تحطم الحكومات الإسلامية بمحاربة لعلماء

اشارة

اسم الكتاب: تحطم الحكومات الإسلامية بمحاربة العلماء
المؤلف: حسيني شيرازي، محمد
تاريخ وفاة المؤلف: 1380 ش
اللغة: عربي
عدد المجلدات: 1
الناشر: مركز الرسول الاعظم(ص)
مكان الطبع: بيروت لبنان
تاريخ الطبع: 1419 ق
الطبعة: اول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
الرحمن الرحيم
مالك يوم الدين
إياك نعبد وإياك نستعين
اهدنا الصراط المستقيم
صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين
صدق الله العلي العظيم

كلمة الناشر

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أكد الدين الإسلامي علي أهمية العلم والعلماء في آيات كثيرة، منها قوله تعالي: ?إنما يخشي الله من عباده العلماء?، وقوله تعالي: ?هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون?.
وكذلك حث الرسول الأكرم (صلي الله عليه وآله وسلم) علي طلب العلم فقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (طلب العلم فريضة علي كل مسلم ومسلمة)..
وجاء كل هذا التأكيد علي طلب العلم واتباع العلماء وذلك لأنه بالعلم والعلماء تسلك الأمم طريق الخير وتنفتح أمامها آفاق التطور والازدهار.
فأعطي الإسلام أهمية كبيرة للعلماء وأمر باتباعهم والاقتداء بهم حتي قال النبي (صلي الله عليه وآله وسلم): (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل).
ونتيجة لذلك الاهتمام أخذت البلاد الإسلامية بالتطور والازدهار في كل المجالات العلمية من الطب والكيمياء والفلك وغيرها من العلوم، حتي انتشرت الترجمة من العربية وإليها، فكانت البلاد الإسلامية حاضرة العالم يفد إليها طلاب العلوم من كل البلدان.
ولكنه وبعد فترة تغير الأمر واخذت بلادنا بالانحطاط فكان من أسباب تحطم شوكة المسلمين واندثار الحضارة الإسلامية هو محاربة حكام الجور والمستبدين للعلماء ويتمثل ذلك جليا عندما هاجم المغول البلاد الإسلامية وأحرقوا أكثر الكتب في المكتبات العامة آنذاك وقتلوا الكثير من العلماء وفي العهد العثماني المظلم كذلك، وما جر من ورائه من الويلات علي الأمة وإلي يومنا هذا حيث نري الهجمة الشرسة الذي يتعرض لها العلماء في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وغيرهما من قبل الحكومة الفاسدة ومن يقف من ورائها من الدول الاستعمارية، فنري بين الحين والآخر اغتيال علماء الدين وسجنهم وتشريدهم وممارسة أنواع الضغوط عليهم وعلي الحوزات العلمية، فمنعوا الدرس.. ومنعوا حتي طبع الرسالة العملية.. ومنعوا.. ومنعوا..،
وما ينتقمون علي علماء الدين إلا لخوف الحكام علي مواقعهم الرئاسية ومصالحهم الشخصية ولو أنهم تعقلوا الأمر لوجدوا أن البلاد الإسلامية بالعلم والعلماء تزدهر وتتطور وتستقر ولو نظروا بشيء من البصيرة لرجعوا إلي العلماء في كثير من مسائل الحكم والاقتصاد وغيرها ولما حاربوا العلماء هذه الحرب الشعواء التي جرّت الويلات تلو الويلات علي بلادنا الإسلامية.
ولذلك جاء أهمية هذا الكتاب (تحطم الحكومات الإسلامية بمحاربة العلماء) لمؤلفه المرجع الديني الأعلي الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (دام ظله) ليشير إلي أهمية العلماء وخطورة محاربتهم علي مستقبل البلاد الإسلامية.
وقد قمنا بطبع هذا الكتاب، راجين من الله سبحانه أن يوفقنا لخدمة الدين وعلمائه الربانيين، إنه سميع الدعاء.
مركز الرسول الأعظم (ص) للتحقيق والنشر
بيروت لبنان

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلي الله علي محمد وآله الطاهرين.
(تحطم الحكومات الإسلامية بمحاربة العلماء) اسم هذا الكراس الذي بين يديك، وهذا ما رأيته بنفسي منذ أيام البهلوي الأول الذي حارب العلماء، ومنذ أيام قاسم في العراق.
وقد تحطم الأول بما آل إليه أمره من إبعاده عن إيران وقتله في جزيرة (موريس)، ولم يستعد المستعمرون أن يحضروا له طبيباً واحداً حتي مات بذلة، والقصة معروفة، وذلك بعد أن سرق من إيران ألفي صندوق من المجوهرات والأشياء الثمينة، لكنها ذهبت إلي لندن، حيث بدّل المستعمرون سفينته فذهبوا به إلي الجزيرة، وذهبوا بالثروات إلي لندن وكانت تشتمل علي كثير من ثروات المسلمين.
وتحطم الثاني بأن قتلوه شرّ قتلة، وقد رأينا أنه كيف أخذوه إلي مقرّ الإذاعة والتلفزيون، ثم رفع الجندي الذي كان معه رأسه وأفرغ رصاصات في جبينه فأرداه قتيلاً، ?فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين?.
وما نذكره في هذا الكتاب اعتبار بمن سلف وتنبيه لمن يحذو حذوهما، وليحذروا أن يكونوا كما قال الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام):
و آخر بينهما خاسر قد خسر الدنيا مع الآخرة
وقال تعالي: ?قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتي إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا علي ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم علي ظهورهم ألا ساء ما يزرون?.
كل ذلك ولم يكن ما صدر من محاربتهم للعلماء عن جهل من أولئك الحكام، أو هؤلاء الذين ورثوهم، فمصير من مضي ومن خلّف: ?كلما دخلت أمة لعنت أختها?.
ألا يعتبرون من قومي شعيب (عليه السلام) ويونس (عليه السلام) حيث هلك قوم شعيب ونجي قوم يونس:
فشعيب (عليه السلام) بعث إلي قوم حاربوه إلي أن أهلكهم الله، ثم بعث إلي قوم آخرين حاربوه كذلك فأهلكوا أيضاً.
أما قوم يونس (عليه السلام) فصاروا عقلاء وتابوا إلي الله، فرفع عنهم العذاب، قال تعالي: ?لماّ آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلي حين).
نسأل الله سبحانه أن يهدي الحكام الحاليين حتي لا يبتلوا بخزي الدنيا وعذاب الآخرة ويكفوا عن محاربة العلماء الذين هم ورثة الأنبياء وهو المستعان.
قم المقدسة
4 / جمادي الثانية / 1419 ه
محمد الشيرازي

1 ذهاب المحبوبيّة

الحكام الذين يحاربون العلماء سيفقدون محبوبيتهم، لأن العلماء محبوبون في الاجتماع، فأنهم:
أولاً: حملة علوم رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) والأئمة الطاهرين (عليهم السلام) الذين هم في قمة المحبوبية.
قال رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم): (أقرب الناس من درجة النبوّة أهل العلم والجهاد).
وقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل).
وقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (إن أكرم العباد إلي الله بعد الأنبياء العلماء).
وقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (اكثر الناس قيمة أكثرهم علماً).
وقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (ثلاثة يشفعون إلي الله عزوجل فيشفعّون: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء).
وقال الإمام الصادق (عليه السلام): (إن العلماء ورثة الأنبياء).
وثانياً: إن هذا العلم ينفع آخرة الناس، والكل يرجو ثواب الآخرة، ويخاف عقابها، ورجاء الثواب ومخافة العقاب يوجبان تعلق الإنسان بمن يبيّن لهم طريق الثواب ويحذرهم مغبة العقاب.
قال (عليه السلام): (العالم الذي اذا نظرت اليه ذكرت الآخرة).
وثالثاً: قد وردت روايات كثيرة تؤكد علي حب العلم والعلماء، قال (صلي الله عليه وآله وسلم): (اغد عالماً أو متعلماً أو احب العلماء ولاتكن رابعاً فتهلك ببغضهم).
وقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (مجالسة العلماء عبادة).
وقال (عليه السلام): (يا بني جالس العلماء).
ورابعاً: العلماء في أوساط الناس كالأنبياء (عليه السلام) وبمنزلتهم: يعلمونهم الأحكام، ويسعفونهم بحوائجهم ويشاركونهم أحزانهم وأفراحهم، ولهم تعاطي مع الناس في زواجهم ومعاملاتهم وسائر شؤونهم، فهم كما قال ذلك الصحابي في حق أمير المؤمنين (عليه السلام): (كان فينا كأحدنا). والناس يحبون من لا يتكبر عليهم، بل هو منهم وإليهم.
وخامساً: بالإضافة إلي سلسلة من القصص التي رأوها وسمعوها من زهد العلماء وإقبالهم علي الله سبحانه وإعراضهم عن زخارف الدنيا، والناس يحبون الزاهدين لأنهم لا يزاحمونهم في دنياهم، كما أنهم يعرضون عن العلماء الجبّارين، كما قال المسيح (عليه السلام): (ولا تكونوا علماء جبّارين فيذهب باطلكم بحقكم).
وبالعكس من كل ذلك المستبدّ الذي لا يراعي العلماء، فالناس يكرهونه لذاته وأعماله أولاّ، ولأنه يحارب محبوبهم العالم ثانياً.
ولذا نشاهد في التاريخ أن العالم الذي احتفظ بالصفات المثالية حتي إذا كان في دست الحكم يكون محبوباً للناس في حياته وبعد مماته، كالمجلسي (قدّس سره)، والبهائي (رحمه الله)، والكركي (رضوان الله عليه)، ومن إليهم..
بينما الحكام، ?كلّما دخلت أمة لعنت أختها?.
فالعلماء كالأنبياء (عليهم السلام)، يصدّق آخرهم أولهم، ويبشّر أولهم بآخرهم، فهم أخوة من أمهات شتي كما قاله الرسول (صلي الله عليه وآله وسلم).
وعليه فاللازم أن يعرف الحاكم الذي يحارب العالم إن أول ما يكتسبه ويجنيه من ذلك: ذهاب محبوبيته، ويغدو في الناس مكروهاً.. وهذه أشد ضربة نفسية له يعاني منها ما دام حياً، ويلحقه اللعن إذا مات، كما قال سبحانه: ?وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين?.

2 هل الحكام عملاء؟

بمجرد أن انفصل الحاكم عن العالم أو أخذ بمحاربة العلماء، يري الناس أن الحاكم عميل وغاصب، إذ الناس نشئوا وترعرعوا علي حب العالم وحب الأحكام الإسلامية، وهما متلازمان واقعاً، ومتلازمان في نظر الناس أيضاً.
بالإضافة إلي الشرعية التي يتميز بها العلماء حيث قال (عليه السلام): (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلي رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم).
وقال (عجل الله تعالي فرجه): (من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً علي هواه، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه).
فبمجرد أن انفصل الحاكم عن العالم رآه الناس عميلاً للغرب وغاصباً للحكم.
وذلك نقطة البداية في سقوطه، فإذا كان الحكم ديمقراطياً استشارياً يسقطه الناس بمجرد الانتخابات أو قبلها، وإذا كان ديكتاتورياً استبدادياً أسقطه الناس بالسلاح والقوة..
وقد رأيت أنا كيف أن العراق أسقط (ياسين الهاشمي) و(رشيد عالي الكيلاني).بمجرد أن عملا علي خلاف العلماء مما سبب ضغط الناس عليهما حتي سقطا.
كما رأينا كيف أسقط الناس البهلويين وأخرجوهما من إيران، فمات الأول في جزيرة (موريس) والثاني في مصر، ولم يعط الناس لهما حتي قبراً في إيران، فجيء بجسد الأول إلي إيران لكن أخرج ثانياً إلي مصر وأقبر مع الفراعنة، كما أقبر الثاني مع الفراعنة أيضاً.
وهذا ما يحزّ في نفس الديكتاتور بعنف ويكدرّ عليه كل شيء.. فإنهم يعلمون أن الناس ينظرون إليهم علي أنهم عملاء لا قيمة لهم، والإنسان بما هو إنسان يهتم أكبر الاهتمام لأن يراه الناس بريئاً لائقاً، حتي أن الشاعر لما مدح من صلبه الملك بقوله:
علو في الحياة وفي الممات لحق أنت إحدي المعجزات
قال الملك: ليتني صلبت وقيل فيّ هذا الشعر.
ولكن الأنبياء (عليهم السلام) كانوا يقولون: ?واجعل لي لسان صدق في الآخرين?.
وقال تعالي: ?وجعلنا لهم لسان صدق عليا?.
وقال سبحانه في شأن موسي (عليه السلام): ?وألقيت عليك محبّة مني?، فكان إذا رآه إنسان أحبّه ولو كان من ألدّ أعدائه كفرعون.

3 لا قيمة لهؤلاء الحكام

إن الحاكم الذي لا يساير الناس ولا يعمل بقوانين الله ويحارب العلماء لا قيمة له، قال الشاعر عند ما مات خليفة وقام خليفة آخر مقامه:
الحمد لله لا صبر ولا جلد
ولا بلاء إذا أهل البلاء فقدوا
خليفة مات لم يحزن له أحد
وآخر قام لم يفرح له أحد
وقد رأينا كيف أن البهلوي سَجَن وقتل رئيس وزرائه (تيمور تاش)..
وأن قاسم العراق صلب جماعة من أعز أصدقائه في (أم الطبول)..
وصدّاماً كيف قتل كل وزرائه حتي أن جريدة (الرافدين) كتبت الخبر تحت عنوان: (مجلس الوزراء في المقبرة) وذكرت فيه أن صداماً قتل رئيس وزرائه، وجميع وزرائه واحداً واحداً، فإذا كان هذا حال الوزراء فكيف حال سائر الجلاوزة.
وقبلها قتل المنصور الدوانيقي أبا مسلم الخراساني.
وقتل هارون العباسي البرامكة بأبشع قتلة.
وقتل المأمون وزرائه، وهكذا و هلّم جراّ.
بينما تراهم أنفسهم يقولون عند الموت: ?ما أغني عنيّ ماليه هلك عنّي سلطانية?، ولم يبق إلاّ أن يقال لهم: ?خذوه فغلّوه، ثم الجحيم صلوه، ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه?.
وقال الآخر: (يا ليتني كنت قصاراً ولم آل الخلافة).
وقال أحدهم: (ليتني كنت بعرة).. وهكذا..
بينما يقول الرسول الأعظم (صلي الله عليه وآله وسلم) في آخر لحظة من حياته: (إلي الرفيق الأعلي) و: (لقاء ربي خير لي).
ويقول أمير المؤمنين علي (عليه السلام): (فزت وربّ الكعبة).
ومن أوحش الأشياء أن يحس الإنسان بأنه لا قيمة له، ووجوده معلّق بخيط رقيق، وفوق رأسه حدّ السيف علي طول حياته، ولا يعلم بأيّة قتلة يقتل أو بأية موتة يموت، كما هو مذكور في علم النفس، وهذه الحالة تصيب هؤلاء الحكام الذين يحاربون العلماء.

4 صاروا آلة

الحكام منذ أن انفصلوا عن العلماء وبذلك انفصلوا عن الشعوب أيضاً صاروا آلة بيد الأجانب وعملاء لهم، فلا يملكون الاستقلال.
بينما لم يكن سابقاً كذلك، فإلي آخر حاكم قاجاري في إيران، وآخر خليفة عثماني في تركيا كانوا مستقلين ولو بنسبة فكان لهم الأمر والنهي، والأخذ والبسط، نوعاً ما، بخلاف اليوم.
وليس السبب في فقد استقلاليتهم إلاّ انفصالهم عن العلماء، فانفصلوا عن الشعوب، فلم يتقدموا في ميادين العلم والصناعة بل تأخروا، وتقدم الغربيون في ذلك الميدان فسيطروا عليهم.
قال علي (عليه السلام): (احتج إلي من شئت تكن أسيره واستغن عمن شئت تكن نظيره).
ومن الواضح أن المتقدم يتحكم في المتخلف ولا يدعه يتقدم.
وإلاّ فليس من الصدف أن تري صناعتنا كلها أو أكثرها للغرب وما والاها، فالراديو والتلفزيون والسلكي واللاسلكي، والسيارة والطيارة والقطار والباخرة والدراجة والكمبيوتر والانترنيت والغسّالة والثلاجة والبرادة والمبردة وألف شيء وشيء مما ملأ الحياة كلها من الغرب مباشرة أو بالوسائط، وليس للمسلمين فيها ناقة ولا جمل!.
ومن يدعي الشخصية، كالبهلوي وناصر وقاسم ومن بعدهم لا يتكلم إلاّ في فراغ، وافتخاره هواء في شبك.
وإني أذكر أن (عارف) أرسل إلي فرنسا ليشتري منها أدوات الحرب وكان من جملة قائمته (فتيل القنبلة) فتعجبوا وقالوا: لا تصنعون أنتم حتي فتيل القنبلة؟!
قال: لا نصنع.
قالوا: إذاً ما حربكم مع إسرائيل، مع أنها تنتج ستمائة قسم من الأسلحة والتي منها (القنبلة الذرية).
نعم أليس الإعراض عن الله وعن خلفائه كما قال رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم): (اللهم ارحم خلفائي) وهم الأئمة المعصومون (عليه السلام) ومن بعدهم العلماء والفقهاء المراجع موجباً للذلة والهوان؟
والا فان الإسلام هو الذي أعز من اعتنقه، قال (عليه السلام): (وإذا أردت عزاً بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فاخرج من ذل معصية الله إلي عز طاعة الله). وقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (الإسلام يعلو ولا يعلي عليه).
أما إسلام الجنسية والهوية فليس إسلاما، كما أن اسم العسل ليس حلوا ولا يكون له فوائد العسل.

5 النزاع الشديد بين الحكومات

ومن أضرار كون هؤلاء الحكام الذين لا يعملون بالإسلام ويأخذون بمحاربة العلماء آلة ولا استقلال لهم، تراهم يحارب بعضهم بعضاً علي طول الخط، فبينهم نزاع شديد بما ?لا تبقي ولا تذر?.
فان الاستقلال والواقعية يجعل الحكومات عاقلة متزنة، لا أن يحارب هذا ذاك وبالعكس، وإني أذكر منذ خمسين سنة أن حكومات بلاد الإسلام تحارب هذه تلك وتلك هذه، بينما منذ خمسين سنة حكومات أوروبا وأمريكا متزنة لا حرب بينها، مع أن تلك الحكومات تشتمل علي ما يقارب من ألف مليون نسمة.
وهذه النزاعات بين هؤلاء الحكام في بلادنا إما أن تقع بأمر الأسياد في أن يحارب بعضهم بعضاً، حتي ممن يتبع السيد الواحد فيأمرهما بالحرب لقاعدة (فرّق تسد)، وإما أن تقع لأجل أن كل واحد منهما يتبع سيداً ويريد السادة إيقاع النزاع بين العبيد.
وذات مرة زار جماعة وزير الوحدة في العراق (عبد الرزاق محيي الدين) وأرادوا منه أن يتكلم مع (عبد السلام عارف) حول بعض تصرفاته غير الإسلامية، فقال لهم الوزير بحرف واحد: أتتصورون أن (عارف) و(ناصر) مستقلان حتي يعملا حسب مصلحة البلاد؟.. إنهم أذل من العبيد، فانك إذا قلت لعبدك: اسق الحديقة، يمكنه أن يقول لك: أمطرت السماء ليلة البارحة ولاتحتاج إلي السقي في هذا اليوم.. ولكن ليس لعارف وناصر هذا الحق، فبمجرد أن يمتنع أحدهما عن أمر أسياده وإذا كرسيه يسحب من تحته.
وقد رأيت أنا نفس الشيء من (نوري السعيد) حتي حكي عنه أنه قال: إن لم تظهر الطائرات بضرب الثوار خلال أربع وعشرين ساعة فاعلم إن انقلاب (قاسم) انقلاب بريطاني، وبالفعل لم تظهر الطائرات إلي أن سحبوا نوري في شوارع بغداد.

6 الحضارة بيد الشعب

باني الحضارة هو الشعب الحر الذي له مشّوق، فإذا أخذ الحكام بمخالفة العلماء ومحاربتهم وسلبوا الحريات عن الشعب، فحينئذ لم ير الشعب في الحكام مظلة للتقدم، وكان ذلك سبباً في خمود الشعب، فيتأخر الكل عن ركب الحضارة والتقدم.
وإني أذكر أن رجلاً في بغداد صنع ساعة بلا فنر، فلما علم الحاكم بذلك أهلك الرجل ولم يتركه وشأنه، وأخذ ساعته البدائية ووضعها في متحف بغداد..
كما إني أذكر أن في إيران نبغ طبيب كان يعالج كثيراً من الأمراض الصعبة العلاج بالأعشاب فقط، وبسهولة ورخص، وكان يصدر مجلة باسم (راهنماي نجات از مرك مصنوعي) أي طريق النجاة من الموت المصطنع، لكن الحاكم أهلك الطبيب وذلك باصطناع حادث اصطدام سيارته..
وإلاّ فكيف يكون من المعقول أن ألفي مليون بشر وهم المسلمون كما في الإحصائيات الأخيرة ليس لهم من الصناعة شيء يذكر، بينما الغرب تعج بالصناعات، مع أن الحضارة والصناعة والتقدم والعلم كان للمسلمين ومنهم انتقل إلي الغرب، كما صرح بذلك علماؤهم.
إذن الحضارة تتولد من الشعوب ولا يتمكن الشعب من إيجاد الحضارة إلاّ إذا أطاع الحكام العلماءَ وأعطوا للشعب كامل الحرية التي منحها الإسلام، قال سبحانه في وصف الرسول الأعظم (صلي الله عليه وآله وسلم): ?يضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم?.
فإن شأن الدين إعطاء الحريات، وشأن العلماء حفظ هذه الحريات، ولكن إذا حاربهم الحكام.. عند ذلك يتأخر الجميع، وحيث يتأخر الجميع يتأخر الحكام أيضاً ويكونون في ذيل القافلة كما نراه اليوم.
وليس سلب الحريات من الناس سبباً لتأخرهم الصناعي والحضاري فقط، وإنما يتأخرون عن الركب في السياسة والاجتماع والطب والاقتصاد والثقافة وغيرها من مختلف شؤون الحياة، قال تعالي: ?إن الله لا يغيّر ما بقوم حتي يغيّروا ما بأنفسهم?.
وقال سبحانه: ?وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرّد له?.
ومن المعلوم أن الله لا يريد السوء بأحد إلاّ إذا انحرف عن طريقه سبحانه، قال عز وجل: ?ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً?.

7 حياتهم في خطر

حيث أن الحكام حاربوا العلماء، وبذلك انفصل الشعب عنهم.. صارت حياتهم في خطر، خطر التبديد والقتل، لأنفسهم وذويهم.
فالبهلويان أبعدا، وقاسم قتلوه، وكذلك عارف، وأبعدوا أخاه، وقتلوا البكر، بالإضافة إلي أنه قٌتل غير واحد من أقاربهم وذويهم كأخ البهلوي الثاني، أو أرادوا قتلهم فجرحوا كابن صدام، إلي غيرهم.
ولذا فاللازم أن يكون هنالك (شوري المرجعية) من ناحية، و(الأحزاب الحرة) من ناحية ثانية، و(الوعي العام) من ناحية ثالثة، و(تطبيق قوانين الإسلام) كالأمة الواحدة، والأخوة، والحرية من ناحية رابعة، حتي يرفع هذا الخطر وسائر الأخطار عن الحكام.
فقد قال علي (عليه السلام): (الله الله في القرآن لا يسبقنكم بالعمل به غيركم).
نعم أخذ الغربيون بعضاً من الأمور الثلاثة فسادوا، وتركها المسلمون فتأخروا.
إن القرآن نور كما ورد في الحديث الشريف، فمن أخذ به كان في النور ولو كان غير مسلم، ومن تركه كان في الظلمة وإن كان مسلماً.
أما الاغترار بسوابق المسلمين، وترك العمل بالقرآن لأجل ذلك، فذلك الخطأ الذي رأينا آثاره ولمسنا نتائجه، فالدنيا دنيا الأسباب، والمقدمات تأتي بالنتائج، شاء الإنسان أم أبي، قال سبحانه: ?وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعي وأن سعيه سوف يري?.
هذا في الدنيا ?ثم يجزاه الجزاء الأوفي?، أي: في الآخرة.
فاللازم طبع مليارات من الكتب وهو أقل الإيمان لإعطاء الوعي وبيان أنه كيف كنا ؟ وكيف صرنا ؟
وكيف كانوا ؟ وكيف صاروا ؟
وما علة ذلك؟ وما علة هذا؟
فان أول خطوة في التصحيح والتقدم هو الرشد الفكري، فقد ورد عنه (عليه السلام): (فكرة ساعة خير من عبادة سبعين سنة).
هذا وفي الروايات: (العلماء باقون ما بقي الدهر)، فالذي يحاربهم لا يبقي، اذ من يحارب البقاء يكون نصيبه الفناء.

8 المحاربة بين الشعب والحكومة

8 المحاربة بين الشعب والحكومة

من جراء ابتعاد الحكومة عن العلماء ينشأ ابتعاد الشعب عن الحكومة، وبذلك تقع المحاربة بين الحكومة والشعب، إذ الشعب تابع للعلماء، فكل من ابتعد عن العلماء ابتعد الشعب عنه كما سبق وحينئذ تكون بين الشعب والحكومة محاربة.
فالشعب ينسف الحكومة وينتقصها ولا يحترم قوانينها، فيعمل حينئذ علي خلاف ما تريده الحكومة ويهرب من الضرائب ولا يعطي حتي رسوم الماء والكهرباء والمواصلات، ويخرق قوانين الدولة في السفر والإقامة والعمارة وألف شيء وشيء.
وتأخذ الحكومة حينئذ بمحاربة الشعب اعتقالاً وسجناً وتعذيباً ونفياً، وأحياناً إعداماً، وربما مصادرة للأموال وألف شيء وشيء.
وهذا هو السر في المحاربة الواقعة بين الحكومات والشعوب في البلاد الإسلامية، بينما نشاهد الشعب في الغرب يعمل عادة وفق الحكومة، والحكومة تعمل وفق الشعب وتراعي مصالحه فلا محاربة بينهما، بل كثيراً ما يكون بينهما الانسجام الجيّد لأن الحكومة هناك توافق الكنيسة والكنيسة توافق الحكومة ولم يكن نزاع بين الحكومات وعلمائهم إلي غير ذلك من الأسباب.

قصة طريفة

قد سافر شاب من العراق للدارسة في إحدي البلاد الغربية، وبعد مدة تعرف علي فتاة جامعية وانعقدت بينهما صلة انتهت بالخطبة مقدمة للزواج، وذات مرة أهدي الشاب لخطيبته بعد سفره إلي العراق قطعة مصوغة ذهبية، فسألت هي وعائلتها عن مقدار الجمرك؟
فلما قال الشاب: لم أعطه وإنما تهربت من الإعطاء!
قالت الفتاة وعائلتها: هذه خيانة ونحن لا نقبل هذه الهدية حتي تذهب وتعطي الجمرك.
فاضطر الشاب وهو مندهش إلي الذهاب إلي الجمرك وإعطاء الجمرك المضاعف حتي قبلت الفتاة القطعة الذهبية.
وإلي ألف قصة وقصة كلها تشير إلي هذه الحقيقة هناك، وعكسها تماماً هنا وفي البلاد الإسلامية.
وأني أذكر في الحرب العالمية أنه كتبت الجرائد والمجلات أن الشعب سواء في العراق أو في إيران أو في مصر امتنع عن تقديم أية تسهيلات للحكومة إلاّ بالقوة، وكانوا يحتكرون أمتعتهم، ولذا وقع غلاء عجيب.
بينما في الغرب الذي كان داخلاً في الحرب أيضاً أعطي الشعب للحكومة كل التسهيلات في المواد الغذائية وغيرها.
وحتي كان الشعب في البلاد الإسلامية عادة يتهرب عن الجندية بينما الشعب هناك كان يتطوع بنفسه..
والسر في ذلك إن شعوبهم كانوا يرون أن الحكومة حكومتهم، بينما المسلمون كانوا يرونها عميلة تعمل ضدهم فكانوا ينتهزون الفرص للتهرب عن كل ما يمت إلي الحكومة بصلة.
وكذلك ذكرت بعض الجرائد في حرب العرب مع إسرائيل إن تجار إسرائيل ذهبوا إلي قياداتهم وعرضوا عليهم كل بضائعهم واليهود معروفون بالبخل وبحب المال بينما أذكر في العراق كيف فقدت الأجناس من السوق لأنهم أخفوها واغلوا في أثمانها لعدم تعاون الشعوب مع حكوماتها.
والجوهر في ذلك ما ذكرناه من أن المسلمين يرون أن الحكومة عدوة لهم، بينما يري أولئك أن الحكومة منهم واليهم.
وقد ذكر المفسرون في قوله تعالي: ?والذين آووا ونصروا?: إن المسلمين المهاجرين الذين جاؤوا من مكة المكرمة أو من غيرها، كانوا مع المسلمين الأنصار من أهل المدينة المنورة في أعلي مراتب الأخوة والمواساة، وذلك بفضل التعاليم الإسلامية وبسبب اعتقادهم الوثيق بحكومة رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم)..
فكان المسلم الأنصاري يشارك المهاجر في دوره وأمواله وكسبه، وحتي أن بعض مسلمي المدينة المنورة كان يقول للمسلم المهاجر: أنظر أية زوجاتي تريد وذلك قبل نزول آية الحجاب حتي أطلقها وتأخذها زوجة لك بعد العدة.
قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في وصف المسلمين: (ووثقوا بالقائد فاتبعوه).
نعم هذا الفارق بين حكومات اليوم والحكومات السابقة من جراء ما ذكرناه.
وفي قبال ذلك كان الشعب دائماً مع العلماء ويضحون بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله بأمر من العلماء.. وقضايا تضحية العراقيين في الحرب مع بريطانيا في ثورة العشرين تحت لواء القائد الإمام الشيرازي (قدس سره) مشهورة وفي الكتب مذكورة.

9 الصيغة الصحيحة

للحكومة في البلاد الإسلامية صيغة صحيحة كما ذكرناها في كتاب (كيف نجمع شمل المسلمين) من شوري المرجعية بحيث يجمع كل المراجع ويتبعهم الحوزات العلمية، والأحزاب الحرة والانتخابات الصحيحة والمؤسسات الدستورية.
وحينذاك يكون صداقة وألفة وتعاون بين الطائفتين، ويكون الشعب بكله وحدة واحدة، وعند ذاك يتبدّل الأمر وتسهل المشكلات وتأخذ بلاد الإسلام في التحضر والتعالي.
فإن الحكام قد أمروا باتباع العلماء ولا عكس فقد ورد في الحديث الشريف: (إذا رأيتم العلماء علي أبواب الملوك فبئس العلماء وبئس الملوك، وإذا رأيتم الملوك علي أبواب العلماء فنعم العلماء ونعم الملوك).
وفي الحديث: (الملوك حكام علي الناس والعلماء حكام علي الملوك).
إن لكل شيء باباً قال تعالي: ?وآتوا البيوت من أبوابها?، أما الزعم الفارغ، وأخذ وسائل الإعلام بالتطبيل والتهريج لطريق غير مستقيم، كما هو الحال في البلاد الإسلامية بمختلف أشكالها، وما تدعي الحكومات بأنها شعبية مائة في المائة حتي أن (عبد الناصر) كان يدعي انتخاب الشعب له ب (99%) وبشيء أيضاً من ذلك الواحد الباقي، فلا يفيد شروي نقير.
وقد رأينا كيف أنه جمع (18) سنة من السلاح ثم لم يقم أمام هجمة إسرائيل إلاّ ست ساعات وهم يقولون ستة أيام حفظاً لماء الوجه، وبالنتيجة أعطي ناصر لإسرائيل سيناء والجولان والضفة والقدس وبقيت بأيدهم إلي اليوم وقت الكتابة باستثناء سيناء.
إن عبد الناصر سجن من شعبه في وجبة واحدة مائة وثمانين ألفاً بأمر من الاتحاد السوفيتي وقتل بعض زعمائهم، ولم تكن أمثال هذه الحوادث في مصر لوحدها، بل كانت في بقية البلاد الإسلامية أيضاً وذلك نتيجة لما ذكرناه.
هذا مع قطع النظر عما ترتب علي الاستبداد في مصر من التأخر ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً مما بقيت آثاره إلي اليوم، وستبقي إلي أن يصلح الله الوضع بانتهاج المسلمين الصيغة الصحيحة وسلوك الطريق المستقيم.

10 نار الله الموقدّة

10 نار الله الموقدّة

كل ذلك ويلزم علي الحكام الذين يحاربون العلماء أن يعلموا ويتيقنوا بالجزاء الإلهي في هذه الدنيا قبل الآخرة، أما الآخرة ف ?نار الله الموقدة التي تطلع علي الأفئدة?.
فان المؤمن بالله واليوم الآخر يعتقد بأن وراء هذه الأعمال المنحرفة ?النار يعرضون عليها غدّواً وعشيّاً) فيجتنب حتي ?مثقال ذّرة? من الشر، قال تعالي: ?فمن يعمل مثقال ذرة شراً يره?.
وقد قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ذات مرّة: إني لم احسن إلي أحد ولم يسئ إليّ أحد!.
قيل: يا أمير المؤمنين كيف تقول هذا! وقد أحسنت كثيراً، وأساءوا إليك كثيراً.
قال: ألم تقرؤوا قوله سبحانه: ?إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها?، فإني لم أحسن إلاّ إلي نفسي ولم يسئ أحد إليّ إلاّ أنه أساء إلي نفسه.
والدنيا بالنسبة إلي الآخرة كما قال القرآن الحكيم: ?كأن لم يلبثوا إلاّ ساعة من نهار?، وأهل القيامة يزعمون قائلين: ?لبثنا يوماً أو بعض يوم?.
وإذا آمن الإنسان بصدق هذه المقالات إيماناً بشرائطه لم ينحرف ولو قدر أنملة حتي إذا نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض، وقد ذكر القرآن الحكيم قصة أصحاب الأخدود الذين أحرقوا بالنار ولم يتركوا إيمانهم بالله العزيز الحميد.
وقال (عليه السلام): (ان المؤمن اشد من زبر الحديد، ان الحديد اذا ادخل في النار تغير وان المؤمن لو قتل ثم نشر ثم قتل لم يتغير قلبه).

لا فتوي بمحاربة الأكراد

ذات مرّة جاءني بعض الضباط من قبل (عبد السلام) قائلين: أفت بمحاربة الأكراد.
قلت: لا أفتي.
قالوا: إنهم يريدون تجزئة العراق وأنت تدعو إلي وحدة الإسلام.
قلت: أنا أدعو للوحدة تحت لواء الإسلام، لا الوحدة تحت لواء القومية.
قالوا: أي فرق بينهما؟
قلت: إنكم تدعون تفوق العرب، ولا تعطون حقوق الأكراد، وفي أي يوم أعطيتموهم حقوقهم بالتساوي كما أمر الإسلام، سأنظر في الأمر.
قالوا: ستري غبّ إصرارك علي عدم الفتوي.
قلت: وسترون غبّ إصراركم لمحاربة الأكراد…
نعم رأوا ذلك حيث قتل (عارف) وتفرقت العراق إلي اليوم، إنهم وإن ضغطوا عليّ غاية الضغط حتي صادروا وباعوا سجادات صلاتنا المكتوب عليها أنه وقف لصلاة فلان، في المزاد العلني، لكنهم رأوا أسوء مما رأيت، ولم اقصد مما ذكرته إلاّ شاهداً للزوم الاستقامة في طريق الله سبحانه، والله مع المتقين أخيراً، قال تعالي: ?والعاقبة للمتقين?.
وقال الشاعر:
للمتقين من الدنيا عواقبها
وإن تعجل فيها الظالم الآثم السقم

خاتمة

وهذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الكتاب ونسأل الله تعالي أن يهدي الحكام إلي ما فيه الصواب، إنه سميع مجيب.
سبحان ربّك ربّ العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين، وصلي الله علي محمد وآله الطيبين الطاهرين.
قم المقدسة
5 / جمادي الثانية / 1419 ه
محمد الشيرازي

پي نوشتها

- سورة فاطر: 28.
- سورة الزمر: 9.
- كنز الفوائد: ج2 ص107. مشكاة الأنوار ص133 الفصل الثامن. عدة الداعي ص72 الباب الثاني.
- الصراط المستقيم: ج1 ص131 الفصل 5، وص 213 الفصل 18.
- رضا خان بهلوي (1295 1363ه / 1878 1944م) شاه إيران (1343 1359ه / 1925 1941م) ضابط من ضباط الجيش الايراني، اطاح بأسرة قاجار الحاكمة وأعلن نفسه شاهاً علي إيران عام 1925م. اضطر إلي التنازل عن العرش لابنه محمد رضا بهلوي.
- عبد الكريم قاسم (1332 1382ه / 1914 1963م) ضابط عراقي قاد حركة الانقلاب ضد النظام الملكي في العراق وأطاح به في 14 يوليو 1958م / 1377ه. انتهج في الحكم نهجاً استبدادياً، ثار في عهده الأكراد =في شمالي البلاد، لقي مصرعه في الانقلاب الذي قاده ضده (عبد السلام عارف) فبراير 1963م / 1382ه.
- سورة الدخان: 29.
- سورة الأنعام: 31.
- سورة الأعراف: 38.
- راجع قصص الأنبياء للجزائري ص210 الباب الحادي عشر في قصص شعيب ?.. وفيه: (قال قتادة: أرسل شعيب مرتين، إلي اهل مدين وإلي أصحاب الأيكة… وقيل: انه كان لشعيب قومان، قوم اهلكوا بالرجفة وقوم هم أصحاب الظلة).
- راجع قصص الأنبياء للجزائري ص431 باب في قصص يونس?.
- سورة يونس: 98.
- إشارة إلي قوله (صلي الله عليه وآله وسلم): (العلماء ورثة الأنبياء) راجع الأمالي للشيخ الصدوق ص60 المجلس 14، الحديث9.
- المحجة البيضاء: ج1 ص14.
- غوالي اللئالي: ج4 ص77 ح67.
- مستدرك الوسائل ج4 ص244 باب4 ح4604.
- سفينة البحار: ج2 ص219 مادة علم، الطبقة القديمة.
- الخصال: ص156 ح197.
- الكافي: ج1 ص32 ح2.
- مجموعة ورام ج1 ص84.
- الخصال: ص123 ح117.
- كشف الغمة: ج2 ص268.
- تفسير القمي: ج2 ص164.
- راجع كتاب: (الحاجة إلي علماء الدين) للإمام المؤلف (دام ظله).
- الكلام لضرار بن ضمرة الليثي قاله حينما دخل علي معاوية. راجع كنز الفوائد: ج2 ص160.
- راجع كتاب (من قصص العلماء) و(العلماء أسوة وقدوة) و(من أخلاق العلماء) و… للإمام المؤلف (دام ظله).
- الامالي للشيخ الصدوق ص359 المجلس57.
- العلامة المحقق المدقق محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي المجلسي، قال شيخنا صاحب المستدرك: لم يوفق أحد في الإسلام مثل ما وفق هذا الشيخ المعظم والبحر الخضم والطود الأشم من ترويج المذهب وإعلاء كلمة الحق وكسر جولة المبتدعين.
وهو صاحب التصانيف الكثيرة وعلي رأسها (موسوعة بحار الأنوار) في 110 مجلداً. ولد سنه 1037 ه وتوفي سنة 1110 ه في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان وقيل سنة 1111. وعمره 73.
(راجع الكني والألقاب ج3 ص147- 149)
- شيخ الإسلام والمسلمين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي من كبار علماء الشيعة وإليه انتهت رئاسة المذهب والملة وقد جمع فنون العلم، مولده بعلبك في ذي الحجة سنة 953ه ووفاته شوال 1031ه بإصفهان ونقل إلي طوس ودفن في مشهد الإمام الرضا (عليه السلام). (راجع الكني والألقاب ج2 ص100و101).
- مروج المذهب والملة شيخ الطائفة في زمانه وعلامة عصره الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي الملقب بالمحقق الثاني، مصنفاته كثيرة منها: شرح القواعد وشرح الشرائع وشرح الألفية وحاشية الإرشاد وحاشية المختلف، توفي في ذي الحجة سنة 940 ه زمن السلطان شاه طهماسب.
(راجع الكني والألقاب ج3 ص161).
- سورة الأعراف: 38.
- سورة القصص: 42.
- كمال الدين: ص484 ب45 ذكر التوقيعات الواردة عن القائم (عج) ح4.
- الاحتجاج: ص458 عن الإمام الحسن العسكري ?.
- كان رئيساً للوزراء أيام الملكيين في العراق.
- من عائلة بغدادية، عين عضواً بمحكمة التمييز، فوزيراً للعمل عام 1342ه / 1924م، وفي عام 1351ه / 1933م تولي رئاسة الوزارة، شارك في حكومة ياسين الهاشمي عام 1353ه / 1935م كوزير الداخلية، ثم تولي رئيس الديوان الملكي في عهد الملك غازي، وقد لجأ الكيلاني بعد ثورة 1941م الي ايران ثم الي ألمانيا والسعودية ومصر، وعاد الي العراق بعد ثورة 14 تموز 1958م / 1377ه ومات في بيروت في صيف 1965م/ 1384ه.
- رضا خان البهلوي، وابنه محمد رضا البهلوي.
- مطلع قصيدة علي بن الحسين الأنباري المتوفي سنة 328. ويرثي فيها أبا طاهر بن بقية وزير عز الدولة لما قتل وصلب.
- سورة الشعراء: 84.
- سورة مريم: 50.
- سورة طه: 39.
- راجع كتاب (القصص الحق) للإمام المؤلف (دام ظله).
- كان (تيمور تاش) ينكر وجود الله، وكان ظالما سفاكا… فغضب عليه البهلوي في قصة وقتله.
- التي كانت تصدر من لندن.
- ثاني حكام بني العباس(137 158 ه / 754-775م) يعتبر المؤسس الحقيقي لحكومة بني العباس، بني مدينة بغداد.
- داعية وقائد عباسي، لعب دورا بارزا في إقامة دولة العباسيين فقتله المنصور عام 138ه / 755م.
- خامس الحكام العباسيين والد الأمين والمأمون حكم إمبراطورية واسعة من سواحل البحر الأبيض إلي الهند (249-193ه / 763-809م).
- أسرة فارسية ازدهرت في بغداد (170-187ه / 786-803م) وتولي كثير من أفرادها منصب الوزارة حتي قتلهم هارون عن آخرهم عام 187ه / 803م.
- سابع الحكام العباسيين، رقي العرش بعد أن هزم أخاه الأمين (170-218ه / 786-833م).
- راجع كتاب (من قصص المستبدين) للإمام المؤلف (دام ظله).
- أي المستبدين وحكام الجور.
-سورة الحاقة: 28و29، وقد قرأها هارون العباسي عند موته.
- سورة الحاقة: 30-32.
- راجع كتاب (ولأول مرة في تاريخ العالم) ج2 ص299. حيث قال جبرائيل: يا رسول الله أتريد الرجوع الي الدنيا؟ قال (صلي الله عليه وآله وسلم): لا، الرفيق الأعلي.
- راجع كتاب (ولأول مرة في تاريخ العالم) ج2 ص298.
- المناقب ج2 ص119، والمناقب ج3 ص312.
- الخصال: ص420 ح14 باب التسعة.
- رضا خان البهلوي: شاه إيران، راجع هامش الصفحة 9.
- جمال عبد الناصر: زعيم سياسي مصري مفجر ثورة 23 يوليو 1952م، 1371ه رئيس الوزراء عام 1954م 1373ه فرئيس الجمهورية 1956-1970م / 1375-1389ه.
- عبد الكريم قاسم: راجع هامش الصفحة 9 من هذا الكتاب.
- عبد السلام محمد عارف (1339-1385ه / 1921-1966م) ضابط وسياسي عراقي قاد حركة الانقلاب ضد عبد الكريم قاسم (فبراير 1963م / 1382ه) رئيس الجمهورية (1381-1385ه / 1962-1966م) لقي مصرعه في حادث طائرة.
- معاني الأخبار: 374.
- كفاية الأثر: ص228 باب ما جاء عن الإمام الحسن (عليه السلام).
- نهج الحق: ص515 الفصل الحادي عشر، وغوالي اللئالي ج3 ص496.
- سورة المدثر: 28.
- نوري السعيد: (1308-1377ه / 1888-1958م) سياسي عراقي، شارك في صدر حياته في الثورة العربية علي الأتراك العثمانيين، تولي رئاسة الوزراء أربع عشرة مرة، عرف بموالاته للإنكليز خصوصا ولدول المعسكر الغربي عموما، صرع فيما كان يفر بنفسه من رجال الثورة التي أطاحت بالنظام الملكي في 14 يوليو 1958م / 1377ه
- حكي عنه الحاج محمد الاسترابادي مضيفه وصديقه.
- راجع كتاب (عند ما يحكم الإسلام) الصفحة الأخيرة، لعبد الله فهد النفيسي.
- راجع كتاب (حضارة العرب) للدكتور غوستاف لوبون و(موجز تاريخ الإسلام) للإمام المؤلف (دام ظله).
- سورة الأعراف: 157.
- سورة الرعد: 11.
- سورة الرعد: 11.
- سورة طه: 124.
- واسمه (أحمد رضا بهلوي) وقد اسقطوا طيارته في غابات (مازندران).
- واسمه (عدي).
- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج6 ص120، وراجع تحف العقول: ص197 وصيته (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام).
- أي الأمة الواحدة والأخوة والحرية.
- راجع (مصباح المتهجد): ص325 صلاة أخري للحاجة، و(التوحيد): ص214، و(العدد القوية): ص326.
- سورة النجم: 39و40.
- سورة النجم: 50.
- راجع كتاب (ثلاثة مليارات من الكتب) للإمام المؤلف (دام ظله).
- راجع مصباح الشريعة: ص113 باب53 وفيه: (فكرة ساعة خير من عبادة سنة). وتفسير العياشي: ج2 ص28 سورة الرعد: وفيه (تفكر ساعة خير من عبادة سنة).
- الخصال: ص186 ح257.
- سورة الأنفال: 72و74.
- وحتي في الميراث فكان الناس يتوارثون في المدينة المنورة بعقد الأخوة حتي أنزل الله هذه الآية وآية (وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض) فصار الميراث لأولي الأرحام، راجع المناقب: ج2 ص187، وتفسير القمي: ج1 ص280 سورة الأنفال.
- نهج البلاغة: الخطبة 182 المقطع 32.
- الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي (رحمه الله) قائد ثورة العشرين في العراق ضد الاستعمار البريطاني. راجع للتفصيل كتاب (العراق بين الماضي والحاضر والمستقبل).
- أي: العلماء والحكام.
- كنز الفوائد: ج2 ص33، وشرح النهج: ج20 ص304 الحكم المنسوبة إلي أمير المؤمنين ?.
- سورة البقرة: 189.
- راجع كتاب (الصياغة الجديدة لعالم الإيمان والحرية والرفاه والسلام) و(الفقه: طريق النجاة) و(السبيل الي انهاض المسلمين) و(ممارسة التغيير لانقاذ المسلمين) و.. من تأليفات الامام المؤلف (دام ظله).
- سورة الهمزة: 6و7.
- سورة غافر: 46.
- سورة الزلزلة: 8.
- سورة الإسراء: 7.
- سورة يونس: 45.
- سورة المؤمنون: 113.
- سورة البروج: قال تعالي: (قتل أصحاب الأخدود) أي لعن أصحاب الأخدود، والأخدود شق في الأرض، حيث انهم شقوا أخاديد وأوقدوا فيها النيران وطرحوا فيها المؤمنين. راجع تفسير شبر سورة البروج.
- صفات الشيعة ص32 ح47.
- سورة الأعراف: 128.

تعريف مرکز القائمیة باصفهان للتحریات الکمبیوتریة

جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (التوبة/41).
قالَ الإمامُ علیّ ُبنُ موسَی الرِّضا – علـَیهِ السَّلامُ: رَحِمَ اللّهُ عَبْداً أحْيَا أمْرَنَا... َ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا... (بَــنـادِرُ البـِحـار – فی تلخیص بحـار الأنوار، للعلاّمة فیض الاسلام، ص 159؛ عُیونُ أخبارِ الرِّضا(ع)، الشـَّیخ الصَّدوق، الباب28، ج1/ ص307).
مؤسّس مُجتمَع "القائمیّة" الثـَّقافیّ بأصبَهانَ – إیرانَ: الشهید آیة الله "الشمس آباذی" – رَحِمَهُ اللهُ – کان أحداً من جَهابـِذة هذه المدینة، الذی قدِ اشتهَرَ بشَعَفِهِ بأهل بَیت النبیّ (صلواتُ اللهِ علـَیهـِم) و لاسیَّما بحضرة الإمام علیّ بن موسَی الرِّضا (علیه السّلام) و بـِساحة صاحِب الزّمان (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرجَهُ الشَّریفَ)؛ و لهذا أسّس مع نظره و درایته، فی سَنـَةِ 1340 الهجریّة الشمسیّة (=1380 الهجریّة القمریّة)، مؤسَّسة ًو طریقة ًلم یـَنطـَفِئ مِصباحُها، بل تـُتـَّبَع بأقوَی و أحسَنِ مَوقِفٍ کلَّ یومٍ.
مرکز "القائمیّة" للتحرِّی الحاسوبیّ – بأصبَهانَ، إیرانَ – قد ابتدَأَ أنشِطتَهُ من سَنـَةِ 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریّة القمریّة) تحتَ عنایة سماحة آیة الله الحاجّ السیّد حسن الإمامیّ – دامَ عِزّهُ – و مع مساعَدَةِ جمع ٍمن خِرّیجی الحوزات العلمیّة و طلاب الجوامع، باللیل و النهار، فی مجالاتٍ شتـَّی: دینیّة، ثقافیّة و علمیّة...
الأهداف: الدّفاع عن ساحة الشیعة و تبسیط ثـَقافة الثـَّقـَلـَین (کتاب الله و اهل البیت علیهـِمُ السَّلامُ) و معارفهما، تعزیز دوافع الشـَّباب و عموم الناس إلی التـَّحَرِّی الأدَقّ للمسائل الدّینیّة، تخلیف المطالب النـّافعة – مکانَ البَلاتیثِ المبتذلة أو الرّدیئة – فی المحامیل (=الهواتف المنقولة) و الحواسیب (=الأجهزة الکمبیوتریّة)، تمهید أرضیّةٍ واسعةٍ جامعةٍ ثـَقافیّةٍ علی أساس معارف القرآن و أهل البیت –علیهم السّلام – بباعث نشر المعارف، خدمات للمحققین و الطـّلاّب، توسعة ثقافة القراءة و إغناء أوقات فراغة هُواةِ برامِج العلوم الإسلامیّة، إنالة المنابع اللازمة لتسهیل رفع الإبهام و الشـّـُبُهات المنتشرة فی الجامعة، و...
- مِنها العَدالة الاجتماعیّة: التی یُمکِن نشرها و بثـّها بالأجهزة الحدیثة متصاعدة ً، علی أنـّه یُمکِن تسریعُ إبراز المَرافِق و التسهیلاتِ – فی آکناف البلد - و نشرِ الثـَّقافةِ الاسلامیّة و الإیرانیّة – فی أنحاء العالـَم - مِن جـِهةٍ اُخرَی.
- من الأنشطة الواسعة للمرکز:
الف) طبع و نشر عشراتِ عنوانِ کتبٍ، کتیبة، نشرة شهریّة، مع إقامة مسابقات القِراءة
ب) إنتاجُ مئات أجهزةٍ تحقیقیّة و مکتبیة، قابلة للتشغیل فی الحاسوب و المحمول
ج) إنتاج المَعارض ثـّـُلاثیّةِ الأبعاد، المنظر الشامل (= بانوراما)، الرّسوم المتحرّکة و... الأماکن الدینیّة، السیاحیّة و...
د) إبداع الموقع الانترنتی "القائمیّة" www.Ghaemiyeh.com و عدّة مَواقِعَ اُخـَرَ
ه) إنتاج المُنتـَجات العرضیّة، الخـَطابات و... للعرض فی القنوات القمریّة
و) الإطلاق و الدَّعم العلمیّ لنظام إجابة الأسئلة الشرعیّة، الاخلاقیّة و الاعتقادیّة (الهاتف: 00983112350524)
ز) ترسیم النظام التلقائیّ و الیدویّ للبلوتوث، ویب کشک، و الرّسائل القصیرة SMS
ح) التعاون الفخریّ مع عشراتِ مراکزَ طبیعیّة و اعتباریّة، منها بیوت الآیات العِظام، الحوزات العلمیّة، الجوامع، الأماکن الدینیّة کمسجد جَمکرانَ و...
ط) إقامة المؤتمَرات، و تنفیذ مشروع "ما قبلَ المدرسة" الخاصّ بالأطفال و الأحداث المُشارِکین فی الجلسة
ی) إقامة دورات تعلیمیّة عمومیّة و دورات تربیة المربّـِی (حضوراً و افتراضاً) طیلة السَّنـَة
المکتب الرّئیسیّ: إیران/أصبهان/ شارع"مسجد سیّد"/ ما بینَ شارع"پنج رَمَضان" ومُفترَق"وفائی"/بنایة"القائمیّة"
تاریخ التأسیس: 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریة القمریّة)
رقم التسجیل: 2373
الهویّة الوطنیّة: 10860152026
الموقع: www.ghaemiyeh.com
البرید الالکترونی: Info@ghaemiyeh.com
المَتجَر الانترنتی: www.eslamshop.com
الهاتف: 25-2357023- (0098311)
الفاکس: 2357022 (0311)
مکتب طهرانَ 88318722 (021)
التـِّجاریّة و المَبیعات 09132000109
امور المستخدمین 2333045(0311)
ملاحَظة هامّة:
المیزانیّة الحالیّة لهذا المرکز، شـَعبیّة، تبرّعیّة، غیر حکومیّة، و غیر ربحیّة، اقتـُنِیَت باهتمام جمع من الخیّرین؛ لکنـَّها لا تـُوافِی الحجمَ المتزاید و المتـَّسِعَ للامور الدّینیّة و العلمیّة الحالیّة و مشاریع التوسعة الثـَّقافیّة؛ لهذا فقد ترجَّی هذا المرکزُ صاحِبَ هذا البیتِ (المُسمَّی بالقائمیّة) و مع ذلک، یرجو مِن جانب سماحة بقیّة الله الأعظم (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرَجَهُ الشَّریفَ) أن یُوفـِّقَ الکلَّ توفیقاً متزائداً لِإعانتهم - فی حدّ التـّمکـّن لکلّ احدٍ منهم – إیّانا فی هذا الأمر العظیم؛ إن شاءَ اللهُ تعالی؛ و اللهُ ولیّ التوفیق.