الدعاءُ والزيارةُ

اشارة

اسم الكتاب: الدعاء والزيارة
المؤلف: حسيني شيرازي، محمد
تاريخ وفاة المؤلف: 1380 ش
الموضوع: نيايش
اللغة: عربي
عدد المجلدات: 1
الناشر: دارالعلوم
مكان الطبع: بيروت
تاريخ الطبع: 1425
الطبعة: اول‌

دار العلوم كلمة الناشر

فيما تفتقر الأمم والأديان الأخري للخطاب الذي يصل الإنسان بربه، يعيش أتباع أهل البيت في بحبوحة خضراء من عبق الأدعية والمناجاة والزيارات التي تأسر العقل بحججها الواضحة وتبهر القلب بسحر بيانها وتروي ظمأ المذنب والمقصر والحيران بقوة بيانها وعذوبة كلماتها.
فلا يمكن أن نعتبر الدعاء «ترس المؤمن» الذي يحمي النفس من الانحراف والضياع ويدفع عن الإنسان المشاكل والصعاب التي تواجهه فحسب، بل هو بحدّ ذاته غاية يبتغيها الإنسان، فأضعف الحالات التي يمرّ بها الإنسان هي التي تخلو من الدعاء بسبب إحساس عميق بالافتقار إلي من يستند إليه فلا يمكن عندها لهذا الإنسان أن يصل إلي السكينة والطمأنينة والسعادة الحقيقية.
لذلك، كان السعي الجاد للإمام المجدد الثاني الإمام الشيرازي الراحل (قدّس سرّه) لجمع (الدعاء والزيارة) هذه النبذة من الأدعية الواردة عن النبي والأئمة والصلوات المسنونة والزيارات المسندة بذكر متون الروايات حيث أعطي (قدّس سرّه) للدعاء أهمية كبيرة من خلال جهوده الجبارة بذلها في البحث والتدقيق والجمع والشرح والتبيين سطرتها أنامله الشريفة في كتب ومجلدات، ويتجسد ذلك أيضاً في هذا الكتاب بحسن تبويبه وجمال طباعته ومطابقته مع متون الأحاديث ونصوص المصادر.
ونظراً لأهمية هذا الكتاب فقد طلب بإلحاح كثرة من المؤمنين السعي لطباعة هذا الكتاب طباعة أنيقة وجميلة خالية من الأغلاط وبصورة تتناسب ومكانة الكتاب فكان التسديد الإلهي حاضراً فتمّت طباعته بتلك المواصفات بتوفيقه تعالي بعد التوكل عليه، رجاء أن ينتفع الأخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات ويكون لهم ذخيرة في الدنيا وأحسن الزاد في الآخرة.
دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر والتوزيع لبنان بيروت مُقدمةبِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَلَعْنَةُ اللهِ عَلي أَعْدَائِهِمْ إلي قِيَامِ يَوْمِ الدّينِ.
أمّا بَعد: فيقول راجي رحمةَ ربّهِ محمّدٌ المهديّ الحُسيني الشّيرازي: هذهِ نبذةٌ مِنْ الأدعيةِ الواردةِ عَنِ النبيّ والأئمّةِ والصّلواتِ المسنونةِ والزّياراتِ وبَعْضِ الأمورِ الأُخرِ جمَعَتُها مِنْ كُتُبِ الأصحابِ (رُضوانُ اللهِ عليهُم أَجْمَعينَ).
وَقَدْ ذَكَرْتُ مُتُونَ الرِّواياتِ رَجَاءَ أَنْ ينَتْفَعَ بهَا المؤُمِنُونَ وَتَكُونَ ذَخِيرةً لهَمُ وَلي في يَومٍ الدّينِ وَسَمّيتُها ب (الدُّعاءِ وَالزّيارةِ) وَرَتَّبتُها عَلَي فُصُولٍ وَأَبوَابٍ وَباللهِ أَستَعينُ إنّهُ خَيرُ مُعين.

الفصلُ الأولُ في الأدعيةِ والصلواتِ

مُقدمةٌ

فيها أُمُورٌ: الأوّلُ: في فَضلِ الدّعاءِ، قالَ اللهُ (تعالي): { 6 7 8 9: }.
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: (الدُّعَاءُ سِلاحُ المُؤْمِنِ وَعِمَادُ الدّينِ وَنُورُ السَّمواتِ وَالأرْضِ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ وَأَخْلِصُوا النيَّةَ).
وَقَالَ أميرُ المؤمنينَ: (ادفعُوا أمواجَ البلاءِ عنكُم بالدّعاءِ قبلَ وُرودِ البلاء).
وَقَالَ الصّادقُ: (إنَّ الدّعاءَ يردُّ القضاءَ).
وَقَالَ الرّضا: (عَليكُم بِسلاحِ الأَنبياءِ. فقيلَ: وَمَا سلاحُ الأنبياءِ؟ قَالَ: الدُّعاءُ).
وَقَالَ الصّادقُ: (إنَّ اللهَ (تعالي) يَعلَمُ مَا يُريدُ العبدُ إذا دَعَا وَلَكنْ يجبُ أنْ تبثَّ إليهِ الحوائجُ).
الثّاني: يَجِبُ تأليفُ الدعاءِ لمنْ كانَ منْ أهلِهِ وَلا يجوزُ لغيرِه. قَالَ عليٌّ قَالَ رسولُ اللهِ: (إنَّ الدّعاءَ يردُّ البلاءَ وَقَدْ أُبرِمَ إبراماً). قَالَ الوشّاءُ: فقلتُ لعبدِ اللهِ بنِ سنان: هَلْ في ذلكَ دعاءٌ مؤقّتٌ؟ فَقَالَ: أَمّا إنّي سَألتُ الصّادقَ فَقَالَ: نَعَم أمّا دعاءُ الشّيعةِ المستضعفينَ فَفي كلِّ علّةٍ مِنَ العللِ دُعاءٌ مؤقّتٌ وَأمّا المُستبصرونَ البالغونَ فدُعاؤُهُم لا يُحجَبُ.
الثّالثُ: لا تصحُّ الزّيادةُ والنّقصانُ في الأدعيةِ المؤقّتةِ الواردةِ عَنْ الأئمّةِ لجملةٍ مِنَ الرّواياتِ الواردةِ مِنَ الأئمّةِ في النّهي عَن ذلك.
الرّابعُ: إنَّ مَنْ دَعا فَلَمْ يُستَجَبْ لَهُ فَلا يَتْركِ الدّعاءَ فإنَّ ذلكَ إمّا لفقدِ شَرَائِطِهِ أو لأنَّ اللهَ يُحبُّ أنْ يسمعَ صَوتَه أو لتأخيرِ اللهِ (سبحانَه) استجابتَه إلي يومِ القيامةِ الّذي هُو أحوجُ إليها أو لعدمِ المصلحةِ النّوعيّةِ أو الشّخصيّةِ في الاِستجابةِ أو لغيرِ ذلكَ، كَمَا أنّ الفوائدَ المذكورةَ لبعضِ الأدعيةِ في الرّواياتِ قدْ لا تترتّبُ عليها لما ذَكَرْنَا وَلِعَدَمِ صِحَةِ النُّسخةِ فإنَّ كثَيراً مِنَ الأدعيةِ وَقَعَ فيها اختلافُ النّسخ.

البابُ الأوّلُ في التّعْقِيبَاتِ المشتركةِ

قَالَ الصّادقُ: (مَنْ سَبَّحَ اللهَ في دبرِ الفريضةِ قَبْلَ أنْ يثنّيَ رجليهِ تَسبيحَ فاطمةَ المائة وأَتْبعها بلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ مَرّةً واحدةً غفرَ لَهُ).
قَالَ الصّادقُ في بيانِ تسبيحِ فاطمةَ: (تُكبّرُ اللهَ أربعاً وثلاثين وتحمدُ اللهَ ثلاثاً وثلاثِين وتسبّحُ اللهَ ثلاثاً وثلاثين).
قَالَ الصّادقُ: (إذا شَكَكَتَ في تَسبيحِ فَاطمةَ فأعِدْ).
كَتَبَ الحميري إلي القائمِ يَسألُهُ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسبّحَ الرّجلُ بطِينِ القبرِ وهَلْ فيهِ فَضلٌ؟ فَأجَابَ: يُسبّحُ بهِ فَمَا مِنْ شيءٍ مِنْ التّسبيحِ أفضلُ مِنْهُ.
قَالَ الصّادقُ: مَنْ سَبّحَ بسبحةٍ مِنْ طِينِ قبرِ الحُسينِ تَسبِيحةً كَتَبَ اللهُ لَهُ أربعمائةِ حسنةٍ وَمَحَا عَنْهُ أربعمائةِ سيئةٍ وَقُضيتْ لَهُ أربعمائةِ حاجةٍ وَرُفِعَتْ لَهُ أربعمائَةِ دَرَجَةٍ.
قَالَ أبو الحسنِ مُوسي: لا يَستغنِي شيعتُنا عَنْ أربعٍ: خُمرةٍ يُصَلّي عليها وخاتمٍ يَتَختَمُ به ومسواكٍ يَسْتَاكُ بهِ وسبحةٍ مِنْ طِينِ قبرِ الحسينِ فيها ثلاثٌ وثلاثون حبّةً.
عَنِ النبيّ: (مَنْ دَعَا بِهِ عقِيبَ كُلِّ صلاَةٍ مَكتُوبةٍ حُفظَ في نَفسهِ وَدَارِهِ وَمَالِهِ وَوَلدِه) وَهُوَ:
اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَأَمْرَأَنِي [وَإِسْرافِي] عَلَي نَفْسِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. اَللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهِ إِلاَّ أَنْتَ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَبِقُدْرَتِكَ عَلَي الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْراً لِي فَأَحْيِنِي وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْراً لِي اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَالْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَي وَأَسْأَلُكَ نَعِيماً لاَ يَنْفَدُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ لاَ تَنْقَطِعُ والرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَذَّةَ الْنَّظَرِ إِلَي وَجْهِكَ وَشَوْقاً إِلَي لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلاَ فِتْنَةٍ مَضَلَّةٍ اَللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْتَدِينَ اَللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَظِيمَةَ الرَّشَادِ وَالثَّبَاتَ فِي الأمْرِ وَالرُّشْدِ وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عَافِيَتِكَ وَأَدَاءَ حَقِّكَ وَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ قَلْباً سَلِيماً وَلِسَاناً صَادِقاً وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تَعْلَمُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلا نَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ.
قَالَ الصّادقُ: إذا فَرَغَتَ مِنَ الصّلاةِ فَقُلْ:
اَللَّهُمَّ إِنّي أدينُكَ بِطَاعَتِكَ وَوِلايَتِكَ وَوِلايَةِ رَسُولِكَ صَلّي اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَوِلايَةِ الأَئِمَّةِ عَلَيْهم السَّلام مِنْ أَوَّلِهِمْ إلي آخِرِهِمْ (وتُسمّيهم واحداً واحداً وتقول):
(عَلِيّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيّ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسي وَعَلِيّ وَمُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ وَالْمَهْدِيّ)(1) اَللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِهِمُ وَوَلَايَتِهِمْ وَالرِّضَا بِمَا فَضَّلْتَهُمْ بِهِ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ عَلَي مَعْنَي مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ عَلَي حُدُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ وَلَمْ يَأْتِنَا مُؤْمِنٌ مُعْتَرِفٌ مُسَلِّمٌ بِذَلِكَ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ يَا رَبِّ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَكَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ مَرْهُوباً وَمَرْغُوباً إِلَيْكَ فِيهِ فَأَحْيِنِي عَلَي ذَلِكَ وَأَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَي ذَلِكَ وَابْعَثْنِي عَلَي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِنِّي تَقْصِيرٌ فِيمَا مَضَي فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا عِنْدَكَ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مَعَصِيتِكَ وَلَا تَكِلَنِي إِلَي نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ حَتَّي تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَأَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ وَلَا تُحَوِّلَنِي عَنْهَا أَبَداً وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَبِحُرْمَةِ اسْمِكَ الْعَظِيمِ وَبِحُرْمَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ (وتسمّيهم): عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسي وَعَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ وَالْمَهْدِيّ(1) أنْ تُصَلّي عَلي مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا وتذكر حوائجَك.
قَالَ أميرُ المؤمنينَ: مَنْ أَحَبَّ أنْ يخرجَ من الدُّنيا وَقَد خلُص من الذّنوب كما يخلص الذّهبُ لا كَدَرَ فيه وليس أحدٌ يطالبُهُ بمظلمةٍ فليقرأ في دُبرِ الصلواتِ الخمسِ نسبةَ اللهِ (عزّ وجلّ) - قُلُ هُوَ اللهُ أَحَدٌ - اثني عشر مرةً ثُمَّ يبسُط يديه ويقولُ:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبَارَكِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَسُلْطَانِكَ الْقَدِيمِ يَا وَاهِبَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَي يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَأَنْ تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً وَأَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ آمِناً وَأَنْ تَجْعَلَ دُعَائِي أَوَّلَهُ فَلَاحاً وَأَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَآخِرَهُ صَلَاحاً إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.
ثُمَّ قَالَ: هذا مِنَ المخبياتِ ممّا عَلَّمَني رسولُ اللهِ وَأَمَرَني أنْ أُعلّمَ الحسنَ والحسينَ.
عَنِ القائمِ قَالَ: كَانَ أميرُ المؤمنينَ يَقُولُ بَعْدَ صَلاةِ الفريضةِ: إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ وَلَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ وَلَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَإِلَيْكَ التَّحَاكُمُ فِي الْأَعْمَالِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَيَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَي يَا صَادِقُ يَا بَارِئُ يَا مَنْ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَتَكَفَّلَ بِالْإِجَابَةِ يَا مَنْ قَالَ: أُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ يَا مَنْ قَالَ وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وَيَا مَنْ قَالَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلي أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ هَأَنَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ الْمُسْرِفُ عَلَي نَفْسِي وَأَنْتَ الْقَائِلُ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.
عَنْ أبي عَبدِ اللهِ قَال: قَالَ رسولُ اللهِ لأصحابِهِ ذاتَ يومٍ: أترونَ لو جَمَعتُم مَا عندَكُم مِنَ الآنيةِ والمتاعِ أكُنتُم ترونهُ يبلغُ السّماءَ؟ قَالُوا: لا يا رسولَ اللهِ قَالَ: أفلا أدلُّكُم علي شيءٍ أصلُه في الأرضِ وفرعُه في السّماءِ؟. قَالُوا: بلي يا رسولَ اللهِ قال: (يقولُ أحدُكم إذا فرغَ مِنْ صلاةِ الفريضةِ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاَّ اللهُ واللهُ أَكْبَرُ (ثلاثين مرّةً) فإنّ أصلهنّ في الأرضِ وفرعهنّ في السّماءِ وهنّ يدفعن الحرقَ والغرقَ والهدمَ والتّردّي في البئر وميتةَ السّوءِ وهُنّ الباقياتُ الصّالحاتُ).
قالَ البزنطي للرّضا: كيف الصّلاةُ علي رسول الله في دُبُرِ المكتوبةِ وكيف السّلامُ عليه؟ فقالَ: تقول:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَعَبَدْتَهُ حَتَّي أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلَ مَا جَزَي نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَي إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
قال الصّادق: من قال بعد فراغه من الصلاة قبل أنْ يزوّلَ ركبتيه: أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ إِلهاً وَاحداً أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً (عشْر مرّات) محا الله عنه أربعين ألف ألف سيّئةٍ وكتب له أربعين ألف ألف حسنةٍ وكان مثل من قرأ القرآن اثنتي عشرة مرّة.
عن الصّادق عن أبيه قال: قال رسولُ الله لعليّ: (يا عليّ عليك بتلاوة آية الكرسي في دُبُرِ الصلوات المكتوبة فإنّه لا يحافظ عليها إلاّ نبيٌّ أو صدّيقٌ أو شهِيدٌ).
يقول المؤلف: وآية الكرسي هذه: (اللهُ لاَ إِلَهِ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَي لاَ انْفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَي النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَي الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).
قال الصّادقُ: أدني ما يجزي من الدعاء بعد المكتوبة أن يقول: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ.
عن أبي عبد الله: قال: أربعة أُوتوا سمعَ الخلائق: النّبيّ وحور العين والجنّة والنّار فما من عبد يصلّي علي النبيّ أو يسلّم عليه إلاّ بلغه ذلك وسمعه وما من أحد قال: اَللَّهُمَ زَوِّجْنَا مِنْ حُورِ العينِ إِلاّ سمعنه وقلن يا ربّنا إِنّ فلاناً قد خطبنا إليك فزوّجنا منه وما من أحد يقول: اَللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ إِلاّ قالت الجنّة: اَللَّهُمَّ أسكنه فيّ وما من أحد يستجيرُ بالله من النّار إلاّ قالت النّارُ يا ربِّ أَجِرْهُ منّي.
قال المؤلف: حيثُ وردَ الدّعاءُ بهذه الأدعيةِ بعدَ الصلاةِ ذكرنا هذه الرّوايةَ هنا.
عن خط الشّيخ الشّهيد (ره) أنَّ النّبيّ قالَ: (من أرادَ ألاّ يقفَه اللهُ يومَ القيامةِ علي قبيحِ أعماله ولا ينشر له ديوانٌ فليقرأ هذا الدّعاء دُبُر كلّ صلاة)، وهو:
اَللَّهُمَّ إِنَّ مَغْفِرَتَكَ أَرْجَي مِنْ عَمَلِي وإِنَّ رَحْمَتَكَ أَوْسَعُ مِنْ ذَنْبِي اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ذَنْبِي عِنْدَكَ عَظِيماً فَعَفْوُكَ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِي اَللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ فَرَحْمَتُكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي وَتَسَعَنِي لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين.
كتب محمّدٌ بن إبراهيم إلي أبي الحسن: إنْ رأيتَ يا سيدي أنْ تعلّمني دعاءً أدعو به في دُبُرِ صلواتي يجمعُ اللهُ لي به خيرَ الدُّنيا والآخرةِ فكتبَ: تقول:
أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَقُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنْ شَرِّ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا.
عن أبي عبد الله قال: قُلْ بعد التّسليمِ: اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ اَللَّهُمَّ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَي صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ قال: سألتُ أبا عبد الله فقلتُ له: جعلتُ فداك إنّ شيعتك تقول: إنّ الإيمان مستقر ومستودع فعلّمني شيئاً إذا قلته استكملت الإيمان. قال: قل في دُبُرِ كلّ صلاة فريضة:
رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً وَبِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَبِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَإِمَاماً وَبِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَالْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. اَللَّهُمَّ إِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً فَأَرْضَنِي لَهُمْ إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
عن موسي بن جعفر (صلوات الله عليه): إنّ من وجوب حقِّنا علي شِيعتنا أن لا يثنوا أرجلهم من صلاة الفريضة أو يقولوا:
اَللَّهُمَّ بِبِرِّكَ الْقَدِيمِ وَرَأْفَتِكَ بِبَرِيَّتِكَ اللَّطِيفَةِ وَشَفَقَتِكَ بِصَنْعَتِكَ الْمُحْكَمَةِ وَقُدْرَتِكَ بِسَتْرِكَ الْجَمِيلِ وَعِلْمِكَ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَحْيِ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ وَاجْعَلْ ذُنُوبَنَا مَغْفُورَةً وَعُيُوبَنَا مَسْتُورَةً وَفَرَائِضَنَا مَشْكُورَةً وَنَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً وَقُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً وَنُفُوسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةً وَعُقُولَنَا عَلَي تَوْحِيدِكَ مَجْبُورَةً وَأَرْوَاحَنَا عَلَي دِينِكَ مَفْطُورَةً وَجَوَارِحَنَا عَلَي خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً وَأَسْمَاءَنَا فِي خَوَاصِّكَ مَشْهُورَةً وَحَوَائِجَنَا لَدَيْكَ مَيْسُورَةً وَأَرْزَاقَنَا مِنْ خَزَائِنِكَ مَدْرُورَةً أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ لَقَدْ فَازَ مَنْ وَالَاكَ وَسَعِدَ مَنْ نَاجَاكَ وَعَزَّ مَنْ نَادَاكَ وَظَفِرَ مَنْ رَجَاكَ وَغَنِمَ مَنْ قَصَدَكَ وَرَبِحَ مَنْ تَاجَرَكَ وَأَنْتَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْمَعْ دُعَائِي كَمَا تَعْلَمُ فَقْرِي إِلَيْكَ إِنَّك عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
قال الصّادق: اشتكيتُ فمرَّ بي أبي فقال: قُلْ عشْر مرات يا أَللهُ فإنّه لم يقُلْها عبدٌ إلاّ قال لَبَيْك.
قال المؤلّفُ: وإنّما ذكره هنا لبيانِ المستند لما تداولته الجماعاتُ من ذلك عند الدّعاء.
قال رسولُ الله: (تقولُ إذا فرغتَ من صلواتِك وأنت قاعدٌ:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ وَمَعَاقِد عَرْشِكَ وَسُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي فَقَدْ رَهِقَنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ مِنْ عُسْري يُسْراً.
فإنَّ اللهَ يسهّلُ أمرَك ويشرحُ صدرَك ويلقّنَك شهادةَ أنْ لا إلهَ إلاَّ الله عند خروج نفسك).
عن الصّادقِ فضل كثير لقراءة سورة الحمد وآية الكرسي وآية الشهادة وآية الملك بعد كل صلاة.
قال المؤلفُ: آية الكرسي تقدمت وآية الشهادة هي من قوله (تعالي):
(شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهِ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهِ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ).
وآية الملك قوله (تعالي):
(قُلِ اَللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ).
عن النبي: (افتتاحُ أبوابِ الجنة الثَمانية لمن دوام هذا الدعاء بعد كل صلاة):.
اَللَّهُمَّ اهْدِني مِنْ عِنْدِكَ وَأفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَأَنْزِلَ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ.

البابُ الثاني في التعقيبات المختصّة

في تعقيبات صلاة الظهر

عن الصادق: من قالَ بعدَ صلاة الفجرِ وبعدَ صلاةِ الظهرِ:
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ، لم يمُتْ حتّي يدركَ القائمَ من آل محمّدٍ.
قالَ أميرُ المؤمنين: كان من دعاء رسول الله عقيب كلّ صلاة الظهر:
لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ الْعَظيمُ الْحَليمُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَريمِ اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ اَللّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنيمَةَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثمٍ اَللّهُمَّ لا تَدَعْ لي ذَنْباً إِلاّ غَفَرْتَهُ وَلا هَمّاً إِلاّ فَرَّجْتَهُ وَلا سُقْماً إِلاّ شَفَيْتَهُ وَلا عَيْباً إِلاّ سَتَرْتَهُ وَلا رِزْقاً إِلاّ بَسَطْتَهُ وَلا خَوْفاً إِلاّ أمَنْتَهُ وَلا سُوءاً إِلاّ صَرَفْتَهُ وَلا حاجَةً هِيَ لَكَ رِضاً وَلِيَ فيها صَلاحٌ إِلاّ قَضَيْتَها يآ أَرْحَمَ الرّاحِمينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.
عن خادم الصّادق أنه كان له دعواتٌ يدعو بهنّ في عقيب كلّ صلاة مفروضة فقلت له يابن رسول الله علّمني دعواتك هذه التي تدعو بها فقال: إذا صلّيت الظّهر فقل:.
بِاللهِ اعْتَصَمْتُ وَبِاللهِ أَثِقُ وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ (عشر مرات) ثُمَّ قل:
اَللّهُمَّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبي فَأَنْتَ أَعْظَمُ وَإِنْ كَبُرَ تَفْريطي فأَنْتَ أَكْبَرُ وَإِنْ دامَ بُخْلي فَأنْتَ أَجْوَدُ. اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي عَظيمَ ذُنُوبي بِعَظيمِ عَفْوِكَ وَكَثيرَ تَفْريطي بِظاهِرِ كَرَمِكَ وَاقْمَعْ بُخْلي بِفَضْلِ جُودِكَ. اَللّهُمَّ ما بِنا مِنْ نِعْمَة فَمِنْكَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.
عن عباد بن محمد قال: دخلت علي أبي عبد الله بالمدينة حين فرغ من المكتوبة وقد رفع يديه إلي السّماء وهو يقول:
أَيْ سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ أَيْ جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ أَيْ بَارِئَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْ بَاعِثُ أَيْ وَارِثُ أَيْ سَيِّدَ السَّادَةِ أَيْ إِلَهَ الْآلِهَةِ أَيْ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ أَيْ مَلِكَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَيْ رَبَّ الْأَرْبَابِ أَيْ مَلِكَ الْمُلُوكِ أَيْ بَطَّاشُ أَيْ ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ أَيْ فَعَّالاً لِمَا يُرِيدُ أَيْ مُحْصِيَ عَدَدِ الْأَنْفَاسِ وَنَقْلِ الْأَقْدَامِ أَيْ مَنِ السِّرُّ عِنْدَهُ عَلَانِيَةٌ أَيْ مُبْدِئُ أَيْ مُعِيدُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَي خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَي نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ السَّاعَةَ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَأَنْجِزْ لِوَلِيِّكَ وَابْنِ نَبِيّكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ وَأَمِينِكَ فِي خَلْقِكَ وَعَيْنِكَ فِي عِبَادِكَ وَحُجَّتِكَ عَلَي خَلْقِكَ عَلَيْهِ صَلَوَاتُكَ وَبَرَكَاتُكَ وَحْدَهُ اَللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ وَانْصُرْ عَبْدَكَ وَقَوِّ أَصْحَابَهُ وَصَبِّرْهُمْ وَافْتَحْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً وَعَجِّلْ فَرَجَهُ وَأَمْكِنْهُ مِنْ أَعْدَائِكَ وَأَعْدَاءِ رَسُولِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

في تعقيبات صلاة العصر

عن رسول الله في حديثٍ قالَ الرجلُ: (إذا صلّيت العصرَ فاستغفر الله سبعاً وسبعين مرّةً تحط عنك عمل سبعٍ وسبعين سنة فإن لم يكن له سبعٌ وسبعون سنة حطّ عنه وعن أبيه ثُمَّ بإضافة أمّه ثُمَّ بإضافة قرابته).
عن أبي عبد الله قال: من استغفر الله (تعالي) بعد صلاة العصر سبعين مرّة غفر الله له سبعمائة ذنبٍ ثُمَّ قال: وأيُّكم يذنب في اليوم واللّيلة سبعمائة ذنبٍ؟.
أقول: كنّي بذلك عن غفران الذّنوب كلّها.
عن الجواد قال: من قرأ (إنّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) بعد صلاة العصر عشر مرّات مرّت له علي مثال أعمال الخلائق.
عن يحيي بن الفضل النّوفليّ قال: دخلت علي أبي الحسن موسي بن جعفر ببغداد حين فرغ من صلاة العصر فرفع يديه إلي السّماء وسمعته يقول:
أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ زِيَادَةُ الْأَشْيَاءِ وَنُقْصَانُهَا وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَ خَلْقَكَ بِغَيْرِ مَعُونَةٍ مِنْ غَيْرِكَ وَلَا حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ الْمَشِيَّةُ وَإِلَيْكَ الْبَدَاءُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ الْقَبْلِ وَخَالِقُ الْقَبْلِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ الْبَعْدِ وَخَالِقُ الْبَعْدِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ غَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَوَارِثُهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ لَا يَعزُبُ عَنْكَ الدَّقِيقُ وَلَا الْجَلِيلُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ لَا تَخْفَي عَلَيْكَ اللُّغَاتُ وَلَا تَتَشَابَهُ عَلَيْكَ الْأَصْوَاتُ كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ لَا يَشْغَلُكَ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَأَخْفَي دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ يُحْيِي الْعِظَامِ وَهِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَخَيبُ مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
قال: قلتُ: من المدعوّ له؟ قال: ذاك المهدي من آل محمّد.
دعاء أمير المؤمنين عقيب صلاة العصر
سُبْحَانَ اللهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ واللهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللهِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ سُبْحَانَ اللهِ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّموَاتِ والأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَي الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ والْجَبَرُوتِ سُبْحَان الحَيّ الَّذِي لا يَمُوتُ سُبْحَانَ اللهِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ سُبْحَانَ اللهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الأَعْلي سُبْحَانَهُ وَتَعَالي سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ والرُّوحِ. اَللَّهُمَّ إنّ ذَنْبِي أَمْسي مُسْتَجِيراً بِعَفَوِكَ وَخَوْفِي أَمْسي مُسْتَجِيراً بِأَمْنِكَ وَفَقْرِي أمْسي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وذُلّي أمْسي مُسْتَجِيراً بِعِزّكَ، اَللَّهُمَّ صَلّ عَلي مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ واغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اَللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَجْهُكَ رَبَّنَا أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطَايَا تُطَاعُ ربَّنَا وَتَشْكُرُ وَتُعْصي فَتَغْفِرُ وَتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَتَكْشِفُ الضُّرَّ وَتُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ وَتُغْني الْفَقِيرَ وَتَشْفي السَّقِيمَ ولا يُجَاري آلاءَكَ أَحَدٌ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

في تعقيبات صلاة المغرب

عن أبي عبد الله من قال بعد صلاة الصبح قبل أنْ يتكلم:.
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيّ الْعَظِيمِ.
يُعيدها سبعَ مرّات دَفَعَ اللهُ عنهُ سبعين نوعاً من أنواع البلاء ومن قالها إذا صلّي المغرب قبل أن يتكلّم، دَفَعَ اللهُ عنهُ سبعين نوعاً من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص.
عن محمّد الجعفيّ عن أبيه قال: كنت كثيراً ما أشتكي عيني فشكوت ذلك إلي أبي عبد الله فقال: ألا أعلمك دعاءً لدنياك وآخرتك وتكفي به وجع عينك؟ فقلت: بلي فقال: تقول في دُبُر الفجر ودُبُر المغرب:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي وَالْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَالْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَالسَّلَامَةَ فِي نَفْسِي وَالسَّعَةَ فِي رِزْقِي وَالشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي.
عن أبي المغيرة قال: سمعتُ أبا الحسن يقول من قال في دُبُر صلاة الصبح وصلاة المغرب قبل أنْ يثني رجليه أو يكلّم أحداً:.
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَي النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَذُرِّيَّتِهِ.
قضي الله له مائةَ حاجةٍ سبعين في الدنيا وثلاثين في الآخرة.
قال أبو عبد الله: إذا أمسيت وأصبحت فقُلْ دُبُر الفريضة في صلاة المغرب وصلاة الفجر: أَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ عشر مرات:
وفي ذيل هذا الحديث أنّه قال ثُمَّ قُلْ: اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ أَمْسَيْتُ وَأَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَي دِينِ مُحَمَّدٍ وَسُنَّتِهِ وَعَلَي دِينِ عَلِيٍّ وَسُنَّتِهِ وَعَلَي دِينِ فَاطِمَةَ وَسُنَّتِهَا وَعَلَي دِينِ الْأَوْصِيَاءِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَسُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَعَلَانِيَتِهِمْ وَبِغَيْبِهِمْ وَشَهَادَتِهِمْ وَأَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ وَيَوْمِي هَذَا مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْأَوْصِيَاءُ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِمْ وَأَرْغَبُ إِلَي اللَّهِ فِيمَا رَغِبُوا فِيهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
عن الرضا قال: قال أمير المؤمنين من قال بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ باللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سبع مرّات وهو ثاني رجله بعد المغرب قبل أن يتكلم وبعد الصّبح قبل أنْ يتكلّم صرف الله (تعالي) عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء أدناها الجذام والبرص والسّلطان والشّيطان.
عن الصّادق قال: قال رسول الله: (من صلّي الغداة فقال قبل أن ينقض ركبتيه عشر مرات: لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وفي المغرب مثلها لم يلقَ اللهَ (عزّ وجلّ) عبدٌ بعمل أفضلَ من عمله إلاّ من جاء بمثل عمله).
عن أمير المؤمنين أنّه قال بعد صلاة المغرب: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَغَسَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لَاحَ نَجْمٌ وَخَفَقَ.
عن أبي عبد الله قال: من قال إذا صلّي المغرب ثلاث مرات: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَلَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ أُعْطِيَ خَيْراً كَثِيراً.
عن الرضا أنّه كان إذا سلّم من المغرب جلس في مصلاه يُسبّح اللهَ ويكبره ويهلله ما شاء الله.

في تعقيبات صلاة العشاء

عن عبيد بن زرارة قال: حضرت أبا عبد الله وشكا إليه رجل من شِيعته الفقر وضيق المعيشة وأنه يجول في طلب الرزق البلدان فلا يزداد إلاّ فقراً فقال له أبو عبد الله: إذا صلّيت العشاء الآخرة فقُلْ وأنت متأنّ:
اَللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لِي عِلْمٌ بِمَوْضِعِ رِزْقِي وَإِنَّمَا أَنَا أَطْلُبُهُ بِخَطَرَاتٍ تَخْطُرُ عَلَي قَلْبِي فَأَجُولُ فِي طَلَبِهِ الْبُلْدَانَ فَأَنَا فِيما أنا طَالِبٌ كَالْحَيْرَانِ لَا أَدْرِي أَفِي سَهْلٍ هُوَ أَمْ فِي جَبَلٍ أَمْ فِي أَرْضٍ أَمْ فِي سَمَاءٍ أَمْ فِي بَرٍّ أَمْ فِي بَحْرٍ وَعَلَي يَدَيْ مَنْ وَمِنْ قِبَلِ مَنْ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَهُ عِنْدَكَ وَأَسْبَابَهُ بِيَدِكَ وَأَنْتَ تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَتُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ. اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ يَا رَبِّ رِزْقَكَ لِي وَاسِعاً وَمَطْلَبَهُ سَهْلًا وَمَأْخَذَهُ قَرِيباً وَلَا تُعَنِّنِي بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَأَنَا فَقِيرٌ إِلَي رَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَجُدْ عَلَي عَبْدِكَ بِفَضْلِكَ إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.
قال عبيد الله بن زرارة: فما مضت بالرّجل مدّة مديدة حتي زال عنه الفقر وحسنت أحواله.
عن الجواد قال: من قرأ (إنّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ) سبع مرات بعد العشاء الآخرة كان في ضمان الله حتي يصبح.
في بعض الرّوايات عن علي استحباب قراءة آية الكرسي إلي قوله وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ قبل الركعتين بعد صلاة العشاء.
قال أبو عبد الله: حصّنوا أموالكم وأهليكم وأحرزوهم بهذه وقولوها بعد صلاة العشاء الآخرة: أُعِيذُ نَفْسِي وَذُرِّيَّتِي وَأَهْلَ بَيْتِي وَمَالِي بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وهي العوذة الَّتِي عَوَّذَ بِهَا جَبْرَائِيلُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ (عليهما السَّلامُ).
عن أبي جعفر أو أبي عبد الله (عليهما السَّلامُ) قال: كلُّ من قال هذه الكلمات واستعمل هذه العوذة في كلّ ليلة ضمنت له ألاّ يغتاله مغتال من سارق في الليل والنهار يقول بعد صلاة العشاء الآخرة:
أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَأَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَأَعُوذُ بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَأَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَأَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَعُوذُ بِكَرَمِ اللَّهِ وَأَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَشَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَكُلِّ مُغْتَالٍ وَسَارِقٍ وَعَارِضٍ وَمِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالْهَامَّةِ والْعَامَّةِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَمِنْ شَرِّ فُسَّاقِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَفُجَّارِهِمْ وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبَّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رِبِّي عَلَي صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

في تعقيبات صلاة الصبح

عن الباقر أنّ رجلاً شكا إليه قلةَ الولدِ وأنّه يطلبُ الولدَ من الإماءِ والحرائر فلا يرزق له وهو ابن ستين سنة فقال: قُلْ ثلاثة أيام في دُبُر صلواتك المكتوبة صلاة العشاء الآخرة وفي دُبُر صلاة الفجر: سُبْحَانَ اللهِ (سبعين مرة) وأَسْتَغْفِرُ اللهَ (سبعين مرة) تختمه بقول الله (عزّ وجلّ) (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مَدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَكُمْ أَنْهَاراً).
عن أبي الحسن للغني وقضاء الحاجة قُلْ في دُبُر الفجر (عشر مرات): سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ.
قال أبو الحسن: إذا صلّيتَ المغربَ فلا تبسط رجلك ولا تكلّم أحداً حتي تقول (مائة مرّة): بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، (مائة مرة) في المغرب ومائة مرة في الغداة فمن قالها دفع عنه مائة نوع من أنواع البلاء أدني نوعٍ منها البرص والجذام والشّيطان والسّلطان.
وفي بعض الروايات يقولها (سبع مرات).
قال شخص: أتيت أبا إبراهيم فقلت له: جُعلتُ فداك علّمنِي دعاءً جامعاً للدّنيا والآخرة وأوجزه قال: قُلْ في دُبُر الفجر إلي أنْ تطلع الشّمس: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وأَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ. فحسن حاله.
قال عبد الله بن سنان شكوتُ إلي أبي عبد الله فقال: ألا أعلمك شيئاً إذا قلته قضي الله دينك وأنعشك وأنعش حالك؟ فقلت: ما أحوجني إلي ذلك فعلمني هذا الدّعاء وقال قُلْ في دُبُر صلاة الفجر: تَوَكَّلْتُ عَلَي الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُؤْسِ وَالْفَقْرِ وَمِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَالسُّقْمِ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَي أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ وَإِلَي النَّاسِ.
روي أنّه كان رسولُ الله إذا صلّي الصّبح رفع صوته حتي يسمع أصحابه يقول: ا َللَّهُمَّ أَصْلِحْ دِينِيَ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةً (ثلاث مرّات)، اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي (ثلاث مرّات)، اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي جَعَلْتَ إِلَيْهَا مَرْجِعِي (ثلاث مرّات)، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ (ثلاث مرّات)، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ.
عن الصّباح قال: قال أبو عبد الله: ألا أعلّمك شيئاً يقي الله به وجهك من حرّ جهنّم؟ قال: قلت: بلي قال: قُلْ بعد الفجر: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وآَلِ مُحَمَّدٍ مائة مرة يقي الله به وجهك من حرّ جهنّم.
عن الباقر قال: قال النبيّ لشيبة الهذليّ: (إذا صلّيت الصّبح فقُلْ عشر مرات: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فإنّ الله (عزّ وجلّ) يعافِيك بذلك من العمي والجنون والجذام والفقر والهرم.
عن محمد بن الفرج أنّه قال: كتب إليّ أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السَّلامُ) بهذا الدعاء وعلّمنيه وقال: من دعا به في دُبُر صلاة الفجر لم يتلمس الحاجة إِلاَّ يسّرت له وكفه الله ما أهم:
بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَصَلَّي اللَّهُ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَي اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا مَا شَاءَ النَّاسُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ حَسْبِيَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ حَسْبِي مُنْذُ قَطُّ حَسْبِيَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهِ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
روي أنّ رسولَ الله كان يقول بعد صلاة الفجر:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ وَبَوَارِ الْإِثمِ [الأيِّم] وَالْغَفْلَةِ وَالذِّلَّةِ وَالْقَسْوَةِ وَالْعَيْلَةِ وَالْمَسْكَنَةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَمِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنِ امْرَأَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ أَوَانِ مَشِيبِي وَأعُوذُ بِكَ مِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ رِبّاً وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ عَذَاباً وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبِ خَدِيعَةٍ إِنْ رَأَي حَسَنَةً دَفَنَهَا وَإِنْ رَأَي سَيِّئَةً أَفْشَاهَا اَللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عِنْدِي يَداً وَلَا مِنَّةً.
دعاءٌ علمه أميرُ المؤمنين لسلمان الفارسي للحفظ في السفر والحضر والليل والنهار والمال والولد قال إذا صليت الصبح وفرغت من صلاتك فقل:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا عَالِماً بِكُلِّ خَفِيَّةٍ يَا مَنِ السَّمَاءُ بِقُدْرَتِهِ مَبْنِيَّةٌ يَا مَنِ الْأَرْضُ بِقُدْرَتِهِ مَدْحِيَّةٌ يَا مَنِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِنُورِ جَلَالِهِ مُضِيئَةٌ يَا مَنِ الْبِحَارُ بِقُدْرَتِهِ مَجْرِيَّةٌ يَا مُنْجِيَ يُوسُفَ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ يَا مَنْ يَصْرِفُ كُلَّ نِقْمَةٍ وَبَلِيَّةٍ يَا مَنْ حَوَائِجُ السَّائِلِينَ عِنْدَهُ مَقْضِيَّةٌ يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُخْشَي وَلَا وَزِيرٌ يُرْشَي صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاحْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَحَضَرِي وَلَيْلِي وَنَهَارِي وَيَقَظَتِي وَمَنَامِي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ.

البابُ الثالثُ في أدعية الصباح والمساء

قالَ رسولُ الله: (ما من حافظين يرفعاني إلي الله (تعالي) ما حفظا فيري الله (تبارك وتعالي) في أول الصّحِيفة خيراً وفي آخرها خيراً إلاّ قَالَ للملائكة: اشهدوا أنّي قد غفرتُ لعبدي ما بين طرفي الصحيفة).
عن الصّادق عن آبائه قال: قال رسول الله: (إنّ من أحبّ أنْ يلقي اللهَ (عزّ وجلّ) يوم القيامة وفي صحِيفته شهادةُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وأنّي رسول الله وتفتح له أبواب الجنة الثَمانية ويقال له: يا وليّ الله ادخل من أيها شئت فليقل إذا أصبح:
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الّذي ذَهَبَ بِاللَّيْلِ بِقُدْرَتِهِ وَجَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَديداً مَرْحَباً بِالْحَافِظَيْنَ وَحَيَّاكُمَا اللهُ مِنْ كاتِبين ويلتفت عن يمينه ويلتفت عن شماله ويقول:
اُكْتُبَا بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ أَنّي أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مِنْ في الْقُبورِ عَلي ذَلِكَ أُحْيَي وَعَلَيْهِ أَمُوتُ وَعَلَي ذلِكَ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ. اَللَّهُمَّ أَقْرئْ مُحَمَّداً وآلَهُ عَنّي السَّلاَمَ).
عن أبي عبد الله قال: قال النبيّ: (لمّا أُسري بي علّمتني الملائِكةُ قولاً أقوله إذا أصبحتُ وأمسيتُ:
اَللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ وَذَنْبِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ وَذُلّي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعِزَّتِكَ وَفَقْرِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وَوَجْهيَ الْفَاني أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الّذي لا يَفْني).
عن الصّادق عن آبائه قال: قالَ رسولُ الله: (إنّ في الجنّة غُرفاً يري ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها يسكنها من أُمتي من أطاب الكلام وأطعم الطّعام وأفشي السّلام وصلّي باللّيل والنّاس نيام ثُمَّ قال: يا عليّ أو تدري ما إطابة الكلام؟ من قال إذا أصبح وأمسي:
سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ واللهُ أَكْبَرُ (عشر مرّات).
عن أبي جعفر قال: كان نوحٌ إذا أمسي وأصبح يقول:
أَمْسَيْتُ أَشْهَدُ أَنَّهُ مَا أَمْسي بِي مِنْ نِعْمَةٍ في دينٍ أَوْ دُنْيَا فَإِنَّهَا مِنَ اللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْحَمْدُ بِهَا عَلَيَّ والشّكْرُ كَثِيراً (فأنزل الله): { عع؟ ژ ء }.
عن سلمان الفارسي قال: قال النبيّ: (يا سلمان إذا أصبحت فقل: اَللَّهُمَّ أَنْتَ رَبّي لا شَرِيكَ لَكَ أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلهِ. قلها ثلاثاً وإذا أمسيتَ فقُلْ مثل ذلك فإنّهنّ يكفّرن ما بينهنّ من خطِيئة).
عن أبي عبد الله عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين: من قرأ { 3 4 5 6 } من قبل أن تطلع الشمس إحدي عشرة مرة ومثلها { أ ؤ } ومثلها آية الكرسّي منع ماله ممّا يخاف ومن قرأ { 3 4 5 6 } و{ أ ؤ } قبل أن تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنب وإن جهد إبليس.
عن الباقر إذا أصبحت فقُل: اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي سَهْماً وَافِراً فِي كُلِّ حَسَنَةٍ أَنْزَلْتَهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَي الْأَرْضِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَاصْرِفْ عَنِّي كُلَّ مُصِيبَةٍ أَنْزَلْتَهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَي الْأَرْضِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَعَافِنِي مِنْ طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي مِنْ رِزْقٍ فَسُقْهُ إِلَيَّ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ آمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
عن إسماعيل قال: سألتُ أبا عبد الله عن قول الله (عزّ وجلّ): { ن ه و ي ي ً ٌ ٍ } قال: فرِيضة علي كلّ مسلم أن يقول قبل طلوع الشّمس عشر مرّات وقبل غروبها عشر مرّات: لا إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحيي وَيُميتُ وَيُميتُ وتُحيي وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ عَلي كُلِّ شَيء قَديرٌ.
عن الصّادق عن آبائه قال: من كبّر الله (تبارك وتعالي) عند المساء مائة تكبيرة كان كمن أَعتق مائة نسمة.
عن أبي عبد الله قال: من قال أربع مرّات إذا أصبح الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فقد أدّي شكر يومه ومن قالها إذا أمسي فقد أدّي شكر ليله.
عن الصّادق عن آبائه قال فقد النّبيّ رجلاً من الأنصار فقال له: ما غيَّبك عنّا؟ فقال: الفقر يا رسول الله وطول السّقم فقال له رسول الله: ألا أعلّمك كلاماً إذا قلته ذهب عنك الفقر والسقم؟ قال: بلي قال: إذا أصبحتَ وأمسيتَ فقُلْ:
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَي الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً.
قال الرجل: فوالله ما قلته إلاّ ثلاثة أيام حتي ذهب عنّي الفقر والسقم.
قال أبو عبد الله: من قال هذا القول إذا أصبح فمات في ذلك اليوم دخل الجنّة فإن قال إذا أمسي فمات من ليله دخل الجنّة:
اَللَّهُمَّ إِنّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِينَ وَحَمَلَةَ الْعَرْشِ الْمُصْطَفَيْنَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وفلان وفلان حتي ينتهي إليّ (قال المؤلّف فاللاّزم أن يقول حِينئذ: عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ والْحُسِيْنُ وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ وَجَعْفَرٌ وَمُوسي وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُجَّةُ الْمَهْدِيُّ وفلان وفلان) أَئِمَّتِي وَأَوْلِيَائي عَلي ذلِكَ أُحْيي وَعَلَيْهِ أَمُوتُ وَعَلَيْهِ أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَبْرَأُ مِنْ فلان وفلان أربعة.
قال المؤلّف يسمّي الأربعة.
عن أبي الحسن قال: إذا أمسيتَ فنظرتَ إلي الشّمس في غروب وإدبار فقُلْ الدّعاء: ثُمَّ ذكر أنّها أمان من كل سبع وشرّ الشّيطان الرّجيم وذرّيته ومن كلّ ما عضّ ولسع ولا يخاف صاحبه إذا تكلّم بها لصّاً ولا غولاً:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصِفُ وَلَا يُوصَفُ وَيَعْلَمُ وَلَا يُعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَبِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ وَمِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ الثَّرَي وَمِنْ شَرِّ مَا ظَهَرَ وَمَا بَطَنَ وَمِنْ شَرِّ مَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ شَرِّ أَبِي قَتْرَةٍ وَمَا وَلَدَ وَمِنْ شَرِّ مَا وَصَفْتُ وَمَا لَمْ أَصِفْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
قال أبو عبد الله: من قال إذا أصبح قبل أن تطلعَ الشّمس وإذا أمسي قبل أنْ تغربَ الشّمسُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَالْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَالْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَالْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وذَكَرَ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلَامِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمانيةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَقِيلَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّهَا شِئْتَ.
قال الصّادقُ: إنَّ علياً كان إذا أصبح يقول: مَرْحَباً بِكُمَا مِنْ مَلَكَيْنِ حَفِيظَيْنِ كَرِيمَيْنِ أُمْلِي عَلَيْكُمَا مَا تُحِبَّانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا يَزَالُ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ حَتَّي تَطْلُعَ الشَّمْسُ في كل يوم.
عن أبي عبد الله قال ما يمنع أحدكم أن يقول إذا أصبح وأمسي ثلاث مرات:
اَللّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَالأَبْصارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلي دينِكَ وَلا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَني وَهْبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً اِنَّكَ أَنْتَ الْوهّابُ وَأَجِرْني مِنَ النّارِ بِرَحْمَتِكَ. اَللّهُمَّ امْدُدْ لي في عُمْري وَأَوْسِعْ عَلَيَّ في رِزْقي وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَإِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ في أُمِّ الْكِتابِ شَقِيّاً فَاْجَعْلني سَعيداً فَإِنَّكَ تَمْحُو ما تَشاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتابِ.
عن أبي عبد الله قال: إذا أصبحتَ وأمسيتَ فضعْ يدك علي رأسك ثُمَّ أمررها علي وجهك ثُمَّ خذ بمجامع لحيتك وقل: (الدعاء) فإذا قلتها بالغداة حفظت في نفسك وأهلك ومالك وولدك حتي تمسي وإذا قلتها بالليل حفظت حتي تصبح:
أَحَطْتُ عَلي نَفْسِي وَأَهْلِي وَمالِي وَوُلْدِي مِنْ غائِبٍ وَشاهِدٍ بِاللَّهِ الذِي لا إِلهَ إلّا هُوَ عالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحمنُ الرَّحِيمُ الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّمواتِ وَما فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلاّ بإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْديهِمُ وَما خَلْفَهُمُ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلاّ بِما شَاءَ وَسِعَ كُرسِيُّهُ السَّمواتِ والأَرْضِ ولَا يُؤُودُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.
كان أمير المؤمنين يقول إذا أصبح: سُبْحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ (ثلاثاً).
دعاء الإمام السجاد في كلّ صباحٍ ومساءٍبِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ لِلّهِ الَّذي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ بِقُوَّتِهِ وَمَيَّزَ بَيْنَهُما بِقُدْرَتِهِ وَجَعَلَ لِكُلِّ واحِد مِنهُما حَدّاً مُحْدُوداً وَأَمَداً مَمْدُوداً، يُولِجُ كُلَّ واحِد مِنْهُما في صاحِبِهِ ويُولِجُ صاحِبَهُ فيهِ بِتَقْديرٍ مِنْهُ لِلْعِبادِ فيما يَغْذُوهُمْ بِهِ وَيُنْشِئُهُمْ عَلَيْهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فيهِ مِنْ حَرَكاتِ التَّعَبِ وَنَهَضاتِ النَّصَبِ وَجَعَلَهُ لِباساً لِيَلْبَسُوا مِنْ راحَتِهِ وَمَنامِهِ فَيَكُونَ ذلِكَ لَهُمْ جَماماً وَقُوَّةً وَلِيَنالُوا بِهِ لَذَّةً وَشَهْوَةً وَخَلَقَ لَهُمُ النَّهارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا فيهِ مِنْ فَضْلِهِ وَلِيَتَسَبَّبُوا إِلي رِزْقِهِ وَيَسْرَحُوا في أَرْضِهِ طَلَباً لِما فيهِ نَيْلُ الْعاجِلِ مِنْ دُنْياهُمْ وَدَرَكُ الآجِلِ في أُخْراهُمْ بِكُلِّ ذلِكَ يُصْلِحُ شَأْنَهُمْ وَيَبْلُو أَخْبارَهُمْ وَيَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ في أَوْقاتِ طاعَتِهِ وَمَنازِلِ فُرُوضِهِ وَمَواقِعِ أَحْكامِهِ لِيَجْزِيَ الَّذينَ أَساؤوا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْني. اَللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلي ما فَلَقْتَ لَنا مِنَ الإِصْباحِ وَمَتَّعْتَنا بِهِ مِنْ ضَوْءِ النَّهارِ وَبَصَّرْتَنا مِنْ مَطالِبِ الأَقْواتِ وَوَقَيْتَنا فيهِ مِنْ طَوارِقِ الآفاتِ. أَصْبَحْنا وَأَصْبَحَتِ الأَشْياءُ كُلُّها بِجُمْلَتِها لَكَ سَماؤُها وَأَرْضُها وَما بَثَثْتَ في كُلِّ واحِد مِنْهُما ساكِنُهُ وَمُتَحَرِّكُهُ وَمُقيمُهُ وَشاخِصُهُ وَما عَلا في الْهَواءِ وَما كَنَّ تَحْتَ الثَّري أَصْبَحْنا في قَبْضَتِكَ يَحْوينا مُلْكُكَ وَسُلْطانُكَ وَتَضُمُّنا مَشِيَّتُكَ وَنَتَصَرَّفُ عَنْ أَمْرِكَ وَنَتَقَلَّبُ في تَدْبيرِكَ لَيْسَ لَنا مِنَ الأَمْرِ إِلاّ ما قَضَيْتَ وَلا مِنَ الْخَيْرِ إِلاّ ما أَعْطَيْتَ وَهذا يَوْمٌ حادِثٌ جَديدٌ وَهُوَ عَلَيْنا شاهِدٌ عَتيدٌ إِنْ أَحْسَنّا وَدَّعَنا بِحَمْدٍ وَإِنْ أَسَأْنا فارَقَنا بِذَمٍّ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّد وَآلِهِ وَارْزُقْنا حُسْنَ مُصاحَبَتِهِ وَاعْصِمْنا مِنْ سُوءِ مُفارَقَتِهِ بِارْتِكابِ جَريرَةٍ أَوِ اقْتِرافِ صَغيرَةٍ أَوْ كَبيرَةٍ وَأَجْزِلْ لَنا فيهِ مِنَ الْحَسَناتِ، وَأَخْلِنا فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ وَامْلأْ لَنا ما بينَ طَرَفَيْهِ حَمْداً وَشُكْراً وَأَجْراً وَذُخْراً وَفَضْلاً وَإِحْساناً اَللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَي الْكِرامِ الْكاتِبينَ مَؤُونَتَنا وَامْلأْ لَنا مِنْ حَسَناتِنا صَحائِفَنا وَلا تُخْزِنا عِنْدَهُمْ بِسُوءِ أَعْمالِنا. اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنا في كُلِّ ساعَةٍ مِنْ ساعاتِهٍ حَظّاً مِنْ عِبادِكَ وَنَصيباً مِنْ شُكْرِكَ وَشاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلائِكَتِكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّد وَآلِهِ وَاحْفَظْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدينا وَمِنْ خَلْفِنا وَعَنْ أَيْمانِنا وَعَنْ شَمائِلِنا وَمِنْ جَميعِ نَواحِينا حِفْظاً عاصِماً مِنْ مَعْصِيَتِكَ هادِياً إِلي طاعَتِكَ مُسْتَعْمِلاً لِمَحَبَّتِكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّد وَآلِهِ وَوَفِّقْنا في يَوْمِنا هذا وَلَيْلَتِنا هذِهِ وَفي جَميعِ أَيّامِنا لاِسْتِعْمالِ الْخَيْرِ وَهِجْرانِ الشَّرِّ وَشُكْرِ النِّعَمِ وَاتِّباعِ السُّنَنِ وَمُجانَبَةِ الْبِدَعِ وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَحِياطَةِ الإِسْلامِ وَانْتِقاصِ الْباطِلِ وَإِذْلالِهِ وَنُصْرَةِ الْحَقِّ وَإِعْزازِهِ وَإِرشادِ الضّالِّ وَمُعاوَنَةِ الضَّعيفِ وَإِدْراكِ اللَّهيفِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّد وَآلِهِ وَاجْعَلْهُ أَيْمَنَ يَوْم عَهِدْناهُ وَأَفْضَلَ صاحِب صَحِبْناهُ وَخَيْرَ وَقْت ظَلِلْنا فيهِ وَاجْعَلْنا مِنْ أَرْضي مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ مِنْ جُمْلَةِ خَلْقِكَ أَشْكَرَهُمْ لِما أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمِكَ وَأَقْوَمَهُمْ بِما شَرَعْتَ مِنْ شَرائِعِكَ وَأَوْقَفَهُمْ عَمّا حَذَّرْتَ مِنْ نَهْيِكَ. اَللَّهُمَّ إِنّي أُشْهِدُكَ وَكَفي بِكَ شَهيداً وَأُشْهِدُ سَماءَكَ وَأرْضَكَ وَمَنْ أَسْكَنْتَهُما مِنْ مَلائِكَتِكَ وَسائِرِ خَلْقِكَ في يَوْمي هذا وَساعَتي هذِه وَلَيْلَتي هذِه وَمُسْتَقَرِّي هذا إنّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللّهُ الَّذي لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ قائِمٌ بِالْقِسْطِ عَدْلٌ فِي الْحُكْمِ رَؤُوفٌ بِالْعِبادِ مالِكُ الْمُلْكِ رَحيمٌ بِالْخَلْقِ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ حَمَّلْتَهُ رِسالَتَكَ فَأَدّاها وَأَمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ لاُِمَّتِهِ فَنَصَحَ لَها. اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّد وَآلِهِ أَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ عَلي أَحَد مِنْ خَلْقِكَ وَآتِهِ عَنّا أَفْضَلَ ما آتَيْتَ أَحَداً مِنْ عِبادِكَ وَاجْزِهِ عَنّا أَفْضَلَ وَأَكْرَمَ ما جَزَيْتَ أَحَداً مِنْ أَنْبِيائِكَ عَنْ أُمَّتِهِ إِنَّك أَنْتَ الْمَنّانُ بِالْجَسيمِ والْغَافِرُ لِلْعَظيمِ وَأَنْتَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحيم فَصَلِّ عَلي مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الأَخْيارِ الأَنْجَبينَ.
عن أبي عبد الله عن أبي جعفر قال: تقول إذا أصبحت:
أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَي دِينِ مُحَمَّدٍ وَسُنَّتِهِ وَدِينِ عَلِيٍّ وَسُنَّتِهِ وَدِينِ الْأَوْصِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَعَلَانِيَتِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبِهِمْ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ وَعَلِيٌّ وَالْأَوْصِيَاءُ وَأَرْغَبُ إِلَي اللَّهِ فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
عن أبي عبد الله قال: إذا أمسيتَ قل:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِنْدَ إِقْبَالِ لَيْلِكَ وَإِدْبَارِ نَهَارِكَ وَحُضُورِ صَلَوَاتِكَ وَأَصْوَاتِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ.
عن رسول الله كان إذا أصبح يقول:
(اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَيَقِيناً حَتَّي أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَرَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي حَتَّي لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَلَا تَكِلْنِي إِلَي نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَصَلَّي اللَّهُ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ).
عن أبي جعفر قال: يقول بعد الصبح:
الْحَمْدُ لِرِبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) اَللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَالْعَافِيَةُ اَللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ وَبَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ اَللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ مَقْدُرَةً عَلَيَّ بِالشَّرِّ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَمِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَاكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ وَمِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ.
عن أبي جعفر قال: من قال إذا أصبح:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّتِكَ وَجِوَارِكَ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَنَفْسِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَأَعُوذُ بِكَ يَا عَظِيمُ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ جَمِيعاً وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يُبْلِسُ بِهِ إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ.
إذا قال هذا الكلام لم يضرّه ذلك اليوم شيء وإذا أمسي فقال لم يضره تلك الليلة شيء إنْ شاء الله (تعالي).
عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: قلت له علمني شيئاً أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت فقال: قل:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَلَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ اَللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَصَلَّي اللَّهُ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
عن أبي عبد الله قال: لا تدع أن تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرات إذا أصبحت وثلاث مرات إذا أمسيت:
اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ، فَإِنَّ أبي كان يقول هذا الدعاء المخزون.
كانت فاطمة تقول في كل غدوة وعشية دعاءً علمها رسول الله وهو هذا:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللهِ النُّورِ بِسْمِ اللهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللهِ نُورٍ عَلي نُورٍ بِسْمِ اللهِ الَّذِي هُوَ مُدّبِّرُ الأُمُورِ بِسْمِ اللهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَأَنْزَلَ النُّورَ عَلَي الطُّورِ في كِتَابٍ مَسْطُورٍ في رِقّ مَنْشُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ وَعَلي نَبِيٍّ مَحْبُورٍ، اَلحَمْدُ للهِ الَّذي هُوَ بِالْعِزّ مَذْكُورٌ وَبِالْفَخْرِ مَشْهُورٌ وَعَلَي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ وَصَلَّي اللهُ عَلَي سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهرينَ.
ثُمَّ إنّها قالت لسلمان: إنْ سرّك ألّا يمسَّك أذي الحمي ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه، قال سلمان: فتعلمتهن فوالله لقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكة ممن بهم علل الحمي فكلٌّ برئ من مرضه بإذن الله (تعالي).
إنّ داودَ الرقي قال: دخلتُ علي أبي عبد الله فقال لي: يا داودُ ألا أعلمك كلمات إن أنت قلتهن كلّ يوم صباحاً ومساءً ثلاث مرات آمنك الله مما تخاف؟ قلت: نعم يابن رسول الله قال: قل:
أَصْبَحْتُ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَمِ رُسُلِهِ عَلَيْهِ السَّلاَم وَذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَذِمَمِ الأَوْصِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَم، آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَعَلاَنِيَتِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبهمْ وَأَشْهَدُ أَنَّهُمْ فِي عِلْمِ اللهِ وَطَاعَتِهِ كَمُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمْ.
قال: فما دعوت إلا فلجت علي حاجتي.
روي عن الصّادق أنّه قال: فريضةٌ علي كلّّ مسلم أنْ يقولَ قبل طلوع الشمس عشر مرّات وقبل غروبها عشر مرّات وفي بعض الروايات أنّه لو ترك قضاه.
لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
كان الإمام السجاد يدعو بهذا الدعاء في كلّ صباحٍ ومساءٍ:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَأَعْلَي وَأَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِمَّا أَخَافُ وَأْحَذرُ وَأَسْتَجِيرُ بِاللهِ عَزَّ جَارُ اللهِ وَجَلَّ ثَنَاءُ اللهِ وَلا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَصَلَّي اللهُ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً اَللَّهُمَّ بِكَ أُعِيذُ نَفْسِي وَدِيِني وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَمَنْ يَعْنينِي أَمْرُهُ.
اَللَّهُمَّ بِكَ أَعُوذُ وَبِكَ أَلُوذُ وَبِكَ أَصُولُ وإِيَّاكَ أَعْبُدُ وَإِيَّاكَ أَسْتَعِينُ وَعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَأَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ أَعْدَائِي وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ وَأَسْتَكْفِيكَهُمْ فَاكْفِنِيِهِمْ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ وَحَيْثُ شِئْتَ بِحَقِّكَ لا إِلَهِ إِلاّ أَنْتَ إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بَآياتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الغَالِبُونَ قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَي قَالَ إِنّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَانِ مِنْكَ ِإنْ كُنْتَ تَقِيَّاً اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ إِنِّي أَخَذْتُ بِسَمْعِ مَنْ يُطَالِبُني بِالسُّوءِ بِسَمْعِ اللهِ وَبَصَرِهِ وَقُوَّتِهِ وَبِعزَّةِ اللهِ وَحَبْلِهِ الْمَتِينِ وَبِسُلْطانِهِ الْمُبِينِ فَلَيْسَ لَهُمْ عَلَيْنَا سَبِيلٌ وَلاَ سُلْطَانٌ إِنْ شَاءَ اللهُ سَتَرْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِسَتْرِ النُبُوَّةِ الَّذي سَتَرَ اللهُ بِهِ الأَنْبِيَاءَ مِنْ الفَرَاعِنَةِ جِبْرائِيلُ عَنْ أَيْمَانِنَا وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِنَا واللهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْنَا وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيَهمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدَّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ شاَهَتِ الْوُجُوهُ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرينَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً وَجَعَلْنَا عَلَي قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلي أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً قُلِ ادْعُوا اللهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَانَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَي وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً وَقُلِ الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدَاً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبّرِهْ ُتَكْبِيراً سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً حَسْبِيِ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ حَسْبِيِ اللهُ الَّذِي يَكْفِي وَلاَ يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ حَسْبِيِ اللهُ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَي قُلُوِبِهْم وَعَلَي سَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأَوْلئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ أَفَرَأَيْتَ مَنَ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَي عِلْمِ وَخَتَمَ عَلي سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَي بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ وَجَعَلْنَا عَلَي قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إلَي الْهُدي فَلَنْ يَهْتَدُوا إذاً أبَداً.
اَللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَينِكَ الَّتِي لا تَنَامُ وَاكْنِفْنَا بِرُكْنِكَ الَّذِي لا يُرَامُ وَأَعِذْنَا بِسُلْطَانِكَ الَّذِي لا يُضَامُ وارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ يَا رَحْمَانُ. اَللَّهُمَّ لا تُهْلِكْنَا وَأَنْتَ بِنَا بَرُّ يَا رَحْمَانُ أَتُهْلِكُنَا وَأَنْتَ رَبُّنَا وَحِصْنُنا وَرَجَاؤُنَا حَسْبِيَ الرَّبُ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ حَسْبِيَ مَنْ لَمْ يَزَلْ َحْسِبي، حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهِ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ حَسْبِيَ الَّذِي لا يَمُنُّ عَلَي الَّذِينَ يَمُنُّونَ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَصَلَّي اللهُ عَلَي سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً. اَللَّهُمَّ إِنّي أَصْبَحْتُ فِي حِمَاكَ الَّذِي لا يُسْتَبَاحُ وَأَمْسَيْتُ فِي ذِمَّتِكَ الَّتِي لا تُخْفَرُ وَجَوارِكَ الَّذِي لاَ يُضَامُ وَأَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِرْزِكَ وَجَوَارِكَ وَأَمْنِكَ وَعِياذِكَ وَعُدَّتِكَ وَعَقْدِكَ وَحِفْظِكَ وَأَمَانِكَ وَمَنْعِكَ الَّذِي لا يُرَامُ وَعِزّكَ الذَّي لا يُسْتَطَاعُ مِنْ غَضَبِكَ وَسُوءِ عِقَابِكَ وَسَطْوَتِكَ وَسُوءِ حَوَادِثِ النَّهارِ وَطَوَارِقِ اللَّيْلِ إِلاَّ طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ.
اَللَّهُمَّ يَدُكَ فَوْقَ كُلِّ يَدٍ وَعِزَّتُكَ أَعَزُّ مِنْ كُلِّ عِزَّةٍ وَقَوَّتُكَ أَقْوَي مِنْ كُلِّ قُوَّةٍ وَسُلْطَانُكَ أَجَلُّ وَأَمْنَعُ مِنْ كُلِّ سُلْطَانٍ أَدْرَأُ بِكَ فِي بَحْرِ أَعدَائِي وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَأَلْجَأُ إِلَيْكَ فِيمَا أَشْفَقْتُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ وَصَلَّي اللهُ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَجِرْني مِنْهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصُهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ قَالَ اجْعَلْني عَلي خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنّي حَفِيظٌ عَليمٌ وَكَذلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مِنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنينَ وَلأَجْرُ الآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً أُعِيذُ نَفْسِي وَدِيِني وَأَهْلِي وَوُلْدِي وَمَالِي وَجَمِيعَ مَنْ تَلْحَقُهُ عِنَايَتِي وَجَمِيعَ نِعَمِ اللهِ عِنْدِي بِبِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللهِ الَّذِي خَضَعَتْ لَهُ الرّقَابُ وَبِسْمِ اللهِ الَّذِي خَافَتْهُ الصُّدورُ وَبِسْمِ اللهِ الَّذِي وَجِلَتْ مَنْهُ النُّفُوسُ وَبِسْمِ اللهِ الَّذِي قَالَ بِهِ يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاَماً عَلي إِبْراهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ وَبِسْمِ اللهِ الَّذِي مَلأَ الأَرْكَانَ كُلَّهَا وَبِعزَّةِ اللهِ الَّتي لا تُحْصَي وَبِقُدْرَةِ اللهِ الْمُسْتَطِيلَةِ عَلي جَميعِ خَلْقِهِ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَنْ فِي هذِهِ الدُّنْيَا وَمِنْ شَرِّ سُلْطَانِهِمْ وَسَطَواتِهِمْ وَحَوْلِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ وَضُرِّهِمْ وَغَدْرِهِمْ وَمَكْرِهِمْ وَأَعِيذُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَذَوِي عِنَاَيتِي وَجَمِيعَ نِعَمِ اللهِ عِنْدَي بِشِدَّةِ حَوْلِ اللهِ وَبِشِدَّةِ قُوَّةِ اللهِ وَبِشِدَّةِ سَطْوَةِ اللهِ وَبِشِدَّةِ بَطْشِ اللهِ وَبِشِدَّةِ جَبَرُوتِ اللهِ وَبِمَواثِيقِ اللهِ وَطَاعَتِهِ عَلَي الْجِنِّ وَالإِنْسِ بِسْمِ اللهِ الَّذِي يُمْسِكَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً وَبِسْمِ اللهِ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَبِسْمِ اللهِ الَّذِي أَلانَ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ وَبِسْمِ اللهِ الَّذِي الأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالي عَمَّا يُشْرِكُونَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَنْ فِي هذِهِ الدُّنْيَا وَمِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَنْ خَلَقَهُ اللهُ وَأَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ وَمِنْ شَرِّ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَسَعَايَةِ كُلِّ سَاعٍ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ شَأْنُهُ.
اَللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَعِينُ وِبِكَ أَسْتَغِيثُ وَعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاحْفَظْنِي وَخَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَمُصِيبَةٍ نَزَلَتْ فِي هذَا اليَوْمِ وَفِي هذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي جَمِيعِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ مِنَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِسْمِ اللهِ عَلي نَفْسِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي وَبِسْمِ اللهِ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِي رَبَّي بِسْمِ اللهِ خَيْرِ الأَسْمَاءِ بِسْمِ اللهِ رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّماءِ بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. اَللَّهُمَّ رَضِّنِي بِمَا قَضَيْتَ وَعَافِنِي مِمَّا أَمْضَيْتَ حَتّي لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ. اَللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَضْغَاثِ الأَحْلاَمِ وَمِنْ أَنْ يَلْعَبَ بيَ الشَّيْطَانُ فِي الْيَقْظَةِ وَالْمَنامِ بِسْمِ اللهِ تَحَصَّنْتُ وَبِالْحَيّ الَّذِي لا يَمُوتُ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ تَوَكَّلْتُ عَلَي اللهِ وَرَمَيْتُ مِنْ يَؤُذِينِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي بِلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيّ الْعَظِيمِ وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكُمْ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ وَخَيْرِكُمْ بَيْنَ أَعْيُنِكُمْ وَأَعِيذُ نَفْسِي وَما أَعْطَانِي رَبّي وَمَا مَلَكْتُهُ وَذَوِي عِنَايَتِي بِرُكْنِ اللهِ الأَشَدِّ وَكُلُّ أَرْكَانِ رَبِي شِدَادٌ.
اَللَّهُمَّ تَوَسَّلْتُ بِكَ إِلَيْكَ وَتَحَمَّلْتُ بِكَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لا يُنَالُ مَا عِنْدَكَ إِلاّ بِكَ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَكْفِيَني شَرّاً مَا أَحْذَرُ وَمَا لا يَبْلُغُهُ حِذَارِي فَإِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ جِبْرَائِيلُ عَنْ يَمِيِني وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِي وَإِسْرَافِيلُ أَمَامِي وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلّيِّ الْعَظيمِ. اَللَّهُمَّ مُخْرِجَ الْوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ وَرَبَّ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ سَخِّرْ لِي مَا أُرِيدُ مِنْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اَللَّهُمَّ إِنّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ وَعَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَو أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَو اسْتَأَثَرْتَ بِهِ فِي علْمِ الْغَيْبِ عَنْدَكَ أَنْ تُصَلّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبيعَ قَلْبي وَنُورَ بَصَرِي وَشِفَاءَ صَدْرِي وَجَلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي وَقَضَاءَ دَيْنِي لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحَانَك إِنّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ يَا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مُحْيِيَ الأَمْواتِ وَالْقَائِمَ عَلَي كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يَا حَيُّ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَسْتَغِيثُ فَأَغِثْنِي وَاجَمَعْ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاصْرِفْ عَنّي شَرَّهُمَا بِمَنِّكَ وَسَعَةِ فَضْلِكَ.
اَللَّهُمَّ إِنَّكَ مَلِيكٌ مُقْتَدِرٌ وَمَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَفَرِّجْ عَنِّي وَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي إِنَّكَ عَلَي ذَلِكَ قَادِرٌ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ. اَللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَفتُحُ وَبِكَ أَسْتَنْجحُ وَبِمْحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إِلَيْكَ أَتَوَجَّهُ. اَللَّهُمَّ سَهِّلْ حُزُونَةَ أَمْرِي وَذَلِّلْ صُعُوبَتَهُ وَأَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو وَاصْرِفْ عَنّيَ مِنَ الشَّرِّ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَافُ وَأحْذَرُ وَمَمِّا لا أَحْذَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَصَلَّي اللهُ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ وَنِعْمَ الْمَوْلَي وَنِعْمَ النَّصِيرُ.
دعاءٌ آخرٌ للإمام السجاد في كلّ صباحٍ ومساءٍبِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ سَدَدْتُ أَفْوَاهَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالشَّيَاطِينِ وَالسَّحَرَةِ وَالأَبَالِسَةِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالسَّلاطِينِ وَمَنْ يَلُوذُ بِهِمْ بِاللهِ الْعَزِيزِ الأَعَزِّ وَبِاللهِ الكَبِيرِ الأَكْبَرِ بِسْمِ اللهِ الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ الْمَكْنُونُ الْمَخْزُونِ الَّذِي أَقَامَ بِهِ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ اسْتَوي عَلَي الْعَرْشِ بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ قَالَ اخْسَأوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ فَلا تَسْمَعُ إِلاّ هَمْساً وَجَعَلْنَا عَلَي قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَي أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً وَإذَا قَرَأْتَ الْقُرَآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤُمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَي أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَصَلَّي اللهُ علي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.

البابُ الرابعُ في الأدعية التي تُقرأُ في اليومِ والليلِ

عن الصّادقِ قال: ما من عبدٍ يقولُ كلَّ يومٍ سبعَ مرّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النّارِ إلاّ قالتِ النّارُ: يا ربّ أعِذْهُ.
عن أبي عبد الله قال: ما من مؤمنٍ يقترفُ في كلّ يومٍ أو ليلةٍ أربعين كبيرةً يقولُ وهو نادمٌ:
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهِ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ إِلَّا غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ يُقَارِفُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً.
عن أبي عبد اللهُ قال: من قال في كلّ يومٍ سبع مرات: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَي كُلِّ نِعْمَةٍ كَانَتْ أَوْ هِيَ كَائِنَةٌ فَقَدْ أَدَّي شُكْرَ مَا مَضَي وَشُكْرَ مَا بَقِيَ.
عن الصّادق قال: كان رسولُ اللهِ يستغفرُ اللهَ كلَّ يوم سبعين مرًّة قيل: وكيف كان يقول؟ قال: كان يقول: (أَسْتَغْفِرُ اللهَ) سبعين مرة.
عن أبي عبد الله قال: من قال كلَّ يومٍ خمساً وعشرين مرّةً: اللهم اغفرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ والمسلمينَ والمسلماتِ كتب اللهُ له بعددِ كلِّ مؤمنٍ مضي وكلِّ مؤمنٍ بقي إلي يومِ القيامةِ حسنةً ومحا عنه سيئةً ورفع له درجةً.
عن أبي عبد الله قال: من قال في كلّ يومٍ مائةَ مرةٍ: لا حول ولا قوة إلاّ بالله دفع اللهُ بها عنه سبعين نوعاً من البلاء أيسرها الهم.
عن رسول الله من قال في كلّ يومٍ مائةَ مرةٍِ: (لا إله إلاّ اللهُ الملكُ الحقُّ المبينُ) كان له أمانٌ من الفقرِ وأمنٌ من وحشةِ القبرِ واستجلبَ الغني وفتُحت له أبوابُ الجنّة.
عن رسولِ اللهِ: من أحبَّ أنْ يعول ثناءه علي ثناء المجاهد فليقلْ هذا القولَ في كلّ يومٍ فإنْ كانت له حاجةٌ قُضيت أو عدوٌ كُبت أو دينٌ قُضي أو كربٌ كُشف وخرق كلامُه السمواتِ السبعَ حتي يُكتبَ في اللوحِ المحفوظِ:
سُبْحَانَ اللهِ كَمَا يَنْبَغِي للهِ لا إِلهَ إِلاّ الله كَمَا يَنْبَغِي للهِ وَاللهُ أَكْبَرُ كَمَا يَنْبَغِي للهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ وَصَلَّي اللهُ عَلَي مُحَمَّدٍ النَّبيِّ وَعَلَي أَهْلِ بَيْتِهِ وَجَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ النّبيّينَ حَتّي يَرْضَي اللهُ.
عن النبي: من قال هذه الكلماتِ في كلِّ يومٍ عشراً غفر اللهُ (تعالي) له أربعةَ آلاف كبيرةٍ وحفظه من شرِّ الموتِ وضغطةَ القبرِ والنشورِ والحسابِ والأهوالِ وهي كلُّها مائةُ هولٍ أهونها الموت ووقي من شرِّ إبليس وجنوده وقضي دينه وكشف همّه وغمه وفرّج كربه وهي هذه:
أَعْدَدْتُ لِكُلِّ هَوْلٍ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ وَلِكُلِّ هَمٍّ وَغَمٍّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلِكُلِّ نِعْمَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِكُلِّ رَخَاءٍ الشُّكْرُ لِلَّهِ وَلِكُلِّ أُعْجُوبَةِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَلِكُلِّ ذَنْبٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلِكُلِّ مُصِيبَةٍ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَلِكُلِّ ضِيقٍ حَسْبِيَ اللَّهُ وَلِكُلِّ قَضَاءٍ وَقَدَرٍ تَوَكَّلْتُ عَلَي اللَّهِ وَلِكُلِّ عَدُوٍّ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ وَلِكُلِّ طَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
عن أبي جعفر: من قال كلَّ يومٍ: بِسْمِ اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَي اللَّهِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ كَفَاهُ اللَّهُ همّ داريه.
روي أنّه من قال كلَّ يومٍ: جزي الله محمداً عنّا ما هو أهلُه يبعثُ الله (تعالي) سبعين كاتباً يكتبون له الحسناتِ إلي يومِ القيامةِ.
عن أبي عبد الله: من قال في يومه: أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً أحداً صمداً لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً كتب اللهُ له خمساً وأربعين ألف ألف حسنةٍ ومحا عنه خمساً وأربعين ألف ألف سيئةٍ ورفع له في الجنة خمساً وأربعين ألف ألف درجةٍ وكان كما قرأ القرآن اثنتي عشرة مرّةً وبني الله له بيتاً في الجنة.
عن الصّادق عن آبائه قال: من قالَ في كلّ يومٍ ثلاثين مرّةً: لا إلهَ إلاّ اللهُ الملكُ الحقُ المبينُ استقبلَ الغني واستدبرَ الفقر وقرعَ بابَ الجنة.
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال: من قال في كلّ يومٍ خمسَ عشْرة مرّةً: لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَرِقّاً لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَصِدْقاً أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَلَمْ يَصْرِفْ وَجْهَهُ عَنْهُ حَتَّي يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.
عن النبي قال: من قال مائة مرة: سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلاّ اللهُ واللهُ أكبرُ كتب اسمه في ديوان الصديقين وله بكلّ حرفٍ نورٌ علي الصراط وقال من قالها كلّ يوم مائةَ مرةٍ حرّم اللهُ جسدَه علي النار.
عن أبي عبد اللهِ قال: من قال لا حول ولا قوة إلاّ بالله مائةَ مرةً في كلّ يومٍ لم يُصبه فقرٌ أبداً.
عن أبي عبد اللهِ قال: من قرأ الواقعةَ كلّ ليلةٍ قبلَ أنْ ينامَ لقي اللهَ ووجهُه كالقمر ليلةَ البدر.

البابُ الخامسُ في أدعيةِ أيامِ الأسبوعِ

عن البلدِ الأمينِ قال: أدعيةُ الأسبوعِ لفاطمةَ:
دعاءُ يومِ السبتِ:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ اَللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ وَهَبْ لَنَا اَللَّهُمَّ رَحْمَةً لا تُعَذّبْنَا بَعْدَهَا فِي الدّنْيَا وَالآخِرَةِ وَارْزُقْنَا مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلالاً طَيّباً وَلا تُحْوِجْنَا وَلا تُفْقِرْنَا إِلي أَحَدٍ سِوَاكَ وَزِدْنَا لَكَ شُكْراً وَإِلَيْكَ فَقْراً وَفَاقةً وَبِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًي وَتَعَفُّفاً. اَللَّهُمَّ وَسِّعْ عَلَيْنَا فِي الدُّنْيَا. اَللَّهُمَّ إِنّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ تُزَوِّيَ وَجْهَكَ عَنَّا فِي حَالٍ وَنَحْنُ نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنَا مَا تُحِبُّ وَاجْعَلْهُ لَنَا قُوَّةً فِيمَا تُحِبُّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
دعاءُ يومِ الأحدِ
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هذَا فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجَاحاً وَأَوْسَطَهُ صَلاحاً اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ أَنَابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ وَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ وَتَضَرَّعَ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَهُ.
دعاءُ يومِ الاثنينِ:
اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِكَ وَتَبْصِرَةً فِي كِتَابِكَ وَفَهْماً فِي حُكْمِكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَجْعَل الْقُرَآنَ لَنَا مَاحِياً وَالصِّرَاطَ بِنَا زَائِلاً وَمُحَمَّداً صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنَّا مُوَلِّياً.
دعاءُ يومِ الثلاثاءِ:
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ غَفْلَةَ النَّاسِ لَنَا ذِكْراً وَاجْعَلْ ذِكْرَهُمْ لَنَا شُكْراً واجْعَلْ صَالِحَ مَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا نِيَّةً فِي قُلُوبِنَا. اَللَّهُمَّ إِنَّ مَغْفِرَتِكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِنا وَرَحْمَتَكَ أَرْجَي عِنْدَنَا مِنْ أَعْمَالِنَا. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَوَفِّقْنَا لِصَالِحِ الأَعْمَالِ وَالصَّوابِ فِي الْفَعَالِ.
دعاءُ يومِ الأربعاءِ:
اَللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لاَ تَنَامُ وَاكْنُفْنَا بِرُكْنِكَ الَّذِي لا يُرَامُ وَبِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَصلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاحْفَظْ عَلَيْنَا مَا لَوْ حَفِظَهُ غَيْرُكَ لَضَاعَ وَاسْتُرْ عَلَيْنَا مَا لَوْ سَتَرَهُ غَيْرُكَ لَشَاعَ وَاجْعَلْ كُلَّ ذلِكَ لَنَا طَوْعاً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
دعاءُ يومِ الخميسِ:
اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ الْهُدَي وَالتُّقي وَالْعَفَافَ وَالْغِنَي وَالْعَمَلَ بِمَا تُحِبُّ وَتَرْضي. اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ مِنْ قُوَّتِكَ لِضَعْفِنَا وَمِنْ غِنَاكَ لِفَقْرِنَا وَفَاقَتِنَا وَمِنْ حِلْمِكَ وَعِلْمِكَ لِجَهْلِنَا. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِنَّا عَلي شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَطَاعَتِكَ وَعِبادَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
دعاءُ يومِ الجُمعةِ:
اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا أَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ وَأَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَأَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ وَتَضَرَّعَ إِلَيْكَ. اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ كَأَنَّهُ يَرَاكَ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي فَيهِ نَلْقَاكَ وَلا تُمِتْنَا إِلاّ عَلَي رِضَاكَ. اَللَّهُمَّ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ أَخْلَصَ لَكَ بِعَمَلِهِ وَأَحَبَّكَ فِي جَمِيعِ خَلْقِكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لَنَا مَغْفِرَةً جَزْماً حَتْماً لا نَقْتَرِفُ بَعْدَهَا ذَنْباً وَلا نَكْتَسِبُ خَطيئةً وَلا إِثماً. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ صَلاةً نَامِيَةً دَائِمَةً زَاكِيَةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
نقل الشيخُ الحرُّ العاملي (ره) صاحبُ الوسائل في الصحيفةِ الثانيةِ السّجّاديةِ هذه الأدعيةَ لأيامِ الأسبوعِ عن الإمامِ زينِ العابدين.
دعاءُ يومِ السبتِ:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللهِ كَلِمَةِ الْمُعْتَصِمينَ وَمَقالَةِ الْمُتَحَرِّزينَ وَأَعُوذُ بِاللهِ تَعالي مِنْ جَوْرِ الْجائِرينَ وَكَيْدِ الْحاسِدينَ وَبَغْيِ الظّالِمينَ وَأَحْمَدُهُ فَوْقَ حَمْدِ الْحامِدينَ اَللَّهُمَّ أَنْتَ الْواحِدُ بِلا شَريكٍ وَالْمَلِكُ بِلا تَمْليكٍ لا تُضادُّ في حُكْمِكَ وَلا تُنازَعُ في مُلْكِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَنْ تُوزِعَني مِنْ شُكْرِ نُعْماكَ ما تَبْلُغُ بي غايَةَ رِضاكَ وَأَنْ تُعينَني عَلي طاعَتِكَ وَلُزُومِ عِبادَتِكَ وَاسْتِحْقاقِ مَثُوبَتِكَ بِلُطْفِ عِنايَتِكَ وَتَرْحَمَني بِصَدّي عَنْ مَعاصيكَ ما أَحْيَيْتَني وَتُوَفِّقَني لِما يَنْفَعُني ما أَبْقَيْتَني وَأَنْ تَشْرَحَ بِكِتابِكَ صَدْري وَتَحُطَّ بِتِلاوَتِهِ وِزْري وَتَمْنَحَنِيَ السَّلامَةَ في ديني وَنَفْسي وَلا تُوحِشَ بي أَهْلَ أُنْسي وَتُتِمَّ إِحْسانَكَ فيما بَقِيَ مِنْ عُمْري كَما أَحْسَنْتَ فيما مَضي مِنْهُ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.
دعاءُ يومِ الأحدِ:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللهِ الَّذي لا أَرْجُو إِلاّ فَضْلَهُ وَلا أَخْشي إِلاّ عَدْلَهُ وَلا اَعْتَمِدُ إِلاّ قَوْلَهُ وَلا أُمْسِكُ إِلاّ بِحَبْلِهِ بِكَ أَسْتَجيرُ يا ذَا الْعَفْوِ وَالرِّضْوانِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْعُدْوانِ وَمِنْ غِيَرِ الزَّمانِ وَتَواتُرِ الأَحْزانِ وَطَوارِقِ الْحَدَثانِ وَمِنِ انْقِضاءِ الْمُدَّةِ قَبْلَ التَّأَهُّبِ وَالْعُدَّةِ وَإِيّاكَ أَسْتَرْشِدُ لِما فيهِ الصَّلاحُ وَالإِصْلاحُ وَبِكَ أَسْتَعينُ فيما يَقْتَرِنُ بِهِ النَّجاحُ وَالإِنْجاحُ وَإِيّاكَ أَرْغَبُ في لِباسِ الْعافِيَةِ وَتَمامِها وَشُمُولِ السَّلامَةِ وَدَوامِها وَأَعُوذُ بِكَ يا رَبِّ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطينِ وَاَحْتَرِزُ بِسُلْطانِكَ مِنْ جَوْرِ السَّلاطينِ فَتَقَبَّلْ ما كانَ مِنْ صَلاتي وَصَوْمي وَاجْعَلْ غَدي وَما بَعْدَهُ أَفْضَلَ مِنْ ساعَتي وَيَوْمي وَأَعِزَّني في عَشيرَتي وَقَوْمي وَاحْفَظْني في يَقْظَتي وَنَوْمي فَأنْتَ اللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ اَللَّهُمَّ إِنّي أَبْرَأ إِلَيْكَ في يَوْمي هذا وَما بَعْدَهُ مِنَ الآَحادِ مِنَ الشِّرْكِ وَالإِلْحادِ وَاُخْلِصُ لَكَ دُعائي تَعَرُّضاً لِلإِجابَةِ وَأُقيمُ عَلي طاعَتِكَ رَجاءً لِلإِثابَةِ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّد خَيْرِ خَلْقِكَ الدّاعي إِلي حَقِّكَ وَأَعِزَّني بِعِزِّكَ الَّذي لا يُضامُ وَاحْفَظْني بِعَيْنِكَ الَّتي لا تَنامُ وَاخْتِمْ بِالاِنْقِطاعِ إِلَيْكَ أَمْري وَبِالْمَغْفِرَةِ عُمْري إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ.
دعاءُ يومِ الاثنين:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يُشْهِدْ أَحَداً حينَ فَطَرَ السَّمواتِ وَالأَرْضَ وَلاَ اتَّخَذَ مُعيناً حينَ بَرَأ النَّسَماتِ لَمْ يُشارَكْ فِي الإِلهِيَّةِ وَلَمْ يُظاهَرْ فِي الْوَحْدانِيَّةِ كَلَّتِ الأَلْسُنُ عَنْ غايَةِ صِفَتِهِ وَالْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ وَتَواضَعَتِ الْجَبابِرَةُ لِهَيْبَتِهِ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِخَشْيَتِهِ وَانْقادَ كُلُّ عَظيم لِعَظَمَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ مُتَواتِراً مُتَّسِقاً وَمُتَوالِياً مُسْتَوْثِقاً وَصَلَواتُهُ عَلي رَسُولِهِ أَبَداً وَسَلامُهُ دائِماً سَرْمَداً اَللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمي هذا صَلاحاً وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجاحاً وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ أوَّلُهُ فَزَعٌ وَأَوسَطُهُ جَزَعٌ وَآخِرُهُ وَجَعٌ. اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نَذْر نَذَرْتُهُ وَكُلِّ وَعْدٍ وَعَدْتُهُ وَكُلِّ عَهْد عاهَدْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَفِ بِهِ وَأَسْأَلُكَ في مَظالِمِ عِبادِكَ عِنْدي فَأَيُّما عَبْدٍ مِنْ عَبيدِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمائِكَ كانَتْ لَهُ قِبَلي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُها إِيّاهُ في نَفْسِهِ أَوْ في عِرْضِهِ أَوْ في مالِهِ أَوْ في أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ أَوْ غيبَةٌ اغْتَبْتُهُ بِها أَوْ تَحامُلٌ عَلَيْهِ بِمَيْل أَوْ هَوًي أَوْ أَنَفَةٍ أَوْ حَمِيَّةٍ أَوْ رِياءٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ غائِباً كانَ أَوْ شاهِداً وَحَيّاً كانَ أَوْ مَيِّتاً فَقَصُرَتْ يَدي وَضاقَ وُسْعي عَنْ رَدِّها إِلَيْهِ وَاْلتَحَلُّلِ مِنْهُ فَأَسْأَلُكَ يا مَنْ يَمْلِكُ الْحاجاتِ وَهِيَ مُسْتَجيبَةٌ لِمَشِيَّتِهِ وَمُسْرِعَةٌ إِلي إِرادَتِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُرْضِيَهُ عَنّي بِما شِئْتَ وَتَهَبَ لي مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً إِنَّهُ لا تَنْقُصُكَ الْمَغْفِرَةُ وَلا تَضُرُّكَ الْمَوْهِبَةُ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ اَللَّهُمَّ أَوْلِني في كُلِّ يَوْم إثْنَيْنِ نِعْمَتَيْنِ مِنْكَ ثِنْتَيْنِ سَعادَةً في أَوَّلِهِ بِطاعَتِكَ وَنِعْمَةً في آخِرِهِ بِمَغْفِرَتِكَ يا مَنْ هُوَ الإِلهُ وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ سِواهُ.
دعاءُ يومِ الثُّلاثاءِ:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ للهِ وَالْحَمْدُ حَقُّهُ كَما يَسْتَحِقُّهُ حَمْداً كَثيراً وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسي إِنَّ النَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاّ ما رَحِمَ رَبّي وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذي يَزيدُني ذَنْباً إِلي ذَنْبي وَاَحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ وَسُلْطانٍ جائِرٍ وَعَدُوٍّ قاهِرٍ اَللَّهُمَّ اجْعَلْني مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الْغالِبُونَ وَاجْعَلْني مِنْ حِزْبِكَ فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَاجْعَلْني مِنْ أَوْلِيائِكَ فَاِنَّ أولياءك لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ لي ديني فَإِنَّهُ عِصْمَةُ أَمْري وَأَصْلِحْ لي آخِرَتي فَإِنَّها دارُ مَقَرّي وَإِلَيْها مِنْ مُجاوَرَةِ اللِّئامِ مَفَرّي وَاجْعَلِ الْحَياةَ زِيادَةً لي في كُلِّ خَيْر وَالْوَفاةَ راحَةً لي مِنْ كُلِّ شَرٍّ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ الْمُرْسَلينَ وَعَلي آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وَأَصْحابِهِ الْمُنْتَجَبينَ وَهَبْ لي فِي الثُّلاثاءِ ثَلاثاً لا تَدَعْ لي ذَنْباً إِلاّ غَفَرْتَهُ وَلا غَمّاً إِلاّ أَذْهَبْتَهُ وَلا عَدُوّاً إِلاّ دَفَعْتَهُ بِبِسْمِ اللهِ خَيْرِ الأَسْماءِ بِسْمِ اللهِ رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّماءِ أَسْتَدْفِعُ كُلَّ مَكْروه أَوَّلُهُ سَخَطُهُ وَأسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوب أَوَّلُهُ رِضاهُ فَاخْتِمْ لي مِنْكَ بِالْغُفْرانِ يا وَلِيَّ الإِحْسانِ.
دعاءُ يومِ الأرْبُعاءِ:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي جَعَلَ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً لَكَ الْحَمْدُ أَنْ بَعَثْتَني مِنْ مَرْقَدي وَلَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً حَمْداً دائِماً لا يَنْقَطِعُ أَبَداً وَلا يُحْصي لَهُ الْخَلائِقُ عَدَداً اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ وَأَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ وَعافَيْتَ وَأَبْلَيْتَ وَعَلَي الْعَرْشِ اسْتَوَيْتَ وَعَلَي الْمُلْكِ احْتَوَيْتَ أَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ ضَعُفَتْ وَسيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ حيلَتُهُ وَاقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَتَداني فِي الدُّنْيا أَمَلُهُ وَاشْتَدَّتْ إِلي رَحْمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَتْ لِتَفْريطِهِ حَسْرَتُهُ وَكَثُرَتْ زَلَّتُهُ وَعَثْرَتُهُ وَخَلُصَتْ لِوَجْهِكَ تَوْبَتُهُ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَعَلي أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وَارْزُقْني شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلا تَحْرِمْني صُحْبَتَهُ اِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ اَللَّهُمَّ اقْضِ لي فِي الأَرْبُعاءِ أَرْبَعاً اِجْعَلْ قُوَّتي في طاعَتِكَ وَنَشاطي في عِبادَتِكَ وَرَغْبَتي في ثَوابِكَ وَزُهْدي فيما يُوجِبُ لي أَليمَ عِقابِكَ إِنَّكَ لَطيفٌ لِما تَشاءُ.
دعاءُ يومِ الخميسِ:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي أَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ وَجاءَ بِالنَّهارُ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ وَكَساني ضياءَه وَأَنا في نِعْمَتِهِ اَللَّهُمَّ فَكَما أَبْقَيْتَني لَهُ فَأَبْقِني لأَمْثالِهِ وَصَلِّ عَلَي النَّبِيِّ مُحَمَّد وَآلِهِ وَلا تَفْجَعْني فيهِ وَفي غَيْرِهِ مِنَ اللَّيالي وَالأَيّامِ بِارْتِكابِ المَحارِمِ وَاكْتِسابِ الْمَآثِمِ وَارْزُقْني خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما فيهِ وَخَيْرَ ما بَعْدَهُ وَاصْرِفْ عَنّي شَرَّهُ وَشَرَّ ما فيهِ وَشَرَّ ما بَعْدَهُ اَللَّهُمَّ إِنّي بِذِمَّةِ الإِسْلامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَبِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَبِمُحَمَّدٍ الْمُصْطَفي صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَسْتَشْفِعُ لَدَيْكَ فَاعْرِفِ اَللَّهُمَّ ذِمَّتِيَ الَّتي رَجَوْتُ بِها قَضاءَ حاجَتي يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ اَللَّهُمَّ اقْضِ لي فِي الْخَميسِ خَمْساً لا يَتَّسِعُ لَها إِلاّ كَرَمُكَ وَلا يُطيقُها إِلاّ نِعَمُكَ سَلامَةً أَقْوي بِها عَلي طاعَتِكَ وَعِبادَةً اَسْتَحِقُّ بِها جَزيلَ مَثُوبَتِكَ وَسَعَةً فِي الْحالِ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلالِ وَأنْ تُؤْمِنَني في مَواقِفِ الْخَوْفِ بِأَمْنِكَ وَتَجْعَلَني مِنْ طَوارِقِ الْهُمُومِ وَالْغُمُومِ في حِصْنِكَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْ تَوَسُّلي بِهِ شافِعاً يَوْمَ الْقِيامَةِ نافِعاً إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّحِمينَ.
دعاءُ يومِ الجُمُعةِ:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ للهِ الأَوَّلِ قَبْلَ الإِنْشاءِ وَالإِحْياءِ وَالآْخِرِ بَعْدَ فَناءِ الأَشْياءِ الْعَليمِ الَّذي لا يَنْسي مَنْ ذَكَرَهُ وَلا يَنْقُصُ مَنْ شَكَرَهُ وَلا يَخِيبُ مَنْ دَعاهُ وَلا يَقْطَعُ رَجاءَ مَنْ رَجاهُ. اَللَّهُمَّ إِنّي أُشْهِدُكَ وَكَفي بِكَ شَهيداً وَأُشْهِدُ جَميعَ مَلائِكَتِكَ وَسُكّانَ سَمواتِكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَنْ بَعَثْتَ مِنْ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَنْشَأْتَ مِنْ أَصْنافِ خَلْقِكَ إَنّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَلا عَديلَ وَلا خُلْفَ لِقَوْلِكَ وَلا تَبْديلَ وَأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدّي ما حَمَّلْتَهُ إِلَي العِبادِ وَجاهَدَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْجِهادِ وَأَنَّهُ بَشَّرَ بِما هُوَ حَقٌّ مِنَ الثَّوابِ وَأَنْذَرَ بِما هُوَ صِدْقٌ مِنَ الْعِقابِ. اَللَّهُمَّ ثَبِّتْني عَلي دينِكَ ما أَحْيَيْتَني وَلا تُزِغْ قَلْبي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَني وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَعَلي آلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْني مِنْ أَتْباعِهِ وَشيعَتِهِ وَاحْشُرْني في زُمْرَتِهِ وَوَفِّقْني لأَداءِ فَرْضِ الْجُمُعاتِ وَما أَوْجَبْتَ عَلَيَّ فيها مِنَ الطّاعاتِ وَقَسَمْتَ لأَهْلِها مِنَ الْعَطاءِ في يَوْمِ الْجَزاءِ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ.

البابُ السادسُ في فضلِ ليلةِ الجُمُعة ويومها وأعمالهما

اشارة

عن الصّادقِ قال: سُميت الجمعةُ لأنّ اللهَ جمعَ الخلقَ لولايةِ محمّدٍ وأهلِ بيته.
قال الصّادقُ: إنّ للهِ عتقاءَ في كلّ ليلةِ جمعةٍ فتعرّضوا لِرَحمة الله في ليلةِ الجمعةِ ويومَ الجمعةِ ومن ماتَ في ليلةِ الجمعةِ أو يومَ الجمعةِ وقاهُ اللهُ فتنةَ القبرِ وطبعَ عليه بطابعِ الشهداءِ لا يقولنّ أحدُكُم كان وكان وكتب له براءة من ضغطةِ القبرِ وكان شهيداً.
عن أبي جعفرٍ قال: إنّ الله (تعالي) ليأمر ملكاً فينادي كلّ ليلةِ جمعةٍ من فوقِ عرشهِ من أوّل الليّل إلي آخره ألا عبدٌ مؤمنٌ يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوعِ الفجرِ فأُجيبه، ألا عبدٌ مؤمنٌ يتوبُ إليّ من ذنوبه قبلَ طلوعِ الفجرِ فأتوبُ عليه، ألا عبدٌ مؤمنٌ قد قتّرتُ عليه رزقه فليسألني الزّيادةَ في رزقهِ قبلَ طلوعِ الفجرِ فأزيدهُ وأُوسّعُ عليه، ألا عبدٌ مؤمنٌ سقيمٌ فليسألني أنْ أُشفيه قبلَ طلوعِ الفجرِ فأُعافيه، ألا عبدٌ مؤمنٌ مغمومٌ محبوسٌ يسألني أنْ أُطلقه من حبسه وأفرّج عنهُ قبل طلوعِ الفجرِ فأُطلقه وأُخلّي سبيله، ألا عبدٌ مؤمنٌ مظلومٌ يسألني أنْ آخذَ له بظُلامتهِ قبلَ طلوعِ الفجرِ فانتصرَ لهُ وآخذَ بظلامته. قال: فلا يزال يُنادي حتي يطلعَ الفجرُ.
قال الصّادقُ: الصدقةُ ليلةَ الجمعةِ بألفٍ والصّدقةُ يومَ الجمعةِ بألفٍ، وقالَ: ليلةَ الجمعةِ ويومَ الجمعةِ في الفضلِ سواء.
قال الصّادقُ: اجتنبوا المعاصي ليلةَ الجمعةِ فإنّ السيّئةَ مضاعفةٌ والحسنةُ مضاعفةٌ ومن تركَ معصيةَ اللهِ ليلةَ الجمعةِ غفرَ اللهُ لهُ كلّ ما سلف فيه وقيلَ لهُ استأنف العملَ ومن بارزَ اللهَ ليلةَ الجمعةِ بمعصيةٍ أخذهُ اللهُ بكلِّ ما عملَ في عُمُرِهِ وضاعفَ عليه العذابَ بهذه المعصيةِ.
عن أبي عبد اللهِ في رجلٍ يريدُ أنْ يعملَ شيئاً من الخيرِ مثل الصّدقةِ والصّومِ ونحو ذلك قال: يُستحبُّ أنْ يكونَ ذلكَ في يومِ الجمعةِ والعملُ فيه يُضاعف.
عن النّبيّ أنّ للهَ (تعالي) في كلّ يومِ جمعةٍ ستمائة ألف عتيق من النارِ كلهم قد استوجب النار.
عن أبي عبد الله قال: إذا كانت عشيّة الخميس وليلة الجمعة نزلت ملائكةُ السماءِ معها أقلامُ الذّهبِ وصحفُ الفضّةِ لا يكتبون عشيّةَ الخميسِ وليلةَ الجمعةِ ويوم الجمعة إلي أنْ تغيب الشمسُ إلاّ الصلاة علي النبيّ وآله (صلواتُ الله عليهم).
فيما أوصي رسولُ الله عليّاً: يا عليّ إنْ جامعت أهلك ليلةَ الجمعةِ فإنّ الولدَ يكونُ حليماً قوّالاً.
وإنْ جامعتَها ليلةَ الجمعةِ بعد عشاءِ الآخرة فإنّ الولدَ يُرجي أنْ يكونَ من الأبدال.
وإنّ جامعتَها بعد العصرِ يومَ الجمعةِ فإنّ الولدَ يكونُ مشهوراً معروفاً عالماً.
قال الصّادق: من مات ما بين زوال الشمسِ يومَ الخميسِ إلي زوال الشّمسِ من يومِ الجمعةِ أعاذهُ اللهُ من ضغطةِ القبرِ.
عن أبي جعفرٍ قال: بلغني أنّ النّبيّ قال: من ماتَ يومَ الجُمُعةِ أو ليلةَ الجمعةِ رفع عنه عذابُ القبر.
عن داوُد بن فرقد عن أبي عبد الله قال: مَن زارَ قبرَ الحسينِ في كلّ جمعةٍ غفرَ لهُ البتّة ولم يخرجْ من الدّنيا وفي نفسه حسرةٌ منها وكان مسكنُه في الجنّة مع الحسين بن عليّ ثُمَّ قال: يا داوُد ومن لا يسرّه أن يكون في الجنّة جارُ الحسين بن عليّ؟! قلت: من لا أفلح.
في أعمالِ ليلةِ الجمعة
قال أبو عبد اللهِ من قال في آخر سجدةٍ من النافلةِ بعد المغربِ ليلةَ الجمعةِ وإنْ قاله كلّ ليلةٍ فهو أفضلُ:.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَاسْمِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ (سبع مرّات) انصرف وقد غفر له.
وفي روايةٍ أُخري يعدلُ ستّين حجّةً من أقصي البلاد.
عن الصّادقِ قال: إذا أردتَ صلاةَ اللّيلِ ليلةَ الجمعةِ فاقرأ في الرّكعةِ الأولي الحمدُ لله وقُلْ هو اللهُ والثّانية الحمدُ وقلْ يا أيُّها الكافرون وفي الثّالثة الحمدُ والم السّجدة وفي الرّابعة الحمدُ ويا أيُّها المدّثّر وفي الخامسة الحمدُ وحم السّجدة وفي السّادسة الحمدُ وسورةِ المُلك وفي السّابعةِ الحمدُ ويس وفي الثّامنةِ الحمدُ والواقعةُ ثُمَّ أوتر بالمعوذّتين وقلْ هو اللهُ أحد.
قال المؤلّف: الظّاهرُ وجوب السّجدة في الصّلاة حين الوصولِ إلي آيتها.
عن الصّادقِ أنّه قال: من قرأ سورةَ بني إسرائيل في كلّ ليلةِ جمعةٍ لم يمُتْ حتّي يدركَ القائمَ فيكونَ من أصحابه.
عن الصّادقِ: من قرأ سورَ الطّواسين الثّلاثَ في ليلةِ الجمعةِ كان من أولياءِ اللهِ وفي جوارِ اللهِ وكنفهِ ولم يُصبهُ في الدّنيا بؤسٌ أبداً وأُعطيَ في الآخرةِ من الجنّة حتّي يرضي وفوق رضاه وزوّجه اللهُ مائةَ زوجةٍ من الحورِ العين.
عن الصّادقِ: من قرأَ في كلّ ليلةِ جمعةٍ الواقعة أحبّهُ اللهُ وحبّبهُ إلي الناس أجمعين ولم يرَ في الدّنيا بؤساً أبداً ولا فقراً ولا فاقةً ولا آفةً من آفاتِ الدُّنيا وكان من رفقاءِ أميرِ المؤمنين.
عن أبي جعفرِ قال: من قرأ سورةَ (ص) في ليلة الجمعة أُعطي من خيرِ الدُّنيا والآخرةِ ما لم يُعطَ أحداً من النّاس إلاّ نبيّ مرسلٌ أو ملكٌ مقرّبٌ وأدخله اللهُ الجنّةَ.
عن الصّادقِ: من قرأ سورةَ السّجدةَ في كلّ ليلةِ جمعةِ أعطاهُ اللهُ كتابه بيمينه ولم يحاسبهُ بما كان منه وكان من رفقاء محمّدٍ وأهلِ بيتهِ صلَّي اللهُ عليهم أجمعين.
عن أبي عبد اللهِ أنّه قال: من دعا لعشرٍ من إخوانه الموتي في ليلةِ الجمعةِ أوجبَ اللهُ له الجنّةَ.
عن جعفرٍ بن محمّدٍ عن أميرِ المؤمنين قال: قال رسولُ اللهِ: «من تمثَّلَ ببيتِ شعرٍ من الخنا ليلةَ الجمعةِ لم يقبلِ اللهُ منه صلاةَ تلكَ الليلةِ ومن تمثّل في يومِ الجمعةِ لم يقبلْ منه صلاةً في ذلك اليومِ».
قال المؤلّفُ: الخنا: الفُحشُ من القول.
عن أبي عبدِ اللهِ قال: إقرأ ليلةَ الجمعةِ في المغربِ سورةَ الجمعة وَقُل هُوَ اللهُ أَحدٌ واقرأ في صلاة العشاء سورة الجمعة (وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَي).
روي أنّه قال من قرأ ليلةَ الجمعةِ حم ويس أصبح مغفوراً له.
روي من قرأ حم الدّخان في ليلةِ الجمعةِ أو يومَ الجمعةِ بني اللهُ له بيتاً في الجنّة.
عن الرّضا قال: إنّ للجمعة ليلتين ينبغي أنْ يقرأ في ليلةِ السّبتِ مثلَ ما يقرأُ في عشيةِ الخميسِ ليلةَ الجمعةِ.
عن أميرِ المؤمنين قراءةُ دعاءِ كميلٍ كلّ ليلةِ جمعةٍ وستأتي روايتُه.
عن أمير المؤمنين عن النّبيّ قراءةُ دعاءِ الاحتجابِ أربعين ليلةً من ليالي الجُمُعة، وستأتي روايتُه.
عن الصّادقِ عن آبائه عن أميرِ المؤمنين قراءةُ دعاء اليستشير أربعين ليلةً من ليالي الجمعةِ وستأتي روايتُه.
عن الصّادقِ عن النّبيّ قراءةُ دعاءِ اَللَّهُمَّ يا شاهدَ النّجوي كلَّ ليلةِ جمعةٍ وستأتي روايتُه.
عن القائمِ قراءةُ دعاءِ العلوي المصرّي عند الشّدّةِ في ليلةِ الجمعةِ وستأتي روايتُه.
في روايةِ صفوانِ عن الصّادقِ أنّ الملائكةَ والأنبياءَ والأوصياءِ ومحمداً أفضل الأنبياءِ يزورون قبرَ الحسينِ كلّ ليلةِ جُمُعةٍ.
عن خلف بن حمّاد قال: قلتُ للرّضا: إنّ أصحابَنا يروونَ عن آبائك أنّ الشّعرَ ليلةَ الجمعةِ وفي شهرِ رمضانَ وفي اللّيل مكروهٌ وقد هممتُ أنْ أرثي أبا الحسنِ وهذا شهرُ رمضانَ فقال لي: ارثِ أبا الحسنِ في ليلةِ الجمعةِ وفي شهرِ رمضانَ وفي اللّيلِ وفي سائرِ الأيام فإنّ اللهَ يكافِئُك علي ذلك.
قال المؤلّفُ: والظّاهرُ أنّ المدحَ كذلك وغيرُ أبي الحسن «كالنّبيّ وفاطمة وسائر الأئمّة» كأبي الحسنِ (صلواتُ اللهِ عليهم).

يقول في باب أعمال ليلة الجمعة

السادس أن يقرأ الأدعية الواردة وهي كثيرة نكتفي بالقليل منها(1):.
يقول المحقق: نحن أيضاً نذكر بعضاً منها ليستفيد الراغبون، منها الدعاء الموجود في كتاب مصباح المتهجد والبلد الأمين ومصباح الكفعمي وجمال الأسبوع، قالوا: يستحب أن يقرأ هذا الدعاء في ليلة الجمعة ونحن نقلناه هنا من البلد الأمين(1):
أ اَللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلا شَيْءَ قَبْلَكَ وَأَنْتَ الآخِرُ الَّذي لاَ يَهْلَكُ وَأْنْتَ الحيُّ الَّذي لا يَمُوتُ وَالخَالِقُ الَّذي لا يَعْجِزُ وَأَنْتَ البَصِيرُ الَّذي لاَ يَرْتَابُ وَأَنْتَ الصَادِقُ الَّذي لاَ يَكْذِبُ القَاهِرُ الَّذي لا يُغْلَبُ الْبَدِيءُ لا يَنْفَدُ الْقَرِيبُ لاَ يَبْعُدُ القَادِرُ لاَ يُضَامُ الْغَافِرُ لاَ يُظْلَمُ الصَّمَدُ لاَ يُطْعَمُ الْقَيَّومُ لاَ يَنْامُ الْمُجِيبُ لاَ يَسْأَمُ الْحَنَّانُ لاَ يُرَامُ الْعالِمُ لاَ يُعَلَّمُ القويُّ لاَ يَضْعُفْ الْعَظِيمُ لاَ يُوصَفُ الْوَفِيُّ لاَ يُخْلِفُ الْعَدْلُ لاَ يَحِيفُ الْغَنِيُّ لاَ يَفْتَقِرُ الْكَبِيرُ لاَ يَصْغُرُ الْمَنِيعُ لاَ يُقْهَرُ الْمَعْرُوفُ لاَيُنْكَرُ الْغَالِبُ لاَ يُغْلَبُ الْوِتْرُ لاَ يَسْتَأَنِسُ الْفَرْدُ لاَ يَسْتَشِيرُ الْوَهَّابُ لاَ يَمَلُّ الْجَوَادُ لاَ يَبْخَلُ الْعَزِيزُ لاَ يَذِلُّ الْحَافِظُ لاَ يَغْفَلُ الْقَائِمُ لاَ يَنْامُ الْمُحْتَجِبُ لاَ يُري الْدَائِمُ لاَ يَفْنَي الْبَاقِي لاَ يَبْلَي الْمُقْتَدِرُ لاَ يُنْازَعُ الْوَاحِدُ لاَ يُشَبَّهُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ الْحَقُّ الَّذي لا تُغَيِّرُكَ الأَزْمِنَةُ وَلاَ تُحِيطُ بِكَ الأَمْكِنَةُ وَلاَ يأخُذُكَ نَوْمٌ وَلاَ سِنَةٌ وَلاَ يَشْبَهُكَ شَيءٌ وَكَيْفَ لاَ تَكُونُ كَذلِكَ وَأَنْتَ خَالِقُ كُلَِّ شَيءٍ لاَ إلهَ إلاّ أَنْتَ كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلاّ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ أَكْرَمَ الْوُجُوهِ أمَانُ الْخَائِفِينَ وَجَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ أَسْأَلُكَ وَلاَ أَسْألُ غَيْرَكَ وَأَرْغَبُ إليكَ وَلاَ أَرْغَبُ إلي غَيرِكَ أَسْأَلُكَ بَأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ كُلِّهِا وَأَنْجَحِها الَّتِي لاَ يَنْبَغِي لِلِعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ إلاَّ بِهَا أَنْتَ الْفَتَّاحُ الْنَّفَاحُ ذُو الْخَيْرَاتِ مُقِيلُ الْعَثَرَاتِ كَاتِبُ الْحَسَنَاتَ مَاحِي الْسَيئاتِ رَافِعُ الْدَرَجَاتِ أَسْأَلُكَ يَا أَللهُ يَا رَحْمَانُ بِأَسْمَائِكَ الحُسْني كُلِّهِا وَكَلِمَاتِكَ الْعُليا وَنِعَمِكَ الَّتي لا تُحْصَي وَأَسْأَلُكَ بَأَكْرَمَ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَأَحَبِّهَا إليكَ وَأَشْرَفِها عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَأَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيِلَةً وَأَسْرَعِهَا مِنْكَ إِجَابَةً وَبِاسْمِكَ الْمَكْنِونِ الْمَخْزُونِ الْجَلِيلِ الأجلِ الْعَظِيمِ الَّذي تُحِبُّهُ وَتَرضَي عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَتَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَحَقٌّ عَلَيْكَ ألاّ تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَبُكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَوْرَاةِ وَالإِنْجيلِ وَالْزَبُورِ وَالفُرْقَانِ الْعَظِيمِ وَبِكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُعَلِّمْهُ أَحَداً أَوْ اسْتَأثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيِبِ عِنْدَكَ وَبِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتُكَ وَأَصْفِياؤُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَبِحَقِّ الْسَائِلِينَ لَكَ وَالْرَاغِبِينَ إلَيْكَ وَالْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ وَالْمُتَضَرِّعِينَ إِلَيْكَ أَدْعُوكَ يَا أَللهُ دُعَاءَ مَنْ قَدْ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَعَظُمَ جُرْمُهُ وَأَشْرَفَ عَلي الهَلَكَةِ نَفْسُهُ وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَمَنْ لاَ يَثِقُ بِشَيءٍ مِنْ عَمَلِهِ وَلاَ يَجِدُ لِفَاقَتَهِ سَادَّاً غَيْرَكَ فَقَدْ هَرَبتُ مِنْها إِلَيْكَ غيرَ مُستنكِفٍ وَلاَ مُسْتَكبِرٍ عَنْ عِبَادَتِكَ يَا أَنَسَ كُلِّ مُسْتَجِيرٍ يَا سَنَدَ كُلِّ فَقِيرٍ أَسْأَلُكَ بَأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ لاَ إلهِ إلاّ أَنْتَ بَديِعُ الْسَمَاواتِ وَالأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرامِ عالِمُ الغيبِ وَالْشَهَادَةِ الْرَحْمنُ الْرَّحِيمِ أَنْتَ الْرَّبُ وَأَنَا الْعَبْدُ وَأَنْتَ الْمَالِكُ وَأَنْا الْمَمْلُوكُ وَأَنْتَ الْعَزِيزُ وَأَنَا الْذَلِيلُ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقِيرُ وَأَنْتَ الْحَيُّ وَأَنَا الْمَيِّتُ وَأَنْتَ الْبَاقِي وَأَنَا الْفَانِي وَأَنْتَ الْمُحْسِنُ وَأَنَا الْمُسيءُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْمُذْنِبُ وَأَنْتَ الرَّحِيْمُ وَأَنَا الْخَاطِئُ وَأَنْتَ الْخَالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ وَأَنْتَ الْقَوِيُّ وَأَنَا الضَّعِيْفُ وَأَنْتَ المُعْطِي وَأَنَا الْسَائِلُ وَأَنْتَ الْرَازِقُ وَأَنَا الْمَرْزُوقُ وَأَنْتَ أَحقُّ مَنْ شَكَوْتُ إلَيهِ وَاسْتَعَنْتُ بِهِ وَرَجَوْتُهُ إِلهي كَمْ مِنْ مُذْنِبٍ قَدْ غَفَرْتَ لَهُ وَكَمْ مِنْ مُسيءٍ قَدْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغفِرْ لِي وَارحَمْنِي وَاعْفُ عَنِّي وَعَافِنِي وَافْتَحْ لِي مِنْ فَضْلِكَ سُبُّوحٌ ذِكْرُكَ قُدُّوسٌ أَمْرُكَ نَافِذٌ قَضَاؤُكَ يَسِّرْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَفَرِّجْ عَنِّي وَعَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَاكِفِنِي مَا أَخَافُ ضَرُورَتُهُ وَادْرَأْ عَنِّي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ وَسَهِّلْ لِي وَلِكُلِّ مُؤمِنٍ مَا أَرْجُوهُ وأُؤَمِّلِهُ لاَ إلهَ إلاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَالمِين(1).
ب دعاء آخر مذكور أيضاً في تلك الكتب الأربعة قالوا باستحباب قراءته ليلة الجمعة وننقله هنا من البلد الأمين والدعاء هذا نصه:
اَللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي وَتَلُّمُ بِهَا شَعَثِي وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبي وَتُصْلِحُ بِهَا شَاهِدي وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوْءٍ اَللَّهُمَّ أَعْطِنِي إيمَانَاً صَادِقَاً وَيَقِيناً خَالِصَاً وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ فِي الْقَضَاءِ وَمَنَازِلَ الْعُلَمَاءِ وَعَيْشَ الْسُّعَدَاءِ وَالْنَّصْرَ عَلَي الأعْدَاءِ اَللَّهُمَّ إِنَِّي أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَإِنْ ضَعُفَ عَمَلِي فَقَدْ افْتَقَرْتُ إِلَي رَحْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِي الأُمُورِ وَيَا شَافِي الصُّدُورِ كَمَا تُجيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ الْسَعِيرِ وَمِنْ دَعْوةِ الْثُّبُورِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ اَللَّهُمَّ وَمَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَلَمْ تَبْلُغْهُ نِيَّتِي وَلَمْ تُحِطْ بِهِ مَسْأَلَتِي مِنْ خِيرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدَاً مِنْ خَلْقِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ اَللَّهُمَّ يَا ذَا الْحَبْلِ الَّشدِيد وَالأَمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الوَعِيدِ وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الْشُّهُودِ وَالْرُّكَّعِ وَالسُّجُودِ الْمُوفينَ بِالعُهُودِ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ وَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُريدُ اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِيِنَ مَهْدِيّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلاَ مُضِلِّينَ سِلْمَاً لأَوْلِيائِكَ وَحَرْبَاً لأَعْدَائِكَ نُحِبُّ بِحُبِّكَ الْتَائِبِيِنَ وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ اَللَّهُمَّ هذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيكَ الاسْتِجَابَةُ وَهذَا الجُهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلاَنُ اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورَاً فِي قَلْبِي وَنُورَاً فِي قَبْرِي وَنُورَاً بَيْنَ يَدَيَّ وَنُورَاً تَحْتِي وَنُورَاً فَوْقِي وَنُورَاً فِي سَمْعِي وَنُورَاً فِي بَصَرِي وَنُورَاً فِي شَعْرِي وَنُورَاً فِي بَشَرِي وَنُورَاً فِي لَحْمِي وَنُورَاً فِي عِظَامِي اَللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي النُّورَ سُبْحَانَ الَّذي اُرْتَدي بِالعِزِّ وَبَانَ بِهِ سُبْحَانَ الَّذي لَبِسَ الْمَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ مَنْ لا يَنْبَغِي التَّسْبيحُ إلاّ لَهُ سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ سُبْحَانَ ذِي الْمَجْدِ وَالْكَرَمِ سُبْحَانَ ذِي الجَلالِ وَالإِكْرَامِ(1).
ج دعاء آخر مذكور في كتب مصباح المتهجد وجمال الأسبوع والبلد الأمين والمنقول هنا من البلد الأمين أيضاً وهذا هو الدعاء:
اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ وَأَسْعِدْنِي بِتَقَواكَ وَلا تُشْقِني بِمعَاصيكَ وَخِرْ لِي فِي قَضَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّي لاَ أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلاَ تَأَخِيرَ مَا عَجّلْتَ وَاجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَمَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَاجْعَلْهُمَا الوَارِثِينَ مِنِّي وَانْصُرْنِي عَلَي مَنْ ظَلَمَنِي وَأَرِنِي فِيِهِ قُدْرَتَكَ يَا رَبِّ وَأَقْرِرْ بِذَلِكَ عَيْنِيَ اَللَّهُمَّ أَعِنِّيْ عَلَي هَوْلِ يَوْمِ القِيَامَةِ وَأَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيا سَالِمَاً وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ آمِنَاً وَزَوِّجْنِي مِنَ الْحُوُرِ الْعِينِ وَاكفِنِي مُؤُونَتِي ومُؤونَةَ عِيالِي وَمُؤُونَةَ النَّاسِ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ اَللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلٌ لِذَلكَ أَنَا وَإِنْ تَغْفِرْ لِي فَأَهْلٌ لِذَلِكَ أَنْتَ وَكَيْفَ تُعَذِّبْنِي يَا سَيِّدِي وَحُبُّكَ فِي قَلْبِي أَمَا وَعِزَّتِكِ لَئِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي لَتَجْمَعَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمٍ طَالَمَا عَادَيْتَهُم فِيكَ اَللَّهُمَّ بِحَقِ أَوْلِيائِكَ الطَّاهِرِينَ عَلَيْهُمُ السَّلامُ ارْزُقْنَا صِدْقَ الحَدِيثِ وَأَدَاءَ الأَمَانَةِ وَالْمُحَافَظَةَ عَلَي الصَّلَواتِ اَللَّهُمَّ أَنَا أَحَقُّ خَلْقِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ بِنَا اَللَّهُمَّ افْعَلْهُ بِنَا بِرَحْمَتِكَ اَللَّهُمَّ ارْفَعْنِي إِلَيْكَ صَاعِدَاً وَلاَ تُطْمِعَنَّ فِيَّ عَدُوَّاً وَلا حَاسِداً وَاحْفَظْنِي قَائِمَاً وَقَاعِدَاً وَيَقْظَانَ وَرَاقِدَاً اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي سَبِيلَكَ الأقْوَمَ وَقِنِي حَرَّ جَهَنَّمَ وَحَرِيِقَهَا الْمُضْرَمَ وَاحْطُطُ عَنِّي الْمُغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيارِ العَالَمِ اَللَّهُمَّ ارْحَمْنِي مِمَّا لا طَاقَةَ لِي بِهِ وَلا صَبْرَ لِي عَلَيْهِ بِرَحْمَتِك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ(1).

في أعْمَالِ يومِ الجمعة

روي عن الصّادقِ أنّه قال: من أرادَ أنْ يزورَ قبرَ رسولِ اللهِ وقبرَ أميرِ المؤمنين وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ وقبورَ الحُججِ (صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهم أجمعين) وهو في بلده فليغتسلْ في يومِ الجُمُعةِ وليلبسْ ثوبين نظِيفين وليخرجَ إلي فلاةٍ من الأرض (وفي روايةٍ أُخري يذهبُ علي سطحِ دارِه) ثُمَّ يصلّي أربعَ ركعاتٍ يقرأُ فيهن ما تيسّر من القرآنِ فإذا تشهدَ وسلّم فليقُمْ مستقبلاً القبلة وليقُلْ:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. اَلسَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَالْوَصِيُّ الْمُرْتَضَي وَالسَّيِّدَةُ الْكُبْرَي وَالسَّيِّدَةُ الزَّهْرَاءُ وَالسِّبْطَانِ الْمُنْتَجَبَانِ وَالْأَوْلَادُ الْأَعْلَامُ وَالْأُمَنَاءُ الْمُنْتَجَبُونَ جِئْتُ انْقِطَاعاً إِلَيْكُمْ وَإِلَي آبَائِكُمْ وَوَلَدِكُمُ الْخَلَفِ عَلَي بَرَكَةِ الْحَقِّ فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلَّمٌ وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّي يَحْكُمَ اللَّهُ بِدِينِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي لَمِنَ الْقَائِلِينَ بِفَضْلِكُمْ مُقِرٌّ بِرَجْعَتِكُمْ لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَلَا أَزْعُمُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ يُسَبِّحُ اللَّهَ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ وَاَلسَّلامُ عَلَي أَرْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ وَاَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
عن أبي عبدِ اللهِ قال: من قالَ يومَ الجمعةِ حينَ يصلّي الغداةَ قبلَ أنْ يتكلّمَ كانتْ كفّارةً لهُ من جمعةٍ إلي جمعةٍ:
اَللَّهُمَّ مَا قُلْتُ فِي جُمُعَتِي هَذِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ حَلَفْتُ فِيهَا مِنْ حَلْفٍ أَوْ نَذَرْتُ فِيهَا مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيَّتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَمَا شِئْتَ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ كَانَ وَمَا لَمْ تَشَأْ مِنْهُ لَمْ يَكُن. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتَجَاوَزْ عَنِّي اَللَّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَصَلَواتِي عَلَيْهِ اَللَّهُمَّ مَنْ لَعَنْتَ عَلَيْهِ فَلَعْنَتِي عَلَيْهِ.
عن محمّدٍ بن سنان قال: قال لي العالمُ: يا محمّد بن سنان هل دعوتَ في هذا اليومِ بالواجبِ من الدّعاءِ وكان يومَ الجمعةِ فقلتُ: وما هو يا مولاي؟ قال: تقول:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْيَوْمُ الْجَدِيدُ الْمُبَارَكُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عِيداً لِأَوْلِيَائِهِ الْمُطَهَّرِينَ مِنَ الدَّنَسِ الْخَارِجِينَ عَنِ الْبَلْوَي الْمَكْرُورِينَ مَعَ أَوْلِيَائِهِ الْمُصطَفَّيْنَ مِنَ الْعَكَرِ الْبَاذِلِينَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ تَسْلِيماً السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَاماً دَائِماً أَبَداً.
وتلتفتُ إلي الشّمس وتقولُ:
اَلسَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ وَالنُّورُ الْفَاضِلُ الْبَهِيُّ أُشْهِدُكِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ لِتَكُونِي شَاهِدِي إِذَا ظَهَرَ الرَّبُّ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ فِي الْعَالَمِ الْجَدِيدِ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَبِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُشَوِّهَ خَلْقِي وَأَنْ تُرَدِّدَ رُوحِي فِي الْعَذَابِ بِنُورِكَ الْمَحْجُوبِ عَنْ كُلِّ نَاظِرٍ نَوِّرْ قَلْبِي فَإِنِّي أَنَا عَبْدُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ وَلَا رَبَّ لِي سِوَاكَ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِقَلْبٍ خَاضِعٍ وَإِلَي وَلِيِّكَ بِبَدَنٍ خَاشِعٍ وَإِلَي الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ بِفُؤَادٍ مُتَوَاضِعٍ وَإِلَي النُّقَبَاءِ الْكِرَامِ وَالنُّجَبَاءِ الْأَغِرَّةِ بِالذُّلِّ وَأَرْغُمُ أَنْفِي لِمَنْ وَحَّدَكَ وَلَا إِلَهِ غَيْرُكَ وَلَا خَالِقَ سِوَاكَ وَأُصَغِّرُ خَدِّي لِأَوْلِيَائِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَفْضِي عَنْكَ كُلَّ ضِدٍّ وَنِدٍّ فَإِنِّي عَبْدُكَ الذَّلِيلُ الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِي أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي حَطَّهَا عَنِّي وَتَخْلِيصِي مِنَ الْأَدْنَاسِ وَالْأَرْجَاسِ. إِلَهِي وَسَيِّدِي قَدِ انْقَطَعْتُ عَنْ ذَوِي الْقُرْبَي وَاسْتَغْنَيْتُ بِكَ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مُتَعَرِّضاً لِمَعْرُوفِكَ أَعْطِنِي مِنْ مَعْرُوفِكَ مَعْرُوفاً تُغْنِينِي بِهِ عَمَّنْ سِوَاكَ.
عن الرّضا قال: قال رسول الله: «من صلّي عليَّ يوم الجمعة مائة مرة قضي الله له ستين حاجة منها للدّنيا ثلاثون حاجة وثلاثون للآخرة».
عن زيد عن أبي عبد الله قال: سمعته يقول: ما من عمل يوم الجمعة أفضل من الصّلاة علي محمّدٍ وآل محمّد ولو مائة مرّة ومرّة قال: قلت: كيف أُصلّي عليهم؟ قال تقول:.
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ وَصَلَوَاتِ مَلَاْئِكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَجَمِيعِ خَلْقِكَ عَلَي مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَليْهِمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
عن الصّادق عن آبائه قال: قال رسول الله: «اطرفوا أهاليكم في كلّ جمعة بشيء من الفاكهة واللحم حتّي يفرحوا بالجمعة».
عن أبي جعفر أنّه فسّر السّعي في الآية الكريمة: {فَاسْعَوْا إِلَي ذِكْرِ اللهِ} بقصِّ الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافير والغسل ولبس أفضل الثياب والتّطيّب.
عن أبي عبد الله قال: تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والبرص والعمي وإن لم تحتج فحكّها حكاً.
عن الصّادق استحباب أن يقول الإنسان: بِسْمِ اللهِ وَعَلي سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إلا قلم ظفره أو قصر شاربه في يوم الجمعة.
عن أبي عبد الله قال من أنشد بيت شعر يوم الجمعة فهو حظّه من ذلك اليوم.
وقال رسول الله: «إذا رأيتم الشّيخ يحدّث يوم الجمعة بأحاديث الجاهليّة فأدموا رأسه ولو بالحصي».
عن أمير المؤمنين أنّه قال: من قرأ سورة النّساء في كلّ جمعة أمن من ضغطة القبر.
عن الباقر أنّه قال: من قرأ سورة هود في كل جمعة بعثه الله (عزّ وجلّ) يوم القيامة في زمرة النّبيّين ولم يعرف له خطيئة عملها يوم القيامة.
عن الصّادق أنّه قال: من قرأ سورة الأعراف في كلّ جمعة كان ممّن لا يحاسب يوم القيامة.
عن الصّادق: من قرأ سورة إبراهيم والحجر في ركعتين جميعاً في كلّ جمعة لم يصِبه فقر أبداً ولا جنون ولا بلوي.
عن الصّادق: من قرأ سورة المؤمنين ختم اللهُ له بالسّعادة إذا كان يدمن قراءتها في كلّ جمعة وكان منزله في الفردوس الأعلي مع النّبيّين والمرسلين.
عن الصّادق من قرأ سورة الصّافّات في كلّ يوم جمعة لم يزل محفوظاً عن كل آفةٍ مدفوعاً عنه كلّ بلية في الحياة الدّنيا مرزوقاً في الدنيا بأوسع ما يكون من الرّزق ولم يصبه الله في ماله ولا ولده ولا بدنه بسوء من شيطان رجيم ولا من جبّار عنِيد وإن مات في يومه أو في ليلته بعثه اللهُ شهيداً وأماته شهِيداً وأدخله الله الجنّة مع الشّهداء في درجة من الجنّة.
عن الصّادق: قال من قرأ في كلّ ليلة وكلّ جمعة سورة الأحقاف لم يصبه بروعة في الحياة الدّنيا وآمنه من فزع يوم القيامة إن شاء الله.
عن أبي عبد الله قال: أخذ الشّارب والأظفار وغسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة ينفي الفقر ويزيد في الرّزق.
عن أبي عبد الله قال: غسل الرّأس بالخطمي يوم الجمعة أمان من البرص والجنون.
عن جعفر عن أبيه عن جدّه عن النّبيّ (صلواتُ الله وسلامه عليهم) أنّه قال لعليّ في وصيّته له: «يا عليّ علي الناس في كلّ يوم من سبعة أيّام الغسل فاغتسل في كلّ جمعة ولو أنّك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه فإنّه ليس شيء من التّطوّع أعظم منه».
عن أبي عبد الله قال: من اغتسل يوم الجمعة فقال: (أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهِ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي مِنَ المُطَهَّرِينَ) كان طهراً من الجمعة إلي الجمعة.
عن أبي عبد الله قال: من أكل سبع ورقات هندباء يوم الجمعة قبل الزّوال دخل الجنّة.
في رواية عن الصّادق أنّ يوم الجمعة يأتي يوم القيامة كالعروس فيشفع لكلّ من صلّي علي محمّد وآل محمّد لا غيرهم قيل له وكم الكثير من هذا وفي أي أوقات أفضل قال: مائة مرّة وليكن ذلك بعد صلاة العصر قال: فكيف أقول قال تقول: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُم.
عن أبي عبد الله قال: يجب أن تقرأ في دبر الغداة يوم الجمعة الرَحْمَانُ ثُمَّ تقول كلّما قلت: {فَبِأَيّ آلاءِ رِبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} لا بِشَيْءٍ مِنْ آلائِك رَبِّ أُكَذّبُ.
عن الصّادق: من قال يوم الجمعة بعد صلاة الغداة: اَللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِ مَلاَئِكَتِكَ وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ وَجَمِيعِ خَلْقِكَ وَسَمَائِكَ وَأَرْضِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ لم يكتب عليه ذنب سنة.
قال أمير المؤمنين: إنّ في يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلاَّ مات.
عن أبي الحسن: من أكل رمّانة يوم الجمعة علي الرّيق نوّرت قلبه أربعين صباحاً فإن أكل رمانتين فثَمانين يوماً فإن أكل ثلاثاً فمائة وعشرين يوماً وطرد عنه وسوسة الشّيطان ومن طردت عنه وسوسته لم يعص الله ومن لم يعص الله أدخله الله الجنّة.
عن الصّادق: من قال بعد صلاته الظهر وصلاة الفجر في الجمعة وغيرها: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ لم يمت حتّي يدرك القائم.
عن الصّادق قال: صَلِّ يوم الجمعة الغداة بالجمعة والإخلاص واقنت في الثّانية بقدر ما قمت في الرّكعة الأولي.
قال أبو عبد الله: من صلّي علي محمّد وآله حين يصلّي العصر يوم الجمعة قبل أن ينتقل من صلاته عشر مرّات يقول: اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السلام وَعَلَي أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ صَلّت عَليْهِ المَلائِكَةُ مِنْ تِلْكَ الجمعة إلي الجمعة المقبلة في تلك السّاعة.
عن أبي عبد الله قال: من يستغفر الله (تعالي) يوم الجمعة بعد العصر سبعين مرّة يقول: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وأَتُوبُ إلَيْهِ غفر الله (عزّ وجلّ) له ذنبه فيما سلف وعصمه فيما بقي فإن لم يكن له ذنب غفر له ذنوب والده.
قال أبو جعفر: إذا صلّيت العصر يوم الجمعة فقل: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِمُ وَعَلَي أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فإنّ من قالها بعد العصر كتب الله (عزّ وجلّ) له مائة ألف حسنة ومحا عنه مائة ألف سيئة وقضي له بها مائة ألف حاجة ورفع له مائة ألف درجة.
وفي رواية عن الصّادق (وَعَلَي أَجْسَادِهِمْ) مكان «وَعَلَي أَجْسَادِهِمْ» مكان «وَأَجْسَادِهِمْ» وإنّها تعدل عمل الثّقلين في ذلك اليوم.
عن موسي بن جعفر قال: إنّ لله يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته يعطي كل عبد منها ما شاء فمن قرأ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} بعد العصر يوم الجمعة مائة مرّة له تلك الألف ومثلها.
يستحبُّ أن يقرأ في عصر الجمعة ما أورده السّيّد وعن الشيخ أنه مروي عن صاحب الزّمان صلوات الله عليه.
دعاء عصر يوم الجمعةبِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحِيمِ
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الُمُرْسَلينَ وَخاتَمِ النَّبِيّينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ الْمُنْتَجَبِ في الْميثاقِ الْمُصْطَفي فيِ الظِّلالِ الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ الْبَريءِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ الْمُؤَمَّلِ لِلنَّجاةِ الْمُرْتَجي لِلشَّفاعَةِ الْمُفَوَّضِ إِلَيْهِ دينُ اللهِ. اَللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيانَهُ وَعَظِّمْ بُرْهانَهُ وَأَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَأَضِئْ نُورَهُ وَبَيِّضْ وَجْهَهُ وَأَعْطِهِ الْفَضْلَ وَالْفَضيلَةَ وَالْمَنْزِلَةَ وَالْوَسيلَةَ وَالَّدرَجَةَ الرَّفيعَةَ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ وَصَلِّ عَلي أَميْرِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَقائِدِ الْغُرِّ الُمحَجَّلينَ وَسَيِّدِ الْوَصِيّينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلَي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلَي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلي مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلي عَلِيِّ بْنِ مُوسي إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلَي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلِّ عَلَي الْخَلَفِ الْهادِي الْمَهْدِيِّ إِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ الأَئِمَّةِ الْهادينَ الْعُلَماءِ الصّادقينَ الأَبْرارِ المُتَّقينَ دَعائِمِ دينِك وَأَرْكانِ تَوْحيدِكَ وَتَراجِمَةِ وَحْيِكَ وَحُجَجِكَ عَلي خَلْقِكَ وَخُلَفائِكَ في أَرْضِكَ الَّذينَ اخْتَرْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَاصْطَفَيْتَهُمْ عَلي عِبادِكَ وَارْتَضَيْتَهُمْ لِدينِكَ وَخَصَصْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ وَجَلَّلْتَهُمْ بِكَرامَتِكَ وَغَشَّيْتَهُمْ بِرَحْمَتِكَ وَرَبَّيْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ وَغَذَّيْتَهُمْ بِحِكْمَتِكَ وَأَلْبَسْتَهُمْ نُورَكَ وَرَفَعْتَهُمْ في مَلَكُوتِكَ وَحَفَفْتَهُمْ بِمَلائِكَتِكَ وَشَرَّفْتَهُمْ بِنَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ صلاةً زاكِيَةً نامِيَةً كَثيرَةً دائِمَةً طَيِّبَةً لا يُحيطُ بِها إلاّ أَنْتَ وَلا يَسَعُها إلاّ عِلْمُكَ وَلا يُحْصيها أَحَدٌ غَيْرُكَ. اَللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلي وَلِيِّكَ الْمُحْيي سُنَّتَكَ الْقائِمِ بِأَمْرِكَ الدّاعي إِلَيْكَ الدَّليلِ عَلَيْكَ، حُجَّتِكَ عَلي خَلْقِكَ وَخَليفَتِكَ في أَرْضِكَ وَشاهِدِكَ عَلي عِبادِكَ. اَللَّهُمَّ أَعِزَّ نَصْرَهُ وَمُدَّ في عُمْرِهِ وَزَيِّنِ الأَرْضَ بِطُولِ بَقائِهِ. اَللَّهُمَّ اكْفِهِ بَغْيَ الْحاسِدينَ وَأَعِذْهُ مِنْ شَرِّ الْكائِدينَ وَازْجُرْ عَنْهُ إِرادَةَ الظّالِمينَ وَخَلِّصْهُ مِنْ أَيْدِي الْجَبّارِينَ. اَللَّهُمَّ أَعْطِهِ في نَفْسِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَشيعَتِهِ وَرَعِيَّتِهِ وَخاصَّتِهِ وَعامَّتِهِ وَعَدُوِّهِ وَجَميعِ أَهْلِ الدُّنْيا ما تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَتُسِرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَبَلِّغْهِ أَفْضَلَ ما أَمَّلَهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ. اَللَّهُمَّ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحي مِنْ دينِكَ وَأَحْيِ بِهِ ما بُدِّلَ مِنْ كِتابِكَ وَأَظْهِرْ بِهِ ما غُيِّرَ مِنْ حُكْمِكَ حَتّي يَعُودَ دينُكَ بِهِ وَعَلي يَدَيْهِ غَضّاً جَديداً خالِصاً مُخْلَصاً لا شَكَّ فيهِ وَلا شُبْهَةَ وَلا باطِلَ عِنْدَهُ وَلا بِدْعَةَ لَدَيْهِ. اَللَّهُمَّ نَوِّرْ بِنُورِهِ كُلَّ ظُلْمَةِ وَهُدَّ بِرُكْنِهِ كُلَّ بِدْعَةٍ وَاهْدِمْ بِعِزِّهِ كُلَّ ضَلالَةٍ وَاقْصِمْ بِهِ كُلَّ جَبّارٍ وَأَخْمِدْ بِسَيْفِهِ كُلَّ نارٍ وَأَهْلِكْ بِعَدْلِهِ جَوْرَ كُلِّ جائِرٍ وأجْرِ حُكْمَهُ عَلي كُلِّ حُكْمٍ وَأَذِلَّ بِسُلْطانِهِ كُلَّ سُلْطانٍ. اَللَّهُمَّ أَذِلَّ كُلَّ مَنْ ناواهُ وَأَهْلِكْ كُلَّ مَنْ عاداهُ وَامْكُرْ بِمَنْ كادَهْ وَاسْتَأصِلْ مَنْ جَحَدَهُ حَقَّهُ وَاسْتَهانَ بِأَمْرِهِ وَسَعي في إِطْفاءِ نُورِهِ وَأَرادَ إِخْمادَ ذِكْرِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفي وَعَلِيٍّ الْمُرْتَضي وَفاطِمَةَ الزَّهْراءِ وَالْحَسَنِ الرِّضا وَالْحُسَيْنِ الْمُصَفَّي وَجَميعِ الأَوْصِياءِ مَصابيحِ الدُّجي وَأَعْلامِ الْهُدي وَمَنارِ التُّقي وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقي وَالْحَبْلِ الْمَتينِ وَالصِّراطِ الْمُسْتَقيمِ، وَصَلِّ عَلي وَلِيِّكَ وَوُلاةِ عَهْدِكَ وَالأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَمُدَّ في أَعْمارِهِمْ وَزِدْ في آجالِهِمْ وَبَلِّغْهُمْ أَقْصي آمالِهِمْ ديناً وَدُنْيا وَآخِرَةً اِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.

من دعاء السجاد في يوم الجمعة بعد الظهر

اَللَّهُمَّ اشْتَرِ مِنّي نَفْسِيَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَيْكَ الْمَحْبُوسَةَ لأَمْرِكَ بِالْجَنَّةِ مَعَ مَعْصُومٍ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ صَلّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَخْزُونٍ لِظُلاَمَتِهِ مَنْسُوبٍ بِوِلاَدَتِهِ تَمْلأُ بِهِ الأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطَاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً وَلاَ تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَمَرَقَ أَوْ تَأَخَّرَ فَمُحِقَ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ لَزِمَ فَلَحِقَ وَاجْعَلْنِي شَهِيداً سَعِيداً فِي قَبْضَتِكَ يَا إِلهِي سَهِّلْ لِي نَصِيباً جَزِيلاً وَقَضَاءً حَتْماً لاَ يُغَيِّرُهُ شَقَاءٌ واجْعَلْنِي مِمَّنْ هَدَيْتَهُ فَهُدِيَ وَزَكَّيْتَهُ فَنَجَا وَوَالَيْتَ فَاسْتَثْبَتَ فَلا سُلْطَانَ لإِبْلِيسَ عَلَيْهِ وَلاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ وَمَا اسْتَعْمَلْتَنِي فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَاجْعَلْ فِي الْحَلاَلِ مَأْكَلِي وَمَلْبَسِي وَمَنْكَحِي وَقَنِّعْنِي وَنَعِّمْنِي يَا إِلهِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَمَا رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ فَأَرِني فِيهِ عَدْلاً حَتّي أَرَي قَلِيلَهُ كَثِيراً وَأَبْذِلَهُ فِيكَ بَذْلاً وَلاَ تَجْعَلْنِي مَمَّنْ طَوَّلْتَ لَهُ في الدُّنْيا أَمَلَهُ وَقْدِ انْقَضي أَجَلُهُ وَهُوَ مَغْبُونٌ عَلَيْهِ عَمَلُهُ أَسْتَوْدِعُكَ يَا إِلهَي غُدُوِّي وَرَوَاحي وَمَقَيِلي وَأَهْلَ ولايَتي مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ هُوَ كَائِنٌ زَيِّنّي وَإِيَّاهُمْ بِالتّقْوَي وَالْيُسْرِ وَاطْرُدْ عَنّي وَمَطْعَمِي وَعَنْهُمُ الشَّكَّ وَالْعُسْرَ وَامْنَعْنِي وَإِيَّاهُمْ مِنْ ظُلْمِ الظَّلَمَةِ وَأعْيُنِ الْحَسَدَةِ وَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ مِمَّنْ حَفِظْتَ وَاسْتُرْنِي وَإِيَّاهُمْ فِيمَنْ سَتَرْتَ وَاجْعَلْ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلاَمُ أَئِمَّتِي وَقَادَتِي وَآمِنْ رَوْعَتَهُمْ وَرَوْعَتِي وَاجْعَلْ حُبّي وَنُصْرَتِي وَدِينِي فِيهِمْ وَلَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إلي نَفْسِي زَلَّتْ قَدَمِي، مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ بِي يَا رَبِّ إِذْ هَدَيْتَني لِلإِسْلاَمِ وَبَصَّرْتَني مَا جَهِلَهُ غَيْرِي وَعَرَّفْتَنِي مَا أَنْكَرَهُ غَيْرِي وَأَلْهَمْتَنِي مَا ذَهِلُوا عَنْهُ وَفَهَّمْتَني قَبِيحَ مَا فَعَلُوا وَضَيَّعُوا حَتّي شَهِدْتُ مِنَ الأَمْرِ مَا لَمْ يَشْهَدُوا وأَنَا غَائِبٌ فَمَا نَفَعَهُمْ قُرْبُهُمْ وَلاَ ضَرَّنِي بُعْدِي وَأَنَا مِنْ تَحْوِيِلِكَ إِيَّايَ عَنِ الْهُدي وَجِلٌ وَمَا تَنْجُو نَفْسِي إِنْ نَجَتْ إِلاَّ بِكَ وَلَنْ يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ إِلاَّ عَنْ بَيِّنَةٍ. رَبِّ نَفْسِي غَرِيقُ خَطَايا مُجْحِفَةٍ وَرَهِينُ ذُنُوبٍ مُوبقَةٍ وَصَاحِبُ عُيُوبٍ جَمَّةٍ فَمَنْ حَمِدَ عِنْدَكَ نَفْسَهُ فَإِنّي عَلَيْهَا زَارٍ وَلاَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بَإِحْسَانٍ وَلاَ فِي جَنْبِكَ سُفِكَ دَمِي وَلَمْ يُنْحِلِ الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ جِسْمِي فَبِأَيِّ ذلِكَ أُزَكِّي نَفْسِي وَأَشْكُرُهَا عَلَيْهِ وَأَحْمَدُهَا بَلِ الشُّكْرُ لَكَ اَللَّهُمَّ لِسَتْرِكَ عَلي مَا فِي قَلْبِي وَتَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ في دِينِي وَقَدْ أَمَتَّ مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ مَوْلِدِي وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَ مَعَ نَفَادِ عُمْرِهِ عُمْرِي، مَا أَحْسَنَ مَا فَعَلْتَ بِي يَا رَبِّ لَمْ تَجْعَلْ سَهْمِي فِيمَنْ لَعَنْتَ وَلا حَظِّي فِيمَنْ أَهَنْتَ إلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلاَمُ مِلْتُ بِهَوَايَ وَإِرَادَتِي وَمَحَبَّتِي فَفي مِثْلِ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السّلامُ فَاحْمِلْنِي وَمَعَ الْقَليلِ فَنَجِّنِي وَفِيمَنْ زَحْزَحْتَ عَنِ النَّارِ فَزَحْزِحْنِي وَفِيمَنْ أَكْرَمْتَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَأَكْرِمْنِي وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ وَرَحْمَتُكَ وَرِضْوَانُكَ عَليهِمْ مِنَ النَّارِ فَأَعْتِقْنِي بِأَعْلاَمِ الْهِدَايَةِ بِمَنِّكَ عَلي خَلْقِكَ وَأَقَمْتَ لَهُمْ مَنَارَ الْقَصْدِ إلي طَرِيقِ أَمْرِكَ بِمَعادِنِ لُطْفِكَ وَتَوَلَّيْتَ أَسْبَابَ الإِنَابَةِ إِلَيْكَ بِمُسْتَوْضِحَاتٍ مِنْ حُجَجِكَ قُدْرَةً مِنْكَ عَلي اسْتِخْلاَصِ فَاضِلِ عِبَادِكَ وَحَضّاً لَهُمْ عَلَي أَدَاءِ مَضْمُونِ شُكْرِكَ وَجَعَلْتَ تِلْكَ الأَسْبَابَ لِخَصائِصَ مِنْ أَهْلِ الإِحْسَانِ عِنْدَكَ وَذَوِي الْحَبَاءِ لَدَيْكَ تَفَضُّلاً لأَهْلِ الْمَنَازِلِ مِنْكَ وَتَعْلِيماً أَنَّ مَا أَمَرْتَ بِهِ مَنْ ذلِكَ مُبَرّأً مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلاَّ بِكَ وَشَاهِدَاً فِيْ إِمْضَاءِ الْحُجَّةِ عَلَي عَدْلِكَ وَقِوَامِ وُجُوبِ حُكْمِكَ. اَللَّهُمَّ وَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ الْمَعْرِفَةَ بِذَلِكَ إِلَيْكَ وَوَثِقْتُ بِفَضِيلَتِهَا عِنْدَكَ وَقَدَّمْتُ الثِّقَةَ بِكَ وَسِيلَةً في اسْتِنْجَازِ مَوْعُودِكَ وَالأَخْذِ بِصَالِحِ مَا نَدَبْتَ إِلَيْهِ عِبَادَكَ وَانْتِجَاعاً بِهَا مَحَلَّ تَصْدِيقِكَ وَالإِنْصَاتَ إلي فَهْمِ غَبَاوَةِ الْفِطَنِ عَنْ تَوْحِيدِكَ عِلْمَاً مِنّي بِعَواقِبِ الْخِيَرَةِ فِي ذَلِكَ وَاسْتِرْشَاداً لِبُرْهَانِ آيَاتِكَ وَاعْتَمَدْتُكَ حِرْزاً وَاقِياً مِنْ دونك وَاسْتَنْجَدْتُ الاِعْتِصَامَ بِكَ يا كَافِياً مِنْ أَسْبَابِ خَلْقِكَ فَأَرِنِي مُبَشّراتٍ مِنْ إِجَابَتِكَ تَفِيءُ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَتَنْفِي عَوَارِضَ التُّهَمِ لِقَضَائِكَ فَإِنَّهُ ضَمَانُكَ للْمُجْتَدِينَ وَوَفَاؤُكَ لِلرَّاغِبينَ إِلَيْكَ اَللَّهُمَّ وَلاَ أَذِلَّنَّ عَلَي التَّعَزُّزِ بِكَ وَلاَ أَسْتَقْفِيَنَّ نَهْجَ الضَّلاَلَةِ عَنْكَ وَقَدْ أَمَّتْكَ رَكَائِبُ طَلِبَتِي وَأُنِيخَتْ نَوَازعُ الآمَالِ مِنّي إِلَيْكَ وَنَاجَاكَ عَزْمُ الْبَصَائِرِ لِي فِيكَ. اَللَّهُمَّ وَلا أُسْلَبَنَّ عَوَائِدَ مِنَّتِكَ غَيْرَ مُتَوَسِّمَاتٍ إلي غَيْرِكَ اَللَّهُمَّ وَأَوْجِدْ لِي وُصْلَةَ الاِنْقِطَاعِ إِلَيْكَ وَاصْدُدْ قِوي سَبَبِي عَنْ سِوَاكَ حَتّي أَفِرَّ عَنْ مَصَارِعِ الْهَلَكَاتِ إِلَيْكَ وَأَحِثَّ الرِّحْلَةَ إلي إِيثَارِكَ بِاسْتِظْهَارِ الْيَقِينِ فِيكَ فَإِنَّهُ لاَ عُذْرَ لِمَنْ جَهِلَكَ بَعْدَ اسْتِعْلاَءِ الثّناءِ عَلَيْكَ وَلاَ حُجَّةَ لِمَنِ اخْتُزِلَ عَنْ طَرِيقِ الْعِلْمِ بِكَ مَعَ إِزَاحَةِ الْيَقِينِ عَنْ مَوَاضِعِ الشُّكُوكِ فِيكَ وَلاَ يَبْلُغُ إلي فَضَائِلِ الْقَسَمِ إِلاَّ بِتَأْيِيدِكَ وَتَوْحِيدِكَ فَتَوَلّنِي بِتَأْيِيدِكَ مِنْ عَوْنِكَ وَكَافِنِي عَلَيْهِ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ اَللَّهُمَّ أُثْنِي عَلَيْكَ أَحْسَنَ الثَّنَاءِ لأَنَّ بَلاَءَكَ عِنْدِي أَحْسَنُ الْبَلاَءِ أَوْقَرْتَنِي نِعَماً وَأَوْقَرْتُ نَفْسِي ذُنُوباً كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَسْبَغْتَهَا عَلَيَّ لَمْ أُؤَدِّ شُكْرَهَا وَكَمْ مِنْ خَطِيئَةٍ أَحْصَيْتَهَا عَلَيَّ أَسْتَحْيِيِ مِنْ ذِكْرِهَا وَأَخَافُ جَزَاءَهَا إِنْ تَعْفُ لِيْ عَنْهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ وَإِنْ تُعَاقِبَنِيْ عَلَيْهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْا. اَللَّهُمَّ فَارْحَمْ نِدَائِيْ إِذَا نَادَيْتُكَ وَأَقْبِلْ عَلَيَّ إِذْ نَاجَيْتُكَ فَإِنِّي مُعْتَرِفٌ لَكَ بِذُنُوبِيْ وَأَذْكُرُ لَكَ حَاجَتِي وَأَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَفَاقَتِي وَقَسْوَةَ قَلْبِي وَمَيْلَ نَفْسِي فَإِنَّكَ قُلْتَ فَمَا اسْتَكَانوا لِرَّبِهِمْ ومَا يَتَضَرَّعُون وَهَأَنَذا يَا إِلَّهِي قَدْ اسْتَجَرْتُ بِكَ وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُسْتَكِيَناً مُتَضَرِعَاً إِلَيْكَ رَاجِيَاً لِمَا عِنْدَك تَرَانِي وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَتَسْمَعُ كَلامِي وَتَعْرِفُ حَاجَتِي وَمَسْأَلَتِي وَحَالِي وَمُنْقَلِبِي وَمَثْوَايْ وَمَا أُرِيْدُ أَنْ ابْتَدِئَ فِيْهِ مِنْ مَنْطِقِي وَالَّذي أَرْجُو مِنْكَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي وَأْنْتَ مُحْصٍٍ لِمَا أُرِيدُ التَّفَوُّهَ بِهِ مِنْ مَقَالَتِي جَرَتْ عَلَيْهِ مَقَاِديرُكَ بِأَسْبَابِي وَمَا يَكْوُنُ مِنّي فِي سَرِيرَتِي وَعَلانِيتِي وَأَنْتَ مُتَمِمٌ لِي مَا أَخَذْتَ عَلَيْهِ مِيثَاقِي وَبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتي وَنُقْصَانِي فَأَحَقُّ مَا أُقَدِّمُ إِلَيْكَ قَبْلَ الذِّكْرِ لِحَاجَتِي وَالتَّفَوُّهِ بِطَلِبَتِي شَهَادَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَإِقْرِارِي بِرُبُوبِيَّتِكَ الَّتِي ضَلَّتْ عَنْهَا الآرَاءُ وَتَاَهْت فِيَها الْعُقُولُ وَقَصُرَتْ دُونَهَا الأَوْهَامُ وَكَلَّتْ عَنْهَا الأَحْلاَمُ وَانْقَطَعَ دُونَ كُنْهِ مَعْرِفَتِهَا مَنْطِقُ الْخَلاَئِقِ وَكَلَّتِ الأَلْسُنُ عَنْ غَايَةِ وَصْفِهَا فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَبْلُغَ شَيْئَاً مِنْ وَصْفِكَ وَيَعْرِفَ شَيْئاً مِنْ نَعْتِكَ إِلاَّ مَا حَدَّدْتَهُ وَوَصَفْتَهُ وَوَقَّفْتَهُ عَلَيْهِ وَبَلَّغْتَهُ إِيَّاهُ فَأَنَا مُقِرٌّ بِأَنّي لاَ أَبْلُغُ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ تَعْظِيمِ جَلاَلِكَ وَتَقْدِيسِ مَجْدِكَ وَتَمْجِيدِكَ وَكَرَمِكَ وَالثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَالْمَدْحِ لَكَ وَالِّذْكِر لآلائِكَ وَالْحَمْدِ لَكَ عَلَي بَلائِكَ وَالشُّكْرِ لَكَ عَلَي نَعْمَائِكَ وَذلِكَ مَا تَكِلُّ الأَلْسُنُ عَنْ صِفَتِهِ وَتَعْجِزُ الأَبْدَانُ عَنْ أَدْنَي شُكْرِهِ وَإِقْرَارِي لَكَ بِمَا احْتَطَبْتُ عَلَي نَفْسِي مِنْ مُوبِقَاتِ الْذُّنُوبِ الَّتِي قَدْ أَوْبَقَتْنِي وَأَخْلَقَتْ عِنْدَكَ وَجْهِي وَلِكَثِير خَطِيئَتي وَعَظِيمِ جُرْمِي هَرَبْتُ إِلَيْكَ رَبَّي وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مَوْلايَ وَتَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ سَيِّدي لأقِرَّ لَكَ بِوَحْدانِيَّتِكَ وَبِوُجُوِد رُبُوبِيَّتِكَ فَأُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أَثْنَيْتَ عَلَي نَفْسِكَ وَأَصِفُكَ بِمَا يَلِيقُ بِكَ مِنْ صِفَاتِكَ وَأَذْكُرُ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي وَأَسْتَغْفِرُكَ لِخَطِيئتِي وَأَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ مِنْهَا إِلَيْكَ وَالْعَوْدَ مِنْكَ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ لَهَا فَإِنَّكَ قُلْتَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً وَقُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ لِقَضَاءِ حَاجَتي وَبِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْري وَفَاقَتِي الْتِمَاساً مِنّي لِرَحْمَتِكَ وَرَجَاءً مِنّي لِعَفْوِكَ فَإِنّي لِرَحْمَتِكَ وَعَفْوِكَ أَرْجَي مِنّي لِعَمَلِي وَرَحْمَتُكَ وَعَفْوُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي فَتَوَلَّ الْيَوْمَ قَضَاءَ حَاجَتِي بِقُدْرَتِكَ عَلَي ذلِكَ وَتَيْسِيرِ ذلِكَ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَمْ أَنَلْ خَيْرَاً قَطُّ إِلاَّ مِنْكَ وَلَمْ يَصْرِفْ عَنّي سُوءاً قَطُّ غَيْرُكَ فَارْحَمْنِي سَيّدِي يَوْمَ يُفْرِدُني النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَأُفْضي إِلَيْكَ بِعَمَلِي فَلَقَدْ قُلْتَ سَيّدِي وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجيبُونَ أَجَلْ وَعِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي لَنِعْمَ الْمُجِيبُ أَنْتَ وَلَنِعْمَ الْمَدْعُوُّ أَنْتَ وَلَنِعْمَ الْقَادِرُ أَنْتَ وَلَنِعْمَ الْخَالِقُ أَنْتَ وَلَنِعْمَ الْمُبْدِئُ أَنْتَ وَلَنِعْمَ الْمُعِيدُ أَنْتَ وَلَنِعْمَ الْمُسْتَغَاثُ أَنْتَ وَلَنِعْمَ الصَّرِيخُ أَنْتَ فَأَسْأَلُكَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَيَا غِيَاثَ الْمُسَْتِغيثِينَ وَيَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْفَعَّالُ لِمَا يُرِيُد يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ أَنْ تُكْرِمَنِي فِي مَقَامي هذَا وَفِيمَا بَعْدَهُ كَرَامَةً لاَ تُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً وَأَنْ تَجْعَلَ أَفْضَلَ جَائِزَتِكَ الْيَوْمَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَالْفَوُزَ بِالْجَنَّةِ وَأَنْ تَصْرِفَ عَنّي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَشَرَّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَشَرَّ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ شَدِيدٍ وَشَرَّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ وَشَرَّ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَهُ وَبَرَأَتَهُ وَأَنْشَأْتَهُ وَابْتَدَعْتَهُ وَمِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَالْبَرْدِ وَالرِّيحِ وَالْمَطَرِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شّرٍّ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ
دَابَّةٍ صَغِيرةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبَّي عَلَي صِرَاطٍ مُسْتَقيمٍ.

البابُ السابعُ

البابُ السابعُ

في النّوافل اليوميّة وصَلاة النّبيّ والأئمّة وجُملة من الصلَوات المستحبّة
عن أبي جعفر في حديث قال: وتدري لم وضع التّطوّع؟ قلت: لا أدري جُعلتُ فداك قال: لأنّه إن كان في الفريضة نقصان أفيضت النافلة علي الفريضة حتي تمّت.
قال أبو عبد الله: إنّ العبد لترفع له من صلواته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها وما يرفع له إلاّ ما أقبل عليه منها بقلبه وإنَّما أمرنا بالنّوافل ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة.
قال أبو عبد الله: لا بأس بالصّلاة النّافلة وهو قاعد وهو علي نصف صلاة القائم ولا بأس بالتوكُّؤ علي عصا والاتّكاء علي الحائط قال ولكن يقرأ وهو قاعد فإذا بقيت آيات قام فقرأهنّ ثُمَّ ركع.
عن الصّادق في حديث قال: سنّ رسول الله النّوافل أربعاً وثلاثين ركعة مِثلَي الفريضة.
عن الرّضا قال: والصّلاة الفرِيضة الظّهر أربع ركعات والعصر أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات والعشاء الآخرة أربع ركعات والغداة ركعتان هذه سبع عشرة ركعة والسُّنّة أربع وثلاثون ركعة ثمان ركعات قبل فرِيضة الظّهر وثمان ركعات قبل فرِيضة العصر وأربع ركعات بعد المغرب وركعتان من جلوس بعد العتمة تعدّان بركعة وثمان ركعات في السّحر والشّفع والوتر ثلاث ركعات تسلم بعد الرّكعتين وركعتا الفجر وفي جملة من الرّوايات أنّهما قبل صلاة الصّبح.
في نوافل الزّوال
في حديث أنّ الرِّضا كان يقرأ في الركعة الأولي من نافلة الظّهر الْحَمْدُ وَقُلْ يَا أَيُّها الْكَافِرُونَ وفي الثّانية وأربع ركعات بعدها الْحَمْدُ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَد.
قال أبو عبد الله: إقرأ في صلاة الزّوال في الرّكعتين الأوليين بالإخلاص وسورة الجحد وفي الثالثة بِقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وآية الكرسي وفي الرابعة بِقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وآخر البقرة وفي الخامسة بِقُلْ هُوَ اللهُ أحد والآيات الّتِي في آخر آل عمران: إنَّ فِي خَلْقِ السَّمواتِ وَالأَرْضِ وفي السّادسة بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وآية السّخرة وهي ثلاث آيات من الأعراف إنَّ رَبَّكُمْ اللهُ وَفِي السّابعة بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ والآيات الّتي في الأنعام وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَاءَ الْجِنِّ وَخَلقهم وفي الثامنة بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وآخر الحشر: لَوْ أَنْزَلْنَا هذَا الْقُرآنَ عَلَي جَبَلٍ إلي آخرها فإذا فرغت فقُلْ سبع مرّات: اَللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَالأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَي دِينِكَ وَدِينِ نَبِيِّكَ وَلاَ تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ.
قال المؤلّفُ: تقدّمت آية الكرسي في الباب الأول في التّعقِيبات المشتركة وآخر البقرة هو قوله تعالي: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رِبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَي الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَي الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}، ويحتمل أنْ يكون من قوله تعالي: (لا يُكَلِّفُ اللهُ).
وآخر آل عمران هو قوله (تعالي): {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَي جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرِبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَي رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ}. وآيات الأعراف وهي قوله (تعالي): {إِنَّ رَبَّكُمْ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَي عَلَي الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ}. وآيات الأنعام هي قوله (تعالي): {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَي عَمَّا يَصِفُونَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّي يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَة وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذَلِكُمْ اللهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهِ إِلاّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}، وآخر الحشر هو قوله (تعالي): {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَي جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهِ إِلاّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهِ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَي يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

في نوافلِ صلاةِ العصرِ

عن الرّضا أنّهُ إذا رفع رأسه من سجدة الشّكر بعد صلاة الظّهر كان يقف فيُصلّي ستّ ركعات ويقرأ في كلّ ركعة الحمد والتّوحيد ويسلّم بعد كلّ ركعتين ويقنت في ثانية كلّ ركعتين قبل الرّكوع وبعد القراءة ثُمَّ يؤذّن ويصلّي ركعتين ويقنت في الثّانية.
في نوافل صلاة المغرب:
قال الصّادق: من صلّي المغرب ثُمَّ عقّب ولم يتكلّم حتّي يصلّي ركعتين كتبنا كتباً له في علّيّين فإن صلّي أربعاً كتبت له حجّة مبرورة.
عن الرّضا أنّه كان يقرأ في الرّكعة الأولي من هذه الأربع الْحَمْدُ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون وفي الثّلاثة الباقية الْحَمْدُ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ.
عن حاتم قال سألْتُ أبا الحسن موسي بن جعفر: ما يقرأ في الأربع؟ فكتب بخطه: في أول ركعة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وفي الثّانية إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وفي الركعتين الأخيرتين في أوّل ركعة منها أربع آيات من أوّل البقرة ومن وسط السّورة وَإِلهُكُمْ إَلهٍ وَاحِدٌ ثُمَّ يقرأ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ خمس عشرة مرّة ويقرأ في الرّكعة الرّابعة آية الكرسي وآخر سورة الحشر ثُمَّ يقرأ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ خمس عشرة مرّة، قال المؤلّف الأربع الآيات هي: {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًي لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} والأحوط زيادة قوله (تعالي): {أُوْلَئِكَ عَلَي هُدًي مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}. ووسط السورة هو قوله (تعالي): {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهِ إِلاّ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}. وآخر البقرة هو قوله (تعالي): (آمَنَ الرَّسُولُ) إلي آخر ما تقدم في نوافل ص74 الظهر وآية الكرسي تقدمت ص14 وآخر الحشر هو قوله (تعالي): (لَوْ أَنْزَلْنَا) إلي آخر ما تقدم في نوافل الظهر.
عن الباقر وموسي بن جعفر والهادي قراءة الحمد وأوّل الحدِيد إلي قوله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ في الرّكعة الثّالثة والحمد وآخر الحشر في الرّكعة الرّابِعة.
قال المؤلّف: أوّل الحدِيد هو قوله (تعالي): {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَي عَلَي الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَي اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} وآخر الحشر هو قوله (تعالي) {لَوْ أَنْزَلْنَا} إلي آخر ما تقدم فِي نوافل الظّهر.

في صلاة الغفيلة

عن الصّادق عن آبائه قال: قال رسول الله: «تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنّهما يورثان دار الكرامة» قيل: يا رسول الله وما ساعة الغفلة؟ قال: «ما بين المغرب والعشاء».
وفي رواية أخري عنه أنّه فسّر الخفيفتين بقراءة الحمد فقط.
عن أبي عبد الله قال: من صلّي بين العشاءَين رَكعتين قرأ في الأولي الحمد وقوله تعالي: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَي فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهِ إِلاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ). وفي الثانية الحمد وقوله (تعالي): {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ الْغَيْبِ الَّتِي لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تُصَلّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا (يعني يذكر حاجته) ثُمَّ يقول: اَللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَالْقَادِرُ عَلَي طَلِبَتِي تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلاَمُ لَمَّا قَضَيْتَهَا لي، ويسأل الله (جلّ جلاله) حاجته.

صلاة أخري

عن الصّادق عن أبيه عن جده عن أبيه أمير المؤمنين قال: قلنا لرسول الله عند وفاته: يا رسول الله أوصنا فقال: «أوصيكم بركعتين بين المغرب والعشاء الآخرة يقرأ في الأولي الْحَمْدُ وِإِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ثلاث عشرة مرّة وفي الثانية الْحَمْدُ وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ خمس عشرة مرّة فإنّه من فعل ذلك في كلّ شهر كان من المتّقين فإن فعل ذلك في كلّ سنة كُتب من المحسنين فإن فعل ذلك في كلّ جمعة كُتب من المصلّين فإن فعل ذلك في كلّ ليلة زاحمني في الجنّة ولم يحص ثوابه إلاَّ الله ربّ العالمين (جلّ وتعالي)».

صلاة أخري

عن أبي عبد الله: من صلّي المغرب أربع ركعات يقرأ في كل ركعة خمس عشرة مرّة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ انفتل من صلاته وليس بينه وبين الله (عزّ وجلّ) ذنب إلاّ وقد غفر له.
صلاة أخري:
عن الرّضا قال: من صلّي المغرب وبعدها أربع ركعات لم يتكلّم حتي يصلّي عشر ركعات يقرأ فاتحة الكتاب وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ كانت له عدل عشر رقاب.

صلاة أخري

شكا رجل إلي الحسن بن عليّ جاراً يؤذيه فقال له الحسن: إذا صلّيت المغرب فصلّ ركعتين ثُمَّ قل: يَا شَدِيدَ الْمِحَالِ يَا عَزِيزاً ذَلَّلْتَ بِعِزَّتِكَ جَمِيعَ مَا خَلَقْتَ اكْفِنِي شَرَّ فُلانٍ بِمَا شِئْتَ، قال: ففعل الرّجل ذلك فلمّا كان في جوف الليل سمع صراخاً وقيل فلان مات اللّيلة.
قال المؤلّف: لا يتوهّم أن هذا العمل موجب لموت الجار بل إنَّ الله يكفي العامل بما هو صلاح من تأليف قلبه أو إقصائه أو موته أو غير ذلك.
في صلاة الوتيرة وسائر الصلوات بعد العشاء:
قال أبو عبد الله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبِيتنّ إلاّ بوتر قال: قلت تعني الرّكعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم إنّهما بركعة.
قال المؤلّف: تقدّم أنّهما تُصلّيان من جلوس ولهذا تعدّان بركعة.
عن أبي عبد الله قال: كان أبي يصلّي بعد العشاء الآخرة ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما مائة آية وكان يقول: من صلاّهما وقرأ مائة آية لم يكتب من الغافلين. وفي رواية أُخري أنّ الباقر كان يقرأ فيها بالواقعة والإخلاص.
قال المؤلّف: لعلّه من جهة أنّ الواقعة ستّ وتسعون آية والإِخلاص أربع آيات فالمجموع مائة.
عن أبي جعفر قال: من قرأ سورة الملك في ليلة فقد أكثر وأطاب ولم يكن من الغافلين وإنّي لأركع بها بعد العشاء وأنا جالس.
قال المؤلّف: لعلّ صاحب المتهجّد جمع بين هذه الرّوايات حيث قال: يستحبّ أن يقرأ مائة آية من القرآن ويستحبّ أن يقرأ فيهما بالواقعة والإخلاص وروي سورة الملك والإخلاص.

صلاة أخري

قال عبد الرّحمن: شكوت إلي أبي عبد الله كرباً أصابني قال: يا عبد الرّحمن إذا صلّيت العشاء الآخرة فصلِّ ركعتين ثُمَّ ضع خدّك الأيمن علي الأرض ثُمَّ قل: يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَمُعِزَّ كُلِّ ذَليلٍ قَدْ وَحَقِّكَ بَلِّغْ مَجْهُودِي قال: فما قلته إلاّ ثلاث ليال حتّي جاء الفرج.

صَلاَة أخري

عن أبي عبد الله قال: لا تتركوا ركعتين بعد العشاء الآخرة فإنّهما مجلبة للرّزق وتقرأ في الأولي الحمد وآية الكرسي وقُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وفي الثّانية الْحَمْدُ وثلاث عشرة مرّة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فإذا سلّمت فارفع يديك وقل:.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَلَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ وَلَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ يَا مَنْ لَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُورُ وَلَا تُبْلِيهِ الْأَزْمِنَةُ وَلَا تَحْمِلُهُ الْأُمُورُ يَا مَنْ لَا يَذُوقُ الْمَوْتَ وَلَا يَخَافُ الْفَوْتَ يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَلَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَبْ لِي مَا لَا يَنْقُصُكَ وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا وتسأل حاجتك.
وقال: من صلاّها بني الله له بيتاً في الجنَّة.
قال المؤلّف: يحتمل أن تكون هذه هي الوتيرة.

في آداب النوم

عن عليّ إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمني تحت خدّه الأيمن وليقل: بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي عَلَي مِلَّةِ إِبْرَاهيمَ وَدِينِ مُحَمَّدٍ وَوِلاَيَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللهُ طَاعَتَهُ مَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فمن قال ذلك عند منامه حفظه الله (تعالي) من اللِّص المغير والهدم وتستغفر له الملائكة.
عن النّبيّ: «من قال حين يأوي إلي فراشه ثلاث مرات: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهِ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غفرَ اللهُ تعالي ذنوبه وإن كان مثل زبد البحر ورمل عالج أو مثل أيّام الدّنيا».
رُوي: من قرأ آية شَهِدَ اللهُ عند منامه خلق الله (تعالي) له منها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلي يوم القيامة.
قال المؤلّف: آية شَهِدَ اللهُ تقدّمت في التّعقِيبات المشتركة.
عن أمير المؤمنين قال: من قرأ التوحيد حين يأخذ مضجعه وكّل الله به ألف ملك يحرسونه ليلته وهي كفارة خمسين سنة.
عن النّبيّ: «من قرأ التّوحيد والمعوّذتين كلّ ليلة عشراً كان كمن قرأ القرآن كلّه وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وإن مات في يومه أو ليلته مات شهيداً».
كان رسول الله إذا أوي إلي فراشه قال: «بِاسْمِكَ اَللَّهُمَّ أَحْيا وبِاسْمِكَ أَمُوتُ».
عن أبي جعفر: إذا توسّد الرّجل يمينه فليقُلْ:
بِسْمِ اللَّهِ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ رَهْبَةً مِنْكَ وَرَغْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَي مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ.
ثُمَّ يسبّح تسبيح فاطمة الزّهراء.
عنهم: إذا أردت النّوم تقول: اَللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا.
في الأخبار المعتبرة: من بات علي طهر فكأنما أحيا ليله.
رُوي أن النّبيّ قال لعلي: «ما فعلت البارحة يا أبا الحسن؟» فقال: صلّيت ألف ركعة قبل أن أنام فقال النّبيّ: «وكيف ذلك؟» فقال: سمعتك يا رسول الله تقول: «من قال عند نومه ثلاثاً: يفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ بِقُدْرَتِهِ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ بِعِزَّتِهِ فقد صلّي ألف ركعة. فقال: «صدقت».
عن أبي عبد الله قال: من قال حين يأوي إلي فراشه: لَا إلهَ إلَّا اللهُ مائة مرّة بني الله له بيتاً في الجنّةِ ومن استغفر الله مائة مرّة حين ينام بات وقد تحاتَّت الذّنوب كلّها عنه كما يتحاتّ الورق من الشّجر ويصبح وليس عليه ذنب.
عن الصّادق: من قال حيث يأخذ مضجعه ثلاث مرّات:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَي وَيُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَهُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ خرج من الذنوب كيوم ولدته أُمه.
عن النّبيّ: «من قرأ أَلْهاكُمُ التَّكَاثُرُ عند النَوم وُقي عذاب القبر».
عن عليّ: من قرأ آية السُّخرة عند نومه حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشّياطين.
قال المؤلّف: تقدمت آية السّخرة في نوافل الزوال.
في آداب النوم والقياموفضل صلاة الليل وخصوصياتها
عن الرّضا عن آبائه قال: قال النّبيّ: «خيركم من أطاب الكلام وأطعم الطعام وصلّي باللّيل والنّاس نيام».
عن العسكري عن آبائه عن الصّادق في قوله (تعالي): {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} قال صلاة اللّيل تذهب بذنوب النَّهار.
عن الصّادق عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين: قيام اللّيل مصحة للبدن ومرضاة للرّبّ (عزّ وجلّ) وتعرض للرّحمة وتمسّك بأخلاق النّبيّين.
عن الصّادقِ قال: ثلاثة هنّ فخر المؤمن وزينته في الدّنيا والآخرة، الصّلاة في آخر اللّيل ويأسه مما في أيدي النّاس وولاية الإمام من آل محمّد.
جاء رجل إلي أمير المؤمنين فقال: يا عليّ إنّي قد حرمت الصّلاة باللّيل فقال أمير المؤمنين: أنت رجل قيّدتك ذنوبك.
عن أبي عبد الله قال: إنّ الرّجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة اللّيل فإذا حرم بها صلاة اللّيل حرم بها الرّزق.
قال أبو عبد الله: يا سليمان لا تدع قيام اللّيل فإنّ المغبون من حرم قيام الليل.
قال الصّادق: من صلّي باللّيل حسن وجهه بالنّهار.
عن جعفر بن محمد قال: الْمَالُ وَالْبَنُوْنَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيَا وثَماني ركعات من آخر اللّيل والوتر زينة الآخرة وقد يجمعها الله لأقوام.
عن أبي عبد الله قال: صلاّة اللّيل تحسن الوجه وتحسن الخلق وتطيّب الرّيح وتدرّ الرّزق وتقضي الدّين وتذهب بالهم وتجلو البصر.
عن عليّ أنّ رسول الله قال: «من أراد شيئاً من قيام الليل فإذا أخذ مضجعه فليقل: اَللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَلَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ أَقُومُ إنْ شَاءَ اللهُ سَاعَةَ كذا وكذا فإنّ الله (عزّ وجلّ) يوكل ملكاً يقيمه تلك السّاعة».
عن أبي عبد الله قال: إذا قمت في اللَّيل من منامك فقل: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحي لِأَحْمَدَهُ وَأَعْبُدَهُ.
كان النّبيّ: يقول إذا استيقظ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَمَا أَمَاتَني وَإِلَيْهِ النُّشَورُ».
قال الصّادق: إذا سمعت صراخ الدّيك فقل: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لاَ إِلَه إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَملْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ».
قال أبو عبد الله: إنّي لأحب من إذا قام اللّيل أن يستاك وأن يشمّ الطّيب فإنّ الملك يأتي الرّجل إذا قام باللّيل حتي يضع فاه علي فيه فما خرج من القرآن من شيء دخل جوف ذلك الملك.
عن أبي عبد الله قال: ابدأ في صلاة اللّيل بالآيات تقرأ {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ (إلي قوله) إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ}.
قال المؤلّف: والآيات تقدّمت في نافلة الظهر.
عن أبي جعفر قال: إذا قمت باللّيل من منامك فانظر في آفاق السّماء فقل: اَللَّهُمَّ إِنَّهُ لاَ يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ وَلاَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَلاَ أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَلاَ ظَلَمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَلاَ بَحْرٌ لُجّيٌّ تُدْلِجُ بِيْنَ يَدَيْ الْمُدْلِجِ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.

كيفيّة صلاة اللّيل

عن أبي عبد الله كان إذا قام آخر اللّيل رفع صوته حتّي يسمع أهل الدّار يقول: اَللَّهُمَّ أَعنِّي عَلي هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَوَسِّعْ عَلَيَّ الْمَضْجَعَ وَارْزُقْنِي خَيْرَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَارْزُقْنِي خَيْرَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
عن أبي عبد الله قال: من قرأ في الرّكعتين الأوليين من صلاة اللّيل ستّين مرّة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ في كلِّ ركعة ثلاثين مرّةً انفتل وليس بينه وبين الله (عزّ وجلّ) ذنب.
كان الرّضا في طريق خراسان إذا كان الثّلث الأخير من اللّيل قام من فراشه بالتّسبِيح والتّحمِيد والتّكبِير والتّهليل والاستغفار فاستاك ثُمَّ توضّأ ثُمَّ قام إلي صلاة اللّيل فصلّي ثَماني ركعات يسلّم في كلّ ركعتين يقرأ في الأوليين منها في كلّ ركعة الحمد مرّة وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثلاثين مرّة ثُمَّ يُصلّي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات ويقنت في كلِّ ركعتين في الثّانية قبل الرّكوع وبعد التّسبيح ويحتسب بها من صلاة اللّيل ثُمَّ يقوم فيصلّي الرّكعتين الباقيتين يقرأ في الأولي الحمد وسورة الملك وفي الثّانية الحمد وهَلْ أَتَي عَلَي الإِنْسَانِ ثُمَّ يقوم فيصلّي ركعتي الشّفع يقرأ في كلّ ركعة منها الحمد مرّة وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثلاث مرّات ويقنت في الثّانية قبل الرّكوع وبعد القراءة فإذا سلّم قام وصلّي ركعة الوتر فيتوجه فيها ويقرأ فيها الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثلاث مرّات وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِ الْفَلَقِ مرّة واحدة ويقنت فيها قبل الرّكوع وبعد القراءة ويقول في قنوته: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. اَللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَي عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ثُمَّ تقول: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ سبعين مرّة.
قال المؤلّف: أمّا صلاة جعفر فستأتي كيفيتها إن شاء الله وأمّا دعاء التّوجه فهو كما روي عن عليّ هكذا قال: إذا افتتحت الصّلاة فقُلْ: اللهُ أَكْبَرُ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادِةِ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمينَ.
عن أبي عبد الله: قال: ينبغي للرّجل إذا صلّي باللّيل أنْ يسمع أهله لكي يقوم النّائم ويتحرّك المتحرّك.
قال المؤلّف: لعلّ المراد حركة قلبه وتوجّهه إلي الله (تعالي).
عن أبي عبد الله: قال: استغفر الله في الوتر سبعين مرّة تصب يدك اليسري وتعدّ باليمني.
عن أبي عبد الله قال: من قرأ آية يصلّي بها في ليلة كتب الله له بها قنوت ليلة ومن قرأ مائة آية في ليلة في غير صلاة اللّيل كتب الله له في اللوح المحفوظ قنطاراً من حسنات والقنطار ألف ومائتا أوقية والأوقية أعظم من جبل أحد.
عن النّبيّ (صلّي الله عليه وآله وسلَّم) أنَّه كان يقول في صلاة الوتر سبع مرّات: «هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ».
عن الإمام السّجّاد أنّه كان يقول في صلاة الوتر: الْعَفْوَ (ثلاثُمائة مرّة).
عن الصّادق قال: من قال آخر قنوته في الوتر: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوْبُ إلَيْهِ مائة مرّة أربعين ليلة كتبه الله من المستغفرين بالأسحار.
عن موسي بن جعفر أنّه كان إذا رفع رأسه عن ركوع الوتر قال: هَذَا مَقَامُ مَنْ حَسَنَاتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ وَشُكْرُهُ ضَعِيفٌ وَذَنْبُهُ عَظِيمٌ وَلَيْسَ لِذَلِكَ إِلَّا رِفْقُكَ وَرَحْمَتُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَي نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلّي اللهُ عَلَيِهِ وَآلهِ: {كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} طَالَ هُجُوعِي وَقَلَّ قِيَامِي وَهَذَا السَّحَرُ وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً).
عن جعفرٍ بن محمّد أنّه قال: كان أبي (رضوانُ الله عليه) إذا قام من اللّيل أطال القيام وإذا ركع وسجد أطال حتّي يقال إنّه قد نام فما يفاجئنا منه إلاّ وهو يقول: لاَ إِلَهِ إِلاَّ اللهُ حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَرِقّاً يَا عَظَيمُ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ يَا كَرِيمُ يَا جَبَّارُ اغْفِرْ لِي ذُنُوبي وَجُرْمي وَتَقَبَّلْ عَمَلِي يَا جَبَّارُ يَا كَرِيمُ إِنّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُخَيَّبَ أَوْ أَحْمِلَ جُرْماً.
عن الباقر: إذا أنت انصرفت من الوتر فقل: سُبْحَانَ رَبَّي الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (ثلاث مرّات).
عن النّبيّ أنّه كان يصلّي بعد الوتر ركعتين جالساً ثُمَّ يذهب إلي المسجد ويصلّي نافلة الصّبح ثُمَّ صلاة الصّبح.
عن الصّادق عن أبيه أنّه قال: كان من دعاء عليّ بن الحسين بعد صلاة اللّيل: إِلهِي هَدَأَتِ الْعُيُونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ وَسَكَنَتِ الْحَرَكَاتُ مِنَ الطَّيْرِ فِي الْوُكورِ وَالْحِيتانِ فِي الْبُحُورِ وَأَنْتَ الْعَدْلُ الَّذِي لاَ يَجُورُ وَالْقِسْطُ الَّذِي لاَ يَمِيلُ وَالدَّائِمُ الَّذِي لاَ يَزُولُ أَغْلَقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَها وَدَارَتْ عَلَيْهَا حُرَّاسُهَا وَبَابُكَ مَفْتُوحٌ لِمْنَ دَعَاكَ يَا سَيّدِي وَخَلاَ كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ وَأَنْتَ الْمَحْبُوبُ إِلَيَّ إِلهِي إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ عَصَيْتُكَ فِي أَشْيَاءَ أَمَرْتَنِي بِها وَأَشْيَاءَ نَهَيْتَنِي عَنْهَا فَقَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الأَشَيْاءِ إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكَ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَريكَ لَكَ مَنُّكَ عَلَيَّ لا مَنِّي عَلَيْكَ إِلهِي عَصَيْتُكَ فِي أَشْيَاءَ أَمْرَتَنِي بِهَا وَأَشْيَاءَ نَهَيْتِني عَنْهَا لا حَدَّ مُكابَرَةٍ وَلاَ مُعَانَدَةٍ وَلاَ اسْتِكْبَارٍ وَلاَ جُحُودٍ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَلكِنِ اسْتَفَزَّنِي الشَّيْطَانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْبَيَانِ لاَ عُذْرَ لِي فَأَعْتَذِرَ فَإِنْ عَذَّبْتَنِي فَبِذُنُوبِي وبَما أَنَا أَهْلُهُ وَإِنْ غَفَرْتَ لِي فَبِرَحْمَتِكَ وَبِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ أَنْتَ أَهْلُ التَّقْوي وَأْهُل الْمَغُفِرَةِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الذُّنُوبِ وَالْخَطايِا فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين وَصَلَّي اللهُ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.

دُعاء السجاد بعد الفراغ من صَلاة اللّيل

اَللَّهُمَّ يا ذَا الْمُلْكِ الْمُتَأَبِّدِ بِالْخُلُودِ وَالسُّلْطانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُودٍ وَلا أَعْوانٍ وَالْعِزِّ الْباقي عَلي مَرِّ الدُّهُورِ وَخَوالِي الأَعْوامِ وَمَواضِي الأَزْمانِ وَالأَيّامِ عَزَّ سُلْطانُكَ عِزّاً لا حَدَّ لَهُ بِأَوَّلِيَّةٍ وَلا مُنْتَهي لَهُ بِآخِرِيَّةٍ وَاسْتَعْلي مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الأَشْياءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ وَلا يَبْلُغُ أَدْني مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ ذلِكَ أَقْصي نَعْتِ النّاعِتينَ ضَلَّتْ فيكَ الصِّفاتُ وَتَفَسَّخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ وَحارَتْ في كِبْرِيائِكَ لَطائِفُ الأَوْهامِ كَذلِكَ أَنْتَ اللّهُ الأَوَّلُ في أَوَّلِيَّتِكَ وَعلي ذلِكَ أَنْتَ دائِمٌ لا تَزُولُ وَأَنَا الْعَبْدُ الضَّعيفُ عَمَلاً الْجَسِيمُ أَمَلاً خَرَجَتْ مِنْ يَدي أَسْبابُ الْوُصُلاتِ إِلاّ ما وَصَلَهُ رَحْمَتُكَ وَتَقَطَّعَتْ عَنّي عِصَمُ الآمالِ إِلاّ ما أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ قَلَّ عِنْدي ما أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طاعَتِكَ وَكَثُرَ عَلَيَّ ما أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَلَنْ يَضيقَ عَلَيْكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَإِنْ أَساءَ فَاعْفُ عَنّي.اَللَّهُمَّ وَقَدْ أَشْرَفَ عَلي خَفايَا الأَعْمالِ عِلْمُكَ وَانْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ دُونَ خُبْرِكَ وَلا تَنْطَوي عَنْكَ دَقائِقُ الأُمُورِ وَلا تَعْزُبُ عَنْكَ غَيّباتُ السَّرائِرِ وَقَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغَوايَتي فَأَنْظَرْتَهُ وَاسْتَمْهَلَكَ إِلي يَوْمِ الدّينِ لإِضْلالي فَأَمْهَلْتَهُ فَأَوْقَعَني وَقَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ صَغائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَكَبائِرِ أَعْمالٍ مُرْدِيَة حَتّي إِذا قَارَفْتُ مَعْصِيَتَكَ وَاسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ سَعْيي سَخَطَكَ فَتَلَ عَنّي عِذارَ غَدْرِهِ وَتَلَقّاني بِكَلِمَةِ كُفْرِهِ وَتَوَلَّي الْبَراءَةَ مِنّي وَأَدْبَرَ مُوَلِّياً عَنّي فَأَصْحَرَني لِغَضَبِكَ فَريداً وَأَخْرَجَني إِلي فِناءِ نَقِمَتِكَ طَريداً لا شَفيعٌ يَشْفَعُ لي إِلَيْكِ وَلا خَفيرٌ يُؤْمِنُني عَلَيْكَ وَلا حِصْنٌ يَحْجُبُني عَنْكَ وَلا مَلاذٌ أَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنْكَ فَهذا مَقامُ الْعائِذِ بِكَ وَمَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ فَلا يَضيقَنَّ عَنّي فَضْلُكَ وَلا يَقْصُرَنَّ دُوني عَفْوُكَ وَلا أَكُنْ أَخْيَبَ عِبادِكَ التّائِبينَ وَلا أَقْنَطَ وُفُودِكَ الآمِلينَ وَاغْفِرْ لي إِنَّكَ خَيْرُ الْغافِرينَ. اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَني فَتَرَكْتُ وَنَهَيْتَني فَرَكِبْتُ وَسَوَّلَ لِيَ الْخَطاءَ خاطِرُ السُّوءِ فَفَرَّطْتُ وَلا أَسْتَشْهِدُ عَلي صِيامي نَهاراً وَلا أَسْتَجيرُ بِتَهَجُّدي لَيْلاً وَلا تُثْني عَلَيَّ بِإِحْيائِها سُنَّةً حاشا فُرُوضِكَ الَّتي مَنْ ضَيَّعَها هَلَكَ وَلَسْتُ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَضْلِ نافِلَةٍ مَعَ كَثيرِ ما أَغْفَلْتُ مِنْ وَظائِفِ فُرُوضِكَ وَتَعَدَّيْتُ عَنْ مَقاماتِ حُدُودِكَ إِلي حُرُماتٍ انْتَهَكْتُها وَكَبائِرِ ذُنُوبٍ اجْتَرَحْتُها كانَتْ عافِيَتُكَ لي مِنْ فَضائِحِها سِتْراً وَهذا مَقامُ مَنِ اسْتَحْيا لِنَفْسِهِ مِنْكَ وَسَخِطَ عَلَيْها وَرَضِيَ عَنْكَ فَتَلَقّاكَ بِنَفْسٍ خاشِعَةٍ وَرَقَبَةٍ خاضِعَةٍ وَظَهْرٍ مُثْقَلٍ مِنَ الخَطايا واقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَالرَّهْبَةِ مِنْكَ وَأَنْتَ أَوْلي مَنْ رَجاهُ وَأَحَقُّ مَنْ خَشِيَهُ وَاتَّقاهُ فَأَعْطِني يا رَبِّ ما رَجَوْتُ وَآمِنِّي ما حَذَرْتُ وَعُدْ عَلَيَّ بِعائِدَةِ رَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَكْرَمُ الْمَسْؤولينَ. اَللَّهُمَّ وَإِذْ سَتَرْتَني بِعَفْوِكَ وَتَغَمَّدْتَني بِفَضْلِكَ في دارِ الْفَناءِ بِحَضْرَةِ الأَكْفاءِ فَأَجِرْني مِنْ فَضيحاتِ دارِ الْبَقاءِ عِنْدَ مَواقِفِ الأَشْهادِ مِنَ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ وَالرُّسُلِ الْمُكَرَّمينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالحِينَ مِنْ جارٍ كُنْتُ أُكاتِمُهُ سَيِّئاتي وَمِنْ ذي رَحِمٍ كُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ في سَريراتي لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبِّ فِي السِّتْرِ عَلَيَّ وَوَثِقْتُ بِكَ رَبِّ فِي الْمَغْفِرَةِ لي وَأَنْتَ أَوْلي مَنْ وُثِقَ بِهِ وَأَعْطي مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ وَأَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فَارْحَمْني اَللَّهُمَّ وَأَنْتَ حَدَرْتَني ماءً مَهيناً مِنْ صُلْبٍ مُتَضائِقِ الْعِظامِ حَرِجِ الْمَسالِكِ إِلي رَحِمٍ ضَيّقَةٍ سَتَرْتَها بِالْحُجُبِ تُصَرِّفُني حالاً عَنْ حالٍ حَتَّي انْتَهَيْتَ بي إِلي تَمامِ الصُّورَةِ وَأَثْبَتَّ فِيَّ الْجَوارِحَ كَما نَعَتَّ في كِتابكَ: نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عِظْاماً ثُمَّ كَسَوْتَ الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْتَني خَلْقاً آخَرَ كَما شِئْتَ حَتّي إِذَا احْتَجْتُ إِلي رِزْقِكَ وَلَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ غِياثِ فَضْلِكَ جَعَلْتَ لي قُوتاً مِنْ فَضْلِ طَعامٍ وَشَرابٍ أَجْرَيْتَهُ لأَمَتِكَ الَّتي أَسْكَنْتَني جَوْفَهَا وَأَوْدَعْتَني قَرارَ رَحِمِها. وَلَوْ تَكِلْني يا رَبِّ في تِلْكَ الْحالاتِ إِلي حَوْلي أَوْ تَضْطَرُّني إِلي قُوَّتي لَكانَ الْحَوْلُ عَنّي مُعْتَزِلاً وَلَكانَتِ القُوَّةُ مِنّي بَعيدَةً فَغَذَوْتَني بِفَضْلِكَ غِذاءَ الْبَرِّ اللَّطيفِ تَفْعَلُ ذلِكَ بي تَطَوُّلاً عَلَيَّ إِلي غايَتي هذِه لا أُعْدَمُ بِرَّكَ وَلا يُبْطِئُ بي حُسْنُ صَنيعِكَ وَلا تَتَأَكَّدُ مَع ذلِكَ ثِقَتي فَأَتَفَرَّغَ لِما هُوَ أَحْظي لي عِنْدَكَ قَدْ مَلَكَ الشَّيْطانُ عِناني في سُوءِ الظَّنِّ وَضَعْفِ الْيَقينِ فَأَنا أَشْكُو سُوءَ مُجاوَرَتِهِ لي وَطاعَةَ نَفْسي لَهُ وَأَسْتَعْصِمُكَ مِنْ مَلَكَتِهِ وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ في صَرْفِ كَيْدِهِ عَنِّي وَأَسْأَلُكَ في أَنْ تُسَهِّلَ إِلي رِزْقي سَبيلاً فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَي ابْتِدائِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ وَإِلْهامِكَ الشُّكْرَ عَلَي الإِحْسانِ وَالأِنْعامِ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّد وَآلِهِ وَسَهِّلْ عَلَيَّ رِزْقي وَأَنْ تُقْنِعَني بِتَقْديرِكَ لِي وَأَنْ تُرْضِيَني بِحِصَّتي فيما قَسَمْتَ لي وَأَنْ تَجْعَلَ ما ذَهَبَ مِنْ جِسْمي وَعُمْري في سَبيلِ طاعَتِكَ إِنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقينَ. اَللَّهُمَّ إِنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ نارٍ تَغَلَّظْتَ بِها عَلي مَنْ عَصاكَ وَتَوَعَّدْتَ بِها مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضاكَ وَمِنْ نارٍ نُورُها ظُلْمَةٌ وَهَيِّنُها أَليمٌ وَبَعيدُها قَريبٌ وَمِنْ نارٍ يَأْكُلُ بَعْضُها بَعْضَاً وَيَصُولُ بَعْضُها عَلي بَعْضٍ وَمِنْ نارٍ تَذَرُ الْعِظامَ رَميماً وَتَسْقي أَهْلَها حَميماً وَمِنْ نارٍ لا تُبْقي عَلي مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْها وَلا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَها وَلا تَقْدِرُ عَلَي التَّخْفيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَها وَاسْتَسْلَمَ إِلَيْها تَلْقي سُكّانَها بِأَحَرِّ ما لَدَيْها مِنْ أَلِيمِ النَّكالِ وَشَديدِ الْوَبالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَقارِبِهَا الْفاغِرَةِ أَفْواهَها وَحَيّاتِها الصّالِقَةِ بِأَنْيابِها وَشَرابِها الَّذي يُقَطِّعُ أَمْعاءَ وَأَفْئِدَةَ سُكَّانِها وَيَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ وَأَسْتَهْديكَ لِما باعَدَ مِنْها وَأَخَّرَ عَنْها. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَجِرْني مِنْها بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ وَأَقِلْني عَثَراتي بِحُسْنِ إِقالَتِكَ وَلا تَخْذُلْني يا خَيْرَ الْمُجيرينَ إِنَّكَ تَقِي الْكَريهَةَ وتُعْطِي الْحَسَنَةَ وَتَفْعَلُ ماتُريدُ وَأَنْتَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ إِذا ذُكِرَ الأَبْرارُ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ صَلاةً لا يَنْقَطِعُ مَدَدُها وَلا يُحْصي عَدَدُها صَلاةً تَشْحَنُ الْهَواءَ وَتَمْلأُ الأرْضَ وَالسَّماءَ صَلَّي اللّهُ عَلَيْهِ حَتّي يَرضي وَصَلَّي اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَعْدَ الرِّضا صَلاةً لا حَدَّ لَها وَلا مُنْتَهي يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

في نافلة الصبح وآدابها

عن الرِّضا أنّهُ كان يقرأ في الرّكعة الأولي من نافلة الفجر الْحَمْدُ و قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وفي الثّانية الْحَمْدُ وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ.
عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر يقول: صلِّ ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده.
كان عليّ يستغفر سبعين مرّة في سحر كلّ ليلة بعقب ركعتي الفجر.
عن أبي عبد الله أنّه كان إذا صلّي ركعتي الفجر وكان لا يصلّيها حتي يطلع الفجر يتكئ علي جانبه الأيمن ثُمَّ يضع يده اليمني تحت خدّه الأيمن مستقبلاً القبلة ثُمَّ يقول: أَسْتَمْسِكُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَي الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَي اللَّهِ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَي اللَّهِ طَلَبْتُ حَاجَتِي مِنَ اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَلْبِي وَنُوراً فِي بَصَرِي وَنُوراً فِي سَمْعِي وَنُوراً فِي لِسَانِي وَنُوراً فِي بَشَرِي وَنُوراً فِي شَعْرِي وَنُوراً فِي لَحْمِي وَنُوراً فِي دَمِي وَنُوراً فِي عِظَامِي وَنُوراً فِي عَصَبِي وَنُوراً بَيْنِ يَدَيَّ وَنُوراً مِنْ خَلْفِي وَنُوراً عَنْ يَمِينِي وَنُوراً عَنْ شِمَالِي وَنُوراً مِنْ فَوْقِي وَنُوراً مِنْ تَحْتِي اَللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي نُوراً (ثُمَّ يقرأُ عليه السَّلامُ): {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} (إلي قوله سبحانه): {إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ}. (ثُمَّ يقول) سُبْحَانَ رَبِّ الصَّبَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ وَجَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَاناً (ثلاثاً). اَللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً وَأَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَآخِرَهُ فَلَاحاً. اَللَّهُمَّ وَمَنْ أَصْبَحَ وَحَاجَتُهُ وَطَلِبَتُهُ إِلَي مَخْلُوقٍ فَإِنَّ حَاجَتِي وَطَلِبَتِي إِلَيْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ (ثُمَّ يقرأُ آية الكرسي والمعوّذتين). (يقول): سُبْحَانَ رِبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (مائة مرّة) وكان يقول من قال هذا بني له بيتاً في الجنّة.
في نوافل يوم الجمعة والصلوات المستحبة فيها
نوافل يوم الجمعة علي ما وردت به الرواية عن الرّضا قال: تُصلّي ست ركعات بكرة وستّ ركعات بعدها اثنتي عشرة ركعات بعد ذلك ثَماني عشرة وركعتين عند الزّوال.

صلاة في يوم الجمعة

قال رسولُ الله لأمير المؤمنين ولابنته فاطمة: «إنّي أُريد أنْ أخصَّكما بشيءٍ من الخير ممّا علّمني الله (عزّ وجلّ) وأطلعني الله عليه فاحتفظوا به». قالا: نعم يا رسول الله فما هو؟ قال: «يصلّي أحدكما ركعتين يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي ثلاث مرّات وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثلاث مرّات وآخر الحشر ثلاث مرّات من قوله: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَي جَبَلٍ} إلي آخره فإذا جلس فليتشهد وليثني علي الله (عزّ وجلّ) وليصلِّ علي النّبيّ وليدع للمؤمنين والمؤمنات ثُمَّ يدعو علي إثر ذلك فيقول: اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ كُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ يحقُّ عَلَيْكَ فِيهِ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ إذَا دُعِيتَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍ عَلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَي جَمِيعِ مَا هُوَ دُونَكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا».

صلاة أُخري ليوم الجمعة

عن النّبيّ أنَّه قال: «من صلّي يوم الجمعة ركعتين يقرأ في إحداهما فاتحة الكتاب مرّةً وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مائةَ مرّةٍ ثُمَّ يتشهّد ويسلّم ويقول: يَا نُورَ النُّورِ يَا أَللهُ يَا رَحْمنُ يَا رَحِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَمُنَّ عَلَيَّ بِدُخُولِ جَنَّتِكَ وَاَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ يقولها سبع مرّات غفر الله له سبعين مرّةً واحدةً منها تصلح له دنياه وتسعةً وستّين له في الجنّة درجات ولا يعلم ثوابه إلاّ الله (عزّ وجلّ).

صلاة أُخري ليوم الجمعة

عن أمير المؤمنين قال: قال رسول الله: من أراد أن يدرك فضل يوم الجمعة فليصلِّ قبل الظُّهر أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي خمس عشرة مرّةً وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ خمس عشرة مرّةً فإذا فرغ من هذه الصّلاة استغفر لله سبعين مرّةً ويقول: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بَاللهِ خمسين مرّة ويقول: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ خمسين مرّةً ويقول: صَلَّي اللهُ عَلَي النّبيِّ الأُمّيِّ خمسين مرّةً فإذا فعل ذلك لم يقُم من مقامه حتّي يعتقه الله من النّار ويقبل صلاته ويستجيب دعاءهُ ويغفر له ولوالديه ويكتب الله (تعالي) له بكلِّ حرفٍ خرج من فيه حجّة وعمرة ويبني له بكلّ حرف مدينة ويعطيه ثواب من صلّي في مسجد الأمصار الجامعة من الأنبياء.

صلاة أُخري ليوم الجمعة

عن أمير المؤمنين أنّه أمر رجلاً أن يصلّي يوم الجمعة أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب عشر مرّات وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ عشر مرّات ثُمَّ قال: فإذا سلّمت استغفر الله (عزّ وجلّ) سبعين مرّة وقل: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

صلاة أُخري ليوم الجمعة

عن أبي عبد الله قال: من قرأ سورة إبراهيم وسورة الحجر في ركعتين جميعاً في يوم الجمعة لم يصبه فقرٌ أبداً ولا جنون ولا بلوي.
صلاة أُخري
قال أمير المؤمنين لحرث الهمدانيّ: إن استطعت أن تصلّي يوم الجمعة عشر ركعات تتمّ سجودهنّ وركعوهنّ وتقول فيما بين كلّ ركعتين: سُبْحَانَ اللهُ وَبِحَمْدِهِ مائة مرّة فافعل.
يروي بعضهم عن النبي (ص) أنه من صلي يوم الجمعة ركعتين قرأ في الركعة الأولي منهما الحمد (الفاتحة) مرة وقل هو الله أحد (التوحيد) مائة مرة وقرأ في الركعة الثانية بعد الحمد أي سورة شاء ثم يتشهد ويسلم وقال بعد الفراغ سبع مرات: يا نور … في آخر الرواية أنه لا يدرك ثواب ذلك أحد إلا الله: يا نُورَ النُّورِ يا أللهُ يا رَحْمنُ يا رَحيِمُ يا حيُّ يا قَيُّومُ افْتَحْ لِي أَبْوابَ رَحْمَتِكَ وَمَغْفَرِتِكَ وَمُنَّ عَلَيَّ بِدِخُولِ جَنَّتِكَ وَاعْتِقنِي مِنَ النَّارِ.
يروي عن إسحاق عن حارث عن أمير المؤمنين أن رسول الله قال: من أراد أن يدرك فضل يوم الجمعة فليصل قبل الظهر من يوم الجمعة أربع ركعات في كل ركعة يقرأ الحمد وآية الكرسي خمس عشرة مرة ويستغفر الله سبعين مرة بعد الفراغ من الصلاة ويقول خمسين مرة لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ وخمسين مرة لا إِلهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَريِكَ لَهُ وخمسين مرة صَلَّي اللهُ عَلَي النَّبيِّ الأُمِّيِّ وَآَلِهِ فإذا فعل ذلك أعتقه الله من حر نار الجحيم قبل أن يقوم من محله.
روي جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال: من صلي يوم الجمعة أربع ركعات وقرأ (آية الكرسي) خمسين مرة أعطاه الله تعالي جناحين يطير بهما من فوق الصراط ويطير أينما شاء في الجنة.
أمر أمير المؤمنين رجلاً بأن يصلي عند الزوال من يوم الجمعة يقرأ في كل ركعة الحمد عشر مرات والتوحيد عشر مرات ويستغفر الله بعد الفراغ من الصلاة سبعين مرة ثم يقول: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلهَ إِلاّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ(1)..
عن حميد بن المثني أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) قال: صلِّ يوم الجمعة ركعتين تقرأ في كل ركعة الحمد مرة والتوحيد ستين مرة وتقول في الركوع سُبْحَانَ رَبِّيَ العْظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثلاث مرات وإن أردت فسبع مرات وتقول عندما تسجد:
سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي وَآَمَنَ بِكَ فُؤَادِي وَأَبُوءُ إِلَيْكَ بِالِنعَمِ وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ الْعَظِيِمِ عَمِلْتُ سُوءَاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاّ أَنْتَ أَعُوذُ بِعفُوكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نَقِمَتِكَ وَأَعُوُذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ وَلاَ أُحْصِي نِعْمَتَكَ وَلاَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَي نَفْسِكَ عَمَلْتُ سُوءَاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاّ أَنْتَ.
يقول الراوي سألته: جعلت فداك، في أي ساعة من يوم الجمعة أصلِّي هذه الصلاة؟ قال: منذ أن ترتفع الشمس إلي الظهر، ثم قال الإمام: من صلّي هذه الصلاة فكأنما ختم القرآن أربعين مرة(1).
يقول في تتمة العمل الثالث والعشرين من يوم الجمعة: ويقرأ آخر سورة البراءة {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} وآخر سورة الحشر {لو أنزلنا هذا القرآن} إلي آخر السورة وخمس آيات من آل عمران.
يقول المحقق: أما آخر سورة الحشر فقد ذكرناه في تتمة تعقيب صلاة المغرب وأما الآيات الخمس من آل عمران فهي: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَي جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَي رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ}.
وأما آخر سورة البراءة فهو:
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَليهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لاَ إِلَهِ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}.
ويقول أيضاً: الخامس والعشرون أن يقرأ دعاء يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَمُهُ العِبَادُ ودعاء (اللَّهُمَّ هذا يَوْمٌ مُبارَكٌ) وكلاهما من أدعية الصحيفة الكاملة(1).
يقول المحقق أما دعاء (يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَمُهُ العِبَادُ) فهو الدعاء السادس والأربعون من الصحيفة الكاملة وهذا نصه:
يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُهُ الْعِبَادُ وَيَا مَنْ يَقْبَلُ مَنْ لَا تَقْبَلُهُ الْبِلَادُ وَيَا مَنْ لَا يَحْتَقِرُ أَهْلَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَيَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ الْمُلِحِّينَ عَلَيْهِ. وَيَا مَنْ لَا يَجْبَهُ بِالرَّدِّ أَهْلَ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ وَيَا مَنْ يَجْتَبِي صَغِيرَ مَا يُتْحَفُ بِهِ، وَيَشْكُرُ يَسِيرَ مَا يُعْمَلُ لَهُ وَيَا مَنْ يَشْكُرُ عَلَي الْقَلِيلِ وَيُجَازِي بِالْجَلِيلِ وَيَا مَنْ يَدْنُو إِلَي مَنْ دَنَا مِنْهُ وَيَا مَنْ يَدْعُو إِلَي نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ وَيَا مَنْ لَا يُغَيِّرُ النِّعْمَةَ، وَلَا يُبَادِرُ بِالنَّقِمَةِ وَيَا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتَّي يُنْمِيَهَا، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّي يُعَفِّيَهَا انْصَرَفَتِ الْآمَالُ دُونَ مَدَي كَرَمِكَ بِالْحَاجَاتِ، وَامْتَلَأَتْ بِفَيْضِ جُودِكَ أَوْعِيَةُ الطَّلِبَاتِ، وَتَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نَعْتِكَ الصِّفَاتُ، فَلَكَ الْعُلُوُّ الْأَعْلَي فَوْقَ كُلِّ عَالٍ، وَالْجَلَالُ الْأَمْجَدُ فَوْقَ كُلِّ جَلَالٍ كُلُّ جَلِيلٍ عِنْدَكَ صَغِيرٌ، وَكُلُّ شَرِيفٍ فِي جَنْبِ شَرَفِكَ حَقِيرٌ، خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَي غَيْرِكَ، وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ، وَضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلَّا بِكَ، وَأَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ، وَجُودُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ، وَإِغَاثَتُكَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمُسْتَغِيثِينَ لَا يَخِيبُ مِنْكَ الْآمِلُونَ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ عَطَائِكَ الْمُتَعَرِّضُونَ، وَلا يَشْقَي بِنَقِمَتِكَ الْمُسْتَغْفِرُونَ رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ، عَادَتُكَ الْإِحْسَانُ إِلَي الْمُسِيئِينَ، وَسُنَّتُكَ الْإِبْقَاءُ عَلَي الْمُعْتَدِينَ حَتَّي لَقَدْ غَرَّتْهُمْ أَنَاتُكَ عَنِ الرُّجُوعِ، وَصَدَّهُمْ إِمْهَالُكَ عَنِ النُّزُوعِ وَإِنَّمَا تَأَنَّيْتَ بِهِمْ لِيَفِيئُوا إِلَي أَمْرِكَ، وَأَمْهَلْتَهُمْ ثِقَةً بِدَوَامِ مُلْكِكَ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ خَذَلْتَهُ لَهَا كُلُّهُمْ صَائِرُونَ، إِلَي حُكْمِكَ، وَأَمُورُهُمْ آئِلَةٌ إِلَي أَمْرِكَ، لَمْ يَهِنْ عَلَي طُولِ مُدَّتِهِمْ سُلْطَانُكَ، وَلَمْ يَدْحَضْ لِتَرْكِ مُعَاجَلَتِهِمْ بُرْهَانُكَ حُجَّتُكَ قَائِمَةٌ لَا تُدْحَضُ، وَسُلْطَانُكَ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ، فَالْوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ عَنْكَ، وَالْخَيْبَةُ الْخَاذِلَةُ لِمَنْ خَابَ مِنْكَ، وَالشَّقَاءُ الْأَشْقَي لِمَنِ اغْتَرَّ بِكَ مَا أَكْثَرَ تَصَرُّفَهُ فِي عَذَابِكَ، وَمَا أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ فِي عِقَابِكَ، وَمَا أَبْعَدَ غَايَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ، وَمَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ عَدْلًا مِنْ قَضَائِكَ لَا تَجُورُ فِيهِ، وَإِنْصَافاً مِنْ حُكْمِكَ لَا تَحِيفُ عَلَيْهِ فَقَدْ ظَاهَرْتَ الْحُجَجَ، وَأَبْلَيْتَ الْأَعْذَارَ، وَقَدْ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعِيدِ، وَتَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغِيبِ، وَضَرَبْتَ الْأَمْثَالَ، وَأَطَلْتَ الْإِمْهَالَ، وَأَخَّرْتَ وَأَنْتَ مُسْتَطِيعٌ لِلمُعَاجَلَةِ، وَتَأَنَّيْتَ وَأَنْتَ مَلِيءٌ بِالْمُبَادَرَةِ لَمْ تَكُنْ أَنَاتُكَ عَجْزاً، وَلَا إِمْهَالُكَ وَهْناً، وَلَا إِمْسَاكُكَ غَفْلَةً، وَلَا انْتِظَارُكَ مُدَارَاةً، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ أَبْلَغَ، وَكَرَمُكَ أَكْمَلَ، وَإِحْسَانُكَ أَوْفَي، وَنِعْمَتُكَ أَتَمَّ، كُلُّ ذَلِكَ كَانَ وَلَمْ تَزَلْ، وَهُوَ كَائِنٌ وَلَا تَزَالُ حُجَّتُكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بِكُلِّهَا، وَمَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُحَدَّ بِكُنْهِهِ، وَنِعْمَتُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَي بِأَسْرِهَا، وَإِحْسَانُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَي أَقَلِّهِ وَقَدْ قَصَّرَ بِيَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ، وَفَهَّهَنِيَ الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ، وَقُصَارَايَ الْإِقْرَارُ بِالْحُسُورِ، لَا رَغْبَةً يَا إِلَهِي بَلْ عَجْزاً فَهَا أَنَا ذَا أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاسْمَعْ نَجْوَايَ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي، وَلَا تَخْتِمْ يَوْمِي بِخَيْبَتِي، وَلَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي، وَأَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي، وَإِلَيْكَ مُنْقَلَبِي، إِنَّكَ غَيْرُ ضَائِقٍ بِمَا تُرِيدُ، وَلَا عَاجِزٍ عَمَّا تُسْأَلُ، وَأَنْتَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
ودعاء اللهم هذا يوم مبارك هو الدعاء الثامن والأربعون من الصحيفة الكاملة وهذا نصه:
اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مُبَارَكٌ مَيْمُونٌ، وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أَقْطَارِ أَرْضِكَ، يَشْهَدُ السَّائِلُ مِنْهُمْ وَالطَّالِبُ وَالرَّاغِبُ وَالرَّاهِبُ وَأَنْتَ النَّاظِرُ فِي حَوَائِجِهِمْ، فَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَهَوَانِ مَا سَأَلْتُكَ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَلَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ، الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، مَهْمَا قَسَمْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَرَكَةٍ أَوْ هُدًي أَوْ عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ، أَوْ خَيْرٍ تَمُنُّ بِهِ عَلَيْهِمْ تَهْدِيهِمْ بِهِ إِلَيْكَ، أَوْ تَرْفَعُ لَهُمْ عِنْدَكَ دَرَجَةً، أَوْ تُعْطِيهِمْ بِهِ خَيْراً مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي وَنَصِيبِي مِنْهُ. وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْحَمْدَ، لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَعَلَي آلِ مُحَمَّدٍ الْأَبْرَارِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ صَلَاةً لَا يَقْوَي عَلَي إِحْصَائِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَأَنْ تُشْرِكَنَا فِي صَالِحِ مَنْ دَعَاكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلَهُمْ، إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي، وَبِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وَفَاقَتِي وَمَسْكَنَتِي، وَإِنِّي بِمَغْفِرَتِكَ وَرَحْمَتِكَ أَوْثَقُ مِنِّي بِعَمَلِي، وَلَمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا، وَتَيْسِيرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ، وَبِفَقْرِي إِلَيْكَ، وَغِنَاكَ عَنِّي، فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ، وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ غَيْرُكَ، وَلَا أَرْجُو لِأَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ سِوَاكَ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَبَّأَ وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَي مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَنَوَافِلِهِ وَطَلَبَ نَيْلِهِ وَجَائِزَتِهِ، فَإِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ كَانَتِ الْيَوْمَ تَهْيِئَتِي وَتَعْبِئَتِي وَإِعْدَادِي وَاسْتِعْدَادِي رَجَاءَ عَفْوِكَ وَرِفْدِكَ وَطَلَبَ نَيْلِكَ وَجَائِزَتِكَ، اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا تُخَيِّبِ الْيَوْمَ ذَلِكَ مِنْ رَجَائِي، يَا مَنْ لَا يُحْفِيهِ سَائِلٌ وَلَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ، فَإِنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً مِنِّي بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ، وَلَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ إِلَّا شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ سَلَامُكَ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالْجُرْمِ وَالْإِسَاءَةِ إِلَي نَفْسِي، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَاطِئِينَ، ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَي عَظِيمِ الْجُرْمِ أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ، وَعَفْوُهُ عَظِيمٌ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ، صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَتَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَتَوَسَّعْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَمَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا، وَأَنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذَلِكَ، لَا يُغَالَبُ أَمْرُكَ، وَلَا يُجَاوَزُ الْمَحْتُومُ مِنْ تَدْبِيرِكَ كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّي شِئْتَ، وَلِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ عَلَي خَلْقِكَ وَلَا لِإِرَادَتِكَ حَتَّي عَادَ صَفْوَتُكَ وَخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ مُبْتَزِّينَ، يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلًا، وَكِتَابَكَ مَنْبُوذاً، وَفَرَائِضَكَ مُحَرَّفَةً عَنْ جِهَاتِ أَشْرَاعِكَ، وَسُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْرُوكَةً اللَّهُمَّ الْعَنْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَمَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ وَأَشْيَاعَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، كَصَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَتَحِيَّاتِكَ عَلَي أَصْفِيَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَجِّلِ الْفَرَجَ وَالرَّوْحَ وَالنُّصْرَةَ وَالتَّمْكِينَ وَالتَّأْيِيدَ لَهُمْ اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِكَ، وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ، وَالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ حَتَمْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِهِ وَعَلَي يَدَيْهِ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ، وَلَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ، وَلا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ، وَلَا يُنْجِينِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَهَبْ لَنَا يَا إِلَهِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي أَمْوَاتَ الْعِبَادِ، وَبِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ وَلَا تُهْلِكْنِي يَا إِلَهِي غَمّاً حَتَّي تَسْتَجِيبَ لِي، وَتُعَرِّفَنِي الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي، وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَي مُنْتَهَي أَجَلِي، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي، وَلَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ، إِلَهِي إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي، وَإِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي، وَإِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي، وَإِنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي، وَإِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي، وَإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ، أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ، وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَي الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً، وَلَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً، وَمَهِّلْنِي، وَنَفِّسْنِي، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَلَا تَبْتَلِيَنِي بِبَلَاءٍ عَلَي أَثَرِ بَلَاءٍ، فَقَدْ تَرَي ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ الْيَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعِذْنِي وَأَسْتَجِيرُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ سَخَطِكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَجِرْنِي وَأَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ عَذَابِكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَآمِنِّي وَأَسْتَهْدِيكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاهْدِنِي وَأَسْتَنْصِرُكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَانْصُرْنِي وَأَسْتَرْحِمُكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَارْحَمْنِي وَأَسْتَكْفِيكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاكْفِنِي وَأَسْتَرْزِقُكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَارْزُقْنِي وَأَسْتَعِينُكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعِنِّي وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاغْفِرْ لِي وَأَسْتَعْصِمُكَ، فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاعْصِمْنِي، فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيْءٍ كَرِهْتَهُ مِنِّي إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاسْتَجِبْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَطَلَبْتُ إِلَيْكَ وَرَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ، وَأَرِدْهُ وَقَدِّرْهُ وَاقْضِهِ وَأَمْضِهِ، وَخِرْ لِي فِيمَا تَقْضِي مِنْهُ، وَبَارِكْ لِي فِي ذَلِكَ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ، وَأَسْعِدْنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَسَعَةِ مَا عِنْدَكَ، فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ، وَصِلْ ذَلِكَ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثم اطلب من الله ما تشاء وصل علي محمد وآل محمد ألف مرة، حيث كان الإمام السجاد يفعل ذلك.
يقول في أواخر أعمال يوم الجمعة: من الجدير أن تقرأ في هذا اليوم الصلوات الكبيرة وكذلك الدعاء الذي أملاه الشيخ أبو عمرو العمروي (قدس سره) لأبي علي بن همام وأمره بقراءته في زمن غيبة قائم آل محمد عليه وعليهم السلام ولم أذكر هذه الصلوات وهذا الدعاء لطولهما فليرجع الراغبون إلي مصباح المتهجد وجمال الأسبوع(1).
يقول الحقق: أما دعاء أبو عمرو فقد ذكره المرحوم نفسه في ملحقات الكتاب وهو دعاء (اللهم عرفني نفسك) وهو الأمر السابع من ملحقات المفاتيح ص 587.
وأما الصلوات الكبيرة فاحتمل أن مراده تلك الصلوات التي ذكرها هو بعد الانتهاء من الزيارات الجامعة وتحت عنوان المقام الثالث في الصلوات علي الحجج الطاهرة. ويؤيد هذا الاحتمال أمران أحدهما جملة (أحضرت معي قرطاساً كبيراً) الواردة في كلام الراوي والثاني اشتمال هذه الصلوات علي صلوات خاصة علي كل واحد من المعصومين الأربعة عشر ولا يخفي صدق هذا الاحتمال بل قوته وكونه من المسلمات علي من راجع هذين الكتابين.
يقول بعد الانتهاء من دعاء التوسل: يقول المؤلف بأن الشيخ الكفعمي قد ذكر في بلد الأمين دعاءً مبسطاً مسمي بدعاء الفرج الذي في ضمنه ذكر دعاء التوسل. وأظن أن دعاء الأئمة الإِثني عشر للخواجه نصير الطوسي هو جميع دعاء التوسل وقد دمجوه بالصلوات علي الحجج الطاهرة وأدرجوهما تحت خطبة بليغة ذكرها الكفعمي في أواخر المصباح(1).
يقول المحقق: لما كان كل واحد من هذه الأمور الثلاثة مشتملاً علي فوائد جمة وكثيرة أقوم بذكرها جميعاً.

هذا دعاء الفرج

بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ أَشْهدُ أَنْ لا إِلهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ خَالِقُ الخَلْقِ وَقَاسِمُ الرِّزْقِ وَفَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَاعِلُ الليلِ سَكَنَاً وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانَاً ذلكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيِزِ الْعَلِيمِ لاَ إِلهَ إلاّ هُو الْعَزِيِزُ الْحَكِيمُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَوَلِيُّهُ وَنَبِيُّهُ وَخَلِيلُهُ وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ وَخَالِصَتُهُ وَخَاصَّتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَأَمِينُهُ عَلَي وَحْيِهِ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَي وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَي الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشْرِكُونَ بَشِيرَاً وَنَذِيرَاً وَدَاعِياً إِلَي اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيراً صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرَاً يَا مُقَوِّيَ كُلِّ ذَلِيلٍ وَمُعِزَّ المُؤمِنِينَ وَمُذِّلَ الجَبَّارِينَ قَدْ وَحَقِّكَ بَلَغَ مِنِّي المَجْهُودُ فَفَرِّجْ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مُفَرِّجَ الفَرَجِ يَا كَرِيمَ الْفَرَجِ يَا عَزِيزَ الْفَرَجِ يَا جَبَّارَ الْفَرَجِ يَا رَحْمَانَ الْفَرَجِ يَا رَحِيمَ الْفَرَجِ يَا جَلِيلَ الْفَرَجِ يَا جَمِيلَ الْفَرَجِ يَا كَفِيلَ الْفَرَجِ يَا مُنِيلَ الْفَرَجِ يَا مُقِيلَ الْفَرَجِ يَا مُجِيرَ الْفَرَجِ يَا خَبِيرَ الْفَرَجِ يَا مُنِيرُ الفْرَجَ يَا مُبَلِّغَ الْفَرَجِ يَا مُدِيلَ الْفَرَجِ يَا مُحِيلَ الْفَرَجِ يَا كَبِيرَ الْفَرَجِ يَا قَدِيرَ الْفَرَجِ يَا بَصِيرَ الْفَرَجِ يَا بَرَّ الْفَرَجِ يَا طُهْرَ الْفَرَجِ يَا طَاهِرَ الْفَرَجِ يَا قَاهِرَ الْفَرَجِ يَا ظَاهِرَ الْفَرَجِ يَا بَاطِنَ الْفَرَجِ يَا سَاتِرَ الْفَرَجِ يَا مُحِيطَ الْفَرَجِ يَا مُقْتَدِرَ الْفَرَجِ يَا حَفِيظَ الْفَرَجِ يَا مُتَجَبِّرَ الْفَرَجِ يا قَرِيبَ الْفَرَجِ يَا وَدُودَ الْفَرَجِ يَا حَمِيدَ الْفَرَجِ يَا مَجِيدَ الْفَرَجِ يَا مُبْدِئَ الْفَرَجِ يَا مُعِيدَ الْفَرَجِ يَا شَهِيدَ الْفَرَجِ يَا مُحِسنَ الْفَرَجِ يَا مُجْمِلَ الْفَرَجِ يَا مُنْعِمَ الْفَرَجِ يَا مُفَضِّلَ الْفَرَجِ يَا قَابِضَ الْفَرَجِ يَا بَاسِطَ الْفَرَجِ يَا هَادِي الْفَرَجِ يَا مُرْسِلَ الْفَرَجِ يَا دَافِعَ الْفَرَجِ يَا رَافِعَ الْفَرَجِ يا بَاقِي الْفَرَجِ يا وَاقِي الْفَرَجِ يَا خَلاّقَ الْفَرَجِ يَا وَهَّابَ الْفَرَجِ يَا تَوَّابَ الْفَرَجِ يَا فَتَّاحَ الْفَرَجِ يَا نَفَّاحَ الْفَرَجِ يَا مُرْتَاحَ الْفَرَجِ يَا نَفَّاعَ الْفَرَجِ يَا رَؤُوفَ الْفَرَجِ يَا عَطُوفَ الْفَرَجِ يَا كَافِي الْفَرَجِ يَا شَافِي الْفَرَجِ يَا مُعَافِي الْفَرَجِ يَا مُكَافِي الْفَرَجِ يَا وَفِي الْفَرَجِ يَا مُهَيْمِنَ الْفَرَجِ يَا سَلاَمَ الْفَرَجِ يَا مُتَكَبِّرَ الْفَرَجِ يَا مُؤْمِنَ الْفَرَجِ يَا أَحَدَ الْفَرَجِ يَا صَمَدَ الْفَرَجِ يَا نُورَ الْفَرَجِ يَا مُدَبِّرَ الْفَرَجِ يَا فَرْدَ الْفَرَجِ يَا وِتْرَ الْفَرَجِ يَا نَاصِرَ الْفَرَجِ يَا مُونِسَ الْفَرَجِ يَا بَاعِثَ الْفَرَجِ يَا وَارِثَ الْفَرَجِ يَا عَالِمَ الْفَرَجِ يَا حَاكِمَ الْفَرَجِ يَا بَارِئَ الْفَرَجِ يَا مُتَعَالِي الْفَرَجِ يَا مُصَوِّرَ الْفَرَجِ يَا مُجِيبَ الْفَرَجِ يَا قَائِمَ الْفَرَجِ يَا دَائِمَ الْفَرَجِ يَا عَلِيمَ الْفَرَجِ يَا حَكِيمَ الْفَرَجِ يَا جَوادَ الْفَرَجِ يَا بَارَّ الْفَرَجِ يَا سَارَّ الْفَرَجِ يَا عَدْلَ الْفَرَجِ يَا فَاصِلَ الْفَرَجِ يَا ديَّانَ الْفَرَجِ يَا حَنَّانَ الْفَرَجِ يَا مَنَّانَ الْفَرَجِ يَا سَمِيعَ الْفَرَجِ يَا خَفِيَّ الْفَرَجِ يَا مُعِينَ الْفَرَجِ يَا نَاشِرَ الْفَرَجِ يَا غَافِرَ الْفَرَجِ يَا قَدِيمَ الْفَرَجِ يَا مُسَهِّلَ الْفَرَجِ يَا مُيَسِّرَ الْفَرَجِ يَا مُمْيتَ الْفَرَجِ يَا مُحْيي الْفَرَجِ يَا نَافِعَ الْفَرَجِ يَا رَازِقَ الْفَرَجِ يَا مُسَبِّبَ الْفَرَجِ يَا مُغِيثَ الْفَرَجِ يَا مُغْنِي الْفَرَجِ يَا مُقْنِي الْفَرَجِ يَا خَالِقَ الْفَرَجِ يَا رَاصِدَ الْفَرَجِ يَا حاضِرَ الْفَرَجِ يَا جابِرَ الْفَرَجِ يَا حافِظَ الْفَرَجِ يَا شديدَ الْفَرَجِ يَا غِيَاثَ الْفَرَجِ يَا عَائِدَ الْفَرَجِ يَا أللهَ الْفَرَجِ يَا عَظِيمَ الْفَرَجِ يَا حَيَّ الْفَرَجِ يَا قَيُّومَ الْفَرَجِ يَا عَالِي الْفَرَجِ يَا رَبُّ الْفَرَجِ يَا أَعْظَمَ الْفَرَجِ يَا أَعَزَّ الْفَرَجِ يَا أَجَلَّ الْفَرَجِ يَا غَنِيَّ الْفَرَجِ يَا أَكْبَرَ الْفَرَجِ يَا أَزَلِي الْفَرَجِ يَا أَوْلَ الْفَرَجِ يَا آخِرَ الْفَرَجِ يَا حَقَّ الْفَرَجِ يَا مُبينَ الْفَرَجِ يَا يَقِينَ الْفَرَجِ يَا مَالِكَ الْفَرَجِ يَا قُدُّوسَ الْفَرَجِ يَا مُتَقَدِّسَ الْفَرَجِ يَا وَاحِدَ الْفَرَجِ يَا أَحَدَ الْفَرَجِ يَا مُتَوَحِّدَ الْفَرَجِ يَا مُمِدَّ الْفَرَجِ يَا قَهَّارَ الْفَرَجِ يَا رَاحِمَ الْفَرَجِ يَا مُفَضِّلَ الْفَرَجِ يَا مُتَرَحِّمَ الْفَرَجِ يَا قَاصِمَ الْفَرَجِ يَا مُكْرِمَ الْفَرَجِ يَا مُعَلِّمَ الْفَرَجِ يَا مُصْطَفِي الْفَرَجِ يَا مُزَكِّي الْفَرَجِ يَا وَافِي الْفَرَجِ يَا كَاشِفَ الْفَرَجِ يَا مُصَرِّفَ الْفَرَجِ يَا دَاعِي الْفَرَجِ يَا مَرْجُوَّ الْفَرَجِ يَا مُتَجَاوِزَ الْفَرَجِ يَا فَاتِحَ الْفَرَجِ يَا مَلِيكَ الْفَرَجِ يَا مُقَدِّرَ الْفَرَجِ يَا مُؤَلِفَ الْفَرَجِ يَا مُمَهِدَ الْفَرَجِ يَا مُؤَيْدَ الْفَرَجِ يَا شَاهِدَ الْفَرَجِ يَا صَادِقَ الْفَرَجِ يَا مُصَدِّقَ الْفَرَجِ يَا مُدْرِكَ الْفَرَجِ يَا سَابِقَ الْفَرَجِ يَا عَوْنَ الْفَرَجِ يَا لَطِيفَ الْفَرَجِ يَا رَقِيبَ الْفَرَجِ يَا فَاطِرَ الْفَرَجِ يَا مُقْنِي الْفَرَجِ يَا مُسَخِّرَ الْفَرَجِ يَا مُمَجِّدَ الْفَرَجِ يَا مَعْبُودَ الْفَرَجِ يَا مَدْعُوَّ الْفَرَجِ يَا مَرْهُوبَ الْفَرَجِ يَا مُسْتَعَانَ الْفَرَجِ يَا مُلْتَجِئَ الْفَرَجِ يَا كَهْفَ الْفَرَجِ يَا عِدَّةَ الْفَرَجِ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذِهِ الأَسْمَاءِ الحُسْنَي وَالْكَلِمَاتِ العُلْيَا وَبِحَقِّ بِسْمِ اللهِ الْرَحْمَنِ الْرَحِيمِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الْصَمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَهْلِكْ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ وَآلَ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فُلانٌ(1) عَدُوَّ اللهِ وَعَدوَّ رَسِولِ اللهِ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلهِ وَأَهلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَشِيعَتِهِ جَحَدَ حَقَّاً وَادّعي بَاطِلاً فَأَنْزِلْ عَليهِ حُسْبانَاً مِنَ السَّمَاءِ وَعَذَابَاً عَاجِلاً آمِينَ آمينَ آمينَ رَبَّ العَالَمِينَ وأَمَانَ الْخَائِفِينَ أَدْرِكْنَا فِي هذهِ الْحَاجَةِ وَأَغِثْنَا يَا إِلَهي بِحَقِّ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ الْمُطَهَّرِينَ وَبِشَفَاعَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَهُ إِليكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ يَا رَسُولَ اللهِ يَا إِمَامَ الْرَحْمَةِ إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلي اللهُ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَينَ يَديَ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيَهاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنِا يَا وَجِيَهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا فَاطِمَةُ الْزَّهْرَاءُ يَا بِنْتَ رَسِولِ اللهِ يَا سَيِّدَتَنَا وَمَوْلاَتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكِ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكِ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكِ إِلي اللهِ وَقَدَّمْنَاكِ بَينَ يَدَي حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَةً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعِي لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيِّ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اِللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَديْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا عَبْدَ اللهِ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اِللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَديْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسينِ إِلَي آَخِره يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اِللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَديْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا عَبدِ اللهِ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اِللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَديْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا إِبْرَاهيِمَ يَا مُوسَي بْنَ جَعْفَرٍ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اِللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَديْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنِ مُوسي إِلَي آخِرِه يَا أَبَا جَعْفِرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اِللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَديْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اِللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَديْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ إِلَي آَخِرِهِ يَا وَصِيَ الْحَسَنِ وَالْخَلَفَ الصَّالِحَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اِللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَديْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْشِفْ عَنَّا كُلَّ هَمٍّ وَفَرِّجْ عَنَّا كُلَّ غَمٍّ وَاقْضِ لَنَا كُلَّ حَاجَةٍ مِنْ حَوَاِئجِ الْدُّنيَا وَالآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِذْنَا مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَلْبِسْنَا دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَقِنَا شَرَّ جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ
وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاحْفَظْ غُرْبَتَنَا وَاسْتُرْ عَوْرَتَنَا وَآَمِنْ رَوْعَتَنَا وَاكْفِنَا مَنْ بَغَي عَلَينَا وَانْصُرْنَا عَلَي مَنْ ظَلَمَنَا وَأَعِذْنَا مِنْ الشَّيطَانِ الْرَّجِيمِ وَمِنْ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ اللَّهُمَّ اجعلْنَا فِي سِتْرِكَ وَفِي حِفْظِكَ وَفِي كَنَفِكَ وَفِي حِرْزِكَ وَفِي عِيَاذِكَ وَفِي عِزِّكَ وَفِي مَنْعِكَ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَامْتَنَعَ عائِذُكَ وَلاَ إِلهَ غيرُكَ تَوَكّلْتُ عَلَي الْحَيِّ الّذي لا يموتُ الْحَمْدُ للهِ الّذي لَمْ يَتّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرِاً وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَصَلّي اللهُ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ كُفَّ عَنْ عَبْدِكَ الضَّعِيفِ فُلانٍ بْنِ فُلانٍ شرَّ فُلان بْنِ فُلانٍ(1) وَذُبَّ عَنْهُ كَيْدَهُ وَمَكْرَهُ وَغَائِلَتَهُ وَبَطْشَهُ وَحِيلَتَهُ وَغَمْزَهُ وَطُمَّهُ بِالْعَذابِ طَمَّاً وَقُمَّهُ بِالبَلاءِ قَمَّاً وَأَبِحْ حَرِيمَهُ وَارْمِهِ بِيومٍ لاَ مَعَادَ لَهُ وَبِسَاعة لا مَرَدَّ لَهَا إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ بِحَقِّ الأئِمَّةِ المَعْصُومِينَ وَبِحَقِّ حُرْمَتِهِمْ لَدَيْكَ وَمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ أَهْلِكُهُ هَلاكَاً عَاجِلاً غِيرَ آجِلٍ وَخُذْهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ بِحَقِّكَ العَظِيمِ وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبِحَقِّ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَبِحَقِّ هَؤلاءِ الأَئِمَّةِ المَعْصُومِينَ وَبِحَقِّ عِبَادِكَ الصَّالِحينَ وَبِحَقِّ مَنْ نَادَاكَ وَنَاجَاكَ وَدَعَاكَ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَتَفَضَّلْ عَلَي فُقَرَاءِ الْمُؤمِنِينَ وَالْمُؤمِنَاتِ بِالْغِنَي وَالْبَرَكَةِ وَعَلَي مَرْضَي الْمُؤمِنِينَ وَالْمُؤمِنَاتِ بِالشِّفَاءِ وَالْعَافِيةِ وَعَلَي مَوتَي الْمُؤمِنِينَ وَالْمُؤمِنَاتِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْرَّحْمَةِ وَعَلَي غُرَبَاءِ الْمُؤمِنِينَ وَالْمُؤمِنَاتِ بِالْرَّدِ إِلَي أَوْطَانِهِم سَالِمَينَ غَانِمِينَ وَعَلَي وَالِدَيْنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا وَأَهْلِ حُزَانَتِنَا بِالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَالْفَوزِ بِالْجَنَّةِ وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا فَرَجَاً وَمَخْرَجَاً وَارْزُقْنَا حَلالاً طَيِّباً مِنْ حَيْثُ نَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لاَ نَحْتَسِبُ وَاخْتِمْ لَنَا بِخَيرٍ وَأَصْلِحْ لَنَا شَأَنَنَا وَأَعِنَّا لِدِينِنِا وَدُنيَانَا وَاقْضِ حَوَائِجَنَا كُلَّهَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِمَّا لَكَ فِيهِ رِضًي وَلَنَا فِيهِ صَلاحٌ وَأَغِثْنَا وَأَدْرِكْنَا وَارْزُقْنَا حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَزِيَارَةَ الْنَّبِي وَالأئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فِي عامِنَا هذا وَفِي كُلِّ عَامٍ وَاجْعَلْنَا فِي طَاعَتِكَ مُجِدِّينَ وَفِي خِدْمَتِكَ رَاغِبِينَ وَقِنَا بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ عَذَابَ الْفَقْرِ وَالْقَبْرِ وَالنَّارِ وَسَكرَاتِ الْمَوتِ وَأَهْوَالَ يَوْمِ القيَامَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثم تسجد سجدة الشكر وتطلب حاجتك فتقضي إن شاء الله(1).

وهذه هي الخطبة البليغة

قال الكفعمي في مصباحه: الخطبة الثانية (خطبه دوم براي عيد فطر وعيد قربان) لبعض العلماء (از منشات بعضي از علماء است).
الْحَمْدُ للهِ حَمْدَاً كَثِيرَاً كَمَا أَمَرَ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إِرْغَامَاً لِمَنْ جَحَدَ وَكَفَرَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرْسُولُهُ سَيِّدُ الْبَشَرِ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلهِ مَا اتصَلَتْ عَينٌ بِنَظَرٍ وَأُذُنٌ بِخَبَرٍ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ قَوارِعَ الأَيَامِ خَاطِبَةٌ فَهَلْ أُذُنٌ لِعِظَاتِهَا وَاعِيةٌ وَإِنَّ فَجَائِعَ الدُّنيَا صَائِبَةٌ فَهَلْ نَفْسٌ إِلَي التَّنَزُّهِ عَنْهَا دَاعِيةٌ وَإِنَّ طَوامِعَ الآمالِ كَاذِبَةٌ فَهَلْ قَدَمٌ إِلَي التَّجَنُّبِ عَنْهَا سَاعيةٌ أَلاَ فَسَرِّحُوا ثَوَاقِبَ الأَسْمَاعِ وَالأَبْصَارِ فِي جَمِيعِ الْجِهِاتِ وَالأَقْطَارِ فَهَلْ تَرَونَ فِي رُبُوعِكُم إلاّ الشَّتَاتَ وَتَسْمَعُونَ فِي جُمُوعِكُم إلاّ فُلاناً ماتَ أَيْنَ الآبَاءُ الأكَابِرُ أَيْنَ الأَبْنَاءُ الأَصَاغِرُ أَيْنَ الخَلِيطُ وَالمَعَاشِرُ أَيْنَ الْمُذِلُّ وَالْمُفَاخِرُ أَيْنَ الْمُعِزُّ وَالمُكَاثِرُ عَثَرَتْ بِهِمْ وَاللهِ الْجُدُودُ الْعَواثِرُ وَبَتَرَتْ أَعْمَارَهُم الْحَادِثَاتُ الْبَواتِرُ وَخَلَتْ مِنْ أَشْبَاحِهِمُ الْمَشَاهِدُ وَالْمَحَاضِرُ وَعَدِمَتْ مِنْ أَجْسَادِهِمْ تِلكَ الْجَواهَرُ وَاخْتَطَفَتْهُم مِنْ الْمَنُونِ عُقْبَانٌ كَواسِرٌ وَابْتَلَعَتْهُمْ الْحُفَرُ وَالْمَقَابِرُ إِلَي يَوْمِ تُبْلَي الْسَرائِرُ وَتُكْشَفُ الْضَمَائِرُ وَتَظْهَرُ الْذَخَائِرُ وَتُهْتَكُ السَوَاتِرُ فَلَوْ كَشَفْتُمْ عَنْهُمْ أَغْطِيَةُ الأَجْدَاثِ بَعْدَ يَومْينِ أَوْ ثَلاثٍ لَرَأَيْتُمْ الأَحْدَاقَ عَلَي الْخُدُودِ سَائِلَةٌ وَالأَلوانَ مِنْ ضِيقِ اللُّحودِ حائلةٌ يُنْكِرُهَا مَنْ كانَ لَهَا عَارِفَاً وَيُنَفِّرُ عَنْهَا مَنْ لَمْ يَزَلْ بِهَا آلِفَاً قَدْ رَقَدُوا فِي مَضَاجِعِهمْ فِيها دَاخِرونَ وَخَمَدُوا فِي مَصَارِعَ يُفْضِي إِلَيْهَا الأَوَّلُونَ وَالآَخَرُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّ ما بَنَيْتُمْ فَلِلْخَرَابِ وَمَا وَلَدْتُمْ فَلِلْتُرَابِ وَمَا جَمَعْتُمْ فَلِلْذَّهَابِ وَمَا عَمِلْتُمْ فَفِي الْكِتَابِ مُدَّخَرٌ لِيَوْمِ الْحِسَابِ فَسَمْعَاً يَا بَنِي الأَمْواتِ لِدَاعِي آبَائِكُم سَمْعَاً وَقَطْعَاً لِبَقَاءِ رَجَائِكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَطْعَاً أُسْوَةَ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ جَمْعَاً وَاعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ بَدأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ وَثَنّي بِمَلائِكَةِ قُدْسِهِ وَأبَّهَ بِالمُؤمِنينَ مِن جِنِّهِ وَإِنْسِهِ فَقَالَ تنبيهاً لَكُمْ وَتَعْلِيماً وَتَشْرِيفَاً لِنَبِيهِ وَتَعْظِيمَاً إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَي النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مَا تَقَعْقَعْتْ فِي الْخَضْرَاءِ قَابّةٌ وَمَا سَعَتْ عَلَي الْغَبْرَاءِ دَابّةٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مَا حُرِّكَتِ الْشِّمَالُ لِنَخْلِ الْدَّقِيقِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي الْنَّبِيِّ الأُمِّيِّ الْهَاشِمِيِّ الْعَرَبِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ الْسِّرَاجِ الْمُضِيءِ وَالْرَّسُولِ الْرَّضِي صَاحِبِ الْوِقَارِ وَالَّسكِينَةِ الْمَدْفُونِ بِالْمَدِينَةِ النَّذِيرِ الْمُؤيَّدِ وَالْبَشِيرِ الْمُسدَّدِ وَالسَّيِّدِ الْمُمَجَّدِ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي أَخيهِ وَأَبِي بَنِيهِ السَّيِّدِ الْمُطَهَّرِ وَالإِمَامِ الْمُظَفَّرِ وَالشُّجَاعِ الْغَضَنْفَرِ أَبِي شَبِيرٍ وَشُبَّرَ وَقَالِعِ بَابِ خَيْبَرٍ الأَنْزَعِ الْبَطِينِ وَالْحَبْلِ الْمَتِينِ الإِمَامِ الْوَصِيِّ وَالْمُخْلِصِ الْصَّفِيّ الْمَدْفُونِ بِالْغَرِيّ لَيْثِ بني غالبٍ وَالنَّجْمِ الْثَّاقِبِ خَلِيفَةِ نَبِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي السَّيِّدَةِ الْجَلِيلِةِ وَالْكَرِيمَةِ الْجَمِيلَةِ وَالْفَضِيلَةِ النَّبِيلَةِ ذَاتِ الْمُدَّةِ الْقَلِيلَةِ وَالأَحْزَانِ الطَّويلَةِ الْمَدْفُونَةِ سِرَّاً الْمَجْهُولَةِ قَدَرَاً الْمَغْصُوبَةِ جَهْرَاً الإِنْسِيَّةِ الْحَوْرَاءِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي السِّيِّدِ الْمُجْتَبَي وَالإِمَامِ الْمُرْتَجَي سِبْطِ الْمُصْطَفَي وَابْنِ الْمُرْتُضَي الْشَّفِيعِ ابْنِ الشَّفِيعِ الْمَقْتُولِ بِالسُّمِ النقيعِ المَدْفُونِ فِي أَرْضِ الْبَقِيعِ صَاحِبِ الْجُودِ وَالْمِنَنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي السِّيدِ الزَّاهِدِ وَالإِمَامِ الْعَابِدِ الرَاكِعِ السَّاجِدِ قَتِيلِ الْكَافِرِ الْجَاحِدِ صَاحِبِ الْمِحْنَةِ وَالْبَلاءِ الْمَدْفُونِ بِكَرْبَلاءَ مَوْلَي الثِّقْلَينِ وَزَكِيِّ الْعُنْصُرَيْنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسْينِ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي أَبِي الأَئِمَّةِ وَسِرَاجِ الأُمَّةِ وَكَاشِفِ الغُمَّةِ عَالِي الرُّتْبَةِ وَأَنِيسِ الْكُرْبَةِ الْمَدْفُونِ بَأَرْضِ طِيْبَةٍ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَخَيْرِ السَّاجِدِينَ الَّذِي أَيْنَ مِثْلُهُ وَابْنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَلِي بْنِ الْحُسَينِ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي قَمَرِ الأَقْمَارِ وَسَيِّدِ الأَبْرَارِ الْجَلِيلِ الْمُقْدَارِ الإِمَامِ الْوَجِيهِ الْمَدْفُونِ عِنْدَ أَبِيهِ الْحَبْرِ الْمَلِيِّ وَالْمَوْلَي الْوَفِي عِنْدَ الْعَدُوّ وَالْوَلِي الإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ الأَوَّلِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي الْفَارُوقِ الصِّدّيقِ الْعَالِمِ الْوَثِيقِ الْهَادِي إِلي سَواءِ الطَّرِيقِ سَاقِي شِيعَتِهِ مِنْ الرَّحِيقِ وَمُبَلِّغِ أَعْدَائِهِ إِلي الْحَرِيِقِ صَاحِبِ الشَّرَفِ الْبَدِيعِ وَالْمَجْدِ الرَّفِيعِ الَّذِي شُرِّفَتْ بِجَسَدِهِ الطَّاهِرِ أَرْضُ الْبَقِيعِ السِّيدِ المُسَدَّدِ وَالإِمَامِ الْمُؤَيَّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي الإِمَامِ الْحَلِيمِ وَالسَّيِّدِ الْكَرِيمِ وَالصَّابرِ الْكَظِيمِ سَمِيِّ الْكَلِيمِ أَمِيرِ الْجَيْشِ المدفون بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ صَاحِبِ الشَّرَفِ الأَزْهَرِ وَالنُّورِ الأَبْهَرِ وَالْمَجْدِ الأَفْخَرِ الإِمَامِ أَبِي إِبْرَاهِيمِ مُوسي بْنِ جَعْفَرٍ اللَّهُمَّ وَصَلَِّ عَلَي الإِمَامِ الْمَعْصُومِ وَالسَّيِّدِ الْمَظْلُومِ وَالشَّهِيدِ الْمَسْمُومِ وَالْبَدْرِ بَيْنَ النُّجُومِ شَمْسِ الشُّمُوسِ وَأَنَسِ النُّفُوسِ الْمَدْفُونِ بَأَرْضِ طُوسٍ الرِّضَا الْمُرْتَضَي وَالْسَيْفِ الْمُنْتَضَي الْعَادِلِ فِي الْقَضَاءِ الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الثّانِي عَلِي بْنِ مُوسَي الرِّضَا اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي الْعَالِمِ الْعَامِلِ وَالسَّيِّدِ الْكَامِلِ وَالْكَرِيمِ الْفَاضِلِ وَالْغَيْثِ الْهَاطِلِ وَالشُّجَاعِ الْبَاسِلِ جَوَادِ الأَجْوَادِ الْمَوصُوفِ بِالإرِشَادِ الْمَدْفُونِ بَأَرْضِ بَغْدَادَ النُّورِ الأَحْمَدِيِّ الْمُلَقَّبِ بِالْتَّقِي أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي السَّيِّدَينِ السَّنَدينِ الْعَابِدينِ الْعَالِمَينِ العَامِلَينِ وَارِثِي الْمَشْعَرَينِ وَإِمَامَي الثِّقْلَينِ كَهْفَيْ التُّقَي وَذَخَيرتَي الْوَرَي وَأَهْلَي الحِجي وَطَوْدَيَ العُلي المَدْفُونَينِ بِسُرَّ مَنْ رَأَي كَاشِفَي الْكُرُوبِ وَالْمِحَنِ الإِمَامَ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي صَاحِبِ الدَّعوةِ النَّبَويِّةِ وَالصَّوْلَةِ الْحَيْدَرِيِّةِ وَالْعِصْمَةِ (الشُّهُب) الْفَاطِمِيِّةِ وَالصَّلابَةِ [الصَّلاةِ] الْحَسَنِيِّةِ وَالاِسْتِقَامَةِ الْحُسَينِيِّةِ وَالْعِبَادِةِ السَّجّادِيِّةِ وَالْمَآثِرِ الباقِرِيةِ وَالآَثارِ الْجَعْفَرِيِّةِ وَالْعُلُومِ الْكَاظِمِيِّةِ وَالْحُجَجِ الرَّضَوِيِّة وَالشُّرُوعِ المُحَمَّديةِ وَالْقَضَايَا الْعَلَويةِ وَالْهَيْبَةِ الْعَسْكَرِيةِ القَائِمِ بِالحَقِّ وَالدَّاعِي إِلي الصِّدقِ الإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ الْوَلِي الْمُنْتَظَرِ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَأَوْسِعْ مَنْهَجَهُ وَامْلأْ بِهِ الأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطَاً وَأَمَانَاً كَمَا مُلِئَتْ جُورَاً وَظُلْمَاً وَعُدْوَانَاً وَاجْعْلْهُ مُظَفَّرَ الألويةِ وَالأَعْلامِ مَمْدودَ الظِّلالِ عَلَي الخَاصِّ وَالْعَامِ مُسْتَوْلِيَاً عَلَي الإِيرَادِ وَالإِصْدَارِ مَخْدُومَاً بِأَيِدِي الأَقْضِيَةِ وَالأَقْدَارِ وَتَجْعَلْ أَعْدَاءَهُ حَصَائِدَ سُيُوفِهِ وَرَهَائِنَ خُطُوبِ الدَّهْرِ وَصُرُوفهُ اللَّهُمَّ وَانْصُرْ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ وَعَسَاكِرَ الْمُوَحّدِينَ اللَّهُمَّ وَأعْلِ حَوْزَتَهُمْ وَمَنَارَهُمْ وَآمِنْ سُبُلَهُم وَأَرْخِصْ أَسْعَارَهُم اللُّهم ارزُقْنَا تَوفِيقَ الطَّاعةِ وَبُعْدَ الْمَعْصِيَةِ وَصِدْقِ النِّيَةِ وَعِرْفَانِ الْحُرْمَةِ وَأَكْرِمْنَا بِالْهُدي وَالاسْتِقَامَةِ وَسَدِّدْ أَلْسِنَتَنَا بِالصَّوابِ وَالْحِكْمَةِ وَامْلأْ قُلُوبَنَا بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَطَهِّرْ بُطُونَنَا مِنَ الْحَرَامِ وَالشُّبْهَةِ واكْفُفْ أَيدِينَا عَنْ الظُّلمِ وَالسَّرِقَةِ وَاغْضُضْ أَبْصَارَنَا عَنِ الْفُجُورِ وَالْخِيانِةِ وَاسْدُدْ أَسْمَاعَنَا عَنِ الّلغوِّ وَالْغِيبَةِ وَتَفَضَّلْ عَلَي عُلَمَائِنَا بِالْزُّهْدِ وَالنَّصِيحَةِ وَعَلَي الْمُتَعَلِّمِينَ بِالْجُهْدِ وَالرَّغْبَةِ وَعَلَي الْمُسْتَمِعِينَ بِالاتِّبَاعِ وَالْمَوْعِظَةِ وَعَلَي مَرْضَي الْمُسْلِمِينَ بِالشِّفَاءِ وَالرَّاحَةِ وَعَلَي مَوْتَاهُم بِالرَّأفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَعَلَي مَشَايِخِنَا بِالْوَقَارِ وَالسَّكَينَةِ وَعَلَي الشَّبَابِ بِالإِنَابَةِ وَالتَّوبَةِ وَعَلَي النِّسَاءِ بِالْحَيَاءِ وَالْعِفَّةِ وَعَلَي الأَغْنِيَاءِ بِالتَّواضُعِ وَالسِّعَةِ وَعَلَي الفُقَرَاءِ بِالصَّبْرِ وَالْقَنَاعَةِ وَعَلَي الْغُزَاةِ بِالنَّصْرِ وَالْغَلَبَةِ وَعَلَي الأُسَرَاءِ بِالخَلاصِ وَالرَّاحَةِ وَعَلَي الأُمَرَاءِ بِالْعَدْلِ وَالشَّفَقَةِ وَعَلَي الرَّعِيةِ بِالإِنْصَافِ وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَبَارِكْ لِلْحُجَّاجِ وَالزُّوَارِ فِي الزَّادِ وَالنَّفَقَةِ وَاقْضِ مَا أَوْجَبْتَ عَلَيْهِم مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبي وَيَنْهي عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(1).
أما دعاء الأئمة الإثني عشر للخواجه نصير الطوسي (قدس سره) فقد نقلناه من كتاب آية الله المرعشي النجفي المسمي بأدعية منتخبة من مفاتيح الجنان وزاد المعاد وهذا هو الدعاء.
يقول في الإثني عشر للخواجة بأن السيد الداماد يقول: كنت أتوسل دائماً بقراءة الإثني عشر للخواجة نصير الطوسي عليه الرحمة فكانت حاجتي تُقضي وقد رأيت في عالم الرؤيا هذا الدعاء العظيم مكتوباً علي مواضع الكتابة علي ضريح الإمام أمير المؤمنين المنور.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ صَلَِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي النَّبِي الأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْقُرَشِيِّ الْمَكِيِّ الْمَدَنِيِّ الأَبطَحِيِّ التُّهَامِيِّ وَالسَّيِّدِ البَهِيِّ وَالسِّرَاجِ الْمُضِيئِ وَالْكَوْكَبِ الْدُّرِيِ صَاحِبِ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ الْمَدْفُونِ بِالْمَدِينَةِ الْعَبْدِ الْمُؤَيَّدِ وَالرَّسُولِ الْمُسَدَّدِ الْكَوْكَبِ الْمُمَجَّدِ الْمُصْطَفَي الأَمْجَدِ الْمَحْمُودِ الْحَامِدِ الْحَمِيدِ الأَحْمَدِ حَبِيبِ إِلَهِ الْعَالَمِينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَشَفِيعِ الْمُذْنِبِينَ وَرَحْمَةٍ لِلْعَالَمِينَ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّي اللهُ عليهِ وآلهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَي آلِكَ يَا أَبَا القَاسِمِ يَا رَسَولَ اللهِ يَا إِمَامَ الرَّحْمَةِ يَا شَفِيعَ الأُمَّةِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَتَوسَّلْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَينَ يَدي حَاجِاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي السَّيِّدِ الْمُطَهَّرِ وَالإِمَامِ الْمُظَفَّرِ وَالشُّجَاعِ الْغَضَنْفَرِ أَبِي شُبَيْرٍ وَشُبَّرَ قَاسِمِ طُوبَي وَسَقَرٍ الأَنْزَعِ الْبَطِينِ الأَشْجَعِ الْمَتِينِ الأَشْرَفِ الْمَكِينِ الْعَالِمِ الْمُبِينِ النَّاصِرِ الْمُعِينِ وَلِيِّ الدِّينِ الْوَالِي وَالْوَلِي السَّيِّدِ الرَّضِي الإِمَامِ الْوَصِي الْحَاكِمِ بِالنَّصِ الْجَلِيِّ الْمُخْلِصِ الصَّفِيِّ الْمَدْفُونِ بِالْغَرِيِّ لَيْثِ بَنِي غَالِبٍ مُظْهِرِ الْعَجَايِبِ وَمُظْهِرِ الْغَرَايِبِ وَمُفَرِّقِ الْكَتَائِبِ وَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ وَالْهِزَبْرِ السَّالِبِ وَنُقْطَةِ دَائِرَةِ الْمَطَالِبِ أَسَدِ اللهِ الْغَالِبِ غَالِبِ كُلِّ غَالِبٍ وَمَطْلُوبِ كُلِّ طَالِبٍ إِمَامِ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ مَوْلاَنَا وَمَوْلَي الثِّقْلَيْنِ الإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي الْحَسَنَيْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَا أَخَا الرَّسُولِ وَيَا زَوْجَ الْبَتُولِ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَا وَجَيِهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكِ وَبِحَقِّ نَبِيِّكَ وَأَبْنَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي السِّيْدَةِ الجَّلِيلَةِ الجَّمِيلَةِ الْكَرِيمَةِ النَّبِيلَةِ الْمَكْرُوبَةِ الْمَعْصُومَةِ الْمَظْلُومَةِ ذَاتِ الأَحْزَانِ الطَّوِيلَةِ فِي الْمُدَّةِ الْقَلِيلَةِ الْمَدْفُونَةِ سِرَّاً وَالْمَغْصُوبَةِ جَهْرَاً وَالْمَجْهُولَةِ قَدْرَاً وَالْمَخْفِيِّةِ قَبْرَاً سَيِّدَةِ النِّسَاءِ الإِنْسِيِّةِ الْحَوْرَاءِ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ أُمِّ الأَئِمَّةِ النُّقَبَاءِ النُّجَبَاءِ بِنْتِ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَواتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيْكِ وَعَلَي ذُرِّيَّتِكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ يَا أَيَّتُهَا الْبَتُولُ ويَا قُرَّةَ عَينِ الرَّسُولِ يَا سَيِّدَتَنَا وَمَوْلاَتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكِ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكِ بَينَ يَدَيْ حَاجِاتِنِا فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ يَا وَجِيهَةً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعِي لَنَا عِنْدَ اللهِ وَاشْفَعِي لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكِ وَبِحَقِّ أَبِيْكِ وَبَعْلِكِ وَأَبْنَائِكِ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي السَّيِّدِ الْمُجْتَبَي وَالإِمَامِ الْمُرْتَجَي سِبْطِ الْمُصْطَفَي وَابْنِ الْمُرْتَضَي عَلَمِ الْهُدَي الْعَالِمِ الرَّفِيعِ ذِي الْحَسَبِ الْمَنِيعِ وَالْفَضْلِ الْجَمِيعِ الشَّفِيعِ بْنِ الشَّفِيعِ الْمَقْتُولِ بِالسُّمِ النَّقِيعِ الْمَدْفُونِ بِأَرْضِ الْبَقِيعِ الْعَالِمِ بِالْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ صَاحِبِ الْجُودِ وَالْمِنَنِ دَافِعِ الْمِحَنِ وَالْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنْ كَاشِفِ الضُّرِ وَالْبَلْوَيَ وَالْمِحَنِ الَّذِي عَجَزَ عَنْ عَدِّ مَدَائِحِهِ لِسَانُ الْلَسَنِ الإِمَامِ بِالْحَقِّ الْمُؤْتَمَنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْمُجْتَبَي يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤمِنينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ جَدِّكَ وَأَبِيكَ وَأُمِّكَ وَأَخِيكَ وَأَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي السَّيِّدِ الزَّاهِدِ الإِمَامِ العَابِدِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ وَلِي الْمَلِكِ الْمَاجِدِ وَقَتِيلِ الْكَافِرِ الْجَاحِدِ زَيْنِ الْمَنَابِرِ وَالْمَسَاجِدِ صَاحِبِ الْمِحْنَةِ وَالْكَرْبِ وَالْبَلاءِ الْمَدْفُونِ بِأَرْضِ كَرْبَلاءَ سِبْطِ رَسُولِ الثِّقْلَينِ وَنُورِ الْعَيْنَينِ مَوْلانَا وَمَولَي الكَونَينِ الإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسْينِ صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الشَّهيدُ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤمِنينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلانَا إِنَّا تَوَجّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ جَدِّكَ وَأَبِيكِ وَأُمِّكَ وَأَخِيكَ وَأَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي أَبِي الأَئِمَّةِ وَسِرَاجِ الأُمَّةِ وَكَاشِفِ الغُمَّةِ وُمُحْيِي السُّنّةِ وَسَنِيِّ الْهِمَّةِ وَرَفِيعِ الرُّتْبَةِ وَأَنِيسِ الْكُرْبَةِ وَصَاحِبِ النُّدْبَةِ المَدْفُونِ بِأَرْضِ طِيْبَةَ المُبَرَّأ مِنْ كُلِّ شَيْنٍ الإِمَامِ بِالْحَقِّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ صَلَواتُ اللهُ وَسَلامُهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا عَلَيَّ بْنَ الْحُسَينِ صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا عَلَيَّ بْنَ الْحُسَينِ يَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ أَيُّهَا السَّجّادُ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ يَا وَجَيِهَاً عِنْدَ اللهِِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ جَدِّكَ وَأَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ الأَبْرَارِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ وَالنَّجْمِ الزَّاهِرِ وَالْبَدْرِ الْبَاهِرِ وَالْبَحْرِ الزَّاخِرِ وَالدُّرِ الْفَاخِرِ السَّيِّدِ الْوَجِيهِ وَالإِمَامِ النَّبِيهِ الْمَدْفُونِ عِنْدَ أَبِيهِ الْحَبْرِ الْمَلِيِّ عِنْدَ الْعَدوِّ وَالْوَلِي الإِمَامِ بِالْحَقَِّ الأَزَلِي أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلامُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْبَاقِرُ يَابْنَ رَسِولِ اللهِ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤمِنينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرةِ يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ جَدِّكَ وَآبَائِكَ وَأَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي الصَّادِقِ الصِّدِّيقِ العَالِمِ الْوَثِيقِ الْحَلِِيمِ الشَّفِيِقِ سَاقِي شِيْعَتِهِ مِنْ الرَّحِيقِ وَمُبَلِّغِ أَعْدَائِهِ إِلَي الْحَرِيقِ الْهَادِي إِلَي الطَّرِيقِ صَاحِبِ الشَّرَفِ الرَّفِيعِ وَالْحَسَبِ الْمَنِيعِ وَالْفَضْلِ الْجَمِيعِ الْمَدْفُونِ بِأَرْضِ الْبَقِيعِ الْمُهَذَّبِ الْمُؤَيَّدِ الإِمَامِ الْمُمَجَّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ أَيُّهَا الصَّادِقِ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرةِ يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ جَدِّكَ وَآبَائِكَ وَأَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي السَّيِّدِ الْكَرِيِمِ وَالإِمَامِ الْحَلِيمِ وَسَمِيِّ الْكَلِيمِ وَالْصَّابِرِ الْكَظِيمِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ وَقَائِدِ الْجَيْشِ الْمَدْفُونِ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ صَاحِبِ الشَّرَفِ الأَنْورِ وَالْمَجْدِ الأَزْهَرِ الإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ يَا مُوسَي بْنَ جَعْفَرٍ أَيُّهَا الْكَاظِمُ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرةِ يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ جَدِّكَ وَآبَائِكَ وَأَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي السَّيِّدِ الْمَظْلُومِ وَالإِمَامِ الْمَعْصُومِ وَالْشَّهِيدِ الْمَسْمُومِ وَالْغَرِيبِ الْمَغْمُومِ وَالْقَتِيِلِ الْمَحْرُومِ عَالِمِ عِلْمِ الْمَكْتُومِ بَدْرِ النُّجُومِ وَشَمْسِ الشُّمُوسِ وَأَنِيسِ النُّفُوسِ المَدْفُونِ بِأَرْضِ طُوسٍ الرَّضِي المُرْتَضَي الْمُرْتَجَي العَادِلِ فِي الْقَضَاءِ الإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَي الرِّضَا يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرةِ يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ جَدِّكَ وَآبَائِكَ وَأَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزْدْ وَبَارِكْ عَلَي السَّيِّدِ الْعَالِمِ الْعَامِلِ الْفَاضِلِ الْبَاذِلِ الْكَامِلِ الْعَادِلِ الأَجْوَدِ الْجَوَادِ الْعَارِفِ بِأَسْرَارِ الْمَبْدَأِ وَالْمَعَادِ وَلُكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ مَنَاصِ الْمُحْبِّينَ الشَّفِيعِ ابْنِ الشَّفِيعِ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي الْمَعْرُوفِ بِالْسَّدَادِ الْمَوْصُوفِ بِالإِرْشَادِ الْمَدْفُونِ بِأَرِضِ بَغْدَادَ السَّيِّدِ الْعَرَبِي وَالإِمَامِ الأَحْمَدِي وَالْنُورِ الْمُحَمَّدِيِّ الْمُلَقَّبِ بِالْتَّقِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْجَوَادُ يَابْنَ رَسُولِ
اللهِ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسّلْنَا بِكَ إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرةِ يَا وَجِيهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ جَدِّكَ وَآبَائِكَ وَأَبْنَائِكَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزْدْ وَبَارِكْ عَلَي الإِمَامَينِ الْهُمَامَينِ السَّيِّدَينِ السَّنَدَينِ الْعَالِمَينِ الْعَامِلَينِ الْفَاضِلَينِ الْكَامِلَينِ الْبَاذِلَينِ الْعَادِلَينِ الأَوْرَعَينِ الأَطْهَرَينِ النُّورَينِ النَّيِّرَينِ الشَّمْسَينِ الْقَمَرَينِ الْكَوْكَبَينِ وَارِثِيْ الْمَشْعَرَينِ أَهْلَيْ الْحَرَمَينِ كَهْفَيْ التُّقَي غَوْثَيْ الْوَرَي بَدْرَيْ الدُّجَي طَوْدَيْ النُّهَي عَلَمَي الْهُدَي الْمَدْفُونَينِ بِسُرَّ مَنْ رَأَي كَاشِفَي الْبَلْوَي وَالْمِحَنِ صَاحِبَي الْجُودِ وَالْمِنَنِ الإِمَامَين بِالْحَقِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ عَلَيْهمَا السَّلامُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمَا يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَيُّهَا النَّقِيُّ الْهَادِيُّ وَيَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيِّ أَيُّهَا الزَّكِيُّ العَسْكَرِيُّ يَا بَنِي رَسُولِ اللهِ يَا بَنِي أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ يَا حُجَّتَيْ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ يَا سَيِّدَتَنَا وَمَوْلاتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكُمَا إِلَي اللهِ وَقَدَّمْنَاكُمَا بَينَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنيَا وَالآخِرةُ يَا وَجِيهَينِ عِنْدَ اللهِ اِشْفَعَا لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحِقِّكُمَا وَبِحَقَِّ جَدِّكُمَا وَآبَائِكُمَا وَأَبْنَائِكُمَا الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَي صَاحِبِ الدَّعَوةِ النَّبَويِّةِ وَالصَّولَةِ الْحَيدرِيَّةِ وَالْعِصْمَةِ الْفَاطِمِيَّةِ وَالْحِلْمِ الْحَسَنِيَّةِ وَالْشَجَاعَةِ الْحُسَيْنِيَّةِ وَالْعِبَادِةِ السَّجّادِيَّةِ وَالْمَآثِرِ البْاقِرِيَّةِ وَالآثَارِ الْجَعْفَرِيَّةِ وَالْعُلُومِ الْكَاظِمِيَّةِ وَالْحُجَجِ الرَّضَوِيَّةِ وَالْجُودِ التَّقَويَّةِ والنَّقَادَةِ النَّقَويَّةِ وَالْهَيْبَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْقَائِمِ بِالْحَقِّ وَالدَّاعِي إِلي الصِّدْقِ الْمُطْلَقِ كَلِمَةِ اللهِ قَاطِعِ الْبُرْهَانِ وَخَلِيفَةِ الرَّحْمَنِ وَمَظْهَرِ الإِيْمَانِ وَسَيِّدِ الإِنْسِ وَالْجَانِ إِمَامِ السِّرِ وَالْعَلَنِ الإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَصْرِ وَالزَّمَانِ صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلْيهِ وَعَلَيْهِمُ أَجْمَعِينَ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيكَ يَا وَصِيَّ الْحَسَنِ وَالْخَلفِ الصَّالِحِ يَا إِمَامَ زَمَانِنِا أَيُّهَا الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الْمَهْدِي يَابْنَ رَسُولِ اللهِ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَي خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنْا وَمَوْلاَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلي اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا و َالآَخِرَةِ يَا وَجِيْهَاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ أَجْدَادِكَ مِنَ الأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ يَا سَادَاتِي وَمَوالِيَّ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكُمْ أَئِمَّتِي وَعُدَّتِي لِيَومِ فَقْرِي وَفَاقَتِي وَحَاجَتِي إِلَي اللهِ وَتَوَسَّلْتُ بِكُمْ إِلَي اللهِ وَاسْتَشْفَعْتُ بِكُمْ إِلَي اللهِ فَاشْفَعُوا لِي عِنْدَ اللهِ وَاسْتَنْقِذُونِي مِنْ ذُنُوبِي عِنْدَ اللهِ فَإِنَّكُمْ وَسِيلَتِي عِنْدَ اللهِ وَبِحُبِّكُمْ وَبِقُرْبِكُمْ أَرْجُو نَجَاةً مِنْ اللهِ فَكُونُوا عِنْدَ اللهِ رَجَائِي يَا سَادَاتِي يَا أَوْلِيَاءَ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهم أَجْمَعِينَ وَلَعَنَ اللهُ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الأَوْلَينَ وَالآخِرِينَ إِلَي يَوْمِ الدِّينِ اللَّهُمَّ زِدْنَا مَحَبَّتَهُمْ وَارْزُقْنَا شَفَاعَتَهُمْ وَاْحْشُرْنَا مَعَهُمْ وَفِي زُمْرَتِهِمْ وَتَحْتَ لِوَائِهِمْ بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّي اللهُ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآَلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّجْ عَنَّا بِهِمْ كُلَّ غَمٍّ وَاْكْشِفْ عَنَّا بِهِمْ كُلَّ هَمٍ وَاقْضِ لَنَا بِهِمْ كُلَّ حَاجَةٍ مِنْ حَوائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِذْنَا بِهِمْ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاحْفَظْ بِهِمْ عِزَّتَنَا وَاسْتُرْ بِهِمْ عَوْرَتَنَا مِنْ شَرِّ مَا خَلْقَتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاحْفَظْ بِهِمْ عِزَّتَنَا وَاسْتُرْ بِهِمْ عَوْرَتَنَا وَاكْفِنَا بِهِمْ بَغْيَ مَنْ بَغَي عَلَيْنَا وَانْصُرْنَا بِهِمْ عَلَي مَنْ عَادَانَا وَأَعِذْنَا بِهِمْ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَمِنْ جَوْرِ السُّلْطَانِ الْعَنِيدِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلَنَا بِهِمُ فِي سِرِّكَ وَفِي حِفْظِكَ وَفِي كَنَفِكَ وَفِي حِرْزِكَ وَأَمَانِكَ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلا إِلهَ غَيْرُكَ تَوْكَلْتَ عَلَي الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَخِذْ وَلَدَاً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنْ الذُّلِ وَكَبِّرْهُ تَكَبِيرَاً حَسْبُنَا اللهِ وَحَدَهُ وَالصَّلاةُ وَالسِّلامُ عَلَي خَيْرِ خَلْقَهُ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمْ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً كَثِيرَاً(1).
يقول بعد ذكر المناجاة المنظومة للإمام أمير المؤمنين: وكذلك نقلوا في الصحيفة العلوية مناجاة منظومة أخري للإمام أوله (ياسامع الدعاء) لكنها لما كانت مشتملة علي مفردات صعبة ولغات غريبة لم أذكرها لذلك ومراعاة للاختصار.
يقول المحقق: نحن نذكرها من كتاب شرح الصحيفة العلوية لعلها تفيد أهلها وراغبها وهي هذا نصُّها(1):
يَا سَامِعَ الدُّعَاءِ وَيَا رَافِعَ السَّمَاءِ وَيَا دَائِمَ الْبَقَاءِ وَيَا وَاسِعَ الْعَطَاءِ لِذِي الْفَاقَةِ الْعَدِيمِ وَيَا عَالِمَ الْغُيُوبِ وَيَا غَافِرَ الذُّنُوبِ وَيَا سَاتِرَ الْعُيوبِ وَيَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ عَنِ الْمُرْهَقِ الْكَظِيمِ وَيَا فَائِقَ الصِّفَاتِ وَيَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ وَيَا جَامِعَ الشَّتَاتِ وَيَا مُنْشِئَ الرُّفَاتِ مِنَ الأَعْظُمِ الرَّمِيمِ وَيَا مُنْزِلَ الْغِيَاثِ مِنَ الدّلَّجِ الْخِثَاثِ عَلَي الْحُزْنِ وَالدِّمَاثِ إِلَي الْجُوعِ الْغِرَاثِ مِنَ الْهُرَّمِ الرِّزُومِ وَيَا خَالِقَ الْبُرُوجِ سَمَاءً بِلا فُرُوجٍ مَعَ الَّليلِ ذِي الْوُلُوجِ عَلَي الْضَوءِ ذِي الْبُلُوجِ يُغَشِّي سَنَاءَ النُّجُومِ وَيَا فَالِقَ الصَّبَاحِ وَيَا فَاتِحَ النَّجَاحِ وَيَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ بُكُوراً مَعَ الرَّوَاحِ فَيَنْشانَ بِالْغُيُومِ وَيَا مُرْسِيَ الرَّوَاسِخِ أَوْتَادَهَا الشَّوامِخِ فِي أَرْضِهِ السَّوانِخِ أَوْطَادَهَا الْبَواذِخِ مِنْ صُنْعِهِ الْقَدِيمِ وَيَا هَادِي الرَّشَادِ وَيَا مُلْهِمَ السَّدَادِ وَيَا رَازِقَ الْعِبَادِ وَيَا مُحْيِي الْبِلادِ وَيَا فَارَجَ الغُمُومِ وَيَا مَنْ بِهِ أَعُوذُ وَيَا مَنْ بِهِ أَلُوذُ وَمِنْ حُكْمِهِ النُّفُوذُ فَمَا عَنْهُ لِي شُذُوذٌ تَبَارَكْتَ مِنْ حَلِيمِ وَيَا مُطْلِقَ الأَسِيرِ وَيَا جَابِرَ الْكَسِيرِ وَيَا مُغْنِيَ الْفَقِيرِ وَيَا عَاذِي الصَّغِيرِ وَيَا شَافِي السَّقِيْمِ وَيَا مَنْ بِهِ اعْتِزَازِي وَيَا مَنْ بِهِ احْتِرَازِي مِنَ الذُّلِ وَالْمَخَازِي وَالآفَاتِ والمرازي اَعِذْنِي مِنَ الْهُمُومِ وَمِنْ جِنَّةٍ وَإِنْسٍ لِذِكْرِ الْمَعَادِ مُنْسٍ وَالْقَلْبُ عَنْهُ مُقْسٍ وَمِنْ شَرِّ غيِّ نَفْسٍ وَشَيْطَانِهَا الرَّجِيمِ وَيَا مُنْزِلَ الْمَعَاشِ عَلَي النَّاسِ وَالْمَواشِي وَالأَفْرَاخِ وَالْعِشاشِ مِنْ الطُّعْمِ وَالرِّيَاشِ تَقَدَّسْتَ مِنْ عَلِيمٍ وَيَا مَالِكَ النَّواصِي للمُطْيعاتِ وَالْعَواصِي فَمَا عَنْهُ مِنْ مَنَاصٍ لِعَبْدٍ وَلاَ خَلاَصٍ لَمَاضٍ وَلاَ مُقِيمِ وَيَاخَيْرَ مُسْتَعَاضٍ لِمَحْضِ الْيَقِينِ رَاضٍ بِمَا هُوَ عَلَيهِ قَاضٍ مِنْ أَحْكَامِهِ الْمواضِ تَعَالَيْتَ مِنْ حَكِيمِ وَيَا مَنْ بِنَا يُحِيطُ وَعَنَّا الأَذَي يُمِيطُ وَمِنْ مُلْكِهِ الْبَسِيطِ وَمِنْ عَدْلِهِ الْقَسِيطِ عَلَي الْبِرِ وَالأثِيمِ وَيَا رَائِي اللُّحُوظِ وَيَا سَامِعَ الّلُفُوظِ وَيَا قَاسِمَ الْحُظُوظِ بِإِحْصَائِهِ الْحَفِيظِ بِعَدْلٍ مِنْ الْقُسُومِ وَيَامَنْ هُوَ السَّمِيعُ وَيَا مَنْ عَرْشُهُ الرَّفِيعُ وَمَنْ خَلْقُهُ الْبَدِيعُ وَمَنْ جَارُهُ الْمَنِيعُ مِنَ الظَّالِمِ الْغَشُومِ يَا مَنْ حَبَا فَأَسْبَغَ مَا قَدْ حَبَا وَسَوَّغَ وَيَا مَنْ كَفَي وَبَلَغَ مَا قَدْ كَفَي وَأَفْرَغَ مِنْ مَنِّهِ الْعَظِيمِ وَيَا مَلْجَأَ الضَّعِيفِ وَيَا مَفْزَعَ الَّلَهِيفِ تَبَارَكْتَ مِنْ لَطِيفٍ رَحِيمٍ بِنَا رَؤُوفٍ خَبِيرٍ بِنَا كَرِيمِ وَيَا مَنْ قَضَي الْحَقَّ عَلَي نَفْسِ كُلِّ خَلْقٍ وَفاةً بِكُلِّ أُفْقٍ فَمَا يَنْفَعُ التَّوَقِي مِنَ الْمَوْتِ وَالْحُتُومِ تَرَانِي وَلاَ أَرَاكَ وَلاَ رَبَّ لِي سِوَاكَ فَقُدْنِي إِلَي هُدْاكَ وَلاَ تَغُشْنِي رَداكَ بِتَوْفِيقِكَ الْعَصُومِ وَيَا مَعْدِنَ الْجَلالِ وَذَا الْعِزِّ وَالْجَمَالِ وَذَا الْكَيدِ وَالْمِحْالِ وَذَا الْمَجْدِ وَالْفِعَالِ تَعَالَيْتَ مِنْ رَحِيمٍ أَجِرْنِي مِنْ الْجَحِيمِ وَمِنْ هَوْلِهَا الْعَظِيمِ وَمِنْ عَيْشِهِا الذَّمِيمِ وَمِنْ حَرِّهَا الْمُقِيمِ وَمِنْ مَائِهَا الْحَمِيمِ وَأَصْحِبْنِي الْقُرآنَ وَأَسْكِنِّي الْجِنَانَ وَزَوِّجْنِي الْحِسَانَ وَنَاوِلْنِي الأَمَانَ إِلَي جَنَّةِ النَّعِيمِ إِلَي نِعْمَةٍ وَلَهْوٍ بِغَيرِ اسْتِمَاعِ لَغْوٍ وَلاَ بِادِّكَارِ شَجْوٍّ وَلا بِاعْتِدَادِ شَكْوٍ سَقِيمٍ وَلاَ كَلِيمِ إِلَي الْمَنْظَرِ النَّزِيهِ الَّذِي لا لُغُوبَ فِيهِ هَنِيئَاً لِسَاكِنِيهِ فُطُوبَي لِعَامِرِيهِ ذَوِي الْمَدْخَلِ الْكَرِيمِ إِلَي مَنْزِلٍ تَعَالَي بِالْحُسْنِ قَدْ تَلأَلأَ بِالنُّورِ قَدْ تَوَالَي تَلَقَّي بِهِ الجلالاً قَدْ حَفَّ بِالنَّسِيمِ إِلَي الْمَفْرَشِ الْوَطِيّ إِلَي الْمَلْبَسِ الْبَهِي إِلَي الْمَطْعِمِ الْشَّهِيّ إِلَي الْمَشْرَبِ الْهَنِيِّ مِنَ السَّلْسَلِ الْخَتيمِ.

صلاة الأعرابي

عن زيد بن ثابت قال: قام رجل من الأعراب فقال: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله إنّا نكون في هذه البادية ولا نقدر أن نأتيك في كلّ جمعة فدلّني علي عمل فيه فضل صلاة يوم الجمعة إذا مضيت إلي أهلي خبرتهم به. فقال رسول الله: (إذا كان ارتفاع النّهار فصلِّ ركعتين تقرأُ في أوّل ركعة الْحَمْدُ مرّة واحدة وقُلْ أَعُوذُ بِرَّبِ الْفَلَقْ سبع مرّات واقرأ في الثّانية الْحَمْدُ مرةً واحدةً وقُلْ أَعُوذُ بِرَّبِ الْنَّاس سبع مرّات فإذا سلّمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرّات ثُمَّ قُمْ فصلِّ ثَماني ركعات بتسليمتين وتجلس في كلّ ركعتين منها ولا تسلم فإذا أتممت أربع ركعات الأُخر كما صلّيت الأُول واقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ مَرَّةً واحدةً وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحْدٌ خمساً وعشرين مرّةً فإذا أتممت ذلك تَشَهّدْتَ وسلّمت ودعوت بهذا الدعاء سبع مرات وهو: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا إِلهَ الأَوّلِينَ وَالآخِرِين يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين يَا رَحْمَانَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا أَللهُ يَا أَللهُ يَا أَللهُ يَا أَللهُ يَا أَللهُ يَا أَللهُ يَا أَللهُ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِر لِي واذكر حاجتك وقُلْ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إَلاَّ بِاللهِ الْعَلّيِ الْعَظِيمِ سبعين مرّةً وسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمَ فوالّذي بعثني واصطفاني بالحقِّ ما من مؤمنٍ ولا مؤمنة يصلّي هذه الصّلاة يوم الجمعة كما أقول أنا إلاّ وأنا ضامن له الجنّة ولا يقوم من مقامه حتّي يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما وأعطاه الله (تعالي) ثواب من صلّي في ذلك اليوم في أمصار المسلمين وكتب له أجر من صام وصلّي في ذلك اليوم في مشارق الأرض ومغاربها وأعطاه الله ما لا عين رأت ولا أذن سمعت).
عن أبي عبد الله قال: إذا كان لك حاجة فصُم ثلاثة أيام الأربعاء والخميس والجمعة فإذا صلّيت الجمعة فادعُ بهذا الدعاء: اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِبِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَن الْرَّحْيِم الْحَيِّ الَّذِي لاَ إِلَه إَلاَ هُوَ مِلْءُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لَا إِلهِ إَلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَخَشَعَتْ لَهُ الأَبْصَارُ وَأَذِنْت لَهُ النُّفُوسُ أَنْ تُصَلّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ تدعو بما بدا لك تجاب لك إن شاء الله (تعالي).

صلاة أُخري

عن أبي عبد الله قال: من كانت له حاجة مهمّة فليصم الأربعاء والخميس والجمعة ثُمَّ يُصلّي ركعتين قبل الرّكعتين اللّتين يصلّيهما قبل الزّوال ثُمَّ يدعو بهذا الدّعاء: اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْاَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِي خَشَعَتْ لَهُ الأَصْواتُ وَعَنَتْ لَهُ الوُجُوهُ وَذَلَّتْ لَهُ النُّفُوسُ وَوَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ خَشْيَتِكَ وَأَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ وَأَنْاَ مُقْتَدِرٌ وَأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَأَنَّكَ الْماجِدُ الْوَاجِدُ الَّذِي لاَ يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَلاَ يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَلاَ يَزِيدُكَ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلاَّ كَرَماً وَجُوداً لاَ إِلَهِ إِلاَّ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَلاَ إَلهَ إَلاَّ أَنْتَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُحْيي الْمُمِيتُ وَلاَ إِلَهِ إِلاَّ أَنْتَ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ لَكَ الْفَخْرُ وَلَكَ الْكَرَمَ وَلَكَ الْمَجْدُ وَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الأَمْرُ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مِنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وافْعلْ بِي كَذَا وَكَذَا.

صلاة أُخري

عن أبي عبد الله قال: صُمْ يوم الأربعاء والخميس والجمعة فإذا كان عشيّة يوم الخميس تصدّقت علي عشرة مساكين مُدّاً مُدّاً من طعام وإذا كان يوم الجمعة اغتسلت وبرزت إلي الصحراء فصلِّ صلاة جعفر بن أبي طالب، واكشفْ ركبتيك والزِمْها الأرضَ وقُلْ: يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ وَيَا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَلَمْ يَهْتِكِ السَّتْرَ يَاْ عَظِيمَ الْعَفْوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ ويَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوي وَمُنْتَهي كُلِّ شَكْوي يَا مُقِيلَ الْعَثَراتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاه يَا رَبَّاه يَا رَبَّاه (عشراً)، يَا سَيِّداهُ يَا سَيِّداهُ (عشراً)، يَا مَوْلاَهُ يَا مَوْلاَهُ (عشراً)، يَا رَجَاءَاهُ (عشراً)، يَا غِيَاثَاهُ (عشراً)، يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهُ (عشراً) يَا رَحْمَانُ (عشراً)، يَا رَحِيمُ (عشراً)، يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ (عشراً)، صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَثِيراً طَيّباً مُبَارَكاً كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلي أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ (عشراً)، وتسأل حاجتك.
في صلواتِ ليالي الأسبوعِ وأيامهِ

صلاةُ لَيْلَةِ السّبتِ

عنْ النّبيِّ قالَ: (مَنْ صَلّي لَيْلَةَ السَّبتِ رَكْعَتينِ يَقرَأُ في الأُولي مِنْهُما فاتحةَ الكتابِ مرّةً وإنِّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثَلاثَ مَرّاتٍ وفي الثّانيةِ الفاتحةَ مرّةً وإذّا زُلْزَلَتِ الأَرْضُ ثَلاثَ مرّاتٍ فإذا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ استغفَرَ اللَّهَ مرّةً وَصَلّي علي النّبيِّ وآلهِ مائةَ مرّةٍ لَمْ يَقُمْ مِنْ مَكْانِهِ حَتَّي يَغْفِرَ اللهُ لَهُ).

صَلاةُ يَومِ السَّبتِ

قالَ رَسوُلُ اللهِ: (مَنْ صَلّي يَومَ السَّبتِ عِنْدَ الضُحْي عَشْرَ رَكَعاتٍ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكعةٍ الحَمْدَ مَرَّةً وَثَلاثَ مَرّاتٍ قُلْ هُوَ اللهُ أحَدْ فَكَأَنَّما أعْتَقَ ألفَ ألفَ رَقَبَةٍ مِنْ وِلِدِ إسماعِيل وَأَعْطاهُ اللهُ ثَوَابَ ألفِ شَهيِدٍ وَألفِ صِدِّيقٍ).

صَلاةُ لَيْلَةِ الأَحَدِ

عَنْ النَّبيِّ: (مَنْ صَلّي لَيْلَةَ الأحَدِ سِتَ رَكَعاتٍ يَقرَأُ في كُلِّ رَكعةٍ فاتِحَةَ الكِتْابِ مَرّةً وَقُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ سَبْعَ مَرّاتٍ أَعْطاهُ اللهُ (تَعْالي) ثَوَابَ الشَّاكِرْينَ وَثَوابَ الصَّابِرينَ وَأَعْمَالَ المُتَّقِينَ وَكَتَبَ لَهُ عِبادَةَ أَربَعينَ سَنَةً وَلا يَقُومُ مِنْ مَقْامِهِ إِلاّ مَغْفُورَاً لَهُ وَلا يَخْرُجْ مِنَ الدُنيا حَتي يَري مَقامَهُ مِنَ الجنَّةِ وَيَرَاني في مَنْامِهِ وَمَنْ يَراني في مَنْامِهِ وَجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ).

صَلاةُ يَوْمِ الأَحَدِ

عَنْ الحَسَنِ العَسْكَري: مَنْ صَلّي يَوَمَ الأحَدِ أَربَعَ رَكَعاتٍ يَقرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ فاتِحَةَ الكِتْابِ وَسُوَرَةَ المُلكِ بَوَّأَهُ اللهُ في الجنَّةِ حَيثُ يَشَاءُ.
صَلاةُ لَيْلَةِ الإثنَينِ
عَنْ النَّبيِّ: (مَنْ صَلّي لَيْلَةَ الإثنَينِ رَكَعَتينِ يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ الحَمدُ مَرّةً وَسبعَ مَرّاتِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فإذا سَلَّمَ يَقوُلُ: سُبْحانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلّهِ وَلاَ إِلَهِ إِلاّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ الْعَظِيمِ سبعَ مَرّاتٍ أَعْطاهُ اللهُ مِنَ الثّوابِ ما شاءَ وَكَتَبَ لَهُ ثَوابَ خَاتِمَ القُرآنِ).

صَلاةُ يَومِ الإثنَينِ

عَنْ النَّبيِّ: (مَنْ صَلّي يَومَ الإثنَينِ عِنْدَ ارتِفْاعِ النَّهارِ أَربعَ رَكعاتٍ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكَعةٍ الحَمدُ وَآيةُ الكُرسيِّ مَرّةً وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرّاتٍ وَوَهبَ ثَوابَها لِوالِدَيْهِ أَعْطاهُ اللهُ قَصْراً كَأَوسَعِ مَدْينَةٍ في الدُّنيا).

صَلاةُ لَيْلَةِ الثُلاثاءِ

عَنْ النَّبيِّ أَنَّهُ قالَ: (مَنْ صَلّي لَيْلَةَ الثُلاثاءِ رَكْعَتَينِ يَقرَأُ في كُلِّ رَكَعةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ وآيةَ الكُرسيّ وَقُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ وَشَهِدَ اللهُ وإِنّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مَرَّةً مَرّةً أَعطاهُ اللهُ ما سَأَلَ).

صَلاةُ يَومِ الثُلاثاءِ

عَنْ الإمَامِ الحَسنِ العَسكري قالَ: (مَنْ صَلّي يَومَ الثُلاثاءِ ستَّ رَكعاتٍ يَقْرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ وآمَنَ الرَّسُولُ إلي آخرها وإِذَا زُلْزِلَتْ مَرّةً واحدةً غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ حَتي يَخْرُجَ مِنْها كَيَومِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ).

صَلاةُ لَيْلَةِ الأَربِعاءِ

قال رسول الله: (مَنْ صَلّي لَيْلَةَ الأربعاءِ أربعَ ركعات يقرأ في كلِّ ركعةٍ الحمدُ وإذا السّمَاءُ انْشَقَّتْ وإذا بلغ السجدة سجد خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وكتب الله له بكل آية من القرآن عبادة سنة).

صلاة يوم الأربعاء

عن العسكري قال: (مَنْ صَلّي يوم الأربعاء أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد والإخلاص وسورة القدر مرّة واحدة تاب الله عليه من كلّ ذنب وزوّجه من الحور العين).

صلاة لَيْلَةَ الخميس

قال رسول الله: (مَنْ صَلّي لَيْلَةَ الخميس ستّ ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسيّ وقُلْ يَا أَيُهَا الْكَافِرُونَ مرّةً مرّةً وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثلاثَ مرّاتٍ فإذا سلّم قرأ آية الكرسيّ ثلاث مرّات فإن كان مكتوباً عند الله شقيّاً بعث الله ملكاً ليمحو شقوته ويكتب مكانه سعادته وذلك قوله: (يمحُو اللهُ ما يشاءُ ويُثبِتُ وعندهُ أُمُّ الكتاب)).

صلاةُ يومِ الخميسِ

عن الحسنِ العسكري قال: (مَنْ صَلّي يوم الخميس عشرَ ركعاتٍ في كلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتابِ وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ عشراً قالت له الملائكةُ سَلْ تُعْطَ).

الصلاةُ في كلِّ يومٍ

عن موسي بن جعفر عن أبيه عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين: (مَنْ صَلّي أربع ركعات عند زوال الشمس يقرأ في كلّ ركعة فاتحةَ الكتاب وآية الكرسي عصمه الله (تعالي) في اهله وماله ودينه ودنياه وآخرته).

في صلوات النبي والأئمة

صلاة النبي
عن الرِّضا قال: سألته عن صلاة جعفر فقال: أين أنت عن صلاة النبي (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ)؟ فعسي رسول الله لم يصلِّ صلاة جعفر ولعلّ جعفراً لم يصلِّ صلاة رسول الله قَطُّ، فقلت: علِّمنيها، قال: تصلّي ركعتين تقرأ في كلِّ ركعة فاتحة الكتاب وإنِّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ خمس عشرة مرّةً ثُمَّ تركع فتقرأها خمس عشرة مرّةً إذا استويت قائماً وخمس عشرة مرّةً إذا سجدت وخمس عشرة مرّةً اذا رفعت رأسك من السجود وخمس عشرة مرّةً في السجدة الثانية وخمس عشرة مرّةً قبل أنْ تنهض إلي الركّعة الأُخري ثُمَّ تقوم إلي الثّانية فتفعل كما فعلت في الرّكعة الأولي ثُمَّ تنصرف وليس بينك وبين الله (تعالي) ذنب وقد غفر لك وتعطي جميع ما سألت والدّعاء بعدها هذا:
لاَ إِلَهِ إلاّ اللهُ رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا الأَوَّلِينَ لاَ إِلَهِ إلاّ اللهُ إِلَهاً وَاحِدَاً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لا إلَهَ إلاّ اللهُ، لا نَعْبُدُ إلا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لاَ إله إلا الله وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ المْلُكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَي كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ. اَللَّهُمَّ أَنْتَ نُورُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيِهنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وأَنْتَ قَيَّامُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَأَنْتَ الحقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وإنْجَازُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ والنَّارُ حقٌّ. اَللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اِغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وأَخَّرْتُ وَأسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ أَنْتَ إلهِي لا إِلَهِ إلا أَنْتَ صَلِّ عَلَي مُحَّمدٍ وَآلِ مُحَّمدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ.
أقولُ: لعلّ المراد بأنَّ النّبيّ لم يُصلِّها أنّهُ كان يُصلّي صلاته الّتي هي أهمّ والمراد بأنَّ جعفراً لم يصلّ صلاة النّبيّ أَنّها كانت من المخزونات الّتي لم يؤمر بكشفها إلاّ في زمن الأئمّة.
صلاة أمير المؤمنين
عن الصّادقِ أنّهُ قال: مَنْ صَلّي منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه وقضيت حوائجه يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمسين مرّة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ فإذا فرغ منها دعا بهذا الدّعاء، وهو تسبيحه: سُبْحانَ مَنْ لا تَبيْدُ مَعَالِمُهُ سُبْحانَ مَنْ لا تَنْقُصْ خَزَائِنُهُ سُبْحانَ مَنْ لا اضْمِحْلاَلَ لِفَخْرِهِ سُبْحانَ مَنْ لا يَنْفَدُ ما عِنْدَهُ سُبْحانَ مَنْ لا انْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحَانَ مَنْ لاَ يُشَارِكُ أَحَدَاً في أَمْرِهِ سُبْحانَ مَنْ لا إِلَهِ غَيْرَهُ. ويدعو بعد ذلك فيقول: يَا مَنْ عَفَا عَنْ السَّيِّئَاتِ وَلاَ يُجَازِي بِهَا إرْحَمْ عَبْدَكَ يَا أَللهُ نَفْسِي نَفْسِي أَنَا عَبْدُكَ يا سَيِّدَاهُ أنا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا رَبَّاهُ إِلَهِي بِكينُونَتِكَ يَا أَمَلاهُ يَا رَحْمَانَاهُ يَا غِيَاثَاهُ عَبْدُكَ عَبْدُكَ لاَ حِيلَةَ لَهُ يَا مُنْتَهي رَغْبَتَاهُ يَا مُجْرِيَ الدَّمِ فِي عُرُوقِي يَا سَيِّدَاهُ يَا مَالِكَاهُ أيَا هُوَ أيَا هُوَ يَا رَبَّاهُ عَبْدُكَ عَبْدُكَ لاَ حِيلَةَ لي ولاَ غِنًي بِي عَنْ نَفْسِي ولا أسْتَطيعُ لَهَا ضَرَّاً ولا نَفْعَاً ولاَ أَجِدُ مَنْ أُصَانِعُهُ تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَايعِ عَنّي وَاضْمَحَلَّ كُلُّ مَظْنُونٍ عَنِّي أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ إلِيْكَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدْيَكَ هذاَ المَقَامَ يَا إِلهِي بِعِلْمِكَ كَانَ هذَا كُلُّهُ فكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بي وَلَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ تَقُولُ لِدُعَائِي أَتَقُولُ نَعَمْ أَمْ تَقُولُ لاَ فَإِنْ قُلْتَ لا فَيَا وَيْلِي يا وَيْلِي يا وَيْلِي يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي يَا ذُلِّيْ يَا ذُلِّيْ يَا ذُلِّيْ إلي مَنْ وَمِمَنْ أو عِنْدَ مَنْ أوْ كَيْفَ أو مَاذا أو إلي أَيِّ شَيّءٍ أَلْجَأُ وَمَنْ أَرْجُو وَمَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ حِينَ تَرْفُضُني يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ وَإِنْ قُلْتَ نَعَمْ كَمَا هُوَ الظَنُّ بِكَ وَالرَّجَاءُ لَكَ فَطُوبَي لِي أَنَا السَّعيِدُ وَأنَا المَسْعُودُ فَطُوبي لي وَأَنَا الْمَرْحُومُ يَا مُتَرَحِّمْ يَا مُتَرَئِفُ يَا مُتَعَطّفُ يَا مُتَجَبّرُ يَا مُتَمَلِّكُ يَا مُسْقِطُ لا عَمَلَ لي أَبْلُغُ بِهِ نَجَاحَ حَاجَتِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي جَعَلْتُهُ فِي مَكْنُونِ غَيْبِك وَاَسْتَقَرَّ عِنْدَكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ الي شَيْءٍ سِوَاك أَسْأَلُكَ بِهِ وَبِكَ وَبِهِ فَإِنَهُ أَجَلُّ وَأَشْرَفُ أَسْمَائِكَ لا شَيْءَ لِي غَيْرُ هذَا وَلاَ أَحَدَ أَعْوَدُ علَيَّ مِنْكَ يَا كَيْنُونُ يَا مُكَوِّنُ يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ يَا مَنْ أَمَرَنِي بِطَاعَتِهِ يَا مَنْ نَهَاني عَنْ مَعْصِيَتِه ويَا مَدْعُوُّ يَا مَسْؤُولُ يَا مَطْلُوباً إلَيْه رَفَضْتُ وَصِيَّتكَ التّي أَوْصَيْتَنِي وَلَمْ أُطِعْكَ وَلَوْ أَطَعْتُكَ فِيَما أَمَرتَنِي لَكَفَيْتَنِي مَا قَمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ وَأَنَا مَعْ مَعْصِيَتيْ لَكَ رَاجٍ فَلاَ تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا رَجَوْتُ يَا مُتَرَحِّمُ لِي أَعِذْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَّيَ وَمِنْ خَلْفِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي وَمِنْ كُلِّ جِهَاتِ الإِحَاطَة بي. اَللَّهُمَّ بِمُحْمَّدٍ سَيِّدي وَبِعَليٍّ وَلِيّي وَبِالأَئِمّةِ الرّاشِدِينَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ اجْعَلْ عَلَيْنَا صَلَواتِكَ وَرَأْفَتَكَ وَرَحْمَتَكَ وَأْوسِعْ عَلَيْنَا مِنْ رِزْقِكَ وَاقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَجَمِيعَ حَوَائِجِنَا يَا أَللهُ يَا أَللهُ يَا أَللهُ إِنَّكَ عَلَي كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
قال: مَنْ صَلّي هذه الصّلاة ودعا بهذا الدّعاء انفتل ولم يبق بينه وبين الله (تعالي) ذنب إلاّ غفر له.
صلاة فاطمة
قال في المتهجّد: صلاة الطاهرة فاطمة هما ركعتان، تقرأ في الأُولي الحمد ومائة مرّة إنَّا أّنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وفي الثانية الحمد ومائة مرّة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فإذا سلمت سبّحت تسبيح الزهراء ثُمَّ تقول: سُبْحانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحانَ ذِي الْجَلاَلِ الْبَاذخِ الْعَظِيمِ سُبْحانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْبَهْجَةَ وَالْجَمَالَ سُبْحانَ مَنْ تَرَدّي بِالنُّورِ وَالوَقَارِ سُبْحانَ مَنْ يَرَي أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا سُبْحانَ مَنْ يَرَي وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ سُبْحانَ مَنْ هُوَ هَكَذا لاَ هكَذَا غَيْرُهُ.
صلاة الإمام الحسن
قال السّيّد: وهي أربع ركعات كلّ ركعة بالحمد مرّة والاخلاص خمس وعشرون مرّة.
صلاة الإمام الحسين
هي أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الفاتحة خمسين مرّة والإخلاص خمسين مرّةً فإذا ركعت في كلِّ ركعةٍ تقرأ الفاتحة عشراً وكذلك إذا رفعت رأسك عن الركوع وكذلك في كلِّ سجدة وبين كل سجدتين فإذا سلّمت فادعُ بهذا الدعاء: اَللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذْي اسْتَجَبْتَ لآدَمَ وَحَوَّاءَ إِذْ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وِإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ وَنَادَاكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتُهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ العَظِيْمِ وَأَطْفَأتَ نَارَ نَمْرُودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْرَاهيمَ فَجَعَلْتَها بَرْدَاً وَسَلاَمَاً وَأَنْتَ الَّذْي اسْتَجَبْتَ لأَيُّوبَ إِذْ نَادَي رَبَّهُ أَنّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمْ الْرَاحِمْين فَكَشَفْتَ مَا بِهِ مَنْ ضُرٍّ وَآتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَذِكْري لأُولِي الأَلْبَابِ وَأَنْتَ الْذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ نَادَاكَ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنْي كُنْتُ مِنَ الْظَالِميْن فَنَجَّيتهُ مِنَ الغَمِّ وَأَنتَ الذّي استْجَبّتَ لِمُوسي وَهَارُون دَعْوَتَهُمَا حِينَ قُلْتَ قَدْ أُجِيَبتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيَما وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ وَغَفْرَتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ وَتُبْتَ عَلَيْهِ رَحْمَةً مِنْكَ وَذِكْرًي وَفَديْتَ إِسْمَاعِيلَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ بَعْدَمَا أَسْلَمَ وَتلَّهُ لِلجَبِينِ فَنَادْيْتَهُ بِالفَرَجِ وَالرُوْحِ وَأَنْتَ الذْي نَادَاكَ زَكَرِيَّا نِدَاءً خَفيّاً فَقالَ رَبِّ إِني وَهَنَ العَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبَاً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً وَقُلْتَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِين وأَنْتَ الَّذي اسْتَجَبْتَ لِلَذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَالِحَات لِتَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ فَلا تَجعَلْنِي مِنْ أَهْوَنِ الدّاعِيْن لَكَ وَالرَاغِبينَ إِليْكَ وَاسْتَجِبْ لِي كمَا اسْتجَبتَ لَهُمُ بِحَقِّهِم عَلَيْكَ فَطَهّرنِي بِتَطْهيرِكَ وَتَقَبَّلْ صَلاتِي وَدُعَائِي بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَطَيِّبْ بَقِيَّةَ حَيَاتي وَطَيِّبْ وَفَاتي وَاخْلُفْني فِيمَنْ أَخْلُفُ وَاحْفَظْنِي يَا رَبِّ بِدُعَائِي وَاجْعَلْ ذُرّيَّتي ذُرّيّةً طَيِّبَةً تَحُوطُهَا بِحِيَاطَتِكَ بِكُلِّ مَاحُطْتَ بِهِ ذُرّيَّةَ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَأهْلِ طَاعَتِكَ بِرَحمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ يَا مَنْ هُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ رَقِيْبٌ وَلِكُلِّ دَاعٍ مِنْ خَلْقِكَ مُجِيبٌ وَمِنْ كُلِّ سَائِرٍ قَريْبٌ أَسْأَلُكَ يَا لا إِلَه إلا أَنْتَ الحَيُّ القَيْومُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَد وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدْ بِكُلِ اِسْمٍ رَفَعْتَ بِهِ سَمَاءَك وَفَرَشْتَ بِهِ أَرْضَكْ وَأَرْسَيْتَ بِهِ الجّبَالَ وَأَجْريّتَ بِهِ المَاءَ وَسَخَّرتَ بِهِ السَحَابَ وَالشَمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُجُومَ وَالليْلَ والنَّهارَ وَخَلَقتَ الخَلائِقَ كُلَّهَا أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ العَظِيْمِ الَّذي أَشرَقَتْ لَهُ السَّمَواتُ وَالأَرضُ فَأضَاءتْ بِهِ الظُلُمَاتُ إِلا صَلّيْتَ عَلَي مُحَّمَدٍ وَآلِ مُحَّمَدٍ وَكَفَيْتَني أَمْرَ مَعَاشي وَمَعَادِي وَأَصْلَحْتَ لِي شَأنِي كُلَّهُ وَلَمْ تَكِلْنِي إلي نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلَحتَ أَمْرِي وَأَمْرَ عِيَالِي وَكَفَيْتَني هَمَّهُمْ وَأَغْنَيَتني وَإيَّاهُمْ مِنْ كِنْزِكَ وَخَزَائِنِكَ وَسَعَةِ فَضْلِكَ الَّذي لا يَنْفَدُ أَبَدَاً وَأَثْبِتْ فِي قَلْبِي يَنَابِيعَ الحِكْمَةِ التي تَنْفَعُني بِهَا وَتَنْفَعُ بِهَا مَنْ اِرْتَضَيْتَ مِنْ عِبَادِكَ وَاجعَلْ لِي مِنَ المُتَّقينَ فِي آَخر الزَّمانِ إمَامَاً كَمَا جَعَلْتَ إِبراهِيمَ الخَليْلَ إِمَامَاً فَإِنَّ بِتَوفِيقِكَ يَفُوزُ الفَائِزُونَ وَيَتُوبُ التَائِبُونَ وَيَعبُدُكَ العَابِدُونَ وِبِتَسدِيدِكَ يَصْلُحُ الصَالِحُونَ المُحْسِنُونَ المُخِبتُونَ العَابِدُونَ لَكَ الخَائِفُونَ مِنْكَ وَبِإرشَادِكَ نَجا النّاجُونَ مَنْ نَارِكَ وَأَشْفَقَ مِنْهَا المُشفِقُونَ مِنْ خَلقِكِ وَبِخُذلانِكَ خَسِرَ المُبطَلُونَ وَهَلِكَ الظَالِمُونَ وَغَفِلَ الغَافِلُونَ. اَللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا فَأَنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاهَا وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا اَللَّهُمَّ بَيّنْ لَها هُدَاهَا وَأَلْهِمْهَا بِتَقْوَاهَا وَبَشِّرها بِرَحْمَتِكَ حِيْنَ تَتَوَفّاهَا وَنَزِّلها مِنَ الجِنَانِ عَليَاهَا وَطَيِّب وَفَاتَهَا وَمَحَيْاهَا وَأَكْرِمْ مُنْقَلَبَهَا وَمَثْوَاها وَمُسْتَقَرَها وَمَأْواها وَلِيَّهَا وَمَوْلاهَا.
صلاة الإمام زين العابدين
أربع ركعات كل ركعة بالفاتحة مرّة والاخلاص مائة مرّة.
صلاة الإمام الباقر
ركعتان كلّ ركعة بالحمد مرّةً وسُبْحانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ وَلا إِلَهِ إِلا الله مائةَ مرةٍ.
صلاة الإمام الصادق
ركعتان كلّ ركعة بالفاتحة مرّة وشَهِدَ اللهُ مائةَ مرةٍ.
صلاة الإمام الكاظم
ركعتان كلّ ركعة بالفاتحة مرّة والإخلاص اثنتي عشرة مرّةً.
صلاة الإمام الرضا
ستُّ ركعات كل ركعة بالفاتحة مرّة وهَلْ أَتَي عَلَي الإنْسَانِ عشر مرّاتٍ.
صلاة الإمام الجواد
ركعتان كلّ ركعة بالفاتحة مرّة والإخلاص سبعين مرّة.
صلاة الإمام الهادي
ركعتان تقرأ في الأولي الحمد ويس وفي الثانية الحمد والرَّحمن.
صلاة الإمام الحسن العسكري
أربع ركعات الرّكعتان الأوليان بالحمد مرّةً وإذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ خمس عشرة مرّةً وفي الأخيرتين كلّ ركعة بالحمد مرّة والإخلاص خمس عشرة مرّةً.
صلاة الحجّة القائم
ركعتان تقرأ في كلّ ركعة إلي إِيَاكَ نَسْتَعِينْ ثُمَّ تقول مائة مرّة إِيَاكَ نَعْبُدُ وَإِيَاكَ نَسْتَعِين ثُمَّ تتم قراءة الفاتحة وتقرأ بعدها الإخلاص مرّة واحدة وتدعو عقيبها فتقول: اَللَّهُمَّ عَظُمَ البَلاءُ وَبَرَحَ الخَفَاءُ وَانْكَشَفَ الغِطَاءُ وَضَاقَتِ الأَرْضُ بِمَا وَسِعَتِ السَّمَاءُ وَإِلَيْكَ يَا رَبِّ المُشْتَكَي وَعَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ فِي الْشِّدّةِ وَالرَّخَاءِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَّمَدٍ وَآلِ مُحَّمَدٍ الَّذيِنَ أَمَرْتَنا بِطاعَتِهِمْ وًعَجِّلْ اَللَّهُمَّ فَرَجَهُمْ بَقَائِمِهِمْ وَأَظْهِرْ إِعزَازِه يَا مُحَّمَدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَّمَدُ اِكفِيَاني فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ يَا مُحَّمَدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَّمَدُ اُنْصُرانِي فَإِنَكُمَا نَاصِراي يَا مُحَّمَدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَّمَدُ احْفَظَانِي فَإنَّكُمَا حَافِظَايَ يَا مَولاَيْ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا مَولاَيْ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي الأْمَانَ الأْمَانَ الأْمَانَ.
قال المؤلّفُ: حيثُ إنَّ ظاهر العلماء من نسبة هذه الصّلوات إلي الأئمّة ورد الرّوايات بها لذا ذكرناها.
في بعض الصّلوات الأخر

صلاة جعفر بن أبي طالب

قال إبراهيم بن أبي البلاد: قلتُ لأبي الحسن: أيُّ شيءٍ لمَنْ صَلّي صلاةَ جعفرٍ؟ قال: لو كان عليه مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً لغفرها الله له.
قال الصّادقُ في وصفها في حديث: إنَّها أربع ركعات بتشهدين وتسليمتين فإذا أراد أمرؤ أن يصلّيها فليتوجه فليقرأ في الركعة الأولي سُورة الحمد وإذا زلْزِلَتِ وفي الركعة الثانية سُورة الحمد وَالْعَادِيَاتِ ويقرأ في الرّكعة الثّالثة الحمد وإذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والْفَتْحُ وفي الرّابعة الحمدُ وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فإذا فرغ من القراءة في كلّ ركعة فليقلْ قبل الرّكوع خمس عشرة مَرّةً سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلهَ الاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ويقُلْ ذلك في ركوعه عشراً وإذا استوي من الرّكوع قائماً قالها عشراً فإذا سجد قالها عشراً فإذا جلس بين السّجدتين قالها عشراً فإذا سجد الثّانية قالها عشراً فإذا جلس ليقوم قالها قبل أن يقوم عشراً يفعل ذلك في الأربع ركعات يكون ثلاثمائة دفعة تكون ألفاً ومائتي تسبيحة.
عن القائم أنّهُ كتب في جواب الحميري حين سأل عن القنوت في صلاة جعفر: والقنوت فيها مرّتان في الثّانية قبل الرّكوع وفي الرّابعة بعد الرّكوع.
روي الكُلينيّ (رحمهُ اللهُ) عن المدائنيّ قال: قال أبو عبد الله: ألا أُعلمك شيئاً تقوله في صلاة جعفر؟ فقلت: بلي فقال: إذا كنت في آخر سجدة من الأربع ركعات فقُلْ: سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَالْوَقَارَ سُبْحانَ مَنْ تَعْطَّفَ بِالْمَجْدِ وَتَكْرَّمَ بهِ سُبْحانَ مَنْ لا يَنْبَغِي الْتَسْبِيحُ إِلاَّ لَهُ سُبْحانَ مَنْ أَحْصي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ ذِي الْمَنِّ وَالنِّعَمْ سُبْحانَ ذِي القُدْرَةِ وَالكَرَمِ. ا َللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَي الْرَّحمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَةِ الْتّي تَمَّتْ صِدْقَاً وَعَدْلاً صَلِّ عَلَي مُحَّمَدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا.
قال الصّادقُ: إنْ كنت مستعجلاً فصلّها (أي صلاة جعفر) مجرّدة ثُمَّ اقضِ التّسبيحَ.
روي عن الصّادقِ أنّه قال: إنْ شئتَ حسبتها (أي صلاة جعفر) من نوافل الليل وإنْ شئت حسبتها من نوافل النّهار يحسب لك في نوافلك وتحسب لك في صلاة جعفر.

الصّلاةُ للميّت

عن رسول الله قال: (لا يأتي علي الميّت ساعة أشدّ من أوّل لَيْلَةٍ فارحموا موتاكم بالصّدقةِ فإنْ لم تجدوا فليصلِّ أحدكم ركعتين يقرأ في الأولي فاتحة الكتاب مرّةً وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مرتين وفي الثّانية فاتحة الكتاب مرّةً وَأَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ عشرَ مرّاتٍ ويسلّم ويقول: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَّمَدٍ وَآلِ مُحَّمَدٍ وَابْعَثْ ثَوَابَهُمَا إلي قَبْرِ ذَلِكَ الْمَيّتِ فُلاَنٍ بْنِ فُلاَنٍ فيبعث اللهُ من ساعته ألف ملك إلي قبره مع كلِّ ملك ثوب وحلّة ويوسع في قبره من الضِّيق إلي يوم ينفخ في الصّور ويُعطي المُصلّي بعدد ما طلعت عليه الشّمس حسناتٍ وترفع له أربعون درجة.

الصّلاة عن الولد والوالدين

كان أبو عبد الله يصلّي عن ولده في كلِّ لَيْلَةٍ ركعتين وعن والديه في كلِّ يومٍ ركعتين وكان يقرأُ فِيهما إِنَا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.

صلاة الوالدة لولدها

عن جميلِ بن درّاجٍ قال: كنت عند أبي عبد الله فدخلت عليه امرأة فذكرت أنَّها تركتْ ابنها بالملحفة علي وجهه ميّتاً قال لها: لعلّه لم يمت فقومي فاذهبي الي بيتك واغتسلي وصلّي ركعتين وادعي وقولي: يَا مَنْ وَهَبَهُ لِي وَلَمْ يَكُ شَيْئَاً جَدِّدْ لِي هِبَتَهُ ثُمَّ حرِّكيه ولا تخبري بذلك أحداً قال ففعلت فجاءت فحرّكته فإذا هو قد بكي.

صلاة الحاجة

قال أبو عبد الله لمسمع: يا مسمع ما يمنع أحدكم إذ دخل عليه غمٌّ من غموم الدّنيا أنْ يتوضّأَ ثُمَّ يدخل مسجده فيركع ركعتين فيدعو الله فيها أما سمعت الله يقول: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ).
صلاةٌ أخري للحاجة
عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إنّ سورة الأنعام نزلت جملة وشيّعها سبعون ألف ملك حِين أنزلت علي رسول الله (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ) فعظّموها وبجّلوها فإن اسم الله (تبارك وتعالي) فيها في سبعين موضع، ولو يعلم النّاس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها ثُمَّ قال أبو عبد الله: من كان لهُ إلي الله حاجة يريد قضاءها فليصلِّ أربع ركعات بفاتحة الكتاب والأنعام وليقُل في صلاته اذا فرغ من القراءة: يَا كَرْيِمُ يَا كَرْيِمُ يَا كَرْيِمُ يَا عَظِيْمُ يَا عَظِيْمُ يَا عَظِيْمُ يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ يَا سَمِيْعَ الدُعَاءِ يَا مَنْ لا تُغَيِّرُهُ الأَيَّامُ وَالَليَالِي صَلِّ عَلَي مُحَّمَدٍ وَآلِ مُحَّمَدٍ وَارْحَمْ ضَعْفِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي وَمَسْكَنْتِي فَإِنَّكَ أَعْلَمُ بِهَا مِنّي وَأنْتَ أَعْلَمُ بِحَاجَتِي يَا مَنْ رَحِمَ الشَّيْخَ يَعْقُوبَ حِينَ رَدَّ عَلَيْهِ يُوسُفَ قُرَّةَ عَيِنِه يَا مَنْ رَحِمَ أَيُّوُبَ بَعْدَ حُلُولِ بَلاَئِهِ يَا مَنْ رَحِمَ مُحَّمَداً صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ مِنْ اليُتْمِ وَآوَاهُ وَنَصَرَهُ عَلَي جَبَابِرَةِ قُرَيْشٍ وَطَوَاغِيْتِهَا وَأَمْكَنَهُ مِنْهُمْ يَا مُغَيثُ يَا مُغِيثُ يَا مُغِيثُ (يقول مراراً) فوالّذي نفسي بيده لو دعوت بها بعدما تصلّي هذه الصّلاة في دبر هذه السّورة ثُمَّ سألت الله جميع حوائجك ما بخل عليك ولأعطاك ذلك إن شاء الله.
صلاة أُخري للحاجة
عن الرِّضا قال: إذا أحزنك أمرٌ شديدٌ فصلّ ركعتين تقرأ في إحداهما الفاتحة وآية الكرسيّ وفي الثانية الحمد وَإِنَا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ خُذْ المصحف وارفعه فوق رأسك وقل: اَللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتُهُ إِلي خَلْقِكْ وَحَقِّ كُلِّ آيَّةٍ فِيْهِ وَبِحَّقِ كُلِّ مَنْ مَدَحْتَهُ فِيهِ عَلَيْكَ وَبِحَقِّكَ عَلَيْهِ وَلا نَعْرِفُ أَحَدَاً أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا أَللهُ (عشر مرّاتٍ) بِحَقِّ مُحَّمَدٍ (عشراً) بِحَقِّ عَلِيٍّ (عشراً) بِحَقِّ فَاطِمَةَ (عشراً) بِحَقِّ إمام بعده كلّ إمام تعدّه عشراً حتي تنتهي إلي إمام حقّ الذي هو إمام زمانك.
قال المؤلّفُ: يعني بِحَقِّ الحَسَنِ (عشراً) بِحقِّ الحُسَيْنِ (عشراً) بِحقِّ عَلِيٍّ (عشراً) بِحقِّ جَعْفَرٍ (عشراً) بِحقِّ مُوسَي (عشراً) بِحقِّ الرِّضَا (عشراً) بِحَقِّ مُحَّمدٍ (عشراً) بِحقِّ عَليٍّ (عشراً) بِحقِّ الحَسَنِ (عشراً) بِحقِّ الْمَهْدِيِّ (عشراً) فإنَّك لا تقوم من مقامك حتّي يقضي الله حاجتك.
صلاة أُخري للحاجة
عن أبي عبد الله قال: إذا حضر ثلث اللّيل فقُم وصلِّ ركعتين بسورة الملك وتنزيل السّجدة ثُمَّ ادعهُ وقُلْ: يَا رَبِّ قَدْ نَامَتِ العُيُونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ وَأَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَنْ يُوَارِيَ عَنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ وَلَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَلاَ أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَلاَ بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَلَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ يَا صَريخَ الأَبْرَارِ وَغِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ بِرَحمَتِكَ استَغْنَيْتُ فَصَلِّ عَلَي مُحَّمَدٍ وَآلِهِ واقْضِ لِي حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا وَلاَ تَرُدَّنِي خَائِبَاً وَلاَ مَحْرُومَاً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ فَإِنّهَا فِي قضاءِ الحاجاتِ كالأخذ بِاليد.
صلاة الرّزق
عن النّبيّ عن جبرائيل يصلّي ركعتين يقرأ في الأولي الحمد مرّة وإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ ثلاثَ مرّاتٍ وفي الثّانية الحمد مرّة والمعوّذتين كلّ واحدة ثلاث مرّات.

صلاة طلب الولد

عن أمير المؤمنين قال: إذا أردت الولد فتوضّأ وضوءاً سابغاً وصلِّ ركعتين وحسّنهما واسجد بعدهما سجدة وقُلْ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ إحدي وسبعين مرّةً ثُمَّ تغشي إمراتك وقل: ا َللَّهُمَّ إِنْ تَرْزُقُنِي وَلَداً لأُسَمِّيَنَّهُ بَاسْمِ نَبِيِّكَ فإنّ اللهَ يفعل ذلك.

صلاة الجائع

قال أبو عبد الله: من كان جائعاً فصلّي وقال رِبِّ أَطْعِمْنِي فَإنّي جائعٌ أطعمه الله من ساعته.
قال المؤلّف: الصّلوات المسنونة كثيرة جدّاً بحيث لو أردنا استقصاءها لاستغرق مجلّداً ضخماً ولعلّ الله (تعالي) يوفّقنا في المستقبل أنْ نكتب كتاباً نفرد فيه الصّلوات، إنْ شاء الله (تعالي) وحيثُ إنّ هذا الكتاب لا يسع أكثر من ذلك اكتفينا بهذا العدد.

الباب الثامن في جملة من الأدعية ونحوها

دعاء الصباح

عن الشَّريف يحيي بن قاسم العلويّ قال: وجدت بخطّ سيّدي وجدّي أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ليث بني غالب عليّ بن أبي طالب عليه أفضل التحيّات ما هذه صورته: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذا دعاء علّمني رسول الله وكان يدعو به كلّ صباح وهو: اَللَّهُمَّ يَا مَنْ دَلَعَ الخ وكتب في آخره: كتبه عليّ بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر من ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الهجرة، وقال الشريف: نقلته من خطّه المبارك:
اَللَّهُمَّ يَا مَنْ دَلَعَ لِسَانَ الصَّبَاحِ بِنُطْقِ تَبَلُّجِهِ وَسَرَّحَ قِطَعَ اللَّيلِ المُظْلِمِ بِغِيَاهِبِ تَلَجْلُجِهُ وَأَتْقَنَ صُنْعَ الْفَلكِ الدَّوَّارِ فِي مَقَاديرِ تَبَرُّجِهِ وَشَعْشَعَ ضِيَاءَ الشَّمسِ بِنُورِ تَأَجُّجِهِ يَا مَنْ دَلَّ عَلَي ذَاتِهِ بِذَاتِهِ وَتَنَزَّهَ عَنْ مُجَانَسَةِ مَخْلُوقَاتِهِ وَجَلَّ عَنْ مُلاَءَمَةِ كَيْفِيَّاتِهِ يَا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَطَرَاتِ الظُّنُونِ وَبَعُدَ عَنْ لَحَظَاتِ الْعُيُونِ وَعَلِمَ بِمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ يَا مَنْ أَرْقَدَنِي فِي مِهَادِ أَمْنِهِ وَأَمَانِهِ وَأَيْقَظَنِي إلي مَا مَنَحَنِي مِنْ مِنِنِه وإِحْسَانِهِ وَكَفَّ أَكُفَّ السُّوءِ عَنّي بِيَدِهِ وَسُلْطَانِهِ صَلِّ اَللَّهُمَّ عَلَي الدَّلِيلِ إِلَيْكَ فِي اللَيّلِ الأَلْيَلِ وَالْمَاسِكِ مِنْ أَسْبَابِكِ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الأَطْوَلِ وَالنَّاصِعِ الْحَسَبِ في ذِرْوَةِ الكَاهِلِ الأَعَبْلِ وَالثَّابِتِ القَدَمِ عَلَي زَحَالِيفِهَا في الزَّمَنِ الأَوَّلِ وَعَلَي آَلِهِ الأَخْيَارِ المُصْطَفَيْنَ الأَبْرَارِ وَافْتَحِ اَللَّهُمَّ لَنَا مَصَارِيعَ الصَّبَاحِ بِمَفَاتِيحِ الرَّحْمَةِ وَالفَلاَحِ وَأَلبِسَنِي اَللَّهُمَّ مِنْ أَفْضَلِ خِلَعِ الهِدَايَةِ وَالصَّلاَحِ وَاغْرِسِ اَللَّهُمَّ بِعَظَمَتِكَ في شِرْبِ جَنَانِي يَنَابِيعَ الخُشُوعِ وَأَجْرِ اَللَّهُمَّ لِهَيْبَتِكَ مِنْ آمَاقِي زَفَرَاتِ الدُّمُوع وَأَدّبِ اَللَّهُمَّ نَزَقَ الخُرْقِ مِنِّي بِأَزِمَّةِ القُنُوعِ.
إلهِيِ إِنْ لَمْ تَبْتَدِئْنِي الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوفِيقِ فَمِنْ السَّالِكُ بِي إِلَيْكَ في وَاضِحِ الطَّرِيْقِ وَإِنْ أَسْلَمَتْنِي أَنَاتُكَ لِقَائِدِ الأَمَلِ وَالمُنَي فَمَنْ الْمُقِيلُ عَثَرَاتِي مِنْ كَبْوَاتِ الهَوَي وَإِنْ خَذَلَنِي نَصْرُكَ عنْدَ مُحَارَبَةِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ فَقَدْ وَكَلَنِي خِذْلاَنُكَ إلي حَيْثُ النَّصَبِ وَالحِرْمَانِ. إِلَهِي أَتُرَانِي مَا أَتَيْتُكَ إلاَّ مِنْ حَيْثُ الآمَالُ أَمْ عَلِقْتُ بَأَطْرَافِ حِبَالِكَ إلاَّ حِيْن بَاعَدَتْنِي ذُنُوبِي عَنْ دّارِ الوِصَالِ فَبِئْسَ المَطيِّةُ الَّتي امْتَطَتْ نَفْسِيْ مِنْ هَوَاهَا فَوَاهاً لَهَا لِمَا سَوَّلَتْ لَهَا ظُنُونُهَا وَمُنَاها وَتَبّاً لَهَا لِجُرْأَتِهَا عَلَي سَيِّدِهَا وَمَوْلاهَا. إِلِهِي قَرَعْتُ بَابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجَائِي وَهَرَبَتُ إِلَيْكَ لاَجِئَاً مِنْ فَرْطِ أَهْوَائِي وَعَلّقْتُ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ أَنَامِلَ وَلائِي فَاصْفَحِ اَللَّهُمَّ عَمَّا كُنْتُ أَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلِي وَخَطَائِي وَأَقِلَنِي مِنْ صَرْعَةِ رِدَائِي فَإِنَّكَ سَيِّدِي ومَوْلَايَ وَمُعْتَمَدي وَرَجَائِي وَأَنْتِ غَايَةُ مَطْلُوبِي وَمُنَايَ فِي مُنْقَلِبي وَمَثْوَايَ.
إِلَهِي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكِيْناً التَجَأَ إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هَارِبَاً أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرشِداً قَصَدَ إلي جَنابِكَ سَاعِيَاً أَمْ كَيْفَ تَرُدُّ ظَمْآنَ وَرَدَ إلي حِيَاضِكَ شَارِبَاً كَلاَّ وَحِيَاضُكَ مُتْرَعَةٌ فِي ضَنْكِ المَحُولِ وَبَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَلَّبِ وَالوُغُولِ وَأَنْتَ غَايَةُ المَسْؤُولِ وَنِهَايَةُُ المَأْمُولِ إِلهي هَذِهِ أَزِمَّةُ نَفْسِي عَقَلْتُهَا بِعِقَالِ مَشِيئَتِكِ وَهَذِهِ أَعْبَاءُ ذُنُوبِي دَرَأْتُهَا بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ وَهَذِهِ أَهوَائِي المُضِلَّةُ وَكَلْتُهَا إلي جَنَابِ لُطْفِكَ وَرَأْفَتِكَ فَاجْعَلْ اَللَّهُمَّ صَبَاحِي هَذَا نَازِلاً عَلَيَّ بِضِياءِ الهُدَي وَبِالسَّلامَةِ فِي الدِّيْن وَالدُنْيَا وَمَسَائِي جُنَّةً مِنْ كَيْدِ العِدَي وَوِقَايَةً مِنْ مُرْدِيَاتِ الهَوَي إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَي مَا تَشَاءُ تُؤتِي المُلْكَ مَنْ تَشَّاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَّاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَّاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدْيرٌ تُوَلِجَ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجَ النَّهَارَ فِي اللَّيلِ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنْ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَّاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
لاَ إِلَهِ إِلا أَنْتَ سُبْحانَكَ اَللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ مَنْ ذَا يَعْرِفُ قَدْرَكَ فَلا يَخَافُكَ وَمَنْ ذَا يَعلَمُ مَا أَنْتَ فَلا يَهَابُكَ أًلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الفِرَقَ وَفَلَقْتَ بِلُطْفِكَ الْفَلَقَ وَأَنَرْتَ بِكَرَمِكَ دَيَاجِي الغَسَقِ وَأَنْهَرْتَ المِيَاهَ مِنْ الصُّمِّ الصَّيَاخِيدِ عَذْبَاً وَأُجَاجَاً وأَنْزلتَ مِنْ المُعْصِراتِ مَاءً ثُجَّاجاً وَجَعَلَتَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ للبَرِيَّةِ سِرَاجَاً وَهَّاجَاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا ابْتَدَأَتَ بِهِ لُغُوبَاً وَلا عِلاجَاً فَيَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالعِزِّ وَالبَقاَءِ وَقَهَرَ عِبَادَهُ بِالمَوتِ وَالفَنَاء صَلِّ عَلَي مُحَّمَدٍ وَآلِهِ الأَتْقِيَاءِ وَاسْمَعْ نِدَائِي وَاَسْتَجِبْ دُعَائِي وَحَقِّقَ بِفَضْلِكَ أَمَلَي وَرَجَائِي يَا خَيْرَ مِنْ دُعِيَ لِكَشِفَ الضُّرِّ وَالمَأمُولِ لِكُلِّ عُسِرٍ وَيُسْرٍ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي فَلا تَرُدَّنِي مِنْ سَنِيِّ مَوَاهِبِكَ خَائِبَاً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّي اللهُ عَلَي خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَّمَدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.
ثُمَّ يسجد ويقول: إِلَهِي قَلْبِي مَحْجَوبٌ وَنَفْسيْ مَعْيُوبٌ وَعَقْلِيْ مَغْلُوبٌ وَهَوايَ غَالِبٌ وَطَاعَتِي قَلِيْلٌ وَمَعْصِيَتِي كَثِيرٌ وَلِسَانِي مُقِرٌّ بِالذّنُوبِ فَكَيْفَ حَيَاتِي يَا سَتّارَ العُيُوبِ وَيَا عَلَّامَ الغُيُوبِ يَا كَاشِفَ الكُرُوبِ اغْفِرْ ذُنُوبِي كُلَّهَا بِحُرْمَةِ مُحَّمَدٍ وَآلِ مُحَّمَدٍ يَا غَفَّارُ يَا غَفَّارُ يَا غَفَّارُ بِرَحمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دعاء كُميل بنُ زيادٍ (رحمهُ اللهُ)

قال كميلُ بنُ زيادٍ (رحمهُ اللهُ): كنت جالساً مع مولاي أمير المؤمنين في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه ثُمَّ ذكر لَيْلَةَ النّصف من شعبان في كلامه إلي أن قال: ما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر إلاَّ أُجيب له فلمّا انصرف طرقته ليلاً فقال: ما جاء بك يا كُميل؟ قلت: يا أمير المؤمنين دعاء الخضر، فقال: اجلس يا كميل إذا حفظت هذا الدعاء فادعُ به كلَّ لَيْلَةِ جمعة أو في الشّهر مرّة أو في السنّة مرّة أو في عمرك مرّة تكف وتنصر وترزق ولن تعدم المغفرة يا كميل أوجب لك طول الصّحبة لنا أن نجود لك بما سألت ثُمَّ قال: اكتب، وفي رواية أنّ كميلاً رأي أمير المؤمنين ساجداً يدعو بهذا الدّعاء في لَيْلَةِ النّصفِ من شعبان:
اَللّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَبِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْءٍ وَخَضَعَ لَها كُلُّ شَيْءٍ وَذَلَّ لَها كُلُّ شَيْءٍ وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيْءٍ وَبِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَيْءٍ وَبِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلأَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَبِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيْءٍ وَبِوَجْهِكَ الْباقي بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيْءٍ وَبِأَسْمائِكَ الَّتي مَلأََتْ أَرْكانَ كُلِّ شَيْءٍ وَبِعِلْمِكَ الَّذي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ يا نُورُ يا قُدُّوسُ يا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَيا آخِرَ الآْخِرينَ. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْب أَذْنَبْتُهُ وَكُلَّ خَطيئَة أَخْطَأتُها. اَللَّهُمَّ إِنّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذِكْرِكَ وَأَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلي نَفْسِكَ وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أَنْ تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ وَأَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَكَ وَأَنْ تُلْهِمَني ذِكْرَكَ. اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ سُؤالَ خاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خاشِعٍ أَنْ تُسامِحَني وَتَرْحَمَني وَتَجْعَلَنِي بِقِسْمِكَ راضِياً قَانِعاً وَفي جَميعِ الْأَحْوالِ مُتَواضِعاً.
اَللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ وَأَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ وَعَظُمَ فيما عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ. اَللَّهُمَّ عَظُمَ سُلْطانُكَ وَعَلا مَكانُكَ وَخَفِيَ مَكْرُكَ وَظَهَرَ أَمْرُكَ وَغَلَبَ قَهْرُكَ وَجَرَتْ قُدْرَتُكَ وَلا يُمْكِنُ الْفِرارُ مِنْ حُكُومَتِكَ. اَللَّهُمَّ لا أَجِدُ لِذُنُوبي غافِراً وَلا لِقَبائِحي ساتِراً وَلا لِشَيءٍ مِنْ عَمَلِي الْقَبيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ ظَلَمْتُ نَفْسي وَتَجَرَّأْتُ بِجَهْلي وَسَكَنْتُ إِلي قَديمِ ذِكْرِكَ لي وَمَنِّكَ عَلَيَّ اَللَّهُمَّ مَوْلاي كَمْ مِنْ قَبيحٍ سَتَرْتَهُ وَكَمْ مِنْ فادِحٍ مِنَ الْبَلاءِ أَقَلْتَهُ وَكَمْ مِنْ عِثارٍ وَقَيْتَهُ وَكَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ وَكَمْ مِنْ ثَناءٍ جَميلٍ لَسْتُ أَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ.
اَللَّهُمَّ عَظُمَ بَلائي وَأَفْرَطَ بي سُوءُ حالي وَقَصُرَتْ بِي أَعْمالي وَقَعَدَتْ بي أَغْلالي وَحَبَسَني عَنْ نَفْعِي بُعْدُ أَمَلي وَخَدَعَتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها وَنَفْسي بِجِنايَتِها وَمِطالي يا سَيِّدي فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَلاَّ يَحْجُبَ عَنْكَ دُعائي سُوءُ عَمَلي وَفِعالي وَلا تَفْضَحْني بِخَفِيِّ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي وَلا تُعاجِلْنِي بِالْعُقُوبَةِ عَلي ما عَمِلْتُهُ في خَلَواتي مِنْ سُوءِ فِعْلي وَإساءَتي وَدَوامِ تَفْريطي وَجَهالَتي وَكَثْرَةِ شَهَواتي وَغَفْلَتي وَكُنِ اَللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لي فِي كُلِّ الْأَحْوالِ رَؤوفاً وَعَلَيَّ في جَميعِ الْأُمُورِ عَطُوفاً إِلهي وَرَبّي مَنْ لي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرّي وَالنَّظَرَ في أَمْري إِلهي وَمَوْلاي أَجْرَيْتَ عَلَيَّ حُكْماً اِتَّبَعْتُ فيهِ هَوي نَفْسي وَلَمْ أَحْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوّي فَغَرَّني بِما أَهْوي وَأَسْعَدَهُ عَلي ذلِكَ الْقَضاءُ فَتَجاوَزْتُ بِما جَري عَلَيَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ وَخالَفْتُ بَعْضَ أَوامِرِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَليَّ في جَميعِ ذلِكَ وَلا حُجَّةَ لي فِيمَا جَري عَلَيَّ فيهِ قَضاؤُكَ وَأَلْزَمَنِي حُكْمُكَ وَبَلاؤُكَ، وَقَدْ أَتَيْتُكَ يا إِلهي بَعْدَ تَقْصيري وَإِسْرافي عَلي نَفْسي مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقيلاً مُسْتَغْفِراً مُنيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً لا أَجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنّي وَلا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ في أَمْري غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْري وَإِدْخالِكَ إِيّايَ في سَعَةِ رَحْمَتِكَ. اَللَّهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْرِي وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرّي وَفُكَّني مِنْ شَدِّ وَثاقي يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَني وَرِقَّةَ جِلْدي وَدِقَّةَ عَظْمي يا مَنْ بَدَأَ خَلْقي وَذِكْري وَتَرْبِيَتي وَبِرّي وَتَغْذِيَتي هَبْني لاِبْتِداءِ كَرَمِكَ وَسالِفِ بِرِّكَ بي.
يا إِلهي وَسَيِّدي وَرَبّي أَتُراكَ مُعَذِّبي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ وَبَعْدَ مَا انْطَوي عَلَيْهِ قَلْبي مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَلَهِجَ بِهِ لِسَانِي مِنْ ذِكْرِكَ وَاعْتَقَدَهُ ضَميري مِنْ حُبِّكَ وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافي وَدُعائِي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ هَيْهاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ أَوْ تُبْعِّدَ مَنْ أَدْنَيْتَهُ أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ أَوْ تُسَلِّمَ إِلَي الْبَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ وَلَيْتَ شِعْري يا سَيِّدي وَإِلهِي وَمَوْلاَيَ أَتُسَلِّطُ النَّارَ عَلي وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً وَعَلي أَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً وَبِشُكْرِكَ مادِحَةً وَعَلي قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِاِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً وَعَلي ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّي صارَتْ خاشِعَةً وَعَلي جَوارِحَ سَعَتْ إِلي أَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً وَأَشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ وَلا أُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ يا كَريمُ يا رَبِّ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفي عَنْ قَليلٍ مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَعُقُوباتِها وَما يَجْري فِيهَا مِنَ الْمَكارِهِ عَلي أَهْلِها عَلي أَنَّ ذلِكَ بَلاءٌ وَمَكْرُوهٌ قَليلٌ مَكْثُهُ يَسيرٌ بَقاؤُهُ قَصيرٌ مُدَّتُهُ فَكَيْفَ احْتِمالي لِبَلاءِ الآْخِرَةِ وَجَليلِ وُقُوعِ الْمَكارِهِ فيها وَهُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ وَيَدُومُ مَقامُهُ وَلا يُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ لأَنَّهُ لا يَكُونُ إلاّ عَنْ غَضَبِكَ وَاْنتِقامِكَ وَسَخَطِكَ، وَهَذَا مَا لا تَقُومُ لَهُ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ يا سَيِّدِي فَكَيْفَ لي وَأَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الذَّليلُ الْحَقيرُ الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ يا إِلهي وَرَبِّي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ لأَِيِّ الأُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو وَلِما مِنْها أَضِجُّ وَأَبْكي لأَِليمِ الْعَذابِ وَشِدَّتِهِ، أَمْ لِطُولِ الْبَلاءِ وَمُدَّتِهِ فَلَئِنْ صَيَّرْتَني لِلْعُقُوباتِ مَعَ أَعْدائِكَ وَجَمَعْتَ بَيْني وَبَيْنَ أَهْلِ بَلائِكَ وَفَرَّقْتَ بَيْني وَبَيْنَ أَحِبّائِكَ وَأَوْليائِكَ، فَهَبْني يا إِلهي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ وَرَبّي صَبَرْتُ عَلي عَذابِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلي فِراقِكَ وَهَبْني صَبَرْتُ عَلي حَرِّ نارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إِلي كَرامَتِكَ أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النّارِ وَرَجائي عَفْوُكَ فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدي وَمَوْلايَ أُقْسِمُ صادِقاً لَئِنْ تَرَكْتَني ناطِقاً لأَِضِجَّنَّ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِها ضَجيجَ الآْمِلينَ وَلأصْرُخَنَّ إِلَيْكَ صُراخَ الْمَسْتَصْرِخينَ وَلأبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الْفاقِدينَ وَلأَُنادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ يا غايَةَ آمالِ الْعارِفينَ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ يا حَبيبَ قُلُوبِ الصّادِقينَ وَيا إِلهَ الْعالَمينَ أَفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا إِلهي وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ فيها بِمُخالَفَتِهِ وَذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْباقِها بِجُرْمِهِ وَجَريرَتِهِ وَهُوَ يَضِجُّ إِلَيْكَ ضَجيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ وَيُناديكَ بِلِسانِ أَهْلِ تَوْحيدِكَ وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ يا مَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقي فِي الْعَذابِ وَهُوَ يَرْجُو ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النّارُ وَهُوَ يَأْملُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَري مَكانَه أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ أَمْ كَيْفَ يَتَغَلْغَلُ بَيْنَ أَطْباقِها وَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ أَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَهُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ أَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ في عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّنُ بِكَ وَلاَ الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ وَلا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدينَ مِنْ بِرِّكَ وَإِحْسانِكَ فَبِالْيَقينِ أَقْطَعُ لَوْ لا مَا حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلادِ مُعانِدِيكَ لَجَعَلْتَ النّارَ كُلَّها بَرْداً وَسَلاماً وَمَا كانَ لأَِحَدٍ فِيهَا مَقَرّاً وَلَا مَقامَاً لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلأَهَا مِنَ الْكافِرينَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعينَ وَأَنْ تُخَلِّدَ فيهَا الْمُعانِدينَ وَأَنْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً وَتَطَوَّلْتَ بِالإِنْعامِ مُتَكَرِّماً أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ إِلهي وَسَيِّدي فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتي قَدَّرْتَها وَبِالْقَضِيَّةِ الَّتي حَتَمْتَها وَحَكَمْتَها وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَها أَنْ تَهَبَ لِي في هذِهِ اللَيْلَةِ وَفي هذِهِ السّاعَةِ كُلَّ جُرْمٍ أَجْرَمْتُهُ وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَكُلَّ قَبِيحٍ أَسْرَرْتُهُ وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ كَتَمْتُهُ أَوْ أَعْلَنْتُهُ، أَخْفَيْتُهُ أَوْ أَظْهَرْتُهُ وَكُلَّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْباتِهَا الْكِرامَ الْكاتِبينَ الَّذينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ ما يَكُونُ مِنّي وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوارِحي وَكُنْتَ أَنْتَ الرَّقيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرائِهِمْ وَالشّاهِدَ لِما خَفِيَ عَنْهُمْ، وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ، وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ، وَأَنْ تُوَفِّرَ حَظّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ أَوْ إِحْسانٍ فَضَّلْتَهُ أَوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ أَوْ رِزْق بَسَطْتَهُ أَوْ ذَنْب تَغْفِرُهُ أَوْ خَطَأٍ تَسْتُرُهُ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ يا إِلهي وَسَيِّدي وَمَوْلايَ وَمالِكَ رِقّي يا مَنْ بِيَدِهِ ناصِيَتي يا عَليماً بِضُرّي وَمَسْكَنَتي يا خَبيراً بِفَقْري وَفاقَتي يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ وَأَعْظَمِ صِفاتِكَ وَأَسْمائِكَ أَنْ تَجْعَلَ أَوْقاتي مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً وَأَعْمالي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً حَتّي تَكُونَ أَعْمالي وَأَوْرادي كُلُّها وِرْداً واحِداً وَحالي في خِدْمَتِكَ سَرْمَداً يا سَيِّدي يا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلي يا مَنْ إِلَيْهِ شَكَوْتُ أَحْوالي يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ قَوِّ عَلي خِدْمَتِكَ جَوارِحي وَاشْدُدْ عَلَي الْعَزيمَةِ جَوانِحي وَهَبْ لِيَ الْجِدَّ في خَشْيَتِكَ وَالدَّوامَ فِي الْاِتِّصالِ بِخِدْمَتِكَ حَتّي أَسْرَحَ إِلَيْكَ في مَيادينِ السّابِقينَ وَأُسْرِعَ إِلَيْكَ فِي الْبارِزينَ وَأَشْتاقَ إِلي قُرْبِكَ فِي الْمُشْتاقينَ وَأَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الُْمخْلِصينَ وَأَخافَكَ مَخافَةَ الْمُوقِنينَ وَأَجْتَمِعَ في جِوارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنينَ اَللَّهُمَّ وَمَنْ أَرادَني بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ وَمَنْ كادَني فَكِدْهُ وَاجْعَلْني مِنْ أَحْسَنِ عَبيدِكَ نَصيباً عِنْدَكَ وَأَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ وَأَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ فَإِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلاّ بِفَضْلِكَ وَجُدْ لي بِجُودِكَ وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ وَاحْفَظْني بِرَحْمَتِكَ وَاجْعَلْ لِساني بِذِكْرِكَ لَهِجَاً وَقَلْبي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً وَمُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ إِجابَتِكَ وَأَقِلْني عَثْرَتي وَاغْفِرْ زَلَّتي فَإِنَّكَ قَضَيْتَ عَلي عِبادِكَ بِعِبادَتِكَ وَأَمَرْتَهُمْ بِدُعائِكَ وَضَمِنْتَ لَهُمُ الْإِجابَةَ فَإِلَيْكَ يا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهي وَإِلَيْكَ يا رَبِّ مَدَدْتُ يَدي فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لي دُعائي وَبَلِّغْني مُنايَ وَلا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجائي وَاكْفِني شَرَّ الْجِنِّ وَالإنْسِ مِنْ أَعْدائي يا سَريعَ الرِّضا اِغْفِرْ لِمَنْ لا يَمْلِكُ إلاّ الدُّعاءَ فَإِنَّكَ فَعّالٌ لِما تَشاءُ يا مَنِ اسْمُهُ دَواءٌ وَذِكْرُهُ شِفاءٌ وَطاعَتُهُ غِنًي اِرْحَمْ مَنْ رَأْسُ مالِهِ الرَّجاءُ وَسِلاحُهُ الْبُكاءُ يا سابِغَ النِّعَمِ يا دافِعَ النِّقَمِ يا نُورَ الْمُسْتَوْحِشينَ فِي الظُّلَمِ يا عالِماً لا يُعَلَّمُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بي ما أَنْتَ أَهْلُهُ وَصَلَّي اللهُ عَلي رَسُولِهِ وَالْأَئِمَّةِ الْمَيامينَ مِنْ آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثِيراً.

دعاء العشرات

عن أبي عبد الله قال: إنّ عندنا ما نكتمه ولا يعلمه غيرنا أشهد علي أبي أنّه حدّثني عن أبيه عن جدّه قال: قال علي بن أبي طالب: يا بنيّ إنّه لا بدّ من أن تمضي مقادير الله وأحكامه علي ما أحب وقضي وسينفذ الله قضاءه وقدره وحكمه فيك، فعاهدني أن لا تلفّظ بكلامٍ أسرُّه إليك حتّي أموت وبعد موتي باثني عشر شهراً، وأخبرك بخبر أصله عن الله تقول غدوة وعشية فتشغل به ألف ألف ملك يعطي كل منهم قوّة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة ويوكّل الله بالاستغفار لك ألف ألف ملك يعطي كلّ مستغفر قوّة ألف ألف متكلّم في سرعة الكلام ويبني لك في دار السّلام ألف بيت في مائة قصر يكون لك جار جدّك ويبني لك في جنان عدن ألف ألف مدينة ويحشر معك في قبرك كتاب يقول‌ها أنا لا سبيل عليك للفزع ولا للخوف ولا الزّلزال ولا زلاّت الصّراط ولا لعذاب النّار ولا تدعو بدعوة فتحب أن تجاب في يومك فيمسي عليك يومك إلاّ أتتك كائنة ما كانت بالغة ما بلغت في أيّ نحو كانت ولا تموت إلاّ شهيداً وتحيي ما حييت وأنت سعيد لا يصيبك فقرٌ أبداً ولا جنون ولا بلوي ويكتب لك في كلّ يوم بعدد الثّقلين كلّ نفس ألف ألف حسنة ويُمحي عنك ألف ألف سيئة وتُرفع لك ألف ألف درجة ويستغفر لك العرش والكرسيّ حتي تقف بين يدي الله (عزّ وجلّ) ولا تطلب لأحد حاجة إلاّ قضاها ولا تطلب الي الله حاجة لك ولا لغيرك إلي آخر الدّهر في دنياك وآخرتك إلاّ قضاها فعاهدني كما أذكر لك فقال له الحسين (صلّي اللهُ عليه): عاهدني يا أبت علي ما أحببت قال: عاهدتك علي أن تكتم عليّ فإذا بلغ محل منيتك فلا تعلم أحداً سوانا أهل البيت وشيعتنا وأولياءنا وموالينا فإنّك إن فعلت ذلك طلب الناس إلي ربهم الحوائج في كلّ نحو فقضاها فأنا أُحبّ أن يتم الله بكم أهل البيت بما علّمني ممّا أعلمك ما أنتم فيه فتحشرون ولا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون. فعاهد الحسين عليّاً (صلواتُ الله عليهما) علي ذلك ثُمَّ قال: إذا أردت إن شاء الله ذلك فقُلْ:
قال المؤلّف: لا يتوهّم أنّ كلّ أحد ينال ما ذكر في هذه الرّواية فإنّ الأدعية مقتضيات فكما أنّ الدواء لا يؤثّر إلاّ في المزاج الملائم له كذلك الدّعاء لا يؤثر إلاّ كذلك ولذا نري أنّ كثيراً من الأدعية في مواقع وعدنا بالإجابة لا يستجاب والغالب فقد شرائط الدعاء التي ذكرها النبي (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ) في حديث طويل. ولإبن سينا كلام لطيف في هذا الباب نقله المجلسي في كتاب الدّعاء من البحار في باب من يستجاب دعاؤه ومن لا يستجاب لكن ما ذكرنا لا يكون سبباً لترك الدّعاء إذ قد تجتمع الشّرائط فتستجاب … الخ ولذا أمرنا بالدّعاء في كلّ ساعة وكل مكان كما يظهر من الأخبار، هذا بالإضافة إلي أنّ ظاهر صدر الحديث يدلّ علي أنّ الدّعاء لا يردّ القضاء المبرم والله العالم.
ثُمَّ اعلم أنّ في نسخه اختلافاً كثيراً ونحن نذكره عن مصباح الشيخ (رحمهُ اللهُ):
سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ وَلا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحانَ اللهِ آناءَ اللَّيْلِ وَأَطْرافَ النَّهارِ سُبْحانَ اللهِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ سُبْحانَ اللهِ بِالْعَشِيِّ والْإِبْكَارِ سُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وَحينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيَّاً وَحينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجَ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْييِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَي المُرْسَلينَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحانَ ذِي المُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ سُبْحانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ سُبْحانَ ذِي الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ الْمَلِكِ الْحَقِّ المُهَيْمِنِ الْقُدُّوسِ سُبْحانَ اللهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ سُبْحانَ اللهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْقُدُّوسِ سُبْحانَ الْقائِمِ الْدّائِمِ سُبْحانَ الْدّائِمِ القائِمِ سُبْحانَ رَبِّيَ الْعَظيِمِ سُبْحانَ رَبِّيَ الأَعْلي سُبْحانَ الْحَيِّ القَيُّومِ سُبْحانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلي، سُبْحانَهُ وَتَعالي سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنا وَرَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سُبْحانَ الدّائِمِ غَيْرِ الْغَافِلِ سُبْحانَ الْعالِمِ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ سُبْحانَ خالِقِ مَا يُري ومَا لا يُري سُبْحانَ الَّذي يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَلا تُدْرِكُهُ الأْبْصارُ وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبِيرُ اَللَّهُمَّ إنّي أَصْبَحْتُ مِنْكَ في نِعْمَةٍ وَخَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَعافِيَةٍ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَخَيْرَكَ وَبَرَكاتِكَ وَعافِيَتَكَ بِنَجاةٍ مِنَ الْنَّارِ وَارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَعافِيَتَكَ وَفَضْلَكَ وَكَرامَتَكَ أَبَداً ما اَبْقَيْتَنِي اَللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَبِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ.
اَللَّهُمَّ اِنّي أُشْهِدُكَ وَكَفي بِكَ شَهِيداً وَأُشْهِدُ مَلائِكَتَكَ وأَنْبِياءَكَ وَرُسُلَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكَّانَ سَماواتِكَ وَأَرْضِكَ وَجَميعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إلاّ أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وأَنَّ مُحَمَّداً صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنَّكَ عَلي كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ تُحْيي وَتُميتُ وَتُميتُ وتُحْيي وَأَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَالنُّشُورَ حَقٌّ وَالْسَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي طالِبٍ أَميرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً وَأَنَّ الأْئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ هُمُ الأْئمَّةُ الهُداةُ الْمَهْدِيُّونَ غَيْرُ الضّالّينَ وَلاَ المُضِلِّينَ وَأَنَّهُمْ أَوْلِياؤٌكَ الْمُصْطَفَوْنَ وَحِزْبُكَ الْغالِبُونَ وَصَفْوَتُكَ وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَنُجَباؤُكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدينِكَ وَاخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ واصْطَفْيَتَهُمْ عَلي عِبادِكَ وَجَعَلْتَهُمْ حُجَّةً عَلَي العالَمينَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ والسَّلامُ وَرَحْمةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
اَللَّهُمَّ اكْتُبْ لي هذِهِ الشَّهادَهَ عِنْدَكَ حَتّي تُلَقِّنّيهاَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَأنْتَ عَنِّي راضٍ إِنَّكَ عَلي ما تَشاءُ قَديرٌ. اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمدُ حَمداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَلا يَنْفَدُ آخِرُهُ. اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّماءُ كَنَفَيْها وَتُسَبِّحُ لَكَ الأْرْضُ وَمَنْ عَلَيْها. اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً أَبَداً لاَ انْقِطاعَ لَهُ وَلا نَفادَ وَلَكَ يَنْبَغي وَإِلَيْكَ يَنْتَهي فِيَّ وَعَلَيَّ وَلَدَيَّ وَمَعي وَقَبْلي وَبَعْدي وَأَمامِي وَفَوْقي وَتَحْتي وَإِذا مِتُّ وَبَقيتُ فَرْداً وَحيداً ثُمَّ فَنيِتُ وَلَكَ الْحَمْدُ إِذا نُشِرْتُ وَبُعِثْتُ يا مَوْلايَ. اَللَّهُمَّ وَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ بِجَميعِ مَحامِدِكَ كُلِّها عَلي جَميعِ نَعْمائِكَ كُلِّها حَتّي يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلي ما تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرْضي. اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلي كُلِّ أَكْلَةٍ وَشِربَةٍ وَبَطْشَةٍ وَقَبْضَةٍ وَبَسْطَةٍ وَفي كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ.
اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خالِداً مَعَ خُلُودِكَ ولَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لا مُنْتَهي لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حمداً لا أَمَدَ لَهُ دُونَ مشيَّتِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً لَا أَجْرَ لقائِلهِ إِلاَّ رَِضاكَ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَي حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَي عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ باعِثَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ وارِثَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ بَديعَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ مُنْتَهَي الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ مُبتَدِعَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ مُشْتَرِيَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ وَلِيَّ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ قَدِيمَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ صادِقَ الوَعْدِ وَفِيَّ الْعَهْدِ عَزيزَ الجُنْدِ قَائِمَ الْمَجْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ رَفِيْعَ الدَّرَجَاتِ مُجِيْبَ الدَّعَوَاتِ مُنزِلَ الآْيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَظيمَ الْبَرَكاتِ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُماتِ وَمُخْرِجَ مَنْ فِي الظُّلُماتِ إِليَ النُّورِ مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍ وَجاعِلَ الْحَسَناتِ دَرَجاتٍ.
اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غافِرَ الذَّنْبِ وَقابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقابِ ذَا الطَّوْلِ لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ. اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي الَّليْلِ إِذا يَغْشي وَلَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلّي وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَالْأُوْلي وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمٍ وَمَلَكٍ فِي السَّماءِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الثَّري وَالْحَصي وَالنَّوي وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوْفِ الأرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَوْزانِ مِياهِ الْبِحارِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَوْراقِ الْأَشْجارِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَي وَجْهِ الأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما أَحْصي كِتابُكَ وَلَك الْحَمْدُ عَدَدَ ما أَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالْهَوامِّ وَالطَّيْرِ وَالْبَهائِمِ والسِّباعِ حَمْداً كثيراً طَيِّباً مُباركاً فِيهِ كَمَا تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرْضَي وَكَما يَنْبَغي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَعِزِّ جَلالِكَ (ثُمَّ تقول عشر مرّاتٍ):
لا إِلَهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ (وعشر مرّاتٍ): لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُميِتُ ويُميِتُ وَيُحْيي وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلي كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ. (وعشر مرّات): أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لا إِلَهَ إلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. (وعشر مرّات): يا أَللهُ يا أَللهُ، (وعشر مرّات): يا رَحْمانُ يا رَحْمانُ (وعشر مرّات): يا رَحيمُ يا رَحيمُ (وعشر مرّات): يا بَديعَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (وعشر مرّات): يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (وَعشر مرّات): يا حَنّانُ يا مَنّانُ (وَعَشر مرّات): يا حيُّ يا قَيُّومُ (وعشر مرّات): يا حَيُّ لا إِلَهَ إلاّ أَنْتَ (وعشر مرّات): يا أَللهُ يا لا إِلَهَ إلاّ أَنْتَ (وَعشر مرّات): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (وعشر مرّات): اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (وعشر مرّات): اَللَّهُمَّ افْعَلْ بي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ (وعشر مرّات): آميِنَ آميِنَ (وعشر مرّات): قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ.
ثُمَّ تقولُ: اَللَّهُمَّ اصْنَعْ بي ما أَنتَ أَهْلُهُ وَلا تَصْنَعُ بي ما أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوي وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَأَنَا أَهْلُ الذُّنُوبِ وَالْخَطايا فَارْحَمْني يَا مَوْلايَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ. (وأيضاً تقولُ عشر مرّاتٍ): لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَي الْحَيِّ الَّذي لا يَمُوُتُ وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً.

دعاء ثانٍ فيه عشرات أيضاً

روي أبو الجارود عن جابر الجعفي عن محمّد بن عليّ عن عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ (صلوات الله عليهم أجمعين) قال: قال مولانا أميرالمؤمنين (صلواتُ اللهِ عليه) وساق نحواً ممّا مرَّ (وقال في آخره) ولا تدعو به إلاّ وأنت طاهر ووجهك مستقبل القبلة:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلَهِ إِلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرْ وَلا حَْوَلَ وَلا قُوَّهَ إلاّ بِاللهِ العَلِّيِّ العَظِيْمِ سُبْحانَ اللهِ بِالغَدْوِ وَالآَصَالِ سُبْحانَ اللهِ فِي آنَاءِ الَلَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ سُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الحَمْدُ فِي الْسَّمواتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ وَيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجَ الْمَيِّتَ مِنْ الحَيِّ وَيُحْييِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَي المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعَرشِ العَظِيمِ سُبْحانَ ذِي الْمُلْكِ وَالمْلَكُوتِ سُبْحانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْعَظَمَةِ وَالْجَبَرُوتِ سُبْحانَ الْمَلِكِ الْحَيّ الْقُدُّوسِ سُبْحانَ الدَّائِمِ القَائِمِ سُبْحانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحانَ رَبّيَ الأَعْلي سُبْحانَ الْعَلِيِّ الأَعْلي سُبْحانَه وَتَعَالي سُبْحانَ الله السُّبُّوحِ القُدُّوسِ رَبِّ المْلاَئِكَةِ والرُّوحِ.
اَللَّهُمَّ إنّي أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَعَافيةٍ فَصَلِّ اَللَّهُمَّ عَلَي مُحَّمَدٍ وآل مُحَّمَدٍ وَتَمِمِّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وعَافِيَتَكَ وَارْزُقْنِي شُكْرَكَ اَللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَبِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَأمْسَيْتُ ذُنُوبي بَيْنَ يَدَيْكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مَعْطِيِ لِمَا مَنَعْتَ أَنْتَ الْجَدُّ لاَ يَنْفَعُ ذَا الْجُدُّ مِنْكَ الْجَدُّ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ باللهِ العليِّ العَظيمِ اَللَّهُمَّ إِنّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلاَئِكَتَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ في سَموَاتِكَ وَأَرْضِكَ أَنَّكَ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَّمَدَاً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ.
اَللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي هذِهِ الشَّهادَةَ عِنْدَكَ حَتّي تُلَقّنِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ رَضِيتَ بِهَا عَنِّي إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَواتُ كَنَفَيْهَا وَتُسَبِّحُ لَكَ الأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَاً يَصعَدُ أَوَّلُهُ وَلاَ يَنْفَدُ اَللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ فِيَّ وَعَلَيَّ وَمَعِي وَقَبْلِي وَبَعْدِي وَأَمَامِي وَوَرَائِي وَخَلْفِي وَإِذَا مِتُّ وَفَنَيْتُ يَا مَوْلاَيَ وَلَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحامِدِكَ كُلِّهَا عَلَي جَمِيعِ نِعَمِكَ كُلِّهَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ عِرْقٍ سَاكِنٍ وَعَلَي كُلِّ عِرْقٍ ضَارِبٍ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَي كُلِّ أَكْلَةٍ وَشَرْبَةٍ وَبَطْشَةٍ وَنَشْطَةٍ وَعَلي كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ.
اَللَّهُمَّ لكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَلَكَ الْمَنُّ كُلُّهُ وَلَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَلَكَ الأَمْرُ وَبِيَدِكَ الْخَيرُ كُلُّهُ وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الأَمْرُ كُلُّهُ عَلاَنِيَتُهُ وَسِرُّهُ وَأَنْتَ مُنْتَهَي الشَّأْنِ كُلِّهِ اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَي حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ فِيَّ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَي عَفْوِكَ عَنّي بَعدَ قُدْرَتِكَ عَليَّ اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ صَاحِبَ الْحَمْدِ وَوارِثَ الْحَمْدِ وَمَالِكَ الْحَمْدِ وَوَارِثَ الْمُلْكِ بَديعَ الْحَمْدِ وَمُبْتَدِعَ الْحَمْدِ وَفِيَّ الْعَهْدِ صَادِقَ الْوَعْدِ عَزِيزَ الْجُنْدِ قَدِيمَ الْمَجْدِ.
اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ مُنْزِلَ الآيَاتِ مِنْ فَوْق سَبْعِ سَموّاتٍ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَجَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَقَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ لاَ إِلهَ إِلا أَنْتَ إِلَيْكَ المصيرُ اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إذا يَغْشَي وَفِي النَّهَارِ إذا تَجَلَي وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نُجُومٍ فِي السَّمَاءِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ في السَّماءِ وَلَكَ الْحَمْدُ عدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ نَزَلَتْ مِنْ السَّمَاءِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ في البِحَارِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَالوَرَقِ وَالثَّري وَالمَدَرِ والحَصَي وَالْجِنِ وَالإنْسِ وَالْطَيْرِ وَالبَهَائِمِ وَالسِّباعِ والأَنْعَامِ وَالهَوَامِّ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَي وَجْهِ الأَرْضِ وتَحْتَ الأَرْضِ وَمَا في الْهَوَاءِ والسَّمَاءِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصي كِتَابُكَ وَأَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ حَمْدَاً كَثِيراً مُبَارَكاً فِيهِ أبَداً (ثُمَّ تقول):
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهِ إِلاَ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بيَدِهِ الْخَيُرُ وَهُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (عشر مرّات) أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهِ إِلاَ هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (عشر مرّات) يا أَللهُ ياَ أَللهُ يا أَللهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا حَنّانُ يَا مَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ (كلُّ واحدٍ عشرَ مرّات) يَا بَدِيْعَ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ (عشر مرّاتٍ) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (عشر مرّاتٍ) يَا لاَ إِلهَ إِلا أَنْتَ (عشر مرّات) صَلِّ عَلَي مُحَّمَدٍ وَآلِ مُحَّمَدٍ (عشر مرّات) آمِينَ آمِينَ (عشر مرّات) ثُمَّ تسأل حوائجَك كلَّها بعده لدنياك وآخرتك تُجاب إن شاء الله (تعالي).

دُعَاءُ الاحْتجَاب

عن عليٍّ بن أبي طالب عن النّبيّ قال: «من دعا بهذه الأسماء استجاب الله (عزّ وجلّ) لهُ»، قال المؤلّف: وفضائله كثيرة مرويّة عن النّبيّ منها: إفاقة المجنون ومنها سهولة الولادة لمن عسرت عليها ومنها صرف الغمّ ومنها إطاعة السّلطان لمن دعا به قبل أن يدخل عليه ومنها: لو أنّ رجلاً دعا به أربعين لَيْلَةً من ليالي الجمعة لغفر الله له كل ذنب بينه وبين الله والدُّعاء هذا:
اَللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ احْتَجَبَ بِشُعَاعِ نُورِهِ عَنْ نَواظِرِ خَلْقِهِ يَا مَنْ تَسَرْبَلَ بِالْجَلَالَ وَالْعَظَمَةِ وَاشْتَهَرَ بِالتَّجَبُّرِ فِي قُدْسِهِ يَا مَنْ تَعَالي بِالْجَلَالِ وَالْكِبْرِيَاءِ فِي تّفَرُّدِ مَجْدِهِ يَا َمِن انْقَادَتْ لَهُ الْأُمُورُ بِأَزِمَّتِهَا طَوْعاً لِأَمْرِهِ يَا مَنْ قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُونَ مُجِيباتٍ لِدَعْوَتِهِ يَا مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بَالنُّجُومِ الطَّالِعَةِ وَجَعَلَهَا هَادِيَةً لِخَلْقِهِ يَا مِنْ أَنَارَ القَمَرَ الْمُنيرَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ المُظْلِمْ بِلُطْفِهِ يَا مَنْ أَنَارَ الشَّمْسَ الْمُنِيْرَةَ وَجَعَلَهَا مَعَاشاً لِخَلْقِهِ وَجَعَلَهَا مُفَرِّقَةً بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِعَظَمَتِهِ يَا مَنْ اسْتَوجَبَ الشُّكْرَ بِنَشْرِ سَحَائِبِ نِعَمِهِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَي الرَّحْمَةِ مِن كِتَابِكَ وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أو اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنَدَكَ وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ أَثْبَتَّهُ فِي قُلُوبِ الصَّافِّينَ الْحَافِّينَ حَوْلَ عَرْشِكَ فَتَرَاجَعَتِ الْقُلُوبُ إلَي الصُّدُورِ عَنِ الْبَيَانِ بِإخْلَاصِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَتَحْقِيقِ الْفَرْدَانِيَّةِ مُقِرَّةً بِالعُبُودِيَّةِ وِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ أَنْتَ اللهُ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهِ إلاَّ أَنْتَ وَأَسْأَلُكَ بَالأَسْمَاءِ الَّتِي تَجَلّيْتَ بِهَا لِلْكَلِيمِ عَلَي الْجَبَلِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا بَدَأَ شُعَاعُ نُورِ الحُجُبِ مِنْ بَهَاءِ الْعَظَمَةِ خَرَّتِ الْجِبَالُ مُتَدَكْدِكَةً لِعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ وَهَيْبَتِكَ وَخَوْفَاً مِنْ سَطْوَتِكَ رَاهِبَةً مِنْكَ فَلَا إِلَهِ إلاَّ أَنْتَ فَلَا إِلَهِ إلاَّ أَنْتَ فَلَا إِلَهِ إلاَّ أَنْتَ وَأَسْأَلُكَ بِالْإِسْمِ الَّذِي فَتَقْتَ بِهِ رَتْقَ عِظِيمِ جُفُونِ عُيُونِ النَّاظِرينِ الَّذِي بِهِ تُدْبِيرُ حِكْمَتِك وَشَوَاهِدُ حُجَجِ أَنْبِيَائِكَ يَعْرِفُونَكَ بِفَطَنِ الْقُلُوْبِ وَأَنْتَ فِي غَوَامِضِ مُسِرَّاتِ سَريرَاتِ الغُيُوبِ أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ ذلِكَ الْإِسْمِ أَنْ تُصَلِّي عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَصْرِفَ عَنِّي جَمِيعَ الآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْرَاضِ وَالخَطَايَا وَالذُّنُوْبِ وَالشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقَ وَالشِّقَاقِ وَالْغَضَبِ وَالْجَهْلِ وَالْمَقْتِ وَالضَّلَالَةِ وَالْعُسْرِ وَالضِّيْقِ وَفَسَادِ الضَّمِيرِ وَحُلُولِ النِّقمَةِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ إِنَّكَ أَنْتَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ لَطِيفٌ لَمَا تَشَاءُ وَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ يِا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

دُعاء السّمَات

قال الباقرُ في شأنه: لو يعلم النّاس ما نعلمه من علم هذه المسائل وعظم شأنها عند الله وسرعة إجابة الله لصاحبه مع ما أخّر له من حسن الثّواب لاقتتلوا عليها بالسّيوف فإنّ الله يختصُّ برحمته من يشاء ثُمَّ قال: أما إنّي لو حلفت لبررت أن الإسم الأعظم قد ذكر فيها فإذا دعوْتم فاجتهدوا في الدّعاء بالباقي وارفضوا الفاني فإنّ ما عند الله خير وأبقي.
قال جماعة من العلماء: يُستحبُّ الدّعاء بهذا الدّعاء آخر ساعة من نهار يوم الجمعة مرويّة عن العمريّ (رحمهُ اللهُ) (نائب الحجة):
اَللّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الأَكْرَمِ الَّذِي إِذا دُعِيْتَ بِهِ عَلي مَغالِقِ أَبْوابِ السَّمَاءِ لِلْفَتْحِ بِالرَّحْمَةِ انْفَتَحَتْ وَإِذا دُعيتَ بِهِ عَلي مَضَائِقِ أَبْوابِ الأَرْضِ لِلْفَرَجِ انْفَرَجَتْ وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلَي العُسْرِ لِلْيُسْرِ تَيَسَّرَتْ وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلَي الْأَمْواتِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلي كَشْفِ الْبَأسَاءِ وَالضَّرَّاءِ انْكَشَفَتْ وَبِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَريمِ أَكْرَمِ الْوُجُوهِ وَأَعَزِّ الْوُجُوهِ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَخَضَعَتْ لَهُ الرِّقابُ وَخَشَعَتْ لَهُ الْأَصْواتُ وَوَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخافَتِكَ وَبِقُوَّتِكَ الَّتي بِها تُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَي الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِكَ وَتُمْسِكُ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَبِمَشِيَّتِكَ الَّتي دانَ لَهَا الْعالَمُونَ وَبِكَلِمَتِكَ الَّتي خَلَقْتَ بِهَا السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَبِحِكْمَتِكَ الَّتي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجآئِبَ وَخَلَقْتَ بِهَا الظُّلْمَةَ وَجَعَلْتَها لَيْلاً وَجَعَلْتَ اللَّيْلَ سَكَناً وَخَلَقْتَ بِهَا النُّورَ وَجَعَلْتَهُ نَهاراً وَجَعَلْتَ النَّهارَ نُشُوراً مُبْصِراً وَخَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَخَلَقْتَ بِهَا الْقَمَرَ وَجَعَلْتَ الْقَمَرَ نُوراً وَخَلَقْتَ بِهَا الْكَواكِبَ وَجَعَلْتَها نُجُوماً وَبُرُوجاً وَمَصابيحَ وَزينَةً وَرُجُوماً وَجَعَلْتَ لَها مَشارِقَ وَمَغارِبَ وَجَعَلْتَ لَها مَطالِعَ وَمَجارِيَ وَجَعَلْتَ لَها فَلَكاً وَمَسابِحَ وَقَدَّرْتَها فِي السَّماءِ مَنازِلَ فَأَحْسَنْتَ تَقْديرَها وَصَوَّرْتَها فَأَحْسَنْتَ تَصْويرَها وَأَحْصَيْتَها بِأَسْمَائِكَ إِحْصَاءً وَدَبَّرْتَها بِحِكْمَتِكَ تَدْبيراً فأحْسَنْتَ تَدْبيرَها وَسَخَّرْتَها بِسُلْطانِ اللَّيْلِ وَسُلْطانِ النَّهارِ وَالسّاعاتِ وَعَدَدِ السِّنينَ وَالْحِسابِ وَجَعَلْتَ رُؤْيَتَها لِجَميعِ النّاسِ مَرْأًي وَاحِداً وَأَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ بِمَجْدِكَ الَّذِي كَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَي بْنَ عِمْرانَ عَلَيهِ السَّلامُ فِي الْمُقَدَّسينَ فَوْقَ إِحْساسِ الْكَرُّوبينَ فَوْقَ غَمَائِمِ النُّورِ فَوْقَ تابُوتِ الشَّهادَةِ في عَمُودِ النّارِ وَفي طُورِ سَيْنَاءَ وَفي جَبَلِ حُورِيثَ فِي الْوادِي الْمُقَدَّسِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ وَفي أَرْضِ مِصْرَ بِتِسْعِ آيَاتٍ بَيِّناتٍ وَيَوْمَ فَرَقْتَ لِبَني إِسْرآئيلَ الْبَحْرَ وَفِي الْمُنْبَجِساتِ الَّتي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجآئِبَ فِي بَحْرِ سُوفٍ وَعَقَدْتَ مآءَ الْبَحْرِ في قَلْبِ الْغَمْرِ كَالْحِجارَةِ وَجاوَزْتَ بِبَني إِسْرائيلَ الْبَحْرَ وَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ الْحُسْنَي عَلَيْهِمْ بِمَا صَبَرُوا وَأَوْرَثْتَهُمْ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتي بارَكْتَ فيها لِلْعالَمينَ وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ وَمَراكِبَهُ فِي الْيَمِّ وَبِاسْمِكَ الْعَظيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ وَبِمَجْدِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسي كَليمِكَ عَلَيهِ السَّلامُ في طُورِ سَيْناءَ وَلإِبْراهِيمَ عَلَيهِ السَّلامُ خَليلِكَ مِنْ قَبْلُ في مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَلإِسْحاقَ صَفِيِّكَ عَلَيهِ السَّلامُ في بِئْرِ شِيَعٍ وَلِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ عَلَيهِ السَّلامُ في بَيْتِ إيلٍ وَأَوْفَيْتَ لإِبْراهيمَ عَلَيهِ السَّلامُ بِميثاقِكَ وَلإِسْحاقَ بِحَلْفِكَ وَلِيَعْقُوبَ بِشَهادَتِكَ وَلِلْمُؤْمِنينَ بِوَعْدِكَ وَلِلدّاعينَ بِأَسْمائِكَ فَأَجَبْتَ وَبِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ لِمُوسَي بْنِ عِمْرانَ عَلَيهِ السَّلامُ عَلي قُبَّةِ الرُّمّانِ وَبِآياتِكَ الَّتي وَقَعَتْ عَلي أَرْضِ مِصْرَ بِمَجْدِ الْعِزَّةِ وَالْغَلَبَةِ بِآياتٍ عَزيزَةٍ وَبِسُلْطانِ الْقُوَّةِ وَبِعِزَّةِ الْقُدْرَةِ وَبِشَأْنِ الْكَلِمَةِ التّامَّةِ وَبِكَلِماتِكَ الَّتي تَفَضَّلْتَ بِهَا عَلَي أَهْلِ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَهْلِ الدُّنْيا وَأَهْلِ الآْخِرَةِ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتي مَنَنْتَ بِها عَلَي جَميعِ خَلْقِكَ وَبِاسْتِطاعَتِكَ الَّتي أَقَمْتَ بِها عَلَي الْعالَمينَ وَبِنُورِكَ الَّذِي قَدْ خَرَّ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنَاءَ وَبِعِلْمِكَ وَجَلالِكَ وَكِبْرِيائِكَ وَعِزَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ الَّتي لَمْ تَسْتَقِلَّهَا الْأَرْضُ وَانْخَفَضَتْ لَهَا السَّموَاتُ وَانْزَجَرَ لَهَا الْعُمْقُ الْأَكْبَرُ وَرَكَدَتْ لَهَا الْبِحارُ وَالْأَنْهارُ وَخَضَعَتْ لَهَا الْجِبالُ وَسَكَنَتْ لَهَا الْأَرْضُ بِمَناكِبِهَا وَاسْتَسْلَمَتْ لَهَا الْخَلائِقُ كُلُّها وَخَفَقَتْ لَهَا الرِّياحُ في جَرَيانِهَا وَخَمَدَتْ لَهَا النّيرانُ في أَوْطانِها وَبِسُلْطانِكَ الَّذِي عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الْغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ وَحُمِدْتَ بِهِ فِي السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الَّتي سَبَقَتْ لأَبينَا آدَمَ عَلَيهِ السَّلامُ وَذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ وَأَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسي صَعِقاً وَبِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ عَلي طُورِ سَيْناءَ فَكَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَي بْنَ عِمْرانَ وَبِطَلْعَتِكَ فِي ساعِيرَ وَظُهُورِكَ في جَبَلِ فَارَانَ بِرَبَواتِ الْمُقَدَّسينَ وَجُنُودِ الْمَلائِكَةِ الصّافّينَ وَخُشُوعِ الْمَلائِكَةِ الْمُسَبِّحينَ وَبِبَرَكاتِكَ الَّتي بارَكْتَ فيها عَلي إِبْراهيمَ خَليلِكَ عَلَيهِ السَّلامُ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَبارَكْتَ لإِسْحاقَ صَفِيِّكَ في اُمَّةِ عِيسي عَلَيهِ السَّلامُ وَبارَكْتَ لِيَعْقُوبَ إِسْرائيلكَ في أُمَّةِ مُوسي عَلَيْهِمَا السَّلامُ وَبارَكْتَ لِحَبيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ في عِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمَّتِهِ. اَللَّهُمَّ وَكَما غِبْنا عَنْ ذلِكَ وَلَمْ نَشْهَدْهُ وَآمَنّا بِهِ وَلَمْ نَرَهُ صِدْقاً وَعَدْلاً أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُبارِكَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَرَحَّمَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلي إِبْراهيمَ وَآلِ إِبْراهيمَ إِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ فَعّالٌ لِما تُريدُ وَأَنْتَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ. ثُمَّ تذكر حاجتك وتقول:
اَللّهُمَّ بِحَقِّ هذَا الدُّعَاءِ وَبِحَقِّ هذِهِ الْأَسْماءِ الَّتي لا يَعْلَمُ تَفْسيرَها وَلا يَعْلَمُ باطِنَها غَيْرُكَ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ وَاغْفِرْ لي مِنْ ذُنُوبي مَا تَقَدَّمَ مِنْها وَمَا تَأَخَّرَ وَوَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ وَاكْفِني مَؤُونَةَ إِنْسانِ سَوْءٍ وَجارِ سَوْءٍ وَقَرينِ سَوْءٍ وَسُلْطانِ سَوْءٍ إِنَّكَ عَلَي ما تَشاءُ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.
يقول المؤلّف في بعض النسخ بعد وَأَنْتَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ: ثُمَّ تذكر حوائجك وَقُلْ: يا أَللهُ يَا حَنّانُ يَا مَنّانُ يَا بَديعَ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ يَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ اَللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذا الدُّعَاءِ … الخ. ونقل العلامة المجلسي (رحمهُ اللهُ) عن مصباح السيّد ابن الباقي بعد دعاء السّماتِ قراءة هذا الدعاء: اَللّهُمَّ بِحَقِّ هذَا الدُّعَاءِ وَبِحَقِّ هذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتي لا يَعْلَمُ تَفْسيرَها وَلا تَأْويلَها وَلا باطِنَها وَلا ظاهِرَها غَيْرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَرْزُقَني خَيْرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ثُمَّ اطْلُب حوائجك وَقُلْ: وَافْعَلْ بي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ وَاْنتَقِمْ لي مِنْ فُلانِ بْنِ فُلان (وسمِّ عَدوَّك) وَاغْفِرْ لِي مِنْ ذُنُوبي ما تَقَدَّمَ مِنْها وَما تَأَخَّرَ وَلِوالِدَيَّ وَلِجَميعِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَوَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ وَاكْفِني مَؤُونَةَ إِنْسانِ سَوْءٍ وَجارِ سَوْءٍ وَسُلْطانِ سَوْءٍ وَقَرينِ سَوْءٍ وَيَوْمِ سَوْءٍ وَساعَةِ سَوْءٍ وَانْتَقِمْ لِي مِمَّنْ يَكيدُني وَمِمَّنْ يَبْغي عَلَيَّ وَيُريدُ بِي وَبِأَهْلي وَأَوْلادي وَإِخْواني وَجيراني وَقَراباتي مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ ظُلْماً إِنَّكَ عَلي ما تَشاءُ قَديرٌ وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ. ثُمَّ قُلْ: اَللَّهُمَّ بِحَقِّ هذَا الدُّعَاءِ تَفَضَّلْ عَلي فُقَراءِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالْغِني وَالثَّرْوَةِ وَعَلي مَرْضَي الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالشِّفَاءِ وَالصِّحَةِ وَعَلي أَحْيَاءِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِاللُّطْفِ وَالْكَرامَةِ وَعَلي أَمْواتِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَعَلي مُسافِرِي الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالرَّدِّ إِلي أَوْطانِهِمْ سالِمينَ غانِمينَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ وَصَلَّي اللهُ عَلَي سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيّينَ وَعِتْرَتِهِ الطّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثيراً.
ذكر الشّيخ ابن فهد استحباب أنْ يقول بعد السّمات: اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هذَا الدُّعَاءِ وَبِما فَاتَ مِنْهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَبِما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ التَّفْسيرِ وَالتَّدْبيرِ الَّذِي لا يُحِيطُ بِهِ إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَكَذا. وتذكر حاجتك.

الصلاةُ علي النّبيِّ بعد عصر يوم الجمعة

عن أبي عبدِ اللهِ أنَّه قال: يُستحب أنْ تُصلّي علي النّبيّ بعد العصر يوم الجمعة بهذه الصّلوات: اَللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَاً كَمَا وَصَفْتَهُ في كِتَاِبكَ حَيْثُ تَقُولُ: {لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} فَأَشْهَدُ أَنَّهُ كَذلِكَ وَأَنَّكَ لَمْ تَأْمُرْ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ إلاَّ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ أَنْتَ وَمَلاَئِكَتُكَ وَأَنْزَلْتَ فِي مُحْكَمِ قُرْآنِكَ (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَي النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) لاَ لِحَاجَةٍ إِلي صَلاَةِ أحَدٍ مِنْ المَخْلُوقِينَ بَعدَ صَلاتِكَ عَلَيْهِ وَلاَ إِلَي تَزْكِيَتِهِمْ إِيَّاهُ بَعْدَ تَزْكِيَتِكَ بَلِ الْخَلْقُ جَميِعاً هُمْ الْمُحْتَاجُونَ إلي ذلِكَ لأَنَّكَ جَعَلْتُهُ بَابَكَ الَّذِي لاَ تَقْبَلُ مِمَّنْ أَتَاكَ إِلاَّ مِنْهُ وَجَعَلْتَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ قُرْبَةً مِنْكَ وَوَسِيلَةً إِلَيْكَ وَزُلْفَةً عِنْدَكَ وَدَلَلْتَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْه وَأَمَرْتَهُمُ بِالصَلاةِ عَلَيْهِ لِيَزْدَادُوا أَثْرَةً لَدَيْكَ وَكَرَامَةً عَلَيْكَ وَوَكَّلْتَ بِالْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ ملاَئِكَتَكَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيُبَلِّغُونَهُ صَلَواتِهمْ وَتَسْلِيمَهُم. اَللَّهُمَّ رَبَّ مُحَّمَدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا عَظَّمْتَ مِنْ أَمْرِ مُحَّمَدٍ وَأَوْجَبْتَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ تُطْلِقَ لِسَانِي مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ بِمَا تُحِبُّ وَتَرْضي وَبِمَا لَمْ تُطْلِقْ بِهِ لِسَانَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَلَمْ تُعْطِهِ إِيَّاهُ ثُمَّ تُؤْتِينِي عَلَي ذلِكَ مُرَافَقَتَهُ حَيْثُ أَحْلَلْتَهُ عَلَي قُدْسِكَ وَجَنَّاتِ فِرْدَوْسِكَ ثُمَّ لاَ تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَبْدَأُ بِالشَّهَادَةِ لَهُ ثُمَّ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ كُنْتُ لاَ أَبْلُغُ مِنْ ذلِكَ رِضي نَفْسِي وَلاَ يُعَبّرُهُ لِسَاني عَنْ ضَمِيري ولاَ أُلاَمُ عَلَي التَّقْصِير مِنّي لِعَجْزِ قُدْرَتِي عَنْ بُلُوغِ الْوَاجِبِ عَلَيَّ مِنْهُ لأَنَّهُ حَظُّ لِي وَحَقٌ عَلَيَّ وَأَدَاءٌ لِمَا أَوْجَبْتَ لَهُ فِي عُنُقِي أَنْ بَلَّغَ رِسَالاَتِكَ غَيْرَ مُفَرِّطٍ فيمَا أَمْرَتَ وَلاَ مُجَاوِزٍ لِمَا نَهَيْتَ وَلاَ مُقَصِّرٍ فِيمَا أَرَدَتَ وَلاَ مُتَعَدٍّ لِمَا أَوْصَيْتَ وَتَلا آيَاتِكَ عَلَي مَا أَنْزَلْتَ إِلَيهِ وَحْيَكَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ وَوَفي بِعَهْدِكَ وَصَدَّقَ وَعْدَكَ وَصَدَعَ بِأَمْرِكَ لاَ يَخَافُ فِيكَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ وَبَاعَدَ فِيكَ الأَقْرَبِينَ وَقَرَّبَ فِيكَ الأَبْعَدِينَ وَأَمَرَ بطَاعَتِكَ وَأْتُمِرَ بِهَا سِرّاً وَعَلانِيَةً وَنَهَي عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَانْتَهَي عَنْهَا وَدَلَّ عَلَي مَحَاسِنِ الأَخْلاَقِ وَأَخَذَ بِهَا وَنَهَي عَنْ مَسَاوِي الأَخْلاَقِ وَرَغِبَ عَنْهَا وَوَالي أَوْلِيَاءَكَ بِالَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُوَالَوا بِهِ قَوْلاً وَعَمَلاً وَدَعَا إلي سَبيِلكَ بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَعَبَدَك مُخْلِصاً حَتّي أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ تقِيَّاً نَقِيَّاً زَكِيّاً قَدْ أًكْمَلْتَ بِهِ الدِّينَ وَأَتْمَمْتَ بِهِ النَّعِيمَ وَظَاهَرْتَ بِهِ الْحُجَجَ وَشَرَعْتَ بِهِ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ وَفَصَّلْتَ بِهِ الحَلاَلَ عَنِ الْحَرَامِ وَنَهَجْتَ بِهِ لِخَلْقِكَ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ وَبَيَّنْتَ بِهِ الْعَلاَمَاتِ وَالنُّجُومَ الَّذي بِهِ يهْتَدُونَ وَلَمْ تَدَعْهُمْ بَعْدَهُ فِي عَمْيَاءَ يَهِيمُونَ وَلاَ فِي شُبْهَةٍ يَتِيهُونَ وَلَمْ تَكِلْهُمْ إِلي النَّظَرِ لأَنْفُسِهمْ فِي دِينِهِمْ بِآرَائِهِمْ وَلاَ التَّخَيُّرِ مِنْهُمْ بِأَهْوائِهِمْ فَيَتَشَعَّبُونَ فِي مُدْلَهِمَّاتِ الْبِدَعِ وَيَتَحَّيُرونَ فِي مُطْبِقَاتِ الظُّلَمِ وَتَتَفَرَّقُ بِهِمُ السُّبُلُ فِيمَا يَعْلَمُونَ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ تَوَلَّي مِنَ الدُّنْيا رَاضِياً عَنْكَ مَرْضِيّاً عِنْدَكَ مَحْمُوداً فِي الْمُقْرَّبينَ وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَليِنَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْمُصْطَفَيْنَ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُلِيمٍ وَلاَ ذَمِيمٍ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَاحِراً وَلاَ سُحِرَ لَهُ وَلاَ كَاهِناً وَلاَ تُكُهِّنَ لَهُ وَلاَ شَاعِراً وَلاَ شُعِّرَ لَهُ وَلاَ كَذَّاباً وَأَنَّهُ كَانَ رَسُولَكَ وَخَاتَمَ النَّبِيّينَ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ الْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ وَأَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ذَائِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مَا أَتَانَا بِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَنْكَ أَنَّهُ الْحَقُّ الْيَقِينُ لاَ شَكَّ فِيهِ مِنْ رَبِّ العَالَمِين.
اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَي مُحَّمَدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَوَلِيِّكَ وَنَجِيِّكَ وَصَفيِّكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذي انْتَجْبَتْهُ لِرِسَالاَتِكَ وَاسْتَخْلَصْتَهُ لَدينِكَ وَاسْتَرْعَيْتَهُ عِبَادَكَ وأْتَمَنْتَهُ عَلي وَحْيِكَ عَلَمِ الْهُدَي وَبَابِ النُّهي وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقي فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِكَ الشَّاهِدِ لَهُمْ الْمُهَيْمِنِ عَلَيْهِمْ أَشْرَفَ وَأَفْضَلَ وَأَزْكَي وَأَطَهْرَ وَأَنْمَي وَأَطْيَبَ مَا صَلَّيْتَ عَلَي أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكِ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَالْمُخْلِصِينَ مِنَ عِبَادِكَ اَللَّهُمَّ وَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَغُفْرَانَكَ وَرِضْوَانَكَ وَمُعَافَاتَكَ وَكَرَامَتَكَ وَرَحْمَتَكَ وَمَنَّكَ وَفَضْلَكَ وَسَلاَمَكَ وَشَرَفَكَ وَإِعْظَامَكَ وَتَبْجِيلَكَ وَصَلَواتِ مَلاَئِكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَأَنْبِياَئِكَ وَالأَوْصِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصِّدّيِقينَ منْ عِبَادِكَ الصَّالحين وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفيقَاً وَأَهْلِ السَّماوَاتِ وَالأَرَضِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا فَوْقَهُمَا وَمَا تَحْتَهَما وَمَا بَيْنَ الخَافِقِيْنِ وَمَا بَيْنَ الهَوَاءِ والْشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَالنُّجُوم وَالْجِبَالِ وَالشَّجَرِ وَالدَّوابِّ وَمَا سَبَحَّ لَكَ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَفِي الْظُّلْمَةِ وَالْضِيَاءِ بَالْغُدُوِ وَالآصَالِ وَفِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ وَسَاعَاِتِه عَلي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ سَيّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيّينَ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَمَوْلَي الْمُؤْمِنينَ وَوَلِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَرَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالأَعْجَمِينَ وَالشَّاهِدِ الْبَشِيرِ وَالأَمِينِ النَّذِيرِ وَالدَّاعِي إِلَيْكَ بَإِذْنِكَ السِّراجِ الْمُنِيرِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الأَوَّلِينَ وَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وًآلِ مُحَمَّدٍ فِي الآخِرينَ وَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الدِّينِ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَدٍ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ كَمَا كَرَّمْتَنَا بِهِ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ كَمَا كَثَّرْتَنَا بِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا ثَبَّتَّنَا بِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْعَشْتَنَا بِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أحْيَيْتَنَا بِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَعْزَزْتَنَا بِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا فَضَّلْتَنَا بِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَنَا بِهِ. اَللَّهُمَّ أَجْزِ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ جَازٍ يَوْمَ الْقِيامَةِ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَرَسُولاً عَمَّنْ أَرْسَلْتَهُ إِلَيْهِ. اَللَّهُمَّ اخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضَائِلِ وَبَلّغْهُ أَعْلَي شَرَفِ الْمُكَرَّمِينَ مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلي وَأَعْلي عِلِّيِّينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.
اَللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً حَتّي يَرْضَي وزِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا وَاجْعَلْهُ أَكْرَمَ خَلْقِكَ مِنْكَ مَجْلِساً وَأَعْظَمَهُمْ عِنْدَكَ جَاهاً وَأَوْفَرَهُمْ عِنْدَكَ حَظّاً فِي كُلِّ خَيْرٍ أَنْتَ قَاسِمُهُ بَيْنَهُمُ. اَللَّهُمَّ أَوْرِدْ عَلَيْهِ مِنْ ذُرّيَّتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَذَوي قَرَابَتِهِ وَأُمَّتِهِ مَنْ تَقِرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَأَقْرِرْ عُيُونَنَا بِرُؤْيَتِهِ وَلاَ تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِهِ مِنَ الْوَسِيلَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالشَّرَفِ وَالْكَرَامَةِ مَا يَغْبِطُهُ بِهِ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ والنَّبِيُّونَ والْمُرْسَلُونَ وَالْخَلْقُ أَجْمَعُونَ.
اَللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَأَعْلِ كَعْبَهُ وَأَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَأَكْرِمْ زُلْفَتَهُ وَأَجْزِلْ عَطِيَّتَهُ وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَنَوِّرْ نُورَهُ وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَتَقَبَّل صَلاةَ أُمَّتِهِ عَلَيْهِ وَاقْصُصْ بِنَا أَثَرهُ وَاسْلُكْ بِنَا سَبِيلَهُ وَتَوَفَّنَا عَلَي مِلَّتِهِ وَاسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ وَابْعَثْنَا عَلَي مِنْهَاجِهِ وَاجْعَلْنَا نَدِينُ بِدينِهِ وَنَهْتَدِي بِهُداهُ وَنَقْتَدِي بِسُنَّتِهِ وَنَكُونُ مِنْ شِيعَتِهِ وَمَوالِيه وَأَوْلِيائِهِ وَأَحِبَّائِهِ وَخِيَّارِ أَمَّتِهِ وَمُقَدَّمِ زُمْرَتِهِ وَتَحْتَ لِوَائِهِ نُعَادي عَدُوَّهُ وَنُوَالِي وَليَّهُ حَتّي تُورِدَنَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَمَاتِ مَوْرِدَهُ غَيْرَ خَزَايَا وَلا نَادِمِينَ وَلاَ مُبَدِّلِينَ وَلاَ نَاكِثِينَ.
اَللَّهُمَّ وَأَعْطِ مُحَمَّداً صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ مَعَ كُلِّ زُلْفَةٍ زُلْفَةً وَمَعَ كُلِّ قُرْبَةٍ قُرْبَةً وَمَعَ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَسِيلَةً وَمَعَ كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضَيلَةً وَمَعَ كُلِّ شَفَاعَةٍ شَفَاعَةً وَمَعَ كُلِّ كَرَامَةٍ كَرَامَةً وَمَعَ كُلِّ خَيْرٍ خَيْراً وَمَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً وَشَفِّعْهُ فِي كُلِّ مِنْ يَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ وَغَيْرِهْمِ مِنَ الأُمَمِ حَتّي لاَ يُعْطي مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلاَ عَبْدٌ مُصْطَفًي إِلاَّ دُونَ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ مُحَمَّداً صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
اَللَّهُمَّ وَاجْعَلْهُ الْمُقَدَّمَ فِي الْدَّعْوةِ وَالْمُؤثِرَ بِهِ فِي الأَثْرَةِ وَالْمُنَوَّهَ بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فِي الشَّفَاعَةِ إِذَا تَجَلَّيْتَ بِنُورِكَ وَجِيءَ بِالْكِتَابِ وَالنَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ وَقِيلَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ذلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ذلِكَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ ذلِكَ يَوْمُ الآزِفَةِ وَذلِكَ يَوْمٌ لا تُسْتَقَالُ فِيْهِ الْعَثَرَاتُ وَلاَ تُبْسَطُ فِيهِ التَّوْبَاتُ وَلاَ يُسْتَدْرَكُ فِيهِ مَا فَاتَ. اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ كَأْفضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلي إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اَللَّهُمَّ وَامْنُنْ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلي مُوسي وَهارُونَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صّلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلي إِبْرَاهِيمَ وَسَلَّمْتَ عَلَي نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلي أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الأَوَّلِينَ مِنْهُمْ وَالآخِرِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَي إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ، اَللَّهُمَّ وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدْيِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يمِيِنِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمَنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً واجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً. اَللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِكْ أَعْدَاءَهُمْ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنْسِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَزْوَاجِهِ الطَّيِّبِينَ الأَخْيَارِ الطَّاهِرِينَ الْمُطَهَّرِينَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ غَيْرِ الضَّالِّينَ وَلاَ الْمُضِلِّينَ الَّذِين أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسِ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الأوَّلِينَ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ فِي الآخِرينَ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ فِي الْمَلأِ الأَعْلي وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَبَدَ الآبِدِينَ صَلاةً لاَ مُنْتَهي لَهَا وَلاَ أَمَدَ دُونَ رِضَاكَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِين. اَللَّهُمَّ الْعَنْ الَّذِينَ بَدَّلُوا دِينَكَ وَكِتَابَكَ وَغَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ سَلاَمُكَ وَأَزَالُوا الْحَقَّ عَنْ مَوْضِعِهِ أَلْفَيْ أَلْفَ لَعْنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ غَيْرَ مُؤْتَلِفَةٍ وَالْعَنْهُمْ أَلْفَيْ أَلْفَ لَعْنَةٍ مُؤْتَلِفَةٍ غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ وَالْعَنْ أَشْيَاعَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ وَمَنْ رَضِي بِفِعَالِهِمْ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ.
اَللَّهُمَّ يَا بَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ وَدَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَقَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ وَرَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا تُعْطِي مِنْهُما مَا تَشَاءُ وَتَمْنَعُ مَا تَشَاءُ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ أَعْطِ مُحَمَّداً حَتّي يَرْضي وَبَلِّغْهُ الْوَسِيلَةَ الْعُظْمَي.
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً فِي الْسَّابِقينَ غَايَتَهُ وَفِي الْمُنْتَجَبِينَ كَرَامَتَهُ وَفِي الْعَالِينَ ذِكْرَهُ وَأَسْكِنْهُ أَعْلي غُرَفِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي لاَ تَفُوقُهَا دَرَجَةٌ وَلاَ يَفْضُلُهَا شَيْءٌ. اَللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَأَضِئْ نُورَهُ وَكُنْ أَنْتَ الْحَافِظَ لَهُ. اَللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ قَارعٍ لِبَابِ الْجَنَّةِ وَأَوَّلَ دَاخِلٍ وَأَوَّلَ شَافِعٍ وَأَوَّلَ مُشَفَّعٍ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْوُلاَةِ السَّادَاتِ الْكُفَاةِ الْكُهُولِ الْكِرَامِ الْقَادَةِ الْقَمَاقِمِ الضِّخَامِ اللُّيُوثِ الأَبْطَالِ عِصْمَةٍ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ وَإِجَارَةٍ لِمَنِ اسْتَجَارَ بِهِمْ وَالْكَهْفِ الْحَصِينِ وَالْفُلْكِ الْجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ وَالرَّاغِبُ عَنْهُمْ مَارقٌ وَالْمُتَأَخِّرُ عَنْهُمْ وَاللَّازِمُ لَهُمْ لاَحِقٌ وَرِمَاحُكَ فِي أَرْضِكَ وَصَلِّ عَلَي عِبَادِكَ فِي أَرْضِكَ الَّذِينَ أَنْقَذْتَ بِهِمْ مِنَ الْهَلَكَةِ، وَأَنَرْتَ بِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفِ الْمَلاَئِكَةِ وَمَعْدِنِ الْعِلْمِ صَلّي اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ مَسْألَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ وَأَبْتَغِي إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّعِيفِ وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الْخَاطِئِ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ وَرَغَمَ لَكَ أَنْفُهُ وَسَقَطَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ وَانْهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ وَفَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ وَاعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ وَقَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ وَأَسْلَمَتْهُ ذُنُوبُهُ أَسْأَلُكَ الصَّلاَةَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَوَّلاً وَآخِراً وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ الْمَعِيشَةِ مَا أَبْقَيِتَنِي مَعِيشةً أَقْوي بِهَا فِي جَمِيعِ حَالاَتِي وَأَتَوَصَّلُ بِهَا فِي الدُّنْيَا إِلي آخِرَتِي عَفْواً لاَ تُتْرِفُنِي فَأَطْغي وَلاَ تُقَتِّرُ عَليَّ فَأَشْقي وَأَعْطِنِي مِنْ ذلِكَ غِنًي عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَبَلِّغْهُ إِلي رِضَاكَ وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا عَلَيَّ سِجْناً وَلاَ تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً أَخْرِجْنِي مِنْهَا وَمِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِيَّاً عَنّي مَقْبُولاً فِيها عَمَلِي إِلي دَارِ الْحَيَوانِ وَمَساكِنِ الأَخْيَارِ.
اَللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَزِلْزَالِهَا وَسَطَواتِ سُلْطَانِهَا وَسَلاَطِينِهَا وَشَرِّ شَيْطَانِهَا وَبَغْي مَنْ بَغي عَلَيَّ فِيهَا. اَللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ وَمَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَافْقَأْ عُيُونَ الْكَفَرَةِ وَاعْصِمْنِي مِنْ ذلِكِ بِالسَّكِينَةِ وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَاجْعَلْنِي فِي سَتْرِكَ الْوَاقِي وَأَصْلِحْ حَالِي وَبَارِكْ لِي فِي أَهْلي وَمَالِي وَوَلَدِي وَخُزَانَتِي وَمَنْ أَحْبَبْتُ فِيكَ وَأَحَبَّنِي. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدْ قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا نَسِيتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي كَمَا أَرَدْتَ فَأَجْعَلْنِي كَمَا تُحِبُّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

دُعاء الاعتقاد

عن عليّ بن مهزيار قال: سمعت مولاي موسي بن جعفر يدعو بهذا الدُّعاء وهو دعاء الاعتقاد: إِلهِي إِنَّ ذُنُوبِي وَكَثْرَتَهَا قَدْ غَيَّرَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَحَجَبَتْنِي عَنْ اِسْتِيهَالِ رَحْمَتِكَ وَبَاعَدَتْنِي عَنْ اسْتِنْجادِ مَغْفِرَتِكَ وَلَوْلاَ تَعَلُّقِي بِآلائِكَ وَتَمَسُّكي بِالرَّجَاءِ لِمَا وَعَدْتَ أَمْثَالي مِنَ الْمُسْرِفِينَ وَأَشْبَاهِي مِنَ الْخَاطِئينَ بِقَوْلِكَ: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَي أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} وَحَذَّرْتَ الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ فَقُلْتَ: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاّ الضَّالُّونَ} ثُمَّ نَدَبْتَنَا بِرَحْمَتِكَ فَقُلْتَ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} إلهِي لَقَدْ كَانَ ذُلُّ الإِيَاسِ عَلَيَّ مُشْتَمِلاً وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ بِي مُلْتَحِفاً إِلهِي قَدْ وَعَدْتَ الْمُحْسِنَ ظَنَّهُ بِكَ ثَوَاباً وَأَوْعَدْتَ الْمُسِيءَ ظَنَّهُ بِكَ عِقَاباً.
اَللَّهُمَّ وَقَدْ أَسْبَلَ دَمْعِي حُسْنُ ظَنِّي بِكَ فِي عِتْقِ رَقَبتي مِنَ النَّارِ وَتَغَمُّدِ زَلَلِي وَإِقَالَةِ عَثْرَتِي وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ لاَ خُلْفَ لَهُ وَلاَ تَبْدِيلَ: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) ذَلِكَ يَوْمُ النُّشُورِ إذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ. اَللَّهُمَّ إِنّي أُقِرُّ وَأَشْهَدُ وَأَعْتَرِفُ وَلاَ أَجْحَدُ وَأُسِرُّ وَأُظْهِرُ وَأُعْلِنُ وَأُبْطِنُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيّدُ الْوَصِيّيِنَ وَوَارِثُ عِلْمِ النَّبِيّيِنَ وَقَاتِلُ الْمُشْرِكينَ وَإمَامُ الْمُتَّقِينَ وَمُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ وَمُجَاهِدُ النَّاكِثِينَ وَالْقاسِطِينَ وَالْمَارِقينَ إِمَامِي وَمَحَجَّتِي وَمَنْ لاَ أَثِقُ بِالأَعْمَالِ وَإِنْ زَكَتْ وَلاَ أَرَاها مُنْجِيَةً وَإِنْ صَلُحَتْ إِلاَّ بِوِلايَتِهِ وَالإِيتِمَامِ بِهِ وَالإِقْرَارِ بِفَضَائِلِهِ وَالْقَبُولِ مِنْ حَمَلَتِهَا وَالتَّسْلِيم لِرُوَاتِهَا.
اَللَّهُمَّ وَأُقِرُّ بِأَوْصِيَائِهِ مِنْ أَبْنَائِهِ أَئِمَّةً وَحُجَجاً وَأَدِلَّةً وَسُرُجاً وَأَعْلاَماً وَمَناراً وَسَادَةً وَأَبْرَاراً وَأُدِينُ بِسرِّهِمْ وَجَهْرِهِمْ وَظَاهِرِهِمْ وَبَاطِنِهِمْ وَحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبِهِمْ لاَ شَكَّ وَلاَ ارْتِيابَ وَلاَ تَحَوُّلَ عَنْهُمْ وَلاَ انْقِلاَبَ اَللَّهُمَّ فَادْعُنِي يَوْمَ حَشْرِهِمْ وَحِينَ نَشْري بِإِمَامَتِهِمْ وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَاكْتُبْنِي فِي أَصْحَابِهِمْ وَاجْعَلْنِي مِنْ إِخْوَانِهِمْ وَأَنْقِذْنِي بِهِمْ يَا مَوْلاَيَ مِنْ حَرِّ النّيرَانِ فَإِنَّكَ إِنْ أَعْفَيْتَنِي مِنْهَا كُنْتُ مِنَ الْفَائِزِينَ اَللَّهُمَّ وَقَدْ أَصْبَحْتُ فِي يَوْمِي هذَا لاَ ثِقَةَ لِي وَلاَ مَفْزَعَ وَلاَ مَلْجَأَ وَلاَ مُلْتَجَأَ غَيْرَ مَنْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ مِنْ آلِ رَسُولِكَ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ عَليٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدَتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَالأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِمْ وَالْحُجَجِ الْمَسْتُورَةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمِ وَالْمَرْجُوِّ لِلأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِمْ وَخِيَرَتِكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلاَمُ.
اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُمْ حِصْنِي مِنَ الْمَكَارِهِ وَمَغْفِلِي مِنَ الْمَخاوِفِ وَنَجِِّنِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وَطَاغٍ وَفَاسِقٍ وَبَاغٍ وَمِنْ شَرِّ مَا أَعْرِفُ وَأُنْكِرُ وَمَا أُسْتِرَ عَلَيَّ وَمَا أُبْصِرُ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبَّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبَّي عَلي صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ اَللَّهُمَّ تَوَسُّلِي إِلَيْكَ بِهِمْ وَتَقَرُّبِي بِمَحَبَّتِهِمْ إفْتَحْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَمَغْفِرَتَكَ وَحَبِّبْنِي إِلي خَلْقِكَ وَجَنِّبْنِي عَدَاوَتَهُمُ وَبُغْضَتُهْم إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اَللَّهُمَّ وَلِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ ثَوابٌ وَلِكُلِّ ذِي شَفَاعَةٍ حَقٌّ فَأَسْأَلُكَ بِمَنْ جَعَلْتَهُ سَبَبِي وَقَدَّمْتُ أَمَامَ طَلِبَتِي أَنْ تُعَرِّفَنِي بَرَكَةَ يَوْمِي هذَا وَعَامِي هذَا وَشَهْري هذا اَللَّهُمَّ فَهُمْ مُعَوَّلِي فِي شِدَّتِي وَرَخَائِي وَعَافِيَتي وَبَلائِي وَنَوْمِي وَيَقْظَتِي وَظَعْنِي وَإِقَامَتِي وَعُسْرِي وَيُسْرِي وَصَبَاحِي وَمَسَائِي وَمُنْقَلَبِي وَمَثْوايَ.
اَللَّهُمَّ فَلاَ تُخْلِنِي بِهِمْ مِنْ نِعْمَتِكَ وَلاَ تَقْطَعْ رَجَائِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَلاَ تَفْتِنِّي بَإِغْلاَقِ أَبْوابِ الأَرْزَاقِ وَانْسِدَادِ مَسِالِكِهَا وَافْتَحْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَتْحاً يَسيراً وَاجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ ضَنْكٍ مَخْرَجاً وَإِلي كُلِّ سَعَةٍ مَنْهَجاً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اَللَّهُمَّ وَاجْعَلِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُخْتَلِفَيْنِ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَمُعَافَاتِكَ وَمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وَلاَ تُفْقِرْنِي إِلي أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

الدعاءُ الكاملُ المعروفُ بدعاءِ الحريقِ

عن الصَّادق قال: سمعت أبي محمد بن عليّ الباقر يقول: كنت مع أبي عليّ بن الحسين بقبا يعود شيخاً من الأنصار إذ أتي أبي آتٍ فقال لهُ: اِلحق دارك فقد احترقت فقال: لم تحترق فذهب ثُمَّ عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا وهم يبكون ويقولون لأبي: قد احترقت دارك فقال: كلا والله ما احترقت وإنِّي بربِّي أوثق منكم ثُمَّ انكشف الأمر عن احتراق جميع ما حول الدار إلاّ هي فقال أبي الباقر لأبيه زين العابدين: ما هذا؟ فقال: يا بني شيءٌ نتوارثه من علم النّبيّ (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ) هو أحب إليّ من الدّنيا وما فيها من المال والجواهر والأملاك وما أعدَّ من الرجال والسّلاح وهو سرٌّ أتي به جبرائيل إلي النبيِّ (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ) فعلَّمهُ عليّاً وابنته فاطمة وتوارثنا نحن وهو الدّعاء الكامل الذي من قدَّمهُ أمامه في كلِّ يوم وكَّلَ اللهُ (تعالي) به ألف ملك يحفظونه في نفسه وأهله وولده وحشمه وماله وأهل عنايته من الحرق والغرق والشّرق والهدم والرّدم والخسف والقذف وآمنه الله (تعالي) من شرّ الشيطان والسّلطان ومن شرّ كلّ ذي شرّ وكان في أمان الله وضمانه وأعطاه الله (تعالي) علي قراءته إن كان مخلصاً موقناً ثواب الله ثواب مائة صدِّيق وإن مات في يومه دخل الجنّة فاحفظ يا بنيّ ولا تعلّمه إلاّ بمن تثق به فإنّه لا يسأل محق به شيئاً إلاّ أعطاه الله (تعالي):
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَكَفَي بِكَ شَهِيداً وَأُشْهِدُ مَلاَئِكَتَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكَّانَ سَبْعِ سَمواتِكَ وَأَرَضِيكَ وَأَنْبِياءَكَ وَرُسُلَكَ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ فَاشْهَدْ لِي وَكَفَي بِكَ شَهِيداً إِلهِي إِنّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِله إِلاَّ أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِمَّا دُونَ عَرْشِكَ إِلي قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلي بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ مَا خَلاَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَإِنَّهُ أَعَزُّ وَأَكْرَمُ وَأَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَصِفَ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ جَلاَلِهِ أَوْ تَهْتَدِي الْقُلُوبُ إِلي كُنْهِ عَظَمَتِهِ يَا مَنْ فَاقَ مَدْحَ الْمَادِحِينَ فَخْرُ مَدْحِهِ وَعَدَا وَصْفَ الْوَاصِفِينَ مَأْثِرُ مَدْحِهِ وَجَلَّ عَنْ مَقَالْةِ النَّاِطِقينَ بِعَظِيمِ شَأْنِهِ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوي وَأَهْلَ الْمَغْفِرَةِ (ثلاثاً) ثُمَّ تقول:.
لاَ إِلَه إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللهُ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُمِيتُ وَيُمِيتُ وَيُحْيي وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (إحدي عشرة مرةً) ثُمَّ تقول: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمدُ للهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللهُ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إَلاَّ بِاللهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْمَلِكِ القُدُّوسِ الْحَقِّ الْمُبينِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِلْءَ سَموَاتِهِ وَأَرَضِيهِ وَعَدَدَ مَا جَرَي بِهِ عِلْمُهُ وَأَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَرِضي نَفْسِهِ (إحدي عشر0 مرةً) ثُمَّ تقول:
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِينَ وَصَلِّ عَلي جَبْرائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ أَجْمَعِينَ وَالْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ جَميعاً حَتّي تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلي مَلَكِ الْمَوْتِ وَأَعْوَانِهِ وَصَلِّ عَلي رِضْوَانَ وَخَزَنَةِ الْجِنَانِ وَصَلِّ عَلي مَالِكٍ وَخَزَنَةِ النِّيرَانِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً حَتّي تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا مِمَّا أًنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي الْكِرَامِ الْكَاتِبينَ وَالسَّفَرةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالْحَفَظَةِ لِبَني آدَمَ وَصَلِّ عَلي مَلاَئِكَةِ الْهَوَاءِ وَالسَّموَاتِ الْعُلَي وَمَلاَئِكَةِ الأَرَضينَ وَمَلاَئِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالأَرْضِ وَالأَقْطَارِ وَالْبِحَارِ وَالأَنْهَارِ وَالْبَرَاِري وَالْفَلَوَاتِ وَالْقِفَارِ وَالأَشْجَارِ وَصَلِّ عَلَي الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ أَغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ بِتَسْبِيحِكَ وَتَقْدِيسِكَ وَعِبَادَتِكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتّي تُبَلِّغَهُمُ الرِّضا وَتَزيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلي أَبِينَا آدَمَ وَأُمِّنَا حَوَّاءَ وَمَا وَلَدَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ حَتّي تُبَلِّغَهُمُ الرِّضا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ وَعَلَي أَصْحَابِهِ الْمُنتَجِبينَ وَعَلي أَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرَاتِ وَعَلي ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ وَعَلي كُلِّ بَشِيرٍ بِمُحَمَّدٍ وَعَلي كُلِّ نَبِيٍّ وَلَدَ مُحَمَّداً وَعَلَي كُلِّ امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ كَفَلَتْ مُحَمَّداً وَعَلَي كُلِّ مَلَكٍ هَبَطَ إِلي مُحَمَّدٍ وَعَلَي كُلِّ مَنْ فِي صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِ رِضاً لَكَ وَرِضاً لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتّي تُبَلِّغَهُمُ الرِّضا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَي إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اَللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَالْفَضْلَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَأَعْطِهِ حَتّي يَرْضَي وَزِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نصَلِيَ عَلَيْهِ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ فِي صَلاةٍ صُلِّيَتْ عَلَيْهِ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلّي عَلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَلَفْظَةٍ وَلَحْظَةٍ وَنَفْسٍ وَصِفَةٍ وَسُكُونٍ وَحَرَكَةٍ مِمَنْ صَلّي عَلَيْهِ وَمِمَّنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَبِعَدَدِ ساعاتِهِمْ وَدَقَائِقِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَحَرَكَاتِهِمْ وَحَقَائِقِهِمْ وَمِيقَاتِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ وَأَيَّامِهِمْ وَشُهُورِهِمْ وَسِنِينِهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ وَبِعَدَدِ وَزِنَةِ ذَرِّ مَا عَلِمُوا أَوْ يَعْلَمُونَ أَوْ بَلَغَهُمْ أَوْ رَأَوْا أَوْ ظَنُّوا أَوْ يَظُنُّونَ أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ إِلي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَأَضْعاَفِ ذلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً إِلي يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَا خَلَقْتَ وَمَا أَنْتَ خَالِقُهُ إِلي يَوْمِ الْقِيَامَةِ صَلاةً تُرْضِيهِ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَا ذَرَأْتَ وَبَرَأْتَ اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَالثَّنَاءُ وَالشُّكْرُ وَالْمَنُّ وَالْفَضْلُ وَالطَّوْلُ وَالْخَيْرُ وَالْحُسْنُ وَالنِّعْمَةُ وَالْعَظَمَةُ وَالْجَبَرُوتُ وَالْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ وَالْقَهْرُ وَالسُّلْطَانُ وَالْفَخْرُ وَالسُّؤْوَدُ وَالاِمْتِنَانُ وَالْكَرَمُ وَالْجَلاَلُ وَالإِكْرَامُ وَالْجَمَالُ وَالْكًمَالُ وَالْخَيْرُ وَالتَّوْحِيدُ وَالتَّمْجِيدُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّقْدِيسُ وَالرَّحْمَةُ وَالْمَغْفِرَةُ وَالْكِبْرِياءُ وَالْعَظَمَةُ وَلَكَ مَا زَكَا وَطَابَ وَطَهُرَ مِنَ الثَّنَاءِ الطَّيّبِ وَالْمَدِيحِ الْفَاخِرِ وَالْقَوْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ الَّذِي تَرْضي بِهِ عَنْ قَائِلِهِ وَتُرْضِي بِهِ قَائِلَهُ وَهُوَ رِضًي لَكَ حَتّي يَتَّصِلَ حَمْدِي بِحَمْدِ أَوَّلِ الْحَامِدِينَ وَثَنَائِي بِأَوَّلِ ثَنَاءِ الْمُثْنِينَ عَلَي رَبِّ الْعَالَمِينَ مُتَّصِلاً ذلِكَ بِذلِكَ وَتَهْلِيلِي بَتَهْلِيلِ أَوَّلِ الْمُهَلِّلِينَ وَتَكْبِيرِي بِتَكْبِيرِ أَوَّلِ الْمُكَبِّرِينَ وَقَوْلِيَ الْحَسَنُ الْجَمِيلُ بِقَوْلِ أَوَّلِ الْقَائِلِينَ الْمُجْمِلِينَ الْمُثْنِينَ عَلَي رَبِّ الْعَالَمِينَ مُتَّصِلاً ذَلِكَ بِذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلي آخِرِهِ وَبِعَدَدِ ِزِنَةِ ذَرِّ السَّموَاتِ وَالأرَضِينَ وَالرِّمَالِ وَالتِّلاَلِ وَالْجِبَالِ وَعَدَدِ جُرَعِ مَاءِ الْبِحَارِ وَعَدَدِ قِطَرِ الأَمْطَارِ وَوَرَقِ الأَشْجَارِ وَعَدَدِ النُّجُومِ وَعَدَدِ الثَّري وَالْحَصي وَالنَّوي وَالْمَدَرِ وَعَدَدِ زِنَةِ ذلِكَ كُلِّهِ وَعَدَدِ زِنَةِ السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ وَمَا فِيهنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا فَوقَهُنَّ إِلي يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ إِلي قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلي وَبِعَدَدِ حُرُوفِ أَلْفَاظِ أَهْلِهِنَّ وَعَدَدِ أَرْمَاقِهِمْ وَدَقَائِقِهِمْ وَشَعَائِرِهِمْ وَسَاعَاتِهِمْ وَأَيَّامِهِمْ وَشُهُورِهِمْ وَسِنِينِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَحَرَكَاتِهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ وَأَنْفَاسِهِمْ وَبِعَدَدِ زَنَةِ مَا عَلِمُوا أَوْ يَعْلَمُونَ بِهِ أَوْ بَلَغَهُمْ أَوْ رَأَوْا أَوْ ظَنُّوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ ذلِكَ إِلي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَعَدَدِ زَنَةِ ذَرَّةِ ذلِكَ وَأَضْعَافِ ذَلِكَ وَكَأَضْعَافِ ذلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً لاَ يَعْلَمُهَا وَلاَ يُحْصِيهَا غَيْرُكَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ وَأَهْلُ ذلِكَ أَنْتَ وَمُسْتَحِقُّهُ وَمُسْتَوْجِبُهُ مِنِّي وَمِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ يَا بَدِيعَ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ.
اَللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَلاَ مَعَكَ إِلَهٌ فَيُشْرِكُكَ فِي رُبُوبِيَّتِكَ وَلاَ مَعَكَ إِلهٌ أَعَانَكَ عَلَي خَلْقِنَا أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا تَقُولُ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُعْطِيَ مُحَمَّداً أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ وَأَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ وَأَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْؤُولٌ لَهُ إِلي يَوْمِ الْقِيَامَةِ. أُعِيذُ أَهْلَ بَيْتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَنَفْسِي وَدِيِني وَمَالِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي وَقَرَابَاتِي وَأَهْلَ بَيْتِي وَكُلَّ ذِي رَحِمٍ لِي دَخَلَ فِي الإِسْلاَمِ أَوْ يَدْخُلُ إِلي يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَحُزَانَتِي وَخَاصَّتِي وَمَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءً أَوْ أَسْدَي إِليَّ يَداً أَوْ رَدَّ عَنِّي غِيْبَةً أَوْ قَالَ فِيَّ خَيْرَاً أَوْ اتَّخَذْتُ عِنْدَهُ يَداً أَوْ صَنِيعَةً وَجِيرَانِي وَإِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِاللهِ وَبِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الْعَامَّةِ الشَّامِلَةِ الْكَامِلَةِ الطَّاهِرَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُتَعالِيَةِ الزَّاكِيَةِ الشَّرِيفَةِ الْمَنِيعَةِ الْكَرِيمَةِ الْعَظِيمَةِ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ الَّتِي لاَ يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ وَبِأُمِّ الْكِتَابِ وَخَاتِمَتِهِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَآيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَشِفَاءٍ وَرَحْمَةٍ وَعَوْذَةٍ وَبَرَكَةٍ وَبِالتَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقانِ وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسي وَبِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ وَبِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللهُ وَبِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللهُ وَبِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللهُ وَبِكُلِّ نُورٍ أَنَارَهُ اللهُ وَبِكُلِّ آلاءِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ أُعِيذُ نَفْسِي وَأَسْتَعِيذُ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ وَمِنْ شَرِّ مَا رَبّي مِنْهُ أَكْبَرُ وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَالشَّيَاطِينِ وَالسَّلاَطِينِ وَإِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَمِنْ شَرِّ مَا فِي النُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَمِنْ شَرِّ مَا دَهَمَ أَوْ هَجَمَ أَوْ أَلَمَّ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ غَمٍّ وَهَمٍّ وَآفَةٍ وَنَدَمٍ وَنَازِلَةٍ وَسَقَمٍ وَمِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَتَأْتِي بِهِ الأَقْدَارُ وَمِنْ شَرِّ مَا فِي النَّارِ وَمِنْ شَرِّ مَا فِي الأَرْضِ وَالأَقْطَارِ وَالْفَلَواتِ وَالْقِفَارِ وَالْبِحَارِ وَالأَنْهَارِ وَمِنْ شَرِّ الْفُسَّاقِ وَالْفُجَّارِ وَالْكُهَّانِ وَالسُّحَّارِ وَالْحُسَّادِ وَالذُّعارِ وَالأَشْرَارِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرِجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبَّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إنَّ رَبَّي عَلَي صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
وَأَعُوذُ بِكَ اَللَّهُمَّ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْحُزْنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَمِنْ ضَلْعِ الدِّينِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ وَمِنْ عَمَلٍ لاَ يَنْفَعُ وَمِنْ عَيْنٍ لاَ تَدْمَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ وَمِنْ نَصِيَحٍة لاَ تَنْجَعُ وَمِنْ صَحَابَةٍ لاَ تَرْدَعُ وَمِنْ إِجْمَاعٍ عَلَي نُكْرٍ وُتَوَدُّدٍ عَلَي خُسْرٍ أَوْ تَآخُذٍ عَلي خُبْثٍ وَمِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مَلاَئِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَالأَنْبِياءُ وَالْمُرْسَلُونَ وَالأَئِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَعِبَادُكَ الْمُتَّقُونَ وَأَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُعْطِينَي مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلُوا وَأَنْ تُعِيذَني مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذُوا وَأَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَأَعُوذُ بِكَ يَا ربِّ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ بِسْمِ اللهِ عَلي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ بِسْمِ اللهِ عَلي نَفْسِي وَدِينِي بِسْمِ اللهِ عَلي أَهْلِي وَمَالِي بِسْمِ اللهِ عَلي كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِي رَبّي بِسْمِ اللهِ عَلي أَحِبَّتِي وَوُلْدِي وَقَرَابَاتِي بِسْمِ اللهِ عَلي جِيرَاني الْمُؤْمِنِينَ وَإِخْوَاني وَمَنْ قَلَّدَنِي دُعاءً أَوِ اتَّخَذَ عِنْدي يَداً أَوْ أَسْدي إِليَّ بِرّاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِسْمِ اللهِ عَلي مَا رَزَقَنِي رَبَّي وَيَرْزُقُنِي بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصِلْنِي بِجَمِيعِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصِلَهُمْ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَاصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنْهُمْ مِنَ السُّوءِ والرَّدي وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَوَلِيُّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَعَجِّلِ اَللَّهُمَّ فَرَجَهُمْ وَفرَجِي وَفَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَهْمُومٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي نَصْرَهُمْ وَأَشْهِدْنِي فِي أَيَّامِهِمْ وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنِهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَاجْعَلْ مِنْكَ عَلَيْهِمْ وَاقِيَةً حَتّي لاَ يُخْلَصَ إِلَيْهِمْ إِلاَّ بِسَبِيلِ خَيْرٍ وَعَليَّ مَعَهُمْ وَعَلي شِيَعِتهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ وَعَلي أَوْلِيَائِهِمْ وَعَلي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَإِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَمِنَ اللهِ وَإِلي اللهِ وَلاَ غالِبَ إِلاَّ اللهُ مَا شَاءَ اللهُ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ حَسْبِي اللهُ تَوَكَّلْتُ عَلي اللهِ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلي اللهِ وأَلْتَجِئُ إِلي اللهِ وَبِاللهِ أُحَاوِلُ وَأُصَاوِلُ وَأُكاثِرُ وَأُفَاخِرُ وَأْعْتَزُّ وَأَعْتَصِمُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُومُ عَدَدَ الْحَصي وَالْنُّجُومِ وَالْمَلاَئِكَةِ الصُّفُوفِ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ.

دُعَاءُ العَلويّ المصريّ

وهو مفيدٌ لكلِّ خوفٍ وغمٍّ مرويٌّ عن مولانا القائم حيث شكا إليه بعضُ السّادة في قصةِ عدوٍّ كان يخافُهُ فقال له: هلاّ دعوتَ اللهَ ربَّك وربَّ آبائِك بالأدعية التي دعا بها أجدادي الأنبياء صلواتُ الله عليهم حيث كانوا في الشدّة فكشف الله (عزّ وجلّ) ذلك عنهم: ثُمَّ قال: إذا كان لَيْلَةُ الجمعة فقُمْ واغتسل وصلِّ صلاتك فإذا فرغت من سجدة الشكر فقُلْ وأنت بارك علي ركبتيك وادعُ بهذا الدعاء ثُمَّ ذكر السيّد أنّه دعا به لَيْلَةَ الجمعة وأتاه لَيْلَةَ السّبت فقال له: قد أُجيبت دعوتك وقتل عدوُّك وأهلكه الله (عزّ وجلّ) عند فراغك من الدّعاء وكان الأمر كما ذكره والدعاء هذا:
رَبِّ مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاكَ فَلَمْ تُجِبْهُ وَمَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَكَ فَلَمْ تُعْطِهِ وَمَنْ ذَا الَّذِي نَاجَاكَ فَخَيَّبْتَهُ أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ فَأَبْعَدْتَهُ رَبِّ هذَا فِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ مَعَ عِنَادِهِ وَكُفْرِهِ وَعُتُوِّهِ وَادّعَائِهِ الرُّبُوبِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَعِلْمِكَ بِأَنَّهُ لاَ يَتُوبُ وَلاَ يَرْجِعُ وَلاَ يَؤُوبُ وَلاَ يُؤْمِنُ وَلاَ يَخْشَعُ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَأَعْطَيْتَهُ سُؤْلَهُ كَرَماً مِنْكَ وَجُوداً وَقِلَّةَ مِقْدَارٍ لِمَا سَأْلَكَ عِنْدَكَ مَعَ عِظَمِهِ عِنْدَهُ أَخْذاً بِحُجَّتِكَ عَلَيْهِ وَتَأَكِيداً لَهَا حِينَ فَجَرَ وَكَفَرَ وَاسْتَطَالَ عَلَي قَوْمِهِ وَتَجَبَّرَ وَبِكُفْرِهِ عَلَيْهِمْ وَبِظُلْمِهِ لِنَفْسِهِ تَكَبَّرَ وَبِحِلْمِكَ عَنْهُ اسْتَكْبَرَ فَكَتَبَ وَحَكَمَ عَلي نَفْسِهِ جُرْأَةً مِنْهُ أَنَّ جَزَاءَ مِثْلِهِ أَنْ يُغْرَقَ فِي الْبَحْرِ فَجَزَيْتَهُ بِمَا حَكَمَ عَلي نَفْسِهِ إِلهِي وَأَنَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ مُعْتَرِفٌ لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ مُقِرٌّ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ خَالِقِي لاَ إِلهَ لِي غَيْرُكَ وَلاَ رَبَّ لِي سِوَاكَ مُقِرٌّ بِأَنَّكَ رَبَّي وَإِلَيْكَ إِيَابِي عَالِمٌ بِأَنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِكَ وَلاَ رَادَّ لِقَضَائِكَ وَأَنَّكَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ لَمْ تَكُنْ مِنْ شَيْءٍ وَلَمْ تَبِنْ عَنْ شَيْءٍ وَالْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِتَقْدِيرٍ وَأَنْتَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ كَذِلكَ وَتَكُونُ وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لاَ تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ وَلاَ تُوصَفُ بِالأَوْهَامِ وَلاَ تُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَلاَ تُقَاسُ بِالْمِقْيَاسِ وَلاَ تُشَبَّهُ بِالنَّاسِ وَأَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ وَأَنْتَ الرَّبُّ وَنَحْنُ الْمَرْبُوبُونَ وَأَنْتَ الْخَالِقُ وَنَحْنُ الْمَخْلُوقُونَ وَأَنْتَ الرَّازِقُ وَنَحْنُ الْمَرْزُوقُونَ.
فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي إِذْ خَلَقْتَنِي بَشراً سَويّاً وَجَعَلْتَني غَنِيّاً مَكْفِيّاً بَعْدَ مَا كُنْتُ طِفْلاً صَبِيّاً تَقُوتُنِي مِنَ الثَّدْيِ لَبَناً مَرِيئاً وَغَذَّيْتَنِي غِذَاءً طَيّباً هَنِيئاً وَجَعَلْتَنِي ذَكَراً مِثَالاً سَويّاً فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً إِنْ عُدَّ لَمْ يُحْصَ وَإِنْ وُضِعَ لَمْ يَتَّسِعْ لَهُ شَيْءٌ وَيَفْخُمُ وَيَعْظُمُ عَلي ذَلِكَ كُلِّهِ وَكُلَّمَا حَمِدَ اللهَ شَيْءٌ وَالْحَمْدُ للهِ كَمَا يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُحْمَدَ وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَزِنَةَ مَا خَلَقَ وَزِنَةَ أَجَلِّ مَا خَلَقَ وَبِوَزْنَةِ أَخَفِّ مَا خَلَقَ وَبِعَدَدِ أَصْغَرِ مَا خَلَقَ وَالْحَمْدُ للهِ حَتّي يَرْضي رَبُّنَا وَبَعْدَ الرِّضَا وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ يَحْمَدَ لِي أَمْرِي وَيَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمِ إِلهِي وَإِنِّي أَدْعُوكَ وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي دَعَاكَ بِهَا صَفْوَتُكَ أَبُونَا آدَمُ عَلَيهِ السَّلامُ وَهُوَ مَسِيءٌ ظَالِمُ حِينَ أَصَابَ الْخَطِيئَةَ فَغَفَرْتَ لَهُ خَطِيئَتَهُ وَتُبْتَ عَلَيْهِ وَاسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي وَتَرْضَي عَنّي فَإِنْ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي مُسِيءٌ ظَالِمٌ خَاطِئٌ عَاصٍ وَقَدْ يَعْفُو السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَلَيْسَ بِراضٍ عَنْهُ وَتُرْضي عَنّي خَلْقَكَ وَتُمِيطَ عَنّي حَقَّكَ إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسِمْكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِدْرِيسُ فَجَعَلْتَهُ صِدِّيقاً نَبِيّاً وَرَفَعْتَهُ مَكَاناً عَلِيّاً وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ مآبِي إِلي جَنَّتِكَ وَمَحَلِّي فِي رَحْمَتِكَ وَتُسْكِنَني فِيهَا بِعَفْوِكَ وَتُزَوِّجَنِي مِنْ حُورِهَا بِقُدْرَتِكَ يَا قَدِيرُ إِلَهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ نُوحٌ إِذْ نَادي رَبَّهُ وَهُوَ مَغْلُوبٌ فَانْتَصَرَ فَفَتَحْتَ أَبْوَابَ السَّماءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْتَ الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَي الْمَاءُ عَلي أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْتَهُ وَنَجَّيْتَهُ عَلي ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُثُرٍ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ ظُلْمِ مَنْ يُرِيدُ ظُلْمِي وَتَكُفَّ عَنِّي شَرَّ كُلِّ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَعَدُوٍّ قَاهِرٍ وَمُسْتَخِفٍّ قَادِرٍ وَجَبَّارٍ عَنِيدٍ وَكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَإِنْسِيٍّ شَدِيدٍ وَكَيْدَ كُلِّ مَكِيدٍ يَا حَلِيمُ يَا وَدُودُ إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ صَالِحٌ عَلَيهِ السَّلامُ فَنَجَّيْتَهُ مِنْ الْخَسْفِ وَأَعْلَيْتَهُ عَلي عَدُوِّهِ وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُخَلِّصَنِي مِنْ شَرِّ مَا يُرِيدُنِي أَعْدَائِي بِهِ وَيَبْغِي لِي حُسَّادِي وَتَكْفِيَنِيهُمْ بِكِفَايَتِكَ وَتَوَلاَّنِي بِوِلاَيَتِكَ وَتَهْدي قَلْبِي بَهُدَاكَ وَتُؤَيِّدَنِي بِتَقْواكَ وَتُبَصِّرَنِي بِمَا فِيهِ رِضَاكَ وَتُغْنِينِي بِغِنَاكَ يَا حَلِيمُ.
إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَخَلِيلُكَ إِبْراهِيمُ حِينَ أَرَادَ نَمْرُودُ إِلْقَاءَهُ فِي النَّارِ فَجَعَلْتَ النَّارِ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلاَمَاً وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُبَرِّدَ عَنّي حَرَّ نَارِكَ وَتُطْفِئَ عَنّي لَهِيبَهَا وَتَكْفِيَنِي حَرَّهَا وَتَجْعَلَ نَائِرَةَ أَعْدَائِي فِي شِعَارِهِمْ وَدِثَارِهِمْ وَتَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نَحْرِهِمْ وَتُبَارِكَ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِيهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَيْهِ وَعَلي آبَائِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ إِلَهِي وَأَسْأَلْكَ بِالاِسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ عَلَيهِ السَّلامُ فَجَعَلْتَهُ نَبِيّاً وَرَسُولاً وَجَعَلْتَ لَهُ حَرَمَكَ مَنْسَكاً وَمَسْكنَاً وَمَأْوًي وَاسْتجَبْتَ دُعَاءَهُ رَحْمَةً مِنْكَ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْسَحَ لِي فِي قَبْرِي وَتَحُطَّ عَنِّي وِزْرِي وَتَشُدَّ لِي أَزْرِي وَتَغْفِرَ لِي ذَنْبِي وَتَرْزُقَنِي التَّوْبَةَ بِحَطِّ السَّيّئَاتِ وَتَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ وَكَشْفِ الْبَلِيِّاتِ وَرِبْحِ التِّجَارَاتِ وَدَفْعِ مَعَرِّةِ السَّعَايَاتِ إِنَّكَ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ وَمُنْزِلُ الْبَرَكَاتِ وَقَاضِي الْحَاجَاتِ وَمُعطْي الْخَيْرَاتِ وَجَبَّارُ السَّموَاتِ إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ ابْنُ خَلِيلِكَ الَّذِي نَجَّيْتَهُ مِنَ الذّبْحِ وَفَدَيْتَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَقَلَبْتَ لَهُ الْمِشْقَصَ حَتّي نَاجَاكَ مُوقِناً بِذِبْحِهِ رَاضِياً بِأَمْرِ وَالِدِهِ وَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَلِيَّةٍ وَتَصْرِفَ عَنّي كُلَّ ظُلْمَةٍ وَخِيمَةٍ وَتَكْفِيِنَي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أُمُورِ دُنْيايَ وَآخِرَتِي وَمَا أُحَاذِرُهُ وَأَخْشَاهُ وَمِنْ شَرِّ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ بِحَقِّ آلِ يَس.
إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ لُوطٌ فَنَجَّيْتَهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَأْذَنَ بِجَمْعِ مَا شِئْتَ مِنْ شَمْلِي وَتُقِرَّ عَيْنِي بِوَلَدي وَأَهْلِي وَمَالِي وَتُصْلِحَ لِي أُمُورِي وَتُبَارِكَ لِي جَمِيعَ أَحْوَالِي وَتُبَلِّغَنِي فِي نَفْسِي آمَالِي وَتُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ وَتَكْفِيَنِي شَرَّ الأَشْرَارِ بِالْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيِارِ الأَئِمَّةِ الأَبْرَارِ وَنُورِ الأَنْوَارِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيّبِينَ الأَخْيَارِ الأَئِمَّةِ الْمَهْدِيّينَ وَالصَّفْوَةِ الْمُنْتَجَبِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعينَ وَتَرْزُقَنِي مُجَالَسَتَهُمْ وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِمُوَافَقَتِهِمْ وَتُوَفِّقَ لِي صُحْبَتَهُمْ مَعَ أَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَمَلاَئِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ وَالْكَرُّوبِييِّنَ. إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ يَعْقُوبُ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ وَتَشَتَّتَ جَمْعُهُ وَفُقِدَ قُرَّةُ عَيْنَيْهِ ابْنُهُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعاءَهُ وَجَمَعْتَ شَمْلَهُ وَأَقْرَرْتَ عَيْنَهُ وَكَشَفْتَ ضُرَّهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَأْذَنَ لِي جَمِيعَ مَا تَبَدّدَ مِنَ أَمْرِي وَتُقِرَّ عَيْنِي بِوَلَدي وَأَهْلِي وَمَالِي وَتُصَلِحَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَتُبَارِكَ لِي فِي جَمِيعِ أَحْوالِي وَتُبَلِّغَنِي فِي نَفْسِي آمَالَي وَتُصْلِحَ لِي أَفْعَالِي وَتَمُنَّ عَلَيَّ يَا كَرِيمُ يَا ذَا الْمَعالِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
إِلَهِي وَأَسْاَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ يُوسُفُ عَلَيهِ السَّلامُ فَنَجَّيْتَهُ مِنْ غَيَابَتِ الْجُبِّ وَكَشَفْتَ ضُرَّهُ وَكَفَيْتَهُ كَيْدَ إِخْوَتِهِ وَجَعَلْتَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَدْفَعَ عَنِّي كَيْدَ كُلِّ كَائِدٍ وَشَرَّ كُلِّ حَاسِدٍ إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. إِلهِي وَأَسْاَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبيُّكَ مُوسَي بْنُ عِمْرَانَ إِذْ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتعَالَيْتَ: (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً) وَضَرَبْتَ لَهُ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً وَنَجَّيْتَهُ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا وَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُعِيذَنِي مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ وَتُقَرِّبَنِي مِنْ عَفْوِكَ وَتَنْشُرَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ مَا تُغْنِينِي بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَيَكُونُ لِي بَلاَغاً أَنَالُ بِهِ مَغْفِرَتَكَ وَرِضْوانَكَ يَا وَلِيِّي وَوَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ. إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ دَاوُدُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ بِالْعِشيِّ وَالإِبْكَارِ وَالطَّيْرُ مَحْشُورَةٌ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ وَشَدَّدْتَ مُلْكَهُ وَآتَيْتَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَاب وَأَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ وَعَلَّمْتَهُ صُنْعَةَ لَبُوسٍ لَهُمْ وَغَفَرْتَ ذَنْبَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُسَخِّرَ لِي جَمِيعَ أُمُورِي وَتُسَهِّلَ لِي بِقَدْرِي وَتَرْزُقَنِي مَغْفِرَتَكَ وَعِبَادَتَكَ وَتَدْفَعَ عَنّي ظُلْمَ الظَّالِمِينَ وَكَيْدَ الْمُعَانِدِينَ وَمَكْرَ الْمَاكِرِينَ وَسَطَواتِ الْفَرَاعِنَةِ الْجَبَّارِينَ وَحَسَدِ الْحَاسِدِينَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَجَارَ الْمُسْتَجِيرينَ وَثِقَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَجَاءَ الْمُتَوَكِّلِينَ وَمُعْتَمَدَ الصَّالِحِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي سَأَلَكَ بِهَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ إِذْ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَأَطَعْتَ لَهُ الْخَلْقَ وَحَمَلْتَهُ عَلي الرِّيحِ وَعَلَّمْتَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَسَخَّرْتَ لَهُ الشَّيَاطِينَ مِنْ كُلِّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ هذا عَطَاؤُكَ لاَ عَطَاءُ غَيْرِكَ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَهْدِيَ لِي قَلْبِي وَتَجْمَعَ لِي لُبِّي وَتَكْفِيَنِي هَمِّي وَتُؤْمِنَ خَوْفِي وَتَفُكَّ أَسْرِي وَتَشُدَّ أَزْرِي وَتُمَهِّلَنِي وَتُنَفِّسَنِي وَتَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَتَسْمَعَ نِدَائِي وَلاَ تَجْعَلَ فِي النَّارِ مَأْوَايَ وَلاَ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي وَأَنْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقِي وَتُحَسِّنَ خُلْقِي وَتُعْتِقَ رَقَبَتِي فَإِنَّكَ سَيِّدِي وَمَوْلاَيَ وَمُؤَمَّلِي.
إِلهِي وَأَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ لَمَّا حَلَّ بِهِ الْبَلاءُ بَعْدَ الصِّحَّةِ وَنَزَلَ السُّقْمُ مِنْهُ مَنْزِلَ الْعَافِيَةِ وَالضّيقُ بَعْدَ السَّعَةِ فَكَشَفْتَ ضُرَّهُ وَرَدَدْتَ عَلَيْهِ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ حِينَ نَادَاكَ دَاعِياً لَكَ رَاغِباً إِلَيْكَ رَاجِياً لِفَضْلِكَ شَاكِياً إِلَيْكَ رَبِّ إِنّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتجَبْتَ دُعَاءَهُ وَكَشَفْتَ ضُرَّهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَريبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلٍ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَكْشِفَ ضُرِّي وَتُعَافِيَنِي فِي نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَإِخْوَانِي فِيكَ عَافِيةً بَاقِيَةً شَافِيةً كَافِيَةً وَافِرَةً هَادِيَةً نَامِيَةً مُسْتَغْنِيَةً عَن الأَطِبّاءِ وَالأَدْوِيَةِ وَتَجْعَلَهَا شِعَارِي وَدِثَارِي وَتُمَتِّعَنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَتَجْعَلَهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنّي إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ يُونُسُ بْنُ مَتّي فِي بَطْنِ الْحُوتِ حِينَ نَادَاكَ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ أَنْ لاَ إِلَهِ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَأَنْبَتَّ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَأَرْسَلْتَهُ إِلي مائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَريبُ أَنْ تَصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَتُدَارِكَنِي بِعَفْوِكَ فَقَدْ غَرَقْتُ فِي بَحْرِ الظُّلْمِ لِنَفْسِي وَرَكِبَتْني مَظَالِمٌ كَثِيرَةٌ لِخَلْقِكَ عَلَيَّ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْتُرْنِي مِنْهُمْ وَأَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَاجْعَلْنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ فِي مَقَامِي هذَا بِمَنِّكَ يَا مَنَّانُ.
إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ عِيسي ابْنُ مَرْيَمَ إِذْ أَيَّدْتَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَأَنْطَقْتَهُ فِي الْمَهْدِ فَأَحْيَا بِهِ الْمَوتَي وَأَبْرأَ بِهِ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِكَ وَخَلَقَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَصَارَ طَائِراً بِإِذْنِكَ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُفَرِّغَنِي لِمَا خُلِقْتُ لَهُ وَلاَ تَشْغَلَنِي بِمَا تَكَفَّلْتَهُ لِي وَتَجْعَلَنِي مِنْ عُبَّادِكَ وَزُهَّادِكَ فِي الدُّنْيا وَمِمَّنْ خَلَقْتَهُ لِلعَافِيَةِ وَهَنَّأْتَهُ بِهَا مَعَ كَرَامَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ. إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ آصِفُ بْنُ بَرْخِيَا عَلي عَرْشِ مَلَكَةِ سَبَأَ فَكَانَ أَقَلَّ مِنْ لَحْظَةِ الطَّرْفِ حَتّي كَانَ مُصَوَّراً بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ قِيلَ أَهكَذَا عَرْشُكِ قَالْتَ كَأَنَّهُ هُوَ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُكَفِّرَ عَنّي سَيّئَاتِي وَتَقْبَلَ مِنّي حَسَنَاتِي وَتَقْبَلَ تَوْبَتِي وَتَتُوبَ عَلَيَّ وَتُغْنِي فَقْري وَتَجْبُرَ كَسْري وَتُحْيي فُؤَادِي بِذِكْرِكَ وَتُحْيِيَنِي فِي عَافِيَةٍ وَتُمِيتَنِي فِي عَافِيَةٍ. إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِالإسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ زَكَرِيَّا حِينَ سَأَلَكَ دَاعِياً رَاجِياً لِفَضْلِكَ فَقَامَ فِي الْمِحْرَابِ يُنَادِي نِدَاءً خَفِيّاً فَقالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيِّاً فَوَهَبْتَ لَهُ يَحْيي واسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُبْقِيَ لِي أَوْلاَدِي وَأَنْ تُمَتِّعَنِي بِهِمْ وَتَجْعَلَنِي وَإِيَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ لَكَ رَاغِبِينَ فِي ثَوَابِكَ خَائِفِينَ مِنْ عِقَابِكَ رَاجِينَ لِمَا عِنْدَكَ آيِسِينَ مِمَّا عِنْدَ غَيْرِكَ حَتّي تُحْيِينَا حَيَاةً طَيِّبَةً وَتُمِيتَنا مِيْتَةً طَيِّبَةً إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ.
إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِالإسْمِ الَّذِي سَأَلَتْكَ بِهِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتَاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلَه وَنَجِّني مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهَا دُعَاءَهَا وَكُنْتَ مِنْهَا قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُقِرَّ عَيْنِي بِالنَّظَرِ إِلي جَنَّتِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَتُفَرِّجَني بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتُؤْنِسَنِي بِهِ وَبِآلِهِ وَبِمُصَاَحَبَتِهِمْ وَمُوَافَقَتِهِمْ وَتُمَكِّنَ لِي فِيهَا وَتُنَجِّنِي مِنَ النَّارِ وَمَا أُعِدَّ لأَهْلِهَا مِنَ السَّلاسِلِ وَالأَغْلاَلِ وَالشَّدَائِدِ وَالأَنْكَالِ وَأَنْوَاعِ الْعَذَابِ بِعَفْوِكَ إِلَهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَتْكَ بِهِ عَبْدَتُكَ وَصِدِّيقَتُكَ مَرْيَمُ الْبَتُولُ وَأُمُّ الْمَسِيحِ الرَّسُولِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ إِذْ قُلْتَ: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهَا وَكُنْتَ مِنْهَا قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُحَصِّنَنِي بِحِصْنِكَ الْحَصِينِ وَتَحْجُبَنِي بِحِجَابِكَ الْمَنِيعِ وَتَحْرُزَنِي بِحِرْزِكَ الْوَثِيقِ وَتَكْفِيَنِي بِكِفَايَتِكَ الْكَافِيَةِ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَاغٍ وَظُلْمِ كُلِّ بَاغٍ وَمَكْرِ كُلِّ مَاكِرٍ وَغَدْرِ كُلِّ غَادِرٍ وَسِحْرِ كُلِّ سَاحِرٍ وَجَوْرِ كُلِّ سُلْطَانٍ فَاجِرٍ بَمَنْعِكَ يَا مَنِيعُ.
إِلهِي وَأَسْأَلُكَ بِالإسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَصَفِيُّكَ وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَأَمِيُنَك عَلي وَحْيِكَ وَبَعِيثُكَ إِلي بَرِيَّتِكَ وَرَسُولُكَ إِلي خَلْقِكَ مُحَمَّدٌ خَاصَّتُكَ وَخَالِصَتُكَ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَأَيَّدْتَهُ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَجَعَلْتَ كَلِمَتَكَ الْعلُيْاَ وَكَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلي وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلاَةً زَاكِيَةً نَامِيَةً بَاقِيَةً مُبَارَكَةً كَمَا صَلَّيْتَ عَلي أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ كَمَا بَارَكْتَ عَلَيْهِمْ وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ وَزِدْهُمْ فَوْقَ ذلِكَ كُلِّهِ زِيَادَةً مِنْ عِنْدِكَ وَاخْلُطْنِي بِهِمْ وَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ وَاحْشُرْنِي مَعَهُمْ وَفِي زُمْرَتِهِمْ حَتّي تُسْقِيَنِي مِنْ حَوْضِهِمْ وَتُدْخِلَنِي فِي جُمْلَتِهِمْ وَتَجْمَعَنِي وَإِيَّاُهْم وَتُقِرَّ عَيْنِي بِهِمْ وَتُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَتُبَلِّغَنَي آمَالِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي وَتُبَلِّغَهُمْ سَلاَمِي وَتَرُدَّ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلاَمَ وَعَلَيْهِمْ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهُ وَبَرَكَاتُهُ.
إِلهِي أَنْتَ الَّذِي تُنَادِي فِي أَنْصَافِ كُلِّ لَيْلَةٍَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ أَمْ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ أَمْ هَلْ مِنْ رَاجٍ فَأُبَلِّغَهُ رَجَاءَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُؤَمِّلٍ فَأُبَلِّغَهُ أَمْلَهُ هأَنَا سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ وَمِسْكينُكَ بِبِابِكَ وَضَعِيفُكَ بِبَابِكَ وَفَقِيرُكَ بِبَابِكَ وَمُؤَمِّلُكَ بِفَنَائِكَ أَسْأَلُكَ نَائِلَكَ وَأَرْجُو رَحْمَتَكَ وَأُؤَمِّلُ عَفْوَكَ وَأَلْتَمِسُ غُفْرَانَكَ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي سُؤْلِي وَبَلِّغْنِي أَمْلِي وَاجْبُرْ فَقْرِي وَارْحَمْ عِصْيَانِي وَاعْفُ عَنْ ذُنُوبِي وَفُكَّ رَقَبَتِي مِنْ مَظَالِمٍ لِعِبَادِكَ رَكِبَتْنِي وَقَوِّ ضَعْفِي وَأَعِزَّ مَسْكَنَتِي وَثَبِّتْ وَطْأَتِي وَاغْفِرْ جُرْمِي وَأَنْعِمْ بَالِي وَأَكْثِرْ مِنَ الْحَلاَلِ مَالِي وَخِرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَأَفْعَالِي وَرَضِّنِي بِهَا وَارْحَمْنِي وَوَالِدَيَّ وَمَا وَلَدَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدَّعَوَاتِ وَأَلْهِمنِي مِنْ بِرِّهِمَا مَا أَسْتَحِقُّ بِهِ ثَوَابَكَ وَالْجَنَّةَ وَتَقَبَّلْ حَسَنَاتِهِمَا وَاغْفِرْ سَيِّئَاتِهِمَا وَاجْزِهِمَا بِأَحْسَنَ مَا فَعَلاَ بِي ثَوَابَكَ وَالْجَنَّةَ.
إِلهِي وَقَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً أَنَّكَ لاَ تَأْمُرُ بِالظُّلْمِ وَلاَ تَرْضَاهُ وَلاَ تَمِيلُ إِلَيْهِ وَلاَ تَهْوَاهُ وَلاَ تُحِبُّهُ وَلاَ تَغْشَاهُ وَتَعْلَمُ مَا فِيهِ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ مِنْ ظُلْمِ عِبَادِكَ وَبَغْيِهِمْ عَلَيْنَا وَتَعَدِّيهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلاَ مَعْرُوفٍ بَلْ ظُلْمَاً وَعُدْوَاناً وَزُوراً وَبُهْتَاناً فَإِنْ كُنْتَ جَعَلْتَ لَهُمْ مُدَّةً لاَبُدَّ مِنْ بُلُوغِهَا أَوْ كَتَبْتَ لَهُمْ آجَالاً يَنَالُونَهَا فَقَدْ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الصِّدْقُ: (يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَنْبِيَاؤكَ وَرُسُلُكَ وَأَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَمَلاَئِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ أَنْ تَمْحُوَ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ ذلِكَ وَتَكْتُبَ لَهُمُ الاِضْمِحْلاَلَ وَالْمَحَقَ حَتّي تُقَرِّبَ آجَالَهُمْ وَتَقْضِيَ مُدَّتَهُمْ وَتُذْهِبَ أَيَّامَهُمْ وَتَبْتُرَ أَعْمَارَهُمْ وَتُهْلِكَ فُجَّارَهُمْ وَتُسَلِّطَ بَعْضَهُمْ عَلي بَعْضٍ حَتّي لاَ تُبْقِيَ مِنْهُمْ أَحَدَاً وَلاَ تُنَجِّيَ مِنْهُمْ أَحَداً وَتُفَرِّقَ جُمُوعَهُمْ وَتُكِلَّ سِلاَحَهُمْ وَتُبَدِّدَ شَمْلَهُمْ وَتَقْطَعَ آجَالَهُمْ وَتُقَصِّرَ أَعْمَارَهُمْ وَتُزَلْزِلَ أَقْدَامَهُمْ وَتُطَهِّرَ بِلاَدَكَ مِنْهُمْ وَتُظْهِرَ عِبَادَكَ فَقَدْ غَيَّرُوا سُنَّتَكَ وَنَقَضُوا عَهْدَكَ وَهَتَكُوا حَرِيمَكَ وَأَتُوا مَا نَهَيْتَهُمْ عَنْهُ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً وَضَلُّوا ضَلاَلاً بَعِيداً فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأْذَنْ لِجَمْعِهِمْ بِالشَّتَاتِ وَلِحَيِّهِمْ بِالْمَمَاتِ وَلأَزْوَاجِهِمْ بِالنَّهَبَاتِ وَخَلِّصْ عِبَادَكَ مِنْ ظُلْمِهِمْ وَأَقْبِضْ أَيْدِيَهُمْ عَنْ هَضْمِهِمْ وَطَهِّرْ أَرْضَكَ مِنْهُمْ وَأْذَنْ بِحَصْدِ نَبَاتِهِمْ وَاسْتِئصَالِ شَأْفَتِهِمْ وَشَتَاتِ شَمْلِهِمْ وَهَدْمِ بُنْيَانِهِمْ يَا ذا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ وَأَسْأَلُكَ يَا إِلهِي وَإِلهَ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبِّي وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدَاكَ وَرَسُولاَكَ وَنَبِيَّاكَ وَصَفِيَّاكَ مُوسي وَهارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ حِينَ قَالاَ دَاعِيَيْنِ لَكَ راجِيَيْنِ لِفَضْلِكَ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِيَنَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلي أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلي قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتّي يَرَوا الْعَذَابَ الأَلِيمَ فَمَنَنْتَ عَلَيْهِمَا بِالإِجَابَةِ لَهُمَا إِذْ قَرَعْتَ سَمْعَهُمَا بِأَمْرِكَ اَللَّهُمَّ رَبِّ (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَطْمِسَ عَلي أَمْوَالِ هؤُلاَءِ الظَّلَمَةِ وَأَنْ تَشْدُدَ عَلي قُلُوبِهِمْ وَأَنْ تَخْسِفَ بِهِمْ بَرَّكَ وَأَنْ تُغْرِقَهُمْ فِي بَحْرِكَ فَإِنَّ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ وَمَا فِيِهمَا لَكَ وَأَرِ الْخَلْقَ قُدْرَتَكَ فِيهِمْ وَبَطْشَكَ عَلَيْهِمْ فَافْعَلْ ذلِكَ بِهِمْ وَعَجِّلْ ذلِكَ لَهُمْ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَخَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَخَيْرَ مَنْ تَذَلَّلَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَرُفِعَتْ إِلَيْهِ الأَيْدِي وَدُعِيَ بِالأَلْسُنِ وَشَخَصَتْ إِلَيْهِ الأَبْصَارُ وَأَمَّتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ وَنُقِلَتْ إِلَيْهِ الأَقْدَامُ وَتُحُوكِمَ إِلَيْهِ فِي الأَعْمَالِ.
إِلهِي وَأَنَا عَبْدُكَ أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَبْهَاهَا وَكُلُّ أَسْمَائِكَ بَهِيٌّ بَلْ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُرْكِسَهُمْ عَلي أُمِّ رُؤُوسِهِمْ فِي زُبْيَتِهِمْ وَتُرْدِيَهُمْ فِي مَهْوي حُفْرَتِهِمْ وَارْمِهِمْ بِحَجَرِهِمْ وَذَكِّهِمْ بِمَشَاقِصِهِمْ وَاكْبُبْهُمْ عَلي مَنَاخِرِهِمْ وَاخْنُقْهُمْ بِوَتَرِهِمْ وَارْدُدْ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ وَأَوْبِقْهُمْ بِنَدَامَتِهِمْ حَتّي يَسْتَخْذِلُوا وَيَتَضَاءَلُوَا بَعْدَ نَخْوَتِهِمْ وَيَنْقَمِعُوا وَيَخْشَعُوا بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِمْ أَذِلاَّءَ مَأْسُورِينَ فِي رِبْقِ حَبَائِلِهِمْ الَّتِي كَانُوا يُؤَمِّلُونَ أَنْ يَرَوْنَا فِيَهَا وَتُرِينَا قُدْرَتَكَ فِيهِمْ وَسُلْطَانَكَ عَلَيْهِمْ وَتَأْخُذَهُمْ أَخْذَ الْقُري وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَكَ الأَلِيمَ الشَّدِيدَ (أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ) فإنَّكَ عَزِيزٌ مُقْتَدرٌ (شَدِيدُ الْعِقَابِ شَدِيدُ المِحَالِ).
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ إِيرَادَهُمْ عَذَابَكَ الَّذِي أَعْدَدْتَهُ لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَمْثَالِهِم وَالطَّاغِينَ مِنْ نُظَرَائِهِمْ وَارْفَعْ حِلْمَكَ عَنْهُمْ وَاحْلُلْ عَلَيْهِمْ غَضَبَكَ الَّذِي لاَ يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ وَأَمُرْ فِي تَعْجِيلِ ذلِكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي لاَ يُرَدُّ وَلاَ يُؤَخَّرُ فَإِنَّكَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوي وَعَالِمُ كُلِّ فَحْوي وَلاَ تَخْفَي عَلَيْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ خَافِيَةٌ وَلاَ يَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ خَائِنَةٌ وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ عَالِمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ وَالْقُلُوبِ.
اَللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ وَأُنَادِيكَ بِمَا نَادَاكَ بِهِ سَيِّدِي وَسَأَلَكَ بِهِ نُوحٌ إِذْ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} أَجَلِ اَللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنْتَ نِعْمَ الْمُجِيبُ وَنِعْمَ الْمَدْعُوُّ وَنِعْمَ الْمَسْؤُولُ وَنِعْمَ الْمُعْطِي أَنْتَ الَّذِي لاَ تُخَيّبُ سَائِلَكَ وَلاَ تَمِلُّ دُعَاءَ مَنْ أَمَّلَكَ وَلاَ تَتَبَرَّمُ بِكَثْرَةِ حَوَائِجِهِمْ إِلَيْكَ وَلاَ بِقَضَائِهَا لَهُمْ فَإِنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِ جَمِيعِ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فِي أَسْرَعَ مِنْ لَمْحِ الطَّرْفِ وَأَخَفُّ عَلَيْكَ وَأَهْوَنُ عِنْدَكَ مِنْ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ وَحَاجَتِي يَا سَيّدِي وَمَوْلاَيَ وَمُعْتَمَدِي وَرَجَائِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِي فَقَدْ جِئْتُكَ ثَقِيلَ الظَّهْرِ بِعَظِيمِ مَا بَارَزْتُكَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِي وَرَكِبَنِي مِنْ مَظْالِمِ عِبَادِكَ مَالاَ يُخَلِّصُنِي مِنْهُ غَيْرُكَ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلاَ يَمْلِكُهُ سِواكَ فَامْحُ يَا سَيّدِي كَثْرَةَ سَيِّئَاتِي بِيَسِيرِ عَبْرَتِي بَلْ لِقَسَاَوِة قَلْبِي وَجُمُودِ عَيْنِي لاَ بَلْ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَأَنَا شَيْءٌ فَلِتَسَعَنِي رَحْمَتُكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَلاَ تَمْتَحِنِّي فِي هذِهِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمِحَنِ وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لاَ يَرْحَمُنِي وَلاَ تُهْلِكْنِي بِذُنُوبِي وَعَجِّلْ خَلاَصِيَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَادْفَعْ عَنّي كُلَّ ظُلْمٍ وَلاَ تَهْتِكْ سَتْرِي وَلاَ تَفْضَحْنِي يَوْمَ جَمْعِكَ الْخَلاَئِقَ لِلْحِسَابِ يَا جَزِيلَ الْعَطَاءِ وَالثَّوَابِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُحْيِيَني حَيَاةَ السُّعَداءِ وَتُمِيتَنِي مَيْتَةَ الشُّهَداءِ وَتَقْبَلَنِي قَبُولَ الأَوِدَّاءٍ وَتَحْفَظَنِي فِي هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ مِنْ شَرِّ سَلاَطِينِهَا وَفُجَّارِهَا وَشِرارِهَا وَمُحِبِّيهَا وَالْعَامِلِينَ فِيهَا وَقِنِي شَرَّ طُغَاتِهَا وَحُسَّادِهَا وَبَاغِي الشِّرْكِ فِيهَا حَتّي تَكْفِيَنِي مَكْرَ الْمَكَرَةِ وَتَقِفَ عَنّي أَعْيُنَ الْكَفَرَةِ وَتُفْحِمَ عَنِّي أَلْسُنَ الْفَجَرَةِ وَتَقْبِضَ لِي عَلي أَيْدِي الْظَّلَمَةِ وَتُؤْمِنَ لِي كَيْدَهُمْ وَتُمِيتَهُمْ بِغَيْظِهِمْ وَتَشْغَلَهُمْ بِأَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأَفْئِدَتِهِمْ وَتَجْعَلَنِي مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فِي أَمْنِكَ وَأَمَانِكَ وَحِرْزِكَ وَسُلْطَانِكَ وَحِجَابِكَ وَكَنَفِكَ وَعِيَاذِكَ وَجَارِكَ إِنَّ وَلِيَّيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّي الصَّالِحِينَ.
اَللَّهُمَّ بِكَ أَعُوذُ وَبِكَ أَلُوذُ وَلَكَ أعْبُدُ وَإِيَّاكَ أَرْجُو وَبِكَ أَسْتَعِينُ وَبِكَ أَسْتَكْفِي وَبِكَ أَسْتَغِيثُ وَبِكَ وَمِنْكَ أَسْأَلُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلاَ تَرُدَّنِي إِلاَّ بِذَنْبٍ مَغْفُورٍ وَسَعْيٍ مَشْكُورٍ وَتِجَارَةٍ لَنْ َتُبورَ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلاَ تَفْعَلَ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوي وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَأَهْلُ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ وَقَدْ أَطَلْتُ دُعَائِي وَأَكْثَرْتُ خِطَابِي وَضِيقُ صَدْرِي حَدَانِي عَلي ذَلِكَ كُلِّهِ وَحَمَلَنِي عَلَيْهِ عِلْماً مِنّي بِأَنَّهُ يُجْزِيكَ مِنْهُ قَدْرُ الْمِلْحِ فِي الْعَجِينِ بَلْ يَكْفِيكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ وَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ بَنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَلِسانٍ صَادِقٍ يَا رَبِّ فَتَكُونَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِكَ بِكَ وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الإِرَادَةِ قَلْبِي فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُقْرِنَ دُعَائِي بِالإِجَابَةِ مِنْكَ وَتُبَلِّغَنِي مَا أَمَّلْتُهُ فِيكَ مِنَّةً مِنْكَ وَطَوْلاً وَقُوَّةً وَحَوْلاً وَلاَ تُقِيمَنِي مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلاَّ بِقَضائِكَ جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ فَإِنَّهُ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَخَطَرُهُ عِنْدِي جَلِيلٌ كَثِيرٌ وَأَنْتَ قَدِيرٌ يَا سَمِيعُ يِا بَصِيرُ.
إِلهِي وَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ وَالْهَارِبِ مِنْكَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبٍ تَهَجَّمَتْهُ وَعُيُوبٍ فَضَحَتْهُ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَانْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ أَفُوزُ بِهَا إِلي جَنَّتِكَ وَاعْطِفْ عَلَيَّ عَطْفَةً أَنْجُو بِهَا مِنْ عِقَابِكَ فَإِنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَكَ وَبِيَدِكَ وَمَفَاتِيحُهُمَا وَمَغَالِيقُهُمَا إِلَيْكَ وأَنْتَ عَلي ذلِك قَادِرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ هَيِّنٌ يَسِيرٌ وَافْعَلْ بِي مَا سَأَلْتُكَ يَا قَدِيرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

دُعاء الْمَشْلُول

وقصّتهُ طويلةٌ حاصلها أنَّ فتًي شُلَّ بواسطة دعاء أبيه عليه فأتي البيت وتوسّل إلي الله (سبحانه) فرآه أمير المؤمنين وقال له: ألا أُعلّمك دعاءً علمنيه رسول الله (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ) وفيه اسم الله الأكبر الأعظم العزيز الأكرم الّذي يجيب به من دعاه ويعطي به من سأله ويفرّج به الهمّ ويكشف به الكرب ويذهب به الغمّ ويبرئ السقم ويجبر به الكسر ويغني به الفقير ويقضي به الدّين ويردّ به العين ويغفر به الذنوب ويستر به العيوب ويؤمن به كل خائف من شيطان مريد وجبّار عنيد. ثُمَّ جاء الفتي بعد ما أخذ الدّعاء عن أمير المؤمنين فقال: رأيت رسول الله (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ) في منامي قد مسح يده الشريفة عليَّ فانتبهت معافًي كما تري والدّعاء هذا:
اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكرامِ يَا حَيُّ يَا قَيّوُمُ يَا حَيُّ لا إِلَهَ اِلاّ أَنْتَ يَا هُوَ يَا مَنْ لا يَعْلَمُ ما هُوَ وَلا كَيْفَ هُوَ وَلا حَيْثُ هُوَ إِلاّ هُوَ يَا ذَا المُلْكِ وَالْمَلَكوُتِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَالْجَبَروُتِ يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزيزُ يَا جَبّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خالِقُ يَا بارِئُ يَا مصوِّرُ يَا مُفيدُ يَا مُدَبِّرُ يَاشَديدُ يَا مُبْدِئُ يَا مُعيدُ يَا مُبيدُ يَا وَدُودُ يَا مَحْمُودُ يَا مَعْبوُدُ يَا بَعيدُ يَا قَريبُ يَامجيبُ يَا رقيبُ يَا حَسيبُ يَا بَديعُ يَا رَفيعُ يَا منيعٌ يَا سَميعُ يَا عَليمُ يَا حَليمُ يَا كَريمُ يَا حَكيمُ يَا قَديمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظيمُ يَا حَنّانُ يَا مَنّانُ يَا دَيّانُ يَا مُسْتَعانُ يَا جَليلُ يَا جَميلُ يَا وَكيلُ يَا كفَيلُ يَا مُقيلُ يَا مُنيلُ يَا نَبيلُ يَا دَليلُ يَا هادي يَا بادي يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظاهِرُ يَا باطِنُ يَا قائِمُ يَا دَائِمُ يَا عالِمُ يَا حاكِمُ يَا قاضي يَا عادِلُ يَا فَاصِلُ يَا وَاصِلُ يَا طَاهِرُ يَا مُطَهِّرُ يَا قادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا كَبيرُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا واحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يوُلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَلا كانَ مَعَهُ وَزيرٌ وَلاَ اتَّخَذَ مَعَهُ مُشيراً وَلاَ احْتاجَ اِلي ظَهيرٍ وَلَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ لا إِلَهَ اِلاّ أَنْتَ فَتَعالَيْتَ عَمّا يَقُولُ الظّالِمُونَ عُلُوّاً كَبيراً يَا عَلِيُّ يَا شامِخُ يَا باذِخُ يَا فَتّاحُ يَا نَفّاحُ يَا مُرْتاحُ يَا مُفَرِّجُ يَا ناصِرُ يَا مُنْتَصِرُ يَا مُدْرِكُ يَا مُهْلِكُ يَا مُنْتَقِمُ يَا باعِثُ يَا وارِثُ يَا طالِبُ يَا غالِبُ يَا مَنْ لا يَفُوتُهُ هارِبٌ يَا تَوّابُ يَا أَوّابُ يَا وَهّابُ يَا مُسَبِّبَ الْأَسْبابِ يَا مُفَتِّحَ الْأَبْوَابِ يَا مَنْ حَيْثُ ما دُعِيَ أَجابَ.
يَا طَهُورُ يَا شَكُورُ يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الأُموُرِ يَا لَطيفُ يَا خَبيرُ يَا مُجِيرُ يَا مُنيرُ يَا بَصِيرُ يَا كَبيرُ يَا وِتْرُ يَا فَرْدُ يَا أَبَدُ يَا سَنَدُ يَا صَمَدُ يَا كَافِي يَا شَافِي يَا وَافِي يَا مُعافِي يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا مُتَكَرِّمُ يَا مُتَفَرِّدُ يَا مَنْ عَلا فَقَهَرَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يَا مَنْ لا يَحْويهِ الْفِكَرُ وَلا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَلا يَخْفي عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا رازِقَ الْبَشَرِ يَا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ يَا عالِيَ الْمَكانِ يَا شَدِيدَ الْأَرْكانِ يَا مُبَدِّلَ الزَّمانِ يَا قابِلَ الْقُرْبانِ يَا ذَا الْمَنِّ وَالْإِحْسَانِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَالسُّلْطانِ يَا رَحِيمُ يَا مَنْ هُوَ كُلِّ يَوُمٍ في شَأنٍ يَا مَنْ لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ يَا عَظيمَ الشَّأنِ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ مَكَانٍ.
يَا سامِعَ الْأَصْواتِ يَا مُجيبَ الدَّعَواتِ يَا مُنْجِحَ الطَّلِباتِ يَا قاضِيَ الْحاجاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكاتِ يَا راحِمَ الْعَبَراتِ يَا مُقيلَ الْعَثَراتِ يَا كاشِفَ الْكُرُباتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَناتِ يَا رافِعَ الدَّرَجَاتِ يَا مُؤْتِيَ السُّؤْلاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا جَامِعَ الشَّتاتِ يَا مُطَّلِعاً عَلَي النِّيَّاتِ يَا رَادَّ مَا قَدْ فَاتَ يَا مَنْ لا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْواتُ يَا مَنْ لا تُضْجِرُهُ الْمَسْأَلاتُ وَلَا تَغْشاهُ الظُّلُمَاتُ يَا نُورَ الْأَرْضِ والسِّماواتِ يَا سابِغَ النِّعَمِ يَا دافِعَ النِّقَمِ يَا بارِئَ النَّسَمِ يَا جَامِعَ الْأُمَمِ يَا شافِيَ السَّقَمِ يَا خالِقَ النُّورِ وَالظُّلَمِ يَا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ يَا مَنْ لا يَطَأُ عَرْشَهٌ قَدَمٌ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمينَ يَا أَسْمَعَ السّامِعينَ يَا أَبْصَرَ النّاظِرينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجيرِينَ يَا أَمَانَ الْخائِفينَ يَا ظَهْرَ اللاّجينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ يَا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ يَا غايَةَ الطّالِبينَ.
يَا صَاحِبَ كُلِّ غَريبٍ يَا مُؤنِسَ كُلِّ وَحيدٍ يَا مَلْجَأَ كُلِّ طَريدٍ يَا مَأْوي كُلِّ شَريدٍ يَا حافِظَ كُلِّ ضالَّةٍ يَا راحِمَ الشَّيْخِ الْكَبيرِ يَا رازِقَ الّطِفْلِ الصَّغيرِ يَا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ يَا فاكَّ كُلِّ أَسيرٍ يَا مُغْنِيَ الْبائِسِ الْفَقيرِ يَا عِصْمَةَ الْخائِفِ الْمُسْتَجيرِ يَا مَنْ لَهُ التَّدْبيرُ وَالتَّقْديرُ يَا مَنْ الْعَسيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسيرٌ يَا مَنْ لا يَحْتاجُ إلي تَفْسيرٍ يَا مَنْ هُوَ عَلَي كُلِّ شْيءٍ قَديرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيءٍ خَبيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَْيءٍ بَصيرٌ يَا مُرْسِلَ الرِّياحِ يَا فالِقَ الْإِصْباحِ يَا باعِثَ الْأَرْواحِ يَا ذَا الْجُودِ وَالسَّماحِ يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتاحٍ.
يَا سامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا سابِقَ كُلِّ فَوْتٍ يَا مُحْيِيَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ المَوْتِ يَا عُدَّتي فِي شِدَّتي يَا حافِظِي فِي غُرْبَتي يَا مُؤنِسِي فِي وَحْدَتي يَا وَلِييِّ فِي نِعْمَتِي يَا كَهْفي حينَ تُعْيينِي الْمَذاهِبُ وَتُسَلِّمُنيِ الْأَقارِبُ وَيَخْذُلُني كُلُّ صاحِبٍ يَا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ يَا كَهْفَ مَنْ لا كَهْفَ لَهُ يَا كَنْزَ مَنْ لا كَنْزَ لَهُ يَا رُكُنَ مَنْ لا رُكْنَ لَهُ يَا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ يَا جَارَ مَنْ لا جَارَ لَهُ يَا جَارِيَ اللَّصيقَ يَا رُكْنِيَ الْوَثيقَ يَا إِلهي بِالتَّحْقيقِ يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْعَتيقِ يَا شَفيقُ يَا رَفيقُ فُكَّنِي مِنْ حَلَقِ الْمَضيقِ وَاصْرِفْ عَنّي كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ وَضيقٍ وَاكْفِني شَرَّ مَا لَا أُطيقُ وَأَعِنّي عَلي مَا أُطيقُ.
يَا رَادَّ يُوسُفَ عَلي يَعْقُوبَ يَا كاشِفَ ضُرِّ اَيُّوبَ يَا غافِرَ ذَنْبِ داوُدَ يَا رافِعَ عِيسَي ابْنِ مَرْيَمَ وَمُنْجِيَهُ مِنْ أَيْدِي الْيَهوُدِ يَا مُجيبَ نِداءِ يُونُسَ فِي الظُّلُماتِ يَا مُصْطَفِيَ مُوسي بِالْكَلِماتِ يَا مَنْ غَفَرَ لِآدَمَ خَطيئَتَهُ وَرَفَعَ إِدْريسَ مَكاناً عَلِيّاً بِرَحْمَتِهِ يَا مَنْ نَجّي نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ يَا مَنْ أَهْلَكَ عَاداً الْأُوْلي وَثَمُودَ فَما أَبْقي وَقَوْمَ نوُحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغي وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَي يَا مَنْ دَمَّرَ عَلي قَوْمِ لوُطٍ وَدَمْدَمَ عَلي قَوْمِ شُعَيْبٍ يَا مَنِ اتَّخَذَ إِبْراهيمَ خَليلاً يَا مَنِ اتَّخَذَ مُوسي كَليماً وَاتَّخَذَ مُحَمَّداً صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعينَ حَبيباً يَا مُؤْتِيَ لُقْمانَ الْحِكْمَةَ وَالْواهِبَ لِسُلَيْمانَ مُلْكاً لا يَنْبَغي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ.
يَا مَنْ نَصَرَ ذَا الْقَرْنَيْنِ عَلَي الْمُلُوكِ الْجَبابِرَةِ يَا مَنْ أَعْطَي الْخِضْرَ الْحَياةَ وَرَدَّ لِيُوشَعَ بْنِ نوُنٍ الشَّمْسَ بَعْدَ غرُوُبِها يَا مَنْ رَبَطَ عَلي قَلْبِ أُمِّ مُوسي وَأَحْصَنَ فَرْجَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرانَ يَا مَنْ حَصَّنَ يَحْيَي بْنَ زَكَرِيّا مِنَ الذَّنْبِ وَسَكَّنَ عَنْ مُوسَي الْغَضَبَ يَا مَنْ بَشَّرَ زَكَرِيّا بِيَحْيي يَا مَنْ فَدَا إِسْماعيلَ مِنَ الذَّبْحِ بِذِبْحٍ عَظيمٍ يَا مَنْ قَبِلَ قُرْبانَ هَابيلَ وَجَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلي قَابيلَ يَا هازِمَ الْأَحْزابِ لِمُحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلي جَميعِ الْمُرْسَلينَ وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَأَهْلِ طاعَتِكَ أَجْمَعينَ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَكَ بِها أَحَدٌ مِمَّنْ رَضِيتَ عَنْهُ فَحَتَمْتَ لَهُ عَلَي الْأِجابَةِ يا أَللهُ يا أَللهُ يا أَللهُ يَا رَحْمانُ يَا رَحمانُ يَا رَحْمانُ يَا رَحيمُ يَا رَحيمُ يَا رَحيمُ يَا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكُرامِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكُرامِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكرامِ، بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ في شَيءٍ مِنْ كُتُبِكَ أَو اسْتَأثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَبِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَبِمُنْتَهَي الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ وَبِما لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزيزٌ حَكيمٌ.
وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَي الَّتي نَعَتَّها في كِتابِكَ فَقُلْتَ: (وَللهِ الْأَسْماءُ الْحُسْني فَادْعوُهُ بِهَا) وَقُلْتَ: (اُدْعُوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وَقُلْتَ: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنِّي فَإِنِّي قَريبٌ أُجيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعَانِ) وَقُلْتَ: (يَا عِبادِيَ الّذَينَ أَسْرَفوُا عَلَي أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطوُا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) وَأَنَا أَسْأَلُكَ يَا إِلهي وَأَدْعُوكَ يَا رَبِّ وَأَرْجُوكَ يَا سَيِّدي وَأَطْمَعُ في إِجابَتي يَا مَوْلايَ كَما وَعَدْتَني وَقَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَني فَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ يَا كَريمُ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّي اللهُ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعينَ.

دُعاء يستشِير

عن الصّادقِ عن آبائهِ عن أمير المؤمنين قال: علَّمني رسول الله هذا الدّعاء وأمرني أن احتفظ به في كلِّ ساعةٍ لكلِّ شدّةٍ ورخاءٍ وأنْ أُعلّمه خلِيفتِي من بعدي وأمرني ألاّ أفارقه طول عمري حتّي ألقي الله (عزّ وجلّ) بهذا الدّعاء وقال لي: (تقول حين تُصبح وتُمسي هذا الدّعاء فإنّه كنز من كنوز العرش) ثُمَّ ذكر له فوائد كثيرة منها أنّه حين يدعو يتناثر عليه البرّ وتغشاه الرّحمة ومنها أنّه من دعا به ثلاث مرّات لا يسأل الله (تعالي) شيئاً من الخير في الدّنيا والآخر إلاّ أعطاه الله منها ومنها أنّه يصرف الله عنه عذاب القبر وضيق الصدر ومنها أنّهُ يُقال له يوم القيامة تبوّأ من الجنة حيث تشاء ومنها أنّه نافع لإفاقة الجنون ويدفع عسر الولادة ومنها أنّه من دعا به أربعين لَيْلَةً من ليالي الجمع غفر الله تعالي له ما بينه وبين الآدميّينَ وما بينه وبين ربّه ومنها أنّه نافع للهمّ والغمّ والمرض ومنها أنّهُ إنْ مات من يومه أو ليلته وقد دعا بهذا الدّعاء مات شهيداً والحديث طويل لخّصنا منه هذا القدر.
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرحِيمِ
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي لا إِلَهِ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبينُ الْمُدَبِرُّ بِلا وَزيرٍ وَلا خَلْقٍ مِنْ عِبادِهِ يَسْتَشيرُ الْأَوَّلُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ وَالْباقي بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ الْعَظيمُ الرُّبُوبِيَّةِ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرَضِينَ وَفاطِرُهُما وَمُبْتَدِعُهُما بِغَيْرِ عَمَدٍ خَلَقَهُما وَفَتَقَهُمَا فَتْقاً فَقامَتِ السَّماواتُ طائِعاتٍ بِأَمْرِهِ وَاسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِأَوْتادِهَا فَوْقَ الْماءِ ثُمَّ عَلَا رَبُّنا فِي السَّموَاتِ الْعُلي اَلَّرحْمَانُ عَلَي الْعَرْشِ اسْتَوي لَهُ ما فِي السَّموَاتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَما تَحْتَ الثَّرَي فَأَنَا أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا رَافِعَ لِما وَضَعْتَ وَلا وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ وَلا مُعِزَّ لِمَنْ أَذْلَلْتَ وَلا مُذِلَّ لِمَنْ أَعْزَزْتَ وَلا مَانِعَ لِما أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَأَنْتَ اللهُ لَا إِلَهِ إِلاَّ أَنْتَ كُنْتَ اِذْ لَمْ تَكُنْ سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَلا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَلا شَمْسٌ مُضيئَةٌ وَلا لَيْلٌ مُظْلِمٌ وَلا نَهارٌ مُضِيءٌ وَلَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَلَا جَبَلٌ رَاسٍ وَلا نَجْمٌ سَارٍ وَلَا قَمَرٌ مُنيرٌ وَلا رِيحٌ تَهُبُّ وَلا سَحَابٌ يَسْكُبُ وَلَا بَرْقٌ يَلْمَعُ وَلَا رَعْدٌ يُسَبِّحُ وَلَا رُوحٌ تَنَفَّسُ وَلا طَائِرٌ يَطيرُ وَلا نَارٌ تَتَوَقَّدُ وَلا مَاءٌ يَطَّرِدُ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَكَوَّنْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَدَرْتَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ وَابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَغْنَيْتَ وَأَفْقَرْتَ وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ وَأَضْحَكْتَ وَأَبْكَيْتَ وَعَلَي الْعَرشِ اسْتَوَيْتَ فَتَبارَكْتَ يا أَللهُ وَتَعالَيْتَ.
أَنْتَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهِ اِلاّ أَنْتَ الْخَلاّقُ الْمُعينُ أَمْرُكَ غالِبٌ وَعِلْمُكَ نافِذٌ وَكَيْدُكَ غَريبٌ وَوَعْدُكَ صادِقٌ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَحُكْمُكَ عَدْلٌ وَكَلامُكَ هُدًي وَوَحْيُكَ نوُرٌ وَرَحْمَتُكَ واسِعَةٌ وَعَفْوُكَ عَظيمٌ وَفَضْلُكَ كَثيرٌ وَعَطاؤُكَ جَزيلٌ وَحَبْلُكَ مَتينٌ وَإِمْكانُكَ عَتيدٌ وَجارُكَ عَزيزٌ وَبَأْسُكَ شَديدٌ وَمَكْرُكَ مَكيدٌ أَنْتَ يَا رَبِّ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوي وحاضِرُ كُلِّ مَلأٍ وَشاهِدُ كُلِّ نَجْوي ومُنْتَهي كُلِّ حَاجَةٍ ومُفَرِّجُ كُلِّ حُزْنٍ وغِنَي كُلِّ مِسْكِينٍ وحِصْنُ كُلِّ هارِبٍ وأَمانُ كُلِّ خائِفٍ حْرِزُ الضُّعَفَاءِ وكَنْزُ الْفُقَراءِ، مُفَرِّجُ الْغَمَّاءِ، مُعِينُ الصَّالِحينَ ذَلِكَ اللهُ رَبُّنا لا إِلَهِ اِلاّ هُوَ.
تَكْفِي مِنْ عِبَادِكَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ جَارُ مَنْ لَاذَ بِكَ وَتَضَرَّعَ إِلَيْكَ عِصْمَةُ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ ناصِرُ مَنِ انْتَصَرَ بِكَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَكَ جَبَّارُ الْجَبابِرَةِ عَظيمُ الْعُظَمَاءِ كَبيرُ الْكُبَراءِ سَيِّدُ السّادَاتِ مَوْلَي الْمَوَالي صَريخُ الْمُسْتَصْرِخينَ مُنَفِّسٌ عَنِ الْمَكْروُبينَ مُجيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَسْمَعُ السّامِعينَ أَبْصَرُ النّاظِرينَ أَحْكَمُ الْحاكِمينَ أَسْرَعُ الْحاسِبينَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ خَيْرُ الغافِرينَ قَاضِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنينَ مُغِيثُ الصَّالِحِينَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهِ اِلاّ أَنْتَ رَبُّ الْعالَمينَ.
أَنْتَ الْخالِقُ وَأَنَا الْمَخْلوُقُ وَأَنْتَ الْمالِكُ وَأَنَا الْمَمْلوُكُ وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ وَأَنْتَ الرّازِقُ وَأَنَا الْمَرْزُوقُ وَأَنْتَ الْمُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ وَأَنْتَ الْجَوادُ وَأَنَا الْبَخيلُ وَأَنْتَ الْقَوِيُّ وَأَنَا الضَّعيفُ وَأَنْتَ الْعَزيزُ وَأَنَا الذَّليلُ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقيرُ وَأَنْتَ السَّيِّدُ وَأَنَا الْعَبْدُ وَأَنْتَ الْغافِرُ وَأَنَا الْمُسيئُ وَأَنْتَ الْعالِمُ وَأَنَا الْجاهِلُ وَأَنْتَ الْحَليمُ وَأَنَا الْعَجُولُ وَأَنْتَ الرَّحْمَانُ وَأَنَا الْمَرْحُومُ وَأَنْتَ الْمُعافِي وَأَنَا الْمُبْتَلي وَأَنْتَ الْمُجيبُ وَأَنَا الْمُضْطَرُّ وَأَنَا أَشْهَدُ بِأنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهِ اِلاّ أَنْتَ الْمُعْطي عِبادَكَ بِلا سُؤالٍ وَأَشْهَدُ بَأِنَّكَ أَنْتَ اللهُ الْواحِدُ الْأَحَدُ الْمُتَفَرِّدُ الصَّمَدُ الْفَرْدُ وَإِلَيْكَ الْمَصيرُ وَصَلَّي اللهُ عَلي مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَاسْتُرْ عَلَيَّ عيُوُبي وَافْتَحْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَرِزْقاً واسِعاً يَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنْعِمَ الْوَكيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ.
دُعاء الحِرز اليمَاني المعروف بالدُّعاء السيفيّ
وهو مرويٌّ عن أمير المؤمنين وقال في آخره: لو أنّ رجلاً قرأ هذا الدعاء بنيّةٍ صادقةٍ وقلبٍ خاشعٍ ثُمَّ أمر الجبال أن تسير معه لسارت وعلي البحر يمشي عليه ثُمَّ قال: ولقد علّمنيه رسول الله وما استعسر عليّ أمرٌ إلاَّ استيسر به. أقولُ: ومن فوائده دفع الأعداء كما في الرّواية والدّعاء هذا:
بِسْمِ اللهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنْتَ رَبَّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي يَا غَفُورُ يَا شَكُورُ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَأَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلي مَا خَصَّصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَمَا وَصَلَ إِليَّ مِنْ فَضْلِكَ السَّابِغِ وَمَا أَوْلَيْتَني بِهِ مِنْ إِحْسَانِكَ إِليَّ وَبَوَّأْتَنِي بِهِ مِنْ مَظَنَّةِ الْعَدْلِ وَأَنَلْتَنِي مِنْ مَنِّكَ الْوَاصِلِ إِليَّ وَمِنَ الدِّفَاعِ عَنّي والتَّوفِيقِ لِي وَالإجَابَةِ لِدُعَائِي حَتّي أُنَاجِيَكَ دَاعِياً وَأَدْعُوَكَ مُضَاماً وَأَسْأَلُكَ فَأَجِدُكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا لِي جَابِراً وفِي الأُمُورِ نَاظِراً ولِذُنُوبي غَافِراً وَلِعَوْراتِي سَاتِراً لَمْ أُعْدَمْ خَيْرَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الاِخْتِيَارِ لِتَنْظُرَ مَا أُقَدِّمُ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأنَا عَتِيقُكَ مِنْ جَميعِ الآفَاتِ وَالْمَصَائِبِ فِي اللَّوَازِبِ وَالْغُمُومِ الَّتِي سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْهُمُومُ بِمَعَارِيضِ أَصْنَافِ الْبَلاءِ وَمَصَرُوفِ جُهْدِ الْقَضَاءِ.
لاَ أَذْكُرُ مِنْكَ إِلاَّ الْجَمِيلَ وَلاَ أَرَي مِنْكَ غَيْرَ الْتَّفضِيلِ خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَفَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَواتِرٌ وَنِعْمَتُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ وَسَوَائقُ لَمْ تُحَقِّقْ حِذَاري بَلْ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَصَاحَبْتَ أَسْفَارِي وأَكْرَمْتَ أَحْضَاري وَشَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَأَوْصَابِي وَعَافَيْتَ مُنْقَلَبِي وَمَثْوَايَ وَلَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَرَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي وَكَفَيْتَنِي مَؤْونَةَ مَنْ عَادَانِي فَحَمْدِي لَكَ وَاصِلُ وَثَنَائِي لَكَ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلي الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَمَرْضِيّاً لَكَ بِنَاصِعِ التَّوْحِيدِ وَإِمْحَاضِ التَّمْجِيدِ بِطُولِ التَّعْدِيدِ وَمَزِيَّةِ أَهْلِ الْمَزيدِ لَمْ تُعَنْ فِي قُدْرَتِكَ وَلَمْ تُشَارَكْ فِي إِلهِيَّتِكَ وَلَمْ تُعَلَّمْ إِذْ حَسِبْتَ الأَشْيَاءَ علي الْغَرَائِزِ وَلا خَرَقَتِ الأَوْهَامُ حُجُبَ الْغُيُوبِ فَتَعْتَقِدُ فِيكَ مَحْدُوداً فِي عَظَمَتِكَ فَلاَ يَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ وَلاَ يَنَالُكَ غَوْصُ الْفِكَرِ وَلاَ يَنْتَهِي إِليْكَ نَظَرُ نَاظِرٍ فِي مَجْدِ جَبَرُوتِكَ اِرْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ صِفَاتُ قُدْرَتِكَ وَعَلاَ عَنْ ذَلكَ كِبْرِيَاءُ عَظَمَتِكَ لاَ يَنْقُصُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَزْدَادَ وَلاَ يَزْدَادُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَنْقُصَ لاَ أَحَدٌ حَضَرَكَ حِين بَرَأْتَ النُّفُوسَ كَلَّتِ الأَوْهَامُ عَنْ تَفْسِيرِ صِفَتِكَ وَانْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ عَظَمَتِكَ وَكَيْفَ تُوصَفُ وَأَنْتَ الْجَبَّارُ القُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيَّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاكَ.
حَارَ فِي مَلَكُوتِكَ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ فَتَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ بِذُلِّ الاِسْتِكَانَةِ لَكَ وَانْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَخَضَعَتْ لَكَ الرِّقَابُ وَكَلَّ دُونَ ذَلِكَ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ وَضَلَّ هُنَالِكَ التَّدْبِيرُ فِي تَصَارِيفِ الصِّفَاتِ فَمَنْ تَفَكَّرَ فِي ذلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إلِيْهِ حَسِيراً وَعَقْلُهُ مَبْهُوراً وَتَفَكُّرُهُ مُتَحَيِّراً. اَللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مُتَوَاتِراً مُتَوَالِياً مُتَّسِقاً مُسْتَوثِقاً يَدُومُ وَلاَ يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَلاَ مَطْمُوسٍ فِي الْعَالَمِ وَلاَ مُنْتَقَضٍ فِي الْعِرْفَانِ وَلَكَ الْحَمْدُ مَا لاَ تُحْصي مَكَارِمُهُ فِي اللَّيْلِ إِذَا أَدْبَرَ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ وفِي الْبَرَارِي والبِحَارِ وَالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ وَفِي الظَّهَاريِرِ وَالأَسْحَارِ.
اَللَّهُمَّ بِتَوْفِيقِكَ قَدْ أَحْضَرْتَنِي الرَّغْبَةَ وَجَعَلَتْنِي مِنْكَ فِي وِلاَيةِ الْعِصْمَةِ فَلَمْ أَبْرَحْ فِي سُبُوغِ نَعْمَائِكَ وَتَتَابُعِ آلائِكَ مَحْفُوظاً لَكَ فِي الْمَنْعَةِ وَالدِّفَاعِ مَحُوطاً بِكَ فِي مَثْوايَ وَمُنْقَلَبِي وَلَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي إِذْ لَمْ تَرْضَ مِنِّي إِلاَّ طَاقَتِي وَلَيْسَ شُكْرِي وَإِنْ بَالَغْتُ فِي الْمَقَالِ وَبَالَغْتُ فِي الْفِعَالِ بِبَالِغِ أَدَاءِ حَقِّكَ وَلاَ مُكَافِياً لِفَضْلِكَ لأِنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ لَمْ تَغِبْ وَلاَ تَغِيبُ عَنْكَ غَائِبَةٌ وَلاَ تَخْفي عَلَيْكَ خَافِيَةٌ وَلَمْ تَضِلْ عَنْكَ فِي ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئَاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِثْلُ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَأَضْعَافُ مَا حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ وَمَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ وَكَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ وَعَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ حَتّي يَكُونَ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ حَمْدِ الْحَامِدِينَ وَتَوْحِيدِ أَصْنَافِ الْمُخْلِصِينَ وَتَقْدِيسِ أَجْنَاسِ الْعَارِفِينَ وَثَنَاءِ جَميِعِ الْمُهَلِّلِينَ وَمِثْلُ مَا أَنْتَ بِهِ عَارِفٌ مِنْ رِزْقِكَ اعْتِباراً وَفَضْلاً وَسَأَلْتَنِي مِنْهُ يَسِيراً صَغِيراً وَأَعْفَيْتَنِي مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ مِنَ الْحَيَوانِ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي رَغْبَةِ مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ فَمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي بِهِ مِنْ حَقِّكَ وَأَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي عَلي شُكْرِكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ فَضْلاً وَطَوْلاً وَأَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقَّاً وَعَدْلاً وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافاً وَمَزِيداً وَأَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ اعْتِبَاراً وَفَضْلاً وَسَأَلْتَنِي مِنْهُ يَسِيراً صَغِيراً وَأَعْفَيْتَنِي مِنْ جُهْدِ الْبَلاَءِ وَلَمْ تُسْلِمْنِي لِلسُّوءِ مِنْ بَلاَئِكَ مَعَ مَا أَوْلَيْتَنِي مِنَ الْعَافِيَةِ وَسَوَّغْتَ مِنْ كَرَايِمِ النَّحْلِ وَضَاعَفْتَ لِيَ الْفَضْلَ مَعَ مَا أَوْدَعْتَنِي مِنَ الْحُجَّةِ الشَّرِيفَةِ وَيَسَّرْتَ لِي مِنَ الَدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَاصْطَفْيَتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَأَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً مُحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ.
اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَالاَ يَسَعُهُ إِلاَّ مَغْفِرَتُكَ وَلاَ يَمْحَقُهُ إِلاَّ عَفْوُكَ وَلاَ يُكَفِّرُهُ إِلاَّ فَضْلُكَ وَهَبْ لِي فِي يَوْمِي هذَا يَقِيناً تُهَوِّنُ عَلَيَّ بِهِ مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَأَحْزَانَهَا بِشَوْقٍ إِليْكَ وَرَغْبَةٍ فِيمَا عِنْدَكَ وَاكْتُبْ لِي عِنْدَكَ الْمَغْفِرَةَ وَبَلِّغْنِي الْكَرَامَةَ وَارْزُقْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللهُ الْوَاحِدُ الرَّفِيعُ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَلاَ عَنْ قَضَائِكَ مُمْتَنِعٌ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبَّي وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فَاطِرُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأُمُورِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَي الرُّشْدِ وَالشُّكْرَ عَلي نِعْمَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَبَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَحَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ بِكَ أَصُولُ عَلَي الأَعْدَاءِ وَبِكَ أَرْجُو وِلاَيَةَ الأَحِبَّاءِ مَعَ مَا لاَ أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَلاَ تَعْدِيدَهُ مِنْ عَوَائِدِ فَضْلِكَ وَطُرَفِ رِزْقِكَ وَأَلْوَانِ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ إِرْفَادِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ رِفْدُهُ الْبَاسِطُ بِالْحَقِّ يَدُكَ وَلاَ تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَلاَ تُنَازَعُ فِي أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَلاَ يَمْلِكُونَ إلاَّ مَا تُرِيدُ.
قُلِ اَللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُْؤِتي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَليَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهاِرِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ الْخَالِقُ الْبَارئُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقَدَّسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ بِالْمَجْدِ وَالْعِزِّ وَتَعَظَّمْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَتَغَشَّيْتَ بِالنُّورِ وَالْبَهَاءِ وَتَجَلَّلْتَ بِالْمَهَابَةِ وَالسَّنَاءِ لَكَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَالسُّلْطَانُ الشَّامِخُ والْجُودُ الْوَاسِعُ وَالْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ جَعَلْتَنِي مِنْ أَفْضَلِ بَنِي آدَمَ وَجَعَلْتَنِي سَمِعياً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً مُعَافًي وَلَمْ تَشْغَلْنِي نُقُصاناً فِي بَدَنِي وَلَمْ تَمْنَعْكَ كَرَامَتُكَ إِيَّايَ وَحُسْنُ صَنِيعِكَ عِنْدِي وَفَضْلُ إِنْعَامِكَ عَلَيَّ أَنْ وَسَّعْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَفَضَّلْتَنِي عَلي كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا فَجَعَلْتَ لِي سَمْعاً وَفُؤَاداً يَعْرِفَانِ عَظَمَتَكَ وَأَنَا بِفَضْلِكَ حَامِدٌ وَبِجُهْدِ نَفْسِي لَكَ شَاكِرٌ وَبِحَقِّكَ شَاهِدٌ فَإِنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَحَيٌّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَحَيٌّ تَرِثُ الْحَيَاةَ لَمْ تَقْطَعْ خَيْرَكَ عَنِّي طَرْفَةَ عَيْنِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَلَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَلَمْ تُغَيِّرْ عَلَيَّ دَقَائِقَ الْعِصَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلاَّ عَفْوَكَ وَإِجَابَةَ دُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ رَأْسِي بِتَحْمِيدِكَ وَتَمْجِيدِكَ وَفِي قِسْمَةِ الأَرْزَاقِ حِينَ قَدَرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا حَفِظَ عِلْمُكَ وَعَدَدَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَعَدَدَ مَا وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ.
اَللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ فِيمَا بَقِي كَمَا أَحْسَنْتَ فِيمَا مَضَي فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ بِتَوْحِيِدكَ وَتَمْجِيدِكَ وَتَحْمِيدِكَ وَتَهْلِيلِكَ وَتَكْبِيرِكَ وَتَعْظِيمِكَ وَبِنُورِكَ وَرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَعُلُوِّكَ وَجَمَالِكَ وَجَلاَلِكَ وَبَهَائِكَ وَسُلْطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ أَلاَّ تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَفَوائِدَكَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِيكَ لِكَثْرَةِ مَا يَنْدَفِقُ بِهِ عَوائِقُ الْبُخْلِ وَلاَ يُنْقِصُ جُودَكَ تَقْصِيرٌ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَلاَ تُفْنِي خَزَائِنَ مَوَاهِبِكَ النِّعَمُ وَلاَ تَخَافُ ضَيْمَ إِمْلاَقٍ فَتَكْدَي وَلاَ عَدَم فَيَنْقُصُ فَيْضُ فَضْلِكَ اَللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْبَاً خَاشِعاً وَيَقِيناً صَادِقاً وَلسَاناً ذَاكِراً وَلاَ تُؤْمِنّي مَكْرَكَ وَلاَ تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَلاَ تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَلاَ تَبَاعِدْنِي مِنْ جِوَارِكَ وَلاَ تَقْطَعْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَلاَ تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَكُنُ لِي آنِساً مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَاعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَنَجِّنِي مِنْ كُلِّ بَلاَءٍ فَإِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ. اَللَّهُمَّ ارْفَعْنِي وَلاَ تَضَعْنِي وَزِدْنِي وَلاَ تُنْقِصْنِي وَارْحَمْنِي وَلاَ تُعَذِّبْنِي وَانْصُرْنِي وَلا تَخْذُلْنِي وَآثِرْنِي وَلاَ تُؤْثِرْ عَلَيَّ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْطَيّبيِنْ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.

دُعاء المُجير

وهو مرويّ عن النّبيّ نزل به جبرائيل عليه وهو يصلّي في مقام إبراهيم وملخص فضله أنّ جبرائيل قال: من قرأه في أيّام البيض من شهر رمضان غفرت ذنوبه ولو كانت عدد قطر المطر وورق الشّجر ورمل البريّة أنزل إلي الأرض وأُصعد إلي السّماء وهو مكتوب علي حجرات الجنّة ومنازلها ومن حافظ علي قراءته أمن من كلّ آفة وكان رفيقك في الجنّة وحشر ووجهه كالقمر لَيْلَةَ البدر ومن صام ثلاثاً وقرأه سبعاً ونام علي ظهره رآك في نومه ومن قرأه عشراً أركبه الله بُراقاً من نور عليه سرج من زبرجد أخضر حتّي يقف بين يدي الله (تعالي) فيحسبه أهل الموقف من بعض أنبياء الله وثواب قارئه لا يحصيه غيره فلو كان البحر مداداً والأشجار أقلاماً والإنس والجنّ والملائكة كتَّاباً ما أحصوا ثواب قارئه وبه يشفي الله المريض ويقضي الدَّين ويغني الفقير ويعتق المملوك ويفرج الغمَّ ويكشف الكرب وينجي من خوف السّلطان وكيد الشّيطان ومن ضاع له شيءٌ أو سرق فليصلِّ أربع ركعات يقرأُ في كل ركعة الحمد مرّة والإخلاص إحدي عشرة مرّةً ثُمَّ يقرأ الدعاء ويضعه تحت رأسه فإنّه يردّ عليه ما ذهب له إلي أن قال جبرائيل: وأنا ضامن لمن دعا به عشر مرّات أن لا يعذبه الله بالنار ومن دعا به في حاجة قضيت أو علي عدوّ كبت وفيه الإسم الأعظم فلا تعلّمه يَا محمّد إلاَّ لمن تثق به من أهل الصّلاح وأسماء الله التي خلق بها الخلائق كلّها داخلة في هذا الدعاء.
سُبْحانَكَ يا أَللهُ تَعالَيْتَ يَا رَحْمَانُ أَجِرْنا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحانَكَ يَا رَحيمُ تَعالَيْتَ يَا كَريمُ أَجِرْنا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحانَكَ يَا مَلِكُ تَعالَيْتَ يَا مالِكُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحانَكَ يَا قُدُّوسُ تَعالَيْتَ يَا سَلامُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحانَكَ يَا مُؤْمِنُ تَعالَيْتَ يَا مُهَيْمِنُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحانَكَ يَا عَزيزُ تَعالَيْتَ يَا جَبّارُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحانَكَ يَا مُتَكَبِّرُ تَعالَيْتَ يَا مُتَجَبِّرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحانَكَ يَا خالِقُ تَعالَيْتَ يَا بَارِئُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُصَوِّرُ تَعالَيْتَ يَا مُقَدِّرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحَانَكَ يَا هَادِي تَعالَيْتَ يَا بَاقِي أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ.
سُبْحَانَكَ يَا وَهَّابُ تَعالَيْتَ يَا تَوّابُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحَانَكَ يَا فَتّاحُ تَعالَيْتَ يَا مُرْتاحُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحَانَكَ ياسيِّدي تَعالَيْتَ يامولاي أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحَانَكَ يَا قَريبُ تَعالَيْتَ يَا رَقيبُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُبْدِئُ تَعالَيْتَ يَا مُعيدُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا حَميدُ تَعالَيْتَ يَا مَجيدُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا قَديمُ تَعالَيْتَ يَا عَظيمُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا غَفُورُ تَعالَيْتَ يَا شَكُورُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا شَاهِدُ تَعالَيْتَ يَا شَهيدُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ.
سُبْحَانَكَ يَا حَنّانُ تَعالَيْتَ يَا مَنّانُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا باعِثُ تَعالَيْتَ يَا وَارِثُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُحْيي تَعالَيْتَ يَا مُميتُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا شَفيقُ تَعالَيْتَ يَا رَفيقُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا أَنِيسُ تَعالَيْتَ يَا موُنِسُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا جَليلُ تَعالَيْتَ يَا جَميلُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا خَبيرُ تَعالَيْتَ يَا بَصيرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مَجيرُ سُبْحَانَكَ يَا حَفِيُّ تَعالَيْتَ يَا مَلِيُّ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مَعْبُودُ تَعالَيْتَ يَا مَوُجُودُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ.
سُبْحَانَكَ يَا غَفّارُ تَعالَيْتَ يَا قَهّارُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مَذْكُورُ تَعالَيْتَ يَا مَشْكُورُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا جَوادُ تَعالَيْتَ يَا مَعاذُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا جَمَالُ تَعالَيْتَ يَا جَلَالُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا سابِقُ تَعالَيْتَ يَا رازِقُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا صادِقُ تَعالَيْتَ يَا فالِقُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا سَميعُ تَعالَيْتَ يَا سَريعُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا رَفيعُ تَعالَيْتَ يَا بديعُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا فَعّالُ تَعالَيْتَ يَا مُتَعالُ اجِرْنا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ.
سُبْحَانَكَ يَا قاضِي تَعالَيْتَ يَا رَاضِي أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا قَاهِرُ تَعالَيْتَ يَا ظَاهِرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا عَالِمُ تَعالَيْتَ يَا حاكِمُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا دَائِمُ تَعالَيْتَ يَا قآئِمُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا عاصِمُ تَعالَيْتَ يَا قاسِمُ أِجِرْنا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا غَنييُّ تَعالَيْتَ يَا مُغْني أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا وَفِيُّ تَعالَيْتَ يَا قَوِيُّ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا كَافِي تَعالَيْتَ يَا شَافِي أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُقَدِّمُ تَعالَيْتَ يَا مُؤَخِّرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا أَوَّلُ تَعالَيْتَ يَا آخِرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا ظاهِرُ تَعالَيْتَ يَا بَاطَنُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا رَجَاءُ تَعالَيْتَ يَا مُرْتَجَي أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ.
سُبْحَانَكَ يَا ذَا الْمَنِّ تَعالَيْتَ يَا ذَا الطَّوْلِ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا حَيُّ تَعالَيْتَ يَا قَيّوُمُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا واحِدُ تَعالَيْتَ يَا أَحَدُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا سَيِّدُ تَعالَيْتَ يَا صَمَدُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا قَديرٌ تَعالَيْتَ يَا كَبيْرٌ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا وَالِي تَعالَيْتَ يَا مُتَعَالِي أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا عَلِيُّ تَعالَيْتَ يَا أَعْلَي أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا وَلِيُّ تَعالَيْتَ يَا مَوْلي أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا ذارِئُ تَعالَيْتَ يَا بارِئُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا خافِضُ تَعالَيْتَ يَا رافِعُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُقْسِطُ تَعالَيْتَ يَا جامِعُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُعِزُّ تَعالَيْتَ يَا مُذِلُّ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ.
سُبْحَانَكَ يَا حافِظُ تَعالَيْتَ يَا حَفيظُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا قادِرُ تَعالَيْتَ يَا مُقْتَدِرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا عَليمُ تَعالَيْتَ يَا حَليمُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا حَكَمُ تَعالَيْتَ يَا حَكيمُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُعْطي تَعالَيْتَ يَا مانِعُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا ضارُّ تَعالَيْتَ يَا نافِعُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُجيبُ تَعالَيْتَ يَا حَسيبُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا عادِلُ تَعالَيْتَ يَا فاصِلُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا لَطيفُ تَعالَيْتَ يَا شَريفُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا رَبُّ تَعالَيْتَ يَا حَقُّ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ.
سُبْحَانَكَ يَا ماجِدُ تَعالَيْتَ يَا واحِدُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا عَفُوُّ تَعالَيْتَ يَا مُنْتَقِمُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا واسِعُ تَعالَيْتَ يَا مُوَسِّعُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا رَؤوُفُ تَعالَيْتَ يَا عَطوُفُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا فَرْدُ تَعالَيْتَ يَا وِتْرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُقيتُ تَعالَيْتَ يَا مُحيطُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا وَكيلُ تَعالَيْتَ يَا عَدْلُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُبينُ تَعالَيْتَ يَا مَتينُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ.
سُبْحَانَكَ يَا بَرُّ تَعالَيْتَ يَا وَدُودُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا رَشيدُ تَعالَيْتَ يَا مُرْشِدُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا نُورُ تَعالَيْتَ يَا مُنَوِّرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا نَصيرُ تَعالَيْتَ يَا ناصِرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا صَبُورُ تَعالَيْتَ يَا صابِرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُحْصِي تَعالَيْتَ يَا مُنْشِئُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا سُبْحانُ تَعالَيْتَ يَا دَيّانُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا مُغيثُ تَعالَيْتَ يَا غِياثُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا فاطِرُ تَعالَيْتَ يَا حاضِرُ أَجِرْنَا مِنَ النّارِ يَا مُجِيرُ سُبْحَانَكَ يَا ذَا الْعِزِّ والْجَمالِ تَبارَكْتَ يَا ذَا الْجَبَرُوتِ وَالْجَلالِ سُبْحَانَكَ لا إِلهِ إِلاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجيِ الْمُؤمِنينَ، وَصَلَّي اللهُ عَلي سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَجْمَعينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ الْعَليِّ العَظيمِ.
دعاءُ الجوشنِ الكبيرِ
عن السّجاد زين العابدين عن أبيه عن جدّه أمير المؤمنين عن النّبيّ نزل به جبرائيل علي النّبيّ وهو في بعض غزواته وقد اشتدّت وعليه جوشن ثقيل آلمه فدعا الله (تعالي) فهبط جبرائيل وقال: يَا محمَّد ربك يقرئك السَّلامَ ويقول لك اخلع هذا الجوشن واقرأ هذا الدعاء فهو أمانٌ لك ولأُمتك فمن قرأه عند خروجه من منزله أو حمله حفظه الله وأوجب الجنة عليه ووفقه لصالح الأعمال وكان كأنَّما قرأ الكتب الأربعة وأعطي بكل حرف زوجتين في الجنة وبيتين من بيوت الجنة ثُمَّ ذكر ما حاصله أن لقارئه ثواب خلق كثير من الملائكة والإنس وأن من كتبه وجعله في بيته لم يُسرق ولم يحترق ومن كتبه وحمله كان آمناً من كل شيء ومن دعا به ثُمَّ مات مات شهيداً وأعطي ثواب شهداء كثيرين وأنَّ من قرأه سبعين مرة علي أي مرض كان زال. ومن كتبه علي كفنه لم يعذبه الله (سبحانه) وأن من دعا به يقضي حوائجه ويدخله الجنة ومن دعا به في شهر رمضان ثلاث مرات أو مرة واحدة حرم الله جسده علي النار ووجبت له الجنة قال الحسين: أوصاني أبي بحفظه وتعظيمه وأن أكتبه علي كفنه وأن أعلمه أهلي وأحثهم عليه قال في البلد الأمين: وهو ألف اسم ومائة فصل كل فصل عشرة أسماء وتبسمل في أول كل فصل منها وتقول في آخره: سبحانك يَا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ اَلْغَوْثَ اَلْغَوْثَ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآَلِهِ وَخَلِّصْنَا مِنَ الْنَّارِ يَا رَبِّ يَا ذَا الجلالِ والإكرامِ يَا أَرْحَمَ الرَاحِمِينَ.
(1) اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا أَللهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحيمُ يَا كَريمُ يَا مُقيمُ يَا عَظيمُ يَا قَديمُ يَا عَليمُ يَا حَليمُ يَا حَكيمُ سُبْحانَكَ يَا لا إِلَهِ إلاَّ أَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ خَلِّصْنا مِنَ النّارِ يَا رَبِّ (2) يَا سَيِّدَ السّاداتِ يَا مُجيبَ الدَّعَواتِ يَا رافِعَ الدَّرَجاتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَناتِ يَا غافِرَ الْخَطيئاتِ يَا مُعْطِيَ الْمَسْأَلاتِ يَا قابِلَ التَّوْباتِ يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا عالِمَ الْخَفِيّاتِ يَا دافِعَ الْبَلِيِّاتِ (3) يَا خَيْرَ الْغافِرينَ يَا خَيْرَ الْفاتِحينَ يَا خَيْرَ النّاصِرينَ يَا خَيْرَ الْحاكِمينَ يَا خَيْرَ الرّازِقينَ يَا خَيْرَ الْوارِثينَ يَا خَيْرَ الْحامِدينَ يَا خَيْرَ الذّاكِرينَ يَا خَيْرَ الْمُنْزِلينَ يَا خَيْرَ الْمُحْسِنينَ (4) يَا مَنْ لَهُ الْعِزَّةُ وَالْجَمَالُ يَا مَنْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْكَمالُ يَا مَنْ لَهُ الْمُلْكُ وَالْجَلالُ يَا مَنْ هُوَ الْكَبيرُ الْمُتَعالُ يَا مُنْشِيءَ الْسَّحابِ الثِّقَالِ يَا مَنْ هُوَ شَديدُ الْمِحَالِ يَا مَنْ هُوَ سَريعُ الْحِسابِ يَا مَنْ هُوَ شَديدُ الْعِقابِ يَا مَنْ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ يَا مَنْ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (5) اَللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَنّانُ يَا مَنّانُ يَا دَيّانُ يَا بُرْهانُ يَا سُلْطانُ يَا رِضْوانُ يَا غُفْرانُ يَا سُبْحانُ يَا مُسْتَعانُ يَا ذَا الْمَنِّ وَالْبَيانِ.
(6) يَا مَنْ تَواضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ يَا مَنِ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ يَا مَنْ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ يَا مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِهَيْبَتِهِ يَا مَنِ انْقادَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خَشْيَتِهِ يَا مَنْ تَشَقَّقَتِ الْجِبالُ مِنْ مَخافَتِهِ يَا مَنْ قامَتِ السَّموَاتُ بِأَمْرِهِ يَا مَنِ اسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِإِذْنِهِ يَا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ يَا مَنْ لا يَعْتَدي عَلَي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ (7) يَا غافِرَ الْخَطايا يَا كاشِفَ الْبَلايا يَا مُنْتَهَي الرَّجَايَا يَا مُجْزِلَ الْعَطايَا يَا واهِبَ الْهَدايَا يَا رَازِقَ الْبَرايا يَا قاضِيَ الْمَنايا يَا سَامِعَ الشَّكايَا يَا بَاعِثَ الْبَرايا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَي (8) يَا ذَا الْحَمْدِ وَالثَّناءِ يَا ذَا الْفَخْرِ وَاْلبَهاءِ يَا ذَا الْمَجْدِ وَالسَّناءِ يَا ذَا الْعَهْدِ وَالْوَفاءِ يَا ذَا الْعَفْوِ وَالرِّضاءِ يَا ذَا الْمَنِّ وَالْعَطاءِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَالْقَضاءِ يَا ذَا الْعِزِّ وَالْبَقاءِ يَا ذَا الْجُودِ وَالسَّخاءِ يَا ذَا الْآلَاءِ وَالنَّعْماءِ (9) اَللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مَانِعُ يَا دَافِعُ يَا رَافِعُ يَا صَانِعُ يَا نَافِعُ يَا سَامِعُ يَا جَامِعُ يَا شَافِعُ يَا واسِعُ يَا مُوَسِّعُ (10) يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يَا خالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ يَا رازِقَ كُلِّ مَرْزُوقٍ يَا مالِكَ كُلِّ مَمْلُوكٍ يَا كاشِفَ كُلِّ مَكْرُوبٍ يَا فارِجَ كُلِّ مَهْمُومٍ يَا راحِمَ كُلِّ مَرْحُومٍ يَا ناصِرَ كُلِّ مَخْذُولٍ يَا ساتِرَ كُلِّ مَعْيُوبٍ يَا مَلْجَأَ كُلِّ مَطْرُودٍ.
(11) يَا عُدَّتي عِنْدَ شِدَّتي يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصيبَتي يَا مُؤْنِسِي عِنْدَ وَحْشَتي يَا صَاحِبي عِنْدَ غُرْبَتي يَا وَلِيّي عِنْدَ نِعْمَتي يَا غِياثِي عِنْدَ كُرْبَتي يَا دَليلي عِنْدَ حَيْرَتي يَا غِنَائِي عِنْدَ افْتِقاري يَا مَلْجَأي عِنْدَ اضْطِرارِي يَا مُعِيني عِنْدَ مَفْزَعي (12) يَا عَلاّمَ الْغُيُوبِ يَا غَفّارَ الذُّنُوبِ يَا سَتّارَ الْعُيُوبِ يَا كاشِفَ الْكُرُوبِ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ يَا طَبيبَ الْقُلُوبِ يَا مُنَوِّرَ الْقُلُوبِ يَا أَنيسَ الْقُلُوبِ يَا مُفَرِّجَ الْهُمُومِ يَا مُنَفِّسَ الْغُمُومِ (13) اَللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاْسمِكَ يَا جَليلُ يَا جَميلُ يَا وَكيلُ يَا كَفيلُ يَا دَلِيلُ يَا قَبيلُ يَا مُديلُ يَا مُنيلُ يَا مُقيلُ يَا مُحيلُ (14) يَا دَليلَ الْمُتَحَيِّرينَ يَا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ يَا صَريخَ الْمُسْتَصْرِخينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجيرينَ يَا أَمانَ الْخائِفينَ يَا عَوْنَ الْمُؤْمِنينَ يَا راحِمَ الْمَساكينَ يَا مَلْجَأَ الْعاصِينَ يَا غافِرَ الْمُذْنِبينَ يَا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ (15) يَا ذَا الْجُودِ وَالْإِحْسانِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَالْاِمْتِنانِ يَا ذَا الْأَمْنِ وَالْأَمانِ يَا ذَا الْقُدْسِ وَالسُّبْحانِ يَا ذَا الْحِكْمَةِ وَالْبَيانِ يَا ذَا الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوانِ يَا ذَا الْحُجَّةِ وَالْبُرْهانِ يَا ذَا الْعَظَمَةِ وَالسُّلْطانِ يَا ذَا الرَّأْفَةِ وَالْمُسْتَعانِ يَا ذَا العَفْوِ وَالْغُفْرانِ.
(16) يَا مَنْ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ صانِعُ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ عالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ قادِرٌ عَلي كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ يَبْقي وَيَفْني كُلُّ شَيْءٍ (17) اَللهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا مُكَوِّنُ يَا مُلَقِّنُ يَا مُبَيِّنُ يَا مُهَوِّنُ يَا مُمَكِّنُ يَا مُزَيِّنُ يَا مُعْلِنُ يَا مُقَسِّمُ (18) يَا مَنْ هُوَ في مُلْكِهِ مُقيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي سُلْطانِهِ قَديمٌ يَا مَنْ هُو فِي جَلالِهِ عَظيمٌ يَا مَنْ هُوَ عَلي عِبادِهِ رَحيمٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ عَصاهُ حَليمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجَاهُ كَريمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي صُنْعِهِ حَكيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي حِكْمَتِهِ لَطيفٌ يَا مَنْ هُوَ فِي لُطْفِهِ قَديمٌ (19) يَا مَنْ لا يُرْجي إلاّ فَضْلُهُ يَا مَنْ لا يُسْأَلُ إلاّ عَفْوُهُ يَا مَنْ لا يُنْظَرُ إلاّ بِرُّهُ يَا مَنْ لا يُخافُ إلاّ عَدْلُهُ يَا مَنْ لا يَدُومُ إلاّ مُلْكُهُ يَا مَنْ لا سُلْطانَ إلاّ سُلْطانُهُ يَا مَنْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ يَا مَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ (20) يَا فارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ يَا خَالِقَ الْخَلْقِ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ يَا مُوفِيَ الْعَهْدِ يَا عَالِمَ السِّرِّ يَا فَالِقَ الْحَبِّ يَا رازِقَ الْأَنامِ.
(21) اَللهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا عَلِيُّ يَا وَفِيُّ يَا غَنِيُّ يَا مَلِيُّ يَا حَفِيُّ يَا رَضِيُّ يَا زَكِيُّ يَا بَدِيُّ يَا قَوِيُّ يَا وَلِيُّ (22) يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَميلَ يَا مَنْ سَتَرَ الْقَبيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْ بِالْجَريرَةِ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجاوُزِ يَا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَي يَا مُنْتَهي كُلِّ شَكْوي (23) يَا ذَا النِّعْمَةِ السّابِغَةِ يَا ذَا الرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ يَا ذَا الْمِنَّةِ السّابِقَةِ يَا ذَا الْحِكْمَةِ الْبالِغَةِ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْكامِلَةِ يَا ذَا الْحُجَّةِ الْقاطِعَةِ يَا ذَا الْكَرامَةِ الظّاهِرَةِ يَا ذَا الْعِزَّةِ الدّائِمَةِ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتينَةِ يَا ذَا الْعَظَمَةِ الْمَنيعَةِ (24) يَا بَديعَ السَّماواتِ يَا جاعِلَ الظُّلُماتِ يَا راحِمَ الْعَبَراتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَراتِ يَا سَاتِرَ الْعَوْراتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْواتِ يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ يَا مُضَعِّفَ الْحَسَناتِ يَا ماحِيَ السَّيِّئاتِ يَا شَديدَ النَّقِماتِ (25) اَللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُصَوِّرُ يَا مُقَدِّرُ يَا مُدَبِّرُ يَا مُطَهِّرُ يَا مُنَوِّرُ يَا مُيَسِّرُ يَا مُبَشِّرُ يَا مُنْذِرُ يَا مُقَدِّمُ يَا مُؤَخِّرُ.
(26) يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرامِ يَا رَبَّ الشَّهْرِ الْحَرامِ يَا رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ يَا رَبَّ الرُّكْنِ وَالْمَقامِ يَا رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ يَا رَبَّ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يَا رَبَّ الْحِلِّ وَالْحَرامِ يَا رَبَّ النُّورِ وَالظَّلامِ يَا رَبَّ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ يَا رَبَّ الْقُدْرَةِ فِي الْأَنامِ (27) يَا أَحْكَمَ الْحاكِمينَ يَا أَعْدَلَ الْعادِلينَ يَا أَصْدَقَ الصّادِقينَ يَا أَطْهَرَ الطّاهِرينَ يَا أَحْسَنَ الْخالِقينَ يَا أَسْرَعَ الْحاسِبينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعينَ يَا أَبْصَرَ النّاظِرينَ يَا أَشْفَعَ الشّافِعينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمينَ (28) يَا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ يَا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ يَا فَخْرَ مَنْ لا فَخْرَ لَهُ يَا عِزَّ مَنْ لَا عِزَّ لَهُ يَا مُعينَ مَنْ لا مُعينَ لَهُ يَا أَنيسَ مَنْ لا أَنيسَ لَهُ يَا أَمَانَ مَنْ لا أَمَانَ لَهُ (29) اَللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا عاصِمُ يَا قائِمُ يَا دائِمُ يَا راحِمُ يَا سالِمُ يَا حَاكِمُ يَا عَالِمُ يَا قَاسِمُ يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ (30) يَا عاصِمَ مَنِ اسْتَعْصَمَهُ يَا رَاحِمَ مَنِ اسْتَرْحَمَهُ يَا غَافِرَ مَنِ اسْتَغْفَرَهُ يَا نَاصِرَ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ يَا حَافِظَ مَنِ اسْتَحْفَظَهُ يَا مُكْرِمَ مَنِ اسْتَكْرَمَهُ يَا مُرْشِدَ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ يَا صَريخَ مَنِ اسْتَصْرَخَهُ يَا مُعينَ مَنِ اسْتَعانَهُ يَا مُغيثَ مَنِ اسْتَغاثَهُ.
(31) يَا عَزيزاً لا يُضامُ يَا لَطيفاً لا يُرامُ يَا قَيُّوماً لا يَنامُ يَا دَائِماً لا يَفُوتُ يَا حَيّاً لا يَمُوتُ يَا مَلِكاً لا يَزُولُ يَا بَاقِياً لا يَفْني يَا عَالِماً لا يَجْهَلُ يَا صَمَداً لا يُطْعَمُ يَا قَوِيّاً لا يَضْعُفُ (32) اَللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا أَحَدُ يَا واحِدُ يَا شَاهِدُ يَا مَاجِدُ يَا حَامِدُ يَا رَاشِدُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا ضَارُّ يَا نافِعُ (33) يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظيمٍ يَا أَكْرَمَ مِنْ كُلِّ كَريمٍ يَا أَرْحَمَ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ يَا أَعْلَمَ مِنْ كُلِّ عَلِيمٍ يَا أَحْكَمَ مِنْ كُلِّ حَكيمٍ يَا أَقْدَمَ مِنْ كُلِّ قَديمٍ يَا أَكْبَرَ مِنْ كُلِّ كَبيرٍ يَا أَلْطَفَ مِنْ كُلِّ لَطيفٍ يَا أَجَلَّ مِن كُلِّ جَليلٍ يَا أَعَزَّ مِنْ كُلِّ عَزيزٍ (34) يَا كَريمَ الصَّفْحِ يَا عَظيمَ الْمَنِّ يَا كَثيرَ الْخَيْرِ يَا قَديمَ الْفَضْلِ يَا دائِمَ اللُّطْفِ يَا لَطيفَ الصُّنْعِ يَا مُنَفِّسَ الْكَرْبِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ يَا مالِكَ الْمُلْكِ يَا قاضِيَ الْحَقِّ (35) يَا مَنْ هُوَ فِي عَهْدِهِ وَفِيٌّ يَا مَنْ هُوَ في وَفائِهِ قَوِيٌّ يَا مَنْ هُوَ في قُوَّتِهِ عَلِيٌّ يَا مَنْ هُوَ في عُلُوِّهِ قَريبٌ يَا مَنْ هُوَ فِي قُرْبِهِ لَطيفٌ يَا مَنْ هُوَ فِي لُطْفِهِ شَريفٌ يَا مَنْ هُوَ فِي شَرَفِهِ عَزيزٌ يَا مَنْ هُوَ فِي عِزِّهِ عَظيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي عَظَمَتِهِ مَجيدٌ يَا مَنْ هُوَ فِي مَجْدِهِ حَميدٌ.
(36) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا كَافي يَا شَافي يَا وَافي يَا مُعافي يَا هَادِي يَا دَاعِي يَا قَاضِي يَا رَاضِي يَا عَالِي يَا باقي (37) يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خاضِعٌ لَهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خاشِعٌ لَهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ كائِنٌ لَهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ مَوْجُودٌ بِهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ مُنيبٌ إِلَيْهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خائِفٌ مِنْهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ قائِمٌ بِهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ صائِرٌ إِلَيْهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاّ وَجْهَهُ (38) يَا مَنْ لا مَفَرَّ إلاّ إِلَيْهِ يَا مَنْ لا مَفْزَعَ إلاّ إِلَيْهِ يَا مَنْ لا مَقْصَدَ إلاّ إِلَيْهِ يَا مَنْ لا مَنْجي مِنْهُ إلاّ إِلَيْهِ يَا مَنْ لا يُرْغَبُ إلاّ إِلَيْهِ يَا مَنْ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاّ بِهِ يَا مَنْ لا يُسْتَعانُ إلاّ بِهِ يَا مَنْ لا يُتَوَكَّلُ إلاّ عَلَيْهِ يَا مَنْ لا يُرْجي إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يُعْبَدُ إلاّ هو (39) يَا خَيْرَ الْمَرْهُوبينَ يَا خَيْرَ الْمَرْغُوبينَ يَا خَيْرَ الْمَطْلُوبينَ يَا خَيْرَ الْمَسْؤولينَ يَا خَيْرَ الْمَقْصُودينَ يَا خَيْرَ الْمَذْكُورينَ يَا خَيْرَ الْمَشْكُورينَ يَا خَيْرَ الْمَحْبُوبينَ يَا خَيْرَ الْمَدْعُوِّينَ يَا خَيْرَ الْمُسْتَأْنِسينَ (40) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا غَافِرُ يَا سَاتِرُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ يَا فَاطِرُ يَا كَاسِرُ يَا جَابِرُ يَا ذَاكِرُ يَا نَاظِرُ يَا نَاصِرُ.
(41) يَا مَنْ خَلَقَ فَسَوّي يَا مَنْ قَدَّرَ فَهَدَي يَا مَنْ يَكْشِفُ الْبَلْوي يَا مَنْ يَسْمَعُ النَّجْوي يَا مَنْ يُنْقِذُ الْغَرْقي يَا مَنْ يُنْجِي الْهَلْكي يَا مَنْ يَشْفِي الْمَرْضي يَا مَنْ أَضْحَكَ وَأَبْكي يَا مَنْ أَماتَ وَأَحْيَا يَا مَنْ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثي (42) يَا مَنْ فيِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ سَبيلُهُ يَا مَنْ فِي الْآفاقِ آياتُهُ يَا مَنْ فِي الْآيَاتِ بُرْهانُهُ يَا مَنْ فِي الْمَمَاتِ قُدْرَتُهُ يَا مَنْ فِي الْقُبُورِ عِبْرَتُهُ يَا مَنْ فِي الْقِيامَةِ مُلْكُهُ يَا مَنْ فِي الْحِسابِ هَيْبَتُهُ يَا مَنْ فِي الْميزانِ قَضاؤُهُ يَا مَنْ فِي الْجَنَّةِ ثَوابُهُ يَا مَنْ فِي النّارِ عِقابُهُ (43) يَا مَنْ إِلَيْهِ يَهْرَبُ الْخائِفُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَقْصِدُ الْمُنيبُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَرْغَبُ الزّاهِدُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَلْجَأُ الْمُتَحَيِّرُونَ يَا مَنْ بِهِ يَسْتَأْنِسُ الْمُريدُونَ يَا مَنْ بِه يَفْتَخِرُ الْمُحِبُّونَ يَا مَنْ فِي عَفْوِهِ يَطْمَعُ الْخاطِئُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَسْكُنُ الْمُوقِنُونَ يَا مَنْ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (44) اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَبيبُ يَا طَبيبُ يَا قَريبُ يَا رَقيبُ يَا حَسيبُ يَا مُهيبُ يَا مُثيبُ يَا مُجيبُ يَا خَبيرُ يَا بَصيرُ (45) يَا أَقَرَبَ مِنْ كُلِّ قَريبٍ يَا أَحَبَّ مِنْ كُلِّ حَبيبٍ يَا أَبْصَرَ مِنْ كُلِّ بَصيرٍ يَا أَخْبَرَ مِنْ كُلِّ خَبيرٍ يَا أَشْرَفَ مِنْ كُلِّ شَريفٍ يَا أَرْفَعَ مِنْ كُلِّ رَفيعٍ يَا أَقْوي مِنْ كُلِّ قَوِيٍّ يَا أَغْني مِنْ كُلِّ غَنِيٍّ يَا أَجْوَدَ مِنْ كُلِّ جَوادٍ يَا أَرْأَفَ مِنْ كُلِّ رَؤوُفٍ.
(46) يَا غالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا صَانِعاً غَيْرَ مَصْنُوعٍ يَا خالِقاً غَيْرَ مَخْلُوقٍ يَا مالِكاً غَيْرَ مَمْلُوكٍ يَا قاهِراً غَيْرَ مَقْهُورٍ يَا رافِعاً غَيْرَ مَرْفُوعٍ يَا حافِظاً غَيْرَ مَحْفُوظٍ يَا ناصِراً غَيْرَ مَنْصُورٍ يَا شَاهِداً غَيْرَ غائِبٍ يَا قَريباً غَيْرَ بَعيدٍ (47) يَا نُورَ النُّورِ يَا مُنَوِّرَ النُّورِ يَا خالِقَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ النُّورِ يَا مُقَدِّرَ النُّورِ يَا نُورَ كُلِّ نُور يَا نُوراً قَبْلَ كُلِّ نُور يَا نُوراً بَعْدَ كُلِّ نُورٍ يَا نُوراً فَوْقَ كُلِّ نُور يَا نُوراً لَيْسَ كَمِثْلِهِ نُورٌ (48) يَا مَنْ عَطاؤُهُ شَريفٌ يَا مَنْ فِعْلُهُ لَطيفٌ يَا مَنْ لُطْفُهُ مُقيمٌ يَا مَنْ إِحْسانُهُ قَديمٌ يَا مَنْ قَوْلُهُ حَقٌّ يَا مَنْ وَعْدُهُ صِدْقٌ يَا مَنْ عَفْوُهُ فَضْلٌ يَا مَنْ عَذابُهُ عَدْلٌ يَا مَنْ ذِكْرُهُ حُلْوٌ يَا مَنْ فَضْلُهُ عَميمٌ (49) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُسَهِّلُ يَا مُفَصِّلُ يَا مُبَدِّلُ يَا مُذَلِّلُ يَا مُنَزِّلُ يَا مُنَوِّلُ يَا مُفْضِلُ يَا مُجْزِلُ يَا مُمْهِلُ يَا مُجْمِلُ (50) يَا مَنْ يَرَي وَلا يُرَي يَا مَنْ يَخْلُقُ وَلا يُخْلَقُ يَا مَنْ يَهْدِي وَلا يُهْدَي يَا مَنْ يُحْيي وَلا يُحْيَا يَا مَنْ يَسْأَلُ وَلا يُسْأَلُ يَا مَنْ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ يَا مَنْ يُجيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ يَا مَنْ يَقْضِي وَلا يُقْضَي عَلَيْهِ يَا مَنْ يَحْكُمُ وَلا يُحْكَمُ عَلَيْهِ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
(51) يَا نِعْمَ الْحَسيبُ يَا نِعْمَ الطَّبيبُ يَا نِعْمَ الرَّقيبُ يَا نِعْمَ الْقَريبُ يَا نِعْمَ الْمُجيبُ يَا نِعْمَ الْحَبيبُ يَا نِعْمَ الْكَفيلُ يَا نِعْمَ الَوْكيلُ يَا نِعْمَ الْمَوْلي يَا نِعْمَ النَّصيرُ (52) يَا سُرُورَ الْعارِفينَ يَا مُنَي الْمُحِبّينَ يَا أَنيسَ الْمُريدينَ يَا حَبيبَ التَّوّابينَ يَا رازِقَ الْمُقِلِّينَ يَا رَجَاءَ الْمُذْنِبينَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْعابِدينَ يَا مُنَفِّسُ عَنِ الْمَكْرُوبينَ يَا مُفَرِّجُ عَنِ الْمَغْمُومينَ يَا إِلَهِ الْأَوَّلينَ وَالآخِرينَ (53) اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا رَبَّنا يَا إِلهَنا يَا سَيِّدَنا يَا مَوْلانا يَا ناصِرَنا يَا حافِظَنا يَا دَليلَنا يَا مُعينَنا يَا حَبيبَنا يَا طَبيبَنا (54) يَا رَبَّ النَّبيّينَ وَالْأَبْرارِ يَا رَبَّ الصِّدّيقينَ وَالْأَخْيارِ يَا رَبَّ الْجَنَّةِ وَالنّارِ يَا رَبَّ الصِّغارِ وَالْكِبارِ يَا رَبَّ الْحُبُوبِ وَالِثِّمارِ يَا رَبَّ الْأَنْهارِ وَالْأَشْجارِ يَا رَبَّ الصَّحاري وَالْقِفارِ يَا رَبَّ الْبَراري وَالْبِحارِ يَا رَبَّ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يَا رَبَّ الْإِعْلانِ وَالْإِسْرارِ (55) يَا مَنْ نَفَذَ في كُلِّ شَيْءٍ أَمْرُهُ يَا مَنْ لَحِقَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ يَا مَنْ بَلَغَتْ اِلي كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَتُهُ يَا مَنْ لا تُحْصِي الْعِبادُ نِعَمَهُ يَا مَنْ لا تَبْلُغُ الْخَلائِقُ شُكْرَهُ يَا مَنْ لا تُدْرِكُ الْأَفْهامُ جَلالَهُ يَا مَنْ لا تَنالُ الْأَوْهامُ كُنْهَهُ يَا مَنِ الْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِياءُ رِدَاؤُهُ يَا مَنْ لا تَرُدُّ الْعِبادُ قَضاءَهُ يَا مَنْ لا مُلْكَ إلاّ مُلْكُهُ يَا مَنْ لا عَطاءَ إلاّ عَطاؤُهُ.
(56) يَا مَنْ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلي يَا مَنْ لَهُ الصِّفاتُ الْعُلْيا يَا مَنْ لَهُ الْآخِرَةُ وَالْأُولي يَا مَنْ لَهُ الْجَنَّةُ الْمَأْوي يَا مَنْ لَهُ الآياتُ الْكُبْري يَا مَنْ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْني يَا مَنْ لَهُ الْحُكْمُ وَالْقَضاءُ يَا مَنْ لَهُ الْهَواءُ وَالْفَضَاءُ يَا مَنْ لَهُ الْعَرْشُ وَالثَّرَي يَا مَنْ لَهُ السَّماواتُ الْعُلي (57) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ يَا صَبُورُ يَا شَكُورُ يَا رَؤوفُ يَا عَطُوفُ يَا مَسْؤولُ يَا وَدُودُ يَا سُبُّوحُ يَا قُدُّوسُ (58) يَا مَنْ فِي السَّماءِ عَظَمَتُهُ يَا مَنْ فِي الْأَرْضِ آياتُهُ يَا مَنْ في كُلِّ شَيْءٍ دَلائِلُهُ يَا مَنْ فِي الْبِحارِ عَجائِبُهُ يَا مَنْ فِي الْجِبالِ خَزائِنُهُ يَا مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ يَا مَنْ أَظْهَرَ فِي كُلِّ شَيْءٍ لُطْفَهُ يَا مَنْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ يَا مَنْ تَصَرَّفَ فِي الْخَلائِقِ قُدْرَتُهُ (59) يَا حَبيبَ مَنْ لا حَبيبَ لَهُ يَا طَبيبَ مَنْ لا طَبيبَ لَهُ يَا مُجيبَ مَنْ لا مُجيبَ لَهُ يَا شَفيقَ مَنْ لا شَفيقَ لَهُ يَا رَفيقَ مَنْ لا رَفيقَ لَهُ يَا مُغيثَ مَن لا مُغيثَ لَهُ يَا دَليلَ مَنْ لا دَليلَ لَهُ يَا أَنيسَ مَنْ لا أَنيسَ لَهُ يَا راحِمَ مَنْ لا راحِمَ لَهُ يَا صاحِبَ مَنْ لا صاحِبَ لَهُ (60) يَا كافِيَ مَنِ اسْتَكْفاهُ يَا هادِيَ مَنِ اسْتَهْداهُ يَا كالِيءَ مَنِ اسْتَكْلاهُ يَا راعِيَ مَنِ اسْتَرْعاهُ يَا شافِيَ مَنِ اسْتَشْفاهُ يَا قاضِيَ مَنِ اسْتَقْضاهُ يَا مُغْنِيَ مَنِ اسْتَغْناهُ يَا مُوفِيَ مَنِ اسْتَوْفاهُ يَا مُقَوِّيَ مَنِ اسْتَقْواهُ يَا وَلِيَّ مَنِ اسْتَوْلاه.
(61) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا خَالِقُ يَا رَازِقُ يَا ناطِقُ يَا صَادِقُ يَا فَالِقُ يَا فَارِقُ يَا فَاتِقُ يَا رَاتِقُ يَا سَابِقُ يَا سَامِقُ (62) يَا مَنْ يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ يَا مَنْ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَالْأَنْوارَ يَا مَنْ خَلَقَ الظِّلَّ وَالْحَرُورَ يَا مَنْ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يَا مَنْ قَدَّرَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ يَا مَنْ خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ يَا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ شَريكٌ فِي الْمُلْكِ يَا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ (63) يَا مَنْ يَعْلَمُ مُرادَ الْمُريدينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ ضَميرَ الصّامِتينَ يَا مَنْ يَسْمَعُ أَنينَ الْواهِنينَ يَا مَنْ يَري بُكاءَ الْخائِفينَ يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلينَ يَا مَنْ يَقْبَلُ عُذْرَ التّائِبينَ يَا مَنْ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدينَ يَا مَنْ لا يُضيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنينَ يَا مَنْ لا يَبْعُدُ عَنْ قُلُوبِ الْعارِفينَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْودينَ (64) يَا دائِمَ الْبَقاءِ يَا سَامِعَ الدُّعاءِ يَا وَاسِعَ الْعَطاءِ يَا غَافِرَ الْخَطاءِ يَا بَديعَ السَّماءِ يَا حَسَنَ الْبَلاءِ يَا جَميلَ الثَّناءِ يَا قَديمَ السَّناءِ يَا كَثيرَ الْوَفاءِ يَا شَريفَ الْجَزاءِ (65) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا سَتّارُ يَا غَفّارُ يَا قَهّارُ يَا جَبّارُ يَا صَبّارُ يَا بارُّ يَا مُخْتارُ يَا فَتّاحُ يَا نَفّاحُ يَا مُرْتاحُ.
(66) يَا مَنْ خَلَقَني وَسَوّاني يَا مَنْ رَزَقَني وَرَبّاني يَا مَنْ اَطْعَمَني وَسَقاني يَا مَنْ قَرَّبَني وَأَدْناني يَا مَنْ عَصَمَني وَكَفاني يَا مَنْ حَفِظَني وَكَلأني يَا مَنْ أَعَزَّني وَأَغْناني يَا مَنْ وَفَّقَني وَهَداني يَا مَنْ آنَسَني وَآوَاني يَا مَنْ أَماتَني وَأَحْياني (67) يَا مَنْ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يَا مَنْ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ يَا مَنْ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلاّ بِاِذْنِهِ يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبيلِهِ يَا مَنْ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ يَا مَنْ لا رادَّ لِقَضائِهِ يَا مَنِ انْقادَ كُلُّ شَيْءٍ لأمْرِهِ يَا مَنِ السَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمينِهِ يَا مَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (68) يَا مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ مِهاداً يَا مَنْ جَعَلَ الْجِبالَ أَوْتاداً يَا مَنْ جَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً يَا مَنْ جَعَلَ الْقَمَرَ نُوراً يَا مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ لِباساً يَا مَنْ جَعَلَ النَّهارَ مَعاشاً يَا مَنْ جَعَلَ النَّوْمَ سُباتاً يَا مَنْ جَعَلَ السَّمَاءَ بِناءً يَا مَنْ جَعَلَ الأَشْياءَ أَزْواجاً يَا مَنْ جَعَلَ النّارَ مِرْصاداً (69) اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا سَميعُ يَا شَفيعُ يَا رَفيعُ يَا مَنيعُ يَا سَريعُ يَا بَديعُ يَا كَبيرُ يَا قَديرُ يَا خَبيرُ يَا مُجيرُ (70) يَا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ حَيٌّ يَا حَيُّ الَّذي لا يُشارِكُهُ حَيٌّ يَا حَيُّ الَّذي لا يَحْتاجُ إِلي حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذي يُميتُ كُلَّ حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذي يَرْزُقُ كُلَّ حَيٍّ يَا حَيّاً لَمْ يَرِثِ الْحَياةَ مِنْ حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذي يُحْيِي الْمَوْتي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لا تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ.
(71) يَا مَنْ لَهُ ذِكْرٌ لا يُنْسَي يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لا يُطْفَي يَا مَنْ لَهُ نِعَمٌ لا تُعَدُّ يَا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لا يَزُولُ يَا مَنْ لَهُ ثَناءٌ لا يُحْصي يَا مَنْ لَهُ جَلالٌ لا يُكَيَّفُ يَا مَنْ لَهُ كَمالٌ لا يُدْرَكُ يَا مَنْ لَهُ قَضاءٌ لا يُرَدُّ يَا مَنْ لَهُ صِفاتٌ لا تُبَدَّلُ يَا مَنْ لَهُ نُعُوتٌ لا تُغَيَّرُ (72) يَا رَبَّ الْعالَمينَ يَا مالِكَ يَوْمِ الدّينِ يَا غايَةَ الطّالِبينَ يَا ظَهْرَ اللاّجِينَ يَا مُدْرِكَ الْهارِبينَ يَا مَنْ يُحِبُّ الصّابِرينَ يَا مَنْ يُحِبُّ التَّوّابينَ يَا مَنْ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ يَا مَنْ يُحِبُّ الْمُحْسِنينَ يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدينَ (73) اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا شَفيقُ يَا رَفيقُ يَا حَفيظُ يَا مُحيطُ يَا مُقيتُ يَا مُغيثُ يَا مُعِزُّ يَا مُذِلُّ يَا مُبْدِئُ يَا مُعيدُ (74) يَا مَنْ هُوَ أَحَدٌ بِلا ضِدٍّ يَا مَنْ هُوَ فَرْدٌ بِلا نِدٍّ يَا مَنْ هُوَ صَمَدٌ بِلا عَيْب يَا مَنْ هُوَ وِتْرٌ بِلا كَيْف يَا مَنْ هُوَ قاضٍ بِلا حَيْفٍ يَا مَنْ هُوَ رَبٌّ بِلا وَزيرٍ يَا مَنْ هُوَ عَزيزٌ بِلا ذُلٍّ يَا مَنْ هُوَ غَنِيٌّ بِلا فَقْرٍ يَا مَنْ هُوَ مَلِكٌ بِلا عَزْلٍ يَا مَنْ هُوَ مَوْصُوفٌ بِلا شَبيهٍ (75) يَا مَنْ ذِكْرُهُ شَرَفٌ لِلذّاكِرينَ يَا مَنْ شُكْرُهُ فَوْزٌ لِلشّاكِرينَ يَا مَنْ حَمْدُهُ عِزٌّ لِلْحامِدينَ يَا مَنْ طاعَتُهُ نَجاةٌ لِلْمُطيعينَ يَا مَنْ بابُهُ مَفْتُوحٌ لِلطّالِبينَ يَا مَنْ سَبيلُهُ واضِحٌ لِلْمُنِيبينَ يَا مَنْ آياتُهُ بُرْهانٌ لِلنّاظِرينَ يَا مَنْ كِتابُهُ تَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقينَ يَا مَنْ رِزْقُهُ عُمُومٌ لِلطّائِعينَ وَالْعاصِينَ يَا مَنْ رَحْمَتُهُ قَريبٌ مِنَ الْمحْسِنينَ.
(76) يَا مَنْ تَبارَكَ اسْمُهُ يَا مَنْ تَعالَي جَدُّهُ يَا مَنْ لا إِلَهِ غَيْرُهُ يَا مَنْ جَلَّ ثَناؤُهُ يَا مَنْ تَقَدَّسَتَ أَسْماؤُهُ يَا مَنْ يَدُومُ بَقاؤُهُ يَا مَنِ الْعَظَمَةُ بَهاؤُهُ يَا مَنِ الْكِبْرِياءُ رِداؤُهُ يَا مَنْ لا تُحْصي آلاؤُهُ يَا مَنْ لا تُعَدُّ نَعْماؤُهُ (77) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُعينُ يَا أَمينُ يَا مُبينُ يَا مَتينُ يَا مَكينُ يَا رَشيدُ يَا حَميدُ يَا مَجيدُ يَا شَديدُ يَا شَهيدُ (78) يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ يَا ذَا الْقَوْلِ السَّديدِ يَا ذَا الْفِعْلِ الرَّشيدِ يَا ذَا الْبَطْشِ الشَّديدِ يَا ذَا الْوَعْدِ وَالْوَعيدِ يَا مَنْ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ يَا مَنْ هُوَ فَعّالٌ لِمَا يُريدُ يَا مَنْ هُوَ قَريبٌ غَيْرُ بَعيدٍ يَا مَنْ هُوَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ شَهيدٌ يَا مَنْ هُوَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبيدِ (79) يَا مَنْ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا وَزِيرَ يَا مَنْ لا شَبيهَ لَهُ وَلا نَظيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُنيرِ يَا مُغْنِيَ الْبائِسِ الْفَقيرِ يَا رَازِقَ الْطِّفْلِ الصَّغيرِ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبيرِ يَا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجيرِ يَا مَنْ هُوَ بِعِبادِهِ خَبيرٌ بَصيرٌ يَا مَنْ هُوَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ (80) يَا ذَا الْجُودِ وَالنِّعَمِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ يَا خَالِقَ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ يَا بَارِئَ الذَّرِّ وَالنَّسَمِ يَا ذَا الْبَأْسِ وَالنِّقَمِ يَا مُلْهِمَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَالْأَلَمِ يَا عالِمَ السِّرِّ وَالْهِمَمِ يَا رَبَّ الْبَيْتِ وَالْحَرَمِ يَا مَنْ خَلَقَ الأَشياءَ مِنَ الْعَدَمِ.
(81) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا فاعِلُ يَا جاعِلُ يَا قابِلُ يَا كامِلُ يَا فاصِلُ يَا واصِلُ يَا عادِلُ يَا غالِبُ يَا طالِبُ يَا واهِبُ (82) يَا مَنْ أَنْعَمَ بِطَوْلِهِ يَا مَنْ أَكْرَمَ بِجُودِهِ يَا مَنْ جَادَ بِلُطْفِهِ يَا مَنْ تَعَزَّزَ بِقُدْرَتِهِ يَا مَنْ قَدَّرَ بِحِكْمَتِهِ يَا مَنْ حَكَمَ بِتَدْبيرِهِ يَا مَنْ دَبَّرَ بِعِلْمِهِ يَا مَنْ تَجاوَزَ بِحِلْمِهِ يَا مَنْ دَنا فِي عُلُوِّهِ يَا مَنْ عَلَا في دُنُوِّهِ (83) يَا مَنْ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ يَا مَنْ يَهْدي مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ يَا مَنْ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءِ يَا مَنْ يُذِلُّ مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ يُصَوِّرُ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ يَا مَنْ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ (84) يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً يَا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً يَا مَنْ لا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أَحَداً يَا مَنْ جَعَلَ الْمَلائِكَةَ رُسُلاً يَا مَنْ جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً يَا مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً يَا مَنْ خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً يَا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَمَداً يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً يَا مَنْ أَحْصَي كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (85) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا باطِنُ يَا بَرُّ يَا حَقُّ يَا فَرْدُ يَا وِتْرُ يَا صَمَدُ يَا سَرْمَدُ.
(86) يَا خَيْرَ مَعْرُوفٍ عُرِفَ يَا أَفْضَلَ مَعْبُودٍ عُبِدَ يَا أَجَلَّ مَشْكُورٍ شُكِرَ يَا أَعَزَّ مَذْكُورٍ ذُكِرَ يَا أَعْلي مَحْمُودٍ حُمِدَ يَا أَقْدَمَ مَوْجُودٍ طُلِبَ يَا أَرْفَعَ مَوْصُوفٍ وُصِفَ يَا أَكْبَرَ مَقْصُودٍ قُصِدَ يَا أَكْرَمَ مَسْؤولٍ سُئِلَ يَا أَشْرَفَ مَحْبُوبٍ عُلِمَ (87) يَا حَبيبَ الْبَاكِينَ يَا سَيِّدَ الْمُتَوَكِّلينَ يَا هَادِيَ الْمُضِلّينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ يَا أَنيسَ الذّاكِرينَ يَا مَفْزَعَ الْمَلْهُوفينَ يَا مُنْجِيَ الصّادِقينَ يَا أَقْدَرَ الْقادِرينَ يَا أَعْلَمَ الْعالِمينَ يَا إِلَهِ الْخَلْقِ أَجْمَعينَ (88) يَا مَنْ عَلا فَقَهَرَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يَا مَنْ لا تَحْويهِ الْفِكَرُ يَا مَنْ لا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ يَا مَنْ لا يَخْفَي عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا رَازِقَ الْبَشَرِ يَا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ (89) اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَافِظُ يَا بَارِئُ يَا ذَارِئُ يَا بَاذِخُ يَا فَارِجُ يَا فَاتِحُ يَا كَاشِفُ يَا ضَامِنُ يَا آمِرُ يَا نَاهِي (90) يَا مَنْ لا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يَصْرِفُ السُّوءَ إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يَخْلُقُ الْخَلْقَ إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يُتِمُّ النِّعْمَةَ إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يُقَلِّبُ الْقُلُوبَ إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يُدَبِّرُ الْأَمرَ إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يَبْسُطُ الرِّزْقَ إلاّ هُوَ يَا مَنْ لا يُحْيِي الْمَوْتي إلاّ هُوَ.
(91) يَا مُعينَ الْضُّعَفَاءِ يَا صَاحِبَ الْغُرَباءِ يَا نَاصِرَ الْأَوْلِياءِ يَا قَاهِرَ الْأَعْداءِ يَا رافِعَ السَّماءِ يَا أَنِيْسَ الْأَصْفِياءِ يَا حَبيبَ الْأَتْقِياءِ يَا كَنْزَ الْفُقَراءِ يَا إِلَهِ الْأَغْنِياءِ يَا أَكْرَمَ الْكُرَماءِ (92) يَا كَافِياً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَا قائِماً عَلي كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ لا يُشْبِهُهُ شَيْءٍ يَا مَنْ لا يَزيدُ في مُلْكِهِ شَيْءٍ يَا مَنْ لا يَخْفي عَلَيْهِ شَيْءٍ يَا مَنْ لا يَنْقُصُ مِنْ خَزائِنِهِ شَيْءٍ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٍ يَا مَنْ لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ يَا مَنْ هُوَ خَبيرٌ بِكُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ (93) اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُكْرِمُ يَا مُطْعِمُ يَا مُنْعِمُ يَا مُعْطِي يَا مُغْنِي يَا مُقْنِي يَا مُفْنِي يَا مُحْيِي يَا مُرْضِي يَا مُنْجِي (94) يَا أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وَآخِرَهُ يَا إِلَهِ كُلِّ شَيْءٍ وَمَليكَهُ يَارَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَصانِعَهُ يَا بَارِئَ كُلِّ شَيْءٍ وَخالِقَهُ يَا قابِضَ كُلِّ شَيْءٍ وَباسِطَهُ يَا مُبْدِئَ كُلِّ شَيْءٍ وَمُعيدَهُ يَا مُنْشِئَ كُلِّ شَيْءٍ وَمُقَدِّرَهُ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ وَمُحَوِّلَهُ يَا مُحْيِيَ كُلِّ شَيْءٍ وَمُميتَهُ يَا خالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَوارِثَهُ (95) يَا خَيْرَ ذَاكِرٍ وَمَذْكُورٍ يَا خَيْرَ شَاكِرٍ وَمَشْكُورٍ يَا خَيْرَ حَامِدٍ وَمَحْمُودٍ يَا خَيْرَ شَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ يَا خَيْرَ داعٍ وَمَدْعُوٍّ يَا خَيْرَ مُجيبٍ وَمُجابٍ يَا خَيْرَ مُؤنِسٍ وَأَنيسٍ يَا خَيْرَ صاحِبٍ وَجَليسٍ يَا خَيْرَ مَقْصُودٍ وَمَطْلُوبٍ يَا خَيْرَ حَبيبٍ وَمَحْبُوبٍ.
(96) يَا مَنْ هُوَ لِمَنْ دَعَاهُ مُجيبٌ يَا مَنْ هُوَ لِمَنْ أَطَاعَهُ حَبيبٌ يَا مَنْ هُوَ إِلي مَنْ أَحَبَّهُ قَريبٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنِ اسْتَحْفَظَهُ رَقيبٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجَاهُ كَريمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ عَصَاهُ حَليمٌ يَا مَنْ هُوَ في عَظَمَتِهِ رَحيمٌ يَا مَنْ هُوَ في حِكْمَتِهِ عَظيمٌ يَا مَنْ هُوَ في إِحْسانِهِ قَديمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ أَرَادَهُ عَليمٌ (97) اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُسَبِّبُ يَا مُرَغِّبُ يَا مُقَلِّبُ يَا مُعَقِّبُ يَا مُرَتِّبُ يَا مُخَوِّفُ يَا مُحَذِّرُ يَا مُذَكِّرُ يَا مُسَخِّرُ يَا مُغَيِّرُ (98) يَا مَنْ عِلْمُهُ سابِقٌ يَا مَنْ وَعْدُهُ صادِقٌ يَا مَنْ لُطْفُهُ ظاهِرٌ يَا مَنْ أَمْرُهُ غالِبٌ يَا مَنْ كِتابُهُ مُحْكَمٌ يَا مَنْ قَضاؤُهُ كَائِنٌ يَا مَنْ قُرْآنُهُ مَجيدٌ يَا مَنْ مُلْكُهُ قَديمٌ يَا مَنْ فَضْلُهُ عَميمٌ يَا مَنْ عَرْشُهُ عَظيمٌ (99) يَا مَنْ لا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لا يَمْنَعُهُ فِعْلٌ عَنْ فِعْلٍ يَا مَنْ لا يُلْهيهِ قَوْلٌ عَنْ قَوْلٍ يَا مَنْ لا يُغَلِّطُهُ سُؤالٌ عَنْ سُؤالٍ يَا مَنْ لا يَحْجُبُهُ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ يَا مَنْ لا يُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّينَ يَا مَنْ هُوَ غايَةُ مُرادِ الْمُريدِينَ يَا مَنْ هُوَ مُنْتَهي هِمَمِ الْعارِفينَ يَا مَنْ هُوَ مُنْتَهَي طَلَبِ الطّالِبينَ يَا مَنْ لا يَخْفَي عَلَيْهِ ذَرَّةٌ فِي الْعالَمينَ (100) يَا حَليمَاً لا يَعْجَلُ يَا جَوَاداً لا يَبْخَلُ يَا صَادِقاً لا يُخْلِفُ يَا وَهّاباً لا يَمَلُّ يَا قَاهِراً لا يُغْلَبُ يَا عَظيِمَاً لا يُوصَفُ يَا عَدْلاً لا يَحِيفُ يَا غَنِيّاً لا يَفْتَقِرُ يَا كَبيْرَاً لا يَصْغُرُ يَا حافِظاً لا يَغْفُلُ.

دعاءُ الجوشنِ الصغيرِ

له قصّة طويلة حاصلها أن موسي بن المهدي الخليفة العبّاسي (لعنهُ اللهُ) أراد قتل موسي بن جعفر وقام اللّعين لولا بعض الموانع لينبش قبر الإمام الصّادق ويحرق جسده الشّريف بالنّار فكتب العبد الصّالح عليّ بن يقطين بالخبر إلي موسي بن جعفر فأشار عليه بعض الشّيعة بالاختفاء فبشّرهم بأنّ أوّل كتاب يرد من العراق فيه موت اللّعين وقال: سنح جدّي رسول الله (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ) في منامي فشكوت إليه من موسي بن المهدي وأخبرني (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ) بهلاكته ثُمَّ قرأ الإمام هذا الدعاء وفي بعض الكتب أنّه قرأ هذا الدعاء ثُمَّ رأي رسول الله (صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ)، قال الرّاوي: فما مضي إلا أن أتي الخبر بموت اللّعين والبيعة لهارون، والدّعاء هذا:
إِلهَي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَي عَلَيَّ سَيْفَ عَداوَتِهِ وَشَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَأَرْهَفَ لي شَبَا حَدِّهِ وَدَافَ لِي قَواتِلَ سمُوُمِهِ وَسَدَّدَ إِلَيَّ صَوائِبَ سِهَامِهِ وَلَمْ تَنَمْ عَنّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ وَأَضْمَرَ أَنْ يَسُوْمَنِي الْمَكْرُوْهَ وَيُجَرِّعَني ذُعَافَ مَرارَتِهِ نَظَرْتَ إِلي ضَعْفي عَنِ احتِمَالِ الْفَوادِحِ وَعَجْزِي عَنِ الْاِنْتِصارِ مِمَّنْ قَصَدَنِي بِمُحَارَبَتِهِ وَوَحْدَتِي في كَثيْرٍ مِمَّنْ نَاوَأَنِي وَأَرْصَدَ لِي فِيْمَا لَمْ أُعْمِلْ فِكْرِي في الْإِرْصَادِ لَهُمْ بِمِثْلِهِ فَأَيَّدْتَني بِقُوَّتِكَ وَشَدَدْتَ أَزْري بِنُصْرَتِكَ وفَلَلْتَ لِي حَدَّهُ وَخَذَلْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَدِيدِهِ وَحَشْدِهِ وأَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ وَوَجَّهْتَ مَا سَدَّدَ إِلَيَّ مِنْ مَكائِدِهِ إِلَيْهِ وَرَدَدْتَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَشْفِ غَليلَهُ وَلَمْ تَبْرُدْ حَزازَاتُ غَيْظِهِ وَقَدْ عَضَّ عَلَيَّ أَنامِلَهُ وَأَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْفَقَتْ سَرايَاهُ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلَائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ.
إِلهِي وَكَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَانِي بِمَكائِدِهِ وَنَصَبَ لِي أَشْرَاكَ مَصَايِدِهِ وَوَكَّلَ بِي تَفَقُّدَ رِعَايَتِهِ وأَضْبَأَ إِلَيَّ إِضْباءَ السَّبُعِ لِطَريدَتِهِ انْتِظارَاً لاِنْتِهازِ فُرْصَتِهِ وَهُوَ يُظْهِرُ بَشاشَةَ الْمَلَقِ وَيَبْسُطُ وَجْهَاً غَيْرَ طَلِقٍ فَلَمّا رَأَيْتَ دَغَلَ سَريرَتِهِ وَقُبْحَ مَا انْطَوَي عَلَيْهِ لِشَريكِهِ في مِلّتِهِ وأَصْبَحَ مُجْلِباً لِي في بَغْيِهِ أَرْكَسْتَهُ لأُمِّ رَأسِهِ وَأَتَيْتَ بُنْيانَهُ مِنْ أَسَاسِهِ فَصَرَعْتَهُ في زُبْيَتِهِ وَرَدَّيْتَهُ فِي مَهْوَي حُفْرَتِهِ وَجَعَلْتَ خَدَّهُ طَبَقاً لِتُرابِ رِجْلِهِ وَشَغَلْتَهُ فِي بَدَنِهِ وَرِزْقِهِ وَرَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ وَخَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ وَذَكَّيْتَهُ بِمَشاقِصِهِ وَكَبَبْتَهُ لِمَنْخَرِهِ وَرَدَدْتَ كَيْدَهُ في نَحْرِهِ وَرَبَقْتَهُ بِنَدامَتِهِ وَفَسَأتَهُ بِحَسْرَتِهِ فَاسْتَخْذَأ وَتَضَاءَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ وانْقَمَعَ بَعْدَ اْستِطالَتِهِ ذَلِيْلاً مَأسُورَاً فِي رِبْقِ حِبالَتِهِ الَّتِي كَانَ يُؤَمِّلُ أَنْ يَرَاني فِيها يَوْمَ سَطْوَتِهِ وَقَدْ كِدْتُ يَا رَبِّ لَوْلا رَحْمَتُكَ أَنْ يَحُلَّ بِي مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ.
إِلهِي وَكَمْ مِنْ حَاسِدٍ شَرِقَ بِحَسْرَتِهِ وَعَدُوٍّ شَجِيَ بِغَيْظِهِ وَسَلَقَنِي بِحَدِّ لِسانِهِ وَوَخَزَنِي بِمُوقِ عَيْنِهِ وَجَعَلَني غَرَضاً لِمَرَاميهِ وَقَلَّدَنِي خِلالاً لَمْ تَزَلْ فِيهِ نادَيْتُكَ يَا رَبِّ مُسْتَجيراً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجابَتِكَ مُتَوَكِّلاً عَلَي مَا لَمْ أَزَلْ أَتَعرَّفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفَاعِكَ عَالِماً أَنَّهُ لا يُضْطَهَدُ مَنْ آَوَي اِلي ظِلِّ كَنَفِكَ وَلَنْ تَقْرَعَ الْحَوادِثُ مَنْ لَجَأَ إِلي مَعْقِلِ الْاِنْتِصارِ بِكَ فَحَصَّنْتَني مِنْ بأسِهِ بِقُدْرَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ إِلهِي وَكَمْ مِنْ سَحائِبِ مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَها وسَماءِ نِعْمَةٍ مَطَرْتَها وَجَداوِلِ كَرامَةٍ أَجْرَيْتَها وَأَعْيُنِ أَحْداثٍ طَمَسْتَها وناشِئَةِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا وَجُنَّةِ عافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا وَغَوامِرِ كُرُباتٍ كَشَفْتَها وأُمُورٍ جارِيَةٍ قَدَّرْتَها لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَها وَلَمْ تَمْتَنِعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ.
إِلهِي وَكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَمِنْ كَسْرِ إِمْلاقٍ جَبَرْتَ وَمِنْ مَسْكَنَةٍ فادِحَةٍ حَوَّلْتَ وَمِنْ صَرْعَةٍ مُهْلِكَةٍ نَعَشْتَ وَمِنْ مَشَقَّةٍ أَرَحْتَ لا تُسْأَلُ عَمّا تَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ وَلا يَنْقُصُكَ ما أَنْفَقْتَ وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ وَلَمْ تُسْأَلْ فاَبْتَدَأتَ وَاسْتُميحَ بَابُ فَضْلِكَ فَما أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إلاّ إِنْعَامَاً وَاْمْتِنانَاً وإلاّ تَطَوُّلاً يَا رَبِّ وَإِحْساناً وَأَبَيْتُ إلاَّ انْتِهاكاً لِحُرُماتِكَ وَاْجْتِراءً عَلي مَعاصِيكَ وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ وَغَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ وَطاعَةً لِعَدُوِّي وَعَدُوِّكَ لَمْ يَمْنَعْكَ يا إِلهِي ونَاصِري إِخْلالي بِالشُّكْرِ عَنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِكَ وَلاَ حَجَزَنِي ذلِكَ عَنِ ارْتِكابِ مَساخِطِكَ اَللَّهُمَّ وَهذا مَقامُ عَبْدٍ ذَليلٍ اعْتَرَفَ لَكَ بِالتَّوْحيدِ وَأَقَرَّ عَلَي نَفْسِهِ بِالتَّقْصيرِ في أَدَاءِ حَقِّكَ وَشَهِدَ لَكَ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ عَلَيْهِ وَجَميلِ عادَتِكَ عِنْدَهُ وَإِحْسانِكَ إِلَيْهِ فَهَبْ لِي يَا إِلهِي وَسَيِّدِي مِنْ فَضْلِكَ ما أُرِيدُهُ إِلي رَحْمَتِكَ واَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ فيهِ إِلي مَرْضاتِكَ وَآمَنُ بِهِ مِنْ سَخَطِكَ بِعِزَّتِكَ وَطَوْلِكَ وَبِحَقِّ نَبِيِّكَ مَحَمَّدٍ صَلّي اللهُ عَليهِ وَآلِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ.
إِلهِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأَصْبَحَ في كَرْبِ الْمَوْتِ وَحَشْرَجَةِ الصَّدْرِ وَالنَّظَرِ إِلي ما تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الجُلُودُ وَتَفْزَعُ لَهُ القُلُوبُ وَأَنَا في عَافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلهِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأَصْبَحَ سَقِيماً مُوْجَعاً في أَنَّةٍ وَعَويلٍ يَتَقَلَّبُ فِي غَمِّهِ لا يَجِدُ مَحيصَاً وَلا يُسِيْغُ طَعَامَاً وَلا شَرَاباً وَأَنَا في صِحَّةٍ مِنَ الْبَدَنِ وَسَلامَةٍ مِنَ الْعَيْشِ كُلُّ ذلِكَ مِنْكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ.
إِلهِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأصْبَحَ خَائِفاً مَرْعُوباً مُشْفِقَاً وَجِلاً هَارِباً طَريدَاً مُنْجَحِراً في مَضيقٍ وَمَخْبَأةٍ مِنَ الْمَخابِي قَدْ ضاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِرَحْبِهَا لا يَجِدُ حيلَةً وَلا مَنْجًي وَلا مَأوًي وَأَنَا فِي أَمْنٍ وَطُمَأنينةٍ وَعافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلهِي وَسَيِّدي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأَصْبَحَ مَغْلُولاً مُكَبَّلاً فِي الْحَديدِ بِأَيْدي الْعُداةِ لا يَرْحَمُونَهُ فَقيداً مِنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ مُنْقَطِعاً عَنْ إِخْوانِهِ وَبَلَدهِ يَتَوَقَّعُ كُلَّ ساعَةٍ بِأَيِّ قَتْلَةٍ يُقْتَلُ وَبِأَيِّ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ بِهِ وَأَنَا في عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ.
إِلهِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأَصْبَحَ يُقاسِي الْحَرْبَ وَمُباشَرَةَ الْقِتالِ بِنَفْسِهِ قَدْ غَشِيَتْهُ الْأَعْداءُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ بِالسُّيُوفِ وَالرِّماحِ وَآلَةِ الْحْربِ يَتَقَعْقَعُ فِي الْحَدِيدِ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ لا يَعْرِفُ حِيلَةً وَلا يَجِدُ مَهْرَباً قَدْ أُدْنِفَ بِالْجِراحَاتِ أَوْ مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنابِكِ وَالْأَرْجُلِ يَتَمَنّي شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ أَوْ نَظْرَةً إِلي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ لا يَقْدِرُ عَلَيْها وَأَنَا في عَافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ.
إِلهِي وكَم مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأَصْبَحَ في ظُلُماتِ الْبِحارِ وَعَواصِفِ الرِّياحِ وَالْأَهْوالِ وَالْأَمْواجِ يَتَوقَّعُ الغَرَقَ وَالْهَلاكَ لا يَقْدِرُ عَلي حيلَةٍ أَوْ مُبْتَلًي بِصاعِقَةٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ شَرْقٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ قَذْفٍ وَأَنَا في عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلهِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وأَصْبَحَ مُسَافِراً شَاخِصَاً عَنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ مُتَحَيِّراً فِي الْمَفاوِزِ تَائِهاً مَعَ الْوُحُوشِ وَالْبَهائِمِ وَالْهَوامِّ وَحِيداً فَريداً لا يَعْرِفُ حيلَةً وَلا يَهْتَدي سَبيلاً أَوْ مُتَأَذِّياً بِبَرْدٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ جُوْعٍ أَوْ عُرْيٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الشَّدائِدِ مِمَّا أَنَا مِنْهُ خِلْوٌ في عَافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ.
إِلهِي وَسَيِّدي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأَصْبَحَ فَقيراً عَائِلاً عَارِياً مُمْلِقاً مُخْفِقاً مَهْجُوراً جَائِعاً ظَمآنَ يَنْتَظِرُ مَنْ يَعُوْدُ عَلَيْهِ بِفَضْلٍ أَوْ عَبْدٍ وَجِيهٍ عِنْدَكَ هُوَ أَوْجَهُ مِنّي عِنْدَكَ وَأَشَدُّ عِبادَةً لَكَ مَغْلُولاً مَقْهُوراً قَدْ حُمِّلَ ثِقْلاً مِنْ تَعَبِ الْعَناء وَشِدَّةِ الْعُبُودِيَّةِ وَكُلْفَةِ الرِّقِّ وَثِقْلِ الضَّريبَةِ أَوْ مُبْتلًي بِبَلاءٍ شَدِيدٍ لا قِبَلَ لَهُ إلاّ بِمَنَّكَ عَلَيْهِ وَأَنَا الْمَخْدُومُ الْمُنَعَّمُ الْمُعافَي الْمَكَرَّمُ في عَافِيَةٍ مِمّا هُوَ فيهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ.
إِلهِي وَسَيِّدي وَكَم مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأَصْبَحَ عَليلاً مَريضَاً سَقيْماً مُدْنِفِاً عَلَي فُرُشِ العِلَّةِ وَفي لِباسِها يَتَقَلَّبُ يَميناً وَشِمالاً لا يَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ لَذَّةِ الطَّعامِ وَلا لَذَّةِ الشَّرابِ يَنْظُرُ إِلي نَفْسِهِ حَسْرةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَأَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا إِلَهِ إلاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُقْتَدرٍ لا يُغْلَبُ وَذي أَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واْجعَلْني لَكَ مِنَ الْعابِدينَ وَلِنعَمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالآئِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ. مَوْلايَ وَسَيِّدِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأَصْبَحَ وَقَدْ دَنَا يَوْمُهُ مِنْ حَتْفِهِ وَأَحْدَقَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ في أَعْوانِهِ يُعالِجُ سَكَراتِ الْمَوْتِ وَحِياضَهُ تَدُورُ عَيْناهُ يَمِيناً وَشِمَالاً يَنْظُرُ إِلي أَحِبَّائِهِ وَأَوِدَّائِهِ وَأَخِلاّئِهِ قَدْ مُنِعَ مِنَ الكَلامِ وَحُجِبَ عَنِ الخِطابِ يَنْظُرُ إِلي نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَأَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرمِكَ فَلا إِلَهِ إلاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي أَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالآئِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.
مَوْلايَ وَسَيِّدِي وَكَم مِنْ عَبْدٍ أَمْسَي وَأَصْبَحَ فِي مَضَائِقِ الحُبُوسِ وَالسُّجُونِ وَكُرَبِهَا وَذُلِّهَا وَحَدِيدِهَا يَتَداوَلُهُ أَعْوانُهَا وَزَبانِيَتُها فَلا يَدْرِي أَيَّ حَالٍ يُفْعَلُ بِهِ وَأَيَّ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ بِهِ فَهُوَ في ضُرٍّ مِنَ الْعَيْشِ وَضنْكٍ مِنَ الْحَياةِ يَنْظُرُ إِلي نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَأَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرمِكَ فَلا إِلَهِ إلاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي أَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واجْعَلْني لَكَ مِنَ العَابِدِين وَلِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالآئِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.
سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسي وَأَصْبَحَ قَدِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ القَضَاءُ وَاَحْدقَ بِهِ الْبَلاءُ وَفارَقَ اَوِدّاءَهٌ وَأَحِبّاءَهُ وَأَخِلاّءَهُ وَأَمْسَي أَسِيْرَاً حَقِيْراً ذَلِيْلاً في أَيْدِي الْكُفّارِ وَالْأَعْداءِ يَتَداوَلُونَهُ يَميناً وَشِمَالاً قَدْ حُصِرَ فِي الْمَطاميرِ وَثُقِّلَ بِالْحَديدِ لا يَري شَيْئاً مِنْ ضِياءِ الدُّنْيا وَلا مِنْ رَوْحِها يَنْظُرُ إِلي نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَأَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرمِكَ فَلا إِلَهِ إلاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي أَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واجْعَلْني لَكَ مِنَ العَابِدِين وَلِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالآئِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ وَعِزَّتِكَ يا كَريمُ لأَطْلُبَنَّ مِمَّا لَدَيْكَ وَلأُلِحَّنَّ عَلَيْكَ وَلأَمُدَّنَّ يَدَي نَحْوَكَ مَعَ جُرْمِها إِلَيْكَ يَا رَبِّ فَبِمَنْ أَعُوذُ وَبِمَنْ أَلُوذُ لا أَحَدَ لي إِلاّ أَنْتَ اَفَتَرُدَّني وَأَنْتَ مُعَوَّلِي وَعَلَيْكَ مُتَّكَلِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي وَضَعْتَهُ عَلَي السَّمَاءِ فَاْستَقَلَّتْ وَعَلَي الْأَرْضِ فاَسْتَقَرَّتْ وَعَلي الْجِبالِ فَرَسَتْ وَعَلَي اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَعَلَي النَّهارِ فَاسْتَنارَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمِّدٍ وَأَنْ تَقْضِيَ لي حَوائِجي كُلَّها وَتَغْفِرَ لِي ذُنُوبي كُلَّها صَغيرَها وَكَبيرَها وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ مَا تُبَلِّغُني بِهِ شَرَفَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ يا أَرْحَمَ الَّراحِمينَ.
مَوْلايَ بِكَ اْستَعَنْتُ فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِنّي وَبِكَ اسْتَجَرْتُ فَأَجِرْني وأَغْنِني بِطاعَتِكَ عَنْ طَاعَةِ عِبادِكَ وَبِمَسْأَلَتِكَ عَنْ مَسْأَلَةِ خَلْقِكَ وَانْقُلْني مِنْ ذُلِّ الْفَقْرِ إِلي عِزِّ الْغِني وَمِنْ ذُلِّ الْمَعاصِي إِلي عِزِّ الطّاعَةِ فَقَدْ فَضَّلْتَني عَلي كَثيرٍ مِنْ خَلْقِكَ جُودَاً مِنْكَ وَكَرَماً لا بِاسْتِحْقاقٍ مِنِّي إِلهي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَي ذلِكَ كُلِّهِ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واْجعَلْنِي لِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالآئِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ). (ثُمَّ تسجد وتقول):
سَجَدَ وَجْهِيَ الذَّليلُ لِوَجْهِكَ الْعَزيزِ الْجَليلِ سَجَدَ وَجْهِيَ البَالِي الْفَانِي لِوَجْهِكَ الدّائِمِ الْبَاقِي سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَقيرُ لِوَجْهِكَ الْغَنيِّ الْكَبيرِ سَجَدَ وَجْهِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَجِلْدِي وَعَظْمِي وَمَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي للهِ رَبِّ الْعالَمينَ اَللَّهُمَّ عُدْ عَلَي جَهْلي بِحِلْمِكَ وَعَلَي فَقْري بِغِناكَ وَعَلي ذُلّي بِعِزِّكَ وَسُلْطانِكَ وَعَلَي ضَعْفي بِقُوَّتِكَ وَعَلَي خَوْفي بِأَمْنِكَ وَعَلَي ذُنُوبي وَخطايايَ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يا رَحْمَنُ يا رَحيمُ اَللَّهُمَّ إِنّي أَدْرَأُ بِكَ في نَحْرِ فلانٍ بنِ فلانٍ وَأَعُوُذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَاكْفِنيهِ بِمَا كَفَيْتَ بِهِ أَنْبِياءَكَ وَأَوْلِياءَكَ مِنْ خَلْقِكَ وَصالِحِي عِبادِكَ مِنْ فَراعِنَةِ خَلْقِكَ وَطُغاةِ عُداتِكَ وَشَرِّ جَميعِ خَلْقِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ.

دعاءُ مكارمِ الأخلاقِ

وهو مرويٌّ عن الإمام زين العابدين (عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ):
اَللَّهُمَّ صَلِّ علَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَبَلِّغْ بِإِيماني أَكْمَلَ الاْيمانِ وَاجْعَلْ يَقيني أَفْضَلَ الْيَقينِ وَانْتَهِ بِنِيَّتي إِلي أَحْسَنِ النِّيّاتِ وَبِعَمَلي إِلي أَحْسَنِ الأَعْمالِ. اَللَّهُمَّ وَفِّرْ بِلُطْفِكَ نِيَّتي وَصَحِّحْ بِما عِنْدَكَ يَقيني وَاسْتَصْلِحْ بِقُدْرَتِكَ ما فَسَدَ مِنّي اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاكْفِني ما يَشْغَلُنِي الاِْهْتِمامُ بِهِ وَاسْتَعْمِلْني بِما تَسْأَلُني غَداً عَنْهُ وَاسْتَفْرِغْ أَيّامي فيما خَلَقْتَني لَهُ وَأَغْنِني وَأَوْسِعْ عَلَيَّ في رِزْقِكَ وَلا تَفْتِنّي بِالنَّظَرِ وَأَعِزَّني وَلا تَبْتَلِيَنّي بالْكِبْرِ وَعَبِّدْني لَكَ وَلا تُفْسِدْ عِبادَتي بِالْعُجْبِ وَأَجْرِ لِلنّاسِ عَلي يَدِيَ الْخَيْرَ وَلا تَمْحَقْهُ بِالْمَنِّ وَهَبْ لي مَعالِيَ الْأَخْلاقِ وَاعْصِمْني مِنَ الْفَخْرِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلا تَرْفَعْني فِي النّاسِ دَرَجَةً إِلاَّ حَطَطْتَني عِنْدَ نَفْسي مِثْلَهَا وَلا تُحْدِثْ لِي عِزّاً ظَاهِراً إِلاّ أَحْدَثْتَ لي ذِلَّةً باطِنَةً عِنْدَ نَفْسي بِقَدَرِها. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمَتِّعْني بِهُدًي صالِحٍ لا أَسْتَبْدِلُ بِهِ وَطَريقَةِ حَقٍّ لا أَزيغُ عَنْها وَنِيَّةِ رُشْدٍ لا أَشُكُّ فيها وَعَمِّرْني مَا كَانَ عُمْري بِذْلَةً في طاعَتِكَ فَإِذا كانَ عُمْري مَرْتَعاً لِلشَّيْطانِ فَاقْبِضْني إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَ مَقْتُكَ إِلَيَّ أَوْ يَسْتَحْكِمَ غَضَبُكَ عَلَيَّ. اَللَّهُمَّ لا تَدَعْ خَصْلَةً تُعَابُ مِنّي إِلاّ أَصْلَحْتَها وَلا عَائِبَةً أُؤَنَّبُ بِها إِلاّ حَسَّنْتَها وَلا أُكْرُومَةً فِيَّ ناقِصَةً إِلاّ أتْمَمْتَها.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَبْدِلْني مِنْ بِغْضَةِ أَهْلِ الشَّنَآنِ الْمَحَبَّةَ، وَمِنْ حَسَدِ أَهْلِ الْبَغْيِ الْمَوَدَّةَ وَمِنْ ظِنَّةِ أَهْلِ الصَّلاحِ الثِّقَةَ وَمِنْ عَداوَةِ الْأَدْنَيْنَ الْوَلايَةَ وَمِنْ عُقُوقِ ذَوِي الْأَرْحامِ الْمَبَرَّةَ وَمِنْ خِذْلانِ الْأَقْرَبينَ النُّصْرَةَ وَمِنْ حُبِّ الْمُدارينَ تَصْحيحَ الْمِقَةِ وَمِنْ رَدِّ الْمُلابِسينَ كَرَمَ الْعِشْرةِ وَمِنْ مَرَارَةِ خَوْفِ الظّالمِينَ حَلاوَةَ الْأَمَنَةِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ لي يَداً عَلي مَنْ ظَلَمَني وَلِساناً عَلي مَنْ خاصَمَني وَظَفَراً بِمَنْ عَانَدَنِي وَهَبْ لِي مَكْراً عَلي مَنْ كايَدَني وَقُدْرَةً عَلَي مَنِ اضْطَهَدَني وَتَكْذيباً لِمَنْ قَصَبَنِي وَسَلامَةً مِمَّنْ تَوَعَّدَنِي وَوَفِّقْني لِطاعَةِ مَنْ سَدَّدَنِي ومُتابَعَةِ مَنْ أَرْشَدَني. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَدِّدْنِي لِأَنْ أُعارِضَ مَنْ غَشَّني بِالنُّصْحِ وَأَجْزِيَ مَنْ هَجَرَني بِالْبِرِّ وَأُثيبَ مَنْ حَرَمَني بِالْبَذْلِ وَأُكافِيَ مَنْ قَطَعَنِي بِالصِّلَةِ وَأُخالِفَ مَنِ اغْتابَني إِلي حُسْنِ الذِّكْرِ وَأَنْ أَشْكُرَ الْحَسَنَةَ وَأُغْضِيَ عَنِ السَّيِّئَةِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَحَلِّني بِحِلْيَةِ الصّالِحينَ وَأَلْبِسْنِي زينَةَ الْمُتَّقينَ في بَسْطِ الْعَدْلِ وَكَظْمِ الْغَيْظِ وَإِطْفاءِ النّائِرَةِ وَضَمِّ أَهْلِ الْفُرْقَةِ وَإِصْلاحِ ذاتِ الْبَيْنِ وَإِفْشاءِ الْعارِفَةِ وَسَتْرِ الْعائِبَةِ وَلينِ الْعَريكَةِ وَخَفْضِ الْجَناحِ وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَسُكُونِ الرِّيحِ وَطِيبِ الْمُخالَقَةِ والسَّبْقِ إِلَي الْفَضيلَةِ وَإِيثارِ التَّفَضُّلِ وَتَرْكِ التَّعْييرِ وَالْإفْضَالِ عَلي غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ وَالْقَوْلِ بِالْحَقِّ وَإِنْ عَزَّ وَاسْتِقْلالِ الْخَيْرِ وَإِنْ كَثُرَ مِنْ قَوْلي وَفِعْلي وَاسْتِكْثارِ الشَّرِّ وَإِنْ قَلَّ مِنْ قَوْلي وَفِعْلي وَأَكْمِلْ ذلِكَ لي بِدَوامِ الطّاعَةِ وَلُزُومِ الْجَماعَةِ وَرَفْضِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَمُسْتَعْمِلِي الرَّأْيِ الْمُخْتَرَعِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ إِذَا كَبُرْتُ وَأَقْوَي قُوَّتِكَ فِيَّ إِذا نَصِبْتُ وَلا تَبْتَلِيَنِّي بِالْكَسَلِ عَنْ عِبادَتِكَ وَلا الْعَمَي عَنْ سَبيلِكَ وَلا بِالتَّعَرُّضِ لِخِلافِ مَحَبَّتِكَ وَلا مُجَامَعَةِ مَنْ تَفَرَّقَ عَنْكَ وَلا مُفارَقَةِ مَنِ اجْتَمَعَ إِلَيْكَ. اَللَّهُمَّ اجْعَلْني أَصُولُ بِكَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَأَسْأَلُكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ عِنْدَ الْمَسْكَنَةِ وَلا تَفْتِنِّي بِالاْسْتِعانَةِ بِغَيْرِكَ إِذَا اضْطُرِرْتُ وَلا بِالْخُضُوعِ لِسُؤالِ غَيْرِكَ إِذَا افْتَقَرْتُ وَلا بِالتَّضَرُّعِ إِلي مَنْ دُونَكَ إِذا رَهِبْتُ فَأَسْتَحِقَّ بِذلِكَ خِذْلانَكَ وَمَنْعَكَ وَإِعْراضَكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ. اَللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ في رَوْعِي مِنَ التَّمَنِّي وَالتَّظَنِّي وَالْحَسَدِ ذِكْراً لِعَظَمَتِكَ وَتَفَكُّراً في قُدْرَتِكَ وَتَدْبيراً عَلي عَدُوِّكَ وَمَا أَجْرَي عَلي لِسَانِي مِنْ لَفْظَةِ فُحْشٍ أَوْ هُجْرٍ، أَوْ شَتْمِ عِرْضٍ أَوْ شَهادَةِ باطِلٍ أَوِ اغْتِيابِ مُؤْمِنٍ غائِبٍ أَوْ سَبِّ حَاضِرٍ وَما أَشْبَهَ ذلِكَ نُطْقاً بِالْحَمدِ لَكَ وَإِغْراقاً فِي الثَّناءِ عَلَيْكَ وَذَهابَاً فِي تَمْجيدِكَ وَشُكْراً لِنِعْمَتِكَ وَاعْتِرافاً بِإِحْسانِكَ وَإِحْصاءً لِمِنَنِكَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلا أُظْلَمَنَّ وَأنْتَ مُطيقٌ لِلدَّفْعِ عَنِّي وَلا أَظْلِمَنَّ وَأَنْتَ الْقَادِرُ عَلَي الْقَبْضِ مِنِّي وَلا أَضِلَّنَّ وَقَدْ أَمْكَنَتْكَ هِدايَتِي وَلا أَفْتَقِرَنَّ وَمِنْ عِنْدِكَ وُسْعِي وَلا أَطْغَيَنَّ وَمِنْ عِنْدِكَ وُجْدِي. اَللَّهُمَّ إِلي مَغْفِرَتِكَ وَفَدْتُ وَإِلي عَفْوِكَ قَصَدْتُ وَإِلي تَجاوُزِكَ اشْتَقْتُ وَبِفَضْلِكَ وَثِقْتُ وَلَيْسَ عِنْدِي مَا يُوجِبُ لي مَغْفِرَتَكَ وَلا في عَمَلِي مَا أَسْتَحِقُّ بِهِ عَفْوَكَ وَمَا لِي بَعْدَ أَنْ حَكَمْتُ عَلَي نَفْسي إِلاّ فَضْلُكَ فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ. اَللَّهُمَّ وَأَنْطِقْني بِالْهُدَي وَأَلْهِمْنِي التَّقْوَي وَوَفِّقْني لِلَّتي هِيَ أَزْكَي وَاسْتَعْمِلْني بِما هُوَ أَرْضَي. اَللَّهُمَّ أُسْلُكْ بِيَ الطَّريقَةَ الْمُثْلَي وَاجَعَلْنِي عَلَي مِلَّتِكَ أَمُوتُ وَأَحْيا.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمَتِّعْني بِالاْقْتِصادِ وَاجْعَلْني مِنْ أَهْلِ السَّدادِ وَمِنْ أَدِلَّةِ الرَّشادِ وَمِنْ صَالِحِي الْعِبادِ وارْزُقْني فَوْزَ الْمَعادِ وَسَلامَةَ الْمِرْصادِ. اَللَّهُمَّ خُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِي مَا يُخَلِّصُها وَأَبْقِ لِنَفْسِي مِنْ نَفْسِي مَا يُصْلِحُها فَإِنَّ نَفْسِيَ هالِكَةٌ أَوْ تَعْصِمُها. اَللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي إِنْ حَزِنْتُ وَأَنْتَ مُنْتَجَعِي إِنْ حُرِمْتُ وَبِكَ اسْتِغاثَتي إِنْ كَرِثْتُ وَعِنْدَكَ مِمّا فَاتَ خَلَفٌ وَلِمَا فَسَدَ صَلاحٌ وَفِيمَا أَنْكَرْتَ تَغْييرٌ فَامْنُنْ عَلَيَّ قَبْلَ الْبَلاءِ بِالْعافِيَةِ وَقَبْلَ الطَّلَبِ بِالْجِدَةِ وَقَبْلَ الضَّلالِ بِالرَّشادِ وَاكْفِني مَؤُونَةَ مَعَرَّةِ الْعِبادِ وَهَبْ لِي أَمْنَ يَوْمِ الْمَعادِ وَامْنَحْني حُسْنَ الِإِرْشادِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَادْرَأْ عَنّي بِلُطْفِكَ وَاغْذُني بِنِعْمَتِكَ وَأَصْلِحْني بِكَرَمِكَ وَدَاوِني بِصُنْعِكَ وَأَظِلَّني في ذَرَاكَ وَجَلِّلْني رِضَاكَ وَوَفِّقْني إِذَا اشْتَكَلَتْ عَلَيَّ اْلأُمُورُ لإِهْداهَا وَإِذا تَشَابَهَتِ الْأَعْمالُ لإِزْكَاهَا وَإِذا تَناقَضَتِ الْمِلَلُ لإِرْضَاهَا.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَوِّجْني بِالْكِفايَةِ، وَسُمْنِي حُسْنَ الْوِلايَةِ وَهَبْ لِي صِدْقَ الْهِدايَةِ وَلا تَفْتِنِّي بِالسَّعَةِ وَامْنَحْني حُسْنَ الدَّعَةِ وَلا تَجْعَلْ عَيْشي كَدّاً كَدّاً وَلا تَرُدَّ دُعائي عَلَيَّ رَدّاً فَإِنّي لا أَجْعَلُ لَكَ ضِدّاً وَلا أَدْعُو مَعَكَ نِدَّاً.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَامْنَعْني مِنَ السَّرَفِ وَحَصِّنْ رِزْقي مِنَ التَّلَفِ وَوَفِّرْ مَلَكَتي بِالْبَرَكَةِ فيهِ وَأَصِبْ بِي سَبِيلَ الْهِدايَةِ لِلْبِرِّ فيما أُنْفِقُ مِنْهُ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاكْفِني مَؤُونَةَ الِاكْتِسابِ وَارْزُقْني مِنْ غَيْرِ احْتِسَاب فَلا أَشْتَغِلَ عَنْ عِبادَتِكَ بِالطَّلَبِ وَلا أَحْتَمِلَ إِصْرَ تَبِعاتِ الْمَكْسَبِ. اَللَّهُمَّ فَأَطْلِبْني بِقُدْرَتِكَ مَا أَطْلُبُ وَأَجِرْني بِعِزَّتِكَ مِمّا أَرْهَبُ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصُنْ وَجْهي بِالْيَسارِ وَلا تَبْتَذِلْ جَاهِي بِالْإِقْتارِ فَأَسْتَرْزِقَ أَهْلَ رِزْقِكَ وَأَسْتَعْطِيَ شِرارَ خَلْقِكَ فَأَفْتَتِنَ بِحَمْدِ مَنْ أَعْطاني وَأَبْتَلِيَ بِذَمِّ مَنْ مَنَعَني وَأَنْتَ مِنْ دُونِهِمْ وَلِيُّ الْإِعْطاءِ وَالْمَنْعِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْزُقْني صِحَّةً في عِبادَةٍ وَفَراغاً في زَهادَةٍ وَعِلْماً فِي اسْتِعْمالٍ وَوَرَعاً في إِجْمالٍ. اَللَّهُمَّ اخْتِمْ بِعَفْوِكَ أَجَلِي وَحَقِّقْ في رَجَاءِ رَحْمَتِكَ أَمَلِي وَسَهِّلْ إِلي بُلوُغِ رِضَاكَ سُبُلي وَحَسِّنْ في جَميعِ أَحْوالي عَمَلي.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَنَبِّهْني لِذِكْرِكَ في أَوْقَاتِ الْغَفْلَةِ وَاسْتَعْمِلْني بِطاعَتِكَ في أَيّامِ الْمُهْلَةِ وَانْهَجْ لي إِلي مَحَبَّتِكَ سَبيلاً سَهْلَةً أَكْمِلْ لي بِهَا خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرْةِ.
اَللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلَي أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ قَبْلَهُ وَأَنْتَ مُصَلٍّ عَلَي أَحَدٍ بَعْدَهُ وَآتِنَا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِني بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ.

دعاءٌ آخرٌ له

اَللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَيَجانِ الْحِرْصِ وَسَوْرَةِ الْغَضَبِ وَغَلَبَةِ الْحَسَدِ وَضَعْفِ الصَّبْرِ وَقِلَّةِ الْقَناعَةِ وَشَكاسَةِ الْخُلُقِ وَإِلْحاحِ الشَّهْوَةِ وَمَلَكَةِ الْحَمِيَّةِ وَمُتابَعَةِ الْهَوي وَمُخالَفَةِ الْهُدَي وَسِنَةِ الْغَفْلَةِ وَتَعاطِي الْكُلْفَةِ وَإِيثار الْباطِلِ عَلَي الْحَقِّ وَالْإِصْرارِ عَلَي الْمَأْثَمِ وَاسْتِصْغارِ الْمَعْصِيَةِ وَاسْتِكْبارِ الطّاعَةِ وَمُباهَاةِ الْمُكْثِرينَ وَالْإِزْراءِ بِالْمُقِلّينَ وَسُوءِ الْوِلايَةِ لِمَنْ تَحْتَ أَيْدينا وَتَرْكِ الشُّكْرِ لِمَنِ اصْطَنَعَ الْعارِفَةَ عِنْدَنَا أَوْ أَنْ نَعْضُدَ ظالِماً أَوْ نَخْذُلَ مَلْهُوفاً أَوْ نَرُومَ ما لَيْسَ لَنا بِحَقٍّ أَوْ نَقُولَ فِي الْعِلْمِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَنَعوذُ بِكَ أَنْ نَنْطَوِيَ عَلي غِشِّ أَحَدٍ وَأَنْ نُعْجَبَ بِأَعْمالِنا، وَنَمُدَّ في آمالِنا وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ السَّريرَةِ وَاحْتِقارِ الصَّغيرَةِ وَأَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْنَا الشَّيْطانُ أَوْ يَنْكُبَنَا الزَّمانُ أَوْ يَتَهَضَّمَنَا السُّلْطانُ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ تَناوُلِ الْإِسْرافِ وَمِنْ فُقْدانِ الْكَفافِ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَماتَةِ الأَعْدَاءِ وَمِنَ الْفَقْرِ إِلَي الأَكْفَاءِ وَمِنْ مَعيشَةٍ في شِدَّةٍ وَمِيتَةٍ عَلي غَيْرِ عُدَّةٍ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَسْرَةِ الْعُظْمي وَالْمُصيبَةِ الْكُبْرَي وَأَشْقَي الشَّقاءِ وَسُوءِ الْمَآبِ وَحِرْمانِ الثَّوابِ وَحُلُولِ الْعِقابِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِذْني مِنْ كُلِّ ذلِكَ بِرَحْمَتِكَ وَجَميعَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

دعاءُ سهولةِ قبضِ الروحِ

عن النبي أنّ من قرأ هذا الدّعاء سهل عليه النّزع حتي لا يعرف أنّه نام أو مات:
اَللَّهُمَّ يَا مَالِكَ الْمَوْتِ طَيِّبنِي وَأَسْلِمْنِي قَبْلَ الْمَوْتِ وَارْحَمْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ وَهَوِّنْ عَلَيَّ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَلاَ تُعَذِّبْنِي بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَرْضِنِي إِلي مَلَكِ الْمَوْتِ يَا فَاطِرَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيّي فِي الدُنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.
تمجِيد اللهِ (سُبْحَانه)
عن أبي عبد الله قال: إنَّ الله يمجّد نفسه في كلّ يومٍ ولَيْلَةٍ ثلاث مرّات فمن مجد الله بما مجّدَ به نفسه ثُمَّ كان في حال شقوة حوّل إلي سعادة فقلت له: كيف التمجيد؟ قال: تقول:
أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ بُدِئَ مِنْكَ كُلُّ شَيْءٍ وَإِلَيْكَ يَعُودُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ ولَا تَزَالُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ أَنْتَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَي يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ.

الصّلاةُ علي النّبيِّ والأئمّةِ

قال أبو محمّد عبد الله بن محمد العابد بالدَّالِيَة: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن علي في مسير له بسُّرَ مَنْ رَأَي سنة خمس وخمسين ومائتين أن يملي عليَّ الصلاة علي النّبيِّ وأوصيائه (عليه وعليهم السَّلامُ) وأحضرت معي قرطاساً كبيراً فأملي عليَّ لفظاً من غير كتاب وقال: أُكتب:
الصلاة علي النبي:
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ كَمَا حَمَلَ وَحْيَكَ وَبَلَّغَ رِسَالاَتِكَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ كَمَا أَحَلَّ حَلاَلَكَ وَحَرَّمَ حَرَامَكَ وَعَلَّمَ كِتَابَكَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ كَمَا أَقَامَ الصّلاَةَ وَآتَي الزّكَاةَ وَدَعَا إِلي دِينِكَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ كَمَا صَدَّق بِوَعْدِكَ وَأَشْفَقَ مِنْ وَعِيدِكَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ كَمَا غَفَرْتَ بِهِ الذُّنُوبَ وَسَتَرْتَ بِهِ الْعُيُوبَ وَفَرَّجْتَ بِهِ الْكُرُوبَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ كَمَا دَفَعْتَ بِهِ الشَّقَاءَ وَكَشَفْتَ بِهِ الغَمَّاءَ وَأَجَبْتَ بِهِ الدُّعَاءَ وَنَجَّيْتَ بِهِ مِنَ الْبَلاَءِ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ بِهِ الْعِبَادَ وَأَحْيَيْتَ بِهِ الْبِلاَدَ وَقَصَمْتَ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وَأَهْلَكْتَ بِهِ الْفَرَاعِنَةَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ كَمَا أَضْعَفْتَ بِهِ الأَمْوَالَ وَأَحْرَزْتَ بِهِ مِنَ الأَهْوَالِ وَكَسَرْتَ بِهِ الأَصْنَامَ وَرَحِمْتَ بِهِ الأَنْامَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ كَمَا بَعَثْتَهُ بِخَيْرِ الأَدْيَانِ وَأَعْزَزْتَ بِهِ الإِيْمَانَ وَتَبَّرْتَ بِهِ الأَوْثَانَ وَعَظَّمْتَ بِهِ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الأَخْيَارِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً.
الصلاةُ علي السّيّدةِ فاطمةَ
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ الزَكِيَّةِ حَبِيبَةِ حَبِيبِكَ وَنَبِيِّكَ وَأُمِّ أَحِبَّائِكَ وَأَصْفِيَائكَ الَّتِي انْتَجَبْتَهَا وَفَضَّلْتَهَا وَاخْتَرْتَهَا عَلي نِسَاءِ الْعَالَمِينَ اَللَّهُمَّ كُنْ الطَّالِبَ لَهَا مِمَّنْ ظَلَمَهَا وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّهَا وَكُنِ الثَّائِرَ اَللَّهُمَّ بِدَمِ أَوْلاَدِهَا. اَللَّهُمَّ وَكَمَا جَعَلْتَهَا أُمَّ أَئِمَّةِ الْهُدَي وَحَلِيلَةَ صَاحِبِ اللّوَاءِ وَالْكَرِيمَةَ عِنْدَ الْمَلأِ الأَعْلَي فَصَلِّ عَلَيْهَا وَعَلَي أُمِّهَا صَلاَةً تُكْرِمُ بِهَا وَجْهَ أَبِيهَا مُحَمَّدٍ صلّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَتُقِرُّ بِهَا أَعْيُنَ ذُرِّيَّتِها وَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي فِي هذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ.
الصلاةُ علي الحسنِ والحسينِ
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَبْدَيْكَ وَوَلِيِّيْكَ وَابْنَيْ رَسُولِكَ وَسِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَسَيِّدي شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلي أَحَدٍ مِنْ أَوْلاَدِ النّبيّيِّنَ والْمُرْسَلِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ علي الْحَسَنِ ابْنِ سَيِّدِ النّبيّينَ وَوَصِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ. السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ يَابْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَمِينُ اللهِ وابْنُ أَمِينِهِ عِشْتَ مَظْلُومَاً وَمَضَيْتَ شَهِيداً وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الإِمامُ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْديُّ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَبَلِّغْ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ عَنِّي فِي هذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامُ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ قَتِيلِ الْكَفَرَةِ وَطَرِيحِ الْفَجَرَةِ. السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ مُوقِناً أَنَّكَ أَمِينُ اللهِ وَابْنُ أَمِينِهِ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَمَضَيْتَ شَهِيداً وَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ تَعَالي الطَّالِبُ بِثَارِكَ وَمُنْجِزٌ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ فِي هَلاَكِ عَدُوِّكَ وَإِظْهَارِ دَعْوَتِكَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللهِ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيْلِ اللهِ وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصَاً حَتّي أَتَاكَ الْيَقِينُ. لَعَنَ اللهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً أَلَّبَتْ عَلَيْكَ وَأَبْرَأُ إِلي اللهِ تَعَالي مِمَّنْ أَكْذَبَكَ وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّكَ وَاسْتَحَلَّ دَمَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَعَنَ اللهُ قَاتِلَكَ وَلَعَنَ اللهُ خَاذِلَكَ وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَكَ فَلَمْ يُجِبْكَ وَلَمْ يَنْصُرْكَ وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَي نِسَاءَكَ أَنَا إِلي اللهِ مِنْهُمْ بِرَيٌ وَمِمَّنْ وَالاهُمْ وَمَالاَهُمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَالأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوي وَبَابُ الْهُدَي وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقي وَالْحُجَّةُ عَلي أَهْلِ الدُّنْيا وَأَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِمَنْزِلَتِكُمْ مُوقِنٌ وَلَكُمْ تَابعٌ بِذَاتِ نَفْسِي وَشَرَائِعِ دِينِي وَخَواتِيمِ عَمَلِي وَمُنْقَلَبِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي.
الصّلاةُ علي عليِّ بنِ الحُسين
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَجَعَلْتَ مِنْهُ أَئِمَّةَ الْهُدَي الَّذِينَ يَهْدُونَ بالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ وَطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَاصْطَفَيْتَهُ وَجَعَلْتَهُ هَادِياً مَهْدِياً. اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ مَا صَلَّيْتَ عَلَي أَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَنْبِيَائِكَ حَتّي تَبْلُغَ بِهِ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ إِنَّكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
الصلاةُ علي محمدِ بنِ عليٍّ الباقر
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدِ بْنِ عَلَيٍّ بَاقِرِ الْعِلْمِ وَإِمَامِ الْهُدَي وَقَائِدِ أَهْلِ التَّقْوي والْمُنْتَجَبِ مِنْ عِبَادِكَ. اَللَّهُمَّ وَكَمَا جَعَلْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ وَمَنَاراً لِبِلاَدِكَ وَمُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِكَ وَمُتَرْجِمَاً لِوَحْيِكَ وَأَمَرْتَ بِطَاعَتِهِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ فَصَلِّ عَلَيْهِ يا رَبِّ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلي أَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأُمَنَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
الصَّلاةُ علي جعفرِ بنِ محمّدٍ الصّادق
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصّادقِ خَازِنِ الْعِلْمِ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِالْحَقِ النُّورِ الْمُبِينِ. اَللَّهُمَّ وَكَمَا جَعَلْتَهُ مَعْدِنَ كَلاَمِكَ وَوَحْيِكَ وَخَازِنَ عِلْمِكَ وَلِسَانَ تَوْحِيدِكَ وَوَلِيَّ أَمْرِكَ وَمُسْتَحْفِظَ دِينِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَي أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَحُجَجِكَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
الصّلاةُ علي موسي بن جعفر
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي الأَمِينِ الْمُؤْتَمَنِ مُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ الْبَرِّ الْوَفِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ النُّورِ الْمُبِينِ الْمُنِيرِ الْمُتَهَجِّدِ الْمُحْتَسِبِ الصَّابِرِ عَلَي الأَذَي فِيكَ. اَللَّهُمَّ وَكَمَا بَلَّغَ عَنْ آبَائِهِ مَا اسْتُوْدِعَ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ وَحَمَلَ عَلي الْمَحَجَّةِ وَكَابَدَ أَهْلَ الْعِزَّةِ وَالشِّدَّةِ فِيمَا كَانَ يَلَقي مِنْ جُهَّالِ قَوْمِهِ رَبِّ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ وَأَكْمَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَي أَحَدٍ مِمَّنْ أَطَاعَكَ وَنَصَحَ لِعِبَادِكَ إِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
الصّلاةُ علي عليِّ بْنِ مُوسي الرّضا
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي عَلَيِّ بْنِ مُوسَي الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَرَضِّيْتَ بِهِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ. اَللَّهُمَّ وَكَمَا جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَي خَلْقِكَ وَقَائِماً بِأَمْرِكَ وَنَاصِراً لِدِينِكَ وَشَاهِداً عَلَي عِبَادِكَ وَكَمَا نَصَحَ لَهُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ وَدَعَا إلي سَبِيلِكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَي أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ.
الصّلاةُ علي محمّدِ بن عليٍّ الجواد
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسي عَلَمِ التُّقَي وَنُورِ الْهُدي وَمَعْدِنِ الْوَفَاءِ وَفَرْعِ الأَزْكِيَاءِ وَخَلِيفَةِ الأَوْصِيَاءِ وَأَمِينِكَ عَلَي وَحْيِكَ. اَللَّهُمَّ فَكَمَا هَدَيْتَ بِهِ مِنَ الضَّلاَلَةِ وَاسْتَنْقَذْتَ بِهِ مِنَ الْحَيْرَةِ وَأَرْشَدْتَ بِهِ مَنِ اهْتَدَي وَزَكَّيْتَ بِهِ مَنْ تَزَكّي فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَي أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَبَقِيَّةِ أَوْصِيَائِكَ إِنَّكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
الصّلاةُ علي عليِّ بن محمّدٍ النّقيّ
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَصِيِّ الأَوْصِيَاءِ وَإِمَامِ الأَتْقِيَاءِ وَخَلَفِ أَئِمَّةِ الدِّينِ وَالْحُجَّةِ عَلَي الْخَلاَئِقِ أَجْمَعِينَ. اَللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَهُ نُوراً يَسْتَضِيءُ بِهِ الْمُؤْمِنُون فَبَشَّرَ بِالْجَزِيلِ مِنْ ثَوَابِكَ وَأَنْذَرَ بِالأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ وَحَذَّرَ بَأْسَكَ وَذَكَّرَ بِآيَاتِكَ وَأَحَلَّ حَلاَلَكَ وَحَرَّمَ حَرَامَكَ وَبَيَّنَ شَرَائِعَكَ وَفَرَائِضَكَ وَحَضَّ عَلَي عِبَادَتِكَ وَأَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَنَهي عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَي أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَذُرِيَّةِ أَنْبِيَائِكَ يَا إلهَ الْعَالَمِينَ.
قال راوي هذه الصّلواتِ أبو محمّد اليمنيّ: فلمّا انتهيت إلي الصّلاة عليه أمسك فقلت له في ذلك فقال: لولا أنهُ دينٌ أمرنا الله أن نبلّغه ونؤديه إلي أهله لأحببت الإمساك ولكنّه الدِّين، أكتب:
الصّلاةُ علي الحَسَنِ بن عليٍّ العسكري
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرِّ التَّقِيِّ الصّادقِ الْوَفِيِّ النُّورِ الْمُضِيءِ خَازِنِ عِلْمِكَ وَالْمُذَكِّرِ بِتَوْحِيدِك وَوَلِيِّ أَمْرِكَ وَخَلَفِ أَئِمَّةِ الدِّينِ الْهُدَاةِ الرَّاشِدِينَ وَالْحُجَّةِ عَلَي أَهْلِ الدُّنْيَا فَصَلِّ عَلَيْهِ يَا رَبِّ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَي أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَحُجَجِكَ وَأَوْلاَدِ رُسُلِكَ يَا إِلهَ الْعَالَمِينَ.
الصّلاةُ علي وليِّ الأمرِ المنتظرِ الحجةِ بنِ الحسن
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي وَلِيِّكَ وَابْنِ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَأَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَأَذْهَبَتْ عَنْهُمْ الرِّجْسِ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً. اَللَّهُمَّ انْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ لِدِينِكَ وَانْصُرْ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَشِيعَتَهُ وَأَنْصَارَهُ وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ، اَللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ بَاغٍ وَطَاغٍ وَمِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَاحْرُسْهُ وَامْنَعْهُ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِ بِسُوءٍ وَاحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَآلَ رَسُولِكَ وَأَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَأَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَانْصُرْ نَاصِرِيهِ وَاخْذُلْ خَاذِلِيهِ واقْصِمْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ واقْتُلْ بِهِ الْكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَجَمِيعَ الْمُلْحِدينَ حَيْثُ كَانُوا مِنْ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَبَرِّهَا وَبَحْرِهَا وَامْلأْ بِهِ الأَرْضَ عَدْلاً وَأَظْهِرْ بِهِ دِينَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ وَاجْعَلْنِي اَللَّهُمَّ مِنْ أَنْصَارِهِ وَأَعْوَانِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَشِيعَتِهِ وَأَرِنِي فِي آلِ مُحَمَّدٍ مَا يَأْمُلُونَ وَفِي عَدُوِّهِمْ مَا يَحْذَرُونَ إِلهَ الْحَقِّ آمِينَ.
الصّلاةُ علي النّبيّ
قال الصّادق: من أراد أن يسرَّ محمّداً وآله في الصّلاة عليهم فليقُلْ:
اَللَّهُمَّ يا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَي وَيَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَيَا أَرْحَمَ مَنِ استرحمْ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الأَوَّلِينَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الآخِرِينَ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلهِ فِي الْمَلأِ الأَعْلي وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلهِ فِي الْمُرْسَلِينَ. اَللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَآلَهُ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالرِّفْعَةَ وَالدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ. اَللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صلّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ أَرَهُ فَلاَ تَحْرِمْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُؤْيَتَهُ وَارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَتَوَفَّنِي عَلي مِلَّتِهِ واسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِيّاً سَائِغاً هَنِيئاً لاَ أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اَللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صلّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَعَرِّفْنِي فِي الْجِنَانِ وَجْهَهُ، اَللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً صلّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنِّي تَحِيَّةًً كَثِيرَةً وَسَلاَماً.
المناجاةُ بطلب الحوائج الموسُومة بالوسائل إلي المسَائِل
وهي مروّيةٌ عن مولانا الرّضا (في قصّة) عن أبيه موسي عن أبيه الصّادق عن أبيه الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبيه الحسين عن أخيه الحسن عن أمير المؤمنين عن النّبيّ قال: (دفعها إليّ جبرائيل وقال: ربّك يقول هذه مفاتيح كنوز الدُّنيا والآخرة فاجعلها وسائلك إلي مسائلك تصل إلي بغيتك وتنجح في طاعتك ولا تؤثرها لحوائج الدّنيا (أي الأمور المحرّمة) فيتخيّس بها الحظّ من آخرتك وهي عشر وسائل إلي عشر مسائل تطرق بها أبواب الرّغبات فتفتح وتطلب بها الحاجات فتنجح وهذه نسختها:

المناجاةُ بالاستخارةِ

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ إِنَّ خِيَرَتَكَ فِيمَا أَسْتَخِيرُكَ فِيهِ تُنِيلُ الرَّغَائِبَ وَتُجْزِلُ الْمَواهِبَ وَتُغْنِمُ الْمَطَالِبَ وَتُطِيبُ الْمَكَاسِبَ وَتَهْدِي إِلي أَجْمَلِ الْمَذَاهِبِ وَتَسُوقُ إِلي أَحْمَدِ الْعَوَاقِبِ وَتَقِي مَخُوفَ النَّوَائِبِ، اَللَّهُمَّ إِنَّي أَسْتَخِيرُكَ فِيمَا عَزَمَ رَأْيي عَلَيْهِ وَقَادَنِي عَقْلِي إِلَيْهِ سَهِّلِ اَللَّهُمَّ مِنْهُ مَا تَوعَّرَ وَيَسِّرِ مِنْهُ مَا تَعَسَّرَ وَاكْفِنِي فِيهِ الْمُهِمَّ وَادْفَعْ عَنّي كُلَّ مُلِمٍّ وَاجْعَلْ رَبِّ عَوَاقِبَهُ غُنْماً وَخَوْفَهُ سِلْماً وَبُعْدَهُ قُرْباً وَجَدْبَهُ خِصْباً وَأَرْسِلِ اَللَّهُمَّ إِجَابَتِي وَأَنْجِحْ طَلِبَتِي وَاقْضِ حَاجَتِي وَاقْطَعْ عَوَائِقَهَا وَامْنَعْ بَوَائِقَهَا وَأَعْطِنِي اَللَّهُمَّ لِوَاءَ الظَّفَرِ بِالْخِيْرَةِ فِيمَا اسْتَخَرْتُكَ وَوُفُورَ الغُنْمِ فِيمَا دَعْوَتُكَ وَعَوَائِدَ الإِفْضَالِ فِيمَا رَجَوْتُكَ وَأَقْرِنْهُ اَللَّهُمَّ رَبِّ بِالنَّجَاحِ وَحُطْهُ بِالصَّلاَحِ وَأَرِنِي أَسْبَابَ الْخِيْرَةِ وَاضِحَةً وَأَعْلاَمَ غُنْمِهَا لاَئِحَةً وَاشْدُدْ خِنَاقَ تَعَسُّرِهَا وَانْعَشْ صَرِيحَ تَيَسُّرِهَا وَبَيِّنِ اَللَّهُمَّ مُلْتَبَسَهَا وَأَطْلِقْ مُحْتَسَبَهَا وَمَكِّنْ أُسَّهَا حَتّي تَكُونَ خِيْرَةً مُقْبِلَةً بِالْغُنْمِ مُزِيلَةً لِلْغُرْمِ بَاقِيَةَ الصُّنْعِ إِنَّكَ وَلِيُّ الْمَزِيدِ مُبْتَدئٌ بِالْجُودِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.

المناجاةُ بالاستقالةِ

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ إِنَّ الرّجَاءَ لِسَعَةِ رَحْمَتِكَ أَنْطَقَنِي بِاسْتِقَالَتِكَ وَالأَمَلَ لأَنَاتِكَ وَرِفْقَكَ شَجَّعَنِي عَلي طَلَبِ أَمَانِكَ وَعَفْوِكَ وَلِيَ يَا رَبِّ ذُنُوبٌ قَدْ وَاجَهَتْهَا أَوْجُهُ الاِنْتِقَامِ وَخَطَايَا قَدْ لاَحَظَتْهَا أَعْيُنُ الاِصْطِلاَمِ وَاسْتَوْجَبْتُ بِهَا عَلي عَدْلِكَ أَلِيمَ الْعَذَابِ وَاسْتَحْقَقْتُ بِاجْتِرَاحِهَا مُبِيرَ الْعِقَابِ وَخِفْتُ تَعْوِيقَهَا لإِجَابَتِي وَرَدَّهَا إِيَّايَ عَنْ قَضَاء حَاجَتِي وَإِبْطَالهَا لِطَلِبَتِي وَقَطْعها لأَسْبَابِ رَغْبَتِي مِنْ أَجْلِ مَا قَدْ أَنْقَضَ ظَهْرِي مِنْ ثِقْلِهَا وَبَهَظَنِي عَنِ الاِسْتِقْلاَلِ بِحَمْلِهَا ثُمَّ تَرَاجَعْتُ رَبِّ إِلي حِلْمِكَ عَنِ الْعَاصِينَ وَعَفْوِكَ عَنِ الْخَاطِئِينَ وَرَحْمَتِكَ لِلْمُذْنِبِينَ فَأَقْبَلْتُ بِثِقَتِي مُتَوَكِّلاً عَلَيْكَ طَارِحاً نَفْسِي بَيْنَ يَدَيْكَ شَاكِياً بَثِّي إِلَيْكَ سَائِلاً رَبِّ مَا لاَ أَسْتَوِجِبُهُ مِنْ تَفْرَيجِ الْغَمِّ وَلاَ أَسْتَحِقُّهُ مِنْ تَنْفِيسِ الْهَمِّ مُسْتَقِيلاً رَبِّ لَكَ وَاثِقاً مَوْلاَيَ بِكَ.
اَللَّهُمَّ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِالْفَرَجِ وَتَطَوَّلْ عَلَيَّ بِسَلاَمَةِ الْمَخْرَجِ وَأَدْلِلْنِي بِرَأْفَتِكَ عَلي سَمْتِ الْمَنْهَجِ وَأَزِلْنِي بِقُدْرَتِكَ عَنِ الطَّرِيقِ الأَعْوَجِ وَخَلِّصْنِي مِنْ سِجْنِ الْكَرْبِ بِإِقَالَتِكَ وَأَطْلِقْ أَسْرِي بِرَحْمَتِكَ وَطُلْ عَلَيَّ بِرِضْوَانِكَ وَجُدْ عَلَيَّ بِإِحْسَانِكَ وَأَقِلْنِي رَبِّ عَثْرَتِي وَفَرِّجْ كُرْبَتِي وَارْحَمْ عَبْرَتِي وَلاَ تَحْجُبْ دَعْوَتِي وَاشْدُدْ بِالإِقَالَةِ أَزْرِي وَقَوِّ بِهَا ظَهْرِي وَأَصْلِحْ بِهَا أَمْرِي وَأَطِلْ بِهَا عُمْرِي وَارْحَمْنِي يَوْمَ حَشْرِي وَوَقْتَ نَشْري إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ غَفُورٌ رَحِيمٌ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

المناجاةُ بالسفر

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ إِنّي أُرِيدُ سَفَراً فَخِرْ لِي فِيهِ وَأَوْضِحْ فِيهِ سَبِيلَ الرَّأْيِ وَفَهِّمْنِيهِ وَافْتَحْ عَزْمِي بِالاِسْتِقَامَةِ وَاشْمِلْنِي فِي سَفَري بِالسّلامةِ وَأَفِدْ لِي بِهِ جَزِيلَ الْحَظِّ وَالْكَرَامَةِ وَاكْلأْنِي فِيهِ بِحَرِيزِ الْحِفْظِ وَالْحرَاسَةِ وَحَبِّبْنِي اَللَّهُمَّ وَعْثَاءَ الأَسْفَارِ وَسَهِّلْ لِي حُزُونَةَ الأَوْعَارِ وَأَطْوِ لِي الْبَعِيدَ لِطُولِ ابْتِسَاطِ الْمَرَاحِلِ وَقَرِّبْ مِنّي بُعْدَ نَأْيِ الْمَنَاهِلِ وَبَاعِدْ فِي الْمَسِيرِ بَيْنَ خُطَي الرَّوَاحِلِ حَتَّي تُقَرِّبَ نِيَاطَ الْبَعِيدِ وَتُسَهِّلَ وُعُودَ الشَّدِيدِ وَلَقِّنِي اَللَّهُمَّ فِي سَفَرِي نُجْحَ طَائِرِ الْوَاقِيَةِ وَهَنِّئْنِي غُنْمَ الْعَافِيَةِ وَخَفِيرَ الاسْتِقْلاَلِ وَدَلِيلَ مُجَاوَزَةِ الأَهْوَالِ وَبَاعِثَ وُفُودِ الْكِفَايَةِ وَسَائِحَ خَفِيرِ الْوِلاَيَةِ وَاجْعَلْهُ اَللَّهُمَّ رَبِّ عَظِيمَ السِّلْمِ حَاصِلَ الْغُنْمِ وَاجْعَلِ اَللَّهُمَّ رَبِّ اللَّيْلَ سِتْراً لِيَ مِنَ الآفَاتِ وَالنَّهَارَ مَانِعاً مِنَ الْهَلَكَاتِ وَاقْطَعْ عَنّي قَطْعَ لُصُوصِهِ بِقُدْرَتِكَ وَاحْرُسْنِي مِنْ وُحُوشِهِ بِقُوَّتِكَ حَتّي تَكُونَ السّلامةُ فِيهِ صَاحِبَتي وَالْعَافِيَةُ مُقَارِنَتِي وَالْيُمْنُ سَائِقِي وَالْيُسْرُ مُعَانِقَي وَالْعُسْرُ مُفَارِقِي وَالنُّجْحُ بَيْنَ مَفَارِقي وَالْقَدَرُ مُوَافِقي وَالأَمْنُ مُرَافِقِي إِنَّكَ ذُو الْمَنِّ وَالطَّوْلِ وَالْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ وَأَنْتَ عَلي كَلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

المنَاجَاةُ بطلب الرزق

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ أَرْسِلْ عَلَيَّ سِجَالَ رِزْقِكِ مِدْراراً وَأَمْطِرْ سَحَائِبَ إِفْضَالِكَ عَلَيَّ غِزَاراً وَارْمِ غَيْثَ نَيْلِكَ إِليَّ سِجَالاً وَأَسْبِلْ مَزِيدَ نِعَمِكَ عَلي خَلَّتِي إِسْبَالاً وَأَفْقِرْنِي بِجُودِكَ إِلَيْكَ وَأَغْنِنِي عَمَّنْ يَطْلُبُ مَا لَدَيْكَ وَدَاوِ دَاءَ فَقْرِي بِدَوَاءِ فَضْلِكَ وَأَنْعِشْ صَرْعَةَ عَيْلَتِي بِطَوْلِكَ وَاجْبُرْ كَسْرَ خلَّتِي بِنَوْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَي إِقْلاَلِي بِكَثْرَةِ عَطَائِكَ وَعَلَي اخْتِلاَلِي بِكَرَمِ حَبَائِكَ وَسَهِّلَ رَبِّ سَبِيلَ الرِّزْقِ إِليَّ وَأَثْبِتْ قَوَاعِدَهُ لَدَيَّ وَبَجِّسْ لِي عُيُونَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَفَجِّرْ أَنْهَارَ رَغَدِ الْعَيْشِ قَبْلِي بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَأَجْدِبْ أَرْضَ فَقْرِي وَأَخْصِبْ جَدْبَ ضُرِّي وَاصْرِفُ عَنِّي فِي الرِّزْقِ الْعَوَائِقَ وَاقْطَعْ عَنِّي مِنَ الضِّيقِ الْعَلاَئِقَ وَارْمِنِي اَللَّهُمَّ مِنْ سَعَةِ الرِّزْقِ بِأَخْصَبِ سِهَامِهِ وَاجْنُبْنِي مِنْ رَغَدِ الْعَيْشِ بِأَكْثَرِ دَوَامِهِ وَاكْسُنِي اَللَّهُمَّ أَيْ رَبِّ سَرَابِيلَ السَّعَةِ وَجَلاَبِيبَ الدَّعَةِ فَإِنِّي رَبِّ مُنْتَظِرٌ لإِنْعَامِكَ بِحَذْفِ الضِّيقِ وَلَتَطَوُّلِكَ بِقَطْعِ التَّعْوِيقِ وَلِتَفَضُّلِكَ بِبَتْرِ التَّقصِيرِ وَلِوَصْلِ حَبْلِي بِكَرَمِكَ بِالتَّيْسِيرِ وَأَمْطِرِ اَللَّهُمَّ عَليَّ سَمَاءَ رِزْقِكَ بِسِجَالِ الدِّيَمِ وَأَغْنِنِي عَنْ خَلْقِكَ بِعَوَائِدِ النِّعَمِ وَأَرْمِ مَقَاتِلَ الإِقْتَارِ مِنّي وَاحْمِلْ عَسْفَ الضُّرِّ عَنّي وَاضْرِِبِ الضُّرَّ بِِسَيْفِ الاِسْتِيصَالِ وَامْحَقْهُ رَبِّ مِنْكَ بِسَعَةِ الإِفْضَالِ وَامْدُدْنِي بِنُمُّوِّ الأَمْوَالِ وَاحْرُسْنِي مِنْ ضِيْقِ الإِقْلاَلِ وَأَقْبِضْ عَنّي سُوءَ الْجَدْبِ وَابْسُطْ لِي بِسَاطَ الْخَصْبِ وَصَبِّحْنِي بِالاِسْتِظْهَارِ وَمَسِّنِي بِالتَّمْكِين مِنَ الْيَسَارِ إِنَّكَ ذُو الطَّوْلِ الْعَظِيمِ وَالْفَضْلِ الْعَمِيمِ وَأَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ الْمَلِكُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، اَللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْ مَاءِ رِزْقِكَ غَدَقاً وَانْهَجْ لِي مِنْ عَمِيمِ بِذْلِكَ طُرُقاً وَافْجَأْنِي بِالثَّرْوَةِ وَالْمَالِ وَانْعَشْنِي فِيهِ بِالاِسْتِقْلاَلِ.

المنَاجَاةُ بالإِستعَاذَاتِ

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُلِمَّاتِ نَوَازِلِ الْبَلاَءِ وَأَهْوَالِ عَظَائِمِ الضَّرَّاءِ فَأَعِذْنِي رَبِّ مِنْ صَرْعَةِ الْبَأْسَاءِ واحْجُبْنِي مِنْ سَطَوَاتِ الْبَلاَءِ وَنَجِّنِي مِنْ مُفَاجَأةَ النِّقَمِ وَاحْرُسْنِي مِنْ زَوالِ النِّعَمِ وَمِنْ زَلَلِ الْقَدَمِ وَاُجْعَلْني اَللَّهُمَّ رَبِّ فِي حِمي عِزِّكَ وَحِيَاطَةِ حِرْزِكَ مِنْ مُبَاغَتَةِ الدَّوَائِرِ وَمُعَاجَلَةِ الْبَوَادِرِ. اَللَّهُمَّ رَبِّ وَأَرْضَ الْبَلاَءِ فَاخْسِفْهَا وَعَرْصَةَ الْمِحَنِ فَأَرْجِفْهَا وَشَمْسَ النَّوائِبِ فَاكْسِفْهَا وَجِبَالَ السُّوءِ فَانْسِفْهَا وَكُرَبَ الدَّهْرِ فَاكْشِفْهَا وَعَوَائِقَ الأُمُورِ فَاصْرِفْهَا وَأَوْرِدْنِي حِيَاضَ السّلامةِ وَاحْمِلْنِي عَلي مَطَايَا الْكَرَامَةِ وَاصْحَبْنِي بِإِقَالَةِ الْعَثْرَةِ وَاشْمَلْنِي بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وجُدْ عَلَيَّ رَبِّ بِآلاَئِكَ وَكَشْفِ بَلاَئِكَ وَدْفَعِ ضَرَّائِكَ وَادْفَعْ عَنِّي كَلاَكِلَ عَذَابِكَ واصْرِفْ عَنِّي أَلِيمَ عِقَابِكَ وَأَعِذْنِي مِنْ بِوَائِقِ الدُّهُورِ وَأَنْقِذْنِي مِنْ سُوءِ عَوَاقِبِ الأُمُورِ وَاحْرُسْنِي مِنْ جَمِيعِ الْمَحذُورِ وَاصْدَعْ صَفَاةَ الْبَلاَءِ عَنْ أَمْرِي وَاشْلُلْ يَدَهُ عَنِّي مُدَّةَ عُمْرِي إْنَّكَ الرَّبُّ الْمَجِيدُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ.

المناجاةُ بطلب التوبة

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ رَبِّ إِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِإِخْلاَصِ تَوْبَةٍ نَصُوحٍ وَتَثْبِيتِ عَقْدٍ صَحِيحٍ وَدُعَاءِ قَلْبٍ جَرِيحٍ وَإِعْلاَنِ قَوْلٍ صَرِيحٍ، اَللَّهُمَّ رَبِّ فَتَقَبَّلْ مِنّي إِنَابَةَ مُخْلِصِ التَّوْبَةِ وَإِقْبَالَ سَرِيعِ الأَوْبَةِ وَمَصَارِعَ تَخَشُّعِ الْحَوَبِة وَقَابِلْ رَبِّ تَوْبَتِي بِجَزِيلِ الثَّوَابِ وَكَرِيمِ الْمَآبِ وَحَطِّ الْعِقَابِ وَصَرْفِ الْعَذَابِ وَغُنْمِ الإِيَابِ وَسَتْرِ الْحِجَابِ وَامْحُ اَللَّهُمَّ رَبِّ بِالتَّوْبَةِ مَا ثَبَتَ مِنْ ذُنُوبِي وَاغْسِلْ بِقَبُولِهَا جَمِيعَ عُيُوبِي وَاجْعَلْهَا جَالِيَةً لِرَيْنِ قَلْبِي شَاحِذَةً لِبَصِيرَةِ لُبِّي غَاسِلَةً لِدَرَنِي مُطَهِّرَةً لِنَجَاسَةِ بَدَنِي مُصَحِّحَةً فِيهَا ضَمِيري عَاجِلَةً إِلي الْوَفَاءِ بِهَا مَصِيرِي وَاقْبَلْ رَبِّ تَوْبَتِي فَإِنَّهَا بِصِدْقٍ مِنْ إِخْلاَصِ نِيَّتِي وَمَحْضٍ مِنْ تَصْحِيحِ بَصِيرَتِي وَاحْتِفَالٍ فِي طَوِيَّتِي وَاجْتِهَادٍ فِي لِقَاءِ سَرِيرَتِي وَتَثْبِيتِ إِنَابَتِي وَمُسَارَعَةٍ إِلي أَمْرِكَ بِطَاعَتِي وَأَجْلِ اَللَّهُمَّ رَبِّ عَنِّي بِالتَّوْبَةِ ظُلْمَةَ الإِصْرَارِ وَامْحُ بِهَا مَا قَدَّمْتُهُ مِنَ الأَوْزَارِ وَاكْسُنِي بِهَا لِبَاسَ التَّقْوي وَجَلاَبِيبَ الْهُدَي فَقَدْ خَلَعْتُ رِبْقَ الْمَعاصِي عَنْ جِلْدِي وَنَزَعْتُ سِرْبالَ الذُّنُوبِ عَنْ جَسَدِي مُسْتَمْسِكاً رَبِّ بِقُدْرَتِكَ مُسْتَعِيناً عَلي نَفْسِي بِعِزَّتِكَ مُسْتَوْدِعاً تَوْبَتِي مِنَ النَّكْثِ بِخُفْرَتِكَ مُتْعَصِماً مِنَ الْخِذْلاَنِ بِعِصْمَتِكَ مُقِرّاً بِلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ.

المنَاجَاةُ بطلبِ الحجِّ

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْحَجَّ الَّذِي فَرَضْتَهُ عَلي مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَاجْعَلْ لِي فِيهِ هَادِياً وَإلَيْهِ دَلِيلاً وَقَرِّبْ لِي بُعْدَ الْمَسَالِكِ وَأَعِنِّي فِيهِ عَلي تَأْدِيَةِ الْمَنَاسِكِ وَحَرِّمْ بَإِحْرَامِي عَلي النَّارِ جَسَدِي وَزِدْ لِلسَّفَرِ فِي زَادِي وَقُوَّتِي وَجَلَدِي وَارْزُقِني رَبِّ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَالإِفَاضَةَ إِلَيْكَ وَظَفِّرْنِي بِالنُّجْحِ وَأَجِبْنِي بِوَافِرِ الرِّبْحِ وَاصْدِرْنِي رَبِّ مِنْ مَوْقِفِ الْحَجِّ الأَكْبَرِ إِلي مُزْدَلَفَةِ الْمَشْعَرِ وَاجْعَلْهَا زُلْفَةً إِلي رَحْمَتِكَ وَطَرِيقاً إِلي جَنَّتِكَ أَوْقِفْنِي مَوْقِفَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَمَقَامَ وُفُودِ الإِحْرَامِ وَأَهِّلْنِي لِتَأْدِيَةِ الْمَناسِكِ وَنَحْرِ الْهَدْي النَّوَامِكِ بِدَمٍ يَثُجُّ وَأَوْدَاجٍ تَمُجُّ وَإِراقَةِ الدِّمَاءِ الْمَسْفُوحَةِ مِنَ الْهَدَايَا الْمَذْبُوحَةِ وَفَرْيِ أَوْدَاجِهَا عَلي مَا أَمَرْتَ وَالتَّنَقُّلِ بِهَا كَمَا رَسَمْتَ وَأَحْضِرَنِي اَللَّهُمَّ صَلاَةَ الْعِيْدِ رَاجياً لِلْوَعْدِ حَالِقاً شَعْرَ رَأْسِي وَمُقَصِّراً مُجْتَهِداً فِي طَاعَتِكَ مُسِتَمِرَّاً رَامِياً لِلْجِمَارِ بِسَبْعٍ بَعْدَ سَبْعٍ مِنَ الأَحْجَارِ وَأَدْخِلْنِي اَللَّهُمَّ عَرْصَةَ بَيْتِكَ وَعَقْوَتِكَ وَأَوْلِجْنِي مَحَلَّ أَمْنِكَ وَكَعْبَتِكَ وَمَسَاكِينِكَ وَسُؤَّالِكَ وَوَفْدِكَ وَمَحَاوِيجِكَ وَجُدْ عَلَيَّ اَللَّهُمَّ بِوَافِرِ الأَجْرِ مِنَ الاِنْكِفَاءِ وَالنَّفْرِ وَاخْتِمْ لِي مَنَاسِكَ حَجّي وَانْقِضَاءِ عَجِّي بِقَبُولٍ مِنْكَ وَرَأْفَةٍ مِنْكَ بِي يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

المنَاجَاةُ بكشفِ الظّلمِ

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمَ عِبَادِكَ قَدْ تَمَكَّنَ فِي بِلاَدِكَ حَتّي أَمَاتَ الْعَدْلَ وَقَطَعَ السُّبُلَ وَمَحَقَ الْحَقَّ وَأَبْطَلَ الصِّدْقَ وَأَخْفَي الْبِرَّ وَأَظْهَرَ الشَّرَّ وَأَهْمَلَ التَّقْوي وَأَزَالَ الْهُدَي وَأَزَاحَ الْخَيْرَ وَأَثْبَتَ الضَّيْرَ وَأَنْمَي الْفَسَادَ وَقَوَّي الْعِبَادَ وَبَسَطَ الْجَوْرَ وَعَدي الطَّوْرَ، اَللَّهُمَّ يَا رَبِّ لاَ يَكْشِفُ ذَلِكَ إِلاَّ سُلْطانُكَ وَلاَ يُجِيرُ مِنْهُ إِلاَّ امْتنَانُكَ. اَللَّهُمَّ رَبِّ فَابْتُرِ الظُّلْمِ وَبُتَّ جِبَالَ الْغَشْمِ وَاخْمَلْ سُوقَ الْمُنْكَرِ وَأَعِزَّ مَنْ عَنْهُ زَجَرَ وَأَحْصِدْ شَأْفَةَ أَهْلِ الْجَوْرِ وَأَلْبِسْهُمُ الْحَوْرَ بَعْدَ الْكَوْرِ وَعَجِّلْ لَهُمُ الْبَتَاتَ وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمُ الْمَثُلاَتِ وَأَمِتْ حَيَاةَ الْمُنْكَرَاتِ لِيَأْمَنَ الْمَخُوفُ وَيَسْكُنَ الْمَلْهُوفُ وَيَشْبَعَ الْجَائِعُ وَيُحْفَظَ الضَّائِعُ وَيُؤْوَي الطَّرِيدُ وَيَعُودَ الشَّرِيدُ وَيَغْنَي الْفَقِيرُ وَيُجَارَ الْمُسْتَجِيرُ وَيُوَقَّرَ الْكَبِيرُ وَيُرْحَمَ الصَّغِيرُ وَيُعَزَّ الْمَظْلُومُ وَيُذَلَّ الظَّلُومُ وَتُفَرَّجَ الْغَمَّاءُ وَتَسْكُنَ الدَّهْمَاءُ وَيَمَوُتَ الاِخْتِلاَفُ وَيَحْيا الاِئْتِلاَفُ وَيَعْلُو الْعِلْمُ وَيَشْمَلَ السّلْمُ وَتَجْمُلَ النِّيَّاتُ وَيُجْمَعَ الشَّتَاتُ وَيُقْوي الإِيَمانُ وَيُتْلي الْقُرْآنُ إِنَّكَ أَنْتَ الدَّيَّانُ الْمُنْعِمُ الْمَنَّانُ.

المنَاجَاةُ بالشكرِ للهِ (تعالي)

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلي مَرَدِّ نَوَازِلِ الْبَلاَءِ وَمُلِمَّاتِ الضَّرَّاءِ وَكَشْفِ نَوَائِبِ اللأَوَاءِ وَتَوَالِي سُبُوغِ النَّعْمَاءِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلي إِحْسَانِكَ الْكَثِيرِ وَخَيْرِكَ الْغَزِيرِ وَتَكْلِيفِكَ الْيَسِيرِ وَدَفْعِكَ الْعَسِيرِ وَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ عَلي تَثْمِيرِكَ قَلِيلَ الشُّكْرِ وَإِعْطَائِكَ وَافِرَ الأَجْرِ وَحَطِّكَ مُثَقَّلَ الْوِزْرِ وَقَبُولِكَ ضِيقَ الْعُذْرِ وَوَضْعِكَ بَاهِظَ الإِصْرِ وَتَسْهِيلِكَ مَوْضِعَ الْوَعْدِ وَمَنْعِكَ مُفْظِعَ الأَمْرِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلي الْبَلاَءِ الْمَصْرُوفِ وَوَافِرِ الْمَعُروفِ وَدَفْعِ الْمَخُوفِ وَإِذْلاَلِ الْعَسُوفِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلي قِلَّةِ التَّخْفِيفِ وَتَقْوِيَةِ الضَّعِيفِ وَإِغَاثَةِ اللَّهِيفِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلي سَعَةِ إِمْهَالِكَ وَدَوَامِ إِفْضَالِكَ وَصَرْفِ مَحَالِكَ وَحَمِيدِ فِعالِكَ وَتَوَالي نَوَالِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلي تَأْخِيرِ مُعَاجَلَةِ الْعِقَابِ وَتَرْكِ مُغَافَصَةِ الْعَذَابِ وَتَسْهِيلِ طُرُقِ المَآبِ وَإِنْزَالِ غَيْثِ السَّحَابِ إِنَّكَ الْمَنَّانُ الْوَهَّابُ.

المنَاجَاةُ بطلب الحاجة

بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ جَدِيرٌ مَنْ أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ أَنْ يَدْعُوَكَ وَمَنْ وَعَدْتَهُ بَالإِجَابَةِ أَنْ يَرْجُوكَ وَلِي اَللَّهُمَّ حَاجَةٌ قَدْ عَجَزَتْ عَنْهَا حِيلَتِي وَكَلَّتُ فِيهَا طَاقَتِي وَضَعُفَتْ عَنْ مَرَامِهَا قُدْرَتِي وَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي الأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ وَعَدُوِّيَ الْغَرُورُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ مُبْتَلًي أَنْ أَرْغَبَ فِيهَا إِلي ضَعِيفٍ مِثْلِي وَمَنْ هُوَ فِي النُّكُولِ شَكْلِي حَتّي تَدَارَكَتْنِي رَحْمَتُكَ وَبَادَرَتْنِي بِالتَّوْفِيقِ رَأْفَتُكَ وَرَدَدْتَ عَلَيَّ عَقْلِي بِتَطَوُّلِكَ وَأَلْهَمْتَنِي رُشْدِي بِتَفَضُّلِكَ وَأَحْيَيْتَ بِالرَّجِاء لَكَ قَلْبِي وَأَزَلْتَ خُدْعَةَ عَدُوِّي عَنْ لُبِّي وَصَحَّحْتَ بِالتَّأْمِيلِ فِكري وَشَرَحْتَ بِالرَّجَاءِ لإِسْعَافِكَ صَدْرِي وَصَوَّرْتَ لِي الْفَوْزَ بِبُلُوغِ مَا رَجَوْتُهُ وَالْوُصُولِ إِلي مَا أَمَّلْتُهُ فَوَقَفْتُ اَللَّهُمَّ رَبِّ بَيْنَ يَدَيْكَ سَائِلاً لَكَ ضَارِعاً إِلَيْكَ وَاثِقاً بِكَ مُتَوَكِّلاً عَلَيْكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِي وَتَحْقِيقِ أُمْنِيَّتِي وَتَصْدِيقِ رَغْبَتِي فَأَنْجِحِ اَللَّهُمَّ حَاجَتِي بِأَيْمَنِ نَجَاحٍ وَاهْدِهَا سَبِيلَ الْفَلاَحِ وَأَعِذْنِي اَللَّهُمَّ رَبِّ بِكَرَمِكَ مِنَ الْخَيْبَةِ وَالْقُنُوطِ وَالأَنَاءَةِ وَالتَّثْبِيطِ بِهَنِيء إِجَابَتِكَ وَسَابِغِ مَوْهِبَتِك ِإنَّكَ مَليٌّ وَليٌّ وَعَلي عِبَادِكَ بِالْمَنَائِحِ الْجَزِيلِةِ وَفِيٌّ وَأَنْتَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ وَبِعِبَادِكَ خَبِيرٌ بَصِيرٌ.

منَاجَاةُ أمِيرِ المؤمنينَ

اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الأَمَانَ يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَي اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَأَسْأَلُكَ الأَمْانَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلي يَدَيْهِ وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً وَأَسْأَلُكَ الأَمْانَ يَوْمَ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ وَأَسْأَلُكَ الأَمَانَ يَوْمَ لاَ يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَسْأَلُكَ الأَمَانَ يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ وَأَسْأَلُكَ الأَمَانَ يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لَكَ وَأَسْأَلُكَ الأَمَانَ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وَأَسْأَلْكَ الأَمَانَ يَوْمَ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمَئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويِهِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلاَّ إِنَّهَا لَظَي نَزَّاعَةً لِلشَّوَي مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْمَوْلي وَأَنَا الْعَبْدُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْعَبْدَ إِلاَّ الْمَوْلي مَوْلاَيَ يَا مَوْلاِيَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَأَنَا الْمَمْلُوكُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَمْلُوكَ إِلاَّ الْمَالِكُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَأَنَا الذَّلِيلُ وَهَلَ يَرْحَمُ الذَّلِيلَ إِلاَّ الْعَزِيزُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَخْلُوقَ إِلاَّ الْخَالِقُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْعَظِيمُ وَأَنَا الْحَقِيرَ وَهَلْ يَرْحَمُ الْحَقِيرَ إِلاَّ الْعَظِيمُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْقَويُّ وَأَنَا الضَّعِيفُ وَهَلْ يَرْحَمُ الضَّعِيفَ إِلاَّ الْقَويُّ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقِيرُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْفَقِيرَ إِلاَّ الْغَنِيُّ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْمُعْطِي و َأَنَا السَّائِلُ وَهَلْ يَرْحَمُ السَّائِلَ إِلاَّ الْمُعْطِي مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْحَيُّ وَأَنَا الْمَيِّتُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَيِّتَ إِلاَّ الْحَيُّ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْبَاقي وَأَنَا الْفَانِي وَهَلْ يَرْحَمُ الْفَانِي إِلاَّ الْبَاقِي مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْدائِمُّ وَأَنَا الزَّائِلُ وَهَل يَرْحَمُ الزَّائِلَ إِلاَّ الدَّائِمُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَأَنَا الْمَرْزُوقُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَرْزُوقَ إِلاَّ الرَّازِقُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْجَوَادُ وَأَنَا الْبَخِيلُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْبَخِيلَ إِلاَّ الْجَوَادُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْمُعَافِي وَأَنَا الْمُبْتَلَي وَهَلْ يَرْحَمُ الْمُبْتَلي إِلاَّ الْمُعَافِي مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْكَبِيرُ وَأَنَا الصَّغِيرُ وَهَلْ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ إِلاَّ الْكَبِيرُ مَوْلاَيِ يَا مَوْلاَيِ أَنْتَ الْهَادِي وَأَنَا الضَّالُّ وَهَلْ يَرْحَمُ الضَّالَّ إِلاَّ الْهَادِي مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الرَّحْمَانُ وَأَنَا الْمَرْحُومُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَرْحُومَ إِلاَّ الرَّحْمِانُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ السُّلْطَانُ وَأَنَا الْمُمْتَحَنُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْمُمْتَحَنَ إِلاَّ السُّلْطَانُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الدَّلِيلُ وَأَنَا الْمُتَحَيِّرُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْمُتَحَيِّرَ إِلاَّ الدَّلِيلُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْمُذْنِبُ وَهَلْ يَرحَمُ الْمُذْنِبَ إِلاَّ الْغَفُورُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْغَالِبُ وَأَنَا الْمَغْلُوبُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَغْلَوبَ إِلاَّ الْغَالِبُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْمَرْبُوبُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَرْبُوبَ إِلاَّ الرَّبُّ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْمُتَكَبِّرُ وَأَنَا الْخَاشِعُ وَهَلْ يَرْحَمُ الْخَاشِعَ إِلاَّ الْمُتَكَبِّرُ مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ إرْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَارْضَ عَنِّي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ يَا ذَا الْجُودِ وَالإِحْسَانِ وَالطَّوْلِ وَالإمْتِنَانِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

الأدعية المختصرة للأئِمّة

وهي مروية عن أبي جعفر الثّاني في حديث رواه عن النّبيّ مع ذكر فوائد لكلِّ دُعَاءٍ، وحيثُ إنَّ الرّواية مشتملة علي دُعَاء الحسين ومن بعده من الأئمّة فنذكر نحن دُعَاء البقيّة منهم ممّا ورد عنهم:
دُعَاء النّبيّ
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ وَقَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَدُعاءٍ لاَ يُسْمَعُ وَنَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَؤُلاَءِ الأَرْبَعِ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَذِلَّ أَوْ أُذَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ.
دُعَاءُ الإِمام أمير المؤمنين
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. اَللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ يَا أَللهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا إِلَهَ مُحَمَّدٍ إِلَيْكَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَأُخْضِعَتِ الْقُلُوبُ وَشُخِّصَتِ الْأَبْصَارُ وَمُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَطُلِبَتِ الْحَوَائِجُ وَرُفِعَتِ الْأَيْدِي. اَللَّهُمَّ افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
دُعَاءُ السيّدة فاطمة الزهراء
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ اسْتَغْنَيْتُ فَأَغِثْنِي وَلاَ تَكِلْنِي إِلي نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ.
دُعَاء الإِمامِ الحسن المجتبي
اَللَّهُمَّ إِنَّكَ لَخَلَفٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَلَيْسَ فِي خَلْقِكَ خَلَفٌ مِنْكَ إِلَهِي مَنْ أَحْسَنَ فَبِرَحْمَتِكَ وَمَنْ أَسَاءَ فَبِخَطِيئَتِهِ فَلاَ الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَي عَنْ رِفْدِكَ وَمَعُونَتِكَ وَلاَ الَّذِي أَسَاءَ اسْتَبْدَلَ بِكَ وَخَرَجَ مِنْ قُدْرَتِكَ إِلهِي بِكَ عَرَفْتُكَ وَبِكَ اهْتُدِيتُ إِلي أَمْرِكَ وَلَوْلاَ أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْتَ فَيَا مَنْ هُوَ هَكَذَا لاَ هكَذَا غَيْرُهُ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي الإِخْلاَصَ فِي عَمَلي وَالسَّعَةَ فِي رِزْقِي. اَللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ، إِلهِي أَطَعْتُكَ وَلَكَ الْمَنُّ اَللَّهُمَّ عَلَيَّ فِي أَحّبِ الأَشْيَاءِ إِلَيْكِ الإِيمَانِ بِكَ وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وِلَمْ أَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ الأَشْيَاءِ الشِّرْكِ بِكَ وَالتَّكْذِيب بِرَسُولِكَ فَاغَفِرْ لِي مَا بَيْنَهُمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ.
دُعَاء الإِمامِ الحسينِ
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ وَمَعَاقِدِ عَرْشِكَ وَسُكَّانِ سَمَواتِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي فَقَدْ رَهَقَنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرٌ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلْ لِي مِنْ عُسْرِي يُسْراً. في الرّواية قراءته في تعقيب الصّلوات.
دُعَاءُ الإِمام زين العابدين
يَا دَائِمُ يَا دَيْمُومُ يَا حَيُّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ وَيَا فَارِجَ الْهَمِّ وَيَا بَاعِثَ الرُّسُلِ وَيَا صَادِقَ الْوَعْدِ.
دُعَاءُ الإِمام محمّد الباقر
اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ رِضْوَانٌ وَوُدٌ فَاغْفِرْ لِي وَلِمَنْ تَبِعَنِي مِنْ إِخْوَانِي وَشِيعَتِي وَطَيِّبْ مَا فِي صُلْبِي.
دُعَاءُ الإِمام جعفر الصّادق
يَا دَانٍ غَيْرَ مُتَوَانٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين اجْعَلْ لِشِيعَتِي مِنَ النَّارِ وَقَاءً وَلَهُمْ عِنْدَكَ رَضًي وَاغْفِرْ ذُنُوبَهُمْ وَيَسِّرْ أُمُورَهُمْ وَاقْضِ دُيُونَهُمْ وَاسْتُرْ عَوْراتِهِمْ وَهَبْ لَهُمْ الْكَبَائِرَ الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ يَا مَنْ لاَ يَخَافُ الضَّيْمَ وَلاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ اِجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ غَمٍّ فَرَجاً.
قال النّبيُّ: (من دعا بهذا الدّعاء حشره الله (عزّ وجلّ) أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلي الجنّة)، قال المؤلّف: ومنه يستفاد أنّه وإن اشتمل علي لفظ شيعتي لكنه غير خاصٍّ بجماعته بل عامّ لشيعة الأئمة وكذا دُعَاء الباقر والمهدي.
دُعَاء الإِمامِ الكاظم
يَا خَالِقَ الْخَلْقِ وَبَاسِطَ الرِّزْقِ وَفَالِقَ الْحَبِّ وَبَارِئَ النَّسَمِ وَمُحْيِيَ الْمَوْتَي وَمُمِيتَ الأَحْيَاءِ وَدَائِمَ الثَّبَاتِ وَمُخْرِجَ النَّبَاتِ اِفْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ.
دُعَاءُ الإِمام الرّضا
اَللَّهُمَّ اعْطِنِي الْهُدَي وَثَبِّتْنِي عَلَيْهِ وَاحْشُرْنِي عَلَيْهِ آمِناً مِمَّنْ لاَ خَوْفَ عَلَيْهِ وَلاَ حُزْنَ وَلاَ جَزَعَ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَي وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ.
دُعَاءُ الإِمامِ الجواد
يَا مَنْ لاَ شَبِيهَ لَهُ وَلاَ مِثَالَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَلاَ خَالِقَ إِلاَّ أَنْتَ تُفْنِي الْمَخْلُوقِينَ وَتَبْقَي أَنْتَ حَلُمْتَ عَمَّنْ عَصَاكَ وَفِي الْمَغْفِرَةِ رِضَاكَ.
دُعَاءُ الإِمام المهدي
يَا نُورُ يَا بُرْهَانُ يَا مُنِيرُ يَا مُبِينُ يَا رَبِّ اكْفِنِي شَرَّ الشُّرُورِ وَآفَاتِ الدُّهُورِ وَأَسْأَلُكَ النَّجَاةَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ.
دُعَاءُ الإِمامِ الحسنِ العسكري
يَا عَزِيزَ الْعِزِّ فِي عِزِّهِ مَا أَعَزَّ عَزِيزَ الْعِزِّ فِي عِزِّهِ يَا عَزِيزُ يَا عَزِيزُ أَعِزّنِي بَعِزِّكَ وَأَيِّدْنِي بِنَصْرِكَ وَأَبْعِدْ عَنِّي هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَادْفَعْ عَنِّي بِدَفْعِكَ وَامْنَعْ مِنّي بِمَنْعِكَ وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ خَلْقِكَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ.
دُعَاءُ المهديّ إمام العصر (صلواتُ اللهِ عليه)
يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الأُمُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ لِي وَلِشيعتِي مِنْ كُلِّ ضِيقٍ فَرَجاً وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ مَخْرَجاً وَأَوْسِعْ لَنَا الْمَنْهَجَ وَأَطْلِقْ لَنَا مِنْ عِنْدِكَ وَافْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا كَرِيمُ.

دُعَاء الفَرَج

وهو مرويٌّ عن الصّادق أنّه قرأه حينما أراد المنصور (لعنهُ الله) قتله فكفاهُ اللهُ شرَّهُ: اَللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لاَ تَنَامُ وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لاَ يُرَامُ وَارْحَمْنِي بِقُدْرَتِكَ عَليَّ وَلاَ أَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَائِي فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ بِهَا شُكْرِي وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي قَلَّ لَكَ بِهَا صَبْرِي فَيا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْني وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَي الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمِّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. اَللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلي دِينِي بِالدُّنْيَا وَعَلي آخِرَتِي بِالتَّقْوي وَاْحَفْظِني فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ وَلاَ تَكِلْنِي إِلي نَفْسِي فِيمَا حَضَرْتُهُ يَا مَنْ لاَ تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَلاَ تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ هَبْ لَي مَا لاَ يَنْقُصُكَ وَاغْفِرْ لِي مَا َلا يَضُرُّكَ إِنَّكَ رَبٌّ وَهَّابٌ أَسْأَلُكَ فَرَجاً قَرِيباً وَصَبْراً جَمِيلاً وَرِزْقاً وَاسِعاً وَالْعَافِيَةَ مِنَ الْبَلاَءِ وَشُكْرَ الْعَافِيةِ وَأَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَأَسْأَلُكَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ وَأَسْأَلُكَ الْغِني مِنَ النَّاسِ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
دُعَاءُ الشّروعِ في الحاجةِ من السّفرِ وغيرهِ
علّمهُ أحدُ العسكريّين لأبي نواس (في حديث) قال: توجّه حيثُ شئت واقصد ما شئت إذا أصبحت وقلت ثلاثاً: أَصْبَحْتُ اَللَّهُمَّ (إلي قوله) لَا يُبْصِرُونَ، وقلتها عشيّاً ثلاثاً حصلت في حصن من مخاوفِك وأمنٍ من محذورك فإذا أردت التّوجّه في يومٍ قد حذرت فيه فقدّم أمام توجّهك: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ والمعوّذتين وآية الكرسي وسورة القدر وآخر آية في سورة عمران وقُلْ:
اَللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَبِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَلَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَلَا قُوَّةَ يَمْتَازُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَعِتْرَتِهِ وَسُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ السَّلَامُ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَاكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَضَرَّهُ وَارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَيُمْنَهُ وَاقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَبُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَالظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَكِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْغَوِيَّةِ وَكُلِّ ذِي قُدْرَةٍ عَلَي أَذِيَّةٍ حَتَّي أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَعِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَنِقْمَةٍ وَأَبْدِلْنِي مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَمِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً حَتَّي لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَلَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَي الْعِبَادِ إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَالْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير.

دُعَاءٌ للحَوائجِ

علّمه أمير المؤمنين لأويس القرني وروي عن رسول الله أنّه ما من عبدٍ دعا بهذا الدعاء إلاّ استجاب اللهُ له ثُمَّ ذكر فوائد عجيبة له أهونها يسر الولادة وتفريج الهمّ وغفران الذّنب والدّعاء هذا:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِمَسْأَلَتِي وَأَطْلُبُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ الْعَالِمَ بِحَاجَتِي وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ مُنْتَهي رَغْبَتِي فَيَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ وَسَامِكَ السَّموَاتِ وَرَافِعَ الْبَيِّنَاتِ وَمَطْلَبَ الْحَاجَاتِ وَمُعْطِيَ السُّؤَالاَتِ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النّبيّينَ وَعَلي آلِهِ الطَّيّبينَ الطَّاهِرِينَ. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَإِسْرَافي فِي أَمْرِي كُلِّهِ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّي. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي وَجِدّي وَكُلَّ ذلِكَ عِنْدِي. اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَنْ تَغْفِرَ اَللَّهُمَّ تَغْفِرُ جَمّاً وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ إِلاَّ لَمّاً.
دُعَاءٌ للحَوائِج أيضاً
مرويٌ عن أمير المؤمنين عن النّبيّ وذكر له فوائد عجيبة كالدّعاء السابق:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
اَللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ وَأَنْتَ الرَّحْمَانُ وَأَنْتَ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْوَدُودُ الشَّهِيدُ القَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْعَلِيمُ الصَّادِقُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ الشَّكُورُ الْغَفُورُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينِ الرَّقِيبُ الْحَفِيظُ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ الْعَظِيمُ الْعَلِيمُ الْغَنِيُّ الْوَلِيُّ الْفَتَّاحُ الْمُرْتَاحُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْعَدْلُ الْوَفِيُّ الْوَلِيُّ الْحَقُّ الْمُبِينُ الْخَلاَّقُ الرَّزَّاقُ الوَهَّابُ التَّوَّابُ الرَّبُّ الْوَكِيلُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الدَّيَّانُ الْمُتَعَالِي الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ الْوَاسِعُ الْبَاقِي الْحَيُّ الدَّائِمُ الَّذِي لاَ يَمُوتُ الْقَيُّومُ النُّورُ الغَفَّارُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ذُو الطَّوْلِ الْمُقْتَدِرُ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ البَدِيءُ الْبَدِيعُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الدَّاعِي الظَّاهِرُ الْمُقِيتُ الْمُغِيثُ الدَّافِعُ الرَّافِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الْمُطْعِمُ الْمُنْعِمُ الْمُهَيْمِنُ الْمُكْرِمُ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ الْحَنَّانُ الْمُفْضِلُ الْمُحِيي الْمُمِيتُ الْفَعَّالُ لِمَا يُريدُ مَالِكُ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُوِلِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْل وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتَ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَفَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوي يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
اَللَّهُمَّ مَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلْفٍ أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ فِي يَوْمِي هذَا وَلَيْلَتِي هذِهِ فَمَشِيَّتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذلِكَ مَا شِئْتَ مِنْهُ كَانَ وَمَا لَمْ تَشَأْ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ فَادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَليِّ الْعَظِيم. اَللَّهُمَّ بِحَقِّ هذِهِ الأَسْمَاءِ عِنْدَكَ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ وَتَقَبَّلْ مِنّي وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي وَيَسِّرْ أُمُورِي وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَأَغْنِنِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَصُنْ وَجْهِي وَيَدِي وَلِسَانِي عَنْ مَسْأَلَةِ غَيْرِكَ وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ وَتَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ وَأَنْتَ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصلّي اللهُ عَلي سَيّدِنَا سَيّدِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ النّبيّ وَآلِهِ الطَّيّبِيِنَ الطَّاهِرِينَ.
دُعَاءٌ للحوائِجِ أيضاً
عن النّبيِّ قال: (عجبت من كثرة ما ذكر جبرائيل في فضل هذا الدعاء وشرفة وتعظيمه وما ذكر فيه من الثّواب لقارئه)، ثُمَّ ذكر له فضائل جمّة من أرادها فليراجع المهج، والدّعاء هذا:
سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ مِنْ إِلهٍ مَا أَقْدَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَدِيرٍ مَا أَعْظَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَجَلَّهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ جَلِيلٍ مَا أَمْجَدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مَاجِدٍ مَا أَرْأَفَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ رَؤُوفٍ مَا أَعَزَّهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَزِيزٍ مَا أَكْبَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ كَبِيرٍ مَا أَقْدَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَدِيمٍ مَا أَعْلاَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَالٍ مَا أَسْنَاهُ وَسْبْحَانَهُ مِنْ سَنيٍّ مَا أَبْهَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ بِهِيٍّ مَا أَنْوَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مُنِيرٍ مَا أَظْهَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ ظَاهِرٍ مَا أَخْفَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ خَفِيٍّ مَا أَعْلَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَلِيمٍ مَا أَخْبَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ خَبِيرٍ مَا أَكْرَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ كَرِيمٍ مَا أَلْطَفَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَبْصَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَصِيرٍ مَا أَسْمَعَهُ وَسُبْحَانَهُ مَنْ سَمِيعٍ مَا أَحْفَظَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ حَفِيظٍ مَا أَمْلأَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مَلِيٍّ مَا أَهْدَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ هَادٍ مَا أَصْدَقَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ صَادِقٍ مَا أَحْمَدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ حَمِيدٍ مَا أَذْكَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ ذَاكِرٍ مَا أَشْكَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ شَكُورٍ مَا أَوْفَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ وَفِيٍّ مَا أَغْنَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ غَنِيٍّ مَا أَعْطَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مُعْطٍ مَا أَوْسَعَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ وَاسِعٍ مَا أَجْوَدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ جَوَادٍ مَا أَفْضَلَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مُفْضِلٍ مَا أَنْعَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مُنْعِمٍ مَا أَسَيْدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ سَيّدٍ مَا أَرْحَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَشَدَّهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ شَدِيدٍ مَا أَقْوَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَوِيٍّ مَا أَحْكَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ حَكِيمٍ مَا أَبْطَشَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَاطِشٍ مَا أَقْوَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَيُّومٍ مَا أَحْمَدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ حَمِيدٍ مَا أَدْوَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ دَائِمٍ مَا أَبْقَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَاقٍ مَا أَفْرَدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ فَرْدٍ مَا أَوْحَدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ وَاحِدٍ مَا أَصْمَدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ صَمَدٍ مَا أَمْلَكَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مَالِكٍ مَا أَوْلاَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ وَلِيٍّ مَا أَعْظَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَكْمَلَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ كَامِلٍ مَا أَتَمَّهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ تَامٍّ مَا أَعْجَبَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَجِيبٍ مَا أَفْخَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ فَاخِرٍ مَا أَبْعَدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَعِيدٍ مَا أَقْرَبَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَرِيبٍ مَا أَمْنَعَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مَانِعٍ مَا أَغْلَبَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ غَالِبٍ مَا أَعْفَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَفْوٍ مَا أَحْسَنَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مُحْسِنٍ مَا أَجْمَلَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ جَمْيلٍ مَا أَقْبَلَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَابِلٍ مَا أَشْكَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ شَكُورٍ مَا أَغْفَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ غَفُورٍ مَا أَكْبَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ كَبِيرٍ مَا أَجْبَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ جَبَّارٍ مَا أَدْيَنَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ دَيَّانٍ مَا أَقْضَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَاضٍ مَا أَمْضَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مَاضٍ مَا أَنْفَذَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ نَافِذٍ مَا أَرْحَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَخْلَقَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ خَالِقٍ مَا أَقْهَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَاهِرٍ مَا أَمْلَكَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مَلِكٍ مَا أَقْدَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَادِرٍ مَا أَرْفَعَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ رَفِيعٍ مَا أَشْرَفَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ شَرِيفٍ مَا أَرْزَقَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ رَازِقٍ مَا أَقْبَضَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَابِضٍ مَا أَبْدَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَادٍ مَا أَقْدَسَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ قُدُّوسٍ مَا أَطْهَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ طَاهِرٍ مَا أَزْكَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ زَكِيٍّ مَا أَبْقَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَاقٍ مَا أَعْوَدَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَوّادٍ مَا أَفْطَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ فَاطِرٍ مَا أَوْهَبَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ وَهَّابٍ مَا أَتْوَبَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ تَوَّابٍ مَا أَسْخَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ سَخيٍّ مَا أَبْصَرَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَصِيرٍ مَا أَسْلَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ سَلاَمٍ مَا أَشْفَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ شَافٍ مَا أَنْجَاهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مُنْجٍ مَا أَبَرَّهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَارٍّ مَا أَطْلَبَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ طَالِبٍ مَا أَدْرَكَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مُدْرِكٍ مَا أَشَدَّهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ شَدِيدٍ مَا أَعْطَفَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مُتَعَطِّفٍ مَا أَعْدَلَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَادِلٍ مَا أَتْقَنَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ مُتْقِنٍ مَا أَحْكَمَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ حَكِيمٍ مَا أَكْفَلَهُ وَسُبْحَانَهُ مِنْ كَفِيلٍ مَا أَشْهَدَهُ وَسُبْحَانَهُ وَهُوَ اللهُ الْعَظِيمُ وَبِحَمْدِهِ الْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِّيِ الْعَظِيمِ دَافِعِ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

دُعَاءُ الإِمامِ الهادي علي المتوكّل (لعنهُ اللهُ)

دعا به الهادي علي المتوكّل العبّاسي (لعنهُ اللهُ) حين آذاه بالخروج ماشياً لإظهارِ شوكته فأهلكه الله تعالي قبل مضي ثلاثة أيّام والقصّة مذكورة في المُهج وغيره:
اَللَّهُمَّ إِنِّي وَفُلاناً عَبْدَانِ مِنْ عَبيدِكَ نَوَاصِيَنا بِيَدِكَ تَعْلَمُ مُسْتَقَرَّنا وَمُسْتَوْدَعَنَا ومُنْقَلَبَنَا وَمَثْوانَا وَسِرَّنَا وَعَلاَنِيَتَنَا وَتَطَّلِعُ عَلي نِيَّاتِنَا وَتُحِيطُ بِضَمائِرِنا عِلْمُكَ بِمَا تُبْدِيهِ كَعِلْمِكَ بِمَا تُخْفِيهِ وَمَعْرِفَتُكَ بِمَا تُبْطِنُهُ كَمَعْرِفَتِكَ بِمَا تُظْهِرُهُ وَلاَ يَنْطَوي عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِنَا وَلاَ يَسْتَتِرْ دُونَكَ حَالٌ مِنْ أَحْوَالِنَا وَلاَ لَنَا مِنْكَ مَعْقِلٌ يُحَصِّنُنَا وَلاَ حِرْزٌ يَحْرُزُنَا وَلاَ مَهْرَبٌ يَفُوتُكَ مِنَّا وَلاَ يَمْتَنِعُ الظَّالِمُ مِنْكَ بِسُلْطَانِهِ وَلاَ يُجَاهِدُكَ عَنْهُ جُودُهُ وَلاَ يُغَالِبُكَ مُغَالِبٌ بِمَنْعِهِ وَلاَ يُعَازُّكَ مُتَعَزِّزٌ بِكَثْرَةٍ أَنْتَ مٌدْرِكُهُ أَيِنَمَا سَلَكَ وَقَادِرٌ عَلَيْهِ أَيْنَما لَجَأَ فَمَعَاذُ الْمَظْلُومِ مِنَّا بِكَ وَتَوَكُّلُ الْمَقْهُورِ مِنَّا عَلَيْكَ وَرُجُوعُهُ إِلَيْكَ وَيَسْتَغِيثُ بِكَ إِذَا خَذَلَهُ الْمُغِيثُ وَيَسْتَصْرِخُكَ إِذَا قَعَدَ عَنْهُ النَّصِيرُ وَيَلُوذُ بِكَ إِذَا نَفَتْهُ النَّافِيَةُ وَيَطْرُقُ بَابَكَ إِذَا غُلِّقَتْ دُونَكَ الأَبْوَابُ الْمُرْتَجَةُ وَيَصِلُ إِلَيْكَ إِذَا احْتُجِبَتْ عَنْهُ الْمُلُوكُ الْغَافِلَةُ تَعْلَمُ مَا حَلَّ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَشْكُوهُ إِلَيْكَ وَتَعْرِفُ مَا يُصْلِحُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوكَ لَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ سَمِيعاً بَصِيراً لَطِيفاً قَدِيراً.
اَللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِكَ وَقَضَائِكَ وَمَاضِي حُكْمِكَ وَنَافِذِ مَشِيَّتكَ فِي خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ سَعِيدِهِمْ وَشَقِيِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ وَبَرِّهِمْ أَنْ جَعَلْتَ لِفُلاَنٍ ابْنِ فُلاَنٍ عَلَيَّ قُدْرَةً فَظَلَمَنِي بِهَا وَبَغَي عَلَيَّ لِمَكَانِهَا وَتَعَزَّزَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِهِ الَّذِي خَوَّلْتَهُ إِيَّاهُ وَتَجَبَّرَ عَلَيَّ بِعُلُوِّ حَالِهِ الَّتِي جَعَلْتَهَا لَهُ وَعَزَّهُ إِمْلاَؤُكَ لَهُ وَأَطْغَاهُ حِلْمُكَ عَنْهُ فَقَصَدَنِي بِمَكْرُوهٍ وَعَجَزْتُ عَنِ الصَّبْرِ عَلَيْهِ وَتَعَمَّدَنِي بِشَرٍّ ضَعُفْتُ عَن احْتِمَالِهِ وَلَمْ أَقْدِرْ عَلي الانْتِصَارِ لِضَعْفِي وَالانْتِصَافِ مِنْهُ لِذُلّي فَوَكَّلْتُهُ إِلَيْكَ وَتَوَكَّلْتُ فِي أَمْرِهِ عَلَيْكَ وَتَوَاعَدْتَهُ بِعُقُوبَتِكَ وَحَذَّرْتَهُ سَطْوَتَكَ وَخَوَّفْتَهُ نِقْمَتَكَ فَظَنَّ أَنَّ حِلْمَكَ عَنْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَحَسِبَ أَنَّ إِمْلاَءَكَ لَهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَمْ تنههُ وَاحِدَةٌ عَنْ أخْري وَلاَ انْزَجَرَ عَنْ ثَانِيةٍ بِأُولي وَلَكِنَّهُ تَمَادَي فِي غَيِّهِ وَتَتَابَعَ فِي ظُلْمِهِ وَلَجَّ فِي عُدْوَانِهِ وَاسْتَشْري فِي طُغْيَانِهِ جُرْأَةً عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَتَعَرُّضاً لِسَخَطِكَ الَّذِي لاَ تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَقِلَّةِ اكْتِرَاثٍ بِبَأْسِكَ الَّذِي لاَ تَحْبِسُهُ عَنْ الْبَاغِينَ فَهَأَنَذا يَا سَيِّدِي مُسْتَضْعَفٌ فِي يَدَيْهِ مُسْتَضَامٌ تَحْتَ سُلْطَانِهِ مُسْتَدَلٌّ بِعِقَابِهِ مَغْلُوبٌ مَبْغِيٌّ عَلَيَّ مَقْصُودٌ وَجِلٌ خَائِفٌ مُرَوَّعٌ مَقْهُورٌ قَدْ قَلَّ صَبْرِي وَضَاقَتْ حِيلَتِي وَانْغَلَقتْ عَلَيَّ الْمَذَاهِبُ إِلاَّ إِلَيْكَ وَانْسَدَّتْ عَلَيَّ الْجِهَاتُ إِلاَّ جهَتُكَ وَالْتَبَسَتْ عَلَيَّ أُمُوري فِي رَفْعِ مَكْرُوهِهِ عَنِّي وَاشْتَبْهَتْ عَلَيَّ الآرَاءُ فِي إِزَالَةِ ظُلْمِهِ وَخَذَلَنِي مَنِ اسْتَنْصَرْتُهُ مِنْ عِبَادِكَ وَأَسْلَمَنِي مِنْ تَعَلَّقْتُ بِهِ مِنْ خَلْقِكَ طُرّاً وَاسْتَشَرْتُ نَصِيحي فَأَشَارَ عَلَيَّ بِالرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَاسْتَرْشَدْتُ دَلِيلِي فَلَمْ يَدُلَّنِي إِلاَّ عَلَيْك فَرَجَعْتُ إِلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ صَاغِراً رَاغِماً مُسْتَكِيناً عَالِماً أَنَّهُ لاَ فَرَجَ لِي إِلاَّ عِنْدَكَ وَلاَ خَلاَصَ لِي إِلاَّ بِكَ أَنْتَجِزُ وَعْدَكَ فِي نُصْرَتِي وَإِجَابَةِ دُعَائِي فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ الَّذِي لاَ يُرَدُّ وَلاَ يُبَدَّلُ: (ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ) وَقُلْتَ جَلّ جَلاَلُكَ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي وَإِنَّي لأَعْلَمُ يَا سَيِّدِي أَنَّ لَكَ يَوْمَاً تَنْتَقِمْ فِيهِ مِنَ الظَّالِمِ لِلْمَظْلُومِ وَأَتَيَقَّنُ أَنَّ لَكَ وَقْتَاً تَأْخُذُ فِيهِ مِنَ الْغَاصِبِ لِلْمَغْصُوبِ لأَنَّكَ لاَ يَسْبِقُكَ مُعَانِدٌ وَلاَ يَخْرُجُ عَنْ قَبْضَتِكَ مُنَابِذٌ وَلاَ تَخَافُ فَوْتَ فَائِتٍ وَلَكِنْ جَزَعِي وَهَلَعِي لاَ يَبْلُغَانِ بِي الصَّبْرَ عَلي أَنَاتِكَ وَانْتِظَارَ حِلْمِكَ فَقُدْرَتُكَ يَا مَوْلاَيَ فَوْقَ كُلِّ قُدْرَةٍ وَسُلْطانُكَ غَالِبُ كُلِّ سُلْطَانٍ وَمَعَادُ كُلِّ أَحَدٍ إِلَيْكَ وَإِنْ أَمْهَلْتَهُ وَرُجُوعُ كُلِّ ظَالِم إِلَيْكَ وَإِنْ أَنْظَرْتَهُ وَقَدْ أَضَرَّنِي يَا رَبِّ حِلْمُكَ عَنْ فُلاَنِ ابْنِ فُلاَنٍ وَطُولُ أَنَاتِكَ لَهُ وَإِمْهَالُكَ إِيَّاه وَكَادَ الْقُنُوطُ يَسْتَوْلِيَ عَلَيَّ لَوْلاَ الثِّقَةُ بِكَ وَالْيَقِينُ بِوَعْدِكَ فَإِنْ كَانَ فِي قَضَائِكَ النَّافِذِ وَقُدْرِتِكَ الْمَاضِيَةِ أَنْ يُنِيبَ أَوْ يَنُوبَ أَوْ يَرْجِعَ عَنْ ظُلْمِي أَوْ يَكُفَّ مَكْرُوهَهُ عَنِّي وَيَنْتَقِلَ عَنْ عَظِيمِ مَا رَكِبَ مِنِّي فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَوْقِعْ ذلِكَ فِي قَلْبِهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ قَبْلَ إِزَالَةِ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَتَكْدِيرِهِ مَعْرُوفَكَ الَّذِي صَنَعْتَهُ عِنْدِي وَإِنْ كَانَ فِي عِلْمِكَ بِهِ غَيْرُ ذلِكَ مِنْ مَقَامٍ عَلَي ظُلْمِي فَأَسْأَلُكَ يَا نَاصِرَ الْمَظْلُومِ الْمَبْغِي عَلَيْهِ إِجَابَةَ دَعْوَتِي فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَخُذْهُ مِنْ مَأْمَنِهِ أَخْذَ عَزْيزٍ مُقْتَدِرٍ وَافْجَأَهُ فِي غَفْلَتِهِ مُفَاجَأةَ مَلِيكٍ مُنْتَصِرٍ وَاسْلُبْهُ نِعْمَتَهُ وَسُلْطَانَه وَأَقِلَّ عَنْهُ جُنُودَهُ وَأَعْوَانَهُ وَمَزِّقْ مُلْكَهُ كُلَّ مُمَزَّقٍ وَفَرِّقْ أَنْصَارَهُ كُلَّ مُفَرَّقٍ وَاعْرِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ الَّتِي لَم يُقَابِلْهَا بِالشُّكْرِ وَانْزِعْ عَنْهُ سِرْبَالَ عِّزِه الَّذِي لَم يُجَازِهِ بِالإِحْسَانِ وَاقْصِمْهُ يَا قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ وَأَهْلِكْهُ يَا مُهْلِكَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ وَأَبِرْهُ يَا مُبِيرَ الأُمَمِ الظَّالِمَةِ واخْذُلْهُ يَا خَاذِلَ الْفِئَاتِ الْبَاغِيَةِ وَابْتُرْهُ عُمْرَهُ وَابْتُرْهُ مُلْكَهُ وَعَفِّ أَثَرَهُ وَاقْطَعْ خَبَرَهُ وَاطْفِ نَارَهُ وَأَظْلِمْ نَهَارَهُ وَكَوِّرْ شَمْسَهُ وَاهْشِمْ شِدَّتَهُ وَجُذَّ سَنَامَهُ وَارْغِمْ أَنْفَهُ وَلاَ تَدَعْ لَهُ جُنَّةً إِلاَّ هَتَكْتَهَا وَلاَ دَعَامَةً إِلاَّ قَصَمْتَهَا وَلاَ كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلاَّ فَرَّقْتَهَا وَلاَ قَائِمَةَ عُلُوٍّ إِلاَّ وَضَعْتَهَا وَلاَ رُكْناً إِلاَّ وَهِنْتَهُ وَلاَ سَبَباً إِلاَّ قَطَعْتَهُ وَأَرِهِ أَنْصَارَهُ وَجُنْدَهُ عَبَادِيدَ بَعْدَ الإِلْفَةِ وَشَتّي بَعْدَ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَمُقْنِعِي الرُّؤُوسِ بَعْدَ الظُّهُورِ عَلي الأُمَّةِ وَاشْفِ بِزَوَالِ أَمْرِهِ الْقُلُوبَ الْمُنْقَلِبَةَ الْوَجِلَةَ وَالأَفْئِدَةَ اللَّهِفَةِ وَالأُمَّةَ الْمُتَحَيِّرَةَ وَالْبَرِيَّةَ الضَّائِعَةَ وَأَدْلِ بِبَوَارِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَالأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ وَالسُّنَنَ الدَّائِرَةَ وَالْمَعَالِمَ الْمُغَيَّرَةَ وَالآيَاتِ الْمُحَرَّفَةَ وَالْمَدَارسَ الْمَهْجُورَةَ وَالْمَحارِيبَ الْمَجْفُوَّةَ وَالْمَساجِدَ الْمَهْدُومَةَ وَأَشْبعِْ بِهِ الْخِمَاصَ السَّاغِبَةَ وَأَرْوِ بِهِ اللَّهَوَاتِ اللاَّغِبَةَ وَالأَكْبَادَ الظَّامِيَةَ وَأَرِحْ بِهِ الأَقْدَامَ الْمُتْعَبَةَ وَاطْرُقْهُ بِلَيْلَةٍ لاَ أُخْتَ لَهَا وَسَاعَةٍ لاَ شِفَاءَ مِنْهَا وَبِنَكْبَةٍ لاَ انْتِعَاشَ مَعَهَا وَبِعَثْرَةٍ لاَ إِقَالَةَ مِنْهَا وَأَبِحْ حَرِيمَهُ وَنَغِّصْ نِعْمَتَهُ وَأَرِهِ بَطْشَتَكَ الْكُبْري وَنِقْمَتَكَ الْمُثْلي وَقُدْرَتَكَ الَّتِي هِيَ فَوْقَ كُلِّ قُدْرَةٍ وَسُلْطَانَكَ الَّذِي هُوَ أَعَزُّ مِنْ سُلْطَانِهِ وَاغْلِبْهُ لِي بِقُوَّتِكَ الْقَوِيَّةِ وَمِحَالِكَ الشَّدِيدَةِ وَامْنَعْنِي بِمَنْعَتِكَ الَّتِي كُلُّ خَلْقٍ فِيهَا ذَلِيلٌ وَابْتَلِهِ بِفَقْرٍ لاَ تَجْبُرُهُ وَبِسُوءٍ لاَ تَسْتُرُهُ وَكِلْهُ إِلَي نَفْسِهِ فِيمَا يُرِيدُ إِنَّكَ فَعَّاٌل لِمَا تُرِيدُ وَأَبِرْهُ مِنْ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَأَحْوِجْهُ إِلي حَوْلِهِ وَأَزِلْ مَكْرَهُ بِمَكْرِكَ وَادْفَعْ مَشِيئَتَهُ بِمَشِيئتِكَ وَأَسْقِمْ جَسَدَهُ وَأَيْتِمْ وَلَدَهُ وَانْقُصْ أَجَلَهُ وَخَيّبْ أَمَلَهُ وَأَدِلْ دَوْلَتَهُ وَأَطِلْ عَوْلَتَهُ وَاْجْعَلْ شُغْلَهُ فِي بَدَنِهِ وَلاَ تَفُكَّهُ مِنْ حُزْنِهِ وَصَيِّرْ كَيْدَهُ فِي ظَلاَلٍ وَأَمْرَهُ إِلي زَوَالٍ وَنِعْمَتَهُ إِلي انْتِقَالٍ وَجِدَّهُ في سَفَالٍ وَسُلْطَانَهُ فِي اضْمِحْلاَلٍ وَعَاقِبَةَ أَمْرِهِ إِلي شَرِّ حَالٍ وَأَمِتْهُ بِغَيْظِهِ إِذَا أَمَتَّهُ وَأَبْقِهِ لِحُزْنِهِ إِنْ أَبْقَيْتَهُ وِقِنِي شَرَّهُ وَهَمَزَهُ وَلَمَزَهُ وَسَطْوَتَهُ وَعَدَاوَتَهُ وَأَلْمَحْهُ لَمْحَةً تُدَمِّرُ بِهَا عَلَيْهِ فَإِنَّكَ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً.

دُعَاءُ المستصعب عليه شيء

رواهُ الرّواندي في دعواته (في قصّة) عن أمير المؤمنين أنّه علّمه لمن استصعبت عليه جماله وقال: كلّ من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدّعاء فإنّه يكفي ما يخاف إن شاء الله والدّعاء هذا:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرِّحْمَةِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ عَلَي عِلْمٍ عَلَي الْعَالَمِينَ فَذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَحُزُونَتَهَا وَاكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَالْغَالِبُ الْقَاهِرُ.
دُعَاءُ الإِمام السّجّاد عند الابتداء بالدّعاء
اَلْحَمْدُ لِلّهِ الْأَوَّلِ بِلا أَوَّلٍ كانَ قَبْلَهُ وَالْآخِرِ بِلا آخِرٍ يَكُونُ بَعْدَهُ الَّذي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصارُ النّاظِرينَ وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوْهامُ الْواصِفينَ اِبْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ ابْتِداعاً وَاخْتَرعَهُمْ عَلَي مَشِيَّتِهِ اخْتِراعاً ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَريقَ إِرادَتِهِ وَبَعَثَهُمْ في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ لايَمْلِكُونَ تَأْخيراً عَمّا قَدَّمَهُمْ إِلَيْهِ وَلا يَسْتَطيعُونَ تَقَدُّماً إِلي مَا أَخَّرَهُمْ عَنْهُ وَجَعَلَ لِكُلِّ رُوحٍ مِنْهُمْ قُوتاً مَعْلُوماً مَقْسُوماً مِنْ رِزْقِهِ لا يَنْقُصُ مَنْ زادَهُ ناقِصٌ ولا يَزيدُ مَنْ نَقَصَ مِنْهُمْ زائِدٌ ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الْحَياةِ أَجَلاً مَوْقُوتاً وَنَصَبَ لَهُ أَمَداً مَحْدُوداً، يَتَخَطّي إِلَيْهِ بِأَيّامِ عُمْرِهِ وَيَرْهَقُهُ بِأَعْوامِ دَهْرِهِ حَتّي إِذا بَلَغَ أَقْصَي أَثَرِهِ وَاسْتَوْعَبَ حِسابَ عُمْرِهِ قَبَضَهُ إِلي مَا نَدَبَهُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْفُورِثَوابِهِ أَوْ مَحْذُورِ عِقابِهِ لِيَجْزِيَ الَّذينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الّذينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْني عَدْلاً مِنْهُ تَقَدَّسَتْ أَسْماؤُهُ وَتَظاهَرَتْ آلاؤُهُ لا يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبادِهِ مَعْرِفَةَ حَمْدِهِ عَلَي ما أَبْلاهُمْ مِنْ مِنَنِهِ الْمُتَتابِعَةِ وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ المُتَظاهِرَةِ لَتَصَرَّفُوا فِي مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ وَتَوَسَّعُوا فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ وَلَوْ كَانُوا كَذلِكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الإِنْسانِيَّةِ إِلي حَدِّ الْبَهيمِيَّةِ فَكانُوا كَما وَصَفَ في مُحْكَمِ كِتابِهِ (إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبيلاً) وَالْحَمْدُ لِلّهِ عَلي مَا عَرَّفَنا مِنْ نَفْسِهِ وَأَلْهَمَنا مِنْ شُكْرِهِ وَفَتَحَ لَنا مِنْ أَبْوابِ الْعِلْمِ بِرُبوبِيَّتِهِ وَدَلَّنا عَلَيْهِ مِنَ الإِخْلاصِ لَهُ في تَوْحيدِهِ وَجَنَّبَنا مِنَ الإِلْحادِ وَالشَّكِّ في أَمْرِهِ حَمْداً نُعَمَّرُ بِهِ فِي مَنْ حَمِدَهُ مِنْ خَلْقِهِ وَنَسْبِقُ بِهِ مَنْ سَبَقَ إِلي رِضَاهُ وَعَفْوِهِ حَمْداً يُضيءُ لَنَا بِهِ ظُلُمَاتِ الْبَرْزَخِ وَيُسَهِّلُ عَلَيْنا بِهِ سَبيلَ الْمَبْعَثِ وَيُشَرِّفُ بِهِ مَنازِلَنا عِنْدَ مَواقِفِ الْأَشْهادِ يَوْمَ تُجْزَي كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لايُظْلَمُونَ يَوْمَ لايُغْني مَوْلًي عَنْ مَوْلًي شَيْئاً وَلاهُمْ يُنْصَرُونَ حَمْداً يَرْتَفِعُ مِنَّا إِلي أَعْلي عِلِّيِّينَ في كِتابٍ مَرْقُومٍ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ حَمْداً تَقَرُّ بِه عُيُونُنا إِذا بَرَقَتِ الْأَبْصارُ وَتَبْيَضُّ بِهِ وُجوُهُنا إِذَا اسْوَدَّتِ الْأَبشارُ حَمْداً نُعْتَقُ بِهِ مِنْ أَليمِ نَارِ اللّهِ إِلي كَريمِ جِوارِ اللّهِ حَمْداً نُزاحِمُ بِهِ مَلائِكَتَهُ الْمَقَرَّبينَ وَنُضامُّ بِهِ أَنْبِياءَهُ الْمُرْسَلينَ في دَارِ الْمُقامَةِ الّتي لاتَزُولُ وَمَحَلِّ كَرامَتِهِ الَّتي لا تَحُولُ وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي اخْتارَ لَنا مَحَاسِنَ الْخُلْقِ وَأَجْرَي عَلَيْنا طَيِّباتِ الرِّزْقِ وَجَعَلَ لَنَا الْفَضيلَةَ بِالْمَلَكَةِ عَلي جَميعِ الْخَلْقِ فَكُلُّ خَليقَتِهِ مُنْقادَةٌ لَنا بِقُدْرَتِهِ وصَائِرَةٌ إِلي طاعَتِنا بِعِزَّتِهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ الّذي أَغْلَقَ عَنّا بَابَ الْحاجَةِ إِلاّ إِلَيْهِ فَكَيْفَ نُطِيقُ حَمْدَهُ أَمْ مَتي نُؤَدّي شُكْرَهُ لا مَتي، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذي رَكَّبَ فينا آلاتِ الْبَسْطِ وَجَعَلَ لَنا أَدَواتِ الْقَبْضِ وَمَتَّعَنا بِأَرْواحِ الْحَياةِ وَأَثْبَتَ فِينَا جَوارِحَ الْأَعْمالِ وَغَذّانا بِطَيِّباتِ الرِّزْقِ وَأَغْنانا بِفَضْلِهِ وَأَقْنانا بِمَنِّهِ ثُمَّ أَمَرَنا لِيَخْتَبِرَ طاعَتَنا وَنَهَانَا لِيَبْتَلِيَ شُكْرَنا فَخالَفْنا عَنْ طَريقِ أَمْرِهِ وَرَكِبْنا مُتُونَ زَجْرِهِ فَلَمْ يَبْتَدِرْنا بِعُقُوبَتِهِ وَلَمْ يُعاجِلْنا بِنِقْمَتِهِ بَلْ تَأَنّانا بِرَحْمَتِهِ تَكَرُّماً وَانْتَظَرَ مُراجَعَتَنا بِرَأْفَتِهِ حِلْماً وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذي دَلَّنا عَلَي التَّوْبَةِ الَّتي لَمْ نُفِدْها إِلاّ مِنْ فَضْلِهِ فَلَوْ لَمْ نَعْتَدِدْ مِنْ فَضْلِهِ إِلاّ بِها لَقَدْ حَسُنَ بَلاؤُهُ عِنْدَنا وَجَلَّ إِحْسانُهُ إِلَيْنا وَجَسُمَ فَضْلُهُ عَلَيْنا فَمَا هَكَذَا كانَتْ سُنَّتُهُ فِي التَّوْبَةِ لِمَنْ كانَ قَبْلَنا لَقَدْ وَضَعَ عَنّا مَا لاطاقَةَ لَنا بِهِ وَلَمْ يُكَلِّفْنا إِلاّ وُسْعاً وَلَمْ يُجَشِّمْنا إِلاّ يُسْراً وَلَمْ يَدَعْ لأَحَدٍ مِنّا حُجَّةً وَلاعُذْراً فَالْهالِكُ مِنّا مَنْ هَلَكَ عَلَيْهِ وَالسَّعيدُ مِنّا مَنْ رَغِبَ إِلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ بِكُلِّ مَا حَمِدَهُ بِهِ أَدْنَي مَلائِكَتِهِ إِلَيْهِ وَأَكْرَمُ خَليقَتِهِ عَلَيْهِ وَأَرْضَي حَامِديهِ لَدَيْهِ حَمْداً يَفْضُلُ سائِرَ الْحَمْدِ كَفَضْلِ رَبِّنا عَلَي جَميعِ خَلْقِهِ ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ مَكانَ كُلِّ نِعْمَةٍ لَهُ عَلَيْنا وَعَلي جَميعِ عِبادِهِ الْمَاضِينَ وَالْباقينَ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ مِنْ جَميعِ الْأَشياءِ وَمَكانَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنْها عَدَدُها أَضْعافاً مُضاعَفَةً أَبَداً سَرْمَداً إِلي يَوْمِ الْقِيامَةِ حَمْداً لامُنْتَهي لِحَدِّهِ وَلاحِسابَ لِعَدَدِهِ وَلا مَبْلَغَ لِغايَتِهِ وَلاَ انْقِطاعَ لأَمَدِهِ حَمْداً يَكُونُ وُصْلَةً إِلي طاعَتِهِ وَعَفْوِهِ وَسَبَباً إِلي رِضْوانِهِ وَذَريعةً إِلي مَغْفِرَتِهِ وَطَريقاً إِلي جَنَّتِهِ وَخَفِيراً مِنْ نَقْمَتِهِ وَأَمْناً مِنْ غَضَبِهِ وَظَهيراً عَلي طاعَتِهِ وَحَاجِزَاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَعَوْناً عَلي تَأْدِيَةِ حَقِّهِ وَوَظائِفِهِ حَمْداً نَسْعَدُ بِهِ فِي السُّعَداءِ مِنْ أَوْلِيائِهِ وَنَصيرُ بِهِ في نَظْمِ الشُّهَداءِ بِسُيُوفِ أَعْدائِهِ إِنّهُ وَلِيٌّ حَميدٌ.
وكان من دُعائه بعد هذا التحميد في الصّلاة علي رسُول اللهِ.
و َالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذي مَنَّ عَلَيْنا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّي اللّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ دُونَ الأُمَمِ الْماضِيَةِ وَالْقُرُونِ السَّالِفَةِ بِقُدْرَتِهِ الَّتي لا تَعْجِزُ عَنْ شَيْءٍ وَإِنْ عَظُمَ وَلا يَفُوتُها شَيْءٍ وَإِنْ لَطُفَ فَخَتَمَ بِنَا عَلَي جَميعِ مَنْ ذَرَأَ وَجَعَلَنا شُهَداءَ عَلي مَنْ جَحَدَ وَكَثَّرَنا بِمَنِّهِ عَلي مَنْ قَلَّ. اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ أَمينِكَ عَلَي وَحْيِكَ وَنَجيبِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَصَفِيِّكَ مِنْ عِبادِكَ وإِمامِ الرَّحْمَةِ وَقائِدِ الْخَيْرِ وَمِفْتاحِ الْبَرَكَةِ كَمَا نَصَبَ لأَمْرِكَ نَفْسَهُ وَعرَّضَ فيكَ لِلْمَكْرُوهِ بَدَنَهُ وَكَاشَفَ فِي الدُّعاءِ إِلَيْكَ حَامَّتَهُ وَحارَبَ فِي رِضَاكَ أُسْرَتَهُ وَقَطَعَ في إِحْياءِ دينِكَ رَحِمَهُ وَأَقْصَي الأْدْنَيْنَ عَلي جُحُودِهِمْ وَقرَّبَ الْأَقْصَيْنَ عَلَي اسْتِجابَتِهِمْ لَكَ وَوَالَي فِيكَ الْأَبْعَدينَ وَعَادَي فِيكَ الْأَقْرَبينَ وَأَدْأَبَ نَفْسَهُ في تَبْليغِ رِسالَتِكَ وَأَتْعَبَها بِالدُّعاءِ إِلي مِلَّتِكَ وَشَغَلَها بِالنُّصْحِ لأَهْلِ دَعْوَتِكَ وَهاجَرَ إِلي بِلادِ الْغُرْبَةِ وَمَحَلِّ النَّأْيِ عَنْ مَوْطِنِ رَحْلِهِ وَمَوضِعِ رِجْلِه وَمَسْقَطِ رَأْسِهِ وَمَأْنَسِ نَفْسِهِ إِرادَةً مِنْهُ لإِعْزازِ دينِكَ وَاسْتِنْصاراً عَلي أَهْلِ الْكُفْرِ بِكَ حَتَّي اسْتَتَبَّ لَهُ ما حَاوَلَ في أَعْدائِكَ وَاسْتَتَمَّ لَهُ ما دَبَّرَ فِي أَوْلِيائِكَ فَنَهَدَ إِلَيْهِمْ مُسْتَفْتِحاً بِعَوْنِكَ وَمُتَقَوِّياً عَلي ضَعْفِهِ بِنَصْرِكَ فَغَزاهُمْ في عُقْرِ دِيارِهِمْ وَهَجَمَ عَلَيْهِمْ في بُحْبُوحَةِ قَرارِهِمْ حَتّي ظهَرَ أَمْرُكَ، وَعَلَتْ كَلِمَتُكَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ اَللَّهُمَّ فَارْفَعْهُ بِما كَدَحَ فيكَ إِلَي الدَّرَجَةِ الْعُلْيا مِنْ جَنَّتِكَ حَتّي لا يُساوَي في مَنْزِلَةٍ وَلا يُكَافَأَ في مَرْتَبَةٍ وَلا يُوازِيَهُ لَدَيْكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَعَرِّفْهُ في أَهْلِهِ الطّاهِرينَ وَأُمَّتِهِ الْمُؤْمِنينَ مِنْ حُسْنِ الشَّفاعَةِ أَجَلَّ ما وَعَدْتَهُ يا نافِذَ الْعِدَّةِ يا وافِيَ الْقَوْلِ يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِأَضْعافِها مِنَ الْحَسناتِ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظيمِ.
دعاءُ الإمام زين العابدين في الصلاة علي حملة العرش وكلّ ملك مقرّب
اَللَّهُمَّ وَحَمَلَةُ عَرْشِكَ الَّذينَ لايَفتُرُونَ مِنْ تَسْبيحِكَ وَلايَسْأَمُونَ مِنْ تَقْديسِكَ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ مِنْ عِبادَتِكَ وَلا يُؤْثِرُونَ التَّقْصِيرَ عَلَي الْجِدِّ في أَمْرِكَ وَلا يَغْفُلُونَ عَنِ الْوَلَهِ إِلَيْكَ وَإِسْرافيلُ صاحِبُ الصُّورِ، الشّاخِصُ الَّذي يَنْتَظِرُ مِنْكَ الإِذْنَ وَحُلُولَ الْأَمْرِ فَيُنَبِّهُ بِالنَّفْخَةِ صَرْعَي رَهائِنِ الْقُبُورِ وَمِيكَائِيلُ ذُو الْجَاهِ عِنْدَكَ وَالْمَكانِ الرَّفيعِ مِنْ طاعَتِكَ وَجِبْريلُ الْأَمينُ عَلَي وَحْيِكَ الْمُطَاعُ فِي أَهْلِ سَمَاوَاتِكَ الْمَكينُ لَدَيْكَ الْمُقَرَّبُ عِنْدَكَ وَالرُّوحُ الَّذي هُوَ عَلي مَلائِكَةِ الْحُجُبِ وَالرُّوحُ الَّذي هُوَ مِنْ أَمْرِكَ اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَعَلَي الْمَلائِكَةِ الَّذينَ مِنْ دُونِهِمْ مِنْ سُكّانِ سَماواتِكَ وَأَهْلِ الْأَمانَةِ عَلي رِسالاتِكَ وَالَّذينَ لا تَدْخُلُهُمْ سَأْمَةٌ مِنْ دُؤُوبٍ وَلا إِعْياءٌ مِنْ لُغُوبٍ وَلا فُتُورٌ وَلا تَشْغَلُهُمْ عَنْ تَسْبيحِكَ الشَّهَواتُ وَلا يَقْطَعُهُمْ عَنْ تَعْظيمِكَ سَهْوُ الْغَفَلاتِ الْخُشَّعُ الْأَبْصارِ فَلا يَرُومُونَ النَّظَرَ إِلَيْكَ النَّواكِسُ الْأَذْقانِ الَّذينَ قَدْ طَالَتْ رَغْبَتُهُمْ فِيمَا لَدَيْكَ الْمُسْتَهْتَرُونَ بِذِكْرِ آلائِكَ وَالْمُتَواضِعُونَ دُونَ عَظَمَتِكَ وَجَلالِ كِبْرِيائِكَ وَالَّذينَ يَقُولُونَ إِذَا نَظَرُوا إِلي جَهَنَّمَ تَزْفِرُ عَلَي أَهْلِ مَعْصِيَتِكَ سُبْحانَكَ ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَعَلَي الرَّوْحانِيّينَ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَأَهْلِ الزُّلْفَةِ عِنْدَكَ وَحُمّالِ الْغَيْبِ إِلي رُسُلِكَ وَالْمُؤْتَمَنينَ عَلي وَحْيِكَ وَقَبائِلِ الْمَلائِكَةِ الَّذينَ اخْتَصَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَأَغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ بِتَقْديسِكَ وَأَسْكَنْتَهُمْ بُطُونَ أَطْباقِ سَماواتِكَ وَالَّذينَ عَلّي أَرْجائِها إِذا نَزَلَ الْأَمْرُ بِتَمامِ وَعْدِكَ وَخُزّانِ الْمَطَرِ وَزَواجِرِ السَّحابِ وَالَّذي بِصَوْتِ زَجْرِهِ يُسْمَعُ زَجَلُ الرُّعُودِ وَإِذا سَبَحَتْ بِهِ حَفيفَةُ السَّحابِ الْتَمَعَتْ صَواعِقُ الْبُرُوقِ وَمُشَيِّعِي الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْهابِطِينَ مَعَ قَطْرِ الْمَطَرِ إِذا نَزَلَ وَالْقُوّامِ عَلَي خَزائِنِ الرِّياحِ وَالْمُوَكَّلينَ بِالْجِبالِ فَلا تَزُولُ وَالَّذينَ عَرَّفْتَهُمْ مَثاقيلَ الْمِياهِ وَكَيْلَ ما تَحْويهِ لَواعِجُ الْأَمْطارِ وَعَوالِجُها وَرُسُلِكَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلي أَهْلِ الْأَرْضِ بِمَكْرُوهِ ما يَنْزِلُ مِنَ الْبَلاءِ وَمُحْبُوبِ الرَّخاءِ وَالسَّفَرَةِ الْكِرامِ الْبَرَرَةِ وَالْحَفَظَةِ الْكِرامِ الْكاتِبينَ وَمَلَكِ الْمَوْتِ وَأَعْوانِهِ وَمُنْكَرٍ وَنَكيرٍ وَرُومانَ فَتّانِ الْقُبُورِ وَالطّائِفينَ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَمالِكٍ وَالْخَزَنَةِ وَرِضْوانَ وَسَدَنَةِ الْجِنانِ وَالَّذينَ لا يَعْصُونَ اللّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ وَالَّذينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَي الدّارِ وَالزَّبانِيَةِ الَّذينَ إِذا قِيلَ لَهُمْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحيمَ صَلُّوهُ ابْتَدَرُوهُ سِراعاً وَلَمْ يُنْظِرُوهُ وَمَنْ أَوْهَمْنا ذِكْرَهُ وَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهُ مِنْكَ وَبِأَيِّ أَمْرٍ وَكَّلْتَهُ وَسُكّانِ الْهَواءِ وَالْأَرْضِ وَالْماءِ وَمَنْ مِنْهُمْ عَلَي الْخَلْقِ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَوْمَ تَأْتي كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهيدٌ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلاةً تَزيدُهُمْ كَرامَةً عَلي كَرامَتِهِمْ وَطَهارَةً عَلي طَهارَتِهِمْ اَللَّهُمَّ وَإِذا صَلَّيْتَ عَلي مَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَبَلَّغْتَهُمْ صَلاتَنا عَلَيْهِمْ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِما فَتَحْتَ لَنا مِنْ حُسْنِ الْقَوْلِ فيهِمْ إِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ.

دعاءُ الإمام السّجاد في الصّلاة علي أتباع الرّسُل ومصدِّقيهم

اَللَّهُمَّ وَأَتْباعُ الرُّسُلِ وَمُصَدِّقوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالْغَيْبِ عِنْدَ مُعارضَةِ الْمُعانِدينَ لَهُمْ بِالتَّكْذيبِ وَالاْشْتِياقِ إِلَي الْمُرْسَلينَ بِحَقائِقِ الإِيْمانِ في كُلِّ دَهْرٍ وَزَمانٍ أَرْسَلْتَ فيهِ رَسُولاً وَأَقَمْتَ لأَهْلِهِ دَليلاً مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلي مُحَمَّدٍ صَلَّي اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدي وَقادَةِ أَهْلِ التُّقَي عَلَي جَميعِهِمُ السَّلامُ فَاذْكُرْهُمْ مِنْكَ بِمَغْفِرَةٍ وَرِضْوان.
اَللَّهُمَّ وَأَصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلَّي اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَاصَّةً الَّذينَ أَحْسَنُوا الصَّحابَةَ وَالَّذينَ أَبْلَوْا الْبَلاءَ الْحَسَنَ في نَصْرِهِ وَكانَفُوهُ وَأَسْرَعُوا إِلي وِفادَتِهِ وَسَابَقُوا إِلي دَعْوَتِهِ وَاسْتَجابُوا لَهُ حَيْثُ أَسْمَعَهُمْ حُجَّةَ رِسالاتِهِ وَفارَقُوا الْأَزْواجَ وَالْأَوْلادَ في إِظْهَارِ كَلِمَتِهِ وَقاتَلُوا الْآَبَاءَ وَالْأَبْناءَ في تَثْبيتِ نُبُوَّتِهِ وَانْتَصَرُوا بِهِ وَمَنْ كانُوا مُنْطَوِينَ عَلي مَحَبَّتِهِ يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ في مَوَدَّتِهِ وَالَّذِينَ هَجَرَتْهُمُ الْعَشائِرُ إِذْ تَعَلَّقُوا بِعُرْوَتِهِ وَانْتَفَتْ مِنْهُمُ الْقَرَابَاتُ إِذْ سَكَنُوا في ظِلِّ قَرابَتِهِ فَلا تَنْسَ لَهُمُ اَللَّهُمَّ ماتَرَكُوا لَكَ وَفيكَ وَأَرْضِهِمْ مِنْ رِضْوانِكَ وَبِما حَاشُوا الْخَلْقَ عَلَيْكَ وَكَانُوا مَعَ رَسُولِكَ دُعاةً لَكَ إِلَيْكَ وَاشْكُرْهُمْ عَلَي هَجْرِهِمْ فِيكَ دِيارَ قَوْمِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ مِنْ سَعَةِ الْمَعَاشِ إِلي ضيقِهِ وَمَنْ كَثَّرْتَ في إِعْزازِ دينِكَ مِنْ مَظْلُومِهِمْ.
اَللَّهُمَّ وَأَوْصِلْ إِلَي التّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ الَّذينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوانِنَا الَّذينَ سَبَقُونا بالإِيْمَانِ خَيْرَ جَزائِكَ الَّذينَ قَصَدُوا سَمْتَهُم وَتَحَرَّوْا وِجْهَتَهُمْ وَمَضَوْا عَلَي شَاكِلَتِهِمْ لَمْ يَثْنِهِمْ رَيْبٌ في بَصيرَتِهِمْ وَلَمْ يَخْتَلِجْهُمْ شَكٌّ في قَفْوِ آثارِهِمْ وَالْاِئْتِمامِ بِهِدايَةِ مَنارِهِمْ مُكانِفينَ وَمُؤازِرينَ لَهُمْ يَدينُونَ بِدينِهِمْ وَيَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِمْ يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِمْ وَلا يَتَّهِمُونَهُمْ فيما أَدَّوْا إِلَيْهِمْ. اَللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَي التّابِعينَ مِنْ يَوْمِنا هذا إِلي يَوْمِ الدّينِ وَعَلي أَزْواجِهِمْ وَعَلي ذُرِّيّاتِهِمْ وَعَلي مَنْ أَطاعَكَ مِنْهُمْ صَلاةً تَعْصِمُهُمْ بِها مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَتَفْسَحُ لَهُمْ في رِياضِ جَنَّتِكَ وَتَمْنَعُهُمْ بِهَا مِنْ كَيْدِ الشَّيْطانِ وَتُعينُهُمْ بِها عَلي مَا اسْتَعانُوكَ عَلَيْهِ مِنْ بِرٍّ وَتَقيهِمْ طَوَارِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِلاّ طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ وَتَبْعَثُهُمْ بِها عَلَي اعْتِقادِ حُسْنِ الرَّجاءِ لَكَ وَالطَّمَعِ فيما عِنْدَكَ وَتَرْكِ التُّهْمَةِ فِيْمَا تَحْويهِ أَيْدِي الْعِبادِ لِتَرُدَّهُمْ إِلَي الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَالرَّهْبَةِ مِنْكَ وَتُزَهِّدَهُمْ في سَعَةِ الْعاجِلِ وتُحَبِّبَ إِلَيْهِمُ الْعَمَلَ لِلْآجِلِ وَالاِستِعْدادَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَتُهَوِّنَ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَرْبٍ يَحِلُّ بِهِمْ يَوْمَ خُرُوجِ الْأَنْفُسِ مِنْ أَبْدانِها وَتُعافِيَهُمْ مِمَّا تَقَعُ بِهِ الْفِتْنَةُ مِنْ مَحْذُوراتِها وَكَبَّةِ النّارِ وَطُوْلِ الْخُلُودِ فِيهَا وَتُصَيِّرَهُمْ إِلي أَمْنٍْ مِنْ مَقِيلِ الْمُتَّقينَ.

الباب التّاسِعُ

في جملةٍ من الأدعية لحوائج مختلفة

دُعَاء السّلّ

عن الرِّضا قال: هذه عوذة لشيعتنا لِلسّلّ:
يَا أَللهُ يَا رَبَّ الأَرْبَابِ وَيَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَيَا إِلَهِ الآلِهَةِ وَيَا مَلِكَ الْمُلُوكِ وَيَا جَبَّارَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ اشْفِنِي وَعَافِنِي مِنْ دَائِي هَذَا فَإِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ وَنَاصِيَتِي بِيَدِكَ تقولها ثلاثاً فإنّ اللهَ (عزَّ وجلَّ) يكفيك بحوله وَقوّته إنْ شاء الله تعالي.

دُعَاءٌ للصّدَاعِ

عن أبي جعفر قال: يُكتب في كتاب ويعلّق علي صاحب الصّداع من الشّقِّ الّذي يشتكي:
اَللَّهُمَّ إِنَكَّ لَسْتَ بِإِلهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ وَلاَ بِرَبٍّ يَبِيدُ ذِكْرُهُ وَلاَ مَعَكَ شُرَكَاءٌ يَقْضُونَ مَعَكَ وَلاَ كَان قَبْلَكَ إِلهٌ نَدْعُوهُ وَنَتَعَوَّذُ بِهِ وَنَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَنَدَعَكَ وَلاَ أَعَانَكَ عَلي خَلْقِنَا مِنْ أَحَدٍ فَنَشُكَّ فِيكَ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ عَافِ فُلاَنَ ابْنَ فُلاَنَةٍ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ.
قال المؤلفُ: يُذكر اسمُهُ واسمُ أمِّهِ.

دُعَاءٌ للشّقِيقة

قال الرّاوي شكوت للباقر شقيقة تعتريني في كلّ أسبوع مرّة أو مرّتين فقال: ضعْ يدك علي الشّقِّ الّذي يعتريك وقُلْ:
يَا ظَاهِراً مَوْجُوداً وَيَا بَاطِناً غَيْرَ مَفْقُودٍ أُرْدُدْ عَلَي عَبْدِكَ الضَّعِيفِ أَيَادِيَكَ الْجَمِيلَةَ عِنْدَهُ وَأَذْهِبْ عَنْهُ مَا بِهِ مِنْ أَذًي إنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ قَدِيرٌ. تقولها ثلاثاً تعافي إنْ شاء الله.

دُعَاءٌ لمطلق الآلام

عن الباقر قال: قال أمير المؤمنين: من أصابه ألم في جسده فليعوِّذ نفسه وليَقُلْ:
أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ عَلي الأَشْيَاءِ أُعِيذُ نَفْسِي بِجَبَّارِ السَّمَاءِ أُعِيذُ نَفْسِي بِمَنْ لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ أَعِيذُ نَفْسِي بِالَّذِي اسْمُهُ بَرَكَةٌ وَشِفَاءٌ فَإِنّه إذا قال ذلك لم يضرّه ألمٌ ولا داءٌ.
دُعَاءٌ آخرٌ
قال أبو عبد الله: ما اشتكي أحدٌ من المؤمنين شكاة قط فقال بإخلاص نية ومسح موضع العلّة ويقول: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً. إِلاَّ عوفي من تلك العلّة أيّةِ علّةٍ كانت.

دُعَاءٌ لوجع الأذُن

شكا يونس إلي الصّادق وجعاً في أُذنه فقال له: ضع يدك عليه وقل: أ َعُوذُ بِاللهِ الَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالسَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سبع مرّات فإنَّهُ يبرأ بإذن الله تعالي.

دُعَاءٌ لوجع الضّرس

عن أمير المؤمنين: امسح موضع سجودك ثُمَّ امسحْ الضّرس الموجوع وقُلْ:
بِسْمِ اللهِ وَالشَّافِي اللهُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قَوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.

دُعَاءٌ لوجع العين

عن أمير المؤمنين قال: إذا اشتكي أحدكم عينه فليقرأ عليها آية الكرسي وفي قلبه أن يبرأ ويعافي إن شاء الله تعالي.

دُعَاءٌ لوجع البطن

عن عليّ: يشرب ماءً حارّاً ويقول:
يا أَللهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَبَّ الأَرْبَابِ يَا إِلَهِ الآلِهَةِ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ إشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍٍ وَسُقْمٍٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ.

دُعَاءٌ لوجع الظّهر

عن الباقر: شكا رجل من همدان إلي أمير المؤمنين وجع الظّهر وأنّه يسهر اللّيل فقال: ضع يدك علي الموضع الّذي تشتكي منه واقرأ ثلاثاً:
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتَاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نَؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الْشَّاكِرِينَ.
فاقرأ سبع مرّات: (إنا انزلناه في ليلة القدر) … الخ فإنك تُعافي من العلل إن شاء الله تعالي.

دُعَاء لوجع السّرّة

عن الصّادق: ضع يدك علي الوجع وقُلْ ثلاثاً:
وَإنَّهُ لَكتَابٌ عَزِيزٌ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.

دُعَاءٌ لوجع الرّكبتين

عن الباقر تقول بعد الصّلاة:
يَا أَجْوَدَ مِنْ أَعْطَي وَيَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَيَا أَرْحَمْ مَنْ اسْتُرْحِمَ اِرْحَمْ ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَعَافِنِي مِنْ وَجَعِي.

دُعَاءٌ لوجع الفرج

عن الصّادق (في حديث) قال تقول بعد أن تضع يدك اليسري عليه:
بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ بَلي مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَي إِلاَّ إِلَيْكَ (ثلاث مرّات) فإنّك تُعافي إن شاء الله تعالي.

دُعَاء لعُسر الولادة

قال الصّادق: إذا عسر علي المرأة ولادتها فاكتب لها في رقٍّ:
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرُوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعةً مِنْ نَهَارٍ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لِمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا إِذْ قَالَتْ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً ثُمَّ اربطه بخيطٍ وشدّه علي فخذها الأيمن فإذا وضعت فانزعه.

دُعَاءُ ردّ الضّالة والآبق

عن الرِّضا: إذا ذهب لك ضالة أو متاع فقُلْ: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ (إلي قوله) فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ثُمَّ تقول: اَللَّهُمَّ إِنَّكَ تَهْدِي مِنَ الضَّلاَلَةِ وَتُنْجِي مِنَ الْعَمي وَتَرُدُّ الضّالَةَ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ واغْفِرْ لِي وَرُدَّ ضَالَّتِي وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلِّمْ.

دُعَاءٌ لدفعِ السِّحرِ

عن أمير المؤمنين أَنّه أمر بعضَ أصحابه الّذي اشتكي إليه السّحر أنْ يكتب في رقِّ ظبي ويعلق عليه: بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ بِسْمِ اللهِ وَمَا شَاءَ اللهُ بِسْمِ اللهِ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ قال مُوسي مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرَ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ.

دُعَاءٌ لدفعِ العينِ

رُوي أنَّ جبرائيل رقي النّبيّ وعلمه هذه الرّقية للعين: بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ حَاسِدٍ اللهُ يَشْفِيكَ.
دُعَاءٌ لدفع وسوسة الشّيطان
قال أميرُ المؤمنين: إذا وسوس الشّيطان إلي أحدكم فليتعوّذ بالله وليقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ.

دُعَاءٌ لإطفاءِ الحريقِ

عن جعفر بن محمد عن آبائه قال: قال رسولُ اللهِ: إذا رأيتُمْ الحريقَ فكبِّروا فإنَّ الله تعالي يطفيه.

للخوفِ من العقربِ

قال أمير المؤمنين: (من خاف منكم العقربَ فليقرأَ هذه الآيات: (سَلاَمٌ عَلَي نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ).

للصَّرعِ

عن أبي الحسن الرِّضا أنه رأي مصروعاً فدعا له بقدح فيه ماء ثُمَّ قرأ عليه الحمد والمعوّذتين ونفث في القدح ثُمَّ أمر فصب الماء علي رأسه ووجهه فأفاق وقال له لا يعود اليك أبداً.

لرمي الجنِّ

قال رسولُ الله: من رُمي أو رمته الجنّ فليأخذ الحجر الذي رُمي به من حيث رُمي وليقل: حَسْبِيَ اللهُ وَكَفَي سَمِعَ اللهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللهِ مُنْتَهي.

لدفعِ الكربِ

عن أمير المؤمنين قال: كان رسول الله إذا نزل به كربٌ وهمٌّ دعا: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيّاً لاَ يَمُوتُ لاَ إِلَهِ إِلاَّ أَنْتَ كَاشِفُ الْغَمِّ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمُهُما اِرْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
قال رسولُ اللهِ: (ما دعا أحد من المسلمين بهذه ثلاث مرات إلاَّ أُعطي مسألته إلاّ أنْ يسأل مأثماً أو قطيعة رحم).

دُعَاءُ الإلحاحِ

عن القائمِ قال: كان أبو عبد الله يقول في دُعَاء الإلحاح: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَبِهِ تَقُومُ الأَرْضُ وَبِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَبِهِ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ وَبِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ وَبِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمالِ وَزِنَةَ الْجِبَالِ وَكَيْلَ الْبِحَارِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً.

دُعَاءُ المظلومِ

عن العسكري عن آبائه قال: جاء رجلٌ إلي الصّادق فشكا إليه رجلاً يظلمه قال له: أين أنت من دعوة المظلوم التي علّمها النّبيّ لأمير المؤمنين؟ ما دعا بها مظلوم علي ظالمه إلاَّ نصره الله تعالي عليه وكفاه إيَّاه وهو:
اَللَّهُمَّ طُمَّهُ بِالْبَلاَءِ طَمّاً وَعِمَّهُ بِالْبَلاَءِ عَمّاً وَقِمَّهُ بِالأَذي قَمّاً وَارْمِهِ بَيْومٍ لاَ مَعَادَ لَهُ وَسَاعَةٍ لاَ مَرَدَّ لَهَا وَأَبِحْ حَرِيمَهُ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلاَمُ واكْفِنِي أَمْرَهُ وَقِنِي شَرَّهُ واُصْرِف عَنِّي كَيْدَهُ وَأَحْرِجْ قَلْبَهُ وَسُدَّ فَاهُ عَنِّي وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً اِخْسَؤوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ صَهْ صَهْ سبع مرّات.

دُعَاءٌ للشدائدِ

علِّمه أبو الحسن العسكري لبعض من كان في شدّةٍ وقال: إنَّ آل محمّد يدعون بها عند إشراف البلاء وظهور الأعداء وعند تخوّف الفقر وضيق الصّدر فدعا به وفرَّج الله عنهم (والقصّة مذكورة في المهج وغيره):
يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكَارِهِ وَيَا مَنْ يُفَلُّ بِذِكْرِهِ حَدُّ الشّدَائِدِ وِيِا مَنْ يُدْعَي بِأَسْمَائِهِ العِظَامِ مِنْ ضِيْقِ الْمَخْرَجِ إِلي مَحَلِّ الْفَرَجِ ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعَابُ وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبَابُ وَجَرَي بِطَاعَتِكَ الْقَضَاءُ وَمَضَتْ عَلَي إِرَادَتِكَ الْأَشْيَاءُ فَهِيَ بِمَشِيئَتِكَ دُوْنَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ وَبِإِرَادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ وَأَنْتَ الْمَفْزَعُ لِلْمُلِمَّاتِ لَا يَنْدَفِعُ مِنْهَا إِلَّا مَا دَفَعْتَ وَلَا يَنْكَشِفُ مِنْهَا إِلَّا مَا كَشَفْتَ وَقَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الأَمْرِ مَا فَدَحَنِي ثِقْلُهُ وَحَلَّ بِي مِنْهُ مَا بَهَظَنِي حَمْلُهُ وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَ عَلَيَّ وَبِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ فَلَا مُصْدِرَ لِمَا أَوْرَدْتَ وَلَا صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ وَلَا فَاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ وَلَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ وَلَا مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ وَلَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ إلّا أَنْتَ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْتَحْ لِي يَا رَبِّ بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ وَاكْسِرْ عَنِّي سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ وَأَنِلْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا شَكَوْتُ وَأَذِقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَأَلْتُ وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً وَحِيّاً وَاجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً هَنِيئاً وَلَا تَشْغَلْنِي بِالِاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ وَاسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ بِمَا نَزَلَ بِي ذَرْعاً وَامْتَلَأْتُ بِحَمْدِ مَا حَدَثَ عَلَيَّ هَمّاً وَأَنْتَ الْقَادِرُ عَلَي كَشْفِ مَا بُلِيتُ بِهِ وَدَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ فَافْعَلْ بِي ذَلِكَ وَإِنْ غَيْرَ مُسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَذَا الْمَنِّ الْكَرِيْمِ فَأَنْتَ قَادِرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ آمِينَ رَبَّ العَالَمِين.

دُعَاءُ الكسيرِ

وهو مرويٌّ عن عليٍّ بْنِ الحسينِ دعا به أبو حمزة الثُماليّ علي يد ابنه المكسورة فاستوي الكسر من ساعته بإذن الله (تعالي).
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ
يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ مَعَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ حِينَ لاَ حَيَّ يَا حَيُّ يُبْقِي وَيُفْنِي كُلَّ حَيٍّ يَا حَيُّ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ يَا حَيُّ يَا كَرِيمُ يَا مُحْيِي الْمَوْتي يَا قَائِمُ عَلي كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحُرْمَةِ هذَا الْقُرْآنِ وَبِحُرْمَةِ الإِسْلاَمِ وَشَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهِ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسْولُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَأَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صلّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً وَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَبْدَيْكَ وَأَمِينَيْكَ وَحُجَّتَيْكَ عَلي الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَعَليِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَنُورِ الزَّاهِدِينَ وَوَارِثِ عِلْمِ النَّبيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَإِمامِ الْخَاشِعينَ وَوَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ وَبَاقِرِ عِلْمِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَالدَّلِيلِ عَلي أَمْرِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْمُقْتَدِي بِآبَائِهِ الصَّالِحِينَ وَكَهْفِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادقِ مِنْ أَوْلاَدِ النَّبيِّينَ وَالْمُقْتَدِي بِآبَائِهِ الصَّالِحِينَ وَالْبَارِّ مِنْ عِتْرَتِهِ الْبَرَرَةِ الْمُتَّقِينَ وَوَلِيِّ دِينِكَ وَحُجَّتِكَ عَلي الْعَالَمِينَ وَمُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ الْعَبْدِ الصَّالِحِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمُرْسَلِينَ وَلِسَانِكَ فِي خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ وَالنَّاطِقِ بِأَمْرِكَ وَحُجَّتِكَ عَلي بَرِيَّتِكَ وَعَليِّ بْنِ مُوسَي الرِّضَا الْمُرْتَضي الزّكِيِّ الْمُصْطَفي الْمَخْصُوصِ بِكَرَامَتِكَ وَالدَّاعِي إِلي طَاعَتِكَ وَحُجَّتِكَ عَلي الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَليٍّ الرَّشِيدِ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ وَحَقِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلي بَرِيَّتِكَ وَوَلِيِّكَ وَابْنِ أَوْلِيَائِكَ وَحَبِيبِكَ وَابْنِ أَحِبَّائِكَ وَعَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّراجِ الْمُنِيرِ وَالرُّكْنِ الْوَثِيقِ الْقَائِمِ بِعَدْلِكَ وَالدَّاعي إِلي دِينِكَ وَدِينِ نَبِيِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلَي بَرِيَّتِكَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ الْمُؤَدِّي عَنْكَ فِي خَلْقِكَ عَنْ آبَائِهِ الصَّادِقِينَ وَبِحَقِّ خَلَفِ الأَئِمَّةِ الْمَاضِينَ وَالإِمَامِ الزَّكِيِّ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ وَالْحُجَّةِ بَعْدَ آبَائهِ عَلي خَلْقِكَ الْمُؤَدِّي عَنْ عِلْمِ نَبِيِّكَ وَوَارِثَ عِلْمِ الْمَاضِينَ مِنَ الْوَصِيِّينَ الْمَخْصُوصِ الدَّاعِي إِلي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ آبَائِهِ الصَّالِحِينَ يَا مُحَمَّدُ يَا أَبَا الْقَاسمَاهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِلي اللهِ أَتَشَفَّعُ بِكَ وَبِالأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَبِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلَيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلَيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَي بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَي وُمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ والْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْخَلَفِ الْقَائِمِ الْمُنْتَظَرِ.
اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَعَلي مَنِ اتَّبَعَهُمْ وَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلاَةَ الْمُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالصَّالِحِينَ صَلاَةً لاَ يَقْدِرُ عَلي إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ، اَللَّهُمَّ أَلْحِقْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَذُرِّيَّتَهُمْ وَشِيعَتَهُمْ بِنِبِّيِكَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَأَلْحِقْنَا بِهِمْ مُؤْمِنِينَ مُخْبِتِينَ فَائِزينَ مُتَّقِينَ صَالِحِينَ خَاشِعِينَ عَابِدِينَ مُوَفَّقِينَ مُسَدَّدِينَ عَامِلِينَ زَاكِينَ مُزَكَّيْنَ تَائِبِينَ سَاجِدِينَ رَاكِعِينَ شَاكِرِينَ حَامِدِينَ صَابِرِينَ مُحْتَسِبِينَ مُنِيِبينَ مُصِيبِينَ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَلّي وَلِيَّهُمْ وَأَتَبَرَّأُ إِلَيْكَ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَمُوَالاَتِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ فَارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدَكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَمُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَزَوْجَتَهُ وَوَلَدَيْهِ عَبيدُكَ وَإِمَاؤُكَ وَأَنْتَ وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَهُمْ أَوْلِيَاؤُكَ وَالأَوْلَيَنَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَأَشْهَدُ أَنَّهُمْ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهِمْ وَأَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ أَنْ تُحْيِيَنِي مَحْيَاهُمْ وَتُمِيتَنِي عَلي طَاعَتِهِمْ وَمِلَّتِهِمْ وَتَمْنَعَنِي مِنْ طَاعَةِ عَدُوِّهِم وَتَمْنَعَ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّهُمْ مِنّي وَتُعِينَنِي بِكَ وَبِأَوْلِيَائِكَ عَمَّنْ أَغْنَيْتَهُ عَنِّي وَتُسَهِلَنِي لِمَنْ أَحْوَجْتَهُمْ إِليَّ وَأَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِفْظِكَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَتُلْبِسَنِي الْعَافِيَةَ حَتّي تُهَنِّئَنِي الْمَعِيشَةَ وَالْحَظْنِي بِلَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِكَ الْكَرِيمَةِ الرَّحِيمَةِ الشَّرِيفَةِ تَكْشِفُ بِهَا عَنِّي مَا قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ وَدَبِّرْنِي بِهَا إِلي أَحْسَنِ عَادَاتِكَ وَأَجْمِلْهَا عِنْدِي وَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِي وَقَلَّتْ حِيلَتِي وَنَزَلَ بِي مَا لاَ طَاقَةَ لِي بِهِ فَرُدَّنِي إِلي أَحْسَنِ عَادَاتِكَ فَقَدْ آيِسْتُ مِمَّا عِنْدَ خَلْقِكَ فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ رَجَاؤُكَ فِي قَلْبِي وَقَدِيماً مَا مَنَنْتَ عَليَّ وَقُدْرَتُكَ يَا سَيِّدِي وَرَبِّي وَخَالِقِي وَمَوْلاَيَ وَرَازِقِي عَلي إِذْهَابِ مَا أَنَا فِيهِ كَقُدْرَتِكَ عَلَيَّ حَيْثُ ابْتَلَيْتَنِي بِهِ إِلَهِي ذِكْرُ عَوَائِدِكَ يُؤْنِسُنِي وَرَجَاءُ إِنْعَامِكَ يُقَرِّبُنِي وَلَمْ أَخْلُ مِنْ نِعْمَتِكَ مُنْذُ خَلَقْتَنِي فَأَنْتَ يَا رَبِّ ثِقَتِي وَرَجَائِي وَإِلهِي وَسَيّدِي وَالذّابُّ عَنِّي وَالرَّاحِمُ بِي وَالْمُتَكَفِّلُ بِرِزْقِي فَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ رُشْدِي بِمَا قَضَيْتَ مِنَ الْخَيْرِ وَحَتَمْتَهُ وَقَدَّرْتَهُ وَأَنْ تَجْعَلَ خَلاَصِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فَإِنِّي لاَ أَقْدِرُ عَلي ذلِكَ إِلاَّ بِكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ وَلاَ أَعْتَمِدُ فِيهِ إِلاَّ عَلَيْكَ فَكُنْ يَا رَبَّ الأَرْبَابِ وَيَا سَيِّدَ السَّادَاتِ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّي بِكَ وَأَعْطِني مَسْأَلَتِي يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَيَا أَبْصَرَ النَّاظِرينَ وَيَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَيَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ وَيَا أَقْهَرَ الْقَاهِرِينَ وَيَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ وَيَا حَبِيبَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَجَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالأَوْصِيَاءِ الْمُنْتَجَبِينَ وَيَا حَبِيبَ مُحَمَّدٍ صلّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلِيٍّ وَجَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالأَوْصِيَاءِ الْمُنْتَجَبِينَ يَا حَبِيبَ مُحَمَّدٍ وَأَوْصِيَائِهِ وَأَنْصَارِهِ وَخُلَفَائِهِ وَأَحْبَّائِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَحُجَجِكَ الْبَالِغِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ الْمُطَهَّرِينَ الزَّاهِدِينَ أَجْمَعِينَ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

أدعيةٌ للرّزقِ

عن الصّادق قال: قال رسول اللهُ: (من ألح عليه الفقر فليُكثر من قولِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ينفي اللهُ عنه الفقر).
عن الرِّضا عن آبائه قال: قال رسولُ اللهِ: (من قال في كلِّ يوم مائة مرّة: لاَ إِلَهِ إِلاَّ اللهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ استجلب به الغني واستدفع به الفقر وسد عنه باب النّار واستفتح له باب الجنّة).
عن الرِّضا قال: شكا رجل إلي أبي عبد الله الفقر فقال: إذّن كلّما سمعت الأذان كما يؤذّن المؤذّن.

دُعَاءٌ لأداء الدّين

عن الباقر عن أبيه عن جدّه عن علي قال: شكوت إلي رسول الله ديناً كان عليَّ فقال: يا عليُّ قُلْ: اَللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ فلو كان مثل صبيرٍ ديناً قضاه الله عنه وصبير جبل باليمن ليس باليمن جبل أجل ولا أعظم منه.

الدّعاءُ عند الغضب

قال الصَّادق: لو قال أحدكم إذا غضب: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذهب عنه غضبه.
دُعَاءُ التّذكر
عن أبي عبد الله قال: إذا أنساك الشّيطان شيئاً فضع يدك علي جبهتك وقُلْ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُذَكِّرَ الْخَيْرِ وَفَاعِلَهُ وَالآمِرَ بِهِ أَنْ تُصَلِّي عَلَي مُحَمَّدٍ وَتُذَكِّرَنِي مَا أَنْسَانِيهُ الشَّيْطَانُ.

دُعَاءُ الوحشةِ

شكا رجل إلي النّبيّ الوحشة فقال: (أكثر من أن تقول هذه:
سُبْحَانَ رَبَّي الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ خَالِقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ) فقالهنّ فأذهب اللهُ عنه الوحشة.

الدُّعاءُ عند الاحتضار

علَّمهُ رسول الله لشابٍّ عند الموت (في قصة):
(يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَيَعْفُو عَن الْكَثِيرِ اقْبِلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَاعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

الدُّعاءُ لطلب الولد

قال الهادي لمن شكا إليه إبطاء الولد بعد تزويجه بامرأة: اتخذْ خاتم فضة من فيروزج واكتب عليه: (رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ). قال: فعلت ذلك فما أتي عليَّ حول حتي رزقت منها ولداً ذكراً.

الدُّعاء لمن نظر إلي السماء

كان أبو عبد الله إذا نظر إلي السماء قرأ هذه الآية: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ} وكان يقرأ أيضاً: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَي عَلَي الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).
ثُمَّ يقول: اَللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً ثَاقِبَةً وَشُهُباً أَحْرَسْتَ بِهَا السَّمَاءَ مِنْ سُرَّاقِ السَّمْعِ مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِين، اَللَّهُمَّ فَاحْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لاَ تَنَامُ وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لاَ يُرَامُ وَاجْعَلْنِي فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لاَ تَضِيعُ وَفِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ وَمَنْعِكَ الْمَنِيعِ وَفِي جِوَارِكَ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاُؤُك وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَلاَ إِلهَ غَيْرُكَ.

دُعَاءُ رفع العديلة

في كتاب (وسيلة الأمان عن مكائد الشيطان في حالة الاحتضار) ما تعريبه: ذكر المجلسي الأول (ره) في شرح الفقيه دُعَاء العديلة أحسن لأنهُ مشهور عن أمير المؤمنين (سلامُ اللهِ عليه) ثُمَّ ذكر نفي المحدث النوري (ره) كونه مأثوراً عن الأئمة إلي أن قال: ولكن بحمد الله ظفرت بنسخة كتاب (أربعة أيام) من تأليفات المرحوم ميرداماد قال فيه: دُعَاء العديلة يقرأ وقت المرض عند المريض حتي لا يذهب الشيطان بإيمانه والعديلة اسم للشيطان الذي يريد أن يسلب إيمان المؤمن ويجعله كافراً حين الموت (إلي أن قال) وقارئ هذا الدعاء يلزم أن يتوجه إلي معاني أصول الدين ويجعلها أمانة عند الله سبحانه) حتي يردها إليه في القبر ويوم القيامة وهذا الدعاء من منشآت الإِمام جعفر الصّادق وهذا دُعَاء رفع العديلة (انتهي كلام ميرداماد (ره)).
شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهِ اِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهِ إِلاّ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ وَأَنَا الْعَبْدُ الضَّعيفُ الْمُذْنِبُ الْعاصِيُ الْمُحْتاجُ الْحَقيرُ أَشْهَدُ لِمُنْعِمي وَخالِقي وَرازِقي وَمُكْرِمي كَما شَهِدَ لِذاتِهِ وَشَهِدَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ مِنْ عِبادِهِ بِأَنَّهُ لَا إِلَهِ إِلاّ هُوَ ذُو النِّعَمِ وَالإِحْسانِ وَالْكَرَمِ وَالامْتِنانِ قادِرٌ أَزَلِيٌّ عالِمٌ أَبَدِيٌّ حَيٌّ أَحَدِيٌّ مَوْجُودٌ سَرْمَدِيٌّ سَميعٌ بَصيرٌ مُريدٌ كَارِهٌ مُدْرِكٌ صَمَدِيٌّ يَسْتَحِقُّ هذِهِ الصِّفاتِ وَهُوَ عَلَي مَا هُوَ عَلَيْهَ فِي عِزِّ صِفاتِهِ كَانَ قَوِيّاً قَبْلَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ وَالْقُوَّةِ وَكَانَ عَليمَاً قَبْلَ إِيجَادِ الْعِلْمِ وَالْعِلَّةِ لَمْ يَزَلْ سُلْطَاناً إِذْ لا مَمْلَكَةَ وَلا مَالَ وَلَمْ يَزَلْ سُبْحاناً عَلَي جَميعِ الأَحْوَالِ وُجُودُهُ قَبْلَ الْقَبْلِ في أَزَلِ الآزالِ وَبَقَاؤُهُ بَعْدَ الْبَعْدِ مِنْ غَيْرِ انْتِقالٍ وَلا زَوَالٍ غَنِيٌّ فِي الأَوّلِ وَالآخِرِ مُسْتَغْنٍ فِي الْباطِنِ وَالظّاهِرِ لا جَوْرَ ف ِي قَضِيَّتِهِ وَلا مَيْلَ في مَشِيَّتِهِ وَلا ظُلْمَ فِي تَقْديرِهِ وَلا مَهْرَبَ مِنْ حُكُومَتِهِ وَلا مَلْجَأَ مِنْ سَطَواتِهِ وَلا مَنْجا مِنْ نَقِماتِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَلا يَفُوتُهُ أَحَدٌ إِذَا طَلَبَهُ أَزاحَ الْعِلَلَ فِي التَّكْليفِ وَسَوَّي التَّوْفيقَ بَيْنَ الضَّعيفِ وَالشَّريفِ مَكَّنَ أَداءَ الْمَأْمُورِ وَسَهَّلَ سَبيلَ اجْتِنابِ الْمَحْظُورِ لَمْ يُكَلِّفِ الطّاعَةَ إِلاّ بِقَدْرِ الْوُسْعِ والطّاقَةِ سُبْحانَهُ ما أَبْيَنَ كَرَمَهُ وَأَعْلي شَأنَهُ سُبْحانَهُ ما أَجَلَّ نَيْلَهُ وَأَعْظَمَ إِحْسَانَهُ بَعَثَ الْأَنْبِياءَ لِيُبَيِّنَ عَدْلَهُ وَنَصَبَ الْأَوْصِيَاءَ لِيُظْهِرَ طَوْلَهُ وَفَضْلَهُ وَجَعَلَنا مِنْ أُمَّةِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَخَيْرِ الْأَوْلِياءِ وَأَفْضَلِ الأَصْفِياءِ وَأَعْلَي الأَزْكِياءِ مُحَمَّدٍ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ آمَنَّا بِهِ وَبِمَا دَعانا إِلَيْهِ وَبِالْقُرْآنِ الَّذي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَبِوَصِيِّهِ الَّذِي نَصَبَهُ يَوْمَ الْغَديرِ وَأَشارَ بِقَوْلِهِ هذا عَلِيٌّ إِلَيْهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الْأَبْرارَ وَالْخُلَفَاءَ الْأَخْيارَ بَعْدَ الرَّسُولِ الْمُخْتارِ عَلِيٌّ قامِعُ الْكُفّارِ وَمِنْ بَعْدِهِ سَيِّدُ أَوْلادِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَخُوُه السِّبْطُ التّابِعُ لِمَرْضَاةِ اللهِ الْحُسَيْنُ ثُمَّ الْعَابِدُ عَلِيٌّ ثُمَّ الْباقِرُ مُحَمَّدٌ ثُمَّ الصّادِقُ جَعْفَرٌ ثُمَّ الْكَاظِمُ مُوسَي ثُمَّ الرِّضا عَلِيٌّ ثُمَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدٌ ثُمَّ النَّقِيُّ عَلِيٌّ ثُمَّ الزَّكِيُّ الْعَسْكَرِيُّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُجَّةُ الْخَلَفُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الْمَهْدِيُّ الْمُرجَي الَّذِي بِبَقائِهِ بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَبِيُمْنِهِ رُزِقَ الْوَري وَبِوُجُودِهِ ثَبتَتِ الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ وَبِهِ يَمْلَأُ اللهُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً بَعْدَ مَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً وَأَشْهَدُ أَنَّ أَقْوالَهُمْ حُجَّةٌ وَامْتِثالَهُمْ فَريْضَةٌ وَطاعَتَهُمْ مَفْرُوضَةٌ وَمَوَدَّتَهُمْ لازِمَةٌ مَقْضِيَّةٌ وَالْاِقْتِدَاءَ بِهِمْ مُنْجِيَةٌ وَمُخالَفَتَهُمْ مُرْدِيَةٌ وَهُمْ سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعينَ وَشُفَعَاءُ يَوْمِ الدّينِ وَأَئِمَّةُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَي الْيَقينِ وَأَفْضَلُ الأَوْصِياءِ الْمَرْضِيّينَ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَمُسَاءَلَةَ مُنْكِرٍ وَنَكِيرٍ فِي الْقَبْرِ حَقٌّ وَالْبَعْثَ حَقٌّ وَالنُّشُورَ حَقٌّ وَالصِّراطَ حَقٌّ وَالْمِيزَانَ حَقٌّ وَالْحِسَابَ حَقٌّ وَالْكِتابَ حَقٌّ وَالْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنّارَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ. اَللَّهُمَّ فَضْلُكَ رَجَائِي وَكَرَمُكَ وَرَحْمَتُكَ أَمَلِي لا عَمَلَ لِي أَسْتَحِقُّ بِهِ الْجَنَّةَ وَلا طَاعَةَ لِي اَسْتَوْجِبُ بِهَا الرِّضْوَانَ إِلاّ أَنِّي اعْتَقَدْتُ تَوْحيدَكَ وَعَدْلَكَ وَارْتَجَيْتُ إِحْسانَكَ وَفَضْلَكَ وَتَشَفَّعْتُ إِلَيْكَ بِالنَّبِيِّ وَآلِهِ مَنْ أَحِبَّتِكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمينَ وَأَرْحَمُ الرّاحِمينَ وَصَلَّي اللهُ عَلي نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعينَ الطَّيِّبينَ الطّاهِريْنَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً كَثيراً وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ. اَللَّهُمَّ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ إِنّي أَوْدَعْتُكَ يَقِيني هَذَا وَثَباتَ دِينِي وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ وَقَدْ أَمَرْتَنا بِحِفْظِ الْوَدَائِعِ فَرُدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتِي بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

دعاءانِ في طلبِ التّوبةِوهما مرويّان عن السجاد

الدّعاءُ الأوّلُ
اَللَّهُمَّ يا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغيثُ الْمُذْنِبُونَ وَيا مَنْ إِلي ذِكْرِ إِحْسانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ وَيا مَنْ لِخِيفَتِهِ يَنْتَحِبُ الْخاطِئُونَ يَا أُنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَرِيبٍ وَيا فَرَجَ كُلِّ مَكْرُوبٍ كَئِيبٍ وَيَا غَوْثَ كُلِّ مَخْذُولٍ فَريدٍ وَيَا عَضُدَ كُلِّ مُحْتاجٍ طَريدٍ أَنْتَ الَّذِي وَسِعْتَ كُلَّ شَيءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً وَأَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ في نِعَمِكَ سَهْماً وَأَنْتَ الَّذي عَفْوُهُ أَعْلي مِنْ عِقابِهِ وَأَنْتَ الَّذي تَسْعَي رَحْمَتُهُ أَمامَ غَضَبِهِ وَأَنْتَ الَّذِي عَطَاؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْعِهِ وَأَنْتَ الَّذِي اتَّسَعَ الْخَلائِقُ كُلُّهُمْ في وُسْعِهِ وَأَنْتَ الَّذي لايَرْغَبُ في جَزاءِ مَنْ أَعْطاهُ وَأَنْتَ الَّذِي لايُفْرِطُ في عِقَابِ مَنْ عَصاهُ وَأَنَا يا إِلهي عَبْدُكَ الَّذي أَمَرْتَهُ بِالدُّعاءِ فَقَالَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ‌ها أَنَا ذَا يَا رَبِّ مَطْرُوحٌ بَيْنَ يَدَيْكَ أَنَا الَّذي أَوْقَرَتِ الْخَطايَا ظَهْرَهُ وَأَنَا الَّذِي أَفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمْرَهُ وَأَنَا الَّذي بِجَهْلِهِ عَصاكَ وَلَمْ تَكُنْ أَهْلاً مِنْهُ لِذاكَ هَلْ أَنْتَ يا إِلهي رَاحِمٌ مَنْ دَعَاكَ فَأُبْلِغَ فِي الدُّعاءِ أَمْ أَنْتَ غَافِرٌ لِمَنْ بَكاكَ فَأُسْرِعَ فِي الْبُكاءِ أَمْ أَنْتَ مُتجَاوزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وجْهَهُ تَذَلُّلاً أَمْ أَنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلاً.
إِلهي لا تُخَيِّبْ مَنْ لا يَجِدُ مُعْطِياً غَيْرَكَ وَلا تَخْذُلْ مَنْ لايَسْتَغْني عَنْكَ بِأَحَدٍ دُونَكَ إِلهِي فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلا تُعْرِضْ عَنِّي وَقَدْ أَقْبَلْتُ عَلَيْكَ وَلا تَحْرِمْني وَقَدْ رَغِبْتُ إِلَيْكَ وَلا تَجْبَهْني بِالرَّدِّ وَقَدِ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ أَنْتَ الَّذِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْني وَأَنْتَ الَّذي سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْعَفْوِ فَاعْفُ عَنّي قَدْ تَرَي يَا إِلهِي فَيْضَ دَمْعِي مِنْ خِيفَتِكَ وَوَجِيبَ قَلْبي مِنْ خَشْيَتِكَ وَانْتِفاضَ جَوارِحِي مِنْ هَيْبَتِكَ كُلُّ ذَلِكَ حَياءً مِنّي بِسُوءِ عَمَلي وَلِذلِكَ خَمَدَ صَوْتي عَنِ الْجَأْرِ إِلَيْكَ وَكَلَّ لِساني عَنْ مُناجاتِكَ يَا إِلهِي فَلَكَ الْحَمْدُ فَكَمْ مِنْ عائِبَةٍ سَتَرْتَها عَلَيَّ فَلَمْ تَفْضَحْني وَكَمْ مِنْ ذَنْبٍ غَطَّيْتَهُ عَلَيَّ فَلَمْ تَشْهَرْني وَكَمْ مِنْ شائِبَةٍ أَلْمَمْتُ بِهَا فَلَمْ تَهْتِكْ عَنّي سِتْرَهَا وَلَمْ تُقَلِّدْني مَكْرُوهَ شَنارِها وَلَمْ تُبْدِ سَوْءاتِها لِمَنْ يَلْتَمِسُ مَعايِبي مِنْ جِيرَتي وَحَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِنْدي ثُمَّ لَمْ يَنْهَني ذلِكَ عَنْ أَنْ جَرَيْتُ إِلي سُوءِ ما عَهِدْتَ مِنّي فَمَنْ أَجْهَلُ مِنّي يا إِلهي بِرُشْدِهِ وَمَنْ أَغْفَلُ مِنّي عَنْ حَظِّهِ وَمَنْ أَبْعَدُ مِنّي مِنِ اسْتِصْلاحِ نَفْسِهِ حينَ أُنْفِقُ مَا أجْرَيْتَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ فيما نَهَيْتَني عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَمَنْ أَبْعَدُ غَورْاً فِي الْباطِلِ وَأَشَدُّ إِقْدَامَاً عَلَي السُّوءِ مِنّي حينَ أَقِفُ بَيْنَ دَعْوَتِكَ وَدَعْوَةِ الشَّيْطَانِ فَأَتَّبِعُ دَعْوَتَهُ عَلي غَيْرِ عَمًي مِنِّي فِي مَعْرِفَةٍ بِهِ وَلا نِسْيَانٍ مِنْ حِفْظي لَهُ وَأَنَا حينَئِذٍ مُوقِنٌ بِأَنَّ مُنْتَهي دَعْوَتِكَ إِلَي الْجَنَّةِ وَمُنْتَهي دَعْوَتِهِ إِلَي النّارِ سُبْحانَكَ مَا أَعْجَبَ مَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَي نَفْسي وَأُعَدِّدُهُ مِنْ مَكْتُومِ أَمْري وَأَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ أَناتُكَ عَنِّي وَإِبْطاؤُكَ عَنْ مُعاجَلَتي وَلَيْسَ ذلِكَ مِنْ كَرَمي عَلَيْكَ بَلْ تَأَنِّياً مِنْكَ لِي وَتَفَضُّلاً مِنْكَ عَلَيَّ لأَنْ أَرْتَدِعَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ الْمُسْخِطَةِ وأُقْلِعَ عَنْ سَيِّئاتِي الْمُخْلِقَةِ وَلأَنَّ عَفْوَكَ عَنِّي أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتي بَلْ أَنَا يا إِلهي أَكْثَرُ ذُنُوباً وَأَقْبَحُ آثاراً وَأَشْنَعُ أَفْعَالاً وَأَشَدُّ فِي الْباطِلِ تَهَوُّراً وَأَضْعَفُ عِنْدَ طاعَتِكَ تَيَقُّظاً وَأَقَلُّ لِوَعِيدِكَ انْتِباهاً وَارْتِقاباً مِنْ أَنْ أُحْصِيَ لَكَ عُيُوبي أوْ أقْدِرَ عَلي ذِكْرِ ذُنُوبي وَإِنَّما أُوَبِّخُ بِهذا نَفْسي، طَمَعاً في رَأْفَتِكَ الَّتي بِهَا صَلاحُ أمْرِ الْمُذْنِبينَ وَرَجاءً لِرَحْمَتِكَ الَّتي بِها فَكاكُ رِقابِ الْخاطِئِينَ.
اَللَّهُمَّ وَهذِهِ رَقَبَتي قَدْ أَرَقَّتْها الذُّنُوبُ فَصَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعْتِقْها بِعَفْوِكَ وَهذا ظَهْرِي قَدْ أَثْقَلَتْهُ الْخَطَايَا فَصَلِّ علي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَخَفِّفْ عَنْهُ بِمَنِّكَ يَا إِلهِي لَوْ بَكَيْتُ إِلَيْكَ حَتَّي تَسْقُطَ أَشْفارُ عَيْنَيَّ وَانْتَحَبْتُ حَتّي يَنْقَطِعَ صَوْتي وَقُمْتُ لَكَ حَتّي تَتَنَشَّرَ قَدَمايَ وَرَكَعْتُ لَكَ حَتّي يَنْخَلِعَ صُلْبي وَسَجَدْتُ لَكَ حَتّي تَتَفَقَّأَ حَدَقَتايَ وَأَكَلْتُ تُرابَ الْأَرْضِ طُولَ عُمْري وَشَرِبْتُ ماءَ الرَّمادِ آخِرَ دَهْري وَذَكَرْتُكَ في خِلالِ ذلِكَ حَتّي يَكِلَّ لِسانِي ثُمَّ لَمْ أَرْفَعْ طَرْفي إِلي آفَاقِ السَّماءِ اسْتِحْياءً مِنْكَ مَا اسْتَوْجَبْتُ بِذلِكَ مَحْوَ سَيِّئَةٍ واحِدَةٍ مِنْ سَيِّئاتي وَإِنْ كُنْتَ تَغْفِرُ لي حِينَ أَسْتَوْجِبُ مَغْفِرَتَكَ وَتَعْفُو عَنّي حِينَ أَسْتَحِقُّ عَفْوَكَ فَإِنَّ ذلِكَ غَيْرُ واجِبٍ لي بِاسْتِحْقاقٍ وَلا أَنَا أَهْلٌ لَهُ بِاسْتِيجابٍ إِذْ كانَ جَزائي مِنْكَ في أَوَّلِ مَا عَصَيْتُكَ النّارَ فَإِنْ تُعَذِّبْني فَأَنْتَ غَيْرُ ظالِمٍ لِي إِلهي فَإِذْ قَدْ تَغَمَّدْتَني بِسِتْرِكَ فَلَمْ تَفْضَحْني وَتَأَنَّيْتَني بكَرَمِكَ فَلَمْ تُعاجِلْنِي وَحَلُمْتَ عَنّي بِتَفَضُّلِكَ فَلَمْ تُغَيِّرْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَلَمْ تُكَدِّرْ مَعْرُوفَكَ عِنْدي فَارْحَمْ طُولَ تَضَرُّعي وَشِدَّةَ مَسْكَنَتي وَسُوءَ مَوْقِفِي اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَقِنِي مِنَ الْمَعاصي وَاسْتَعْمِلْني بِالطّاعَةِ وَارْزُقْني حُسْنَ الإِنابَةِ وَطَهِّرْني بِالتَّوْبَةِ وَأَيِّدْني بِالْعِصْمَةِ وَاسْتَصْلِحْني بِالْعافِيَةِ وَأَذِقْني حَلاوَةَ الْمَغْفِرَةِ وَاجْعَلْني طَلِيقَ عَفْوِكَ وَعَتيقَ رَحْمَتِكَ وَاكْتُبْ لي أَمَاناً مِنْ سَخَطِكَ وَبَشِّرْنِي بِذلِكَ فِي الْعاجِلِ دُونَ الآجِلِ بُشْرًي أَعْرِفُها وَعَرِّفْني فيهِ عَلامَةً أَتَبَيَّنُها إِنَّ ذلِكَ لايَضيقُ عَلَيْكَ في وُسْعِكَ وَلا يَتَكَأَّدُكَ في قُدْرَتِكَ وَلا يَتَصَعَّدُكَ في أَناتِكَ وَلا يَؤُودُكَ في جَزِيلِ هِباتِكَ الَّتي دَلَّتْ عَلَيْها آياتُكَ إِنَّكَ تَفَعَلُ ما تَشاءُ وَتَحْكُمُ ما تُريدُ إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ.
الدعاء الثاني
اَللَّهُمَّ إِنَّهُ يَحْجُبُني عَنْ مَسْأَلَتِكَ خِلالٌ ثَلاثٌ وَتَحْدُوني عَلَيْها خَلَّةٌ واحِدَةٌ يَحْجُبُني أَمْرٌ أَمَرْتَ بِهِ فَأَبْطَأْتُ عَنْهُ وَنَهْيٌ نَهَيْتَني عَنْهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ وَنِعْمَةٌ أَنْعَمْتَ بِها عَلَيَّ فَقَصَّرْتُ في شُكْرِهَا وَيَحْدُوني عَلَي مَسْأَلَتِكَ تَفَضُّلُكَ عَلي مَنْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْكَ وَوَفَدَ بِحُسْنِ ظَنِّهِ إِلَيْكَ إِذْ جَميعُ إِحْسانِكَ تَفَضُّلٌ وَإِذْ كُلُّ نِعَمِكَ ابْتِداءٌ فَها أَنَا ذَا يَا إِلهي واقِفٌ بِبابِ عِزِّكَ وُقُوفَ الْمُسْتَسْلِمِ الذَّليلِ وَسَائِلُكَ عَلَي الْحَياءِ مِنِّي سُؤالَ الْبائِسِ الْمُعيلِ مُقِرٌّ لَكَ بِأَنّي لَمْ أَسْتَسْلِمْ وَقْتَ إِحْسَانِكَ إِلاّ بِالْإقْلاعِ عَنْ عِصْيانِكَ وَلَمْ أَخْلُ فِي الْحَالاتِ كُلِّها مِنِ امْتِنانِكَ فَهَلْ يَنْفَعُني يَا إِلهي إِقْرارِي عِنْدَكَ بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْتُ وَهَلْ يُنْجيني مِنْكَ اعْتِرافي لَكَ بِقَبيحِ مَا ارْتَكَبْتُ أَمْ أَوْجَبْتَ لِي فِي مَقامِي هَذَا سُخْطَكَ أَمْ لَزِمَني فِي وَقْتِ دُعائي مَقْتُكَ سُبْحانَكَ لا أَيْأَسُ مِنْكَ وَقَدْ فَتَحْتَ لِي بَابَ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّليلِ الظّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ أَيّامُهُ فَوَلَّتْ حَتّي إِذَا رَأي مُدَّةَ الْعَمَلِ قَدِ انْقَضَتْ وَغايَةَ الْعُمُرِ قَدِ انْتَهَتْ وَأَيْقَنَ أَنَّهُ لا مَحيصَ لَهُ مِنْكَ وَلا مَهْرَبَ لَهُ عَنْكَ تَلَقَّاكَ بِالإِنابَةِ وَأَخْلَصَ لَكَ التَّوْبَةَ فَقَامَ إِلَيْكَ بِقَلْبٍ طاهِرٍ نَقِيٍّ ثُمَّ دَعاكَ بِصَوْتٍ حائِلٍ خَفِيٍّ قَدْ تَطَأْطَأَ لَكَ فَانْحَني وَنَكَّسَ رَأْسَهُ فَانْثَني قَدْ أرْعَشَتْ خَشْيَتُهُ رِجْلَيْهِ وَغَرَّقَتْ دُمُوعُهُ خَدَّيْهِ يَدْعُوكَ بِيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وَيَا أَرْحَمَ مَنِ انْتابَهُ الْمُسْتَرْحِمُونَ وَيَا أَعْطَفَ مَنْ أَطَافَ بِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ وَيا مَنْ عَفْوُهُ أَكْثَرُ مِنْ نِقْمَتِهِ وَيَا مَنْ رِضَاهُ أَوْفَرُ مِنْ سَخَطِهِ وَيَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلي خَلْقِهِ بِحُسْنِ التَّجاوُزِ وَيَا مَنْ عَوَّدَ عِبادَهُ قَبُولَ الإِنابَةِ وَيَا مَنِ اسْتَصْلَحَ فاسِدَهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَيَا مَنْ رَضِيَ مِنْ فِعْلِهِمْ بِالْيَسيرِ وَيَا مَنْ كَافَأَ قَليلَهُمْ بِالْكَثيرِ وَيا مَنْ ضَمِنَ لَهُمْ إِجابَةَ الدُّعاءِ وَيَا مَنْ وَعَدَهُمْ عَلي نَفْسِهِ بِتَفَضُّلِهِ حُسْنَ الْجَزاءِ مَا أَنَا بِأَعْصي مَنْ عَصاكَ فَغَفَرْتَ لَهُ وَمَا أَنَا بِألْوَمِ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَ مِنْهُ وَمَا أَنَا بِأَظْلَمِ مَنْ تَابَ إِلَيْكَ فَعُدْتَ عَلَيْهِ أَتُوبُ إِلَيْكَ في مَقَامِي هَذَا تَوْبَةَ نادِمٍ عَلَي مَا فَرَطَ مِنْهُ مُشْفِقٍ مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خالِصِ الْحَياءِ مِمّا وَقَعَ فيهِ عَالِمٍ بأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الذَّنْبِ الْعَظيمِ لايَتَعاظَمُكَ وَأَنَّ التَّجاوُزَ عَنِ الْإِثْمِ الْجَليلِ لايَسْتَصْعِبُكَ وَأَنَّ احْتِمالَ الْجِنَايَاتِ الْفاحِشَةِ لا يَتَكَأَدُكَ وَأَنَّ أَحَبَّ عِبادِكَ إِلَيْكَ مَنْ تَرَكَ الاْسْتِكْبارَ عَلَيْكَ وَجانَبَ الْإِصْرارَ وَلَزِمَ الاْسْتِغْفارَ وَأَنَا أَبَرأُ إِلَيْكَ مِنْ أنْ أسْتَكْبِرَ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ أُصِرَّ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِما قَصَّرْتُ فيهِ وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلي ما عَجَزْتُ عَنْهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَبْ لِي مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَكَ وَعَافِني مِمّا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ وَأَجِرْني مِمّا يَخافُهُ أَهْلُ الإِساءَةِ فَإِنَّكَ مَلِيءٌ بِالْعَفْوِ مَرْجُوٌّ لِلْمَغْفِرَةِ مَعْرُوفٌ بِالتَّجاوُزِ لَيْسَ لِحاجَتي مَطْلَبٌ سِواكَ وَلا لِذَنْبي غافِرٌ غَيْرُكَ حَاشَاكَ وَلا أَخَافُ عَلَي نَفْسي إِلاّ إِيَّاكَ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوي وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْضِ حاجَتي وَأَنْجِحْ طَلِبَتي وَاغْفِرْ ذَنْبي وَآمِنْ خَوْفَ نَفْسي إِنَّكَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ وَذلِكَ عَلَيْكَ يَسيرٌ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

الفصل الثاني في أعمالِ السَّنَةِ وبعض ملحقاتها وفيه أبواب

البابُ الأولُ في أعمالِ شهرِ رجبٍ

البابُ الأولُ في أعمالِ شهرِ رجبٍ

عن أبي الحسن قال: رجب نهر في الجنّة أشدّ بياضاً من اللّبن وأحلي من العسل من صام من رجب سقاه الله من ذلك النهر.
قال أبو الحسن: رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات من صام يوماً من رجب تباعدت عنه النار مسيرة مائة سنة ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة.
عن رسول الله أنّه قال: (أَلا إِنَّ رجب شهر الله الأصم وهو شهر عظيم وإنما سُمي الأصم لأنه لا يقارنه شهر من الشهور حرمة وفضلاً عند الله (تبارك وتعالي) وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتها فلما جاء الإسلام لم يزدد إلا تعظيماً وفضلاً إلا أن رجب وشعبان شهراي وشهر رمضان شهر أمتي ألا فمن صام من رجب يوماً إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب الله وأغلق عنه باباً من أبواب النار ولو أعطي مثل الأرض ذهباً ما كان بأفضل من صومه ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون الحسنات إذا أخلصه لله (عزّ وجلّ) وله إذا أمسي عشر دعوات مستجابات إن دعا بشيء في عاجل الدنيا أعطاه الله (عزّ وجلّ) وإلا ادّخر له في الخير أفضل مما دعا به داعٍ من أوليائه وأحبَّائه وأصفيائه.
ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ما له عند الله من الكرامة وكتب له من الأجر مثل أجور عشرة من الصّادقين في عمرهم بالغة أعمارهم ما بلغت ويشفّع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه ويحشر معهم في زمرتهم حتي يدخل الجنة ويكون من رفقائهم.
ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله (عزّ وجلّ) بينه وبين النار خندقاً أو حجاباً طوله مسيرة سبعين عاماً ويقول الله (عزّ وجلّ) له عند إفطاره: لقد وجب حقك عليَّ ووجبت لك محبَّتي وولايتي أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدَّجال وأجير من عذاب القبر وكتب له مثل أجور أولي الألباب التوَّابين وأُعطي كتابه بيمينه في أوائل العابدين.
ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقاً علي الله (عزّ وجلّ) أنْ يرضيه يوم القيامة وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر وكتب له عدد رمل عالج حسنات وأدخل الجنة بغير حساب ويقال له: تمنَّ علي ربِّك ما شئت.
ومن صام من رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ أشد بياضاً من نور الشمس وأُعطي سوي ذلك نوراً يستضيء به أهل الجمع يوم القيامة وبعث من الآمنين حتي يمرَّ علي الصراط بغير حساب ويعافي من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم.
ومن صام من رجب سبعة أيام فإن لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عليه بصوم كل يوم باباً من أبوابها وحرم الله (عزّ وجلّ) جسده علي النار.
ومن صام من رجب ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب يفتح الله (عزّ وجلّ) له بصوم كل يوم باباً من أبوابها وقال له: أُدخل من أي أبواب الجنان شئت.
ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادي بلا إله إلا الله ولا يصرف وجهه دون الجنة وخرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ لأهل الجمع حتي يقولوا: هذا نبي مصطفي وإنَّ أدني ما يعطي أن يدخل الجنة بغير حساب.
ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله (عزّ وجلّ) له جناحين أخضرين منظومين بالدرِّ والياقوت يطير بهما علي الصراط كالبرق الخاطف إلي الجنان ويبدل الله سيئاته حسناتٍ وكُتب من المقربين القوامين لله بالقسط وكأنَّهُ عَبَدَ اللهَ (عزّ وجلّ) ألف عام صابراً محتسباً.
ومن صام من رجب أحد عشر يوماً كسي يوم القيامة حُلَّتين خضراوين من سندسٍ واستبرقٍ ويحبر بهما لو دليت حلّة منهما إلي الدنيا لأضاء ما بين شرقها وغربها ولصارت الدنيا أطيب من ريح المسك.
ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوماً وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش قوائمها من در أوسع من الدنيا سبعين مرة عليها صحاف الدرّ والياقوت في كل صفحة سبعون ألف لون من الطعام لا يشبه اللون اللون ولا الريح الريح فيأكل منها الناس في شدة شديدة وكرب عظيم.
ومن صام من رجب أربعة عشر يوماً أعطاه الله (عزّ وجلّ) من الثواب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر من قصور الجنان التي بنيت بالدر والياقوت.
ومن صام من رجب خمسة عشر يوماً وقف يوم القيامة موقف الآمنين فلا يمر به ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا رسول إلاّ قال: طوباك أنت آمن مقرب مشرف مغبوط محبور ساكن للجنان.
ومن صام من رجب ستة عشر يوماً كان في أوائل من يركب علي دواب من نور تطير بهم في عرصة الجنان إلي دار الرحمان.
ومن صام من رجب سبعة عشر يوماً وضع له يوم القيامة علي الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتي يمر علي الصراط بنور تلك المصابيح إلي الجنان تشيعه الملائكة بالترحيب والتسليم.
ومن صام من رجب ثمانية عشر يوماً زاحم إبراهيم في قبته في قبة الخلد علي سرر الدر والياقوت.
ومن صام من رجب تسعة عشر يوماً بني الله له قصراً من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وإبراهيم في جنة عدن فيسلم عليهما ويسلمان عليه تكرمة له وإيجاباً لحقه وكتب له بكل يوم يصوم منها كصيام ألف عام.
ومن صام من رجب عشرين يوماً فكأنما عبد الله (عزّ وجلّ) عشرين ألف عام.
ومن صام من رجب واحداً وعشرين يوماً شفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر كلهم من أهل الخطايا والذنوب.
ومن صام من رجب اثنين وعشرين يوماً نادي مناد من أهل السماء:
أبشر يا ولي الله من الله بالكرامة العظيمة ومرافقة الذين أنعم الله عليهم من النّبيّين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوماً نودي من السماء: طوبي لك يا عبد الله نصبت قليلاً ونعمت طويلاً طوبي لك إذا كشف الغطاء عنك وأفضيت إلي جسيم ثواب ربك الكريم وجاورت الخليل في دار السَّلام.
ومن صام من رجب أربعة وعشرين يوماً فإذا نزل به ملك الموت تراءي له في صورة شابٍّ عليه حُلّة من ديباج أخضر علي فرس من أفراس الجنان وبيده حرير أخضر ممسك بالمسك الأذفر وبيده قدح من ذهب مملوء من شراب الجنان فسقاه إياه عند خروج نفسه يهون به عليه سكرات الموت ثُمَّ يأخذ روحه في تلك الحرير فتفوح منها رائحة يستنشقها أهل سبع سموات فيظل في قبره ريان حتي يرد حوض النّبيّ (صلّي الله عليه وآله).
ومن صام من رجب خمسة وعشرين يوماً فإنه إذا خرج من قبره تلقاه سبعون ألف ملك بيد كل ملك منهم لواء من در وياقوت ومعهم طرائف الحلي والحلل فيقولون: يا ولي الله النجاة إلي ربك فهو أول الناس دخولاً في جنات عدن مع المقربين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم.
ومن صام من رجب ستة وعشرين يوماً بني الله له في ظل العرش مائة قصر من در وياقوت علي رأس كل قصر خيمة حمراء من حرير الجنان يسكنها ناعماً والناس في الحساب.
ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوماً أوسع الله عليه القبر مسيرة أربعمائة عام وملأ جميع ذلك مسكاً وعنبراً.
ومن صام من رجب ثمانية وعشرين يوماً جعل الله (عزّ وجلّ) بينه وبين النار سبعة خنادق كل خندق ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام.
ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوماً غفر الله (عزّ وجلّ) له ولو كان عشاراً ولو كانت امرأة فجرت بسبعين امرئٍ بعدما أرادت به وجه الله والخلاص من جهنم لغفر الله لها.
ومن صام من رجب ثلاثين يوماً نادي منادٍ من السماء يا عبد الله أما ما مضي فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بقي وأعطاه الله (عزّ وجلّ) في الجنان كلها في كل جنة أربعين ألف مدينة في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر في كل قصر أربعون ألف ألف بيت في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة من ذهب علي كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام والشراب لكل طعام وشراب من ذلك لون علي حدة وفي كل بيت أربعون ألف ألف سرير من ذهب طول كل سرير ألفا ذراعٍ في ألفي ذراعٍ علي كل سرير جارية من الحور عليها ثلاثمائة ألف ذؤابة من نور يحمل كل ذؤابة منها ألف ألف وصيفة تغلقها بالمسك والعنبر إلي أن يوافيها صائم رجب هذا لمن صام رجب كله) قيل: يا نبي الله فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو لعلة كانت به أو أمرأة غير طاهر يصنع ماذا ينال ما وصفته؟ قال: (يتصدق كل يوم برغيف علي المساكين والذي نفسي بيده أنه إذا تصدق بهذه الصدقة كل يوم نال ما وصفته وأكثر إنه لو اجتمع جميع الخلائق كلهم من أهل السموات والأرض علي أن يقدروا قدر ثوابه ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات): قيل يا رسول الله: فمن لم يقدر علي هذه الصدقة يصنع ماذا لينال ما وصفت قال: (يسبح الله (عزّ وجلّ) كل يوم من رجب إلي تمام الثلاثين يوماً بهذا التسبيح مائة مرة: سُبْحَانَ مَنْ لاَ يَنْبَغِي الْتَّسْبِيحُ إِلاَّ لَهُ سَبْحَانَ الأّعَزِّ الأَكْرَمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَهُوَ لَهُ أَهْلٌ).
الأعمال المشتركة لشهر رجب وهي أمور
الأوّل: عن محمد بن السّجّاد قال: قلت لأبي عبد الله: جعلت فداك هذا رجب علِّمني فيه دُعَاءً ينفعني الله به قال: فقال لي عبد الله: أُكتب: بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ: وقُلْ في كلّ يوم من رجب صباحاً ومساءً وفي أعقاب صلواتك في يومك وليلتك: يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَآمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَنُّنَاً مِنْهُ وَرَحْمَةً أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَجَمِيعَ خَيْرِ الآخِرَةِ وَاصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَشَرِّ الآخِرَةِ فِإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ.
قال ثُمَّ مدّ أبو عبد الله يده اليسري فقبض علي لحيته ودعا بهذا الدعاء وهو يلوذ بسبابته اليُمني ثُمَّ قال بعد ذلك: يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا ذَا النَّعْمَاءِ وَالْجَودِ يَا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ حَرِّمْ شَيْبَتِي عَلي النَّارِ.
الثّاني: كان أبو عبد الله إذا دخل رجب يدعو بهذا الدعاء في كل يوم من أيامه:
خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَي غَيْرِكَ وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلاَّ لَكَ وَضَاعَ الْمُلِمُّونَ إِلاَّ بِكَ وَأَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلاَّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ وَفَضْلُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ وَنَيْلُكَ مُتَاحٌ لِلآمِلِينَ وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَأَكَ عَادَتُكَ الإِحْسَانُ إِلي الْمُسِيئِينَ وَسَبِيلُكَ الإِبْقَاءُ عَلَي الْمُعْتَدِينَ. اَللَّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَي الْمُهْتَدِينَ وَارْزُقْنِي اجْتِهَادَ الْمُجْتَهِدِينَ وَلاَ تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ وَاغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ.
الثّالث: عن يونس بن ظبيان كنت عند مولاي أبي عبد الله إذ دخل علينا المعلّي بن الخنيس في رجب فتذاكروا الدعاء فيه فقال المعلّي: يا سيّدي علّمني دُعَاءً يجمع كلّ ما أودعته الشّيعة في كتبها فقال: قُلْ يا معلّي:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ وَعَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ وَيَقِينَ الْعَابِدِينَ لَكَ، اَللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَأَنَا عَبْدُكَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ وَأَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَامْنُنْ بِغِنَاكَ عَلي فَقْرِي وَبِحِلْمِكَ عَلي جَهْلِي وَبِقُوَّتِكَ عَلي ضَعْفِي يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّنَ وَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قال: يا مُعلّي والله لقد جمع لك هذا الدعاء وما كان من لدن إبراهيم الخليل إلي محمد.
الرّابع: روي عن مولانا القائم (في قصّة) أنه قرأ هذا الدّعاء في مسجد السّهلة في يوم من أيّام رجب.
اَللَّهُمَّ يا ذَا الْمِنَنِ السّابِغَةِ وَالآلاءِ الْوازِعَةِ والرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ وَالْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ وَالنِّعَمِ الْجَسْيمَةِ وَالْمَواهِبِ الْعَظيمَةِ وَالأَيادِي الْجَميلَةِ وَالْعَطايَا الْجَزيلَةِ يَا مَنْ لا يُنْعَتُ بِتَمْثيلٍ وَلا يُمَثَّلُ بِنَظيرٍ وَلا يُغْلَبُ بِظَهيرٍ يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَأَلْهَمَ فَاَنْطَقَ وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَعَلا فَارْتَفَعَ وَقَدَّرَ فَأَحْسَنَ وَصَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَاحْتَجَّ فَأَبْلَغَ وَأَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَأَعْطَي فَأَجْزَلَ وَمَنَحَ فَأَفْضَلَ يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ نَوَاظِرَ الأبْصارِ وَدَنَا فِي الُّلطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ يَا مَنْ تَوَحَّدَ باِلْمُلكِ فَلا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطانِهِ وَتفَرَّدَ بَالْكِبرِياءِ وَالآلاءِ فَلا ضِدَّ لَهُ في جَبَرُوتِ شَأنِهِ يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِياءِ هَيْبَتِهِ دَقائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهامِ وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْراكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنامِ يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ وَوجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خيفَتِهِ أَسأَلُكَ بِهذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتي لا تَنْبَغي إِلاّ لَكَ وَبِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلي نَفْسِكَ لِداعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَبِمَا ضَمِنْتَ الإِجابَةَ فِيهِ عَلَي نَفْسِكَ لِلدّاعينَ يا أَسْمَعَ السّامِعينَ وَأبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ وَيَا أَنْظَرَ النَّاظِرينَ وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبينَ وَيَا أَحْكَمَ الحَاكِمِين وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيّينَ وَعَلي أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِين الأَخْيَارِ وَأَنْ تقْسِمَ لِي في شَهْرِنَا هَذا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ وَأَنْ تَحْتِمَ لِي فِي قَضائِكَ خَيْرَ مَا حَتَمْتَ وَتخْتِمَ لِي بِالسَّعادَةِ فيمَنْ خَتَمْتَ وَأَحْيِني مَا أَحْيَيْتَني مَوْفُوراً وَأَمِتْني مَسْرُورَاً وَمَغْفُوراً وَتوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُساءَلَةِ الْبَرْزَخِ وَأدْرَأْ عَنِّي مُنْكَراً وَنَكيراً وَأَرِ عَيْني مُبَشِّراً وَبَشيراً وَاجْعَلْ لِي إِلي رِضْوانِكَ وَجِنانِكَ مَصيراً وَعَيْشاً قَريراً وَمُلْكاً كَبيْراً وَصَلَّي اللهُ عَلَي مُحَمَّدٍ بكرةً وأصيلاً يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ.
ثُمَّ تقول: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَقْدِ عِزِّكَ عَلي أَرْكَانِ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَي رَحْمَتِكَ مِنْ كِتابِكَ وَاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ وَذِكْرِكَ الْأَعْلي الْأَعْلي وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّي عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَسْأَلُكَ مَا كَانَ أَوْفَي بِعَهْدِكَ وَأَقْضَي بِحَقِّكَ وَأَرْضَي لِنَفْسِكَ وَخَيْراً لِي فِي المَعَادِ عِنْدَكَ وَالمَعَادِ إِليْكَ أَنِ تُعْطِيَنِي جَمِيَعَ مَا أُحِبُّ وَتَصْرِفَ عَنّي جَمِيعَ مَا أَكْرَهُ إِنَّكَ عَلَي كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحَمِينَ.
قال ابن طاوُس (رحمه اللهُ): وجدت هذا الدعاء وهذه الزيادة مرويّاً عن مولانا أمير المؤمنين (صلواتُ الله وسلامه عليه).
الخامس: خرج عن النّاحية المقدّسة علي يد الشّيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثُمان بن سعيد (رضي اللهُ عنه) هذا التوقيع الشريف: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ اُدع في كلّ يوم من رجب:
اَللَّهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ بِمَعَانِي جَميعِ مَا يَدْعُوكَ بِهِ وُلاةُ أَمْرِكَ الْمَأْمُونُونَ عَلَي سِرِّكَ الْمُسْتَبْشِرُونَ بِأَمْرِكَ الْواصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ الْمُعلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ أَسأَلُكَ بِمَا نَطَقَ فيهِمْ مِنْ مَشِيئَتِكَ فَجَعَلْتَهُمْ مَعادِنَ لِكَلِماتِكَ وَأَرْكاناً لِتَوْحيدِكَ وَآياتِكَ وَمَقاماتِكَ الَّتي لا تَعْطيلَ لَهَا فِي كُلِّ مَكانٍ يَعْرِفُكَ بِها مَنْ عَرَفَكَ لا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَها إِلاّ أَنَّهُمْ عِبادُكَ وَخَلْقُكَ فَتْقُها وَرَتْقُها بِيَدِكَ بَدْؤُها مِنْكَ وَعَوْدُهَا إِلَيكَ أَعْضادٌ وأَشْهادٌ ومُناةٌ وأَذْوادٌ وَحَفَظَةٌ وَرُوّادٌ فَبِهمْ مَلأْتَ سَمَاءَكَ وَأَرْضَكَ حَتَّي ظَهَرَ أَنْ لا إِلهَ إلاّ أَنْتَ فَبِذلِكَ أَسأَلُكَ وَبِمَواقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَبِمَقاماتِكَ وَعَلاماتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وأَنْ تَزيدَني إيماناً وَتَثْبيتاً يَا بَاطِناً فِي ظُهُورِهِ وَظَاهِراً في بُطُونِهِ وَمَكْنُونِهِ يَا مُفَرِّقاً بَيْنَ النُّورِ وَالدَّيْجُورِ يَا مَوْصُوفاً بِغَيْرِ كُنْهٍ وَمَعْرُوفاً بِغَيْرِ شِبْهٍ حادَّ كُلِّ مَحْدُودٍ وَشاهِدَ كُلِّ مَشْهُودٍ وَمُوجِدَ كُلِّ مَوْجُودٍ وَمُحْصِيَ كُلِّ مَعْدُودٍ وَفاقِدَ كُلِّ مَفْقُودٍ لَيْسَ دُونَكَ مِنْ مَعْبُودٍ أَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْجُودِ يَا مَنْ لا يُكَيَّفُ بِكَيْفٍ وَلا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ يَا مُحْتَجِباً عَنْ كُلِّ عَيْنٍ يَا دَيْمُومُ يَا قَيُّومُ وَعالِمَ كُلِّ مَعْلُومٍ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَلَي عِبادِكَ الْمُنْتَجَبينَ وَبَشَرِكَ الْمُحْتَجِبينَ وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَالْبُهْمِ الصّافّينَ الْحَافّينَ وَبَارِكَ لَنَا فِي شَهْرِنا هَذَا الْمُرَجَّبِ الْمُكَرَّم وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَأَسْبِغْ عَلَيْنا فيهِ النِّعَمَ وَأَجْزِلْ لَنا فيهِ الْقِسَمَ وأَبْرِرْ لَنَا فِيهِ الْقَسَمَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذي وَضَعْتَهُ عَليَ النَّهارِ فَأَضاءَ وَعَلي اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَاْغفِرْ لَنا مَا تَعْلَمُ مِنّا وَمَا لا نَعْلَمُ وَاعْصِمْنا مِنَ الذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ وَاكْفِنا كَوافِيَ قَدَرِكَ واْمنُنْ عَلْيْنا بِحُسْنِ نَظَرِكَ وَلا تَكِلْنا إِلي غَيْرِكَ وَلا تَمْنَعْنا مِنْ خَيْرِكَ وَبارِكَ لَنا فيما كَتَبْتَهُ لَنَا مِنْ أَعْمارِنا وَأَصْلحْ لنَا خَبيئَةَ أَسْرارِنا وَأَعْطِنا مِنْكَ الْأَمانَ وَاْستَعْمِلْنا بِحُسْنِ الْإِيْمانِ وَبَلِّغْنا شَهْرَ الصِّيامِ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيّامِ وَالْأَعْوامِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ.
السّادسُ: خرج من الناحية المقدسة علي يد الشّيخ أبي القاسم (رضي اللهُ عنه) هذا الدعاء في أيام رجب: اَللَّهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ في رَجَب مُحَمَّدٍ بْنِ عَليٍّ الثّانِي وَابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَأَتَقَرَّبُ بِهِمَا إِلَيْكَ خَيْرَ الْقُرْبِ يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ وَفيِمَا لَدَيْهِ رُغِبَ أَسأَلُكَ سُؤالَ مُقْتَرِفٍ مُذْنِبٍ قَدْ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَأَوْثَقَتْهُ عُيُوبُهُ فَطَالَ عَلَي الْخَطَايَا دُؤُوبُهُ وَمِنَ الرَّزايَا خُطُوبُهُ يَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَحُسْنَ الْأَوْبَةِ والنُّزْوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ وَمِنَ النّارِ فَكاكَ رَقَبَتِهِ وَالْعَفْوَ عَمَّا فِي رِبْقَتِهِ فَأَنْتَ مَوْلايَ أَعْظَمُ أَمَلِهِ وَثِقَتِهِ اَلّلهُمَّ وأَسأَلُكَ بِمَسائِلِكَ الشَّريفَةِ وَوَسائِلِك الْمُنيفَةِ أَنْ تَتَغَمَّدَني فِي هَذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ واسِعَةٍ وَنِعْمَةٍ وازِعَةٍ وَنَفْسٍ بِمَا رَزَقْتَها قَانِعَةٍ إِلي نُزُولِ الحافِرَةِ وَمَحلِّ الآخِرَةِ وَمَا هِيَ إِلَيْهِ صائِرَةٌ.
السّابعُ: عن أمير المؤمنين: من احيا ليلة من ليالي رجب أعتقه الله من النّار وقبل شفاعته في سبعين ألف رجل من المدينة.
الثّامن: عن أمير المؤمنين: من تصدَّق بصدقة في رجب ابتغاء وجه الله أكرمه الله يوم القيامة في الجنّة من الثواب بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر.
التاسع: عن أبي عبد الله قال: قال رسول الله: (رجب شهر الاستغفار لأمتي أكثروا فيه الاستغفار فإنه غفور رحيم).
العاشر: عن النّبيّ في حديث أنه ذكر فضل صوم يوم رجب وقيام ليلة منه فقيل له: فإن يقدر علي قيامه؟ قال: (من صلّي العشاء الآخرة وصلّي قبل الوتر ركعتين بما علّمه الله من القرآن أرجو أن الله لا يبخل عليه بهذا الثواب).
الحادي عشر: عن النّبيّ أنه قال: (من قال في رجب: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مائةَ مرةٍ وختمها بالصدقة ختم الله له بالرحمة والمغفرة، ومن قالها أربعمائة مرةٍ كتب الله له أجر مائة شهيدٍ فإذا لقي الله يوم القيامة يقول له: قد أقررت بملكي فتمن عليَّ ما شئت حتي أعطيك فإنه لا مقتدر غيري.
الثاني عشر: عن النّبيّ: (من قال في رجب لا اله إلا الله ألف مرة كتب الله له مائة ألف حسنة وبني الله له مائة مدينة في الجنة).
الثالث عشر: في رواية من استغفر الله تعالي في رجب وسأله التوبة سبعين مرة بالغداة وسبعين مرة بالعشي يقول: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فإذا بلغ تمام سبعين مرة رفع يديه وقال: اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ فإن مات في رجب مات مرضياً عنه ولا تمسه النار ببركة رجب.
الرابع عشر: عن النّبيّ: (من قرأ في عمره عشرة آلاف مرة (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) بنيةٍ صادقةٍ في شهر رجب جاء يوم القيامة خارجاً من ذنوبه كيوم ولدته أمه فيستقبله سبعون ملكاً يبشرونه بالجنة).
الخامس عشر: عن النّبيّ: (من قرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ألف مرة جاء يوم القيامة بعمل ألف ملك ولم يكن أحد أقرب إلي الله إلا من زاد عليه وإنها لتضاعف في شهر رجب).
أقولُ: مثل هذا الحديث محمول علي أنه كان له ثواب ما لو قرأه كذلك ألف نبي وألف ملك وهذه المضاعفة بواسطة كونه من أمة محمد كما قال (تعالي): (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) والله العالم.
السادس عشر: عن النّبيّ: (من قرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) مائة مرة بورك له وعلي ولده وأهله وجيرانه ومن قرأها في رجب بني الله (تعالي) له اثني عشر قصراً في الجنة مكللة بالدر والياقوت وكتب الله له ألف ألف حسنة) ثُمَّ ذكر ثواباً كثيراً كما في الإقبال وغيره.
السابع عشر: اعتمر علي بن الحسين في رجب وكان يصلي عند الكعبة عامّة ليله ونهاره ويسجد عامّة ليله ونهاره وكان يسمع منه في سجوده: عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكْ فَلْيَحْسُنِ العفو من عندك لا يزيد علي هذا مدّة مقامه.
الثامن عشر: عن أمير المؤمنين قال: قال رسول الله: من قرأ في رجب وشعبان وشهر رمضان كل يوم وليلة فاتحة الكتاب وآية الكرسي و (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) و (قُلْ أَعُوذُ برَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ثلاث مرّات ويقول: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (ثلاث مرّاتٍ ثُمَّ يُصلّي علي النّبيّ وآله ثلاث مرات) ويقول: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (ثلاث مراتٍ) ثُمَّ يقول: اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِين وَالْمُؤْمِنَاتِ (ثلاث مرات) ثُمَّ يقول: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (أربعمائة مرّة)) ثُمَّ قال النّبيّ: (والذي نفسي بيده من قرأ هذه السور وفعل ذلك كله في الشهور الثلاثة ولياليها لا يفوته شيء لو كانت ذنوبه عدد قطر المطر وورق الشجر وزبد البحر غفر الله له وأنه ينادي منادٍ يوم الفطر يقول: يا عبدي أنت وليي حقاً حقاً ولك عندي بكل حرفٍ قرأته شفاعة في الأخوان والأخوات بكرامتك علي) ثُمَّ قال رسول الله: (والذي يعثني بالحق نبياً من قرأ هذه السُّور وفعل ذلك في هذه الشهور الثلاثة ولياليها ولو في عمره مرة واحدة أعطاه الله بكل حرف سبعين ألف حسنة كل حسنة أثقل عند الله من جبال الدنيا ويقضي الله له سبعمائة حاجة عند نزعه وسبعمائة حاجة في القبر وسبعمائة عند خروجه من قبره ومثل ذلك عند تطاير الصحائف ومثله عند الميزان ومثله عند الصراط ويظله الله (تعالي) تحت عرشه ويحاسبه حساباً يسيراً ويشيّعه سبعون ألف ملك إلي الجنة ويقول الله (تعالي): خذها لك في هذه الأشهر ويذهب به إلي الجنة وقد أعد له ما لا عين رأت ولا أذن سمعت).
التاسع عشر: عن رسول الله: (من صام يوماً من رجب وصلّي فيه أربع ركعات يقرأ في أول ركعة مائة مرة آية الكرسي ويقرأ في الثانية: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) مائتي مرة لم يمت حتي يري مقعده من الجنة أو يري له).
العشرون: عن رسول الله: (من صلّي يوم الجمعة في شهر رجب ما بين الظهر والعصر أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي سبع مرات و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) خمس مراتٍ ثُمَّ قال: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهِ إِلاَّ هُوَ وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ عشر مرات كتب الله (تبارك وتعالي) له من يوم يصليها إلي يوم يموت كل يوم ألف حسنة وأعطاه الله (تعالي) بكل آية قرأها مدينة في الجنة من ياقوته حمراء وبكل حرف قصراً في الجنة من درة بيضاء وزوجه الله (تعالي) من الحور العين ورضي عنه رضًي لا سخط بعده وكتب من العابدين وختم الله (تعالي) له بالسعادة والمغفرة وكتب الله له بكل ركعة صلاها خمسين ألف صلاة وتوج بألف تاج ويسكن الجنة مع الصديقين ولا يخرج من الدنيا حتي يري مقعده من الجنة).
الحادي والعشرون: عن رسول الله قال: (من صلّي في رجب ستين ركعة في كل ليلة منه ركعتين يقرأ في كل ركعة منهما فاتحة الكتاب مرة و (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ثلاث مراتٍ و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) مرة فإذا سلم منهما رفع يديه وقال: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلي مُحَمَّدٍ النَّبيِّ الأُمِّيِّ وَآلِهِ، ويمسح بيديه وجهه فإنَّ الله (سبحانه) يستجيب الدعاء ويعطي ثواب ستين حجة وستين عمرة).
الث