هكذا الزواج في الإسلام

اشارة

اسم الكتاب: هكذا الزواج في الإسلام
المؤلف: حسيني شيرازي، محمد
تاريخ وفاة المؤلف: 1380 ش
الموضوع: خانواده
اللغة: عربي
عدد المجلدات: 1
الناشر: موسسه المجتبي
مكان الطبع: بيروت
تاريخ الطبع: 1422 ق
الطبعة: اول
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ
لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً
لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
صدق الله العلي العظيم
سورة الروم: 20

كلمة الناشر

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الظروف العصيبة التي تمر بالعالم..
والمشكلات الكبيرة التي تعيشها الأمة الإسلامية..
والمعاناة السياسية والاجتماعية التي نقاسيها بمضض..
وفوق ذلك كله الأزمات الروحية والأخلاقية التي يئن من وطأتها العالم أجمع..
والحاجة الماسة إلي نشر وبيان مفاهيم الإسلام ومبادئه الإنسانية العميقة التي تلازم الإنسان في كل شؤونه وجزئيات حياته وتتدخل مباشرة في حل جميع أزماته ومشكلاته في الحرية والأمن والسلام وفي كل جوانب الحياة..
والتعطش الشديد إلي إعادة الروح الإسلامية الأصيلة إلي الحياة، وبلورة الثقافة الدينية الحيّة، وبث الوعي الفكري والسياسي في أبناء الإسلام كي يتمكنوا من رسم خريطة المستقبل المشرق بأهداب الجفون وذرف العيون ومسلات الأنامل..
كل ذلك دفع المؤسسة لأن تقوم بإعداد مجموعة من المحاضرات التوجيهية القيمة التي ألقاها سماحة المرجع الديني الأعلي آية الله العظمي السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره الشريف) في ظروف وأزمنة مختلفة، حول مختلف شؤون الحياة الفردية والاجتماعية، وقمنا بطباعتها مساهمة منا في نشر الوعي الإسلامي، وسدّاً لبعض الفراغ العقائدي والأخلاقي لأبناء المسلمين من أجل غدٍ أفضل ومستقبل مجيد..
وذلك انطلاقاً من الوحي الإلهي القائل:
?لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ?().
الذي هو أصل عقلائي عام يرشدنا إلي وجوب التفقه في الدين وانذار الأمة، ووجوب رجوع الجاهل إلي العالم في معرفة أحكامه في كل مواقفه وشؤونه..
كما هو تطبيق عملي وسلوكي للآية الكريمة:
?فَبَشِّرْ عِبَادِ ? الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبَابِ?().
إن مؤلفات سماحة آية الله العظمي السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره الشريف) تتسم ب:
أولاً: التنوّع والشمولية لأهم أبعاد الإنسان والحياة لكونها إنعكاساً لشمولية الإسلام..
فقد أفاض قلمه المبارك الكتب والموسوعات الضخمة في شتي علوم الإسلام المختلفة، بدءاً من موسوعة الفقه التي تجاوزت حتي الآن المائة والخمسين مجلداً، حيث تعد إلي اليوم أكبر موسوعة علمية استدلالية فقهية مروراً بعلوم الحديث والتفسير والكلام والأصول والسياسة والاقتصاد والاجتماع والحقوق وسائر العلوم الحديثة الأخري.. وانتهاءً بالكتب المتوسطة والصغيرة التي تتناول مختلف المواضيع والتي قد تتجاوز بمجموعها ال(1500) مؤلفاً.
ثانياً: الأصالة حيث إنها تتمحور حول القرآن والسنة وتستلهم منهما الرؤي والأفكار.
ثالثاً: المعالجة الجذرية والعملية لمشاكل الأمة الإسلامية ومشاكل العالم المعاصر.
رابعاً: التحدث بلغة علمية رصينة في كتاباته لذوي الاختصاص ك(الأصول) و(القانون) و(البيع) وغيرها، وبلغة واضحة يفهمها الجميع في كتاباته الجماهيرية وبشواهد من مواقع الحياة.
هذا ونظراً لما نشعر به من مسؤولية كبيرة في نشر مفاهيم الإسلام الأصيلة قمنا بطبع ونشر هذه السلسلة القيمة من المحاضرات الإسلامية لسماحة المرجع الراحل والتي تقارب التسعة آلاف محاضرة ألقاها سماحته في فترة زمنية قد تتجاوز الأربعة عقود من الزمن في العراق والكويت وإيران..
نرجو من المولي العلي القدير أن يوفقنا لإعداد ونشر ما يتواجد منها، وأملاً بالسعي من أجل تحصيل المفقود منها وإخراجه إلي النور، لنتمكن من إكمال سلسلة إسلامية كاملة ومختصرة تنقل إلي الأمة وجهة نظر الإسلام تجاه مختلف القضايا الاجتماعية والسياسية الحيوية بأسلوب واضح وبسيط.. إنه سميع مجيب.
مؤسسة المجتبي للتحقيق والنشر
بيروت لبنان ص ب 6080 / 13 شوران
البريد الإلكتروني: almojtaba@alshirazi.com
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة علي أعدائهم أجمعين إلي قيام يوم الدين.

الزواج ضرورة

قال الله تعالي: ?وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً?().
طلب مني بعض الإخوة من الشباب المؤمنين أن أتحدث لهم عن الزواج في الإسلام.
في بداية الحديث لابد من ذكر مقدمة حول هذا الموضوع، لرب سائل يسأل لماذا الزواج؟!
الجواب: أنه ما من شيء في الكون إلا ويحتاج إلي مكمّله، والإنسان محاط بقوانين الطبيعة (البيئة) السنن الكونية وليس بخارج عن قوانينها فهو في تفاعل مستمر ودائب معها، حيث يتكيف معها أينما اتجهت وجهتها ويجري معها وفق قوانينها وسننها التكوينية، حتي أنه ليس في وسعه ان يخالف أنظمتها قيد أنملة، فللطبيعة بُعدان تكوينيان يشدّ بعضهما بعضاً وهذان البعدان التكوينيان هما الزوجية العامة..!
أجل إن الطبيعة قائمة علي أساس مبدأ الزوجية العامة، هذا المبدأ يملأ الكون كلّه..
لقد أثبت العلم أخيراً أن كل ما في الكون من كائنات تخضع لقانون الزوجية، وهذه الحقيقة كشفها القرآن قبل (14 قرناً) حيث قال تعالي: ?سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ?() وقال سبحانه: ?وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً?().
وكما أن الزوجية تجري في النبات والحيوان كذلك تجري في الإنسان، إضافة إلي العوالم الأخري التي لا يعرف عنها الإنسان أي شيء..!
ففي آية أخري يقول الحق تعالي: ?وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ?(). وفي آية أخري: ?وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ?() وهكذا بقية الآيات حيث إنها تجري مجري هذا السياق من الآيات التي ذكرناها.
إذن، كل شيء في الطبيعة خاضع لهذا المبدأ وهو الزوجية، وبما أن الإنسان محكوم بالطبيعة. إذن فلا مفر ولا مهرب من الزواج، وإلا فالمأساة تكبر شيئاً فشيئاً حتي تصل كما يقول علماء النفس إلي محطة الجنون.

طرق إشباع الغريزة

إن في الإنسان غريزة تسمي غريزة الجنس، وهي من أقوي الغرائز وأشدها كما يقول بذلك بعض العلماء وهي تلح دوماً علي الإنسان أو صاحبها بالإشباع والممارسة!!
والسؤال الذي يعترضنا هو: كيف يمكن للإنسان أن يشبع تلك الغريزة وعن أي طريق؟
فنقول: أمامنا ثلاثة طرق للتعامل مع الغريزة الجنسية وهي:
1: الزواج الطبيعي.
2: الكبت.
3: التحلّل الجنسي.
ومن المعلوم أن الطريق الصحيح والسليم لتلبية حاجة الإنسان الجنسية يكمن في الزواج؛ لأن الكبت يؤدي إلي الأمراض الجنسية والتفكك في المجتمع، وهذا بالضبط ما وقع فيه الغرب حتي أهلك الحرث والنسل، ومن أجل ذلك أكدت الشريعة الإسلامية السمحاء علي الزواج المبكر واعتبرته الحل الأكمل والسريع للمشكلة الجنسية.
ومن جملة ما جاء في الشريعة قول الله تعالي: ?وَأَنْكِحُوا الأيَامَي مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ?().
وقوله تعالي: ?وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا?().
وقول الرسول الأعظم صلي الله عليه و اله: «ما بني في الإسلام بناء أحب إلي الله عزوجل وأعز من التزويج» ().
وعن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال: «.. ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة منزلة ولا سنة متبعة، لكان فيما جعل الله فيها من بر القريب وتألف البعيد، ما رغب فيه العاقل اللبيب وسارع إليه الموفق المصيب..» ().
ولذا فان الزواج هو الطريق المنطقي الصحيح لحل هذه المشكلة العويصة التي يعاني منها أغلب الشباب في الوقت الحاضر، ومن العجيب ما يذكر في هذا المجال، أنه في بعض البلدان حزباً سرياً أراد أن يربي مجموعات إرهابية من الشباب، فكان أول شروط الانتماء إليه هو أن لا يكون ذلك الشاب متزوجاً؛ لأن العزوبة أرضية مساعدة علي نمو الانحراف النفسي والميل إلي الإرهاب والرعب.
وفي مجتمعاتنا اليوم وبسبب تأثير الثقافة الغربية وقوانينها علينا نعاني من مشكلة الإعراض عن الزواج.

مشكلة المهور

من الأمور التي تقف عقبة في طريق الزواج هو ارتفاع المهور، وقد جاء في الروايات عن الرسول الأعظم صلي الله عليه و اله وأئمة الهدي ? ذم المهور الزائدة ومدح قلتها كثير جداً. فعن رسول الله صلي الله عليه و اله انه قال: «أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مهراً» ().
وعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «.. فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها..» () كما أن بعض ما يحدث في معظم البلاد الإسلامية من مشاكل عائد إلي ارتفاع المهور، والذي بدوره يمنع من الزواج الذي حث عليه الكتاب والسنة. فمثلاً، أحياناً تري الشاب الخاطب للبنت راضياً والبنت والآباء والأمهات من الطرفين كلهم راضون، يأتي أحد كبار العائلة مثلاً فيمنع الزواج أو يعرقله، بسبب بعض الطلبات والتوقعات الزائدة، ومع أننا نقول باحترام هؤلاء وضرورة الاستماع إلي آرائهم، ولكن وفق الضوابط الشرعية التي سنّها الله سبحانه وتعالي؛ لأن المسلم يجب أن يسمع ما يقوله الله سبحانه وتعالي، لا ما يقوله الآخرون؛ لأنه يتبع أحكام الله تعالي في كل أموره.
واليوم، وبسبب الشروط التي تملي من قبل حتي غير الزوجة والزوج أحياناً، نري أن آلافاً من الشباب والشابات لم يتمكنوا من الزواج؛ وذلك بسبب ما وضع أمامهم من عقبات ومتاعب في هذا الطريق، ومن أهمها كما قلنا غلاء المهور، وتعدد المتطلبات الإضافية كشراء الوسائل والتجهيز وتوفير الأثاث ووليمة الزواج.. وغيرها، من الأمور التي تحول دون تسهيل مسألة الزواج؛ ولهذا يظل كل من الشاب والشابة يعانيان من تعب نفسي وعقد خاصة وأمراض شتي، لم تنشأ منهما بالخصوص بل من غيرهما. ونتيجة ذلك سيفشل الزواج مستقبلاً، وإذا كانا غير متدينين فسوف ينجرفان نحو الفساد والعياذ بالله خصوصاً وان الشيطان يهمز بالإغواء وتلويث مثل هذه الأجواء.
قال علي بن مهزيار: كتب علي بن أسباط إلي أبي جعفر عليه السلام في أمر بناته، أنه لا يجد أحداً مثله، فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام: «فهمت ما ذكرت من أمر بناتك، وأنك لا تجد أحداً مثلك، فلا تنظر في ذلك يرحمك الله، فإن رسول الله صلي الله عليه و اله قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلاّ تفعلوا ذلك تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» ().
فشرط الإسلام الأساسي في الزواج (الخلق والدين) وليس من الصحيح تعقيد هذه المسألة أكثر من اللازم فهذه سنة الحياة، وهذه الفطرة التي فطرنا الله عليها.
إن جميع مشاكل الزواج لم تكن سارية في المجتمعات الإسلامية السابقة بهذا الشكل والتعقيد، ولو سألنا الكبار والطاعنين في السن من الآباء والأجداد لأجابونا بالإيجاب وأيدوا هذا الكلام، ولكن عندما جاء المستعمرون ودخلوا البلاد الإسلامية زرعوا هذه العقد والمشاكل في المجتمع الإسلامي وبثوا هذه الأفكار الفاسدة.

قصص عن الزواج

كان رسول الله صلي الله عليه و اله يحث أصحابه علي الزواج ويسألهم، هل هم متزوجون أم لا؟
فعن جابر بن عبد الله قال: غزا رسول الله صلي الله عليه و اله إحدي وعشرين غزوة بنفسه، شاهدت منها تسع عشرة غزوة، وغبت عن اثنتين، فبينا أنا معه في بعض غزواته إذ أعيا ناضحي() تحت الليل فبرك، وكان رسول الله صلي الله عليه و اله في أخريات الناس يزجي() الضعيف ويردفه ويدعو لهم، فانتهي إلي وأنا أقول: يا لهف أماه، ما زال لنا ناضح سوء، فقال: «من هذا؟» فقلت: أنا جابر، بأبي وأمي يا رسول الله، قال: «وما شأنك؟» قلت: أعيا ناضحي، فقال: «أمعك عصا؟» فقلت: نعم، فضربه، ثم بعثه ثم أناطه ووطئ علي ذراعه، وقال: «اركب» فركبت وسايرته، فجعل جملي يسبقه، فاستغفر لي تلك الليلة خمساً وعشرين مرة، فقال لي: «ما ترك عبد الله من الولد يعني أباه ؟» قلت: سبع نسوة، قال: «أبوك عليه دين؟» قلت: نعم، قال: «فإذا قدمت المدينة فقاطعهم، فإن أبوا فإذا حضر جداد نخلكم فآذني» فقال: «هل تزوجت؟» قلت: نعم، قال: «بمن؟»، قلت: بفلانة بنت فلان، بأيم كانت بالمدينة قال: «فهلا فتاة تلاعبها وتلاعبك» ().
هذه البساطة في الزواج سنّة جعلها رسول الله صلي الله عليه و اله في الحياة. ونحن المسلمين يجب أن يكون المعيار عندنا في كل الأشياء هو رضا الله سبحانه وتعالي، ورضا رسوله الكريم حتي لا نقع في المشاكل، ولا نستصعب في ذلك الأمور الحيوية المهمة.

قصة زواج النجار

ذكر أن سعيد بن المسيب الذي كان أحد تلامذة الإمام زين العابدين عليه السلام، كان شخصية بارزة بين عموم المسلمين، وله منزلة عظيمة بين الشيعة وغيرهم علي حد سواء، وكانت له بنت جميلة، بل هي من أجمل بنات المدينة، فأرسل الخليفة عبد الملك إلي أبيها يخطبها منه، فرفض أبوها مع علمه بأن الخليفة يتمتع بمنصب وأموال وشأنٍ بين الناس، حتي أن عبد الملك استخدم ضغوطاً وأرسل وساطات إلا أنها لم تجد نفعاً، ثم أرسل بعد ذلك لأبيها (سعيد بن المسيب) جماعة سألوه عن سبب عدم تزويج ابنته للخليفة؟ فقال سعيد: ان عبد الملك شارب خمر، وقد جاء عن رسول الله صلي الله عليه و اله: «شارب الخمر لا يُزوّج إذا خطب» ().
وان في شرع الإسلام لا يصح أن يزوج الرجل ابنته لزانٍ؛ وذلك لأنه كما يزني فإنه كذلك قد لا يمانع أن تذهب زوجته مع رجل أجنبي للزنا.
وكذا الحال مع المقامر فانه يخسر أمواله في المقامرة، وانه في بعض الأوقات يضع زوجته في المراهنة، كما نسمع عن ذلك ونقرأ في بعض الصحف أو المجلات أو الكتب.
فعن رسول الله صلي الله عليه و اله أنه قال: «.. وإياك أن تزوج شارب الخمر، فان زوجته فكأنما قدت إلي الزنا» ().
وعلي أي حال، قالوا لسعيد: إن عبد الملك يتوعدك ويهدّدك وإنْ لم تزوجه ابنتك فانه سيؤذيك، فقال سعيد بن المسيب: إنني أسمع كلام الله لا كلام عبد الملك، وليفعل ما يريد، فغضب عبد الملك وأمر بإلقاء القبض علي سعيد بن المسيب وجلده أمام الملأ. وكان الخليفة إذا غضب علي أحد فإن الكثير من ضعاف الإيمان يبتعدون عنه عمن غضب عليه الخليفة؛ خوفاً من العقاب أو من ذهاب المصالح، وكان هذا ما حصل لسعيد بن المسيب أيضاً، كان له طلاب يتلقون الدرس عنده، كما كان بعض علماء الدين يلتفّون حوله وجمع آخر كذلك من الكسبة كانوا إلي جانبه، وقد انفضّ الكثير من حوله بسبب هذه المشكلة التي حدثت له مع السلطان، ولكنه لم يأبه بكل هذه الأمور وأصرّ علي موقفه، ارضاء لربه وعملاً بأحكام دينه. وفي يوم وبينما كان سعيد بن المسيب جالساً إذا التفت إلي شاب نجار فقال له: هل لك زوجة؟ فقال الشاب: لا، فقال له سعيد: لماذا، ألم يوصِِ الإسلام بالزواج؟ فقال الشاب: في الحقيقة إني لا أملك مالاً أتزوج به، سوي أربعة دراهم.
فقال سعيد: هل أنت تقبل الزواج من ابنتي؟
فضحك الشاب في دهشة قائلاً: من ابنتك أنت؟!
قال سعيد: نعم! وان هذه الأربعة دراهم هي المهر، ثم ذهب سعيد إلي داخل الدار واستكشف موافقتها فكان جوابها: كما تري أنت يا أبتاه.
فرجع سعيد، ولا يزال بعض طلابه لم يتفرقوا من مجلس الدرس، وقال لذلك الشاب: زوجتك ابنتي علي أربعة دراهم فهل قبلت؟
قال الشاب: قبلت، فانعقد الزواج وتم.
ولو أن الناس اقتدوا بهذا العمل وبهذه الأساليب السهلة البسيطة للزواج، فسوف لا تبقي بنت ولا شاب يعاني من مشكلة تأخر الزواج والعنوسة، وما يصاحب ذلك من أزمات نفسية واجتماعية.
أخيراً عاد النجّار لأمه وأخبرها بما جري، فلم تصدقه وقالت له: أجننت يا ولدي؟ أم صحيح ما تقول: أن سعيد بن المسيب الذي لم يزوج ابنته للخليفة عبد الملك سيزوجك منها.
فجاءت أمه (لأنه كان يتيم الأب)، وسألت سعيد بن المسيب عن صحة الخبر؟ فقال لها: نعم، وان هذه الليلة هي ليلة زفافه، فرجعت وصعدت علي سطح دارها ونادت: أيها الناس، إن سعيد بن المسيب زوج ابنته فلانة لولدي فلان النجار، فهلموا لمساعدته، فجاء الجيران وبعضهم يتهمها بالجنون وبعضهم بالهذيان، وإن البعض الآخر، قال لها: لربما شاهدت في منامها رؤيا، وعندما عرفت بذلك أجابتهم: إني لست مجنونة، اذهبوا وتقصوا الخبر من سعيد بن المسيب، فجاءوه وسألوه عن حقيقة الأمر فأجابهم بصحة ذلك().
وهذا من مصاديق قول الإمام الصادق عليه السلام، حيث قال: «من زوج أعزباً كان ممن ينظر الله إليه يوم القيامة» (). وفي حديث آخر عن الإمام الكاظم عليه السلام أنه قال: «ثلاثة يستظلون بظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: رجل زوج أخاه المسلم، أو أخدمه، أو كتم له سراً» ().
نعم، هكذا هو الزواج في دين الإسلام.

مسؤولية المجتمع تجاه الزواج

إن الابتعاد عن الدين قد سبب الكثير مما نراه من الفواحش والمنكرات ودور الدعارة، وإن المجتمع هو المسؤول بالدرجة الأولي عن هذا الانحراف؛ لأن إغلاق الأبواب بوجه الإسلام وفتحها بوجه الأفكار الكافرة الهدامة التي قام بترويجها بعض المنحرفين من المسلمين سيؤدي حتماً إلي ظهور العقبات أمام الزواج وباقي مسائل الحياة، ويؤدي بالتالي إلي ارتكاب المحرمات والفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ لذا علينا أن نمد يد العون للرجل ونيسر أمر زواجه وكذلك بالنسبة للمرأة فإن الله عزوجل يقول: ?إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ?().
وان ما نراه اليوم فهو ليس من الإسلام، إلا أن المجتمع هو الذي أنشأه بسبب تأثره بالأفكار الغربية البعيدة عن الإسلام.

القدوة الصالحة

نَقَلَ لي والدي (قدس سره)() وقال: ان السيد عبد الهادي() جاء فخطب أخته (أي عمتي) فقال له والدي: تعال وخذها بدون شرط، وعندما تم العقد قال السيد الوالد رحمة الله عليه: لم يكن يفترق حالهما بين ليلة زفافها والليالي الأخري قبل زفافهما، سوي أنها بدلت غرفتها وانتقلت إلي غرفة ابن عمها (السيد عبد الهادي)، وكذلك بدلت ثوباً واحداً وفراشاً واحداً وكأن شيئاً لم يكن، فالزواج يجب أن يكون بهذه البساطة واليسر ويكون عند أول البلوغ؛ حتي يعطي أكبر فوائده وثماره للزوجين بشكل خاص وللمجتمع بصورة عامة.

من نعم الإسلام

نقل أيضاً أن الملا صالح وهو أحد كبار علماء الشيعة كان قد ولد في بيت فقير في مدينة (مازندران)()، وبعد أن بلغ سن الرشد سافر إلي أصفهان يطلب العلم من إحدي حوازتها. وكان راتبه آنذاك يسيراً جداً ويعيش في فقر شديد، حتي أنه كان في بعض الليالي لا يمتلك مصباحاً للمطالعة، فكان يطالع علي ضوء المصابيح العمومية في المدينة، وبعد ذلك تدرج الملا صالح في الدرس حتي صار من الطلاب الجيدين عند المرحوم العلامة المجلسي رحمة الله عليه، وعندما حان وقت زواجه لم يكن يملك شيئاً من المال، وفي أحد الأيام قال له العلامة المجلسي: هل تخولني في أن أختار لك زوجة؟ فأجاب الملا صالح بالقبول والإيجاب، فقام العلامة المجلسي من محل الدرس ودخل بيته وقال لابنته (آمنة) التي كانت امرأة عالمة وفاضلة أيضاً يا آمنة لقد اخترت لك زوجاً عالماً إلا أنه يعيش منتهي حالات الفقر، فأجابته آمنة: يا أبه ليس الفقر بعيب.
فرجع العلامة المجلسي وأجري لهما عقد الزواج.
وينقل عن ليلة زفافها، أن الملا صالح كان منشغلاً بالمطالعة في تلك الليلة حيث واجه مسألة تعذر عليه حلّها، وهنا فهمت آمنة ذلك الخبر، فكتبت له الحل مفصلاً وأرسلته له علي ورقة وضعتها وسط كتاب، فحينما فتح الملا صالح الكتاب ورأي الجواب، اعجب كثيراً بمنزلتها العلمية.
جاء عن رسول الله صلي الله عليه و اله أنه قال: «.. من زوج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها وتشد عضده ويستريح إليها، زوّجه الله من الحور العين، وآنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيته وإخوانه، وآنسهم به..» ().
نعم، لقد بني الإسلام علي هذه المبادئ السهلة الخالية من العقبات والصعوبات، وهذه الروح الإسلامية الشريفة هي التي جعلت أمتنا تنال أعلي درجات التقدم والازدهار، وليس هناك دين جاء بمثل ما أتت به شريعتنا السمحاء من اليسر والسهولة ?يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ?() وهذا كله من فضل الله سبحانه وتعالي علينا.
وفي حديث للإمام علي بن موسي الرضا عليه السلام بخصوص التعجيل في تزويج البنات قال: «نزل جبرئيل علي النبي صلي الله عليه و اله فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام، ويقول: إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر علي الشجر، فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه؛ وإلا أفسدته الشمس وغيرته الريح. وإن الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول، وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة. فصعد رسول الله صلي الله عليه و اله المنبر فخطب الناس، ثم أعلمهم ما أمرهم الله به، فقالوا: ممن يا رسول الله؟ فقال: من الأكفاء، فقالوا: ومن الأكفاء؟ فقال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض، ثم لم ينزل حتي زوج ضباعة بنت زبير بن عبد المطلب لمقداد بن أسود، ثم قال: أيها الناس إنما زوجت ابنة عمي المقداد ليتضع النكاح» ().
نسأل الله سبحانه وتعالي أن يسهل أمر زواج العزاب والعازبات ببركة الصلاة علي محمد وآله.
«اللهم ارزقنا توفيق الطاعة، وبعد المعصية، وصدق النية وعرفان الحرمة، وأكرمنا بالهدي والاستقامة، وسدد ألسنتنا بالصواب والحكمة … وتفضل علي علمائنا بالزهد والنصيحة، وعلي المتعلمين بالجهد والرغبة، وعلي المستمعين بالإتباع والموعظة … وعلي مشايخنا بالوقار والسكينة، وعلي الشباب بالإنابة والتوبة، وعلي النساء بالحياة والعفة» ().

من هدي القرآن الحكيم

الحث علي التزويج
قال تعالي: ?وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ?().
وقال سبحانه: ?وَأَنْكِحُوا الأيَامَي مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ?().
وقال عزوجل: ?وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ?().
وقال جل وعلا: ?وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً?().
قال تعالي: ?جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ?().
السعي في اختيار الزوجة والدعاء لذلك
وقال سبحانه: ?وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً?().
وقال عزوجل: ?عَسَي رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً?().
أحكام المهر
وقال جل وعلا: ?لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَي الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَي الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَي الْمُحْسِنِينَ?().
قال تعالي: ?وَآتُوا النِّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً?().
وقال سبحانه: ?قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَي ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَي أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاء اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ?().

من هدي السنة المطهرة

كراهة العزوبة ولزوم الزواج
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: « … تزوجوا فإن رسول الله صلي الله عليه و اله كثيراً ما كان يقول: من كان يحب أن يتبع سنتي فليتزوج فإن من سنتي التزويج واطلبوا الولد فإني أكاثر بكم الأمم غداً» ().
عن عبد الصمد بن بشير قال: دخلت امرأة علي أبي عبد الله عليه السلام فقالت: أصلحك الله إني متبتلة فقال: «وما التبتل عندك؟» قالت: لا أتزوج، قال: «ولم؟» قالت: ألتمس بذلك الفضل فقال: «انصرفي فلو كان في ذلك فضلاً لكانت فاطمة عليها السلام أحق به منك، إنه ليس أحد يسبقها إلي الفضل» ().
قال رسول الله صلي الله عليه و اله: «من تزوج فقد أحرز نصف دينه، فليتق الله في النصف الباقي» ().
قال رسول الله صلي الله عليه و اله: «شرار موتاكم العزاب» ().
وقال صلي الله عليه و اله: «شرار أمتي عزابها» ().
وقال صلي الله عليه و اله لرجل اسمه عكّاف: «ألك زوجة؟» قال: لا يا رسول الله، قال: «ألك جارية؟»، قال: لا يا رسول الله، قال: «أفأنت موسر؟» قال: نعم، قال: «تزوج وإلا فأنت من المذنبين» ().
وفي رواية: «تزوج وإلا فأنت من رهبان النصاري».
وفي رواية أخري: «تزوج وإلا فأنت من إخوان الشياطين».
ذم كثرة المهور
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «ما تزوج رسول الله صلي الله عليه و اله شيئاً من نسائه، ولا زوج شيئاً من بناته علي أكثر من اثنتي عشر أوقية ونش، والأوقية أربعون درهماً والنش عشرون درهماً» ().
عن كتاب نوادر الحكمة عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قال: «لا تغالوا في مهور النساء فيكون عداوة» ().
قال رسول الله صلي الله عليه و اله: «لا تغالوا بمهور النساء فإنّما هي سقيا الله سبحانه» ().
عن ابن بكير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «زوّج رسول الله صلي الله عليه و اله فاطمة عليها السلام علي درع حطمية() يسوي ثلاثين درهماً» ().
عن أبي عبد الله عليه الس لام قال: «الشؤم في ثلاثة: في المرأة والدابة والدار، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها..» ().
تزويج المؤمن أخاه المؤمن
عن رسول الله صلي الله عليه و اله: «من زوج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها وتشد عضده ويستريح إليها زوجه الله من الحور العين وآنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيته وإخوانه وآنسهم به» ().
عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: «أفضل الشفاعات ان تشفع بين اثنين في نكاح حتي يجمع الله بينهما» ().
عن الإمام موسي الكاظم عليه السلام قال: «ثلاثة يستظلون بظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: رجل زوج أخاه المسلم، أو أخدمه، أو كتم له سراً» ().
هكذا الزواج في الإسلام
عن رسول الله صلي الله عليه و اله: «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته يخطب إليكم فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» ().
جاء رجل إلي الحسن عليه السلام يستشيره في تزويج ابنته؟ فقال: «زوجها من رجل تقي؛ فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها» ().
عن الإمام الرضا عليه السلام: «.. وإن خطب إليك رجل رضيت دينه وخلقه فزوجه ولا يمنعك فقره وفاقته، قال الله تعالي: ?وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاً مِنْ سَعَتِهِ?()، وقوله: ?إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ?() … » ().
رجوع إلي القائمة

پي نوشتها

() سورة التوبة: 122.
() سورة الزمر: 17-18.
() سورة الرعد: 38.
() سورة يس: 36.
() سورة النبأ: 8.
() سورة الذاريات: 49.
() سورة الرعد: 3.
() سورة النور: 32.
() سورة الروم: 21.
() مستدرك وسائل الشيعة: ج14 ص152 ب1 ح16345.
() مكارم الأخلاق: ص206 ب8 الفصل 3.
() الكافي: ج5 ص324 باب خير النساء ح4.
() من لا يحضره الفقيه: ج3 ص556 باب النوادر ح4912.
() تهذيب الأحكام: ج7 ص396 ب33 ح10.
() الناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقي عليه الماء، والأنثي بالهاء، ناضحة وسانية، أنظر لسان العرب: ج2 ص619 مادة (نضح).
() أي يسوقه ليلحقه بالرفاق، لسان العرب: ج14 ص355 مادة (زجو).
() مكارم الأخلاق: ص20 الفصل 2 في الرفق بأمته ?.
() وسائل الشيعة: ج20 ص79 ب29 ح25082.
() فقه الإمام الرضا عليه السلام: ص280 ب45.
() راجع حلية الأولياء: ج2 ص169، وسير أعلام النبلاء: ج4 ص233.
() وسائل الشيعة: ج20 ص45 ب12 ح24992.
() الخصال: ج1 ص141 باب الثلاثة ح162.
() سورة النور: 32.
() هو السيد الميرزا مهدي الحسيني الشيرازي (قده) ولد في كربلاء المقدسة (1304ه) عالماً تقياً، ورعاً عابداً، زاهداً كثير الحفظ جيد الخط، وكان صاحب كرامات، وهو (قده) من خيرة تلاميذ الشيخ محمد تقي الشيرازي (قائد ثورة العشرين في العراق)، توفي في (28 شعبان عام 1380ه) ودفن في الحرم الحسيني الشريف.
() هو ابن عم الميرزا مهدي الشيرازي (قده) وكان من مراجع الشيعة الكبار، وهو آية الله العظمي السيد عبد الهادي بن السيد ميرزا إسماعيل بن السيد رضي الدين الشيرازي النجفي ولد في سر من رأي عام (1305ه) في السنة التي توفي بها والده الحجة، هاجر إلي كربلاء وحضر علي بعض علمائها، تخرج علي الشيخ ملا محمد كاظم الآخوند الخراساني والميرزا محمد تقي الشيرازي وشيخ الشريعة الاصفهاني، وقد كان ? عالماً محققا منقبا، ذا رأي صائب، قوي الحافظة أديباً شاعراً، آلت اليه المرجعية الدينية بعد وفاة السيد أبو الحسن الإصفهاني، له مواقف مشرفة ضد الاستعمار البريطاني، اشترك مع الشيخ الشيرازي في ثورة العشرين، ووقف بوجه المد الشيوعي وأصدر فتواه الشهيرة بضلالتهم، توفي عام 1382ه.
() مقاطعة مازندران في إيران علي بحر قزوين، قاعدتها بابل، من مدنها آمل، المنجد في الاعلام حرف الميم.
() كشف الريبة: ص92 الفصل الخامس في كفارة الغيبة.
() سورة البقرة: 185.
() عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج1 ص289 ب28 ح37.
() البلد الأمين: ص349 دعاء آخر مروي عن المهدي عليه السلام.
() سورة النحل: 72.
() سورة النور: 32.
() سورة الروم: 21.
() سورة الفرقان: 54.
() سورة الشوري: 11.
() سورة الفرقان: 74.
() سورة التحريم: 5.
() سورة البقرة: 236.
() سورة النساء: 4.
() سورة القصص: 27.
() الخصال: ج2 ص614 أبواب الثمانين، باب علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب.
() الكافي: ج5 ص509 باب كراهية أن تبتل النساء ح3.
() جامع الأخبار: ص101 الفصل 58 في التزويج.
() غوالي اللئالي: ج2 ص125 المسلك الرابع ح344.
() مستدرك الوسائل: ج14 ص154 ب2 ح16355.
() مستدرك الوسائل: ج14 ص155 ب2 ح16358.
() معاني الأخبار: ص214 باب معني الأوقية والنش ح1.
() مكارم الأخلاق: ص237 الفصل العاشر في نوادر النكاح.
() مستدرك الوسائل: ج15 ص67 ب5 ح17554.
() الحُطمية: دروع تنسب إلي رجل كان يعملها وكان لعلي عليه السلام درع يقال لها: الحطمية، أنظر لسان العرب: ج12 ص140 مادة (حطم).
() الكافي: ج5 ص377 باب ما تزوج عليه أمير المؤمنين عليه السلام ح2.
() الخصال: ج1 ص100 باب الثلاثة ح53.
() كشف الريبة: ص92 الفصل الخامس في كفارة الغيبة.
() الكافي: ج5 ص331 باب من سعي في التزويج ح1.
() الخصال: ج1 ص141 باب ثلاثة يستظلون ح162.
() الأمالي للشيخ الطوسي: ص519 المجلس 18 ح1140.
() مكارم الأخلاق: ص204 ب8 الفصل 3.
() سورة النساء: 130.
() سورة النور: 32.
() فقه الإمام الرضا عليه السلام: ص237 ب32.

تعريف مرکز القائمیة باصفهان للتحریات الکمبیوتریة

جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (التوبة/41).
قالَ الإمامُ علیّ ُبنُ موسَی الرِّضا – علـَیهِ السَّلامُ: رَحِمَ اللّهُ عَبْداً أحْيَا أمْرَنَا... َ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا... (بَــنـادِرُ البـِحـار – فی تلخیص بحـار الأنوار، للعلاّمة فیض الاسلام، ص 159؛ عُیونُ أخبارِ الرِّضا(ع)، الشـَّیخ الصَّدوق، الباب28، ج1/ ص307).
مؤسّس مُجتمَع "القائمیّة" الثـَّقافیّ بأصبَهانَ – إیرانَ: الشهید آیة الله "الشمس آباذی" – رَحِمَهُ اللهُ – کان أحداً من جَهابـِذة هذه المدینة، الذی قدِ اشتهَرَ بشَعَفِهِ بأهل بَیت النبیّ (صلواتُ اللهِ علـَیهـِم) و لاسیَّما بحضرة الإمام علیّ بن موسَی الرِّضا (علیه السّلام) و بـِساحة صاحِب الزّمان (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرجَهُ الشَّریفَ)؛ و لهذا أسّس مع نظره و درایته، فی سَنـَةِ 1340 الهجریّة الشمسیّة (=1380 الهجریّة القمریّة)، مؤسَّسة ًو طریقة ًلم یـَنطـَفِئ مِصباحُها، بل تـُتـَّبَع بأقوَی و أحسَنِ مَوقِفٍ کلَّ یومٍ.
مرکز "القائمیّة" للتحرِّی الحاسوبیّ – بأصبَهانَ، إیرانَ – قد ابتدَأَ أنشِطتَهُ من سَنـَةِ 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریّة القمریّة) تحتَ عنایة سماحة آیة الله الحاجّ السیّد حسن الإمامیّ – دامَ عِزّهُ – و مع مساعَدَةِ جمع ٍمن خِرّیجی الحوزات العلمیّة و طلاب الجوامع، باللیل و النهار، فی مجالاتٍ شتـَّی: دینیّة، ثقافیّة و علمیّة...
الأهداف: الدّفاع عن ساحة الشیعة و تبسیط ثـَقافة الثـَّقـَلـَین (کتاب الله و اهل البیت علیهـِمُ السَّلامُ) و معارفهما، تعزیز دوافع الشـَّباب و عموم الناس إلی التـَّحَرِّی الأدَقّ للمسائل الدّینیّة، تخلیف المطالب النـّافعة – مکانَ البَلاتیثِ المبتذلة أو الرّدیئة – فی المحامیل (=الهواتف المنقولة) و الحواسیب (=الأجهزة الکمبیوتریّة)، تمهید أرضیّةٍ واسعةٍ جامعةٍ ثـَقافیّةٍ علی أساس معارف القرآن و أهل البیت –علیهم السّلام – بباعث نشر المعارف، خدمات للمحققین و الطـّلاّب، توسعة ثقافة القراءة و إغناء أوقات فراغة هُواةِ برامِج العلوم الإسلامیّة، إنالة المنابع اللازمة لتسهیل رفع الإبهام و الشـّـُبُهات المنتشرة فی الجامعة، و...
- مِنها العَدالة الاجتماعیّة: التی یُمکِن نشرها و بثـّها بالأجهزة الحدیثة متصاعدة ً، علی أنـّه یُمکِن تسریعُ إبراز المَرافِق و التسهیلاتِ – فی آکناف البلد - و نشرِ الثـَّقافةِ الاسلامیّة و الإیرانیّة – فی أنحاء العالـَم - مِن جـِهةٍ اُخرَی.
- من الأنشطة الواسعة للمرکز:
الف) طبع و نشر عشراتِ عنوانِ کتبٍ، کتیبة، نشرة شهریّة، مع إقامة مسابقات القِراءة
ب) إنتاجُ مئات أجهزةٍ تحقیقیّة و مکتبیة، قابلة للتشغیل فی الحاسوب و المحمول
ج) إنتاج المَعارض ثـّـُلاثیّةِ الأبعاد، المنظر الشامل (= بانوراما)، الرّسوم المتحرّکة و... الأماکن الدینیّة، السیاحیّة و...
د) إبداع الموقع الانترنتی "القائمیّة" www.Ghaemiyeh.com و عدّة مَواقِعَ اُخـَرَ
ه) إنتاج المُنتـَجات العرضیّة، الخـَطابات و... للعرض فی القنوات القمریّة
و) الإطلاق و الدَّعم العلمیّ لنظام إجابة الأسئلة الشرعیّة، الاخلاقیّة و الاعتقادیّة (الهاتف: 00983112350524)
ز) ترسیم النظام التلقائیّ و الیدویّ للبلوتوث، ویب کشک، و الرّسائل القصیرة SMS
ح) التعاون الفخریّ مع عشراتِ مراکزَ طبیعیّة و اعتباریّة، منها بیوت الآیات العِظام، الحوزات العلمیّة، الجوامع، الأماکن الدینیّة کمسجد جَمکرانَ و...
ط) إقامة المؤتمَرات، و تنفیذ مشروع "ما قبلَ المدرسة" الخاصّ بالأطفال و الأحداث المُشارِکین فی الجلسة
ی) إقامة دورات تعلیمیّة عمومیّة و دورات تربیة المربّـِی (حضوراً و افتراضاً) طیلة السَّنـَة
المکتب الرّئیسیّ: إیران/أصبهان/ شارع"مسجد سیّد"/ ما بینَ شارع"پنج رَمَضان" ومُفترَق"وفائی"/بنایة"القائمیّة"
تاریخ التأسیس: 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریة القمریّة)
رقم التسجیل: 2373
الهویّة الوطنیّة: 10860152026
الموقع: www.ghaemiyeh.com
البرید الالکترونی: Info@ghaemiyeh.com
المَتجَر الانترنتی: www.eslamshop.com
الهاتف: 25-2357023- (0098311)
الفاکس: 2357022 (0311)
مکتب طهرانَ 88318722 (021)
التـِّجاریّة و المَبیعات 09132000109
امور المستخدمین 2333045(0311)
ملاحَظة هامّة:
المیزانیّة الحالیّة لهذا المرکز، شـَعبیّة، تبرّعیّة، غیر حکومیّة، و غیر ربحیّة، اقتـُنِیَت باهتمام جمع من الخیّرین؛ لکنـَّها لا تـُوافِی الحجمَ المتزاید و المتـَّسِعَ للامور الدّینیّة و العلمیّة الحالیّة و مشاریع التوسعة الثـَّقافیّة؛ لهذا فقد ترجَّی هذا المرکزُ صاحِبَ هذا البیتِ (المُسمَّی بالقائمیّة) و مع ذلک، یرجو مِن جانب سماحة بقیّة الله الأعظم (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرَجَهُ الشَّریفَ) أن یُوفـِّقَ الکلَّ توفیقاً متزائداً لِإعانتهم - فی حدّ التـّمکـّن لکلّ احدٍ منهم – إیّانا فی هذا الأمر العظیم؛ إن شاءَ اللهُ تعالی؛ و اللهُ ولیّ التوفیق.