الكافي المجلد 7

اشارة

سرشناسه : كليني ، محمد بن يعقوب ، ‫ - 329ق.

عنوان قراردادي : اصول الكافي

عنوان و نام پديدآور : اصول الكافي / محمد بن يعقوب الكليني ؛ ضبطه و صححه و علق عليه محمدجعفر شمس الدين .

مشخصات نشر :بيروت : دارالتعارف للمطبوعات ‫ ، 1411ق. ‫ = 1990م. ‫ = 1369.

مشخصات ظاهري : ‫ 1ج.

فروست : موسوعه الكتب الاربعه في احاديث النبي (ص ) و العتره ؛1 ‫،2.

يادداشت : عربي.

يادداشت : كتاب حاضر در سالهاي مختلف توسط ناشران مختلف منتشر شده است.

يادداشت : كتابنامه .

موضوع : احاديث شيعه -- ‫قرن 4ق.

شناسه افزوده : شمس الدين ، محمدجعفر

رده بندي كنگره : ‫ BP129 ‫ /ك 8ك 22 1369

رده بندي ديويي : ‫ 297/212

شماره كتابشناسي ملي : م 81-8050

ص: 1

كِتَابُ الْوَصَايَا

بَابُ الْوَصِيَّةِ وَ مَا أُمِرَ بِهَا

ص: 2

1- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ الْكَلْبِيِّ ابْنِ أُخْتِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ يُحْسِنْ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَانَ نَقْصاً فِي مُرُوءَتِهِ وَ عَقْلِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُوصِي الْمَيِّتُ قَالَ إِذَا حَضَرَتْهُ وَفَاتُهُ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ الْقَدَرَ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا شَرَعْتَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثْتَ وَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ جَزَى اللَّهُ مُحَمَّداً ص خَيْرَ الْجَزَاءِ وَ حَيَّا اللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَقْرُبْ مِنَ الشَّرِّ وَ أَبْعُدْ مِنَ الْخَيْرِ فَآنِسْ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتِي وَ اجْعَلْ لِي عَهْداً يَوْمَ أَلْقَاكَ مَنْشُوراً ثُمَّ يُوصِي بِحَاجَتِهِ وَ تَصْدِيقُ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ فِي الْقُرْآنِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا مَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً فَهَذَا عَهْدُ الْمَيِّتِ-

ص: 3

وَ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَحْفَظَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ وَ يُعَلِّمَهَا وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَّمَنِيهَا جَبْرَئِيلُ ع.

2- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: صَحِبَنِي مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يُقَالُ لَهُ أَعْيَنُ فَاشْتَكَى أَيَّاماً ثُمَّ بَرَأَ ثُمَّ مَاتَ فَأَخَذْتُ مَتَاعَهُ وَ مَا كَانَ لَهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ اشْتَكَى أَيَّاماً ثُمَّ بَرَأَ ثُمَّ مَاتَ قَالَ تِلْكَ رَاحَةُ الْمَوْتِ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ حَتَّى يَرُدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ عَقْلِهِ لِلْوَصِيَّةِ أَخَذَ أَوْ تَرَكَ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَصَحِبَنِي رَجُلٌ وَ كَانَ زَمِيلِي فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَرِضَ وَ ثَقُلَ ثِقْلًا شَدِيداً فَكُنْتُ أَقُومُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ حَتَّى لَمْ يَكُنْ عِنْدِي بِهِ بَأْسٌ فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَفَاقَ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ مَيِّتٍ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مِنْ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ عَقْلِهِ لِلْوَصِيَّةِ أَخَذَ الْوَصِيَّةَ أَوْ تَرَكَ (1) وَ هِيَ الرَّاحَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا رَاحَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَصِيَّةِ فَقَالَ هِيَ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْوَصِيَّةُ حَقٌّ وَ قَدْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوصِيَ.

بَابُ الْإِشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يا أَيُّهَا


1- في بعض النسخ [آخذ الوصية او تارك].

ص: 4

الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (1) قُلْتُ مَا آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ هُمَا كَافِرَانِ قُلْتُ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ فَقَالَ مُسْلِمَانِ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ مِلَّةٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِلَّتِهِمْ قَالَ نَعَمْ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِمْ جَازَتْ شَهَادَةُ غَيْرِهِمْ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ ذَهَابُ حَقِّ أَحَدٍ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي بَلَدٍ لَيْسَ فِيهِ مُسْلِمٌ جَازَتْ شَهَادَةُ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ عَلَى الْوَصِيَّةِ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي شَهَادَةِ امْرَأَةٍ حَضَرَتْ رَجُلًا يُوصِي لَيْسَ مَعَهَا رَجُلٌ فَقَالَ يُجَازُ رُبُعُ مَا أَوْصَى بِحِسَابِ شَهَادَتِهَا.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي وَصِيَّةٍ لَمْ يَشْهَدْهَا إِلَّا امْرَأَةٌ فَأَجَازَ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ فِي الرُّبُعِ مِنَ الْوَصِيَّةِ بِحِسَابِ شَهَادَتِهَا.

6- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ اللَّذَانِ مِنْكُمْ مُسْلِمَانِ وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمِنَ الْمَجُوسِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَنَّ فِي الْمَجُوسِ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْجِزْيَةِ وَ ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُحْبَسَانِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا


1- المائدة: 105.

ص: 5

إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ قَالَ وَ ذَلِكَ إِذَا ارْتَابَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فِي شَهَادَتِهِمَا فَإِنْ عَثَرَ عَلَى أَنَّهُمَا شَهِدَا بِالْبَاطِلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ شَهَادَتَهُمَا حَتَّى يَجِي ءَ بِشَاهِدَيْنِ فَيَقُومَانِ مَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَقَضَ شَهَادَةَ الْأَوَّلَيْنِ وَ جَازَتْ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ.

7- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رِجَالِهِ رَفَعَهُ قَالَ: خَرَجَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَ ابْنُ بَيْدِيٍّ وَ ابْنُ أَبِي مَارِيَةَ فِي سَفَرٍ وَ كَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ مُسْلِماً وَ ابْنُ بَيْدِيٍّ وَ ابْنُ أَبِي مَارِيَةَ نَصْرَانِيَّيْنِ وَ كَانَ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ خُرْجٌ لَهُ فِيهِ مَتَاعٌ وَ آنِيَةٌ مَنْقُوشَةٌ بِالذَّهَبِ وَ قِلَادَةٌ أَخْرَجَهَا إِلَى بَعْضِ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ لِلْبَيْعِ فَاعْتَلَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ عِلَّةً شَدِيدَةً فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَفَعَ مَا كَانَ مَعَهُ إِلَى ابْنِ بَيْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يُوصِلَاهُ إِلَى وَرَثَتِهِ فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ وَ قَدْ أَخَذَا مِنَ الْمَتَاعِ الْآنِيَةَ وَ الْقِلَادَةَ وَ أَوْصَلَا سَائِرَ ذَلِكَ إِلَى وَرَثَتِهِ فَافْتَقَدَ الْقَوْمُ الْآنِيَةَ وَ الْقِلَادَةَ فَقَالَ أَهْلُ تَمِيمٍ لَهُمَا هَلْ مَرِضَ صَاحِبُنَا مَرَضاً طَوِيلًا أَنْفَقَ فِيهِ نَفَقَةً كَثِيرَةً فَقَالا لَا مَا مَرِضَ إِلَّا أَيَّاماً قَلَائِلَ قَالُوا فَهَلْ سُرِقَ مِنْهُ شَيْ ءٌ فِي سَفَرِهِ هَذَا قَالا لَا قَالُوا فَهَلِ اتَّجَرَ تِجَارَةً خَسِرَ فِيهَا قَالا لَا قَالُوا فَقَدِ افْتَقَدْنَا أَفْضَلَ شَيْ ءٍ كَانَ مَعَهُ آنِيَةً مَنْقُوشَةً بِالذَّهَبِ مُكَلَّلَةً بِالْجَوْهَرِ وَ قِلَادَةً فَقَالا مَا دَفَعَ إِلَيْنَا فَقَدْ أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكُمْ فَقَدَّمُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَحَلَفَا فَخَلَّى عَنْهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ تِلْكَ الْآنِيَةُ وَ الْقِلَادَةُ عَلَيْهِمَا فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ ظَهَرَ عَلَى ابْنِ بَيْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ مَا ادَّعَيْنَاهُ عَلَيْهِمَا فَانْتَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَطْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَطْ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَ لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمَيْنِ- فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ فَهَذِهِ الشَّهَادَةُ الْأُولَى الَّتِي جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً أَيْ أَنَّهُمَا حَلَفَا عَلَى كَذِبٍ- فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما يَعْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُدَّعِي

ص: 6

- مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ أَنَّهُمَا أَحَقُّ بِهَذِهِ الدَّعْوَى مِنْهُمَا وَ أَنَّهُمَا قَدْ كَذَبَا فِيمَا حَلَفَا بِاللَّهِ- لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْلِيَاءَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فَحَلَفُوا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقِلَادَةَ وَ الْآنِيَةَ مِنِ ابْنِ بَيْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ وَ رَدَّهُمَا إِلَى أَوْلِيَاءِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ- ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ.

بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي إِلَى آخَرَ وَ لَا يَقْبَلُ وَصِيَّتَهُ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنْ أَوْصَى رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ وَ هُوَ غَائِبٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ وَصِيَّتَهُ فَإِنْ أَوْصَى إِلَيْهِ وَ هُوَ بِالْبَلَدِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ قَبِلَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَقْبَلْ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ يُوصَى إِلَيْهِ فَقَالَ إِذَا بُعِثَ بِهَا إِلَيْهِ مِنْ بَلَدٍ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا وَ إِنْ كَانَ فِي مِصْرٍ يُوجَدُ فِيهِ غَيْرُهُ فَذَلِكَ إِلَيْهِ.

3- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ إِلَى أَخِيهِ وَ هُوَ غَائِبٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَصِيَّتَهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ شَاهِداً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا طَلَبَ غَيْرَهُ.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُوصَى إِلَيْهِ قَالَ إِذَا بُعِثَ بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يُوصِي إِلَى رَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ فَيَكْرَهُ أَنْ يَقْبَلَهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع


1- في بعض النسخ [عبد اللّه بن محمّد]. مكان ابن عبد الجبار.

ص: 7

لَا يَخْذُلْهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ.

6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع رَجُلٌ دَعَاهُ وَالِدُهُ إِلَى قَبُولِ وَصِيَّتِهِ هَلْ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ قَبُولِ وَصِيَّتِهِ فَوَقَّعَ ع لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ.

بَابُ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ حَيّاً

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ السَّابَاطِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ صَاحِبُ الْمَالِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ فِيهِ شَيْ ءٌ مِنَ الرُّوحِ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ.

2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عُمَرَ بْنِ شَدَّادٍ الْأَزْدِيِّ وَ السَّرِيِّ جَمِيعاً عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ إِنْ أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُ (1).

3- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي السَّمَّالِ (2) الْأَسَدِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمَيِّتُ أَوْلَى بِمَالِهِ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ.

4- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَوْصَى أَخُو رُومِيِّ بْنِ عُمَرَ أَنَّ جَمِيعَ مَالِهِ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ عَمْرٌو فَأَخْبَرَنِي رُومِيٌّ أَنَّهُ وَضَعَ الْوَصِيَّةَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ هَذَا مَا أَوْصَى لَكَ بِهِ أَخِي وَ جَعَلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ


1- حمله في التهذيبين تارة على وهم الراوي و اخرى على فقد الوارث و ثالثة بما إذا كان بمشهد من الورثة فأجازوه «فى»
2- الظاهر ان لفظة ابن في ابن أبي السمال زائدة كما يظهر من التتبع فان أبا بكر اسمه محمّد و له كنيتان أبو بكر و أبو السمال كما صرّح به النجاشيّ و في المنتهى أيضا و في بعض النسخ [عن إبراهيم ابن أبي بكر عن ابن أبي السمال] و هو غلط و في نسخة كانت عندي مصحّحة زيادة الالف بين أبى بكر و بين ابى السمال ليظهر ان كلمه ابن أبي السمال عطف بيان لإبراهيم كما هو هكذا عند أصحاب الرجال فانه المعروف عندهم بابن أبي السمال فضل اللّه الإلهي. «كذا في هامش المطبوع»

ص: 8

فَيَقُولُ لِي قِفْ وَ يَقُولُ احْمِلْ كَذَا وَ وَهَبْتُ لَكَ كَذَا حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا إِنَّمَا أَخَذَ الثُّلُثَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَمَرْتَنِي أَنْ أَحْمِلَ إِلَيْكَ الثُّلُثَ وَ وَهَبْتَ لِيَ الثُّلُثَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَبِيعُهُ وَ أَحْمِلُهُ إِلَيْكَ قَالَ لَا عَلَى الْمَيْسُورِ عَلَيْكَ لَا تَبِعْ شَيْئاً.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْوَلَدُ أَ يَسَعُهُ أَنْ يَجْعَلَ مَالَهُ لِقَرَابَتِهِ قَالَ هُوَ مَالُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ.

6- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الشَّيْ ءَ مِنْ مَالِهِ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ إِذَا أَبَانَ فِيهِ (1) فَهُوَ جَائِزٌ وَ إِنْ أَوْصَى بِهِ فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ.

7- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمَيِّتُ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ يُبِينُ بِهِ قَالَ نَعَمْ فَإِنْ أَوْصَى بِهِ فَإِنْ تَعَدَّى (2) فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الثُّلُثُ.

8- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ لَهُ الْوَلَدُ أَ يَسَعُهُ أَنْ يَجْعَلَ مَالَهُ لِقَرَابَتِهِ فَقَالَ هُوَ مَالُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ.

9- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْمَحَامِلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْإِنْسَانُ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ الرُّوحُ فِي بَدَنِهِ.

10- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ لَهُ الْوَلَدُ أَ يَسَعُهُ أَنْ يَجْعَلَ مَالَهُ لِقَرَابَتِهِ فَقَالَ هُوَ مَالُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ إِنَّ لِصَاحِبِ


1- أي عزله عن ماله و سلمه الى المعطى في مرضه و لم يعلق اعطاءه على الموت «فى»
2- في التهذيب «فان قال: بعدى» مكان «فان تعدى» و هو اوفق بقوله: «يبين» فانه من الابانة كما عرفت «فى».

ص: 9

الْمَالِ أَنْ يَعْمَلَ بِمَالِهِ مَا شَاءَ مَا دَامَ حَيّاً إِنْ شَاءَ وَهَبَهُ وَ إِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهِ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ فَإِنْ أَوْصَى بِهِ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الثُّلُثُ إِلَّا أَنَّ الْفَضْلَ فِي أَنْ لَا يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُهُ وَ لَا يُضِرَّ بِوَرَثَتِهِ (1).

- وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ مَمَالِيكَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُمْ فَعَابَهُ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ تَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (2)

بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ فَقَالَ تَجُوزُ (3).

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَيِّتِ يُوصِي لِلْوَارِثِ بِشَيْ ءٍ قَالَ نَعَمْ أَوْ قَالَ جَائِزٌ لَهُ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ لَا بَأْسَ بِهَا.


1- يعني انما الفضل في مثل هذه الميراث التي هي مظان الفضل من الهبة و الصدقة و الوصية بالثلث إذا لم تتضمن ضياع العيال و ضرار الورثة فإذا تضمن شيئا من ذلك فلا فضل فيه بل هو حرام كما مرّ و جاز للوصى إلى الحق. «فى»
2- استكف و تكفف هو ان يمد كفه و يسأل الناس.
3- قال في المسالك: اتفق أصحابنا على جواز الوصية للوارث كما يجوز لغيره من الاقارب و الاجانب و اخبارهم الصحيحة واردة و في الآية الكريمة ما يدلّ على الامر به فضلا عن جوازه لان معنى كتب فرض و هو هنا بمعنى الحث و الترغيب دون الفرض و ذهب أكثر الجمهور الى عدم جوازها للوارث كما رووا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: لا وصية للوارث و اختلفوا في تنزيل الآية فمنهم من جعلها منسوخة بآية الميراث و منهم من حمل الوالدين على الكافرين و باقى الاقارب على غير الوارث و منهم من جعلها منسوخة بما يتعلق بالوالدين خاصّة. «آت»

ص: 10

- الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ نَحْوَهُ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ فَقَالَ تَجُوزُ.

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ فَقَالَ تَجُوزُ قَالَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ.

6- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يُفَضِّلُ بَعْضَ وُلْدِهِ عَلَى بَعْضٍ قَالَ نَعَمْ وَ نِسَاءَهُ.

بَابُ مَا لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُوصِيَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ مَا يُسْتَحَبُّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ وَ إِنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ وَ أَصْحَابُهُ وَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ أَوْصَى الْبَرَاءُ إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلَى تِلْقَاءِ النَّبِيِّ ص إِلَى الْقِبْلَةِ (1) وَ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَنَّ دُرَّةَ بِنْتَ مُقَاتِلٍ تُوُفِّيَتْ وَ تَرَكَتْ ضَيْعَةً أَشْقَاصاً (2) فِي مَوَاضِعَ وَ أَوْصَتْ لِسَيِّدِهَا مِنْ أَشْقَاصِهَا بِمَا يَبْلُغُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَ نَحْنُ أَوْصِيَاؤُهَا وَ أَحْبَبْنَا أَنْ نُنْهِيَ إِلَى سَيِّدِنَا فَإِنْ هُوَ أَمَرَ بِإِمْضَاءِ الْوَصِيَّةِ عَلَى وَجْهِهَا أَمْضَيْنَاهَا وَ إِنْ أَمَرَ بِغَيْرِ ذَلِكَ انْتَهَيْنَا إِلَى أَمْرِهِ فِي جَمِيعِ مَا


1- أي إلى الكعبة التي هي قبلة اليوم «فجرت به السنة» أي بتوجيه الميت إلى الكعبة و ان لا يزاد على الثلث في الوصية. «فى»
2- الضيعة: العقار، و الشقص: القطعة من الأرض. «فى»

ص: 11

يَأْمُرُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَكَتَبَ ع بِخَطِّهِ لَيْسَ يَجِبُ لَهَا مِنْ تَرِكَتِهَا إِلَّا الثُّلُثُ وَ إِنْ تَفَضَّلْتُمْ وَ كُنْتُمُ الْوَرَثَةَ كَانَ جَائِزاً لَكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ مَا لَهُ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ وَ لِلْمَرْأَةِ أَيْضاً.

4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ لَأَنْ أُوصِيَ بِخُمُسِ مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ وَ لَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ وَ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتَّرِكْ فَقَدْ بَالَغَ قَالَ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ أَوْ أَكْثَرِهِ فَقَالَ إِنَّ الْوَصِيَّةَ تُرَدُّ إِلَى الْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمُنْكَرِ فَمَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ أَتَى فِي وَصِيَّتِهِ الْمُنْكَرَ وَ الْحَيْفَ فَإِنَّهَا تُرَدُّ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَ يُتْرَكُ لِأَهْلِ الْمِيرَاثِ مِيرَاثُهُمْ وَ قَالَ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَلَمْ يَتَّرِكْ وَ قَدْ بَلَغَ الْمَدَى (1) ثُمَّ قَالَ لَأَنْ أُوصِيَ بِخُمُسِ مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ.

5- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَقَدْ أَضَرَّ بِالْوَرَثَةِ وَ الْوَصِيَّةُ بِالْخُمُسِ وَ الرُّبُعِ أَفْضَلُ مِنَ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتَّرِكْ.

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتَّرِكْ.

7- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ قُتِلَ خَطَأً فَإِنَّ ثُلُثَ دِيَتِهِ دَاخِلٌ فِي وَصِيَّتِهِ.


1- المدى: الغاية.

ص: 12

بَابٌ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ وَ وَرَثَتُهُ شُهُودٌ فَأَجَازُوا ذَلِكَ فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ نَقَضُوا الْوَصِيَّةَ هَلْ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا مَا أَقَرُّوا بِهِ قَالَ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ الْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ عَلَيْهِمْ إِذَا أَقَرُّوا بِهَا فِي حَيَاتِهِ (1).

- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ.

بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْهَا

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لِلْمُوصِي أَنْ يَرْجِعَ فِي وَصِيَّتِهِ إِنْ كَانَ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَ يُحْدِثَ فِي وَصِيَّتِهِ مَا دَامَ حَيّاً.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ وَ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْقُضَ وَصِيَّتَهُ فَيَزِيدَ فِيهَا وَ يَنْقُصَ مِنْهَا مَا لَمْ يَمُتْ.


1- أكثر الاصحاب على أن إجازة الوارث مؤثرة متى وقعت بعد الوصية سواء كان في حال حياة الموصى أو بعد موته، و قال المفيد و ابن إدريس: لا تصح الاجازة إلّا بعد وفاته لعدم استحقاق الوارث المال قبله فيلغو و الأول اقوى «آت».

ص: 13

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع لِلرَّجُلِ أَنْ يُغَيِّرَ وَصِيَّتَهُ فَيُعْتِقَ مَنْ كَانَ أَمَرَ بِمِلْكِهِ وَ يُمَلِّكَ مَنْ كَانَ أَمَرَ بِعِتْقِهِ وَ يُعْطِيَ مَنْ كَانَ حَرَمَهُ وَ يَحْرِمَ مَنْ كَانَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَمُتْ.

بَابُ مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَمَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ أَوْصَى لآِخَرَ وَ الْمُوصَى لَهُ غَائِبٌ فَتُوُفِّيَ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي قَالَ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثِ الَّذِي أُوْصِيَ لَهُ قَالَ وَ مَنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ شَاهِداً كَانَ أَوْ غَائِباً فَتُوُفِّيَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي فَالْوَصِيَّةُ لِوَارِثِ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ فِي وَصِيَّتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ (1).

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ السَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ عَمّاً لَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَيْئاً فَمَاتَ الْعَمُّ فَكَتَبَ ع أَعْطِهِ وَرَثَتَهُ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُوْصِيَ لَهُ بِوَصِيَّةٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا وَ لَمْ يَتْرُكْ عَقِباً قَالَ اطْلُبْ لَهُ وَارِثاً أَوْ مَوْلًى فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَعْلَمْ لَهُ وَلِيّاً قَالَ اجْهَدْ عَلَى أَنْ تَقْدِرَ لَهُ عَلَى وَلِيٍّ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ وَ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكَ الْجِدَّ فَتَصَدَّقْ بِهَا (2).


1- هذا هو المشهور بين الاصحاب و ذهب جماعة إلى بطلان الوصية بموت الموصى له قبل البلوغ سواء مات في حياة الموصى أو بعد موته، و فصل بعض الاصحاب فخص البطلان بما إذا مات الموصى له قبل الموصى. «آت»
2- قوله: «فمات» فى الخبرين يشمل ما إذا مات قبل الموصى أو بعده بل دلالته على الثاني أظهر فلا دلالة فيهما على أن الحكم في الأول أيضا ذلك فلا ينافيان الخبرين اللذين رواهما الشيخ فى التهذيب بإسناده عن ابى بصير و محمّد بن مسلم و منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصى قال عليه السلام: ليس بشي ء. و يمكن حملهما على ما إذا كان هناك قرينة تدلّ على إرادة الموصى له بخصوصه دون ورثته كما قاله الفيض- رحمه اللّه- و قال في المسالك: فى الخبر دلالة على جواز التصدق بالمال الذي لا يصل إلى مالكه.

ص: 14

بَابُ إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ عَلَى جِهَتِهَا

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ أَعْطِهِ لِمَنْ أَوْصَى بِهِ لَهُ وَ إِنْ كَانَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ (1).

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَعْطِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ.

3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَى جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ فِيمَا أَمَرْتُكُمَا مِنَ الْإِشْهَادِ بِكَذَا وَ كَذَا نَجَاةٌ لَكُمَا فِي آخِرَتِكُمَا وَ إِنْفَاذٌ لِمَا أَوْصَى بِهِ أَبَوَاكُمَا وَ بِرٌّ مِنْكُمَا لَهُمَا وَ احْذَرَا أَنْ لَا تَكُونَا بَدَّلْتُمَا وَصِيَّتَهُمَا وَ لَا غَيَّرْتُمَاهَا عَنْ حَالِهَا لِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا مِنْ ذَلِكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَ صَارَ ذَلِكَ فِي رِقَابِكُمَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي الْوَصِيَّةِ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهَمَذَانَ ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَ كَانَ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَأَوْصَى بِوَصِيَّةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ


1- البقرة: 181.

ص: 15

أَوْصَى أَنْ يُعْطَى شَيْ ءٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَيْفَ يُفْعَلُ بِهِ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ أَضَعَ فِي يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ لَوَضَعْتُهُ فِيهِمَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ فَانْظُرُوا إِلَى مَنْ يَخْرُجُ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ يَعْنِي [بَعْضَ] الثُّغُورِ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْهِ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ بِشَيْ ءٍ فِي السَّبِيلِ فَقَالَ لِيَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَوْصَى إِلَيَّ فِي السَّبِيلِ قَالَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ سَبِيلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ.

بَابٌ آخَرُ مِنْهُ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ إِلَيَّ بِمَالٍ أَنْ يُجْعَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهَا نَحُجُّ بِهِ فَقَالَتِ اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالُوا لَهَا فَنُعْطِيهِ آلَ مُحَمَّدٍ ع قَالَتِ اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَتْ قُلْتُ مُرْنِي كَيْفَ أَجْعَلُهُ قَالَ اجْعَلْهُ كَمَا أَمَرَتْكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَ رَأَيْتَكَ لَوْ أَمَرَتْكَ أَنْ تُعْطِيَهُ يَهُودِيّاً كُنْتَ تُعْطِيهِ نَصْرَانِيّاً قَالَ فَمَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا قُلْتُ مَنْ أُعْطِيهَا قَالَ عِيسَى شَلَقَانَ (1).

2- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ


1- سبيل اللّه عند العامّة الجهاد و لما لم يكن جهادهم مشروعا جاز العدول عنه إلى فقراء الشيعة، و شلقان- بفتح المعجمة و اللام ثمّ القاف- لقب عيسى بن أبي منصور كان خيرا فاضلا «فى». و في رجال الكشّيّ من وكلائه عليه السلام و قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه-: قوله عليه السلام «هاتها» أي ابعثها إلى لاصرفها في مصارفها أو اعطها الفقراء و يفهم منه أن ما ورد من الصرف إلى الجهاد محمول على التقية فتدبر.

ص: 16

بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْعَسْكَرِيَّ ع بِالْمَدِينَةِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ سَبِيلُ اللَّهِ شِيعَتُنَا.

بَابٌ آخَرُ مِنْهُ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: كَتَبَ الْخَلِيلُ بْنُ هَاشِمٍ إِلَى ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ وَ هُوَ وَالِي نَيْسَابُورَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمَجُوسِ مَاتَ وَ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ بِشَيْ ءٍ مِنْ مَالِهِ فَأَخَذَهُ قَاضِي نَيْسَابُورَ فَجَعَلَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَكَتَبَ الْخَلِيلُ إِلَى ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ بِذَلِكَ فَسَأَلَ الْمَأْمُونَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَ عِنْدِي فِي ذَلِكَ شَيْ ءٌ فَسَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ ع فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنَّ الْمَجُوسِيَّ لَمْ يُوصِ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِقْدَارُ ذَلِكَ الْمَالِ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ (1).

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: أَوْصَتْ مَارِدَةُ لِقَوْمٍ نَصَارَى فَرَّاشِينَ بِوَصِيَّةٍ فَقَالَ أَصْحَابُنَا اقْسِمْ هَذَا فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ (2) مِنْ أَصْحَابِكَ فَسَأَلْتُ الرِّضَا ع فَقُلْتُ إِنَّ أُخْتِي أَوْصَتْ بِوَصِيَّةٍ لِقَوْمٍ نَصَارَى وَ أَرَدْتُ أَنْ أَصْرِفَ ذَلِكَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مُسْلِمِينَ فَقَالَ أَمْضِ الْوَصِيَّةَ عَلَى مَا أَوْصَتْ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ.

بَابُ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ حَجٍ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَ أَعْتَقَ مَمْلُوكَهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ إِنْ


1- يدل على أنّه لو أوصى الكافر للفقراء يصرف إلى فقراء نحلته كما ذكره الاصحاب، و قوله عليه السلام: «من مال الصدقة» أي الزكاة و ظاهره جواز احتساب الزكاة بعد إعطاء المستحق و لا يشترط النية في حال الاعطاء، و يحتمل أن يكون المراد مال بيت المال لانه من خطاء القاضي و هو على بيت المال «آت»
2- في الاستبصار «فقراء المسلمين»

ص: 17

كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ رُدَّ إِلَى الثُّلُثِ وَ جَازَ الْعِتْقُ (1).

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنْ أَعْتَقَ رَجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ خَادِماً لَهُ ثُمَّ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ أُخْرَى أُلْقِيَتِ الْوَصِيَّةُ وَ أُعْتِقَ الْخَادِمُ مِنْ ثُلُثِهِ إِلَّا أَنْ يَفْضُلَ مِنَ الثُّلُثِ مَا يَبْلُغُ الْوَصِيَّةَ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي رَجُلٍ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِمَالٍ لِذَوِي قَرَابَتِهِ وَ أَعْتَقَ مَمْلُوكاً لَهُ وَ كَانَ جَمِيعُ مَا أَوْصَى بِهِ يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ كَيْفَ يَصْنَعُ فِي وَصِيَّتِهِ فَقَالَ يَبْدَأُ بِالْعِتْقِ فَيُنَفِّذُهُ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَعْتَقَ مَمْلُوكَهُ وَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَكَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ يُمْضَى عِتْقُ الْغُلَامِ وَ يَكُونُ النُّقْصَانُ فِيمَا بَقِيَ.

5- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَوْصَانِي أَنْ أُعْتِقَ عَنْهُ رَقَبَةً فَأَعْتَقْتُ عَنْهُ امْرَأَةٌّأَ فَتُجْزِيهِ أَوْ أُعْتِقُ عَنْهُ مِنْ مَالِي قَالَ يُجْزِيهِ ثُمَّ قَالَ لِي إِنَّ فَاطِمَةَ أُمَّ ابْنِي أَوْصَتْ أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا رَقَبَةً فَأَعْتَقْتُ عَنْهَا امْرَأَةً (2).

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْةَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلَنِي رَجُلٌ عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَ لَمْ تَحُجَّ فَأَوْصَتْ أَنْ يُنْظَرَ قَدْرُ مَا يُحَجُّ بِهِ فَسُئِلَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ أَمْثَلَ أَنْ يُوضَعَ فِي فُقَرَاءِ وُلْدِ فَاطِمَةَ وُضِعَ فِيهِمْ وَ إِنْ كَانَ


1- المشهور بين الاصحاب أنّه لا فرق بين العتق و غيره من الوصايا في التوزيع مع عدم الترتيب و قصور الثلث و الابتداء بالسابق مع الترتيب، و ذهب الشيخ و ابن الجنيد إلى انه يقدم العتق و إن تأخر على غيره كما يدلّ عليه هذه الأخبار، و يمكن حملها على ما إذا كان العتق مقدما لكنه بعيد و الأولى أن يقال: هذه الأخبار لا تدلّ على مطلوبهم لأنّها مفروضة في تنجيز العتق و المنجزات مقدّمة على الوصايا كما هو المشهور و به يجمع بينها و بين رواية معاوية بن عمّار الآتية. «آت»
2- يدل على أنّه لو أوصى بعتق رقبة يجزى عنه الذكر و الأنثى كما ذكره الاصحاب «آت»

ص: 18

الْحَجُّ 5 أَمْثَلَ حُجَّ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهَا حَجَّةٌ مَفْرُوضَةٌ فَأَنْ يُنْفَقَ مَا أَوْصَتْ بِهِ فِي الْحَجِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُقْسَمَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ (1).

7- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ صَرُورَةً يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ صَرُورَةٍ فَمِنَ الثُّلُثِ.

8- عَنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ فِي امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِمَالٍ؟ فِي عِتْقٍ وَ صَدَقَةٍ وَ حَجٍّ فَلَمْ يَبْلُغْ قَالَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ مَفْرُوضٌ فَإِنْ بَقِيَ شَيْ ءٌ فَاجْعَلْهُ فِي الصَّدَقَةِ طَائِفَةً وَ فِي 5 الْعِتْقِ طَائِفَةً.

9- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِثَلَاثِينَ دِينَاراً يُعْتَقُ بِهَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمْ يُوجَدْ بِذَلِكَ قَالَ يُشْتَرَى مِنَ النَّاسِ فَيُعْتَقُ.

10- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً ع عَنْ رَجُلٍ هَلَكَ فَأَوْصَى بِعِتْقِ نَسَمَةٍ مُسْلِمَةٍ بِثَلَاثِينَ دِينَاراً فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ بِالَّذِي سَمَّى قَالَ مَا أَرَى لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الَّذِي سَمَّى قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا قَالَ فَلْيَشْتَرُوا مِنْ عُرْضِ النَّاسِ مَا لَمْ يَكُنْ نَاصِباً.

11- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ (2) عَنِ الشَّيْخِ ع أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع مَاتَ وَ تَرَكَ سِتِّينَ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ فَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ وَ أَخْرَجْتُ الثُّلُثَ.

12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ مُحَرَّرَةٍ أَعْتَقَهَا أَخِي وَ قَدْ كَانَتْ تَخْدُمُ مَعَ الْجَوَارِي وَ كَانَتْ فِي عِيَالِهِ فَأَوْصَانِي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنَ الْوَسَطِ فَقَالَ


1- فيه إيماء إلى أنّه يجوز صرفه في غير الحجّ أيضا و هو مشكل الا أن يقال: مع الصرف في غير الحجّ يخرج الحجّ من صلب المال على أن «أفعل» كثيرا ما يستعمل في غير معنى التفضيل. «آت»
2- في بعض النسخ [محمّد بن مسلم].

ص: 19

إِنْ كَانَتْ مَعَ الْجَوَارِي وَ أَقَامَتْ عَلَيْهِنَّ فَأَنْفِقْ عَلَيْهَا وَ اتَّبِعْ وَصِيَّتَهُ (1).

13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ نَسَمَةٌ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ ثُلُثِهِ فَاشْتُرِيَ نَسَمَةٌ بِأَقَلَّ مِنْ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَمَا تَرَى قَالَ تُدْفَعُ الْفَضْلَةُ إِلَى النَّسَمَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُعْتَقَ ثُمَّ تُعْتَقُ عَنِ الْمَيِّتِ (2).

14- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: أَوْصَتْ إِلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي بِثُلُثِ مَالِهَا وَ أَمَرَتْ أَنْ يُعْتَقَ وَ يُحَجَّ وَ يُتَصَدَّقَ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْهَا فَقَالَ تَجْعَلُ أَثْلَاثاً ثُلُثاً فِي الْعِتْقِ وَ ثُلُثاً فِي الْحَجِّ وَ ثُلُثاً فِي الصَّدَقَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِي مَاتَتْ وَ أَوْصَتْ إِلَيَّ بِثُلُثِ مَالِهَا وَ أَمَرَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا وَ يُتَصَدَّقَ وَ يُحَجَّ عَنْهَا فَنَظَرْتُ فِيهِ فَلَمْ يَبْلُغْ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُجْعَلُ مَا بَقِيَ طَائِفَةً فِي الْعِتْقِ وَ طَائِفَةً فِي الصَّدَقَةِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا حَنِيفَةَ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.

15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ أَعْتِقْ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً فَنَظَرْتُ فِي ثُلُثِهِ فَلَمْ يَبْلُغْ أَثْمَانَ قِيمَةِ الْمَمَالِيكِ الْخَمْسَةِ الَّتِي أَمَرَ بِعِتْقِهِمْ قَالَ يُنْظَرُ إِلَى الَّذِينَ سَمَّاهُمْ وَ يُبْدَأُ بِعِتْقِهِمْ فَيُقَوَّمُونَ وَ يُنْظَرُ إِلَى ثُلُثِهِ فَيُعْتَقُ مِنْهُ أَوَّلُ شَيْ ءٍ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ الرَّابِعُ ثُمَّ الْخَامِسُ فَإِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ كَانَ فِي الَّذِي سَمَّى أَخِيراً لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْدَ مَبْلَغِ الثُّلُثِ مَا لَا يَمْلِكُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ.


1- لعله محمول على ما إذا دلت القرائن على الاشتراط و على ما إذا و في الثلث لمجموع الانفاق «آت»
2- قال في المسالك: الرواية مع ضعف سندها بسماعة تدلّ على اجزاء الناقصة و إن أمكنت المطابقة لانه لم يستفصل فيها هل كانت المطابقة ممكنة أم لا؟ الا أن الاصحاب نزلوها على تعذر الشراء بالقدر و لا بأس بذلك مع اليأس من العمل بمقتضى الوصية لوجوب تنفيذها بحسب الإمكان و اعطاء النسمة الزائدة صرف له في وجوه البر. «آت»

ص: 20

16- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ وَ غُلَامَانِ مَمْلُوكَانِ فَقَالَ لَهُمَا أَنْتُمَا حُرَّانِ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ اشْهَدَا أَنَّ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِي هَذِهِ مِنِّي فَوَلَدَتْ غُلَاماً فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَ اسْتَرَقُّوهُمْ ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَيْنِ أُعْتِقَا بَعْدَ ذَلِكَ فَشَهِدَا بَعْدَ مَا أُعْتِقَا أَنَّ مَوْلَاهُمَا الْأَوَّلَ أَشْهَدَهُمَا أَنَّ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهِ مِنْهُ قَالَ يَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا لِلْغُلَامِ وَ لَا يَسْتَرِقُّهُمَا الْغُلَامُ الَّذِي شَهِدَا لَهُ لِأَنَّهُمَا أَثْبَتَا نَسَبَهُ.

17- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ وَ لَهُ مَمَالِيكُ لِخَاصَّةِ نَفْسِهِ وَ لَهُ مَمَالِيكُ فِي شِرْكَةِ رَجُلٍ آخَرَ فَيُوصِي فِي وَصِيَّتِهِ مَمَالِيكِي أَحْرَارٌ مَا حَالُ مَمَالِيكِهِ الَّذِينَ فِي الشِّرْكَةِ فَقَالَ يُقَوَّمُونَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَالُهُ يَحْتَمِلُ ثُمَّ هُمْ أَحْرَارٌ (1).

18- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَ تَرَكَ جَارِيَةً أَعْتَقَ ثُلُثَهَا فَتَزَوَّجَهَا الْوَصِيُّ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ شَيْ ءٌ مِنَ الْمِيرَاثِ أَنَّهَا تُقَوَّمُ وَ تُسْتَسْعَى هِيَ وَ زَوْجُهَا فِي بَقِيَّةِ ثَمَنِهَا بَعْدَ مَا يُقَوَّمُ فَمَا أَصَابَ الْمَرْأَةَ مِنْ عِتْقٍ أَوْ رِقٍّ فَهُوَ يَجْرِي عَلَى وَلَدِهَا (2).

بَابُ أَنَّ مَنْ حَافَ فِي الْوَصِيَّةِ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى الْحَقِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْلَقَ لِلْمُوصَى إِلَيْهِ أَنْ يُغَيِّرَ الْوَصِيَّةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمَعْرُوفِ وَ كَانَ فِيهَا حَيْفٌ وَ يَرُدَّهَا إِلَى الْمَعْرُوفِ


1- يدل على انه إذا أوصى بعتق مماليكه يدخل فيها المختصة و المشتركة و يعتق نصيبه منها و أمّا تقويم حصة الشركاء عليه فقد قال الشيخ به في النهاية و تبعه بعض المتأخرين و نصره في المختلف و ذهب أكثر المتأخرين الى انه لا يعتق منها الا حصة منها لضعف الرواية. «آت»
2- لعله محمول على ما إذا لم يخلف سوى الجارية فلذا لا يسرى العتق فتستسعى في بقية ثمنها و تزوج الوصى اما لشبهة الاباحة أو باذن الورثة و على التقديرين الولد حر و يلزمه على الأول قيمة الأمة و الولد و انما يلزمه هاهنا لتعلق الاستسعاء بها سابقا و بالجملة تطبيق الخبر على قواعد الاصحاب لا يخلو من اشكال «آت»

ص: 21

لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ (1).

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ قَالَ نَسَخَتْهَا (2) الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ يَعْنِي الْمُوصَى إِلَيْهِ إِنْ خَافَ جَنَفاً مِنَ الْمُوصِي فِيمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ مِمَّا لَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ مِنْ خِلَافِ الْحَقِّ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُوصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبَدِّلَهُ إِلَى الْحَقِّ وَ إِلَى مَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ مِنْ سَبِيلِ الْخَيْرِ.

بَابُ أَنَّ الْوَصِيَّ إِذَا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ فِي حَقٍّ فَغَيَّرَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَرْقَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا شَيْ ءٌ يَسِيرٌ لَا يَكْفِي لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا عَنْهُ فَلَمَّا حَجَجْتُ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِي الطَّوَافِ فَسَأَلْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يَكْفِ لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا فَتَصَدَّقْتُ بِهَا فَمَا تَقُولُ فَقَالَ لِي هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْحِجْرِ فَأْتِهِ وَ سَلْهُ قَالَ فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ يَدْعُو ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَرَآنِي فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِيكُمْ قَالَ فَدَعْ ذَا عَنْكَ حَاجَتُكَ قُلْتُ رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يَكْفِ لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ مَنْ عِنْدَنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا فَقَالَ مَا


1- البقرة: 182.
2- المراد: بالنسخ هنا معناه اللغوى و أريد به التخصيص كما هو الظاهر.

ص: 22

صَنَعْتَ قُلْتُ تَصَدَّقْتُ بِهَا فَقَالَ ضَمِنْتَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ كَانَ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ وَ إِنْ كَانَ يَبْلُغُ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِحَجَّةٍ فَجَعَلَهَا وَصِيُّهُ فِي نَسَمَةٍ فَقَالَ يَغْرَمُهَا وَصِيُّهُ وَ يَجْعَلُهَا فِي حَجَّةٍ كَمَا أَوْصَى بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ نَسَمَةً بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ ثُلُثِهِ فَانْطَلَقَ الْوَصِيُّ فَأَعْطَى السِّتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ رَجُلًا يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنْ يَغْرَمَ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِهِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يَجْعَلَ السِّتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ فِيمَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ مِنْ نَسَمَةٍ.

بَابُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ.

2- عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُدَبِّرُ مَمْلُوكَهُ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ قَالَ نَعَمْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرْجِعَ فِي ثُلُثِهِ إِنْ كَانَ أَوْصَى فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ.

ص: 23

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُدَبَّرِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ يَرْجِعُ فِيمَا شَاءَ مِنْهَا.

بَابُ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ ثُمَّ بِالدَّيْنِ ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ ثَمَنِ كَفَنِهِ فَقَالَ يُجْعَلُ مَا تَرَكَ فِي ثَمَنِ كَفَنِهِ إِلَّا أَنْ يَتَّجِرَ عَلَيْهِ (1) بَعْضُ النَّاسِ فَيُكَفِّنَهُ وَ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ مِمَّا تَرَكَ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَوَّلُ شَيْ ءٍ يُبْدَأُ بِهِ مِنَ الْمَالِ الْكَفَنُ ثُمَّ الدَّيْنُ ثُمَّ الْوَصِيَّةُ ثُمَّ الْمِيرَاثُ.

بَابُ مَنْ أَوْصَى وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ


1- أي يطلب الاجر قال الزمخشريّ في الفائق بعد ذكره: ان الهمزة لا تدغم في التاء فأما ما روى من أن رجلا دخل المسجد و قد قضى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله صلاته فقال: من يتجر فيقوم و يصلى معه فوجهه ان صحت الرواية أن يكون من التجارة لانه يشترى بعمله المثوبة و لا يجوز أن يكون من الاجرة لما ذكر و قال ابن الأثير في النهاية: ان الهروى قد اجازه في كتابه و استشهد بهذا الحديث «رفيع» كذا في هامش المطبوع.

ص: 24

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص إِنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ الْوَصِيَّةَ عَلَى أَثَرِ الدَّيْنِ ثُمَّ الْمِيرَاثَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّ أَوَّلَ الْقَضَاءِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

2- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ يَقْضِي الرَّجُلُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِهِ وَ يَقْسِمُ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ قُلْتُ فَسُرِقَ مَا كَانَ أَوْصَى بِهِ مِنَ الدَّيْنِ مِمَّنْ يُؤْخَذُ الدَّيْنُ أَ مِنَ الْوَرَثَةِ قَالَ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْوَرَثَةِ وَ لَكِنَّ الْوَصِيَّ ضَامِنٌ لَهَا (1).

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الشَّعِيرِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ نَنْتَظِرُ أَنْ يَخْرُجَ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَيُّكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهَا الْقَوْمُ مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ قَالَتْ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالُوا لَهَا هَذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَلِيهِ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي مَاتَ وَ تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ كَانَ لِي عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ صَدَاقِي وَ أَخَذْتُ مِيرَاثِي ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدْتُ لَهُ قَالَ الْحَكَمُ فَبَيْنَا أَنَا أَحْسُبُ إِذْ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تُحَرِّكُ بِهِ أَصَابِعَكَ يَا حَكَمُ فَقُلْتُ إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ ذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا مَاتَ وَ تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ كَانَ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَتْ صَدَاقَهَا وَ أَخَذَتْ مِيرَاثَهَا ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدَتْ لَهُ فَقَالَ الْحَكَمُ فَوَ اللَّهِ مَا أَتْمَمْتُ الْكَلَامَ حَتَّى قَالَ أَقَرَّتْ بِثُلُثِ مَا فِي يَدَيْهَا وَ لَا مِيرَاثَ لَهَا قَالَ الْحَكَمُ فَمَا رَأَيْتُ وَ اللَّهِ أَفْهَمَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَطُّ (2).

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهَا حَتَّى تَقْضِيَ الدَّيْنَ وَ إِنَّمَا تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَلْفٌ وَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ لَهَا وَ لِلرَّجُلِ فَلَهَا ثُلُثُ الْأَلْفِ وَ لِلرَّجُلِ ثُلُثَاهَا.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا


1- حمله الاصحاب على ما إذا فرط في إيصاله الى الغرماء. آت
2- و سيجي ء هذا الحديث في كتاب المواريث في باب إقرار بعض الورثة بدين.

ص: 25

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعاً مِنْ رَجُلٍ فَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَتَاعَ وَ لَمْ يَدْفَعِ الثَّمَنَ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي وَ الْمَتَاعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ قَالَ إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ إِلَى صَاحِبِ الْمَتَاعِ وَ قَالَ لَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ أَنْ يُخَاصِمُوهُ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَضْمَنُهُ ضَامِنٌ لِلْغُرَمَاءِ قَالَ إِذَا رَضِيَ الْغُرَمَاءُ فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ.

6- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الرَّجُلِ قُتِلَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَأَخَذَ أَهْلُهُ الدِّيَةَ مِنْ قَاتِلِهِ عَلَيْهِمْ يَقْضُونَ دَيْنَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ هُوَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً قَالَ إِنَّمَا أَخَذُوا الدِّيَةَ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْضُوا دَيْنَهُ.

7- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ خَلَّفَ وُلْداً رِجَالًا وَ نِسَاءً وَ صِبْيَاناً فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا لِأَبِي عَلَيْكَ مِنْ حِصَّتِي وَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا لِإِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِي وَ أَنَا ضَامِنٌ لِرِضَاهُمْ عَنْكَ قَالَ تَكُونُ فِي سَعَةٍ مِنْ ذَلِكَ وَ حِلٍّ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُعْطِهِمْ قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُنُقِهِ قُلْتُ فَإِنْ رَجَعَ الْوَرَثَةُ عَلَيَّ فَقَالُوا أَعْطِنَا حَقَّنَا فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ فَأَمَّا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْتَ مِنْهَا فِي حِلٍّ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي أَحَلَّ لَكَ يَضْمَنُ لَكَ عَنْهُمْ رِضَاهُمْ فَيَحْتَمِلُ الضَّامِنُ لَكَ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي الصَّبِيِّ لِأُمِّهِ أَنْ تُحَلِّلَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ لَهَا مَا تُرْضِيهِ أَوْ تُعْطِيهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَالَ فَلَا قُلْتُ فَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ إِنَّهُ يَجُوزُ تَحْلِيلُهَا فَقَالَ إِنَّمَا أَعْنِي بِذَلِكَ إِذَا كَانَ لَهَا مَالٌ قُلْتُ فَالْأَبُ يَجُوزُ تَحْلِيلُهُ عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ لَنَا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ ع أَمْرٌ يَفْعَلُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ قُلْتُ فَإِنَّ الرَّجُلَ ضَمِنَ لِي عَنْ ذَلِكَ الصَّبِيِّ وَ أَنَا مِنْ حِصَّتِهِ فِي حِلٍّ فَإِنْ مَاتَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الصَّبِيُّ فَلَا شَيْ ءَ عَلَيْهِ قَالَ الْأَمْرُ جَائِزٌ عَلَى مَا شَرَطَ لَكَ.

ص: 26

بَابُ مَنْ أَعْتَقَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ يَخْتَلِفُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَاتَ مَوْلًى لِعِيسَى بْنِ مُوسَى وَ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً كَثِيراً وَ تَرَكَ مَمَالِيكَ يُحِيطُ دَيْنُهُ بِأَثْمَانِهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَسَأَلَهُمَا عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَرَى أَنْ يَسْتَسْعِيَهُمْ فِي قِيمَتِهِمْ فَيَدْفَعَهَا إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَبِيعَهُمْ وَ أَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِهِمْ وَ هَذَا أَهْلُ الْحِجَازِ الْيَوْمَ يُعْتِقُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَلَا يُجِيزُونَ عِتْقَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَرَفَعَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَتَى قُلْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَهُ إِلَّا طَلَبَ خِلَافِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَعَنْ رَأْيِ أَيِّهِمَا صَدَرَ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ هَوًى (1) فَبَاعَهُمْ وَ قَضَى دَيْنَهُ قَالَ فَمَعَ أَيِّهِمَا مَنْ قِبَلَكُمْ قُلْتُ لَهُ مَعَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَ قَدْ رَجَعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى رَأْيِ ابْنِ شُبْرُمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ لَفِي الَّذِي قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا يَنْكَسِرُ عِنْدَهُمْ فِي الْقِيَاسِ فَقَالَ هَاتِ قَايِسْنِي فَقُلْتُ أَنَا أُقَايِسُكَ (2) فَقَالَ لَتَقُولَنَّ بِأَشَدِّ مَا يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْقِيَاسِ فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ عَبْداً لَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ وَ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَيْفَ يُصْنَعُ قَالَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَنْ دَيْنِهِ فَقَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ثُلُثُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ قَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ


1- أي كان لعيسى ميل في العمل بفتوى ابن أبي ليلى. «آت»
2- استفهام للانكار و أمره بالمقايسة لبيان موضع الخطاء في قياسهم. «آت»

ص: 27

بِالثُّلُثِ مِنَ الْمِائَةِ حِينَ أَعْتَقَهُ فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَا وَصِيَّةَ لَهُ (1) إِنَّمَا مَالُهُ لِمَوَالِيهِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ كَذَلِكَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَتَيْنِ فَلَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ شَيْ ءٌ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنَهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَحِكَ وَ قَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ أَصْحَابُكَ (2) فَجَعَلُوا الْأَشْيَاءَ شَيْئاً وَاحِداً وَ لَمْ يَعْلَمُوا السُّنَّةَ إِذَا اسْتَوَى مَالُ الْغُرَمَاءِ وَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَوْ كَانَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُتَّهَمِ الرَّجُلُ عَلَى وَصِيَّتِهِ وَ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِهَا فَالْآنَ يُوقَفُ هَذَا فَيَكُونُ نِصْفُهُ لِلْغُرَمَاءِ وَ يَكُونُ ثُلُثُهُ لِلْوَرَثَةِ وَ يَكُونُ لَهُ السُّدُسُ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ [عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ] عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ إِنْ كَانَ قِيمَتُهُ مِثْلَ الَّذِي عَلَيْهِ وَ مِثْلَهُ جَازَ عِتْقُهُ وَ إِلَّا لَمْ يَجُزْ (3).

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ مَمْلُوكاً لَهُ وَ قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَ أَشْهَدَ لَهُ بِذَلِكَ وَ قِيمَتُهُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً غَيْرَهُ قَالَ يُعْتَقُ مِنْهُ سُدُسُهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا لَهُ مِنْهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يُقْضَى مِنْهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَهُ مِنَ الثَّلَاثِمِائَةٍ ثُلُثُهَا وَ هُوَ السُّدُسُ مِنَ الْجَمِيعِ.


1- أي ان هذا ليس من قبيل الوصية و لو كان وصية لبطل مطلقا لعدم صحه الوصية لعبد الغير فلا ينافى ما سيأتي من حكمه عليه السلام بصحته في بعض الصور «آت»
2- على بناء المجهول أي أتاهم الخطأ و هلكوا. «آت»
3- قال في المسالك: إذا أوصى بعتق مملوكه تبرعا أو أعتقه منجزا على أن المنجزات من الثلث و عليه دين فان كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق و الوصية به و إن فضل، و ان قل صرف ثلث الفاضل في الوصايا فيعتق من العبد بحساب ما بقى من الثلث و يسعى في باقى قيمته، هذا هو الذي يقتضيه القواعد و لكن وردت روايات صحيحة في أنّه يعتبر قيمة العبد الذي اعتق في مرض الموت فان كان بقدر الدين مرتين اعتق العبد و سعى في خمسة اسداس قيمته لان نصفه حينئذ ينصرف الى الدين فيبطل فيه العتق و يبقى منه ثلاثة اسداس المعتق منها سدس و هو ثلث التركة بعد الدين و للورثة سدسان و ان كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين بطل العتق فيه أجمع و قد عمل بمضمونها المحقق و جماعة، و الشيخ و جماعة عدوا الحكم من منطوق الرواية الى الوصية بالعتق في المكاتب و اقتصر المحقق على الحكم في المنجز و أكثر المتاخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات الصحيحة و لعله أولى. «آت».

ص: 28

بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْمُكَاتَبِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي مُكَاتَبٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَأَوْصَتْ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهَا بِوَصِيَّةٍ فَقَالَ أَهْلُ الْمِيرَاثِ لَا نُجِيزُ وَصِيَّتَهَا لَهُ إِنَّهُ مُكَاتَبٌ لَمْ يُعْتَقْ وَ لَا يَرِثُ فَقَضَى بِأَنَّهُ يَرِثُ بِحِسَابِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ وَ يَجُوزُ لَهُ مِنَ الْوَصِيَّةِ بِحِسَابِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ وَ قَضَى ع فِي مُكَاتَبٍ أُوصِيَ لَهُ بِوَصِيَّةٍ وَ قَدْ قَضَى نِصْفَ مَا عَلَيْهِ فَأَجَازَ نِصْفَ الْوَصِيَّةِ وَ قَضَى ع فِي مُكَاتَبٍ قَضَى رُبُعَ مَا عَلَيْهِ فَأُوصِيَ لَهُ بِوَصِيَّةٍ فَأَجَازَ رُبُعَ الْوَصِيَّةِ وَ قَالَ ع فِي رَجُلٍ حُرٍّ أَوْصَى لِمُكَاتَبَةٍ وَ قَدْ قَضَتْ سُدُسَ مَا كَانَ عَلَيْهَا فَأَجَازَ لَهَا بِحِسَابِ مَا أُعْتِقَ مِنْهَا.

بَابُ وَصِيَّةِ الْغُلَامِ وَ الْجَارِيَةِ الَّتِي لَمْ تُدْرِكْ وَ مَا يَجُوزُ مِنْهَا وَ مَا لَا يَجُوزُ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذْ أَتَى عَلَى الْغُلَامِ عَشْرُ سِنِينَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ فِي مَالِهِ مَا أَعْتَقَ وَ تَصَدَّقَ وَ أَوْصَى عَلَى حَدٍّ مَعْرُوفٍ وَ حَقٍّ فَهُوَ جَائِزٌ.

2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ (1) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ الْغُلَامَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَوْصَى وَ لَمْ يُدْرِكْ جَازَتْ وَصِيَّتُهُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ وَ لَمْ تَجُزْ لِلْغُرَبَاءِ.

3- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ


1- في بعض النسخ [داود بن النعمان].

ص: 29

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ عَشْرَ سِنِينَ جَازَتْ وَصِيَّتُهُ.

4- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ عَشْرَ سِنِينَ فَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي حَقٍّ جَازَتْ وَصِيَّتُهُ فَإِذَا كَانَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ فَأَوْصَى مِنْ مَالِهِ بِالْيَسِيرِ فِي حَقٍّ جَازَتْ وَصِيَّتُهُ.

بَابُ الْوَصِيَّةِ لِأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: نَسَخْتُ مِنْ كِتَابٍ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ ع فُلَانٌ مَوْلَاكَ تُوُفِّيَ ابْنُ أَخٍ لَهُ وَ تَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ فَأَوْصَى لَهَا بِأَلْفٍ هَلْ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ وَ هَلْ يَقَعُ عَلَيْهَا عِتْقٌ وَ مَا حَالُهَا رَأْيُكَ فَدَتْكَ نَفْسِي فَكَتَبَ ع تُعْتَقُ فِي الثُّلُثِ وَ لَهَا الْوَصِيَّةُ.

2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ع قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَ قَدْ جَعَلَ لَهَا شَيْئاً فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ قَالَ فَكَتَبَ لَهَا مَا أَثَابَهَا بِهِ سَيِّدُهَا فِي حَيَاتِهِ مَعْرُوفٌ ذَلِكَ لَهَا تُقْبَلُ عَلَى ذَلِكَ شَهَادَةُ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الْخَادِمِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِينَ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا مَوْلَاهَا وَ قَدْ أَوْصَى لَهَا قَالَ تُعْتَقُ فِي الثُّلُثِ وَ لَهَا الْوَصِيَّةُ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَ لَهُ مِنْهَا غُلَامٌ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى لَهَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَكْثَرَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَرِقُّوهَا قَالَ فَقَالَ لَا بَلْ تُعْتَقُ مِنْ ثُلُثِ الْمَيِّتِ وَ تُعْطَى مَا أَوْصَى لَهَا بِهِ.

وَ- فِي كِتَابِ الْعَبَّاسِ تُعْتَقُ مِنْ نَصِيبِ ابْنِهَا وَ تُعْطَى مِنْ ثُلُثِهِ مَا أَوْصَى لَهَا بِهِ.

ص: 30

بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ وَ الْهِبَةِ وَ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى وَ الرُّقْبَى وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْوَلَدِ وَ غَيْرِهِ

بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ وَ الْهِبَةِ وَ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى وَ الرُّقْبَى وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْوَلَدِ وَ غَيْرِهِ (1)

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا صَدَقَةَ وَ لَا عِتْقَ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

2 وَ- عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ وَ حَمَّادٍ وَ ابْنِ أُذَيْنَةَ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ غَيْرِهِمْ كُلِّهِمْ قَالُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا صَدَقَةَ وَ لَا عِتْقَ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ مُحْدَثَةٌ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَنْحَلُونَ وَ يَهَبُونَ وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ قَالَ وَ مَا لَمْ يُعْطِ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِ نِحْلَةً كَانَتْ أَوْ هِبَةً حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ (2) وَ لَا يَرْجِعُ الرَّجُلُ فِيمَا يَهَبُ لِامْرَأَتِهِ وَ لَا الْمَرْأَةُ فِيمَا تَهَبُ لِزَوْجِهَا حِيزَ أَوْ لَمْ يُحَزْ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ لَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً (3) وَ قَالَ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (4) وَ هَذَا يَدْخُلُ فِي الصَّدَاقِ وَ الْهِبَةِ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ


1- النحل: العطية «النهاية» و فيه الرقبى لمن أرقبها هو ان يقول الرجل للرجل: قد وهبت لك هذه الدار فان مت قبلى رجعت الى و ان مت قبلك فهي لك و هي المراقبة لان كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. و قال: أعمرته عمرى أي جعلتها له ليسكنها مدة عمره فإذا مات عادت الى و كذا كانوا يفعلون في الجاهلية فأبطل ذلك و أعلمهم أن من أعمر شيئا أو أرقبه في حياته فهو لورثته من بعده.
2- حازه يحوزه إذا قبضه و ملكه و استبد به أي تفرد به. «النهاية»
3- البقرة: 229 و هو مفاد الآية و هي هكذا «وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا الآية».
4- النساء: 4.

ص: 31

زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي صَدَقَتِهِ فَقَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ مُحْدَثَةٌ إِنَّمَا كَانَ النُّحْلُ وَ الْهِبَةُ وَ لِمَنْ وَهَبَ أَوْ نَحَلَ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ حِيزَ أَوْ لَمْ يُحَزْ وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطَى [لِلَّهِ] شَيْئاً أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدِهِ بِصَدَقَةٍ وَ هُمْ صِغَارٌ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا قَالَ لَا الصَّدَقَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَدَقَةِ مَا لَمْ تُقْسَمْ وَ لَمْ تُقْبَضْ فَقَالَ جَائِزَةٌ إِنَّمَا أَرَادَ النَّاسُ النُّحْلَ فَأَخْطَئُوا.

7- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدٍ قَدْ أَدْرَكُوا إِذَا لَمْ يَقْبِضُوا حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ مِيرَاثٌ فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَى مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ وُلْدِهِ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ وَالِدَهُ هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ وَ قَالَ لَا يَرْجِعُ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا ابْتَغَى بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ الْهِبَةُ وَ النِّحْلَةُ يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ شَاءَ حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ إِلَّا لِذِي رَحِمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهِ.

8- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنْ تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْكَ وَ لَمْ تَشْتَرِهَا إِلَّا أَنْ تُورَثَ (1).

9- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ لِوُلْدِهِ شَيْئاً وَ هُمْ صِغَارٌ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ مِنْ وُلْدِهِ قَالَ لَا بَأْسَ.

10 وَ- بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدِهِ وَ هُمْ صِغَارٌ بِالْجَارِيَةِ ثُمَّ تُعْجِبُهُ الْجَارِيَةُ وَ هُمْ صِغَارٌ فِي عِيَالِهِ أَ تَرَى أَنْ يُصِيبَهَا أَوْ يُقَوِّمَهَا قِيمَةَ عَدْلٍ فَيُشْهِدَ بِثَمَنِهَا عَلَيْهِ أَمْ يَدَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَا يَعْرِضَ لِشَيْ ءٍ مِنْهُ-


1- حمل على الكراهة.

ص: 32

قَالَ يُقَوِّمُهَا قِيمَةَ عَدْلٍ وَ يَحْتَسِبُ بِثَمَنِهَا لَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ وَ يَمَسُّهَا.

11- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَ إِلَّا فَلَيْسَ لَهُ.

12- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَآذَتْهُ امْرَأَتُهُ فِيهَا فَقَالَ هِيَ عَلَيْكِ صَدَقَةٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيُمْضِهَا وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَقُلْ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِنْ شَاءَ فِيهَا (1).

13- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمُ فَيَهَبُهَا لَهُ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا قَالَ لَا.

14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ عَلَى حَمِيمٍ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِنِ احْتَاجَ فَلْيَأْخُذْ مِنْ حَمِيمِهِ مِنْ غَيْرِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ.

15- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَرِثَهَا قَالَ نَعَمْ.

16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى أُمَّهُ عَطِيَّةً فَمَاتَتْ وَ كَانَتْ قَدْ قَبَضَتِ الَّذِي أَعْطَاهَا وَ بَانَتْ بِهِ (2) قَالَ هُوَ وَ الْوَرَثَةُ فِيهَا سَوَاءٌ.

17- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ


1- ظاهره جواز رجوع الزوج فيما يهبه للزوجة إذا لم يكن للّه و لعله محمول على عدم القبض بل هو الأظهر من الخبر. «آت».
2- «بانت به» كناية عن تمامية القبض. «آت»

ص: 33

مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الطَّائِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع إِنَّ أُمِّي تَصَدَّقَتْ عَلَيَّ بِدَارٍ لَهَا أَوْ قَالَ بِنَصِيبٍ لَهَا فِي دَارٍ فَقَالَتْ لِيَ اسْتَوْثِقْ لِنَفْسِكَ (1) فَكَتَبْتُ عَلَيْهَا أَنِّي اشْتَرَيْتُ وَ أَنَّهَا قَدْ بَاعَتْنِي وَ قَبَضَتِ الثَّمَنَ فَلَمَّا مَاتَتْ قَالَ الْوَرَثَةُ احْلِفْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ وَ نَقَدْتَ الثَّمَنَ فَإِنْ حَلَفْتُ لَهُمْ أَخَذْتُهُ وَ إِنْ لَمْ أَحْلِفْ لَهُمْ لَمْ يُعْطُونِي شَيْئاً قَالَ فَقَالَ فَاحْلِفْ لَهُمْ وَ خُذْ مَا جَعَلَتْهُ لَكَ.

18- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي عَقِيلَةَ (2) قَالَ: تَصَدَّقَ أَبِي عَلَيَّ بِدَارٍ وَ قَبَضْتُهَا ثُمَّ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْلَادٌ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنِّي وَ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِمْ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ وَ أَخْبَرْتُهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لَا تُعْطِهَا إِيَّاهُ قُلْتُ فَإِنَّهُ إِذاً يُخَاصِمُنِي قَالَ فَخَاصِمْهُ وَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى صَوْتِهِ.

19- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا عُوِّضَ صَاحِبُ الْهِبَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ.

20- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةٍ قَبَضَهَا صَاحِبُهَا أَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا عُلِمَتْ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ فَهِيَ جَائِزَةٌ (3).

21- أَبَانٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ فِيهِ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِنْ كَانَ شَرَطَهُ حَيَاتَهُ سَكَنَ حَيَاتَهُ وَ إِنْ كَانَ لِعَقِبِهِ فَهُوَ لِعَقِبِهِ كَمَا شَرَطَ حَتَّى يَفْنَوْا ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِ الدَّارِ.

22- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ


1- أي من الكتاب و احضار الشهود كما ينفعك.
2- قد أطبقت نسخ الكافي على ضبط هذا الرجل بهذا النسب و ليس في كتب الرجال ذكر منه بهذا العنوان نعم فيها الحكم أخو أبي عقيلة من أصحاب الصادق عليه السلم مجهول فلعل التصرف من النسّاخ. «كذا في هامش المطبوع»
3- يمكن حمله على أن المراد به الصحة لا اللزوم إذا كان قبل القبض او على ان المراد أن الصدقة إذا عزتها المالك للمستحق فتلف من غير تفريط فهي جائزة لا ضمان عليه و ان لم يعلم به المستحق أيضا. «آت»

ص: 34

أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سُئِلَ عَنِ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى فَقَالَ إِنْ كَانَ جَعَلَ السُّكْنَى فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ كَمَا شَرَطَ وَ إِنْ كَانَ جَعَلَهَا لَهُ وَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى يَفْنَى عَقِبُهُ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا وَ لَا يُورِثُوا ثُمَّ تَرْجِعُ الدَّارُ إِلَى صَاحِبِهَا الْأَوَّلِ.

23- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْخَادِمُ تَخْدُمُهُ فَيَقُولُ هِيَ لِفُلَانٍ تَخْدُمُهُ مَا عَاشَ فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ فَتَأْبِقُ الْأَمَةُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ بِخَمْسِ سِنِينَ أَوْ سِتَّةٍ ثُمَّ يَجِدُهَا وَرَثَتُهُ أَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَخْدِمُوهَا قَدْرَ مَا أَبَقَتْ قَالَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدْ عَتَقَتْ.

24- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ دَارٍ لَمْ تُقْسَمْ فَتَصَدَّقَ بَعْضُ أَهْلِ الدَّارِ بِنَصِيبِهِ مِنَ الدَّارِ قَالَ يَجُوزُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَتْ هِبَةً قَالَ يَجُوزُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْكَنَ رَجُلًا دَارَهُ حَيَاتَهُ قَالَ يَجُوزُ لَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ قُلْتُ فَلَهُ وَ لِعَقِبِهِ قَالَ يَجُوزُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْكَنَ رَجُلًا وَ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُ شَيْئاً قَالَ يُخْرِجُهُ صَاحِبُ الدَّارِ إِذَا شَاءَ.

25- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يُسْكِنُ الرَّجُلَ دَارَهُ وَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ يَجُوزُ وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا وَ لَا يُورِثُوا قُلْتُ فَرَجُلٌ أَسْكَنَ دَارَهُ رَجُلًا حَيَاتَهُ قَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ قُلْتُ فَرَجُلٌ أَسْكَنَ رَجُلًا دَارَهُ وَ لَمْ يُوَقِّتْ قَالَ جَائِزٌ وَ يُخْرِجُهُ إِذَا شَاءَ.

26- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ الْمُشْتَرَكَةِ قَالَ جَائِزٌ.

27- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: كُنْتُ شَاهِدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَضَى فِي رَجُلٍ جَعَلَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ غَلَّةَ دَارِهِ وَ لَمْ يُوَقِّتْ وَقْتاً فَمَاتَ الرَّجُلُ فَحَضَرَ وَرَثَتُهُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَ حَضَرَ قَرَابَتُهُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الدَّارُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَدَعَهَا عَلَى مَا تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ أَمَا إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع-

ص: 35

قَدْ قَضَى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ مَا قَضَيْتَ فَقَالَ وَ مَا عِلْمُكَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع يَقُولُ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بِرَدِّ الْحَبِيسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِيثِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَا عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرْسِلْ وَ ائْتِنِي بِهِ قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَى أَنْ لَا تَنْظُرَ فِي الْكِتَابِ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ قَالَ لَكَ ذَاكَ قَالَ فَأَرَاهُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الْكِتَابِ فَرَدَّ قَضِيَّتَهُ.

28- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي مَوَارِيثَ لَنَا لِيَقْسِمَهَا وَ كَانَ فِيهَا حَبِيسٌ وَ كَانَ يُدَافِعُنِي فَلَمَّا طَالَ شَكَوْتُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَ وَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِرَدِّ الْحَبِيسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِيثِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَفَعَلَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي شَكَوْتُكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ قَالَ فَحَلَّفَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَكَ فَحَلَفْتُ لَهُ فَقَضَى لِي بِذَلِكَ.

29- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ غَلَّةً لَهُ عَلَى قَرَابَةٍ مِنْ أَبِيهِ وَ قَرَابَةٍ مِنْ أُمِّهِ وَ أَوْصَى لِرَجُلٍ وَ لِعَقِبِهِ مِنْ تِلْكَ الْغَلَّةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ يُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أَبِيهِ وَ قَرَابَتِهِ مِنْ أُمِّهِ قَالَ جَائِزٌ لِلَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِذَلِكَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ غَلَّةِ الْأَرْضِ الَّتِي وَقَفَهَا إِلَّا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ أَ لَيْسَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ يُعْطَى الَّذِي أُوصِيَ لَهُ مِنَ الْغَلَّةِ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يُقْسَمَ الْبَاقِي عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ أُمِّهِ وَ قَرَابَتِهِ مِنْ أَبِيهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَيْسَ لِقَرَابَتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْغَلَّةِ شَيْئاً حَتَّى يُوَفَّى الْمُوصَى لَهُ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ لَهُمْ مَا يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ قَالَ إِنْ مَاتَ كَانَتِ الثَّلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِوَرَثَتِهِ يَتَوَارَثُونَهَا مَا بَقِيَ أَحَدٌ فَإِذَا انْقَطَعَ وَرَثَتُهُ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ كَانَتِ الثَّلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِقَرَابَةِ الْمَيِّتِ تُرَدُّ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنَ الْوَقْفِ ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ ذَلِكَ مَا بَقُوا وَ بَقِيَتِ الْغَلَّةُ قُلْتُ فَلِلْوَرَثَةِ مِنْ قَرَابَةِ الْمَيِّتِ أَنْ يَبِيعُوا الْأَرْضَ إِذَا احْتَاجُوا وَ لَمْ يَكْفِهِمْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْغَلَّةِ قَالَ نَعَمْ إِذَا رَضُوا كُلُّهُمْ وَ كَانَ الْبَيْعُ خَيْراً لَهُمْ بَاعُوا.

ص: 36

30- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ فُلَاناً ابْتَاعَ ضَيْعَةً فَوَقَفَهَا وَ جَعَلَ لَكَ فِي الْوَقْفِ الْخُمُسَ وَ يَسْأَلُ عَنْ رَأْيِكَ فِي بَيْعِ حِصَّتِكَ مِنَ الْأَرْضِ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ أَوْ يَدَعُهَا مَوْقُوفَةً فَكَتَبَ ع إِلَيَّ أَعْلِمْ فُلَاناً أَنِّي آمُرُهُ بِبَيْعِ حَقِّي مِنَ الضَّيْعَةِ وَ إِيصَالِ ثَمَنِ ذَلِكَ إِلَيَّ وَ إِنَّ ذَلِكَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَوْفَقَ لَهُ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ مَنْ وَقَفَ بَقِيَّةَ هَذِهِ الضَّيْعَةِ عَلَيْهِمُ اخْتِلَافاً شَدِيداً وَ أَنَّهُ لَيْسَ يَأْمَنُ أَنْ يَتَفَاقَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بَعْدَهُ (1) فَإِنْ كَانَ تَرَى أَنْ يَبِيعَ هَذَا الْوَقْفَ وَ يَدْفَعَ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ وُقِفَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَمَرْتَهُ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ إِلَيَّ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّ رَأْيِي لَهُ إِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ الِاخْتِلَافَ مَا بَيْنَ أَصْحَابِ الْوَقْفِ أَنْ يَبِيعَ الْوَقْفَ أَمْثَلُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَ فِي الِاخْتِلَافِ مَا فِيهِ تَلَفُ الْأَمْوَالِ وَ النُّفُوسِ.

31- عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ: قُلْتُ رَوَى بَعْضُ مَوَالِيكَ عَنْ آبَائِكَ ع أَنَّ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ جَهْلٌ مَجْهُولٌ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِقَوْلِ آبَائِكَ فَكَتَبَ ع هُوَ عِنْدِي كَذَا (2).

32 وَ- كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ إِلَيْهِ ع مَيِّتٌ أَوْصَى بِأَنْ يُجْرَى عَلَى رَجُلٍ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ لَمْ يَأْمُرْ بِإِنْفَاذِ ثُلُثِهِ هَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوقِفَ ثُلُثَ الْمَيِّتِ بِسَبَبِ الْإِجْرَاءِ فَكَتَبَ ع يُنْفِذُ ثُلُثَهُ وَ لَا يُوقِفُ (3).


1- يتفاقم الامر إذا عظم.
2- قال المجلسيّ الأول- رحمه اللّه-: اي كان مراد الراوي التفسير فتركه لمصلحة كما كانت في المكاتبات غالبا، و ان كان مراده السؤال عن صحة الخبر فالجواب ظاهر.
3- «ما بقى» أي الرجل حيا و «بانفاذ ثلثه» أي ينفذ من ثلثه ما دام الثلث باقيا فان مات قبل التمام كان الباقي للورثة و لم يأمر بانفاذ ثلثه اي لم يوص بان يعطى الثلث او لم يوص بان يجرى عليه الثلث فانه لو أوصى كذلك كان الباقي لورثته قوله: «هل للوصى أن يوقف ثلث المال» أي يجعله وقفا بسبب الاجراء اي حتّى يجرى عليه من حاصله فكتب عليه السلام ينفذ ثلثه و لا يوقف لانه ضرر على الورثة و لم يوص الميت بان يوقف و يحتمل أن يكون المراد بقوله: «أن يوقف» أن يجعله موقوفا بأن يأخذ الوصى الثلث منهم و يجرى عليه حتّى يموت فان فضل شي ء يوصى اليهم، «يكون الجواب أنه لم يوص هكذا بل على الوصى أن يأخذ كل يوم نفقته من الورثة و يؤدى إليه لكنه بعيد بل الظاهر أن للوصى أن يجعل ثلثه موقوفا لا يدعهم أن ينصرفوا. «آت»

ص: 37

33- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ لِي وَلَدٌ وَ لِي ضِيَاعٌ وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي وَ بَعْضُهَا اسْتَفَدْتُهَا وَ لَا آمَنُ الْحَدَثَانَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ وَ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَمَا تَرَى جُعِلْتُ فِدَاكَ لِي أَنْ أُوقِفَ بَعْضَهَا عَلَى فُقَرَاءِ إِخْوَانِي وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ أَوْ أَبِيعَهَا وَ أَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فِي حَيَاتِي عَلَيْهِمْ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا يَنْفُذَ الْوَقْفُ بَعْدَ مَوْتِي فَإِنْ أَوْقَفْتُهَا فِي حَيَاتِي فَلِي أَنْ آكُلَ مِنْهَا أَيَّامَ حَيَاتِي أَمْ لَا فَكَتَبَ ع فَهِمْتُ كِتَابَكَ فِي أَمْرِ ضِيَاعِكَ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا (1) مِنَ الصَّدَقَةِ فَإِنْ أَنْتَ أَكَلْتَ مِنْهَا لَمْ يَنْفُذْ إِنْ كَانَ لَكَ وَرَثَةٌ فَبِعْ وَ تَصَدَّقْ بِبَعْضِ ثَمَنِهَا فِي حَيَاتِكَ وَ إِنْ تَصَدَّقْتَ أَمْسَكْتَ لِنَفْسِكَ مَا يَقُوتُكَ مِثْلَ مَا صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.

34- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع فِي الْوَقْفِ وَ مَا رُوِيَ فِيهَا فَوَقَّعَ ع الْوُقُوفُ عَلَى حَسَبِ مَا يَقِفُهَا أَهْلُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

35- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اشْتَرَيْتُ أَرْضاً إِلَى جَنْبِ ضَيْعَتِي بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَلَمَّا وَفَّيْتُ الْمَالَ خُبِّرْتُ أَنَّ الْأَرْضَ وَقْفٌ فَقَالَ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ الْوَقْفِ وَ لَا تُدْخِلِ الْغَلَّةَ (2) فِي مَالِكَ ادْفَعْهَا إِلَى مَنْ أُوقِفَتْ عَلَيْهِ قُلْتُ لَا أَعْرِفُ لَهَا رَبّاً قَالَ تَصَدَّقْ بِغَلَّتِهَا (3).

36- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الضَّيْعَةَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ إِنْ كَانَ أَوْقَفَهَا لِوُلْدِهِ وَ لِغَيْرِهِمْ ثُمَّ جَعَلَ لَهَا قَيِّماً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَ إِنْ كَانُوا صِغَاراً وَ قَدْ شَرَطَ وَلَايَتَهَا لَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا فَيَحُوزَهَا لَهُمْ


1- اعلم أن المقطوع به في كلام الاصحاب اشتراط اخراج نفسه في صحة الوقف فلو وقف على نفسه بطل و كذا لو شرط لاداء ديونه او الادرار على نفسه الا أن يوقف على قبيل فصار منهم كالفقراء فالمشهور حينئذ جواز الاخذ منه و منع ابن إدريس منه مطلقا و هذا الخبر يدلّ على الحكم في الجملة و ان احتمل أن يكون عدم النفوذ لعدم الاقباض لان الاكل منها يدلّ عليه، و قوله عليه السلام: «و ان تصدقت» أي وقفت و امسكت لنفسك ما يكفى لقوتك و تجعل البقية وقفا. «آت»
2- الغلة: الدخل من كرى دار أو أجر غلام أو فائدة أرض.
3- قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه-: سند الخبر مجهول و في الفقيه صحيح.

ص: 38

لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَ إِنْ كَانُوا كِبَاراً لَمْ يُسَلِّمْهَا إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يُخَاصِمُوا حَتَّى يَحُوزُوهَا عَنْهُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا لِأَنَّهُمْ لَا يَحُوزُونَهَا عَنْهُ وَ قَدْ بَلَغُوا.

37- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع أَسْأَلُ عَنْ أَرْضٍ أَوْقَفَهَا جَدِّي عَلَى الْمُحْتَاجِينَ مِنْ وُلْدِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ هُمْ كَثِيرٌ مُتَفَرِّقُونَ فِي الْبِلَادِ فَأَجَابَ ع ذَكَرْتَ الْأَرْضَ الَّتِي أَوْقَفَهَا جَدُّكَ عَلَى فُقَرَاءِ وُلْدِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ هِيَ لِمَنْ حَضَرَ الْبَلَدَ الَّذِي فِيهِ الْوَقْفُ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تُتْبِعَ مَنْ كَانَ غَائِباً.

38- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ دَاراً سُكْنَى لِرَجُلٍ إِبَّانَ حَيَاتِهِ أَوْ جَعَلَهَا لَهُ وَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ هِيَ لَهُ وَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ كَمَا شَرَطَ قُلْتُ فَإِنِ احْتَاجَ يَبِيعُهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيَنْقُضُ بَيْعُهُ الدَّارَ السُّكْنَى قَالَ لَا يَنْقُضُ الْبَيْعُ السُّكْنَى كَذَلِكَ سَمِعْتُ أَبِي ع يَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يَنْقُضُ الْبَيْعُ الْإِجَارَةَ وَ لَا السُّكْنَى وَ لَكِنْ يَبِيعُهُ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَشْتَرِيهِ لَا يَمْلِكُ مَا اشْتَرَى حَتَّى يَنْقَضِيَ السُّكْنَى عَلَى مَا شَرَطَ وَ الْإِجَارَةُ قُلْتُ فَإِنْ رَدَّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَالَهُ وَ جَمِيعَ مَا لَزِمَهُ مِنَ النَّفَقَةِ وَ الْعِمَارَةِ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ قَالَ عَلَى طِيبَةِ النَّفْسِ وَ يَرْضَى الْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ لَا بَأْسَ.

39- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ رَافِعٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ لِرَجُلٍ سُكْنَى دَارٍ لَهُ حَيَاتَهُ يَعْنِي صَاحِبَ الدَّارِ (1)-


1- قوله: «حياته» أي فعل ذلك في حياته اي صحته او المراد بصاحب الدار الساكن في الدار و الظاهر أن الراوي أخطأ في التفسير قال الشيخ- رحمه اللّه- في التهذيب: ما تضمن هذا الخبر من قوله يعنى صاحب الدار حين ذكر أن رجلا جعل لرجل سكنى دار له فانه غلط من الراوي و وهم منه في التأويل لان الاحكام التي ذكرها بعد ذلك انما يصحّ إذا كان قد جعل السكنى في حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوم و ينظر باعتبار الثلث و زيادته و نقصانه و لو كان الامر على ما ذكره المتأول للحديث من انه كان جعله له مدة حياته لكان حين مات بطلت السكنى و لم يحتج معه الى تقويمه و اعتباره بالثلث انتهى و قد عرفت أن بهذا التفصيل قال ابن الجنيد: و لم يعمل به الاكثر لجهالة الخبر، قال الشهيد الثاني- رحمه اللّه-: نعم لو وقع في مرض موت المالك اعتبرت المنفعة الخارجة من الثلث لا جميع الدار. «آت»

ص: 39

فَلَمَّا مَاتَ صَاحِبُ الدَّارِ أَرَادَ وَرَثَتُهُ أَنْ يُخْرِجُوهُ أَ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ وَ يُنْظَرَ إِلَى ثُلُثِ الْمَيِّتِ فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ مَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُخْرِجُوهُ وَ إِنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهُ قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِ الدَّارِ يَكُونُ السُّكْنَى لِعَقِبِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى قَالَ لَا (1).

40- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: أَمْلَأُ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هَذَا مَا تَصَدَّقَ اللَّهَ بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ هُوَ حَيٌّ سَوِيٌّ بِدَارِهِ الَّتِي فِي بَنِي فُلَانٍ بِحُدُودِهَا صَدَقَةً لَا تُبَاعُ وَ لَا تُوهَبُ وَ لَا تُورَثُ حَتَّى يَرِثَهَا وَارِثُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِنَّهُ قَدْ أَسْكَنَ صَدَقَتَهُ هَذِهِ فُلَاناً وَ عَقِبَهُ فَإِذَا انْقَرَضُوا فَهِيَ عَلَى ذِي الْحَاجَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُدَيْسٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ.

41- أَبَانٌ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يَشْتَرِي الرَّجُلُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ وَ إِنْ تَصَدَّقَ بِمَسْكَنٍ عَلَى ذِي قَرَابَتِهِ فَإِنْ شَاءَ سَكَنَ مَعَهُمْ وَ إِنْ تَصَدَّقَ بِخَادِمٍ عَلَى ذِي قَرَابَتِهِ خَدَمَتْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).

بَابُ مَنْ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً أَوْصَتْ إِلَيَّ فَقَالَتْ ثُلُثِي يُقْضَى بِهِ دَيْنِي وَ جُزْءٌ مِنْهُ (3) لِفُلَانَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ مَا أَرَى لَهَا شَيْئاً مَا


1- يمكن حمل الخبر على ذلك بتكلف بأن يكون المراد بتقويم الدار تقويم منفعتها تلك المدة و قوله عليه السلام: «فلهم أن يخرجوه» أي بعد استيفاء قدر الثلث من منفعة الدار. «آت»
2- «فان شاء سكن» أي برضاهم و الحاصل أنّه لا يكره السكنى معهم كما يكره الشراء منهم على أنّه يحتمل أن يكون فاعل شاء ذو القرابة لكنه بعيد و كذا القول في الخادم. «آت».
3- قوله عليه السلام: «و جزء منه» الضمير راجع الى الثلث فلا يخالف الاخبار الآتية. «آت»

ص: 40

أَدْرِي مَا الْجُزْءُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع بَعْدَ ذَلِكَ وَ خَبَّرْتُهُ كَيْفَ قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَ مَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ كَذَبَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَهَا عُشْرُ الثُّلُثِ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ ع فَقَالَ- اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً (1) وَ كَانَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ عَشَرَةً وَ الْجُزْءُ هُوَ الْعُشْرُ مِنَ الشَّيْ ءِ (2).

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْجُزْءُ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِأَنَّ الْجِبَالَ عَشَرَةٌ وَ الطُّيُورَ أَرْبَعَةٌ.

بَابُ مَنْ أَوْصَى بِشَيْ ءٍ مِنْ مَالِهِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِشَيْ ءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ الشَّيْ ءُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِشَيْ ءٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ الشَّيْ ءُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع مِنْ سِتَّةٍ.


1- البقرة: 26.
2- اعلم أنّه ذهب المحقق و جماعة إلى أن الجزء هو العشر استنادا إلى تلك الروايات كما اختاره الكليني- رحمه اللّه- و ذهب أكثر المتأخرين الى أنّه السبع استنادا الى صحيحة البزنطى و غيرها حيث دلت عليه و عللت بقوله تعالى: «لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ» و جمع الشيخ بينها بحمل اخبار السبع على انه يستحب للورثة بأن يعطوا السبع و يمكن حملها على ما إذا ما دلت القرائن على ارادته. «آت»

ص: 41

بَابُ مَنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُوصِي بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (1).

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالا سَأَلْنَا أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ وَ لَا يُدْرَى السَّهْمُ أَيُّ شَيْ ءٍ هُوَ فَقَالَ لَيْسَ عِنْدَكُمْ فِيمَا بَلَغَكُمْ عَنْ جَعْفَرٍ وَ لَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِيهَا شَيْ ءٌ قُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ مَا سَمِعْنَا أَصْحَابَنَا يَذْكُرُونَ شَيْئاً مِنْ هَذَا عَنْ آبَائِكَ فَقَالَ السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فَقُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ وَاحِداً مِنْ ثَمَانِيَةٍ فَقَالَ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَأَقْرَؤُهُ وَ لَكِنْ لَا أَدْرِي أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ ثَمَانِيَةً قَالَ وَ كَذَلِكَ قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فَالسَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ.

بَابُ الْمَرِيضِ يُقِرُّ لِوَارِثٍ بِدَيْنٍ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُقِرُّ لِوَارِثٍ بِدَيْنٍ فَقَالَ يَجُوزُ إِذَا كَانَ مَلِيّاً.

2- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ


1- التوبة: 60.

ص: 42

قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ دَيْناً فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مَرْضِيّاً فَأَعْطِهِ الَّذِي أَوْصَى لَهُ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ اسْتَوْدَعَتْ رَجُلًا مَالًا فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ قَالَتْ لَهُ إِنَّ الْمَالَ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ لِفُلَانَةَ وَ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَأَتَى أَوْلِيَاؤُهَا الرَّجُلَ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ كَانَ لِصَاحِبَتِنَا مَالٌ وَ لَا نَرَاهُ إِلَّا عِنْدَكَ فَاحْلِفْ لَنَا أَنَّ مَا لَهَا قِبَلَكَ شَيْ ءٌ أَ فَيَحْلِفُ لَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً عِنْدَهُ فَيَحْلِفُ لَهُمْ وَ إِنْ كَانَتْ مُتَّهَمَةً فَلَا يَحْلِفُ وَ يَضَعُ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ فَإِنَّمَا لَهَا مِنْ مَالِهَا ثُلُثُهُ (1).

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ أَقَرَّ لِوَارِثٍ لَهُ وَ هُوَ مَرِيضٌ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ قَالَ يَجُوزُ عَلَيْهِ إِذَا أَقَرَّ بِهِ دُونَ الثُّلُثِ (2).

5- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ مَرِيضٍ أَقَرَّ عِنْدَ الْمَوْتِ لِوَارِثٍ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ قَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ أَوْصَى لِوَارِثٍ بِشَيْ ءٍ قَالَ جَائِزٌ.

بَابُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ يُقِرُّ بِعِتْقٍ أَوْ دَيْنٍ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ عَبْداً فَشَهِدَ بَعْضُ وُلْدِهِ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَهُ قَالَ يَجُوزُ عَلَيْهِ شَهَادَتُهُ وَ لَا يُغْرَمُ وَ يُسْتَسْعَى الْغُلَامُ فِيمَا كَانَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ (3).


1- يعني بالتهمة أن يظن به ارادته الإضرار بالورثة و أن لا يبقى لهم شي ء. «فى»
2- ظاهره اعتبار قصوره عن الثلث و لم يقل به أحد الا أن يكون «دون» بمعنى «عند» أو يكون المراد به الثلث و ما دون، و يكون الاكتفاء بالثانى مبنيا على الغالب لان الغالب اما زيادته عن الثلث او نقصانه و كونه بقدر الثلث من غير زيادة و نقص نادر. «آت»
3- لعله محمول على طريقة الاصحاب على ما إذا رضى الورثة بالاستسعاء، قال المحقق في الشرائع: إذا شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه فان شهد آخر و كانا مرضيين نفذ العتق فيه كله و الا مضى في نصيبهما و لا يكلف احدهما شراء الباقي. «آت»

ص: 43

2- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ غُلَاماً مَمْلُوكاً فَشَهِدَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ حُرٌّ فَقَالَ إِنْ كَانَ الشَّاهِدُ مَرْضِيّاً جَازَتْ شَهَادَتُهُ فِي نَصِيبِهِ وَ اسْتُسْعِيَ فِيمَا كَانَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ (1).

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ مَاتَ فَأَقَرَّ عَلَيْهِ بَعْضُ وَرَثَتِهِ لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ قَالَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي حِصَّتِهِ.

بَابُ الرَّجُلِ يَتْرُكُ الشَّيْ ءَ الْقَلِيلَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَكْثَرُ مِنْهُ وَ لَهُ عِيَالٌ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ عِيَالًا وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِهِ قَالَ إِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ يُحِيطُ بِجَمِيعِ الْمَالِ فَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَيْقِنْ فَلْيُنْفِقْ عَلَيْهِمْ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ (2).

2- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَاشِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ يُسْتَيْقَنُ أَنَّ الَّذِي تَرَكَ يُحِيطُ بِجَمِيعِ دَيْنِهِ فَلَا يُنْفَقُ عَلَيْهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُسْتَيْقَنُ فَلْيُنْفَقْ عَلَيْهِمْ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ.

3- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَوْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا [عَنْهُ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ مَاتَ وَ تَرَكَ وُلْداً صِغَاراً وَ تَرَكَ شَيْئاً وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ لَيْسَ يَعْلَمُ بِهِ الْغُرَمَاءُ فَإِنْ قَضَاهُ لِغُرَمَائِهِ بَقِيَ وُلْدُهُ وَ لَيْسَ لَهُمْ شَيْ ءٌ فَقَالَ أَنْفَقَهُ عَلَى وُلْدِهِ (3).


1- لعل اشتراط كونه مرضيا للاستسعاء و الا فيقبل إقراره على نفسه و ان لم يكن مرضيا الا ان يحمل المرضى على ما إذا لم يكن سفيها. «آت»
2- أي من أصل المال دون الثلث و قيل: المعروف من غير اسراف و تقتير و هو بعيد. «آت»
3- ضعيف على المشهور و قال الشيخ في التهذيب: هذا خبر مقطوع مشكوك في روايته فلا يجوز العدول إليه من الخبرين المتقدمين لان خبر عبد الرحمن بن الحجاج مسند موافق للأصول كلها و ذلك أنّه لا يصحّ ان ينفق على الورثة الا ممّا ورثوه و ليس لهم ميراث إذا كان هناك دين على حال لان اللّه تعالى قال: «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ»* فشرط في صحة الميراث أن يكون بعد الدين انتهى. و قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه- بعد نقله هذا الكلام: يمكن حمل الخبر على أنه عليه السلام كان عالما بانه لاحق لارباب الديون في خصوص تلك الواقعة، او أنهم نواصب فاذن له التصرف في مالهم او على أنّهم كانوا بمعرض الضياع و التلف فكان يلزم الانفاق عليهم من اي مال تيسر.

ص: 44

بَابٌ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَيْفٍ وَ كَانَ فِي جَفْنٍ وَ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ فَقَالَ لَهُ الْوَرَثَةُ إِنَّمَا لَكَ النَّصْلُ وَ لَيْسَ لَكَ الْمَالُ قَالَ فَقَالَ لَا بَلِ السَّيْفُ بِمَا فِيهِ لَهُ قَالَ فَقُلْتُ رَجُلٌ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِصُنْدُوقٍ وَ كَانَ فِيهِ مَالٌ فَقَالَ الْوَرَثَةُ إِنَّمَا لَكَ الصُّنْدُوقُ وَ لَيْسَ لَكَ الْمَالُ قَالَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع الصُّنْدُوقُ بِمَا فِيهِ لَهُ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ هَذِهِ السَّفِينَةُ لِفُلَانٍ وَ لَمْ يُسَمِّ مَا فِيهَا وَ فِيهَا طَعَامٌ أَ يُعْطَاهَا الرَّجُلُ وَ مَا فِيهَا قَالَ هِيَ لِلَّذِي أَوْصَى لَهُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهَا مُتَّهَماً وَ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ شَيْ ءٌ.

3 وَ- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَيْفٍ فَقَالَ الْوَرَثَةُ إِنَّمَا لَكَ الْحَدِيدُ وَ لَيْسَ لَكَ الْحِلْيَةُ لَيْسَ لَكَ غَيْرُ الْحَدِيدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ السَّيْفُ لَهُ وَ حِلْيَتُهُ.

4- عَنْهُ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِصُنْدُوقٍ وَ كَانَ فِي الصُّنْدُوقِ مَالٌ فَقَالَ الْوَرَثَةُ إِنَّمَا لَكَ الصُّنْدُوقُ وَ لَيْسَ لَكَ مَا فِيهِ فَقَالَ الصُّنْدُوقُ بِمَا فِيهِ لَهُ.


1- الظاهر الضمير راجع الى ابن أبي نصر.

ص: 45

بَابُ مَنْ لَا تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ مِنَ الْبَالِغِينَ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ ثُمَّ قَتَلَ نَفْسَهُ مِنْ سَاعَتِهِ تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَوْصَى قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ حَدَثاً فِي نَفْسِهِ مِنْ جِرَاحَةٍ أَوْ فِعْلٍ لَعَلَّهُ يَمُوتُ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ فِي الثُّلُثِ وَ إِنْ كَانَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ مَا أَحْدَثَ فِي نَفْسِهِ مِنْ جِرَاحَةٍ أَوْ فِعْلٍ لَعَلَّهُ يَمُوتُ لَمْ تُجَزْ وَصِيَّتُهُ.

بَابُ مَنْ أَوْصَى لِقَرَابَاتِهِ وَ مَوَالِيهِ كَيْفَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ كَانَ لَهُ ابْنَانِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَ لَهُ وُلْدٌ ذُكُورٌ وَ إِنَاثٌ فَأَوْصَى لَهُمْ جَدُّهُمْ بِسَهْمِ أَبِيهِمْ فَهَذَا السَّهْمُ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ أَمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَوَقَّعَ ع يُنْفِذُونَ وَصِيَّةَ جَدِّهِمْ كَمَا أَمَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ رَجُلٌ لَهُ وُلْدٌ ذُكُورٌ وَ إِنَاثٌ فَأَقَرَّ لَهُمْ بِضَيْعَةٍ أَنَّهَا لِوُلْدِهِ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا بَيْنَهُمْ عَلَى سِهَامِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فَرَائِضِهِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ فَوَقَّعَ ع يُنْفِذُونَ فِيهَا وَصِيَّةَ أَبِيهِمْ عَلَى مَا سَمَّى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى شَيْئاً رَدُّوهَا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِمَوَالِيهِ وَ لِمَوْلَيَاتِهِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ أَوْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ مِنَ الْوَصِيَّةِ فَوَقَّعَ ع جَائِزٌ لِلْمَيِّتِ مَا أَوْصَى بِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي أَعْمَامِهِ وَ أَخْوَالِهِ فَقَالَ لِأَعْمَامِهِ الثُّلُثَانِ وَ لِأَخْوَالِهِ الثُّلُثُ.

ص: 46

بَابُ مَنْ أَوْصَى إِلَى مُدْرِكٍ وَ أَشْرَكَ مَعَهُ الصَّغِيرَ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى امْرَأَةٍ فَأَشْرَكَ فِي الْوَصِيَّةِ مَعَهَا صَبِيّاً فَقَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ وَ تُمْضِي الْمَرْأَةُ الْوَصِيَّةَ وَ لَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّبِيِّ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ لَا يَرْضَى إِلَّا مَا كَانَ مِنْ تَبْدِيلٍ أَوْ تَغْيِيرٍ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ.

2- مُحَمَّدٌ قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ أَوْصَى إِلَى وُلْدِهِ وَ فِيهِمْ كِبَارٌ قَدْ أَدْرَكُوا وَ فِيهِمْ صِغَارٌ أَ يَجُوزُ لِلْكِبَارِ أَنْ يُنْفِذُوا وَصِيَّتَهُ وَ يَقْضُوا دَيْنَهُ لِمَنْ صَحَّ عَلَى الْمَيِّتِ بِشُهُودٍ عُدُولٍ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ الْأَوْصِيَاءُ الصِّغَارُ فَوَقَّعَ ع نَعَمْ عَلَى الْأَكَابِرِ مِنَ الْوِلْدَانِ أَنْ يَقْضُوا دَيْنَ أَبِيهِمْ وَ لَا يَحْبِسُوهُ بِذَلِكَ (1).

بَابُ مَنْ أَوْصَى إِلَى اثْنَيْنِ فَيَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِبَعْضِ التَّرِكَةِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (2) إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَى رَجُلَيْنِ أَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِنِصْفِ التَّرِكَةِ وَ الْآخَرِ بِالنِّصْفِ فَوَقَّعَ ع


1- لا يخفى ان الجواب مخصوص بقضاء الدين و لا يفهم منه حكم الوصية و عمل الاصحاب بمضمون الخبرين، قال الشهيد الثاني- رحمه اللّه-: و يدلّ على جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير مضافا الى الخبرين انه في تلك الحال وصى منفردا و انما التشريك بعد البلوغ كما قال: انت وصيى و إذا حضر فلان فهو شريكك و من ثمّ لم يكن للحاكم أن يداخله و لا أن يضم إليه آخر ليكون نائبا عن الصغير و أمّا إذا بلغ الصغير فلا يجوز للبالغ التفرد انتهى، و لو مات الصبى او بلغ فاسد العقل فالاشهر أن للبالغ الانفراد و لم يداخله الحاكم و تردد فيه العلامة في التذكرة و الشهيد في الدروس. «آت»
2- يعني الصفار.

ص: 47

لَا يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يُخَالِفَا الْمَيِّتَ وَ أَنْ يَعْمَلَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَخَوَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ وَ إِلَى آخَرَ أَوْ إِلَى رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا خُذْ نِصْفَ مَا تَرَكَ وَ أَعْطِنِي النِّصْفَ مِمَّا تَرَكَ فَأَبَى عَلَيْهِ الْآخَرُ فَسَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ لَهُ (1).

بَابُ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ص وَ فَاطِمَةَ وَ الْأَئِمَّةِ ع وَ وَصَايَاهُمْ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِيطَانِ السَّبْعَةِ الَّتِي كَانَتْ مِيرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ ص لِفَاطِمَةَ ع فَقَالَ لَا إِنَّمَا كَانَتْ وَقْفاً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْخُذُ إِلَيْهِ مِنْهَا مَا يُنْفِقُ عَلَى أَضْيَافِهِ وَ التَّابِعَةُ (2) يَلْزَمُهُ فِيهَا فَلَمَّا قُبِضَ جَاءَ الْعَبَّاسُ يُخَاصِمُ فَاطِمَةَ ع فِيهَا فَشَهِدَ عَلِيٌّ ع وَ غَيْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى فَاطِمَةَ


1- قال في الفقيه بعد نقل حديث الصفار: و هذا التوقيع عندي بخطه عليه السلام قال: و عليه العمل دون ما رواه الكليني في الكافي- و ذكر هذا الحديث- ثم علل ذلك بأنّه الأخير و الاحدث و قال الشيخ في الاستبصار بعد نقل ذلك عنه: و ظنّ- يعنى صاحب الفقيه- انهما متنافيان و ليس الامر على ما ظنّ لان قوله عليه السلام «ذاك له» يعنى في هذا الحديث أن لمن يأبى أن يأبى على صاحبه و لا يجيب مسألته فلا تنافى، و قال صاحب الوافي: و ظنّ صاحب الاستبصار أنّه لو لا تفسيره للحديث بما فسره لكانا متنافيين و ليس الامر على ما ظنّ لان حديث الصفار ليس نصا على المنع من الانفراد لجواز أن يكون معناه أنّه ليس عليهما الا انفاذ وصاياه على ما أمرهما و ان لا يخالفا فيها أمره تفردا او اجتمعا أو يكون معناه أنّه ان نص على الاجتماع وجب الاجتماع و ان جوز الانفراد جاز الانفراد و بالجملة انما الواجب عليهما أن لا يخالفاه الا ان ما ذكره في الاستبصار هو الاحسن و الاوفق و الاصوب.
2- أي التوابع اللازمة و لعلها تصحيف التبعة و هي ما يتبع المال من نوائب الحقوق او هى بمعناها و في قرب الإسناد «النائبة- بالنون- و هو الاصوب و قوله عليه السلام «جاء العباس» كان دعواه مبنيا على التعصيب و هذا يدلّ على عدم كونه مرضيا الا أن يكون لمصلحة. «آت»

ص: 48

ع وَ هِيَ الدَّلَالُ وَ الْعَوَافُ وَ الْحَسْنَى وَ الصَّافِيَةُ وَ مَا لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمِيثَبُ وَ الْبُرْقَةُ (1).

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالا سَأَلْنَاهُ عَنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَدَقَةِ فَاطِمَةَ ع قَالَ صَدَقَتُهُمَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي الْمُطَّلِبِ.

3 وَ- عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمِيثَبُ هُوَ الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ فَأَفَاءَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَهُوَ فِي صَدَقَتِهَا.

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَدَقَةِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ هِيَ لَنَا حَلَالٌ وَ قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ ع جَعَلَتْ صَدَقَتَهَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي الْمُطَّلِبِ.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ لَا أُقْرِئُكَ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ ع قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَخْرَجَ حُقّاً أَوْ سَفَطاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَاباً فَقَرَأَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هَذَا مَا أَوْصَتْ بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْصَتْ بِحَوَائِطِهَا السَّبْعَةِ الْعَوَافِ وَ الدَّلَالِ وَ الْبُرْقَةِ وَ الْمِيثَبِ وَ الْحَسْنَى وَ الصَّافِيَةِ وَ مَا لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنْ مَضَى عَلِيٌّ فَإِلَى الْحَسَنِ فَإِنْ مَضَى الْحَسَنُ فَإِلَى الْحُسَيْنِ فَإِنْ مَضَى الْحُسَيْنُ فَإِلَى الْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِي شَهِدَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

- وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ مِثْلَهُ وَ لَمْ يَذْكُرْ حُقّاً وَ لَا سَفَطاً وَ قَالَ: إِلَى الْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِي دُونَ وُلْدِكَ


1- الميثب- بفتح الميم بثاء مثلثة بعد الياء المثناة التحتانية ثمّ الباء الموحدة- مال بالمدينة كانت من صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «المراصد» و في الفقيه المسموع من ذكر أحد الحوائط الميثب و لكنى سمعت السيّد أبا عبد اللّه محمّد بن الحسن الموسوى ادام اللّه توفيقه يذكرانها تعرف عندهم بالميثم و البرقة- هو بضم الباء و سكون الراء موضع بالمدينة. «النهاية» و قال كان صدقات النبيّ منها.

ص: 49

6 وَ- عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ لَا أُقْرِئُكَ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ ع قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً هَذَا مَا عَهِدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص فِي مَالِهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ إِنْ مَاتَ فَإِلَى الْحَسَنِ وَ إِنْ مَاتَ فَإِلَى الْحُسَيْنِ فَإِنْ مَاتَ الْحُسَيْنُ فَإِلَى الْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِي دُونَ وُلْدِكَ- الدَّلَالُ وَ الْعَوَافُ وَ الْمِيثَبُ وَ بُرْقَةُ وَ الْحَسْنَى وَ الصَّافِيَةُ وَ مَا لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ شَهِدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ.

7- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع بِوَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هِيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ وَ قَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَ يَصْرِفَنِي بِهِ عَنِ النَّارِ وَ يَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ أَنَّ مَا كَانَ لِي مِنْ مَالٍ بِيَنْبُعَ يُعْرَفُ لِي فِيهَا وَ مَا حَوْلَهَا صَدَقَةٌ وَ رَقِيقَهَا غَيْرَ أَنَّ رَبَاحاً وَ أَبَا نَيْزَرَ وَ جُبَيْراً عُتَقَاءُ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ فَهُمْ مَوَالِيَّ يَعْمَلُونَ فِي الْمَالِ خَمْسَ حِجَجٍ وَ فِيهِ نَفَقَتُهُمْ وَ رِزْقُهُمْ وَ أَرْزَاقُ أَهَالِيهِمْ وَ مَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ لِي بِوَادِي الْقُرَى كُلُّهُ مِنْ مَالٍ- لِبَنِي فَاطِمَةَ وَ رَقِيقُهَا صَدَقَةٌ وَ مَا كَانَ لِي بِدَيْمَةَ وَ أَهْلُهَا صَدَقَةٌ غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقاً لَهُ مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأَصْحَابِهِ (1) وَ مَا كَانَ لِي بِأُذَيْنَةَ وَ أَهْلُهَا صَدَقَةٌ وَ الْفُقَيْرَيْنِ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِنَّ الَّذِي كَتَبْتُ مِنْ أَمْوَالِي هَذِهِ صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بَتْلَةٌ (2) حَيّاً أَنَا أَوْ مَيِّتاً يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ وَجْهِهِ وَ ذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَ الْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ فَإِنَّهُ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُهُ حَيْثُ يَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي حِلٍّ مُحَلَّلٍ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ نَصِيباً مِنَ الْمَالِ فَيَقْضِيَ بِهِ الدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ وَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ سَرِيَّ الْمِلْكِ (3) وَ إِنَّ وُلْدَ عَلِيٍّ وَ مَوَالِيَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ إِنْ كَانَتْ دَارُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ غَيْرَ دَارِ الصَّدَقَةِ فَبَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا فَلْيَبِعْ إِنْ شَاءَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ وَ إِنْ


1- في التهذيب «غير أن رقيقها لهم مثل ما كتبت لاصحابهم».
2- صدقة بتلة اي منقطعة عن صاحبها.
3- السرى: الشريف و النفيس. و في الوافي «شراء الملك».

ص: 50

بَاعَ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ ثَمَنَهَا ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ فَيَجْعَلُ ثُلُثاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ثُلُثاً فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَ يَجْعَلُ الثُّلُثَ فِي آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِنَّهُ يَضَعُهُ فِيهِمْ حَيْثُ يَرَاهُ اللَّهُ وَ إِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ فَإِنَّهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ إِنَّ حُسَيْناً يَفْعَلُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ حَسَناً لَهُ مِثْلُ الَّذِي كَتَبْتُ لِلْحَسَنِ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَى الْحَسَنِ وَ إِنَّ لِبَنِي [ابْنَيْ] فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ وَ إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الَّذِي جَعَلْتُ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَكْرِيمَ حُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَعْظِيمَهُمَا وَ تَشْرِيفَهُمَا وَ رِضَاهُمَا وَ إِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ حَدَثٌ فَإِنَّ الْآخِرَ مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي بَنِي عَلِيٍّ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَرْضَى بِهُدَاهُ وَ إِسْلَامِهِ وَ أَمَانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَ إِنْ لَمْ يَرَ فِيهِمْ بَعْضَ الَّذِي يُرِيدُهُ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ يَرْضَى بِهِ فَإِنْ وَجَدَ آلَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ ذَهَبَ كُبَرَاؤُهُمْ وَ ذَوُو آرَائِهِمْ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ يَرْضَاهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ إِنَّهُ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَ يُنْفِقَ ثَمَرَهُ حَيْثُ أَمَرْتُهُ بِهِ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ وَجْهِهِ وَ ذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَ الْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ لَا يُبَاعُ مِنْهُ شَيْ ءٌ وَ لَا يُوهَبُ وَ لَا يُورَثُ وَ إِنَّ مَالَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى نَاحِيَتِهِ وَ هُوَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ وَ إِنَّ رَقِيقِيَ الَّذِينَ فِي صَحِيفَةٍ صَغِيرَةٍ الَّتِي كُتِبَتْ لِي عُتَقَاءُ (1) هَذَا مَا قَضَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَمْوَالِهِ هَذِهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ (2) ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْ ءٍ قَضَيْتُهُ مِنْ مَالِي وَ لَا يُخَالِفَ فِيهِ أَمْرِي مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ وَلَائِدِيَ اللَّائِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ السَّبْعَةَ عَشَرَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ مَعَهُنَّ أَوْلَادُهُنَّ وَ مِنْهُنَّ حَبَالَى وَ مِنْهُنَّ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ فَقَضَايَ فِيهِنَّ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ أَنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَ لَيْسَتْ بِحُبْلَى فَهِيَ عَتِيقٌ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ حُبْلَى فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ (3) فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا


1- «لى» ليست في التهذيب.
2- مسكن- بكسر الكاف-: موضع بالكوفة على شاطئ الفرات.
3- في بعض النسخ [فى حصته].

ص: 51

وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ هَذَا مَا قَضَى بِهِ عَلِيٌّ فِي مَالِهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ شَهِدَ أَبُو شِمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ وَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ هَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ- لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ الْأُخْرَى مَعَ الْأُولَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَ جَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّكُمْ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ أَنَّ الْمُبِيرَةَ الْحَالِقَةَ (1) لِلدِّينِ فَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ انْظُرُوا ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَ لَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ لآِكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ النَّارَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ اللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص أَوْصَى بِهِمْ وَ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلَا يَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا وَ أَدْنَى مَا


1- الحالقة: الخصلة التي من شانها ان تحلق أي تهلك و تستأصل الدين كما تستأصل الموسى الشعر و قيل: هى قطيعة الرحم و التظالم «النهاية».

ص: 52

يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَمَّهُ (1) أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا خَيْرُ الْعَمَلِ إِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ اللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ اللَّهَ اللَّهَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ صِيَامَهُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ فَشَارِكُوهُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ رَجُلَانِ إِمَامٌ هُدًى أَوْ مُطِيعٌ لَهُ مُقْتَدٍ بِهُدَاهُ اللَّهَ اللَّهَ فِي ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ فَلَا يُظْلَمُنَّ بِحَضْرَتِكُمْ وَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى الدَّفْعِ عَنْهُمْ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمُ الَّذِينَ لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثاً وَ لَمْ يُؤْوُوا مُحْدِثاً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَى بِهِمْ وَ لَعَنَ الْمُحْدِثَ مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ الْمُؤْوِيَ لِلْمُحْدِثِ اللَّهَ اللَّهَ فِي النِّسَاءِ وَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَإِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ نَبِيُّكُمْ ع أَنْ قَالَ أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ النِّسَاءِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ لَا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ يَكْفِكُمُ اللَّهُ مَنْ آذَاكُمْ وَ بَغَى عَلَيْكُمْ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلِّيَ اللَّهُ أَمْرَكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْكُمْ يَا بَنِيَّ بِالتَّوَاصُلِ وَ التَّبَاذُلِ وَ التَّبَارِّ (2) وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّقَاطُعَ وَ التَّدَابُرَ وَ التَّفَرُّقَ وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ حَفِظَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَ حَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ بَرَكَاتِهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى قُبِضَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُهُ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ كَانَ ضُرِبَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ (3).


1- أي من قصده أو حجه.
2- من البر.
3- ما اشتمل الخبر من تاريخ شهادته عليه السلام مخالف لسائر الاخبار و لما هو المشهور بين الخاصّة و العامّة و لعله اشتباه من الرواة. «آت»

ص: 53

8- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع بَعَثَ إِلَيْهِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ وَ بِصَدَقَتِهِ مَعَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ مُصَادِفٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هَذَا مَا عَهِدَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ عَلَى ذَلِكَ نَحْيَا وَ عَلَيْهِ نَمُوتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ حَيّاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ عَهِدَ إِلَى وُلْدِهِ أَلَّا يَمُوتُوا إِلَّا وَ هُمْ مُسْلِمُونَ وَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَ يُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ مَا اسْتَطَاعُوا فَإِنَّهُمْ لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ دَيْنٌ يُدَانُ بِهِ (1) وَ عَهِدَ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ وَ لَمْ يُغَيِّرْ عَهْدَهُ هَذَا وَ هُوَ أَوْلَى بِتَغْيِيرِهِ مَا أَبْقَاهُ اللَّهُ لِفُلَانٍ كَذَا وَ كَذَا وَ لِفُلَانٍ كَذَا وَ كَذَا وَ لِفُلَانٍ كَذَا وَ فُلَانٌ حُرٌّ وَ جَعَلَ عَهْدَهُ إِلَى فُلَانٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِأَرْضٍ بِمَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَ حَدُّ الْأَرْضِ كَذَا وَ كَذَا كُلِّهَا وَ نَخْلِهَا وَ أَرْضِهَا وَ بَيَاضِهَا وَ مَائِهَا وَ أَرْجَائِهَا وَ حُقُوقِهَا وَ شِرْبِهَا مِنَ الْمَاءِ وَ كُلِّ حَقٍّ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ هُوَ لَهَا فِي مَرْفَعٍ أَوْ مَظْهَرٍ أَوْ مَغِيضٍ أَوْ مِرْفَقٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ شُعْبَةٍ أَوْ مَشْعَبٍ أَوْ مَسِيلٍ أَوْ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ (2) تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ حَقِّهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ يَقْسِمُ وَالِيهَا مَا أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ غَلَّتِهَا بَعْدَ الَّذِي يَكْفِيهَا مِنْ عِمَارَتِهَا وَ مَرَافِقِهَا وَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ عَذْقاً يَقْسِمُ فِي مَسَاكِينِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ بَيْنَ وُلْدِ مُوسَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ


1- لعل «ان» مخففة من المثقلة اي ما ذكرت من اصلاح ذات البين كان دينا يتعبدون اللّه به لكن ينبغي أن يكون «دينا» بالنصب و يمكن ان يقره بفتح الدال اي ان كان على دين يعمل به و يؤدى و فيه أيضا بعد. «آت» و يمكن أن يكون «ان» شرطية و كان أول الكلام و ما بعده متعلق به.
2- المظهر ما ارتفع من الأرض، و المرفع: موضع البيدر، و المغيض: مجتمع الماء و مصب، و المرفق: المتوضأ و المطبخ و نحو ذلك، و الشعبة: المسيل في الرمل و ما صغر من التلعة و ما عظم من سواقى الاودية و المشعب- كمنبر-: الطريق و الغامر الخراب. «القاموس» و قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه-: يمكن أن يكون المراد بالمشعب المقسم.

ص: 54

تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ وُلْدِ مُوسَى فَلَا حَقَّ لَهَا فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهَا بِغَيْرِ زَوْجٍ فَإِنْ رَجَعَتْ كَانَ لَهَا مِثْلُ حَظِّ الَّتِي لَمْ تَتَزَوَّجْ مِنْ بَنَاتِ مُوسَى وَ إِنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَ لَهُ وَلَدٌ فَوَلَدُهُ عَلَى سَهْمِ أَبِيهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فِي وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ وَ إِنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَ لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً رُدَّ حَقُّهُ عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَةِ وَ إِنَّهُ لَيْسَ لِوُلْدِ بَنَاتِي فِي صَدَقَتِي هَذِهِ حَقٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ آبَاؤُهُمْ مِنْ وُلْدِي وَ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ حَقٌّ فِي صَدَقَتِي مَعَ وُلْدِي أَوْ وُلْدِ وُلْدِي وَ أَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ إِذَا انْقَرَضُوا وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبِي مِنْ أُمِّي مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا شَرَطْتُهُ بَيْنَ وُلْدِي وَ عَقِبِي فَإِنِ انْقَرَضَ وُلْدُ أَبِي مِنْ أُمِّي فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبِي وَ أَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطْتُ بَيْنَ وُلْدِي وَ عَقِبِي فَإِذَا انْقَرَضَ مِنْ وُلْدِ أَبِي وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ حَتَّى يَرِثَهَا اللَّهُ الَّذِي وَرَّثَهَا وَ هُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ تَصَدَّقَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِصَدَقَتِهِ هَذِهِ وَ هُوَ صَحِيحٌ صَدَقَةً حَبْساً بَتْلًا بَتّاً لَا مَشُوبَةَ فِيهَا وَ لَا رَدَّ أَبَداً ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ شَيْئاً مِنْهَا وَ لَا يَهَبَهَا وَ لَا يُنْحِلَهَا وَ لَا يُغَيِّرَ شَيْئاً مِنْهَا مِمَّا وَضَعْتُهُ عَلَيْهَا حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَا عَلَيْهَا وَ جَعَلَ صَدَقَتَهُ هَذِهِ إِلَى عَلِيٍّ وَ إِبْرَاهِيمَ فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْقَاسِمُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ إِسْمَاعِيلُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْعَبَّاسُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا فَالْأَكْبَرُ مِنْ وُلْدِي فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِي إِلَّا وَاحِدٌ فَهُوَ الَّذِي يَلِيهِ وَ زَعَمَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّ أَبَاهُ قَدَّمَ إِسْمَاعِيلَ فِي صَدَقَتِهِ عَلَى الْعَبَّاسِ وَ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ.

9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَطِيَّةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَسَمَ نَبِيُّ اللَّهِ ص الْفَيْ ءَ فَأَصَابَ عَلِيّاً ع أَرْضاً فَاحْتَفَرَ فِيهَا عَيْناً فَخَرَجَ مَاءٌ يَنْبُعُ فِي السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ عُنُقِ الْبَعِيرِ فَسَمَّاهَا يَنْبُعَ فَجَاءَ الْبَشِيرُ يُبَشِّرُ فَقَالَ ع بَشِّرِ الْوَارِثَ

ص: 55

هِيَ صَدَقَةٌ بَتَّةً بَتْلًا فِي حَجِيجِ بَيْتِ اللَّهِ وَ عَابِرِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُبَاعُ وَ لَا تُوهَبُ وَ لَا تُورَثُ فَمَنْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ* لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا.

10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَالِمَةَ مَوْلَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ الْأَفْطَسُ سَبْعِينَ دِينَاراً وَ أَعْطُوا فُلَاناً كَذَا وَ كَذَا وَ فُلَاناً كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ أَ تُعْطِي رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ فَقَالَ وَيْحَكِ أَ مَا تَقْرَءِينَ الْقُرْآنَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا سَمِعْتِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (1) قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فِي حَدِيثِهِ حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ فَقَالَ أَ تُرِيدِينَ عَلَى أَنْ لَا أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ نَعَمْ يَا سَالِمَةُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَ طَيَّبَهَا وَ طَيَّبَ رِيحَهَا وَ إِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفَيْ عَامٍ وَ لَا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ.

11- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَمَّا يَقُولُ النَّاسُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ عِنْدَ مَوْتِهِ أَ شَيْ ءٌ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ أَمْ كَيْفَ صَنَعَ أَبُوكَ فَقَالَ الثُّلُثَ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي صَنَعَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ.

12- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع مَاتَ وَ تَرَكَ سِتِّينَ غُلَاماً فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ فَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ فَأَخْرَجْتُ عِشْرِينَ فَأَعْتَقْتُهُمْ.

13- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ وَ غَيْرِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ


1- الرعد: 21.

ص: 56

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَعْتَقَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنْ غِلْمَانِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ شِرَارَهُمْ وَ أَمْسَكَ خِيَارَهُمْ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ تُعْتِقُ هَؤُلَاءِ وَ تُمْسِكُ هَؤُلَاءِ فَقَالَ إِنَّهُمْ قَدْ أَصَابُوا مِنِّي ضُرّاً (1) فَيَكُونُ هَذَا بِهَذَا.

14- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع ثَلَاثَ مَرَضَاتٍ فِي كُلِّ مَرْضَةٍ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ فَإِذَا أَفَاقَ أَمْضَى وَصِيَّتَهُ.

بَابُ مَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَوْتِهِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَيْسَ يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي بَعْدَ مَوْتِهِ وَ سُنَّةُ هُدًى سَنَّهَا فَهِيَ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَيْسَ يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي بَعْدَ مَوْتِهِ وَ صَدَقَةٌ مَبْتُولَةٌ لَا تُورَثُ أَوْ سُنَّةُ هُدًى يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ.

- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ

. 3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا لِلَّهِ فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ سُنَّةُ هُدًى سَنَّهَا فَهِيَ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ.


1- في بعض النسخ [اصابوا منى ضربا].

ص: 57

4- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا يَلْحَقُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ سُنَّةٌ سَنَّهَا يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَكُونُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ ءٌ وَ الصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ وَ الْوَلَدُ الصَّالِحُ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَ يَحُجُّ وَ يَتَصَدَّقُ عَنْهُمَا وَ يُعْتِقُ وَ يَصُومُ وَ يُصَلِّي عَنْهُمَا فَقُلْتُ أُشْرِكُهُمَا فِي حَجِّي قَالَ نَعَمْ.

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سِتَّةٌ تَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَلَدٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ يُخَلِّفُهُ وَ غَرْسٌ يَغْرِسُهُ وَ قَلِيبٌ يَحْفِرُهُ وَ صَدَقَةٌ يُجْرِيهَا وَ سُنَّةٌ يُؤْخَذُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ.

بَابُ النَّوَادِرِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُشْرِكَ مَعِي ذَا قَرَابَةٍ لَهُ فَفَعَلَ وَ ذَكَرَ الَّذِي أَوْصَى إِلَيَّ أَنَّ لَهُ قِبَلَ الَّذِي أَشْرَكَهُ فِي الْوَصِيَّةِ خَمْسِينَ وَ مِائَةَ دِرْهَمٍ عِنْدَهُ رَهْناً بِهَا جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ فَلَمَّا هَلَكَ الرَّجُلُ أَنْشَأَ الْوَصِيُّ يَدَّعِي أَنَّ لَهُ قِبَلَهُ أَكْرَارَ حِنْطَةٍ قَالَ إِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَ إِلَّا فَلَا شَيْ ءَ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّا فِي يَدِهِ شَيْئاً قَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَدَا عَلَيْهِ فَأَخَذَ مَالَهُ فَقَدَرَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا أَخَذَ أَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ قَالَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِثْلَ هَذَا (1).


1- قال في الشرائع: لو كان للوصى دين على الميت جاز ان يستوفى ممّا في يده من غير اذن حاكم إذا لم يكن له حجة، و قيل: يجوز مطلقا. و قال في المسالك: القول الأوّل للشيخ في النهاية و يمكن الاستدلال له بموثقة بريد بن معاوية، و القول بالجواز مطلقا لابن إدريس و هو الأقوى و الجواب عن الرواية مع قطع النظر عن سندها انها مفروضة في استيفاء أحد الوصيين على الاجتماع بدون اذن الآخر كباقى التصرفات و ليس للآخر تمكينه منه بدون اثباته و الكلام منافى الوصى المستقل و قد نبه عليه في آخر الرواية بان هذا ليس مثل هذا اي هذا يأخذ باطلاع الوصى الآخر و ليس له تمكينه بمجرد الدعوى بخلاف من يأخذ على جهة المقاصة حيث لا يطلع عليه احد. «آت»

ص: 58

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَوْصَى رَجُلٌ بِثَلَاثِينَ دِينَاراً لِوُلْدِ فَاطِمَةَ ع قَالَ فَأَتَى بِهَا الرَّجُلُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ادْفَعْهَا إِلَى فُلَانٍ شَيْخٍ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع وَ كَانَ مُعِيلًا مُقِلًّا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّمَا أَوْصَى بِهَا الرَّجُلُ لِوُلْدِ فَاطِمَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهَا لَا تَقَعُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ وَ هِيَ تَقَعُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَ لَهُ عِيَالٌ (1).

3- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ فِي بَلَدِنَا رُبَّمَا أُوصِيَ بِالْمَالِ لآِلِ مُحَمَّدٍ ع فَيَأْتُونِّي بِهِ فَأَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهُ إِلَيْكَ حَتَّى أَسْتَأْمِرَكَ فَقَالَ لَا تَأْتِنِي بِهِ وَ لَا تَعَرَّضْ لَهُ (2).

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْهُمْ ع قَالَ: قَالَ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ احْتُسِبَ لَهُ مِنْ زَكَاتِهِ (3).

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فِي رَجُلٍ أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِأَحَدِهِمَا عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَلَهُ الْمَالُ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (4).

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ عَدَلَ فِي وَصِيَّتِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا فِي حَيَاتِهِ وَ مَنْ جَارَ فِي وَصِيَّتِهِ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ.

7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُهُ عَنْ إِنْسَانٍ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَلَمْ يَحْفَظِ الْوَصِيُّ إِلَّا بَاباً وَاحِداً مِنْهَا-


1- يعني لا يسعهم جميعا و لا يمكن إيصالها اليهم قاطبة و انما يمكن اعطاؤها بعضهم فادفعها الى الشيخ المعيل منهم. «آت»
2- النهى اما للتقية او عدم اهلية الراوي للوكالة و ان كان ثقة في الرواية- المجلسيّ الأول رحمه اللّه-.
3- أي لو كان قصر فيها يحسب اللّه ذلك منها. «آت»
4- المشهور بين الاصحاب انه في الصورة المفروضة لو اقاما بينة او نكلا عن اليمين معا يقسم بينهما بنصفين. «آت»

ص: 59

كَيْفَ يَصْنَعُ فِي الْبَاقِي فَوَقَّعَ ع الْأَبْوَابُ الْبَاقِيَةُ يَجْعَلُهَا فِي الْبِرِّ.

8- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَنِّي وَقَفْتُ أَرْضاً عَلَى وُلْدِي وَ فِي حَجٍّ وَ وُجُوهِ بِرٍّ وَ لَكَ فِيهِ حَقٌّ بَعْدِي أَوْ لِمَنْ بَعْدَكَ وَ قَدْ أَزَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ الْمَجْرَى فَقَالَ ع أَنْتَ فِي حِلٍّ وَ مُوَسَّعٌ لَكَ (1).

9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُهُ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِبَعْضِ ثُلُثِهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ مِنْ غَلَّةِ ضَيْعَةٍ لَهُ إِلَى وَصِيِّهِ يَضَعُ نِصْفَهُ فِي مَوَاضِعَ سَمَّاهَا لَهُ مَعْلُومَةٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ يَعْمَلُ فِيهِ بِمَا شَاءَ وَ رَأَى الْوَصِيُّ فَأَنْفَذَ الْوَصِيُّ مَا أَوْصَى إِلَيْهِ مِنَ الْمُسَمَّى الْمَعْلُومِ وَ قَالَ فِي الْبَاقِي قَدْ صَيَّرْتُ لِفُلَانٍ كَذَا وَ لِفُلَانٍ كَذَا وَ لِفُلَانٍ كَذَا فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي الْحَجِّ كَذَا وَ كَذَا وَ فِي الصَّدَقَةِ كَذَا فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي كُلِّ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ شِئْتُ الْأَوَّلَ وَ رَأَيْتُ خِلَافَ مَشِيَّتِيَ الْأُولَى وَ رَأْيِي أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَ يُصَيِّرَ مَا صَيَّرَ لِغَيْرِهِمْ أَوْ يَنْقُصَهُمْ أَوْ يُدْخِلَ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَكَتَبَ ع لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَتَبَ كِتَاباً عَلَى نَفْسِهِ (2).

10- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ [بْنِ إِبْرَاهِيمَ] بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِ (3) قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئاً مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ إِذَا بِيعَ فِيمَنْ زَادَ فَيَزِيدَ وَ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ يَجُوزُ إِذَا اشْتَرَى صَحِيحاً.

11- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نُؤْتَى بِالشَّيْ ءِ فَيُقَالُ هَذَا مَا كَانَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع عِنْدَنَا فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ مَا كَانَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع بِسَبَبِ الْإِمَامَةِ فَهُوَ لِي وَ مَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ مِيرَاثٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص.

12- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مَاتَ وَ جَعَلَ


1- لعله محمول على عدم الاقباض. «آت»
2- بان يكون الوصى وقف عليهم او ملكهم او غير ذلك ممّا لا يجوز الرجوع فيه. «آت»
3- في بعض النسخ [الحسين بن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ]

ص: 60

كُلَّ شَيْ ءٍ لَهُ فِي حَيَاتِهِ لَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَداً وَ مَبْلَغُ مَالِهِ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تُعْلِمَنِي فِيهِ رَأْيَكَ لِأَعْمَلَ بِهِ فَكَتَبَ أَطْلِقْ لَهُمْ (1).

13- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع اعْلَمْ يَا سَيِّدِي أَنَّ ابْنَ أَخٍ لِي تُوُفِّيَ فَأَوْصَى لِسَيِّدِي بِضَيْعَةٍ وَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ كُلُّ شَيْ ءٍ فِي دَارِهِ حَتَّى الْأَوْتَادُ تُبَاعُ وَ يُجْعَلُ الثَّمَنُ إِلَى سَيِّدِي وَ أَوْصَى بِحَجٍّ وَ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَوْصَى لِعَمَّتِهِ وَ أُخْتِهِ بِمَالٍ فَنَظَرْتُ فَإِذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَكْثَرُ مِنَ الثُّلُثِ وَ لَعَلَّهُ يُقَارِبُ النِّصْفَ مِمَّا تَرَكَ وَ خَلَّفَ ابْناً لَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ وَ تَرَكَ دَيْناً فَرَأْيُ سَيِّدِي فَوَقَّعَ ع يُقْتَصَرُ مِنْ وَصِيَّتِهِ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ مَالِهِ وَ يُقْسَمُ ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ أَوْصَى لَهُ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).

14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ رَجُلٍ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَوْصَى إِلَى ابْنِهِ وَ أَخَوَيْنِ شَهِدَ الِابْنُ وَصِيَّتَهُ وَ غَابَ الْأَخَوَانِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ أَبَيَا أَنْ يَقْبَلَا الْوَصِيَّةَ مَخَافَةَ أَنْ يَتَوَثَّبَ عَلَيْهِمَا ابْنُهُ وَ لَمْ يَقْدِرَا أَنْ يَعْمَلَا بِمَا يَنْبَغِي فَضَمِنَ لَهُمَا ابْنُ عَمٍّ لَهُمَا وَ هُوَ مُطَاعٌ فِيهِمْ أَنْ يَكْفِيَهُمَا (3) ابْنَهُ فَدَخَلَا بِهَذَا الشَّرْطِ فَلَمْ يَكْفِهِمَا ابْنَهُ وَ قَدِ اشْتَرَطَا عَلَيْهِ ابْنَهُ (4) وَ قَالا نَحْنُ نَبْرَأُ مِنَ الْوَصِيَّةِ وَ نَحْنُ فِي حِلٍّ مِنْ تَرْكِ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ الْخُرُوجِ مِنْهُ أَ يَسْتَقِيمُ أَنْ يُخَلِّيَا عَمَّا فِي أَيْدِيهِمَا وَ يَخْرُجَا مِنْهُ قَالَ هُوَ لَازِمٌ لَكَ فَارْفُقْ عَلَى أَيِّ الْوُجُوهِ كَانَ فَإِنَّكَ مَأْجُورٌ لَعَلَّ ذَلِكَ (5) يَحُلُّ بِابْنِهِ.


1- لو كان جعل ماله له عليه السلام بالوصية فاطلاق الثلثين لعدم تنفيذ الورثة او لكونهم ايتاما و لو كان بالهبة فاما تبرعا او لعدم تحقّق الاقباض. «آت»
2- حمل على عدم الترتيب بين الوصايا.
3- أي ابن العم.
4- أي على ابن العم كفاية الابن.
5- أي الرفق يحل بالابن و يحصل بسبب رفقك له فيطيعك و يحتمل ارجاع اسم الإشارة إلى الموت بقرينة المقام. «آت» و في بعض النسخ [مأخوذ] مكان «مأجور».

ص: 61

15- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ وَصِيِّ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع إِنَّ عَلِيَّ بْنَ السَّرِيِّ تُوُفِّيَ فَأَوْصَى إِلَيَّ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ قُلْتُ وَ إِنَّ ابْنَهُ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدٍ لَهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ قَالَ فَقَالَ لِي أَخْرِجْهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَسَيُصِيبُهُ خَبَلٌ قَالَ فَرَجَعْتُ فَقَدَّمَنِي إِلَى أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ وَ هَذَا وَصِيُّ أَبِي فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيَّ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي لِي مَا تَقُولُ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ وَ أَنَا وَصِيُّ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ فَقُلْتُ أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ قَالَ فَادْنُ إِلَيَّ فَدَنَوْتُ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ كَلَامِي فَقُلْتُ لَهُ هَذَا وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَبُوهُ وَ أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَأَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَقَالَ اللَّهَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ ع أَمَرَكَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لِي أَنْفِذْ مَا أَمَرَكَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ ع فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ الْوَصِيُّ فَأَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ أَصَابَهُ الْخَبَلُ (1).

16- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ


1- اختلف الاصحاب فيمن أوصى بإخراج بعض ولده من ارثه هل يصحّ و يختص الارث بغيره من الورثة إن خرج من الثلث و يصحّ في ثلثه إن زاد أم يقع باطلا، الاكثر على الثاني لانه مخالف للكتاب و السنة و القول الأوّل رجحه العلامة و معنى هذا القول انه يحرم هنا الوارث من قدر حصته ان لم تكن زائدة عن الثلث و الا فيحرم من الثلث و يشترك مع باقى الورثة في بقية المال و اما هذا الخبر فيمكن حمله على أنّه لو كان عالما بانتفاء الولد منه واقعا فحكم بذلك قال الشهيد الثاني في كتابى الاخبار بعد نقله الحديث: هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى به إلى غيرها و قال عقيب هذه الرواية: من أوصى بإخراج ابنه من الميراث و لم يحدث هذه الحدث لم يجز للوصى انفاذ وصيته في ذلك و هذا يدلّ على انهما عاملان بها فيمن فعل ذلك، أما الشيخ فكلامه صريح فيه و أمّا ابن بابويه فلانه و ان لم يصرح به الا أنّه قد نص في اول كتابه على أن ما يذكره فيه يفتى به و يعتمد عليه فيكون حكما بمضمونه و ما ذكره من نفيه من لم يحدث ذلك دفع لتوهم تعديته إلى غيره و الا فهو كالمستغنى عنه انتهى. اقول: يمكن حمل كلام الشيخ على ما ذكره فلا تغفل. «آت»

ص: 62

عَنْ خَالِدِ بْنِ بُكَيْرٍ الطَّوِيلِ قَالَ: دَعَانِي أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ اقْبِضْ مَالَ إِخْوَتِكَ الصِّغَارِ فَاعْمَلْ بِهِ وَ خُذْ نِصْفَ الرِّبْحِ وَ أَعْطِهِمُ النِّصْفَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ فَقَدَّمَتْنِي أُمُّ وَلَدٍ لِأَبِي بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ هَذَا يَأْكُلُ أَمْوَالَ وَلَدِي قَالَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَبِي فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِنْ كَانَ أَبُوكَ أَمَرَكَ بِالْبَاطِلِ لَمْ أُجِزْهُ ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَيَّ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِنْ أَنَا حَرَّكْتُهُ فَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بَعْدُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُ مَا تَرَى فَقَالَ أَمَّا قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَلَا أَسْتَطِيعُ رَدَّهُ وَ أَمَّا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ.

17- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَبِي حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقِيلَ لَهُ أَوْصِ فَقَالَ هَذَا ابْنِي يَعْنِي عُمَرَ فَمَا صَنَعَ فَهُوَ جَائِزٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَدْ أَوْصَى أَبُوكَ وَ أَوْجَزَ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَمَرَ لَكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَقَالَ أَجْرِهِ قُلْتُ وَ أَوْصَى بِنَسَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ عَارِفَةٍ فَلَمَّا أَعْتَقْنَاهُ بَانَ لَنَا أَنَّهُ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ (1) فَقَالَ قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً عَلَى أَنَّهَا سَمِينَةٌ فَوَجَدَهَا مَهْزُولَةً فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ.

18- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَنْ أَوْصَى وَ لَمْ يَحِفْ وَ لَمْ يُضَارَّ كَانَ كَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ.

19- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِوُلْدِهِ وَ بِمَالٍ لَهُمْ وَ أَذِنَ لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ أَنْ يَعْمَلَ بِالْمَالِ وَ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَبَاهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَ هُوَ حَيٌّ.

20- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ عَنِ ابْنِ أَشْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي عَبْدٍ لِقَوْمٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ دَفَعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَلْفَ


1- يقال: هذا ولد رشدة إذا كان لنكاح صحيح كما يقال في ضده: ولد زنية- بالكسر- فيهما «النهاية».

ص: 63

دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ مِنْهَا نَسَمَةً وَ أَعْتِقْهَا عَنِّي وَ حُجَّ عَنِّي بِالْبَاقِي ثُمَّ مَاتَ صَاحِبُ الْأَلْفِ دِرْهَمٍ فَانْطَلَقَ الْعَبْدُ فَاشْتَرَى أَبَاهُ فَأَعْتَقَهُ عَنِ الْمَيِّتِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الْبَاقِيَ فِي الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ فَحَجَّ عَنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مَوَالِيَ أَبِيهِ وَ مَوَالِيَهُ وَ وَرَثَةَ الْمَيِّتِ فَاخْتَصَمُوا جَمِيعاً فِي الْأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ مَوَالِي الْمُعْتَقِ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَ أَبَاكَ بِمَالِنَا وَ قَالَ الْوَرَثَةُ اشْتَرَيْتَ أَبَاكَ بِمَالِنَا وَ قَالَ مَوَالِي الْعَبْدِ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَ أَبَاكَ بِمَالِنَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَمَّا الْحَجَّةُ فَقَدْ مَضَتْ بِمَا فِيهَا لَا تُرَدُّ وَ أَمَّا الْمُعْتَقُ فَهُوَ رَدٌّ فِي الرِّقِّ لِمَوَالِي أَبِيهِ وَ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْعَبْدَ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَانَ لَهُمْ رِقّاً.

21- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ فِي مَالِهِ ثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ فَقُتِلَ الرَّجُلُ خَطَأً يَعْنِي الْمُوصِيَ فَقَالَ يُحَازُ لِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ مِنْ مِيرَاثِهِ وَ مِنْ دِيَتِهِ.

22- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: مَاتَتْ أُخْتُ مُفَضَّلِ بْنِ غِيَاثٍ فَأَوْصَتْ بِشَيْ ءٍ مِنْ مَالِهَا الثُّلُثِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الثُّلُثِ فِي الْمَسَاكِينِ وَ الثُّلُثِ فِي الْحَجِّ فَإِذَا هُوَ لَا يَبْلُغُ مَا قَالَتْ فَذَهَبْتُ أَنَا وَ هُوَ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ اجْعَلْ ثُلُثاً فِي ذَا وَ ثُلُثاً فِي ذَا وَ ثُلُثاً فِي ذَا فَأَتَيْنَا ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ أَيْضاً كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَأَتَيْنَا أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ كَمَا قَالا فَخَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لِي سَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ لَمْ تَكُنْ حَجَّتِ الْمَرْأَةُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لِيَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ مَا بَقِيَ فَاجْعَلْ بَعْضاً فِي ذَا وَ بَعْضاً فِي ذَا قَالَ فَتَقَدَّمْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ قُلْتُ لَهُ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ فَقَالَ لِيَ ابْدَأْ بِحَقِّ اللَّهِ أَوَّلًا فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ عَلَيْهَا وَ مَا بَقِيَ فَاجْعَلْهُ بَعْضاً فِي ذَا وَ بَعْضاً فِي ذَا فَوَ اللَّهِ مَا قَالَ لِي خَيْراً وَ لَا شَرّاً وَ جِئْتُ إِلَى حَلْقَتِهِ وَ قَدْ طَرَحُوهَا وَ قَالُوا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهَا قَالَ قُلْتُ هُوَ بِاللَّهِ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالُوا هُوَ أَخْبَرَنَا هَذَا.

23- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ مُسَافِرٍ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَدَفَعَ مَالَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ التُّجَّارِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَالَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ لَيْسَ لِي فِيهِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ

ص: 64

يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ فَمَاتَ وَ لَمْ يَأْمُرْ صَاحِبَهُ الَّذِي جَعَلَ لَهُ بِأَمْرٍ وَ لَا يَدْرِي صَاحِبُهُ مَا الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَأْمُرُهُ (1).

24 وَ- عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ قَرَابَتَهُ مِنْ ضَيْعَتِهِ كَذَا وَ كَذَا جَرِيباً مِنْ طَعَامٍ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ سِنُونَ لَمْ يَكُنْ فِي ضَيْعَتِهِ فَضْلٌ بَلِ احْتَاجَ إِلَى السَّلَفِ وَ الْعِينَةِ عَلَى مَنْ أَوْصَى لَهُ مِنَ السَّلَفِ وَ الْعِينَةِ أَمْ لَا فَإِنْ أَصَابَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ يُجْرِ عَلَيْهِمْ لِمَا فَاتَهُمْ مِنَ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ فَقَالَ كَأَنِّي لَا أُبَالِي إِنْ أَعْطَاهُمْ أَوْ أَخَذَ ثُمَّ يَقْضِي (2).

25 وَ- عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِوَصَايَا لِقَرَابَاتِهِ وَ أَدْرَكَ الْوَارِثُ فَقَالَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْزِلَ أَرْضاً بِقَدْرِ مَا يُخْرِجُ مِنْهُ وَصَايَاهُ إِذَا قَسَمَ الْوَرَثَةُ وَ لَا يُدْخِلَ هَذِهِ الْأَرْضَ فِي قِسْمَتِهِمْ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ نَعَمْ كَذَا يَنْبَغِي.

26- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَنْ رَجُلٍ (3) كَانَ لَهُ ابْنٌ يَدَّعِيهِ فَنَفَاهُ وَ أَخْرَجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ أَنَا وَصِيُّهُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ يَعْنِي الرِّضَا ع لَزِمَهُ الْوَلَدُ بِإِقْرَارِهِ بِالْمَشْهَدِ لَا يَدْفَعُهُ الْوَصِيُّ عَنْ شَيْ ءٍ قَدْ عَلِمَهُ.

27- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي دَنَانِيرُ وَ كَانَ مَرِيضاً فَقَالَ لِي إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَأَعْطِ فُلَاناً عِشْرِينَ دِينَاراً وَ أَعْطِ أَخِي بَقِيَّةَ الدَّنَانِيرِ فَمَاتَ وَ لَمْ أَشْهَدْ مَوْتَهُ فَأَتَانِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ صَادِقٌ فَقَالَ لِي إِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ انْظُرِ الدَّنَانِيرَ الَّتِي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى أَخِي فَتَصَدَّقْ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ اقْسِمْهَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَخُوهُ


1- أي هو ماله يصرفه حيث يشاء اذ ظاهر إقراره أنّه اقر له بالملك و يكفى ذلك في جواز تصرفه و لا يلزم علمه بسبب ذلك، و يحتمل أن يكون المراد أنّه أوصى إليه بصرف هذا المال في اي مصرف شاء فهو مخير للصرف فيه مطلقا او في وجوه البر. «آت»
2- «على من أوصى له» أي هل يلزم الموصى لهم أن يؤدوا ما استقرضه لاصلاح القرية فأجاب عليه السلام بالتخيير بين أن يعطيهم ما قرر لهم قبل أن يخرج من القرية و بين أن يأخذ منهم ما ينفق على القرية و بعد حصول النماء يقضى ما أخذ منهم مع ما يخصهم من حاصل القرية ثمّ الظاهران الاعطاء اولا على سبيل القرض تبرعا لعدم استحقاقهم بعد اذ الظاهر أن الاجراء بعد ما ينفق على القرية. «آت» و في التهذيب «أو أخر ثمّ يقضى».
3- هذه الزيادة ليست في أكثر النسخ.

ص: 65

أَنَّ لَهُ عِنْدِي شَيْئاً فَقَالَ أَرَى أَنْ تَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ كَمَا قَالَ (1).

28- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ غَارِماً فَهَلَكَ فَأُخِذَ بَعْضُ وُلْدِهِ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ فَغُرِّمُوا غُرْماً عَنْ أَبِيهِمْ فَانْطَلَقُوا إِلَى دَارِهِ فَابْتَاعُوهَا وَ مَعَهُمْ وَرَثَةٌ غَيْرُهُمْ نِسَاءٌ وَ رِجَالٌ لَمْ يُطْلِقُوا الْبَيْعَ وَ لَمْ يَسْتَأْمِرُوهُمْ فِيهِ فَهَلْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْ ءٌ فَقَالَ إِذَا كَانَ إِنَّمَا أَصَابَ الدَّارَ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا غُرِّمُوا فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً.

29- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْصِنِي فَقَالَ أَعِدَّ جَهَازَكَ وَ قَدِّمْ زَادَكَ وَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ وَ لَا تَقُلْ لِغَيْرِكَ يَبْعَثُ إِلَيْكَ بِمَا يُصْلِحُكَ.

30- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع أُعْلِمُهُ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى الْحَجِّ وَ أُمِّ وَلَدِهِ وَ مَا فَضَلَ عَنْهَا لِلْفُقَرَاءِ وَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ بِمَالٍ لِيُفَرَّقَ عَلَى إِخْوَانِنَا وَ أَنَّ فِي بَنِي هَاشِمٍ مَنْ يُعْرَفُ حَقُّهُ يَقُولُ بِقَوْلِنَا مِمَّنْ هُوَ مُحْتَاجٌ فَتَرَى أَنْ أَصْرِفَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ إِذَا كَانَ سَبِيلُهُ سَبِيلَ الصَّدَقَةِ لِأَنَّ وَقْفَ إِسْحَاقَ إِنَّمَا هُوَ صَدَقَةٌ فَكَتَبَ ع فَهِمْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ وَصِيَّةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَا أَشْهَدَ لَكَ بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَا اسْتَأْمَرْتَ فِيهِ مِنْ إِيصَالِكَ بَعْضَ ذَلِكَ إِلَى مَنْ لَهُ مَيْلٌ وَ مَوَدَّةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِمَّنْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ فَقِيرٌ فَأَوْصِلْ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَهُمْ إِذَا صَارُوا إِلَى هَذِهِ الْخُطَّةِ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ لِمَعْنًى لَوْ فَسَّرْتُهُ لَكَ لَعَلِمْتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).


1- العمل بخبر العدل الواحد في مثل ذلك لا يخلو من اشكال إلّا أن يحمل على حصول العلم بالقرائن المتضمنة إلى اخباره، و يمكن أن يقال: انما حكم عليه السلام بذلك في الواقعة المخصوصة لعلمه بها. «آت»
2- أي إذا رغب بنو هاشم إلينا و قالوا بولايتنا فهم احق من غيرهم لشرافتهم و قرابتهم من أهل البيت عليهم السلام و لئلا يحتاجوا إلى المخالفين فيميلوا بسبب ذلك إلى طريقتهم، و فيه دلالة على جواز صرف الاوقاف و الصدقات المندوبة في بنى هاشم كما هو المشهور. «آت»

ص: 66

31- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا وَ قَالَ إِنَّمَا أَدْفَعُهُ إِلَيْكَ لِيَكُونَ ذُخْراً لِابْنَتَيَّ فُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ ثُمَّ بَدَا لِلشَّيْخِ بَعْدَ مَا دَفَعَ الْمَالَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ دِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً لِابْنِ ابْنِهِ ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ هَلَكَ فَوَقَعَ بَيْنَ الْجَارِيَتَيْنِ وَ بَيْنَ الْغُلَامِ أَوْ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتَا لَهُ وَيْحَكَ وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَنْكِحُ جَارِيَتَكَ حَرَاماً إِنَّمَا اشْتَرَاهَا أَبُونَا لَكَ مِنْ مَالِنَا الَّذِي دَفَعَهُ إِلَى فُلَانٍ فَاشْتَرَى لَكَ مِنْهُ هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَأَنْتَ تَنْكِحُهَا حَرَاماً لَا تَحِلُّ لَكَ فَأَمْسَكَ الْفَتَى عَنِ الْجَارِيَةِ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَ لَيْسَ الرَّجُلُ الَّذِي دَفَعَ الْمَالَ أَبَا الْجَارِيَتَيْنِ وَ هُوَ جَدُّ الْغُلَامِ وَ هُوَ اشْتَرَى لَهُ الْجَارِيَةَ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ فَقُلْ لَهُ فَلْيَأْتِ جَارِيَتَهُ إِذَا كَانَ الْجَدُّ هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ وَ هُوَ الَّذِي أَخَذَهُ (1).

بَابُ مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ وَصِيَّةٍ وَ لَهُ وَارِثٌ صَغِيرٌ فَيُبَاعُ عَلَيْهِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ رَجُلٍ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَ تَرَكَ أَوْلَاداً ذُكْرَاناً [وَ إِنَاثاً] وَ غِلْمَاناً صِغَاراً وَ تَرَكَ جَوَارِيَ وَ مَمَالِيكَ هَلْ يَسْتَقِيمُ أَنْ تُبَاعَ الْجَوَارِي قَالَ نَعَمْ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَصْحَبُ الرَّجُلَ فِي سَفَرِهِ فَيَحْدُثُ بِهِ حَدَثُ الْمَوْتِ وَ لَا يُدْرِكُ الْوَصِيَّةَ كَيْفَ يَصْنَعُ بِمَتَاعِهِ وَ لَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ وَ كِبَارٌ أَ يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ مَتَاعَهُ وَ دَوَابَّهُ إِلَى وُلْدِهِ الْكِبَارِ أَوْ إِلَى الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ فِي بَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَاضٍ كَيْفَ يَصْنَعُ وَ إِنْ كَانَ دَفَعَ الْمَالَ إِلَى وُلْدِهِ الْأَكَابِرِ وَ لَمْ يُعْلِمْ بِهِ فَذَهَبَ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ الصِّغَارُ وَ طَلَبُوا فَلَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ إِخْرَاجِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ (2)-


1- «إذا كان الجد» اما لانه لم يهب المال للجاريتين بل أوصى لهما، أو لكونهما صغيرتين فله الولاية عليهما فتصرفه في مالهما جائز ممضى و الأخير أظهر. «آت»
2- أي الحاكم الشرعى او سلطان الجور للخوف و التقية؛ قال في المسالك: اعلم أن الأمور المفتقرة إلى الولاية اما أن يكون أطفالا او وصايا و حقوقا و ديونا فان كان الأول فالولاية فيهم لابيه ثمّ لجده لابيه ثمّ لمن يليه من الاجداد على ترتيب الولاية للاقرب منهم إلى الميت فالاقرب فان عدم الجميع فالحاكم فالولاية في الباقي غير الاطفال للوصى ثمّ للحاكم و المراد به السلطان العادل أو نائبه الخاص أو العام مع تقدير الاولين و هو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل فان تعذر الجميع هل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين قولان احدهما المنع، ذهب إليه ابن إدريس، و الثاني و هو مختار الاكثر تبعا للشيخ الجواز لقوله تعالى: «الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» و يؤيده رواية سماعة و رواية إسماعيل بن سعد. «آت»

ص: 67

وَ عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَ لَهُ وَرَثَةٌ صِغَارٌ وَ كِبَارٌ أَ يَحِلُّ شِرَاءُ خَدَمِهِ وَ مَتَاعِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَوَلَّى الْقَاضِي بَيْعَ ذَلِكَ فَإِنْ تَوَلَّاهُ قَاضٍ قَدْ تَرَاضَوْا بِهِ وَ لَمْ يَسْتَأْمِرْهُ الْخَلِيفَةُ أَ يَطِيبُ الشِّرَاءُ مِنْهُ أَمْ لَا فَقَالَ إِذَا كَانَ الْأَكَابِرُ مِنْ وُلْدِهِ مَعَهُ فِي الْبَيْعِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا رَضِيَ الْوَرَثَةُ بِالْبَيْعِ وَ قَامَ عَدْلٌ فِي ذَلِكَ.

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنْ رَجُلٍ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ مَاتَ وَ تَرَكَ أَوْلَاداً صِغَاراً وَ تَرَكَ مَمَالِيكَ لَهُ غِلْمَانٌ وَ جَوَارِي وَ لَمْ يُوصِ فَمَا تَرَى فِيمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُمُ الْجَارِيَةَ يَتَّخِذُهَا أُمَّ وَلَدٍ وَ مَا تَرَى فِي بَيْعِهِمْ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهُمْ وَلِيٌّ يَقُومُ بِأَمْرِهِمْ بَاعَ عَلَيْهِمْ (1) وَ نَظَرَ لَهُمْ كَانَ مَأْجُوراً فِيهِمْ قُلْتُ فَمَا تَرَى فِيمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُمُ الْجَارِيَةَ فَيَتَّخِذُهَا أُمَّ وَلَدٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا أَنْفَذَ ذَلِكَ الْقَيِّمُ لَهُمُ النَّاظِرُ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِيمَا صَنَعَ الْقَيِّمُ لَهُمُ النَّاظِرُ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَهُ بَنُونَ وَ بَنَاتٌ صِغَارٌ وَ كِبَارٌ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ وَ لَهُ خَدَمٌ وَ مَمَالِيكُ وَ عُقَدٌ كَيْفَ (2) يَصْنَعُ الْوَرَثَةُ بِقِسْمَةِ ذَلِكَ الْمِيرَاثِ قَالَ إِنْ قَامَ رَجُلٌ ثِقَةٌ قَاسَمَهُمْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَا بَأْسَ.


1- في بعض النسخ [باع وليهم].
2- العقدة الضيعة و الجمع عقد. «القاموس»

ص: 68

بَابُ الْوَصِيِّ يُدْرِكُ أَيْتَامُهُ فَيَمْتَنِعُونَ مِنْ أَخْذِ مَالِهِمْ وَ مَنْ يُدْرِكُ وَ لَا يُؤْنَسُ مِنْهُ الرُّشْدُ وَ حَدِّ الْبُلُوغِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عَنْ وَصِيِّ أَيْتَامٍ تُدْرِكُ أَيْتَامُهُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا الَّذِي لَهُمْ فَيَأْبَوْنَ عَلَيْهِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ ع يَرُدُّهُ عَلَيْهِمْ وَ يُكْرِهُهُمْ عَلَى ذَلِكَ.

2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى] عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: انْقِطَاعُ يُتْمِ الْيَتِيمِ بِالاحْتِلَامِ وَ هُوَ أَشُدُّهُ وَ إِنِ احْتَلَمَ وَ لَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُ رُشْدٌ وَ كَانَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً فَلْيُمْسِكْ عَنْهُ وَلِيُّهُ مَالَهُ.

3- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُثَنَّى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ يَتِيمٍ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ لَيْسَ بِعَقْلِهِ بَأْسٌ وَ لَهُ مَالٌ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَأَرَادَ الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَهُ الْمَالُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَالِ الْيَتِيمِ مُضَارَبَةً فَأَذِنَ لَهُ الْغُلَامُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ قَالَ وَ إِنِ احْتَلَمَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِ شَيْ ءٌ أَبَداً.

- حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَ ذَلِكَ.

4- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ هَاشِمٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَتِيمَةِ مَتَى يُدْفَعُ إِلَيْهَا مَالُهَا قَالَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهَا لَا تُفْسِدُ وَ لَا تُضَيِّعُ فَسَأَلْتُهُ إِنْ كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَقَالَ إِذَا تَزَوَّجَتْ فَقَدِ انْقَطَعَ مِلْكُ الْوَصِيِّ عَنْهَا.

5- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَا يُدْخَلُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَأْتِيَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ أَوْ عَشْرُ سِنِينَ.

6- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ آدَمَ بَيَّاعِ اللُّؤْلُؤِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

ص: 69

سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَةُ وَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّيِّئَةُ وَ عُوقِبَ وَ إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَكَذَلِكَ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَحِيضُ لِتِسْعِ سِنِينَ.

7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ دَخَلَ فِي الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُحْتَلِمِينَ احْتَلَمَ أَوْ لَمْ يَحْتَلِمْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ وَ كُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ جَازَ لَهُ كُلُّ شَيْ ءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفاً أَوْ سَفِيهاً (1).

8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَثَّغِرُ الصَّبِيُّ لِسَبْعٍ وَ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ لِتِسْعٍ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ لِعَشْرٍ وَ يَحْتَلِمُ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ يَنْتَهِي طُولُهُ لِإِحْدَى وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ يَنْتَهِي عَقْلُهُ لِثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ إِلَّا التَّجَارِبَ.

9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ وَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ فَأَدْرَكَ الْغُلَامُ وَ ذَهَبَ إِلَى الْوَصِيِّ فَقَالَ لَهُ رُدَّ عَلَيَّ مَالِي لِأَتَزَوَّجَ فَأَبَى عَلَيْهِ فَذَهَبَ حَتَّى زَنَى قَالَ يُلْزَمُ ثُلُثَيْ إِثْمِ زِنَى هَذَا الرَّجُلِ ذَلِكَ الْوَصِيُّ لِأَنَّهُ مَنَعَهُ الْمَالَ وَ لَمْ يُعْطِهِ فَكَانَ يَتَزَوَّجُ.

تَمَّ كِتَابُ الْوَصَايَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ يَتْلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى كِتَابُ الْمَوَارِيثِ.


1- المشهور بين الاصحاب أن بلوغ الصبى بتمام خمس عشرة سنة و قيل بتمام أربع عشرة و قال المحقق- رحمه اللّه- في الشرائع و في أخرى إذا بلغ عشرا و كان بصيرا او بلغ خمسة أشبار جازت وصيته و اقتص منه و اقيمت عليه الحدود الكاملة. و قال الشهيد الثاني- رحمه اللّه-: و في رواية اخرى ان الاحكام تجرى على الصبيان في ثلاث عشرة سنة و ان لم يحتلم. و ليس فيها تصريح بالبلوغ مع عدم صحة سندها و المشهور في الأنثى انها تبلغ يتسع. و قال الشيخ في المبسوط و تبعه ابن حمزة انما تبلغ بعشر. و ذهب ابن الجنيد فيما يفهم من كلامه على أن الحجر لا ترفع عنها الا بالتزويج و هما نادران. «آت»

ص: 70

كِتَابُ الْمَوَارِيثِ

بَابُ وُجُوهِ الْفَرَائِضِ

- قَالَ (1) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ وَ جَعَلَ مَخَارِجَهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ (2) فَبَدَأَ بِالْوَلَدِ وَ الْوَالِدَيْنِ الَّذِينَ هُمُ الْأَقْرَبُونَ وَ بِأَنْفُسِهِمْ يَتَقَرَّبُونَ لَا بِغَيْرِهِمْ وَ لَا يَسْقُطُونَ مِنَ الْمِيرَاثِ أَبَداً وَ لَا يَرِثُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ إِلَّا الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ فَإِنْ حَضَرَ كُلُّهُمْ قُسِمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى مَا سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ حَضَرَ بَعْضُهُمْ فَكَذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ إِلَّا وَاحِدٌ فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهُ وَ لَا يَرِثُ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ إِذَا كَانَ غَيْرُهُ لَا يَتَقَرَّبُ بِنَفْسِهِ وَ إِنَّمَا يَتَقَرَّبُ بِغَيْرِهِ إِلَّا مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ مِنْ طَرِيقِ الْإِجْمَاعِ (3) أَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْوَلَدِ وَ كَذَلِكَ وَلَدُ الْإِخْوَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدُ الصُّلْبِ وَ لَا إِخْوَةٌ وَ هَذَا مِنْ أَمْرِ الْوَلَدِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَ لَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْأُمَّةِ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافاً فَهَؤُلَاءِ أَحَدُ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ-


1- أي مؤلف الكتاب.
2- الاسهم الستة الثمن و الربع و النصف و السدس و الثلث و الثلثان و سيأتي تفصيله ان شاء اللّه.
3- فانهم أجمعوا على أن أولاد الاولاد مع فقد الاولاد يقومون مقامهم في مقاسمة الابوين و لا يعلم فيه خلاف الامن الصدوق- رحمه اللّه- فانه شرط في توريثهم عدم الابوين تعويلا على رواية قاصرة. «آت»

ص: 71

وَ أَمَّا الصِّنْفُ الثَّانِي فَهُوَ الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثَنَّى بِذِكْرِهِمَا بَعْدَ ذِكْرِ الْوَلَدِ وَ الْوَالِدَيْنِ فَلَهُمُ السَّهْمُ الْمُسَمَّى لَهُمْ وَ يَرِثُونَ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ لَا يَسْقُطُونَ مِنَ الْمِيرَاثِ أَبَداً وَ أَمَّا الصِّنْفُ الثَّالِثُ فَهُمُ الْكَلَالَةُ وَ هُمُ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَ لَا الْوَالِدَانِ لِأَنَّهُمْ لَا يَتَقَرَّبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِنَّمَا يَتَقَرَّبُونَ بِالْوَالِدَيْنِ فَمَنْ تَقَرَّبَ بِنَفْسِهِ كَانَ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِمَّنْ تَقَرَّبَ بِغَيْرِهِ وَ إِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَ وَالِدَانِ أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمْ تَكُنِ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ كَلَالَةً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها يَعْنِي الْأَخَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ (1) وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْمِيرَاثَ بِشَرْطٍ وَ قَدْ يَسْقُطُونَ فِي مَوَاضِعَ (2) وَ لَا يَرِثُونَ شَيْئاً وَ لَيْسُوا بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ وَ الْوَالِدَيْنِ الَّذِينَ لَا يَسْقُطُونَ عَنِ الْمِيرَاثِ أَبَداً فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ وَلَدٌ وَ لَا وَالِدَانِ فَلِلْكَلَالَةِ سِهَامُهُمُ الْمُسَمَّاةُ لَهُمْ لَا يَرِثُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُمْ وَ أَمَّا الصِّنْفُ الرَّابِعُ فَهُمْ أُولُو الْأَرْحَامِ الَّذِينَ هُمْ أَبْعَدُ (3) مِنَ الْكَلَالَةِ فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ وَلَدٌ وَ لَا وَالِدَانِ وَ لَا كَلَالَةٌ فَالْمِيرَاثُ لِأُولِي الْأَرْحَامِ مِنْهُمْ الْأَقْرَبِ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَصِيبَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِقَرَابَتِهِ وَ لَا يَرِثُ أُولُو الْأَرْحَامِ مَعَ الْوَلَدِ وَ لَا مَعَ الْوَالِدَيْنِ وَ لَا مَعَ الْكَلَالَةِ شَيْئاً وَ إِنَّمَا يَرِثُ أُولُو الْأَرْحَامِ بِالرَّحِمِ فَأَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمَيِّتِ أَحَقُّهُمْ بِالْمِيرَاثِ وَ إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْبُطُونِ فَلِقَرَابَةِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِقَرَابَةِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ إِذَا كَانَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ أَبْعَدَ فَالْمِيرَاثُ لِلْأَقْرَبِ عَلَى مَا نَحْنُ ذَاكِرُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.


1- النساء: 176.
2- هى التي لم يتحقّق فيها الشرط المذكور. «آت»
3- أي الاعمام و الاخوال و أولادهم فانهم يتقربون بالجد و الجد يتقرب بالاب أو الام «آت»

ص: 72

بَابُ بَيَانِ الْفَرَائِضِ فِي الْكِتَابِ

- إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ جَعَلَ الْمَالَ كُلَّهُ لِلْوَلَدِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ الْأَبَوَيْنِ وَ الزَّوْجَيْنِ فَلَا يَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ فَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ الْمِيرَاثَ فَصَارَ الْمَالُ كُلُّهُ بِهَذَا الْقَوْلِ لِلْوَلَدِ ثُمَّ فَصَّلَ الْأُنْثَى مِنَ الذَّكَرِ فَقَالَ- لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (1) وَ لَوْ لَمْ يَقُلْ عَزَّ وَ جَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لَكَانَ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى مَا عَنَى اللَّهُ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ يُوجِبُ الْمَالَ كُلَّهُ لِلْوَلَدِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ فَلَمَّا أَنْ قَالَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَانَ هَذَا تَفْصِيلَ الْمَالِ وَ تَمْيِيزَ الذَّكَرِ مِنَ الْأُنْثَى فِي الْقِسْمَةِ وَ تَفْضِيلَ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى فَصَارَ الْمَالُ كُلُّهُ مَقْسُوماً بَيْنَ الْوُلْدِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ فَلَوْ لَا أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَا يَتَّصِلُ بِهَذَا كَانَ قَدْ قَسَمَ بَعْضَ الْمَالِ وَ تَرَكَ بَعْضاً مُهْمَلًا وَ لَكِنَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ أَرَادَ بِهَذَا أَنْ يُوصِلَ الْكَلَامَ إِلَى مُنْتَهَى قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ كُلِّهِ فَقَالَ- وَ إِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَصَارَ الْمَالُ كُلُّهُ مَقْسُوماً بَيْنَ الْبَنَاتِ وَ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ فَكَانَ مَا يَفْضُلُ مِنَ الْمَالِ مَعَ الِابْنَةِ الْوَاحِدَةِ رَدّاً عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمُ الَّتِي قَسَمَهَا اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ كَانَ حُكْمُهُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ كَحُكْمِ مَا قَسَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَحْوِ مَا قَسَمَهُ لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أُولُو الْأَرْحَامِ وَ هُمْ أَقْرَبُ الْأَقْرَبِينَ وَ صَارَتِ الْقِسْمَةُ لِلْبَنَاتِ النِّصْفُ وَ الثُّلُثَانِ مَعَ الْأَبَوَيْنِ فَقَطْ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَبَوَانِ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْوَلَدِ بِغَيْرِ سِهَامٍ إِلَّا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْأَزْوَاجِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ وَ قُلْنَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا جَعَلَ الْمَالَ كُلَّهُ لِلْوَلَدِ عَلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْأَبَوَيْنِ وَ الزَّوْجَيْنِ وَ قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَمْرِ الِابْنَتَيْنِ مِنْ أَيْنَ جُعِلَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ وَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِنَّمَا


1- النساء: 11.

ص: 73

جَعَلَ الثُّلُثَيْنِ لِمَا فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ قَوْمٌ بِإِجْمَاعٍ وَ قَالَ قَوْمٌ قِيَاساً كَمَا أَنْ كَانَ لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ لِمَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ الثُّلُثَيْنِ وَ قَالَ قَوْمٌ بِالتَّقْلِيدِ وَ الرِّوَايَةِ وَ لَمْ يُصِبْ وَاحِدٌ مِنْهُمُ الْوَجْهَ فِي ذَلِكَ فَقُلْنَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ حَظَّ الْأُنْثَيَيْنِ الثُّلُثَيْنِ بِقَوْلِهِ- لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ بِنْتاً وَ ابْناً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ هُوَ الثُّلُثَانِ فَحَظُّ الْأُنْثَيَيْنِ الثُّلُثَانِ وَ اكْتَفَى بِهَذَا الْبَيَانِ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ الْأُنْثَيَيْنِ بِالثُّلُثَيْنِ وَ هَذَا بَيَانٌ قَدْ جَهِلَهُ كُلُّهُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً (1) ثُمَّ جَعَلَ الْمِيرَاثَ كُلَّهُ لِلْأَبَوَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ فَقَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْأَبِ تَسْمِيَةً إِنَّمَا لَهُ مَا بَقِيَ ثُمَّ حَجَبَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ بِالْإِخْوَةِ فَقَالَ- فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ فَلَمْ يُوَرِّثِ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مَعَ الْأَبَوَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ إِلَّا الزَّوْجَ وَ الْمَرْأَةَ وَ كُلُّ فَرِيضَةٍ لَمْ يُسَمِّ لِلْأَبِ فِيهَا سَهْماً فَإِنَّمَا لَهُ مَا بَقِيَ وَ كُلُّ فَرِيضَةٍ سَمَّى لِلْأَبِ فِيهَا سَهْماً كَانَ مَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ مَقْسُوماً عَلَى قَدْرِ السِّهَامِ فِي مِثْلِ ابْنَةٍ وَ أَبَوَيْنِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ أَوَّلًا ثُمَّ ذَكَرَ فَرِيضَةَ الْأَزْوَاجِ فَأَدْخَلَهُمْ عَلَى الْوَلَدِ وَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى قَدْرِ مَا سَمَّى لَهُمْ وَ لَيْسَ فِي فَرِيضَتِهِمُ اخْتِلَافٌ وَ لَا تَنَازُعٌ فَاخْتَصَرْنَا الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ-


1- هذا الوجه ذكره الزمخشريّ و البيضاوى و غيرهما. و قال البيضاوى: و اختلف في الثنتين فقال ابن عبّاس: حكمهما حكم الواحدة لأنّه تعالى جعل الثلثين لما فوقهما و قال الباقون: حكمهما حكم ما فوقهما لأنّه تعالى لما بين أن حظ الذكر مثل حظ الانثيين إذا كانت معه انثى و هو الثلثان اقتضى ذلك أن فرضهما الثلثان ثمّ لما أوهم ذلك أن يزاد النصيب بزيادة العدد ردّ ذلك بقوله: «فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ» انتهى. و قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه- بعد نقل هذا الكلام: فيه نظر لان الظاهر أنّه تعالى بين أولا حكم الاولاد مع اجتماع الذكور و الاناث معا بأن نصيب كل ذكر مثل نصيب اثنتين و ما ذكره أخيرا بقوله: «فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ» مورده انحصار الاولاد في الاناث اتفاقا فاستنباط حكم البنتين المنفردتين من الأول لا يتمشى الأعلى وجه القياس فتدبر؛ قوله: «او امرأة» عطف على «رجل» قوله: «و هذا فيه خلاف» لعل الخلاف في توريثهم مع الام و البنت بناء على التعصيب؛ قوله: «الا الاخوة و الاخوات» أي و من كان في مرتبتهم ليشمل الاجداد و الجدّات؛ قوله: «فسمى ذلك» قال الفاضل الأسترآبادي: حاصل الجواب ان في التسمية فائدتين إحداهما بيان نصيب كل جهة من جهات القرابة و ثانيهما بيان كيفية الرد و بيان قدر ما نقص لوجود ما قدمه اللّه تعالى؛ قوله: «و لم يقل» إذا القائل بالتعصيب لا يورث الاخت مع الأخ و لا العمة مع العم فيما يفضل عن أصحاب السهام. «آت»

ص: 74

ثُمَّ ذَكَرَ فَرِيضَةَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَقَالَ- وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ يَعْنِي لِأُمٍّ- فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ وَ هَذَا فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْأُمَّةِ وَ كُلُّ هَذَا مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ لَهُمْ نَصِيبُهُمُ الْمُسَمَّى لَهُمْ مَعَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأُمِّ لَا يُزَادُونَ عَلَى الثُّلُثِ وَ لَا يُنْقَصُونَ مِنَ السُّدُسِ وَ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ هَذَا كُلُّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ لَا يَحْضُرَ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ فَيَكُونَ مَا بَقِيَ لِأُولِي الْأَرْحَامِ وَ يَكُونُوا هُمْ أَقْرَبَ الْأَرْحَامِ وَ ذُو السَّهْمِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ فَيَصِيرُ الْمَالُ كُلُّهُ لَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الْكَلَالَةَ لِلْأَبِ وَ هُمُ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ إِذَا لَمْ يَحْضُرْ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَقَالَ- يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ (1) وَ الْبَاقِي يَكُونُ لِأَقْرَبِ الْأَرْحَامِ وَ هِيَ أَقْرَبُ أُولِي الْأَرْحَامِ فَيَكُونُ الْبَاقِي لَهَا سَهْمُ أُولِي الْأَرْحَامِ ثُمَّ قَالَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ يَعْنِي لِلْأَخِ الْمَالُ كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ لَا يَصِيرُونَ كَلَالَةً إِلَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَ لَا وَالِدٌ فَحِينَئِذٍ يَصِيرُونَ كَلَالَةً وَ لَا يَرِثُ مَعَ الْكَلَالَةِ أَحَدٌ مِنْ أُولِي الْأَرْحَامِ إِلَّا الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأُمِّ وَ الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَقَدَّسَ سَمَّاهُمْ كَلَالَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَقَالَ- يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ فَقَدْ جَعَلَهُمْ كَلَالَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَلِمَ زَعَمْتَ أَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ كَلَالَةً مَعَ الْأُمِّ قِيلَ لَهُ قَدْ أَجْمَعُوا جَمِيعاً أَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ كَلَالَةً مَعَ الْأَبِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَ الْأُمُّ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ لِأَنَّهُمَا جَمِيعاً يَتَقَرَّبَانِ بِأَنْفُسِهِمَا وَ يَسْتَوِيَانِ فِي الْمِيرَاثِ مَعَ الْوَلَدِ وَ لَا يَسْقُطَانِ أَبَداً مِنَ الْمِيرَاثِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِنْ كَانَ مَا بَقِيَ يَكُونُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ وَ لِلْأُخْتَيْنِ وَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ-


1- النساء: 176.

ص: 75

فَمَا مَعْنَى التَّسْمِيَةِ لَهُنَّ النِّصْفُ وَ الثُّلُثَانِ فَهَذَا كُلُّهُ صَائِرٌ لَهُنَّ وَ رَاجِعٌ إِلَيْهِنَّ وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ فَهُوَ لِغَيْرِهِمْ وَ هُمُ الْعَصَبَةُ قِيلَ لَهُ لَيْسَتِ الْعَصَبَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ سَمَّاهُ لِأَنَّهُ قَدْ يُجَامِعُهُنَّ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ وَ يُجَامِعُهُنَّ الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ فَسَمَّى ذَلِكَ لِيَدُلَّ كَيْفَ كَانَ الْقِسْمَةُ وَ كَيْفَ يَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَيْهِنَّ وَ كَيْفَ تَرْجِعُ الزِّيَادَةُ إِلَيْهِنَّ عَلَى قَدْرِ السِّهَامِ وَ الْأَنْصِبَاءِ إِذَا كُنَّ لَا يُحِطْنَ بِالْمِيرَاثِ أَبَداً عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ لِيَكُونَ الْعَمَلُ فِي سِهَامِهِمْ كَالْعَمَلِ فِي سِهَامِ الْوَلَدِ عَلَى قَدْرِ مَا يُجَامِعُ الْوَلَدَ مِنَ الزَّوْجِ وَ الْأَبَوَيْنِ وَ لَوْ لَمْ يُسَمِّ ذَلِكَ لَمْ يُهْتَدَ لِهَذَا الَّذِي بَيَّنَّاهُ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ثُمَّ ذَكَرَ أُولِي الْأَرْحَامِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ لِيُعَيِّنَ أَنَّ الْبَعْضَ الْأَقْرَبَ أَوْلَى مِنَ الْبَعْضِ الْأَبْعَدِ وَ أَنَّهُمْ أَوْلَى مِنَ الْحُلَفَاءِ وَ الْمَوَالِي وَ هَذَا بِإِجْمَاعٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ بِالْعَصَبَةِ يُوجِبُ إِجْمَاعَ مَا قُلْنَاهُ ثُمَّ ذَكَرَ إِبْطَالَ الْعَصَبَةِ فَقَالَ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (1) وَ لَمْ يَقُلْ فَمَا بَقِيَ هُوَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ فَمَا فَرَضَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لِلرِّجَالِ فِي مَوْضِعٍ حَرَّمَ فِيهِ عَلَى النِّسَاءِ بَلْ أَوْجَبَ لِلنِّسَاءِ فِي كُلِّ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ هَذَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْفَرَائِضِ فَكُلُّ مَا خَالَفَ هَذَا عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فَهُوَ رَدٌّ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص وَ حُكْمٌ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ هَذَا نَظِيرُ مَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ يَقُولُ- وَ قالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَ مُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا (2) وَ

- فِي كِتَابِ أَبِي نُعَيْمٍ الطَّحَّانِ رَوَاهُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ (3) عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ مِنْ قَضَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يُورَثَ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ

. 1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حُسَيْنٍ الرَّزَّازِ قَالَ: أَمَرْتُ مَنْ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَالُ لِمَنْ هُوَ لِلْأَقْرَبِ أَوْ لِلْعَصَبَةِ فَقَالَ الْمَالُ لِلْأَقْرَبِ وَ الْعَصَبَةُ فِي فِيهِ التُّرَابُ.


1- النساء: 6.
2- الأنعام: 138.
3- كذا و الظاهر ابن جبير.

ص: 76

بَابٌ

بَابٌ (1)

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: ابْنُكَ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ ابْنِكَ وَ ابْنُ ابْنِكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ أَخِيكَ قَالَ وَ أَخُوكَ لِأَبِيكَ وَ أُمِّكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ أَخِيكَ لِأَبِيكَ قَالَ وَ أَخُوكَ لِأَبِيكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ أَخِيكَ لِأُمِّكَ (2) قَالَ وَ ابْنُ أَخِيكَ لِأَبِيكَ وَ أُمِّكَ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ لِأَبِيكَ قَالَ وَ ابْنُ أَخِيكَ مِنْ أَبِيكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ عَمِّكَ قَالَ وَ عَمُّكَ أَخُو أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْلَى بِكَ مِنْ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ قَالَ وَ عَمُّكَ أَخُو أَبِيكَ لِأَبِيهِ أَوْلَى بِكَ مِنْ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ لِأُمِّهِ قَالَ وَ ابْنُ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ لِأَبِيهِ قَالَ وَ ابْنُ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ مِنْ أَبِيهِ أَوْلَى بِكَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ أَخِي أَبِيكَ لِأُمِّهِ.

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ وَ لِكُلٍ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ (3) قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أُولِي الْأَرْحَامِ فِي الْمَوَارِيثِ وَ لَمْ يَعْنِ أَوْلِيَاءَ النِّعْمَةِ فَأَوْلَاهُمْ بِالْمَيِّتِ أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الرَّحِمِ الَّتِي تَجُرُّهُ إِلَيْهَا.


1- ليس العنوان في بعض النسخ و جعله في المرآة جزءا لباب السابق.
2- ليس المراد به التقدّم في الارث بل يرثان معا إجماعا بل المراد اما كثرة النصيب او عدم الرد عليه كما ذهب إليه كثير من الاصحاب و كذا القول فيما سيأتي من العمين و ابن العمين و سيأتي القول فيه ان شاء اللّه تعالى.
3- قال البيضاوى: اي و لكل تركة جعلنا وراثا يلونها و يحوزونها و «مما ترك» بيان «لكل» مع الفصل بالعامل او و لكل ميت جعلنا وراثا ممّا ترك على ان «من» صلة موالى لانه في معنى الوراث و في ترك ضمير كل و الوالدان و الاقربون استيناف مفسر للموالى و فيه خروج الاولاد فان «الاقربون» لا يتناولهم كما يتناول الوالدين أو و لكل قوم جعلناهم موالى حظ ممّا ترك الوالدان و الاقربون على ان جعلنا موالى صفة كل و الراجع إليه محذوف و على هذا فالجملة من مبتداء و خبر. انتهى و قال في الصحاح: الرحم رحم الأنثى و هي مؤنثة و الرحم أيضا القرابة. «آت»

ص: 77

بَابُ أَنَّ الْمِيرَاثَ لِمَنْ سَبَقَ إِلَى سَهْمِ قَرِيبِهِ وَ أَنَّ ذَا السَّهْمِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ

1- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّ كُلَّ ذِي رَحِمٍ بِمَنْزِلَةِ الرَّحِمِ الَّذِي يَجُرُّ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَارِثٌ أَقْرَبَ إِلَى الْمَيِّتِ مِنْهُ فَيَحْجُبَهُ.

2- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادٍ أَبِي يُوسُفَ الْخَزَّازِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِذَا كَانَ وَارِثٌ مِمَّنْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْمَالِ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ إِذَا الْتَفَّتِ الْقَرَابَاتُ فَالسَّابِقُ أَحَقُّ بِمِيرَاثِ قَرِيبِهِ فَإِنِ اسْتَوَتْ قَامَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَقَامَ قَرِيبِهِ.

بَابُ أَنَّ الْفَرَائِضَ لَا تُقَامُ إِلَّا بِالسَّيْفِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَسْتَقِيمُ النَّاسُ عَلَى الْفَرَائِضِ وَ الطَّلَاقِ إِلَّا بِالسَّيْفِ.

2- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَا تَقُومُ الْفَرَائِضُ وَ الطَّلَاقُ إِلَّا بِالسَّيْفِ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ

ص: 78

الْحَدَّادِ عَنْ يَزِيدَ الصَّائِغِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ النِّسَاءِ هَلْ يَرِثْنَ الرِّبَاعَ (1) فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يَرِثْنَ قِيمَةَ الْبِنَاءِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَرْضَوْنَ بِذَا قَالَ فَقَالَ إِذَا وُلِّينَا فَلَمْ يَرْضَ النَّاسُ بِذَلِكَ ضَرَبْنَاهُمْ بِالسَّوْطِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِيمُوا ضَرَبْنَاهُمْ بِالسَّيْفِ.

بَابٌ نَادِرٌ

1- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ بِصَحِيفَةٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْظُرْ إِلَى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَإِنَّ فِيهَا نَصِيحَةً فَنَظَرَ فِيهَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ الرَّجُلِ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً كَافَيْنَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً عَاقَبْنَاكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ نُقِيلَكَ أَقَلْنَاكَ فَقَالَ بَلْ تُقِيلُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قَدَّمْتُمْ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَخَّرْتُمْ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ وَ جَعَلْتُمُ الْوِلَايَةَ وَ الْوِرَاثَةَ حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ مَا عَالَ وَلِيُّ اللَّهِ (2) وَ لَا طَاشَ سَهْمٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ لَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَ لَا تَنَازَعَتِ الْأُمَّةُ فِي شَيْ ءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَذُوقُوا وَبَالَ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.

2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ ثُمَّ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ يَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا لَوْ كُنْتُمْ قَدَّمْتُمْ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَخَّرْتُمْ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ وَ جَعَلْتُمُ الْوِلَايَةَ وَ الْوِرَاثَةَ حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ مَا عَالَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ لَا عَالَ سَهْمٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ لَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَ لَا تَنَازَعَتِ الْأُمَّةُ فِي شَيْ ءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا وَ عِنْدَنَا عِلْمُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَذُوقُوا وَبَالَ أَمْرِكُمْ وَ مَا فَرَّطْتُمْ فِي مَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.


1- الرباع جمع ربع و هو المنزل. كما في القاموس.
2- أي ما مال عن الحق إلى الباطل، او ما احتاج إلى العول في الفرائض لعلمه من قدم اللّه و على هذا كان الانسب أعال و قد جاء عال بمعنى رفع، و قال في الصحاح: طاش السهم عن الهدف اى عدل. «آت»

ص: 79

بَابٌ فِي إِبْطَالِ الْعَوْلِ

1- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ الَّذِي يَعْلَمُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ لَيَعْلَمُ أَنَّ الْفَرَائِضَ لَا تَعُولُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ. (1)

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع رُبَّمَا أُعِيلَ السِّهَامُ حَتَّى يَكُونَ عَلَى الْمِائَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَقَالَ لَيْسَ تَجُوزُ سِتَّةً ثُمَّ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ لَيَعْلَمُ أَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ عَلَى سِتَّةٍ لَوْ يُبْصِرُونَ وَجْهَهَا لَمْ تَجُزْ سِتَّةً.

3- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: جَالَسْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَعَرَضَ ذِكْرُ الْفَرَائِضِ فِي الْمَوَارِيثِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ أَ تَرَوْنَ أَنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَداً جَعَلَ فِي مَالٍ


1- عالج: موضع به رمل «لا تعول» لا تزيد و لا ترتفع. و الستة هي التي ذكرها اللّه سبحانه. الثلثان [و هو فرض البنتين فصاعدا و الأختين فصاعدا لاب و أم او لاب مع فقد الاخوة]. و النصف [و هو فرض البنت الواحدة و الاخت الواحدة لاب و أم، أو لأب مع فقد الاخوة، و الزوج مع عدم الولد و إن نزل]. و الثلث [و هو فرض الام مع عدم من يحجبها و فرض الزائد على الواحد من ولد الام]. و الربع [و هو فرض الزوج مع الولد و إن نزل، و الزوجة فأزيد مع فقد الولد]. و السدس [و هو فرض الأب مع وجود الولد و إن نزل، و الام المحجوبة و الواحد من ولد الام و إن نزل]. و الثمن [و هو فرض الزوجة فأزيد مع وجود الولد]. و هي أصول الفرائض ثمّ ينقسم كل فريضة على سهام بعدد الوراث و اختلافهم في الارث الى ما لا يحصى و هذا معنى ما مر أو يأتي من أنها ربما تزيد على المائة فاما قولهم عليهم السلام «انها لا تجوز ستة» فمعناه أنّها و إن زادت و زادت فلا تزيد اصولها على ستة و هذا المعنى مصرح به في حديث البجليّ عن بكير الآتي. «فى»

ص: 80

نِصْفاً وَ نِصْفاً وَ ثُلُثاً فَهَذَانِ النِّصْفَانِ قَدْ ذَهَبَا بِالْمَالِ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ الْبَصْرِيُّ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَمَّا الْتَفَّتْ عِنْدَهُ الْفَرَائِضُ وَ دَفَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَيَّكُمْ أَخَّرَ وَ مَا أَجِدُ شَيْئاً هُوَ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ أَقْسِمَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْمَالَ بِالْحِصَصِ فَأُدْخِلَ عَلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ عَوْلِ الْفَرِيضَةِ وَ ايْمُ اللَّهِ أَنْ لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ وَ أَيَّهَا قَدَّمَ وَ أَيَّهَا أَخَّرَ فَقَالَ كُلُّ فَرِيضَةٍ لَمْ يُهْبِطْهَا اللَّهُ (1) عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ فَهَذَا مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَمَّا مَا أَخَّرَ اللَّهُ فَكُلُّ فَرِيضَةٍ إِذَا زَالَتْ عَنْ فَرْضِهَا وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ وَ أَمَّا الَّتِي قَدَّمَ فَالزَّوْجُ لَهُ النِّصْفُ فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ مَا يُزِيلُهُ عَنْهُ رَجَعَ إِلَى الرُّبُعِ وَ لَا يُزِيلُهُ عَنْهُ شَيْ ءٌ وَ الزَّوْجَةُ لَهَا الرُّبُعُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ لَا يُزِيلُهَا عَنْهُ شَيْ ءٌ وَ الْأُمُّ لَهَا الثُّلُثُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى السُّدُسِ وَ لَا يُزِيلُهَا عَنْهُ شَيْ ءٌ فَهَذِهِ الْفَرَائِضُ الَّتِي قَدَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ فَفَرِيضَةُ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ لَهَا النِّصْفُ وَ الثُّلُثَانِ فَإِذَا أَزَالَتْهُنَّ الْفَرَائِضُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَ مَا أَخَّرَ بُدِئَ بِمَا قَدَّمَ اللَّهُ فَأُعْطِيَ حَقَّهُ كَامِلًا فَإِنْ بَقِيَ شَيْ ءٌ كَانَ لِمَنْ أَخَّرَ اللَّهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْ ءٌ فَلَا شَيْ ءَ لَهُ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ هَيْبَتُهُ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامٌ عَدْلٌ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ فَأَمْضَى أَمْراً فَمَضَى مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعِلْمِ اثْنَانِ.

بَابٌ آخَرُ فِي إِبْطَالِ الْعَوْلِ وَ أَنَّ السِّهَامَ لَا تَزِيدُ عَلَى سِتَّةٍ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ وَ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: السِّهَامُ لَا تَعُولُ وَ لَا تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ.


1- هذا لا يجرى في كلالة الام كما لا يخفى. «آت»

ص: 81

وَ- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ.

2 وَ- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قُلْتُ لِزُرَارَةَ إِنَّ بُكَيْرَ بْنَ أَعْيَنَ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ وَ لَا تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ فَقَالَ هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ ع.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: السِّهَامُ لَا تَعُولُ.

4 وَ- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: أَمَرَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَقْرَأَنِي صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ فَرَأَيْتُ جُلَّ مَا فِيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ (1).

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ السِّهَامَ لَا تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ.

6- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَرَائِضَ عَلِيٍّ ع فَكَانَ أَكْثَرُهُنَّ مِنْ خَمْسَةٍ أَوْ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ أَكْثَرُهُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ.

7- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَصْلُ الْفَرَائِضِ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لَا تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا تَعُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ الْمَالُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَهْلِ السِّهَامِ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي الْكِتَابِ.


1- يعني كان لا يجوز أكثر ما فيها من الأربعة و لا تبلغ الخمسة أو الستة فضلا عن الزيادة عن الستة. «فى» و قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه-: كما إذا اجتمعت البنت مع أحد الابوين تقسم الفريضة عند الشيعة من أربعة أسهم و لا يكون عند العامّة فريضة تقسم أربعة اسهم الا نادرا.

ص: 82

بَابُ مَعْرِفَةِ إِلْقَاءِ الْعَوْلِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ قَالَ زُرَارَةُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُلْقِيَ الْعَوْلَ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَى الَّذِينَ لَهُمُ الزِّيَادَةُ مِنَ الْوُلْدِ وَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ أَمَّا الزَّوْجُ وَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ لَا يُنْقَصُونَ مِمَّا سَمَّى لَهُمُ [اللَّهُ] شَيْئاً.

2- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَشَلِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْخَلَ الْوَالِدَيْنِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْمَوَارِيثِ فَلَمْ يَنْقُصْهُمَا مِنَ السُّدُسِ [شَيْئاً] وَ أَدْخَلَ الزَّوْجَ وَ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يَنْقُصْهُمَا مِنَ الرُّبُعِ وَ الثُّمُنِ [شَيْئاً].

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَرْبَعَةٌ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ ضَرَرٌ فِي الْمِيرَاثِ الْوَالِدَانِ وَ الزَّوْجُ وَ الْمَرْأَةُ.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْخَلَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَلَمْ يَنْقُصْهُمَا مِنَ السُّدُسِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ أَدْخَلَ الزَّوْجَ وَ الزَّوْجَةَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْمَوَارِيثِ فَلَمْ يَنْقُصْهُمَا مِنَ الرُّبُعِ وَ الثُّمُنِ.

بَابُ أَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ وَ الْوَالِدَيْنِ إِلَّا زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَا يَرِثُ مَعَ الْأُمِّ وَ لَا مَعَ الْأَبِ وَ لَا مَعَ الِابْنِ وَ لَا مَعَ الِابْنَةِ إِلَّا الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ وَ إِنَ

ص: 83

الزَّوْجَ لَا يُنْقَصُ مِنَ النِّصْفِ شَيْئاً إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَ لَا تُنْقَصُ الزَّوْجَةُ مِنَ الرُّبُعِ شَيْئاً إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَإِذَا كَانَ مَعَهُمَا وَلَدٌ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ.

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ أُمَّهُ أَوْ أَبَاهُ أَوِ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فَإِذَا تَرَكَ وَاحِداً مِنَ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ بِالَّذِي عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ (1) وَ لَا يَرِثُ مَعَ الْأُمِّ وَ لَا مَعَ الْأَبِ وَ لَا مَعَ الِابْنِ وَ لَا مَعَ الِابْنَةِ أَحَدٌ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرَ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ.

بَابُ الْعِلَّةِ فِي أَنَّ السِّهَامَ لَا تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ وَ هُوَ مِنْ كَلَامِ يُونُسَ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: الْعِلَّةُ فِي وَضْعِ السِّهَامِ عَلَى سِتَّةٍ لَا أَقَلَّ وَ لَا أَكْثَرَ لِعِلَّةِ وُجُوهِ أَهْلِ الْمِيرَاثِ لِأَنَّ الْوُجُوهَ الَّتِي مِنْهَا سِهَامُ الْمَوَارِيثِ سِتَّةُ جِهَاتٍ لِكُلِّ جِهَةٍ سَهْمٌ فَأَوَّلُ جِهَاتِهَا سَهْمُ الْوَلَدِ وَ الثَّانِي سَهْمُ الْأَبِ وَ الثَّالِثُ سَهْمُ الْأُمِّ وَ الرَّابِعُ سَهْمُ الْكَلَالَةِ كَلَالَةِ الْأَبِ وَ الْخَامِسُ سَهْمُ كَلَالَةِ الْأُمِّ وَ السَّادِسُ سَهْمُ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ فَخَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ السِّتَّةِ سِهَامُ الْقَرَابَاتِ وَ السَّهْمُ السَّادِسُ هُوَ سَهْمُ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ مِنْ جِهَةِ الْبَيِّنَةِ وَ الشُّهُودِ فَهَذِهِ عِلَّةُ مَجَارِي السِّهَامِ وَ إِجْرَائِهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهَا وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْقَصَ مِنْهَا إِلَّا عَلَى جِهَةِ الرَّدِّ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى زِيَادَةٍ فِي السِّهَامِ لِأَنَّ السِّهَامَ قَدِ اسْتَغْرَقَهَا سِهَامُ الْقَرَابَةِ وَ لَا قَرَابَةَ غَيْرُ مَنْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ سَهْماً فَصَارَتْ سِهَامُ الْمَوَارِيثِ مَجْمُوعَةً فِي سِتَّةِ أَسْهُمٍ مَخْرَجَ كُلِّ مِيرَاثٍ مِنْهَا فَإِذَا اجْتَمَعَتِ السِّهَامُ السِّتَّةُ لِلَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ لَهُمْ سَهْماً فَكَانَ لِكُلِّ مُسَمًّى لَهُ سَهْمٌ عَلَى جِهَةِ مَا سُمِّيَ لَهُ فَكَانَ فِي اسْتِغْرَاقِهِ سَهْمَهُ اسْتِغْرَاقٌ لِجَمِيعِ السِّهَامِ لِاجْتِمَاعِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ جَمِيعَ السِّهَامِ السِّتَّةِ وَ حُضُورِهِمْ


1- النساء: 176.

ص: 84

فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ فِي مِثْلِ ابْنَتَيْنِ وَ أَبَوَيْنِ فَكَانَ لِلِابْنَتَيْنِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ كَانَ لِلْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ فَاسْتَغْرَقُوا السِّهَامَ كُلَّهَا وَ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُزَادَ فِي السِّهَامِ وَ لَا يُنْقَصَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِذْ لَا وَارِثَ فِي هَذَا الْوَقْتِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ مَعَ هَؤُلَاءِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ وَرَثَةٍ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمِيرَاثِ فَيَسْتَغْرِقُونَهُ يَتِمُّ سِهَامُهُمْ بِاسْتِغْرَاقِهِمْ تَمَامَ السِّهَامِ وَ إِذَا تَمَّتْ سِهَامُهُمْ وَ مَوَارِيثُهُمْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ وَارِثٌ يَرِثُ بَعْدَ اسْتِغْرَاقِ سِهَامِ الْوَرَثَةِ كَمَلًا الَّتِي عَلَيْهَا الْمَوَارِيثُ فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ كَانَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْوَرَثَةِ يَأْخُذُ سَهْمَهُ الْمَفْرُوضَ ثُمَّ يَرُدُّ مَا بَقِيَ مِنْ بَقِيَّةِ السِّهَامِ عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ حَضَرُوا بِقَدْرِهِمْ لِأَنَّهُ لَا وَارِثَ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ غَيْرُهُمْ (1).

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَوَارِيثُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ عَلَى خِلْقَةِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِحِكْمَتِهِ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سِتَّةِ أَجْزَاءٍ فَوَضَعَ الْمَوَارِيثَ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ فَفِي النُّطْفَةِ دِيَةٌ- ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَفِي الْعَلَقَةِ دِيَةٌ- فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً وَ فِيهَا دِيَةٌ- فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً وَ فِيهَا دِيَةٌ- فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً وَ فِيهِ دِيَةٌ أُخْرَى- ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ (2) وَ فِيهِ دِيَةٌ أُخْرَى فَهَذَا ذِكْرُ آخِرِ الْمَخْلُوقِ.

بَابُ عِلَّةِ كَيْفَ صَارَ لِلذَّكَرِ سَهْمَانِ وَ لِلْأُنْثَى سَهْمٌ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ


1- لعل المراد بيان نكتة لجعل السهام التي يؤخذ منها فرائض المواريث أولا ستة ثمّ يصير بالرد أقل و بانضمام الزوج او الزوجة أكثر فيمكن تقريره بوجهين: الأول أن الفرق التي يرثون بنص الكتاب لا بالقرابة ست فرق فلذا جعلت السهام ابتداء ستة لا لتصح القسمة عليهم بل لمحض المناسبة بين العددين. الثاني أن الفرق ست، خمس منها يرثون بالقرابة و السادسة بالسبب و الذين يرثون بالقرابة هم أولى بالرعاية فلذا أخذ اولا عدد يكون مخرجا لسهامهم من غير كسر لان الستة مخرج السدس و الثلث و النصف و الثلثين و هذه سهام أصحاب القرابة و اما الربع و الثمن فهما لاصحاب السبب، و الوجه الأوّل كانه المتعين في الخبر الثاني و اللّه يعلم. «آت»
2- الآيات في سورة المؤمنون: 12- 14.

ص: 85

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَ وُلْدُهُ مِنَ الْقَرَابَةِ سَوَاءٌ تَرِثُ النِّسَاءُ نِصْفَ مِيرَاثِ الرِّجَالِ وَ هُنَّ أَضْعَفُ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَقَلُّ حِيلَةً فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ بِدَرَجَةٍ وَ لِأَنَّ النِّسَاءَ يَرْجِعْنَ عِيَالًا عَلَى الرِّجَالِ.

2- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ قَالَ سَأَلَ الْفَهْفَكِيُّ أَبَا مُحَمَّدٍ ع مَا بَالُ الْمَرْأَةِ الْمِسْكِينَةِ الضَّعِيفَةِ تَأْخُذُ سَهْماً وَاحِداً وَ يَأْخُذُ الرَّجُلُ سَهْمَيْنِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع إِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ عَلَيْهَا جِهَادٌ وَ لَا نَفَقَةٌ وَ لَا عَلَيْهَا مَعْقُلَةٌ (1) إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ كَانَ قِيلَ لِي إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَأَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع عَلَيَّ فَقَالَ نَعَمْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَسْأَلَةُ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَ الْجَوَابُ مِنَّا وَاحِدٌ إِذَا كَانَ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ وَاحِداً جَرَى لآِخِرِنَا مَا جَرَى لِأَوَّلِنَا وَ أَوَّلُنَا وَ آخِرُنَا فِي الْعِلْمِ سَوَاءٌ وَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَضْلُهُمَا.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْأَحْوَلِ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ مَا بَالُ الْمَرْأَةِ الْمِسْكِينَةِ الضَّعِيفَةِ تَأْخُذُ سَهْماً وَاحِداً وَ يَأْخُذُ الرَّجُلُ سَهْمَيْنِ قَالَ فَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ إِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ عَلَيْهَا جِهَادٌ وَ لَا نَفَقَةٌ وَ لَا مَعْقُلَةٌ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ وَ لِذَلِكَ جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ سَهْماً وَاحِداً وَ لِلرَّجُلِ سَهْمَيْنِ.

بَابُ مَا يَرِثُ الْكَبِيرُ مِنَ الْوُلْدِ دُونَ غَيْرِهِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ فَتَرَكَ بَنِينَ فَلِلْأَكْبَرِ السَّيْفُ وَ الدِّرْعُ وَ الْخَاتَمُ وَ الْمُصْحَفُ- فَإِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَلِلْأَكْبَرِ مِنْهُمْ.

2- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَرَكَ سَيْفاً وَ سِلَاحاً فَهُوَ لِابْنِهِ وَ إِنْ كَانَ لَهُ بَنُونَ فَهُوَ لِأَكْبَرِهِمْ.


1- المعقلة- بضم القاف-: الدية. أى لا تصير عاقلة في دية الخطأ.

ص: 86

3- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَلِلْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِهِ سَيْفُهُ وَ مُصْحَفُهُ وَ خَاتَمُهُ وَ دِرْعُهُ.

4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَسَيْفُهُ وَ خَاتَمُهُ وَ مُصْحَفُهُ وَ كُتُبُهُ وَ رَحْلُهُ (1) وَ رَاحِلَتُهُ وَ كِسْوَتُهُ لِأَكْبَرِ وُلْدِهِ فَإِنْ كَانَ الْأَكْبَرُ ابْنَةً فَلِلْأَكْبَرِ مِنَ الذُّكُورِ.

بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: وَرِثَ عَلِيٌّ ع عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَرِثَتْ فَاطِمَةُ ع تَرِكَتَهُ.

2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ حَيْدَرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ وَرِثَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ فَاطِمَةُ ع وَ وَرِثَتْهُ مَتَاعَ الْبَيْتِ وَ الْخُرْثِيَ (2) وَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رَجُلًا أَرْمَانِيّاً مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ فَقَالَ لِي وَ مَا الْأَرْمَانِيُّ قُلْتُ نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الْجِبَالِ (3) مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ بِتَرِكَتِهِ وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ قَالَ فَقَالَ لِي أَعْطِهَا النِّصْفَ قَالَ فَأَخْبَرْتُ زُرَارَةَ بِذَلِكَ فَقَالَ لِي اتَّقَاكَ إِنَّمَا الْمَالُ لَهَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدُ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ أَصْحَابَنَا زَعَمُوا أَنَّكَ اتَّقَيْتَنِي فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا اتَّقَيْتُكَ وَ لَكِنِ اتَّقَيْتُ عَلَيْكَ أَنْ تُضَمَّنَ


1- الرحل مسكنك و ما يستصحبه من الأثاث. «القاموس»
2- الخرثى- بالضم-: اثاث البيت و المتاع و الغنائم. «القاموس»
3- النبط جيل معروف كانوا ينزلون البطائح بين العراقين. «النهاية»

ص: 87

فَهَلْ عَلِمَ بِذَلِكَ أَحَدٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَعْطِهَا مَا بَقِيَ.

4- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِدَاشٍ الْمِنْقَرِيِ (1) أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أَخَاهُ قَالَ الْمَالُ لِلِابْنَةِ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ قَالَ الْمَالُ لِلِابْنَةِ وَ لَيْسَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ شَيْ ءٌ.

6- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مَاتَ وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ عَمَّهُ قَالَ الْمَالُ لِلِابْنَةِ وَ لَيْسَ لِلْعَمِّ شَيْ ءٌ أَوْ قَالَ لَيْسَ لِلْعَمِّ مَعَ الِابْنَةِ شَيْ ءٌ.

7- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحْرِزٍ بَيَّاعِ الْقَلَانِسِ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ وَ تَرَكَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ تَرَكَ ابْنَةً وَ قَالَ لِي عَصَبَةٌ بِالشَّامِ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَعْطِ الِابْنَةَ النِّصْفَ وَ الْعَصَبَةَ النِّصْفَ الْآخَرَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ أَخْبَرْتُ أَصْحَابَنَا بِقَوْلِهِ فَقَالُوا اتَّقَاكَ فَأَعْطَيْتُ الِابْنَةَ النِّصْفَ الْآخَرَ ثُمَّ حَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي دَفَعْتُ النِّصْفَ الْآخَرَ إِلَى الِابْنَةِ فَقَالَ أَحْسَنْتَ إِنَّمَا أَفْتَيْتُكَ مَخَافَةَ الْعَصَبَةِ عَلَيْكَ.

8- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ قَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلِابْنَةِ وَ لَيْسَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ شَيْ ءٌ.

9- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَيَّ وَ هَلَكَ وَ تَرَكَ ابْنَةً فَقَالَ أَعْطِ الِابْنَةَ النِّصْفَ وَ اتْرُكْ لِلْمَوَالِي النِّصْفَ فَرَجَعْتُ فَقَالَ


1- و كذا في التهذيب و في هامش الوافي الصحيح المهرى- بفتح الميم و الهاء الساكنة قبل الراء- انتهى. و في بعض النسخ من الكافي [عن أبي عبد اللّه عليه السلام].

ص: 88

أَصْحَابُنَا لَا وَ اللَّهِ مَا لِلْمَوَالِي شَيْ ءٌ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَصْحَابَنَا قَالُوا لَيْسَ لِلْمَوَالِي شَيْ ءٌ وَ إِنَّمَا اتَّقَاكَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا اتَّقَيْتُكَ وَ لَكِنِّي خِفْتُ عَلَيْكَ أَنْ تُؤْخَذَ بِالنِّصْفِ فَإِنْ كُنْتَ لَا تَخَافُ فَادْفَعِ النِّصْفَ الْآخَرَ إِلَى الِابْنَةِ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّي عَنْكَ.

بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْوَلَدِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ: بَنَاتُ الِابْنَةِ يَقُمْنَ مَقَامَ الْبِنْتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ بَنَاتٌ وَ لَا وَارِثٌ غَيْرُهُنَّ وَ بَنَاتُ الِابْنِ يَقُمْنَ مَقَامَ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ بَنَاتٌ أَوْلَادٌ وَ لَا وَارِثٌ غَيْرُهُنَّ. (1)

2- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: ابْنُ الِابْنِ يَقُومُ مَقَامَ أَبِيهِ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: بَنَاتُ الِابْنَةِ يَرِثْنَ إِذَا لَمْ تَكُنْ بَنَاتٌ كُنَّ مَكَانَ الْبَنَاتِ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: بَنَاتُ الِابْنَةِ يَقُمْنَ مَقَامَ الِابْنَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمَيِّتِ بَنَاتٌ وَ لَا وَارِثٌ غَيْرُهُنَّ وَ بَنَاتُ الِابْنِ يَقُمْنَ مَقَامَ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَ لَا وَارِثٌ غَيْرُهُنَّ.

قَالَ الْفَضْلُ وَ وُلْدُ الْوَلَدِ أَبَداً يَقُومُونَ مَقَامَ الْوَلَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدُ الصُّلْبِ [وَ] لَا يَرِثُ مَعَهُمْ إِلَّا الْوَالِدَانِ وَ الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنٍ وَ ابْنَةَ ابْنٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ-


1- استدل الصدوق «ره» بقوله عليه السلام «و لا وارث غيرهن» على ما ذهب إليه من اشتراط فقد الابوين في توريث أولاد الاولاد و لم يقل به غيره: هما الوالدان لا غير؛ و قال الشيخ في التهذيبين: المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به او البنت التي يتقرب بنت البنت بها و لا وارث له غيره من الاولاد للصلب غيرهما. و قال العلّامة المجلسيّ بعد نقل هذا الكلام: أقول: مع أنّه يلزم الصدوق أيضا تخصيص الاخبار بالزوج و الزوجة، و يحتمل أن يكون المال بالشرط المذكور.

ص: 89

فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنٍ وَ ابْنَ ابْنَةٍ فَلِابْنِ الِابْنِ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ الِابْنَةِ الثُّلُثُ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنٍ وَ ابْنَ ابْنَةٍ فَلِابْنَةِ الِابْنِ الثُّلُثَانِ نَصِيبُ الِابْنِ وَ لِابْنِ الْبِنْتِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الِابْنَةِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنٍ وَ ابْنَةَ ابْنَةٍ فَلِابْنَةِ الِابْنِ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنَةِ الِابْنَةِ الثُّلُثُ فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ وَ الْمِيرَاثُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الْبَنِينَ وَ الْبَنَاتِ مِنَ الصُّلْبِ يَكُونُ لِوُلْدِ الِابْنِ الثُّلُثَانِ وَ لِوُلْدِ الْبَنَاتِ الثُّلُثُ فَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنِينَ أَوْ بَنَاتِ ابْنٍ بَعْضُهُمْ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ فَالْمَالُ لِلْأَعْلَى وَ لَيْسَ لِمَنْ دُونَهُ شَيْ ءٌ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ بِبَطْنٍ وَ كَذَلِكَ لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ بَنَاتٍ فَكَانَ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ بِبَطْنٍ غُلَامٌ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِمَنْ هُوَ أَعْلَى وَ لَيْسَ لِمَنْ سَفَلَ شَيْ ءٌ لِأَنَّ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ بِبَطْنٍ أَحَقُّ بِالْمَالِ مِنَ الْأَبْعَدِ مِثْلُ ذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ الِابْنَةِ وَ ابْنَ ابْنَةِ ابْنٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِابْنِ الِابْنَةِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ بِبَطْنٍ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنَةٍ وَ ابْنَ ابْنَةِ ابْنٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَةِ الِابْنَةِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ بِبَطْنٍ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنِ ابْنَةٍ وَ ابْنَ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَةِ ابْنِ الِابْنَةِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ بِبَطْنٍ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةٍ وَ بِنْتَ ابْنَةٍ وَ امْرَأَةً وَ عَصَبَةً فَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ بِنْتِ الِابْنَةِ وَ ابْنِ الِابْنَةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ سَهْماً لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِابْنَةِ الِابْنَةِ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ وَ لِابْنِ الِابْنَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْماً وَ إِنْ تَرَكَ زَوْجاً وَ بِنْتَ ابْنَةٍ وَ ابْنَ ابْنَةٍ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ ابْنَةِ الِابْنَةِ وَ ابْنِ الِابْنَةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ هِيَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ فَلِلزَّوْجِ سَهْمٌ وَ لِابْنِ الِابْنَةِ سَهْمَانِ وَ لِابْنَةِ الِابْنَةِ سَهْمٌ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةٍ وَ ابْنَ ابْنٍ وَ زَوْجاً فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ ابْنِ الِابْنَةِ وَ ابْنِ الِابْنِ وَ لِابْنِ الِابْنَةِ نَصِيبُ الِابْنَةِ وَ هُوَ الثُّلُثُ وَ لِابْنِ الِابْنِ نَصِيبُ الِابْنِ وَ هُوَ الثُّلُثَانِ وَ هِيَ أَيْضاً مِنْ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ وَ إِنْ تَرَكَ زَوْجاً وَ ابْنَةَ ابْنَةٍ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الِابْنَةِ-

ص: 90

وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنَةٍ وَ أَبَوَيْنِ فَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ لِابْنَةِ الِابْنَةِ النِّصْفُ وَ بَقِيَ سَهْمٌ وَاحِدٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَلِلْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ وَ لِابْنَةِ الِابْنَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةٍ وَ أَبَوَيْنِ فَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ لِابْنِ الِابْنَةِ النِّصْفُ كَذَلِكَ أَيْضاً يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ لِلْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ وَ لِابْنِ الِابْنَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنٍ وَ أَبَوَيْنِ فَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الِابْنِ وَ هِيَ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ وَ لِابْنَةِ الِابْنِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ قَالَ الْفَضْلُ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى خَطَإِ الْقَوْمِ فِي مِيرَاثِ وَلَدِ الْبَنَاتِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا وَلَدَ الْبَنَاتِ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ صُلْبِهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِلَّا فِي الْمِيرَاثِ وَ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فَقَالُوا لَا تَحِلُّ حَلِيلَةُ ابْنِ الِابْنَةِ لِلرَّجُلِ وَ لَا حَلِيلَةُ ابْنِ ابْنِ الِابْنَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ (1) فَإِذَا كَانَ ابْنُ الِابْنَةِ ابْنَ الرَّجُلِ لِصُلْبِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِمَ لَا يَكُونُ فِي الْمِيرَاثِ ابْنَهُ وَ كَذَلِكَ قَالُوا لَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ تَحِلَّ تِلْكَ الْمَرْأَةُ لِابْنِ ابْنَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ (2) فَكَيْفَ صَارَ الرَّجُلُ هَاهُنَا أَبَا ابْنِ ابْنَتِهِ وَ لَا يَصِيرُ أَبَاهُ فِي الْمِيرَاثِ وَ كَذَلِكَ قَالُوا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ كَانَ تَزَوَّجَهَا ابْنُ ابْنَتِهِ وَ كَذَلِكَ قَالُوا لَوْ شَهِدَ لِأَبِي أُمِّهِ بِشَهَادَةٍ أَوْ شَهِدَ لِابْنِ ابْنَتِهِ بِشَهَادَةٍ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ وَ أَشْبَاهُ هَذِهِ فِي أَحْكَامِهِمْ كَثِيرَةٌ فَإِذَا جَاءُوا إِلَى بَابِ الْمِيرَاثِ قَالُوا لَيْسَ وَلَدُ الِابْنَةِ وَلَدَ الرَّجُلِ وَ لَا هُوَ لَهُ بِأَبٍ اقْتِدَاءً مِنْهُمْ بِالْأَسْلَافِ وَ الَّذِينَ أَرَادُوا إِبْطَالَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع بِسَبَبِ أُمِّهِمَا وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ هَذَا مَعَ مَا قَدْ نَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ إِلَى قَوْلِهِ وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (3) فَجَعَلَ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ وَ هُوَ ابْنُ بِنْتٍ لِأَنَّهُ لَا أَبَ لِعِيسَى فَكَيْفَ لَا يَكُونُ وَلَدُ الِابْنَةِ وَلَدَ الرَّجُلِ بَلَى لَوْ أَرَادُوا الْإِنْصَافَ وَ الْحَقَّ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.


1- النساء: 23.
2- النساء: 22.
3- الأنعام: 84 و 85.

ص: 91

بَابُ مِيرَاثِ الْأَبَوَيْنِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ أَبَوَيْهِ قَالَ لِلْأَبِ سَهْمَانِ وَ لِلْأُمِّ سَهْمٌ.

2- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ أُمَّهُ وَ أَخَاهُ قَالَ يَا شَيْخُ تُرِيدُ عَلَى الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يُعْطِي الْمَالَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ قَالَ قُلْتُ فَالْأَخُ لَا يَرِثُ شَيْئاً قَالَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يُعْطِي الْمَالَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ.

3- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُشْمَعِلِّ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ تَرَكَ أَبَوَيْهِ قَالَ هِيَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ لِلْأُمِّ سَهْمٌ وَ لِلْأَبِ سَهْمَانِ.

بَابُ مِيرَاثِ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لِأُمٍ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: قُلْتُ لِزُرَارَةَ إِنَّ أُنَاساً حَدَّثُونِي عَنْهُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عَنْ أَبِيهِ ع بِأَشْيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ فَأَعْرِضُهَا عَلَيْكَ فَمَا كَانَ مِنْهَا بَاطِلًا فَقُلْ هَذَا بَاطِلٌ وَ مَا كَانَ مِنْهَا حَقّاً فَقُلْ هَذَا حَقٌّ وَ لَا تَرْوِهِ وَ اسْكُتْ (1)-


1- «لا تروه و اسكت» يعنى لا ترو ذلك لي بل اكتف بتصديق ما رواه لي غيرك و انما قال ذلك لانه كان يعلم ان زرارة كان يتقى في رواية ذلك لانه لم يورث كلالة و ذلك لوجود الأقرب و إنّما يورث كلالة إذا لم يكن «فى»

ص: 92

وَ قُلْتُ لَهُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي أَبَوَيْنِ وَ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ أَنَّهُمْ يَحْجُبُونَ وَ لَا يَرِثُونَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَ لَكِنِّي سَأُخْبِرُكَ وَ لَا أَرْوِي لَكَ شَيْئاً وَ الَّذِي أَقُولُ لَكَ هُوَ وَ اللَّهِ الْحَقُّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَرَكَ أَبَوَيْهِ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ يَعْنِي لِلْمَيِّتِ يَعْنِي إِخْوَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ إِخْوَةً لِأَبٍ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ لِلْأَبِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَ إِنَّمَا وُفِّرَ لِلْأَبِ مِنْ أَجْلِ عِيَالِهِ وَ أَمَّا الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ لَيْسُوا لِأَبٍ فَإِنَّهُمْ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ وَ لَا يَرِثُونَ وَ إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ أُمَّهُ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَ أَبٍ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَ لَيْسَ الْأَبُ حَيّاً فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ وَ لَا يَحْجُبُونَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُورَثْ كَلَالَةً.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ أَخَوَيْنِ فَهُمْ (1) إِخْوَةٌ مَعَ الْمَيِّتِ حَجَبَا الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ وَ إِنْ كَانَ وَاحِداً لَمْ يَحْجُبِ الْأُمَّ وَ قَالَ إِذَا كُنَّ أَرْبَعَ أَخَوَاتٍ حَجَبْنَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ لِأَنَّهُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْأَخَوَيْنِ وَ إِنْ كُنَّ ثَلَاثاً لَمْ يَحْجُبْنَ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فَضْلٍ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبَوَيْنِ وَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَ أُمٍّ هَلْ يَحْجُبَانِ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ فَثَلَاثٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَأَرْبَعٌ قَالَ نَعَمْ.

4- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا تَحْجُبُ الْأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ إِلَّا أَخَوَانِ أَوْ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ فَضْلٍ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا تَحْجُبُ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَّا أَخَوَانِ أَوْ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ لِأَبٍ.


1- ليس المراد تصحيح صيغة الجمع كما يوهم ظاهره بل المعنى أن الاخوة الذين ذكرهم اللّه في الآية يشمل الاثنين أيضا. «آت»

ص: 93

6 وَ- بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ.

7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا زُرَارَةُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ تَرَكَ أَبَوَيْهِ وَ إِخْوَتَهُ مِنْ أُمِّهِ قَالَ قُلْتُ السُّدُسُ لِأُمِّهِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا قُلْتُ سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ (1) فَقَالَ وَيْحَكَ يَا زُرَارَةُ أُولَئِكَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ فَإِذَا كَانَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ لَمْ يَحْجُبُوا الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ.

بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ مَعَ الْأَبَوَيْنِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ أَوْ قَالَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي أَبُو جَعْفَرٍ ع صَحِيفَةَ كِتَابِ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ فَوَجَدْتُ فِيهَا رَجُلٌ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُمَّهُ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ فَمَا أَصَابَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ فَلِلِابْنَةِ وَ مَا أَصَابَ سَهْماً فَهُوَ لِلْأُمِّ قَالَ وَ قَرَأْتُ فِيهَا رَجُلٌ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أَبَاهُ فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأَبِ السُّدُسُ سَهْمٌ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ فَمَا أَصَابَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ فَلِلِابْنَةِ وَ مَا أَصَابَ سَهْماً فَلِلْأُمِّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ وَجَدْتُ فِيهَا رَجُلٌ تَرَكَ أَبَوَيْهِ وَ ابْنَتَهُ فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَهْمٌ] يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَمَا أَصَابَ ثَلَاثَةً فَلِلِابْنَةِ وَ مَا أَصَابَ سَهْمَيْنِ فَلِلْأَبَوَيْنِ (2).


1- النساء: 11.
2- هذا مع عدم الحاجب و اما معه فيرد على الأب و البنت أرباعا على المشهور و ذهب الشيخ معين الدين المصرى إلى ان الرد أيضا خماسى لكن للاب منها سهمان سهم الام و سهمه لان حجب الام للتوفير على الأب. «آت»

ص: 94

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي صَحِيفَةِ الْفَرَائِضِ رَجُلٌ مَاتَ وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أَبَوَيْهِ فَلِلِابْنَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَهْمٌ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ فَمَا أَصَابَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَلِلِابْنَةِ وَ مَا أَصَابَ جُزْءَيْنِ فَلِلْأَبَوَيْنِ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْجَدِّ فَقَالَ مَا أَجِدُ أَحَداً قَالَ فِيهِ إِلَّا بِرَأْيِهِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا قَالَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي فَإِنَّ حَدِيثَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُقْرِئَنِيهِ فِي كِتَابٍ فَقَالَ لِيَ الثَّانِيَةَ اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ فَأَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ كَانَتْ سَاعَتِيَ الَّتِي كُنْتُ أَخْلُو بِهِ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَّا خَالِياً خَشْيَةَ أَنْ يُفْتِيَنِي مِنْ أَجْلِ مَنْ يَحْضُرُهُ بِالتَّقِيَّةِ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ أَقْرِئْ زُرَارَةَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ ثُمَّ قَامَ لِيَنَامَ فَبَقِيتُ أَنَا وَ جَعْفَرٌ ع فِي الْبَيْتِ فَقَامَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً مِثْلَ فَخِذِ الْبَعِيرِ فَقَالَ لَسْتُ أُقْرِئُكَهَا حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ اللَّهَ أَنْ لَا تُحَدِّثَ بِمَا تَقْرَأُ فِيهَا أَحَداً أَبَداً حَتَّى آذَنَ لَكَ وَ لَمْ يَقُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ أَبِي فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ لِمَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ وَ لَمْ يَأْمُرْكَ أَبُوكَ بِذَلِكَ فَقَالَ لِي مَا أَنْتَ بِنَاظِرٍ فِيهَا إِلَّا عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ فَقُلْتُ فَذَاكَ لَكَ وَ كُنْتُ رَجُلًا عَالِماً بِالْفَرَائِضِ وَ الْوَصَايَا بَصِيراً بِهَا حَاسِباً لَهَا أَلْبَثُ الزَّمَانَ أَطْلُبُ شَيْئاً يُلْقَى عَلَيَّ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ الْوَصَايَا لَا أَعْلَمُهُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَلْقَى إِلَيَّ طَرَفَ الصَّحِيفَةِ إِذَا كِتَابٌ غَلِيظٌ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا خِلَافُ مَا بِأَيْدِي النَّاسِ مِنَ الصِّلَةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَ إِذَا عَامَّتُهُ كَذَلِكَ فَقَرَأْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ بِخُبْثِ نَفْسٍ وَ قِلَّةِ تَحَفُّظٍ وَ سَقَامِ رَأْيٍ وَ قُلْتُ وَ أَنَا أَقْرَؤُهُ بَاطِلٌ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ ثُمَّ أَدْرَجْتُهَا وَ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لِي أَ قَرَأْتَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ مَا قَرَأْتَ قَالَ قُلْتُ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْ ءٍ هُوَ خِلَافُ مَا النَّاسُ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنَّ الَّذِي رَأَيْتَ وَ اللَّهِ يَا زُرَارَةُ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي رَأَيْتَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطُّ عَلِيٍّ ع

ص: 95

بِيَدِهِ فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ فَوَسْوَسَ فِي صَدْرِي فَقَالَ وَ مَا يُدْرِيهِ أَنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ فَقَالَ لِي قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ يَا زُرَارَةُ لَا تَشُكَّنَّ وَدَّ الشَّيْطَانُ وَ اللَّهِ إِنَّكَ شَكَكْتَ وَ كَيْفَ لَا أَدْرِي أَنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ وَ قَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع حَدَّثَهُ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَا كَيْفَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ نَدِمْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنَ الْكِتَابِ وَ لَوْ كُنْتُ قَرَأْتُهُ وَ أَنَا أَعْرِفُهُ لَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَفُوتَنِي مِنْهُ حَرْفٌ (1):

قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ قُلْتُ لِزُرَارَةَ فَإِنَّ أُنَاساً حَدَّثُونِي عَنْهُ وَ عَنْ أَبِيهِ ع بِأَشْيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ فَأَعْرِضُهَا عَلَيْكَ فَمَا كَانَ مِنْهَا بَاطِلًا فَقُلْ هَذَا بَاطِلٌ وَ مَا كَانَ مِنْهَا حَقّاً فَقُلْ هَذَا حَقٌّ وَ لَا تَرْوِهِ وَ اسْكُتْ فَحَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الِابْنَةِ وَ الْأَبِ وَ الِابْنَةِ وَ الْأُمِّ وَ الِابْنَةِ وَ الْأَبَوَيْنِ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الْحَقُّ.

وَ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي ابْنَةٍ وَ أَبٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَ لِلْأَبِ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةً وَ أُمّاً فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ قَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلِابْنَةِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنَ الْوَالِدَيْنِ وَ غَلِطَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّ الْأَبَوَيْنِ يَتَقَرَّبَانِ بِأَنْفُسِهِمَا كَمَا يَتَقَرَّبُ الْوَلَدُ وَ لَيْسُوا بِأَقْرَبَ مِنَ الْأَبَوَيْنِ وَ الصَّوَابُ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيَ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ لِأَنَّهُمُ اسْتَكْمَلُوا سِهَامَهُمْ فَكَانُوا أَقْرَبَ الْأَرْحَامِ فَكَانَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ لَهُمْ بِقَرَابَةِ الْأَرْحَامِ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ فَيَكُونُ حُكْمُ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ حُكْمَ مَا قَسَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُمْ لَا يُخَالَفُ اللَّهُ فِي حُكْمِهِ وَ لَا يَتَغَيَّرُ قِسْمَتُهُ وَ إِنْ تَرَكَ بِنْتاً وَ أَبَوَيْنِ فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَى أَحَدٍ دُونَ الْآخَرِ وَ جَعَلَ لِلنِّسَاءِ نَصِيباً كَمَا جَعَلَ


1- قوله: «لينام» يدل على عدم كراهة النوم بين الظهرين بل على استحبابه و الظاهر أنّه داخل في القيلولة كما يظهر من كلام بعض اللغويين. و قوله: «من الصلة» أي صلة القرابة بالتعصيب و يحتمل أن يكون بيانا للخلاف أي كان فيه صلة الاقربين و الرد عليهم خلافا لما يفعله الناس فيكون بيانا لما يعتقده وقت الرواية لا وقت القراءة و هذه الأشياء كانت في بدء أمر زرارة قبل رسوخه في الدين فلا ينافى جلالته و علو شأنه «آت»

ص: 96

لِلرِّجَالِ نَصِيباً وَ سَوَّى فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ بَيْنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَ أَبَوَيْنِ فَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ إِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ لِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ تَرَكَ أَبَوَيْنِ وَ ابْناً وَ بِنْتاً فَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ الِابْنِ وَ الِابْنَةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.

بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ مَعَ الزَّوْجِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الْأَبَوَيْنِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: قُلْتُ لِزُرَارَةَ إِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ وَ بُكَيْراً يَرْوِيَانِ- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي زَوْجٍ وَ أَبَوَيْنِ وَ ابْنَةٍ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً وَ بَقِيَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ فَهُوَ لِلِابْنَةِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ ذَكَراً لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُ خَمْسَةٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً وَ إِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا خَمْسَةٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا ذَكَرَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا غَيْرُ مَا بَقِيَ خَمْسَةٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ قَالَ زُرَارَةُ هَذَا هُوَ الْحَقُّ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُلْقِيَ الْعَوْلَ فَتَجْعَلَ الْفَرِيضَةَ لَا تَعُولُ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَى الَّذِينَ لَهُمُ الزِّيَادَةُ مِنَ الْوُلْدِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ فَأَمَّا الزَّوْجُ وَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ فَإِنَّهُمْ لَا يُنْقَصُونَ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ لَهُمْ شَيْئاً.

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ وَ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أَبَوَيْهَا وَ ابْنَتَهَا قَالَ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً وَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ سَهْمَانِ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً وَ بَقِيَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ فَهِيَ لِلِابْنَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَكَراً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً لِأَنَّ الْأَبَوَيْنِ لَا يُنْقَصَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ السُّدُسِ شَيْئاً وَ أَنَ

ص: 97

الزَّوْجَ لَا يُنْقَصُ مِنَ الرُّبُعِ شَيْئاً.

3- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ دَفَعَ إِلَيَّ صَفْوَانُ كِتَاباً لِمُوسَى بْنِ بَكْرٍ فَقَالَ لِي هَذَا سَمَاعِي مِنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ وَ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ هَذَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أُمَّهَا وَ ابْنَتَيْهَا فَقَالَ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِلِابْنَتَيْنِ مَا بَقِيَ لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا رَجُلَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا شَيْ ءٌ إِلَّا مَا بَقِيَ وَ لَا تُزَادُ الْمَرْأَةُ أَبَداً عَلَى نَصِيبِ الرَّجُلِ لَوْ كَانَ مَكَانَهَا وَ إِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ أُمّاً وَ أَباً وَ امْرَأَةً وَ ابْنَةً فَإِنَّ الْفَرِيضَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ سَهْماً لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ وَ لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ اثْنَا عَشَرَ سَهْماً وَ بَقِيَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ هِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَى سِهَامِ الِابْنَةِ وَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا وَ لَا يُرَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْ ءٌ وَ إِنْ تَرَكَ أَبَوَيْنِ وَ امْرَأَةً وَ بِنْتاً فَهِيَ أَيْضاً مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ سَهْماً لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ اثْنَا عَشَرَ سَهْماً وَ بَقِيَ سَهْمٌ وَاحِدٌ مَرْدُودٌ عَلَى الِابْنَةِ وَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ وَ لَا يُرَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْ ءٌ وَ إِنْ تَرَكَ أَباً وَ زَوْجاً وَ ابْنَةً فَلِلْأَبِ سَهْمَانِ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَ هُوَ السُّدُسُ وَ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَ بَقِيَ سَهْمٌ وَاحِدٌ مَرْدُودٌ عَلَى الِابْنَةِ وَ الْأَبِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا وَ لَا يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ شَيْ ءٌ وَ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَعَ الْوَلَدِ إِلَّا الْأَبَوَانِ وَ الزَّوْجُ وَ الزَّوْجَةُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَ كَانَ وَلَدُ الْوَلَدِ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً فَإِنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ وَ وَلَدُ الْبَنِينَ بِمَنْزِلَةِ الْبَنِينَ يَرِثُونَ مِيرَاثَ الْبَنِينَ وَ وَلَدُ الْبَنَاتِ بِمَنْزِلَةِ الْبَنَاتِ يَرِثُونَ مِيرَاثَ الْبَنَاتِ وَ يَحْجُبُونَ الْأَبَوَيْنِ وَ الزَّوْجَ وَ الزَّوْجَةَ عَنْ سِهَامِهِمُ الْأَكْثَرِ وَ إِنْ سَفَلُوا بِبَطْنَيْنِ وَ ثَلَاثَةٍ وَ أَكْثَرَ يَرِثُونَ مَا يَرِثُ وَلَدُ الصُّلْبِ وَ يَحْجُبُونَ مَا يَحْجُبُ وَلَدُ الصُّلْبِ.

ص: 98

بَابُ مِيرَاثِ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي زَوْجٍ وَ أَبَوَيْنِ قَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ مَا بَقِيَ وَ قَالَ فِي امْرَأَةٍ مَعَ أَبَوَيْنِ قَالَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي زَوْجٍ وَ أَبَوَيْنِ قَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ.

3 وَ- عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع أَقْرَأَهُ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ الَّتِي أَمْلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ خَطَّ عَلِيٌّ ع بِيَدِهِ فَقَرَأْتُ فِيهَا امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أَبَوَيْهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُمِّ سَهْمَانِ الثُّلُثُ تَامّاً وَ لِلْأَبِ السُّدُسُ سَهْمٌ.

4- وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: قُلْتُ لِزُرَارَةَ إِنَّ أُنَاساً قَدْ حَدَّثُونِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِأَشْيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ فَأَعْرِضُهَا عَلَيْكَ فَمَا كَانَ مِنْهَا بَاطِلًا فَقُلْ هَذَا بَاطِلٌ وَ مَا كَانَ مِنْهَا حَقّاً فَقُلْ هَذَا حَقٌّ وَ لَا تَرْوِيهِ وَ اسْكُتْ فَحَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي الزَّوْجِ وَ الْأَبَوَيْنِ قَالَ وَ اللَّهِ هُوَ الْحَقُّ.

5- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أُمَّهَا وَ أَبَاهَا قَالَ هِيَ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ لِلْأَبِ السُّدُسُ سَهْمٌ.

" قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ خَالَفَنَا لَمْ يَقُولُوا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ إِنَّمَا قَالُوا لِلْأُمِّ ثُلُثُ

ص: 99

مَا بَقِيَ وَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ هُوَ السُّدُسُ وَ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَجِيزُوا أَنْ يُخَالِفُوا لَفْظَ الْكِتَابِ فَأَثْبَتُوا لَفْظَ الْكِتَابِ وَ خَالَفُوا حُكْمَهُ وَ ذَلِكَ خِلَافٌ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى كِتَابِهِ وَ كَذَلِكَ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مَعَ الْأَبَوَيْنِ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلًا وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ قَدْ سَمَّى فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ وَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ وَ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَ لَمْ يُسَمِّ لِلْأَبِ شَيْئاً وَ إِنَّمَا قَالَ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ (1) وَ كَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَهَابِ السِّهَامِ لِلْأَبِ فَإِنَّمَا يَرِثُ الْأَبُ مَا بَقِيَ.

بَابُ الْكَلَالَةِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ أَوِ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ إِذَا تَرَكَ وَاحِداً مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ هُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ (2).

2- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْكَلَالَةِ فَقَالَ مَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَ لَا وَالِدٌ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْكَلَالَةُ مَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ وَ لَا وَالِدٌ.

بَابُ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْوَلَدِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِ


1- النساء: 11.
2- الكلالة من الكل و هو بمعنى الثقل و هو اما لانهم كل على الأب فيحجبون الام عن الزائد على السدس و الأب عن الزيادة على الربع أو لأنهم كل على الميت لانهم يرثونه مع عدم كونهم من الأب.

ص: 100

قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي عَمِّي مُنَازَعَةٌ فِي مِيرَاثٍ فَأَشَرْتُ عَلَيْهِمَا بِالْكِتَابِ إِلَيْهِ (1) فِي ذَلِكَ لِيَصْدُرَا عَنْ رَأْيِهِ فَكَتَبَا إِلَيْهِ جَمِيعاً جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ ابْنَتَهَا لِأَبِيهَا وَ أُمِّهَا وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُجِيبَنَا بِمُرِّ الْحَقِّ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا كِتَابٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمَا أَحْسَنَ عَافِيَةٍ فَهِمْتُ كِتَابَكُمَا ذَكَرْتُمَا أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ ابْنَتَهَا وَ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا وَ أُمِّهَا فَالْفَرِيضَةُ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلِابْنَةِ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَقَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلِابْنَةِ وَ لَيْسَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ شَيْ ءٌ فَقُلْتُ فَإِنَّا قَدِ احْتَجْنَا إِلَى هَذَا وَ الْمَيِّتُ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّاسِ وَ أُخْتُهُ مُؤْمِنَةٌ عَارِفَةٌ قَالَ فَخُذِ النِّصْفَ لَهَا خُذُوا مِنْهُمْ كَمَا يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ (2) فِي سُنَّتِهِمْ وَ قَضَايَاهُمْ قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِزُرَارَةَ فَقَالَ إِنَّ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ ابْنُ مُحْرِزٍ لَنُوراً.

- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ زُرَارَةُ النَّاسُ وَ الْعَامَّةُ فِي أَحْكَامِهِمْ وَ فَرَائِضِهِمْ يَقُولُونَ قَوْلًا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ يَقُولُونَ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ أَوِ ابْنَتَيْهِ وَ تَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ أَوْ أَخَاهُ لِأَبِيهِ إِنَّهُمْ يُعْطُونَ الِابْنَةَ النِّصْفَ أَوِ ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ وَ يُعْطُونَ بَقِيَّةَ الْمَالِ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ أَوْ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ دُونَ عَصَبَةِ بَنِي عَمِّهِ وَ بَنِي أَخِيهِ وَ لَا يُعْطُونَ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ شَيْئاً قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ فَهَذِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا سَمَّى اللَّهُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ أَنَّهُ يُورَثُ كَلَالَةً فَلَمْ تُعْطُوهُمْ مَعَ الِابْنَةِ شَيْئاً وَ أَعْطَيْتُمُ الْأُخْتَ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْأُخْتَ لِلْأَبِ بَقِيَّةَ الْمَالِ دُونَ الْعَمِّ وَ الْعَصَبَةِ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَلَالَةً كَمَا سَمَّى الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ كَلَالَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ فَلِمَ فَرَّقْتُمْ بَيْنَهُمَا فَقَالُوا السُّنَّةِ وَ إِجْمَاعِ الْجَمَاعَةِ قُلْنَا سُنَّةِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَوْ سُنَّةِ الشَّيْطَانِ وَ أَوْلِيَائِهِ


1- يعني إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام.
2- هذا من باب ألزموهم بأحكامهم و عمل به الشيخ و ذكره الشهيد في الدروس و لم ينكره و راجع توضيح ذلك في رسالة الزام غير الامامى باحكام نحلته للشيخ جواد البلاغى- رحمه اللّه-.

ص: 101

فَقَالُوا سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ قُلْنَا قَدْ تَابَعْتُمُونَا فِي خَصْلَتَيْنِ وَ خَالَفْتُمُونَا فِي خَصْلَتَيْنِ قُلْنَا إِذَا تَرَكَ وَاحِداً مِنْ أَرْبَعَةٍ فَلَيْسَ الْمَيِّتُ يُورَثُ كَلَالَةً إِذَا تَرَكَ أَباً أَوِ ابْناً قُلْتُمْ صَدَقْتُمْ فَقُلْنَا أَوْ أُمّاً أَوِ ابْنَةً فَأَبَيْتُمْ عَلَيْنَا ثُمَّ تَابَعْتُمُونَا فِي الِابْنَةِ فَلَمْ تُعْطُوا الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ مَعَهَا شَيْئاً وَ خَالَفْتُمُونَا فِي الْأُمِّ فَكَيْفَ تُعْطُونَ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ مَعَ الْأُمِّ وَ هِيَ حَيَّةٌ وَ إِنَّمَا يَرِثُونَ بِحَقِّهَا وَ رَحِمِهَا وَ كَمَا أَنَّ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ شَيْئاً لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِحَقِّ الْأَبِ كَذَلِكَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ لِلْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَهَا شَيْئاً وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ لَا يَرِثُونَ الثُّلُثَ (1) وَ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ فَلَا يَكُونُ لَهَا إِلَّا السُّدُسُ كَذِباً وَ جَهْلًا وَ بَاطِلًا قَدْ أَجْمَعْتُمْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لِزُرَارَةَ تَقُولُ هَذَا بِرَأْيِكَ فَقَالَ أَنَا أَقُولُ هَذَا بِرَأْيِي إِنِّي إِذاً لَفَاجِرٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ ص.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ إِخْوَتَهَا وَ أَخَوَاتِهَا لِأَبِيهَا فَقَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ بَقِيَ سَهْمٌ فَهُوَ لِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِأَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ وَ لَا يُنْقَصُ الزَّوْجُ مِنَ النِّصْفِ وَ لَا الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ مِنْ ثُلُثِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ (2) وَ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ فَلَهَا السُّدُسُ (3) وَ الَّذِي عَنَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ- وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ خَاصَّةً وَ قَالَ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يَعْنِي أُخْتاً


1- أي مع الابنة و الابنتين كما مرّ و الأظهر ان كلمة «لا» زيدت من النسّاخ. «آت»
2- النساء: 12.
3- هذا ابتداء كلام من الإمام عليه السلام و هو معنى قوله تعالى: «وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ». «فى»

ص: 102

لِأُمٍّ وَ أَبٍ أَوْ أُخْتاً لِأَبٍ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ... وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يُزَادُونَ وَ يُنْقَصُونَ وَ كَذَلِكَ أَوْلَادُهُمُ الَّذِينَ يُزَادُونَ وَ يُنْقَصُونَ وَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتَيْهَا لِأَبِيهَا كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمَِ سَهْمَانِ وَ بَقِيَ سَهْمٌ فَهُوَ لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ فَهُوَ لَهَا لِأَنَّ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ لَوْ كَانَتَا أَخَوَيْنِ لِأَبٍ لَمْ يُزَادَا عَلَى مَا بَقِيَ وَ لَوْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ كَانَ مَكَانَ الْوَاحِدَةِ أَخٌ لَمْ يُزَدْ عَلَى مَا بَقِيَ وَ لَا يُزَادُ أُنْثَى مِنَ الْأَخَوَاتِ وَ لَا مِنَ الْوَلَدِ عَلَى مَا لَوْ كَانَ ذَكَراً لَمْ يُزَدْ عَلَيْهِ.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا فَقَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ السُّدُسُ سَهْمٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنَّ فَرَائِضَ زَيْدٍ وَ فَرَائِضَ الْعَامَّةِ وَ الْقُضَاةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُونَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ تَصِيرُ مِنْ سِتَّةٍ تَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ لِمَ قَالُوا ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَإِنْ كَانَتِ الْأُخْتُ أَخاً قَالَ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا السُّدُسُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَمَا لَكُمْ نَقَصْتُمُ الْأَخَ إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَجُّونَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ بِأَنَّ اللَّهَ سَمَّى لَهَا النِّصْفَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّى لِلْأَخِ الْكُلَّ وَ الْكُلُّ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ لِأَنَّهُ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَهَا النِّصْفُ وَ قَالَ لِلْأَخِ وَ هُوَ يَرِثُها يَعْنِي جَمِيعَ مَالِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَلَا تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْجَمِيعَ فِي بَعْضِ فَرَائِضِكُمْ شَيْئاً وَ تُعْطُونَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ النِّصْفَ تَامّاً فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَكَيْفَ نُعْطِي الْأُخْتَ النِّصْفَ وَ لَا نُعْطِي الذَّكَرَ لَوْ كَانَتْ هِيَ ذَكَراً شَيْئاً قَالَ تَقُولُونَ فِي أُمٍّ وَ زَوْجٍ وَ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَ أُخْتٍ لِأَبٍ يُعْطُونَ الزَّوْجَ النِّصْفَ وَ الْأُمَّ السُّدُسَ وَ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثَ وَ الْأُخْتَ مِنَ الْأَبِ النِّصْفَ ثَلَاثَةً فَيَجْعَلُونَهَا مِنْ تِسْعَةٍ وَ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ فَتَرْتَفِعُ إِلَى تِسْعَةٍ قَالَ وَ كَذَلِكَ تَقُولُونَ قَالَ فَإِنْ كَانَتِ الْأُخْتُ ذَكَراً أَخاً لِأَبٍ قَالَ لَيْسَ لَهُ شَيْ ءٌ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ لَيْسَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ لَا الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ وَ لَا الْإِخْوَةِ

ص: 103

مِنَ الْأَبِ مَعَ الْأُمِّ شَيْ ءٌ.

قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ وَ سَمِعْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ يَرْوِيهِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ بُكَيْرٌ الْمَعْنَى سَوَاءٌ وَ لَسْتُ أَحْفَظُهُ بِحُرُوفِهِ وَ تَفْصِيلِهِ إِلَّا مَعْنَاهُ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِزُرَارَةَ فَقَالَ صَدَقَا هُوَ وَ اللَّهِ الْحَقُّ.

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبِيهَا فَقَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ سَهْمَانِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ بَقِيَ سَهْمٌ فَهُوَ لِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِأَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ وَ إِنَّ الزَّوْجَ لَا يُنْقَصُ مِنَ النِّصْفِ وَ لَا الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ مِنْ ثُلُثِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ وَ إِنْ كَانَ وَاحِداً فَلَهُ السُّدُسُ وَ إِنَّمَا عَنَى اللَّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ خَاصَّةً وَ قَالَ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يَعْنِي بِذَلِكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ أُخْتاً لِأَبٍ- فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ هُمُ الَّذِينَ يُزَادُونَ وَ يُنْقَصُونَ قَالَ وَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أُخْتَيْهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتَيْهَا لِأَبِيهَا كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِأُخْتَيْهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ لِأُخْتَيْهَا لِأَبِيهَا السُّدُسُ سَهْمٌ وَ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَهُوَ لَهَا لِأَنَّ الْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأَبِ لَا يُزَادُونَ عَلَى مَا بَقِيَ وَ لَوْ كَانَ أَخٌ لِأَبٍ لَمْ يُزَدْ عَلَى مَا بَقِيَ.

6- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ أُخْتَيْنِ وَ زَوْجٍ فَقَالَ النِّصْفُ وَ النِّصْفُ فَقَالَ الرَّجُلُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ سَمَّى اللَّهُ لَهُمَا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لَهُمَا الثُّلُثَانِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي أَخٍ وَ زَوْجٍ فَقَالَ النِّصْفُ وَ النِّصْفُ فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ سَمَّى اللَّهُ الْمَالَ فَقَالَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ.

ص: 104

- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ لِي زُرَارَةُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ تَرَكَ أَبَوَيْهِ وَ إِخْوَتَهُ لِأُمِّهِ فَقُلْتُ لِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ لِلْأَبِ مَا بَقِيَ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ قَالَ إِنَّمَا أُولَئِكَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ هُوَ أَكْثَرُ لِنَصِيبِهَا (1) إِنْ أَعْطَوُا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَ أَعْطَوْهَا السُّدُسَ وَ إِنَّمَا صَارَ لَهَا السُّدُسُ وَ حَجَبَهَا الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ لِأَنَّ الْأَبَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فَوُفِّرَ نَصِيبُهُ وَ انْتَقَصَتِ الْأُمُّ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَأَمَّا الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ فَلَيْسُوا مِنْ هَذِهِ فِي شَيْ ءٍ لَا يَحْجُبُونَ أُمَّهُمْ مِنَ الثُّلُثِ قُلْتُ فَهَلْ تَرِثُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ شَيْئاً قَالَ لَيْسَ فِي هَذَا شَكٌّ إِنَّهُ كَمَا أَقُولُ لَكَ

. 7- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ قُلْتُ لِزُرَارَةَ إِنَّ بُكَيْراً حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع- أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ يُزَادُونَ وَ يُنْقَصُونَ لِأَنَّهُنَّ لَا يَكُنَّ أَكْثَرَ نَصِيباً مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لَوْ كَانُوا مَكَانَهُنَ (2) لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ يَقُولُ يَرِثُ جَمِيعَ مَالِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَأَعْطَوْا مَنْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ النِّصْفَ كَمَلًا وَ عَمَدُوا فَأَعْطَوُا الَّذِي سَمَّى اللَّهُ لَهُ الْمَالَ كُلَّهُ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ وَ الْمَرْأَةُ لَا تَكُونُ أَبَداً أَكْثَرَ نَصِيباً مِنْ رَجُلٍ لَوْ كَانَ مَكَانَهَا قَالَ فَقَالَ زُرَارَةُ وَ هَذَا قَائِمٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.

8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَقَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَتِهِ.


1- قال الفاضل الأسترآبادي: فى العبارة نوع حزازة و كانه سقط من القلم شي ء و كان المراد منها أن العامّة زعموا أن الاخوة من الام يحجبون الام عن الثلث الى السدس و هم يرثون معها الثلث و على التحقيق الحجب بهذا المعنى اكثار في نصيبها لأنّها اخذت السدس و أولادها اخذوا الثلث. «آت»
2- قال الفاضل: فى العبارة قصور واضح و هو من سهو القلم و المراد منها أن الاخت و الاخوات للاب و الام يزادون و ينقصون لانهن لا يكن أكثر نصيبا من الأخ و الاخوة للاب و الام. اقول: و الظاهر زيادة الاخوات من النسّاخ. «آت»

ص: 105

قَالَ الْفَضْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا جَعَلَ لِلْأُخْتِ فَرِيضَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَقَالَ- إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ فَإِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَلَيْسَ لَهَا شَيْ ءٌ فَمَنْ أَعْطَاهَا فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كَذَلِكَ وُلْدُ الْوَلَدِ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً وَ إِنْ سَفَلُوا فَإِنَّ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ وَ كَذَلِكَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَالِدَيْنِ وَ لَا مَعَ أَحَدِهِمَا قَالَ الْفَضْلُ وَ الْعَجَبُ لِلْقَوْمِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلْأُخْتِ مَعَ الِابْنَةِ النِّصْفَ وَ هِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْكِتَابِ وَ لَمْ يَجْعَلُوا لِابْنَةِ الِابْنِ مَعَ الِابْنَةِ نِصْفاً وَ هِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ عَصَبَةً مِنَ الْأُخْتِ كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ مَعَ الْأَخِ هُوَ الْعَصَبَةُ دُونَ الْأَخِ وَ لَا يَجْعَلُونَ أَيْضاً لَهَا الثُّلُثَ حَتَّى كَأَنَّهَا ابْنَةٌ مَعَ ابْنَةِ ابْنٍ كَمَا جَعَلُوا لِلْأُخْتِ النِّصْفَ كَأَنَّهَا أَخٌ مَعَ الِابْنَةِ فَلَيْسَ لَهُمْ فِي أَمْرِ الْأُخْتِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ جَامِعَةٌ وَ لَا قِيَاسٌ وَ ابْنَةُ الِابْنِ كَانَتْ أَحَقَّ أَنْ تُفَضَّلَ عَلَى الْأُخْتِ مِنَ الْأُخْتِ [أَنْ تُفَضَّلَ عَلَى ابْنَةِ الِابْنِ] إِذَا كَانَتِ ابْنَةُ الِابْنِ ابْنَةَ الْمَيِّتِ وَ الْأُخْتُ ابْنَةُ الْأُمِ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ قَالَ وَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ وَ يَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ وَ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ [وَ] أُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلَهَا النِّصْفُ بِالتَّسْمِيَةِ وَ الْبَاقِي مَرْدُودٌ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْأَرْحَامِ وَ هِيَ ذَاتُ سَهْمٍ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ بِالتَّسْمِيَةِ وَ الْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهِنَّ بِسِهَامِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ إِنْ كَانُوا إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ كَذَلِكَ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ مِنَ الْأَبِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ وَ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَ لَا تَرِثُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ ذُكُوراً

ص: 106

كَانُوا أَوْ إِنَاثاً فَإِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أُخْتاً لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ يَكُونُ لَهَا النِّصْفُ بِالتَّسْمِيَةِ وَ يَكُونُ مَا بَقِيَ لَهَا وَ هِيَ أَقْرَبُ أُولِي الْأَرْحَامِ لِأَنَ

- النَّبِيَّ ص قَالَ: أَعْيَانُ (1) بَنِي الْأَبِ (2) أَحَقُّ بِالْمِيرَاثِ مِنْ وُلْدِ الْعَلَّاتِ.

(3) وَ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ مِنْ

- قَوْلِهِ ص وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ.

وَ إِنَّمَا تَسْقُطُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ لِأَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ كَمَا يَقُومُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ مَقَامَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً لِأُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأُمٍّ أَوْ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَخِ أَوِ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِنَّ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِنَّ وَ يَسْقُطُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِلْأَبِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ بِبَطْنٍ وَ قَرَابَتُهُمَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَ لَا يُشْبِهُ هَذَا أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ لِأَنَّ قَرَابَتَهُمَا مِنْ جِهَتَيْنِ-


1- الأعيان الاخوة لاب واحد و أم واحدة مأخوذة من عين الشى و هو النفيس منه. «النهاية»
2- في بعض النسخ [اعيان بنى الام].
3- بنو العلات هم أولاد الرجل من نسوة شتّى، سميت بذلك لان الذي تزوجها على أولى قد كانت قبلها [ناهل ثمّ عل من هذه] و العلل الشرب الثاني يقال: علل بعد نهل. «الصحاح».

ص: 107

فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جِهَةِ قَرَابَتِهِ وَ إِنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِي إِخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ سَقَطَ الْبَاقُونَ وَ بَنُو الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ بَنَاتُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ يَقُومُونَ مَقَامَ بَنِي الْإِخْوَةِ وَ بَنَاتِ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَنُو إِخْوَةٍ وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ نَصِيبُ أُمِّهِ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ نَصِيبُ أَبِيهِ وَ كَذَلِكَ ابْنَةُ أُخْتٍ مِنَ الْأُمِّ وَ بِنْتُ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ يَقُمْنَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَقَامَ أُمِّهَا وَ تَرِثُ مِيرَاثَهَا وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ أَبِيهِ فَإِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَةَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِابْنَةِ الْأَخِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تَرِثُ مِيرَاثَ أَبِيهَا وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّةَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهِ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِ [ابْنِ] أَخٍ لِأَبٍ فَلِابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِ [ابْنِ] الْأَخِ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ أَخِيهِ وَ ابْنَ أُخْتِهِ فَلِابْنَةِ أَخِيهِ الثُّلُثَانِ نَصِيبُ الْأَخِ وَ لِابْنِ أُخْتِهِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُخْتِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِابْنِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَ ابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِابْنِ الْأُخْتِ الثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا-

ص: 108

وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ بَنِي أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِبَنِي الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثَانِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمْ وَ لَا يُشْبِهُ هَذَا وُلْدَ الْوَلَدِ لِأَنَّ وُلْدَ الْوَلَدِ هُمْ وُلْدٌ يَرِثُونَ مَا يَرِثُ الْوَلَدُ وَ يَحْجُبُونَ مَا يَحْجُبُ الْوَلَدُ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ الْوَلَدِ وَ وُلْدُ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ لَيْسُوا بِإِخْوَةٍ وَ لَا يَرِثُونَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَا يَرِثُ الْإِخْوَةُ وَ لَا يَحْجُبُونَ مَا تَحْجُبُ الْإِخْوَةُ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ وَ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ وَ لَيْسَ سَهْمُهُمْ بِالتَّسْمِيَةِ كَسَهْمِ الْوَلَدِ إِنَّمَا يَأْخُذُونَ مِنْ طَرِيقِ سَبَبِ الْأَرْحَامِ وَ لَا يُشْبِهُونَ أَمْرَ الْوَلَدِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَةَ ابْنِ أَخٍ لِأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ كَانَتْ بِنْتُ الْأَخِ وَ ابْنُ الْأَخِ أَبُوهُمَا وَاحِداً فَلِابْنِ بِنْتِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِابْنَةِ ابْنِ الْأَخِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ كَانَ أَبُو ابْنَةِ الْأَخِ غَيْرَ أَبِي ابْنِ الْأَخِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِيرَاثَ جَدِّهِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُمَا وَاحِدَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُمَا وَاحِدَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأُمٍّ وَ ابْنَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ فَلِابْنِ ابْنَةِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنَةِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنَةِ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ الْأَخِ لِأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ ابْنَةِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنَةِ أُخْتٍ وَ ابْنَ ابْنِ أُخْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِابْنِ ابْنِ الْأُخْتِ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ ابْنَةِ الْأُخْتِ الثُّلُثُ إِنْ كَانَتِ الْأُمُّ وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَا مِنْ أُخْتَيْنِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ ابْنِ أُخْتٍ أُخْرَى لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ ابْنَةِ الْأُخْتِ وَ ابْنِ الْأُخْتِ وَاحِدَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ سَقَطَ ابْنُ ابْنِ الْأُخْتِ الْأُخْرَى وَ إِنْ كَانَتْ أُمُّ ابْنِ الْأُخْتِ غَيْرَ أُمِّ ابْنَةِ الْأُخْتِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.

ص: 109

بَابُ الْجَدِّ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ فَرِيضَةِ الْجَدِّ فَقَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ قَالَ فِيهَا إِلَّا بِالرَّأْيِ إِلَّا عَلِيٌّ ع فَإِنَّهُ قَالَ فِيهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص.

- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَهُ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ وَ الْفُضَيْلِ وَ مُحَمَّدٍ وَ بُرَيْدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: إِنَّ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ يَصِيرُ مِثْلَ وَاحِدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ مَا بَلَغُوا قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ تَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ جَدَّهُ أَوْ قُلْتُ تَرَكَ جَدَّهُ وَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا وَ إِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ أَوْ مِائَةَ أَلْفٍ فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِ وَاحِدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ تَرَكَ جَدَّهُ وَ أُخْتَهُ فَقَالَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ كَانَتَا أُخْتَيْنِ فَالنِّصْفُ لِلْجَدِّ وَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِلْأُخْتَيْنِ وَ إِنْ كُنَّ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ لِأَبٍ وَ جَدّاً فَالْجَدُّ أَحَدُ الْإِخْوَةِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ زُرَارَةُ هَذَا مِمَّا لَا يُؤْخَذُ عَلَيَّ فِيهِ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِيهِ وَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَ لَيْسَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ شَكٌّ وَ لَا اخْتِلَافٌ (1).

3- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ


1- تلك الاخبار محمولة على اتّحاد الجهة بان كان الجد للاب مع الاخوة للاب او للاب و الام او كان الجد للام مع الاخوة من قبلها في خبر لم يذكر فيه فضل الذكور على الاناث و ان كان يمكن تعميم قوله: «مثل واحد من الاخوة» بحيث يشتمل صور الاختلاف أيضا لانه يصدق أنّه مثل واحد من الاخوة لكن لا من الاخوة الموجودين بل لو كانت اخوة من تلك الجهة لكنه بعيد جدا، و قال في الدروس: للجد المنفرد المال لاب كان أو لأم و كذا الجدة و لو اجتمعا من طرف واحدة تقاسما المال للذكر مثل حظ الانثيين ان كانا لاب و بالسوية ان كانا لام. «آت»

ص: 110

عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ الْجَدُّ يُقَاسِمُ الْإِخْوَةَ مَا بَلَغُوا وَ إِنْ كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَتَهُ وَ أُخْتَهُ وَ جَدَّهُ قَالَ هَذِهِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُخْتِ سَهْمٌ وَ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ.

5- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ فِي سِتَّةِ إِخْوَةٍ وَ جَدٍّ قَالَ لِلْجَدِّ السُّبُعُ.

6 وَ- عَنْهُ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُشْمَعِلِّ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ تَرَكَ خَمْسَةَ إِخْوَةٍ وَ جَدّاً قَالَ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ.

7- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْإِخْوَةُ مَعَ الْجَدِّ يَعْنِي أَبَا الْأَبِ يُقَاسِمُ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأَبِ يَكُونُ الْجَدُّ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنَ الذُّكُورِ.

8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ جَدَّهُ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ لَوْ كَانَا أَخَوَيْنِ أَوْ مِائَةً كَانَ الْجَدُّ مَعَهُمْ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلْجَدِّ مَا يُصِيبُ وَاحِداً مِنَ الْإِخْوَةِ قَالَ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَهُ فَلِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَ لِلْأُخْتِ سَهْمٌ وَ إِنْ كَانَتَا أُخْتَيْنِ فَلِلْجَدِّ النِّصْفُ وَ لِلْأُخْتَيْنِ النِّصْفُ قَالَ وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ مِنْ أَبٍ وَ أُمٍّ كَانَ الْجَدُّ كَوَاحِدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.

9- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَتَهُ وَ أُخْتَهُ وَ جَدَّهُ قَالَ هَذَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُخْتِ سَهْمٌ وَ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ.

10- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ جَمِيلِ بْنِ

ص: 111

دَرَّاجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْجَدُّ يُقَاسِمُ الْإِخْوَةَ مَا بَلَغُوا وَ إِنْ كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ.

11- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخٌ لِأَبٍ وَ جَدٌّ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا سَوَاءً.

بَابُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثاً غَيْرَهُ قَالَ الْمَالُ لَهُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ مَعَ الْأَخِ لِلْأُمِّ جَدٌّ قَالَ يُعْطَى الْأَخُ لِلْأُمِّ السُّدُسَ وَ يُعْطَى الْجَدُّ الْبَاقِيَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الْأَخُ لِأَبٍ وَ جَدٌّ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا سَوَاءً .(1).

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ قَالَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ فَرِيضَتُهُمُ الثُّلُثُ مَعَ الْجَدِّ.

3 وَ- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَ جَدّاً قَالَ فَقَالَ الْجَدُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ مِنَ الْأَبِ لَهُ الثُّلُثَانِ وَ لِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَوَاءً.

4- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ


1- أراد الجد في الصورتين الجد من قبل الأب لانه ان كان من قبل الام يقاسم الأخ في الصورة الأولى و يعطى السدس في الثانية او الثلث على اختلاف القولين و لعلّ منشأ الخلاف أن الجد من الام هل هو من الكلالة لانه ليس بولد و لا والد أم ليس من الكلالة لانه والد من وجه فيرث نصيب الام الغير المحجوبة. «فى»

ص: 112

أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَعْطِ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ فَرِيضَتَهُنَّ مَعَ الْجَدِّ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ قَالَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ نَصِيبُهُمُ الثُّلُثُ مَعَ الْجَدِّ (1).

6- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ وَ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ قَالَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ فَرِيضَتُهُمُ الثُّلُثُ مَعَ الْجَدِّ.

7- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ فَقَالَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ فَرِيضَتُهُمُ الثُّلُثُ مَعَ الْجَدِّ.

بَابُ ابْنِ أَخٍ وَ جَدٍّ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: نَشَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَحِيفَةً فَأَوَّلُ مَا تَلَقَّانِي فِيهَا ابْنُ أَخٍ وَ جَدٌّ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (2) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْقُضَاةَ عِنْدَنَا لَا يَقْضُونَ لِابْنِ الْأَخِ مَعَ الْجَدِّ بِشَيْ ءٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ خَطُّ عَلِيٍّ ع وَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص.


1- يحتمل وجوها: الأول أن يكون المرادان الاخوة من الام مع الجد من قبلها للجميع الثلث و الباقي لكلالة الابوين أو الأب من الاخوة و الاجداد إن كانوا و إلّا يرد عليهم. الثاني ان الاخوة من الام إذا كانوا أكثر من واحد إذا اجتمعوا مع الجد للاب فلهم الثلث و للجد الثلثان و هو أظهر في أكثر اخبار الباب. الثالث ان الاخوة من الام مع الجد من قبلها فريضة الجميع الثلث إذا اجتمعوا مع الجد للاب و على الاولين يكون ذكر الجد ثانيا للتأكيد. «آت»
2- محمول على ما إذا كانا من جهة واحدة و لا يمنع هنا بعد ابن الأخ لاختلاف الجهة قال في المسالك: لا يمنع الجد و ان قرب ولد الأخ و ان بعد لانه ليس من صنفه حتّى يراعى فيه تقديم الأقرب فالاقرب كذا لا يمنع الأخ الجد الابعد. «آت»

ص: 113

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يُوَرِّثُ ابْنَ الْأَخِ (1) مَعَ الْجَدِّ مِيرَاثَ أَبِيهِ.

14- 3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي (2) نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَمْ يُكَذَّبْ [جَابِرٌ] أَنَّ ابْنَ الْأَخِ يُقَاسِمُ الْجَدَّ.

4- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ رَوَى أَبُو شُعَيْبٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ ابْنِ أَخٍ وَ جَدٍّ فَقَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى صَحِيفَةٍ يَنْظُرُ فِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ ع فَقَرَأْتُ فِيهَا مَكْتُوباً ابْنُ أَخٍ وَ جَدٌّ الْمَالُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا لَا يَقْضُونَ بِهَذَا الْقَضَاءِ وَ لَا يَجْعَلُونَ لِابْنِ الْأَخِ مَعَ الْجَدِّ شَيْئاً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَمَا إِنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطُّ عَلِيٍّ ع مِنْ فِيهِ بِيَدِهِ.

6- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ ع أَوْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع (3) وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ ابْنِ أَخٍ وَ جَدٍّ قَالَ يُجْعَلُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

7- الْفَضْلُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي بَنَاتِ أُخْتٍ وَ جَدٍّ فَقَالَ لِبَنَاتِ الْأُخْتِ الثُّلُثُ (4) وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ فَأَقَامَ بَنَاتِ الْأُخْتِ مَقَامَ الْأُخْتِ وَ جَعَلَ الْجَدَّ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ.

8- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ مُمْلَكَةٍ (5) لَمْ


1- أي سواء كان من جهته او من جهة اخرى. «آت»
2- في بعض النسخ [عن ابن أبي عمير].
3- في بعض النسخ [سمعت أبا عبد اللّه أو أبا جعفر يقول أو سأله رجل].
4- محمول على ما إذا كان الجد و الاخت كلاهما من جهة الأب كما لا يخفى. «آت»
5- أي مزوجة من الاملاك بمعنى التزويج. «فى»

ص: 114

يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ أُمَّهَا وَ أَخَوَيْنِ لَهَا مِنْ أَبِيهَا وَ أُمِّهَا وَ جَدَّهَا أَبَا أُمِّهَا وَ زَوْجَهَا قَالَ يُعْطَى الزَّوْجُ النِّصْفَ وَ تُعْطَى الْأُمُّ الْبَاقِيَ وَ لَا يُعْطَى الْجَدُّ شَيْئاً لِأَنَّ ابْنَتَهُ حَجَبَتْهُ عَنِ الْمِيرَاثِ وَ لَا يُعْطَى الْإِخْوَةُ شَيْئاً.

9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع (1) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ أَبَاهُ وَ عَمَّهُ وَ جَدَّهُ قَالَ فَقَالَ حَجَبَ الْأَبُ الْجَدَّ الْمِيرَاثُ لِلْأَبِ وَ لَيْسَ لِلْعَمِّ وَ لَا لِلْجَدِّ شَيْ ءٌ.

10 وَ- عَنْهُ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أَبَوَيْهَا أَوْ جَدَّهَا أَوْ جَدَّتَهَا كَيْفَ يُقْسَمُ مِيرَاثُهَا فَوَقَّعَ ع لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَبَوَيْنِ وَ قَدْ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَطْعَمَ الْجَدَّ وَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ.

11- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ.

12- عَنْهُ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَطْعَمَ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأَبِ السُّدُسَ وَ ابْنُهَا حَيٌّ وَ أَطْعَمَ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأُمِّ السُّدُسَ وَ ابْنَتُهَا حَيَّةٌ.

13- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ وَ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا شَيْئاً.

14- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ص أَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ طُعْمَةً.

15- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ ابْنَتِي هَلَكَتْ وَ أُمِّي حَيَّةٌ فَقَالَ أَبَانٌ لَيْسَ لِأُمِّكَ شَيْ ءٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْطِهَا السُّدُسَ.

16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ


1- في بعض النسخ [أبا جعفر عليه السلام].

ص: 115

مَنْصُورٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ طُرِحَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ بِالْقُرْعَةِ فَكَانَ السُّدُسُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَ كَذَلِكَ إِذَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ أَجْدَادٍ أُسْقِطَ وَاحِدٌ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ بِالْقُرْعَةِ وَ كَانَ السُّدُسُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ.

هَذَا قَدْ رُوِيَ وَ هِيَ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ- إِلَّا أَنَّ إِجْمَاعَ الْعِصَابَةِ أَنَّ مَنْزِلَةَ الْجَدِّ مَنْزِلَةُ الْأَخِ مِنَ الْأَبِ يَرِثُ مِيرَاثَ الْأَخِ وَ إِذَا كَانَتْ مَنْزِلَةُ الْجَدِّ مَنْزِلَةَ الْأَخِ مِنَ الْأَبِ يَرِثُ مَا يَرِثُ الْأَخُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ أَخْبَاراً خَاصَّةً إِلَّا أَنَّهُ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا-

- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَطْعَمَ الْجَدَّ السُّدُسَ (1) مَعَ الْأَبِ وَ لَمْ يُعْطِهِ مَعَ الْوَلَدِ.

وَ لَيْسَ هَذَا أَيْضاً مِمَّا يُوَافِقُ إِجْمَاعَ الْعِصَابَةِ أَنَّ مَنْزِلَةَ الْأَخِ وَ الْجَدِّ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ يُونُسُ إِنَّ الْجَدَّ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْأَخِ بِتَقَرُّبِهِ بِالْقَرَابَةِ الَّتِي رَأَى بِمِثْلِهَا يَتَقَرَّبُ الْأَخُ وَ بِمُسَاوَاتِهِ إِيَّاهُ فِي مَوْضِعِ قَرَابَتِهِ مِنَ الْمَيِّتِ وَ لِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَى تَسْمِيَةِ سَهْمِهِ حَاجَةٌ مَعَ الْإِخْوَةِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ وَ هُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ يُنَزَّلُ بِمَنْزِلَةِ الذَّكَرِ مِنْهُمْ مَا بَلَغُوا كَمَا سَمَّى اللَّهُ سَهْمَ الْأَبَوَيْنِ فَسَمَّى سَهْمَ الْأُمِّ فَقَالَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ كَنَّى عَنْ تَسْمِيَةِ سَهْمِ الْأَبِ وَ إِنْ كَانَ لَهُ فِي الْمِيرَاثِ سَهْمٌ مَفْرُوضٌ فَكَذَلِكَ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِيرَاثَ الْأَخِ وَ كَنَّى عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَاهُ وَ هُوَ نَظِيرُهُ وَ مِثْلُهُ فِي وَجْهِ الْقَرَابَةِ مِنَ الْمَيِّتِ سَوَاءً هَذَا قَرَابَتُهُ إِلَى الْمَيِّتِ بِالْأَبِ وَ هَذَا قَرَابَتُهُ إِلَى الْمَيِّتِ بِالْأَبِ فَصَارَتْ قَرَابَتُهُمَا إِلَى الْمَيِّتِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِذَلِكَ اسْتَوَيَا فِي الْمِيرَاثِ وَ أَمَّا اسْتِوَاءُ ابْنِ الْأَخِ وَ الْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءً


1- قال الشيخ في التهذيبين: اعطاء السدس لا ينافى ما قدمنا من الاخبار من أن الجد لا يستحق الميراث مع الابوين لان هذا انما جعل للجد او الجدة على جهة الطعمة لا على وجه الميراث و استدلّ عليه بقول الباقر عليه السلام «و لم يفرض اللّه لها شيئا» و بقوله عليه السلام: «ان نبى اللّه صلّى اللّه عليه و آله أطعم الجد السدس» و أمّا الخبر الأخير فقال في التهذيبين: إنّه و الذي يأتي لا تورثوا من الاجداد الا ثلاثة غير معمول عليهما لأنّهما مرسلان غير مسندين و لان الجد الأعلى لا يرث مع الجد الادنى بل الجد الادنى يحوز المال دونه و قال في الاستبصار: فينبغي ان يحمل الروايتان على ضرب من التقية لانه يجوز أن يكون في العامّة المتقدمين من يذهب الى ذلك. «فى»

ص: 116

إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا صَارَا شَرِيكَيْنِ فِي اسْتِوَاءِ الْمِيرَاثِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي اسْتِوَاءِ ابْنِ الْأَخِ وَ الْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ غَيْرُ عِلَّةِ اسْتِوَاءِ الْأَخِ وَ الْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ فَاسْتِوَاءُ الْجَدِّ وَ الْأَخِ فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءً مِنْ جِهَةِ قَرَابَتِهِمَا سَوَاءً وَ اسْتِوَاءُ الْجَدِّ وَ ابْنِ الْأَخِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرِثُ مِيرَاثَ مَنْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ سَهْماً فَالْجَدُّ يَرِثُ مِيرَاثَ الْأَبِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى لِلْأَبِ سَهْماً مُسَمًّى وَ وَرِثَ ابْنُ الْأَخِ مِيرَاثَ الْأَخِ لِأَنَّ اللَّهَ سَمَّى لِلْأَخِ سَهْماً مُسَمًّى فَوَرِثَ الْجَدُّ مَعَ الْأَخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ وَ وَرِثَ ابْنُ الْأَخِ مَعَ الْجَدِّ مِنْ جِهَةِ وَجْهِ تَسْمِيَةِ سَهْمِ الْأَخِ وَ الْجَدُّ أَقْرَبُ إِلَى الْمَيِّتِ مِنِ ابْنِ الْأَخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ وَ لَيْسَ هُوَ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى مَنْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ سَهْماً فَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا مِنْ وَجْهِ الْقَرَابَةِ فَقَدِ اسْتَوَيَا مِنْ جِهَةِ قَرَابَةِ مَنْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ سَهْماً وَ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ إِنَّ الْجَدَّ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ يَرِثُ حَيْثُ يَرِثُ الْأَخُ وَ يَسْقُطُ حَيْثُ يَسْقُطُ الْأَخُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَخَ يَتَقَرَّبُ إِلَى الْمَيِّتِ بِأَبِي الْمَيِّتِ وَ كَذَلِكَ الْجَدُّ يَتَقَرَّبُ إِلَى الْمَيِّتِ بِأَبِي الْمَيِّتِ فَلَمَّا أَنِ اسْتَوَيَا فِي الْقَرَابَةِ وَ تَقَرَّبَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ فَرْضُهُمَا وَ حُكْمُهُمَا وَاحِداً قَالَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ لَا تُحْجَبُ الْأُمُّ بِالْجَدِّ وَ الْأَخِ أَوْ بِالْجَدَّيْنِ كَمَا تُحْجَبُ بِالْأَخَوَيْنِ قِيلَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الْأَجْدَادِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ الْأَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فِي الْمِيرَاثِ لِأَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ أَخٍ لِأُمٍّ وَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ لَا يَحْجُبُونَ وَ الْجَدُّ وَ إِنْ قَامَ مَقَامَ الْأَخِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِأَخٍ وَ إِنَّمَا حَجَبَ اللَّهُ بِالْإِخْوَةِ لِأَنَّ كَلَّهُمْ عَلَى الْأَبِ فَوَفَّرَ عَلَى الْأَبِ لِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ مَئُونَتِهِمْ وَ لَيْسَ كَلُّ الْجَدِّ عَلَى الْأَبِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَ لَمَّا أَنْ ذَكَرَ اللَّهُ الْإِمَاءَ فَقَالَ- فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ وَ لَمْ يَذْكُرِ الْحَدَّ عَلَى الْعَبِيدِ وَ كَانَ الْعَبِيدُ فِي مَعْنَاهُنَّ فِي الرِّقِّ فَلَزِمَ الْعَبِيدَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَزِمَ الْإِمَاءَ إِذَا كَانَتْ عِلَّتُهُمَا وَ مَعْنَاهُمَا وَاحِداً وَ اسْتَغْنَى بِذِكْرِ الْإِمَاءِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَنْ ذِكْرِ الْعَبِيدِ وَ كَذَلِكَ الْجَدُّ لَمَّا أَنْ كَانَ فِي مَعْنَى الْأَخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ وَ جِهَةِ مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَى الْمَيِّتِ كَانَ فِي ذِكْرِ الْأَخِ غِنًى عَنْ ذِكْرِ الْجَدِّ وَ دَلَالَةٌ عَلَى فَرْضِهِ إِذَا كَانَ فِي مَعْنَى الْأَخِ كَمَا كَانَ فِي ذِكْرِ الْإِمَاءِ غِنًى عَنْ ذِكْرِ الْعَبِيدِ فِي الْحُدُودِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ-

ص: 117

فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ جَدّاً وَ أَخاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانُوا أَلْفَ أَخٍ وَ جَدٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْجَدُّ كَوَاحِدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ فَرِيضَتُهُمُ الْمُسَمَّاةُ لَهُمْ مَعَ الْجَدِّ فَإِنْ تَرَكَ جَدّاً وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ جَدّاً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ بَالِغاً مَا بَلَغُوا فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ جَدّاً وَ أَخاً لِأُمٍّ أَوْ أُخْتاً لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ أَوِ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ أَوْ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَ جَدّاً فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ فَرِيضَتُهُمُ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ فَإِنْ تَرَكَ جَدّاً وَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ ابْنَ الْأَخِ يَقُومُ مَقَامَ الْأَخِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْأَخُ كَمَا يَقُومُ ابْنُ الِابْنِ مَقَامَ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنٌ وَ هَذَا أَصْلٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَ الْجَدَّةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ تَرِثُ حَيْثُ تَرِثُ الْأُخْتُ وَ تَسْقُطُ حَيْثُ تَسْقُطُ الْأُخْتُ وَ حُكْمُهَا فِي ذَلِكَ كَحُكْمِ الْجَدِّ سَوَاءً وَ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ هِيَ أُمُّ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ وَ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ عَلَى هَذَا تَجْرِي مَوَارِيثُهُنَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ فَإِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثُ جَدَّاتٍ أَوْ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ لَمْ يَرِثْ مِنْهُنَّ إِلَّا جَدَّتَانِ أُمُّ الْأَبِ وَ أُمُّ الْأُمِّ وَ سَقَطْنَ الْبَاقِيَاتُ فَإِنْ تَرَكَ جَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ وَ جَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ فَلِأُمِّ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِأُمِّ الْأَبِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا لِأَنَّ هَذَا مِثْلُ مَنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أُخْتاً لِأُمٍّ وَ هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ عَلَى مِثَالِ مَا بَيَّنَّاهُ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْهِ لِأُمِّهِ وَ جَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ وَ أُخْتَيْهِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ جَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ فَلِأُخْتَيْهِ لِأُمِّهِ وَ جَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ الثُّلُثُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَ لِأُخْتَيْهِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ الثُّلُثَانِ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ جَدَّهُ أَبَا أَبِيهِ وَ جَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ وَ جَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ فَلِجَدَّتِهِ

ص: 118

أُمِّ أُمِّهِ السُّدُسُ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ أُخْتِ الْأُمِّ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْأُخْتِ وَ الْجَدِّ وَ الْجَدَّةِ أُمِّ الْأَبِ وَ أَبِي الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْهِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخَاهُ وَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ جَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ وَ جَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ فَإِنَّ لِجَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ السُّدُسَ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْجَدَّةِ أُمِّ الْأَبِ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَ سَقَطَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ جَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ فَلِجَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ السُّدُسُ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ لِأُمٍّ وَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا فَإِنْ تَرَكَ أُمّاً وَ امْرَأَةً وَ أَخاً وَ جَدّاً فَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَى الْأُمِّ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْأَرْحَامِ فَإِنْ تَرَكَ أُمّاً وَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخاً لِأَبٍ وَ جَدّاً فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ زَوْجاً وَ أُمّاً وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ جَدّاً [وَ هِيَ كَالْأَكْدَرِيَّةِ] (1) فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأُمِّ وَ سَقَطَ الْبَاقُونَ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأُمِّ فَإِنْ تَرَكَ جَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ وَ ابْنَةَ ابْنَتِهِ فَالْمَالُ لِابْنَةِ الِابْنَةِ لِأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ لَا تَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ وَ لَا مَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ شَيْئاً فَإِنْ تَرَكَ جَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ وَ عَمَّتَهُ وَ خَالَتَهُ فَالْمَالُ لِلْجَدَّةِ وَ جَعَلَ يُونُسُ الْمَالَ بَيْنَهُنَّ قَالَ الْفَضْلُ غَلِطَ هَاهُنَا فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ جَعَلَ لِلْخَالَةِ وَ الْعَمَّةِ مَعَ الْجَدَّةِ أُمِّ الْأَبِ نَصِيباً وَ الثَّانِي أَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ الْجَدَّةِ وَ الْعَمَّةِ وَ الْعَمَّةُ إِنَّمَا تَتَقَرَّبُ بِالْجَدَّةِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ ابْنٍ وَ جَدّاً أَبَا الْأَبِ قَالَ يُونُسُ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ قَالَ الْفَضْلُ غَلِطَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْجَدَّ لَا يَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ وَ لَا مَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِابْنِ ابْنِ الِابْنِ وَ إِنْ سَفَلَ لِأَنَّهُ وَلَدٌ وَ الْجَدُّ إِنَّمَا هُوَ كَالْأَخِ وَ لَا خِلَافَ أَنَّ ابْنَ ابْنِ الِابْنِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الْأَخِ.


1- سميت الاكدرية لان عبد الملك بن مروان سأل عنها رجل يقال له الاكدر فلم يعرفها كذا في القاموس

ص: 119

بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ شَيْ ءٍ مِنَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ لِي أَ لَا أُخْرِجُ لَكَ كِتَابَ عَلِيٍّ ع فَقُلْتُ كِتَابُ عَلِيٍّ ع لَمْ يَدْرُسْ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ كِتَابَ عَلِيٍّ ع لَمْ يَدْرُسْ فَأَخْرَجَهُ فَإِذَا كِتَابٌ جَلِيلٌ وَ إِذَا فِيهِ رَجُلٌ مَاتَ وَ تَرَكَ عَمَّهُ وَ خَالَهُ قَالَ لِلْعَمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِلْخَالِ الثُّلُثُ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْخَالُ وَ الْخَالَةُ يَرِثَانِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ (1).

3- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْخَالُ وَ الْخَالَةُ يَرِثَانِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ يَرِثُ غَيْرُهُمَا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي عَمَّةٍ وَ خَالَةٍ قَالَ الثُّلُثُ وَ الثُّلُثَانِ يَعْنِي لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ.

- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَهُ.

5- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَ خَالَتَهُ قَالَ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ.


1- الأحزاب: 6.

ص: 120

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ خَالَهُ وَ خَالَتَهُ وَ عَمَّهُ وَ عَمَّتَهُ وَ ابْنَهُ وَ ابْنَتَهُ وَ أَخَاهُ وَ أُخْتَهُ فَقَالَ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَرِثُونَ (1) وَ يَحُوزُونَ فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْعَمَّةُ وَ الْخَالَةُ فَلِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ.

7- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ خَالَتَيْهِ وَ مَوَالِيَهُ قَالَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ الْمَالُ بَيْنَ الْخَالَتَيْنِ.

8- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ وَ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَ خَالَتَهُ فَلِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ.

قَالَ الْفَضْلُ إِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ عَمَّيْنِ أَحَدُهُمَا لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ الْآخَرُ لِأَبٍ فَالْمَالُ لِلْعَمِّ الَّذِي لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ أَعْمَاماً وَ عَمَّاتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ تَرَكَ أَخْوَالًا وَ خَالاتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمُ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ إِنْ تَرَكَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ خَالًا لِأَبٍ فَالْمَالُ لِلْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ الْعَمَّةُ وَ الْخَالَةُ فِي هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ الْمَالُ لِلَّتِي هِيَ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ دُونَ الَّتِي هِيَ لِلْأَبِ.

9 وَ- قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ.

وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ خَالًا فَلِلْعَمِّ الثُّلُثَانِ نَصِيبُ الْأَبِ وَ لِلْخَالِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُمِّ لِأَنَّ مِيرَاثَهُمَا إِنَّمَا يَتَفَرَّقُ عِنْدَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا الْمِثَالِ لِلْأَعْمَامِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَخْوَالِ الثُّلُثُ وَ كَذَلِكَ بَنُو الْأَعْمَامِ وَ بَنُو الْأَخْوَالِ وَ بَنُو الْعَمَّاتِ وَ بَنُو الْخَالاتِ عَلَى مِثَالِ مَا فَسَّرْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ ابْنَ أُخْتٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْأُخْتِ لِأَنَّ وُلْدَ الْإِخْوَةِ يَقُومُونَ مَقَامَ


1- أي على الانفراد لا مجتمعين

ص: 121

الْإِخْوَةِ وَ الْعَمُّ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْجَدِّ لِأَنَّ ابْنَ الْأَخِ يَرِثُ مَعَ الْجَدِّ وَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ابْنَ الْجَدِّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ فَلَا يُشْبِهُ وَلَدُ الْجَدِّ وَلَدَ الْإِخْوَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ ابْنَ أَخٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْأَخِ وَ قَالَ يُونُسُ فِي هَذَا الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ غَلِطَ فِي ذَلِكَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى أَنَّ بَيْنَ الْعَمِّ وَ بَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَ بُطُونٍ وَ كَذَلِكَ بَيْنَ ابْنِ الْأَخِ وَ بَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَ بُطُونٍ وَ هُمَا جَمِيعاً مِنْ طَرِيقِ الْأَبِ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ وَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً كَمَا وَصَفَ فَإِنَّ ابْنَ الْأَخِ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ الْعَمَّ مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ وُلْدُ الْأَبِ أَحَقُّ وَ أَوْلَى مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ إِنْ سَفَلُوا كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ أَحَقُّ مِنَ الْأَخِ لِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ وَ الْأَخَ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ وُلْدُ الْمَيِّتِ أَحَقُّ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ إِنْ كَانَا فِي الْبُطُونِ سَوَاءً وَ كَذَلِكَ ابْنُ ابْنِ ابْنٍ أَحَقُّ مِنَ الْأَخِ وَ إِنْ كَانَ الْأَخُ أَقْعَدَ مِنْهُ (1) لِأَنَّ هَذَا مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ نَفْسِهِ وَ إِنْ سَفَلَ وَ لَيْسَ الْأَخُ مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ وَ كَذَلِكَ وُلْدُ الْأَبِ أَحَقُّ وَ أَوْلَى مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ كُلُّ مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِيرَاثَ الْأَبِ وَ كُلُّ مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِيرَاثَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ كُلُّ مَنْ تَقَرَّبَ بِالابْنَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِيرَاثَ الِابْنَةِ وَ مَنْ تَقَرَّبَ بِالابْنِ فَإِنَّهُ آخِذٌ مِيرَاثَ الِابْنِ عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَاهُ فِي الْأُمِّ وَ الْأَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ عَمّاً لِأُمٍّ وَ عَمّاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْعَمِّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةً وَ ابْنَةَ أَخٍ فَالْمَالُ لِابْنَةِ الْأَخِ لِأَنَّهَا مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَ الْعَمَّةَ مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِلْأُمِّ لِأَنَّ الْعَمَّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ لِلْأُمِّ لِأَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ إِنَّمَا يَتَقَرَّبُ بِبَطْنٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ ذُو سَهْمٍ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لِأَنَّ الْعَمَّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ لِلْأُمِ


1- أي اقرب الى الميت من قولهم فلان قعيد النسب، و قعدد و قعدود. اى قريب الآباء من الجد الأكبر كما قاله الفيروزآبادي

ص: 122

وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ عَمٍّ لِأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الْعَمِ (1) لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ ابْنُ خَالٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةُ خَالٍ لِأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْخَالِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنِ الْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ كَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ خَالًا لِأُمٍّ فَلِلْخَالِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَخْوَالًا لِأَبٍ وَ أَخْوَالًا لِأُمٍّ فَلِلْأَخْوَالِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْخَالِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ يَسْقُطُ الْأَخْوَالُ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً لِأَبٍ وَ خَالَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْخَالَةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمِّ لِلْأَبِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ وَ ابْنَ عَمَّةٍ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ الْعَمَّةِ الثُّلُثُ وَ إِنْ تَرَكَ بَنَاتِ عَمٍّ وَ بَنِي عَمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِنْ تَرَكَ بَنَاتِ خَالٍ وَ بَنِي خَالٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ (2) بِالسَّوِيَّةِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْعَمِّ لِلْأَبِ (3) وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَتَيِ ابْنِ عَمٍّ إِحْدَاهُمَا أُخْتُهُ لِأُمِّهِ فَالْمَالُ لِلَّتِي هِيَ أُخْتُهُ لِأُمِّهِ وَ إِنْ تَرَكَ خَالَتَهُ وَ ابْنَ خَالَةٍ لَهُ فَالْمَالُ لِلْخَالَةِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ بِبَطْنٍ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةَ أُمِّهِ وَ خَالَةَ أُمِّهِ اسْتَوَيَا فِي الْبُطُونِ وَ هُمَا جَمِيعاً مِنْ طَرِيقِ الْأُمِّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (4)-


1- الظاهر أنّه لا خلاف بين الاصحاب في هذه الفروض في اختصاص المتقرب بالابوين او بالاب بالفاضل من نصيبهما و عدم الرد على كلالة الام كما صرّح الفضل أيضا هنا بالاختصاص. «آت»
2- أي مع اتّحاد الأب. «ات»
3- هذا يدلّ على ان حكم المسألة الاجماعية لا يسرى في الاولاد كما صرّح به الشهيد الثاني- رحمه اللّه- و غيره. «آت»
4- هذا هو المشهور و قيل: للخالة الثلث و للعمة الثلثان. «آت»

ص: 123

وَ إِنْ تَرَكَ جَدّاً أَبَا الْأُمِّ وَ خَالًا وَ خَالَةً فَالْمَالُ لِلْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّ أُمٍّ وَ خَالَ أُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ خَالَتَهُ وَ ابْنَ أُخْتِهِ وَ ابْنَةَ ابْنَةِ أُخْتِهِ فَالْمَالُ لِابْنِ أُخْتِهِ وَ سَقَطَ الْبَاقُونَ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ وَ هُوَ ابْنُ أُخْتٍ لِأَبٍ (1) وَ ابْنَةَ أَخٍ لِأَبٍ وَ هِيَ ابْنَةُ أُخْتٍ لِأُمٍّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ أَحَدَهُمَا هُوَ ابْنُ أَخٍ لِأُمٍَ فَلَهُ السُّدُسُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَ الْأُخْرَى هِيَ بِنْتُ أُخْتٍ لِأُمٍّ فَلَهَا أَيْضاً السُّدُسُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَ بَقِيَ الثُّلُثَانِ فَلِابْنِ الْأُخْتِ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ وَ لِابْنَةِ الْأَخِ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثَانِ أَصْلُ حِسَابِهِ مِنْ سِتَّةٍ يَذْهَبُ مِنْهُ السُّدُسَانِ فَيَبْقَى أَرْبَعَةٌ فَلَيْسَ لِلْأَرْبَعَةِ ثُلُثٌ إِلَّا فِيهِ كَسْرٌ يُضْرَبُ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَذْهَبُ السُّدُسَانِ سِتَّةٌ فَيَبْقَى اثْنَا عَشَرَ الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ لِابْنِ الْأُخْتِ وَ الثُّلُثَانِ مِنْ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ لِابْنَةِ الْأَخِ فَيَصِيرُ فِي يَدِ ابْنِ الْأُخْتِ سَبْعَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ يَصِيرُ فِي يَدَيْ بِنْتِ الْأَخِ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ ابْنَةَ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَ امْرَأَةً فَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا (2)عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ سَقَطَتِ الْأُخْرَى وَ هِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْماً لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمَانِ وَ لِابْنَةِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ بَقِيَ سَهْمٌ وَاحِدٌ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِهَا وَ لَا يَرُدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْئاً فَإِنْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ خَالَتَهَا وَ عَمَّتَهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَمَّةِ بِمَنْزِلَةِ زَوْجٍ وَ أَبَوَيْنِ وَ هِيَ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَ بَقِيَ سَهْمٌ لِلْعَمَّةِ فَإِنْ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ جَدَّهَا أَبَا أُمِّهَا وَ خَالًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِ وَ سَقَطَ الْخَالُ وَ إِنْ تَرَكَ عَمّاً لِأَبٍ وَ خَالًا لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِلْخَالِ الثُّلُثُ نَصِيبُ


1- كان تزوج أم زيد بعد مفارقة أبيه برجل فولدت منه ولدا و كان لابيه ولد من غير أمه فحصل التزويج بينهما فولد الحاصل منهما ولد الأخ للاب. و الاخت للام او بالعكس. «آت»
2- هذا على أصله خلافا للمشهور كما عرفت. «آت»

ص: 124

الْأُمِّ وَ الْبَاقِي لِلْعَمِّ لِأَنَّهُ نَصِيبُ الْأَبِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ وَ ابْنَ عَمَّةٍ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ وَ لِابْنِ الْعَمَّةِ الثُّلُثُ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمَّتِهِ وَ بِنْتَ عَمَّتِهِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (1) وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ ابْنَ عَمٍّ لِأُمٍّ فَلِابْنِ الْعَمِّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ لِأَنَّ هَذَا كَأَنَّ الْأَبَ مَاتَ وَ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍ (2) وَ هَاهُنَا يَفْتَرِقَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ خَالَتِهِ وَ خَالَةَ أُمِّهِ فَالْمَالُ لِابْنِ خَالَتِهِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ خَالٍ وَ ابْنَ خَالَةٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ خَالَةَ الْأُمِّ وَ عَمَّةَ الْأَبِ فَلِخَالَةِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِعَمَّةِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةَ الْأُمِّ وَ خَالَةَ الْأَبِ فَلِعَمَّةِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِخَالَةِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَ إِنْ تَرَكَ عَمَّةً لِأَبٍ وَ خَالَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ فَلِخَالَةِ الْأَبِ وَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ عَمٍّ وَ ابْنَةَ عَمٍّ وَ ابْنَ عَمَّةٍ وَ ابْنَةَ عَمَّةٍ وَ ابْنَ خَالٍ وَ ابْنَةَ خَالٍ وَ ابْنَ خَالَةٍ وَ ابْنَةَ خَالَةٍ فَالثُّلُثُ لِوُلْدِ الْخَالِ وَ الْخَالَةِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ (3) وَ الثُّلُثُ مِنَ الثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ لِوُلْدِ الْعَمَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ الثُّلُثَانِ الْبَاقِيَانِ مِنَ الثُّلُثَيْنِ لِوُلْدِ الْعَمِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ أَصْلُ حِسَابِهِ مِنْ تِسْعَةٍ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ أَقَلُّ شَيْ ءٍ لَهُ ثُلُثٌ وَ


1- هذا مع اتّحاد الام و الا فبالسوية. «آت»
2- لعله كان «و اخا لاب و أم» فصحف أو كان «ابنة عم لاب و أم» فيما سبق في الموضعين فيكون غرضه تشبيه ميراث الاعمام بميراث الاخوة و بيان ان كلا منهم يأخذ نصيب من يتقرب به فقوله: «و هاهنا يفترقان» اى افتراق نسب ابنة العم و ابن العم من هاهنا من عند الأب فهم في حكم وراث الأب، و يحتمل أن يكون غرضه بيان انه لم لم يرد الزائد عن النصف هاهنا على كلالة الام لان العم ليس بذى فرض و هاهنا كانت الاخت من الأب ذات فرض. «آت»
3- اقتسام الخئولة مطلقا بالسوية هو المذهب كغيرهم ممن ينتسب الى الميت بام، و نقل الشيخ في الخلاف عن بعض الاصحاب ان الخئولة للابوين او للاب يقتسمون للذكر ضعف الأنثى نظرا الى تقربهم باب في الجملة و هو ضعيف لان تقرب الخئولة بالميت بالام مطلقا و لا عبرة بجهة قربها: «المسالك»

ص: 125

لِثُلُثِهِ ثُلُثٌ وَ هُوَ تِسْعَةٌ فَثُلُثُ ثُلُثِهِ لَا يُقْسَمُ بَيْنَ وُلْدِ الْأَخْوَالِ لِأَنَّهُمْ أَرْبَعَةٌ فَتُضْرَبُ تِسْعَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ فَتَكُونُ سِتَّةً وَ ثَلَاثِينَ فَيَكُونُ ثُلُثُهُ اثْنَيْ عَشَرَ وَ ثُلُثَا ثُلُثِهِ ثَمَانِيَةً لَا يُقْسَمُ بَيْنَ وُلْدِ الْعَمَّةِ لِأَنَّهُ يَنْكَسِرُ فَيُضْرَبُ سِتَّةً وَ ثَلَاثِينَ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ مِائَةً وَ ثَمَانِيَةً الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةٌ وَ ثَلَاثُونَ بَيْنَ وُلْدِ الْخَالِ وَ الْخَالَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَ بَقِيَ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ لِوُلْدِ الْعَمَّةِ وَ لِابْنِ الْعَمَّةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَ لِابْنَةِ الْعَمَّةِ ثَمَانِيَةٌ وَ بَقِيَ ثَمَانِيَةٌ وَ أَرْبَعُونَ لِابْنِ الْعَمِّ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ وَ لِابْنَةِ الْعَمِّ سِتَّةَ عَشَرَ.

بَابُ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَ لَا تَتْرُكُ إِلَّا زَوْجَهَا

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا أَحَدٌ وَ لَهَا زَوْجٌ قَالَ الْمِيرَاثُ كُلُّهُ لِزَوْجِهَا.

2- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ (1) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَدَعَا بِالْجَامِعَةِ فَنَظَرْنَا فِيهَا فَإِذَا فِيهَا امْرَأَةٌ هَلَكَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا لَا وَارِثَ لَهَا غَيْرُهُ لَهُ الْمَالُ كُلُّهُ.

3- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا قَالَ الْمَالُ لِلزَّوْجِ يَعْنِي إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ غَيْرُهُ.

- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَ ذَلِكَ.

4- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا قَالَ الْمَالُ لِلزَّوْجِ يَعْنِي إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ غَيْرُهُ.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ


1- في بعض النسخ [أبى أيوب الخزاز].

ص: 126

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا قَالَ الْمَالُ لَهُ قَالَ مَعْنَاهُ لَا وَارِثَ لَهَا غَيْرُهُ.

6- عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ امْرَأَةٍ تَمُوتُ وَ لَا تَتْرُكُ وَارِثاً غَيْرَ زَوْجِهَا قَالَ الْمِيرَاثُ كُلُّهُ لَهُ.

7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُيَيْنَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ امْرَأَةٌ هَلَكَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا قَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلزَّوْجِ.

بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَا يَتْرُكُ إِلَّا امْرَأَتَهُ

1- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ: مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ وَ أَوْصَى إِلَيَّ وَ تَرَكَ امْرَأَةً لَهُ وَ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثاً غَيْرَهَا فَكَتَبْتُ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع فَكَتَبَ إِلَيَّ أَعْطِ الْمَرْأَةَ الرُّبُعَ وَ احْمِلِ الْبَاقِيَ إِلَيْنَا.

2- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُشْمَعِلٍّ وَ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ مُشْمَعِلٍّ كُلِّهِمْ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي الْفَرَائِضِ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا قَالَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلزَّوْجِ وَ رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَ تَرَكَ امْرَأَتَهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْإِمَامِ.

3- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَ تَرَكَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْإِمَامِ.

4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع مَوْلًى لَكَ أَوْصَى إِلَيَّ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ كُلُّ شَيْ ءٍ هُوَ لِي فَهُوَ لِمَوْلَايَ فَمَاتَ وَ تَرَكَهَا وَ لَمْ

ص: 127

يَأْمُرْ فِيهَا بِشَيْ ءٍ وَ لَهُ امْرَأَتَانِ أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَبِبَغْدَادَ وَ لَا أَعْرِفُ لَهَا مَوْضِعاً السَّاعَةَ وَ الْأُخْرَى بِقُمَّ فَمَا الَّذِي تَأْمُرُنِي فِي هَذِهِ الْمِائَةِ دِرْهَمٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ انْظُرْ أَنْ تَدْفَعَ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ إِلَى زَوْجَتَيِ الرَّجُلِ وَ حَقُّهُمَا مِنْ ذَلِكَ الثُّمُنُ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ فَالرُّبُعُ وَ تَصَدَّقْ بِالْبَاقِي عَلَى مَنْ تَعْرِفُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي زَوْجٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَةً فَقَالَ لَهَا الرُّبُعُ وَ تَدْفَعُ الْبَاقِيَ إِلَيْنَا.

بَابُ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرِثْنَ مِنَ الْعَقَارِ شَيْئاً

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: النِّسَاءُ لَا يَرِثْنَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا مِنَ الْعَقَارِ شَيْئاً (2).

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَرِثُ مِمَّا تَرَكَ زَوْجُهَا مِنَ الْقُرَى وَ الدُّورِ وَ السِّلَاحِ وَ الدَّوَابِّ شَيْئاً- (3)


1- انما امره بالتصدق لانه كان ماله فله التصرف فيه كيف يشاء فلا يدلّ على تعيين الصدقة. «آت»
2- العقار بالفتح الأرض و الضياع و الدار.
3- قال في المسالك: اتفق علماؤنا الا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شي ء من اعيان التركة و اختلفوا في بيان ما تحرم منه على أقوال: أحدها و هو المشهور حرمانها من نفس الأرض سواء كانت بياضا او مشغولة بزرع او شجر و بناء و غيرها عينا و قيمة، و من عين آلاتها و ابنيتها و تعطى قيمة ذلك ذهب إليه الشيخ في النهاية و أتباعه كالقاضي و ابن حمزة و قبلهم أبو الصلاح و العلامة في المختلف و الشهيد في اللمعة: و ثانيها حرمانها من جميع ذلك مع إضافة الشجر الى الآلات في الحرمان من عينه دون قيمته و بهذا صرّح العلامة في القواعد و الشهيد في الدروس و أكثر المتأخرين و ادعوا انه هو المشهور. و ثالثها حرمانها من الرباع و هي الدور و المساكن دون البساطين و الضياع و تعطى قيمة الآلات و الابنية من الدور و المساكن و هو قول المفيد و ابن إدريس و جماعة. و رابعها حرمانها من عين الرباع خاصّة لا من قيمته و هو قول المرتضى و استحسنه في المختلف و ابن الجنيد منع ذلك كله و حكم بارثها من كل شي ء كغيرها من الوراث. و اما من يحرم من الزوجات فاختلف فيه أيضا و المشهور خصوصا بين المتأخرين اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج و ذهب جماعة منهم المفيد و المرتضى و الشيخ في الاستبصار و ابو الصلاح و ابن إدريس بل ادعى ابن إدريس عليه الإجماع الى أن هذا المنع عام في كل زوجة عملا باطلاق الاخبار او عمومها. «آت»

ص: 128

وَ تَرِثُ مِنَ الْمَالِ وَ الْفُرُشِ وَ الثِّيَابِ وَ مَتَاعِ الْبَيْتِ مِمَّا تَرَكَ وَ يُقَوَّمُ النِّقْضُ (1) وَ الْأَبْوَابُ وَ الْجُذُوعُ وَ الْقَصَبُ فَتُعْطَى حَقَّهَا مِنْهُ (2).

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ وَ فُضَيْلٍ وَ بُرَيْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ مِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَرِثُ مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا مِنْ تُرْبَةِ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ إِلَّا أَنْ يُقَوَّمَ الطُّوبُ (3) وَ الْخَشَبُ قِيمَةً فَتُعْطَى رُبُعَهَا أَوْ ثُمُنَهَا إِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مِنْ قِيمَةِ الطُّوبِ وَ الْجُذُوعِ وَ الْخَشَبِ.

4- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ عَقَارِ الْأَرْضِ شَيْئاً.

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ


1- النقض البناء المنقوض اسم له إذا هدم. «المصباح عن الازهرى»
2- قال في المسالك ما اشتمل عليه هذا الخبر من الدوابّ و السلاح منفى بالإجماع و حمله بعضهم على ما يحبى به الولد من السلاح كالسيف فانها لا ترث منه شيئا و على ما أوصى به من الدوابّ او وقفه او عمل به ما يمنع من الارث و لا يخفى كونه خلاف الظاهر الا أن فيه جمعا بين الاخبار و هو خير من اطراحه رأسا. «آت»
3- الطوب- بالضم-: الاجر بلغة أهل مصر: «الصحاح»

ص: 129

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنَ الطُّوبِ وَ لَا تَرِثُ مِنَ الرِّبَاعِ شَيْئاً قَالَ قُلْتُ كَيْفَ تَرِثُ مِنَ الْفَرْعِ وَ لَا تَرِثُ مِنَ الْأَصْلِ شَيْئاً فَقَالَ لِي لَيْسَ لَهَا مِنْهُمْ نَسَبٌ تَرِثُ بِهِ وَ إِنَّمَا هِيَ دَخِيلٌ عَلَيْهِمْ فَتَرِثُ مِنَ الْفَرْعِ وَ لَا تَرِثُ مِنَ الْأَصْلِ وَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ دَاخِلٌ بِسَبَبِهَا.

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ [أَ] و مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ عَقَارِ الدُّورِ شَيْئاً وَ لَكِنْ يُقَوَّمُ الْبِنَاءُ وَ الطُّوبُ وَ تُعْطَى ثُمُنَهَا أَوْ رُبُعَهَا قَالَ وَ إِنَّمَا ذَاكَ لِئَلَّا يَتَزَوَّجْنَ النِّسَاءُ فَيُفْسِدْنَ عَلَى أَهْلِ الْمَوَارِيثِ مَوَارِيثَهُمْ.

7- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ لِلْمَرْأَةِ قِيمَةُ الْخَشَبِ وَ الطُّوبِ كَيْلَا يَتَزَوَّجْنَ فَيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَوَارِيثِ مَنْ يُفْسِدُ مَوَارِيثَهُمْ (1).

8- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ يَزِيدَ الصَّائِغِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ النِّسَاءِ هَلْ يَرِثْنَ الْأَرْضَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يَرِثْنَ قِيمَةَ الْبِنَاءِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَرْضَوْنَ بِذَا فَقَالَ إِذَا وُلِّينَا فَلَمْ يَرْضَوْا ضَرَبْنَاهُمْ بِالسَّوْطِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِيمُوا ضَرَبْنَاهُمْ بِالسَّيْفِ.

9- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَمِّهِ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُثَنًّى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنَ الدُّورِ وَ الْعَقَارِ شَيْ ءٌ.

10- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ يَزِيدَ الصَّائِغِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ النِّسَاءَ لَا يَرِثْنَ مِنْ رِبَاعِ الْأَرْضِ


1- لا يخفى ان ظواهر الاخبار و التعليلات الواردة فيها شاملة لذات الولد أيضا و ظاهر الكليني انه أيضا قال بعمومها و الصدوق في الفقيه خصها بغير ذات الولد لموقوفة ابن أذينة و تبعه جماعة من الاصحاب و يمكن حمل تلك الرواية على الاستحباب و انما دعاهم الى العمل بها كونها اوفق بعموم الآية قال الصدوق بعد ايراد رواية تدلّ على حرمانها مطلقا: هذا إذا كان لها منه ولد فإذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الأصول الا قيمتها و تصديق ذلك ما رواه محمّد بن أبي عمير عن ابن أذينة في النساء إذا كان لهن ولد اعطين من الرباع. «آت»

ص: 130

شَيْئاً وَ لَكِنْ لَهُنَّ قِيمَةُ الطُّوبِ وَ الْخَشَبِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ لَا يَأْخُذُونَ بِهَذَا فَقَالَ إِذَا وُلِّينَاهُمْ ضَرَبْنَاهُمْ بِالسَّوْطِ فَإِنِ انْتَهَوْا وَ إِلَّا ضَرَبْنَاهُمْ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ.

11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ مُيَسِّرٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ مَا لَهُنَّ مِنَ الْمِيرَاثِ قَالَ لَهُنَّ قِيمَةُ الطُّوبِ وَ الْبِنَاءِ وَ الْخَشَبِ وَ الْقَصَبِ وَ أَمَّا الْأَرْضُ وَ الْعَقَارَاتُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُنَّ فِيهَا قَالَ قُلْتُ فَالثِّيَابُ قَالَ الثِّيَابُ لَهُنَّ نَصِيبُهُنَّ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ صَارَ ذَا وَ لِهَذِهِ الثُّمُنُ وَ لِهَذِهِ الرُّبُعُ مُسَمًّى قَالَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا نَسَبٌ تَرِثُ بِهِ وَ إِنَّمَا هِيَ دَخِيلٌ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّمَا صَارَ هَذَا كَذَا كَيْلَا تَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ فَيَجِي ءَ زَوْجُهَا أَوْ وَلَدُهَا مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ فَيُزَاحِمَ قَوْماً فِي عَقَارِهِمْ.

بَابُ اخْتِلَافِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلَنِي هَلْ يَقْضِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى بِالْقَضَاءِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَضَى فِي مَتَاعِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ إِذْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَادَّعَاهُ وَرَثَةُ الْحَيِّ وَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ أَوْ طَلَّقَهَا الرَّجُلُ فَادَّعَاهُ الرَّجُلُ وَ ادَّعَتْهُ النِّسَاءُ بِأَرْبَعِ قَضِيَّاتٍ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ فَقُلْتُ أَمَّا أُولَيهُنَّ فَقَضَى فِيهِ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ كَانَ يَجْعَلُ مَتَاعَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ لِلْمَرْأَةِ وَ مَتَاعَ الرَّجُلِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ لِلرَّجُلِ وَ مَا كَانَ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ إِنَّهُمَا مُدَّعِيَانِ جَمِيعاً فَالَّذِي بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعاً بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ثُمَّ قَالَ الرِّجَالُ صَاحِبُ الْبَيْتِ وَ الْمَرْأَةُ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهِ وَ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ فَالْمَتَاعُ كُلُّهُ لِلرَّجُلِ إِلَّا مَتَاعَ النِّسَاءِ الَّذِي لَا يَكُونُ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ ثُمَّ قَضَى بَعْدَ ذَلِكَ بِقَضَاءٍ لَوْ لَا أَنِّي شَاهَدْتُهُ لَمْ أَرُدَّهُ عَلَيْهِ مَاتَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا وَ لَهَا زَوْجُهَا وَ تَرَكَتْ مَتَاعاً فَرَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ اكْتُبُوا الْمَتَاعَ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ لِلزَّوْجِ هَذَا يَكُونُ لِلرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ فَقَدْ جَعَلْنَاهُ لِلْمَرْأَةِ إِلَّا الْمِيزَانَ فَإِنَّهُ مِنْ مَتَاعِ الرَّجُلِ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ لِي فَعَلَى أَيِّ شَيْ ءٍ هُوَ الْيَوْمَ قُلْتُ رَجَعَ إِلَى أَنْ قَالَ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنْ جَعَلَ

ص: 131

الْبَيْتَ لِلرَّجُلِ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِ فَقَالَ الْقَوْلَ الَّذِي أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ شَهِدْتَهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ فَقُلْتُ يَكُونُ الْمَتَاعُ لِلْمَرْأَةِ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً إِلَى كَمْ كَانَتْ تَحْتَاجُ فَقُلْتُ شَاهِدَيْنِ فَقَالَ لَوْ سَأَلْتَ مَنْ بَيْنَهُمَا يَعْنِي الْجَبَلَيْنِ وَ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ لَأَخْبَرُوكَ أَنَّ الْجَهَازَ وَ الْمَتَاعَ يُهْدَى عَلَانِيَةً مِنْ بَيْتِ الْمَرْأَةِ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ بِهِ وَ هَذَا الْمُدَّعِي فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ شَيْئاً فَلْيَأْتِ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ.

بَابٌ نَادِرٌ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ قَالَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَ مُهُورُهُنَّ مُخْتَلِفَةٌ قَالَ جَائِزٌ لَهُ وَ لَهُنَّ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ هُوَ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْبُلْدَانِ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً مِنَ الْأَرْبَعِ وَ أَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا قَوْماً مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْمَرْأَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ تِلْكَ الْمُطَلَّقَةِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا كَيْفَ يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنَّ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا أَخِيراً مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ رُبُعَ ثُمُنِ مَا تَرَكَ وَ إِنْ عُرِفَتِ الَّتِي طُلِّقَتْ مِنَ الْأَرْبَعِ بِعَيْنِهَا وَ نَسَبِهَا فَلَا شَيْ ءَ لَهَا مِنَ الْمِيرَاثِ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ (1) قَالَ وَ يَقْسِمْنَ الثَّلَاثُ نِسْوَةٍ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثُمُنِ مَا تَرَكَ وَ عَلَيْهِنَّ الْعِدَّةُ وَ إِنْ لَمْ تُعْرَفِ الَّتِي طُلِّقَتْ مِنَ الْأَرْبَعِ اقْتَسَمْنَ الْأَرْبَعُ نِسْوَةٍ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثُمُنِ مَا تَرَكَ بَيْنَهُنَّ جَمِيعاً وَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعاً الْعِدَّةُ.

بَابُ مِيرَاثِ الْغُلَامِ وَ الْجَارِيَةِ يُزَوَّجَانِ وَ هُمَا غَيْرُ مُدْرِكَيْنِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُ


1- روى الخبر في التهذيب في كتاب الطلاق عن ابن محبوب بهذا الاسناد و فيه و ليس عليها العدة و هو الصواب و لعله سقط هنا من الرواة او من النسّاخ لانه انما تزوج الخامسة بعد انقضاء عدتها فليس عليها بعد الموت عدة الوفاة الا أن يقال المراد بها عدة الطلاق في حياة الزوج و لا يخفى بعده. «آت»

ص: 132

بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ غُلَامٍ وَ جَارِيَةٍ زَوَّجَهُمَا وَلِيَّانِ لَهُمَا وَ هُمَا غَيْرُ مُدْرِكَيْنِ قَالَ فَقَالَ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَ أَيُّهُمَا أَدْرَكَ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ فَإِنْ مَاتَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَا فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَ لَا مَهْرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَا قَدْ أَدْرَكَا وَ رَضِيَا قُلْتُ فَإِنْ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ قَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِنْ هُوَ رَضِيَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي أَدْرَكَ قَبْلَ الْجَارِيَةَ وَ رَضِيَ بِالنِّكَاحِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ الْجَارِيَةُ أَ تَرِثُهُ قَالَ نَعَمْ يُعْزَلُ مِيرَاثُهَا مِنْهُ حَتَّى تُدْرِكَ وَ تَحْلِفَ بِاللَّهِ مَا ادَّعَاهَا إِلَى أَخْذِ الْمِيرَاثِ إِلَّا رِضَاهَا بِالتَّزْوِيجِ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهَا الْمِيرَاثُ وَ نِصْفُ الْمَهْرِ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ وَ لَمْ تَكُنْ أَدْرَكَتْ أَ يَرِثُهَا الزَّوْجُ الْمُدْرِكُ قَالَ لَا لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ إِذَا أَدْرَكَتْ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ أَبُوهَا هُوَ الَّذِي زَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ قَالَ يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ الْأَبِ وَ يَجُوزُ عَلَى الْغُلَامِ وَ الْمَهْرُ عَلَى الْأَبِ لِلْجَارِيَةِ.

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ ابْناً لَهُ مُدْرِكاً مِنْ يَتِيمَةٍ فِي حَجْرِهِ قَالَ تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ وَ لَا يَرِثُهَا لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ وَ لَا خِيَارَ عَلَيْهَا.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ يُزَوَّجُ الصَّبِيَّةَ هَلْ يَتَوَارَثَانِ قَالَ إِذَا كَانَ أَبَوَاهُمَا [هُمَا] اللَّذَانِ زَوَّجَاهُمَا فَنَعَمْ قُلْتُ أَ يَجُوزُ طَلَاقُ الْأَبِ قَالَ لَا.

بَابُ مِيرَاثِ الْمُتَزَوَّجَةِ الْمُدْرِكَةِ وَ لَمْ يُدْخَلْ بِهَا

1- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ

ص: 133

ع فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ.

2- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِامْرَأَتِهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ فَرَضَ لَهَا مَهْراً فَلَهَا النِّصْفُ وَ هِيَ تَرِثُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا مَهْراً فَلَا مَهْرَ لَهَا وَ هُوَ يَرِثُهَا.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ تَحْتَهُ الْمَرْأَةُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَ لَهَا الْمِيرَاثُ كَامِلًا.

4- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً وَ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً فَمَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا مَا لَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ وَ هِيَ تَرِثُهُ وَ يَرِثُهَا.

بَابٌ فِي مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَاتِ فِي الْمَرَضِ وَ غَيْرِ الْمَرَضِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَ هُوَ يَرِثُهَا مَا دَامَتْ فِي الدَّمِ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّانِيَةِ (1) مِنَ التَّطْلِيقَتَيْنِ


1- كذا في التهذيب أيضا و في سائر الاخبار «الثالثة» و هو أظهر موافقا للاخبار الدالة على ان العدة ثلاث حيض، و يمكن أن يتكلف في هذا الخبر بان يكون المراد كونها في حكم هذا الدم من الحيضة و هو مستمر الى رؤية الدم من الحيضة الثالثة و بالجملة مفهوم هذا الخبر على هذه النسخة لا يعارض منطوق الاخبار الأخر «آت»

ص: 134

الْأَوَّلَتَيْنِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُ مِنْ زَوْجِهَا شَيْئاً وَ لَا يَرِثُ مِنْهَا.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ فَقَالَ تَرِثُهُ وَ يَرِثُهَا مَا دَامَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ وَ هُوَ صَحِيحٌ لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا لَمْ تَرِثْهُ وَ لَمْ يَرِثْهَا وَ قَالَ هُوَ يَرِثُ وَ يُورَثُ مَا لَمْ تَرَ الدَّمَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ إِذَا كَانَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ (1).

4- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ فِي صِحَّةٍ ثُمَّ طَلَّقَ الثَّالِثَةَ وَ هُوَ مَرِيضٌ قَالَ تَرِثُهُ مَا دَامَ فِي مَرَضِهِ وَ إِنْ كَانَ إِلَى سَنَةٍ.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي مَرَضِهِ وَرِثَتْهُ مَا دَامَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ وَ إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا إِلَّا أَنْ يَصِحَّ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ طَالَ بِهِ الْمَرَضُ قَالَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَنَةٍ.

6- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ أَبِي الْعَبَّاسِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: تَرِثُهُ وَ لَا يَرِثُهَا إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ (2).

7- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ الْمَرِيضِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مَرِيضٌ قَالَ إِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ وَ هِيَ مُقِيمَةٌ عَلَيْهِ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَرِثَتْهُ وَ إِنْ كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَقَدْ رَضِيَتِ الَّذِي صَنَعَ وَ لَا مِيرَاثَ لَهَا.


1- يدل على اعتبار العدة بالاطهار «آت»
2- يدل على اختصاص الارث في المطلقة في المرض بعد العدة بالزوجة و ذهب الشيخ و جماعة إلى ان الزوج أيضا يرثها في الفرض المذكور و هو مخالف للخبر. «آت»

ص: 135

بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ الْمَوَالِي

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ عَلِيّاً ع لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ مِيرَاثَ أَحَدٍ مِنْ مَوَالِيهِ إِذَا مَاتَ وَ لَهُ قَرَابَةٌ كَانَ يَدْفَعُ إِلَى قَرَابَتِهِ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي خَالَةٍ جَاءَتْ تُخَاصِمُ فِي مَوْلَى رَجُلٍ مَاتَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فَدَفَعَ الْمِيرَاثَ إِلَى الْخَالَةِ وَ لَمْ يُعْطِ الْمَوْلَى.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَيُّ شَيْ ءٍ لِلْمَوَالِي فَقَالَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ إِلَّا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً (1).

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَيُّ شَيْ ءٍ لِلْمَوَالِي مِنَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ لَيْسَ لَهُمْ شَيْ ءٌ إِلَّا التَّرْبَاءُ يَعْنِي التُّرَابَ.

5- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا مَاتَ مَوْلًى لَهُ وَ تَرَكَ ذَا قَرَابَةٍ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئاً وَ يَقُولُ- أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ.

6- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَسْنِيمٍ الْكَاتِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرٍو الْأَزْرَقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ ابْنَةَ أُخْتٍ لَهُ وَ تَرَكَ مَوَالِيَ وَ لَهُ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ لَمْ يَعْلَمْ


1- الأحزاب: 6.

ص: 136

بِهَا أَحَدٌ فَجَاءَتِ ابْنَةُ أُخْتِهِ فَرَهَنَتْ عِنْدِي مُصْحَفاً فَأَعْطَيْتُهَا ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حِينَ قُلْتُ لَهُ عَلِمَ بِهَا أَحَدٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَعْطِهَا إِيَّاهَا قِطْعَةً قِطْعَةً وَ لَا تُعْلِمْ أَحَداً.

7- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ع لَا يَأْخُذُ مِنْ مِيرَاثِ مَوْلًى لَهُ إِذَا كَانَ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ وَ إِنْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَجْرِي لَهُمُ الْمِيرَاثُ الْمَفْرُوضُ فَكَانَ يَدْفَعُ مَالَهُ إِلَيْهِمْ.

8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ حَنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَاتَ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ وَارِثاً فَقِيلَ لَهُ ابْنَتَانِ بِالْيَمَامَةِ مَمْلُوكَتَانِ فَاشْتَرَاهُمَا مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ الْمَيِّتِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمَا بَقِيَّةَ الْمَالِ.

9- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: مَاتَ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ وَارِثاً فَقِيلَ لَهُ ابْنَتَانِ بِالْيَمَامَةِ مَمْلُوكَتَانِ فَاشْتَرَاهُمَا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمَا بَقِيَّةَ الْمَالِ.

- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ مِثْلَهُ.

بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَ أَصْحَابِ الْهَدْمِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَوْمِ يَغْرَقُونَ فِي السَّفِينَةِ أَوْ يَقَعُ عَلَيْهِمُ الْبَيْتُ فَيَمُوتُونَ فَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقَالَ يُوَرَّثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَذَلِكَ هُوَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع.

- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كَذَلِكَ وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع.

ص: 137

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتٍ وَقَعَ عَلَى قَوْمٍ مُجْتَمِعِينَ فَلَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلُ قَالَ فَقَالَ يُوَرَّثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قُلْتُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَدْخَلَ فِيهَا شَيْئاً قَالَ وَ مَا أَدْخَلَ قُلْتُ رَجُلَيْنِ أَخَوَيْنِ أَحَدُهُمَا مَوْلَايَ وَ الْآخَرُ مَوْلًى لِرَجُلٍ لِأَحَدِهِمَا مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْآخَرُ لَيْسَ لَهُ شَيْ ءٌ رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَغَرِقَا فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا كَانَ الْمَالُ لِوَرَثَةِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْ ءٌ وَ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَةِ الَّذِي لَهُ الْمَالُ شَيْ ءٌ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَقَدْ سَمِعَهَا وَ هُوَ هَكَذَا (1).

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ سَقَطَ عَلَيْهِمَا الْبَيْتُ فَمَاتَا قَالَ يُوَرَّثُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا شَيْئاً قَالَ وَ أَيَّ شَيْ ءٍ أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ رَجُلَيْنِ أَخَوَيْنِ أَعْجَمِيَّيْنِ لَيْسَ لَهُمَا وَارِثٌ إِلَّا مَوَالِيهِمَا أَحَدُهُمَا لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ مَعْرُوفَةٍ وَ الْآخَرُ لَيْسَ لَهُ شَيْ ءٌ رَكِبَا فِي سَفِينَةٍ فَغَرِقَا فَأُخْرِجَتِ الْمِائَةُ أَلْفٍ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا قَالَ تُدْفَعُ إِلَى مَوَالِي الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْ ءٌ قَالَ فَقَالَ مَا أُنْكِرُ مَا أَدْخَلَ فِيهَا صَدَقَ وَ هُوَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَى مَوَالِي الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْ ءٌ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ مَالٌ يَرِثُهُ مَوَالِي الْآخَرِ فَلَا شَيْ ءَ لِوَرَثَتِهِ.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالْيَمَنِ فِي قَوْمٍ انْهَدَمَتْ عَلَيْهِمْ دَارٌ لَهُمْ فَبَقِيَ مِنْهُمْ صَبِيَّانِ أَحَدُهُمَا مَمْلُوكٌ وَ الْآخَرُ حُرٌّ فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمَا فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَجَعَلَ الْمَالَ لَهُ وَ أَعْتَقَ الْآخَرَ.

5- عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ


1- في بعض النسخ [لقد شنعها و هو هكذا] و في بعضها [سعفها و هو هكذا] و الدخل- بالتحريك- العيب و الغش و الفساد، و ادخل في تلك القاعدة شيئا ليشنع به علينا على سبيل النقض فاجاب عليه السلام بانه و ان ذكره للتشنيع لكنه حكم اللّه و لا يرد حكمه بالآراء الفاسدة. «آت»

ص: 138

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الرَّجُلِ يَسْقُطُ عَلَيْهِ وَ عَلَى امْرَأَتِهِ بَيْتٌ قَالَ تُوَرَّثُ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ وَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَعْنَاهُ يُوَرَّثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ صُلْبِ أَمْوَالِهِمْ لَا يَرِثُونَ مِمَّا يُورَثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ شَيْئاً.

6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَضَى فِي رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ مَاتَا جَمِيعاً فِي الطَّاعُونِ مَاتَا عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَ يَدُ الرَّجُلِ وَ رِجْلُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ فَجَعَلَ الْمِيرَاثَ لِلرَّجُلِ وَ قَالَ إِنَّهُ مَاتَ بَعْدَهَا (1).

7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِأَبِي حَنِيفَةَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ مَا تَقُولُ فِي بَيْتٍ سَقَطَ عَلَى قَوْمٍ وَ بَقِيَ مِنْهُمْ صَبِيَّانِ أَحَدُهُمَا حُرٌّ وَ الْآخَرُ مَمْلُوكٌ لِصَاحِبِهِ فَلَمْ يُعْرَفِ الْحُرُّ مِنَ الْمَمْلُوكِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُعْتَقُ نِصْفُ هَذَا وَ يُعْتَقُ نِصْفُ هَذَا وَ يُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَيْسَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَهُوَ حُرٌّ وَ يُعْتَقُ هَذَا فَيُجْعَلُ مَوْلًى لَهُ.

بَابُ مَوَارِيثِ الْقَتْلَى وَ مَنْ يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ وَ مَنْ لَا يَرِثُ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَوَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا هَزَمَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ أَقْبَلَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ فَمَرُّوا بِامْرَأَةٍ حَامِلٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَفَزِعَتْ مِنْهُمْ فَطَرَحَتْ مَا فِي بَطْنِهَا حَيّاً فَاضْطَرَبَ حَتَّى مَاتَ ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّهُ مِنْ بَعْدِهِ فَمَرَّ بِهَا عَلِيٌّ ع وَ أَصْحَابُهُ وَ هِيَ مَطْرُوحَةٌ وَ وَلَدُهَا عَلَى الطَّرِيقِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ أَمْرِهَا فَقَالُوا لَهُ إِنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى فَفَزِعَتْ حِينَ رَأَتِ الْقِتَالَ وَ الْهَزِيمَةَ قَالَ فَسَأَلَهُمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقِيلَ إِنَّ ابْنَهَا مَاتَ قَبْلَهَا قَالَ فَدَعَا بِزَوْجِهَا


1- يدل على أن امثال هذه القرائن الضعيفة معتبرة في هذا الباب، و يمكن أن يكون عليه السلام عمل بما علمه واقعا و اعتمد على هذه القرينة رعاية للظاهر و اللّه يعلم. «آت»

ص: 139

أَبِي الْغُلَامِ الْمَيِّتِ فَوَرَّثَهُ مِنِ ابْنِهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ وَرَّثَ أُمَّهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ ثُلُثِ الدِّيَةِ الَّذِي وَرِثَتْهُ مِنِ ابْنِهَا وَ وَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ الْبَاقِيَ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ أَيْضاً مِنْ دِيَةِ امْرَأَتِهِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ هُوَ أَلْفَانِ وَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ وَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ هُوَ أَلْفَانِ وَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ غَيْرُ الَّذِي رَمَتْ بِهِ حِينَ فَزِعَتْ قَالَ وَ أَدَّى ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ (1).

2- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ أَنَّهُ يَرِثُهَا الْوَرَثَةُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سِهَامِهِمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَقْتُولِ دَيْنٌ إِلَّا الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مِنْ دِيَتِهِ شَيْئاً.

3- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ الدِّيَةَ يَرِثُهَا الْوَرَثَةُ إِلَّا الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ.

4 وَ- عَنْهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ الدِّيَةَ يَرِثُهَا الْوَرَثَةُ إِلَّا الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ: الدِّيَةُ يَرِثُهَا الْوَرَثَةُ عَلَى فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ إِلَّا الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً.

6- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَرِثُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً.

7- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ قَالَ:


1- قال في المسالك: اختلف الاصحاب في وارث الدية على أقوال: احدها ان وارثها من يرث غيرها من أمواله ذهب إليه الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس في أحد قوليه، و الثاني أنه يرثها من عدا المتقرب بالام ذهب إليه الشيخ في النهاية و اتباعه و ابن إدريس في القول الآخر لروايات دلت على حرمان الاخوة للام لا مطلق المتقرب بالام و كانهم عمموا الحكم فيهم بطريق أولى و لو قيل يقصر الحكم على موضع البعض كان وجها، الثالث انه يمنع المتقرب بالاب وحده لا غير و هو قول الشيخ في موضع آخر من الخلاف. «آت»

ص: 140

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُقْتَلُ وَ يَتْرُكُ دَيْناً وَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ فَيَأْخُذُ أَوْلِيَاؤُهُ الدِّيَةَ أَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْضُوا دَيْنَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا أَخَذُوا دِيَتَهُ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْضُوا دَيْنَهُ (1).

8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ مِنَ الدِّيَةِ شَيْ ءٌ قَالَ لَا.

بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَتَوَارَثُ رَجُلَانِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. (2)

2- أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ أُمَّهُ أَ يَرِثُهَا قَالَ سَمِعْتُ أَبِي ع يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ ذُو رَحِمٍ قَتَلَ قَرِيبَهُ لَمْ يَرِثْهُ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ جَمِيعاً عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: لَا يَرِثُ الرَّجُلُ إِذَا قَتَلَ وَلَدَهُ أَوْ وَالِدَهُ وَ لَكِنْ يَكُونُ الْمِيرَاثُ لِوَرَثَةِ الْقَاتِلِ.

4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ قَتَلَ أُمَّهُ


1- هذا هو المشهور و قيل: لا يصرف منها في الدين شي ء لتاخر استحقاقها عن الحياة و هو شاذ. «آت»
2- كان نفى التوارث من الجانبين المتحقّق في ضمن حرمان القاتل فقط فان المقتول يرث من القاتل ان مات القاتل قبله. «آت»

ص: 141

قَالَ لَا يَرِثُهَا وَ يُقْتَلُ بِهَا صَاغِراً وَ لَا أَظُنُّ قَتْلَهُ بِهَا كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا مِيرَاثَ لِلْقَاتِلِ.

6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ امْرَأَةٍ شَرِبَتْ دَوَاءً وَ هِيَ حَامِلٌ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ زَوْجُهَا فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهُ عَظْمٌ وَ قَدْ نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ عَلَيْهَا دِيَةٌ تُسَلِّمُهَا لِأَبِيهِ وَ إِنْ كَانَ حِينَ طَرَحَتْهُ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً فَإِنَّ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ دِينَاراً أَوْ غُرَّةً (1) تُؤَدِّيهَا إِلَى أَبِيهِ قُلْتُ لَهُ فَهِيَ لَا تَرِثُ وَلَدَهَا مِنْ دِيَتِهِ مَعَ أَبِيهِ قَالَ لَا لِأَنَّهَا قَتَلَتْهُ فَلَا تَرِثُهُ.

7- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِوَلَدِهِ إِذَا قَتَلَهُ وَ يُقْتَلُ الْوَلَدُ بِوَالِدِهِ إِذَا قَتَلَ وَالِدَهُ وَ لَا يَرِثُ الرَّجُلُ أَبَاهُ إِذَا قَتَلَهُ وَ إِنْ كَانَ خَطَأً (2).

8- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَ يَرِثُ مِنْ دِيَتِهَا مَا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.

9- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ لِلْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَ هَلْ لِلرَّجُلِ مِنْ دِيَةِ امْرَأَتِهِ شَيْ ءٌ قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (3).

10- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ أَبَاهُ قُتِلَ بِهِ وَ إِنْ قَتَلَهُ أَبُوهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ وَ لَمْ يَرِثْهُ.


1- في القاموس الغرة. بالضم-: العبد و الأمة.
2- في المسالك ان كان القتل عمدا ظلما فلا خلاف في عدم الارث و إن كان بحق لم يمنع اتفاقا سواء جاز للقاتل تركه كالقصاص أو لا كرجم المحصن و إن كان خطأ ففى منعه مطلقا أو عدمه مطلقا او منعه من الدية خاصّة أقوال «آت»
3- اتفق الاصحاب على أن الزوجين لا يرثان القصاص و يرثان الدية. «آت»

ص: 142

الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ ابْنَهُ غَيْرَ مُسْرِفٍ فِي ذَلِكَ يُرِيدُ تَأْدِيبَهُ فَقُتِلَ الِابْنُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ وَرِثَهُ الْأَبُ وَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ لِلْأَبِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَأْدِيبِ وَلَدِهِ لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ يُقِيمُ حَدّاً عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ وَ لَا يُسَمَّى الْإِمَامُ قَاتِلًا وَ إِنْ ضَرَبَهُ ضَرْباً مُسْرِفاً لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ فَإِنْ كَانَ بِالابْنِ جُرْحٌ أَوْ خُرَاجٌ فَبَطَّهُ الْأَبُ (1) فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِقَاتِلٍ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَرِثُهُ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْأَدَبِ وَ الِاسْتِصْلَاحِ وَ الْحَاجَةِ مِنَ الْوَلَدِ إِلَى ذَلِكَ وَ إِلَى شِبْهِهِ مِنَ الْمُعَالَجَاتِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ رَاكِباً عَلَى دَابَّةٍ فَأَوْطَأَتِ الدَّابَّةُ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ فَمَاتَ لَمْ يَرِثْهُ وَ لَوْ كَانَ يَسُوقُ الدَّابَّةَ أَوْ يَقُودُهَا فَوَطِئَتِ الدَّابَّةُ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ فَمَاتَ وَرِثَهُ وَ كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِغَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ وَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ وَ لَوْ أَنَّهُ حَفَرَ بِئْراً فِي غَيْرِ حَقِّهِ أَوْ أَخْرَجَ كَنِيفاً أَوْ ظُلَّةً فَأَصَابَ شَيْ ءٌ مِنْهَا وَارِثاً لَهُ فَقَتَلَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ وَ كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَ وَرِثَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِقَاتِلٍ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ لَمْ يَكُنْ بِقَاتِلٍ وَ لَا وَجَبَ فِي ذَلِكَ دِيَةٌ وَ لَا كَفَّارَةٌ فَإِخْرَاجُهُ ذَلِكَ الشَّيْ ءَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ لَيْسَ هُوَ بِقَتْلٍ لِأَنَّ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ يَكُونُ فِي حَقِّهِ فَلَا يَكُونُ قَتْلًا وَ إِنَّمَا أُلْزِمَ الدِّيَةَ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ احْتِيَاطاً لِلدِّمَاءِ وَ لِئَلَّا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ كَيْلَا يَتَعَدَّى النَّاسُ حُقُوقَهُمْ إِلَى مَا لَا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ وَ كَذَلِكَ الصَّبِيُّ وَ الْمَجْنُونُ لَوْ قَتَلَا لَوَرِثَا وَ كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَ الْقَاتِلُ يَحْجُبُ وَ إِنْ لَمْ يَرِثْ قَالَ وَ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ مِنَ الْمَالِ شَيْئاً لِأَنَّهُ إِنْ قَتَلَ عَمْداً فَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَرِثُ وَ إِنْ قَتَلَ خَطَأً فَكَيْفَ يَرِثُ وَ هُوَ تُؤْخَذُ مِنْهُ الدِّيَةُ وَ إِنَّمَا مُنِعَ الْقَاتِلُ مِنَ الْمِيرَاثِ احْتِيَاطاً لِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَيْلَا يَقْتُلَ أَهْلُ الْمِيرَاثِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً طَمَعاً فِي الْمَوَارِيثِ.

بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ وَ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِيمَا رَوَى النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ


1- أي شقه.

ص: 143

فَقَالَ نَرِثُهُمْ وَ لَا يَرِثُونَّا لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ فِي حَقِّهِ إِلَّا شِدَّةً.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ لَا يَرِثُ الْيَهُودِيُّ وَ لَا النَّصْرَانِيُّ الْمُسْلِمَ وَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْيَهُودِيَّ وَ النَّصْرَانِيَّ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ هَلْ يَرِثُ الْمُشْرِكَ قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَرِثُ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ.

4- عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ- النَّصْرَانِيُّ يَمُوتُ وَ لَهُ ابْنٌ مُسْلِمٌ أَ يَرِثُهُ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَزِدْهُ بِالْإِسْلَامِ إِلَّا عِزّاً فَنَحْنُ نَرِثُهُمْ وَ لَا يَرِثُونَّا.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمُسْلِمُ يَحْجُبُ الْكَافِرَ وَ يَرِثُهُ وَ الْكَافِرُ لَا يَحْجُبُ الْمُؤْمِنَ وَ لَا يَرِثُهُ.

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ الْمُسْلِمُ يَرِثُ امْرَأَتَهُ الذِّمِّيَّةَ وَ لَا تَرِثُهُ.

بَابٌ آخَرُ فِي مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ مَاتَ وَ لَهُ ابْنُ أَخٍ مُسْلِمٌ وَ ابْنُ أُخْتٍ مُسْلِمٌ وَ لِلنَّصْرَانِيِّ أَوْلَادٌ وَ زَوْجَةٌ نَصَارَى قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنْ يُعْطَى ابْنُ أَخِيهِ الْمُسْلِمُ ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ وَ يُعْطَى ابْنُ أُخْتِهِ ثُلُثَ مَا تَرَكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ فَإِنَّ عَلَى الْوَارِثَيْنِ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الصِّغَارِ مِمَّا وَرِثَا مِنْ أَبِيهِمْ حَتَّى يُدْرِكُوا قِيلَ لَهُ كَيْفَ يُنْفِقَانِ قَالَ فَقَالَ يُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثَيْنِ ثُلُثَيِ النَّفَقَةِ وَ يُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثِ ثُلُثَ النَّفَقَةِ فَإِنْ أَدْرَكُوا

ص: 144

قَطَعَا النَّفَقَةَ عَنْهُمْ قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَسْلَمَ الْأَوْلَادُ وَ هُمْ صِغَارٌ قَالَ فَقَالَ يُدْفَعُ مَا تَرَكَ أَبُوهُمْ إِلَى الْإِمَامِ حَتَّى يُدْرِكُوا فَإِنْ بَقُوا عَلَى الْإِسْلَامِ دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُمْ إِلَيْهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَبْقَوْا عَلَى الْإِسْلَامِ إِذَا أَدْرَكُوا دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ وَ ابْنِ أُخْتِهِ الْمُسْلِمَيْنِ يَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ وَ يَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أُخْتِهِ ثُلُثَ مَا تَرَكَ.

2- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ مَاتَ وَ لَهُ أُمٌّ نَصْرَانِيَّةٌ وَ لَهُ زَوْجَةٌ وَ وُلْدٌ مُسْلِمُونَ قَالَ فَقَالَ إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ مِيرَاثُهُ أُعْطِيَتِ السُّدُسَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ وَ لَا وُلْدٌ وَ لَا وَارِثٌ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أُمُّهُ نَصْرَانِيَّةٌ وَ لَهُ قَرَابَةٌ نَصَارَى مِمَّنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ فَإِنَّ جَمِيعَ مِيرَاثِهِ لَهَا وَ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ أُمُّهُ وَ أَسْلَمَ بَعْضُ قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ قَرَابَتِهِ أَحَدٌ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْإِمَامِ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَلَهُ مِيرَاثُهُ وَ إِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَا قُسِمَ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ.

4- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَهُوَ لَهُ وَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَا قُسِمَ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ وَ مَنْ أُعْتِقَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمَوَارِيثُ فَهُوَ لَهُ وَ مَنْ أُعْتِقَ بَعْدَ مَا قُسِمَ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ وَ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَهَا الْمِيرَاثُ.

بَابُ أَنَّ مِيرَاثَ أَهْلِ الْمِلَلِ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي

ص: 145

جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقْضِي فِي الْمَوَارِيثِ فِيمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ تَرَكَهُ لَمْ يَكُنْ قُسِمَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لِلنِّسَاءِ وَ الرِّجَالِ حُظُوظَهُمْ مِنْهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْمَوَارِيثِ مَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ لَمْ يُقْسَمْ فَإِنَّ لِلنِّسَاءِ حُظُوظَهُنَّ مِنْهُ (1).

- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ الْمَجُوسَ يَرِثُونَ وَ يُورَثُونَ مِيرَاثَ الْإِسْلَامِ مِنْ وَجْهِ الْقَرَابَةِ الَّتِي تَجُوزُ فِي الْإِسْلَامِ وَ يَبْطُلُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ وِلَادَتِهِمْ مِثْلُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ مِنْهُمْ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ مِنْ جِهَةِ الْأَنْسَابِ الْمُسْتَقِيمَةِ لَا مِنْ وَجْهِ أَنْسَابِ الْخَطَإِ.

وَ قَالَ الْفَضْلُ- الْمَجُوسُ يَرِثُونَ بِالنَّسَبِ وَ لَا يَرِثُونَ بِالنِّكَاحِ فَإِنْ مَاتَ مَجُوسِيٌّ وَ تَرَكَ أُمَّهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَالْمَالُ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُمٌّ وَ لَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَ أَنَّهَا زَوْجَةٌ شَيْ ءٌ فَإِنْ تَرَكَ أُمّاً وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ ابْنَةً فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ لَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ شَيْ ءٌ لِأَنَّ الْأُخْتَ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَإِنَّ هَذِهِ أُخْتُهُ لِأُمِّهِ فَلَهَا النِّصْفُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا ابْنَتُهُ وَ الْبَاقِي رُدَّ عَلَيْهَا وَ لَا تَرِثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَ لَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا زَوْجَةٌ شَيْئاً وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَ أَخَاهُ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ لَا


1- «هذا الخبر و الخبر السابق يحتمل وجوها منها أنّه إذا أسلم واحد من الورثة او أكثر قبل القسمة فانه يشاركهم و لو كان امرأة ردا على بعض العامّة انه لا يرث منهم سوى الرجال كما يظهر من بعض الأخبار. و منها أن يكون المراد منها انه يجرى على أهل الذمّة احكام المواريث و ليست كغيرها من الاحكام بأن يكون مخيرا في الحكم او الرد الى ملتهم. و منها أن يكون المراد انهم إذا اسلموا و كان لم يقسم بينهم على قانون الإسلام و ليس لهم أن يقولوا: إن المال انتقل الينا بموته على القانون السابق على الإسلام فنقسمه عليه و الظاهر من العنوان ان الكليني- رحمه اللّه- حمله على أحد الأخيرين. و قوله في الخبر الثاني «حظوظهن منه» فان أهل الجاهلية كانوا يحرمون النساء من الميراث و كذا في التهذيب و في الاستبصار للنساء و الرجال كالخبر الأول «آت»

ص: 146

تَرِثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ شَيْئاً وَ هَذَا كُلُّهُ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ ابْنَتَهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ فَإِنْ مَاتَتْ إِحْدَى الِابْنَتَيْنِ فَإِنَّهَا تَرَكَتْ أُمَّهَا وَ هِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا وَ تَرَكَتْ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا وَ أُمِّهَا فَالْمَالُ لِأُمِّهَا الَّتِي هِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مَعَ أَحَدِ الْوَالِدَيْنِ شَيْ ءٌ.

بَابُ مَنْ يُتْرَكُ مِنَ الْوَرَثَةِ بَعْضُهُمْ مُسْلِمُونَ وَ بَعْضُهُمْ مُشْرِكُونَ

1- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَوْ أَنَّ رَجُلًا ذِمِّيّاً أَسْلَمَ وَ أَبُوهُ حَيٌّ وَ لِأَبِيهِ وَلَدٌ غَيْرُهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَهُ الْمُسْلِمُ جَمِيعَ مَالِهِ وَ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدُهُ وَ لَا امْرَأَتُهُ مَعَ الْمُسْلِمِ شَيْئاً.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ يَمُوتُ وَ لَهُ أَوْلَادٌ مُسْلِمُونَ وَ أَوْلَادٌ غَيْرُ مُسْلِمِينَ (1) فَقَالَ هُمْ عَلَى مَوَارِيثِهِمْ (2).

بَابُ مِيرَاثِ الْمَمَالِيكِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ


1- ظاهر هذا الخبر أن الاولاد غير المسلمين يرثونه كما ذهب إليه أكثر العامّة و لعلّ الكليني- رحمه اللّه- ارجع الضمير إلى الاولاد المسلمين. «آت»
2- قال في التهذيبين اي على ما يستحقون من ميراثهم يعنى ان الميراث للمسلمين دون الكفّار و جوز حمله على التقية ايضا.

ص: 147

الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ فِي الرَّجُلِ الْحُرِّ يَمُوتُ وَ لَهُ أُمٌّ مَمْلُوكَةٌ قَالَ تُشْتَرَى مِنْ مَالِ ابْنِهَا ثُمَّ تُعْتَقُ ثُمَّ يُوَرِّثُهَا.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَ تَرَكَ مَالًا وَ لَهُ أُمٌّ مَمْلُوكَةٌ قَالَ تُشْتَرَى أُمُّهُ وَ تُعْتَقُ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهَا بَقِيَّةُ الْمَالِ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ تَرَكَ أَبَاهُ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ أَوْ أُمَّهُ وَ هِيَ مَمْلُوكَةٌ وَ الْمَيِّتُ حُرٌّ اشْتُرِيَ مِمَّا تَرَكَ أَبُوهُ أَوْ قَرَابَتُهُ وَ وَرِثَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَمُوتُ وَ لَهُ ابْنٌ مَمْلُوكٌ قَالَ يُشْتَرَى وَ يُعْتَقُ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ فِي الرَّجُلِ الْحُرِّ يَمُوتُ وَ لَهُ أُمٌّ مَمْلُوكَةٌ قَالَ تُشْتَرَى مِنْ مَالِ ابْنِهَا ثُمَّ تُعْتَقُ ثُمَّ يُوَرِّثُهَا.

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ مَالًا كَثِيراً وَ تَرَكَ أُمّاً مَمْلُوكَةً وَ أُخْتاً مَمْلُوكَةً (1) قَالَ تُشْتَرَيَانِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ ثُمَّ تُعْتَقَانِ وَ تُوَرَّثَانِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَبَى أَهْلُ الْجَارِيَةِ كَيْفَ يُصْنَعُ قَالَ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ وَ يُقَوَّمَانِ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ يُعْطَى مَا لَهُمْ عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّهُمَا اشْتُرِيَا ثُمَّ أُعْتِقَا ثُمَّ وَرِثَاهُ مِنْ بَعْدُ مَنْ كَانَ يَرِثُهُمَا قَالَ يَرِثُهُمَا مَوَالِي ابْنِهِمَا لِأَنَّهُمَا اشْتُرِيَا مِنْ مَالِ الِابْنِ.

7- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَهُ أُمٌّ مَمْلُوكَةٌ وَ لَهُ مَالٌ-


1- المراد اما بمعنى أو او الخبر محمول على التقية. «آت»

ص: 148

أَنْ تُشْتَرَى أُمُّهُ مِنْ مَالِهِ وَ تُدْفَعَ إِلَيْهَا بَقِيَّةُ الْمَالِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ لَهُمْ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ (1).

8- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: مَاتَ مَوْلًى لِعَلِيٍّ ع فَقَالَ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ وَارِثاً فَقِيلَ لَهُ إِنَّ لَهُ بِنْتَيْنِ بِالْيَمَامَةِ مَمْلُوكَتَيْنِ فَاشْتَرَاهُمَا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمَا بَقِيَّةَ الْمَالِ.

: قَالَ الْفَضْلُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِنْ أَبَى مَوْلَى الْمَمْلُوكِ أَنْ يَبِيعَهُ وَ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ قِيلَ نَعَمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ وَ هَذَا حُكْمٌ لَازِمٌ لِأَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ تَامّاً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئاً وَ فِي امْتِنَاعِهِ فَسَادُ الْمَالِ وَ تَعْطِيلُهُ وَ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنِ الْفَسَادِ فَإِنْ قَالَ فَإِنَّهَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ فَيَكْرَهُ الرَّجُلُ أَنْ يُفَارِقَهَا وَ أَحَبَّهَا وَ خَشِيَ أَنْ لَا يَصْبِرَ عَنْهَا وَ خَافَ الْغَيْرَةَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى غَيْرِهِ هَلْ تُؤْخَذُ مِنْهُ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ وَلَدِهِ مِنْهَا قُلْنَا فَالْحُكْمُ يُوجِبُ تَحْرِيرَهَا فَإِنْ خَشِيَ الرَّجُلُ مَا ذَكَرْتَ وَ أَحَبَّ أَنْ لَا يُفَارِقَهَا فَلَهُ أَنْ يُعْتِقَهَا وَ يَجْعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا حَتَّى لَا تَخْرُجَ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ يَدْفَعَ إِلَيْهَا مَا وَرِثَتْ فَإِنْ قَالَ فَإِنَّهَا وَرِثَتْ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا وَ وَرِثَتِ النِّصْفَ مِنْ قِيمَتِهَا أَوِ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ قِيلَ لَهُ يُعْتَقُ مِنْهَا بِحِسَابِ مَا وَرِثَتْ فَإِنْ شَاءَ صَاحِبُهَا أَنْ يَسْتَسْعِيَهَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهَا فَعَلَ ذَلِكَ وَ إِنْ شَاءَ أَنْ تَخْدُمَهُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْهَا فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَ فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهَا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ وَرِثَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ دِرْهَماً وَاحِداً أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهُ لَا تَبْلُغُ قِيمَةُ الْمَمْلُوكَةِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ الَّذِي هُوَ دِيَةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إِنْ كَانَتْ مَا وَرِثَتْهُ جُزْءاً مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أُعْتِقَ مِنْهَا بِمِقْدَارِ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءاً لَمْ يُعْبَأْ بِذَلِكَ وَ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهَا شَيْ ءٌ فَإِنْ كَانَ جُزْءاً وَ كَسْراً أَوْ جُزْءَيْنِ وَ كَسْراً لَمْ يُعْبَأْ بِالْكَسْرِ كَمَا أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الْمِائَتَيْنِ ثُمَّ لَا تَجِبُ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ ثُمَّ لَا تَجِبُ فِي مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَاتِ شَيْ ءٌ كَذَلِكَ هَذَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لِمَ جَعَلْتَ ذَلِكَ جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ دُونَ أَنْ تَجْعَلَهُ جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ جُزْءاً مِنْ سِتِّينَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قِيلَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ


1- لهم سهم في الكتاب أعمّ من السهم المخصوص بل يشمل من يرث بآية أولى الارحام. «آت»

ص: 149

يَقُولُ فِي كِتَابِهِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ وَ هِيَ الشُّهُورُ (1) فَجَعَلَ الْمَوَاقِيتَ هِيَ الشُّهُورَ فَأَتَمُّ الشُّهُورِ ثَلَاثُونَ يَوْماً وَ كَانَ الَّذِي يَجِبُ لَهَا مِنَ الرِّقِّ وَ الْعِتْقِ مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلنَّاسِ فَإِنْ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِيمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ وَ مَاتَ وَ لَمْ يُبَيِّنْ هَلْ تَجْعَلُ لَهُ جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءاً مِنْ مَالِهِ كَمَا فَعَلْتَهُ لِلْمُعْتِقِ قِيلَ لَهُ لَا وَ لَكِنَّهُ نَجْعَلُ لَهُ جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ وَ إِنَّمَا هَذَا مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَصْلُ الْعَدَدِ كُلِّهِ الَّذِي لَا تَكْرَارَ فِيهِ وَ لَا نُقْصَانَ فِيهِ عَشَرَةً فَأَخَذْنَا الْأَجْزَاءَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَهُوَ تَكْرَارٌ لِأَنَّكَ تَقُولُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَ اثْنَتَا عَشْرَةَ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَ هَذَا تَكْرَارُ الْحِسَابِ الْأَوَّلِ وَ مَا نَقَصَ مِنْ عَشَرَةٍ فَهُوَ نُقْصَانٌ عَنْ حَدِّ كَمَالِ أَصْلِ الْحِسَابِ وَ عَنْ تَمَامِ الْعَدَدِ فَجَعَلْنَا لِهَذَا الْمُوصَى لَهُ جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ وَ هَكَذَا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ لَهُ جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ وَ جَعَلْنَا لِلْمُعْتِقِ جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ وَ هَكَذَا جَعَلَ اللَّهُ الْمَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ الشُّهُورَ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنْ قَالَ فَإِنْ وَهَبَ رَجُلٌ لِلْمَمْلُوكِ مَالًا هَلْ يُعْتَقُ بِذَلِكَ الْمَالِ كَمَا أُعْتِقَ بِالْأَوَّلِ قِيلَ لَهُ إِنَّ هَذَا لَا يُشْبِهُ ذَاكَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ لَمَّا أَنْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الْمَالِ رَبٌّ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ وَ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ أَحَدٌ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ فَيَبْقَى مَالٌ لَا رَبَّ لَهُ وَ الْهِبَةُ لَهَا رَبٌّ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ إِنْ أَزَلْنَا عَنِ الْمَمْلُوكِ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ الْقَائِمِ وَ قَدْ رَضِيَ رَبُّهُ بِمَا صَنَعَ الْمَمْلُوكُ فَهَذَا لَا يُشْبِهُ ذَاكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.

بَابُ أَنَّهُ لَا يَتَوَارَثُ الْحُرُّ وَ الْعَبْدُ

1- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَتَوَارَثُ الْحُرُّ وَ الْمَمْلُوكُ (2).


1- البقرة: 189.
2- قال الشيخ- رحمه اللّه- في التهذيبين الوجه في هذه الأخبار انه لا يتوارث الحرّ و المملوك بان يرث كل واحد منهما صاحبه لان المملوك لا يملك شيئا فيرثه الحرّ و هو لا يرث الحرّ الا إذا لم يكن غيره من الاحرار فلا توارث بينهما على حال. «آت»

ص: 150

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَتَوَارَثُ الْحُرُّ وَ الْمَمْلُوكُ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: لَا يَتَوَارَثُ الْحُرُّ وَ الْمَمْلُوكُ.

4- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْعَبْدُ لَا يَرِثُ وَ الطَّلِيقُ لَا يَرِثُ.

بَابُ الرَّجُلِ يَتْرُكُ وَارِثَيْنِ أَحَدُهُمَا حُرٌّ وَ الْآخَرُ مَمْلُوكٌ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي عَبْدٍ مُسْلِمٍ وَ لَهُ أُمٌّ نَصْرَانِيَّةٌ وَ لِلْعَبْدِ ابْنٌ حُرٌّ قِيلَ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَتْ أُمُّ الْعَبْدِ وَ تَرَكَتْ مَالًا قَالَ يَرِثُهُ ابْنُ ابْنِهَا الْحُرُّ.

بَابٌ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ مَمْلُوكَةٌ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ انْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَاشْتَرَى أُمَّهُ وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهَا أَنِّي أَشْتَرِيكِ وَ أُعْتِقُكِ فَإِذَا مَاتَ ابْنُكِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَوَرِثْتِهِ أَعْطِينِي نِصْفَ مَا تَرِثِينَ عَلَى أَنْ تُعْطِينِي بِذَلِكِ عَهْدَ اللَّهِ وَ عَهْدَ رَسُولِهِ فَرَضِيَتْ بِذَلِكَ فَأَعْطَتْهُ عَهْدَ اللَّهِ وَ عَهْدَ رَسُولِهِ لَتَفِيَنَّ لَهُ بِذَلِكَ فَاشْتَرَاهَا الرَّجُلُ فَأَعْتَقَهَا عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ وَ مَاتَ ابْنُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَوَرِثَتْهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع

ص: 151

لَقَدْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَ أُجِرَ فِيهَا إِنَّ هَذَا لَفَقِيهٌ وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَفِيَ لَهُ بِمَا عَاهَدَتِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَلَيْهِ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ كَاتَبَ مَمْلُوكَهُ وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُ فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَبْطَلَ شَرْطَهُ وَ قَالَ شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِكَ.

بَابُ مِيرَاثِ الْمُكَاتَبِينَ

1- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمُكَاتَبُ يَرِثُ وَ يُورَثُ عَلَى قَدْرِ مَا أَدَّى.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ مُكَاتَبٍ يَمُوتُ وَ قَدْ أَدَّى بَعْضَ مُكَاتَبَتِهِ وَ لَهُ ابْنٌ مِنْ جَارِيَتِهِ قَالَ إِنْ كَانَ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ فَهُوَ مَمْلُوكٌ رَجَعَ ابْنُهُ مَمْلُوكاً وَ الْجَارِيَةُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَدَّى ابْنُهُ مَا بَقِيَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ وَ وَرِثَ مَا بَقِيَ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ مُكَاتَبٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَأَوْصَتْ عِنْدَ مَوْتِهَا بِوَصِيَّةٍ فَقَالَ أَهْلُ الْمِيرَاثِ لَا يَرِثُ وَ لَا نُجِيزُ وَصِيَّتَهَا لَهُ لِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ لَمْ يُعْتَقْ وَ لَا يَرِثُ فَقَضَى أَنَّهُ يَرِثُ بِحِسَابِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ.

4 وَ- بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي مُكَاتَبٍ تُوُفِّيَ وَ لَهُ مَالٌ قَالَ يُحْسَبُ مِيرَاثُهُ عَلَى قَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ لِوَرَثَتِهِ وَ مَا لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ لِأَرْبَابِهِ الَّذِينَ كَاتَبُوهُ مِنْ مَالِهِ.

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مُكَاتَبٍ مَاتَ وَ لَمْ يُؤَدِّ مُكَاتَبَتَهُ وَ تَرَكَ مَالًا وَ وَلَداً قَالَ إِنْ كَانَ سَيِّدُهُ حِينَ كَاتَبَهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ إِنْ عَجَزَ عَنْ

ص: 152

نَجْمٍ مِنْ نُجُومِهِ فَهُوَ رَدٌّ فِي الرِّقِّ وَ كَانَ قَدْ عَجَزَ عَنْ نَجْمٍ فَمَا تَرَكَ مِنْ شَيْ ءٍ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ وَ ابْنُهُ رَدٌّ فِي الرِّقِّ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ قَبْلَ الْمُكَاتَبَةِ وَ إِنْ كَانَ كَاتَبَهُ بَعْدُ وَ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ فَإِنَّ ابْنَهُ حُرٌّ فَيُؤَدِّي عَنْ أَبِيهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِمَّا تَرَكَ أَبُوهُ وَ لَيْسَ لِابْنِهِ شَيْ ءٌ مِنَ الْمِيرَاثِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَبُوهُ تَرَكَ شَيْئاً فَلَا شَيْ ءَ عَلَى ابْنِهِ.

6- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مُكَاتَبٍ يُؤَدِّي بَعْضَ مُكَاتَبَتِهِ ثُمَّ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ ابْناً لَهُ مِنْ جَارِيَتِهِ قَالَ إِنْ كَانَ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ صَارَ ابْنُهُ مَعَ أُمِّهِ مَمْلُوكَيْنِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ صَارَ ابْنُهُ حُرّاً وَ أَدَّى إِلَى الْمَوَالِي بَقِيَّةَ الْمُكَاتَبَةِ وَ وَرِثَ ابْنُهُ مَا بَقِيَ.

7- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي مُكَاتَبٍ مَاتَ وَ قَدْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً وَ تَرَكَ مَالًا وَ لَهُ وِلْدَانٌ أَحْرَارٌ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ يُجْعَلُ مَالُهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ.

8- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ مُكَاتَبٌ اشْتَرَى نَفْسَهُ وَ خَلَّفَ مَالًا قِيمَتُهُ مِائَةُ أَلْفٍ وَ لَا وَارِثَ لَهُ قَالَ يَرِثُهُ مَنْ يَلِي جَرِيرَتَهُ قَالَ قُلْتُ مَنِ الضَّامِنُ لِجَرِيرَتِهِ قَالَ الضَّامِنُ لِجَرَائِرِ الْمُسْلِمِينَ (1).

بَابُ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ يَمُوتُ مُرْتَدّاً عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَهُ أَوْلَادٌ فَقَالَ مَالُهُ لِوُلْدِهِ الْمُسْلِمِينَ.

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ


1- الضامن لجرائر المسلمين يعنى الامام. «آت»

ص: 153

ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

3- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ عَنِ الْإِسْلَامِ بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ كَمَا تَبِينُ الْمُطَلَّقَةُ وَ إِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ تَرِثُهُ فِي الْعِدَّةِ وَ لَا يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ وَ هُوَ مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ.

4- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمُرْتَدِّ فَقَالَ مَنْ رَغِبَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ (1) وَ قَدْ وَجَبَ قَتْلُهُ وَ بَانَتِ امْرَأَتُهُ مِنْهُ فَلْيُقْسَمْ مَا تَرَكَ عَلَى وُلْدِهِ.

بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ [يُونُسَ] عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَأَلَ خَطَّابٌ الْأَعْوَرُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع وَ أَنَا جَالِسٌ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَ أَبِي أَجِيرٌ يَعْمَلُ عِنْدَهُ بِالْأَجْرِ فَفَقَدْنَاهُ وَ بَقِيَ لَهُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْ ءٌ وَ لَا نَعْرِفُ لَهُ وَارِثاً قَالَ فَاطْلُبُوهُ قَالَ قَدْ طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ قَالَ فَقَالَ مَسَاكِينُ وَ حَرَّكَ يَدَيْهِ قَالَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَالَ اطْلُبْ وَ اجْهَدْ فَإِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ إِلَّا فَهُوَ كَسَبِيلِ مَالِكَ حَتَّى يَجِي ءَ لَهُ طَالِبٌ فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَأَوْصِ بِهِ إِنْ جَاءَ لَهُ طَالِبٌ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ.

2- يُونُسُ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ وَ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَفَقَدَهُ وَ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَطْلُبُهُ وَ لَا يَدْرِي أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ وَارِثاً وَ لَا نَسَباً وَ لَا بَلَداً قَالَ اطْلُبْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ قَدْ طَالَ فَأَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ اطْلُبْهُ.

3- يُونُسُ عَنْ نَصْرِ بْنِ حَبِيبٍ صَاحِبِ الْخَانِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى عَبْدٍ صَالِحٍ ع قَدْ


1- حمل على الفطرى. «آت»

ص: 154

وَقَعَتْ عِنْدِي مِائَتَا دِرْهَمٍ وَ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَ أَنَا صَاحِبُ فُنْدُقٍ (1) وَ مَاتَ صَاحِبُهَا وَ لَمْ أَعْرِفْ لَهُ وَرَثَةً فَرَأْيُكَ فِي إِعْلَامِي حَالَهَا وَ مَا أَصْنَعُ بِهَا فَقَدْ ضِقْتُ بِهَا ذَرْعاً فَكَتَبَ اعْمَلْ فِيهَا وَ أَخْرِجْهَا صَدَقَةً قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى تَخْرُجَ.

4- يُونُسُ عَنِ الْهَيْثَمِ أَبِي رَوْحٍ صَاحِبِ الْخَانِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى عَبْدٍ صَالِحٍ ع أَنِّي أَتَقَبَّلُ الْفَنَادِقَ فَيَنْزِلُ عِنْدِيَ الرَّجُلُ فَيَمُوتُ فَجْأَةً لَا أَعْرِفُهُ وَ لَا أَعْرِفُ بِلَادَهُ وَ لَا وَرَثَتَهُ فَيَبْقَى الْمَالُ عِنْدِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ وَ لِمَنْ ذَلِكَ الْمَالُ فَكَتَبَ ع اتْرُكْهُ عَلَى حَالِهِ.

5- يُونُسُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ ع الْمَفْقُودُ يُتَرَبَّصُ بِمَالِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ يُقْسَمُ.

6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ ع- عَنْ دَارٍ كَانَتْ لِامْرَأَةٍ وَ كَانَ لَهَا ابْنٌ وَ ابْنَةٌ فَغَابَ الِابْنُ بِالْبَحْرِ وَ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَادَّعَتِ ابْنَتُهَا أَنَّ أُمَّهَا كَانَتْ صَيَّرَتْ هَذِهِ الدَّارَ لَهَا وَ بَاعَتْ أَشْقَاصاً (2) مِنْهَا وَ بَقِيَتْ فِي الدَّارِ قِطْعَةٌ إِلَى جَنْبِ دَارِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ هُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِغَيْبَةِ الِابْنِ وَ مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ أَنْ لَا يَحِلَّ لَهُ شِرَاؤُهَا وَ لَيْسَ يُعْرَفُ لِلِابْنِ خَبَرٌ فَقَالَ لِي وَ مُنْذُ كَمْ غَابَ فَقُلْتُ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ فَقَالَ يُنْتَظَرُ بِهِ غَيْبَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ يُشْتَرَى فَقُلْتُ لَهُ فَإِذَا انْتُظِرَ بِهِ غَيْبَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ يَحِلُّ شِرَاؤُهَا قَالَ نَعَمْ.

7- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ وُلْدٌ فَغَابَ بَعْضُ وُلْدِهِ وَ لَمْ يَدْرِ أَيْنَ هُوَ وَ مَاتَ الرَّجُلُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِمِيرَاثِ الْغَائِبِ مِنْ أَبِيهِ قَالَ يُعْزَلُ حَتَّى يَجِي ءَ قُلْتُ فُقِدَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَجِئْ فَقَالَ إِنْ كَانَ وَرَثَةُ الرَّجُلِ مِلَاءً بِمَالِهِ (3) اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فَإِذَا جَاءَ رَدُّوهُ عَلَيْهِ.

- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ


1- الفندق- كقنفذ-: الخان للسبيل. «القاموس»
2- الشقص- بالكسر- الجزء من الشي ء و النصيب. «القاموس»
3- هم ملاء اي ممتلئون أو في غنى و ثقة.

ص: 155

إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع مِثْلَهُ.

8- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ وُلْدٌ فَغَابَ بَعْضُ وُلْدِهِ وَ لَمْ يَدْرِ أَيْنَ هُوَ وَ مَاتَ الرَّجُلُ فَأَيُّ شَيْ ءٍ يُصْنَعُ بِمِيرَاثِ الرَّجُلِ الْغَائِبِ مِنْ أَبِيهِ قَالَ يُعْزَلُ حَتَّى يَجِي ءَ قُلْتُ فَعَلَى مَالِهِ زَكَاةٌ قَالَ لَا حَتَّى يَجِي ءَ قُلْتُ فَإِذَا جَاءَ يُزَكِّيهِ قَالَ لَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِهِ فَقُلْتُ فُقِدَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَجِئْ قَالَ إِنْ كَانَ وَرَثَةُ الرَّجُلِ مِلَاءً بِمَالِهِ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فَإِذَا هُوَ جَاءَ رَدُّوهُ عَلَيْهِ.

9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ع الْمَفْقُودُ يَحْبِسُ مَالَهُ الْوَرَثَةُ عَلَى قَدْرِ مَا يُطْلَبُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَ سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ قُسِمَ مَالُهُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَ إِنْ كَانَ لَهُ وُلْدٌ حُبِسَ الْمَالُ وَ أُنْفِقَ عَلَى وُلْدِهِ تِلْكَ الْأَرْبَعَ سِنِينَ.

بَابُ مِيرَاثِ الْمُسْتَهِلِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الْمَنْفُوسِ إِذَا تَحَرَّكَ وَرِثَ إِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ أَخْرَسَ.

2- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ فِي السِّقْطِ إِذَا سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَتَحَرَّكَ تَحَرُّكاً بَيِّناً يَرِثُ وَ يُورَثُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ أَخْرَسَ (1).


1- استهلال الصبى تصويته عند الولادة. قال في الدروس ارث الحمل ممنوع الا ان ينفصل حيا و لو سقط ميتا لم يرث لقوله: «السقط لا يرث و لا يورث» و لا يشترط حياته عند موت المورث فلو كان نطفة ورث إذا انفصل حيا و لا يشترط استقرار الحياة فلو سقط بجناية جان و تحرك حركة تدلّ على الحياة ورث و انتقل ماله الى وارثه و لا اعتبار بالتقلص الطبيعي، و لو خرج بعضه ميتا لم يرث و لا يشترط الاستهلال لانه قد يكون أخرس بل تكفى الحركة البينة و رواية عبد اللّه بن سنان باشتراط صوته محمولة على التقية. «آت»

ص: 156

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ غُلَاماً ثُمَّ مَاتَ الْغُلَامُ بَعْدَ مَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَشَهِدَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَبِلَتْهَا أَنَّهُ اسْتَهَلَّ وَ صَاحَ حِينَ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجِيزَ شَهَادَتَهَا فِي رُبُعِ مِيرَاثِ الْغُلَامِ.

4- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ فِي الْمَوْلُودِ إِذَا اسْتَهَلَّ وَ صَاحَ فِي الْمِيرَاثِ وَ يُوَرَّثُ الرُّبُعَ مِنَ الْمِيرَاثِ بِقَدْرِ شَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتَا امْرَأَتَيْنِ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا فِي النِّصْفِ مِنَ الْمِيرَاثِ.

5- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي مِيرَاثِ الْمَنْفُوسِ مِنَ الدِّيَةِ (1) قَالَ لَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً حَتَّى يَصِيحَ وَ يُسْمَعَ صَوْتُهُ.

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ سَمِعْتُهُ ع يَقُولُ إِنَّ الْمَنْفُوسَ لَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً حَتَّى يَسْتَهِلَّ وَ يُسْمَعَ صَوْتُهُ.

بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى

1- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ وُلِدَ وَ لَهُ قُبُلٌ وَ ذَكَرٌ كَيْفَ يُوَرَّثُ قَالَ إِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ ذَكَرِهِ فَلَهُ مِيرَاثُ الذَّكَرِ وَ إِنْ كَانَ يَبُولُ مِنَ الْقُبُلِ فَلَهُ مِيرَاثُ الْأُنْثَى.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُوَرِّثُ الْخُنْثَى مِنْ حَيْثُ يَبُولُ.


1- نفست المرأة و هي نفساء إذا ولدت و الولد منفوس.

ص: 157

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ الْمَوْلُودُ يُولَدُ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ سَبَقَ بَوْلُهُ (1) فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا سَوَاءً فَمِنْ حَيْثُ يَنْبَعِثُ فَإِنْ كَانَا سَوَاءً وُرِّثَ مِيرَاثَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ (2).

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي مَوْلُودٍ لَهُ مَا لِلذُّكُورِ وَ مَا لِلْأُنْثَى قَالَ يُوَرَّثُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَبُولُ إِنْ بَالَ مِنَ الذَّكَرِ وُرِّثَ مِيرَاثَ الذَّكَرِ وَ إِنْ بَالَ مِنْ مَوْضِعِ الْأُنْثَى وُرِّثَ مِيرَاثَ الْأُنْثَى وَ عَنْ مَوْلُودٍ لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَا لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ إِلَّا ثَقْبٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ عَلَى أَيِّ مِيرَاثٍ يُوَرَّثُ قَالَ إِنْ كَانَ إِذَا بَالَ نَحَّى بِبَوْلِهِ وُرِّثَ مِيرَاثَ الذَّكَرِ وَ إِنْ كَانَ لَا يُنَحِّي بِبَوْلِهِ وُرِّثَ مِيرَاثَ الْأُنْثَى.

5 وَ- فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمَوْلُودِ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ يَبُولُ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ مِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ قِيلَ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ فَمِنْ أَيِّهِمَا اسْتَدَرَّ قِيلَ فَإِنِ اسْتَدَرَّا جَمِيعاً قَالَ فَمِنْ أَبْعَدِهِمَا (3).

بَابٌ آخَرُ مِنْهُ

1- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ


1- استظهر الفيض- رحمه اللّه- في الوافي أن هاهنا زيادة سقطت من قلم النسّاخ و قال: ربما توجد في بعض النسخ و هى «تورث من حيث يبول من حيث سبق بوله». انتهى و في بعض النسخ [يسبق بوله]
2- قوله: «فمن حيث ينبعث» فسر بان المراد به من حيث ينقطع اخيرا و لا يخفى بعده بل الظاهر ان المراد به انه ينظر أيّهما أشدّ استرسالا و ادر. قال في القاموس: بعثه- كمنعه- ارسله فانبعث و يؤيده قوله في الرواية الآتية فمن أيّهما استدر. «آت»
3- قوله: «فمن ابعدهما» أي زمانا فيدل على ما ذهب إليه القائلون باعتبار تأخر الانقطاع لكن سبق ان اعتبار الاستدار يخالف مذهبهم، أو مكانا فيكون كناية عن شدة الانبعاث و الاستدار و اللّه يعلم «آت»

ص: 158

جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِ (1) قَالَ: سُئِلَ وَ أَنَا عِنْدَهُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ مَوْلُودٍ وُلِدَ وَ لَيْسَ بِذَكَرٍ وَ لَا أُنْثَى وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا دُبُرٌ كَيْفَ يُوَرَّثُ قَالَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ وَ يَجْلِسُ مَعَهُ نَاسٌ فَيَدْعُو اللَّهَ وَ يُجِيلُ السِّهَامَ عَلَى أَيِّ مِيرَاثٍ يُوَرَّثُ مِيرَاثِ الذَّكَرِ أَوْ مِيرَاثِ الْأُنْثَى فَأَيُّ ذَلِكَ خَرَجَ وَرَّثَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَيُّ قَضِيَّةٍ أَعْدَلُ مِنْ قَضِيَّةٍ يُجَالُ عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (2).

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ مَوْلُودٍ لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَا لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ قَالَ يُقْرِعُ الْإِمَامُ أَوِ الْمُقْرِعُ بِهِ يَكْتُبُ عَلَى سَهْمٍ عَبْدَ اللَّهِ وَ عَلَى سَهْمٍ آخَرَ أَمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ الْإِمَامُ أَوِ الْمُقْرِعُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فَبَيِّنْ لَنَا أَمْرَ هَذَا الْمَوْلُودِ كَيْفَ يُوَرَّثُ مَا فَرَضْتَ لَهُ فِي الْكِتَابِ ثُمَّ يُطْرَحُ السَّهْمَانِ فِي سِهَامٍ مُبْهَمَةٍ ثُمَّ تُجَالُ السِّهَامُ عَلَى مَا خَرَجَ وُرِّثَ عَلَيْهِ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَيْسَ بِذَكَرٍ وَ لَا أُنْثَى لَيْسَ لَهُ إِلَّا دُبُرٌ كَيْفَ يُوَرَّثُ قَالَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ وَ يَجْلِسُ عِنْدَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُجَالُ السِّهَامُ عَلَيْهِ عَلَى أَيِّ مِيرَاثٍ يُوَرِّثُهُ أَ مِيرَاثِ الذَّكَرِ أَوْ مِيرَاثِ الْأُنْثَى فَأَيُّ ذَلِكَ خَرَجَ عَلَيْهِ وَرَّثَهُ ثُمَّ قَالَ وَ أَيُّ قَضِيَّةٍ أَعْدَلُ مِنْ قَضِيَّةٍ تُجَالُ عَلَيْهَا السِّهَامُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ قَالَ وَ مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَ لَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَكِنْ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ.

بَابٌ

1- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْآذَرْبِيجَانِيِّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَيْسَانَ جَمِيعاً عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ أَخِي أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع أَنَ


1- كذا.
2- الصافّات: 141. و في القاموس دحضت الحجة دحوضا بطلت.

ص: 159

يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ سَأَلَهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا قَالَ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُنْثَى وَ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِيهِ يُوَرَّثُ الْخُنْثَى مِنَ الْمَبَالِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا بَالَ وَ شَهَادَةُ الْجَارِّ إِلَى نَفْسِهِ لَا تُقْبَلُ مَعَ أَنَّهُ عَسَى أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً وَ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهَا الرِّجَالُ أَوْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَجُلًا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَ هَذَا مِمَّا لَا يَحِلُّ فَأَجَابَهُ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ ع عَنْهَا أَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ ع فِي الْخُنْثَى أَنَّهُ يُوَرَّثُ مِنَ الْمَبَالِ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَ يَنْظُرُ قَوْمٌ عُدُولٌ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِرْآةً وَ يَقُومُ الْخُنْثَى خَلْفَهُمْ عُرْيَانَةً فَيَنْظُرُونَ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَوْنَ شَبَحاً فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ (1).

بَابٌ آخَرُ مِنْهُ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِ (2) عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَوْلُودٌ لَهُ رَأْسَانِ وَ صَدْرَانِ فِي حَقْوٍ (3) وَاحِدٍ فَسُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُوَرَّثُ مِيرَاثَ اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ فَقَالَ يُتْرَكُ حَتَّى يَنَامَ ثُمَّ يُصَاحُ بِهِ فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً مَعاً كَانَ لَهُ مِيرَاثُ وَاحِدٍ وَ إِنِ انْتَبَهَ وَاحِدٌ وَ بَقِيَ الْآخَرُ نَائِماً يُوَرَّثُ مِيرَاثَ اثْنَيْنِ.

- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ.

2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ بِفَارِسَ امْرَأَةً لَهَا رَأْسَانِ وَ صَدْرَانِ فِي حَقْوٍ وَاحِدٍ مُتَزَوِّجَةً تَغَارُ (4) هَذِهِ عَلَى هَذِهِ وَ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا غَيْرُهُ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا كَذَلِكَ وَ كَانَا حَائِكَيْنِ يَعْمَلَانِ جَمِيعاً عَلَى حَفٍّ وَاحِدٍ (5).


1- ما نهى عنه من رؤية الاجنبية محمول على ما هو المتعارف منها كما يشهد به العرف و اللغة. «آت»
2- في جميع النسخ [القاسم بن محمّد الجوهريّ] و هكذا في التهذيب و الصحيح محمّد بن القاسم كما سيأتى آنفا.
3- الحقو- بفتح الحاء و سكون القاف-: معقد الازار.
4- من الغيرة و في بعض النسخ بالفاء من الفوران.
5- الحف: المنسج.

ص: 160

بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ إِذَا مَاتَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ وَ لَهُ إِخْوَةٌ قُسِمَ مَالُهُ عَلَى سِهَامِ اللَّهِ. (1)

2- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ مِيرَاثَ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ لَيْسَتْ بِحَيَّةٍ فَلِأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَى أُمِّهِ أَخْوَالِهِ.

- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَهُ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمُلَاعِنِ إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ اللِّعَانِ رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَ ضُرِبَ الْحَدَّ وَ إِنْ أَبَى لَاعَنَ وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً وَ إِنْ قَذَفَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ كَانَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ إِنْ مَاتَ وَلَدُهُ وَرِثَهُ أَخْوَالُهُ فَإِنِ ادَّعَاهُ أَبُوهُ لَحِقَ بِهِ وَ إِنْ مَاتَ وَرِثَهُ الِابْنُ وَ لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ.

4- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ مَنْ يَرِثُهُ قَالَ أُمُّهُ فَقُلْتُ إِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ مَنْ يَرِثُهُ قَالَ أَخْوَالُهُ.

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ وَ زَعَمَ أَنَّ وَلَدَهَا وَلَدُهُ هَلْ تُرَدُّ عَلَيْهِ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ لَا تُرَدُّ عَلَيْهِ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ مَنْ يَرِثُ الْوَلَدَ قَالَ أُمُّهُ فَقُلْتُ


1- قال الصدوق في الفقيه: يعنى اخوته لامه او لاب و أم فاما الاخوة للاب فلا يرثونه و الاخوة للاب و الام انما يرثه من جهة الام لا من جهة الأب فهم و الاخوة للام في الميراث سواء. «فى»

ص: 161

أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَتِ الْأُمُّ فَوَرِثَهَا الْغُلَامُ ثُمَّ مَاتَ الْغُلَامُ بَعْدُ مَنْ يَرِثُهُ قَالَ أَخْوَالُهُ فَقُلْتُ إِذَا أَقَرَّ بِهِ الْأَبُ هَلْ يَرِثُ الْأَبُ قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَرِثُ الْأَبُ [مِنَ] الِابْنِ.

6- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ إِذَا مَاتَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ وَ لَهُ إِخْوَةٌ قُسِمَ مَالُهُ عَلَى سِهَامِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حُبْلَى فَلَمَّا وَضَعَتْ ادَّعَى وَلَدَهَا وَ أَقَرَّ بِهِ وَ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْهُ قَالَ يُرَدُّ إِلَيْهِ وَلَدُهُ وَ لَا يَرِثُهُ وَ لَا يُجْلَدُ لِأَنَّ اللِّعَانَ قَدْ مَضَى.

8- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْعَاقُولِيُّ عَنْ كَرَّامٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ وَ زَعَمَ أَنَّ الْوَلَدَ لَهُ هَلْ يُرَدُّ إِلَيْهِ وَلَدُهُ قَالَ نَعَمْ يُرَدُّ إِلَيْهِ وَ لَا أَدَعُ وَلَدَهُ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ وَ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً فَسَأَلْتُهُ مَنْ يَرِثُ الْوَلَدَ قَالَ أَخْوَالُهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَوَرِثَهَا الْغُلَامُ ثُمَّ مَاتَ الْغُلَامُ مَنْ يَرِثُهُ قَالَ عَصَبَةُ أُمِّهِ قُلْتُ فَهُوَ يَرِثُ أَخْوَالَهُ قَالَ نَعَمْ.

9- عَنْهُ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ قَالَ يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِأُمِّهِ وَ يَرِثُهُ أَخْوَالُهُ وَ لَا يَرِثُهُمْ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَالَ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.

10- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ إِذَا تَلَاعَنَا وَ تَفَرَّقَا وَ قَالَ زَوْجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْوَلَدُ وَلَدِي وَ أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَالَ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ وَ لَكِنْ أَرُدُّ إِلَيْهِ الْوَلَدَ وَ لَا أَدَعُ وَلَدَهُ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَبُوهُ فَإِنَّ أَخْوَالَهُ يَرِثُونَهُ وَ لَا يَرِثُهُمْ فَإِنْ دَعَاهُ أَحَدٌ بِابْنِ الزَّانِيَةِ جُلِدَ الْحَدَّ.

قَالَ الْفَضْلُ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ لَا وَارِثَ لَهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ إِنَّمَا تَرِثُهُ أُمُّهُ وَ إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ

ص: 162

وَ أَخْوَالُهُ عَلَى نَحْوِ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ وَ مِيرَاثِ الْأَخْوَالِ وَ الْخَالاتِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ وُلْداً فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى سِهَامِ اللَّهِ وَ إِنْ تَرَكَ الْأُمَّ فَالْمَالُ لَهَا وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً فَعَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ سِهَامِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ فَإِنْ تَرَكَ خَالًا وَ خَالَةً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَ إِنْ تَرَكَ إِخْوَةً وَ جَدّاً فَالْمَالُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَ الْجَدِّ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً وَ جَدّاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَ أُخْتِهِ وَ جَدّاً فَالْمَالُ لِلْجَدِّ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ بِبَطْنٍ وَ لَا يُشْبِهُ هَذَا ابْنَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ وَ إِنْ تَرَكَ أُمَّهُ وَ امْرَأَتَهُ فَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ امْرَأَتَهُ وَ جَدَّهُ أَبَا أُمِّهِ وَ خَالَهُ فَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ الْأَرْحَامِ فَإِنْ تَرَكَ جَدَّةً وَ أُخْتاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَ إِنْ مَاتَتِ ابْنَةُ مُلَاعَنَةٍ وَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ ابْنَ أَخِيهَا وَ جَدَّهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ لِأَنَّهُ كَأَنَّهَا تَرَكَتْ أَخاً لِأُمٍّ وَ ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ فَالْمَالُ لِلْأَخِ.

بَابٌ آخَرُ فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ تَرِثُهُ أُمُّهُ الثُّلُثَ وَ الْبَاقِي لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ عَلَى الْإِمَامِ (1).

بَابٌ

بَابٌ (2)

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ رَجُلٍ ادَّعَتْهُ النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ بَعْدَ مَا ذَهَبَتْ رِجَالُهُنَّ وَ انْقَرَضُوا وَ صَارَ رَجُلًا وَ زَوَّجْنَهُ وَ أَدْخَلْنَهُ فِي مَنَازِلِهِنَّ وَ فِي يَدَيْ رَجُلٍ دَارٌ-


1- حمله في التهذيب على التقية.
2- ليس العنوان في بعض النسخ و لا في المرآة.

ص: 163

فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَصَبَةُ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ الَّذِينَ انْقَرَضُوا فَنَاشَدُوهُ اللَّهَ أَنْ لَا يُعْطِيَ حَقَّهُمْ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ وَ قَدْ عَرَفَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ قِصَّتَهُ وَ أَنَّهُ مُدَّعٍ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ وَ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ لَا يَدْرِي يَدْفَعُهَا إِلَى الرَّجُلِ أَوْ إِلَى عَصَبَةِ النِّسَاءِ أَوْ عَصَبَةِ الرِّجَالِ قَالَ فَقَالَ لِي يَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي يَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُ يَعْنِي عَصَبَةَ النِّسَاءِ- لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ لِهَذَا الْمُدَّعِي مِيرَاثٌ بِدَعْوَى النِّسَاءِ لَهُ.

بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الزِّنَى

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةِ قَوْمٍ حَرَاماً ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ ادَّعَى وَلَدَهَا فَإِنَّهُ لَا يُورَثُ مِنْهُ شَيْ ءٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَ لَا يُورَثُ وَلَدَ الزِّنَا إِلَّا رَجُلٌ يَدَّعِي ابْنَ وَلِيدَتِهِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ أَقَرَّ بِوَلَدِهِ ثُمَّ انْتَفَى مِنْهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَ لَا كَرَامَةَ يَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهُ إِذَا كَانَ مِنِ امْرَأَتِهِ أَوْ وَلِيدَتِهِ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا كِتَاباً إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع مَعِي يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ إِنَّهُ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْحَمْلِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ وَ هُوَ أَشْبَهُ خَلْقِ اللَّهِ بِهِ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ وَ خَاتَمِهِ الْوَلَدُ لِغَيَّةٍ لَا يُورَثُ (1).

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ حَرَاماً ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَادَّعَى ابْنَهَا قَالَ فَقَالَ لَا يُورَثُ مِنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَ لَا يُورَثُ وَلَدَ الزِّنَا إِلَّا رَجُلٌ يَدَّعِي ابْنَ وَلِيدَتِهِ.


1- غوى غيا من باب ضرب انهمك في الجهل و هو خلاف الرشد و الاسم الغواية بالفتح و هو لغية بالكسر و الفتح كلمة تقال في الشتم كما يقال هو لزنية «المصباح».

ص: 164

4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع مَعِي يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ إِنَّهُ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْحَمْلِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ وَ هُوَ أَشْبَهُ خَلْقِ اللَّهِ بِهِ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ وَ خَاتَمِهِ الْوَلَدُ لِغَيَّةٍ لَا يُورَثُ.

- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: مِيرَاثُ وَلَدِ الزِّنَا لِقَرَابَاتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ عَلَى نَحْوِ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ

(1).

بَابٌ آخَرُ مِنْهُ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَجَرَ بِنَصْرَانِيَّةٍ فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَاماً فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ مَاتَ فَلَمْ يَتْرُكْ وَلَداً غَيْرَهُ أَ يَرِثُهُ قَالَ نَعَمْ (2).

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ مَاتَ وَ لَمْ يَدَعْ وَارِثاً قَالَ فَقَالَ يُسَلَّمُ لِوَلَدِهِ الْمِيرَاثُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ قُلْتُ فَرَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ فَأَوْلَدَهَا غُلَاماً ثُمَّ مَاتَ النَّصْرَانِيُّ وَ تَرَكَ مَالًا لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ يَكُونُ مِيرَاثُهُ لِابْنِهِ مِنَ الْمُسْلِمَةِ (3).


1- قال الشيخ في التهذيب بعد ايراد هذه الرواية: الرواية موقوفة لم يسندها يونس إلى أحد من الأئمّة عليهم السلام و يجوز أن يكون ذلك كان اختياره لنفسه لا من جهة الرواية بل لضرب من الاعتبار و ما هذا حكمه لا يعترض به الاخبار الكثيرة التي قدمناها انتهى. «آت»
2- لعله و الخبر الآتي محمولان على عدم العلم بالفجور او الشبهة في الوطى. «آت»
3- قوله: «من اليهودية» أي لولده الحاصل من اليهودية و يحتمل أن يكون المراد ميراث اليهودية و الأول أظهر. و قال الشيخ- رحمه اللّه- في التهذيب هاتان الروايتان الأصل فيهما حنان ابن سدير و لم يروهما غيره و الوجه فيهما ما تضمنته الرواية الأولى و هو انه إذا كان الرجل يقر بالولد و يلحقه به مسلما كان او نصرانيا فانه يلزمه نسبه و يرثه حيث ما تضمنه الخبر فاما إذا لم يعترف به و علم أنّه ولد زنى فلا ميراث له على حال. «آت»

ص: 165

بَابٌ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى طِرْبَالٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ كَانَ يَطَأُ جَارِيَةً لَهُ وَ أَنَّهُ كَانَ يَبْعَثُهَا فِي حَوَائِجِهِ وَ أَنَّهَا حَبِلَتْ وَ أَنَّهُ [اتَّهَمَهَا وَ] بَلَغَهُ عَنْهَا فَسَادٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا هِيَ وَلَدَتْ أَمْسَكَ الْوَلَدَ وَ لَا يَبِيعُهُ وَ يَجْعَلُ لَهُ نَصِيباً مِنْ دَارِهِ [وَ مَالِهِ] قَالَ فَقِيلَ لَهُ رَجُلٌ يَطَأُ جَارِيَةً لَهُ وَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَبْعَثُهَا فِي حَوَائِجِهِ وَ إِنَّهُ اتَّهَمَهَا وَ حَبِلَتْ فَقَالَ إِذَا هِيَ وَلَدَتْ أَمْسَكَ الْوَلَدَ وَ لَا يَبِيعُهُ وَ يَجْعَلُ لَهُ نَصِيباً مِنْ دَارِهِ وَ مَالِهِ وَ لَيْسَتْ هَذِهِ مِثْلَ تِلْكَ (1).

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى أَبِي فَقَالَ لَهُ إِنِّي ابْتُلِيتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ إِنَّ لِي جَارِيَةً كُنْتُ أَطَأُهَا فَوَطِئْتُهَا يَوْماً وَ خَرَجْتُ فِي حَاجَةٍ لِي بَعْدَ مَا اغْتَسَلْتُ مِنْهَا وَ نَسِيتُ نَفَقَةً لِي فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ لآِخُذَهَا فَوَجَدْتُ غُلَامِي عَلَى بَطْنِهَا فَعَدَدْتُ لَهَا مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ جَارِيَةً قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبِي لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَقْرَبَهَا وَ لَا تَبِيعَهَا وَ لَكِنْ أَنْفِقْ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ مَا دُمْتَ حَيّاً ثُمَّ أَوْصِ عِنْدَ مَوْتِكَ أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهَا مَخْرَجاً.

بَابُ الْحَمِيلِ

بَابُ الْحَمِيلِ (2)

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَمِيلِ فَقَالَ وَ أَيُّ شَيْ ءٍ الْحَمِيلُ قَالَ قُلْتُ الْمَرْأَةُ تُسْبَى مِنْ أَهْلِهَا مَعَهَا الْوَلَدُ الصَّغِيرُ فَتَقُولُ هَذَا ابْنِي وَ الرَّجُلُ يُسْبَى فَيَلْقَى أَخَاهُ فَيَقُولُ هُوَ أَخِي وَ لَيْسَ لَهُمْ بَيِّنَةٌ إِلَّا قَوْلُهُمْ قَالَ


1- «و ليست هذه مثل تلك» أي في الصورة الأولى يوصى له بالدار فقط لقوة التهمة لخروجها من الدار و في الثانية يوصى له بالدار و المال معا لضعف التهمة. «آت»
2- الحميل. الذي يحمل من بلده صغيرا و لم يولد في الإسلام.

ص: 166

فَقَالَ فَمَا يَقُولُ فِيهِمُ النَّاسُ عِنْدَكُمْ قُلْتُ لَا يُوَرِّثُونَهُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى وِلَادَتِهِمْ بَيِّنَةٌ وَ إِنَّمَا هِيَ وِلَادَةُ الشِّرْكِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا جَاءَتْ بِابْنِهَا أَوْ ابْنَتِهَا وَ لَمْ تَزَلْ مُقِرَّةً بِهِ وَ إِذَا عَرَفَ أَخَاهُ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي صِحَّةٍ مِنْهُمَا وَ لَمْ يَزَالا مُقِرَّيْنِ بِذَلِكَ وَرِثَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.

2- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ حَمِيلَيْنِ جِي ءَ بِهِمَا مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْتَ أَخِي فَعُرِفَا بِذَلِكَ ثُمَّ أُعْتِقَا وَ مَكَثَا مُقِرَّيْنِ بِالْإِخَاءِ ثُمَّ إِنَّ أَحَدَهُمَا مَاتَ فَقَالَ الْمِيرَاثُ لِلْأَخِ يُصَدَّقَانِ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَمِيلِ فَقَالَ وَ أَيُّ شَيْ ءٍ الْحَمِيلُ فَقُلْتُ الْمَرْأَةُ تُسْبَى مِنْ أَرْضِهَا وَ مَعَهَا الْوَلَدُ الصَّغِيرُ فَتَقُولُ هُوَ ابْنِي وَ الرَّجُلُ يُسْبَى فَيَلْقَى أَخَاهُ فَيَقُولُ هُوَ أَخِي وَ يَتَعَارَفَانِ وَ لَيْسَ لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ إِلَّا قَوْلُهُمَا فَقَالَ مَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ قُلْتُ لَا يُوَرِّثُونَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ إِنَّمَا كَانَتْ وِلَادَةٌ فِي الشِّرْكِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا جَاءَتْ بِابْنِهَا أَوِ ابْنَتِهَا مَعَهَا وَ لَمْ تَزَلْ بِهِ مُقِرَّةً وَ إِذَا عَرَفَ أَخَاهُ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي صِحَّةٍ مِنْ عَقْلِهِمَا وَ لَا يَزَالانِ مُقِرَّيْنِ بِذَلِكَ وَرِثَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.

بَابُ الْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ آخَرَ

قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَ ابْنَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمْ بِأَخٍ آخَرَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَلَى غَيْرِهِ وَ إِنَّمَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَ لَا عَلَى إِخْوَتِهِ وَ أَخَوَاتِهِ فَيَلْزَمُهُ فِي حِصَّتِهِ لِلْأَخِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ نِصْفُ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ وَ إِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ فَأَقَرَّتْ إِحْدَاهُنَّ بِأُخْتٍ رَدَّتْ عَلَى الَّتِي أَقَرَّتْ لَهَا رُبُعَ مَا فِي يَدَيْهَا وَ إِنْ تَرَكَ أَرْبَعَ بَنَاتٍ وَ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِأَخٍ رَدَّتْ عَلَى الَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ ثُلُثَ مَا فِي يَدَيْهَا وَ هُوَ نِصْفُ سُدُسِ الْمَالِ-

ص: 167

وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَخاً وَ أَنْكَرَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ هَذَا الْمُقِرُّ عَلَى الَّذِي ادَّعَاهُ ثُلُثَ مَا فِي يَدَيْهِ وَ إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُوَرَّثَا لِأَنَّ الدَّعْوَى إِنَّمَا كَانَ عَلَى أَبِيهِ وَ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ الْمُدَّعِي بِدَعْوَى هَذَا عَلَى أَبِيهِ.

بَابُ إِقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنِ الشَّعِيرِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ نَنْتَظِرُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَيُّكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهَا الْقَوْمُ مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ قَالَتْ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالُوا لَهَا هَذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَلِيهِ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي مَاتَ وَ تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ كَانَ لِي عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ صَدَاقِي وَ أَخَذْتُ مِيرَاثِي ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدْتُ لَهُ فَقَالَ الْحَكَمُ فَبَيْنَا أَنَا أَحْسُبُ مَا يُصِيبُهَا إِذْ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تُحَرِّكُ بِهِ أَصَابِعَكَ يَا حَكَمُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَقَالَةِ الْمَرْأَةِ وَ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَقَرَّتْ بِثُلُثِ مَا فِي يَدَيْهَا (1) وَ لَا مِيرَاثَ لَهَا قَالَ الْحَكَمُ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْهَمَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع.


1- قوله: «أقرت بثلث ما في يديها» و قد مر هكذا في كتاب الوصايا و في الفقيه و بعض نسخ التهذيب بثلثى ما في يديها و لعله كان هكذا في رواية الفضل ففسره بما فسره او حمل قوله عليه السلام اقرت بثلث ما في يديها على ان المعنى اقرت بان لها ثلث ما في يديها او قرئ اقرت على البناء للمجهول اى تقر المرأة على الثلث و يرد منها الباقي و في الدروس بعد نقل هذا الخبر و تحقيق المسألة و الذي في التهذيب نقلا عن الفضل فقد اقرت بثلث ما في يدها و انه بخط مصنفه و كذا في الاستبصار و هذا موافق لما قلناه و ذكره الشيخ أيضا بسند آخر غير الفضل و غير الحكم متصلا بفضيل بن يسار عنه عليه السلام اقرت بذهاب ثلث مالها و لا ميراث لها تاخذ المرأة ثلثى خمسمائة و ترد عليه ما بقى «محمّد تقى المجلسيّ» كذا في هامش المطبوع.

ص: 168

قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي عَلَى الزَّوْجِ صَارَ أَلْفاً وَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِلرَّجُلِ أَلْفٌ وَ لَهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ هُوَ ثُلُثُ الدَّيْنِ وَ إِنَّمَا جَازَ إِقْرَارُهَا فِي حِصَّتِهَا فَلَهَا مِمَّا تَرَكَ الْمَيِّتُ الثُّلُثُ وَ لِلرَّجُلِ الثُّلُثَانِ فَصَارَ لَهَا مِمَّا فِي يَدَيْهَا الثُّلُثُ وَ يُرَدُّ الثُّلُثَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَ الدَّيْنُ اسْتَغْرَقَ الْمَالَ كُلَّهُ فَلَمْ يَبْقَ شَيْ ءٌ يَكُونُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمِيرَاثِ وَ لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهَا عَلَى غَيْرِهَا.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ أَقَرَّ بَعْضُ وَرَثَتِهِ لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ قَالَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي حِصَّتِهِ.

بَابٌ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا أَخٌ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ يَرِثُهُ قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ شَرِبَ مِنْ لَبَنِنَا أَوْ أَرْضَعَ لَنَا وَلَداً فَنَحْنُ آبَاؤُهُ (1).

بَابُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ تَرَكَ دَيْناً فَعَلَيْنَا دَيْنُهُ وَ إِلَيْنَا عِيَالُهُ وَ مَنْ مَاتَ وَ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ مَوَالٍ فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ.


1- لا خلاف في ان الرضاع لا يصير سببا للارث و لعله عليه السلام انما حكم بذلك مع كونه ماله لئلا يؤخذ ماله و يذهب إلى بيت مال خلفاء الجور فان هذا الأخ احق منهم. «آت عن والده».

ص: 169

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ مِنْ قَرَابَتِهِ وَ لَا مَوْلَى عَتَاقِهِ قَدْ ضَمِنَ جَرِيرَتَهُ فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ: الْإِمَامُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ.

4- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ (1) قَالَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ مَوْلًى فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ.

بَابٌ

1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَدَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِيرَاثَهُ إِلَى هَمْشَهْرِيجِهِ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ خَلَّادٍ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ مَالًا وَ لَيْسَ لَهُ أَحَدٌ أَعْطِ الْمِيرَاثَ هَمْشَارِيجَهُ.

بَابُ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَائِشَةَ أَعْتِقِي فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ.


1- الأنفال: 2.

ص: 170

3- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ أَهْلَ بَرِيرَةَ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.

4- صَفْوَانُ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْداً لَهُ أَوْلَادٌ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ فَأَعْتَقَهُ قَالَ وَلَاءُ وُلْدِهِ لِمَنْ أَعْتَقَهُ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ رَجُلًا لِمَنْ وَلَاؤُهُ وَ لِمَنْ مِيرَاثُهُ قَالَ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهَا.

6- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَاتَ مَوْلًى لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ.

قَالَ الْحَسَنُ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْلَى ابْنَةٌ كَمَا تَرْوِي الْعَامَّةُ وَ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَيْضاً تَرِثُ الْوَلَاءَ لَيْسَ كَمَا تَرْوِي الْعَامَّةُ.

بَابُ وَلَاءِ السَّائِبَةِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ مَمْلُوكاً لَهُ وَ قَدْ كَانَ مَوْلَاهُ يَأْخُذُ مِنْهُ ضَرِيبَةً فَرَضَهَا عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ رَضِيَ بِذَلِكَ مِنْهُ الْمَوْلَى وَ رَضِيَ الْمَمْلُوكُ بِذَلِكَ فَأَصَابَ الْمَمْلُوكُ فِي تِجَارَتِهِ مَالًا سِوَى مَا كَانَ يُعْطِي مَوْلَاهُ مِنَ الضَّرِيبَةِ قَالَ فَقَالَ إِذَا أَدَّى إِلَى سَيِّدِهِ مَا كَانَ فَرَضَ عَلَيْهِ فَمَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ فَهُوَ لِلْمَمْلُوكِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَرَائِضَ فَإِذَا أَدَّوْهَا إِلَيْهِ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا سِوَاهَا فَقُلْتُ لَهُ فَلِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِمَّا اكْتَسَبَ وَ يُعْتِقَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي كَانَ يُؤَدِّيهَا إِلَى سَيِّدِهِ قَالَ نَعَمْ وَ أَجْرُ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ فَإِذَا أَعْتَقَ مَمْلُوكاً مِمَّا كَانَ اكْتَسَبَ سِوَى الْفَرِيضَةِ لِمَنْ يَكُونُ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ قَالَ يَذْهَبُ فَيُوَالِي مَنْ أَحَبَّ فَإِذَا ضَمِنَ جَرِيرَتَهُ وَ عَقْلَهُ كَانَ مَوْلَاهُ وَ وَرِثَهُ قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلَاءُ لِمَنْ

ص: 171

أَعْتَقَ قَالَ هَذَا سَائِبَةٌ لَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِعَبْدٍ مِثْلِهِ قُلْتُ فَإِنْ ضَمِنَ الْعَبْدُ الَّذِي أَعْتَقَهُ جَرِيرَتَهُ وَ حَدَثَهُ أَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَ يَكُونُ مَوْلَاهُ وَ يَرِثُهُ قَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ لَا يَرِثُ عَبْدٌ حُرّاً.

2- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ السَّائِبَةِ فَقَالَ انْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ فَمَا كَانَ فِيهِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَتِلْكَ يَا عَمَّارُ السَّائِبَةُ الَّتِي لَا وَلَاءَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا إِلَّا اللَّهَ فَمَا كَانَ وَلَاؤُهُ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ وَ مَا كَانَ وَلَاؤُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِلْإِمَامِ وَ جِنَايَتَهُ عَلَى الْإِمَامِ وَ مِيرَاثَهُ لَهُ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا وَالَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلَهُ مِيرَاثُهُ وَ عَلَيْهِ مَعْقُلَتُهُ.

4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَمْلُوكِ يُعْتَقُ سَائِبَةً قَالَ يَتَوَلَّى مَنْ شَاءَ وَ عَلَى مَنْ يَتَوَلَّى جَرِيرَتُهُ وَ لَهُ مِيرَاثُهُ قُلْنَا لَهُ فَإِنْ سَكَتَ حَتَّى يَمُوتَ وَ لَمْ يَتَوَالَ أَحَداً قَالَ يُجْعَلُ مَالُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ رَجُلًا سَائِبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ جَرِيرَتِهِ شَيْ ءٌ وَ لَيْسَ لَهُ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْ ءٌ وَ لْيُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ.

6- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ السَّائِبَةِ فَقَالَ هُوَ الرَّجُلُ يُعْتِقُ غُلَامَهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ لَيْسَ لِي مِنْ مِيرَاثِكَ شَيْ ءٌ وَ لَا عَلَيَّ مِنْ جَرِيرَتِكَ شَيْ ءٌ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ.

7- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَمَاتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً فَانْطَلَقَ ابْنُهُ فَابْتَاعَ رَجُلًا مِنْ كَسْبِهِ فَأَعْتَقَهُ عَنْ أَبِيهِ وَ إِنَّ الْمُعْتَقَ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ مَالًا ثُمَّ مَاتَ وَ تَرَكَهُ لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الرَّقَبَةُ الَّتِي عَلَى أَبِيهِ فِي ظِهَارٍ أَوْ شُكْرٍ أَوْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمُعْتَقَ

ص: 172

سَائِبَةٌ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ تَوَالَى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَضَمِنَ جِنَايَتَهُ وَ حَدَثَهُ كَانَ مَوْلَاهُ وَ وَارِثَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ يَرِثُهُ قَالَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَوَالَى إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ يَرِثُهُ قَالَ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّقَبَةُ عَلَى أَبِيهِ تَطَوُّعاً وَ قَدْ كَانَ أَبُوهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ نَسَمَةً فَإِنَّ وَلَاءَ الْمُعْتَقِ هُوَ مِيرَاثٌ لِجَمِيعِ وُلْدِ الْمَيِّتِ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ وَ يَكُونُ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَ أَعْتَقَهُ بِأَمْرِ أَبِيهِ كَوَاحِدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ قَرَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحْرَارٌ يَرِثُونَهُ قَالَ وَ إِنْ كَانَ ابْنُهُ الَّذِي اشْتَرَى الرَّقَبَةَ فَأَعْتَقَهَا عَنْ أَبِيهِ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ تَطَوُّعاً مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ فَإِنَّ وَلَاءَهُ وَ مِيرَاثَهُ لِلَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهِ فَأَعْتَقَ عَنْ أَبِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ وَارِثٌ مِنْ قَرَابَتِهِ.

8- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكٍ أُعْتِقَ سَائِبَةً قَالَ يَتَوَلَّى مَنْ شَاءَ وَ عَلَى مَنْ تَوَلَّاهُ جَرِيرَتُهُ وَ لَهُ مِيرَاثُهُ قُلْتُ فَإِنْ سَكَتَ حَتَّى يَمُوتَ قَالَ يُجْعَلُ مَالُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِيمَنْ نَكَّلَ بِمَمْلُوكِهِ أَنَّهُ حُرٌّ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ سَائِبَةٌ يَذْهَبُ فَيَتَوَلَّى إِلَى مَنْ أَحَبَّ فَإِذَا ضَمِنَ جَرِيرَتَهُ فَهُوَ يَرِثُهُ.

بَابٌ آخَرُ مِنْهُ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي مُكَاتَبَةٍ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ الْخَادِمُ قَالَ تَخْدُمُ الْبَاقِيَ يَوْماً وَ تَخْدُمُ نَفْسَهَا يَوْماً قُلْتُ فَإِنْ مَاتَتْ وَ تَرَكَتْ مَالًا قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ بَيْنَ الَّذِي أَعْتَقَ وَ بَيْنَ الَّذِي أَمْسَكَ.

ص: 173

2- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ مُكَاتَباً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ إِنَّ سَيِّدِي كَاتَبَنِي وَ شَرَطَ عَلَيَّ نُجُوماً فِي كُلِّ سَنَةٍ فَجِئْتُهُ بِالْمَالِ كُلِّهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَأْخُذَ كُلَّهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَ يُجِيزَ عِتْقِي فَأَبَى عَلَيَّ فَدَعَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ صَدَقَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ لَا تَأْخُذُ الْمَالَ وَ تُمْضِيَ عِتْقَهُ فَقَالَ مَا آخُذُ إِلَّا النُّجُومَ الَّتِي شَرَطْتُ وَ أَتَعَرَّضُ مِنْ ذَلِكَ لِمِيرَاثِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَنْتَ أَحَقُّ بِشَرْطِكَ.

تَمَّ كِتَابُ الْمَوَارِيثِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْحُدُودِ.

ص: 174

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*

كِتَابُ الْحُدُودِ

بَابُ التَّحْدِيدِ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع حَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ أَزْكَى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ أَيَّامَهَا.

2- أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها (1) قَالَ لَيْسَ يُحْيِيهَا بِالْقَطْرِ (2) وَ لَكِنْ يَبْعَثُ اللَّهُ رِجَالًا فَيُحْيُونَ الْعَدْلَ فَتُحْيَا الْأَرْضُ لِإِحْيَاءِ الْعَدْلِ وَ لَإِقَامَةُ الْحَدِّ لِلَّهِ أَنْفَعُ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْقَطْرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِقَامَةُ حَدٍّ خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً.

4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ [الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ] رِبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَدَّى حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَدّاً وَ جَعَلَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ الشُّهَدَاءِ مَسْتُوراً عَلَى الْمُسْلِمِينَ.


1- الروم: 19.
2- أي ليس يحييها بالقطر فقط.

ص: 175

5- عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي نِصْفِ الْجَلْدَةِ وَ ثُلُثِ الْجَلْدَةِ يُؤْخَذُ بِنِصْفِ السَّوْطِ وَ ثُلُثَيِ السَّوْطِ.

6- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْ ءٍ حَدّاً وَ مَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ الْحَدَّ كَانَ لَهُ حَدٌّ.

7- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ دُبَيْسٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ أَ شَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَ رَسُولًا وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ أَنْزَلَ فِي الْكِتَابِ كُلَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ جَعَلَ لَهُ دَلِيلًا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ حَدّاً وَ لِمَنْ جَاوَزَ الْحَدَّ حَدّاً قَالَ قُلْتُ أَرْسَلَ رَسُولًا وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ أَنْزَلَ فِي الْكِتَابِ كُلَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ حَدّاً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ كَيْفَ جَعَلَ لِمَنْ جَاوَزَ الْحَدَّ حَدّاً قَالَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَدَّ فِي الْأَمْوَالِ أَنْ لَا تُؤْخَذَ إِلَّا مِنْ حِلِّهَا فَمَنْ أَخَذَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا قُطِعَتْ يَدُهُ حَدّاً لِمُجَاوَزَةِ الْحَدِّ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَدَّ أَنْ لَا يُنْكَحَ النِّكَاحُ إِلَّا مِنْ حِلِّهِ وَ مَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ إِنْ كَانَ عَزَباً حُدَّ وَ إِنْ كَانَ مُحْصَناً رُجِمَ لِمُجَاوَزَتِهِ الْحَدَّ.

8- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَوْنٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَاعَةٌ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَنَةً وَ حَدٌّ يُقَامُ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً.

9- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ أَخِي حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حُدُودٌ كَحُدُودِ دَارِي هَذِهِ مَا كَانَ مِنَ الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ مِنَ الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ.

10- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الرَّجْمُ حَدُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ الْجَلْدُ حَدُّ اللَّهِ الْأَصْغَرُ.

11- عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ

ص: 176

الْمَاصِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَدَعْ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَ بَيَّنَهُ لِرَسُولِهِ ص وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى الْحَدَّ حَدّاً.

12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ص قَالُوا لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَ رَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ رَجُلًا مَا كُنْتَ صَانِعاً بِهِ قَالَ كُنْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا ذَا يَا سَعْدُ قَالَ سَعْدٌ قَالُوا لَوْ وَجَدْتَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ رَجُلًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ فَقُلْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَقَالَ يَا سَعْدُ وَ كَيْفَ بِالْأَرْبَعَةِ الشُّهُودِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِي وَ عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ قَالَ إِي وَ اللَّهِ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِكَ (1) وَ عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ لِمَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ الْحَدَّ حَدّاً.

13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ بِالسَّوْطِ وَ بِنِصْفِ السَّوْطِ وَ بِبَعْضِهِ فِي الْحُدُودِ وَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِغُلَامٍ وَ جَارِيَةٍ لَمْ يُدْرِكَا لَا يُبْطِلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ كَانَ يَضْرِبُ قَالَ كَانَ يَأْخُذُ السَّوْطَ بِيَدِهِ مِنْ وَسَطِهِ أَوْ مِنْ ثُلُثِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِ عَلَى قَدْرِ أَسْنَانِهِمْ وَ لَا يُبْطِلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

بَابُ الرَّجْمِ وَ الْجَلْدِ وَ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ

1- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الرَّجْمُ


1- هذا باعتبار الثبوت عند الحاكم و النجاة عن القود بالحكم الظاهر فلا ينافى ما ورد من جواز قتلهما مع المشاهدة و الامن، و عمل به الاصحاب. «آت»

ص: 177

حَدُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ الْجَلْدُ حَدُّ اللَّهِ الْأَصْغَرُ فَإِذَا زَنَى الرَّجُلُ الْمُحْصَنُ يُرْجَمُ وَ لَمْ يُجْلَدْ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْحُرُّ وَ الْحُرَّةُ إِذَا زَنَيَا جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ فَأَمَّا الْمُحْصَنُ وَ الْمُحْصَنَةُ فَعَلَيْهِمَا الرَّجْمُ.

3 وَ- بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجْمُ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا زَنَى الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ فَإِنَّهُمَا قَضَيَا الشَّهْوَةَ (1).

4 وَ- بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْمُحْصَنُ يُرْجَمُ وَ الَّذِي قَدْ أُمْلِكَ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَجَلْدُ مِائَةٍ وَ نَفْيُ سَنَةٍ.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَجْلِدْ وَ ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيّاً ع رَجَمَ بِالْكُوفَةِ وَ جَلَدَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْ لَمْ يَحُدَّ رَجُلًا حَدَّيْنِ رَجْمٌ وَ ضَرْبٌ فِي ذَنْبٍ وَاحِدٍ.

6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الَّذِي لَمْ يُحْصَنْ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لَا يُنْفَى وَ الَّذِي قَدْ أُمْلِكَ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا يُجْلَدُ مِائَةً وَ يُنْفَى.

7- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الشَّيْخِ وَ الشَّيْخَةِ أَنْ يُجْلَدَا مِائَةً وَ قَضَى لِلْمُحْصَنِ الرَّجْمَ وَ قَضَى فِي الْبِكْرِ وَ الْبِكْرَةِ إِذَا زَنَيَا جَلْدَ مِائَةٍ وَ نَفْيَ سَنَةٍ فِي غَيْرِ مِصْرِهِمَا وَ هُمَا اللَّذَانِ قَدْ أُمْلِكَا وَ لَمْ يَدْخُلَا بِهَا.


1- كذا. و قيل: إنها منسوخ التلاوة.

ص: 178

بَابُ مَا يُحْصِنُ وَ مَا لَا يُحْصِنُ وَ مَا [لَا] يُوجِبُ الرَّجْمَ عَلَى الْمُحْصَنِ

1- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع- عَنْ رَجُلٍ إِذَا هُوَ زَنَى وَ عِنْدَهُ السُّرِّيَّةُ وَ الْأَمَةُ يَطَؤُهَا تُحْصِنُهُ الْأَمَةُ وَ تَكُونُ عِنْدَهُ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الزِّنَى قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا فَقَالَ لَا يُصَدَّقُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مُتْعَةً أَ تُحْصِنُهُ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الشَّيْ ءِ الدَّائِمِ عِنْدَهُ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمُتْعَةَ أَ تُحْصِنُهُ قَالَ لَا إِنَّمَا ذَاكَ عَلَى الشَّيْ ءِ الدَّائِمِ عِنْدَهُ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَبِيعٍ الْأَصَمِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ بِالْعِرَاقِ فَأَصَابَ فُجُوراً وَ هُوَ بِالْحِجَازِ فَقَالَ يُضْرَبُ حَدَّ الزَّانِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لَا يُرْجَمُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ وَ هُوَ مَحْبُوسٌ فِي سِجْنٍ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهَا وَ لَا تَدْخُلَ هِيَ عَلَيْهِ أَ رَأَيْتَ إِنْ زَنَى فِي السِّجْنِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِهِ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُحْصَنِ قَالَ فَقَالَ الَّذِي يَزْنِي وَ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ.

5- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ الْمُغِيبُ وَ الْمُغِيبَةُ لَيْسَ عَلَيْهِمَا رَجْمٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ وَ الْمَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ. (1)

6- عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ ع الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ أَ تُحْصِنُهُ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِغْنَاءِ-


1- امرأة مغيب و مغيبة و مغيب كمحسن التي غاب عنها زوجها.

ص: 179

قَالَ قُلْتُ وَ الْمَرْأَةُ الْمُتْعَةُ قَالَ فَقَالَ لَا إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الشَّيْ ءِ الدَّائِمِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَطَؤُهَا قَالَ فَقَالَ لَا يُصَدَّقُ وَ إِنَّمَا يُوجَبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهَا.

7- عَنْهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: لَا يَكُونُ مُحْصَناً حَتَّى تَكُونَ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ يُغْلِقُ عَلَيْهَا بَابَهُ.

8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ يَزْنِي قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِأَهْلِهِ أَ يُرْجَمُ قَالَ لَا.

9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ ثُمَّ يُعْتَقُ فَيُصِيبُ فَاحِشَةً قَالَ فَقَالَ لَا رَجْمَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَاقِعَ الْحُرَّةَ بَعْدَ مَا يُعْتَقُ قُلْتُ فَلِلْحُرَّةِ عَلَيْهِ خِيَارٌ إِذَا أُعْتِقَ قَالَ لَا [قَدْ] رَضِيَتْ بِهِ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ فَهُوَ عَلَى نِكَاحِهِ الْأَوَّلِ.

10- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قُلْتُ مَا الْمُحْصَنُ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ فَرْجٌ يَغْدُو عَلَيْهِ وَ يَرُوحُ فَهُوَ مُحْصَنٌ.

11- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ قَالَ: الْحَدُّ فِي السَّفَرِ الَّذِي إِذَا زَنَى لَمْ يُرْجَمْ إِنْ كَانَ مُحْصَناً قَالَ إِذَا قَصَّرَ وَ أَفْطَرَ.

12- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ امْرَأَةٌ بِالْبَصْرَةِ فَفَجَرَ بِالْكُوفَةِ أَنْ يُدْرَأَ عَنْهُ الرَّجْمُ وَ يُضْرَبَ حَدَّ الزَّانِي قَالَ وَ قَضَى ع فِي رَجُلٍ مَحْبُوسٍ فِي السِّجْنِ وَ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فِي بَيْتِهِ فِي الْمِصْرِ وَ هُوَ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَزَنَى فِي السِّجْنِ قَالَ عَلَيْهِ الْجَلْدُ وَ يُدْرَأُ عَنْهُ الرَّجْمُ.

13- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ

ص: 180

لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِي عَنِ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِهِ يَزْنِي هَلْ يُرْجَمُ إِذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا قَالَ لَا يُرْجَمُ الْغَائِبُ عَنْ أَهْلِهِ وَ لَا الْمُمْلَكُ الَّذِي لَمْ يَبْنِ بِأَهْلِهِ (1) وَ لَا صَاحِبُ الْمُتْعَةِ قُلْتُ فَفِي أَيِّ حَدِّ سَفَرِهِ لَا يَكُونُ مُحْصَناً قَالَ إِذَا قَصَّرَ وَ أَفْطَرَ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ.

بَابُ الصَّبِيِّ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ الْمُدْرِكَةِ وَ الرَّجُلِ يَزْنِي بِالصَّبِيَّةِ غَيْرِ الْمُدْرِكَةِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي غُلَامٍ صَغِيرٍ لَمْ يُدْرِكْ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ زَنَى بِامْرَأَةٍ قَالَ يُجْلَدُ الْغُلَامُ دُونَ الْحَدِّ وَ تُجْلَدُ الْمَرْأَةُ الْحَدَّ كَامِلًا قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً قَالَ لَا تُرْجَمُ لِأَنَّ الَّذِي نَكَحَهَا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ وَ لَوْ كَانَ مُدْرِكاً رُجِمَتْ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فِي آخِرِ مَا لَقِيتُهُ عَنْ غُلَامٍ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ أَيُّ شَيْ ءٍ يُصْنَعُ بِهِمَا قَالَ يُضْرَبُ الْغُلَامُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُقَامُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ قُلْتُ جَارِيَةٌ لَمْ تَبْلُغْ وُجِدَتْ مَعَ رَجُلٍ يَفْجُرُ بِهَا قَالَ تُضْرَبُ الْجَارِيَةُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُقَامُ عَلَى الرَّجُلِ الْحَدُّ [الْكَامِلُ].

3- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يُحَدُّ الصَّبِيُّ إِذَا وَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ وَ يُحَدُّ الرَّجُلُ إِذَا وَقَعَ عَلَى الصَّبِيَّةِ.


1- يقال بنى الرجل على اهله قال في الصحاح: و لا يقال بنى باهله. و قال ابن الأثير في النهاية: و فيما ذكره الجوهريّ نظر و كانه قد جاء في غير موضع من الحديث و غير الحديث تعديته بالباء و عاد الجوهريّ استعمله في كتابه. و الابتناء الدخول بالزوجة.

ص: 181

بَابُ مَا يُوجِبُ الْجَلْدَ

1- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: حَدُّ الْجَلْدِ أَنْ يُوجَدَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ فَالرَّجُلَانِ يُجْلَدَانِ إِذَا أُخِذَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ الْحَدَّ وَ الْمَرْأَتَانِ تُجْلَدَانِ إِذَا أُخِذَتَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ الْحَدَّ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يُوجَدَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ (1) قَالَ يُجْلَدَانِ مِائَةً مِائَةً غَيْرَ سَوْطٍ.

3- عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ حَدُّ الْجَلْدِ فِي الزِّنَى أَنْ يُوجَدَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَ الرَّجُلَانِ يُوجَدَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَ الْمَرْأَتَانِ تُوجَدَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ.

4- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ وَ قَامَتْ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ وَ لَمْ يُطَّلَعْ مِنْهُمَا عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ.

5- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ جُلِدَا مِائَةَ جَلْدَةٍ.

6- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يُوجَدَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ جُلِدَا مِائَةً مِائَةً.

7- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ


1- في بعض النسخ [فى لحاف أ يحد؟].

ص: 182

عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا أَخَذَ الرَّجُلَيْنِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ضَرَبَهُمَا الْحَدَّ فَإِذَا أَخَذَ الْمَرْأَتَيْنِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ضَرَبَهُمَا الْحَدَّ.

8- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى الزَّانِي أَنَّهُ قَدْ جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ أَمْكَنْتَنِي مِنَ الْمُغِيرَةِ لَأَرْمِيَنَّهُ بِالْحِجَارَةِ. (1)

9- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ [عَنْ أَبَانٍ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ وُجِدَتْ مَعَ رَجُلٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ يُجْلَدَانِ مِائَةَ جَلْدَةٍ.

10- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا وَجَدَ رَجُلَيْنِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ مُجَرَّدَيْنِ جَلَدَهُمَا حَدَّ الزَّانِي مِائَةَ جَلْدَةٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ كَذَا الْمَرْأَتَانِ إِذَا وُجِدَتَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ مُجَرَّدَتَيْنِ جَلَدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ.

11- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ وَ مَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ حَدِّثْنِي إِذَا أُخِذَ الرَّجُلَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ كَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا أَخَذَ الرَّجُلَيْنِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ضَرَبَهُمَا الْحَدَّ فَقَالَ عَبَّادٌ إِنَّكَ قُلْتَ لِي غَيْرَ سَوْطٍ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذِكْرَ الْحَدِيثِ حَتَّى أَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِرَاراً فَقَالَ غَيْرَ سَوْطٍ فَكَتَبَ الْقَوْمُ الْحُضُورُ عِنْدَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ.


1- الظاهر في الجمع بين الاخبار مع قطع النظر عن الشهرة بين الاصحاب أن يؤخذ بالاخبار الدالة على تمام الحد بأن يقال: لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة و يحمل الاخبار الدالة على اشتراط ذلك على الرجم كما هو ظاهر من أكثرها و يحمل الاخبار الدالة على ما نقص عن الحد على التقية لموافقتها لمذاهبهم و يومى إليه خبر عبد الرحمن بن الحجاج أيضا و لعلّ الكليني- رحمه اللّه- أيضا فهم الخبر كذلك حيث ذكره في سياق الاخبار الدالة على تمام الحد؛ و يمكن الجمع بين الاخبار بتخيير الامام ايضا، و اما قصة المغيرة فان الشهود شهدوا فيها بالمعاينة كما هو المشهور. «آت»

ص: 183

بَابُ صِفَةِ حَدِّ الزَّانِي

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: يُضْرَبُ الرَّجُلُ الْحَدَّ قَائِماً وَ الْمَرْأَةُ قَاعِدَةً وَ يُضْرَبُ كُلُّ عُضْوٍ وَ يُتْرَكُ الرَّأْسُ وَ الْمَذَاكِيرُ (1).

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنِ الزَّانِي كَيْفَ يُجْلَدُ قَالَ أَشَدَّ الْجَلْدِ قُلْتُ فَمِنْ فَوْقِ ثِيَابِهِ قَالَ بَلْ يُخْلَعُ ثِيَابُهُ قُلْتُ فَالْمُفْتَرِي قَالَ يُضْرَبُ بَيْنَ الضَّرْبَيْنِ يُضْرَبُ جَسَدُهُ كُلُّهُ فَوْقَ ثِيَابِهِ.

3- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع- عَنِ الزَّانِي كَيْفَ يُجْلَدُ قَالَ أَشَدَّ الْجَلْدِ فَقُلْتُ فَوْقَ الثِّيَابِ فَقَالَ بَلْ يُجَرَّدُ.

بَابُ مَا يُوجِبُ الرَّجْمَ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: حَدُّ الرَّجْمِ أَنْ يَشْهَدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُدْخِلُ وَ يُخْرِجُ.

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع


1- المذاكير جمع الذكر على خلاف القياس و لعله انما جمع لشموله للخصيتين تغليبا او لما حوله كقولهم شابت مفارق رأسه.

ص: 184

لَا يُرْجَمُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ عَلَى الْإِيلَاجِ وَ الْإِخْرَاجِ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَجِبُ الرَّجْمُ حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ الْأَرْبَعَةُ أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوْهُ يُجَامِعُهَا.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا يُرْجَمُ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ عَلَى الْجِمَاعِ وَ الْإِيلَاجِ وَ الْإِدْخَالِ كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ.

5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: حَدُّ الرَّجْمِ فِي الزِّنَى أَنْ يَشْهَدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُدْخِلُ وَ يُخْرِجُ.

بَابُ صِفَةِ الرَّجْمِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تُدْفَنُ الْمَرْأَةُ إِلَى وَسَطِهَا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَرْجُمُوهَا وَ يَرْمِي الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ بَعْدُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ.

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: تُدْفَنُ الْمَرْأَةُ إِلَى وَسَطِهَا ثُمَّ يَرْمِي الْإِمَامُ ثُمَّ يَرْمِي النَّاسُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا أَقَرَّ الزَّانِي الْمُحْصَنُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْجُمُهُ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ فَإِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْجُمُهُ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ

ص: 185

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: تُدْفَنُ الْمَرْأَةُ إِلَى وَسَطِهَا ثُمَّ يَرْمِي الْإِمَامُ وَ يَرْمِي النَّاسُ بِأَحْجَارٍ صِغَارٍ وَ لَا يُدْفَنُ الرَّجُلُ إِذَا رُجِمَ إِلَّا إِلَى حَقْوَيْهِ.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع- أَخْبِرْنِي عَنِ الْمُحْصَنِ إِذَا هُوَ هَرَبَ مِنَ الْحَفِيرَةِ هَلْ يُرَدُّ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَالَ يُرَدُّ وَ لَا يُرَدُّ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا كَانَ هُوَ الْمُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ هَرَبَ مِنَ الْحَفِيرَةِ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُ شَيْ ءٌ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمْ يُرَدَّ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَ هُوَ يَجْحَدُ ثُمَّ هَرَبَ رُدَّ وَ هُوَ صَاغِرٌ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَقَرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِالزِّنَى فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ فَهَرَبَ مِنَ الْحَفِيرَةِ فَرَمَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِسَاقِ بَعِيرٍ فَعَقَلَهُ (1) فَسَقَطَ فَلَحِقَهُ النَّاسُ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ إِذَا هَرَبَ يَذْهَبُ فَإِنَّمَا هُوَ الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ لَهُمْ أَمَا لَوْ كَانَ عَلِيٌّ حَاضِراً مَعَكُمْ لَمَا ضَلَلْتُمْ قَالَ وَ وَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَصَرَفَ النَّبِيُّ ص وَجْهَهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ مِنْ جَانِبِهِ الْآخَرِ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ وَ عَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ لِي مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ بِصَاحِبِكُمْ بَأْسٌ يَعْنِي جِنَّةً فَقَالُوا لَا فَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُرْجَمَ فَحَفَرُوا لَهُ حَفِيرَةً فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ خَرَجَ يَشْتَدُّ فَلَقِيَهُ الزُّبَيْرُ فَرَمَاهُ بِسَاقِ بَعِيرٍ فَسَقَطَ فَعَقَلَهُ بِهِ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فَقَتَلُوهُ فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ فَقَالَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ثُمَّ قَالَ لَوِ اسْتَتَرَ ثُمَّ تَابَ كَانَ خَيْراً لَهُ.

بَابٌ آخَرُ مِنْهُ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ


1- اعتقل الرجل حبس و عقل فلانا: صرعه.

ص: 186

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ أَوْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ مُجِحٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع (1) فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي طَهَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ فَقَالَ لَهَا مِمَّا أُطَهِّرُكِ فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَقَالَ لَهَا أَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ أَمْ غَيْرُ ذَلِكِ فَقَالَتْ بَلْ ذَاتُ بَعْلٍ فَقَالَ لَهَا أَ فَحَاضِراً كَانَ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ غَائِباً كَانَ عَنْكِ فَقَالَتْ بَلْ حَاضِراً فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي فَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ثُمَّ ائْتِنِي أُطَهِّرْكِ فَلَمَّا وَلَّتْ عَنْهُ الْمَرْأَةُ فَصَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا شَهَادَةٌ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَتَتْهُ فَقَالَتْ قَدْ وَضَعْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ أُطَهِّرُكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ مِمَّا ذَا فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ وَ كَانَ زَوْجُكِ حَاضِراً أَمْ غَائِباً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ فَانْطَلِقِي وَ أَرْضِعِيهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ كَمَا أَمَرَكِ اللَّهُ قَالَ فَانْصَرَفَتِ الْمَرْأَةُ فَلَمَّا صَارَتْ مِنْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا شَهَادَتَانِ قَالَ فَلَمَّا مَضَى حَوْلَانِ أَتَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُهُ حَوْلَيْنِ فَطَهِّرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا وَ قَالَ أُطَهِّرُكِ مِمَّا ذَا فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ وَ بَعْلُكِ غَائِبٌ عَنْكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَوْ حَاضِرٌ قَالَتْ بَلْ حَاضِرٌ قَالَ فَانْطَلِقِي فَاكْفُلِيهِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنْ سَطْحٍ وَ لَا يَتَهَوَّرَ فِي بِئْرٍ قَالَ فَانْصَرَفَتْ وَ هِيَ تَبْكِي فَلَمَّا وَلَّتْ فَصَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا ثَلَاثُ شَهَادَاتٍ قَالَ فَاسْتَقْبَلَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ فَقَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ وَ قَدْ رَأَيْتُكِ تَخْتَلِفِينَ إِلَى عَلِيٍّ تَسْأَلِينَهُ أَنْ يُطَهِّرَكِ فَقَالَتْ إِنِّي أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُطَهِّرَنِي فَقَالَ اكْفُلِي وَلَدَكِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنْ سَطْحٍ وَ لَا يَتَهَوَّرَ فِي بِئْرٍ وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ الْمَوْتُ وَ لَمْ يُطَهِّرْنِي فَقَالَ لَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ارْجِعِي إِلَيْهِ فَأَنَا أَكْفُلُهُ فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بِقَوْلِ عَمْرٍو فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ مُتَجَاهِلٌ عَلَيْهَا وَ لِمَ يَكْفُلُ عَمْرٌو وَلَدَكِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ أَ فَغَائِباً كَانَ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ


1- في النهاية المجح- بتقديم المعجمة على المهملتين-: الحامل المقرب التي دنا ولادها.

ص: 187

حَاضِراً فَقَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ فَرَفَعَ (1) رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَكَ عَلَيْهَا أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ وَ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ ص فِيمَا أَخْبَرْتَهُ بِهِ مِنْ دِينِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي وَ طَلَبَ بِذَلِكَ مُضَادَّتِي اللَّهُمَّ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ وَ لَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ وَ لَا مُضَيِّعٍ لِأَحْكَامِكَ بَلْ مُطِيعٌ لَكَ وَ مُتَّبِعٌ سُنَّةَ نَبِيِّكَ ص قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ كَأَنَّمَا الرُّمَّانُ يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّنِي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَكْفُلُهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذَلِكَ فَأَمَّا إِذَا كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ لَتَكْفُلَنَّهُ وَ أَنْتَ صَاغِرٌ فَصَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَنَادَى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ وَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى هَذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا خَرَجْتُمْ وَ أَنْتُمْ مُتَنَكِّرُونَ وَ مَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ لَا يَتَعَرَّفُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ بُكْرَةً خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وَ خَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ (2) بِعَمَائِمِهِمْ وَ بِأَرْدِيَتِهِمْ وَ الْحِجَارَةُ فِي أَرْدِيَتِهِمْ وَ فِي أَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا وَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى الظَّهْرِ بِالْكُوفَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهَا حَفِيرَةٌ ثُمَّ دَفَنَهَا فِيهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَ أَثْبَتَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ (3) ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى نَبِيِّهِ ص عَهْداً عَهِدَهُ مُحَمَّدٌ ص إِلَيَّ بِأَنَّهُ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَدٌّ مِثْلُ مَا عَلَيْهَا فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ كُلُّهُمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع فَأَقَامَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَيْهَا الْحَدَّ يَوْمَئِذٍ وَ مَا مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ قَالَ وَ انْصَرَفَ فِيمَنِ انْصَرَفَ يَوْمَئِذٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.


1- و المشهور انه لا يقام الحدّ على الحامل سواء كان جلدا او رجما فإذا وضعت فان كان جلدا ينتظر خروجها عن النفاس لأنّها مريضة ثمّ إن كان للولد من يرضعه اقيم عليها الحدّ و لو رجما على المشهور من أنّه لا يعيش غالبا بدونه و الا انتظر بها استغناء الولد عنها. «كذا ذكره الشهيد».
2- اللثام ما كان على الفم من النقاب
3- و الغرز الركاب من الجلد.

ص: 188

- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ حَامِلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَتْ إِنِّي فَعَلْتُ فَطَهِّرْنِي:" ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

. 2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِرَجُلٍ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْفُجُورِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِأَصْحَابِهِ اغْدُوا غَداً عَلَيَّ مُتَلَثِّمِينَ فَغَدَوْا عَلَيْهِ مُتَلَثِّمِينَ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ فَلَا يَرْجُمْهُ فَلْيَنْصَرِفْ قَالَ فَانْصَرَفَ بَعْضُهُمْ وَ بَقِيَ بَعْضٌ فَرَجَمَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ أَ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً قَالَ بَلَى قَالَ فَاقْرَأْ فَقَرَأَ فَأَجَادَ فَقَالَ أَ بِكَ جِنَّةٌ قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ بَلَى قَالَ فَمُقِيمَةٌ مَعَكَ فِي الْبَلَدِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَمَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَذَهَبَ وَ قَالَ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فَبَعَثَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَ عَنْ خَبَرِهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَحِيحُ الْعَقْلِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا أَقَرَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِقَنْبَرٍ احْتَفِظْ بِهِ ثُمَّ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يَأْتِيَ بَعْضَ هَذِهِ الْفَوَاحِشِ فَيَفْضَحَ نَفْسَهُ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَإِ أَ فَلَا تَابَ فِي بَيْتِهِ فَوَ اللَّهِ لَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ إِقَامَتِي عَلَيْهِ الْحَدَّ ثُمَّ أَخْرَجَهُ وَ نَادَى فِي النَّاسِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اخْرُجُوا لِيُقَامَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الْحَدُّ وَ لَا يَعْرِفَنَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَأَخْرَجَهُ إِلَى الْجَبَّانِ (2) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْظِرْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ وَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَذَا حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ فِي عُنُقِهِ حَقٌّ فَلْيَنْصَرِفْ وَ لَا يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ مَنْ فِي عُنُقِهِ لِلَّهِ حَدٌّ فَانْصَرَفَ النَّاسُ


1- رواية خلف عن أبي عبد اللّه عليه السلام بعيد.
2- الجبان و الجبّانة- بالتشديد-: الصحراء

ص: 189

وَ بَقِيَ هُوَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع فَأَخَذَ حَجَراً فَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ رَمَاهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فِي كُلِّ حَجَرٍ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ رَمَاهُ الْحَسَنُ ع مِثْلَ مَا رَمَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ رَمَاهُ الْحُسَيْنُ ع فَمَاتَ الرَّجُلُ فَأَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا تُغَسِّلُهُ فَقَالَ قَدِ اغْتَسَلَ بِمَا هُوَ طَاهِرٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَقَدْ صَبَرَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ.

بَابُ الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ فَرْجَهَا

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ اغْتَصَبَ امْرَأَةً فَرْجَهَا قَالَ يُقْتَلُ مُحْصَناً كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ.

2- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ غَصَبَ امْرَأَةً نَفْسَهَا قَالَ قَالَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ بَلَغَتْ مِنْهُ مَا بَلَغَتْ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي رَجُلٍ غَصَبَ امْرَأَةً نَفْسَهَا قَالَ يُقْتَلُ.

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا كَابَرَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَلَى نَفْسِهَا ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ مَاتَ مِنْهَا أَوْ عَاشَ.

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ جَمِيعاً عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع الرَّجُلُ يَغْصِبُ الْمَرْأَةَ نَفْسَهَا قَالَ يُقْتَلُ.

ص: 190

بَابُ مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ أَعْيَنَ يَرْوِي عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ حَتَّى يُوَاقِعَهَا ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهُ مَا أَخَذَتْ وَ إِنْ كَانَتْ تَابَعَتْهُ ضُرِبَتْ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهَا مَا أَخَذَتْ قِيلَ لَهُ فَمَنْ يَضْرِبُهُمَا وَ لَيْسَ لَهُمَا خَصْمٌ قَالَ ذَاكَ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا رُفِعَا إِلَيْهِ.

2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَيْنَ يُضْرَبُ الَّذِي يَأْتِي ذَاتَ مَحْرَمٍ بِالسَّيْفِ أَيْنَ هَذِهِ الضَّرْبَةُ قَالَ يُضْرَبُ عُنُقُهُ أَوْ قَالَ تُضْرَبُ رَقَبَتُهُ.

3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ قَالَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ قُلْتُ فَإِنَّهُ يُخَلَّصُ قَالَ يُحْبَسُ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَ.

4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَأْتِي ذَاتَ مَحْرَمٍ قَالَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ.

- قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي حَرِيزٌ عَنْ بُكَيْرٍ بِذَلِكَ.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَأْتِي ذَاتَ مَحْرَمٍ أَيْنَ يُضْرَبُ بِالسَّيْفِ قَالَ رَقَبَتُهُ.

6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْهُ مَا أَخَذَتْ.

7- سَهْلٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ:

ص: 191

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَيْنَ تُضْرَبُ هَذِهِ الضَّرْبَةُ يَعْنِي مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ قَالَ يُضْرَبُ عُنُقُهُ أَوْ قَالَ رَقَبَتُهُ.

بَابٌ فِي أَنَّ صَاحِبَ الْكَبِيرَةِ يُقْتَلُ فِي الثَّالِثَةِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الزَّانِي إِذَا زَنَى جُلِدَ ثَلَاثاً وَ يُقْتَلُ فِي الرَّابِعَةِ يَعْنِي إِذَا جُلِدَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ع قَالَ: أَصْحَابُ الْكَبَائِرِ كُلِّهَا إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحَدُّ مَرَّتَيْنِ قُتِلُوا فِي الثَّالِثَةِ.

بَابُ الْمَجْنُونِ وَ الْمَجْنُونَةِ يَزْنِيَانِ

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي امْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ زَنَتْ فَحَبِلَتْ قَالَ هِيَ مِثْلُ السَّائِبَةِ (1) لَا تَمْلِكُ أَمْرَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهَا رَجْمٌ وَ لَا جَلْدٌ وَ لَا نَفْيٌ وَ قَالَ فِي امْرَأَةٍ أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهَا قَالَ هِيَ مِثْلُ السَّائِبَةِ لَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا فَلَوْ شَاءَ قَتَلَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهَا جَلْدٌ وَ لَا نَفْيٌ وَ لَا رَجْمٌ.

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي امْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ زَنَتْ قَالَ إِنَّهَا لَا تَمْلِكُ أَمْرَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْ ءٌ.


1- السائبة: المهملة و العبد يعتق على أن لا ولاء له لعله المعنى انها كحيوان سائبة وطئها رجل فكما أن الحيوان لعدم شعوره و اختياره لاحد عليه فكذا هاهنا، و ناقة سائبة: التي لا انتفاع لها. «آت»

ص: 192

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا زَنَى الْمَجْنُونُ أَوِ الْمَعْتُوهُ جُلِدَ الْحَدَّ وَ إِنْ كَانَ مُحْصَناً رُجِمَ قُلْتُ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَجْنُونِ وَ الْمَجْنُونَةِ وَ الْمَعْتُوهِ وَ الْمَعْتُوهَةِ قَالَ الْمَرْأَةُ إِنَّمَا تُؤْتَى وَ الرَّجُلُ يَأْتِي وَ إِنَّمَا يَزْنِي إِذَا عَقَلَ كَيْفَ يَأْتِي اللَّذَّةَ وَ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِنَّمَا تُسْتَكْرَهُ وَ يُفْعَلُ بِهَا وَ هِيَ لَا تَعْقِلُ مَا يُفْعَلُ بِهَا.

بَابُ حَدِّ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ فَتَزَوَّجُ أَوْ تَتَزَوَّجُ وَ هِيَ فِي عِدَّتِهَا وَ الرَّجُلِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ ذَاتَ زَوْجٍ

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا وَ لَهَا زَوْجٌ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ الَّذِي هِيَ فِيهِ تَصِلُ إِلَيْهِ وَ يَصِلُ إِلَيْهَا فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِي الْمُحْصَنِ الرَّجْمَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ غَائِباً عَنْهَا أَوْ كَانَ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا وَ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِيَةِ غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ وَ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا وَ لَا تَفْرِيقَ قُلْتُ مَنْ يَرْجُمُهُمَا أَوْ يَضْرِبُهُمَا الْحَدَّ وَ زَوْجُهَا لَا يُقَدِّمُهَا إِلَى الْإِمَامِ وَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ مِنْهَا فَقَالَ إِنَّ الْحَدَّ لَا يَزَالُ لِلَّهِ فِي بَدَنِهَا حَتَّى يَقُومَ بِهِ مَنْ قَامَ أَوْ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهَا غَضْبَانُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِمَا صَنَعَتْ قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ هِيَ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ الْيَوْمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَ هِيَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَيْنِ قَالَ وَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا فَجَرَتْ قَالَتْ لَمْ أَدْرِ أَوْ جَهِلْتُ أَنَّ الَّذِي فَعَلْتُ حَرَامٌ وَ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهَا الْحَدُّ إِذاً لَتَعَطَّلَتِ الْحُدُودُ.

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا قَالَ إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فَإِنَّ عَلَيْهَا

ص: 193

الرَّجْمَ وَ إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةٍ لَيْسَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فَإِنَّ عَلَيْهَا حَدَّ الزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ وَ إِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ زَوْجِهَا مِنْ قَبْلِ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَا رَجْمَ عَلَيْهَا وَ عَلَيْهَا ضَرْبُ مِائَةِ جَلْدَةٍ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهَا بِجَهَالَةٍ قَالَ فَقَالَ مَا مِنِ امْرَأَةٍ الْيَوْمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَ هِيَ تَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهَا عِدَّةً فِي طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ وَ لَقَدْ كُنَّ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْرِفْنَ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهَا عِدَّةً وَ لَا تَدْرِي كَمْ هِيَ قَالَ فَقَالَ إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ لَزِمَتْهَا الْحُجَّةُ فَتَسْأَلُ حَتَّى تَعْلَمَ.

3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَوَجَدَ لَهَا زَوْجاً قَالَ عَلَيْهِ الْجَلْدُ (1) وَ عَلَيْهَا الرَّجْمُ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ تَقَدَّمَتْ هِيَ بِعِلْمٍ وَ كَفَّارَتُهُ إِنْ لَمْ يُتَقَدَّمْ إِلَى الْإِمَامِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخَمْسَةِ أَصْوُعِ دَقِيقٍ.

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ لَهَا زَوْجٌ غَائِبٌ عَنْهَا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً آخَرَ قَالَ إِنْ رُفِعَتْ إِلَى الْإِمَامِ ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهَا شُهُودٌ أَنَّ لَهَا زَوْجاً غَائِباً وَ أَنَّ مَادَّتَهُ (2)وَ خَبَرَهُ يَأْتِيهَا مِنْهُ وَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ زَوْجاً آخَرَ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحُدَّهَا وَ يُفَرِّقَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا قُلْتُ فَالْمَهْرُ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْهُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ إِنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً فَلْيَأْخُذْهُ وَ إِنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ كُلَّ مَا أَخَذَتْ مِنْهُ حَرَامٌ عَلَيْهَا مِثْلُ أَجْرِ الْفَاجِرَةِ.

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ


1- حمل على التعزير لتقصيره في التفتيش أو على ما إذا ظنّ أن لها زوجا و احتمل الشيخ أن يكون متهما في دعوى التزويج. «آت»
2- أي نفقته و انما ذكر هذا لرفع الشبهة الدارئة للحد، و قال في المسالك: مع علمها لا شي ء لها لأنّها بغى و ان كان الزوج جاهلا انتهى. أقول: لا يمكن الاستدلال به على الرجوع مع تلف العين و لا عدمه كما لا يخفى على المتأمل. «آت»

ص: 194

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع ضَرَبَ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي نِفَاسِهَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ الْحَدَّ (1).

بَابُ الرَّجُلِ يَأْتِي الْجَارِيَةَ وَ لِغَيْرِهِ فِيهَا شِرْكٌ وَ الرَّجُلِ يَأْتِي مُكَاتَبَتَهُ