مستدرك سفينة البحار المجلد 4

اشارة

سرشناسه: نمازی شاهرودی، علی، 1293 - 1363.

عنوان قراردادی: بحارالانوار

سفینه البحار و مدینه الحکم و الاثار.

عنوان و نام پديدآور: مستدرک سفینه البحار/ علی النمازی الشاهرودی؛ بتحقیق و تصحیح حسن بن علی النمازی.

مشخصات نشر: قم: جماعه المدرسین فی الحوزه العلمیه بقم، موسسه النشر الاسلامی، 1418ق.= 1377.

مشخصات ظاهری: 10ج.

فروست: جماعه المدرسین بقم المشرفه، موسسه النشر الاسلامی؛ 991، 992، 993، 994، 995، 996، 997، 998، 999، 1000.

شابک: دوره 964-470-203-4: ؛ ج. 1 964-470-730-3: ؛ ج. 2 964-470-731-1: ؛ ج.2، چاپ سوم 978-964-470-731-5: ؛ ج.3، چاپ دوم 978-964-470-732-2: ؛ ج.4، چاپ دوم 978-964-470-733-9: ؛ ج. 5 964-470-734-5: ؛ ج.5، چاپ سوم 978-964-470-734-6: ؛ ج. 6 964-470-734-5: ؛ ج. 7 964-470-736-2: ؛ ج.7، چاپ چهارم 978-964-470-736-0: ؛ ج. 8 964-470-737-0: ؛ ج.8، چاپ سوم 978-964-470-737-7: ؛ ج. 9 964-470-738-9: ؛ ج. 10 964-470-739-7: ؛ ج.10، چاپ سوم 978-964-470-739-1:

يادداشت: کتاب حاضر مستدرک "سفینه البحار" عباس قمی است که خود فهرست "بحار الانوار" مجلسی است.

يادداشت: چاپ قبلی: تهران، موسسه البعثه، قسم الدراسات الاسلامیه، 1363.

يادداشت: ج. 1 - 10(چاپ دوم: 1427ق. = 1384).

يادداشت: ج.2 و 10 (چاپ سوم:1437 ق. = 1395).

يادداشت: ج.3 (چاپ دوم: 1437 ق. = 1395).

يادداشت: ج.4 (چاپ دوم: 1437 ق. = 1395).

يادداشت: ج.5 (چاپ سوم: 1437 ق. = 1395).

يادداشت: ج. 6 (چاپ سوم: 1427ق. = 1385).

يادداشت: ج.7 (چاپ چهارم: 1437 ق = 1395).

يادداشت: ج.8 (چاپ سوم: 1437 ق. = 1395).

یادداشت: کتابنامه.

مندرجات: ج. 6. شفع - طین

موضوع: مجلسی، محمدباقربن محمدتقی، 1037 - 1111 ق . بحارالانوار -- فهرست مطالب

موضوع: قمی، عباس 1254-1319. سفینه البحار و مدینه الحکم و الاثار -- فهرستها

موضوع: احادیث شیعه -- نمایه ها

شناسه افزوده: نمازی شاهرودی، حسن، 1319 -، مصحح

شناسه افزوده: مجلسی، محمد باقر بن محمد تقی، 1037 - 1111ق. بحارالانوار

شناسه افزوده: قمی، عباس، 1254-1319. سفینه البحار و مدینه الحکم و الاثار

شناسه افزوده: جامعه مدرسین حوزه علمیه قم. دفترانتشارات اسلامی

رده بندی کنگره: BP135/م 3ب 30185 1378

رده بندی دیویی: 297/212

شماره کتابشناسی ملی: م 78-13716

ص: 1

اشارة

ص: 2

مستدرك

سفينة البحار

للعلامة البحاثة الحاج الشيخ علي النمازي الشاهرودي قدس سره

المتوفي 1405 ه. ق.

الجزء الرابع

بتحقيق وتصحيح

نجل المؤلف الحاج الشيخ حسن بن علي النمازي

مؤسسة النشر الاسلامي

التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.

ص: 3

باب الراء المهملة

اشارة

ص: 4

رأس:

باب الكباب والشواء والرؤوس (1).

المحاسن: عن الصادق (عليه السلام) قال: الرأس موضع الذكاة وأقرب من المرعى وأبعد من الأذى.

مكارم الأخلاق: عن علي بن سليمان قال: أكلنا عند الرضا (عليه السلام) رؤوسا، فدعا بالسويق فقلت: إني قد امتلأت. فقال: إن قليل السويق يهضم الرؤوس وهو دواؤه (2).

قضايا رأس الحسين (عليه السلام) ومعجزاته كثيرة متفرقة في البحار وغيره، ونحن نذكر ما في البحار ملخصا وملفقا: لما قتل الحسين (عليه السلام) سرح عمر بن سعد رأس الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم إلى ابن زياد (3).

فلما ورد خولي الكوفة، وجد باب القصر مغلقا، فأتى به منزله. قالت امرأته:

فما زلت والله انظر إلى نور ساطع مثل العمود يسطع من الإجانة التي فيها رأس الحسين (عليه السلام) إلى السماء، ورأيت طيورا بيضاء ترفرف حولها وحول الرأس (4).

فلما أتوا بالرؤوس إلى الكوفة، وضج أهل الكوفة، يقدمهم رأس الحسين (عليه السلام) وهو رأس زهري قمري أشبه الخلق برسول الله، ولحيته كسواد الشج قد اتصل بها الخضاب، ووجهه دارة قمر طالع والريح تلعب بها يمينا وشمالا،

ص: 5


1- (1) ط كمباني ج 14 / 828، وجديد ج 66 / 77، وص 78.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 828، وجديد ج 66 / 77، وص 78.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 207 و 218، وجديد ج 45 / 62 و 107.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 223، وجديد ج 45 / 125.

فالتفتت زينب، فرأت رأس أخيها، فنطحت جبينها بمقدم المحمل وجعلت تقول:

يا هلالا لما استتم كمالا * غاله خسفه فأبدا غروبا - الخ. ثم إن ابن زياد جلس في القصر للناس وأذن إذنا عاما، وجئ برأس الحسين (عليه السلام) فوضع بين يديه. فجعل ينظر إليه ويتبسم، وبيده قضيب يضرب به ثناياه. وكان إلى جانبه زيد بن أرقم صاحب رسول الله وهو شيخ كبير قال: إرفع قضيبك عن هاتين الشفتين، فوالله الذي لا إله إلا هو، لقد رأيت شفتي رسول الله عليهما ما لا أحصيه يقبلهما (1).

ونحوه كلمات أنس بن مالك (2).

وفي رواية: كان ابن زياد يضرب بقضيبه أنف الحسين (عليه السلام) وعينيه ويطعن في فمه، فقال زيد بن أرقم - الخ (3).

ثم أمر فطيف برأس الحسين (عليه السلام) في سكك الكوفة كلها وقبائلها، فروي عن زيد بن أرقم أنه قال: لما مر به علي وهو على رمح وأنا في غرفة لي، فلما حاذاني سمعته يقرأ: * (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) * فقف (أي قام) والله شعري علي وناديت: رأسك يا بن رسول الله، أعجب وأعجب (4).

وعن بعض التواريخ: أرسل ابن زياد رأس الحسين (عليه السلام) إلى المدينة.

والأظهر أنه بعث به إلى يزيد، كما يأتي.

روى أبو مخنف عن الشعبي أنه صلب رأس الحسين (عليه السلام) بالصيارف في الكوفة فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله: * (إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) * فلم يزدهم ذلك إلا ضلالا. وأنهم لما صلبوا رأسه على الشجر سمع منه: * (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) * (5).

أحوال الرأس الشريف وقضاياه في طريق الشام: ثم إنه أرسل ابن زياد رأس الحسين (عليه السلام) مع أهل بيته إلى الشام في أربعين أو خمسين رجلا. ففي بعض

ص: 6


1- (1) ط كمباني ج 10 / 220 و 235، وجديد ج 45 / 115 و 167.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 221، وجديد ج 45 / 118، وص 119 - 121.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 221، وجديد ج 45 / 118، وص 119 - 121.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 221، وجديد ج 45 / 118، وص 119 - 121.
5- (5) ط كمباني ج 10 / 269، وجديد ج 45 / 304.

الليالي نزلوا عند رجل من اليهود، فرأى اليهودي أنه يسطع من الصندوق الذي فيه رأس الحسين (عليه السلام) نور نحو السماء. فتعجب منه اليهودي، فاستودعه منهم وقال للرأس: اشفع لي عند جدك.

فأنطق الله الرأس فقال: إنما شفاعتي للمحمديين ولست بمحمدي. فجمع اليهودي أقرباءه، ثم أخذ الرأس، ووضعه في طست، وصب عليه ماء الورد، وطرح فيه الكافور والمسك والعنبر، ثم قال لأولاده وأقربائه: هذا رأس ابن بنت محمد (صلى الله عليه وآله).

ثم قال: يا لهفاه حيث لم أجد جدك محمدا فأسلم على يديه، ثم يا لهفاه حيث لم أجدك حيا فأسلم على يديك وأقاتل بين يديك. فأنطق الله الرأس: إن أسلمت فأنا لك شفيع. قاله ثلاث مرات وسكت. فأسلم الرجل وأقرباؤه (1).

نظيره قصة الراهب النصراني حيث رأى نورا ساطعا من فوق الرأس، فلما عرفهم وبخهم وقال: تبا لكم! قتلتم ابن بنت نبيكم قولوا لرئيسكم عندي عشرة آلاف درهم يأخذها مني ويعطيني الرأس إلى وقت الرحيل. فقبلوا وأخذوا الدراهم وأعطوه الرأس. فأخذه وغسله ونظفه وحشاه بمسك وكافور وجعله في حريرة ووضعه في حجره ولم يزل ينوح ويبكي وأسلم على يديه. فلما أخذوه منه وذهبوا به طلب من خازنه الدراهم، فإذا تحولت خزفة، فنظروا في سكتها فإذا على جانبها مكتوب: * (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) * وعلى الجانب الآخر مكتوب: * (سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) * فقال الخبيث عمر بن سعد: إنا لله وإنا إليه راجعون، خسرت الدنيا والآخرة. فأمر بطرحها في النهر (2).

ونقل هذه القصة بطريق آخر مع زيادة أنه لما أخذ الرأس وأدخله صومعته سمع صوتا ولم ير شخصا، قال: طوبى لك وطوبى لمن عرف حرمته. فرفع الراهب رأسه وقال: يا رب، بحق عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلم معي. فتكلم الرأس

ص: 7


1- (1) ط كمباني ج 10 / 236، وجديد ج 45 / 172.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 239، وجديد ج 45 / 185.

وقال: يا راهب أي شئ تريد؟ قال: من أنت؟ قال: أنا ابن محمد المصطفى وأنا ابن علي المرتضى، وأنا ابن فاطمة الزهراء، وأنا المقتول بكربلاء، أنا المظلوم أنا العطشان. وسكت، فوضع الراهب وجهه على وجهه فقال: لا أرفع وجهي عن وجهك حتى تقول: أنا شفيعك يوم القيامة. فتكلم الرأس وقال: ارجع إلى دين جدي محمد. فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.

فقبل له الشفاعة. فلما أصبحوا، أخذوا منه الرأس والدراهم - الخ (1).

مجئ آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ونبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وجبرئيل وخلق من الملائكة لزيارة الرأس في طريق الشام، وأخذهم الرأس وتقبيلهم له وبكاؤهم وتعزيتهم الرسول الأمجد وعقاب جبرئيل للحراس (2) وقريب من ذلك (3).

أحواله عند قربهم لدمشق (4).

لما وضعوا الرؤوس بين يدي يزيد وفيها رأس الحسين (عليه السلام) وضع رأس الإمام على طبق من ذهب وهو يقول: كيف رأيت يا حسين (5).

ثم دعا يزيد بقضيب خيزران، فجعل ينكت به ثنايا الحسين (عليه السلام) (6). ثم أمر يزيد بأن يصلب الرأس على باب داره (7).

وفي رواية: نصبه على باب مسجد دمشق (8).

سمع أيضا من الرأس في دمشق يقول: لا قوة إلا بالله. وسمع أيضا يقرأ: * (أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) *. فقال زيد بن أرقم: أمرك أعجب يا بن رسول الله (9).

ص: 8


1- (1) ط كمباني ج 10 / 269، وجديد ج 45 / 303.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 223، وص 227، وجديد ج 45 / 126، وص 140.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 223، وص 227، وجديد ج 45 / 126، وص 140.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 223، وجديد ج 45 / 127، وص 128.
5- (5) ط كمباني ج 10 / 223، وجديد ج 45 / 127، وص 128.
6- (6) جديد ج 45 / 132 و 157 و 186، وط كمباني ج 10 / 225 و 232 و 240.
7- (7) جديد ج 45 / 142، وص 156.
8- (8) جديد ج 45 / 142، وص 156.
9- (9) ط كمباني ج 10 / 270 و 269، وجديد ج 45 / 304.

سائر قضاياه وأحواله في دمشق ومجلس يزيد (1).

كان للرأس طيب قد فاح على كل طيب (2).

كامل الزيارة: في الصادقي (عليه السلام): لما حمل رأس الحسين (عليه السلام) إلى الشام، سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين (عليه السلام) (3). وذكر الاختلاف مع الروايات في ذلك (4).

وفي رواية أخرى: لما بعث برأس الحسين (عليه السلام) إلى الشام رد إلى الكوفة فقال: أخرجوه عنها لا يفتتن به أهلها. فصيره الله عند أمير المؤمنين (عليه السلام). فالرأس مع الجسد والجسد مع الرأس. بيان المجلسي في ذلك (5).

موضع رأس الحسين (عليه السلام) بالشام معروف، وكان يعبد الله فيه الرجل الذي سار به أبو جعفر الجواد (عليه السلام) في ليلة إلى مسجد الكوفة والمدينة ومكة (6).

خبر وضع الله يده على رأس الحسين (عليه السلام) وقول المجلسي: وضع اليد كناية عن إفاضة الرحمة (7).

تكلم الرأس الشريف يأتي في " كلم ".

عن مناقب ابن شهرآشوب: ومن مناقب الحسين (عليه السلام) ما ظهر من المشاهد الذي يقال له مشهد الرأس من كربلاء إلى عسقلان وما بينهما في الموصل ونصيبين وحماة وحمص ودمشق وغير ذلك، ويظهر من هذا الكلام أن للرأس المعظم المقدس في هذه الأماكن مشهد معروف، وأن في ظهر الكوفة عند قائم الغري مسجدا يسمى بالحنانة، فيه يستحب زيارة الحسين (عليه السلام) لأن رأسه وضع هناك.

ص: 9


1- (1) ط كمباني ج 10 / 224 - 240، وجديد ج 45 / 129 - 188.
2- (2) جديد ج 45 / 305.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 237، وجديد ج 45 / 178.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 146 و 228، وجديد ج 44 / 199 و 144.
5- (5) ط كمباني ج 10 / 238، وجديد ج 45 / 178.
6- (6) ط كمباني ج 12 / 108، و ج 7 / 271، وجديد ج 50 / 38، و ج 25 / 376.
7- (7) ط كمباني ج 10 / 154، وجديد ج 44 / 238.

قال المفيد والسيد ابن طاووس والشهيد في باب زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام):

فإذا بلغت العلم وهي الحنانة فصل هناك ركعتين، فقد روى محمد بن أبي عمير، عن مفضل بن عمر قال: جاز الصادق (عليه السلام) بالقائم المائل في طريق الغري فصلى ركعتين، فقيل له: ما هذه الصلاة؟ فقال: هذا موضع رأس جدي الحسين (عليه السلام) وضعوه هاهنا لما توجهوا من كربلاء، ثم حملوه إلى عبيد الله بن زياد، فقل هناك:

اللهم إنك ترى مكاني، وتسمع كلامي، ولا يخفى عليك شئ من أمري، وكيف يخفى عليك ما أنت مكونه وبارئه. وقد جئتك مستشفعا بنبيك نبي الرحمة ومتوسلا بوصي رسولك، فأسألك بهما ثبات القدم والهدى والمغفرة في الدنيا والآخرة.

في المستدرك عن محمد بن المشهدي في مزاره، عن الصادق (عليه السلام) أنه زار رأس الحسين عند رأس أمير المؤمنين (عليهما السلام) وصلى عنده أربع ركعات، وهي هذه:

السلام عليك يا بن رسول الله - الزيارة، وهي مذكورة في المفاتيح وغيره.

كتاب المسلسلات: بإسناده عن سلمة بن كهيل قال: رأيت رأس الحسين (عليه السلام) على الفتات وهو يقرأ: * (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) * (1).

الروايات المتعلقة بحلق الرأس. منها في الفقيه باب نوادر الحج عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم. ونقله أيضا (2).

النبوي (صلى الله عليه وآله) قال لرجل: إحلق، فإنه يزيد في جمالك. وتقدم في " حلق ".

مما جرب لوجع الرأس المزمن ضماد لبن المرأة التي أولدت بنتا، وكانت مولودتها الأولى يضمد مكررا ينفع إن شاء الله.

تقدم في " خرج ": أن حلق وسط الرأس وإبقاء الباقي مستديرا من شعار الخوارج.

ص: 10


1- (1) كتاب المسلسلات ص 109.
2- (2) ط كمباني ج 16 / 7، وجديد 76 / 82.

باب فيه أحوال الرؤساء وعدلهم وجورهم (1).

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): آلة الرياسة سعة الصدر (2).

من مواعظ الصادق (عليه السلام): كن ذنبا ولا تكن رأسا (3).

ومن مواعظه: إن أبغضكم إلي المترئسون المشاؤون بالنمائم - الخ (4).

من مواعظ الكاظم (عليه السلام): ومن طلب الرياسة هلك - الخ (5).

إلى غير ذلك من الروايات الواردة في ذمها (6). وفيه معنى الرياسة المذمومة.

وسيأتي في " علم ".

باب حب الرياسة (7). تقدم في " أمر " ما يتعلق بذلك.

الكافي: عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) ذكر رجلا فقال: إنه يحب الرياسة، فقال: ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من طلب الرياسة.

بيان: للرياسة أنواع شتى. فمنها ممدوح كرياسة الأنبياء والأوصياء التي أعطاهم الله تعالى لهداية الخلق وإرشادهم. وأما سائر الخلق فلهم رياسة حقة ورياسة باطلة هي مشتبهة بحسب نياتهم واختلاف حالاتهم، كالقضاء والحكم بين الناس، وارتكاب الفتوى، والتدريس، والوعظ، وإمامة الجمعة والجماعة.

والحاصل أن الرياسة إن كانت بجهة شرعية ولغرض صحيح فهي ممدوحة، وإن كانت على غير الجهات الشرعية أو مقرونة بالأغراض الفاسدة فهي مذمومة (8).

ص: 11


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 209، وجديد ج 75 / 335.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 215، وجديد ج 75 / 357.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 180 و 190، وجديد ج 78 / 226 و 270.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 195، وجديد ج 78 / 288.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 203، و ج 4 / 149، وجديد ج 10 / 246، و ج 78 / 320.
6- (6) ط كمباني ج 1 / 90 مكررا، و ج 17 / 43، وجديد ج 2 / 83، و ج 77 / 147.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 102، وجديد ج 73 / 145.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 103، وجديد ج 73 / 145 و 146 و 147.

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام): إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسون. فوالله ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك وأهلك (1).

الكافي: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إياك والرياسة، وإياك أن تطأ أعقاب الرجال. قلت: فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطئت أعقاب الرجال؟ فقال لي: ليس حيث تذهب، إياك أن تنصب رجلا دون الحجة، فتصدقه في كل ما قال (2). وعن سفيان بن خالد، عنه ما يقرب من ذلك (3) وفيه زيادة.

الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ملعون من ترأس. ملعون من هم بها. ملعون كل من حدث بها نفسه. بيان: " من ترأس " أي ادعى الرياسة بغير حق، فإن التفعل غالبا يكون للتكلف. وفيه: عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أتراني لا أعرف خياركم من شراركم؟ بلى، والله وإن شراركم من أحب أن يوطأ عقبه، إنه لا بد من كذاب أو عاجز الرأي.

بيان: قيل: أي من كذاب يطلب الرياسة ومن عاجز الرأي يتبعه (4).

فقه الرضا (عليه السلام): نروي: من طلب الرياسة لنفسه هلك، فإن الرياسة لا تصلح إلا لأهلها (5).

رجال الكشي: عن معمر بن خلاد قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حب الرياسة.

ثم قال: لكن صفوان لا يحب الرياسة (6).

الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن حب الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب (7).

ص: 12


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 104، وجديد ج 73 / 150.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 104، وجديد ج 73 / 150.
3- (3) ط كمباني ج 1 / 90، وجديد ج 2 / 83.
4- (4) جديد ج 73 / 151 و 152.
5- (5) جديد ج 73 / 154، و ج 2 / 308، وط كمباني ج 1 / 164.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 104، وجديد ج 73 / 154.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 111، وجديد ج 70 / 359.

ذو الرياستين: هو الفضل بن سهل وزير المأمون. لقب بذلك لأنه تقلد الوزارة ورياسة الجند. ما يدل على ذمه وشيطنته (1).

جملة مما يتعلق بعلمه بالنجوم (2).

رأف:

ما يظهر منه كثرة رأفته تعالى بخلقه (3).

كثرة محبة الأئمة (عليهم السلام) ورأفتهم تظهر من موارد كثيرة. منها ما في " شطط " و " شكا " و " خلق " و " شيع ".

رأى:

باب النهي عن القول بغير علم والإفتاء بالرأي (4). الحاقة: * (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين) *.

أمالي الصدوق: عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر الباقر (عليه السلام): ما حق الله على العباد؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون، ويقفوا عندما لا يعلمون (5).

تقدم في " دين " وغيره: أن طريق العلم منحصر بالكتاب والسنة المأخوذين عن النبي والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم.

المحاسن: عن الباقر (عليه السلام) قال: من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله، لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه (6).

باب أنهم عندهم مواد العلم وأصوله ولا يقولون شيئا برأي ولا قياس (7).

باب البدع والرأي والمقائيس (8).

ص: 13


1- (1) ط كمباني ج 12 / 48 و 40 و 41 و 50 و 89، وجديد ج 49 / 163 و 164 - 171 و 139 - 142 و 304.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 164، وجديد ج 58 / 299.
3- (3) جديد ج 11 / 274، وط كمباني ج 5 / 75.
4- (4) جديد ج 2 / 111، وط كمباني ج 1 / 99.
5- (5) جديد ج 2 / 113، وص 118.
6- (6) جديد ج 2 / 113، وص 118.
7- (7) جديد ج 2 / 172، وط كمباني ج 1 / 115.
8- (8) جديد ج 2 / 283، وط كمباني ج 1 / 157.

العلوي (عليه السلام): إياكم وأصحاب الرأي، فإنهم أعداء السنن، تفلتت منهم الأحاديث أن يحفظوها، وأعيتهم السنة أن يعوها، فاتخذوا عباد الله خولا، وماله دولا فذلت لهم الرقاب، وأطاعهم الخلق أشباه الكلاب، ونازعوا الحق أهله، وتمثلوا بالأئمة الصادقين وهم من الكفار الملاعين، فسألوا عما لا يعلمون، فأنفوا أن يعترفوا بأنهم لا يعلمون، فعارضوا الدين بآرائهم، فضلوا وأضلوا - الخبر (1).

في رسالة الصادق (عليه السلام) ذم كثير لأصحاب الرأي وهم الذين لا يتبعون آثار النبي (صلى الله عليه وآله) ولا يراجعون إلى أهل علم القرآن الذين جعلهم الله مع القرآن والقرآن معهم (2). وفي " رسل ": مواضع الرسالة إلى غير ذلك من الروايات الواردة في ذلك، وفي " شبه ": ما يتعلق بذلك وأنه: لا رأي في الدين.

كلام الشيخ الكراجكي في ذم أصحاب الرأي والقياس ورد أدلتهم، وأن أصحاب الرأي أولاد سبايا الأمم (3) يأتي في " وقى " و " شبه " ما يتعلق بذلك.

بيان الصادق (عليه السلام) علة استعمال الناس الرأي والقياس وتركهم آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4).

أمالي الطوسي: في العلوي (عليه السلام): لا رأي لحاقن ولا حازق. بيان: الحاقن هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط. والحازق الذي ضاق عليه خفه (5).

والصادقي (عليه السلام): ليس لحاقن رأي - الخ (6).

تقدم في " حقن ": أنه لا رأي لثلاثة: الحاقن، والحاقب، والحازق.

في الخطبة العلوية (عليه السلام): لا رأي لمن لا يطاع. تمامه في البحار (7).

ص: 14


1- (1) ط كمباني ج 1 / 91، وجديد ج 2 / 84.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 176، وجديد ج 78 / 214.
3- (3) جديد ج 2 / 310 - 312، وط كمباني ج 1 / 165.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 296، وجديد ج 13 / 304.
5- (5) ط كمباني ج 1 / 85، و ج 9 / 645، وجديد ج 2 / 60، و ج 42 / 187.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 171، وجديد ج 78 / 197.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 682 و 699، وجديد ج 34 / 65 و 143.

في خطبته (عليه السلام) في الملاحم المعروفة بالزهراء: ويبطل حدود ما أنزل الله في كتابه على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) ويقال: رأى فلان وزعم فلان - يعني أبا حنيفة والشافعي وغيرهما - ويتخذ الآراء والقياس، وينبذ الآثار والقرآن وراء الظهور (1).

أما ما يدل على أنه لا رأي للنساء، فقد روى الكشي في ترجمة محمد بن مسلم مسندا عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال: ما للنساء والرأي والقول - الخ.

يأتي في " ربع " و " قلب ": أن الأخذ برأي النساء من الأربعة التي تفسد القلوب، وتقدم في " أمر ": ما يدل على ذلك، وفي " حكم ": قول الله تعالى لحواء: لم أجعل منكن حاكما، وفي " ادم ": قول آدم في وصاياه: ولا تعملوا برأي نسائكم.

الخصال: في رواية جوامع أحكام النساء عن الباقر (عليه السلام) قال: ولا تولى المرأة القضاء ولا تولى الإمارة ولا تستشار - الخبر (2). وفي وصية النبي (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) مثله (3).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) المشتمل على تمثيل الرأي الحسن بصورة حسنة والرأي الخبيث بصورة قبيحة، وتكونان مع صاحبه في القبر (4).

معاني الأخبار: عن ابن مسكان، عن أبي الربيع قال: قلت: ما أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان؟ قال: الرأي يراه مخالفا للحق فيقيم عليه (5).

النبوي (صلى الله عليه وآله): ومن فسر القرآن برأيه، فقد افترى على الله الكذب. ومن أفتى الناس بغير علم، لعنه ملائكة السماوات والأرض - الخبر (6).

ص: 15


1- (1) ط كمباني ج 9 / 587، وجديد ج 41 / 320.
2- (2) ط كمباني ج 23 / 59، وجديد ج 103 / 254.
3- (3) ط كمباني ج 24 / 9، وجديد ج 104 / 275.
4- (4) جديد ج 6 / 267، وط كمباني ج 3 / 166.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 217، وكتاب الكفر ص 6 و 33، وجديد ج 72 / 98 و 220، و ج 69 / 16.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 128، وجديد ج 36 / 227.

الإحتجاج: قال الرضا (عليه السلام): إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال الله جل جلاله: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي. وما عرفني من شبهني بخلقي. ولا على ديني من استعمل القياس في ديني (1).

باب فيه النهي عن الاستبداد بالرأي (2).

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا رأي لمن انفرد برأيه. وقال الصادق (عليه السلام): المستبد برأيه موقوف على مداحض الزلل (3).

العلوي (عليه السلام): خاطر بنفسه من استغنى برأيه (4).

باب نفي الرؤية وتأويل الآيات فيها (5). وفيه سؤال ذعلب عن أمير المؤمنين (عليه السلام): هل رأيت ربك، المذكور في " ذعلب ".

الإحتجاج: يونس بن ظبيان قال: دخل رجل على أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

أرأيت الله حين عبدته؟ قال: ما كنت أعبد شيئا لم أره. قال: وكيف رأيته؟ قال: لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان. لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، معروف بغير تشبيه (6).

في روايات عالم الذر والميثاق وتفسير قوله: * (ألست بربكم قالوا بلى) *:

عرفهم نفسه، وأراهم نفسه، وعاينوا ربهم، فأنساهم رؤيته، وأثبت المعرفة في قلوبهم (7). وغيره مما تقدم في " ذرر ".

تفسير قوله تعالى حكاية عن موسى: * (رب أرني أنظر إليك قال لن تراني) *

ص: 16


1- (1) جديد ج 3 / 291، و ج 2 / 297، وط كمباني ج 2 / 91، و ج 1 / 161.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 144، وجديد ج 75 / 97، وص 105.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 144، وجديد ج 75 / 97، وص 105.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 101، وجديد ج 77 / 384.
5- (5) جديد ج 4 / 26، وط كمباني ج 2 / 112.
6- (6) جديد ج 4 / 33، و ج 78 / 207. ونحوه ط كمباني ج 17 / 174، و ج 2 / 114.
7- (7) جديد ج 5 باب الطينة والميثاق ص 237 حديث 14 و 32 و 41 و 51 و 58 و 61، وط كمباني ج 3 / 66.

الآية. الروايات في ذلك (1). الكلمات في ذلك (2).

مكاتبة مولانا أبي الحسن الثالث (عليه السلام) في عدم جواز رؤية الحق وعدم إمكانه (3).

في الدعاء المأثور: لست بمحدود فتدركك الأبصار (4). يظهر منه أن إدراك البصر فرع المحدودية، فإذا لم يكن محدودا فلا يدرك بالبصر.

قال الصادق: إن الأبصار لا تدرك إلا ماله لون وكيفية، والله خالق الألوان والكيفية (5).

أما قوله تعالى: * (ولقد رآه بالأفق المبين) * و * (لقد رآه نزلة أخرى) * فالمراد به جبرئيل رآه النبي ليلة المعراج بصورته الأصلية كما في الروايات الشريفة المروية عن النبي وآله المروي مستفيضا في صحاح العامة والخاصة.

أما قوله تعالى: * (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) * فيمكن أن يكون الناظرة بمعنى المنتظرة يعني منتظرة ثواب ربها، كما في نص القرآن والرواية. أو يكون الرب بمعنى السيد والمطاع، كما في كتب اللغة، وجاء في القرآن في آيتين من سورة يوسف، فالمراد ناظرة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في القيامة والجنة، كما ورد في الدعاء: فلا تحرمني في الجنان رؤيته أي رؤية رسول الله. أو يكون المراد ناظرة إلى الله سبحانه، كما في قوله (عليه السلام): رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا النظر بالعين الظاهرة ولا بأعين القلوب كما هو واضح، فإن المخلوق ليس له آلة ووسيلة وسبيل إلى ذلك بحواسه الظاهرة والباطنة.

باب ذكر من رآه يعني الحجة المنتظر (عليه السلام) (6) وأسامي من رآه في البحار (7).

ص: 17


1- (1) ط كمباني ج 2 / 118.
2- (2) ط كمباني ج 2 / 119، و ج 5 / 271 و 275 و 277، وجديد ج 4 / 47 و 48، و ج 13 / 202 و 217 و 223 و 228 و 229.
3- (3) جديد ج 10 / 454، وط كمباني ج 4 / 201.
4- (4) جديد ج 100 / 224، وط كمباني ج 22 / 35.
5- (5) ط كمباني ج 2 / 113، وجديد ج 4 / 31.
6- (6) ط كمباني ج 13 / 104، وص 112، وجديد ج 52 / 1، وص 30.
7- (7) ط كمباني ج 13 / 104، وص 112، وجديد ج 52 / 1، وص 30.

باب خبر سعد بن عبد الله ورؤيته للقائم (عليه السلام) ومسائله عنه (1).

باب من ادعى الرؤية في الغيبة الكبرى، وأنه يشهد ويرى الناس ولا يرونه (2).

باب نادر في ذكر من رآه في الغيبة الكبرى قريبا من زمان المجلسي (3) وفيه رسالة قصة الجزيرة الخضراء.

نقل لي العلامة المرجع الديني السيد محمود الشاهرودي في 10 صفر 1384:

كان العالم الجليل والثقة النبيل الشيخ أسد الله من تلاميذ العلم الكامل الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي في النجف شاكا في الحديث المشهور كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في أماكن متعددة في ليلة واحدة. فرأى أمير المؤمنين (عليه السلام) في المنام وسأله عن هذا الحديث، فقال: إنك لا تعقل ذلك، فانظر إلى أطرافك. قال: فنظرت، فإذا في كل الأطراف يرى أمير المؤمنين (عليه السلام) فارتفع الشك عني.

ثم سأله عن الحديث المعروف من ادعى الرؤية في زمن الغيبة فكذبوه وما نقل من الحكايات في رؤيته، فقال: كل ذلك صحيح، لأن الأول محمول على الرؤية والمشاهدة مع العرفان، وفي الحكايات لم يعرفوه حين المشاهدة وبعده عرفوه. وعليه شواهد من الروايات الأخر.

ثم قال له: أنت رأيته مرتين أو مرات. منها في حرمي في طرف زاوية الرجلين حين رأيت أمامك سيدا جليلا يقرأ ويصلي ويدعو، فرأيته في أحسن حالات، فنويت أن تعطيه جينة (فلوس زمانه) ثم بعده نويت أن تعطيه جينتين، ثم نويت ثلاثة لما رأيت من حسن قراءته ودعائه. فلما أردت أن تخرجها ولم يكن لك غيرها، توجه إليك فقال: أنت أحوج. ولم يقل لك شيئا آخر.

قال الشيخ المذكور: وقع ذلك ونسيته. قال - طاب ثراه -: وارتحل الشيخ المذكور إلى سامراء، وصار من خواص آية الله ميرزا محمد تقي الشيرازي.

ص: 18


1- (1) ط كمباني ج 13 / 125، وجديد ج 52 / 78.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 141، وجديد ج 52 / 151، وص 159.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 141، وجديد ج 52 / 151، وص 159.

بدأ حدوث الرؤيا والمنام والأحلام (1) تقدم في " حلم ".

الفرق بين الرؤيا والرؤية أن الأول فيما يراه في النوم، والثاني فيما يراه في اليقظة.

كلمات مولانا الصادق (عليه السلام) في توحيد المفضل في تدبير الأحلام واختلاط صادقها بكاذبها (2). وتقدم في " حلم ".

رؤيا موسى بن عمران في منامه كأن الله أرسل الماء بالماء حتى غرق ما بين المشرق والمغرب، فرأى فتاه على البحر فيها صردة فكانت الصردة تجئ للماء الذي غرق الأرض فتنقل الماء بمنقارها ثم تدفعه في البحر، وتعبير جبرئيل له:

إنك زعمت أنك استغرقت العلم كله فلم يبق في الأرض من هو أعلم منك، وإن لله عبدا علمك في علمه كالماء الذي حملته الصردة بمنقارها فدفعته في البحر - الخبر (3).

رؤيا فرعون أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل، فسأل علماء قومه فقالوا: يخرج من هذا البلد رجل يكون هلاك مصر على يده (4).

رؤيا الواثق بالله في المنام كأن السد (يعني سد يأجوج ومأجوج) مفتوح (5).

رؤيا يوسف (6).

رؤيا بخت نصر في نومه كأن رأسه من حديد ورجليه من نحاس وصدره من ذهب، وتأويل دانيال له إنك مقتول إلى ثلاثة أيام (7).

ص: 19


1- (1) جديد ج 6 / 243، و ج 14 / 484، وط كمباني ج 3 / 160، و ج 5 / 447.
2- (2) جديد ج 3 / 85، وط كمباني ج 2 / 27.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 722، وجديد ج 64 / 289.
4- (4) جديد ج 13 / 14 - 75، و ج 58 / 238، وط كمباني ج 5 / 219، ونحو ذلك في ج 14 / 148.
5- (5) جديد ج 12 / 213، وط كمباني ج 5 / 169.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 170 - 182، وجديد ج 12 / 217 - 263.
7- (7) ط كمباني ج 5 / 417، وجديد ج 14 / 358.

رؤياه الأخرى (1).

رؤيا هاشم جد النبي (صلى الله عليه وآله) في منامه أن آتيا يأمره بتزويج سلمى أم عبد المطلب (2).

رؤيا عبد المطلب مرات أن آمرا يأمره بحفر زمزم (3).

مراياه الاخر الراجعة إلى ذلك (4).

رؤياه الأخرى قال: إني رأيت قد خرج من ظهري سلسلة بيضاء مضيئة يكاد ضوؤها يخطف الأبصار، لها أربعة أطراف: طرف منها قد بلغ المغرب، وطرف منها قد غاص تحت الثرى، وطرف منها قد بلغ عنان السماء، وتحتها شخصين عظيمين بهيين أحدهما نوح والآخر إبراهيم الخليل جاءا يستظلان تحت الشجرة، قالا: طوبى لمن استظل بها، والويل لمن تنحى عنها. إنتهى ملخصا (5).

رؤياه كأن شجرة قد نبتت على ظهره نال رأسها السماء وأغصانها الشرق والغرب ونورا يزهر منها أعظم من نور الشمس، وتأويل كاهنة أنه يخرج من صلبه ولد يملك الشرق والغرب وينبأ في الناس (6).

رؤيا العباس بن عبد المطلب أنه خرج من منخر عبد الله والد النبي (صلى الله عليه وآله) طائر أبيض، فطار فبلغ المشرق والمغرب (7).

رؤيا عبد الله سيوفا مجردة في أيدي قردة قصدوا قتله، فدفعهم الله بالنار (8).

رؤيا أبي طالب أنه انفتح عليه من السماء فنزل منه نور فشمله (9).

ص: 20


1- (1) ط كمباني ج 5 / 419، و ج 6 / 49، وجديد ج 14 / 364 و 367 و 369، و ج 15 / 212.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 10، وجديد ج 15 / 39.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 18 و 38 وجديد ج 15 / 74 و 163، وص 165 - 174.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 18 و 38 وجديد ج 15 / 74 و 163، وص 165 - 174.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 19 و 52، وجديد ج 15 / 77 و 225.
6- (6) ط كمباني ج 6 / 59، وجديد ج 15 / 254.
7- (7) جديد ج 15 / 256، و ج 61 / 171، وط كمباني ج 6 / 59، و ج 14 / 436.
8- (8) جديد ج 15 / 93، وط كمباني ج 6 / 23.
9- (9) جديد ج 38 / 47، وط كمباني ج 9 / 270.

رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب قبل واقعة بدر بأيام أن رجلا أقبل على بعير له ينادي: يا آل غالب اغدوا إلى مصارعكم. ثم وافى بجمله على أبي قبيس فأخذ حجرا فدهدهه من الجبل، فما ترك دارا من دور قريش إلا أصابته منه فلذة.

وتأويل العباس إياه بمصيبة تحدث في قريش، فوقعت غزوة بدر (1).

رؤيا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أيام صباه حين وضع رأسه في حجر دردائيل (2).

رؤياه (صلى الله عليه وآله) في طريق الشام ملكا يأمره أن يمر هو وأصحابه على الماء ويقولوا: بسم الله وبالله، فقالوا ونجوا من الغرق (3).

رؤياه (صلى الله عليه وآله) عمه حمزة وجعفر الطيار في المنام وإخبارهما إياه بأن وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليه، وسقي الماء، وحب علي بن أبي طالب (عليه السلام) (4).

رؤياه (صلى الله عليه وآله) بني أمية وغيرهم على منبره (5).

رؤياه (صلى الله عليه وآله) قبل واقعة أحد كأنه في درع حصينة وكأن سيفه ذا الفقار انقصم - الخ (6).

النبوي (صلى الله عليه وآله): رأيت في النار صاحب العباء التي قد علها - الخبر (7).

النبوي الآخر: رأيت البارحة عجائب - الخبر (8).

مكارم الأخلاق: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثير الرؤيا، ولا يرى رؤيا إلا جاءت

ص: 21


1- (1) جديد ج 19 / 216 و 245، وط كمباني ج 6 / 451 و 458.
2- (2) جديد ج 15 / 353، وط كمباني ج 6 / 83.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 107، وجديد ج 16 / 33.
4- (4) ط كمباني ج 20 / 45، و ج 6 / 740، و ج 9 / 407، و ج 15 كتاب العشرة ص 105 وهذا مع الزيادة. جديد ج 39 / 274، و ج 96 / 172، و ج 22 / 283، و ج 74 / 369.
5- (5) ط كمباني ج 20 / 101 و 103، و ج 14 / 435، و ج 8 / 51 و 17، و ج 6 / 328، وجديد ج 18 / 127، و ج 97 / 8 و 14، و ج 28 / 257 و 77 و ج 61 / 168، وكتاب الغدير ط 2 ج 8 / 248.
6- (6) جديد ج 20 / 123، وط كمباني ج 6 / 511.
7- (7) ط كمباني ج 3 / 382، و ج 16 / 103، وجديد ج 8 / 316، و ج 76 / 351.
8- (8) ط كمباني ج 3 / 274، وجديد ج 7 / 290.

مثل فلق الصبح (1).

رؤياه في يديه سواران، فنفخ فيهما فطارا. فأولهما بمسيلمة الكذاب وكذاب صنعاء، كما يأتي في " سلم ".

رؤيا عبد الله والد جابر قبل غزوة أحد بأيام مبشر بن عبد المنذر أحد شهداء بدر يقول له: أنت قادم علينا في أيام (2).

رؤيا صفية بنت حي بن أخطب أن قمرا وقع في حجرها، فعرضت على زوجها، فقال: ما هذا إلا أنك تتمنين ملك الحجاز محمدا، ولطم على وجهها لطمة اخضرت عينها منها (3).

رؤيا أم حبيبة كأن عبيد الله بن جحش زوجها في أسوء صورة، فتنصر وأكب على الخمر حتى مات فرأت في المنام قائلا يقول: يا أم المؤمنين فأولت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتزوجها. تقدم في " حبب ": تزويجها برسول الله (4).

رؤيا رجل من أهل البصرة أنه أتى حوض النبي (صلى الله عليه وآله) واستسقى الحسن والحسين (عليهما السلام)، فمنعهما الرسول أن يسقياه وقال له: لك جار يلعن عليا ويستنقصه لم تنهه، فقال الرجل: هو رجل يغتر بالدنيا وأنا رجل فقير لا طاقة لي به، فأخرج الرسول (صلى الله عليه وآله) سكينا مسلولة وقال: اذهب فاذبحه بها، فذهب فوجده ملقى على سريره، فذبحه ورد السكين ملطخة بالدم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال للحسنين (عليهما السلام): اسقياه. فانتبه الرجل مذعورا، فلما أصبح سمع الصياح فسأل عنه فقيل: إن فلانا وجد على سريره مذبوحا. رواه المجلسي بسنده المتصل إلى محمد بن عباد جار هذا الرجل (5).

ص: 22


1- (1) ط كمباني ج 14 / 439، وجديد ج 61 / 182.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 513، وجديد ج 20 / 131.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 572 و 580، وجديد ج 21 / 6 و 33، وص 43.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 572 و 580، وجديد ج 21 / 6 و 33، وص 43.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 596، وجديد ج 42 / 3.

يشبه هذه الرؤيا رؤيا رجل من أهل الموصل وقتله الأمير حسام الدولة المقلد بن المسيب، رواه العلامة في إجازاته لبني زهرة (1). ما يقرب منه (2).

رؤيا الرجل الذي كان يعطي العلويين ويكتب على أمير المؤمنين (عليه السلام) فرأى الإمام أعطاه كيسا أبيض فيه ألف دينار (3).

رؤياه النساء المعذبات وشرحه أعمالهن (4).

رؤيا أمير المؤمنين (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول: يا أبا الحسن، طالت غيبتك فقد اشتقت إلى رؤياك - الخبر (5). وقريب منه (6).

رؤياه الأخرى عند وفاته أن جبرئيل نزل من السماء على جبل أبي قبيس فتناول منه حجرين ومضى بهما إلى ظهر الكعبة وضرب أحدهما على الآخر فصارت كالرميم ثم ذرهما في الريح فما بقي بمكة ولا بالمدينة بيتا إلا ودخله من ذلك الرماد، وتأويله بقتله ودخول البيوت غمه ومصيبته (7).

رؤياه في خروجه إلى صفين وقعة كربلاء (8).

رؤياه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وشكايته عن الناس وقوله له: ادع عليهم، فدعا عليهم (9).

كتاب الروضة: رؤيا أم خولة الحنفية أم محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما حملت بها (10). ورؤياه الخضر تقدم في " خضر ".

باب ما ظهر في المنامات من كراماته ومقاماته ودرجاته (11).

ص: 23


1- (1) ط كمباني ج 9 / 596، وجديد ج 42 / 5، وص 8، وص 7.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 596، وجديد ج 42 / 5، وص 8، وص 7.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 596، وجديد ج 42 / 5، وص 8، وص 7.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 380، وجديد ج 8 / 309.
5- (5) ط كمباني ج 3 / 136، و ج 9 / 647، وجديد ج 6 / 162، و ج 42 / 194 و 223 - 226.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 669، وجديد ج 42 / 277 و 279.
7- (7) ط كمباني ج 9 / 669، وجديد ج 42 / 277 و 279.
8- (8) ط كمباني ج 14 / 435، و ج 10 / 158، وجديد ج 44 / 252، و ج 61 / 170.
9- (9) ط كمباني ج 8 / 685، وجديد ج 34 / 79.
10- (10) ط كمباني ج 8 / 153، وجديد ج 29 / 459.
11- (11) جديد ج 42 / 1 و 319، وط كمباني ج 9 / 595 و 681.

رؤيا فاطمة الزهراء (عليها السلام) في منامها أنها خرجت مع رسول الله وأمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم من المدينة وانتهوا إلى موضع، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه وآله) شاة فأمر بذبحها، فلما أكلوا ماتوا في مكانهم (1).

رؤيا فاطمة (عليها السلام) قبل وفاتها بأيام أنها دخلت الجنة وأخذها أبوها وضمها وقبل ما بين عينيها وقال: مرحبا بابنتي، وأخذها وأقعدها في حجره وأراها مكانها من الجنة وقال: فإنك قادمة علي بعد أيام (2).

رؤيا الحسين (عليه السلام) في منامه كلابا تنهشه أشدها كلب أبقع (3).

رؤيا الحسين (عليه السلام) جده في المنام وهو يقول: بأبي أنت وأمي كأني أراك مرملا بدمك (4).

رؤيا الحسين (عليه السلام) عصر يوم تاسوعاء النبي (صلى الله عليه وآله) وقوله له: إنك تروح إلينا غدا (5).

رؤيا أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) سحر عاشوراء كأن كلابا قد شدت عليه وفيها كلب أبقع كان أشد عليه، فأولها بأن رجلا أبرص يقتله، ثم إنه بعد ذلك رأى جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول له: يا بني أنت شهيد آل محمد وقد استبشر بك أهل السماوات وأهل الصفيح الأعلى، فليكن إفطارك عندي الليلة، عجل ولا تؤخر (6).

رؤيا أم سلمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى رأسه التراب، وقوله لها: شهدت قتل الحسين آنفا (7).

باب رؤية أم سلمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام وإخباره بشهادة الكرام (8).

ص: 24


1- (1) ط كمباني ج 10 / 27، و ج 16 / 46، و ج 14 / 440 و 434، وجديد ج 76 / 198، و ج 43 / 90، و ج 61 / 187 و 166.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 59، وجديد ج 43 / 207.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 213 و 199، و ج 14 / 439، وجديد ج 45 / 78 و 31، و ج 61 / 183.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 439.
5- (5) ط كمباني ج 10 / 191، وجديد ج 44 / 391.
6- (6) ط كمباني ج 10 / 192، وجديد ج 45 / 3.
7- (7) ط كمباني ج 10 / 250 و 252، وجديد ج 45 / 227 و 232، وص 230.
8- (8) ط كمباني ج 10 / 250 و 252، وجديد ج 45 / 227 و 232، وص 230.

رؤيا الحداد الكوفي الذي كان في عسكر عمر بن سعد في كربلاء (1).

رؤيا أبي عبيد والد المختار بأن يتزوج دومة الحسناء. ورؤياه في بشارته بالمختار (2).

رؤيا أبي بكر بن أبي عياش (3).

رؤيا هارون المعري وكان من قواد المتوكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونهيه أن يخرج إلى كربلاء لنبش قبر الحسين (عليه السلام) بأمر المتوكل، فلم ينته وفعل، فرأى ثانيا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولطمه وتفل في وجهه، فصار وجهه مسودا كأنه القير، وكان يتفقأ مع ذلك مدة منتنة (4).

رؤيا غانم صاحب الحصاة. تقدمت في " حصا ".

رؤيا الإمام السجاد (عليه السلام) أنه أتى بقعب لبن فشربه (5).

رؤياه الأخرى الشيطان في النوم وكسره أنفه (6).

رؤياه الراجعة إلى زيد (7).

خبر زيد وغيرها (8).

تقدم في " خير ": في أحوال المختار رؤياه في تزويجه بحوراء ولدت زيدا.

وفي " زيد ": تفصيله.

رؤيا أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه لا يولد له ولد حتى يجوز الأربعين (9). وأن السيد الحميري يقرأ بين يديه قصيدته المعروفة: لام عمرو - الخ. وقوله (عليه السلام) له:

ص: 25


1- (1) ط كمباني ج 10 / 274، وجديد ج 45 / 319.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 283، وجديد ج 45 / 350.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 296، وجديد ج 45 / 392، وص 395.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 296، وجديد ج 45 / 392، وص 395.
5- (5) ط كمباني ج 11 / 10، وجديد ج 46 / 28.
6- (6) ط كمباني ج 11 / 10، وجديد ج 46 / 28.
7- (7) ط كمباني ج 11 / 47 و 60، وجديد ج 46 / 169.
8- (8) ط كمباني ج 11 / 16، وجديد ج 46 / 52.
9- (9) ط كمباني ج 12 / 13، وجديد ج 49 / 45.

إحفظها وأمر الشيعة بحفظها وأن من حفظها له الجنة (1).

رؤياه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول: يا علي، ما عندنا خير لك (2).

رؤياه (عليه السلام) أباه في المنام وقوله للحسن الوشاء: إن منامنا ويقظتنا واحد (3).

يأتي في " نوم ": الروايات المستفيضة في أن نوم الإمام ويقظته واحد، وأن النوم لا يغير منهم صلوات الله عليهم شيئا (4).

رؤيا أم أيمن كأن بعض أعضاء النبي (صلى الله عليه وآله) ملقى في بيتها، فبكت لذلك، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أم أيمن، تلد فاطمة الحسين (عليه السلام) فتربينه وتلبينه فيكون بعض أعضائي في بيتك، فلما ولدت الحسين (عليه السلام) وأخذته أم أيمن قال لها النبي (صلى الله عليه وآله): هذا تأويل رؤياك (5). وقريب منه رؤيا أم الفضل زوجة العباس (6).

ص: 26


1- (1) ط كمباني ج 11 / 203، وجديد ج 47 / 328.
2- (2) ط كمباني ج 12 / 90، وجديد ج 49 / 306.
3- (3) ط كمباني ج 12 / 19، وجديد ج 49 / 63.
4- (4) ونقل لي سماحة العلامة المرجع الديني الميلاني (قدس سره) أن تاجرا في خراسان رأى في المنام مولانا الرضا (عليه السلام) فقال: اذهب غدا إلى المحكمة الدولية (دادسرى) واضمن عشرة آلاف تومان فاستيقظ، وتعجب من ذلك فنام ثانيا فرأى مثل الأول فسأله لمن أضمن؟ فقال: تجئ إلى الحرم يظهر لك، فلما استيقظ رأى إنه في وقت السحر فقام وتوضأ وجاء إلى الحرم منتظرا ظهور الأمر فلما قربت الشمس أن تطلع وظن اليأس رأى امرأة متوسلة بالإمام وهي تبكي فسألها عن حالها فلم تجبه وأصر بالسؤال، فقالت: إني غريبة هنا وكنت مع أختي في بيت فتشاجر بيننا وبين آخر أمر فأظهر لنا العداوة وألقى في بيتنا الترياك فجاء المفتشون وأخذوا الترياك وجروا بأختي إلى المحبس، فقالت لي: توسلي إلى مولانا الرضا (عليه السلام) لدفع كربي فتوسلت إليه في تمام الليل فقال لها: قومي أصلح أمرك، فجاء بها إلى بيته وأحسن إليها وأشبعها ثم جاء بها إلى الإدارة الدولية، فقال الحاكم: لا يمكن الخلاص إلا أن تضمن عشرة آلاف تومان. قال: فقلت: أفعل، فتعجب وقال: هل تعرفها؟ قلت لا، قال: فلم تضمن، قال: أضمن ما قلت، ثم سألها هل تعرفينه؟ قالت: لا، وما رأيته إلى هذا اليوم فسأله عن علته وبالغ في السؤال، فقال: أمرني به مولانا الرضا (عليه السلام) في المنام، فذكرت له المنام فرق الحاكم وانقلب وتأثر فأرسل إلى المحبس وخلصها وأصلح أمرها ولم يحتج إلى شئ. إنتهى ملخصا.
5- (5) جديد ج 43 / 242، وط كمباني ج 10 / 68.
6- (6) جديد ج 43 / 255، و ج 44 / 238 و 246، وط كمباني ج 10 / 72 و 155 و 157.

رؤيتان لفاطمة بنت أسد (1).

رؤيا سكينة بنت الحسين (عليه السلام) في دمشق جديها مع الأنبياء وغيرهم (2).

رؤيا زرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) (3).

رؤيا هند زوجة يزيد في دمشق زيارة الملائكة والنبي والوصي والولي لرأس الحسين (عليه السلام) (4).

رؤيا هند كأن الشمس قد طلعت من فوقها (5).

رؤيا حليمة السعدية كأن على رأسها شجرة خضراء قد ألقت أغصانها حولها وفي فروعها شجرة كالنخلة - الخ (6).

الكافي: رؤيا امرأة غاب عنها زوجها أن جذع بيتها انكسرت، فأول النبي (صلى الله عليه وآله) أن زوجها يقدم سالما، فقدم. وهكذا في المرتبة الثانية، وفي الثالثة قال لها رجل سوء: يموت زوجك، فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ألا كان عبر لها خيرا (7).

وفي البحار رؤيا الباقر (عليه السلام) كأنه على رأس جبل والناس يصعدون إليه (8).

رؤيا جويرية زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجرها (9).

رؤيا أسماء بنت عميس حين كانت زوجة أبي بكر كأن أبا بكر متخضب بالحناء رأسه ولحيته وعليه ثياب بيض، فجاءت إلى عائشة فعبرتها أنه قتل أبو بكر وأن ثيابه أكفانه، فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) وأخبر ذلك، فقال: ليس كما عبرت عائشة

ص: 27


1- (1) جديد ج 35 / 41 و 42، وط كمباني ج 9 / 10.
2- (2) جديد ج 45 / 194 و 140، وط كمباني ج 10 / 227 و 242.
3- (3) جديد ج 45 / 227، وط كمباني ج 10 / 251.
4- (4) جديد ج 45 / 196، وط كمباني ج 10 / 243.
5- (5) ط كمباني ج 10 / 160، وجديد ج 44 / 263.
6- (6) جديد ج 15 / 387، وط كمباني ج 6 / 92.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 434، وجديد ج 61 / 164، وص 165
8- (8) ط كمباني ج 14 / 434، وجديد ج 61 / 164، وص 165.
9- (9) ط كمباني ج 6 / 547، وجديد ج 20 / 290.

ولكن يرجع أبو بكر صالحا، فتحمل منه أسماء بغلام تسميه محمدا يجعله الله غيظا على الكافرين والمنافقين (1).

رؤيا ربيعة بن نصر وتأويل سطيح ذلك بخروج النبي (صلى الله عليه وآله) (2).

رؤيا أبي بكر كأن نجما قد ظهر في منزل أبي طالب وارتفع إلى أفق السماء وأنار إلى أن صار كالقمر الزاهر نزل ودخل بيت خديجة ودخل معها تحت الثياب. وتأويلها بتزويج خديجة (3).

رؤيا عمرو بن مرة كأن نورا قد سطع من الكعبة حتى أضاء إلى نخل يثرب وجبلي جهينة وسمع قائلا يقول: تقشعت الظلماء، وسطع الضياء، وبعث خاتم الأنبياء - الخ (4).

رؤيا خيثمة ابنه سعدا الشهيد في غزوة بدر يتنعم في الجنة (5). وتفصيله في رجالنا لغة " سعد ".

رؤيا علقمة بن قيس أخاه أبيا بعد شهادته بصفين (6).

رؤيا أبي ذر في إحياء الرسول أباه عبد الله (7).

رؤيا كسرى ليلة ميلاده (صلى الله عليه وآله) (8).

رؤيا ابن عباس رسول الله في يوم عاشوراء وفي يده قارورة جمع فيها دم الحسين (عليه السلام) (9).

ص: 28


1- (1) ط كمباني ج 8 / 650، وجديد ج 33 / 563.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 54، وجديد ج 15 / 232.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 113، وجديد ج 16 / 58.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 322، وجديد ج 18 / 103.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 512، وجديد ج 20 / 125.
6- (6) ط كمباني ج 8 / 491، وجديد ج 32 / 477.
7- (7) جديد ج 15 / 109، وط كمباني ج 6 / 26.
8- (8) ط كمباني ج 6 / 61، وجديد ج 15 / 264.
9- (9) ط كمباني ج 10 / 252، وجديد ج 45 / 231.

رؤيا ابن عباس سلمان الفارسي بعد موته وسؤاله عن الأفضل بعد الإيمان وقوله: ليس في الجنة بعد الإيمان أفضل من حب علي بن أبي طالب (عليه السلام) - الخ (1).

رؤيا الرجل الصالح أن الله تعالى قد وقت لك من العمر كذا وكذا سنة، وجعل نصف عمرك في السعة والنصف الآخر في الضيق، فاختر أيهما شئت. فاختار الأول، فأقبلت الدنيا عليه، وأحسن إلى الفقراء، فشكر الله له ذلك، وأوسع له تمام عمره (2).

رؤيا محتاج ألحت عليه امرأته في طلب الرزق، فرأى في النوم: أيما أحب إليك درهمان من حل أو ألفان من حرام؟ فقال: درهمان من حل. فقال: تحت رأسك. فانتبه وأخذ الدرهمين واشترى بدرهم سمكة، فأقبل إلى منزله. فلما شق بطنها فإذا بدرتين، فباعهما بأربعين ألف درهم (3).

خبر العالم الذي كان له ابن لم يرغب في علم أبيه، وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذ عنه، فحضره الموت فدعا ابنه وعرفه أمر جاره وقال: إن احتجت إلى شئ فأته وخذ عنه، فرأى ملك الزمان ثلاث مرايا كل مرة يستحضره وهو يأتي الجار ويسأله، ثم يأتي الملك ويخبره - الخ (4).

رؤيا الملك الذي يقال له: روذين، فلما اشتد فساده ابتلاه الله بالصداع، فأتاه نبي بأمر الله وقال: إن شفاء دائك في دم صبي رضيع بين أبويه يذبحانه طائعين فلما جاؤوا إليه وأرادا ذبحه، أنطق الله الصبي. فلما سمع الملك كلامه فزع فزعا شديدا ذهب عنه الداء. فنام فرأى في النوم من يقول له: إن الإله الأعظم أنطق الصبي، ومنعك ومنع أبويه، وهو ابتلاك وشفاك، وقد وعظك بما أسمعك. فانتبه

ص: 29


1- (1) جديد ج 22 / 341، وط كمباني ج 6 / 753.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 449، و ج 20 / 42، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 136، وجديد ج 14 / 491، و ج 96 / 162، و ج 71 / 55.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 449، و ج 23 / 11، وجديد ج 14 / 493، و ج 103 / 30.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 450، وجديد ج 14 / 498.

وتنبه وسار بالعدل (1).

رؤيا من آثر قرابة الرسول على عياله بدرهم، فرأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) في المنام وبيانهما فوائد الإيثار. تفصيل ذلك في البحار (2).

رؤيا امرأة عباسية أمير المؤمنين (عليه السلام) جاء لقتل من عزم على قتل الطالبيين (3).

رؤيا يحيى بن كثير زبيد بن الحارث النامي في فضل حب علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. تأتي في " زبد ".

رؤيا الرجل الذي قيل له في النوم: إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت. فلما كان تلك الليلة توقع أبوه ذلك، فأصبح ابنه سليما. فسأله عن عمله، وأخبره أنه أعطى طعامه للسائل، فقال له أبوه: بهذا دفع عنك (4).

رؤيا عمران بن شاهين العراقي أمير المؤمنين (عليه السلام) وما علمه لأن يأمن من عضد الدولة وكان في طلبه (5).

رؤيا سنقر أمير المؤمنين (عليه السلام) وأمره بأن يخلي سبيل دخيله البدوي (6).

رؤيا محمد بن مسلم أن أهله كسرت جوزا كثيرا ونشرته عليه، وتعبير أبي حنيفة بأنه يخاصم لئاما في مواريث أهله. وقول الصادق (عليه السلام) له: أصبت والله.

أي أصبت الخطأ، وقوله لمحمد: ما يواطي تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم (7).

رؤيا أم داود صاحبة عمل الاستفتاح وداود والمنصور (8).

رؤيا موسى بن جعفر رسول الله وأمير المؤمنين (عليهم السلام) ومعه خاتم وسيف

ص: 30


1- (1) ط كمباني ج 5 / 454، وجديد ج 14 / 514.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 54 و 55، وجديد ج 23 / 263.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 596، وجديد ج 42 / 1.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 451 و 452، وجديد ج 14 / 502.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 681، وجديد ج 42 / 319، وص 323.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 681، وجديد ج 42 / 319، وص 323.
7- (7) ط كمباني ج 11 / 171، و ج 14 / 433، وجديد ج 47 / 223، و ج 61 / 162.
8- (8) ط كمباني ج 11 / 197، وجديد ج 47 / 307.

وعصا وكتاب وعمامة (1).

رؤيا نقيب مشهد الكاظم (عليه السلام) بعد الدفن نائب الخليفة عند قبر الإمام أنه قال له: تقول للخليفة: يا فلان فقد آذيتني بمجاورة هذا الظالم (2).

رؤيا المهدي العباسي شريك القاضي مصروفا وجهه عنه، وعبر بأنه فاطمي مخالف له (3).

رؤيا زوجة حنظلة كأن السماء انفرجت فرفع منها حنظلة، فذهب إلى أحد فاستشهد (4).

والنبوي (صلى الله عليه وآله): إذا تقارب الزمان لم تكذب رؤيا المؤمن وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا. وهذا عامي وشرحه في البحار (5).

رؤيا الشاعر أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد جاء هو وعلي (عليه السلام) فضرب أمير المؤمنين رجلا يسبه، فلما انتبه وجدوه قد مات (6).

جملة من المرائي في ذلك (7).

رؤيا أحمد بن يحيى الأودي الحسين (عليه السلام) وسؤاله عنه عن حديث فضل البكاء عليه وتصديقه له (8).

نظيره رؤيا من أنكر فضل البكاء على الحسين (عليه السلام) المحشر والكوثر ومنع الزهراء (عليها السلام) إياه عن ماء الكوثر لذلك (9).

ص: 31


1- (1) ط كمباني ج 11 / 234، و ج 12 / 104، وجديد ج 48 / 13، و ج 50 / 26.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 256، وجديد ج 48 / 83.
3- (3) ط كمباني ج 11 / 274 و 279، وجديد ج 48 / 139 و 154.
4- (4) جديد ج 20 / 57، وط كمباني ج 6 / 496.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 436، وجديد ج 61 / 172.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 598، وجديد ج 42 / 9.
7- (7) جديد ج 39 / 314 - 325، و ج 42 / 1 - 11، وط كمباني ج 9 / 417.
8- (8) ط كمباني ج 10 / 164، وجديد ج 44 / 279.
9- (9) ط كمباني ج 10 / 167، وجديد ج 44 / 293.

رؤيا جار الأعمش حيث قال: إن زيارة الحسين (عليه السلام) بدعة، رأى في المنام أن رسول الله وأمير المؤمنين وخديجة وفاطمة والحسن صلوات الله عليهم جاؤوا لزيارة الحسين (عليه السلام)، ورأي أن رقاعا تساقط من السماء أمانا من الله جل ذكره لزوار الحسين بن علي (عليه السلام) ليلة الجمعة - الخ (1).

رؤيا سليمان بن عبد الملك بن مروان النبي (صلى الله عليه وآله) كأنه يبره ويلطفه (2).

رؤيا عامر بعد مقتل الحسين (عليه السلام) كأن رجالا نزلوا من السماء عليهم ثياب خضر معهم حراب يتبعون قتلة الحسين (عليه السلام) فما لبث أن خرج المختار - الخ (3).

رؤيا الزهري في منامه كانت يده مخضوبة غمسة. وقيل له في تأويلها: إنك تبتلي بدم خطأ. فابتلي بذلك (4).

رؤيا رجل كأنه خرج من المدينة إلى موضع وكأن شبحا من خشب، أو رجلا منحوتا من خشب على فرس من خشب يلوح بسيفه وهو يشاهده فزعا مرعوبا، فقال الصادق (عليه السلام): أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته فاتق الله - الخ. وفي آخره: أنه أراد أن يشتري ضيعة رجل بنقص كثير لما عرف أنه ليس لها طالب غيره (5).

رؤيا المهدي العباسي أمير المؤمنين (عليه السلام) يشير إليه ويقرأ: * (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) * فانتبه مذعورا. وذلك حين أمر حميد بن قحطبة بقتل الكاظم (عليه السلام) فنهاه عنه وأكرمه (6) ويقرب منه في البحار (7).

رؤيا موسى الكاظم (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوله له: يا موسى، أنت محبوس

ص: 32


1- (1) ط كمباني ج 22 / 120، و ج 10 / 298، وجديد ج 101 / 58، و ج 45 / 401.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 228، وجديد ج 45 / 145.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 293، وجديد ج 45 / 384.
4- (4) ط كمباني ج 11 / 3، وجديد ج 46 / 7.
5- (5) ط كمباني ج 11 / 149، وجديد ج 47 / 155.
6- (6) ط كمباني ج 11 / 274، وجديد ج 48 / 140.
7- (7) ط كمباني ج 11 / 277 و 307، وجديد ج 48 / 148 و 248.

مظلوم (1).

رؤيا إبراهيم ابن المهدي العباسي أمير المؤمنين (عليه السلام) وما جرى بينهما ونقله للمأمون (2).

نظيره رؤيا هارون الرشيد جماعة فيهم أمير المؤمنين (عليه السلام) (3).

رؤيا عبد الملك بن مروان أنه بال في المحراب أربع مرات، وتعبير سعيد بن المسيب أنه يتصرف الخلافة من أبنائه أربعة، فكان كما عبر.

وفي " قنا ": تأويل رؤيا القناة في النوم.

رؤيا أحمد المعتضد العباسي أمير المؤمنين (عليه السلام) في المنام، وبشارته له بانتقال الخلافة إليه، وأمره إياه بأن لا يتعرض لأولاده ولا يؤذيهم، ففعل كما أمر.

والتفصيل في الإحقاق (4).

رؤيا ياسر الخادم كأن قفصا فيه سبعة عشر قارورة إذ وقع القفص فتكسرت القوارير. وتأويل الرضا (عليه السلام) أنه يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعة عشر يوما ثم يموت. فخرج محمد بن إبراهيم (ابن طباطبا) بالكوفة مع أبي السرايا، فمكث سبعة عشر يوما ثم مات (5).

رؤيا الحاكم بخراسان كأن ملكا نزل من السماء وعليه ثياب خضر كتب على شاذروان قبر الرضا (عليه السلام): من سره أن يرى قبرا برؤيته * يفرج الله عمن زاره كربه - الخ (6). تقدم في " بكر ": رؤيا أبي بكر بن عياش.

رؤيا رافع بن عمير وكانت سبب إسلامه (7).

ص: 33


1- (1) ط كمباني ج 11 / 296، وجديد ج 48 / 214.
2- (2) جديد ج 39 / 86، وط كمباني ج 9 / 365.
3- (3) ط كمباني ج 11 / 279، وجديد ج 48 / 154.
4- (4) إحقاق الحق ج 8 / 770.
5- (5) ط كمباني ج 12 / 29، و ج 14 / 433، وجديد ج 49 / 99، و ج 61 / 160.
6- (6) ط كمباني ج 12 / 99، وجديد ج 49 / 337.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 596، وجديد ج 63 / 120.

رؤيا هارون الرشيد قائلا يقول له: أطلق عن موسى بن جعفر (عليه السلام) (1) ما يقرب منه (2).

رؤيا من ترك زيارة الحسين (عليه السلام) - لكبر سنه - رسول الله والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فشكاه الحسين (عليه السلام) إلى جده، فوبخه رسول الله (صلى الله عليه وآله) - الخ (3).

رؤيا وزير المقتدر وقد اعتلت يده العلة الخبيثة، فرأى أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستوهب منه يده، فأرجعه إلى موسى بن جعفر (عليه السلام)، فزار قبره الشريف وتوسل وشفي ببركته (4).

رؤيا رجل حشر الناس وحشر الأنبياء وحشر محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أمته وأن مع كل من اتبعه نورين مثل الأنبياء (5).

رؤيا كسرى أنه رمي به فوق سبع سماوات، قال: فوقفت بين يدي الله تعالى فإذا رجل بين يديه عليه إزار ورداء، فقال لي: سلم مفاتيح خزائن أرضي إلى هذا فأيقظتموني. قال: وصاحب الإزار والرداء يعني به النبي (صلى الله عليه وآله) (6).

رؤيا الشيخ المفيد ابن الخطاب في المنام واحتجاجه عليه في آية الغار (7).

رؤيا رجل أن فلانا وفلانا أخرجا من القبر وخلقا بخلوق، وتأويل الصادق (عليه السلام) بأنه ملك موكل بمشارق الأرض ومغاربها إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوقهما به في رقابهما لأنهما سبب كل ظلم مذ كانا (8).

رؤيا أبي عمارة القناة وفيها اثنا عشر كعبا. وتأويل الصادق (عليه السلام) بأنه تلد

ص: 34


1- (1) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 161، و ج 11 / 298، وجديد ج 48 / 219، و ج 94 / 331.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 296 و 306، وجديد ج 48 / 214 و 245.
3- (3) ط كمباني ج 22 / 214، وجديد ج 101 / 375.
4- (4) ط كمباني ج 22 / 216، وجديد ج 102 / 6.
5- (5) جديد ج 15 / 220، وط كمباني ج 6 / 51.
6- (6) جديد ج 18 / 231، وط كمباني ج 6 / 354.
7- (7) ط كمباني ج 7 / 428، وجديد ج 27 / 327.
8- (8) ط كمباني ج 8 / 221، و ج 11 / 139، وجديد ج 47 / 124، و ج 30 / 236.

جاريته اثني عشر بنتا، كما يأتي في " قنا ".

رؤيا سدير الصيرفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنه أعطاه ثماني رطبات، فلما انتبه دخل على الصادق (عليه السلام) فرأى عنده طبق رطب بمثل ما رآه عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأعطاه ثماني رطبات وقال: لو زادك جدي رسول الله، لزدناك (1).

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): رأى رجل من الصالحين فيما يرى النائم الرسول (صلى الله عليه وآله)، فقال له: يا رسول الله من أزور من أولادك؟ فقال: إن من أولادي من أتاني مسموما، وإن من أولادي من أتاني مقتولا. قال: فقلت له: فمن أزور منهم مع تشتت أماكنهم؟ أو قال: مشاهدهم؟ قال: من هو أقرب منك، يعني بالمجاورة وهو مدفون بأرض الغربة. قال: فقلت: يا رسول الله، تعني الرضا (عليه السلام)؟ فقال: قل: صلى الله عليه، قل: صلى الله عليه، قل: صلى الله عليه. ثلاثا (2).

رؤيا رجل مات أبوه ولم يقف على ماله، فأتاه أبوه في المنام وأخبره إياه بموضع المال ببركة العمل بدستور الجواد (عليه السلام) (3).

رؤيا بغا التركي رسول الله وقوله لبغا: أحسنت إلى رجل من أمتي، فدعا لك بدعوات استجيبت له فيك (4).

رؤيا أبي الحسين الصوفي لعضد الدولة (5).

رؤيا المجلسي أنه يتفكر في آية خلق السماوات والأرض التي كانت في سورة السجدة (6).

يأتي في " فلسف " و " صوف ": بعض المرائي في ذلك، وفي " سعد ": الرؤيا في فوائد السعد. وكذا في " عنب " في فوائد العناب.

ص: 35


1- (1) ط كمباني ج 11 / 122، و ج 14 / 457، وجديد ج 47 / 63، و ج 61 / 241.
2- (2) ط كمباني ج 12 / 96، وجديد ج 49 / 329.
3- (3) ط كمباني ج 12 / 108، وجديد ج 50 / 42.
4- (4) ط كمباني ج 12 / 151، وجديد ج 50 / 218.
5- (5) ط كمباني 14 / 166، وجديد ج 58 / 306.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 14، وجديد ج 57 / 60.

رؤيا أنس بن مالك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوله له: ما حملك على أن لا تؤدي ما سمعت مني في علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى أدركتك العقوبة (1).

رؤيا رجل كأن الشمس طالعة على رأسه دون جسده، وتأويل الصادق (عليه السلام) ذلك بأمر جسيم ونور ساطع ودين شامل (2).

رؤيا موسى العطار صهرا له كان ميتا أنه يعانقه وكان اسمه الحسين، فأوله الصادق (عليه السلام) بطول العمر وزيارة الحسين (عليه السلام).

رؤيا حميدة أم موسى بن جعفر (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول لها: يا حميدة، هبي نجمة لابنك موسى، فإنه سيلد منها خير أهل الأرض (3).

رؤيا أبي حبيب النباجي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده طبق فيه تمر صيحاني، فأعطاه قبضة منه كانت ثمانية عشر تمرة، فرأى في اليقظة الرضا (عليه السلام) فأعطاه مثل ما أعطاه جده (4). ما يقرب منه (5).

قريب من ذلك في أحوال الهادي (عليه السلام) (6).

الخرائج: نقل الوشاء عن مسافر رؤيا قفصا فيه أربعون فرخا، وتأويله بخروج محمد بن إبراهيم طباطبا وعيشه أربعين يوما (7). ما يقرب منه (8).

رؤيا الرجل الكرماني الذي فسد فمه من الثلج أبا الحسن الرضا (عليه السلام) ومعالجته له يأتي في " فوه " (9).

رؤيا الرضا (عليه السلام) رسول الله في المنام في الليلة التي قتل الفضل بن سهل في

ص: 36


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 112، وجديد ج 68 / 40.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 433، وجديد ج 61 / 161.
3- (3) ط كمباني ج 12 / 3، وجديد ج 49 / 7.
4- (4) ط كمباني ج 12 / 11، وص 34، وجديد ج 49 / 35، وص 118.
5- (5) ط كمباني ج 12 / 11، وص 34، وجديد ج 49 / 35، وص 118.
6- (6) ط كمباني ج 12 / 135، وجديد ج 50 / 153.
7- (7) ط كمباني ج 12 / 15، وص 67، وجديد ج 49 / 52، وص 223.
8- (8) ط كمباني ج 12 / 15، وص 67، وجديد ج 49 / 52، وص 223.
9- (9) وجديد ج 49 / 124، وط كمباني ج 12 / 35.

صبيحتها في الحمام، وقوله له: لا تدخل الحمام غدا (1).

رؤياه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيضا لما احتبس المطر وقوله له: يا بني انتظر يوم الاثنين فأبرز إلى الصحراء واستسق، فإن الله عز وجل يسقيهم (2).

رؤيا علي بن دعبل والده في المنام (3).

رؤيا رجل خراساني النبي (صلى الله عليه وآله) في المنام يقول له: كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي، واستحفظتم وديعتي، وغيب في ثراكم نجمي (4).

رؤيا الرجل الذي كان عنده وديعة فنسي موضعها، فتوسل لذلك إلى زيارة الرضا (عليه السلام)، فرأى في المنام من دله على موضع الوديعة (5). ما يقرب منه (6).

رؤيا الشيخ أبي المجد الواعظ الواسطي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلى جنبه أبو طالب وإنشاده قصيدته القافية (7).

رؤيا جندل بن جنادة اليهودي موسى بن عمران وأمره بالإسلام، فجاء إلى رسول الله وسأل عن مسائل فأسلم (8).

رؤيا المتوكل العباسي أمير المؤمنين (عليه السلام) بين نار موقدة، وتعبير المعبر أن المرئي نبي أو وصي لقوله تعالى: * (أن بورك من في النار) * - الآية (9).

مناقب ابن شهرآشوب: ومن مسائل النصرانيين عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ما الفرق بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة؟ فقال: إن الله تعالى خلق الروح وجعل لها سلطانا، فسلطانها النفس فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه، فيمر به جيل من الملائكة وجيل من الجن، مهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة، ومهما

ص: 37


1- (1) ط كمباني ج 12 / 50، وجديد ج 49 / 169.
2- (2) جديد ج 49 / 180، وص 241.
3- (3) جديد ج 49 / 180، وص 241.
4- (4) ط كمباني ج 12 / 83، وجديد ج 49 / 283.
5- (5) ط كمباني ج 12 / 95، وص 97، وجديد ج 49 / 327، وص 333.
6- (6) ط كمباني ج 12 / 95، وص 97، وجديد ج 49 / 327، وص 333.
7- (7) جديد ج 35 / 178، وط كمباني ج 9 / 33.
8- (8) جديد ج 36 / 304، وط كمباني ج 9 / 144.
9- (9) جديد ج 39 / 87، وط كمباني ج 9 / 365.

كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن - الخ (1). ويقرب منه فيه (2).

تقدم في " بشر ": أن الرؤيا الصالحة داخلة في قوله تعالى: * (الذين آمنوا لهم البشرى في الحياة الدنيا) * وأنها من البشارات، وفي " روح " ما يتعلق بذلك.

الرؤيا على ثلاثة أوجه:

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: الرؤيا على ثلاثة وجوه: بشارة من الله للمؤمن، وتحذير من الشيطان، وأضغاث أحلام (3).

والكلمات في ذلك (4).

وفي النبوي الكاظمي (عليه السلام) الرؤيا ثلاثة: بشرى من الله، وتحزين من الشيطان، والذي يحدث به الإنسان نفسه فيراه في منامه.

وقال (عليه السلام): الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان (5). وفي رواية أخرى: الرؤيا ثلاث: فالرؤيا الصالحة بشرى من الله - الخ (6).

أن الرؤيا على أربعة أقسام: رؤيا من الله تعالى ولها تأويل، ورؤيا من وساوس الشيطان، ورؤيا من غلبة الأخلاط، ورؤيا من الأفكار. وكلها أضغاث أحلام إلا ما كان من قبل الله التي هي إلهام في المنام (7).

الروايات بأن الرؤيا الصالحة بشرى من الله، وهي جزء من أجزاء النبوة. ففي عدة منها أنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (8). وهذه الروايات النبوية (صلى الله عليه وآله) من طرق العامة (9).

ص: 38


1- (1) ط كمباني ج 9 / 476، و ج 14 / 398 وجديد ج 40 / 222، و ج 61 / 41.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 442 و 432، وجديد ج 61 / 193 و 158.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 439، وجديد ج 61 / 180.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 447، وجديد ج 61 / 209.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 441، وص 442، وجديد ج 61 / 191، وص 192.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 441، وص 442، وجديد ج 61 / 191، وص 192.
7- (7) جديد ج 19 / 234، وط كمباني ج 6 / 455.
8- (8) ط كمباني ج 14 / 437 و 438 و 442، و ج 16 / 55، وجديد ج 61 / 178 و 191، و ج 76 / 220.
9- (9) ط كمباني ج 14 / 437 و 438 و 442، و ج 16 / 55، وجديد ج 61 / 178 و 191، و ج 76 / 220.

وفي عدة من الروايات الولوية من طرق الخاصة أنها جزء من سبعين جزءا من النبوة (1).

والنبوي الآخر: أنها جزء من سبعة وسبعين جزءا من النبوة (2).

ومن العجائب رؤيا سيدنا الجليل السيد قاسم الخوري النيشابوري قال لي:

رأيت في المنام أني مع الشيخ سلمان (امام الجماعة في خور) ذهبنا إلى زيارة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) فتشرفت في الحرم المطهر ولم يتشرف الشيخ المذكور وبقي في الصحن الشريف عند متاعنا. ثم ذهبنا إلى زيارة الحسين (عليه السلام) وتشرفت في الحرم المطهر ولم يتشرف الشيخ المزبور وبقي في الصحن عند متاعنا. وكذا في زيارة الكاظمين وسامراء وكنت متعجبا من عدم زيارته. فلما استيقظت، ذهبت إليه في يومها، وذكرت له الرؤيا، فقال: العجب، كنت جنبا في الليلة الماضية ونمت جنبا فهذا علة عدم توفيقي بالزيارة.

قيل للصادق (عليه السلام): كم تتأخر الرؤيا؟ فذكر منام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكان التأويل بعد ستين سنة (3).

ورواه مع بيان منامه (صلى الله عليه وآله) نحوه إلا أنه قال: بعد خمسين سنة (4).

الروايات في أن من رأى النبي والأئمة (عليهم السلام) في المنام فقد رآهم، فإن الشيطان لا يتمثل بهم (5).

باب آخر في رؤية النبي وأوصيائه وسائر الأنبياء والأولياء في المنام (6).

ص: 39


1- (1) ط كمباني ج 12 / 84، و ج 14 / 435 و 437 - 442 و 455، و ج 22 / 224، و ج 15 كتاب الإيمان ص 19، وجديد ج 61 / 234 و 167 و 176 و 177 و ج 49 / 283، و ج 67 / 66، و ج 102 / 32.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 447، وجديد ج 61 / 210.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 199، وجديد ج 45 / 31.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 746، وجديد ج 65 / 60.
5- (5) ط كمباني ج 12 / 84، و ج 14 / 437 - 455، و ج 22 / 224، وجديد 49 / 283، و ج 61 / 176، و ج 102 / 32.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 455، وجديد ج 61 / 234.

الإختصاص: عن الكاظم (عليه السلام) قال: من كانت له إلى الله حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه، فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا، فإنه يرانا ويغفر له بنا ولا يخفى عليه موضعه - الخبر (1).

عمل لمن أراد أن يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام (2).

قال العلامة المجلسي: لقد أتى رجل والدي فزعا مهموما وقال: رأيت الليلة أسدا أبيض في عنقه حية سوداء يحملان علي ويريدان قتلي. فقال له: لعلك أكلت البارحة طعام الأقط مع رب الرمان؟ قال: نعم. قال: لا بأس عليك، الطعامان المؤذيان صورا لك في المنام. وأمثال ذلك كثيرة جربها كل إنسان من نفسه (3).

باب حقيقة الرؤيا وتعبيرها وفضل الرؤيا الصادقة وعلتها وعلة الكاذبة (4).

في أن الرؤيا على ما تعبر، ولا تقص إلا على مؤمن خلا من الحسد والبغي (5).

عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الرؤيا الصالحة من الله. فإذا رأى أحدكم ما لا يحب فلا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره (6).

ما يدفع ضرره (7).

حرمة الكذب في الرؤيا وأنه يعذب حتى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقدهما، ويأتي الخبر في " سمع " (8).

كلمات الحكماء والمتكلمين في حقيقة الرؤيا (9).

ص: 40


1- (1) ط كمباني ج 7 / 336، و ج 14 / 435، وجديد ج 26 / 256، و ج 61 / 167.
2- (2) ط كمباني ج 16 / 52 و 55، وجديد ج 76 / 214.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 455، وجديد ج 61 / 233.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 430، وجديد ج 61 / 151.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 436 و 434، وجديد ج 61 / 174 و 164.
6- (6) ط كمباني ج 16 / 54، وجديد ج 76 / 220، وص 219.
7- (7) ط كمباني ج 16 / 54، وجديد ج 76 / 220، وص 219.
8- (8) وفي ط كمباني ج 14 / 439، و ج 16 / 99 و 103 و 106، وجديد ج 76 / 339 - 360، و ج 61 / 183.
9- (9) ط كمباني ج 14 / 443 - 446، وجديد ج 61 / 195.

كلمات المفيد في ذلك وأنها من أربع جهات (1). وسائر كلماته فيها (2).

كلمات السيد المرتضى في ذلك (3).

كلمات العلامة المجلسي في ذلك (4).

جملة من كلمات المعبرين في تأويل ما يرى في المنام (5).

النبوي (صلى الله عليه وآله): لا يحزن أحدكم أن ترفع عنه الرؤيا فإنه إذا رسخ في العلم رفعت عنه الرؤيا (6).

وإن أردت دفع المكروه الذي تراه في المنام فارجع إلى ذيل رؤيا فاطمة الزهراء (عليها السلام).

عن الكاظم (عليه السلام): وأدنى ما يصفى به ولينا أن يريه الله رؤيا مهولة، فيصبح حزينا لما رأى فيكون ذلك كفارة له (7).

ذم الرياء وشدة حرمته: قال تعالى: * (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين) * وقال: * (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) *، وقال: * (الذين هم يراؤن) *.

النبوي (صلى الله عليه وآله): لا تعمل شيئا من الخير رياءا ولا تدعه حياءا (8).

الهداية: قال (عليه السلام): الرياء مع المنافق في داره عبادة ومع المؤمن شرك (9).

تفسير قوله تعالى: * (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) * قال القمي: هذا الشرك شرك رياء. وعن الباقر (عليه السلام): سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تفسير هذه الآية فقال: من صلى مراءاة الناس فهو مشرك. ومن زكى مراءاة الناس فهو مشرك. ومن صام

ص: 41


1- (1) ط كمباني ج 14 / 447، وجديد ج 61 / 209.
2- (2) جديد ج 10 / 440، وط كمباني ج 4 / 198.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 449، وص 450، وجديد ج 61 / 214، وص 217، وص 219.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 449، وص 450، وجديد ج 61 / 214، وص 217، وص 219.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 449، وص 450، وجديد ج 61 / 214، وص 217، وص 219.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 44. وقريب منه ج 11 / 264، وجديد ج 77 / 154، و ج 48 / 52.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 141، وجديد ج 68 / 147.
8- (8) ط كمباني ج 17 / 46، وجديد ج 77 / 161.
9- (9) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 231، و ج 18 كتاب الصلاة ص 631، وجديد ج 75 / 421، و ج 88 / 97.

مراءاة الناس فهو مشرك. ومن حج مراءاة الناس فهو مشرك. ومن عمل عملا مما أمره الله عز وجل مراءاة الناس فهو مشرك. ولا يقبل الله عمل مراء (1).

الكافي: عنه (عليه السلام): في هذه الآية: الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس. فهذا الذي أشرك بعبادة ربه. ثم قال: ما من عبد أسر خيرا فذهبت الأيام أبدا حتى يظهر الله له خيرا.

وما من عبد يسر شرا فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شرا (2). وفي " زمن ": رواية في ذم الرياء.

باب الرياء والسمعة (3).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: كل رياء شرك. إنه من عمل للناس، كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله، كان ثوابه على الله (4).

الروايات الإلهية: أنا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمل عمله، لم أقبله وهو لمن عمل له، ولا أقبل إلا ما كان خالصا لي وحدي (5).

دعوات الراوندي: روي أن عابدا في بني إسرائيل سأل الله تبارك وتعالى فقال: يا رب ما حالي عندك؟ أخير فأزداد في خيري، أو شر فأستعتب قبل الموت؟ قال: فأتاه آت فقال له: ليس لك عند الله خير. قال: يا رب وأين عملي؟ قال: كنت إذا عملت خيرا أخبرت الناس به، فليس لك منه إلا الذي رضيت به لنفسك - الخبر (6).

ص: 42


1- (1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 321، و ج 15 كتاب الكفر ص 53، وجديد ج 84 / 348، و ج 72 / 297.
2- (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 321 و 322، و ج 15 كتاب الكفر ص 48 و 54، و ج 3 / 385 و 244 و 252، وجديد ج 8 / 325، و ج 7 / 181 و 213 - 216، و ج 72 / 282 و 301.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 43، وجديد ج 72 / 265.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 48، وجديد ج 72 / 281.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 50 - 54، وجديد ج 72 / 288 و 299 و 301 و 304.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 453، و ج 15 كتاب الكفر ص 59، و ج 18 كتاب الصلاة ص 523، وجديد ج 14 / 509، و ج 87 / 10، و ج 72 / 324.

بيان: إعلم أن الرياء مشتق من الرؤية، والسمعة مشتق من السماع، وإنما الرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإراءتهم خصال الخير، إلا أن الجاه والمنزلة يطلب في القلب بأعمال سوى العبادات وغيرها. والرياء طلب المنزلة باظهار العبادات (1).

الكافي: عن ابن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله أظهر [ه] الله له أكثر مما أراد، ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر من ليله، أبى الله عز وجل إلا أن يقلله في عين من سمعه (2).

الكافي: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك، قال: لا بأس، ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك (3).

أمالي الصدوق: عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل: فيما النجاة غدا؟ فقال: إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه، ويخلع منه الإيمان، ونفسه يخدع لو يشعر، فقيل له:

وكيف يخادع الله؟ قال: يعمل بما أمر الله به ثم يريد به غيره، فاتقوا الله واجتنبوا الرياء، فإنه شرك بالله إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر! يا فاجر! يا غادر! يا خاسر! حبط عملك، وبطل أجرك، ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له (4).

قرب الإسناد: بهذا الإسناد قال (صلى الله عليه وآله): إذا أتى الشيطان أحدكم وهو في صلاته فقال: إنك مرائي فليطل صلاته ما بدا له ما لم يفته وقت فريضة - الخ (5).

عدة الداعي: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن لكل حق حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمله لله (6).

ص: 43


1- (1) جديد ج 72 / 266، وص 290، وص 294، وص 295، وص 304.
2- (2) جديد ج 72 / 266، وص 290، وص 294، وص 295، وص 304.
3- (3) جديد ج 72 / 266، وص 290، وص 294، وص 295، وص 304.
4- (4) جديد ج 72 / 266، وص 290، وص 294، وص 295، وص 304.
5- (5) جديد ج 72 / 266، وص 290، وص 294، وص 295، وص 304.
6- (6) جديد ج 72 / 266، وص 290، وص 294، وص 295، وص 304.

أسرار الصلاة: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الجنة تكلمت وقالت: إني حرام على كل بخيل ومراء (1).

خبر العابد المرائي الذي كان في زمان داود فلما مات وغسل قام خمسون فشهدوا بالله ما يعلمون منه إلا خيرا، وكذلك فعلوا بعد الصلاة، فأجاز الله شهاداتهم وغفر له (2).

ذم الرياء وأن من راءى فهو الذي يخادع الله وهو خادعه (3).

تقدم في " خلص "، ويأتي في " شرك " ما يتعلق بذلك.

في وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي، إذا نظرت في مرآة فكبر ثلاثا وقل: اللهم كما حسنت خلقي، فحسن خلقي (4). وفي " حلق " ما يتعلق بالرية.

ربب:

الرب من أسماء الله تبارك وتعالى بل من أسمائه العظام، من دعا بهذا الاسم العظيم وقال: أي رب أي رب أي رب ثلاثا نودي: سل حاجتك، كما قاله الصادق (عليه السلام).

وقال: من قال: يا رب حتى ينقطع النفس قيل له: لبيك، ما حاجتك؟ وقال: من قال عشر مرات: يا رب، يا رب، قال له ربه: لبيك، سل حاجتك. ونحوه غيره (5).

دعاء الأنبياء بهذا الاسم العظيم على ما حكاه القرآن الحكيم: قال آدم: * (ربنا ظلمنا أنفسنا) *، وقال نوح: * (رب إن ابني من أهلي) *، * (رب إني مغلوب فانتصر) * وقال هود: * (رب انصرني بما كذبون) *، وقال إبراهيم: * (رب هب لي حكما) * وقال لوط: * (رب نجني وأهلي مما يعملون) *، ودعاء أيوب: * (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) * ونحوه غيره، وقال شعيب:

ص: 44


1- (1) جديد ج 72 / 305.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 342، و ج 18 كتاب الطهارة ص 201، وجديد ج 14 / 42، و ج 82 / 61.
3- (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 192، وجديد ج 84 / 226 و 227.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 20، وجديد ج 77 / 65.
5- (5) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 21 و 22، وجديد ج 93 / 233.

* (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق) * وغير ذلك، وقال موسى: * (رب إني ظلمت نفسي) * إلى غير ذلك، وقال سليمان: * (رب اغفر لي وهب لي ملكا) * وغير ذلك، وقال زكريا: * (رب هب لي من لدنك ذرية طيبة) *، * (رب لا تذرني فردا) *، وقالت مريم: * (رب أنى يكون لي ولد) * وغير ذلك، وقال عيسى بن مريم: * (اللهم ربنا أنزل علينا مائدة) *، وقال الحواريون: * (ربنا آمنا بما أنزلت) *.

أما الموارد المذكورة وأمثالها من الطبع الجديد على الترتيب (1).

تفسير قول إبراهيم: * (هذا ربي) * وأنه لما جن عليه الليل فرأى الزهرة قال:

* (هذا ربي) * على سبيل الإنكار والاستخبار * (فلما أفل قال لا أحب الآفلين) *، وهكذا عند رؤيته القمر والشمس قال ذلك على سبيل الإنكار والاستخبار، كما قاله الرضا (عليه السلام) في جواب المأمون حين سأله عن عصمة الأنبياء. وهو حديث شريف مفصل (2).

الروايات والكلمات حول هذه الآية (3).

كلمات الرازي حول سؤال فرعون: * (وما رب العالمين) * وجواب موسى عنه (4).

قد يجئ الرب بمعنى الملك ومنه قول يوسف كما حكاه الله تعالى في القرآن الكريم: * (اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين) * فلفظ الرب في الأولى بمعنى الملك قاله للذي ظن أنه ناج منهما، وذلك حين أول رؤياه. وأما الرب في قوله: * (ذكر ربه) * يحتمل فيه ثلاث: أن يكون بمعنى الرب تعالى يعني نسي يوسف عن ذكر ربه حين راجع إلى غيره فيكون

ص: 45


1- (1) جديد ج 11 / 155 و 296 و 344 و ج 12 / 16 - 83 و 121 و 141 و 339 و 374، و ج 13 / 13 - 197، و ج 14 / 65 و 90 و 163 و 191 و 231 و 272، وط كمباني ج 5 / 41 و 81 و 95 و 115 و 145 و 150 و 202 و 211 و 218 و 348 و 376 و 378 و 397.
2- (2) فراجع إلى ط كمباني ج 5 / 21، وجديد ج 11 / 79.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 20 و 125 و 119 وجديد ج 11 / 77، و ج 12 / 50 و 30.
4- (4) جديد ج 13 / 123، وط كمباني ج 5 / 251.

الضمير في قوله: * (فأنساه) * إلى يوسف، أو يكون بمعنى الصاحب يعني نسي الذي نجا ذكر صاحبه يوسف عند الملك، أو يكون بمعنى الملك يعني نسي ذكره عند الملك فيكون الضمير راجعا إلى الذي ظن أنه ناج منهما. فتدبر في ذلك. ومنه قوله تعالى فيه: * (فلما جائه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله) * - الآية وقوله:

* (أما أحدكما فيسقي ربه خمرا) *.

وقد يجئ الرب بمعنى المالك ومنه قول عبد المطلب في قصة أصحاب الفيل:

أنا رب الإبل وللبيت رب، وقول العرب في بركة عقد عنق فاطمة الزهراء (عليها السلام):

ورجع إلى ربه، كما تقدم في " برك ".

وقول الكاظم (عليه السلام) في رواية آداب المائدة وغسل اليد: يبدأ برب البيت لكي ينشط الأضياف - الخبر (1).

وقول القائل يوم حنين: لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن. يريد: إن يملكني ويصير لي ربا ومالكا (2).

وقول فيروز للنبي (صلى الله عليه وآله): إن ربي أمرني أن آتيه بك، فقال له: إن ربي خبرني أن ربك قتل البارحة (3).

وقد يجئ بمعنى المطاع، كما في قوله تعالى: * (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) *، كما يستفاد من كلمات الباقر (عليه السلام) في هذه الآية (4).

ويجئ بمعنى السائس والمدبر والمصلح والسيد، كما في المنجد وغيره.

وعلى ما تقدم يظهر معنى كلام مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) حين سئل عن دابة الأرض فقال: هو رب الأرض الذي تسكن الأرض به. قال الراوي: قلت: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) من هو؟ قال: صديق هذه الأمة وفاروقها وربيها وذو قرنيها

ص: 46


1- (1) ط كمباني ج 14 / 897، وجديد ج 66 / 423.
2- (2) جديد ج 4 / 194، وط كمباني ج 2 / 159.
3- (3) جديد ج 20 / 377، وط كمباني ج 6 / 567.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 5، و ج 7 / 141، و ج 4 / 59، و ج 1 / 95، وجديد ج 2 / 97 و 98، و ج 9 / 211 و 212، و ج 72 / 94، و ج 24 / 246.

- الخبر (1).

تقدم في " دبب ": أن دابة الأرض أمير المؤمنين (عليه السلام). وقال أبو ذر في حق أمير المؤمنين (عليه السلام): وأنه لربي الأرض الذي يسكن إليها وتسكن إليه، ولو قد فارقتموه لأنكرتموا الأرض وأنكروكم (2).

وفي رواية أخرى قال: وأنه لزر الأرض وربي هذه الأمة، لو قد فقدتموه لأنكرتموا الأرض ومن عليها (3). زر الشئ بتقديم الزاء المعجمة أي ما يقوم به، كما في المنجد. وفي المجمع لغة " رزز " بتقديم الراء المهملة قال: في الحديث: أنت يا علي رز الأرض أي عمادها. إنتهى. وكلاهما صحيحان وعلى ذلك يصح تأويل كلمة رب في بعض الآيات بأمير المؤمنين (عليه السلام) وبالإمام كقوله تعالى في سورة الفرقان: * (وكان الكافر على ربه ظهيرا) * يعني الثاني يكون على أمير المؤمنين ظهيرا (4).

قوله تعالى: * (وأشرقت الأرض بنور ربها) *.

تفسير علي بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية قال: رب الأرض إمام الأرض. قلت: فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزؤون بنور الإمام (5).

تقدم في " جلى ": تفسير قوله تعالى: * (فلما تجلى ربه للجبل) * وأنه تجلى نور محمد وعلي صلوات الله عليهما للجبل.

مناقب ابن شهرآشوب: جاء في تفسير قوله تعالى: * (سقيهم ربهم) * يعني سيدهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) - الخبر (6).

ص: 47


1- (1) ط كمباني ج 13 / 217، وجديد ج 53 / 69.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 248، وجديد ج 37 / 298.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 256، وجديد ج 37 / 331.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 115، وجديد ج 36 / 169.
5- (5) ط كمباني ج 3 / 285، وجديد ج 7 / 326.
6- (6) جديد ج 39 / 212، وط كمباني ج 9 / 393.

ومما ذكرنا ظهر تأويل قوله تعالى: * (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) *، كما تقدم في " رأى ".

تفسير قوله تعالى: * (ربيون كثير) * والربيون: الجموع الكثيرة. والربة الواحدة: عشرة آلاف (1).

في أن رب الفواكه مثل رب التوت ورب الرمان ورب التفاح وغيرها حلال للأصل والعمومات وحصر المحرمات، وخصوص بعض الروايات المذكورة في البحار (2).

تقدم في " جوز ": حلية رب الجوز وبيان كيفيته وأنه حلال ما لم يسكر.

رباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين (عليه السلام) ولد له منها عبد الله وسكينة.

ويأتي في " سكن ": مدحهما ومدح اسم سكينة ورباب.

ربث:

الربيثا حيوان من البحر، يجوز أكله بلا نقل خلاف، وعليه روايات شريفة (3).

أما النهي عن اكلها في مرسلة الصدوق فمحمول على الكراهة (4).

ربح:

إعلام الدين: قال رسول الله: ربح المؤمن على المؤمن ربا (5).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قال للرجل: هلم أحسن بيعك، يحرم عليه الربح (6).

باب بيع المرابحة (7).

ربذ:

الربذة - محركة - قرية قرب المدينة فيها قبر أبي ذر وجماعة من

ص: 48


1- (1) ط كمباني ج 6 / 497 و 504، وجديد ج 20 / 59 و 91.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 920، وجديد ج 66 / 517.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 778 - 782، وجديد ج 65 / 191 و 202 و 205 و 210، وص 191.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 778 - 782، وجديد ج 65 / 191 و 202 و 205 و 210، وص 191.
5- (5) ط كمباني ج 23 / 22 و 27، وجديد ج 103 / 103 و 82، وص 136.
6- (6) ط كمباني ج 23 / 22 و 27، وجديد ج 103 / 103 و 82، وص 136.
7- (7) ط كمباني ج 23 / 33، وجديد ج 103 / 133.

الصحابة. وعن الحموي: أنها على ثلاثة أميال قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز. تقدم في " ذرر " ما يتعلق بذلك.

ربض:

الرويبضة تصغير الرابض. وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها. وزيادة التاء للمبالغة. وفي حديث أشراط الساعة ذمها وما يتعلق بها (1).

ربط:

باب ما نزل فيهم صلوات الله عليهم من الحق والصبر والرباط - الخ (2).

قال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) * - الآية. كلمات الطبرسي في هذه الآية (3).

ما يتعلق بهذه الآية (4).

الروايات في تفسيرها بأنه صابروا على المصائب ورابطوا على الأئمة (عليهم السلام) (5).

في وصاياه (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: وكثرة الاختلاف إلى المساجد فذلكم الرباط (6).

في مقدمة تفسير البرهان عن الصادق (عليه السلام): نحن الرباط الأدنى، فمن جاهد عنا، جاهد عن النبي (صلى الله عليه وآله). وفي الأخبار أن المرابط من ربط نفسه لهداية الخلق. وعن الصادق (عليه السلام) قال: شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته، يمنعونهم عن تسلطهم على ضعفاء شيعتنا، وهم أفضل من مجاهدي الروم والترك ألف ألف مرة، لأنهم يدفعون عن أديان محبينا، وأولئك يدفعون عن أبدانهم. إنتهى.

ص: 49


1- (1) ط كمباني ج 3 / 179، و ج 13 / 166، وجديد ج 52 / 245، و ج 6 / 309 و 310.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 134، وجديد ج 24 / 214، وص 219.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 134، وجديد ج 24 / 214، وص 219.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 172 و 173، و ج 14 / 97، وجديد ج 24 / 375 و 378، و ج 58 / 24.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 135 و 136.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 26، وجديد ج 77 / 86.

باب الدعاء لحل المربوط (1). تقدم في " دعا ".

باب المرابط (2).

ورابطة هي الحمقاء التي نزلت فيها * (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها) * - الآية، كما تقدم في " حمق ".

ربع:

النبوي (صلى الله عليه وآله): القرآن أربعة أرباع: ربع فينا أهل البيت، وربع قصص وأمثال، وربع فضائل وإنذار، وربع أحكام. والله أنزل في علي كرائم القرآن (3). ويأتي في " قرأ ": تتمة مواضع الروايات في ذلك.

الرواية بأن الناس أربعة: رجل يعلم ويعلم أنه يعلم، فذاك مرشد عالم فاتبعوه، ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم، فذاك غافل فأيقظوه، ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم، فذاك جاهل فعلموه، ورجل لا يعلم ويعلم أنه يعلم، فذاك ضال فارشدوه (4).

معاني الأخبار، الخصال، وغيرهما: عن مولانا الصادق (عليه السلام) أنه قال:

وجدت علم الناس كلهم في أربع: أن تعرف ربك، وأن تعرف ما صنع بك، وأن تعرف ما أراد منك، وأن تعرف ما يخرجك من دينك (5).

العلوي (عليه السلام): العلوم أربعة: الفقه للأديان، والطب للأبدان، والنحو للسان، والنجوم لمعرفة الأزمان (6).

النبوي (صلى الله عليه وآله): أربع تلزم كل ذي حجى من أمتي: استماع العلم وحفظه، والعمل

ص: 50


1- (1) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 211، وجديد ج 95 / 113.
2- (2) ط كمباني ج 21 / 108، وجديد ج 100 / 62.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 68 و 69 و 105 و 107 و 411، و ج 7 / 154، وجديد ج 35 / 356 و 359، و ج 36 / 117، و ج 39 / 290، و ج 24 / 305.
4- (4) ط كمباني ج 1 / 61، وجديد ج 1 / 195.
5- (5) ط كمباني ج 1 / 66، وجديد ج 1 / 212، وص 218.
6- (6) ط كمباني ج 1 / 66، وجديد ج 1 / 212، وص 218.

به ونشره (1).

الخصال: الصادقي (عليه السلام): من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة: من أنفق ولم يخف فقرا، وأنصف الناس من نفسه، وأفشى السلام في العالم، وترك المراء وإن كان محقا (2).

في النبوي (صلى الله عليه وآله): أربع يمتن القلب: الذنب، وكثرة مناقشة النساء يعني محادثتهن، ومماراة الأحمق، ومجالسة الموتى يعني كل غني مترف (3). ويأتي في " قلب ".

في النبوي (صلى الله عليه وآله): لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة: الشهادتين، والإيمان بالبعث، والإيمان بالقدر (4).

الخصال: النبوي (صلى الله عليه وآله): أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: عاق، ومنان، ومكذب بالقدر، ومدمن خمر (5).

الخصال: الصادقي (عليه السلام): أربعة ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: من أقال نادما، أو أغاث لهفانا، أو أعتق نسمة، أو زوج عزبا (6).

كتاب صفات الشيعة للصدوق عن الصادق (عليه السلام) قال: ليس من شيعتنا من أنكر أربعة أشياء: المعراج، والمسألة في القبر، وخلق الجنة والنار، والشفاعة (7).

ص: 51


1- (1) ط كمباني ج 1 / 55 و 77، و ج 17 / 45، وجديد ج 1 / 168، و ج 2 / 24، و ج 77 / 160.
2- (2) ط كمباني ج 1 / 103، و ج 20 / 32، و ج 15 كتاب العشرة ص 126 و 245، وكتاب الأخلاق ص 18، وجديد ج 2 / 128، و ج 96 / 120، و ج 75 / 30، و ج 76 / 4.
3- (3) ط كمباني ج 1 / 103، و ج 15 كتاب الكفر ص 156، وجديد ج 2 / 128، و ج 73 / 349.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 200 و 26، وجديد ج 7 / 41، و ج 5 / 87.
5- (5) ط كمباني ج 3 / 256 و 26، و ج 20 / 38، و ج 15 كتاب العشرة ص 22، وجديد ج 7 / 223، و ج 5 / 87، و ج 96 / 144، و ج 74 / 71.
6- (6) ط كمباني ج 3 / 277، و ج 23 / 26 و 51 و 139، و ج 15 كتاب العشرة ص 123، وجديد ج 7 / 299، و ج 75 / 19، و ج 103 / 96 و 218، و ج 104 / 193.
7- (7) ط كمباني ج 3 / 347، وجديد ج 8 / 197.

ويقرب منه (1). وفي " عرج " ما يتعلق به.

خبر الأربعة الذين يؤذون أهل النار وعليهم عذاب شديد، وهم: من مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداءا ولا وفاءا، ومن لا يبالي أين أصاب البول من جسده، ومن يحاكي فينظر إلى كل كلمة خبيثة فيسندها ويحاكي بها، ومن يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة (2).

الخصال: العلوي (عليه السلام): قال الله تبارك وتعالى لموسى: يا موسى، إحفظ وصيتي لك بأربعة أشياء: أولاهن: ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر، فلا تشتغل بعيوب غيرك، والثانية ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك، والثالثة ما دمت لا ترى زوال ملكي، فلا ترج أحدا غيري، والرابعة ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره (3).

أمالي الطوسي: الصادقي (عليه السلام): أربع في التوراة وإلى جنبهن أربع: من أصبح على الدنيا حزينا، فقد أصبح على ربه ساخطا، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به، فإنما يشكو ربه، ومن أتى غنيا فتضعضع له، ليصيب من دنياه، فقد ذهب ثلثا دينه، ومن دخل النار ممن قرأ القرآن، فإنما هو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا. والأربع التي إلى جنبهن: كما تدين تدان، ومن ملك استأثر، ومن لم يستشر ندم، والفقر هو الموت الأكبر (4).

عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، الخصال: النبوي الرضوي (عليه السلام): أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ولو آتوني بذنوب أهل الأرض: المعين لأهل بيتي، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه، والدافع عنهم بيده.

ص: 52


1- (1) ط كمباني ج 3 / 154، و ج 6 / 373، و ج 15 كتاب الإيمان ص 215، وجديد ج 6 / 223، و ج 18 / 312، و ج 69 / 9.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 372، و ج 24 / 14، و ج 15 كتاب العشرة ص 186، وجديد ج 8 / 281 و ج 75 / 249، و ج 104 / 294.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 305، وجديد ج 13 / 344.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 306 و 309، و ج 17 / 13 و 19 و 170، وجديد ج 13 / 348 و 357، و ج 77 / 43 و 62، و ج 78 / 196.

وفي رواية أخرى قال (صلى الله عليه وآله): أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه (1).

مجالس المفيد: النبوي (صلى الله عليه وآله): لا يزول قدم عبد يوم القيامة من بين يدي الله عز وجل حتى يسأله عن أربع خصال: عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته وفي أين وضعته، وعن حبنا أهل البيت - الخبر (2).

من طريق العامة رواه الثعلبي وغيره (3).

قول معاوية لابن عباس: أنا والله أحبك لأربع (4).

النبوي (صلى الله عليه وآله): كل عين باكية يوم القيامة إلا أربعة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين فقئت في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة ساجدة - الخبر (5).

الخصال: النبوي (صلى الله عليه وآله): أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة. وأن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب (6).

ص: 53


1- (1) ط كمباني ج 7 / 374 و 375، و ج 11 / 58، و ج 20 / 57 و 58، و ج 3 / 304، و ج 4 / 179، و ج 15 كتاب الإيمان ص 134 و 138، وجديد ج 8 / 49، و ج 10 / 368، و ج 27 / 78 و 85، و ج 46 / 202، و ج 96 / 220 و 225، و ج 68 / 124 و 135.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 379 و 386، و ج 23 / 6، و ج 3 / 266، و ج 17 / 45، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 165، وجديد ج 7 / 258 - 261، و ج 27 / 103 و 134، و ج 103 / 11، و ج 77 / 160، و ج 71 / 180.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 425، و ج 9 / 97 و 413، وجديد ج 36 / 78، و ج 39 / 300، و ج 27 / 311، وإحقاق الحق ج 9 / 409 - 413.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 126، وجديد ج 44 / 113.
5- (5) ط كمباني ج 11 / 29، وجديد ج 46 / 100.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 145 و 168، و ج 6 / 782، و ج 15 كتاب الكفر ص 141، و ج 18 كتاب الطهارة ص 204، وجديد ج 58 / 226 و 316، و ج 22 / 451، و ج 73 / 290، و ج 82 / 74.

الروايات في أن للإنسان أربعة طبائع: الدم، والمرة، والريح، والبلغم. الدم من ناحية الجنوب. والمرة من ناحية الدبور. والريح من ناحية الشمال. والبلغم من ناحية الصبا. وله أربع دعائم: العقل ومن العقل الفطنة، والفهم، والحفظ، والعلم.

وله أربعة أركان: النور، والنار، والروح، والماء، فأبصر وسمع وعقل بالنور، وأكل وشرب بالنار، وجامع وتحرك بالروح، ووجد طعم الذوق والطعم بالماء (1).

ويأتي في " طبع " ما يتعلق بذلك.

الخصال: النبوي الصادقي (عليه السلام): لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة: لا تكرهوا الزكام فإنه أمان من الجذام، ولا تكرهوا الدماميل فإنها أمان من البرص، ولا تكرهوا الرمد فإنه أمان من العمى، ولا تكرهوا السعال فإنه أمان من الفالج (2).

العلوي الرضوي (عليه السلام): أربعة نزلت من الجنة: العنب الرازقي، والرطب المشان، والرمان الأملسي، والتفاح الشعشعاني يعني الشامي. وفي خبر آخر ذكر خمسة مع زيادة السفرجل (3).

مكارم الأخلاق: عن الصادق (عليه السلام) قال: أربعة أشياء تجلو البصر وينفعن ولا يضررن، فسأل عنهن، فقال: السعتر والملح إذا اجتمعا، والنانخواه والجوز إذا اجتمعا - الخبر (4).

نوادر الراوندي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أربعة يستأنفون العمل: المريض إذا برأ، والمشرك إذا أسلم، والحاج إذا فرغ، والمنصرف من الجمعة إيمانا واحتسابا (5).

الخصال: السجادي الباقري (عليه السلام): أربع من كن فيه كمل إسلامه ومحصت

ص: 54


1- (1) ط كمباني ج 14 / 476، وجديد ج 61 / 300 - 302.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 529 و 553، و ج 18 كتاب الطهارة ص 134، وجديد ج 62 / 185 و 301، و ج 81 / 178.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 838 و 845، وجديد ج 66 / 122 و 155.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 855، وجديد ج 66 / 198.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 181، و ج 18 كتاب الطهارة ص 136، وجديد ج 68 / 289، و ج 81 / 186.

ذنوبه ولقي ربه عز وجل وهو عنه راض: من وفى لله عز وجل بما يجعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، واستحيى من كل قبيح عند الله وعند الناس، وحسن خلقه مع أهله (1). وفي " كمل " نحوه.

الخصال: النبوي الصادقي (عليه السلام): أربع من كن فيه، نشر الله عليه كنفه وأدخله الجنة في رحمته: حسن الخلق يعيش به في الناس، ورفق بالمكروب (بالضعيف)، وشفقة على الوالدين، وإحسان إلى المملوك (2).

مجالس المفيد: النبوي الكاظمي (عليه السلام): أربع من كن فيه كتبه الله من أهل الجنة: من كان عصمته شهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله، ومن إذا أنعم الله عليه بنعمة قال: الحمد لله، ومن إذا أصاب ذنبا قال: أستغفر الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون (3).

الرواية بأن أربعا من كن فيه كمل إسلامه: الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر (4).

الكافي: النبوي الصادقي (عليه السلام): أربع من كن فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا بدلها الله حسنات: الصدق - وساقه مثله (5) وفي رواية أخرى نحوه مع إبدال الشكر بأداء الأمانة (6).

ص: 55


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 17 و 15 و 181، وكتاب العشرة ص 143، وجديد ج 69 / 385، و ج 71 / 260، و ج 75 / 93.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 17، وكتاب العشرة ص 22 و 123، وجديد ج 69 / 386، و ج 74 / 71، و ج 75 / 19.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 19 و 13، و ج 18 كتاب الطهارة ص 221 و 225، و ج 19 كتاب الدعاء ص 34، و ج 17 / 42، وجديد ج 69 / 396 و 371، و ج 82 / 129 و 145، و ج 93 / 280، و ج 77 / 144.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 21، و ج 17 / 19، وجديد ج 69 / 402، و ج 77 / 64.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 196.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 206، و ج 17 / 186، وجديد ج 71 / 332 و 374، و ج 78 / 253.

أمالي الطوسي: العلوي الصادقي (عليه السلام): أربع للمرء لا عليه: الإيمان، والشكر، فإن الله تعالى يقول: * (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم) *، والاستغفار فإنه قال: * (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) *، والدعاء فإنه قال: * (قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعائكم) * (1).

الخصال: النبوي الصادقي (عليه السلام): بادر بأربع قبل أربع: بشبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك (2).

الخصال: النبوي الصادقي (عليه السلام): من سلم من أمتي أربع خصال فله الجنة: من الدخول في الدنيا، واتباع الهوى، وشهوة البطن، وشهوة الفرج (3).

أمالي الطوسي: وفي العلوي (عليه السلام): أربع أنزل الله تصديقه في كتابه: المرء مخبو تحت لسانه، ومن جهل شيئا عاداه، وقيمة كل امرئ ما يحسنه، والقتل يقل القتل - ثم ذكر آياته (4).

الخصال: فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام): يا علي، أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله ويطاع أمره، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه، وفقر لا يجد صاحبه له مداويا، وجار سوء في دار مقام (5).

الخصال: الصادقي (عليه السلام): أربع خصال لا تكون في مؤمن: لا يكون مجنونا، ولا يسأل عن أبواب الناس، ولا يولد من الزنا، ولا ينكح في دبره (6).

ص: 56


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 135، و ج 17 / 107، وجديد ج 77 / 404، و ج 71 / 49.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 165، و ج 17 / 15، وجديد ج 77 / 49، و ج 71 / 180.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 183، وكتاب الكفر ص 91، و ج 23 / 116، وجديد ج 71 / 271، و ج 73 / 93، و ج 104 / 107.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 186، و ج 24 / 35، و ج 1 / 54، وجديد ج 1 / 166، و ج 71 / 283، و ج 104 / 370.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 229، وكتاب العشرة ص 43، و ج 17 / 16، و ج 23 / 53، وجديد ج 103 / 230، و ج 77 / 55، و ج 72 / 39، و ج 74 / 150.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 31، و ج 18 كتاب الطهارة ص 134، و ج 20 / 40، وجديد ج 72 / 210، و ج 81 / 179، و ج 96 / 151.

معاني الأخبار، علل الشرائع، الخصال: الصادقي (عليه السلام): مطلوبات الناس في الدنيا الفانية أربعة: الغنى، والدعة، وقلة الاهتمام، والعز - الخبر (1).

الروايات في أنه أربع أسرع شئ عقوبة: رجل أحسنت إليه ويكافيك بالإحسان إليه إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاهدته على أمر فمن أمرك الوفاء له ومن أمره الغدر بك، ورجل يصل قرابته ويقطعونه (2).

الخصال: الباقري (عليه السلام): أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه (3).

النوادر: النبوي الكاظمي (عليه السلام): أربعة لا عذر لهم: رجل عليه دين محارف في بلاده، لا عذر له حتى يهاجر في الأرض يلتمس ما يقضي دينه، ورجل أصاب على بطن امرأته رجلا لا عذر له حتى يطلق لئلا يشركه في الولد غيره، ورجل له مملوك سوء فهو يعذبه، لا عذر له إلا أن يبيع وإما أن يعتق، ورجلان اصطحبا في السفر هما يتلاعنان، لا عذر لهما حتى يفترقا (4).

الخصال: الصادقي (عليه السلام): قال النبي (صلى الله عليه وآله): يلزم الحق لامتي في أربع: يحبون التائب، ويرحمون الضعيف، ويعينون المحسن، ويستغفرون للمذنب (5).

كامل الزيارة: الصادقي (عليه السلام): أربع من أتى بواحدة منهن دخل الجنة: من سقى هامة ظامئة، أو أشبع كبدا جائعة، أو كسا جلدة عارية، أو أعتق رقبة عانية (6).

ص: 57


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 91، وجديد ج 73 / 93.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 161 وكتاب العشرة ص 27 و 130 و 143 و 193، و ج 17 / 14، و 19، وجديد ج 73 / 374، و ج 74 / 90، و ج 75 / 42 و 93 و 274، و ج 77 / 48 و 63.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 22. ويقرب منه ص 22 و 40 و 41 و 111 و 119 و 123، و ج 17 / 15، وجديد ج 74 / 71 و 140 و 392، و ج 75 / 4 و 20، و ج 77 / 51.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 41، و ج 16 / 76، و ج 23 / 24 و 125، وجديد ج 74 / 143، و ج 76 / 274، و ج 103 / 92، و ج 104 / 140.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 61، و ج 3 / 97، وجديد ج 6 / 20، و ج 74 / 223.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 102، و ج 23 / 139، وجديد ج 74 / 360، و ج 104 / 194.

ورمز " مل " لعله سهو والصحيح " سن " كما رأيته في " سن " أعني محاسن البرقي ص 294.

الخصال: الصادقي (عليه السلام): ثلاث من كن فيه أو جبن له أربعا على الناس: من إذا حدثهم، لم يكذبهم، وإذا خالطهم، لم يظلمهم، وإذا وعدهم، لم يخلفهم، وجب أن تظهر في الناس عدالته، وتظهر فيهم مروته، وأن تحرم عليهم غيبته، وأن تجب عليهم إخوته (1).

أمالي الصدوق: النبوي الصادقي (عليه السلام): أربع لا تدخل بيتا واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر بالبركة: الخيانة، والسرقة، وشرب الخمر، والزنا (2).

الخصال: أربعة القليل منها كثير: النار القليل منها كثير، والنوم القليل منه كثير، والمرض القليل منه كثير، والعداوة القليل منها كثير (3).

أمالي الصدوق: الصادقي (عليه السلام): أربعة لا يدخلون الجنة: الكاهن، والمنافق، ومدمن الخمر، والقتات وهو النمام (4).

الخصال: الصادقي (عليه السلام): إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا، ظهرت الزلازل، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية، وإذا جار الحكام في القضاء، أمسك القطر من السماء، وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على المسلمين (5).

ص: 58


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 143 و 187، وكتاب الأخلاق ص 24، وجديد ج 75 / 93 و 251، و ج 70 / 1.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 163، و ج 16 / 116 و 131 و 141، وجديد ج 75 / 170، و ج 79 / 19 و 125 و 187.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 175، و ج 16 / 39، و ج 17 / 173 و 245، وجديد ج 75 / 210، و ج 76 / 179، و ج 78 / 205 و 446.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 190، و ج 16 / 131 و 144، و ج 3 / 395، وجديد ج 8 / 357، و ج 75 / 263، و ج 79 / 125 و 210.
5- (5) ط كمباني ج 16 / 117، و ج 20 / 5، و ج 21 / 104، و ج 24 / 6، و ج 18 كتاب الصلاة ص 903، وجديد ج 79 / 21، و ج 91 / 147، و ج 96 / 13، و ج 100 / 45، و ج 104 / 263.

في الحديث القدسي: يا أحمد، وعزتي وجلالي ما من عبد مؤمن ضمن لي بأربع خصال إلا أدخلته الجنة: أن يطوي لسانه فلا يفتحه إلا بما يعنيه، ويحفظ قلبه من الوسواس، ويحفظ علمي ونظري إليه، وتكون قرة عينه الجوع (1).

العلوي (عليه السلام): من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بأن لا ينزل به مكروه. قيل: وما هن؟ قال: العجلة، واللجاجة، والعجب، والتواني (2).

العلوي (عليه السلام): أربع من كن فيه استكمل الإيمان: من أعطى لله، ومنع في الله وأحب في الله، وأبغض فيه (3).

الباقري (عليه السلام): أربع من كنوز البر: كتمان الحاجة، وكتمان الصدقة، وكتمان الوجع، وكتمان المصيبة. ونحوه غيره (4).

قيل للصادق (عليه السلام): على ماذا بنيت أمرك؟ فقال: على أربعة أشياء: علمت أن عملي لا يعمله غيري، فاجتهدت، وعلمت أن الله عز وجل مطلع علي، فاستحييت، وعلمت أن رزقي لا يأكله غيري، فاطمأننت، وعلمت أن آخر أمري الموت فاستعددت (5).

الصادقي (عليه السلام): أربع لا تجري في أربع: الخيانة، والغلول، والسرقة، والربا، لا تجري في حج، ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صدقة (6) ويقرب منه في البحار (7).

الصادقي (عليه السلام): أربعة لم تخل منها الأنبياء ولا الأوصياء ولا أتباعهم: الفقر في

ص: 59


1- (1) ط كمباني ج 17 / 6، وجديد ج 77 / 22.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 128 و 132، وجديد ج 78 / 43 و 62.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 138، وجديد ج 78 / 81.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 164، و ج 20 / 38 و 41، و ج 18 كتاب الطهارة ص 141، وجديد ج 78 / 175، و ج 81 / 208، و ج 96 / 145 و 155.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 180، وجديد ج 78 / 228.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 188، وجديد ج 78 / 259.
7- (7) ط كمباني ج 20 / 43، و ج 21 / 27 و 97، وجديد ج 96 / 166، و ج 99 / 120، و ج 100 / 21.

المال، والمرض في الجسم، وكافر يطلب قتلهم، ومنافق يقفو أثرهم (1).

الصادقي (عليه السلام): أربعة أوتوا سمع الخلائق: النبي، وحور العين، والجنة، والنار - الخبر (2).

أمالي الطوسي: عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعطي أربع خصال في الدنيا، فقد أوتي خير الدنيا والآخرة، وفاز بحظه منهما: ورع يعصمه عن محارم الله، وحسن خلق يعيش به في الناس، وحلم يدفع به جهل الجاهل، وزوجة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة (3).

الكافي: النبوي الصادقي (عليه السلام): أربع من كن فيه، لم يهلك على الله بعدهن - الخبر (4).

الأربعة الذين لأمير المؤمنين (عليه السلام) وليست لأحد غيره، كما ذكره ابن عباس في البحار (5). وقريب منه غيره (6).

الأربعة الذين أمر الله تعالى نبيه أن يحبهم وأخبر أنه تعالى يحبهم: علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان (7).

تقدم في " اسا ": أن أفضل نساء الجنة أربعة، وفي " امن ": الأربع الذين يوجب كمال الإيمان، والأربع الذين لا يكون في مؤمن، وفي " ادم ": الكلمات التي أوحيت إلى آدم، وفي " أخا ": الأربعة التي لا تواخي، وفي " بصر ": الأربع الذين

ص: 60


1- (1) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 138، وجديد ج 81 / 195.
2- (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 426، وجديد ج 86 / 34.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 21، وجديد ج 69 / 404.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 90، وجديد ج 5 / 326.
5- (5) جديد ج 20 / 81، و ج 40 / 8، وط كمباني ج 6 / 502، و ج 9 / 428.
6- (6) جديد ج 40 / 9.
7- (7) جديد ج 39 / 11، و ج 22 / 321 - 353، وط كمباني ج 9 / 349، و ج 6 / 748 - 756.

يجلي البصر، وفي " بخت ": أنه ملك الأرض أربعة، وفي " بقع ": أربع بقاع ضجت إلى الله تعالى يوم الطوفان، وفي " جهد ": أن الجهاد على أربعة أقسام، وفي " حنا ":

الأربع الذين يكون من سنن المرسلين، وفي " دعا ": الأربع الذين يستجاب دعاؤهم والأربع الذين لا يستجاب دعاؤهم، وفي " خفى ": الأربعة التي أخفاها الله في أربعة، وفي " دنا ": أن قوام الدنيا بأربعة، وفي " توب ": أن التوبة على أربع دعائم، وفي " دوا ": أن الدواء أربعة، وفي " دين ": أن قوام الدين بأربعة، وفي " جنن ": اشتياق الجنة إلى أربعة، وفي " حيا ": أربع من كن فيه كمل إيمانه.

ويأتي في " وسوس ": الأربعة التي من الوسوسة، وفي " نفق ": الأربعة التي من كانت فيه كان منافقا، وفي " قلب ": الأربعة التي تفسد القلوب، وفي " غيب ":

الأربعة التي تجوز غيبتهم، وفي " كمل ": الأربعة التي توجب الكمال، وفي " شقى ": الأربعة التي من الشقاء، وفي " نوم ": أن النوم على أربعة، وفي " ضيع ":

الأربعة التي تضيع، وفي " عطا ": من أعطى أربعا لم يحرم أربعا، وفي " سأل ": أن في السؤال عن العلم يوجر أربعة، وفي " كفر ": أركان الكفر أربعة، وفي " فضل ":

أن الفاضل أربعة، وفي " شبع ": أربعة لا تشبع من أربعة، وفي " هرم ": أربعة توجب الهرم، وفي " نباء ": أربعة من أخلاق الأنبياء، وفي " سوع ": تقسيم الساعات إلى أربعة، وفي " سعد ": الأربعة التي من السعادة، وفي " قضى ": القضاة أربعة، وفي " رنن ": الرنات الأربعة التي لإبليس، وفي " كنز ": الأربع كلمات التي كانت على الكنز الذي تحت جدار أقامه الخضر، وفي " ركب ": الركبان يوم القيامة أربعة، وفي " عظم ": المسائل الأربعة التي سألت عجوز بني إسرائيل عن موسى حين أرادت أن تدله على عظام يوسف، وفي " زنا ": العلامات الأربع لولد الزنا، وفي " نهر ": الأربعة أنهار التي من الجنة، وفي " مكس ": الأربعة التي لا يماكس فيها، وفي " شيع ": الأربعة التي لا تبتلي الشيعة بها، وفي " روح ": أنه بني الجسد على أربعة، وفي " عنصر ": العناصر الأربعة، وفي " طبع ": الطبائع الأربع وما يصلحها، وفي " نور ": النيران أربعة.

ص: 61

باب: ما علم أمير المؤمنين (عليه السلام) من أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه (1).

النبوي (صلى الله عليه وآله): خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربع مائة، وخير الجيوش أربعة آلاف - الخبر (2).

روضة الواعظين: الصادقي (عليه السلام): أبناء الأربعين أوفوا للحساب، أبناء الخمسين زرع قد دنا حصاده، أبناء الستين ماذا قدمتم وماذا أخرتم، أبناء السبعين عدوا أنفسكم في الموتى، أبناء الثمانين تكتب لكم الحسنات ولا تكتب عليكم السيئات، أبناء التسعين أنتم اسراء الله في أرضه - الخبر (3). ويأتي في " عمر " ما يتعلق بذلك.

تحف العقول: وفي الرواية النقوية (عليه السلام): أن المؤمن إذا أتى عليه أربعون سنة، أمن من الجنون والجذام والبرص، وقد يبتلى بذلك عقوبة لعصيانه (4).

وفي الروايات: ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما، وأن المؤمن أكرم على الله تعالى من أن يمر عليه أربعون لا يمحص فيها ذنوبه ولو بغم يصيبه أو خدشة أو لطمة أو عثرة ونحو ذلك (5).

النبوي (صلى الله عليه وآله): ما من مسلم يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجذام، والبرص، والجنون (6). ونحوه (7).

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): النبوي الرضوي (عليه السلام): ما أخلص عبد لله عز وجل

ص: 62


1- (1) جديد ج 10 / 89، وط كمباني ج 4 / 113.
2- (2) ط كمباني 21 / 108، وجديد ج 100 / 61.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 129، وجديد ج 6 / 136.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 854، و ج 3 / 125، وجديد ج 6 / 119، و ج 66 / 196.
5- (5) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 136 و 137، وجديد ج 81 / 191 و 187.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 547، وجديد ج 62 / 269.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 164، وجديد ج 73 / 388 و 389.

أربعين صباحا إلا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه (1). ويقرب منه غيره (2).

أربعون حديثا في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) من طرق العامة في الغدير (3).

تقدم في " حدث " في باب من حفظ أربعين حديثا: أن من حفظ أربعين حديثا يبعثه الله يوم القيامة فقيها عالما، وفي " بكى ": بكاء آدم على الجنة وعلى هابيل أربعين ليلة (4).

بكاء بهلول النباش أربعين يوما وليلة حتى نزلت توبته من السماء (5).

إنصباب الماء من السماء أربعين صباحا في زمن نوح (6).

قوله تعالى في قصة موسى: * (ولما بلغ أشده) * أي ثلاثا وثلاثين سنة * (واستوى) * أي بلغ أربعين سنة * (آتيناه حكما وعلما) * (7). ويأتي في " سنن ": ما يتعلق بالسن.

قال البيضاوي: وروي أنه لم يبعث نبي إلا على رأس أربعين (8).

في أنه احتبس الوحي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعين يوما حيث لم يستثن في جواب مسائل كفار مكة لما قال: غدا أخبركم (9).

اعتزال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن خديجة أربعين صباحا لحملها بفاطمة الزهراء (عليها السلام) (10).

كون قوم موسى في التيه أربعين سنة، تقدم في " تيه ".

ص: 63


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 85، وجديد ج 70 / 242، وص 240.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 85، وجديد ج 70 / 242، وص 240.
3- (3) كتاب الغدير ط 2 ج 10 / 278.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 13 و 43، وجديد ج 11 / 44 و 162.
5- (5) ط كمباني 3 / 98، وجديد 6 / 25.
6- (6) جديد ج 11 / 313، وط كمباني ج 5 / 86.
7- (7) جديد ج 13 / 17، وط كمباني ج 5 / 219.
8- (8) جديد ج 13 / 50، وط كمباني ج 5 / 229.
9- (9) جديد ج 14 / 423، وط كمباني ج 5 / 433.
10- (10) جديد ج 16 / 78، وط كمباني ج 6 / 117.

من كلام معاوية إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): مهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لما حركك وهيجك: لو وجدت أربعين ذوي عزم لناهضت القوم (1).

العلوي (عليه السلام): ولو كنت وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رجلا مطيعين لجاهدتهم. فأما يوم بويع عمر وعثمان فلا، لأني كنت بايعت ومثلي لا ينكث بيعته (2).

أمالي الصدوق: قال الصادق (عليه السلام): إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة، فإذا بلغ أربعين سنة، أوحى الله عز وجل إلى ملكيه: أني قد عمرت عبدي عمرا فغلظا وشددا وتحفظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره (3).

الخصال: عنه (عليه السلام): إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة، فقد بلغ أشده. وإذا بلغ أربعين سنة، فقد بلغ منتهاه. فإذا طعن في إحدى وأربعين فهو في النقصان.

وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع (4).

جامع الأخبار: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أبناء الأربعين زرع قد دنى حصاده (5).

وروي إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يتب، مسح إبليس وجهه وقال: بأبي وجه لا يفلح.

ذكر أربعين حديثا عن النبي (صلى الله عليه وآله) (6).

في أنه كان بين قوله تعالى لموسى: * (قد أجيبت دعوتكما) * وبين أخذ فرعون أربعين سنة (7).

أقول: وفي الخصال بسند صحيح على الأقوى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا

ص: 64


1- (1) ط كمباني ج 8 / 61، وجديد ج 28 / 313.
2- (2) ط كمباني 8 / 155، وجديد ج 29 / 469.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 164، وجديد ج 73 / 388.
4- (4) جديد ج 73 / 389، وص 391.
5- (5) جديد ج 73 / 389، وص 391.
6- (6) ط كمباني ج 1 / 110، و ج 17 / 50، وجديد ج 2 / 154، و ج 77 / 175.
7- (7) جديد ج 13 / 128 و 140، وط كمباني ج 5 / 252 و 255.

مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين، فقالوا: اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، قال الله تعالى: قد أجزت شهادتكم وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون (1).

ويدل على ذلك ما في باب شهادة أربعين للميت (2).

باب زيارة الأربعين (3). كلام السيد وغيره في ذلك (4).

روي أن ليونس بن عبد الرحمن أربعين أخا يدور عليهم في كل يوم مسلما ثم يرجع إلى منزله، فيأكل ويتهيأ للصلاة، كما في السفينة.

تقدم في " خمر ": أن شارب الخمر لا تقبل صلاته أربعين صباحا، وفي " صوم ": الرواية السجادية في أن الصوم أربعين نوعا، وفي " دعا ": أن من اجتهد أربعين ليلة في دعائه استجيب له، وكذا من قدم أربعين مؤمنا ثم دعا استجيب له.

وفي " حمد " و " حمم ": قراءة الحمد أربعين مرة في الماء فيصب على المحموم فيه شفاء، وفي " ارض ": ضجة الأرض من بول الأغلف أربعين صباحا.

ذم من اتي عليه أربعون ولم يتنور (5).

أما ذم يوم الأربعاء قال تعالى: * (يوم نحس مستمر) * ورد في الروايات أنه يوم الأربعاء (6). ويأتي في " نحس ": سائر الروايات في ذلك.

الروايات في أنه خلقت النار يوم الأربعاء فيستحب صيامه (7).

علل الشرائع: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الأربعاء يوم نحس مستمر لأنه أول يوم وآخر يوم من الأيام التي قال الله عز وجل: * (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية

ص: 65


1- (1) ونقله في ج 18 كتاب الطهارة ص 180، وجديد ج 81 / 376.
2- (2) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 201، وجديد ج 82 / 59.
3- (3) ط كمباني ج 22 / 201، وص 203، وجديد ج 101 / 329، وص 335.
4- (4) ط كمباني ج 22 / 201، وص 203، وجديد ج 101 / 329، وص 335.
5- (5) ط كمباني ج 16 / 9، وجديد ج 76 / 89.
6- (6) ط كمباني ج 16 / 9، و ج 5 / 101، وجديد ج 11 / 363، و ج 76 / 88.
7- (7) ط كمباني ج 20 / 127 و 128، و ج 3 / 380، وجديد ج 8 / 308، و ج 97 / 92 - 101.

أيام حسوما) * (1).

علل الشرائع: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما يصام يوم الأربعاء لأنه لم يعذب الله عز وجل أمة فيما مضى إلا يوم الأربعاء وسط الشهر، فيستحب أن يصام ذلك اليوم (2).

عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، علل الشرائع: في حديث مسائل الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيرنا منه وثقله أي أربعاء هو؟ قال: آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه، ويوم الأربعاء القي إبراهيم في النار، ويوم الأربعاء وضعوه في المنجنيق، ويوم الأربعاء غرق الله فرعون، ويوم الأربعاء جعل الله عاليها سافلها، ويوم الأربعاء أرسل الله عز وجل الريح على قوم عاد، ويوم الأربعاء أصبحت كالصريم، ويوم الأربعاء سلط الله على النمرود البقة، ويوم الأربعاء طلب فرعون موسى ليقتله، ويوم الأربعاء خر عليهم السقف من فوقهم، ويوم الأربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان - الخبر.

ثم ذكر أنه فيه خرب بيت المقدس، وأحرق مسجد سليمان، وقتل يحيى بن زكريا، وأظل قوم فرعون أول العذاب، وخسف الله بقارون، وابتلي أيوب، وادخل يوسف في السجن، واخذ الصيحة، وعقر الناقة، وأمطر عليهم الحجارة من سجيل، وشج وجه النبي (صلى الله عليه وآله) وكسرت رباعيته (3).

باب يوم الأربعاء (4).

في أن العذاب نزل على قوم يونس في الأربعاء وسط شوال (5).

الخصال: عن محمد بن أحمد الدقاق البغدادي قال: كتبت إلى أبي الحسن

ص: 66


1- (1) ط كمباني ج 20 / 127.
2- (2) ط كمباني ج 20 / 127، ويقرب منه ج 14 / 196، وجديد ج 59 / 46.
3- (3) والتفصيل في ط كمباني ج 4 / 111، وجديد ج 10 / 81، و ج 59 / 41.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 195، وجديد ج 59 / 41.
5- (5) جديد ج 14 / 394، وط كمباني ج 5 / 426.

الثاني (عليه السلام) أسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا يدور، فكتب: من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة، وقي من كل آفة، وعوفي من كل عاهة، وقضى الله له حاجته.

وكتب إليه مرة أخرى يسأله عن الحجامة يوم الأربعاء لا يدور، فكتب (عليه السلام):

من احتجم في يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل آفة، ووقي من كل عاهة، ولم تخضر محاجمه.

بيان: الأربعاء لا يدور: آخر أربعاء من الشهر، والجملة صفة ليوم الأربعاء، واخضرار المحاجم: فساد محل الحجامة وسواده.

الخصال: عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام): آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر.

الخصال: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: توقوا الحجامة والنورة يوم الأربعاء، فإن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر. وفيه خلقت جهنم (1).

بيان: نحس مستمر يعني تستمر نحوسته من أول النهار إلى آخره، أو أنه لا يذهب نحسه إلى أن يذهب من يوم الخميس ساعة.

ذم المتربع في موضع الضيق. تقدم في آخر " خلق ".

ربيعة: مدحهم وثباتهم في نصرة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفين (2).

قال الحسن المجتبى (عليه السلام) لما شد عليه منافقو أصحابه: ادعوا لي ربيعة وهمدان (3).

ما يتعلق بشهر ربيع الأول: في أوله وقعت الهجرة النبوية وفيه ليلة المبيت.

الخامس منه توفيت سكينة بنت الحسين (عليه السلام) في سنة 117.

في الثامن توفي الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام). وقيل: في الأول منه.

ص: 67


1- (1) ط كمباني ج 14 / 196، وجديد ج 59 / 43 - 45.
2- (2) ط كمباني ج 8 / 492، وجديد ج 32 / 481.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 111، وجديد ج 44 / 47.

في التاسع منه مات عمر بن الخطاب (1). الروايات في فضل هذا العيد. وروى السيد عن أحمد بن إسحاق القمي عن الإمام الهادي (عليه السلام) فضله، وأنه أفضل الأعياد ثم نقل رواية حذيفة.

في العاشر تزوج النبي (صلى الله عليه وآله) بخديجة وتوفي عبد المطلب. جملة من ذلك في البحار (2).

في الثاني عشر قدم المدينة، وفيه سنة 82 كان انقضاء دولة بني مروان، كما في الإقبال.

في الرابع عشر منه سقط يزيد في الهاوية (3).

في السابع عشر منه ولادة النبي والصادق صلوات الله عليهما. وفي ليلته وقع المعراج.

في التاسع عشر نبش قبر زيد، كما عن أخبار الأيام.

أبواب ما يتعلق بشهر ربيع الأول (4).

ما يتعلق بربيع الآخر: ففي الأول منه خرج سليمان لطلب الثار، سنة 65.

وفي العاشر منه سنة 232 ولادة أبي محمد العسكري (عليه السلام).

وفي الرابع عشر منه خرج المختار في سنة 66.

أبواب: ما يتعلق بشهر ربيع الآخر (5).

ربق:

إطلاق الربق في الرواية على عشرة أيام (6).

ص: 68


1- (1) ط كمباني ج 8 / 314، وجديد ج 31 / 119.
2- (2) ط كمباني ج 22 / 20 و 34 و 85، و ج 20 / 275 و 330 - 333، وجديد ج 100 / 168 و 222 و 383، و ج 98 / 189 و 351.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 284، وجديد ج 45 / 354.
4- (4) ط كمباني ج 20 / 330، وجديد ج 98 / 348.
5- (5) ط كمباني ج 20 / 334، وجديد 98 / 364.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 520، وجديد 62 / 141.

وتقدم في " دبق " ما يتعلق بذلك. والربق كلمة رومية تقدم في " حمى ".

ربا:

قال تعالى: * (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) *. الربوة مثلثة الراء الارتفاع من الأرض.

بصائر الدرجات: عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية: الربوة: نجف الكوفة، والمعين: الفرات (1).

الكلمات في تفسير الآية (2) والروايات في ذلك (3). ويأتي في " كربل ": تفسير الربوة.

أما الربا فحرمته واضحة من الكتاب والسنة والعقل والإجماع، بل الضرورة من الدين. قال تعالى: * (أحل الله البيع وحرم الربا) * وغير ذلك من الآيات المباركات.

في خطبة النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ومن أكل الربا، ملأ الله عز وجل بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل، وإن اكتسب منه مالا لا يقبل الله تعالى منه شيئا من عمله، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده قيراط واحد (4).

في وصاياه لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي، الربا سبعون جزءا فأيسره مثل أن ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام. يا علي، درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم - الخبر (5).

ذم شديد لآكل الربا وأحواله فيما بعد الموت (6).

في وصاياه (صلى الله عليه وآله) لابن مسعود: يا بن مسعود، الزاني بأمه أهون عند الله بأن

ص: 69


1- (1) ط كمباني 5 / 384، و ج 22 / 36، وجديد ج 14 / 217، و ج 100 / 228.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 388، وص 389، وجديد ج 14 / 232، وص 239.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 388، وص 389، وجديد ج 14 / 232، وص 239.
4- (4) ط كمباني 16 / 109، وجديد 76 / 364.
5- (5) ط كمباني 17 / 17، وجديد ج 77 / 58.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 440، وجديد ج 61 / 184.

يدخل في الربا مثقال حبة من خردل - الخبر (1). إلى غير ذلك من الروايات الواردة في ذمه وحرمته (2).

الآيات الشريفة في ذلك والروايات النبوية من طرق العامة في كتاب الغدير (3). وكان معاوية يأكل الربا (4).

واعلم أنه يتحقق الربا في القرض وفي المعاملة: أما الأول، من أقرض رجلا شيئا فلا يشترط إلا مثله، فإن اشترط الزيادة فهو ربا عينية كانت أو وصفية أو حكمية، فإن لم يشترط ذلك فلا بأس بالزيادة التي يعطيها المقترض، بل يستحب له إعطاء الزائد.

باب الربا في الدين (5).

باب الربا وأحكامها (6).

وأما الربا في المعاملة فلا يكون إلا في بيع الجنس بالجنس بالتفاضل بشرط أن يكونا مما يكال أو يوزن، فبانتفاء أحد الشرطين ينتفي الربا. ويتعلق بذلك ما في البحار (7).

الهداية للصدوق: ليس الربا إلا فيما يكال أو يوزن.

ومن أكل الربا بجهالة وهو لا يعلم أنه حرام، فجاءه موعظة من ربه - يعني العلم بحكمه - فانتهى، فله ما سلف ولا إثم عليه فيما لا يعلم، كما عليه الآية الشريفة ويشهد له ما في البحار (8).

ص: 70


1- (1) ط كمباني ج 17 / 30، وجديد ج 77 / 102.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 159، و ج 17 / 40 و 34، و ج 6 / 374، وجديد ج 6 / 240. وتمامه في ج 18 / 324، و ج 77 / 133 و 115.
3- (3) الغدير ط 2 ج 10 / 186 - 190، وص 184.
4- (4) الغدير ط 2 ج 10 / 186 - 190، وص 184.
5- (5) ط كمباني ج 23 / 38، و ج 4 / 151، وجديد ج 10 / 258، و ج 103 / 157.
6- (6) ط كمباني ج 23 / 29، وجديد ج 103 / 114.
7- (7) ط كمباني ج 12 / 159، وجديد ج 50 / 258.
8- (8) جديد ج 10 / 267، وط كمباني ج 4 / 153.

الربو: النفس العالي من ضيق النفس. شكى المفضل من ذلك عند الصادق (عليه السلام) فقال: اشرب أبوال اللقاح. قال: فشربت، فمسح الله دائي. اللقاح:

الإبل الحلوب (1).

رتق:

قال تعالى: * (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) *. تفسير الآية كما قال الباقر (عليه السلام): كانت السماء رتقا لا تنزل القطر، وكانت الأرض رتقا لا تخرج النبات، ففتق الله السماء بالقطر وفتق الأرض بالنبات (2).

رتل:

قال تعالى: * (ورتل القرآن ترتيلا) *. كلمات اللغويين في الآية (3).

كلمات العلماء في ذلك (4). روى الخاص والعام عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وابن عباس تفسيره بحفظ الوقوف وأداء الحروف. وفي بعض الروايات: وبيان الحروف (5).

وصف المؤمن بترتيل القرآن في رواية همام (6). بيان المجلسي (7).

في الصادقي (عليه السلام): هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك (8).

تفسير علي بن إبراهيم: في هذه الآية قال: بينه تبيانا، ولا تنثره نثر الرمل، ولا تهذه هذ الشعر، ولكن أقرع به القلوب القاسية (9). تقدم في " تلا " ما يتعلق بذلك.

رتن:

بابارتن: كان من المعمرين بعد الستمائة من الهجرة، ادعى أنه من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعمر إلى ذلك الوقت وصدقه جماعة، واختلق

ص: 71


1- (1) ط كمباني ج 14 / 528، وجديد ج 62 / 182.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 101، و ج 14 / 3 و 4 و 17 و 23 و 275، و ج 2 / 124، وجديد ج 4 / 67، و ج 46 / 354، و ج 57 / 12 و 15 و 72 و 97، و ج 59 / 371.
3- (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 331، وجديد ج 85 / 7، وص 8.
4- (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 331، وجديد ج 85 / 7، وص 8.
5- (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 331، وجديد ج 85 / 7، وص 8.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 83، وص 85، وجديد ج 67 / 315، وص 322.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 83، وص 85، وجديد ج 67 / 315، وص 322.
8- (8) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 50، وجديد ج 92 / 191.
9- (9) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 53. وقريب منه ص 54 مكررا، وجديد ج 92 / 210 و 215.

أحاديث كثيرة زعم أنه سمعها من النبي (صلى الله عليه وآله). وحكي عن الذهبي أنه صنف كتابا في تبيين كذبه. فراجع إلى السفينة (1).

رثا:

ما قيل في رثاء هاشم بن عبد مناف (2).

رثاء عاتكة، وصفية، وبرة، وأروى، وآمنة بنات عبد المطلب أباهن (3). تقدم في " بكى " ما يتعلق بذلك.

أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام) في رثاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:

أمن بعد تكفين النبي ودفنه * بأثوا به آسى على هالك ثوى - الخ (4). وسائر أشعاره في ذلك (5).

وله (عليه السلام) في رثاء عمه حمزة (6).

وله في رثاء فاطمة الزهراء (عليها السلام):

وإن حياتي منك يا بنت أحمد * باظهار ما أخفيته لشديد - الخ (7).

وله (عليه السلام) في رثائها:

فراقك أعظم الأشياء عندي * وفقدك فاطم أدهى الثكول - الخ (8).

وله (عليه السلام) في رثائها:

لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الفراق قليل

ص: 72


1- (1) ط كمباني ج 13 / 69، وجديد ج 51 / 258.
2- (2) جديد ج 15 / 53 - 55، وط كمباني ج 6 / 14.
3- (3) جديد ج 15 / 154 - 155، وط كمباني ج 6 / 36.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 139 و 140، و ج 6 / 806، وجديد ج 22 / 548، و ج 78 / 85 - 88.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 139 و 140، و ج 6 / 806، وجديد ج 22 / 548، و ج 78 / 85 - 88.
6- (6) جديد ج 78 / 88.
7- (7) ط كمباني ج 10 / 44، وجديد ج 43 / 152.
8- (8) ط كمباني ج 10 / 51، وجديد ج 43 / 179.

وإن افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل (1) سائر مراثيه لها في البحار (2). والسفينة لغة " رثى ".

وله في رثاء الزهراء (عليها السلام):

نفسي على زفراتها محبوسة * يا ليتها خرجت مع الزفرات لا خير بعدك في الحياة وإنما * أبكي مخافة أن تطول حياتي (3) وله (عليه السلام) في رثاء أبيه أبي طالب:

أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم - الخ (4).

وله (عليه السلام) في رثاء أبيه:

أرقت لنوح آخر الليل غردا * لشيخي ينعى والرئيس المسودا أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى * وذا الحلم لا خلفا ولم يك قعددا - الخ (5).

وله (عليه السلام) في مرثية خديجة وأبيه أبي طالب:

أعيني جودا بارك الله فيكما * على هالكين لا ترى لهما مثلا على سيد البطحاء وابن رئيسها * وسيدة النسوان أول من صلى مهذبة قد طيب الله خيمها * مباركة والله ساق لها الفضلا مصابهما أدجى إلى الجو والهوى - الخ (6).

الأشعار في رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام) (7).

ص: 73


1- (1) ط كمباني ج 10 / 53 و 59، و ج 17 / 139، وجديد ج 43 / 180 - 187. وهو مع الزيادة. ص 184 و 207، و ج 78 / 85.
2- (2) جديد ج 43 / 216 و 217، والإحقاق ج 10 / 482.
3- (3) جديد ج 43 / 213.
4- (4) جديد ج 35 / 114 - 143، وط كمباني ج 9 / 24 - 29 - 30.
5- (5) جديد ج 35 / 142، وص 143، وط كمباني ج 9 / 29.
6- (6) جديد ج 35 / 142، وص 143، وط كمباني ج 9 / 29.
7- (7) إحقاق الحق ج 8 / 804 - 812، وط كمباني ج 9 / 659 - 676، وجديد ج 42 / 240 - 300.

رثاء فاطمة الزهراء لأبيها في إحقاق الحق (1).

ولها في رثاء أبيها:

إن حزني عليك حزن جديد * وفؤادي والله صب عنيد (2).

وغيرها ذكرها في السفينة (3).

أشعار مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرثية أكارم أصحابه: جزى الله خيرا عصبة - الخ. وتمامه في البحار (4).

رثاء الحسين أخاه الحسن (عليهما السلام) (5).

رثاء الحسين (عليه السلام) للحر:

لنعم الحر حر بني رياح * ونعم الحر عند مختلف الرماح ونعم الحر إذ نادى حسينا * فجاد بنفسه عند الصباح (6) رثاء فاطمة (عليها السلام) للحسين (عليه السلام):

أيها العينان فيضا * واستهلا لا تغيضا * وابكيا بالطف ميتا * ترك الصدر رضيضا * لم أمرضه قتيلا * لا ولا كان مريضا. وأمرت ذرة النائحة في المنام أن تنشده (7).

رثاء الجن للحسين (عليه السلام) في باب نوح الجن عليه (8).

رثاء الجن للحسين الشهيد بفخ (9).

باب ما قيل من المراثي في الحسين (عليه السلام) (10).

ص: 74


1- (1) الإحقاق ج 10 / 427 - 435 - 483.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 50. وغير ذلك فيه إلى ص 56، و ج 6 / 806، وجديد ج 22 / 547، و ج 43 / 176 - 196.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 50. وغير ذلك فيه إلى ص 56، و ج 6 / 806، وجديد ج 22 / 547، و ج 43 / 176 - 196.
4- (4) ط كمباني ج 8 / 757، وجديد ج 34 / 444.
5- (5) جديد ج 44 / 160 و 161. وط كمباني ج 10 / 137.
6- (6) ط كمباني ج 10 / 172، وجديد ج 44 / 319.
7- (7) ط كمباني ج 10 / 251، وجديد ج 45 / 227، وص 235.
8- (8) ط كمباني ج 10 / 251، وجديد ج 45 / 227، وص 235.
9- (9) ط كمباني ج 11 / 283، وجديد ج 48 / 169.
10- (10) ط كمباني ج 10 / 254، وجديد ج 45 / 242 - 294.

وفيه مراثي دعبل والسيد المرتضى وغيرهما وأشعار الكميت في رثاء الحسين عند الباقر والصادق (عليهم السلام) وبكاؤهما وبكاء جارية من وراء الخباء (1).

رثاء أبي هريرة العجلي لمولانا الصادق (عليه السلام) لما حمل على سريره (2).

باب ما أنشد من المراثي في مولانا الرضا (عليه السلام) (3). وفيه مراثي دعبل.

رثاء بعض جواري المأمون للرضا (عليه السلام): سقيا لطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا - الخ (4).

ما قيل من المراثي لمولانا الهادي (عليه السلام): الأرض خوفا زلزلت زلزالها * وأخرجت من جزع أثقالها (5).

رثاء بعض في مصيبتهم: يا من يسائل دائبا * عن كل معضلة سخيفة * لا تكشفن مغطى * فربما كشفت جيفة - الخ (6).

رثاء قدامة بن موسى زيد بن الحسن (عليه السلام) (7).

رثاء بعض في مصيبة الحسين (عليه السلام): رأس ابن بنت محمد ووصيه * للناظرين على قناة يرفع * والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر فيهم ولا متفجع - الخ (8).

رثاء بشير وغيره في ذلك (9).

رثاء أروى بنت الحارث بن عبد المطلب في مصيبة أمير المؤمنين (عليه السلام):

ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا - الخ (10).

ص: 75


1- (1) جديد ج 36 / 390، وط كمباني ج 9 / 164. وغير ذلك ج 11 / 188، وجديد ج 47 / 279.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 205، وجديد ج 47 / 332.
3- (3) ط كمباني ج 12 / 92، وجديد ج 49 / 314، وص 306.
4- (4) ط كمباني ج 12 / 92، وجديد ج 49 / 314، وص 306.
5- (5) ط كمباني ج 12 / 150، وجديد ج 50 / 214.
6- (6) ط كمباني ج 10 / 54، وجديد ج 43 / 190.
7- (7) ط كمباني ج 10 / 138، وجديد ج 44 / 164.
8- (8) ط كمباني ج 10 / 221، وجديد ج 45 / 119.
9- (9) ط كمباني ج 10 / 229، وجديد ج 45 / 147.
10- (10) جديد ج 42 / 120. وقريب منه ص 299، وط كمباني ج 9 / 628 و 676.

رثاء الجنية أمير المؤمنين (عليه السلام) (1).

رثاء صعصعة وأبي الأسود الدؤلي له (عليه السلام) (2).

أشعار الهاتف في رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام):

بنفسي ومالي ثم أهلي وأسرتي * فداء لمن أضحى قتيل ابن ملجم - الخ (3).

أشعار كعب بن مالك في رثاء جعفر بن أبي طالب وشهداء مؤتة (4).

أشعار عبد الله بن الزبير الأسدي في رثاء مسلم وهاني (5).

الأشعار في المراثي (6). وفي " شعر " و " نوح " ما يتعلق بذلك.

جملة من المراثي في السفينة.

رجا:

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن سدير، قال:

سمعت صامتا بياع الهروي وقد سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن المرجئة، فقال: صل معهم، واشهد جنائزهم، وعد مرضاهم، وإذا ماتوا فلا تستغفر لهم، فإنا إذا ذكرنا عندهم اشمأزت قلوبهم، وإذا ذكر الذين من دوننا إذا هم يستبشرون (7).

قال العلامة المجلسي: المرجئة فرقة من المخالفين يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا مرجئة لأنهم قالوا: إن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره. وقد يطلق على جميع العامة لتأخيرهم أمير المؤمنين (عليه السلام) عن درجته إلى الرابع (8).

ثواب الأعمال: العلوي (عليه السلام) قال: يحشر المرجئة عميانا وإمامهم أعمى،

ص: 76


1- (1) جديد ج 42 / 241، وص 242، وط كمباني ج 9 / 659.
2- (2) جديد ج 42 / 241، وص 242، وط كمباني ج 9 / 659.
3- (3) جديد ج 42 / 293، وط كمباني ج 9 / 675.
4- (4) جديد ج 21 / 51، وط كمباني ج 6 / 584.
5- (5) ط كمباني ج 10 / 182، وجديد ج 44 / 358.
6- (6) جديد ج 53 / 264، وط كمباني ج 13 / 269.
7- (7) ط كمباني ج 7 / 75، وجديد ج 23 / 362.
8- (8) ط كمباني ج 7 / 5، وجديد ج 21 / 18.

فيقول بعض من يراهم من غير أمتنا: ما نرى أمة محمد إلا عميانا، فيقال لهم: ليسوا من أمة محمد إنهم بدلوا فبدل بهم، وغيروا فغير ما بهم (1).

الكافي: عن الباقر (عليه السلام) في حديث قال: اللهم العن المرجئة، فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة - الخ (2).

رد مولانا الحجة المنتظر (عليه السلام) نصف ثوب الذي كان لمرجئ (3).

في أن الحجة صلوات الله عليه إذا قام يذبح المرجئة كما يذبح القصاب شاته (4).

باب المرجئة والزيدية - الخ (5).

الخصال: النبوي (صلى الله عليه وآله): صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب:

المرجئة والقدرية (6).

ورواه العامة، كما في كتاب التاج (7).

بعض كلماتهم الخبيثة (8).

رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج المرجئة والحرورية والقدرية وبني أمية والنواصب يقذفون في نار جهنم، وقال: ليس لهؤلاء الخمسة في الإسلام نصيب (9).

في روضة الكافي عن الصادق (عليه السلام) في حديث يأتي في " سجد " في سجداته قال لما سمع صوتا خلفه: ما هذه الأصوات المرتفعة؟ قال الراوي: فقلت: هؤلاء

ص: 77


1- (1) ط كمباني ج 7 / 409، و ج 15 كتاب الكفر ص 13، وجديد ج 27 / 235، و ج 72 / 132.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 83، و ج 16 / 83، وجديد ج 46 / 291، و ج 76 / 297.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 92، وجديد ج 51 / 340.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 192، وجديد ج 52 / 357.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 23، وجديد ج 72 / 178.
6- (6) جديد ج 5 / 7، وط كمباني ج 3 / 4.
7- (7) التاج، ج 1 / 40.
8- (8) ط كمباني ج 11 / 215، و ج 7 / 372، وجديد ج 47 / 366، و ج 27 / 70.
9- (9) جديد ج 18 / 394، وط كمباني ج 6 / 394.

قوم من المرجئة والقدرية والمعتزلة. فقال: إن القوم يريدوني، فقم بنا، فقمت معه فلما أن رأوه نهضوا نحوه فقال لهم: كفوا أنفسكم عني ولا تؤذوني ولا تعرضوني للسلطان فإني لست بمفت لكم. ثم أخذ بيدي وتركهم - الخبر.

المرجئة وأقاويلهم وفرقهم الخمسة وذمهم في البحار (1).

جملة من أقاويل المرجئة في كتاب الإيضاح للفضل بن شاذان (2).

رجب:

جملة من قضايا الواقعة في رجب التي هي من علامات الظهور مذكورة في البحار (3).

باب فضل شهر رجب وصيامه (4).

أبواب أعماله في البحار (5).

وفي الثامن سقوط المأمون في جهنم. وله 48، سنة 218.

مجالس المفيد: قدم أمير المؤمنين (عليه السلام) من البصرة إلى الكوفة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب (6).

أقام بها سبعة عشر شهرا يجري الكتب بينه وبين معاوية وعمرو بن العاص (7).

في 12 منه سنة 32 توفي العباس بن عبد المطلب.

وفي النصف من رجب تحولت القبلة (8).

في 13 ميلاد أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكعبة. وفي 24 فتح خيبر.

ص: 78


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 183، وجديد ج 68 / 297.
2- (2) الإيضاح ص 44.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 150 و 175، وجديد ج 52 / 182 و 289.
4- (4) ط كمباني ج 20 / 106 - 114، وجديد ج 97 / 26 - 55.
5- (5) ط كمباني ج 20 / 338 - 348، وجديد ج 98 / 376 - 406، والغدير ج 6 / 282 - 290.
6- (6) ط كمباني ج 8 / 465، وجديد ج 32 / 352.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 471، وجديد ج 32 / 383.
8- (8) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 152، وجديد ج 84 / 69.

وفي النصف منه سقط معاوية في الهاوية وأخذ بالسلسلة، كما يأتي في " عوى ".

في 25 منه سنة 183 توفي مولانا الكاظم (عليه السلام).

مصباحين: في السادس والعشرين من شهر رجب كانت وفاة أبي طالب (1).

وفي 27 يوم المبعث وفي ليلته المعراج.

توفيت خديجة بعده بثلاثة أيام قاله جماعة (2).

في آخره شهادة القاضي نور الله صاحب إحقاق الحق، ووقوع قصة الجزيرة الخضراء.

جملة من فضائل رجب (3).

جملة من وقايع رجب (4).

روى الصدوق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: رجب نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل. من صام يوما من رجب، سقاه الله عز وجل من ذلك النهر (5). رواه العامة أيضا (6).

معنى قولهم: أنا عذيقها المرجب في البحار (7).

رجز:

تفسير الرجز المنزل على بني إسرائيل بالعذاب والطاعون (8).

وفي بعض الروايات أنه الثلج، كما تقدم في " ثلج ".

تفسير رجز الشيطان في الآية الكريمة بالشك (9).

ص: 79


1- (1) جديد ج 19 / 24.
2- (2) جديد ج 19 / 5 - 25، وط كمباني ج 6 / 403.
3- (3) جديد ج 7 / 300 و 316، و ج 8 / 170، وط كمباني ج 3 / 277 و 340.
4- (4) جديد ج 19 / 192، وط كمباني ج 6 / 445.
5- (5) ط كمباني ج 20 / 109، و ج 3 / 342، وجديد ج 97 / 37، و ج 8 / 175.
6- (6) كتاب الغدير ج 6 / 283.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 38، وجديد ج 28 / 189.
8- (8) ط كمباني ج 5 / 266، وجديد ج 13 / 184 و 185.
9- (9) ط كمباني ج 6 / 467، وجديد ج 19 / 287.

المرتجز على بناء اسم الفاعل اسم الفرس الأبيض الذي اشتراه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الأعرابي شهد فيه خزيمة ذو الشهادتين (1).

كان علي (عليه السلام) راكبه يوم صفين (2).

ركبه الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء، كما نقله السيد، فراجع (3).

رجس:

تفسير الرجس في قوله تعالى: * (رجسا إلى رجسهم) * بالشك (4).

كذا في قوله تعالى: * (كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) * (5).

كذا في آية التطهير (6).

رجع:

باب غزوة الرجيع (7).

باب فيه جواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين (8).

ذكر جمع من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) الذين أرجع الأئمة إليهم لأخذ معالم الدين كمحمد بن مسلم الثقفي، وأبي بصير الأسدي، ويونس بن عبد الرحمن، وزكريا بن آدم القمي (9).

باب الرجعة (10).

ص: 80


1- (1) ط كمباني 6 / 124 و 128، وجديد ج 16 / 108 و 128.
2- (2) جديد ج 5 / 113، و ج 41 / 1، و ج 32 / 510، وط كمباني ج 3 / 33، و ج 8 / 499، و ج 9 / 508.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 194، وجديد ج 45 / 10.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 687، و ج 15 كتاب الكفر ص 12، وجديد ج 22 / 68، و ج 72 / 126 و 128.
5- (5) جديد ج 72 / 128.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 18، و ج 9 / 39 و 40، وجديد ج 35 / 208 - 212، و ج 72 / 152.
7- (7) ط كمباني ج 6 / 517، وجديد ج 20 / 147.
8- (8) ط كمباني ج 1 / 9، وجديد ج 2 / 81.
9- (9) جديد ج 2 / 249 و 251، وط كمباني ج 1 / 147.
10- (10) ط كمباني 13 / 210، وجديد ج 53 / 39.

كلمات العلامة المجلسي في اجتماع الأئمة (عليهم السلام) في الرجعة (1).

الآيات الكريمة الظاهرة أو المؤولة بالرجعة كثيرة نتبرك بذكر جملة منها:

1 - قوله تعالى: * (ويوم نحشر من كل أمه فوجا) * - الآية. فإنه في الرجعة وآية حشر القيامة الكبرى قوله تعالى: * (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) *، كما هو صريح الروايات (2).

2 - قوله تعالى: * (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) *. روى القمي بسند صحيح عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن الباقر والصادق (عليهما السلام) أنهما قالا: كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة. فهذه الآية من أعظم الأدلة في الرجعة لأن أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون إلى القيامة من هلك ومن لم يهلك، فقوله: * (لا يرجعون) * عنى في الرجعة، فإما إلى القيامة يرجعون حتى يدخلوا النار (3).

3 - قوله تعالى: * (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) * قال الصادق (عليه السلام) في حديث المفضل المفصل: العذاب الأدنى عذاب الرجعة، والعذاب الأكبر عذاب يوم القيامة - الخبر. وقد ذكره في البحار (4). يأتي في " عذب ": مزيد بيان في ذلك.

4 - قوله تعالى: * (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا) * - الآية.

فإن ظاهره أنه يقع النصر في زمان الاستقبال للرسل والمؤمنين في الحياة الدنيا وهو في الرجعة فإنه حين نزول الآية لم يكن رسولا إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم ينصروا فلا بد أن يقع النصر في الدنيا لأن الله لا يخلف الميعاد، فلا يكون نصر الرسل إلا في الرجعة، كما يأتي في " نصر " (5).

ص: 81


1- (1) ط كمباني ج 7 / 208، وجديد ج 25 / 108.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 210 - 215 و 230، وجديد ج 53 / 40 - 60 و 118.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 212 و 215، وجديد ج 53 / 52 و 61.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 206 و 229، وجديد ج 53 / 24 و 114.
5- (5) جديد ج 53 / 65، وط كمباني ج 13 / 216.

5 - قوله تعالى: * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جائكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) * - الآية. مقتضى الآية لزوم وقوع الإيمان والنصر من الرسل والنبيين لرسول الله ولم يقع، فلا بد أن يقع في الرجعة. وقال الصادق (عليه السلام): ليؤمنن برسول الله ولينصرن عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) - الخبر. يعني في الرجعة (1). ويأتي في " وثق ": الروايات في ذلك.

6 - قوله تعالى: * (يا أيها المدثر قم فأنذر) *. تقدم في " دثر ": تأويله بقيامه (صلى الله عليه وآله) في الرجعة. ولعله فيها يتحقق تأويل قوله تعالى: * (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون العالمين نذيرا) *.

7 - قوله تعالى: * (إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر) * قال الباقر (عليه السلام): يعني محمدا نذيرا للبشر في الرجعة (2).

8 - قوله تعالى: * (إنا أرسلناك كافة للناس) * يعني في الرجعة، كما قاله الباقر (عليه السلام) (3). وهو قوله تعالى: * (وما أرسلناك إلا كافة...) *.

9 - قوله تعالى: * (ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم) *. فعن الباقر (عليه السلام) في حديث: وليس أحد يؤمن بهذه الآية إلا وله قتلة وميتة، وأنه من قتل ينشر حتى يموت ومن مات ينشر حتى يقتل (4). وغير ذلك من الروايات الواردة في ذلك، الآتية في " موت ".

أقول: الظاهر أن المراد بالنشر الرجعة لأنه لا موت بعد نشر القيامة.

10 - قوله تعالى: * (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) * يعني الرجعة، كما قاله الباقر (عليه السلام) (5) إلى غير ذلك مما يأتي في " عود ".

ص: 82


1- (1) ط كمباني ج 13 / 210، وجديد ج 53 / 41.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 210 و 216، وجديد ج 53 / 42 و 64.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 210 و 229، وجديد ج 53 / 42. وقريب منه فيه ص 113.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 210 و 216 و 217، وجديد ج 53 / 40 و 66 و 71.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 215 و 211 و 214 و 229 و 230، و ج 6 / 694، وجديد ج 53 / 61 و 46 و 56 و 113 و 119 و 121، و ج 22 / 99.

11 - قوله تعالى: * (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته) * يعني إذا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) آمن به الناس كلهم، كما تقدم في " امن ".

12 - قوله تعالى: * (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله) *. يأتي التأويل في الرجعة (1).

13 - قوله تعالى: * (ولو أن لكل نفس) * ظلمت آل محمد حقهم * (ما في الأرض جميعا لافتدت به) * في ذلك الوقت يعني الرجعة (2).

14 - قوله تعالى: * (إن له معيشة ضنكا) * يعني النصاب في الرجعة يأكلون العذرة، كما قاله الصادق (عليه السلام) (3).

15 - قوله تعالى: * (فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد) * يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرجعة (4).

16 و 17 - قوله تعالى: * (سيريكم آياته فتعرفونها) * يعني يريكم الأئمة في الرجعة. وقوله: * (ويريكم آياته) * يعني في الرجعة، كما تقدما في " ايى ".

18 - قوله تعالى: * (ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) * قال الصادق (عليه السلام): ذلك في الرجعة (5).

19 - قوله تعالى: * (وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) * يعني فإنهم يرجعون يعني الأئمة إلى الدنيا (6).

20 - قوله تعالى: * (يوم تأتي السماء بدخان مبين) * قال: ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر. ولو كان ذلك في القيامة، لم يقل إنكم عائدون (يعني قوله في آخر هذه الآيات: إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون) لأنه ليس بعد الآخرة

ص: 83


1- (1) ط كمباني ج 13 / 212 و 210، وجديد ج 53 / 40 و 51، وص 51.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 212 و 210، وجديد ج 53 / 40 و 51، وص 51.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 212، وجديد ج 53 / 51.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 216، وجديد ج 53 / 64.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 214 و 229، وجديد ج 53 / 56 و 116.
6- (6) ط كمباني ج 13 / 214، وجديد ج 53 / 56.

والقيامة حالة يعودون إليها (1).

21 - قوله تعالى: * (يوم تشقق الأرض عنهم سراعا) * قال: في الرجعة (2).

22 - قوله تعالى: * (حتى إذا رأوا ما يوعدون) * قال: القائم وأمير المؤمنين (عليهما السلام) في الرجعة (3).

23 - قوله تعالى: * (من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى) * قال أحدهما (عليهما السلام): هذا في الرجعة (4).

تقدم في " اخر ": عدة من الآيات المشتملة على لفظ الآخرة المؤولة بالكرة والرجعة.

24 - قوله تعالى: * (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون) * - الآية. يعني الرجعة (5).

25 - قوله تعالى: * (أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه) * وهو أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما يأتي في " وعد "، وعده الله أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا.

26 - قوله تعالى: * (إن للذين ظلموا) * آل محمد حقهم * (عذابا دون ذلك) * قال: عذاب الرجعة بالسيف (6)، كما يأتي في " عذب ".

27 - قوله تعالى: * (سنسمه على الخرطوم) * (7)، كما تقدم في " خرطم ".

28 - قوله تعالى: * (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) * قال الإمام في حديث: يظهره الله عز وجل في الرجعة (8).

29 - قوله تعالى: * (واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب * يوم يسمعون

ص: 84


1- (1) ط كمباني ج 13 / 214، وجديد ج 53 / 57، وص 58.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 214، وجديد ج 53 / 57، وص 58.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 214 و 222 و 12، وجديد ج 53 / 58 و 89، و ج 51 / 49.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 216، وجديد ج 53 / 67.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 217 و 218، وجديد ج 53 / 71 و 74.
6- (6) ط كمباني ج 13 / 226 و 230، وجديد ج 53 / 103 و 117 و 103.
7- (7) ط كمباني ج 13 / 226 و 230، وجديد ج 53 / 103 و 117 و 103.
8- (8) ط كمباني ج 13 / 216 و 218، وجديد ج 53 / 64 و 75.

الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج) *. قال الصادق (عليه السلام): هي الرجعة (1).

30 - قوله تعالى: * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض) * - الآية. فإن المراد بالذين آمنوا الأئمة، واستخلافهم في الأرض يكون في الرجعة (2). وفي " وعد " ما يتعلق بذلك.

31 - قوله تعالى: * (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) * وذلك في الرجعة (3).

32 و 33 و 34 - قوله تعالى: * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم) *، وقوله: * (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا) * فردهم الله تعالى بعد الموت إلى الدنيا وشربوا ونكحوا.

ومثله خبر العزير في قوله: * (أو كالذي مر على قرية) * - الآية (4).

وجه الدلالة يظهر بعد ضميمة ما تقدم في " جرى ": من أنه يجري في هذه الأمة كلما جرى في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة. كما هو صريح الروايات المتواترة بين العامة والخاصة. وهذا الإحياء في هذه الأمة في الرجعة.

35 - قوله تعالى: * (ثم رددنا لكم الكرة عليهم) * - الآية. وهو خروج الحسين (عليه السلام) مع أصحابه في الرجعة، كما قاله الصادق (عليه السلام) (5).

36 - قوله تعالى: * (ثم إذا شاء أنشره) * يعني في الرجعة، كما تقدم في " انس ".

37 - قوله تعالى: * (يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة) *. قال الصادق (عليه السلام):

الراجفة الحسين بن علي (عليه السلام)، والرادفة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأول من ينفض

ص: 85


1- (1) ط كمباني ج 13 / 216، وجديد ج 53 / 65.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 230، وجديد ج 53 / 119.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 226، وجديد ج 53 / 102 و 119.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 230 و 218 مكررا و 232، وجديد ج 53 / 73 و 119 و 128 و 129.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 222 و 223 و 226، وجديد ج 53 / 89 و 94 و 105.

عن رأسه التراب الحسين بن علي في خمسة وسبعين ألفا - الخبر (1). وتقدم في " حسن " في أحوال الحسين (عليه السلام): أنه أول من يرجع ويبايع القائم (عليه السلام) وهو الذي يغسل المهدي صلوات الله عليه.

38 - قوله تعالى: * (كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون) *. الأول في الرجعة والثاني في القيامة الكبرى تكون بعدها بمدة متراخية، كما عن الصادق (عليه السلام) (2).

39 - قوله تعالى: * (أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم) * هو أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما تقدم في " دبب " وأنه في الرجعة.

40 - قوله تعالى: * (والنهار إذا جليها) * قال ابن عباس: يعني الأئمة منا أهل البيت يملكون الأرض في آخر الزمان (3).

أقول: تفسير ابن عباس لهذه الآية مطابق لظاهر الآية 30 و 31، كما تقدم.

41 - قوله تعالى: * (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها) *. قال الصادق (عليه السلام):

يعني في الرجعة - الخبر (4).

42 - قوله تعالى: * (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون) * ظاهر الآية وقوع الإحياء مرتين كما في قوله: " ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) * وأن الإحياء الثاني قبل القيامة، وقوله: * (ثم إليه ترجعون) * يعني القيامة لعطفه بثم الظاهر في المغايرة والتراخي بمدة.

منتخب البصائر: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا الحسين بن علي (عليه السلام) وإن الرجعة ليست بعامة، وهي خاصة لا يرجع إلا من محض الإيمان محضا أو محض الشرك محضا.

وفيه عن أبي جعفر (عليه السلام): أن رسول الله وعليا صلوات الله عليهما سيرجعان (5).

ص: 86


1- (1) ط كمباني ج 13 / 227، وجديد ج 53 / 106.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 227، وجديد ج 53 / 107، وص 118، وص 20.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 227، وجديد ج 53 / 107، وص 118، وص 20.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 227، وجديد ج 53 / 107، وص 118، وص 20.
5- (5) جديد ج 53 / 39، وط كمباني ج 13 / 210.

عن الصادق (عليه السلام) قال: مما كلم الله تعالى رسوله ليلة أسرى به: يا محمد! علي آخر من أقبض روحه من الأئمة، وهو الدابة التي تكلمهم (1). تقدم في " أول ": تمام الرواية.

قال السيد المرتضى ما ملخصه: إن الذي تذهب الشيعة الإمامية إليه أن الله تعالى يعيد عند ظهور الحجة المنتظر (عليه السلام) قوما من شيعته ممن تقدم موته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، ويعيد قوما من أعدائه لينتقم منهم فيلتذوا بما يشاهدون من ظهور الحق. والدليل على ذلك أنه لا شبهة على عاقل في أنه مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه، ونرى كثيرا من المخالفين ينكرون الرجعة إنكار من يراها مستحيلة غير مقدورة، وإذا ثبت ذلك فالطريق إلى إثباتها إجماع الإمامية، وإجماعهم حجة لدخول قول الإمام فيه. إنتهى (2).

قال العلامة المجلسي: اعلم يا أخي! أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدت وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار، حتى نظموها في أشعارهم، واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم وشنع المخالفون عليهم في ذلك، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم.

منهم الرازي والنيسابوري وغيرهما. ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من كلماتهم في ذلك.

وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار (عليهم السلام) فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح، رواها نيف وأربعون من الثقات العظام، والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم. ثم عد أساميهم، منهم المشائخ الثلاثة، والمفيد، والمرتضى، والنجاشي، والكشي، والعياشي، والقمي، وابن قولويه، والكراجكي،

ص: 87


1- (1) ط كمباني ج 13 / 217، و ج 9 / 435، و ج 19 / 118، وجديد ج 53 / 68، و ج 40 / 38، و ج 94 / 181.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 235، وجديد ج 53 / 138.

والصفار، والفضل بن شاذان، والنعماني، وابن شهرآشوب، والراوندي، والطبرسي، والعلامة، والشيخ الشهيد، وغيرهم رضوان الله عليهم.

ثم قال: وإذا لم يكن مثل هذا متواترا ففي أي شئ يمكن دعوى التواتر مع ما روته كافة الشيعة خلفا عن سلف. وظني أن من يشك في أمثالها فهو شاك في أئمة الدين - الخ (1).

ذكر المحدث الجليل الشيخ الحر العاملي في كتابه الإيقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة 64 آية مع أنه لم يذكر عدة من الآيات التي ذكرنا، وعدة من الآيات التي ذكرها لم أذكرها لعدم تمامية دلالتها عندي.

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): في حديث مسائل المأمون عن الرضا (عليه السلام)، فقال المأمون: يا أبا الحسن ما تقول في الرجعة؟ فقال: إنها الحق، وقد كانت في الأمم السالفة، ونطق بها القرآن، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يكون في هذه الأمة كلما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة - الخبر (2).

توضيحه في الجملة (3).

تقدم في " حيا ": موارد الإحياء والرجعة في الأمم السالفة.

وقد شرحت في كتاب " أركان دين " الآيات والروايات وكلمات مولانا الرضا (عليه السلام) في ثلاثة فصول فراجع.

استدلال السيد الحميري لإثبات الرجعة بالآيات والروايات في مجلس المنصور (4).

شرحت ذلك في كتاب " أركان دين " فراجع إليه وإلى كتاب الغدير (5).

ص: 88


1- (1) ط كمباني ج 13 / 231، وجديد ج 53 / 122 - 144.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 215، و ج 13 / 214، وجديد ج 53 / 59. وتمام الرواية في ج 25 / 135 و 134.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 218، و ج 19 كتاب القرآن ص 116، وجديد ج 93 / 87، و ج 53 / 72.
4- (4) ط كمباني ج 4 / 145، و ج 13 / 233، وجديد ج 10 / 233، و ج 53 / 130.
5- (5) الغدير ط 2 ج 2 / 256.

يأتي في " كرر ": ما يتعلق بذلك، وفي " جبر ": أن جابر كان يؤمن بالرجعة.

اعتقاد الصدوق في الرجعة وإثباته (1). وكلام الشيخ المفيد في إثبات الرجعة (2).

يرجع الحسين (عليه السلام) في أصحابه الذين قتلوا معه (3).

وفي رواية أخرى يرجع في خمسة وسبعين ألفا (4)، فيملك حتى تقع حاجباه على عينيه من الكبر، ويمكث أربعين سنة حتى ينتقم له من بني أمية ومن شهد حربه فيقتلهم كلهم، ويرجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام).

ويملك أمير المؤمنين (عليه السلام) أربعا وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من شيعته ألف ولد من صلبه ذكرا، ولم يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا ويرد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام)، وإن دانيال ويوشع يخرجان إليه.

ويملك رسول الله (صلى الله عليه وآله) خمسين ألف سنة (5).

ويرجع الأئمة (عليهم السلام) ويجعلهم الله ملوكا.

خبر المفضل المفصل في رجعة الرسول والأئمة صلوات الله عليهم (6).

عن مولانا الباقر (عليه السلام) في حديث: وإن دانيال ويوشع يخرجان إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ويقولان: صدق الله ورسوله، ويبعث الله معهما إلى البصرة سبعين رجلا فيقتلون مقاتليهم، ويبعث بعثا إلى الروم فيفتح الله لهم - الخ (7).

وممن يرجع حمران بن أعين، وميسر بن عبد العزيز، وخمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أصحاب الكهف، ويوشع بن نون، ومؤمن آل فرعون، وسلمان الفارسي، وأبو دجانة الأنصاري، ومالك الأشتر، والمقداد (8).

ص: 89


1- (1) ط كمباني ج 13 / 232، وص 235، وجديد ج 53 / 128، وص 136.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 232، وص 235، وجديد ج 53 / 128، وص 136.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 226، وجديد ج 53 / 103، وص 106، وص 104.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 226، وجديد ج 53 / 103، وص 106، وص 104.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 226، وجديد ج 53 / 103، وص 106، وص 104.
6- (6) ط كمباني ج 13 / 204، وجديد ج 53 / 7 و 16 - 33.
7- (7) ط كمباني ج 13 / 215، وجديد ج 53 / 62.
8- (8) ط كمباني ج 13 / 223 و 190، وجديد ج 53 / 90، و ج 52 / 346.

مدينة المعاجز بحراني: عن محمد بن جرير الطبري في كتابه مسندا عن محمد بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يكر مع القائم (عليه السلام) ثلاثة عشر امرأة. قلت: وما يصنع بهن؟ قال: يداوين الجرحى ويقمن على المرضى، كما كان مع رسول الله. قلت: فسمهن لي. قال: النفنو بنت رشيد (قنواظ)، وأم أيمن، وحبابة الوالبية، وسمية أم عمار بن ياسر، وزبيرة، وأم خالد الحبشية، وأم سعيد الحنفية، وصيانة الماشطة، وأم خالد الجهنية. وفي خصوص رجعة حبابة الوالبية عند الظهور رواية أخرى فيه في موضعين، وفيه محمد بن عمران، عن مفضل بن عمر (1).

غيبة الشيخ: عن المفضل قال: ذكرنا القائم (عليه السلام) ومن مات من أصحابنا ينتظره، فقال: لنا أبو عبد الله (عليه السلام): إذا قام أتى المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا، إنه قد ظهر صاحبك فإن تشأ أن تلحق به فالحق، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك، فأقم (2).

من لا يحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا (3).

إثبات فضل بن شاذان في كتاب الإيضاح (4) - الرجعة من روايات العامة وأحاديثهم وأخبارهم في تكلم جمع بعد الموت.

كلمة الاسترجاع: الكافي: في كلام لأمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أما قولك: " إنا لله " فإقرار منك بالملك، وأما قولك: " وإنا إليه راجعون " فإقرار منك بالهلك (5).

ونحوه ذلك مع بيان ثوابه وأنه المغفرة للذنوب ودخول الجنة (6).

ص: 90


1- (1) وفي إثبات الهداة ج 7 / 150 عن المفضل رواه ولم ينقل أسماءهن.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 223، وجديد ج 53 / 91.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 223، وجديد ج 53 / 92.
4- (4) الإيضاح ص 381.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 638، وجديد ج 42 / 160.
6- (6) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 221 - 224، وجديد ج 82 / 126.

رجف:

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة) * قال: الراجفة الحسين بن علي (عليه السلام)، والرادفة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأول من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي (عليه السلام)، في خمسة وسبعين ألفا وهو قوله تعالى: * (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) * - الآية (1).

بيان أمير المؤمنين (عليه السلام): الرجفة التي تكون بالشام، يهلك فيها أكثر من مائة ألف، يجعله الله رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين - الخبر (2).

رجل:

قال تعالى: * (واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين) * - الآية. قصتهما (3). تأويل الرجلين في الآية بأمير المؤمنين (عليه السلام) والرجل الآخر بعدوه (4).

نزول قوله تعالى: * (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) * - الآية. في أمير المؤمنين (عليه السلام) (5).

المراد بهم أمير المؤمنين وأولاده المعصومون (عليهم السلام) كما يشهد سياق الآيات، فإن الآية الأولى قوله: * (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة) * في وصف النور، والآية الثانية * (في بيوت أذن الله أن ترفع) * يعني ذلك النور في بيوت، وفي الثالثة * (رجال) * يعني في البيوت رجال لا تلهيهم. ويشهد على ذلك الروايات. منها: رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى المروية عن الكافي، ورواية مسائل قتادة، ورواية عيسى بن داود المذكورات في تفسير البرهان في

ص: 91


1- (1) ط كمباني ج 13 / 227، وجديد ج 53 / 106.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 167، وجديد ج 52 / 253.
3- (3) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 9، وجديد ج 93 / 185.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 106، وجديد ج 36 / 124.
5- (5) جديد ج 41 / 28، وط كمباني ج 9 / 514.

سورة النور. ولعله إلى ذلك أشار ما في أمل الآمل (1). قال: روي: هل الدين إلا معرفة الرجال؟! أو المراد الأعم فيشمل رجال الأحاديث.

وفي مسائل اليهودي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أخبرني ما فضل الرجال على النساء؟ قال: كفضل السماء على الأرض، وكفضل الماء على الأرض، فبالماء يحيى الأرض، وبالرجال يحيى النساء. لولا الرجال ما خلق النساء لقول الله عز وجل: * (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) * - الخبر.

ثم بين العلة وأنها لخلقة حواء من فضلة طينة آدم (2).

كلمات القمي في هذه الآية (3).

وصف الإمام السجاد (عليه السلام): الرجل كل الرجل نعم الرجل... (4).

الإختصاص: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الرجل الصالح يجئ بخبر صالح، والرجل السوء يجئ بخبر سوء (5).

في جامع الأحاديث عنه مثله وقال (صلى الله عليه وآله): الرجل أحق بصدر داره، وبصدر فرسه، وأن يؤم في بيته، وأن يبدأ في صفحته. وتقدم في " ارض ": أن الرجال زينة الأرض وزينة الرجال أمير المؤمنين (عليه السلام).

خبر الرجل الذي حضر مجلس أبي بكر، فادعى أنه لا يخاف الله، ولا يرجو الجنة، ولا يخشى النار، ولا يركع ولا يسجد، ويأكل الميتة والدم، ويشهد بما لا يرى، إلى غير ذلك من الكلمات المتشابهة، فكفره الجهول عمر. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا رجل من أولياء الله لا يرجو الجنة، ولكن يرجو الله، ولا يخاف النار ولكن يخاف ربه، ولا يخاف الله من ظلم، ولكن يخاف عدله، لأنه حكم عدل، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة، ويأكل الجراد والسمك -

ص: 92


1- (1) أمل الآمل ص 6.
2- (2) ط كمباني ج 4 / 80، وجديد ج 9 / 299.
3- (3) ط كمباني ج 23 / 57، وجديد ج 103 / 247.
4- (4) ط كمباني ج 1 / 91، و ج 15 كتاب العشرة ص 50، وجديد ج 2 / 84، و ج 74 / 185.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 187 و 188، وجديد ج 71 / 289 و 293.

الخبر (1).

خبر الرجل الذي ابتلي بالعقوق فاستجار بالبيت العظيم الشريف، فعلمه أمير المؤمنين (عليه السلام) دعاءا نجى ببركته (2).

خبر الرجل الأموي الذي أغلظ للحسن (عليه السلام) كلامه وتجاوز الحد في السب والشتم له ولأبيه، فدعا عليه فصار امرأة، وبدل الله له فرجه بفرج النساء وسقطت لحيته (3).

قريب من ذلك قصة رجل آخر وفيه: فقال (عليه السلام): إنهضي ألا تستحيين أن تقعدي بين الرجال، فوجد الرجل نفسه امرأة، ثم قال: وصارت عيالك رجلا وتقاربك وتحمل عنها وتلد ولدا خنثى. فكان كما قال. ثم إنهما تابا وجاءا إليه فدعا الله تعالى فعادا إلى الحالة الأولى (4).

خبر الرجل الخراساني الذي ورع وتوقف عن قبول ولاية مولانا الصادق (عليه السلام) وزنى في طريق ذهابه إلى الصادق (عليه السلام)، فلما ورد هو وأصحابه على الإمام أخبره بما فعل في الخلوة (5).

ونظيره قصة البلخي (6).

تقدم في " رأى " و " بدء ": خبر الرجل الذي قدر له نصف عمره في الضيق ونصفه في السعة فاختار الثاني.

خبر الرجل الذي جاء من الشام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) لقتله، فأخبره أمير المؤمنين (عليه السلام) أن معاوية قال في يوم: من يقتل عليا فله عشرة آلاف دينار، فوثب رجل وقال: أنا أقتله. فلما انصرف إلى منزله ندم، ثم في اليوم الثاني قال: من يقتل

ص: 93


1- (1) ط كمباني ج 8 / 202. ونحوه ج 9 / 477، وجديد ج 40 / 223، و ج 30 / 109.
2- (2) جديد ج 41 / 224، وط كمباني ج 9 / 562.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 121، وجديد ج 44 / 89.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 90، وجديد ج 43 / 327.
5- (5) ط كمباني ج 11 / 124، وص 125، وجديد ج 47 / 72، وص 75.
6- (6) ط كمباني ج 11 / 124، وص 125، وجديد ج 47 / 72، وص 75.

عليا فله عشرون ألف دينار. فقام رجل وقبله، ثم ندم، كذلك في اليوم الثالث قال:

من يقتله فله ثلاثون ألف دينار. فقبلت أنت، وأنت رجل من حمير. قال: صدقت وأنا أنصرف. فقال: يا قنبر، أصلح له راحلته، وهيئ له زاده، وأعطه نفقته (1).

خبر الرجلين اللذين صار أحدهما كالهدبة من الخوف من الله، والثاني لم يتغير لحسن ظنه بالله. فورد: صاحب الظن الحسن أفضل (2).

بسط الإمام الصادق (عليه السلام) رجليه لعمر بن يزيد وقوله له: اغمزهما (3).

العلوي (عليه السلام): لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان - الخ (4). تقدم في " أصف ": تمام الرواية.

باب الرجلة والفرفخ (5).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وطئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الرمضاء فأحرقته، فوطئ على الرجلة - وهي البقلة الحمقاء - فسكن عنه حر الرمضاء، فدعا لها وكان يحبها ويقول: من بقلة ما أبركها (6).

الدعوات: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) وجد حرارة فعض على رجلة فوجد لذلك راحة، فقال: اللهم بارك فيها، إن فيها شفاءا من تسع وتسعين داءا انبتي حيث شئت. وروي أن فاطمة (عليها السلام) كانت تحب هذه البقلة فنسب إليها وقيل: بقلة الزهراء كما قالوا: شقائق النعمان، ثم بنو أمية غيرتها فقالوا: بقلة الحمقاء، وقالوا: الحمقاء صفة البقلة، لأنها تنبت بممر الناس ومدرج الحوافر فتداس (7).

قال الأطباء: إنه بارد يقطع الثآليل، ويسكن الصداع الحار، والتهاب المعدة

ص: 94


1- (1) جديد ج 41 / 306، وط كمباني ج 9 / 583.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 158، وجديد ج 71 / 146.
3- (3) ط كمباني ج 11 / 123، و ج 7 / 309، و ج 15 كتاب العشرة ص 42، وجديد ج 74 / 146، و ج 47 / 67، و ج 26 / 139.
4- (4) جديد ج 42 / 50، وط كمباني ج 9 / 609.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 862، وجديد ج 66 / 234.
6- (6) جديد ج 16 / 291، وط كمباني ج 6 / 164.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 862، وجديد ج 66 / 235.

شربا وضمادا، وينفع من الرمد ونفث الدم.

وذكرنا في لغة " علم ": أسامي من كتب في علم الرجال في زمن الأئمة (عليهم السلام).

رجم:

الروايات بأنه سمي الشيطان رجيما لأنه يرجم (1).

معاني الأخبار: عن الإمام الهادي (عليه السلام) قال: معنى الرجيم أنه مرجوم باللعن، مطرود من مواضع الخير، لا يذكره مؤمن إلا لعنه، وأن في علم الله السابق إنه إذا خرج القائم (عليه السلام) لا يبقى مؤمن في زمانه إلا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن.

موارد إجراء حد الرجم على الزاني والزانية (2). ويأتي في " زنى " ما يتعلق بذلك.

خبر رجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الغامدية بعد إقرارها أربع مرات، وقوله: لمن سبها:

لا تسبها، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له - الخ (3).

خبر الزاني الذي رجمه أمير المؤمنين وابناه (عليهم السلام) وانصرف عنه الناس لأنه كان عليهم حقوق الله (4).

رجا:

قال تعالى: * (وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم) *. كلمات المفسرين في هذه الآية (5).

تفسير علي بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام) قال: المرجون لأمر الله، قوم كانوا مشركين، قتلوا حمزة وجعفرا وأشباههما من المؤمنين، ثم دخلوا بعد ذلك في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك، ولم يعرف الإيمان بقلوبهم فيكونوا من

ص: 95


1- (1) ط كمباني ج 14 / 614 و 623 و 625. وفي معناه ص 628 و 632، وجديد ج 63 / 195 و 234 و 242 و 255 و 272.
2- (2) ط كمباني ج 16 / 118، وجديد ج 79 / 34.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 659، وجديد ج 21 / 366.
4- (4) جديد ج 38 / 63، وط كمباني ج 9 / 275.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 622، وجديد ج 21 / 202.

المؤمنين فتجب لهم الجنة، ولم يكونوا على جحودهم فيجب لهم النار، فهم على تلك الحالة مرجون لأمر الله، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم (1).

باب المستضعفين والمرجون لأمر الله (2).

تفسير قوله تعالى: * (ترجي من تشاء منهن) * - الآية، وشأن نزولها (3).

من كلمات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإن موسى خرج يقتبس لأهله نارا فكلمه الله ورجع نبيا. وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان، وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين (4).

عن الباقر (عليه السلام) نحوه إلى قوله: نبيا، مع زيادة: مرسلا، ولم يذكر الباقي (5).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) نحوه من دون ذكر الباقي (6).

أمالي الطوسي: عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه، عن النبي (عليهم السلام) قال: لا تخيب راجيك فيمقتك الله ويعاديك (7).

في الرواية المفصلة عن السجاد (عليه السلام) في أقسام الذنوب: والذنوب التي تقطع الرجاء: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والثقة بغير الله، والتكذيب بوعد الله عز وجل (8).

الدعاء المروي عن الصادق (عليه السلام): يا من أرجوه لكل خير وآمن سخطه عند

ص: 96


1- (1) ط كمباني ج 6 / 694 و 509، وجديد ج 22 / 97، و ج 20 / 113 و 114.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 19، وجديد ج 72 / 157.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 715 - 720، وجديد ج 22 / 182.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 128، و ج 5 / 242. ونحوه. في ج 15 كتاب الأخلاق ص 155 و 157، وجديد ج 78 / 45، و ج 13 / 92، و ج 71 / 134 و 144.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 168، وجديد ج 78 / 188.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 224. ويقرب منه ص 227، وجديد ج 13 / 31 و 42.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 164، وجديد ج 75 / 173.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 162، وجديد ج 73 / 376.

كل عثرة - الخ (1).

وهذا يقرب من الدعاء المعروف الذي يقال في أعقاب الصلوات في شهر رجب (2). تقدم في " خوف ": فضل الرجاء بالله.

أرجى آية في كتاب الله عز وجل: * (ولسوف يعطيك ربك فترضى) * (3).

باب الخوف والرجاء (4).

معنى الخوف والرجاء (5).

الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: قلت له: قوم يعملون بالمعاصي ويقولون، نرجو فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت؟ فقال: هؤلاء قوم يترجحون في الأماني، كذبوا ليسوا براجين، إن من رجا شيئا طلبه، ومن خاف من شئ هرب منه.

الترجح - بتقديم الجيم على الحاء المهملة -: تذبذب الشئ المعلق في الهواء والتميل من جانب إلى جانب (6).

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يدعي أنه يرجو الله، كذب والله العظيم، ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله وكل من رجا عرف رجاؤه في عمله إلا رجاء الله، فإنه مدخول، وكل خوف محقق إلا خوف الله فإنه معلول، يرجو الله في الكبير، ويرجو العباد في الصغير، فيعطي العبد ما لا يعطي الرب (7).

الكافي: عن عمر بن يزيد، قال: أتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) يقتضيه وأنا عنده فقال له: ليس عندنا اليوم شئ، ولكنه يأتينا خطر ووسمة فيباع، ونعطيك إنشاء

ص: 97


1- (1) ط كمباني ج 11 / 114، و ج 19 كتاب الدعاء ص 286، وجديد ج 95 / 360، و ج 47 / 36.
2- (2) ط كمباني ج 20 / 342، وجديد ج 98 / 390.
3- (3) جديد ج 8 / 57، وط كمباني ج 3 / 306.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 103، وجديد ج 70 / 323.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 110، وجديد ج 70 / 352، وص 357، وص 358.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 110، وجديد ج 70 / 352، وص 357، وص 358.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 110، وجديد ج 70 / 352، وص 357، وص 358.

الله، فقال له الرجل: عدني. فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو. الخطر - بالكسر -: نبات يخضب به، أو الوسمة (1).

رحب:

في الكافي باب إلطاف المؤمن وإكرامه عن الصادق (عليه السلام) قال:

من قال لأخيه: مرحبا، كتب الله تعالى له مرحبا إلى يوم القيامة (2). ونحوه في رواية مفصلة (3).

يأتي في " صفح " ما يتعلق بذلك.

الكافي: باب زيارة الإخوان عن الصادق (عليه السلام) في حديث: فيقول الله عز وجل له: مرحبا، وإذا قال: مرحبا، أجزل الله عز وجل له العطية (4).

مدح الرحبة وأنها كانت مسكن نوح، وهي أرض طيبة (5).

كيفية مقاتلة مرحب الخيبري مع أمير المؤمنين (عليه السلام) وغيره يوم خيبر، وأشعارهم (6).

نهج البلاغة: العلوي (عليه السلام): أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم، مندحق البطن، يأكل ما يجد، ويطلب ما لا يجد - الخ. رحب البلعوم يعني واسعه (7).

رحق:

فضل الرحيق المختوم في الآية الشريفة، وأنها عين يقال لها تسنيم (8). تقدم في " ختم " و " سنم " ما يتعلق بذلك.

ص: 98


1- (1) ط كمباني ج 11 / 121، وجديد ج 47 / 58.
2- (2) ونقله في ج 15 كتاب العشرة ص 83، وجديد ج 74 / 298.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 249، وجديد ج 76 / 21.
4- (4) ونقله في ط كمباني ج 3 / 248، وجديد ج 7 / 197.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 161، وجديد ج 52 / 225.
6- (6) جديد ج 21 / 2 - 18، وط كمباني ج 6 / 571.
7- (7) ط كمباني ج 9 / 419 و 586، وجديد ج 39 / 325، و ج 41 / 317.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 136، وجديد ج 68 / 128.

في أنه نهر أبيض من اللبن وأحلى من العسل، شرب منه الحسين صلوات الله عليه وأصحابه، كما في مدينة المعاجز (1).

رحل:

راحيل ملك من الملائكة خطب في البيت المعمور في تزويج فاطمة الزهراء (عليها السلام): الحمد لله الأول قبل أولية الأولين - الخ (2).

حديث: المرء مع رحله (3).

النبوي: الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة واحدة. وشرحه (4).

رحم:

من أسمائه تبارك وتعالى: الرحمن الرحيم. والأول اسم خاص بالله تعالى، والمعنى عام أعني: هو الرحمن بجميع خلقه في الدنيا. والرحيم اسم عام، ومعناه خاص بالمؤمنين بعد الموت. الروايات في ذلك (5).

باب فيه سعة رحمته تعالى (6).

قال تعالى: * (ربكم ذو رحمة واسعة) *، وقال: * (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون) *، وقال: * (والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي) * - الآية.

روي أنه قيل لعلي بن الحسين (عليه السلام): إن الحسن البصري قال: ليس العجب ممن هلك كيف هلك؟ وإنما العجب ممن نجا كيف نجا؟ فقال: أنا أقول: ليس العجب ممن نجا كيف نجا، وأما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة الله؟ (7)

ص: 99


1- (1) مدينة المعاجز ص 245.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 32 و 30 و 38، وجديد 43 / 110 و 103 و 128.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 427، وجديد ج 19 / 109.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 405، وجديد ج 61 / 66.
5- (5) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 57 - 65، وجديد ج 92 / 229 - 259.
6- (6) ط كمباني ج 3 / 92، وجديد ج 6 / 1.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 158، وجديد ج 78 / 153.

باب ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة (1).

إعلام الدين: قال مولانا السجاد (عليه السلام): لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال:

شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وشفاعة رسول الله، وسعة رحمة الله (2).

أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة، نشر الله تبارك وتعالى رحمته حتى يطمع إبليس في رحمته (3).

أمالي الصدوق: عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام): أوحى الله إلى داود: يا داود، كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها، كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها - الخ (4).

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الله رحيم بعباده. ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم. فبها يتراحم الناس، وترحم الوالدة ولدها، وتحنن (تحنو - خ ل) الأمهات من الحيوانات على أولادها، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة، فيرحم بها أمة محمد (صلى الله عليه وآله) - الخبر (5).

ورواه العامة مثله، كما في التاج (6).

قال تعالى: * (يختص برحمته من يشاء) * روى الطبرسي عن أمير المؤمنين وأبي جعفر الباقر (عليهما السلام): أن المراد برحمته هاهنا النبوة (7).

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن الرضا، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) في قوله تعالى: * (يختص برحمته من يشاء) * قال: المختص بالرحمة نبي الله ووصيه. إن الله خلق مائة رحمة، تسعة وتسعون رحمة عنده مذخورة

ص: 100


1- (1) جديد ج 7 / 286، وط كمباني ج 3 / 273.
2- (2) جديد ج 78 / 160.
3- (3) جديد ج 7 / 287، و ج 63 / 236، وط كمباني ج 3 / 274، و ج 14 / 623.
4- (4) جديد 14 / 34، و ج 58 / 310، وط كمباني ج 14 / 167، و ج 5 / 340.
5- (5) جديد ج 8 / 44، و ج 4 / 183، وط كمباني ج 3 / 302، و ج 2 / 156.
6- (6) التاج، ج 5 / 156.
7- (7) ط كمباني ج 6 / 674، وجديد ج 22 / 14.

لمحمد وعلي وعترتهما، ورحمة واحدة مبسوطة على سائر الموجودين (1).

الروايات في أن فضل الله في قوله: * (ولولا فضل الله عليكم ورحمته) * ولاية أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) في باب أنهم فضل الله ورحمته (2). ويأتي في " فضل ": مزيد بيان في ذلك.

باب أن أمير المؤمنين (عليه السلام) الفضل والرحمة والنعمة (3).

الكافي: في باب أن الأئمة معدن العلم روي في ثلاث روايات عن أمير المؤمنين والسجاد والصادق (عليهم السلام). أنهم بيت الرحمة ومعدن العلم - الخ.

تفسير فرات بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (يدخل من يشاء في رحمته) * قال: ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) (4).

الكافي: باب نكت في الولاية عن مولانا الكاظم (عليه السلام) في رواية مفصلة قال الراوي: يدخل من يشاء في رحمته؟ قال: في ولايتنا - الخ.

في أن القائم (عليه السلام) الرحمة الواسعة لكل شئ (5).

تأويل آخر لقوله تعالى: * (ورحمتي وسعت كل شئ) * كما في الكافي باب نكت ونتف عن الباقر (عليه السلام) يقول: علم الإمام، ووسع علمه الذي هو من علمه كل شئ - الخبر (6).

تفسير علي بن إبراهيم: في الرواية المفصلة في المعراج قال (صلى الله عليه وآله) بعد ما خرج من البيت المعمور: فانقاد لي نهران: نهر يسمى الكوثر، ونهر يسمى الرحمة.

فشربت من الكوثر واغتسلت من الرحمة، ثم انقادا لي جميعا حتى دخلت الجنة - الخبر (7).

ص: 101


1- (1) ط كمباني ج 7 / 104، وجديد ج 24 / 62.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 100، وجديد ج 24 / 48.
3- (3) ط كمباني 9 / 81، وجديد ج 35 / 423.
4- (4) جديد ج 35 / 254، وط كمباني 9 / 48.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 203، وجديد ج 53 / 11.
6- (6) ونقله في ط كمباني ج 7 / 167، وجديد ج 24 / 353.
7- (7) ط كمباني ج 6 / 377، وجديد ج 18 / 327.

تفسير أوائل سورة الرحمن:

تفسير علي بن إبراهيم: عن الرضا (عليه السلام) في قوله: * (الرحمن * علم القرآن) * قال: الله علم محمدا القرآن. قلت: * (خلق الإنسان) * قال: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام).

قلت: * (علمه البيان) *. قال: علمه بيان كل شئ يحتاج الناس إليه قلت: * (الشمس والقمر بحسبان) *. قال: هما يعذبان بعذاب الله - الخبر (1).

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: * (والشمس والقمر بحسبان) * قال: يا داود، سألت عن أمر، فاكتف بما يرد عليك. إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره، ثم إن الله ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا وهتك حرمتنا وظلمنا حقنا، فقال: هما بحسبان، قال: هما في عذابي. قال: قلت: * (والنجم والشجر يسجدان) * قال: النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والشجر أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) لم يعصوا الله طرفة عين - الخبر (2).

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سورة الرحمن نزلت فينا من أولها إلى آخرها، ثم ذكر الرواية الأولى إلى قوله:

يحتاج إليه الناس (3). يأتي في " شجر " و " سما " و " شمس " ما يتعلق بذلك.

باب أنه نزل فيهم قوله تعالى: * (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا - إلى قوله: - واجعلنا للمتقين إماما) * (4). ويدل على ذلك أيضا ما في البحار (5).

تفسير ظاهر هذه الآيات في البحار (6).

ص: 102


1- (1) ط كمباني ج 7 / 105، و ج 9 / 116 و 459، وجديد ج 24 / 67، و ج 36 / 172، و ج 40 / 142.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 155، وجديد ج 24 / 309.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 114، وجديد ج 36 / 164.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 118، وجديد ج 24 / 132.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 175 و 176، و ج 10 / 78، وجديد ج 24 / 387، و ج 43 / 279.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 286، وجديد ج 69 / 260.

باب التراحم والتعاطف والتودد - الخ (1).

إن الله تعالى رحم شابا فزاد في أجله لرحمة داود له (2).

أمالي الطوسي: النبوي العلوي (عليه السلام): إن الله عز وجل رحيم يحب كل رحيم (3).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام): تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا. وبمعناه غيره (4). وفي " برر " و " عطف " و " وصل " ما يتعلق بذلك.

في خبر معاذ في رفع الأعمال، وتصعد الحفظة فيمر بهم إلى ملك السماء السادسة، فيقول الملك: قف، أنا صاحب الرحمة، اضرب بهذا وجه صاحبه واطمس عينيه، لأن صاحبه لم يرحم شيئا (5). وفي " خلص ": مواضع الرواية.

باب من يستحق أن يرحم (6).

الخصال: الصادقي (عليه السلام): إني لأرحم ثلاثة وحق لهم أن يرحموا: عزيز أصابته مذلة بعد العز، وغني أصابته حاجة بعد الغنى، وعالم يستخف به أهله والجهلة (7).

قرب الإسناد: النبوي الصادقي (عليه السلام): إرحموا عزيزا ذل - وساقه قريبا منه (8).

النبوي (صلى الله عليه وآله): الراحمون يرحمهم الرحمن يوم القيامة. إرحم من في الأرض يرحمك من في السماء - الخبر (9).

دعوات الراوندي قال: روي أنه إذا كان يوم القيامة ينادي كل من يقوم من قبره: اللهم ارحمني، فيجابون: لئن رحمتهم في الدنيا لترحمون اليوم (10).

ص: 103


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 111، وجديد ج 74 / 390.
2- (2) ط كمباني ج 2 / 136، وجديد ج 4 / 111.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 112، وجديد ج 74 / 394، وص 401.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 112، وجديد ج 74 / 394، وص 401.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 86، وجديد ج 70 / 247.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 115، وجديد ج 74 / 405.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 186، و ج 1 / 81، وجديد ج 2 / 41، و ج 74 / 405، و ج 78 / 250.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 115، و ج 1 / 82، و ج 17 / 41، وجديد ج 2 / 44، و ج 77 / 140.
9- (9) ط كمباني ج 17 / 47، وجديد ج 77 / 167.
10- (10) ط كمباني ج 3 / 225، وجديد ج 7 / 121.

باب أن المرحومين في القرآن هم وشيعتهم (1).

وفيه الروايات الدالة على أن المستثنى في قوله تعالى: * (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) * وفي قوله: * (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله) * آل محمد (عليهم السلام) وأتباعهم. فراجع إليه وإلى البحار (2).

في تفسير قوله تعالى: * (الرحمن) * وقول الله تعالى: أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها اسما من اسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته - الخ. وبيان أنها جارية في أرحام المؤمنين، وأرحام محمد (صلى الله عليه وآله) (3).

الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صلوا أرحامكم ولو بالسلام، يقول الله تبارك وتعالى: * (واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام) * - الخ (4).

الروايات في تفسير هذه الآية وأنها جارية في أرحام الناس (5).

بصائر الدرجات: عن ميسر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا ميسر، لقد زيد في عمرك فأي شئ تعمل؟! قال: كنت أجيرا وأنا غلام بخمسة دراهم، فكنت أجريها على خالي (6). وتقدم في " بدا " ما يتعلق بذلك.

بصائر الدرجات: عن داود الرقي: قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال لي: يا داود أعمالكم عرضت علي يوم الخميس فرأيت لك فيها شيئا فرحني، وذلك صلتك لابن عمك. أما إنه سيمحق أجله ولا ينقص رزقك. قال داود: وكان

ص: 104


1- (1) ط كمباني ج 7 / 132، وجديد ج 24 / 204.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 143، و 145 و 167 و 384، و ج 8 / 44، و ج 11 / 120 و 224، و ج 3 / 55، و ج 15 كتاب الإيمان ص 105، وجديد ج 24 / 257 و 267 و 353، و ج 27 / 124، و ج 28 / 223، و ج 47 / 55 و 393، و ج 5 / 195، و ج 68 / 12.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 55، و ج 15 كتاب العشرة ص 28، و ج 19 كتاب القرآن ص 62، وجديد ج 23 / 265 - 268، و ج 74 / 98 و 115، و ج 92 / 248.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 27 و 36، وجديد ج 74 / 91 و 126.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 28 مكررا و 34 و 37، وجديد ج 74 / 97 و 116 و 129.
6- (6) ط كمباني ج 11 / 126، وجديد ج 47 / 78.

لي ابن عم ناصب كثير العيال محتاج، فلما خرجت إلى مكة أمرت له بصلة، فلما دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) أخبرني بهذا (1).

العلوي (عليه السلام): ومن يقبض يده عن عشيرته، فإنما يقبض عنهم بيد واحدة، ويقبض منهم عنه أيدي كثيرة (2).

أمالي الطوسي: في حديث إحضار المنصور الدوانيقي مولانا الصادق (عليه السلام) أقبل المنصور على جعفر (عليه السلام) فقال: يا أبا عبد الله، حديث حدثتنيه في صلة الرحم، أذكره يسمعه المهدي. قال: نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله عز وجل ثلاثين سنة، ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيرها الله ثلاث سنين، ثم تلا * (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) *. قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، وليس إياه أردت. قال أبو عبد الله: نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صلة الرحم تعمر الديار، وتزيد في الأعمار وإن كان أهلها غير أخيار. قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، وليس هذا أردت. فقال أبو عبد الله: نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صلة الرحم تهون الحساب وتقي ميتة السوء. قال المنصور: نعم، هذا أردت (3).

غوالي اللآلي: وفي رواية أخرى في ذلك حدث (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: الرحم حبل ممدود من الأرض إلى السماء، يقول: من قطعني قطعه الله، ومن وصلني وصله الله. فقال: لست أعني هذا. فقلت: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله قال الله تعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها اسما من أسمائي فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته. قال: لست أعني ذلك. فقلت: حدثني أبي

ص: 105


1- (1) ط كمباني ج 11 / 129 و 131 و 122، وجديد ج 47 / 92 و 98 و 64.
2- (2) جديد ج 40 / 163، وط كمباني ج 9 / 464.
3- (3) ط كمباني ج 11 / 151، وجديد ج 47 / 163.

عن جدي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاث سنين، ووصل رحمه، فجعلها الله ثلاثين سنة. وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاثون سنة، فقطع رحمه، فجعله الله ثلاث سنين. فقال: هذا الذي قصدت، والله لأصلن اليوم رحمي. ثم سرحنا إلى أهلنا سراحا جميلا (1).

مهج الدعوات: وفي رواية أخرى عنه، عنه (صلى الله عليه وآله) قال: البر وصلة الأرحام عمارة الدنيا وزيادة الأعمار. قال المنصور: ليس هذا هو. قال: نعم، حدثني أبي، عن جدي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب أن ينسى في أجله، ويعافى في بدنه، فليصل رحمه. قال: ليس هذا هو، قال: نعم، حدثني أبي، عن جدي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: رأيت رحما متعلقا بالعرش يشكو إلى الله قاطعها، فقلت: يا جبرئيل، كم بينهم فقال: سبعة أيام. فقال: ليس هذا هو. قال: نعم، حدثني أبي، عن جدي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): احتضر رجل بار في جواره رجل عاق قال الله عز وجل لملك الموت: يا ملك الموت، كم بقي من أجل العاق؟ قال: ثلاثون سنة، قال: حولها إلى هذا البار - الخبر (2). ورواه في موضع آخر إلا أنه قال: سبعة آباء - الخ (3).

وفي روايتين أخريين قريب مما سبق (4).

تقدم في " خطا ": أن الخطوة إلى ذي رحم قاطع من أحب الخطوتين إلى الله.

الروايات الدالة على أن صلة الرحم تزيد في الأعمار، والعقوق ينقصها (5).

أمالي الصدوق: في حديث مناهي النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من مشى إلى ذي قرابة

ص: 106


1- (1) ط كمباني ج 11 / 159، وجديد ج 47 / 187.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 162، وجديد ج 47 / 194.
3- (3) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 147، وجديد ج 94 / 286.
4- (4) ط كمباني ج 11 / 166 و 168، وجديد ج 47 / 206 و 211.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 78، و ج 17 / 174، وجديد ج 74 / 277، و ج 78 / 207.

بنفسه وماله ليصل رحمه، أعطاه الله عز وجل أجر مائة شهيد، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة، ويمحى عنه أربعون ألف سيئة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، وكأنما عبد الله مائة سنة صابرا محتسبا - الخبر (1).

وقريب من ذلك في خطبته (صلى الله عليه وآله) (2).

النبوي (صلى الله عليه وآله): صلوا أرحامكم ولو بالسلام (3).

العلوي (عليه السلام) في خطبته: ليس مع قطيعة الرحم نماء (4).

الباقري (عليه السلام): صلة الأرحام تزكي الأعمال، وتنمي الأموال، وتدفع البلوى، وتيسر الحساب. وتنسئ في الأجل (5).

الصادقي (عليه السلام): ثلاثة لا يزيد الله بها المرء المسلم إلا عزا: الصفح عمن ظلمه، والإعطاء لمن حرمه، والصلة لمن قطعه (6).

الصادقي (عليه السلام): صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة - الخبر (7).

وقال (عليه السلام): إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ويعصمان من الذنوب (8).

وفي " فطس ": أمر الصادق (عليه السلام) حين احتضاره بسبعين دينارا للأفطس صلة للقاطع.

الرضوي (عليه السلام): صل رحمك ولو بشربة من ماء، وأفضل ما توصل به الرحم كف الأذى عنها (9).

ص: 107


1- (1) ط كمباني ج 16 / 97، وجديد ج 76 / 335.
2- (2) ط كمباني ج 16 / 110، وجديد ج 76 / 367.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 45 و 47، وجديد ج 77 / 160 و 165.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 79، وجديد ج 77 / 289.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 165، وجديد ج 78 / 179.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 174، وجديد ج 78 / 209.
7- (7) جديد ج 78 / 210.
8- (8) ط كمباني ج 17 / 188، وجديد ج 78 / 261.
9- (9) ط كمباني ج 17 / 207، وجديد ج 78 / 338.

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من رعى قرابات أبويه أعطي في الجنة ألف درجة ما بين كل درجتين حضر الفرس الجواد المضمر مائة سنة، إحدى الدرجات من فضة والأخرى من ذهب، وأخرى من لؤلؤ - إلى أن قال: - ومن رعى حق قربى محمد وعلي أوتي من فضائل الدرجات وزيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد وعلي على أبوي نسبه - الخبر (1).

في أن رحم آل محمد (عليهم السلام) أوجب حقا، وقطيعته أفظع (2).

الروايات الدالة على أن العقوق وقطع الرحم يعجل الأجل (3).

الصادقي (عليه السلام) بعد أن وصل من قطعه: إن الله خلق الجنة فطيبها وطيب ريحها وأن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم (4).

النبوي (صلى الله عليه وآله): ملعون ملعون قطيعة رحم - إلى أن قال: - ملعون ملعون من عق والديه - الخبر (5).

الكافي: قال رجل للنبي (صلى الله عليه وآله): أي الأعمال أبغض إلى الله عز وجل؟ فقال:

الشرك بالله. قال: ثم ماذا؟ قال: قطيعة الرحم. قال: ثم ماذا؟ قال: الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف (6).

الروايات في ذم قاطع الرحم (7).

باب صلة الرحم وإعانتهم والإحسان إليهم والمنع من قطع صلة الأرحام وما يناسبه (8).

ص: 108


1- (1) ط كمباني ج 3 / 342، وجديد ج 8 / 179.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 176، وجديد ج 24 / 389.
3- (3) ط كمباني ج 11 / 134 و 241، وجديد ج 47 / 107، و ج 48 / 36.
4- (4) ط كمباني ج 11 / 187، وجديد ج 47 / 276.
5- (5) ط كمباني ج 16 / 105، وجديد ج 76 / 355.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 8، وجديد ج 72 / 106.
7- (7) ط كمباني ج 16 / 110 مكررا، و ج 23 / 142 مكررا، وجديد ج 76 / 368، و ج 104 / 208.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 26، وجديد ج 74 / 87.

في حديث الكاظم (عليه السلام) مع الرشيد قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلوات الله عليهم: الرحم إذا مست الرحم اضطربت ثم سكنت - الخ (1). وما يقرب منه (2).

قصة مس بعض ولد يوسف يد عمه يهودا فسكن غضبه (3).

تفسير العياشي: عن علي (عليه السلام) في حديث: فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه، فإن الرحم إذا مستها الرحم استقرت (4).

في الخصال أبواب الأربعين بسند صحيح عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما أسري بي إلى السماء، رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكو رحما إلى ربها، فقلت لها: كم بينك وبينها من أب؟ فقالت: نلتقي في أربعين أبا. تقدم في " أثر ": حسن أثر التأسف والرقة على موت الأرحام، وفي " بدا ": آثار الصلة وقطعها.

تفسير قوله تعالى: * (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * ظاهره أن ذا الرحم أقرب من غيره، والأقرب منهم يمنع الأبعد في الإرث وغيره.

وتأويله في أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، فأمير المؤمنين (عليه السلام) أولى بالنبي من غيره في الإمامة والخلافة ثم بعده الحسن أولى بذلك، ثم بعده الحسين، ثم بعده ابنه أولى من أخيه. وهكذا. أما ما يدل على ظاهره (5).

وأما ما يدل على تأويله (6).

باب تأويل الأرحام وذوي القربى (7).

الكافي: عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن لي ابن عم

ص: 109


1- (1) جديد ج 10 / 241، و ج 48 / 126، وط كمباني ج 4 / 147، و ج 11 / 269.
2- (2) جديد ج 48 / 122.
3- (3) ط كمباني ج 5 / 176، وجديد ج 12 / 240.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 28، وجديد ج 74 / 97.
5- (5) ط كمباني ج 24 / 24 و 26، وجديد ج 104 / 331 و 334 و 336 و 337.
6- (6) ط كمباني ج 7 / 242 مكررا، وجديد ج 25 / 252 - 258.
7- (7) ط كمباني ج 7 / 53، وجديد ج 23 / 257.

أصله فيقطعني، وأصله فيقطعني، حتى لقد هممت لقطيعته إياي أن أقطعه. قال: إنك إذا وصلته وقطعك، وصلكما الله جميعا، وإن قطعته وقطعك، قطعكما الله.

بيان: قوله: * (وصلكما الله) * لعل ذلك لأنه تصير صلته سببا لترك قطيعته فيشملهما الله برحمته، لا إذا أصر مع ذلك على القطع، فإنه يصير سببا لقطع رحمة الله عنه وتعجيل فنائه في الدنيا وعقوبته في الآخرة، كما دلت عليه سائر الأخبار.

وفي قول أمير المؤمنين (عليه السلام): " خذ على عدوك بالفضل فإنه أحد الظفرين " إشارة إلى ذلك فإنه إما أن يرجع أو يستحق العقوبة والخذلان.

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إني أحب أن يعلم الله أني قد أذللت رقبتي في رحمي وإني لأبادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عني.

وفيه: عن حذيفة بن منصور، عنه (عليه السلام): اتقوا الحالقة، فإنها تميت الرجال.

قلت: وما الحالقة؟ قال: قطيعة الرحم.

وفيه: عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن إخوتي وبني عمي قد ضيقوا علي الدار وألجؤوني فيها إلى بيت، ولو تكلمت أخذت ما في أيديهم. قال: فقال: اصبر فإن الله سيجعل لك فرجا، قال: فانصرفت، ووقع الوباء في سنة 131 فماتوا والله كلهم، فما بقي منهم أحد. قال: فخرجت، فلما دخلت عليه قال: ما حال أهل بيتك؟ قال: قلت: قد ماتوا والله كلهم، فما بقي منهم أحد.

فقال: هو بما صنعوا بك، وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم تبروا، أتحب أنهم بقوا وأنهم ضيقوا عليك؟ قال: إي والله.

وفيه: عن الصادق (عليه السلام) قال: كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق.

أمالي الصدوق: عن علي (عليه السلام) أنه وجد في قائمة سيف من سيوف رسول الله (صلى الله عليه وآله) صحيفة فيها ثلاثة أحرف: صل من قطعك، وقل الحق ولو على نفسك، وأحسن إلى من أساء إليك (1). وفي " صحب ": المنع من مصاحبة قاطع الرحم فإنه ملعون في كتاب الله في ثلاثة مواضع.

ص: 110


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 44، وجديد ج 74 / 157.

خبر شعيب العقرقوفي في دخول يعقوب المغربي على موسى بن جعفر (عليه السلام) وقوله له: يا يعقوب، قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك شر في موضع كذا وكذا حتى شتم بعضكم بعضا، وليس هذا ديني ولا دين آبائي ولا نأمر بهذا أحدا من الناس، فاتق الله وحده لا شريك له، فإنكما ستفترقان بموت. أما إن أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله، وستندم أنت على ما كان منك. وذلك أنكما تقاطعتما فبتر الله أعماركما. فقال له الرجل: فأنا جعلت فداك متى أجلي؟ فقال:

إن أجلك قد حضر حتى وصلت عمتك بما وصلتها به في منزل كذا وكذا، فزيد في أجلك عشرون. قال شعيب: فأخبرني الرجل ولقيته حاجا أن أخاه لم يصل إلى أهله حتى دفنه في الطريق (1).

تقدم في " جزى ": في مناجاة موسى: إلهي فما جزاء من وصل رحمه؟ قال:

يا موسى أنسئ له أجله، وأهون عليه سكرات الموت ويناديه خزنة الجنة: هلم إلينا فادخل من أي أبوابها شئت.

قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله صلوات الله عليه: صل رحمك ولو بشربة من ماء، وأفضل ما يوصل به الرحم كف الأذى عنها. وقال: صلة الرحم منسأة في الأجل، مثراة في المال، محبة في الأهل (2).

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن صلة الرحم تزكي الأعمال، وتنمي الأموال، وتيسر الحساب، وتدفع البلوى، وتزيد في العمر (3).

للشهيد تحقيق في ذلك (4). حديث أبي ذر في صلة الرحم (5).

النوادر: عن علي (عليه السلام) قال: قيل: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ فقال: على

ص: 111


1- (1) ط كمباني ج 11 / 241، وجديد ج 48 / 35.
2- (2) جديد ج 74 / 88، وص 100، وص 110، وص 91، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 26 و 29 و 30 و 32.
3- (3) جديد ج 74 / 88، وص 100، وص 110، وص 91، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 26 و 29 و 30 و 32.
4- (4) جديد ج 74 / 88، وص 100، وص 110، وص 91، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 26 و 29 و 30 و 32.
5- (5) جديد ج 74 / 88، وص 100، وص 110، وص 91، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 26 و 29 و 30 و 32.

ذي الرحم الكاشح (1). بيان: عن النهاية: الكاشح: العدو الذي يضمر عداوته ويطوي عليها كشحه أي باطنه.

النبوي (صلى الله عليه وآله): الصدقة بعشرة، والقرض بثماني عشرة، وصلة الإخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربع وعشرين (2).

ولما خرج علي الأكبر الشهيد بكربلاء إلى القتال، صاح أبوه الحسين (عليه السلام) بعمر بن سعد: مالك! قطع الله رحمك، ولا بارك الله لك في أمرك، وسلط عليك من يذبحك بعدي على فراشك، كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3).

تحقيق: إعلم أن الرحم رحم المرأة، ومنه استعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة. وقال الشهيد في قواعده: كل رحم توصل للكتاب والسنة والإجماع على الترغيب في صلة الأرحام. والكلام فيها في مواضع:

الأول: ما المراد بالرحم؟ والظاهر أنه المعروف بنسبه وإن بعد وإن كان بعضه آكد من بعض ذكرا أو أنثى.

الثاني: ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة؟ والجواب الرجوع إلى العرف ليس فيه حقيقة شرعية ولا لغوية، وهو يختلف باختلاف العادات وبعد المنازل وقربها.

الثالث: بما الصلة؟ والجواب قوله (صلى الله عليه وآله): صلوا أرحامكم ولو بالسلام. وفيه تنبيه على أن السلام صلة، ولا ريب أن مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب الصلة بالمال. ويستحب لباقي الأقارب، ويتأكد في الوارث. وهو قدر النفقة ومع الغنا فبالهدية في الأحيان بنفسه. وأعظم الصلة ما كان بالنفس وفيه أخبار كثيرة، ثم يدفع الضرر عنها، ثم يجلب النفع إليها، ثم بصلة من تجب نفقته وإن لم يكن رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه. وأدناه السلام. بنفسه ثم برسوله،

ص: 112


1- (1) جديد ج 74 / 103، وص 104.
2- (2) جديد ج 74 / 103، وص 104.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 202، وجديد ج 45 / 43.

والدعاء بظهر الغيب، والثناء في المحضر.

الرابع: هل الصلة واجبة أو مستحبة؟ والجواب أنها تنقسم إلى الواجب وهو ما يخرج به عن القطيعة، فإن قطيعة الرحم معصية بل هي من الكبائر، والمستحب ما زاد على ذلك. إنتهى ملخصا (1).

الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصي الشاهد من أمتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرحم وإن كانت منه على مسيرة سنة، فإن ذلك من الدين.

باب بدء خلق الإنسان في الرحم إلى آخر أحواله (2).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن للرحم أربعة سبل، في أي سبيل سلك فيه الماء كان منه الولد، واحد أو اثنان وثلاثة وأربعة. ولا يكون إلى سبيل أكثر من واحد (3).

ومنه: عنه (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل خلق للرحم أربعة أوعية: فما كان في الأول فللأب، وما كان في الثاني فللأم، وما كان في الثالث فللعمومة، وما كان في الرابع فللخؤولة.

بيان: " فللأب " أي يشبه الولد إذا وقعت فيه وكذا البواقي - الخ (4).

ومنه: عن الباقر (عليه السلام) في حديث: وللرحم ثلاثة أقفال: قفل في أعلاها مما يلي أعلا السرة من الجانب الأيمن، والقفل الآخر في وسطها أسفل من الرحم، فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر، فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع، ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر وسرة الصبي فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق، ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر، فذلك تسعة أشهر،

ص: 113


1- (1) جديد ج 74 / 110 و 111.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 368، وجديد ج 60 / 317.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 376، وجديد ج 60 / 347.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 376، وجديد ج 60 / 347.

ثم تطلق المرأة - الخبر (1).

قرب الإسناد: العلوي (عليه السلام): إن لكل فرج ثقبتين: ثقب يدخل فيه ماء الرجل، وثقب يخرج منه البول، وأفواه الرحم تحت الثقب الذي يدخل منه ماء الرجل، فإذا دخل الماء في فم واحدة من أفواه الرحم حملت المرأة بولد واحد، وإذا دخل في اثنين حملت باثنين، وإذا دخل من ثلاثة حملت بثلاثة، وإذا دخل من أربعة حملت بأربعة، وليس هناك غير ذلك (2).

تشريح الرحم (3).

تقدم في " ثدي ": ما يدل على ذكورية الحمل وأنوثيته وغيرها. وفي " خلق ":

ذكر الخلاقين.

باب الدعاء لوجع الرحم (4).

أخبار الملائكة الموكلين بأرحام النساء تأتي في " ملك ".

راحوما: اسم عين في الجنة يأتي في " عين ".

رحى:

دوران رحى فاطمة الزهراء (عليها السلام) من غير مدير ظاهر، وكان المدير في الباطن جبرئيل (5). وفي " شعر ": رواية تتعلق بشعرة رسول الله، وخشبة رحى فاطمة الزهراء (عليها السلام).

الخصال: العلوي الصادقي (عليه السلام): إن في جهنم رحى تطحن، أفلا تسألوني ما طحنها؟ فقيل له: ما طحنها يا أمير المؤمنين؟ قال: العلماء الفجرة، والقراء الفسقة، والجبابرة الظلمة، والوزراء الخونة، والعرفاء الكذبة - الخبر (6). ويقرب منه (7).

ص: 114


1- (1) ط كمباني ج 14 / 380، وجديد ج 60 / 363.
2- (2) جديد ج 60 / 367.
3- (3) جديد ج 62 / 48، وط كمباني ج 14 / 498.
4- (4) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 201، وجديد ج 95 / 69.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 195 و 196، و ج 10 / 10 و 14 و 15، وجديد ج 37 / 97، و ج 43 / 28 و 45 و 46.
6- (6) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 47.
7- (7) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 48، و ج 15 كتاب العشرة ص 210، و ج 1 / 98، و ج 3 / 381، وجديد ج 92 / 180 و 184، و ج 75 / 338، و ج 2 / 107. وتمامه في ج 8 / 311. (1) جديد ج 14 / 112، وط كمباني ج 5 / 359.

في أن الأرحية التي تدور على الماء مما اتخذتها الشياطين بأمر سليمان (1).

يأتي في " سنة ": أن شهر رمضان أول السنة وفيه تدور رحى السلطان.

رخص:

النبوي النقوي (عليه السلام): إن الله يغضب على من لا يقبل رخصه (1).

النبوي العلوي (عليه السلام) في صفات المؤمن: ولا يعمل في دينه برخصة - الخ (2).

أقول: لا منافاة بين الروايتين لأن عدم العمل لطلب الفضل لا لعدم القبول فيكون أعم.

في أن الغلاء والرخص قد يكونان بأسباب راجعة إلى الله تعالى، وقد يكونان بأسباب ترجع إلى اختيار العباد (3).

ردد:

الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى آلى (أي حلف) على نفسه أن لا يسكن جنته أصنافا ثلاثة: راد على الله عز وجل، أو راد على إمام هدى، أو من حبس حق امرئ مسلم - الخبر (4).

ارتداد ثلثي شيعة نوح لما تأخر عنهم الفرج (5).

ارتداد أربع وستين رجلا ممن اختارهم قوم صالح ورضوا بهم بعد أن رأوا ناقة الله خرجت من الجبل وقالوا: هذا سحر، وثبت الستة ثم ارتاب من الستة واحد فكان فيمن عقرها (6).

ص: 115


1- (2) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 80، و ج 12 / 129، وجديد ج 80 / 335، و ج 50 / 126.
2- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 82، وجديد ج 67 / 311.
3- (4) جديد ج 5 / 151، وط كمباني ج 3 / 42.
4- (5) ط كمباني ج 1 / 129. وتمامه في ج 3 / 395، و ج 15 كتاب العشرة ص 164، وجديد ج 2 / 187، و ج 8 / 357، و ج 75 / 173.
5- (6) جديد ج 11 / 327 - 340، وط كمباني ج 5 / 91 و 94.
6- (7) جديد ج 11 / 379، وط كمباني 5 / 105.

وحيث أنه يجري في هذه الأمة كلما جرى في الأمم السالفة ارتد الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا ثلاثة: سلمان والمقداد وأبو ذر، ثم عرف الناس بعد يسير.

الروايات الدالة على ذلك (1).

ويشهد على ذلك ما في البحار (2).

باب ما ورد في جميع الغاصبين والمرتدين مجملا (3).

باب فيه ارتداد الأمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) (4). ويشهد لذلك قوله تعالى: * (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) * - الآية. الروايات في ذلك (5).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: * (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى) * فلان وفلان وفلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) - الخبر (6).

تفسير قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه) * - الآية بأنه مخاطبة لأصحاب رسول الله الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله - الخبر (7). ويشير إلى ذلك ما في البحار (8).

باب في قوله تعالى: * (من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) * - الآية (9).

ص: 116


1- (1) ط كمباني ج 6 / 751 و 756 و 779، و ج 8 / 47 و 51 و 725، و ج 15 كتاب الإيمان ص 44، وجديد ج 28 / 236 - 259، و ج 34 / 274، و ج 22 / 332 و 333 و 345 و 351 و 352 و 440، و ج 67 / 164.
2- (2) جديد ج 22 / 328، وط كمباني ج 6 / 750.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 386، وجديد ج 31 / 567.
4- (4) ط كمباني ج 8 / 2، وجديد ج 28 / 2.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 6 و 146 و 154 و 455، وجديد ج 28 / 20، و ج 29 / 424، و ج 32 / 293.
6- (6) ط كمباني ج 7 / 78، وجديد ج 23 / 375.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 388، وجديد ج 31 / 577،.
8- (8) ط كمباني ج 8 / 453، وجديد ج 32 / 283.
9- (9) جديد ج 36 / 32، وط كمباني ج 9 / 89.

ذكرنا في كتاب الاحتجاج بالتاج في أحوال أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) ما يتعلق بذلك من طرق العامة (1).

الإختصاص: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ارتد الناس بعد الحسين (عليه السلام) إلا ثلاثة: أبو خالد الكابلي، ويحيى بن أم الطويل، وجبير بن مطعم - الخبر (2).

وعن الصادق (عليه السلام) مثله مع زيادة: ثم إن الناس لحقوا وكثروا. وفي رواية أخرى مثله مع زيادة: جابر بن عبد الله الأنصاري (3).

الإحتجاج، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): في رواية الإمام العسكري (عليه السلام):

لولا من يبقى بعد غيبة القائم (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه، والذابين عن دينه بحجج الله، لارتد الناس عن دين الله - الخ (4).

في أن من كذب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شئ مما قاله فقد حل دمه ووجب قتله (5).

أما الكلام في المرتد: قال المجلسي: وجملة القول فيه أن المرتد على ما ذكره الشهيد في الدروس وغيره، هو من قطع الإسلام بالإقرار على نفسه بالخروج منه أو ببعض أنواع الكفر سواء كان مما يقر أهله عليه أو لا، أو بإنكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة، أو بإثبات ما علم نفيه كذلك، أو بفعل دال عليه صريحا كالسجود للصنم والشمس، وإلقاء المصحف في القذر قصدا، أو إلقاء النجاسة على الكعبة أو هدمها أو إظهار الاستخفاف بها.

أما حكمه: فالمشهور بين الأصحاب أن الإرتداد على قسمين: فطري، وملي.

فالأول ارتداد من ولد على الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه، وهذا لا يقبل

ص: 117


1- (1) وكذا في صحيح البخاري ج 8 باب الحوض ص 148 - 152، و ج 9 كتاب الفتن ص 58 - 63.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 42، وجديد ج 46 / 144.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 60، وجديد ج 74 / 220.
4- (4) جديد ج 2 / 6، وط كمباني ج 1 / 72.
5- (5) جديد ج 40 / 242 و 288، وط كمباني ج 9 / 481 و 492.

إسلامه لو رجع عليه، ويتحتم قتله، وتبين منه امرأته، وتعتد منه عدة الوفاة، وتقسم أمواله بين ورثته. وهذا الحكم بحسب الظاهر لا إشكال فيه، بمعنى تعين قتله. وأما فيما بينه وبين الله، فاختلفوا في قبول توبته فأكثر المحققين ذهبوا إلى القبول حذرا من تكليف ما لا يطاق، لو كان مكلفا بالإسلام، أو خروجه عن التكليف ما دام حيا كامل العقل وهو باطل بالإجماع، وحينئذ فلو لم يطلع عليه أحد ولم يقدر على قتله فتاب قبلت توبته فيما بينه وبين الله تعالى، وصحت عباداته ومعاملاته، ولكن لا تعود ماله وزوجته إليه بذلك، ويجوز له تجديد العقد عليها بعد العدة أو فيها على احتمال، كما يجوز للزوج العقد على المعتدة بائنا حيث لا تكون محرمة أبدا. ولا تقتل المرأة بالردة، بل تحبس دائما، وإن كانت مولودة على الفطرة وتضرب أوقات الصلوات.

والثاني أن يكون مولودا على الكفر فأسلم ثم ارتد، فهذا يستتاب على المشهور فإن امتنع قتل. واختلف في مدة الاستتابة، فقيل: ثلاثة أيام لرواية مسمع. وقيل: القدر الذي يمكن معه الرجوع.

ويظهر من ابن الجنيد أن الإرتداد قسم واحد وأنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وهو مذهب العامة. لكن لا يخلو من قوة من جهة الأخبار - الخ (1).

جملة من الأخبار المشار إليها في باب حد المرتد وأحكامه (2).

ومحصولها في أسباب الإرتداد: دعوى النبوة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومحاربة الإمام وسبه، وجحد النبوة الحقة، وجحد الإمام والبراءة منه ومن دينه. وكل ذلك موجب للإرتداد والأحكام المذكورة في حق المرتد الفطري منصوصة في صحيحة محمد بن مسلم وموثقة عمار الساباطي المرويتين في الكافي والتهذيب، ولا خلاف ولا إشكال فيه، والأقوى قبول توبته فيما بينه وبين الله لما ذكر كما عرفت.

ص: 118


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 172، وجديد ج 68 / 259.
2- (2) في ط كمباني ج 16 / 145، وجديد ج 79 / 215.

أما المرتدة فلا تقتل وتستتاب فإن تابت وإلا تحبس في السجن، وتستخدم خدمة شديدة، وتمنع الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها، وتلبس خشن الثياب، وتضرب على الصلوات والصيام، ولا تقسم تركتها حتى تموت لعدم الدليل عليه، والأصل بقاء ملكيتها ولعلها تتوب.

أما المدة الاستتابة في المرتد ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع لرواية مسمع بن عبد الملك المروية في الكافي والتهذيب عن الصادق (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرتد تعزل عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع.

أما ما يدل على قوة قول ابن الجنيد الذي استقواه العلامة المجلسي فمن الآيات إطلاق قوله تعالى: * (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) *، وقوله: * (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم) * - الآية.

في كتاب الجعفريات بسنده أن عليا (عليه السلام) كان لا يزيد المرتد على تركه ثلاثة أيام يستتيبه، فإذا كان اليوم الرابع قتله بغير توبة ثم يقرأ: * (إن الذين آمنوا ثم كفروا) * - إلى آخر الآية المذكورة.

في الكافي والتهذيب بسند صحيح عن ابن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) في المرتد: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل - الخبر. وإطلاق رواية مسمع المذكورة، إلى غير ذلك من الروايات التي بمعناه ما ذكر، وقد جمعتها في كتابنا الروضات النضرات كتاب الميراث، وذكرت فيه أسباب الإرتداد وأحكامه.

تقدم في " توب ": جملة من موارد استتابة المرتد ونزيدك عليه ما في البحار (1).

ص: 119


1- (1) جديد ج 42 / 161، وط كمباني ج 9 / 638.

باب فيه ذم رد قول المؤمن (1).

أمالي الطوسي: النبوي الصادقي (عليه السلام): إن الله عز وجل خلق المؤمن من عظمة جلاله وقدرته فمن طعن عليه أو رد عليه قوله، فقد رد على الله. وفي معناه غيره (2).

باب فيه النهي عن رد أخبارهم (3).

ما يتعلق بقوله: * (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) * (4).

كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الأهوازي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يقول الله عز وجل: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي، وأنا أسرع شئ إلى نصرة أوليائي، وما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في موت عبدي المؤمن، إني لأحب لقاءه فيكره الموت فأصرفه عنه - الخبر. ومنه: عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه (5).

المحاسن: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال الله تبارك وتعالى: ما ترددت - وساقه نحوه (6).

المحاسن: عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) قال الله تبارك وتعالى: ليأذن بحرب مني مستذل عبدي المؤمن. وما ترددت - الخ (7).

علل الشرائع: عن النبي (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل، قال: قال الله تبارك وتعالى: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة. وما ترددت في شئ أنا فاعله - الخ (8). كلام الشهيد في هذا الحديث (9).

كلمات الشيخ البهائي في ذلك (10).

ص: 120


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 156، وجديد ج 75 / 142.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 156، وجديد ج 75 / 142.
3- (3) جديد ج 2 / 182، وط كمباني ص 1 / 117.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 562، وجديد ج 41 / 222.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 19 مكررا، وجديد ج 67 / 65 و 66.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 40، و ج 3 / 136 وجديد ج 6 / 160، و ج 67 / 148.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 40، و ج 3 / 136، وجديد ج 67 / 148، و ج 6 / 160.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 28، وجديد ج 70 / 16، و ص 17.
9- (9) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 28، وجديد ج 70 / 16، و ص 17.
10- (10) ط كمباني ج 3 / 79، وجديد ج 5 / 284.

أمالي الطوسي: عن السجاد (عليه السلام) قال: قال الله عز وجل: ما من شئ أتردد عنه ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن، يكره الموت - الخبر (1). وفي معناه غيره (2). ورواه الكليني في الكافي نحوا مما سبق (3).

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عز وجل: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في موت عبدي المؤمن، إنني لأحب لقاءه ويكره الموت - الخبر.

قال العلامة المجلسي في شرح هذا الخبر: قوله: " ما ترددت في شئ " هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بين الفريقين (رواه العامة، كما في كتاب التاج (4). ومن المعلوم أنه لم يرد التردد المعهود في الخلق في الأمور التي يترددون في إمضائها إما لجهلهم بعواقبها أو لقلة ثقتهم بالتمكن منها، ولهذا قال: أنا فاعله أي لا محالة أنا أفعله لحتم القضاء بفعله. أو المراد التردد في التقديم والتأخير لا في أصل الفعل. وعلى التقديرين لا بد فيه من التأويل وفيه وجوه عند الخاصة والعامة. أما عند الخاصة فثلاثة:

الأول: أن يكون في الكلام إضمار، والتقدير: لو جاز علي التردد.

الثاني: أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه ولا يتردد في مساءة من لا يحترمه، صح أن يعبر عن احترامه بالتردد وعن إذلاله وعدم احترامه بعدمه.

الثالث: أنه ورد أن الله سبحانه عند قبض روح المؤمن يظهر لعبده من اللطف والكرامة ما يزيل عنه كراهة الموت ويوجب رغبته حتى يصير راضيا فأشبهت هذه المعاملة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه لما يتعقبه نفع عظيم فهو يتردد في أنه

ص: 121


1- (1) ط كمباني ج 3 / 133، وجديد ج 6 / 152.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 29، وجديد ج 70 / 22.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 159 و 160، وجديد ج 75 / 155 و 159.
4- (4) التاج، ج 5 / 207.

كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه، فلا يزال يظهر له ما يرغبه إلى أن يتلقاه بالقبول فيكون في الكلام استعارة تمثيلية. إنتهى ملخصا، ثم ذكر الوجوه الثلاثة عند العامة. فراجع للتفصيل إلى البحار (1).

أقول: ومن الدعوات لطول البقاء كما في فلاح السائل للسيد ابن طاووس بإسناده عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال: تقول عقيب كل فريضة: اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم إن الصادق (عليه السلام) قال: إنك قلت ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته - إلى آخر ما سيأتي في " عمر ".

ردف:

تقدم في " رجع " و " رجف ": أن الرادفة في قوله تعالى: * (يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة) * مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام).

ردم:

قوله تعالى حكاية عن ذي القرنين: * (أجعل بينكم وبينهم ردما) * أي تقية، وقوله: * (وما استطاعوا له نقبا) * إذا عمل بالتقية لم يقدروا في ذلك على حيلة. كذا عن تفسير العياشي، عن الصادق (عليه السلام) (2).

ردى:

تقدم في " بقي ": العلوي (عليه السلام): من أراد البقاء ولا بقاء فليخفف الرداء، وليباكر الغذاء، وليقل مجامعة النساء - الخبر.

وفي بعض الروايات فسر خفة الرداء بقلة الدين. وفي العلل باب 254 قال:

روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره.

باب الرداء وسدله والتوشح فوق القميص (3).

رذل:

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أرذل الله عبدا حظر

ص: 122


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 42، وجديد ج 67 / 155.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 168، وجديد ج 12 / 207.
3- (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 90، وجديد ج 83 / 189.

عليه العلم.

بيان: أي لم يوفقه لتحصيله (1).

يأتي في " عمر ": تفسير * (أرذل العمر) * وأنه خمس وسبعون أو مائة سنة.

رزب:

رزيب بن ثملا، وصي عيسى بن مريم، له قصة طويلة وإخبارات في الملاحم (2).

رزز:

تقدم في " ربب ": أن عليا أمير المؤمنين (عليه السلام) رز الأرض أي عمادها.

رزق:

باب الأرزاق والأسعار (3).

قال تعالى: * (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) *، وقال: * (وفي السماء رزقكم وما توعدون) *، وقال: * (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير) *.

في مواضع عديدة من الآيات: * (والله خير الرازقين) * يظهر منه إطلاق الرازق على غيره. قال تعالى: * (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن) *، وقال:

* (وارزقوهم فيها واكسوهم) *، وفي الدعاء المروي في الإقبال في الليلة الأخيرة من شهر رمضان: وارزقنا وارزق منا وارض عنا - الخ.

قرب الإسناد: عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها، ولكن لله فضول فاسألوا الله من فضله (4).

ص: 123


1- (1) ط كمباني ج 1 / 62، وجديد ج 1 / 196.
2- (2) ط كمباني ج 8 / 318، و ج 16 / 103، وجديد ج 76 / 352، و ج 31 / 143.
3- (3) جديد ج 5 / 143، وط كمباني ج 3 / 40.
4- (4) جديد ج 5 / 145، وط كمباني ج 3 / 41.

قال تعالى: * (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا) * - الآية. الروايات الدالة على أن الله قدر لكل نفس رزقها الحلال يأتيها في عافية، وعرض لها الحرام فإن هي تناولت من الحرام نقص لها من الحلال الذي قدر لها على قدر ما أخذت من الحرام (1). وفي وصايا لقمان ما يدل عليه (2). وفي " حرم " و " حلل " و " غنى " ما يتعلق بذلك.

نهج البلاغة: قال: وقدر الأرزاق فكثرها وقللها، وقسمها على الضيق والسعة، فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها، وليختبر بذلك الشكر والصبر من غنيها وفقيرها، ثم قرن بسعتها عقابيل فاقتها، ويفرج أفراجها غصص أتراحها - الخ (3).

بيان: العقابيل: بقايا المرض، واحدها عقبول. والأتراح: الغموم - الخ.

في أن الرزق عند الأشاعرة كل ما انتفع به حي سواء كان بالتغذي أو بغيره مباحا كان أو لا. وعند المعتزلة كلما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره وليس لأحد منعه منه، فليس الحرام رزقا عندهم - الخ (4).

كلام في معنى الرزق وهل هو يشمل الحرام أم لا، وهل على الله إيصاله من غير سعي وكسب أم لابد من الكسب والسعي (5).

في وصيته (صلى الله عليه وآله) قال: يا أبا ذر، إني قد دعوت الله جل ثناؤه أن يجعل رزق من يحبني الكفاف، وأن يعطي من يبغضني كثرة المال والولد - الخبر (6).

أمالي الطوسي: عن رجل من جعفي قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال رجل: اللهم إني أسألك رزقا طيبا. قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هيهات هيهات، هذا قوت الأنبياء، ولكن سل ربك رزقا لا يعذبك عليه يوم القيامة - الخبر (7).

ص: 124


1- (1) جديد ج 5 / 147 و 148، وط كمباني ج 3 / 41 و 42.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 323، وجديد ج 13 / 421.
3- (3) جديد ج 5 / 148، وص 150، وط كمباني ج 3 / 42.
4- (4) جديد ج 5 / 148، وص 150، وط كمباني ج 3 / 42.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 60، وجديد ج 70 / 145.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 24، وجديد ج 77 / 81.
7- (7) جديد ج 11 / 59، وط كمباني ج 5 / 16.

خبر الذي ذهب ماله فأمره الصادق بأن يفتح باب حانوته ويبسط بساطه ويضع ميزانه ويتعرض لرزق ربه، ففعل ذلك ففتح الله عليه (1). ويقرب منه (2).

من مواعظه (صلى الله عليه وآله): يا علي، لا تهتم لرزق غد، فإن كل غد يأتي رزقه (3).

وقال (صلى الله عليه وآله): أغبط أوليائي عندي من أمتي رجل خفيف الحال - إلى أن قال: - وكان رزقه كفافا فصبر عليه. إن مات قل تراثه، وقل بواكيه (4). وتقدم في " دعا " و " دنا " ما يتعلق بذلك.

كان في اللوزة التي نزل بها جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكتوبة: ما أنصف الله من نفسه من اتهم الله في قضائه، واستبطأه في رزقه (5).

قال (صلى الله عليه وآله): في حديث: فإن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبوا ما عند الله بمعاصيه - الخبر (6).

ونحوه في خطبته (صلى الله عليه وآله) لما أراد الخروج إلى غزوة أحد (7). ويقرب من صدره ما في البحار (8).

تأويل الصادق (عليه السلام) قوله تعالى: * (كلوا من الطيبات) * بالرزق الحلال (9).

ويلوح من ذيله: أن العمل الصالح أثره.

ويقرب من تمامه مع زيادة: ألا وإن لكل امرئ رزقا هو يأتيه لا محالة فمن رضي به، بورك له فيه ووسعه، ومن لم يرض به، لم يبارك له فيه ولم يسعه. إن

ص: 125


1- (1) ط كمباني ج 11 / 218، وجديد ج 47 / 376، وص 377 و 367.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 218، وجديد ج 47 / 376، وص 377 و 367.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 20، وجديد ج 77 / 67.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 42، وجديد ج 77 / / 141.
5- (5) جديد ج 39 / 124، وط كمباني ج 9 / 373.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 42، وجديد ج 77 / 143.
7- (7) جديد ج 20 / 126، وط كمباني ج 6 / 512.
8- (8) ط كمباني ج 17 / 51، وجديد ج 77 / 179.
9- (9) جديد ج 11 / 58، وط كمباني ج 5 / 16.

الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه أجله (1).

النبوي (صلى الله عليه وآله): إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله تعالى، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله. إن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهة كاره - الخبر (2). وقريب منه عن الصادق (عليه السلام) (3).

وفي " يقن " ما يتعلق بذلك.

في وصية أمير المؤمنين لابنه الحسن (عليهما السلام): الرزق رزقان: رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فإن لم تأته أتاك - الخبر (4).

من مواعظه (عليه السلام): أيها الناس، إعلموا علما يقينا أن الله لم يجعل للعبد، وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت نكايته أكثر مما قدر له في الذكر الحكيم لم يحل بين المرء على ضعفه وقلة حيلته وبين ما كتب له في الذكر الحكيم. أيها الناس إنه لن يزداد امرئ نقيرا بحذقه ولن ينتقص نقيرا لحمقه فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة، والتارك له أكثر الناس شغلا في مضرة. رب منعم عليه في نفسه مستدرج بالإحسان إليه. ورب مبتلى عند الناس مصنوع له - الخبر (5). ويقرب منه ما في أمالي الشيخ (6).

من كلمات الحسن المجتبى (عليه السلام): لا تجاهد الطلب جهاد الغالب، ولا تتكل على قدر اتكال المستسلم، فإن ابتغاء الفضل من السنة والاجمال في الطلب من العفة وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم واستعمال الحرص استعمال المأثم (7). تشريح ذلك في " شيئا ".

ص: 126


1- (1) ط كمباني ج 17 / 53، وجديد ج 77 / 185.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 53، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 59، وجديد ج 77 / 185، و ج 70 / 143.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 189، وجديد ج 78 / 263.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 60، وجديد ج 77 / 210.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 108، وجديد ج 77 / 408.
6- (6) أمالي الشيخ ج 1 / 165.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 145، وجديد ج 78 / 106.

من وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا ذر: لا يسبق بطئ بحظه، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له. ومن أعطي خيرا فإن الله أعطاه. ومن وقي شرا فإن الله وقاه - الخ (1). وفيه: يا أبا ذر، أن الرجل ليحرم رزقه بالذنب يصيبه (2).

الرضوي (عليه السلام): ومن رضي بالقليل من الرزق، قبل منه اليسير من العمل. ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته ونعم أهله وبصره الله داء الدنيا ودواءها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام (3).

في رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): من رضي من الله عز وجل باليسير من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل (4). ونحوه مع زيادة قوله: وانتظار الفرج عبادة في البحار (5).

في أنه أبى الله أن يرزق عبده إلا من حيث لا يعلم. لأنه عند ذلك يكثر دعاؤه (6).

في إيصاله تعالى رزق المخلوقين إليهم كما يظهر من حكاية النملة والضفدع وما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه كان في برية ورأي طيرا أعمى على شجرة، فقال للناس: إنه قال: يا رب إنني جائع لا يمكنني أن أطلب الرزق فوقع جرادة على منقاره فأكلها (7).

وصول رزق دانيال إليه في البئر ودعاؤه وحمده لله تعالى (8).

أمالي الطوسي: قال سيدنا الصادق (عليه السلام): من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة.

إن دانيال كان في زمن ملك جبار عات أخذه فطرحه في جب، وطرح معه السباع

ص: 127


1- (1) ط كمباني ج 17 / 23، وجديد ج 77 / 76، وص 77.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 23، وجديد ج 77 / 76، وص 77.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 208، وجديد ج 78 / 343.
4- (4) ط كمباني ج 4 / 114، وجديد ج 10 / 95.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 135، وجديد ج 52 / 122.
6- (6) جديد ج 18 / 107، وط كمباني ج 6 / 323.
7- (7) جديد ج 17 / 258، وط كمباني ج 6 / 257.
8- (8) جديد ج 14 / 358، وط كمباني ج 5 / 416.

فلم تدنو منه ولم يخرجه (يجرحه - ظ). فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام. قال: يا رب، وأين دانيال؟ قال: تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك عليه. فأتت به الضبع إلى ذلك الجب، فإذا فيه دانيال، فأدلى إليه الطعام. فقال دانيال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره. والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه. الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه. الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره. الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا وبالصبر نجاة.

ثم قال الصادق (عليه السلام): إن الله أبى إلا أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون - الخبر (1). وتقدم في " دنل ".

حكاية الضفدع الذي يحمل النملة التي تحمل رزق دودة عمياء كانت في جوف صخرة في قعر البحر (2). وفي " ضفدع " ما يتعلق بذلك.

ومن العجب في قسمة الأرزاق أن الذئب يصيد الثعلب فيأكله، والثعلب يصيد القنفذ ويأكله، والقنفذ يصيد الأفعى ويأكلها، والأفعى تصيد العصفور وتأكله والعصفور يصيد الجراد ويأكله، والجراد يلتمس فراخ الزنابير ويأكلها. والزنبور يصيد النحلة، والنحلة تصيد الذبابة، والذبابة تصيد البعوضة وتأكلها، والعنكبوت يصيد الذبابة ويأكلها (3).

من حيلة الثعلب في طلب الرزق أنه يتماوت وينفخ بطنه ويرفع قوائمه حتى يظن أنه مات، فإذا قرب منه حيوان وثب عليه وصاده. وحيلته هذه لا تتم في كلب الصيد (4).

وقد تقدم في " ثعلب ": ما يناسب ذلك، وفي " ذبب ": أنه جعل الله الذباب وهو أحرص الأشياء رزق العنكبوت وهو أقنع الأشياء.

بصائر الدرجات: عن أبي حمزة، عن مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) قال: يا أبا

ص: 128


1- (1) جديد ج 14 / 362 و 358، و ج 103 / 28، وط كمباني ج 5 / 417 و 418، و ج 23 / 10.
2- (2) جديد ج 14 / 97، وط كمباني ج 5 / 355.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 750، وجديد ج 65 / 76.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 750، وجديد ج 65 / 76.

حمزة لا تنامن قبل طلوع الشمس، فإني أكرهها لك. إن الله يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد وعلى أيدينا يجريها (1). ورواه في الوسائل عن الصفار في بصائر الدرجات بإسناده عنه مثله (2).

في وصايا مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): يا كميل إذا أكلت الطعام فواكل الطعام ولا تبخل عليه، فإنك لم ترزق الناس شيئا والله يجزل لك الثواب بذلك (3).

النبوي العلوي (عليه السلام): الرزق عشرة أجزاء تسعة في التجارة وواحدة في غيرها (4).

يستفاد مما يأتي في " عفى " في الرواية الرضوية (عليه السلام): أن في مقام طلب الرزق حيثما يظفر بالعافية يلزمها.

الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في حديث: مفتاح الرزق الصدقة (5).

تفسير ابن عباس قوله تعالى: * (وفي السماء رزقكم وما توعدون) * - الآيات بقيام المهدي (عليه السلام) (6).

تفاسير قوله تعالى: * (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) * وفي النبوي (صلى الله عليه وآله) أنه نزل: وتجعلون شكركم أنكم تكذبون. ومثله العلوي والصادقي (عليهما السلام) (7).

كلمات المفسرين في الآية (8).

كلمات الطبرسي في تفسير قوله تعالى: * (يرزق من يشاء بغير حساب) * (9).

ص: 129


1- (1) ط كمباني ج 16 / 41، وجديد ج 76 / 185.
2- (2) وط كمباني ج 11 / 8، وجديد ج 46 / 24.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 74 و 109، وجديد ج 77 / 267 و 412.
4- (4) جديد ج 42 / 161، وط كمباني ج 9 / 638.
5- (5) جديد ج 47 / 38، وط كمباني ج 11 / 115.
6- (6) ط كمباني ج 13 / 12 و 13 و 15، وجديد ج 51 / 53 و 63.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 168، و ج 4 / 66، وجديد ج 9 / 241، و ج 58 / 313.
8- (8) ط كمباني ج 14 / 167، وجديد ج 58 / 312.
9- (9) جديد ج 5 / 144، وط كمباني ج 3 / 41.

تفسير قوله تعالى: * (ويجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) * (1).

الأمور التي تزيد في الرزق. منها: الصدقة والاستغفار قال تعالى: * (ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله سيجعل الله بعد عسر يسرا) * ومفتاح الرزق الصدقة.

وقوله: * (استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين) * - الآيات.

وصلة الرحم تزيد في الرزق، كما تقدم في " رحم ". ويأتي في " نفق ": تفسير قوله: * (ومما رزقناهم ينفقون) * وأنه مما علمناهم يبثون.

أقول: الأرزاق قسمان: الظاهرة للأبدان كالأقوات، والباطنة للأرواح كالعلوم والمعارف، ولذلك أريد من قوله تعالى: * (فلينظر الإنسان إلى طعامه) * الطعام الظاهر والطعام الباطن، ظاهره لظاهره وباطنه لباطنه.

موعظة لقمان في من قصر يقينه في طلب الرزق: فليعتبر بأن الله الذي يرزقه في ثلاثة أحوال، ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة: في رحم أمه، وفي أيام رضاعه، وفي أيام فطامه، سيرزقه أيضا إذا كبر فلا يسئ ظنه بالله (2).

النبوي (عليه السلام): استنزلوا الرزق بالصدقة. والعلوي مثله (3). والصادقي مثله (4).

وفي " عطا " ما يتعلق بذلك.

في أن الرزق مقسوم يأتي ابن آدم على أي سيرة سار (5).

الروايات في أن من حسنت نيته، زاد الله في رزقه (6).

الروايات الكثيرة في أن غسل اليد قبل الطعام يزيد في الرزق، وفي بعضها قبل الطعام وبعده (7). تقدم في " رحم ": أن صلة الرحم تزيد في الرزق.

ص: 130


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 94، وجديد ج 70 / 280.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 155، وجديد ج 71 / 136.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 46 و 134 و 173، و ج 20 / 31، وجديد ج 77 / 164، و ج 78 / 68.
4- (4) جديد ج 78 / 204، و ج 96 / 118.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 340، وجديد ج 26 / 275.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 76 و 75، وجديد ج 70 / 205 و 208.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 880، وجديد ج 66 / 352.

الروايات في أن الرزق ينزل على قدر المؤونة (1). وفي " نعم ": روايات في ذلك.

قال الصادق (عليه السلام): حسن الجوار يزيد في الرزق (2).

تقدم في " خطم ": أن غسل الرأس بالخطمي يجلب الرزق وينفي الفقر، وفي " حنا ": أن الحناء ينفي الفقر، وفي " مشط ": أن المشط يجلب الرزق، وفي " ظفر ":

أن تقليم الأظفار يدر الرزق، وفي " سرج ": أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق، وفي " دور ": أن كنس الدار ينفي الفقر، وفي " فقر ": ما يورث الفقر أو الغنى.

قال علي (عليه السلام) في ذكر ما يزيد في الرزق: وعد منها: الجمع بين الصلاتين، والتعقيب بعد الغداة وبعد العصر، وأداء الأمانة، والاستغناء، ومواساة الأخ في الله، والبكور في طلب الرزق، وإجابة المؤمن، وقول الحق، وإجابة المؤذن، وترك الكلام في الخلاء، وترك الحرص، وشكر النعم، واجتناب اليمين الكاذبة، وأكل ما يسقط من الخوان، ومن سبح الله كل يوم ثلاثين مرة دفع الله عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر. إنتهى ملخصا (3).

أقول: وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله): أدم الطهارة، يدم عليك الرزق.

وعن فلاح السائل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تتركوا ركعتين بعد عشاء الآخرة، فإنها مجلبة للرزق.

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق (4).

في أن من قدر معيشته رزقه الله، ومن بذر معيشته حرمه الله (5). وفي " بذر " ما يتعلق به.

ص: 131


1- (1) ط كمباني ج 17 / 173، وجديد ج 78 / 204.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 43، وجديد ج 74 / 153.
3- (3) ط كمباني ج 16 / 94، وجديد ج 76 / 314.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 79، وجديد ج 77 / 287.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 173، وجديد ج 78 / 204.

تقدم في " خلق ": حسن الخلق يزيد في الرزق. وقال الصادق (عليه السلام): كثرة السحت يمحق الرزق، كما يأتي في " سحت ".

عن مولانا الرضا (عليه السلام): لا تستقلوا قليل الرزق فتحرموا كثيره (1).

وعن آداب المتعلمين جملة مما يجلب الرزق ويمنع، فراجع السفينة.

باب المباكرة في طلب الرزق (2).

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): قال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها.

مجالس المفيد: عن الصادق (عليه السلام): قال: إذا كانت لك حاجة فاغد فيها، فإن الأرزاق تقسم قبل طلوع الشمس، وإن الله تبارك وتعالى بارك لهذه الأمة في بكورها. وتصدق بشئ عند البكور، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة (3).

باب أدعية الرزق (4).

منها: الاستغفار، كما تقدم. ومنها: ذكر " لا إله إلا الله الملك الحق المبين " كل يوم مائة مرة، وأن ينقش على الخاتم: ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله، والإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله. وغير ذلك.

روى الشيخ الكليني في باب الدعاء للرزق من الكافي عن زيد الشحام، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك الواسع، فإنك ذو الفضل العظيم.

روي عن أبي بصير قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) الحاجة، وسألته أن يعلمني دعاءا في الرزق، فعلمني دعاءا ما احتجت منذ دعوت به، قال: قل في صلاة الليل وأنت ساجد: يا خير مدعو، ويا خير مسؤول، ويا أوسع من أعطى، ويا

ص: 132


1- (1) ط كمباني ج 17 / 209، وجديد ج 78 / 347.
2- (2) ط كمباني ج 23 / 13، وجديد ج 103 / 41.
3- (3) ط كمباني ج 23 / 13، وجديد ج 103 / 41.
4- (4) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 267، وجديد ج 95 / 293.

خير مرتجى، ارزقني وأوسع علي من رزقك وسبب لي رزقا من قبلك، إنك على كل شئ قدير. إلى غير ذلك من الأدعية.

رستق:

جامع الأخبار: أوصى النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): لا تسكن الرستاق، فإن شيوخهم جهلة وشبابهم غرمة، ونسوانهم كشفة، والعالم بينهم كالجيفة بين الكلاب. وقال: من لم يتورع في دين الله تعالى ابتلاه الله تعالى بثلاث خصال: إما أن يميته شابا، أو يوقعه في خدمة السلطان، أو يسكنه في الرساتيق.

وعن آداب المتعلمين للمحقق الطوسي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من لم يتورع في تعلمه ابتلاه الله بأحد من ثلاث - وساقه نحوه. وكلام الحمصي: في البلد العلم والظلم، وفي الرساتيق الجهل والدخل، وقد يتبادل (1).

رسخ:

في أن الراسخين في العلم في قوله تعالى: * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * هم الأئمة الإثنا عشر (عليهم السلام) (2).

باب أنهم هم الراسخون في العلم (3).

نهج البلاغة: قال أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا، أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم. بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى - الخ.

رسس:

باب قصة أصحاب الرس وحنظلة (4).

علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) في بيان قصة أصحاب الرس قال ما ملخصه: إنهم كانوا يعبدون

ص: 133


1- (1) ط كمباني ج 16 / 31، وجديد ج 76 / 156.
2- (2) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 22 - 26، و ج 6 / 225، وجديد ج 92 / 80، و ج 17 / 130.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 38، وجديد ج 23 / 188.
4- (4) جديد ج 14 / 148، وط كمباني ج 5 / 368.

شجرة صنوبر، يقال لها " شاه درخت "، كان يافث بن نوح غرسها. وسموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض. وذلك بعد سليمان بن داود. وكانت لهم اثنتا عشر قرية على شاطئ نهر يقال له الرس، وبهم سمي ذلك النهر، تسمى إحديهن " أبان "، والثانية " آذر " والثالثة " دي " والرابعة " بهمن " والخامسة " إسفندار " والسادسة " فروردين " والسابعة " أرديبهشت " والثامنة " خرداد " والتاسعة " مرداد " والعاشرة " تير " والحادي عشرة " مهر " والثاني عشر " شهريور "، ثم ذكر كيفية عبادتهم وإضلال الشيطان إياهم وتحريكه أغصان الشجرة وصياحه أني قد رضيت عنكم عبادي، فطيبوا نفسا وقروا عينا، فيرفعون رؤوسهم من السجود ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف.

ثم بعث الله عز وجل إليهم نبيا من ولد يهودا بن يعقوب، يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل، فأبوا إلا طغيانا وتكذيبا. فدعا على شجرتهم، فأصبح القوم وقد يبس شجرهم كلها. فهالهم ذلك، فأجمعهم رأيهم على قتل نبيهم، فحفروا بئرا عميقة ضيقة المدخل. فأرسلوا فيها نبيهم، وألقموا فاها صخرة عظيمة، فكان فيها نبيهم إلى أن مات. فغضب الله عليهم، فأرسل الله عليهم ريحا شديدة فتحيروا فيها وذعروا منها وانضم بعضهم إلى بعض، وأظلتهم سحابة سوداء، وصارت الأرض تحتهم حجر كبريت يتوقد، فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار. فنعوذ بالله تعالى من غضبه ونزول نقمته. إنتهى ملخصا (1).

قصص الأنبياء: عن الكاظم (عليه السلام) أنه سئل عنهم فقال: كانا رسين: أما أحدهما فلم يذكره الله تعالى في كتابه، فبعث الله تعالى إليهم صالح النبي فقتلوه، وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه وهكذا رسولا آخر، فأرسل الله عليهم ريحا فقذفتهم في اليم، وأما الذين ذكرهم الله في كتابه، فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس، وكان فيهم أنبياء كثيرة فسأله رجل: وأين الرس؟ فقال: هو نهر بمنقطع

ص: 134


1- (1) جديد ج 14 / 148 - 152، و ج 59 / 109، وط كمباني 14 / 210، و ج 5 / 368.

آذربيجان، وهو بين حد أرمينية وآذربيجان، وكانوا يعبدون الصلبان، فبعث الله إليهم ثلاثين نبيا في مشهد واحد، فقتلوهم جميعا فعذبهم الله تعالى (1).

من قبائحهم استغناء الرجال بالرجال، والنساء بالنساء (2).

قيل: كان نبيهم حنظلة بن صفوان (3) وقيل: كانوا يعبدون الجواري العذارى، فإذا تمت لإحداهن ثلاثين سنة قتلوها واستبدلوا غيرها (4).

رسطلس:

مدح أرسطا طاليس بالديانة وأنه رد على الدهريين في آخر توحيد المفضل (5).

كلام الرازي في أن الإسكندر ذا القرنين كان تلميذا لأرسطا طاليس الحكيم وكان على مذهبه فتعظيم الله إياه يوجب الحكم بأن مذهب أرسطا طاليس حق وصدق.

كلام العلامة المجلسي في أن ذا القرنين هو غير الإسكندر (6).

رسل:

الفرق بين الرسول والنبي والمحدث كما يظهر من رواية الباقر (عليه السلام) أن الرسول يأتيه جبرئيل ويكلمه ويراه كما يرى أحدكم صاحبه، والنبي الذي يؤتى في النوم نحو رؤيا إبراهيم فإنه من الأنبياء الذين جمعت لهم الرسالة والنبوة، وأما المحدث فهو الذي يسمع كلام الملك فيحدثه من غير أن يراه ومن غير أن يأتيه في النوم (7).

في أن المرسلين من الأنبياء ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا (8).

ص: 135


1- (1) والتفصيل في جديد ج 14 / 153 و 154، و ج 11 / 387، وط كمباني ج 5 / 370 و 108.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 370، وجديد ج 14 / 152 و 155 - 160.
3- (3) جديد ج 14 / 156 و 159، وص 157.
4- (4) جديد ج 14 / 156 و 159، وص 157.
5- (5) ط كمباني ج 2 / 47، وجديد ج 3 / 149.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 169، وجديد ج 12 / 211.
7- (7) ط كمباني ج 6 / 363، و ج 14 / 434، و ج 5 / 12 و 15، و ج 7 / 293 - 295، وجديد ج 18 / 266 و 270، و ج 11 / 41 و 54، و ج 61 / 166، و ج 26 / 74.
8- (8) ط كمباني ج 5 / 10 و 17، وجديد ج 11 / 32 - 60.

من مسائل الزنديق عن الصادق (عليه السلام): فالرسول أفضل أم الملك المرسل إليه قال: بل الرسول أفضل - الخبر (1).

قال تعالى: * (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) * - الآية. ويأتي تفسير ذيل الآية في " قتل ".

تفسير قوله تعالى: * (إنا أرسلناك كافة للناس) * وأنه في الرجعة، كما في رواية الباقر (عليه السلام) (2). وقريب منه (3).

قال تعالى: * (والمرسلات عرفا) * ففي العلوي (عليه السلام): أنها الملائكة أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه (4).

في النبوي (صلى الله عليه وآله): أنها من أقسام الرياح الثمانية من الأربعة التي للرحمة (5).

وتأتي الرواية في " روح ".

بيان رسله (صلى الله عليه وآله) إلى الناس (6).

في مواعظ لقمان: المنع من اتخاذ الجاهل رسولا إلى الناس، كما تقدم في " جهل ".

ويستفاد مما تقدم إطلاق الرسول بمعناه اللغوي على غير الرسول بالمعنى الخاص فيمكن إطلاقه على الوسائط بين الأنبياء والناس كالإمام أو العالم فعلى ذلك يظهر ما روي عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (ولكل أمة رسول) * قال: أي في كل قرن إمام يدعوهم إلى طريق الحق. ونحوه في رواية العياشي عن جابر، عن الباقر (عليه السلام) في هذه الآية.

الرسول الذي ليس من الجن ولا من الإنس ولا من الملائكة وهو الغراب قال

ص: 136


1- (1) ط كمباني ج 4 / 133، و ج 14 / 362، وجديد ج 10 / 183، و ج 60 / 298.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 210، وص 229، وجديد ج 53 / 42، وص 113.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 210، وص 229، وجديد ج 53 / 42، وص 113.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 225، وجديد ج 59 / 166.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 287، وجديد ج 60 / 21.
6- (6) ط كمباني ج 6 / 732، وجديد ج 22 / 250.

تعالى: * (فبعث الله غرابا يبحث في الأرض) *، كما قاله الباقر (عليه السلام) في جواب طاووس اليماني (1).

باب مراسلاته (صلى الله عليه وآله) إلى ملوك العجم والروم وغيرهم، وما جرى بينه وبينهم وبعض ما جرى إلى غزوة خيبر (2).

رسالة أبي جهل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وجوابه إياها (3).

رسالة طب النبي (صلى الله عليه وآله) للمستغفرين مذكورة بتمامها في البحار (4).

رسالة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أبي بكر بعد غصب فدك (5).

رسالة مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) في الحقوق (6).

رسالة سعد بن عبد الله الأشعري في أنواع آيات القرآن (7).

رسالته الأخرى في تحريف القرآن (8).

رسالة محمد بن بحر الشيباني في تفضيل الأنبياء والمرسلين والحجج على الملائكة (9).

رسالة النعماني في أصناف آيات القرآن وتفسير بعضها (10).

رسالة أخرى للشيباني في صلح المجتبى (عليه السلام) مع معاوية (11).

ص: 137


1- (1) ط كمباني ج 11 / 101، وجديد ج 46 / 352.
2- (2) جديد ج 20 / 377، وط كمباني ج 6 / 567.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 462، وجديد ج 19 / 265.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 551، وجديد ج 62 / 290.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 96، وجديد ج 29 / 140.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 3، وجديد ج 74 / 1.
7- (7) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 11، وجديد ج 92 / 40.
8- (8) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 16، وجديد ج 92 / 60.
9- (9) ط كمباني ج 14 / 365، وجديد ج 60 / 308.
10- (10) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 94، وجديد ج 93 / 1.
11- (11) جديد ج 44 / 2، وط كمباني ج 10 / 101.

رسالة مولانا الصادق (عليه السلام) إلى أصحاب الرأي والقياس وذم الإجتهاد بالرأي (1).

رسالة الصادق (عليه السلام) إلى النجاشي والى الأهواز المفصلة (2).

رسالته الأخرى المختصرة (3).

الكافي: رسالة مولانا الصادق (عليه السلام) إلى أصحابه وأمره إياهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها، يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة قرؤوها والرسالة هذه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فاسألوا الله ربكم العافية وعليكم بالدعة والوقار - الخ (4).

أقول: شرحها بالفارسية السيد الأجل الميرزا علاء الدين گلستانه شارح نهج البلاغة وسماها منهج اليقين.

رسالته (عليه السلام) في تفسير الغنائم والفئ والأنفال بنقل تحف العقول في البحار (5).

رسالة الشيخ المفيد أو السيد المرتضى في نفي السهو عن النبي (صلى الله عليه وآله) (6).

رسالة علي بن جعفر المعروفة بمسائل علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) (7).

رسالة توحيد المفضل من بيان الصادق (عليه السلام) (8).

رسالة الإهليلجة منه في التوحيد (9).

ص: 138


1- (1) جديد ج 2 / 313، وط كمباني ج 1 / 166.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 54 و 190، و ج 15 كتاب العشرة ص 215، وجديد ج 75 / 360، و ج 77 / 189، و ج 78 / 271.
3- (3) جديد ج 74 / 292، و ج 47 / 370، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 82، و ج 11 / 216.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 175 و 196، وجديد ج 78 / 210 و 293.
5- (5) ط كمباني ج 20 / 53، وجديد ج 96 / 204.
6- (6) جديد ج 17 / 122، وط كمباني ج 6 / 223.
7- (7) جديد ج 10 / 249، وط كمباني ج 4 / 149.
8- (8) جديد ج 3 / 57، وط كمباني ج 2 / 18.
9- (9) جديد ج 3 / 152، وط كمباني ج 2 / 47.

رسالة أبي الحسن الثالث (عليه السلام) إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتفويض (1).

نقل هذه الرسالة بوجه أبسط (2).

رسالة ابن دأب في الفضائل. تقدم ذكره في " دأب ".

وفي " ذهب ": الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام). وفي " كتب " ما يتعلق بذلك.

رسالة شرح الثار في أحوال المختار (3).

رسالة الباب المفتوح في النفس والروح (4).

رسالة المقنعة في أدعية نوافل شهر رمضان (5).

رسالة شيخنا البهائي في ذبائح أهل الكتاب (6). تقدمت في " ذبح ".

رسالة قصة الجزيرة الخضراء (7).

رسالة شاذان بن جبرئيل القمي في القبلة (8).

رسالة فهرست منتجب الدين في أول كتاب الإجازات (9).

رسالة ملتقطة من كتاب سلافة العصر لمحاسن علماء العصر في المجلد الثاني من الإجازات (10).

رسالة معاوية إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بواسطة أبي الدرداء وأبي هريرة (11).

رشد:

تفسير الرشد في قوله تعالى: * (فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا

ص: 139


1- (1) جديد ج 5 / 20، وص 68، وط كمباني ج 3 / 7، وص 20.
2- (2) جديد ج 5 / 20، وص 68، وط كمباني ج 3 / 7، وص 20.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 282، وجديد ج 45 / 346.
4- (4) جديد ج 61 / 91، وط كمباني ج 14 / 412.
5- (5) جديد ج 97 / 358، وط كمباني ج 20 / 213.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 811، وجديد ج 66 / 1.
7- (7) ط كمباني ج 13 / 143، وجديد ج 52 / 159.
8- (8) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 153، وجديد ج 84 / 74.
9- (9) ص 2.
10- (10) ص 123.
11- (11) ط كمباني ج 8 / 555، وجديد ج 33 / 141.

إليهم أموالهم) * بحفظ المال وحب آل محمد (عليهم السلام) (1).

رشيد الهجري من خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان يعلم علم المنايا والبلايا، كما قاله مولانا الكاظم (عليه السلام) (2).

باب أحوال رشيد الهجري (3).

المحاسن: عن قنوا بنت رشيد الهجري قالت: قلت لأبي: ما أشد اجتهادك؟ فقال: يا بنية سيجئ قوم بعدنا بصائرهم في دينهم أفضل من اجتهاد أوليهم (4).

ونحوه (5).

جملة مما جرى بينه وبين أمير المؤمنين (عليه السلام) (6). وتعاليمه له (7).

إخبار أمير المؤمنين (عليه السلام) إياه بشهادته وكيفيتها (8).

مناقب ابن شهرآشوب: باب الحسين (عليه السلام) رشيد الهجري (9). وفي دلائل الطبري (10) قال: بوابه - يعني الحسين (عليه السلام) - رشيد الهجري.

قصته الغريبة وتمثله بصورة شامي صديق ابن زياد ومجيئه إلى ابن زياد ذكرناها في كتاب " اثبات ولايت " (11). نقلناها من اختصاص المفيد (12).

نقله وروده على أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيته بعد شهادته، وإخباره إياه بأشياء تكون (13).

ص: 140


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 120، وجديد ج 75 / 6.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 246 و 251، وجديد ج 48 / 54 و 69.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 628، وجديد ج 42 / 121.
4- (4) ط كمباني ج 13 / 138، و ج 9 / 629 و 633، وجديد ج 42 / 123، و ج 52 / 130.
5- (5) جديد ج 42 / 139.
6- (6) جديد ج 41 / 211.
7- (7) جديد ج 41 / 313، وط كمباني ج 9 / 559 و 585.
8- (8) جديد ج 41 / 346، وط كمباني ج 9 / 594.
9- (9) جديد ج 45 / 331، وط كمباني ج 10 / 277.
10- (10) دلائل الطبري ص 72
11- (11) اثبات ولايت ص 199.
12- (12) الإختصاص ص 78.
13- (13) إحقاق الحق ج 8 / 737.

خبر زيارة الرشيد هارون قبر النبي (صلى الله عليه وآله) ومعه الناس وتقدمه عليهم وقوله:

السلام عليك يا بن عم مفتخرا بذلك. وتقدم مولانا الكاظم (عليه السلام) على سائر الناس وقوله: السلام عليك يا أبتاه، وتغير وجه الرشيد (1).

قول المأمون: علمني الرشيد التشيع. وبيانه تفصيل ذلك (2).

سائر قضاياه مع الإمام وغيره (3).

رؤيته الكرامة من قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) من رجوع الكلاب والصقور التي أرسلها عن الظباء التي التجأوا إلى قبره ثلاث مرات (4).

بويع الرشيد بعد موت أخيه موسى الهادي في ربيع الأول سنة 170.

جملة من أحواله في تتمة المنتهى (5)، والسفينة لغة " رشد ".

روايته عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه وآله): أن الركبان يوم القيامة أربعة: هود وصالح النبي وفاطمة وعلي بن أبي طالب (عليهم السلام) (6).

تقدم في " امن ": عند ذكر المأمون بعض خبر لوح الصريح في أن هارون شر خلق الله تعالى. وسقط في السعير في الثالث أو الرابع من جمادى الآخرة سنة 193. وكان عمره 45 سنة.

والمسترشد من خلفاء بني العباس أخذ من مال الحائر وأنفق على عسكره، فقتل هو وابنه الراشد، كما عن المناقب.

رشق:

رشيق صاحب المادراي من الثلاثة الذين بعثهم المعتضد العباسي إلى سامرة إلى بيت مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) فوقفوا على معجزة ورجعوا

ص: 141


1- (1) ط كمباني ج 11 / 262 و 273، وجديد ج 48 / 103 و 135، وص 129.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 262 و 273، وجديد ج 48 / 103 و 135، وص 129.
3- (3) ط كمباني ج 11 / 267 - 287، و ج 12 / 32، وجديد ج 49 / 113، و ج 48 / 121 - 182.
4- (4) جديد ج 42 / 224 و 329، وط كمباني ج 9 / 655 و 684، والإحقاق ج 8 / 736.
5- (5) تتمة المنتهى ص 165 - 180.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 131، و ج 3 / 258، وجديد ج 7 / 230، و ج 68 / 112.

خاسرين (1).

رشا:

باب الرشا في الحكم وأنواعه (2).

يأتي في " سحت ": أن الرشوة من السحت، وفي جامع الأحاديث قال (صلى الله عليه وآله):

الراشي والمرتشي والرايش بينهما ملعونون.

جامع الأخبار: عنه (صلى الله عليه وآله) مثله إلا أنه قال: الراشي والمرتشي والماشي بينهما ملعونون (3).

أقول: في القاموس: الرائش السفير بين الراشي والمرتشي - الخ. وفي المجمع نقل الحديث وفسر الرائش بالساعي.

وروى الشيخ في التهذيب (4). مسندا عن يوسف بن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له، ورجلا خان أخاه في امرأته، ورجلا احتاج الناس إليه لتفقه فسألهم الرشوة. ونقل ذلك من خط الشهيد عن يوسف بن جابر، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) إلى آخره مثله، كما في البحار (5) مسندا عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرشاء في الحكم هو الكفر بالله. ونحوه ذلك روايتان أخريان (6).

ثواب الأعمال: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث: الوالي وإن أخذ رشوة فهو مشرك (7). وغير ذلك من الروايات الواردة في ذمه المذكورة في البحار (8).

تقدم في " اجر " ما يتعلق بذلك، وكذا يأتي في " وعظ ".

ص: 142


1- (1) ط كمباني ج 12 / 118، وجديد ج 52 / 52، وغيبة الشيخ ص 160.
2- (2) ط كمباني ج 24 / 8، وجديد ج 104 / 272، وص 274.
3- (3) ط كمباني ج 24 / 8، وجديد ج 104 / 272، وص 274.
4- (4) التهذيب ج 6 كتاب القضاء ص 224.
5- (5) ط كمباني ج 1 / 85، و ج 23 / 17 و 100، وجديد ج 2 / 62، و ج 103 / 54، و ج 104 / 39، والتهذيب ج 18 / 162.
6- (6) ط كمباني ج 23 / 17.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 211، وجديد ج 75 / 345.
8- (8) ط كمباني ج 13 / 153، وجديد ج 52 / 193.

وفي النهاية: الرشوة: الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة. وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء. وفي القاموس: والرشوة مثلثة: الجعل والجمع ورشى، ورشى، ورشاه: أعطاه إياه، وارتشي: أخذها، واسترشى: طلبها. إنتهى. ومن مصاديقها ما يعطى لإبطال حق أو إحقاق باطل وهو حرام سحت.

رصد:

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (إن ربك لبالمرصاد) * قال: قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة (1).

رصص:

قصة احتياج الوليد بن عبد الملك إلى رصاص أيام بناء مسجد دمشق، فقيل له: إن في الأردن منارة فيها رصاص، فبعث إليها فلما أخذوا في حفرها أصابوا فيها قبر طالوت الملك (2).

رصف:

الرصافة بضم أوله وهي في مواضع. منها: رصافة أبي العباس بناها السفاح إلى جانب الأنبار وسكنها، ومنها: رصافة البصرة بمدينة صغيرة قربها، ومنها: رصافة بغداد بالجانب الشرقي.

رضع:

قال تعالى: * (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) * - الآية، وقال: * (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) * يظهر من الآيتين أن أقل الحمل ستة أشهر كما أن أكثره تسعة، وأقل الرضاع أحد وعشرون شهرا كما أن أكثره حولان لمن أراد أن يتم الرضاعة.

جهل عمر بمفاد الآيتين وحكمه برجم امرأة وضعت لستة أشهر، ومنع أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك، واستدلاله بالآيتين (3). وتقدم في " حمل " ما يتعلق بذلك.

ص: 143


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 205 و 206 و 203، و ج 3 / 308، وجديد ج 8 / 66 و 64، و ج 75 / 323 و 312.
2- (2) جديد ج 13 / 457، وط كمباني ج 5 / 332.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 468، وجديد ج 40 / 233 و 237.

باب فيه رضاعة المرأة للولد (1).

الصادقي (عليه السلام): ليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين (2).

الصادقي (عليه السلام): لا رضاع بعد فطام، ولا وصال في صيام - الخبر (3). وتمام هذه الرواية مسندا في البحار (4). وتمامه في " صوم ".

باب الرضاع وأحكامه (5). وفيه الروايات المانعة عن استرضاع البغية والمجنونة والحمقاء والعمشاء لأن اللبن يغير الطباع ويغلبها والولد يشب عليه.

وفي الجعفريات النهي عن استرضاع الحمقاء لأن اللبن ينشئه عليه.

وفي رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): وتوقوا على أولادكم لبن البغي من النساء والمجنونة فإن اللبن يعدي - الخبر (6).

قرب الإسناد: عن علي (عليه السلام) كان يقول: تخيروا للرضاع كما تتخيرون للنكاح، فإن الرضاع يغير الطباع (7).

الصادقي (عليه السلام): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (8).

أقول: كتاب البيان والتعريف في النبوي (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى حرم من الرضاع ما حرم من النسب (9). ونحوه (10).

والنبوي الآخر: الرضاعة تحرم ما تحرمه الولادة. وفيه قاله في ورود عم حفصة عليها (11). ونحوه (12). ورواه صحيح البخاري كتاب النكاح (13).

ص: 144


1- (1) ط كمباني ج 23 / 123، وجديد ج 104 / 133.
2- (2) ط كمباني ج 23 / 123، وجديد ج 104 / 133.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 189، وجديد ج 78 / 267.
4- (4) جديد ج 104 / 217 و 232، و ج 96 / 262، وط كمباني ج 20 / 68، و ج 23 / 144 و 148.
5- (5) ط كمباني ج 23 / 75، وجديد ج 103 / 321.
6- (6) جديد ج 10 / 93، وط كمباني ج 4 / 113.
7- (7) ط كمباني ج 23 / 75، وجديد ج 103 / 323.
8- (8) جديد ج 103 / 324.
9- (9) كتاب البيان والتعريف ج 1 / 177، وص 200.
10- (10) كتاب البيان والتعريف ج 1 / 177، وص 200.
11- (11) كتاب البيان والتعريف ج 2 / 61، وص 306.
12- (12) كتاب البيان والتعريف ج 2 / 61، وص 306.
13- (13) ونقله مرسلا في جديد ج 40 / 128، وط كمباني ج 9 / 456.

باب منشئه ورضاعه (صلى الله عليه وآله) (1).

وكانت ثويبة مولاة أبي لهب بن عبد المطلب أرضعت النبي (صلى الله عليه وآله) بلبن ابنها مسروح وذلك قبل قدوم حليمة السعدية وتوفيت ثويبة مسلمة سنة سبع من الهجرة ومات ابنها قبلها وكانت ثويبة أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب عم النبي ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابنة حمزة: إنها ابنة أخي من الرضاعة وكان حمزة أسن من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأربع سنين (2).

تقدم في " حسن ": أن الحسين (عليه السلام) لم يرتضع من أنثى ولا من فاطمة (عليها السلام) يؤتى به النبي (صلى الله عليه وآله) فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث (3).

قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) أيام رضاعه (4).

رضا:

باب أنه يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) كلمة الله وأنه نزل فيه: * (لقد رضي الله) * - الآية (5).

تفسير هذه الآية مع اشتراط البيعة (6).

باب أنهم (عليهم السلام) أهل الرضوان والدرجات (7).

مناقب ابن شهرآشوب، الكافي: عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: * (أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير * هم درجات عند الله) * فقال: الذين اتبعوا رضوان الله هم الأئمة (عليهم السلام) وهم - والله يا عمار - درجات للمؤمنين، وبولايتهم ومعرفتهم إيانا،

ص: 145


1- (1) جديد ج 15 / 331، وط كمباني ج 6 / 78.
2- (2) جديد ج 15 / 281 و 337 و 384، وط كمباني ج 6 / 65 و 79 و 91.
3- (3) ط كمباني ج 10 / 145 و 153، وجديد ج 44 / 198 و 233.
4- (4) جديد ج 41 / 274 و 275، وط كمباني ج 9 / 575.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 95 و 105، و ج 7 / 110، وجديد ج 36 / 55 و 121، و ج 24 / 92.
6- (6) جديد ج 20 / 354، وط كمباني ج 6 / 562.
7- (7) ط كمباني ج 7 / 110، وجديد ج 24 / 92.

يضاعف لهم أعمالهم، ويرفع الله لهم الدرجات العلى (1).

مناقب ابن شهرآشوب: عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وكرهوا رضوانه) * يعني كرهوا عليا (عليه السلام) - الخبر.

تفسير الباقر (عليه السلام) قوله تعالى: * (إلا من ارتضى من رسول) * - الآية (2).

في حديث سلمان مع أمير المؤمنين (عليه السلام) وإراءته العجايب قال بعد هذه الآية: فأنا ذلك المرتضى من الرسول الذي أظهره الله على غيبه - الخبر.

ومن وصايا أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث يبلغن بالعبد رضوان الله: كثرة الاستغفار، وخفض الجانب، وكثرة الصدقة (3).

دعوات الراوندي: روي أن موسى قال: يا رب، دلني على عمل إذا أنا عملته نلت به رضاك. فأوحى الله إليه: يا بن عمران إن رضائي في كرهك ولن تطيق ذلك. قال: فخر موسى ساجدا باكيا فقال: يا رب، خصصتني بالكلام ولم تكلم بشرا قبلي ولم تدلني على عمل أنال به رضاك؟ فأوحى الله إليه أن رضاي في رضاك بقضائي (4).

وتقدم في " خفى ": أن الله تعالى أخفى رضاه في طاعته.

الروايات الدالة على أن رضاه تعالى وغضبه ليس على ما يوجد في المخلوقين لأنه يوجب الانتقال من حال إلى حال وهو منزه عن ذلك، بل غضب الله عقابه، ورضاه ثوابه. وفي رواية أخرى: أنه تعالى خلق أولياء لنفسه، فجعل رضاهم لنفسه رضى، وسخطهم لنفسه سخطا، كما أنه جعل إطاعتهم إطاعته وبيعتهم بيعته وهكذا (5).

النبوي (صلى الله عليه وآله): علامة رضى الله عن خلقه، رخص أسعارهم وعدل سلطانهم.

ص: 146


1- (1) نفس المصدر السابق.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 86، وجديد ج 15 / 361.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 138، وجديد ج 78 / 81.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 309، وجديد ج 13 / 358.
5- (5) ط كمباني ج 2 / 123 و 124، و ج 4 / 136، وجديد ج 4 / 63 - 68 و ج 10 / 198.

وعلامة غضب الله على خلقه، جور سلطانهم وغلا أسعارهم (1).

إعلام الدين للديلمي: روي أن موسى قال: يا رب أخبرني عن آية رضاك عن عبدك. فأوحى الله إليه: إذا رأيتني أهيئ عبدي لطاعتي وأصرفه عن معصيتي، فذلك آية رضاي. وفي رواية: إذا رأيت نفسك تحب المساكين وتبغض الجبارين.

فذلك آية رضاي (2).

علامة رضاه (صلى الله عليه وآله) في وجهه كان إذا رضي ترى ضوء من وجهه، وإذا غضب احمر وجهه (3).

الروايات في أن الله يرضى لرضى فاطمة ويغضب لغضبها (4). وفي " فطم " و " فضل ": مداركها من طرق العامة.

باب فيه من طلب رضى الله بسخط الناس (5).

أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: كتب رجل إلى الحسين بن علي (عليه السلام): يا سيدي، أخبرني بخير الدنيا والآخرة. فكتب إليه:

بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فإنه من طلب رضى الله بسخط الناس، كفاه الله أمور الناس، ومن طلب رضى الناس بسخط الله، وكله الله إلى الناس. والسلام (6).

الإختصاص: عنه، مثله، كما تقدم في " خير " (7).

وقريب منه النبوي (صلى الله عليه وآله) (8).

النبوي (صلى الله عليه وآله): من طلب رضى مخلوق بسخط الخالق، سلط الله عز وجل عليه

ص: 147


1- (1) ط كمباني ج 17 / 42، وجديد ج 77 / 143.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 30، وجديد ج 70 / 26.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 151، وجديد ج 16 / 232.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 8 و 14 و 17، وجديد ج 43 / 19 و 44 و 53.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 205، وجديد ج 71 / 370.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 171 و 205.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 151، وجديد ج 78 / 126، و ج 71 / 208 و 371.
8- (8) ط كمباني ج 17 / 51، وجديد ج 77 / 178.

ذلك المخلوق (1).

النبوي (صلى الله عليه وآله): من أرضى سلطانا بما يسخط الله، خرج من دين الله (2).

كتاب فتح الأبواب لابن طاووس: من وصايا لقمان: لا تعلق قلبك برضى الناس ومدحهم وذمهم، فإن ذلك لا يحصل، ولو بالغ الإنسان في تحصيله بغاية قدرته. فضرب مثالا لذلك لابنه. فخرجا ومعهما بهيمة، فركبه لقمان وولده يمشي وراءه فقال الناس: هذا شيخ قاسي القلب قليل الرحمة. ثم ركب ولده ومشى لقمان، فقال الناس: بئس الوالد ما أدب ولده، وبئس الولد فإنه عق والده. ثم ركبا معا فقال الناس: ما في قلب هذين رحمة يحملانها ما لا تطيق. فمشيا وتركا الدابة، فذمها جماعة. فقال لولده: ترى في تحصيل رضاهم حيلة؟ فلا تلتفت إليهم، واشتغل برضى الله ففيه السعادة في الدنيا والآخرة (3).

باب فيه الرضى والتسليم (4).

التوحيد: عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أوحى الله تعالى إلى داود: يا داود تريد وأريد، ولا يكون إلا ما أريد. فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد، وإن لم تسلم لما أريد، أتعبتك فيما تريد. ثم لا يكون إلا ما أريد (5).

ذم من لم يرض بقضاء الله وأنه ممن يتهم الله (6).

فقه الرضا (عليه السلام): روي: لا تقل لشئ قد مضى: لو كان غيره (7). ولعل هذا مستفاد من قوله تعالى في آل عمران: * (لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا) * - الخ.

ص: 148


1- (1) ط كمباني ج 17 / 45، وجديد ج 77 / 156.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 45، وجديد ج 77 / 161.
3- (3) جديد ج 13 / 433، و ج 71 / 361، وط كمباني ج 5 / 326، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 203.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 147، وجديد ج 71 / 98.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 156، وجديد ج 71 / 138.
6- (6) جديد ج 71 / 141 و 142، وص 144.
7- (7) جديد ج 71 / 141 و 142، وص 144.

فقه الرضا (عليه السلام): رأس طاعة الله الصبر والرضى. وروي: ما قضى الله على عبده قضاءا فرضي به إلا جعل الخير فيه (1).

السجادي (عليه السلام): الرضى بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين (2). وعن الصادق (عليه السلام) نحوه (3).

اهتمام الباقر (عليه السلام) وحزنه في مرض ابنه، فلما مات خرج على أصحابه منبسط الحال وقال لهم: إنا لنحب أن نعافى فيمن نحب، فإذا جاء أمر الله سلمنا.

وقريب من ذلك قضية للصادق (عليه السلام) (4).

إكمال الدين: الصادقي (عليه السلام) قال: من رضي القضاء، أتى عليه القضاء وهو مأجور. ومن سخط القضاء، أتى عليه القضاء وأحبط الله أجره (5).

التمحيص: عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قضاء الله كل خير للمؤمن (6).

الكافي: الصادقي (عليه السلام): إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز وجل (7).

الكافي: في الصادقي (عليه السلام): قال الراوي: قلت له: بأي شئ يعلم المؤمن أنه مؤمن؟ قال بالتسليم لله، والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط (8).

وفي الرواية التي ذكر فيها الهدية المرسلة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) من عند الله تعالى إن الرضا أحسن من الصبر. وتفسيره أن الراضي لا يسخط على سيده أصاب الدنيا أم لا، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل - الخبر (9). وفي " هدى ": مواضع الرواية.

ص: 149


1- (1) جديد ج 71 / 144.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 153، وجديد ج 78 / 135.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 159، وجديد ج 71 / 152.
4- (4) ط كمباني ج 11 / 86 مكررا و 109 و 118 مكررا، وجديد ج 46 / 301، و ج 47 / 18 و 49.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 156، وجديد ج 71 / 139.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 159، وجديد ج 71 / 152.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 61، وص 62، وجديد ج 72 / 333، وص 336.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 61، وص 62، وجديد ج 72 / 333، وص 336.
9- (9) ط كمباني ج 17 / 6، وجديد ج 77 / 20.

باب ذم الشكاية من الله وعدم الرضا بقسم الله والتأسف بما فات (1).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام): عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل له قضاءا إلا كان خيرا له، وإن قرض بالمقاريض كان خيرا له، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له (2).

الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله عز وجل من عرف الله عز وجل. ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره. ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره (3).

الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: الإيمان أربعة أركان: الرضا بقضاء الله، والتوكل على الله، وتفويض الأمر إلى الله، والتسليم لأمر الله (4). وتقدم في " امن ".

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لقى الحسن بن علي (عليه السلام) عبد الله بن جعفر فقال: يا عبد الله، كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته والحاكم عليه الله؟! وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له (5).

من موعظة أمير المؤمنين (عليه السلام): فلا تسخط الله برضا أحد من خلقه، فإن في الله خلفا من غيره، وليس من الله خلف في غيره (6).

كان عمار من الذين طلبوا رضى الله تعالى بكل ما كان، فقد حكى نصر بن مزاحم عنه قال: قال في صفين: اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أقذف بنفسي هذا البحر لفعلت. اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أضع ظبة سيفي في بطني ثم أنحني عليه حتى يخرج من ظهري لفعلت. اللهم إني أعلم مما علمتني أني لا أعمل عملا اليوم هذا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين (7).

ص: 150


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 59، وجديد ج 72 / 325، وص 331، وص 332.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 59، وجديد ج 72 / 325، وص 331، وص 332.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 59، وجديد ج 72 / 325، وص 331، وص 332.
4- (4) جديد ج 72 / 333، وص 335.
5- (5) جديد ج 72 / 333، وص 335.
6- (6) ط كمباني ج 8 / 655، وجديد ج 33 / 582.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 494 و 523، وجديد ج 32 / 490، و ج 33 / 13.

من حديقة الحكمة - وهي شرح الأربعين من الأحاديث النبوية (صلى الله عليه وآله) - قال:

ظفرت بنسخة قديمة منها في مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) وكانت مشتملة على إحدى عشر حديثا وفي ظهرها أنها للإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان المتولد سنة 551، المتوفى سنة 610 في كوكبان، وحمل منه إلى صفار (صنعاء - ظ) في شرح الحديث السادس، في الرضا بقضاء الله: وفي الحديث: أن موسى قال: أرني أحب خلقك إليك وأكثرهم لك عبادة. فأمره الله تعالى أن ينتهي إلى قرية على ساحل البحر وأخبره أنه ليجده في مكان فوقع على رجل مجذوم مقعد أبرص يسبح الله تعالى. فقال موسى: يا جبرائيل: أين الرجل الذي سألت ربي أن يريني إياه؟ فقال جبرئيل: هو يا كليم الله هذا. فقال: يا جبرئيل إني كنت أحب أن أراه صواما قواما! فقال جبرئيل: هذا أحب إلى الله تعالى وأعبد له من الصوام والقوام، وقد أمرت باذهاب كريمتيه، فاسمع ما يقول: فأشار جبرئيل إلى عينيه فسالتا على خديه، فقال: متعتني بهما حيث شئت. وسلبتني إياهما حيث شئت، وأبقيت لي فيك طول الأمل يا بار يا وصول.

فقال له موسى: يا عبد الله إني رجل مجاب الدعوة فإن أحببت أن أدعو لك تعالى يرد عليك ما ذهب من جوارحك ويبريك من العلة فعلت؟. فقال: لا أريد شيئا من ذلك اختياره لي أحب إلي من اختياري لنفسي، وهذا هو الرضا المحض كما ترى.

فقال له موسى سمعتك تقول: يا بار يا وصول، ما هذا البر والصلة الواصلان إليك من ربك؟ فقال: ما أحد في هذا البلد يعرفه غيري - أو قال: يعبده - فراح متعجبا وقال: هذا أعبد أهل الدنيا.

في أن مولانا الرضا (عليه السلام) سماه الله تعالى الرضا لأنه كان رضى لله ولرسوله والأئمة صلوات الله عليهم وخصص بهذا اللقب لأنه رضي به المخالفون كما رضي به الموافقون من أوليائه. وسيأتي في " علا ": أحواله (1).

ص: 151


1- (1) ط كمباني ج 12 / 3، وجديد ج 49 / 4.

باب فيه لزوم الرضا بما فعله الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم (1).

المحاسن: عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن أهل السماوات والأرض لم يحبوا أن يكونوا شهدوا مع رسول الله لكانوا من أهل النار (2).

باب لزوم انكار المنكر وعدم الرضا بالمعصية، وأن من رضي بفعل فهو كمن أتاه (3).

وفيه الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى: * (قد جائكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين) * بأن بين المخاطبين بهذا الكلام وبين القاتلين خمسمائة عام فسماهم الله قاتلين لرضاهم بذلك (4).

ورواها في تفسير البرهان سورة آل عمران (5).

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس إنما يجمع الناس الرضا والسخط وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد. فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا.

قال سبحانه: * (فعقروها فأصبحوا نادمين) * - الخبر (6). وتقدم في " جمع ": هذه الرواية بطريق آخر أبسط منه مع بيان مواضع الرواية.

تحف العقول: عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: من شهد أمرا، فكرهه، كان كمن غاب عنه. ومن غاب عن أمر، فرضيه، كان كمن شهده (7). وعن التهذيب عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله، ويأتي في " نهى " و " ولى " ما يتعلق بذلك.

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): عن العسكري (عليه السلام) قال: ألا وإن الراضين بقتل الحسين (عليه السلام) شركاء قتله - الخبر (8).

ص: 152


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 181، وجديد ج 71 / 261، وص 262.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 181، وجديد ج 71 / 261، وص 262.
3- (3) ط كمباني ج 21 / 116، وجديد ج 100 / 94.
4- (4) ط كمباني ج 21 / 116 و 117، و ج 4 / 54، وجديد ج 9 / 192.
5- (5) جديد ج 9 / 202.
6- (6) ط كمباني ج 21 / 117.
7- (7) ط كمباني ج 21 / 113، وجديد ج 100 / 81.
8- (8) ط كمباني ج 3 / 381. وتمام الرواية في ج 10 / 168، وجديد ج 8 / 311، و ج 44 / 304.

علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا (عليه السلام) في حديث علة غرق أهل الدنيا في طوفان نوح وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له، قال ما حاصله: إن الله أعقمهم أربعين عاما فلم يكن فيهم طفل، وأما الباقون من قوم نوح فأغرقوا لتكذيبهم نبي الله، وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين، ومن غاب عن أمر فرضي به، كان كمن شهده وأتاه (1).

نهج البلاغة: ومن كلام له (عليه السلام) لما أظفره الله بأصحاب الجمل، وقد قال له بعض أصحابه: وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك الله به على أعدائك فقال: أهوى أخيك معنا؟ قال: نعم. قال: فقد شهدنا ولقد شهدنا في عسكرنا هذا قوم في أصلاب الرجال وأرحام النساء - الخ (2).

وقريب من ذلك كلامه (عليه السلام) بعد قتل الخوارج، كما في البحار (3)، وفي " خير " ما يتعلق بذلك.

علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): في الرضوي (عليه السلام): أن الحجة المنتظر (عليه السلام) إذا خرج يقتل ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) لرضاهم بفعال آبائهم. قال:

ومن رضي شيئا كان كمن أتاه. ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب، لكان الراضي شريك القاتل (4). ولعله لذلك قال الصادق (عليه السلام): لعن الله بني أمية قاطبة.

بشارة المصطفى: في رواية زيارة جابر الأنصاري قبر الحسين (عليه السلام) قال بعد الزيارة: والذي بعث محمدا بالحق، لقد شاركنا كم فيما دخلتم فيه. قال عطية:

فقلت لجابر: وكيف ولم نهبط واديا ولم نعل جبلا ولم نضرب بسيف - إلى أن قال: -

ص: 153


1- (1) ط كمباني ج 5 / 88، و ج 3 / 78، وجديد ج 11 / 320، و ج 5 / 283.
2- (2) ط كمباني ج 8 / 445، و ج 21 / 117، وجديد ج 100 / 96، و ج 32 / 245.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 138، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 181، وجديد ج 52 / 131، و ج 71 / 262.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 267، و ج 13 / 181، وجديد ج 45 / 295، و ج 52 / 313.

فقال لي: يا عطية، سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من أحب قوما حشر (كان - خ ل) معهم ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم والذي بعث محمدا بالحق نبيا أن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين (عليه السلام) وأصحابه - الخبر (1).

وعلى هذا الأساس كلام الرضا (عليه السلام) في حديث: يا بن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين (عليه السلام) فقل متى ما ذكرته:

يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما (2).

روضة الواعظين: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أن رجلا قتل بالمشرق وآخر رضي به في المغرب كان كمن قتله وشرك في دمه (3). ويأتي في " قتل " ما يتعلق بذلك.

مجالس المفيد: في النبوي (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده، لو أن أهل السماوات والأرض اجتمعوا على قتل مؤمن أو رضوا به لأدخلهم الله في النار - الخبر.

ثواب الأعمال: عن أبي حمزة، عن أحدهما (عليهما السلام) عنه (صلى الله عليه وآله) نحو ذلك (4).

ويدل على ذلك ما في البحار (5).

ما جرى بين السيد المرتضى وأبي العلاء المعري الدهري من الرموز. ومنها يعلم كثرة علم السيد فارجع للتفصيل وشرحه (6).

ولما خرج أبو العلاء المعري من عند السيد سئل عن السيد فقال:

يا سائلي عنه لما جئت أسأله * ألا هو الرجل العاري من العار لو جئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار (7)

ص: 154


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 136، و ج 22 / 157، وجديد ج 68 / 130، و ج 101 / 195.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 165، وجديد ج 44 / 286.
3- (3) ط كمباني ج 24 / 39، وجديد ج 104 / 384.
4- (4) ط كمباني ج 24 / 39، وجديد ج 104 / 384.
5- (5) ط كمباني ج 13 / 206، و ج 8 / 411، و ج 24 / 39 مكررا، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 181، وجديد ج 53 / 24، و ج 71 / 261، و ج 32 / 94، و ج 104 / 383.
6- (6) ط كمباني ج 4 / 188، وجديد ج 10 / 406، وكتاب الغدير ج 4 / 272.
7- (7) جديد ج 10 / 408.

أقول: السيد المرتضى هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم (عليه السلام) سيد علماء العاملين وفخر فقهاء الكاملين العلامة الفهامة، واحد عصره وفريد دهره. وبالجملة جلالة أمره وعظم قدره أبين من الشمس وأوضح من الأمس، وهو المشهور بالمرتضى، الملقب عن جده المرتضى بعلم الهدى، المجمع على فضله وكماله المخالف والمؤالف. ورأي الشيخ المفيد في منامه فاطمة الزهراء (عليها السلام) ومعها ابناها الحسن والحسين (عليها السلام) صغيرين، فسلمتهما إليه وقالت: يا شيخ، علمهما الفقه. فانتبه متعجبا، فلما ارتفع النهار في صبيحة تلك الليلة، دخلت عليه فاطمة بنت الناصر وبين يديها ابناها السيد محمد الرضي وعلي المرتضى صغيرين، فقام إليها وسلم عليها، فقالت: يا أيها الشيخ، هذان ولداي علمهما الفقه. فبكى الشيخ المفيد وقص عليها المنام وتولى تعليمهما. وأنعم الله عليهما وفتح لهما أبواب العلوم والفضائل.

وبالجملة كان مولد المرتضى في رجب سنة 355، وتوفي في 25 من ربيع الأول سنة 436، فيكون عمره الشريف ثمانين سنة وثمانية أشهر.

وعن القاضي التنوخي: أنه خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقرواته ومصنفاته.

والعلامة الأميني أجاد فيما أفاد في ترجمة سيدنا المرتضى في كتاب الغدير (1). وذكر أسماء كتبه ورسائله التي استفاد منها أعلام الدين فيه (2) وقد بلغت إلى 86.

كلمات الثناء عليه فيه (3). وسائر الكلمات في ذلك في كتب معدودة مذكورة فيه (4). وأسامي مشائخه العشرة فيه (5).

ص: 155


1- (1) الغدير ط 2 ج 4 / 262 - 299.
2- (2) ص 265 و 266.
3- (3) ص 266 - 268.
4- (4) ص 269.
5- (5) ص 269 و 270.

أسامي تلامذته الأكملين البالغة إلى اثنين وعشرين (1).

ما جرى بين السيد وأبي العلاء المعري (2).

ما جرى بينه وابن المطرز الشاعر (3).

زعامته وشعب تلك (4).

ألقابه وعلة تلقيبه بعلم الهدى وأنه من جده المرتضى أمير المؤمنين (عليه السلام) (5).

ولادته ووفاته وغسله ومدفنه (6).

نبذة من ديوانه (7). تم ما أخذنا من كتاب الغدير.

كلماته الشريفة وتحقيقاته المنيفة في معنى الخبر النبوي (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى خلق آدم على صورته. منها: أن الضمير في قوله: " صورته " راجع إلى آدم. ومنها:

أنه لو كان الضمير راجع إلى الله يكون الإضافة تشريفية (كما تقول: بيت الله، ويد الله، وأذن الله) إلى غير ذلك. فراجع إلى البحار (8). وتقدم بعضه في " ادم ".

كلماته في نفي رؤيته تعالى وتوجيه قوله: * (رب أرني أنظر إليك) * (9).

كلماته في الرد على من زعم أن الاستطاعة والقدرة تكون مع الفعل ويمكن أن يكون التكليف بغير المقدور، مذكورة في البحار (10).

كلماته في القضاء والقدر (11).

كلماته في مشية الله تعالى (12).

وفي قوله تعالى: * (وإذا أردنا أن نهلك قرية) * - الآية (13).

ص: 156


1- (1) ص 270 و 271.
2- (2) ص 271 - 273.
3- (3) ص 274.
4- (4) ص 274 - 275.
5- (5) ص 276.
6- (6) ص 276 و 277.
7- (7) ص 277 - 299.
8- (8) ط كمباني ج 2 / 108، وجديد ج 4 / 14.
9- (9) ط كمباني ج 2 / 119، وجديد ج 4 / 48.
10- (10) ط كمباني ج 3 / 18، وجديد ج 5 / 61.
11- (11) ط كمباني ج 3 / 37، وجديد ج 5 / 128.
12- (12) ط كمباني ج 3 / 50، و ج 16 / 86، وجديد ج 5 / 180، و ج 76 / 307.
13- (13) ط كمباني ج 3 / 51، وجديد ج 5 / 182.

وفي أخبار العهد والميثاق (1).

وفي عصمة الأنبياء (2).

وفي قوله تعالى: * (وعصى آدم ربه فغوى) * (3).

وفي الآيات المربوطة بقضايا يعقوب ويوسف (4).

وفي ابتلاء أيوب (5).

وفي قتل موسى عدوه (6).

وفي عصاه وغيره (7).

وفي قول شعيب: * (إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين) * (8).

وفي قوله: * (ألقوا ما أنتم ملقون) * (9).

وفي خوف موسى (10).

وفي قوله: * (أخذ برأس أخيه يجره إليه) * (11).

وفي تبعيته للخضر (12).

وفي فوت الصلاة عن سليمان (13).

ص: 157


1- (1) ط كمباني ج 3 / 74، وجديد ج 5 / 267.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 24، وجديد ج 11 / 91.
3- (3) جديد ج 11 / 198، وط كمباني ج 5 / 54.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 172 و 181 و 183 و 197 - 202، وجديد ج 12 / 223 و 261 و 267 و 321 - 339.
5- (5) ط كمباني ج 5 / 205 و 206، وجديد ج 12 / 349 و 353.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 224، وجديد ج 13 / 34.
7- (7) ط كمباني ج 5 / 227، وجديد ج 13 / 43، وص 44.
8- (8) ط كمباني ج 5 / 227، وجديد ج 13 / 43، وص 44.
9- (9) جديد ج 13 / 155، وط كمباني ج 5 / 258.
10- (10) جديد ج 13 / 155، وط كمباني ج 5 / 258.
11- (11) ط كمباني ج 5 / 275، وجديد ج 13 / 220.
12- (12) ط كمباني ج 5 / 298، وجديد ج 13 / 313.
13- (13) ط كمباني ج 5 / 356، وجديد ج 14 / 102.

وفي ذهاب يونس من عند قومه مغاضبا (1).

وفي قوله تعالى: * (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك) * - الآية (2).

وفيما يوهم خلاف عصمة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) (3).

وفي نسيان الأنبياء (4).

وفي أنه (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة هل كان متعبدا بشريعة من قبله أم لا؟ (5) وفي حديث سؤال موسى ليلة المعراج عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن يسأل التخفيف عن الصلاة (6).

وفي تزويج النبي (صلى الله عليه وآله) ابنته لعثمان (7).

وفي تفسير قوله تعالى: * (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه) * (8).

وفي معنى قوله (عليه السلام): لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله (9).

وفي رد الناصبي الذي تصدى لرد حديث الثقلين والنبوي: مثل أهل بيتي كسفينة نوح. وأول هذين الحديثين وأثبت فضل الأول والثاني بالأحاديث المجعولة المكذوبة (10).

وفي دفع الإشكال الذي توهم وروده في مدح أجناس من الطير والبهائم

ص: 158


1- (1) ط كمباني ج 5 / 424، وجديد ج 14 / 388.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 118 و 130، وجديد ج 16 / 83 و 135.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 204 - 216، وجديد ج 17 / 46.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 222، وجديد ج 17 / 119.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 363، وجديد ج 18 / 272.
6- (6) ط كمباني ج 6 / 383، وجديد ج 18 / 348.
7- (7) ط كمباني ج 6 / 711، وجديد ج 22 / 165.
8- (8) ط كمباني ج 6 / 717، وجديد ج 22 / 187.
9- (9) ط كمباني ج 6 / 754، وجديد ج 22 / 343.
10- (10) ط كمباني ج 7 / 32، وجديد ج 23 / 155.

والمأكولات وذم أجناس منها (1).

رسالته في إثبات أفضلية الأئمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) على جميع الخلق (2).

وفي أمر فدك (3).

وكلامه في حديث الغدير (4).

وفي حديث المنزلة (5).

وفي إثبات إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) بنص النبي (صلى الله عليه وآله) (6).

وفي الحديث النبوي يوم خيبر بعد فرار الأول والثاني: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله، ورسوله، ويحبه الله ورسوله، كرارا غير فرار. فأعطاها أمير المؤمنين (عليه السلام) وأن هذا يدل على أن اللذين فرا قبله لم يحبا الله ورسوله ولم يحبهما الله ورسوله (7). (ورواه العامة في صحاحهم).

وفي حديث رد الشمس (8).

وفي شرح القصيدة البائية للسيد الحميري (9).

وفي تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) للحنفية (10).

وفي صلح الحسن المجتبى (عليه السلام) لمعاوية (11).

ص: 159


1- (1) ط كمباني ج 7 / 417، و ج 14 / 672 - 674، وجديد ج 27 / 274، و ج 64 / 82.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 429، وجديد ج 27 / 332.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 133 - 143، وجديد ج 29 / 355.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 232، وجديد ج 37 / 236.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 243، وجديد ج 37 / 279.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 340، وجديد ج 38 / 331.
7- (7) ط كمباني ج 9 / 350، وجديد ج 39 / 15.
8- (8) ط كمباني ج 9 / 552، وجديد ج 41 / 185.
9- (9) ط كمباني ج 9 / 552 و 572، وجديد ج 41 / 185 و 264.
10- (10) ط كمباني ج 9 / 625، وجديد ج 42 / 108.
11- (11) ط كمباني ج 10 / 106، وجديد ج 44 / 26.

وفي خروج الحسين (عليه السلام) إلى العراق (1).

وفي قبول الرضا (عليه السلام) ولاية العهد (2).

وفي إثبات الرجعة (3).

كلامه في ذم المنجمين وتهجين أحكام النجوم (4).

وفي نزول جبرئيل بالوحي في صورة دحية الكلبي (5).

وفي مجئ الملائكة هاروت وماروت لتعليم الناس السحر وما يبطله (6).

وفي الرعد والبرق والغيم (7).

وفي معنى قوله تعالى: * (إنا عرضنا الأمانة) * (8).

وفي تفضيل الأنبياء على الملائكة (9).

وفي تفسير قوله تعالى: * (خلق الإنسان من عجل) * (10).

وفي ارتزاق من قتل في سبيل الله بعد الموت (11).

وفي قوله تعالى: * (وجعلنا نومكم سباتا) * (12).

وفي المنامات (13).

وفي تأويل قوله: * (ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) * (14).

ص: 160


1- (1) ط كمباني ج 10 / 215، وجديد ج 45 / 96.
2- (2) ط كمباني ج 12 / 45، وجديد ج 49 / 155.
3- (3) ط كمباني ج 13 / 235، وجديد ج 53 / 138.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 159، وجديد ج 58 / 281.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 234، وجديد ج 59 / 209.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 248، وجديد ج 59 / 267.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 282، وجديد ج 59 / 398.
8- (8) ط كمباني ج 14 / 358، وجديد ج 60 / 281، وص 286.
9- (9) ط كمباني ج 14 / 358، وجديد ج 60 / 281، وص 286.
10- (10) جديد ج 60 / 305، وط كمباني ج 14 / 364.
11- (11) ط كمباني ج 14 / 410، وجديد ج 61 / 83.
12- (12) ط كمباني ج 14 / 432، وجديد ج 61 / 156.
13- (13) جديد ج 61 / 214، وط كمباني ج 14 / 449.
14- (14) ط كمباني ج 16 / 86، وجديد ج 76 / 307.

وأما السيد الرضي المسمى بمحمد أخو المرتضى، من أعاظم علمائنا في العلم والعمل، ومفخرة من مفاخر العترة الطاهرة. تولد في سنة 359 وتوفي 406 في 6 محرم، مؤلف نهج البلاغة وغيره.

وعد من مشائخ الطوسي، كما عن الروضات.

الرضي إذا أطلق، فهو هذا السيد الجليل، وإذا قيل: الفاضل الرضي، أو الشارح الرضي، فهو محمد بن الحسن الأسترآبادي، العالم المحقق، شارح الكافية والشافية وغيرهما. توفي سنة 686، وإذا قيل: الآغا رضي، فهو محمد بن الحسن القزويني، العالم الجليل، صاحب كتاب لسان الخواص وغيره. توفي سنة 1096.

المرتضى بن الداعي الرازي. جملة من رواياته (1).

أقول: هو السيد الجليل الرازي أحد مشائخ الشيخ منتجب الدين صاحب كتاب تبصرة العوام، وهو متأخر عن السيد المرتضى علم الهدى المذكور قرب مائة سنة. والمرتضى المتوفى سنة 785 ابن الهادي جد إبراهيم بن علي.

السيد المرتضى الكشميري النجفي، وله مراتب عالية ومقامات نفيسة ومعارف إلهية. له كتاب إعلام الأعلام في الرجال. ونقل المروج في السوانح عن العلم في العلم والعمل الحاج الشيخ حسن علي الأصفهاني أنه جاء مع رفيقه في ليلة من شهر رمضان إلى حجرتهما ونسي رفيقه المفتاح فقال: إنه يقال إنه إذا قرئ اسم أم موسى على قفل يفتح واسم أمي فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليس بأدون. فوضع يده على القفل فقال: يا فاطمة ففتح في الحال ودخلا في الحجرة. وبالجملة توفي في الكاظمين وحمل إلى كربلاء، ودفن فيها في 13 شوال سنة 1323.

الشيخ المرتضى الأنصاري واحد عصره وفريد دهره، كان محققا مدققا زاهدا عابدا، ضرب بزهده وفضله المثل، والبيان قاصر عن بيان علمه وزهده لأنه في سماء الكمال كالشمس في رابعة النهار يعبر عنه بأستاذ الكل في الكل له كتب

ص: 161


1- (1) جديد ج 11 / 114، و ج 40 / 211، وط كمباني ج 5 / 30، و ج 9 / 474.

مشهورة في الفقه والأصول. توفي في الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة 1281.

السيد الأجل العلامة السيد المرتضى الخسروشاهي التبريزي ابن الحاج السيد أحمد مؤلف كتاب إهداء الحقير في معنى حديث الغدير وكشف الأستار وهداية الأمة إلى زيارة الأئمة، وقد استفدت من الأخير وذكرتها في كتابي الموسوم ب " مقام قرآن وعترت در اسلام " ولد في النجف سنة 1299 وتوفي في رجب 1372.

أما جبل رضوى، فعن كتاب المحتضر عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أرواح المؤمنين يرون آل محمد (عليهم السلام) في جبل رضوى فتأكل من طعامهم وتشرب من شرابهم وتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت. فإذا قام قائمنا، بعثهم الله وأقبلوا معه يلبون زمرا فزمرا - الخبر (1).

غيبة الشيخ: عن عبد الأعلى مولى آل سام، قال: خرجت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فلما نزلنا، الروحاء نظر إلى جبلها مطلا عليها، فقال لي: ترى هذا الجبل؟ هذا جبل يدعى رضوى من جبال فارس، أحبنا فنقله الله إلينا. أما إن فيه كل شجرة مطعم ونعم أمان للخائف مرتين. أما إن لصاحب هذا الأمر فيه غيبتين:

واحدة قصيرة والأخرى طويلة (2).

وقال العلامة المجلسي في البحار في شرح دعاء الندبة: رضوى - كسكرى - جبل بالمدينة يروى أنه (عليه السلام) قد يكون هناك.

وإتيان مولانا الحسين (عليه السلام) جبل رضوى وقد حف به الأنبياء والمرسلون والملائكة، وزيارة المؤمنين له (3).

باب فيه بيعة الرضوان (4).

ص: 162


1- (1) ط كمباني ج 3 / 160 و 146، وجديد ج 6 / 243 و 198.
2- (2) ط كمباني ج 13 / 142، وجديد ج 52 / 153.
3- (3) مدينة المعاجز ص 240.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 553، وجديد ج 20 / 317.

قال تعالى في الفتح: * (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) * سميت بيعة الرضوان لهذه الآية.

رطب:

قصة الرطب الذي أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يوجد في بيته قصعة ولا طبق يجعل فيها، فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) الخادمة التي جاءت به أن تضعه على حضيض الأرض بعد أن كنسه رسول الله بثوبه. ثم قال: والذي نفسي بيده، لو كانت الدنيا تعدل عند الله مثقال جناح بعوضة ما أعطى كافرا ولا منافقا منها شيئا (1).

وتقدم في " دنا ": الجملة الأخيرة مع الإشارة بمواضع الراوية.

خبر طبق من رطب جاء به جبرئيل للنبي والولي فأكلا ثم أحضر طستا وإبريقا فصب الرسول على يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يقع منه قطرة في الطست لأن الملائكة يتسابقون في أخذ الماء يغسلون به وجوههم ويتبركون به (2).

خبر الرطب الذي أكله رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج في الجنة فتحول نطفة في صلبه فصارت نطفة الزهراء سلام الله عليها (3).

أقول: وعبر عن هذا الرطب في بعض الروايات بالتفاحة، كما تقدم في " تفح " وفي بعضها بثمرة من شجر الجنة، والكل واحد.

خبر الرطب الذي جئ به من عند الله تعالى للخمسة الطيبة فأخذ (صلى الله عليه وآله) رطبة فجعلها في فم الحسين ثم أخذ أخرى فجعلها في فم الحسن، ثم في فم فاطمة ثم في فم علي (عليهم السلام). وفي كل ذلك يقول: هنيئا مريئا - الخ (4).

وفي خطبة الحسن المجتبى (عليه السلام) في وصف نفسه في محضر معاوية فقال له:

خذ في نعت الرطب. فقال: الريح تنفخه، والحرور ينضجه، والبرود يطيبه - ثم عاد

ص: 163


1- (1) ط كمباني ج 6 / 162، و ج 15 كتاب الأخلاق ص 232، وجديد ج 16 / 284، و ج 72 / 51.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 372، وجديد ج 39 / 121.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 191، و ج 10 / 3 و 155، وجديد ج 37 / 82، و ج 43 / 4، و ج 44 / 241.
4- (4) ط كمباني ج 10 / 87، وجديد ج 43 / 311.

في كلامه فقال - أنا إمام خلق الله - الخ (1).

وفي رواية أخرى: فناداه معاوية: يا أبا محمد حدثنا بنعت الرطب. أراد بذلك يخجله ويقطع كلامه، فقال: نعم، تلقحه الشمال، وتخرجه الجنوب، وتنضجه الشمس، ويطيبه القمر (2). وقريب منه (3).

يأتي في " رفق ": خبر الرطب الذي أكله الصادق (عليه السلام) واستخرج النواة من فمه، فغرسها في أرض فأنبتت وأطلعت.

خبر الرطب الذي جئ به من السماء لأمير المؤمنين والخضر (عليهما السلام) فأكلا منه ورمى الخضر نواه وجمعه أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستوهبه منه الحارث الهمداني فوهبه له، ثم غرسه الحارث، فخرج مشانا جيدا بالغا عجبا لم ير مثله (4). وفي " تمر " و " نخل " ما يتعلق بذلك.

تفسير قوله تعالى: * (ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) * (5).

الرطب خلاف اليابس، قيل: وقد جمع الله الأشياء كلها في هذه الآية لأن الأجسام لا تخلو من أحد هذين وقوله: * (في كتاب مبين) * يعني اللوح المحفوظ.

أقول: ويأتي في " كتب ": أن الكتاب المبين الصامت هذا القرآن، والكتاب المبين الناطق هو الإمام، كما نطقت به صريح الروايات، وذكرناها في كتاب " اثبات ولايت " (6).

رطل:

وفي رواية الكافي باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل قال الراوي: فقلت: بالأرطال؟ فقال الصادق (عليه السلام): نعم، أرطال بمكيال العراق -

ص: 164


1- (1) ط كمباني ج 10 / 92. ونحوه ص 98، وجديد ج 43 / 331 و 356.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 98، وجديد ج 43 / 356.
3- (3) في ط كمباني ج 10 / 109 و 121 و 128، وجديد ج 44 / 41 و 89 و 122.
4- (4) جديد ج 39 / 131، وط كمباني ج 9 / 375.
5- (5) ط كمباني ج 2 / 128 و 131، وجديد ج 4 / 80 و 90.
6- (6) اثبات ولايت ط 2 في رسالة علم الغيب ص 290 - 294.

الخبر (1). ويأتي في " نبذ ".

ويظهر منه أن الرطل مكيال كما عليه عدة من كتب اللغة، فعن مجمل اللغة:

رطل الذي يكال به. وعن ترجمان اللغة: " رطل پيمانهء نيم من ". وعن إجمال اللغة: " رطل جام شراب وپيمانه است ". وعن غياث اللغة: " رطل پيمانهء نيم من وگاهى به معنى پيالهء شراب باشد ". وعن برهان القاطع: " رطل گران كناية از پياله وپيمانهء بزرگ باشد ".

وعن الحدائق، عن مشائخه: أن الكر والرطل مكيال.

يستفاد مما ذكر أن الرطل أقسام: الأول: الرطل الكبير، وهو البغدادي وهو نصف المن، وهي عبارة عن اثني عشر أوقية، والأوقية أربعون درهما، كما تقدم في " أوق ". وذكره في المجمع والقاموس هكذا. قدروه بالوزن. والثاني: الرطل العراقي، وتقديره بالوزن مائة وثلاثون درهما، يكون إحدى وتسعين مثقالا.

والثالث: الرطل المدني، عبارة عن رطل ونصف بالعراقي، يكون مائة وخمسة وتسعين درهما. والرابع: الرطل المكي عبارة عن رطلين بالعراقي يكون مائتين وستين درهما.

فالأصل في الرطل أنه المكيال، ثم قدروه بالوزن ليكون أضبط. وسيأتي في " كرر ": مزيد بيان لذلك.

في مكاتبة أبي الحسن الهادي (عليه السلام) في الفطرة، كتب: الصاع ستة أرطال بالمديني وتسعة أرطال بالعراقي. قال الراوي: وأخبرني بالوزن يكون ألفا ومائة وسبعين درهما (2).

رطن:

الرطانة عند أهل المدينة: الرومية، كما قاله مولانا السجاد (عليه السلام)

ص: 165


1- (1) ونقله في ط كمباني ج 11 / 174، وجديد ج 47 / 231.
2- (2) ط كمباني ج 20 / 28، وجديد ج 96 / 106.

في رواية البصائر (1). يعني اللغة الرومية.

رعب:

تقدم في " خمس ": النبوي (صلى الله عليه وآله): أعطيت خمسا - وعد منها: - ونصرت بالرعب - الخ. ألقاه الله في قلوب الكفار، كما قال تعالى: * (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله) * - الآية. والنبوي (صلى الله عليه وآله) نصرت بالرعب مسيرة شهر (2).

ونحوه مع زيادة: يا علي الرعب معك، يقدمك أينما كنت (3).

نصرته بالرعب في غزوة بني المصطلق (4).

رعب أمير المؤمنين (عليه السلام) في قلب الثاني يعلم من غزوة أحد (5).

في أن ولي العصر (عليه السلام) إذا قام يكون الرعب مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله (6). ما يتعلق بذلك (7).

تقدم في " حمم ": مدح الحمام الراعبية وهو جنس من الحمام.

رعد:

تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرعد أي شئ يقول؟ قال: إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها:

" هاي، هاي " كهيئة ذلك. قلت: فما البرق - إلى آخر ما تقدم في " برق ". الفقيه:

عن أبي بصير مثله (8).

ص: 166


1- (1) البصائر الجزء 7 باب 12 ص 358.
2- (2) جديد ج 16 / 179. ونحوه ج 20 / 261، وط كمباني ج 6 / 139 و 541.
3- (3) جديد ج 39 / 76، وط كمباني ج 9 / 363.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 547، وجديد ج 20 / 290.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 495، و ج 9 / 524، وجديد ج 20 / 52، و ج 41 / 72.
6- (6) ط كمباني ج 13 / 190 و 193 و 192 و 189.
7- (7) ط كمباني ج 13 / 195، و ج 8 / 14، وجديد ج 52 / 348 و 361 و 371 و 372، و ج 28 / 62.
8- (8) ط كمباني ج 14 / 277، وجديد ج 59 / 379.

ومن طريق العامة ما يقرب منه.

وروي أن الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور (1).

تفسير قوله تعالى: * (ويسبح الرعد بحمده) * (2).

رعف:

قصة الرعاف الذي ابتلي به أربعون منافقا لإستهزائهم بالنبي (صلى الله عليه وآله) (3).

انبعاث الدم من منخري الغلام بشمه ضلعا من أضلاع أبيه بعد موته، فحكم أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه ابنه، فسلم إليه مال أبيه. تفصيل ذلك في البحار (4).

نوادر الراوندي: بإسناده أن عليا (عليه السلام) رعف وهو في الصلاة بالناس، فأخذ بيد رجل فقدمه، ثم خرج فتوضأ فلم يتكلم، ثم جاء فبنى على صلاته فلم يزد على ذلك (5).

قال: وروي أيضا أن عليا (عليه السلام) قال: من رعف وهو في الصلاة، فلينصرف وليتوضأ وليستأنف الصلاة (6).

قرب الإسناد: عن علي (عليه السلام) أنه كان يقول: لا يقطع الصلاة الرعاف ولا القئ ولا الأز (7).

قرب الإسناد: وسأل علي بن جعفر أخاه موسى (عليه السلام) عن رجل رعف وهو في صلاته وخلفه ماء، هل يصلح أن ينكص على عقبيه حتى يتناول الماء فيغسل الدم؟ قال: إذا لم يلتفت فلا بأس (8).

ص: 167


1- (1) ط كمباني ج 14 / 277، وجديد ج 59 / 380.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 271، وجديد ج 59 / 356 و 357.
3- (3) ط كمباني ج 6 / 190 و 261، وجديد ج 16 / 410، و ج 17 / 270.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 477، و ج 24 / 16، وجديد ج 40 / 225، و ج 104 / 300.
5- (5) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 53، وجديد ج 80 / 224، وص 225.
6- (6) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 53، وجديد ج 80 / 224، وص 225.
7- (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 209، وجديد ج 84 / 293، وص 297.
8- (8) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 209، وجديد ج 84 / 293، وص 297.

وفي رواية أخرى فيمن عرض له الرعاف في الصلاة قال الصادق (عليه السلام):

يخرج فإن وجد ماءا قبل أن يتكلم، فليغسل الرعاف ثم ليعد فليبن على صلاته.

إيضاح: قال في المنتهى لا يقطع الصلاة رعاف ولا قئ، ولو جاءه الرعاف أزاله وأتم الصلاة ما لم يفعل ما ينافي الصلاة. ذهب إليه علماؤنا - ثم أخذ في الاستدلال وذكر أخبارا كثيرة دالة عليه، وذكر خبرين معارضين حملهما على فعل المنافي أو الاحتياج إلى فعل كثير أو على الاستحباب (1).

الروايات في أن التفاح وسويقه يقطع الرعاف (2). وتقدم في " تفح ": ما يدل على ذلك. وينفعه أن تصب على رأس المرعوف الماء البارد أو الثلج.

باب الدعاء للرعاف (3).

رعى:

قال تعالى: * (لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا) * - الآية، وذلك أن * (راعنا) * من ألفاظ المسلمين يخاطبون بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعنون: إرع أحوالنا، واسمع منا نسمع منك، وكان في لغة اليهود: إسمع لا سمعت، فيجئ اليهود يشتمون بذلك فمنعهم الله عن ذلك. هكذا في رواية الكاظم (عليه السلام) (4).

رعي الرسول (صلى الله عليه وآله) الغنم (5).

العلوي الصادقي (عليه السلام): أنا الراعي راعي الأنام، أفترى الراعي لا يعرف غنمه (6).

آداب الولاة مع الرعايا وبيان طبقات الرعايا في كتاب عهد الأشتر (7).

ص: 168


1- (1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 211، وجديد ج 84 / 301.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 849 و 872، وجديد ج 66 / 173 و 281.
3- (3) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 206، وجديد ج 95 / 91.
4- (4) ط كمباني ج 4 / 89، وجديد ج 9 / 331.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 150، وجديد ج 16 / 224.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 149، وجديد ج 68 / 176.
7- (7) ط كمباني ج 8 / 661 و 707، و ج 17 / 69، و ج 9 / 544، وجديد ج 77 / 246، و ج 41 / 152، و ج 33 / 603، و ج 34 / 183.

في صحيح البخاري (1) عن النبي (صلى الله عليه وآله): كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته.

باب آداب الحلب والرعي (2).

رغب:

تقدم في " دعا ": كيفية الرغبة في الدعاء.

باب عمل خصوص ليلة الرغائب (3). وهو أول ليلة جمعة من رجب.

الراغب الأصفهاني: هو أبو القاسم حسين بن محمد بن المفضل، صاحب اللغة العربية والحديث من حكماء الشيعة الإمامية، صاحب مفردات القرآن والمحاضرات والذريعة وغيرها. ونقل الشيخ البهائي عنه أنه قال في تفسير قوله:

* (الحمد لله رب العالمين) * المدح والحمد والتعظيم لأحد وجوه أربعة: إما لكمال ذاته وصفاته، وإما لإحسانه وإنعامه، وإما لطمع الإحسان والإنعام منه فيما يستقبل، وإما للخوف منه من قهره وغضبه، فكأنه يقول: أنا الجامع لكل وجوهه:

الأول، لأني أنا الله، والثاني، أنا رب العالمين، والثالث، أنا الرحمن الرحيم، والرابع، أنا مالك يوم الدين. إنتهى ملخصا.

رغف:

تقدم في " خبز ": ما يتعلق بالرغيف وآدابه.

رفث:

قال تعالى: * (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * والرفث:

المجامعة، كما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) في رواية الأربعمائة (4). وهو المراد في قوله تعالى: * (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) *، كما في البحار (5).

ص: 169


1- (1) صحيح البخاري ج 2 / 6.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 690، وجديد ج 64 / 149.
3- (3) ط كمباني ج 20 / 344، وجديد ج 98 / 395.
4- (4) جديد ج 10 / 90، وط كمباني ج 4 / 113.
5- (5) ط كمباني ج 21 / 31، وجديد ج 99 / 137.

تفسير الرفث في الصيام بالصمت من الكذب (1).

رفد:

خبر رفيد مولى علي بن هبيرة، سخط عليه مولاه فعاذ رفيد بأبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: انصرف إليه واقرأه مني السلام وقل له: إني آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء. فلما انصرف إليه أخذه وأمر بقتله. فلما أبلغه كلام مولانا الصادق (عليه السلام)، حل أكتافه، وأمره بأن يقتص منه بذلك وناوله خاتمه، وأكرمه وقال له: أمري في يدك فدبر فيها ما شئت. وتفصيل ذلك في البحار (2).

ورواه في الكافي باب مولد الصادق (عليه السلام). وفي " رقب " ما يتعلق بذلك.

رفرف:

في خبر المعراج قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثم صعد بي حتى صرت تحت العرش فدلي لي رفرف أخضر ما أحسن أصفه، فرفعني الرفرف بإذن الله إلى ربي فصرت عنده وانقطع عني أصوات الملائكة - الخبر (3).

رفض:

عن الباقر (عليه السلام) قال: كان لإدريس أصحاب من الرافضة مؤمنون، يجتمعون إليه في مجلس له، فيأنسون به ويأنس بهم - الخبر (4).

أقول: والخبر مفصل يظهر منه أن وجه تسمية أصحاب إدريس بالرافضة تركهم وتبريهم من دين الملك الجبار الذي كان في زمانه.

تفسير فرات بن إبراهيم: عن الأعمش، قال: دخلت على أبي عبد الله جعفر ابن محمد (عليه السلام) قلت: جعلت فداك، إن الناس يسمونا روافض، وما الروافض؟ فقال: والله ما هم سموكموه لكن الله سماكم به في التوراة والإنجيل على لسان موسى ولسان عيسى. وذلك أن سبعين رجلا من قوم فرعون رفضوا فرعون

ص: 170


1- (1) جديد ج 14 / 217، وط كمباني ج 5 / 384.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 156، وجديد ج 47 / 179.
3- (3) جديد ج 18 / 395، وط كمباني ج 6 / 395.
4- (4) ط كمباني ج 5 / 75، وجديد ج 11 / 273.

ودخلوا في دين موسى فسماهم الله تعالى الرافضة وأوحى إلى موسى أن أثبت لهم في التوراة حتى يملكوه على لسان محمد (صلى الله عليه وآله) - الخبر (1).

باب فضل الرافضة ومدح التسمية بها (2).

المحاسن: في حديث قال أبو جعفر (عليه السلام): أنا من الرافضة وهو مني قالها ثلاثا (3).

المحاسن: عن أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، اسم سمينا به استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا. قال: وما هو؟ قال: الرافضة. فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن سبعين رجلا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى فلم يكن في قوم موسى أحد أشد اجتهادا وأشد حبا لهارون منهم، فسماهم قوم موسى الرافضة، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني نحلتهم، وذلك اسم قد نحلكموه الله (4).

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قيل للصادق (عليه السلام): إن عمارا الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادة، فقال له القاضي: قم يا عمار، فقد عرفناك لا تقبل شهادتك، لأنك رافضي. فقام عمار وقد ارتعدت فرائصه واستفرغه البكاء فقال له ابن أبي ليلى: أنت رجل من أهل العلم والحديث إن كان يسوءك أن يقال لك رافضي فتبرأ من الرفض فأنت من إخواننا. فقال له عمار يا هذا، ما ذهبت والله حيث ذهبت، ولكن بكيت عليك وعلي، أما بكائي على نفسي فإنك نسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها، زعمت أني رافضي - إلى أن قال: - وأما بكائي عليك، فلعظم كذبك (ذنبك - خ ل) في تسميتي بغير اسمي وشفقتي الشديدة عليك من عذاب الله أن صرفت أشرف الأسماء إلي وإن جعلته من أرذلها، كيف يصبر بدنك على عذاب كلمتك هذه؟ فقال الصادق (عليه السلام): لو أن

ص: 171


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 127. وقريب منه في ج 11 / 223، وجديد ج 47 / 390.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 127، وجديد ج 68 / 96، وص 97.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 127، وجديد ج 68 / 96، وص 97.
4- (4) جديد ج 68 / 97.

على عمار من الذنوب ما هو أعظم من السماوات والأرضين، لمحيت عنه بهذه الكلمات - الخ (1).

رفع:

الإختصاص: قال أبو عبد الله (عليه السلام): رفع عن هذه الأمة ست:

الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه (2).

التوحيد: في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رفع عن أمتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، وما لا يطيقون، وما لا يعلمون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة. الكافي بالإسناد مثله (3). والخصال والفقيه عنه (صلى الله عليه وآله) مثله (4). والنبوي مثله مع زيادة: ولا لسان (5).

بيان العلامة المجلسي في ذلك (6).

باب من رفع عنه القلم (7).

تفسير العياشي: عن عمرو بن مروان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول (قال - كما رأيته في المصدر) قول رسول الله: رفعت عن أمتي أربعة خصال: ما أخطؤا، وما نسوا، وما أكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وذلك في كتاب الله: * (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) * (8).

ص: 172


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 144، وجديد ج 68 / 156.
2- (2) جديد ج 2 / 274، وط كمباني ج 1 / 154.
3- (3) ط كمباني ج 1 / 156، و ج 3 / 84، و ج 6 / 780، وجديد ج 2 / 280، و ج 5 / 303، و ج 22 / 443.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 170، وجديد ج 58 / 325.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 44، وجديد ج 77 / 154.
6- (6) جديد ج 5 / 303.
7- (7) جديد ج 5 / 298، وط كمباني ج 3 / 82.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 228، وجديد ج 75 / 408.

تفسير العياشي: عنه، عنه (عليه السلام) مثله إلا أنه في آخره: وذلك في كتاب الله قول الله تبارك وتعالى: * (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا - إلى قوله: - ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) *، وقول الله: * (إلا من أكره) * - الآية (1).

أقول: وهذه النسخة صحيحة، كما وجدته في تفسير العياشي مع هذه الزيادة.

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: في الصحيح عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: وضع عن هذه الأمة ستة: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا عليه (2).

وفي بعض الروايات ذكر الثلاثة الأول وفي بعضها أربعة، ولا تنافي.

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟ فقال: لا. ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وما أخطؤا (3).

المحاسن: أبي، عن صفوان والبزنطي معا، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يستكره - وساقه مثله (4).

الخصال: في حديث أمر عمر برجم مجنونة فجرت، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) له: أما علمت أن القلم رفع عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ (5).

ونقل هذه الرواية من طرق العامة بألفاظ مختلفة، كما في كتاب الغدير (6).

ص: 173


1- (1) ط كمباني ج 3 / 84، وجديد ج 5 / 306.
2- (2) جديد ج 5 / 304، وص 305.
3- (3) جديد ج 5 / 304، وص 305.
4- (4) ط كمباني ج 23 / 128 و 139، و ج 24 / 11، وجديد ج 104 / 154 و 195 و 284.
5- (5) جديد ج 5 / 303، و ج 40 / 277، و ج 79 / 87. ونحوه في ط كمباني ج 9 / 489 و 483، و ج 16 / 127.
6- (6) الغدير ط 2 ج 6 / 101 - 103، وكتاب الإحقاق ج 8 / 226، وكتاب التاج الجامع للأصول ج 2 / 338، و ج 3 / 35.

قرب الإسناد: في رواية شريفة في حكم المجنون والصبي قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عمدهما خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم (1).

الإختصاص: عن أبي حمزة الثمالي قال: وسمعته (يعني الصادق (عليه السلام)) يقول:

رفع القلم عن الشيعة بعصمة الله وولايته (2).

التمحيص: عن زكريا بن آدم قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال:

يا زكريا بن آدم شيعة علي رفع عنهم القلم. قلت: جعلت فداك، فما العلة في ذلك؟ قال: لأنهم أخروا في دولة الباطل يخافون على أنفسهم، ويحذرون على إمامهم.

يا زكريا بن آدم، ما أحد من شيعة علي أصبح صبيحة أتى بسيئة أو ارتكب ذنبا إلا أمسى وقد ناله غم حط عنه سيئته، فكيف يجري عليه القلم (3).

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن علي بن موسى القرشي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: رفع القلم عن شيعتنا - وساق قريبا منه وأبسط، فراجع إلى البحار (4).

وفي الخبر الوارد في فضل تاسع ربيع الأول عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أوحى إلي جل ذكره - إلى أن قال: - وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام من ذلك اليوم ولا أكتب عليهم شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك (5).

عدة ممن لا يجري عليهم القلم (6).

ص: 174


1- (1) ط كمباني ج 24 / 40، وجديد ج 104 / 389.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 140، وجديد ج 68 / 143.
3- (3) جديد ج 68 / 146.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 156، وجديد ج 68 / 199.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 315، وجديد ج 31 / 125.
6- (6) ط كمباني ج 20 / 122، وجديد ج 97 / 81.

نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما رفع الناس أبصارهم إلى شئ إلا وضعه الله (1).

وفي " عرض ": الإشارة إلى روايات رفع الأعمال وعرضها على الرسول وآله (عليهم السلام)، وفي " عمد ": أخبار رفع العمود للإمام (عليه السلام)، وفي " بيت ": رفع بيوتهم.

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): ما قال الناس لشئ: طوبى له، إلا وقد خبأ الدهر له يوم سوء (2).

ومن خط الشهيد عن الصادق (عليه السلام): إذا أصبت شيئا فلا تكثر ذكره فإن ذلك مما يهده - الخبر (3).

رجال الكشي: عن الصادق (عليه السلام) في حديث: ليس من عبد يرفع نفسه إلا وضعه الله. وما من عبد وضع نفسه إلا رفعه الله وشرفه - الخبر (4). ويأتي في " سبق ": أنه لا يرتفع شئ إلا وضعه الله تعالى.

البيان والتعريف: في النبوي (صلى الله عليه وآله): إن حقا على الله تعالى أن لا يرتفع شئ من أمر الدنيا إلا وضعه (5).

باب فيه أنهم (عليهم السلام) يرفعون إلى السماء (6).

في أن قوله تعالى: * (ورفعناه مكانا عليا) * نزلت في صعود علي (عليه السلام) على ظهر النبي (صلى الله عليه وآله) لقلع الصنم (7).

وأما قوله تعالى: * (ورفعنا لك ذكرك) * فلعل المراد وجوب الشهادة بالرسالة مع الشهادة بالوحدانية في تشهد الصلاة والأذان والإقامة وغيرها، كما يشير إلى

ص: 175


1- (1) ط كمباني ج 14 / 574، وجديد ج 63 / 27. وفي الجعفريات ص 147 عنه مثله.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 574، وجديد ج 63 / 27.
3- (3) ط كمباني ج 16 / 93، وجديد ج 76 / 324.
4- (4) جديد ج 2 / 246، وط كمباني ج 1 / 146.
5- (5) كتاب البيان والتعريف ج 1 / 233.
6- (6) ط كمباني ج 7 / 422، وجديد ج 27 / 299.
7- (7) ط كمباني ج 9 / 278، وجديد ج 38 / 76.

ذلك ما في إحتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) في إثبات أفضلية رسول الله (صلى الله عليه وآله) على سائر الأنبياء والمرسلين، قال: ولا تتم الشهادة إلا أن يقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ينادى به على المنابر، فلا يرفع صوت بذكر الله عز وجل إلا رفع بذكر محمد (صلى الله عليه وآله) معه - الخ (1).

أقول: وعلى ذلك صريح الروايات المذكورة في تفسير البرهان سورة ألم نشرح، وفي بعضها: رفعنا لك ذكرك بعلي صهرك. هكذا كان.

جملة من الروايات في رفع الأعمال يوم الاثنين والخميس إلى النبي والأئمة (عليهم السلام) (2). وفي " عرض " و " عمل " ما يتعلق بذلك.

رفف:

الرف شبه الطاق، والجمع: الرفوف. وفي الصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين النخلتين؟ قال: إن كان مستويا يقدر على الصلاة عليه، فلا بأس. بيان المجلسي في ذلك (3).

رفق:

قال تعالى: * (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك) * - الآية في رفقه (صلى الله عليه وآله) بأمته.

الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث مجئ ثلاثة من اليهود واحد بعد واحد وقولهم لرسول الله (صلى الله عليه وآله): السام عليكم، وقول الرسول (صلى الله عليه وآله): وعليك، وغضبت عائشة وقولها: عليكم السام، والغضب واللعنة يا إخوة القردة والخنازير.

فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عائشة، إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء. إن

ص: 176


1- (1) ط كمباني ج 4 / 100، و ج 6 / 263 و 268، وجديد ج 10 / 35، و ج 17 / 281 و 300.
2- (2) جديد ج 5 / 329، وط كمباني ج 3 / 90.
3- (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 158، وجديد ج 84 / 93.

الرفق لم يوضع على شئ قط إلا زانه، ولم يرفع عنه قط إلا شانه - الخبر (1).

الكافي: عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: الرفق نصف العيش (2).

الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من كان رفيقا في أمره، نال ما يريد من الناس (3).

الفقيه: في النبوي (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى يحب الرفق ويعين عليه - الخبر (4).

الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام): من قسم له الرفق، قسم له الإيمان (5).

الكافي: عنه (عليه السلام): ما زوي الرفق عن أهل بيت إلا زوي عنهم الخير (6).

الخصال: عن السجاد (عليه السلام): قال: كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران أن قال له: لا تعيرن أحدا بذنب. وإن أحب الأمور إلى الله عز وجل ثلاثة:

القصد في الجدة، والعفو في المقدرة، والرفق بعباد الله. وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله عز وجل به يوم القيامة. ورأس الحكم مخافة الله تعالى (7).

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله رفيق يعطي الثواب، ويحب كل رفيق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف (8).

نوادر الراوندي: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من عمل أحب إلى الله تعالى وإلى رسوله من الإيمان بالله والرفق بعباده. وما من عمل أبغض إلى الله تعالى من

ص: 177


1- (1) جديد ج 16 / 258، وط كمباني ج 6 / 157.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 135، وجديد ج 75 / 62، وص 64.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 135، وجديد ج 75 / 62، وص 64.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 704، وجديد ج 64 / 213.
5- (5) جديد ج 75 / 56، وص 60.
6- (6) جديد ج 75 / 56، وص 60.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 164، و ج 17 / 248، و ج 5 / 294، وجديد ج 13 / 294، و ج 73 / 386، و ج 78 / 453.
8- (8) جديد ج 75 / 54.

الإشراك بالله تعالى والعنف على عباده (1).

النبوي (صلى الله عليه وآله): من حرم الرفق، فقد حرم الخير كله (2).

تقدم في " خرق ": أن الرفق من جنود العقل وضده الخرق، وأن الرفق يمن وزين كما أن ضده شين. وفي " درى " و " الف " و " انس " ما يتعلق بذلك.

النبوي (صلى الله عليه وآله) العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمه والصبر أمير جنوده، والرفق والده، والبر أخوه (3).

النبوي (صلى الله عليه وآله): الرفق نصف العيش (4). الكاظمي (عليه السلام) مثله (5).

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه (6).

الحسيني (عليه السلام): من أحجم عن الرأي وعييت به الحيل، كان الرفق مفتاحه (7).

قال مولانا محمد الباقر (عليه السلام): من أعطي الخلق والرفق، فقد أعطي الخير والراحة، وحسن حاله في دنياه وآخرته. ومن حرم الخلق والرفق، كان ذلك سبيلا إلى كل شر وبلية إلا من عصمه الله (8).

باب الرفق واللين (9).

الكافي: عن عبد العزيز القراطيسي، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا عبد العزيز إن الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد: لست على شئ، حتى ينتهي إلى

ص: 178


1- (1) نفس المصدر السابق.
2- (2) ط كمباني ج 17 / 44، وجديد ج 77 / 152، وص 158.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 44، وجديد ج 77 / 152، وص 158.
4- (4) ط كمباني ج 17 / 45، وجديد ج 77 / 160.
5- (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 135، وجديد ج 75 / 62، وص 64.
6- (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 135، وجديد ج 75 / 62، وص 64.
7- (7) ط كمباني ج 17 / 151، وجديد ج 78 / 128.
8- (8) ط كمباني ج 17 / 167، وجديد ج 78 / 186.
9- (9) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131، وجديد ج 75 / 50.

العاشرة. فلا تسقط من هو دونك، فيسقطك من هو فوقك. وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره، فإن من كسر مؤمنا فعليه جبره (1).

ذكر مثل ضربه الصادق (عليه السلام) منه يعلم فوائد الرفق وعيب عكسه (2).

قال الصادق (عليه السلام) لعمار بن أبي الأحوص في حديث مراتب الإسلام وأنه وضع على سبعة أسهم: أما علمت أن إمارة بني أمية كانت بالسيف والعسف والجور، وأن إمامتنا بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد؟! فرغبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه (3).

في رفق أمير المؤمنين (عليه السلام) بالرجل الذي جسر عليه في سؤاله إياه. ويأتي في " سأل ".

أمالي الطوسي: الصادقي (عليه السلام) قال لإبراهيم المحاربي الذي عرض عليه دينه: اتقوا الله! اتقوا الله! اتقوا الله! عليكم بالورع، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وعفة البطن والفرج تكونوا معنا في الرفيق الأعلى (4).

النهاية: " وألحقني بالرفيق الأعلى " الرفيق: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة، كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع. ومنه قوله تعالى: * (وحسن أولئك رفيقا) *. إنتهى.

ينبغي لمن أراد أن يهدي أن يستعمل الرفق كما صدر من رسل عيسى مع ملك أنطاكية (5).

في مواعظ لقمان: يا بني، الجار ثم الدار، يا بني، الرفيق ثم الطريق - الخ (6).

ص: 179


1- (1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 261، وجديد ج 69 / 165 و 166 و 168.
2- (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 260 و 262، وجديد ج 69 / 169 و 170.
3- (3) جديد ج 69 / 170.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 214، وجديد ج 69 / 3.
5- (5) جديد ج 14 / 240 و 251 و 265، وط كمباني ج 5 / 389 و 392 و 396.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 325، وجديد ج 13 / 428.

في خطبة الوسيلة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار - الخ (1). ونهج مثله (2).

الخصال: عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة: الآكل زاده وحده، والراكب في الفلاة وحده، والنائم في البيت وحده (3).

باب الرفيق وعددهم (4).

وفيه عن الصادق (عليه السلام): ثلاثة صحب، وأربعة رفقاء (5). وفي " جلس " و " صحب " و " سفر " ما يتعلق بذلك.

رقب:

الرقيب من أسماء الله تعالى يعني الحافظ الذي لا يغيب عنه شئ. وبمعنى المنتظر، ومنه: * (وارتقبوا إني معكم رقيب) *. وبمعنى الحافظ، ومنه قوله تعالى: * (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) *.

العلوي (عليه السلام) في خطبته: ومنا الرقيب على خلق الله - الخ (6). ومثله في الخطبة النبوية المذكورة في البحار (7). ولعله موافق لقوله تعالى: * (إني معكم رقيب) *.

بيان: المراقبة مراعاة القلب للرقيب واشتغاله به. والمثمر لها هو تذكر أن الله تعالى مطلع على كل نفس بما كسبت، وأنه عالم بسرائر القلوب وخطراتها. فإذا استقر هذا العلم في قلبه، جذبه إلى مراقبة الله سبحانه دائما وترك معاصيه خوفا وحياءا والمواظبة على طاعته وخدمته دائما (8).

الرقبة اسم للمملوك. ومنه عتق الرقبة. ومن مصارف الزكاة الرقاب، كما في

ص: 180


1- (1) ط كمباني ج 17 / 79 و 61، وجديد ج 77 / 287 و 213.
2- (2) ط كمباني ج 16 / 57.
3- (3) ط كمباني ج 16 / 42 و 57، وجديد ج 76 / 187 و 227.
4- (4) ط كمباني ج 16 / 57، وجديد ج 76 / 227، وص 229.
5- (5) ط كمباني ج 16 / 57، وجديد ج 76 / 227، وص 229.
6- (6) جديد ج 39 / 350، وط كمباني ج 9 / 426.
7- (7) ط كمباني ج 6 / 182، وجديد ج 16 / 376.
8- (8) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 111، وجديد ج 70 / 356.

الآية الشريفة، وهم المكاتبون مطلقا والتفصيل إلى الكتب الفقهية.

قال (صلى الله عليه وآله) يوما: أيها الناس، ما الرقوب فيكم؟ قال: الرجل يموت ولم يترك ولدا، فقال: بل الرقوب حق الرقوب رجل مات ولم يقدم من ولده أحدا يحتسبه عند الله وإن كانوا كثيرا بعده - الخبر (1). وقريب منه في كتاب البيان والتعريف (2).

باب الحبس والسكنى والعمرى والرقبى (3).

في المجمع: في الحديث: " الرقبى لمن أرقبها " ومعناه أن يقول الرجل للرجل: قد وهبت لك هذه الدار، فإن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك، فهي لك. وهي فعلى من المراقبة لأن كل واحد يرقب موت صاحبه. إنتهى. وروى العلامة في التذكرة عن علي أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: العمرى والرقبى سواء.

مذهب المرقوبية: أثبتوا أصلين متضادين النور والظلمة، وأثبتوا أصلا ثالثا هو المعدل الجامع وهو سبب المزاج إلى غير ذلك (4).

رقع:

العلوي (عليه السلام): والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها - الخ (5).

تقدم صدره وذيله في " دنا " مع الإشارة إلى سائر موارد الرواية.

نهج البلاغة: قال (عليه السلام) - وقد رئي عليه إزار خلق مرقوع فقيل له في ذلك -:

فقال: يخشع له القلب، وتذل به النفس، ويقتدي به المؤمنون (6). ويقرب منه ما في

ص: 181


1- (1) ط كمباني ج 17 / 43، وجديد ج 77 / 150.
2- (2) كتاب البيان والتعريف ج 2 / 62.
3- (3) ط كمباني ج 23 / 44، وجديد ج 103 / 186.
4- (4) فراجع ط كمباني ج 2 / 68، وجديد ج 3 / 215.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 546، و ج 14 / 872، وجديد ج 41 / 160، و ج 66 / 320.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 521، و ج 16 / 156، و ج 8 / 738، وجديد ج 41 / 59، و ج 79 / 313، و ج 34 / 343.

البحار (1).

مكارم الأخلاق: عن الصادق (عليه السلام) قال: خطب علي (عليه السلام) الناس وعليه إزار كرباس غليظ مرقوع بصوف، فقيل له في ذلك، فقال: يخشع القلب ويقتدي به المؤمن (2).

الخصال: عن الصادق (عليه السلام): من رقع جيبه، وخصف نعله، وحمل سلعته، فقد أمن من الكبر (3).

مكارم الأخلاق: عن الفضل بن كثير، قال: رأيت على أبي عبد الله (عليه السلام) ثوبا خلقا مرقوعا فنظرت إليه، فقال لي: ما لك؟ انظر في ذلك الكتاب. وثم كتاب، فنظرت فيه، فإذا فيه: لا جديد لمن لا خلق له (4).

خبر الرقاع التي فيها البراءة من النار تحملها شجرة طوبى لمحبي أهل بيت الرسول صلوات الله عليهم (5).

خبر الرقاع التي تساقط من السماء أمانا من الله جل ذكره لزوار الحسين بن علي ليلة الجمعة (6). ويأتي في " زور " ما يتعلق بذلك.

باب غزوة ذات الرقاع وغزوة عسفان (7). هذه الغزوة في السنة الخامسة وفيها نزلت صلاة الخوف. وتقدم في " خير ": الاستخارة بذات الرقاع، وفي " حمد " و " حوج ": نسخ الرقاع إلى الأئمة.

رقق:

خبر الرطب الذي أكله الصادق (عليه السلام) وغرس نواته في أرض

ص: 182


1- (1) جديد ج 40 / 323 و 334، وط كمباني ج 9 / 500 و 502.
2- (2) جديد ج 79 / 312.
3- (3) ط كمباني ج 16 / 154، وجديد ج 79 / 302، وص 313.
4- (4) ط كمباني ج 16 / 154، وجديد ج 79 / 302، وص 313.
5- (5) ط كمباني ج 10 / 14، وجديد ج 43 / 44.
6- (6) ط كمباني ج 22 / 120، وجديد ج 101 / 58.
7- (7) جديد ج 20 / 174، وط كمباني ج 6 / 523.

ففلقت وأنبتت وأطلعت، فضرب بيده إلى بسرة فشقها واستخرج منها رقا أبيض ففضه ودفعه إلى داود بن كثير، وقال: إقرأ. فقرأه وإذا فيه سطران، الأول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والثاني: * (إن عدة الشهور) * - الآية. ثم ذكر أسماء الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) ثم قال: يا داود، كتب هذا قبل خلق آدم بألفي عام. تفصيل ذلك في البحار (1).

في الجعفريات بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من رق ثوبه، رق دينه.

رقم:

باب قصة أصحاب الكهف والرقيم (2).

قال تعالى: * (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) * قال المفسرون: اختلف في معنى الرقيم. فقيل: إنه كان اسم الوادي الذي كان فيه الكهف. وقيل: هو اسم الجبل. وقيل: هو القرية التي خرجوا منها. وقيل: هو لوح من حجارة كتبوا فيه قصتهم ثم وضعوه على باب الكهف. وقيل: إن أصحاب الرقيم هم الثلاثة الذين دخلوا في غار فانسد عليهم. وقيل غير ذلك، والتفصيل في البحار (3).

قصة الثلاثة الذين دخلوا في غار فانسد عليهم، فنجوا بذكر أوثق أعمالهم (4) قصة أصحاب الرقيم. وتقدم في " ثلث ": ذكر مواضع الرواية.

تفسير علي بن إبراهيم: وأما الرقيم فهما لوحان من نحاس مرقوم أي مكتوب فيهما أمر الفتية وأمر إسلامهم وما أراد منهم دقيانوس الملك وكيف كان أمرهم وحالهم (5).

ص: 183


1- (1) ط كمباني ج 9 / 166، و ج 7 / 140، وجديد ج 36 / 400، و ج 24 / 243.
2- (2) جديد ج 14 / 407، وص 408، وط كمباني ج 5 / 429.
3- (3) جديد ج 14 / 407، وص 408، وط كمباني ج 5 / 429.
4- (4) جديد ج 14 / 421 و 427، و ج 69 / 287، وط كمباني ج 5 / 432 و 434، و ج 15 كتاب الإيمان ص 293، وفي كتاب التاج، ج 1 / 52.
5- (5) جديد ج 14 / 422، وط كمباني ج 5 / 433.

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن الصادق (عليه السلام): أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بكر وعمر وعليا (عليه السلام) أن يمضوا إلى الكهف والرقيم - الخبر المفصل في البحار (1).

قوله تعالى: * (كتاب مرقوم) *. قال الباقر (عليه السلام) في هذه الآية: مرقوم بالخير مرقوم بحب محمد وآله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

رقى:

قال تعالى: * (وقيل من راق * وظن أنه الفراق) *. يعني قال من حضره: هل من راق؟ أي من طبيب شاف يرقيه ويداويه، فلا يجدونه. أو قالت الملائكة: من يرقى بروحه أملائكة الرحمة، أم ملائكة العذاب؟ (2) أمالي الصدوق: عن الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن هذه الآية قال: ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت: هل من طبيب؟ هل من دافع - الخبر (3).

الرقية - كمدية - العوذة التي ترقى بها صاحب الآفة، ومنه قوله: بسم الله أرقيك، أي أعوذك. ورقية الحمى في باب عوذة الحمى. وقد تقدم في " حمى ".

باب فيه ما يجوز من الرقية والعوذة وما لا يجوز (4).

نهى النبي (صلى الله عليه وآله) عن الرقي بغير كتاب الله عز وجل (5).

الروايات في أنه لا رقى إلا في ثلاث: في حمة، أو عين، أو دم لا يرقأ.

والحمة: السم (6).

الرقية لدفع الدود عن المزارع (7).

ص: 184


1- (1) جديد ج 36 / 153، وط كمباني ج 9 / 112.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 133، وجديد ج 6 / 150، وص 159.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 133، وجديد ج 6 / 150، وص 159.
4- (4) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 185، وجديد ج 95 / 4.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 572، وجديد ج 63 / 18.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 572 و 574، و ج 16 / 145، وجديد ج 63 / 18 - 26، و ج 79 / 211.
7- (7) ط كمباني ج 23 / 20، وجديد ج 103 / 67.

النبوي (صلى الله عليه وآله): يا علي إرق هذا الطعام بالرقية النافعة، فقال (عليه السلام): بسم الله الشافي، بسم الله الكافي، بسم الله المعافي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ ولا داء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم - الخبر (1).

الرقية التي أتى بها جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) حين اشتكى: بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد، والله يشفيك. بسم الله أرقيك (2).

قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن المريض يكوى أو يسترقى. قال: لا بأس إذا استرقى بما يعرفه. قوله: بما يعرفه، أي بما يعرف معناه من القرآن والأدعية والأذكار، لا بما لا يعرفه من الأسماء السريانية والعبرية والهندية وأمثالها. أو المعنى ما يعرف حسنه بخبر أو أثر ورد فيه (3).

رقية:

بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تزوجها عثمان، ولما قتلها عثمان، وقف رسول الله (صلى الله عليه وآله) على قبرها ورفع رأسه إلى السماء، فدمعت عيناه، فرق لها واستوهبها من الله تعالى من ضغطة القبر، فوهبها الله تعالى له (4).

جملة من أحوالها وشهادتها (5).

أقول: وأمها خديجة، كما تقدم في " خدج ". وقيل: زوجها الرسول (صلى الله عليه وآله) قبل عثمان من عتبة بن أبي لهب، فلما نزلت " تبت " أمره أبوه أن يطلقها، فطلقها قبل الدخول، فتزوجها عثمان في مكة وهاجرت معه إلى الحبشة، فراجع السفينة.

رقية:

بنت أمير المؤمنين (عليه السلام)، أمها الصهباء ويقال: أم حبيب بنت ربيعة

ص: 185


1- (1) ط كمباني ج 6 / 275، وجديد ج 17 / 329.
2- (2) جديد ج 18 / 268، وط كمباني ج 6 / 363.
3- (3) جديد ج 62 / 68، وط كمباني ج 14 / 504.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 710، و ج 3 / 165 و 166 و 152، وجديد ج 6 / 261 و 266 و 217، و ج 22 / 163.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 707 و 709 و 720، وجديد ج 22 / 151 و 157 و 201.

التغلبية (1).

تزوجها مسلم بن عقيل، فولدت له عبد الله قتل بالطف، وعليا ومحمدا ابني مسلم (2).

وله (عليه السلام) رقية الصغرى، كما في كتاب " زندگانى أبى الفضل (عليه السلام) " وهما غير رقية التي بنت فاطمة الزهراء (عليها السلام) المشهورة بأم كلثوم.

رقية:

بنت الحسن المجتبى (عليه السلام)، كما ذكرناها في رجالنا.

رقية:

بنت إسحاق بن موسى بن جعفر (عليه السلام) روت عن أبيها، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع - إلى آخر ما تقدم في " ربع ".

وقد روى الصدوق في الخصال (3) عن محمد بن أحمد بن علي الأسدي، عنها، عن آبائها، وتوفيت ببغداد سنة 316.

ركب:

باب نفي التركيب واختلاف المعاني والصفات - الخ (4).

باب في الركبان يوم القيامة (5).

مجالس المفيد، أمالي الطوسي: النبوي (صلى الله عليه وآله) في الركبان يوم القيامة أربعة:

هو (صلى الله عليه وآله) على البراق، وصالح على ناقة الله تعالى، وفاطمة (عليها السلام) على ناقته العضباء.

وعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) على ناقة من نوق الجنة (6).

وفي بعض الروايات: حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقته العضباء ولم يذكر فاطمة (عليها السلام) (7).

ص: 186


1- (1) ط كمباني ج 9 / 616 - 620، وجديد ج 42 / 74.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 621، وجديد ج 42 / 93.
3- (3) الخصال ص 120.
4- (4) جديد ج 4 / 62، وط كمباني ج 2 / 122.
5- (5) جديد ج 7 / 230، وط كمباني ج 3 / 257.
6- (6) جديد ج 7 / 230 و 232، و ج 11 / 380، وط كمباني ج 5 / 105، و ج 3 / 290.
7- (7) جديد ج 7 / 233 - 235، و ج 8 / 5، و ج 36 / 319، و ج 39 / 223 و 234، و ج 40 / 13 و 23، و ج 43 / 150، وط كمباني ج 9 / 248 و 296 و 398 و 429 و 432، و ج 10 / 43، و ج 3 / 258 و 290.

وهذه الروايات في ذكر الركبان يوم القيامة رواها أعلام العامة أيضا، كما في إحقاق الحق (1).

الروايات بأن عليا (عليه السلام) يركب على ناقة من الجنة وعلى رأسه تاج من نور وبيده لواء الحمد من طريق العامة في إحقاق الحق (2).

الأخبار الواردة في أن الشيعة ركبان يوم القيامة (3). وهم العلويون، كما يأتي في " علا ".

قال تعالى: * (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا) * ففي النبوي الباقري عليه السلام أن الوفد لا يكونون إلا ركبانا (4). ويأتي في " وفد ": تمام الكلام فيه.

حديث مجئ الركبان عند أمير المؤمنين (عليه السلام) وقولهم: السلام عليك يا مولانا واستدلالهم لذلك بحديث الغدير: من كنت مولاه فعلي مولاه - الخ (5).

تفسير قوله تعالى: * (والركب أسفل منكم) * بأبي سفيان وأصحابه (6).

باب حث الرجل على الركوب والنهي عن ركوب المرأة على السرج (7).

تقدم في " حمل ": فضل إركاب المؤمن وأنه يحمله الله على ناقة الجنة ويباهي به الملائكة.

باب آداب الركوب وأنواعها والمياثر وأنواعها (8). وفي " حمل " و " سفر " ما يتعلق بذلك.

ص: 187


1- (1) الإحقاق ج 4 / 498 - 500، و ج 9 / 245 - 250، و ج 10 / 156 - 160 و 632 - 634.
2- (2) الإحقاق ج 6 / 158 - 161.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 258 و 259 و 341، و ج 9 / 108 و 396 و 432، و ج 15 كتاب الإيمان ص 131 و 139، وجديد ج 7 / 230 و 237، و ج 8 / 174، و ج 36 / 133، و ج 39 / 223، و ج 40 / 23، و ج 68 / 112 و 140.
4- (4) جديد ج 8 / 157، وط كمباني ج 3 / 336.
5- (5) كتاب الغدير ط 2 ج 1 / 187 - 191.
6- (6) جديد ج 19 / 319، وط كمباني ج 6 / 473.
7- (7) ط كمباني ج 16 / 84، وجديد ج 76 / 300.
8- (8) ط كمباني ج 16 / 80، وجديد ج 76 / 288.

معاني الأخبار: عن الصادق (عليه السلام): من ركب زاملة، ثم وقع منها فمات، دخل النار. قال الصدوق: معنى ذلك أن الناس يركبون الزوامل، فعند النزول يقع من زاملته من غير أن يتعلق بشئ، فنهوا لئلا يسقط أحدهم متعمدا فيكون قاتل نفسه، فيستوجب النار. إنتهى ملخصا في باب آداب سفر الحج في المراكب وغيرها (1).

ركوب النبي (صلى الله عليه وآله) يوما ومشي أمير المؤمنين (عليه السلام) معه فقال: يا أبا الحسن إما أن تركب، وإما أن تنصرف، فإن الله أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشي إذا مشيت وتجلس إذا جلست إلا أن يكون حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه.

وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها - الخبر (2).

وفي قضية أخرى تقرب من ذلك حين ركب وكان علي (عليه السلام) يمشي فنزل وصليا، فبين السجود نزل الفرس بسرجه ولجامه هدية من الله تعالى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فركبه وسار مع النبي (صلى الله عليه وآله) (3).

باب فيه مراكب أمير المؤمنين (عليه السلام) (4).

ركد:

أخبار ركود الشمس قبل الزوال (5). وسؤال محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) عن ذلك وجوابه وتفسير الخبر (6).

في أنه لا يكون في يوم الجمعة للشمس ركود (7).

الباقري (عليه السلام): في تأويل الآية في قوله تعالى: * (إن نشأ ننزل عليهم من

ص: 188


1- (1) ط كمباني ج 21 / 27، وجديد ج 99 / 121 و 119.
2- (2) جديد ج 36 / 139، و ج 38 / 105، وط كمباني ج 9 / 109 و 285.
3- (3) جديد ج 39 / 125، وط كمباني ج 9 / 374.
4- (4) جديد ج 42 / 57 و 59، وط كمباني ج 9 / 611.
5- (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 42، و ج 14 / 129 - 131، وجديد ج 82 / 360، و ج 58 / 164.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 130، وجديد ج 58 / 167.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 131 و 401، وجديد ج 61 / 52، و ج 58 / 171.

السماء آية) * - الخ بركود الشمس من بين زوال الشمس إلى وقت العصر (1).

في المجمع: في الحديث: " نهى أن يبال في الماء الراكد " أي الساكن الذي لا جريان له. وركد القوم: هدؤا.

ركع:

قال تعالى: * (واركعوا مع الراكعين) * نزلت في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة، وهما أول من صلى وركع (2).

الروايات من طرق العامة في ذلك في إحقاق الحق (3).

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن الثمالي، عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) * قال: هي في بطن القرآن: وإذا قيل للنصاب: تولوا عليا لا يفعلون (4).

الخبر المشتمل على إبطاء النبي (صلى الله عليه وآله) في ركوعه حتى ظن الناس أنه نزل عليه الوحي، ثم رفع رأسه وأوجز في صلاته، ثم سلم وقال: إن جبرئيل ما زال واضعا يده على ركبتي فيقول: قف يا محمد حتى يجئ علي (عليه السلام) فيدرك معك الجماعة (5).

وعن تفسير الإمام (عليه السلام) في هذه الآية: أي تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله في الانقياد لمحمد وعلي والأئمة بعدهما - الخبر.

المحاسن: الصادقي (عليه السلام): عليكم بطول السجود والركوع، فإن أحدكم إذا أطال الركوع يهتف إبليس من خلفه، وقال: يا ويلتاه، أطاعوا وعصيت، وسجدوا وأبيت (6). وفي الكافي عن الصادق (عليه السلام) نحوه (7).

تنبيه الخاطر: قال أبو جعفر (عليه السلام): من أتم ركوعه، لم يدخله وحشة في

ص: 189


1- (1) ط كمباني ج 13 / 160، وجديد ج 52 / 221.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 67 و 104 و 105 و 115، وجديد ج 35 / 347، و ج 36 / 116 و 120 و 166.
3- (3) الإحقاق ج 3 / 299 و 300.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 107، وجديد 36 / 131.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 371، وجديد ج 39 / 115.
6- (6) ط كمباني ج 17 / 171، وجديد ج 78 / 199.
7- (7) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 98، وجديد ج 70 / 299.

القبر (1).

فضل إتمام الركوع والسجود (2).

باب الركوع وأحكامه وآدابه وعلله (3).

تفسير قوله تعالى: * (خذوا ما آتيناكم بقوة) * بالسجود ووضع اليدين على الركبتين في الركوع، كما قاله مولانا الصادق (عليه السلام) (4).

ركن:

قال تعالى: * (لقد كدت تركن إليهم) * - الآية. نزلت الآية حين اجتمع فلان وفلان عند النبي (صلى الله عليه وآله) فتكلما في علي وكان منه أن يلين لهما في بعض القول - وفي آخرها: ثم لا يجدا بعدك مثل علي وليا (5).

قال تعالى حكاية عن لوط: * (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) *.

فعن الصادق (عليه السلام) في قوله: * (لو أن لي بكم قوة) * قال: القوة القائم (عليه السلام)، والركن الشديد ثلاثمائة وثلاثة عشر - الخبر (6).

وفي رواية عن الباقر (عليه السلام): رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة، لعلم أنه منصور حين يقول: * (لو أن لي بكم قوة) * - الآية، أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة (7).

تقدم في " امن ": أركان الإيمان، وفي " جهنم ": أركان جهنم، وفي " حجج " و " حجر ": أركان البيت، وفي " توج ": أركان تاج أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم القيامة.

وفي الجعفريات بسنده عن رسول الله قال: الركن والمقام ياقوتتان من

ص: 190


1- (1) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 202، و ج 3 / 160، وجديد ج 82 / 64، و ج 6 / 244.
2- (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 6، وجديد ج 82 / 205.
3- (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 354، وجديد ج 85 / 97.
4- (4) جديد ج 13 / 226، وط كمباني ج 5 / 277.
5- (5) ط كمباني ج 8 / 220، وجديد ج 30 / 235.
6- (6) ط كمباني ج 5 / 155 و 158، وجديد ج 12 / 158 و 170.
7- (7) ط كمباني ج 5 / 157، وجديد ج 12 / 166.

ياقوت الجنة طمس الله تبارك وتعالى نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا من بين المشرق والمغرب. والروايات الواردة في فضل أركان البيت مذكورة في الكافي باب الطواف واستلام الأركان وباب الملتزم.

وفي " روح ": أن مهب الرياح الركن الشامي وأنها متحرك أبدا. وتقدم في " حجر ": رواية بريد عن الصادق (عليه السلام) في علة استلام الحجر والركن اليماني دون الآخرين (1).

في أن الأئمة (عليهم السلام) أركان الأرض أن تميد بأهلها، كما في الروايات (2).

وعدة من الروايات في ذلك في الكافي باب أن الأئمة هم أركان الأرض.

ذم الركون إلى الظالمين وأنه قد غرق جمع ممن آمن بموسى لكونهم في عسكر فرعون لينالوا من دنياهم، كما تقدم في " جلس ".

وهلك واحد كان في أهل القرية التي مات أهلها بالعذاب (3).

ركانة بن عبد بن زيد بن هاشم: كان من أشد الناس فحلا. قال له النبي (صلى الله عليه وآله):

إن صرعتك أتعلم أن ما أقول حق؟ قال: نعم. قال: قم حتى أصارعك. فقام إليه ركانة، فصارعه. فلما بطش به رسول الله أضجعه. قال: فعد. فعاد، فصرعه. فقال:

إن ذا لعجب (4).

وفي رواية أخرى قال ركانة له: إن أنت صرعتني فلك عشرة من غنمي.

فأخذه النبي وصرعه وجلس على صدره، فقال ركانة: فلست بي فعلت، إنما فعله إلهك. قال ركانة: عد. فأعاد، فصرعه. ثم أعاد ثالثة، فلم يؤمن. تفصيل ذلك في البحار (5).

ص: 191


1- (1) وط كمباني ج 3 / 289، وجديد ج 7 / 340.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 424، وجديد ج 39 / 343 و 344.
3- (3) جديد ج 14 / 322، وط كمباني ج 5 / 409.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 139، وجديد ج 16 / 178.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 285، وجديد ج 17 / 368.

نزل المدينة وأطعمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من خيبر ثلاثين وسقا. وتوفي زمن عثمان. وقيل في سنة 42. وفي سيرة ابن هشام (1): ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف - وساق قريبا من ذلك.

رمح:

ذكر رماح رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2).

تقدم في " حمز ": أن أمير المؤمنين (عليه السلام) يعطي يوم القيامة رمح حمزة لحمزة ليدفع به النار عن أحبائه.

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: النبوي (صلى الله عليه وآله) في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا ذر هذا الإمام الأزهر ورمح الله الأطول، وباب الله الأكبر (3).

رمد:

قال تعالى: * (أعمالهم كرماد اشتدت به الريح) * - الآية في أن هذه الآية مثل لأعمال من لم يقر بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (4).

رمد النبي (صلى الله عليه وآله) (5).

رمد أمير المؤمنين (عليه السلام) وعيادة النبي (صلى الله عليه وآله) له ونقله كيفية مجئ ملك الموت لقبض روح الكافر (6).

رمده (عليه السلام) في غزوة خيبر وشفاؤه ببركة بصاق النبي (صلى الله عليه وآله) (7).

رواه العامة، كما في كتاب التاج باب فضائل علي بن أبي طالب.

العلوي (عليه السلام): ما رمدت عيني ولا صدعت منذ سلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلي راية

ص: 192


1- (1) سيرة ابن هشام ج 1 / 418.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 124، وجديد ج 16 / 110.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 439، وجديد ج 40 / 55.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 97، وجديد ج 36 / 79.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 91 و 96، وجديد ج 15 / 382 و 402.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 335، و ج 3 / 139، وجديد ج 6 / 170، و ج 38 / 311.
7- (7) ط كمباني ج 9 / 348 - 351 و 443 و 528 و 577، و ج 6 / 575 و 298 و 300، وجديد ج 39 / 7 - 16، و ج 40 / 69، و ج 41 / 282، و ج 42 / 156، و ج 21 / 15، و ج 18 / 4 و 13.

خيبر (1).

كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام) في مظلوميته ورمد أخيه عقيل (2).

قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أخذ أظفاره كل خميس لم ترمد عيناه (3).

رأى (صلى الله عليه وآله) صهيبا يأكل تمرا فقال: أتأكل التمر وعينك رمدة؟! فقال: يا رسول الله إني أمضغه من هذا الجانب وتشتكي عيني من هذا الجانب (4). وتقدم في " ربع ": أن الرمد من الأربعة التي ورد النهي عن كراهته وأنه أمان من العمى.

في الصادقي النبوي (صلى الله عليه وآله): عشاء الليل للعين الرمدة ردى (5). ورواه في الكافي والفقيه مثله.

في الصادقي (عليه السلام) لدفع الرمد: إذا غسل يده بعد الطعام، يمسح حاجبيه ويقول ثلاث مرات: الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل (6).

في رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): إذا اشتكا أحدكم عينيه فليقرأ آية الكرسي، وليضمر في نفسه أنها تبرأ فإنها يعافى إن شاء الله تعالى (7).

وتقدم في " تحف ": أن الرمد تحفة من الله تعالى. ويأتي في " عين " ما يتعلق بذلك.

رمص:

النبوي (صلى الله عليه وآله): لا تدخل الجنة رمصاء العينين (8). رمصت عينه:

ص: 193


1- (1) ط كمباني ج 8 / 741، وجديد ج 34 / 363.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 403، و ج 9 / 509، و ج 8 / 71، و ج 15 كتاب الإيمان ص 60، وجديد ج 27 / 208، و ج 41 / 5، و ج 67 / 228، و ج 28 / 373.
3- (3) ط كمباني ج 16 / 20، وجديد ج 76 / 121.
4- (4) ط كمباني ج 6 / 165، وجديد ج 16 / 296.
5- (5) ط كمباني ج 20 / 82، وجديد ج 96 / 322.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 884، وجديد ج 66 / 367.
7- (7) جديد ج 10 / 95، وط كمباني ج 4 / 113.
8- (8) جديد ج 16 / 299، وط كمباني ج 6 / 165.

سال منها الرمص. والرمص: وسخ أبيض في مجرى الدمع من العين. يعني لا تدخل الجنة بهذه الصورة.

رمض:

في المستدرك عن لب اللباب عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أتدرون لم سمي شعبان شعبان؟ لأنه ينشعب منه خير كثير لرمضان، وإنما سمي رمضان رمضان؟ لأنه ترمض فيه الذنوب. أي تحرق. وبمفاده النبوي المروي في إقبال السيد الآتي في " شول ".

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): خبر شريف في شهر رمضان وأنه يتصور يوم القيامة ويخلع عليه من كسوة الجنة (1).

شهادة شهر رمضان يوم القيامة للمؤمنين (2).

فضائل شهر رمضان (3).

النبوي (صلى الله عليه وآله): ورمضان سيد الشهور (4).

فضل أيام شهر رمضان (5).

سبع خصال التي للمؤمن الذي يصوم شهر رمضان احتسابا (6).

باب أدعية الإفطار والسحور وآدابهما (7).

باب فيه أن شهر رمضان ينقص أم لا (8).

باب ثواب من فطر مؤمنا أو تصدق في شهر رمضان (9).

ص: 194


1- (1) ط كمباني ج 20 / 96، و ج 3 / 247، وجديد ج 7 / 190، و ج 96 / 373.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 282، وجديد ج 7 / 316.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 277، وجديد ج 7 / 299.
4- (4) جديد ج 40 / 47، وط كمباني ج 9 / 437.
5- (5) ط كمباني ج 3 / 344، وجديد ج 8 / 183.
6- (6) جديد ج 9 / 299، و ج 96 / 369، وط كمباني ج 4 / 80، و ج 20 / 95.
7- (7) جديد ج 96 / 309، وط كمباني 20 / 78.
8- (8) ط كمباني ج 20 / 76، وجديد ج 96 / 296.
9- (9) ط كمباني ج 20 / 80، وجديد ج 96 / 316.

باب فضل جمع شهر رمضان.

ثواب الأعمال: الباقري (عليه السلام): إن لجمع شهر رمضان لفضلا على جمع سائر الشهور، كفضل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على سائر الرسل (1).

باب أنه لم سمي هذا الشهر برمضان (2).

وفيه الروايات الناهية عن قول " رمضان " من دون أضافة الشهر إليه، وأن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ومن قال: رمضان، فليتصدق وليصم كفارة له.

والنهي محمول على الكراهة عند الأصحاب لورود لفظ رمضان في الروايات كثيرا، فالأمر بالتصدق والصيام محمول على الاستحباب (3). ومن الروايات الناهية ما في البحار (4).

باب الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان وما يقرأ في لياليه وأيامه (5).

في السادس من شهر رمضان مبايعة المأمون للرضا (عليه السلام). ونزل الإنجيل في ثاني عشرة. وفي سابع عشرة غزوة بدر. وفي ثامن عشرة نزل الزبور.

باب الدعاء في مفتتح هذا الشهر (6).

باب نوافل شهر رمضان (7).

باب فضل قراءة القرآن فيه (8).

الخطبة النبوية المذكورة في البحار (9): ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور (10).

ص: 195


1- (1) ط كمباني ج 20 / 97، وجديد ج 96 / 376.
2- (2) ط كمباني ج 20 / 97، وجديد ج 96 / 376.
3- (3) ط كمباني ج 20 / 97، وجديد ج 96 / 376.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 178، وجديد ج 24 / 396.
5- (5) ط كمباني ج 20 / 97، وجديد ج 96 / 378.
6- (6) ط كمباني ج 20 / 99 و 202، وجديد ج 96 / 383، و ج 97 / 325.
7- (7) ط كمباني ج 20 / 99 و 213، وجديد ج 96 / 384، و ج 97 / 358.
8- (8) ط كمباني ج 20 / 99، وجديد ج 96 / 386.
9- (9) جديد ج 96 / 357، وط كمباني ج 20 / 92.
10- (10) جديد ج 96 / 357، وط كمباني ج 20 / 92.

ثواب جعل ثواب القراءة للأئمة (عليهم السلام) (1). وسائر الروايات في ذلك (2).

باب ليلة القدر وفضلها (3). وفيه الروايات الدالة على أنها لا يخرج من ليلة 19 و 21 و 23.

ويظهر من رواية الشيخ عن علي بن أبي حمزة وسؤال أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) (رواها المشائخ الثلاثة في كتبهم الثلاثة، كما في الوافي) ورواية سماعة ورواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) ورواية حسان بن مهران وغيرها المذكورات في البحار (4) أنها في ليلة 21 و 23.

ويظهر من جملة من الروايات أنها ليلة ثلاث وعشرين. منها: رواية الصدوق عن علي بن سالم، عن الصادق (عليه السلام) المذكورة في البحار (5)، ومرسلة الراوندي عن الصادق (عليه السلام) المروية في البحار (6)، ومرسلة الصدوق المذكورة في البحار (7)، وغير ذلك من الروايات المصرحة بذلك. وما يدل على أن ليلة الجهني ليلة 23.

باب وداع شهر رمضان (8). وأنه يقع في آخر ليلة منه.

أبواب أعمال شهر رمضان من الأدعية والصلوات (9).

أحوال مولانا السجاد (عليه السلام) في شهر رمضان (10).

أقول: ينبغي التبرك بذكر جملة من مفاد الروايات في فضل شهر رمضان: هو شهر الله تعالى يقبل مع البركة والرحمة والمغفرة. ومن بركاته: تضاعف الحسنات

ص: 196


1- (1) جديد ج 98 / 5.
2- (2) جديد ج 96 / 345، وط كمباني ج 20 / 224، و 88.
3- (3) ط كمباني ج 20 / 99، وجديد ج 97 / 1 - 25.
4- (4) ط كمباني ج 20 / 100 - 103، وص 104.
5- (5) ط كمباني ج 20 / 100 - 103، وص 104.
6- (6) ط كمباني ج 20 / 100، وص 101.
7- (7) ط كمباني ج 20 / 100، وص 101.
8- (8) ط كمباني ج 20 / 106، وجديد ج 97 / 25.
9- (9) ط كمباني ج 20 / 202 - 274، وجديد ج 97 / 325.
10- (10) ط كمباني ج 11 / 20 و 30، و ج 20 / 274، وجديد ج 46 / 65 و 103، و ج 98 / 186.

إلى ألف حسنة، والتصدق فيه بقدر مثقال ذرة فما فوقها أثقل عند الله تعالى من جبال الأرض ذهبا يتصدق بها في غيره. ومن رحمته أن الله تعالى ينزل الرحمة في شهر رمضان ألف ضعف ما ينزل في سائر الشهور. ومن مغفرته: أن الله يعتق كل يوم عند الافطار ألف ألف عتيق من النار، وفي ليلة الجمعة ويومها يعتق في كل ساعة ألف ألف من النار كلهم قد استوجب النار. وفي رواية أخرى: لله تعالى في كل ليلة عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار، وفي آخر ليلة منه يعتق مثل ما أعتق في جميعه. وفي " صوم " ما يتعلق بذلك، وفي " سنه ": بيان أول السنة.

رمل:

تحول الرمل لإبراهيم دقيقا جيدا فخبزته سارة وقدمت إليه طعاما (1).

وفي موضع آخر: جعل الله الرمل له جاورسا (ارزن) مقشرا، والحجارة المدورة شلجما، والمستطيلة جزرا (2). وتقدم في " برهم " ما يتعلق بذلك.

انقلاب الرمل ذهبا بإرادة الإمام الهادي (عليه السلام) (3). وقريب منه (4).

قيل: بنسبة علم الرمل إلى إدريس (5).

نداء الرمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوله: السلام عليك يا محمد ورحمة الله وبركاته، ادع الله ربك أن لا يجعلني من كبريت جهنم. فدعا له (6).

رميلة - بالراء المهملة المضمومة كجهينة -: من خواص شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام).

بصائر الدرجات: مسندا عن أبي سعيد الخدري، عن رميلة، قال: وعكت

ص: 197


1- (1) ط كمباني ج 5 / 111 و 114 و 133، و ج 16 / 78، وجديد ج 12 / 5 و 11 و 77 و 78، و ج 76 / 282.
2- (2) ط كمباني ج 5 / 114.
3- (3) ط كمباني ج 12 / 131، وص 139، وجديد ج 50 / 138، وص 172.
4- (4) ط كمباني ج 12 / 131، وص 139، وجديد ج 50 / 138، وص 172.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 166، وجديد ج 58 / 308.
6- (6) ط كمباني ج 6 / 286، وجديد ج 17 / 374.

وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجدت في نفسي خفة في يوم الجمعة وقلت: لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء وأصلي خلف أمير المؤمنين (عليه السلام). ففعلت، ثم جئت إلى المسجد. فلما صعد أمير المؤمنين (عليه السلام) المنبر، عاد علي ذلك الوعك.

فلما انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) ودخل القصر، دخلت معه، فقال: يا رميلة، رأيتك وأنت متشبك بعضك في بعض. فقلت: نعم، وقصصت عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه. فقال: يا رميلة، ليس من مؤمن يمرض إلا مرضنا بمرضه، ولا يحزن إلا حزنا بحزنه، ولا يدعو إلا آمنا لدعائه، ولا يسكت إلا دعونا. فقلت له: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) جعلني الله فداك، هذا لمن معك في القصر أرأيت من كان في أطراف الأرض؟ قال: يا رميلة، ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها (1). ورواه الكشي (2) بسند آخر عنه مثله إلا أنه قال: لمن معك في المصر. وهذا هو الأظهر. ونقله البرسي مختصرا (3).

وروى الثمالي عنه معجزة أمير المؤمنين (عليه السلام) (4). ووهم من أثبته في باب الزاء (5).

رملة:اسم بنتين لأمير المؤمنين (عليه السلام) كانت إحداهما تحت أبي الهياج عبد الله ابن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، والأخرى تحت الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث (6).

رملة: اسم أم حبيب زوجة النبي (صلى الله عليه وآله)، كما تقدم في " حبب "، ويأتي في " زوج ".

ص: 198


1- (1) ط كمباني ج 7 / 309، وجديد ج 26 / 140.
2- (2) رجال الكشي ص 67.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 313، وجديد ج 26 / 154.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 568 و 569 و 600.
5- (5) وجديد ج 41 / 248 و 253، و ج 42 / 17، و ج 26 / 140.
6- (6) ط كمباني ج 9 / 621 و 620، وجديد ج 42 / 92.

رمن:

أخبار نزول الرمان للرسول والأمير صلوات الله عليهما (1).

نزول جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) ومعه تفاحة وسفرجلة ورمانة فلما جمع أهل البيت (عليهم السلام) أكلوا جميعا. فلم يزل كلما اكل منه، عاد إلى ما كان فلم يلحقه التغيير والنقصان أيام فاطمة فلما توفيت فقدوا الرمان وبقي التفاح والسفرجل فلما استشهد مولانا أمير المؤمنين فقد السفرجل وبقي التفاح إلى يوم عاشوراء. فلما استشهد وجد ريحها من مصرعه (2).

أكل أبو طالب رمانة الجنة فتحولت ماءا في صلبه. فجامع فاطمة بنت أسد فحملت بعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) (3).

خبر الرمانة التي رمى بها الفرات ما رأوا مثلها وقد حبست الماء فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هذه من رمان الجنة (4).

نزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) برمانتين من الجنة أكل واحدة منها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي النبوة وكسر الأخرى بنصفين فأعطى عليا نصفها وهو العلم فعلي شريكه فيه (5).

إخضرار شجرة الرمان وكانت يابسة ببركة أمير المؤمنين وأكل محبيه عنه (6).

منافع الرمان كثيرة، ففي العلوي (عليه السلام): من أكل الرمان بشحمه دبغ معدته (7).

قال الشهيد: والرمان سيد الفواكه، وكان أحب الثمار إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يمرئ

ص: 199


1- (1) ط كمباني ج 9 / 372 - 374 و 474، و ج 6 / 227 و 387، وجديد ج 17 / 136 و 360، و ج 18 / 365، و ج 39 / 118 - 128، و ج 40 / 209 و 210 مكررا.
2- (2) ط كمباني ج 10 / 81، وجديد ج 43 / 289.
3- (3) جديد ج 35 / 11 و 101، وط كمباني ج 9 / 4 و 21.
4- (4) جديد ج 41 / 237 و 250، وط كمباني ج 9 / 565 و 569.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 227، و ج 7 / 317، و ج 9 / 474، وجديد ج 17 / 136، و ج 26 / 173، و ج 40 / 210.
6- (6) جديد ج 41 / 249، وط كمباني ج 9 / 569.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 548، وجديد ج 62 / 275.

الشبعان، ويجزي الجائع، وفي كل رمانة حبة من الجنة، فلا يشارك الأكل فيها، ويحافظ فيها على حبها بأسره. وأكله بشحمه دباغ المعدة. وأكله يذهب وسوسة الشيطان، وينير القلب. ومدح رمان سوراء. وأكل رمانة يوم الجمعة على الريق ينور أربعين صباحا. والرمانتان ثمانون، والثلاث مائة وعشرون، فلا وسوسة ولا معصية. ودخان عوده ينفي الهوام (1).

وبمعنى ما ذكر في البحار (2).

باب فضل الرمان وأنواعه (3).

النبوي (صلى الله عليه وآله): خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم (4).

عده الإمام الصادق (عليه السلام) مع الماء الفاتر من الشيئين الصالحين اللذين لم يدخلا جوفا قط فاسدا إلا أصلحاه (5).

تقدم في " ثلث ": قول الراوي للصادق (عليه السلام): فما اللذان ينفعان من كل شئ ولا يضران من شئ؟ قال: السكر والرمان - الخبر.

والسجادي الرضوي (عليه السلام) شيئان ما دخلا جوفا إلا أصلحاه: الرمان والماء الفاتر. وعن الصادق (عليه السلام) مثله (6).

المحاسن: عن الخراساني قال: أكل الرمان يزيد في ماء الرجل ويحسن الولد (7).

ص: 200


1- (1) ط كمباني ج 14 / 550، وجديد ج 62 / 283.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 553، و ج 4 / 118، و ج 18 كتاب الصلاة ص 760، وجديد ج 62 / 297، و ج 89 / 361، و ج 10 / 115.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 845، وجديد ج 66 / 154.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 552، وجديد ج 62 / 296.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 825 و 826، وجديد ج 66 / 64.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 904، وجديد ج 66 / 453.
7- (7) ط كمباني ج 23 / 110، وجديد ج 104 / 83.

المحاسن: الصادقي (عليه السلام): أطعموا صبيانكم الرمان فإنه أسرع لشبابهم (1).

ونحوه في " لسن ".

تقدم في " ربع ": أن الرمان الأملسي من الأربعة التي نزلت من الجنة.

بيان الحكمة المودعة في خلق الرمانة في توحيد المفضل (2).

تقدم في " بحر ": الإشارة إلى قصة الرمان الذي عمل فيه الوالي الناصبي فنقش على ظاهره " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي خلفاء رسول الله " وكشف ولي العصر (عليه السلام) عن مكره.

مدح مرق الرمان ويقال له: نار باجه وكان أحب الطعام إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو طعام يتخذ من حب الرمان والزبيب (3). وتقدم في " جذم ": أن التخلل بعود الرمان مما يحرك عرق الجذام. وفي " عنب ": ما يتعلق بالرمان.

الخرائج: روي أن يهوديا قال لعلي (عليه السلام): إن محمدا (صلى الله عليه وآله) قال: إن في كل رمانة حبة من الجنة، وأنا كسرت واحدة وأكلتها كلها، فقال: صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضرب يده على لحيته فوقعت حبة رمان، فتناولها وأكلها، وقال: لم يأكلها الكافر.

والحمد لله (4).

رمى:

قال تعالى: * (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) * شأن نزوله وما يتعلق به (5).

حكاية رمي مولانا أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في الشام في مجلس هشام مع

ص: 201


1- (1) ط كمباني ج 23 / 116، وجديد ج 104 / 105.
2- (2) جديد ج 3 / 132، وط كمباني ج 2 / 41.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 830، وجديد ج 66 / 85.
4- (4) جديد ج 41 / 300، وط كمباني ج 9 / 581.
5- (5) ط كمباني ج 6 / 313 و 268 و 454 و 457 و 467 و 501، وجديد ج 17 / 298، و ج 19 / 229 و 287 و 288 و 325.

أشياخ بني أمية (1).

تفسير قوله تعالى: * (والذين يرمون أزواجهم) * (2).

رمى الإمام الباقر (عليه السلام) الجمرات الثلاث، فبقي في يده خمسة زائدة فرمى اثنتين في ناحية، والثلاث في ناحية، فسئل عن ذلك، فقال: إذا كان كل موسم أخرجا الفاسقان الغاصبان ثم يفرق بينهما هاهنا لا يراهما إلا إمام عدل فرميت الأول اثنين والآخر ثلاثة لأن الآخر أخبث من الأول (3).

باب فيه أحكام الرمي وعلله (4).

السجادي (عليه السلام): من رمى الناس بما فيهم رموه بما ليس فيه - الخبر (5).

باب السبق والرماية (6).

البيان والتعريف: في النبوي (صلى الله عليه وآله): الرمي خير ما لهوتم به (7). ومثله (8).

باب قصص إرميا ودانيال (9). وتقدم في " حمر " و " حيا " ما يتعلق به.

رنن:

قصص الأنبياء: عن الصادق (عليه السلام) قال: إن إبليس رن أربع رنات:

أولهن يوم لعن، ويوم أهبط إلى الأرض، ويوم بعث محمد (صلى الله عليه وآله) على فترة من الرسل، وحين أنزلت أم الكتاب - الخبر. الرنة: الصوت والصياح (10). وفي

ص: 202


1- (1) ط كمباني ج 11 / 87، و ج 15 كتاب الكفر ص 24، وجديد ج 46 / 306، و ج 72 / 181.
2- (2) ط كمباني ج 6 / 681 و 687، وجديد ج 22 / 45 و 68.
3- (3) ط كمباني ج 8 / 214، وجديد ج 30 / 192.
4- (4) ط كمباني ج 21 / 62، وجديد ج 99 / 271.
5- (5) ط كمباني ج 17 / 160، و ج 15 كتاب العشرة ص 189، وجديد ج 78 / 160، و ج 75 / 261.
6- (6) ط كمباني ج 23 / 44، وجديد ج 103 / 189.
7- (7) كتاب البيان والتعريف ج 2 / 63، وص 176.
8- (8) كتاب البيان والتعريف ج 2 / 63، وص 176.
9- (9) جديد ج 14 / 351، و ج 7 / 34، و ج 10 / 175، وط كمباني ج 3 / 198، و ج 4 / 131، و ج 5 / 415.
10- (10) ط كمباني ج 5 / 39، وجديد ج 11 / 145.

الخصال عن الصادق (عليه السلام) مثله (1). والعياشي مثله (2).

قرب الإسناد: عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) مثله إلا أنه أبدل الأخير بيوم الغدير (3).

وفي رواية ذكر الأخيرتين فقط (4).

رن أي رفع صوته بالبكاء. كذا في المنجد، وعن المجمع: في حديث وصفه (صلى الله عليه وآله): " لا سخاب ولا مترنن بالفحش ولا قول الخناء " - الخ المترنن بنونين من الرنة بالفتح والتشديد أعني الصوت.

العلوي (عليه السلام): لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه (5).

روح:

وهنا أبحاث ثلاثة في الروح والريح والرياحين. وتحقيق المقام في البحث الأول يستدعي رسم أمور:

الأول: في تفسير الأرواح المذكورة في الآيات من الروايات.

الثاني: في عدد الأرواح ومعناها. والثالث: في نفخ الروح.

الرابع: في أن قلوب الشيعة وأرواحهم خلقت من طينة عليين وقلوب الأعداء من سجين، وهذه مادة الأرواح وأما المدة ففيه: خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام.

الخامس: في أن الأرواح جنود مجندة، وأحوال الأرواح في المنام، وفيه شرح الرؤيا الصادقة والكاذبة.

والسادس: في أحوال أرواح المؤمنين بعد الموت واجتماعها في وادي

ص: 203


1- (1) ط كمباني ج 5 / 55، و ج 6 / 341، و ج 14 / 626، وجديد ج 18 / 177، و ج 11 / 204، و ج 63 / 247.
2- (2) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 59، وجديد ج 92 / 237.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 201، و ج 14 / 625، وجديد 37 / 121، و ج 63 / 241.
4- (4) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 57، و ج 6 / 341، وجديد ج 18 / 179.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 630. وتمامه في ج 9 / 337 و 352، وجديد ج 38 / 320، و ج 63 / 264.

السلام وأنها باقية إلى نفخ الصور، وأنهم يزورون أهاليهم، والأمر بزيارة القبور، وأحوال أرواح الكفار بعد الموت، وكفر من قال بتناسخ الأرواح، وكلمات الأعاظم من العلماء حول النفس والروح وأقسامها.

والسابع: في خلقة الإنسان وجسده وروحه.

والثامن: في تنازع الروح والنفس يوم القيامة.

البحث الثاني في الريح ومعناها وأنها من جنود الله، وأقسامها وفوائدها وتسخيرها، وما يدفع رياح البدن.

البحث الثالث في الرياحين والريح الطيبة وفوائدها، ورائحة الأنبياء وريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

قال تعالى: * (يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) * - الآية.

تفسير علي بن إبراهيم: في ذيل هذه الآية روي في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد لله (عليه السلام) قال: هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الأئمة (عليهم السلام). وفي خبر آخر: هو من الملكوت (1). وفي رواية أخرى مثله (2).

منتخب البصائر، بصائر الدرجات: عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: * (يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) * قال: خلق أعظم من خلق جبرئيل وميكائيل، لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (صلى الله عليه وآله) وهو مع الأئمة يوفقهم ويسددهم، وليس كلما وجد طلب (3). وفي رواية أخرى: وليس كلما طلب وجد. وبمضمون ذلك روايات مستفيضة مذكورة في البحار (4).

ص: 204


1- (1) ط كمباني ج 7 / 192.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 192، وكذا في ج 14 / 238، وجديد ج 25 / 47 و 67 - 69، و ج 61 / 42.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 197.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 197 و 198، و ج 14 / 398، و ج 6 / 362، وجديد ج 18 / 265 مكررا و 267، و ج 61 / 42، و ج 25 / 67.

وقد يعبر عنه بالمحدث (1).

يظهر من هذه الروايات أن هذا الروح مختص بالرسول (صلى الله عليه وآله) وبالأئمة (عليهم السلام) وأنه غير روح القدس، لأنه سيأتي أن روح القدس جبرئيل.

كلام العلامة المجلسي في رفع التنافي (2).

والظاهر أن الروح في هذه الآية: * (يسئلونك عن الروح) * متحد مع الروح التي قال الله: * (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) * لما رواه:

منتخب البصائر، بصائر الدرجات: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: * (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) * قال: خلق من خلق الله أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخبره ويسدده، وهو مع الأئمة من بعده. ونحوه في روايات متعددة مذكورة في البحار (3).

بصائر الدرجات: عن سعد الإسكاف قال: أتى رجل علي بن أبي طالب (عليه السلام) يسأله عن الروح أليس هو جبرئيل؟ فقال له علي (عليه السلام): جبرئيل من الملائكة، والروح غير جبرئيل وكرر ذلك ثم استشهد بقوله تعالى * (أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح) * والروح غير الملائكة. ونحوه غيره (4). والرواية المفصلة في ذلك (5).

كلمات المفسرين في قوله تعالى: * (يسئلونك عن الروح) * - الآية (6).

قوله تعالى: * (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) * تتمة معطوفة مقولة من قوله:

ص: 205


1- (1) ط كمباني ج 12 / 20، وجديد ج 49 / 66.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 197، وجديد ج 25 / 67.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 192 و 195 و 196 و 158، و ج 6 / 362، وجديد ج 18 / 264 و 265 مكررا إلى 267، و ج 25 / 47 و 59 - 63.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 196، وجديد ج 25 / 63 و 64.
5- (5) ط كمباني ج 20 / 100، وجديد ج 97 / 5.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 238 و 387 و 398 و 416، وجديد ج 61 / 1 و 39 و 103، و ج 59 / 222.

* (قل الروح من أمر ربي) * وكأنه يقول: وقل للناس: * (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) *.

بصائر الدرجات: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل:

* (يسئلونك عن الروح) * - الآية، قال: إن الله تبارك وتعالى أحد صمد، والصمد الشئ الذي ليس له جوف. وإنما الروح خلق من خلقه، له بصر وقوة وتأييد يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين (1).

أقول: لعله توهم من قول في ذيل هذه الآية: * (قل الروح من أمر ربي) * ومن قوله تعالى: * (وأيدهم بروح منه) * أن الروح من ذاته تعالى، فأجاب بأن الله أحد صمد ليس له جوف حتى يخرج منه شئ وإنما الروح مخلوق أعظم من جبرئيل وميكائيل - كما تقدم - مجعول في قلوب الرسل والمؤمنين يعني الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم.

تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال سألته عن قوله:

* (يسئلونك عن الروح) * - الآية، قال التي في الدواب والناس. قلت: وما هي؟ قال من الملكوت من القدرة (2). أقول: لعل المراد به روح القوة والقدرة التي تكون في الحيوان، وهو من الأرواح الخمسة التي يأتي إن شاء الله.

مكاتبة ملك الروم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يسأله عن هذه الآية فكتب (عليه السلام) إليه: أما بعد، فالروح نكتة لطيفة ولمعة شريفة من صنعة باريها وقدرة منشئها أخرجها من خزائن ملكه، وأسكنها في ملكه - الخ (3).

ومن مسائل ملك الروم إلى عمر وعجزه ورجوعه إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) سأل عن الروح في قوله: * (يسئلونك عن الروح) * - الآية، فكتب

ص: 206


1- (1) ط كمباني ج 7 / 198، وجديد ج 25 / 70.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 398، وجديد ج 61 / 42.
3- (3) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 249.

إليه أمير المؤمنين (عليه السلام): أما بعد، فالروح نكتة لطيفة ولمعة شريفة من صنعة باريها وقدرة منشئها، أخرجها من خزان ملكه، وأسكنها في ملكه. فهي عنده لك سبب وله عندك وديعة. فإذا أخذت ما لك عنده أخذ ما له عندك والسلام. وتمامه في الإحقاق (1).

* (يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) * نقل عن الأعمش أنه قال: هكذا في قراءتنا.

قال تعالى: * (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان) * قال القمي: هم الأئمة (عليهم السلام) * (وأيدهم بروح منه) * قال: ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل، وكان مع رسول الله وهو مع الأئمة صلوات الله عليهم (2).

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك، لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله، وهي مع الأئمة منا تسددهم وتوفقهم. وهو عمود من نور بيننا وبين الله عز وجل - الخبر (3).

قال تعالى: * (يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده) * قال: روح القدس وهو خاص لرسول الله والأئمة صلوات الله عليهم (4). ويشهد له ما في البحار (5).

وفي رواية أخرى قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال الله عز وجل: * (يلقي الروح من أمره على من يشاء) * - الخ وهو روح الله لا يعطيه ولا يلقي هذا الروح إلا على ملك مقرب ونبي مرسل، أو وصي منتجب فمن أعطاه الله هذا الروح، فقد أبانه من الناس وفوض إليه القدرة، وأحيى الموتى، وعلم بما كان وما يكون، وسار من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق في لحظة عين وعلم ما في الضمائر

ص: 207


1- (1) إحقاق الحق ج 8 / 199 و 200، وصحيح البخاري ج 9 كتاب التوحيد ص 167.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 192، وجديد ج 25 / 48، وص 47.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 192، وجديد ج 25 / 48، وص 47.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 192، وجديد ج 25 / 48، وص 47.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 379، وجديد ج 25 / 47، و ج 39 / 151.

والقلوب وعلم ما في السماوات والأرض - الخبر (1). وقريب منه (2).

باب فيه أن الروح يلقى إليه وجبرئيل أملى عليه، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) (3).

سورة النحل: * (قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا) *.

تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله:

* (روح القدس) * قال: الروح هو جبرئيل، والقدس الطاهر * (ليثبت الذين آمنوا) * هم آل محمد (عليهم السلام) * (وهدى وبشرى للمسلمين) * (4).

الكافي: العلوي (عليه السلام): إن لله نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوره. وإن في حافتي النهر روحين مخلوقين: روح القدس، وروح من أمره - الخ (5).

قال تعالى: * (وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس) * وقال في حق عيسى: * (وأيدتك بروح القدس) *.

يستفاد مما تقدم، ويأتي في روايات شرح الخمسة أرواح أن الأنبياء والمرسلين مؤيدون بروح القدس وهو جبرئيل وهو غير الروح المذكور في قوله:

* (يسئلونك عن الروح) * وفي قوله: * (أوحينا إليك روحا من أمرنا) * وفي قوله:

* (ينزل الملائكة بالروح) * وفي قوله: * (تنزل الملائكة والروح) * وفي قوله: * (كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه) * وفي قوله: * (يوم يقوم الروح والملائكة) *، كما يأتي.

وقوله تعالى: * (نزل به الروح الأمين على قلبك) * هو جبرئيل، كما في البحار (6). والمراد بالضمير المجرور في كلمة " به " ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما

ص: 208


1- (1) ط كمباني ج 7 / 275، وص 278، وجديد ج 26 / 5، وص 14 و 15.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 275، وص 278، وجديد ج 26 / 5، وص 14 و 15.
3- (3) جديد ج 39 / 151، وط كمباني ج 9 / 379.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 192، وجديد ج 25 / 49.
5- (5) جديد ج 61 / 46، و ج 25 / 49، وط كمباني ج 14 / 399.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 234 و 247، وجديد ج 59 / 206 و 261.

في البحار (1).

وقال تعالى: * (يوم يقوم الروح والملائكة صفا) * - الآية. اختلاف المفسرين في ذلك (2). قال القمي في تفسيره سورة عم ذيل هذه الآية: الروح ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل، وكان مع رسول الله، وهو مع الأئمة (عليهم السلام) (3).

وقال تعالى: * (تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم) * وهذا الروح غير جبرئيل وجبرئيل من الملائكة، والروح خلق أعظم من الملائكة كما عن الصادق (عليه السلام) المروي في البحار (4).

وفي رواية القمي المروي في تفسير البرهان: تنزل الملائكة وروح القدس على إمام الزمان (عليه السلام) - الخ.

تقدم في " جمع ": أن أرواحهم توافي العرش في كل ليلة جمعة.

باب فيه أن أرواحهم تعرج إلى السماء ليلة الجمعة (5).

باب بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم وأنهم من نور واحد (6).

باب الأرواح التي فيهم وأنهم مؤيدون بروح القدس (7).

وملخص الروايات الكثيرة في هذا الباب أن السابقين وهم الأنبياء والمرسلون والأئمة (عليهم السلام) فيهم خمسة أرواح: الروح القدس، وبه بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين، وهو لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يسهو، وبه يرى ما في شرق الأرض وغربها وبرها وبحرها وغير ذلك مما يرى، وبه يعلم ما يعلم.

ص: 209


1- (1) ط كمباني ج 9 / 100 مكررا و 201، وجديد ج 36 / 95، و ج 37 / 120.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 225 و 226، وجديد ج 59 / 167 و 168.
3- (3) ونقله في ط كمباني ج 14 / 226، وجديد ج 59 / 168.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 191 و 196، وجديد ج 25 / 44 و 64.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 296 وجديد ج 26 / 86.
6- (6) ط كمباني ج 7 / 179، وجديد ج 25 / 1.
7- (7) ط كمباني ج 7 / 192، وجديد ج 25 / 47.

وروح الإيمان، فبه خافوا الله، وبه الأمر والعدل والعبادة. وروح القوة وبه قووا على طاعة الله، وبه نهضوا. أو جاهدوا وعالجوا معائشهم.

وروح الشهوة، وبه اشتهوا طاعة الله وكرهوا عصيانه، وبه أكلوا وشربوا وآتوا النساء. وروح المدرج، الذي به يذهبون ويجيئون ويقال له: روح البدن وروح الحياة، وبذلك يدب ويدرج.

وفي المؤمنين، وهم أصحاب الميمنة، الأربعة الأخيرة، وليس فيهم روح القدس.

وفي الكفار، وهم أصحاب المشئمة، الثلاثة الأخيرة: روح القوة، وروح الشهوة، وروح المدرج.

وأما الروايات الدالة على ذلك كله في البحار (1).

بيان العلامة المجلسي للروح (2).

باب السكينة وروح الإيمان (3).

باب تأويل قوله تعالى: * (ونفخت فيه من روحي) * و * (روح منه) * (4).

التوحيد، معاني الأخبار: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (ونفخت فيه من روحي) * كيف هذا النفخ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، وإنما أخرجه على لفظة الروح، لأن الروح مجانس للريح، وإنما أضافه إلى نفسه، لأنه اصطفاه على سائر الأرواح، كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: بيتي، وقال لرسول من الرسل:

خليلي، وأشباه ذلك، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر (5).

ص: 210


1- (1) ط كمباني ج 7 / 193 - 197، و ج 6 / 219 و 362، و ج 15 كتاب الإيمان ص 264 و 268، وجديد ج 17 / 106، و ج 18 / 264، و ج 25 / 47 و 52 - 65، و ج 69 / 179.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 193، وجديد ج 25 / 53.
3- (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 263، وجديد ج 69 / 175.
4- (4) جديد ج 4 / 11، وط كمباني ج 2 / 107.
5- (5) جديد ج 4 / 11، و ج 61 / 28، و ج 74 / 266، وط كمباني ج 14 / 395، و ج 15 كتاب العشرة ص 75.

معاني الأخبار: عن الصادق (عليه السلام) في قوله عز وجل: * (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي) * قال: من قدرتي. والتوحيد بسند آخر عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (1).

تفسير العياشي: في رواية سماعة عنه (عليه السلام): وسألته عن الروح، قال: هي من قدرته من الملكوت (2).

الإحتجاج: حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:

* (وروح منه) * قال: هي مخلوقة خلقها الله بحكمته في آدم وعيسى (3).

كلمات المجلسي في علة تسمية عيسى روح الله (4). ويدل على ما تقدم ما في البحار (5).

وفي " خلق " و " كلم ": أن الله تعالى واحد لا شئ معه فلما أراد بدء الخلق تكلم بكلمة، فصارت نورا، ثم تكلم بكلمة أخرى، فصارت روحا، وخلق منهما محمدا وآله (عليهم السلام). ولعله لذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام): نحن روح الله وكلماته.

باب حقيقة النفس والروح وأحوالهما (6).

واضح من المعارف الحقة الإلهية أن حقيقة العقل والعلم والحياة خارجة عن حقيقة النفس والروح والقلب، تجدها مرة وتفقدها أخرى، وأن للأرواح والقلوب مادة ومدة، وتصح نسبة أفعال وآثار وأحكام إليها، ولا تصح نسبتها إلى العقل والعلم والحياة.

الروايات الدالة على أن قلوب الشيعة وأرواحهم خلقت من طينة عليين، وقلوب الأعداء من سجين:

ص: 211


1- (1) جديد ج 4 / 12، و ج 61 / 32. بيانه في ط كمباني ج 14 / 396، و ج 2 / 108.
2- (2) جديد ج 4 / 13، وص 12.
3- (3) جديد ج 4 / 13، وص 12.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 66، وجديد ج 73 / 12.
5- (5) جديد ج 14 / 218 و 219 و 247، وط كمباني ج 5 / 384 و 391.
6- (6) ط كمباني ج 14 / 387، وجديد ج 61 / 1.

تفسير علي بن إبراهيم، علل الشرائع، المحاسن: بأسانيدهم عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك. فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه - الخبر (1).

علل الشرائع: عن الإمام السجاد (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل خلق النبيين من طينة عليين، قلوبهم وأبدانهم، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة، وخلق أبدانهم من دون ذلك. وخلق الكافرين من طينة سجيل، قلوبهم وأبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر، ويلد الكافر المؤمن، ومن هاهنا يصيب المؤمن السيئة، ويصيب الكافر الحسنة. فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه، وقلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه.

علل الشرائع: بسند آخر عنه (عليه السلام) مثله وفيه: وخلق أبدان المؤمنين من دون ذلك وخلق الكفار من طينة سجين. بصائر الدرجات: بسند آخر عنه مثله.

المحاسن: بسند آخر عنه (عليه السلام) إلى قوله: وخلق أبدانهم من دون ذلك (2).

وفي معنى ما ذكر روايات أخر في البحار (3).

علل الشرائع: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل خلقنا من عليين، وخلق أرواحنا من فوق ذلك، وخلق أرواح شيعتنا من عليين، وخلق أجسادهم من دون ذلك. فمن أجل ذلك كان القرابة بيننا وبينهم، ومن ثم تحن قلوبهم إلينا (4).

ص: 212


1- (1) ط كمباني ج 3 / 65، و ج 14 / 399، و ج 7 / 82، وجديد ج 5 / 235، و ج 61 / 43، و ج 24 / 5.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 66، و ج 15 كتاب الإيمان ص 22، وجديد ج 5 / 239، وقريب منه ص 243، و ج 67 / 78.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 69 مكررا، و ج 7 / 181 - 183، و ج 15 كتاب الإيمان ص 22 - 35، وجديد ج 5 / 249، و ج 25 / 8، و ج 67 / 78.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 67، و ج 14 / 399، وجديد ج 5 / 243، و ج 61 / 44.

الكافي: مسندا عن الصادق (عليه السلام) في حديث: وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة - الخبر (1).

بيان: فظهر مما تقدم أن الروح والقلب جوهر بسيط من عالم الجواهر البسيطة من عليين أو سجين.

بصائر الدرجات: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: إن الله تبارك وتعالى جعلنا من عليين، وجعل أرواح شيعتنا مما جعلنا منه. ومن ثم تحن أرواحهم إلينا.

وخلق أبدانهم من دون ذلك. وخلق عدونا من سجين، وخلق أرواح شيعتهم مما خلقهم منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك. ومن ثم تهوي أرواحهم إليهم (2). وفيه:

عن أبي عبد الله في رواية شريفة قال: وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا - الخبر (3).

أقول: يظهر من هذه الروايات مادة الأرواح من عليين أو سجين، كما ظهر مادة أبدانهم الذرية. ومن الروايات الآتية (أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام) يظهر أن لها مدة.

روايات خلق الأرواح قبل الأجساد:

بصائر الدرجات: العلوي الصادقي (عليه السلام): إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، وأسكنها الهواء. ثم عرضها علينا أهل البيت، فوالله ما منها روح إلا وقد عرفنا بدنه - الخبر. وفي روايتين أخريين قال: وهو ربنا تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم عرض علينا المحب من المبغض - الخبر. وفي رواية أخرى نحوه. كل ذلك الأربعة في البحار (4). وقريب منه (5).

معاني الأخبار: عن المفضل، عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي

ص: 213


1- (1) جديد ج 61 / 45.
2- (2) ط كمباني ج 7 / 183، وجديد ج 25 / 13.
3- (3) ط كمباني ج 7 / 183، وجديد ج 25 / 13.
4- (4) ط كمباني ج 7 / 304، وص 305، و ج 15 كتاب الإيمان ص 157، وجديد ج 68 / 205 مكررا، و ج 26 / 118.
5- (5) ط كمباني ج 7 / 304، وص 305، و ج 15 كتاب الإيمان ص 157، وجديد ج 68 / 205 مكررا، و ج 26 / 118.

وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم (عليهم السلام) فعرضها على السماوات والأرض والجبال - الخبر (1).

مجالس المفيد: النبوي (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل خلق الأرواح قبل الأجسام بألفي عام وعلقها بالعرش، وأمرها بالتسليم علي، والطاعة لي، وكان أول من سلم علي وأطاعني من الرجال روح علي بن أبي طالب (عليه السلام) (2).

بعثة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو روح إلى الأنبياء وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام (3).

العلوي (عليه السلام): إن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام فأسكنها الهواء. فما تعارف هناك، إئتلف هاهنا، وما تناكر هناك اختلف هاهنا (4).

والروايات في ذلك كثيرة بضع عشرة منها في باب خلق الأرواح قبل الأجساد وعلة تعلقها بها وبعض شؤونها في البحار (5).

يظهر من هذه الروايات تقدم خلق الأرواح على الأجساد بألفي عام، وما ذكروه من الأدلة التي توهموها في حدوث الأرواح عند خلق الأبدان مخدوشة مدخولة لا تقاوم رواية واحدة، فكيف بهذه الروايات التي قريبة من التواتر.

فمما ذكرنا ظهر ضعف كلمات شيخنا المفيد في هذه الروايات، والروايات الآتية في أن الأرواح جنود مجندة - الخ (6).

ص: 214


1- (1) ط كمباني ج 7 / 350، و ج 5 / 46، وجديد ج 11 / 172، و ج 26 / 320.
2- (2) ط كمباني ج 9 / 436، وجديد ج 40 / 41.
3- (3) جديد ج 39 / 195، وط كمباني ج 9 / 389.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 476 و 647، و ج 14 / 398، و ج 11 / 212، وجديد ج 40 / 222، و ج 42 / 196، و ج 47 / 357، و ج 61 / 41.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 425، و ج 3 / 72 و 161، و ج 9 / 579، وجديد ج 61 / 131، و ج 5 / 250، و ج 41 / 290.
6- (6) جديد ج 61 / 144، وط كمباني ج 14 / 428.

وروى الصدوق عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الله تعالى آخا بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام. فلو قد قام قائمنا أهل البيت لورث الأخ الذي آخا بينهما في الأظلة، ولم يرث الأخ من الولادة (1).

الأخبار في أن الأرواح جنود مجندة كثيرة: روى الصدوق عن النبي أنه قال:

الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها إئتلف، وما تناكر منها اختلف (2).

وسائر الروايات في ذلك (3).

كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الأرواح جنود مجندة تلتقي فتتشأم كما تتشأم الخيل، فما تعارف منها إئتلف، وما تناكر منها اختلف. ولو أن مؤمنا جاء إلى مسجد فيه أناس كثير ليس فيهم إلا مؤمن واحد، لمالت روحه إلى ذلك المؤمن حتى يجلس إليه (4).

علل الشرائع: عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها في الميثاق، إئتلف هاهنا، وما تناكر منها في الميثاق، اختلف هاهنا. والميثاق هو في هذا الحجر الأسود - الخبر (5).

وروى أعلام العامة ما يتضمن ذلك، كما في إحقاق الحق (6).

علة تعلق الأرواح بالأبدان (7).

ص: 215


1- (1) ط كمباني ج 14 / 409، و ج 3 / 161، وجديد ج 6 / 249، و ج 61 / 79.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 409، و ج 17 / 46، وجديد ج 77 / 165.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 404 و 426 - 430 و 396، و ج 3 / 67 و 161، و ج 7 / 183، و ج 1 / 151، و ج 9 / 661، و ج 15 كتاب الإيمان ص 157 و 158، وجديد ج 5 / 241، و ج 6 / 249، و ج 2 / 265، و ج 42 / 247 و 253، و ج 61 / 63 و 135 - 149 و 31، و ج 68 / 206، و ج 25 / 14.
4- (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 77، وجديد ج 74 / 273.
5- (5) ط كمباني ج 21 / 50، وجديد ج 99 / 220.
6- (6) الإحقاق ج 7 / 598، وكتاب التاج الجامع للأصول ج 5 / 81.
7- (7) ط كمباني ج 14 / 425، وجديد ج 61 / 131.

أحوال الأرواح في المنام وقضاياها من الآيات والأخبار قال تعالى: * (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى) * - الآية.

علل الشرائع، الخصال: في حديث الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ينام الرجل وهو جنب، ولا ينام إلا على طهور. فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد، فإن روح المؤمن ترفع إلى الله تبارك وتعالى، فيقبلها ويبارك عليها، فإن كان أجلها قد حضر، جعلها في كنوز رحمته، وإن لم يكن أجلها قد حضر، بعث بها مع أمنائه من ملائكته فيردونها في جسدها - الخبر (1).

الدعاء المروي في الكافي باب صلاة النوافل في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) حين يقوم من النوم: الحمد لله الذي رد علي روحي لأحمده - الخ. والكافي وغيره عن الصادق (عليه السلام) قال: والله ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد الله روحه إلى السماء فيبارك عليها - الخ (2).

مجالس الصدوق بسنده عن معاوية بن عمار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء فما رأت الروح في السماء فهو الحق وما رأت في الهواء فهو الأضغاث. ألا وإن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. فإذا كانت الروح في السماء تعارفت وتباغضت فإذا تعارفت في السماء، تعارفت في الأرض وإذا تباغضت في السماء، تباغضت في الأرض (3).

ومنه: النبوي العلوي (عليه السلام) في الرجل ينام فيرى الرؤيا، فربما كانت حقا

ص: 216


1- (1) ط كمباني ج 14 / 395، و ج 4 / 113، و ج 16 / 40، و ج 18 كتاب الطهارة ص 128، وجديد ج 10 / 91، و ج 61 / 31 و 32 و 36 و 39 و 43 و 54 و 55 و 62 و 63 و 158، و ج 76 / 182، و ج 81 / 153.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 401، وجديد ج 61 / 54.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 396، وجديد ج 61 / 31.

وربما كانت باطلا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، ما من عبد ينام إلا عرج بروحه إلى رب العالمين، فما رأى عند رب العالمين فهو حق. ثم إذا أمر الله العزيز الجبار برد روحه إلى جسده فصارت الروح بين السماء والأرض فما رأته فهو أضغاث أحلام (1). وتقدم في " رأى " ما يتعلق بذلك.

وفي " بشر ": أن الرؤيا الصالحة من المبشرات داخلة في قوله تعالى: * (لهم البشرى في الحياة الدنيا) *. وفي معنى ما تقدم في البحار (2). وتقدم في " رأى " ما يتعلق بذلك.

مجالس الصدوق بسند صحيح عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن القاسم النوفلي، قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام): المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها، وربما رأى الرؤيا، فلا تكون شيئا فقال: إن المؤمن إذا نام، خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء. فكلما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير، فهو الحق، وكلما رآه في الأرض، فهو أضغاث أحلام. فقلت له: وتصعد روح المؤمن إلى السماء؟ قال: نعم. قلت: حتى لا يبقى شئ في بدنه؟ فقال: لا، لو خرجت كلها حتى لا يبقى منها شئ إذا لمات. قلت:

فكيف تخرج؟ فقال: أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوؤها وشعاعها في الأرض، فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتها ممدودة (3).

أقول: ونقل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ. قال الصفدي: وما رأيت مثالا أحسن من هذا.

في مسائل الزنديق عن الصادق (عليه السلام) قال: فأخبرني عن الروح، أغير الدم؟

ص: 217


1- (1) ط كمباني ج 14 / 432، وجديد ج 61 / 158.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 434 و 398 و 399، و ج 16 / 41 و 44 و 47 و 48، و ج 3 / 157، و ج 9 / 415، و ج 15 كتاب الإيمان ص 124، وجديد ج 61 / 166 و 41، و ج 68 / 81، و ج 76 / 186، و ج 6 / 234، و ج 39 / 308.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 396، وجديد ج 61 / 32.

قال: نعم، الروح على ما وصفت لك مادته من الدم، ومن الدم رطوبة الجسم وصفاء اللون وحسن الصوت وكثرة الضحك، فإذا جمد الدم، فارق الروح البدن.

قال: فهل يوصف بخفة وثقل ووزن؟ قال: الروح بمنزلة الريح في الزق - إلى أن قال: - كذلك الروح ليس لها ثقل ولا وزن. وقال في هذه الرواية: الروح جسم رقيق قد ألبس قالبا كثيفا - الخبر (1).

علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): في مسائل الخضر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وإرجاعه إياه إلى الحسن المجتبى (عليه السلام) قال: أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه، فإن روحه متعلقة بالريح، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة. فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها، جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فاستكنت في بدن صاحبها فإن لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها، جذب الهواء الريح، فجذبت الريح الروح فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث الخبر (2).

روى القمي هذه الرواية هكذا قال (عليه السلام): أما الرجل إذا نام فإن روحه يخرج مثل شعاع الشمس فيتعلق بالريح، والريح بالهواء فإذا أراد الله أن يرجع جذب الهواء الريح، وجذب الريح الروح، فرجعت إلى البدن. فإذا أراد الله أن يقبضها، جذب الهواء الريح، وجذب الريح الروح، فقبضها - الخبر (3).

وفي رواية أخرى: إن المرء إذا نام فإن روح الحيوان باقية في البدن والذي يخرج منه روح العقل. وإذا قضي على نفس الموت، قبض الروح الذي فيه العقل،

ص: 218


1- (1) ط كمباني ج 14 / 396، و ج 4 / 134، وجديد ج 10 / 185، و ج 61 / 34.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 397، و ج 9 / 170، وجديد ج 36 / 415.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 398.

وروح الحياة لا يخرج إلا بالموت. إنتهى ملخصا (1).

في رسالة الإهليلجة التي كتبها الإمام الصادق (عليه السلام) للمفضل بن عمر الجعفي يبين فيها احتجاجه على الطبيب الهندي قال: إن الحواس لا تعرف شيئا إلا بالقلب، فهل رأيت في المنام أنك تأكل وتشرب حتى وصلت لذة ذلك إلى قلبك؟ قال: نعم. قلت: فهل رأيت أنك تضحك وتبكي وتجول في البلدان التي لم ترها والتي قد رأيتها حتى تعلم معالم ما رأيت منها؟ قال: نعم، ما لا أحصي.

قلت: هل رأيت أحدا من أقاربك من أخ أو أب أو ذي رحم قد مات قبل ذلك حتى تعلمه وتعرفه كمعرفتك إياه قبل أن يموت؟ قال: أكثر من الكثير. قلت.

فأخبرني أي حواسك أدرك هذه الأشياء في منامك حتى دلت قلبك على معاينة الموتى وكلامهم وأكل طعامهم، والجولان في البلدان، والضحك والبكاء وغير ذلك؟ قال: ما أقدر أن أقول لك أي حواسي أدرك ذلك أو شيئا منه. وكيف تدرك وهي بمنزلة الميت لا تسمع ولا تبصر؟ قلت: فأخبرني حيث استيقظت ألست قد ذكرت الذي رأيت في منامك تحفظه وتقصه بعد يقظتك على إخوانك لا تنسى منه حرفا؟ قال: إنه كما تقول، وربما رأيت الشئ في منامي ثم لا أمسي حتى أراه في يقظتي كما رأيته في منامي.

قلت: فأخبرني أي حواسك قررت علم ذلك في قلبك حتى ذكرته بعد ما استيقظت؟ قال: إن هذا الأمر ما دخلت فيه الحواس. قلت: أفليس ينبغي لك أن تعلم حيث بطلت الحواس في هذا، أن الذي عاين تلك الأشياء وحفظها في منامك قلبك الذي جعل الله فيه الذي احتج به على العباد؟ قال: إن الذي رأيت في منامي ليس بشئ إنما هو بمنزلة السراب الذي يعاينه صاحبه وينظر إليه لا يشك فيه أنه ماء، فإذا انتهى إلى مكانه لم يجده شيئا، فما رأيت في منامي في هذه المنزلة.

ص: 219


1- (1) ط كمباني ج 14 / 399، وجديد ج 61 / 43.

قلت: كيف شبهت السراب بما رأيت في منامك من أكلك الطعام الحلو والحامض وما رأيت من الفرح والحزن؟ قال: لأن السراب حيث انتهيت إلى موضعه صار لا شئ، وكذلك صار ما رأيت في منامي حين انتبهت.

قلت: فأخبرني إن أتيتك بأمر وجدت لذته في منامك وخفق لذلك قلبك، ألست تعلم أن الأمر على ما وصفت لك؟ قال: بلى. قلت: فأخبرني هل احتلمت قط حتى قضيت في امرأة نهمتك عرفتها أم لم تعرفها؟ قال: بلى، ما لا أحصيه.

قلت: ألست وجدت لذلك لذة على قدر لذتك في يقظتك فتنتبه وقد أنزلت الشهوة حتى تخرج منك بقدر ما تخرج منك في اليقظة؟ هذا كسر لحجتك في السراب.

قال: ما يرى المحتلم في منامه شيئا إلا ما كانت حواسه دلت عليه في اليقظة.

قلت: ما زدت على أن قويت مقالتي وزعمت أن القلب يعقل الأشياء ويعرفها بعد ذهاب الحواس وموتها، فكيف أنكرت أن القلب يعرف الأشياء وهو يقظان مجتمعة له حواسه وما الذي عرفه إياها بعد موت الحواس وهو لا يسمع ولا يبصر - إلى أن قال:

يعرف أن القلب مدبر الحواس ومالكها ورأسها والقاضي عليها، فإنه ما جهل الإنسان من شئ فما يجهل أن اليد لا تقدر على العين أن تقلعها، ولا على اللسان أن تقطعه وأنه ليس يقدر شئ من الحواس أن يفعل بشئ من الجسد شيئا بغير إذن القلب ودلالته وتدبيره، لأن الله تبارك وتعالى جعل القلب مدبرا للجسد، به يسمع، وبه يبصر، وهو القاضي والأمير عليه، لا يتقدم الجسد إن هو تأخر، ولا يتأخر إن هو تقدم، وبه سمعت الحواس وأبصرت، إن أمرها ائتمرت، وإن نهاها انتهت وبه ينزل الفرح والحزن، وبه ينزل الألم، إن فسد شئ من الحواس بقي على حاله، وإن فسد القلب ذهب جميعا حتى لا يسمع ولا يبصر.

قال: لقد كنت أظنك لا تتخلص من هذه المسألة وقد جئت بشئ لا أقدر على رده. قلت: وأنا أعطيك تصاديق ما أنبأتك به وما رأيت في منامك في مجلسك

ص: 220

الساعة. قال: افعل فإني قد تحيرت في هذه المسألة.

قلت: أخبرني هل تحدث نفسك من تجارة أو صناعة أو بناء أو تقدير شئ وتأمر به إذا أحكمت تقديره في ظنك؟ قال: نعم. قلت: فهل أشركت قلبك في ذلك الفكر شيئا من حواسك؟ قال: لا. قلت: أفلا تعلم أن الذي أخبرك به قلبك حق؟ قال: اليقين هو، فزدني ما يذهب الشك عني - الخبر (1).

كلام مولانا الرضا (عليه السلام) في جواب ضباع الهندي وعمران الصابي في الروح وأنها تبصر الأشياء من منظرها وأن مسكنها في الدماغ وشعاعها منبث في الجسد (2).

أحوال أرواح المؤمنين بعد الموت:

أمالي الطوسي: المفيد مسندا عن ابن ظبيان، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ما يقول الناس في أرواح المؤمنين بعد موتهم؟ قلت: يقولون: في حواصل طيور خضر. فقال: سبحان الله، المؤمن أكرم على الله من ذلك - إلى أن قال: - فإذا قبضه الله إليه، صير تلك الروح إلى الجنة في صورة كصورته (في الدنيا - خ ما) فيأكلون ويشربون. فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا (3). ونحوه (4).

الكافي: في الصادقي (عليه السلام) في حديث أرواح المؤمنين قال: في روضة كهيئة الأجساد في الجنة (5). وفي رواية أخرى: أن الأرواح في صفة الأجساد - الخ (6).

المحاسن: ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ذكر

ص: 221


1- (1) ط كمباني ج 2 / 52، و ج 14 / 403، وجديد ج 3 / 167 - 169، و ج 61 / 55.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 460، وجديد ج 61 / 250.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 156.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 167، و ج 14 / 400 و 401، وجديد ج 6 / 229 و 268 و 269 و 270.
5- (5) ط كمباني ج 3 / 167، وجديد ج 61 / 50، و ج 6 / 270.
6- (6) جديد ج 61 / 50.

الأرواح أرواح المؤمنين فقال: يلتقون. قلت: يلتقون؟ قال: نعم، يتساءلون ويتعارفون حتى إذا رأيته قلت فلان (1).

المحاسن: ابن محبوب، عن إبراهيم بن إسحاق الجازي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أين أرواح المؤمنين؟ فقال: أرواح المؤمنين في حجرات في الجنة يأكلون من طعامها، ويشربون من شرابها، ويتزاورون فيها، ويقولون: ربنا أقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا. قال: قلت: فأين أرواح الكفار؟ فقال: في حجرات النار، يأكلون من طعامها، ويشربون من شرابها، ويتزاورون فيها - الخبر (2).

السجادي (عليه السلام): وإن المؤمن ليعرف غاسله وحامله - الخبر (3).

العلوي (عليه السلام) في حديث اضطجاعه على حصى نجف الكوفة وقول قنبر: ألا أفرش لك ثوبي؟ فقال: لا، إن هي إلا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه. فقال الأصبغ: أما تربة مؤمن، فقد علمنا أنها كانت أو ستكون، فما معنى مزاحمته في مجلسه؟ فقال: يا بن نباتة، إن في هذا الظهر أرواح كل مؤمن ومؤمنة في قوالب من نور على منابر من نور (4) ونحوه (5).

الكافي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن الأرواح في صفة الأجساد في شجر في الجنة تعارف وتسائل. فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول: دعوها فإنها قد أقبلت من هول عظيم، ثم يسألونها: ما فعل فلان؟ وما فعل فلان؟ فإن قالت لهم: تركته حيا ارتجوه، وإن قالت لهم: قد هلك، قالوا: قد هوى هوى (6).

وفي معناه غيره (7).

ص: 222


1- (1) ط كمباني ج 3 / 157، و ج 14 / 401، وجديد ج 6 / 234، و ج 61 / 51.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 157، وجديد ج 6 / 234.
3- (3) ط كمباني ج 11 / 9، وجديد ج 46 / 27.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 158.
5- (5) ط كمباني ج 3 / 160 و 167، وجديد ج 6 / 237 و 242 و 268.
6- (6) ط كمباني ج 3 / 167، وجديد ج 6 / 269.
7- (7) ط كمباني ج 3 / 167 و 161، و ج 14 / 409 وجديد ج 61 / 79.

الكافي: عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في حديث بيان حال الاحتضار، فإذا خرجت النفس من الجسد، فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد، فيختار الآخرة، فيغسله فيمن يغسله، ويقبله فيمن يقبله. فإذا أدرج في أكفانه، وضع على سريره، خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم. فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه. ثم يسأل عما يعلم، فإذا جاء بما يعلم، فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول الله فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها - الخبر (1).

الكافي، من لا يحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): إذا قبضت الروح، فهي مظلة فوق الجسد، روح المؤمن وغيره، ينظر إلى كل شئ يصنع به. فإذا كفن ووضع على السرير، وحمل على أعناق الرجال، عادت الروح إليه فدخلت فيه، فيمد له في بصره فينظر إلى موضعه من الجنة أو من النار، فينادي بأعلى صوته إن كان من أهل الجنة: عجلوني، عجلوني، وإن كان من أهل النار. ردوني ردوني، وهو يعلم كل شئ يصنع به، ويسمع الكلام (2).

وفي حديث المعراج قال تعالى: وإذا كان العبد في حالة الموت، يقوم على رأسه ملائكة بيد كل ملك كأس من ماء الكوثر، وكأس من الخمر، يسقون روحه حتى تذهب سكرته ومرارته، ويبشرونه بالبشارة العظمى ويقولون له: طبت وطاب مثواك، إنك تقدم على العزيز الحكيم الحبيب القريب. فتطير الروح من أيدي الملائكة فتصعد إلى الله تعالى في أسرع من طرفة عين، ولا يبقى حجاب ولا ستر بينها وبين الله تعالى، والله عز وجل إليها مشتاق، وتجلس على عين عند العرش - الخبر الشريف (3).

ص: 223


1- (1) ط كمباني ج 14 / 400، وجديد ج 61 / 49، وص 50.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 400، وجديد ج 61 / 49، وص 50.
3- (3) ط كمباني ج 17 / 8، وجديد ج 77 / 27.

تقدم في " رأى ": رؤيا خيثمة ابنه سعدا يتنعم في الجنة. إلى غير ذلك من الروايات التي تتضمن معاني ما ذكر وهي مذكورة في البحار (1).

رواية مفصلة في كيفية قبض روح المؤمن وأحواله بعد الموت في الاختصاص (2).

وفي كتاب زيد النرسي أحوال الأرواح في الجمعة والعيدين.

اجتماع أرواح المؤمنين في وادي السلام:

الكافي: في رواية خروج حبة العرني مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى وادي السلام في ظهر الكوفة وقيامه لقيامه فقال: يا أمير المؤمنين، إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة. ثم طرحت الرداء ليجلس عليه، فقال: يا حبة، إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته. قال: قلت: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) وإنهم لكذلك؟ قال:

نعم، ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون. فقلت: أجسام أم أرواح؟ فقال: أرواح. وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه: ألحقي بوادي السلام، وإنها لبقعة من جنة عدن (3).

ويدل على ذلك مضافا إلى ما تقدم قريبا ما في البحار (4).

ما يدل على أن الروح باق إلى وقت ينفخ في الصور (5).

الإحتجاج: في حديث مسائل الزنديق عن الصادق (عليه السلام) قال: أفيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال: بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور.

ص: 224


1- (1) ط كمباني ج 3 / 156 - 167، و ج 11 / 46، و ج 14 / 84 و 396 - 401 مكررا، و ج 17 / 54، وجديد ج 46 / 168، و ج 77 / 189، و ج 6 / 216 - 270 و 282 - 292، و ج 61 / 50 و 51 و 52.
2- (2) الإختصاص ص 345. ورواه في جديد ج 8 / 207 - 220، وط كمباني ج 3 / 350.
3- (3) ط كمباني ج 9 / 562، و ج 3 / 167، و ج 22 / 37، و ج 14 / 401، وجديد ج 6 / 268، و ج 41 / 223، و ج 61 / 51، و ج 100 / 234.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 175 و 167.
5- (5) ط كمباني ج 14 / 396، وجديد ج 61 / 35.

فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى، فلا حس ولا محسوس. ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها، وذلك أربعمائة سنة تسبت فيها الخلق، وذلك بين النفختين - الخبر (1).

استدلال الصدوق لذلك (2). توهم المفيد خلاف ذلك (3).

وبما ذكرنا يندفع توهم المفيد حيث ظن أن ذلك خلاف قوله تعالى: * (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك) * فإنه من الممكن أن يكون المراد بالفناء الموت نظير قوله: * (كل نفس ذائقة الموت) * أو يكون المراد فناء قبل القيامة عند نفخ الصور.

في أن الأرواح يزورون أهاليهم:

بعضهم يزورون كل جمعة، وبعضهم في كل يوم، وبعض في كل يومين، وبعض في كل ثلاثة أيام، وبعض في كل شهر على قدر منزلتهم ومراتبهم. فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره، بخلاف الكافر يرى ما يكره ويستر عنه ما يحب.

الكافي: مسندا عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من مؤمن ولا كافر إلا وهو يأتي أهله عند زوال الشمس، فإذا رأى أهله يعملون بالصالحات حمد الله على ذلك وإذا رأى الكافر أهله يعملون بالصالحات كانت عليه حسرة (4).

الكافي: مسندا عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): المؤمن يزور أهله؟ فقال: نعم. فقلت: في كم؟ قال: على قدر فضائلهم، منهم من يزور في كل يوم، ومنهم من يزور في كل يومين، ومنهم من يزور في كل ثلاثة أيام. قال: ثم رأيت في مجرى كلامه يقول: أدناهم منزلة يزور كل جمعة، قال: قلت: في أي ساعة؟ قال: عند زوال الشمس، ومثل ذلك. قال: قلت: في أي صورة؟ قال: في صورة العصفور أو أصغر من ذلك يبعث الله عز وجل معه ملكا فيريه ما يسره، ويستر عنه ما يكره - الخبر. وفي رواية أخرى في ذلك: يقع في داره ينظر إليهم

ص: 225


1- (1) جديد ج 10 / 185، وط كمباني ج 4 / 134.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 409، وص 410، وجديد ج 61 / 78، وص 81.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 409، وص 410، وجديد ج 61 / 78، وص 81.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 163، وجديد ج 6 / 257.

ويسمع كلامهم (1). إلى غير ذلك من الروايات التي بمضمون ما ذكر مذكورة في البحار (2).

الروايات الآمرة بزيارة القبور وأنهم يعلمون بمن أتاهم فيفرحون به، ويستوحشون إذا انصرف عنهم. وهي مذكورة في البحار (3).

النبوي (صلى الله عليه وآله) في فضل قراءة التوحيد عند المقابر يأتي في " زور ".

أحوال أرواح الكفار بعد الموت:

تقدم في " بره ": اجتماعهم في برهوت، وأنه من أودية جهنم. وتقدم قريبا قول الراوي للإمام الصادق (عليه السلام): فأين أرواح الكفار؟ فقال: في حجرات النار، يأكلون من طعامها، ويشربون من شرابها، ويتزاورون فيها - الخبر.

وتقدم في " أمي ": أنه ليس من بني أمية أحد إلا مسخ بالوزغ عند موته.

رؤية الصادق (عليه السلام) وغيره في وادي ضجنان معاوية وفي عنقه سلسلة يجرها رجل، فجعل يستسقي منه، فصاح الباقر (عليه السلام): لا تسقه، لا سقاه الله. فجذب الرجل سلسلته جذبة طرحه بها في النار (4).

رؤية مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) إياهما في عذاب برهوت واستدعاؤهما الرد إلى الدنيا (5). وتقدم في " بلس ": نظيره.

الكافي: في النبوي الباقري (عليه السلام): إذا حمل عدو الله إلى قبره، نادى حملته: ألا تسمعون يا إخوتاه، إني أشكو إليكم وما وقع فيه أخوكم الشقي، أن عدو الله خدعني فأوردني ثم لم يصدرني وأقسم لي أنه ناصح لي فغشني - إلى آخر

ص: 226


1- (1) ط كمباني ج 3 / 164.
2- (2) ط كمباني ج 3 / 163 و 164. ومع التفصيل في ص 175، و ج 14 / 401، وجديد ج 6 / 256 - 258 و 292، و ج 61 / 52 مكررا.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 163، و ج 4 / 114، وجديد ج 6 / 256، و ج 10 / 97.
4- (4) ط كمباني ج 3 / 161، وجديد ج 6 / 247 - 249.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 562، وجديد ج 41 / 222.

كلماته في شكاياته (1). وقريب منه (2).

وسائر الروايات الواردة في أحوال الكفار والمخالفين بعد الموت وفي القبر وفي عالم البرزخ في البحار (3).

انقلاب ألسنة المخالفين بعد الموت إلى لسان الفرس (4). وفي " لسن " ما يتعلق بذلك.

قصة اليهودي الذي مات أبوه وترك أموالا وكنوزا أخفاها، فراجع لاستظهارها أبا بكر وعمر، فلم يغنيا له من ذلك شيئا، فراجع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك فأرسله إلى وادي برهوت، فقال: إذا صرت إليه عند غروب الشمس، فاقعد هناك فإنه سيأتيك غرابيب سود مناقيرها وهي تنعب، فإذا نعبت هي فاهتف باسم أبيك وقل: يا فلان، أنا رسول وصي محمد، فكلمني فإنه سيجيئك أبوك - الخبر. ثم ذكر فيه أنه ذهب ووقع ما قال فسأل عنه، فأجابه وأظهر له محل الأموال (5).

عن النعماني في كتاب التسلي عن مولانا الصادق (عليه السلام) في بيان احتضار الكافر قال: - إلى أن قال: - ثم يسل نفسه سلا عنيفا. ثم يوكل بروحه مائة شيطان كلهم يبصق في وجهه ويتأذى بريحه. فإذا وضع في قبره، فتح له باب من أبواب النار يدخل عليه من فوح ريحها ولهبها. ثم إنه يؤتى بروحه إلى جبال برهوت.

ثم إنه يصير في المركبات بعد أن يجري في كل سنخ (مسخ - خ ل) مسخوط عليه حتى يقوم قائمنا أهل البيت، فيبعثه الله فيضرب عنقه وذلك قوله: * (ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) * - الآية. والله لقد اتي بعمر بن سعد بعد ما قتل وأنه لفي

ص: 227


1- (1) ط كمباني ج 3 / 164، و ج 11 / 41، وجديد ج 6 / 258، و ج 46 / 142.
2- (2) جديد ج 6 / 259.
3- (3) ط كمباني ج 3 / 164 - 175، و ج 14 / 346، و ج 9 / 469، وجديد ج 60 / 239، و ج 6 / 259 - 293، و ج 40 / 185.
4- (4) ط كمباني ج 9 / 555، وجديد ج 41 / 196.
5- (5) ط كمباني ج 9 / 555، وجديد ج 41 / 196.

صورة قرد في عنقه سلسلة، فجعل يعرف أهل الدنيا وهم لا يعرفونه. والله لا يذهب الأيام حتى يمسخ عدونا مسخا ظاهرا حتى أن الرجل منهم ليمسخ في حياته قردا أو خنزيرا ومن ورائهم عذاب غليظ - الخبر (1).

الخرائج: خبر المؤمن الشامي الذي كان أبوه ذا مال كثير يخفى ماله، فلما مات طلب المؤمن مال أبيه فلم يظفر به، فأتى مولانا الباقر (عليه السلام) وشكا ذلك إليه فكتب أبو جعفر (عليه السلام) كتابا وختمه بخاتمه وقال: انطلق بهذا الكتاب إلى البقيع حتى تتوسطه، ثم تنادي: يا درجان يا درجان، فإنه يأتيك رجل معتم فادفع إليه كتابي وقل: أنا رسول محمد بن علي بن الحسين، فإنه يأتيك فسله عما بدا لك، ففعل ما أمره قال: فأتاني الرجل فقال: لا تبرح من موضعك حتى آتيك به فأتاني برجل أسود فقال: هذا أبوك. قلت: ما هو أبي قال: غيره اللهب ودخان الجحيم. قلت:

أنت أبي؟ قال: نعم. قلت: فما غيرك عن صورتك وهيئتك؟ قال: يا بني كنت أتولى بني أمية وأفضلهم على أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله). إنتهى ملخصا، والتفصيل في البحار (2).

عقاب أرواح المشركين تحت عين الشمس وقضاياهم عند ركود الشمس يوم الجمعة (3). وتقدم في " ركد " ما يتعلق بذلك.

رواية مفصلة في كيفية قبض روح الكافر وأحواله بعد الموت في كتاب الاختصاص (4).

بيان الصادق (عليه السلام) كفر من قال بتناسخ الأرواح وأن القيامة عندهم خروج الروح من قالبه وولوجه في قالب آخر، إن كان محسنا في القالب الأول أعيد في

ص: 228


1- (1) ط كمباني ج 10 / 272، و ج 14 / 418، وجديد ج 45 / 312، و ج 61 / 111.
2- (2) ط كمباني ج 11 / 69. ونحوه في ص 76، و ج 16 / 55، وجديد ج 46 / 245 و 267، و ج 76 / 220.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 129 مكررا، وجديد ج 58 / 163.
4- (4) الإختصاص ص 359. ورواها في جديد ج 8 / 317، وط كمباني ج 3 / 382.

قالب أفضل منه حسنا في أعلى درجة الدنيا، وإن كان مسيئا أو غير عارف، صار في بعض الدواب المتعبة في الدنيا أو هوام مشوهة الخلقة - الخ (1).

كلمات الصدوق في رسالة العقايد في النفوس والأرواح (2).

كلمات الشيخ المفيد قال: النفس عبارة عن معان: أحدها ذات الشئ، والآخر الدم السائل، والآخر النفس الذي هو الهواء، والرابع هو الهوى وميل الطبع. فأما شاهد المعنى الأول فهو قولهم: هذا نفس الشئ أي ذاته وعينه.

وشاهد الثاني قولهم: كلما كانت النفس سائلة فحكمه كذا وكذا. وشاهد الثالث قولهم: فلان هلكت نفسه إذا انقطع نفسه ولم يبق في جسمه هواء يخرج من حواسه. وشاهد الرابع قول الله تعالى: * (إن النفس لأمارة بالسوء) * يعني الهواء داع إلى القبيح. وقد يعبر عن النفس بالنقم، قال الله تعالى: * (ويحذركم الله نفسه) * يريد نقمته وعقابه.

فاما الروح فعبارة عن معان: أحدها الحياة، والثاني القرآن، والثالث ملك من ملائكة الله تعالى، والرابع جبرئيل. فشاهد الأول قولهم: كل ذي روح فحكمه كذا.

يريدون كل ذي حياة. وقولهم فيمن مات: قد خرجت منه الروح. يعنون الحياة.

وقولهم في الجنين: صورة لم يلجه الروح. يريدون لم تلجه الحياة. وشاهد الثاني قوله تعالى: * (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) * يعني القرآن. وشاهد الثالث قوله: * (يوم يقوم الروح والملائكة) * - الآية. وشاهد الرابع قوله: * (قل نزله روح القدس) * يعني جبرئيل (3).

وسائر كلمات المفيد في الأرواح فيه (4).

أقول: ويشهد للرابع قوله تعالى: * (فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا) *

ص: 229


1- (1) جديد ج 10 / 176، و ج 61 / 33، وط كمباني ج 4 / 132، و ج 14 / 396.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 409، و ج 3 / 162 و 161، وجديد ج 6 / 249 و 250، و ج 61 / 78.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 409، و ج 3 / 162، وجديد ج 6 / 251، و ج 61 / 79.
4- (4) جديد ج 61 / 87.

يعني جبرئيل تمثل لمريم. وفي الروضات (1).

نقل عن شيخنا المفيد أنه كان يقول بتجرد النفس، فتاب إلى الله سبحانه وتعالى - الخ (2).

وحكي ذلك من كتاب حق اليقين للمجلسي في باب المعاد.

في القاموس: الروح بالضم: ما به حياة الأنفس ويؤنث، والقرآن، والوحي وجبرئيل، وعيسى، والنفخ، وأمر النبوة، وحكم الله تعالى وأمره، وملك وجهه كوجه الإنسان وجسده كالملائكة. وبالفتح: الراحة والرحمة - إلى آخر ما قال، ويأتي الكلام فيه.

قال بعض: إن اسم الروح مشترك باللفظ بين عشر معان: الوحي، وجبرئيل وعيسى، والاسم الأعظم، وملك عظيم الجثة، والرحمة، والراحة، والإنجيل، والقرآن، والحياة أو سببها. وقال جماعة: الروح هي الحياة (3). والكلمات في ذلك (4).

كلمات المجلسي في البحار (5). ويأتي في " قلب ".

في النهاية: وردت الروح على معان. والغالب منها أن المراد بالروح الذي يقوم به الجسد وتكون به الحياة، وقد أطلق على القرآن والوحي والرحمة وعلى جبرئيل في قوله: * (الروح الأمين) * و * (روح القدس) * والروح يذكر ويؤنث - الخ.

رسالة " الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح " مذكورة في البحار (6).

أقول: والصحيح عندي أن الروح مشترك لفظا بين معان:

ص: 230


1- (1) الروضات ط 2 ص 543.
2- (2) الروضات المترجم ج 7 / 108.
3- (3) ط كمباني ج 14 / 415.
4- (4) ط كمباني ج 14 / 415 - 418، و ج 3 / 148 - 151، و ج 7 / 193، وجديد ج 61 / 2 و 68 - 78، و ج 6 / 203، و ج 25 / 53.
5- (5) جديد ج 61 / 104، و ج 70 / 36، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 32، و ج 14 / 416.
6- (6) جديد ج 61 / 91، وط كمباني ج 14 / 412.

الأول: أنه خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل، وليس من الملائكة لم يكن مع أحد إلا مع محمد والأئمة (عليهم السلام)، وهو المراد في قوله تعالى: * (يسئلونك عن الروح) * وفي قوله: * (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) * وفي قوله: * (يوم يقوم الروح والملائكة) * وفي قوله: * (تنزل الملائكة والروح) * وهو من الملكوت. ولعل إطلاق الملك عليه في بعض الروايات باعتبار أنه مخلوق مملوك لله تعالى.

ويظهر من الرواية الرضوية المذكورة أنه عمود من نور بينهم وبين الله تعالى، وتقدم ذلك كله هنا في ذيل الآيات.

الثاني: روح القدس يعني الروح الطاهر المقدس، وهو جبرئيل، كما في قوله تعالى: * (قل نزله روح القدس) *. وقد يعبر عنه بالروح الأمين، كما في قوله: * (نزل به الروح الأمين على قلبك) * - الآية.

الثالث: روح الإيمان، ويؤيد به المؤمنون، به خافوا الله، وبه الأمر والعدل والعبادة.

الرابع: عيسى، كما في قوله تعالى: * (إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقيها إلى مريم وروح منه) *.

الخامس: روح الإنسان وبه يدب ويدرج ويجامع، ويقال له روح البدن والروح الحيواني. وهو الذي خلق من عليين أو من سجين، وخلق قبل الأبدان بألفي عام، فله المادة والمدة وليس بمجرد عنهما. وهو الذي يعرضه الحياة والموت والقوة والشهوة والعقل والعلم، واستمداده من الدم، فلو جمد الدم لفارق عن البدن. وهو كهيئة الجسد، يخرج حال النوم، ويراه في النوم كصورته في اليقظة، ويرى الرؤيا وبعد اليقظة يخبر عنها ويتكلم باللسان ويقول: رأيت في المنام كذا وكذا، مع أن البدن وحواسه حال النوم خامدة. وليس لهذا الروح ثقل ولا وزن وقد يقال لها النفس والقلب. ومما يشهد لعدم تجرده وأنه ليس من سنخ العقل والعلم والقدرة ما ورد في النفس مثل قوله: * (وما أبرئ نفسي إن النفس

ص: 231

لأمارة بالسوء) * فإنه لا يصح أن يقال: وما أبرئ عقلي إن العقل لأمار بالسوء، فيستفاد تباينها. وكذا يصح اتصاف النفس باللوامة، ولا يصح توصيف العقل بذلك كما هو واضح بنور العقل والعلم والفهم.

الكافي: في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث خلقة النطفة في الرحم: ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء، يقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فينفخان فيها روح الحياة والبقاء، ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح - الخبر (1).

أقول: يستفاد منه أن روح الحياة يعرض على الروح القديمة.

وقد يعبر عن روح الحياة بروح العقل كما في رواية الكافي عن مولانا السجاد (عليه السلام) في حديث دية السقط قال: إن طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مرتب الجوارح قد نفخ فيه روح العقل، فإن عليه دية كاملة. قلت له: أرأيت تحوله في بطنها إلى حال، أبروح كان ذلك أو بغير روح؟ قال: بروح عدا الحياة القديم المنقول في أصلاب الرجال وأرحام النساء، ولولا أنه كان فيه روح عدا الحياة ما تحول من حال إلى حال في الرحم - الخبر (2).

أقول: لعل المراد بالتحول من حال إلى حال تحوله من النطفة إلى العلقة ومن العقلة إلى المضغة. أو المراد بالتحول تحركه من موضع إلى موضع آخر وكيف كان، هو بالروح القديم المنقول في الأصلاب والأرحام، وهو غير الحياة العارضة عليه. فلفظ القديم في هذه الرواية صفة للروح لا صفة الحياة كما هو واضح فيستفاد من الروايتين أن الروح القديم المخلوق من الطينة في النطفة ميتة وهو المنقول في الأصلاب والأرحام، فإذا تمت خلقته، نفخ فيها روح الحياة والبقاء المعبر عنه بروح العقل.

ص: 232


1- (1) ط كمباني ج 14 / 375، وجديد ج 60 / 344، وص 356.
2- (2) ط كمباني ج 14 / 375، وجديد ج 60 / 344، وص 356.

ويشهد له في الجملة دعاء مولانا سيد الشهداء (عليه السلام) يوم عرفة، فارجع إلى البحار (1).

الخصال: عن الصادق (عليه السلام) قال: بني الجسد على أربعة أشياء: الروح، والعقل، والدم، والنفس. فإذا خرج الروح، تبعه العقل، فإذا رأى الروح شيئا، حفظه عليه العق