منتهي المقال في أحوال الرجال المجلد 1

اشارة

سرشناسه : مازندراني حائري، محمدبن اسماعيل، ق 1215 - 1159

عنوان و نام پديدآور : منتهي المقال في احوال الرجال/ تاليف ابي علي حائري محمدبن اسماعيل المازندراني

مشخصات نشر : قم: موسسه آل البيت(عليهم السلام) لاحياآ التراث، 1416ق. = - 1374.

فروست : (موسسه آل البيت عليهم السلام لاحياآ التراث؛ 176، 177، 178، 179)

شابك : 964-5503-88-484000ريال(ج.1) ؛ 964-5503-89-21

وضعيت فهرست نويسي : فهرستنويسي قبلي

يادداشت : اين كتاب به "رجال بوعلي" نيز مشهور است

يادداشت : عربي

يادداشت : ج. 4 - 2(چاپ اول: 1416ق. = 1374)؛ 4000 ريال (V.2)ISBN 964-5503-90-6؛(V.3)ISBN 964-5503-91-4؛ (V.4)ISBN 964-550-97-3

يادداشت : كتابنامه

عنوان ديگر : رجال بوعلي

موضوع : محدثان؛ سرگذشتنامه

موضوع : حديث -- علم الرجال

شناسه افزوده : موسسه آل البيت(عليهم السلام)، لاحياء التراث

رده بندي كنگره : BP115/م 2م 8 1374

رده بندي ديويي : 297/2924

شماره كتابشناسي ملي : م 75-8218

ص: 1

اشارة

ص: 2

ديباجة الكتاب

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به ثقتي و اعتصامي و عليه توكلي

نحمدك يا من رفع منازل الرواة بقدر ما يحسنون من الرواية عن الأئمة الهداة (1)،و نشكرك يا من عرّفنا مراتبهم و درجاتهم على نحو ضبطهم عن أئمّتهم و ساداتهم،و نسألك اللّهم أن تجعلنا من أهل الرواية،و تنوّر قلوبنا

ص: 3


1- إشارة الى ما رواه الكشي في رجاله:1/3،عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا. و في الحديث الثاني قال الصادق عليه السلام:اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا،فانا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدّثا،فقيل له:أو يكون المؤمن محدّثا؟قال:يكون مفهّما،و المفهّم محدّث. و في كتاب معاني الأخبار:2/1 عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:قال أبو جعفر عليه السلام: يا بني،اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم و معرفتهم،فانّ المعرفة هي الدّراية للرواية،و بالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان. إني نظرت في كتاب لعليّ عليه السلام فوجدت في الكتاب:أنّ قيمة كل امرء و قدره معرفته،إنّ اللّه تبارك و تعالى يحاسب الناس على قدر ما أتاهم من العقول في دار الدنيا. و في الحديث الثالث منه قال:عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال:حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه،و لا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا،و إنّ الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها،لنا من جميعها المخرج. إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في هذا المعنى.

بأنوار معرفة الدراية،و نصلّي و نسلّم على نبيّك المرسل الى كلّ قوي و ضعيف،و وضيع و شريف،و على آله و أصحابه الطاهرين من الأدناس، و المطهّرين من الأرجاس.

أما بعد:فيقول تراب نعال المشتغلين،و خادم أبواب المتعلمين، فقير عفو ربّه الغني،محمّد بن إسماعيل المدعو بأبي علي،أعطي كتابه بيمناه،و جعل عقباه خيرا من دنياه.

إنّه لمّا كان كتاب:(منهج المقال في أحوال الرجال)الذي ألّفه العالم العامل،و الفاضل الكامل،الورع التّقي،و المقدّس الزكي،مولانا آميرزا محمّد الأسترآبادي،قدس اللّه فسيح تربته،و أسكنه بحبوحة جنّته،كتابا شافيا،لم يعمل مثله في الرجال،و جامعا وافيا لجميع المذاهب و الأقوال.

و كذا الحاشية التي علّقها عليه أستاذنا العالم العلاّمة،و شيخنا الفاضل الفهّامة،جامع المعقول و المنقول،حاوي الفروع و الأصول، مؤسس ملّة سيد البشر،في رأس المائة الثانية عشر (1)،الأجل الأفضلة.

ص: 4


1- ذكر ابن الأثير في جامع الأصول 11:8881/319 بسنده عن أبي هريرة،أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:«إن اللّه يبعث لهذه الأمة على رأس كلّ مائة سنة من يجدد لها دينها». و مع أنّ في هذا الحديث من مناقشات في الدلالة و قصور في السند،إلاّ أنّا نرى علمائنا الأبرار قدس اللّه أرواحهم قد جعلوا لكل قرن علما من أعلامها و نجما ساطعا من نجومها مجددا لما اضمحلّ من الخمول نتيجة التيارات المذهبية و السياسية،و اعتبروهم كمجددين للمذهب على رأس كل قرن. فقد ذكر ابن الأثير في جامعه أنّه على رأس المائة الأولى كان من الإمامية:الإمام محمّد ابن علي الباقر عليه السلام. و على رأس المائة الثانية:الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام. و على رأس المائة الثالثة:أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني. و على رأس المائة الرابعة:السيد على بن الحسين الموسوي المرتضى علم الهدى. و هناك مقال للسيد محمّد رضا الجلالي تحت عنوان:مجدد و المذهب و سماتهم البارزة. نشرته مجلة تراثنا في عددها الثامن و العشرين حري بالمطالعة.

الأكمل،مولانا و ملاذنا الآغا محمّد باقر بن محمّد أكمل،لا زال ملجأ للخواصّ و العوام،الى قيام من عليه و آبائه أفضل الصلاة و السلام.

فإنّها حوت خرائد لم يفض ختامها الفحول من الرجال،بل لم يجسر لكشف نقابها أعاظم أولئك الأبدال.

فللّه درّة دام ظلّه لقد رفع نقابها،و كشف حجابها،بحيث لم يترك مقالا لقائل،و لا نصالا لصائل،كيف لا و هو مصداق المثل السائر:و كم ترك الأول للآخر.

إلاّ أنّه لما قصرت همم المشتغلين،و قلّت رغبات المحصّلين، و صارت الطباع إلى المختصرات أميل منها إلى المطولات،رأيت أن أؤلّف نخبة وجيزة،بل تحفة عزيزة،أذكر فيها مضمون الكتابين،و ملخص المصنّفين،بأن أذكر ملخص ما ذكره الميرزا رحمه اللّه،ثم ملخص ما أفاده الأستاذ العلامة دام مجده.

و إن لم يكن ثم كلام له سلمه اللّه اقتصرت على ما ذكره الميرزا رحمه اللّه،مع مراجعة الأصول المنقول منها،أو شهادة عدلين بوجود المنقول في المنقول عنه.

و لم أذكر المجاهيل،لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم.

و إذا عثرت على كلام غير مذكور في الكتابين ذكرته بعد ذكر

ص: 5

الكلامين،و كتبت قبله«أقول»أو«قلت»بالحمرة.

و ذكرت ما ذكره مولانا المقدّس الأمين الكاظمي في مشتركاته،لئلا يحتاج الناظر في هذا الكتاب إلى كتاب آخر من كتب الفن.

و إن كان ما ذكرته من القرائن يغني في الأكثر عن ذلك،إلاّ أني امتثلت في ذلك أمر السيد السند،و الركن المعتمد،المحقق المتقن،مولانا السيد محسن البغدادي،النجفي،الكاظمي،و هو المراد في هذا الكتاب ب:

بعض أجلاّء العصر،حيث ما أطلق.

و إذا قلت:بعض أفاضل العصر،فالمراد أفضل فضلائه و أجلّ علمائه،نادرة العصر،و يتيمة الدهر،السيد البهي و المولى الصفي سيدنا السيد مهدي الطباطبائي النجفي،دام ظلّه و زيد فضله.

ثم إنّ علماء الفن-شكر اللّه سعيهم-قد اصطلحوا لمن ذكر في الرجال:

من غير جرح أو تعديل:مهملا.

و لمن لم يذكر أصلا:مجهولا.

و ربما قيل العكس.

و لمّا لم نر ثمرة في الفرق كان إطلاق كل على الآخر جائزا.

و قد رأيت أن اسمي مؤلّفي هذا:ب:(منتهى المقال في أحوال الرجال).

و لنشر الى الرموز المصطلحة في هذا الكتاب:

فللكشي:كش.

و للنجاشي:جش.

و لفهرست الشيخ:ست.

و للخلاصة:صه.

ص: 6

و للإيضاح:ضح.

و لرجال الشيخ:جخ.

و لأبوابه:

فلأصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ل.

و لأصحاب علي عليه السلام:ي.

و لأصحاب الحسن عليه السلام:ن.

و لأصحاب الحسين عليه السلام:سين.

و لأصحاب علي بن الحسين عليه السلام:ين.

و لأصحاب الباقر عليه السلام:قر.

و لأصحاب الصادق عليه السلام:ق.

و لأصحاب الكاظم عليه السلام:ظم.

و لأصحاب الرضا عليه السلام:ضا.

و لأصحاب الجواد عليه السلام:ج.

و لأصحاب الهادي عليه السلام:دي.

و لأصحاب العسكري عليه السلام:كر.

و لمن لم يرو عنهم عليهم السلام:لم.

و لكتاب البرقي:قي.

و لرجال ابن داود:د.

و لرجال محمّد بن شهرآشوب:ب.

و لفهرست علي بن عبد اللّه (1)بن بابويه:عه.

و لرجال علي بن أحمد العقيقي:عق.ب.

ص: 7


1- في هامش نسخة«م»:عبيد اللّه خ ل،و الظاهر هو الصواب.

و لتقريب ابن حجر:قب.

و لمختصر الذهبي:هب.

و عثرت على مؤلف مختصر من تذكرة الذهبي ربما نقلت عنه، و جعلت رمزه:مخهب.

و للفضل بن شاذان:فش.

و لمحمّد بن مسعود:معد.

و لابن عقدة:عقد.

و للشهيد الثاني:شه.

و لتعليقة الأستاذ العلامة:تعق.

و لابن طاوس:طس.

و للمجهول:م.

و لغير المذكور في الكتاب الكبير (1):غب.

و لغير المذكور في الكتابين (2):غين.

و لعلي بن الحسن بن فضال:عل.

و لشيخنا الشيخ يوسف البحراني رحمه اللّه الآتي ذكره إن شاء اللّه:

سف.

و البلغة:مختصر في الرجال للشيخ سليمان الماحوزي رحمه اللّه.

و المعراج:شرحه رحمه اللّه على الفهرست،و لم يشرح منه إلا قليلا.

و لم أعثر على هذين الأخيرين إلى الآن،و لا على عق،وهب،وقب.

و المجمع:مجمع الرجال،تأليف مولانا عناية اللّه رحمه اللّه.

و الحاوي:هو حاوي الأقوال في معرفة الرجال،للفاضل النحريره.

ص: 8


1- اي:منهج المقال للميرزا الأسترآبادي.
2- اي:منهج المقال،و تعليقة الوحيد البهبهاني عليه.

الشيخ عبد النبي الجزائري،و قد قسّم كتابه هذا إلى أربعة أقسام:للثقات، و الموثقين،و الحسان،و الضعاف،و لم يذكر المجاهيل،و هو كتاب جليل يشتمل على فوائد جمّة،إلا أنه أدرج كثيرا من الحسان في قسم الضعاف.

و النقد:نقد الرجال،للسيد الجليل السيد مصطفى التفريشي،و هو معاصر للميرزا رحمه اللّه.

و لكتاب أمل الآمل:مل.

و لكتاب المشتركات:مشكا.

و لنذكر خمس مقدمات لها مدخل تام في المقام:

اشارة

ص: 9

ص: 10

المقدمة الأولى: في تاريخ مواليد الأئمة عليهم السلام و وفياتهم فانّ الناظر في هذا العلم لا بدّ له من عرفانه:

فأمّا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.

ففي التهذيب:أنّه ولد بمكة،يوم السابع عشر من شهر ربيع الأول، في عام الفيل،و صدع بالرسالة في يوم السابع و العشرين من رجب،و له أربعون سنة.

و قبض بالمدينة مسموما يوم الاثنين،لليلتين بقيتا من صفر،سنة عشرة من الهجرة و هو ابن ثلاث و ستين سنة،الى آخر كلامه رحمه اللّه (1).و هذا هو المشهور.

و في الكافي:أنّه ولد لاثني عشر ليلة مضت من شهر ربيع الأول،و أنّ امه حملت به في أيام التشريق.

و أنّه قبض لاثني عشر ليلة مضين من ربيع الأول يوم الاثنين.

و توفي أبوه-بالمدينة عند أخواله-و هو ابن شهرين،و ماتت امه و هو ابن أربع سنين،و مات عبد المطلب و له نحو من ثمان سنين.

و تزوّج خديجة و هو ابن تسع و عشرين سنة،و ولد له منها قبل مبعثه:

القاسم و رقيّة و زينب و أم كلثوم،و ولد له بعد المبعث:الطيب و الطاهر و فاطمة عليها السلام.

و روي:أنّه لم يولد له صلّى اللّه عليه و آله بعد المبعث إلاّ فاطمة

ص: 11


1- تهذيب الأحكام:2/6.

عليها السلام،و أنّهما ولدا قبل المبعث أيضا (1)،انتهى.

و قوله رحمه اللّه:حملت به امه في أيام التشريق:عليه إشكال مشهور:و هو أنّ أقلّ مدّة الحمل ستة أشهر،و أكثره لا يزيد على السنة-عند علمائنا-و القول بأنّه صلّى اللّه عليه و آله ولد في ربيع الأول مع كون حمل امه به في أيام التشريق:يقتضي أن يكون صلّى اللّه عليه و آله لبث في بطن امه ثلاثة أشهر،أو سنة و ثلاثة أشهر.و أجيب عنه بوجوه أجودها.

أنّ المراد بأيام التشريق غير الأيام المعروفة بهذا الاسم،لأنّ هذه التسمية حدثت بعد الإسلام،و كان للعرب أيام كانت تجتمع فيها بمنى، و تسميها أيام التشريق،غير هذه الأيام.

و قيل:إنّهم إذا فاتهم ذو الحجة عوّضوا بدله شهرا و سموا الثلاثة أيام بعد عاشره:أيام التشريق،و هو النسيء المنهي عنه (2).

و أمّا أمير المؤمنين عليه السلام.

فكانت ولادته-كما في التهذيب و إرشاد المفيد رحمه اللّه-بمكة في البيت الحرام،يوم الجمعة،لثلاث عشرة خلت من رجب،سنة ثلاثين من عام الفيل (3).

و كانت وفاته بالكوفة ليلة الجمعة-و في الكافي:ليلة الأحد (4)-لتسع

ص: 12


1- أصول الكافي 1:364،و قد اختصره المصنف في بعض الموارد،و نقله بالمعنى في البعض الآخر.
2- إشارة الى الآية الشريفة:37 من سورة التوبة (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً.) .و انظر مجمع البيان:29/3،بحار الأنوار: 252/15.
3- تهذيب الأحكام:19/6،الإرشاد:5/1.
4- أصول الكافي:376/1،باب مولد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه.

ليال بقين من شهر رمضان،سنة أربعين من الهجرة،و له عليه السلام ثلاث و ستون سنة (1).

و أمّا أبو محمّد الحسن عليه السلام.

ففي التهذيب:كانت ولادته في شهر رمضان،سنة اثنين من الهجرة (2).

و في الإرشاد:ليلة النصف منه سنة ثلاث (3).

و قبض عليه السلام بالمدينة مسموما،سنة تسع و أربعين من الهجرة، و له سبع و أربعون سنة (4).

و في الإرشاد:قبض عليه السلام سنة خمسين،و له ثمانية و أربعون سنة (5).

و ذكر العلاّمة المجلسي:أنّ وفاته عليه السلام كانت في آخر صفر، قال:و قيل:السابع،و قيل:الثامن و العشرون (6).

و أمّا أبو عبد اللّه الحسين عليه السلام.

ففي التهذيب:كانت ولادته بالمدينة،في آخر شهر ربيع الأول،سنة ثلاث من الهجرة.

و قبض قتيلا بالعراق يوم الجمعة،و قيل:يوم الاثنين،و قيل:يوم السبت،العاشر من المحرم،قبل الزوال،سنة إحدى و ستين من الهجرة،

ص: 13


1- تهذيب الأحكام:19/6،الإرشاد:9/1.
2- تهذيب الأحكام:39/6.
3- الإرشاد:5/2.
4- تهذيب الأحكام:39/6.
5- الإرشاد:15/2.
6- بحار الأنوار:134/44 و 135.

و له ثمان و خمسون سنة (1).

و في الكافي:و له تسع و خمسون سنة (2).

و في الإرشاد:كانت ولادته لخمس ليال خلون من شعبان،سنة أربع من الهجرة (3).

و ذكر في سنّه عليه السلام و سنة وفاته كما مر (4)،فتأمّل.

و أمّا سيّد العابدين علي بن الحسين عليه السلام.

ففي التهذيب و الإرشاد:كان مولده بالمدينة،سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة.

و قبض بالمدينة،سنة خمس و تسعين،و له سبع و خمسون سنة (5).

و قال العلامة المجلسي:كانت وفاته في الثامن عشر من المحرم (6).

و قال الشيخ:في الخامس و العشرين منه (7).

و قال ابن شهرآشوب:في الحادي عشر،أو الثامن عشر (8).

و أمّا أبو جعفر الباقر عليه السلام.

ففيهما:كان مولده بالمدينة،سنة سبع و خمسين من الهجرة.

ص: 14


1- تهذيب الأحكام:41/6،42.بأدنى تفاوت.
2- أصول الكافي:385/1،و فيه:سبع بدل تسع.و هو الأصح.
3- الإرشاد:27/2.
4- الإرشاد:133/2.
5- تهذيب الأحكام:77/6،الإرشاد:137/2.
6- بحار الأنوار:154/46.
7- مصباح المتهجد:787.
8- مناقب آل أبي طالب:175/4،و فيه:لإحدى عشر ليلة بقيت من المحرم،أو لاثنتي عشرة ليلة منه.

و قبض بها سنة أربع عشرة و مائة،و له سبع و خمسون سنة (1).

و قال العلامة المجلسي:كانت وفاته في سابع ذي الحجة (2).

و في كشف الغمة:عن الجنابذي (3):إنّ وفاته كانت سنة سبع عشرة و مائة،و هو ابن ثمان و سبعين سنة،قال:و قال غيره:سنة ثمان عشر و مائة، و قال أبو نعيم الفضل بن دكين:سنة أربع عشر و مائة (4).

و أما أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السلام.

ففي الكتابين:أنّه عليه السلام ولد بالمدينة سنة ثلاث و ثمانين.

و مضى في شوال سنة ثمان و أربعين و مائة،و له خمس و ستون سنة.

و امه:أم فروة بنت القاسم بن محمّد النجيب بن أبي بكر (5).

و في الكافي:و أمها:أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر (6).

و قال العلامة المجلسي:كانت وفاته في شهر شوال،و قيل:الخامس عشر من شهر رجب (7).

و نقل في كشف الغمة:مولده في سنة ثمانين،و جعله الأظهر (8).

و أمّا أبو الحسن موسى عليه السلام.

ففي الإرشاد:ولد سنة ثمان و عشرين و مائة (9)،و زاد في التهذيب:

ص: 15


1- تهذيب الأحكام:77/6،الإرشاد:158/2.
2- بحار الأنوار 46:19/217.
3- لم ينقله في كشف الغمة عن الجنابذي،بل نقله عن محمّد بن عمرو.
4- كشف الغمة:120/2،البحار 46:20/218.
5- الإرشاد:179/2-180،تهذيب الأحكام:78/6.
6- أصول الكافي:393/1.
7- بحار الأنوار 47:1/1.
8- كشف الغمة:161/2.
9- الإرشاد:215/2.

بالأبواء (1)(2).

و في الكافي:قيل:إنّه ولد سنة تسع و عشرين و مائة (3).

و في الإرشاد:قبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك لعنه اللّه، لست خلون من رجب،سنة ثلاث و ثمانين و مائة،و له خمس و خمسون سنة (4).

و زاد في التهذيب:قتيلا بالسمّ،و فيه لست بقين من رجب (5)، و الكافي كالإرشاد (6).

و قال العلامة المجلسي:في أواخر رجب (7).

و أمّا أبو الحسن الثاني عليه السلام.

ففي الكتابين:ولد بالمدينة،سنة ثمان و أربعين و مائة.

و قبض بطوس من أرض خراسان،سنة ثلاث و مائتين،و له خمس و خمسون سنة (8).

و زاد في الإرشاد:في صفر،و كذا قال العلامة المجلسي،و قال:

و قيل:في الرابع عشر منه (9).

ص: 16


1- تهذيب الأحكام:81/6.و هذه الزيادة مثبتة في الإرشاد أيضا.
2- الأبواء قرية من أعمال الفرع من المدينة،بينها و بين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة و عشرون ميلا.(معجم البلدان 1:79).
3- أصول الكافي:397/1.
4- الإرشاد:215/2.
5- التهذيب:81/6.
6- أصول الكافي:397/1.
7- بحار الأنوار:206/48.
8- الإرشاد:247/2،التهذيب:83/6.
9- بحار الأنوار 49:7/293.

و قال الكفعمي:في السابع عشر (1).

و قيل:في أواخره (2)،و قيل:في الحادي عشر من ذي القعدة،و قيل:في الخامس و العشرين منه (3)،و قيل:في السابع من شهر رمضان (4)،و قيل:في أوله (5).

و قال الصدوق رحمه اللّه:في الحادي و العشرين منه،انتهى (6).

و قيل:في جمادى الأولى كما في أحمد بن عامر (7).

و نقل في كشف الغمة:أنّ مولده عليه السلام في حادي عشر ذي الحجة سنة ثلاث و خمسين و مائة،بعد وفاة جده أبي عبد اللّه عليه السلام بخمس سنين (8).

و في العيون:سمعت جماعة من أهل المدينة أنّه عليه السلام ولد بالمدينة يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث2.

ص: 17


1- المصباح:198/2 و 218.
2- بحار الأنوار 49:7/293،نقلا عن الطبرسي في إعلام الورى:354.
3- قال السيد الأمين في الأعيان:12/2:توفي في 23 ذي القعدة أو آخره. و في وفيات الأعيان 3:423/270،في 13 ذي القعدة.و لم أعثر على ما ذكره المصنف.
4- إعلام الورى:354،و فيه:و قيل:إنه توفي في شهر رمضان لسبع بقين منه.
5- بحار الأنوار 49:7/293 نقلا عن العدد.
6- عيون أخبار الرضا عليه السلام:19/1.
7- قال النجاشي في رجاله:250/100 في ترجمة أحمد بن عامر:قال عبد اللّه ابنه.: حدثنا أبي قال:حدثنا عبد اللّه قال:ولد أبي سنة سبع و خمسين و مائة،و لقي الرضا عليه السلام سنة أربع و تسعين و مائة،و مات الرضا عليه السلام بطوس سنة اثنتين و مائتين،يوم الثلاثاء لثمان عشرة خلون من جمادى الاولى.
8- كشف الغمة:259/2.

و خمسين و مائة (1).

و عن كمال الدين بن طلحة:في حادي عشر ذي الحجة من السنة المذكورة (2).

و أمّا أبو جعفر الثاني عليه السلام:

ففي الكتابين:كان مولده بالمدينة،في شهر رمضان،لسنة خمس و تسعين و مائة.

و قبض عليه السلام ببغداد،سنة عشرين و مائتين،و له خمس و عشرون سنة،في ذي القعدة (3).

و قال العلامة المجلسي رحمه اللّه:و قيل:في الحادي عشر منه، و قيل:في ذي الحجة (4).

و نقل في كشف الغمة من طريق المخالفين:في آخره،و في الخامس منه أيضا،قال:و قيل:إنّ مولده في عاشر شهر رجب (5).

و في المصباح:قال ابن عياش:خرج على يد الشيخ الكبير أبي القاسم رضي اللّه عنه:اللّهم إني أسألك بالمولودين في رجب،محمّد بن علي الثاني و ابنه علي بن محمّد المنتجب.الدعاء (6).

و أمّا أبو الحسن الثالث عليه السلام:

ففيهما:أنّه عليه السلام ولد بالمدينة،للنصف من ذي الحجة،سنة

ص: 18


1- عيون أخبار الرضا عليه السلام:18/1.
2- كشف الغمة:259/2.
3- الإرشاد:273/2،تهذيب الأحكام:90/6.
4- بحار الأنوار 50:16/15 و 50:11/11.
5- كشف الغمة:343/2،345.
6- مصباح المتهجد:805.

اثني عشر و مائتين.

و توفي بسرّ من رأى،في رجب سنة أربع و خمسين و مائتين،و له عليه السلام أحد و أربعون سنة و أشهر،و في التهذيب:و سبعة أشهر (1).

و في الكافي:و روي أنّه عليه السلام ولد في رجب من سنة أربع عشرة و مائتين،و مضى لأربع بقين من جمادى الآخرة،و روي أنّه عليه السلام قبض في رجب (2).

و قال العلامة المجلسي رحمه اللّه:كانت وفاته يوم الاثنين ثالث رجب (3).

و في رواية ابن الخشاب:في الخامس و العشرين من جمادى الثانية (4).

و في رواية:في السابع و العشرين منه (5).

و أمّا أبو محمّد الحسن العسكري عليه السلام:

ففيهما:أنّه ولد بالمدينة،في ربيع الآخر،سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين.

و قبض بسرّ من رأى،لثمان خلون من ربيع الأول،سنة ستين و مائتين، و له ثمانية و عشرون سنة (6).

ص: 19


1- الإرشاد:297/2،تهذيب الأحكام:92/6.
2- أصول الكافي:416/1.
3- بحار الأنوار 50:9/117.
4- بحار الأنوار 50:3/115.
5- بحار الأنوار 50:2/114.
6- تهذيب الأحكام:92/6،الإرشاد:313/2.

و في كشف الغمة:كان مولده في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين (1).

و أمّا الحجة المنتظر صاحب العصر،عجل اللّه فرجه و فرج شيعته

بفرجه:

ففي الإرشاد:كان مولده ليلة النصف من شعبان،سنة خمس و خمسين و مائتين،و كان سنّه عليه السلام يوم وفاة أبيه:خمس سنين (2).

و في كشف الغمة:أنّ مولده صلوات اللّه عليه في ثالث عشر من رمضان من سنة ثمان و خمسين و مائتين (3).

و كانت مدّة غيبته الصغرى أربعا و سبعين سنة،و أوّل غيبته الكبرى سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة،سنة وفاة علي بن محمّد السمري رحمه اللّه، و يقال:سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة (4).

ص: 20


1- كشف الغمة:402/2.
2- الإرشاد:339/2.
3- كشف الغمة:437/2،و فيه:ثالث و عشرين.بدل:ثالث عشر.
4- لا يخفى من أنّ مدة الغيبة الصغرى أربعا و سبعين سنة،يتلاءم مع القول بأنّ ولادته عليه السلام سنة 255 ه،و وفاة السمري سنة 329 ه،و على هذا يكون مبدأ حساب الغيبة من تاريخ ولادته،و ليس من تأريخ إمامته و المشهور فيها أنها سنة 260 ه.

المقدمة الثانية: في ذكر جماعة رأوا القائم عليه السلام

في ذكر جماعة رأوا القائم عليه السلام،

أو وقفوا على معجزته

قال في إكمال الدين:حدثنا محمّد بن محمّد الخزاعي رضي اللّه عنه،قال:حدثنا أبو علي الأسدي،عن أبيه محمّد بن عبد اللّه الكوفي أنّه ذكر عدد من انتهى إليه ممن وقف على معجزات القائم عليه السلام و رآه من الوكلاء:

ببغداد:العمري،و ابنه،و حاجز،و البلالي،و العطّار.

و من الكوفة:العاصمي.

و من أهل الأهواز:محمّد بن إبراهيم بن مهزيار.

و من أهل قم:أحمد بن إسحاق.

و من أهل همدان:محمّد بن صالح.

و من أهل الري:الشامي (1)و الأسدي-يعني نفسه (2)-.

و من أهل أذربيجان:القاسم بن العلاء.

و من أهل نيسابور:محمّد بن شاذان النعيمي.

و من غير الوكلاء:

ص: 21


1- كذا في المخطوطة،و في المصدر:البسّامي،لكن المنقول عن عدة نسخ من المصدر و عن ربيع الشيعة:الشامي،و في كشف الغمة:البسامي.انظر:(تنقيح المقال 3:47، 53 من الألقاب،كشف الغمة 2:532)،و لا يخفى أنّ المنقول عن ربيع الشيعة هو عن كتاب إعلام الورى للطبرسي.
2- و هو أبو علي الأسدي،راوي الحديث.

من أهل بغداد:أبو القاسم بن أبي حابس (1)،و أبو عبد اللّه الكندي، و أبو عبد اللّه الجنيدي (2)،و هارون القزاز،و النيلي (3)،و أبو القاسم بن دبيس (4)،و أبو عبد اللّه بن فرّوخ،و مسرور الطباخ مولى أبي الحسن عليه السلام،و أحمد و محمّد ابنا أبي الحسن عليه السلام (5)،و إسحاق الكاتب من بني نوبخت،و صاحب الفداء (6)،و صاحب الصرة المختومة.

و من أهل همدان:محمّد بن كشمرد،و جعفر بن حمدان،و محمّد بن هارون بن عمران.

و من الدينور:حسن بن هارون،و أحمد ابن أخيه،و أبو الحسن.

و من أصفهان:ابن بادشالة (7).

و من الصيمرة (8):زيدان.

و من قم:الحسن بن النضر،و محمّد بن محمّد (9)،و علي بن محمّد ابن إسحاق،و أبوه،و الحسن بن يعقوب.

و من أهل الري:القاسم بن موسى،و ابنه (10)،و أبو محمّد بن هارون،ل.

ص: 22


1- في المصدر:أبي حليس،و في نسخة منه:أبي حابس،و اخرى:أبي عابس.
2- في هامش نسخة«م»:ابن الجنيد خ ل.
3- في هامش نسخة«م»:النبيل خ ل.
4- في هامش نسخة«م»:الرئيس خ ل.
5- في المصدر:و أحمد و محمّد ابنا الحسن.
6- في المصدر:و صاحب النواء.
7- في المصدر:باذشالة،و في نسخة منه:بادشاكة.
8- الصيمرة-بالفتح ثم السكون و فتح الميم ثم راء-موضعان:بلد بالبصرة على فم نهر معقل،و الآخر بلد بين ديار الجبل و ديار خوزستان.(معجم البلدان 3:439).
9- في هامش نسخة«م»:محمّد بن علي خ ل.
10- في هامش نسخة«م»:أبوه خ ل.

و صاحب الحصاة،و علي بن محمّد،و محمّد بن محمّد الكليني،و أبو جعفر الرفّاء.

و من أهل قزوين:مرداس،و علي بن أحمد.

و من قاين (1):رجلان.

و من شهرزور:ابن الخال.

و من فارس:المجروح (2).

و من مرو:صاحب الألف دينار،و صاحب المال و الرقعة البيضاء،و أبو ثابت.

و من نيسابور:محمّد بن شعيب بن صالح.

و من اليمن:الفضل بن يزيد،و الحسن ابنه،و الجعفري،و ابن الأعجمي،و الشمشاطي.

و من مصر:صاحب المولودين،و صاحب المال بمكّة،و أبو رجاء.

و من نصيبين:أبو محمّد بن الوجناء.

و من أهل الأهواز:الحضيني (3).ي.

ص: 23


1- في المصدر:فاقتر،و في نسخة منه:قابس،و اخرى:قائن.
2- في المصدر:المحروج،و في نسخة:المحووج.
3- إكمال الدين:16/442،و فيه:الحصيني،و في نسخة:الخصيبي.

ص: 24

المقدمة الثالثة : في كنى الأئمة و ألقابهم عليهم السلام

المقدمة الثالثة (1) في كنى الأئمة و ألقابهم عليهم السلام،

على ما تقرر عند أهل الرجال

و ذكره مولانا عناية اللّه في رجاله (2)

أبو إبراهيم:للكاظم عليه السلام.

و أبو إسحاق:للصادق عليه السلام،كما في إبراهيم بن عبد الحميد.

و أبو جعفر:للباقر عليه السلام،و الجواد عليه السلام،لكن أكثر المطلق و المقيّد بالأول هو الأول،و بالثاني الثاني.

و أبو الحسن عليه السلام:لعلي عليه السلام،و علي بن الحسين عليه السلام،و الكاظم عليه السلام،و الرضا عليه السلام،و الهادي عليه السلام،و قلّما يراد الأول،و الأكثر في الإطلاق:الكاظم عليه السلام،و قد يراد منه الرضا عليه السلام،و المقيد بالأول:هو الكاظم عليه السلام، و بالثاني:الرضا عليه السلام،و بالثالث:الهادي عليه السلام،و يختص المطلق بأحدهم بالقرينة.

و أبو الحسين (3):لعلي عليه السلام.

و أبو عبد اللّه:للحسين عليه السلام،و الصادق عليه السلام،لكن

ص: 25


1- مجمع الرجال:192/7-المقدمة الرابعة-.
2- رجال الكشي:839/446.
3- في المصدر:أبو الحسنين.

المراد في كتب الأخبار:الثاني،كالعالم و الشيخ-كما في إبراهيم بن عبدة (1)-و ابن المكرمة-كما في معروف بن خربوذ (2)-و كذا الفقيه و العبد الصالح،و قد يراد بهما و بالعالم:الكاظم عليه السلام.

و أبو القاسم:للنبي صلّى اللّه عليه و آله،و القائم عليه السلام، و الأكثر إطلاقه على الثاني.

و الصاحب،و صاحب الدار،و صاحب الزمان،و الغريم،و القائم، و المهدي،و الهادي:هو القائم عليه السلام.

و الرجل:الهادي عليه السلام،كما في فارس بن حاتم (3)،و إبراهيم ابن محمّد الهمداني (4)،و كذلك الماضي،كما في إبراهيم بن عبدة (5)،و كذا صاحب العسكر.

و صاحب الناحية:الهادي أو الزكي أو الصاحب عليهم السلام.

و المراد بالأصل:الإمام-كما في أبي حامد المراغي (6)-.

أقول:في الأكثر يراد بالعالم،و الشيخ،و الفقيه،و العبد الصالح:

الكاظم عليه السلام،لنهاية شدة التقية في زمانه صلوات اللّه عليه،و خوف الشيعة من تسميته و ذكره بألقابه الشريفة،و كناه المعروفة.

و قوله رحمه اللّه:كالعالم و الشيخ كما في إبراهيم بن عبدة،سهو من4.

ص: 26


1- في نسختنا من مجمع الرجال:إبراهيم بن عبد الحميد،و هو الصواب كما سينبه عليه المصنف في ختام هذه المقدمة.
2- رجال الكشي:376/212.
3- رجال الكشي:1009/526.
4- رجال الكشي:1053/557.
5- رجال الكشي:1088/575،و قد ورد التعبير ب(الماضي)في كتاب العسكري عليه السلام الوارد في توكيل إبراهيم بن عبدة.
6- رجال الكشي:1019/534.

قلمه،فان ذلك مذكور في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد (1).

هذا و قد يعبر عن الهادي عليه السلام بالصادق،كما في أحد التهذيبين-على ما هو ببالي-عن محمّد بن أبي الصهبان-و هو محمّد بن عبد الجبار-قال:كتبت إلى الصادق عليه السلام (2).

كذا أفاد الأستاذ العلامة،و يأتي في محمّد بن عبد الجبار أيضا ما يعينه.8.

ص: 27


1- انظر رجال الكشي:839/446.
2- تهذيب الأحكام 4:169/63،الاستبصار 2:118/38.

ص: 28

المقدمة الرابعة: في بيان أسامي رجال يحصل فيهم الاشتباه عند الإطلاق

في بيان أسامي رجال يحصل فيهم الاشتباه عند الإطلاق

قال مولانا عناية اللّه:كل رواية يرويها ابن مسكان عن محمّد الحلبي،فالظاهر أنّه عبد اللّه كما يظهر من ترجمته من جش (1).

و كلّ ما يرويه محمّد بن الحسين،عن محمّد بن يحيى،فالأول:ابن أبي الخطاب و الثاني:الخزاز،كما يفهم من ترجمة غياث بن إبراهيم عن ست (2).

و إذا روى أبان بن عثمان عن أبي بصير،فالظاهر أنّه ليث بن البختري المرادي،و صرح به في طريق سعد بن مالك الخزرجي أبي سعيد الخدري عن كش (3).

و كذا إذا روى عنه ابن أبي يعفور،أو بكير بن أعين (4)،أو الحسين ابن المختار،أو حماد النّاب،أو سليمان بن خالد،أو شعيب بن يعقوب العقرقوفي-على القلة-أو عبد اللّه بن مسكان،كما في الأخبار (5).

أقول:قال في النقد:الظاهر انّ أبا بصير الذي روى عنه عبد اللّه بن

ص: 29


1- رجال النجاشي:559/214.
2- انظر الفهرست:559/123.
3- رجال الكشي:84/40.
4- في المجمع زيادة:أو جعفر بن عثمان.
5- مجمع الرجال:203/7.و لم ترد فيه عبارة:أو عبد اللّه بن مسكان،كما في الأخبار.

مسكان هو ليث المرادي لا يحيى بن القاسم (1).انتهى.

و بخط الأستاذ العلامة:عند صاحب المدارك إنّ رواية ابن مسكان عن أبي بصير تعين كونه المرادي،و صاحب المعالم و ابنه ادعيا الاطلاع على روايته عن أبي بصير يحيى بن القاسم.انتهى (2).فتدبر.

و قال الفاضل المذكور عطفا على الكلام المزبور:أو الفضل البقباق، أو فضيل الرسان،أو المثنى الحناط،أو المفضل بن صالح-كما ذكروا في ترجمته (3)-أو عبد الكريم بن عمرو-كما في طريق عبد الكريم بن عتبة، و من مشيخة الفقيه (4)-و عمر بن طرخان (5).

يعني أنّ رواية هؤلاء عن أبي بصير تعين كونه المرادي.

ثم قال رحمه اللّه:و إذا روى شعيب بن يعقوب العقرقوفي على الكثرة،أو شهاب بن عبد ربه،أو عبد اللّه بن وضّاح،أو علي بن أبي حمزة، أو محمّد بن عمران،أو يعقوب بن شعيب العقرقوفي،عن أبي بصير، فالظاهر أنّه يحيي بن القاسم لما يظهر من ترجمته و ترجمتهم (6).

ثم قال رحمه اللّه ناقلا عن أستاذه مولانا عبد اللّه التستري طاب ثراه:إذا ورد عليك موسى بن القاسم،عن علي،عنهما،فالظاهر أنّ عليا هذا هو:

علي بن الحسن الطاطري الجرمي،و المراد من ضمير عنهما:محمّد بن أبي حمزة و درست،و ربما ذكر عوض علي:الجرمي،و قد صرح بما يفهم منه ما7.

ص: 30


1- نقد الرجال:278.
2- هامش مخطوطة منهج المقال ورقة:508.
3- رجال النجاشي:876/321 ترجمة ليث بن البختري.
4- الفقيه-المشيخة-:55/4.
5- مجمع الرجال.203/7.
6- مجمع الرجال:203/7.

ذكره الشيخ رحمه اللّه في عدّة أخبار في مسائل كفارات الصيد من التهذيب (1).

أقول:كذا قال في النقد أيضا في ترجمة علي بن الحسن الطاطري (2)،و نقله أيضا الأستاذ العلامة عن جدّه أعلى اللّه مقامه (3).

و قال الفاضل المذكور ناقلا عن أستاذه المزبور:في بعض الأخبار:

أحمد بن محمّد،عن العباس بن موسى الورّاق،و بعضها:عنه عن العباس ابن معروف،فالمطلق مشترك (4).

و إذا روى محمّد بن علي بن محبوب عن العباس،و كذا أحمد بن محمّد بن يحيى (5)،فهو عباس بن معروف،صرّح به في بعض الأخبار (6).

و إذا روى فضالة عن أبان،فأبان هو ابن عثمان،صرّح به الشيخ في زيادات الجزء الأول من التهذيب (7).

و إذا روى عن ابن سنان فهو عبد اللّه،و هو مصرّح به في بعض الأحاديث (8).3.

ص: 31


1- تهذيب الأحكام 5:1053/308،و مجمع الرجال:202/7.
2- نقد الرجال:231.
3- راجع روضة المتقين:395/14.
4- كما في فروع الكافي 6:3/480،و تهذيب الأحكام 2:248/68.
5- كذا في النسخ و المصدر،و الصحيح:محمّد بن أحمد بن يحيى،بقرينة كثرة روايات محمّد بن أحمد بن يحيى عن العباس و العباس بن معروف،و عدم وجود أحمد بن محمّد ابن يحيى في هذه الطبقة،و ورد أحمد بن محمّد بن يحيى عن العباس بن معروف في سند رواية واحدة في التهذيب 10:1148/295،انظر معجم رجال الحديث:242/9.
6- الاستبصار 1:254/81،تهذيب الأحكام 9:183/44.
7- تهذيب الأحكام 5:1599/460.
8- تهذيب الأحكام 5:1585/453.

و إذا روى عن حسين،فهو حسين بن عثمان،صرّح به في بعض الأخبار (1).

انتهى ما نقله الفاضل المزبور عن أستاذه المذكور (2).

و قال العلامة في فوائد صه:ذكر الشيخ و غيره في كثير من الأخبار:

سعد بن عبد اللّه عن أبي جعفر،و المراد بأبي جعفر هذا هو أحمد بن محمّد ابن عيسى (3).

أقول:و قال نحو ذلك ابن داود في خاتمة كتابه (4).

و استشكل ذلك المحقق الشيخ محمّد رحمه اللّه لأنّ في الكافي في باب مولد الصادق عليه السلام:سعد بن عبد اللّه عن أبي جعفر محمّد بن عمرو بن سعيد (5).

و لا يخفى أنّ المراد بكون أبي جعفر أحمد عند الإطلاق لا مطلقا، و الرواية أيضا تشهد بذلك.

و يفهم من كلام الفاضل الشيخ عبد النبي الجزائري تسليم ذلك في كلام الشيخ رحمه اللّه دون الكافي استنادا إلى الرواية المذكورة،فتأمل (6).

و قال الفاضل الشيخ عبد النبي الجزائري أيضا:إذا وردت رواية عن ابن سنان فان كان المروي عنه الصادق عليه السلام فالمراد به عبد اللّه لا محمّد-و إن كانا أخوين على ما في جخ (7)-لما يشهد به التتبع لأسانيد8.

ص: 32


1- تهذيب الأحكام 1:421/148.
2- مجمع الرجال:202/7.
3- الخلاصة:271 الفائدة الثانية.
4- رجال ابن داود:7/307.
5- الكافي 1:8/396.
6- حاوي الأقوال-الخاتمة-:التنبيه الثاني.
7- رجال الشيخ:129/288.

الأحاديث،أنّ كلّ موضع صرّح فيه بمحمّد فهو إنّما يروي عن الصادق عليه السلام بواسطة،و ذكر الشيخ في الرجال جماعة لم يرووا عن الصادق عليه السلام إلا بواسطة،و عدّ منهم محمّد بن سنان.

و يؤيد هذا:ان محمّدا مات سنة مائتين و عشرين-على ما ذكره النجاشي (1)-و كانت وفاة الصادق عليه السلام-على ما ذكره الشيخ-سنة ثمان و أربعين و مائة (2)،و من المعلوم أنّه لا بدّ من زمان قبل وفاة الإمام عليه السلام،يسع نقل هذه الأحاديث المتفرقة،و أن يكون صالحا للتحمل كالبلوغ و ما قاربه،و حينئذ يكون من المعمّرين في السن،و قد نقلوا كمية عمر من هو أقل منه سنا.

و يشكل الحال فيما إذا وقع في أثناء السند،لاشتراكه بينهما،و لا يبعد ترجيح كونه عبد اللّه إذا كان الراوي عنه فضالة بن أيوب أو النضر بن سويد، و كونه محمّدا إذا كان الراوي عنه الحسين بن سعيد أو أحمد بن محمّد بن عيسى،و لذا ضعّف المحقق سندا فيه الحسين بن سعيد عن ابن سنان معللا بأنّه محمّد (3).

و احتمال الشهيد كونه عبد اللّه بعيد (4)،و ربما كان منشأه ما يوجد في كتاب الصلاة من رواية الشيخ عن الحسين بن سعيد،عن عبد اللّه بن سنان (5)،و التتبع و الاعتبار يحكمان بأنّه من الأغلاط التي وقعت في كتابي الشيخ،نعم يقع الإشكال في الرجال الّذين رووا عنهما كيونس بن1.

ص: 33


1- رجال النجاشي:888/328.
2- التهذيب:78/6.
3- المعتبر:25،في الأسئار.
4- راجع منتقى الجمان:36/1،الفائدة السادسة.
5- التهذيب 2:504/131.

عبد الرحمن.انتهى ملخصا (1).

أقول:ما ذكره رحمه اللّه لا غبار فيه،مضافا الى أنّه يلزم من درك محمّد الصادق عليه السلام دركه أربعة من الأئمة عليهم السلام،فإنّه أدرك الجواد عليه السلام كما يأتي،و قد نبهوا على من أدرك ثلاثة منهم عليهم السلام،كابن أبي عمير،فمن أدرك أربعة أولى بالتنبيه عليه.

بل يظهر من خبر في الكافي في باب مولد الجواد عليه السلام دركه الهادي عليه السلام (2)أيضا،فيكون حينئذ قد أدرك خمسة منهم عليهم السلام فتدبر.

إلاّ أنّ ما مرّ من كون عبد اللّه و محمّد أخوين لم أعثر عليه في غير هذا الموضع،و ربما يوهمه كلام بعض أجلاء العصر أيضا (3)،و لا أعرف له وجها أصلا سوى تسمية أبويهما بسنان،و هو مع أنّه لا يقتضيه سيأتي في محمّد إن شاء اللّه أنّ اسم أبيه الحسن و سنان جده،مات أبوه فكفله جده،فنسب إليه.

و ما ربما يوهمه كلام الشيخ رحمه اللّه في رجاله:محمّد بن سنان بن طريف الهاشمي و أخوه عبد اللّه (4).

فلا يخفى أنّ هذا رجل مجهول لا ذكر له أصلا و لا يعرف مطلقا،نعم هو أخو عبد اللّه و ليس بمحمّد بن سنان المشهور،و ذاك ليس من أصحاب الصادق عليه السلام و لم يرو عنه إلاّ بواسطة كما اعترف رحمه اللّه به،و نقله8.

ص: 34


1- حاوي الأقوال-الخاتمة-:التنبيه الثالث.
2- الكافي 1:9/415.
3- عدة الرجال،للسيد محسن الأعرجي-و هو المراد من بعض أجلاّء العصر-:46،الفائدة العاشرة.
4- رجال الشيخ:129/288.

عن الشيخ.

و لذا جعل الميرزا و مولانا عناية اللّه رحمه اللّه لمحمّد بن سان بن طريف أخي عبد اللّه عنوانا على حدة،و ذكراه اسما برأسه،و لم يزيدا في ترجمته على ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في رجاله (1).

و أيضا عبد اللّه مولى بني هاشم (2)-كما يأتي-و محمّد مولى عمرو بن الحمق الخزاعي (3)،و بن النسبين بون بعيد،فتأمل جدا.

و قال الفاضل المذكور:إذا وردت رواية سعد بن عبد اللّه عن جميل أو عن حمّاد بن عيسى،فالظاهر الإرسال،لأنّ المعهود رواية سعد عن حماد بواسطة و قد تتعدد،و جميل من طبقة حماد.

و إذا روى سعد بن عبد اللّه عن العباس فالظاهر أنّ المراد به ابن معروف كما يظهر من بعض الأخبار.

و كذا إذا روى محمّد بن علي بن محبوب عن العباس.

و إذا روى العلاء عن محمّد فالأول ابن رزين،و الثاني ابن مسلم.

و إذا وردت رواية عن ابن مسكان فالمراد به عبد اللّه بلا شك،إذ لم يوجد لغيره ذكر في طرق الأحاديث،و كلام ابن إدريس وهم (4).

أقول:صرّح بذلك أيضا الأستاذ العلاّمة في بعض فوائده (5)،و قبلهة.

ص: 35


1- منهج المقال:300،مجمع الرجال:231/5.
2- لما ذكره النجاشي في ترجمته:558/214:عبد اللّه بن سنان بن طريف مولى بني هاشم.
3- قال النجاشي في ترجمته:888/328:محمّد بن سنان،أبو جعفر الزاهري،من ولد زاهر،مولى عمرو بن الحمق الخزاعي.
4- الحاوي-الخاتمة-:التنبيه الثالث،ذكر جميع هذه الأقوال.
5- الخلاصة:278،الفائدة الثامنة.

شيخنا الشيخ سليمان الماحوزي (1).

و أمّا كلام ابن إدريس فهو ما ذكره في آخر السرائر:من أنّ اسم ابن مسكان حسن،و هو ابن أخي جابر الجعفي،غريق في ولايته لأهل البيت عليهم السلام (2)،انتهى.

و ما ذكره رحمه اللّه غريب،و حسن بن مسكان غير معروف و لا مذكور، نعم حسين بن مسكان موجود لكن لا بهذا الوصف و الثناء.

و كيف كان لا ينبغي الارتياب في انصراف الإطلاق الى عبد اللّه مطلقا.

و قال الفاضل المذكور:إذا وردت رواية عن محمّد بن قيس فهو مشترك بين أربعة:ثقتين و ممدوح و ضعيف.

و قال الشهيد الثاني:الأمر في الاحتجاج في الخبر حيث يطلق فيه هذا الاسم مشكل،و المشهور بين أصحابنا ردّ روايته حيث يطلق مطلقا نظرا الى احتمال كونه الضعيف (3).

و التحقيق في ذلك:أنّ الرواية إن كانت عن الباقر عليه السلام فهي مردودة،لاشتراكه حينئذ بين الثلاثة الذين أحدهم الضعيف،و احتمال كونه الرابع حيث لم يذكروا طبقته.

و إن كانت الرواية عن الصادق عليه السلام،فالضعف منتف هنا،لأنّ الضعيف لم يرو عنه عليه السلام،لكن يحتمل كونها من الصحيح و من الحسن،فتنبه لذلك،فإنّه مما غفل عنه الجميع.2.

ص: 36


1- بلغة المحدثين:1/444.
2- السرائر:604/3،و مستطرفات السرائر:18/98.
3- الرعاية في علم الدراية:371-372.

هذا حاصل كلامه رحمه اللّه (1).

و هو غير واضح،بل الذي ينبغي تحقيقه:إنّه إن روى عن الباقر عليه السلام فالظاهر أنّه الثقة،إن كان الراوي عنه عاصم بن حميد،أو يوسف ابن عقيل،أو عبيد ابنه.لأنّ النجاشي ذكر أنّ هؤلاء يروون عنه كتابا (2).

بل لا يبعد كونه الثقة إذا روى عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام،لأنّ كلاّ من البجلي و الأسدي صنف كتاب القضايا لأمير المؤمنين عليه السلام كما ذكره النجاشي (3).

و مع انتفاء هذه القرائن فإذا روى عن الباقر عليه السلام فهو مردود لما ذكره.

و أما المروي عن الصادق عليه السلام فيحتمل كونه من الصحيح و من الحسن،انتهى (4).

أقول:ما ذكره لا يخلو من قوة،إلا أنّ كون المروي عن الصادق عليه السلام محتملا للصحيح و الحسن فقط،لعله غير حسن،لأنّ فيمن روى عنه عليه السلام من الموصوفين بهذا الوصف من هو مجهول،فتأمل.

و قال الفاضل المذكور:إذا وردت رواية عن أحمد بن محمّد،فان كان في كلام الشيخ في أول السند أو ما قاربه فهو ابن الوليد،و إن كان في آخره عن الرضا عليه السلام فهو البزنطي،و إن كان في الوسط فيحتمل كونه ابن محمّد بن عيسى و غيره،و يعرف بالممارسة في أحوال الطبقات.

و إذا وردت عن محمّد بن يحيى فإن كان في كلام الكليني بغير واسطةث.

ص: 37


1- الحاوي-الخاتمة-:التنبيه الثالث.
2- رجال النجاشي:881/323.
3- رجال النجاشي:880/322،881/323.
4- الحاوي-الخاتمة-:التنبيه الثالث.

فهو العطّار،و إن روى عن الصادق عليه السلام فيحتمل كونه محمّد بن يحيى الخزاز الثقة و الخثعمي،و هو أيضا ثقة،إلاّ أنّ الشيخ قال:إنّه عامي (1).

و إذا روى أبو بصير عن الصادق أو الباقر عليهما السلام أو غيرهما أو في وسط السند،فان كان الراوي عنه علي بن أبي حمزة أو شعيب العقرقوفي فهو الأعمى الضعيف،و إلا فمشترك بينه و بين ليث المرادي،و احتمال غيرهما بعيد،لعدم وروده في الأخبار،انتهى (2).

و قال ابن داود في أواخر رجاله:إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ففي صحتها قول،لأنّ في لقائه له إشكالا،فتقف الرواية بجهالة الواسطة بينهما،و إن كانا مرضيين معظّمين.

و كذا ما يأتي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة (3).

أقول:أمّا توقفه في صحة الرواية التي يرويها محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل،فلزعمه أنّ محمّد بن إسماعيل هذا هو ابن بزيع، و تبعه في ذلك غير واحد ممّن تأخر عنه،و هو فاسد،بل هو:بندفر،كما يأتي في ترجمته (4).ر.

ص: 38


1- الاستبصار 2:1091/305.
2- الحاوي-الخاتمة-:التنبيه الثالث.
3- رجال ابن داود:1/306.
4- تعليقة الوحيد البهبهاني:282. و قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين:274:تبصرة:دأب ثقة الإسلام رحمه اللّه في كتاب الكافي ان يأتي في كل حديث بجميع سلسلة السند بينه و بين المعصوم عليه السلام و لا يحذف من أول السند أحدا،ثم إنّه كثيرا ما يذكر في صدر السند محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان،و هو يقتضي كون الرواية عنه بغير واسطة،فربما ظنّ بعضهم أن المراد به الثقة الجليل محمّد بن إسماعيل بن بزيع،و أيدوا ذلك بما يعطيه كلام الشيخ تقي الدين بن داود رحمه اللّه،ثم ذكر نص كلام ابن داود ثم قال: و الظاهر أن ظن كونه ابن بزيع من الظنون الواهية،و يدل على ذلك وجوه: الأول:إنّ ابن بزيع من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام و أبي جعفر الجواد عليه السلام،و قد أدرك عصر الكاظم عليه السلام و روى عنه،كما ذكره علماء الرجال،فبقاؤه إلى زمن الكليني مستبعد جدا. الثاني:إنّ قول علماء الرجال انّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام يعطي أنّه لم يدرك من بعده عليه السلام من الأئمة صلوات اللّه عليهم،فإن مثل هذه العبارة إنّما يذكرونها في آخر إمام أدركه الراوي،كما لا يخفى على من له انس بكلامهم. الثالث:إنّه رحمه اللّه لو بقي إلى زمن الكليني نور اللّه مرقده،لكان قد عاصر ستة من الأئمة عليهم السلام،و هذه مزيّة عظيمة لم يظفر بها أحد من أصحابهم صلوات اللّه عليهم، فكان ينبغي لعلماء الرجال ذكرها و عدّها من جملة مزاياه رضي اللّه عنه،و حيث إنّ أحدا منهم لم يذكر ذلك،مع أنّه تتوفر الدواعي على نقله،علم أنّه غير واقع. الرابع:إنّ محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني بغير واسطة يروي عن الفضل ابن شاذان،و ابن بزيع كان من مشايخ الفضل بن شاذان،كما ذكره الكشي حيث قال:إنّ الفضل بن شاذان كان يروي عن جماعة،و عدّ منه:محمّد بن إسماعيل بن بزيع. الخامس:ما اشتهر على الألسنة من أنّ وفاة ابن بزيع كانت في حياة الجواد عليه السلام. السادس:إنّا استقر أنا جميع أحاديث الكليني المروية عن محمّد بن إسماعيل،فوجدناه كلّما قيّده بابن بزيع فإنما يذكره في أواسط السند،و يروي عنه بواسطتين هكذا:محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع. و أمّا محمد بن إسماعيل الذي يذكره في أول السند فلم نظفر بعد الاستقراء الكامل و التتبع التام بتقييده مرة من المرات بابن بزيع أصلا،و يبعد أن يكون هذا من الاتفاقيات المطردة. السابع:إنّ ابن بزيع من أصحاب الأئمة الثلاثة،أعني:الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السلام،و سمع منهم سلام اللّه عليهم أحاديث متكثرة بالمشافهة،فلو لقيه الكليني لكان ينقل عنه شيئا من تلك الأحاديث التي نقلها عنهم سلام اللّه عليهم بغير واسطة،لتكون الواسطة بينه و بين كل امام من الأئمة الثلاثة عليهم السلام واحد،فإنّ قلة الوسائط شيء مطلوب،و شدة اهتمام المحدّثين بعلوّ الاسناد أمر معلوم. و محمّد بن إسماعيل الذي يذكره في أوائل السند ليس له رواية عن أحد من المعصومين سلام اللّه عليهم بدون واسطة أصلا،بل جميع رواياته عنهم عليهم السلام إنما هي بوسائط عديدة. فإن قلت:للمناقشة في هذه الوجوه مجال واسع،ثم بدأ بذكر الاشكال على كل فرع من هذه الفروع و الإجابة عنها. ثم ذكر اثني عشر شخصا مسمين بمحمّد بن إسماعيل عدا ابن بزيع،ثم رجح كونه البرمكي. و استبعد التقي المجلسي في روضته:429/14 كونه البرمكي،و رجح كونه البندقي (بندفر). و قال الداماد في الرواشح:70 الراشحة التاسعة عشر:إن رئيس المحدثين كثيرا ما يروي عن الفضل بن شاذان من طريق محمّد بن إسماعيل،فيجعل صدر السند في كافيه هذا محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان،و إنّ أصحاب هذا العصر من المتعاطيين لهذا العلم،و الآخذين فيه صارت هذه متيهة لآرائهم،تاهت فيها فطنهم،و ضلت أذهانهم، و نحن نعرفك حقيقة أمر الرجل. ثم ذكر الروايات الوارد فيها ثم رجح كونه:بندفر.

ص: 39

و أمّا في رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة فالأصل فيه نصر بن الصباح،و أمّا أحمد بن محمّد بن عيسى فان كان قد سبقه في ذلك إلاّ أنّه تاب و رجع عنه (1).ه.

ص: 40


1- قال الكشي في رجاله:989/512:قال نصر بن الصباح:أحمد بن محمّد بن عيسى لا يروي عن ابن محبوب،من أجل أنّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في روايته عن أبي حمزة (ابن أبي حمزة،خ ل)،ثم تاب أحمد بن محمّد فرجع قبل ما مات،و كان يروي عمّن كان أصغر سنّا منه. و قال الكشي في موضع آخر من رجاله:1095/585 نقلا عن نصر بن الصباح أيضا: ابن محبوب لم يكن يروي عن ابن فضّال،بل هو أقدم من ابن فضّال و أسن،و أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في روايته عن ابن أبي حمزة. و أمّا عبارة الكشي في رجال النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى:198/82: قال الكشي عن نصر بن الصباح:ما كان أحمد بن محمّد بن عيسى يروي عن ابن محبوب، من أجل أن أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في أبي حمزة الثمالي،ثم تاب و رجع عن هذا القول. فنتيجة اختلاف النسخ و التعابير بين أبي حمزة مرة،و ابن أبي حمزة،و أبي حمزة الثمالي نرى أنّ علماء الرجال ذهب كل إلى رأي معين في من هو المقصود. فالأكثر على أنّه أبي حمزة الثمالي ثابت بن دينار،و يتلائم من حيث التأريخ. حيث أنّ وفاته على ما ذكره النجاشي في ترجمته:296/115،سنة خمسين و مائة. أمّا الحسن بن محبوب فان وفاته على ما ذكره الكشي في رجاله:1094/584،و مات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع و عشرين و مائتين،و كان من أبناء خمس و سبعين سنة. فتكون ولادته حينئذ سنة 149،فيكون عاصر من زمان الثمالي سنة واحدة. و قد مال إلى هذا-أي إلى أنّه أبو حمزة الثمالي-الوحيد البهبهاني في تعليقته في ترجمة الحسن بن محبوب:108 حيث قال:انّ التهمة في روايته عن أبي حمزة ثابت بن دينار، و مرّ في ترجمة ثابت رواية الحسن بن محبوب عنه،و كذا رواية أحمد بن محمّد بن عيسى و أخيه عبد اللّه عن الحسن. و انّ وفاة أبي حمزة كانت سنة خمسين و مائة،فبملاحظة سن الحسن و سنة وفاته،يظهر أنّ تولد الحسن كان قبل وفاة أبي حمزة بسنة،و الظاهر أنّ هذا منشأ تهمته،و ربما يظهر من ترجمة أحمد أن تهمته من روايته و أخذه عنه في صغر سنه،و على تقدير صحة التواريخ، ظاهر أنّ روايته عن كتابه،و غير خفي أنّ هذا ليس بفسق،و لا منشأ للتهمة،بل لا يجوز الاتهام بأمثال ذلك،سيّما مثل الحسن الثقة الجليل،الذي قد أكثر الأعاظم و الأجلة من الثقات و الفحول من الرواية عنه عموما،و روايته عن أبي حمزة خصوصا.و كذا الكلام في الأخذ حال صغر السن،و لذلك ندم أحمد و تاب.الى آخر كلامه. و مال الى هذا الرأي أيضا الحائري في منتهى المقال:104 في ترجمة الحسن بن محبوب.و كذا المامقاني في تنقيحه:90/1 في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى. و ذهب آخرون إلى أنّ المقصود منه هو علي بن أبي حمزة البطائني،و أنّ ما يوجد في بعض نسخ النجاشي من إثبات كلمة الثمالي اشتباه من النساخ،و كذا في بعض نسخ الكشي حيث فيها عن أبي حمزة،من سقوط لفظ«ابن». و مال إلى هذا الرأي القهبائي في مجمعه:161/1 في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى،و كذا في ترجمة الحسن بن محبوب:144/2،حيث قال فيما قال:و المراد منه علي بن أبي حمزة البطائني،فإنّ ابن محبوب روى عنه كما سيأتي في ترجمة ثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي،و وجه التهمة حينئذ أنّ ابن محبوب أمتن و أجل من أن يروي عن علي ابن أبي حمزة البطائني فإنّه واقفي،خبيث،ردي،معاند للرضا عليه السلام.الى آخر ما نقله.

ص: 41

و كيف كان فالظاهر أنّ منشأ التوقف عدم درك الحسن عليا،كما يظهر من تاريخ ولادة الأول و وفاة الثاني،لكن بعد الإقرار بوثاقة الرجل و عدّه من الأركان الأربعة في زمانه،لا ينبغي الإسراع إلى اتهامه،بل يجب أن نحمل ذلك على أحسن محمل،و هو أخذ الحسن الرواية من كتاب علي،و مثله غير عزيز،بل هو أكثر كثير،و لا ينبغي الحمل على الإرسال،إذ لا يخلو من نوع تدليس و تغرير،و قد حقق ذلك الأستاذ العلامة دام علاه في غير موضع (1)، و يأتي الإشارة إليه في ترجمته.ا.

ص: 42


1- الذي حققه الأستاذ العلامة الوحيد في ترجمة الحسن بن محبوب:108،هو أنّ المقصود منه أبي حمزة الثمالي كما يظهر من تاريخ وفاة الثمالي و ولادة الحسن،و كذا حمله على أخذ الحسن الرواية من كتاب الثمالي،فالظاهر أنّ كلمة علي هنا في المتن اشتباه و لا معنى لها.

المقدمة الخامسة: في فوائد تتعلق بالرجال

اشارة

في فوائد تتعلق بالرجال

التقطتها من فوائد الأستاذ العلامة (1)،أعلى اللّه في الدارين مقامه.

فائدة:

قال المحقق الشيخ محمّد:إذا قال النجاشي:ثقة،و لم يتعرض

لفساد المذهب

،فظاهره أنّه عدل إمامي،لأنّ ديدنه التعرض للفساد،فعدمه ظاهر في عدم ظفره،و هو ظاهر في عدمه،لبعد وجوده مع عدم ظفره،لشدّة بذل جهده،و زيادة معرفته،و عليه جماعة من المحققين (2)،انتهى (3).

أقول:لا يخفى أنّ الرؤيّة المتعارفة المسلّمة أنّه إذا قال عدل إمامي -النجاشي كان أو غيره-:ثقة،الحكم بمجرده بكونه عدلا إماميا كما هو ظاهر.

إمّا لما ذكر.

أو لأنّ الظاهر (4)التشيع،و الظاهر من الشيعة حسن العقيدة.

ص: 43


1- راجع فوائد الوحيد البهبهاني-الفائدة الثانية-.
2- انظر الرواشح السماوية-الراشحة السابعة عشر-:67،تكملة الرجال:21/1،و عدة الرجال:17،الفائدة الخامسة. و نقل المصنف في ترجمة عبد السلام بن صالح الهروي عن المحقق الشيخ محمّد:إن عدم نقل النجاشي كونه عاميا يدل على نفيه.إلى آخره. و قال في مشرق الشمسين:271:قلت:انّهم يريدون بقولهم:فلان ثقة،أنّه عادل ضابط.إلى آخره.
3- انتهى كلام المحقق الشيخ محمّد،و يستمر كلام الوحيد.
4- في تعليقة الوحيد:الظاهر من الرواة.

أو لأنّهم وجدوا منهم رحمهم اللّه أنّهم اصطلحوا ذلك في الإمامية -و إن أطلقوا على غيرهم مع القرينة-بأنّ معنى ثقة:عادل ثبت،فكما أنّ عادل ظاهر فيهم فكذا ثقة (1).

أو لأنّ المطلق ينصرف إلى الكامل.

أو لغير ذلك.

نعم في مقام التعارض بأن يقول الآخر:فطحي مثلا،يحكمون بكونه موثّقا،معللين بعدم المنافاة.

و لعلّ مرادهم:عدم معارضة الظاهر النص،و عدم مقاومته،بناء على أنّ دلالة ثقة على الإمامية ظاهرة-كما أنّ فطحي على إطلاقه لعلّه ظاهر في عدم ثبوت العدالة عند قائله،مع تأمّل فيه-و انّ الجمع مهما أمكن لازم، فيرفع اليد عما ظهر،و يتمسّك بالمتيقن،أعني:مطلق العدالة،فيصير فطحيا عادلا في مذهبه،فيكون الموثّق تسامح أو كلاهما.

و كذا لو كانا من واحد،لكن لعلّه لا يخلو عن نوع تدليس،إلاّ أن لا يكون مقصّرا عندهم،لكون حجيّة خبر الموثّقين إجماعيا أو حقا عندهم، و اكتفوا بظهور ذلك منهم،أو غير ذلك،و سيجيء في أحمد بن محمّد بن خالد،ما له دخل.

أو يكون ظهر خلاف الظاهر و اطّلع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدّل،لكن ملائمة هذا للقول بالملكة لا تخلو عن إشكال،مع أنّ المعدّل ادّعى كونه عادلا في مذهبنا،فإذا ظهر كونه مخالفا فالعدالة في مذهبه من أين؟! إلاّ أن يدّعى أن الظاهر اتحاد سبب الجرح و التعديل في المذهبينة.

ص: 44


1- راجع عدة الرجال للكاظمي:17،الفائدة الخامسة.

سوى الاعتقاد بإمامة إمام.

لكن هذا لا يصحّ بالنسبة إلى الزيدي و العامي و من ماثلهما جزما، و أمّا بالنسبة إلى الفطحي و الواقفي و من ضاهاهما،فثبوته أيضا يحتاج إلى التأمّل.

مع أنّه إذا ظهر خطأ المعدّل بالنسبة إلى نفس ذلك الاعتقاد فكيف يؤمن خطؤه بالنسبة إلى غيره.

و أيضا ربما يكون الجارح و المعدّل واحدا كما في إبراهيم بن عبد الحميد (1).

و أيضا لعلّ الجارح جرحه مبني على ما لا يكون سببا في الواقع،كما سيذكر في إبراهيم بن عمر و سيجيء فيه ما ينبغي أن يلاحظ.

و كيف كان هل الحكم و البناء المذكور عند التعارض مطلق،أم مقيد بما إذا انحصر ظنّ المجتهد فيه،و انعدمت الأمارات و المرجحات؟إذ لعلّه بملاحظتها يكون الظاهر عنده حقيّة أحد الطرفين.

لعلّ الأكثر على الثاني،و أنّه هو الأظهر،كما يأتي في إبراهيم بن عمر،و ابن عبد الحميد،و غيرهما كسماعة،و غيره.

هذا كله إذا كان الجارح و المعدّل عدلا إماميا.

و أما إذا كان كعلي بن الحسن بن فضّال فمن جرحه يحصل ظنّ، و ربما يكون أقوى من الإمامي،فهو معتبر في مقام اعتباره و عدم اعتباره، على ما سيجيء في أبان و غيره،بناء على جعله شهادة أو رواية،و لم نجعل منشأ قبولها الظنّ.

و أما تعديله فلو جعل من مرجّحات قبول الرواية فلا إشكال،بلي.

ص: 45


1- حيث وثقه الشيخ في الفهرست:12/7،و قال في رجاله:26/344 و 1/366 إنّه:واقفي.

يحصل منه ما في غاية القوّة (1).

و أما لو جعل من دلائل العدالة فلا يخلو عن إشكال،و لو على رأي من يجعل التعديل من باب الظنون أو الرواية،و يعمل بالموثّق لعدم ظهور إرادة العدل الإمامي،أو في مذهبه،أو الأعم،و مجرد الوثوق بقوله،و لم يظهر اشتراطه العدالة في قبول الرواية.

إلاّ أن يقال:إذا كان الإمامي المعروف كمحمّد بن مسعود يسأل عن رجل و يقول:«ثقة»على الإطلاق،مضافا إلى ما يظهر من رويّته من التعرض للوقف و الناووسية و غيرهما في مقام جوابه و إفادته له،و أيضا ربما يظهر من إكثاره ذلك أنّه كان يرى التعرض لأمثال ذلك في المقام.

و كذا الحال بالنسبة إلى محمّد بن مسعود الجليل،بالقياس إلى الجليل الآخذ عنه،و هكذا.

فإنه ربما يظهر من ذلك إرادة العدل الإمامي،مضافا إلى أنّه لعل الظاهر مشاركة أمثاله مع الإمامية في اشتراط العدالة،و أنّه ربما يظهر من الخارج كون الراوي من الإمامية،فيبعد خفاء حاله على الجميع،بل و عليه أيضا،فيكون تعديله بالعدالة في مذهبنا كما لا يخفى.

فلو ظهر من الخارج خلافه فلعل حاله حال توثيق الإمامي.و أيضا بعد ظهور المشاركة،إحدى العدالتين مستفادة فلا يقصر عن الموثق،فتأمل.

فإنّ المقام يحتاج إلى التأمّل التامّ.

و أشكل من ذلك ما إذا كان الجارح إماميا و المعدّل غيره.

و أما العكس فحاله ظاهر،سواء قلنا بأنّ التعديل من باب الشهادة،أوة.

ص: 46


1- في فوائد الوحيد:بل يحصل منه علما في غاية القوة.

الرواية،أو الظنون (1).

فائدة:

المدح في نفسه يجامع صحة العقيدة و عدمها

،و الأول يسمّى حديثه:

حسنا،و الثاني:قوّيا (2).

و إذا لم يظهر صحتها و لا فسادها فهو أيضا من القوي (3)،لكن نراهم بمجرد ورود المدح يعدّونه حسنا،و لعلّه لأنّ إظهار المدح مع عدم إظهار القدح،و عدم تأمّل منهم،ظاهر في كونه إماميا (4).

مضافا إلى أنّ ديدنهم التعرّض للفساد،على قياس ما مرّ في التوثيق، فيكون في مقام التعارض:قويا،على قياس ما مرّ.

و الأولى في صورة عدم التعارض أيضا ملاحظة خصوص المدح بعد ملاحظة ما في المقام،ثم البناء على الظن الحاصل عند ذلك.

و من التأمّل فيما مرّ يظهر حال مدح علي بن الحسن بن فضال و أمثاله، و كذا حال المعارضة بين مدحه و قدح الإمامي،و عكسه،و غير ذلك (5).

فائدة:

من المدح ما له دخل في قوة السند،و صدق القول

،مثل:خيّر، و صالح.

ص: 47


1- تعليقة الوحيد البهبهاني:5.
2- قال الكاظمي في العدة:20:ثمّ المدح إن جاء في أصحابنا أفاد الحديث حسنا و عدّ حسنا،و إن جاء في غيرهم أفاده قوة و عدّ قويا.
3- قال الطريحي في جامع المقال:3:القوي.أطلقوه على ما رواه من سكت عن مدحهم و قدحهم.
4- انظر عدة الرجال للكاظمي:17،الفائدة الخامسة.
5- التعليقة:6.

و منه ما له دخل في المتن،مثل:فهم،و حافظ.

و منه ما لا دخل له فيهما:كشاعر،و قارئ.

و منشأ صيرورة الحديث حسنا أو قويا هو الأول.

و أما الثاني:فيعتبر في مقام الترجيح و التقوية،بعد كون الحديث معتبرا.

و أما الثالث:فلا اعتبار له لأجل الحديث،نعم ربما يضمّ إلى التوثيق،و ذكر أسباب الحسن و القوة إظهارا لزيادة الكمال،فهو من المكمّلات (1).

هذا،و قولهم:أديب،و عارف باللّغة،أو النحو،أو أمثالهما،هل هو من الأول أو الثاني أو الثالث؟ الظاهر عدم قصوره عن الثاني،مع احتمال كونه من الأول،و لعل مثل القارئ أيضا كذلك،فتأمل (2).

فائدة:

المتعارف المشهور أنّ قولهم:ثقة في الحديث،تعديل و توثيق للراوي

نفسه

(3) .

و لعل منشأه الاتفاق على ثبوت العدالة،و أنّه يذكر لأجل الاعتماد،

ص: 48


1- التعليقة:6.
2- التعليقة:6،و قال الكاظمي في عدته:20:و قد عدّوا في المدح مثل شاعر،أديب،قارئ عارف باللّغة و النحو،نجيب.و الحق أنّ هذا كلّه و نحوه،و إن كان في الناس ممدحة، لكنّه لا يفيد الحديث حسنا أو قوة.
3- انظر:توضيح المقال:39،و مقباس الهداية:162/2،حيث تعرضوا للأقوال فيهما،و قال الكاظمي في عدته:18،الفائدة الخامسة:و قولهم:ثقة في الحديث توثيق،كما هو المعروف.

و على قياس ما مرّ في التوثيق،و أنّ الشيخ الواحد ربما يحكم في واحد بأنّه ثقة،و في موضع آخر بأنّه ثقة في الحديث.

مضافا إلى أنّه في الموضع الأول كان ملحوظ نظره الموضع الآخر كما سيجيء في أحمد بن إبراهيم بن أحمد (1)،فتأمل.

و ربما قيل:بالفرق بينه و بين ثقة (2).

و يمكن أن يقال-بعد ملاحظة اشتراطهم العدالة-:إنّ العدالة المستفادة من الأول هي بالمعنى الأعم،و قد أشرنا و سنشير إلى أنّ التي وقع الاتفاق على اشتراطها هي التي بالمعنى الأعم.

و وجه الاستفادة إشعار العبارة و كثير من التراجم مثل أحمد بن بشير، و أحمد بن الحسن،و أبيه،و الحسين بن أبي سعيد،و الحسين بن أحمد بن المغيرة،و علي بن الحسن الطاطري،و عمّار بن موسى،و غير ذلك.

إلاّ أنّ المحقق نقل عن الشيخ أنّه قال:يكفي في الراوي أن يكون متحرزا عن الكذب في الرواية،و إن كان فاسقا بجوارحه (3)،فتأمّل.1.

ص: 49


1- قال الشيخ الطوسي في رجاله:44/445:أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن المعلى.واسع الرواية،ثقة. و قال في الفهرست:90/30:أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن معلى.و كان ثقة في حديثه.
2- قال في الفصول الغروية:303:و من هنا قد يقع التعارض بين توثيق بعض و تصريح آخر بأنه من غير الإماميّة،كما في داود بن حصين،فإن النجاشي أطلق توثيقه،و الشيخ صرّح بأنّه من الواقفة.الى أن قال:و أمّا إذا قيد،كقولهم ثقة في الحديث،فيمكن أن يكون التقييد قرينة على إرادة مجرد الاعتماد عليه في الحديث،و بيان تحرزه فيه عن الكذب،فلا يدل على التعديل،بل و لا على كونه إماميا،و نقل عن الأكثر القول بأنّه يفيد التعديل،و هو غير واضح.
3- معارج الأصول:149،عن عدة الأصول:382/1.

فائدة:

اختلف في قولهم:أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه

.

فالمشهور أنّ المراد صحة ما رواه حيث تصح الرواية إليه،فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم عليه السلام،و إن كان فيه ضعيف،و هذا هو الظاهر من العبارة (1).

و قيل:لا يفهم منه إلاّ كونه ثقة (2).

و اعترض عليه:بأنّ هذا أمر مشترك فلا وجه لاختصاص الإجماع بالمذكورين (3).

و هذا بظاهره في غاية السخافة،إذ كون الرجل ثقة لا يستلزم وقوع الإجماع على وثاقته.

إلاّ أن يكون المراد ما أورده بعض المحققين:من أنّه ليس بالتعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم ممن لا خلاف في عدالته فائدة (4).

و فيه:أنّه إن أردت عدم خلاف من المعدّلين المعروفين،ففيه:

أولا:إنّا لم نجد من وثّقه جميعهم.

ص: 50


1- راجع وسائل الشيعة:244/30 الفائدة السابعة،و الوافي:27/1.
2- قال الشيخ الأصفهاني في الفصول الغروية:303 قولهم:أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه.و هذا عند الأكثر على ما قيل يدل على توثيق من قيل ذلك في حقه.
3- ذكر هذا القول الشيخ محمّد في شرح الاستبصار على ما نقل عنه الشيخ النوري في مستدركة:760/3-الفائدة السابعة-قائلا:و توقف في هذا بعض قائلا:إنا لا نفهم منه إلا كونه ثقة،قال و الذي يقتضيه النظر القاصر:إن كون الرجل ثقة أمر مشترك فلا وجه لاختصاص الإجماع بهؤلاء المذكورين.
4- ذكر ذلك المحقق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار على ما نقل عنه السيد الصدر في نهاية الدراية:152.

و إن أردت عدم وجدان خلاف منهم،ففيه:انّه غير ظهور الوفاق،مع أنّ سكوتهم ربما يكون فيه شيء،فتأمّل.

و ثانيا:إنّ اتفاق خصوص هؤلاء غير إجماع العصابة،و خصوصا أنّ مدّعي هذا الإجماع الكشي عن مشايخه.هذا مع أنّه لعلّ عند هذا القائل يكون تصحيح الحديث أمرا زائدا على التوثيق.

و إن أردت اتفاق جميع العصابة فلم يوجد إلاّ في مثل سلمان،ممن عدالته ضرورية لا تحتاج إلى الإظهار،و أمّا غيرهم فلا يكاد يوجد ثقة جليل سالما عن القدح،فضلا عن أن يتحقق اتفاقهم على سلامته منه،فضلا عن أن يثبت عندك.

و اعترض هذا المحقق أيضا:بمنع الإجماع،لأنّ بعض هؤلاء لم يدع أحد توثيقه،بل قدح بعض في بعضهم.و بعض منهم و إن ادّعي توثيقه إلاّ أنّه ورد منهم قدح فيه.

و فيه أيضا تأمل،و سيظهر لك وجهه في الجملة.

نعم،يرد عليهم:أنّ تصحيح القدماء لا يستلزم التوثيق،إلاّ أنّه يمكن أن يقال:يبعد أن لا يكون رجل ثقة و مع ذلك تتفق العصابة بأجمعها على تصحيح جميع ما رواه،سيما بعد ملاحظة دعوى الشيخ الاتفاق على اعتبار العدالة لقبول الخبر (1).

و ربما يظهر ذلك من الرجال أيضا،و خصوصا مع مشاهدة أنّ كثيرا من الأعاظم الثقات لم يتفقوا على تصحيح حديثه،و سيجيء في عبد اللّه بن سنان ما يؤكده،نعم لا يحصل الظن بكونه ثقة إماميا بل الأعم،كما لا يخفى،و يشير إليه نقل هذا الإجماع في الحسن بن علي،و عثمان بن7.

ص: 51


1- عدة الأصول:376/1-377.

عيسى.

و ما يظهر من عدة الشيخ و غيرها:أنّ المعتبر العدالة بالمعنى الأعم، فلا يقدح نسبة بعضهم الى الوقف و أمثاله (1)،نعم النسبة إلى التخليط-كما وقعت في أبي بصير يحيى الأسدي-ربما تكون قادحة (2).

فإن قلت:المحقق في المعتبر ضعّف ابن بكير (3)،و أيضا الشيخ (4)ربما يقدح فيما صحّ عن هؤلاء بالإرسال.و المناقشة في مراسيل ابن أبي عمير معروفة.

قلت:أمّا المحقق فلعلّه لم يعتمد على الإجماع المزبور،أو لم يتفطّن لما ذكرنا،أو لم يعتبر هذا الظن،أو غرضه من الضعف ما يشمل الموثقيّة.

و الشيخ و غيره من المناقشين ربما لم يثبت عندهم الإجماع،أو لم يثبت وجوب اتّباعه،لعدم كونه بالمعنى المعهود،بل كونه مجرد اتّفاق،أو لم يفهموا على وفق المشهور.و لا يضرّ ذلك،أو لم يقنعوا بمجرد ذلك.

و الأول أظهر بالنسبة إليه رحمه اللّه،لعدم ذكره ذلك في كتابه،كما ذكره الكشي،و النجاشي (5)،و أمثاله.

هذا و ربما يتوهم بعض من إجماع العصابة وثاقة من روى عنهع.

ص: 52


1- عدة الأصول:379/1.
2- في رجال الكشي:903/476،قال محمّد بن مسعود:سألت علي بن الحسن بن علي ابن فضال،عن أبي بصير هذا،هل كان متّهما بالغلوّ؟فقال:أمّا الغلو فلا،و لكن كان مخلّطا.
3- المعتبر:56 في مبحث الحيض.
4- الاستبصار 3:982/276.
5- فتشنا كتاب النجاشي فلم نجد ذكر لهذا الإجماع.

هؤلاء (1).

و فساده ظاهر.نعم يمكن أن يفهم منه اعتداد ما بالنسبة إليه.

و عندي:أنّ رواية هؤلاء إذا صحت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح، و يظهر وجهه بالتأمل فيما ذكرنا.

أقول:الجماعة الّذين ادّعى الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم:زرارة،و معروف بن خربوذ،و بريد بن معاوية العجلي،و أبو بصير الأسدي-و قال بعضهم مكانه:أبو بصير المرادي،و هو ليث بن البختري-و الفضيل بن يسار،و محمّد بن مسلم،و جميل بن درّاج، و عبد اللّه بن مسكان،و عبد اللّه بن بكير،و حمّاد بن عثمان،و حمّاد بن عيسى، و أبان بن عثمان،و يونس بن عبد الرحمن،و صفوان بن يحيى،و ابن أبي عمير،و عبد اللّه بن المغيرة،و الحسن بن محبوب،و أحمد بن محمّد بن أبي نصر،و فضالة بن أيوب.

و قال بعضهم:مكان ابن محبوب:الحسن بن علي بن فضال، و بعضهم مكانه:عثمان بن عيسى (2).

و أمّا معنى الكلام المزبور فالظاهر المنساق الى الذهن هو ما اختاره الأستاذ العلامة و عزاه الى المشهور،و صرّح بعض أجلاء العصر أيضا (3)بأنه.

ص: 53


1- الفصول الغروية:303 قال:و ربما قيل بأنّها تدل على وثاقة الرجال الذين بعده أيضا،و هو بعيد.
2- رجال الكشي:431/238،705/375،1050/556.
3- و هو السيد محسن الأعرجي،قال في عدته:40،الفائدة الثامنة:إن المراد الإجماع على الحكم بصحة كل حديث جاء به،و صحّ عنه،و ثبتت روايته له،حتى لا ينظر فيما فوقه، و بالجملة كلّما ثبت عندهم أنّه رواه حكموا بصحته في نفس الأمر،و وروده عن المعصوم، سواء رواه عنه بلا واسطة،أو بواسطة ثقة أو غير ثقة.إلى آخر كلامه.

عليه الشهرة.

بل نسب ذلك المحقق الداماد إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع، حيث قال في الرواشح السماوية-بعد عدّ الجماعة-:و بالجملة هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم أحد و عشرون،بل اثنان و عشرون رجلا، و مراسيلهم و مرافيعهم و مقاطيعهم و مسانيدهم الى من يسمّون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب رضي اللّه عنهم من الصحاح،من غير اكتراث منهم،لعدم صدق حدّ الصحيح-على ما قد علمته-عليها (1).الى آخر كلامه زيد في إكرامه.

و قال مثل ذلك في أوائل الوافي (2).إلاّ أنّه لم ينسب ذلك الى الأصحاب،بل إلى المتأخرين.

و قال نحو ذلك في مشرق الشمسين (3).

و قال محمّد أمين الكاظمي:المراد بهذه العبارة أنه إذا صح السند الى الرجل فالحديث صحيح.و لا ينظر الى من بعده،و لا يسأل عنه،و من هنا صحح العلامة و ابن داود و البهائي و السيد محمّد رواية أبان بن عثمان مع أنه ناووسي،لكن هذه الصحة يراد بها ما ثبت نقله عن الأئمة المعصومين عليهم السلام و إن كان الراوي غير إمامي.انتهى.فتأمل.

و قال الشهيد قدس سره في نكت الإرشاد في كتاب البيع بعد ذكر رواية0.

ص: 54


1- الرواشح السماوية:47.
2- الوافي:27/1،إلاّ أنّه بعد أن ذكر رأي المتأخرين عقبه بقوله:و أنت خبير بأنّ هذه الرواية ليست صريحة في ذلك و لا ظاهرة فيه،فإنّ ما يصحّ عنهم إنّما هو الرّواية لا المرويّ،بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم و صدقهم،بخلاف غيرهم ممّن لم ينقل الإجماع على عدالته.
3- مشرق الشمسين:269-270.

عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي هكذا:

و قد قال الكشي:أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب.

قلت:في هذا توثيق ما لأبي الربيع الشامي.انتهى،فتأمل.

و وصف الشهيد الثاني في المسالك في بحث الارتداد خبرا فيه الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحة (1)،و ما ذلك إلاّ لذلك كما صرح به في موضع آخر منه،و نقله في مشرق الشمسين (2)و غيره.

و ذهب الى ما قلناه أيضا العلامة المجلسي قدس سره (3)-على ما نقل-و نسبه الى جماعة من المحققين منهم والده المقدّس التقي (4).و يأتي في حمزة بن حمران ما يرشد إليه.

و استدل في الفوائد النجفية على صحة خبر ضعيف بأن في سنده عبد اللّه بن المغيرة و هو ممن أجمعت العصابة،و الطريق إليه صحيح.و قال في موضع آخر نحو ذلك،ثم قال:على ما فهمه الشيخ البهائي،و قبله الشهيد،و قبلهما العلامة في المختلف من تلك العبارة.

و السيد الأستاذ دام علاه (5)-بعد حكمه بذلك و سلوكه في كثير منل.

ص: 55


1- مسالك الأفهام:358/2.
2- مشرق الشمسين:270.
3- قال العلامة المجلسي في كتاب الأربعين:512،في الحديث الخامس و الثلاثون:و أمّا محمّد بن أبي عمير فلا ريب في ثقته و فضله،و هو ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه،إمّا تأكيدا للتوثيق،أو لعدم النظر الى من بعده من رجال السند.
4- قال المجلسي الأول في روضة المتقين:19/14:اعلم أنّ الظاهر من إجماع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه:أنّهم لم يكونوا ينظرون الى ما بعده،فإنهم كانوا يعلمون أنّه لا يروي إلاّ ما كان معلوم الصدور عن الأئمة عليهم السلام.الى آخر كلامه.
5- هو السيد المحقق السيد علي بن السيد محمد علي الطباطبائي صاحب رياض المسائل.

مصنفاته كذلك-بالغ في الإنكار،و قال:بل المراد دعوى الإجماع على صدق الجماعة،و صحة ما ترويه،إذا لم يكن في السند من يتوقف فيه،فإذا قال أحد الجماعة:حدثني فلان،يكون الإجماع منعقدا على صدق دعواه، و إذا كان فلان ضعيفا أو غير معروف،لا يجديه ذلك نفعا.

و قد ذهب الى ما ذهب إليه بعض أفاضل العصر (1)،و ليس لهما دام فضلهما ثالث.

و سائر أساتيذنا و مشايخنا على ما ذهب إليه الأستاذ العلامة أعلى اللّه في الدارين مقامهم و مقامه.

و ادعى السيد الأستاذ دام ظله أنّه لم يعثر في الكتب الفقهية من أول كتاب الطهارات الى آخر كتاب الديات على عمل فقيه من فقهائنا رضي اللّه عنهم بخبر ضعيف محتجا:بأنّ في سنده أحد الجماعة و هو إليه صحيح.

و إذا وقفت على ما تلوناه عليك عرفت أنّ كلامه سلمه اللّه تعالى ليس على حقيقته،على أنّ من لم يعمل يجاب عنه بنحو ما أجاب الأستاذ العلامة عن قدح الشيخ فيما صحّ عن هؤلاء بالإرسال.

بقي شيء آخر:و هو أن الصحيح عند القدماء غير الصحيح المصطلح عليه عند المتأخرين (2).0.

ص: 56


1- هو السيد البهي و المولى الصفي،سيدنا السيد مهدي الطباطبائي-دام ظله-(منه)و قال السيد الطباطبائي في رجاله:367/2 في ترجمة زيد النرسي،و في رواية ابن أبي عمير لأصل زيد النرسي:و حكى الكشي في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و الإقرار له بالفقه و العلم،و مقتضى ذلك صحة الأصل المذكور،لكونه ممّا قد صحّ عنه، بل توثيق راويه أيضا،لكونه العلة في التصحيح غالبا.الى آخر كلامه. و الظاهر أنّ هذا الكلام يخالف لما في المتن.
2- مشرق الشمسين:269-270.

لكن يجاب عنه:بأنّ الصحيح هو الاصطلاح القديم،و الداعي لوضع هذا الجديد خفاء القرائن و الأمارات التي بها كان يتميز الصحيح من الضعيف،فإذا عرف الصحيح-سيّما و أن يدّعي الإجماع عليه غير واحد- لا محيص عنه و لا ملجأ منه.

هذا كله،و الانصاف أن مثل هذا الصحيح ليس في القوة كسائر الصحاح،بل و أضعف من كثير من الحسان.

لا لما فهمه السيد الأستاذ مدّ في بقاه،و من شاركه،إذ لا يكاد يفهم ذلك من تلك العبارة أبدا،و لا يتبادر الى الذهن مطلقا.

و من المعلوم أنّ صدق الرجل غير تصحيح ما يصح عنه.

بل لوهن الإجماع المزبور،إذ لم نقف على من وافق الكشي في ذلك من معاصريه و المتقدمين عليه و المتأخرين عنه (1)،الى زمان العلامة رحمه اللّه أو ما قاربه،نعم ربما يوجد ذكر لهذا الإجماع في كلام النجاشي فقط منر.

ص: 57


1- قال ابن شهرآشوب في المناقب:211/4،في أحوال الإمام الباقر عليه السلام:و اجتمعت العصابة أنّ أفقه الأولين ستة،و هم أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام،و هم: زرارة بن أعين،و معروف بن خربوذ المكي،و أبو بصير الأسدي،و الفضيل بن يسار،و محمّد ابن مسلم الطائفي،و يزيد بن معاوية العجلي. و قال في باب أحوال الإمام الصادق عليه السلام:280/4:و اجتمعت العصابة على تصديق ستة من فقهائه عليه السلام و هم:جميل بن درّاج،و عبد اللّه بن مسكان،و عبد اللّه بن بكير،و حمّاد بن عيسى،و حمّاد بن عثمان،و أبان بن عثمان. و في باب أحوال الإمام الكاظم عليه السلام:325/4،نقل مثل هذا أيضا،إلا أنّه نسبه الى الشيخ الطوسي في الاختيار،حيث قال:و في اختيار الرجال عن الطوسي:أنّه اجتمع أصحابنا على تصديق ستة نفر من فقهاء الكاظم و الرضا عليهما السلام و هم:يونس بن عبد الرحمن،و صفوان بن يحيى بياع السابري،و محمّد بن أبي عمير،و عبد اللّه بن المغيرة، و الحسن بن محبوب السّراد،و أحمد بن محمّد بن أبي نصر.

المتقدمين،و ذلك بعنوان النقل عن الكشي (1).

إلاّ أنّ غير واحد من علمائنا-منهم الشيخ البهائي طاب ثراه-صرّح بأنّ من الأمور الموجبة لعدّ الحديث من الصحيح عند قدمائنا،وجوده في أصل معروف الانتساب الى أحد الجماعة الّذين أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم (2)،فتدبر.

لكن هذا الإجماع لم يثبت وجوب اتباعه،كالذي بالمعنى المصطلح،لكونه مجرد وفاق،و لعل ما ذكرناه هو الداعي للسيد الأستاذ و موافقيه لحمل الكلام المزبور على خلاف معناه المعروف المشهور، فتأمل.

فائدة:

قولهم:صحيح الحديث،عند القدماء هو:ما وثقوا بكونه من

المعصوم عليه السلام

،أعمّ من أن يكون الراوي ثقة أو لأمارات أخر يقطعون أو يظنون بها صدوره عنه عليه السلام (3).

ص: 58


1- فتشت رجال النجاشي بحثا عن هذا الإجماع فلم أجد له عينا و لا أثرا.
2- مشرق الشمسين:269.
3- قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين:269-في أقسام الخبر و ما يكون به صحيحا-:.و هذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا-قدس اللّه أرواحهم-كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم،بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على كل حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه،أو اقترن بما يوجب الوثوق به و الركون إليه. و قال الكاظمي في التكملة:50/1:اعلم:أنّ الصحة في لسان القدماء يجعلونها صفة لمتن الحديث على خلاف اصطلاح المتأخرين حيث يجعلونها صفة للسند،و يريدون به ما جمع شرائط العمل،إما من كونه خبر ثقة،كما هو في اصطلاح المتأخرين.الى آخره. و قال المجلسي الأول في روضة المتقين:10/14:و الظاهر من طريقة القدماء سيما أصحابنا أن مرادهم بالصحيح ما علم وروده من المعصوم.

و لعلّ اشتراطهم العدالة لأجل أخذ الراوي من الراوي (1)من دون حاجة الى التثبت،و تحصيل أمارات تورث لهم الوثوق المعتدّ به.

كما أنّه عند المتأخرين أيضا كذلك (2).

و ما قيل:من أنّ الصحيح عندهم قطعي الصدور بيّنا فساده في الرسالة (3).

ثم انّ بين صحيحهم و المعمول به عندهم لعلّه عموم من وجه،لأنّ ما وثقوا بكونه عنهم عليهم السلام الموافق للتقية صحيح غير معمول به عندهم، و ببالي التصريح بذلك في أواخر الكافي (4).ا.

ص: 59


1- في التعليقة:6،الرواية عن الراوي.
2- قال الشهيد الثاني في الرعاية:203:إنّ ألفاظ التعديل الدالة عليه صريحا هي قول المعدّل: هو عدل أو ثقة.إلى أن قال:و كذا قوله هو صحيح الحديث،فإنّه يقتضي كونه ثقة ضابطا، ففيه زيادة تزكية. و ذهب الى هذا السيد الداماد في الرواشح السماوية:60،الراشحة الثانية عشر. و قال الكاظمي في عدته:18،الفائدة الخامسة،بعد ذكر كلام الشهيد الثاني في درايته:و لقائل أقصاه الصدق و الضبط،و هما لا يستلزمان الوثاقة المأخوذ فيها الايمان،بل ربما قضت الإضافة باختصاص المدح بالحديث دون المحدّث.كما قال الشيخ في سعد ابن طريف القاضي:إنّه صحيح الحديث.و قد قال النجاشي:إنّه يعرف و ينكر.و روى الكشي عن حمدويه الثقة انّه ناووسي. اللّهم إلاّ أن تقوم قرينة على عدم إرادة ذلك،كما إذا قيل ذلك في الأجلاء،أو بعد التوثيق،فان قال قائل إنّما يعد حديث المحدث صحيحا في نفسه،و يتلقّى منه بالقبول إذا كان ثقة،منعنا عليه ذلك لأنّ المدار في القبول و التصحيح عند المتقدمين على الصّدق و الضبط،و بالجملة الوثاقة بالمعنى الأعم و لا يتوقفون في ذلك على الايمان.الى آخر كلامه. و راجع مقباس الهداية:166/2.
3- رسالة الاخبار و الاجتهاد،للوحيد البهبهاني:47 إلى آخر الرسالة،فصّل القول فيها ردا على من قال بأنّ أحاديثنا كلها قطعية الصدور عن المعصوم عليه السلام.
4- المذكور في الكافي 7:9/324:و عن أبيه،عن ابن فضّال جميعا،عن أبي الحسن الرضا عليه السلام،قال يونس:عرضت عليه الكتاب فقال:هو صحيح.إلى أن قال:عن الحسن بن الجهم قال عرضته على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال لي:ارووه فإنه صحيح. و في:5/327 شبيه هذه العبارة. و في:1/330:علي بن إبراهيم،عن أبيه،عن ابن فضال،و محمد بن عيسى،عن يونس جميعا قالا:عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال:هو صحيح.و غيرها.

و ما روته العامة-مثلا-عن علي عليه السلام لعله غير صحيح عندهم،و يكون معمولا به كذلك،لما نقل عن الشيخ في العدّة:من أنّ رواية المخالفين عن الأئمة عليهم السلام إن عارضتها رواية الموثوق به وجب طرحها،و إن وافقها وجب العمل بها،و إن لم يكن ما يوافقها و لا ما يخالفها و لا يعرف لها قول فيها وجب أيضا العمل بها،لما روي عن الصادق عليه السلام«إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا (1)عنا فانظروا الى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به».

و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث،و غياث بن كلوب،و نوح بن دراج،و السكوني،و غيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلام،و لم (2)ينكروه و لم يكن عندهم خلافه (3)،انتهى.

و المتأخرون-أيضا-بين صحيحهم و المعمول به عندهم العموم من وجه،و بين صحيحهم و صحيح القدماء المطلق،كما أثبتناه في الرسالة (4).

و لعل منشأ قصر اصطلاحهم في الصحة فيما روته الثقات صيرورةه.

ص: 60


1- في العدة:روي.
2- في العدة:فيما لم.
3- عدة الأصول:379/1.
4- و هي رسالة الأخبار و الاجتهاد،للوحيد البهبهاني:62 الى آخره.

الأحاديث ظنية،و انعدام الأمارات المقتضية للعمل بها.

و مثل الحسن،و الموثقية،و إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه،و غير ذلك،و إن صار ضابطة عند البعض مطلقا،أو في بعض رأيه، إلاّ أنّ ذلك البعض لم يصطلح إطلاق الصحيح عليه،و إن كان يطلق عليه في بعض الأوقات،بل لعل الجميع يطلقون أيضا كذلك،كما سنشير إليه في أبان بن عثمان حذرا من الاختلاط،لشدة اعتمادهم في مضبوطيّة قواعدهم و لئلا يقع تلبيس و تدليس.

و بالجملة لا وجه للاعتراض عليهم بتغيير الاصطلاح و تخصيصه،بعد ملاحظة ما ذكرنا (1).ل.

ص: 61


1- قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين:270:تبيين:الذي بعث المتأخرين نور اللّه مراقدهم على العدول عن متعارف القدماء و وضع ذلك الاصطلاح الجديد،هو أنّه لمّا طالت المدة بينهم و بين الصدر السالف،و آل الحال إلى اندراس بعض كتب الأصول المعتمدة، لتسلط حكام الجور و الضلال،و الخوف من إظهارها و انتساخها،و انضم الى ذلك اجتماع ما وصل إليهم من كتب الأصول في الأصول المشهورة في هذا الزمان،فالتبست الأحاديث المأخوذة من الأصول المعتمدة بالمأخوذة من غير المعتمدة،و اشتبهت المتكررة في كتب الأصول بغير المتكررة،و خفي عليهم قدس اللّه أرواحهم كثير من تلك الأمور التي كانت سبب وثوق القدماء بكثير من الأحاديث،و لم يمكنهم الجري على أثرهم في تمييز ما يعتمد عليه مما لا يركن إليه،فاحتاجوا إلى قانون تتميّز به الأحاديث المعتبرة عن غيرها، و الموثوق بها عمّا سواها. فقرروا لنا شكر اللّه سعيهم ذلك الاصطلاح الجديد،و قربوا إلينا البعيد،و وصفوا الأحاديث الموردة في كتبهم الاستدلالية بما اقتضاه ذلك الاصطلاح من الصحّة و الحسن و التوثيق. و أوّل من سلك هذا الطريق من علمائنا المتأخرين شيخنا العلامة جمال الحق و الدين الحسن بن المطهر الحلي قدس اللّه روحه. ثم إنّهم أعلى اللّه مقامهم ربما يسلكون طريقة القدماء في بعض الأحيان فيصفون مراسيل بعض المشاهير كابن أبي عمير و صفوان بن يحيى بالصحة،لما شاع من أنّهم لا يرسلون إلا عمّن يثقون بصدقه،بل يصفون بعض الأحاديث التي في سندها من يعتقدون أنّه فطحي أو ناووسي بالصحة نظرا إلى اندراجه فيمن أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنهم. و على هذا جرى العلامة قدس اللّه روحه في المختلف،حيث قال في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة:إنّ حديث عبد اللّه بن بكير صحيح.و في الخلاصة حيث قال:إن طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح و إن كان في طريقه أبان بن عثمان مستندا في الكتابين إلى إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنهما. و قد جرى شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه على هذا المنوال أيضا،كما وصف في بحث الردّة من شرح الشرائع حديث الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحة،و أمثال ذلك في كلامهم كثير،فلا تغفل.

و أيضا عدهم الحديث حسنا و موثقا منشأه القدماء،و لا خفاء فيه،مع أنّ حديث الممدوح عند القدماء ليس كحديث الثقة،و المهمل و الضعيف البتة،و كذا الموثق،نعم لم يعهد منهم أنّه حسن أو موثق مثلا،و ما فعله المتأخرون لو لم يكن حسنا لا مشاحة فيه البتة،مع أن حسنه غير خفي.

و مما ذكرنا ظهر فساد ما توهم بعض من أنّ قول مشايخ الرجال:

صحيح الحديث،تعديل،و يأتي في الحسن بن علي بن نعمان (1)أيضا،نعم هو مدح،فتدبر (2).

فائدة:

قولهم:لا بأس به،أي:بمذهبه،أو رواياته

.و الأول أظهر إن ذكر مطلقا،و سيجيء في إبراهيم بن محمّد بن فارس:لا بأس به في نفسه و لكن ببعض من روى عنه (3).

و ربما يوهم هذا كون المطلق قابلا للمعنيين،و فيه تأمل.

ص: 62


1- قول النجاشي في رجاله في ترجمته:81/40:له كتاب نوادر صحيح الحديث.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:6.
3- قال الكشي في رجاله:1014/530:و أمّا إبراهيم بن محمّد بن فارس،فهو في نفسه لا بأس به،و لكن بعض من يروي هو عنه.

و الأظهر الأوفق بالعبارة:أنّه لا بأس به بوجه من الوجوه،و لعله لذا قيل بإفادته التوثيق (1)،و استقر به المصنف في الوسيط (2)،و يومئ إليه ما في تلك الترجمة،و ترجمة بشار بن يسار (3)،و يؤيده قولهم:ثقة لا بأس به.

و المشهور إفادته المدح (4)،و قيل:بعدم إفادته ذلك أيضا (5)،و في الخلاصة عدّه من القسم الأول (6)،فهو عنده يفيد مدحا معتدا به.7.

ص: 63


1- قال الشهيد الثاني في الرعاية:205،في تعداده لألفاظ التعديل الغير الصريحة:لا بأس به،بمعنى أنّه ليس بظاهر الضعف. و قال في صفحة:207:و أمّا نفي البأس عنه،فقريب من الخيّر،لكن لا يدلّ على الثقة،بل من المشهور:أنّ نفي البأس يوهم البأس. و نقل المحقق في حاشية الرعاية عن ابن معين:إذا قلت ليس به بأس،فهو ثقة. و عن ابن أبي حاتم:إذا قيل صدوق،أو محلّه الصدق،أو لا بأس به،فهو ممّن يكتب حديثه و ينظر فيه. و عدّ الداماد في الرواشح السماوية:60:لا بأس به.في ضمن ألفاظ التوثيق و المدح. و قال الكاظمي في العدّة:20:قولهم:لا بأس به،فإنّه في العرف ممّا يفيد المدح،بل ربما عدّ في التوثيق و قال الأصفهاني في الفصول الغروية:303:و منها قولهم:لا بأس به،فعدّه بعضهم توثيقا،لظهور النكرة المنفية بالعموم.
2- في نسختنا من الوسيط-في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن فارس:8:و عن أحمد بن طاوس،عن الكشي،عن محمّد بن مسعود:ثقة في نفسه و لكن بعض من يروي عنه-ثم قال-:و كأنّه بناء على أنّ نفي البأس يقتضي التوثيق،و هو غريب.انتهى. و احتمال التصحيف بين كلمة قريب و غريب غير بعيد.و لقول الوحيد في التعليقة:27، في تلك الترجمة:لعلّ ما ذكره من أنّ لا بأس،نفي لجميع أفراد البأس،و يؤكده قوله:و لكن ببعض من يروي عنه،و في ذلك إشارة إلى الوثاقة،و قد مرّ في الفائدة الثانية.
3- في رجال الكشي:773/411،قال:سألت علي بن الحسن،عن بشار بن بشار-الذي يروي عنه أبان بن عثمان-؟قال:هو خير من أبان و ليس به بأس.
4- كما في عبارة الشهيد الثاني في الرعاية:207،و قد مرّت.
5- أرسل هذا القول في الفصول الغروية:303،و هو مختار السيد الصدر في نهاية الدراية: 149.
6- الخلاصة:25/7.

فائدة:

قولهم:عين،و وجه،قيل:يفيد التعديل

(1) .و يظهر من المصنف في الحسن بن علي بن زياد (2).

و سنذكر عن جدي فيه معناهما،و استدلاله على كونه توثيقا (3).

و ربما يظهر ذلك من المحقق الداماد أيضا في الحسين بن أبي العلاء (4).

و عندي أنهما يفيدان مدحا معتدا به.

و أقوى منهما قولهم:وجه من وجوه أصحابنا (5).

ص: 64


1- قال في الرواشح:60:ألفاظ التوثيق:ثقة.عين،وجه. و قال في الفصول الغروية:303:و منها قولهم عين،أو وجه. فقد عدّه بعض الأفاضل تعديلا،و هو غير بعيد.و قال البهائي في الوجيزة:5:و ألفاظ التعديل:ثقة،حجة،عين،و ما أدى مؤدّاها.
2- قال في منهج المقال:103:و ربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى، و لا ريب أنّ كونه عينا من عيون هذه الطائفة،و وجها من وجوهها،أولى من ذلك.
3- روضة المتقين:45/14،قال:و كان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة،و هذا توثيق.إلى أن قال:بل الظاهر أنّ قوله:وجه،توثيق. و قال الميرزا القمي في القوانين:485:فمن أسباب الوثاقة.قولهم:عين،و وجه، فقيل أنّهما يفيدان التوثيق.
4- و قال المحقق الداماد في تعليقته على رجال الكشي:243/1:و الحسين بن أبي العلاء الخفاف الأزدي،و أخواه علي و عبد الحميد:وجوه،ثقات،أذكياء.
5- التعليقة:7،و قال في الفصول الغروية:303:و منها قولهم:عين،أو وجه،أو وجه من وجوه أصحابنا،إلى أن قال:و الأظهر أنّه يفيد مدحا يصح الاعتماد معه على روايته لا سيّما الأخير. و قال الميرزا القمي في القوانين:485:قولهم عين و وجه،فقيل إنّهما يفيدان التوثيق، و أقوى منهما وجه من وجوه أصحابنا.

فائدة:

عند خالي (1)،بل و جدي (2)-على ما هو ببالي-كون الرجل ذا

أصل،من أسباب الحسن

.

و عندي فيه تأمل،لأنّ كثيرا من أصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة (3)،و إن كانت كتبهم معتمدة،على ما صرح به في أول الفهرست (4).

و أيضا الحسن بن صالح بن حي،متروك العمل بما يختص بروايته على ما صرّح به في التهذيب (5)،مع أنّه ذا أصل.

ص: 65


1- قال المجلسي في مرآة العقول:108/1:الحديث التاسع مجهول على المشهور بسعدان بن مسلم،و ربما يعد حسنا لأنّ الشيخ قال:له أصل. و قال أيضا في 124/10،عند ذكر الحسن بن أيوب:و قال النجاشي:له كتاب أصل، و كون كتابه أصلا عندي مدح عظيم.
2- قال المجلسي الأول في روضة المتقين:86/1:فإنّك إذا تتبعت كتب الرجال،وجدت أكثر أصحاب الأصول الأربعمائة غير مذكور في شأنهم تعديل و لا جرح،إمّا لأنّه يكفي في مدحهم و توثيقهم أنّهم أصحاب الأصول.إلى آخره.
3- الظاهر من أنّهم يعدونه حسنا إذا ذكر مجردا من دون مدح أو قدح،و لذا قال المجلسي الثاني في آخر وجيزته:409،بعد ذكر طرق الصدوق:و اعلم ان ما نقلنا من العلامة هو بيان حال السند دون صاحب الكتاب،و إنّما حكمنا بحسن صاحب الكتاب إذا كان على المشهور مجهولا،لحكم الصدوق رحمه اللّه بأنّه إنّما أخذ أخبار الفقيه من الأصول المعتبرة،التي عليها المعول و إليها المرجع،و هذا إن لم يكن موجبا لصحة الحديث-كما ذهب إليه المحدثون-فهو لا محالة مدح لصاحب الكتاب. و يؤيده قول المجلسي الأول الآنف الذكر.
4- الفهرست:2.
5- التهذيب 1:1282/408.

و كذلك علي بن أبي حمزة البطائني،مع أنّه ذكر فيه ما ذكر (1).

و أضعف من ذلك كون الرجل ذا كتاب.

و في المعراج:كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن الجهالة إلاّ عند بعض من لا يعتد به (2).

هذا،و الظاهر أنّ كون الرجل ذا أصل يفيد حسنا،لا الحسن الاصطلاحي.و كذا كونه كثير التصنيف،أو جيد التصنيف،و أمثال ذلك، بل كونه ذا كتاب أيضا يشير الى حسن ما.

و لعل مرادهم ذلك مما ذكروا-و سيجيء عن البلغة في الحسن بن أيوب-:أنّ كون الرجل ذا أصل يستفاد منه الحسن (3)،فلاحظ.

أقول:لا يكاد يفهم حسن من قولهم:له كتاب،أو أصل،أصلا، و إفادة الحسن لا بالمعنى المصطلح لا تجدي في المقام نفعا،لكن تأمله سلمه اللّه تعالى في ذلك-لانتحال كثير من أصحاب الأصول المذاهب الفاسدة-لعله ليس بمكانه،لأنّ ذلك لا ينافي الحسن بالمعنى الأعم،كما سيعترف به دام فضله عند ذكر وجه الحكم بصحة حديث ابن الوليد،و أحمد ابن محمّد بن يحيى،و سائر مشايخ الإجازة.

و الأولى أن يقال:لأنّ كثيرا منهم فيهم مطاعن و ذموم.إلاّ أن يكون مراد خاله العلامة الحسن بالمعنى الأخص،فتأمل.3.

ص: 66


1- ذكر الشيخ في ترجمته في الفهرست:418/96:واقفي المذهب،له أصل.مع كثرة ما ورد فيه من ذموم.
2- معراج أهل الكمال:61/129،في ترجمة:أحمد بن عبيد،و مراده من البعض هو: المولى مراد التفرشي رحمه اللّه في التعليقة السجادية،كما صرح بذلك في الهامش.
3- راجع البلغة:344 هامش رقم:3.

فائدة:

الكتاب مستعمل عندهم رضي اللّه عنهم في معناه المعروف

،و هو أعمّ مطلقا من الأصل و النوادر.

فإنّه يطلق على الأصل كثيرا،منه ما يأتي في ترجمة:أحمد بن محمّد ابن عمار (1)،و أحمد بن ميثم (2)،و إسحاق بن جرير (3)،و الحسين بن أبي العلاء (4)،و بشّار بن يسار (5)،و بشر بن مسلمة (6)،و الحسن بن رباط (7)، و غيرهم.

و ربما يطلق في مقابل الأصل،كما في ترجمة:هشام بن الحكم (8)، و معاوية بن حكيم (9)،و غيرهما.

ص: 67


1- قال الشيخ الطوسي في فهرسته:88/29:كثير الحديث و الأصول،و صنف كتبا.
2- قال الشيخ في رجاله:21/440:روى عنه حميد بن زياد كتاب الملاحم،و كتاب الدلالة،و غير ذلك من الأصول.
3- قال الشيخ في فهرسته:53/15:له أصل. و قال النجاشي في رجاله:170/71:له كتاب.
4- قال الشيخ في الفهرست:204/54:له كتاب يعدّ في الأصول.
5- قال الشيخ في الفهرست:130/40:له أصل.عن ابن أبي عمير عنه. و قال النجاشي في رجاله:290/113:له كتاب،رواه عنه محمّد بن أبي عمير.
6- في الفهرست:129/40:له أصل،عنه ابن أبي عمير. و في رجال النجاشي:285/111:له كتاب،رواه ابن أبي عمير.
7- في الفهرست:174/49:له أصل.رواه ابن محبوب،و في رجال النجاشي:94/46: له كتاب،رواية الحسن بن محبوب.
8- قال الشيخ في الفهرست:781/174:له أصل.و له من المصنفات كتب كثيرة.
9- قال النجاشي في رجاله:1098/412:روى معاوية بن حكيم أربعة و عشرين أصلا،لم يرو غيرها.و له كتب.

و ربما يطلق على النوادر،و هو أيضا كثير،منه قولهم:له كتاب النوادر،و في أحمد بن الحسين بن عمر ما يدل عليه (1).

و كذا يطلق النوادر في مقابل الكتاب،كما في ترجمة ابن أبي عمير (2).

و أمّا المصنّف،فالظاهر أنّه أيضا أعمّ منهما،فإنه يطلق عليهما،كما يظهر من ترجمة أحمد بن ميثم (3).

و يطلق بإزاء الأصل،كما في هشام بن الحكم (4)،و ديباجة الفهرست (5).

و أمّا النسبة بين الأصل و النوادر،فالأصل أنّ النوادر غير الأصل،و ربما يعدّ من الأصول كما يظهر من ترجمة حريز بن عبد اللّه (6)،و غيره.

بقي الكلام في معرفة الأصل و النوادر،نقل ابن شهرآشوب عن المفيد:أنّ الإمامية صنّفت من عهد أمير المؤمنين عليه السلام الى زمان العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمى الأصول،انتهى (7).3.

ص: 68


1- قال النجاشي في ترجمته:200/83:له كتب لا يعرف منها إلاّ النوادر.
2- قال النجاشي في ترجمته:887/326:و قد صنف كتبا كثيرة.حدثنا علي بن إبراهيم،عن أبيه،عن ابن أبي عمير بجميع كتبه.فأمّا نوادره فهي كثيرة،لأن الرواة لها كثيرة.
3- قال الشيخ في الفهرست:77/25:له مصنفات،منها كتاب الدلائل،كتاب المتعة.
4- قال الشيخ في الفهرست:781/174:و كان له أصل.،ثم قال:و له من المصنفات كتب كثيرة.
5- قال الشيخ في ديباجة الفهرست:2:عمدت إلى كتاب يشتمل على ذكر المصنفات و الأصول،و لم أفرد أحدهما عن الآخر لئلا يطول الكتابان،لأنّ في المصنفين من له أصل فيحتاج إلى أن يعاد ذكره في كل واحد من الكتابين فيطول.
6- قال الشيخ في الفهرست:249/62:له كتب.و عدّ منها:كتاب النوادر،ثم قال: تعدّ كلّها في الأصول.
7- معالم العلماء:3.

أقول:لا يخفى أنّ مصنفاتهم أزيد من الأصول (1)،فلا بد من وجه لتسمية بعضها أصولا دون بعض.

فقيل:إنّ الأصل ما كان مجرد كلام المعصوم عليه السلام،و الكتاب ما فيه كلام مصنفه أيضا (2)،و أيّد ذلك بقول الشيخ رحمه اللّه في زكريا بن يحيى الواسطي:له كتاب الفضائل،و له أصل (3).

و في التأييد نظر،إلاّ أنّ ما ذكره لا يخلو عن قرب و ظهور.

و اعترض:بأنّ الكتاب أعمّ،و فيه أنّ الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي ليس بأصل و مذكور في مقابله،و الكتاب الذي هو أصل،و بيان سبب قصر تسميتهم الأصل في الأربعمائة.

و يظهر من كلام الشيخ في أحمد بن محمّد بن نوح أنّ للأصول ترتيبا خاصا (4).

و قيل-في وجه الفرق-:أنّ الكتاب ما كان مبوبا (5)و مفصلا،و الأصلب.

ص: 69


1- قال الحر العاملي في الفائدة الرابعة من خاتمة الوسائل:165/30-عند تعداده للكتب التي نقل عنها-:و أمّا ما نقلوا منه و لم يصرحوا باسمه فكثير جدا،مذكور في كتب الرجال، يزيد على ستة آلاف و ستمائة كتاب،على ما ضبطناه. بينما ذكر أنّ الأصول أربعمائة.
2- ذكر ذلك المحقق البحراني في المعراج:17،نقلا عن الفاضل الأمين الأسترآبادي قدس سره من بعض معلقاته. و قال المحقق محمّد أمين الكاظمي في هداية المحدثين:307:الفرق بين المصنف و الكتاب و الأصل:أن الأولين كتبا بعد انقضاء زمن الأئمة عليهم السلام،بخلاف الثالث فإنه كتب في زمنهم عليهم السلام.
3- الفهرست:314/75،في ترجمة زكار بن يحيى الواسطي.
4- الفهرست:117/37،قال:و له كتب في الفقه على ترتيب الأصول.
5- و لكنّ يبدو أنّ كثيرا من الكتب غير مبوبة،كما ورد في قول النجاشي في ترجمة علي بن جعفر:662/251:له كتاب في الحلال و الحرام يروي تارة غير مبوب،و تارة مبوّبا. و في ترجمة سعد بن سعد:470/179:له كتاب مبوب و كتاب غير مبوب. و قال في ترجمة محمّد بن علي بن بابويه الصدوق:1049/392:كتاب العلل غير مبوب.

مجمع أخبار و آثار (1).

و ردّ:بأنّ كثيرا من الأصول مبوّبة (2).

و يقرب في نظري:أنّ الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم عليه السلام،أو عن الراوي،و الكتاب و المصنّف لو كان فيهما حديث معتمد معتبر لكان مأخوذا من الأصول غالبا.

و قيّدنا بالغالب،لأنّه ربما كان بعض الروايات يصل معنعنا،و لا يؤخذ من أصل،و بوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلا،فتدبر.

و أمّا النوادر:فالظاهر أنّه ما اجتمع فيه أحاديث لا تنضبط في باب لقلته أو وحدته،و من هذا قولهم في الكتب المتداولة:نوادر الصلاة،نوادر الزكاة و غير ذلك (3).

و ربما يطلق النادر على الشاذ (4)،و من هذا قول المفيد رحمه اللّه:إنّ النوادر هي التي لا عمل عليها (5).

و قال الشيخ في التهذيب:لا يصلح العمل بحديث حذيفة لأنّ متنه لا9.

ص: 70


1- انظر عدّة الرجال:12.
2- كما قال الشيخ في الفهرست:117/37،في ترجمة أحمد بن محمّد بن نوح:و له كتب في الفقه على ترتيب الأصول.
3- قال العلامة المجلسي في مرآة العقول:154/1:النوادر:أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة،و لا يمكن إدخالها فيها،و لا عقد باب لها،لأنّها لا يجمعها باب،و لا يمكن عقد باب لكلّ منها.
4- راجع نهاية الدراية:63،و مقباس الهداية:252/1.
5- الرسالة العددية:19/9.

يوجد في شيء من الأصول المصنّفة،بل هو موجود في الشواذّ من الأخبار (1).

و المراد من الشاذ-عند أهل الدراية-:ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الأكثر (2)،و هو مقابل المشهور (3).

و الشاذّ مردود مطلقا عند بعض،مقبول كذلك عند بعض (4).

و منهم من فصّل:بأنّ المخالف له إن كان أحفظ و أضبط و أعدل فمردود،دون العكس فيتعارضان (5).

و عن بعض أنّ النادر ما قلّ روايته و ندر العمل به (6).و ادعى أنّه الظاهر من كلام الأصحاب.و لا يخلو من تأمل (7).

فائدة:

قولهم:أسند عنه،قيل:معناه سمع عنه الحديث

،و لعل المراد على سبيل الاستناد و الاعتماد (8)،و إلاّ فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند

ص: 71


1- التهذيب:169/4.
2- قال ابن الصلاح في المقدمة:44:قال الشافعي:ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يروي غيره،إنّما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس.و نظيره في تدريب الراوي:232/1 و غيرهما.
3- كما في الرعاية:115،و الوجيزة للبهائي:5،و نهاية الدراية:63.
4- الرعاية:115.
5- الرعاية:115،مقدمة ابن الصلاح:46،تدريب الراوي:234/1.
6- مقباس الهداية:31/3. و قال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين-ندر-:490/3:و النادر من الحديث في الاصطلاح:ما ليس له أخ،أو يكون لكنّه قليل جدا،و يسلم من المعارض و لا كلام في صحته،بخلاف الشاذ فإنه غير صحيح،أو له معارض.
7- تعليقة الوحيد البهبهاني:7.
8- نقل العلياري في بهجة الآمال:161/1 عن القوانين أنّه قال:و من أسباب الوثاقة قولهم: أسند عنه،يعني سمع منه الحديث على وجه الاسناد.

عنه (1).

و قال جدي:المراد روى عنه الشيوخ،و اعتمدوا عليه،و هو كالتوثيق، و لا شك أنّ هذا المدح أحسن من لا بأس به (2)،انتهى.

قوله رحمه اللّه:و هو كالتوثيق،لا يخلو من تأمل،نعم إن أراد التوثيق بالمعنى الأعم فلعلّه لا بأس به،لكن لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة،أما أنّه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة،أو بعد اتفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات،فليس بظاهر.

نعم ربما يستفاد منه قوة و مدح (3)،لكن ليس بمثابة قولهم:لا بأس به، بل أضعف منه،لو لم نقل بإفادة ذلك التوثيق.

و ربما يقال:بايمائه الى عدم الوثوق،و لعله ليس كذلك (4).

أقول:لم أعثر على هذه الكلمة إلاّ في كلام الشيخ رحمه اللّه،و ما ربما يوجد في الخلاصة فإنّما أخذه من رجال الشيخ،و الشيخ رحمه اللّه إنّما ذكرها في رجاله دون فهرسته،و في أصحاب الصادق عليه السلام دون غيره، إلاّ في أصحاب الباقر عليه السلام ندرة غاية الندرة (5).2.

ص: 72


1- ذكر هذا القول أيضا الأسترآبادي في لب اللباب:22 على ما نقل عنه محقق مقباس الهداية:228/2.
2- روضة المتقين:64/14،ذكر ذلك عند شرحه لحال أيوب بن الحر الجعفي.
3- قال الكاظمي في عدته:50:و كثيرا ما يقولون:أسند عنه-و هو بالمجهول-و المراد أنّ الأصحاب رووا عنه،و تلك خلة مدح،فإنه لا يسند و لا يروى إلاّ عمّن يعوّل عليه و يعتمد.
4- التعليقة:7.
5- ذكرت لفظة«أسند عنه»في عدّة من أصحاب الأئمة عليهم السلام في رجال الشيخ،ففي أصحاب الإمام الصادق عليه السلام جاوزوا الثلاثمائة شخص. أما في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام فذكرت العبارة في حق شخص واحد،و هو: حماد بن راشد الأزدي:39/117. و ذكرت في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام مرتين: موسى بن إبراهيم المروزي:7/359. يزيد بن الحسن:19/364. و ذكرت في أصحاب الإمام الرضا عليه السلام سبع مرات: إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر:4/367. أحمد بن عامر بن سليمان الطائي:5/367. داود بن سليمان بن يوسف:2/375. علي بن بلال:7/380. عبد اللّه بن علي:16/381. محمّد بن سهل البجلي الرازي:34/389. محمّد بن أسلم الطوسي:49/390. و ذكرت في أصحاب الإمام الهادي عليه السلام مرة واحدة:محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه ابن المنصور:14/422.

و اختلفت الأفهام في قراءتها:

فمنهم من قرأها بالمجهول كما سبق،و لعلّ عليه الأكثر،و قالوا بدلالتها على المدح،لأنّه لا يسند إلاّ عمن يستند إليه،و يعوّل عليه.

و في ترجمة محمّد بن عبد الملك الأنصاري:أسند عنه،ضعيف (1).

فتأمل.

و قيل في وجه اختصاصها ببعض دون بعض:أنّها لا تقال إلاّ فيمن لا يعرف بالتناول منه و الأخذ عنه (2).

و قرأ المحقق الشيخ محمّد:أسند بالمعلوم،و ردّ الضمير الى الامام عليه السلام،و كذا الفاضل الشيخ عبد النبي الجزائري رحمه اللّه فيه.

ص: 73


1- رجال الشيخ:223/294.
2- قال الكاظمي في عدته:50،بعد كلامه في هامش رقم 3 المتقدم:غير أنّهم إنّما يقولون ذلك فيمن لا يعرف بالتناول منه،و الأخذ عنه.

الحاوي (1)كما يأتي عنهما في يحيى بن سعيد الأنصاري (2)،و عن الثاني في عبد النور أيضا (3).

و ينافيه قول الشيخ في جابر بن يزيد:أسند عنه،روى عنهما (4).

و قوله في محمّد بن مسلم:أسند عنه قصير و حداج،روى عنهما (5).

و قوله في محمّد بن إسحاق بن يسار:أسند عنه،يكنى أبا بكر، صاحب المغازي،من سبي عين التمر،و هو أول سبي دخل المدينة،و قيل:

كنيته أبو عبد اللّه،روى عنهما (6).

و قال المحقق الداماد في الرواشح-ما ملخصه-:إنّ الصحابي-على مصطلح الشيخ في رجاله-على معان:

منها:أصحاب الرواية عن الإمام بالسماع منه.

و منها:بإسناد عنه،بمعنى أنّه روى الخبر عن أصحابه عليه السلام1.

ص: 74


1- الحاوي:2135/344.
2- قال المحقق الشيخ محمّد قدس سره:العجب من العلامة رحمه اللّه أنّه أتى بقوله:أسند عنه،مع عدم تقدم مرجع الضمير،فكأنّه نقل كلام الشيخ رحمه اللّه بصورته،و الضمير فيه عائد إلى الصادق عليه السلام،و هذا من جملة العجلة الواقعة من العلامة رحمه اللّه، انتهى. و قال الفاضل عبد النبي الجزائري:لا يخفى أن ضمير عنه في عبارة الخلاصة لا مرجع له بحسب الظاهر،و كان عليه أن يقول من أصحاب الصادق عليه السلام،انتهى. ثم عقب الحائري بقوله:و لا يخفى أنّ ما ذكراه مبني على قراءة«أسند»،بصيغة المعلوم،و لم يظهر ذلك من العلامة رحمه اللّه،فلعلّه رحمه اللّه قرأها بالمجهول،فلا اعتراض. منتهى المقال،ترجمة يحيى بن سعيد الأنصاري.
3- الحاوي:1851/306.
4- رجال الشيخ:30/163.
5- رجال الشيخ:317/300.
6- رجال الشيخ:22/281.

الموثوق بهم،و أخذ عن أصولهم المعتمد عليها،فمعنى أسند عنه:أنّه لم يسمع منه،بل سمع من أصحابه الموثقين و أخذ عنهم من أصولهم المعتمد (1)عليها.

و بالجملة قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام جماعة جمّة إنّما روايتهم عنه بالسماع من أصحابه الموثوق بهم و الأخذ من أصولهم المعوّل عليها،ذكر كلا منهم و قال:أسند عنه،انتهى (2).

و ردّ:بأنّ جماعة ممن قيلت فيه،رووا عنه مشافهة (3).

و قرأ ولد الأستاذ العلامة دام علاهما أيضا بالمعلوم،و لكن لا أدري الى من ردّ الضمير.

و قرأ بعض السادة الأزكياء من أهل العصر (4)أيضا كذلك،قال:).

ص: 75


1- في نسخة:المعمول.
2- الرواشح السماوية:63-65،الراشحة الرابعة عشر.
3- كما في ترجمة:جابر بن يزيد الجعفي:30/163،و محمّد بن إسحاق بن يسار: 22/281،و محمّد بن مسلم بن رباح:317/300،فإن الثلاثة من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام و قال عنهم الشيخ:أسند عنه،ثم عقبه بقوله:روى عنهما عليهما السلام. و كثير من الذين عدّهم الشيخ في رجاله و قال:أسند عنه،ذكرهم النجاشي في رجاله و ذكر لهم كتاب يرويه عن ذلك الامام،مثل: 1-محمّد بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام. 2-أبان بن عبد الملك الخثعمي. 3-عبد اللّه بن علي. 4-أحمد بن عامر بن سليمان الطائي. 5-محمّد بن إبراهيم العباسي الإمام. 6-محمّد بن ميمون التميمي الزعفراني. 7-إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى و غيرهم كثير.
4- هو النحرير الرباني السيد بشير الجيلاني رحمه اللّه(منه).

و الأشبه كون المراد أنّهم أسندوا عنه عليه السلام و لم يسندوا عن غيره من الرواة كما تتبعت،و لم أجد رواية أحد من هؤلاء عن غيره عليه السلام إلاّ أحمد بن عائذ،فإنه صحب أبا خديجة و أخذ عنه،كما نص عليه النجاشي (1)،و الأمر فيه سهل،فكأنه مستثنى لظهوره.انتهى.

و فيه أيضا تأمل،فإن غير واحد ممن قيل فيه:أسند عنه،سوى أحمد ابن عائذ رووا عن غيره عليه السلام أيضا،منهم:محمّد بن مسلم على ما ذكره ولد الأستاذ العلامة،و الحارث بن المغيرة،و بسام بن عبد اللّه الصيرفي.

و ربما يقال:انّ الكلمة:أسند بالمعلوم،و الضمير للراوي،إلاّ أن فاعل أسند ابن عقدة،لأنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر في أول رجاله أنّ ابن عقدة ذكر أصحاب الصادق عليه السلام و بلغ في ذلك الغاية.قال رحمه اللّه:و إني ذاكر ما ذكره،و أورد من بعد ذلك ما لم يذكره (2)،فيكون المراد:أخبر عنه ابن عقدة،و ليس بذلك البعيد.

و ربما يظهر منه:وجه عدم وجوده إلاّ في كلام الشيخ.و سبب ذكر الشيخ ذلك في رجاله دون الفهرست،و في أصحاب الصادق عليه السلام دون غيره (3).بل و ثمرة قوله رحمه اللّه:إني ذاكر ما ذكره ابن عقدة ثم أورد ما لم يذكره.فتأمل جدا (4).؟.

ص: 76


1- رجال النجاشي:246/98.
2- رجال الشيخ:2.
3- ذكرنا فيما سبق المواضع التي وردت الكلمة في حقهم،من أصحاب باقي الأئمة عليهم السلام.
4- و قد فصّل القول في معنى الكلمة و مدلولها و مواردها و معناها اللغوي السيد الجلالي في مقالته التي نشرت في مجلة تراثنا،العدد الثالث،السنة الأولى،تحت عنوان:المصطلح الرجالي«أسند عنه»ما هو؟و ما هي قيمته الرجالية؟.

فائدة:

لا يخفى أنّ كثيرا من القدماء سيّما القميين و ابن الغضائري كانت لهم

اعتقادات خاصة في الأئمة عليهم السلام

بحسب اجتهادهم،لا يجوّزون التعدي عنها،و يسمون التعدي:غلوا و ارتفاعا،حتى أنّهم جعلوا مثل نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه و آله غلوا،بل ربما جعلوا التفويض -المختلف فيه-إليهم،أو نقل خوارق العادات عنهم،أو الإغراق في جلالتهم،و ذكر علمهم بمكنونات السماء و الأرض ارتفاعا،أو مورثا للتهمة.

و ذلك لأنّ الغلاة كانوا مختفين في الشيعة،و مخلوطين بهم،مدلّسين أنفسهم عليهم،فبأدنى شبهة كانوا يتّهمون الرجل بالغلوّ و الارتفاع،و ربما كان منشأ رميهم بذلك وجدان رواية ظاهرة فيه منهم،أو ادعاء أرباب ذلك القول كونه منهم،أو روايتهم عنه،و ربما كان المنشأ روايتهم المناكير،الى غير ذلك.

و بالجملة الظاهر أنّ القدماء كانوا مختلفين في المسائل الأصولية، فربما كان شيء عند بعضهم فاسدا أو كفرا أو غلوّا،و عند آخرين عدمه،بل مما يجب الاعتقاد به،فينبغي التّأمل في جرحهم بأمثال الأمور المذكورة.

و مما ينبه على ما ذكرنا ملاحظة ما سيذكر في تراجم كثيرة،و يأتي في إبراهيم بن عمر،و غيره،ضعف تضعيفات ابن الغضائري و في إبراهيم بن إسحاق و سهل بن زياد ضعف تضعيف أحمد بن محمّد بن عيسى،مضافا الى غيرهما من التراجم فتأمل (1).

ص: 77


1- التعليقة:8.

فائدة:

للتفويض معان:

أولا:يأتي في آخر الكتاب (1).

ثانيا:تفويض الخلق و الرزق إليهم عليهم السلام،و لعلّه يرجع الى الأول،و ورد فساده عن الصادق (2)و الرضا (3)عليهما السلام.

ثالثا:تفويض تقسيم الأرزاق،و لعلّه مما يطلق عليه (4).

رابعا:تفويض الأحكام و الأفعال إليه صلّى اللّه عليه و آله،بأن يثبت ما رآه حسنا،و يرد ما رآه قبيحا،فيجيز اللّه تعالى ذلك،كإطعام الجدّ السدس،و إضافة الركعتين في الرباعيات،و الركعة في المغرب،و النوافل

ص: 78


1- تعليقة الوحيد:410 عند ذكره للفرق،و فيه:و منها المفوّضة،القائلون بأنّ اللّه خلق محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و فوّض إليه أمر العالم،فهو الخلاّق للدنيا و ما فيها،و قيل:فوّض ذلك الى علي عليه السلام،و ربما يقولون بالتفويض إلى سائر الأئمة.
2- نقل العلامة المجلسي في البحار 25:25/343،عن كتاب اعتقاد الصدوق:عن زرارة أنّه قال:قلت للصادق عليه السلام:إنّ رجلا من ولد عبد اللّه بن سبأ يقول بالتفويض، فقال:و ما التفويض؟قلت:إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق محمّدا و عليّا صلوات اللّه عليهما، ففوّض إليهما،فخلقا و رزقا و أماتا و أحييا،فقال عليه السلام:كذب عدوّ اللّه،إذا انصرفت إليه فاتل عليه هذه الآية التي في سورة الرعد: «أَمْ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْواحِدُ الْقَهّارُ) .الرعد:16.
3- عيون أخبار الرضا عليه السلام 1:17/124 بسنده عن الامام الرضا عليه السلام أنّه قال:. و من زعم أن اللّه عزّ و جل فوّض أمر الخلق و الرزق الى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض،.و القائل بالتفويض مشرك.
4- بصائر الدرجات:11/363 بسنده عن علي بن الحسين عليه السلام أنّه قال:.يا أبا حمزة لا تنامنّ قبل طلوع الشمس فإنّي أكرهها لك،إنّ اللّه يقسّم في ذلك الوقت أرزاق العباد،و على أيدينا يجريها.

أربعا و ثلاثين،و تحريم كل مسكر عند تحريم الخمر،الى غير ذلك (1).

و هذا محل إشكال عندهم رحمهم اللّه،لمنافاته لظاهر (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) (2)و أمثاله،و الكليني رحمه اللّه قائل به،و الأخبار الكثيرة واردة فيه (3).

و وجّه:بأنها تثبت من الوحي إلاّ أن الوحي تابع و مجيز.

خامسا:تفويض الإرادة،بأن يريد شيئا لحسنه و لا يريد شيئا لقبحه، كإرادة تغيّر القبلة،فأوحى اللّه تعالى إليه صلّى اللّه عليه و آله بما أراد (4).

سادسا:تفويض القول بما هو أصلح له و للخلق،و إن كان الحكم الأصلي خلافه،كما في صورة التقية (5).

سابعا:تفويض أمر الخلق،بمعنى:أنّه أوجب عليهم طاعته في كل ما يأمر و ينهى،سواء علموا وجه الصحة أم لا،بل و إن كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحة،بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم (6).

و بعد الإحاطة بما ذكر يظهر أنّ القدح بمجرد رميهم بالتفويض لا يخلو أيضا من إشكال،و في محمّد بن سنان ما يشير إليه (7).8.

ص: 79


1- راجع بحار الأنوار:328/25 و ما بعدها،فصل في بيان التفويض و معانيه،و تفسير آية 7 من سورة الحشر قوله تعالى: (وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) .
2- النجم:3/53.
3- الكافي:363/1،باب في معرفتهم أوليائهم و التفويض إليهم.
4- مجمع البيان:227/1.
5- راجع مقباس الهداية:379/2،الرابع.
6- راجع تفسير الآية 65 من سورة النساء: (فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) .
7- التعليقة:8.

فائدة:

أبو العباس الذي يذكره النجاشي على الإطلاق

،قيل:مشترك بين ابن نوح،و ابن عقدة (1)،و ليس كذلك،بل هو الأول،و يأتي في إبراهيم بن عمر اليماني (2).

فائدة:

كلمة«مولى»بحسب اللغة لها معان معروفة

(3) ،و أمّا في المقام:

ص: 80


1- اختلفت كلمات الرجاليين في تعيين أبي العباس،فمنهم من جعله:ابن عقدة،و منهم من عيّنه ابن نوح،و الأكثر على أنّه مشترك.فقال الكاظمي في تكملة الرجال:350/1 في ترجمة:حفص بن البختري:فنقل النجاشي عن أبي العباس-و هو ابن عقدة-توثيقه. و جاء في الهامش منه أيضا:و يحتمل أن يكون ابن نوح على ضعف،و إن كان ينقل عن كليهما،لأنّ الظاهر أنّه عند الإطلاق يراد بأبي العباس:ابن عقدة،و إذا أراد به ابن نوح قيّده،كما يظهر من تتبعه،و الشيخ محمّد في الشرح ردده بينهما،و الأظهر ذلك و سيجيء في ترجمة حفص بن سوقة ما يؤيده،و وافقنا على هذا المجلسي فيما سيجيء-إنّ شاء اللّه- في ترجمة الحكم بن حكيم. و قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين:313:لا يقال إنّ النجاشي نقل توثيق حكم ابن حكيم عن أبي العباس،و هو مشترك بين ابن نوح الإمامي،و ابن عقدة الزيدي،فكيف عددت حديث حكيم من الصحيح،و المعدل له مشترك،قلنا:الاشتراك هنا غير مضر،و ابن عقدة و إن كان زيديا،إلاّ أنّه ثقة مأمون،و تعديل غير الإمامي إذا كان ثقة لمن هو إمامي حقيق بالاعتبار و الاعتماد،فان الفضل ما شهدت به الاعداء. نعم،جرح غير الإمامي للإمامي لا عبرة به،و إن كان الجارح ثقة.
2- في التعليقة:24،في ترجمته:و ما قيل من أنّ أبا العباس مشترك-و القائل هو الشهيد الثاني في تعليقه على الخلاصة-ففيه أنّ الظاهر أنّه ابن نوح،لأنّه شيخ النجاشي،مع أنّ ابن عقدة بينه و بينه وسائط،مضاف إلى أنّ ابن نوح جليل،و الآخر عليل،و الإطلاق ينصرف الى الكامل،سيّما عند أهل هذا الفن،خصوصا النجاشي،فإنّه يعبرون عن الكامل به،أمّا الناقص فلا،بل ربما كان عندهم ذلك تدليسا،فتأمل.
3- راجع القاموس:401/4،و الصحاح:2529/6،و تاج العروس:399/10،و لسان العرب:408/15.

فقال الشهيد الثاني:إنّه يطلق على غير العربي الخالص،و على المعتق،و على الحليف،و الأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأول، انتهى (1).

و الظاهر أنّه كذلك،إلاّ أنّه يمكن أن يراد منه النزيل أيضا،فعلى هذا لا يحمل على معنى إلاّ بالقرينة،و مع انتفائها فلعلّ الراجح الأول لما ذكر (2).

فائدة:

الواقفة من وقف على الكاظم عليه السلام

،و يقال لهم أيضا:

الممطورة،أي:الكلاب المبتلة من المطر (3).

و ربما يطلق الواقف على غيره عليه السلام أيضا (4).لكن المطلق ينصرف إلى الأول،و لا ينصرف الى غيره عليه السلام إلاّ بقرينة،و لعلّ من جملتها عدم دركه الكاظم عليه السلام،و موته قبله أو في زمانه عليه السلام، كسماعة بن مهران،و علي بن حيان،و يحيى بن القاسم،لكن يأتي فيه عن المصنف رحمه اللّه جواز الوقف قبله عليه السلام و حصوله في زمانه، فتأمل (5).

و قال جدي رحمه اللّه:الواقفة صنفان:صنف منهم وقفوا عليه عليه السلام و في زمانه،بأن اعتقدوا كونه عليه السلام قائم آل محمّد،لشبهة حصلت لهم مما ورد عنه و عن أبيه عليهما السلام أنّه صاحب الأمر،و لم يفهموا أن كل

ص: 81


1- الرعاية في علم الدراية:392.
2- التعليقة:9.
3- فرق الشيعة-للنوبختي-:81.
4- راجع إكمال الدين:40.
5- منهج المقال:372.

واحد منهم عليهم السلام صاحب الأمر،أي أمر الإمامة،و منهم سماعة بن مهران،لما نقل من أنّه مات في زمانه عليه السلام،و غير معلوم كفر مثل هذا الشخص لأنه عرف إمام زمانه.و لا يجب عليه معرفة من بعده،نعم إذا سمع أنّه فلان،و لم يعتقد،يصير كافرا.انتهى (1).

و يشير الى ما ذكره رحمه اللّه أنّ الشيعة لفرط حبهم و ترجّيهم لدولة قائم آل محمّد عليه السلام كثيرا ما كانوا يسألون عنه عليه السلام،فربما كانوا يقولون:فلان-أي الإمام الآتي-و ما كانوا عليهم السلام يظهرون مرادهم من القائم مصلحة لهم،و تسلية لخواطرهم،حتى قالوا عليهم السلام:إنّ الشيعة تربّى بالأماني.

و ربما كانوا عليهم السلام يشيرون الى مرادهم،و هم لفرط ميلهم و زيادة حرصهم لا يتفطّنون،و لعلّ عنبسة و أشباهه كانوا كذلك.

و سنذكر في سماعه (2)و يحيى بن القاسم (3)و غيرهما أنّهم رووا أنّ الأئمة اثنا عشر،و لعله لا يلائم ما ذكره رحمه اللّه.

و يمكن أن يكون نسبة الوقف إلى أمثالهم لادّعاء الواقفة كونهم منهم لكثرتهم من الرواية عنهم،أو لروايتهم عنهم ما يوهم الوقف.

و كيف ما كان،فالقدح بمجرد رميهم بالوقف-بالنسبة إلى الّذين ماتوا في زمان الكاظم عليه السلام،و الّذين رووا أنّ الأئمة اثنا عشر،و كذا من روى عن الرضا عليه السلام-لا يخلو عن إشكال،لأنّ الواقفة ما كانوا يروون عنه عليه السلام.4.

ص: 82


1- فتشت عليه كثيرا في كتاب روضة المتقين فلم أعثر عليه.
2- الكافي 1:20/449.
3- رجال الكشي:901/474.

و ممّا ذكر ظهر حال الناووسية أيضا،و لعلّ الفطحية أيضا كذلك.

فائدة:

من يذكره النجاشي-أو مثله-و لم يطعن عليه

،ربما جعله بعض سبب قبول روايته،منه ما سيجيء في الحكم بن مسكين.

أقول:من يذكره الشيخ في الفهرست من غير قدح و إشارة الى مخالفة في المذهب،ينبغي القطع بكونه إماميا عنده،لأنّه فهرست كتب الشّيعة و أصولهم و أسماء المصنّفين منهم،كما صرّح بذلك نفسه في الفهرست (1).

و مثله القول في النجاشي،لأنّه رحمه اللّه ألّفه لذكر سلف الإمامية رضوان اللّه عليهم،و مصنفاتهم كما صرّح به في أوله (2)،فلاحظ.

و صرح السيد الداماد رحمه اللّه في الرواشح:بأنّ عدم ذكر النجاشي كون الرجل عاميا في ترجمته يدل على عدم كونه عاميا عنده (3)،و يظهر ذلك من كلام المحقق الشيخ محمّد في ترجمة عبد السلام الهروي،فلاحظ.

و كذا الكلام في رجال ابن شهرآشوب لأنّه معالم العلماء في فهرست كتب الشّيعة و أسماء المصنّفين منهم قديما و حديثا (4).

بل يقوى في الظن عدم اختصاص ذلك بمن ذكر،كما صرّح به في الحاوي حيث قال:اعلم أنّ إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميا،فلا يحتاج الى التقييد بكونه من أصحابنا و شبهه،و لو صرّح كان تصريحا بما علم من العادة،نعم ربما يقع نادرا خلاف ذلك،و الحمل على

ص: 83


1- الفهرست:2.
2- رجال النجاشي:3.
3- الرواشح السماوية:67،الراشحة السابعة عشر.
4- معالم العلماء:2.

ما ذكرناه عند الإطلاق مع عدم الصارف متعين (1)،انتهى،و هو جيّد.

فائدة:

في أسباب المدح،و القوة،و قبول الرواية.

منها:قولهم:مضطلع بالرواية،أي قوي و عال لها (2).

و منها:سليم الجنبة،قيل:معناه سليم الأحاديث و سليم الطريقة (3).

و منها:قولهم:من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام،و ربما جعل دليلا على العدالة.و فيه تأمّل،نعم من الأولياء ظاهر فيها.

و منها:خاصّي،عند خالي رحمه اللّه (4)،و لعله لا يخلو من التأمل، لاحتمال إرادة كونه من الشيعة في مقابل قولهم:عامّي لا أنّه من خواصّهم عليهم السلام،و كون المراد من العامّي ما هو في مقابل الخواص لعله بعيد، فتأمل (5).

و منها:قريب الأمر،عند أهل الدراية،و لا يخلو من التأمل (6).

ص: 84


1- الحاوي:6.
2- قال في مقباس الهداية:238/2:و لا ريب في إفادته المدح لكونه كناية عن قوته و قدرته عليها،فإنّ اضطلاع الأمر القدرة عليه،كأنّه قوّيت ضلوعه بحمله،و لكن في إفادته المدح المعتد به تأمّل،و أمّا التوثيق فلا ريب في عدم دلالته عليه.
3- عدّه في توضيح المقال:50،ضمن الألفاظ التي لا تفيد مدحا و لا قدحا،و جعله أقوى من سابقه ثم قال:نعم استفادة مطلق المدح من ذلك معلوم.
4- حيث عدّ حيدر بن شعيب-الذي قال عنه الشيخ في رجاله:31/467:خاصي-في وجيزته:645/204،ممدوح.
5- و قال الشهيد الثاني في الرعاية 208:و أمّا الخاص،فمرجع وصفه إلى الدخول مع إمام معين،أو في مذهب معين،و شدة التزامه به أعم من كونه ثقة في نفسه،كما يدل عليه العرف.
6- قال الشهيد الثاني في الرعاية:208 و أما قريب الأمر،فليس بواصل الى حدّ المطلوب، و إلاّ،لما كان قريبا منه،بل ربما كان قريبا الى المذهب من غير دخول فيه رأسا. و قد عدّ المولى علي في توضيح المقال:50 قريب الأمر من الألفاظ التي لا تفيد مدحا و لا قدحا،و قال:المراد إمّا أنّه قريب العهد الى التشيع،أو يقرب أمر قبول روايته،أو قريب المذهب إلينا،أو غير ذلك،و لا يخفى أنّ شيئا ممّا ذكر لا يوجب مدحا معتبرا،و إن أخذه أهل الدراية مدحا،فلعلّهم أرادوا مطلقه.

و منها:كون الرجل من مشايخ الإجازة،و ربما يظهر من جدّي دلالته على الوثاقة (1)،و كذا المصنف في الحسن بن علي بن زياد (2).

و قال العلامة البحراني:مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة (3).

و لا يخلو عن قرب،لكن قوله:في أعلى درجاتها،غير ظاهر.

و قال المحقق الشيخ محمّد:عادة المصنفين عدم توثيق الشيوخ.

و يأتي في محمّد بن إسماعيل النيسابوري،عن الشهيد الثاني أنّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون الى التنصيص على تزكيتهم (4).2.

ص: 85


1- حسب تتبعي لروضة المتقين لم أجد توثيقا من المجلسي لمشايخ الإجازة،و إنما الموجود فيه عدم ضرر جهالة مشايخ الإجازة،و الظاهر أنّه يعتبر ذكرهم مجردا لأجل التيمن و التبرك و حتى يخرج الحديث عن الإرسال. فقال في الجزء 43/14:عن علي بن الحسين السعدآبادي،لم يذكر فيه مدح و لا ذم، و كان من مشايخ الإجازة فلا يضر جهالته. و قال في:328:و لكن لمّا أرادوا أن يخرج الخبر بظاهره عن صورة الإرسال ذكروا طريقا إليه تيمنا و تبركا،و هؤلاء مشايخ الإجازة المحض،فلهذا ترى العلامة و غيره يصفون الخبر بالصحة،و لو كان في أوائل السند مجاهيل:كأحمد بن محمّد بن الحسن،و أحمد بن محمّد بن يحيى،و ماجيلويه،و محمّد بن إسماعيل عن الفضل و غيرهم،و من لم يكن له اطلاع على ذلك فتارة يعترض عليه،و تارة يحكم بثقة هؤلاء،مع أنّ الظاهر أنّه لو كان لهؤلاء توثيق في الكتب لكنّا نطّلع عليه،لأنّه لم يكن للعلامة كتاب غير هذه الأصول التي في أيدينا،و لو كان له غيرها لكان يذكر مرّة أنّه ذكر فلان في الكتاب الفلاني أنّ فلانا ثقة. إلى آخر كلامه.
2- منهج المقال:103 قال:و ربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى.
3- معراج الكمال:64 و فيه:و ذكرنا أنّه من مشايخ الإجازات،و الظاهر أنّهم في أعلى طبقات الجلالة و الوثاقة.
4- الرعاية في علم الدراية:192.

و عن المعراج:أنّ التزكية بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخرين (1).

الى غير ذلك.

و إذا كان المستجيز ممن يطعن بالرواية عن الضعفاء،فالدلالة على الوثاقة في غاية الظهور،سيّما إذا كان المجيز من المشاهير.

و ربما يفرق بينهم و بين غيرهم بكون الأول من الثقات،و لعله ليس بشيء،فتأمّل.

و منها:كونه وكيلا لأحدهم عليهم السلام،و يأتي في الفائدة الرابعة (2)إن شاء اللّه.

و منها:أن يكون ممن يترك رواية الجليل أو تأول محتجا بروايته و مرجحا لها عليها،و كذا لو خصص الكتاب،أو المجمع عليه بها،و كذا الحال فيما ماثل التخصيص،أو الكتاب أو الإجماع،أو غير ذلك من الأدلة،و قد اتفق كثيرا (3).

و منها:أن يؤتى بروايته بإزاء رواية الجليل أو غيرها من الأدلة فتوجّه، و يجمع بينهما،و كذا أن تطرح روايته من غير جهته،و هو كثير (4).

و منها:كونه كثير الرواية،و هو موجب للعمل بروايته مع عدم الطعن9.

ص: 86


1- قال في المعراج:126:ذكر متأخرو أصحابنا قدس اللّه أرواحهم أنّ مشايخ الإجازات من أصحابنا لا يحتاج إلى التنصيص على عدالتهم و التصريح بوثاقتهم و جلالتهم،قالوا:و ذلك لما استفاض من جلالتهم و عدالتهم و ورعهم زيادة على ما يعتبر في العدالة.إلى آخر كلامه.
2- كذا و الصواب الفائدة الثانية من آخر كتاب المنتهى،و قد اعتبرها المصنف من أمارات الوثاقة و الجلالة.
3- التعليقة:9.
4- التعليقة:9.

عند الشهيد رحمه اللّه (1)،و نشير إليه في الحكم بن مسكين (2).

و في علي بن الحسين السعدآبادي عن جدي:انّ الظاهر أنّه لكثرة الرواية عدّ جماعة روايته من الحسان (3).

و قريب من ذلك في الحسن بن زياد الصيقل (4).

و عن خالي في إبراهيم بن هاشم:إنّه من شواهد الوثاقة (5).

و عن العلاّمة فيه:إنّه من أسباب قبول الرواية (6).

و يظهر من كثير من التراجم كونه من أسباب المدح و القوة.

و أولى منه كونه كثير السماع،كما يظهر من التراجم،و يذكر في أحمد ابن عبد الواحد (7).

و منها:أن يروي عنه-أو كتابه-جماعة من الأصحاب،و يظهر ذلكا.

ص: 87


1- روضة المتقين:63/14،عن الحكم بن مسكين.و قال الشهيد رحمه اللّه:لمّا كان كثير الرواية،و لم يرد فيه طعن فأنا أعمل على روايته،انتهى. و اعترض الشهيد الثاني بأنّه لا يكفي عدم الجرح،بل لا بدّ من التوثيق. و الظاهر أنّ الشهيد الأول يكتفي في العدالة بحسن الظاهر.إلى آخره.
2- التعليقة:122.
3- روضة المتقين:43/14.
4- روضة المتقين:93/14،قال فيه:و يظهر من كثرة الروايات عنه مع سلامة الجميع حسنه، و تقدم و سيجيء عنهم عليهم السلام:اعرفوا منازل الرجال على قدر روايتهم عنا.و يمدحون بأنّه كثير الرواية.
5- الأربعين،للمجلسي:507-508،الحديث الخامس و الثلاثون.
6- الخلاصة:9/4.
7- التعليقة:37-38 قال فيه:و كذا في كونه شيخ الإجازة،و كذا كونه كثير الرواية،و أولى منه كونه كثير السماع،المشير إلى كونه من مشايخ الإجازة،الظاهر في أخذها عن كثير من المشايخ،و بالجملة الظاهر جلالته،بل وثاقته لما ذكر و أشرنا.

من عبد اللّه بن سنان (1)،و محمّد بن سنان (2)،و الفضل بن شاذان،و غيرهم، بل بملاحظة اشتراطهم العدالة يقوى كونه من أماراتها،سيّما و أن يكون من يروي عنه ممن يطعن بالرواية عن المجاهيل و الضعفاء،بل الظاهر من النجاشي في عبد اللّه أنّه كذلك (3).

و ما في بعض التراجم (4)من تضعيفه مع ذكره ذلك،لعلّه ظهر عليه من الخارج،و إن كانت الجماعة تعتمد عليه،و التخلف في الأمارات الظنية غير عزيز و غير مضر.

و منها:رواية الجليل عنه،سيّما و أن يكون ممّن يطعن بالرواية عن الضعفاء،بل ربما تشير إلى الوثاقة.

و أولى منها:رواية الأجلاء عنه،سيّما و أن يكون منهم من يطعن، و يأتي الكلام بتمامه في محمّد بن إسماعيل البندقي (5).

و منها:رواية ابن أبي عمير،و صفوان بن يحيى عنه،لقول الشيخ:ح.

ص: 88


1- قال النجاشي في ترجمته:558/214:روى هذه الكتب عنه جماعات من أصحابنا، لعظمه في الطائفة و ثقته و جلالته.
2- قال في التعليقة:298 في ترجمته:و ممّا يشير الى الاعتماد عليه و قوته كونه كثير الرواية، و مقبولها،و سديدها،و سليمها،و رواية كثير من الأصحاب عنه سيّما مثل:الحسين بن سعيد،و الحسن بن محبوب،و محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب،و أحمد بن محمّد بن عيسى،و غيرهم من الأعاظم،مع أنّهم قد أكثروا من الرواية عنه.مع أنّ أحمد قد أخرج من قم أحمد البرقي باعتبار رواية المراسيل و الرواية عن الضعفاء.
3- رجال النجاشي:558/214.
4- في تعليقة الوحيد زيادة:مثل صالح بن الحكم،حيث قال النجاشي في ترجمته: 533/200:ضعيف.ثم قال:روى عنه ابن بكير،و جميل بن دراج.
5- قال في التعليقة:284:و ربما يعدّ حديثه من الحسان لعدم التوثيق،و إكثار الكليني من الرواية عنه،و كون رواياته متلقاة بالقبول،.بل ربما يظهر كونه من مشايخ الكليني و الكشي،و تلميذ ابن شاذان،كما أشير إليه،حتى أنّ جماعة عدّوا حديثه من الصحاح.

إنّهما لا يرويان إلاّ عن ثقة (1).

و صرّح المصنّف في إبراهيم بن عمر بأنّه يؤيّد التوثيق (2).

و الفاضل الخراساني في الذخيرة بني على القبول من هذه الجهة (3).

و نحوهما:أحمد بن محمّد بن أبي نصر،لما سيأتي فيه (4).

و يقرب منهم:علي بن الحسن الطاطري (5).

و على هذا جرى مسلك الفاضل المذكور.

و منها:رواية محمّد بن إسماعيل بن ميمون (6)،أو جعفر بن بشير (7)عنه،أو روايته عنهما،لما يأتي فيهما.

و منها:كونه ممّن يروي عن الثقات (8).

و منها:رواية علي بن الحسن بن فضّال (9)و من ماثله،عنه.2.

ص: 89


1- العدة:386.
2- منهج المقال:25.
3- قال:إبراهيم بن عمر اليماني،فظاهر النجاشي توثيقه،و ضعفه ابن الغضائري،لكن الاعتماد على النجاشي قد يحصل فيه خلاف من الشهيد الثاني. راجع تكملة الرجال:93/1.
4- من أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة،كما في العدّة:386/1.
5- لقول الشيخ في الفهرست:390/92:و له كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم و برواياتهم،فلأجل ذلك ذكرناها.
6- لما ذكره النجاشي في ترجمته:933/345:روى عن الثقات،و رووا عنه.
7- قال النجاشي في ترجمته:304/119:روى عن الثقات و رووا عنه.
8- و اعترض المامقاني في المقباس:265/2 بقوله:و أنت خبير بأنّ الرواية عن الثقات لا دلالة فيها على ما رامه،نعم لو قيل في حقه:لا يروي إلاّ عن الثقات،دلّ على المدح.
9- ذكر النجاشي في ترجمته:676/257،أنّه قلّ ما روى عن ضعيف.و لا يخفى من أنّ هذه العبارة ربما تجتمع مع كون من نريد استعلام حاله ضعيفا،لأنّهم لم يشهدوا بعدم روايته عن ضعيف،بل بقلة روايته عن ضعيف. راجع مقباس الهداية:266/2.

و منها:أخذه معرّفا للجليل،وفاقا للسيد الداماد-على ما هو ببالي (1)-.

و منها:كونه ممّن تكثر الرواية عنه،و يفتي بها،و صرّح المحقق به في ترجمة السكوني (2).

و منها:كثرة رواية الثّقة عن مشترك مع عدم إتيانه بقرينة معينة (3).ه.

ص: 90


1- ذكر السيد الداماد في تعليقه على رجال الكشي 2:721/684،في ترجمة يونس بن يعقوب،عند قوله:و وجّه أبو الحسن علي بن موسى عليهما السلام إلى زميله محمّد بن الحباب،و كان رجلا من أهل الكوفة:صل عليه أنت. قال:و ما رواه أبو عمرو الكشي،أنّ أبا الحسن الرضا علي بن موسى عليهما السلام، وجه إلى زميله محمّد بن الحباب،فأمره بالصلاة على يونس بن يعقوب،يتضمّن مدحه، و التنويه بجلالته،سواء كان ضمير:زميله،عائدا إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام،أو إلى يونس بن يعقوب،فلا تكن من الغافلين.
2- قال الوحيد في التعليقة:56 في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني:و المحقق ذكر في المسائل العزّية حديثا عن السكوني،في أن الماء يطهّر،و ذكر أنّهم قدحوا فيه بأنّه عامي، و أجاب بأنّه و إن كان كذلك،فهو من ثقات الرواة،و نقل عن الشيخ في مواضع من كتبه،أنّ الإمامية مجتمعة على العمل بروايته و رواية عمّار و من ماثلهما من الثقات،و لم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهاره،و كتب جماعتنا مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله، فلتكن هذه كذلك. و وثقه أيضا في المعتبر:67 في كتاب النفاس حيث قال:و السكوني عامي لكنّه ثقة. و لكنّ المحقق في نكت النهاية:21/3 في مسألة انعتاق الحمل بعتق امه،ضعف الرواية لأن راويها السكوني قال: الجواب:هذه رواها السكوني،عن جعفر،عن أبيه:في رجل أعتق أمة و هي حبلى، و استثنى ما في بطنها،قال:الأمة حرّة و ما في بطنها حرّ،لأنّ ما في بطنها منها. و لا أعمل بما يختصّ به السكوني،لكنّ الشيخ رحمه اللّه يستعمل أحاديثه،وثوقا بما عرف من ثقته.
3- قال الداماد في الرواشح:178:قول الثبت الثقة:عن بعض أصحابنا،أو عن صاحب لي ثقة،أو أخبرني شيخ ثبت،أو سمعت صاحبا لي و هو ثقة ثبت،أو ما يجري مجرى ذلك،شهادة منه لا محالة لتلك الطبقة بالثقة،و الجلالة،و صحة الحديث،و جهالة الاسم و النسب هنالك ممّا لا يوجب حكم الإرسال،و لا يثلم في صحة الإسناد أصلا،و المنازع المشاح في ذلك مكابر لاجّ. أ ليس قد صار من الأصول الممهّدة عندهم أنّ رواية الشيخ الثقة الثبت الجليل القدر عن أحد ممّن لا يعلم حاله أمارة صحّة الحديث،و آية ثقة الرجل و جلالته.ثم ذكر أمثلة لذلك،ثم قال: قال الشيخ المعظم نجم أصحابنا المحققين أبو القاسم بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي رضي اللّه عنه،في مختصره المعروف بنهج المعارج في علم الأصول،في الفصل المعقود في مباحث متعلقة بالمخبر:المسألة الخامسة:إذا قال:أخبرني بعض أصحابنا، أو عن بعض الإمامية،يقبل و إن لم يصفه بالعدالة،إذا لم يصفه بالفسوق،لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة،و لم يعلم منه الفسوق المانع من القبول،فإن قال:عن بعض أصحابه،لم يقبل،لا مكان نسبته إلى الرواة،أو إلى أهل العلم،فيكون البحث عنه كالمجهول.إلى آخر كلامه رحمه اللّه.

و منها:اعتماد شيخ عليه،كما يظهر من النجاشي و الخلاصة في علي ابن محمّد بن قتيبة (1)،فإذا اعتمد جمع فهو في المرتبة القصوى،و ربما يشير إلى الوثاقة،سيّما إذا كثر منهم الاعتماد.

و منها:اعتماد القميين أو روايتهم عنه (2)،كما يأتي في إبراهيم بن هاشم (3)،سيّما أحمد بن محمّد بن عيسى (4)،و ابن الوليد منهم (5)،و يقربح.

ص: 91


1- رجال النجاشي:678/259،و الخلاصة:16/94،و فيهما:عليه اعتمد أبو عمرو الكشّي في كتاب الرجال.
2- لأنّ المعلوم من طريقتهم كثرة طعنهم في الرجال الّذين يروون عن المجاهيل و الضعفاء.
3- لأنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم،و لم يطعن عليه أحد منهم،مع ما علم من طريقتهم.
4- لأنّه أخرج من قم جمعا-كالبرقي أحمد بن محمّد بن خالد-لروايتهم عن الضعفاء و اعتمادهم المراسيل.
5- لقول الشيخ في الفهرست:704/156:جليل القدر،عارف بالرجال،موثوق به. و كان يستثني من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري ما رواه عن الضعفاء،أو المراسيل،كما ذكره النجاشي في رجاله:939/348. و قال الصدوق في الفقيه:55/2:و أمّا خبر صلاة يوم غدير خم و الثواب المذكور فيه لمن صامه،فانّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي اللّه عنه كان لا يصححه،و يقول:إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني،و كان غير ثقة،و كل ما لم يصححه ذلك الشيخ قدس اللّه روحه،و لم يحكم بصحته من الأخبار،فهو عندنا متروك غير صحيح.

من ذلك ابن الغضائري (1).

و منها:أن تكون رواياته كلّها أو جلها مقبولة أو سديدة (2).

و منها:وقوعه في سند حديث اتفق الكل أو الجلّ على صحته،بل أخذ ذلك دليل الوثاقة،و يأتي في محمّد بن إسماعيل البندقي (3)،و أحمد بن عبد الواحد (4).ا.

ص: 92


1- و المقصود منه:أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري،مؤلف كتاب الرجال المقصور على ذكر الضعفاء،و كان يضعف الرجال بأدنى شبهة،حتى قيل أنّه قلّما يسلم منه أحد.
2- قال الكاظمي في عدته:26 فيما يثبت به التعديل:و منها أن يكون أكثر ما يرويه متلقّى بالقبول،أو سديدا. و قال الوحيد في التعليقة:127،في ترجمة حنان بن سدير:رواية ابن أبي عمير عن الحسن بن محبوب تشير أيضا إلى وثاقته،و يؤيدها رواية الجليل مثل إسماعيل و غيره عنه، و كونه كثير الرواية،و سديد الرواية،و مقبول الرواية،كما هو الظاهر،إلى غير ذلك من أمارات الاعتداد و القوة.
3- قال في الرواشح:74:ثمّ ليعلم أنّ طريق الحديث بمحمّد بن إسماعيل النيسابوري، هذا صحيح لا حسن،كما قد وقع في بعض الظنون،و لقد وصف العلامة و غيره من أعاظم الأصحاب أحاديث كثيرة-هو في طريقها-بالصحة. و قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين:276،بعد كلام طويل في تعيين محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني من هو:و قد حكم متأخرو علمائنا قدس اللّه أرواحهم بتصحيح ما يرويه الكليني عن محمّد بن إسماعيل الذي فيه النزاع،و حكمهم هذا قرينة قويّة على أنّه ليس أحدا من أولئك الّذين لم يوثقهم أحد من علماء الرجال.
4- قال البحراني في بلغة المحدثين:328،هامش رقم(1):المعروف بين أصحابنا عدّ حديثه في الصحيح،و لعله كاف في توثيقه،مع أنّه من مشايخ الإجازة المشاهير. و قال المجلسي في وجيزته 101/150:أحمد بن عبد الواحد البزاز المعروف بابن عبدون ممدوح،و يعدّ حديثه صحيحا.

و منها:إكثار الكافي أو الفقيه من الرواية عنه،و يأتي في البندقي (1).

و منها:قولهم:معتمد الكتاب و يأتي في حفص بن غياث (2).

و منها:قولهم:بصير بالحديث و الرواية (3)(4).

و منها:قولهم:صاحب فلان-أي واحد من الأئمة عليهم السلام- فإنّه يشعر بالمدح،كما ذكره المصنف رحمه اللّه في إدريس بن يزيد (5)، و غيره،و غيره أيضا.!.

ص: 93


1- قال في التعليقة:284:و ربما يعدّ حديثه من الحسان لعدم التوثيق،و إكثار الكليني من الرواية عنه،و كون رواياته متلقاة بالقبول،إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد و هو فيه،بل ربما يظهر كونه من مشايخ الكليني و الكشي،و تلميذ ابن شاذان،كما أشير إليه،حتى أنّ جماعة عدّوا حديثه من الصحاح،و من هذا ظهر ضعف عدّه من المجهول.
2- التعليقة:120،قال:قوله في حفص بن غياث:و له كتاب معتمد،سيجيء عن المصنف رحمه اللّه في ذكر طريق إليه أنّه ربما جعل ذلك مقام التوثيق من أصحابنا.
3- في تعليقة الوحيد:10:الرواة.
4- قال النجاشي في ترجمة:أحمد بن علي بن العباس السيرافي:209/86:كان ثقة في حديثه،متقنا لما يرويه،فقيها،بصيرا بالحديث و الرواية. و قال في ترجمة:أحمد بن محمّد بن الربيع:189/79:عالما بالرجال.
5- الظاهر أن الصواب في ترجمة إدريس بن زيد،كما في منهج المقال:50،قال:إدريس ابن زيد،وصفه الصدوق في الفقيه بصاحب الرضا عليه السلام،و هو يدلّ على مدح،إلاّ أنّه غير مذكور في كتب الرجال،و وصف العلامة طريق الصدوق إليه بالحسن،و ربما يشعر بالمدح،فتأمل. و قال المجلسي الأول في روضة المتقين:48/14،في ترجمته:وصف الصدوق له بأنه صاحب الرضا عليه السلام،و حكمه أولا بأنّ كتابه معتمد،يجعل الخبر حسنا، و طريقه إليه حسنا كالصحيح. و قال السيد الخويي في معجمه:77/1:و قد جعل بعضهم ان توصيف أحد بمصاحبته لأحد المعصومين عليهم السلام من أمارات الوثاقة.ثم قال:و أنت خبير بأنّ المصاحبة لا تدل بوجه لا على الوثاقة،و لا على الحسن،كيف و قد صاحب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سائر المعصومين عليهم السلام من لا حاجة الى بيان حالهم،و فساد سيرتهم،و سوء أفعالهم؟!.

و منها:ذكر الجليل شخصا مترضّيا أو مترحّما (1).

و منها:أن يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى،و لم يكن مستثنى، و عليه الفاضل الخراساني و غيره (2).

و يأتي في ترجمته (3)و في محمّد بن عيسى ما له دخل (4).3.

ص: 94


1- قال الكاظمي في عدته:23:و منها ترضي الأجلاّء عنه،و ترحمهم عليه،و هذا كما ترى الكليني و الصّدوق و الشّيخ يترحمون على ناس و يترضون عنهم،فتعلم أنّهم عندهم بمكانة من الجلالة،بدليل أنّهم ما زالوا يذكرون الثقات و الأجلاء ساكتين،و ربما كان الترحم و الترضي بخصوصية اخرى كالمشيخة و نحوها،و كيف كان فما كان ليكون إلاّ عن ثقة يرجع إليه الأجلاء. و اعترض السيد الخويي في معجمه:78/1:بأنّ الترحم هو طلب الرحمة من اللّه تعالى،فهو دعاء مطلوب و مستحب في حق كل مؤمن،و قد أمرنا بطلب المغفرة لجميع المؤمنين و للوالدين بخصوصهما،و قد ترحم الصادق عليه السلام لكل من زار الحسين عليه السلام،بل إنّه سلام اللّه عليه قد ترحم لأشخاص خاصة معروفين بالفسق لما فيهم ما يقتضي ذلك،كالسيد إسماعيل الحميري و غيره،فكيف يكون ترحم الشيخ الصدوق أو محمد بن يعقوب و أمثالهم كاشفا عن حسن المترحّم عليه!)و هذا النجاشي قد ترحم على محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول،بعد ما ذكر أنّه رأى شيوخه يضعفونه، و أنه لأجل ذلك لم يرو عنه شيئا و تجنبه.
2- في عدة الكاظمي:26 قال:و منها كونه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري،و لم يستثن عليه،و ذلك إن أقصى ما استثني عليه روايته عن أولئك الثمانية عشر أو العشرين،فعلم أنّ من عداهم مرضي عنه،فكان أقل مراتبه المدح،بل ربما جعل طريقا إلى التوثيق،و بالجملة فاتخاذ هذا الوجه دليلا على الاعتماد طريقة جماعة من المحققين كصاحب الذخيرة و غيره. و زاد السيد الصدر في نهاية الدراية:163:و عندي أنّه لا يفيد شيئا سوى تقوية الحديث في الجملة.
3- تعليقة الوحيد:281.
4- تعليقة الوحيد:313.

و منها:قول الثقة:لا أحسبه إلاّ فلانا،أي ثقة أو ممدوحا،و ظاهرهم العمل به،و البناء عليه.

و تأمل فيه المحقق الشيخ محمّد لأنّ حجية الظنّ من دليل،و ما يظنّ تحقق مثله في المقام هو الإجماع،و تحقّقه في غاية البعد،و في تأمّله تأمّل ظاهر (1).

و منها:أن يقول الثّقة:حدثني الثّقة،و في إفادته التوثيق المعتبر خلاف معروف،و حصول الظّن منه ظاهر،و احتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنعه،فضلا عن احتمال كونه ممّن ورد فيه قدح،كما هو الحال في سائر التوثيقات (2).

و ربما يقال:الأصل تحصيل العلم،و لمّا تعذّر يكتفى بالظن الأقرب، و هو الحاصل بعد البحث.

و يمكن أن يقال:مع تعذر البحث،يكتفى بالظن،كما هو الحال في التوثيقات،و سائر الأدلة،و الأمارات الاجتهادية،و ما دلّ على ذلك دلّ على هذا.

و مراتب الظن متفاوتة،و كون المعتبر أقوى مراتبه لم يقل به أحد،مع أنّه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح بل و لا يوجد،و تخصيص خصوص ما اعتبره من الحدّ أنّى له بإثباته،مع أنّه ربما يكون الظن الحاصل في بعضا.

ص: 95


1- تعليقة الوحيد:11.
2- قال الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي في وصول الأخيار:189:و لو قال الراوي الثقة: حدثني الثقة،أو العدل،و نحوهما،لم يكف عند بعضهم،لجواز كون غيره قد اطلع على جرحه،و أصالة عدم الجارح غير كاف إذ لا بدّ من البحث.و إضرابه عن تسميته مريب، و الاحتمال آت،و الأصح الاكتفاء،إذا كان القائل عالما بطرق الجرح و التعديل. و قال السيد الصدر في نهاية الدراية:162:و منها قول الثقة:حدثني الثقة،و أمّا لو قال: حدثني غير واحد من أصحابنا،أو جماعة من أصحابنا فلا.

التوثيقات بهذا الحد،بل و أدون،فتأمّل.

و منها:أن يكون ممن ادّعي اتفاق الشيعة على العمل بروايته-كما في جمع (1)-و ربما ادعي ثبوت الموثقية من ذلك.

و منعه المحقق الشيخ محمّد،و لعله في غير موضعه،و يكون ما قالوه حقا على قياس ما مرّ في إجماع العصابة،على أنّا نقول:الظن الحاصل من عمل الطائفة أقوى من الموثقية بمراتب شتّى،و لا أقل من التساوي، فتدبر (2).

و منها:وقوعه في سند حكم العلاّمة بصحته،و حكم بعض بالتوثيق لذلك،كالمصنف في الحسن بن متيل (3)،و إبراهيم بن مهزيار (4)،و أحمد ابن عبد الواحد (5)،و غيرهم.ع.

ص: 96


1- مثل:السّكوني،و حفص بن غياث،و غياث بن كلوب،و نوح بن درّاج،و من ماثلهم من العامّة مثل:طلحة بن زيد و غيره،و كذا مثل عبد اللّه بن بكير،و سماعة بن مهران،و بني فضال،و الطاطريّين،و عمّار السّاباطي،و علي بن أبي حمزة،و عثمان بن عيسى من غير العامة،فإنّ جميع هؤلاء نقل الشيخ عمل الطائفة بما رووه،راجع تعليقة الوحيد:11، و عدة الأصول:380/1-381.
2- قال المامقاني في المقباس:280/2:إن لم يكن ذلك توثيقا لهم في أنفسهم،باعتبار عدم إمكان إجماعهم على العمل برواية غير الثقة،سيّما مع اختلاف مشاربهم،و اعتبار جمع منهم العدالة،فلا أقل من كون ذلك توثيقا لهم في خصوص الرواية،و ذلك كاف على الأظهر.
3- في منهج المقال:106 قال:و يفهم من تصحيح العلامة طريق الصدوق إلى أبي جعفر ابن ناجية توثيقه،و هو الحق إن شاء اللّه تعالى.
4- منهج المقال:28،و فيه:و العلامة حكم بصحة طريق الصدوق الى بحر السقاء و فيه؟؟؟إبراهيم و هو يعطي التوثيق.
5- منهج المقال:38 قال:و يستفاد من كلام العلامة في بيان طرق الشيخ في كتابيه توثيقه في مواضع.

و فيه:أنّ العلاّمة لم يقصر إطلاق الصحة في الثقات،إلاّ أن يقال:

إطلاقه على غيرها نادر،و هو لا يضرّ،لعدم منع ذلك ظهوره فيما ذكره،سيّما بعد ملاحظة طريقته،و جعل الصحة اصطلاحا فيها.

لكن لا يخفى أنّ حكمه بصحة حديثه مرة و مرتين مثلا غير ظاهر في توثيقه،بل ظاهر في خلافه،بملاحظة عدم توثيقه و عدم قصره.

نعم لو كان ممن أكثر تصحيح حديثه مثل أحمد بن محمّد بن يحيى، و أحمد بن عبد الواحد،و نظائرهما،فلا يبعد ظهوره في التوثيق.

و احتمال تصحيحه إياه لكونهم من مشايخ الإجازة،فلا يضر مجهوليتهم،أو لظنه وثاقتهم،فليس من باب الشهادة.

فيه ما سنشير إليه.

و الغفلة ينفيها الإكثار،مع أنّه في نفسه لا يخلو من البعد (1).ه.

ص: 97


1- قال المجلسي الأول في روضة المتقين:328/14،في ترجمة أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي،عند تكلمه حول طرق كتاب الحسن بن محبوب،و انّ بعض هذه الطرق فيها جهالة أو ضعف،و بعضها صحيحة:و الظاهر أنّه لا يحتاج إلى الطريق أصلا،لأنّه لا ريب في أنّه كان أمثال هذه الكتب التي كان مدار الطائفة عليها،كانت مشتهرة بينهم زائدا على اشتهار الكتب الأربعة عندنا،و لا ريب في أنّ الطريق لصحة انتساب الكتاب إلى صاحبه،فإذا كان الكتاب متواترا فالتمسك بأخبار الآحاد الصحيحة كان كتعرف الشمس بالسراج. و لكن لمّا أرادوا أن يخرج الخبر بظاهره عن صورة الإرسال،ذكروا طريقا إليه تيمنا و تبركا، و هؤلاء مشايخ الإجازة المحض،فلهذا ترى العلامة و غيره يصفون الخبر بالصحة.و لو كان في أوائل السند مجاهيل كأحمد بن محمّد بن الحسن،و أحمد بن محمّد بن يحيى، و ماجيلويه،و محمّد بن إسماعيل عن الفضل و غيرهم. و من لم يكن له اطلاع على ذلك،فتارة يعترض عليه،و تارة يحكم بثقة هؤلاء،مع أنّ الظاهر أنّه لو كان لهؤلاء توثيق في الكتب لكنّا نطّلع عليه،لأنّه لم يكن للعلامة كتاب غير هذه الأصول التي في أيدينا،و لو كان له غيرها لكان يذكر مرة أنّه ذكر فلان في الكتاب الفلاني أنّ فلانا ثقة،لكن الأصحاب نظروا إلى أنّه لو كان لم يعتبر مشايخ الإجازة و ضعفهم لكان يحكم بصحة الجميع لأنّهم جميعا منهم مع أنّه ليس كذلك دأبه. لكن لم يلاحظوا أنّه فرّق بين مشايخ الإجازة،فبعضهم لم يكن له كتاب و لا رواية أصلا، و كان لبعضهم كتاب و رواية،و إن لم يكن يروي هذا الخبر إلا من صاحب الكتاب،فإنه يمكن أن يكون روى من غير هذا الكتاب،و لم يكن ذلك الكتاب معتبرا و لا رواية ثقة،فكانوا ينظرون إلى هذا المعنى،و يصفون الخبر بالضعف أو الجهالة لجهالة الطرق،بخلاف من لم يكن له كتاب،فإنه ذكر لمجرد اتصال السند. و الظاهر أنّ الباعث للعلامة و أمثاله ذلك.إلى آخره.

هذا و إن المشهور يحكمون بصحة حديث أحمد بن محمّد المذكور، و أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد،و الحسين بن الحسن بن أبان،و قيل في وجهه:حكم العلامة بالصحة،كما مرّ (1).ق.

ص: 98


1- قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين:276:تبيين:قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح و التعديل بمدح و لا قدح،غير أنّ أعاظم علمائنا المتقدمين قدس اللّه أرواحهم قد اعتنوا بشأنه و أكثروا الرواية عنه،و أعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحة روايات هو في سندها،و الظاهر أنّ هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته. و ذلك مثل:أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد،فان المذكور في كتب الرجال توثيق أبيه رحمه اللّه،و أمّا هو فغير مذكور بجرح و لا تعديل،و هو من مشايخ المفيد رحمه اللّه، و الواسطة بينه و بين أبيه رحمه اللّه،و الرواية عنه كثيرة. و مثل:أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار،فانّ الصّدوق يروي عنه كثيرا،و هو من مشايخه و الواسطة بينه و بين سعد بن عبد اللّه. و مثل:الحسين بن الحسن بن أبان،فإنّ الرواية عنه كثيرة،و هو من مشايخ محمّد بن الحسن بن الوليد،و الواسطة بينه و بين الحسين بن سعيد،و الشيخ عدّه في كتاب الرجال تارة في أصحاب العسكري عليه السلام،و تارة في من لم يرو،و لم ينص عليه بشيء،و لم نقف على توثيقه إلاّ في غير بابه في ترجمة محمّد بن أورمة،و الحق أن عبارة الشيخ هناك ليست صريحة في توثيقه،كما لا يخفى على المتأمل. و مثل:أبي الحسين علي بن أبي جيد،فان الشيخ رحمه اللّه يكثر الرواية عنه،سيّما في الاستبصار،و سنده أعلى من سند المفيد،لأنّه يروي عن محمّد بن الحسن بن الوليد بغير واسطة،و هو من مشايخ النجاشي أيضا. فهؤلاء و أمثالهم من مشايخ الأصحاب،لنا ظن بحسن حالهم،و عدالتهم،و قد عددت حديثهم في الحبل المتين و في هذا الكتاب في الصحيح،جريا على منوال مشايخنا المتأخرين،و نرجو من اللّه سبحانه أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقا للواقع،و هو ولي الإعانة و التوفيق.

و فيه:ما مرّ،إلاّ أن يريدوا إكثاره.

و فيه:انّ الإكثار وقع في مثل إبراهيم بن هاشم،و أحمد بن عبدون، و هم يعدون حديثهم من الحسان،و إن حكم جمع بصحته (1)،إلاّ أن يقال:

إنّ هذا الإكثار ليس بمثابة ذاك،لكن لا بدّ من ملاحظته،و مع ذلك كيف يفيد ذلك التوثيق دون هذا،و كون ذاك أقوى لا يقتضي قصر الحكم فيه.

و اعترض أيضا:بأنّ التوثيق من باب الشهادة،و التصحيح ربما كان مبنيا على الاجتهاد (2).ه.

ص: 99


1- قال المحقق البحراني في المعراج:88 في ترجمة إبراهيم بن هاشم:لأصحابنا اضطراب كثير حتى من الواحد في الكتاب الواحد في حديث إبراهيم بن هاشم،فتارة يصفونه بالحسن كما حققناه و اعتمدنا عليه،و هو الصواب. و تارة يصفونه بالصحة،كما فعله شيخنا البهائي قدس سره في مبحث نوافل الظهرين من مفتاح الفلاح،حيث وصف حديث محمّد بن عذافر بالصحة،مع أنّ إبراهيم المذكور في الطريق.و كذا وقع لشيخنا الشهيد الثاني في عدة مواضع،منها في روض الجنان في مبحث توجيه الميت،حيث وصف حديث سليمان بن خالد بسلامة السند. و قد وقع للعلامة رحمه اللّه مثل ذلك في عدة مواضع من المختلف و المنتهى،و اللّه الهادي.
2- قال المجلسي الأول في روضة المتقين:334/14،و الباعث لهم على ذلك أن تصحيح الحديث يستلزم توثيق رجاله،سيّما إذا لم يكونوا من المشتبهين،ليقال إنّ ذلك من باب الاجتهاد،لا من باب الشهادة حتى يكون معتبرا،لأنّه كثير ما يجتهد في مشتبه أنّه فلان، و يجتهد آخر أنّه غيره،أما إذا لم يكن مشتبها بغيره.كان من باب الشهادة كما قيل،لكن الظاهر أنّ العلامة راعى أنّهما ليسا براويين،بل كانا لمحض اتصال السند،و لو لم تجزم بأنّ مراده ذلك فلا شك في إمكان أن يكون مراده ذلك،أو لوجه آخر أدى اجتهاده إليه.

و فيه:ما لا يخفى على المطّلع بحال التوثيقات،مضافا الى الاكتفاء بالظنّ و البناء عليه.

و قال جماعة في وجهه:إنّهم ثقات و لا يحتاجون إلى التنصيص، لأنّهم من مشايخ الإجازة (1).

و فيه:انّ هذا ليس على قواعد المشهور،بل الظاهر منهم خلافه،مع أنّهم كثيرون،فلا وجه للقصر.

و الاعتراض:بأنّ كثيرا من مشايخ الإجازة كانوا فاسدي العقيدة.

مندفع:بأنّ ذلك ينافي العدالة بالمعنى الأخص لا الأعم،و الأخصه.

ص: 100


1- قال السيد الداماد في الرواشح:179:و ممّا يجب أن يعلم و لا يجوز أن يسهل عنه،أنّ مشيخة المشايخ الذين هم كالأساطين و الأركان أمرهم أجلّ من الاحتياج إلى تزكية مزك و توثيق موثق،و لقد كنا أثبتنا ذلك فيما أسلفنا بما لا مزيد عليه. و قال الميرزا الأسترآبادي في المنهج:103 في ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشاء: و ربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى. و قال الشهيد الثاني في الرعاية في علم الدراية:192:تعرف العدالة المعتبرة في الراوي:بتنصيص عدلين عليها،أو بالاستفاضة،بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل،أو غيرهم من أهل العلم،كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني،و ما بعده إلى زماننا هذا. ثم قال:لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين إلى تنصيص على تزكية،و لا بينة على عدالة،لما اشتهر في كلّ عصر من ثقتهم و ضبطهم و ورعهم زيادة على العدالة. و قال المحقق البحراني في البلغة:404 في ترجمة محمّد بن إسماعيل البندقي: مجهول إلاّ أن الظاهر جلالته،لكونه من مشايخ الإجازة. و قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين:276:قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح و التعديل بمدح و لا قدح،غير أنّ أعاظم علمائنا المتقدمين قدس اللّه أرواحهم قد اعتنوا بشأنه،و أكثروا الرواية عنه،و أعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحة روايات هو في سندها،و الظاهر أنّ هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته.

يظهر من الخارج،على أنّه ربما يكون ظاهر الشيخية حسن العقيدة الى أن يثبت الخلاف،فتأمّل.

و قال جماعة:إنّ مشايخ الإجازة لا يضر مجهوليتهم،لأنّ أحاديثهم مأخوذة من الأصول المعلومة،و ذكرهم لمجرد اتصال السند أو للتيمن (1).

و فيه:انّ ذلك غير ظاهر،مضافا الى عدم انحصار ذلك في تلك الجماعة،فكم من معروف منهم بالجلالة لم يصححوا حديثه،فضلا عن المجهول،على أنّه لا وجه لتضعيف أحاديث سهل بن زياد و أمثاله،ممن حاله حال تلك الجماعة في الوساطة للكتب،مشايخ الإجازة كانوا أم لا (2).

و بالجملة لا وجه للتخصيص بمشايخ الإجازة،و لا من بينهم بجماعة خاصة.

و دعوى:أنّ غيرهم ربما يروي من غير تلك الأصول دون الجماعة، و أنّ ذلك كان ظاهرا على العلامة،بل و من تأخر عنه،جزاف،على أنّ النقل عنها غير معلوم إغناؤه عن التعديل،لعدم معلومية كل واحد من أحاديثهاة.

ص: 101


1- كما ذهب إلى هذا المجلسي الأول في أكثر من موضع،قال في ترجمة محمّد بن علي الكوفي:28/14:و الظاهر أنّ مساهلتهم في النقل عن أمثاله لكونه من مشايخ الإجازة، و الأمر فيه سهل،لأن الكتاب إذا كان مشتهرا متواترا عن صاحبه يكفي في النقل عنه،و كان ذكر السند لمجرد التيمن و التبرك.
2- قال السيد الصدر في نهاية الدراية:158:أقول:مجرد كونه من مشايخ الإجازة لا يفيد شيئا،إذ ربما أخذوا من الضعيف لعلو إسناده،أو لمجرد إخراج الحديث من الإرسال و اتصال المستجيز بالسند ليدخل في المسانيد و إن كان المجيز فاسد المذهب،و لو كان لمجرد كونه من مشايخ الإجازة ظهور في الوثاقة لصحّحوا أخبار سهل بن زياد،فإنه من مشايخ الإجازة،كما حكى المجلسيان رحمهما اللّه،و لما قالوا انّ الجهل بمشايخ الإجازة غير قادح لأنّ المستجاز فيه من الأصول المعلومة،و أجمل محامل من قال بدلالة ذلك على المدح و العدالة عندي أنّه لا يريد كلية الكبرى،بل يريد هؤلاء الاعلام المشهورين بالتعظيم و الجلالة عند الطائفة.

بالخصوص،و كذا الكيفية المودعة،و القدماء كانوا لا يروونها إلاّ بالإجازة أو القراءة و أمثالهما،و يلاحظون الواسطة غالبا حتى في كتب الحسين بن سعيد الذي جلّ رواية تلك الجماعة عنه،و سيجيء في أخيه الحسن ما يدل عليه، و كذا في كتب كثير ممن ماثله من الأجلّة،مع أنّ هذه الكتب أشهر و أظهر من غيرها.

و ربما يقال في وجه الحكم بالصحة أنّ الاتفاق على الحكم بها دليل على الوثاقة.

و فيه:أنّ الظاهر أنّ منشأ الاتفاق أحد الأمور المذكورة (1).

و منها:أن ينقل حديث غير صحيح في مدحه،فان المظنون تحققه فيه عند المتأخرين،و يقوى إذا تأيّد باعتداد المشايخ،و نقلهم إياه في بيان حال الرجل (2).ه.

ص: 102


1- قال الشيخ حسن في منتقى الجمان:39/1:الفائدة التاسعة:يروي المتقدّمون من علمائنا رضي اللّه عنهم عن جماعة من مشايخهم،الّذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم، و ليس لهم ذكر في كتب الرجال،و البناء على الظاهر يقتضي إدخالهم في قسم المجهولين، و يشكل بأنّ قرائن الأحوال شاهدة ببعد اتخاذ أولئك الأجلاء الرجل الضعيف أو المجهول شيخا يكثرون الرواية عنه و يظهرون الاعتناء به،و رأيت لوالدي رحمه اللّه كلاما في شأن بعض مشايخ الصدوق رحمه اللّه قريبا مما قلناه،و ربما يتوهم أنّ في ترك التعرّض لذكرهم في كتب الرجال إشعارا بعدم الاعتماد عليهم،و ليس بشيء،فإن الأسباب في مثله كثيرة، و أظهرها أنه لا تصنيف لهم،و أكثر الكتب المصنفة في الرجال لمتقدمي الأصحاب اقتصروا فيها على ذكر المصنفين،و بيان الطرق إلى رواية كتبهم.الى آخر كلامه و فيه فوائد جمة.
2- قال المقدس الكاظمي في عدته:26:و هذا كما حكم الشهيد الثاني رحمه اللّه بوثاقة عمر ابن حنظلة لقول الصادق عليه السلام في حديث الوقت:إذن لا يكذب علينا،مع ما في سنده من الضعف لمكان يزيد بن خليفة،و ما ذلك إلا لرواية الأجلاء كالكليني له،و عمل كثيرين به،فضعف اعتراض ولده المحقق صاحب المعالم و استغرابه للتوثيق بمجرد هذا الخبر الضعيف لا وجه له.

و أضعف من ذلك ما لو روى الراوي بنفسه ذلك،و يحصل الظن بملاحظة اعتداد المشايخ و نقلهم إياه،كما في كثير من التراجم.

و منها:كونه من آل أبي الجهم،لما في منذر بن محمّد (1)،و سعيد بن أبي الجهم (2).

و منها:كونه من آل نعيم الأزدي،لما في بكر بن محمّد (3)،و جعفر بن المثنى (4)،و المثنى بن عبد السلام.

و منها:كونه من آل أبي شعبة،و يأتي في:عمر بن أبي شعبة (5).

و منها:قول العدل:حدثني بعض أصحابنا،قال المحقق:يقبل و إن لم يصفه بالعدالة،إذا لم يصفه بالفسوق (6)،لأن إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة،و لم يعلم منه الفسق المانع من القبول.

و إن قال:بعض أصحابه،لم يقبل،لإمكان أن يعني نسبته إلى الرواةق.

ص: 103


1- لما في رجال النجاشي:1118/418 حيث قال في ترجمته:من أصحابنا من بيت جليل.
2- لما في رجال النجاشي:472/179 حيث قال:كان ثقة في حديثه،وجها بالكوفة،و آل أبي الجهم بيت كبير بالكوفة. راجع رجال السيد بحر العلوم:272/1-275 ترجمة آل أبي جهم القابوسي.
3- لما في رجال النجاشي:273/108:وجه في هذه الطائفة،من بيت جليل بالكوفة،من آل نعيم الغامديين.
4- لما في رجال النجاشي:309/121:ثقة،من وجوه أصحابنا الكوفيين،و من بيت آل نعيم. و ذكر السيد بحر العلوم في رجاله:283/1-289 ترجمة آل نعيم الأزدي الغامدي.
5- حيث قال النجاشي:612/230 في ترجمة عبيد اللّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي:و آل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا. و ترجمهم السيد بحر العلوم في رجاله:214/1-222.
6- في نسخة«م»:بالفسق.

و أهل العلم،فيكون البحث فيه كالمجهول،انتهى (1).و فيه نظر (2).

و منها:رواية الجليل عن غير واحد،أو عن رهط مطلقا أو مقيدا بقول من أصحابنا،و عندي أنّ هذه الرواية في غاية القوة،بل أقوى من كثير من الصحاح،و ربما تعد من الصحاح لبعد أن لا يكون فيهم ثقة (3).

و منها:رواية الجليل عن أشياخه،فإن علم أنّ فيهم ثقة فالظاهر صحة الرواية،و كذا إن علم أنّ فيهم من مشايخ الإجازة أو من أشباههم،و إلاّ فهي في غاية القوة مع احتمال الصحة،لبعد الخلو عن الثقة.و رواية حمدويه عن أشياخه من الأول (4)،لأن فيهم العبيدي (5)،و هو ثقة كما يأتي (6).ر.

ص: 104


1- معارج الأصول:151 و عبارته هكذا:إذا قال أخبرني بعض أصحابنا،و عنى الإمامية،يقبل و إن لم يصفه بالعدالة-إذا لم يصفه بالفسوق-لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة،و لم يعلم منه الفسوق المانع من القبول. فان قال:عن بعض أصحابه(خ.ل أصحابنا)لم يقبل،لا مكان أن يعني نسبته إلى الرواة،أو أهل العلم،فيكون البحث فيه كالمجهول.
2- و تنظّر فيه أيضا المامقاني في المقباس:287/2 حيث قال:و أنت خبير بأنّ ما ذكره غير مستقيم،لأنّ السكوت عن تفسيقه أعمّ من التوثيق،مضافا إلى عدم صراحة بعض أصحابنا في كون المقول فيه إماميا كما مرّ،فتأمّل.
3- عقّبها البهبهاني في التعليقة:11 بقوله:و فيه تأمل،و قال المحقق الشيخ محمّد:إذا قال ابن أبي عمير عن غير واحد،عدّ روايته من الصحيح،حتى عند من لم يعمل بمراسيله. و قال في المدارك:لا يضر إرسالها لأن في قوله:غير واحد،إشعار بثبوت مدلولها عنده، و في تعليله تأمّل فتأمّل.
4- وردت رواية حمدويه عن أشياخه في رجال الكشي:566/313،720/385، 780/414 و 783،1065/564،1141/612.
5- و هو محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين.
6- قال الجزائري في حاوي الأقوال في ترجمة جعفر بن عثمان بن زياد الرواسي:روى الكشي رحمه اللّه عن حمدويه عن أشياخه أنّه ثقة فاضل خير.،ثم قال:قلت:لا يتوهم أنّ ما نقله الكشي مرسل و لا يفيد التوثيق لأنّ بعض مشايخ حمدويه ثقة و الإضافة تفيد العموم، قيل:و فيه نظر.

و منها:قولهم:فقيه من فقهائنا،بل يشير إلى الوثاقة.

و قريب منه قولهم:فقيه (1).

و منها:قولهم:فاضل (2)،أو ديّن (3).و يأتي في الحسن بن علي بن فضال (4).4.

ص: 105


1- قال الوحيد البهبهاني في التعليقة:10:و منها قولهم:فقيه من فقهائنا و هو يفيد الجلالة بلا شبهة و يشير إلى الوثاقة،و البعض بل لعلّ الأكثر لا يعدّه من أماراتها،إمّا لعدم الدلالة عنده، أو لعدم نفع مثل تلك الدلالة،و كلاهما ليس بشيء،بل ربما يكون أنفع من بعض توثيقاتهم،فتأمل و لاحظ ما ذكرناه في الفائدتين و هذه الفائدة و عبارة النجاشي في إسماعيل ابن عبد الخالق تشير إلى ما ذكرناه،فلاحظ و تأمل،و قريب مما ذكر قولهم:فيه.انتهى. و قد عدّ جمع هذه العبارة في ضمن أمارات الوثاقة و المدح كما في الرواشح:60،عدة الكاظمي:19،مقباس الهداية:248/2،و نهاية الدراية:148.
2- و قد عدّ الشهيد الثاني في الرعاية:205:فاضل من أمارات المدح الملحق لحديث المقول فيه بالحسن،و عدم إفادتها التعديل،ثم قال:و أمّا الفاضل،فظاهر عمومه،لأنّ مرجع الفضل إلى العلم،و هو يجامع الضعف بكثرة. و قد عدّ جمع الكلمة من ألفاظ المدح كما في الرعاية:205،و الرواشح:60،و مقباس الهداية:247/2،نهاية الدراية:148،و قد عدّها السيد في العدّة:19،من الألفاظ التي تفيد التوثيق.
3- قال المامقاني في المقباس:247/2:و لا شبهة في دلالته على المدح المعتد به المقارب للتوثيق،بل يحتمل دلالته على ذلك،لأن الدّين لا يطلق إلا على من كان ملتزما بجميع أحكام الدين،و من كان كذلك فهو عدل. و قد عدها السيد في العدّة:19 من الألفاظ التي تفيد التوثيق أيضا. و ذكرها السيد الصدر في نهاية الدراية:148 ضمن ألفاظ المدح. و قال الأصفهاني في الفصول الغروية:303:و منها قولهم:ورع أو تقي أو دين، و الأولان نص في التعديل،و الأخير ظاهر فيه،بل لا يبعد اختصاصه عرفا به.
4- يأتي في ترجمته نقلا عن الكشي و النجاشي قول الفضل بن شاذان لأبيه فيه:هذا ذاك العابد الفاضل،قال:هو ذاك. راجع رجال الكشي:993/515،رجال النجاشي:72/34.

و منها:قولهم:أوجه من فلان،أو أصدق،أو أوثق،و ما أشبه ذلك، مع كون فلان وجها،أو صدوقا،أو ثقة،بل يشير الأخير إلى الوثاقة (1).

و منها:توثيق علي بن الحسن بن فضّال (2)،أو ابن عقدة،و منى.

ص: 106


1- قال الأصفهاني في الفصول:303:و أمّا قولهم:أوجه من فلان،حيث يكون المفضّل عليه ثقة،فأقوى في المدح،و يحتمل قويّا عدّه توثيقا. و منها قولهم:أصدق لهجة من فلان،حيث يكون المفضّل عليه ثقة،و الظاهر أنّه يفيد مدحا يعتد به في العمل بروايته،و كذا لو كان المفضّل عليه هنا و فيما مرّ ممدوحا بما يصحّ الاعتماد على روايته. و قد فصّل الكلام الكاظمي في العدّة:20 حيث قال:و التفضيل على الموثق و الممدوح أدلّ على الوثاقة و المدح من الأصل،فان لم يثبت في المفضّل عليه كما في مثل:أوثق إخوته،أو من أبيه مع عدم العلم بوثاقة الأب و الإخوة كان الأصل أدل،فإنا نجد أنّ قولنا هو ثقة أدلّ على الوثاقة من ذلك،و كذلك صدوق،و أصدق إخوته،و وجه و أوجههم.و ربما يتعلّق في التوثيق بالتفضيل عليه لمكان المشاركة. و هذا كما يجعل للحسين بن علوان حظا في الوثاقة،بقول ابن عقدة في أخيه الحسن:إنّه كان أوثق من أخيه.و كذلك قول النجاشي بعد حكمه على الحسين بأنّه عامي ثقة،و الحسن أخص بنا و أولى. و الحقّ أنّه لا دلالة في ذلك على التوثيق،لشيوع استعمال أفعل مجردا. و قد وقع في كلامهم التفضيل بالوثاقة على من لا حظّ له فيها من الضعفاء المتّهمين،و هذا كما قال النجاشي في الحسن بن محمّد بن جمهور العمّي أبو محمّد البصري:ثقة في نفسه،ينسب إلى بني العم،يروي عن الضعفاء،و يعتمد المراسيل،ذكره أصحابنا بذلك و قالوا:كان أوثق من أبيه.مع قولهم في أبيه على ما في النجاشي:انّه ضعيف في الحديث،فاسد المذهب،و أن فيه أشياء اللّه أعلم بها من عظمها،روى عن ابنه الحسن. و كان ما رمي به من الرّواية عن الضّعفاء لروايته عن أبيه و نحوه.
2- و قد ناقش المامقاني في المقباس:266/2 في ذلك حيث قال:قلت:الموجود في ترجمته:أنّه قلّ ما روى عن ضعيف و كان فطحيا،و لم يرو عن أبيه شيئا. و دلالته على ما رام إثباته كما ترى،لأنّ قلّة روايته عن الضعيف تجتمع مع كون من نريد استعلام حاله ضعيفا،لأنهم لم يشهدوا بعدم روايته عن ضعيف،بل بقلّة روايته عن ضعيف،فلا تذهل.ثم قال: و توهم إمكان الاستدلال للمطلوب بما ورد من الأمر بالأخذ بما رووا بنو فضال و ترك ما رأوا،مدفوع بأنّ الأخذ بما يرويه،عبارة عن تصديقه في روايته،و أين ذلك و كيف هو من الدلالة على عدالة من رووا عنه شيئا أو صدقه؟فهم مصدّقون في الأخبار بأنّ فلانا روى عن الصادق عليه السلام كذا،و ذلك لا يستلزم بوجهه صدق فلان أيضا،هذا مضافا إلى أنّه إن تمّ لاقتضى كون رواية كل من بني فضال كذلك لا خصوص عليه،و لم يلتزم بذلك أحد كما لا يخفى.

ماثلهما (1).

و أمّا ابن نمير،فلا يبعد حصول قوة من قوله بعد ملاحظة اعتداد المشايخ به،سيّما إذا ظهر تشيّع من وثّقوه،خصوصا إذا اعترف الموثّق بتشيعه (2).

و منها:قولهم:شيخ الطائفة،و أمثال ذلك،بل يشير إلى الوثاقة،و هوم.

ص: 107


1- قال السيد الأعرجي في العدّة:25:و أمّا توقفهم في توثيق ابن فضّال و ابن عقدة و أضرابهما من الثقات المنحرفين،من أئمة هذا الشأن،و أهل القدم الراسخ فيه،و الباع الطويل،فالذي يستفاد من تتبع سيرة قدماء الأصحاب هو الاعتماد على أمثال هؤلاء،كما يعرب عنه تصفح كتب الرجال،و ناهيك في علي بن الحسن بن فضّال اعتماد الثقة الجليل محمّد بن مسعود العياشي عليه،حتى أنّه ليكتفي بمجرد أن يقول من دون أن يسأله عن الوجه في ذلك،كما وقع له غير مرّة،فلا وجه للتوقف فيه و في اضرابه. نعم توثيق مثله إنما يفيد الوثاقة بالمعنى الأعم،فإن ثبت كون من وثقوه مستقيما على الطريقة أفاد الوثاقة بالمعنى الأخص. فأمّا نصر بن الصّباح،فإنّه و إن رمي بالغلو و ارتفاع القول،لكن الثقات الأجلاء كابن مسعود و الكشي تناولوا منه و رووا عنه.و عدّ قوم توثيقهم مدحا قريبا من التوثيق.
2- قال السيد الأعرجي في العدّة:25:و أمّا ثقات العامة كابن نمير،فقال الأستاذ:إنّه لا يبعد عن مكانة ابن فضال. و قال الوحيد في التعليقة:10:و أمّا توثيق ابن نمير و من ماثله،فلا يبعد حصول قوة منه،بعد ملاحظة اعتداد المشايخ به و اعتمادهم عليه،كما سيجيء في إسماعيل بن عبد الرحمن،و حميد بن حماد،و جميل بن عبد اللّه،و علي بن حسان،و الحكم بن عبد الرحمن،و غيرهم،سيّما إذا ظهر تشيع من وثقوه،كما هو في كثير من التراجم، و خصوصا إذا اعترف الموثق بتشيعه،و قس على توثيقهم مدحهم و تعظيمهم.

أولى من الوكالة،و شيخية الإجازة،و غيرهما،مما حكموا بشهادته على الوثاقة (1).

و منها:توثيق العلاّمة و ابن طاوس و نظائرهما،و هو من أمارات الوثاقة (2)،و توقف الشهيد (3)،و صاحب المعالم فيه،و ولده في العلامة و لال.

ص: 108


1- قال العاملي في وصول الأخيار:192:أما نحو شيخ هذه الطائفة و عمدتها و وجهها و رئيسها و نحو ذلك فقد استعملها أصحابنا فيمن يستغنى عن التوثيق لشهرته،إيماء إلى أنّ التوثيق دون مرتبته. و قال الأعرجي في العدّة:19:و أمّا نحو شيخ الطائفة و فقيهها فظاهر في التوثيق،و ما كانت الطائفة لترجع إلاّ لمن تثق بدينه و أمانته. و علق المامقاني في المقباس:224/2 بقوله:فإذا قيل:فلان شيخ الطائفة،كان التعرض لاماميته و وثاقته مستنكرا حشوا،لكون مفاد العبارة عرفا أعظم من الوثاقة،ألا ترى أنك لو سألت أحدا عن عدالة شيخ من شيوخ الطائفة استنكر أهل العرف ذلك.
2- و قد ناقش في ذلك السيد الخويي في المعجم:43/1 فقال:و مما تثبت به الوثاقة أو الحسن أن ينص على ذلك أحد الأعلام المتأخرين،بشرط أن يكون من أخبر عن وثاقته معاصرا للمخبر،أو قريب العصر منه،كما يتفق ذلك في توثيقات الشيخ منتجب الدين، أو ابن شهرآشوب. و أمّا في غير ذلك كما في توثيقات ابن طاوس و العلامة و ابن داود،و من تأخر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيدا عن عصرهم فلا عبرة بها،فإنها مبنية على الحدس و الاجتهاد جزما،و ذلك فإن السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ،فأصبح عامة الناس-إلاّ قليلا منهم- مقلّدين يعملون بفتاوى الشيخ و يستدلون بها كما يستدل بالرواية،على ما صرح به الحلي في السرائر،و غيره في غيره.
3- قال الشهيد الثاني في الرعاية:180:فلا ينبغي لمن قدر على البحث تقليدهم في ذلك، بل ينفق مما آتاه اللّه،فلكل مجتهد نصيب. فان طريق الجمع بينهما يلتبس على كثير،حسب اختلاف طرقه و أصوله في العمل بالأخبار الصحيحة و الحسنة و الموثقة،و طرحها أو بعضها. فربما لم يكن في أحد الجانبين حديث صحيح،فلا يحتاج إلى البحث عن الجمع بينهما،بل يعمل بالصحيح خاصة،حيث يكون ذلك من أصول الباحث. و ربما يكون بعضها صحيحا،و نقيضه حسنا أو موثقا و يكون من أصله العمل بالجميع، فيجمع بينهما بما لا يوافق أصل الباحث الآخر.و نحو ذلك. و كثيرا ما يتفق لهم التعديل بما لا يصلح تعديلا،كما يعرفه من يطالع كتبهم،سيّما «خلاصة الأقوال»التي هي الخلاصة في علم الرجال.

يبعد موافقة غيرهم لهم (1)،و لعلّه ليس في موضعه لحصول الظن (2).

و قال جدّي:العادل أخبر أو شهد فلا بدّ من القبول (3).

و هو حسن،نعم لو ظهر ما يشير الى توهم منهم فالتوقف فيه كما في غيره،و قصرهم رحمهم اللّه التوثيق في القدماء غير معلوم،بل ربما يكون الظاهر خلافه مع أن ضرره غير ظاهر (4).ر.

ص: 109


1- قال العاملي في وصول الأخيار:162:لكن ينبغي للماهر تدبر ما ذكروه،فلعلّه يظفر بكثير ممّا أهملوه،أو يطلع على توجيه قد أغفلوه،خصوصا مع تعارض الجرح و المدح، فلا ينبغي لمن قدر على التمييز التقليد،بل ينفق مما آتاه اللّه،فلكل مجتهد نصيب.
2- التعليقة:10 و العبارة فيها هكذا:و منها:توثيق العلامة و ابن طاوس و نظائرهما،و توقف المحقق الشيخ محمّد في توثيقات العلامة،و صاحب المعالم في توثيقاته و توثيقات ابن طاوس،و كذا الشهيد بل و لا يبعد أنّ غيرهم أيضا توقف،بل توقف في نظائرهما أيضا، و لعلّه ليس في موضعه،لحصول الظن منها و الاكتفاء به.إلى آخره. و قال الداماد في الرواشح:59 الراشحة الحادية عشر:هل حكم العالم المزكي كالعلامة و المحقق و شيخنا الشهيد في كتبهم الاستدلالية بصحة حديث مثلا في قوة التزكية و التعديل لكل من رواته على التنصيص و التعيين،و في حكم الشهادة الصحيح التعويل عليها في باب أي منهم بخصوصه أم لا؟وجهان و أولى بالعدم على الأقوى. و كذلك في التحسين و التوثيق و التقوية و التضعيف،إذ يمكن أن يكون ذلك بناء على ما ترجح عندهم في أمر كل من الرواة من سبيل الاجتهاد،فلا يكون حكمهم حجة على مجتهد آخر،نعم إذا كان بعض الرواة غير مذكور في كتب الرجال،أو مذكورا غير معلوم حاله،و لا هو بمختلف في أمره،لم يكن على البعد من الحق أن يعتبر ذلك الحكم من تلقائهم شهادة معتبرة في حقه.
3- راجع روضة المتقين:17/14-18.
4- قال المامقاني في المقباس:291/2:و دعوى قصرهم توثيقهم في توثيقات القدماء، مدفوعة بأنه غير ظاهر،بل ظاهر جملة من التراجم خلافه،مع أنّ ضرر القصر غير ظاهر، بل لا شبهة في إرادتهم بالثقة:العدل. نعم لو قالوا في حق شخص انّه صحيح لم يفد في إثبات الاصطلاح المتأخر،لأنّ الصحة عندهم أعمّ من الصحة عند المتأخرين،نعم لو قامت أمارة على توهم منهم في موضع في أصل التوثيق لزم التوقف،و أمّا حيث لم يظهر التوهم فالأقوى الاعتبار.

و منها:توثيقات إرشاد المفيد رحمه اللّه (1)،و إن كان ما في محمّد بن سنان يأباه،لكن يمكن العلاج كما سيجيء (2).

فائدة:

في أسباب الذم و ضعف الرواية:

منها:قولهم:ضعيف،و نرى الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل،و يحكمون به بسببه (3).

ص: 110


1- قال الوحيد في التعليقة:11 بعد هذا الكلام:و عندي أنّ استفادة العدالة منها لا يخلو عن تأمّل،كما لا يخفى على المتأمّل في الإرشاد في مقامات التوثيق،نعم يستفاد منها القوة و الاعتماد.ثم قال:و المحقق الشيخ محمّد أيضا تأمّل فيها،لكن قال في وجهه لتحققها بالنسبة إلى جماعة اختص بهم من دون كتب الرجال،بل وقع التصريح بضعفهم من غيره، على وجه يقرب الاتفاق،و لعلّ مراده من التوثيق أمر آخر انتهى.و في العلة نظر،فتأمل. و قد أجاب المامقاني في المقباس:291/2 على هذا بقوله:و هو كما ترى،فانّ توثيقه من ضعّفوه،أو توقفوا في حاله لا يوجب و هن توثيقاته،غايته عدم الأخذ بتوثيقه عند تحقق اشتباهه،فإن الخطأ من غير المعصوم عليه السلام غير عزيز.
2- لأنّه عدّه في الإرشاد:248/2 في من روى النصّ على الرضا عليه السلام بالإمامة من أبيه،من خاصته و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته. و قال في الكتاب التاسع من مصنفات الشيخ المفيد في كتاب الرد على أهل العدد و الرؤية:20:و هذا الحديث شاذ،نادر،غير معتمد عليه،طريقه محمّد بن سنان،و هو مطعون فيه،لا تختلف العصابة في تهمته و ضعفه،و ما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين.
3- فقد عدّ الضعيف من أسباب الجرح جمع،منهم:ثاني الشهيدين في الرعاية:209، و الشيخ البهائي في الوجيزة:5. و عدّها الداماد في الرواشح:60 من ألفاظ الجرح و الذم. و قال التقي المجلسي في الروضة:396/14:بل الحكم بالضعف ليس بجرح،فان العادل الذي لا يكون ضابطا يقال له:إنّه ضعيف،أي ليس قوة حديثه كقوة الثقة،بل تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء و يرسل الأخبار.

و لا يخلو من ضعف (1)لما سنذكر في سهل بن زياد (2)،و أحمد بنه.

ص: 111


1- قال السيد الأعرجي في العدّة:28 عند تعداده لألفاظ القدح و الجرح:نعم يقع الكلام في اصطلاحات أخر منها قولهم:ضعيف،و المعروف أنّه قدح مناف للعدالة،و من تتبع طريق القدماء و دأبهم كيف يضعفون بكثرة الإرسال،و الرواية عن الضعفاء و المجاهيل. كما قال غض في جعفر بن محمّد بن مالك بعد أن رماه بالرواية عن الضعفاء و المجاهيل و غير ذلك،و كل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه،فعدّ ذلك من موجبات الضعف. حتى أنهم لينفون من اتهموه بذلك،كما وقع لأحمد بن محمّد بن عيسى مع أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي و سهل بن زياد الآدمي و غيرهما،عرف أنّ مطلق التضعيف غير قادح،بل ربما ضعفوا برواية الضعفاء و من غمز عليه. و هذا كما قال النجاشي في محمد بن الحسن بن عبد اللّه الجعفري:ذكره بعض أصحابنا و غمز عليه،روى عنه البلوى،و البلوى رجل ضعيف مطعون عليه،إلى أن قال:و هذا أيضا ممّا يضعفه. و قال في جابر بن يزيد الجعفي،و هو يغض من جانبه:و روى عنه جماعة غمز فيهم، إلى أن قال:و كان في نفسه مختلطا. بل قال الأستاذ:لعلّ من أسباب الضعف عندهم قلة الحافظة،و سوء الضبط،و الرواية من غير إجازة،و الرواية عمن لم يلقه،و اضطراب ألفاظ الرواية،و إيراد الرواية التي ظاهرها الغلو و التفويض،أو الجبر و التشبيه،كما هو المسطور في كتبنا المعتبرة،قال:بل ربما كانت مثل الرواية بالمعنى عندهم من الأسباب. فقد بان أن التضعيف في الاصطلاح القديم أعم منه في الحديث،فاما قولهم ضعيف في الحديث فربما ظهر من تخصيص الضعف بالحديث عدم القدح بالمحدث.إلى آخر كلامه،و نقلناه بطوله لما فيه من فوائد و توضيح.
2- في التعليقة:176 قال:قوله:سهل بن زياد،اشتهر الان ضعفه،و لا يخلو من نظر،لتوثيق الشيخ،و كونه كثير الرواية جدا،و لأنّ روايته سديدة مقبولة مفتي بها،و لرواية جماعة من الأصحاب عنه،كما هو المشاهد و صرّح به هنا النجاشي،بل و رواية أجلائهم عنه،بل و إكثارهم من الرواية عنه،منهم عدّة من أصحاب الكليني،مع نهاية احتياطه في أخذ الرواية،و احترازه عن المتّهمين،كما هو مشهود،و ينبه عليه ما سيجيء في ترجمته إكثاره من الرواية عنه بمكان،سيّما في كافيه الذي قال في صدره ما قال،فتأمل. و بالجملة أمارات الوثاقة و الاعتماد و القوة التي مرت الإشارة إليها مجتمعة فيه كثيرة،مع أنّا لم نجد من أحد من المشايخ القدماء تأمل في حديث بسببه،حتى أنّ الشيخ رحمه اللّه مع أنّه كثيرا ما تأمّل في أحاديث جماعة بسببهم،لم يتفق في كتبه مرة بالنسبة إليه،بل و في خصوص الحديث الذي هو واقع في سنده ربما يطعن،بل و يتكلف في الطعن من غير جهته،و لا يتأمل فيه أصلا فتأمل.إلى آخر كلامه.

محمّد بن خالد (1)،و غيرهما (2).

و منها:قولهم:ضعيف في الحديث،و هو غير:ضعيف.

و الحكم بالقدح به أضعف منه (3)،كما يأتي في سهل بنن.

ص: 112


1- راجع التعليقة:43.
2- كما ذكر ذلك في ترجمة داود بن كثير الرقي. و قد اعترض المولى الكني في توضيح المقال:43 على الوحيد،فقال:و منها:ضعيف، و لا ريب في إفادته سقوط الرواية و ضعفها،و إن لم يكن في الشدّة مثل أكثر ما سبق،فيتميز عند التعارض.و أمّا إفادته القدح في نفس الرجل فلعله كذلك حيث أطلق،و لم يكن قرينة كتصريح أو غيره على الخلاف،و الظاهر أنّه إليه نظر الأكثر في استفادة قدح الرجل منه. فما في الفوائد بعد حكاية ذلك عنهم:و لا يخلو من ضعف لما سنذكر في داود بن كثير و سهل بن زياد و أحمد بن محمّد بن خالد و غيرهم لا يخلو من بحث،إذ غاية الأمر وجود قرينة و تصريح بالخلاف،حتى من المضعّف،و هذا لا ينافي إفادته عند الإطلاق لما ذكرنا، مع أنّا لاحظنا ما أشار إليه من التراجم فلم نقف فيها على ما ينافي مفاد الإطلاق المزبور، فلاحظ و تأمّل. ثمّ إن الذي يظهر منهم أو ينبغي إرادتهم مطلق القدح في نفس الرجل لا خصوص الفسق، فيشمل ما لو كان التضعيف لسوء الضبط،و قلة الحافظة،أو عدم المبالاة في الرواية في أخذها و نقلها،فلا بأس بما في الفوائد أيضا من قوله،كما أن تصحيحهم غير مقصور على العدالة،فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق،و هذا غير خفي على من تتبع و تأمل. إلى آخر كلامه.
3- قال في نهاية الدراية:167:من ألفاظ الجرح قولهم:ضعيف،و لا ريب في أنّه قدح مناف للعدالة إذا قيل على الإطلاق دون التخصيص بالحديث،لأن المراد في الأول أنّه ضعيف في نفسه،و في الثاني أنّ الضعف في روايته،فلا تدل على القدح في الراوي مع الإضافة الى الحديث. و قال الغروي في الفصول:304:و منها قولهم:ضعيف،أو ضعيف في الحديث، و هو غير صريح في التفسيق،لجواز أن يكون التضعيف من حيث الاعتماد على المراسيل،كما هو الظاهر من الأخير،و لو صرح بذلك لم يقدح قطعا،و إن عدّه بعضهم قادحا،كما عن كثير من القميين.

زياد (1).

و قال جدي:الغالب في إطلاقاتهم ذلك أنّه يروي عن كل أحد (2).

و منها:الرواية عن الضعفاء و روايتهم عنه،كما سبق،و سبق منشأ التأمّل فيه (3).

قال جدي:تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء، و يرسل الأخبار (4)،انتهى.فتأمل.

و لعل من أسباب الضعف عندهم:قلّة الحافظة،و سوء الضبط، و الرواية من غير إجازة،و عمن لم يلقه،و اضطراب ألفاظ الرواية،و رواية ما ظاهره الغلو أو التفويض،أو نحوهما،كما هو في كتبنا المعتبرة،بل هي مشحونة منها (5).ل.

ص: 113


1- راجع ترجمة سهل بن زياد في التعليقة:176.
2- روضة المتقين:55/14.
3- قال المامقاني في المقباس:307/2 عند ذكره لأسباب الذم و ما تخيل كونه من ذلك: فمنها:كثرة الرواية عن الضعفاء و المجاهيل،جعله القميون و ابن الغضائري من أسباب الذم،لكشف ذلك عن مسامحة في أمر الرواية. ثم قال:و أنت خبير بأنّه كما يمكن أن يكون لذلك،يمكن أن يكون لكونه سريع التصديق،أو لأنّ الرواية غير العمل،فتأمل. ثم قال:و منها:كثرة رواية المذمومين عنه،أو ادعاؤهم كونه منهم.و هذا كسابقه في عدم الدلالة على الذم،بل أضعف من سابقه،لأنّ الرواية عن الضعيف تحت طوعه، دون رواية المذموم عنه،فتأمل.
4- روضة المتقين:396/14.
5- قال المولى الكني في توضيح المقال:44 بعد تعداده لهذه الأسباب:و بالجملة أسباب قدح القدماء كثيرة.لا يخلو من نظر،لأنّا لا ننكر كثرة أسباب القدح عندهم،إنا نمنع التعبير عن أمثال ذلك بمطلق ضعف الرجل.

مع أنّ عادة المصنّفين إيرادهم جميع ما رووه كما يظهر من طريقتهم، مضافا الى ما في أول الفقيه (1).

و منها:قولهم:كان من الطيّارة،و من أهل الارتفاع (2).ة.

ص: 114


1- حيث قال الشيخ الصدوق في ديباجة الفقيه:3/1:و لم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه،بل قصدت إلى إيراد ما افتي به و أحكم بصحته.
2- قال السيد الأعرجي في العدة:28:و منها قولهم:كان من الطيّارة،و مرتفع القول،و في مذهبه ارتفاع،يريدون بذلك كلّه الغلو و التجاوز بأهل العصمة إلى ما لا يسوغ-و هو الذي أراد من قال في محمّد بن سنان:أراد أن يطير فقصصناه-و المعروف في مثل هذا عدّه في القوادح،كما في معناه. لكن قال الأستاذ:الظاهر أنّ كثيرا من القدماء سيّما القميين و ابن الغضائري كانوا يعتقدون للأئمة عليهم السلام منزلة خاصة من الرفعة و الجلالة،و مرتبة معينة من العصمة و الكمال بحسب اجتهادهم،لا يجوّزون التعدي عنها،فكانوا يعدون التجاوز عنها ارتفاعا و غلوا،حتى جعلوا مثل نفي السهو عنهم غلوا،بل ربما جعلوا نسبة مطلق التفويض إليهم، أو التفويض المختلف فيه،أو الإغراق في إعظامهم،و حكاية المعجزات و خوارق العادات عنهم،أو المبالغة في تنزيههم عن النقائص،و إظهار سعة القدرة،و إحاطة العلم بمكنونات الغيوب في السماء و الأرض ارتفاعا،و موجبا للتهمة خصوصا،و الغلاة كانوا مخلوطين بهم يتدلسون فيهم. قال:و بالجملة فالظاهر أنّ القدماء كانوا مختلفين في المسائل الأصولية كالفرعية،فربما كان بعض الاعتقادات عند بعضهم كفرا أو غلوا أو تفويضا أو جبرا أو تشبيها أو نحو ذلك، و عند آخرين ممّا يجب اعتقاده. و ربما كان منشأ جرحهم للرجل و رميهم إياه بالأمور المذكورة روايته لما يتضمن ذلك، أو نقل الرواية المتضمنة لذلك،أو لشيء من المناكير عنه،أو دعوى بعض المنحرفين أنّه منهم،فينبغي التأمّل في جرحهم بأمثال هذه الأمور،و من لحظ موقع قدحهم في كثير من المشاهير:كيونس بن عبد الرحمن،و محمّد بن سنان،و المفضّل بن عمر،و معلى بن خنيس،و سهل بن زياد،و نصر بن الصباح،في كثير من أمثالهم،عرف الوجه في ذلك، و كفاك شاهدا إخراج محمّد بن أحمد بن عيسى لأحمد بن محمّد بن خالد. قال المحقق محمّد بن الحسن:إن أهل قم كانوا يخرجون الراوي بمجرد توهم الريب. و قال التقي المجلسي:إن ابن عيسى أخرج جماعة من قم باعتبار روايتهم عن الضعفاء و إيرادهم المراسيل،و كان ذلك اجتهاد منه،و الظاهر خطأه،لكن كان رئيس قم. و ذكر الأستاذ أيضا:إنّ ابن عيسى و ابن الغضائري ربما نسبا الراوي إلى الكذب و وضع الحديث بعد نسبته إلى الغلو،و كأنّه لرواية ما يدل عليه.انتهى كلام السيد في العدّة.

و منها:قولهم:ليس بذاك-عند خالي رحمه اللّه-و لا يخلو من تأمّل،لاحتمال أن يراد ليس بحيث يوثق به وثوقا تاما،و إن كان فيه نوع وثوق،كقولهم:ليس بذاك الثقة،و لعلّ هذا هو الظاهر،فيشعر الى نوع مدح (1).

أقول:يأتي في أحمد بن علي أبو العباس الرازي،ما يشعر بكون المراد من قولهم ليس بذاك:ليس بذاك الثقة (2).

و منها:قولهم:مضطرب الحديث (3)،و مختلط الحديث،و ليس بنقيّد.

ص: 115


1- قال الغروي في الفصول:304:و منها-أي من ألفاظ الجرح-قولهم:ليس بذاك،و عدّه بعضهم ذما و بعضهم مدحا،و الأول مبني على أنّ المراد ليس بثقة،و الثاني يبتني على أن المراد ليس بحيث يوثق به وثوقا تاما،و الكل محتمل،و لعلّ الثاني أقرب. و قال السيد الأعرجي في العدة:31:و كذلك قولهم:ليس بذاك،فإنّه ربما عدّ قدحا، و أنت تعلم أنّه أكثر ما يستعمل في نفي المرتبة العليا،كما يقال:ليس بذلك الثقة،و ليس بذلك الوجه،و ليس بذلك البعيد،فكان فيه نوع من المدح. و قد ناقش المولى الكني في توضيح المقال:44 بعد إيراده لكلام الوحيد البهبهاني بقوله:قلت:هذا منه قدس سره كما سبق،فأي منافاة لاحتمال خلاف الظاهر في الظهور، ثم ترجى ظهور الخلاف،فان كان مجرد الترجي فلا كلام،و إلاّ فالظاهر خلافه،لظهور النفي المزبور في نفي المعتبر من الوثوق و الاعتماد،نعم لو قيّده بالثقة بقوله:ليس بذاك الثقة،كان كما ذكره،و هو واضح. و قد عدّ الداماد في الرواشح:60:ليس بذلك،من ألفاظ الجرح و الذم. و قال المامقاني في المقباس:302/2:و إنّ الأظهر كون ليس بذلك ظاهرا في الذم، غير دال على الجرح،و مجرد الاحتمال الذي ذكره لا ينافي ظهور اللفظ في الذم.
2- راجع منهج المقال،و تعليقة الوحيد عليه:38.
3- و قد عدها ثاني الشهيدين في الرعاية:209 من ألفاظ الجرح،و كذا الداماد في الرواشح: 60 حيث جعلها من ألفاظ الجرح و الذم. و قد ذكر البهائي في وجيزته:5:مضطرب في ألفاظ الجرح. و الظاهر أنّها إذا جاءت من دون إضافة إلى الحديث فالمراد منها أنّ الراوي يستقيم تارة و ينحرف اخرى.كما أفاده السيد الصدر في نهاية الدراية:168،ثم قال:و أمّا قولهم مضطرب الحديث فيراد أنّ حديثه تارة يصلح،و تارة يفسد.

الحديث (1)،و يعرف حديثه و ينكر (2)،و غمز عليه في حديثه،أو في بعضع.

ص: 116


1- قال السيد الأعرجي في العدة:31 عند تعداده لهذه:فربما عدّ هذا و نحوه في القدح، و الحق أنّه كما قال الأستاذ:ليس بظاهر فيه،إذ لا منافاة بينه و بين العدالة. و قال الغروي في الفصول:304:و منها قولهم:مضطرب الحديث،و مختلط الحديث، و ليس بنقي الحديث،و فيه دلالة على الطعن فيه،أو في رواياته،و ربما أمكن أن يجامع ذلك مع التوثيق. و قال السيد الصدر في نهاية الدراية:170:قولهم:ليس بنقي الحديث،المراد الغض عن حديثه. و قال الشيخ البهائي في وجيزته:5:و أما نحو يعرف حديثه و ينكر،ليس بنقي الحديث، و أمثال ذلك ففي كونه جرحا تأمل. و قال المولى الكني في توضيح المقال:44:و منها:ضعيف في الحديث،و مضطرب الحديث،و مختلط الحديث،و ليس بنقي الحديث،و يعرف حديثه و ينكر،و غمز عليه في حديثه،و منكر الحديث،و أمثال ذلك،و لا دلالة فيها على القدح في العدالة،بل الظاهر من التقييد عدمه،و لعلّه لذا أو غيره لم يذهب ذاهب هنا إلى إفادتها القدح في العدالة،و إن كان مقتضى مصيرهم إلى استفادة وثاقة الرجل من قولهم:ثقة في الحديث،القدح فيها بما ذكرنا،فكما أنّه يبعد الوثوق بأحاديث رجل ما لم يكن ثقة في نفسه،فكذا يبعد الحكم بأمثال ما ذكر ما لم يكن ضعيفا في نفسه،لكن الظاهر وضوح الفرق لظهور كون الوثاقة منشأ الوثوق بالرواية،و لا ملازمة في الغالب بين ما ذكر و فسق الرجل،أو ضعفه في نفسه. و قال ابن الغضائري في ترجمة إسماعيل بن مهران:ليس حديثه بالنقي،يضطرب تارة و يصلح اخرى.مجمع الرجال:225/1.
2- قال السيد الصدر في نهاية الدراية:170:و أمّا نحو يعرف حديثه و ينكر،يعني:يؤخذ به تارة و يرد أخرى،أو أنّ بعض الناس يأخذونه و بعضهم يردّه،إمّا لضعفه أو لضعف حديثه، فلا ظهور له بالقدح كما لا يخفى،و ربما قالوا في الراوي نفسه:يعرف و ينكر،كما قالوا في صالح بن أبي حمّاد:كان أمره ملتبسا،يعرف و ينكر. و قال الغروي في الفصول:304:و منها قولهم:يعرف حديثه تارة و ينكر أخرى،فإن أريد أن حديثه يقبل عند إسناده إلى ثقة،و ينكر عند إسناده إلى غير ثقة دلّ على مدحه،بل وثاقته،و كان الطعن فيمن يروي عنه. و إن أريد أن حديثه يعرف عند اعتضاده بأمارات الوثوق،و ينكر عند تجرده عنها،دلّ على الطعن فيه،و الثاني أقرب بدليل تخصيصه بالبعض. و عدّ الذهبي في ميزان الاعتدال:4/1:منكر الحديث،من أردى عبارات الجرح. و نقل ابن قطان:أنّ البخاري قال:كل من قلت فيه:منكر الحديث،فلا تحلّ الرواية عنه.ميزان الاعتدال 1:3/6 ترجمة أبان بن جبلة.و هذا اصطلاح خاص به. و قد فصل القول فيها المامقاني في مقدمة تنقيح المقال:192 و لما فيه من فوائد ارتأينا نقله برمته،فقال:الفائدة الخامسة:إنّه قد تكرر من أهل الرجال،سيّما ابن الغضائري رحمه اللّه في حق جماعة من رجالنا قولهم:يعرف حديثه و ينكر،أو يعرف تارة و ينكر اخرى، و إنّا و إن ذكرنا في مقباس الهداية ما ذكروه في المراد بالعبارة،إلاّ أنّا لكثرة وقوعه في كلمات أصحابنا أهمّنا شرح الكلام فيه هنا أيضا،فنقول:قد صدر منهم في المراد بالعبارة: أحدها:انّ بعض أحاديثه معروف و بعضها منكر،و أنّ المراد بالمنكر:ما لا موافق له في مضمونه من الكتاب و السنة.و بالمعروف:ما يوافق مضمونه بعض الأدلة.و على هذا يراد بالمنكر ما تفرّد بروايته،و ينافي ذلك قوله في بعض المواضع:و يجوز أن يخرج شاهدا،إذا كان له موافق في المضمون. ثانيها:ان بعض أحاديثه منكر مخالف للأدلة في مضمونه،و بعضها معروف له موافق فيها،و هذا يقرب من سابقه. و يمكن الجواب بأنّ ضمير يجوز يرجع إلى أصل حديثه،لا إلى خصوص المنكر لترد المنافاة و المدافعة،فان التخريج يكون بالنسبة إلى بعض أحاديثه،و هو ما يعرف. ثالثها:انّ المراد بالمنكر الأعاجيب،على حدّ ما قاله الشيخ رحمه اللّه في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك،و يقابله قوله:يعرف. رابعها:انّ المراد بالعبارة احتمالات:إنّه يقبل تارة و لا يقبل اخرى،احتمله بعضهم، و لم أفهم معناه،لأنّ قبول الرواية يتوقف على كونه ثقة،فإذا قبلت له رواية لزم قبول جميع رواياته،إلاّ أن يريد قبول بعض الأصحاب و عدم قبول بعض آخر،فيرجع إلى بيان أنّه مختلف فيه بين الأصحاب،و لعلّه يساعد على ذلك قوله:أمره مختلط،و قوله:يجوز أن يخرج شاهدا،و قوله:أمره مظلم،و على هذا الاحتمال لا يعارض قول ابن الغضائري: يعرف و ينكر،توثيق النجاشي و غيره. خامسها:انّ المراد به أنّه يعرف معنى حديثه و ينكر،بمعنى أنّه مضطرب الألفاظ،على حد ما قيل في ترجمة الحسن بن العباس،و يساعد على ذلك قوله في ترجمة حميد بن شعيب بعد العبارة:و أكثر تخليطه فيما يرويه عن جابر،و قد اختار هذا التفسير بعضهم، حيث قال:إنّ الظاهر من قول ابن الغضائري:يعرف و ينكر،اضطراب الحديث. سادسها:انّ قوله:يعرف و ينكر تفسير لقوله:مختلط،و معنى اختلاط الحديث أنّه لا يحفظه على وجهه.و يدل عليه ما في العيون عن الريان بن الصلت:و كنت أخلط الحديث بعضه ببعض لا أحفظه على وجهه. و الذي تحصل لي بسبر كلماتهم في التراجم و استقصائها أنّ المراد ورود حديث الرجل تارة مقبولا للعقول موافقا لظاهر الكتاب و السنة،و اخرى غير مقبول للعقول و غير موافق لظواهر الكتاب و السنة،ككون الصلاة تتكلم،و كون الفحشاء و المنكر أسماء رجال،و كون ذكر اللّه الأكبر هم الأئمة عليهم السلام،و قد تتبعت كثيرا من موارد قولهم في رجل:يعرف و ينكر، فوجدتها على هذه الصفة،و وجدت ما ينكر منها عندهم قد ثبتت صحته بالبراهين الواضحة،و صار من ضروريات مذهب الإمامية اليوم،فتتبع.

ص: 117

حديثه (1)،و ليس حديثه بذاك النقي (2).

و هذه و أمثالها ليست ظاهرة في القدح في العدالة.

و يأتي في أحمد بن محمّد بن خالد (3)،و أحمد بن عمر (4)،و غيرهما.

فليست من أسباب الجرح و ضعف الحديث على رؤية المتأخرين، نعم هي من أسباب المرجوحية،و بينها أيضا تفاوت،فالأول أشدّ و هكذا.9.

ص: 118


1- قال السيد الأعرجي في العدّة:53:و يقولون غمز عليه،و غمز فيه أصحابنا،و هو ظاهر في أنّ انحرافه ليس بظاهر.
2- قال السيد الصدر في نهاية الدراية:170:قولهم:ليس بنقي الحديث،المراد الغض عن حديثه،و أمثال ذلك كثير في كلماتهم،مثل قولهم:ليس بذلك،و لم يكن بذلك، و حديثه ليس بذلك النقي،و ليس بكلّ التثبت في الحديث و المراد إما الغض[عنه]أو عن حديثه،و في كونه جرحا تأمل بل منع،كما لا يخفى.
3- التعليقة:43.
4- التعليقة:39.

أقول:و منها:كذّاب،و وضّاع،و واه (1).

و منكر الحديث،و لين الحديث،على تأمّل فيهما (2).

و منها:متروك،و متّهم،و ساقط،و لا شيء،و ليس بشيء،و نحو ذلك (3).ة.

ص: 119


1- و قد عدّها أو بعضها جمع من أسباب الجرح و الذم،كثاني الشهيدين في الرعاية:209، و السيد الداماد في الرواشح:60،و الشيخ حسين بن عبد الصمد في وصول الأخيار:193، و الشيخ البهائي في وجيزته:5،و المامقاني في المقباس:293/2،و السيد الأعرجي في العدّة:28،و الغروي في الفصول:304،و المولى الكني في توضيح المقال:43. و قد عدّ ابن الصلاح في المقدمة:72:كذاب،في المنزلة الرابعة و قال:فهو ساقط الحديث و لا يكتب حديثه. و نقل عن الخطيب أبو بكر أنه قال:أرفع العبارات في أحوال الرواة أن يقال:حجة أو ثقة.و أدونها أن يقال:كذاب،ساقط. و قال السيوطي في التدريب:346/1:و إذا قالوا:متروك الحديث،أو واهية،أو كذاب،فهو ساقط لا يكتب حديثه،و لا يعتبر به،و لا يستشهد.
2- عدّ الشهيد الثاني في الرعاية:209 من ألفاظ الجرح:مضطرب الحديث،منكره،لينه، ثم قال:أي يتساهل في روايته عن غير الثقة. و قال والد الشيخ البهائي في وصول الأخيار عند ذكره لألفاظ الجرح و عدّ منها لين الحديث:و مثل هذا يكتب حديثه أيضا للنظر و الاعتبار،و ربما صلح شاهدا و مقويا.و ذهب إليه أيضا السيد الصدر في نهاية الدراية:170 و كذا عدّها الداماد في الرواشح:60 من ألفاظ الجرح و الذم. و نقل ابن قطان عن البخاري أنّه قال:كل من قلت فيه:منكر الحديث،فلا تحل الرواية عنه.حكاه عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 1:3/6. و ذكر الخطيب البغدادي في الكفاية:23 أنّه سئل الدار قطني ما المراد بفلان لين؟قال لا يكون ساقطا متروك الحديث،و لكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة. ثم قال البغدادي:و إذا أجابوا في الرجل بلين الحديث،فهو ممن يكتب حديثه و ينظر فيه اعتبارا.
3- و قد عدّها جمع من ألفاظ الجرح و الذم و ذكروا بينها تفاوت في قوة الجرح و ضعفه،راجع وصول الأخيار:193،الرواشح السماوية:60،الرعاية في علم الدراية:209،الوجيزة للبهائي:5،مقباس الهداية:294/2. و ذكرت بعض هذه الألفاظ في كتب العامة،راجع تدريب الراوي:345/1-348، مقدمة ابن الصلاح:72-73،و عدّ ابن حجر في ديباجة التقريب:5/1،متروك و ساقط، من المرتبة العاشرة.

و أما قولهم:مختلط،و مخلط،فقال بعض أجلاء العصر:إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة (1)،و فيه نظر.

بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي و ممن يأخذ،يجمع بين الغثّ و السمين،و العاطل و الثمين (2)،و هذا ليس طعنا في نفس الرجل كما عرفته و ستعرفه (3).ج.

ص: 120


1- و هو السيد السند،و المولى المعتمد السيد محسن البغدادي النجفي دام ظله(منه.قده)، راجع عدّة الرجال:31. و قال أيضا في العدّة:51:إذا قيل:مخلّط،على الإطلاق،أي في نفسه و اعتقاده، كمختلط الأمر،فإن قيل:فيما يرويه،كما قال ابن الوليد في محمّد بن جعفر بن بطة: مخلّط فيما يسنده،فهم منه أنّه ليس بمخلط في اعتقاده. و قد ذهب إلى هذا المعنى السيد الصدر في نهاية الدراية:169 و قال-بعد أن ذكر ما ذكره الأعرجي-:ثم انيّ عثرت على حديث في التهذيب يدلّ على استعمال الامام لفظ مخلط فيما ذكرنا من فساد المذهب،رواه الشيخ عن إسماعيل الجعفري قال:قلت لأبي جعفر عليه السلام:رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام و لا يتبرأ من أعدائه،و يقول:هو أحب إلى،فقال عليه السلام:هو مخلّط و هو عدو لا تصلّ خلفه و لا كرامة،إلاّ أن تتقيه، الحديث.
2- قال المجلسي الأول في روضة المتقين:406/14،في ترجمة عمر بن عبد العزيز: بصري،مخلّط،أي يدخل أخبار الغلاة و العامة في حديثه.
3- و قد اعترض المولى الكني في التوضيح:44 على تنظر الحائري من دلالة الكلمة على فساد العقيدة،حيث قال:ثم استشهد على مختاره بما لا يشهد له،إذ غايته إطلاق ذلك على غير فاسد العقيدة،و لا مجال لإنكاره،و أين هذا من ظهور الإطلاق،كما أنّ كون المبدأ الخلط الذي هو المزج لا يقتضي ما ذكره،فان استعمال التخليط في فساد العقيدة أمر عرفي لا ينكر،و لا ينافيه كون أصل اللغة على خلافه،مع أنّه لا مخالفة،إذ فساد العقيدة ربما يكون بتخليط صحيحها بسقيمها،بل الغالب في المرتدين عن الدين أو المذهب كذلك، لبعد الرجوع عن جميع العقائد. و بالجملة فالمرجع ظهور اللفظ في نفسه،ثم ملاحظة الخارج.

و لو كان المراد فاسد العقيدة،كيف يقول سديد الدين محمود الحمصي-على ما في فهرست علي بن بابويه-:إنّ ابن إدريس مخلط (1)!؟ و كيف يقول الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام:إنّ علي ابن أحمد العقيقي مخلط (2)!؟مع عدم تأمل من أحد في كونه إماميا.

و كيف يقول النجاشي في محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطة:إنّه مخلط!؟مع اعترافه بكونه كبير المنزلة بقم،كثير الأدب و العلم و الفضل!، (قال:كان يتساهل في الحديث،و يعلّق الأسانيد بالإجازات،و في فهرست ما رواه غلط كثير،قال ابن الوليد:كان ضعيفا مخلّطا فيما يسنده.

فتدبر (3) (4).

و قوله:في جابر بن يزيد:إنّه كان في نفسه مختلطا (5).يؤيد ما قلناه،8.

ص: 121


1- فهرست منتجب الدين:421/173.
2- رجال الشيخ:60/486.
3- ما بين القوسين إضافة من نسخة«ش».
4- رجال النجاشي:1019/372. و قال التقي المجلسي في الروضة:432/14 بعد ذكر عبارة النجاشي:الظاهر أنّ تخليطه كان لفضله،و كان يعلم أنّ الإجازات لمجرد اتصال السند،فكان يقول فيما أجيز له من الكتب:أخبرنا فلان عن فلان،و هذا نوع من التخليط،و كان الأحسن أن يقول: أخبرنا إجازة،و كان الأشهر جواز ما فعله أيضا،مع أنّه كان رأيه الجواز،و كان ابن الوليد -كالبخاري من العامة-يشترط شروطا غير لازمة،و ذكر مسلم بن الحجاج في أول صحيحه شروطه و اعترض عليه بأنّ هذه الشروط غير لازمة،و إنّما هي بدعة ابتدعها البخاري،و ذكر جزوا في إبطال ما ذكره من الشروط.و كذلك النجاشي و الشيخ،فانّ الشيخ لتبحره في العلوم كان يعلم أو يظن عدم لزوم ما ذكره النجاشي،فلهذا اعتمد الشيخ على جميع إجازات ابن بطة في فهرسته،فتدبر في أكثر ما يضعّفون الأصحاب فإنّه من هذا القبيل.
5- رجال النجاشي:332/128.

لأنّ الكلمة إذا كانت تدلّ بنفسها على ذلك لما زاد قبلها كلمة:بنفسه،هذا مع أنّ تشيع الرجل في الظهور كالنّور على الطور.

و في ترجمة محمّد بن وهبان الديبلي:ثقة،من أصحابنا،واضح الرواية،قليل التخليط (1).

فلاحظ و تدبر،فإنّه ينادي بما قلناه،و صريح فيما فهمناه.

و في محمّد بن أورمة في النجاشي:كتبه صحاح إلاّ كتابا ينسب إليه من ترجمة تفسير الباطن،فإنه مختلط (2).و نحوه في الفهرست (3).

فان قلت:الأصل ما قلناه الى أن يظهر الخلاف،فلا خلاف.

قلت:اقلب تصب،لأنّ الكلمتين المذكورتين مأخوذتان من الخلط و هو الخبط أي المزج،و الأصل بقاؤهما على معناهما الأصلي،إلى أن تتحقق حقيقة ثابتة،فتدبّر.

فائدة:

ربما يقال:قد وقع الخلاف في العدالة هل هي الملكة،أم حسن

الظاهر

،أم ظاهر الإسلام مع عدم ظهور الفسق (4)؟و كذا في أسباب الجرح، و عدد الكبائر،فمن أين يطلع على رأي المعدّل؟.و مع عدم الاطلاع كيف ينفع التعديل؟

ص: 122


1- رجال النجاشي:1060/396.
2- رجال النجاشي:891/329،و فيه:مخلط.
3- الفهرست:620/143.
4- الكلام هنا حول موضوع العدالة،و قد بحث الفقهاء هذه المسألة في الكتب الفقهية الاستدلالية،فمنهم من بحثها في كتاب القضاء،و منهم من بحثها و فصلها في كتاب الشهادات،و هناك رسائل مفصلة في الموضوع منفردة. و قد فصل الشيخ الأعظم الأنصاري الموضوع في رسالة في العدالة مطبوعة ضمن رسائل فقهية و ضمن المكاسب.

و الجواب:إنّ إرادة الأخير من قولهم ثقة-و كذا من العدالة التي جعلت شرطا لقبول الخبر-لا خفاء في فساده،و أما الأولان فأيّهما يكون مرادا ينفع القائل بحسن الظاهر،و لا يحتاج الى التعيين كما هو ظاهر.

و أمّا القائل بالملكة،فقد قال في المنتقى:تحصيل العلم برأي جماعة من المزكيّن أمر ممكن بغير شك من جهة القرائن الحالية و المقالية، إلاّ أنّها خفيّة المواقع،متفرقة المواضع،فلا يهتدي إلى جهاتها،و لا يقدر على جمع أشتاتها،إلاّ من عظم في طلب الإصابة جهده،و كثر في التصفّح في الآثار كدّه (1).انتهى.

قلت:إن لم يحصل العلم فالظن كاف لهم،كما هو دأبهم و ديدنهم، نعم بالنسبة إلى طريقته ربما يحتاج الى العلم،فتأمّل.

و يمكن الجواب أيضا:بأنّ تعديلهم لان (2)ينتفع به الكل و هم انتفعوا به،و تلقّوه بالقبول،و لم نر من متقدميهم و لا متأخريهم ما يشير إلى تأمل من هذه الجهة في تعديل من التعديلات،و لم يتأمل واحد من علماء الرجال و المعدّلين في تعديل الآخر من تلك الجهة أصلا،و لا نشم رائحته مطلقا، مع إكثارهم من التأمل من جهات أخر،بل نراهم يتلقون تعديل الآخر بالقبول،حتى أنّهم يوثّقون بتوثيقه،و يجرحون بجرحه.على أنّ المعتبر عند الجلّ في خصوص المقام العدالة بالمعنى الأعم،فلا مانع من عدم احتياج القائل بالملكة أيضا الى التعيين.

و أيضا لو أراد العدالة المعتبرة عنده كان يقول:ثقة عندي،حذرا من التدليس،و العادل لا يدلّس،مع أنّ رؤيتهم كذلك.ا.

ص: 123


1- منتقى الجمان:21/1 الفائدة الثانية.
2- كذا في النسخ الخطية،و في النسخة الحجرية:لا.

فائدة:

قال الشيخ في العدّة:من شرط العمل بخبر الواحد العدالة بلا

خلاف (1)

.

فان قلت:اشتراطهم العدالة يقتضي عدم عملهم بخبر غير العادل، و ذلك يقتضي عدم اعتبار غير العدالة من أمارات الرجال،و حينئذ تنتفي الحاجة الى الرجال،لأنّ تعديلهم من باب الشهادة،و شهادة فرع الفرع غير مسموعة،و شهادة علماء الرجال على أكثر المعدّلين من هذا القبيل،لعدم ملاقاتهم لهم و لا ملاقاة (2)من لاقاهم.

قلنا:الظاهر أنّ اشتراطهم العدالة لأجل العمل بخبر الواحد من حيث هو هو،من دون حاجة الى الانجبار بشيء (3)،كما هو مقتضى دليلهم و رؤيتهم في الحديث و الفقه و الرجال،فإنّ عملهم بأخبار غير العدول أكثر من أن يحصى،و ترجيحهم في الرجال قبولها منهم بحيث لا يخفى،حتى أنّها ربما تكون أكثر من أخبار العدول التي قبلوها.

و العلاّمة رحمه اللّه رتّب الخلاصة على قسمين:الأول فيمن اعتمد على روايته،أو ترجّح عنده قبول روايته-كما صرح به في أولها (4)-.

و يظهر من طريقته في هذا القسم من أوله الى آخره أنّ من اعتمد عليه هو الثقة،و من ترجح عنده الحسن و الموثق.

ص: 124


1- عدة الأصول:341/1.
2- في نسخة«ش»:ملاقاتهم.
3- بشيء:لم ترد في نسخة«م».
4- الخلاصة:3.

و نقل المحقق عن الشيخ أنّه قال:يكفي في الراوي أن يكون ثقة، متحرزا عن الكذب في الحديث،و إن كان فاسقا بجوارحه،و إن الطائفة المحقّة عملت بأحاديث جماعة هذه حالتهم (1)،انتهى.

و صرح في العدّة بذلك،مع أنّه ادعى فيها الوفاق على اشتراط العدالة لأجل العمل (2)،فتأمّل.

ثم ما ذكرت من أنّ ذلك يقتضي عدم اعتبارهم غير العدالة،فيه:أنّه ربما يحتاج إليه للترجيح.

و قولك:إن تعديلهم من باب الشهادة غير معلوم.بل الظاهر أنّه من اجتهادهم،أو من باب الرواية كما هو المشهور و لا محذور.

أما على الثاني:فلأنّ الخبر من الأدلة الشرعية.

و أما على الأول:فلأنّ اعتماد المجتهد على الظن الحاصل من قبيل اعتماده على سائر الظنون الاجتهادية،و ما دلّ على ذاك دلّ على هذا.

و ما ذكرت من أنّ شهادة فرع الفرع غير مسموعة.فيه:أنّهم لم يشهدوا على الشهادة،بل على نفس الوثاقة،و عدم الملاقاة لا ينافي القطع بها.

و القائل بكون تعديلهم شهادة،لعله يكتفي في المقام كما يكتفي هو و غيره فيه و في غيره أيضا،فإنّ العدالة بأي معنى تكون ليست محسوسة،مع أنّ الكل متفقون على ثبوتها بها فيما هي معتبرة فيه،فتدبر.1.

ص: 125


1- معارج الأصول:149.
2- عدة الأصول:382/1.

ص: 126

باب الألف

1-آدم أبو الحسين النخّاس الكوفي:

ق (1).و يأتي عن جش:ابن المتوكّل أبو الحسين،موثّقا (2)،و عنه و عن صه ود:ابن الحسين كذلك (3)(4)(5).فهو على الوجوه ثقة.

و في تعق على منهج المقال:و عن صه ود:هذا هو الظاهر وفاقا لخالي و جدّي (6).

2-آدم بن إسحاق بن آدم:

ابن عبد اللّه بن سعد الأشعري،قمّي،ثقة،صه (7).

و زاد جش:له كتاب،يرويه عنه محمّد بن عبد الجبّار،و أحمد بن محمّد بن خالد (8).

و زاد ست على صه:له كتاب،أخبرنا به عدّة من أصحابنا،عن أبي المفضّل الشيباني،عن ابن بطّة،عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي،عنه (9).

ص: 127


1- رجال الشيخ:16/143.
2- رجال النجاشي:260/104.
3- رجال النجاشي:261/104.
4- الخلاصة:1/13.
5- رجال ابن داود:2/29.
6- تعليقة الوحيد البهبهاني:14،روضة المتقين:324/14،الوجيزة:2/141.
7- الخلاصة:2/13.
8- رجال النجاشي:262/105.
9- الفهرست:58/16.

و في د إنّه:لم (1).و هو غير بعيد،لكنّي لم أجد تصريحا به من غيره.

أقول:في مشكا:ابن إسحاق الثقة،أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عنه،و محمّد بن عبد الجبّار عنه (2).

3-آدم بيّاع اللؤلؤ:

له كتاب،أخبرنا به أحمد بن عبدون،عن أبي طالب الأنباري،عن حميد بن زياد،عن أحمد بن زيد،عن القاسم بن إسماعيل القرشي،عن أبي محمّد-يعني عبيس-عنه،ست (3).

و في تعق:قال المحقّق البحراني:الذي أراه أنّ كلمة:عن،ههنا زائدة،أي:التي بعد القاسم بن إسماعيل القرشي (4).

و نظره الى أنّ القاسم يكنّى بأبي محمّد،إلاّ أنّ في نسختي بعد كلمة أبي محمّد:يعني:عبيس.

و الظاهر أنّه العبّاس بن عيسى الغاضري،و هو يكنّى بأبي محمّد، يروي عنه حميد بواسطة ابنه،و أحمد بن ميثم،فتدبّر.

لكنّي لم أر الكلمتين في نسختي من ست (5)،و يحتمل كونه تفسيرا لأبي محمّد من المصنّف أو غيره،فتوهّم الناسخ فألحقهما بالأصل.

و على أيّ تقدير،كونه عبيسا محتمل،بل هو الظاهر،كما يشير إليه ما في جش،قال:حدّثنا حميد،عن أحمد بن زيد،قال:حدّثنا عبيس، عنه (6).

ص: 128


1- رجال ابن داود:1/29.
2- هداية المحدثين:5.
3- الفهرست:56/16.و لم يرد فيه:عن أحمد بن زيد،و كذا لم يرد في أي مصدر.
4- معراج أهل الكمال:2/7.
5- في هامش نسخة«م»:و لم أرهما أيضا في نسختي(منه).
6- رجال النجاشي:260/104.

و هذا يشير أيضا الى اتّحاد بيّاع اللؤلؤ مع ابن المتوكّل،و إن كان ظاهر ست التعدّد،و لعلّه غير مضر،لكثرة وقوع أمثاله عن الشيخ.

و قال بعض المحقّقين:إنّ الشيخ متى ما يرى رجلا بعنوان ذكره، فأوهم ذلك التعدّد (1).

قلت:وقع ذلك عنه في ست كثيرا،و منه في صالح القمّاط (2)،و في جخ أكثر،و سنشير إليه في إبراهيم بن صالح.

و الظاهر أنّ ذلك لأجل التثبّت،كما صدر عن جش أيضا،منه في الحسن بن محمّد بن الفضل (3)،و ليس هذا غفلة،كما توهّم بعض غفلة.

و سيجيء عن المصنّف في صالح بن خالد ما يشير الى ما ذكرنا (4).

و ربّما وقع منهم التوثيق في موضع و عدمه في آخر،كما في أبان بن محمّد (5)،و غيره،فتدبّر (6).

و في المعراج:آدم بيّاع اللؤلؤ،هو ابن المتوكّل الآتي،الثقة،و لو جعل غيره فهو مجهول الحال (7).

4-آدم بن الحسين النخاس:

كوفي،ثقة،له أصل،يرويه عنه إسماعيل بن مهران،جش (8).

ص: 129


1- راجع رجال ابن داود:1219/154 ترجمة القاسم بن محمّد الجوهري.
2- الفهرست:363/85،364.
3- رجال النجاشي:112/51.
4- منهج المقال:180.
5- رجال النجاشي:11/14،497/187.
6- تعليقة الوحيد البهبهاني:14.
7- معراج أهل الكمال:2/6.
8- رجال النجاشي:261/104.

صه الى قوله:ثقة،إلاّ أنّ في نسخها:النجاشي (1).

و عن شه:إنّه وجد في جش بخطّ السيّد ابن طاوس أيضا:

النجاشي (2).

و في د:من أصحابنا من أثبته في كتاب له:النجاشي،و هو غلط (3).

انتهى.

و في ضح:بالخاء المعجمة المشدّدة و السين المهملة (4).

أقول:في مشكا:ابن الحسين النخّاس الكوفي الثقة،عنه إسماعيل ابن مهران (5).

5-آدم بن عبد اللّه القمّي:

ق (6).و في تعق:هو والد زكريّا،و من بيت الأجلاّء،و يجيء في أخيه عمران ما يشير الى نباهته (7).

6-آدم بن المتوكّل:

أبو الحسين،بيّاع اللؤلؤ،كوفي،ثقة،ذكره أصحاب الرجال،له أصل،رواه عنه جماعة،عبيس،عنه،به،جش (8).

و في د:ق،جش،مهمل (9).

ص: 130


1- الخلاصة:1/13،و فيه:النحّاس.
2- تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:11.
3- رجال ابن داود:2/29.
4- إيضاح الاشتباه:7/83.
5- هداية المحدثين:5.
6- رجال الشيخ:17/143.
7- لم يرد في النسخة المطبوعة من التعليقة،و مذكور في النسخ الخطية.
8- رجال النجاشي:260/104.
9- رجال ابن داود:3/29.

و ليس في صه،و هو يؤيّد الإهمال.

أقول:التوثيق موجود في نسختين عندي من جش.و نقله أيضا في الحاوي (1)،و المجمع (2).فالإهمال لا وجه له.

و في مشكا:ابن المتوكّل الثقة،عبيس عنه،و أحمد بن زيد الخزاعي عنه (3).

7-آدم بن محمّد القلانسي:

من أهل بلخ،قيل:إنّه كان يقول بالتفويض،لم (4)،صه (5)،د (6).

روى عنه الكشّي في الرجال (7).

8-آدم بن يونس بن أبي المهاجر النسفي:

ثقة عدل،قرأ على الشيخ أبي جعفر قدس اللّه روحه تصانيفه، -عه (8).

أقول:في مشكا:ابن يونس الثقة،في طبقة الشيخ أبي جعفر،لأنّه قرأ عليه تصانيفه (9).

ص: 131


1- حاوي الأقوال:9.
2- مجمع الرجال:15/1.
3- هداية المحدثين:5.
4- رجال الشيخ:5/438.
5- الخلاصة:5/207.
6- رجال ابن داود:1/225.
7- رجال الكشي:43/18،338/192،924/487.
8- فهرست منتجب الدين:6/11.
9- هداية المحدثين:5.

9-أبان بن أبي عيّاش فيروز:

تابعي،ضعيف،ين (1)،قر (2)،ق (3).

و كذا صه،و زاد:لا يلتفت إليه،و ينسب أصحابنا وضع كتاب سليم ابن قيس إليه،هكذا قال ابن الغضائري.

و قال السيّد عليّ بن أحمد العقيقي في كتاب الرجال:أبان بن أبي عيّاش،كان سبب تعرّفه هذا الأمر سليم بن قيس الهلالي،حيث طلبه الحجّاج ليقتله-حيث هو من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام-فهرب.

إلى أن قال:و الأقرب عندي التوقّف فيما يرويه،لشهادة ابن الغضائري عليه بالضعف،و كذا قال شيخنا الطوسي في كتاب الرجال،و قال:إنّه ضعيف (4)،انتهى.

و قيل:الكتاب موضوع.و سيجيء تمام الكلام في سليم.

و شيء ممّا ذكروا لا يقتضي الوضع،على أنّي رأيت أصل تضعيفه من المخالفين من حيث التشيّع (5)،فتدبّر.

10-أبان بن أرقم العنتري القيسي:

الكوفي،أسند عنه،ق (6).

11-أبان بن تغلب بن رباح:

أبو سعيد البكري.رحمه اللّه،ثقة،جليل القدر،عظيم المنزلة في

ص: 132


1- رجال الشيخ:10/83.لم يرد فيه:تابعي ضعيف.
2- رجال الشيخ:36/106.
3- رجال الشيخ:190/152.و ورد فيه:فيروز البصري تابعي.
4- الخلاصة:3/206.
5- ميزان الاعتدال 1:15/10،تهذيب التهذيب 1:174/85.الجرح و التعديل 2: 1087/295.إلاّ أنهم لم ينسبوه الى التشيّع.
6- رجال الشيخ:178/151،و فيه:العنزي.

أصحابنا.

لقي أبا محمّد عليّ بن الحسين عليه السلام،و أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السلام،و روى عنهم عليهم السلام،و كانت له عندهم حظوة و قدم.

و قال له أبو جعفر الباقر عليه السلام:اجلس في مسجد المدينة وافت الناس،فإني أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك.

و قال أبو عبد اللّه عليه السلام لمّا أتاه نعيه:أما و اللّه لقد أوجع قلبي موت أبان.

و كان قارئا،فقيها،لغويّا،بيذار (1)،سمع من العرب،و حكى عنهم.

و صنّف كتاب الغريب في القرآن.إلى أن قال:

فأمّا كتابه المفرد،فأخبرنا به أحمد بن محمّد بن موسى،عن أحمد ابن محمّد بن سعيد،عن المنذر بن محمّد القابوسي،قال:حدّثني أبي محمّد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم،عن أبان.

و أمّا كتابه المشترك بينه و بين عبد الرحمن،الذي يعرف بعبد الرحمن (2)،فأخبرني به الحسين بن عبيد اللّه،قال:قرأت على أبي بكر أحمد بن عبد اللّه بن جلّين،قال:قرأته على أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد.

و أخبرنا به أحمد بن محمّد بن موسى المعروف بابن الصلت الأهوازي،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد.ست (3).

و في جش:عظيم المنزلة في أصحابنا،لقي عليّ بن الحسين عليهه.

ص: 133


1- في المصدر:بندارا(نبيلا خ ل).
2- في المصدر:و اما المشترك الذي لعبد الرحمن.
3- الفهرست:61/17،و لم يرد الترحّم المذكور في أوّل الترجمة فيه.

السلام.و ذكر نحوه مع زيادات،منها:محمّد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ،و سيف بن عميرة،و أبان بن محمّد بن أبان بن تغلب، و عبد الرحمن بن الحجّاج،و عبد اللّه بن خفقة (1).

و في صه:ثقة،جليل القدر،عظيم المنزلة،و ذكر قريبا منهما (2).

و في قب:ثقة،تكلّم فيه للتشيّع (3)،مات سنة أربعين و مائة (4).

و في كش أحاديث كثيرة في فضله و جلالته (5).

و في تعق على قوله:بيذار:رأيت في المعراج:نبلا و سمع،و لا يبعد أن يكون تصحيفا (6).

أقول:هذا هو الظاهر،و إن كان لذلك أيضا معنى،لأنّ الناسخ ربما لا يفهم معنى الكلمة،فيزعم بيذا:نبلا،ثمّ يجعل الراء واوا.

و في القاموس:بيذار و بيذارة و تبذار-كتبيان-و بيذراني:كثير الكلام (7).

و ربّما قرئ بندار بالنون،و المهملة،و البنادرة:التجّار.

و في مشكا:ابن تغلب الثقة،محمّد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم،عنه،و عبد اللّه بن خفقة (8)،و أبو علي صاحب الكلل،و محمّد بنب.

ص: 134


1- رجال النجاشي:7/10.
2- الخلاصة:1/21.فيه«الشأن»بدل«المنزلة».
3- في المصدر زيادة:من السابعة.
4- تقريب التهذيب:30/1 رقم 157.
5- رجال الكشي:601/330-602،603،604.
6- تعليقة الوحيد البهبهاني:15،و لم يرد فيها:و سمع.معراج أهل الكمال:4/7،و فيه: نبيلا.
7- القاموس المحيط:370/1.
8- في المصدر زيادة:و رواية علي بن رئاب.

موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ،و رفاعة بن موسى،و جميل بن دراج، و عبد اللّه بن سنان،و أبو سعيد القمّاط،و عبد الرحمن بن الحجّاج،و منصور ابن حازم،و أحمد بن عمر الحلبي،و سيف بن عميرة،و سعيد بن أبي الجهم،و محمّد بن أبي عمير،و ابن مسكان،و حفيده أبان بن محمّد بن أبان بن تغلب،عنه.

قال (1)في أسانيد الفقيه:قال الصادق عليه السلام لأبان بن عثمان:

أبان بن تغلب قد روى عنّي رواية كثيرة،فما رواه لك (2)فاروه عنّي.

و لقد لقي الباقر و الصادق عليهما السلام (3)،انتهى.

و وقع في الكافي رواية ابن أبي عمير عن أبان بن تغلب سهوا،و صوابه عن أبان بن عثمان (4).

و هو عن عليّ بن الحسين عليه السلام،و الباقر و الصادق عليهما السلام،و عن عطيّة الكوفي،و عن أنس بن مالك،و عن الأعمش،و عن محمّد بن المنكدر،و عن سمّاك بن حرب،و عن إبراهيم النخعي،و عن أبي بصير-أيضا-كأبان بن عثمان (5).

12-أبان بن سعيد بن العاص:

ابن أميّة بن عبد شمس الأموي،و إخوته (6):خالد،و عنبسة (7)،و عمرو.

ص: 135


1- في المصدر:قال أبو جعفر الصدوق.
2- في المشيخة و المشتركات زيادة:عني.
3- الفقيه المشيخة:23/4،و فيه و روى عنهما.
4- الكافي 4:9/140.
5- هداية المحدثين:6.
6- في المصدر:و أخوه.
7- في المصدر:عتبة،و في نسخة:عنبسة.

و العاص بن سعيد قتله عليّ عليه السلام ببدر،ل (1).

و في تعق:في المجالس:إنّه و أخويه خالدا و عمرا أبوا عن بيعة أبي بكر،و تابعوا أهل البيت عليهم السلام،(و قالوا لهم:إنّكم لطوال الشجر، طيبة الثمر،و نحن تبع لكم) (2)و بعد ما بايع أهل البيت كرها (3)،بايعوا (4).

13-أبان بن عبد الرحمن:

أبو عبد اللّه البصري،أسند عنه،ق (5).

14-أبان بن عبد الملك الثقفي:

شيخ من أصحابنا،روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام كتاب الحج، جش (6).

15-أبان بن عبد الملك الخثعمي:

الكوفي،أسند عنه،ق (7).

و ربّما يحتمل أن يكون هذا و الثقفي واحدا.

16-أبان بن عثمان الأحمر:

البجلي،أبو عبد اللّه،مولاهم،أصله الكوفة،و كان يسكنها تارة و البصرة أخرى،و قد أخذ عنه أهلها:أبو عبيدة معمّر بن المثنّى،و أبو عبد اللّه محمّد بن سلام،و أكثروا الحكاية عنه في أخبار الشعراء،و النسب،و الأيّام.

ص: 136


1- رجال الشيخ:38/5،و فيه:عمر.
2- ما بين القوسين لا يوجد في المصدر.
3- لم ترد في المصدر:كرها.
4- مجالس المؤمنين:224/1،تعليقة الوحيد البهبهاني:17.
5- رجال الشيخ:183/151.
6- رجال النجاشي:9/14.
7- رجال الشيخ:184/151.

و روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (1)عليهما السلام،ست (2).جش،إلاّ الكنية (3).

و زاد الأوّل:أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان رضي اللّه عنه،و الحسين بن عبيد اللّه،عن محمّد بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قراءة عليه.

و أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد،قال:حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضّال،قال:حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن زرارة،قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن أبان.

و في صه:قال كش:قال محمّد بن مسعود:قال عليّ بن الحسن بن فضّال:كان أبان بن عثمان من الناووسيّة.

ثمّ قال أبو عمرو الكشّي:إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان،و الإقرار له بالفقه.

فالأقرب عندي قبول روايته-و إن كان فاسد المذهب-للإجماع المذكور (4).

و في كش ما ذكره (5).

و لا يخفى أنّ كونه من الناووسيّة،لا يثبت بمجرّد قول عليّ بن الحسن ابن فضّال الفطحي،سيّما و قد عارضه الإجماع المنقول بقول الكشّي الثقة، و يؤيّده:كونه من أصحاب الكاظم عليه السلام،و كثرة روايته عنه عليه5.

ص: 137


1- في رجال النجاشي و الفهرست زيادة:موسى.
2- الفهرست:62/18.
3- رجال النجاشي:8/13.
4- الخلاصة:3/21.
5- رجال الكشي:660/352،705/375.

السلام،و أنّه لم يفرّق أحد بينها و بين روايته عن الصادق عليه السلام.

و في تعق:ترحّم عليه في موضعين من ست،و هو يعطي عدم كونه ناووسيّا عنده (1)،كما هو الصواب،و يؤيّده روايته:أنّ الأئمّة اثنا عشر (2)، و كثرة روايته عن الكاظم عليه السلام.

و قال المقدّس الأردبيلي رحمه اللّه في كتاب الكفالة من شرح الإرشاد:

غير واضح كونه ناووسيّا،بل قيل كان ناووسيّا.و في كش الذي عندي:قيل:

كان قادسيّا،أي:من القادسيّة،فكأنّه تصحيف (3)،انتهى.

و في حاشية الوسيط من المصنّف في بعض النسخ:إنّه من القادسيّة، فلعلّ من قال بكونه ناووسيّا،رأى كلمة:قادسيّا،فظنّ:ناووسيّا،أو كانت في نسخته محرّفة.

و في المعالم:ما جرح به لم يثبت،لأنّ الأصل فيه عليّ بن الحسن ابن فضّال،المتقرّر في كلام الأصحاب أنّه من الفطحيّة،فلو قبل طعنه في أبان لم يتّجه المنع من قبول رواية أبان،إذ الجرح ليس إلاّ لفساد المذهب، و هو مشترك بين الجارح و المجروح،انتهى.

و في المعراج:قول عليّ بن الحسن بن فضّال،لا يوجب جرحه لمثل هذا الثقة الجليل (4)،انتهى.

قلت:إلى الآن لم أطّلع على توثيقه،و حكاية إجماع العصابة ليست نفس التوثيق و لا مستلزمة له،و هو رحمه اللّه معترف به،نعم يمكن استفادة التوثيق بالمعنى الأعم كما مرّ في الفوائد،فلا منافاة بينه و بين كلام عليّ بن0.

ص: 138


1- ذكر الترحم القهبائي في مجمع الرجال:25/1 نقلا عن الفهرست.
2- الخصال:44/478.
3- مجمع الفائدة و البرهان:323/9.
4- معراج أهل الكمال:20.

الحسن بن فضّال،لكن سنشير إلى ما يشير إلى التوثيق بالمعنى الأخص أيضا.

قال (1):روى الصدوق في المجلس الثاني من أماليه،في الصحيح عن ابن أبي عمير،قال:حدّثني جماعة من مشايخنا،منهم:أبان بن عثمان،و هشام بن سالم،و محمّد بن حمران (2)،فتدبّر.

و أكثر ابن أبي عمير من الرواية عنه،و اعتمد على روايته الأجلّة.

و صحّح في الخلاصة طريق الصدوق الى العلاء بن سيابة (3)،و هو فيه،و كذا إلى أبي مريم الأنصاري (4)،و هو فيه،لكنّه قال فيه:إنّه فطحي، و هو سهو من قلمه رحمه اللّه.

و عن المنتهى:انّه واقفي (5).و هو كسابقه،و إن صحّ إطلاق الواقفي على من يقف على الصادق عليه السلام،لكن لم يعهد.

و قال شيخنا البهائي رحمه اللّه:قد يطلق المتأخّرون-كالعلاّمة-على خبر أبان و نحوه،اسم الصحيح،و لا بأس به (6)،انتهى.

و منه يظهر الجواب عمّا اعترض على خالي العلاّمة رحمه اللّه:بأنّه يعدّ حديثه صحيحا،بناء على الإجماع المذكور،مع قوله فيه:بأنّه موثّق (7).

مع أنّ اختلاف رأي المجتهد غير مسدود بابه،و تصحيح حديثه غير معلوم كونه في زمان حكمه بالموثّقيّة.2.

ص: 139


1- «قال»لم ترد في نسخة«ش».
2- أمالي الصدوق:2/15.
3- الخلاصة:280.
4- الخلاصة:277.
5- منتهى المطلب:763/2.
6- مشرق الشمسين:270.
7- الوجيزة:10/142.

هذا،و يروي عنه:ابن أبي نصر،و جعفر بن بشير،و الأوّل لا يروي إلاّ عن ثقة،و الثاني روى عن الثقات،و رووا عنه.و يروي عنه أيضا:الوشّاء كثيرا،و كذا فضالة.

و في كلّ ذلك شهادة على صحّة الإجماع المدّعى،سيّما بعد ملاحظة الإكثار من الرواية عنه،و كون كثير من رواياته مفتيّ بها،و إنّ كثيرا منها ظهر أو علم صدقه من الخارج.

و في ترجمة الحسن بن عليّ بن زياد،ما يظهر منه قوّة كتابه، و صحّته (1)(2).

أقول:ذكره الفاضل الشيخ عبد النبي الجزائري في قسم الثقات،ثمّ في قسم الموثّقين،مع إدراجه كثيرا من الممدوحين،بل و الموثّقين في قسم الضعاف.

و قال عند ذكره أوّلا:و ممّا يرجّح الاعتماد عليه أيضا:إجازة الصادق عليه السلام له الرواية عنه بواسطة أبان بن تغلب،كما في عبارة الفقيه (3).

ثمّ قال:و بالجملة،فروايته لا تقصر عن الصحيح (4).

و قال عند ذكره في القسم الآخر:و ذكرناه هنا،لما قيل:إنّه ناووسي، كما اعتمده جماعة من المتأخّرين (5)،انتهى.9.

ص: 140


1- رجال النجاشي:80/39،و فيه طلب أحمد بن محمّد بن عيسى من الوشاء إجازة كتاب أبان بن عثمان.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:17.
3- في نسخة«ش»زيادة:حيث قال:قال عليه السلام-أي الصادق عليه السلام-لأبان بن عثمان:ائت أبان بن تغلب،قد روى عني رواية كثيرة،فما رواه لك عني فاروه عني، انتهى.فتأمل.الفقيه-المشيخة-:23/4.
4- حاوي الأقوال:97/32.
5- حاوي الأقوال:1047/199.

و يظهر منه:انّ من سوى جماعة من المتأخّرين يقول بوثاقته،و عدم ناووسيّته،كما صرّح به قبيل كلامه هذا،حيث قال-بعد نقل ما اشتهر نقله من سؤال فخر المحقّقين والده العلاّمة-أجزل اللّه إكرامه و إكرامه-عن أبان، و قوله:الأقرب عدم قبول روايته،لقوله تعالى (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ) (1)الآية، و لا فسق أعظم من عدم الايمان-ما لفظه:الظاهر أنّ حكمه بعدم إيمانه لقول ابن فضّال،و أنت خبير بحال ابن فضّال هذا،فلا يعارض قوله الإجماع المذكور الثابت بنقل الكشّي.على أنّ من قبل كلام ابن فضّال،يلزمه قبول قول أبان،لاشتراكهما في عدم الايمان،و تصريح الأصحاب بتوثيقهما (2)، انتهى.

و ما سبق في تعق من قوله:حكاية إجماع العصابة الى آخره،عجيب بعد ذكره آنفا في معنى هذا الإجماع عن بعض:الإجماع على توثيق الجماعة،و هو الذي اختاره جماعة،فيكون أبان ثقة عند كلّ من فسّر العبارة المذكورة بالمعنى المذكور،بل و عند من فسّرها بالمعنى المشهور أيضا،لما سيعترف به دام فضله في ترجمة السكوني:من أنّ الأصحاب رحمهم اللّه لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة،و أنّ من ادّعى الإجماع على العمل بروايته،ثقة عند أهل الإجماع،فتدبّر.

و في مشكا:ابن عثمان الناووسي المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه،عنه:عباس بن عامر،و أحمد بن محمّد بن أبي نصر،و سنديّ بن محمّد البزّاز،و بكر بن محمّد الأزدي،و محمّد بن سعيد بن أبي نصر، و الحجّال،و جعفر بن بشير،و أيّوب بن الحر-لم أجد روايته عنه،لكنّ2.

ص: 141


1- سورة الحجرات آية:6.
2- حاوي الأقوال:97/32.

شيخنا ذكرها،و هي محتملة،لأنّهما في طبقة واحدة لرواية ابن الحر (1)- و محسن بن محمّد (2)،و الحسن بن عليّ الوشّاء عنه،و عنه فضالة بن أيّوب، و القاسم بن محمّد الجوهري،و عليّ بن الحكم الكوفي،و ظريف بن ناصح،و صفوان بن يحيى،و عبد اللّه بن المغيرة،و محمّد بن أبي عمير، و عبيس بن هشام.

و في التهذيب،رواية أحمد بن حمزة و القاسم بن محمّد،عن أبان بن عثمان (3).

فقال بعض العلماء:هو أحمد بن اليسع القمّي الثقة،و توهّم اشتراكه هنا فاسد.و لم يثبت التعدّد،انتهى.

أقول:فيهما نظر.

و قد وقع في كتابي الشيخ رحمه اللّه،رواية الحسين بن سعيد،عن أبان بن عثمان (4).

و هو سهو،لأنّ المعهود المتكرّر توسّط فضالة بن أيّوب بينهما.

و وقع فيهما رواية موسى بن القاسم،عن أبان بن عثمان (5)أيضا في مواضع.

و هو سهو أيضا.

و يظهر بالتصفّح أنّ الواسطة المحذوفة بينهما:عبّاس بن عامر،فإنّه واقع بينهما كثيرا.1.

ص: 142


1- لرواية ابن الحر،لم ترد في المصدر.
2- في المصدر:محسن بن أحمد،و بكر بن محمّد الأزدي.
3- التهذيب 1:190/75.
4- التهذيب 2:1498/362.
5- التهذيب 5:283/86،و 1461/421،و الاستبصار 2:565/171.

و في التهذيب في كتاب الحج،سند هذه صورته:محمّد بن القاسم، عن أبان،عن عبد الرحمن،عن الصادق عليه السلام (1).

قال في المنتقى:و محلّ التصحيف فيه (2):و محمّد بن القاسم،فانّ كونه تصحيفا لموسى بن القاسم،ممّا لا ريب فيه.و في الطريق خلل آخر و هو ترك الواسطة بين موسى و أبان،و الممارسة تقتضي ثبوتها،و هي:عبّاس ابن عامر (3)،انتهى.

و يعرف أيضا بروايته عن أبي بصير-كأبان بن تغلب-و عن أبي مريم عبد الغفّار،و عن الحارث بن المغيرة،و بريد بن معاوية بن عمّار (4)،و محمّد الحلبي،و زرارة،و إسماعيل بن الفضل،و عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، و الفضيل بن يسار،و أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك،و عن ميسر (5)، انتهى.

17-أبان بن عمر الأسدي:

ختن آل ميثم بن يحيى التمّار،شيخ من أصحابنا،ثقة،صه (6)، جش (7).

ق،الى قوله:ميثم التمّار الكوفي (8).

ثمّ زاد جش:لم يرو عنه إلاّ عبيس بن هشام الناشري.

ص: 143


1- التهذيب 5:1426/410.
2- في هداية المحدثين زيادة:قوله.
3- منتقى الجمان:478/3.
4- في المصدر:أو معاوية بن عمّار.
5- هداية المحدثين:7.
6- الخلاصة:2/21.
7- رجال النجاشي:10/14.
8- رجال الشيخ:182/151.

و في د،علّم عليه:لم (1).و هو سهو.

أقول:في مشكا:ابن عمر الأسدي،عنه عبيس بن هشام (2).

18-أبان بن محمّد البجلي:

و هو المعروف بالسندي البزّاز،أحمد بن محمّد القلانسي (3)عنه بكتاب النوادر.و هو ابن أخت صفوان بن يحيى،قاله ابن نوح،جش (4).

و يأتي في سندي توثيقه عنه و عن غيره.

و في تعق:قال شيخنا البهائي رحمه اللّه في حاشيته على صه:جش ظنّهما اثنين،و ذكر أبان بن محمّد في باب الألف،و السنديّ بن محمّد في حرف السين،و وثّق الثاني دون الأوّل.

قلت:لا إشعار في جش على ظنّه التعدّد،بل الظاهر منه بناؤه على الاتّحاد.و عدم توثيقه أوّلا لعلّه لعدم ثبوته حينئذ،أو للحوالة على ما ذكره في باب السين،فتأمّل (5).

أقول:في مشكا:ابن محمّد البجلي المعروف بالسندي الثقة،عنه أحمد بن محمّد القلانسي،و محمّد بن عليّ بن محبوب،و الصفّار،و أحمد ابن أبي عبد اللّه عنه.

و حيث يعسر التمييز-كرواية عليّ بن الحكم عن أبان-تقف الرواية على مذهب من تأخّر فلا تغفل،فإنّ أبان مشترك بين تسعة عشر رجلا فيهم الثقة و غيره،على تقدير أن يكون الخثعمي غير الكوفي (6)،انتهى.

ص: 144


1- رجال ابن داود:8/30.
2- هداية المحدثين:8.
3- في المصدر:محمد بن أحمد القلانسي.
4- رجال النجاشي:11/14.
5- تعليقة الوحيد البهبهاني:19.
6- هداية المحدثين:8.

19-إبراهيم أبو رافع:

عتيق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،ثقة،شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مشاهده،و لزم أمير المؤمنين عليه السلام بعده،و كان من خيار الشيعة،أعمل على روايته،صه (1).

و في جش:أبو رافع،مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،اسمه:

أسلم،كان للعباس بن عبد المطلب،فوهبه للنبي صلّى اللّه عليه و آله،فلمّا بشّر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بإسلام العبّاس أعتقه.

ثمّ قال:و أخبرنا محمّد بن جعفر الأديب،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد في تاريخه أنّه يقال:إنّ اسم أبي رافع:إبراهيم.

و أسلم أبو رافع قديما بمكّة،و هاجر إلى المدينة،و شهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مشاهده،و لزم أمير المؤمنين عليه السلام من بعده،و كان من خيار الشيعة،و شهد معه حروبه،و كان صاحب بيت ماله عليه السلام بالكوفة،و ابناه:علي و عبيد اللّه،كاتبا أمير المؤمنين عليه السلام (2).

ثم ذكر ما يدلّ على نهاية جلالته و علوّ مرتبته.

و في تعق:في نسخة:ابن أبي رافع،و كذا يظهر من شيخنا البهائي، و الظاهر أنّه سهو من النسّاخ (3).

أقول:في مشكا:أبو رافع الثقة عتيق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع،عن أبيه،عنه (4)،انتهى.

ص: 145


1- الخلاصة:2/3.
2- رجال النجاشي:1/4.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:19.
4- هداية المحدثين:9.

20-إبراهيم أبو السفاتج:

يأتي في إسحاق بن عبد العزيز.

21-إبراهيم بن أبي بكر:

محمّد بن الربيع،ثقة،هو و أخوه إسماعيل بن أبي سمّال رويا عن أبي الحسن موسى عليه السلام،و كانا من الواقفة،جش (1).

و فيه أيضا:إنّ محمّدا يكنّى أبا بكر،و أبا السمال،كما يأتي.

و في تعق:فيه ما سيجيء في إبراهيم بن أبي سمّال (2).

أقول:في مشكا:ابن أبي بكر محمّد بن الربيع الثقة الواقفي،عن أبي الحسن موسى عليه السلام حيث لا مشارك (3).

22-إبراهيم بن أبي البلاد:

و اسم أبي البلاد:يحيى بن سليم،و قيل:ابن سليمان،مولى بني عبد اللّه بن غطفان (4).يكنّى أبا يحيى،كان ثقة،قارئا،أديبا.

و كان أبو البلاد ضريرا،و كان راوية الشعر،و له يقول الفرزدق:

يا لهف نفسي على *** عينيك من رجل

و روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام.

و لإبراهيم:محمّد و يحيى،رويا الحديث.

و روى إبراهيم عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن و الرضا عليهم السلام، و عمّر دهرا،و كان للرّضا عليه السلام إليه رسالة،و أثنى عليه.

ص: 146


1- رجال النجاشي:30/21.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:19.
3- هداية المحدثين:9.
4- في رجال النجاشي و الخلاصة:غطفان.

له كتاب،يرويه عنه جماعة،محمّد بن سهل بن اليسع عنه،جش (1).

و في ضا:كوفي،ثقة (2).

و في صه:يكنّى أبا الحسن-و قال ابن بابويه في كتاب الفقيه إنّه:

يكنّى أبا إسماعيل (3)-روى عن الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السلام، و عمّر دهرا،و كان للرّضا عليه السلام إليه رسالة،و أثنى عليه،ثقة،أعمل على روايته (4).

و في ست:له أصل،أخبرنا (5)ابن أبي جيد،عن ابن الوليد،عن الصفّار،عن محمّد بن أبي الصهبان (6)-و اسمه عبد الجبّار-عن أبي القاسم عبد الرحمن بن حمّاد،عن محمّد بن سهل بن اليسع،عنه (7).

و في تعق:غطفان بالمعجمة ثمّ المهملة المفتوحتين.

و في الكافي في باب النبيذ الحرام (8)،ثمّ نقل حديثا و قال:يظهر منه مضافا إلى نباهة شأنه:دركه الجواد عليه السلام أيضا،و تكنّيه بأبي إسماعيل (9).

أقول:في مشكا:ابن أبي البلاد يحيى بن سليم و قيل:ابن سليمان، الثقة،عنه محمّد بن سهل بن اليسع،و الحسن بن عليّ بن يقطين،و محمّد9.

ص: 147


1- رجال النجاشي:32/22.
2- رجال الشيخ:18/368.
3- الفقيه-المشيخة-:68/4.
4- الخلاصة:3-4/4.
5- في المصدر:أخبرنا به.
6- في المصدر:عن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن أبي الصهبان.
7- الفهرست:22/9.
8- الكافي 6:5/416.
9- تعليقة الوحيد البهبهاني:19.

ابن الحسين بن أبي الخطّاب،و الحسين بن سعيد،و موسى بن القاسم.

و هو عن الباقر و الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السلام (1)،انتهى.

23-إبراهيم بن أبي حفص:

أبو إسحاق الكاتب،شيخ من أصحاب أبي محمّد عليه السلام،ثقة، وجيه،صه (2).

و زاد جش:له كتاب (3).

و زاد ست على صه:له كتب (4).

و د عدّه من أصحاب العسكري عليه السلام (5).كما هو الظاهر من أبي محمّد،و صرّح به في بعض نسخ ست.

24-إبراهيم بن أبي زياد الكرخي:

في الفقيه:في الصحيح عن ابن أبي عمير،عنه (6).

و في تعق:و كذا في التوحيد (7)،و يروي عنه صفوان بن يحيى (8)أيضا،و الحسن بن محبوب (9)،و كل ذلك يشعر بوثاقته.

و هو يروي عن الصادق و الكاظم عليهما السلام.

و حكم خالي بحسنه (10)،لأنّ للصدوق طريقا إليه.

ص: 148


1- هداية المحدثين:9.
2- الخلاصة:12/5.
3- رجال النجاشي:22/19.
4- الفهرست:10/7.
5- رجال ابن داود:10/30.
6- الفقيه-المشيخة-4:61.
7- التوحيد:5/19.
8- الكافي 6:1/30.
9- الكافي 8:560/370.
10- الوجيزة:4/367.

و قال جدّي:هو كثير الرواية (1).

قلت:و حكم بعض المعاصرين بأنّه:ابن زياد الكوفي الآتي أبو أيّوب الخراز،الثقة.و قال:في الأكثر:ابن زياد.

و يمكن أن يستشهد له بأنّ صفوان (2)،و ابن أبي عمير (3)،و الحسن بن محبوب (4)،يروون عن أبي أيّوب.

و إنّ في الأمالي-على ما في نسختي-روى عن ابن أبي عمير،عن إبراهيم بن زياد الكرخي،عن الصادق عليه السلام:لو أنّ عدوّ عليّ عليه السلام جاء إلى الفرات و هو يرج رجيجا (5)،قد أشرف ماؤه على جنبيه (6)، فتناول منه شربة فقال:بسم اللّه،و إذا شربها قال:الحمد للّه،ما كان ذلك إلاّ ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير (7)(8).

و في آخر كمال الدين،عنه،قلت للصادق عليه السلام:أ لم يكن علي عليه السلام قويّا في دين اللّه؟قال:بلى،قلت:فكيف ظهر عليه القوم و لم (9)يدفعهم؟إلى أن قال عليه السلام:و لم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتى يخرج الودائع.،و كذلك قائمنا (10)عليه السلام لم (11)يظهر أبدان.

ص: 149


1- روضة المتقين:25/14.
2- الفهرست:13/8.
3- التهذيب 3:888/293.
4- التهذيب 4:355/123.
5- في المصدر:يزخ زخيخا.
6- في المصدر:جنبتيه.
7- أمالي الصدوق:8/523.
8- تعليقة الوحيد البهبهاني:19.
9- في المصدر:و كيف لم.
10- في المصدر:قائمنا أهل البيت.
11- في المصدر:لن.

حتى يظهر (1) ودائع اللّه عزّ و جل،فإذا ظهرت،ظهر على من ظهر فيقتلهم (2).

أقول:في مشكا:ابن أبي زياد الكرخي،عنه ابن أبي عمير (3).

25-إبراهيم بن أبي سمّال:

بالسين المهملة و اللام،واقفي،لا أعتمد على روايته.

و قال جش:إنّه ثقة،صه (4).

و في جش:إبراهيم بن أبي بكر محمّد بن الربيع،يكنّى بأبي بكر محمّد بن السمّال (5)،إلى أن قال:ثقة هو و أخوه إسماعيل بن أبي سمّال، رويا عن أبي الحسن موسى عليه السلام،و كانا من الواقفة.

و ذكر كش عنهما في كتاب الرجال حديثا،شكّا،و وقفا عن القول بالوقف.و له كتاب نوادر،عنه به محمّد بن حسّان (6).

و في ست:إبراهيم بن أبي بكر بن سمّال،له كتاب،أخبرنا به ابن عبدون،عن ابن الزبير،عن عليّ بن الحسن بن فضّال،عن أخويه،عن أبيهما الحسن بن عليّ بن فضّال،عنه (7)،انتهى.

و في كش،ما يدلّ على موته واقفيّا،شاكا (8).

ص: 150


1- في المصدر:تظهر.
2- كمال الدين:642/2،و فيه:ظهر على من يظهر فقتله.
3- هداية المحدثين:9.
4- الخلاصة:3/198.
5- في المصدر:يكنى:بأبي بكر بن أبي السمّال.
6- رجال النجاشي:30/21.
7- الفهرست:24/9.
8- رجال الكشي:897/471.

و في تعق:في ضح ضبطه بالكاف،ثمّ قال:و قيل:باللام (1).

و الذي يوجد و يشاهد باللام،و سنذكر ما يشهد له،نعم في فهرست الفقيه بالكاف (2).و ربّما يوجد في بعض نسخ الحديث أيضا (3)،و لا يبعد أن يكون وهما.

و الظاهر أنّ عدم قبول صه روايته لعدم قبوله كلام جش،و لعلّه لذا حكم في المدارك بأنّه:مجهول،و في المسالك بأنّه:ضعيف،على ما نقل عنهما (4)،مع إمكان توجيه كلام شه،و احتمال الغفلة منهما.

و في جش في ترجمة داود بن فرقد:روى عنه هذا الكتاب جماعة (5)من أصحابنا رحمهم اللّه كثيرة،منهم أيضا إبراهيم بن أبي بكر محمّد بن عبد اللّه النجاشي،المعروف بابن أبي سمّال (6)(7).

أقول:في مشكا:ابن أبي سمّال (8)الموثّق،عنه محمّد بن حسّان، و الحسن بن عليّ بن فضّال.

و هو عن الكاظم عليه السلام حيث لا مشارك (9).

26-إبراهيم بن أبي الكرام:

بفتح الكاف و تشديد الراء،الجعفري رحمه اللّه،كان خيّرا،روى عن

ص: 151


1- إيضاح الاشتباه:19/86.
2- الفقيه-المشيخة-:64/4.
3- التهذيب 3:244/86.
4- معراج أهل الكمال:30.
5- في المصدر:جماعات.
6- رجال النجاشي:418/158.
7- تعليقة الوحيد البهبهاني:20.
8- في المصدر زيادة:الواقفي.
9- هداية المحدثين:9.

الرضا عليه السلام،صه (1)،جش إلاّ الترحّم و ترجمة الحروف.

و زاد:له كتاب،محمّد بن حسّان،عن ابن أبي عمران موسى بن رنجويه (2)الأرمني (3)،به (4).

أقول:الظاهر زيادة كلمة:ابن،لما يأتي في ترجمة موسى من رواية محمّد بن حسّان،عنه،و تكنّيه بأبي عمران،فلاحظ.

هذا و في الوجيزة:ممدوح (5).

و في الحاوي ذكره في قسم الحسان (6).

و في مشكا:ابن أبي الكرام الجعفري الممدوح،عنه ابن أبي عمران موسى بن رنجويه (7)الأرمني (8).

27-إبراهيم بن أبي محمود الخراساني:

مولى،روى عن الرضا عليه السلام،ثقة،أعتمد على روايته، صه (9).

و في جش:ثقة،روى عن الرضا عليه السلام،له كتاب،يرويه أحمد ابن محمّد بن عيسى (10).

ص: 152


1- الخلاصة:18/6.
2- في المصدر:عن أبي عمران موسى بن زنجويه.
3- في المصدر زيادة:عن إبراهيم.
4- رجال النجاشي:29/21.
5- الوجيزة:17/142.
6- حاوي الأقوال:179.
7- في المصدر:زنجويه.
8- هداية المحدثين:10.
9- الخلاصة:3/3.
10- رجال النجاشي:43/25.

و في ظم:له مسائل (1).

و زاد ست:أخبرنا بها عدّة من أصحابنا،عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه،عن أبيه،عن سعد و الحميري،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عنه (2).

و في كش،حديث معتبر عن الجواد عليه السلام في جلالة قدره (3).

أقول:في مشكا:ابن أبي محمود الثقة،عنه أحمد بن محمّد بن عيسى،و الحسن بن أحمد المالكي،و الحسن بن موسى الخشّاب، و إبراهيم بن هاشم.

و هو عن الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السلام (4).

28-إبراهيم بن أبي يحيى المدني:

روى عنه في الفقيه،في الموثّق بالحسن بن عليّ بن فضّال (5).

و كأنّه ابن محمّد بن أبي يحيى المدني الآتي.

و في تعق:هذا هو الظاهر،كما لا يخفى على المتأمّل.و يروي عنه حمّاد (6)،و فيه إيماء إلى الاعتماد (7).

أقول:في مشكا:ابن أبي يحيى،عنه ظريف بن ناصح.

و هو عن الصادق عليه السلام (8).

ص: 153


1- رجال الشيخ:20/343.
2- الفهرست:15/8.
3- رجال الكشي:1072/567،1073.
4- هداية المحدثين:10.
5- الفقيه-المشيخة-:97/4،و فيه:المدايني.
6- الكافي 5:6/376.
7- تعليقة الوحيد البهبهاني:20.
8- هداية المحدثين:10.

29-إبراهيم بن أحمد بن محمّد:

أبو إسحاق المقرئ العدل،الطبري،له المناقب،ب (1).

أقول:الظاهر أنّ هذا هو الذي قال فيه ابن أبي الحديد:ذكر أبو الفرج ابن الجوزي في التاريخ في وفاة الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري الفقيه المالكي،قال:كان شيخ الشهود المعدّلين ببغداد، و متقدّمهم،سمع الحديث الكثير،و كان كريما،مفضلا على أهل العلم، و عليه قرأ الشريف الرضي رضي اللّه عنه القرآن،و هو شاب حدث (2).إلى آخره.

30-إبراهيم بن أحمد بن محمّد:

الحسيني الموسوي الرومي،نزيل دار النقابة بالري،فاضل،مقرئ، عه (3).

31-إبراهيم بن إسحاق:

ثقة،دي (4).

32-إبراهيم بن إسحاق الأحمري:

النهاوندي،له كتب،و هو ضعيف،لم (5).

و في جش:كان ضعيفا في حديثه،متهوما،له كتب،أخبرنا بها أبو القاسم عليّ بن شبل (6)بن أسد،قال:حدّثنا أبو منصور ظفر بن حمدون

ص: 154


1- معالم العلماء:29/7.
2- شرح نهج البلاغة:34/1،باختلاف يسير.
3- فهرست منتجب الدين:25/19.
4- رجال الشيخ:6/409.
5- رجال الشيخ:75/451.
6- في نسخة«م»:سهل.

البادرائي،عنه،بها (1).

و في ست:إبراهيم بن إسحاق الأحمري،و يكنّى أبا إسحاق النهاوندي،كان ضعيفا في حديثه،متّهما في دينه (2).

و زاد صه:في مذهبه ارتفاع،و أمره مختلط،لا أعتمد (3)على شيء ممّا يرويه.

و قد ضعّفه الشيخ في ست،و قال في كتاب الرجال في دي:إبراهيم ابن إسحاق ثقة،فإن يك هو هذا فلا تعويل على روايته (4).

ثمّ في جش-بعد ما مرّ-:قال أبو عبد اللّه بن شاذان:حدّثنا عليّ ابن حاتم،قال:أطلق لي أبو أحمد القاسم بن محمّد الهمداني،عن إبراهيم بن إسحاق،و سمع منه سنة تسع و ستين و مائتين (5).

و في ست-بعد ما مرّ-:صنّف كتبا جماعة (6)قريبة من السداد، أخبرني أبو القاسم عليّ بن شبل بن أسد الوكيل،عن ظفر بن حمدون بن شدّاد البادرائي،عنه.

و أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه،عن التلعكبري،عن أبي سليمان أحمد ابن نصر (7)بن سعيد الباهلي-المعروف بابن أبي هراسة-عنه (8).

و في تعق:يروي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى مع كثرة غمزه فية.

ص: 155


1- رجال النجاشي:21/19.
2- الفهرست:9/7.
3- في المصدر:لا أعمل.
4- الخلاصة:4/198.
5- رجال النجاشي:21/19.
6- في نسخة من المصدر:جملتها.
7- في الفهرست:نصير،و في نسخة منه:نصر.
8- الفهرست:9/7،و فيه:المعروف بابن هراسة.

الرواة،بل و الأجلّة،و طعنه فيمن يروي عن الضعفاء،و أخرج من قم جمعا لذلك،و لم يرو عن ابن محبوب و ابن المغيرة و الحسن بن خرزاد كما يأتي فيه (1).

و قوله:أطلق لي،أي:رخّص لي.

و يحتمل أن يكون القاسم هو الوكيل الجليل،فيكون في سماعه منه شهادة على الاعتماد،و يؤكّده كثرة الرواية عنه،و كذا رواية الصفّار و عليّ بن شبل الجليلين (2).

و ربّما كان سبب تضعيفهم إيراده الروايات التي يظنّون دلالتها على الغلو،و لذا اتّهموه في دينه،و مرّ الكلام في ذلك في صدر الكتاب (3).

أقول:الظاهر تغاير المذكور في دي مع هذا،و يشير إليه كونه:لم، و يدلّ عليه رواية الشيخ و جش-كما ترى-عن هذا بواسطتين،و هما:عليّ ابن شبل،و ظفر بن حمدون.فيلزم بناء على الاتّحاد روايتهما رحمهما اللّه عن الجواد عليه السلام بثلاث وسائط،و هو كما ترى.

و استظهر شه أيضا التغاير،و احتمل كون المذكور في دي هو الآتي عن قي (4)(5).

و جزم في الرواشح بالمغايرة و قال:يروي عن الثقة محمّد بن خالد البرقي،و عن الضعيف أبو سليمان المعروف بابن أبي هراسة (6).4.

ص: 156


1- راجع رجال الكشي:989/512.
2- كما في الفهرست:9/7.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:20.
4- رجال البرقي:58 إبراهيم بن إسحاق بن أزور.
5- تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:93.
6- الرواشح.،و نقل ذلك أيضا في تنقيح المقال:14/1 برقم 64.

و في مشكا:الأحمري الثقة،عنه محمّد بن الحسن الصفّار،و أحمد ابن سعيد بن نصر الباهلي (1)،و ظفر بن حمدون،و القاسم بن محمّد الهمداني (2).

33-إبراهيم بن إسحاق بن أزور:

شيخ لا بأس به،قي (3).

أقول:مضى ذكره في الذي قبيله،و يأتي في الذي بعد بعده.

34-إبراهيم بن إسماعيل الخلنجي الجرجاني:

يظهر من كشف الغمّة مدحه (4)،تعق (5).

35-إبراهيم الأعجمي:

من أهل نهاوند،له كتاب،أخبرنا به عدّة من أصحابنا،عن أبي المفضّل الشيباني،عن ابن بطّة،عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي،عن إبراهيم الأعجمي رحمه اللّه،ست (6).

و في لم:روى عنه البرقي (7).

و في تعق:قرّب في التلخيص و النقد (8)،كونه الأحمريّ المتقدّم، و في ست ترحّم عليه،و هو يأباه،و كذا ذكره على حدة في لم،و إنّ ما ذكره

ص: 157


1- في المصدر:أحمد بن نصر بن سعيد.
2- هداية المحدثين:166.
3- رجال البرقي:58.
4- كشف الغمة:427/2.
5- تعليقة الوحيد البهبهاني:21.
6- الفهرست:16/8،و لم يرد الترحم فيه.
7- رجال الشيخ:78/451.
8- نقد الرجال:72/11.

فيه غير ما ذكره في الأحمر،ثمّ إنّ ترحّم ست دليل على حسن حاله (1).

أقول:ظاهر الحاوي أيضا اتّحاده مع الأحمري (2)،بل اتّحاد المذكور عن قي أيضا معهما (3).

و جزم في الرواشح باتّحاده مع الذي في قي،و تغايره مع الأحمري، حيث قال-بعد ما مرّ عنه-:و لنا أيضا:إبراهيم بن إسحاق النهاوندي،يقال له:إبراهيم العجمي،يروي عنه:أحمد بن محمّد بن خالد البرقي،ذكره الشيخ أيضا في لم (4)،بعد ذكر الأحمري النهاوندي الضعيف (5)،و هو الذي قال قي فيه:إبراهيم بن إسحاق بن أزور شيخ لا بأس به (6)،انتهى (7).

و في مشكا:الأعجمي،عنه أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي (8).

36-إبراهيم بن حمويه:

روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى،و لم تستثن روايته،و فيه إشعار بالاعتماد عليه،تعق (9).

37-إبراهيم الخارقي:

في الأصح كأنّه ابن زياد الآتي،أو ابن هارون (10).

ص: 158


1- تعليقة الوحيد البهبهاني:21.
2- حاوي الأقوال:7/10.
3- حاوي الأقوال:1106/213.
4- رجال الشيخ:78/451.
5- رجال الشيخ:75/451.
6- رجال البرقي:58.
7- الرواشح السماوية.،راجع تنقيح المقال:14/1 برقم 64.
8- هداية المحدثين:10.
9- تعليقة الوحيد البهبهاني:21.
10- هذه الترجمة لم ترد في نسخة«م».

38-إبراهيم بن رجاء الجحدري:

من بني قيس بن ثعلبة،رجل ثقة،من أصحابنا البصريّين،صه (1)، جش (2).

و زاد ست:أخبرنا أحمد بن عبدون،عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه،عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم،عن أبيه،عنه (3).

أقول:في مشكا:الجحدري الثقة،عليّ بن إبراهيم،عن أبيه، عنه (4).

39-إبراهيم بن رجاء الشيباني:

أبو إسحاق المعروف بابن أبي هراسة.و هراسة أمّه،عامّي،جش (5).

و زاد صه:بالراء و السين المهملة،لا أعتمد على ما يرويه (6).

ثم زاد جش:روى عن الحسن بن عليّ بن الحسين (7)،و عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي،و جعفر بن محمّد،و له عن جعفر نسخة.روى عنه هارون بن مسلم (8)،انتهى.

و كلام الشيخ في الكتابين خال عن لفظة:أبي.

ففي ق:إبراهيم ابن رجاء،أبو إسحاق،المعروف بابن هراسة

ص: 159


1- الخلاصة:7/4.
2- رجال النجاشي:16/16.
3- الفهرست:5/4.
4- هداية المحدثين:166.
5- رجال النجاشي:34/23.
6- الخلاصة:5/198.
7- في نسختنا من رجال النجاشي:عن الحسين بن علي بن الحسين.
8- رجال النجاشي:34/23.

الشيباني الكوفي (1).

و في ست:إبراهيم بن هراسة،له كتاب،أخبرنا به عدّة من أصحابنا،عن أبي المفضّل الشيباني،عن ابن بطّة القمّي،عن أبي عبد اللّه محمّد بن القاسم،عن إبراهيم بن هراسة (2)،انتهى.

و هذا القول أنسب بقولهم:هراسة أمّه.

و ربّما يظهر من كلام الشيخ أنّ ابن أبي هراسة غير هذا،فإنّه قال في باب من عرف بلقبه:ابن أبي هراسة،له كتاب الإيمان و الكفر و التوبة (3).

و في لم:أحمد بن أبي نصر (4)الى أن قال:المعروف بابن أبي هراسة (5).و لعلّ هذا أثبت.

و في تعق على قوله:أنسب:في القاموس:إبراهيم بن هراسة كسحابة-و هو:متروك الحديث (6)،فتأمّل (7).

أقول:قال في الحاوي:لا يخفى أنّ لفظ:أبي،في كتاب جش و صه ثابت فيما وجدناه من النسخ،و الظاهر منافاة ذلك لكون هراسة أمّه (8)، انتهى.

و يظهر من الميرزا أنّ الذي في لم في باب أحمد،أحمد بن أبي3.

ص: 160


1- رجال الشيخ:70/146.
2- الفهرست:19/9.
3- الفهرست:901/193.
4- في نسختنا من المصدر:أحمد بن النضر.
5- رجال الشيخ:31/442.
6- القاموس المحيط:259/2.
7- تعليقة الوحيد البهبهاني:21.
8- حاوي الأقوال:1109/213.

نصر (1).

و يأتي عن ب أيضا،لكنّه لم ينقل عن لم هناك إلاّ:ابن نصر، فلاحظ (2).

و في مشكا:الشيباني،عنه محمّد بن القاسم،و هو عن الحسن بن عليّ بن الحسين،و عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي،و جعفر بن محمّد (3).

40-إبراهيم بن الزبرقان التيمي الكوفي:

أسند عنه،ق (4).

41-إبراهيم بن زياد:

أبو أيّوب الخزّاز،الكوفي،ق (5).

و قيل:هذا ابن عثمان،و قيل:ابن عيسى،و يأتي.

42-إبراهيم بن زياد الخارقي:

الكوفي،ق (6).

و في كش:جعفر بن أحمد،عن نوح بن إبراهيم الخارقي (7)،قال:

وصفت الأئمّة عليهم السلام (8)،فقلت:أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له،و أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله عبده و رسوله (9)،و أنّ عليّا عليه

ص: 161


1- منهج المقال:21.
2- معالم العلماء:1003/143،و فيه:ابن أبي هراسة بن هودة،و اسمه أحمد بن أبي نصر الباهلي،له الأيمان و الكفر و التوبة.
3- هداية المحدثين:166.
4- رجال الشيخ:40/144.
5- رجال الشيخ:79/146.
6- رجال الشيخ:56/145،و فيه:الحارثي،و في نسخة منه:الخارفي،بدل:الخارقي.
7- في المصدر:المخارقي.
8- في المصدر:وصفت الأئمة لأبي عبد اللّه عليه السلام.
9- في المصدر:و أن محمّدا رسول اللّه.

السلام إمام،ثمّ الحسن عليه السلام،ثمّ الحسين عليه السلام،ثمّ عليّ ابن الحسين عليه السلام،ثمّ محمّد بن علي عليه السلام،ثمّ أنت،فقال:

رحمك اللّه،ثمّ (1)اتّقوا اللّه،اتّقوا اللّه،عليكم بالورع و صدق الحديث (2)و عفّة البطن و الفرج (3).

و في بعض النسخ:المخارقي.

و في تعق:ما يأتي في إبراهيم المخارقي (4).

43-إبراهيم بن سعد بن إبراهيم:

ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني،ق (5).

و في قب:الزهري،أبو إسحاق المدني،نزيل بغداد،ثقة،حجّة، تكلّم فيه بلا قادح،و مات سنة خمس و ثمانين و مائة (6).

أقول:يأتي ما فيه في الذي يليه فلاحظ.

44-إبراهيم بن سعيد المدني:

أسند عنه،ق (7).

و في تعق:الظاهر من بعض اتّحاده مع ابن سعد الماضي،و هو محتمل (8).

ص: 162


1- في المصدر:ثم قال.
2- في المصدر زيادة:و أداء الأمانة.
3- رجال الكشي:794/419.
4- تعليقة الوحيد البهبهاني:27.
5- رجال الشيخ:28/144.
6- تقريب التهذيب 1:202/35.
7- رجال الشيخ:41/144.
8- تعليقة الوحيد البهبهاني:21.

45-إبراهيم بن سلام نيسابوري:

وكيل،ضا (1).

و في صه:ابن سلامة نيشابوري،وكيل،من أصحاب الكاظم عليه السلام،لم يقل الشيخ فيه غير ذلك.و الأقوى عندي قبول روايته (2)،انتهى.

و في تعق:قال شيخنا البهائي:و ذلك لأنّهم عليهم السلام لا يجعلون الفاسق وكيلا (3).

و يأتي الكلام فيه في الفائدة الثانية (4).

أقول:قال شه:قال د:هو ابن سلام بغير هاء،و إنّه من أصحاب الرضا عليه السلام.و نسب ما ذكره من الأمرين إلى الضعف (5).

و في الحاوي:لا يخفى أنّ قول العلاّمة رحمه اللّه إنّه:من رجال الكاظم عليه السلام،وهم،إذ لم يذكره الشيخ في رجال الكاظم عليه السلام و لا أحد غيره من أصحاب الأصول،إلى آخر كلامه (6).

46-إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة:

المزني،مولى آل طلحة بن عبيد اللّه،أبو إسحاق،و كان وجه أصحابنا البصريّين في الفقه و الكلام و الأدب و الشعر،و الجاحظ يحكي عنه.

و قال الجاحظ:ابن داحة،عن محمّد بن أبي عمير (7)،له كتب،

ص: 163


1- رجال الشيخ:37/369،و فيه:ابن سلامة،و في نسخة:سلام.
2- الخلاصة:5/4.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:21.
4- يأتي في خاتمة المنتهى.
5- تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:6،رجال ابن داود:20/31.
6- حاوي الأقوال:1110/213.
7- البيان و التبيين:88/1.

ذكرها بعض أصحابنا في الفهرستات،لم أر منها شيئا.جش (1).

و نحوه ست،إلاّ أنّ فيه:ابن داحة،و زاد:ذكر أنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام،و ذكر أنّه صنّف كتبا،و لم نر منها شيئا،رحمة اللّه عليه و رضوانه (2).

و في صه:ابن سليمان بن أبي داحة (3)،و داحة:امّه،و قيل:كانت جارية لأبيه نسب إليها (4).

و قيل:أبوه إسحاق بن أبي سليمان،فوقع الاشتباه،فحوّل لفظ:أبي سليمان،الى داحة.

قال الشيخ:ذكر أنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام،و كان وجه أصحابنا بالبصرة فقها و كلاما و أدبا و شعرا (5)،انتهى.

و لا يخفى أنّ ما مرّ من كون داحة امّه أو جارية لأبيه نسب إليها،يؤيّد قول ست بظاهره،و إن احتمل أن يكون نسب أبوه إليها فقيل لأبي سليمان:

أبو داحة،كما هو عادة العرب في مثله كأبي ريشة و نحوه،ثمّ نسب هو إلى أبيه فقيل:ابن أبي داحة،و القول الآخر فيها بعيد غير واضح.

و في تعق:ربّما يستفاد من وجاهته في الفقه وثاقته.و يأتي في ابن أبي عمير عن جش:ابن داحة (6)،كما في ست.فالظاهر أنّ:أبي،سهو،6.

ص: 164


1- رجال النجاشي:14/15.
2- الفهرست:3/4،الاّ أنّ التّرحم و الترضية لم ترد،و وردت في مجمع الرجال:44/1، نقلا عن الفهرست.
3- في المصدر زيادة:المدني(المزني)ست.
4- في المصدر:ربّته فنسب إليها.
5- الخلاصة:8/4.
6- رجال النجاشي:887/326.

فتأمّل (1).

أقول:قوله دام فضله:ربّما يستفاد.الى آخره،لا يخفى أنّ في استفادة الوثاقة ما لا يخفى،نعم الظاهر إفادة الحسن.

و لذا في الوجيزة أنّه:ممدوح (2).

و في الحاوي ذكره في قسم الحسان (3).

و قوله:يأتي عن جش:ابن داحة،لا يخفى أنّ ما يأتي نقل ذلك عن الجاحظ،كما نقله عنه هنا أيضا،فلاحظ.

و قول الميرزا رحمه اللّه:و إن احتمل أن يكون نسب.إلى آخره.

هنا احتمال آخر،و هو أن يكون منسوبا الى أبي داحة أبي أمّه،و مثله أكثر كثير.

و في مشكا:ابن أبي داحة الممدوح،عن الصادق عليه السلام (4).

47-إبراهيم بن سليمان بن عبد اللّه:

ابن حيّان النهمي الخزّاز.

في صه:قال الشيخ:إنّه كان ثقة في الحديث،و ضعّفه غض فقال:

إنّه يروي عن الضعفاء و في مذهبه ضعف،و جش وثّقه أيضا كالشيخ،و حينئذ يقوى عندي العمل بما يرويه (5)،انتهى.

و في ست:كان ثقة في الحديث (6).

ص: 165


1- تعليقة الوحيد البهبهاني:21-22.
2- الوجيزة:27/143.
3- حاوي الأقوال:897/179.
4- هداية المحدثين:167.
5- الخلاصة:11/5.
6- الفهرست:8/6.

و كذا جش إلاّ أنّ فيه:ابن عبيد اللّه،كما في ضح (1)،و بدل حيّان:

خالد (2).

و فيما زاد ست و جش:أخبرنا أحمد بن عبدون،عن أبي طالب الأنباري،عن حميد،عنه (3).إلاّ أنّ في جش بدل أبي طالب الأنباري:

عليّ بن حبشي.

أقول:في مشكا:ابن سليمان بن عبد اللّه بن حيّان الثقة،عنه حميد ابن زياد (4).

48-إبراهيم بن شعيب العقرقوفي:

ضا (5).و في ظم:ابن شعيب واقفي (6).

و زاد صه:لا أعتمد على روايته (7).

و في كش:حدّثنا حمدويه،قال:حدّثنا الحسن بن موسى،قال:

حدّثنا عليّ بن خطّاب-و كان واقفيّا-ثمّ ذكر أيضا ما يدلّ على وقفه (8).

و في د:إبراهيم بن شعيب،م،جخ،واقفي،كش،و في رجوعه خلاف (9)،انتهى.

و لا أدري من أين فهم الخلاف.

ص: 166


1- إيضاح الاشتباه:15/85.
2- رجال النجاشي:20/18.
3- الفهرست:8/6،و فيه:عن أبي طالب الأنباري عن ابن أبي جيد،عنه.
4- هداية المحدثين:167.
5- رجال الشيخ:28/369.
6- رجال الشيخ:25/344.
7- الخلاصة:2/197.
8- رجال الكشي:895/469.
9- رجال ابن داود:8/226.

49-إبراهيم بن شعيب الكوفي:

ق (1).و لا يبعد اتّحاده مع الواقفي الماضي.

و في تعق:لا يبعد اتّحاده مع المزني و ابن ميثم الآتيين،كما احتمله في النقد (2).

و في الكافي في باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب،بسنده إلى إبراهيم ابن أبي البلاد أو عبد اللّه بن جندب،قال:كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلّمت عليه،و كان مصابا بإحدى عينيه،و إذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها (3)علقة دم،فقلت له:قد أصبت بإحدى عينيك و أنا و اللّه مشفق على الأخرى،فلو قصّرت من البكاء قليلا،فقال:لا و اللّه يا أبا محمّد.الحديث (4)(5).

أقول:في الوجيزة:ابن شعيب الكوفي،ضعيف (6).

و هو يعطي اتّحاده عنده مع السابق،و كيف كان،فهذا الخبر مما يؤنس بحاله.

و لم نذكر المزني و ابن ميثم،لجهالتهما.

50-إبراهيم الشعيري:

يروي عنه ابن أبي عمير (7)،و فيه إشعار بوثاقته.و لا يبعد كونه أخا

ص: 167


1- رجال الشيخ:46/145.
2- نقد الرجال:54/9.
3- في النسختين الخطية:كأنّه،و المثبت من الطبعة الحجرية و المصدر.
4- الكافي 2:6/368،باختلاف فيه،و قد ورد نصّا في الكافي 4:465-9/466،في باب الوقف بعرفة و حدّ الموقف.
5- تعليقة الوحيد البهبهاني:22.
6- الوجيزة:28/143.
7- الكافي 3:1/126،التهذيب 1:833/285.

إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري،إلاّ أنّ في بعض الروايات،عن ابن أبي عمير،عن صاحب الشعير (1)،تعق (2).

51-إبراهيم بن صالح الأنماطي:

يكنّى بأبي إسحاق،كوفي،ثقة لا بأس به.قال لي أبو العبّاس أحمد ابن عليّ بن نوح:انقرضت كتبه،فليس أعرف منها إلاّ كتاب الغيبة،أخبرنا به عن أحمد بن جعفر،قال:حدّثنا حميد بن زياد،عن عبيد اللّه بن أحمد ابن نهيك،عنه،جش (3).

ثمّ فيه:إبراهيم بن صالح الأنماطي الأسدي،ثقة،روى عن أبي الحسن عليه السلام و وقف.

له كتاب،يرويه عدّة،أخبرنا محمّد،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد، قال:حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك،قال:حدّثني إبراهيم بن صالح (4).

و في ست:كوفيّ،يعرف بالأنماطي،يكنّى أبا إسحاق،ثقة،ذكر أصحابنا أنّ كتبه انقرضت،و الذي أعرفه (5)من كتبه كتاب الغيبة،أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه،قال:حدّثنا عبد اللّه بن جعفر (6)،قال:حدّثنا حميد بن زياد،قال:حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك،عن إبراهيم الأنماطي (7).

و فيه أيضا:إبراهيم بن صالح،له كتاب،رويناه بالإسناد الأوّل عن

ص: 168


1- الكافي 8:472/304.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:22.
3- رجال النجاشي:13/15.
4- رجال النجاشي:37/24.
5- في المصدر:أعرف.
6- في المصدر:أحمد بن جعفر.
7- الفهرست:2/3.

ابن نهيك،عن إبراهيم بن صالح (1).

و في بعض النسخ:عنه،و هو ثقة.

و الإسناد:أحمد بن عبدون،عن أبي طالب الأنباري،عن حميد بن زياد (2).

و في ضا:ابن صالح (3).و زاد قر:الأنماطي (4).و زاد لم:روى عنه أحمد بن نهيك (5).

و لا يخفى أنّ الراوي عنه:عبيد اللّه بن أحمد،لا أحمد.

و في صه:قال الشيخ:إنّه ثقة،و كذا قال جش،إلاّ أنّه قال:ثقة لا بأس (6).

و قال في باب إبراهيم-أيضا-:إنّ إبراهيم بن صالح الأنماطي الأسدي ثقة،روى عن أبي الحسن عليه السلام و وقف.

و الظاهر أنّهما واحد،مع احتمال تعدّدهما،فعندي تردّد (7)فيما يرويه (8)،انتهى.

و في تعق:اعترض عليه المحقق البحراني بمنع ما ادّعاه من الظهور، بل الظاهر المغايرة،مع أنّ مع الاتّحاد لا وجه لتوقّفه،إذ لو اعتبر الإيمان في الراوي-كما صرّح به في الأصول،و في مواضع كثيرة من كتبه الاستدلاليّة،8.

ص: 169


1- الفهرست:26/10.
2- ورد الإسناد في ترجمة:إبراهيم بن خالد العطار،الفهرست:25/10.
3- رجال الشيخ:17/368.
4- رجال الشيخ:13/104.
5- رجال الشيخ:71/450.
6- في المصدر:لا بأس به.
7- في المصدر:فعندي توقف.
8- الخلاصة:6/198.

و كتاب صه-ففيه:

أوّلا:إنّه مناف لإيراده كثيرا من أهل العقائد الفاسدة في القسم الأوّل،و تصريحه بالاعتماد على رواياتهم،مثل:الحسن بن عليّ بن فضّال، و ابنه (1)،و غيرهما.

و ثانيا:إنّ الواجب حينئذ ترك حديثه لا التردّد.

و إن لم يعتبر،فالواجب حينئذ قبول رواياته،فالتوقّف لا وجه له على أيّ حال (2).

أقول:بملاحظة الأب و النسبة،و ما ذكره الشيخ في كتبه،يحصل الظنّ بالاتّحاد.

و نقل هو رحمه اللّه عن بعض محقّقي هذا الفن أنّ:الظاهر من الشيخ في كتبه اتّحاد الكل (3).

و ذكر الشيخ في لم،و اخرى في قر،و اخرى في ضا،بعد ملاحظة حال الشيخ في كتب رجاله عموما،و في لم خصوصا،كما سيجيء في عدّة مواضع.

و كذا بعد ملاحظة أنّ جش قال في الموضعين:روى عنه عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك (4).لا يحصل ظنّ يصادم ما ذكرنا.

و الظاهر أنّ الشيخ رحمه اللّه متى كان يرى رجلا بعنوان في بادئ نظره ذكره لأجل التثبّت،كما أشير إليه في آدم بن المتوكّل.و الغفلة في مثل هذا عن جش متحقّقة،لكن لندرتها منه يضعف الظن،و لذا قال رحمه اللّه:مع4.

ص: 170


1- الخلاصة:2/37،105/93.
2- معراج أهل الكمال:53-16/54.
3- معراج أهل الكمال:55.
4- رجال النجاشي:13/15،37/24.

احتمال تعدّدهما،إشارة إلى ضعف الظهور،على أنّه لا أقلّ من التردّد.

قوله:إذ لو اعتبر (1).إلى آخره.

نختار أوّلا:الاعتبار،كما صرّح به في مواضع.

قوله:هو مناف.الى آخره.

فيه:أنّ اعتبارهم الأمور من باب الأصل و القاعدة،يعني:أنّ الأصل عدم اعتبار رواية غير المؤمن من حيث أنّه غير مؤمن،أمّا لو انجبر و أيّد بما يجبر و يؤيّد،فلا شبهة في عملهم بها و اعتبارهم لها،كما هو معلوم.و قد مرّ بعض الكلام في الفوائد.

فلعلّ اعتماده على روايات مثل:الحسن بن علي و ابنه،لما ظهر له من الجوابر و المؤيدات،و هذا هو الظاهر منه رحمه اللّه،و يشير إليه التأمّل فيما ذكره و نقل بالنسبة إليهم في صه.

و نقل عنه رحمه اللّه أنّه قال في عبد اللّه بن بكير:إنّه ممّن أجمعت العصابة (2).و الذي أراه:عدم جواز العمل على الموثّق إلاّ أن يعتضد بقرينة، و منه الإجماع المذكور،انتهى.

قوله:و الواجب حينئذ.إلى آخره.

وجوبه عليه فرع الظهور المعتدّ به،و هو بعد في التردّد و التأمّل،مع أنّ تردّده عبارة عن عدم وثوقه و اعتباره،فيرجع إلى الترك،و المناقشة غير المثمرة لا تناسب الفقيه.

فإن قلت:يحتمل أن يكون حصل لهم العلم في أخبار غير العدول فعملوا بها.7.

ص: 171


1- في النسخة الخطية:اعتبرت.
2- الخلاصة:24/107.

قلت:هذا الاحتمال قطعيّ الفساد كما لا يخفى على المتتبّع،و مرّ في الفوائد ما يشير إليه.

و ثانيا:عدم الاعتبار.

قوله:فالواجب.إلى آخره.

ممنوع،إذ لا يلزم من عدم الاعتبار:اعتبار مجرّد التوثيق في فاسد الاعتقاد،إذ لعلّه يعتبر في الاعتماد و العمل وثوقا و اعتدادا معتدّا به،و لعلّه لم يحصل له من مجرّد التوثيق،بملاحظة أنّ فساد الاعتقاد ناشئ عن التقصير في أمر الدين،و لذا يكون مستحقّا للعقاب.

فإن قلت:اعتراضنا عليه من جهة أنّه رحمه اللّه ربما يعتمد على فاسد المذهب و يدخله في القسم الأوّل بمجرّد التوثيق،من دون إظهار الجابر و المؤيّد.

قلت:ما ذكرت ممنوع،فإنّ عليّ بن الحسن بن فضّال،و نظائره:

كأبيه،و حميد بن زياد،و عليّ بن أسباط،و من ماثلهم،فيهم من المؤيّدات و الجوابر ما لا يخفى على المطّلع بأحوالهم،و لذا تراه أخرج أحمد بن الحسن عن القسم الأوّل (1)مع حكمه بتوثيقه،حيث لم يجد فيه ما وجده في أخيه علي،و أضرابه.

على أنّا نقول:عدم إظهاره الجابر ليس دليلا على عدمه،بل ديدنه في صه في الغالب الترجيح و البناء من دون إظهار المنشأ،إلاّ أنّه ربما يرجّح جش على الشيخ و كش و غض و غيرهم،و ربما يرجّح الشيخ على جش و كش،و ربما يرجّح غض على غيره،و هكذا.

و لم يبرز في الأكثر منشأ ترجيحه و بنائه و الظاهر وجدانه المنشأ و ترجحه3.

ص: 172


1- الخلاصة:10/203.

في نفسه من الخارج و البناء عليه،فتتبّع و تأمّل و أنصف (1).

و ربما يظهر من عبارته المنشأ و لا يظهر كونه منشأ،من ذلك ما في ابن بكير،قال:قال الشيخ:إنّه فطحيّ المذهب إلاّ أنّه ثقة.إلى أن قال:فأنا أعتمد على روايته و إن كان فاسد المذهب (2).نعم قال في مواضع أخر ما مرّ.

و ممّا ذكر اندفع كثير من اعتراضات كثير-كالشهيد الثاني و أمثاله- على صه.

فإن قلت:إنّهم ذكروا للعمل بخبر الواحد شروطا،و ذكروا من جملتها:العدالة،و هذا ظاهر في اشتراطها مطلقا.

قلت:الظاهر من دليلهم و كيفية استدلالهم في كتبهم الاستدلاليّة و الرجاليّة:أنّ هذا الشرط شرط لقبول الخبر و العمل به،من دون حاجة الى التثبّت و التوقّف على التفحّص،لا أنّهم بعد التثبّت في خبر غير العدل و حصول الوثوق به و ظهور حقيقته لا يعملون به أيضا،كيف و كتبهم مشحونة من عملهم بمثله و تصريحهم بقبوله،إلاّ أنّ حالاتهم مختلفة في الوثوق، و ربّما يعبّرون عنه بالمقبول،و المعتبر،و المعمول به،و القوي.فصحيحهم من جملة ما يعملون به،لا هو هو بعينه.

و ظنّي أنّ إطلاقهم الصحيح على خبر العادل من جهة عدم احتياجه إلى الجابر أو الجبيرة،نعم ربما يسامحون فيطلقون الصحيح على مقبولهم، و ذلك بناء على مشاركته له في الحجيّة و الاعتداد،نظرا إلى أنّه لا مشاحّة في الإطلاق بعد عدم التفاوت في الثمرة.6.

ص: 173


1- نهاية المقطع الأول من تعليقة الوحيد البهبهاني:22،59.
2- الخلاصة:24/106.

و بهذا تندفع اعتراضات كثيرة،و يظهر عدم صحّة الاحتجاج بتصحيحهم على توثيقهم،فتدبّر.

فإن قلت:لعلّ قبولهم قول غير العدل و عملهم بغير الصحيح بناء على حجّية الجابر في نفسه،فيكون العمل في الحقيقة بالجابر،أو يحصل لهم بواسطة الجابر القطع بمضمونه،فيخرج بسببه عن خبر الواحد الذي ذكروا الشروط لاعتباره.

قلت:يظهر من ملاحظة كتبهم و أقوالهم:أنّ جوابهم ليست بحيث تكون حجّة برأسها،و لا بحيث يحصل القطع منها منفردة أو منضمّة إلى الضعف،و ليس بناؤهم على ما ذكرت بغير خفاء.

فإن (1)قلت:لعلّ قبوله و قبول غيره قول غير العدل و عملهم بالأحاديث الضعيفة،غفلة منه أو تغيّر رأي.

قلت:إكثارهم ذلك،و كثرة امتزاج مقبولهم مع مردودهم بأنّهم يقبلون و يردّون و هكذا،يأبى عمّا ذكرت،سيّما مع اتّفاقهم على ذلك و العمل كذلك،و خصوصا مع التصريحات الواردة منهم،كما أشرنا إلى شيء منه في الفوائد.

هذا و مضافا الى شناعة ما ذكرت و عدم مناسبة نسبتهم إليه،على أنّ في توجيه كلامهم و إثبات خطئهم لأجل الردّ عليهم ما لا يخفى،مع أنّ تغيّر الرأي لعلّه لا اعتراض فيه،فتأمل (2).

أقول:في مشكا:الأنماطي الثقة أو الموثّق،عنه عبد اللّه بن أحمد ابن نهيك (3).ب.

ص: 174


1- بداية المقطع الثاني من تعليقة الوحيد البهبهاني.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:59.
3- في المصدر:عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك،و هو الصواب.

و هو عن الكاظم عليه السلام (1).

52-إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي:

مولاهم البزّاز،ق (2).

و في ظم:ابن عبد الحميد،واقفي (3).

و في ضا:من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام،أدرك الرضا عليه السلام و لم يسمع منه على قول سعد بن عبد اللّه،واقفي،له كتاب (4).

و في ست:ثقة،له أصل،أخبرنا به أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان و الحسين بن عبيد اللّه،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ابن بابويه،عن محمّد بن الحسن بن الوليد،عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب و إبراهيم بن هاشم،عن ابن أبي عمير و صفوان،عن إبراهيم.

و له كتاب النوادر،رواه حميد بن زياد،عن عوانة بن الحسين البزّاز، عنه (5).

و في جش:هو أخو محمّد بن عبد اللّه بن زرارة لأمّه.روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام،و أخواه الصباح و إسماعيل ابنا عبد الحميد،له كتاب نوادر،يرويه عنه جماعة،عنه:محمّد بن أبي عمير (6).

و في صه:وثّقه الشيخ في ست،و قال في كتاب الرجال:إنّه واقفي،

ص: 175


1- هداية المحدثين:167.
2- رجال الشيخ:78/146.
3- رجال الشيخ:26/344.
4- رجال الشيخ:1/366.
5- الفهرست:12/7.
6- رجال النجاشي:27/20.

من أصحاب الصادق عليه السلام.

قال سعد بن عبد اللّه:أدرك (1)الرضا عليه السلام و لم يسمع منه، و تركت (2)روايته لذلك.

و قال الفضل بن شاذان:إنّه صالح (3)،انتهى.

و قال شه:لا منافاة بين حكم الشيخ بكونه واقفيّا و كونه ثقة،و كذلك قول الفضل:إنّه صالح،و حينئذ فلا يعارض القول بكونه واقفيّا (4)،انتهى.

و في كش:إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني،ذكر الفضل بن شاذان أنّه صالح.

و قال نصر بن الصباح:إبراهيم روى (5)عن أبي الحسن موسى عليه السلام،و عن الرضا عليه السلام،و عن أبي جعفر عليه السلام،و هو واقف على أبي الحسن عليه السلام،و كان يجلس في المسجد و يقول:أخبرني أبو إسحاق كذا و فعل أبو إسحاق كذا-يعني أبا عبد اللّه عليه السلام-كما كان غيره يقول:حدّثني الصادق عليه السلام،و حدّثني العالم،و حدّثني الشيخ،و حدّثني أبو عبد اللّه عليه السلام،و كان في مسجد الكوفة خلق كثير من أصحابنا،فكلّ واحد منهم يكنّى عن أبي عبد اللّه عليه السلام باسم (6)، انتهى ملخّصا.

و في تعق،على قول شه:فلا تعارض:لا يخفى تحقّق التعارض،6.

ص: 176


1- في المصدر:أنّه أدرك.
2- في المصدر:فتركت.
3- الخلاصة:1/197.
4- تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:93.
5- في المصدر:يروي.
6- رجال الكشي:839/446.

فإنّ ذكره رحمه اللّه إيّاه في أربعة مواضع من رجاله و عدم توثيقه في شيء منها،مضافا إلى تصريحه بأنّه واقفي مكرّرا،في غاية الظهور في عدم وثاقته عنده،سيّما بعد ملاحظة رويّته.و توثيقه في ست من دون إشارة إلى وقفه، ظاهره عدم كونه واقفيّا عنده.و كذا الحال بالنسبة إلى كلام الفضل.و دفعه يحتاج إلى نوع عناية،سيّما بالنسبة إلى الفضل بن شاذان.

و الأظهر عدم كونه واقفيّا لظاهر ست،و كلام الفضل،و كونه من أصحاب الرضا عليه السلام و الجواد عليه السلام،لما صرّح به بعض المحقّقين من أنّ الواقفة ما كانوا يروون عن الرضا عليه السلام و من بعده، و يأتي في أحمد بن الحسن بن إسماعيل توقّف جش في وقفه لذلك (1).

و قال جدّي:روايته عن الرضا عليه السلام و من بعده يدلّ على رجوعه (2).

و مما يؤيّد عدم وقفه:تصحيح المعتبر حديث وضع عائشة القمقمة في الشمس (3)،مع أنّه في سنده.

و يأتي عن العلاّمة في عيسى بن أبي منصور عدّ حديثه حسنا.و يظهر منه اعتماد كش و حمدويه و الفضل و ابن أبي عمير على روايته (4).مع أنّه أكثر من الرواية عنه.

و لعلّ نسبة الوقف إليه في جخ من كلام سعد أو كلام نصر،و كلامه مع أنّه غير صريح و لا ظاهر و كلام نصر مع عدم حجيّته عند مثل شه،كيف يقاوم جميع ما ذكرنا،سيّما بعد ملاحظة التدافع بينه و بين كلام سعد،و ملاحظة2.

ص: 177


1- رجال النجاشي:179/74.
2- روضة المتقين:43/14.
3- المعتبر:39/1.
4- الخلاصة:2/122.

ما أشرنا إليه من عدم رواية الواقفي عن الرضا عليه السلام و من بعده.

و بالجملة بعد ملاحظة ما في ضا و كلام نصر،لا يبقى وثوق بعدم كون نسبة الوقف في جخ من جهتها،و قد عرفت ما فيهما.و وجوب الجمع و لو بالتوجيه و التأويل البعيد على تقدير التسليم،فإنّما هو مع المقاومة.

و بالجملة الأقرب عندي كونه من الثقات،و اللّه يعلم (1).

أقول:ظاهر الشيخ في ست و إن كان عدم الوقف،إلاّ أنّ كلامه رحمه اللّه في جخ صريح فيه.مضافا الى ب،حيث قال:إبراهيم بن عبد الحميد ثقة،من أصحاب الكاظم عليه السلام،إلاّ أنّه واقفي،له أصل و كتاب النوادر (2).

فيجب إرجاع الظاهر الى الصريح،و كلام الفضل بن شاذان لا ينافي سوء العقيدة أصلا.

و أمّا كلام بعض المحقّقين فبعد تسليمه،لم يثبت بعد روايته عن الرضا عليه السلام،و كونه من أصحابه عليه السلام لا يستلزمها،بل رأيت تصريح سعد بعدم سماعه منه،و هو ظاهر الشيخ رحمه اللّه في ضا.نعم ذكر نصر بن الصباح ذلك،و هو لا يعارض كلام سعد،مع أنّه كما ذكر ذلك ذكر وقفه أيضا.

و قول سعد:-و لم يسمع منه عليه السلام و تركت روايته لذلك-ينادي بوقفه،إذ لو كان عدم السماع لعدم الوقف لما تركت روايته.

و أمّا تصحيح المعتبر حديثه،ففيه:عدم ثبوت إرادته رحمه اللّه من الصحيح المعنى المصطلح،بل الظاهر عدمه،كيف و في سند الرواية:7.

ص: 178


1- تعليقة الوحيد البهبهاني:59.
2- معالم العلماء:28/7.

درست،و لا كلام في عدم وثاقته،و صرّح هو سلّمه اللّه تعالى بأنّ المحقّق و غيره من المتأخّرين أيضا يطلقون الصحيح على المقبول كما مرّ.

و أمّا ما يأتي من عدّ العلاّمة حديثه حسنا،ففي خلاف مطلوبه أظهر، إذ لو كان إبراهيم عنده ثقة إماميّا لحكم بصحّة حديثه،إذ ليس فيه من يتوقّف فيه سواه،فالمراد بالحسن المعنى الأعم لا محالة.

و ما ذكره سلّمه اللّه تعالى من المؤيّدات،غير مناف للوقف،و قصاراه الوثاقة بالمعنى الأعم،فتدبّر.

و لذا في الوجيزة:ثقة،غير إمامي (1).

و ذكره في الحاوي في الموثّقين (2)و إن ذكره في الثقات أيضا (3)،لكنّه صرّح بأنّ ذلك لاحتمال التعدّد.

و في مشكا:ابن عبد الحميد الواقفي الثقة (4)،عنه ابن أبي عمير، و صفوان،و عوانة بن الحسين البزّاز،و درست (5).

53-إبراهيم بن عبد الرحمن بن أميّة:

ابن محمّد بن عبد اللّه بن ربيعة الخزاعي،أبو محمّد المدني،أسند عنه،ق (6).

54-إبراهيم بن عبد اللّه القاري:

من القارة،من خواصّ عليّ عليه السلام من مضر،كما في ي (7)،

ص: 179


1- الوجيزة:30/143.
2- حاوي الأقوال:1037/95.
3- حاوي الأقوال:11/11.
4- في المصدر:الموثّق.
5- هداية المحدثين:10.
6- رجال الشيخ:75/146.
7- رجال الشيخ:3/35 و فيه:إبراهيم بن عبد اللّه القاري من القارة.

و قي (1)،و صه عنه (2).

55-إبراهيم بن عبدة:

قال أبو عمرو الكشّي:حكي عن بعض الثقات بنيسابور،و ذكر توقيعا فيه طول (3)،يتضمّن العتب على إسحاق بن إسماعيل و ذمّ سيرته،و إقامة إبراهيم بن عبدة و الدعاء له،و أمر ابن عبدة أن يحمل ما يحمل إليه من حقوقه الى الرازي،صه،في باب إبراهيم (4).

و في الكنى:قال أبو عمرو الكشّي:حكى بعض الثقات (5).و هو الصحيح.

و في كش،توقيع طويل يتضمّن مدحه و نهاية جلالته،يأتي بعضه في إسحاق بن إسماعيل (6).

و في تعق:قوله و هو الصحيح.

أقول:في طس أيضا كما في صه.

و في الحاشية:هكذا بخط السيّد،و الذي في نسختين عندي للاختيار إحداهما مقروءة على السيّد:حكى بعض الثقات (7)،انتهى.

و الظاهر أنّ ما في خطّ السيّد رحمه اللّه سهو من قلمه،و تبعه العلاّمة غفلة لحسن ظنّه به،فتأمّل (8).

ص: 180


1- رجال البرقي:5.
2- الخلاصة:192،و في نسختنا منها:ابن عبيد اللّه القارئ.
3- في النسخ الخطية:في طول.
4- الخلاصة:24/7.
5- الخلاصة:32/190.
6- رجال الكشي:575-1088/579.
7- التحرير الطاووسي:19.
8- تعليقة الوحيد البهبهاني:23.

56-إبراهيم بن عبيد اللّه بن العلاء:

المدني،قال ابن الغضائري:لا أعرفه (1).الى أن قال:هذا لا أعتمد على روايته لطعن (2)هذا الشيخ فيه،مع أنّي لم أقف له على تعديل من غيره،صه (3).

و في تعق:في نسختي من النقد:قال سعد بن عبد اللّه:أدرك الرضا عليه السلام و لم يسمع منه،فتركت لذلك روايته.و قال الفضل بن شاذان:

إنّه صالح،انتهى.

و مرّ نظير العبارة في إبراهيم بن عبد الحميد،فتأمّل (4).

أقول:لم أجد ما نقله سلّمه اللّه في نسختي من النقد،بل لم أجده في إبراهيم بن عبد الحميد أيضا في المتن،نعم هو مذكور في حاشيته، و الظاهر أنّ الناسخ رأى الحاشية مكتوبة بين الأسطر فزعمها على الاسم الأوّل،مع أنّها للثاني،لأنّ ابن عبد الحميد فيه مذكور بعد إبراهيم هذا،و قد وقع خبط في الترتيب،و لعلّه من النسّاخ.

57-إبراهيم بن عثمان:

المكنّى أبا أيّوب الخزّاز،الكوفي،ثقة،له أصل،أخبرنا به أبو الحسين بن أبي جيد،عن محمّد بن الحسن بن الوليد.

و أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان،عن أحمد بن محمّد بن

ص: 181


1- في المصدر:لا نعرفه.
2- في المصدر:لوجود طعن.
3- الخلاصة:198-8/199.
4- تعليقة الوحيد البهبهاني:24،و فيه بدل«إنّه صالح»:ابنه صالح بن العلاء المدني.و هو اشتباه.

الحسن بن الوليد (1)،عن محمّد بن الحسن بن الصفّار (2)،عن يعقوب بن يزيد،عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن محمّد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى،عنه،ست (3).

و في جش:إبراهيم بن عيسى،أبو أيّوب الخزّاز (4)،و قيل:إبراهيم بن عثمان.روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام،و أبي الحسن عليه السلام،ذكر ذلك أبو العبّاس في كتابه،ثقة،كبير المنزلة.عنه:الحسن بن محبوب (5).

و في صه:ابن عيسى،أبو أيّوب الخزّاز (6)،كوفي،ثقة،كبير المنزلة، و قيل:ابن عثمان.روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام (7).

و في ق:ابن زياد أبو أيّوب الخزّاز (8).ثم في آخر الباب:ابن عيسى، كوفيّ،خزّاز،و يقال:ابن عثمان (9).

و في كش:أبو أيّوب،إبراهيم بن عيسى الخزّاز،قال محمّد بن مسعود،عن عليّ بن الحسن بن فضّال:أبو أيّوب،كوفي،اسمه إبراهيم بن عيسى،ثقة (10)،انتهى.

و في رواية صحيحة في قنوت الجمعة،التصريح بأنّه ابن عيسى (11)،7.

ص: 182


1- في المصدر زيادة:عن أبيه.
2- في المصدر:محمّد بن الحسن الصّفار.
3- الفهرست:13/8.
4- في المصدر:الخرّاز.
5- رجال النجاشي:25/20.
6- في المصدر:الخراز.
7- الخلاصة:13/5.
8- رجال الشيخ:79/146،و فيه بزيادة:الكوفي.
9- رجال الشيخ:240/154.
10- رجال الكشي:679/366.
11- الاستبصار 1:1600/417.

فتدبّر.

و في تعق:قال المحقّق البحراني:الظاهر أنّ زيادا جدّه،و أنّه إبراهيم ابن عثمان بن زياد،و ربّما نسب الى جدّه.

و في آخر كتاب الرهون من التهذيب (1)،التصريح بما ذكرناه، انتهى (2).

أقول:في مشكا:ابن عثمان أو ابن عيسى الثقة الخزّاز،عنه ابن أبي عمير،و محمّد بن عيسى.

و وقع في إسناد الشيخ رواية الحسين بن سعيد،عن إبراهيم الخزّاز،عن عبد الحميد بن عواض (3).

قال في المنتقى:الحسين بن سعيد إنّما يروي عنه بالواسطة،كابن أبي عمير في الغالب،و في الأقل صفوان بن يحيى،أو عبد اللّه بن المغيرة، أو فضالة عن الحسين بن عثمان عنه (4).

(و صفوان عنه،و القرينة تفرّق بينه و بين من تقدّم) (5).و عنه الحسن بن محبوب،و عبد اللّه بن المغيرة البجلي الثقة،و عليّ بن الحكم الثقة،و حسين ابن عثمان،و داود بن النعمان،و يونس بن عبد الرحمن (6).1.

ص: 183


1- التهذيب 7:787/179.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:24.
3- التهذيب 2:245/92.
4- منتقى الجمان:62/2.
5- ما بين القوسين لم يرد في المصدر. و هو مذكور في جامع المقال للطريحي:53.
6- هداية المحدثين:11.

58-إبراهيم بن عربي الأسدي:

مولاهم كوفي،أسند عنه،ق (1).

59-إبراهيم بن علي بن عبد اللّه:

ابن جعفر بن أبي طالب الجعفري،ضا (2).

و لا يبعد أن يكون ابن أبي الكرام المتقدّم.

قلت:جزم به في المجمع (3).

60-إبراهيم بن علي الكوفي:

راو،مصنّف،عالم،زاهد،قطن بسمرقند،لم (4).

و في صه:لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام.قال الشيخ:إنّه راو.

إلى آخره (5).

و يخطر بالبال أنّ قول الشيخ:راو،لا دلالة فيه على روايته عن الأئمّة عليهم السلام،و يدلّ عليه أيضا ذكره في لم،فتأمّل.

أقول:كأنّ الميرزا رحمه اللّه فهم من قول العلاّمة-بعد قوله:لم يرو، قال الشيخ إنّه راو.الى آخره-ظنّ العلاّمة دلالة قول الشيخ على روايته عنهم عليهم السلام،و أنّ مراده رحمه اللّه بيان خلاف من الشيخ.و ليس كذلك،بل العلاّمة رحمه اللّه أخذ الاسم و مجموع الوصف من لم.و مراده من قوله:لم يرو،بيان عدم روايته عنهم عليهم السلام،و من إيراد كلام الشيخ رحمه اللّه،ذكر أسباب حسنه و قبول روايته،و هي كونه راويا مصنّفا

ص: 184


1- رجال الشيخ:43/145.
2- رجال الشيخ:23/368.
3- مجمع الرجال:35/1.
4- رجال الشيخ:2/438.
5- الخلاصة:26/7.

زاهدا.إلى آخره،فلا تغفل.

و ذكره في الحاوي في قسم الحسان (1).

و في الوجيزة:ممدوح (2).

61-إبراهيم بن عمر اليماني:

الصنعاني (3)،ثقة،روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام، ذكر ذلك أبو العبّاس و غيره،جش (4).

و في صه،بعد نقل ذلك عنه قال:و قال غض:إنّه ضعيف جدّا،ثمّ قال:و الأرجح عندي قبول روايته و إن حصل بعض الشك بالطعن فيه (5).

و اعترض عليه شه،بأنّ في ترجيح تعديله نظر.

أمّا أوّلا:فلتعارض الجرح و التعديل،و الأوّل مرجّح،مع أنّ كلا من الجارح و المعدّل لم يذكر مستندا لينظر في أمره.

و أمّا ثانيا:فلأنّ جش نقل توثيقه و ما معه عن أبي العبّاس و غيره،كما يظهر من كلامه.و المراد بأبي العبّاس هذا:أحمد بن عقدة،و هو زيديّ المذهب،لا يعتمد على توثيقه،أو ابن نوح.و مع الاشتباه لا يفيد.و غيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها.

و أمّا غير هذين من مصنّفي الرجال كالشيخ الطوسي و غيره،فلم ينصّوا عليه بجرح و لا تعديل،نعم قبول المصنّف روايته أعمّ من تعديله،كما يعلم من قاعدته،و مع ذلك لا دليل على ما يوجبه (6)،انتهى.

ص: 185


1- حاوي الأقوال:899/179.
2- الوجيزة:33/144.
3- في رجال النجاشي و الخلاصة زيادة:شيخ من أصحابنا.
4- رجال النجاشي:26/20.
5- الخلاصة:15/6.
6- تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:7.

و فيه:إنّ كون التوثيق في كلام جش مجرّد النقل غير واضح،بل الظاهر أنّه حكم منه بالتوثيق.

و إشارة إلى شيوع ذلك و شهرته إن عاد:ذلك،الى التوثيق.

و ربّما احتمل أن يكون إشارة إلى روايته عنهما عليهما السلام،و حينئذ لا بحث.

على أنّ الجارح ليس بمقبول القول-نعم ربما قبل قوله عند الترجيح أو عدم المعارض-فإنّه مع عدم توثيقه،قد كثر منه القدح في جماعة لا يناسب ذلك حالهم.

هذا،و قد يؤيّد التوثيق هنا رواية ابن أبي عمير و لو بواسطة،سيّما و هو حمّاد بن عيسى (1)،فتدبّر.

و في ست:له أصل،أخبرنا به عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد ابن الحسن بن الوليد،عن أبيه،عن محمّد بن الحسن الصفّار،عن أحمد ابن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن حمّاد بن عيسى،عنه.

و أخبرنا أحمد بن عبدون،عن أبي طالب الأنباري،عن حميد بن زياد،عن ابن نهيك و القاسم بن إسماعيل القرشي جميعا،عنه (2).

و في تعق على قول الميرزا:إنّ الجارح ليس بمقبول.

قال المحقّق الشيخ محمّد:يستفاد من صه الاعتماد على قوله،ففي ترجمة صباح بن قيس قال في القسم الثاني:إنّه أبو محمّد،كوفيّ،زيديّ، قاله غض،و قال:إنّ حديثه يعدّ في حديث أصحابنا ضعيفا (3)،و قال جش:ه.

ص: 186


1- رجال النجاشي:26/20،في ترجمته.
2- الفهرست:20/9.
3- في التعليقة:صحيحا،و هو اشتباه.

إنّه ثقة (1).

و الظاهر من ذكره في القسم الثاني الاعتماد على غض،انتهى.

أقول:و كذلك فعل في جابر بن يزيد (2)،و عبد اللّه بن أيّوب بن راشد (3)،و ظفر بن حمدون (4)،و غيرهم.

و في إدريس بن زياد ربما يظهر منه مقاومة جرحه لتعديل جش (5)،و كذا في الحسين بن شاذويه (6).

و بالجملة:من تتبّع صه،بل و جش،وجدهما يقبلان قوله مطلقا،لا في خصوص صورة الترجيح أو عدم المعارض كسائر المشايخ.و من تتبّع كلام طس وجده كثير الاعتماد عليه،عظيم الاعتقاد به.

و ذكره الشيخ في أوّل ست (7)بما سنشير إليه.و سيجيء في ترجمته ما يزيد على ذلك.

فالأولى أن يقال:إنّ بناء صه على الترجيح و التعديل،و ترجيحه قول شيخ على آخر،ليس من نفس توثيقهم و جرحهم،و بمجرّد ذلك دائما،و إن كان منشأ الترجيح و مبنى اجتهاده غير معلوم من كلامه في بعض المواضع، على ما أشرنا إليه في إبراهيم بن صالح.

على أنّا نقول:ربما كان ترجيح الجرح عنده ليس على الإطلاق،بل في صورة التساوي أو رجحان غير معتدّ به،و لعلّ ترجيحه هنا من رجحان1.

ص: 187


1- الخلاصة:2/230.
2- الخلاصة:2/35.
3- الخلاصة:23/238.
4- الخلاصة:3/91.
5- الخلاصة:2/12.
6- الخلاصة:21/52.
7- الفهرست:1.

معتدّ به عنده،و جش عنده في غاية الضبط و نهاية المهارة،كما هو في الواقع كذلك.

و قول شه:أبو العبّاس مشترك.

فيه:إنّ الظاهر أنّه:ابن نوح،لأنّه شيخ جش،و بين جش و ابن عقدة وسائط،مضافا إلى أنّ ابن نوح جليل،و الآخر عليل،و الإطلاق ينصرف الى الكامل،سيّما عند أهل هذا الفن،خصوصا جش،فإنّهم يعبّرون عن الكامل به لا الناقص،بل ربما كان تدليسا عندهم.

و قوله:و مع ذلك لا دليل على ما يوجبه.

فيه:إنّ ما اعتمدت عليه من أخبار غير الإماميّة،و من لم يثبت توثيقه، أكثر من أن يحصى،فضلا عن غيرك.

و بالجملة:لا يوجد من لا يعمل بغير الصحيح بناء على الاصطلاح الجديد.مضافا إلى أنّه لا يكاد يوجد صحيح يثبت عدالة كلّ واحد من سلسلة سنده بالنحو الذي ذكره و اعتبره،و على تقدير وجوده،فالاقتصار عليه فاسد (1).

أقول:ما ذكره دام فضله حقّ لا شبهة فيه،لكنّه و الميرزا قبله غفلا عن ذهاب شه إلى أنّ ابن الغضائري على سبيل الإطلاق:الحسين بن عبيد اللّه،الثقة الجليل،لا ابنه أحمد،فلا يرد عليه اعتراض الميرزا و غيره من هذه الجهة،و لا يحتاج إلى تكلّف الجواب.نعم قوله:و أما ثانيا.

إلى آخره.بتمامه ليس في محلّه،فلا تغفل.

و في مشكا:ابن عمر اليماني الثقة،عنه حمّاد بن عيسى،و هو عن5.

ص: 188


1- تعليقة الوحيد البهبهاني:24-25.

أبي خالد القمّاط (1).

62-إبراهيم بن عيسى:

هو أبو أيّوب على قول،و قد تقدّم.

63-إبراهيم بن الفضل الهاشمي:

المدني،أسند عنه،ق (2).

و في تعق:روى عنه جعفر بن بشير (3)كما قيل،ففيه إشعار بوثاقته (4).

64-إبراهيم الكرخي:

هو ابن أبي زياد (5).

65-إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى:

أبو إسحاق،مولى أسلم،مدني.روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام،و كان خصّيصا،و العامّة لهذه العلّة تضعّفه.

و حكى بعض أصحابنا عن بعض المخالفين،أنّ كتب الواقدي سائرها إنّما هي كتب إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى،نقلها الواقدي و ادّعاها.

و ذكر بعض أصحابنا أنّ له كتابا مبوّبا في الحلال و الحرام،عن أبي عبد اللّه عليه السلام.

الحسين بن محمّد الأزدي،عنه،به،جش (6).

صه الى قوله:خاصّا به،خصّيصا بحديثنا،و العامّة تضعّفه لذلك.

ص: 189


1- هداية المحدثين:11.
2- رجال الشيخ:25/144.
3- الفقيه 2:765/173،و فيه:إبراهيم بن الفضيل. و في طبعه جماعة المدرسين 2:2388/265:إبراهيم بن الفضل.
4- تعليقة الوحيد البهبهاني:26.
5- تقدمت ترجمته برقم 24.
6- رجال النجاشي:12/14.

و بعد مدني:و قيل:أبو الحسن (1).

و في ست:ابن محمّد بن يحيى (2)أبو إسحاق،مولى أسلم من قصي،مدني.روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام،و كان خاصّا بحديثنا و العامّة تضعّفه لذلك.

ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه في أسباب تضعيفه عن بعض الناس:أنّه سمعه ينال من الأوّلين.

ذكر (3)بعض ثقات العامّة،أنّ كتب الواقدي.إلى قوله:له كتاب مبوّب في الحلال و الحرام،عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام.

أخبرني أحمد بن محمّد القابوسي،عن الحسن (4)بن محمّد بن علي الأزدي،عنه (5).

و في تعق:قال المحقّق البحراني:أسلم بالضم:قبيلة من الأزد، و بالفتح:قبيلة من قضاعة.

و أقصى:بفتح الهمزة،و القاف و الصاد المهملة،كذا عن مشايخنا (6).ة.

ص: 190


1- الخلاصة:6/4.
2- في نسختنا من المصدر:ابن محمّد بن أبي يحيى.
3- في المصدر:و ذكر.
4- كتب فوق(الحسن)في المخطوطة:الحسين ظ.
5- الفهرست:1/3،و في نسختنا منه:أخبرنا به أحمد بن موسى المعروف بابن الصلت الأهوازي،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ،قال:حدثنا المنذر بن محمّد القابوسي،قال:حدثنا الحسين بن محمّد بن علي الأزدي،قال:حدثنا إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى.
6- معراج أهل الكمال:75،و الظاهر أنّ الشرح اللغوي ل«أسلم»من الوحيد البهبهاني و ليس من المحقق البحراني،كما يظهر ذلك من التعليقة.

ثمّ قال:أورده في صه في القسم الأوّل،فيدلّ على قبول روايته،مع أنّه شرط عدالة الراوي موافقا لجمهور أصحابنا،و لا يظهر ممّا ذكر فيه عدالته (1)،انتهى.

و الجواب عنه مرّ في إبراهيم بن صالح الأنماطي.

و ما مرّ من أنّ العامّة تضعّفه لذلك،يشهد له ما عن صاحب ميزان الاعتدال:هو كذّاب،رافضي (2)(3).

أقول:الذي نقله بعض الجامعين للرجال عن الكتاب المذكور هكذا:إبراهيم بن أبي يحيى،رافضي،ثقة،فلعلّ ذلك عنه في غيره (4).

و في مختصر تذكرة الذهبي:إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى الفقيه المحدّث،أبو إسحاق الأسلمي المدني،أحد الأعلام.ثمّ قال:قال المؤلّف:ما كان ابن أبي يحيى في وزن من يضع الحديث،و كان من أوعية العلم،و عمل موطّإ كبيرا،و لكنّه ضعيف عند الجماعة،ثمّ قال:و قال أبو همّام:سمعته يشتم بعض السلف.

و قال ابن معين و أبو داود:رافضي كذّاب (5)،انتهى.

و عن تهذيب الأسماء للنووي:إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى،شيخ الشافعي.

و أبي يحيى:سمعان،و يقال له:إبراهيم بن محمّد بن أبي عطاء.

روى عنه الشافعي.اتّفق العلماء على تضعيفه و جرحه،و إن كان يرى6.

ص: 191


1- معراج أهل الكمال:74.
2- ميزان الاعتدال 1:57-189/58.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:26.
4- مجمع الرجال:63/1.
5- تذكرة الحفاظ 1:233/246.

القدر (1)،انتهى.

و بعض أجلاّء العصر (2)حسب دلالة قولهم:كان خصّيصا و العامّة تضعّفه لذلك،على عاميّته،و أنّ سبب بغضهم إيّاه روايته لنا.

و هو عجيب منه.

و أنت إذا أحطت بما مرّ ممّا قاله فيه مشايخ الفريقين و علماء الطائفتين،لا أظنّك ترتاب في تشيّعه.

و لذا في الوجيزة:ممدوح (3).

و في ست:رحمه اللّه (4).

و ما مرّ من أنّ أقصى:بفتح الهمزة،في نسختي من ست،و نقله عنه في الحاوي:قصي،من غير همزة (5).

و في الصحاح:قصي،مصغّرا:اسم رجل (6).

و في د،ضبطه أفصى،بالفاء (7).

و في الصحاح:أفصى:اسم رجل (8).

و في القاموس:أفصى:جماعة (9).

و أمّا كون أقصى-بالقاف-اسم رجل،فلم أعثر عليه بعد،فتتبّع.4.

ص: 192


1- تهذيب الأسماء 1:35/103.
2- هو المحقق المتقن مولانا السيد محسن البغدادي النجفي(منه قده).
3- الوجيزة:38/144.
4- الفهرست:1/3،و لم يرد فيه الترحم،و ورد في نسخة القهبائي في المجمع:63/1.
5- حاوي الأقوال:1114/214.
6- الصحاح:2463/6.
7- رجال ابن داود:29/33.
8- الصحاح:2455/6.
9- القاموس المحيط:374/4.

و في مشكا:ابن أبي يحيى،عنه الحسين بن محمّد الأزدي.

و هو عن الباقر و الصادق عليهم السلام (1).

66-إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل:

روى عنه عليّ بن الحسن الطاطري (2)،و فيها إشعار بوثاقته،لما سيأتي في ترجمته،تعق (3).

أقول:و ذلك قول الشيخ رحمه اللّه:إنّ الطائفة عملت بما رواه الطاطريّون (4).

و هذا لا يشعر بوثاقة من رووا عنه أصلا،بل و لا بمدح له مطلقا،لأنّ المراد أنّهم لم يكونوا يتوقّفون في رواية يتّفقون في سندها بسببهم،و إن كانوا مخالفين في المذهب،لا أنّ من رووا عنه ثقة،أو فيه قوّة،فتأمّل.

67-إبراهيم بن محمّد الأشعري:

قمّي،ثقة،روى عن موسى و الرضا عليهما السلام.و أخوه الفضل، و كتابهما شركة،رواه الحسن بن عليّ بن فضّال عنهما،جش (5).

صه،الى قوله:عن الكاظم و الرضا عليهما السلام (6).

و في ست:له كتاب بينه و بين أخيه الفضل بن محمّد،أخبرنا به ابن أبي جيد،عن محمّد بن الحسن بن الوليد،عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين،عن الحسن بن عليّ بن فضّال،عنهما (7).

ص: 193


1- هداية المحدثين:168.
2- راجع رجال النجاشي:456/173،ترجمة زكريّا بن يحيى الواسطيّ.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:26.
4- عدة الأصول:381/1.
5- رجال النجاشي:42/24.
6- الخلاصة:20/6.
7- الفهرست:14/8.

و في لم:أخو الفضل بن محمّد (1).

و في تعق:وثّقه طس أيضا في كتاب كشف المحجة (2)(3).

أقول في مشكا:ابن محمّد الأشعري الثقة،عنه الحسن بن عليّ بن فضّال.

و هو عن الكاظم و الرضا عليهما السلام (4).

68-إبراهيم بن محمّد بن بسّام:

المصري،يكنّى أبا إسحاق،روى عنه التلعكبري إجازة،لم (5).

69-إبراهيم بن محمّد بن سعيد:

ابن هلال بن عاصم بن سعيد (6)بن مسعود الثقفي رضي اللّه عنه، أصله كوفي.

و سعيد (7)بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود عمّ المختار،ولاّه أمير المؤمنين عليه السلام المدائن،و هو الذي لجأ إليه الحسن عليه السلام يوم ساباط.

و انتقل أبو إسحاق إبراهيم-هذا-إلى أصفهان و أقام بها،و كان زيديّا أوّلا،ثمّ انتقل الى القول بالإمامة.

و يقال:إنّ جماعة من القمّيّين كأحمد بن محمّد بن خالد و غيره وفدوا إليه (8)إلى أصفهان و سألوه الانتقال الى قم فأبى.

ص: 194


1- رجال الشيخ:77/451.
2- كشف المحجة:125.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:26.
4- هداية المحدثين:168.
5- رجال الشيخ:43/445،و لم ترد فيه:إجازة.
6- في المصدر:سعد.
7- في المصدر:سعد.
8- في المصدر:عليه.

و له مصنّفات كثيرة،أخبرنا بجميع هذه الكتب أحمد بن عبدون،عن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي،عن عبد الرحمن بن إبراهيم،عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد.

و أخبرنا بكتاب المعرفة،الأجلّ المرتضى عليّ بن الحسين الموسوي،و الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد رحمهما اللّه جميعا،عن عليّ بن حبشي الكاتب-قال الشيخ أبو علي:ابن حبش بغير ياء-عن الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزعفراني،عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد.

و مات إبراهيم بن محمّد هذا رحمه اللّه سنة ثلاث و ثمانين و مائتين، ست (1).

فقالوا:أصفهان،فحلف لا أروي هذا الكتاب إلاّ بها.فانتقل إليها، و رواه بها،ثقة منه بصحّة ما رواه فيه.

و له مصنّفات كثيرة.ثمّ عدّ بعضها-و كذا في ست-و هي تنوف على أربعين،منها:كتاب السقيفة،كتاب الردّة،كتاب فدك،كتاب المودّة في ذوي القربى،كتاب ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام،كتابان في الإمامة،كتاب المتعتين،كتاب الوصيّة.

و نحوه جش الى قوله فأبى،و زاد:و كان سبب خروجه من الكوفة أنّه عمل كتاب المعرفة،و فيه المناقب المشهورة و المثالب،فاستعظمه الكوفيّون،و أشاروا عليه بان يتركه و لا يخرجه،فقال:أيّ البلاد أبعد من الشيعة؟4.

ص: 195


1- الفهرست:7/4.

ثمّ ذكر طرقا متعدّدة إليه (1)،و كذا ست (2).

و في القسم الأوّل من صه:كان زيديّا أوّلا ثمّ انتقل الى القول بالإمامة،و صنّف فيها و في غيرها،ذكرنا كتبه في كتابنا الكبير.ثمّ ذكر تاريخ وفاته (3).و كذا جش،كما مرّ عن ست.

و في تعق:يظهر حسنه من أمور:وفد القمّيّين إليه،و سؤال الانتقال الى قم.و إشارة الكوفيّين بعدم إخراج كتابه،و كونه صاحب مصنّفات (4)، و ملاحظة أسامي كتبه (5)،و ترحّم الشيخ عليه.و قال خالي:له مدائح كثيرة، و وثّقه طس (6)،انتهى.

قلت:معاملة القمّيّين المذكورة ربما تشير الى وثاقته.ينبّه على ذلك ما يأتي في إبراهيم بن هاشم (7).

70-إبراهيم بن محمّد بن سماعة:

أخو جعفر و حسن،و يأتي مع جعفر إن شاء اللّه.

و في تعق:ربما يظهر من ترجمة أبيه و أخيه جعفر معروفيّته،بل

ص: 196


1- رجال النجاشي:19/16.
2- الفهرست:4-7.
3- الخلاصة:10/5.
4- في المصدر زيادة:كثيرة.
5- في المصدر زيادة:و ما يظهر منها.
6- الوجيزة 39/144.و كتاب إقبال الأعمال:15،فصل:فيما نذكره من الروايات بمعرفة أول شهر رمضان،و فيه:و رأيت كتاب الحلال و الحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي، الثقة.إلى آخره. و الصواب:أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي،ذكر ذلك الشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة 7:322/61.
7- تعليقة الوحيد البهبهاني:26.

نباهته،و تكنّيه بأبي محمّد (1).

71-إبراهيم بن محمّد بن العبّاس الختلي:

يروي عن سعد بن عبد اللّه و غيره من القمّيّين،و عن عليّ بن الحسن ابن فضّال،و كان رجلا صالحا،لم (2).

و زاد في صه،بعد الختلي:بضمّ الخاء المعجمة بعدها تاء مثنّاة من فوق.و بعد و عن عليّ بن الحسن بن فضّال:و لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام (3)،انتهى.

و في القاموس:ختل-كسكر-:كورة بما وراء النّهر (4).

و في تعق:هو والد هشام بن إبراهيم المشرقي (5).

أقول في الوجيزة:ممدوح (6).

و في الحاوي أيضا ذكره في الحسان (7).

72-إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه الجعفري:

أسند عنه،ق (8).

و في تعق:الظاهر أنّه إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب،والد عبد اللّه الثقة الصدوق،و هو جدّ سليمان بن جعفر الجعفري المشهور.

ص: 197


1- تعليقة الوحيد البهبهاني:26.
2- رجال الشيخ:6/438.
3- الخلاصة:28/7.
4- القاموس المحيط:366/3.
5- تعليقة الوحيد البهبهاني:26.
6- الوجيزة:40/145.
7- حاوي الأقوال:901/18.
8- رجال الشيخ:30/144.

و يأتي في ابنه عن جش أنّ أباه روى عن الباقر و الصادق عليهما السلام (1)(2).

أقول:جزم بما ذكره في المجمع (3).

و احتمل بعض كونه ابن أبي الكرام (4)،و ربما يبعده كون ذاك من ضا،و لم ينقل أنّه كان قر،ق أيضا،و هذا قر،ق،و لم يثبت أنّه ضا أيضا.

73-إبراهيم بن محمّد بن علي الكوفي:

أسند عنه،ق (5).

74-إبراهيم بن محمّد بن فارس النيسابوري:

دي (6)،و في كر:نيسابوري (7).

و في صه:لا بأس في نفسه،و لكن بعض من يروي عنه (8).

و في كش:قال أبو عمرو:سألت أبا النضر محمّد بن مسعود.إلى أن قال:فقال:و أمّا إبراهيم بن محمّد بن فارس،فهو في نفسه لا بأس به، و لكن بعض من يروي هو عنه (9).

و في تعق:قال المحقّق البحراني:وثّقه طس (10).

ص: 198


1- رجال النجاشي:562/216.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:27.
3- مجمع الرجال:68/1.
4- جامع الرواة:32/1.
5- رجال الشيخ:34/144.
6- رجال الشيخ:11/410.
7- رجال الشيخ:10/428.
8- الخلاصة:25/7.
9- رجال الكشي:1014/530.
10- بلغة المحدثين:325.

أقول:لعلّ ما ذكره أخذه ممّا في كتاب السيّد رحمه اللّه من قوله:

إبراهيم بن محمّد بن فارس،ثقة في نفسه،و لكن ببعض (1)من يروي (2)عنه.

الطريق:أبو عمرو الكشّي،عن أبي النضر،انتهى.

و قال المحرّر في حاشيته:صورة الكلام في الاختيار:و أمّا إبراهيم بن محمّد بن فارس،فهو في نفسه لا بأس به،و لكن بعض من يروي عنه.

هكذا في النسختين اللتين إحداهما مقروءة على السيّد،و العجب بعد هذا ممّا ذكره السيّد رحمه اللّه (3)،انتهى.

أقول:لعلّ ما ذكره رحمه اللّه من أنّ:لا بأس،نفي لجميع أنواع البأس،و يؤكّده قوله:و لكن ببعض من يروي عنه،و في ذلك إشارة إلى الوثاقة،و مرّ في الفوائد (4)(5).

أقول:جعله في النقد:ري فقط،و نقل عن د أنّه؟؟؟جعله لم (6)،و تنظّر فيه (7).

و الثاني في محلّه دون الأوّل.

هذا و في نسختي من الاختيار أيضا كما ذكره المحرّر.و في التحرير و حاشيته كما مرّ.م.

ص: 199


1- في التحرير:بعض.
2- في نسخة«ش»زيادة:هو.
3- التحرير الطاووسي:11/22.
4- فوائد الوحيد المطبوعة ذيل رجال الخاقاني-الفائدة الثانية-:31.
5- تعليقة الوحيد البهبهاني:27،باختلاف بعض الكلمات.
6- رجال بن داود:32/33.
7- نقد الرجال:101/13،و فيه:من أصحاب الهادي و العسكري عليهما السلام.

لكن في حاشية شه على صه هكذا:في كش:ثقة في نفسه (1).

و هو يؤيّد ما في التحرير،إن لم يكن مأخوذا منه.

و ما في تعق من أنّ:لا بأس،نفي.إلى آخره،قال في الوسيط أيضا كذلك،و استقر به (2).

و في الوجيزة:ممدوح (3).

و ذكره في الحاوي في الثقات (4)،لنقل شه التوثيق عن كش،ثمّ في الحسان (5)،لعدم عثوره على التوثيق في نسخ كتاب كش،فتدبّر.

75-إبراهيم بن محمّد بن معروف:

أبو إسحاق المذاري-بالميم المفتوحة،و الذال المعجمة،و الراء بعد الألف-شيخ من أصحابنا،ثقة.روى عن أبي علي محمّد بن عليّ بن همّام،و من كان في طبقته،صه (6).

و زاد جش:له كتاب المزار،أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه،عنه (7).

و في ست:صاحب حديث و روايات،له كتاب مناسك الحج،أخبرنا به و برواياته أحمد بن عبدون،عنه (8).

ص: 200


1- تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:8.
2- الوسيط:8.
3- الوجيزة:41/145.
4- حاوي الأقوال:14/12.
5- حاوي الأقوال:902/180.
6- الخلاصة:14/5،و فيه:أبي علي محمّد بن همام،و كان في طبقته.
7- رجال النجاشي:23/19.
8- الفهرست:11/7.

76-إبراهيم بن محمّد:

مولى (1)قريش،روى عنه التلعكبري إجازة،لم (2).

77-إبراهيم بن محمّد بن ميمون:

غير مذكور في الكتابين.

و عن كتاب ميزان الاعتدال:إنّه من أجلاّء الشيعة،روى عن عابس (3)،انتهى.

و لعلّه ابن ميمون الآتي.

78-إبراهيم بن محمّد الهمداني:

ضا (4)،ج (5)،دي (6).

و في صه:وكيل،كان حجّ أربعين حجّة،و روى كش في سند-ذكرته في الكتاب الكبير-عن أبي محمّد الرازي،قال:كنت أنا و أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي بالعسكر فورد علينا رسول من الرجل،فقال لنا:العليل (7)ثقة، و أيّوب بن نوح ثقة،و إبراهيم بن محمّد الهمداني و ابن حمزة (8)و أحمد بن إسحاق،ثقات جميعا (9).

و في نسخة بدل العليل:العامل.

ص: 201


1- في المصدر:إبراهيم بن محمّد بن مولى،و الظاهر أنّه اشتباه.
2- رجال الشيخ:47/446.
3- ميزان الاعتدال 1:203/63،و فيه:أجلاد الشيعة.
4- رجال الشيخ:16/368.
5- رجال الشيخ:2/397.
6- رجال الشيخ:8/409.
7- في الخلاصة:العامل.
8- في الخلاصة:و أحمد بن حمزة.
9- الخلاصة:23/6.

و قال شه:في هذا الطريق من هو مطعون عليه،و مجهول العدالة، و مجهول الحال (1)،انتهى.

و في كش:محمّد بن مسعود،قال:حدّثني علي بن محمّد (2)، قال:حدّثني محمّد بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن أبي محمّد الرازي.إلى آخر ما نقله صه،إلاّ أنّ فيه:و الغائب العليل،و أحمد بن حمزة،بدل:ابن حمزة (3).

و فيه أحاديث أخر تدلّ على جلالته (4).

و في تعق:يأتي في محمد بن علي بن إبراهيم،أنّ إبراهيم بن محمّد و أولاده كانوا وكلاء الناحية (5).

و يظهر من ترجمة فارس بن حاتم،أنّ المراد بالعليل:علي بن جعفر الهماني،و كأنّه كان عليلا (6).

و قوله:و ابن حمزة،كذا بخطّ السيّد رحمه اللّه،و تبعه في صه،و إلاّ ففي الاختيار أيضا كما نقله المصنّف عن كش (7).

أقول:ذكره الفاضل الشيخ عبد النبي الجزائري في قسم الثقات، و قال:ما ذكره المحشّي-يعني شه-من الكلام في السند غير واضح كلّه، نعم محمّد بن أحمد (8)مشترك بين الثقة و غيره،مع قرب احتمال كونهد.

ص: 202


1- تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:8.
2- في نسخة«م»لم يرد:علي بن محمّد.
3- رجال الكشي:1053/557.
4- رجال الكشي:1135/611 و 1136.
5- راجع رجال النجاشي:928/344.
6- رجال الكشي:1005/523،1009/526.
7- تعليقة الوحيد البهبهاني:27.
8- في المصدر:ابن محمّد.

المحمودي.

ثمّ قال:في فوائد صه ما لفظه:و منهم (1)أحمد بن إسحاق و جماعة، و قد خرج التوقيع في مدحهم.و روى أحمد بن إدريس،عن محمّد بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن أبي محمّد الرازي،قال:كنت أنا و أحمد (2)بن أبي عبد اللّه بالعسكر،فورد علينا رسول (3)من قبل الرجل فقال:

أحمد بن إسحاق الأشعري،و إبراهيم بن محمّد الهمداني،و أحمد بن حمزة ابن اليسع،ثقات.

و ظاهر الحال يشهد بأنّ هذا كلام الشيخ،و طريقه الى أحمد بن إدريس إلى سائر رواياته في ست صحيح،و باقي الطريق واضح الصحّة.

ثمّ قال:و قد ذكرناه أيضا في الفصل الرابع نظرا إلى ما ذكره العلاّمة هنا (4).

ثمّ ذكره في الفصل الرابع،و اعتذر بهذا العذر الواهي (5)،و هو غريب بعد ما مرّ عنه.

79-إبراهيم بن محمّد بن يحيى المدني:

أسند عنه،ق (6).

أقول:هو ابن محمّد بن أبي يحيى كما في بعض نسخ جخ أيضا، و حكم به في الوسيط (7).

ص: 203


1- في هامش المخطوطة:اي الوكلاء المحمودين(منه).
2- في المصدر:و محمّد.
3- رسول،لم ترد في المصدر.
4- حاوي الأقوال:17/13.
5- حاوي الأقوال:116/215.
6- رجال الشيخ:24/144،و فيه:إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى المدني.
7- الوسيط:8.

و في الوجيزة ظنّهما اثنين،و قال في الأوّل:ممدوح،و في الثاني:

أسند عنه (1)،فتأمّل.

80-إبراهيم المخارقي:

لا يبعد كونه الخارقي المتقدّم و هو ابن زياد،إلاّ أنّه وقع في كش هكذا (2)فيما رأيت من نسخه و نسخ الاختيار.نعم في الاختيار الطاووسي بخطّ طس:إبراهيم الخارقي (3).

و في تعق:لا يبعد كما في النقد كونه إبراهيم بن هارون الخارقي الآتي (4)،و يحتمل اتّحادهما،و كون أحدهما نسبة الى الجد.

و بالجملة:الظاهر الخارقي و المخارقي وهم،و ممّا ينبّه عليه ما سيجيء في الحسين بن سلمة (5).

أقول:جزم في الوسيط بالاتّحاد (6).

و لم أذكر الحسين لجهالته،و الذي في ترجمته:الحسين بن سلمة الخارقي الكوفي (7)،فتأمّل جدّا (8).

و في الوجيزة:إبراهيم المخارقي ممدوح (9)،و لم يذكر ابن زياد،

ص: 204


1- الوجيزة:2 و 3.
2- رجال الكشي:794/419.
3- التحرير الطاووسي:2/13.
4- نقد الرجال:108/14.
5- تعليقة الوحيد البهبهاني:27.
6- الوسيط:9.
7- رجال الشيخ:80/170،و فيه:الحسين بن سلمة،أبو عمارة الهمداني المحاربي الكوفي.
8- في هامش المخطوطة:وجه التأمّل إنّ كون الحسين خارقيا أي مدخل له في كون إبراهيم كذلك(منه).
9- الوجيزة:57/146.

فتأمّل.

81-إبراهيم بن مسلم بن هلال:

الضرير،كوفيّ،ثقة،ذكره شيوخنا في أصحاب الأصول،صه (1).

و زاد جش:عنه حميد (2).

أقول:في مشكا:ابن مسلم الثقة،عنه حميد (3).

82-إبراهيم بن المفضّل بن قيس:

ابن رمانة الأشعري،مولاهم،أسند عنه،ق (4).

83-إبراهيم بن موسى بن جعفر:

ابن محمّد بن علي بن الحسين عليه السلام،كان شيخا كريما (5)، تقلّد الإمرة على اليمن في أيّام المأمون من قبل محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة،كذا في الإرشاد (6).

و في الكافي في باب أنّ الإمام متى يعلم أنّ الأمر صار إليه،رواية تدلّ على ذمّه (7).

قلت:في سند الرواية ضعف.

و في الوجيزة:ممدوح (8).

ص: 205


1- الخلاصة:21/6.
2- رجال النجاشي:44/25.
3- هداية المحدثين:12.
4- رجال الشيخ:47/145.
5- في المصدر:كان سخيّا،شجاعا،كريما.
6- الإرشاد:245/2.
7- الكافي 1:2/311.
8- الوجيزة:46/145.

84-إبراهيم بن المهاجر الأزدي:

الكوفي،أسند عنه،ق (1).

85-إبراهيم بن مهزم الأسدي:

من بني نصر أيضا،يعرف بابن أبي بردة،ثقة ثقة.روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام،و أبي الحسن عليه السلام،و عمّر عمرا طويلا.

له كتاب،محمّد بن سالم بن عبد الرحمن،عنه،به،جش (2).

و نحوه صه،إلى قوله:طويلا (3).

و في ست:له أصل،أخبرنا به ابن أبي جيد،عن محمّد بن الحسن ابن الوليد،عن محمّد بن الحسن الصفّار،عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب،عنه (4).

أقول:في مشكا:ابن مهزم،عنه الحسن بن محبوب (5).

86-إبراهيم بن مهزيار:

ج (6)،دي (7).

و في جش:له كتاب البشارات،محمّد بن عبد الجبّار،عنه،به (8).

و في صه:روى كش عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار،أنّ أباه لمّا حضره الموت دفع إليه مالا،و أعطاه علامة لمن يسلّم إليه المال،فدخل إليه

ص: 206


1- رجال الشيخ:66/146.
2- رجال النجاشي:31/22.
3- الخلاصة:19/6.
4- الفهرست:21/9.
5- هداية المحدثين:12.
6- رجال الشيخ:19/399.
7- رجال الشيخ:10/410،بإضافة:أهوازي.
8- رجال النجاشي:17/16.

شيخ فقال:أنا العمري،فأعطاه المال.

و في الطريق ضعف (1)،انتهى.

و حكم بصحّة طريق الصدوق رحمه اللّه الى بحر السقاء (2)،و هو فيه، و هو يعطي التوثيق.

و عدّه في ربيع الشيعة من الأبواب و السفراء للصاحب عليه السلام الّذين لا تختلف الشيعة القائلون بإمامة الحسن بن علي عليه السلام فيهم (3).

و في كش:في حفص بن عمر و المعروف بالعمري،و إبراهيم بن مهزيار،و ابنه محمّد:أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي-و كان من القوم، و كان مأمونا على الحديث-قال:حدّثني إسحاق بن محمّد البصري،قال:

حدّثني محمّد بن إبراهيم بن مهزيار،ثمّ ذكر ما نقل مضمونه في صه (4).

و في تعق على قوله:و في الطريق ضعف:تضعيفه بأحمد بن علي، و إسحاق بن محمّد.و فيه ما سيجيء فيهما.

و قول المصنّف:و هو يعطي التوثيق،فيه ما أشرنا إليه في الفوائد (5).

هذا،و يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى (6)،و لم تستثن روايته، و فيه إشعار بوثاقته.

و يدلّ عليها أيضا كونه وكيلا،و يظهر وكالته أيضا ممّا سيجيء في ابنه4.

ص: 207


1- الخلاصة:17/6.
2- الخلاصة:279.
3- إعلام الورى:445-446.
4- رجال الكشي:1015/531.
5- فوائد الوحيد البهبهاني-الفائدة الثالثة-:56،المطبوعة ضمن رجال الخاقاني.
6- تهذيب الأحكام 2:923/234.

محمّد،و غير ذلك (1).

أقول:في الوجيزة:ثقة،من السفراء (2).

و في الحاوي:ذكر الصدوق في كتاب كمال الدين ما لفظه:حدّثنا محمّد بن موسى المتوكّل (3)،قال:حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن إبراهيم بن مهزيار،ثمّ ذكر حديثا مطوّلا يتضمّن ثناء عظيما من القائم عليه السلام على إبراهيم بن مهزيار،إلاّ أنّه هو الراوي (4).انتهى،فتأمّل.

و في مشكا:ابن مهزيار،عنه محمّد بن عبد الجبّار (5).

87-إبراهيم بن ميمون الكوفي:

ق (6).ثم فيهم أيضا:إبراهيم بن ميمون بيّاع الهروي (7)،و لا يبعد الاتّحاد.

و في تعق:يأتي من المصنّف عند ذكر طرق الصدوق رحمه اللّه ما يشير الى حسن حاله في الجملة (8).

و يروي عنه ابن أبي عمير بواسطة حمّاد (9)،و كذا بواسطة معاوية بن عمّار (10)،و كذا فضالة،عن حمّاد،عنه (11)،و صفوان،عن ابن مسكان

ص: 208


1- تعليقة الوحيد البهبهاني:28.
2- الوجيزة:49/146.
3- في الحاوي و كمال الدين:محمّد بن موسى بن المتوكل.
4- حاوي الأقوال:1118/215،كمال الدين 2:19/445.
5- هداية المحدثين:12.
6- رجال الشيخ:49/145.
7- رجال الشيخ:236/154.
8- منهج المقال-الفائدة الثامنة-:408.
9- الكافي 5:5/270.
10- الكافي 4:4/171.
11- التهذيب 3:767/268.

عنه (1)،و كذا علي بن رئاب (2).

و في جميع ما ذكر الإشارة (3)إلى وثاقته.

و عن قب:إنّه صدوق (4).و سيشير إليه المصنّف (5).

هذا مضافا الى ما يظهر من استقامة رواياته و كثرتها (6).

أقول:يأتي في ترجمة عبد اللّه بن مسكان،أنّ إبراهيم هذا حمل جواب مسائل عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام (7)،فيظهر أنّ الإمام عليه السلام كان يعتمد عليه،فهو معتمد عليه وفاقا للمجمع (8).

و يأتي عن تعق ما يقوّيه عند ذكر طرق الصدوق.

و مضى:ابن محمّد بن ميمون.

88-إبراهيم بن نصر بن القعقاع الجعفي:

كوفي،يروي عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام،ثقة، صحيح الحديث،صه (9).

و زاد جش:عنه جعفر بن بشير (10).

و في قر:ابن نصر (11).

ص: 209


1- الكافي 4:235-17/236.
2- الكافي 4:5/106.
3- في التعليقة:إشارة.
4- تقريب التهذيب 1:293/45.
5- منهج المقال:408 الفائدة الثامنة.
6- تعليقة الوحيد البهبهاني:28.
7- رجال الكشي:716/382.
8- مجمع الرجال:75/1،52/4 ذكر الموضوع فقط و لم يذكر فيه أنّه معتمد.
9- الخلاصة:16/6.
10- رجال النجاشي:28/21.
11- رجال الشيخ:12/104.

و زاد ق:القعقاع الكوفي،أسند عنه (1).

و في ست:له كتاب،أخبرنا به جماعة،عن التلعكبري،عن أبي علي محمّد بن همّام،عن حميد بن زياد،عن القاسم بن إسماعيل،عن جعفر بن بشير،عنه (2).

و في تعق:في رواية جعفر بن بشير عنه إشعار بالوثاقة،و أسند عنه بالقوّة،مضافا الى كونه ذا كتاب،و مضى الكلّ في الفوائد (3).

أقول:لمّا كان التوثيق ساقطا في كلام جش و صه من نسخته أيّده اللّه من رجال الميرزا رحمه اللّه استدل بما استدل،و هو موجود في سائر النسخ فلاحظ.

و في مشكا:ابن نصر الثقة،عنه جعفر بن بشير (4).

89-إبراهيم بن نصير الكشّي:

ثقة،مأمون،كثير الرواية،صه (5)،لم (6).

و في ست:له كتاب رويناه بالإسناد الأول،عن حميد،عن القاسم ابن إسماعيل،عنه (7).

و الإسناد:أحمد بن عبدون،عن أبي طالب الأنباري (8).

ص: 210


1- رجال الشيخ:55/145.
2- الفهرست:18/9.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:28.
4- هداية المحدثين:12،و فيه:ابن أبي النصر،و الظاهر أنّه اشتباه،أو خطأ مطبعي.
5- الخلاصة:27/7.
6- رجال الشيخ:14/439.
7- الفهرست:28/10.
8- ذكر الإسناد في ترجمة إبراهيم بن خالد العطّار-الفهرست-:25/10.

90-إبراهيم بن نعيم العبدي:

أبو الصباح الكناني،من عبد القيس،و ينسب إلى كنانة لأنّه نزل فيهم،ق (1).

و في جش بعد الكناني:نزل فيهم فنسب إليهم،كان أبو عبد اللّه عليه السلام يسمّيه الميزان لثقته،رأى أبا جعفر عليه السلام،و روى عن أبي إبراهيم عليه السلام.له كتاب،صفوان،عنه،به (2).

و في صه،بعد الكناني:ثقة أعتمد (3)على قوله،سمّاه الصادق عليه السلام الميزان،قال له:أنت ميزان لا عين فيه.رأى أبا جعفر الجواد عليه السلام (4)،و روى عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام (5).

و في قر:قال له الصادق عليه السلام:أنت ميزان لا عين فيه،كان يسمّى الميزان من ثقته.له أصل،رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع و محمّد ابن الفضل (6)و أبو محمّد صفوان بن يحيى (7).

و في كش:محمّد بن مسعود،عن علي بن محمّد،عن أحمد بن محمّد،عن الوشّاء،عن بعض أصحابنا قال:قال أبو عبد اللّه عليه السلام لأبي الصباح الكناني:أنت ميزان،فقال له:جعلت فداك إنّ الميزان ربما كان فيه عين،فقال:أنت ميزان ليس فيه عين (8).

ص: 211


1- رجال الشيخ:33/144.
2- رجال النجاشي:19-24/20.
3- في الخلاصة:اعمل.
4- في النسخة المطبوعة:رأى أبا جعفر عليه السلام،و ورد في النسخة الخطية من الخلاصة تقييده:بالجواد.
5- الخلاصة:1/3.
6- في نسخة«م»:محمّد بن الفضيل.
7- رجال الشيخ:2/102.
8- رجال الكشي:654/350،و في نسخة«م»:ليس عين فيه.

محمّد بن مسعود،قال:قال علي بن الحسن بن فضّال:أبو الصباح الكناني ثقة (1)،و إنّما سمّي الكناني لأنّ منزله في كنانة،و كان عبديّا (2)، انتهى.

و يأتي ما في ست في الكنى (3).

و في تعق:يأتي في زياد بن المنذر عن المفيد رحمه اللّه أنّه من فقهاء أصحابهم عليهم السلام الإعلام.إلى آخره (4)(5).

أقول:قال شه:ذكر كش حديث العين مرسلا عن الصادق عليه السلام،و الظاهر أنّه الأصل فيه كغيره من الأخبار الواردة في الرجال (6).

قلت:و على تقدير كون المرسل هو الأصل فيه،فجزم أساطين الفن و الحكم بوثاقته-سيّما بعد اتّفاق كلمتهم-كاف في هذا الباب.

هذا،و قول صه:رأى أبا جعفر الجواد عليه السلام،الظاهر أنّ القيد سهو من قلمه طاب ثراه،و العبارة مأخوذة ظاهرا من جش،و يشهد له ذكره في قر.

و في مشكا:ابن نعيم الثقة المكنّى بأبي الصباح (7)،عنه صفوان بن يحيى،و محمّد بن الفضيل،و القاسم بن محمّد،و فضالة بن أيّوب،و محمّد ابن إسماعيل بن بزيع،و عثمان بن عيسى،و علي بن الحسن بن رباط،ي.

ص: 212


1- في المصدر:ثقة و كان كوفيّا.
2- رجال الكشي:658/351.
3- الفهرست:836/185.
4- مصنفات المفيد 9:31-32،العدد و الرؤية.
5- تعليقة الوحيد البهبهاني:28.
6- تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:6.
7- في المصدر:المكنى بأبي الصباح الكناني.

و محمّد بن إسحاق الخزاز،و ظريف بن ناصح،و عبد اللّه بن المغيرة الثقة، و علي بن النعمان النخعي الثقة،و علي بن الحكم.

و هو عن صابر،و منصور بن حازم،و عبد اللّه بن أبي يعفور (1).

91-إبراهيم بن هارون الخارقي:

الكوفي،ق (2).

و في تعق:فيه ما مرّ في إبراهيم المخارقي (3).

92-إبراهيم بن هاشم:

أبو إسحاق القمّي،أصله كوفي،انتقل الى قم.قال أبو عمرو الكشّي:تلميذ يونس بن عبد الرحمن،من أصحاب الرضا عليه السلام،هذا قول كش،و فيه نظر.

و أصحابنا يقولون:أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم هو.

له كتب،عليّ ابنه،عنه،بها،جش (4).

و كذا صه و ست الى قوله:بقم،إلاّ قوله:قال أبو عمرو.إلى:فيه نظر.

و زادا:و ذكروا أنّه لقي الرضا عليه السلام (5).

و زاد في صه:و هو تلميذ يونس بن عبد الرحمن،و لم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه،و لا على تعديله بالتّنصيص،و الروايات عنه كثيرة،و الأرجح قبول قوله،انتهى.

ص: 213


1- هداية المحدثين:12.
2- رجال الشيخ:68/146.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:29.
4- رجال النجاشي:18/16.
5- الخلاصة:9/4،الفهرست:6/4.

و إنّما قيّد بالتنصيص،لأنّ ظاهر الأصحاب تلقّيهم روايته بالقبول، كما ينبّه عليه قولهم:إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم.

و قال شه:ذكر الشيخ في أحاديث الخمس أنّه أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام،و ذكر له معه خطابا في الخمس (1)،انتهى.

ثمّ زاد ست:جماعة من أصحابنا،منهم الشيخ أبو عبد اللّه،و ابن عبدون،و الحسين بن عبيد اللّه،كلّهم عن الحسن بن حمزة بن علي بن عبد اللّه (2)العلوي،عن علي بن إبراهيم،عن أبيه (3).

و في أوّل الترجمة:رضي اللّه عنه (4).

و في تعق:قول العلاّمة:و لا تعديله بالتّنصيص،إشارة إلى أنّه ظاهر من الأصحاب إلاّ أنّهم لم ينصّوا عليها.

و قوله:و الروايات،يشير الى ما ذكرناه في الفوائد.

و فيه-مضافا الى ما ذكر-أنّ العلاّمة رحمه اللّه صحّح جملة من طرق الصدوق هو فيها،كطريقه الى عامر بن نعيم (5)،و كردويه (6)،و ياسر الخادم (7).و كثيرا ما يعدّ أخباره في الصحاح كما في المختلف (8).

بل قال جدّي:جماعة من أصحابنا يعدّون أخباره من الصحاح (9).4.

ص: 214


1- تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة:7،التهذيب 4:397/140.
2- في الفهرست:عبيد اللّه.
3- الفهرست:6/4.
4- في نسختنا من الفهرست لم ترد الترضية.
5- الخلاصة:278.
6- الخلاصة:277.
7- الخلاصة:278.
8- مختلف الشيعة:487.
9- روضة المتقين:23/14.

و نقل المحقّق البحراني عن بعض معاصريه-و الظاهر من طريقته إنّه خالي رحمه اللّه-توثيقه عن جماعة و قوّاه (1)،لأنّ اعتماد جلّ أئمّة الحديث من القميّين على حديثه لا يتأتّى مع عدم علمهم بثقته،مع أنّهم كانوا يقدحون بأدنى شيء،كما أنّهم غمزوا في أحمد بن محمّد بن خالد مع ثقته و جلالته بأنّه يروي عن الضعفاء و يعتمد المجاهيل (2)،مع أنّ ولده الثقة الجليل اعتمد في نقل الأخبار جلّها عنه،و اعتمد ثقة الإسلام عليه مع قرب عهده به في أكثر أخباره.

قلت:و كذا سعد بن عبد اللّه (3)،و عبد اللّه بن جعفر الحميري (4)، و محمّد بن يحيى (5)،و غيرهم من الأجلاّء،و كذا كونه شيخ الإجازة،و كذا رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه (6)و عدم استثنائه (7).

و عن والد شيخنا البهائي رحمه اللّه:إنّي لأستحيي أن لا أعدّ حديثه صحيحا (8).

و يقوّيه أيضا ما مرّ من نشره حديث الكوفيّين بقم،سيّما بعد ملاحظةه.

ص: 215


1- البلغة-الهامش-:326.و راجع كتاب الأربعين للمجلسي:507.
2- في المصدر ورد:المراسيل.
3- التهذيب 4:601/207.
4- الفقيه-المشيخة-:93/4.
5- الفقيه-المشيخة-:99/4.
6- التهذيب 4:639/219.
7- تعليقة الوحيد البهبهاني:29.
8- راجع معراج أهل الكمال:87 فقد نقل نص العبارة.و المذكور في وصول الأخيار للشيخ حسين بن عبد الصمد-والد الشيخ البهائي-:99:و اعلم أن ما يقارب الصحيح عندنا في الاحتجاج ما رواه علي بن إبراهيم،عن أبيه.لأنّ أباه ممدوح جدا،و لم نر أحدا من أصحابنا نص على ثقته،و لكنهم وثقوا ابنه.بل هو عندنا من أجلاء الأصحاب،و أكثر رواياته عن أبيه.

أنّ النشر لا يتحقّق ظاهرا إلاّ بالقبول،و أنّ انتشاره عندهم من حيث العمل و الاعتماد لا مجرّد النقل،الى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة.

و قول جش:فيه نظر.

لعلّ وجهه عدم دركه الرضا عليه السلام باعتقاده.

و قال المحقّق الشيخ محمّد:ذكرت له وجوها في حاشية الفقيه، و الذي يخطر الآن بالبال أنّ أوجهها كون النظر راجعا إلى كونه من أصحاب الرضا عليه السلام،لأنّ جش ذكر في ترجمة علي بن إبراهيم الهمداني:

و روى إبراهيم بن هاشم،عن إبراهيم بن محمّد الهمداني،عن الرضا عليه السلام.إلى أن قال:و الظاهر أنّ الشيخ تبع كش (1)،فتأمّل.

أقول:ما مرّ من ذكر جش ذلك في ترجمة علي بن إبراهيم،كذا في تعق بخطّه دام فضله،و الكلام المذكور مذكور في ترجمة محمّد بن علي بن إبراهيم (2)،فالظاهر وقوع سقط في قلمه.

و ما ذكره المحقّق المذكور في وجه النظر و استوجهه لا يخلو من نظر، سيّما قوله:و الظاهر أنّ الشيخ تبع كش،فإنّه بمكان من الخفاء.

و لعلّ وجه النظر كونه تلميذ يونس،و ربما يشير إليه تعقيبه بقوله:

و أصحابنا يقولون أوّل من نشر.الى آخره.لأنّ أهل قم-كما يأتي-يونس عندهم ضعيف غير مقبول القول،كثير الطعن و الذم،فإذا كانت هذه حال الشيخ عندهم،فكيف يكون التلميذ مقبولا و كلامه مسموعا،إلى حدّ ينشر حديث الكوفيّين عندهم و في بلدهم،على وجه القبول منه و التسليم له.4.

ص: 216


1- راجع تكملة الرجال:108/1،و فيه:ترجمة محمّد بن علي بن إبراهيم الهمداني،كما في رجال النجاشي:928/344 كما سينبه عليه المصنف بعد أسطر.
2- رجال النجاشي:928/344.

هذا و ربما ادّعي رواية إبراهيم هذا عن الصادق عليه السلام،لما ذكره الشيخ رحمه اللّه في زيادات باب الأنفال من التهذيب:عن محمّد بن يعقوب،عن علي بن إبراهيم،عن أبيه،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صدقات أهل الذمّة.الحديث (1).

و استظهر الشهيد الثاني في حواشيه على الحديث إرسال الرواية،لأنّ إبراهيم ضا،و هو تلميذ يونس،و هو ظم ضا،مع أنّ إبراهيم روى عن الجواد عليه السلام أيضا،فروايته عن الصادق عليه السلام لا تخلو عن بعد.

و ردّه في الرواشح بأنّ الصادق عليه السلام توفّي سنة ثمان و أربعين و مائة،و هي بعينها سنة ولادة الرضا عليه السلام،و توفّي عليه السلام سنة ثلاث و مائتين و الجواد عليه السلام إذ ذاك في تسع سنين من العمر،فيمكن أن يكون لإبراهيم إذ يروي عن الصادق عليه السلام عشرون سنة،ثمّ يكون قد بقي إلى زمن الجواد عليه السلام من غير بعاد (2).

قلت:نحن في غنية عمّا تكلّفه المحقّقان المذكوران كلاهما، و الدعوى المذكورة في حيّز المنع،فإنّ الرواية المذكورة بعينها حرفا فحرفا من دون تغيير حرف مرويّة في الكافي في باب صدقة أهل الجزية،بل في التهذيب أيضا في باب الجزية:عن علي بن إبراهيم،عن أبيه،عن حمّاد، عن حريز،عن محمّد بن مسلم،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن0.

ص: 217


1- تهذيب الأحكام 4:379/135.لكن ورد فيه:محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمّد بن مسلم. إلاّ أنّ في الطبعة الحجرية من التهذيب:256/1 ذكر السند كما في المتن،و في هامشها ذكر الواسطة عن نسخة.
2- الرواشح السماوية:50.

صدقات أهل الجزية.الحديث (1)،فتدبّر.

هذا و في الوجيزة:ممدوح كالصحيح (2).

و في الحاوي ذكره في قسم الثقات (3)،ثمّ في قسم الحسان (4).

و في مشكا:ابن هاشم القمّي تلميذ يونس بن عبد الرحمن،عنه ابنه علي،و محمّد بن الحسن الصفّار،و سعد بن عبد اللّه،و محمّد بن أحمد بن يحيى،و أحمد بن إسحاق بن سعد (5).

93-إبراهيم بن هراسة:

مضى في ابن رجاء.

94-إبراهيم بن يحيى:

هو ابن أبي البلاد.

95-إبراهيم بن يزيد المكفوف:

ضعيف،يقال إنّ في مذهبه ارتفاعا،جش (6).

و زاد صه:فلا أعمل بروايته (7).

و في كر:ابن يزيد المكفوف،و أخوه أحمد بن يزيد (8).

96-إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم:

الكندي،الطحّان،روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام،ثقة،

ص: 218


1- الكافي 3:5/568،التهذيب 4:333/113،إلاّ أنّه ورد في التهذيب بدل-أهل الجزية-:أهل الذمّة.
2- الوجيزة:53/146.
3- حاوي الأقوال:22/14.
4- حاوي الأقوال:903/180.
5- هداية المحدثين:12.
6- رجال النجاشي:40/24.
7- الخلاصة:7/198.
8- رجال الشيخ:12/428-13.و لم يرد فيه:المكفوف.

صه (1).

و زاد جش:له كتاب نوادر،أحمد بن ميثم،عنه،به (2).

و في ست:له كتاب رويناه بالإسناد الأوّل عن حميد بن زياد،عن أحمد بن ميثم،عنه (3).

و الإسناد:أحمد بن عبدون،عن أبي طالب الأنباري.

و في بعض النسخ بعد عنه:و هو ثقة.

قلت:منها نسختي،و نقلها عنه في المجمع أيضا (4).

و في مشكا:ابن يوسف الثقة،عنه أحمد بن ميثم (5).

97-أبي بن ثابت بن المنذر:

ابن حزام (6)،أخو حسّان،شهد بدرا و أحدا،ل (7).

و زاد صه-و قد (8)ذكره في القسم الأوّل-ترجمة ثابت (9).

و يأتي في إياس أنّه قتل يوم بئر معونة (10).

98-أبي بن قيس:

قتل يوم صفّين،صه في القسم الأوّل (11).

ص: 219


1- الخلاصة:22/6.
2- رجال النجاشي:36/23.
3- الفهرست:27/10.
4- مجمع الرجال:81/1.
5- هداية المحدثين:13.و لم يرد فيه التوثيق.
6- في نسخة«م»:ابن حرام.
7- رجال الشيخ:13/4.
8- في نسخة«ش»:بعد.
9- الخلاصة:1/22.
10- الخلاصة:1/23.
11- الخلاصة:4/22.

و في كش،ما يأتي في أخويه الحارث و علقمة (1).

99-أبي بن كعب:

شهد العقبة مع السبعين،و كان يكتب الوحي،آخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بينه و بين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل (2)،شهد بدرا و العقبة الثانية،و بايع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،صه في القسم الأوّل (3).

و زاد ل-بعد كعب-عدّة آباء،ثمّ قال:و يكنّى أبا المنذر (4).

و في تعق:في الوجيزة أبي مجهول (5).

و كتب عليه بعض الفضلاء:العجب من هذا العلاّمة كيف جعل أبيّا مجهولا مع أنّ ثلاثة منهم أجلاّء ممدوحون،ثمّ ذكر الثلاثة المذكورين.

و ببالي أنّ ما ينقل عن أبي في فضائل السور من موضوعاته.

إلاّ أنّ في المجالس ما يظهر منه جلالته و إخلاصه لأهل البيت عليهم السلام (6)(7).

أقول:الظاهر أنّ الواضع غيره،و أنّه متأخّر عن زمن الصحابة،لأنّه اعتذر عن فعله بأنّه رأى الناس نبذوا القرآن وراء ظهورهم،و اشتغلوا بالأشعار و فقه أبي حنيفة و نحوه،ففعل ذلك لترويج القرآن،و نسب الرواية الى أبي.

كذا نقله السيّد الشريف الجرجاني في حواشي الكشّاف عن

ص: 220


1- رجال الكشي:159/100.
2- في الخلاصة:سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل.
3- الخلاصة:2/22.
4- رجال الشيخ:16/4.
5- الوجيزة:59/146.
6- مجالس المؤمنين:232/1.
7- تعليقة الوحيد البهبهاني:30.

الصنعاني (1).

و قد صرّح شه في شرح الدراية-على ما نقل-بأنّ الواضع غيره (2)، فلاحظ.

100-أجلح بن عبد اللّه أبو حجية الكندي:

قال ابن حجر:يقال اسمه يحيى،صدوق،شيعي من السابعة (3).

و قال الذهبي:وثّقه ابن معين و غيره،و ضعّفه النسائي،و هو شيعي، مات سنة خمس و أربعين و مائة (4).

و في تعق:يأتي في يحيى بن عبد اللّه عن ق (5)(6).

101-أحكم بن بشّار المروزي:

ج (7).

و زاد في صه:غال لا شيء (8).

و زاد كش على صه بعد المروزي:الكلثومي (9).

و فيه أيضا:أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال:رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بأبي (10)زينبة،فسألني عن أحكم بن بشّار المروزي،و سألني

ص: 221


1- الكشاف:75/1،و فيه:الصغاني.
2- الرعاية في علم الدراية:157.
3- تقريب التهذيب 1:323/49.
4- ميزان الاعتدال 1:274/78.
5- رجال الشيخ:41/335.
6- تعليقة الوحيد البهبهاني:29.
7- رجال الشيخ:17/399،و فيه:أحلم.
8- الخلاصة:8/207.
9- في نسختنا لم ترد كلمة«الكلثومي».و ذكرها في الهامش عن بعض النسخ.
10- في المصدر:بابن.

عن قصّته و عن الأثر الذي في حلقه-و قد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخيط كأنّه أثر الذبح-فقلت له:قد سألته مرارا فلم يخبرني.

قال:فقال:كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني عليه السلام،فغاب عنّا أحكم من عند العصر و لم يرجع إلينا في تلك الليلة،فلمّا كان من جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر عليه السلام:أنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد في مزبلة كذا و كذا،فاذهبوا و داووه بكذا و كذا،فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال عليه السلام، فحملناه،فداويناه بما أمر عليه السلام به،فبرئ من ذلك.

قال أحمد بن علي:كان قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم،فعلموا به،و أخذوه و ذبحوه و أدرجوه في لبد و طرحوه في مزبلة.

قال أحمد بن علي:و كان إذا ذكر عنده الرجعة فأنكرها أحد فيقول:

أنا أحمد المكرورين (1).

و في تعق:الحكم بالغلو من طس (2).فلعلّه في الاختيار كان كذلك.

و يحتمل كون غال،مصحّف:قال،أو كون الكلثومي غال مكتوبا تحت اسم أحمد،لأنّ الظاهر أنّه لقبه،و أنّه غال.

و بالجملة الحكم بمجرّد ذلك لا يخلو عن إشكال،ينبّه على ذلك مشاهدة نسخة كش و ما قالوا فيها.

و يحتمل أن يكون كش زعم غلوّه ممّا روى عنه،و انّ الراوي أحمد، مع ظهور صحبته معه،و مرّ في الفوائد التأمّل في أمثال ذلك (3).

أقول:غير خفيّ على المتتبّع أنّ غلوّ القمّيّين ليس الغلو المعروف0.

ص: 222


1- رجال الكشي:1077/569.
2- التحرير الطاووسي:52/81.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:30.

المستلزم للكفر،كيف،و رئيس القمّيّين و أعلم علمائهم أبو جعفر الصدوق يقول:أوّل درجة الغلو رفع السهو عن النبي صلّى اللّه عليه و آله،بل يظهر من مطاوي كلماتهم و مباني عباراتهم عدم إرادتهم منه معناه المشهور، و سنشير إليه في نصر بن الصباح إن شاء اللّه،إلاّ أنّ الرجل يخرج من الضعف إلى الجهالة.

و يمكن استظهار مدح له من الرواية المذكورة بتكلّف.

و قوله:أحد المكرورين،في بعض النسخ:المكذوبين،أي:إذا حدّث بالرجعة كذّب.

هذا،و الظاهر أنّه الحكم بن بشار الآتي وفاقا للنقد (1)،و استظهره ولد الأستاذ العلاّمة دام علاهما.

102-أحمد بن إبراهيم أبو حامد المراغي:

روى كش عن علي بن محمّد بن قتيبة،قال:حدّثني أبو حامد (2)أحمد بن إبراهيم المراغي،قال:كتب أبو جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القمّي العطّار-و ليس له ثالث في الأرض في القرب من الأصل-يصفنا لصاحب الناحية عليه السلام،فخرج:وقفت على ما وصفت به أبا حامد أعزّه اللّه بطاعته،و فهمت ما هو عليه،تمّم اللّه ذلك له بأحسنه،و لا أخلاه من تفضّله عليه،و كان اللّه وليّه،عليه أكثر السلام و أخصّه،صه (3).

و في كش ما ذكره.و ممّا زاد:قال أبو حامد:هذا في رقعة طويلة و فيها أمر و نهي الى ابن أخي كثير،و في الرقعة مواضع قد قرضت،فدفعت الرقعة كهيئتها الى علاء بن الحسن الرازي.

ص: 223


1- نقد الرجال:1/16.
2- في نسخة«م»و«ش»:أبو أحمد،و في هامشيهما:أبو حامد.
3- الخلاصة:29/18.

و كتب رجل من أجلّة إخواننا يسمّى الحسن بن نضر بما خرج في أبي حامد و أنفذه إلى ابنه (1).

و في تعق:عدّ من الحسان لذلك،و ليس ببعيد و إن كان الراوي هو نفسه،لاعتناء المشايخ بشأنه و نقله في مدحه،مضافا الى ما يظهر ممّا فيها من الإمارات الدالّة على الصدق (2).

قلت:و لذا ذكره العلاّمة في القسم الأوّل.

و في الوجيزة:ممدوح (3).

103-أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع:

ابن عبيد بن عازب،أخي البرّاء بن عازب الأنصاري،أصله كوفي، سكن بغداد.و كان ثقة في الحديث،صحيح الاعتقاد،له كتب،أخبرنا بها الحسين بن عبيد اللّه،جش (4).

و نحوه ست الى قوله:صحيح العقيدة.و زاد:أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه،و الحسين بن عبيد اللّه،و أحمد بن عبدون،و غيرهم،عنه (5).

و مثلهما صه الى قوله:صحيح العقيدة (6).

و ممّا زاد ست و صه بعد أبي رافع:الصيمري،يكنّى أبا عبد اللّه.

و في لم:روى عنه التلعكبري،و قال:روى عنّي و رويت عنه (7).

و في تعق:في قولهم:ثقة في الحديث،ما مرّ في الفوائد.و يشير الى

ص: 224


1- رجال الكشي:534-1019/535.و فيه:و أنفذه إلى أبيه،و في الهامش:إلى ابنه.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:30.
3- الوجيزة:62/147.
4- رجال النجاشي:203/84.
5- الفهرست:96/32.
6- الخلاصة:24/17.
7- رجال الشيخ:41/445.

وثاقته رواية الأجلّة،و كونه من مشايخ الإجازة،و في محمّد بن يعقوب الكليني ما يؤيّد (1)،و يذكره الشيخ مترضّيا في المصباح (2)(3).

قلت:ذكره في الحاوي في الثقات (4).

و في الوجيزة:ثقة (5).فتأمّل.

و في مشكا:ابن إبراهيم بن أبي رافع الثقة،عنه الحسين بن عبيد اللّه، و التلعكبري،و المفيد،و أحمد بن عبدون (6).

104-أحمد بن إبراهيم بن أحمد:

ابن المعلّى بن أسد القمّي (7)،يكنّى أبا بشر،واسع الرواية،ثقة، روى عنه التلعكبري اجازة و لم يلقه،لم (8).

و في ست:ابن إبراهيم بن معلّى بن أسد العمّي (9)،و هو أبو بشر.

و العم:هو مرّة بن مالك بن حنظلة.

و كان ثقة في حديثه،حسن التصنيف،و أكثر الرواية عن العامّة و الأخباريّين.و كان جدّه المعلّى بن أسد-فيما ذكر الحسين بن عبيد اللّه-من أصحاب صاحب الزنج و المختصّين به.

أحمد بن عبدون،عن أبي طالب الأنباري،عنه (10).

ص: 225


1- راجع الفهرست:601/135،ترجمة محمّد بن يعقوب.
2- مصباح المتهجد:759.
3- تعليقة الوحيد البهبهاني:30.
4- حاوي الأقوال:56/20.
5- الوجيزة:63/147.
6- هداية المحدثين:169.
7- في المصدر:العمّي البصري.
8- رجال الشيخ:44/445.
9- في نسختنا من المصدر:ابن إبراهيم بن أحمد بن معلى بن أسد العمّي.
10- الفهرست:90/30.

و في جش كما في ست في نسبه،و زاد بعد العمّي:ينسب الى العم، و هو مرّة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم،و هم الذين انقطعوا بفارس من (1)بني تميم حتّى قال الشاعر:

سيروا بني العم فالأهواز منزلكم *** و نهر جور فما تعرفكم العرب

ثمّ قال:و كان ثقة في حديثه،حسن التصنيف،و أكثر الرواية عن العامّة الأخباريّين.إلى قوله:المختصّين به.

ثمّ قال:أخبرنا بكتبه الحسين بن عبيد اللّه،عن محمّد بن هارون (2)الدبيلي،عنه،بها (3).

و في صه:ابن محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن المعلّى بن أسد العمّي،بصري،أبو بشر.كان ثقة من أصحابنا في حديثه (4).

أقول:في القاموس:العمّ:لقب مالك بن حنظلة،أبو قبيلة،و هم العمّيّون،أو النسب إلى عمّ عمّيّون،كأنّه نسبة إلى عمّي (5).

و في مشكا:ابن إبراهيم بن أحمد الثقة،عنه أبو طالب الأنباري، و محمّد بن وهبان،و التلعكبري لكنّه لم يلقه فمتى وجد فهو مقطوع.

و هو عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي (6).

105-أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل:

ابن داود بن حمدون،الكاتب،النديم،شيخ أهل اللغة و وجههم،

ص: 226


1- في المصدر:عن.
2- في المصدر:وهبان.
3- رجال النجاشي:239/96.
4- الخلاصة:20/16.
5- القاموس المحيط:154/4.
6- هداية المحدثين:169.

أستاذ أبي العبّاس،قرأ عليه قبل ابن الأعرابي.و كان خصّيصا بسيّدنا أبي محمّد العسكري عليه السلام،و أبي الحسن عليه السلام قبله.

له كتب،جش (1)،صه إلاّ:له كتب.

و زاد بعد النديم:أبو عبد اللّه.و بعد أبي العبّاس:ثعلب (2).و بعد ابن الأعرابي:و تخرّج عليه (3).

و ست كصه إلاّ ثعلب.و زاد بعد قبله:و له معه عليه السلام مسائل و أخبار (4).

و في تعق:ذكره في القسم الأوّل.و اعترض عليه بأنّك اشترطت العدالة.

و فيه ما مرّ في إبراهيم بن صالح.

و المراد بأبي العبّاس:أحمد بن يحيى النحوي،المعروف بثعلب.

و يمكن كونه المبرّد لأنّه يكنّى به أيضا،و اسمه محمّد بن يزيد،إلاّ أنّ المصرّح به في صه الأوّل،كذا في المعراج (5)(6).

قلت:في الوجيزة:ممدوح (7).

و ذكره في الحاوي في الضعاف (8)،و كم له من مثله.9.

ص: 227


1- رجال النجاشي:230/93.
2- في النسخ الخطية:تغلب.
3- الخلاصة:15/16.
4- الفهرست:83/27.
5- معراج أهل الكمال:92-93.
6- تعليقة الوحيد البهبهاني:31.
7- الوجيزة:64/147.
8- حاوي الأقوال:1147/219.

106-أحمد بن إبراهيم السبنسني:

روى عنه كش مترحّما (1)،و في عبد السلام بن صالح ما يشير إليه، تعق (2).

107-أحمد بن إبراهيم:

المعروف بعلان الكليني،خيّر،فاضل،من أهل الري،لم (3).

و زاد صه بعد الكليني:مضموم الكاف مخفّف اللام،منسوب إلى قرية من الري (4).

108-أحمد بن إبراهيم بن المعلّى:

هو ابن إبراهيم بن أحمد (5).

109-أحمد بن أبي بشر السرّاج:

كوفي،مولى،يكنّى أبا جعفر،ثقة في الحديث،واقف المذهب، روى عن موسى بن جعفر عليه السلام،جش (6)،صه (7).

و زاد ست:أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه،عن أحمد بن جعفر،عن حميد بن زياد،عن ابن سماعة،عنه (8).

و في كش ذموم كثيرة تأتي في الحسين بن أبي سعيد المكاري.

و في تعق:هي في ابن السرّاج،و لم يذكر أنّ اسمه أحمد،و الظاهر

ص: 228


1- رجال الكشي:1148/615.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:30.
3- رجال الشيخ:1/438.
4- الخلاصة:31/18.
5- الفهرست:90/30،رجال الشيخ:44/445.
6- رجال النجاشي:181/75.
7- الخلاصة:7/202،و في نسختنا منها:أحمد بن أبي بشير السرّاج.
8- الفهرست:64/20.

أنّ المراد حيّان السرّاج.

فان كان حكم جش و موافقيه لتوهّم كون الذموم فيه،ففيه ما فيه.مع أنّه ذكره ثانيا بعنوان ابن محمّد أبو بشر (1)من دون تعرّض للوقف (2).

قلت:لو كان حكمهم لذلك لما حكموا بوثاقته.و لم أعثر له على ترجمة بعد في الاختيار،و كذا في التحرير،و الموجود:-كما يأتي مع الحسين كما أشار إليه سلّمه اللّه تعالى-ابن السرّاج،و لم يذكر اسمه،مع أنّ ما فيه ذكر ابن السرّاج خبر واحد،و مع ذلك في سنده ضعف.و لذا ذكره في الحاوي في الموثّقين (3).

و في الوجيزة:ثقة غير إمامي (4).

و في ب:أحمد بن أبي بشر السرّاج،الكوفي،ثقة،إلاّ أنّه فطحي (5).

هذا،و اتّحاد ابن محمّد الآتي معه يحتاج إلى التأمّل.

و في مشكا:ابن أبي بشر الواقفي،عنه الحسن بن محمّد بن سماعة.

و هو عن الكاظم عليه السلام (6).

110-أحمد بن أبي زاهر:

و اسم أبي زاهر موسى.أبو جعفر الأشعري القمّي،مولى،كان وجها بقم،و حديثه ليس بذلك النقي،و كان محمّد بن يحيى العطّار أخصّ أصحابه،صه (7).

ص: 229


1- رجال النجاشي:219/89.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:31.
3- حاوي الأقوال:1042/197.
4- الوجيزة:67/147.
5- معالم العلماء:54/11،و فيه:أحمد بن أبي السرّاج الكوفي،مولى،ثقة إلاّ أنّه واقفي.
6- هداية المحدثين:13.
7- الخلاصة:11/203.

و زاد جش:و صنّف كتبا (1).

و ست:أخبرنا ابن أبي جيد و الحسين بن عبيد اللّه،عن أحمد بن محمّد بن يحيى،عن أبيه،عنه (2).

قلت:وجاهته بقم من أعلى المدح.و حديثه ليس بذلك النقي أي:

ليس في المرتبة القصوى من النقاوة،و هو ليس قدحا.و كون محمّد بن يحيى الثقة الجليل من أصحابه ناهيك به مدحا.

و لذا في الوجيزة:ممدوح (3).

و في مشكا:ابن أبي زاهر الممدوح في الجملة،عنه محمّد بن يحيى العطّار (4).

111-أحمد بن أبي طالب الطبرسي:

غير مذكور في الكتابين،و سنذكره بعنوان علي بن أبي طالب.

112-أحمد بن أبي عوف:

يكنّى أبا عوف،من أهل بخارى،لا بأس به،لم (5)،صه (6).

قلت:هو في القسم الأوّل،لما مضى في الفوائد.

في الوجيزة ممدوح (7).

ص: 230


1- رجال النجاشي:215/88.
2- الفهرست:76/25.
3- الوجيزة:68/147.
4- هداية المحدثين:13.
5- رجال الشيخ:17/440.
6- الخلاصة:33/18.
7- الوجيزة:69/147.

113-أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب:

في محمّد بن يعقوب الكليني (1)رحمه اللّه ما يشعر بحسن حاله، تعق (2).

114-أحمد بن إدريس بن أحمد:

أبو علي الأشعري،القمّي،كان ثقة،فقيها في أصحابنا،كثير الحديث،صحيح الرواية،له كتاب النوادر،و مات بالقرعاء سنة ستّ و ثلاثمائة من طريق مكّة على طريق الكوفة،جش (3).

و نحوه صه (4).و ست،و زاد بعد كتاب النوادر:كبير كثير الفوائد.

الحسين بن عبيد اللّه،عن أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري، عنه (5).

و في لم:كان من القوّاد،روى عنه التلعكبري (6).

و في تعق:الأشعر:أبو قبيلة باليمن.و القرعاء-بالقاف و المهملتين-:منهل بطريق مكّة بين القادسيّة و العقبة،كذا في المعراج (7)(8).

قلت:كذا ذكرهما في القاموس (9).

ص: 231


1- في المصدر:أحمد بن محمّد بن يعقوب الكليني،و الصواب ما في المتن،راجع رجال النجاشي:1026/377 ترجمة محمّد بن يعقوب الكليني.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:31.و ورد فيها:ما يشير في الجملة،بدل:ما يشعر.
3- رجال النجاشي:228/92.
4- الخلاصة:14/16.
5- الفهرست:81/26،و فيه:أحمد بن محمّد بن جعفر بن سفيان البزوفري،عنه.
6- رجال الشيخ:37/444.
7- معراج أهل الكمال:100-38/101.
8- تعليقة الوحيد البهبهاني:31.
9- القاموس المحيط:59/2،67/3.

و زاد في الصحاح-بعد أبو قبيلة من اليمن-:و هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (1).

و في مشكا:ابن إدريس الثقة أبو علي الأشعري،عنه:أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري،و التلعكبري،و محمّد بن يعقوب،و الحسن بن حمزة العلوي.

و هو عن محمّد بن عبد الجبّار،و محمّد بن أحمد بن يحيى،و محمّد ابن الحسن بن الوليد (2).

115-أحمد بن إسحاق الرازي:

ثقة،دي (3).

و زاد في صه:أورد كش ما يدلّ على اختصاصه بالجهة المقدّسة،و قد ذكرته في الكتاب الكبير (4).

و لم أجد في كش من ذلك.نعم فيه من ذلك في حقّ أحمد بن إسحاق القمّي (5)،و يأتي.

و لا يبعد اتّحادهما،و لكنّ الظاهر من كلامه تغايرهما،و ربما يحتمل في شيء منه أن يكون في حقّ الرازي و اللّه العالم.

قلت:مرّ في إبراهيم بن محمّد أنّ أحمد بن إسحاق ثقة بنصّ الإمام عليه السلام،و الظاهر أنّه هو كما فهمه في الحاوي (6)،و غيره.

ص: 232


1- الصحاح:700/2.
2- هداية المحدثين:13.
3- رجال الشيخ:14/410.
4- الخلاصة:6/14.
5- رجال الكشي:1051/556.
6- حاوي الأقوال:58/21.

و يأتي عن الميرزا في الذي بعيده أنّه هو.

و فيه تأمّل،يشير إليه ما يأتي في الكنى في الرازي.

116-أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه:

ابن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري،أبو علي القمي،ثقة،كان وافد القمّيّين.روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام،و أبي الحسن عليه السلام،و كان خاصّة أبي محمّد عليه السلام،و هو شيخ القمّيّين.رأى صاحب الزمان عليه السلام،صه (1).

جش الى قوله:أبي محمّد عليه السلام،إلاّ التوثيق،و أبو علي (2).

و زاد:قال أبو الحسن عليّ بن عبد الواحد الحميري (3)رحمه اللّه و أحمد بن الحسين رحمه اللّه:رأيت من كتبه كتاب علل الصوم،ثمّ قال:

و أخبرني أجازه أبو عبد اللّه القزويني،عن أحمد بن محمّد بن يحيى،عن سعد،عنه،بكتبه (4).

و في ست بعد أبو علي:كبير القدر،و كان من خواصّ أبي محمّد عليه السلام،و رأى صاحب الزمان عليه السلام،و هو شيخ القمّيّين و وافدهم.

له كتب،الحسين بن عبيد اللّه و ابن أبي جيد،عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار،عن سعد بن عبد اللّه،عنه (5).

و في ج:ابن إسحاق بن سعد الأشعري القمّي (6).

ص: 233


1- الخلاصة:8/15.
2- في نسختنا من المصدر ورد:أبو علي.
3- في المصدر ورد:الخمري.
4- رجال النجاشي:225/91.
5- الفهرست:78/26.
6- رجال الشيخ:13/398.

و زاد كر:ثقة (1).

و الظاهر أنّه ابن عبد اللّه بن سعد،نسب الى جدّه.

و مرّ في إبراهيم بن محمّد الهمداني توثيق صاحب الزمان عليه السلام إيّاه،و يأتي إن شاء اللّه في أواخر الكتاب أيضا (2).

و في ربيع الشيعة:إنّه من الوكلاء و السفراء و الأبواب المعروفين الذين لا تختلف الإماميّة القائلون بإمامة الحسن بن علي عليه السلام فيهم (3).

و في كش:محمّد بن عليّ بن القاسم القمّي،قال:حدّثني أحمد بن الحسين القمّي الآبي أبو علي،ثمّ ذكر ما يدلّ على نهاية جلالة أحمد بن إسحاق (4).

أقول:مرّ في الذي قبيله ذكره.

و حكم في مشكا بتعدّدهما فقال:ابن إسحاق بن سعد الثقة،عنه:

سعد بن عبد اللّه،و محمّد بن الحسن الصفّار،و الحسن بن محمّد (5)،و عليّ ابن إبراهيم،و محمّد بن يحيى العطّار.

و هو عن الجواد و الهادي و العسكري عليهم السلام (6).

ثمّ قال:ابن إسحاق بن عبد اللّه،عنه سعد بن عبد اللّه،و العبّاس بن معروف،مع إمكان الاتّحاد (7).9.

ص: 234


1- رجال الشيخ:1/427.
2- يأتي في الخاتمة في الفائدة الثالثة،عند ذكره أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري.
3- إعلام الورى:488.
4- رجال الكشي:1051/556.
5- في المصدر:الحسين بن محمّد.
6- هداية المحدثين:13.
7- هداية المحدثين:169.

117-أحمد بن إسماعيل السليماني:

أبو علي،روى عنه الثقة الجليل عليّ بن محمّد الخزّاز في الكفاية مترحّما (1)،و هو دليل الحسن،تعق (2).

118-أحمد بن إسماعيل بن عبد اللّه:

أبو علي،بجلي،عربي،من أهل قم،يلقّب سمكة:كان من أهل الفضل و الأدب و العلم،و يقال إنّ عليه قرأ أبو الفضل محمّد بن الحسين بن العميد.و له عدّة كتب لم يصنّف مثلها.

و كان إسماعيل بن عبد اللّه من غلمان أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي و ممّن تأدّب عليه.

أخبرنا محمّد بن محمّد،عن جعفر بن محمّد،عنه،جش (3).

ست الى قوله:تأدّب عليه إلاّ أنّ ليس فيه:يلقّب سمكة،بل جعله:

ابن إسماعيل بن سمكة بن عبد اللّه.و فيه:و عليه قرأ.و بدل غلمان:

أصحاب (4).

و في لم:ابن إسماعيل بن سمكة القمّي،أستاذ ابن العميد (5).

و صه كست،و زاد:هذا خلاصة ما وصل إلينا في معناه،و لم ينصّ عليه علماؤنا بتعديل،و لم يرد (6)فيه جرح،فالأقوى قبول روايته لسلامتها عن المعارض (7).

ص: 235


1- كفاية الأثر:53،و لم يرد الترحّم.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:31.
3- رجال النجاشي:242/97.
4- الفهرست:93/31.
5- رجال الشيخ:103/455.
6- في المصدر:لم يرو.
7- الخلاصة:21/16.و فيها:مع سلامتها عن المعارض.

و قال شه:ما ذكره غايته أنّه يقتضي المدح،فقبول المصنّف روايته مرتّب على قبول مثله.

و أمّا تعليله بسلامتها عن المعارض،فعجيب لا يناسب أصله في الباب،فإنّ السلامة عن المعارض مع عدم العدالة إنّما يكفي على أصل من يقول بعدالة من لا يعلم فسقه،و المصنّف لا يقول به،لكنّه يتّفق منه في هذا القسم كثيرا (1).

و في تعق:قال في المعراج:هو في غاية الجودة و المتانة (2)،كيف و لو صحّ تعليله المذكور لزم قبول (3)رواية مجهول الحال-كما هو المنقول عن أبي حنيفة-و لم يقل به أحد من أصحابنا.لكنّه رحمه اللّه اتّفق له مثل هذا كثيرا غفلة،و المعصوم من عصمه اللّه (4).

أقول:هذا الاعتراض منهما عجيب،لأنّ الظاهر من قوله:قبول روايته،التفريع على ما ذكره سابقا من المدح،كما أشار إليه في أوّل كلام شه أيضا،و معلوم من مذهبه و رؤيته في غير صه (5)من كتب الأصول و الفقه.

و يؤيّد ما قلناه قول شيخنا البهائي:هذا يعطي عمل المصنّف بالحديث الحسن،فإنّ هذا الرجل إمامي ممدوح،انتهى.

و قوله:لسلامتها،أيّ إذا سلمت قبلت.و في نسخة:مع سلامتها، و لم يرد ما فهماه قطعا.و صرّح بما ذكرناه في حميد بن زياد.

و على تقدير كون الباء سببيّة يكون المراد:إنّ قبول قول مثل هذاه.

ص: 236


1- لم يرد هذا المقطع في النسخة الموجودة عندنا من تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة.
2- كلمة:و المتانة،لم ترد في المعراج.
3- في التعليقة:قبوله.
4- معراج أهل الكمال:39/101.
5- في التعليقة:في صه و غيره.

الممدوح بسبب سلامتها عن المعارض.لكنّه خلاف الظاهر،لأنّ ظاهره على هذا كون جميع رواياته سالمة عن المعارض،و فيه ما فيه.

و بالجملة:ما هذا إلاّ غفلة بيّنة منهما (1).

أقول:ما أفاده سلّمه اللّه تعالى في غاية الجودة،إلاّ أنّ استلزام سببيّة الباء كون جميع رواياته سالمة غير معلوم.بل المراد أنّها من حيث هي هي مقبولة،لسلامتها عمّا يعارض القبول،أي:الجرح.

هذا،و ما مرّ عن ست،و تبعه صه من أنّ:إسماعيل بن سمكة،ينافيه قولهما بعيده:كان إسماعيل بن عبد اللّه (2).الى آخره.

فإذا الصحيح ما في جش،و كلمة:ابن،في كلامهما-بعد إسماعيل-زائدة.

و يؤيّده أيضا ما في لم على ما في الحاوي:ابن إسماعيل سمكة بن عبد اللّه (3).

و في الوجيزة:ممدوح (4).

و في الحاوي ذكره في الضعاف،قال:لأنّ المدح المذكور غير مفيد للمطلوب (5)،فتأمّل جدّا.

و في مشكا:ابن إسماعيل سمكة الفاضل،عنه جعفر بن محمّد بن قولويه،و محمّد بن الحسين بن العميد.9.

ص: 237


1- تعليقة الوحيد البهبهاني:32.
2- إلاّ أنّ الوارد في الفهرست:كان إسماعيل بن سمكة بن عبد اللّه.
3- لدينا نسختان من الحاوي،و المنقول فيهما عن لم،أحدها:ابن إسماعيل بن سمكة. و الثانية:ابن إسماعيل سمكة.
4- الوجيزة:72/148.
5- حاوي الأقوال:1149/219.

و هو عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي (1).

119-أحمد بن إسماعيل الفقيه:

صاحب كتاب الإمامة،صه (2).

و زاد لم:من تصنيف عليّ بن محمّد الجعفري،روى عنه التلعكبري إجازة (3).

و في تعق:الوصفان يشيران الى الوثاقة،و ذكره في لم هكذا:أحمد ابن إسماعيل الفقيه،صاحب.الى آخره.

و المصنّف أدرج لفظ صه.و د (4)زاد:لم،في البين (5)،فتأمّل (6).

أقول:في نسخته سلّمه اللّه تعالى من رجال الميرزا رحمه اللّه بعد كتاب الإمامة:صه،و زاد د:لم.و هو غلط من النسّاخ،فإنّ الذي في سائر النسخ:و زاد لم:من تصنيف.إلى آخره (7).

و هو معنى صحيح لا خفاء فيه.

هذا،و في ب كما في ست،إلى قوله:الجعفري (8).

و لم يذكره في الوجيزة،فتأمّل.

و في مشكا:ابن إسماعيل الفقيه،عنه التلعكبري (9).

ص: 238


1- هداية المحدثين:170.
2- الخلاصة:36/19،و فيه:أحمد بن إسماعيل بن الفقيه.
3- رجال الشيخ:50/446.
4- كلمة:د،لم ترد في المصدر.
5- رجال ابن داود:60/36.
6- تعليقة الوحيد البهبهاني:32.
7- منهج المقال:32.
8- معالم العلماء:116/24.
9- هداية المحدثين:170.

120-أحمد بن بشير البرقي:

في لم:أحمد بن الحسين بن سعيد و أحمد بن بشير البرقي،روى عنهما محمّد بن أحمد بن يحيى (1)،و هما ضعيفان،ذكر ذلك ابن بابويه (2).

و في صه زاد بعد ضعيفان:قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه (3).

و في تعق:الظاهر أنّ ذلك لاستثنائهما من رجال محمّد بن أحمد، و فيه ما سيجيء فيه (4).

قلت:لكنّه يخرج الرجل من الضعف إلى الجهالة.

و في مشكا:ابن بشير،عنه محمّد بن أحمد بن يحيى (5).

121-أحمد بن جعفر بن سفيان:

البزوفري،يكنّى أبا علي،ابن عمّ أبي عبد اللّه،روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة خمس و ستّين و ثلاثمائة،و له منه إجازة.و كان يروي عن أبي علي الأشعري.

أخبرنا عنه محمّد بن محمّد بن النعمان،و الحسين بن عبيد اللّه، لم (6).

و لا يبعد كونه ابن محمّد بن جعفر الصولي الآتي،و ربما يؤيّده ما في ست،في ترجمة أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن جعفر بن

ص: 239


1- في رجال الشيخ:أحمد بن محمد بن يحيى،و الصواب ما في المتن،لأنّ المقصود منه: محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي صاحب كتاب نوادر الحكمة.
2- رجال الشيخ:54/447،55.
3- الخلاصة:19/205.
4- تعليقة الوحيد البهبهاني:32.
5- هداية المحدثين:14.
6- رجال الشيخ:35/443.

سفيان (1).فيكون في لم منسوبا إلى جدّه،و ترك نسبة الصولي.

و في تعق:قوله:ابن عمّ أبي عبد اللّه،أي:الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري الجليل،و كونه من مشايخ الإجازة يشير إلى وثاقته (2).

أقول:في مشكا:ابن جعفر بن سفيان البزوفري،عنه التلعكبري.

و هو عن أبي علي الأشعري أحمد بن إدريس (3).

122-أحمد بن جعفر بن محمّد بن إبراهيم:

ابن موسى بن جعفر العلوي الحميري (4)،يكنّى أبا جعفر.روى عنه التلعكبري و سمع منه في سنة سبعين و ثلاثمائة.و كان يروي عن حميد، لم (5).

و في تعق:في المعراج:إنّه شيخ الإجازة،و ظاهر لم ذلك،و هو يشير إلى وثاقته (6).

123-أحمد بن الحارث كوفي:

غمز أصحابنا فيه،و كان من أصحاب المفضّل بن عمر.أبوه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام.

له كتاب،رواه عنه الحسن بن محمّد بن سماعة،جش (7).

و في صه:ابن الحارث الأنماطي،من أصحاب الكاظم عليه السلام،

ص: 240


1- الفهرست:81/26.
2- تعليقة الوحيد البهبهاني:33.
3- هداية المحدثين:14.
4- في المصدر:الحيري.
5- رجال الشيخ:29/441،و فيه:أحمد بن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم ابن موسى.
6- تعليقة الوحيد البهبهاني:33.
7- رجال النجاشي:247/99.

واقفي،و كان من أصحاب.إلى آخره (1).

و في كش:حمدويه،قال:حدّثنا الحسن بن موسى،أنّ أحمد بن الحارث الأنماطي كان واقفيّا (2).

و في ظم:ابن الحارث الأنماطي (3).ثمّ فيه:ابن الحارث واقفي (4).

و في ست:ابن الحارث،له كتاب،أخبرنا به أحمد بن عبدون،عن أبي طالب الأنباري،عن حميد بن زياد،عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عنه (5).

و الظاهر اتّحاد الكل،و هو:الأنماطي الواقفي.

و في تعق:في النقد:أحمد بن الحارث،روى عنه المفضّل بن عمر ق جخ (6)(7)،فتأمّل (8).

قلت:لم أعرف وجها للتأمّل،و يأتي بعيدة عن ق ما نقله عنه،فتدبّر.

124-أحمد بن الحارث:

روى عنه المفضّل بن عمر،قي (9).

و زاد ق:و أحمد بن أبي الأكراد (10).و ربما يحتمل كونه الأنماطي

ص: 241


1- الخلاصة:5/202.
2- رجال الكشي:892/468.
3- رجال الشيخ:19/343.
4- رجال الشيخ:32/344.
5- الفهرست:112/36.
6- رجال الشيخ:229/153.
7- نقد الرجال:27/19.
8- تعليقة الوحيد البهبهاني:33،و لم ترد فيه عين العبارة.
9- رجال البرقي:21.
10- رجال الشيخ:229/153،و برقم 230:أحمد بن أبي الأكراد،و الظاهر أنّه لا ربط له بالأول.

المذكور.

125-أحمد بن الحارث الزاهد:

ضا جخ،عاميّ،د (1).

و لم أجده في جخ و لا غيره.

126-أحمد بن الحسن بن إسماعيل:

ابن شعيب بن ميثم التمّار،أبو عبد اللّه (2)،مولى بني أسد الميثمي، من أصحاب الكاظم عليه السلام،واقفي.قال جش:و هو على كلّ حال (3)ثقة (4)معتمد عليه.

و عندي فيه توقّف،صه (5).

و في جش بعد بني أسد:قال أبو عمرو الكشّي:كان واقفا،و ذكر هذا عن حمدويه،عن الحسن بن موسى الخشّاب،قال:أحمد بن الحسن واقف (6).

و قد روى عن الرضا عليه السلام.و هو على كلّ حال ثقة،صحيح الحديث،معتمد عليه.

له كتاب نوادر،يعقوب بن يزيد،و عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، و الحسن بن محمّد بن سماعة،عنه بكتابه عن الرجال،و عن أبان بن عثمان (7).

ص: 242


1- رجال ابن داود:19/227.
2- قوله:أبو عبد اللّه،لم يرد في المصدر.
3- في المصدر:وجه.
4- في المصدر:ثقة صحيح الحديث.
5- الخلاصة:4/201.
6- رجال الكشي:890/468.
7- رجال النجاشي:179/74.

و في ست بعد بني أسد:كوفي،صحيح الحديث سليم.روى عن الرضا عليه السلام.و له كتاب النوادر،أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه،عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار،عن عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن يعقوب بن يزيد الأنباري الكاتب،عن محمّد بن الحسن بن زياد،عنه.

و رواه حميد بن زياد،عن أبي العبّاس عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، عنه (1).

و في تعق:في العيون أيضا أنّه واقفي (2).و ربما يظهر من جش توقّفه فيه،و الظاهر أنّه لروايته عن الرضا عليه السلام،و يشير إليه قوله:و قد روى.إلى آخره.

و قال جدّي:روايته عنه عليه السلام تدلّ على رجوعه،فإنّهم كانوا أعادي له عليه السلام (3)(4).

قلت:ربما كان الوقف بعد الرواية.

و لذا في الوجيزة:موثّق (5)،و ذكره في الحاوي في الموثّقين (6)،إلاّ أنّ في ب ذكر روايته عنه عليه السلام من دون تعرّض للوقف (7)،فتدبّر.

و في مشكا:ابن الحسن الميثمي الثقة،عنه محمّد بن الحسن بن زياد،و عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك،و الحسن بن محمّد بن سماعة،و يعقوب2.

ص: 243


1- الفهرست:66/22.
2- عيون أخبار الرضا عليه السلام 1:1/20.
3- روضة المتقين:43/14.
4- تعليقة الوحيد البهبهاني:33.
5- الوجيزة:79/148.
6- حاوي الأقوال:1044/197.
7- معالم العلماء:56/12.

ابن يزيد،و موسى بن عمر (1).

127-أحمد بن الحسن الاسفرايني:

أبو العبّاس المفسّر الضرير،له كتاب المصابيح في ذكر ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام،و هو كتاب حسن كثير الفوائد،سمعت أبا العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح يمدحه و يصفه،جش (2).

و مثله ست إلى قوله:كثير الفوائد.

و زاد:أخبرنا به عدّة من أصحابنا،منهم محمّد بن محمّد بن النعمان و الحسين بن عبيد اللّه و أحمد بن عبدون و غيرهم،عن أبي عبد اللّه أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع،عن أبي طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول،عنه (3).

أقول:في ب،إلى قوله:حسن (4).

و أخبرناك:بأنّ ذكر الرجل فيه و في جش و ست من دون تعرّض لفساد المذهب يدلّ على كونه إماميّا عندهم،فإذا أضيف إليه كونه ذا كتاب-سيّما في أهل البيت عليهم السلام-خصوصا و أن يصفه جماعة من أساطين الفن و يمدحه،يدخل في سلك الحسان لا محالة.

فذكر الحاوي إيّاه في قسم الضعاف (5)ليس ينكر.

لكن الكلام مع العلاّمة المجلسي في عدم ذكره في الوجيزة،مع ذكره أحمد بن حاتم بن ماهويه (6)و أمثاله،فتدبّر.

ص: 244


1- هداية المحدثين:170،و لم يرد فيه التوثيق.
2- رجال النجاشي:231/93.
3- الفهرست:84/27.
4- معالم العلماء:75/15.
5- حاوي الأقوال:1165/223،و فيه:ابن الحسين الأسفراني.
6- الوجيزة:74/148.

128-أحمد بن الحسن بن الحسين:

اللؤلؤي،ثقة-و ليس بابن المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلؤي- كوفي.و له كتاب اللؤلؤة (1)،أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه،عن أحمد بن جعفر،عن أحمد بن إدريس،عن أحمد بن أبي زاهر،عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي،عنه،ست (2)،صه إلى قوله:كوفي (3).

و جش كست حتّى السند،إلاّ التوثيق.و فيه:و ليس هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي (4).

أقول:في مشكا:ابن الحسن بن الحسين اللؤلؤي،عنه الحسن بن الحسين اللؤلؤي (5).

129-أحمد بن الحسن الرازي:

يكنّى أبا علي،خاصّي،روى عن أبي الحسين الأسدي.روى عنه التلعكبري،و له منه إجازة،لم (6).

و في تعق:كونه من مشايخ الإجازة يشير إلى وثاقته (7).

قلت:في الوجيزة:ممدوح (8).

و في مشكا:ابن الحسن الرازي،عنه التلعكبري (9).

ص: 245


1- في نسخة«م»:اللؤلؤ.
2- الفهرست:69/23.
3- الخلاصة:10/15.
4- رجال النجاشي:185/78.
5- هداية المحدثين:170.
6- رجال الشيخ:38/444.
7- تعليقة الوحيد البهبهاني:33.
8- الوجيزة:78/148.
9- هداية المحدثين:170.

130-أحمد بن الحسن بن عبد الملك:

روى عنه ابن الزبير،روى عن الحسن بن محبوب،لم (1).

و يأتي عن غيره:ابن الحسين.

131-أحمد بن الحسن بن علي:

ابن محمّد بن فضّال بن عمر بن أعين (2)-مولى عكرمة بن ربعي الفيّاض-أبو الحسين،و قيل:أبو عبد اللّه.يقال:إنّه كان فطحيّا،و كان ثقة في الحديث،روى عنه أخوه عليّ بن الحسن.و مات (3)سنة ستّين و مائتين، جش (4).

و نحوه ست،و زاد:أبو الحسين بن أبي جيد،عن ابن الوليد،عن الصفّار،عنه (5).

و كست صه،إلاّ السند،و زاد:أنا أتوقّف في روايته (6).

و يأتي في أخيه محمّد عن محمّد بن مسعود أيضا كونه فطحيّا.

و في تعق:يأتي في الحسن بن علي قوله:حرّف محمّد بن عبد اللّه على أبي،مع أنّ الظاهر رجوع أبيه.فالظاهر أنّ قول جش:و كان ثقة،أيضا من مقول القول،لأنّ فطحيّته أظهر و أشهر من وثاقته.

هذا،و ذكر في العدّة أنّ الطائفة عملت بما رواه بنو فضّال (7)،و طريق

ص: 246


1- رجال الشيخ:89/453،و فيه:ابن عبد الملك الأودي.
2- في المصدر:ابن محمّد بن علي بن فضال بن عمر بن أيمن.
3- في نسخة«م»:مات.
4- رجال النجاشي:194/80.
5- الفهرست:72/24.
6- الخلاصة:10/203.
7- عدّة الأصول:381/1.

البناء و العمل-بالنحو الذي ظهر عندي-مرّ في الفوائد (1).

أقول:في مشكا:ابن الحسن بن عليّ بن فضّال الفطحي الثقة،عنه عليّ بن الحسن أخوه،و الصفّار،و محمّد بن أحمد بن يحيى،و محمّد بن عليّ بن محبوب كما في كتابي الشيخ (2)،و إن كان في ترك الواسطة بينهما نظر،فإنّه شائع في تضاعيف طرق الكتاب،و إثبات الواسطة قليل.

و هو عن عمرو بن سعيد.

و كثيرا ما يرد عليّ بن الحسن مطلقا عن أحمد بن الحسن مطلقا، و المراد بهما هما (3).

132-أحمد بن الحسن القطّان:

كثيرا ما يروي عنه الصدوق مترضّيا (4).

و قال في كمال الدين:حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان،المعروف بأبي عليّ بن عبد ربّه الرازي،و هو شيخ كبير لأصحاب الحديث (5).

و في نسخة منه و من الخصال:ابن الحسين.

و في الأمالي:أحمد بن الحسن القطّان،المعروف بأبي عليّ بن عبد ربّه (6)،المعدل (7).

و الظاهر أنّه من مشايخه،تعق (8).

ص: 247


1- تعليقة الوحيد البهبهاني:33.
2- تهذيب الأحكام 2:1292/316،الاستبصار 1:933/260.
3- هداية المحدّثين:170.
4- التوحيد:5/406.
5- كمال الدين:67/1.
6- من قوله:الرازي إلى هنا ساقط من نسخة«ش».
7- أمالي الصدوق:454.و فيه و في التعليقة:العدل.
8- تعليقة الوحيد البهبهاني:34،باختلاف.

قلت:الذي في نسخة من كمال الدين:حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن القطّان،و كان شيخا لأصحاب الحديث ببلد الري،يعرف بأبي عليّ ابن عبد ربّه.

133-أحمد بن الحسين بن أحمد:

النيسابوري،الخزاعي،نزيل الري،والد الشيخ الحافظ عبد الرحمن،عدل،عين،قرأ على السيّدين المرتضى و الرضي رضوان اللّه عليهما و الشيخ أبي جعفر رحمه اللّه.

له الأمالي في الأخبار أربع مجلّدات،و كتاب عيون الأحاديث، و الروضة في الفقه و السنن،و المفتاح في الأصول و المناسك.

أخبرنا الشيخ الإمام السعيد ترجمان كلام اللّه جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن عليّ بن محمّد (1)الخزاعي الرازي النيسابوري،عن والده،عن جدّه،عنه،عه (2).

134-أحمد بن الحسين بن سعيد:

ابن حمّاد بن سعيد (3)بن مهران،مولى عليّ بن الحسين عليهما السلام،أبو جعفر الأهوازي،الملقّب دندان.

روى عن جميع شيوخ أبيه إلاّ حمّاد بن عيسى،فيما زعم أصحابنا القمّيّون،و ضعّفوه،و قالوا:هو غال،و حديثه يعرف و ينكر.عنه محمّد بن الحسن الصفّار،جش (4).

و كذا صه و ست إلى قوله:و ينكر،و زاد ست:الحسين بن عبيد اللّه

ص: 248


1- في المصدر زيادة:ابن أحمد.
2- فهرست الشيخ منتجب الدين:1/7.
3- في الخلاصة:سعد.
4- رجال النجاشي:183/77.

و ابن أبي جيد،عن أحمد بن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن إدريس،عن محمّد بن الحسن الصفّار،عنه (1).

و زاد صه على جش:و قال ابن الغضائري:و حديثه فيما رأيته سالم، و الذي أعتمد عليه التوقّف فيما يرويه (2).

و في تعق:في المعراج:لا وجه لتوقّفه،مع سلامة القدح عن المعارض (3).

و فيه:ما أشرنا في إبراهيم بن صالح،و مرّ في الفوائد التأمّل في غلوّ القمّيّين (4)،و أحاديثه في كتب الحديث صريحة في خلافه،مضافا الى أنّ جش و ست لم يحكما به،بل نقلا عن الغير،و ابن الغضائري مع كثرة غمزه لم يغمز عليه (5).

قلت:و يؤيّده:أنّ في ب ذكره و ذكر مصنّفاته،و لم يتعرّض لقدح أصلا (6)،فهو عنده إمامي.و كونه صاحب مصنّفات مدح كما لا يخفى، فتدبّر.

و في مشكا:ابن الحسين بن سعيد،عنه محمّد بن الحسن الصفّار (7).

135-أحمد بن الحسين بن عبد الملك:

أبو جعفر الأزدي،كوفيّ،ثقة،مرجوع إليه.ما يعرف له مصنّف،غير

ص: 249


1- الفهرست:67/22.
2- الخلاصة:8/202.
3- معراج أهل الكمال:46/110.
4- فوائد الوحيد البهبهاني المطبوع ذيل رجال الخاقاني:38.
5- تعليقة الوحيد البهبهاني:34،باختلاف.
6- معالم العلماء:57/12.
7- هداية المحدثين:171.

أنّه جمع كتاب المشيخة و بوّبه على أسماء الشيوخ،جش (1).

و نحوه ست،و زاد:سمعنا هذه النسخة من أحمد بن عبدون،قال:

سمعتها من عليّ بن محمّد بن الزبير،عنه.و فيه:الأودي،بدل:الأزدي (2).

و صه كجش إلى قوله:مرجوع إليه،و زاد:أعتمد على روايته (3).

و في لم:ابن الحسن بن عبد الملك الأودي،روى عنه ابن الزبير.

روى عن الحسن بن محبوب (4).

لكنّ الذي في طريقه الى ابن محبوب (5)،و مشيخة التهذيب:

الحسين،و فيها أيضا:الأزدي (6).

و في د:و منهم من يقول:الأزدي،و ليس بشيء.و أود:اسم رجل (7).

قلت:في حواشي الشيخ حسن رحمه اللّه على صه:قد تتبّعت الكتب لتحقيق ضبط هذه الكلمة،فرأيتها مضطربة،فالتصحيف واقع قطعا،و لكنّ الموجود في مظانّ الصحّة،و المتكرّر كثيرا هو:الأودي،انتهى.

و في الحاوي:الموجود في باب الأحداث من التهذيب،و في باب7.

ص: 250


1- رجال النجاشي:193/80.
2- الفهرست:71/23.
3- الخلاصة:11/15.
4- رجال الشيخ:89/453.
5- في الفهرست:47،في ترجمة الحسن بن محبوب:الحسين بن عبد الملك الأزدي،إلاّ أنّ في مجمع الرجال:146/2،نقلا عن الفهرست:أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي.
6- تهذيب الأحكام-المشيخة-10:30/58.
7- رجال ابن داود:69/37.

الاستحاضة:ابن عبد الملك الأودي (1)،و ربما يوجد في بعض المواضع (2).

ابن عبد الكريم الأودي عن الحسن بن محبوب (3)،و هو غلط من النسّاخ (4).

و في مشكا:ابن الحسين بن عبد الملك الأودي،عليّ بن محمّد بن الزبير،و ابن عقدة،عنه.و هو عن الحسن بن محبوب.

و سبق أحمد بن الحسن بن عبد الملك،فلا تغفل عن احتمال الاتّحاد،بل هو الظاهر (5).

136-أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري:

في تعق:سيذكره المصنّف في باب المصدّر بابن (6).

و هو من المشايخ الأجلّة،و الثقات الذين لا يحتاجون الى التنصيص بالوثاقة،و يذكر المشايخ قوله في الرجال و يعدّونه في جملة الأقوال،و يأتون به في مقابلة أقوال أعاظم الرجال،و يعبّرون عنه بالشيخ،و يذكرونه مترحّما.

و هو المراد بابن الغضائري على الإطلاق،كما صرّح به المصنّف في آخر الكتاب،و جماعة من المحقّقين (7)،و يظهر من تصريح العلاّمة في المقامات،منها في إسماعيل بن مهران (8)،و كذا طس،منها في شريف بن

ص: 251


1- التهذيب 1:80/30،482/168.
2- في الحاوي زيادة:الحسين.
3- التهذيب 1:324/122.
4- حاوي الأقوال:60/22.
5- هداية المحدثين:171.
6- منهج المقال:398.
7- منهم السيد الداماد في الرواشح السماوية:111 الراشحة الخامسة و الثلاثون.و المجلسي الأول في روضة المتقين:330/14.و المجلسي الثاني في بحار الأنوار:22/1، و غيرهم.
8- الخلاصة:6/8.

سابق (1).

و يدلّ عليه قول الشيخ في أوّل ست:و لم يتعرّض أحد منهم لاستيفاء جميعه-أي الرجال-إلاّ ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه رحمه اللّه،فإنّه عمل كتابين:أحدهما ذكر فيه المصنّفات،و الآخر ذكر فيه الأصول (2).

و قال طس في كتابه الجامع للرجال:و عن كتاب أبي الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري (3).

و عن الشهيد الثاني الحكم بأنّه والده (4).

و ربما يكون و هما نشأ من صه في سهل بن زياد،حيث قال:ذكر ذلك ابن نوح و أحمد بن الحسين،ثمّ قال:و قال ابن الغضائري:إنّه كان ضعيفا (5).

لكن بعد ملاحظة جش (6)،و معرفة أنّ صه مأخوذة منه،ربما يرتفع الوهم،سيّما مع ملاحظة ما ذكرنا،بل بعد التتبّع لا يبقى شبهة في أنّ مثل هذا الكلام عن أحمد،و أنّه المعهود بالجرح و التعديل.

و احتمال إطلاق العلاّمة ابن الغضائري على الحسين في خصوص المقام اعتمادا على القرينة بعيد،لعدم معهوديّة ما ذكره عنه،بل عدم معهوديّة النقل،فتأمّل.5.

ص: 252


1- التحرير الطاووسي:153.
2- الفهرست:1،و فيه:أبو الحسن.
3- التحرير الطاووسي:5.
4- قال الشهيد الثاني في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد،والد الشيخ البهائي:و مصنفات و مرويات الشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري التي من جملتها كتاب الرجال. راجع البحار:159/108.
5- الخلاصة:2/228.
6- رجال النجاشي:490/185.

قال الشيخ محمد:مراد العلاّمة من قوله:قال ابن الغضائري.

إلى آخره،بيان عبارته،إذ جش اختصرها.

و من قوله:و أحمد بن الحسين،عبارته بعينها نقلها عنه.و قوله:قال ابن الغضائري،ابتداء كلامه،فتأمّل.

لأنّ الذي ذكره مغاير لما ذكره ابن الغضائري،فإنّه قال:ضعيف في الحديث غير معتمد فيه.و ابن الغضائري:ضعيف جدّا فاسد الرواية و المذهب.

مع أنّه ربما لا يظهر من عبارة جش أنّ ابن الغضائري ضعّفه،إذ ربما يظهر أنّ ابتداء ما ذكره عن ابن الغضائري:و كان أحمد.إلى آخره.

و لم يذكر أيضا قوله:فأظهر البراءة.إلى آخره.

فلذا ذكر عبارته بعينها و لم يقل:قال أحمد،مكان:ابن الغضائري، لئلاّ يتوهّم كونه من جش أيضا،فيحصل اختلال،فتدبّر.

نعم في عبد اللّه بن أبي زيد عن جش،قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه،عن أبي غالب الزراري:كنت أعرف أبا طالب واقفا،ثمّ عاد إلى الإمامة (1).

لكنّ هذا مع ندرته،ليس برؤية ما ينقل عن ابن الغضائري.و كذا ما في أحمد بن القاسم (2).

و يزيد ما ذكرناه وضوحا:أنّ جش أو غيره لم يذكر للحسين كتابين في الرجال،بل و لا كتابا.نعم له كتاب التاريخ.

و في صه في عمر بن ثابت:ضعيف جدّا،قاله ابن الغضائري،و قال5.

ص: 253


1- رجال النجاشي:617/232،و فيه:عبيد اللّه بن أبي زيد.
2- رجال النجاشي:234/95.

في كتابه الآخر.إلى آخره (1).

مع أنّه ربما يقول:حدّثني أبي،و لم يعهد للحسين أب يعد في هذه المقامات،فتتبّع.

و قال في النقد:أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه (2)الغضائري،صنّف كتاب الرجال المقصور على ذكر الضعفاء،و الظاهر أنّ ابن الغضائري الذي ينقل عنه في صه كثيرا هو هذا،كما صرّح به في إسماعيل بن مهران (3)و أبي الشداخ (4)(5)(6).

أقول:جزم ولده الفاضل أيضا بكونه هو،و بالغ في الردّ على الشهيد الثاني،ثمّ قال:و على ما اخترنا،يكفي في توثيق ابن الغضائري اعتناء المشايخ و الفضلاء بأقواله و جرحه و تعديله،سيّما العلاّمة و من تأخّر عنه، انتهى.

و صرّح بذلك أيضا في الحاوي (7).

و في مل:أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري،له كتاب الرجال،من المعاصرين للشيخ،وثّقه العلاّمة (8)،انتهى.

و في أوائل البحار:إنّ كونه أحمد لعلّه أقوى (9).و في موضع آخر:هو1.

ص: 254


1- الخلاصة:10/241.
2- في المصدر زيادة:ابن إبراهيم.
3- الخلاصة:6/8.
4- الخلاصة:37/191.
5- نقد الرجال:44/20.
6- تعليقة الوحيد البهبهاني:35.
7- حاوي الأقوال:8.
8- أمل الآمل 2:24/12.
9- بحار الأنوار:22/1.