وص 160. ويقرب منه ص 158.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 155، وص 160، وجديد ج 78 / 142، وص 160. ويقرب منه ص 158.
6- (6) جديد ج 40 / 164، وط كمباني ج 9 / 464.
7- (7) جديد ج 41 / 191، وط كمباني ج 9 / 554.
8- (8) ط كمباني ج 7 / 80.

ما ورد في أعداء آل محمد (عليهم السلام) (1).

بصائر الدرجات: عن عنبسة بن مصعب قال: كنا عند أبي عبد الله صلوات الله عليه فأثنى عليه بعض القوم حتى كان من قوله: وأخزى عدوك من الجن والإنس.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لقد كنا وعدونا كثير، ولقد أمسينا وما أحد أعدى لنا من ذوي قرابتنا، ومن ينتحل حبنا، حتى أنهم ليكذبون علينا في الجفر (2).

العياشي: عن الصادق (عليه السلام): فأعداء علي هم الخالدون في النار، وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة (3). ورواه العياشي عن الصادق (عليه السلام) مثله مع زيادة، والمؤمنون بعلي وإن كانوا في أعمالهم مسيئة على ضد ذلك (4) وتقدم في " خلد " ما يتعلق بذلك.

تفسير فرات بن إبراهيم: عنه (عليه السلام): إن لنا أعداء من الجن، يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الإنس، وإن الحيطان لها آذان كآذان الناس (5). وفي رجالنا (6) في ترجمة قبيصة تمام الرواية.

باب وجوب موالاة أوليائهم ومعاداة أعدائهم (7).

مشكاة: قال مولانا أبو جعفر الباقر (عليه السلام) لجابر الجعفي: يا جابر لا تستعن بعدو لنا في حاجة، ولا تستطعمه، ولا تسأله شربة، أما إنه ليخلد في النار، فيمر به المؤمن فيقول: يا مؤمن ألست فعلت كذا وكذا، فيستحيي منه، فيستنقذه من النار، وإنما سمي المؤمن مؤمنا، لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه (8).

ص: 126


1- (1) ط كمباني ح 7 / 74 - 80، وجديد ج 23 / 384.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 286، وجديد ج 26 / 45.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 9، وجديد ج 67 / 23.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 129، وجديد ج 68 / 105.
5- (5) ط كمباني ج 3 / 250، وجديد ج 7 / 203.
6- (6) مستدركات علم رجال الحديث ج 6 / 269.
7- (7) جديد ج 27 / 51، وط كمباني ج 7 / 368.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 20، وجديد ج 67 / 70.

باب ما جرى من مناقب مولانا أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم على لسان أعدائهم (1).

في اعتراف المأمون بأن عند أبي الحسن وآبائه صلوات الله عليهم علم ما كان وما هو كائن، إلى يوم القيامة (2).

في اعتراف المأمون بجلالة الرضا سلام الله عليه (3).

في اعترافه لعنه الله بأن علم الجواد وآبائه صلوات الله عليهم من الله وإلهامه، وأنهم أغنياء في علم الدين والدنيا عن الرعايا (4).

إكمال الدين: في اعتراف أحمد بن عبيد الله بن خاقان بجلالة الحسن العسكري (عليه السلام)، وعفافه، ونبله، وكرمه، وهديه، وسكونه مع أنه كان من أنصب الخلق، وأشدهم عداوة لهم (5).

في اعتراف المنصور بكثرة علم الباقر (عليه السلام) (6)، والكافي مثله (7).

وأشعار عبد الله بن المعتز بن المتوكل، المنقول عن ديوانه، مذكورة في سفينة البحار (8).

باب في النهي عن الاستمطار بالأنواء، والطيرة، والعدوي (9).

فيه النبوي (صلى الله عليه وآله): لا عدوى ولا طيرة، ويظهر منه إبطال ما يخاف من السراية من بعض الأمراض (10).

والعدوي ما يعدى من جرب أو غيره، وهو تعديه عن صاحبه إلى غيره.

ص: 127


1- (1) جديد ج 40 / 117، و ج 43 / 318، و ج 49 / 189، وط كمباني ج 9 / 454، و ج 10 / 88 و 89، و ج 12 / 57 - 62.
2- (2) جديد ج 49 / 30، وط كمباني ج 12 / 9.
3- (3) جديد ج 49 / 209، وط كمباني ج 12 / 63.
4- (4) جديد ج 50 / 74، وط كمباني ج 12 / 117.
5- (5) جديد ج 50 / 325، وط كمباني ج 12 / 175.
6- (6) جديد ج 52 / 288، وص 300، وط كمباني ج 13 / 175.
7- (7) جديد ج 52 / 288، وص 300، وط كمباني ج 13 / 175.
8- (8) السفينة ج 2 / 169.
9- (9) جديد ج 58 / 312، وط كمباني ج 14 / 167.
10- (10) جديد ج 58 / 318، وط كمباني ج 14 / 169.

النبوي (صلى الله عليه وآله): لا عدوى، ولا طيرة، ولا هام، والعين حق، والفأل حق - الخ (1).

وفي نقل العامة إبدال الهام بالغول (2).

كلام المجلسي في وجه الجمع بين هذا الحديث، وبين قوله: فر من المجذوم، فرارك من الأسد (3).

في فضل رد عادية ماء أو نار: الكافي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): من رد على قوم من المسلمين عادية ماء أو نار أوجبت له الجنة (4).

قرب الإسناد: العلوي (عليه السلام): من رد عن المسلمين عادية ماء، أو عادية نار، أو عادية عدو مكابر للمسلمين، غفر الله له ذنبه (5).

باب فيه رد العادية عنهم (يعني المؤمنين) (6).

العلوي (عليه السلام): اللهم إني أستعديك على قريش - الخ (7).

أبو العادية الفزاري: ملعون، خبيث، طعن عمار بن ياسر يوم صفين، كما في كتاب صفين (8).

عذب:

قال تعالى في التنزيل: * (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) * والمراد بالعذاب الأكبر عذاب جهنم، والعذاب الأدنى في الدنيا الدابة والدجال، أو عذاب القبر أو في الرجعة، كما في الروايات (9)، وفي رواية

ص: 128


1- (1) ط كمباني ج 14 / 572 و 169، وجديد ج 63 / 18.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 643. ونحوه ص 696، وجديد ج 63 / 315، و ج 64 / 179.
3- (3) جديد ج 75 / 131، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 153.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 96، وجديد ج 74 / 340.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 123.
6- (6) جديد ج 75 / 17، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 123.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 177 و 185، وجديد ج 29 / 607، و ج 30 / 15.
8- (8) كتاب صفين ص 341.
9- (9) جديد ج 8 / 256، و ج 53 / 24 و 56 و 114، وط كمباني ج 3 / 365، و ج 13 / 206 و 214 و 216 و 229 مكررا.

أخرى: هذا فراق الأحبة في الدنيا (1).

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: في حديث المفضل، عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية قال: الأدنى غلاء السعر، والأكبر المهدي بالسيف (2).

تفسير قوله تعالى: * (عذاب الخزي في الحياة الدنيا) * وأن من مصاديقه المسخ (3).

تفسير قوله تعالى: * (وإن للذين ظلموا) * آل محمد حقهم * (عذابا دون ذلك) * وأنه عذاب الرجعة بالسيف (4). وتقدم في " ظلم " و " رجع " ما يتعلق بذلك.

تفسير قوله تعالى: * (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد) * - الآية، وأنه الثاني، كما في البحار (5).

تفسير قوله تعالى: * (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم) * يعني الدجال والصيحة * (أو من تحت أرجلكم) * يعني الخسف، * (أو يلبسكم شيعا) * هو اختلاف في الدين، إلى آخر ما قاله مولانا الباقر (عليه السلام)، كما في البحار (6).

وفي رواية أخرى: * (من فوقكم) * السلطان الجائر، * (أو من تحت أرجلكم) * السفلة، ومن لا خير فيه، * (أو يلبسكم شيعا) * قال: العصبية (7).

تفسير قوله تعالى: * (قل أرأيتم إن أتيكم عذابه بياتا - يعني ليلا - أو نهارا) * وأنه عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة - الخ، كما في رواية أبي الجارود، عن الباقر (عليه السلام)، فراجع البحار (8).

ص: 129


1- (1) جديد ج 12 / 277، وط كمباني ج 5 / 186.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 14، وجديد ج 51 / 59.
3- (3) جديد ج 52 / 241، وط كمباني ج 13 / 165.
4- (4) جديد ج 53 / 103 و 117، وط كمباني ج 13 / 226 و 230.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 210 و 238، وجديد ج 30 / 171 و 331.
6- (6) جديد ج 9 / 205، و ج 52 / 181، وط كمباني ج 4 / 57، و ج 13 / 150.
7- (7) ط كمباني ج 4 / 57.
8- (8) ط كمباني ج 13 / 151، وجديد ج 52 / 185.

وتقدم في " سأل ": تفسير قوله تعالى: * (سأل سائل بعذاب واقع) *.

جملة من آيات العذاب وتفسيرها في البحار (1).

تفسير قوله تعالى: * (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) * (2)، تفسير علي بن إبراهيم: (3).

ذكر أهل بيت عذبوا في الله تعالى كان ريحهم كالمسك الأذفر (4).

وعن بعض الزيارات لمولانا علي صلوات الله عليه: كنت على الكافرين عذابا صبا.

وعن كنز الفوائد، عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (لما رأوا العذاب) * قال:

علي (عليه السلام) هو العذاب - الخبر، وتقدم في " بأس ": أن عليا (عليه السلام) سوط عذاب الله وبأسه الذي لا يرد عن المجرمين، وفي رواية سلمان قال علي (عليه السلام): أنا عذاب يوم الظلة.

وعن البصائر، عن الصادق (عليه السلام) في قوله: * (حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد) * قال: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذا رجع في الرجعة.

تضرع إلياس النبي في مناجاته مكررا، أتراك معذبي؟ فأوحى الله إليه أن ارفع رأسك فإني غير معذبك. قال: فقال، إن قلت لا أعذبك ثم عذبتني ماذا ألست عبدك وأنت ربي؟ فأوحى إليه أن ارفع رأسك، فإني غير معذبك، فإني إذا وعدت وعدا وفيت به (5). ونحوه في مناجاة إليا، كما في البحار (6).

باب ما عجل الله به قتلة الحسين (عليه السلام) من العذاب في الدنيا (7).

باب فيه شدة عذاب قتلة الحسين (عليه السلام) (8).

ص: 130


1- (1) جديد ج 9 / 204 و 205 و 213، وط كمباني ج 4 / 57 - 59.
2- (2) جديد ج 18 / 159، وص 234، وط كمباني ج 6 / 336.
3- (3) جديد ج 18 / 159، وص 234، وط كمباني ج 6 / 336.
4- (4) جديد ج 13 / 296، وط كمباني ج 5 / 294.
5- (5) ط كمباني ج 5 / 316، وص 318، وجديد ج 13 / 393، وص 400.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 316، وص 318، وجديد ج 13 / 393، وص 400.
7- (7) جديد ج 45 / 300، وط كمباني ج 10 / 268.
8- (8) جديد ج 44 / 299، وط كمباني ج 10 / 167.

إرائة مولانا الصادق (عليه السلام) لداود الرقي، عذاب أعداء آل محمد (صلى الله عليه وآله) (1).

في أن الله لا يعذب قوما يأكلون (2).

في أنه تعالى لا يعذب قوما فيهم سبعة من المؤمنين (3).

في أنه تعالى لا يعذب الصغار بذنوب الكبار، كما قاله الباقر (عليه السلام) (4) في أن الله تعالى لم يعذب قوما إلا يوم الأربعاء (5).

وتقدم في " بلل " و " خبب ": ذكر المعذبين في الله تعالى، وهم بلال وخباب وعمار، وغيرهم.

باب النهي عن التعذيب، بغير ما وضع الله من الحدود (6).

ذكر ما رواه الخطابي مما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الأرض المقدسة، من تعذيب جماعة من الزناة والزواني، وآكل الربا، ومن كذب كذبة تبلغ الآفاق، ومن أخذ القرآن من فضة، وغير ذلك (7).

في الخبر الطويل في المعراج، رأى النبي (صلى الله عليه وآله) تعذيب الذين يأكلون الحرام، والهمازين، والذين يأكلون الربا، قيل: إنما رأى النبي (صلى الله عليه وآله) من أن قوما في الجنة يتنعمون، وقوما في النار يعذبون، يحمل على أنه رأى صفتهم وأسماءهم (8).

مروره في ليلة الإسراء بالنساء المعذبات لأعمالهن، وبكاؤه لهن (9).

ص: 131


1- (1) جديد ج 48 / 84، وط كمباني ج 11 / 256.
2- (2) جديد ج 66 / 317، وط كمباني ج 14 / 872.
3- (3) جديد ج 73 / 383، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 163.
4- (4) جديد ج 14 / 393، وط كمباني ج 5 / 425.
5- (5) جديد ج 14 / 464، وط كمباني ج 5 / 443.
6- (6) جديد ج 79 / 203، وط كمباني ج 16 / 144.
7- (7) جديد ج 61 / 184، وط كمباني ج 14 / 440.
8- (8) جديد ج 6 / 239، و ج 18 / 319 و 320، وط كمباني ج 3 / 159. وتمامه ج 6 / 376.
9- (9) جديد ج 8 / 309، و ج 18 / 351، و ج 103 / 245، وط كمباني ج 3 / 380، و ج 6 / 383، و ج 23 / 57.

عذاب الرجلين، وقتلة الحسين (عليه السلام) في الجبل الأسود الذي يقال له: الكمد بعسفان (1).

عذاب قابيل (2).

باب علة عذاب الاستيصال (3).

باب عذاب القبر وسؤاله (4).

وفيه أن عذاب القبر يكون من النميمة، والبول، وعزب الرجل عن أهله (5).

وفي بعض الروايات عن ابن عباس، مكان عزب الرجل: الغيبة (6). وتقدم في " بول ": ذكر مواضع هذه الروايات.

ومن مات يوم الجمعة أو ليلتها، رفع عنه عذاب القبر، كما في البحار (7). وتقدم في " جمع ": ذكر مواضع الروايات.

ثواب الأعمال: عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله): من بنى بناء رياء وسمعة حمل يوم القيامة إلى سبع أرضين، ثم يطوقه نارا توقد في عنقه ثم يرمى به في النار.

ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى يدخله جهنم.

ومن نكح امرأة حراما في دبرها أو رجلا أو غلاما حشره الله يوم القيامة أنتن من الجيفة تتأذى به الناس حتى يدخل جهنم، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا،

ص: 132


1- (1) جديد ج 6 / 288، و ج 53 / 14. وتمامه في ج 25 / 372، و ج 30 / 189، وط كمباني ج 3 / 173، و ج 8 / 213، و ج 13 / 204. وتمامه في ج 7 / 270.
2- (2) جديد ج 11 / 231 و 243، وط كمباني ج 5 / 63 و 66، و ج 7 / 270.
3- (3) جديد ج 5 / 281، وط كمباني ج 3 / 78.
4- (4) جديد ج 6 / 202، وط كمباني ج 3 / 147.
5- (5) جديد ج 6 / 222، وط كمباني ج 3 / 154.
6- (6) جديد ج 6 / 245، وط كمباني ج 3 / 160.
7- (7) جديد ج 6 / 230 و 242.

وأحبط الله عمله، ويدعه في تابوت مشدود بمسامير من حديد، ويضرب عليه في التابوت بصفائح حتى يشتبك في تلك المسامير، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمائة أمة لماتوا جميعا وهو أشد الناس عذابا.

ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان، يقول الله عز وجل يوم القيامة: عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم تف لي بالعهد، فيتولى الله طلب حقها فيستوعب حسناته كلها فلا يفي بحقها فيؤمر به إلى النار.

ومن رجع عن شهادة وكتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ويدخل النار وهو يلوك لسانه.

ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار.

ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولا ثم يؤمر به إلى النار.

ومن فاكه امرأة لا يملكها حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام، والمرأة إذا طاوعت الرجل فالتزمها حراما أو قبلها أو باشرها حراما أو فاكهها فأصاب بها فاحشة فعليها من الوزر ما على الرجل، وإن غلبها على نفسها كان على الرجل وزره ووزرها.

ومن لطم خد مسلم لطمة بدد الله عظامه يوم القيامة ثم سلط عليه النار وحشر مغلولا حتى يدخل النار.

ومن مشى في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة، فإذا خرج من قبره سلط الله تعالى عليه أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار.

ومن بغى على فقير وتطاول عليه واستحقره حشره الله تعالى يوم القيامة مثل الذرة في صورة رجل حتى يدخل النار.

ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله تعالى عمله وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه ثم يؤمر به إلى النار.

ص: 133

ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله عز وجل من سم الأساود ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة، يتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار، وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها، ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابيا أو من كان من الناس فعليه كوزر شربها.

ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس، علق بلسانه يوم القيامة وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار.

ومن ملأ عينه من امرأة حراما حشره الله يوم القيامة مسمرا بمسامير من نار حتى يقضي الله تعالى بين الناس ثم يؤمر به إلى النار.

ومن أطعم طعاما رياءا وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس.

ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقى الله تعالى يوم القيامة مجذوما مغلولا، ويسلط عليه بكل آية حية موكلة به.

ومن تعلم فلم يعمل به وآثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب سخط الله عز وجل وكان في الدرك الأسفل مع اليهود والنصارى.

ومن قرأ القرآن يريد به السمعة والرياء بين الناس لقى الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مظلم ليس عليه لحم، وزخ القرآن في قفاه حتى يدخله النار، ويهوي فيها مع من يهوي.

ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول: رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا؟ فيقال: كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى، فيؤمر به إلى النار.

ومن تعلم القرآن يريد به رياءا وسمعة ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يطلب به الدنيا بدد الله عز وجل عظامه يوم القيامة، ولم يكن في النار أشد عذابا

ص: 134

منه، وليس نوع من أنواع العذاب إلا يعذب به من شدة غضب الله وسخطه.

ومن صبر على سوء خلق امرأته احتسابا أعطاه الله تعالى بكل مرة يصبر عليها من الثواب مثل ما أعطي أيوب على بلائه، فكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج، فإن ماتت قبل أن تعينه وقبل أن يرضى عنها حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار.

ومن تولى عرافة قوم حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا.

ومن مشى في عيب أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها ووضعها في جهنم، وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق.

ومن بنى على ظهر الطريق ما يأوى به عابر سبيل بعثه الله عز وجل يوم القيامة على نجيب من نور ووجهه يضئ لأهل الجمع نورا حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته، فيقول أهل الجمع: هذا ملك من الملائكة (1).

عذر:

تفسير قوله تعالى: * (وجاء المعذرون من الأعراب) * (2).

الخصال: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اطلب لأخيك عذرا، فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا (3). وكتاب قضاء الحقوق عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله (4).

وفي النبوي الرضوي (عليه السلام): إياك وما تعتذر منه (5). وتمام الرواية في " خمس ".

ص: 135


1- (1) جديد ج 7 / 213، وط كمباني ج 3 / 253.
2- (2) جديد ج 21 / 200، وط كمباني ج 6 / 622.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 156. ونحوه كتاب العشرة ص 46. ومثله فيه ص 170.
4- (4) ص 171، وط كمباني ج 4 / 115، وجديد ج 10 / 100، و ج 68 / 200، و ج 74 / 165، و ج 75 / 197.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 107، وكتاب العشرة ص 146، وجديد ج 73 / 168، و ج 75 / 107.

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إياكم وما يعتذر منه، فإن المؤمن لا يسئ ولا يعتذر، والمنافق يسئ كل يوم ويعتذر منه (1). وعن الحسين (عليه السلام) مثله (2).

ومن مواعظ السجاد (عليه السلام): وإياك وما يعتذر منه (3).

كشف الغمة: في وصية موسى الكاظم (عليه السلام): يا بني إني موصيكم، فمن حفظها لم يضع معها، إن أتاكم آت فأسمعكم في الاذن اليمنى مكروها، ثم تحول إلى الاذن اليسرى فاعتذر وقال: لم أقل شيئا فاقبلوا عذره (4).

وعن مولانا السجاد (عليه السلام) في حديث قال: ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره، وإن علمت أنه كاذب (5).

وتقدم في " شرر ": أن من لا يقبل العذر، يكون من شرار الناس. وتقدم في " ربع ": أربعة لا عذر لهم.

ومن لم يقبل العذر ممن اعتذر إليه، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم، كما في النبوي (صلى الله عليه وآله) (6).

وفي وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي من لم يقبل العذر من متنصل، صادقا كان أو كاذبا، لم ينل شفاعتي (7).

ومن كلمات مولانا السجاد (عليه السلام): وإن شتمك رجل عن يمينك، ثم تحول إلى يسارك فاعتذر فاقبل عذره (8).

ص: 136


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 81، وجديد ج 67 / 310.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 149، وجديد ج 78 / 120.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 158، وجديد ج 78 / 152.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 218، وجديد ج 71 / 425.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 50، و ج 17 / 155، وجديد ج 74 / 180، و ج 78 / 142.
6- (6) ط كمباني ج 16 / 106، وجديد ج 76 / 358.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 14، وجديد ج 77 / 47.
8- (8) ط كمباني ج 17 / 154، وجديد ج 78 / 141.

العلوي (عليه السلام): واقبل العذر (1).

ومن كلمات مولانا الحسين صلوات الله عليه: رب ذنب أحسن من الاعتذار منه (2).

وفي مواعظ لقمان لابنه: ولا تعتذر إلى من لا يحب أن يقبل لك عذرا، ولا يرى لك حقا (3).

وعن الصدوق في كتاب الإخوان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن بلغك عن أخيك شئ، وشهد أربعون أنهم سمعوه منه، فقال: لم أقل، فاقبل منه.

وعنه (عليه السلام) أنه قال للحسن بن راشد: إذا سألت مؤمنا حاجة فهيئ له المعاذير قبل أن يعتذر، فإن اعتذر فاقبل عذره، وإن ظننت أن الأمور على خلاف ما قال.

المحاسن: عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الناس مأمورون ومنهيون، ومن كان له عذر، عذره الله (4).

وفي غرر الحكم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إعادة الاعتذار تذكير بالذنوب.

وعن الفردوس للديلمي، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس من أوتيهن لم يعذر على ترك عمل الآخرة: زوجة صالحة، وبنون أبرار، وحسن مخالطة الناس، ومعيشته في بلده، وحب آل محمد (صلى الله عليه وآله). تقدم في " خمس ".

ما يظهر منه ذم من يعمل عملا يحتاج أن يعتذر منه، وهو كما في مناقب ابن شهرآشوب عن أبي هاشم الجعفري، عن داود بن الأسود قال: دعاني سيدي أبو محمد صلوات الله عليه فدفع إلي خشبة كأنها رجل باب مدورة طويلة ملأ الكف، فقال: صر بهذه الخشبة إلى العمري، فمضيت فلما صرت في بعض الطريق عرض لي سقاء معه بغل، فزاحمني البغل على الطريق، فناداني السقاء: ضح على البغل،

ص: 137


1- (1) ط كمباني ج 17 / 60. ونحوه ص 61 و 69، وجديد ج 77 / 211 و 213.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 151 وجديد ج 78 / 128.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 323، وجديد ج 13 / 419.
4- (4) جديد ج 5 / 301، وط كمباني ج 3 / 83.

فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت بها البغل، فانشقت فنظرت إلى كسرها فإذا فيها كتب، فبادرت سريعا فرددت الخشبة إلى كمي، فجعل السقاء يناديني ويشتمني ويشتم صاحبي.

فلما دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب الثاني فقال:

يقول لك مولاي أعزه الله: لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب؟ فقلت له:

يا سيدي لم أعلم ما في رجل الباب، فقال: ولم احتجت أن تعمل عملا تحتاج أن تعتذر منه إياك بعدها أن تعود إلى مثلها، وإذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي أمرت بها، وإياك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرفه من أنت، فإنا ببلد سوء، ومصر سوء، فامض في طريقك، فإن أخبارك وأحوالك ترد إلينا، فاعلم ذلك (1).

إعتذار الله تعالى يوم القيامة من فقراء المؤمنين في البحار (2).

قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود، فقتل حجر وأصحابه.

بيان: العذراء موضع على بريد من دمشق، أو قرية بالشام، ذكره الفيروزآبادي (3).

أحكام العذرة من الإنسان وغيره في البحار (4). وتقدم في " بول " ما يتعلق بذلك، ويأتي في " نجس ".

عذق:

العذق كفلس: النخلة بحملها. والعذق بالكسر الكباسة، وهي عقود التمرة، وشهادة العذق بالرسالة للرسول (صلى الله عليه وآله) وقوله: أشهد أنك رسول الله، ثم أمره بالرجوع فرجع إلى مكانه (5).

ص: 138


1- (1) ط كمباني ج 12 / 165، وجديد ج 50 / 283.
2- (2) جديد ج 7 / 181 و 200، وط كمباني ج 3 / 244 و 249.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 586، وجديد ج 41 / 316.
4- (4) جديد ج 80 / 107، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 26 و 29.
5- (5) جديد ج 17 / 368، وط كمباني ج 6 / 285.

عرب:

عن السياري في التنزيل والتحريف، بإسناده عن جويرة قال:

قلت لأبي عبد الله صلوات الله عليه إنك رجل لك فضل، لو نظرت في هذه العربية. فقال: لا حاجة لي في سهككم هذا.

وروي عنه (عليه السلام) قال: من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع. ويأتي في " نحا " ما يتعلق بذلك.

وفي رواية أخرى فيه عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت:

جعلت فداك لو نظرت في هذا أعني العربية، فقال: دعني من سهككم.

وعن عبد الأعلى قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أصحاب العربية يحرفون الكلم عن مواضعه.

يأتي في " همز ": قول الرسول (صلى الله عليه وآله): تعلموا القرآن بعربيته.

الروايات الآمرة باعراب الأحاديث وفضله (1).

وفي حديث أسئلة الشامي عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: سأله عن خمسة من الأنبياء تكلموا بالعربية، فقال: هود وشعيب وصالح وإسماعيل ومحمد صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين (2).

وفي رواية أخرى: لم يبعث من العرب إلا خمسة: هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد صلى الله عليه وآله وعليهم (3). وفي رواية: أربعة من العرب، وذكرهم وأسقط إسماعيل (4).

وفي مسائل ابن سلام عنه: رسل العرب كانوا سبعة (ستة - خ ل): إبراهيم وإسماعيل ولوط وصالح وشعيب ومحمد (صلى الله عليه وآله) (5). والظاهر أن السابع هود.

ص: 139


1- (1) جديد ج 2 / 151 و 161 و 163، وط كمباني ج 1 / 109 و 112.
2- (2) ط كمباني ج 4 / 110، و ج 5 / 11 و 12 و 16 و 96، وجديد ج 10 / 80، و ج 11 / 36.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 12 مكررا و 16 و 215، وجديد ج 11 / 42 مكررا و 56، و ج 12 / 385.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 22، وجديد ج 77 / 71.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 347، وجديد ج 60 / 242.

الخصال: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: تعلموا العربية فإنها كلام الله الذي يكلم بها خلقه - الخبر (1).

الإختصاص: كان لسان آدم العربية وهو لسان أهل الجنة (2). ويدل على ذلك تفسير قوله تعالى: * (عربا أترابا) * فإنه قال القمي: قال في هذه الآية: أي يتكلمون بالعربية.

وفي مسائل الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كلام أهل الجنة العربية، وكلام أهل النار بالمجوسية (3).

علل الشرائع: عن الصادق، عن أبيه صلوات الله عليهما قال: ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا إلا بالعربية، فكان يقع في مسامع الأنبياء بألسنة قومهم، وكان يقع في مسامع نبينا بالعربية، فإذا كلم به قومهم (قومه كما عن المصدر وموضع آخر) كلمهم بالعربية، فيقع في مسامعهم بلسانهم وكان أحد لا يخاطب رسول الله بأي لسان خاطبه إلا وقع في مسامعه بالعربية، كل ذلك يترجم جبرئيل له، وعنه تشريفا من الله تعالى له (4). ويدل على ذلك أيضا ما في البحار (5).

وعن مولانا الباقر (عليه السلام): إن إسماعيل أول من شق لسانه بالعربية، كما في البحار (6).

أقول: الأول إضافي بالنسبة إلى ولد إبراهيم.

والنبوي (صلى الله عليه وآله): هي أفضل اللغات (7).

في خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) في نقل الطينة الطيبة إلى إسماعيل بن إبراهيم،

ص: 140


1- (1) ط كمباني ج 16 / 23، و ج 1 / 66، وجديد ج 1 / 212، و ج 76 / 127.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 16، وجديد ج 11 / 56.
3- (3) جديد ج 8 / 286، و ج 10 / 81، وط كمباني ج 3 / 374، و ج 4 / 111.
4- (4) جديد ج 16 / 134، و ج 18 / 263، وط كمباني ج 6 / 130 و 362.
5- (5) ط كمباني ج 5 / 12، وجديد ج 11 / 42.
6- (6) جديد ج 12 / 87. ونحوه ص 112، و ج 78 / 178، وط كمباني ج 5 / 136 و 143، و ج 17 / 165.
7- (7) ط كمباني ج 6 / 232، وجديد ج 17 / 158.

فأنطقت لسانه بالعربية التي فضلتها على سائر اللغات - الخ (1). وتقدم في " أبى ":

في خطبة أمير المؤمنين مثل ذلك.

علل الشرائع: عن جابر، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تسبوا قريشا، ولا تبغضوا العرب، ولا تذلوا الموالي، ولا تساكنوا الخوز، ولا تزوجوا إليهم فإن لهم عرقا يدعوهم إلى غير الوفاء (2).

الروايات بأن العرب الأئمة وشيعتهم، والموالي من والاهم، والعلج الهمج الهبج أعداؤهم في البحار (3).

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لله خيارا من كل ما خلقه، فله من البقاع خيار، وله من الليالي والأيام خيار، وله من الشهور خيار، وله من عباده خيار، ولهم من خيارهم خيار.

فأما خياره من البقاع: فمكة والمدينة وبيت المقدس. وأما خياره من الليالي:

فليالي الجمع، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر، وليلتا العيدين. وأما خياره من الأيام: فأيام الجمع، والأعياد. وأما خياره من الشهور: فرجب، وشعبان، وشهر رمضان. وأما خياره من عباده: فولد آدم، وخياره من ولد آدم من اختارهم على علم بهم، فإن الله عز وجل لما اختار خلقه اختار ولد آدم، ثم اختار من ولد آدم العرب، ثم اختار من العرب مضر، ثم اختار من مضر قريشا، ثم اختار من قريش هاشم، ثم اختار من هاشم أنا وأهل بيتي، كذلك. فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم - الخبر (4). وتمامه في البحار (5).

ص: 141


1- (1) ط كمباني ج 7 / 187، وجديد ج 25 / 29.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 746، و ج 23 / 89، و ج 15 كتاب الإيمان ص 47، وكتاب العشرة ص 52، وجديد ج 22 / 313، و ج 67 / 174، و ج 74 / 193، و ج 103 / 372.
3- (3) جديد ج 67 / 175 - 181، و ج 68 / 23، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 47 و 48 مكررا و 108.
4- (4) ط كمباني ج 20 / 96، وجديد ج 96 / 373.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 183 - 185، وجديد ج 37 / 48 و 52 - 59.

مصالحة النبي (صلى الله عليه وآله) مع الأعراب وشرائطه (1).

أحوال العرب بعد إبراهيم، وقبل ظهور الإسلام في البحار (2). نقل رواية عن الكافي عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) فراجع إليه، وكذا فيه رواية الكافي عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أحوال العرب قبل الإسلام (3)، وإلى شرح نهج البلاغة للخوئي (4)، وإلى ما سيأتي في " مجس " و " مكك ".

قال تعالى: * (الأعراب أشد كفرا ونفاقا) *.

تفسير: الأعراب سكان البادية الذين لم يهاجروا إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، وكونهم أشد كفرا ونفاقا من أهل الحضر، لتوحشهم وقساوتهم وجفائهم ونشؤهم في بعد من مشاهدة العلماء وسماع التنزيل (5).

وفي بعض الأخبار الأعرابيان: الأول والثاني.

المحاسن: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تفقهوا في الحلال والحرام، وإلا فأنتم أعراب. ونحوه غيره (6).

وروى الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال: نحن بنو هاشم وشيعتنا العرب، وسائر الناس الأعراب.

معاني الأخبار: وعن الباقر (عليه السلام): من ولد في الإسلام حرا فهو عربي (7).

روي أنه أصاب بعيرا لمولانا الصادق (عليه السلام) علة، وهو في ماء لبني سليم، فاستأذن غلامه في نحره فلم يأذن له، فلما ساروا أربعة أميال قال: يا غلام إنزل

ص: 142


1- (1) جديد ج 19 / 183، و ج 100 / 33، وط كمباني ج 6 / 443، و ج 21 / 100.
2- (2) جديد ج 15 / 170 و 172، وط كمباني ج 6 / 40.
3- (3) جديد ج 10 / 179 و 180، وط كمباني ج 4 / 132.
4- (4) شرح نهج البلاغة ط 2 ج 3 / 363.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 45، وجديد ج 67 / 166 - 188.
6- (6) ط كمباني ج 1 / 66، وجديد ج 1 / 214 مكررا.
7- (7) ط كمباني ج 21 / 104، وجديد ج 100 / 46.

فانحره، ولئن تأكله السباع أحب إلي من أن تأكله الأعراب (1).

ذم من أطعم الأعراب (2).

الغيبة للشيخ: عن موسى الأبار، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: إتق العرب فإن لهم خبر سوء، أما إنه لم يخرج مع القائم منهم واحد (3).

وعن الصادق (عليه السلام): ويل لطغاة العرب من شر قد اغترب (4).

تقدم في " خرص ": قول الصادق (عليه السلام): والسخاء والحسد في العرب.

باب التعرب بعد الهجرة (5).

وعد من كبائر الذنوب، كما في الروايات الكثيرة.

وفي المجمع في معنى التعرب بعد الهجرة يعني الالتحاق ببلاد الكفر والإقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد الإسلام، وكان من رجع من الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد. وفي كلام بعض علمائنا: التعرب بعد الهجرة في زماننا هذا أن يشتغل الإنسان بتحصيل العلم ثم يتركه. وروي أنه التارك لهذا الأمر بعد معرفته. وفي الخبر: من الكفر التعرب بعد الهجرة. وفي الحديث: من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي. إنتهى.

وقال في الوافي: ولا يبعد تعميمه لكل من تعلم آداب الشرع وسننه ثم تركها وأعرض عنها ولم يعمل بها، ويؤيده ما في معاني الأخبار عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: المتعرب بعد الهجرة التارك لهذا الأمر بعد معرفته. إنتهى. وللعلامة المجلسي بيان مفصل في ذلك في المرآة باب الكبائر، فراجع.

ص: 143


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 47، وجديد ج 67 / 175.
2- (2) جديد ج 73 / 362، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 159.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 186. ويقرب منه فيه ص 190، وجديد ج 52 / 114 و 333 و 348.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 134 و 139، و ج 3 / 61، و ج 15 كتاب الإيمان ص 151، وجديد ج 5 / 219، و ج 52 / 114 و 135، و ج 68 / 182.
5- (5) جديد ج 79 / 280، و ج 10 / 100، و ج 100 / 33، وط كمباني ج 4 / 114، و ج 16 / 151، و ج 21 / 100.

مجئ أعرابي إلى النبي وإخباره وقبوله الواجبات، وسؤاله عن الولاية أهي فرضها الله تعالى؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله) بل الله فرضه على أهل السماوات والأرض، ثم أخذ في فضائل علي صلوات الله عليه وثواب محبته (1).

قصة أعرابي قد يبس جلده على عظمه، وغارت عيناه، وآمن وأسلم وأقر بما أوجب رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليه، ومات وهو جائع، فقال: هو ممن آمن، ولم يلبس إيمانه بظلم، فابتدره الحور العين بثمار الجنة - الخ (2).

قصة أعرابي آخر في مجلس الوليد بن يزيد نقلها يونس النحوي عن الخليل ابن أحمد. ذكرنا في رجالنا (3) عند ترجمة يونس، وكذا في البحار (4).

وقصة أعرابي متعلق بأستار الكعبة، يدعو في ليال ثلاثة، ضمن له أمير المؤمنين (عليه السلام) حاجته، وفيه خبر الناقة (5).

يعرب قحطان، من المعمرين، أول من تكلم بالعربية، ملك مائتي سنة (6).

والعربون، كما في المجمع بفتح العين والراء، ما عقد عليه البيع. وعن التحرير هو أن تدفع بعض الثمن، على أنه إن أخذ السلعة احتسبه من الثمن، وإلا كان للبائع.

قرب الإسناد: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه صلوات الله عليهما أن عليا كان يقول: لا يجوز العربون، إلا أن يكون نقدا من الثمن (7).

ابن العربي: هو محي الدين، صاحب الفتوحات المكية والفصوص، من أركان المتصوفة، له دعاوي فاسدة وكلمات مضلة، ذكرنا بعضها في كتابنا " تاريخ فلسفه

ص: 144


1- (1) ط كمباني ج 9 / 437. ويقرب منه ص 439، وجديد ج 40 / 46 و 54.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 179، وجديد ج 68 / 182.
3- (3) مستدركات علم رجال الحديث ج 8 / 299.
4- (4) ط كمباني ج 11 / 92، وجديد ج 46 / 321.
5- (5) جديد ج 41 / 44، وط كمباني ج 9 / 518.
6- (6) جديد ج 51 / 290، وط كمباني ج 13 / 77.
7- (7) ط كمباني ج 23 / 24، وجديد ج 103 / 88.

وتصوف ". وتقدم شطر منها في " حيى " بعنوان محي الدين. مات سنة 638، وله ذموم وخرافيات، كما في البحار (1). نقله هنا في السفينة.

عرج:

باب إثبات المعراج، ومعناه، وكيفيته، وصفته، وما جرى فيه، ووصف البراق (2).

الإسراء: قال تعالى: * (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا) * - الآية.

تفسير: * (إلى المسجد الأقصى) *: قال المفسرون: يعني بيت المقدس، لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام، * (الذي باركنا حوله) * أي من الأشجار والثمار والنبات والأمن والخصب، حتى لا يحتاجوا إلى أن يجلب إليهم من موضع آخر، أو بأن جعله الله مقر الأنبياء، ومهبط الملائكة الأصفياء.

إعلم أنه قال أكثر المفسرين أسري به من دار أم هانئ، وكان نائما في تلك الليلة في بيتها، وأن المراد بالمسجد الحرام هنا مكة، تسمية للكل باسم الجزء، أو يقال: إن مكة والحرم كلها مسجد، أو يقال بأنه ذهب به من بيت أم هانئ إلى المسجد الحرام، ومنه إلى ما شاء الله تعالى.

إقامة الفخر الرازي البرهان على إمكان معراجه بجسده الشريف ووقوعه (3).

قال العلامة المجلسي: إعلم أن عروجه إلى بيت المقدس، ثم إلى السماء في ليلة واحدة بجسده الشريف مما دلت عليه الآيات والأخبار المتواترة من طرق الخاصة والعامة، وإنكار أمثال ذلك أو تأويلها بالعروج الروحاني، أو بكونه في المنام ينشأ إما من قلة التتبع في الآثار، أو من قلة التدين وضعف اليقين، أو الإنخداع بتسويلات المتفلسفين، والأخبار الواردة في هذا المطلب لا أظن مثلها

ص: 145


1- (1) ط كمباني ج 14 / 642، وجديد ج 63 / 312.
2- (2) جديد ج 18 / 282، وط كمباني ج 6 / 366.
3- (3) جديد ج 18 / 284.

ورد في شئ من أصول المذهب - الخ (1).

واختلف في ليلة الإسراء: فقيل: لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا، وقيل: ليلة سبع عشرة من ربيع الأول، وقيل: ليلة سبع وعشرين من رجب (2).

في أنه لما أسري به إلى السماء، فبلغ البيت المعمور، وحضرت الصلاة أذن جبرئيل وأقام فتقدم رسول الله وصف الملائكة والنبيون خلفه (3).

وتقدم في " اذن " و " بيت ": روايات أذان جبرئيل في بيت المقدس وبيت المعمور وصلاته بهم.

رواية السيد ابن طاووس أنه أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) من الحجر في طرفة عين إلى بيت المقدس، ثم قام جبرئيل فوضع سبابته اليمنى في أذنه اليمنى، فأذن مثنى مثنى، ثم أقام مثنى مثنى، وقال في آخرها: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. فبرق نور من السماء ففتحت به قبور الأنبياء، فأقبلوا من كل أوب يلبون دعوة جبرئيل، فوافى أربعة آلاف وأربعمائة نبي وأربعة عشر نبيا. فأخذوا مصافهم فأخذ جبرائيل بضبع النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: تقدم فصل بإخوانك، فالخاتم أحق من المختوم، فصلى وفي يمينه إبراهيم عليه حلتان خضراوان ومعه ملكان عن يمينه وملكان عن يساره، وفي يساره أمير المؤمنين (عليه السلام)، عليه حلتان بيضاوان، معه أملاك أربعة. فلما انقضت الصلاة قام النبي إلى إبراهيم، فقام إبراهيم إليه فصافحه، وأخذ يمينه بكلتي يديه، ورحبه بكلمات، ثم قام إبراهيم إلى علي وصافحه وأخذ بيمينه كلتى يديه وقال: مرحبا بالابن الصالح ووصي النبي الصالح - الخ (4).

كلام السيد ابن طاووس في أن هذا الإسراء لعل كان دفعة أخرى غير ما هو مشهور، فإن الأخبار وردت مختلفة في صفات الإسراء، ولعل الحاضرين من

ص: 146


1- (1) جديد ج 18 / 289.
2- (2) جديد ج 18 / 302، وط كمباني ج 6 / 371.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 372.
4- (4) جديد ج 18 / 317، وط كمباني ج 6 / 375.

الأنبياء كانوا في هذه الحال دون الأنبياء الذين حضروا في إسراء الآخر - الخ (1).

تفسير علي بن إبراهيم: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذ واحد باللجام وواحد بالركاب وسوى الآخر عليه ثيابه فتضعضت البراق فلطمها جبرئيل ثم قال: اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله ولا يركبك بعده مثله - الخبر بطوله (2).

وفيه أنه صلى بطور سيناء حيث كلم الله به موسى تكليما، وفي بيت لحم حيث ولد عيسى، وفي بيت المقدس مقدما على الأنبياء، ثم صعد إلى السماء ورأي إسماعيل الملك صاحب الخطفة التي قال الله تعالى: * (إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب) * وغيره من الملائكة، فما لقيه ملك إلا ضاحكا مستبشرا غير مالك خازن النار، فإنه كان كريه المنظر ظاهر الغضب وقد فزع منه. فقال جبرئيل للنبي (صلى الله عليه وآله) يجوز أن تفزع منه، فكلنا نفزع منه. فأمره جبرئيل أن يري رسول الله (صلى الله عليه وآله) النار، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها، فخرج منها لهب ساطع في السماء، وفارت وارتفعت فأمره برد غطائها، ثم مضى فرأى آدم فإذا هو يعرض عليه ذريته فسلم عليه، ثم مر بملك الموت وإذا بيده لوح من نور ينظر فيه، فبشر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنه يرى الخير كله في أمته، وقال له فيما كلمه: ما من دار إلا وأنا أتصفحه كل يوم خمس مرات وأقول إذا بكى أهل البيت على ميتهم: لا تبكوا عليه، فإن لي فيكم عودة وعودة، حتى لا يبقى منكم أحد.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفى بالموت طامة يا جبرئيل، فقال جبرئيل: إن ما بعد الموت أطم وأعظم من الموت، ثم رأى الذين يأكلون الحرام، والهمازين اللمازين، والذين يأكلون أموال اليتامى ظلما معذبون بعذاب شديد، ثم مضى بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه، فقال جبرئيل: هؤلاء الذين يأكلون الربا، لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، ثم مضى بنسوان معلقات بثديهن، إلى غير ذلك.

ص: 147


1- (1) جديد ج 18 / 318، وص 319.
2- (2) جديد ج 18 / 318، وص 319.

ثم صعد إلى السماء الثانية فرأى ابنا الخالة يحيى وعيسى وجمعا كثيرا من الملائكة الخشوع.

ثم صعد إلى الثالثة فرأى يوسف، وكان فضل حسنه على سائر الخلق كفضل القمر على سائر النجوم.

ثم صعد إلى السماء الرابعة فرأى إدريس، والملائكة الخشوع.

ثم إلى الخامسة فرأى هارون كهلا عظيم العين، والملائكة الخشوع.

ثم إلى السادسة فرأى رجلا ادم طويلا، كان من رجال شؤونه (نيك وپاك قبيله أي در يمن است) وهو موسى بن عمران، والملائكة الخشوع.

ثم إلى السابعة فما مر بملك من الملائكة إلا قالوا: يا محمد احتجم وأمر أمتك بالحجامة، ورأي إبراهيم أشمط الرأس واللحية جالسا على كرسي، ثم رأى الملائكة الخشوع وبحارا من نور، ورأي الديك الذي يسبح الديوك بتسبيحه، وانقاد له نهران الكوثر والرحمة فشرب من الكوثر، واغتسل من الرحمة، ثم دخل الجنة وانتهى إلى سدرة المنتهى. إنتهى ملخصا. وفيه: فناداني: آمن الرسول بما انزل إليه من ربه، فقلت: أنا مجيبا عني وعن أمتي والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته إلى آخره. وتقدم في " امن " و " أمم ": ما يتعلق بهذه الآيات.

فقال الله تبارك وتعالى: قد أعطيتك ذلك لك ولامتك.

فقال الصادق صلوات الله عليه: ما وفد إلى الله تعالى أكرم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين سأل لامته هذه الخصال (1).

ذكر سماع النبي (صلى الله عليه وآله) الأذان من ملك يؤذن لم ير في السماء قبل تلك الليلة، وفرض خمسين صلاة عليه وعلى أمته وشفاعة موسى في التخفيف عن خمسين صلاة إلى أن بلغت خمسا في البحار (2). وتقدم في " أمم ": ذكر مواضع الرواية.

وعن الصادق (عليه السلام) في وصف معراج النبي (صلى الله عليه وآله): والأنوار التي نزلت وأحاطت

ص: 148


1- (1) ط كمباني ج 6 / 376 و 377، وجديد ج 18 / 320 - 330.
2- (2) جديد ج 18 / 330، و ج 3 / 320، وط كمباني ج 6 / 378، و ج 2 / 99.

به، وفيه وصف علل الوضوء وأجزاء الصلاة من التكبيرات السبع في افتتاح الصلاة والقراءة وسورة التوحيد وهي نسبة الرب في الركعة الأولى وسورة القدر وهي نسبة النبي وأهل بيته في الركعة الثانية، والركوع والسجود وغير ذلك، وهو حديث شريف مفصل (1). وفيه الأخبار المعراجية في وصف علل أجزاء الصلاة (2).

ولما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) ركب البراق ليلا وتوجه نحو بيت المقدس فاستقبل شيخا فقال جبرئيل: هذا أبوك إبراهيم، فثنى رجله وهم بالنزول، فقال جبرئيل: كما أنت فجمع ما شاء الله من أنبياء بيت المقدس فأذن جبرئيل فتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصلى بهم (3).

علل الشرائع، الخصال: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: عرج بالنبي (صلى الله عليه وآله) إلى السماء مائة وعشرين مرة، ما من مرة إلا وقد أوصى الله عز وجل فيها بالولاية لعلي والأئمة (عليهم السلام) أكثر مما أوصاه بالفرائض (4).

عروج النبي (صلى الله عليه وآله) من بيت المقدس إلى السماوات بالسلاليم (5).

ذكر جملة من الأحاديث المعراجية (6).

الأخبار المعراجية التي ذكرت فيها أخبار القائم صلوات الله عليه (7).

علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن مولانا الرضا، عن آبائه الطيبين قال: قال رسول الله صلوات الله عليه وعليهم: لما عرج بي إلى السماء نوديت:

يا محمد! فقلت: لبيك ربي وسعديك، تباركت وتعاليت. فنوديت: يا محمد أنت عبدي وأنا ربك، فإياي فاعبد وعلي فتوكل، فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى

ص: 149


1- (1) ط كمباني ج 6 / 384، وجديد ج 18 / 354، و ج 82 / 237 - 274. و ج 18 كتاب الصلاة ص 14.
2- (2) إلى ص 24.
3- (3) جديد ج 18 / 378، وط كمباني ج 6 / 390.
4- (4) جديد ج 18 / 378، وط كمباني ج 6 / 390.
5- (5) جديد ج 18 / 391، و ج 37 / 313، وط كمباني ج 6 / 394، و ج 9 / 252.
6- (6) جديد ج 36 / 162، و ج 37 / 312، وط كمباني ج 9 / 114 و 251 - 254.
7- (7) جديد ج 51 / 66 - 70، وط كمباني ج 13 / 16 و 15.

خلقي وحجتي على بريتي، لك ولمن تبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي. فقلت: يا رب ومن أوصيائي؟ فنوديت: يا محمد! أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي، فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا، في كل نور سطر أخضر، عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم مهدي أمتي. فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي.

فنوديت: يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك، وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني، ولأعلين بهم كلمتي، ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي، ولأملكنه مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرن له الرياح، ولأذللن له السحاب، ولأرقينه في الأسباب، ولأنصرنه بجندي، ولأمدنه بملائكتي حتى يعلن دعوتي، ويجمع الخلق على توحيدي، ثم لأديمن ملكه ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة (1).

تفسير قوله تعالى: * (ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) * في البحار (2).

أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام) قال: من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا:

المعراج والمسألة في القبر، والشفاعة (3).

وتقدم في " ربع ": أن من أنكر أربع فليس من الشيعة، وعد هذه الثلاثة مع خلق الجنة والنار.

وتقدم في " بسط ": عروج مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فراجع إليه وإلى

ص: 150


1- (1) ط كمباني ج 13 / 181، وجديد ج 52 / 312.
2- (2) جديد ج 3 / 315. وفيه ثم دنى فتدانى - الخ، و ج 18 / 364، وط كمباني ج 2 / 98، و ج 6 / 387.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 154 و 300، وجديد ج 6 / 223، و ج 8 / 37.

البحار (1). وفي " جمع ": عروج الأئمة (عليهم السلام) ليالي الجمعة.

العرجي: شاعر قريش، عبد الله بن عمر بن عثمان بن عفان. جملة من أحواله في السفينة، وفي رجالنا (2).

عرر:

تقدم في " رضى ": ذكر ما جرى بين السيد المرتضى وأبي العلاء المعري من الرموز (3). واسمه أحمد بن عبد الله بن سليمان الشاعر الأديب الأريب.

وله حكايات وظرافات توفي سنة 449.

النبوي (صلى الله عليه وآله): لا عرار في الصلاة، ومعناه النقصان بعدم إتمام ركوعها وسجودها، كما في البحار (4). وذكرها في البحار (5) بالغين المعجمة وهكذا ذكره في مجمع البحرين بالغين المعجمة في لغة " غرر ".

عرار بن أدهم: من أصحاب معاوية يوم صفين، قتله العباس بن ربيعة، فتأسف معاوية عليه، فراجع كتاب الغدير (6).

عرس:

صار التكبير خلف العرائس سنة من ليلة زفاف فاطمة الزهراء صلوات الله عليها لتكبير الملائكة فيها، وتكبير النبي (صلى الله عليه وآله) وسلمان، كما قاله الإمام الصادق (عليه السلام) (7). وفي أمالي الطوسي نحوه (8).

الصادقي (عليه السلام): طعام العرس تهب فيه رائحة الجنة لأنه طعام اتخذ للحلال (9).

ورواه في الكافي في باب الولائم من كتاب الأطعمة (10)، مع ما هو بمضمونه،

ص: 151


1- (1) جديد ج 39 / 158، و ج 42 / 34، وط كمباني ج 9 / 381 و 605.
2- (2) مستدركات علم رجال الحديث ج 8 / 520.
3- (3) جديد ج 10 / 406، وط كمباني ج 4 / 186.
4- (4) ط كمباني ج 16 / 102، وجديد ج 76 / 348.
5- (5) ط كمباني ج 16 / 102، وجديد ج 76 / 348.
6- (6) كتاب الغدير ج 10 / 172.
7- (7) جديد ج 43 / 141 و 104، وط كمباني ج 10 / 41، وص 31.
8- (8) جديد ج 43 / 141 و 104، وط كمباني ج 10 / 41، وص 31.
9- (9) ط كمباني ج 23 / 65.
10- (10) الكافي ص 160.

وسيأتي في " ولم " ما يتعلق بذلك.

باب الذهاب إلى الأعراس، وحكم ما ينثر فيها (1). ويمكن أن يقال باستحباب شرب اللبن صبيحة ليلة العرس، لما يأتي في " لبن ".

علل الشرائع: عن أبي سعيد الخدري قال: أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: يا علي! إذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفها حين تجلس - الخبر (2).

الخصال: عن مولانا الصادق (عليه السلام): القيامة عرس المتقين (3).

ويأتي في " عسى ": عرس عيسى في القيامة. وتقدم في " بدء ": خبر العروس التي أخبر عيسى بموتها ليلة عرسها، فتصدقت فدفع عنها الموت، وذكره في البحار (4)، وغيره.

خبر العروس التي كانت تزف إلى زوجها، فوقع منها سوار من ذهب في بحر فدعا لها مولانا الكاظم (عليه السلام) فأخرج (5). وقصتها مع الدعاء في البحار (6).

عرس مولانا الباقر (عليه السلام) وتزين بيته لذلك (7).

استدعاء اليهود من الرسول أن يبعث فاطمة الزهراء (عليها السلام) لعرسهم وأرادوا الاستهانة بها، فجاء جبرئيل بثياب الجنة وحلي وحلل لم يروا مثلها، فلبستها وتحلت بها فلما دخلت فاطمة دار اليهود سجد لها نساؤهم ويقبلن الأرض بين يديها، وأسلم بذلك خلق كثير (8).

ص: 152


1- (1) جديد ج 103 / 279، وص 280، وط كمباني ج 23 / 65.
2- (2) جديد ج 103 / 279، وص 280، وط كمباني ج 23 / 65.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 243، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 95، وجديد ج 7 / 176، و ج 70 / 286.
4- (4) جديد ج 4 / 94، وط كمباني ج 2 / 131.
5- (5) ط كمباني ج 11 / 239، وجديد ج 48 / 29 و 30.
6- (6) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 224، وجديد ج 95 / 160.
7- (7) جديد ج 46 / 293، و ج 76 / 101، وط كمباني ج 11 / 84 مكررا، و ج 16 / 14.
8- (8) ط كمباني ج 10 / 11، وجديد ج 43 / 30.

عرش:

باب العرش والكرسي وحملتهما (1).

الأعراف: * (ثم استوى على العرش) *. المؤمن * (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون لمن في الأرض) *. الحاقة:

* (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) *. هود: * (وكان عرشه على الماء) *.

المؤمنون والنمل: * (رب العرش العظيم) *.

العقائد للصدوق: إعتقادنا في العرش أنه جملة جميع الخلق، والعرش في وجه آخر هو العلم. وسئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (الرحمن على العرش استوى) * فقال: استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ. وأما العرش الذي هو جملة جميع الخلق، فحملته ثمانية من الملائكة - إلى أن قال: - وأما العرش الذي هو العلم فحملته ثمانية، أربعة من الأولين: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وأربعة من الآخرين: فمحمد وعلي والحسن والحسن، هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمة صلوات الله عليهم في العرش وحملته إلى آخره.

قال الشيخ المفيد: العرش في اللغة هو الملك - إلى أن قال: - وقال الله مخبرا عن واصف ملك ملكة سبأ: * (وأوتيت من كل شئ ولها عرش عظيم) * يريد: ولها ملك عظيم، فعرش الله هو ملكه، واستواؤه على العرش هو استيلاؤه على الملك والعرب تصف الاستيلاء بالاستواء، قال: قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق، يريد به: قد استولى عليه.

فأما العرش الذي تحمله الملائكة فهو بعض الملك، وهو عرش خلقه الله تعالى في السماء السابعة، وتعبد الملائكة بحمله وتعظيمه، كما خلق سبحانه بيتا في الأرض وأمر البشر بقصده وزيارته والحج إليه وتعظيمه، ولو القي حجر من العرش لوقع على ظهر البيت المعمور، ولو القي من البيت المعمور لوقع على ظهر

ص: 153


1- (1) جديد ج 58 / 1، وط كمباني ج 14 / 92.

بيت الله الحرام - الخ، وقد ذكرناه ملخصا (1).

أقول: إستشهاده بقوله تعالى: * (ولها عرش عظيم) * غير تمام، لأنه مناف لقوله تعالى: * (أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين) * وقوله: * (نكروا لها عرشها) * - الآية.

الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى: * (الرحمن على العرش استوى) * وقوله: * (ثم استوى على العرش) * كثيرة، منها: قول الصادق (عليه السلام) للزنديق الذي سأله عن هذه الآية، وعن مسائل كثيرة: بذلك وصف نفسه، وكذلك هو مستول على العرش باين من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له، ولا أن يكون العرش حاويا له، ولا أن العرش محتاز له، ولكنا نقول هو حامل العرش وممسك العرش - الخبر.

المحاسن، الإحتجاج: عن مولانا الكاظم (عليه السلام) في هذه الآية * (على العرش استوى) * فقال: استولى على ما دق وجل.

التوحيد، معاني الأخبار: عن مقاتل بن سليمان قال: سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (الرحمن على العرش استوى) * قال: استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ. ومثله رواية محمد بن مارد، المروية عن تفسير القمي وكتاب التوحيد للصدوق. ورواية عبد الرحمن بن الحجاج المذكورات كلها في البحار (2).

وأما قوله تعالى: * (الذين يحملون العرش ومن حوله) * - الآية.

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن عمرو بن شمر، عن جابر ابن يزيد، عن مولانا الباقر صلوات الله عليه في قوله: * (الذين يحملون العرش) * يعني الرسول والأوصياء صلوات الله عليهم من بعده يحملون علم الله تعالى - إلى أن قال: - * (ويستغفرون للذين آمنوا) * وهم شيعة آل محمد (عليهم السلام) - إلى أن قال: -

ص: 154


1- (1) جديد ج 58 / 7 و 8.
2- (2) جديد ج 3 / 331 و 336 و 337، وط كمباني ج 2 / 102 و 104.

* (فاغفر للذين تابوا) * من ولاية هؤلاء وبني أمية * (واتبعوا سبيلك) * وهو أمير المؤمنين (عليه السلام) - الخبر (1).

ورواه القمي في تفسيره بسند آخر، عن محمد بن سنان، عن المنخل بن جميل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، كما في البحار (2).

باب أنهم خزان الله على علمه وحملة عرشه (3).

باب أنهم الصافون والمسبحون وصاحب المقام المعلوم وحملة عرش الرحمن، وأنهم السفرة الكرام البررة (4).

ومن مسائل الجاثليق، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه المروية في الكافي باب العرش والكرسي قال: أخبرني عن قوله: * (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) * فكيف قال ذلك؟ وقلت: إنه يحمل العرش والسماوات والأرض؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) إن العرش خلقه الله تعالى من أنوار أربعة: نور أحمر منه احمرت الحمرة، ونور أخضر منه اخضرت الخضرة، ونور أصفر منه اصفرت الصفرة، ونور أبيض منه ابيض البياض. وهو العلم الذي حمله الله الحملة، وذلك نور من عظمته - إلى أن قال: - فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه وليس يخرج عن هذه الأربعة شئ خلق الله في ملكوته الذي أراه الله أصفياءه وأراه خليله. فقال:

* (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض) * - الخبر. وتمام الرواية في البحار (5). وتقدم في " شمس ": بيان نور الشمس.

ومن مسائل أبي قرة المحدث عن مولانا الرضا (عليه السلام) كما في الكافي الصحيح

ص: 155


1- (1) ط كمباني ج 7 / 75، وجديد ج 23 / 363.
2- (2) جديد ج 24 / 210 و 89 و 208، وط كمباني ج 7 / 134. ومرسلا فيه ص 109. ونحوه فيه ص 133، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 123، وجديد ج 68 / 78.
3- (3) جديد ج 26 / 105، وط كمباني ج 7 / 301.
4- (4) جديد ج 24 / 87، وط كمباني ج 7 / 108.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 192 - 198، و ج 14 / 93، وجديد ج 30 / 70، و ج 58 / 9.

قال: * (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) *، وقال: * (الذين يحملون العرش) * فقال أبو الحسن (عليه السلام) العرش ليس هو الله، والعرش اسم علم وقدرة، وعرش فيه كل شئ، ثم أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه، وخلقا يسبحون حول عرشه، وهم يعلمون بعلمه، وملائكة يكتبون أعمال عباده - الخبر (1).

وفي الصحيح عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حملة العرش، والعرش العلم، ثمانية: أربعة منا وأربعة ممن شاء الله.

أقول: المراد بالأربعة الأخيرة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، والأربعة الأول محمد وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم، كما هو صريح الروايات المذكورة في البحار (2).

وفي الروايات الأخرى: حملة العرش ثمانية، لكل واحد ثمانية أعين، كل عين طباق الدنيا (3).

يظهر من هذه الروايات المباركات أن العرش اسم علم وقدرة، والرسول وخلفاؤه المعصومون صلوات الله عليهم حملة عرشه، فهم حملة علمه وقدرته، وفي العرش تمثال ما خلق الله، كما يأتي في " مثل " فتمثال كل شئ فيه، وهو العرش الذي فيه تمثال كل شئ، وحيث أنهم حملته فيعلمون ما خلق الله تعالى ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، ويقدرون بقدرة الله التي أعطاهم على كل شئ، وهذا الملك العظيم الذي أعطاهم الله وحملهم الله عرشه.

ففي التوحيد مسندا عن حنان بن سدير، عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث قال: فقوله تعالى: * (رب العرش العظيم) * يقول: الملك العظيم، وقوله: * (الرحمن على العرش استوى) * يقول على الملك احتوى، وهذا ملك الكيفوفية في الأشياء

ص: 156


1- (1) ط كمباني ج 14 / 95، وجديد ج 58 / 14.
2- (2) جديد ج 58 / 27 و 35، وط كمباني ج 14 / 98.
3- (3) جديد ج 58 / 27 و 28.

- إلى أن قال: - قال تعالى: * (رب العرش عما يصفون) * يقول: رب المثل الأعلى عما به مثلوه ولله المثل الأعلى الذي لا يشبهه شئ ولا يوصف ولا يتوهم، فذلك المثل الأعلى - الخبر (1).

يظهر من هذه الرواية أن العرش الذي اسم علم وقدرة وهو نور الولاية، واسم الله الأعظم التكويني، والمثل الأعلى الإلهي، حملته الرسول والأئمة المعصومون صلوات الله عليهم وهذا الملك العظيم الذي أعطاهم الله رب العالمين، رب العرش العظيم، وهذا العلم الرحمة الواسعة التي وسعت كل شئ ويقدر به على كل شئ بإذن الله تعالى وفضله وإحسانه، يختص برحمته من يشاء.

وفي التوحيد، في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل: * (وسع كرسيه السماوات والأرض) * فقال: السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي، والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره (2).

وأما تفسير قوله تعالى: * (وكان عرشه على الماء) *.

ففي الكافي مسندا عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله صلوات الله عليه عن قول الله عز وجل: * (وكان عرشه على الماء) * فقال: ما يقولون؟ قلت: يقولون:

إن العرش على الماء، والرب فوقه. فقال: كذبوا، من زعم هذا فقد صير الله محمولا، ووصفه بصفة المخلوق، ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه.

قلت: بين لي جعلت فداك. فقال: إن الله تعالى حمل دينه وعلمه الماء، قبل أن يكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر، فلما أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم: من ربكم؟ فأول من نطق، رسول الله وأمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم فقالوا: أنت ربنا فحملهم العلم والدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة ديني وعلمي، وأمنائي في خلقي، وهم المسؤولون، ثم قال لبني آدم: أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة، فقالوا: نعم ربنا

ص: 157


1- (1) جديد ج 58 / 30، وط كمباني ج 14 / 98.
2- (2) جديد ج 58 / 29، و ج 4 / 89، وط كمباني ج 14 / 98، و ج 2 / 130.

أقررنا. فقال الله للملائكة: اشهدوا - إلى أن قال: - يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق.

التوحيد: مسندا عن داود الرقي، وساقه إلى آخره، كما في البحار (1).

سؤال المأمون عن مولانا أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه عن قوله تعالى:

* (وكان عرشه على الماء) * وما أفاده في ذلك (2).

إرشاد القلوب: في حديث سأل رجل عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: كم مقدار ما لبث عرشه على الماء، من قبل أن يخلق الأرض والسماء؟ قال علي (عليه السلام) أتحسن أن تحسب؟ قال الرجل: نعم. قال للرجل: لعلك لا تحسن أن تحسب؟ قال الرجل: بلى إني أحسن أن أحسب. قال علي (عليه السلام): أرأيت أن صب خردل في الأرض حتى يسد الهواء وما بين الأرض والسماء، ثم أذن لك على ضعفك أن تنقله حبة حبة من مقدار المشرق إلى المغرب، ومد في عمرك وأعطيت القوة على ذلك حتى نقلته وأحصيته، لكان ذلك أيسر من إحصاء عدد أعوام ما لبث عرشه على الماء، من قبل أن يخلق الله الأرض والسماء، وإنما وصفت لك عشر عشر العشر من جزء من مائة ألف جزء، واستغفر الله عن التقليل والتحديد - الخبر (3).

كتاب المحتضر: نقلا من كتاب الخطب لعبد العزيز بن يحيى الجلودي قال:

خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: سلوني - إلى أن قال: - فقام رجل وسأله إلى أن سأله: كم مقدار ما لبث إلى آخره، مثله (4).

كلمات المفسرين في تفسير قوله تعالى: * (وكان عرشه على الماء) * (5).

ص: 158


1- (1) ط كمباني ج 2 / 103، و ج 7 / 340، و ج 14 / 22، وجديد ج 3 / 334، و ج 26 / 277، و ج 57 / 95.
2- (2) ط كمباني ج 2 / 99، و ج 4 / 172، و ج 14 / 18، وجديد ج 3 / 317، و ج 10 / 342، و ج 57 / 75.
3- (3) ط كمباني ج 4 / 120، وجديد ج 10 / 127.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 57. ونحوه فيه ص 83، وجديد ج 57 / 232 و 337.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 3 و 17 و 50، وجديد ج 57 / 10 و 72 و 70 و 204.

تفسير الإمام (عليه السلام) في ذلك (1).

وفي المعاني مسندا عن المفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العرش والكرسي ماهما؟ فقال: العرش في وجه هو جملة الخلق، والكرسي وعاؤه. وفي وجه آخر العرش هو العلم الذي اطلع الله عليه أنبياءه ورسله وحججه، والكرسي هو العلم الذي لم يطلع الله عليه أحدا من أنبيائه ورسله وحججه (2).

باب فيه حملة العرش يوم القيامة (3).

الخصال: ابن الوليد، عن الصفار مرسلا قال: قال الصادق (عليه السلام): إن حملة العرش أحدهم على صورة ابن آدم، يسترزق الله لولد آدم. والثاني على صورة الديك، يسترزق الله للطير. والثالث على صورة الأسد، يسترزق الله للسباع.

والرابع على صورة الثور، يسترزق الله للبهائم، ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية (4).

وفي التوحيد مسندا عن زاذان، عن سلمان، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث الجاثليق: إن الملائكة تحمل العرش وليس العرش كما تظن كهيئة السرير، ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر، وربك عز وجل مالكه، لا أنه عليه ككون الشئ على الشئ - الخبر. ونقله في البحار (5).

وروى القمي في تفسيره سورة بني إسرائيل بسند صحيح عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر، عن أبيه السجاد صلوات الله عليهما في حديث: وأما ما سئل عنه (يعني ابن عباس) من العرش، مم خلقه الله، فإن الله تعالى خلقه أرباعا، لم يخلق قبله إلا ثلاثة أشياء: الهواء والقلم والنور، ثم خلقه من ألوان أنوار مختلفة: من ذلك النور نور أخضر، ومنه اخضرت الخضرة، ونور أصفر ومنه اصفرت الصفرة، ونور أحمر

ص: 159


1- (1) جديد ج 57 / 87.
2- (2) جديد ج 58 / 28، وط كمباني ج 14 / 98.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 228، وجديد ج 7 / 130.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 228، وجديد ج 58 / 28.
5- (5) جديد ج 3 / 334، و ج 58 / 9، وط كمباني ج 2 / 103، و ج 14 / 93.

ومنه احمرت الحمرة، ونور أبيض وهو نور الأنوار، ومنه ضوء النهار، ثم جعله سبعين ألف طبق، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين، ليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمد ربه، ويقدسه بأصوات مختلفة، وألسنة غير مشتبهة، لو أذن للسان واحد فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون، وكشف البحار (ولخسف البحار في نسخة التوحيد)، ولهلك ما دونه، له ثمانية أركان، يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا الله. يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ولو أحس حس شئ مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه وبين الاحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة والعلم، وليس وراء هذا مقال - الخبر. ونقله بتمامه في البحار (1). وكلمات القمي في ذلك بوجه أبسط في صدره (2).

ورواه الصدوق في التوحيد، واكتفى بهذا المقدار من الرواية، ولم يذكر صدره وذيله (3).

يأتي في " نور ": أن نور الأنوار نور محمد وآله المعصومين صلوات الله عليهم، وأن الأنوار اشتقت من نوره.

ومن كلمات مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رد ما قاله كعب الأحبار في خلقة العرش، قال: ثم خلق عرشه من نوره، وجعله على الماء، وللعرش عشرة آلاف لسان، يسبح الله كل لسان منها بعشرة آلاف لغة، ليس فيها لغة تشبه الأخرى، وكان العرش على الماء من دون حجب الضباب، وذلك قوله:

* (وكان عرشه على الماء) * - الخبر (4). وسائر كلماته (عليه السلام) ردا عليه في البحار (5).

ص: 160


1- (1) ط كمباني ج 7 / 172، و ج 14 / 97، وجديد ج 58 / 24، و ج 24 / 374.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 17، وجديد ج 57 / 72.
3- (3) جديد ج 58 / 25.
4- (4) ط كمباني ج 8 / 201، و ج 14 / 21، و ج 9 / 471، وجديد ج 30 / 103، و ج 40 / 194 - 196.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 21، وجديد ج 57 / 90.

وخلق العرش من نور رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما هو صريح الروايات المذكورة في البحار (1).

قال العلامة المجلسي: إعلم أن العرش قد يطلق على الجسم العظيم الذي أحاط بسائر الجسمانيات، وقد يطلق على جميع المخلوقات، وقد يطلق على العلم أيضا، كما وردت الأخبار الكثيرة - إلى أن قال: - وقال الصدوق: إعتقادنا في العرش أنه جملة جميع الخلق، والعرش في وجه آخر هو العلم - الخ (2).

أقول: ومما يدل على الأخيرين رواية المعاني المذكورة وغيرها مما تقدم.

وذكر المجلسي له ستة معان في البحار (3)، فراجع.

ومما يمكن أن يستدل للإطلاق الأول ما في تفسير العسكري (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة وستين ألف ملك، لو أذن الله تعالى لأصغرهم فالتقم السماوات السبع والأرضين السبع. ما كان ذلك بين لهواته إلا كالرملة في المفازة الفضفاضة (يعني الواسعة) فقال لهم الله: يا عبادي احتملوا عرشي هذا فتعاطوه، فلم يطيقوا حمله ولا تحريكه، فخلق الله عز وجل مع كل واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يزعزعوه، فخلق الله مع كل واحد منهم عشرة فلم يقدروا أن يحركوه، فخلق الله بعدد كل واحد منهم مثل جماعتهم، فلم يقدروا أن يحركوه - الخبر. وذكر في آخره: إن الله تعالى أمسكه بقدرته، ثم أمر ثمانية منهم أن يحملوه ويقول عند حمله: بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله الطيبين، فقالوها فحملوه وخف على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل قوي وقال لسائر الملائكة: طوفوا أنتم حوله وسبحوني ومجدوني وقدسوني - الخ (4).

ص: 161


1- (1) ط كمباني ج 6 / 4، وجديد ج 15 / 10 و 29.
2- (2) ط كمباني ج 2 / 104. وتمام كلماته في ج 14 / 93، وجديد ج 3 / 338، و ج 58 / 7.
3- (3) جديد ج 58 / 37.
4- (4) جديد ج 58 / 33، و ج 27 / 97، وط كمباني ج 14 / 99، و ج 7 / 378.

روضة الواعظين: روى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) أنه قال: في العرش تمثال ما خلق الله من (في - خ ل) البر والبحر، قال: وهذا تأويل قوله تعالى:

* (وإن من شئ إلا عندنا خزائنه) * وإن بين القائمة من قوائم العرش، والقائمة الثانية خفقان الطير المسرع مسيرة ألف عام، والعرش يكسى كل يوم سبعين ألف لون من النور لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق الله، والأشياء كلها في العرش كحلقة في فلاة، وإن لله تعالى ملكا يقال له: خرقائيل، له ثمانية عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام، فخطر له خاطر هل فوق العرش شئ فزاده الله تعالى مثلها أجنحة أخرى، فكان له ست وثلاثون ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام، ثم أوحى الله إليه: أيها الملك طر، فطار مقدار عشرين ألف عام لم ينل رأس (رأسه - خ ل) قائمة من قوائم العرش ثم ضاعف الله له في الجناح والقوة، وأمره أن يطير، فطار مقدار ثلاثين ألف عام لم ينل أيضا، فأوحى الله إليه: أيها الملك لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك وقوتك لم تبلغ إلى ساق عرشي - الخبر (1).

وتقدم في " جمع ": الإشارة إلى مواضع الروايات الكثيرة الدالة أن روح النبي والأئمة (عليهم السلام) توافي ليلة الجمعة إلى العرش ويطوفون حول العرش سبعا ويصلون عند كل قائمة له ركعتين، فارجع إليها، وإلى " جمع " وإلى البحار (2). فانظر تفاوت قدرة الملك مع قدرة النبي والأئمة (عليهم السلام) لا يعلمه إلا الله.

بيان التنزيل لابن شهرآشوب: عن الصادق (عليه السلام): إن بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الثانية خفقان الطير عشرة آلاف عام (3).

تزيين العرش يوم القيامة بنصب منبرين من نور، طولهما مائة ميل، إحداهما عن يمين العرش والآخر عن يساره، فيقوم الحسن (عليه السلام) على أحدهما

ص: 162


1- (1) جديد ج 58 / 34، وط كمباني ج 14 / 99.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 296، وجديد ج 26 / 86.
3- (3) جديد ج 58 / 36.

والحسين (عليه السلام) على الآخر (1).

في أن أسامي النبي والأئمة صلوات الله عليهم مكتوبة على العرش في باب نصوص الرسول (صلى الله عليه وآله) عليهم (2).

وسائر الروايات الواردة في خلقة العرش وكيفيته وأحواله في البحار (3).

وفي مسائل ابن سلام، عن النبي (صلى الله عليه وآله) جملات تتعلق بذلك (4). وكذا في شرح نهج البلاغة للخوئي (5).

وفيما أجابه مولانا الصادق (عليه السلام) مسائل الزنديق: والكرسي أكبر من كل شئ خلق، ثم خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي (6).

وفي حديث زينب العطارة عن النبي (صلى الله عليه وآله): السماوات السبع والأرضون، والبحر المكفوف، والجبال البرد، والهواء، وحجب النور، والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة (7).

وفي المجمع عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: خلق الله تعالى ملكا تحت العرش، فأوحى إليه أن طر، فطار ثلاثين ألف سنة، ثم أوحى إليه أن طر، فطار ثلاثين ألف سنة وهكذا إلى ثلاث مرات، فأوحى إليه: لو طرت حتى ينفخ في الصور كذلك لم تبلغ إلى الطرف الثاني من العرش - الخبر.

موارد اهتزاز العرش إعظاما لله كثيرة. منها: الحلف كاذبا، كما في البحار (8).

ص: 163


1- (1) ط كمباني ج 10 / 73 و 82، وجديد ج 43 / 261 و 293.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 127، و ج 7 / 358 و 342، وجديد ج 36 / 222، و ج 27 / 1، و ج 26 / 282 و 283.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 342، و ج 14 / 50، وجديد ج 40 / 58 و 59، و ج 57 / 204 - 211.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 349، وجديد ج 60 / 249.
5- (5) شرح نهج البلاغة للخوئي ج 2 / 32 - 36.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 302، وجديد ج 60 / 78.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 303، وجديد ج 60 / 83.
8- (8) ط كمباني ج 23 / 142، وجديد ج 104 / 207 مكررا.

ومنها: مدح الفاجر، كما في النبوي (صلى الله عليه وآله): إذا مدح الفاجر اهتز العرش، وغضب الرب (1).

والنبوي (صلى الله عليه وآله) حين بناء المسجد: ابنوا لي عريشا كعريش موسى (2).

عرض:

قال تعالى: * (وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا) * أي أظهرناها حتى رآها الكفار، يقال: عرضت الشئ أي أظهرته، والمصدر بفتح الفاء وسكون العين بمعنى الإظهار، ومنه عرض الأعمال على رسول الله والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم، كما قال تعالى: * (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) *، وظاهر الآية الكريمة أن الله تعالى ورسوله والمؤمنين يرون الأعمال كلها، والفرق أن الله تعالى يراها بذاته القدوس، والرسول والمؤمنون يرونها بإراءة الله لهم.

والمراد في قوله: * (عملكم) * كل الأعمال لأنه لو كان المراد بعضها لما كان مدحا، فإن الفساق والكفار يرون بعض الأعمال، مع أنه لا يناسب البعض في حقه تعالى، فحينئذ لو كان المراد بالمؤمنين كلهم يكون كذبا واضحا، فإن كل المؤمنين لا يرون كل الأعمال بالضرورة، فالمراد البعض، وذلك البعض بتفسير من عنده علم الكتاب العترة الطاهرة أحد الثقلين الذين أمرنا الرسول بالتمسك بهم الأئمة الهداة المعصومون، كما في الروايات المتواترة، وإنما ادخل سين الاستقبال لأن ما لم يحدث لا تتعلق به الرؤية، فكأنه قال: كل ما تعملونه يراه الله تعالى.

ففي الكافي باب عرض الأعمال على النبي والأئمة صلوات الله عليهم ذكر ستة روايات لاثبات عنوان الباب، منها: بسند صحيح بالاتفاق عن الوشاء قال:

سمعت الرضا صلوات الله عليه يقول: إن الأعمال، تعرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبرارها وفجارها.

ص: 164


1- (1) ط كمباني ج 17 / 43، وجديد ج 77 / 150.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 757، وجديد ج 22 / 354.

بيان: تعرض أي تظهر، ورواه في البصائر مثله.

ومنها: عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل * (اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) * قال: هم الأئمة.

وروى الثقة الجليل الصفار في كتابه البصائر في الجزء التاسع باب 4 باب الأعمال تعرض على رسول الله والأئمة صلوات الله عليه وعليهم، وذكر فيه سبعة عشر رواية لذلك، وفيه باب 5 باب عرض الأعمال على الأئمة الأحياء والأموات، وذكر فيه أحد عشر رواية، تتضمن ذلك، وفي عشرة منها ذكر هذه الآية، وأن المؤمنين في الآية الأئمة الهداة صلوات الله عليهم.

وفيه باب 6 في عرض الأعمال على الأئمة الأحياء من آل محمد (صلى الله عليه وآله)، وذكر فيه أحد عشر رواية لاثبات عنوان الباب، وفيه تعيين الباقر والصادق والرضا صلوات الله عليهم أنفسهم المطهرة للرواة السائلين عنهم، ولا ينافي ذكر الخاص مع العام كما هو واضح لمن تأمل في العناوين الثلاثة المذكورة، كما لا ينافي المطلقات مع الروايات التي تقول إنها تعرض عليهم يوم الاثنين والخميس.

وفي البحار ذكر هذه الروايات مع غيرها الواردة في ذلك، وأبلغها إلى ما فوق التواتر، وها أنا أشير إلى بعضها، فإن فيه كفاية لغير المعاند والمريض.

باب فيه عرض الأعمال على رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). وذكر فيه أزيد من عشرة روايات من الكافي وتفسير القمي والمعاني للصدوق والبصائر لذلك العنوان (2).

باب عرض الأعمال عليهم صلوات الله عليهم وأنهم الشهداء على الخلق (3).

وذكر فيه خمسة وسبعين رواية دليلا لعنوان الباب (4).

ص: 165


1- (1) ط كمباني ج 6 / 225 - 231 و 807، وجديد ج 17 / 130، و ج 22 / 550.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 225 - 231 و 807، وجديد ج 17 / 130، و ج 22 / 550.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 69، وجديد ج 23 / 333.
4- (4) وط كمباني ج 12 / 29، و ج 14 / 195، و ج 3 / 90 و 142، و ج 11 / 122، و ج 15 كتاب الكفر ص 158، و ج 18 كتاب الصلاة ص 530، و ج 15 كتاب العشرة ص 65، وجديد ج 6 / 173، و ج 5 / 329، و ج 49 / 98، و ج 59 / 40، و ج 47 / 64، و ج 73 / 360، و ج 87 / 37، و ج 74 / 236.

عرض الأحاديث على كتاب الله تعالى، فما خالف الكتاب فهو باطل، وذلك المراد من قولهم: ما لا يوافق القرآن فهو زخرف، فراجع البحار (1).

وتقدم في " خلف ": ذكر مواضع هذه الروايات وبينا فيه معنى المخالفة، وأنه نفي منطوق القرآن.

تفسير قوله تعالى: * (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال) * - الآية، والمراد بالأمانة في هذه الآية بحسب الروايات المستفيضة الإمامة والولاية، فراجع ما تقدم في " امن " ونزيدك عليه:

ما رواه الصدوق في المعاني مسندا عن محمد بن سنان، عن المفضل قال: قال أبو عبد الله صلوات الله عليه: إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات الله عليهم فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم.

فقال الله تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال: هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي، ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم، لهم ولمن تولاهم خلقت جنتي، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، وجعلته من المشركين (مع ظ) في أسفل درك من ناري، ومن أقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي، وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي، وأبحتهم كرامتي، وأحللتهم جواري، وشفعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي، فولايتهم أمانة عند خلقي فأيكم يحملها بأثقالها ويدعيها لنفسه دون خيرتي، فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها، وأشفقن من ادعاء منزلتها وتمنى محلها من عظمة ربها، الحديث بطوله، وفي آخره: فلم تزل أنبياء الله

ص: 166


1- (1) ط كمباني ج 1 / 144 و 145، و ج 2 / 115، وجديد ج 2 / 242 - 245، و ج 4 / 36.

بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة، ويخبرون بها أوصياءهم والمخلصين من أممهم، فيأبون حملها، ويشفقون من ادعائها، وحملها الإنسان الذي قد عرف، فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة، وذلك قول الله تعالى: * (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال) * - الآية.

بيان: يظهر من الرواية أن حمل الأمانة غير حفظها. يرشدك إليه قوله (عليه السلام): فلم تزل أنبياء الله يحفظون هذه الأمانة - إلى قوله: فيأبون حملها، فالمراد بحملها إدعاؤها بغير حق. قال الزجاج: كل من خان الأمانة فقد حملها، ومن لم يحملها فقد أداها (1).

وأما أقوال المفسرين في هذه الآية فقيل: هي التكليف بالأوامر والنواهي، والمعنى أنها لعظمة شأنها بحيث لو عرضت على هذه الأجرام، وكانت ذات شعور لأبين أن يحملنها. وقيل: المراد الطاعة التي تعم الاختيارية والطبيعية. وقيل: إنه تعالى لما خلق هذه الأجرام خلق فيها فهما. وقيل: المراد بالأمانة العقل أو التكليف أو القدرة والاختيار، وبعرضها عليهن اعتبارها بالإضافة إلى استعدادهن وبإبائها الإباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة والاستعداد، وبحمل الإنسان قابليته، واستعداده لها، وكونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية.

وقيل غير ذلك، فراجع (2).

وأما أخبار عرض الولاية على الأشياء، فما قبلها وأقر بها طاب وصار ذا امتياز، ومن لم يقبلها ولم يقر بها خبث وردى.

روى السيد في كتاب الإقبال في فصل فضل يوم الغدير نقلا من كتاب النشر والطي عن مولانا الرضا صلوات الله عليه في حديث: وفي يوم الغدير عرض الله الولاية على أهل السماوات السبع، فسبق إليها أهل السماء السابعة فزين بها

ص: 167


1- (1) ط كمباني ج 5 / 46، و ج 7 / 350، وجديد ج 11 / 172، و ج 26 / 320.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 86، و ج 7 / 57، و ج 14 / 357، وجديد ج 5 / 311، و ج 23 / 273، و ج 60 / 278.

العرش، ثم سبق إليها أهل السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور، ثم سبق إليها أهل السماء الدنيا فزينها بالكواكب، ثم عرضها على الأرضين، فسبقت مكة، فزينها بالكعبة، ثم سبقت إليها المدينة، فزينها بالمصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم سبقت إليها الكوفة فزينها بأمير المؤمنين (عليه السلام)، وعرضها على الجبال فأول جبل أقر بذلك ثلاثة أجبال (أجبل - خ ل): العقيق، وجبل الفيروزج، وجبل الياقوت، فصارت هذه الجبال جبالهن، وأفضل الجواهر، ثم سبقت إليها جبال اخر، فصارت معادن الذهب والفضة، وما لم يقر بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا، وعرضت في ذلك اليوم على المياه، فما قبل منها صار عذبا، وما أنكر صار ملحا أجاجا، وعرضها في ذلك اليوم على النبات، فما قبله صار حلوا طيبا، وما لم يقبل صار مرا، ثم عرضها في ذلك اليوم على الطير، فما قبلها صار فصيحا مصوتا، وما أنكرها صار أخرس مثل الألكن، ومثل المؤمنين في قبولهم ولاء أمير المؤمنين في يوم غدير خم كمثل الملائكة في سجودهم لآدم، ومثل من أبى الولاية مثل إبليس - الخبر.

ونقله في البحار (1).

باب ما أقر من الجمادات والنباتات بولايتهم (2).

وفيه أخبار قبول العقيق للولاية، كما يأتي في " عقق "، وأخبار البطيخ، وفيه العلوي (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجن والإنس والثمر وغير ذلك، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب وما لم يقبل منه خبث وردى ونتن.

وفي الروايات أول من آمن وأقر بالولاية من الطيور البزاة البيض والقنابر، وأول من جحدها البوم والعنقاء، وممن جحدها الذئب والجري والمسوخ، كما في البحار (3).

ص: 168


1- (1) ط كمباني ج 7 / 415، و ج 9 / 648، وجديد ج 27 / 262. ويقرب منه في ج 42 / 197.
2- (2) جديد ج 27 / 280، وط كمباني ج 7 / 419.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 566 و 567 و 568، و ج 14 / 664 و 783، وجديد ج 41 / 245 و 241، و ج 64 / 47، و ج 65 / 216.

ومما سبق من الأرضين بعد الكوفة أرض قم فزينها بالعرب، وفتح إليها بابا من أبواب الجنة (1). ومنها: أرض الشام فزينها ببيت المقدس (2).

باب أن الأمانة في القرآن الإمامة (3).

والروايات المتضمنة لما سبق كثيرة في البحار (4).

وتقدم في " أرز ": أن الأرز أول حبة أقرت لله بالوحدانية وللرسول بالنبوة ولعلي (عليه السلام) بالوصية، وللموحدين بالجنة، وفي " بذنج ": أن الباذنجان أول شجرة آمنت وشهدت لله بالحق، وللرسول بالنبوة، ولعلي (عليه السلام) بالولاية.

الروايات من طرق العامة أن الله تعالى أخذ حب علي بن أبي طالب على البشر والشجر والثمر والبذر، فما أجاب إلى حبه عذب وطاب، ومن لم يجب خبث ومر في إحقاق الحق (5).

تفسير قوله تعالى: * (أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم) * يعني والله فلانا وفلانا، كما قاله الصادق (عليه السلام) في رواية الكافي المذكورة وغيره، في البحار (6).

تفسير قوله تعالى في حم السجدة: * (فأعرض أكثرهم) * يعني عن ولاية علي وهم لا يسمعون، كما قاله مولانا الباقر (عليه السلام) (7).

ص: 169


1- (1) ط كمباني ج 14 / 338، وجديد ج 60 / 212.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 648. وغيره، وجديد ج 42 / 197.
3- (3) جديد ج 23 / 273، وط كمباني ج 7 / 58.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 111 و 125 و 127 و 131 و 135 و 186 و 379، و ج 10 / 89، و ج 14 / 337 و 860، و ج 22 / 44 و 117، وجديد ج 36 / 150 و 216 و 222 و 245 و 261، و ج 37 / 62، و ج 39 / 147، و ج 43 / 320، و ج 60 / 209، و ج 66 / 223، و ج 100 / 262، و ج 101 / 46.
5- (5) إحقاق الحق ج 7 / 230 و 253، وفضائل الخمسة ج 2 / 220.
6- (6) ط كمباني ج 8 / 227، و ج 9 / 101، وجديد ج 30 / 271، و ج 36 / 98 و 281.
7- (7) ط كمباني ج 9 / 110، وجديد ج 36 / 144.

في حرمة الأعراض والدماء:

وفي خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منى في حجة الوداع قال: أي يوم أعظم حرمة؟ قال الناس: هذا اليوم. قال: فأي شهر؟ قال الناس: هذا. قال: وأي بلد أعظم حرمة؟ قال الناس: بلدنا هذا. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم (1).

بيان: الأعراض جمع العرض بالكسر والسكون يعني الوجاهة والاعتبار عند الناس.

وفي خطبة الوسيلة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال - الخ (2). وذكر في المستدرك (3) روايات في ذلك.

الكافي: عن أبي حمزه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كف نفسه عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة - الخبر (4).

بيان: " من كف نفسه " أي عن هتك عرضهم بالغيبة، والبهتان، والشتم، وكشف عيوبهم، وأمثال ذلك.

والنبوي (صلى الله عليه وآله) في حديث بيان المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم قال: ومن وقع في عرض أخيه المؤمن، وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه - الخ (5).

وروي أن الحسن المجتبى (عليه السلام) أعطى شاعرا، فقال له رجل من جلسائه:

سبحان الله شاعرا يعصي الرحمن ويقول البهتان. فقال: يا عبد الله إن خير ما بذلت من مالك، ما وقيت به عرضك، وإن من ابتغاء الخير اتقاء الشر (6).

ص: 170


1- (1) جديد ج 37 / 113، و ج 76 / 348، وط كمباني ج 9 / 199. وتمامه في ج 16 / 102.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 78، وجديد ج 77 / 280.
3- (3) المستدرك ج 2 / 644.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 138، وجديد ج 73 / 280.
5- (5) ط كمباني ج 16 / 106، وجديد ج 76 / 358.
6- (6) جديد ج 43 / 358، وط كمباني ج 10 / 99.

ويقرب منه ما صدر من الحسين (عليه السلام) وقوله: إن خير مالك ما وقيت به عرضك.

والنبوي (صلى الله عليه وآله) في عباس بن مرداس: اقطعوا لسانه عني (1)، وفي مكاتبة الحسين (عليه السلام): خير المال ما وقي العرض (2). ويأتي في " مول ".

باب العرض على أخيك (3). وفيه أخبار تدل على أنه إذا جاءك أخوك فاعرض عليه الطعام والشراب، أو الوضوء.

والعروض كرسول ميزان الشعر، ومن دار أمير المؤمنين (عليه السلام) خرجت العروض، روي أن الخليل بن أحمد أخذ رسم العروض عن رجل من أصحاب الباقر أو السجاد صلوات الله عليهما فوضع لذلك أصولا (4).

عرض عبد العظيم الحسني دينه على مولانا الإمام الهادي (عليه السلام) (5).

عرض ابن أبي يعفور دينه على مولانا الصادق (عليه السلام) (6).

وتقدم في " دين ": ذكر جماعة عرضوا دينهم على إمام زمانهم.

وفي " خنب ": عرض كتاب ابن خانبة على مولانا العسكري (عليه السلام)، وقوله (عليه السلام): إنه صحيح.

ويأتي في " فضل ": عرض كتاب يوم وليلة للفضل بن شاذان على العسكري (عليه السلام).

وواضح عقلا وشرعا عدم جواز الاعتراض على الله تعالى، وفي احتجاج الرسول (صلى الله عليه وآله) على اليهود والمشركين دلالة عليه (7).

ومن طريق العامة على النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب - يعني سعة - ومنه المعاريض في الكلام يعني التورية عن الشئ بالشئ.

ص: 171


1- (1) جديد ج 44 / 189، وص 195، وط كمباني ج 10 / 144، وص 145.
2- (2) جديد ج 44 / 189، وص 195، وط كمباني ج 10 / 144، وص 145.
3- (3) جديد ج 75 / 457، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 241.
4- (4) جديد ج 40 / 164، وط كمباني ج 9 / 464.
5- (5) جديد ج 36 / 412، و ج 69 / 1، وط كمباني ج 9 / 169، و ج 15 كتاب الإيمان ص 213.
6- (6) جديد ج 35 / 187، وط كمباني ج 9 / 35.
7- (7) ط كمباني ج 4 / 73، وجديد ج 9 / 271.

معاني الأخبار: عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أنه قال: حديث تدريه خير من ألف ترويه، ولا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها، لنا من جميعها المخرج (1).

والمعاريض جمع المعراض، كما في المنجد، والمعراض التورية عن الشئ بشئ، جملة من مواردها والكلمات فيها (2). ويأتي في " لحن " ما يتعلق بذلك.

عرطب:

صاحب عرطبة هي الطنبور، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في رواية نوف، كما في البحار (3).

عرف:

باب أن المعرفة منه تعالى (4).

وفي هذا الباب روايات تزيد على العشرة في أن معرفة الله تعالى من صنع الله تعالى، ليس للعباد فيها صنع، ولم يكلفوا بها، ولم يجعل لهم إليها سبيلا بل فطرهم الله تعالى على معرفته، وصبغهم عليها، وعرفهم نفسه القدوس في عالم الذر والميثاق، فقال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فأثبت المعرفة في قلوبهم، ولذلك إن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله، كما شرحناه مفصلا في كتابنا " تاريخ فلسفه وتصوف " وكتاب " أركان دين "، وذكر في الكافي باب أنه تعالى لا يعرف إلا به روايات لذلك، وذكر الصدوق في كتابه التوحيد في باب أنه عز وجل لا يعرف إلا به عشرة روايات لذلك.

باب أدنى ما يجزي من المعرفة في التوحيد، وأنه لا يعرف الله تعالى إلا به في البحار (5).

ص: 172


1- (1) ط كمباني ج 2 / 118، وجديد ج 2 / 184.
2- (2) جديد ج 72 / 256 - 258، و ج 15 كتاب الكفر ص 41.
3- (3) جديد ج 75 / 342، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 211.
4- (4) جديد ج 5 / 220، وط كمباني ج 3 / 61.
5- (5) جديد ج 3 / 267، وط كمباني ج 2 / 84.

باب الدين الحنيف والفطرة، وصبغة الله، والتعريف في الميثاق (1).

وتقدم في " ذرر ": الإشارة إلى عالم الذر والميثاق، وفي " دين " و " صبغ " و " فطر " و " وثق " ما يتعلق بذلك.

وسئل أمير المؤمنين (عليه السلام): بم عرفت ربك؟ قال: بما عرفني نفسه لا يشبهه صورة - الخ (2).

وسائر الروايات الصريحة على أن المعرفة من صنع الله ليس للعباد فيها صنع، تطول عليهم بالمعرفة، وتطول بالثواب في البحار (3).

باب فيه أنه يلزم على الله التعريف (4).

تحف العقول: وقال الفضل: قلت لأبي الحسن الرضا صلوات الله عليه: يونس ابن عبد الرحمن يزعم أن المعرفة إنما هي اكتساب، قال: لا، ما أصاب، إن الله يعطي الإيمان من يشاء، فمنهم من يجعله مستقرا فيه، ومنهم من يجعله مستودعا عنده، فأما المستقر فالذي لا يسلبه الله ذلك أبدا، وأما المستودع فالذي يعطاه الرجل ثم يسلبه إياه (5).

صفة من لم يعرف الله حق معرفته (6). ومن يعرفه حق معرفته (7).

كلمات المحدث الأسترآبادي في معاني المعرفة (8).

بيان من فرض على الناس معرفتهم:

التمحيص: عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله عز وجل: إفترضت على عبادي عشرة فرائض، إذا عرفوها أمكنتهم ملكوتي، وأبحتهم جناني: أولها

ص: 173


1- (1) جديد ج 3 / 276، وط كمباني ج 2 / 87.
2- (2) ط كمباني ج 2 / 200، وجديد ج 4 / 303.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 207، و ج 2 / 150، و ج 3 / 56، وجديد ج 78 / 337، وجديد ج 4 / 161 و 165، و ج 5 / 199.
4- (4) جديد ج 5 / 298، وط كمباني ج 3 / 82.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 207، وجديد ج 78 / 337.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 167، وص 168، وجديد ج 36 / 403 - 408.
7- (7) ط كمباني ج 9 / 167، وص 168، وجديد ج 36 / 403 - 408.
8- (8) جديد ج 69 / 337، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 223.

معرفتي، والثانية معرفة رسولي إلى خلقي، والإقرار به والتصديق له، والثالثة معرفة أوليائي، وأنهم الحجج على خلقي، من والاهم فقد والاني، ومن عاداهم فقد عاداني، وهم العلم فيما بيني وبين خلقي، ومن أنكرهم أصليته ناري، وضاعفت عليه عذابي، والرابعة معرفة الأشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي، وهم قوام قسطي، والخامسة معرفة القوام، بفضلهم التصديق لهم، والسادسة معرفة عدوي إبليس، وما كان من ذاته وأعوانه، والسابعة قبول أمري، والتصديق لرسلي، والثامنة كتمان سري وسر أوليائي، والتاسعة تعظيم أهل صفوتي، والقبول عنهم، والرد إليهم فيما اختلفتم فيه حتى يخرج الشرح منهم، والعاشرة أن يكون هو وأخوه في الدين والدنيا شرعا سواء، فإذا كانوا كذلك أدخلتهم ملكوتي وآمنتهم من الفزع الأكبر، وكانوا عندي في عليين.

بيان: كأن الفرق بين الثالثة والرابعة أن الأولى في الحجج الموجودين وقت الخطاب كعلي والسبطين (عليهم السلام)، والثانية في الأئمة بعدهم، أو الأولى في سائر الأنبياء والأوصياء، والثانية في أئمتنا صلوات الله عليهم (1).

باب وجوب المعرفة وعلته، وحق معرفته تعالى (2).

سئل أمير المؤمنين (عليه السلام): بما عرفت ربك؟ قال: بفسخ العزم (العزائم - خ ل) ونقض الهمم (3). وعن الصادق (عليه السلام) نحوه (4).

الكافي: عن مولانا أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام، وبطنه من الطعام، وعنا نفسه بالصيام والقيام - الخ. ويأتي في " ولى ".

قال الشيخ البهائي: قال بعض الأعلام: أكثر ما تطلق المعرفة على الأخير من الإدراكين للشئ الواحد، إذا تخلل بينهما عدم بأن أدركه أولا، ثم ذهل عنه ثم

ص: 174


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 216، وجديد ج 69 / 13.
2- (2) جديد ج 3 / 1، وط كمباني ج 2 / 2.
3- (3) ط كمباني ج 2 / 13.
4- (4) ص 16، وجديد ج 3 / 42 و 49.

أدركه ثانيا فظهر له أنه هو الذي كان أدركه أولا، ومن هاهنا سمي أهل الحقيقة بأصحاب العرفان، لأن خلق الأرواح قبل الأبدان كما ورد في الحديث، وهي كانت مطلعة على بعض الإشراقات الشهودية مقرة لمبدعها بالربوبية كما قال سبحانه: * (ألست بربكم قالوا بلى) * لكنها لإلفها بالأبدان الظلمانية، وانغمارها في الغواشي الهيولائية، ذهلت عن مولاها ومبدعها، فإذا تخلصت بالرياضة من أسر دار الغرور، وترقت بالمجاهدة عن الالتفاف إلى عالم الزور، تجدد عهدها القديم الذي كاد أن يندرس بتمادي الأعصار والدهور، وحصل لها الإدراك مرة ثانية وهي المعرفة التي هي نور على نور (1).

أمالي الطوسي: عن أبي كهمس، عن مولانا أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة؟ قال: ما من شئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة، ولا بعد المعرفة والصلاة شئ يعدل الزكاة، ولا بعد ذلك شئ يعدل الصوم، ولا بعد ذلك شئ يعدل الحج، وفاتحة ذلك كله معرفتنا، وخاتمته معرفتنا، ولا شئ بعد ذلك كبر الإخوان، والمواسات ببذل الدينار والدرهم، فإنهما حجران ممسوخان، بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك، وما رأيت شيئا أسرع غنا، ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت، وصلاة فريضة تعدل عند الله الف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات، ولحجة عنده خير من بيت مملو ذهبا، لا بل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله عز وجل. والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق بشيرا ونذيرا لقضاء حاجة امرئ مسلم، وتنفيس كربته أفضل من حجة وطواف، وحجة وطواف حتى عقد عشرة، ثم خلا يده وقال: اتقوا الله ولا تملوا من الخير، ولا تكسلوا، فإن الله عز وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) غنيان عنكم وعن أعمالكم، وأنتم الفقراء إلى الله عز وجل، وإنما أراد الله عز وجل بلطفه سببا يدخلكم به الجنة (2).

وبسند آخر عن زريق، عنه (عليه السلام) مثله (3).

ص: 175


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 294، وجديد ج 69 / 290.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 89، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 22، وجديد ج 74 / 318، و ج 69 / 405.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 89، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 22، وجديد ج 74 / 318، و ج 69 / 405.

الكفاية: عن هشام بن سالم قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) إذ دخل عليه معاوية بن وهب و عبد الملك بن أعين، فقال له معاوية بن وهب: يا بن رسول الله ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأى ربه، على أي صورة رآه؟ وعن الحديث الذي رووه أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة، على أي صورة يرونه؟ فتبسم ثم قال: يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله ويأكل من نعمه ثم لا يعرف الله حق معرفته! ثم قال: يا معاوية إن محمدا (صلى الله عليه وآله) لم ير الرب تبارك وتعالى بمشاهدة العيان، وإن الرؤية على وجهين: رؤية القلب ورؤية البصر، فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب، ومن عنى برؤية البصر فقد كفر بالله وبآياته، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من شبه الله بخلقه فقد كفر ".

ولقد حدثني أبي، عن أبيه الحسين بن علي (عليه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين فقيل له يا أخا رسول الله هل رأيت ربك؟ فقال: وكيف أعبد من لم أره، لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، وإذا كان المؤمن يرى ربه بمشاهدة البصر فإن كل من جاز عليه البصر والرؤيا فهو مخلوق ولابد للمخلوق من الخالق فقد جعلته إذا محدثا مخلوقا، ومن شبهه بخلقه فقد اتخذ مع الله شريكا، ويلهم أو لم يسمعوا قول الله تعالى: * (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) * وقوله: * (لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا) * وإنما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط فدكت الأرض وصعقت الجبال * (فخر موسى صعقا) * أي ميتا * (فلما أفاق) * ورد عليه روحه * (قال سبحانك تبت إليك) * من قول من زعم أنك ترى، ورجعت إلى معرفتي بك أن الأبصار لا تدركك * (وأنا أول المؤمنين) * وأول المقرين بأنك ترى ولا ترى وأنت بالمنظر الأعلى.

ثم قال: إن أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الرب والإقرار له بالعبودية، وحد المعرفة أن يعرف أنه لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير له، وأن

ص: 176

يعرف أنه قديم مثبت، موجود غير فقيد، موصوف من غير شبيه ولا مثيل، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، وبعده معرفة الرسول (صلى الله عليه وآله)، والشهادة له بالنبوة وأدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوته وأن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك من الله عز وجل، وبعده معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته، وصفته واسمه في حال العسر واليسر، وأدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي - إلا درجة النبوة - ووارثه، وأن طاعته طاعة الله وطاعة رسول الله والتسليم له في كل أمر والرد إليه والأخذ بقوله، ويعلم أن الإمام بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب وبعده الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم أنا، ثم بعدي موسى ابني، وبعده علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه، والحجة من ولد الحسن.

ثم قال: يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالبصر، قال: وقد قالوا: أعجب من هذا أولم ينسبوا أبي آدم إلى المكروه؟ أولم ينسبوا إبراهيم إلى ما نسبوه؟ أولم ينسبوا داود إلى ما نسبوه من حديث الطير؟ أولم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟ أولم ينسبوا موسى إلى ما نسبوه من القتل؟ أولم ينسبوا رسول الله إلى ما نسبوه من حديث زيد؟ أولم ينسبوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟ إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم * (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا) * (1). وراجع " لسن ".

كنز الكراجكي: عن أبي عبد الله الإمام الصادق (عليه السلام) قال: خرج الحسين بن علي (عليه السلام) ذات يوم على أصحابه فقال بعد الحمد لله جل وعز، والصلاة على محمد رسوله (صلى الله عليه وآله): يا أيها الناس إن الله والله ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا بن

ص: 177


1- (1) جديد ج 36 / 406، وط كمباني ج 9 / 168.

رسول الله ما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته.

أقول: ثم قال الكراجكي قدس الله روحه: إعلم أنه لما كانت معرفة الله وطاعته لا ينفعان من لم يعرف الإمام، ومعرفة الإمام وطاعته لا تقعان إلا بعد معرفة الله صح أن يقال: إن معرفة الله هي معرفة الإمام وطاعته، ولما كانت أيضا المعارف الدينية العقلية والسمعية تحصل من جهة الإمام، وكان الإمام آمرا بذلك وداعيا إليه صح القول بأن معرفة الإمام وطاعته هي معرفة الله سبحانه، كما تقول في المعرفة بالرسول وطاعته: إنها معرفة بالله سبحانه، قال الله عز وجل: * (من يطع الرسول فقد أطاع الله) * وما تضمنه قول الحسين (عليه السلام) من تقدم المعرفة على العبادة غاية في البيان والتنبيه.

وجاء في الحديث من طريق العامة، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من مات وليس في عنقه بيعة لإمام، أوليس في عنقه عهد الإمام مات ميتة جاهلية.

وروى كثير منهم أنه (صلى الله عليه وآله) قال: من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.

وهذان الخبران يطابقان المعني في قول الله تعالى: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا) *.

فإن قال الخصوم: إن الإمام هاهنا هو الكتاب، قيل لهم: هذا انصراف عن ظاهر القرآن بغير حجة توجب ذلك ولا برهان، لأن ظاهر التلاوة يفيد أن الإمام في الحقيقة هو المقدم في الفعل والمطاع في الأمر والنهي، وليس يوصف بهذا الكتاب، إلا أن يكون على سبيل الإتساع والمجاز، والمصير إلى الظاهر من حقيقة الكلام أولى إلا أن يدعو إلى الانصراف عنه الاضطرار.

وأيضا فإن أحد الخبرين يتضمن ذكر البيعة والعهد للإمام، ونحن نعلم أنه لا بيعة للكتاب في أعناق الناس ولا معنى لأن يكون له عهد في الرقاب، فعلم أن قولكم في الإمام: إنه الكتاب غير صواب.

ص: 178

فإن قالوا: ما تنكرون أن يكون الإمام المذكور في الآية هو الرسول؟ قيل لهم:

إن الرسول قد فارق الأمة بالوفاة، وفي أحد الخبرين أنه إمام الزمان، وهذا يقتضي أنه حي ناطق موجود في الزمان، فأما من مضى بالوفاة فليس يقال: إنه إمام إلا على معنى وصفنا للكتاب بأنه إمام، ولولا أن الأمر كما ذكرناه لكان إبراهيم الخليل إمام زماننا، لأنا عاملون بشرعه متعبدون بدينه، وهذا فاسد إلا على الاستعارة والمجاز، وظاهر قول النبي (صلى الله عليه وآله): " من مات وهو لا يعرف إمام زمانه " يدل على أن لكل زمان إماما في الحقيقة يصح أن يتوجه منه الأمر ويلزم له الاتباع، وهذا واضح لمن طلب الصواب (1).

معاني الأخبار: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا بني اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم، فإن المعرفة هي الدراية للرواية، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان، إني نظرت في كتاب لعلي (عليه السلام) فوجدت في الكتاب إن قيمة كل امرئ وقدره معرفته، إن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا (2).

وتقدم في " درى " ما يتعلق بذلك.

ذكر ما ينفع لمعرفة الصانع، وهو توحيد المفضل (3).

والتوحيد المشتهر بالإهليلجة (4).

باب ما أدنى ما يجزى من المعرفة في التوحيد (5).

التوحيد، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن أدنى المعرفة. فقال: الإقرار بأنه لا إله غيره، ولا شبه له، ولا نظير له، وأنه قديم مثبت موجود غير فقيد، وأنه ليس كمثله شئ (6).

ص: 179


1- (1) ط كمباني ج 7 / 20، وجديد ج 23 / 93 - 95.
2- (2) ط كمباني ج 1 / 36، وجديد ج 1 / 105.
3- (3) ط كمباني ج 2 / 18، وجديد ج 3 / 57.
4- (4) ط كمباني ج 2 / 47، وجديد ج 3 / 152.
5- (5) جديد ج 3 / 267، وط كمباني ج 2 / 84.
6- (6) جديد ج 3 / 267، وط كمباني ج 2 / 84.

معنى: إعرفوا الله بالله (1).

باب أن المعرفة منه تعالى (2).

علل الشرائع: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج الحسين بن علي (عليه السلام) على أصحابه فقال: أيها الناس إن الله جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه - الخ (3).

باب وجوب معرفة الإمام، وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية، وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق (4). وتقدم في " حكم ": أن الحكمة في الآية معرفة الإمام.

باب نادر في معرفتهم بالنورانية، وفيه أنه من عرفهم كذلك فهو مؤمن ممتحن - الخ (5).

وفي حديث جابر والإمام السجاد صلوات الله عليه قال: يا جابر أو تدري ما المعرفة؟ المعرفة إثبات التوحيد أولا، ثم معرفة المعاني ثانيا، ثم معرفة الأبواب ثالثا، ثم معرفة الأنام (الإمام - خ ل) رابعا، ثم معرفة الأركان خامسا، ثم معرفة النقباء سادسا، ثم معرفة النجباء سابعا - الخبر. وذكر فيه أن المعاني، الأئمة الهداة صلوات الله عليهم (6).

مصباح الأنوار للشيخ الطوسي عن المفضل أنه دخل على مولانا الصادق (عليه السلام) فقال: يا مفضل هل عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) كنه معرفتهم؟ قلت: يا سيدي وما كنه معرفتهم؟ قال: يا مفضل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى.

ص: 180


1- (1) ط كمباني ج 2 / 86 و 150، وجديد ج 4 / 160.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 61، وجديد ج 5 / 220.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 86، و ج 7 / 18، وجديد ج 23 / 83، و ج 5 / 312.
4- (4) جديد ج 23 / 76، وط كمباني ج 7 / 16.
5- (5) جديد ج 26 / 1، وط كمباني ج 7 / 274.
6- (6) ط كمباني ج 7 / 277، وجديد ج 26 / 13.

قال: قلت: عرفني ذلك يا سيدي. قال: يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه وأنهم كلمة التقوى وخزان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار وأنهارها وعيونها، وما تسقط من ورقة إلا علموها، ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، وهو في علمهم، وقد علموا ذلك.

فقلت: يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت. قال: نعم يا مفضل، نعم يا مكرم، نعم يا محبور، نعم يا طيب، طبت وطابت لك الجنة، ولكل مؤمن بها (1).

بيان الرسول (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر معرفة أمير المؤمنين (عليه السلام) حق معرفته (2).

وعن علي صلوات الله عليه في حديث: من عرف الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم وأخذ عنهم فهو منهم.

وفي وصايا أمير المؤمنين (عليه السلام): يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا، يا كميل ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة - الخ (3).

ومن كلمات مولانا السجاد (عليه السلام) قال: ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله، وأظله الله يوم القيامة، وآمنه من فزع يوم الأكبر، من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لنفسه، ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة الله قدمها أم في معصيته، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه - الخ (4).

وتقدم في " سجد ": أنه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل منه إلا بمعرفة الحق.

التوحيد: عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عمن لا يعرف شيئا، هل عليه شئ؟ قال: لا (5).

ص: 181


1- (1) ط كمباني ج 7 / 303، وجديد ج 26 / 116.
2- (2) جديد ج 40 / 55، وط كمباني ج 9 / 439.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 74، وجديد ج 77 / 267.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 154، وجديد ج 78 / 140.
5- (5) ط كمباني ج 1 / 156، وجديد ج 2 / 281.

النبوي (صلى الله عليه وآله): يا علي ما عرف الله حق معرفته غيري وغيرك، وما عرفك حق معرفتك غير الله وغيري (1).

أقول: وفي مدينة المعاجز عن تأويل الآيات الباهرة في الأئمة الطاهرة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت، ولا عرفني إلا الله وأنت، ولا عرفك إلا الله وأنا (2).

وفي كتاب مقتل الحسين (عليه السلام) للعلامة المقرم عن المحتضر للحسن بن سليمان الحلي من تلامذة الشهيد الأول، وكان حيا في سنة 802 (3) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثله.

وفي الكافي باب أن الأئمة أركان الأرض مسندا، عن أبي الصامت الحلواني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) ما جاء به أخذ به، وما نهى عنه إنتهى عنه، جرى له من الطاعة بعد رسول الله ما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال: - فإن رسول الله باب الله الذي لا يؤتي إلا منه وسبيله الذي من سلكه وصل إلى الله عز وجل، وكذلك كان أمير المؤمنين من بعده، وجرى للأئمة واحدا بعد واحد - الخبر. ورواه في البصائر (4).

باب أنهم أهل الأعراف الذين ذكرهم الله في القرآن لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه (5).

باب الأعراف وأهلها - الخ (6).

وفيه تفسير قوله تعالى: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * ونقل الروايات الكثيرة الدالة على أن الرجال في هذه الآية أئمة الهدى صلوات

ص: 182


1- (1) جديد ج 39 / 84، وط كمباني ج 9 / 365.
2- (2) مدينة المعاجز ص 164.
3- (3) كتاب مقتل الحسين (عليه السلام) ص 165، ومختصر البصائر له ص 125.
4- (4) البصائر الجزء 4 باب 9.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 141، وجديد ج 24 / 247.
6- (6) ط كمباني ج 3 / 386، وجديد ج 8 / 329.

الله عليهم يعرفون كلا بسيماهم، لأنهم المتوسمون.

باب أنهم المتوسمون، ويعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم (1).

باب فيه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صاحب الأعراف (2).

باب أنهم يعرفون الناس بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق - الخ (3).

باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم (4). ويدل على ذلك في البحار (5).

وفيه الروايات أن الأئمة عرفاء لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتهم، وعرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفهم، وعرفاء لا يدخل النار إلا من أنكرهم، ولولاهم ما عرف الله وما عبد الله وما وحد الله.

الروايات من طرق العامة أن على الأعراف العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) في كتاب فضائل الخمسة (6).

وفي خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيان أسمائه قال: نحن أصحاب الأعراف أنا وعمي وأخي وابن عمي - الخ، ثم ذكر الآية الشريفة (7).

وسائر الروايات في تفسير الأعراف، وأنهم أهل الأعراف يعرفون كلا بسيماهم في البحار (8).

والروايات المتضمنة لقولهم: بنا عرف الله كثيرة مذكورة في الكافي وغيره،

ص: 183


1- (1) جديد ج 24 / 123، وط كمباني ج 7 / 116.
2- (2) جديد ج 36 / 63، وط كمباني ج 9 / 96.
3- (3) جديد ج 26 / 117، وط كمباني ج 7 / 304.
4- (4) جديد ج 23 / 99، وط كمباني ج 7 / 21.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 190، وجديد ج 30 / 39.
6- (6) كتاب فضائل الخمسة ج 1 / 286، وإحقاق الحق ج 3 / 544 و 545، وكتاب الغدير ج 2 / 325.
7- (7) جديد ج 35 / 46، وط كمباني ج 9 / 10.
8- (8) جديد ج 36 / 119 و 351، و ج 39 / 224 و 225، و ج 42 / 17، و ج 30 / 39، و ج 33 / 284، وط كمباني ج 8 / 190 و 586، و ج 9 / 10 و 105 و 156 و 396 و 600.

نشير إلى بعضها (1).

باب وجوب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وفضلهما (2).

آل عمران: قال تعالى: * (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) *.

الهداية: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان واجبتان من الله تعالى عز وجل على الإمكان على العبد أن يغير المنكر بقلبه ولسانه ويده، فإن لم يقدر عليه فبقلبه ولسانه، فإن لم يقدر فبقلبه. وقال الصادق (عليه السلام): إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سيف وسوط فلا (3). الخصال: عن الصادق (عليه السلام) مثله (4). وتقدم في " خير " و " أمر " ما يتعلق بذلك. ويأتي في " نهى ".

الخصال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أمر بمعروف، ونهى عن منكر، أو دل على خير، أو أشار به، فهو شريك، ومن أمر بسوء، أو دل عليه، أو أشار به، فهو شريك (5).

نوادر الراوندي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): من يشفع شفاعة حسنة، أو أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، وساقه مثله (6). وعن الجعفريات مثله.

وعن لب اللباب، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في الأرض وخليفة رسوله. وعن الغرر، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:

الأمر بالمعروف أفضل أعمال الخلق.

وفي الخطبة القاصعة: إن الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي (القرون الماضية -

ص: 184


1- (1) جديد ج 26 / 247، و ج 40 / 96، وط كمباني ج 7 / 334، و ج 9 / 450.
2- (2) جديد ج 100 / 68، وط كمباني ج 21 / 110.
3- (3) جديد ج 100 / 71، و ج 78 / 240 مكررا و 241، وط كمباني ج 17 / 184.
4- (4) جديد ج 100 / 75، وص 76، وط كمباني ج 21 / 112.
5- (5) جديد ج 100 / 75، وص 76، وط كمباني ج 21 / 112.
6- (6) ط كمباني ج 21 / 115، و ج 1 / 77، وجديد ج 100 / 87، و ج 2 / 24.

خ ل) بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلعن السفهاء لركوب المعاصي والحكماء لترك التناهي (1).

وفي الخطبة العلوية: لعن الله الآمرين بالمعروف، التاركين له، والناهين عن المنكر، العاملين به (2).

وعن الصادق (عليه السلام): إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يباعدا رزقا، فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر في كل يوم إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس - الخ (3).

الكافي: في الروضة: عن الصادق (عليه السلام) في ذم آخر الزمان: ورأيت الرجل يتكلم بشئ من الحق. ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فيقوم إليه من ينصحه في نفسه فيقول: هذا عنك موضوع (4).

ذم من لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر (5).

مجالس المفيد: عن الزهري، عن أحدهما صلوات الله عليهما أنه قال: ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر - الخبر (6).

وفي مكاتبة الرضا صلوات الله عليه للمأمون: والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجبان إذا أمكن، ولم يكن خيفة على النفس (7).

وفي حديث شرائع الدين قال (عليه السلام): والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه (8).

ص: 185


1- (1) ط كمباني ج 5 / 445، وجديد ج 14 / 465 و 474.
2- (2) ط كمباني ج 8 / 688، وجديد ج 34 / 89.
3- (3) جديد ج 100 / 73.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 169، وجديد ج 52 / 256 - 259.
5- (5) جديد ج 68 / 284، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 179.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 158، وجديد ج 78 / 152.
7- (7) ط كمباني ج 4 / 176، وجديد ج 10 / 357.
8- (8) ط كمباني ج 4 / 144، وجديد ج 10 / 228.

باب أنهم وولايتهم المعروف والعدل والإحسان والقسط والميزان، وترك ولايتهم وأعداؤهم الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء والمنكر والبغي (1). وتقدم في " عدل " و " حسن " و " بغى " ما يتعلق بذلك.

وعن الصادق (عليه السلام) بعد أن سئل عن الأمر بالمعروف فقال: المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض، وذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والمنكر اللذان ظلماه حقه، وحملا الناس على كتفه (2).

تفسير قوله تعالى: * (وأمر بالعرف) * يعني بالولاية، كما قاله مولانا الصادق (عليه السلام) في البحار (3).

باب فضل الإحسان، والفضل، والمعروف، ومن هو أهل لها (4).

قال تعالى: * (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) * وقال: * (إن رحمة الله قريب من المحسنين) * وقال: * (لا خير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس) *.

ثواب الأعمال: عن مولانا الصادق صلوات الله عليه: أيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (5). الإختصاص: عنه (عليه السلام) مثله (6).

وتقدم في " جور ": خبر الجار الكافر الذي يولي المعروف إلى جاره المؤمن ويحسن إليه، فلما مات بنى الله له بيتا من طين في النار يقيه حرها.

أمالي الصدوق: عن مولانا الباقر صلوات الله عليه قال: صنائع المعروف تقي

ص: 186


1- (1) ط كمباني ج 7 / 129. ويقرب من ذلك في ص 150، و ج 9 / 65، وجديد ج 24 / 187. وقريب منه في ص 286، و ج 35 / 336.
2- (2) جديد ج 10 / 208، وط كمباني ج 4 / 139.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 129، وجديد ج 24 / 188.
4- (4) جديد ج 74 / 406، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 115.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 117، وجديد ج 74 / 412، وص 399.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 117، وجديد ج 74 / 412، وص 399.

مصارع السوء وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول أهل الجنة دخولا إلى الجنة أهل المعروف وإن أول أهل النار دخولا إلى النار أهل المنكر.

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: مثله (1). وفيه النبوي (صلى الله عليه وآله) مثله.

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أول أهل الجنة، وساقه الخ (2).

قرب الإسناد: عن مولانا الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن للجنة بابا يقال له: باب المعروف، لا يدخله إلا أهل المعروف (3). وكتابي الحسين ابن سعيد أو لكتابه والنوادر: عنه (عليه السلام) مثله (4).

الخصال: عن الصادق (عليه السلام) المعروف شئ سوى الزكاة، فتقربوا إلى الله تعالى بالبر وصلة الرحم (5).

الخصال: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث خصال: تصغيره، وستره، وتعجيله، فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تممته، وإذا عجلته هنيته، وإن كان غير ذلك محقته ونكدته (6).

النبوي الصادقي (عليه السلام): كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان (7).

وفي العلوي (عليه السلام): وصنائع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء، وتقي مصارع

ص: 187


1- (1) جديد ج 74 / 407.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 347، وجديد ج 8 / 197.
3- (3) جديد ج 74 / 408. ونحوه مع زيادة ص 414، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 116. ونحوه في ج 12 / 159، وجديد ج 50 / 258.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 347، و ج 17 / 45، وجديد ج 8 / 197، و ج 77 / 159.
5- (5) جديد ج 74 / 408.
6- (6) جديد ج 74 / 408. ونحوه في ص 413. ونحوه في ط كمباني ج 17 / 171 و 172 و 204، وجديد ج 78 / 197. وفيه فضائل المعروف إلى 201 و 327.
7- (7) جديد ج 74 / 409.

الهوان (1).

فقه الرضا (عليه السلام): وروي اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله، فإن لم يكن من أهله فكن أنت من أهله (2).

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن الصادق (عليه السلام) نحوه، كما فيه (3).

مكارم الأخلاق: عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تعلم أشقي الرجل أم سعيد، فانظر معروفه إلى من يصنعه، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه خير، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنه ليس له عند الله خير (4).

أمالي الطوسي: عن المفضل، عن الصادق (عليه السلام) نحوه (5).

وروايته الأخرى عنه (عليه السلام) في جعل ذلك علامة قبوله عند الله، وعدمه عدمه (6).

وتقدم في " سعد ": امتياز السعيد عن الشقي، وأنه ينظر إلى مصرف معروفه.

وتقدم في " خبث ": ما ينفع في المقام.

أمالي الطوسي: في النبوي الكاظمي (عليه السلام): استتمام المعروف أفضل من ابتدائه (7).

الدرة الباهرة: عن مولانا الحسن بن علي (عليه السلام) قال: المعروف ما لم يتقدمه مطل، ولم يتعقبه من، والبخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا.

وقال (عليه السلام): من عدد نعمه محق كرمه (8).

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل جعل للمعروف أهلا من خلقه، حبب إليهم المعروف وحبب إليهم فعاله، وأوجب على طلاب المعروف الطلب إليهم، ويسر عليهم قضاءه، كما

ص: 188


1- (1) جديد ج 74 / 410.
2- (2) جديد ج 74 / 413، وص 419، وص 414، وص 417.
3- (3) جديد ج 74 / 413، وص 419، وص 414، وص 417.
4- (4) جديد ج 74 / 413، وص 419، وص 414، وص 417.
5- (5) جديد ج 74 / 413، وص 419، وص 414، وص 417.
6- (6) جديد ج 74 / 413، وص 419، وص 414، وص 417.
7- (7) جديد ج 74 / 413، وص 419، وص 414، وص 417.
8- (8) جديد ج 74 / 417، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 118.

يسر الغيث إلى الأرض المجدبة ليحييها ويحيي أهلها، وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه - ثم ذكر (عليه السلام) عكس سابقه (1).

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن مولانا أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

إن الله خلق خلقا من عباده، فانتجبهم لفقراء شيعتنا ليثيبهم بذلك (2).

كتاب الإمامة والتبصرة: في النبوي الصادقي (عليه السلام): صلة الفاجر لا تكاد تصل إلا إلى فاجر مثله (3). وفي " خبث " ما يتعلق بذلك.

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: النبوي (صلى الله عليه وآله): من سألكم بالله فأعطوه، ومن أتاكم معروفا فكافئوه، وإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا الله له حتى تظنوا أنكم قد كافيتموه (4).

النبوي (صلى الله عليه وآله): من تقدمت إليه يد كان عليه من الحق أن يكافئ، فإن لم يفعل فالثناء، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة (5). وعن الجعفريات بسنده عنه نحوه (6).

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى إليك معروفا أن تقول له: جزاك الله خيرا، وإذا ذكر وليس هو في المجلس أن تقول: جزاه الله خيرا، فإذا أنت قد كافيته (7).

ومن طريق العامة، عن النبي (صلى الله عليه وآله): من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء. رواه الترمذي وغيره.

الإختصاص: قال الصادق (عليه السلام): لعن الله قاطعي سبيل المعروف. وهو الرجل يصنع إليه المعروف فتكفره فيمنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره (8).

ص: 189


1- (1) جديد ج 74 / 419. ويقرب منه في ط كمباني ج 17 / 45، وجديد ج 77 / 156 و 159.
2- (2) جديد ج 74 / 419، و ج 75 / 43، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 119 و 130.
3- (3) جديد ج 74 / 420.
4- (4) جديد ج 75 / 43.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 45. ونحوه فيه ص 44، وجديد ج 77 / 158، وص 152.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 45. ونحوه فيه ص 44، وجديد ج 77 / 158، وص 152.
7- (7) جديد ج 75 / 43، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 130.
8- (8) جديد ج 75 / 43، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 130.

الدرة الباهرة: قال الكاظم (عليه السلام): المعروف غل لا يفكه إلا مكافاة أو شكر (1).

العيسوي على نبينا وآله وعليه السلام: استكثروا من الشئ الذي لا تأكله النار. قيل: وما هو؟ قال: المعروف (2).

وتقدم في " سخى ": العلوي (عليه السلام): إني لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم، ولا يشترون الأحرار بمعروفهم. كذا في البحار (3).

تفسير قوله تعالى: * (ولا يعصينك في معروف) * (4).

قال الطبرسي: إنه جميع ما يأمرهن به، لأنه لا يأمر إلا بالمعروف، والمعروف نقيض المنكر - الخ (5).

وعن القمي، عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية: * (لا يعصينك في معروف) * قال:

هو ما فرض الله عليهن من الصلاة والزكاة، وما أمرهن به من خير (6).

الكافي: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: المعروف ابتداء، وأما من أعطيته بعد المسألة فكأنما كافيته بما بذل لك من وجهه - الخبر (7). ونحوه مع صدر وذيل فيه (8). وفي " سرر " و " كرب " ما يتعلق بذلك.

وعن كتاب الأخلاق قال الصادق (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) * قال: معناه من اصطنع إلى آخر معروفا، فعليه أن يكافيه عنه، ثم قال الصادق (عليه السلام): وليست المكافاة أن تصنع كما يصنع حتى توفي عليه، فإنه من صنع كما صنع إليه كان للأول الفضل عليه بالابتداء.

عن الغرر، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): قال: خير المعروف ما لم يتقدمه المطل، ولم

ص: 190


1- (1) جديد ج 75 / 43، و ج 78 / 333، وط كمباني ج 17 / 206.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 410، وجديد ج 14 / 330.
3- (3) جديد ج 41 / 35، وط كمباني ج 9 / 517.
4- (4) جديد ج 21 / 113، وط كمباني ج 6 / 600.
5- (5) جديد ج 82 / 76 و 102، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 208 و 215.
6- (6) تفسير القمي ج 1 / 364.
7- (7) ط كمباني ج 11 / 119، وص 122، وجديد ج 47 / 53، وص 61.
8- (8) ط كمباني ج 11 / 119، وص 122، وجديد ج 47 / 53، وص 61.

يتبعه المن، وقال: من من بمعروفه فقد كدر ما صنعه.

وفي حديث المناهي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فامتن به، أحبط الله عليه عمله، وثبت وزره، ولم يشكر له سعيه، ثم قال: يقول الله عز وجل: حرمت الجنة على المنان والبخيل والقتات، وهو النمام - الخبر (1).

تفسير قوله تعالى: * (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم) * (2).

تفسير قوله تعالى: * (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) * - الآية، ونزوله في حق الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وتابوا، كما في البحار (3).

وفي رواية أخرى: هم قوم اجترحوا ذنوبا مثل قتل حمزة وجعفر الطيار، ثم تابوا (4). وفي رواية أخرى قال الباقر (عليه السلام): نزلت في شيعتنا المؤمنين (5).

باب فيه أحوال الامراء والعراف - الخ (6). تقدم في " رحى ": أن العرفاء الكذبة طحن جهنم.

رجال الكشي: عن جابر بن عقبة أنه دخل على مولانا الباقر (عليه السلام) واستأذنه أن يكون عريفا في قومه، فقال إلى أن قال: فإن كنت تكره الجنة وتبغضها فتعرف على قومك، ويأخذ سلطان جابر بامرئ مسلم، يسفك دمه فتشركهم في دمه، وعسى لا تنال من دنياهم شيئا (7).

وفي المجمع: في الحديث حملة القرآن عرفاء أهل الجنة. العرفاء جمع عريف وهو القيم بأمور القبيلة والجماعة.

وتقدم في " دعا ": فيمن لا يستجاب دعاؤه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لنوف:

ص: 191


1- (1) ط كمباني ج 16 / 97، وجديد ج 76 / 336.
2- (2) جديد ج 15 / 180، و ج 22 / 62، وط كمباني ج 6 / 42 و 686.
3- (3) جديد ج 21 / 201، و ج 22 / 42، وط كمباني ج 6 / 622 و 680 و 693.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 263، وجديد ج 69 / 173.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 263، وجديد ج 69 / 173.
6- (6) جديد ج 75 / 335، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 209.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 212، وجديد ج 75 / 349.

إياك أن تكون عشارا أو عريفا - الخ. وذكر أنه لا يستجاب دعاؤه.

وفي حديث المناهي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا ومن تولى عرافة قوم حبسه الله عز وجل على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة، وحشر يوم القيامة، ويداه مغلولتان إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم، وبئس المصير (1). ونحوه في خطبته الشريفة المذكورة فيه (2).

وفي حديث المناهي أنه نهى (صلى الله عليه وآله) عن إتيان العراف، وقال: من أتاه وصدقه فقد برئ مما انزل على محمد (صلى الله عليه وآله). ملحقات البحار (3). وتمامه في البحار (4).

وسائر ذمومهم في البحار (5).

باب أعمال يوم عرفة وليلتها (6).

دعاء مولانا الحسين صلوات الله وسلامه عليه يوم عرفة: الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع ولا لعطائه مانع - الخ (7).

كلام المجلسي في الزيادة على هذا الدعاء الذي ذكرها السيد في الإقبال ولم يذكرها الكفعمي في البلد، وابن طاووس في المصباح، وهو قوله: أنا الفقير في غناي - الخ، ولم يوجد هذه الزيادة في بعض النسخ العتيقة من الإقبال، وعباراتها لا تلائم سياق أدعية السادة المعصومين أيضا، ولذلك قد مال بعض الأفاضل إلى كونها من مزيدات بعض الصوفية وإدخالاته، والله العالم (8).

شرح العلامة المجلسي بعض فقرات هذا الدعاء، وهو من قوله: ابتدأتني بنعمتك قبل أن أكون شيئا مذكورا، وخلقتني من التراب إلى قوله: لما يزلفني

ص: 192


1- (1) ط كمباني ج 16 / 97.
2- (2) ط كمباني ج 16 / 110، و ج 3 / 254، وجديد ج 76 / 337، و 367، و ج 7 / 216.
3- (3) ط كمباني ج 16 / 145، وجديد ج 79 / 212.
4- (4) ط كمباني ج 16 / 94.
5- (5) جديد ج 41 / 296، و ج 42 / 178، وط كمباني ج 9 / 580 و 643.
6- (6) جديد ج 98 / 212، وص 216، وص 227، وط كمباني ج 20 / 281.
7- (7) جديد ج 98 / 212، وص 216، وص 227، وط كمباني ج 20 / 281.
8- (8) جديد ج 98 / 212، وص 216، وص 227، وط كمباني ج 20 / 281.

لديك (1).

قال المحدث القمي في السفينة: وقد شرح هذا الدعاء بتمامه السيد الأجل العالم، الفاضل المحقق، المحدث البارع، السيد خلف بن عبد المطلب بن حيدر الموسوي المشعشعي الحويزي شرحا نفيسا سماه مظهر الغرائب، وقد تقدم في " خلف ". إنتهى.

ومن أدعية عرفة دعاء مولانا السجاد صلوات الله عليه للموقف وهو: اللهم أنت الله رب العالمين (2).

ومن دعائه يوم عرفة: اللهم إن ملائكتك مشفقون من خشيتك - الخ. وهو دعاء مشتمل على معاني الربانية وأدب العبودية مع الجلالة الإلهية (3).

دعاء مولانا الصادق (عليه السلام) يوم عرفة (4).

ومن دعائه يوم عرفة (5).

وسائر الدعوات الواردة فيه (6).

باب صوم يوم الجمعة، ويوم عرفة (7).

وتقدم في " حجج ": ما يتعلق بعرفات، وفي " جنن ": أنه ما من بعير يوقف عليه موقف عرفة بسبع حجج إلا جعله الله من نعيم الجنة، وبارك في نسله - الخ.

وفي رواية أخرى خمس وقفات، وفي أخرى ثلاث وقفات.

علة تسمية عرفات بعرفات لأنه قال جبرئيل لإبراهيم يوم عرفة: اعترف بذنبك، واعرف مناسكك، كما قاله الصادق (عليه السلام) في البحار (8).

ص: 193


1- (1) ط كمباني ج 14 / 382، وجديد ج 60 / 372.
2- (2) ط كمباني ج 20 / 287، وجديد ج 98 / 228.
3- (3) جديد ج 98 / 236، وص 238، وط كمباني ج 20 / 291.
4- (4) جديد ج 98 / 236، وص 238، وط كمباني ج 20 / 291.
5- (5) جديد ج 98 / 255، وط كمباني ج 20 / 297.
6- (6) جديد ج 98 / 262 - 291.
7- (7) جديد ج 97 / 123، وط كمباني ج 20 / 133.
8- (8) جديد ج 12 / 108، وط كمباني ج 5 / 142.

ولا ينافي ذلك ما ورد من نحو ذلك في حق آدم.

باب ترك العجب، والاعتراف بالتقصير (1). وتقدم في " عجب ": مدح الاعتراف بالتقصير.

عرفط:

خبر عرفطة الجني في البحار (2)، وهو اسم جني مؤمن، راجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليرسل رجلا لإصلاح قومه فراجع البحار (3).

عرق:

كشف اليقين: فيه أنه دخل علي (عليه السلام) على رسول الله، فقام مستبشرا فاعتنقه، ثم مسح رسول الله (صلى الله عليه وآله) عرق وجهه على وجه علي (عليه السلام)، وعرق وجه علي (عليه السلام) على وجهه (4).

وفي النبوي (صلى الله عليه وآله): لما أسري بي إلى السماء سقط من عرقي، فنبت منه الورد، ووقع في البحر - الخ، وذكر في آخره أنه جعل نصفه للسمكة، ونصفه للدعموص (5). ويأتي في " ورد " ما يتعلق بذلك.

تعريق وجه أبي الحسن الثاني صلوات الله عليه حيث سمع أن من شيعته من يشرب الخمر (6).

تعداد عروق الإنسان:

الكافي: عن مولانا الصادق صلوات الله عليه قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في ابن آدم ثلاثمائة وستين عرقا، منها مائة وثمانون متحركة، ومنها مائة وثمانون ساكنة، فلو سكن المتحرك لم ينم، ولو تحرك الساكن لم ينم، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أصبح قال: الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمائة وستين مرة،

ص: 194


1- (1) جديد ج 71 / 228، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 318، و ج 9 / 383 و 386، وجديد ج 18 / 86، و ج 39 / 169 و 183.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 318، و ج 9 / 383 و 386، وجديد ج 18 / 86، و ج 39 / 169 و 183.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 430، وجديد ج 40 / 15.
5- (5) جديد ج 18 / 407، وط كمباني ج 6 / 398.
6- (6) جديد ج 27 / 314، وط كمباني ج 7 / 425.

وإذا أمسى قال مثل ذلك (1). والعلل عنه مثله (2). أمالي الطوسي: عنه مثله (3).

وما يدل على أن العروق ثلاثمائة وستين عرقا، وأنها تسقي الجسد كله، كما في البحار (4). ويأتي في " عظم ".

كلمات الحكماء في العروق (5).

وفي الروايات أنه ما من أحد من ولد آدم إلا وفيه عرقان: عرق في رأسه يهيج الجذام، وعرق في بدنه يهيج البرص، فإذا هاج العرق الذي في الرأس سلط الله عليه الزكام، حتى يسيل ما فيه من الداء، وإذا هاج العرق الذي في الجسد سلط الله عليه الدماميل، حتى يسيل ما فيه من الداء، فراجع البحار (6).

وفي الكاظمي (عليه السلام): إن عرق الجذام يذيبه السلجم (الشلغم) (7).

المحاسن: عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الله رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق، وقلعهم العروق.

بيان: المراد بقلع العروق إخراجها من اللحوم، كما تفعله اليهود، وورد في أخبارنا النهي عن أكل العروق (8).

باب معالجة أوجاع المفاصل، وعرق النساء (9).

باب الدعاء لعرق النساء (10). وفي " فصد ": ذكر العروق التي تفصد.

ص: 195


1- (1) ط كمباني ج 14 / 480 مكررا، وجديد ج 61 / 316.
2- (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 489، وجديد ج 86 / 254.
3- (3) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 17، وجديد ج 93 / 215. ونحوه في ط كمباني ج 6 / 157، و ج 18 كتاب الصلاة ص 492 و 524، وجديد ج 16 / 257، و ج 86 / 266، و ج 87 / 10.
4- (4) ط كمباني ج 11 / 170، و ج 14 / 480، وجديد ج 47 / 218، و ج 61 / 317.
5- (5) جديد ج 62 / 8، وط كمباني ج 14 / 486.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 529، وجديد ج 62 / 184 و 185.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 534، وجديد ج 62 / 211.
8- (8) ط كمباني ج 14 / 534 و 858، وجديد ج 66 / 216.
9- (9) جديد ج 62 / 190، وط كمباني ج 14 / 530.
10- (10) جديد ج 95 / 73، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 202.

ذم أهل العراق:

نهج البلاغة: من كلام له (عليه السلام) في ذم أهل العراق: أما بعد يا أهل العراق، فإنما أنتم كالمرأة الحامل - الخ (1). وتقدم في " صحب ".

قال السيد في مهج الدعوات: ومن صفات الداعي أن لا يدعو على أهل العراق، فإني رويت في الجزء الأول من كتاب التجميل من ترجمة محمد بن حاتم، أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم أن لا يدعو على أهل العراق، وذكر في الحديث سبب ذلك (2).

النبوي (صلى الله عليه وآله) قال للحسين (عليه السلام): إنك ستساق إلى العراق، وهي أرض قد التقى بها النبيون وأوصياء النبيين، وهي أرض تدعى عمورا، وإنك تستشهد بها - الخ (3).

وكان بين العراق والمدينة عشرة أيام في زمان المتوكل، كما في البحار (4).

مجالس المفيد: عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث قال: فويل لكم يا أهل العراق إذ جاءتكم الرايات من خراسان، وويل لأهل الري من الترك، وويل لأهل العراق من أهل الري، وويل لهم، ثم ويل لهم من الثط. قال سدير: فقلت: يا مولاي من الثط؟ قال: قوم آذانهم كآذان الفأر صغرا، لباسهم الحديد، كلامهم ككلام الشياطين، صغار الحدق، مرد، جرد، استعيذوا بالله من شرهم، أولئك يفتح الله على أيديهم الدين، ويكونون سببا لأمرنا (5).

والثط: الكوسج، والقليل الشعر في اللحية والحاجبين.

عرقب:

الكافي، المحاسن: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: لما كان يوم مؤتة كان جعفر بن أبي طالب على فرس له، فلما التقوا نزل عن فرسه، فعرقبها

ص: 196


1- (1) ط كمباني ج 8 / 690، وجديد ج 34 / 103.
2- (2) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 52، وجديد ج 93 / 352.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 211، وجديد ج 45 / 80.
4- (4) ط كمباني ج 12 / 132 و 133، وجديد ج 50 / 142.
5- (5) ط كمباني ج 11 / 139، وجديد ج 47 / 122.

بالسيف، فكان أول من عرقب في الإسلام (1).

النهي النبوي الصادقي (عليه السلام) المروي في الكافي: فليذبحها ولا يعرقبها (2).

وفي وصايا الرسول (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر قال أبو ذر: قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال:

من عقر جواده وأهريق دمه في سبيل الله - الخبر (3).

والعرقوب بالضم، عصب غليظ فوق عقب الإنسان، ومن الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها، كذا في القاموس، ونحوه في المجمع والمنجد.

وفي " دعا ": الدعاء لوجع العراقيب.

عرك:

في الحديث: المؤمن لين العريكة. العريكة: الطبيعة، يقال فلان لين العريكة، إذا كان سلسا مطواعا منقادا، قليل الخلاف والنفور، كذا في المجمع.

وفي المنجد: معترك المنايا ما بين الستين والسبعين من عمر الإنسان. ويأتي في " عمر ": النص في ذلك.

معاني الأخبار: العلوي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا (4).

عرم:

قال تعالى: * (فأرسلنا عليهم سيل العرم) * والعرم جمع عرمة مثل كلم وكلمة. وعن الجوهري والعرم والعارم والأعرم، الذي فيه سواد وبياض.

إنتهى.

قال الطبرسي في هذه الآية: وذلك أن الماء كان يأتي أرض سبأ من أودية اليمن، وكان هناك جبلان يجتمع ماء المطر والسيول، فسدوا ما بين الجبلين، فإذا احتاجوا إلى الماء، نقبوا السد بقدر الحاجة، فلما كذبوا رسله بعث الله جرذا نقب

ص: 197


1- (1) ط كمباني ج 14 / 706، و ج 6 / 585، و ج 21 / 98، وجديد ج 64 / 223، و ج 21 / 54، و ج 100 / 25.
2- (2) جديد ج 64 / 223، و ج 100 / 25.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 21، وجديد ج 77 / 71.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 125، وجديد ج 6 / 119.

ذلك الردم، وفاض الماء فأغرقهم.

وقال البيضاوي: سيل العرم أي سيل الأمر، العرم أي الصعب، أو المطر الشديد، أو غير ذلك، كما في البحار (1).

وتقدم في " سبأ " ما يتعلق بذلك.

عرا:

باب أنهم حبل الله المتين، والعروة الوثقى. وأنهم آخذون بحجزة الله (2).

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن آبائه صلوات الله عليهم في قوله عز وجل * (فقد استمسك بالعروة الوثقى) *، قال: مودتنا أهل البيت (3).

وبهذا الإسناد، عن زيد بن علي (عليه السلام) قال: العروة الوثقى المودة لآل محمد (4).

مناقب ابن شهرآشوب: موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) وأبو الجارود، عن الباقر (عليه السلام) وزيد بن علي في هذه الآية قال: مودتنا أهل البيت (5).

باب أن عليا (عليه السلام) حبل الله، والعروة الوثقى (6).

معاني الأخبار، التوحيد: العلوي (عليه السلام): أنا عروة الله الوثقى، وكلمة التقوى، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده - الخ (7).

تفسير فرات بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام) في حديث: نحن عروة الله الوثقى، من استمسك بنا نجى ومن تخلف عنا هوى - الخ (8). ونحو ذلك في البحار (9). وغير ذلك كثير متفرق على الأبواب.

ص: 198


1- (1) ط كمباني ج 5 / 368، وجديد ج 14 / 146.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 108، وجديد ج 24 / 84، وص 85.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 108، وجديد ج 24 / 84، وص 85.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 108، وجديد ج 24 / 84، وص 85.
5- (5) جديد ج 24 / 84.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 86، وجديد ج 36 / 15.
7- (7) ط كمباني ج 7 / 131، وجديد ج 24 / 199.
8- (8) ط كمباني ج 7 / 179، وجديد ج 25 / 2.
9- (9) ط كمباني ج 7 / 333، و ج 9 / 250، وجديد ج 26 / 244، و ج 37 / 308.

وعن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث: شيعتنا عرى الإسلام (1).

عرى:

في رواية الأربعمائة: إذا تعرى الرجل نظر إليه الشيطان فطمع فيه، فاستتروا، وليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه، ويجلس بين قوم - الخ (2).

باب النهي عن التعري بالليل والنهار (3).

عزب:

باب كراهة العزوبة والحث على التزويج (4).

قرب الإسناد: عن القداح عن الصادق (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أبي، فقال له:

هل لك زوجة، قال: لا. قال: لا أحب أن لي الدنيا وما فيها، وإني أبيت ليلة ليس لي زوجة. قال: ثم قال: إن ركعتين يصليهما رجل متزوج، أفضل من رجل يقوم ليله ويصوم نهاره أعزب، ثم أعطاه سبعة دنانير. قال: تزوج بهذه (5).

الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربعة ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة:

من أقال نادما، أو أغاث لهفان، أو أعتق نسمة، أو زوج عزبا (6).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من زوج عزبا، كان ممن ينظر الله إليه يوم القيامة (7).

عن ابن فهد في كتاب التحصين، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليأتين على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من يفر من شاهق إلى شاهق ومن حجر إلى حجر كالثعلب بأشباله. قالوا: ومتى ذلك الزمان؟ قال: إذا لم ينل المعيشة إلا بمعاصي الله، فعند ذلك حلت العزوبة. قالوا: يا رسول الله أمرتنا

ص: 199


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 111، وجديد ج 68 / 35.
2- (2) جديد ج 10 / 108، وط كمباني ج 4 / 116.
3- (3) جديد ج 79 / 318، وط كمباني ج 16 / 156.
4- (4) ط كمباني ج 23 / 50، وجديد ج 103 / 216.
5- (5) ط كمباني ج 23 / 50.
6- (6) ط كمباني ج 23 / 51، و ج 3 / 277.
7- (7) ط كمباني ج 3 / 277، وجديد ج 7 / 298.

بالتزويج؟ قال: بلى، ولكن إذا كان ذلك الزمان فهلاك الرجل على يدي أبويه، فإن لم يكن له أبوان، فعلى يدي زوجته وولده، فإن لم يكن له زوجة ولا ولد فعلى يدي قرابته وجيرانه. قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يعيرونه لضيق المعيشة، ويكلفونه ما لا يطيق حتى يوردونه موارد الهلكة.

علل الشرائع: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: عذاب القبر يكون من النميمة والبول، وعزب الرجل عن أهله (1).

وتقدم في " بول ": ذكر مواضع الرواية، والمراد بالعزب الهجرة والبعد والغيبة عنها، وإهمالها.

عزر:

باب قصة أرميا ودانيال وعزير (2).

البقرة قال تعالى: * (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها) * - الآية. اختلفت الروايات في الذي مر، فقيل: هو عزير، وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). وقيل: أرميا: وهو المروي عن أبي جعفر صلوات الله عليه (3).

كان عزير من أولاد هارون، اصطفاه آصف بن برخيا (4).

إكمال الدين: عن مولانا الصادق صلوات الله عليه قال: أفضى الأمر بعد دانيال إلى عزير وكانوا يجتمعون إليه، ويأنسون به ويأخذون عنه معالم دينهم، فغيب الله عنهم شخصه مائة عام، ثم بعثه وغابت الحجج بعده، واشتدت البلوى على بني إسرائيل حتى ولد يحيى بن زكريا - الخبر (5).

ومن مسائل النصراني عن مولانا الباقر صلوات الله عليه حين رجع عن الشام: أخبرني عن مولودين ولدا في يوم واحد، وماتا في يوم واحد، عمر أحدهما خمسون ومائة سنة، والآخر خمسون سنة في دار الدنيا. فقال له: ذلك

ص: 200


1- (1) جديد ج 75 / 265، و ج 103 / 286، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 190، و ج 23 / 67.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 415، وجديد ج 14 / 351، وص 360.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 415، وجديد ج 14 / 351، وص 360.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 330، وجديد ج 13 / 448.
5- (5) ط كمباني ج 5 / 376، وجديد ج 14 / 179.

عزير وعزرة، ولدا في يوم واحد فلما بلغا مبلغ الرجال خمسة وعشرين عاما، مر عزير على حماره راكبا على قرية بأنطاكية، وهي خاوية على عروشها، فقال: أنى يحيي هذه الله بعد موتها، وقد كان قد اصطفاه وهداه، فلما قال ذلك غضب الله عليه، فأماته الله مائة عام، ثم بعثه على حماره بعينه وطعامه وشرابه - الخبر. وهو خبر طويل اختصرناه، فراجع للتفصيل البحار (1).

كلمات عزير في المناجاة، وتشريحه خلقة الأرضين والسماوات. وفيه لطائف الخلقة، فراجع البحار (2).

قصص الأنبياء: عن ابن عباس قال عزير: يا رب نظرت في جميع أمورك وأحكامها فعرفت عدلك بعقلي - الخبر، فراجع لتمامها (3). وتقدم في " بخت ". وفي " حمر ": ذكر حماره، وفي " حيى ": إحيائه.

دعوات الراوندي: قال أوحى الله تعالى إلى عزير يا عزير إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها، ولكن انظر من عصيت، وإذا أوتيت رزقا مني فلا تنظر إلى قلته، ولكن انظر من أهداه، وإذا نزلت بك بلية فلا تشكو إلى خلقي، كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساويك وفضائحك (4).

باب التعزير وحده. ملحقات البحار (5).

عزز:

قال تعالى في سورة المنافقين: * (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) *، ومن أسمائه تعالى يا عزيز، ومن كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام) والعزيز بغير الله ذليل (6).

ص: 201


1- (1) ط كمباني ج 11 / 89، و ج 4 / 126 و 112، و ج 15 كتاب الكفر ص 25، وجديد ج 10 / 150 و 152، و ج 46 / 310، و ج 72 / 181.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 50، وجديد ج 57 / 208.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 79، وجديد ج 5 / 286.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 422، و ج 17 / 247، وجديد ج 14 / 379، و ج 78 / 452.
5- (5) ط كمباني ج 16 / 128، وجديد ج 79 / 102.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 118، وجديد ج 78 / 10.

ومما أجاب به مولانا الحسين صلوات الله عليه لرجل سأل: فما عز المرء؟ قال: استغناؤه عن الناس - الخ (1). ويقرب منه في البحار (2). ويأتي في " عفى " ما يتعلق بذلك.

وأما عزيز مصر، فاسمه ريان، كما تقدم في " روى ".

ونزيدك عليه الإشارة إلى بعض أحواله، فراجع البحار (3).

أبو الأعز النخاس: من أصحاب الصادق (عليه السلام). روى محمد بن سنان، عنه، قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها، وعتق ألف رقبة - الخبر. وروى صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير، عنه، كما عن مشيخة الفقيه. وروايتهما عنه تجعله بحكم الصحيح للإجماع على تصحيح ما يصح عنهما.

أبو الأعز التميمي: لم يذكروه. وهو من أصحاب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، شهد صفين (4).

عزف:

العزف: اللعب بالمعازف، وهي الدفوف، كما عن النهاية. وفي المجمع: وفي الحديث إن الله قد بعثني لأمحق المعازف، والمزامير: المعازف هي آلات اللهو يضرب بها - الخ، ويأتي في " لها " ما يتعلق بذلك.

باب المعازف والملاهي (5).

عزقر:

ابن أبي العزاقر: هو محمد بن علي الشلمغاني المذكور في " شلمغ " كان مستقيما وصنف كتبا، ثم انحرف وادعى السفارة كذبا وافتراء.

ص: 202


1- (1) جديد ج 36 / 384، وط كمباني ج 9 / 163.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 173، وجديد ج 78 / 206.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 140، وجديد ج 71 / 71.
4- (4) ط كمباني ج 8 / 515، وجديد ج 32 / 529، وتفسير العياشي ج 2 / 79 - 82.
5- (5) جديد ج 79 / 248، وط كمباني ج 16 / 148.

الغيبة للشيخ: سئل الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح، نائب الحجة المنتظر صلوات الله عليه عن كتب ابن أبي العزاقر، فقال ما ملخصه: أقول فيها ما قاله العسكري (عليه السلام) في كتب بني فضال: خذوا بما رووا، وذروا ما رأوا (1).

عزل:

باب العزل وحكم الأنساب وأن الولد للفراش (2).

مناقب ابن شهرآشوب: جاء رجل إلى علي صلوات الله عليه فقال:

يا أمير المؤمنين (عليه السلام) إني كنت أعزل عن امرأتي وأنها جاءت بولد. فقال:

وأناشدك الله، هل وطئتها، ثم عاودتها قبل أن تبول؟ قال: نعم. قال: فالولد لك (3).

وروي في الوسائل أبواب مقدمات النكاح (4)، وكذا في المستدرك روايات صريحة في جواز العزل لكن مع كراهة في الحرة إلا بإذنها أو بالإشتراط عليها، ويدل على ذلك ما في البحار (5).

وروى العامة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه سئل عن العزل، فأجاز وقال: ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون. رواه في كتاب التاج (6). قال: رواه الخمسة.

باب العزلة من شرار الخلق، والانس بالله (7).

الكهف: * (وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا) *.

مريم: * (واعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي) * - الآيات.

أمالي الصدوق: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا،

ص: 203


1- (1) ط كمباني ج 1 / 148، وجديد ج 2 / 252.
2- (2) ط كمباني ج 23 / 106، وجديد ج 104 / 61.
3- (3) جديد ج 104 / 61 و 64.
4- (4) الوسائل باب 75 و 76.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 385، وجديد ج 60 / 382 و 383.
6- (6) كتاب التاج، ج 2 / 309.
7- (7) جديد ج 70 / 108، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 51.

وما عليك إن لم يثن عليك الناس، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا (1).

الخصال: عن علي بن مهزيار رفعه قال: يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء، تسعة منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت (2). ثواب الأعمال: عنه مثله.

وعن الرضا (عليه السلام) مثله، كما في البحار (3).

الخصال، ثواب الأعمال: عنه مثله (4).

ومن كلام أمير المؤمنين (عليه السلام): العزلة عبادة (5).

فوائد العزلة في شرح نهج البلاغة للخوئي (6).

قال الصادق صلوات الله عليه: إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل، فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنع ولا تداهن، صومعة المسلم بيته يحبس فيه نفسه وبصره ولسانه وفرجه (7).

أقول: في الحديث: فر من الناس، فرارك من الأسد.

وعن معروف الكرخي قال لمولانا الصادق (عليه السلام): أوصني يا بن رسول الله.

فقال: أقلل معارفك. قال: زدني. قال: أنكر من عرفت منهم. كذا في مجمع البحرين.

ومن كلام بعض الأعلام: إن العزلة بدون عين: العلم زلة، وبدون زاء: الزهد علة، وبدون لام: اللوم (واللؤم) عز.

ص: 204


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 51، وجديد ج 70 / 109.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 51، وجديد ج 70 / 109.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 207، وجديد ج 78 / 339.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 185. ونحوه كتاب العشرة ص 54، و ج 17 / 67، وجديد ج 71 / 279، و ج 74 / 198، و ج 77 / 237.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 118، وجديد ج 78 / 10.
6- (6) شرح نهج البلاغة للخوئي ج 7 / 191.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 190، وجديد ج 78 / 270.

تحف العقول: في وصية مولانا الكاظم صلوات الله عليه لهشام بن الحكم:

يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوة العقل، فمن عقل عن الله تعالى اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها، ورغب فيما عند ربه، وكان أنسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة (1).

إرشاد القلوب: روي أن داود خرج مصحرا منفردا، فأوحى الله: يا داود مالي أراك وحدانيا؟ فقال: إلهي اشتد الشوق مني إلى لقائك، وحال بيني وبينك خلقك.

فأوحى الله إليه: إرجع إليهم، فإنك إن تأتني بعبد آبق أثبتك في اللوح حميدا (2).

دعوات الراوندي: قال الباقر (عليه السلام): وجد رجل صحيفة. فأتى بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنادى: الصلاة جامعة، فما تخلف أحد ذكر ولا أنثى، فرقى المنبر فقرأها فإذا كتاب من يوشع بن نون وصي موسى، وإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم إن ربكم بكم لرؤوف رحيم، ألا إن خير عباد الله التقي النقي الخفي، وإن شر عباد الله المشار إليه بالأصابع (3).

العلوي (عليه السلام): طلبت الراحة، فما وجدت إلا بترك مخالطة الناس (4).

مصباح الشريعة: والسلامة قد عزت في الخلق في كل عصر، خاصة في هذا الزمان، وسبيل وجودها في احتمال جفاء الخلق وأذيتهم، والصبر عند الرزايا، وحقيقة الموت والفرار من أشياء تلزمك رعايتها، والقناعة بالأقل من الميسور، فإن لم يكن فالعزلة، فإن لم تقدر فالصمت، وليس كالعزلة، فإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك ولا يضرك، وليس كالصمت، فإن لم تجد السبيل إليه فالإنقلاب والسفر من بلد إلى بلد (5).

ص: 205


1- (1) ط كمباني ج 1 / 46، وجديد ج 1 / 137.
2- (2) جديد ج 14 / 40، وط كمباني ج 5 / 342.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 51، وجديد ج 70 / 111.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 20، وجديد ج 69 / 399.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 226، وجديد ج 75 / 400.

إعلام الدين: في الأربعين حديثا عن النبي (صلى الله عليه وآله) - إلى أن قال: - والعزلة عبادة (1).

عن محمد بن جرير الطبري: إن الله تعالى أكرم نوحا بطاعته والعزلة لعبادته (2).

في اعتزال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن نسائه (3).

وعن الإقبال للسيد ابن طاووس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أبي علي بن الحسين (عليه السلام) قد اتخذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين (عليه السلام) بيتا من شعر وأقام بالبادية، فلبث بها عدة سنين كراهية لمخالطة الناس وملابستهم - الخ.

نهج البلاغة: قال في الذين اعتزلوا القتال معه: خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل.

بيان: قال ابن أبي الحديد: هم عبد الله بن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة، وأنس بن مالك وغيرهم (4).

ما جرى بين الصادق (عليه السلام) وعمرو بن عبيد، وجمع من رؤسائهم (5).

كلام القمي في المعتزلة، والرد عليهم في البحار (6).

وقال الفضل بن شاذان النيشابوري في كتاب الإيضاح (7): ومنهم المعتزلة الذين يقولون في التوحيد وعذاب القبر والميزان والصراط مثل قول الجهمية ويقولون: إن الله لم يقض ولم يقدر علينا خيرا ولا شرا ولا قضاء ولا قدرا.

ص: 206


1- (1) جديد ج 77 / 183، وط كمباني ج 17 / 53.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 94، وجديد ج 11 / 341.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 719، وجديد ج 22 / 198.
4- (4) ط كمباني ج 8 / 728، وجديد ج 34 / 286.
5- (5) ط كمباني ج 11 / 168، وجديد ج 47 / 213.
6- (6) جديد ج 5 / 116، وط كمباني ج 3 / 34.
7- (7) كتاب الإيضاح ص 5.

ويقولون: إن الجنة والنار لم تخلقا بعد. ويقولون: إن شئنا زاد الله في الخلق، وإن شئنا لم يزد، لأن سبب النشأ والولد إلينا، إن شئنا فعلنا، وإن لم نشأ لم نفعل.

ويقولون: إن الله لم يخلق الشر (وإنه يكون ما لا يشاء الله وإن الله لا يشاء الشر) ولا يشاء إلا ما يحب فلزمهم أن يقولوا: إن الله خلق الكلاب والخنازير، وإن الله يحبهما أو يقولوا: إن الله لم يشأهما ولم يخلقهما، فيكونون بذلك قد صدقوا المجوس - الخ.

عقائدهم في الحبط والتكفير (1).

عقائدهم في صاحب الكبيرة (2).

والأصل فيهم واصل بن عطاء كان يجلس إلى الحسن البصري، فلما ظهر الاختلاف خرج عن الفريقين فطرده الحسن، فاعتزل عنه وتبعه عمرو بن عبيد وجمع فسموا المعتزلة.

عزم:

أولو العزم من الرسل: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليه وعليهم، لأن كل واحد منهم جاء بكتاب وشريعة، فكل من جاء بعده أخذ بكتابه وشريعته ومنهاجه، حتى جاء الآخر الذي بعده فترك شريعة سابقه إلى أن جاء محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالقرآن وشريعته ومنهاجه، فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة (3).

ذكر أولي العزم من الرسل (4).

باب فيه أن أولي العزم صاروا أولي العزم بحبهم صلوات الله عليهم (5).

ص: 207


1- (1) ط كمباني ج 3 / 91، وجديد ج 5 / 333.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 94، وجديد ج 6 / 7.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 192، و ج 5 / 16، و ج 6 / 177 و 226، وجديد ج 68 / 326، و ج 11 / 56، و ج 16 / 353، و ج 17 / 132.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 10 و 30، وجديد ج 11 / 33 و 41 و 43.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 338، وجديد ج 26 / 267.

وفي دعاء مولانا الحسين صلوات الله وسلامه عليه يوم عرفة: إلهي كيف أعزم وأنت القاهر، وكيف لا أعزم وأنت الآمر - الخ.

في مكارم الأخلاق: يستحب للداعي عزيمة المسألة لقول النبي (صلى الله عليه وآله): لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، وليعزم المسألة فإنه لا يكره له.

تفسير قوله تعالى: * (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) * يعني لم يوفقه الله لأنه لم يقل حين نهي عن الشجرة: لا نقربها إن شاء الله، فأكل منها (1). ويأتي في " عهد " ما يتعلق بذلك.

عزى:

وفي مناجاة موسى، المروية عن الصادق (عليه السلام): قال يا رب ما لمن عزى الثكلى؟ قال تعالى أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي - الخبر (2).

باب التعزية والمآتم، وآدابهما وأحكامهما (3).

وقال الشيخ أبو الصلاح: من السنة تعزية أهله ثلاثة أيام، وحمل الطعام إليهم.

ولا خلاف في استحباب بعث الطعام ثلاثة أيام إلى صاحب المصيبة (4).

أمالي الصدوق، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن مولانا الجواد، عن أبيه، عن جده صلوات الله عليهم قال: رأى الصادق (عليه السلام) رجلا قد اشتد جزعه على ولده، فقال: يا هذا جزعت للمصيبة الصغرى، وغفلت عن المصيبة الكبرى، لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدا لما اشتد عليه جزعك، فمصابك بتركك الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك (5).

الكافي: أوصى أبو جعفر (عليه السلام) بثمانمائة درهم لمأتمه، وكان يرى ذلك من

ص: 208


1- (1) جديد ج 16 / 289، وط كمباني ج 6 / 163.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 308، وجديد ج 13 / 354.
3- (3) جديد ج 82 / 71، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 204.
4- (4) جديد ج 82 / 72 و 71 و 80 و 82 و 83 و 88، و ج 46 / 215، وط كمباني ج 11 / 61، و ج 18 كتاب الطهارة ص 210.
5- (5) جديد ج 82 / 74.

السنة (1).

ثواب الأعمال، قرب الإسناد: النبوي الصادقي (عليه السلام): من عزى مصابا كان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجر المصاب شئ (2).

ثواب الأعمال: عن الصادق (عليه السلام) أنه عزى رجلا بابن له، فقال له: الله خير لابنك منك، وثواب الله خير لك منه (3). وفيه بيانه الطويل.

ما يدل على جواز النياح مع كراهة وشق الثوب (4).

كلمات الفقهاء في ذلك (5).

إعلام الدين، وغيره: أن مولانا الرضا (عليه السلام) عزى للحسن بن سهل بموت ولده وقال: التهنئة بآجل الثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة (6).

فلاح السائل: روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال في التعزية ما معناه: إن كان هذا الميت قد قربك موته من ربك، أو باعدك عن ذنبك، فهذه ليست بمصيبة، ولكنها لك رحمة وعليك نعمة، وإن كان ما وعظك ولا باعدك عن ذنبك ولا قربك من ربك فمصيبتك بقساوة قلبك أعظم من مصيبتك بميتك إن كنت عارفا بربك (7).

نهج البلاغة: عزى صلوات الله عليه قوما عن ميت مات لهم، فقال: إن هذا الأمر ليس بكم بدأ ولا إليكم إنتهى، وقد كان صاحبكم هذا يسافر فعدوه في بعض سفراته، فإن قدم عليكم وإلا قدمتم عليه.

تعزية قوم من أصحاب الحسن المجتبى (عليه السلام) إياه بابنة له (8).

تعزية أمير المؤمنين (عليه السلام) الأشعث (9).

ص: 209


1- (1) ط كمباني ج 11 / 61، وجديد ج 46 / 215.
2- (2) جديد ج 82 / 79، وص 80.
3- (3) جديد ج 82 / 79، وص 80.
4- (4) جديد ج 82 / 84 و 85 و 88 و 102.
5- (5) جديد ج 82 / 105 - 108.
6- (6) جديد ج 82 / 88، و ج 78 / 353 و 357، وط كمباني ج 17 / 211 و 212.
7- (7) جديد ج 82 / 88.
8- (8) ط كمباني ج 10 / 93، وجديد ج 43 / 336.
9- (9) جديد ج 42 / 159، و ج 78 / 47 و 48، و ج 34 / 306، وط كمباني ج 8 / 732، و ج 9 / 638، و ج 17 / 129. وغيره ص 129.

كتاب الرسول (صلى الله عليه وآله) إلى معاذ للتعزية بابنه (1). وفيه (2) كتابه الآخر إلى بعض أصحابه يعزيه.

في الكافي باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل، رواية خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين (عليه السلام) عن عمها الباقر (عليه السلام) إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها، ولا ينبغي لها أن تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح - الخبر. قالته حين جاء عبد الله بن إبراهيم الجعفري يعزيها بابن بنتها وأمر موسى الجون راثية ترثي، فبقوا إلى قرب الليل - الخ. ذكرناها في رجالنا، كما في البحار (3).

دخول أبي بصير على أم حميدة ليعزيها بالصادق (عليه السلام) (4).

مجئ الصادق (عليه السلام) لتعزية بعض قرابته (5).

وكتابه في التعزية والتسلية إلى بني الحسن يأمرهم بالصبر (6). وتقدم في " صبر " ما يتعلق بذلك.

تعزية الناس مولانا الباقر (عليه السلام) (7).

التوقيع الشريف إلى محمد بن عثمان في التعزية بأبيه (8).

تعزية جبرئيل شيث بوفاة أبيه، وأنه بكى شيث، ونادى: يا وحشتاه، فقال له جبرئيل: لا وحشة عليك مع الله تعالى (9).

ص: 210


1- (1) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 213، و ج 17 / 46 و 49، وجديد ج 82 / 95، و ج 77 / 162.
2- (2) جديد ج 77 / 173.
3- (3) جديد ج 47 / 278، وط كمباني ج 11 / 188.
4- (4) جديد ج 47 / 2، وط كمباني ج 11 / 105.
5- (5) جديد ج 47 / 46، وط كمباني ج 11 / 117.
6- (6) جديد ج 47 / 298، وط كمباني ج 11 / 195.
7- (7) جديد ج 47 / 265، وط كمباني ج 11 / 184.
8- (8) جديد ج 51 / 349، وط كمباني ج 13 / 94.
9- (9) ط كمباني ج 5 / 72، وجديد ج 11 / 263.

تعزية جبرئيل إسماعيل بوفاة أبيه إبراهيم الخليل، عليهم صلوات الملك الجليل (1).

تعزية الناس أم اسكندروس، لما أراد ابنها مفارقتها (2).

تعزية الخضر أهل البيت بوفاة النبي (صلى الله عليه وآله) (3).

تعزية الخضر وجبرئيل أهل البيت في مصيبتهم بالنبي (صلى الله عليه وآله) (4).

كلمات الخضر في تعزية أهل بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) (5).

يأتي في " عين ": تعزية أبي العيناء ابن الرضا.

وعن الصادق (عليه السلام) رواية تتضمن تعزية الله تعالى فاطمة الزهراء (عليها السلام) بمصيبتها بالحسين (عليه السلام) في يوم القيامة، أن لا ينظر في محاسبة العباد حتى تدخل فاطمة الجنة وذريتها وشيعتها، ومن أولاهم معروفا ممن ليس من شيعتهم (6).

فضل إقامة عزاء مولانا الحسين (عليه السلام)، والبكاء والإبكاء، والتباكي عليه:

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ألا وصلى الله على الباكين على الحسين (عليه السلام) والمقيمين عزاءه. ألا وصلى الله على من بكى على الحسين (عليه السلام) رحمة وشفقة - الخ. وفيه: أن الملائكة يأخذون الدموع المصبوبة لقتل الحسين (عليه السلام) ويتلقونها إلى الخزان في الجنان، فيمزجونها بماء الحيوان فتزيد عذوبتها وطيبها ألف ضعفها (7).

ص: 211


1- (1) جديد ج 12 / 96، وط كمباني ج 5 / 139.
2- (2) جديد ج 12 / 185، وط كمباني ج 5 / 161.
3- (3) جديد ج 13 / 299، وط كمباني ج 5 / 295.
4- (4) جديد ج 39 / 132، و ج 22 / 505، و ج 59 / 194، و ج 82 / 96، وط كمباني ج 6 / 795 - 805، و ج 9 / 368، و ج 14 / 231، و ج 18 كتاب الطهارة ص 213.
5- (5) جديد ج 42 / 303، و ج 100 / 354، وط كمباني ج 9 / 677، و ج 22 / 75.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 118، وجديد ج 68 / 59.
7- (7) ط كمباني ط تبريز ج 10 / 175، وط كمباني ج 10 / 168. ولم يذكر في ط كمباني كلمة: والمقيمين عزاءه، وجديد ج 44 / 304.

ويأتي في " عشر ": حديث مناجاة موسى وفضل المرثية والعزاء على مصيبة الحسين (عليه السلام) والبكاء والتباكي عليه.

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن مولانا الرضا صلوات الله عليه: من تذكر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون.

وعن الرضا (عليه السلام): قال: فعلى مثل الحسين (عليه السلام) فليبك الباكون، فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام - الخ. وفي " بكى " ما يتعلق بذلك.

الكافي: عن مولانا الباقر (عليه السلام): أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره، وغفر له ذنوبه كله إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الإيمان (1).

في حديث الأربعمائة مدح أمير المؤمنين (عليه السلام) الشيعة وقال: يحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منا وإلينا (2).

في جواهر الكلام، عن منتخب الطريحي: روي عن مولانا الصادق (عليه السلام) أنه كان إذا هل هلال عاشوراء اشتد حزنه، وعظم بكاؤه على مصاب جده الحسين (عليه السلام)، والناس يأتون إليه من كل جانب ومكان يعزونه بالحسين (عليه السلام)، ويبكون وينوحون معه على مصاب الحسين (عليه السلام) ثم يقول: إعلموا أن الحسين (عليه السلام) حي عند ربه يرزق من حيث يشاء، وهو دائما ينظر إلى معسكره ومصرعه، ومن حل فيه من الشهداء. وينظر إلى زواره والباكين عليه، والمقيمين العزاء عليه، وهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم ومنازلهم في الجنة. وأنه ليرى من يبكي عليه، فيستغفر له، ويسأل جده وأباه وأمه وأخاه أن يستغفروا للباكين على مصابه والمقيمين العزاء عليه، ويقول: لو يعلم زائري والباكين علي ماله من الأجر عند الله تعالى لكان فرحه أكثر من جزعه. وأن زائري والباكي علي لينقلب إلى أهله مسرورا وما يقوم من مجلسه إلا وما عليه ذنب، وصار كيوم ولدته أمه.

ص: 212


1- (1) ط كمباني ج 3 / 306، وجديد ج 8 / 56.
2- (2) ط كمباني ج 4 / 118، وجديد ج 10 / 114.

بصائر الدرجات: عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال في الحسين صلوات الله عليه فهو حي عند ربه، ينظر إلى معسكره، وينظر إلى العرش - إلى أن قال: - وإنه لينظر إلى زواره وهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم، وبدرجاتهم وبمنزلتهم عند الله من أحدكم بولده وما في رحله، وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له رحمة له، ويسأل آباءه الاستغفار له ويقول: لو تعلم أيها الباكي ما أعد لك لفرحت أكثر مما جزعت ويستغفر له رحمة له، كل من سمع بكاءه من الملائكة في السماء، وفي الحير (وفي الحائر - خ ل) وينقلب وما عليه ذنب (1).

ذكر جبرئيل لآدم مصيبة الحسين (عليه السلام)، وبكاؤهما (2).

ذكر جبرئيل المصائب لنوح (3).

بكاء إبراهيم وجزعه على الحسين (عليه السلام) (4).

ذكر الله تعالى مصائب الحسين (عليه السلام) لموسى بن عمران (5).

ذكر الخضر مصائب الحسين (عليه السلام) لموسى، وبكاؤهما (6).

بكاء زكريا ثلاثة أيام يرثيه ويبكي عليه، كما في البحار (7).

بكاء عيسى مع الحواريين، كما في البحار (8).

بكاء الرسول (صلى الله عليه وآله) حين أخبره جبرئيل بشهادة الحسين (عليه السلام) (9).

ص: 213


1- (1) ط كمباني ج 7 / 271. ويقرب منه فيه ص 423، و ج 10 / 164، وجديد ج 25 / 372. وفيه رمز " مل " يعني كامل الزيارة بدل بصائر الدرجات، وكذا فيه ج 27 / 300، و ج 44 / 281.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 156 و 155، وجديد ج 44 / 242 و 245.
3- (3) جديد ج 11 / 328، و ج 44 / 230، وط كمباني ج 5 / 91، و ج 10 / 152.
4- (4) جديد ج 12 / 125، و ج 44 / 226، وط كمباني ج 5 / 145 و 146، و ج 10 / 151.
5- (5) جديد ج 44 / 308، وط كمباني ج 10 / 169.
6- (6) جديد ج 13 / 279 و 301 و 306، وط كمباني ج 5 / 296 و 297.
7- (7) ط كمباني ج 10 / 151، وجديد ج 44 / 223.
8- (8) ط كمباني ج 10 / 158، وجديد ج 44 / 253.
9- (9) جديد ج 36 / 348، وط كمباني ج 9 / 156.

نزول الملائكة على النبي (صلى الله عليه وآله) لتعزيته بالحسين (عليه السلام) (1).

ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مصيبة الحسن والحسين (عليهما السلام) على المنبر، وضجة الناس بالبكاء والعويل (2).

وذكره لأصحابه مصيبة الخمسة الطيبة، وبكاؤهم في البحار (3).

ذكره مصيبته لفاطمة الزهراء (عليها السلام) وبكاؤها (4).

بكاء أمير المؤمنين (عليه السلام) مع أصحابه، حين مروا بكربلاء في طريق صفين (5).

إقامة مجلس العزاء عند خروج الحسين (عليه السلام) من المدينة (6).

إقامة أم سلمة عزاء الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء (7).

إقامة العزاء في اليوم الثالث من عاشوراء حين دفن الشهداء. إقامة مجلس العزاء في الشام مذكورة في البحار (8). وتقدم في " سود " ما يتعلق بذلك.

وفي مجلس يزيد يوم خطبة مولانا السجاد (عليه السلام) تعزية أهل البيت في الشام سبعة أيام (9).

إقامة العزاء عند ورود أهل البيت كربلاء بعد مراجعتهم من الشام (10). وعند ورود المدينة (11).

بكاء مولانا السجاد على أبيه صلوات الله عليهما (12).

ص: 214


1- (1) جديد ج 44 / 234 - 248، و ج 45 / 309، وط كمباني ج 10 / 154 و 157 و 271.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 157، وجديد ج 44 / 248.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 9، وجديد ج 28 / 37.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 166 و 160، وجديد ج 44 / 292 و 264.
5- (5) ط كمباني ج 10 / 158، و ج 22 / 142، وجديد ج 44 / 252، و ج 101 / 116.
6- (6) ط كمباني ج 10 / 213، وجديد ج 45 / 88.
7- (7) ط كمباني ج 10 / 251 مكررا، وجديد ج 45 / 230.
8- (8) جديد ج 45 / 196، وط كمباني ج 10 / 242.
9- (9) جديد ج 45 / 196، وط كمباني ج 10 / 242.
10- (10) ط كمباني ج 10 / 229، وجديد ج 45 / 146، وص 147.
11- (11) ط كمباني ج 10 / 229، وجديد ج 45 / 146، وص 147.
12- (12) ط كمباني ج 10 / 229، و ج 11 / 20 و 31، و ج 17 / 161، وجديد ج 46 / 63 و 108، و ج 78 / 161.

بكاء مولانا الباقر على الحسين (عليهما السلام) (1).

أشعار الكميت عند الباقر (عليه السلام)، وإبكاؤه إياه وأهل بيته (2).

بكاء مولانا الصادق (عليه السلام) وأصحابه على الحسين (عليه السلام) (3).

ورود الشعراء على الصادق (عليه السلام)، منهم: أبو عمارة المنشد، وإنشاده أشعاره في الحسين (عليه السلام) فبكى وأبكى من في الدار. وكذا إنشاد جعفر بن عفان عنده، وكان عنده جماعة فبكوا. وكذا عبد الله بن غالب أنشد مرثيته فبكى وأبكى هو ومن وراء الستر. وكذا أبو هارون المكفوف، أنشد له فبكى وبكى النساء (4).

قصة دعبل الشاعر وغيره مع الأئمة (عليهم السلام) في الإبكاء، وإنشاد أشعار المرثية في مستدرك الوسائل (5).

وذكرنا كل ذلك مع غيره مفصلا في كتابنا المطبوع مكررا " تاريخچه مجالس روضه خوانى ".

كتاب موسى بن جعفر (عليه السلام) إلى الخيزران أم موسى الهادي، يعزيها بموسى ابنها، ويهنيها بهارون ابنها.

قرب الإسناد: بسم الله الرحمن الرحيم للخيزران أم أمير المؤمنين من موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أما بعد أصلحك الله، وأمتع بك، وأكرمك، وحفظك، وأتم النعمة والعافية في الدنيا والآخرة لك برحمته.

ثم إن الأمور أطال الله بقاءك كلها بيد الله عز وجل يمضيها، ويقدرها بقدرته فيها، والسلطان عليها توكل بحفظ ماضيها، وتمام باقيها، فلا مقدم لما أخر منها، ولا مؤخر لما قدم، استأثر بالبقاء، وخلق خلقه للفناء، أسكنهم دنيا سريعا زوالها، قليلا بقاؤها، وجعل لهم مرجعا إلى دار لا زوال لها ولا فناء، وكتب الموت على

ص: 215


1- (1) ط كمباني ج 9 / 164، وجديد ج 36 / 391، وص 390.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 164، وجديد ج 36 / 391، وص 390.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 163، وجديد ج 44 / 279.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 164 و 165 مكررا، وجديد ج 44 / 282 - 287.
5- (5) مستدرك الوسائل ج 2 / 231 و 232.

جميع خلقه، وجعلهم أسوة فيه عدلا منه عليهم عزيزا، وقدرة منه عليهم، لا مدفع لأحد منهم، ولا محيص له عنه، حتى يجمع الله تبارك وتعالى بذلك إلى دار البقاء خلقه ويرث به أرضه ومن عليها وإليه يرجعون.

بلغنا أطال الله بقاك ما كان من قضاء الله الغالب في وفاة أمير المؤمنين موسى صلوات الله عليه ورحمته ومغفرته ورضوانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون، إعظاما لمصيبته، وإجلالا لرزئه، وفقده، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون، صبرا لأمر الله عز وجل، وتسليما لقضائه، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون، لشدة مصيبتك علينا خاصة، وبلوغها من حر قلوبنا، ونشوز أنفسنا، نسأل الله أن يصلي على أمير المؤمنين وأن يرحمه ويلحقه بنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويصالح سلفه، وأن يجعل ما نقله إليه خيرا مما أخرجه منه، ونسأل الله أن يعظم أجرك، أمتع الله بك وأن يحسن عقباك، وأن يعوضك من المصيبة بأمير المؤمنين صلوات الله عليه أفضل ما وعد الصابرين من صلواته ورحمته وهداه.

قال العلامة المجلسي: انظر إلى شدة التقية في زمانه، حتى أحوجته إلى أن يكتب مثل هذا الكتاب لموت كافر، لا يؤمن بيوم الحساب، فهذا يفتح لك من التقية كل باب (1).

عسب:

يعسوب: أمير النحل وسيدها ومقدمها.

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الفجار. بيان السيد في ذلك (2).

أقول: ونحوه النبوي المروي في المجمع: يا علي أنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكفار، ونحوه كثير منها في البحار (3).

ص: 216


1- (1) ط كمباني ج 11 / 272، وجديد ج 48 / 134.
2- (2) ط كمباني ج 8 / 739، وجديد ج 34 / 347.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 311 - 315، وجديد ج 38 / 210.

وفي خبر الملاحم: فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه فيجتمعون إليه - الخ (1).

إحفاء مولانا الصادق (عليه السلام) شاربه، وإلصاقه بالعسيب، والعسيب منبت الشعر (2).

عسج:

تقدم في " شجر ": أن العوسجة أول شجرة غرست، ومنها عصا موسى.

خبر عوسجة التي مضمض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومج ماءه إليها، فأصبحوا وقد غلظت العوسجة وأثمرت وأينعت بثمر، أعظم ما يكون في لون الورس، ورائحة العنبر، وطعم الشهد، والله ما أكل منها جائع إلا شبع، ولا ظمآن إلا روى، ولا سقيم إلا برئ، ولا أكل من ورقها حيوان إلا در لبنها، وكان الناس يستشفون من ورقها، وكان يقوم مقام الطعام والشراب، وبعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) قلت ثمرته ورائحته، وبعد شهادة أمير المؤمنين ما أثمرت شيئا، وبعد شهادة الحسين (عليه السلام) نبع من ساقها دم عبيط، والتفصيل مذكور في البحار (3).

وأطول وأبسط من ذلك قصة عوسجة التي كانت في جنب خيمة أم معبد، ولعل الأول مختصر ذلك، فراجع البحار (4).

عسر:

باب الصبر، واليسر بعد العسر (5).

قال تعالى: * (سيجعل الله بعد عسر يسرا) * وقال: * (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) *. وتقدم في " صبر " ما يتعلق بذلك.

ص: 217


1- (1) ط كمباني ج 13 / 28 مكررا، وجديد ج 51 / 113.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 117، وجديد ج 47 / 47.
3- (3) جديد ج 18 / 41، وط كمباني ج 6 / 307.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 252، وجديد ج 45 / 233.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 136، وجديد ج 71 / 56.

باب ما نزل فيهم من الحق والصبر، والرباط، والعسر واليسر (1).

قال تعالى: * (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) *.

المحاسن: في هذه الآية: اليسر الولاية، والعسر الخلاف، وموالاة أعداء الله (2).

تفسير قوله تعالى في وصف أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك الذين اتبعوه في ساعة العسرة (3).

تجهيز جيش العسرة (4).

فضل إنظار المعسر حتى ييسر تقدم في " دين ". وفي " نظر ": ذكر منه وروايات في ذلك ستأتي.

وفي رسالة الصادق (عليه السلام) إلى أصحابه: وإياكم وإعسار واحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بالشئ يكون لكم قبله، وهو معسر، فإن أبانا رسول الله كان يقول: ليس لمسلم أن يعسر مسلما، ومن أنظر معسرا أظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله - الخبر (5). تقدم في " رسل ": مواضع هذه الرسالة.

وفي رواية أغصان شجرة طوبى: قال (صلى الله عليه وآله): ومن خفف عن معسر عن دينه أو حط عنه فقد تعلق منه بغصن (6). وفيه من شدد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظا وبلاء، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم (7).

عسس:

وفي حديث عمر، كما في النهاية أنه يعس بالمدينة، أي يطوف بالليل يحرس الناس، ويكشف أهل الريبة. إنتهى.

وروى ابن أبي الحديد وغيره أن عمر كان يعس ليلة فمر بدار سمع فيها

ص: 218


1- (1) ط كمباني ج 7 / 134، وجديد ج 24 / 214، وص 220.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 134، وجديد ج 24 / 214، وص 220.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 622، وجديد ج 21 / 203.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 631، وجديد ج 21 / 244.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 177، وجديد ج 78 / 218.
6- (6) ط كمباني ج 3 / 339، وجديد ج 8 / 167.
7- (7) ط كمباني ج 3 / 339، وجديد ج 8 / 167.

صوتا، فارتاب وتسور فوجد رجلا عنده امرأة وزق خمر، فقال: يا عدو الله! أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته؟! فقال: لا تعجل يا أمير المؤمنين! إن كنت أخطأت في واحدة، فقد أخطأت في ثلاث: قال الله تعالى: * (ولا تجسسوا) * فتجسست، وقال: * (وأتوا البيوت من أبوابها) * وقد تسورت، وقال: * (إذا دخلتم بيوتا فسلموا) * وما سلمت، فلحقه الخجل (1).

خبر في عس مخيض بعسل أتى عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يشرب ولم يحرمه (2).

عسف:

باب فيه غزوة عسفان (3).

قال مولانا الصادق (عليه السلام) في الجبل الأسود الذي يقال له: الكمد، كان في منزل عسفان على يسار الطريق، أنه على واد من أودية جهنم، وفيه قتلة الحسين (عليه السلام) والرجلان (4).

أقول: في المجمع: عسفان كعثمان، موضع بين مكة والمدينة، يذكر ويؤنث، بينه وبين مكة مرحلتان، ونونه زائدة.

عسق:

تقدم في * (حمعسق) *: تفسير " عسق " عن الباقر (عليه السلام) قال:

" عسق " عداد سني القائم صلوات الله عليه، وقاف جبل محيط بالدنيا. وعلم علي كله في " عسق ".

وعنه (عليه السلام) قال: * (حم) * حتم، و " عين " عذاب، و " سين " سنون كسني يوسف، و " قاف " قذف وخسف ومسخ، يكون في آخر الزمان، وقيل غير ذلك،

ص: 219


1- (1) ط كمباني ج 8 / 294، وجديد ج 30 / 661.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 158، وجديد ج 16 / 265.
3- (3) جديد ج 20 / 174، وط كمباني ج 6 / 523.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 270، و ج 8 / 213، و ج 3 / 173، وجديد ج 6 / 288، و ج 25 / 372، و ج 30 / 189.

فراجع إليه وإلى البحار (1).

عسكر:

في أن عسكر كان اسم جمل المرأة الخاطئة، وكان سلمان إذا رآه يضربه، وأنه كان شيطانا اشتروه بسبعمائة درهم (2).

وصف عسكر سليمان (3).

معاني الأخبار، علل الشرائع: سمعت مشايخنا يقولون: إن المحلة التي يسكنها الإمامان علي بن محمد، والحسن بن علي صلوات الله عليهم بسر من رأى كانت تسمى عسكر، فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري (4).

إراءة المتوكل أو غيره عسكره لمولانا أبي الحسن الهادي صلوات الله عليه، ثم بعده أراه الإمام عسكره (5).

عسل:

قال الله تعالى: * (وأوحى ربك إلى النحل - إلى قوله: - فيه شفاء للناس) *.

استقراض الحسن المجتبى صلوات الله عليه من قنبر رطل عسل من بيت المال (6).

العياشي: عن حمران، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: اشتكى رجل إلى مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال له: سل من امرأتك درهما من صداقها، فاشتر به عسلا، فاشربه بماء السماء، ففعل ما أمر به فبرئ.

فسأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك أشئ سمعته من النبي؟ قال: لا، ولكني

ص: 220


1- (1) جديد ج 60 / 120، وط كمباني ج 14 / 313.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 764، و ج 8 / 423 و 435، وجديد ج 22 / 382 و 383، و ج 32 / 147 و 201.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 351 و 364، و ج 19 كتاب الدعاء ص 9، وجديد ج 14 / 80 و 128، و ج 93 / 184.
4- (4) ط كمباني ج 12 / 126، وجديد ج 50 / 113.
5- (5) ط كمباني ج 12 / 136، وجديد ج 50 / 155.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 534، وجديد ج 41 / 112.

سمعت الله يقول في كتابه: * (فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) * وقال: * (يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس) * وقال: * (وأنزلنا من السماء ماء مباركا) * فاجتمع الهنئ والمرئ والبركة والشفاء فرجوت بذلك البرء (1).

طب النبي: قال (صلى الله عليه وآله): ثلاث يفرح بهن الجسم، ويربو: الطيب، ولباس اللين، وشرب العسل.

وقال: عليكم بالعسل، فوالذي نفسي بيده، ما من بيت فيه عسل إلا وتستغفر الملائكة لذلك البيت، فإن شربه رجل دخل في جوفه ألف دواء، خرج عنه ألف ألف داء. فإن مات وهو في جوفه لم تمس جسده النار.

وقال: نعم الشراب العسل، يرعى القلب ويذهب برد الصدر.

وقال: من أراد الحفظ فليأكل العسل. وقال: إذا اشترى أحدكم الجارية فليكن أول ما يطعمها العسل، فإنه أطيب لنفسها - الخ (2).

وتقدم في " حلا " ما يتعلق بذلك، وفي " حفظ ": أنه من الثلاثة الذين يزدن في الحفظ.

وفي الرسالة الذهبية قال مولانا الرضا (عليه السلام): ومن أراد أن يقل نسيانه، ويكون حافظا، فليأكل كل يوم ثلاث قطع زنجبيل مربى بالعسل، ويصطبغ بالخردل مع طعامه في كل يوم - إلى أن قال: - واعلم أن للعسل دلائل يعرف بها نفعه عن ضره، وذلك أن منه شيئا إذا أدركه الشم عطش، ومنه شئ يسكر، وله عند الذوق حراقة شديدة فهذه الأنواع من العسل قاتلة - الخبر (3). والكلمات في أنواع العسل فيه (4).

وفي " نحل ": تأويله بعلم الإمام ينتشر في العالم، وفي " نشر ": أن العسل نشرة، يعني يزيل الهم والغم.

ص: 221


1- (1) ط كمباني ج 14 / 546. ونحوه فيه ص 547 و 865، وجديد ج 62 / 265 و 270.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 552، وجديد ج 62 / 295.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 558، وص 566، وجديد ج 62 / 324، وص 351.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 558، وص 566، وجديد ج 62 / 324، وص 351.

باب العسل (1).

قال الصادق (عليه السلام): ما استشفى الناس بمثل العسل (2).

الخصال: عنه (عليه السلام): لعق العسل شفاء من كل داء. قال الله تعالى: * (يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه) *.

المكارم: عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من تغير عليه ماء بصره، ينفع له اللبن الحليب بالعسل (3).

المحاسن: عن أبي علي بن راشد قال: سمعت أبا الحسن الثالث (عليه السلام) يقول:

أكل العسل حكمة (4).

المكارم: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: العسل شفاء من كل داء، ولا داء فيه يقل البلغم، ويجلو القلب.

كتاب الإمامة والتبصرة: عن موسى بن جعفر، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العسل شفاء يطرد الريح والحمى (5).

وتقدم في " دنا ": أن أشرف المطعوم العسل، وهو مذقة ذباب. وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام): ألذ المأكولين العسل، وهو بصق من ذبابة - الخ (6).

كلمات الدميري في حياة الحيوان (7).

كلام الرازي في ذيل قوله تعالى: * (وأوحى ربك إلى النحل) * - إلى أن قال: - فإن قالوا: كيف يكون شفاء للناس، وهو يضر بالصفراء ويهيج المرار؟ قلنا: إنه تعالى لم يقل: إنه شفاء لكل الناس ولكل داء في كل حال، بل لما كان شفاء في الجملة إنه قل معجون من المعاجين إلا وتمامه وكماله يحصل بالعجن بالعسل.

ص: 222


1- (1) ط كمباني ج 14 / 865، وجديد ج 66 / 288.
2- (2) جديد ج 66 / 290. وفي معناه روايات ص 292.
3- (3) جديد ج 66 / 290، وص 293، وص 294.
4- (4) جديد ج 66 / 290، وص 293، وص 294.
5- (5) جديد ج 66 / 290، وص 293، وص 294.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 118، وجديد ج 78 / 11.
7- (7) جديد ج 66 / 294.

وأيضا فالأشربة المتخذة منه في الأمراض البلغمية عظيمة النفع. وقال مجاهد:

* (فيه شفاء للناس) * أي في القرآن (1).

قال الدميري: وجمهور الناس على أن العسل يخرج من أفواه النحل - إلى أن قال: - إن العسل يخرج من بطونها، لكن لا ندري أمن فمها أم من غيره، وقد صنع أرسطاطاليس بيتا من زجاج لينظر إلى كيفية ما تصنع، فأبت أن تعمل حتى لطخته من باطن الزجاج بالطين (2).

عسى:

أبواب قصص عيسى وأمه وأبويها (3). وتقدم في " ريم ": أحوال مريم وأبويها، وفي " اسا " و " خدج ": ما يدل على فضل مريم وشرافتها.

باب ولادة عيسى (4).

آل عمران: * (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) *.

مريم: * (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا) * - الآيات.

وكان حمل مريم بعيسى تسع ساعات، كل ساعة شهرا، حملته بالليل، ووضعته بالغداة يوم الجمعة (5).

وأما موضع ولادة عيسى في بيت لحم، بناحية بيت المقدس في الظاهر، حيث كانت مسكنها هنا، كما تقدم في " بيت "، وفي الباطن أتت كربلاء ووضعته في موضع رأس الحسين (عليه السلام)، كما هو منطوق روايات أخرى (6).

قصص الأنبياء: قال مولانا الباقر صلوات الله عليه: إن مريم بشرت بعيسى،

ص: 223


1- (1) جديد ج 64 / 234، وط كمباني ج 14 / 709.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 711، وجديد ج 64 / 240.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 378، وجديد ج 14 / 191.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 382، وجديد ج 14 / 206.
5- (5) جديد ج 14 / 208 و 213 و 219، وص 212 و 217.
6- (6) جديد ج 14 / 208 و 213 و 219، وص 212 و 217.

فبينا هي في المحراب إذ تمثل لها الروح الأمين بشرا سويا، قالت: * (إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك ليهب لك غلاما زكيا) *، فتفل في جيبها فحملت بعيسى، فلم يلبث أن ولدت. وقال: لم يكن على وجه الأرض شجرة إلا ينتفع بها، ولها ثمرة ولا شوك لها حتى قالت فجرة بني آدم كلمة السوء، فاقشعرت الأرض، وشاكت الشجرة، وأتى إبليس تلك الليلة فقيل له: قد ولد الليلة ولد لم يبق على وجه الأرض صنم إلا خر لوجهه، وأتى المشرق والمغرب يطلبه فوجده في بيت دير قد حفت به الملائكة، فذهب يدنو فصاحت الملائكة: تنح.

فقال لهم: من أبوه؟ فقالت: مثله كمثل آدم، فقال إبليس: لأضلن به أربعة أخماس الناس (1).

في أنه لما افترى على مريم سبعون، وقالت: لقد جئت شيئا فريا، أنطق الله عيسى عند ذلك، فقال لهن: ويلكن تفترين على أمي أنا عبد الله آتاني الكتاب، وأقسم بالله لأضربن كل امرأة منكن حدا بافترائكن على أمي - الخ، كما قاله الباقر (عليه السلام) (2). وبيان شريعته (3).

وتقدم في " روح ": أن روحه مخلوقة مربوبة ولشرافتها أضافها الله إلى نفسه، كما في " ادم ". وفي " حيى ": موارد إحيائه الموتى.

باب فضله، ورفعة شأنه ومعجزاته، وتبليغه، ومدة عمره، ونقش خاتمه، وجمل أحواله (4).

نهج البلاغة: قال (عليه السلام) في عيسى: لقد كان يتوسد الحجر ويلبس الخشن، وكان إدامه الجوع، إلى آخر ما تقدم في " زهد ".

وتقدم في " حرف ": أن عيسى أعطي حرفين من الاسم الأعظم، يحيي بهما الموتى، ويبرئ بهما الأكمه والأبرص، وغيرها من معجزاته كان بهما، وراجع

ص: 224


1- (1) ط كمباني ج 5 / 383، وجديد ج 14 / 215.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 383، وجديد ج 14 / 215.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 388 و 392، وجديد ج 14 / 234 و 251.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 387، وجديد ج 14 / 230.

إليه وإلى (1).

معالجة عيسى رجلا أعمى، أبرص، مقعد، مضروب الجنبين بالفالج، قد تناثر لحمه من الجذام، وهو يقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرا من خلقه (2).

وكانت مدة مكثه في الدنيا ثلاثة وثلاثين سنة (3). وتمامه فيه (4).

تنبيه الخاطر: روي أنه أتى عيسى كهفا في جبل، فإذا فيه أسد فوضع يده عليه وقال: إلهي لكل شئ مأوى، ولم تجعل لي مأوى، فأوحى الله إليه: مأواك في مستقر رحمتي وعزتي، لأزوجنك يوم القيامة مائة حورية خلقتها بيدي، ولأطعمن في عرسك أربعة آلاف عام، يوم منها كعمر الدنيا، ولآمرن مناديا ينادي: أين الزهاد في الدنيا، احضروا عرس الزاهد عيسى (5).

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): بإسناده عن مولانا الرضا (عليه السلام) قال: كان نقش خاتم عيسى حرفين اشتقهما من الإنجيل: طوبى لعبد ذكر الله من أجله، وويل لعبد نسي الله من أجله (6).

في حديث المفضل، عن الصادق (عليه السلام): إن بقاع الأرض تفاخرت، ففخرت الكعبة على البقعة بكربلاء، فأوحى الله إليها: اسكني ولا تفخري عليها فإنها البقعة المباركة التي نودي منها موسى من الشجرة، وأنها الربوة التي آوت إليها مريم والمسيح، وأن الدالية التي غسل فيها رأس الحسين (عليه السلام) فيها غسلت مريم عيسى واغتسلت لولادتها (7). وتقدم في " بقع " ما يتعلق بذلك، وكذا في " ربا ".

الكافي: عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: إن عيسى بن مريم لما أن مر على

ص: 225


1- (1) ط كمباني ج 5 / 394.
2- (2) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 228، وجديد ج 82 / 153.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 391 و 392 و 455، و ج 4 / 122، و ج 8 / 574، وجديد ج 14 / 247 و 250، و ج 10 / 134، و ج 33 / 235.
4- (4) جديد ج 14 / 516.
5- (5) ط كمباني ج 5 / 410، وجديد ج 14 / 328.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 391، وجديد ج 14 / 247.
7- (7) ط كمباني ج 5 / 389، وجديد ج 14 / 240.

شاطئ البحر رمى بقرص من قوته في الماء، فقال له بعض الحواريين: يا روح الله وكلمته، لم فعلت هذا وإنما هو من قوتك؟ قال: فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم (1).

قيل في قوله تعالى في وصف عيسى: * (ويعلمه الكتاب) * أراد الكتابة.

عن ابن جريح قال: أعطى الله تعالى عيسى تسعة أجزاء من الخط، وسائر الناس جزء (2).

روي أنه سلمته أمه إلى صباغ، فقال الصباغ: هذا للأحمر وهذا للأصفر وهذا للأسود، فجعلها عيسى في حب فصرخ الصباغ فقال: لا بأس أخرج منه كما تريد، فأخرج كما أراد، فقال الصباغ: أنا لا أصلح أن تكون تلميذي (3).

تفسير عيسى حروف أبجد تقدم في " بجد ". وفي " بلس ": ما جرى بينه وبين إبليس. وفي البحار (4). وفي " حور ": ذكر حواريه، ووجه تسميتهم بذلك، وتسمية النصارى بنصارى. وفي " عجب ": مرور عيسى على الماء. وفي " بدا ": إخبار عيسى بموت عروس ووقوع البداء فيه.

مروره على أرض كربلاء، وبكاؤه وبكاء حواريه لشهادة الحسين (عليه السلام) (5).

الخرائج: عن مولانا الرضا صلوات الله عليه في حديث قال: يا جاثليق هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه، إذا كان بالمغرب فأراد المشرق فتحها فأقسم على الله تعالى باسم واحد من خمسة الأسماء أن تنطوي له الأرض فيصير من المغرب إلى المشرق، ومن المشرق إلى المغرب في لحظة.

فقال الجاثليق: لا علم لي بها، وأما الأسماء الخمسة فقد كانت معه يسأل الله

ص: 226


1- (1) ط كمباني ج 5 / 393، وجديد ج 14 / 257.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 394، و ج 9 / 362، وجديد ج 14 / 258، و ج 39 / 72.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 363، وجديد ج 39 / 73.
4- (4) جديد ج 14 / 270.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 155، وجديد ج 52 / 202.

بها أو بواحد منها، يعطيه الله جميع ما يسأله - الخ (1).

وربما يلوح تعيين الأسماء مما ذكره في البحار (2).

باب مواعظه وحكمه، وما أوحي إليه (3).

وفيه الموعظة الطويلة التي وعظ الله تعالى بها عيسى التي رواها الكليني في الكافي والصدوق في الأمالي، منها:

يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل غسلتم وجوهكم، ودنستم قلوبكم، أبي تغترون أم علي تجترئون؟ تتطيبون بالطيب لأهل الدنيا، وأجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة، كأنكم أقوام ميتون. يا عيسى قل لهم: قلموا أظفاركم من كسب الحرام، وأصموا أسماعكم عن ذكر الخناء، واقبلوا علي بقلوبكم، فإني لست أريد صوركم. يا عيسى افرح بالحسنة، فإنها لي رضى، وابك على السيئة فإنها لي سخط، وما لا تحب أن يصنع بك فلا تصنعه بغيرك، وإن لطم خدك الأيمن فاعط الأيسر، وتقرب إلي بالمودة جهدك، وأعرض عن الجاهلين (4).

سعد السعود: قال واحد من تلاميذه: ائذن لي يا سيدي أن أمضي فأواري أبي.

فقال له عيسى: دع الموتى يدفنون موتاهم واتبعني (5).

باب رفعه إلى السماء (6).

في ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان رفع عيسى (7).

آل عمران: * (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي) * - الآيات. تقدم في " شبه ": ما يتعلق برفعه، وإلقاء شبهه على غيره.

تفسير العياشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رفع عيسى بن مريم بمدرعة صوف

ص: 227


1- (1) ط كمباني ج 12 / 23، وجديد ج 49 / 79، وص 76 - 78.
2- (2) ط كمباني ج 12 / 23، وجديد ج 49 / 79، وص 76 - 78.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 400، وجديد ج 14 / 283.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 403، وجديد ج 14 / 295.
5- (5) ط كمباني ج 5 / 408، وجديد ج 14 / 318.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 411، وجديد ج 14 / 335.
7- (7) ط كمباني ج 5 / 411، وجديد ج 14 / 335.

من غزل مريم، ومن نسج مريم، ومن خياطة مريم، فلما انتهى إلى السماء نودي:

يا عيسى ألق عنك زينة الدنيا (1).

باب ما حدث بعد رفعه، وزمان الفترة بعده، ونزوله من السماء، وقصص وصيه شمعون الصفا (2). وفيه أن أمته افترقت على اثنين وسبعين فرقة.

وذكرنا في " حيى ": موارد إحياء عيسى، وقال عيسى: يا معشر الحواريين الصلاة جامعة، فسار بهم إلى فلاة من الأرض، فقام على جرثومة، فحمد الله وأثنى عليه، ويتلو عليهم من آيات الله والحكمة - إلى أن قال: - خلق الليل لثلاث خصال. تقدم في " حور " و " خصل ".

تفسير العياشي: عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: كان بين داود وعيسى بن مريم أربعمائة سنة (3).

وأما بين عيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله) فخمسمائة سنة، كما قاله مولانا الباقر (عليه السلام) لنافع مولى عمر، وقال: هذا على قولي وأما قولك فستمائة سنة.

رواه الطبرسي في الاحتجاج والقمي مسندا، عن أبي الربيع، عنه، كما في البحار (4). ورواه الكليني في الكافي، كما في البحار (5).

وفي الصادقي (عليه السلام) بين عيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله) خمسمائة عام (6).

وفي النبوي (صلى الله عليه وآله): كانت الفترة بين عيسى ومحمد أربعمائة سنة وثمانين سنة (7).

وينزل عيسى من السماء ويصلي خلف المهدي صلوات الله عليه كما تدل عليه صريح روايات العامة والخاصة. وجواب الإشكال فيها في البحار (8).

ص: 228


1- (1) جديد ج 14 / 338.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 414، وجديد ج 14 / 345.
3- (3) جديد ج 14 / 234، وط كمباني ج 5 / 388.
4- (4) جديد ج 14 / 346. وتمامه في ج 10 / 161، و ج 18 / 308، و ج 33 / 425.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 372، و ج 4 / 128، و ج 5 / 414، و ج 8 / 620.
6- (6) ط كمباني ج 7 / 8، وجديد ج 14 / 347، و ج 23 / 33.
7- (7) ط كمباني ج 5 / 414. وتمامه ص 455، وجديد ج 14 / 348 و 518.
8- (8) ط كمباني ج 13 / 22، وجديد ج 51 / 84 و 88.

جملة من روايات العامة في ذلك في كتاب التاج الجامع للأصول كتاب الفتن الباب السابع والخاتمة من المجلد الخامس طبع الرابع في مصر.

تفسير قوله تعالى: * (وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله) * - الآية (1).

الروايات الواردة في باب * (ولما ضرب ابن مريم مثلا) * - الآية: إن مثل علي (عليه السلام) مثل عيسى أحبه النصارى حتى أنزلوه المنزل الذي ليس له، وأبغضه اليهود حتى بهتوا أمه، فكذلك في علي صلوات الله عليه هلك محب غال ومفرط قال (2).

النبوي (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام): لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم قولا لا تمر بملأ إلا أخذوا من تراب رجليك ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى - الخ (3). وتقدم في " ترب ":

مواضع هذه الروايات.

معنى عسى من الله (يعني في الآيات) واجب، كما قاله مولانا الباقر (عليه السلام) (4).

وروي ذلك في تفسير البرهان سورة براءة (5). وتقدم في " خلط ".

عشر:

ثواب الأعمال، الخصال: عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال:

عشر من لقى الله بهن دخل الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والإقرار بما جاء به من عند الله عز وجل، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، والولاية لأولياء الله، والبراءة من أعداء

ص: 229


1- (1) ط كمباني ج 4 / 56، وجديد ج 9 / 200.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 61 و 363، وجديد ج 35 / 313، و ج 39 / 74.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 351 و 436، وجديد ج 39 / 18، و ج 40 / 43.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 117 و 263 مكررا، وجديد ج 68 / 55، و ج 69 / 173 و 174.
5- (5) تفسير البرهان ص 440.

الله، واجتناب كل مسكر (1).

علل الشرائع: عن النبي (صلى الله عليه وآله): جاءني جبرئيل فقال لي: يا أحمد الإسلام عشرة أسهم وقد خاب من لا سهم له فيها: أولها شهادة أن لا إله إلا الله وهي الكلمة، والثانية الصلاة وهي الطهر، والثالثة الزكاة وهي الفطرة، والرابعة الصوم وهي الجنة، والخامسة الحج وهي الشريعة، والسادسة الجهاد وهو العز، والسابعة الأمر بالمعروف وهو الوفاء، والثامنة النهي عن المنكر وهي الحجة، والتاسعة الجماعة وهي الألفة، والعاشرة الطاعة وهي العصمة.

قال حبيبي جبرئيل: إن مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة، الإيمان أصلها، والصلاة عروقها، والزكاة ماؤها، والصوم سعفها، وحسن الخلق ورقها، والكف عن المحارم ثمرها فلا تكمل شجرة إلا بالثمر، كذلك الإيمان لا يكمل إلا بالكف عن المحارم (2).

ويقرب منه النبوي الباقري (عليه السلام): بني الإسلام على عشرة أسهم: على شهادة أن لا إله إلا الله وهي الملة، والصلاة وهي الفريضة - الخ (3).

الكافي: عن الحسين بن عطية، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: المكارم عشر. فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن فإنها تكون في الرجل، ولا تكون في ولده، وتكون في الولد ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحر، قيل: وما هن؟ قال: صدق اليأس، وصدق اللسان، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وإقراء الضيف، وإطعام السائل، والمكافأة على الصنائع، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، ورأسهن الحياء.

بيان: التذمم للصاحب هو أن يحفظ ذمامه ويطرح عن نفسه ذم الناس له إن لم يحفظه. وفي القاموس: تذمم: استنكف، والحاصل أن يدفع الضرر عمن بصاحبه

ص: 230


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 207، وجديد ج 68 / 377.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 208، و ج 18 كتاب الصلاة ص 8، وجديد ج 82 / 212.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 207 وجديد ج 68 / 380 و 378.

سفرا أو حضرا، وعمن يجاوره في البيت أو في المجلس أيضا (1).

الخصال: مثله إلا أنه فيه: صدق البأس (2). أمالي الطوسي: نحوه (3). وفي " كرم ": عشرة أخرى من المكارم.

الخصال: عن الصادق (عليه السلام): عشرة أشياء من الميتة ذكية، إلى آخر ما سيأتي في " موت ". وخبر: كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة، يأتي في " كفر ".

وقال النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): بشر شيعتك ومحبيك بخصال عشر.

وقوله أيضا: إن في حب أهل بيتي عشرين خصلة (4). وتقدم في " حبب ": ذكر عشرين.

بطلان رواية: العشرة المبشرة (5).

في أنها افتراها سعيد بن زيد بن نفيل في ولاية عثمان (6).

كلام المأمون العباسي في بطلان هذه الرواية (7).

الكلمات من العامة حول الحديث المختلقة: للعشرة المبشرة (8).

قول رجل من الشيعة لبعض المخالفين في محضر الصادق (عليه السلام): ما تقول في هذه العشرة من تبرأ من واحد منهم فعليه لعنة الله - أراد من الواحد عليا - فقال:

لعلك تتأول كلامك ما تقول فيهم كلهم - الخ في البحار (9).

ناجى علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشر مرات بعشر

ص: 231


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 114، وجديد ج 70 / 367.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 14.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 14، وجديد ج 69 / 372.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 392، وجديد ج 27 / 162 و 163.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 334، وجديد ج 31 / 256.
6- (6) ط كمباني ج 8 / 434 - 439 و 463، و ج 9 / 149، وجديد ج 36 / 324، و ج 32 / 197 و 338.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 16، و ج 12 / 59، وجديد ج 72 / 142. وتمام الحديث ج 49 / 189 و 190.
8- (8) كتاب الغدير ط 2 ج 10 / 118 - 128.
9- (9) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 226، وجديد ج 75 / 402.

كلمات قدمها عشر صدقات، فسأل الأولى: ما الوفاء؟ قال: التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله - الخبر (1).

تفصيل عشرة أملاك على كل آدمي، وملائكة الليل سوى ملائكة النهار، فهؤلاء عشرون (2).

لعبد المطلب عشرة أسماء (3).

ذكر عشرة كانوا من ثقات أمير المؤمنين (عليه السلام)، تقدم في " صحب ".

كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرة أسماء في القرآن (4). تقدم في " سما ": أكثر من ذلك.

ذكر عشر خصال التي كانت لأمير المؤمنين (عليه السلام) ويقول: هن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس (5).

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أعطانا الله عشر خصال لم يكن لأحد قبلنا ولا يكون لأحد بعدنا: العلم والحلم واللب والنبوة والشجاعة والسخاوة والصبر والصدق والعفاف والطهارة. فنحن كلمة التقوى، وسبيل الهدى، والمثل الأعلى، والحجة العظمى، والعروة الوثقى - الخبر (6). وفي " خصل " ما يتعلق بذلك.

الخصال: عن ابن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في آخر خطبته: جمع الله عز وجل لنا عشر خصال، لم يجمعها لأحد قبلنا، ولا تكون في أحد غيرنا. فينا الحكم والحلم والعلم والنبوة، وساقه نحوه (7).

المناقب: العشرة المختصة بمولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه المروية من

ص: 232


1- (1) ط كمباني ج 9 / 72، وجديد ج 35 / 380 - 383.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 89، وجديد ج 5 / 324.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 30 و 38، وجديد ج 15 / 128 و 163.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 122، وجديد ج 16 / 101.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 292 و 297 و 340 و 422 و 423، وجديد ج 39 / 337 و 338 مكررا و 352، و ج 38 / 135 و 155 و 332.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 426، وجديد ج 39 / 351.
7- (7) ط كمباني ج 7 / 333، وجديد ج 26 / 244.

طرق العامة في كتاب الغدير (1).

الغيبة للشيخ: في النبوي العلوي (عليه السلام): عشر قبل الساعة لابد منها: السفياني، والدجال، والدخان، والدابة، وخروج القائم، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر (2).

ونحوه مع اختلاف يسير في البحار (3).

وتقدم في " عرف ": الخبر القدسي في افتراض عشر فرائض على العباد.

الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد: لست على شئ، حتى ينتهي إلى العاشرة فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، كما قاله مولانا الصادق (عليه السلام) في رواية الكافي وغيره (4). وتقدم في " امن ": اختلاف درجات الإيمان.

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن النبي (صلى الله عليه وآله): الإيمان في عشرة: المعرفة، والطاعة، والعلم، والعمل، والورع، والاجتهاد، والصبر، واليقين، والرضا، والتسليم، فأيهما فقد صاحبه بطل نظامه (5). وتقدم في " امن ": هذه الرواية في موضع آخر.

وفي خطبة الوسيلة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في الإنسان عشر خصال يظهرها لسانه: شاهد يظهر (يخبر - خ ل) عن الضمير، وحاكم يفصل بين الخطاب، وناطق يرد به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تعرف به الأشياء - الخ (6).

وعن الصادق (عليه السلام): عشرة مواضع لا يصلي فيها (7).

ص: 233


1- (1) الغدير ط 2 ج 3 / 195 - 215.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 157، وجديد ج 52 / 209.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 177 و 178 مكررا، وجديد ج 6 / 303 و 304.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 261 و 262، وجديد ج 69 / 165 - 168.
5- (5) جديد ج 69 / 175.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 78، وجديد ج 77 / 283.
7- (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 116، وجديد ج 83 / 305.

إن الله أعطى عشرة أشياء لعشرة: من النساء التوبة لحواء زوجة آدم، والجمال لسارة - الخبر. وفيه إن الله ذكر اثنتي عشرة امرأة في القرآن على وجه الكناية - الخ (1).

العشرة التي سألها ملك الروم عن معاوية فعجز، فأرسل إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) فأجابها (2).

ذكر عشرة مواضع التي شارك الله تعالى نبيه الأكرم مع نفسه القدوس (3).

أقول: ذكرنا في " اثبات ولايت " أكثر من ذلك.

ويأتي في " عنت ": العشرة الذين يعنتون أنفسهم، وفي " نشر ": أن النشرة في عشرة أشياء.

والعشرة التي بعضها أشد من بعض (4).

وتقدم في " خصل ": عشر خصال للإمام وعشرين خصلة للرسول (صلى الله عليه وآله) من خصال الأنبياء.

الكافي: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: للإمام عشر علامات: يولد مطهرا مختونا، وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين، ولا يجنب، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يتثأب ولا يتمطى، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونجوه كرائحة المسك، والأرض موكلة بستره وابتلاعه، وإذا لبس درع رسول الله كانت عليه وفقا، وإذا لبسه غيره من الناس طويلهم وقصيرهم، زادت عليهم شبرا، فهو محدث إلى أن تنقضي أيامه (5).

الكافي: عن أحدهما صلوات الله عليهما قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بمجلس

ص: 234


1- (1) ط كمباني ج 10 / 11، وجديد ج 43 / 33.
2- (2) ط كمباني ج 4 / 112، وجديد ج 10 / 88.
3- (3) جديد ج 16 / 336، وط كمباني ج 6 / 174.
4- (4) جديد ج 43 / 326، و ج 60 / 199، وط كمباني ج 10 / 90. ويقرب منه ج 14 / 335.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 222، وجديد ج 25 / 168.

من قريش، فإذا هو بقوم بيض ثيابهم، صافية ألوانهم، كثير ضحكهم، يشيرون بأصابعهم إلى من يمر بهم. ثم مر بمجلس للأوس والخزرج، فإذا أقوام بليت منهم الأبدان، ودقت منهم الرقاب، واصفرت منهم الألوان، وقد تواضعوا بالكلام، فتعجب علي (عليه السلام) من ذلك، ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: بأبي أنت وأمي، إني مررت بمجلس لآل فلان، ثم وصفهم، ومررت بمجلس للأوس والخزرج، فوصفهم ثم قال: وجميع مؤمنون، فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن.

فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم رفع رأسه فقال عشرون خصلة في المؤمن، فإن لم يكن فيه، لم يكمل إيمانه، إن من أخلاق المؤمن يا علي الحاضرون للصلاة والمسارعون إلى الزكاة، والمطعمون المساكين، الماسحون رأس اليتيم، المطهرون أطمارهم (أي ثيابهم) المتزرون على أوساطهم، الذين إن حدثوا لم يكذبوا، وإن وعدوا لم يخلفوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا تكلموا صدقوا، رهبان بالليل أسد بالنهار، صائمون النهار، قائمون الليل، لا يؤذون جارا ولا يتأذى بهم جار، الذين مشيهم على الأرض هون، وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز، جعلنا الله وإياكم من المتقين (1).

دعاء العشرات وفضله (2).

وفي حديث مناجاة موسى، كما في المجمع لغة " عشر " قال: يا رب لم فضلت أمة محمد (صلى الله عليه وآله) على سائر الأمم؟ فقال الله تعالى: فضلتهم لعشر خصال. قال موسى: وما تلك الخصال التي يعملونها حتى آمر بني إسرائيل يعملونها.

قال الله تعالى: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والجمعة، والجماعة والقرآن، والعلم، والعاشوراء.

قال موسى: يا رب وما العاشوراء؟ قال: البكاء والتباكي على سبط محمد (صلى الله عليه وآله)، والمرثية والعزاء على مصيبة ولد المصطفى، يا موسى ما من عبد من

ص: 235


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 73، وجديد ج 67 / 276.
2- (2) جديد ج 86 / 271، و ج 90 / 73، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 494 و 786.

عبيدي في ذلك الزمان بكى أو تباكى، وتعزى على ولد المصطفى إلا وكانت له الجنة ثابتا فيها، وما من عبد أنفق ماله في محبة ابن بنت نبيه طعاما وغير ذلك درهما أو دينارا إلا وباركت له في دار الدنيا الدرهم بسبعين درهما، وكان معافا في الجنة، وغفرت له ذنوبه، وعزتي وجلالي ما من رجل أو امرأة سال دمع عينيه في يوم عاشوراء وغيره قطرة واحدة إلا وكتب له أجر مائة شهيد. إنتهى.

باب الأعمال المتعلقة بليلة عاشوراء، ويوم عاشوراء، وما يناسب ذلك (1).

باب ما يتعلق بأعمال بعد عاشوراء من أيام هذا الشهر ولياليه (2).

إقبال الأعمال: روينا بإسنادنا إلى مولانا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) إنه قال:

ومن ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه، جعل الله يوم القيامة يوم فرحه وسروره، وقرت بنا في الجنة عينه، ومن سمى يوم عاشوراء يوم بركة، وادخر لمنزله فيه شيئا لم يبارك له فيما ادخر، وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد في أسفل درك من النار (3).

علل الشرائع، أمالي الصدوق، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن ابن فضال، عن الرضا صلوات الله عليه مثله، كما في باب فضل زيارة الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء، وأعمال ذلك اليوم (4).

ذم صيامه والتبرك به، والفرح فيه، وادخار شئ في منزله (5).

باب ثواب البكاء على مصيبته ومصائب سائر الأئمة، وفيه أدب المأتم يوم عاشوراء (6).

وروى الشيخ في المصباح، عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على سيدي أبي

ص: 236


1- (1) جديد ج 98 / 336، وص 345، وط كمباني ج 20 / 326.
2- (2) جديد ج 98 / 336، وص 345، وط كمباني ج 20 / 326.
3- (3) ط كمباني ج 20 / 328، وجديد ج 98 / 343.
4- (4) ط كمباني ج 22 / 138، و ج 10 / 165، وجديد ج 101 / 102، و ج 44 / 284.
5- (5) جديد ج 45 / 94 و 95، وط كمباني ج 10 / 214 و 215.
6- (6) جديد ج 44 / 278، وط كمباني ج 10 / 163.

عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) في يوم عاشوراء، فألفيته كاسف اللون، ظاهر الحزن، ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط. فقلت: يا بن رسول الله مم بكاؤك؟ لا أبكى الله عينيك. فقال لي: أو في غفلة أنت؟ أما علمت أن الحسين بن علي (عليه السلام) أصيب في مثل هذا اليوم؟ قلت: يا سيدي فما قولك في صومه؟ فقال لي: صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوم صوم كملا، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فإنه في مثل ذلك الوقت تجلت الهيجاء عن آل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وانكشفت الملحمة عنهم، وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا في مواليهم، يعز على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مصرعهم، ولو كان في الدنيا يومئذ حيا لكان صلوات الله عليه وآله هو المعزى بهم.

قال: وبكى أبو عبد الله (عليه السلام) حتى اخضلت لحيته بدموعه، ثم قال: إن الله عز وجل لما خلق النور خلقه يوم الجمعة في تقديره في أول يوم من شهر رمضان وخلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشوراء في مثل ذلك اليوم، يعني العاشور من شهر المحرم في تقديره وجعل لكل منهما شرعة ومنهاجا - الخبر (1).

الكافي: عن الرضا (عليه السلام) في صوم يوم عاشوراء وأنه يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين (عليه السلام) وهو يوم يتشأم به آل محمد (عليهم السلام) ويتشأم به أهل الإسلام - الخبر (2).

أمالي الصدوق، علل الشرائع: عن جبلة المكية قالت: سمعت ميثم التمار يقول: والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه، وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة، وإن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذكره، إعلم ذلك بعهد عهده إلى مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) - إلى أن قال:

قالت جبلة: فقلت له: يا ميثم وكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين (عليه السلام) يوم بركة؟ فبكى ميثم ثم قال:

ص: 237


1- (1) ط كمباني ج 10 / 207، وجديد ج 45 / 63.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 214، وجديد ج 45 / 94.

سيزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وإنما تاب الله على آدم في ذي الحجة. ويزعمون أنه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود، وإنما قبل الله توبته في ذي الحجة. ويزعمون أنه اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت، وإنما أخرج الله يونس في ذي الحجة. ويزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي، وإنما استوت في الثامن عشر من ذي الحجة.

ويزعمون أنه اليوم الذي فلق الله عز وجل البحر لبني إسرائيل، وإنما كان ذلك في ربيع الأول - الخبر (1).

في أنه يخرج القائم صلوات الله وسلامه عليه يوم عاشوراء (2).

وعن تاريخ الذهبي قال في سنة 352 في يوم عاشوراء ألزم معز الدولة أهل بغداد بالمآتم والنوح على الحسين (عليه السلام)، وأمر أن تغلق الأسواق، ويعلق عليها المسوح ولا يطبخ طباخ، وخرجت نساء الشيعة مسخمات الوجوه ويلطمن، وينحن، وفعل ذلك سنوات. وكذا حكي عن تاريخ ابن الوردي وزاد وعجزت السنة عن منع ذلك لكون السلطان مع الشيعة.

أبواب آداب العشرة بين ذوي الأرحام والمماليك والخدم (3).

باب حمل النائبة على القوم، وحسن العشرة معهم (4).

آداب العشرة مع الأصدقاء:

باب حسن المعاشرة وحسن الصحبة وحسن الجوار (5).

قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لابنه: وقل للناس حسنا، وأي (أحسن - خ ل) كلمة حكم جامعة أن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لها (6).

ص: 238


1- (1) ط كمباني ج 10 / 244، وجديد ج 45 / 202.
2- (2) جديد ج 52 / 285 و 290، وط كمباني ج 13 / 175 و 176.
3- (3) جديد ج 74 / 22 و 139، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 9 و 42.
4- (4) جديد ج 74 / 148.
5- (5) جديد ج 74 / 154، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 44.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 60، وجديد ج 77 / 208.

وتقدم ما يتعلق بذلك في " جور " و " حبب " و " حسن " و " صحب " و " صدق " و " أخا ". وجملة مما يتعلق بذلك في البحار (1).

ما ذكر من حكم لقمان في آداب المعاشرة (2).

العلوي (عليه السلام) في آخر وصيته: يا بني عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنوا إليكم، وإن فقدتم بكوا عليكم - الخ (3).

باب العشرة مع اليتامى - الخ (4). ويأتي في " يتم " ما يتعلق بذلك.

ومن كلمات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) كما في غرر الحكم: عاشر أهل الفضل تسعد وتنبل، وقال: عمارة القلوب في معاشرة ذوي العقول.

ومن كلمات مولانا الباقر صلوات الله عليه: صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين: صلاح شأن المعاش والتعاشر ملأ مكيال، ثلثان فطنة وثلث تغافل، كما في البحار (5).

باب آداب معاشرة العميان والزمني وأصحاب العاهات المسرية (6).

باب فيه كيفية معاشرة أهل البلاء (7).

النور: * (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) *.

تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): في قوله:

* (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) * وذلك أن أهل المدينة قبل أن يسلموا كانوا يعتزلون الأعمى والأعرج والمريض،

ص: 239


1- (1) ط كمباني ج 17 / 129، وجديد ج 78 / 48 - 50.
2- (2) جديد ج 13 / 415، وط كمباني ج 5 / 322 - 326.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 661، وجديد ج 42 / 247.
4- (4) جديد ج 75 / 1، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 119.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 168، وجديد ج 78 / 188.
6- (6) جديد ج 75 / 14، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 122.
7- (7) جديد ج 81 / 214، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 143.

كانوا لا يأكلون معهم، وكانت الأنصار فيهم تيه وتكرم، فقالوا: إن الأعمى لا يبصر الطعام، والأعرج لا يستطيع الرخام على الطعام، والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح، فعزلوا لهم طعامهم على ناحية. وكانوا يرون أن عليهم في مواكلتهم جناحا، وكان الأعمى والمريض يقولون: لعلنا نؤذيهم في مواكلتهم. فلما قدم النبي (صلى الله عليه وآله) سألوه عن ذلك فأنزل الله: * (ليس عليكم جناح أن تأكلوا جمعيا أو أشتاتا) * (1).

باب آداب العشرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتفخيمه وتوقيره في حياته وبعد مماته (2).

باب آداب العشرة مع الإمام (3).

فيه أنه لا يدخل الجنب بيوتهم المقدسة، وإذا عطس واحد منهم يقال له:

صلى الله عليك.

في معاشرة أصحاب الأئمة مع المخالفين:

المحاسن: بعض أصحابنا، عن عبد الله بن عون الشيباني، عن رجل من أصحابنا قال: اكتريت من جمال شق محمل وقال لي: لا تهتم لزميل فلك زميل، فلما كنا بالقادسية إذ هو قد جاءني بجار لي من العرب قد كنت أعرفه بخلاف شديد وقال: هذا زميلك، فأظهرت أني كنت أتمناه على ربي، وأديت له فرحا بمزاملته، ووطنت نفسي أن أكون عبدا له وأخدمه، كل ذلك فرقا منه، قال: فإذا كل شئ وطنت نفسي عليه من خدمته والعبودية له قد بادرني إليه.

فلما بلغنا المدينة قال: يا هذا إن لي عليك حقا ولي بك حرمة، فقلت: حقوق وحرم، قال: قد عرفت أين تنحو فاستأذن لي على صاحبك، قال: فبهت أن أنظر في وجهه، ولا أدري بما أجيبه، قال: فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأخبرته عن الرجل وجواره مني وأنه من أهل الخلاف، وقصصت عليه قصته إلى أن سألني

ص: 240


1- (1) جديد ج 75 / 14.
2- (2) جديد ج 17 / 15، وط كمباني ج 6 / 195.
3- (3) جديد ج 27 / 254، وط كمباني ج 7 / 413.

الاستيذان عليك فما أجبته إلى شئ، قال: فأذن له، قال: فلم أوت شيئا من أمور الدنيا كنت به أشد سرورا من إذنه ليعلم مكاني منه.

قال: فجئت بالرجل فأقبل عليه أبو عبد الله (عليه السلام) بالترحيب، ثم دعا له بالمائدة وأقبل لا يدعه يتناول إلا مما كان يتناوله، ويقول له: أطعم رحمك الله حتى إذا رفعت المائدة، قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبلنا نسمع منه أحاديث لم أطمع أن أسمع مثلها من أحد يرويها على أبي عبد الله.

ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) في آخر كلامه: * (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية) * فجعل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من الأزواج والذرية مثل ما جعل للرسل من قبله، فنحن عقب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذريته، أجرى الله لآخرنا مثل ما أجرى لأولنا. قال: ثم قمنا فلم تمر بي ليلة أطول منها.

فلما أصبحت جئت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: ألم أخبرك بخبر الرجل؟ فقال: بلى، ولكن الرجل له أصل فإن يرد الله به خيرا قبل ما سمع منا، وإن يرد به غير ذلك منعه ما ذكرت منه من قدره أن يحكى عنا شيئا من أمرنا. قال: فلما بلغت العراق ما أرى أن في الدنيا أحدا أنفذ منه في هذا الأمر (1).

باب أن عليا كان أخص الناس بالرسول (صلى الله عليه وآله) وكيفية معاشرتهما (2).

مجالس المفيد: عن عائشة قالت: جاء علي بن أبي طالب يستأذن على النبي فلم آذن له، فاستأذن دفعة أخرى، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ادخل يا علي فلما دخل قام إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاعتنقه وقبل بين عينيه وقال بأبي الوحيد الشهيد، بأبي الوحيد الشهيد (3).

إ