لماذا يحاربون القرآن؟

اشارة

اسم الكتاب: لماذا يحاربون القرآن؟
المؤلف: حسيني شيرازي، محمد
تاريخ وفاة المؤلف: 1380 ش
اللغة: عربي
عدد المجلدات: 1
الناشر: مركز الرسول الاعظم(ص)
مكان الطبع: بيروت لبنان
تاريخ الطبع: 1419 ق
الطبعة: اول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
الرحمن الرحيم
مالك يوم الدين
إياك نعبد وإياك نستعين
اهدنا الصراط المستقيم
صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين
صدق الله العلي العظيم

كلمة الناشر

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد سنّت القوانين لكي توفر الحياة السعيدة للإنسان وتنظم ملاقاة الأمم مع بعضها الآخر، ولكن القوانين قد اختلفت تبعاً لاختلاف الأيدلوجيات التي يحملها المقننّون.
وما نراه اليوم من الظلم والصراع والاحتكار وهيمنة بعض المستبدين هو نتيجة تلك القوانين الوضعية الناقصة والمنحرفة عن خط سعادة الإنسان..
فلابد للمقنّن إذاً من إحاطة كاملة بكل الوسائل والطرق التي تقود البشرية إلي ساحل النجاة والأمان.
والله سبحانه وتعالي الذي خلق الإنسان وما يحيط به من الموجودات هو المهيمن والمقنن الوحيد الذي يستطيع أن يشرّع للبشرية القوانين التي تقودها إلي الخير والصلاح في أمور حياتها ومعاشها و معادها.
لذلك جاء الدين الإسلامي خاتماً للديانات السماوية ونزل القرآن الكريم مهيمناً علي الكتب السماوية وليقود الإنسانية إلي سلّم التكامل ويعرج بها إلي سماء الفضيلة والحرية والأخوة والأمة الواحدة..
ولكي تتطور البلاد الإسلامية وتزدهر لابد لها من الالتزام والتمسك بالقرآن الكريم وسنة النبي الأكرم (صلي الله عليه وآله وسلم) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) ولذلك قال الإمام علي (عليه السلام): (الله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم).
ولكننا اليوم نري الأمة الإسلامية شعوباً وحكاماً قد ابتعدت عن القرآن، بل أخذ بعض الحكام يحارب القرآن في احكامه فيظلم ويستبد ويستأثر بالأرض والأموال دون الناس..
والسر في ذلك ان القرآن يدعو إلي الحرية والشوري والوحدة ولا يدعو هو الاّ إلي الاستبداد والتفرقة والتناحر، ولكي يسيطر علي الأمة وينهب ثرواتها ومقدارتها.
ولكن الحكام لا يعلمون ان القرآن لا يريد الاّ خيرهم وخير الشعوب، فلو عملوا بالقرآن لفازوا بالدنيا والآخرة.
وفي الجانب الآخر نري بعض الدول الغربية التي لا تمت إلي القرآن بصلة قد تمسكت ببعض تعاليمه النيرّة، فنراها اليوم ازدهرت وتطورت علي نقيض البلاد الإسلامية التي تراجعت وتدهورت.
وهذا الكتاب (لماذا يحاربون القرآن؟) لمؤلفه المرجع الديني الأعلي آية الله العظمي السيد محمد الحسيني الشيرازي (دام ظله) قد تناول الأسباب التي أدت بأعداء الإسلام إلي محاربة القرآن، ودعا المسلمين شعوباً وحكاماً إلي الرجوع للقرآن الكريم لأنه القانون والدستور الوحيد الذي يؤمن للبشرية سبل الرقي والتطور والنجاح.
ولما كان لهذا الموضوع من أهمية قمنا بطبع الكتاب سائلين المولي عزوجل أن يجمع كلمة المسلمين تحت راية القرآن الكريم انه سميع الدعاء.
مؤسسة الرسول الأعظم (ص) للتحقيق والنشر
بيروت لبنان

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلي الله علي محمد وآله الطيبين الطاهرين.
(لماذا يحاربون القرآن) اسم هذا الكتاب الذي بين يديك، وكلمة (يحاربون) تشمل المسلمين وغير المسلمين، فكل يحارب القرآن من جهة ويعارضه من منطلق ويستدل بمنطق ما، والجامع بين هؤلاء هو التكالب علي الدنيا وعدم الإيمان بالله واليوم الآخر، قال (عليه السلام): (الناس عبيد الدنيا والدين لعق علي ألسنتهم).
وقد نسوا بهذه المحاربة أنفسهم وخسروا حظهم، كما قال سبحانه: ?نسوا الله فأنساهم أنفسهم?.
ومن أسباب محاربتهم للقرآن أنهم يزعمون زعماً غير صحيح بأن القرآن يخالف مصالحهم.
فالحاكم يظن أن القرآن يكون سبباً في سقوطه عن الحكم، لذا يحارب القرآن حتي لا ينزل عن حكمه.
والثري يظن أن القرآن يبعده عن ثروته ويأخذ منه أمواله، لذا يحارب القرآن حتي يحافظ علي ثروته.
والشهوي يظن أن القرآن يحول بينه وبين شهواته، ولذا يحارب القرآن ليبقي علي شهوته.
وهكذا.. و هلّم جرّاً.
فربما يكون حالهم حال من يحارب الطبيب الذي يريد إجراء عملية جراحية له، والعملية تؤذيه، بينما تحول بينه وبين موته، وتعطيه صحة طويلة وهناءً في الحياة، ولو عقل وتفكر لاستقبل الطبيب مرحباً وصرف لأجله كل غال ورخيص، قال النبي عيسي (عليه السلام): (الدنيا داء الدين والعالم طبيب الدين فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلي نفسه فاتهموه).
وقد رأي الجميع أن الغرب لما عمل ببعض تعاليم القرآن الكريم من: الشوري والحرية وما أشبه ذلك، تقدم ذلك التقدم الهائل، وقد قال علي (عليه السلام): (الله الله في القرآن لا يسبقنكم بالعمل به غيركم) أي غير المسلمين.
وإني أذكر جيداً أنه قد مضي نصف قرن تقريباً علي الغرب وهو في حالة من الاستقرار والهدوء، وذلك لعملهم ببعض أحكام القرآن، ولو عملوا بكل القرآن لكانت بلادهم جنة عدن.
بينما وقع المسلمون في أكثر المشاكل وأكبرها منذ نصف قرن حيث تركوا القرآن ونبذوه وراء ظهورهم.
قال تعالي: ?ولما جاءهم رسول من الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لايعلمون?.
نسأل الله تعالي أن يوفقنا جميعاً للعمل بالقرآن الكريم، مسلمين وغير مسلمين، لتكون الدنيا جنة عدن وتنجو عن حالها من كثرة المشاكل، والله المستعان.
قم المقدسة
6 / جمادي الثانية / 1419ه
محمد الشيرازي

1 الشوري

القرآن الكريم ذكر (الشوري) في عدة آيات كريمة وأكد عليها.
قال سبحانه: ?وأمرهم شوري بينهم?.
كما أُمِر الرسول (صلي الله عليه وآله وسلم) بالشوري والاستشارة مع أصحابه فقال تعالي: ?وشاورهم في الأمر? مع إنه (صلي الله عليه وآله وسلم) معصوم ومسدد بالوحي، حتي قال سبحانه: ?وما ينطق عن الهوي إن هو إلاّ وحي يوحي?.
لكنهم يريدون الاستبداد فتركوا هذه الآيات من القرآن الكريم، فأصبحوا غارقين في المشاكل.
وأماّ الغربيون فقد أخذوا بالشوري ولو نسبياً وأوجدوا الأحزاب الحرة والمؤسسات الدستورية والانتخابات الحرة في كل أربع سنوات أو ما أشبه ذلك، ولذا استقامت بلادهم، وأخذ يأتي إلي الحكم الأفضل فالأفضل في نظرهم، وذلك نتيجة لممارستهم الديمقراطية والشوري وتركهم للاستبداد النسبي.
ولكن المسلمين والبلاد الإسلامية وحكامها فمشغولون بالاستبداد، فالحاكم يأتي إلي الحكم إمّا بالانقلاب العسكري أو بالوراثة أو ما أشبه، ثم يلتصق بالحكم مدة حياته، وأحياناً يعيّن الحكم لمن بعده من وارث أو ما أشبه، فلا شوري ولا تعددية ولا انتخابات حرة بالمعني الصحيح ولا.. ولا.. ولذا أخذت بلادنا بالتدهور، وأخذ يأتي إلي الحكم بمرور الزمن الأسوء فالأسوء.
إن الرسول الأعظم (صلي الله عليه وآله وسلم) مع أنه معصوم وكان أعقل الناس ومتصلاً بالوحي، كان يستشير حتي في الأمور العرفية والشخصية فكيف بالأمور المهمة والتي تعم الجميع، فبعد وفات خديجة (عليها السلام) استشار امرأة في مسألة زواجه وأنه بمن يتزوج (صلي الله عليه وآله وسلم).
وبتتبع قليل واستقراء ناقص وجدت أن التاريخ اثبت الاستشارة من الرسول الأعظم (صلي الله عليه وآله وسلم) في ثمانية عشر موضعاً، فإنه (صلي الله عليه وآله وسلم) كان يستشير حتي النساء.
نعم إنهم اخذوا بالقرآن ولو بعضاً، وفي ذلك البعض رجحت كفتهم علينا، فإن القرآن نور يضيء من أخذ به ?ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور?.
فإن النور في طرق الحياة المظلمة ليس بالنور المادي، بل النور المعنوي، كما قال سبحانه: ?وأنزلنا اليكم نوراً?.
ولا علاج للمسلمين في هذا الأمر إلاّ بالأخذ بالشوري علي الموازين الشرعية، وقد ذكرنا في كتاب (الشوري في الإسلام) زهاء (مأتي) رواية، بالإضافة إلي الآيات الكريمة، فإنها تبين لزوم الأخذ بمبدء الشوري كما تبين سائر خصوصياتها.

2 الأخوة

القرآن الكريم ذكر (الأخوة) وأكد عليها، حيث قال سبحانه: ?إنما المؤمنون أخوة?.
وقد طبقّ رسول الإسلام (صلي الله عليه وآله وسلم) الأخوة بين المسلمين الأوائل مرتين، مرة في مكة المكرمة، ومرة في المدينة المنورة، فصار العربي والفارسي والرومي والحبشي إخوة، كما صارت النساء أخوات.
ومعني الأخوة: أن لا يتميز أحدهم عن الآخر في جنسية أو لون أو لغة أو غير ذلك من الفوارق، حتي صار يعطي أحدهم بنته للآخر، ويأخذ منه البنت ويشاركه في كسب أو تجارة، ولا يهم أن كان أصله شريفاً أو وضيعاً، عالماً أو جاهلاً، غنياً أو فقيراً.
وفي قصة الإمام السجاد (عليه السلام) وزواجه المذكورة في كتاب (وسائل الشيعة) وغيره، شاهد علي ذلك، وكذلك في قصة تزويج جويبر بأمر رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم).
لكن أعداء القرآن يريدون عدم الأخوة، فجعلوا الحدود الجغرافية، فكل واحد من المسلمين في هذه الحدود المصطنعة قد تكون له بعض المزايا وغيره أجنبي، لا يحق له أيّ شيئ، فهذا أفغاني وذاك ايراني، وهذا عراقي وذاك باكستاني، وهذا مصري وذاك إندونيسي، و هذا سوري وذاك تركي، وهكذا.
وإنما تركوا (الأخوة) لأنهم يريدون الاستبداد والسيطرة علي الشعوب ففرقوا بينهم وجعلوا الامتياز، ولا يهمهم قوانين القرآن إذ قال سبحانه: ?يا أيهّا الناس إناّ خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم?.
أماّ الإسلام فلا يعترف بهذه الخصوصيات فغير المسلم بمجرد أن يسلم يكون أخاً للمسلمين بلا زيادة عنهم أو نقصان، كما نراه في تاريخ رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم)، فيوم أسلمت صفيّة اليهودية، وتزوج منها رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) صارت (أم المؤمنين) وكان يدخل عليها كبار المسلمين قائلين: السلام عليك يا أم المؤمنين!.
هذا وظاهرة عدم الأخوة والتفرقة بين إنسان وإنسان ليست في بلاد الإسلام فحسب بل في البلاد غير الإسلامية أيضاً، وهو من النقاط السلبية عندهم، فتري أحدهم في أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا أو سائر بلاد الغرب يحتفظ بأصله، والذي ليس من أهل البلاد، ليس له حق من حقوقهم ولا عليه واجب من واجباتهم، إلاّ بعد سنوات يحددها القانون الذي وضعوه بأنفسهم.
وكم لهذا القانون من مآس بشرية، وامتيازات عنصرية، وحرمانات اجتماعية وسياسية وغيرها.

3 الحرية

القرآن الكريم أكّد علي الحريات، قال الله تعالي في وصف النبي (صلي الله عليه وآله وسلم): ?الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم?.
وهكذا أكّد الإسلام علي حرية الإنسان في آخر هذه الآية المباركة ووصف نبيه (صلي الله عليه وآله وسلم) بأنه يضمن حريات الإنسان ويضع عنه إصره وأغلاله وقيوده، فإن الإنسان يقيده أمران:
الأول: القوانين الحكومية، وهي الأغلال التي تكون عليه.
الثاني: العرف الاجتماعي بموازينه غير الصحيحة في النكاح والطلاق والولادة والموت وألف شيء وشيء.
فلو فكر كل إنسان رآي نفسه مغلولاً بين هذين الأمرين، ولكن الإسلام ببيانه نهج الصحيح للحياة وللإنسان يضع عنه الإصر والأغلال، ويضمن له كافة الحريات المشروعة، وقد ألمعنا إلي جملة من ذلك في كتاب (الفقه: الآداب والسنن) وذكرنا جملة من الحريات الإسلامية في كتاب (الفقه: الحريات).
فللإنسان حرية الزراعة والتجارة، والسفر والإقامة، والعمارة والبناء، والتأليف والكتابة، والزواج والمعاشرة، وألف حرية وحرية.. في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
وجاءت القوانين غير الإسلامية سواء في بلاد الإسلام أو البلاد غير الإسلامية لتحدد من نشاط الإنسان، وتجعله في قفص من القوانين الوضعية، حتي أن الإنسان في بعض بلاد الغرب ممنوع من اقتناء الدواجن في بيته، ولو اقتناهن شخص يلزم عليه أن يدفع غرامة نقدية علي ذلك، فإنهم حيث أرادوا إثبات شخصيتهم حتي يقولوا: (نحن)! ولما أرادوا السيطرة علي مصادر الثروة، وحيث أرادوا نهب أموال الناس بالباطل تحت أسماء وأسماء، حددّوا كلّ تلك الحريات.. فالزراعة بإجازة، والعمارة بضريبة، والسفر بتأشيرة، والإقامة برخصة، وهكذا وهلّم جراً.
والفرق بين بلاد الإسلام وغير بلاد الإسلام إن الحريات تكبت في بلاد الإسلام بالاستبداد والديكتاتورية وفي اكثر مجالات الحياة، أما في غير بلاد الإسلام فتكبت باسم الديمقراطية!، والحاصل أن في بلاد الإسلام كبت وسلب إرادة، وفي بلاد الغرب كبت بإرادة، حيث يزعمون أنّ الكبت بإرادة الناس أنفسهم فلا محذور، بينما هذا الكبت والاستبداد ليس إلاّ بالقوانين الجائرة والإعلام المضلل وكله تحت غطاء الديمقراطية.
فاللازم العمل بالحريات الإسلامية لإنقاذ البلاد الإسلامية وغيرها، وقد ذكرنا في بعض كتبنا أن الحريات الإسلامية اكثر بكثير من الحريات في الغرب.

4 الأمّة الواحدة

القرآن الكريم أمر بالأمة الواحدة، قال تعالي: ?إن هذه أمتكم أمة واحدة?.
وهكذا أراد الله للبشرية أن تكون أمّة واحدة كما لها رب واحد.
أما الحدود الجغرافية بين بلاد الإسلام فهي من صنع (لورانس الإنكليزي) وذلك لتفرقة المسلمين، وليسهل عليهم السيطرة علي البلاد الإسلامية، فهي مخالفة للإسلام والقرآن، وإنما أرادها المستعمر لقاعدة (فرّق تسد)، وأرادها الحكام العملاء لأن في ذلك غرورهم وطريقة لنهبهم الثروات وحفظ العمالة.
إني اذكر جيداً أنّ الشخص كان يأتي من قم المقدسة إلي كربلاء المشرفة بتسعة توامين، ثم ارتفعت الأجور فصارت الأجرة خمسة عشر توماناً، ثم ارتفعت كذلك فصارت عشرين توماناً، واليوم جعلوها ربع مليون تومان، والسماء سماء، والأرض أرض، والمسافة نفس المسافة، والمزار نفس المزار، والزائر نفس الزائر في كونه إنساناً معتقداً بالزيارة فما هو الفارق؟.
أليس هو طمع المستعمر، وجهل الحاكم وإرادته المال؟.
كما أذكر انه قبل ستين سنة وضع البهلوي الأول قانون الضريبة علي كل مسافر يأتي من إيران إلي العراق، والضريبة كانت علي المسافر وأهله ولو كانوا عشرة خمسة قرانات وكان يُعطي للزائر ورقة فيها اسمه واسم أهله، وكان الكثير لايأخذون هذه الورقة استهزاءً، حتي قال شاعرهم ما مضمونه:
قد دفعنا لأجل السفر خمسة قرانات ظلماً وعدواناً..
فما عدا مما بدا؟
نعم غيرّ الاستعمار والاستثمار أمتنا وفرقّوا المسلمين، وقد وصلوا إلي ما أرادوا، فقد وحّدوا بلادهم (أوروبا) ذات سبعمائة مليون، وقسموا بلادنا ذات ألفي مليون.
فيجب أن نوحّد البلاد الإسلامية ونكون أمة واحدة وذلك ممكن، ف(غاندي) المشهور وحّد بلاد الهند ذات ثلاثمائة دولة استعمارية، وذات الأديان الكثيرة… بعد ما تسلط الإنكليز عليها.
والكلام في هذا الباب وفي كل الأبواب التي ذكرناها وسنذكرها طويل، وإنما نكتفي هنا بالالماع، لعّل الله يحدث بعد ذلك أمراً، ويرجع المسلمون إلي الإسلام وإلي قوانين القرآن.
بل اللازم رجوع البشر إلي موازين الإسلام وتعاليم القرآن حتي وإن لم يكونوا مسلمين، فما معني الحدود الجغرافية بين الإنسان والإنسان الآخر، ممّا ليست حتي بين الحيوان والحيوان، كالأسماك والطيور والحشرات والسباع وغيرها؟.

5 لكم رؤوس أموالكم

القرآن الكريم بيّن أسس الاقتصاد الصحيح، فقد جعل الله تعالي للإنسان رأس ماله، قال سبحانه: ?لكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون?.
وهذا هو نتيجة سعي الإنسان أو ما أشبه سعيه كالإرث، قال تعالي: ?وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعي ? وأن سعيه سوف يري ? ثم يجزاه الجزاء الأوفي?.
وقال سبحانه: ?لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة?.
فإن طبيعة الربا أن يتضاعف ويتضاعف، حتي يجعل أحد الطرفين أغني الأغنياء، والطرف الآخر أفقر الفقراء، وذلك ليس خلاف القرآن فحسب بل خلاف فطرة الإنسان، وهذا مما ابتلي الإنسان به في الحال الحاضر، فبطون تتخم وبطون تحرم.
لكن الإنسان الطاغي لا يريد إلاّ أكل حق الآخرين بالربا فلايرضي برأس ماله، بل يَظلم والإنسان الآخر يُظلم.
وقد جعل الله المضاربة قانوناً عادلاً حيث أن صاحب المال له الحق، إذ للمال المدخلية في الربح، والعامل له الحق إذ للعمل المدخلية في الربح أيضاً، ويكون الربح إن كان بينهما حسب الموازين الاقتصادية العرفية، من النصف أو الثلث، لهذا أو ذاك، أو نحو ذلك.
ولكن اليوم قد شاع الربا في كل العالم لجشع الإنسان، وعدم إيمانه لابالله سبحانه واليوم الآخر فحسب، بل بالإنسان بما هو إنسان، بل بنفسه، لأن الإساءة تعود لنفسه أيضاً، قال تعالي: ?يا أيهّا الناس إنما بغيكم علي أنفسكم? وقال سبحانه: ? إن أسأتم فلها?. فإن الأمر وإن كان قصير المدة في ربح المرابي، لكنه طويل المدة في خسرانه، وقد ذكرنا تفصيله في بعض كتبنا الاقتصادية.
فإن الربا، والسلاح، والتجمل، وزيادة الموظفين، أربعة أمور أورثت العالم هذه المشاكل التي تحيرت فيها حتي أولوا الألباب، ولا علاج لها إلاّ بالرجوع إلي سنن الله تعالي، فإنك ?لن تجد لسنّة الله تبديلاً ولن تجد لسنّة الله تحويلاً?.

6 الأرض الله ولمن عمّرها

القرآن الكريم أكّد علي أن الله تعالي خلق للانسان الارض وما فيها، حيث قال سبحانه: ?هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً?.
وقال رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم): (الأرض لله ولمن عمّرها) وقد قال سبحانه: ?وما ينطق عن الهوي إن هو إلاّ وحي يوحي?.
وهكذا كان حال المسلمين، فلم تكن (أزمة السكن)، وإني اذكر قبل ستين سنة حينما عمرت محلتان في النجف الأشرف وهما: (الجبل) و(الجديدة) حيث لم يكن للأرض ثمن، فهي كالماء والهواء والحرّ والبرد، يستفيد منها الجميع بقدر إرادته بشرط عدم مزاحمة الآخرين واستغلال حقهم.
وكذلك عمرت محلة (السعدية) في كربلاء المقدسة بلا ثمن، أليست الأرض لله ولمن عمرّها؟
فالأرض كانت مباحة لمن عمرها، من دون حاجة إلي رخصة من الدولة وما أشبه.. وكان البستان ونصب الرحي وما إلي ذلك مجاناً، حتي أن القبر لم يكن له ثمن.
وهذا هو القانون الإسلامي الذي بينّه القرآن الكريم وعمل به رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) فانه ورد أن علياً (عليه السلام) بني في الكوفة دكاكين وأعطاها للناس مجاناً، حتي لا يغلي ثمن البضائع.
وقال (عليه السلام): ما من شخص إلاّ وأعطيته داراً.
وقبل ذلك قال الرسول (صلي الله عليه وآله وسلم) في المدينة المنورة: (الأرض لله ولرسوله، ثم انها لكم مني أيها المسلمون).
وقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (موتان الأرض لله ورسوله فمن أحيي منها شيئاً فهو له).
وقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (عادي الارض لله ورسوله ثم هي لكم مني فمن أحيي مواتاً فهي له).
بينما كانت الأرض في بلاد فارس والروم قبل الإسلام للدولة، وكانوا قد ضيقوا علي الناس، كتضييق الحكام في يومنا هذا علي الشعب في الأرض، مسلمين وغير مسلمين، ولذا تسمع باسم (أزمة السكن) وتراها بأم عينيك، فصاروا يبيعون حتي (القبر)! وليس ذلك إلاّ لملأ غرورهم بإرادة السيطرة من ناحية، وملأ جيوبهم بتكديسهم المال من ناحية ثانية.
ولو رجعنا إلي القرآن الحكيم، وإلي الإنسانية بما هي هي أي بفطرتها لا نحلت المشكلة ?وكان أمر الله قدراً مقدوراً?.

7 اليسر.. لا العسر

القرآن الكريم يؤكد علي اليسر ويرفض العسر، قال سبحانه: ?يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر?.
ولعل وجه تقديم اليسر في الآية المباركة للتأكيد علي أهميته وحتي لا يبقي بعده المجال للعسر، ولا للتوسط بين الأمرين، فلما كان الكلام لبيان اليسر كان ما سيق الكلام لبيانه مقدم، حسب المذكور في علم البلاغة، وإن أمكن أن يقال: لا يريد بكم العسر ولا التوسط بينهما وإنما يريد بكم اليسر.
وفي الحديث عن رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) (يسّروا ولا تعسّروا).
وهذا جار في كل شؤون الإنسان من ولادته الي موته، وما يستلزم الانسان من كل أمر مرتبط به، فان اليسر يفتح المجال للتقدم كما يفتح آفاقاً جديدة أمام الإنسان.
ومن مصاديق اليسر البساطة.
فان البساطة في الحياة من أكبر الدروس التي بينّها الإسلام ورسوله (صلي الله عليه وآله وسلم) قولاً وعملاً، بل نجد في أحوال النبي موسي والنبي عيسي (عليهما السلام) ذلك.
فان الإنسان ليس له وقتان ولا مالان، فإما أن يصرف كل وقته وماله في شأن نفسه أو يقتنع بالضروري أو بالمناسب من شأن نفسه ويصرف الباقي للتقدم).
لذا نشاهد أن رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) علي عظمته وهو رئيس تسع دول كان يعيش في غرفة ليس كل من عرضها وطولها إلاّ ذراعين أو ثلاثة، كما يشهد بذلك التاريخ، وذلك عندما أرادوا الصلاة علي جسده الطاهر حيث لم يستوعب من أصحابه إلاّ عشرة عشرة واقفين.
والإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) كان كذلك وهو يحكم خمسين دولة وله ألف قاض وألف وال، فلم يضع حجراً علي حجر.. إلي غير ذلك.
أما الحكام الذين يريدون الجمال والجلال، والأبهة والعظمة الظاهرية، فلا يحفظون أنفسهم فكيف بغيرهم، بل يأخذون في التأخر يوماً بعد يوم فكيف يتمكنون من التقديم والتقدم.
وإنما يفعلون ذلك لإرادتهم الفخفخة والأبهة، ولكن سنّة الله لا تتغير، ?ولن تجد لسنة الله تبديلاً?.
وهذا كان من اسباب تأخر المسلمين هذا التأخر المشين، وتقدم غيرهم ذلك التقدم المادي الهائل.
البساطة في الإسلام
والبساطة في الإسلام تكون في كل شيء:
من الزواج، فقد زوّج الرسول (صلي الله عليه وآله وسلم) بنته سيدة النساء بمهر كان ثلاثين درهماً، كما في الكافي، وجهازه أبسط الأجهزة حتي في ذلك الزمان، ولم يكن لها إلاّ ثوب واحد للعرس ومع ذلك بذلته (سلام الله عليها) ليلة عرسها.
إلي الموت، حيث كانت تتمثل البساطة في القبر المجاني، والكفن البسيط جداً مما هو معروف.
وما بينهما وما قبلهما، من الولادة وغيرها.
البساطة في القضاء
وكانت البساطة حتي في القضاء، فقاض واحد لسبعة من الخلفاء والملوك، فشريح القاضي كان من زمان عمر إلي عثمان، إلي أمير المؤمنين (عليه السلام)، إلي معاوية، إلي يزيد، إلي مروان، إلي عبد الملك، وهو يحكم الكوفة الوسيعة ذات عشرة فراسخ، وستة ملايين، كما يظهر من بعض التواريخ، ويجلس للحكم في المسجد كما أمره الامام علي (عليه السلام).
و دكة القضاء لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) في مسجد الكوفة باقية إلي الآن، بالإضافة إلي بيت الطشت.
وهكذا كان الرسول (صلي الله عليه وآله وسلم) يحكم في المسجد.
وقد عزل الإمام علي (عليه السلام) أبا الأسود الدئلي من القضاء، لأن صوته كان يعلو صوت الخصمين.
وإني أذكر أن قضاء كربلاء المقدسة كان بيد عالم واحد يقضي بين الناس من أول الفقه إلي آخره، وكان يجلس في بيت بسيط ويعينه كاتبه، وله خادم واحد فقط، وكان ذلك لا يتجاوز الساعتين قبل الظهر علي الأكثر.
الجندية في الإسلام
وكانت الجندية في الإسلام بسيطة جداً وليست جبرية، فاللازم أن تهيئ ساحة مناسبة خارج كل مدينة، وذلك للتدريب العسكري لساعات من النهار فقط، نعم المدربون ومن إليهم موظفو الدولة، وقد سمعت أن بعض الدول يعملون بهذا الأسلوب في حقل الجندية.
إلي غير ذلك من البساطة في كل جوانب الحياة.
هذا والموظفون في الدولة الإسلامية أقل من القليل كما ذكرناه في بعض الكتب بتفصيل.

8 النزاهة

القرآن الكريم أمر بالطهارة والنزاهة قال سبحانه: ?ولكن يريد ليطهّركم?.
وقال علي (عليه السلام): (ثمرة التورع النزاهة).
وقال (عليه السلام): (النزاهة من شيم النفوس الطاهرة).
وقال (عليه السلام): (النزاهة آية العفة).
والطهارة والنظافة والنزاهة من أهم ما أمر به الإسلام قرآناً وسنة بألفاظ مختلفة وفي مختلف الأبواب.
إنه أراد نظافة الروح والجسد وكل شيء وشيء، ولو جمع أمثال هذه الألفاظ في مختلف الآيات والروايات لكانت كثيرة جداً.
فالعالم النزيه، والحاكم النزيه، والثري النزيه، والعابد النزيه، والإنسان النزيه وما الي ذلك هو ما اهتم القرآن والسنّة بشأنهم، وفي كلام الإمام (عليه السلام): (من كان من الفقهاء، صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً علي هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقّلدوه).
فهناك أمران سلبيان: الصيانة ومخالفة الهوي.
وأمران إيجابيان: حفظ الدين وإطاعة المولي.
فالفقيه النزيه: من يحفظ نفسه عن الانزلاق، وإذا عرضت له هوي خالفها، ويحفظ دينه عن الانحراف ويطيع الله سبحانه.
هذا بالنسبة إلي العالم، وكذلك بالنسبة إلي الحاكم وما أشبه، قال سبحانه: ?يا داود إناّ جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوي فيضلك عن سبيل الله?.
إلي غير ذلك مما هو كثير.
فالنزاهة بالإضافة إلي أنها إطاعة لله سبحانه، ولها عواقب حسنة، والناس ينظرون إلي النزيه بنظرة العز والإجلال، هي مواكبة للكون الذي جعله الله تعالي، بحيث يلائم بعضه بعضاً، قال سبحانه: ?من كل شيء موزون?.
وأيّ وزن؟. قال عزوجل: ?فمن يعمل مثقال ذّرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذّرة شراً يره?. ورؤيته مرتان: مرّة في الحياة ومرّة بعد الممات، قال سبحانه: ?وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعي ? وأن سعيه سوف يري? ثم يجزاه الجزاء الأوفي?.
أما الحكام الذين يحاربون القرآن فغالباً حيث يتنكبون طريق النزاهة، فانهم يتجاوزون حدود الله فلا يكتفون بسيعهم بل يأخذون ما ليس لهم، أو زيادة علي ما لهم، ولذا يكون أمرهم فرطاً، قال سبحانه: ?ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وأتبع هواه وكان امره فرطاً?، اي كالعنب المفرط حيث انفصل عن العنقود، فلا جامع له.
فاللازم تطبيق قانون النزاهة في جميع مجالات الحياة.

9 حيازة المباحات

القرآن الكريم أجاز حيازة المباحات، وقد صرح بذلك كثير من الروايات، فكل ما لا مالك له من الناس فهو لمن حازه، قال تعالي: ?خلق لكم?.
فكل مباح لا مالك له يكون لمن حازه، بشرط عدم التعدي علي حقوق الآخرين، ولذا ورد: (من حاز ملك).
وحيث أنه تعالي قال: ?لكم? كان معناه بدون مزاحمة الآخرين، بقدر حقه وحقهم، حال ذلك حال غرف المدرسة للطلاب حيث لا يحق لطالب أن يزاحم حق الآخرين.
وقد رأيت أنا في العراق هذا القانون مطبقاً، حيث كانوا يأخذون من معدن الملح، ومعدن الجص، وأسماك الأنهار، وأشجار الغابات، وحيوانات البر وطير السماء، وكل شيء نراه اليوم أدخلوه تحت القانون ومنعوا الناس منه إلاّ بإجازة وضريبة وما أشبه.
أما الحكام اليوم فللغرور من ناحية، ولملأ جيوبهم من ناحية ثانية، جعلوا كل ذلك تحت القانون بضرائب كثيرة، وإجازات ملتوية، وهكذا تركوا القرآن ونبذوا قانون الإسلام الذي دام منذ زمن الرسول الأعظم (صلي الله عليه وآله وسلم) إلي قبل خمسين عاماً في العراق، وإلي قبل ثمانين عاماً في إيران، حيث حكم البهلوي وقد جاء لتحطيم الإسلام، ولماّ انتهت أوامره التي صدرت من المستعمرين أخرجوه بكل ذلة، وهكذا جازوه بأسوء الجزاء، ف ?خسر الدنيا والآخرة?.
وقد رأينا كيف أن (عبد الكريم قاسم) وضع قوانين ضدّ القاعدة الإسلامية المذكورة إطاعة لمواليه، لكنهم بعد ذلك قتلوه أبشع قتلة، نعم قال سبحانه: ?ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكاً? وسنري آخرتهم حيث قال: ?ونحشره يوم القيامة أعمي?.
فاللازم أن نرجع إلي القرآن وإلي تطبيق قانون الإسلام إذا أردنا الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة، ولا يكون ذلك إلاّ بالوعي العام لمليارين من المسلمين، فان الوعي أول التقدم، وما ذلك علي الله بعزيز.

10 المهيمن

القرآن الكريم يضمن هيمنة المسلمين علي العالم إذا عملوا بقوانينه، قال تعالي: ?وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه?.
أهل الكتاب غالباً يحاربون القرآن، لأنه مهيمن علي سائر الكتب، حيث أن القرآن يذكر مواضع الانحراف والتحريف في كتبهم زيادةً ونقصاً، فانهم يقولون: (عيسي ? ابن الله)، و(عزير ? ابن الله)، و(ثالث ثلاثة)، والقرآن يخالف كل ذلك.
وكذلك غير أهل الكتاب من عبدة الأصنام، بل عبّاد كونفوشيوس، وبوذا، والعمدة في دليلهم ما ذكره القرآن الحكيم: ?إنّا وجدنا آباءنا علي أمّة و إنّا علي آثارهم مقتدون?.
فالإسلام هو المهمين علي جميع الأديان والمذاهب علي كثرتها، ولكن اللازم التبليغ الصحيح.
وقد رأيت في كتاب (ثقافة الهند) إن هناك عبّاد البقر، وعبّاد الماء، وعبّاد الفارة، وعبّاد الحيّة، وعبّاد النار، وعبّاد الشمس، وعبّاد الإنسان، والثنوية، والمثلثة، والأنجاس وهم اكثر من ثلاثمائة مليون، إلي غير ذلك.
إن المسلمين في أول الإسلام اشتغلوا بنشر الإسلام، فلم يمض قرن إلاّ وسيطروا علي أكثر العالم، حكومةً وديناً، وبعد ذلك اشتغلوا بأنفسهم، وقد قال أحد زعماء الإلحاد:
(يوم اشتغل المسلمون بالسماء أتتهم الأرض منقادة، أما حين اشتغلوا بالأرض فاتتهم السماء والأرض).
فبينما كان المسلم يشاطر المسلم، داره وكسبه، ويطلق إحدي زوجتيه ليتزوجها المسلم الآخر بعد العدّة، لكن اليوم تري من يدعي انه مسلم يقول: ?هل من مزيد?.
وقد ورد في التاريخ إن (المستكفي بالله العباسي) كان له أربعة ملايين ثوب!، بينما كان رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) وفي عز قدرته وحكومته إذا أعطي ثوبه لفقير كان يلف علي نفسه الحصير.
كما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كذلك.
ويذكر أنه كان للسلطان العثماني (عبد الحميد) سبعمائة زوجة!، ويمد سبعمائة خوان في قصره، لكل زوجة وخدمتها خوان، إلي ما هو كثير من أمثال ذلك.
فكانت محاربة القرآن ومخالفة قوانينه سبباً في تأخر المسلمين إلي أن سقط المسلمون في العصر الأخير بسقوط حكامهم القاجار والعثمان ولا يمكن الخلاص من ذلك الا بالعمل بالقرآن الكريم.
فقد ذكر رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) الفتنة يوماً، فقالوا: يا رسول الله كيف الخلاص منها، قال (صلي الله عليه وآله وسلم): (بكتاب الله، فيه نبأ من كان قبلكم ونبأ من كان بعدكم، وحكم ما كان بينكم، وهو الفصل وليس بالهزل، ما تركه جبار إلاّ قصم الله ظهره، ومن طلب الهداية بغير القرآن ضل، وهو الحبل المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم وهو الذي لا تلبس علي الألسن، ولا يخلق من كثرة القراءة ولا تشبع منه العلماء ولاتنقضي عجائبه…).

الخاتمة

وهذا أخر ما أردنا إيراده في هذا الكتاب، نسأله سبحانه وتعالي أن يوفقنا للعمل بالقرآن الكريم، والحمد لله رب العالمين.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلي الله علي محمد وآله الطاهرين.
قم المقدّسة
جمادي الثانية / 1419 ه
محمّد الشيرازي
رجوع إلي القائمة

پي نوشتها

- بحار الانوار ج42 ص256 ب127 ح 58، عن نهج البلاغة.
- تحف العقول: ص245.
- سورة الحشر: 19.
- مجموعة ورام ج2 ص272 وليس فيه (إلي نفسه).
- كشف الغمة ج1 ص431، وروضة الواعظين ص136، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج6 ص120.
- راجع كتاب (حياتنا قبل نصف قرن) و(بقايا حضارة الاسلام كما رأيت) و(لماذا تأخر المسلمون) للإمام المؤلف (دام ظله).
- سورة البقرة: 101.
- سورة الشوري: 38.
- سورة آل عمران: 159.
- سورة النجم: 3و4.
- أي الذين يحاربون القرآن.
- قال احد الرؤساء الغربيين: (ما نحن بالسادة.. الشعب هو السيد وما نحن غير خدم الشعب، انسوا ذلك وسيريكم الناخبون كيف يحسبون منكم ما أعطوه لكم) راجع مجلة العربي العدد 470 ص51.
- أي الغربيين.
- سورة النور: 40.
- سورة النساء: 174.
- يقع الكتاب في 104 صفحة من الحجم المتوسط، طبع عدة مرات، الطبعة الأولي: دار الفردوس بيروت لبنان 1409ه 1989م.
- كصفات المستشير والمشير، وموارد المشورة ومقدارها و كيفيتها وما أشبه.
- سورة الحجرات: 10.
-حيث أمر رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) جوبير ان يخطب من زياد بن لبيد بنته الدلفاء، فتزوجها. راجع بحار الأنوار ج 22 ص117 ب 7 ح89.
- وقد ذكرت مجلة (المجلة) في عددها 982 ص14 بتاريخ 6 /12/ 1998: (اوضحت الاحصائيات الصادرة عن المديرية العامة للجوازات في السعودية ان المجموع الكلي للذين تمت معالجة حالتهم وأوضاعهم من المتخلفين ومخالفي أنظمة الاقامة والعمل بالسعودية ضمن الحملة التي اعلنها وأشرف عليها وزير الداخلية، والتي تحمل شعار (معاً ضد مخالفي انظمة الإقامة والعمل) بلغ (1966095).
- سورة الحجرات: 13.
- سورة الأعراف: 157.
- موسوعة الفقه ج94- 97 كتاب الآداب السنن.
- يقع هذا الكتاب في 325 صفحة من الحجم الكبير، وقد طبعته مؤسسة الفكر الاسلامي، بيروت لبنان، عام 1414 ه 1994م. وراجع أيضا كتاب (الصياغة الجديدة) للإمام المؤلف (دام ظله).
- كما هو القانون في بريطانيا.
- راجع كتاب (الصياغة الجديدة) للإمام المؤلف (دام ظله).
- سورة الأنبياء: 92.
- كل تومان يعادل عشر ريالات إيرانية. والآن الدولار الواحد يعادل اكثر من سبعة آلاف ريال إيراني!.
- رضا خان بهلوي (1295 1363ه / 1878 1944م) شاه إيران (1343 1359ه / 1925 1941م) ضابط من ضباط الجيش الايراني، اطاح بأسرة قاجار الحاكمة وأعلن نفسه شاهاً علي إيران عام 1925م. اضطر إلي التنازل عن العرش لابنه محمد رضا بهلوي.
- والقران: ريال واحد.
- بنج صاحب قرآن به بتذكره جي قرض بي وجه را أدا كرديم
- غاندي (1285-1367ه / 1869-1948م) الزعيم السياسي والروحي الهندي. لقب ب الماهاتما أي النفس الكبيرة نادي باللاعنف والمقاومة السلبية، وعمل علي تحرير الهند من نير الاستعمار البريطاني، ودعي الي إزالة الحواجز بين الطبقات الاجتماعية والي الوحدة بين الهندوس والمسلمين والسيخ.. اشهر آثاره: سيرته الذاتية التي دعاها (تجاربي مع الحقيقة) عام 1927م / 1345ه، قتله هندوس متعصب.
- سورة البقرة: 279.
- سورة النجم: 39- 41.
- سورة آل عمران: 130.
- ففي مجلة (المجلة) العدد 955 ص 49 بتاريخ 6 / 6 / 1998: (تدفع أفقر دول العالم مبلغ 34 مليون دولار يومياً لفوائد هذه القروض).
وفي المجلة العدد 981 ص 16 تاريخ 29 / 11 / 1998م: (ديون هندوراس للبنك الدولي تبلغ 4 مليارات دولار، اما نيكاراغوا فديونها 6مليارات دولار. وتدفع كل دولة حوالي مليونين و200 الف دولار يومياً خدمة لذلك الدين. ويذهب 51% من دخل نيكاراغوا لخدمة ديونها. اما هندوراس فتنفق 80% علي ذلك).
- راجع موسوعة الفقه ج 53 54 كتاب المضاربة وكتاب (الاقتصاد بين المشاكل والحلول) للإمام المؤلف (دام ظله).
- كما ذكرنا بعض الإحصاءات في ذلك.
- سورة يونس: 23.
- سورة الإسراء: 7.
- راجع موسوعة الفقه ج 107- 108 كتاب (الاقتصاد) وكتاب (لمحة عن البنك الاسلامي) و(الاقتصاد الإسلامي المقارن) و(الكسب النزيه) و(الاقتصاد الإسلامي في سطور) و(الاقتصاد الإسلامي في خمسين سؤالاً وجواباً) و… للإمام المؤلف (دام ظله).
- راجع كتاب (الفقه: طريق النجاة) للإمام المؤلف (دام ظله).
- سورة فاطر: 43.
- سورة البقرة: 29.
- سورة النجم: 3و4.
- مستدرك الوسائل ج17 ص111 ب 1 ح20903.
- مستدرك الوسائل ج17 ص112 ب1 ح20906.
- سورة الأحزاب: 38.
- سورة البقرة: 185.
- راجع (البلاغة) للإمام المؤلف (دام ظله).
- غوالي اللئالي ج1 ص381. وغرر الحكم ص483 الفصل التاسع في العز الحديث 11146.
- راجع كتاب (القصص الحق) للإمام المؤلف، وكتاب (قصص الأنبياء) للراوندي والجزائري.
- راجع كتاب (ولأول مرة في تاريخ العالم) ج2 للإمام المؤلف (دام ظله).
- راجع كتاب (حكومة الرسول (ص) والامام امير المؤمنين ?).
- سورة الأحزاب: 62.
- راجع الكافي ج5 ص377 ح2 وفيه: (محمد بن يحيي، عن احمد بن محمد بن عيسي، عن ابن فضال، عن ابن بكير، قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: زوج رسول الله (ص) فاطمة (ع) علي درع حطمية يسوي ثلاثين درهما). وفي الحديث 4: (يساوي ثلاثين درهما). وراجع ايضاً التهذيب ج7 ص364 ب21 ح40.
- اي: بين الزواج والموت.
- كما في الصين وإسرائيل.
- راجع كتاب (إذا قام الإسلام في العراق) ص 99 تحت عنوان: (الموظفون والإصلاح الإداري).
- سورة المائدة: 6.
- غرر الحكم ص274 الحديث6018 الفصل الخامس في التقوي.
- غرر الحكم ص318 الحديث7344 الفصل الثالث في النزاهة ومدحها.
- غرر الحكم ص318 ح7343 الفصل الثالث.
- راجع كتاب (الفقه: النظافة) للامام المؤلف (دام ظله).
- الاحتجاج ص458 احتجاج أبي محمد الحسن بن علي العسكري: وتفسير الإمام الحسن العسكري ص299.
- الظاهر أن المراد بالسلب والإيجاب المفهوم العرفي.
- سورة ص: 26.
- سورة الحجر: 19.
- سورة الزلزلة: 7-8.
- سورة النجم: 39-40.
- سورة الكهف: 28.
- سورة البقرة: 29.
- سورة البقرة: 29.
- البهلوي الاول: رضا خان بهلوي (1295 1363ه / 1878 1944م) شاه إيران (1343 1359ه / 1925 1941م) ضابط من ضباط الجيش الايراني، اطاح بأسرة قاجار الحاكمة وأعلن نفسه شاهاً علي إيران عام 1925م. اضطر إلي التنازل عن العرش لابنه محمد رضا بهلوي.
- سورة الحج: 11.
- عبد الكريم قاسم (1332 1382ه / 1914 1963م) ضابط عراقي قاد حركة الانقلاب ضد النظام الملكي في العراق وأطاح به في 14 يوليو 1958م / 1377ه. انتهج في الحكم نهجاً استبدادياً، ثار في عهده الأكراد في شمالي البلاد، لقي مصرعه في الانقلاب الذي قاده ضده (عبد السلام عارف) فبراير 1963م / 1382ه.
- قاعدة (حيازة المباحات).
- سورة طه: 124.
- سورة طه: 124.
- تدل الاحصاءات الأخيرة علي أن عدد المسلمين بلغ 2،000،000،000.
- سورة المائدة: 48.
- قال سبحانه: ?وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصاري المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّي يؤفكون ?. سورة التوبة: 30.
- قال تعالي: ?لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث وما من اله إلاّ اله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسنّ الذين كفروا منهم عذاب أليم?. سورة المائدة: 73.
- (551-479 ق.م) فيلسوف صيني، مؤسس الكونفوشيوسية، اعتبر أعظم معلم وفيلسوف ومنظر سياسي اطلعته الصين، تركت آراؤه أثراً عميقاً في بعض حضارات شرق آسيا، وقضي الشطر الأكبر من حياته في نشر تعاليمة بين حلقة صغيرة من مريديه. وقد كانت حكمه حتي وقت قريب نبراساً للصينيين في حياتهم اليومية.
- بوذا، غوتاما (563-483 ق.م) فيلسوف هندي، مؤسس الديانة البوذية، ولد في أسرة نيبلية علي الحدود الحالية من الهند ونيبال.
- سورة الزخرف.
- كان كل ذلك بعد ما آخي رسول الله (ص) بين المهاجرين والأنصار في المدينة المنورة فالمسلم المهاجر كان يشارك الأنصاري في حياته.
- سورة ق: 30.
- الحاكم العباسي الثاني والعشرون (291-337ه / 904- 949م) ومدة حكمه سنة واربعة اشهر فقط (332-334ه / 944-946م) وكان مستضعفاً يعوزه العزم، وفي أيامه دخل معز الدولة البويهي بغداد وسرعان ما خلعه عن العرش وجعله في السجن الي أن مات.
- راجع التفصيل كتاب (أسلوب حكومة الرسول (ص) والإمام أمير المؤمنين ?) و(الحكومة الإسلامية في عهد أمير المؤمنين ?) للإمام المؤلف.
- السلطان عبد الحميد (1258-1336ه / 1842-1918م) من أشهر السلاطين العثمانيين، مدة سلطنته (1293-1327ه / 1876-1909م) حكم البلاد حكماً استبدادياً متسماً بالارهاب، فلخعوه عن العرش عام 1909م 1327ه..
- راجع كتاب (موجز عن الدولة العثمانية) للإمام المؤلف (دام ظله).
- مستدرك الوسائل ج4 ص239 باب2 ح4595.

تعريف مرکز القائمیة باصفهان للتحریات الکمبیوتریة

جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (التوبة/41).
قالَ الإمامُ علیّ ُبنُ موسَی الرِّضا – علـَیهِ السَّلامُ: رَحِمَ اللّهُ عَبْداً أحْيَا أمْرَنَا... َ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا... (بَــنـادِرُ البـِحـار – فی تلخیص بحـار الأنوار، للعلاّمة فیض الاسلام، ص 159؛ عُیونُ أخبارِ الرِّضا(ع)، الشـَّیخ الصَّدوق، الباب28، ج1/ ص307).
مؤسّس مُجتمَع "القائمیّة" الثـَّقافیّ بأصبَهانَ – إیرانَ: الشهید آیة الله "الشمس آباذی" – رَحِمَهُ اللهُ – کان أحداً من جَهابـِذة هذه المدینة، الذی قدِ اشتهَرَ بشَعَفِهِ بأهل بَیت النبیّ (صلواتُ اللهِ علـَیهـِم) و لاسیَّما بحضرة الإمام علیّ بن موسَی الرِّضا (علیه السّلام) و بـِساحة صاحِب الزّمان (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرجَهُ الشَّریفَ)؛ و لهذا أسّس مع نظره و درایته، فی سَنـَةِ 1340 الهجریّة الشمسیّة (=1380 الهجریّة القمریّة)، مؤسَّسة ًو طریقة ًلم یـَنطـَفِئ مِصباحُها، بل تـُتـَّبَع بأقوَی و أحسَنِ مَوقِفٍ کلَّ یومٍ.
مرکز "القائمیّة" للتحرِّی الحاسوبیّ – بأصبَهانَ، إیرانَ – قد ابتدَأَ أنشِطتَهُ من سَنـَةِ 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریّة القمریّة) تحتَ عنایة سماحة آیة الله الحاجّ السیّد حسن الإمامیّ – دامَ عِزّهُ – و مع مساعَدَةِ جمع ٍمن خِرّیجی الحوزات العلمیّة و طلاب الجوامع، باللیل و النهار، فی مجالاتٍ شتـَّی: دینیّة، ثقافیّة و علمیّة...
الأهداف: الدّفاع عن ساحة الشیعة و تبسیط ثـَقافة الثـَّقـَلـَین (کتاب الله و اهل البیت علیهـِمُ السَّلامُ) و معارفهما، تعزیز دوافع الشـَّباب و عموم الناس إلی التـَّحَرِّی الأدَقّ للمسائل الدّینیّة، تخلیف المطالب النـّافعة – مکانَ البَلاتیثِ المبتذلة أو الرّدیئة – فی المحامیل (=الهواتف المنقولة) و الحواسیب (=الأجهزة الکمبیوتریّة)، تمهید أرضیّةٍ واسعةٍ جامعةٍ ثـَقافیّةٍ علی أساس معارف القرآن و أهل البیت –علیهم السّلام – بباعث نشر المعارف، خدمات للمحققین و الطـّلاّب، توسعة ثقافة القراءة و إغناء أوقات فراغة هُواةِ برامِج العلوم الإسلامیّة، إنالة المنابع اللازمة لتسهیل رفع الإبهام و الشـّـُبُهات المنتشرة فی الجامعة، و...
- مِنها العَدالة الاجتماعیّة: التی یُمکِن نشرها و بثـّها بالأجهزة الحدیثة متصاعدة ً، علی أنـّه یُمکِن تسریعُ إبراز المَرافِق و التسهیلاتِ – فی آکناف البلد - و نشرِ الثـَّقافةِ الاسلامیّة و الإیرانیّة – فی أنحاء العالـَم - مِن جـِهةٍ اُخرَی.
- من الأنشطة الواسعة للمرکز:
الف) طبع و نشر عشراتِ عنوانِ کتبٍ، کتیبة، نشرة شهریّة، مع إقامة مسابقات القِراءة
ب) إنتاجُ مئات أجهزةٍ تحقیقیّة و مکتبیة، قابلة للتشغیل فی الحاسوب و المحمول
ج) إنتاج المَعارض ثـّـُلاثیّةِ الأبعاد، المنظر الشامل (= بانوراما)، الرّسوم المتحرّکة و... الأماکن الدینیّة، السیاحیّة و...
د) إبداع الموقع الانترنتی "القائمیّة" www.Ghaemiyeh.com و عدّة مَواقِعَ اُخـَرَ
ه) إنتاج المُنتـَجات العرضیّة، الخـَطابات و... للعرض فی القنوات القمریّة
و) الإطلاق و الدَّعم العلمیّ لنظام إجابة الأسئلة الشرعیّة، الاخلاقیّة و الاعتقادیّة (الهاتف: 00983112350524)
ز) ترسیم النظام التلقائیّ و الیدویّ للبلوتوث، ویب کشک، و الرّسائل القصیرة SMS
ح) التعاون الفخریّ مع عشراتِ مراکزَ طبیعیّة و اعتباریّة، منها بیوت الآیات العِظام، الحوزات العلمیّة، الجوامع، الأماکن الدینیّة کمسجد جَمکرانَ و...
ط) إقامة المؤتمَرات، و تنفیذ مشروع "ما قبلَ المدرسة" الخاصّ بالأطفال و الأحداث المُشارِکین فی الجلسة
ی) إقامة دورات تعلیمیّة عمومیّة و دورات تربیة المربّـِی (حضوراً و افتراضاً) طیلة السَّنـَة
المکتب الرّئیسیّ: إیران/أصبهان/ شارع"مسجد سیّد"/ ما بینَ شارع"پنج رَمَضان" ومُفترَق"وفائی"/بنایة"القائمیّة"
تاریخ التأسیس: 1385 الهجریّة الشمسیّة (=1427 الهجریة القمریّة)
رقم التسجیل: 2373
الهویّة الوطنیّة: 10860152026
الموقع: www.ghaemiyeh.com
البرید الالکترونی: Info@ghaemiyeh.com
المَتجَر الانترنتی: www.eslamshop.com
الهاتف: 25-2357023- (0098311)
الفاکس: 2357022 (0311)
مکتب طهرانَ 88318722 (021)
التـِّجاریّة و المَبیعات 09132000109
امور المستخدمین 2333045(0311)
ملاحَظة هامّة:
المیزانیّة الحالیّة لهذا المرکز، شـَعبیّة، تبرّعیّة، غیر حکومیّة، و غیر ربحیّة، اقتـُنِیَت باهتمام جمع من الخیّرین؛ لکنـَّها لا تـُوافِی الحجمَ المتزاید و المتـَّسِعَ للامور الدّینیّة و العلمیّة الحالیّة و مشاریع التوسعة الثـَّقافیّة؛ لهذا فقد ترجَّی هذا المرکزُ صاحِبَ هذا البیتِ (المُسمَّی بالقائمیّة) و مع ذلک، یرجو مِن جانب سماحة بقیّة الله الأعظم (عَجَّلَ اللهُ تعالی فرَجَهُ الشَّریفَ) أن یُوفـِّقَ الکلَّ توفیقاً متزائداً لِإعانتهم - فی حدّ التـّمکـّن لکلّ احدٍ منهم – إیّانا فی هذا الأمر العظیم؛ إن شاءَ اللهُ تعالی؛ و اللهُ ولیّ التوفیق.