الإسلام وشهر رمضان

اشارة

اسم الكتاب: الإسلام وشهر رمضان
المؤلف: حسيني شيرازي، محمد
تاريخ وفاة المؤلف: 1380 ش
اللغة: عربي
عدد المجلدات: 1
الناشر: موسسه المجتبي
مكان الطبع: بيروت لبنان
تاريخ الطبع: 1420 ق
الطبعة: دوم
بسم الله الرحمن الرحيم
شهر رمضان
الذي أنزل فيه القرآن
هدي للناس
وبينات من الهدي والفرقان
صدق الله العلي العظيم
سورة البقرة: 185

كلمة الناشر

بسم الله الرحمن الرحيم
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدي للناس وبينات من الهدي والفرقان..
شهر رمضان: هو شهر دعيتم فيه إلي ضيافة الله..
شهر رمضان: هو شهر الله.. وصوم الإنسان لله عزوجل، كما في الحديث القدسي: (الصوم لي وأنا أجزي به).
هذا الشهر العظيم هو من ميزات الدين الإسلامي الحنيف، والأمة الإسلامية المرحومة.. إذ أن الأنفاس فيه تسبيح وذكر، والنوم فيه عبادة وطاعة، وهذا ما لم تنعم فيه أيّة أمة علي الإطلاق.
فهذا الشهر المبارك هو مناسبة عظيمة يعيش فيها الإنسان المسلم إسلامه حقيقة، وبكل معني الكلمة لأن الشياطين فيه مغلولة، والأعمال مقبولة، والأجر والثواب مضاعف للعاملين..
ومن هذا المنطلق نجد أن سماحة المرجع الديني الأعلي الإمام الشيرازي (حفظه الله) أصدر هذا الكراس قبل حوالي ثلاثين عاماً وذلك في ابتداء تواجده في الكويت فكان أول كتاب ألفه هناك، فخاطب به عموم الناس بعبارة سهلة في التذكير بأصول العقائد الدينية الإسلامية وفروعها بشكل إجمالي وسريع، ومن ثم ذكر خطبة الرسول الأعظم محمد بن عبد الله صلي الله عليه و اله في استقبال شهر رمضان المبارك.
وتلا ذلك تعليق لطيف من سماحته علي بعض الفقرات الواردة في الخطبة الغراء..
وكان لهذا الكراس وأمثاله مما أصدر سماحة السيد الإمام في العراق والكويت وإيران، التأثير الإيجابي الرائع في صد الهجمات الإلحادية الشرسة التي اجتاحت العالم بأسره والبلاد الإسلامية بالخصوص، وكان الهدف منها سلخ المسلمين لا سيما الشباب عن دينهم وعقيدتهم الإسلامية المباركة.
وقد قمنا بإعادة طبع الكتاب بحلة جديدة، لإتمام الفائدة راجين من الله التوفيق والسداد، والحمد لله وحده.
مؤسسة المجتبي للتحقيق والنشر
بيروت لبنان، ص ب: 6080 شوران

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي محمد وآله الطاهرين ولعنة الله الدائمة علي أعدائهم إلي يوم الدين.
أما بعد.. فان شهر رمضان المبارك شهر صيام وصلاة وطهارة ونزاهة وقداسة وتقوي.
فعلي الإنسان أن ينظف نفسه حسب المستطاع، وذلك بتصحيح اعتقاداته وأعماله، والله المستعان.
الكويت
28 شعبان 1391 ه
محمد الشيرازي

الاعتقادات

الاعتقادات

والعقائد الإسلامية هي:

التوحيد

أولاً: الاعتقاد بالله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، خلق الكون وبيده أزمة الوجود وهو (عالم) (قادر) (حي) (مريد) (مدرك) (قديم) (أزلي) (متكلم) (صادق) و(ليس بمركب) و(لا جسم) و(ليس بمرئي) لا في الدنيا ولا في الآخرة و(لا محل له) وانه (ليس محلاً للحوادث) و(لا شريك له) و(ليست صفاته زائدة علي ذاته).

العدل

ثانياً: الاعتقاد بان الله عادل لا يظلم أحداً ولا يأمر بالظلم، وان ما نراه من ظلم الناس بعضهم البعض، ليس ظلماً من الله تعالي وإنما ظلم من الإنسان لأخيه الإنسان وسوف ينتقم الله من الظالم ويجزي المظلوم إما في الدنيا وإما في الآخرة.
وكذا ما نراه من الأمراض والأعراض التي ليس للانسان دخل فيها والتي تأتي من قبل الله سبحانه، فهي ليست ظلماً من الله، فتكون للمؤمن رفع درجات أو كفارة سيئات، ولغير المؤمن عقاباً أو أن ذلك لأجل التخفيف من العقوبة في الآخرة، وكذلك ما نراه من فقر بعض الناس فهو إما بسبب ظلم الناس للفقير حيث منعوه حقه وإما لما ذكرناه في قولنا عن الأمراض والأعراض.
وأما ما نراه من الكوارث الكونية كالزلازل والفيضانات مما تؤدي بالانسان وتؤذيه، فانه ينطبق عليه ما ذكرناه آنفاً في قولنا عن الأعراض والأمراض.

النبوة

ثالثاً: الاعتقاد بان الله قد أرسل إلي البشر أنبياء ينقذونهم من الضلالة ويخرجونهم من الظلمات إلي النور، وقد أدي هؤلاء الرسل مهمتهم أحسن أداء، فما نراه في عالم اليوم من حضارة وثقافة وزراعة وصناعة وتجارة ومدنية ونظام، انما كلها من آثار الرسل، ولولاهم لكان البشر لا يرون مواضع أقدامهم، كما ان ما حرف البشر من مناهج الرسل قد سبب انحراف الحضارة والمدنية عن الطريق السوي فأولد مشاكل للناس، فمثلاً يقر القانون الاسلامي ان (الناس مسلطون علي أموالهم وأنفسهم)، فالذي نراه من كبت وتأخر فانما هو نتيجة عدم تطبيق هذه القاعدة في بعض جوانب الحياة.
وأول هؤلاء الرسل آدم عليه السلام وآخرهم نبينا محمد صلي الله عليه و اله.

الإمامة

رابعاً: الاعتقاد بأن الرسول الكريم محمداً صلي الله عليه و اله قد عين بأمر من الله تعالي اثني عشر خليفة من بعده:
أولهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وبعده الإمام الحسن ابن علي، ويتلوه الإمام الحسين بن علي، ومن بعده ابنه زين العابدين علي بن الحسين، ويتلوه ابنه محمد الباقر بن علي زين العابدين، ومن بعده ابنه جعفر الصادق بن محمد الباقر، ومن بعده ابنه موسي الكاظم ابن جعفر الصادق، ويتلوه ابنه علي الرضا بن موسي الكاظم، وبعده ابنه محمد الجواد بن علي الرضا، ويتلوه ابنه علي الهادي بن محمد الجواد، ومن بعده ابنه الحسن العسكري بن علي الهادي، ومن بعده ابنه محمد بن الحسن العسكري(صلوات الله عليهم أجمعين)، ومحمد هذا هو المهدي المنتظر عليه السلام الذي سيظهر من آخر الزمان ليملأ الله به الأرض قسطاً وعدلاً بعد ان ملئت ظلماً وجوراً، وهو حي في دار الدنيا يدخره الله لنصرة دينه ونصرة الإسلام الذي سيظهره علي الدين كله ولو كره المشركون، وهؤلاء الأئمة الأطهار الأحد عشر كجدهم رسول الله صلي الله عليه و اله، وأمهم الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء، وأبيهم علي بن أبي طالب معصومون من كل خطأ وسهو ونسيان، ويجب اطاعتهم ويسعد الناس في الدنيا وفي الآخرة بولائهم، سلام الله عليهم أجمعين.

المعاد

خامساً: الاعتقاد بان الإنسان إذا مات فانه سيجيء في يوم المعاد ليحاسبه الله تعالي علي ما عمل في دنياه، فان كان مؤمناً عاملا بالشريعة دخل الجنة، وإذا كان كافراً أو عاملاً بالمعاصي دخل النار.
ويلزم الاعتقاد بأن الإنسان إذا مات قامت قيامته، وان روحه يبقي حياً إما في نعيم وإما في جحيم، وان القبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النيران.
لذلك فإنه يجب علي الإنسان أن يجعل في حسابه ذلك اليوم عند كل عمل يعمله، فكما أن الطالب في المدرسة يتعب عشرين سنة أو أكثر لأجل ان يتخرج طبيباً أو مهندساً ويستريح بعد ذلك، فان علي الإنسان العاقل ان يتعب باتيان الواجبات وترك المحرمات لأجل أن يسعد ما بعد الموت ويستريح بعدئذ فانه لا رجعة إلي الدنيا بعده، وقد دل العلم الحديث (بالتنويم المغناطيسي) و(التحضير) علي بقاء الروح، كما فصل الأمر حوله في كتب حديثة كثيرة.

العبادات

العبادات

كذلك فان علي المسلم تعلم المسائل الشرعية العبادية منها وغير العبادية، أي ما يتعلق من هذه المسائل بالعبادات وما يتعلق بغيرها خاصة في شهر رمضان المبارك، فالإنسان مسؤول عن المسائل التي يتعرض لها ويبتلي بها.
وعبادات الإسلام هي:

الصلاة

أولاً: الصلاة، والصلوات كثيرة، أهمها الصلوات اليومية وهي:
1 صلاة الصبح، ركعتان.
2 صلاة الظهر، أربع ركعات.
3 صلاة العصر، أربع ركعات.
4 صلاة المغرب، ثلاث ركعات.
5 صلاة العشاء، أربع ركعات.
ومن مقدمات الصلاة الطهارة وهي (وضوء) و(غسل) و(تيمم).

الصوم

ثانياً: الصوم وهو واجب ومندوب، والصوم الواجب أقسام، أهمها صوم شهر رمضان، ويجب الإمساك فيه من الفجر الصادق إلي المغرب الشرعي عن مفطرات عشرة هي:
1. الأكل.
2. الشرب.
3. الجماع.
4. الاستمناء.
5. البقاء علي الجنابة إلي الفجر.
6. إيصال الغبار الغليظ إلي الحلق.
7.القيء.
8. الارتماس في الماء.
9. الحقن بالمانع.
10. الكذب علي الله تعالي ورسوله والأئمة من آله صلوات الله عليهم أجمعين.

الخمس

ثالثاً: الخمس، وهو أن يخرج الإنسان خمس أمواله التي ربحها والتي تزيد عن مؤنة سنته، فيسلمه إلي المجتهد أو وكيله.
والخمس نصفان:
أحدهما: يسمي (سهم الإمام) ويصرفه المجتهد في الأمور الدينية.
والنصف الآخر: يسمي (سهم السادة) ويصرفه المجتهد علي السادة الفقراء المتدينين، ويري بعض الفقهاء انه يصح أن يعطي المرء نفسه حق السادة إلي من يستحقه دون مراجعة المجتهد.
ويجب الخمس أيضاً في:
1. المعدن.
2. الكنز.
3. الغوص.
4. غنائم دار الحرب.
5. الحلال المختلط بالحرام.
6. الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم.
ولو أن الناس أدوا الخمس تماماً لقامت المشاريع الإسلامية المختلفة كالمدارس والمساجد والمستوصفات ودور العجزة والمكتبات ومدارس العمي، ولكان بالامكان كذلك تأسيس دار إذاعة إسلامية، ونصب محطة تلفزيون إسلامية، ومن المعلوم ان الإذاعة والتلفزيون من أهم وسائل الاعلام.
وكذلك لأمكن إرسال المبلغين إلي مشارق الأرض ومغاربها، ولما بقي فقير واحد، إذ أن الخمس مالية ضخمة تصاعدية تكفي لكل الأمور الاجتماعية المهمة أو معظمها، وبالإمكان استثمار الخمس أي المتاجرة به بإذن الحاكم الشرعي وعلي أيد أمينة، فتكون الأرباح عندئذ كثيرة وتصرف في المشاريع الإسلامية الحيوية.

الزكاة

رابعاً: الزكاة، وهي مقدار خاص من المال يدفع إلي الفقراء والي المصالح الإسلامية، وتتعلق الزكاة بتسعة أشياء هي:
1: البقر.
2: الإبل.
3: الغنم.
4: الذهب.
5: الفضة.
6: التمر.
7: الزبيب.
8: الحنطة.
9: الشعير.
كما تتعلق الزكاة استحباباً بمال التجارة وبعض الأشياء الأخري.
ولو أن المسلمين أدوا الحقوق الواجبة والمستحقة والنذورات وما أشبه لقفزوا إلي الأمام فجأة ووصلوا من السمو والرفعة إلي مكان، وهذه الحقوق هي الخمس والزكاة كما ذكرنا.. والكفارات، والنذور، والأوقاف، والهبة، والهدية، والأثلاث، والتبرعات، والصدقات.

الحج

خامساً: الحج، وهو واجب علي المستطيع مرة في العمر، والحج عبارة عن عمليتين هما: العمرة والحج، والأعمال فيها كالآتي:
الإحرام للعمرة، فالطواف، فركعتان للطواف، فالسعي بين الصفا والمروة، فالتقصير، فالإحرام للحج، فالوقوف بعرفات، فالوقوف بالمشعر، فالإفاضة إلي مني، فالرمي، فالذبح، فالحلق، فالطواف للزيارة، فركعتان للطواف، فالسعي بين الصفا والمروة، فطواف النساء، فركعتان لطواف النساء، فالمبيت بمني، فالرمي.

الجهاد

سادساً: الجهاد، والجهاد صنفان:
1: جهاد مع النفس بتطهيرها من الرذائل وتحليتها بالفضائل.
2: وجهاد مع العدو وهو قسمان:
أ: (جهاد ابتدائي) ويكون ذلك بغزو بلاد الكفار لأجل إعلاء كلمة الله وإنقاذ المستضعفين من براثن المستغلين والظالمين.
ب: و(جهاد دفاعي)، فيما لو داهم الكفار بلاد المسلمين، فانه يجب الدفاع عندئذ لإجلائهم عن البلاد وصد هجومهم وغزوهم.
ومثل الجهاد الدفاعي (الجهاد الاخمادي) وذلك في حالة ما إذا بغت جماعة من الداخل علي الحاكم الشرعي الاسلامي للبلاد فانه يجب الوقوف ضدهم، وليس الجهاد الابتدائي بدفع من حب السلطة؛ وإنما ذلك لأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يمكنه ان ينشر العدل، وهو الدين الوحيد الذي ينعم البشر تحت لوائه بالصحة والسلام والأمن والرفاه والغني والفضيلة.
ولو أخذ الإسلام بزمام العالم لما كان للمآسي والويلات أثر يذكر، ووصل البشر إلي الثريا والمجرات الأعلي من القمر والمريخ.

الأمر بالمعروف

سابعاً: الأمر بالمعروف الذي أوجبه الاسلام، كالأمر بالصلاة والصيام والأمانة والصدق، كما يستحب الأمر بالمعروف الذي ندب إليه الدين كالأمر بالنوافل والصدقات المستحبة.
وفي القرآن الحكيم: ?ولتكن منكم أمة يدعون إلي الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون?.
والأمر بالمعروف له مراتب، أولها تقطيب الوجه، وآخرها الضرب الرادع، كما يجب علي الإنسان أن يكون محباً للمعروف بقلبه ومنكراً للمنكر بقلبه.

النهي عن المنكر

ثامناً: النهي عن المنكر الذي حرمه الإسلام ودعا إلي اجتنابه، كالخمر والقمار والربا والزنا والسفور والتبرج والغناء والغش وكبت الحريات والضرائب وتشريع القوانين المنافية للدين والعمل بها.
وان ما نراه اليوم من تأخر المسلمين في كل ميادين الحياة وتسلط أعدائهم عليهم وتبدد شملهم ما هو في الحقيقة إلا لأنهم تركوا النهي عن المنكر ومكنوا للقوانين غير الإسلامية من التفشي في بلادهم، فيجب وجوباً أكيداً علي كل مسلم ان يهتم بقلع جذور القوانين الباطلة عن ديار الإسلام، والتمكين للقوانين الإسلامية في الحياة.
قال الله تعالي: ?ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون?.
ومن المستحب أيضاً النهي عن المكروهات الإسلامية، مثل النوم بين طلوع الفجر وبين طلوع الشمس، والوساخة في البيت واللباس، وسوء الخلق، ومن سوء الخلق ما يصل إلي حد الحرمة.

التولي

تاسعاً: التولي لله ولأوليائه، والمراد اتّباعهم، أما الاعتقاد بهم فذلك داخل في أصول الدين كما تقدم وقد قال الله تعالي: ?ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون?.
وأولياء الله هم: الأنبياء والأئمة عليه السلام والصالحون، والظاهر ان التولي للمجتهد العادل بتقليده وأخذ فتواه للعمل بها واجب وداخل في التولي.
والتقليد عبارة عن رجوع من يجهل أحكام الإسلام إلي الفقيه الذي عرف الأحكام، ويشترط في المجتهد الذي يقلده المسلم شروط أبرزها: العدالة، أي ان يكون عادلاً بمعني ان تكون له (ملكة) تحمله علي إتيان الواجبات وترك المحرمات، وفي الحديث: (من كان من الفقهاء، صائناً لنفسه حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه).
وحيث إن الإسلام دين شامل لمختلف مراحل الحياة، وفيه السياسة والاقتصاد والحرية والتجارة والزراعة والجيش والدولة والمال وسائر الشؤون التي يحتاج إليها الانسان، وحيث انه دين مرن متطور يواكب التصاعد الحضاري بل يأخذ بالزمام ويتقدم علي طول الخط إلي الأمام وباستمرار فان المجتهد المرجع يجيب علي كل سؤال، ويتمكن من حل كل مشكلة ويضع التصاميم الصحيحة التقدمية للسلام والغني والمدنية والحضارة.

التبري

عاشراً: التبرء من أعداء الله وأعداء أوليائه، فالتبري من الملحدين والكفار والمنحرفين واجب اسلامي، وفي القرآن الحكيم: ?لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا ان تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه?.
وقال تعالي في آية أخري: ?لا تتخذوا اليهود والنصاري أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم?.
فإذا أراد المسلمون الاستقلال والسيادة فاللازم ان يتبرءوا قولاً وعملاً من الكفار، وذلك لا يكون إلا بأن يقطعوا احتياجاتهم عنهم، فقد قال الإمام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام: (احتج إلي من شئت تكن أسيره) كذلك فمن اللازم التكثير من الخبراء والفنيين والعلماء في مختلف شؤون الحياة، كما يلزم تصنيع بلاد الإسلام حتي لا يحتاج المسلم إلي الكافر إطلاقاً.

تطبيق القوانين الإسلامية

تطبيق القوانين الإسلامية

كذلك فان علي المسلم تطبيق الإسلام في مختلف الشؤون، فالإسلام قد قرر مناهج خاصة لشؤون الدنيا إلي جانب شؤون الآخرة، ومن يرجع إلي الفقه الاسلامي يجد ما ذكرناه جلياً، فالإسلام يقرر قوانين للبيع والرهن والتجارة والاستثمار والنكاح والطلاق والميراث والقضاء، كما في الإسلام قوانين رادعة عن الجرائم.
وفي الجملة فان الإسلام له عشر شعب هي:
1: العقيدة.
2: الأنظمة.
3: العبادات.
4: الأخلاق.
5: الآداب.
6: التاريخ.
7: التفسير.
8: نظرة الإسلام إلي الكون والحياة.
9: السنة المطهرة.
10: الدعاء وما إليها.
ويكفي لمعرفة شمول الإسلام واستيعابه لجميع الشؤون ان نعرف ان الأنظمة الإسلامية وهي المسماة بالفقه نجد المدون منها أكثر من مائة ألف قانون.

الحريات الإسلامية

وقد يظن بعض الناس أن تطبيق الإسلام مشكل، لأن الإسلام كله قيود، والإنسان بطبعه ميال إلي الانطلاق، ولأن الإسلام يمنع الشهوات والإنسان بطبعه ميال إلي الشهوات.
ولكن هذا الزعم فاسد، فالحريات الإسلامية أكثر بكثير من حريات سائر المبادئ والأديان، وليس ثمة دين أو مبدأ يوفر للإنسان عُشر الحريات التي يوفرها له الإسلام، فان عنوان الإسلام ?يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم? و(الناس مسلطون علي أموالهم وأنفسهم).
أما الشهوات فان الإسلام لم يمنع إلا من الفوضي في ممارستها، وإلا فعنوان الإسلام ?قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة?.
و(إن الله جميل يحب الجمال).
والناس إنما يميلون إلي الشهوات غير النظيفة وغير المنظمة حيت تسد عليهم وتغلق في وجوهم أبواب الشهوات النظيفة.

خطبة الرسول صلي الله عليه و اله

خطبة الرسول صلي الله عليه و اله

وحيث انتهينا من هذه المقدمة الموجزة التي نرجو أن تكون كافية لإيقاظ الشباب الذين لم يعرفوا بعد تفاصيل تعاليم الإسلام، فإننا نذكر خطبة الرسول الأعظم صلي الله عليه و اله الذي أوردها في آخر جمعة من شهر شعبان المعظم وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، تلك الخطبة التي يذكر فيها أرفع المعاني الإنسانية النبيلة بأجمل الألفاظ وأسمي العبارات وفي أحسن أسلوب، ذلك هو أسلوب النبوة وبلاغة الرسالة.. نسأل المولي تعالي ان يوفقنا لاتباعه صلي الله عليه و اله قولاً وفعلاً، والله الموفق والمستعان.
وهذا نص خطبة الرسول صلي الله عليه و اله حول شهر رمضان المبارك: عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام: (إن رسول الله صلي الله عليه و اله خطبنا ذات يوم (في آخر جمعة من شهر شعبان) فقال: أيها الناس انه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة (1)، شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات(2) هو شهر دعيتم فيه إلي ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله(3)، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاءكم فيه مستجاب(4).
فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة(5) أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فان الشقي كل الشقي(6) من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا علي فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم وارحموا صغاركم وصلوا أرحامكم(7) واحفظوا ألسنتكم وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم(8)، وتحننوا علي أيتام الناس يتحنن علي أيتامكم(9).
وتوبوا إلي الله من ذنوبكم وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء(10)، في أوقات صلاتكم فإنها أفضل الساعات ينظر الله فيها إلي عباده بعين الرحمة، يجيبهم إذا ناجوه ويلبيهم إذا نادوه ويعطيهم إذا سألوه ويستجيب لهم إذا دعوه(11)، أيها الناس، إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم(12)، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم، فخففوا عنها بطول سجودكم، واعملوا أن الله أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين وان لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين، أيها الناس، من فطر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لما مضي من ذنوبه(13).
فقيل: يا رسول الله وليس كلنا يقدر علي ذلك فقال صلي الله عليه و اله: اتقوا الله ولو بشربة من ماء، واتقوا النار ولو بشق تمرة.
أيها الناس: من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز علي الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ومن خفف فيه عما ملكت يمينه(14) خفف الله عليه حسابه، ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوع بصلاة كتب الله له براءة من النار، ومن أدي فيه فرضاً كان له ثواب من أدي سبعين فريضة في ما سواه من الشهور، ومن أكثر فيه من الصلاة عليّ ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور.
أيها الناس، ان أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فاسألوا ربكم ان لا يغلقها عليكم، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا الله ان لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة(15)، فاسألوا ربكم ان لا يسلطها عليكم.
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام فقمت فقلت: يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟ فقال: يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله(16)، يقول أمير المؤمنين عليه السلام: ثم بكي رسول الله صلي الله عليه و اله، فقلت: ما يبكيك، فقال: أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر، كأني بك وأنت تصلي لربك وقد اتبعك أشقي الآخرين يتبع أشقي الأولين، شقيق عاقر ناقة ثمود(17)، فضربك ضربة علي قرنك فخضب منها لحيتك فقلت: يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني(18)؟ فقال: نعم في سلامة من دينك.
ثم قال صلي الله عليه و اله: يا علي أنت مني كنفسي، حربك حربي وسلمك سلمي، من أحبك فقد أحبني من جفاك فقد جفاني).

توضيحات للخطبة المباركة

وهنا يطيب لي أن أذكر بياناً لبعض ما ورد في الخطبة الواردة آنفاً فأقول:
(1) قوله صلي الله عليه و اله: (قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة): البركة هي الثبات لأن خير شهر رمضان المبارك ثابت باق، والرحمة تعني عطف الله علي عباده بالإنعام، والمغفرة غفران الله ذنوب العباد.
(2)قوله صلي الله عليه و اله: (ساعاته أفضل الساعات): ليس شيء (كل أو جزء) في غير رمضان يعادل شهر رمضان في الفضل والثواب.
(3) قوله صلي الله عليه و اله: (من أهل الكرامة علي الله): الله يزيد في ضيافتهم بإسباغ رحمة أكثر عليهم ويكرمهم بالإنعام في هذا الشهر بما فوق الإنعام والرحمة في غيره من الشهور.
(4) قوله صلي الله عليه و اله: (وعملكم فيه مقبول ودعاءكم فيه مستجاب): العمل في هذا الشهر يقبل بما لا يقبل مثله في شهر آخر حيث يفقد بعض شرائط القبول وكذلك الحال بالنسبة للدعاء.
(5) قوله صلي الله عليه و اله: (نيات صادقة وقلوب طاهرة): قد ينوي الإنسان الشيء ويظهره ولكنه ليس بصادق فيه، كما يقول (رب ارحمني) لفظاً وينويه قلباً ولكنه لا يطلب الرحمة حقيقة، وقد يكون القلب ملوثاً بالحقد والغل وسوء الظن وما أشبه ذلك.
(6) قوله صلي الله عليه و اله: (كل الشقي) أي كامل الشقاء.
(7) قوله صلي الله عليه و اله: (صلوا أرحامكم): الرحم، هو كل من يصدق عليه عرفاً انه رحم ولو كان بينهما وسائط كثيرة.
(8) قوله صلي الله عليه و اله: (احفظوا ألسنتكم وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم): كالغيبة والنميمة والهمز والسب والغناء وما أشبه من الحرام، والنظر إلي الأجنبية والأجنبي والنظر إلي عورة الغير وغيره من الحرام، والاستماع إلي الكلام المحرم والصوت المحرم وما أشبه من الحرام.
(9) قوله صلي الله عليه و اله: (يتحنن علي أيتامكم): ان لبعض الأشياء آثاراً وضعية فكما أن شرب الدواء أثره الوضعي هو الشفاء، فكذلك العطف علي ايتام الناس يكون أثره الوضعي ان يعطف الناس علي أيتام الانسان، ونفسه، وقد قال الله تعالي: ?وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم?.
(10) قوله صلي الله عليه و اله: (وارفعوا أيديكم بالدعاء): ليس الله في مكان دون مكان، وإنما نرفع اليد لأنه دليل الاستكانة والاستجداء كالذي يطلب من انسان فوقه.
(11) قوله صلي الله عليه و اله: (يجيبهم إذا ناجوه ويلبيهم إذا نادوه ويعطيهم إذا سألوه ويستجيب لهم إذا دعوه): ان هذه الأمور مقتضيات، كما نقول مثلاً: ان الدواء الفلاني ينفع المرض الفلاني، فمعناه الاقتضاء لا انه علة تامة للشفاء من هذا المرض، فالعلية التامة لا تكون إلا بارادة الله، وكذلك في بعض الفقرات الأخري في الخطبة كقوله صلي الله عليه و اله: (لا يعذب المصلين).
(12) قوله صلي الله عليه و اله: (ان أنفسكم مرهونة): يقصد ان نفس الإنسان مرهونة بأعماله القبيحة.
(13) قوله صلي الله عليه و اله: (مغفرة لما مضي من ذنوبه): أي إن إفطار الصائم يقتضي ذلك في الجملة وعلي وجه إجمالي.
(14) قوله صلي الله عليه و اله: (ما ملكت يمينه): المراد بما ملكت اليمين هو إما العبيد علي وجه خاص، وإما من كان تحت سلطة الإنسان وتحت يده.
(15) قوله صلي الله عليه و اله: (الشياطين مغلولة): أي ان أيدي الشياطين تغل، ولكن النفس الامارة بالسوء تعمل عملها، فان فعل الإنسان فعلاً سيئاً فكت الشياطين، والشيطان روح شريرة يعمل لإغواء الانسان، وقد ثبت في العلم الحديث وجوده علمياً، انظر كتاب (علي حافة العالم الأثيري): للتفصيل الوافي.
(16) قوله صلي الله عليه و اله: (الورع عن محارم الله): من المعلوم ان الاتيان بالنوافل والمستحبات (السنن) لا يصل إلي مرتبة الاتيان بالواجبات والكف عن المحرمات.
(17) قوله صلي الله عليه و اله: (عاقر ناقة ثمود): هو الذي عقر ناقة صالح علي نبينا وآله وعليه السلام، وانما كان أشقي الأولين لأنه رأي المعجزة بعينه ومع ذلك فقد عاند وتسبب في هلاك نفسه وهلاك الناس.
(18) قوله صلي الله عليه و اله: (وذلك في سلامة من ديني): هذا إما علي سبيل التعليم للناس بمعني بيان ان الإنسان ينبغي له ان يكون في فكر دينه للمستقبل، لا في فكر شيء آخر، وإما انه علي سبيل التنبيه بمعني ان يتنبه الناس إلي ان علياً عليه السلام يبقي حتي وفاته واللحظة الأخيرة من عمره وفياً لدينه، وكفي الرسول الأعظم صلي الله عليه و اله شاهداً علي ان ما فعله أصحاب الجمل ومعاوية والخوارج باطل وان الحق مع علي عليه السلام.
???
وهذا آخر ما أردنا بيانه في هذا الكتاب.
سبحان ربك رب العزة لما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين، وصلي الله علي محمد وآله الطاهرين.
28 / شعبان / 1391ه
محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي
الكويت

پي نوشتها

- سورة البقرة: 185.
- أمالي الصدوق: ص93، المجلس 20، وعيون أخبار الرضا عليه السلام: ج1 ص295 ح53.
- من لا يحضره الفقيه: ج2 ص75 ح1773، والتهذيب: ج4 ص152 ب1 ح3.
- راجع غوالي اللئالي: ج1 ص222 الفصل التاسع وفي ص457 المسلك الثالث، وفيه: (الناس مسلطون علي أموالهم).
- الذي توفرت فيه الشروط الشرعية.
- سورة آل عمران: 104.
- بشروط مذكورة في كتب الفقه، راجع موسوعة الفقه: ج48 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- سورة المائدة: 44.
- سورة المائدة: 56.
- راجع وسائل الشيعة: ج27 ص131 ب10 ح33401 ط آل البيت.
- سورة آل عمران: 28.
- سورة المائدة: 51.
- شرح نهج البلاغة: ج18 ص212.
- سورة الأعراف: 157.
- راجع غوالي اللئالي: ج1 ص222 الفصل التاسع وص457 المسلك الثالث وفيه صدر الحديث فقط.
- سورة الأعراف: 32.
- الكافي: ج6 ص438 ح1 وح4، ص442 ح7.
- راجع أمالي الصدوق: ص93 المجلس العشرون، وعيون أخبار الرضا عليه السلام: ج1 ص295 ح53، وفضائل الأشهر الثلاثة: ص77، ومصباح الكفعمي: ص633 الفصل الثاني، وروضة الواعظين: ص345.
- سورة النساء: 9.

تعريف مرکز القائمیة باصفهان للتحریات الکمبیوتریة

جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (التوبة/41).
قالَ الإمامُ علیّ ُبنُ موسَی الرِّضا – علـَیهِ السَّلامُ: رَحِمَ اللّهُ عَبْداً أحْيَا أمْرَنَا... َ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا... (بَــنـادِرُ البـِحـار – فی تلخیص بحـار الأنوار، للعلاّمة فیض الاسلام، ص 159؛ عُیونُ أخبارِ الرِّضا(ع)، الشـَّیخ الصَّدوق، الباب28، ج1/ ص307).
مؤسّس مُجتمَع "القائمیّة" الثـَّقافیّ بأصبَهانَ – إیرانَ: الشهید آیة الله "الشمس آباذی" – رَحِمَهُ اللهُ – کان أحداً من جَهابـِذة هذه المدینة، الذی قدِ اشتهَرَ بشَعَفِهِ بأهل بَیت النبیّ (صلواتُ اللهِ علـَیهـِم) و لاسیَّما بحضرة الإمام علیّ بن موسَی الرِّضا (علیه السّلام) و بـِساحة صاحِب الزّمان (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرجَهُ الشَّریفَ)؛ و لهذا أسّس مع نظره و درایته، فی سَنـَةِ 1340 الهجریّة الشمسیّة (=1380 الهجریّة القمریّة)، مؤسَّسة ًو طریقة ًلم یـَنطـَفِئ مِصباحُها، بل تـُتـَّبَع بأقوَی و أحسَنِ مَوقِفٍ کلَّ یومٍ.
مرکز "القائمیّة" للتحرِّی الحاسوبیّ – بأصبَهانَ، إیرانَ – قد ابتدَأَ أنشِطتَهُ من سَنـَةِ 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریّة القمریّة) تحتَ عنایة سماحة آیة الله الحاجّ السیّد حسن الإمامیّ – دامَ عِزّهُ – و مع مساعَدَةِ جمع ٍمن خِرّیجی الحوزات العلمیّة و طلاب الجوامع، باللیل و النهار، فی مجالاتٍ شتـَّی: دینیّة، ثقافیّة و علمیّة...
الأهداف: الدّفاع عن ساحة الشیعة و تبسیط ثـَقافة الثـَّقـَلـَین (کتاب الله و اهل البیت علیهـِمُ السَّلامُ) و معارفهما، تعزیز دوافع الشـَّباب و عموم الناس إلی التـَّحَرِّی الأدَقّ للمسائل الدّینیّة، تخلیف المطالب النـّافعة – مکانَ البَلاتیثِ المبتذلة أو الرّدیئة – فی المحامیل (=الهواتف المنقولة) و الحواسیب (=الأجهزة الکمبیوتریّة)، تمهید أرضیّةٍ واسعةٍ جامعةٍ ثـَقافیّةٍ علی أساس معارف القرآن و أهل البیت –علیهم السّلام – بباعث نشر المعارف، خدمات للمحققین و الطـّلاّب، توسعة ثقافة القراءة و إغناء أوقات فراغة هُواةِ برامِج العلوم الإسلامیّة، إنالة المنابع اللازمة لتسهیل رفع الإبهام و الشـّـُبُهات المنتشرة فی الجامعة، و...
- مِنها العَدالة الاجتماعیّة: التی یُمکِن نشرها و بثـّها بالأجهزة الحدیثة متصاعدة ً، علی أنـّه یُمکِن تسریعُ إبراز المَرافِق و التسهیلاتِ – فی آکناف البلد - و نشرِ الثـَّقافةِ الاسلامیّة و الإیرانیّة – فی أنحاء العالـَم - مِن جـِهةٍ اُخرَی.
- من الأنشطة الواسعة للمرکز:
الف) طبع و نشر عشراتِ عنوانِ کتبٍ، کتیبة، نشرة شهریّة، مع إقامة مسابقات القِراءة
ب) إنتاجُ مئات أجهزةٍ تحقیقیّة و مکتبیة، قابلة للتشغیل فی الحاسوب و المحمول
ج) إنتاج المَعارض ثـّـُلاثیّةِ الأبعاد، المنظر الشامل (= بانوراما)، الرّسوم المتحرّکة و... الأماکن الدینیّة، السیاحیّة و...
د) إبداع الموقع الانترنتی "القائمیّة" www.Ghaemiyeh.com و عدّة مَواقِعَ اُخـَرَ
ه) إنتاج المُنتـَجات العرضیّة، الخـَطابات و... للعرض فی القنوات القمریّة
و) الإطلاق و الدَّعم العلمیّ لنظام إجابة الأسئلة الشرعیّة، الاخلاقیّة و الاعتقادیّة (الهاتف: 00983112350524)
ز) ترسیم النظام التلقائیّ و الیدویّ للبلوتوث، ویب کشک، و الرّسائل القصیرة SMS
ح) التعاون الفخریّ مع عشراتِ مراکزَ طبیعیّة و اعتباریّة، منها بیوت الآیات العِظام، الحوزات العلمیّة، الجوامع، الأماکن الدینیّة کمسجد جَمکرانَ و...
ط) إقامة المؤتمَرات، و تنفیذ مشروع "ما قبلَ المدرسة" الخاصّ بالأطفال و الأحداث المُشارِکین فی الجلسة
ی) إقامة دورات تعلیمیّة عمومیّة و دورات تربیة المربّـِی (حضوراً و افتراضاً) طیلة السَّنـَة
المکتب الرّئیسیّ: إیران/أصبهان/ شارع"مسجد سیّد"/ ما بینَ شارع"پنج رَمَضان" ومُفترَق"وفائی"/بنایة"القائمیّة"
تاریخ التأسیس: 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریة القمریّة)
رقم التسجیل: 2373
الهویّة الوطنیّة: 10860152026
الموقع: www.ghaemiyeh.com
البرید الالکترونی: Info@ghaemiyeh.com
المَتجَر الانترنتی: www.eslamshop.com
الهاتف: 25-2357023- (0098311)
الفاکس: 2357022 (0311)
مکتب طهرانَ 88318722 (021)
التـِّجاریّة و المَبیعات 09132000109
امور المستخدمین 2333045(0311)
ملاحَظة هامّة:
المیزانیّة الحالیّة لهذا المرکز، شـَعبیّة، تبرّعیّة، غیر حکومیّة، و غیر ربحیّة، اقتـُنِیَت باهتمام جمع من الخیّرین؛ لکنـَّها لا تـُوافِی الحجمَ المتزاید و المتـَّسِعَ للامور الدّینیّة و العلمیّة الحالیّة و مشاریع التوسعة الثـَّقافیّة؛ لهذا فقد ترجَّی هذا المرکزُ صاحِبَ هذا البیتِ (المُسمَّی بالقائمیّة) و مع ذلک، یرجو مِن جانب سماحة بقیّة الله الأعظم (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرَجَهُ الشَّریفَ) أن یُوفـِّقَ الکلَّ توفیقاً متزائداً لِإعانتهم - فی حدّ التـّمکـّن لکلّ احدٍ منهم – إیّانا فی هذا الأمر العظیم؛ إن شاءَ اللهُ تعالی؛ و اللهُ ولیّ التوفیق.