استفتائات عربي آيت الله سيد محمد سعيد حكيم

اشارة

استفتائات عربي آيت الله سيد محمد سعيد حكيم
المقتبس من http://www.alhakeem.com/
http://www.alhakeem.com/arabic/pages/quesans/listgroup.php?AllGroup

التقليد

(التقليد)

سؤال 1

إذا كان المجتهد الذي أقلده يقول بالولاية الخاصة ، فهل لي تقليد المجتهد الذي يقول بالولاية العامة تقليداً كلياً ؟ أو تقليده في خصوص هذه المسألة ؟
جواب 1
يجب تقليد الأعلم في هذه المسألة وفي غيرها .

سؤال 2

: لو لم يحرز المكلفُ الأعلمَ بين المراجع ، هل يجوز له تقليد من تتطابق فتاواه مع رغباته ؟ كأن يجوز لعب الشطرنج أو حلق اللحية ؟
جواب 2
إذا لم يحرز الأعلمَ تعيَّن الرجوع للمرجحات الأُخر ، كاحتمال الأعلمية والأورعية علي ما هو مذكور في رسالتنا العملية ، ومع فقد المرجحات وصعوبة الاحتياط يتعين التخيير ، وحينئذ إنما يجوز تقليد الشخص المذكور إذا لم يخرج عن الضوابط المتقدمة .

سؤال 3

لو قال الفقيه أن فلاناً ثقتي فهل أن كلامه حجة علي مقلديه ، بمعني تنزيه ذلك الشخص والوثوق به ؟
جواب 3
ليس كلامه حجة عليهم ، إلا إذا أوجب الوثوق لهم .

سؤال 4

هل يكفي في تحقيق التقليد أخذ الرسالة من المجتهد والالتزام بالعمل بمسائلها دون التطبيق في مجال السلوك والعمل ؟
جواب 4
التقليد هو الرجوع للمجتهد والعمل علي طبق فتاواه ولو في مسألة واحدة ، ولا يكفي مجرد اقتناء الرسالة العملية .

سؤال 5

ما المقصود بـ( الجاهل المقصر ) و( الجاهل القاصر ) ، وما هو الأثر الشرعي لكل منهما ؟
جواب 5
المقصود بـ( الجاهل القاصر ) من لا يسعه التعلم والخروج من الجهل ، ويُعذر في جهله ، ولا يحاسب عليه ، والمقصود بـ( الجاهل المقصر ) من يمكنه التعلم ولا يبذل جهده في معرفة الحكم الشرعي ، ويحاسب علي جهله لو وقع في مخالفة الحكم الشرعي ، وهما يختلفان في استحقاق العقاب مع الخطأ في العمل وعدمه .

سؤال 6

هل تكفي شهادة المجتهد لنفسه بالأعلمية حجة علي ثبوتها ؟ وما قولكم بعدد من المجتهدين إن قالوا بذلك ؟ وهل أن إثبات الأعلمية كإثبات الاجتهاد ؟
جواب 6
لا تكفي شهادة المجتهد لنفسه بالأعلمية في إثباتها ، وإنما يرجع في ذلك إلي الثقات من أهل الخبرة .

سؤال 7

في بعض مسائل التقليد يكون التكليف - مع اختلاف المجتهدين ، ومع تساويهما ، أو عدم إحراز الأعلم - هو الأخذ بأحوط القولين ، فما هو التكليف عند عدم إمكان الاحتياط ؟
جواب 7
يختار في تقليده لأحدهما .

سؤال 8

إذا كان تكليف الشخص الأخذ بأحوط القولين لمقلده الميت وللحي ، وكان الحي له قول أحوط لكنه لا علي نحو ( الفتوي ) بل ( الاحتياط الوجوبي ) ، أيسوغ للشخص الرجوع للميت حينئذ ؟ أم أنه يرجع إلي الحي الأدني علماً من الحي الأول ؟
جواب 8
يلزم عليه الاحتياط بمراعاة قول الميت .

سؤال 9

هل أن ولاية الحاكم الشرعي في جميع الموارد تختص بالأعرف بالتصرف ؟ أو أن هذا مختص بالولاية علي صرف سهم الإمام ( عليه السلام ) فقط ؟
جواب 9
ولاية الحاكم في سائر الموارد مطلقة ، وإنما اقتصرنا في سهم الإمام ( عليه السلام ) علي القيد المذكور لاحتمال ولاية صاحب الحق الذي هو صاحب يد عليه ، فيكون أميناً عليه مسؤولاً به فلا يحق له الاستعانة بغير الأعرف بعد احتمال عدم ولايته ، بل يكون مفرطاً حينئذ .

سؤال 10

هل يجوز الرجوع إلي أكثر من مجتهد في المسائل الشرعية ؟
جواب 10
إذا كان المقصود من ذلك التبعيض في التقليد فهو غير جائز ، وإذا كان المقصود منه الاحتياط بين الفتاوي فهو جائز .

سؤال 11

ماذا تقولون في قول أحد المراجع بأن من لا يقلده فجميع أعماله باطلة وغير مبرئة للذمة ؟
جواب 11
إعجاب الإنسان بنفسه لا يكون حجة علي غيره ، ونسأله سبحانه أن يعيذنا وإياكم من مُضلات الفتن إنه ولي المؤمنين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

سؤال 12

إذا كنت أقلد أحداً بالاطمئنان العقلي فعندما أرجع إلي منطقتي ويسألونني عن الأعلم هل أقول لهم من أقلد ؟ أم أتركهم حتي تطمئن له قلوبهم ؟ وما حكم من لا يستطيع منهم معرفة التقليد فيأخذ بقولي ؟ هل يعتبر مقلد لمن أقلد ؟
جواب 12
إذا كان أهل منطقتك يرجعون إليك في تحديد مرجع التقليد وجب عليك توجيههم بعد أن تبذل جهدك في الفحص عن مرجع التقليد طبقاً للموازين الشرعية ، أداءً لهذه الأمانة .

سؤال 13

إذا كنت أقلد مرجعاً يقول بستر الوجه واليدين - الكفين - وأنا لا أستطيع العمل بهذا الحكم ، فماذا أفعل ؟
جواب 13
إذا كان يفتي بوجوب ستر الوجه والكفين وجب الالتزام بفتواه ، وإذا كان يحتاط وجوباً في ذلك يجوز الرجوع إلي غيره ، الأعلم فالأعلم .

سؤال 14

هل يجوز التبعيض في التقليد ؟
جواب 14
لا يجوز التبعيض في التقليد إلا في فروض نادرة أو غير واقعة .

سؤال 15

ما هي ولاية الفقيه ؟ وما هو مقدار العمل بها عند الفقهاء ؟ وما هو منشأ الولاية ؟
جواب 15
فيها تفصيل لا يسعه المقام ، ولكنا أشرنا إلي موارد وجوب مراجعة الحاكم الشرعي في الموارد التي نري فيها وجوب مراجعته عند التعرض لها في رسالتنا العملية ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 16

هل تقليد الصبي المميز البالغ معتبر شرعاً ؟ بحيث يجوز له البقاء علي تقليد الميت ؟
جواب 16
نعم تقليده معتبر في المقام .

سؤال 17

إذا كان الشخص قد ظلل حال الإحرام اعتماداً علي فتوي مرجعه ، فهل تجب عليه الكفارة برأيكم ؟
جواب 17
لا تجب عليه الكفارة حينئذ .

سؤال 18

أحد المجتهدين العدول ( رعاه الله ) وصف أحد أركان الضلال عند المخالفين بأنه ناصبي ، فهل يجوز أن نطلق صفة الناصبي علي أتباع ذلك الناصبي ومعتنقي أفكاره وإن لم نرجع لذلك المجتهد العادل بالتقليد ؟
جواب 18
لا يكفي ذلك في إطلاق وصف الناصبي علي الأتباع .

سؤال 19

كيف يصبح المرجع زعيماً للحوزة العلمية ؟
جواب 19
هذا لقب مستحدث ليس له مصطلح مثبت عند أهل العلم ، وزعامة الحوزة العلمية تكون بأحد أمرين :
الأول : زعامتها في الثقافة الحوزوية ، بأن يكون علي الشخص مدار التدريس في الحوزة .
الثاني : زعامتها في إدارة شؤونها في الماليات وغيرها من شؤونها ، كدفع الأشرار عنها ، والحفاظ علي مكانتها ، وغير ذلك .
وغالباً لا يتيسر هذان الأمران في شخص واحد ، بل يشترك فيهما أكثر من واحد .

سؤال 20

ما الفرق بين المقلد والأخباري ؟ وما الدافع إلي هذا الفرق ؟
جواب 20
مسألة أصولية ذات تفاصيل كثيرة لا يمكن تلخيصها بسطرين ، والجميع فرقة واحدة ، وكل منهم معذور إذا عمل علي طبق الموازين الشرعية التي هي حجة بينه وبين ربه ، نسأله تعالي توفيق الكل وجمع كلمتهم .

سؤال 21

إذا قلدت مجتهداً يقول بعدم ثبوت الهلال بحكم الحاكم الشرعي ، فهل يجوز لي العمل علي ما صدر عن سماحتكم وباقي مكاتب العلماء ( أيدهم الله ) حول الرؤية ؟ وهل هناك فرق فيما إذا حكم الحاكم الشرعي أو ثبت عنده ؟
جواب 21
نعم يجوز ذلك إذا كانت هناك قناعة بالمجتهد الذي ثبت عنده الهلال وقناعة بقيام الحجة الشرعية لديه .
والفرق بين الحكم والثبوت أن الحكم يكون ملزماً علي المسلمين إلا إذا ثبت خطأ المجتهد - بناءً علي القول بنفوذ حكم الحاكم الشرعي - ، وأن الثبوت هو مجرد اكتمال القناعة لدي المجتهد ولا يجب علي غيره متابعته ، إلا أن يقتنع مثله ولو تبعاً لقناعته لحسن ظنه بِتثبُّته .

سؤال 22

إذا ظن المكلف أن المجتهد الذي يقلده قد أفتي بفتوي تناسب ظروف التقية ، فهل يجب علي المكلف أن يعمل بتلك الفتوي ؟ وهل يجب علي المكلف العمل بتلك الفتوي إذا تحول ظنه إلي يقين ؟
جواب 22
لا يكفي في العمل الظن ، بل لا بُدَّ فيه من اليقين بصدور الفتوي من المقلد .

سؤال 23

لو توقف عمل العامي في مسألة معينة علي رأي أو إجازة الحاكم الشرعي ، فهل يمكنه الرجوع إلي أي مجتهد عادل ؟ أم لا بُدَّ من مراجعة مقلده فقط ؟
جواب 23
يجب الرجوع لمقلده في معرفة الحكم الشرعي ، فيعمل برأيه فيه دون رأي غيره ، وأما الإجازة في التصرفات التي تحتاج إلي إذن الحاكم الشرعي فيكفي الرجوع إلي أي مجتهد عادل .
نعم ، في خصوص التصرف بسهم الإمام ( عليه السلام ) اللازم ترجيح الأوثق الأعرف بمواقع الصرف ، الأقدر علي ذلك .

سؤال 24

إذا قلدتُ ( زيداً ) من المجتهدين معتقداً أعلميته علي الموجودين ، فباعتباري وكيلاً في قبض الحقوق لهذا المجتهد - زيد - وأنا لا أعتقد بأعلمية ( عمرو ) ، فلو دفع لي شخص يقلد عمراً خُمساً فهل يجوز لي أن أدفعه إلي ( زيد ) الذي هو في اعتقادي الأعلم والذي هو في نظر الدافع ليس بأعلم ؟
جواب 24
المال المدفوع إليك أمانة من الدافع لا يجوز التعدي فيها عمَّا عيَّنه ، فإذا عيَّنه للأعلم بنظرك أو للأعلم بنظره اقتصرْتَ علي ما عَيَّن ، وإذا أطلق لأنه لا يري وجوب تسليم المال للأعلم - ولو لأن مقلَّده لا يقول بذلك - كنتَ مخيَّراً .
والمهم عدم الخروج عن الطريق الذي يريده دافع المال ، فـ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَي أَهْلِهَا ) [ النساء 58 ] .

سؤال 25

متي بدأ التقليد ؟ وبعصر مَن ؟ ومن هو أول مرجع للشيعة في الغيبة الكبري ؟
جواب 25
التقليد هو رجوع الجاهل للعالم في مجال علمه ، وهي مسألة فطرية غير محدودة بزمن ، وربما كانت موجودة حتي في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) في رجوع عامة الشيعة إلي خيار الرواة وثقاتهم في أخذ الأحكام وفهمها منهم .

سؤال 26

متي وجب التقليد علي المسلمين ؟ وهل كانوا يقلدون أيام المعصومين ( عليهم السلام ) ؟ خاصة أولئك الذين كانوا بعيدين عن بلدان الأئمة ( عليهم السلام ) ولا يمكنهم الوصول إليهم لأسباب لم تتوفر لهم كما في وقتنا الحاضر .
جواب 26
ورد في روايات كثيرة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) إرجاع شيعتهم إلي بعض رواتهم ، مما يعني أن عملية رجوع عامة الناس إلي العلماء ذات جذور في تاريخ التشيع .

سؤال 27

ما هي نية التقليد ؟
جواب 27
التقليد هو أن يرجع المكلف في ما لا يعرفه من الأحكام للمجتهد العالم بها ، الذي يأخذها من أدلتها الشرعية والعقلية ، فيعمل بفتاواه فيها .(التقليد)

(تقليد الأعلم)

سؤال 1

هل يجوز العدول من الأعلم إلي الفقيه المساوي له ؟ أو الذي ليس هو من ضمن دائرة الأعلمية ؟
جواب 1
لا يجوز ذلك .

سؤال 2

هل أن وجوب تقليد الأعلم احتياط أو فتوي ؟
جواب 2
ليس احتياطاً وجوبياً بل فتوي .

سؤال 3

إذا تعينت المصلحة الإسلامية في تقليد غير الأعلم ، هل يجوز تقليده ؟ وتقدير المصلحة السالفة هل هي حكمية يرجع فيها إلي الفقيه أم موضوعية ترجع إلي المكلف ؟
جواب 3
تقليد الأعلم يبتني علي حجية فتوي الأعلم الورع في معرفة الحكم الشرعي ، وعدم حجية المعارض له ممن هو دونه في العلمية ، وهي كحجية شهادة العدل في معرفة الموضوع ، ولا معني لأن تقتضي المصلحة الإسلامية خلاف ذلك .
وعلي المؤمنين ( أعزَّ الله تعالي دعوتهم ) أن يتمسكوا معتزِّين بهذه القضية الشريفة ونحوها من قضاياهم الشرعية المبتنية علي أُصولهم الرصينة ، وقواعدهم المتينة ، التي قادتهم وسارت بهم علي مرِّ العصور ، وشقت بهم الطريق في ظلمات الشُّبَه والفتن ، والمصاعب والمحن ، حتي وصلوا بقوةِ حُجتِهم وتناسق دعوتهم إلي المقام الأسمي بين الفئات الأخري ، التي ارتطمت بالشبهات ، وسقطت في هوّة التناقضات ، وإياهم وتركها والتفريط فيها ، فيتيهوا في التائهين ، ويتحيروا في المتحيرين .
والأولي بهم بدلاً من ذلك أن ينتبهوا إلي أن المصلحة الإسلامية - بل الواجب الأعظم الملقي علي عواتقهم - هو التثبت في تشخيص صغريات هذه الكبريات الشريفة ، والتورع في ذلك ، وإبعادها عن المنافع الفردية ، والأهواء الشخصية ، والإخلاص لله تعالي في كل ما يتعلق بذلك ، طالبين بذلك الحقيقة للحقيقة ، أداءً للواجب ، وإحرازاً لبراءة الذمة .
فإنا محاسبون ومسؤولون أمام من ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) [ غافر : 19 ] ، ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًي عَن مَّوْلًي شَيْئاً وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ) [ الدخان : 41 ] .
وفي عقيدتي أن الله سبحانه وتعالي لا يضيع حجته ، ولا يعرض عن هذه الطائفة التي اختارها لتحمل رسالته وإبلاغ دعوته ، وإنما يُعرض عنا إن أعرضنا عن حجته البالغة ، ويكلنا إلي أنفسنا :
( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ محمد : 38 ] .
ونسأله سبحانه العصمة والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل .

سؤال 4

كثر الحديث من العلماء حول مسألة ( الأعلمية ) ، فبعضهم يقول فلان ليس الأعلم وفلان أعلم ، حتي وصل الحديث بين المكلفين إلي الخصومة ، فما رأيكم بهذه الأحاديث ؟
جواب 4
اللازم علي الكل التثبُّث فيما يدَّعيه ، وبعد التثبُّت لا داعي للخصومة ، بل كل يعمل حسب ميزانه الشرعي .

سؤال 5

إذا شهد أهل الخبرة بضَعف أدلة المجتهد الأعلم وقوة أدلة مجتهد آخر في مسألة أو مسائل معينة ، فهل يجوز أو يجب تقليده في خصوص هذه المسائل ؟ أو يبقي رأي الأعلم حجة فيها ؟
جواب 5
إن كانت شهادتهم لمجرد قناعتهم ظناً أو جزماً بخطأ الأعلم في الحكم لأن مختاره في تلك المسائل يخالف ما يتراءي لهم بدواً ، أو يخالف فتاواهم - من دون نظر في استدلال الأعلم واستدلال غيره - فلا عبرة بشهادتهم . وإن ابتنت شهادتهم علي اطِّلاعهم علي استدلال الطرفين وكيفية استنباطهما في المسائل المذكورة ، فإن رجعت شهادتهم إلي تضعيف مبني الأعلم وكبرياته التي يعتمد عليها في الاستنباط فلا مجال للتعويل علي شهادتهم ، بعد فرض كونه أعلم . وإن رجع إلي تخطئته في الصغريات - كاستظهاره الخاص من النص أو من كلام أهل الخبرة ، واعتماده علي نسخ مغلوطة ، وتخبطه في تطبيق الكبريات بصورة استثنائية - فلا بأس بالاعتماد عليهم إذا أوجبت شهادتهم سلب الوثوق برأيه في تلك المسائل .

سؤال 6

ما رأيكم في وجوب تقليد الأعلم ؟
جواب 6
يجب تقليد الأعلم ، ومع تعذر معرفته يتعين الاحتياط ، ومع تعذره أو تعسره - كما هو الحال في غالب الناس - يتعين ترجيح مظنون الأعلمية ، ومع اختلاط الأمر يترجح الأورع ، وإلا يتخير ، علي ما أوضحناه في المسألة السادسة من مسائل التقليد في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 7

ما هو تعريف الأعلم ؟
جواب 7
الأعلم هو الأجود فهماً للنصوص ، والأقدر علي الجمع بينها بالنحو العرفي ، والأمتن في قواعده الأصولية ، والأشمل نظراً للقرائن الحالية وملاحظة المرتكزات العرفية والمتشرعية ، وكل ذلك لا يدركه إلا أهل الخبرة .

سؤال 8

هل يجب البقاء علي تقليد الأعلم في جميع المسائل ؟ أم في المسائل التي عمل بها في حياته ؟ أو تعلَّمها للعمل بها ؟
جواب 8
يجب البقاء علي تقليده في جميع المسائل حتي التي لم يعمل بها ولم يتعلَّمها .


(طرق تحصيل الفتوي)

سؤال 1

إذا أراد المكلف تقليد عالم وجد أنه الأعلم ، فهل يجب توفر رسالته العملية في داره أو في المسجد ؟
جواب 1
المهم في المقام هو الاطلاع علي فتاوي المرجع ليعمل عليها ، سواء كان الاطلاع بالرجوع للرسالة العملية المطابقة لفتاواه ، أم بنقل الثقة لفتاواه ، أم من سؤاله بالمباشرة كتابة أو مشافهة .

سؤال 2

ما هي طرق تحصيل فتوي المجتهد ؟ وهل يكفي الاطمئنان بذلك لأجل العمل أو لنقل فتوي المجتهد إلي الآخرين ؟ أو لا بُدَّ من العلم بها ؟
جواب 2
لا بُدَّ من العلم أو ما يقوم مقامه من الطرق الظاهرية ، كظهور كلامه ، ونقل الثقة عنه ، ولا يكفي الاطمئنان المجرد إلا أن يكون احتمال الخلاف من سنخ الوسواس عرفاً .


(أهل الخبرة)

سؤال 1

ما المقصود بأهل الخبرة ؟
جواب 1
هم الثقات من أهل الاختصاص والمعرفة الذين وصلوا إلي درجة من العلم تؤهلهم لتمييز الأعلم عن طريق المقارنة بين الآراء والأسس التي تعتمد عليها .


(الاحتياط الوجوبي والاستحبابي)

سؤال 1

إذا كان المجتهد الذي أقلده ليست له ( فتوي ) في المسألة وإنما ( احتياط وجوبي ) ، وكان للأعلم بعده ( فتوي ) ، كأن يقول بـ( الحرمة ) ، والأعلم الذي بعده يقول بـ( الحلّيّة ) أو ( الاحتياط الاستحبابي ) ، فهل يجوز لي أن أتجاوز الأعلم القائل بـ( الحرمة ) وأقلِّد القائل بـ( الحلّيّة ) أو ( الاحتياط الاستحبابي ) ؟
جواب 1
لا يجوز ذلك .

سؤال 2

لماذا في بعض الفتاوي يفتي المجتهدون بـ( الأحوط ) ولا يحددون بـ( الاستحبابي ) أو ( الوجوبي ) كما يذكرونها في الفتاوي الأخري ؟
جواب 2
قد يقع ذلك منهم اعتماداً علي الضوابط التي يذكرونها في أول الرسالة لتحديد الاحتياط الاستحبابي والوجوبي .


(الاحتياط)

سؤال 1

لقد تضاربت أقوال أهل الخبرة في الوقت الحاضر كما تعلمون في تشخيص الأعلمية ، فما حكم المكلف المبتدئ الذي يريد التقليد الآن ؟
جواب 1
يجب الاحتياط بين أقوال من اجتمعت فيهم شرائط التقليد في مفروض السؤال ، ومع تعذره وتعسره - كما هو الغالب - فاللازم اختيار من يرجح احتمال أعلميته علي غيره ، ومع تساويهم في ذلك يختار الأورع منهم ، ومع تساويهم في ذلك يختار أحدهم ويقلده . هذا في المقلد الابتدائي ، وأما من كان مقلداً - بوجه صحيح - مرجعاً سابقاً فاللازم عليه البقاء علي تقليده حتي يثبت عنده بوجه شرعي أن بعض الأحياء أعلم من الأول ، فيعدل إليه حينئذ .

سؤال 2

عند عدم تيسر معرفة الأعلم هل يمكن للمكلف العمل بالاحتياط ، أو الاحتمال ، أو الظن ؟ أو يتخير وهو بعد لم يقلد المجتهد الذي يفتي بذلك ؟ أي أنه ما زال في مرحلة البحث عن المرجع الذي يجب عليه أن يقلده .
جواب 2
يجب عليه الرجوع إلي كافة المجتهدين في هذه المسألة والعمل بأحوط الأقوال فيها ، ومع تعسُّر الاحتياط أو تعذره يختار أحدهم .

سؤال 3

إذا لم يمكن معرفة الأعلم ، فهل يجب علي المكلف الأخذ بأحوط الأقوال ؟ أو يكفيه أن يقلد أحد المجتهدين علي التخيير ؟
جواب 3
يجب الاحتياط ، ومع تعذره أو تعسره - كما هو الغالب - يجب تقليد من كان احتمال الأعلمية فيه أقوي .

سؤال 4

هل يستطيع المكلف أن يحتاط في بعض المسائل ؟ أي يقلد في البعض ويحتاط في الآخر ؟
جواب 4
نعم يجوز له ذلك .

سؤال 5

ما هي الأسس التي ينبغي علي المكلف العمل بها عند الاحتياط ؟ وهل هناك مواضع يجب فيها التقليد أو الاجتهاد دون الاحتياط ؟ وهل يجوز في المسألة الواحدة الاحتياط تارة والتقليد تارة أخري ؟
جواب 5
الاحتياط عبارة عن العمل باحتمال التكليف ، ويتخير العامي بينه وبين التقليد دائماً ، فله العمل في المسألة الواحدة تارة علي الاحتياط وأخري علي التقليد .


(تقليد الميت)

سؤال 1

مؤمن بقي علي تقليد الإمام الخوئي ( قدس سره ) بعد وفاته ، فهل تأذنون له البقاء علي تقليده والعمل بفتاواه الموجودة في الرسالة العملية ؟ والتي لم يكن قد تعلمها أثناء حياته ؟ علماً بأن الإمام الخوئي ( قدس سره ) لا يجيز البقاء علي تقليد المجتهد الميت إلا في المسائل التي تعلمها أثناء حياته .
جواب 1
نعم يجوز العمل بجميع المسائل - حتي التي لم يتعلمها - حتي يثبت عند المكلف في الأحياء من هو أعلم من السيد الخوئي ( قدس سره ) .

سؤال 2

سمعنا أن عمل العامي من دون تقليد ولا احتياط باطل ، فلو كنت مقلداً لـ( زيد ) فتوفي ، ومن ثم بعده ( عمرو ) وأنا لا أعرفه ، هل يجب علي أن أرجع إليه في نفس اللحظات ؟ باعتبار أني لو لم أقلده يكون عملي بلا تقليد ؟
جواب 2
يجب البقاء علي تقليد الميت ما لم يعلم بأعلمية الحي بوجه معتدّ به .

سؤال 3

مؤمن كان يقلد السيد الخوئي ( قدس سره ) ، وبعد موته شهد أحد الأعلام بأعلمية السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) حتي علي السيد الخوئي ( قدس سره ) ، فرجع للسيد الكلبايكاني ( قدس سره ) ، والآن يسأل ما حكمه ؟ هل يبقي علي تقليد السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) ؟ أم يرجع لتقليد السيد الخوئي ( قدس سره ) ؟ علماً أن السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) يري أن الأعلمية تثبت بشهادة عدلين كما جاء في تعليقته علي الوسيلة ، في حين أن هذا الشخص اعتمد علي عدل واحد ؟
جواب 3
في فرض انحصار الأعلمية بالسيدين المذكورين يتعين البقاء علي تقليد المرحوم السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) ، لأنه متيقن الإجزاء ، إما لأنه الأعلم في الواقع ، أو لحكم الأعلم بجواز تقليده ، لرجوع فتوي المرحوم السيد الخوئي ( قدس سره ) بالاجتزاء في الأعلمية بشهادة العدل الواحد إلي جواز تقليد السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) وإن لم يكن هو الأعلم في الواقع . نعم لا بُدَّ من عدم معارضة شهادة العدل الواحد بأعلمية المرحوم السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) بشهادة أخري بأعلمية المرحوم السيد الخوئي ( قدس سره ) ، وإلا سقطت الشهادتان ، وتعيَّن حلُّ المسألة بوجه آخر .

سؤال 4

هل يجوز البقاء علي تقليد الميت سنين طويلة إذا لم يظهر من هو أعلم منه ؟ وهل الأعلمية في الحي شرط في العدول من الميت إلي الحي ؟
جواب 4
يجب البقاء علي تقليد الميت إذا لم تثبت أعلمية أحد الأحياء منه بوجه شرعي ، مهما طال الزمان .

سؤال 5

إذا قلد المكلف مجتهداً ، وبعد أن مات ذلك المجتهد عدل إلي الحي فمات أيضاً ، فعدل إلي ثالث فمات أيضاً ، فهل يجب البقاء علي تقليد الأول أو الأخير ؟ أو أنه يجب العدول إلي الحي ؟
جواب 5
يجب البقاء علي تقليد الميت إذا كان أعلم من الحي ، وإذا عدل إلي الحي ولم يكن أعلم وجب الرجوع للميت وإن طالت المدة .

سؤال 6

هل يجوز البقاء علي تقليد السيد الخوئي ( قدس سره ) ؟
جواب 6
يجوز بل يجب - علي من سبق منه تقليده علي طبق الموازين الشرعية - البقاء علي تقليده حتي يتضح من هو أعلم منه مهما طالت المدة .

سؤال 7

إذا قلدتُ مجتهداً في مسألة حال حياته لعدم وجود الفتوي عند المجتهد الذي أقلده ومات ذلك المجتهد - أي الأعلم بعد المجتهد الذي أقلده - فهل يجوز لي البقاء عليه في هذه المسألة ؟
جواب 7
نعم يجوز ذلك حتي يظهر من هو أعلم منه يفتي بخلاف رأيه .

سؤال 8

إذا قلد المكلف مجتهداً فمات ، ثم رجع إلي الحي الأعلم في مسألة البقاء فخيَّره بين تقليد الأعلم الميت وبين تقليد الحي ، فقلَّد الحي ، فمات هذا المجتهد ، فهل يقلد المكلف الأعلم من الأحياء ؟ أم يحسب حساب المجتهد الأعلم الأول ؟
جواب 8
يجب تقليد الحي علي التفصيل المتقدم ، إلا في فروض نادرة غير عملية .

سؤال 9

إذا قلدتُ مجتهداً في مسألة حال حياته - لعدم وجود الفتوي عند المجتهد الذي أقلده - ومات ذلك المجتهد - أي الأعلم - بعد المجتهد الذي أقلده ، فهل يجوز لي البقاء عليه في هذه المسألة ؟
جواب 9
نعم يجوز ذلك ، حتي يظهر مَن هو أعلم منه يفتي بخلاف رأيه .

سؤال 10

إذا لم يوجد أهل خبرة يخبروننا عن أعلم الموجودين ، وليس هناك شياع مفيد للاطمئنان ، إلي من نرجع في التقليد بعد وفاة المجتهد السابق ؟
جواب 10
إذا كان تقليد السابق - الذي توفي - عن ميزان شرعي وجب البقاء عليه ما لم يثبت أعلمية بعض الأحياء منه فيُقلَّد .


(التقليد في أصول الدين)

سؤال 1

هل يجوز التقليد في أُصول الدين أو المذهب - كالعدل ، والإمامة ، وكونها بالنص أو الشوري ، وغير ذلك - وغيرها من الأصول ؟ ولو أشرتم إلي الوجه في ذلك كان تفضلاً مشكوراً .
جواب 1
الثابت بأدلة جواز التقليد هو جوازه في الأحكام العملية الفرعية ، أما غيرها من الأمور الاعتقادية فهي علي نحوين : الأول : ما يجب الاعتقاد به ، كـ( الإمامة ) ، واللازم تحقق الاعتقاد المذكور ، فإن كان الرجوع للغير موجباً لحصول الاعتقاد أجزأ - وإن كان المكلف غير معذور لو تحقق الخطأ لتقصيره في سبب الاعتقاد - ، وإن لم يوجب الاعتقاد - لاحتمال خطأ من رجع إليه - لم يجزئ ، لعدم تحقق الواجب . الثاني : ما لا يجب الاعتقاد به ، لكن لا بُدَّ من عدم القول به إلا بعلم - من باب أن الإنسان مسؤول عما يقول - ، ولا يجوز القول بغير علم كحساب القبر ، ومنكر ونكير ، وتطاير الكتب ، فإنْ تحقق العلمُ من قول الغير جاز القول به ، وإن لم يتحقق لم يجز القول به ، بعد ما ذكرنا من اختصاص جواز التقليد بالأحكام العملية .


(الشياع)

سؤال 1

هل أن الشياع في إثبات الأعلمية حجة في نفسه وإن لم يوجب العلم والاطمئنان ؟ أم أنه يكون حجة إذا أوجب العلم أو الاطمئنان ؟
جواب 1
المراد بالشياع هو الشياع بين أهل الخبرة ، مع استناد إخبارهم للاطلاع علي حال الرجل وغيره من الأطراف من طريق الاطلاع علي مطالبهم العلمية وطريقتهم في الاستدلال من دون معارض مُعتدّ به ، ولو لكون كثرتهم موجبة للاطمئنان بخطأ المعارض لنُدرته ، ومثل هذا الشياع يوجب الاطمئنان أو العلم بالأعلمية . وإنما يحتاج الشياع حينئذ عند عدم عدالة الشهود أو عند وجود المعارض ، أما مع عدالتهم وعدم المعارض فتكفي البينة . وأما الشياع الذي لا يبتني علي ما ذكرنا فلا عبرة به ، كالشياع بين العامة المستند لقول أشخاص قليلين بين أهل الخبرة المبتني علي غير ما سبق ولو لعدم اهتمامهم بالفحص عن حال الآخرين ، أو لاعتمادهم علي قول غيرهم من دون فحص عن حال الأطراف بأنفسهم ، وغير ذلك .


(سبب تعدد المراجع)

سؤال 1

لماذا يوجد أكثر من مرجعية في أخذ الأحكام الشرعية ؟ أليس هذا يؤدي إلي التفرق بين الشيعة ؟ وخاصة نلاحظ اختلاف المراجع في جواز بعض الأحكام وعدم جوازها عند مرجع آخر ؟
جواب 1
بعد غيبة الإمام المعصوم ( عليه السلام ) لم يُفرض علي الشيعة نظام يحصر المرجعية في واحد ، فإن النظام المذكور لو فُرض لسهل انحراف المرجع ، ولم يستطع المؤمنون التغيير بعد فرض النظام عليهم ، ولذا انحرفت المرجعيات في سائر الطوائف الإسلامية وغيرها . أما إذا لم يُفرض النظام ، وأوكِل الأمر إلي قناعات الناس بتمامية الميزان الشرعي فيما بينهم وبين الله فإن الناس يبقي لهم القدرة علي التغيير عند انحراف المرجع ، وبهذا بقيت الدعوة للحق وللميزان الشرعي في هذه الطائفة علي طول المدة ، غاية الأمر أنه يلزم الاختلاف في الحق ، والاختلاف في الحق خير من ضياعه .


(شروط مرجع التقليد)

سؤال 1

عند تعدادكم في ( منهاج الصالحين ) لشرائط مرجع التقليد لم تشترطوا الحياة كسائر المراجع ، فهل يعني هذا أنكم تجوِّزون تقليد الميت ابتداءً كما يبدو ؟ ولو كان الأمر كذلك فهل يجب حينئذٍ تقليد أعلمهم ؟
جواب 1
إنما يجوز تقليد الميت ابتداءً في فرض نادر لا طريق لإحراز حصوله في غالب الأوقات ، ومنها زماننا هذا .

سؤال 2

هل يجوز للمرأة أن تكون مرجع تقليد ؟ وما هو حكم الذين يقولون بجواز ذلك ؟
جواب 2
يشترط فيه الذكورة علي الأحوط وجوباً .

سؤال 3

هل معرفة أحوال المسلمين ومشاكلهم في البلدان المختلفة - بما في ذلك ما يجب عليهم أن يسلكوه إزاء واقعهم والمستجدات - دخيل في تشخيص أعلمية الأعلم ؟ بحيث تدخل في الموازنة بين المجتهدين ، أم لا علاقة لها بذلك ؟
جواب 3
لا أثر لذلك في الأعلمية المطلوبة في مرجع التقليد ، لأن المراد بالأعلمية فيه الأعلمية في استنباط الحكم الشرعي الكلي . وأما استنباط أحكام الوقائع الشخصية المختلفة باختلاف الزمان والبلدان المتغيرة تبعاً للمستجدات فيمكن للمقلد القيام به بعد ضبط الموضوعات الكلية للأحكام الكلية التي يأخذها من مرجعه ، أو الرجوع فيها لمرجعه بعد شرح الحالة الخاصة وتحديدها له .

سؤال 4

أنتم تعتبرون في مرجع التقليد مرتبة عالية من العدالة ، فهل هذا معتبر في الحاكم الشرعي الذي له ولاية ؟ أو يختص بمرجع التقليد ؟
جواب 4
يختص بمرجع التقليد .

سؤال 5

ما المراد بالعدالة في نظر سماحتكم ؟ وهل تختلف العدالة المأخوذة في مرجع التقليد عنها في إمام الجماعة ؟
جواب 5
نعم تختلف العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عن العدالة المعتبرة في إمام الجماعة ، حيث يشترط في المرجع أن يكون علي درجة عالية من التقوي تمنعه من الوقوع في الحرام عادة ، وإذا وقع في المعصية ولو نادراً أسرع إلي التوبة ، بينما يشترط في إمام الجماعة أن يتجنب الكبائر ولا تصدر منه الصغائر بإصرار واستخفاف .


(طرق تشخيص الأعلم)

سؤال 1

ورد في المسألة الخامسة من مسائل التقليد : ( مع اختلاف أهل الخبرة تسقط شهادتهم ) ، فما هو العمل بالنسبة للمكلف مع تعذر العمل بالاحتياط وعدم تيسر الوصول إلي تحديد الأعلم بحجة شرعية ؟
جواب 1
يجب اختيار من يكون احتمال الأعلمية فيه أكثر ، ومع تساوي الاحتمال يختار الأورع ، ومع عدمه يتخير - إن تعذر العمل بالاحتياط أو تعسر كما هو الغالب - ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 2

لو صعب تشخيص الأعلم وتحرّج الاحتياط بين المجتهدين ، فهل يحق اختيار المجتهد الأسهل في فتواه ما دام له حق الاختيار إذا لم يستطيع تشخيص الأورع منهم كذلك ؟
جواب 2
نعم يحق له ذلك ، لكن ليحذر من تأثير رغبته في التخفيف علي اختياره ، بحيث يختار المرجوح ويغفل عن المرجحات .

سؤال 3

ما هي طرق تشخيص الأعلم ؟ علماً أن أهل الخبرة هم أدني مستوي منه ، وأنهم غير مطَّلعين علي الحكم الشرعي في مقام الثبوت والحكم الواقعي ، والذي يستطيع تحديد الأعلم هو القادر علي معرفة تطابق الحكم الظاهري مع الحكم الواقعي . فهل أن أسلوب التدريس ، وطريقة التفهيم ، والإجابة السريعة ، كافية للتشخيص ؟ أم أن هناك أسباب أخري تقع في طريق التشخيص ؟
جواب 3
هذه الأمور ليست مناطاً للأعلمية ، كما أن تطابق الحكم الواقعي والظاهري ليس مناطاً لها أيضاً ، بل المناط لها كون الشخص أجود فهماً للنصوص ، وأقدر وأكفأ علي الجمع بينها بالنحو العرفي ، وأمتن في قواعده الأصولية ، وأشمل نظراً وملاحظة للقرائن الحالية والمرتكزات العرفية والمتشرعية ، وذلك أمر يدركه أهل الخبرة عند احتكاكهم بأطراف التفاضل ونظرهم في مَطالبه العمَلية .

سؤال 4

إذا تعذر علي العامي تشخيص الأعلم لكثرة الثقات في طرح اسم العالم الأعلم ماذا يصنع عند ذلك ؟
جواب 4
يختار من يقوي فيه احتمال الأعلمية ، وإن لم يكن هناك من يقوي فيه احتمال الأعلمية من بين المجتهدين اختار الأورع منهم ، وإن لم يكن هناك من يمتاز بالورع اختار أيهم شاء .

الطهارة

(طهارة الماء ونجاسته)

سؤال 1

هل يشترط في التطهير بالماء المعتصم وغير المعتصم عدم تغيّره أثناء الاستعمال ؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا تغير بأوصاف النَّجس أو المتنجِّس ؟ وفيما إذا تغير في الغَسلة التي تتعقَّبها الطهارة والتي لا تتعقبها الطهارة ؟
جواب 1
إذا كان التغير موجباً لصيرورة الماء مضافاً وخروجه عن الإطلاق كان مانعاً من التطهير به ، بل الأحوط وجوباً ذلك فيما إذا كان التغيّر بعين النجاسة ، وحينئذ يلزم استمرار جريان الماء حتي يذهب التغير .

سؤال 2

هل يجوز الاغتسال من الجنابة أو غيرها من الأحداث الكبري بماء سقطت عليه قطرات من ماء آخر سبق استعماله في غسل الجنابة أو غيره من الأغسال الواجبة ؟ وهل يتغير الحكم فيما لو حدث ذلك في أثناء الغسل الواحد ؟ بحيث سقطت القطرات أثناء الاغتسال علي الإناء الذي يغترف منه الماء لذلك الغسل نفسه .
جواب 2
نعم يجوز الاغتسال في الصورتين .

سؤال 3

ماء الحنفية - ماء الأنابيب المتعارفة اليوم - هل تجري عليها أحكام الماء الجاري أو الكر في التطهير ؟
جواب 3
لا فرق عندنا بين أحكام الماء الجاري والكر ، ويسقط التعدد في الجميع .


(الجبيرة)

سؤال 1

أذا أجري المكلف عملية جراحية ، وطبعاً اقتضي ذلك أن يخيط أو يقطب بتعبيرنا ، فما حكم الخيوط التي تبقي بعد العملية حتي يبرأ الجرح بالنسبة للغسل أو الوضوء ؟ هل تعتبر بحكم الجبيرة ؟ أي يغتسل ويتوضأ حتي لو كانت تستر شيئا من الظاهر ؟ أم ينتقل التكليف إلي التيمم ؟
جواب 1
يتوضأ ويغتسل عليها ، ما دام لا يضرها الماء ، نعم لا بُدَّ من غسل الجلد تحت الخيوط مع الإمكان تدريجاً ، وإذا تعذر ذلك وأمكن إيصال المال إلي الجلد ولو بغمسها في الماء حتي ينفذ الماء إلي الجلد وجب ذلك ، ولو لم يحصل به الترتيب المعتبر في الغسل ، بل يكفي ذلك في مواضع المسح في الرجلين ، ولو لم يتحقق به المسح الواجب حال الاختيار ، أما مع تعذر إيصال الماء للبشرة ولو لأجل خوف الضرر كفي المسح علي الخيوط بدل المسح أو الغسل .

سؤال 2

مؤمن تعرض لحادث كسر في يده فذهب إلي إحدي المستشفيات الحكومية لمعالجة يده ، فعالجه الأطباء بوضع جبيرة جبسية حول مكان الكسر ، فهل تعتبر هذه الجبيرة من الأموال مجهولة المالك التي لا يصح التصرف فيها إلا بأخذ إذن الحاكم الشرعي ، وإذا كان الأمر كذلك فهل تصح صلاته في تلك الجبيرة قبل أخذه الإذن ؟
جواب 2
الظاهر أن هذه الجبيرة لا تعتبر من الأموال المجهولة المالك ، لعدم العلم بمرورها بيد المسلمين وسبق ملكيتها لهم ، وعلي كل حال تصح الصلاة فيه .

سؤال 3

هل يجوز وضع حرير أو جلد من غير مأكول اللحم أو من جلد مأكول اللحم علي الجبيرة ؟ وما حكم الصلاة فيها ؟
جواب 3
لا مانع من وضع جبيرة الحرير ، ولا يجوز وضع الجبيرة من غير مأكول اللحم ، وأما جلد مأكول اللحم فلا بأس به إذا كان مذكّي .


(الخلوة)

سؤال 1

شخص له أم عجوز ومريضة إلي حد بحيث فقدت السيطرة علي مدفوعاتها من البول والغائط ، وقد لا يوجد من النساء من يقوم بتنظيفها ، وإذا ما اضطرّ إلي تنظيفها وإزالة النجاسات والروائح الكريهة عنها فهل يجوز له ذلك وإن استوجب النظر إلي عورتيها أو لمسهما من قبله إذا تعذر التطهير بغير ذلك ؟
جواب 1
لا بأس بما تقتضيه الضرورة ، نعم إذا أمكن دفع اللمس بلبس الكفوف أو الاستعانة بالخرق وجب ، وإذا اضطر للنظر فلا يكن نظراً بتمعّن .


(الاستنجاء)

سؤال 1

لو فقد الماء وكانت وظيفة المكلف هي التيمم فكيف يتم الاستنجاء ؟ مع احتمال إصابة شيء من النجاسة لثوب الإنسان وبدنه بسبب فقدان الماء وعدم الاستنجاء به .
جواب 1
يستنجي من الغائط بالتمسح بالأحجار أو الخرق أو نحوها ، ويطهر بذلك الموضعُ ، أما البول فلا يطهر إلا بالماء ، ومع عدمه وضيق الوقت فإنه يتنشف بأي شيء كان لئلا تسري النجاسة بالملاقاة ، ويبقي الموضع نجساً ويصلي حينئذ للاضطرار .


(أجزاء الوضوء)

سؤال 1

ما حكم من غسل وجهه أو يده اليمني أو اليسري ثلاث مرات سهواً ؟
جواب 1
إذا كان المقصود من الغسل ثلاث مرات هو الاغتراف ثلاث مرات من دون استيعاب للعضو المغسول في كل غرفة فالوضوء صحيح . وأما إذا كان المقصود من ذلك غسل العضو ثلاث غسلات مستوعبة فالوضوء باطل في فرض غسل اليسري ثلاث مرات سهواً دون غيره من الفروض .

سؤال 2

هل يضر وجود الماء الكثير أو العرق علي الأعضاء أثناء الوضوء ؟
جواب 2
لا يضر ذلك ، إلا أن يكون علي أعضاء المسح ويكون بنحو من الكثرة بحيث يختلط ببلل الماسح ، بحيث يكون بهما معاً .

سؤال 3

هل يجب إزالة الوشم المثبت علي الجسم إذا كان بلفظ الجلالة ؟
جواب 3
يجوز نقشه ولا يجب إزالته .


(شروط الوضوء)

سؤال 1

ما المقصود بـ( الاستدامة الحكمية ) و( الاستدامة الحقيقية ) ؟
جواب 1
المقصود من ( الاستدامة الحقيقية ) الالتفات التفصيلي إلي النية ، والمقصود من ( الاستدامة الحكمية ) استمرار النية إجمالاً بحيث لو سُئل المكلف عن عمله لأجاب عنه وعن غايته التي دعته إليه تفصيلاً .

سؤال 2

هل يضر وجود بعض قطرات الماء علي الرجلين والمسح عليهما سواء كانت من ماء الوضوء أو من غيره ؟
جواب 2
إذا تحقق مسمي المسح فيما تبقي من الرجل جافاً صح الوضوء .

سؤال 3

هل يعتبر الوشم المتعارف عند بعض الناس بالرسم علي بعض أعضاء الجسم حاجباً يمنع صحة الوضوء أو الغسل أو التيمم ؟
جواب 3
إذا أصبح جزءاً من لون البشرة فلا يكون حاجباً .

سؤال 4

ما حكم صبغ الشعر أو ما يسمي بـ( الميش ) بالنسبة للمرأة ؟
جواب 4
يجوز الصبغ المذكور وليس هو محرماً ولا مبطلاً للوضوء .

سؤال 5

ما حكم الجرم الذي يري بعد انتهاء الصلاة علي أجزاء الوضوء ودون علم مُسبَق بوجوده ؟
جواب 5
إذا احتمل أنه لم يكن موجوداً أثناء الوضوء أو احتمل وصول الماء من خلاله إلي البشرة لكثرة صب الماء مثلاً صحَّ الوضوء ، وإن علم بوجوده أثناء الوضوء ومنعه من وصول الماء للبشرة وجب إعادة الوضوء والصلاة .

سؤال 6

رجل مُعوَّق قُطعت إحدي رجليه من الساق هل يجب عليه مسح ما بقي من رجله المقطوعة ؟ وماذا يجب عليه في الغسل ؟
جواب 6
لا يجب عليه مسح ما بقي من رجله وأما في الغسل فيجب عليه غسل بدنه جميعاً بما في ذلك ما بقي من رجله .

سؤال 7

هل يجوز مسح الرأس باليد اليسري ؟
جواب 7
الأحوط وجوباً عدم المسح باليد اليسري مع إمكان المسح باليمني .

سؤال 8

من لم يُتَممّ غسل الوجه أو اليد اليمني أو اليد اليسري في الغسلة الواجبة وأتمها في المستحبة عمداً هل يحكم بصحة وضوءه ؟
جواب 8
نعم يصح وضوءه .

سؤال 9

عند مسح الرأس في الوضوء هل يكفي المسح علي ظاهر الشعر أم يجب إدخال الأصابع بين خصلات الشعر ثم المسح من الأعلي إلي الأسفل ؟
جواب 9
يكفي المسح علي الشعر إذا لم يكن موضع المسح طويلاً بحيث لو مده لخرج عن مقدم الرأس . كما لا يجب المسح من الأعلي للأسفل ، بل يكفي المسح كيف اتفق .

سؤال 10

مقطوع اليدين هل تسقط عنه الطهارة سواء كانت ترابية أم مائية ؟ وعلي فرض وجوب الطهارة المائية فهل يجب عليه غسل الوجه فقط ؟
جواب 10
لا بُدَّ من غسل الوجه ، والأحوط وجوباً أن يغسل ما بقي من العضد مضافاً إلي وجهه ، فإن أمكنه أن يباشر ذلك بنفسه ولو بأن يضع العضو المغسول تحت الحنفية وجب عليه ذلك ، وإن تعذر ذلك وجب عليه تكليف غيره بذلك ، ويمسح ذلك الغير له علي رأسه ورجليه .

سؤال 11

ما حكم الماء المترشح من الأغسال الواجبة علي إناء ماء أو غيره ؟
جواب 11
الماء المذكور طاهر لا ينجس ما وقع عليه ، إلا أنه إذا سقطت منه قطرات علي ماء آخر أمكن الاغتسال والوضوء بذلك الماء ، وإذا وقع كثير منه علي الماء الآخر لم يصح الوضوء والغسل به .

سؤال 12

هل يجوز الوضوء أو الغسل في ماء كثير قد تغير بلون الكبريت أو طعمه ويسمي ( ماء كبريت ) ؟ علماً أن هذا الماء جاري في منطقة ( البادوش ) في ( الموصل ) ؟
جواب 12
لا بأس بالوضوء والغسل به ما دام يصدق عليه أنه ماء .


(غايات الوضوء)

سؤال 1

هل يجوز مَسُّ لفظ الجلالة بدون وضوء إذا كانت مكتوبة بغير العربية ؟
جواب 1
الأحوط وجوباً عدم مَسِّه .

سؤال 2

هل يجب علي من يريد أن يكتب آية قرآنية أن يكون علي وضوء ؟
جواب 2
لا يجب ذلك ، إلا أن تتوقف الكتابة علي المسِّ فالأحوط وجوباً حينئذ الوضوء .

سؤال 3

ما حكم الأسماء المشابهة لأسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) من حيث جواز المسِّ بدون طهارة ؟
جواب 3
مس أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) جائز للمُحدِث - بحسب فتوانا - فضلاً عمَّا يشابهها .


(مبطلات الوضوء)

سؤال 1

أنا كنت أتوضأ ، وخرج من أنفي دم ، السؤال هو : هل أعيد الوضوء ؟
جواب 1
المطلوب طهارة الوجه حال غسله في الوضوء ، ولا تضرّ نجاسته بعد غسله ، وكذلك سائر أعضاء الوضوء .

سؤال 2

ما هو حكم نزول دم اللثة ؟ هل يبطل الوضوء والصوم ؟ سواء كان كثيراً أم قليلاً ؟
جواب 2
لا يبطل الوضوء بذلك ، كما لا يبطل الصوم بمجرد خروج الدم ، نعم يحرم ابتلاع الدم ، ويبطل الصوم بابتلاعه إذا كان يتعدي الحلق قليلاً أو كثيراً ، أما إذا كان قليلاً جداً بحيث يستهلك باللعاب فلا يضر بالصوم .


(سبب الجنابة)

سؤال 1

هل يجب الغسل عند خروج المَذي ؟
جواب 1
لا يجب الغسل بذلك .

سؤال 2

هل أن المرأة يخرج منها مني ؟ سواء عند المجامعة أو غير المجامعة ؟
جواب 2
نعم قد يخرج منها المني عند المجامعة وبدونها وذلك يكون عند بلوغ الشهوة الذروة ، والأحوط وجوباً ترتيب آثار الجنابة عليه ، ولا يتم الاحتياط إلا بالجمع بين الوضوء والغسل .

سؤال 3

ورد في منهاج الإمام الخوئي ( قدس سره ) [ ج : 1 ، ط : 29 ، ص : 74 ، في المسألة : 178 ] : ( وإذا أدخل الرجل بالخنثي وتلك الخنثي بالأنثي ... ) ، فهل أن إدخال الرجل هنا في قبل الخنثي أم في دبرها ، وهل أن إدخال تلك الخنثي بالأنثي يكون مقارناً ومتزامناً مع إدخال الرجل بتلك الخنثي ، أم بعد الفاصل ؟
جواب 3
لا فرق بين القُبل والدبر في مفروض المسألة ، كما أن المراد تحقق الإدخالين من دون تخلل الغسل ، فإن الخنثي - في الفرض - يجب عليها الغسل مع الجمع بين الأمرين ولا يجب عليه الغسل لكل منهما بانفراده عند السيد المرحوم .


(الجنابة)

سؤال 1

شخص أجنب قبل صلاة الصبح وأفاق من نومه قبل شروق الشمس بوقت لا يسعه فيها أن يغتسل ويصلي فما هو الحكم ؟
جواب 1
الأحوط استحباباً له التيمم والصلاة ، ولكن يجب عليه قضاؤها بعد الغسل .

سؤال 2

غسل الجنابة من الحرام هل يجزي عن الوضوء أم هو بحاجة إلي ضمه إليه ؟
جواب 2
نعم يجزي عن الوضوء .

سؤال 3

شخص مجنب أو امرأة نجسة ، هل يجوز لهما قراءة القرآن شفهياً ؟ أي دون مَسّ المصحف ؟
جواب 3
يكره للحائض والجنب قراءة القرآن مطلقاً ويحرم عليهما قراءة آية السجدة من سور العزائم .


(غسل الجنابة)

سؤال 1

في غسل الجنابة هل يجب علي المؤمن أن يتجنَّب إدخال يده في الإناء المستعمل للغسل ؟ أي أن يحمل الإناء من الخارج دون إدخال يده فيه ؟
جواب 1
إذا كانت يده طاهرة كان إدخالها الإناء قبل غسلها مرتين مكروهاً ، بمعني أنه إذا أدخلها كره له استعمال الماء من دون أن ينجس الماء أو يحرم استعماله .

سؤال 2

إذا سقط من ماء غسل الوجه قطرات علي اليد أثناء غسله هل يقدح في صحة الغسل ؟
جواب 2
لا يقدح في صحته .

سؤال 3

ذكرتم في جواب إحدي الاستفتاءات أنه في غسل الجنابة إذا غسل بعض الرأس مقدماً علي بعض البدن أو مقارناً له صح الغسل ، وهل يعني هذا أنه إذا كان إكمال غسل الرأس بعد إكمال غسل البدن أو مقارناً له فالغسل صحيح ؟
جواب 3
نعم هو صحيح حتي مع ذلك .


(غسل الحيض وسببه)

سؤال 1

المرأة التي تضع مانع الحمل الذي يسبب النزف في غير عادتها ما حكمه من حيث الصلاة والغسل كذلك ؟
جواب 1
إذا كان بين نزول الدم المذكور وانتهاء عادتها عشرة أيام فأكثر فاللازم عليها البناء علي كونه دم حيض مع اجتماع بقية شروطه ، وإن كان أقل من عشرة فتبني علي أنه استحاضة وتجري عليه أحكامها .

سؤال 2

المرأة التي تتناول الدواء المانع من نزول دم الحيض قد ينزل منها دم متقطع في موعد دورتها من دون أن يكون بصفات الحيض ، علماً أنها لو تركت الدواء المذكور نزل دم الحيض بعد ثلاثة أيام من تركه ، فما حكم الدم المتقطع المذكور ؟
جواب 2
الدم المتقطع المذكور إن تم به مع غيره ثلاثة أيام في ضمن عشرة فهو حيض وإلا فهو استحاضة .

سؤال 3

ما حكم الدم الذي تراه المرأة في بداية دورتها والذي يكون بلون دم الاستحاضة ؟ ما حكم الصلاة به وصيام ذلك اليوم إذا سقط الدم قبل الإفطار بدقائق ؟
جواب 3
يعتبر الدم المذكور من دم الحيض ، ويبطل صوم اليوم المذكور إذا نزل الدم قبل مغيب الشمس لا قبل الإفطار .


(الحيض)

سؤال 1

هل يجوز قراءة القرآن الكريم في وقت العادة الشهرية ؟
جواب 1
نعم يجوز ، ولكن يكره لها قراءته مطلقاً ، خصوصاً ما زاد علي سبع آيات ، بل الأحوط استحباباً تركه ، ولا يجوز لها قراءة آيات العزائم .

سؤال 2

هل يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن عن ظهر قلب ؟ وهل يجوز لها أن تمس القرآن الكريم ؟
جواب 2
يجوز لها قراءة القرآن ما عدا آية السجدة من سورة العزائم الأربع ، وهي : ( ألم السجدة ) ، و( حم السجدة ) ، و( والنجم ) و( والعَلَق ) علي كراهة ، وأما مس الكتابة في المصحف فيحرم عليها .

سؤال 3

ذكرتم في رسالتكم العملية ( منهاج الصالحين ) أن الحائض إذا طهرت بعد خروج الوقت الفضيلي للصلاة لم يجب عليها أداؤها وإن بقي الوقت الأدني ، ثم مثلتم له بصلاة الظهر ، فهل يجري هذا الحكم في صلوات العصر والعشاء والصبح لو طهرت الحائض بعد خروج وقتها الفضيلي ؟ علماً بأنكم ذكرتم لهذه الصلوات وقت فضيلي كذلك .
جواب 3
الظاهر عدم جريانه ، وإن كانت العبارة قد توهم الجريان .


(أحكام الاستحاضة)

سؤال 1

لو انقطع دم الاستحاضة فيما بين الصلاتين فقط ، ولم يكن ذلك انقطاع برء ، فهل تحتاج المرأة إلي إعادة الوضوء للصلاة الثانية ؟ أم أنها تجتزئ بالوضوء الأول ؟
جواب 1
إن انقطع الدم قبل الوضوء للصلاة الأولي واستمرار الانقطاع إلي ما بعد الصلاة الثانية لم يجب الوضوء لها ثانياً ، وان انقطع الدم بعد الوضوء للصلاة الأولي وجب الوضوء للصلاة الثانية .

سؤال 2

المستحاضة إذا لم تجد القطن فكيف تفحص نوع استحاضتها ( قليلة أم متوسطة ) ، وهل يمكنها أن تستعمل خرقة نظيفة أو قطعة من النسيج المسمي ( كلينكس ) لغرض معرفة نوع استحاضتها ؟
جواب 2
يجزيها كل ما يكون كالقطن في نفوذ الدم فيه ، كالشاش المستعمل لربط الجروح في المستشفيات ، ولعل مثله المناديل الورقية المعروفة بـ( الكلينكس ) إذا كانت من النوع الجيد غير السميك .


(تغسيل الميت)

سؤال 1

رجل مدمن علي الخمر لا يعرف ليله من نهاره ، فاسق وعاصي طيلة حياته .. فمات ، السؤال عن الشخص الذي يغسِّل ويصلي علي هذا الميت هل يثاب ويؤجر أم لا ؟
جواب 1
نعم ، بل هو الواجب وجوباً كفائياً علي جميع المسلمين ، فإذا قام به أحدهم سقط عن الآخرين ، نعم إذا كان عمله هذا ناشئاً من عدم اعتقاده بحرمة الخمر كان كفراً يسقط حرمته .

سؤال 2

هل يجب الموالاة في غسل الميت ؟
جواب 2
لا تجب .

سؤال 3

في حالة تغسيل الميت بماء القراح نزف منه الدم .. هل يعيد جميع الأغسال ؟ أم فقط إعادة غسله بماء القراح ؟
جواب 3
إذا كان النزف بعد إكمال التغسيل في أي من الأغسال الثلاثة لم يبطل الغسل ، بل يجب إزالة النجاسة لا غير .

سؤال 4

هناك بعض الحالات للميت ، فالمصدوم الذي ينزف منه الدم بكثرة ومن دون توقف هل يجوز وضع رأسه في كيس ؟ أو وضع الجص والنورة علي الموضع حتي لا ينزف ويُغسَّل بالجبيرة ؟ فإذا كان لا يصح غسله بالجبيرة فما هو التكليف مع عدم توقف الدم ؟
جواب 4
إذا أمكن الانتظار حتي ينقطع النزيف تعين ، وإلا فإن أمكن تغسيله مع النزف ولو بتغسيله في الكر ، أو غسل موضع النزف مع إزالة الدم عنه ثم تركه ينزف حتي يتم غسل باقي البدن .. وجب ، وإلا وجب الجمع بين الغسل الجبيري والتيمم احتياطاً .

سؤال 5

إذا كان الشخص متصدي لتغسيل الموتي إلا أنه يقع في أخطاء بالنسبة للتغسيل أو الصلاة علي ذلك الميت ، وقد تم تنبيهه إلي ذلك أكثر من مرة إلا أنه يعود فيقع في الخطأ من جديد ، علماً بأنه ( سيد هاشمي ) ، والمجتمع الذي يعيش فيه لا يعتمد إلا علي هذا الشخص ، ما هو رأيكم ؟
جواب 5
مع العلم بخطئه يجب القيام بالغسل والصلاة معه ، وتنبيهه علي الخطأ وتصحيح عمله ، ومع الشك لا يجب الفحص .


(التكفين)

سؤال 1

هل يجوز التكفين بكفن قد كتب عليه القرآن ؟
جواب 1
نعم يجوز .

سؤال 2

في كتاب العروة الوثقي لآية الله العظمي السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( قدس سره ) ، وفي فصل مستحبات الكفن نقرأ ما نصه : ( ويستحب أيضاً أن يكتب عليه البيتان اللذان كتبهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علي كفن سلمان ( رضوان الله عليه ) وهما : وفدتُ علي الكريم بغير زادٍ من الحسنات والقلبِ السليم وحملُ الزاد أقبحُ كل شيء إذا كان الوفودُ علي الكريم فهل أن نسبة هذين البيتين إلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نسبة صحيحة وثابتة ؟ أم أن النسبة واردة بحديث ضعيف ؟ فإذا كانت النسبة صحيحة فكيف يكون حمل الزاد أقبح كل شيء وقد قال تعالي : ( وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَي وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ) [ البقرة : 197 ] ، والله عزَّ وجل لا يأمر بالقبيح ؟
جواب 2
لم يثبت نسبة البيتين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإنما يستحب كتابة البيتين برجاء المطلوبية علي ما ينبه له الفقهاء في رسائلهم العملية في كثير من المستحبات . والمراد بالبيت مجرد التملق له تعالي والتأكيد علي رحمته وعفوه استعطافاً وتذلّلاً ، وإلا فلا إشكال في أن سلمان ( رضوان الله عليه ) ممن حمل الزاد واستكثر من الحسنات .

(الصلاة علي الميت)

سؤال 1

هل يجب الدعاء بالمغفرة في التكبيرة الرابعة في الصلاة علي الطفل الميت البالغ ست سنوات ؟
جواب 1
لا يجب الدعاء حينئذ للميت وإنما يكفي الدعاء لأبويه .

سؤال 2

ماذا ينبغي للمؤمنين إذا مات شخص بانتحار ، أو بسبب استعمال مواد مخدرة وغيرها مما أدي به إلي الموت ، أو كان معروفاً بالفسق والفجور سواء كان متجاهراً بالمعصية أو غير متجاهر لكنه معروف بين أوساط المنطقة ، هل يحضرون جنازته وحضور فاتحته ، وماذا بالنسبة إلي أهله خاصة ؟
جواب 2
يجوز حضور جنازته وتشييعه ونحو ذلك ما لم يكن في ذلك تشجيعاً علي الحرام ، أو في تركه نهياً عن المنكر ، فيجب الاقتصار علي أدني الواجب وهو لوازم التجهيز الشرعية من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن .

سؤال 3

ما حكم السقط من حيث التكفين والتغسيل والتحنيط والدفن ؟
جواب 3
الحكم مذكور بتفصيل في ( منهاج الصالحين ) و( الأحكام الفقهية ) ، وفي الثاني ( ص 58 ) العبارة التالية : ( لا تشرع الصلاة علي السقط ، لكن إذا كملت خلقته وتمت أعضاؤه غُسِّل وكُفِّن وحُنِّط ودُفِن [ وكذا إذا تمت له أربعة أشهر وإن لم تتم خلقته ] وفيما عدا ذلك يجب دفنه [ بعد لفه بخرقة ] ولا يغسل ولا يحنط ) ، ولا يتضح لنا الموجب للسؤال بعد ذلك .

سؤال 4

شخص فُقد ، وبعد مدة طويلة عُثر علي جسده تحت التراب فبقي من الجسد الهيكل العظمي ، هل تجب الصلاة عليه وهل يستحب تلقينه ؟
جواب 4
يجب إجراء واجبات التجهيز من الغسل أو التيمم ثم التكفين والصلاة والدفن ، ويستحب إجراء ما يمكن إجراؤه من المستحبات ومنها التلقين .


(الدفن)

سؤال 1

ما هو الحكم لو لم يكن النقل حرجياً ؟
جواب 1
يجوز الدفن إلا أن يكون توهيناً للميت .

سؤال 2

في بلاد الغرب لا توجد مقبرة للمسلمين ، فهل يجوز دفن الميت المؤمن إذا مات هناك وكان نقله حرجياً ؟
جواب 2
نعم يجوز .

سؤال 3

هل يجوز دفن مشكوك الحال في مقابر المسلمين ؟
جواب 3
نعم يجوز دفنه إلا أن يكون محكوماً بأنه كافر ، كالميت في البلد الكافر ، فيحرم دفنه حينئذ إذا كان تكريماً له .

سؤال 4

ما المدة في رش القبر ؟
جواب 4
يستحب تكراره أربعين يوماً ، بل أربعين شهراً .

سؤال 5

ما حكم زرع القبر المسبل ؟ وزرع القبر غير المسبل ؟
جواب 5
لا بأس بالزرع إلا أن يضر بالميت .

سؤال 6

هل يجوز نقل الميت من قبر إلي قبر آخر لغرض أنه يكون بالقرب من والديه والمكانات في النجف الأشرف ؟
جواب 6
يجوز نقل الميت إذا كان ذلك لمصلحة الميت كالنقل إلي البقاع المشرفة أو نقله لمقبرة عائلته تعزيزاً له أو سبباً لذكره بما ينفعه من قراءة القرآن أو الاستغفار ، نعم يجب انتظار جفافه والتكتم بذلك مهما أمكن تجنباً لهتكه .

سؤال 7

لو توفي رجل مؤمن في بلاد الغرب ولا يمكن نقله إلي بلاد المسلمين ليدفن في مقابر خاصة بالمسلمين فهل يجوز دفنه في مقابر الكفار ؟
جواب 7
نعم يجوز في الفرض المذكور .

سؤال 8

إذا مرت علي الميت أيام وتغيرت رائحة بدنه ، وتحرَّج المؤمنون من تغسيله وحتي تيممه ، فهل يجوز دفنه من دون غسل ، وإذا وجب غسله ، فهل يثبت وجوب غسله علي شخص معين ؟
جواب 8
يجب تغسيله مع عدم تضرر جسده به ، ولا يجوز تركه مع ذلك إلا أن يلزم الحرج من تحمل رائحته ، بحيث لا يوجد من يقدم علي ذلك ، وحينئذ يُيَمَّم ، إلا مع التعذر بالوجه المتقدم أيضاً فيدفن بلا تغسيل ولا تيمم ، إلا أن فرض إمكان دفنه وعدم إمكان تيممه لعله فرض غير واقع .


(غسل مس الميت)

سؤال 1

إذا غسل الميت قبل أن يبرد فهل علي المغسِّل غسل مس الميت ؟
جواب 1
لا يجب عليه الغسل إذا فرغ من تغسيله قبل برده ولم يمسه بعد التغسيل والبرد ، وبدون ذلك يجب الغسل .

سؤال 2

كم هي الفترة الزمنية بين وفاة الإنسان - أي : خروج روحه من جسده - وبين برودة جسمه ، بحيث إذا مسه إنسان آخر وجب عليه غسل مس الميت ، هل هي ربع ساعة أو نصف ساعة تقريباً ، أو أكثر أو أقل وهل هي متساوية في جميع البشر ؟
جواب 2
ليس له حدٌّ معلوم ، بل هو يختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة .

سؤال 3

ما هو حكم لمس ملابس الميت التي تغسل بعد وفاته والتي يبقي فيها شيء من الدم أو احياناً شيء من بقايا جسده ، هل يستوجب علي الشخص الذي غسل الملابس غسل مس الميت ؟
جواب 3
لا يجب غسل المس بملامسة ملابس الميت .


(الأغسال المستحبة)

سؤال 1

إذا اغتسل الإنسان لا لأجل أنه عليه غسل من جنابة أو غيرها ، ولكن من أجل التطيب والتطهر ، فهل يجزأ الغسل عن الوضوء في هذه الحالة إذا أراد به الصلاة ؟
جواب 1
كلّ غسل ثبت مشروعيّته واجباً كان أو مستحباً يجزئ عن الوضوء ، وأما الأغسال الاحتياطية أو المعدودة من المستحبات من دون أن يثبت استحبابها شرعاً ، وكذلك الاستحمام لأجل التطيب والتطهر ، فلا يجتزأ بها عن الوضوء .

سؤال 2

هل غسل زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) يغني عن الوضوء ؟
جواب 2
ثبت استحباب بعض الأغسال لزيارات النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، وليس في جميعها ، ولا يَسع المجال لاستقصائها ، فالأولي الإتيان بالغسل برجاء المطلوبية من دون الاكتفاء عن الوضوء .

سؤال 3

هل غسل يوم الجمعة يغني عن الوضوء ؟
جواب 3
نعم ، يغني عن الوضوء .

سؤال 4

من تعمد ترك غسل الجمعة يومها دون أي عذر فهل في قضاءه له يوم السبت ثواب ؟ وهل يجزي عن الوضوء ؟ وهل القضاء يختص بنهار السبت فقط أم يعم ليلة السبت ونهاره ؟
جواب 4
نعم يجوز له القضاء يوم السبت نهاراً دون الليل ، ويثاب علي ذلك ، إلا أن ثواب الإتيان به يوم الجمعة أتم .

سؤال 5

هل يشرع الاغتسال للطهارة فقط ؟ وهل الاغتسال مستحب في نفسه ولو بدون مناسبة يوم الجمعة أو إحرام أو صلاة معينة ؟ وهل هو كالوضوء يستحب لنفسه وهل مثل هذا الغسل يغني عن الوضوء ؟ وكيف أستطيع أن أغتسل في أي وقت ؟
جواب 5
لا يشرع الغسل المذكور وبذلك يتضح الجواب عن باقي الفروع .


(مسوغات التيمم)

سؤال 1

إذا حل الإنسان ضيفاً عند الآخرين وأجنب وحياءً لم يطلب الماء عمداً هل تيممه صحيح باعتبار أنه في حرج اجتماعي ؟
جواب 1
لا يصح تيممه ويجب عليه إعادة الصلاة .

سؤال 2

الحياء هل يعتبر مسوغاً للتيمم ؟
جواب 2
لا يعتبر الحياء مسوغاً ، ولا يحسن الحياء من الحلال .


(ما يتيمم به)

سؤال 1

ما هو حكم فاقد الطهور الذي لا يجد ماء أو تراب يتوضأ أو يتيمم به للصلاة ؟
جواب 1
لا يجب عليه أداء الصلاة ولا قضاؤها وإن كان الأحوط استحباباً له الأداء بدون طهارة والقضاء مع الطهارة .

سؤال 2

مؤمن قام بطحن مجموعة من ( الترب ) الحسينية المستعملة في الصلاة ثم احتفظ بالتراب الناتج من الطحن في صندوق مغلق بعيداً عن ضوء الشمس لغرض استعمال ذلك التراب في التيمم عند الحاجة ، فهل عمله هذا صحيح ؟ وهل يصح التيمم به ؟
جواب 2
نعم يصح عمله ، ويصح له التيمم بالتراب المذكور .

سؤال 3

إذا كانت الأشياء التي يصح بها التيمم كالتراب وغيرها لاصقة علي الحائط فهل يصح التيمم بها ؟
جواب 3
نعم يصح .


(النجاسات)

سؤال 1

متي يكون المتنجس الثاني منجّساً لما يلاقيه ؟
جواب 1
المتنجس في كل الأحوال ينجس ما يلاقيه برطوبة ولا يختص ذلك بالمتنجس الأول .

سؤال 2

إذا نجس الضيف إحدي أدوات بيت مضيفه من الأواني وغيرها ، فهل يلزمه إعلام المضيف بذلك ؟
جواب 2
إذا كان مقتضي استعمالها بقاؤها علي الطهارة فالأحوط وجوباً إخبار المضيف بنجاستها إذا تنجست .

سؤال 3

ما حكم المسجد الذي بني من قبل عمال غير مسلمين من الذين يحكمون بنجاستهم الظاهرية ؟ علماً بأن هؤلاء العمال يباشرون عملية مسه بالإسمنت وطلائه بالأصباغ ، أي مع وجود الرطوبة المسرية للنجاسة خلال عملهم .
جواب 3
إذا كانوا من أهل الكتاب اليهود والنصاري والمجوس فالظاهر طهارتهم وعدم نجاسة ما يلاقونه برطوبة ، وأما إذا كانوا من غير أهل الكتاب حرم تمكينهم من البناء ، ووجب تطهير ما يلاقونه من المسجد .

سؤال 4

تقول المسألة (430) من فتاواكم في كتاب النجاسة : ( لا يجب علي المكلف إعلام غيره بنجاسة بدنه أو ثوبه ) ، فالهاء في بدنه أو ثوبه هل تعود للمكلف أم لغيره ؟
جواب 4
تعود الهاء لغيره .

سؤال 5

إذا كان الطفل في المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو أحد المساجد وخرجت منه نجاسة ، ولكن عليه حفاظة تحفظ عدم سريان النجاسة إلي اللباس والمسجد فهل يجوز له المكث أو يجب علي الولي إخراجه فوراً ؟
جواب 5
لا يجب إخراجه ، إلا أن يكون فيه هتكاً للمسجد فيجب إخراجه علي الولي وغيره .

سؤال 6

إذا تنجس شيء استعاره الإنسان فهل يجب إخبار المعير بذلك ؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان مما يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة وفيما لا يشترط فيه الطهارة ؟ وفيما يؤكل فيه أو يشرب ؟
جواب 6
إذا كان مما يؤكل أو يشرب وجب إخباره ، وإذا كان مما لا يؤكل أو يشرب كالثياب فإن كان ظاهر إرجاعه لها من دون إخبار طهارتها بحيث يكون بسكوته عن الإخبار بالنجاسة غاشاً لصاحب الأمر المستعار من ثوب أو متاع أو غيرهما وجب عليه الإخبار .

سؤال 7

إذا رأي المكلف موضعاً نجساً من بيته يصيب ثياب الواردين وأجسامهم برطوبة مسرية فهل يجب عليه إخبارهم بذلك ؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان هو السبب في ذلك أو غيره ؟
جواب 7
لا يجب عليه إخبارهم إلا إذا اعتمدوا علي ظهور حاله معهم في البناء علي الطهارة ، كما لو أعدّ منديلاً لمسح اليدين وكان المنديل نجساً ، فإنه يجب عليه إخبارهم حينئذ .

سؤال 8

هل يجب الإعلام بالنجاسة أثناء الصلاة أو الأكل ؟
جواب 8
لا يجب الإعلام بالنجاسة إلا من قِبَل الشخص الذي يؤتمن من قبل المكلف علي أمره ، فإن الأحوط وجوباً له البيان ، كما أنه لا يجوز تقديم الطعام النجس للغير إذا كان من شأنه أن يؤكل .

سؤال 9

إذا شك الإنسان بنجاسة ثوب هل هو نجس أم لا ، هل يجوز الصلاة به ؟ وإذا تأكد من نجاسته هل يجوز له الصلاة به مع الانحصار بين الصلاة والإعادة ؟
جواب 9
إذا كان الثوب طاهراً وشككت في نجاسته جاز لك أن تصلي ، وإذا انحصر الثوب الساتر للعورتين بالنجس فالأحوط وجوباً الجمع بين الصلاة به والصلاة عارياً .

سؤال 10

الحشوة التي توضع في السن عند إصلاحه نجسة غالباً ، وذلك لملاقاتها الدم داخل الفم ، ويد الطبيب التي لا تخلو من ملاقاة النجاسة من الدم أو الكحول أو المتنجس بهما ، فما حكم هذه الحشوة ؟ وما حكم الصلاة فيها ؟ علماً بأنها دائمية لا يمكن إزالتها .
جواب 10
ملاقاة الدم في داخل الفم لا توجب نجاسة الحشوة ، ولو فرض نجاستها أمكن تطهير ظاهرها بالمضمضة ونحوها ، ولا يضر نجاستها في الصلاة بها .

سؤال 11

هل النفط طاهر أم نجس ؟
جواب 11
النفط في حد ذاته طاهر ، ولكن يتجنس بملاقاة النجاسة .

سؤال 12

عرق الجنب من الحرام إذا انتقل من شخص زان إلي آخر بالمصافحة فهل يجوز للثاني الصلاة ؟ أم يجب علي الثاني غسله ؟
جواب 12
لا يجب علي الثاني غسله لأنه طاهر ، إلا أن الأحوط وجوباً عدم الصلاة فيه إلا بغسله .

سؤال 13

هل النفط وهل القيء من النجاسات ؟
جواب 13
ليسا من النجاسات .

سؤال 14

هل يحكم علي الطفل حديث الولادة بطهارته ؟
جواب 14
نعم طاهر إلا أن يلاقي النجاسة كالدم حين الولادة .

سؤال 15

ما حكم طهارة النخط وهو سائل يحيط بالجنين وهو في بطن أمه إذا خرج حين الولادة ؟
جواب 15
السائل المذكور طاهر ، إلا أن يتنجس بملاقاة الدم الخارج حين الولادة .

سؤال 16

الإسماعيلية أو ( البهرة ) هل يحكم عليهم بنجاستهم وبكفرهم أم لا ؟
جواب 16
يجري فيهم التفصيل في سؤال (134) المتقدم في الناصبي .

سؤال 17

ما المقصود بعرق الجنب ؟
جواب 17
هو العرق الذي يحصل للشخص بعد جنابته إلي أن يغتسل منها .

سؤال 18

في البلاد الإسلامية يوجد سائل يسمي ماء الشعير خال من الكحول ، فهل هو طاهر ويجوز شربه أو لا ؟
جواب 18
نعم هو طاهر حلال الشرب ، نعم الفقاع نجس محرم الشرب ، وهو من ماء الشعير ، لكن قيل إنه البيرة ، وإنه مشتمل علي الكحول بنسبة قليلة يحدث مرتبة من الإسكار ضعيفة .

سؤال 19

ما هو المعيار لحرمة المسكر ؟
جواب 19
كل مسكر حرام ونجس ، والإسكار أمر عرفي يحصل باستعمال الخمر لغالب الناس ، ويكفي الضعيف منه في الحرمة والنجاسة .

سؤال 20

المصادر الأولية للكحول متنوعة ، فمنها الخشب ، ومنها قشر البرتقال - نوع خاص منها - ، ومنها المصادر الأخري السائلة ، فهل يمكن البناء علي الطهارة بالنسبة للأدوية أو العطور المضاف إليها الكحول إذا لم نعرف مصدره ؟
جواب 20
لا أثر لتنوع المصدر ، والمهم إنما هو كون العنصر مسكراً مائعاً بالأصل ، نعم إذا كان نوع من الكحول جامداً حين إسكاره لم يكن نجساً ، ولا ينجسه مَيَعانه بنفسه ، أو بمزج شيء إليه وإن بقي له الإسكار بعد صيرورته مائعاً .

سؤال 21

حكمكم بنجاسة كافة أنواع الكحول هل هو من الشبهة الحكمية ؟ أو من الشبهة الموضوعية ؟ وبعبارة أخري : لو اعتقد المكلف بعدم مسكرية بعض أنواعه فما حكمه ؟
جواب 21
الشبهة موضوعية ، ومن لم يثبت عنده مسكريته يجوز له البناء علي طهارته ، نعم يحسن منه الاحتياط خصوصاً في أعضاء الوضوء والغسل ، لأنه إذا انكشف بعد ذلك نجاسته انكشف بطلان الطهارة والصلاة ، والله سبحانه وتعالي العالم .

سؤال 22

اعتبر الفقهاء الخفاش من زمرة الطيور ، بينما علمياً الخفاش ليس طيراً بل هو حيوان لبون ، يلد ولا يبيض كما في الطيور ، وترضع صغاره لبناً لا كالطيور ، جسمه مغطي بشعر ، و بعض الأنواع بحرير ، في حين أن أجسام الطيور مغطاة بريش . وبالتالي فالخفاش لا ينطبق عليه موضوع الطير وإن كان يطير ، لأن الطيران ليس محصوراً بالطيور ، فبعض السناجب والأفاعي والقردة تطير ، ولا يمكن أن نطلق عليها طيراً ، لأن الطيرية عنوان للحيوان الذي يملك مجموعة من الخصائص . فبعد تشخيصنا للموضوع وأنه ليس بطير ، ألا يتغير الحكم ونحكم بنجاسة البول والخرء بناءً علي نجاسة الحيوان غير مأكول اللحم بعد خروجه عن عنوان الطائر ؟ كما في صحيحة عبد الله بن سنان : ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ... ) ؟
جواب 22
المستفاد من النص أن موضوع الطهارة هو ما يصدق عليه أنه يطير عرفاً ، والخفاش داخل في ذلك ، وليس موضوعه هو الحيوان الذي تثبت له خصائص الطير علمياً ليخرج منه الخفاش ، علي أن طهارة بول الخفاش بالخصوص مفاد بعض النصوص المعتبرة غير ما تضمن طهارة فضلة الطائر .

سؤال 23

أفتي بعض علمائنا بنجاسة أهل الكتاب وجواز الزواج من الكتابية علي كراهية في العقد الدائم ، فإذا تزوج المؤمن من كتابية فكيف يستطيع الجمع بين تجنبها - باعتبار الحكم بنجاستها - ومقاربتها - باعتبارها زوجته - ؟
جواب 23
يمكن الجمع بين الأمرين بالتطهير منها ، وحيث كان ذلك صعباً كان من المؤيدات لطهارة أهل الكتاب من دون أن يبلغ مرتبة الدليل .

سؤال 24

الكفر بالله تعالي لفظاً لا عقيدةً وسب النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) أو أحد المعصومين ( عليهم السلام ) الذي يوجب علي سامعه قتل الساب بتوفر شروطه .. هل أن مجرد ذلك يوجب نجاسة الساب ورفع الحرمة عن أمواله وممتلكاته ؟ بحيث يصبح من الجائز لأي شخص الاستيلاء عليها وامتلاكها أو التصرف فيها ؟
جواب 24
القتل حد وهو لا يقتضي كفر الساب ونجاسته وحلّية ماله ، فلا يجوز الاستيلاء علي أمواله ولا التصرف فيها .

سؤال 25

هل أستطيع أن أحكم بطهارة الكتابي علي القول بطهارته وأنا أدري أنه يشرب الخمر ويأكل الخنزير وهل غَيبته مطهرة ؟
جواب 25
لا بأس بمباشرته مع ذلك إذا علم بطروء الطهارة عليه بالغسل ولو بوجه غير مقصود مع الجهل بتاريخ التنجيس والتطهير ، ومع العلم بتاريخ التطهير والجهل بتاريخ التنجيس ، بحيث لا يعلم المتقدم منهما من المتأخر ، أما إذا علم بتاريخ التنجيس وجهل تاريخ التطهير بحيث لا يعلم تقدمه عليه أو تأخره عنه فاللازم الاجتناب ، ولا تكون الغَيبة مطهرة له .

سؤال 26

هل الصابئة من أهل الكتاب أم لا ؟
جواب 26
الصابئة لم يثبت أنهم من أهل الكتاب ، وعلي كل حال الطهارة وجواز النكاح تختص باليهود والنصاري والمجوس .

سؤال 27

ما حكم الصابئة ؟
جواب 27
الأحوط وجوباً نجاستهم ، لعدم وضوح حال دينهم .

سؤال 28

أنتم تفتون بطهارة الكتابي ، فهل نحكم بطهارته قبل أن يطهر يديه أم أنها تكون طاهرة بعد ذلك ؟
جواب 28
نعم نحكم بطهارته قبل تطهيره ليديه ، نعم يكره مباشرته ومساورته قبل التطهير .

سؤال 29

ما حكم الأكل والشرب مع الصابئة حرام أم لا ؟ وكذلك المسيحي واليهودي والناصبي فما حكم كل منهم ؟ مع العلم أنه ملازم دائماً للمسلم ؟
جواب 29
المسيحي واليهودي طاهران أما الصابئي فالأحوط وجوباً الاجتناب عنه ، وأما الناصبي فإذا كان نصبه وعداوته راجعاً إلي إنكار الضروري فالأحوط وجوباً الاجتناب عنه ، وإلا فهو طاهر .


(سراية النجاسة)

سؤال 1

إذا زرع عضو في بدن الحي والتحق والتحم به هل يصبح جزءاً منه وإذا كان العضو من بدن الكافر هل يحكم بالطهارة بعد الالتحاق ؟
جواب 1
إذا التحم وجرت فيه الحياة يعد جزءاً من بدن الحي ويلحقه حكمه ، نعم الأحوط وجوباً إذا كان من نجس العين أن تمر مدة يعد فيها جزءاً من بدن الحي عرفاً ، كما ذكرناه في كتاب الطهارة من رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 2

إذا كان المؤمن مجنباً وكان جسمه مبتلاً بالماء فهل أن ملامسته للأشياء تنجس هذه الأشياء أم لا ؟ وهل هناك فرق في الحكم فيما إذا كانت الجنابة نتيجة عمل محرم كالاستمناء مثلاً ؟
جواب 2
لا تنجس الأمور الملاقية لبدن الجنب إذا كانت الرطوبة مائية ، من غير فرق بين الجنابة بوجه محرم وغيره ، نعم إذا كان البلل من العرق وكانت الجنابة من الحرام فلا تصح الصلاة فيما يصيبه العرق من الثياب وغيرها علي الأحوط وجوباً .


(ما يعفي عنه من النجاسة)

سؤال 1

ما حكم الدم الموجود علي الموضع المصاب ؟ علماً أنه أكبر من المعتاد ويصعب تطهيره لأنه متجمد مما يسبب ألماً كثيراً عند إزالته .
جواب 1
دم الجروح قبل برئها معفو عنه لا تجب إزالته في الصلاة وإن كان كثيراً .


(التطهير من النجاسات)

سؤال 1

ما حكم الدم الذي يظهر في الشفة عند تشققها ؟ وإذا كان نجساً فكيف يمكن تطهير شفة الطفل الرضيع عند خروج الدم منها ؟ لصعوبة ذلك ، فقد يتعرض للاختناق .
جواب 1
الدم الذي يكون علي الشفة عند تشققها نجس يجب تطهيره في الطفل أيضاً ، وصعوبة التطهير لا تجعله طاهراً ، وليست صعوبة التطهير بحد تؤدي للاختناق ، بل ولا الحرج ، حيث يكفي إيصال الماء للشفتين وإن كان الطفل موجهاً بوجهه للأرض .

سؤال 2

هل يجوز غسل الملابس في المغسلات العامة ، علماً بأن هذه المغسلات تغسل ملابس جميع فئات المجتمع من المسلمين والمسيح واليهود وغيرهم ؟
جواب 2
يجوز ذلك إذا كانت الغسَّالة تطهّر الثياب ، كما إذا كانت تغسل الثوب مرتين أو أكثر كما هو المتعارف .

سؤال 3

هل الحكم بالتعدد يخص الثوب والبدن فيكتفي بالغسلة الواحدة في غيرها ؟ أو أنه جميع الأشياء المتنجسة بالبول ؟
جواب 3
يعم جميع الأشياء المتنجسة بالبول .

سؤال 4

هل يعتبر إزالة العين النجسة قبل الغسلتين أو الصبتين ؟ إذ أن إزالته بالغسلة الأولي كافية في حصول الطهارة في الثانية ؟ وهل يكفي أن تزال بمجموع الغسلتين أو الصبتين ؟
جواب 4
يكفي إزالتها بالغسلة الأولي .

سؤال 5

هل الرش كالصب في التطهير عن بول الصبي ؟
جواب 5
يجب الصب ، والأحوط وجوباً العصر بعده .

سؤال 6

هل الحكم بوجوب التعدد يختص ببول الإنسان ؟ أو أنه يعم غيره من الأبوال النجسة ؟
جواب 6
يعم جميع الأبوال النجسة .

سؤال 7

هل يلزم انفصال تمام ماء الغسالة في الثياب والبدن والمتنجسات الأخري ؟
جواب 7
يلزم انفصال ماء الغسالة بالمقدار المتعارف ، ولا يضر بقاء الشيء اليسير المتعارف بقاؤه .

سؤال 8

ما هو المراد بمجمع الغسالة ؟ وهل يراد بها المكانات المتفرقة التي يتخذ فيها الماء بعد الغسل أم ماذا ؟ وكيف يمكن تطهير مجمع الغسالة ؟ وهل نستطيع أن نعرّف الأرض الصلبة بأنها الأرض التي لا ينفذ الماء من خلالها ؟
جواب 8
مجمع الغسالة هو الموضع الذي يجتمع فيه ماء التطهير ، كأسفل الحب مثلاً ، أو زاوية الغرفة إذا كانت الأرض مسرحة ولم يكن فيها منفذ .

سؤال 9

كيف يمكننا تطهير الأرض المتنجسة في الصور التالية إذا كان التطهير بالماء القليل ( الصورة الأولي ) ، فيما إذا كانت الأرض صلبة أو رخوة أو رملية ( الصورة الثانية ) ، فيما إذا كانت عين النجاسة موجودة أو غير موجودة ، وهل يشترط جريان الماء إذا كان الماء قليلاً ؟ وما حكم الأراضي التي لا يجري عليها الماء إذا تنجست ؟ وهل من الضروري أن يسحب الماء الذي صب علي الأرض عند تطهيرها بكامله ؟ أم تطهر الأرض بكاملها ؟ وإن بقي شيء من هذا الماء في بعض المواضع ؟
جواب 9
( الصورة الأولي ) : تطهر الأرض في الجميع بعد انفصال ماء الغسالة ، وإذا نفذ الماء في أعماق الأرض الرخوة والرملية تنجس باطنها وطهر ظاهرها ، نعم إذا كان النافذ رطوبة قليلة فلا يوجب نجاسة الباطن . ( الصورة الثانية ) : لا بُدَّ من زوال عين النجاسة في التطهير ، ولا يجب جريان الماء ، بل لا بُدَّ من إزالته ولو بقطعة من القماش طاهرة تمتصه . يجب زوال ماء الغسالة بالمقدار المتعارف علي ما تقدم توضيحه في جواب بعض الأسئلة السابقة .

سؤال 10

هل الصبة الواحدة المستمرة بقدر زمان الغسلتين أو الصبتين والفصل بينهما كافية عن الصبتين أو الغسلتين المأمور بهما في تطهير الثوب والبدن أو غيرهما ؟ أو يعتبر في تحققهما الانفصال ؟
جواب 10
يعتبر الانفصال وتعدد الغسل ، ولا تكفي الصبة الواحدة مهما استمرت .

سؤال 11

هل يشترط في التطهير عن بول الصبي أن يكون غذاء الصبي الوحيد هو اللبن ( الحليب الطبيعي ) وأن لا يأكل الطعام ؟ وماذا إذا كان يتغذي علي البديل المتعارف استعماله اليوم بدلاً عن حليب الأم ؟ وهل يقدح في ذلك تناوله الماء ، أو الدواء ، أو الطعام ، أو الشيء اليسير من الطعام ؟ وما حَدُّ الطعام الذي لا يقدح إذا كان كذلك ؟
جواب 11
لا بُدَّ من التطهير من بول الصبي والصبية علي كل حال ، غايته أنه لا يجب الغسل فيهما ، بل يكفي صب الماء ثم العصر مرة في الصبي ومرتين في الصبية ، كل ذلك إذا لم يأكلا ، والأحوط وجوباً إلحاق الحليب المصنع بالأكل ، نعم لا يلحق به الدواء .

سؤال 12

هل يشترط ورود الماء علي المتنجس ؟ أم يجوز ورود المتنجس علي الماء ؟ وهل هو في خصوص الماء الغير معتصم ( الماء القليل ) ؟ أم يعم الماء المعتصم أيضاً ؟ راجين الجواب من حيث الغسلة التي تتعقبها الطهارة والتي لا تتعقبها الطهارة .
جواب 12
نعم يشترط ورود الماء علي المتنجس إلا في بعض الموارد التي يتعارف التطهير فيها بورود المتنجس علي الماء كالثياب التي تطهّر بوضعها في الإجانة ونحوها .

سؤال 13

إذا كانت الأرض المتنجسة خالية من عين النجس وصب عليها الماء القليل فهل من الضروري أن يسحب هذا الماء بالكامل ؟ أم تطهر الأرض بكاملها ؟ وإن بقي شيء من الماء الذي صب علي الأرض المتبقي في بعض المواضع ؟
جواب 13
إذا بقي الشيء القليل من الماء الذي يتعارف بقاؤه لم يضر ذلك ، بل إذا استمر جريان الماء حتي ذهب ماء الغسالة فلا بأس ببقاء الكثير بعد ذلك .

سؤال 14

المستحضر المجلوب من دول الكفر والذي يحتوي علي الجيلاتين الحيواني هل يمكن اعتباره قد استحال إلي صورة مغايرة ؟ وعلي هذا الأمر يكون هذا المستحضر طاهراً وحلالاً ؟
جواب 14
الجيلاتين ليس مبايناً لأصله ، ولا يكون تحول أصله له من باب الاستحالة المطهرة ، بل هي نظير تميز المواد الدهنية بالحرارة والغليان ، نعم إذا كان الجيلاتين مأخوذاً من العظام فهو طاهر ، لأن العظم مما لا تحله الحياة فهو طاهر من الميتة ، فيحل أكله إذا كان مأخوذاً من حيوان محلل الأكل .

سؤال 15

إذا كان جزء من جسمي متنجس بالبول - مثلاً - فهل يجوز لي أن أطهره بالطرق التالية : أ : أن أزيل النجاسة بخرقة أو نحوها إذا كانت العين موجودة ثم أغسل الخرقة وأبلها بقليل من الماء ، وأمسح بها المنطقة المتنجسة ، ومن ثم أغسلها وأكرر العملية ثانياً ؟ ب : الطريقة الأولي نفسها مع إبدال المسح بعصر الماء من الخرقة علي المنطقة المتنجسة ؟ ج : أبل يدي وأزيل عين النجاسة إن وجدت ، ومن ثم أغسل يدي وأبلها ثم أمسح المكان ، ثم أغسل يدي وأبلها ثانياً ثم أمسح المكان ؟
جواب 15
أ : لا يكفي المسح بالخرقة ، بل لا بُدَّ من وصول الماء للموضع النجس بالصب أو الغمس أو نحوهما . ب : إذا تحقق الصب بذلك وانفصل ماء الغسالة كفي في التطهير . جواب : ذكرنا أنه لا يكفي المسح في التطهير .

سؤال 16

توجد بعض الغسالات الكهربائية الأوتماتيكية والتي يوصل بها أنبوب الماء المعتصم ويجري الماء علي الثياب ثم ينقطع الماء ، وتبدأ الغسالة بتفريغ الماء وتدار الثياب داخلها ثم يرجع الماء ، وهكذا عدة مرات ، فهل تطهر الثياب إذا كانت نجسة ؟
جواب 16
نعم تطهر .

سؤال 17

هل يحتاج التطهير بالكر إلي العصر أو التعدد إذا كان المتنجس ثوباً أو فراشاً ؟
جواب 17
لا يحتاج إلي شيء من ذلك ، نعم يجب زوال عين النجاسة ، ففي مثل البول يجب خروجه من الثوب والفراش ولو بتوالي الماء عليها .

سؤال 18

ذكرتم جواباً لأحد الاستفتاءات أن الاستحالة المطهرة تختص بما إذا كان المستحال إليه من سنخ المتولد من المستحال منه عرفاً ، فهل يعني هذا أن المستحال إليه إذا لم يكن من سنخ المستحال منه عرفاً بل كان مبايناً وأجنبياً عنه عرفاً لا تكون الاستحالة مطهرة ؟ يرجي توضيح الضابطة في الاستحالة المطهرة ؟
جواب 18
المعيار تعدد الموجودين عرفاً بحيث لا يعد أحدهما بقاءً للآخر واستمراراً له ، كي لا يجري استصحاب النجاسة من الحال الأول للحال الثاني .

سؤال 19

هل الشمس من المطهرات ؟
جواب 19
نعم من المطهرات علي شروط ذكرناها في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 20

هل أن المكان المتنجس يطهر بمجرد مرور أشعة الشمس عليه بعد جفافه بالهواء ؟
جواب 20
يشترط في التطهير بالشمس أن يكون الشيء مما لا ينقل كالجدار والباب ، وأن يكون مرطوباً وأن يجف بسبب إشراق الشمس لا بسبب الهواء ونحوه .

سؤال 21

الأجهزة الإلكترونية أجهزة حساسة ، فإذا سقط عليها نجس وتخلل إلي داخلها وأصبحت تنجس من يمسكها ولم يؤد إلي الإضرار بها فكيف تكون عملية طهارتها ؟
جواب 21
إذا تعذر تطهيرها بالماء تبقي نجسة ، ويجب علي من يمس موضع النجاسة برطوبة تطهير ما يمسها .

سؤال 22

الكحول المضاف لبعض مواد الأدوية هل يعتبر مستحيلاً - باعتبار التفاعلات الكيمياوية - ؟ وعليه فيكون الدواء طاهراً أو لا ؟
جواب 22
إذا انقلب الكحول بنفسه وخرج عن كونه مسكراً بسبب التفاعلات صار طاهراً ، أما إذا كان عدم إسكاره لتخفيفه بامتزاجه مع بقية عناصر الدواء من دون أن ينقلب عن حاله بنفسه فإنه يبقي نجساً منجساً لغيره .

سؤال 23

من مكونات الصابون والشامبو هو الكحول ، فهل يحكم بطهارته باعتبار الاستحالة ؟ وكذا بالنسبة للأدوية والعطور ؟
جواب 23
لا يطهر لعدم تحقق الاستحالة بذلك ، نعم إذا تحقق الانقلاب طهر ، وقد ذكرنا ذلك في جواب السؤال السابق .

سؤال 24

من المعروف أن من مكونات الصابون الشحم ومواد أخري ، وبعد تفاعلات كيمياوية ينتج الصابون ، فإذا كان الشحم نجساً أو متنجساً فهل يحكم بطهارة الصابون باعتبار الاستحالة بهذه التفاعلات الكيمياوية أو لا ؟
جواب 24
لا يكفي مثل هذا التبدل في الاستحالة المطهرة ، بل هي تختص بما إذا كان المستحال إليه عرفاً من سنخ المتولد من المستحال منه عرفاً وإن لم يكن كذلك حقيقة ، كالفرخ من البيضة ، والرماد من الجسم المحروق ، والبخار من الماء .


(مقدمات الموت ولواحقه)

سؤال 1

كما أسأل عن الأعمال التي يكون فيها فائدة للميت منذ أول دفنه .
جواب 1
أداء ما عليه من الحقوق الشرعية والمالية ، والإحسان والصدقة ، وقراءة القرآن والاستغفار للميت ، وصلاة ليلة الدفن ، فعن رسول الله ( صلي الله عليه وآله ) أنه قال : ( لا يأتي علي الميت ساعة أشدّ من أول ليلة ، فارحموا أمواتكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فلْيصلِّ أحدكم ركعتين ) . وهي صلاة ركعتين في الليلة الأولي التي تمرّ علي المؤمن الميت في قبره ، يُقرأ في الأولي : سورة الفاتحة ، وآية الكرسي ، وفي الثانية : سورة الفاتحة ، وعشر مرات سورة القدر ، فإذا سلّم قال: ( اللَّهم صل علي محمد وآل محمد ، وابعث ثوابها إلي قبر ... ) ويذكر اسم الميت .

سؤال 2

سؤالي سيدي عن المُحتضِر ، وكيفية التعامل معه من فترة الاحتضار وإلي أن يدفن .
جواب 2
الأحوط استحباباً توجيه المحتضر للقبلة ، ويجب ذلك بعد الموت ، ويستحب للمحتضر الإقرار بالشهادتين ، وبولاية الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وبجميع العقائد الحقة . ويستحب بعد الموت المبادرة لتغميض عينَي الميت ، وشَدِّ لحْيَيه ، ويُطبَقُ فمه ، وتُمدُّ يداه إلي جانبيه وساقاه ، وإعلام إخوانه المؤمنين بموته ليحضروا جنازته . ثم تثليث الغسلات ، فيغسَّل أولاً بماء السدر ، ثم بماء الكافور ، ثم بماء القراح ، ويجب تكفينه بثلاثة أثواب ، القميص ، والإزار ، والرداء ، وتحنيطه بعد تغسيله قبل إكمال تكفينه بالكافور . ثم تجب الصلاة بعد التغسيل والتحنيط والتكفين ، وقبل الدفن ، بخمس تكبيرات ، ويستحب في صلاة الميت الجماعة ، وكلما كان المصلّون أكثر كان خيراً للميت ، ثم يجب دفن المؤمن بمواراته في الأرض بنحو يُؤمَن علي جسده من السِّباع ونحوها . ويمكنك مراجعة أحكام الأموات في ( منهاج الصالحين ) ، الجزء الأول .

سؤال 3

يوصي البعض بنقل جثمانه إلي المشاهد المشرفة عند موته ، وعندما يعرفون ذلك في المستشفي يقطعون بعض أحشائه الداخلية بعد موته ليمكن المحافظة علي الجسد فترة أطول ، فهل يجوز للولي السماح لهم بذلك ؟ وما الحكم فيما لو يمتنع المسؤولون في بلد من نقل الجثمان إذا لم تقطع أحشاؤه ، فيلزم من عدم السماح بذلك مخالفة الوصية ؟
جواب 3
لا يجوز قطع الأحشاء ، ويجب علي الوصي منعهم من ذلك حتي لو استلزم عدم تنفيذ الوصية ، لعدم نفوذ الوصية إذا توقف تنفيذها علي الحرام .

سؤال 4

مَن ولي أمر الميت المعتبر إذنه ؟
جواب 4
الورثة هم أولياء الميت في تجهيزه ودفنه .


الصلاة

(أوقات الفرائض اليومية ونوافلها)

سؤال 1

هل يجب علي إيقاظ أولادي البالغين لصلاة الفجر ؟
جواب 1
كلا لا يجب ، لكنه أمر مُحبَّذ ، ليعتادوا علي أداء صلاة الفجر منذ بداية بلوغهم ، ولا يتهاونوا فيها .

سؤال 2

ما المقصود بصلاة النوافل الرواتب ؟
جواب 2
هي النوافل التابعة للفرائض والمرتبة في اليوم والليلة ، وهي نافلة الظهرين ، ونافلة المغرب ، والوتيرة ، وصلاة الليل ، ونافلة الفجر .

سؤال 3

إذا كنت في بلد وكانت الشمس تطلع فيه باليوم الواحد نصف ساعة فكيف يكون ترتيب أوقات الصلاة وكيف يكون الصوم ؟
جواب 3
أما صلاتا الظهرين فتجبان بمرور الشمس علي دائرة نصف النهار الذي هو الزوال . وأما صلاة المغرب والعشاء فتجبان بغيبوبة الشمس ، وإذا كان البياض في جانب المشرق يغيب بعد مغيب الشمس فيمتد وقتها إلي نصف الليل وإن طال ، وتجب صلاة الصبح بظهوره بعد غيبوبته ويمتد وقتها إلي طلوع الشمس ، وإذا كان البياض المذكور لا يغيب فالأحوط وجوباً المبادرة للعشائين وعدم تأخيرهما عن غيبوبة الشمس كثيراً ، وتأخير الصبح إلي قبيل طلوع الشمس وعدم تقديمها عنه كثيراً . وأما الصوم فمع غيبوبة البياض بعد غياب الشمس يبدأ بظهور البياض وينتهي بغياب الشمس ، والأحوط استحباباً الاستمرارية إلي غياب الحمرة المشرقية . وأما مع عدم غيبوبة البياض فيشكل مشروعية الصوم ، والأحوط الابتداء بالإمساك عند ظهور البياض في أقرب منطقة من مكان المكلف والانتهاء به عند غياب الشمس في مكان المكلف .

سؤال 4

كم هو الفرق الزمني بين طلوعي الفجرين الكاذب والصادق ولو بصورة تقريبية ، هل هو ربع ساعة أو ثلث ساعة مثلاً ؟
جواب 4
ليس لذلك تحديد شرعي بل هو تابع للتجربة والاستقراء اللذين لا مجال لهما غالباً في زماننا هذا الذي يشيع فيه الكهرباء ، فلا يتيسر معه رؤية الفجر الصادق في أول طلوعه فضلاً عن الكاذب .

سؤال 5

شخص لا يصلي الصلاة في وقتها بقصد التقية ، علماً تكون بعض المرات قضاءً فما هو الوجه ؟
جواب 5
إذا كان يخشي علي نفسه من الصلاة يجوز له تأخيرها ، ولكن يجب عليه المحافظة علي الوقت الأدائي مهما أمكن ، وأما إذا أمكنه أن يصلي صلاته بما يوافق باقي المذاهب جاز له ووجب عليه ذلك فراراً من ترك الصلاة في وقتها .

سؤال 6

هل يجوز الاعتماد علي جهاز التلفزيون من معرفة شروق الشمس وغروبها ؟
جواب 6
إذا أوجب العلم بذلك فهو جائز ، علي أن التلفزيون إذا صدق فهو إنما يخبر عن منطقة خاصة كبغداد ولا يخبر عن جميع المناطق .

سؤال 7

متي تبدأ فضيلة الظهر ومتي تنتهي ؟ ومتي تبدأ فضيلة العصر ومتي تنتهي ؟ وماذا يفعل الإمام إذا كان في المصلين قلة أو كثرة من يصلي نوافل الظهر والعصر ؟
جواب 7
تبدأ فضيلة الظهر من أول الزوال وتنتهي ببلوغ ظل الإنسان قدمين ( سبعي الشاخص ) وتبدأ فضيلة العصر من نهاية فضيلة الظهر إلي بلوغ الظل أربعة أقدام ( أربعة أسباع الشاخص ) ، وقد ذكرنا في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) أن الجزم بأوقات الفضيلة غير متيسر لنا ، وأنه يحسن العمل علي ذلك برجاء المطلوبية مراعاة للاحتمالات البعيدة .

سؤال 8

هل يجب الانتظار في صلاة المغرب إلي ما بعد سقوط القرص مدة حوالي (30) دقيقة ، وهو ما يعبر عنه بذهاب الحمرة المشرقية ؟ أم يستحب الانتظار فقط ؟
جواب 8
لا يجب الانتظار مع العلم بسقوط القرص ، بل يستحب الانتظار قليلاً بما يقارب ذهاب الحمرة ، ومع الشك بسقوط القرص يجب الانتظار حتي يحصل العلم بسقوطه .

سؤال 9

نحن في بعض الدول الغربية وقد يحل وقت الصلاة ونحن في العمل فهل يجوز أن نأخذ من وقت العمل لتأدية الصلاة ؟ علماً أنه لا يؤثر علي سير العمل ، وإذا كان مؤثراً فهل يجوز ؟ وهل تصح الصلاة ؟ وهل يجب الاستئذان من المسؤول ؟
جواب 9
إذا لم يكن الانشغال بالصلاة مؤثراً علي سير العمل فلا إشكال ، أما إذا كان مؤثراً عليه فالصلاة صحيحة إلا إذا كان صاحب العمل مسلماً محترم المال ، نعم لا ينبغي للمؤمنين أن يعرف عنهم عدم الانضباط والخروج عن القوانين المرعية ، كما أطلنا الكلام في ذلك في رسالتنا الموجهة لإخواننا المغتربين .

سؤال 10

هل يجوز الصلاة عند غروب أو الشروق أو زوال الشمس ؟ وما صحة هذا الحديث : ( يكره الصلاة في طلوع الشمس وغروبها ، لأن الشمس تطلع علي قرني إبليس وتغرب علي قرني إبليس ) ؟
جواب 10
هذه المسألة خلافية بين الفقهاء ، ونحن لم يثبت عندنا كراهة الصلاة في الأوقات المذكورة .

سؤال 11

في بعض بلاد النرويج يتلاشي الليل تماماً من شهر تموز إلي منتصف آب فيكون الوقت كله نهاراً خلال اليوم .. فما هو حكم الصيام إذا صادف شهر رمضان ؟ وما هو حكم مواعيد الصلاة ؟
جواب 11
أما مواعيد الصلاة فالظاهر تحقق وقت صلاة الظهرين بانحراف الشمس عن دائرة نصف النهار في منتهي ارتفاعها ضمن دائرة شروقها المحيطة بالأفق ، فيجب الإتيان بهما ، كما أن الأحوط وجوباً الإتيان ببقية الصلوات برجاء المطلوبية مردداً بين الأداء لصلاة اليوم والقضاء لصلاة اليوم السابق . وحينئذ إذا كان المراد بتلاشي الليل عدم غيبوبة قرص الشمس فالأحوط وجوباً الإتيان بصلاة العشائين بعد دخول الشمس في نصف الدائرة الأسفل ، والإتيان بصلاة الصبح قبل خروجها عن النصف المذكور . وإن كان المراد بتلاشي الليل عدم غيبوبة البياض الذي يكفي في تحقق الفجر مع غيبوبة الشمس في الأفق فالأحوط وجوباً الإتيان بصلاة العشائين بعد غيبوبتها في الأفق قبل وصولها إلي دائر نصف الليل في منتهي نزولها في الأفق ، والإتيان بصلاة الصبح قبل ظهورها في الأفق بعد قوة نور الفجر . وأما الصوم فيشكل مشروعيته أداء لو صادف شهر رمضان في الزمن المذكور سواءً لم تغب الشمس أصلاً أم غابت ولم يتحقق بغيبوبتها ظلام يبدأ من بعده نور الفجر ، بل اختلط ضياء الشفق بضياء الفجر من دون تمييز بينهما . وحينئذ يتعين القضاء في الفصول التي يتميز فيها الليل عن النهار ويبدأ فيها الفجر بعد اشتداد الظلام ، هذا وفي مثل هذه البلاد كما تمر فترة يتلاشي فيها الليل كذلك تمر فترة فيما يقابلها من السنة يتلاشي فيها النهار بغيبوبة الشمس في تمام دورة الأرض ، وفي مثل هذه الفترة لا يتحقق وقت شيء من الصلوات حتي صلاتي الظهرين ، فاللازم حينئذ الإتيان بالصلوات الخمس بالنية التي تقدمت سابقاً موزعة علي ما يناسبها من موقع الشمس من دائرة الأفق . ويظهر ذلك بالتأمل . أما الصوم فلا يشرع أداء ، بل يتعين قضاؤه في الوقت المتقدم من فصول السنة .

سؤال 12

أيهما أفضل للمكلف الذي يصلي منفرداً أن يجمع بين العشائين أم أن يؤخر صلاة العشاء إلي أول وقت الفضيلة ؟
جواب 12
لا يبعد أفضلية إيقاع العشاء بعد غياب الحمرة المغربية .

سؤال 13

من لا يقدر أن يعلم بدخول الوقت وخروجه كيف يؤدي الصلاة ؟
جواب 13
إذا أمكن تحصيل اليقين بدخول الوقت وجب ومع عدم إمكانه يصلي لا بنية القضاء ولا الأداء .

سؤال 14

المعروف أن وقت فضيلة العصر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مقدار مثليه ، فإذا انتهي وقت فضيلة العصر ولم يكن المؤمن قد أتي بالفريضة أو نافلتها- أي فريضة العصر أو نافلتها - فهل يجوز له عندئذ أن يأتي بالنافلة ثم الفريضة ؟ أم يجب عليه حينئذ الاكتفاء بالإتيان بالفريضة ؟
جواب 14
يجوز له الإتيان بالنافلة قبل الفريضة حينئذ علي أن تكون قضاء ، لكن الأولي تقديم الفريضة .

سؤال 15

هل يجوز جمع النوافل لتصلي جميعاً في وقت آخر ، أي جمع الثمان ركعات قبل الظهر والثمان ركعات قبل العصر لتصلي جميعاً بعد أداء صلاة العشاء ونوافلها ؟ وهل يجوز تأخير نافلة الظهر لتصلي بعد صلاة الظهر ؟ وهل يجوز تأخير نافلة العصر لتصلي في الفترة بعد صلاة العصر وقبل صلاة المغرب ؟ وإذا كان علي المؤمن قضاء صلاة فائتة أو نحوها فهل يجوز له أداء ذلك القضاء في الفترة بعد صلاة العصر وقبل صلاة المغرب ؟
جواب 15
نعم يجوز جمع الصلوات في الأوقات المذكورة لكنها تكون قضاءً لا أداءً .

سؤال 16

ما الدليل علي جمع الصلوات عند الشيعة ؟ أو ما هو الأفضل الجمع أم التفريق ؟
جواب 16
شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يحتاجون إلي دليل علي جواز الجمع ، وإنما المانع من جواز الجمع هو الذي يحتاج إلي الدليل ، إذ ليس في القرآن المجيد ما يشهد بعدم جواز الجمع ، وكذا ليس في الأخبار المتفق علي صحتها بين طوائف المسلمين ما يشهد بعدم الجواز . بل تواترت أخبار الشيعة عن أئمتهم من أهل البيت ( عليهم السلام ) بجواز الجمع ، وهم الثقل الأصغر الذين أمر النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) أمته بالرجوع إليهم مع القرآن . كما يوجد جملة من أخبار الجمهور في صحاحهم تشهد بجواز الجمع ، وأن رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) جمع من غير مطر ولا سفر . قيل لابن عباس : ما أراد إلي ذلك ؟ ، قال : أراد أن لا يحرج أمته [ رواه مسلم ] . وروي الخمسة : أن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) صلي بالمدينة سبعاً وثمانياً : الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء [ راجع التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول الجزء الأول ص : 321 ] . وهناك روايات أخري تراجع في مصادرها . وما أدري بعد ذلك كله كيف تكلف الشيعة بإقامة الدليل علي جواز الجمع ؟! ، نعم المشهور بين الشيعة أن الأفضل هو التفريق كما صرحوا بذلك في كتبهم الفقهية ، وليس عملهم علي الجمع إلا من أجل اليسر ، فإن الله تعالي يحب أن يعبد في رخصه كما يحب أن يعبد في فرائضه ، علي ما في الخبر . وقد كتب الشيعة كثيراً في الدفاع عن وجهة نظرهم بما يكفي المنصف ، والله سبحانه الموفق .


(القبلة)

سؤال 1

ما حكم الاعتماد علي برنامج جوجل ايرث ( google Earth ) في تحديد اتجاه القبلة ؟ والذي يعمل بواسطة الأقمار الصناعية ، علماً بأنه تم اختباره علي المراقد المقدسة للمعصومين ( عليهم السلام ) فوجدت أنها متجهة إلي الكعبة المشرفة بنسبة ( 100% ) ، وهل يجب العمل به في حال وجد انحراف باتجاه القبلة عمَّا هو معمول به ؟
جواب 1
إذا أوجب العلم باتجاه القبلة صح الاعتماد عليه ، وإلا وجب العمل علي الحجج الشرعية ، ومنها القبلة المعمول بها في مساجد المسلمين ومقابرهم ، إلا مع العلم بخطأ تلك القبلة ، والجهل بالجهة الحقيقية ، فيجوز الاتجاه للجهة العرفية التي لا يخل بها الفارق القليل ، فيتخير بين جميع نقاطها التي يحتمل وقوع القبلة الحقيقية فيها ، ولا يجب معه تكلُّف تحصيل العلم بالقبلة الحقيقية ولا المداقّة في ذلك . فمثلاً لو علم ببناء مسجد أو مكان علي القبلة الحقيقية لم يجب عليه الصلاة فيه ، بل يجزيه الصلاة في مكان آخر متوجهاً لجهة القبلة العرفية .

سؤال 2

كيف يصلي الإنسان في الطائرة أو السيارة الكبيرة إذا لم يتوقف السائق وقت الصلاة ؟ هل يصلي واقفاً أو من جلوس ؟ وما هو مقدار الاستقبال الواجب ؟
جواب 2
يصلي بما يقدر عليه ، الأقرب للواجب الاختياري فالأقرب .


(لباس المصلي)

سؤال 1

: لو صلي مدة في الثوب أو المكان المشتري من مال محقوق ، ثم دفع الحق الشرعي ، فهل نحكم بصحة صلواته السابقة ؟ أم عليه الإعادة ؟
جواب 1
إذا اشتراه في الذمة ووفي من المال المحقوق فلا إعادة عليه ، وإذا اشتراه بعين المال المحقوق فإذا اشتراه من مؤمن فلا إعادة عليه أيضاً ، وإذا اشتراه من غير مؤمن فإن صلي غافلاً عن حرمة التصرف في المال المحقوق فلا إعادة عليه أيضاً ، وإن صلي ملتفتاً لحرمة التصرف في المال المحقوق ولعدم نفوذ الشراء به بطلت صلاته ، وعليه الإعادة .

سؤال 2

ما هو الحكم الشرعي للبس الملابس السوداء بالنسبة للرجال والنساء ؟
جواب 2
يكره لبس السواد غير العمامة والرداء ، ولا سيما عند المصاب ، إلا في مصاب سيد الشهداء ( عليه السلام ) ونحوه مما يرجع للمصيبة في الدين .


(اللباس الساتر)

سؤال 1

ما حكم الجلود المشكوكة التذكية هل الطهارة أم النجاسة ؟ وهل يصح الصلاة بها تبعاً لذلك ؟
جواب 1
إذا لم تؤخذ من يد المسلم ولم تصنع في أرض المسلمين وبلادهم فهي محكومة بالنجاسة ويحرم الصلاة بها ، وكذا إذا أخذت من يد المسلم وكان المسلم قد أخذها من الكافر وعلم أنه لم يهتم بإحراز تذكيتها . أما إذا صنعت في أرض الإسلام ، أو أخذت من المسلم ولم يعلم بسبق يد الكافر عليها ، أو علم بأخذه لها من كافر مع احتماله اهتمامه بإحراز تذكيتها ، فإنه يحكم بطهارتها وجواز الصلاة بها .

سؤال 2

ما حكم بطانة السترة أو المعطف أو أي لباس رجالي إن كانت منسوجة من الحرير الخالص ؟
جواب 2
الأحوط وجوباً تجنبه إذا كان معدوداً من الملبوس عرفاً ، كما ذكرناه في المسألة (70) من كتاب الصلاة من ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 3

ما حكم المنديل الموضوع في جيب السترة أو المعطف الرجالي العلوي ؟ وذلك لغرض الزينة إن كان مصنوعاً من ( الحرير الخالص ) ؟ مما يشك بكونه حريراً خالصاً رغم الكتابة عليه بأنه من الحرير الخالص .
جواب 3
لا بأس به فضلاً عما بعده ، كما يظهر مما ذكرناه في المسألة (69) و(72) من كتاب الصلاة من ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 4

ربطة العنق الحريرية أو ما يسمي بـ( الرباط ) أو ما شابهه المصنوعة من الحرير ، هل يعتبر ارتداؤها لبساً أم تعليقاً أم ماذا ؟ وما أثر ذلك علي الحرمة أو الحلية ؟ وكذلك الحكم أثناء الصلاة . هذا وماذا فيما لو طرأ الشك في كونها مصنوعة من الحرير الخالص أو المخلوط ؟ وإن كان مكتوباً عليها بأنها من الحرير الخالص ؟
جواب 4
يصدق علي ارتدائها اللبس ، ويحل لبسها في الصلاة وغيرها ، إلا أن تكون حريراً محضاً فالأحوط وجوباً عدم لبسها لا في الصلاة ولا في غيرها ، ومع الشك في كونها حريراً محضاً يجوز الصلاة فيها . لكن إذا كتب عليها أنها حرير محض فالكتابة من قبل صانعها حجة إذا لم يكن هنالك ما يوجب اتهامه عرفاً ، كما إذا احتمل بوجه معتد به أنه يكتب ذلك كذباً لترويج بضاعته والتشجيع علي شرائها .

سؤال 5

مؤمن يظن أن الحزام الذي يرتديه مصنوع من جلد صناعي ، فهل يجب عليه خلعه عند الصلاة ؟ وكذلك الحال بالنسبة لحزام الساعة اليدوية ؟
جواب 5
لا يجب خلعه .

سؤال 6

هل يجوز حمل المحفظة ( محفظة النقود ) أثناء الصلاة إذا كانت مصنوعة من الجلود الواردة من البلاد غير الإسلامية ؟
جواب 6
الأحوط وجوباً عدم حملها .

سؤال 7

هل يجوز لبس الحزام ؟ أو سير الساعة ؟ أو حمل المحفظة في الجيب ؟ أو لبس ملابس قد ألصقت عليها علامة ؟ إذا كان الكل قد صنع من الجلد الطبيعي مع عدم العلم بتذكية الحيوان أو احتمال التذكية ، أم لا ؟ وهل يجوز لبس الحذاء حال الصلاة ؟
جواب 7
لا بُدَّ من اختصاصه بالميتة الطاهرة ، وعليه فإذا كان الجلد المذكور من بلاد الكفر فهو بحكم الميتة ، وإذا كان من جلد المذبوح في أرض الإسلام يعامل معاملة المذكي ، كما أنه إذا اشتراه المكلف من بلد المسلمين مع الشك في أصله فيعامل معاملة المذكي ،وأما الحذاء فيجوز لبسه حال الصلاة إذا تحقق معه وضع الإبهام علي الأرض حال السجود .

سؤال 8

لو استدان مبلغاً لشراء ثوب ثم وفي الدين من مال محقوق أو مغصوب ، فهل تصح الصلاة في هذا الثوب ؟
جواب 8
نعم تصح الصلاة .

سؤال 9

هل يجوز للمرأة أن ترتدي القميص والتنورة مع الربطة كحجاب شرعي ؟ وما حكمه لو كان مبرزاً للصدر والوركين ؟
جواب 9
إذا كان الحجاب المذكور محققاً لستر ما يجب ستره جاز الاقتصار عليه ، إلا أن يكون مثيراً وموجباً للفتنة ، فالأحوط وجوباً تجنبه حينئذ .


(مكان المصلي)

سؤال 1

إذا كنت في السيارة وحان وقت الصلاة ، وأنا أعلم أن السيارة لا تتوقف إلا بعد انتهاء وقت الصلاة ، فهل لي أن أصليها جالساً ؟ أم انتظر قرب انتهاء الوقت ليتحقق ضيق الوقت ؟ وما الحكم إن كانت السيارة تسير عكس القبلة ؟ ويتعذر الاستقبال فيها ؟ وما الحكم لو أمكن الاستقبال في بعض الصلاة فقط ؟
جواب 1
يجوز البدار مع العلم ، فإذا تبين خلافه بأن وقفت السيارة فلا بد من الإعادة ، وأما القبلة فلا بد من استقبالها بحسب الإمكان ، وإذا أمكنه الاستقبال في بعض الحالات دون بعض وجب ذلك .

سؤال 2

هل تجوز الصلاة في مطبخ البيت ؟
جواب 2
تكره الصلاة في المطبخ .

سؤال 3

أيهما أفضل ثواباً وفضيلة صلاة الجماعة في الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة أو الصلاة فرادي في الحرمين الشريفين ؟
جواب 3
ورد نص معتبر يتضمن استحباب الصلاة في المسجد الحرام في مكة المشرفة فرادي علي الصلاة في غيره جماعة ، أما بالنسبة لغير مكة المشرفة فالنصوص فيه مختلفة .

سؤال 4

مؤمن أخذ ( تربة ) من مسجد الكوفة دون إذن ، فهل يجوز له استعمالها في الصلاة ؟ وبماذا تنصحوه أن يفعل ؟
جواب 4
يجب عليه إرجاعها لمحلها الذي أخذها منه ، ولا يصح منه الصلاة عليها في غير المكان الذي أخذت منه ، نعم إذا صلي عليها غافلاً عن ذلك صحت صلاته .

سؤال 5

نرجو من سماحتكم بيان حكم الكتابات والنقوش علي تربة الصلاة ، ففيها أسماء الله تبارك وتعالي ، أو أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) وهكذا ، علماً أن هذه الكتابات أو النقوش هي تراب أيضاً وليس بطريقة أخري .
جواب 5
تجوز الكتابة المذكورة ، ويجوز السجود علي التربة الحاوية لتلك الكتابة ، نعم يتأكد لزوم احترام التربة من أجل حرمة الأسماء المذكورة .

سؤال 6

هل تجوز الصلاة في بيت لم يخمس ؟ أو ارتداء ملابس صاحبها لم يخمسها ؟ أو أخذ حاجات من شخص لا يخمس ؟ وما حكم الدار أو الملابس التي تعلق بها الخمس بالنسبة إلي مالكها من جهة الصلاة وبعض الأمور العبادية ؟
جواب 6
لا تجوز الصلاة في البيت غير المخمس ، ولا في الثياب غير المخمسة بالنسبة إلي المالك الذي تعلق الخمس بذمته ، ولكن العلم بتعلق الخمس في الثياب والبيت ونحوهما يحتاج إلي سؤال شفوي ، وأما الآخرون عدا المالك فيجوز لهم التصرف .

سؤال 7

هل يجوز الصلاة في مسكن أو في ثوب أو علي فراش تعلق فيها الخمس ؟ وهل يعتبر شراء المواد الغذائية من أموال غير مخمسة أكلاً من الحرام ؟ وهل تعمّ الحرمة في الجميع إلي غير صاحب هذه المواد المذكورة المتعلق فيها الخمس ؟
جواب 7
يحرم علي صاحب المال الذي تعلق به الخمس التصرف بالمال قبل إخراج خمسه ، وإن تصرف فيه بمثل الصلاة بطلت صلاته مع التفاته لذلك . وأما الشراء بالمال من المؤمن أو البيع له فإنه صحيح ، إلا أن صاحب المال يبقي مشغول الذمة بالخمس ويطالب به يوم القيامة . وكذا الحال فيما إذا أذن للغير بالتصرف بذلك المال ، فإنه يحل لذلك الغير أن يتصرف ويتحمل صاحب المال إثم التفريط بالخمس ، فيكون الوزر عليه والمهنأ لغيره . وقد ورد عن أئمتنا ( صلوات الله عليهم ) : ( إن أشَدَّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحبُ الخمس فقال : يا رَبِّ خُمسي ) .


(الأذان والإقامة)

سؤال 1

إذا جمع الإنسان بين الظهر والعصر ، أو بين المغرب والعشاء ، فهل يسقط عنه الأذان للفريضة الثانية ، وهل يكون سقوطه عزيمة أو رخصة ؟ ثم إذا فصل بين الفريضتين بدعاء قصير أو بمثل تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) فهل يؤذن للصلاة الثانية ؟
جواب 1
مع الجمع بين الفريضتين يسقط الأذان للثانية ، ويجتزأ لها بأذان الأولي ، وفي مشروعية الأذان لها إشكال ، فمن أراد الإتيان به لا بُدَّ له من أن ينوي الإتيان به برجاء المشروعية من دون جزم بها ، ولا يخل بالجمع بين الفريضتين التعقيب القليل للفريضة الأولي بمثل تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) ونحوه .


(فصول الأذان والإقامة)

سؤال 1

إذا شك الإنسان في الأذان أو الإقامة وكان هو في أحد قسميها فهل يبني علي الأذان أم علي الإقامة ؟
جواب 1
يبني علي الأذان فيتمّه ، ويأتي بالإقامة .

سؤال 2

هل يجوز أن يقول المؤذن في الأذان : ( أشهد أن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن الله يبعث من في القبور ) ؟
جواب 2
نعم يجوز ذلك ، لكن لا بقصد الجزئية من الأذان ، بل بقصد أنها شهادة حق من الدين .

سؤال 3

هل أن فصول الأذان من العبادات التوقيفية ؟
جواب 3
نعم ، فصول الأذان من العبادات التوقيفية ، لكن يجوز الإتيان ببعض العبادات مع الأذان من دون قصد الجزئية منه ، كالصلاة علي النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) عند ذكره ، وكالشهادة الثالثة .

سؤال 4

في المسائل المنتخبة للإمام الخوئي ( قدس سره ) ما نصه : ( والشهادة بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مكملة للشهادة بالرسالة ، ومستحبة في نفسها ) ، فما معني أن تكون ( مستحبة في نفسها ) ؟
جواب 4
يعني : أنها تستحب وإن لم تسبقها الشهادة بالرسالة ، لأنها إقرار بحق من الدين .

سؤال 5

هل تجوز الزيادة علي فصول الأذان المتعارف ؟ لأننا نعلم أن كلا الفريقين قد أضاف شيئاً ما ، فهل معني ذلك الجواز ؟ أم أن الأمر توقيفي ؟
جواب 5
ليست صيغة السؤال دقيقة ، لأن ذكر الشهادة الثالثة عند الشيعة لم يكن إضافة علي الأذان ، ولا بقصد الجزئية منه ، وإنما هو من قبيل الصلاة علي النبي وآله ( عليهم السلام ) عند قول : ( أشهد أن محمداً رسول الله ) ، إذ هو عند الفقهاء أمر مستحب لا أكثر في الأذان وغيره ، حيث أن الرواية قد وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنه : ( إذا قال أحدُكم : لا إله إلاّ الله ، محمدٌ رسول الله ، فليقل : عليٌّ أمير المؤمنين ) . ولهذا الأمر نظير في تاريخ المسلمين والصحابة ، حيث ورد في كتب التاريخ أن المسلمين لما قتلوا الأسود العنسي أذّن مؤذنهم من أجل الإعلان بقتله فقال : ( أشهد أن محمداً رسول الله ، وأن عيهلة كذاب ) ، ولم ينكر عليهم أحد بأنهم أدخلوا في الأذان ما ليس منه . وأما إضافة ( الصلاة خير من النوم ) عند غيرنا فالظاهر أنها ليست من الأذان ، وأدخلت عليه بعد عصر النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) .


(النيّة)

سؤال 1

هل يجوز الجهر بنية الصلاة ، وإذا كان الجواب : لا يجوز ، فماذا يترتب علي من كان يجهر بها ؟
جواب 1
يجوز ذلك ، ولا يجب ، فإن موقع النية هو النفس ، كما أنها لا تحتاج النية إلي تكلف واستحضار ، بل يكفي حصولها بمقتضي طبع المكلف وارتكازه ، بحيث لو سئل لأجاب بأني أصلي قربة لله تعالي .

سؤال 2

أختي كانت تنوي الصلاة هكذا : نويت أصلي صلاة ( الظهر ) - مثلاً - قربة طاعة إلي الله تعالي ، والله أكبر ، تقول : ( و ) قبل تكبيرة الإحرام ، هل صلاتها صحيحة ؟
جواب 2
تصح صلاتها وعليها الامتناع من ذلك فيما بعد.

سؤال 3

لو نوي في قلبه أنها الظهر - مثلاً - وفي لسانه غيرها فما الحكم ؟
جواب 3
لا أثر للسان .

سؤال 4

من قام لصلاة الظهر - مثلاً - ونوي غيرها فما الحكم ؟
جواب 4
إذا نوي غيرها بقلبه بحيث يكون قاصداً لغيرها للعدول عنها فلا تقع عن صلاة الظهر ، أما التلفظ باللسان فلا أثر له ، وتقع عن صلاة الظهر مع نيتها والقصد إليها بقلبه .


(القيام)

سؤال 1

من لا يتمكن علي القيام بمفرده حال الصلاة هل يجب عليه الاستعانة بمن يقيمه ؟ وهل يجب عليه الاستئجار في حال عدم وجود المتطوع ؟
جواب 1
مع عدم التمكن من القيام ولو معتمداً علي عصا ونحوه تجوز الصلاة جلوساً ، ولا يجب استئجار من يقيمه .

سؤال 2

هل الركوع مع القيام السابق ركن كما يظهر من السيد الخوئي ( قدس سره ) ، أم هو ركن بمفرده ؟
جواب 2
ركنية القيام السابق إنما هي من جهة توقف الركوع الركن عليه .

سؤال 3

الشخص المذكور هل يجوز له الاعتماد علي رجله الاصطناعية في أثناء القيام في صلاته ؟
جواب 3
نعم يجوز له ذلك .

سؤال 4

شخص معوَّق ، قطعت إحدي رجليه من الساق ، يتعسر عليه القيام بعد أن يكمل الركعة الأولي ، هل يجوز له إكمال صلاته من جلوس ؟
جواب 4
إذا كان يمكنه القيام ولو بالاعتماد علي عصا أو نحوها فيجب عليه ذلك ، والإتيان بما يمكنه من الركعات بالمقدار الاعتيادي ، وأما إذا كان ذلك حرجياً عليه فيجوز له إكمال صلاته من جلوس . ولا يكفي في الحرج أنه يريد الإسراع في صلاته ، أو أنه يريد أن يدرك صلاة الجماعة ويتابع الإمام أو غير ذلك ، بل لا بُدَّ من صعوبة القيام بحيث يجهده بأكثر من طاقته ، وهذا أمر نادراً ما يتحقق .


(قطع الصلاة)

سؤال 1

هل يجوز للمرأة أن تهدم صلاتها عندما يقوم الطفل بأخذ التربة من موضع السجود والذهاب بها بعيداً ؟ وإذا كان ذلك لا يجوز فما العمل في هذه الحالة ؟
جواب 1
يجوز لها قطع الصلاة مع عدم وجود ما يصح السجود عليه غير التربة ، بل يجوز قطع الصلاة لكل غرض راجح ديني أو دنيوي ، ولو لأجل إيقاع الصلاة علي الوجه الأكمل ، والأحوط وجوباً عدم قطع الصلاة بدون ذلك .


(ما يصح السجود عليه)

سؤال 1

هل يجوز السجود علي النبات من غير اضطرار ؟ وبالأخص الحشيش والثيل ؟ وهل يجوز السجود علي التربة التي اسودَّت من دهن البشرة من كثرة السجود عليها ؟ وما حجم الجبهة الواجب السجود عليها ؟
جواب 1
يجوز السجود علي النبات غير المأكول والملبوس كالحشيش والثيل ، والسجود علي التربة المسودة من دهن البشرة ، إذا لم يكن حاجباً فلا مانع منه ، ومقدار الجبهة مسماها ولو قليلاً ، ويكفي متفرقاً غير مجتمع ، كالسجود علي الحصي الناعمة ، أو السبخة ، أو الطين ، ونحو ذلك .

سؤال 2

تتراكم الأتربة والغبار والعرق علي التربة ، ويصبح لونها أسود ، فهل يصح السجود علي التربة عندئذ ؟
جواب 2
يجوز السجود عليها ما دام يصدق عليها اسم التراب ، فإذا صار عليها جرم حائل من العرق والأوساخ وجب إزالته ، أو السجود علي شيء آخر مما يصح السجود عليه .

سؤال 3

هل يجوز السجود علي التربة الحسينية من الجهة المنقوش عليها ؟
جواب 3
يجوز ذلك ما دامت النقشة أو الكتابة من التراب .

سؤال 4

في أحد الأيام ، وبينما أنا في السوق قمت بالصلاة في جامع ، ولم أكن أملك سوي كارت للدعاية ، فسجدتُ عليه ، ما حكم صلاتي ؟ وهل أعيدها ؟ أم لا ؟ علماً بأني لا أعلم المادة التي صُنع منها الكارت ؟
جواب 4
إنما يجوز السجود علي الورق المصنوع من مواد يصح السجود عليها ، كالقصب ، أو البردي ، دون المصنوع من غيره ، ومع الشك في حقيقته وجواز السجود عليه لا يصح السجود عليه ، ويجب قضاء الصلاة لو حصل السجود علي ما لا يصح السجود عليه .
نعم إذا اعتقدت - في حينه - جواز السجود علي الكارت المذكور فسجدت عليه صحت صلاتك ، ولا يجب عليك القضاء ، وإنما يجب عليك التأكد من السجود علي ما يصح السجود عليه في الصلوات الآتية .


(القراءة)

سؤال 1

إذا قرأ أو ذكر بالوجه غير الصحيح ، معتقداً صحته جهلاً أو نسياناً ، ولم يلتفت إلا بعد مضي محل التدارك ، أجزأه ما وقع وصحت صلاته ؟
جواب 1
ما دام لم يركع يجب عليه تداركه لو التفت إليه .

سؤال 2

بعض الناس لا يعرفون القراءة ، فما هو حكم صلاتهم وأعمالهم ؟
جواب 2
يجب علي المكلف أداء الصلاة وسائر العبادات بالمقدار المتيسر له ، بحسب ما آتاه الله من قدرة علي التعلم ( ولو من خلال السؤال الشفهي إذا عجز عن القراءة ) ، و :
( لا يكلف الله نفساً علي وسعها ) .

سؤال 3

هل يشترط في كلمة ( ولا الضالين ) في الصلاة الواجبة وضع اللسان في مكان معين حتي تخرج الضاد علي النهج الصحيح ؟ وهل هو مطلوب منا في نطق كلمة الضالين والظالمين بأن نفرق بينهما ؟ وهل كل منهما يشترط فيه وضع اللسان في مكان معين ؟
جواب 3
لا يشترط وضع اللسان في مكان معين ، نعم لا بُدَّ من الفرق بين الضاد والظاء في النطق ، فإنهما وإن كانا من سنخ واحد ، إلا إن الظاء مسهلة والضاد مفخمة ، ويكون خروجها دفعياً ، نظير خروج الدال والطاء ، لكن مع المحافظة علي مشابهتها للظاء في النطق والصورة والسنخ .

سؤال 4

هل يجوز قول : ( صدق الله العلي العظيم ) بعد إكمال سورة الفاتحة أو السورة التي بعدها في الصلاة الواجبة أو المستحبة ؟
جواب 4
نعم يجوز ذلك ، ولكنه ليس بمستحب ، والمستحب الوارد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) قول :
( الحمدُ لله رب العالمين ) ، فالأولي الاقتصار علي ذلك .

سؤال 5

إذا جهر المصلي في موضع الإخفات ساهياً ، ثم أعاد ما قرأ ، فهل يلزمه سجود السهو ؟
جواب 5
لا يجب .

سؤال 6

هل يجوز للشخص قراءة القرآن وهو يجهل أحكام القراءة والقواعد اللازمة في القراءة ؟
جواب 6
نعم يجوز أن يقرأ القرآن لنفسه .

سؤال 7

هل تجزي قراءة سورة الفاتحة في الركعتين الأخيرتين سهواً ؟
جواب 7
تجزي مع العمد والالتفات إلي كون المقروء سورة الفاتحة ، لأن المكلف مخير بينها وبين الذكر ، كما ذكرناه في رسالتنا .

سؤال 8

ورد في فصل القراءة من كتاب الصلاة من فتواكم ( أن البسملة جزء من السورة ) ، بينما تقول المسألة (193) : ( لا تجوز قراءة البسملة في الفريضة بنية الجزئية في الصلاة إلا بنية تعيينها لسورة خاصة ) ، أرجو توضيح ذلك ؟
جواب 8
المقصود من ذلك أن البسملة جزء من كل سورة بعينها ، فلا بُدَّ من قصد السورة التي قُرِئَت لها البسملة ، ولا يجوز قراءة البسملة من دون تعيين ، ويكون تعيين السورة بعد قراءة البسملة .

سؤال 9

ما علة قول ( كذلك اللهُ ربي ) بعد سورة ( الإخلاص ) ؟
جواب 9
هذا ثناء علي الله عزَّ وجل ، ورد الحديث عن المعصومين به ، فنحن نأتي به تسليماً لهم وتصديقاً لحديثهم ( عليهم السلام ) .

سؤال 10

ورد في القرآن المجيد الأمر بسماع القرآن والإنصات إليه عند قراءته ، فهل هناك فرق في الامتثال للأمر القرآني بين سماعه مباشرة من القارئ وبين سماعه من الراديو أو جهاز التسجيل ؟ وهل يحصل الثواب بالإنصات إلي القرآن المسموع من الراديو أو جهاز التسجيل ؟ وكذلك العقاب بعدمه ؟
جواب 10
إنما يجب الاستماع للقرآن علي المأموم إذا جهر به الإمام في الصلاة ، وقد فسرت الآية الشريفة بذلك في الأخبار الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، نعم يحسن الاستماع والإنصات لقراءة القرآن مباشرة وللمسجل ، كما يحسن ذلك في كل كلام يدعو للخير ، ويذكر بالله تعالي ، ويحث علي طاعته ، ويتضمن الوعظ .

سؤال 11

شخص يقرأ القرآن ويخطأ أحياناً أخطاء لفظية ، فهل واجب علي من يسمعه أن يصحح له الخطأ ؟ علماً أن القارئ أكبر سناً من المستمع .
جواب 11
لا يجب تصحيح الخطأ ، ولكنه أفضل ، وليكن بصيغة الاحترام المناسب لكبر السن .

(السجود)

سؤال 1

إذا أراد الإنسان أن يحفظ آيات السجدة عن ظهر قلب وكان يكررها بالنظر إلي تلك الآيات الشريفة فقط من دون تلفظ ، فهل يجب عليه السجود كلما نظر إليها ؟ أم يجب في حالة التلفظ فقط ؟
جواب 1
إنما السجود مع التلفظ فقط ، ولا يجب بمجرد الحضور القلبي أو النظر في المصحف .

سؤال 2

شخص يصلي وجاء آخر فأخذ التربة من أمامه فماذا عليه أن يفعل ؟
جواب 2
يحاول أن يحصل علي ما يصح السجود عليه ولو بالمشي قليلاً من دون أن يؤثر ذلك علي الاستقبال ، وإذا لم يمكنه ذلك جاز له إبطال صلاته والبحث عما يصح السجود عليه .

سؤال 3

وما الفائدة العملية في الخلاف ؟
جواب 3
قد تظهر الفائدة فيما إذا حصل السجود بالمعني المصدري من دون نية واستمر في السجود بالمعني الاسم المصدري عن نية ، فإن كان السجود الواجب هو السجود بالمعني المصدري فلا يجزي ذلك ، وإن كان هو السجود بالمعني الاسم المصدري فهو مجزئ .

سؤال 4

هل السجود اسم مصدر أو مصدر ؟
جواب 4
يختلف استعماله .


(التشهد)

سؤال 1

ما حكم من يقول في تشهده أثناء الصلاة ( وأشهد أن علياً ولي الله ) ؟
جواب 1
إذا كان جاهلاً فصلاته الماضية صحيحة ، وعليه ترك ذلك فيما بعد .

سؤال 2

هل يجوز أن يقول المؤمن في صلاته عند التشهد في الركعة الثانية : ( أشهد أن علياً أمير المؤمنين ) ؟ ، عملاً بخبر الاحتجاج المروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا قال أحدكم : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين ) .
جواب 2
لا يجوز ذلك لأنه كلام مبطل للصلاة ، وليس الحال كالأذان الذي لا يبطل بالكلام في أثنائه .


(التسليم)

سؤال 1

في تسليم الصلاة من هم المقصودون بقولنا : ( السلام علينا وعلي عباد الله الصالحين ) ؟ ، ومن هم المقصودون بقولنا : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ؟ ، فمن هم ( عباد الله الصالحين ) ؟ ومن هم المقصودون بقولنا ( عليكم ) ، فهذا الضمير إلي من يعود ؟
جواب 1
الظاهر أن المراد بـ ( عباد الله الصالحين ) المعني العرفي ، والذي يظهر أن مرجع الضمير في قول : ( عليكم ) هو الملكان ، والمأمومون إذا كان المصلي الإمام ، والإمام والمأمومون الذين علي اليمين أو اليسار إذا كان المصلي مأموماً ، نعم لا إشكال في الاكتفاء بقصد المراد من الكلام إجمالاً ، ولا يجب معرفته وتعيينه تفصيلاً .


(التعقيب وسجود الشكر)

سؤال 1

ما حكم المصافحة بعد صلاة الفريضة وقبل البدء بالتعقيب كما هي العادة الجارية بين المصلين ، وهل لها أصل استحبابي أم لا ؟ وكيف التعامل مع هذه الظاهرة ؟
جواب 1
لم يثبت شرعاً أن المصافحة من الآداب المشروعة بعد الصلاة ، نعم لا إشكال في استحباب مصافحة المؤمن في كل وقت ، فالإتيان بها علي أنها من المستحبات الخاصة بالصلاة كالتعقيب بدعة محرمة ، كما إن الإتيان بها علي أنها من المستحبات العامة لا حرمة فيه بل هو راجح ، نعم يحسن المحافظة حينها علي الاستقبال ، لأن بعض التعقيبات يستحب إتيان المصلي بها علي هيئته حين الصلاة .


(القنوت)

سؤال 1

بناء علي القول بجواز الإتيان بالقنوت بعد الركوع في حال نسيانه ، فهل يجوز أن يؤتي بتكملته في حال نسيان التكملة بعد الركوع ؟ خصوصاً في القنوتات المحددة بصيغ خاصة كالوتر والغفيلة ؟
جواب 1
الإتيان بالتكملة غير مشروع .


(منافيات الصلاة)

سؤال 1

ما هو حكم التقدم علي ضريح الإمام المعصوم ( عليه السلام ) في الصلاة الواجبة والمستحبة ، سواء قبل وقتها أو بعده ؟
جواب 1
لا يجوز ذلك ، إلاّ من الجانبين عن سمت القبر الشريف ، بحيث لا يصدق عرفاً أن القبر خلف المصلي .

سؤال 2

ماء الرجل المتبقي في رحم المرأة بعد الجماع إذا نزل عليها أثناء الصلاة ، هل يلزمها إعادة الصلاة والضوء ؟
جواب 2
يجب عليها قطع الصلاة وتطهير الموضع ، ثم تعيد الصلاة بلا حاجة للوضوء ، نعم إذا أمكنها التطهير بسرعة من دون منافاة للصلاة صحَّت صلاتها .

سؤال 3

هل يجوز رد التحية التي لا تكون بصيغة السلام ، كصباح الخير ومرحباً وأمثالها ؟
جواب 3
نعم يجوز ذلك ، بل يستحب عملاً بمقتضي الخلق .

سؤال 4

إذا سلم أحد من أهل البدعة والسفارة هل يجب ردّ السلام ؟
جواب 4
إذا لم يخرج عن حد الإسلام يجب رد السلام .

سؤال 5

يظهر في جهاز التلفزيون أحياناً مذيع نشرة الأخبار ويلقي السلام الشرعي علي مشاهديه ، فهل يجب علي المشاهد رد السلام عليه ؟
جواب 5
لا يجب .

سؤال 6

إذا رأيتُ أو سمعتُ أحداً أخطأ في صلاته ، أو صلي صلاة ونسي الواجب أو المستحب ، هل يجب عليّ تنبيهه علي خطئه ؟
جواب 6
لا يجب عليك تنبيهه ، إلا إذا كان يعتمد عليك في معرفة أحكامه الشرعية .


(صـلاة الجمعـة)

سؤال 1

أنا شاب أعيش حالياً في أمريكا ، والمسجد الوحيد الموجود في المنطقة هو لإخواننا من أهل السنة ، فما حكم صلاتي معهم في يوم الجمعة ، وهل صلاتي ركعتين صلاة جمعة جماعة مع أهل السنة مقبولة و جائزة أم لا ؟ أفيدوني أفادكم الله .
جواب 1
لا يجوز الاكتفاء بجماعتهم إلاَّ مع التقية ، وهي تتحقق بالخوف علي النفس أو المؤمنين من الضرر ، بل يكفي فيها التحبُّب إليهم وحسن معاشرتهم تجنّباً من شرِّهم ولو بلحاظ الأمد البعيد ، ولا تشرع لمحض التزلُّف إليهم .

سؤال 2

سيدنا ، ماذا تقول في صلاة الجمعة بالنسبة لمقلديكم ؟
جواب 2
لا تجب صلاة الجمعة حتي لو أقيمت في بعض الأمكنة ، وعلي ذلك جرت سيرة الشيعة قديماً وحديثاً .


(صلاة الآيات)

سؤال 1

صلاة الآيات إذا كان الإمام قد صلاها أداء أو قضاءً ، ثم حضر بعض المأمومين الذين لم يصلوها وطلبوا من الإمام أن يصلي بهم صلاة الآيات جماعة ، فهل يجوز للإمام إعادتها ولو استحباباً ؟
جواب 1
لا يشرع تكرارها في القضاء ، ويشرع تكرارها في الأداء ما دام القرص محترقاً ، بل هو مستحب ، والظاهر جواز الائتمام بمن يعيد الصلاة حينئذ ، وإن لم تكن واجبة في حقه .

سؤال 2

في صلاة الآيات ( للكسوفين ) إذا كان القرص قد احترق كلياً ، ولم يعلم به إلا بعد الانجلاء ، فهل يجب القضاء فوراً بمجرد العلم ؟ أم يجوز فيه التراخي ؟
جواب 2
يجوز التراخي في القضاء ، ولا تجب المبادرة إليه .


(كثير الشك)

سؤال 1

هل يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه ؟ أم يحرم عليه الاعتناء ؟ ومورد سؤالي : رجل كثر شكه في صحة قراءة سورة الفاتحة ، فيكرر كل آية منها مرات عديدة ، ظناً منه أنه يأتي بالأحسن ، وربما لا يأتي بأحسن مما أتي به أول مرة بشهادة من يسمعه ، حتي ليظن السامع له أنه مبتلي بالوسوسة ، ويطول وقوفه لينهي الفاتحة ؟
جواب 1
كثير الشك في الصلاة لا يَعتني بِشكِّه - علي ما هو موضَّح ومفصَّل في ( منهاج الصالحين ) - ، وفي خصوص مورد السؤال التكرير المذكور إذا كان بسبب عدم اقتناعه بصحة قراءته السابقة فهو ليس محرماً - باعتبار أن ما يقرأه من القرآن فلا يبطل الصلاة - ، نعم ينبغي له إهمال الشك المذكور وعدم الاعتناء به .
وإذا كان بحالة نفسية غير مستقرة بحيث لا يطمئن بصحة قراءته فيكفيه أن يعتمد علي تشخيص من يسمعه ممن يثق به ، وبمعرفته بالقراءة الصحيحة .


(تكبيرة الإحرام)

سؤال 1

هل يجب رفع اليدين حال تكبيرة الإحرام ؟
جواب 1
لا يجب ذلك .


(الحاجب)

سؤال 1

هل للحبر ( حبر الأقلام ) جرم حائل ؟
جواب 1
أقلام الجاف لها جرم عادة ، وأما الحبر فلا جرم له عادة ، والمعيار في ذلك العرف .

سؤال 2

رأيتُ حاجباً بعد غسل الجنابة وبعد الانتهاء من الصلاة ، أو بعد خروج وقتها ، ما الحكم ؟
جواب 2
إذا احتملت عروض الحاجب بعد الغسل ، وأنَّ الغسل كان بدون حاجب ، صحَّ الغسل والصلاة ، وأما إذا علمت بوجود الحاجب أثناء الغسل فالصلاة باطلة ، وعليك إزالة الحاجب وإعادة غسل مكان الحاجب ثم الصلاة .
هذا إذا كان الحاجب في البدن ، وأما إذا كان في الرأس أو الرقبة وجب غسل مكان الحاجب ثم غسل ما ترتب بعده من البدن ، مثلاً إذا كان الحاجب فوق الأذن اليمني وجب غسل ما تحته ، وغسل الأذن وما تحتها من الرقبة ومن الجانب الأيمن ، إلي أسفل القدم اليمني ، ثم الصلاة .

سؤال 3

هل يجوز الصلاة وفي الأظافر لون ؟ وذلك بالنسبة للمرأة ، دون إزالة هذه الألوان من الأظافر ؟
جواب 3
نفس الصلاة تجوز ، ولكن الوضوء مع أصباغ الأظافر التي تحجب الماء عن البشرة باطل .


(النيابة)

سؤال 1

هل تجوز الإجارة عن الحي في المستحبات ؟
جواب 1
يجوز الإجارة عنهم فيما تشرع النيابة فيه من المستحبات ، كالصلاة والصوم ، والحج والصدقة ، والزيارة وقراءة القرآن ، أما في غير ذلك فلا تكون النيابة إلا برجاء المشروعية ، كما ذكرنا في رسالتنا العملية ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 2

امرأة كانت تصلي وتصوم ، وقد قطعت الصلاة والصيام عندما أصيبت بمرض الأعصاب ، حيث أصبحت فاقدة الشعور ، والآن توفَّت ، فهل عليها قضاء للصلاة والصيام إذا ماتت بهذه الحالة المذكورة ؟
جواب 2
لا يجب القضاء عليها ولا علي ورثتها إذا كانت فاقدة الشعور ، والله سبحانه العالم .

سؤال 3

ختم أحد المؤمنين قراءة القرآن المجيد ، ويريد إهداء قراءته إلي والديه ، فهل هناك أسلوب معين أو كلمات معينة لإهدائه ، وهل يكون الإهداء قبل البدء بالقراءة أم بعد الانتهاء من قراءة كل القرآن الكريم ؟ وهل يكفي النية المجردة دون التلفظ ؟
جواب 3
تكفي النية ، ويكون الإهداء بعد إكمال القراءة ، نعم يمكن النيابة عن الغير عند الشروع في القراءة .

سؤال 4

ما الحكم فيما إذا كان يدرك إذا قيل له : أن وقت الصلاة قد دخل ، فيصلي لكن مع عدم تحسين الوضوء ؟ ولا الصلاة الصحيحة بأجزائها وشرائطها ؟ هل تسقط عنه الصلاة ؟ أم يجب علي الولد الأكبر قضاؤها عنه بعد موته ؟
جواب 4
إذا لم يكن مفرِّطاً فلا قضاء عليه ولا علي وليه .

سؤال 5

ما حكم الشخص الذي وصل إلي سن الهرم ( الخرف ) ؟ هل تسقط عنه الصلاة حالياً ؟ وبعد موته يجب علي الولد الأكبر قضاء ما فات عن أبيه ؟
جواب 5
إذا لم يعقل الصلاة فلا صلاة عليه ، ولا قضاء عليه ، ولا علي وليه .

سؤال 6

إذا مات الأب وكان تارك للصلاة طيلة حياته ، وكان يشرب الخمر ، ويعمل الكبائر ، هل واجب علي ولده أن يقضي ما فات الأب من صلاة وصيام ... إلخ ؟
جواب 6
لا يجب ذلك إذا لم يكن الأب بصدد القضاء ، ومات علي ذلك .

سؤال 7

يجب علي ولي الميت قضاء ما فات والده من صلاة وصيام ، ولو تعدد الولي اشتركا ، وإن تحمل أحدهما كفي عن الآخر ، فلو كان للميت وليان وكان علي الميت صلاة شهرين ، فقام الأول بقضاء شهر ، ولم يقض الثاني فهل يجب علي الأول قضاء ما لم يقضه أخوه ؟
جواب 7
نعم يجب عليه القضاء ، لأنه واجب كفائي .

سؤال 8

هل من الجائز بيع ثواب المستحبات ، كقراءة القرآن وزيارات المعصومين ( عليهم السلام ) وغير ذلك إلي الموجودين قبل موته ، كأن يكون أثناء حياته بحيث يبذل له صاحب المال الثمن ويقوم هو بأخذ ثواب عمله الفلاني ، وهل يترتب ثواب لصاحب المال في هذه الصفقة ؟ وهل يشترط عجز صاحب المال ؟ أم أن هذا العمل جائز للأموات فقط ؟
جواب 8
نعم يجوز إهداء الثواب وأخذ المال علي ذلك .

سؤال 9

المجتهدون ( رعاهم الله تعالي ) مختلفون في مفردات الحبوة ، فهل يكون ذلك بحسب تقليد المتوفي أم بحسب تقليد الورثة ، ثم إذا كان اختلاف الورثة في تقليدهم يعملون بحسب تقليد الولد الأكبر ؟
جواب 9
الحكم تابع لتقليد الورثة ، ومع اختلاف تقليدهم يتعين عليهم التصالح ، أو الرجوع للحاكم الشرعي لفَضِّ النزاع .

سؤال 10

مع عدم وجود الذكر هل تبرئ ذمة الأنثي ؟
جواب 10
نعم ، لا يجب القضاء علي الأنثي .

سؤال 11

ما المقصود من الولد الأكبر ، هل خصوص الذكر أم يشمل الأنثي ؟ فإذا كانت الأنثي أكبر سناً من الذكر ، فهل يجب علي الذكر قضاء ما فات عن أبيه ؟
جواب 11
نعم يجب ، لأن المراد بالولد الأكبر أكبر الذكور ، هذا ولكن المختار عندنا وجوب القضاء علي جميع الورثة الذكور ، لا علي خصوص الأولاد ، ولا علي خصوص الأكبر .

سؤال 12

المتوفي ترك مبلغاً من المال ولديه من الأولاد ذكوراً وإناثاً ، وذمته مشغولة بصلاة وصوم ، وبما أن الولد الأكبر فاسق ولا يريد قضاء ما فات عن أبيه هل يجوز أن يؤخذ من سهمه من دون إذنه لإجارة الصلاة والصوم عن أبيه ، ومع عدم الجواز كيف يفرغ ذمة الأب ؟
جواب 12
لا يجوز الأخذ من المال بغير إذنه ، وعندنا أنه يجب علي بقية الورثة الذكور أن يقوموا بالقضاء ، ومع عصيانهم لا تفرغ ذمة الميت ، وهو المسؤول لعدم إحكامه أمره بوصية أو نحوها .

سؤال 13

إخواني يعملون الولائم ويعزمون الناس عليها ليأكلوا بثواب والدي ، أو يتصدقون إلي معارفهم وأصدقائهم وأقربائهم ، وأنا ووالدتي لا نستطيع التدخل في هذا الأمر ، علماً أني أطمع في حصتي وأبرئ الذمة عما يتصدقون به نيابة عن والدي ، وأما الصرفيات والتبذير لكل منهم لعائلته أو لنفسه فأنا لا أبريء الذمة . هل هذا من حقي أم لا ؟ لأني لا أري فيه العدالة ، لكن لا أستطيع - تخوفاً منهم - أن أخبرهم علناً ، وهل أبي يحصل علي الثواب من خلال هذه العطايا أو هذه العزائم ؟ أو من خلال المأتم الحسيني ( أرواحنا فداه ) حيث يكون في دارنا أسبوعياً ؟
جواب 13
إذا كان الإنفاق قربة إلي الله تعالي وبوجه غير محرم وصل ثوابه لأبيك إن شاء الله تعالي ، وإذا كان مباهاة أو بوجه محرم فلا ثواب فيه .

سؤال 14

هل أن قراءة القرآن وإعطاء الصدقات ( الخير ) إلي المساكين واليتامي بقصد الثواب إلي موتانا يصل إليهم ثوابها ؟ وهل الثواب أو الحسنات يضاف إلي حسناتهم ويضاعف لهم ؟ وهل الأدعية التي تقرأ بقصد الثواب لهم يحسب لهم ؟ مع العلم أن الميت ( والدة ) كانت لا تعرف الكتابة والقراءة ، وكانت تصلي وتصوم رغم مرضها المزمن .
جواب 14
نعم يصل إليها ثواب الأعمال المذكورة .

(الاستئجار علي تفريغ ذمة الغير)

سؤال 1

شخص يقرأ القرآن للأموات مقابل ثمن ، ولكن في قراءته يوجد أخطاء ، فما هو حكم الشرع في هذه القراءة والثمن ؟ وهل يجوز أم لا ؟
جواب 1
إذا كان من يدفع المال يعلم بنوع قراءته ولا يشترط عليه القراءة الصحيحة جاز له ذلك .

(صلاة الجماعة)

سؤال 1

ماذا يفعل المأموم إذا شاهد أكثرَ المأمومين أمامَه أثناءَ الصلاة يسبقون الإمامَ في الركوع والسجود ، والقيام والقعود ؟
جواب 1
يمكنه الاستمرار بالجماعة ما دام يتصل بالجماعة ولو بمأموم واحد ، بل لا يضره انفصال جميعهم مع عدم الفصل بينه وبين الجماعة بأكثر من متر وربع .
وإذا احتمل حدوث ذلك منهم سهواً أو جهلاً بالحكم فصلاتهم وجماعتهم صحيحة ، ويمكن الاتصال من خلالهم .
نعم إذا ركع المأموم قبل فراغ الإمام من القراءة في الركعتين الأوليين بطلت صلاته ، لكن بطلان صلاة مأموم واحد لا تؤثر علي اتصال المأموم الذي بعده حتي لو انحصر اتصاله به .

سؤال 2

ما هو حكم صلاة الجماعة خلف إمام يصلي قَصراً ؟
جواب 2
تجوز وتصحّ الجماعة .

سؤال 3

أيهما أفضل : الإتيان بصلاة العشاء جمعاً مع صلاة المغرب في أول الوقت المشترك لهما وأدائها جماعة ؟ أم تأخير صلاة العشاء إلي أول وقت فضيلتها ( اختفاء الحمرة المغربية ) وأدائها منفرداً ؟
جواب 3
الظاهر أن الأفضل الأول لأهمية الجماعة .


(شروط انعقاد الجماعة)

سؤال 1

إذا علم المأمومون في صلاة الجماعة أن الذي يوصلهم بالإمام صلاته باطلة ، إما بخلل بالمقدمات - مثل الوضوء - أو بنفس الصلاة ، فهل يجب عليهم الانفراد ؟ وإذا لم ينفردوا مع علمهم ببطلان صلاته هل تعتبر صلاتهم باطلة ؟
جواب 1
إذا كان الشخص المذكور واحداً فهو لا يؤثر علي صحة جماعتهم ، وأما إذا كان الفاصل أكثر من واحد بحيث يكون الفاصل بينه وبين الجماعة أكثر من متر وربع فتبطل جماعته ، وحينئذ تبطل صلاته إذا أخَلَّ بالقراءة في الركعتين الأوليين من صلاته مع التفاته لبطلان جماعته .

سؤال 2

في صلاة الجماعة في المسجدين الشريفين يصعد بعض الناس إلي الطابق الأعلي ويأتمون بالإمام من هناك ، مع أنهم لا يرون شيئاً من صفوف الجماعة ولا الإمام ، فهل يجوز الائتمام من هناك ؟ وهل الحكم يشمل كل صلاة جماعة حتي خلف الإمامي ؟ وفي الحالات الاعتيادية ؟
جواب 2
في صحة الائتمام من العلو المذكور إشكال ، والمتيقن من ذلك العلو غير المفرط الذي لا يخلّ بوحدة المكان .

سؤال 3

هل تجوز الصلاة فرادي في مكان تقام فيه الجماعة ؟ وهل يختلف الحكم بين ما إذا عرف المصلي أن الإمام جامع للشرائط ؟ أو جهل حاله بحيث أصبح من غير الجائز له الائتمام به لكونه مجهول الحال بالنسبة له ؟ وهل يختص الحكم بالمسجد ؟
جواب 3
نعم تجوز الصلاة فرادي في جميع الأحوال المذكورة في السؤال .

سؤال 4

وهل يجب علي الإمام الإخبار إذا كان علمه بالبطلان بعد الصلاة أو في أثنائها ؟
جواب 4
لا يجب الإخبار .

سؤال 5

إذا بطلت صلاة الإمام لوجود حاجب مثلاً فهل تبطل صلاة المأمومين ؟
جواب 5
لا تبطل صلاتهم .

سؤال 6

في بعض صلوات الجماعة - وخاصة الجمعة - عند البدء بالصلاة أجد بجانبي شخص ذات سمعة غير جيدة ، أو يتلفظ خارج الجامع بكلمات قبيحة ، فأقول في نفسي أن صلاتي غير مقبولة لأني مع من أصلي ، فهل تصح صلاتي ؟ أم هل يجب علي أن أعيد صلاتي ؟
جواب 6
تصح الصلاة ، ولا يضرك من يصلي معك مهما كانت حاله .

سؤال 7

إذا صلت مجموعة من المخالفين معنا جماعة ، وكانوا بحيث يكون اتصال المأمومين بالإمام بواسطتهم ، فهل يشكلون فاصلاً بين المأموم والإمام ؟ ولو كان محل الاتصال بين المأموم والإمام بشخص نعلم ببطلان صلاته واقعاً فهل ينقطع الاتصال به ؟
جواب 7
لا يشكلون فاصلاً إذا كانت الصلاة معهم مورداً للتقية ، ولو بلحاظ تأليف القلوب وحسن المعاشرة الذي أمرنا به معهم ، والظاهر تحققه في مفروض السؤال .
لا يقدح الشخص الواحد إذا لم تكن المسافة بين المصلي ومن تصح صلاته بقدر ما لا يتخطي ، كما ذكرناه في ( المسألة الأولي ) من ( الفصل الثالث ) في شروط انعقاد الجماعة .

سؤال 8

بعض أوساط المسلمين الجدد في أمريكا يعانون من مشكلة أن ولادتهم كانت نتيجة صداقات بين آبائهم وأمهاتهم غير المسلمين ، وهذه حالة عامة في أوساطهم بحيث تندر أو تنعدم حالات الزواج ضمن أية شريعة ، وبما أنهم يهتمون كثيراً بصلاة الجماعة ويعتبرونها شعاراً ضرورياً يصعب جداً تجاوزه فماذا يصنعون ؟ هل يجوز أن يقدّموا أحدهم ويصلوا خلفه متجاوزين شرط طهارة المولد ما داموا كلهم أو جلهم كذلك ؟ وما هو الحل الممكن شرعاً في نظركم ؟
جواب 8
لا حل للمشكلة بعد كون أدلة شرطية طهارة المولد مطلقة ، إلا أن تتحقق الشبهة في المقام ، أو يكون ذلك زواجاً عندهم بحسب أعرافهم ، بحيث يقر دينهم ولو بعنوان ثانوي ، أما إذا كان زني فلا حل للمشكلة .


(شروط إمام الجماعة)

سؤال 1

هل تجوز صلاة الجماعة خلف مجهول الحال ؟ وما هو مفهوم مجهول الحال ؟ هل هو الشخص الذي لا نعرفه ، أم الشخص الذي تعارض توثيقه ؟ فبعض يقول أنه ثقة ، وآخر يقول بعدم الثقة ؟
جواب 1
لا يجوز الصلاة خلف من يشك في عدالته ، بل لا بُدَّ من إحرازها بأحد أمور :
أحدها : العلم الناشئ من المعاشرة أو غيرها .
ثانيها : البيِّنة ، إذا استندت شهادتها للمعاشرة ونحوها مما يوجب الاطلاع علي العدالة بوجه مقارب للحِسِّ ، ولا يكفي استنادها للحدس والتخمين بدون ذلك ، وإن أوجب للشاهد العلم ، وإذا شكَّ في مستند الشهادة يحمل علي الأول ما لم تقم أمارة علي الثاني .
ثالثها : حُسن الظاهر ، ولو لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يعاشره ويخالطه .
الرابع : أن يكون صحيح القراءة إذا كان المأموم يحسن القراءة الصحيحة ، وكان الائتمام في الأُولَيَيْن من الجهريّة علي الأحوط وجوباً .
أما إذا كان في الأخيرتين ، أو كان المأموم كالإمام في عدم صحة قراءته - مع اتحاد محلّ اللحن - فلا بأس بإمامته ، وكذا إذا كانت الصلاة إخفاتية ، فإنه يجوز الائتمام به ، ويقرأ المأموم لنفسه .

سؤال 2

هل تجوز الصلاة خلف إمام الجماعة الذي يستخدم الجن في معالجة الأمراض النفسية والعقلية ، وهل تحل الصلاة خلف من يصلح ذات البين باستعمال نفس العمل السابق ( بطريقة الجن ) ، مع أنه لا يكون هناك ضرر علي أي شخص ؟
جواب 2
إذا كان عن طريق السحر فهو من الكبائر المسقطة للعدالة ، ومانع من الصلاة خلف الشخص ، وإذا كان بطريق آخر ولا ضرر فيه علي مؤمن فهو جائز ، ولا يخل بالعدالة ، ولا يمنع من الصلاة خلف الشخص .

سؤال 3

الإمام يلحن في كلمة أو أكثر من الفاتحة أو السورة ، ماذا يفعل المأموم ؟
جواب 3
لا يصح الائتمام به إلا أن يكون المأموم يلحن مضطراً في نفس موضع لحن الإمام ، أو يلتحق المأموم بالإمام بالأخيرتين فقط ، أو تكون الصلاة إخفاتية ويقرأ المأموم لنفسه .

سؤال 4

مع وجود طلاب العلوم الدينية في المنطقة القريبة التي فيها صلاة الجماعة هل يجوز الصلاة خلف غيرهم من المؤمنين العدول ؟ مع أن طالب العلم أولي من غيره في هذه المجالات ، وما هي نصيحتكم إلي المؤمنين الأخيار ؟ خصوصاً أن ذلك يسبب جمود طالب العلم أو عدم الاهتمام بطلاب العلوم الدينية ؟
جواب 4
مثل هذه المصالح لا تبلغ مرتبة تقتضي حرمة الصلاة خلف غير طالب العلم .
أما نصيحتنا فهي تكريم طالب العلم إذا كان أهلاً للتكريم في دينه وورعه وإخلاصه في أداء وظيفته ، بحيث يكون داعياً إلي الله تعالي ومثالاً يُقتدي به .

سؤال 5

ما حكم صلاة الجماعة إذا نسي الإمام بعض الكلمات من السورة ؟ أو بدل حرف مكان حرف ؟ مع عدم التفاته وعدم التفات المأمومين إلا بعد تمام الصلاة ؟
جواب 5
الصلاة صحيحة منه ومنهم .

سؤال 6

هل عندكم أن إمام الجماعة يجب أن لا يكون أعرابياً ، أي من سكان البوادي ، حتي لو كان مؤمناً موثقاً في دينه ؟
جواب 6
إذا كان متفقهاً في الدين عارفاً بأحكامه فلا يجري عليه حكم الأعرابي ، بل يجوز أن يؤم المهاجرين حينئذ ، وهم المتفقهون في الدين من أهل المدن ، علي ما ذكرناه في رسالتنا العملية ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 7

هل يشترط عند صلاة الجماعة إحراز عدالة الإمام ؟ وكيف يتم إحرازها ؟
جواب 7
لا بُدَّ من إحراز عدالة الإمام حين الصلاة خلفه ، والإحراز يكون إما بالبينة أو بالمعاشرة الموجبة للعلم بالعدالة ، أو بحسن الظاهر لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يخالطه ويعاشره .

سؤال 8

هل يجوز للمكلف أن يكون إمام جماعة في صلاة الجماعة بدون إجازة أو توثيق أو إذن من الحاكم الشرعي ؟
جواب 8
نعم يجوز ذلك إذا كان عادلاً ملتزماً .

سؤال 9

هل يجوز للمكلف مع عدم إحرازه لعدالة نفسه أو تأكده من عدمها أن يتصدي للأشياء المشروطة بالعدالة ؟ كإمامة الجماعة والشهادة عند القاضي ؟
جواب 9
لا يجوز له التصدي والسعي لإمامة الجماعة ، نعم إذا صلّوا خلفه من دون أن يتصدي هو لذلك لم يجب عليه منعهم ، وتجوز الشهادة إذا علم من نفسه الصدق .


(أحكام الجماعة)

سؤال 1

وما الحكم إذا كان المنسي السورة فقط ؟
جواب 1
الحال فيها كما في الفاتحة .

سؤال 2

إذا نسي الإمام الحمد والسورة أو التسبيح وركع ، فما حكم المأموم ؟
جواب 2
إذا التفت المأموم قبل الركوع تدارك القراءة والتسبيح لنفسه ، وإن التفت بعدما ركع مع الإمام فلا شيء عليه وصحت صلاته .

سؤال 3

عند عدم مقدرة المصلي جماعة من قراءة السورة عند التحاقه بالجماعة في غير الركعة الأولي ، فهل يجب عليه التعجيل بقراءة الفاتحة ليتسني له قراءة السورة ، ثم هل يجب عليه ترك مستحبات القراءة كالاستغفار والحمدلة مثلاً ، وكذلك هل يجب اختيار أقصر السور ؟
جواب 3
يجب الإتيان بالفاتحة والسورة مهما أمكن .

سؤال 4

إذا كان الإمام في الركعة الرابعة والمأموم في الركعة الثانية ، وجلسا للتشهد ، فعندما يصل الإمام إلي السلام ، فهل يجب علي المأموم التجافي أو لا ؟
جواب 4
الظاهر وجوب التجافي في المقام .

سؤال 5

المأموم في صلاة الجماعة إذا سبق الإمام بالأفعال كالركوع والسجود غفلة أو جهلاً بالحكم فما هو حكمه وحكم الذين يكون هو واسطة اتصالهم بالإمام ؟ وخصوصاً في الصف الأول من الجماعة ؟
جواب 5
صلاة الجميع وجماعتهم صحيحتان لا يضر بها الإخلال بالمتابعة بالوجه المذكور .

سؤال 6

ما هو حكم المأموم الذي كان يقرأ الفاتحة والسورة في الأوليين من صلاة الجماعة جهلاً منه بالحكم مدة من الزمن ، فهل يجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه أم لا ؟
جواب 6
لا يجب عليه القضاء ولا الإعادة .

سؤال 7

في صلاة الجماعة إذا قال المقيم ( قد قامت الصلاة ) فإن بعض المؤمنين يسجدون سجدتي الشكر قربة مطلقة إلي الله تعالي ، فهل يجوز ذلك ؟ أم يستحب ؟ أم يكره ؟ أم يحرم ؟
جواب 7
لم يرد ذلك في مستحبات الجماعة ، بل ورد أن المأمومين يقومون عند قول قد قامت الصلاة ، وحينئذ فالسجود المذكور لا يكون مشروعاً ، بل يكون بدعة إذا جيء به علي أنه من آداب الجماعة ومستحباتها ، وأما إذا جيء به كأمر مستحب في نفسه فليس محرماً .


(الزيادة والنقيصة في الصلاة)

سؤال 1

امرأة اعتادت في صلاتها وهي جاهلة بالأمر أن تستغفر وتسبح وتذكر الأئمة في التشهد الأخير قبل التسليم ، ثم تسلم ، وبعد أن علمت بالخطأ أدّت صلاتها بصورة صحيحة ، فما حكم صلاتها السابقة ؟ علماً إنها امرأة كبيرة السن .
جواب 1
ليس عليها شيء .

سؤال 2

هل الواو في : ( وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) أثناء التشهد تركه عمداً أو سهواً مبطل للصلاة ؟
جواب 2
لا يؤثر في بطلان الصلاة ، لكن الأولي الإتيان بها .


(الشك في الصلاة وأفعالها)

سؤال 1

إذا حصل شك أثناء القيام في أنه ركع أم لا ، فإذا ركع وكان هو فعلاً راكع أصبح هناك ركوعان فتبطل الصلاة بزيادة هذا الركوع ، لأنه ركن تبطل الصلاة بزيادته أو نقيصته عمداً أو سهواً ، وإذا لم يركع ولم يكن هو فعلاً فتبطل الصلاة أيضاً بنقيصته ، فما هو الحل ؟
جواب 1
إذا شك في الركوع أثناء القيام وجب عليه الركوع ، وإذا تبين له بعد ذلك أنه كان قد ركع أعاد صلاته ، وإن لم يتبين له ذلك فلا شيء عليه .

سؤال 2

إذا شك المصلي في الصلاة الرباعية وهو يجهل أحكام الشك والسهو وأكمل صلاته ، ثم أعادها ثانية ، فهل تبرئ ذمته ؟
جواب 2
نعم تبرئ ذمته .


(كثير النسيان)

سؤال 1

أنا كثير النسيان ، وغالباً ما أصلي وأنا ألبس جلدا مدبوغاً من دولة أجنبية سهواً مني ، وأضطرّ لأن أعيد الصلاة ، وقال لي أحدهم أنه لا يجب أن أعيد الصلاة إذا كنت كثير النسيان ، فما هو الحكم بالضبط ؟
جواب 1
لا تجب عليك الإعادة ما دمت ناسياً .


(قضاء الأجزاء المنسية)

سؤال 1

ذكرتم في رسالتكم العملية ( منهاج الصالحين ) المسألة (273) ما هذا لفظه : ( وإن ذكَره - أي التشهد - بعد الركوع مضي في صلاته ، ووجب عليه قضاؤه ... ) ، وفي مسائل قضاء الأجزاء المنسية : ( وأما التشهد الأول إذا نسيه أو نسي بعضه وذكر بعد الركوع فيجزيه عنه سجود السهو ) ، فما هو وجه الجمع بينهما ؟
جواب 1
الاجتزاء بسجود السهو راجع إلي أن قضاء التشهد المنسي يكون بالتشهد الذي يتضمنه سجود السهو ، فهو في الحقيقة قضاء للتشهد المنسي يتداخل مع التشهد الذي يتضمنه السجود ، لا أن القضاء يسقط وسجود السهو بتمامه خارج عنه وواجب بسبب السهو ، هذا هو الذي يقتضيه الجمع بين الأدلة ، ولعله يحسن تبديل العبارة ورفع الإيهام فيها .


(سجود السهو)

سؤال 1

في حالة حدوث خلل في سجدتي السهو أو صلاة الاحتياط فما هو الحكم ؟
جواب 1
الخلل في سجدتي السهو لا يؤثر عليهما وأما صلاة الاحتياط فحكمها حكم الصلاة الاعتيادية تبطل بما يبطل الصلاة .

سؤال 2

هل يجوز الإتيان بسجدتي السهو بعد الإتيان بالمنافيات ؟
جواب 2
الأحوط وجوباً عدم الفصل بين الصلاة وبين سجود السهو بمنافيات الصلاة ، لكن لو جاء بالمنافيات لم يسقط وجوب سجود السهو ويصح منه .

سؤال 3

إذا سهي الإنسان في بعض أجزاء سجدتي السهو فهل يجب عليه أن يأتي بسجدتي السهو للسهو ؟
جواب 3
لا يجب عليه سجود السهو للسهو في السجود المذكور ، نعم إذا كان السهو بالنقص فالأحوط وجوباً تدارك السجود الأول ، أما إذا كان بالزيادة فلا يبطل السجود الأول .


(الخلل في النافلة)

سؤال 1

هل تؤثر الزيادة في الكلام سهواً في الصلاة المستحبة ؟ وهل يترتب عليها السهو ؟
جواب 1
لا يجب سجود السهو وإن كان الأحوط استحباباً .


(صلاة المسافر)

سؤال 1

امرأة من سَكَنة البصرة ، تزوجت في كربلاء ، ما حكم صلاتها إذا زارت أهلها في البصرة ؟ مع العلم أن زيارتها قد تكون أقل من عشرة أيام ؟
جواب 1
إذا أعرضت عن مدينتها السابقة وعدلت عن جعله وطناً لها بعد استيطانها في المدينة الجديدة ، وجب عليها قصر الصلاة في مدينتها السابقة ، وتتم الصلاة لو نوت الإقامة عشرة أيام فما زاد .

سؤال 2

ما هو رأي سماحتكم في من كان كثير السفر ولكن كان سفره لأجل أن يفطر ، لا لسبب آخر ، هل يتم ويصوم ؟ أم لا ؟
جواب 2
إذا كان السفر المذكور من سنخ آخر غير سنخ أسفاره التي تعوَّدها ويكثر منها ، فإنه يقصر ويفطر ، أما إذا كان من سنخ تلك الأسفار ، كما إذا كان يعمل سائقاً في طول السنة إلي المسافة ، واستمر في العمل في شهر رمضان لا لأجل الحاجة ، بل لأجل الإفطار ، فإنه يجب عليه الإتمام والصيام أيضاً .
نعم لو سافر إلي البلد الذي تعود السياقة إليه لا من أجل العمل ، فلم يذهب بأجرة ، وإنما سافر إليه لأجل الإفطار ، أو التنزه ، وجب عليه التقصير والإفطار .

سؤال 3

رجل دين يذهب في الأسبوع مرة لإعطاء محاضرة دينية ، أو قراءة مجلس عزاء ، إلي مدينة تبعد عن محلِّ سكناه أكثر من مسافة شرعية ، يفعل ذلك في معظم شهور السنة ، وأما في شهر رمضان وعشرة أيام عاشوراء فإنه يذهب لإعطاء محاضرة أو قراءة العزاء في كل ليلة من المدّتين ، وفي كل الأسفار هذه لا يمكث في المكان المقصود أكثر من ثلاث ساعات ، ثم يعود إلي محل سكناه . والسؤال : ما هو حكم صلاته فيما لو أراد أن يصلي في المكان المقصود ؟ هل يصدق عليه من عمله السفر ؟ ليصلي صلاته في ذلك المقصد تامّة ؟ أم لا ؟ فيصليها قصرا ؟
جواب 3
يصليها قصراً .

سؤال 4

شخص - كل شهرين تقريباً - يسافر إلي الخارج ، في تجارة لمدة شهر ونصف ، أو شهرين أحياناً ، يتنقل خلالها بين المدن لمسافة شرعية للتجارة ، أي لا يستقر في مدينة واحدة عشرة أيام ، فهل تعتبر هذه التنقلات أسفارا متعددة ، أي كلما انتقل من مدينة إلي أخري اعتبر سفراً جديداً له ، أم كلها سفر واحد ، لعدم قطعه بأحد قواطع السفر ؟
جواب 4
لا يترتب علي ذلك حكم كثير السفر .

سؤال 5

فإن كان مجموع أيام سفره طيلة العام أكثر من أربعة أشهر بين سفر ضروري وغيره ، كالواجبات العرضية ، أو السفر المندوب ، أو السياحي ، أو العمل ، أو مراجعة الدوائر الرسمية ، وبغض النظر عن قيد مكوث العشرة أيام في بلد ، هل يطلق عليه عنوان كثير السفر ؟
جواب 5
الملاك عندنا في كثرة السفر كون السفر حالة طبيعية واعتيادية للمكلف ، والظاهر عدم انطباق ذلك علي الشخص المذكور .

سؤال 6

فيما لو كان الحكم التمام في الصلاة ، فما هو الحكم لو انتهت فترة العمل الديني ومكث أياماً للنزهة والسياحة ، أو خرج أثناء عمله هذا أياماً لمنطقة أخري لغرض شخصي ورجع ؟
جواب 6
يقصّر .

سؤال 7

طالب علم وخطيب حسيني يعمل من أجل تحصيل قوته ومعاشه ، يخرج من بلده طيلة شهر رمضان المبارك وشهري محرم وصفر ، بل وزيادة كأيام الفاطمية وغيرها من المناسبات ، ما هو حكم صلاته وصيامه وهو بهذا الحال ؟
جواب 7
يقصر ويفطر ، ما لم ينو الإقامة عشرة أيام أو يمكث ثلاثين يوماً .

سؤال 8

ما حكم السائق من أهل النجف - مثلاً - إذا كان يعمل علي طريق ( النجف - بغداد ) خمسة أيام في الأسبوع ، وهو يمكث في بغداد ساعة مثلاً ، فهل يقصر في بغداد أو في الطريق ؟ أو لا ؟
جواب 8
يتم في السفر المذكور في بغداد وفي الطريق .

سؤال 9

إذا كان الإنسان يعمل في السفر ثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع ، ويستغرق مكثه في تلك المدينة ست ساعات ، ويقضي ثلاث أو أربع ساعات في الطريق ، فهل يقصر أو يُتم في هذه الأيام ؟
جواب 9
إذا كان سفره ثلاثة أيام قصّر ، وإذا كان أربعة أيام أتمّ ، وإن كان الأحوط استحباباً له الجمع بينه وبين القصر .

سؤال 10

شخص يعمل أكثر أيام الأسبوع في السفر ، وعنده مكان عمل آخر يسافر إليه كل أسبوع أو أسبوعين مرة ، فهل يتم صلاته أم يقصرها ؟
جواب 10
يتم صلاته ، لأن السفر القليل المذكور مقتضي وضعه الطبيعي كالسفر في أكثر أيام الأسبوع .

سؤال 11

من يمارس عملاً مؤقتاً في السفر لمدة شهر أو شهرين أو ثلاثة - كالطالب خلال إجازة الصيف - هل يجري عليه أحكام من عمله الدائم في السفر ؟ أم أحكام المسافر في الصلاة والصيام ؟
جواب 11
إذا كان يتكرر السفر منه في المدة المذكورة أٌلحق بمن عمله الدائم في السفر .

سؤال 12

أرجو توضيح ضابطة مبدأ المسافة في المدن الكبيرة ، وأنه متي يكون مبدأ حسابها ؟ وكيف نفترض انفصال محلات المدينة الواحدة في الوضع المعاشي ؟ هل بلحاظ التسوق اليومي ؟ أو بلحاظ مجموع الروابط بين المحلات ؟ خاصة أن احتياجات أهل المدن الكبيرة لبعضهم معقدة ، مثلاً قد لا يوجد أطباء أخصائيون في محلة ، أو تتقدم بعض حوائج المكائن والسيارات في المحلة ، أو لضعف الروابط الاجتماعية بين أهل المدينة الكبيرة الواحدة ، فهل يكفي هذا أو نحوه في جعل مبدأ حساب المسافة لتقصير الصلاة هو طرف المحلة ؟ الرجاء توضيح الضابطة بتفصيل .
جواب 12
يقصد من ذلك اكتفاء الشخص بما في محلته في وضعه المعاشي العام ، بحيث يكون خروجه عنها حالة استثنائية ، نظير السفر ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص ، فمن يكثر من القيام بالواجبات الاجتماعية في كل أنحاء مدينته الكبيرة تكون المدينة كلها وطناً له ، ومن يقتصر في واجباته علي محلته ولا يحتاج إلي أطراف المدينة في سائر شؤونه تكون محلته وطناً له دون أطرافها ، والمرجع في ذلك إلي العرف .

سؤال 13

هل تفرقون بين المدن الصغار والكبار في أحكام السفر ذهاباً وإياباً ، فمثلاً هل أن امتداد العمران داخل في حساب المسافة ، أم ينتهي بمجرد الوصول لمشارف البلد المقصود ؟
جواب 13
إذا كان الشخص مقيماً في المدينة الكبيرة في خصوص حَيٍّ منها - بحيث يكون عمله وسكنه وزياراته في مناسباته العامة ونحوها مختصة بذلك الحي ، ويكون ذهابه لبقية أحيائها استثنائياً - كان مبدأ حساب المسافة من حدود ذلك الحي .
وإذا كان موزعاً في حياته علي أكثر من حي واحد كان مبدأ الحساب حدود الأحياء التي يتوزع في حياته عليها ، وإذا كانت جميع الأحياء عنده سواء يبيت ويعمل فيها كان مبدأ الحساب من حدود المدينة علي سِعتها .

سؤال 14

وإذا كان عمله الأول في وطنه وأرسل من عمله لمسافة سفر لإنجاز عمل له علاقة بعمله الأول فما الحكم ؟ وهل يكون لمرّات الخروج عدد معين كالثلاث والأكثر بحيث يصدق عليه أن عمله في السفر ؟
جواب 14
لا بُدَّ من تكرر السفر منه بحيث يكون السفر منه مقتضي وضعه الطبيعي المتعارف في حياته ، ولا يكون حالة خاصة استثنائية ، وذلك بأن يقارب سفره حضره أو يزيد علي حضره .

سؤال 15

من كان عمله في السفر وأرسل من عمله إلي محل آخر في السفر أيضاً متعلق بعمله الأول فما حكم صلاته وصيامه بالنسبة للعمل الثاني ؟
جواب 15
أما في القسم الأول فالسفر الثاني لا يكون بحكم السفر الأول إلا إذا كان مثله عملاً للشخص ، كالسائق بين مدينتين يذهب لمدينة ثالثة للنقل ، وإلا فلا يلحق به ، كالسائق بين مدينتين يذهب لمدينة ثالثة لتصليح سيارته .
وأما القسم الثاني فالسفر الثاني حكمه التقصير والإفطار ، كالموظف الذي عمله في مدينة غير مدينته ، فيتخذ تلك المدينة مقراً له ، ثم يخرج منها لتعقيب معاملة توظيفه في مدينة ثالثة .

سؤال 16

وإذا سافر السائق إلي غير الجهة المعتادة لحاجة لا علاقة لها بعمله ، فما حكمه ؟
جواب 16
أفطر وقصر .

سؤال 17

إذا خرج سائق السيارة علي طريق غير طريقه المعتاد ، أو إلي جهة غير جهته المعتادة ، فما حكمه ؟
جواب 17
إذا كان خروجه من ضمن عمله أتم وصام .

سؤال 18

من كان عمله السفر - كسائق السيارة مثلاً - إذا أراد الصلاة في الطريق أو دخل عليه الزوال وهو في الطريق أيام الصيام فهل يقصر ويفطر ؟ أو لا ؟ وهل يفرق فيه بين أن يكون رجوعه إلي وطنه كل يوم أو كل أسبوع أو أكثر ؟
جواب 18
من كان السفر مقتضي وضعه الطبيعي المتعارف في حياته ، ولا يكون حالة خاصة استثنائية ، وذلك بأن يكون سفره مقارباً لحضره أو أكثر منه - كسائق السيارة ونحوه - يتم في الطريق ويصوم ، من دون فرق بين رجوعه إلي وطنه كل يوم أو كل أسبوع أو أكثر .

سؤال 19

ما حكم البغدادي المسافر إلي الحلة إذا رجع من السفر ودخل ( البياع ) ، فهل يعد أنه دخل حَدّ الترخص ليتم صلاته ؟
جواب 19
إذا كان يعيش في مركز بغداد أشكل دخوله حَدّ الترخص بدخوله ( البياع ) .

سؤال 20

هل يعتبر المسافر نفسه دخل حَدّ الترخص إذا دخل منطقته هو فقط ؟
جواب 20
يحسب حَدّ الترخص من منطقته التي هو فيها ، والتي يرتبط بها في أمور معاشه .

سؤال 21

هل يعتبر المسافر نفسه دخل حَدّ الترخص إذا كان بين المنطقة التي دخلها من محافظته وبين منطقته بناء ؟
جواب 21
لا علاقة للبناء ونحوه ، وإنما لما تقدم من الاستقلالية وعدمها .

سؤال 22

وهل المسافر الخارج من بلدته إلي محافظة أخري إذا رجع إلي محافظته من السفر هل يعد نفسه دخل حَدّ الترخص إذا وصل لأي منطقة تعتبر من المحافظة عرفاً ؟
جواب 22
لا يعد نفسه حاضراً حتي يدخل المدينة لا المحافظة ، ويحسب حَدّ الترخص بالإضافة إلي المدينة لا غير .

سؤال 23

وإذا كانت بين الأحياء والمناطق بناء ، أي : متصلة ، فكيف أحسب حَدّ الترخص عند سفري لمحافظة أخري ؟ هل أحسبها من بيتي إلي كم كيلو متر تقريباً ؟ أم أحسبها من نهاية منطقتي أو حيي ؟ أم كيف ؟
جواب 23
الحساب من نهاية المنطقة التي أنت تسكنها ، وترتبط في معاشك بها لا بغيرها .

سؤال 24

وإذا كان بين منطقتنا والأقضية الأخري نهر أو ( شط العرب ) يفصل بينهما ، وتوجد مسافة بينهما ، ولا توجد مساحة غيره ، فهل يعد التنقل بينهما سفر ليقصر ويفطر ؟ وكيف يحدد المسافر الراجع لمنطقته حَدّ الترخص ؟
جواب 24
المقياس ما سبق بيانه من استقلال القضاء عن المركز وعدمه ، وأما حَدّ الترخص فيحسب من اختفاء المسافر عن أهل البلد ، كما يعرف بعدم سماع الأذان .

سؤال 25

وهل إذا لم يوجد بناء من دور ونحوها بين الأقضية التأريخية أو العرفية التابعة للمحافظة وبين منطقتنا يعد سفر ، فيفطر ويقصر ؟
جواب 25
لا علاقة للبناء ونحوه في صدق السفر وعدمه ، وإنما المعيار في صدق السفر علي خروج الإنسان عن محل سكناه ومستقره إلي مسافة شرعية .

سؤال 26

وماذا لو عدت هذه الأقضية تاريخياً من نفس المحافظة ؟ فهل تأخذ حكماً آخر ؟
جواب 26
المقياس في السفر علي المسافة الشرعية في الوقت الحالي ، ولا أثر للواقع التأريخي .

سؤال 27

وهل إذا وجدت بين هذه الأقضية ومنطقتنا بناء من دور ونحوها لا يُعد سفراً ؟ أي لا إفطار ولا قَصر ؟
جواب 27
إذا كانت المنطقة التي تعيش فيها مستقلة عن تلك الأقضية فيُعد سفراً .

سؤال 28

هناك مناطق وأقضية - كما نسميها - تبعد عن أقضيتنا أو مناطقنا مسافة شرعية ، ولا توجد بين هذه الأقضية وقضائنا بناء من دور ونحوها ، وإنما توجد مساحات شاسعة أو نخيل وأشجار ، علماً أن محافظتنا مدينة كبيرة ، فهل إذا سافرت أو ذهبت من منطقتنا إلي هذه الأقضية أفطر وأقصر ؟
جواب 28
نعم ، تفطر وتقصر .

سؤال 29

المسؤولون والمرشدون للحجاج الذين يمارسون عملهم سنوياً هل حكمهم القصر أو التمام ؟
جواب 29
إذا لم يكثر منهم السفر طول السنة فعليهم التقصير ، ومجرد الالتزام بالحج في عام لإرشاد الحجاج وإدارة شؤونهم لا يكفي في وجوب التمام عليهم .

سؤال 30

هل التخيير بين القصر والتمام للمسافر يختص بمكة المكرمة والمدينة المنورة القديمتين ؟ أو يشمل المناطق الحديثة منهما ؟
جواب 30
يختص بما كان منهما أيام النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) إلي أيام الإمام الجواد ( عليه السلام ) .


(قواطع السفر)

سؤال 1

أنا سافرت إلي البصرة وكانت مدة ذهابي وإيابي يوم ، وكانت فترة إقامتي في البصرة ثمانية أيام في بيت أهلي ، حيث إني متزوجة في كربلاء ، فما حكم صلاتي وصيامي ؟
جواب 1
يجب عليك القصر والإفطار .

سؤال 2

ما حكم من سافرت إلي أهلها في شهر رمضان وهم في النجف وهي متزوجة في كربلاء ؟ فما حكم صلاتها وصيامها ؟
جواب 2
يجب عليها أن تفطر وتقصر في صلاتها ، إلا أن تنوي إقامة عشرة أيام عند أهلها بحيث تعزم علي ذلك .

سؤال 3

لو خرج المكلف من بلده إلي بلد آخر صباحاً ناوياً البقاء عشرة أيام في البلد الآخر ، فإذا وصل في وقت فريضة الظهر فهل يكون هذا اليوم هو من الأيام العشرة ؟ أو لا ؟ وهل يصلي فريضة الظهر تماماً أم قصراً ؟
جواب 3
نعم يحسب اليوم المذكور من أيام الإقامة حيث تكمل العشرة في نهار اليوم الحادي عشر ، فيجب عليه أن يصلي الظهر الأولي تماماً ، هذا إذا كان قد نوي الإقامة إلي ظهر اليوم الحادي عشر ، وفي غير ذلك يصلي قصراً .

سؤال 4

إذا عمل موظفاً في منطقة تبعد عن وطنه المسافة الشرعية ، وكان ناوياً البقاء في العمل مدة سنة أو أكثر ، مع تردده علي بلده كل يوم خميس وجمعة ، أوكل يوم ، فما حكم صلاته وصيامه ؟
جواب 4
يصوم ويتم في مقر عمله وفي وطنه ، ويقصر في الطريق إذا كان بينهما مسافة امتدادية ( ثمانية فراسخ ) ، هذا إذا كان تردده علي بلده مرة واحدة في الأسبوع كما في الفرض الأول ، أما إذا كان يتردد علي بلده كل يوم كما في الفرض الثاني فهو يتم حتي في الطريق ، نعم إذا صادف أن أقام ولو من دون سبق نية في أحد البلدين عشرة أيام فالواجب عليه التقصير في السفرة الأولي في الطريق ، ثم يرجع إلي التمام في البلدين معاً وفي الطريق .

سؤال 5

إذا اتخذ شخص بلداً ما مقراً له لمدة سنتين أو أكثر للعمل أو الدراسة أو المجاورة ، هل يكون بحكم الوطن في الصلاة والصوم ؟ أم لا ؟
جواب 5
نعم يكون بحكم الموطن ، كما أوضحناه في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 6

من ذهب أيام عطلته لمنطقة عمله فما هي وظيفته بالنسبة لصلاته وصيامه ؟ وهل يفرق في ذلك بين أن يكون مقر يسكن فيه أو محل للعمل فقط ؟
جواب 6
إذا كان محل عمله مقراً له يسكن فيه أتم وصام فيه ، إذا ذهب في أيام عطلته إذا كانت عطلته قصيرة ، وأما إذا كانت طويلة فالأحوط وجوباً الجمع بين القصر والتمام والصوم والقضاء ، أما إذا لم يكن محل عمله مقراً له يسكن فيه ، بل عمله فيه ويرجع لأهله فعليه الإفطار والتقصير إذا ذهب إليه أيام عطلته .

سؤال 7

ما حكم البنت إذا تزوجت ؟ فهل تبقي مدينة أهلها وطناً لها أو لا ؟
جواب 7
لا تبقي وطناً لها ، إلا أن يكون وضعها مبنياً علي عدم الإعراض عن مدينة أهلها ، والظاهر خروجه عن مفروض الكلام .

سؤال 8

أغلب أهالي الفاو تركوا وطنهم بسبب ظروف الحرب قهراً ، وهم الآن يملكون أراضي وبساتين هناك وهي مسقط رأسهم ، لكنهم لا يسكنون هناك حالياً ، فهل يعد سفرهم للفاو لأداء بعض الأمور المتعلقة بشؤونهم ، كمراجعة بعض الدوائر التي لا زالوا مرتبطين بها ، ومع ترددهم في العودة إلي وطنهم إما لعدم الرغبة حالياً ، أو لعدم الإمكانية المادية التي يتطلبها بناء المسكن ، فهل يعد سفرهم هذا من قواطع السفر ويعتبر مروراً بالوطن ؟
جواب 8
الظاهر من وصف هذه الحالة الإعراض عن سكن الموطن الأصلي ، ومعه يجب القصر .


(المسافر)

سؤال 1

رجل يسافر ولا يعرف عن أصول وشروط صلاة المسافر ، فهل يجوز له عند سفره الجمع بين الصلاة التامة والقصر أو لا ؟
جواب 1
نعم يجوز له ذلك .

سؤال 2

ذكرتم أن الكوفة من مواطن التخيير ، فهل مرادكم المدينة كلها ؟ وما هو حدها ؟
جواب 2
المراد من ذلك المدينة القديمة ، والتي هي أكبر من المدينة الحالية بكثير ، حيث لا إشكال في دخول مسجد السهلة فيها .

سؤال 3

بعض النوافل اليومية تسقط في السفر ، فهل يعني سقوطها عدم جواز الإتيان بها شرعاً ؟
جواب 3
لا يجوز الإتيان بها ، بل هي بدعة حينئذ .


(الصلوات المستحبة)

سؤال 1

صلاة الضحي ، هل لها أصل أو وجود في الفقه الجعفري ؟ إباحةً أو استحباباً أو كراهةً أو حرمةً ؟ وما هو وقتها ؟ هل هو في ضحي يوم الجمعة فقط أو في غيره من الأيام ؟
جواب 1
ليس لها أصل في الفقه الجعفري ، وفي أحاديثهم المعتبرة أنها بدعة ، وأن رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) لم يصلّها قط ، وأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نهي عنها .
نعم ورد أن رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) صلي ثمان ركعات ضحي يوم فتح مكة ، لم يصلّها قبل ولا بعد ذلك .
ولعلها منه ( صلي الله عليه وآله وسلم ) صلاة شكر لفتح مكة من دون أن تكون صلاة مؤقتة موظفة ، حيث لا إشكال في أن الصلاة خير موضوع ، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر ، حتي ورد عن غير واحد من المعصومين ( عليهم السلام ) أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وأنها تشرع في كل وقت ، وأن رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) كان إذا أحزنه أمر فزع إلي الصلاة .
كما ورد في طرقنا أنه كان يصلي في صدر النهار أربع ركعات ، ويجعلها من الثماني التي بعد الظهر من باب تقديم النافلة علي وقتها الذي ورد يوم الجمعة ، بل في كل يوم لمن خاف أن ينشغل عنها ، بل مطلقاً ، علي ما ذكرناه في رسالتنا العملية ( منهاج الصالحين ) ، وذكره علماؤنا ( رضوان الله عليهم ) ، فليلحظ .

سؤال 2

هل تعتبر صلاة الزيارة عند مراقد الأئمة ( عليهم السلام ) من ضمن الصلوات المستحبة ؟ أم ليس لها وجود ؟
جواب 2
وردت صلاة الزيارة في بعض الزيارات المروية علي أنها مستحبة بالخصوص ، ويجوز الإتيان بها في باقي الزيارات ، كما أن إهداء الصلاة لكل ميت أمر مستحب ، ويتأكد ذلك في المعصوم ( عليه السلام ) لأن صلته أفضل .


(الجمع بين الصلاتين)

سؤال 1

لقد قرأت أحاديث جمع الصلاة الموجودة في كتب أهل السنة ، وسلمت بأن الجمع جائز ، لكن شراح أهل السنة مثل : النووي ، قالوا بأن هذا الجمع لا يجوز بشكل دائم ، لأنه فقط عندما يكون هناك حاجة . والغريب أن مساجد الشيعة يتم فيها جمع الصلوات كل يوم ، أي أن المصلين يأتون المساجد ثلاث مرات في اليوم ، بينما أهل السنة خمس مرات . أين هم من الحديث الذي رواه مسلم في باب : أوقات الصلوات الخمس ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) قال : وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ، ووقت صلاة العشاء إلي نصف الليل الأوسط ؟
جواب 1
الجمع بين الصلاتين جائز مطلقاً وغير مقيّد بحالة خاصة ، وتلاحظ أن الآية الكريمة لم تشر إلي غير الأوقات الثلاثة :
( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَي غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ) [ الإسراء : 78 ] .
وقد أشارت السنة إلي ذلك ، فبالإضافة إلي النصوص المتضافرة عن طريق آل البيت ( عليهم السلام ) روي مسلم عن ابن عباس قال : كنا نجمع بين الصلاتين علي عهد رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) .
وفي رواية أخري عنه قال : صلي رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر .
قال أبو الزبير : فسألت سعيداً لمَ فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عباس كما سألتني ، فقال : أراد أن لا يحرج أحداً من أُمته ( مسلم ج : 1 ، ص : 490 و 492 ) .


(الجهر)

سؤال 1

هل يجوز للمصلي الجهر بالأذكار عدا قراءة السور في صلاة الظهرين ؟
جواب 1
نعم يتخيّر المصلّي بين الجهر والاخفات فيما عدا القراءة كتكبيرة الإحرام وذكر الركوع والسجود والتشهد والتسليم.

سؤال 2

من الغريب أن يجهر الإمام بالذكر في الركوع والسجود ، والأغرب أن يجهر بذكر الركوع والسجود حتي في الصلوات السرّية الظهر والعصر .
جواب 2
الجهر بالبسملة سُنَّة ، وقد عُرف الإمام علي ( عليه السلام ) بالجهر بالبسملة ، وبعد وفاته ( عليه السلام ) حارب معاوية ذلك بأساليبه المعروفة ، حتي أُهملت تلك السنّة .


(القضاء)

سؤال 1

هناك شخص سافر إلي أحد الدول الغربية لفترة (11) عام ، وكان يصوم شهر رمضان كاملاً بدون انقطاع ، ولكنه كان يتهاون في أداء الصلاة ، ولا يتذكر كم فاته من تلك الصلوات ، فماذا يفعل الآن بعد رجوعه إلي وطنه ؟
جواب 1
صومه صحيح ، وعليه قضاء الصلاة التي علم بفواتها ، وإذا تردد بين الأقل والأكثر بني علي الأقل ، علماً أن الصلاة أهم من الصوم ، وقد ارتكب ذنباً عظيماً ، فليستغفر الله تعالي ولا يتركها ثانية .

سؤال 2

مؤمن كان يؤخر صلاة العشاء إلي أن يحين أول وقت فضيلتها ، فإذا توفي بعد أداء صلاة المغرب وقبل حضور وقت فضيلة صلاة العشاء فهل تكون ذمته مشغولة بصلاة العشاء تلك ؟
جواب 2
نعم .

سؤال 3

شخص مطلوب صلوات واجبة قد فاتته ، ولكنه يريد أن يصلي أيضاً بعض الصلوات المستحبة ، فهل يجوز له أن يصلي هذه الصلوات الواجبة في أوقات فراغه وأن يتم أيضاً صلواته المستحبة ؟ أم أنه يجب أن يتم صلواته الواجبة ثم يبدأ في صلواته المستحبة ؟
جواب 3
يجوز له إقامة الصلوات المستحبة حتي لو كان عليه صلوات واجبة .

سؤال 4

العمل بالتقية هل يوجب القضاء من الصلاة والصيام وغيرها ؟
جواب 4
إذا كان العمل بالتقية الإتيان بالعمل علي الوجه الذي عند المخالفين - كالصلاة بالتكفير - فلا تجب الإعادة ولا القضاء ، وإن كان بترك العمل الواجب كالإفطار يوم الشك إذا ثبت عندهم الهلال فيجب القضاء ، نعم لا بُدَّ في جواز العمل بالتقية من تحقق شروطها .

سؤال 5

هناك نزاع حاصل بين أبناء السنة والشيعة حول موضوع قضاء ما في ذمة الرجل المتوفي علي الولي ، هل هناك آية قرآنية أو حديث نبوي شريف يثبت ذلك ؟ أقصد بالنسبة للصوم والصلاة .
جواب 5
يكفينا لإثبات ذلك روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد ورد في أحاديث نبوية كثيرة : ( إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) .


الصوم

(المفطرات)

سؤال 1

هل التدخين يبطل الصوم ؟
جواب 1
الأحوط وجوباً اجتنابه .

سؤال 2

ما حكم تنظيف الفم وتفريش الأسنان أثناء الصوم ؟
جواب 2
يجوز ذلك ، ولا يبطل الصوم به ، نعم ، يكره السواك بالعود الرطب ، ولا يكره لو كانت أداة التنظيف جافة في نفسها ، وإن حصلت لها بعد ذلك رطوبة بسبب إدخالها في الفم .

سؤال 3

ما حكم العلك في شهر رمضان ؟
جواب 3
إذا كانت فيه أجزاء تتفتَّت وتتعدي الحلق - كما هو المتعارف - فلا يجوز ابتلاعها ، ويبطل الصوم بذلك .

سؤال 4

ما هو حكم نزول دم اللثة ؟ هل يبطل الوضوء والصوم ؟ سواء كان كثيراً أم قليلاً ؟
جواب 4
لا يبطل الوضوء بذلك ، كما لا يبطل الصوم بمجرد خروج الدم ، نعم يحرم ابتلاع الدم ، ويبطل الصوم بابتلاعه إذا كان يتعدي الحلق قليلاً أو كثيراً ، أما إذا كان قليلاً جداً بحيث يستهلك باللعاب فلا يضر بالصوم .

سؤال 5

أبلغ من العمر (22) عاماً ، ولست بمتزوج ، كنت من المدمنين للعادة السرية ( الاستمناء ) ، وفي شهر رمضان قد عزمت أن أقطع هذه العادة السيئة ، تقديساً لهذا الشهر ، ولكن في اليوم العشرين من الشهر وبعد أن استيقضت من النوم في الصباح بلغت مني الشهوة أوجها ، فبدأت بمداعبة العضو الذكر من دون قصد ( نية ) إخراج المني ، ولكنه خرج ، فأكملت الصيام ، فهل صيامي صحيح ؟ فإذا لم يكن صحيح فما الواجب علي فعله ( الكفارة ) ؟
جواب 5
يجب القضاء فقط دون الكفارة ، إن كنت واثقاً وآمناً من خروج المني ، ولكنه سبقك عند الملاعبة ، وإلاّ فعليك كفارته أيضاً .

سؤال 6

ما حكم التعطر بالعطر في رمضان ؟
جواب 6
جائز ولا إشكال فيه ، نعم يكره للصائم شمّ النبت طيب الريح .

سؤال 7

هل غَسل الأسنان بالفرشاة والمعجون المعطَّر بالنعناع يفطر الصائم ؟
جواب 7
لا بأس بذلك مع عدم ابتلاع شيء منه .

سؤال 8

ما هو الحكم بالنسبة للصائم لو ترك غسل الجنابة لصلاة الفجر وتيمم معتقداً أنه يمرض لو اغتسل ؟
جواب 8
يصح صومه .

سؤال 9

إذا ابتلع الصائم بقية الطعام الموجود في الفم فهل يفطر ؟
جواب 9
نعم يفطر إذا كان عامداً .

سؤال 10

إذا لم يتمكن الزوجان من الغسل في ليلة من ليالي شهر رمضان فهل يجوز للزوجة تمكين زوجها منها ؟ وما الحكم إذا افترضنا إمكانية السفر في تلك الليلة ؟ فهل يجوز التمكين مع علم الزوجة عدم إذن الزوج لها بذلك أو حرجه عليها ؟ وما الحكم في المسألة إذا كان الغسل يضر الزوجة فقط فهل يجوز لها التمكين ؟
جواب 10
إذا كان عدم التمكن لضيق الوقت لم يجز لها تمكين الزوج ، وإن كان لعذر آخر كعدم الماء أو المرض فيجوز لها التمكين ، والأحوط وجوباً لهما التيمم بدل الغسل قبل الفجر حينئذ .

سؤال 11

شخص أجنب وهو لا يعلم أن ذلك كان قبل الفجر أو بعده فلم يغتسل حتي طلعت الشمس فما هو حكمه ؟
جواب 11
لا يضر ذلك بصومه ، لكنه فرط في الصلاة التي أهم من الصوم .

سؤال 12

رجل في شهر رمضان احتلم فأجنب قبل أذان الفجر ، ولأنه مريض وضعيف جسدياً وبيته بسيط جداً حيث لا يتوفر فيه حمام نظامي يقيه البرد إذا اغتسل ، فإنه لم يغتسل إلا بعد طلوع الشمس ، ثم يصلي ويبقي صائماً ، فما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة ؟
جواب 12
يصح صومه ولا شيء عليه إذا كان يخشي الضرر من الغسل كما هو المفروض ، وإن كان الأحوط استحباباً له التيمم ولكنه كان يجب عليه التيمم من أجل الصلاة .

سؤال 13

هل يجوز الكذب علي الأئمة المعصومين ( صلوات الله وسلامه عليهم ) لضرورة التقية في رمضان وغير رمضان ، وإن فعل ذلك في رمضان فهل يكون قد أفطر ذلك اليوم وعليه القضاء والكفارة ؟
جواب 13
نعم يجوز ذلك مع الضرورة ولا يكون مفطراً ، وإذا أمكنت التورية والتفت المكلف لذلك بدلاً عنه وجب اختيارها وحرم الكذب وكان مفطراً .

سؤال 14

هل الكذب علي الأنبياء السابقين ( عليهم السلام ) أو علي نبينا محمد ( صلي الله عليه وآله وسلم ) يكون من مفطرات الصوم ؟
جواب 14
لا يكون مفطراً ما لم يرجع للكذب علي الله تعالي .

سؤال 15

هل أن دواء ( المصل ) المستعمل للمريض يُعدّ من المفطرات أم لا ؟
جواب 15
إذا لم يستعمل عن طريق المعدة لم يكن مفطراً .

سؤال 16

هل يجوز تقديم الطعام للمفطرين في شهر رمضان في المطاعم ؟
جواب 16
نعم يجوز إذا لم يكن هتكاً لحرمة الشهر ولا تشجيعاً علي الإفطار المحرم .

سؤال 17

من لاعب امرأته في شهر رمضان وهو مطمئن ومتأكد من عدم الإنزال ، ولكنه فوجئ بالإنزال ولكن لم يعلم أن الإنزال كان قبيل الفجر أو بعده ، فلم يغتسل لأنه يعلم لو اغتسل وكان قبيل الفجر لم يتمكن من إكمال الغسل قبل الفجر ، فما هو حكمه بالنسبة لصوم ذلك اليوم ؟ يرجي بيان الحكم في صورتي علمه بحرمة البقاء علي الجنابة ومفطريته وعدم علمه بذلك ؟
جواب 17
يصح صومه في الصورتين ، نعم إذا انكشف أنه قد حصلت الجنابة بعد الفجر بمقدار معتد به بحيث لو فحص عن الفجر لأمكنه رؤيته فيبطل صومه ويجب عليه القضاء علي الأحوط وجوباً ، ولا تجب عليه الكفارة .


(الكفارة)

سؤال 1

أنا مصري ، وأقيم حالياً بالخارج من عدة أسابيع ، بدون أي من أفراد عائلتي ، ولم أستطع صيام رمضان من البداية ( اليوم هو الثالث من رمضان ) وللأسباب التالية : أستيقظ يومياً من الخامسة والنصف صباحاً وأبدأ عملي ، وهو غير شاق ، وإنما يستدعي التركيز الشديد في السابعة والنصف وهذا لبعد المسافة بين السكن والعمل ، وينتهي العمل في الرابعة ، ومن ثم أذهب إلي مكان آخر لدراسة اللغة من الخامسة إلي الساعة الثامنة والنصف ، أي بعد المغرب بحوالي ربع ساعة ، وأنام في العاشرة ، وأشعر أني لا أستطيع الصيام مع كل هذا ، وخاصة لأني أدخن وأشرب الكثير من القهوة ، فهل يحق لي أن أفطر ؟ لأنني لا أطيق ذلك ، وما هي الكفارة ؟
جواب 1
إذا أمكن ترك العمل أو التقليل منه علي نحو يمكن الصوم من دون حرج وجب الصوم ، وإذا أفطر حينئذ وجب القضاء والكفارة علي كل يوم بعتق رقبة مؤمنة ، أو صوم شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، وإذا كان الإفطار علي الحرام كأكل النجس وجب الجمع بين خصال الكفارة الثلاثة .

سؤال 2

ما حكم من أكل عمداً أو شرب في نهار رمضان ؟
جواب 2
يجب عليه أمور :
أ - قضاء ذلك اليوم الذي أفطر فيه .
ب - دفع الكفارة عن كل يوم أفطر فيه ، والكفارة إذا كان الإفطار بغير المحرمات كالأكل المحلل مخيَّرة بين عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، لكل مسكين مُدٌّ من الطعام ( 870 غراماً ) .
وإذا كان الإفطار بالمحرّم كالاستمناء ، أو شرب الخمر ، وجب الجمع بين الخصال الثلاثة المذكورة - مع الإمكان - .
جواب - التوبة والاستغفار عن ذلك الذنب .

سؤال 3

هل تجب الكفارة علي من أفطر قبل الوصول إلي حد الترخص حال كونه جاهلاً بالحكم أو جاهلاً بالموضوع ؟ هذا إذا سافر في شهر رمضان إلي المسافة الشرعية .
جواب 3
إذا كان يري أن ذلك جائز له لم تجب عليه الكفارة بل يكفيه القضاء والفدية لتأخير القضاء عن السنة الأولي لو حصل منه التأخير .

سؤال 4

هل تجب كفارة الإفطار العمدي إذا ارتمس لإنقاذ غريق في صيام شهر رمضان ؟
جواب 4
لا تجب الكفارة في مثله .

سؤال 5

هل الاحتياط وجوبي أم استحبابي وذلك بكفارة الجمع بين الخصال الثلاثة المعروفة في مسألة الإفطار علي الحرام ؟
جواب 5
يجب الجمع بين خصال الكفارة مع الإفطار علي الحرام .

سؤال 6

امرأة عجوز لا تستطيع الصيام هل يجوز لها أن تعطي الفدية لولدها وهو متزوج وأعمي وفقير جداً ؟
جواب 6
لا يجوز لها أن تدفع الفدية له إلا أن تكون عاجزة عن الإنفاق عليه ، أو لنفقة لا تجب عليها القيام بها كوفاء دينه .

سؤال 7

امرأة تركت الصلاة والصوم لمدة عام ثم عدلت إلي قضائها فما حكم صيامها فدية وكفارة ؟
جواب 7
يجب عليها القضاء والكفارة عن كل يوم إطعام ستين مسكيناً ، وإذا لم تتمكن من ذلك لكثرة الكفارة التي عليها اجزأها أن تؤدي ما تقدر عليه ثم تستغفر عن الباقي ، والأفضل لها أن تتصدق عوضاً عن ذلك بما تطيق . كما يجب عليها الفدية لتأخير القضاء وهي التصدق بكيلو غرام من الطعام كالطحين والتمر عن كل يوم .

سؤال 8

إذا فات المكلف صوم شهر رمضان ولعدة سنوات فهل يجب عليه القضاء مع كفارة الإفطار العمدي ، علماً بأنه يجهل أحكام القضاء والكفارة ؟
جواب 8
إذا كان يعلم بوجوب الصوم عليه ويفطر تساهلاً يجب عليه القضاء والكفارة والفدية من أجل تأخير القضاء .

سؤال 9

ما حكم من أفطر يوماً من شهر رمضان عمداً بسبب ظروف عائلية أو دراسية لا بقصد المعصية ؟
جواب 9
: إذا كان يعلم بوجوب الصوم عليه يجب عليه القضاء والكفارة .

سؤال 10

شخص أفطر متعمداً في شهر رمضان وأراد أن يقضي هذا اليوم وأثناء صيامه تعمد إفطار هذا اليوم قبل صلاة الظهر ، وكذا شخص أراد أن يقضي أياماً من شهر رمضان وتعمد الإفطار فما هو الوجه من الحكم الشرعي ؟
جواب 10
يجوز الإفطار في صيام القضاء قبل الزوال ويحرم الإفطار بعد الزوال ، وتجب معه الكفارة بإطعام عشرة مساكين .


(شروط صحة الصوم)

سؤال 1

ما حكم صلاة وصوم الأشخاص من أهالي الفاو سابقاً - والذين ما زالوا يطلق عليهم أنهم من أهالي الفاو رغم أنهم لا يسكنون فيها - الذين يعملون في صيد الأسماك وأن عملهم يتطلب منهم ترك مركز المدينة التي كانت لهم بها مساكن والدخول للبحر والبقاء هناك يومين أو أكثر وقطع المسافة الشرعية ؟
جواب 1
إنهم مسافرون في تلك الحال ويجب عليهم الإفطار والقصر ، إلا أن يكون الغالب في حياتهم السفر ، بحيث يكون شيئاً اعتيادياً في حياتهم وكثيراً منهم ، فإنه حينئذ يجب عليهم التمام والصيام إلا أن يبقي في مكان واحد عشرة أيام ، فإنه يقصر في السفرة الأولي ويفطر ، ثم يعود للتمام والصيام في السفرة الثانية وما بعدها .

سؤال 2

إتمام الصوم لمن سافر قبل الزوال ولم يكن ناوياً له من الليل هل يختص بصوم شهر رمضان ؟
جواب 2
الأحوط وجوباً الاقتصار علي شهر رمضان .

سؤال 3

لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر رمضان أو غيره ، ولكن هل يصح للولد الذكر الأكبر التطوع إذا كان عليه صيام عما في ذمة والده ؟ وفي حالة فرض أن عليه قضاء صيام عن نفسه وكذا عليه صيام استيجاري في نفس الوقت فهل يجوز له التطوع ؟
جواب 3
في حالة ما إذا كان عليه صيام عن نفسه لا يصح أن يصوم ندباً دون غيرها من الحالات المذكورة .


(ثبوت الهلال)

سؤال 1

المفهوم من الرسائل العملية للعلماء ( رضوان الله عليهم ) أنه لا يجوز الاعتماد علي أجهزة الرصد الفلكي في ثبوت هلال شهر رمضان ، فهل ينطبق هذا الأمر علي بقية شهور السنة القمرية لا سيما شهر ذي الحجة ؟
جواب 1
نعم ينطبق ذلك علي جميع الشهور ، فلا يصح الاعتماد فيها علي ما لا يوجب العلم بظهور الهلال إلا البينة .

سؤال 2

إذا ثبت الهلال عند الحاكم الشرعي فهل يجوز للمكلف الإفطار إذا اقتنع بثبوته عند الحاكم الشرعي أو يجب عليه الفحص بنفسه ؟
جواب 2
إذا علم بتثبّت الحاكم الشرعي - بحيث لا يثبت عنده الهلال إلا إذا كان موجوداً واقعاً أو تقوم البينة الشرعية عليه - جاز الاعتماد علي الثبوت عنده .


(ترك الصوم)

سؤال 1

هل يجوز في العطش المُهلك أن يقوم الصائم بأخذ قليل من الماء لسدِّ الضمأ ، ويبقي ممسكاً إلي وقت الإفطار ؟ وما حكم صيامه ؟
جواب 1
إذا غلب علي الصائم العطش وخاف علي نفسه من الصبر عليه جاز أن يشرب بمقدار ما يرفع به ضرورته ( من دون أن يرتوي ) ، ولا يفسد بذلك صومه ، فإن زاد علي هذا المقدار عامداً بطل صومه ، ووجبت عليه الكفارة ، ويجب عليه الإمساك عن المفطّرات في بقية النهار ، مراعاةً لحرمة شهر رمضان ، فإذا تعمّد الإفطار وترك الإمساك أَثِم .

سؤال 2

شخص يتناول قرصاً واحداً بالنهار لمرض القلب ، ويمكنه للصوم أن يتناوله في السحور ، فإذا نسيه مرّة ، أو نام عنه حتي الصباح ، فهل له أخذه في نهار يوم صومه دون حكم الإفطار ، لضرورة تناوله ، وإلا لم يسلم من مضاعفات المرض ؟ وفي حالة جواز التناول للحالة المذكورة ، هل عليه القضاء أم الكفارة ، أم لا شيء عليه ؟
جواب 2
إذا خاف من مضاعفات المرض بدون استعمال الدواء في النهار وجب استعماله ، ووجب عليه قضاء ذلك اليوم من دون كفارة .

سؤال 3

شخص يتبع منذ مدة علاجاً للإنجاب ، والعلاج يقضي بأن يتناول الطعام مراراً في النهار ، بحيث لو تركه لأدّي إلي فساد العلاج ، والآن في شهر رمضان لا يزال يتابع العلاج ، فلو صام سيترك الطعام مما يؤدي إلي إفساد العلاج الذي يتبعه منذ مدة ، فهل يكون ذلك مسوغا له للإفطار ؟ أم يجب عليه الصوم حتي في هذه الحال ؟
جواب 3
إذا كان ترك الإنجاب حرجياً عليه جاز له الإفطار لإكمال العلاج في مفروض السؤال .


(القضاء)

سؤال 1

شخص في ذمته قضاء صوم إلا أنه تسامح بالقضاء حتي عجز عن أدائه لمرض بسبب علة مستمرة ، في هذه الحالة هل يسقط عنه الصوم أم يجب عليه أن يوصي به ؟
جواب 1
يجب عليه الوصية به .

سؤال 2

مؤمن عليه صيام واجب ( كفارة أو نذر ) وهو لا يستطيع أداء ذلك في الصيف لشدة الحر ، فهل يجوز له تأجيل الصيام الواجب عليه إلي حلول فصل الخريف ؟ وهل يجوز له أن يصوم صيام تطوع قبل أداء ذلك الصيام الواجب عليه ؟
جواب 2
الظاهر وجوب أداءه لصوم الكفارة مع عدم الحرج لكن لولم يبادر وصام تطوعاً صح صوم التطوع منه .

سؤال 3

إذا فات المكلف الصوم المنذور في يوم معين هل يجب عليه قضائه ؟ وإذا كان ذلك اليوم مشروطاً فيه التتابع بعدد الأيام فهل يجب عليه التتابع عند القضاء ؟
جواب 3
إذا كان الصوم المنذور فيه التتابع في وقت معين كعشرة أيام في أول شهر رجب من سنة خاصة فالظاهر الاكتفاء بقضاء صوم الذي فاته لا غير ، وأما إذا لم يكن في وقت معين - كما لو نذر صوم عشرة أيام متتابعة - فاللازم استئناف جميع الأيام ليتم التتابع فيها ، فإذا أفطر في اليوم الخامس مثلاً لم يعتد بالأيام الأربعة التي صامها ووجب عليه استئناف عشرة أيام متتابعة .

سؤال 4

هل يجب دفع الفدية عمن مرضت في شهر رمضان ولم تصم ثم استمر المرض إلي أن ماتت قبل رمضان الثاني ، علماً بأن لها تركة وقد أوصت باستخراج الثلث ودفع كل ما وجب عليها ؟
جواب 4
لا يجب دفع الفدية عنها .


(الصوم المندوب وموارده)

سؤال 1

هل توجد كراهة في صيام يوم الجمعة ؟
جواب 1
لا كراهة في صيام يوم الجمعة ، بل يستحب صوم كل جمعة إذا لم يصادف العيدين .

سؤال 2

ما رأي سماحتكم بالصوم المعروف بين الناس بـ( صوم زكريا ) ؟ وهو صوم يوم الأحد من أول أسبوع من شعبان ، حيث أن الناس يهتمون بصومه ويدعون مشروعيته ، فهل يجوز صيام ذلك اليوم بنية صوم زكريا ؟
جواب 2
يستحب الصوم عموماً ، إلا أنه لم يرد شرعاً صوم خاص بعنوان صوم زكريا في اليوم المذكور ، والإتيان به بهذا العنوان علي أنه مستحب خاص بدعة وحرام ، والله سبحانه وتعالي العالم .

سؤال 3

شخص صائم صوماً مستحباً فإذا دعاه أبوه أو أخوه أو أي شخص من البيت إلي الأكل أو الشرب - ويعرفون بأنه صائم - فهل يجوز للصائم تلبية دعواهم ؟ علماً أن القصد من الدعوة من قبل الأهل هو ليفطروا الصائم لكي يحصلوا علي الأجر والثواب ؟
جواب 3
يستحب له الإفطار معهم إذا كانوا قد طلبوا منه أن يفطر معهم ، ويحصل بذلك علي أجر الصيام وأجر تلبية دعوة المؤمن .

سؤال 4

هل ورد من طرقنا استحباب صيام ست أيام من شوال كما عند إخواننا السنة ؟
جواب 4
لم يرد من طرق روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، نعم تضمنت مجاميعنا الحديثية بعض الروايات المروية من طرق أهل السنة استحباب ذلك .

سؤال 5

ذكرتم في رسالتكم العملية ( منهاج الصالحين ) أن من أقسام الصوم المستحب صوم النوروز ، فما هي مناسبة صومه ؟
جواب 5
ورد في بعض الأخبار استحباب صومه مع بعض الأعمال ، وقد ذكرت في مفاتيح الجنان ، نعم لا يتضح لنا تعيين النوروز ، ومن المحتمل أن يكون يوم النيروز في أيام صدور الرواية هو غير يوم النوروز المعروف هذه الأيام ، ولا بأس بالإتيان بالعمل في يوم النوروز المعروف هذه الأيام برجاء المطلوبية .


(صوم التطوع)

سؤال 1

ما حكم من أكل ناسياً في صوم التطوّع ؟ هل يكمل الصيام أم يفطر في ذلك اليوم ؟
جواب 1
يجوز أن يكمل الصيام ، ويجوز له الإفطار .


الخمس

(مستحق الخمس)

سؤال 1

هل يجوز دفع الخمس للأخ إذا كان محتاجاً ، وعيشته كفاف ، وهو غير هاشمي ؟
جواب 1
لا يجوز إعطاؤه من سهم السادة ، ويلزم استئذان الحاكم الشرعي في إعطائه من سهم الإمام ( عليه السلام ) .

سؤال 2

من أرحامي امرأة علوية مستحقة وزوجها غير علوي ، مرضت قبل أيام وتوفيت إثر مرضها ، فجاء زوجها وطلب مني مالاً لسد مصاريف الدفن والفاتحة ، فخجلت من رده ودفعت له مبلغ عشرون ألف دينار ، وأنا مطلوب أربعة عشر ألف دينار من سهم الإمام ( عليه السلام ) ، وتسعة عشر ألف دينار من سهم السادة ، فهل يجوز طرح المبلغ الذي دفعته له من مبلغ الخمس ؟ ومن أي سهم ؟ لكي أبرئ ذمته من المال الذي دفعته له ، علماً أنه مستحق وملتزم .
جواب 2
إذا كان ما دفعته من باب الهدية والتبرع فلا يجوز احتساب المبلغ المدفوع من الخمس ، وإنما هو من أعمال الخير المذخورة إن شاء الله ، وإذا كان ما دفعته ديناً وكان المدفوع إليه مؤمناً من ذوي الحاجة الشديدة أمكن احتسابه من سهم الإمام ( عليه السلام ) فقط ، ويبقي الباقي في ذمته ، والله ولي التوفيق .

سؤال 3

ذكرتم من موارد مصرف سهم الإمام ( عليه السلام ) دفع ضرورات المؤمنين ، حبذا لو توضح هذه النقطة بالذات والمقصود من الضرورة ؟
جواب 3
لا يكفي في صرف السهم المبارك الفقر الشرعي ، بل لا بُدَّ من الحاجة الملحة مع عدم تيسر سدّها بغير السهم المذكور .

سؤال 4

ذكرتم أن الولاية علي سهم الإمام ( عليه السلام ) مشتركة بين المكلف وبين الحاكم الشرعي المطلع علي الجهات العامة والخاصة ، وهنا تنبثق عدة أسئلة : أ - كيف يعرف اطلاع الحاكم الشرعي علي الجهات العامة والخاصة ، وما المقصود منه ؟ هل يقصد تصديه من خلال تحمله المسؤولية ونصبه الوكلاء مع تباعة المكلف الإجمالية بتوجيهات الحاكم الشرعي ؟ ب - هل يكفي ادعاء الحاكم الشرعي ذلك لنفسه ، ولو من خلال تصديه ؟ ج - إذا لم يحرز الاطلاع المذكور فما حكم المكلف ؟ د - إذا افترضنا من هو أكثر اطلاعاً أو من يحتمل في حقه ذلك هل يتعين الاعطاء إليه ؟ حبذا لو توضح قضية الاطلاع المذكور .
جواب 4
المال المذكور أمانة ، يجب أداء الواجب فيها بالمقدار الممكن ، وأدني مراتب إحراز اطلاع الحاكم الشرعي علي الجهات العامة والخاصة دعواه ذلك لنفسه ولو من خلال تصديه ، وقد يعارض ذلك بما يظهر من خلال تصرفاته من عدم جريانه علي الوجه المطلوب ، كما قد يؤكد ذلك بما يظهر من خلال تصرفه من حسن اختياراته ، وقد يعارض أيضاً بظهور حال غيره من الحكام في كونه أحسن منه تصرفاً .
فاللازم علي المكلف الاهتمام بهذه الجهات وملاحظتها ومراعاتها بالمقدار الميسور ، وترجيح الأقرب فالأقرب ، أداءً للأمانة وحذراً من التفريط فيها .
نعم لا يجب عليه التدقيق والبحث بالمقدار الذي قد يوجب العسر عليه ، كما لا يجوز إذا استلزم طول المدة بحيث يلزم تعطيل الحق .

سؤال 5

في مفروض السؤال إذا كانت علوية وعندها أيتام من زوج غير علوي ، هل يجوز إعطاؤها من حق السادة حتي تصرف علي أولادها ؟
جواب 5
نعم يجوز إعطاؤها من السهم المذكور .

سؤال 6

إذا كانت علوية متزوجة ، ولها أولاد ، ولكن الزوج غير علوي ، وهو فقير ، هل يجوز إعطاء حق السادة إلي العلوية بعنوان أنها فقيرة ؟ وبعدها يجوز لها أن تصرف علي أولادها وزوجها ؟
جواب 6
إذا كان الزوج عاجزاً عن النفقة عليهم وكانوا في حاجة لإنفاقها عليهم فلا بأس بدفع سهم السادة لها .

سؤال 7

في نيتي إنشاء مكتبة عامة تكون فائدتها لجميع المؤمنين ، بشرط أن لا تحتوي علي ما يخالف الشريعة السمحاء ، فهل تأذنون سماحتكم بصرف جزء من سهم الإمام ( عليه السلام ) لهذا الغرض ؟
جواب 7
يتوقف الإذن بذلك علي أن نطلع علي وضع المكتبة وخصوصياتها كاملاً .

سؤال 8

عند إخراج الخمس من أموالي الخاصة في بداية سنتي ، هل تأذنون سماحتكم بصرف سهم السادة إليهم وفق الشروط الشرعية ؟
جواب 8
نعم أنت مأذون في ذلك ، ومأجور إن شاء الله تعالي .

سؤال 9

هل يجوز إعطاء الخمس للمتجاهر بالفسق ؟
جواب 9
الأحوط وجوباً عدم دفع سهم السادة للشخص المذكور ، وأما سهم الإمام ( عليه السلام ) فلا بُدَّ من مراجعة الحاكم الشرعي فيه .

سؤال 10

هل تجيزون لأحد مقلديكم مثلاً أن يسلم خمسه إلي أحد الفقهاء المعاصرين ؟
جواب 10
ذكرنا في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) في المسألة (84) من كتاب الخمس الضابط فيمَن يجب دفع الخمس له ، ولم نحصره بشخصنا ولا بشخص معين ، فمع مراعاة الضابط المذكور تبرأ الذمة بلا حاجة إلي مراجعتنا ، وبدونها كيف يتسني لنا إجازة الدفع ؟!
واللازم التنبه إلي أمر مهم ، وهو أن الرجوع للحاكم الشرعي إنما يقتضي براءة الذمة إذا أحرز المكلف فيه التحري لصرف الحق فيما يرضي الإمام ( عجّل الله فرجه ) ، والقدرة علي ذلك ، والقيام به ، فإن الحق ملك للإمام ( عليه السلام ) ، والمالك أمين عليه ، والولاية علي الحق مشتركة بين المالك والحاكم الشرعي ، وكل منهما مكلّف بصرف الحق فيما يرضيه ، فليس للمالك أن يدفع الحق للحاكم الشرعي ويوكل صرفه إليه إلا مع وثوقه بحسن تصرفه ، بحيث لا يصرفه إلا فيما يرضيه .
ومع اختلاف حكام الشرع في المعرفة وحسن التصرف لا بُدَّ له من اختيار الأوثق ، الأعرف بوجوه الصرف ، الأقدر علي إيصال الحق وصرفه في مصارفه ، عملاً بمقتضي الأمانة ، وإذا لم يكن اختياره مبنياً علي ذلك كان خائناً مفرطاً في الحق محاسباً عليه .
وقد أطلنا الكلام في توضيح ذلك في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) ، ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق .

سؤال 11

لو وجب علي مكلف خمس مقداره (1000) دينار مثلاً ، وهو لا يمكنه أن يسلم شيئاً من هذا الحق ، فأخبر الوكيل الخاص بالفقيه بالموضوع ، هل يجوز للوكيل إسقاط حق الإمام ( عليه السلام ) عنه مطلقاً ، أو شيء نسبي منه ؟ ثم اتفق مع أحد السادة الفقراء في أن يستلف هو مبلغ (500) دينار ، ثم يعطيها للسيد المذكور بعنوان حق السادة ، ثم بعد ذلك يرجعها السيد عليه بنية الهبة أو الهدية ، فهل يجوز ذلك ؟ طبعاً إهداء السيد هذا المبلغ لا يليق بشأنه لأنه فقير ؟
جواب 11
أما إسقاط شيء من حق الإمام ( عليه السلام ) فلا ولاية عليه إلا له ، وأما دفع السهم الآخر للسيد بالوجه المذكور ففي إجزائه إشكال .

سؤال 12

أحد المؤمنين بعد الفحص والسؤال عن أعلم المجتهدين حصل له يقين بأحد المجتهدين ، فدفع له الحقوق الشرعية ، ثم بعد ذلك حصل له يقين آخر غير ذلك ، فهل عمله الأول مجزئ ومبرئ للذمة ؟
جواب 12
إذا كان قد بذل جهده في الفحص ولم يقصر ولا تسامح وتسرع أجزأه ما وقع منه إن شاء الله تعالي ، وإن كان قد تسرع ولم يستكمل جهده في الفحص لزمه الرجوع لمن تتم الموازين عنده وفي حقه من المجتهدين وشرح الحال له ، فإن صادف صرف المال في محله فقد يفيه المجتهد المذكور ويجتزئ به حينئذ ، وإن لم يحرز صرف المال في محله لزمه التدارك ولم يجتزئ بما دفع .

سؤال 13

هل يجوز إعطاء الحقوق المالية من الخمس والزكاة إلي أي مرجع ؟ أم لا يجوز إلا إلي مرجع التقليد ؟ أو أعلم الموجودين إن كان متوفي ؟
جواب 13
يجب علي من عليه الحق إعطاؤه لمن هو الأوثق في نفسه في الأمانة والمعرفة ، وحسن التصرف ، وبعد النظر ، والأقدر علي إيصال الحق لمستحقه ، وصرفه في مصرفه .

سؤال 14

هل يجوز للطلبة أن يبيع داره ليشتري داراً أغلي ثمناً ثم يبقي مديناً لصاحب الدار ، لكي يحصل علي الحقوق الشرعية باعتباره مديناً لغيره ؟
جواب 14
هذا يختلف باختلاف الموارد ، واللازم علي من بيده الحق أن يعمل علي ما سبق في جواب السؤال المتقدم ، فليس كل مدين يستحق الحق ، خصوصاً سهم الإمام ( عليه السلام ) الذي هو أمانة بيد صاحبه ، لا بُدَّ أن يختار صرفه فيما يحرز به رضا الإمام ( عليه السلام ) الذي هو صاحب الحق ، ولا إشكال في أن للأولويات دورها في رضاه ( عليه السلام ) أرواحنا فداه .

سؤال 15

يتردد بين بعض الناس أنه لا يجوز لغير الوكيل عن الحاكم الشرعي محاسبة المؤمنين علي ما عليهم من الخمس وقبض الخمس منهم ، وأنه لا يجزي دفع الخمس له ، فهل لذلك أساس من الصحة ؟
جواب 15
لا أساس لذلك من الصحة ، بل يجوز لصاحب المال المحاسبة علي الخمس مع غير الوكيل إذا كان ثقة ، مأموناً عارفاً بالميزان الشرعي ، ويجزي دفع الخمس له مع التوثق من إيصاله للحاكم الشرعي بأخذ الوصل منه .
وإذا كان الحق مشتبهاً وكَّله صاحب المال في إجراء المصالحة عنه مع الحاكم الشرعي ، وإبراء ذمته علي طِبق الميزان الشرعي .

سؤال 16

هل يجوز لطالب العلم شراء الكتب من حق الإمام ( عليه السلام ) ؟
جواب 16
نعم يجوز له شراء الكتب من الحق المذكور إذا كان في حاجة مالية ، وكانت الكتب مورد نفع له في أداء وظيفته الدينية .

سؤال 17

هل يصح إعطاء الثلث من سهم الإمام ( عليه السلام ) إلي شاب يريد الزواج ولم يكن لديه صداق ؟
جواب 17
لا خصوصية للثلث ، ولا بُدَّ من مراجعة الحاكم الشرعي لتشخيص الحالة ، ولا يتيسر لنا إعطاء ضابط عام .

سؤال 18

لو حصل التزاحم بين إعطاء سهم الإمام ( عليه السلام ) لطالب علم أو صرفه في إقامة الشعائر ، يقدم أيهما ؟
جواب 18
يختلف باختلاف الموارد ، ولا بُدَّ من مراجعة الحاكم الشرعي في الترجيح والاستئذان في الصرف .

سؤال 19

ما يصرف من حق الإمام ( عليه السلام ) لإقامة الاحتفالات والشعارات الدينية ، وإقامة المجالس الحسينية ، وبناء المساجد والحسينيات ، هل جائز شرعاً ؟ أم لا ؟
جواب 19
لا بُدَّ من مراجعة الحاكم واستئذانه ، بعد تشخيصه لخصوصيات الموارد .

سؤال 20

هل يجوز المصالحة علي الخمس والإسقاط والإبراء ؟
جواب 20
إنما تكون المصالحة علي الخمس عند الشك في كمية الواجب منه في كثرته وقلته ، وهو لا يسقط بالإبراء والإسقاط ، وينبغي الحذر من مراجعة من يفعل ذلك ، لما فيه ذلك من تضييع للحق وتحريف في الحكم الشرعي ، ونسأله سبحانه العصمة والسَّداد .

سؤال 21

هل يجوز للهاشمي الفقير قبض سهم السادة ومن ثم أن يعطيه للفقير الغير هاشمي ، وإذا جاز ذلك فهل يعتبر أن يكون من شأنه إعطاء كذا من الأموال أم لا اعتبار للشأنية ؟
جواب 21
يجوز ذلك إذا كان إعطاؤه لغير الهاشمي يعد من الصِّلات المتعارفة له ، كسائر هداياه لأصدقائه ، وصدقاته للفقراء ، نعم إذا دفعه له بعنوان كونه حقاً عليه وإن كان احتياطياً فلا بأس بذلك ، كما لو دفعه بعنوان كونه رد مظالم عن نفسه .

سؤال 22

يري بعض الفقهاء أن الإنسان يعطي له من الحقوق حسب شأنه ، فما هو دليل هذا القول والرأي ؟
جواب 22
المراد بذلك إعطاؤه ما يحتاج إليه بمقتضي شأنه وظرفه ، لأنه يكون فقيراً حينئذ فيكون مصرفاً للزكاة ولسهم السادة ( زادهم الله شرفاً ) ، أما سهم الإمام ( عليه السلام ) فله ضابط آخر يشخصه الحاكم الشرعي المأمون عليه .
ونسأله سبحانه وتعالي أن يسدد القائمين بذلك ، لتحري الضوابط الشرعية والوقوف عندها خروجاً عن مقتضي المسؤولية الملقاة علي عواتقهم ، وأداء للأمانة والواجب المنوط بهم ، إنه ولي التوفيق .

سؤال 23

إعطاء الحقوق لمرجع معين ، أو وكيل له ، مع نية التقرب إليه للحصول علي منافع معنوية أو مادية ، هل مجزئ للذمة ؟
جواب 23
ذكرنا في رسالتنا العملية الضابط فيمن يدفع له الحق من الفقهاء ، فمع تحقق الضابط المذكور يجوز ترجيح بعض الفقهاء للأغراض المذكورة ، إذا تأتي قصد القربة معه .

سؤال 24

إعطاء الحقوق إلي الوكيل المشهور عنه إرجاعها إلي دافعيها هل مجزئ للذمة ؟ وإن كان المكلف متيقناً من إرجاع الحقوق له ؟
جواب 24
لا تبرأ الذمة بدفع الحق بالوجه المذكور ، إلا في حالات نادرة يشخصها الفقيه .

سؤال 25

هل يجوز للسيد المحتاج أن يتنازل عن حقه في الخمس إلي دافع الخمس إن طلب منه التنازل ابتداءً أو بعد الدفع ؟
جواب 25
لا يصح منه التنازل ابتداءً ولا تبرئ الذمة بذلك ، أما إذا أخذ الحق وملكه فلا يجوز له إرجاعه ، إلا في حالات خاصة يصعب تحديدها يشخِّصها المقلَّد .

سؤال 26

لو أعطي الخمس لسيد من السادة ، فهل يجب عليه إعطاؤه إلي من هو أفقر منه بكثير ؟
جواب 26
إذا كان فقيراً وأعطي له علي أن يكون له لم يجب عليه أن يعطيه لمن هو أفقر منه ، أما إذا أعطي له علي أنه أمانة بيده يدفعه للأحوج فاللازم عليه دفعه لمن هو أفقر منه .

سؤال 27

رجل أعطي أحد السادة مالاً بعنوان القرضة ، وعند هبوط أسعار السوق تعذر علي السيد إرجاع المبلغ ، فيقول الدائن : هل يجوز أن أخفض من الدين وأحتسبه خمس للسادة ؟ مع العلم أن السيد متوفرة فيه الشروط ؟
جواب 27
يجوز ذلك مع اجتماع الشرائط في المدين ، ولكن الأحوط وجوباً أن يدفع الدائن إلي السيد المذكور المقدار الذي يراد تخفيضه من الدين بعنوان سهم السادة ، ثم يرجعه المدين إلي الدائن وفاءً عن دينه .

سؤال 28

ما قول سماحتكم في مبلغ من المال دفع إلي أحد طلاب العلم علي أنه من الحقوق الشرعية ( الخمس وردود المظالم والكفارات ) ، فقام طالب العلم بإنفاق ذلك المبلغ علي المستحقين وحسب الموازين الشرعية ، وقد دفع جزء من المبلغ إلي الفقراء بحضور صاحب المال ، وبعد إنفاقه طالب صاحب المال بإعادة المبلغ بأي صورة ، فهل يحل له تغريم طالب العلم ؟
جواب 28
إذا كان دافع الحق قد أطلق لطالب العلم التصرف في الحق فليس له مطالبته به بعد صرفه له ، أما إذا قيده بمصرف خاص أو طلب منه إيصاله لمرجع خاص أو ألزمه بأن يأتيه بوصل له من أحد المراجع ، فلم يفعل طالب العلم ذلك ، وصرفه بقناعته الشخصية ، فلدافع الحق مطالبته به .
وكذا إذا ادعي طالب العلم الوكالة عن أحد المراجع فدفع له الحق اعتماداً علي الوكالة المدعاة ، ثم لم يثبت طالب العلم الوكالة فإن لصاحب الحق حينئذ مطالبته به .

سؤال 29

هل يجوزجمع سهم السادة وإقراضه للمحتاجين منهم ، ثم إعادة المبلغ لإقراض الآخرين منهم ، وذلك للتبرع بعمل أو مهلة أو غير ذلك ؟
جواب 29
لا يجوز ذلك .

سؤال 30

هل يجوز إعطاء العلوية التي كان زوجها عامياً من حق السادة ؟
جواب 30
نعم يجوز إذا كانت فقيرة ولا يسدّ زوجها حاجتها .


(ما زاد عن مؤنة السنة)

سؤال 1

هل يجب الخمس في الهدية ؟
جواب 1
نعم يجب الخمس فيها عند عدم استعمالها في المؤنة حتي حلول رأس السنة الخمسية .

سؤال 2

هل أن المَهر يخمَّس ؟
جواب 2
نعم يجب .

سؤال 3

استلمت ( شيك ) قبل رأس سنتي الخمسية ، ولكني لم أسحبه من البنك الحكومي أو الأهلي أو الكافر إلا بعد رأس سنتي الخمسية ، علما أن المبلغ المكتوب في الشيك يعتبر في حساب الشخص المُعطي للشيك قبل سحبه ، فهل يجب عليَّ تخميس المبلغ في يوم رأس سنتي الخمسية ؟ وهل القابض للشيك يُعتبر قابض للأموال - مع ملاحظة نوع البنك - ؟
جواب 3
أ - إذا كان الشيك من حقوقك علي صاحبه - كأن تكون دائناً له وأراد الوفاء من خلال تسليم الشيك - فإنه يجب عليك المبادرة لتخميسه عند حلول رأس السنة إن كنت قادراً علي أخذ دينك نقداً قبل رأس السنة ، أو عند حلولها ، ولكنك رضيت بالشيك .
وأما لو لم تتمكن من استيفاء القرض قبل أو عند رأس السنة فإنه يجب الخمس بعد سحب المال ، كما يمكنك التخميس قبل السحب أيضاً .
ب - إذا كان الشيك من قبيل الهدية فإنه لا يجب تخميس المبلغ ، وإنما يدخل في أرباح السنة الثانية بعد قبضه ، ولا فرق في ذلك بين أنواع البنوك ، ولا يعتبر القابض للشيك قابضاً للأموال حتي يقبضها .

سؤال 4

استلمت ( شيك ) قبل رأس سنتي الخمسية ، ولكني لم أسحبه من البنك الحكومي أو الأهلي أو الكافر إلا بعد رأس سنتي الخمسية ، علما أن المبلغ المكتوب في الشيك يعتبر في حساب الشخص المُعطي للشيك قبل سحبه ، فهل يجب عليَّ تخميس المبلغ في يوم رأس سنتي الخمسية ؟ وهل القابض للشيك يُعتبر قابض للأموال - مع ملاحظة نوع البنك - ؟
جواب 4
أ - إذا كان الشيك من حقوقك علي صاحبه - كأن تكون دائناً له وأراد الوفاء من خلال تسليم الشيك - فإنه يجب عليك المبادرة لتخميسه عند حلول رأس السنة إن كنت قادراً علي أخذ دينك نقداً قبل رأس السنة ، أو عند حلولها ، ولكنك رضيت بالشيك .
وأما لو لم تتمكن من استيفاء القرض قبل أو عند رأس السنة فإنه يجب الخمس بعد سحب المال ، كما يمكنك التخميس قبل السحب أيضاً .
ب - إذا كان الشيك من قبيل الهدية فإنه لا يجب تخميس المبلغ ، وإنما يدخل في أرباح السنة الثانية بعد قبضه ، ولا فرق في ذلك بين أنواع البنوك ، ولا يعتبر القابض للشيك قابضاً للأموال حتي يقبضها .

سؤال 5

شخص اشتري بعض الهدايا لأصدقاءه ، وقد حالت الظروف دون سفره إليهم ، وبقيت عنده تلك الهدايا لأكثر من سنة ، فهل يجب فيها الخمس ؟
جواب 5
نعم يجب الخمس فيها .

سؤال 6

شخص عليه دين مبلغ ( ألف ) دولار ، ويحصل كل سنة علي مبلغ ( ألف ) دولار ، فهل عليه الخمس ما دام مطلوباً أو ماذا ؟
جواب 6
إذا وفي دينه في أثناء سنته لم يجب الخمس في مقدار الوفاء ، وإذا لم يفه فإذا كان الدين من نفس سنة الربح لم يجب الخمس ، وإذا كان الدين لسنين سابقة وجب الخمس في الربح .

سؤال 7

إذا كان للإنسان المكلف مال أخرج خمسه وأرباح جديدة لم يخمسها ، فهل يخرج مؤنة سنته ومصارفه من المال المخمس ؟ أو من غير المخمس ؟ أو من الأرباح الجديدة ؟
جواب 7
يجوز أن يخرجه من أرباح سنته .

سؤال 8

مؤمن بني بيتاً ووهبه لزوجته من دون أن يدفع الخمس أو تدفع هي الخمس ، فإذا أرادت الحج دون أن تدفع الخمس الواجب عليها من جهة البيت فهل في صحة حجها إشكال ؟ مع العلم أنها وزوجها وأولادهم يسكنون ذلك البيت وليس لديهم غيره ؟
جواب 8
يجب علي الزوج دفع الخمس إذا كان البيت خارجاً عن مؤنته حين تمليكها ، كما يجب عليها دفع الخمس بعد تمليكه لها إذا لم يكن مؤنة لها ، أما إذا كان من المؤنة فلا يجب فيه الخمس ، وإذا وجب فيه الخمس ولم تدفعه يصح منها الحج إذا كانت مستطيعة للحج من غير جهة مقدار الخمس الذي وجب عليها .

سؤال 9

ما هو حكم الحاجيات الكمالية من ناحية التخميس ؟ وما هو حدود الحاجات الكمالية ؟
جواب 9
لا يجب تخميس المؤنة ، وهي ما ينفقه الإنسان للاستعمال ويصرفه لأمور معاشه ومعاش عياله ، ومن يتعلق به ، وما يحتاج إليه في حياتهم ، ولا يجب أن يكون ضرورياً له .

سؤال 10

هناك حالات خاصة في الغرب تدفع فيها الدولة إيجار المؤجر ، فهي ضامنة لإسكانه ؟ أ - فلو أشتري داراً للسكن وهو علي تلك الحالة ، فهل تعد داره هذه زائدة فيجب فيها الخمس ؟ ب - وإذا كانت زائدة فهل يمكنه إنهاء إيجار الدولة لداره المستأجرة والسكن مؤقتاً في داره التي إشتراها ليسقط خمس العين ، ثم يخرج منها ثانية لبيت تدفع الدولة إيجاره ، ويؤجر هو بيته الذي اشتراه ؟ ج - ثم لو سجلها باسم غيره وسكنها فهل يمكنه أخذ مال الدولة التي تدفع لمن سجلت الدار باسمه ؟ د - ثم هل يمكنه أن يبقي علي إيجاره لغيرها ويسكنها مؤقتاً عدة أيام ليسقط عنه خمس العين ، ثم يخرج منها ويؤجرها فيدفع خمس الربح ؟
جواب 10
إعداد الدار للسكن لا يجعلها من المؤنة ولا يسقط الخمس عنها ، بل يتوقف ذلك علي أن تكون دار سكن له فعلاً ولا يكفي في ذلك سكناها لمدة من أجل إسقاط الخمس ، بل لا بُدَّ من اتخاذها سكناً بحيث يصدق عليها أنها دار سكناه ، أما اذا اتخذها سكناً وسقط عنها الخمس فلا مانع من أن يأخذ أجرة السكن من الدولة اذا كانت مسجلة باسم غيره .

سؤال 11

إذا كان الولي له مال متعلق به خمس ولا يريد استخراجه ، وقد نصحه ابنه باستخراج الخمس ووضح له ذلك لكنه لم يقتنع بدفع الخمس ، هل هذا الابن يستطيع استخراج الخمس من مال أبيه بدون علمه وبدون موافقته ، هل يجوز ذلك ؟
جواب 11
لا يجوز له إخراج الخمس بدون موافقة أبيه .

سؤال 12

هل يجب الخمس في الهدية ، وإذا كان الواهب ليست له سنة شرعية يستخرج فيها خمسه فهل يجب إخراج خمسها ؟ وهل يجب الخمس في سنة شراء أم يوم رأس السنة الشرعية ؟
جواب 12
الهدية كباقي الأرباح يجب تخميسها بعد مرور السنة إذا لم تكن مستعملة أو مصروفة في المؤنة خلال السنة ، كما أنها إذا كانت باقية بعينها ولم تستعمل تحسب بسعرها وقت دفع الخمس .

سؤال 13

شخص يعمل في المصرف ، والمعاملة كما تعلم ربوية ، ولديه فائض مالي فهل يخمسه ؟
جواب 13
يجب عليه إجراء وظيفة مجهول المالك ، وله أن يقبض المال عنا علي النية التي نويناها ، ثم يقبض المال له هدية منا علي أن يخرج خمسه بحلول رأس السنة

سؤال 14

لو أراد شخص أن يخرج خمس أمواله ومنها المواد الغذائية ، وما شابهها من إحتياجات منزلية وهي علي أقسام : منها إشتراها من الحصة التموينية الشهرية ، وهي السعر الرسمي المعروف بأنه رخيص ، ومنها اشتراها من السوق المسماة بالسوق السوداء ، وهي السعر الغير رسمي ومعروف بأنه غال جداً ، وقسم منها ملكه بالهبة أو الهدية . فهل يخرج خمس قيمة كل قسم علي حدة ؟ أم جميعها بسعر واحد ؟ وأي سعر يعتمد عليه ؟ ثم هل يمكنه أن يخرج مؤونة يوم إخراج الخمس من أي قسم يشاء ؟ وما هو الحكم لو كانت جميع هذه الأقسام مجموعة في مكان واحد بحيث لا يتميز كل واحد عن الآخر ؟
جواب 14
يدفع الخمس إما من الأعيان الموجودة عنده ، أو يدفع قيمته السوقية دون قيمة التسعيرة .

سؤال 15

هل يجوز أن يجعل الشخص لكل تجارة ولكل نوع من كسبه رأس مال لحاله ؟
جواب 15
لا يجوز ذلك ، بل له رأس مال واحدة .

سؤال 16

ما حكم الأموال التي بذمة المكلف الغير ملتفت إلي الخمس ، أو كان ملتفتاً وعاصياً ، بما أتلف واستهلك من الأموال الذي لم يؤدي خمسها للسنين الماضية ؟
جواب 16
إذا كانت الأموال قد تلفت باستخدامها في المؤنة فلا يجب الخمس فيها ، وإذا كانت قد تلفت من دون ذلك فالخمس مضمون عليه فيما إذا كانت قد تعلق الخمس عليها بمرور سنة من بعد الربح ، فيجب عليه أداء الخمس حينئذ .

سؤال 17

قطعة أرض ملكها بالحيازة ، وهو يزرعها سنوياً بالحنطة أو الشعير أو الرز ، فهل يجب تخميس قيمة هذه الأرض ؟ وهل تخمس بقيمة سنة الحيازة أو السعر الحالي ؟
جواب 17
يجب تخميسها بسعرها الحالي .

سؤال 18

شخص اشتري قطعة أرض ينوي بناء دار عليها مستقبلاً ، وهذه الأرض غير مزروعة ولا مُسيَّجة ، فهل يجب تخميسها بقيمة الشراء أو بقيمتها الحالية : أ - إذا لم يكن له دار سكنية خاصة به ؟ ب - لديه دار تحويه ولكنه يريد الاخري ؟
جواب 18
يجب عليه تخميس قيمة الشراء ، لكن إذا أحيي الأرض ولم تستغل يجب عليه تخميسها بعد استثناء قيمة الشراء التي خمّسها ، أما إذا استغلها في سنة إحيائها فلا يجب تخميسها ، بل يكتفي بتخميس ثمن الشراء .

سؤال 19

شخص أراد أن يحاسب نفسه بعد ما مضي عليه سنين ، فاشتري وباع واستهلك وعنده موجودات أخري : أ - بكم تقيم المواد المستخدمة للمؤنة كالملابس والأفرشة ، والدار السكنية والأثاث ، بالقيمة الحالية أو بقيمة الشراء ؟ ب - المواد المستخدمة لتحصيل المؤنة كالسيارات والشفلات ، والمكائن الزراعية والمحلات التجارية ، وهل يختلف الحكم فيما إذا كان لا يملك إلا سيارة واحدة أو آلة زراعية ، وما شابه ذلك ، وهي المصدر الوحيد لقوت عائلته ، وربما لا تنهض بمؤنة عائلته ؟ ج - إذا اشتري شيئاً للمؤنة من أرباح سنته أو من أموال غير مخمسة ثم استغني عنها ، فبأي قيمة تخمس هذه الأشياء ؟
جواب 19
أ - إذا كان قد اشتري ما يحتاجه للمؤنة ويستخدمه فيها من أرباح الشراء والانتفاع فلا يجب تخميسها ، وإذا كان قد اشتراها من أموال مرَّت عليها سنة فأكثر فيجب عليه تخميس سعر الشراء ، وإذا لم يعلم حالها يجب مراجعة الحاكم الشرعي .
ب - يجب تخميسها حتي لو كانت واحدة .
جواب - لا يجب فيها الخمس .

سؤال 20

شخص ليس لديه سنة شرعية ، وفجأةً حصل له ربح ، أو حصل علي مبلغ من المال ، فهل يجب عليه تخميس ذلك المبلغ فوراً ؟ أو يجوز له تأخيره إلي مدة سنة من تاريخ ظهور الربح ؟ أ - إذا كان محتاجاً لذلك المال في شراء دار أو سيارة للمؤنة ، أو يصرفه في زواج نفسه . ب - إذا أراد أن يشتري بذلك المال آلة لتحصيل المؤنة أو اتجار رأس للتجارة للاسترباح ، ولم يكن له مال غيره ، وليس مصدر للمؤنة سابق يليق به حاله . ج - نفس الفرض (ب) ولكنه اشتري آلة تحصيل المؤنة كسيارات مثلاً ، أو محلاً تجارياً لزيادة الثروة . د - صرفه في مؤنة نفسه وعياله ، من الطعام والشراب والملبس ، وهو لديه موارد أخري هي مصدر مؤنة لم يأخذ من تلك المصادر .
جواب 20
يجب عليه مراجعة الحاكم الشرعي لتحديد رأس سنة شرعية وتحديد ما يجب عليه من الخمس ، ويشترك هذا الجواب للفروع أعلاه أيضاً .

سؤال 21

شخص يقلد السيد السبزواري ( قدس سره ) لديه رأس سنة خمسية ، وكان مديون مبلغ من المال فخرج خارج البلد ، وفي السنة الأولي سدد المبلغ ولكن في السكة الأجنبية ، وبقي علي هذا الحال إلي السنة الثانية ، فجمع مجموعة من المال فبعث بها فاشتري بها بيتاً ، علماً أن هذا المال غير مخمس ، ما هو حكم المال قبل التصرف ؟ وما هو حكم البيت من جهة الخمس ؟
جواب 21
إذا حل رأس سنته ولم يسكن في البيت يجب عليه تخميسه بسعره حين التخميس .

سؤال 22

إذا كان الأب مقلداً للسيد الخوئي ( قدس سره ) فلم يخمس أموال أولاده الصغار ، فما حكم الولد لو بلغ وقلد سماحتكم ، فهل يجب عليه تخميس جميع ممتلكاته وما تلف منها ؟ وكيف تكون رأس سنته ؟
جواب 22
يجب عليه تخميسها ، ورأس سنته أول يوم حصل له فيه ربح ، ولو من هدية أو نحوها ، ومع الجهل يلزم المصالحة مع الحاكم الشرعي .

سؤال 23

ما حكم الحقوق التي تعطي ؟ هل تخمس إذا مر عليها الحول ؟
جواب 23
إذا كانت مملوكة لمن تعطي له وجب الخمس فيها ، كما في الزكاة وسهم السادة ، أما إذا لم تكن مملوكة كما هو الغالب في سهم الإمام ( عليه السلام ) فلا خمس فيها .

سؤال 24

ما حكم السلعة التي اشتريت بسعر وبعد مرور سنة عليها خمست بسعرها القديم وليس علي وقت التخميس ؟
جواب 24
إذا كانت السلعة قد اشتريت من أرباح سنة الشراء فيجب حساب الخمس علي رأس السنة ، وعليه يجب دفع خمس الفارق في السعر إذا كان سعر رأس السنة أكثر ، وأما إذا كانت السلعة مشتراة من أرباح سنين سابقة فيجب الخمس علي حساب سعر الشراء .

سؤال 25

يوجد طقم من الأواني المنزلية ، فإذا استعمل من الطقم بعض أشيائه هل هذا يكفي في عدم وجوب الخمس ؟
جواب 25
إذا كان ما يحتاجه الإنسان منه لا يستطيع الحصول عليه إلا بشراء الطقم كله فلا يجب فيه الخمس كله باستعمال بعضه ، وإذا كان يمكن تحصيل ما يحتاج إليه بدون شراء الكل وجب الخمس فيما لم يستعمله .

سؤال 26

المال الذي يهبه من لا يخمس أمواله لشخص له رأس سنة ، فهل له أن يدخل في مؤنة سنته ؟
جواب 26
لا يجب تخميسه فوراً ، وإنما يعتبر من أرباح السنة فيجب تخميسه بعد رأس السنة ، إذا بقي ولم يُصرف .

سؤال 27

إذا اشتري شخص مجموعة من الحلي بأموال غير مخمسة ، وأهداها لشخص آخر ، هل يجب استخراج خمسها ؟
جواب 27
لا يجب إخراج خمسها بعد الهدية مباشرة ، وإنما يجب تخميسها بعد مرور رأس السنة إذا بقيت غير مستعملة ، أما إذا استعملت بالوجه المتعارف فلا خمس فيها .

سؤال 28

شخص مؤمن ورث مالاً من أبيه المخالف ، هل يجب عليه أن يخمس المال ؟
جواب 28
لا يجب الخمس في الميراث .

سؤال 29

من المعلوم لدي سماحتكم أن إخراج الخمس عن أموال غير البالغ والمجنون هو محل إشكال بين الفقهاء ، فهل يجب علي ولي الصبي والمجنون أن يعمل بحسب تقليد نفسه ؟
جواب 29
نعم ، يجب عليه أن يعمل بمقتضي تقليد نفسه ، لكن لو كان مقتضي تقليده عدم وجوب أداء الخمس فلم يؤده وكبر الصبي وأفاق المجنون فقلدا من يوجب أداء الخمس وجب عليهما التدارك وأداء خمس المال الذي عندهما ، ولم يؤد الولي خمسه .

سؤال 30

مدرس يستلم راتبه بشكل شيك ثم يودعه في البنك ، أو يوكل شخصاً في استلامه وإيداعه ، هل يجب الخمس فيه لو حالت السنة عليه ؟
جواب 30
يجب الخمس فيه بعد استلامه ، والمال يحسب من أرباح سنة القبض ، فيجب إخراج خمسه بحلول رأس السنة ، ولا يجب الخمس باستلام الشيك .


(المال المختلط بالحرام)

سؤال 1

المؤمن المذكور في السؤالين المتقدمين كان له أخ يعمل في سنوات الثمانينات في إحدي دوائر الدولة ، ويستلم راتبه من الدولة بدون استحصال إذن الحاكم الشرعي ، ولم يكن ذلك الأخ ملتفتاً لذلك ، وقد أرسلته الدولة إلي الخارج علي نفقتها لتطوير معلوماته العلمية في المجال الذي يعمل فيه ، فكان أن استفاد ذلك الأخ من تلك البعثة استفادة مادية من أموال وملابس له ولأفراد عائلته ، ولم يكن يخمس ، لا هو ولا أحد من أفراد العائلة ، ولا توجد لديهم رأس سنة ، ولا يعرفون شيء عن الخمس إلا اسمه . والآن قد التفت المؤمن المذكور لمسألة الخمس ، فهل توجد طريقة تجعل الملابس التي اشتراها أخوه ملابس شرعية لغرض استعمالها في الصلاة وغيرها ، وهو بحاجة إليها في هذا الزمان ؟ من جهة كون الأموال التي تم بها الشراء قد استلمت بدون إذن الحاكم الشرعي ، ومن جهة كون أموالهم غير مخمسة ؟ وهل علي المؤمن المذكور إعادة صلاته التي صلاها في تلك الملابس سابقاً ، علماً أن تلك الملابس هي ملك لجميع الإخوة ، وليست ملكاً خاصاً بأحدهم ؟
جواب 1
الصلاة صحيحة ولا يجب إعادتها ، والملابس ملك يجوز لهم التصرف بها ، وقبض المال السابق بدون إذن يجري عليه ما سبق في جواب السؤال السابق .

سؤال 2

المؤمن المذكور في السؤال السابق كان يستلم أثناء دراسته الجامعية راتب رمزي تدفعه الجامعة كدعم لغلاء أجور النقل والطعام ، وكان يقبض ذلك الراتب بدون استحصال إذن من الحاكم الشرعي ، حيث لم يكن ملتفتاً لهذه المسألة ، وكذلك فإن الراتب الذي كان يقبضه أثناء خدمته العسكرية الإلزامية كان البعض منه مقبوضاً بدون استحصال إذن الحاكم الشرعي لعدم التفاته لذلك أيضاً . وبعد أن استحصل الإذن بفترة فإن بعض الرواتب كان يقبضها بدون استحضار نيابة القبض عن الحاكم الشرعي حين استلامه لذلك الراتب ، فهل هناك طريقة معينة لتصحيح تصرفاته المالية السابقة ؟
جواب 2
ما مضي فات ، وعليه أن ينوي الوفاء لو عثر علي صاحب المال الحقيقي ، وعليه فيما يأتي أن يقبض المال عنا أو عمن يأذن له في القبض عنه .
نعم ، بالنسبة لما مضي إذا كان يعرف من دفع إليه المال المقبوض بدون إذن الحاكم الشرعي وفاء عن ثمن مبيع ونحوه فاللازم مراجعته من أجل إبراء ذمته بحقه ، لأن المال المدفوع إليه لا يصلح للوفاء ، ومع الجهل به فاللازم مراجعة الحاكم الشرعي .

سؤال 3

شخص صاحب محل تسجيلات غنائية ، وهو يبيع كاسيت القرآن الكريم ، والكاسيت الفارغ أيضاً ، والحالة هذه المعاملة محللة ؟ فهل يخمس ماله ؟
جواب 3
مع معرفة الأشخاص الذين يبيعهم كاسيتات غنائية يجب مراجعتهم والتحلل منهم ، ومع الجهل بهم يكون ماله مخلوطاً بالحرام فيجب تخميسه ، وبعد إخراج الخمس منه فالأحوط وجوباً إخراج خمس آخر من الباقي بحلول رأس السنة ، وهو خمس الفائدة .


الزكاة

(الزكاة)

سؤال 1

هل تجب الزكاة علي الأطفال ؟
جواب 1
لا تجب الزكاة علي غير البالغين .

سؤال 2

رجل عليه زكاة في إحدي الغلات ، وقد باع الغلة هذا الوقت - أي وقت النزول - ،إلا أن الرجل المشتري لم يدفع له المبالغ المتفق عليها تراضياً علي نصف المبلغ ، فهل تنزل الزكاة منه بمقدار النزول أم لا ؟
جواب 2
يكون ضامناً لمقدار الزكاة لأنه فرط في بيع العين الزكوية ، وكان اللازم عليه دفع الزكاة قبل البيع ، وحينئذ يجب عليه دفع الزكاة من نفس الجنس بالمواصفات التي كانت عليها العين الزكوية ، ولو بأن يشتري من ذلك الجنس ويدفعه ، أو يدفع ثمنه الآن .


(زكاة الفطرة)

سؤال 1

إذا كان الشخص فقيراً وليس هاشمياً وكانت زوجته هاشمية وأراد إخراج فطرة نفر واحد يديرها بين أفراد عائلته ، كما ورد مضمون ذلك في منهاج سماحتكم مسألة (98) من زكاة الفطرة فهل يجوز أن يعطي فطرته لزوجته الهاشمية ؟ ومنها إلي أولادها غير الهاشميين ثم يخرجونها إلي غيرهم ؟
جواب 1
نعم يجوز ذلك لأنها زكاة مستحبة ، ولكن الأولي أن يبدأ بإخراج الزكاة منها فتخرجها أولاً وتدفعها له ، ثم يدور بها علي بقية العائلة .

سؤال 2

هل يجوز للوكيل التصرف بزكاة الفطرة إلي مستحقيها بدون أخذ الإذن الشرعي ؟
جواب 2
مع الدفع إلي المستحق لا حاجة إلي إذن الحاكم الشرعي .

سؤال 3

ورد في المنهاج لسماحتكم مسألة (114) في زكاة الفطرة : ( إذا عزلها لم يجز له تبديلها بغيرها ... ) ، فإذا كان قد عزلها من النقود الورقية أو المعدنية المتداولة في زماننا هل يشملها الحكم المذكور ولا يجوز تبديلها بغيرها وبما يساويها أو يزيد عليها من النقود ؟ أم لا ؟
جواب 3
نعم يشملها الحكم المذكور .

سؤال 4

هل يستطيع مكلف أن يوكل من يخرج عنه زكاة الفطرة في بلد آخر بسبب انخفاض سعر الحنطة في البلد الثاني وغلائها في بلده الذي يسكنه ؟ مع قدرته علي الدفع .
جواب 4
نعم يستطيع ذلك .


(شروط المستحقين)

سؤال 1

رجل كبير حالته المادية وسط عنده حقوق مثل زكاة (200) كغم تمر ، هل يجوز إعطاؤها لولده الذي هو في بلد آخر ، وهو موظف وعنده سبعة أطفال وحالته المادية غير جيدة ؟
جواب 1
لا يجوز إعطاء الابن الزكاة ، لأنه واجب النفقة ، إلا إذا كان يعطي من الزكاة لسد نفقته غير اللازمة علي الأب ، كنفقته علي زوجته وكسد الديون ونحوه ، أو كان عاجزاً عن النفقة عليه .

سؤال 2

للزكاة سهام مقررة في كتاب الله تعالي وسنة نبيه محمد ( صلي الله عليه وآله ) وأهل بيته الأطهار ( عليهم السلام ) : أ - من الذي يعين السهم إذا كان الشخص غافلاً عن تعين السهام ، مجرد عنده علم إجمالي أن تكون الزكاة للفقير ، هل يتعين بهذه الكيفية بنفسه ؟ ب - وإذا سلمه إلي شخص يثق به قال : تصرف كيف تشاء ، أو مجرد قال : سلمه إلي الفقراء ، هل يجوز للوكيل أن يعين السهام ؟ ج - وإذا أوصل الزكاة إلي وكيل الحاكم الشرعي مع تعيين صاحب الزكاة للسهم المعين ، هل يجوز للوكيل أن يغير ما عينه صاحب الزكاة مع المصلحة ؟
جواب 2
أ - لا يتعين بهذه الكيفية ، لكن إذا دفعه للفقير أجزأه .
ب - إذا قال : تصرف فيه كيف تشاء ، كان له تقسيمه علي السهام ، إلا أن بعض السهام ليس له الولاية علي جعله ودفعه كسهم العاملين عليها ، أما إذا قال : سلمه للفقراء ، فلا بد من تسليمه إليهم ، ولا مجال لتقسيمه علي السهام .
جواب - لا يجوز ذلك .


(المستحق)

سؤال 1

كيف نحرز الفقير ؟ هل يكفي السماع من نفس الفقير إذا كان ثقة ؟ وإذا لم يكن ثقة ووجد من العدول أو الثقات فشهدوا في حقه ففي الفرضين لو تبين بعد ذلك عدم الفقر الشرعي وقد أتلف المال ولا يمكن الاسترجاع فهل تبرئ ذمة المعطي ؟ وما الحكم لو كان المعطي وكيل الحاكم الشرعي ؟
جواب 1
يكفي في إحراز الفقر ما ذكر في السؤال ، لكن لا يجزي مع تبين عدم الفقر ، إلا أن تكون ذمة من عليه الحق قد فرغت منه بعزله ودفعه للولي وهو الحاكم الشرعي .


الإرث

(ميراث الغرقي والمهدوم عليهم)

سؤال 1

رجل قام بإطلاق النار علي والدته وأخته وبنت أخته في أماكن مميتة ، وكان حاضر الحادث شاهدتين ابنتين قاصرتين ، الأولي عمرها ست سنوات ونصف ، والثانية عمرها خمس سنوات ونصف ، وأفادتا بأن الرجل أول ما أطلق النار علي الأم وبعدها علي البنت وبعدها علي بنت البنت ، وقد تعذر معرفة من فارق روحها الحياة أولاً ، ولم يحدد ذلك لا طبيباً ولا تحقيقاً ، وليس هناك سوي شهادة القاصرتين حول ترتب القتل : أ - هل أن البنت ترث الأم التي أطلق عليها النار في بادئ الأمر ؟ ب - هل أن بنت البنت ترث أمها التي أطلق عليها النار بعد أمها ؟
جواب 1
لا أثر لسبق إطلاق النار في الميراث ، بل المدار في الميراث علي سبق الموت ، فيرث المتأخر موتاً من المتقدم موتاً ، ومع الاشتباه واحتمال التقدم في الكل أو التقارن فلا توارث بينهم ، بل يكون ميراث كل منهم لبقية الورثة ، دون المشتبه بهم .


(ميراث الأزواج)

سؤال 1

شخص قُتل ، وترك زوجة وأطفالاً قُصَّر ، فهل ترث الزوجة من دية زوجها ؟
جواب 1
نعم ترث منها مثل سائر الورثة.

سؤال 2

ما هو الدليل من الآيات القرآنية الكريمة أو الأحاديث النبوية الشريفة المروية في مصادر المخالفين مثل الصحاح الستة أو غيرها ، علي حرمان الزوجة من الأرض التي خلفها زوجها ؟ وانحصار إرثها في غير الأراضي من الأموال ؟
جواب 2
الحكم المذكور من مختصات الإمامية ، والدليل عليه يختص بأخبارهم عن أئمتهم ( عليهم السلام ) .

سؤال 3

أمراة قُتل زوجها ولم ترزق منه بورثة ، سلمت إلي أهل المقتول دية كاملة ( فصل ) ستة ملايين دينار عراقي : أ - هل للزوجة حصة من هذا المبلغ ؟ وما قيمتها إن وجدت ؟ ب - لها في غرفتها مواد كهربائية ثمينة ، مثل : تلفزيون ، ومسجل ، ومبلغ من النقود قيمته ( 53000 ) ألف دينار عراقي ، فهل للزوجة من هذا المبلغ والسلع شيء ؟ وما قدره ؟ ج - يدعي والد المرحوم بأنه قد صرف مليوني دينار لإقامة الفاتحة ، فهل يستقطع الوالد من مبلغ الدية شيء ؟
جواب 3
إذا لم يكن للمقتول ولد فالزوجة تستحق الربع من كل التركة ، بما فيها ما ورد في الفقرة الثانية ، كما أنها تستحق ربع الدية المذكورة في أول السؤال ، وأما مصاريف الفاتحة فلا يتحملها الورثة إلا بطيب أنفسهم .


(ميراث المرتبة الأولي)

سؤال 1

إذا توفي شخص وترك لأولاده إرثاً ( بيتاً وبستان ) ، هل يجوز للأم أن تعارض في بيع الدار لأنها تحب الاحتفاظ بها لنفسها ؟ وهل يجوز لقسم من الإخوان أن يعارضوا في بيع الدار والبستان لأنهم ينتظرون أن يرتفع سعره في المستقبل ( غير المعلوم ) ؟ خاصة وقد مضي علي وفاة الوالد (28) عاماً ، وبلغ أكبر الأولاد سنا (50) عاماً ، مع العلم أنهم لم يسكنوا بها .
جواب 1
يحق لأمِّ الميت أن تعارض بيع حصتها ، ولا يحق لها منع بيع الآخرين لحصصهم ، ويجوز لها شراء حصصهم ، وكذلك الأخوان - إذا كانت لهم حصة - .
أما الذي ليس له حصة مثل أخوة الميت ، فلا يحق لهم منع أولاده من البيع ، كما لا يحق لزوجته منع البيع .

سؤال 2

إذا طالبتهم وقلت لهم إن كان لي حق شرعي بتركة والدي أعطوني إياه ، قالوا : نعم ، ولكن هذا العام الثالث يدخل علينا ولا أستلم شيء اسمه حق مشروع ، فما حكم صلاتهم وصومهم أمام الله تعالي ؟
جواب 2
لا تصح الصلاة بالمغصوب مع الالتفات لحرمته .

سؤال 3

هلا تفضلتم علينا بالنصيحة حول هذه المشكلة لكي نلقيها علي عشيرتنا وبناتهم ونسائهم اللتان يحرم عليهن إرثهن من تركة أمواتهم بحسب ما يدعونه بأن المرأة لا ترث ، ونحن كرجال نعطي من التركة حسب المصلحة ، نرجوا توضيح ذلك برأيكم وقولكم السديد ؟
جواب 3
كلام الله سبحانه وتعالي أحسن النصيحة ، والله سبحانه وتعالي يقول :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] ، ويقول :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، ويقول :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] .
وأي موعظة أشد من ذلك ؟! ، ومن لم تنفع معه نصيحة الله هل يتوقع أن تنفع معه نصيحة الناس ؟! وإنا لله وإنا إليه راجعون .

سؤال 4

إذا كان لي حق ولم يدفع لي وإني أخاف أن أخبرهم لربما تسوء علاقتنا العائلية علماً أني لم أتنازل عن حقي إذا كان لي حق مشروع ؟
جواب 4
إذا لم تتنازلي عن حقك فحقك باق .

سؤال 5

هل لي حق شرعي علماً أني أنثي ، ويقال عند أهل عشيرتنا الأنثي لا ترث ، وبالإضافة لهذا إني متزوجة ، فهل لي حق في تركة والدي ، وهل لوالدتي حق كذلك ، علماً أنها كبيرة السن ومريضة وراقدة بالفراش ؟
جواب 5
للزوجة الثمن من كل التركة ، ولكنها لا ترث من الأرض ، والبنت ترث من الأرض ، وسهمها نصف سهم الولد الذكر .

سؤال 6

والدي توفي قبل عامين ولديه زوجة وأولاد ثلاثة ، وأنا البنت الوحيدة له وكلنا أحياء ، لكن والدي يرحمه الله قبل وفاته بفترة زمنية كان في صحة جيدة قام بجمع أقرباءه ( أبناء عمه ) في بيتنا وجمع إخوتي الثلاثة ، وقال : ( إن أملاكي توزع كلها علي أولادي الثلاث بدون بنتي وزوجتي ) . واستدرك قوله بأن تعطوا كل واحد منكم مبلغ قدره عشرة آلاف دينار لا غيرها ، فرد عليه أحد إخواني من أولاده وقال : هذا مبلغ قليل ، بل تدفع مائة ألف دينار لكل واحد منا إلي أختنا ، ونسوا والدتهم لأنها كانت كبيرة السن . فردَّ معقباً والدي المرحوم وقال : هذا يبقي وراء إنسانيتكم ، فكنت أسمع ما يقولونه فأخبرتهم أني لا أريد ، ومتنازلة عن كافة حقوقي بزعل وحزن لعدم العدالة ، وعدم ذكر قوله تعالي : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] ، لأن هذا لا يوجد في عشيرتنا . وبعد يوم أو يومين ولربما قد تندم الوالد المرحوم علي عدم عدالته في الوصية فأراد أن يرضيني لأني زعلت فقال : سأرتب لك أوراق رسمية علي كل واحد منهم حسب الوارد السنوي للزرع ويدفعونه إليك ، إذا كان الوارد دينار أو أكثر أو أقل ، وإذا كنت متزوجة أم لا . علماً أني قلت له : لا أريد ، قال : كلا ، سأكتبها لك إن شاء الله وأضمن حقك . مع العلم أن الأملاك هي : أراضي زراعية ( 50 دونم ) ، وبستان فيه نخل ، وعنب ، وخضر متنوعة ، وسيارتان : سيارة كبيرة تعمل حالياً ، وسيارة تاكسي تعمل حالياً ، وبيت في البستان ، وبيت في المدينة مع عرصة ركن مجاورة ، وأثاث كاملة للبيتين المسكونين من قبل إخواني ووالدتي . وبعد ذلك وقبل أن يكتب لي ما يضمن حقي قد وافاه الأجل ، أسأل سماحتكم راجياً منكم الجواب عليها مع النصيحة لكل مقصر . هل تعتبر هذه الأقوال وهذا الاجتماع وصية يتم العمل بها ؟ علماً أنه لم يوصي بصلاته وصومه وحجِّه ، وهل يخرج ثلثه ؟ علماً أنه مشغول الذمة بالعبادات فترة كبيرة لم يؤدها في حياته ، كالصلاة والصوم والحج ، واحتمال الخمس أو الزكاة ، علماً أنه كان يقول أدفع الخمس والزكاة .
جواب 6
لا يحق لأبيك ولا غيره أن يمنع أحداً من الورثة مما يستحقه من الإرث ، والأنثي ترث من التركة بنص القرآن الكريم :
( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] .

سؤال 7

توجد أرض زراعية في منطقة ( المشخاب ) تبلغ مساحتها ( 13 دونم ) ومالكها الشرعي متوفي سنة ( 1962 ) ، وله زوجتان ، الأولي توفت بعد وفاته ، وله ولدان وبنت من الزوجة الأولي ، وولد واحد وبنتان من الزوجة الثانية ، وقد قسموا هذه الأرض ( خمسة ونصف دونم ) للولد الأكبر ، و( أربعة دونم ) للولد الثاني ، والبنت لم تعطي شيء ، وأما الولد الثالث أعطوه ( ثلاثة دونم ) ومعه حصة البنتان ، فما هو التقسيم الشرعي ؟
جواب 7
التقسيم المذكور غير شرعي ، والتقسيم الشرعي هكذا : تقسم الأرض علي تسعة أسهم لكل بنت سهم واحد وكل ولد سهمان ، هذا إذا لم يكن له أب أو أُم كما يظهر من السؤال .
أما الزوجتان فليس لهما شيء من الأرض ، نعم إذا كان فيها شجر أو بناء كان لهما معاً منه الثمن يشتركان فيه ، وللورثة أن يدفعوا لها قيمته .
يجب العمل علي هذه القسمة ولا يجوز الخروج عنها ، كما لا يجوز حرمان البنات ، وقد قال الله تعالي :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال عزَّ من قائل :
( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] .

سؤال 8

هناك رجل من المؤمنين فُقِدَ منذ تسع سنوات ، وله عدة أولاد وبنات ، وقد تيقَّن الجميع من عدم عودة والدهم قبل سنتين ، علماً أن هذا الرجل ذو أملاك وعقارات موزعة بين أولاده وبناته بعنوان الأمانة ، وقد تم التصرف في بعض منها : أ - ما هو حكم هذا الرجل من حيث تقسيم تركته علي الورثة ؟ ب - هل يرث أحد أولاد هذا الرجل علماً أنه قد توفي بعد فقد أبيه بثلاث سنوات ؟ ج - هل ترث الزوجة علماً أنها قد توفت بعد فقده بثمان سنوات ونصف ؟ وما مقدار حصتها ؟ د - ما هو حكم التصرف الحاصل من الأولاد أثناء فترة البحث ؟
جواب 8
أ - لا تقسم تركته إلا بعد مضي عشر سنوات من غيبته وانقطاع خبره ،
ب - لا يرث منه إلا أن يثبت موت الأب قبله .
ج- لا ترث منه إلا أن يثبت موت الزوج قبلها .
د - لا يجوز التصرف إلا بمراجعة الحاكم الشرعي علي الأحوط وجوباً .

الأطعمة والأشربة

(آداب المائدة)

سؤال 1

هل يصح إطعام الأضحية والعقيقة علي المستحقين بشكل ( لَفَّات ) مثلاً ، بحيث توضع كمية قليلة جداً من اللحم لكل شخص ؟
جواب 1
لا بأس بذلك .

سؤال 2

أيهما أولي في الزواج أو في الانتقال إلي بيت جديد الوليمة أم توزيع اللحم علي الفقراء ؟
جواب 2
إيصال الطعام إلي الفقراء هو الأفضل ، وربما يمكن الجمع بين الوليمة وبين إيصال اللحم إلي الفقراء وذلك بدعوتهم إليها .


(أحكام الأطعمة)

سؤال 1

لدينا سؤال يتعلق بالأجبان المتوفرة في أسواقنا المحلية ، ( المستوردة من الدول الغير مسلمة ) ، والتي تتضمن في صناعتها الأنفحة الحيوانية ، والتي تنقسم إلي قسمين : القسم الأول : وهو ما يستحيل إليه اللبن الذي يرتضعه الجدي . القسم الثاني : وهو استخدام الأنسجة الداخلية للمعدة الرابعة للجدي ، سواء بتجفيفها واستخدامها ، أو بنقعها واستخراج الأنزيمات التي تحتويها هذه الأنسجة لعملية التجبين . مع العلم أن القسم الثاني هو المستخدم حالياً في الأسواق ، فما حكم أكل الأجبان ( المستوردة من الدول الغير مسلمة ) والتي تحتوي علي هذا النوع من الأنفحة ؟
جواب 1
إذا علمت بأن شخص الجبن الذي تشتريه متنجس - ولو لأجل العلم بأن أنفحته من القسم الثاني - حرم أكله .
وإذا لم تعلم بذلك - ولو باعتبار احتمال استخدام الأنفحة الطاهرة - جاز أكله .

سؤال 2

يوجد في الأسواق بيرة تسمي ( بيرة إسلامية ) ، تتكون من ماء الشعير المغلي والزنجبيل ، ولا تحتوي علي مواد مسكرة ، والناس هنا يحلِّلونها ، فهل هي حلال ؟
جواب 2
إذا لم تحتوِ علي مواد مسكرة فهي حلال ، ولكن لا يصحّ تسميتها ( بيرة ) .

سؤال 3

هل يجوز أكل الأرانب ؟
جواب 3
كلا ، لا يجوز .

سؤال 4

ما حكم الشرع في أكل الكلاوي (KIDNY ) ، التي تؤخذ من الأغنام والأبقار والدجاج ؟
جواب 4
يجوز أكلها إذا أحرزت تذكية الحيوان ، ولكنه مكروه .

سؤال 5

هل الجبن المصنوع في بلد غير إسلامي محلَّل الأكل ؟
جواب 5
نعم ، مع عدم العلم بنجاسته .

سؤال 6

هل يجوز استخدام وأكل الزيت المُتَّخَذ من الثعابين والحيَّات ؟
جواب 6
لا يجوز .

سؤال 7

إني مسلم أعيش في أمريكا ، وأعمل في مخزن للمواد الغذائية لتموين المطاعم ، ويوجد في هذا المخزن ثلاجة لتخزين اللحوم والأسماك ، ومن بين اللحوم ( لحم الخنزير ) ، وهم يقدمونه لمستحلِّيه ، فما حكم العمل في المخزن المذكور ؟ وفي حالة الحرمة هل يجوز العمل في قسم آخر غير قسم ( الثلاجة ) ؟
جواب 7
يجوز لك العمل في الأقسام التي لا تباع فيها المحرمات ، كما يجوز لك العمل في قسم الثلاجة بشرطين :
الأول : أن لا يكون عملك بيع اللحم المحرَّم .
الثاني : أن لا يكون في عملك إهانة لك - لكونك مسلماً - أو لدينك ، والله العالِم .

سؤال 8

هل يجوز تناول الطعام في بيت أحد الأقارب إذا علمنا أن ذلك القريب يمتلك محل تسجيلات غنائية ، وأنه قد حصل علي معظم أمواله من تسجيل الأغاني للمغنين ، ومن بيع أشرطة الغناء ؟
جواب 8
نعم يجوز تناول الطعام في بيت الشخص المذكور .

سؤال 9

مأدبة العرس هل يجوز الأكل منها لشخص غير مدعو لهذه الوليمة ، وكذلك الولائم التي تقام علي أرواح الموتي كما في ( الفاتحة ) هل يشترط الإذن من صاحب الوليمة أو يكون الشخص مدعو لها ؟
جواب 9
إذا أحرز رضا صاحب الوليمة جاز الأكل ، وإلا لم يجز .

سؤال 10

ما حكم تناول الطعام في بيت أحد الأقارب إذا علمنا أن ذلك القريب غني ولديه أموال وأملاك ولكنه يمتنع عن تخميس أمواله جحوداً لأصل تشريع الخمس ، مع العلم أن ذلك القريب يدعي أنه شيعي ؟
جواب 10
نعم يجوز تناول الطعام في بيته .

سؤال 11

توجد في السويد بعض المحلات العربية الإسلامية تبيع الدجاج الدنماركي مكتوب عليه بالعربية : ( ذبح علي الطريقة الإسلامية ) ، والشائع بين اللاجئين والمقيمين المسلمين أنه حلال ، وحينما نسأل : هل شاهدتم طريقة ذبحه ؟ نجاب بـ: ( لا لم نرَ ، بل سمعنا من ثقات ) ، وهكذا الثقات من ثقات ، فهل يجوز لنا والحال هذه أكل الدجاج المذكور ؟
جواب 11
يحرم أكل الدجاج المذكور إلا أن يعلم بذبحه علي الوجه الشرعي ، أو يؤخذ من مسلم يظهر منه التعهد بذبحه علي الوجه الشرعي ويحتمل صدقه في ذلك .

سؤال 12

ما حكم تناول الأدوية من قبل المريض وهي تحتوي علي الكحول ؟
جواب 12
لا يجوز تناولها إلا مع الضرورة الملحة البالغة مورد الخطر ، ومع انحصار الأمر بها .

سؤال 13

ما سبب تحريم الطحال والبيضتين في الذبيحة أي ما علة التحريم ؟
جواب 13
يجب علي العباد العمل بالأحكام الشرعية ولا يجب عليهم معرفة أسبابها وعللها ، قال تعالي : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [ الحشر : 7 ] .


(فيما يحرم بالعرض)

سؤال 1

امرأة أرضعت شاة صغيرة منذ ولادتها إلي أن اشتد عظمها ولحمها ، ما حكم الشاة ؟ هل يجوز ذبحها والأكل منها ؟
جواب 1
يجوز أكلها .

سؤال 2

من وطأ حيواناً محلل الأكل هل يجب عليه دفع ثمنه إلي مالكه إذا لم يذبح الحيوان ولم يحرق جهلاً من المالك بالحال ، أو جهلاً منه بالحكم ، أو جهلاً من الواطئ بالحكم ، علماً بأن الواطئ لم يكن هو المالك ، فهل يجب علي الواطئ دفع ثمن الحيوان إلي المالك في هذه الأحوال لو كان عدم الذبح والحرق تسامحاً منهما أو من أحدهما ؟
جواب 2
نعم يجب عليه دفع ثمنه لمالكه مطلقاً ، لأنه أتلفه عليه بفعل ما يوجب حرمته وإن لم يرتب المالك أثر الحرمة جهلاً أو عصياناً .


(الجامد)

سؤال 1

هل يجوز أكل المواضع المحروقة من الخبز ؟
جواب 1
نعم يجوز إلا أن يكون مضراً ضرراً معتداً به .

سؤال 2

هل يجوز أكل الجيلي والجيلاتين وهما نوعان من الحلويات أو السكريات اللذان يقال بأنه يدخل في صناعتهما مادة هلامية مستخرجة من نخاع العظام ، وهو أمر غير ثابت بصورة قطعية ، فما هي معلومات سماحتكم عن ذلك وما هو رأيكم فيه ؟
جواب 2
يرجع في ذلك إلي معرفة أهل الخبرة فيه ومع الشك في حقيقة الحال يجوز الأكل .

سؤال 3

هل يجوز أكل بعض الأجبان والعسل والدهن المجلوب من البلاد غير الإسلامية الذي لا نعلم جهته التي جاء منها ، لأن معظمها يأتي من البلاد غير الإسلامية ويعبأ في البلدان الإسلامية ؟
جواب 3
إذا لم يعلم بنجاسته يجوز أكله .

سؤال 4

إذا علم المضيف بنجاسة الطعام المقدم إلي ضيوفه فهل يجب إخبارهم بذلك ؟ وإذا علم أحد الضيوف بذلك فهل يجب علي المضيف إخبار الآخرين ؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان هو المسبب لنجاسة الطعام أو غيره فيما إذا كان الضيوف ممن يعاشرهم ويتنجس هو أيضاً بمخالطتهم أو لا ؟
جواب 4
لا يجوز تقديم الطعام النجس إلي الضيوف وإطعامهم إياه ، سواء كان هو السبب في نجاسته أو غيره .


(حيوان البحر)

سؤال 1

بعض أنواع السمك تحتوي علي عدد قليل جداً من الأصداف ( القشور ) ، ومعظم جسمها خال منها ، فهل يجوز أكل هذه الأنواع من السمك ؟
جواب 1
نعم يجوز .

سؤال 2

ما هو الدليل الشرعي في جعل أكل السمك ( الجري ) من المحرمات ؟
جواب 2
الدليل علي ذلك النصوص الواردة من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين هم كسفينة نوح من ركبها نجي ومن تخلَّف عنها غرق وهوي ، بنص الحديث النبوي الشريف .


(حيوان البر)

سؤال 1

ما هي ضابطة حلية أكل لحم الحيوانات البرية ؟
جواب 1
يحرم بالذات كل ذي ناب ، وجميع السباع ، والدب ، والفيل ، والأرنب ، والقرد ، والضب ، والفأرة ، والجرذ ، والأحوط وجوباً اجتناب الحشرات ، واليربوع ، والقنفذ ، بل الاقتصار في الأكل علي الإبل والبقر والغنم الأهليين والوحشيين ، والظبي ، واليحمور ، وحمار الوحش ، والحمار الأهلي ، والفرس ، والبغل ، علي كراهة في الثلاثة الأخيرة .

سؤال 2

من الحيوانات التي يحرم أكلها الأرنب ، فهل أن السبب في الحرمة هو أن أنثاها تحيض ؟ أو هو أمر آخر ؟
جواب 2
ورد في النصوص الشريفة أنه يحرم أكلها لأنها من المسوخ ، ولما فيها من القذر والدم ، والمهم ثبوت الحرمة بأخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا يهم النظر في العلة .

سؤال 3

يكثر في المناطق الريفية طائر يسمي بالعامية ( الدراج ) فهل يحل أكل لحم هذا الطائر ؟
جواب 3
نعم يجوز أكله .


الصيد والذباحة

(شروط الذبح)

سؤال 1

اللحوم الواردة من البلاد غير الإسلامية إذا اشتريتها من مسلم هل أحكم بطهارتها وحليتها ؟
جواب 1
لا يحكم بطهارتها وحليتها إلا أن يحتمل اهتمام المسلم بإحراز تذكيتها وعدم تسامحه في ذلك .

سؤال 2

هل يكفي حلية اللحم المجلوب من بلاد الكفر المكتوب عليه : ذبح علي الطريقة الإسلامية ، هل يجوز أكله ؟
جواب 2
اللحم المجلوب من بلاد الكفر إذا أخذ من المسلم إذا احتمل أن المسلم أحرز تذكيته بوجه شرعي كان محكوماً بالتذكية ، وإن علم بعدم إحراز المسلم لذلك فهو محكوم بالنجاسة وعدم التذكية .

سؤال 3

تطبع بعض الشركات المنتجة للحوم في الدول الأوربية معلبات مكتوب عليها أنها مذبوحة علي الطريقة الإسلامية ، فهل نصدق قولها ؟ ثم هل نصدقها إذا كان مكتوباً علي العلبة أنها ذبحت بإشراف لجنة مرسلة من دولة إسلامية كالسعودية أو الإمارات أو إيران أو غيرها ؟
جواب 3
لا يصدق قولها ، كما لا تصدق الكتابة المذكورة إلا إذا كانت شركات إسلامية ، أو كانت مسبوقة بيد مسلم يحتمل اهتمامها بإحراز التذكية .

سؤال 4

في بريطانيا محلات تبيع اللحم الحلال للمسلمين .. فلو شككنا مثلاً في تذكية اللحم الذي تبيعه فهل نعامله معاملتنا لأسواق المسلمين فنبني علي حلية أكل اللحم وتذكيته ؟
جواب 4
لا يبني علي حليته ما لم يكن المحل تابعاً لمسلم .

سؤال 5

الدجاجة معلقة من رجليها ورأسها للأسفل ، ومقاديم بدنها عكس القبلة ، والذابح مسلم مستقبل للقبلة مسمياًبالله ، هل تؤكل ؟ أم هي ميتة نجسة ؟
جواب 5
هي في الحالة المذكورة ميتة نجسة إذا تعمد الذابح عدم الاستقبال مع العلم بوجوبه ، أما إذا كان جاهلاً بوجوب الاستقبال أو أخطأ في كيفيته أو في جهة القبلة فيحل الحيوان ويذكيه الذبح المذكور .

سؤال 6

إذا كان الحيوان معلقاً من رجليه عند ذبحه ومستقبلاً للقبلة بجانب بدنه ، فهل يكفي ذلك في الاستقبال ؟
جواب 6
الظاهر أنه مع تعليق الحيوان من رجليه يكون استقباله بصدره وبطنه بحيث يكون ظهره عكس القبلة ، ولا يكفي الاستقبال بأحد جانبيه .

سؤال 7

ما هو الحكم عند ذبح الحيوان بعكس اتجاه القبلة أو منحرفاً عنها سهواً أو عمداً ؟
جواب 7
يحرم أكلها مع العمد ويحل مع السهو .

سؤال 8

ما حكم الذبح بالسكين الاستيل المتعارفة والتي تكون نسبة غير الحديد كما يفيد أهل الخبرة والاختصاص تتراوح بين (12%) إلي (41%) ولعل أعلي نسبة تصل إلي (52%) ولا تصل إلي (30%) إلا نادراً ، وفي السكين الغير مألوف استخدامها ؟
جواب 8
الظاهر أن الحديد المتعارف لا يخلو من خليط من غير الحديد بنسب متفاوتة فلا مانع من الذبح بالستيل إذا كان الخليط فيه بنسب لا تزيد عن نسبة الخليط في الحديد المتعارف ، وعلي كل حال فالظاهر أن نسبة الخليط إذا كانت تتراوح بين (12%) إلي (41%) فهي لا تمنع من الذبح به .

سؤال 9

هل يجوز الذبح بالسكين المصنوعة من غير مادة الحديد ، كالنحاس والستيل وغيرهما ؟
جواب 9
لا يصح مع القدرة علي الذبح بغير الحديد ، نعم لا بأس بالذبح بالحديد الممتزج بغيره إذا كان المزيج مستهلكاً عرفاً لقلته ، وأما الستيل فهو كما قيل حديد خالص أو ممتزج بما يستهلك عرفاً .


(كيفية الذبح)

سؤال 1

: هل نستطيع أن نذبح شاة قريبة الولادة ضحية ؟ وما حكم وليدها ؟
جواب 1
يجوز ذبحها وحدها بعنوان الأضحية ، ولا يجب ذبح وليدها معها .

سؤال 2

هل يجوز قطع رقبة العصفور باليدين ويحل لحمه ؟
جواب 2
يحرم أكله ، لأنه يكون ميتة .


(الذباحة)

سؤال 1

هل في ذبح الدجاج وغيره أجر وثواب ؟
جواب 1
لا ، إلا أن يكون فيه قضاء حاجة مؤمن ونحو ذلك .


(تذكية السمك)

سؤال 1

هل يجوز أكل ما ابتلعه السمك الكبير المخرج من الماء حياً مما يحل أكله من صغار السمك ؟
جواب 1
نعم يحل .

سؤال 2

ترمي سفن الصيد الكبيرة شباكها فتخرج أطناناً من السمك وتطرح صيدها في الأسواق ، وقد بات معروفاً أن طريقة الصيد الحديثة تقوم علي أساس إخراج السمك حياً من الماء ، بل ربما ترمي السمك الذي يموت في الماء خوفاً من التلوث . فهل يحق لنا الشراء من المحلات التي يبيع فيها الكتابيون هذا السمك أو المسلمون غير الملتفتين ؟ علماً بأن إحراز أن هذه السمكة التي إما هي قد أخرجت حية من الماء ، أو تحصيل شاهد مطلع ثقة يقول بذلك أمر صعب جداً ، بل هو غير عملي ولا واقعي . فهل هناك من حل لمشكلة المسلمين الذين يعانون صعوبة في إحراز تذكية لحوم الدجاج والبقر والغنم فيهرعون إلي السمك ؟
جواب 2
إذا كان بناء الشركة علي عدم تسويق الميت في الماء وكان احتمال موت السمك المبيع لاحتمال الخطأ منهم في ذلك فلا يعتني به ويجوز أكله وشراؤه ، خصوصاً إذا كان الاحتمال من سنخ الوسواس كما هو الظاهر .

سؤال 3

هل يكفي في حلية السمك موته في شبكة الصيد ؟
جواب 3
لا بُدَّ من إخراجه من الماء حياً ، ويكفي حبسه في الشبكة حتي ينضب عنه الماء وهو حي بحيث يموت خارج الماء .

سؤال 4

حالياً كثر استخدام السم في صيد الأسماك فهل يجوز أكلها مع العلم بأن هذا السم يقتل السمك بدقائق معدودة ؟
جواب 4
إذا علم بخروج السمك من الماء ميتاً حرم أكله .

سؤال 5

لو حفر الإنسان حفيرة لجمع السمك وفارقها ثم رجع فوجد فيها سمكاً ميتاً فهل يحكم بذكاته ؟
جواب 5
إذا كان السمك قد مات في الماء حرم أكله وكذا إذا شك في ذلك ، ولا يحل إلا مع العلم بموته خارج الماء .


(الدم)

سؤال 1

ما حكم دم الدجاج الخارج قبل الذبح ؟
جواب 1
هو نجس ، ويجب اجتنابه في كل ما يشترط فيه الطهارة .


القصاص والديات

(الفصول العشائرية)

سؤال 1

بينما كان أحد أبنائي يلعب مع أقرانه دفعه أحدهم فوقع علي يده فانكسرت ، وبعد دورات من العلاج وإجراء عمليتين جراحيتين انتهي الأمر إلي إصابة اليد بالعوق ، وكما تعلمون أن مسألة الفصل العشائري جارية بين أوساط مجتمعنا ، وقد كانت نيتي في بادئ الأمر أن أعفو ، إلا أن أبي لم يوافقني الرأي وأخيراً استقر الرأي علي أن يكون الفصل مائتان وخمسون ألف دينار ، السؤال الآن : هل أن استلامي لهذا المبلغ جائز شرعاً ، ثم ماذا يترتب علي المبلغ من حقوق شرعية في حالة جلبه إلينا ، علماً بأن ( الفصل ) كما هو معروف يجمع من أفراد العشيرة لا من الفاعل وحده ؟
جواب 1
دية كسر اليد أكثر من ذلك ، وهي ملك للطفل المكسور ، فلا بأس بأخذ المقدار المذكور له ، وليس عليه حق .

سؤال 2

بعض العشائر تستعمل العنف بقصد إجبار الخصوم علي الرضوخ والمجيء إليها لحسم النزاعات ، ويسمي في العرف ( الدَّكَة ) وهي إطلاق النار في منازل تلك العشيرة لتخويفها ، وبالإعلان بأنهم يستطيعون الوصول إلي الخصوم وأخذ بعضهم ، فما حكم ذلك ؟
جواب 2
إذا كان لهم علي العشيرة المذكورة حق شرعي وامتنعت تلك العشيرة من أدائه ، كان لهم الحق في تخويف من عليه الحق من تلك العشيرة دون بقية أفراد العشيرة ، أما إذا لم يكن الحق شرعياً بل عشائري فلا يجوز تخويف أحد من العشيرة حتي الشخص الذي عليه الحق .

سؤال 3

بعض العشائر تفض نزاعاتها مع العشائر الأخري بواسطة التحاكم لدي رئيس عشيرة أخري محايدة ، فهل يمكن أن نطلق علي هذا صفة قاض حسب الشريعة الإسلامية المقدسة ؟
جواب 3
ليس القاضي شرعاً إلا الحاكم الشرعي ، وهو الذي ينفذ حكمه قهراً علي الأطراف ، وأما غيره فلا ينفذ حكمه إلا برضا الأطراف والتصالح بينهم عن طيب نفس بنفوذ حكمه .

سؤال 4

بعض النزاعات العشائرية لا تحسم إلا بدفع عدد من النساء إلي العشيرة الأخري ، فهل تقر الشريعة المقدسة هذا الحل ، علماً أن بعض النساء تكون راضية بذلك ، والبعض تكون مجبرة ؟
جواب 4
لا يجوز ذلك في حق المجبرة ، ويجوز في حق الراضية .

سؤال 5

بعض العشائر تجمع من أفرادها مبالغ من المال تسمي ( صندوق العشيرة ) لغرض صرفها في المآتم عند موت أحد أفرادها ، أو تدفع تعويضاً إلي عشيرة أخري عند حدوث نزاع بينهما ( فصل ) ، فما هو حكم تلك المبالغ لو مرَّت عليها في هذا الصندوق مدة أكثر من عام ؟
جواب 5
إذا اتفق أفراد العشيرة بينهم عن تراض منهم بدفع المال وتعيينه لمشاكل العشيرة وحوائجها الطارئة نفذ ذلك ، ولم يجب الخمس في المال .

سؤال 6

يوجد قانون في العشائر إذا أعطيت الدية إلي ولي المقتول فإن بعض العشائر تأخذ نسبة من الدية ، مثلاً الثلث أو الثلثان ، وتوزعها علي أفراد العشيرة ، هل يجوز أخذ هذه الأموال من ولي المقتول إذا كنت أحد أفراد العشيرة ؟
جواب 6
إذا لم يكن برضا ورثة المقتول فهو حرام ، وخاصة إذا كان فيهم قاصرون إذ هو من أكل أموال اليتامي ، قال تعالي :
( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَي ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) [ النساء : 10 ] .

سؤال 7

يوجد قانون في العشائر بما يخص ( الفصل العشائري ) أنه إذا أحد أفراد العشيرة قتل أو دهس فلان من عشيرة أخري فعلي أفراد عشيرة القاتل جمع دية المقتول وإعطاؤها كفصل إلي عشيرة المقتول ، هل جائز ذلك شرعاً ؟
جواب 7
يجب إعطاء الدية إلي ورثة المقتول ، وإذا كان القتل خطأ كانت الدية علي عشيرة القاتل .

سؤال 8

هل يجوز حضور المجالس بما تسمي ( الفصل العشائري ) إذا كان هذا المجلس فيه كذب ونفاق ، بحيث يكون الفصل أو إعطاء الدية علي خلاف المقاييس الشرعية ؟
جواب 8
إذا كانت المشاركة في مجلس الفصل العشائري التي تكون فيه أحكام علي غير أحكام الشريعة تعني المساعدة علي جريان الحكم المذكور فهي حرام ، بل من أكبر المحرمات ، قال تعالي :
( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] .
وأما إذا كانت المشاركة لمجرد إصلاح ذات البين ، من دون تبني حكم علي خلاف حكم الشرع فهي جائزة .

سؤال 9

من المعروف أن الفصل العشائري في دية النفس له أصل شرعي ، حيث أن من المعلوم أن المقتول له دية شرعاً في بعض الحالات ، ولكن من يستحق الدية ؟ ولمن تعطي ؟ وهل يجوز إعطاء بعضها إلي أفراد العشيرة ؟ أو إعطاء قسم منها للفاتحة ؟ وإذا وصل لبعض أفراد العشيرة حصة منها فهل يجوز له أخذها خاصة فيما إذا كان بعض أولاد الميت قاصرين ؟
جواب 9
الدية لورثة الميت عدا الإخوة للأم فقط ، فإنهم لا يرثون من الدية ، وحينئذ لا يجوز لأفراد العشيرة أخذ شيء من الدية بدون رضا الورثة المذكورين ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه ، بل لا بُدَّ من عزل حصته له بتمامها ، ويجوز الأخذ من حصة غيره برضاه .
والأمل بالمؤمنين الالتزام بأحكام الله تعالي وعدم الخروج عنها لأحكام الجاهلية الجهلاء ، فقد قال عزَّ من قائل :
( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] ، وقال تعالي :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، وقال سبحانه :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] وقال عزَّ وجل :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال جلت آلاؤه :
( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ النور : 63 ] ، وكفي بتهديد الله تعالي رادعاً للمؤمنين ، فـ( إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّي يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ) [ الرعد : 11 ] .
ونسأله سبحانه التوفيق لما يحب ويرضي ، وهو أرحم الراحمين .

سؤال 10

لو أن رجلاً قتل ابنه أو ابنته فهل تستحق الأم ( أم المقتول ) من الدية شيئاً ، أو لا تدفع ديته علي الإطلاق لكون الولد جزءاً من أبيه ، ما هو الحكم الشرعي في الحالة المذكورة ؟
جواب 10
لا أصل لذلك ، بل تستحق الأم الدية ، فإن لم تكن موجودة فالدية لبقية طبقات المواريث علي ما تقدم في السؤال السابق .

سؤال 11

المشهور في الأوساط العشائرية أن المرأة المتزوجة من رجل غريب عن عشيرتها لو أنها قتلت ولدها يتوجب عليها دفع ديته إلي أهل زوجها ، ما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة ؟
جواب 11
الذي يرث الدية هو ورثة الطفل المقتول ، وهم أبوه وأولاده ، ومع فقدهم فالوارث للدية هو الطبقة الثانية للورثة ، وهم أجداده من الطرفين وإخوته وأولادهم ، ومع فقدهم فالوارث هو الطبقة الثالثة ، وهم الأعمام والأخوال ، وهكذا حسبما هو مذكور في كتب الفقه ، ولا يختص بذلك عشيرة الأب .

سؤال 12

عند حدوث خصام بين قبيلتين يتطور أحياناً ويسقط عدد من القتلي من الطرفين ، وبعد أن يتدخل ذوي الشأن والجاه وإيقاف النزاع المسلح يقررون حسبما ينص العرف العشائري علي أمرين : أ - يقوم المحكمون بالمصاهرة بين القبيلتين ليجعلوه عاملاً مهماً في إصلاح ذات البين ، ولا تؤدي أية قبيلة دية قتلي الطرف الآخر ؟ ب - يقوم المحكمون بإحصاء قتلي كل قبيلة والقبيلة التي لها عدد من القتلي أقل تدفع دية ما زاد عن عدد قتلاها من القبيلة الثانية ، ما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة ؟
جواب 12
أ - لا بأس بالمصاهرة إذا كانت برضا البنت ووليها الشرعي ، أما إذا كان قهراً علي أحدهما فهي محرمة ، والنكاح باطل .
ب - التصالح علي إسقاط الدية بالمصاهرة أو بتكافؤ القتلي لا يسقط الدية ، إلا إذا كان برضا أولياء المقتولين وهم الورثة ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه في سقوط الدية .

سؤال 13

اصطلاح ( النهوة ) معروف في أوساط الناس ، والعرف العشائري يوليها أهمية خاصة ، وهي محرمة كما نعلم في الشرع ، والعامة يضعون لها سواني وقواعد ، ولكن إذا تقدم شخص ونهي لكون الخاطب مجنونأً سفيهاً معوقاً مدمناً علي شرب الخمر وما إلي ذلك من أسباب فهل عمله ذلك جائز شرعاً ، وهل يقع عقد الزواج إذا كانت الفتاة مكرهه علي ذلك لكون الخاطب غنياً أو ذا جاه أو غير ذلك ؟
جواب 13
الزواج مع الإكراه باطل وحرام ، والنكاح بسببه زني أو سفاح ، أما مع عدم الإكراه فالزواج صحيح في جميع الحالات المذكورة ولا أثر للنهوة ، بل هي محرمة شرعاً .
نعم في الحالة المذكورة إذا كانت الفتاة قد تقدم إليها من هي مكرهة علي الزواج منه يجوز للقريب أن يتقدم لخطبة قريبته ، فإذا رضيت به صح زواجهما ، وإن لم ترض به انسحب من خطبته وترك الأمر لها ولأبيها في اختيار الزوج ، وليس هذا من النهوة في شيء .

سؤال 14

جرت العادة في هذه الأيام في الفصل بين العشائر أو بين الأسر المتخاصمة أن يقوم وسطاء لحل النزاع والخصومة ، وهو ما يصطلح عليه بالمشية ، وعادة ما يقع الحل وفق بعض السنن التي يصطلح عليها ( السانية ) أي سُنّة جرت وأقرَّها الناس برضاهم ، وغالباً ما تكون مواد هذه السواني المتداولة بين العشائر علي خلاف الحكم الشرعي ، كما أن بعض من يشترك بالمشية لا يعلم مدي مطابقة عملهم للحكم الشرعي إيجاباً أو سلباً ، فإذا أمكن أن تتفضلوا ببعض التوجيهات التي ترونها مناسبة في هذا المجال ، كما نرجو من سماحتكم الإجابة علي الأسئلة اللاحقة مع شيء من التوضيح : أ - هل يجوز الاشتراك بالمشية إذا كان يعلم أن الحل الذي سيطرح من قبل الأطراف غير مطابق للحكم الشرعي ؟ ب - كثيراً ما يحصل أن يقدم رجل علي خطف امرأة بالإكراه وقد تكون باكراً أو متزوجة ، ثم يزني بها ، وهنا يحكم القضاء العشائري بقتل المرأة المخطوفة فهل يجوز ذلك ؟
جواب 14
أ - لا يجوز الاشتراك في المشية التي هي مقدمة للفصل بين الأطراف إذا ابتني الاشتراك فيها علي السعي لإقرار حكم غير شرعي ، فقد قال سبحانه وتعالي :
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال تعالي :
( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] .
نعم إذا كان الغرض من المشية الشفاعة من أجل العفو ، أو التخفيف ممن بيده شرعاً ذلك فلا بأس بالاشتراك فيها ، وكذا إذا كان الغرض منها التوسط للإصلاح ووقف الفتنة ، من دون نظر لكيفية الحل ولا الإعداد له والاشتراك فيه ، لحث الشارع الأقدس علي إصلاح ذات البين ، بل قد يجب ذلك علي من يستطيع القيام بذلك ويحسنه ، كما إذا خيف من تركه تفاقم الفتنة وما يستتبع ذلك من انتشار الفساد وإراقة الدماء وانتهاك الحرمات .
ب - لا يجوز قتل المرأة المذكورة ، ويحرم الإعانة والتشجيع عليه ، بل هي مظلومة بريئة إذا كانت مكرهة ، وقد قال تعالي :
( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا ) [ النساء : 93 ] ، أما إذا لم تكن مكرهة فإنها وإن كانت عاصية وعليها الحد إلا أنه يحرم إقامة الحد عليها من قبل العشيرة أو رئيسها .

سؤال 15

انتشرت في هذه الأيام بعض التقاليد والأعراف العشائرية ، ومن ذلك أن كل عشيرة تنقسم إلي أفخاذ متفرقة ، وكل فخذ يحوي علي مجموعة من الناس ، وتنعقد بين الأفخاذ ( سانية ) وهي تعني التعاهد والتعاقد علي أُمور ، ومنها : أن كل قتل يحدث في فخذ من الأفخاذ تتحمله باقي الأفخاذ ، وهذا الأمر فيه إلزام ، بحيث يلزم كل شخص المشاركة في هذا الفصل سواء كان غنياً أم فقيراً ، وإذا كان الشخص فقيراً لا يمكنه أن يحصل علي نعمة العيش له ولأطفاله يفرض عليه الاقتراض أويبيع بعض أثاث بيته ، فما هو رأي الشرع المقدس بهذا العرف العشائري ؟
جواب 15
لا يجب علي أفراد العشيرة تحمل جناية بعضها إلا في القتل الخطئي المحض ، فإنه يجب علي أولاد القاتل وأبيه وأخوته وأعمامه وأولادهم تحمل الدية بشروط ، منها : أن يكون الشخص مكلفاً بالبلوغ والعقل ، ومنها أن يكون قادراً علي المشاركة ودفع قسطه من الدية ، ومنها غير ذلك مما يذكر في محله ، ولا يجب في غير ذلك ، ويحرم إلزامه بدفع شيء في غير ذلك إلا برضاه .

سؤال 16

ما هو حد العقوبة التي قام بها الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بمن يكره شخصاً بريئاً فيلوط به ؟ مع أن الملوط به بريء ومُكره ؟
جواب 16
حد اللائط القتل ، لكن لا يجوز إقامته للعشيرة ولا لرئيسها ، بل يعطل ما دامت دولة الحق غير قائمة ، نعم إذا أضر به بجرح أو نحوه كان عليه دية الضرر المذكور .


(موجبات الضمان)

سؤال 1

إذا بقر حيوان أليف بطن طفل أو هشم رأسه وأدي ذلك إلي موت الطفل فهل علي صاحب الحيوان دية ؟
جواب 1
لا يجب علي صاحب الحيوان الدية إلا أن يكون مقصراً ، بأن كان يعلم بهيجان الحيوان ولم يستوثق منه بحبسه أو ربطه فإنه يضمن حينئذ .

سؤال 2

في بعض الظروف الجوية السيئة كأمطار غزيرة أو رياح شديدة يسقط جدار علي بعض المارة ويؤدي إلي وفاته ، فهل يستحق المتوفي دية من صاحب الجدار وما قيمتها ؟
جواب 2
لا ضمان عليه إلا إذا كان الجدار في معرض السقوط وكان عالماً بذلك وتسامح فلم يقم بقلعه أو يصلحه ، فإن الأحوط وجوباً حينئذ الضمان وتحمل الدية .

سؤال 3

إذا تناول أحد الأشخاص طعاماً أو شراباً من أحد محلات بيع الأطعمة والمشروبات ، وتسبب ذلك الطعام أو الشراب في وفاته بسبب تسمم الطعام أو الشراب ، أو بسبب تلوث الأواني ، فهل هذا من قبيل قتل العمد أو الخطأ ؟ وهل المتوفي يستحق دية القتيل ؟
جواب 3
إذا كان مفرطاً كان بحكم قتل الخطأ في ثبوت الدية ، وإن لم يكن مفرطاً فلا دية ، والمعيار في التفريط علي توقع المفرط ترتب الضرر بسبب فعله ، لا مجرد تقصيره في عمله ، لتسامحه فيما ينبغي له من أجل النظافة والنزاهة .
كما أنه إذا كان صاحب المحل مفرطاً والعامل المباشر لتقديم الطعام مفرطاً فالدية علي العامل المباشر لتقديم الطعام ، نعم إذا لم يكن العامل المباشر لتقديم الطعام مفرطاً لجهله بالحال وكان صاحب المحل مفرطاً كانت الدية علي صاحب المحل .

سؤال 4

العامل الذي يعمل بأجرة عند رب العمل سواء كان بناء أو كهربائي أو حداد أو غير ذلك ، ومن جراء العمل يتوفي بحادث معين ، فهل يستحق دية من رب العمل إذا لم يكن لرب العمل أي تقصير ؟
جواب 4
لا يستحق دية .

سؤال 5

سائق في كمال عقله وصحته يقود سيارته ، وبسبب حادث طارئ أدي إلي انقلاب سيارته توفي بعض الركاب ، فعلي من تقع الدية ؟ وإذا توفي السائق ومعه بعض الركاب هل يستحق أهل المتوفين دية من أهل السائق ؟
جواب 5
إذا لم يكن الحادث بفعله فلا دية عليه ، كما إذا زلقت السيارة أو أصابها عطب أدي إلي انقلابها من دون تفريط منه ، أما إذا كان بفعله ، فتثبت الدية ، كما إذا أسرع بالسيارة أو مشي بها في طريق خطر تتعرض معه السيارة للحادث تسامحاً ، وحينئذ تجب الدية علي العاقلة وهي عشيرة السائق من الرجال ، وهم بنوه وإن نزلوا وأبوه ، ومن يتقرب به كالأجداد والأعمام والإخوان ، وأولاد الأعمام والإخوان .


(دية الحمل والميت والحيوان)

سؤال 1

إذا اصطدمت سيارة بأخري أو غير ذلك من أسباب الموت ، وكان من جملة القتلي امرأة حامل لسبع أشهر مثلاً ، فهل تستحق دية واحدة أو ديتين ؟
جواب 1
تستحق ديتين دية لها ودية لجنينها ، ولكل دية مقدارها المذكور في كتب الفقهاء .

سؤال 2

لو قامت امرأة بإجهاض حمل امرأة أخري مع كون هذه راضية بالإجهاض أو هي طلبت من تلك أن تجهض الحمل فعلي من تكون الدية ؟
جواب 2
تكون الدية علي التي قامت بالإجهاض ، دون الراضية به ، وإن كانتا مشتركتين في المعصية .

سؤال 3

لما بلغ الحمل أربعة أشهر ونتيجة الطلاق قامت امرأة بإجهاض جنينها ، والتي باشرت بسحب الجنين ( الدكتورة ) : أ - علي من تكون الدية علي الأم ؟ أم علي ( الدكتورة ) ؟ ب - لمن تكون الدية ؟ ج - وما هي الكفارة ؟ وعلي من تقع ؟ د - وكم هي الدية - والجنين بلغ أكثر من أربعة أشهر - ؟
جواب 3
أ - الدية علي الدكتورة ، وتشترك الأم معها في الإثم فقط .
ب - للأب ثلثاها وللأم الثلث .
جواب - الكفارة علي الدكتورة إذا باشرت بعملية الإجهاض ، وهي كفارة القتل العمدي التي هي كفارة جمع بين عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً ، ومع تعذر أحدهما يستغفر بدلاً عنه ، والأولي أن يتصدق أيضاً بدله بما يطيق .
د - إذا ولجته الروح فديته دية النفس ، إن كان ذكراً فديّته ألف دينار ذهب ، تساوي أربعة كيلوات وربعاً تقريباً ، أو عشرة آلاف درهم فضة ، تساوي ثلاثين كيلو ، أو مائة ناقة ، أو مائتا بقرة ، علي تفصيل أسنانهما ، أو ألف شاة ، وإذا كان أنثي فعلي النصف من ذلك ، وولوج الروح يقارب الشهر الخامس .

سؤال 4

امرأة أسقطت طفلاً من بطنها ذو ثلاثة أشهر أو شهرين ، فما حكم هذه المرأة إذا كان الزوج لا يرغب بذلك ؟ أو يرغب بذلك ؟ علماً بأن المرأة تقول لكثرة الأولاد وليس لحال المعيشة أو أُمور أخري ؟
جواب 4
الإسقاط في الحالات المذكورة في السؤال حرام ، وتثبت الدية علي من أسقط الطفل بالمباشرة .

سؤال 5

هل يجوز إسقاط الجنين قبل ولوج الروح مع دفع الدية ؟
جواب 5
لا يجوز ذلك .


(دية النفس)

سؤال 1

رجل سارق يدخل بيت أحد المسلمين بقصد السرقة ، وعندما يحس صاحب الدار بوجوده يلجأ إلي السلاح بقصد الدفاع عن نفسه وماله وعرضه ، فيقدم علي قتل السارق المتلبس بجريمة السرقة جهاراً ، وهنا يحكم القضاء العشائري بدفع دية القتيل علي القاتل صاحب الدار ، فهل يجوز المطالبة بالدية وأخذها ؟
جواب 1
دم السارق هدر ولا دية له ، فلا يجوز المطالبة بديته ، نعم إذا جرحه أو عقره حتي أمن شره فالأحوط وجوباً أن لا يجهز عليه .


(ديات الجرح والصدع والكسر ونحوها)

سؤال 1

هل دفع دية ضرب الطفل واجبة ؟ ولمن تُعطي إذا كان الوالد أو الوالدة من ضرب الطفل ؟ فكم يُدفع ولمن ؟
جواب 1
يجب دفع الدية إلي الطفل ، ويستلمها وليه ، ويحافظ عليها بما فيه مصلحة الصغير ، ويختلف مقدار الدية بحسب أثر الضربة ، فاللطمة في الوجه إذا اسودَّ أثرُها ديتُها ستة دنانير ( كل دينار أربعة غرامات وربع - تقريباً - من الذهب الخالص ) .
وإذا اخضر ثلاثة دنانير ، وإذا احمرَّ دينار ونصف ، وإذا كانت الضربة في البدن لا في الوجه وأثرت الأثر المذكور فديتها نصف ذلك .
وإذا لم يؤثر الضرب أحد الألوان الثلاثة المتقدمة ، أو كان في غير الوجه من الرأس والرقبة ، ففيه الأرش ، والأحوط وجوباً في تحديده الرجوع لحَكَمين عادلين يحكمان به ، فإن اتفق الطرفان علي تعيينهما فذاك ، وإن اختلفا رجعا للحاكم الشرعي في تعيينهما .
ولا بُدَّ أن يبتني حكم الحكمين علي ملاحظة الدية الشرعية المنصوصة للنفس والأطراف ، والجروح وغيرها ، ومقايسة غير المنصوص به حسبما يتوصل إليه اجتهادهما ، بعد إعمال منتهي طاقتهما .
ولا بُدَّ مع ذلك من التصالح بين الطرفين الجاني أو عاقلته ، والمَجني عليه أو وارثه ، إما علي الرجوع للحكمين قبل تحكيمهما ، أو علي ما حكما به بعد تحكيمهما وصدور الحكم منهما ، ويقوم ولي الصبي بإجراء كل هذا مع مراعاة مصلحة الصبي .

سؤال 2

لو تعرض شخص للضرب مما أحدث أضراراً كخروج الدم وغيره من غير وجود سبب حقيقي للضرب ، فلم يرد المعتدي عليه بنفس الوقت لتدخل الناس بينهم ، ولكن بعد أربع ساعات وبعد ذهاب الناس وبأول فرصة بادر إلي ضرب الشخص المعتدي مما أوقع به أضراراً كخروج الدم مثلاً ، فهل هناك دية علي الطرفين ؟ أم علي طرف واحد باعتباره يدافع عن نفسه ؟
جواب 2
ليس هذا دفاعاً عن النفس ، بل هو انتقام وأخذ ثار ورد فعل ، ومن ثم تثبت الدية علي الطرفين .


النكاح

(التبني)

سؤال 1

رجل عقيم ، يعطيه أخوه ولد ، ويسجل في الأوراق الرسمية باسم العم ، هل يجوز ؟
جواب 1
لا يجوز تسجيل الولد باسم غير أبيه إذا وجب ضياع نسبه ، كما أن الولد يبقي أجنبياً عن زوجة عمه ، فيجب عليها التحجب منه إذا بلغ .

سؤال 2

شخص وجد طفل في الشارع العام ، وله من العمر يوم أو يومين ، أخذه ورباه ، هل يجوز أن يجعل له اسم ويسجله باسمه ؟ وإن كان لا يجوز - مثلاً - فهل يبقي بدون هوية شخصية ؟ وكيف يعيش في هذا الوقت ؟ وما هو رأي سماحتكم بالتبني ؟ أي رجل يتبني طفل أو طفلة لأنه لا يولد له أطفال .
جواب 2
يجوز ذلك ، بل يؤجر عليه ، لكن بشرط أن لا يختلط نسب الطفل بنسبه ، فيثبت ذلك ، ويشهد عليه بصورة شرعية ليمنعه من الميراث ومن الدخول علي النساء ، ولا أثر لتسجيل الهوية .


(تسمية المولود)

سؤال 1

هل بالإمكان التسمية بأسماء الأئمة ( عليهم السلام ) كاملة ، كمحمد الباقر ، أو جعفر الصادق ، أو فاطمة الزهراء ( عليهم السلام ) ؟
جواب 1
نعم يجوز ذلك .

سؤال 2

هل يجوز أن يسمِّي المسلم أولاده بأسماء غير إسلامية ؟ كأسماء النصاري وغيرهم ؟ وهل يجب شرعاً أن يسمي أولاده بأسماء معينة في الإسلام ؟ أم هو مخيَّر في اختيار أي اسم يشاء لهم ؟
جواب 2
لا يجب التسمية بأسماء معينة ، وإنما يستحب التسمية بالأسماء المتضمنة للعبودية لله تعالي ، وباسم ( محمد ، وأحمد ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، وجعفر ، وطالب ، وعبد الله ، وحمزة ، وفاطمة ، وأسماء الأنبياء ( عليهم السلام ) ) ، علي أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) .
كما يكره التسمية بأسماء أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) وبأسماء ( حَكَم ، وحكيم ، ومالك ، وحارث ، وضريس ، وضرار ، ومُرَّة ، وحَرب ، وظالم ) .
وأما التسمية بأسماء النصاري فتحرم التسمية بها ، لأنها ترويج للكفر والباطل ، وتأييد له ، ولا تحرم في غير ذلك .


(الولاية علي الصبي)

سؤال 1

ما رأيكم بالولاية علي الصبي كمسألة نظرية ؟ ولو بلحاظ الواقع القائم حالياً ؟ وما مدي لزوم إطاعة الأب العادل علي فرض تشخيص الموضوع مبسوط اليد ؟
جواب 1
للأب الولاية علي الصبي عادلاً كان أو فاسقاً ، غايته أن تصرفه لا ينفذ إذا أوقعه معتقداً كونه مضراً بالصبي ، وأما علي الولد الكبير فلا ولاية له سواءً كان عادلاً أو فاسقاً أيضاً .
ويجب عليه طاعته في مورد يكون ترك طاعته قطيعة وعقوقاً ، كما لو احتاج لعون يقدر عليه الولد ومن شأنه القيام به فطلبه منه فلم يفعل ، ولا تجب في غير ذلك وإن كانت مستحبة ، بل يخشي من عدمها الخذلان وسلب التوفيق إلا مع الضرورة العرفية .

سؤال 2

الطفل الصغير غير البالغ ذكراً كان أو أنثي إذا توفي والده ونُصِبَت أمُّه قَيّمة عليه من قبل حاكم الشرع ، فهل تسقط قيمومتها إذا تزوجت بعد ذلك ؟
جواب 2
لا تسقط قيمومتها إذا لم يؤخذ عدم الزواج شرطاً في القيمومة ، أو في الإذن في التصرف من قبل حاكم الشرع .


(تربية الأولاد)

سؤال 1

مدرس يعمل في إحدي المدارس ، قد يضطرّ لضرب الأولاد لمصلحتهم ، فهل يجوز ذلك ؟
جواب 1
يجوز إذا كان بإذن وليهم ، مع الاقتصار علي مقتضي حاجتهم ، من دون إغراق في ذلك نتيجة الانفعال النفسي ، وحُبّ التشفي .

سؤال 2

شخص يضرب أخاه الصغير المشاكس وذلك لقلة احترامه وأدبه ، ولكن الأب يرفض ذلك ، فهل يعتبر ذلك للوالدين عاق ؟
جواب 2
لا يجوز له ضرب أخيه من دون إذن أبيه ، لأنه ليس له الولاية عليه ، وإذا أذن له يجب عليه أن يقتصر علي ضربات قليلة ، إلا إذا احتاج إلي الزيادة .

سؤال 3

: ذكرتم أن ضرب الصبي لا يجوز أن يكون لأجل الانفعال والتشفي ، علماً أن الأب قد يضرب ولده لأجل ارتفاع صوته وإزعاجه ، أو لكونه يمنع بعض أهله أو ضيفاً في الدار من النوم ، أو نحو ذلك ، فهل هذا جائز ؟
جواب 3
لا بأس بذلك إذا كان من أجل تأديب الصبي ، أو من أجل دفع ضرره وكفِّ شره ، أما إذا كان لمجرد التشفي فهو حرام .

سؤال 4

ذكرتم أن اللازم عدم ضرب الولد أكثر من ست ضربات برفق ، فهل هذه فتوي ؟ ثم هل يبقي الحكم إذا لم ينفع هذا المقدار في تأديب الطفل ؟
جواب 4
هذه فتوي ، إلا أنه يجوز الزيادة عليها عند الحاجة والضرورة لعدم كفايتها في تأديب الصبي ، وكف شرِّه ، كما أشرنا إليه في المنهاج ، فالخمس والست هي مقتضي الأصل الأولي لتحقيق التأديب إذا لم يعلم بكفاية ما دونها ، ولا بعدم كفايتها .


(العيوب والشروط)

سؤال 1

لو كان للرجل عيب في الأنثيين ويحتمل معه عدم الإنجاب ، فهل يجب عليه إخبار الزوجة قبل الزواج ؟ أو لا ؟
جواب 1
إذا كان ترك الإخبار غشاً وتغريراً عرفاً وجب الإخبار ، وإلا لم يجب ، وعلي كل حال لو لم يخبر فلا خيار للزوجة .

سؤال 2

شخص أقنع امرأة سُنِّية بصحة العقد المنقطع ، فتمَّ العقد بينهما ، وبعد فترة وقبل انتهاء فترة العقد المذكورة أقنعها آخر بعدم صحة العقد المذكور ، وأنه منسوخ ومخالف للشرع وفتوي فقهاء العامة ، فاقتنعت ببطلانه ، فهل يجوز أو يصح العقد عليها بالعقد الدائم حينئذ ؟ أو يكون الثاني باطلاً ؟
جواب 2
لا يصح العقد عليها إلا بعد خروج المدة أو هبته لها ، لأن العقد المنقطع صحيح في نفسه بعد أن قصدت إيقاعه بما له من المعني الشرعي ، ومجرَّد عدولها عن الاقتناع به لا يبطله ، ولا يتحقق به موضوع قاعدة الإلزام .

سؤال 3

نرجو أن تبينوا لنا مصداق المجنون ، لأنه يوجد بعض المجانين يدركون بعض الأشياء دون بعض ، أو بالأحري نقول : أن بعض تصرفاته موافقة للعقلاء دون بعض ، والذي يحصل لبعض أهل العلم أنه : يؤتي له بمجنون أو مجنونة من هذه الحالات ، هل يصحّ تزويجهما إذا كانا يدركان قليلاً معني الزواج ، والغرض منه ؟ وهل يكفي ولاية الأب أو الجد ؟ أم لا بُدَّ من إجازة الفقيه أو وكيله في الأمور الحسبية ؟ ومع عدم وجود الأب لمن الولاية في حالة أخذ الوكالة لها ؟ وهي تدرك قليلاً أن هذا العالم جاء ليزوجها . وهل يكفي أن يؤخذ منهما الوكالة بالتلقين ؟ مجرد يقول ما يقوله العالم ، طبعاً مع عدم إحراز العالم بأن المجنون فهم معني الوكالة أم لا ، وما الحكم بالنسبة إلي المجنونين إذا كانا لا يدركان شيئاً ؟ كيف يتم العقد عليهما ؟
جواب 3
المدار في ترتب أحكام الجنون علي عدم تحقق القصد للشيء بالوجه المعتبر عند العقلاء في ترتيب الأثر ، وهو أمر نسبي يختلف باختلاف الأمور ، نعم لا بُدَّ مع إدراكه للشيء إدراكه لما يصلح له ، وما لا يصلح .
فإذا كان يفهم معني الزواج إلا أن اختياره له أو رفضه له لا يبتني علي ملاحظته لمصلحته بالوجه العقلائي فلا اعتبار لعمله ، بل يتعين مراجعة وليه ، وهو الأب والجد إذا كان جنونه متصلاً بصغره ، ومع حدوثه وتجدده بعد البلوغ فالأحوط وجوباً اشتراك الولاية بين الحاكم الشرعي والولي العرفي - وهو الأقرب إليه نَسَباً - .
وحينئذ إذا أدرك الولي حاجته للزواج زوجه بنفسه بإجراء الصيغة مباشرة ، وله أن يكتفي بإجراء المجنون لها بنفسه ، أو توكيله إذا كان يدرك معني إنشاء الزواج أو التوكيل فيه .

سؤال 4

إذا اشترطت المرأة قبل العقد الدائم بأن الطلاق بيدها ، تطلق هي كيفما تشاء ، هل يصح العقد ؟
جواب 4
يصح العقد ، ويبطل الشرط .


(المَهر)

سؤال 1

هل يصحّ جعل مهر الزواج حج بيت الله الحرام أو نسخة من القرآن الكريم ، أو يعتبر فيه جهالة فلا يتعين المهر المذكور ؟
جواب 1
نعم يجوز ذلك ولا تضرّ هذه الجهالة ، بل لا تضر الجهالة في المَهر مع تعينه واقعاً ، إلا أن ترجع للترديد وعدم تعينه واقعاً .

سؤال 2

في بعض الأعراف يُحمّل فاسخ الخطوبة المصارف التي صرفها الزوج الخاطب أو أهله بسبب الخطبة ، كما أن هناك من يقتطع مصارفها من المهر لو تمت الخطوبة ، فما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة ؟
جواب 2
لا يشرع الأمران معاً ، ولا يستحق الزوج أو أهله ما صرفوه علي الزوجة أو أهلها عند فسخ الخطوبة أو عند تماميتها من المهر ، إلا أن يبتني صرفهم علي شرط مسبق واتفاق بينهم وبين الطرف الآخر علي ضمان ما صرفوه ، وهو يحتاج إلي عناية خاصة .

سؤال 3

القروض والمهور هل تحسب علي ما حُدِّدت في وقتها ؟ أو تتغير تبعاً لتغير القيمة ؟ فالدرهم والدينار قيمته الحالية تختلف عن قيمته قبل عشرة أو عشرين سنة ؟
جواب 3
نعم تحسب علي ما حُددت في وقتها ، ولا تتأثر بتغير قيمة النقد .

سؤال 4

عند البعض متعارف أن يكون المَهر نسخة من القرآن الكريم ورأس قند ، هل يكفي ذلك في مسمي المهر ؟ وفي صورة عدم الجواز إذا كان المهر المعجَّل نسخة من القرآن ورأس قند والمؤخر ألف دينار ، هل يجزي المؤخر عن المعجل ؟
جواب 4
يكفي في المهر كل مال صالح للمعاوضة شرعاً ، وإن كان قليلاً .

سؤال 5

هل يجوز جعل الحجّ مهراً ؟ أو أن فيه جهالة ؟
جواب 5
نعم يجوز وإن كان فيه جهالة .


(القسمة والنشوز)

سؤال 1

هل يتوقف جواز خروج الزوجة من البيت علي إذن الزوج ؟ ثم إذا منع الزوج زوجته لأجل إيذائها لا لغرض عقلائي فهل يحرم عليها الخروج ؟
جواب 1
نعم يتوقف جواز خروجها من بيتها علي إذن الزوج ، فلو لم يأذن حرم عليها الخروج ، وإن كان عدم الإذن منه تشهيّاً لمجرد أعمال حقه ، نعم لها أن تمتنع من القيام ببعض ما لا يجب له عليها من جهات الخدمة أو غيرها ، حتي يتفقان علي ما يرضيهما معاً .

سؤال 2

هل يجب علي المرأة مطاوعة زوجها في السفر البعيد ؟
جواب 2
نعم يجب عليها ذلك إذا لم يكن لها عذر شرعي من خوف أو نحوه .

سؤال 3

ومن مفروض السؤال لو أمرها بمقاطعة أرحامها بالخصوص والديها ، فما هو تكليفها الشرعي ؟ وهل يجوز لها الذهاب إليهم من دون إخباره ؟
جواب 3
لا يجوز لها الخروج من بيته إلا بإذنه .

سؤال 4

زوج هدد زوجته بالطلاق إذا ذهبت لأداء حجة الإسلام ، أو لبس الحجاب ، فهل تخالفه مع وقوعها في الحرج إذا طلقت ؟
جواب 4
إذا كان الحرج شديداً جاز لها ترك الحجاب أو الحج وكان هو المتحمل للجريمة ، ولكن لا ينبغي للمؤمنة التحرج من ترك هذا الزوج ، قال تعالي :
( وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ ) [ النساء : 130 ] ، وعلي تقدير ترك الحجاب فينبغي لها الاقتصار علي ما تقتضيه الضرورة من مخالطة الرجال الأجانب .

سؤال 5

لو تعارضت طاعة الوالدين مع طاعة الزوج فأي الطاعتين أولي للعمل بها من قبل الزوجة ؟
جواب 5
طاعة الزوج هي الأولي .

سؤال 6

جاء في كتاب النكاح ( المنهاج ج : 13 ، المسألة : 51 ) : ( بل يستحب لها - أي الزوجة - التزين والتطيب والتهيؤء له ... ) وفي باب القسمة ( ص : 47 ، المسألة : 187 ) : ( يجب علي الزوجة التمكين من الاستمتاعات عدا الوطء في الدبر وإزالة المنفر ، بل التهيؤ والتطيب والتزين بما يهيؤه الزوج لها ويطلبه منها ) ، فما هو الواجب عليها ؟ وما هو المستحب لها ؟
جواب 6
الواجب عليها الاستجابة للزوج فيما يطلبه منها ويهيؤه لها من أسباب الزينة ، والمستحب لها التهيؤ والتزين ابتداء وإن لم يطلبه منها ، بل يستحب لها عرض نفسها عليه .

سؤال 7

يقال : أن المرأة ليس من واجبها الطبخ أو التنظيف أو رضاعة الطفل ، فلو أن المتقدم للزواج لا يعلم بذلك ولا الزوجة أيضاً ، فهل عدم العلم يعتبر قرينة علي وجود شرط ضمني في العقد وهو القيام بتلك الوظائف من قبل الزوجة ؟
جواب 7
لا يكون ذلك شرطاً ضمنياً ، كما لا يكون تعارف توسعة الزوج علي الزوجة في النفقة والتساهل معها في الخروج من البيت شرطاً ضمنياً لها علي الزوج .

سؤال 8

هل يجوز خروج الزوجة من بيت زوجها في حال تعرضها للضرب أو الإهانة والإيذاء من دون مبرر مع عدم وجود من يردعه ؟ خصوصاً إذا كانت تتوقع أو تعلم أنه سيعاود ذلك . وإذا جاز لها ذلك فهل تجب عليه النفقة عليها وهي خارج البيت ؟ بحيث إذا امتنع منها يحق لها مراجعة الحاكم للطلاق ؟
جواب 8
نعم يجوز لها الخروج من بيت زوجها إذا انحصر دفع الضرر عن نفسها به ، وتجب النفقة حينئذ لعدم نشوزها بالخروج ، وإذا امتنع عن النفقة حينئذ وطالبها بالرجوع من دون أن تتوثق من عدم حصول الضرر لها جاز لها رفع أمرها للحاكم الشرعي لطلب الطلاق .

سؤال 9

ذكرتم في جواب إحدي الاستفتاءات أنه إذا لزم الضرر الشديد علي الزوجة من جراء زواج الزوج من امرأة أخري فالأمر مشكل ، ولم نعرف وجه الإشكال ما دام أن الزواج من حقه ؟ ثم هل يسري هذا علي كل تصرف مباح لشخص إذا كان يوجب ضرراً نفسياً لشخص آخر - من دون اعتداء عليه طبعاً - ؟
جواب 9
المراد من الضرر المذكور هو الضرر البليغ الذي يحتمل وجوب منعه عن المؤمن كالجنون والمرض المستعصي ونحوه .

سؤال 10

امرأة تعيش مع زوجها في داره ، تقضي صلاة عن أخيها المتوفي دون علم زوجها لأنها تعرف أنه لا يوافق ، فهل هذا جائز لها ؟
جواب 10
إذا لم توجب الصلاة المذكورة تصرفاً زائداً في دار الزوج أو ماله ، ولا كانت منافية لحقه عليها في الاستمتاع فهي جائزة صحيحة وليس من حقه المنع لو علم بها .

سؤال 11

هل يجب علي المرأة قبل زفافها أن تطيع زوجها ؟
جواب 11
الطاعة الواجبة علي الزوجة هي إجابته إلي الاستمتاع بها إذا أراده ، وعدم الخروج من بيت زوجها ، وحينئذ فقبل زفافها ودخولها في بيته إنما يجب عليها إطاعته في الاستمتاع إذا كان ميسوراً ، ولا تجب في غير ذلك .

سؤال 12

ما تكليف الزوجة أو الأولاد مع والدهم إذا كان من أهل السفارة والبدعة ؟
جواب 12
لا يتضح بنحو الجزم المراد بالمصطلح المذكور ، لكن إذا لم يخرج عن الإسلام وجب علي الزوجة أداء حقه ، أما الأولاد فلا بُدَّ لهم من معاشرته بالمعروف حتي لو خرج عن حد الإسلام ، نعم إذا تيسَّر نهيه عن المنكر وجب .

سؤال 13

هل من الأفضل للمرأة أن تصلي النوافل ، أم تقوم بأعمال البيت ؟ وهل أن عمل المرأة عبادة لها ؟
جواب 13
لكل منهما فضله ، ولكن ورد أن جهاد المرأة حُسْن التبعُّل .

سؤال 14

تصديق الزوجة بما تقول ، بحيث يترتب علي هذا التصديق مفاسد كثيرة كقطيعة الرحم مثلاً ، فهل هذا التصديق إثم ؟
جواب 14
لا يجوز تصديق الزوجة ولا غيرها في أمثال ذلك ، وحتي لو صَدَقَت لا يجوز ترتيب هذه الآثار .

سؤال 15

هل يجوز للمرأة والرجل صبغ الشعر بالأصباغ الكيماوية المتعارف عليها اليوم ، بقصد إخفاء الشيب ؟ وهل يجوز للمرأة ذلك بقصد التجمل لزوجها ؟
جواب 15
نعم يجوز ذلك .


(أحكام الأولاد)

سؤال 1

لو لقحت دكتورة ما مجموعة من النساء لعدة أعوام ، وأنجبن ، ثم اعترفت أنها تلقح النساء بمني زوجها بدل من مني أزواج النساء ، ما حكم الأولاد المذكورين ؟ وما حكم تصديقها في ذلك ؟
جواب 1
لا ينسب الأولاد المذكورون إلي زوج الدكتورة ، ولا إلي أزواج النساء الملقحات ، إلا مع العلم بحقيقة الحال .

سؤال 2

إني طلقت امرأتي منذ عدة سنين ، وعندي منها ولد ذكر ، فادَّعت في ذلك الوقت بالولد وأخذته ، وبعد مضي مدة الرضاعة الشرعية ، فهل يحق لي أن آخذه منها وأربيه حسب ما أراه من المصلحة له ؟
جواب 2
يجوز لك المطالبة بالولد ، وأنت أحق به من أمه بعد انتهاء مدة الرضاع .

سؤال 3

هل للوالد أن يمنع ولده عن فعل شيء معين إذا كان محتملاً وقوع ضرر عليه أو عليهم ؟ وهل للوالد منع الولد لا لخوف الضرر بل لأجل أن يري مدي إطاعة ولده له ؟ أقول هل يجب علي الولد إطاعة والده ؟
جواب 3
أما المنع بنحو القسر فلا يجوز إلا إذا كان الضرر مهماً ، بحيث يحرم إيقاعه بالنفس ، وأما المنع بالنهي عن فعل الشيء من دون قسر علي تركه فهو جائز للأب ، لكن لا يجب علي الولد إطاعته إلا أن يلزم من ترك الإطاعة العقوق لكونه إساءة للأب ، وخروجاً عن مقتضي الأبوَّة عرفاً ، بحيث يكون تعدياً عرفاً ، هذا في الكبير أما الصغير فلوليِّه - أباه كان أو غيره - منعه بنحو القسر عما يضره مطلقاً .

سؤال 4

الطفل أو الطفلة إذا كانا في حضانة الأم المطلقة ، فهل تسقط حضانتها إذا سافرت طويلاً وإلي مكان بعيد ؟ وهل تنتقل الحضانة في حالة سفر الأم إلي الجدة والدة الأم أم إلي غيرها ؟ وإلي أي حدٍّ من عمر الطفل أو الطفلة تستمر الحضانة ؟ وهل يكون الأب أحق بحضانة الطفل أو الطفلة من الأم أو الجدة إذا أراد أن يهيئ مربية للطفل أو الطفلة ؟ وهل تنفذ حضانته إذا كانت المربية غير مسلمة ، مع احتمال تأثير تربيتها علي نشأة الطفل أو الطفلة وخروجهما عن الإسلام ؟
جواب 4
الحضانة حق للأم يستمر مدة الرضاع ، فإذا تجاوز الطفل زمان الرضاع اختص بها الأب ولا تنتقل للجدة للأم ولا غيرها ، وكذا إذا تركت الأم الطفل وسافرت ، نعم يجب علي الأب ملاحظة مصلحة الطفل فيهيئ له الحضانة بالنحو الذي لا يضرّ ببدنه ولا دينه ، لكن ذلك لا يقتضي انتقال الحضانة لغيره ، بحيث يكون حقاً لذلك الغير .

سؤال 5

ما هي الفترة التي تكون فيها حق الحضانة للأم ؟ ومتي ينتقل للأب ؟
جواب 5
الأم أحق بالولد الذكر والأنثي ما دامت ترضعه ، فإذا فطم فالأب أحق به ، لكن ليس معني ذلك استحقاق كل منهما حبس الولد عن الآخر ، بل للأب في دور الرضاع الحق في الإشراف علي الولد من وراء الأم .
وعليه بعد الفطام إبقاء التواصل بين الولد وأمه إشباعاً لحاجته لحنان الأمومة علي ما تقتضيه مصلحة الولد حسبما يشخصه الأب المسؤول برعايته ، عملاً بمقتضي ولايته ، وليس الولد متاعاً مملوكاً لأحد الأبوين يتصرف فيه حسب إرادته كيف يشاء .

سؤال 6

هل يحق للأم أن تسقط حقها في حضانة الطفل دون السنتين أم لا ؟ وإذا كان لها ذلك فهل يجب علي الولي حينئذ أن يحضنه أو لا يجب ؟ فتكون حضانته تطوعية ؟
جواب 6
من حقِّ الأم أن تسقط حق الحضانة وتمتنع منها ، لأنها لا تُجبر علي الحضانة ، وحينئذ يتعين علي الأب حضانته بنفسه ، أو بمن يوكل ذلك إليه عملاً بمقتضي ولايته .


(حقوق الزوج والزوجة)

سؤال 1

من المتعارف عليه لدينا أن الزوج يتولي الأعمال الخارجية ، فيما تتولي الزوجة مهام المنزل ورعاية الأطفال ، باستثناء البعض ممن لديهم المقدرة المالية علي استخدام صانعة في المنزل ، وعلي أية حال فهل يعتبر هذا العرف الاجتماعي مسوغاً للقول بوجوب الكنس والتنظيف والإرضاع علي المرأة ؟ أم أن ذلك لا يجب عليها ؟
جواب 1
لا تجب الأمور المذكورة علي الزوجة ما لم يشترط عليها في العقد صراحة ، أو ضمناً يتعارف ذلك عندهم ، بحيث يعتبر ذلك شرطاً في العقد .

سؤال 2

ما هي حقوق الزوجة علي زوجها ؟
جواب 2
من حقوق الزوجة علي الزوج أنها تستحق الوطء في القبل في كل أربعة أشهر بالنحو المتعارف لإشباع الحاجة الجنسية ، كما تستحق عليه النفقة ، ويجب علي الزوج رعاية العدالة بين الزوجات علي تقدير تعددهن ، بمعني المساواة بينهن في المقدار الواجب ، وعدم التقصير في حق بعضهن .
أما ما زاد علي الواجب فيجوز له تفضيل بعضهن علي بعض ، والأولي اجتناب ذلك إلاَّ بمبرر شرعي أو عقلي .

سؤال 3

ما هي حدود طاعة المرأة لزوجها ؟
جواب 3
يجب علي الزوجة تمكين الزوج من الوطء وغيره من الاستمتاعات في أي وقت شاء ، وعلي أي حال كانت ، ويحرم عليها الامتناع من ذلك مغاضبة أو للانشغال عنه ، أو لخوف الحمل ، أو لغير ذلك .
بل يستحب لها التزين والتطيب والتهيؤ له ، بل عرض نفسها عليه ، نعم إذا خافت علي نفسها الضرر جاز لها الامتناع مما تخاف منه .
كما يحرم عليها الخروج من منزل زوجيتها إلا بإذنه ، أو بإحراز رضاه ، إلا ان تضطر لذلك كالتداوي ونحوه ، أو لأداء واجب كالحج .


(عقد النكاح الدائم)

سؤال 1

هل يجوز زواج الرجل المسلم من المرأة المسيحية ؟
جواب 1
نعم ، يجوز علي كراهة ، خصوصاً في الدائم مع وجود المسلمة عنده ، أو تيسّر الزواج بها .

سؤال 2

ما هو السن الشرعي الذي يجوز للولي تزويج البنت والولد ؟ مثلا ٌهل يجوز للولي تزويج ولده أو ابنته قبل ولادتهما أن كان هناك مصلحة شرعيه ؟ أو الرضيع والرضيعة .
جواب 2
لا يجوز تزويج الولد أو البنت قبل ولادتهما ، وأما بعد ولادتهما فلا مانع منه مع عدم المفسدة عليهما ، ولا يشترط ثبوت المصلحة ، نعم لا بُدَّ من عدم التفريط بالأصلح لهما .

سؤال 3

هل يصحّ إجراء عقد الزواج عن طريق الاتصال الهاتفي ؟
جواب 3
نعم يصح .

سؤال 4

زوج يريد أن يتزوج الثانية ، ولكن ربما تصاب الأولي بانهيار عصبي ، أو لا أقل يكون إيذاء لها ، هل يجوز للزوج مع هذا الفرض التزوج من الثانية مع عدم وجود أي عذر للتزويج ؟ وإنما مجرد رغبة في ذلك ؟
جواب 4
الإيذاء بمجرده لا يمنعه من الزواج ، نعم إذا بلغ مرتبة الإضرار المعتدّ به بمرض لازم أو نحوه فالأمر مشكل .

سؤال 5

هل يجوز الزواج من الزانية المسلمة أو غير المسلمة ؟
جواب 5
نعم يجوز .

سؤال 6

شخص يعيش في بلاد الكفر يقول : علي حد ما أعلم أنه يجوز استرقاق الكافر ، وأنا بإمكاني أن أعيش مع فتاة منهم في مكان واحد ولا يمكنني إجراء صيغة العقد المؤقت معها ، وزوجتي ليست معي ، فهل أن نية تملكها ووضع اليد عليها واعتبارها أمة لي كافية لأن أكون مولاها ؟ وهل يجوز لي نكاحها علي أنها أمَتي ؟ أحيط سماحتكم علماً بأني لا أستطيع تقييدها والحد من حريتها ، بحيث تتصرف بأمري وبرضاي دائماً كما هو معروف عن حياة الرِّق التي كانت سائدة في القرون السابقة ، أو مشابهة لها .
جواب 6
لا يتحقق الاسترقاق بذلك ، ولا يحلّ به النكاح .

سؤال 7

امرأة صابئية متزوجة من رجل صابئي وأرادت أن تدخل في الإسلام ، وعندها تسعة أولاد ، فهددها عند إسلامها بطردها وطلاقها وأخذ أولادها ، ومحاربتها من كافة قبيلتها ، فما هو الحكم ؟ وكيف تعالج أمرها ؟ علماً أنها أدركت أنه لا بُدَّ من الإسلام .
جواب 7
يجب عليها الإسلام حتي لو أدَّي ذلك إلي الانفصال من زوجها ، بل يحرم عليها أن تبقي معه بعد الإسلام وتمكينه من نفسها :
( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ) [ الطلاق : 2 ] ، وسيعوضها الله عن عشيرتها بعشيرة الإيمان والإسلام ، حيث يقول تعالي :
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) [ الحجرات : 10 ] ، نعم إذا خافت علي نفسها من القتل أو نحو ذلك جاز لها كتم إسلامها ، وقيامها بفرائضه بالمقدار المستطاع ، حتي يجعل الله تعالي لها فَرَجاً .

سؤال 8

هل يجوز للمؤمنة أن تتزوج رجلاً من المخالفين بعقد وفق أحد مذاهبهم ؟ مع ملاحظة أن ذلك قد يترتب عليه تقسيم الميراث وفق مذاهب المخالفين مستقبلاً ؟
جواب 8
يكره تزوج المؤمنة من المخالف ، والمهم في صحة الزواج وقوع عقد الزواج بينهم المتضمن للإيجاب من أحدهما أو من وكيله والقبول من الآخر أو من وكيله ، سواءً كان موقع العقد مؤمناً أم مخالفاً .

سؤال 9

هل أن إيقاع عقد الزواج بين شخصين ممن يعرف أحكامه بحاجة إلي إجازة الحاكم الشرعي ؟ وكذلك الطلاق ؟
جواب 9
لا يحتاج ذلك إلي إجازة من الحاكم الشرعي .

سؤال 10

هل يجوز العقد الدائم علي الكافرة مطلقاً أو خصوص الكتابية ؟ أو لا يجوز ؟
جواب 10
يجوز العقد الدائم علي الكتابية علي كراهة شديدة .

سؤال 11

هل يجوز للمسلم الزواج من غير المسلمة الكتابية دواماً وانقطاعاً ؟
جواب 11
نعم يجوز .

سؤال 12

هل يجوز للمسلم المتزوج من مسلمة أن يعقد علي غير المسلمة الكتابية عقداً منقطعاً ؟
جواب 12
نعم يجوز .

سؤال 13

المشهور أنه يكره تزويج الإمامية من المخالف ، ولهذا العلماء في الخليج ( حفظهم الله ) يمتنعون من إجراء العقد بينهما لعل الفتاة أو أهلها يرتدعون عن ذلك ، والذي يحصل في بعض الأحيان أنهما يصران علي التزويج من بعضهما البعض ، أو أن وليهما يشترط أن يكون العقد عند الشيعة دونهم ، مع ذلك العلماء يمتنعون من إجراء العقد ووليها لا يقبل إلا أن يكون العقد عند الشيعة ، فبهذا الأمر لعله يسبب وقوعهما في المعصية ، فنرجو أن توضحوا لنا هذا الموضوع الحساس ، لأنه موضع ابتلاء .
جواب 13
يحسن الاهتمام بمنع وقوع هذا الأمر المكروه بالامتناع عن إجراء العقد ، إلا أن ذلك قد يزاحم بجهة راجحة أو لازمة تتوقف علي الاعتراف بالواقع ، فلا ينبغي مع ذلك الامتناع بالنحو المذكور ، ولا سيَّما وأن إجراء العقد قد يكون سبباً في تحلل عقد الزوج ، ونظره للحق نظرة واقعية بعيدة عن التعصّب تقربه من الاعتراف به واعتناقه ، والحكمة ومرونة التصرف فوق كل شيء ما لم تخرج عن الحدِّ الشرعي .

سؤال 14

هل يجوز الزواج من الكافرة غير الكتابية ؟
جواب 14
لا يجوز الزواج من غير الكتابية من الكفار .

سؤال 15

إذا وافقت المرأة علي الفاحشة ولم توافق علي العقد ، هل يجوز إكراهها أو إجبارها علي العقد بالقوة أو الخداع ؟
جواب 15
لا يجوز إكراهها وإجبارها ، ولا يصح معه العقد ، أما الخداع فلا يتضح المقصود به ، وعلي كل حال إذا تحقق منها القصد للعقد فأوقعته قاصدة معناه باختيارها من دون إكراه ولا إجبار فالعقد صحيح يجوز ترتيب الأثر عليه .


(أولياء العقد)

سؤال 1

هل يجب إذن الأب ورضاه في العقد علي البنت البكر الراشدة ، وإذا تعارض رأي الأب مع رأي البنت من يقدَّم ؟ وإن تمَّ العقد بدون موافقة الأب ما حكم هذا العقد؟
جواب 1
نعم يجب إذن الأب ، إلا في حالة العقد المنقطع ، بشرط عدم الدخول بها .
والعقد من دون موافقة الأب والبنت معاً باطل ، وينبغي مصارحة الأب واستجازته ، إلا إذا أصر علي المنع تعنّتاً وبدون أي مبرر مقبول ، فإنه تسقط ولايته عليها ، وأمكنها حينئذٍ الزواج به ، وينبغي الحذر في ذلك خشية التورط في ارتكاب الحرام .

سؤال 2

هل للبكر الرشيدة أن تتزوج بدون مراجعة والدها ؟ وهل هناك فرق بين الدائم والمنقطع ؟ وفي حالة لو فعلت ذلك هل تعتبر زانية ؟ والزوج زان ؟ والأولاد أولاد زني ؟ مع أنه لو علم وليها بالعقد فلن يرضي به ، ولو كان والدها متوفي أو مسافراً سفراً بعيداً فكذا جدّها لأبيها ، فهل تملك أن تعقد علي نفسها أم لا ؟
جواب 2
لا يصح زواج الباكر من دون إذن أبيها أو جدها لأبيها في الزواج الدائم ، ويعتبر الوطء بدون ذلك من الزنا ، مع الالتفات إلي لزوم الاستئذان ، إلا أن يكون قد منعها الولي من زوج كفؤ من دون مراعاة مصلحتها ، وإذا كانت فاقدة للولي فلها الاستقلال بالعقد ، وكذا إذا كان وليها مسافراً سفر انقطاع لا يمكن معه الاطلاع علي موقفه .
هذا في الزواج الدائم ، وأما المنقطع فيجوز الزواج من الباكر بدون إذن وليها ، ولكن يحرم الدخول قبلاً ودبراً ، ولكن عصيان ذلك لا يؤدي إلي اعتبار الوطء من الزنا .

سؤال 3

هل يجب استئذان ولي أمر البنت الباكر لإيقاع عقد الزواج استئذاناً عاماً ؟ أم هل يجب أخذ إذن وليها بإيقاع العقد في اليوم المعيَّن والمكان المعيَّن ؟
جواب 3
يكفي الاستئذان العام ، ولا يجب تحديد الزمان والمكان .

سؤال 4

هل يعتبر إذن الولي في زواج البنت الباكر إذا كانت منفصلة عنه في حياتها ولا يعيلها ؟
جواب 4
نعم يعتبر إذنه ، فلا يقع الزواج مع منعه إلا أن يكون مضاراً لها ، كما لا يعتبر إذنه إذا تعذرت مراجعته مدة طويلة لحَبْس ، أو غَيبة منقطعة .

سؤال 5

هل يعتبر إذن الولي في زواج البنت الباكر في الزواج الدائم والزواج المنقطع ؟
جواب 5
يعتبر إذن الولي في الزواج الدائم والمنقطع مع الدخول ، ويصح الزواج المنقطع بدون إذنه مع عدم الدخول وبلوغ المرأة ، فلو وقع حرم الدخول حتي ولو رضيت المرأة .

سؤال 6

هل استئذان ولي أمر البنت البكر البالغة الرشيدة في التزويج هو واجب متعلق بالرجل الذي يريد الزواج منها ؟ أو هو واجب عليها ؟
جواب 6
هو واجب عليهما معاً .

سؤال 7

هل يجوز زواج البنت الباكر الرشيدة بدون إذن وليها ؟ وهل يجوز زواج البنت الباكر بدون إذنها ولكن بإذن وليها ؟
جواب 7
يجوز الزواج من البنت الباكر الرشيدة بدون إذن وليها في العقد المنقطع ، ويحرم الدخول ، وأما الدائم فلا يصح إلا بإذن الولي ، وأما الزواج من الباكر من دون إذنها فهو باطل حتي لو أذن فيه الولي .

سؤال 8

هل تفتون بلزوم الإذن من الولي في زواج البكر الدائم ؟
جواب 8
نعم لا بُدَّ من إذنه .

سؤال 9

هل يعتبر إذن الولي في تزويج البكر البالغة الرشيدة ؟
جواب 9
نعم ، يجب إذنه في العقد دواماً أو منقطعاً مع الدخول ، ولا يجب إذنه في العقد عليها عقداً منقطعاً مع عدم الدخول .

سؤال 10

المتعارف عند بعض أهل الكتاب أن زواج البنت بيدها فقط ، فلو أراد المسلم الزواج منها فهل يحتاج إلي إذن أبيها أو جدها ؟
جواب 10
إذا كان مرجع التعارف المذكور إلي إيكال الأب أمر زواج ابنته إليها ، بحيث تكون مأذونة من قبله في أن تتزوج من شاءت ، صحَّ الزواج منها بلا حاجة إلي إذنه ، وكذا إذا كان التعارف المذكور مُبتنياً علي القوانين الوضعية في البلاد المذكورة بناء علي ما هو الظاهر من أن مبني دينهم علي مضي القوانين المذكورة عليهم ، وأما إذا ابتني ذلك علي عصيان البنت لأبيها وللقوانين فلا يجوز الزواج بها إلا بإذن الأب .

سؤال 11

هل يجوز إزالة غشاء البكارة بإصبع اليد مثلاً ، أو بغير ذلك من قِبل المرأة نفسها ، أو من قبل زوجها ؟
جواب 11
إذا كان ذلك برضا الزوجة وكانت بالغة رشيدة فهو جائز .

سؤال 12

إذا أزالت البنت بكارتها بأصبعها مثلاً ، فهل تعتبر ثيباً ؟
جواب 12
لا يجري عليها حكم الثيب ، بل لا بُدَّ فيه من زواج صحيح مع الدخول .

سؤال 13

إذا كانت البنت الباكر من دين أو مذهب لا يري وجوب استئذان الولي ، فهل يجوز التزويج بها من دون ذلك ؟
جواب 13
نعم يجوز .

سؤال 14

شاب ممن يرضون علي دينه وخلقه ، تقدم لخطوبة فتاة مؤمنة بالغة فاقدة لولي الأمر من الأب والجد من الأب ، ولكن أمها رفضت طلبه حيث تقول أنها قد استخارت وكانت الخيرة ( غير صالحة ) ، فهل تلزم الاستخارة العدول عن هذا الأمر ؟ وهل تؤثم أمها للاعتراض علي مثل هذا الزواج ؟
جواب 14
ليس للأم حق في التدخل في شؤون البنت ، وإذا فقدت البنت أباها وجدها كان الأمر إليها وحدها ، واستخارة أمها لا أثر لها ، ولا تمنعها من تقرير مصيرها ، نعم إذا أرادت البنت أن تستخير كان من حقها ذلك ، لكننا ننصح بعدم الاستخارة إذا كان الخطيب مرضياً في دينه وخلقه ، فقد ورد الحثُّ شرعاً علي الزواج من الشخص المذكور ، وفي الحديث الشريف عن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
( إذا خطب إليكم من ترضون خُلُقَه ودينه فزوِّجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ، ولم يرد من الشارع الأقدس الأمر بالاستخارة في ذلك .

سؤال 15

إذا كان رأي الوالد للعناد مع وجود الكفؤ ، فهل له الولاية في منع العقد إذا أرادت البنت العقد مع كفؤ لها ؟
جواب 15
إذا منعها أبوها من الكفؤ من دون مراعاة مصلحتها جاز للبنت تزويج نفسها ، وسقطت ولاية الأب .

سؤال 16

إذا عطَّل الأب ابنته عن الزواج ولسنوات عديدة لأنه لا يريد أن يزوجها مَن يرتضيه وحسب المواصفات الدنيوية ، هل يعتبر ظالماً لها ؟
جواب 16
لا يجوز له ذلك .

سؤال 17

هناك فتاة مؤمنة ترغب بالزواج من شخص كفؤ لها شرعاً وعرفاً ، لكن والدها يرفض زواجها جملة وتفصيلاً لأنه يري بأن الموضوع ملك شخصي له ، ولذلك هو يرفض كل خاطب إلا أن تكون فيه مواصفات دنيوية ، كأن يكون صاحب مال ، أو أحد أقاربه ، حتي ولو لم يملك ديناً ، فهل يجوز شرعاً أن يزوج الأب ابنته علي رغبته متجاهلاً رغبتها ؟
جواب 17
لا يصح زواج البنت من دون رضاها ، نعم لو رضيت تلبية لرغبة أبيها صح زواجها .

سؤال 18

شخص أذن في زواج ابنته الباكر الرشيدة من شخص خطبها ، ثم عدل عن ذلك قبل إجراء العقد ، وانتقاده بأن خاطب ابنته ليس كفؤاً لها من الناحية الدينية والدنيوية ، لكن البنت لم تُطع الأب ، وتزوَّجت ذلك الشخص ، والأب يريد فسخ ذلك العقد ، هل للأب أن يفسخ ؟ أو ليس له ذلك ؟ وإذا كان له الفسخ فهل أن العقد كان صحيحاً ثم فسخ ؟ أو ينكشف بطلانه أساساً ؟
جواب 18
العقد في المقام وقع غير نافذ ، ولا يصححه إلا إمضاء الأب ، ومع عدم إمضائه له يبقي علي البطلان .

سؤال 19

شاب مع امرأة اتفقا علي العقد والزواج دون رضا الوالدين ، فهل ذلك العقد والزواج صحيحين ؟ أو ماذا ؟
جواب 19
إذا كانت المرأة باكراً وكان الزواج دائماً فهو باطل .

سؤال 20

لو شرط الأب علي المتقدم للزواج من ابنته أن يعطيه مبلغاً من المال مقابل الموافقة علي الزواج ، هل هذا شرط لازم ؟ أو لا ؟
جواب 20
الظاهر عدم نفوذ الشرط .

سؤال 21

هل الثيِّب بالزنا تستقل بالعقد علي نفسها ؟ وهل الثيب بالزواج – حيث لم تستأذن فيه وليّها وقد كانت مقلِّدة لمن يجوِّز ، أو مقلِّدة لمن لا يجوِّز ، أو لم تُراعِ ذلك أصلاً - تستقل بالعقد علي نفسها ؟
جواب 21
لا تستقل الثيِّب بالزنا بالعقد علي نفسها ، وكذا المتزوجة بغير إذن وليها ، إلا أن يكون وليها قد أمضي الزواج بعد وقوعه .

سؤال 22

هناك بعض الفتيات بلغن من العمر فوق الثلاثين ، ولم يأت نصيبها للتزوج بالزواج الدائم ، لكنها خائفة علي نفسها من الوقوع في المحرم ، ولكن يوجد من يتزوجها زواجاً منقطعاً من دون إخبار وليها ، فهل عقدها صحيح ؟
جواب 22
لا يجوز الزواج المنقطع من دون إذن الولي إلا مع عدم الدخول ، ولا بُدَّ في جواز الدخول من إذنه في الزواج المذكور ، وينبغي تجنّباً للحرام مصارحة الولي في الأمر وصدق الحديث معه ، فإن أصرّ علي المنع تعنتاً بدون مبرِّر مقبول سقطت ولايته .

سؤال 23

إمرأة تعتقد بعدم الإذن من الولي ، وأنها رشيدة ، وبالغة من العمر فوق الخامسة والعشرين مثلاً ، وعقدت علي نفسها ، فهل العقد صحيح ؟ أم العقد باطل ؟ وتعتبر زانية ؟ ولو علم الوليُّ بعد ذلك لم يأذن .
جواب 23
إذا كانت عالمة بوجوب مراجعة الولي شرعاً ولم تراجعه كانت زانية ، وإذا جهلت ذلك كان الوطء شبهة لبطلان العقد علي كل حال ، نعم إذا أذن الولي صح العقد ، وينبغي للولي ملاحظة مصلحتها ولو بعد تورطها في العقد المذكور .

سؤال 24

بكر افتُضَّت بكارتها بالزني ، أو بعقد منقطع من دون إذن الولي ، لأنها كانت رشيدة واعتقدت بعدم الاحتياج إلي الإذن ، فهل تعتبر ثيّباً ، والمعروف أن الثيب لا تحتاج إلي الإذن من الولي ، فهل هذه من هذا القبيل ؟ فيجوز لها أن تتزوج من دون الإذن ؟
جواب 24
لا يجوز لها أن تتزوج بغير إذن الأب ، لأنها بحكم البكر ، ولا تخرج عن حكم البكر إلا بزواج صحيح بإذن الولي مستتبع للدخول .

سؤال 25

هل يجوز للمؤمن أن يتزوج من المخالفة زواج مُتعة ؟ وهل يشترط حينئذ إذن ولي أمرها إذا كانت بكراً بالغة رشيدة ؟ وإذا لم تكن المخالفة تتبع مذهباً معيناً من مذاهبهم كما هو شائع اليوم ، ولا تدري هل أن إذن ولي الأمر في حالتها شرط عندهم أم لا ، فهل يجوز الزواج منها متعة حينئذ بدون إذن ولي أمرها ؟
جواب 25
يجوز الزواج من المخالفة متعة ، ولا يشترط إذن أبيها إذا كانت بكراً وكان الزواج من دون دخول ، أما مع الدخول فالأحوط وجوباً اشتراط إذن الأب ، إلا إذا كان مذهبه - يعني الأب - عدم اشتراط إذن الأب في زواج البنت .


(أسباب التحريم)

سؤال 1

أخي يمارس العلاقة الجنسية مع امرأة متزوجة ولها (3) أولاد ، وقبل أن يقيم العلاقة قالت له بأن زوجها طلقها من (9) أشهر ، وبعد مدة اتضح لأخي بأنها غير مطلقة ، فماذا يفعل أخي الآن ؟ فهو في حيرة من أمره ؟
جواب 1
فعله السابق إذا كان بعقد شرعي لم يكن حراماً بعد أن كان جاهلاً بالواقع ، ولكن ليس له الزواج منها بعد ذلك حتي لو طلقت من زوجها .

سؤال 2

هل يحق لرجل عازب الاقتران بفتاة بعقد شرعي علي سنة الله ورسوله ، مع أنه كان علي علاقة زني بوالدتها قبل أن يتقدم للبنت ، أي إذا زني شاب بامرأة متزوجة ، وبعد مضي الوقت وقع في غرام ابنتها ، وطلب الاقتران بها ، هل هناك من عائق شرعي أو حرمة شرعية تمنع هذا الزواج ؟
جواب 2
الظاهر عدم حرمة الزواج من البنت ، ولكن الأحوط استحباباً تركه .

سؤال 3

هل أخت المرضعة تكون خالة للطفل ، وعمتها وخالتها كذلك ؟ وهل أخت صاحب اللبن تكون عمة للطفل ، وخالته وعمته كذلك ؟ أم فقط يختص الحكم بأن المرضعة تكون أماً له ، وصاحب اللبن يكون أباً له ، وأبناؤهما أخوة له ؟
جواب 3
الرضاع ينشر الحرمة في الجميع .

سؤال 4

فإذا كان المخبر يقع في الحرج ، أو بالإخبار يتوقع أن يصل حال الزوجين إلي عدم تحملهما ذلك ، فما هو التكليف الشرعي ؟
جواب 4
إن كان المراد بالحرج صعوبة تبليغ مثل هذا الحكم فليس هو عذراً ، وإن كان المراد به وقوع المخبر في مضايقات مهمة فهو عذر ، وإن كان المراد بعدم تحمل الزوجين عدم رضوخهما للحكم الشرعي فليس هو مبرراً لترك الإخبار ، وإن كان المراد به وقوعهما في أزمة نفسية تضرّ بهما ضرراً بليغاً فهو مبرر لترك الإخبار .

سؤال 5

المعروف أنه لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، فلو أرضعت الجدة ابن ابنتها فالحكم بالحرمة المؤبدة بين الزوج والزوجة ، فقد تحصل بعض هذه الحالات ، فهل يجب علي المكلفين علي نحو الوجوب الكفائي أن يخبروهما بذلك ؟
جواب 5
لا يجب الإخبار إذا كان جهلهما للجهل بالموضوع وهو حصول الرضاع ، وأما إذا كان للجهل بالحكم الشرعي وهو حصول الحرمة بالرضاع المذكور فيجب الإخبار ممن يتصدي لتبليغ الأحكام من المتفقهة من أهل العلم ونحوهم ، وفي وجوبه علي غيره إشكال .

سؤال 6

هل يجوز أن ترضع المرأة بلبنها أخ زوجها رضعات تُنبت اللحم وتشدُّ العظم ؟
جواب 6
لا مانع من ذلك ، وليس أثره إلا حرمة أولاد المرتضع علي أولاد أخيه ، لأنهم يكونون أولاد أخيهم ، أما لو لم يرتضع فيكون أولاد عمهم لا غير ، فيحلّون لهم .

سؤال 7

إذا تزوج الإمامي من إمامية ثم طلَّقها ، واعتدَّت وتزوجت غيره وأنجبت بنتاً ، هل يجوز لزوجها الأول الزواج من ابنتها ؟
جواب 7
لا يجوز .

سؤال 8

هل يحلُّ زوج المرأة علي جدتها من أمِّها ؟
جواب 8
يحرم عليه نكاحها ، ويجوز له النظر إليها .

سؤال 9

أخَوان كان من المقرر أن يخطب الأول ابنة عمه ، والآخر ابنة خالته ، ولكن الأول تبدل رأيه ثم بادر فخطب ابنة خالته ( والتي كان من المقرر أن تكون لأخيه ) ، فما كان من الأخ الآخر إلا أن حرم ابنة عمه علي نفسه ، بأن قال : ( إن فلانة محرمة عليَّ ، وهي كأختي مدي الحياة ) لأنها كانت من المقرر أن تكون لأخيه ، فهل ينفذ هذا التحريم ؟ أم يجوز له أن يتزوجها ؟
جواب 9
نعم يجوز له أن يتزوجها ، ولا أثر لما وقع منه من التحريم .

سؤال 10

شخص له زوجتان ، ولكل واحدة منهما ذرية من الذكور والإناث من ذلك الشخص ، فإذا تزوجت الإناث من الزوجتين المذكورتين فإن أصهاره علي بناته من الزوجة الأولي هل يحرمون علي زوجته الثانية ، وهل أن أصهاره علي بناته من الزوجة الثانية يحرمون علي زوجته الأولي ؟ وبعبارة أخري : هل يحق للزوجة الثانية وضع الحجاب أمام أصهاره علي بناته من الزوجة الأولي ؟ وكذلك للزوجة الأولي هل يجوز لها أن تضع الحجاب أمام أصهاره علي بناته من الزوجة الثانية ؟
جواب 10
إنما يحرم زوج المرأة علي أمها دون غيرها من زوجات أبيها ، فيجب علي كل من الزوجتين التحجب من زوج بنت الأخري في الفرض المذكور .

سؤال 11

الزني بذات البعل هل يوجب الحرمة الأبدية علي الزاني ؟
جواب 11
نعم علي الأحوط وجوباً .

سؤال 12

لو علم الابن أن أباه قد تمتع بنفس المرأة ، هل تحرم علي الابن لو أراد إجراء العقد عليها ثانية إذا كان تمتعه سابقاً للأب ؟
جواب 12
إذا سبق عقد الابن علي المرأة فعقد الأب عليها عالماً أو جاهلاً لا يترتب عليه الأثر ، والوطء به مع العلم زني ، ومع الجهل وطء شبهة ، وعلي كل حال لا تحرم بذلك علي الابن ، بل له الزواج بها بعد خروجها عن العدة إن حصل الوطء شبهة .

سؤال 13

أنا رجل ، فهل تحرم علي عمَّة والدتي ؟
جواب 13
نعم تحرم .

سؤال 14

أنا رجل لم أُرزق طفلاً ، فتبنَّيتُ طفلة ، هل تحلُّ عليَّ ؟ مع العلم أن زوجتي لم ترضعها .
جواب 14
لا تحرم عليك ، ولا تُنسب إليك ، ولا ترث منك ، ولا ترث منها ، ولا يحلّ لك النظر إليها إذا كبرت .


(زواج المتعة)

سؤال 1

هل يجوز لي العقد علي فتاة بكر تعمل لديَّ كسكرتيرة بالعيادة ، وعمرها (27) سنة ( زواج متعة ) ، ودون الرجوع لوالدها ؟ علماً أنها من إخواننا السنة ، ولا مانع لديها لكن دون إعلام والدها .
جواب 1
يجوز إجراء عقد المتعة من دون إذن ولي أمرها مع عدم الدخول ، ولا يجوز الدخول إلاّ بإذن الولي ، أو كان الولي قد ترك أمرها بيدها في الزواج بمن تشاء ، هذا إذا فهمت معني العقد المنقطع ، وقصدته علي حقيقته كزواج شرعي مؤقت يترتب عليه استحقاق المهر وجواز الاستمتاع ، لا كاستمتاع يترتب عليه أجرٌ كالزنا ، أما مع عدم قصده بحقيقته فلا يجوز التمتع بها .

سؤال 2

إذا تزوج رجل من امرأة زواج متعة ، وبعد انتهاءه وفي أثناء العدة أراد الزواج منها ثانية ، ماذا يجب عليه أن يفعل ؟
جواب 2
يُجري عليها العقد من جديد ولو في أثناء العدة ، إذ لا عدة للمرأة من نفس زوجها .

سؤال 3

هل يشترط المَهر أو ذكره في العقد أو الصيغة ؟
جواب 3
نعم ، ويبطل الزواج المنقطع بدون ذكر المَهر .

سؤال 4

هل يتحمل الرجل شيئاً إذا لم تفِ المرأة بالعدة في زواج المتعة ؟
جواب 4
كلا ، لأنها وظيفة المرأة .

سؤال 5

ما هي عِدَّة زواج المتعة ؟
جواب 5
عدة المتعة طُهران ، فإذا انتهت المدة أثناء الطهر أكملت ذلك الطهر بمجيء الحيض ، ثم أكملت الطهر الثاني بمجيء الحيض الثاني ، وإذا انتهت المدة أثناء الحيض لم تخرج من العدة إلاّ في الحيض الثالث لإكمال طُهرين .

سؤال 6

هل يجوز التمتع من العاهرة إذا اطمئنيت بوفائها للعِدَّة ؟
جواب 6
نعم يجوز ، ولكنه مكروه .

سؤال 7

ما هي الصيغة الشرعية حتي يكون زواج المتعة صحيحاً ؟
جواب 7
لا بُدَّ في زواج المتعة من الإيجاب والقبول اللفظيين ، ويكفي أن تقول المرأة للرجل : ( زوَّجتُك نفسي إلي وقت كذا بمَهر كذا ) فيقول الرجل : ( قبلْتُ ) ، أو يقول الرجل : ( أتزوجكِ إلي وقت كذا بمَهرٍ قدرُه كذا ) فتقول المرأة : ( قبلتُ ) .

سؤال 8

ما الهدف من زواج المتعة ؟
جواب 8
الله هو العالم بأهداف التشريع ، وقد صرَّح القرآن الكريم وأجمع المسلمون علي تشريعه من قبل الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ، وإنما حرَّمه الخليفة الثاني واختلف المسلمون بعده ، ومن فوائد هذا الزواج تسهيل النكاح المحلَّل علي الناس ، والحَدُّ من الفساد الخُلُقي .

سؤال 9

هل يجوز التمتع بامرأة قد هجرها زوجها لأكثر من سنتين ؟
جواب 9
لا يجوز ذلك ، ويمكنها مراجعة الحاكم الشرعي وعرض حالتها عليه ، لإجبار زوجها علي الرجوع أو الطلاق .

سؤال 10

هل يجوز التمتع بالبكر ؟ وما هي شروط البكارة ؟
جواب 10
نعم ، يجوز مع رضا وليّها ، بل يجوز التمتع بها بدون استئذانه بشرط عدم الدخول ، والباكر هي المرأة غير المتزوجة زواجاً يستتبع الدخول في القُبل ، سواء لم تذهب بكارتها أو ذهب من غير دخول - بمرض أو غيره - أو ذهب بوطء محرم ولو بالشبهة .

سؤال 11

إذا سُئلت : ما الفرق بين الزواج المؤقت ( زواج المتعة ) والزنا ؟ فكيف أجيب عن هذا السؤال ؟ ويقول قائل : معلوم أن نكاح المتعة لا يحتاج إلي إذن ولي ، ولا شاهدين ، ولا إعلان ، ولا تسأل المرأة ألَها زوج أم لا ؟ فإذا كان زواج بهذه المواصفات فهو زنا بلا شك ؟ خاصة النقطة الأخيرة وهي أن تكون المرأة متزوجة ، ويتستمتع بها رجل آخر في نفس الوقت !!
جواب 11
من الغريب مقايسة الزواج المؤقت - المعروف بـ( عقد المتعة ) - بالزنا ، مع أنّ القرآن الكريم والسنة أكّدت - باعتراف المخالفين - أن عقد الزواج المؤقت كان مشرّعاً في الإسلام حين فتح مكة - كما جاء في بعض النصوص - ، بينما الزنا فحشاء - كما جاء في القرآن الكريم - يجلّ الباري تعالي عن تحليله .
فلو كان عقد الزواج المؤقت من الزنا أيضاً لكان لازم ذلك أن يكون الباري تعالي قد حلّل الفحشاء ، تعالي الله عن ذلك علوّاً كبيراً .
إذن لا ارتباط بين عقد الزواج المنقطع والزنا ، ولو كان مجرّد الاشتراك في تحديد الفترة موجباً للتشريك بينهما ، لكان الزنا الدائم بين الطرفين شبيهاً بالزواج الدائم ، خصوصاً في قوانين بعض الدول العلمانية التي توجب الإرث وحقوقاً متبادلة بين الصديقين ، وكذلك الاعتراف الرسمي بالأطفال لهما .
فهل أن هذا يوجب التشريك بين الزنا وعقد الزواج الدائم ؟! ، لينفتح باب التهريج علي الإسلام - من جانب أعدائه - بأنه يحلّل الزنا ويحثّ عليه ؟!
وأما النقاط التي جاءت في السؤال بأن الدخول بالمرأة المعقود عليها بالعقد المنقطع يجوز من دون إذن الولي فهو غير صحيح ، إذ نص الفقهاء علي احتياجه لإذن الولي .
وأمّا عدم الحاجة للشاهدين ، وعدم وجوب الإعلان ، فهو لا يـختص بالعقد المنقطع ، بل العقد الدائم عند فقهاء مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) لا يشترط فيه شهادة العدلين - ووافقهم علي ذلك أبو ثور وجماعة - بل يستحب ، وهم يشترطون الإشهاد في الطلاق لا في الزواج ، سواء كان دائماً أم منقطعاً ، لضعف الدليل علي ذلك .
وأما الإعلان عن الزواج فهو غير واجب لا في العقد المنقطع ولا العقد الدائم ، وقد وافقهم علي ذلك مالك ( يراجع : بداية المجتهد 2/18 ) ، والحجة علي اشتراط الإعلان ضعيفة ، نعم هو مستحب ، وقد أجاز بعض علماء المذاهب الإسلامية الأخري أخيراً زواج المسيار الذي هو زواج غير معلن .
وأما العقد علي ذات الزوج فهو باطل كما نص عليه الفقهاء بالإجماع ، ومن نسب غير ذلك فهو كاذب مفترٍ ، قال السيد الحكيم : ( يحرم التزويج دواماً وانقطاعاً من المزوّجة دوماً وانقطاعاً ، وكذا من المعتدّة ، من دون فرق بين أقسام العِدّة ، ولو وقع الزواج كان باطلاً ) .
والدوافع التي تقف خلف هذه الأباطيل هي مزيج من التعصب الأعمي ، وتمزيق شَمل الأُمة ، وإلاّ فما هو الهدف من حملة التشويه لعقد الزواج المذكور مع أن الصحابة كانوا يمارسونه في عصر الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وبعده .
فعن أبي الزبير قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام علي عهد رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر حتي نهي عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ( مسلم : ج : 2/885/ ح : 1023 ) .
وعلي كل حال ، فعقد الزواج المنقطع مثل عقد الزواج الدائم عقد شرعي ، وإن اختلف معه جزئياً في بعض الأحكام ، مثل : المدّة المحدودة ، والإرث .
ويـختلف تماماً عن الزنا الذي حرّمه الله تعالي في كل تشريع واعتبره فاحشة ، ولذلك يشترط في العقد:
أ - أن يكون بصيغة شرعية .
ب : ذكر المَهر .
جواب - تعتدّ المرأة بعد الدخول وانتهاء المدّة .
د - لا يجوز الزواج من ذات البعل .
هـ : لا تجوز الممارسة الجنسية إلاّ بعد إذن الولي .
و - يترتب عليه أحكام الفراش والنسب .
ز - ينشر التحريم ، فتحرم علي الزوج أم الزوجة وابنتها .
وغير ذلك من الأحكام الشرعية المذكورة في الكتب الفقهية .

سؤال 12

هل يجوز عقد المتعة ( اللاجنسية ) علي فتاة بكر شيعية ، وذلك من غرض أن يكون الاتصال بينهم - بالكلام ( هاتفياً ) أو المراسلة - شرعياً ؟
جواب 12
نعم ، يجوز شرعاً مع تحقق سائر الشرائط .

سؤال 13

هل يجوز في عقد المتعة أن تقول لي الفتاة : ( وكلتك نفسي ) أو : ( أنت وكيلي ) ، ومن ثم أقول أنا : ( تزوجت موكلتي لمدة كذا وبمهر كذا ، وقد قبلتُ ) ؟
جواب 13
لا يجوز أن توكل المرأة رجلاً في عقدها علي نفسه .

سؤال 14

هل يجوز التمتع بالمشهورة بالزنا ؟ وهل عليها عدّة أم لا ؟
جواب 14
يجوز التمتع بها علي كراهة لمن لم تُعرف توبتها ، ولا عدة عليها ، ولكن يستحب استبراؤها بحيضة واحدة إذا لم تكن حاملاً .

سؤال 15

هل يجوز التمتع بالبكر من دون إذن أهلها ؟
جواب 15
نعم يجوز بدون الدخول بها ، بل يحرم الدخول حتي لو رضيت بذلك ، وينبغي الحذر من عواقب ذلك .

سؤال 16

الزواج المؤقت إذا ترتب عليه تشويه سمعة الطرفين ، هل يحكم عليه بالحرمة ؟
جواب 16
يحرم علي المؤمن تشويه سمعته ، وفعل ما يوجب هتكه وتوهينه ، فإذا لزم ذلك من الزواج المؤقت حرم ، لكنه لا يبطل ، كما أنه إذا كان حصول الهتك والتوهين مختصاً بصورة إعلان الزواج وظهوره فلا يحرم الزواج تكليفاً مع التستر به وإخفائه ، بل يحرم إظهاره لا غير ، دفعاً لمحذور الهتك والتوهين .

سؤال 17

ما هو الفرق شرعاً بين المُتعة والزني ؟
جواب 17
المتعة عقد شرعي كالزواج الدائم من دون فرق ، إلا في بعض الخصوصيات علي ما هو مذكور في كتب الفقه ، فهناك العِدَّة المشتركة بين الزواج الدائم والمتعة ، حيث لا يجوز للمرأة المزوجة بالزواج الدائم بعد الطلاق وبالزواج المنقطع بعد انتهاء المدة الزواج من رجل آخر إذا كانت مدخولاً بها ، وإن كان مقدار العدة يختلف .
كما أن الولد يلحق بالأبوين ، فيجب عليهما القيام بشؤونه في النكاح الدائم والمنقطع ، كما أنه تترتب بالعقد المنقطع أحكام المصاهرة ، ولا يثبت جميع ذلك بالزنا .
فهناك فرق عظيم بين الأمرين ، ولا يسعنا في هذه العجالة التفصيل بأكثر من ذلك .

سؤال 18

إذا كان الإنسان المؤمن يؤمن بتشريع المتعة ، ولكن يصعب عليه أن يعمل بها ، فهل في ذلك ضَير أو إشكال ؟
جواب 18
إذا لم يكن ذلك من جهة الشك فيها فلا ضير فيه ، إذ ليست هي مفروضة ، وإنما هي جائزة .

سؤال 19

هناك بعض ممن يتنكر علي تشريع المتعة ويقول بأنها إذا كانت جائزة فلماذا يتجنبها أشراف الناس ؟ ولا يعمل بها ؟!
جواب 19
من قال أن الأشراف كانوا يتجنبونها ، في أول التشريع والتاريخ يؤكد قيام جماعة بها ، كما إنه ربما يكون امتناع بعض الناس عن المتعة لعدم احتياجهم إليها ، وربما يكون ذلك لتأثير الأعراف والتقاليد عليهم ، أو لتحريم السلطان لها .
وعلي أي حال فلا معني للاعتراض علي ما ثبت أنه من الشرع بمثل هذه الاعتراضات ، إذ أن الشريعة لا تؤخذ من أشراف الناس أو غيرهم ، وإنما تؤخذ من المصادر الصحيحة كالكتاب الكريم ، وأحاديث النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وإلا فالأشراف يصعب - في عصرنا - عليهم أن تتزوج المرأة ممن هو دونهم في الشأن ، ويصعب عليهم أن تتزوج المرأة إذا مات زوجها وطلَّقت ، خصوصاً إذا كانت كبيرة السن ، ويصعب عليهم أن تتزوج المرأة التي ليس لها أب من دون رضا أكابر أهلها ، إلي غير ذلك مما لا يمكن البناء علي حرمته من أجل استنكار الناس له .

سؤال 20

وقع الاختلاف بين المسلمين في تشريع المتعة ونسخها ، فهل بالإمكان إعطاؤنا صورة إجمالية عن واقع الأمر ؟
جواب 20
اتفق المسلمون علي تشريع المُتعة في عهد الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ، ومن المعلوم أن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) علي استمرار هذا التشريع وعدم نسخه ، إلا أن باقي المذاهب الإسلامية علي حرمتها ، مع وجود روايات كثيرة في كتب وصحاح المسلمين علي استمرار هذا التشريع إلي عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، حيث نهي عنه بصراحة ، فقد ورد أنه خطب فقال : ( متعتان كانتا علي عهد رسول الله وأنا محرمهما وأعاقب عليهما ) .
ولم يلتزم بهذا التحريم كثير من الصحابة والتابعين ، حتي أن عبد الله بن عمر كان ممن ينقل عنه إباحة المتعة ، فاعترض عليه بعضهم بأن أباك حرَّمها ، فكان يقول : ( سُنَّة رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) أولي بالاتباع ) .
وتفصيل هذه المسألة غير ميسور لنا في هذه العجالة ، وهناك كتب كثيرة مؤلفة في هذا المجال .

سؤال 21

مخالفة أو كتابية ، لا تؤمن بالمتعة ، ولكنها وافقت عليها ، فهل يصحّ أن تجري العقد عن نفسها ؟ أو لا بُدَّ من توكيل المؤمن بالمتعة ؟
جواب 21
يصح منها الأمران إذا قصدت المتعة بمعناها الشرعي ، أما إذا كان ذلك منها محضُ لَقْلَقَةِ لسان ، ولم تقصد إلا الاستمتاع من دون أن تقصد الزوجية ، فلا يصحّ منها العقد ، سواءً أوقعته بالمباشرة أو مع التوكيل .

سؤال 22

قام شخص بعقد زواج لمدة سنة علي امرأة ، وفي أثناء تلك المدة أجري شخص آخر عقد زواج دائم علي تلك المرأة ، فلما علم الشخص الأول أجازها المدة ، علماً أنها لا تعلم أنه لا يجوز أن يجري عليها عقد ثان ما دامت هي بعقد مؤقت ، فهل العقد الدائم ماضٍ ولا إشكال فيه ؟ أو أن هناك حكماً آخر ؟ علماً بأن الشخص الأول عقد عليها بعقد مؤقت ولم يدخل بها .
جواب 22
العقد الدائم باطل إذا وقع قبل الخروج عن الأجل ، وقبل هبة المدة ، نعم لا تحرم مؤبداً علي الذي عقد عليها ما دامت جاهلة بذلك ، وحينئذ يكفي تجديد العقد بعد خروج الأجل ، أو هِبة المدة .

سؤال 23

الفتاة البكر المنحدرة من عائلة منحطة ، بحيث أن الأب لا يبالي ماذا تفعل ابنته ، ففي هذه الحالة هل يجوز العقد عليها دون إذن الأب ؟
جواب 23
لا يجوز إلا إذا خرج الأب في أمرها عن مقتضي ولايته من رعاية مصلحتها ، فنظر إلي مصلحته المادية أو الوهمية من دون اهتمام بأمرها ، وهذا أمر لا ضابط له .

سؤال 24

رجل عقد علي امرأة عقداً موقتاً لمدة يومين ، وقبل انتهاء اليومين عقد عليها عقداً دائماً ، مع أنه لم يهبها المدة الباقية ، واتفق أن الزوج دخل بها بعد انقضاء اليومين ، وبعد مدة من أيام قليلة جدَّد الزوج والزوجة العقد الدائم احتياطاً مع عدم علمهما بأي شيء مما سبق ، ودخل أيضاً بعد تجدد العقد ، فما هو الحكم الشرعي لهذه المسألة ؟ نرجو التفصيل قدر الإمكان .
جواب 24
العقد الدائم الأول الواقع بعد انتهاء مدة العقد المنقطع باطل ، والوطء المتحقق بعده وطء شبهة لا يؤثمان عليه ، ولكن المرأة تستحق به المَهر المسمَّي والمتفق عليه بينهما ، والعقد الثاني صحيح لا غبار عليه ، وتستحق به المرأة المهر المسمَّي ، فلها المهرُ المسمَّي مرتين .

سؤال 25

في حالة خوف البكر الرشيدة من الوقوع في الحرام ، ورغبتها في الزواج رغبة أكيدة ، وفي العادة لا يأذن الآباء في نكاح المتعة جهاراً لبناتهم ، وهي عانسة قد تجاوزت الثلاثين ، أو غير عانسة ، وتستحي أن تفاتح أباها بل تخاف منه خوفاً شديداً ، هل لها أن تتمتع وتشترط علي الزوج أن لا يفتضها بل يلاعبها فقط ؟
جواب 25
يجوز لها ذلك .

سؤال 26

امرأة من أهل الخلاف ، هل يجوز لها أن تتزوج زواجاً منقطعاً من رجل إمامي ؟
جواب 26
نعم يجوز لها ذلك إذا اقتنعت بجوازه ، وبخطأ فقهائهم في تحريمه وسدِّ باب الاجتهاد ، أما الإمامي فيجوز له الزواج بها علي كل حال ، فإذا استطاع أن يقنعها بالإقدام عليه بحيث قصدت مضمون عقده حَلَّت له ، وإن لم تقتنع بجوازه شرعاً .

سؤال 27

هل يجوز العقد علي باكر عقد متعة بدون دخول ؟ وإنما مداعبة فقط وبدون إذن ولي أمرها ؟
جواب 27
نعم يجوز ذلك ، ويحرم الدخول حتي لو رضيت بذلك ، لكن ينبغي الحذر من الإغراق الذي يفقد به الطرفان السيطرة فيقدمان علي الدخول المحرَّم .
بل ينبغي الحذر مما قد يظهر عن الطرفين ويشيع عنهما مما يفقدهما كرامتهما ، ويشوِّه سمعتهما ، وقد يجرّ عليهما من المشاكل الشيء الكثير .


(النفقات)

سؤال 1

هل تسقط نفقة الولد عن أبيه إذا كان متمكناً من التكسب ولكنه متقاعس عنه ؟ وهل علي الأب الاستمرار عليها ؟ وهل يشمل الحكم الأبوين إذا كانا متمكنين من التكسب ومتقاعسين عنه ؟
جواب 1
إذا كان من يجب الإنفاق عليه من الأرحام قادراً علي التكسب اللائق بحاله فلا يجب الإنفاق عليه إذا تقاعس عنه .

سؤال 2

ما حكم النقود التي تأخذها الزوجة بدون علم زوجها لمصلحة البيت ؟ علماً أنه يشرب الخمر في هذه النقود .
جواب 2
لا يحلّ لها أخذها من دون إذنه .

سؤال 3

رجل تزوج بامرأة ثانية ، وقد ترك زوجته الأولي فلم يواقعها ولم ينفق عليها ، علماً أن له منها ثلاثة أولاد وثلاث بنات ، وفي بعض الأحيان تخرج هذه المرأة لزيارة العتبات المقدسة ، أو لكسب الرزق بدون إذن زوجها ، فهل عليها إثم ؟ أو حكم آخر ؟ وأن نفقة أطفالها ومعيشتهم من كدِّها ؟
جواب 3
إذا كان ظاهر حاله إيكال الأمر لها تتصرف كيف شاءت جاز لها الخروج من دون إذنه ، وكذا إذا كان قد تركها في بيت مستقل لا يمرّ عليهم فيه ، ولا يتصل بها وبهم .

سؤال 4

الزوجة هل تلحق بذي الرحم ؟ أو لا ؟ وإذا كانت لا تلحق فهل يجوز لها أن تمتنع عن مطالبة الزوج لها بالهبة بعنوان أنها تعتبرها من النفقة الواجبة لو كان هو غير منفق عليها ؟
جواب 4
ليست الزوجة من الأرحام ، فيجوز الرجوع في ما يوهب لها ، وأما النفقة فلها أخذ ما أعطي إليها بدلاً عن النفقة ، ومع التنازع بينها وبين الزوج في النفقة يجب الرجوع للحاكم الشرعي .

سؤال 5

تدَّعي علوية بأن أباها مقصِّر في الصرف علي أهل بيته ، ووصل بهم الحال أنهم يتسكعون أمام المساجد ليحصلوا علي بعض المال ليصرفوا علي أنفسهم ، وحتي أهل المنطقة يعرفون عن هذا السيد بأنه غني ، ولكنه بخيل علي عائلته . فهل يجوز في فرض إعطاءه النفقة أن تعطي من حقِّ السادة ؟ وفي فرض أن الأب يدعي بأنه عليه الواجب من النفقة من الملبس والمأكل فقط ، ولا يجب عليه إعطاء بقية المستلزمات ، كأشياء مختصة بالنساء مثلاً ، وحمل مبلغ بسيط يحمله الولد في جيبه حسب العادة . وفي مفروض السؤال إذا كان علي الأب وجوب هذه المستلزمات - لأن الوضع الحالي والعادة والعرف جارٍ علي ذلك - فما هو تكليف الأولاد والزوجة ؟ فهل يجوز للزوجة أو لأحد الأولاد أخذ المال من ورائه ؟ ومن دون رضاه ؟ حتي يمكنهم الصرف علي أنفسهم ؟
جواب 5
الظاهر أنه ليس علي الأب تحمل هذه النفقات ، ولا يجوز لهم أخذ المال منه لها من دون علمه ، ويجوز دفع حق السادة لهم إذا كانوا عاجزين عن التكسب ، أو كان غير لائق بهم .

سؤال 6

زيدٌ سَفيه في تصرفاته المالية ، يصرف أمواله في غير محلها ، أو يتصرف مما هو ليس من شأنه ، أو يقرض بعض الناس ويأتي في آخر الشهر ليس لديه شيء حتي ينفق علي زوجته وابنه ، فتقول زوجته عندما رأيت منه هذه الحالة تصرفت من وراءه لمصلحته ، ومصلحة ابنه وبيته ، فصرت آخذ من جيبه في كل مرة مبلغاً من دون إخباره حتي أجمع المال ليوم الضيق ، فهل يجوز هذا لي أم لا ؟ وهل هذا التصرف يحتاج إلي إذن الحاكم الشرعي أو وكيله لكونه سفيهاً ؟
جواب 6
الظاهر أنه لا بُدَّ في السّفه من كون عدم حفظ المال ناشئاً عرفاً عن قصور في الإدراك ، بحيث لا يحسن التصرف بسبب قصوره ، أما لو لم ينشأ تضييع المال عن قصور في الإدراك بل عن اهتمامات خاصة بالشخص فلا يتحقق به السفه ، علي أنه لو تحقق السفه فليس للزوجة الولاية عليه ، بل يشترك فيها الحاكم الشرعي والولي العرفي ، وهو أقرب الناس له نسباً علي الأحوط وجوباً .
نعم لو أحرزت الزوجة منه الرضا بعزل شيء من ماله وحفظه له عند الحاجة جاز لها ذلك ، من دون استئذان منه ، لكن لا يجوز لها التصرف فيه بالإنفاق أو نحوه ، ولا ينفذ تصرفها إلا بإذنه أو إجازته بعد ذلك .

سؤال 7

ماذا يقصد من النفقة المتعارفة الواجبة علي الزوج والأب ؟ هل المقصود المناسب لشأن الزوج ؟ أو المناسب لشأن الزوجة بحدود ما يقدر عليه الزوج من دون حرج ؟
جواب 7
النفقة الواجبة للمذكورين في المسكن الذي يستر الساكن ، ويقيه الحر والبرد ، والمطر ونحوها ، ويمنعه من عوادي الناس والحيوانات ؟
والمأكل بالنحو الذي يحتاجه البدن ويقوم به ، ويلحق به الشرب والملبس بالمقدار الذي يحتاجه البدن ، ولا يستلزم التوهين .
وتختص الزوجة بالنفقات التي يتوقف عليها الاستمتاع إذا طلبه الزوج منها ، كنفقة الزينة ، والغسل الرافع للنفرة ونحوه ، بل الأحوط وجوباً قيامه بنفقة غسل الجنابة التي هو سببها .
وأما ما زاد علي ذلك فهو من التوسعة المستحبة شرعاً ، كما أنه من حسن المعاشرة الذي إذا تباني عليه أفراد العائلة بذل كل منهم فوق ما عليه من مال أو خدمة .

سؤال 8

إذا امتنع الزوج من إعطاء النفقة الواجبة عليه فماذا يحق لزوجته ؟
جواب 8
لها أن ترفع أمرها إلي الحاكم الشرعي وتطلب منه طلاقها .


(النكاح)

سؤال 1

لو جمع المكلف جراء عمله مالاً وادخره قصد الزواج به لحاجته للزواج ثم ، جاء موسم الحج وهو مستطيع ، فإذا سافر للحج سيتأخر زواجه ، علماً بأن زواجه لا يتم في سنة استطاعته بل بعدها ربما بسنة أو سنتين ، ولكن صرف المال في الحج سيؤخر زواجه أكثر ، فأيهما يقدم ؟
جواب 1
يقدم الحج ، إلا أن يكون في حاجة مُلحَّة لتعجيل الزواج ، بحيث يكون تأخيره مُجْحِفاً به وحرجاً عليه .

سؤال 2

هل مثل هذه الأحاديث مخصَّصة بالزواج الأول أو بعامة الزواج - أقصد في تعدد الزوجات - ؟
جواب 2
يجب ملاحظة مصلحة البنت في الزواج ، وهذا يختلف باختلاف الحالات ، فقد لا يكون من مصلحة البنت تزويجها لمن عنده زوجة ، وقد يكون ذلك من مصلحتها ، ولا ضابطة لذلك .

سؤال 3

الحديث الوارد : ( إذا جاءكم من ترضون خُلُقه ودينَه فزوِّجوه ، وإلا تفعلوا تكن فتنةٌ أو فسادٌ كبير ) ، هل أن الآباء الذين لا يزوجون علي الخُلق والدين مسؤولون أمام الله عزَّ وجل عن الفساد الحاصل في الأرض - أقصد من حيث المجموع - ؟
جواب 3
يتحمل الإنسان مسؤولية ما يفعل إذا كان مخالفاً لحكم شرعي إلزامي وعاصياً له .


(العلاقات العامة)

سؤال 1

أنا طالب أريد الزواج من فتاة مؤمنة عفيفة ، وهي ابنة عمتي ، ولكن عمتي يقال عنها أنها كانت زانية ، فماذا أصنع ؟ أفيدوني وفقكم الله .
جواب 1
من الناحية الشرعية إذا كانت البنت عفيفة فلا موجب للإعراض عنها ، خاصة أنّها قريبتك ، وسلوك والدتها السابق لا ينبغي أن ينعكس عليها .
وقد يكون في إقدامك علي الزواج منها مزيد من الأجر والثواب ، لأنك تخلّصها من عقدة سلوك والدتها السابق ، بعكس ما إذا شعرت بإعراض الشباب المؤمن عنها ، فإنه قد يوجب شعورها باليأس من الحياة الزوجية المستقرة والمشروعة ، مما يدفعها إلي الانحراف .

سؤال 2

كثر في هذه الآونة الجدل والحديث حول تمتع الرجل بزوجته من الدبر ( أي إدخال الذكر في دبر زوجته ) ، فهل هذا جائز ؟ أم لا ؟ وفي فرض أنه جائز هل للزوجة رأي في هذا الموضوع ؟ أم لا ؟
جواب 2
يجوز ذلك علي كراهة شديدة ، وبشرط رضا الزوجة ، ويحرم من دون رضاها .

سؤال 3

هل يجوز ملاعبة الزوجة ، وأقصد بالتحديد فرجها ، بإدخال قطعة ما وإخراجها ؟
جواب 3
الأحوط وجوباً لها الامتناع عن التلذذ بذلك .

سؤال 4

زوجة الأب ، هل هي من المحارم ؟ وهل يجوز النظر إلي شعرها مثلاً ؟
جواب 4
يجوز النظر إلي شعرها لكن بغير تلذذ وشهوة .

سؤال 5

ما هو الحد الشرعي للحجاب وهل يكفي ستر البشرة مع إبداء معالم الجسد ؟
جواب 5
يجب ستر الجسد ما عدا الوجه والكفين ، ويجب في الساتر أن لا يحكي ما تحته .
كما يجب إخفاء مفاتن الجسد ، ويجب أن لا يكون الساتر مثيراً ملفتاً للرجال بزينته ، وعن أهل البيت ( عليهم السلام ) : أن المرأة إذا تطيَّبت أو تزيَّنت لغير زوجها فهي ملعونة حتي ترجع إلي بيتها ) ، أو إن فعلت كان حقاً علي الله أن يحرقها بالنار .
وغير ذلك من الأخبار الناهية عن إشاعة الفساد والفتنة بين الرجال والنساء ، وضرورة تجنب الإثارة والشهوة ، ولزوم التعفف علي المؤمنين والمؤمنات ، لما في ذلك من أضرار علي المرأة والرجل ، وعلي المجتمع بصورة عامة .

سؤال 6

طبيبة أمراض نسائية ، تضطر إلي إبراز يدها إلي المرفق أمام الرجال قبل كل عملية لغرض التعقيم ، ما حكمها ؟
جواب 6
يجب عليها التستر عنهم مهما أمكنها ذلك ، ولو بأن تطلَّب منهم عدم النظر إليها عند كشف يديها ، أو تختار الوقت أو المكان الذي ليس فيه رجال لكشف يديها ، فإن ذلك واجب عليها ، وإذا لم يمكنها ذلك وخافت علي المريض جاز لها كشف يديها .

سؤال 7

هل يجب علي المرأة ستر الوجه والكفين ؟ وهل يجوز للرجل النظر إليهما ؟
جواب 7
لا يجب علي المرأة الستر إلا مع الزينة المثيرة ، ولا يحرم علي الرجل النظر إذا لم يكن بريبة . والله العالم .

سؤال 8

أحلام اليقظة المتعارفة عند الشباب عزاباً كانوا أم متزوجين بخصوص تخيل امرأة معينة ، وتخيل مجامعتها ، هل يجوز ؟ أ - إذا كانت امرأة مجهولة ؟ ب - إذا كانت امرأة معروفة ؟
جواب 8
أ - نعم يجوز .
ب - الأحوط وجوباً ترك ذلك ، خصوصاً إذا احتمل ترتب الحرام عليه ، كاختلاس النظر إليها ، والتلذذ بالحديث معها واستماع صوتها .

سؤال 9

شاب أعجبته فتاة من أقرباءه ، وفرص لقائهما متاحة ، ولكن ليس بخلوة تامة لأن إنفراده مع وجود الأقارب ، وعند سؤاله يقول أنه يشعر بارتياح كبير حين ذلك اللقاء ، مع أنه يراعي حُرمة اللمس والحجاب ، علماً أن حجابها لتشويه الوجه لكنها هي أيضاً بحاجة إلي مثل هذا اللقاء كما تقول لوجود مشاكل بين العائلتين ، وإذا كانت النية الحقيقية بحق وإخلاص هي الزواج برخصة الدين لا اللهو هل هذا الوضع المفروض جائز ؟ أو لا ؟ وما حكمه ؟ نحيطكم علماً أنه لا يستطيع إيقاع عقد الزواج المؤقت .
جواب 9
لا بأس باللقاء بينهما إذا لم يكن مثيراً ، وكان مع المحافظة علي الحجاب الشرعي .

سؤال 10

التعارف بالمراسلة بين الشاب والشابة هل هو جائز ابتداءً ؟ وهل يجوز تبادل أشعار الغرام عن طريق الرسائل ؟
جواب 10
لما كان ذلك مظنة الفتنة ومعرضاً للفساد فاللازم اجتنابه .

سؤال 11

الخنثي كيف يكون تعاملها مع محارمها من النساء والرجال بالنسبة إلي النظر إلي ما بين السرة والركبة ، وغير ذلك من الأمور ، وكيف يكون تعاملها مع النساء والرجال الأجانب عنها ؟ وكيف يتم تعيين بلوغ الخنثي ؟ وكيف يتم تزويجها ؟
جواب 11
إذا أمكن تمييز حالها بالعلامات التي يذكرها الفقهاء في كتاب الميراث كان عملها علي ذلك ، وإن تعذَّر تمييز حالها كان عليها الاحتياط مع القدرة عليه ، ومع تعذره في حقها فالمرجعُ القرعةُ .

سؤال 12

يوجد في مجتمعنا بشكل واسع نوع من أنواع الزواج ، وهو زواج الأخدان الذي يشير إليه قوله تعالي : ( وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ) [ النساء : 25 ] . يعني بتعبير آخر أن الرجل لا يكتفي بزوجة واحدة ، فيذهب وينشأ علاقات جنسية قذرة ، يعني بمجرد أن يحصل علي مبلغ من المال صار يشبع نفسه عن طريق غير مباح وغير مشروع ، ولا يوجد عنده رادع يردعه ولا حدّ من حدود الله ليقف عليه ، وهذا النوع من الانحراف يجعل الأسرة تتردي ، وإذا كان البناء هكذا بطريق الإحياء إذا فتح الأولاد عيونهم إلي المجتمع ورأوا هذا الانحدار في آبائهم فسوف ينهجون نهجهم ، وهذا الشيء يسود المجتمع بالمفارقات والانحلال والتردي . ونسأل سماحتكم هل أن الشريعة وضعت لهذه القضايا حلول ؟ وما هو عقاب من يفعل هذا الفعل ؟ وما هي الانعكاسات التي تنعكس عليه ؟
جواب 12
هذا الزني المحض الذي وضعت له الشريعة الحلول بالحث علي تسهيل أمر الزواج ، وعلي منع التبرج واختلاط النساء بالرجال ، ثم علي عقوبة الزنا الرادعة ، ولكن المسلمين قلَّ التزامُهم بدينهم وبتعاليمه ، ولا بُدَّ أن يصلوا لما وصلوا إليه نتيجة ذلك .

سؤال 13

لو افترضنا إن الواجب في الإسلام أن تستر المرأة جميع بدنها ، بضمنه الوجه والكفين ، فهل يجوز للمرأة أن تظهر وجهها وكفيها إذا اضطرت إلي العمل خارج البيت ، بحيث تقع في الحَرج عند سترها وجهها وكفيها ؟
جواب 13
نعم يجوز ذلك مع الضرورة للعمل خارج البيت ، ولا يكفي في الضرورة التوظيف ونحوه .

سؤال 14

هل أن ركوب المرأة في السيارة مع السائق لوحدها من الخلوة المحرَّمة ؟
جواب 14
الظاهر أن الخلوة مكروهة وليست محرمة ، كما أن الظاهر عدم صدقها في مفروض السؤال ونحوه إذا كان المكان منكشفاً بزجاج ونحوه ، بحيث يطَّلع عليه الغير .

سؤال 15

هل يجوز للمرأة أن تتعلم قيادة السيارة عند الرجل الأجنبي ، بحيث يذهبان معاً منفردين في الأماكن المخصَّصة للتدريب ؟
جواب 15
إذا أدي ذلك إلي الفتنة والريبة كما هو الغالب فهو حرام ، وإلا فهو جائز .

سؤال 16

هل يجوز للمرأة أن تتعلم السياقة مع رجل أجنبي لكن في مكان عام مخصص لتعلم السياقة من قبل الدولة ، علماً بأن المرأة محافظة علي حجابها وعفافها الشرعي ؟
جواب 16
نعم يجوز مع الأمن من الوقوع في الحرام ، وينبغي التحفظ والاحتشام والاقتصار علي مقدار الحاجة من الاجتماع بالرجال والاختلاط بهم .

سؤال 17

مطلّقة أبي - وقد انتهت عدتها - أو أرملته ، هل يجوز لي مصافحتها ؟ أو هي أجنبية ؟
جواب 17
تجوز مصافحتها ، وليست هي أجنبية .

سؤال 18

هل يجوز استعمال الحناء علي الأظافر بالنسبة للنساء ، وما حكمه إذا كان ملفت للنظر ؟
جواب 18
لا يجوز ذلك ، إلا أنْ تستُر كفَّيها أمام الأجانب .

سؤال 19

نسأل حول بعض الموظفين العاملين في الدوائر والمعامل من الجنسَين ، هل هناك حرمة أو كراهة في الاحتكاك الوارد فيما بينهم من الكلام ؟ والأكل في طبق واحد ؟ وغير ذلك ؟ وما حدود هذا الاحتكاك المفروض كونهم يعملون في مجال واحد ؟
جواب 19
يجوز للمرأة كشف الوجه والكفين من دون زينة ، إلا الكحل بالوضع الذي كان متعارفاً قديماً ، والخاتم والسوار .
ويحرم عليها التزين بغير ذلك ، كما يحرم عليها كشف ما زاد علي الوجه والكفين حتي القدمين ، فإن الأحوط وجوباً سترهما .
ويحرم علي الرجل النظر للمرأة بريبة وتلذذ ، كما أن الأحوط وجوباً للمرأة أن لا تملا نظرها من الرجل ولا تتأمل وتحدق به .
ويحرم علي كل منهما أن يمس الآخر ، ولو بمصافحة أو تقبيل ، وإن كان بريئاً وبلا ريبة ، بل لمجرد التحية الخالصة .
كما ينبغي لهما تجنب الخلوة ، ولو بفتح باب الغرفة ، وتجنب الأحاديث الكثيرة ، حيث قد تجرّ للمفاسد ، والحذر من النزوع للشر والفساد ، والاستعاذة من الشيطان الرجيم .

سؤال 20

هل يجوز النظر إلي النساء المبتذلات في التلفزيون وصورهن في المجلات ؟
جواب 20
نعم يجوز ذلك إذا لم يكن بريبة وبنحو يثير الشهوة ، وإن كان الأولي الابتعاد عنه لما قد يسبب ذلك الوقوع في الحرام أحياناً .

سؤال 21

تذكرون في الرسالة العملية جواز كشف الوجه والكفين ، فهل يجوز لها الكشف حتي لو كان وجهها جذاباً بنحو يوجب نظر الرجال إليه بريبة ؟
جواب 21
نعم يجوز لها كشف الوجه من دون زينة غير الكحل ، ويجب علي الرجل غضّ النظر عنها إذا كان بريبة .

سؤال 22

ما هو حكم المرأة التي تلبس أو تتزين بلبس الحُليِّ أمام الرجل الأجنبي ، مع الالتزام الكامل بالحجاب ؟ علماً أنها لا تتزين بقصد إظهار الزينة .
جواب 22
يحرم علي المرأة إظهار زينتها للرجل الأجنبي ، عدا الكحل والخاتم والسوار .

سؤال 23

تعاني بعض العوائل العلوية وغير العلوية من عدم الالتزام بالتشريع في مسألة مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية في الأرحام أو بالعكس ، مما يدعو بعض الأجانب من الأرحام كابن العم ، أو زوج العمة ، لقطع صلة الرحم بسبب عدم مصافحة المرأة الملتزمة للرجل كونه أجنبي ، نرجو من سماحتكم التفصيل في هذا الموضوع لأنه من المواضيع المهمة جداً في الوقت الحاضر ؟
جواب 23
المصافحة بين الرجل والمرأة من العادات المحرمة ، والتي جاءت إلي مجتمعنا من المجتمعات الكافرة ، إذ لا يجوز لمس المرأة الأجنبية ، واللازم علي المؤمنين نبذ هذه الأعراف والعادات التي تنافي الدين ، فإن سريان هذه الأعراف يؤدي إلي ضياع هويتنا الدينية .

سؤال 24

أ - هل يجوز للمرأة إيقاع نفسها في الزحام إذا كان موجباً للالتصاق بالأجنبي والارتطام به في حَرم الأئمة ( عليهم السلام ) وغيره ؟ ب - وهل يجوز ذهابها إلي المساجد لأداء الصلاة جماعة ؟ ج - وهل يجوز ذهابها إلي الأسواق للتبضع أو الاطلاع علي ما في السوق ؟
جواب 24
أ - الأولي في الحالة المذكورة أداء الزيارة خارج منطقة الزحام ، وإذا كان الالتصاق معرضاً للفتنة فالأحوط وجوباً تركه ، وإذا علم بوقوع الفساد فيه حَرُم .
ب - نعم يجوز ذهابها إلي المسجد لأداء صلاة الجماعة .
جواب - نعم يجوز ذهابها إلي الأسواق للتبضع ونحوه ، لكن ينبغي لها الاهتمام بعفتها وحجابها ، والاقتصار علي مقدار الحاجة والضرورة في الحديث مع الرجال .

سؤال 25

هل يجوز النظر إلي أدبار النساء من خلف الحجاب إذا كان بدون ريبة ؟
جواب 25
يكره ذلك في مفروض السؤال .

سؤال 26

المرأة التي تقوم بتحسين وجهها ( كلَقْط حاجبَيها ) ، أو تتكحل لا بنيَّة التظاهر إذا كانت متزوجة أو غير متزوجة فما هو الحكم ؟
جواب 26
لا بأس بذلك ، إلا أنه لا يجوز إظهار الزينة في غير الكحل والخاتم والسوار للرجل الأجنبي .

سؤال 27

هل يجوز إزالة شعر الوجه بالملقط أو الخيط أم لا ؟
جواب 27
يجوز ذلك ، لكن الأولي بالرجل تركه .

سؤال 28

ما حكم حَفِّ الحواجب للرجل ؟
جواب 28
جائز يحسن تركه .

سؤال 29

ما حكم لبس الثياب الضيِّقة والقصيرة للنساء ؟
جواب 29
يجوز امام النساء والمحارم ما لم يكن مؤدياً لإثارة الشهوة .

سؤال 30

ما حكم المخالطة في المعاهد والكُلِّيات ؟
جواب 30
الاختلاط بين الجنسين يسبِّب كثيراً من المحرمات ، فاللازم الحذر واجتناب كل ما يثير الغرائز ، وإلا تعرَّض الإنسان إلي كثير من المحرمات وعرَّض نفسه للمهالك ، وخاصة بالنسبة إلي المرأة ، فإن عفتها وحجابها الذي يصونها مما يشينها ويحفظ كرامتها ، لذا كان عليها أن تكون علي حذر شديد ، خاصة في هذا الظرف الذي قلَّ فيه من يحافظ علي المُثُل والقيم .


(آداب النكاح وسننه)

سؤال 1

ما حكم وطيء الزوجة دبراً في أيام العادة وغيرها وهل لها الامتناع علي الفرضين الجواز وعدمه وهل تستحق النفقة لو امتنعت ؟
جواب 1
يكره وطؤها في الدبر إذا كانت طاهراً ، والأحوط وجوباً تركه إذا كانت حائضاً ، ولا يجوز وطؤها في الدبر إلا برضاها ، فإذا امتنعت لم تسقط نفقتها .

سؤال 2

هل يجوز إتيان المرأة من الدبر مع رضاها ، وما الحكم في عدم رضاها ولكن أجبرها الزوج ؟
جواب 2
يكره الوطء برضا المرأة ، ويحرم بغير رضاها ، لكن لو فعل كان مُعتدياً عليها ولم يكن زانياً .

سؤال 3

تجميل المرأة ليلة الزفاف بـ(700) دولار أمريكي أو أكثر إسراف أو لا ؟
جواب 3
هذا يختلف باختلاف الأشخاص والأمكنة ، ولا إشكال في أنه من سِنخ الترف المرجوح شرعاً .


(الامتناع عن الإنجاب)

سؤال 1

هل يجوز عزل ماء الرجل عن ماء المرأة عند الجماع ؟
جواب 1
نعم يجوز ، ولكنه مكروه إلا برضاها .

سؤال 2

هل من حق الزوجة أن تلجأ إلي العلاج وبدون علم الزوج ؟ سواء كان راضياً أو غير راض عن عملها ؟
جواب 2
يجوز لها ذلك إذا كان عدم العلاج حَرجاً عليها .

سؤال 3

هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من العلاج في حالة عدم إنجابها للأطفال ؟ مع العلم بأن العلاج من قبل طبيبة .
جواب 3
لا يحق له ذلك إذا كان عدم الإنجاب موجباً للحرج عليها ، هذا إذا استلزم خروجها من بيته ، أما إذا لم يستلزم فلا يحق له منعها مطلقاً .


(فقد الزوج)

سؤال 1

رجل متزوج من امرأة ، وبعد فترة هاجر مرغماً من إرادته ، وهو في هجرته يعول وينفق علي زوجته وعياله ، ولا يستطيع أن يعود إلي زوجته ، ولا تستطيع هي الاتصال به لطلب الطلاق ، فهل تتمكن من الحصول علي الطلاق فيما إذا رفعت أمرها للحاكم الشرعي ؟
جواب 1
إذا امتنع الزوج من الإنفاق عليها جاز للحاكم الشرعي طلاقها .

سؤال 2

هناك امرأة قد تزوجت ، وصار عندها طفل ، وبعد فترة فقد عنها زوجها ولا تستطيع العثور عليه ، وعلي أي خبر منه ، ولا تعلم هل أنه حي أم لا ، فهل تبقي علي ذمته ؟ أم لا ؟ وهل تستطيع أن تتطلق منه لكي تتزوج غيره ؟
جواب 2
لا يجوز لها أن تتزوج إلا بعد أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي ، حتي يطلقها وفق الضوابط الشرعية للطلاق .

سؤال 3

المرأة المتوفي زوجها ، الغائب ، هل تكون عدتها من حين موته ؟ أو من حين بلوغها خبر موته ؟
جواب 3
من حين بلوغها خبر موته .

سؤال 4

امرأة غاب زوجها ولم تعرف حاله ، فتزوجها رجل وهو يعرف حالها أنها ذات بعل غائب لم يعلم خبره ، ثم بعد مدة تبيَّن الواقع أن زواجها من هذا الرجل وقع بعد سنة من وفاة زوجها الأول ، ما حكم زواجهما ؟
جواب 4
يبطل زواجهما ، وعليها عدة الوفاة حين بلوغ الخبر لها ، فإذا خرجت من العدة كان للرجل الثاني تجديد العقد عليها ، وإن كان الأحوط مؤكداً ترك ذلك وافتراقهما .

سؤال 5

الغائب ، الحي ، المفقود ، ما حكم زوجته ؟
جواب 5
يجب عليها الصبر .

سؤال 6

الغائب الذي لا يمكن معرفة خبره ، ما حكم زوجته ؟ سواء أنفق عليها وليه أم لا ؟
جواب 6
إذا أنفق عليها وليه وجب عليها الصبر ، وإذا لم ينفق عليها وليه كان لها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي ، فيؤجلها إلي أربع سنين من غيبة الزوج حتي يستكمل الفحص عنه ، ثم يطلقها .

الطلاق

(العدّة)

سؤال 1

إذا كانت المرأة تعلم بالزني ، ولكن الرجل كان يتخيل تحقق العقد الصحيح ، فهل لها عدة ؟ فمن أراد أن يتزوجها بعد ذلك ينتظر اكتمال عدتها ؟ أو تعتبر زانية لا عدة لها ؟ وما الحكم إذا انعكس الفرض بأن كان الواطء عالماً بالزني وهي تتخيل العقد الصحيح ؟
جواب 1
المدار في الشبهة علي جهل الرجل وعدم تعمده الحرام ، لا علي جهل المرأة واشتباهها ، كما ذكرنا ذلك في المسألة (92) من كتاب الطلاق في ( منهاج الصالحين ) ومسألة (17) من ( الأحكام الفقهية ) مباحث العدة .

سؤال 2

إذا عقد علي المرأة متعة ودخل بها ، وبعد انتهاء المدة المقررة عقد عليها ثانية ، وقبل الدخول أبرأها المدة ، فهل يجوز العقد عليها من قِبَل شخص آخر قبل انقضاء عدتها من الأول ، وذلك بلحاظ العقد الثاني حيث لم يدخل بها الأول في هذا العقد ، والثاني قد تزوج غير مدخول بها ، كما نقلت الفتوي به عن بعضهم ، ووقعت حالات كثيرة اعتماداً علي هذه الفتوي ، حيث أن امرأة واحدة تدور علي عدة رجال في ليلة واحدة ، وكل واحد منهم يعقد عليها مرتين ، يدخل في الأول ويبرؤها المدة في العقد الثاني وهكذا ؟
جواب 2
إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا إشكال في عدم وجوب العدة مع هبة المدة قبل الدخول ، إلا أن ذلك لا ينافي وجوب العدة للعقد الأول الذي حصل الدخول به ، فإن العدة إنما تسقط في حق الزوج نفسه ، ولا تسقط في حق غيره ، فكيف يجوز لغيره تزويجها بعد هبة مدة العدة الذي لا دخول فيه قبل مضي عدة العقد الذي حصل به الدخول .
ولا بأس بملاحظة معتبرة المفضل بن عمر ( وسائل الشيعة : الحديث : ، ب : ، من أبواب المتعة ) : ليعلم بشاعة ما وقع .

سؤال 3

عقد رجل علي امرأة متعة ، ثم انتهت مدتها فتزوجت بآخر قبل انتهاء العدة جهلاً ، ثم انكشف كونها حاملاً من الأول ، ماذا عليها ومتي يمكن أن يعقد عليها الأول ؟
جواب 3
العقد الثاني باطل ، ويمكن للزوج الأول تجديد العقد عليها ، بعد أن تعتدّ للثاني من وطء الشبهة إن كان قد وطأها ، أما الثاني فتحرم عليه مؤبداً إن كان قد وطأها ، وإن لم يكن قد وطأها فله الزواج منها بعد الخروج من عدة الأول .

سؤال 4

امرأة باكر تمتعت ، وتم الدخول بها وولدت من دون إذن والدها ، ثم طلقها الرجل المتمتع بها متخيلاً أن الطلاق هو طريق الانفصال عنها ، فاعتدَّت ثم تزوجت دائماً ، وهي بعد لا تزال في المدة المتمتع بها ، فما هو حكم الزواج الجديد ؟ وماذا تصنع ؟
جواب 4
يبطل الزواج الجديد ، وإذا تبعه دخول حرمت علي الزوج الثاني مؤبداً ، لأنها باقية في عصمة الزوج الأول بناء علي مختارنا من صحة الزواج المنقطع من دون إذن الأب ، غاية الأمر أن يكون دخول الزوج الأول بها محرماً من دون أن يبطل الزواج ، نعم إذا كان المقصود بالطلاق هبة المدة ورفع اليد عنها من دون قصد لخصوصيته فالزواج الثاني صحيح .

سؤال 5

إذا تزوج رجل من امرأة مطلقة بعد طلاقها مباشرة من غير عدة ، ولكنها كانت مهجورة لمدة خمس أشهر ، فما هي صحة زواجهما ؟ وما حكم أولادها ؟
جواب 5
إذا كان زوجها الأول قد دخل بها وجب عليها بالطلاق العدة ، فإذا تزوجت ودخل بها الزوج الثاني قبل خروجها من عدة الأول فإنها تحرم علي الزوج الثاني مؤبداً ، فيجب عليه اعتزالها من غير حاجة للطلاق ، وإذا كان جاهلاً بالحال فالأولاد أولاد شبهة ، يلحقون به ، ويرثهم ويرثونه .

سؤال 6

إذا توفي رجل عن أربع نساء ، فهل علي جميع النسوة الحداد والعدة ؟ وهل تختلف العدة بالنسبة للمرأة إذا كان الزوج هو الثاني ؟ وإذا خرجت المرأة أيام العدة ، فهل تقضي ذلك اليوم ؟
جواب 6
تجب العدة والحداد علي جميع الزوجات ، من دون فرق بين كونه الزوج الأول أو الثاني ، ولا تقضي اليوم الذي خرجت فيه ، علماً أن الخروج من البيت ليس محرماً علي المعتدة عدة الوفاة إذا لم يكن مبتنياً علي التبذل والتزين .

سؤال 7

امرأة قطعتها الدورة الشهرية وهي دون اليأس ، هل عليها عدة وفاة ؟
جواب 7
نعم عليها عدة الوفاة حتي لو تجاوزت سن اليأس ، لكن عدة الوفاة ليست إلا عبارة عن ترك الزواج وترك الزينة ، مع حسن الاحتشام لها في مدة العدة ، ولا يجب عليها ما زاد علي ذلك مما يتعارف عند بعض الناس .

سؤال 8

ما هي مظاهر الحدود الواجبة علي زوجة المتوفي في فترة عدتها ؟
جواب 8
ترك الزينة .

سؤال 9

إذا كانت المرأة المعتدة عدة شبهة ، أو عدة طلاق ، وتوفي زوجها ، هل تتعدد عدتها أو تتداخل ؟
جواب 9
لا تتعدد العدة بل تتداخل .

سؤال 10

لو علم الشخص عن طريق التحليل العقلي أن المرأة المراد التمتع معها لا تلتزم بالعدة ، فهل يجب عليه الاجتناب ؟
جواب 10
لا يجب عليه الاجتناب ، بل تتحمل هي وحدها مسؤولية عدم الالتزام بالعدة .

سؤال 11

المرأة إذا كانت قالعة للرحم ، هل هي يائس فلا عدة لها ؟ أم لا تحيض في سن من تحيض ؟
جواب 11
المرأة في الحالة المذكورة ممن لا تحيض وهي في سن من تحيض ، وليست يائسة إذا لم تبلغ سن اليأس .

سؤال 12

المرأة التي تنتهي عدتها بوضع الحمل هل تخرج من العدة في حالة الإسقاط الاختياري ؟
جواب 12
نعم تخرج بذلك .

سؤال 13

هل للزانية عدة إذا أراد الزاني أن يتزوجها أو غيره ؟
جواب 13
لا عدة من الزني ولا استبراء ، نعم يستحب استبراؤها من ماء الفجور عند إرادة تزويجها ، بل هو الأحوط استحباباً ، خصوصاً إذا كان الزاني هو الذي يريد التزويج بها ، كما ذكرناه في المسألة (93) من كتاب الطلاق من ( منهاج الصالحين ) ، وفي المسألة (19) من مباحث العدة من ( الأحكام الفقهية ) .


(شروط الطلاق)

سؤال 1

هل أن قاعدة الإلزام أي إلزام غير الإماميين بأحكام مختلفة ثابتة عندكم بطريق معتبر ؟ أو لا ؟ وهل هناك قواعد بديلة لها إذا لم تثبت عندكم بطريق معتبر ؟
جواب 1
نعم هي ثابتة عندنا .

سؤال 2

من المعلوم أن المرأة المطلقة ثلاثاً والتي رجع بها زوجها خلال الطلقات تحرم عليه ، إلا إذا تزوجت رجلاً غيره ، فهل يجوز اشتراط الطلاق علي الزوج الثاني ؟
جواب 2
نعم يجوز الشرط المذكور ، ويجب علي الزوج تنفيذه .

سؤال 3

إمامي يجري صيغة العقد عند السنة حسب شرط زوجته السنية ، فكذلك يطلق زوجته عند المخالف ، هل هذا الطلاق يقع لأنه التزم بالعقد عندهم ؟ أم لا بُدَّ من الطلاق عند الإمامي حسب الشروط المقررة ؟ وما حكم من كان غافلاً عن هذا الحكم وتزوجت زوجته السنية بعد ذلك ؟ فهل بالنسبة إليها مطلقة وبالنسبة إلي الزوج الأول غير مطلق ؟
جواب 3
إن طلق زوجته عند المخالف بالشروط المعتبرة عندنا صح الطلاق في حقه وحقها ، وإن طلقها علي خلاف تلك الشروط لزمها الطلاق فليس لها مطالبته بحقوق الزوجية ، لكن الطلاق لا يصح في حقه ، فليس له أن يتزوج أختها ولا الخامسة ولا غير ذلك ، بل لا يصح في حقها حقيقة ، فإن تزوجت فهي ذات بعل .

سؤال 4

لو كان التزام السني في خصوص المسألة واحد من مذهب أهل الحق يكفي ويصحح رجوعه لزوجته السنية أو الشيعية ، فهل المراد من الالتزام هو القناعة النفسية بصحة هذه المسألة من مذهب الحق ، أو مجرد البناء عليها والعمل بها للتخلص من ألسنة الناس ؟
جواب 4
لا يكفي الالتزام بالمسألة الفقهية في رفع قاعدة الإلزام في حقه ما لم يرجع إلي الالتزام بالمذهب الحق .

سؤال 5

لو كانت زوجته في مفروض السؤال السابق شيعية ، وأراد أن يرجع إليها التزاماً منه في خصوص هذه المسألة من مذهب الحق ، فهل يجب علي زوجته الشيعية أن تمكنه من نفسها ؟ أم يجوز لها عدم تمكينه وإلزامه بفتوي مذهبه ؟
جواب 5
يجوز لها أن تمكنه من نفسها وإن حرم عليه مواقعتها بمقتضي قاعدة الإلزام ، كما يجوز لها أن تمتنع عليه بمقتضي قاعدة الإلزام .

سؤال 6

لو تزوج السني امرأة سنية ثم طلقها ثلاثاً في مجلس واحد ، ومن المعروف أن هذا الطلاق يصح في مذهبهما بائناً ، لكنه أي المطلق أراد أن يلتزم في خصوص هذه المسألة بمذهب الحق ، فرجع بناء منه علي فتوي مذهب أهل الحق ومن دون أن يستبصر إلي زوجته السنية ، فهل يصح منه هذا الرجوع ولو لم تلتزم المرأة بما التزم به ؟ أم لا يصح رجوعه إليها مطلقاً ؟
جواب 6
الرجوع منه صحيح في علم الله تعالي بمقتضي الحكم الأولي ، إلا أنه يحرم عليه العمل عليه بمقتضي العنوان الثانوي المتفرع من قاعدة الالزام .

سؤال 7

ذكرتم أنه يجوز لمن يحتمل عروض الجنون عليه أن يوكل شخصاً في طلاق زوجته حينئذ ، ويرجع هذا إلي جعله ولياً علي نفسه في ذلك ، فهل يختص هذا بالجنون الأدواري ؟ أو لا ؟ ثم ما هو الوجه العلمي لتصحيح جعل الإنسان ولياً علي نفسه ؟
جواب 7
الوجه في ذلك أن الإنسان أولي بنفسه من غيره ارتكازاً ، وهو مسلَّط عليها ، ومقتضي ذلك أن له أن يجعل ولياً عليها عند عجزه عن النظر لنفسه ، وأظهر منه جعل الوصي عنه بعد وفاته في تجهيزه الذي أفتي جماعة من الفقهاء بنفوذه ، وتوقفنا في ذلك ، لاحتمال نهوض دليل الولاية علي التجهيز في الردع عن ذلك .
ولا مجال هنا ، لعدم إطلاق أدلة الولاية علي المجنون بعد الكمال ينهض بالردع ، ومن ذلك يظهر العموم للمجنون المطبق ، نعم لو ظهر خيانة الولي تعين منعه من التصرف .

سؤال 8

رجل طلق زوجته في 25/8/95 طلاقاً خلعياً ، بدون حضور شهود ثم طلقها مرة ثانية في 14/9/95 وبدون حضور شهود ، أيضاً علماً أنها رجعت إلي زوجها بعد الطلاق الأول لعدم ثبوت الطلاق ، وأمام رجل الدين نفسه ، ثم رجعت بعد طلاقها الثاني إلي ذمته ، فطلقها في 17/2/97 وبحضور شهود عدول اثنين ، ثم أرجعها إليه في تاريخ 17/4/97 قبل إكمال عدتها : أ - هل أن الطلقتين الأولي والثانية أعلاه تعدان طلاقين أم طلقة واحدة في نفس العدة ؟ ب - هل أن الطلاقين المذكورين أعلاه الأول والثاني هما جائزين شرعاً ويعدّان طلاقاً ، علماً أنهما بلا شهود ؟ ج - هل أن الطلاق الثالث يعتبر بينونة كبري ؟ علماً أن الزوج قد أرجعها الآن معتقداً منه أن الطلاقين الأول والثاني فاسدين .
جواب 8
يبطل الطلاقان الأولان ، ولا يصح إلا الطلاق الأخير إذا تمَّت فيه بقية الشروط ، بأن كان في طهر لم يواقعها فيه من دون إكراه ولا إجبار ، وعلي ذلك لا تبين المرأة لأنها علي طلاق واحد .

سؤال 9

امرأة طُلقت أمام حاكم شرعي ، وكانت حامل مستبينة ، وأخفت حملها علي الحاكم الشرعي ، وأجريت الصيغة ، وطلقت ، هل الطلاق صحيح أم لا ؟
جواب 9
إخفاء الحمل لا يؤثر علي صحة الطلاق ، فإذا كان الطلاق جامعاً لشرائطه فهو صحيح حتي لو كانت حاملاً ، وتخرج من العدة بوضع الحمل .

سؤال 10

لو طلق الفقيه زوجة الغائب ، ثم عُلم وجوده فيما بعد ، وكان التقصير منه بعدم إخبار زوجته بوجوده ، هل أن طلاق الفقيه باطل ؟
جواب 10
إذا تمَّت شروط الطلاق كان صحيحاً ، ولا يبطله ظهور حياة الزوج ، نعم إذا ظهر في العدة كان له الرجوع بها .

سؤال 11

الشخص المنحرف عن الشريعة ، لو طلق زوجته دون شهود هل أن طلاقه صحيح ؟
جواب 11
لا يصح طلاقه ، إلا إذا كان مخالفاً لا يشترط في مذهبه الاشهاد في الطلاق ، فإن طلاقه وإن كان باطلاً إلا أنه يجوز إلزامه به والزواج من زوجته إذا طلقها من دون إشهاد .

سؤال 12

رجل من مذهب السنة تزوج امرأة شيعية بإذن أبيها ، والرجل ملتزم دينياً ، ويحب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبعد مدة من الزمن حصل بين الزوجين بعض المشاكل بينهم ، وقد تدخل بعض أهل الخير بإصلاحهم . ولكن أبو البنت عندما سمع بهذه المشاكل دخل في المشكلة بدلاً من أن يرجع الودَّ بينهم ، أراد الطلاق ولم يقبل أي إصلاح بينهم ، ولكن الطلاق وقع إجباراً علي البنت خوفاً من أبيها ، وأكرهها علي ترك الرجل حفظاً من اتساع المشكلة ، فهل يقع هذا الطلاق ؟ وإذا كان الطلاق خلعي هل يقع ؟ وإذا وقع ما هو العمل من أجل إرجاع الزوجين ؟
جواب 12
إذا أٌكره الزوج علي الطلاق فلا يصح الطلاق ، وأما إذا أراد الزوج الطلاق ورضي به ولو من أجل التخلص من المشكلة فيصح الطلاق ، ولكنه لا يقع خلعياً إذا كانت الزوجة مستعدة للقيام بحقوق الزوجية ، وعليه فيحق للزوج الرجوع إلي زوجته إذا كانت في العدة وأما بعد انتهائها فالأحوط وجوباً اعادة العقد من جديد .

سؤال 13

إذا طلَّق الرجل امرأته وهو في حالة غضب شديد ، بحيث منع أو سلب قصده فهل يصح منه الطلاق ؟
جواب 13
لا يصح الطلاق مع الغضب الشديد الذي يسلب القصد ، علي أنه لا يصح الطلاق للمرأة حتي مع القصد ، إلا في طهر لم يواقعها فيه .


التجارة

(خيار الشرط)

سؤال 1

هل المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً ؟
جواب 1
كلام لا يخلو عن إجمال ، نعم يكفي في نفوذ الشرط كونه مقصوداً للمتعاقدين ضمناً ، بسبب جريان نوع المعاملة عليه عند العرف .

سؤال 2

إذا كان أخذ العربون صحيحاً فهل هو مطلق ؟ سواء أخبر به أو قرأه في العقد ، أو لم يخبر ولم يقرأه ، ولكن كان في العقد ؟
جواب 2
لا أثر لوجوده في ورقة العقد إذا لم يطلع عليه ولم يقصده الطرفان معاً .

سؤال 3

إذا كان الشرط باطلاً فهل يبطل العقد ؟
جواب 3
لا يبطل .

سؤال 4

دفع مقدماً ( عربوناً ) لشراء أرض ، واشترط عليه أنه إذا لم يتمِّم الصفقة فللبائع أن يتصرف في العربون كما يشاء ، فهل أخذ العربون أو جزء منه جائز ؟
جواب 4
لا يجوز ، لعدم ملكيته بعقد نافذ .


(خيار المجلس)

سؤال 1

السيرة العرفية الحالية هل تكفي في إسقاط مثل خيار المجلس ؟
جواب 1
المتيَقَّن من السيرة عدم الأخذ بخيار المجلس ، ومن القريب ابتناء ذلك علي الجهل باستحقاق الخيار ، أو عدم تجدد الغرض في أعماله ، أما رجوع السيرة إلي إسقاطه - مع الالتفات إلي استحقاقه - لتكون قرينة عامة علي اشتراط سقوطه ضمناً في متن العقد - الذي هو المعيار في السقوط - فهو غير ثابت ، بل الظاهر عدمه .

(شروط العوضين)

سؤال 1

هل يجوز بيع شقق العمارة قبل بنائها ؟
جواب 1
نعم يجوز ، نظير بيع الأرض علي أن يبنيها البائع بمواصفات خاصة .

(شروط المتبايعين)

سؤال 1

هل يجوز لأصحاب المحلات البيع للأطفال ، علماً بأن من المتعارف أن يعطي الآباء لصغارهم مصرف الجيب ( اليومية ) ، ويسمحون لهم بالشراء بها ؟
جواب 1
يجوز البيع لهم إذا كانوا مميزين ، يفهمون معني الملكية والإذن والبيع ، واحتمال إذن الولي لهم ، وإذا لم يكونوا مميزين فلا يجوز البيع لهم إلا مع العلم بإذن الولي لهم ، وهو يرجع إلي تولي البائع طرفي العقد بإذن الولي .


(تحضير الأرواح)

سؤال 1

: ما هو حكم تحضير الأرواح شرعاً ؟
جواب 1
إذا لم يستلزم إيذاء مؤمن فهو حلال ، علي أنه لم يثبت عندنا تحقق ذلك ، بل من القريب أن يختلط ذلك بإيحاءات الجن والشياطين ، فاللازم الحذر منه ، وعدم التصديق بما يتحصل من أخبار .

(تحضير الجن)

سؤال 1

هل يجوز تسخير الجن المسلم لحلِّ مشاكل المؤمنين ؟
جواب 1
لا يجوز الإضرار به ولا إيذاؤه .

سؤال 2

يوجد عند بعض المؤمنين طريقة تسمي : ( تسخير الجن ) ، وعندما نسألهم عن ذلك يقولون : بأن عملنا هذا لفعل الخير ، أو علاج مريض ، هل يجوز ذلك ؟
جواب 2
تسخير الجن جائز في نفسه إذا لم يبتن علي السحر ، ولم يؤد إلي الإضرار بمؤمن ، لكن الأولي تجنب ذلك .

سؤال 3

شخص مريض يعتقد بأن سبب مرضه من ناحية ( الجن ) ، فهل يجوز مراجعة السحرة والمنجمين ، أو من يدّعون مخاطبة الجن ، لغرض العلاج ؟ أم لا ؟
جواب 3
يجوز له مراجعة من لا يستخدم السحر بلا إشكال ، وأما من يستخدم السحر فلا يجوز مراجعته ، إلا مع الضرر الشديد ، وانحصار الأمر به .


(تصوير ذي الروح)

سؤال 1

ما هو رأيكم بالصور التي تباع في الأسواق ، وهي تصور الأئمة ( عليهم السلام ) ، والصور المقصود بها رسول الله ( صلي الله علية وعلي آله وسلم ) ، حيث كتب تحتها اسمه الشريف ؟
جواب 1
الصور المذكورة لا يقصد منها إلاّ التمثيل والتشبيه ، فليست هي الصور الحقيقية لهم ( عليهم السلام ) ، ويجوز بيعها وشراؤها ، ولكن حيث يحرم تصوير ذوات الأرواح فرسم الصورة المذكورة حرام ، ولكن استنساخها وتصويرها بأجهزة التصوير الحديثة جائز .

سؤال 2

: إذا كنت أعمل مدرِّسة للرسم ، هل يجوز أن ارسم أشخاص أو حيوانات ( أعزَّكم الله ) ؟
جواب 2
لا يجوز رسم ما يصدق عليه أنه حيوان أو إنسان ، ولكن يجوز رسم عضو ونحوه مما لا يصدق عليه ذلك ، كالرأس ، أو اليد أو الرجل ، ونحوها .

سؤال 3

أحد المؤمنين من الأصدقاء يدرس ديكور أو هندسة ديكور للمسارح والأعمال الفنية وما شاكل ذلك ، وحالياً يقوم بتصميم ديكور لمسرحية اسمها ( الحسين والمسيح ) ، وهذه المسرحية تتعرض لقصة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لدي المسلمين ولدي المسيحيين . المهم أنه طُلب منه أن يصمِّم تمثالاً للسيد المسيح ( عليه السلام ) كما نراه لدي الكنائس المسيحية وهو مصلوب علي الصليب ، وأيضا طُلب منه تصميم نموذج للصليب ، فما حكم الشارع المقدس حيال هذا الأمر ؟ هل يجوز النحت للنبي عيسي ( عليه السلام ) وهو مصلوب علي الصليب ؟
جواب 3
يحرم التصوير ، وتتأكد الحرمة إذا كان فيه ترويج للأديان الباطلة ، يلاحظ ( منهاج الصالحين / المعاملات / القسم الأول / صفحة : 21 ) .

سؤال 4

الطلاب والتلاميذ في مختلف المراحل يطلب منهم رسم صور الموجودات الحية ، وكذا بعض من يتطلب عملهم ذلك ، فهل يجوز ؟ وقد يتطلب العمل أو الدراسة رسم الصورة مجسمة ؟
جواب 4
لا يجوز ذلك .

سؤال 5

هل يجوز تطريز الحيوانات إذا كانت كاملة ، أو ناقصة لنقصان رجلين أو يدين ، أو كانت الصورة ليست بواضحة أو مشوهة ، فما هو الجائز ؟ وما هو الذي لا يجوز ؟
جواب 5
إذا صدق علي الصورة أنها صورة حيوان ولو ناقصة كانت محرمة ، وإذا لم يصدق عليها ذلك بأن كانت صورة لعضو من أعضاء الحيوان ، أو كانت مشوهة تشويهاً شديداً لا يَصدُق معه أنها صورة حيوان كانت حلالاً .

سؤال 6

هل يجوز كتابة الآيات القرآنية علي أشكال طيور أو هيئة إنسان ( أي : ذوات الأرواح ) كما يحصل في بعض المباني والزخارف ؟
جواب 6
إذا كان المكتوب معبراً عن صورة حيوان ذي روح فذلك عمل محرم .


(حلق اللحية)

سؤال 1

ما هو الجزء الواجب إعفاؤه من اللحية ؟
جواب 1
يكفي إعفاء الذقن ، وحلق العارضين .

سؤال 2

هل يفتي سماحتكم بحرمة حلق اللحية ؟ أم أنكم تحتاطون في ذلك ؟
جواب 2
يحرم ذلك من باب ( الفتوي ) .

سؤال 3

ما حكم حلق اللحية ؟ ولبس الذهب للرجال في الصلاة وفي غير الصلاة ؟ وبعض من ننهاهم عنهما ( نهياً عن المنكر ) يطالبنا بالدليل ، فإن أمكن ذكر دليل مناسب للمقام من السنة .
جواب 3
يحرم لبس الذهب علي الرجال في الصلاة وغيرها ، ولبسه أثناء الصلاة يؤدي إلي بطلانها ، كما يحرم حلق اللحية ، ويكفي في الدليل علي ذلك كله فتاوي العلماء ، وأما الدليل علي نفس الفتوي فهو مذكور تفصيلاً في كتب الفقه المطولة ، وهو من شأن أهل الاختصاص لا من شأن المكلفين .

سؤال 4

استندتم في الحكم بحرمة حلق اللحية إلي رواية : ( حلق اللحية من المثلة ، ومن مثل فعليه لعنة الله ) ، وقد يناقش في الرواية من وجوه : أ - أن ترتب اللعنة لا يعني حرمة الفعل ، لكثرة ما ورد من ترتب اللعن علي فعل المكروه أو ترك المستحب ، مما يكشف عن عمومه لأول مراتب البعد عن الله تعالي . ب - أن المنصرف من الرواية حلق لحية الآخرين بقصد إهانتهم وإذلالهم ، فإنها الحالة الطبيعية للمثلة . ج - أنه حكاية عن واقع قائم آنذاك ، حيث لم يكن حلق اللحية مألوفاً ومقبولاً اجتماعياً ، وليس تطبيقاً شرعياً ، أما إذا خرج عن ذلك فلا يترتب حكم المثلة عليه ، لعدم كونه مثلة .
جواب 4
أ - يندفع الأول بـ: أن اللعن ظاهر في الحرمة ومنصرف إليها ، ولو بلحاظ وروده مورد الردع عن العمل ، والأصل في الردع الحرمة ما لم يثبت الترخيص ، علي ما ذكرناه من مبحث الأمر والنهي في الأصول ، علي أن تطبيق المثلة في المقام كاف في البناء علي الحرمة ، لما هو المعلوم من حرمة المثلة .
ب - كما يندفع الثاني بـ: أنه لا منشأ للانصراف المذكور ، لظهور الحديث في مبغوضية الحالة الخاصة في نفسها وبعنوانها الأولي ، وتطبيق المثلة عليها تعبدي ، نظير قوله : ( الشيب نور فلا تنتفوه ) ، حيث لا مجال لحمله علي خصوص ما إذا كان بهياً منيراً .
وأما المعني المذكور في السؤال ، وهو حلق لحية الغير بقصد إهانته وإذلاله ، فحرمته أهم من حرمة المثلة ، وأظهر من أن تحتاج إلي تطبيق عنوان المثلة ، لما فيها من انتهاك حرمة الله تعالي بانتهاك حرمة عبده المؤمن في بدنه وعرضه ، ودونها حرمة سبه وشتمه واحتقاره ، التي وردت فيها مضامين قاسية في الاستنكار والتنديد والردع ، لا تناسب لسان الردع المذكور في الحديث المستدل به ، بل هي أفظع أنواع الظلم الذي ورد فيه ما ورد ، مما لا يناسب اللسان المذكور ولا يشابهه .
وبعد فهي ليست حالة شائعة ينصرف الإطلاق إليها ، كحلق اللحية بما هو زي يختاره أهل التجبر والاختيال ، وأشارت إليه نصوص كثيرة عن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد روي أنه دخل علي النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) مبعوث كسري وهو حالق لحيته ، وقد أعفي شاربه ، فاستنكر ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ذلك منه ، حيث يقرب جداً بعمل الحديث المستدل به علي ذلك ردعاً عن سريان هذا الزي وشيوعه بين المؤمنين .
ويبعد جداً حمله علي المعني الآخر غير الشائع ، والذي هو أوضح حرمة وأشد من أن يكتفي فيه بهذا البيان ، ولا سيما وأن المعني الأول هو مقتضي الإطلاق ، والمعني الثاني يستبطن قيداً لا شاهد عليه .
جواب - ومنه يظهر حال الوجه الثالث ، فإنه إن أريد به أن حلق اللحية غير مقبول اجتماعياً بلحاظ كونه زياً لأهل التجبر والاختيال ، والترف والبطر ، فهو غير مستبعد ، إلا أنه لا يقتضي تطبيق المثلة .
وإن أريد به أنه غير مقبول اجتماعياً ، لأنه من المستبشعات ، نظير قطع الآذان ، فتطبيق المثلة عليه - وإن كان مناسباً حينئذ - لا يناسب ما سبق من كونه زياً معروفاً لفئة خاصة ، قد لا يرضي الله تعالي بشيوعه ، وقد ورد الردع عنه .
علي أن ذلك كله تخرص لا شاهد عليه ، ولا يناسب إطلاق الحديث ولا لسانه ، بل لا يناسب تطبيق النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) المثلة ، لعدم كون وظيفته تطبيق الكبريات الخارجية الواضحة ، نعم قد يتجه الاحتمال المذكور لو كان التعبير هكذا ( لما كان حلق اللحية مثلة فعلي الحالق لعنة الله ) .
وبالجملة لا مخرج عن ظاهر الحديث من كون التطبيق تعبدياً ، مسوقاً تمهيداً للردع من أجل إدخال الأمر المردوع عنه تحت كبري مستنكرة .

سؤال 5

هل يجوز للشخص الذي يحلق لحيته أن يكون إمام جماعة ؟ علماً أنه لم يكن مصراً علي الحلق .
جواب 5
إذا لم يكن مصراً علي الحلق ولا مستهوناً به فبطبع الحال لا يستمر عليه إذا التفت إلي كونه محرماً ، أما إذا استمر عليه من دون عذر فذلك لازم - عادة - لاستهوانه به ، وسقوط عدالته .

سؤال 6

إن أغلب شبابنا المؤمن لا يحلقون لحاهم تديناً وتعبداً بالأدلة الشرعية ، أما غالبية كهولنا أو كبارنا المؤمنين فيحلقون لحاهم بالشفرة من غير ضرورة أو جواز شرعي . فما هو رأي سماحتكم في ذلك ؟ ليكون هذا الرأي الشريف تياراً له ثقله وتأثيره في النفوس ، وجزاكم الله خيراً ؟
جواب 6
: يحرم حلق اللحية علي الشباب والشيوخ ، وربما تكون المسؤولية أكبر علي الشيوخ والكبار ، لكونهم أبعد عن احتمالات الخوف أو نحوه من الأعذار ، يضاف إلي ذلك أن الكبار يتحملون مسؤولية توجيه أبنائهم إلي طريق الخير والصلاح ، وربما يكون لبعضهم عذر لا نعرفه .

سؤال 7

: ما هو حكم حالق اللحية وبدون عذر شرعي ، وهل يمكن الاعتماد علي شهادته إذا شهد في أمر معين أم لا ؟ وهل يجوز اغتيابه أم لا ؟
جواب 7
إذا كان ذلك مع العلم بالحرمة ، والإصرار علي فعل الحرام ، والاستهوان به ، وبدون عذر شرعي ، فتُرَدّ شهادته ، ويجوز استغابته ، وإذا كان متألماً منه خائفاً من عقاب الله تعالي فلا تجوز استغابته ، وتقبل شهادته إذا تمت بقية شروط الشهادة .

سؤال 8

هل تقبل شهادة حالق اللحية ؟
جواب 8
إذا لم يكن مستهوناً بذلك وكان متديناً من الجهات الأُخَر قبلت شهادته ، أما إذا كان مستهوناً بذلك مع علمه بحرمته كان خارجاً عن العدالة ، لإصراره علي الصغيرة .

سؤال 9

هل يحرم حلق اللحية ؟ وما هو حَدّه ؟
جواب 9
: نعم يحرم حلقها ، وحدّه أن يكون لها وجود يصدق معه أنها غير محلوقة .

سؤال 10

هل يجوز للمرء أن يحلق رأسه في حانوت الحلاق المقلد لمن يفتي بجواز حلق اللحية ؟
جواب 10
نعم يجوز ذلك .

سؤال 11

ما حكم ما يأخذه الحلاق من الأجرة علي حلق لحية الغير ؟
جواب 11
إنها من مال الحرام ، إذا كان الحلق محرماً .

سؤال 12

هل يحرم علي الحلاق حلق لحية الغير ؟
جواب 12
نعم يحرم عليه ذلك ، إلا أن يكون الحالق مضطراً بحيث يحل له الحلق .

سؤال 13

ما رأيكم في حلق اللحية ؟ وما أحكامها ؟
جواب 13
يحرم علي الرجل حلق اللحية ، إلا أن يخشي الضرر المعتد به من بقائها .

سؤال 14

: يعمد البعض إلي حلق جزء من اللحية القريبة من الأذنين والذقن ، وترك الجزء القريب من الفم ، فهل يجوز هذا العمل شرعاً ؟
جواب 14
نعم يجوز .

سؤال 15

هل يحكم علي من حلق لحيته بغير عذر بالفسق ؟
جواب 15
يحرم حلق اللحية ، لكنه من الصغائر التي لا تخل بالعدالة إلا مع الإصرار ، الذي هو بمعني الاستهوان بالذنب .

(الغش)

سؤال 1

هل يجوز بيع مواد يظن البائع أن المشتري لها يستخدمها في صنع سلع مغشوشة بإيهام الناس أنها سلع أصلية ، مثل بيع علب السجائر الفارغة ، وبيع أغطية علب شراب البيبسي ؟
جواب 1
لا بأس في ذلك إذا كان يمكن الانتفاع بها في غير الغش ، ومجرد العلم بأن المشتري يستغلها للغش غير ضائر .

سؤال 2

بعض الأشخاص يتاجر في بيع وشراء السيارات ، ويستخدم عملية غش الناس ، بحيث إذا باع أحد هذه السيارة يدعي أمام المشتري أنها غير عاطلة أو لم يوجد فيها نقص ، بينما هو يعلم أنها عاطلة وفيها نواقص كثيرة ، ما حكم الأموال التي تؤخذ منها بعنوان الهبة والهدية أو غير ذلك ؟
جواب 2
إذا كان آخذ المال قد شارك بعملية الغش فما يأخذه من المال في مقابل ذلك حرام ، وأما إذا كان مجرد هدية من معاملة وقع فيها الغش فهو له حلال .


(النقد والنسيئة)

سؤال 1

يقوم أحد الأشخاص - نظراً لحاجته للمال - بالاتفاق مع شخص آخر بأن يبيعه داره التي يسكنها ، ثم يقوم المشتري ببيع الدار ثانياً إلي المالك الأول بثمن أعلي من ثمن الشراء ، مثلاً يبيعه داره بـ( مليون ) فيقوم المشتري ببيعها بـ( مليون ونصف ) ، والدفع مؤجل لمدة سنة ، ما قولكم بمثل هذه المعاملة ؟
جواب 1
هذه المعاملة صحيحة إذا كان القصد للبيع في الموردين حقيقياً لا صورياً ، لكن إذا عجز المالك الأصلي الذي اشتري الدار ثانياً عن تسديد الثمن عند حلول الأجل فليس للطرف الآخر إلزامه بتعجيل الوفاء ، وإحراجه ليجدِّد المعاملة بوجه يجرُّ له نفعاً .
كما أنه ليس له أخذ فائدة علي التأخير بعد الأجل ، حتي إذا كان المدين قادراً علي الوفاء وكان التأخير عن تقصير منه ، وبهذا تمتاز هذه المعاملة عن الربا .

سؤال 2

أنا أشتغل ببيع المواد الاحتياطية للسيارات من إطارات وبطاريات وغيرها ، وتعاملنا نقداً وبالأجل ، وفي حالة البيع بالأجل نأخذ فرقاً بالسعر ، وعلي شكل أقساط ، فإذا كان كلفة الزوج من الإطارات (100.000) دينار مثلاً نبيعه نقداً بـ( 110.000) دينار . أما إذا أراده المشتري علي شكل أقساط فنأخذ منه مقدمة ، والمبلغ المتبقي نحتسب له أرباح بنسبة الثلث ، فإذا دفع لنا (50.000) يضاف علي الثلاث وخمسون ألف دينار المتبقية نسبة الثلث ، فيكون مجموع المبلغ المتبقي (53.000) + (17000) التي هي فرق الأجل . فهل هذه الطريقة صحيحة شرعاً ؟ وإذا لم تكن هذه الطريقة صحيحة فما هي الصيغة الشرعية التي تجعل معاملتنا بالأجل صحيحة شرعاً ؟ علماً بأننا في حالة البيع نقداً يتوقف عملنا وعمل السائقين ، لأن أغلبهم عاجزين عن الشراء نقداً .
جواب 2
البيع بالأجل حلال حتي ولو كان بأكثر من النقدي ، ويجوز الاتفاق بسعر أعلي حتي مع اختلاف كمية الأقساط ، ولكن بشرط أن تكون الزيادة متفقاً عليها من أول المعاملة ، ولا يجوز فرض الزيادة علي المشتري بعد إكمال المعاملة ، فإذا علم أن المشتري يقسط الثمن علي ثلاثة أقساط - مثلاً - جاز أن تباع له البضاعة بسعر أكثر من المشتري الذي يشتري البضاعة بقسطين ، ولكن يلزم أن تكون الزيادة محدَّدة عند المعاملة .
فإذا حُدِّد الثمن ، وحُدِّدَت الأقساط ، فصادف أن عجز المشتري عن الدفع فيحرم أخذ الزيادة علي السعر المقرر بسبب التأخير .

سؤال 3

إذا باع شخص ما بضاعة بسعر دينار ، وكان الموعد المحدد لتسليم المبلغ أسبوع ، ولم يجلب المشتري المبلغ إلا بعد مرور سنتين من تاريخ البيع ، في الوقت الذي أصبح سعر البضاعة أكثر من دينار ، فهل يحق للبائع فسخ العقد وإرجاع البضاعة ؟ وهل يحق للبائع طلب ما يعادل قيمتها الحالية إن تلفت - مثلاً - عند المشتري ؟
جواب 3
نعم ، يحق للبائع فسخ المعاملة واسترجاع البضاعة ، ومع التلف تكون له قيمتها يوم الفسخ إن كانت قيمية ، ومِثلها إن كانت مِثْلية ، والله سبحانه العالم .

سؤال 4

باع زيد بضاعة بمبلغ (1000) دينار إلي خالد ، ولم يدفع خالد الثمن حالاً ، وأخبر زيداً بأنه سيجلب الثمن خلال يومين كما هو المتعارف هذه الأيام ، ولم يجلب خالد المبلغ (1000) دينار إلا بعد عامين من المدة ، بحيث أصبح سعر البضاعة المذكورة (2000) دينار ، هل يحق لزيد أن يفسخ العقد ؟ أو أن يأخذ الثمن بسعر اليوم ؟ أم لا ؟
جواب 4
إذا لم يكن تأخير الثمن برضا زيد ، ولم يقبل زيد بالمعاملة مع التأخير المذكور ، كان له الفسخ ، وليس له أخذ الثمن بسعر اليوم ، والله سبحانه العالم .

سؤال 5

هناك شخص يتاجر بالعملة بين عمان والعراق ، ويأخذ عمولة نقل ( ذهاب وإياب ) مقدارها (5%) ، والعملة هي الدولار ، جاءه رجل قال له : تسلِّم أخي في الأردن مبلغ من النقود علي أن أسلمك المبلغ بعد أسبوع في العراق ، وقال له الناقل : بهذه الحالة تزداد العمولة من (5%) إلي (7%) . فهل الزيادة البالغة (2%) تقع ضمن الربا ؟
جواب 5
الظاهر رجوع المعاملة إلي بيع العملة في الأردن بأكثر منها في العراق ، أو بالعكس ، وحينئذ لا يضرّ أخذ العمولة ، ولا تدخل في الربا - لا هي ولا زيادتها ، من أجل الزمن المذكور - بل المعاملة صحيحة ، والله سبحانه العالم .


(بيع الثمار والزرع)

سؤال 1

هل يجوز أكل الثمار من الشجر الخارج عن حائط البيت ؟ وإن كان من الشوارع فهل يجوز أكل تلك الثمار ؟
جواب 1
يجوز ذلك للعابر من الشوارع .

سؤال 2

: هل يجوز بيع الثمار قبل النضوج ؟ أم لا ؟
جواب 2
نعم يجوز .


(بيع العملات)

سؤال 1

عند المصرف مثلاً دينار ونصف بحراني بحوزتي يساوي دينار كويتي ، لكن يوجد عند المصرف دينار كويتي قديم غير رائج ، إذا أراد أحد أن يشتريه يبيعه بنصف دينار ، هل يجوز بيع العملة القديمة ؟ وعلي هذا الفرض بيعت العملة القديمة في بلدتها بنفس العملة الرائجة ، ماذا بالنسبة إلي بائع العملة القديمة الذي لا يعلم بالحال ، هل يُعدّ مغبوناً ؟ وإذا كان المشتري قد اشتري هذه العملات القديمة مع الغبن في حال إذا كان هناك عدة أشخاص غير معينين قد باعوا ولم يمكن إخبارهم بالغبن ، فما حكم المشتري من هذه الأموال ؟ هل يكون حكمه حكم مجهول المالك ؟ أو من الأموال المختلطة بالحرام ؟ وفي فرض جواب المسألة هل يخمّس بمجرد الربح ؟
جواب 1
يبدو من السؤال أن الدينار الكويتي القديم يباع في البحرين بنصف دينار ، بينما يستبدل في الكويت بدينار كويتي حديث بلا فرق ، فإذا كان المراد ذلك فلا غبن في بيعه بنصف دينار في البحرين ، لأن الغبن تابع لمكان المعاملة ، ومجرد جهل البائع بما عليه الحال في الكويت لا يجعله مغبوناً ، علي أنه لو كان مغبوناً يثبت له الخيار ولا يبطل البيع ، فمع عدم فسخه يبقي الدينار المشتري منه في ملك المشتري ، ولا يكون مجهول المالك ، وأما الخمس فلا يجب إخراجه إلا عند حضور رأس السنة .


(بيع الدم)

سؤال 1

هل يجوز بيع الدم إذا كان المشتري يستفيد منه ؟
جواب 1
نعم يجوز بيعه إذا كانت له فائدة محللة ، ومنها التزريق في وريد من يحتاج إليه .
 

(آداب التجارة)

سؤال 1

رجل سمسار يشتغل في بيع الحبوب كالرز والحنطة ، وقد خزَّن هذا الطعام مدة من الزمن ، ثم باعه بأثمان باهظة ، أي بأضعاف قيمة شرائها ، فهل يجوز ذلك ؟ أم لا ؟
جواب 1
نعم يجوز ذلك ، ويصح البيع ويملك الثمن .

سؤال 2

أبي شخص يعمل مصلحاً لأدوات التبريد ، فيوصيه الناس علي بعض احتياجاتهم من أجزاء أدوات التبريد لخبرته بها ، ولكنه مرة يجدها بسعر أقل من سعر السوق فيحسبها علي موصيه ( صاحب الجهاز ) بسعر السوق ، ومرة أخري يجدها بسعر السوق فيحملها أكثر ، أفتونا في هذه الزيادة أحلال هي أم حرام ؟ علماً أن الزيادة خارجة عن أجرة التصليح .
جواب 2
إذا كانت وظيفته منحصرة بالتصليح وكان أخذه لاحتياجات التصليح شراء علي حساب صاحب الجهاز لم يجز له أن يزيد سعر الأدوات عن قيمة شرائها .

سؤال 3

إذا كان يبيع الحاجة (100) دينار ، ويخبر المشتري بأنه يبيعه علي (110) دينار ، ثم يترك له (10) دنانير ، ويبقي علي سعر البيع ، هل يجوز ذلك ؟ وإذا اشتري علي (110) فما حكم الزائد ؟
جواب 3
لا مانع أن يفرق البائع بين مشتري وآخر في سعر البيع ، ولكن يحرم علي البائع أن يكذب علي المشتري ويقول له أنا أبيع بـ(110) وهو يبيع في الواقع بـ(100) .

سؤال 4

مع استقرار السوق في البيع والشراء ، هل يجوز الربح المضاعف لسعر الشراء ؟ وما حَدّ الربح الفاحش ؟
جواب 4
نعم يجوز ، لكن الأفضل تقليل الربح .

سؤال 5

لقد اشتريت ثلاثون طناً من التمر هذه الأيام لأجل خزنها ، والانتظار بهدف ارتفاع سعره مستقبلاً ، فهل يجوز ذلك شرعاً ؟ وهل تجوز الأرباح المضاعفة في حالة ارتفاع سعرها ؟
جواب 5
يجوز ذلك ما لم يوجب الضيق علي الناس لعدم الباذل للطعام .

سؤال 6

ورد في كتاب المعاملات المذكورة ( معاملة الأدنين ) ، فهل المقصود بهم المنحطون من الناس أم هم الأقربون ؟
جواب 6
المراد بهم المنحطون من الناس .

سؤال 7

هناك معاملات يقوم بها شخص ولا تكلفه عناءً ، وإنما يكون وسيطاً بين البائع الذي لا يدري أين يبيع بضاعته ، وبين المشتري الذي لا يدري من أين يشتري تلك البضاعة ، فهل يجوز للشخص الوسيط أن يأخذ ربحاً فاحشاً قد يصل إلي قيمة البيع أو أكثر ؟
جواب 7
إذا كان مكلفاً من قبل المشتري أن يشتري له فليس له أن يأخذ أكثر من ثمن الشراء ، وإذا كان مكلفاً من قبل البائع أن يبيع له جاز له أن يشتري لنفسه ، ثم يبيع المتاع للمشتري بما يتفقان عليه من الثمن ، وله ما شاء من الربح .


(التسليم والقبض)

سؤال 1

اتفق طرفان علي عقد بيع ، ودفع المشتري للبائع عربوناً أو جزء من الثمن المتفق عليه علي أن يكمل المتبقي من المبلغ خلال مدة معينة ، ويستلم المشتري بضاعته خلال هذه المدة ، هل يحق للبائع فسخ العقد ؟ وهل يحق له فسخ العقد بعد انقضاء المدة المتفق عليها ؟ إذا لم يدفع المشتري الثمن المتبقي لاستلام بضاعته ؟ وهل يسقط حق المطالبة بالنسبة للمشتري في استرداد العربون ؟
جواب 1
لا يجوز الفسخ قبل انتهاء المدة المذكورة ، وإذا وقع الاتفاق بين الطرفين علي تسليم المبلغ في مدة معينة جاز للبائع الفسخ إذا لم يفِ المشتري بذلك ، أما العربون يجب إرجاعه إلي المشتري في حالة عدم اكتمال المعاملة ، أو فسخها بعد اكتمالها .


(التعامل مع المبتلي بالحرام)

سؤال 1

أقرضت شخصاً مبلغاً من المال علي أن يتم استرداد المبلغ خلال مدَّة مُتَّفقة ، وخلال هذه الفترة قام هذا الشخص باسترداد المبلغ لي ، ولكن علمت أن مصدر المبلغ جاء من طريق غير شرعي ( مال حرام ) ، فهل يجوز لي استرداد مالي ، وإذا لم أكن أعلم بأن المبلغ الذي تم استرداده والذي تم صرفه هو من مال حرام ، فهل أنا مأثوم ؟ وما هو الحَلّ ؟
جواب 1
إذا علمت أن المال حرام لم يجز لك أخذه منه ، ولك أن تطالبه بمال آخر ، وإذا لم تكن تعلم بحرمته فلا بأس بأخذه ،كما أنه إذا كنت جاهلاً بأن المال الذي سلمه إليك مال حرام لم تكن آثماً بذلك ، وتحمَّل هو الإثم ، نعم إذا علمت بعد ذلك أن المال الذي استلمته مال حرام كان عليك التصدق به .

سؤال 2

هل تأذنون لنا باستلام الراتب واستخدام الملابس العسكرية - باعتبارها مجهولة المالك - نيابة عنكم ؟ وهل تخوِّلونا إبلاغ إخواننا المؤمنين بإذنكم لهم باستلام الراتب ، واستخدام الملابس العسكرية ، نيابة عنكم ؟
جواب 2
لا بأس بقبض مجهول المالك من هذه الأمور بالنيابة عني بحيث تكون ملكاً لي ، ثم آذن لكم بتملكها هدية مني لكم ، علي أن لا تصرف في الحرام ، ويدفع خمس ما زاد منها عن المؤنة .
وإذا كانت هذه الأمور جديدة غير مارة بأيدي الناس كالنقود ( البلوك ) فلا حاجة لقبضها عني ، بل للمكلف تملكها رأساً .

سؤال 3

وفي مفروض السؤال ، إلا أن الموظف لا يحق له أن يطالب بأمواله طوال السنوات التي عمل فيها بالشركة أو الدائرة الحكومية ، إلا إذا قدم استقالته ، أو وصل إلي سن التقاعد ، فهل يجب عليه التخميس مع عدم تمكن القبض من الشركة ؟ أو يجب عليه التخميس بمجرد القبض ؟ أو يلاحظ إذا زادت علي مؤنة سنته بعد القبض ؟
جواب 3
ما يدفعه للشركة الأهلية يجب فيه الخمس بحلول رأس السنة ، وما يدفعه للشركة أو الجهة الحكومية إن كان من راتبه فلا يجب فيه الخمس ، لأنه لا يملك الراتب ، وإن كان من مال آخر قد ملكه فيجب تخميسه .

سؤال 4

تستقطع الشركة أو الدائرة الحكومية من الموظف مبلغاً معيناً في كل شهر ، بحسب الاتفاق بين الموظف والشركة ، وباختيار الموظف ، من دون شرط الزيادة ، فتأخذ الشركة أو الدائرة هذه المبالغ وتضعها في بنوك أهلية أو أجنبية أو حكومية ، من باب المرابحة بين الشركة وأحد البنوك ، فالشركة توزع الأرباح علي موظفيها كل واحد بنسبة ما سلم من المال إلي الشركة . فهل هذه المعاملة صحيحة جائزة ؟ وما حكم الربح ؟ هل يكون مجهول المالك ، أم يملكه الموظف ؟ هذا مع عدم علم الموظف بأن الشركة تشترط الزيادة من البنوك ، وماذا لو علم الموظف أن الشركة تشترط الزيادة من البنوك ؟
جواب 4
كل ما يؤخذ من جهة حكومية يجري عليه حكم مجهول المالك ، ومثله ما يؤخذ من جهة أهلية بتوسط جهة حكومية ، وكل ربح علي دين حرام .
نعم لا بأس بأخذه من البنك الحكومي لا بنية الربح ، ولا يحل إلا بعد إجراء وظيفة مجهول المالك عليه .

سؤال 5

تطرح بعض البضائع في الأسواق الأوربية ، وهي مستوردة من دولة الاحتلال الغاصبة ، هل يجوز شراؤها ؟
جواب 5
نعم يجوز شراؤها ، إلا أن تكون الكمية التي يشتريها المتدينون الملتزمون بالشريعة من الكثرة بحد يكون شراؤها تأييداً للدولة الظالمة ، وتشجيعاً لها .

سؤال 6

مؤمن أراد أن يشتري سيارة من الدولة ، فهل يجب عليه الحصول علي إذن الحاكم الشرعي ؟ أو لا ؟ باعتبارها مجهولة المالك ، وهل يجب أخذ الإذن من الحاكم الشرعي عند شراء الأطعمة والمواد التموينية من الأسواق الحكومية ؟ وكذلك عند شراءه قطعة أرض حكومية ؟ والعلاج في المستشفيات الحكومية ؟ وشراء الأدوية منها ؟ وشراء الكتب من المكتبات الحكومية ، ومعارض الكتاب التي تقيمها الدولة ؟ وشراء الملابس من الأسواق الحكومية ؟ فهل يجب في كل ذلك الحصول علي إذن الحاكم الشرعي ؟
جواب 6
يجب مراجعة الحاكم الشرعي لتنظيم عملية القبض في كل مادة مرت عليها يد المسلمين ، وتعاقبت عليها أيديهم ، بخلاف المواد التي بدأت الدولة بأخذها من دون أن تمر بأيدي المسلمين ، كالمواد المستوردة من بلاد الكفر ، والتي تتولي الدولة تصنيعها بعد أخذ موادها الأولية من الخارج ، ومنها النقود غير المستعملة ( البلوك ) ، فإنه يجوز أخذها من الدولة بلا حاجة إلي مراجعة .

سؤال 7

بعض الطلبة الذين يرغبون بمواصلة دراستهم الجامعية يحصلون علي منحة من الحكومة بفائدة ثابتة ، وبدون هذه المنحة لا يمكنهم أو يصعب عليهم مواصلة دراستهم ، فما حكم أخذ هذه المنحة مع هذه الفائدة ؟
جواب 7
أخذ المنحة بهذا الوجه محرم بالنظر الأولي ، لأنه قرض ربوي محرم ، نعم لما كان المقرض هو الحكومة التي لا تنفذ معاملاتها أمكن تصحيح ذلك وتحليله بأخذ المنحة بنيّة الاستنقاذ ، لا بنية الاقتراض .
فإن علم بمرور المال بيد مسلم ، أو كان ذلك في أرض الإسلام ، أجري علي المال وظيفة مجهول المالك من قبضه عنا بإذن منا ، ثم تملكه هدية منا لأخذه ، ثم تدفع الفائدة علي أنها ضريبة قهرية للدولة ، لا علي أنها فائدة للقرض ، ويجري هذا في جميع موارد الاقتراض من الدولة بفائدة .

سؤال 8

من المألوف أن الفقهاء يفرقون بين البنوك الأهلية وغير الأهلية ، مع أن من الواضح في بعض البلدان أن أموال البنوك لا تبقي مختصة بكل بنك منها ، بل تجتمع يومياً في خزانة البنك المركزي ، وعلي ضوء هذا فهل تكون أموال البنوك حتي الأهلية بحكم مجهول المالك ؟
جواب 8
إنما تكون أموال البنوك الأهلية في الفرض بحكم مجهول المالك ، إذا كان الإيداع في البنك المركزي مبنياً علي الاختلاط بين الأموال فيه ، وكان المال المأخوذ من البنوك الأهلية مستعملاً ، قد مرَّت عليه أيدي المسلمين ، لا نقداً جديداً ( بلوك ) ، وعلم بأخذ ذلك المال بعينه من البنك المركزي لا من العملاء ، هذا كله إذا كان البنك المركزي تابعاً لدولة لا تدعي لنفسها الولاية الدينية ولا تقوم علي أساس ديني ، وإلا لم يجر حكم مجهول المالك لا علي البنوك الأهلية ولا الحكومية ، إلا أن يعلم غصبية المال بعينه من مجهول .

سؤال 9

يحق للإنسان في الغرب أن يفتح أنواعاً من الحسابات المصرفية ذات الفوائد العالية والمنخفضة علي السواء ، دون صعوبة في كليهما ، فهل يحق له فتح الحساب بأنواع ذات فوائد عالية ؟ علي أن لا يطالب البنك إذا حجبت عنه الفائدة ؟ وهل هناك من حَلٍّ يجيز فتح الحساب ؟ هذا علماً بأنه يسعي وراء النفع قلباً .
جواب 9
يجوز فتح الحساب من أجل أخذ الفائدة إذا كان البنك أهلياً لا يشترك في رأس ماله مسلم ، أو كان حكومياً ، لكن في الثاني لا بُدَّ من إجراء وظيفة مجهول المالك علي المال المأخوذ منه ، سواء كان فائدة أم لم يكن .

سؤال 10

ما رأي سماحتكم في أموال الدول الإسلامية ، هل هي مالكة أم مجهولة المالك ؟
جواب 10
بل يجري عليها حكم مجهول المالك إذا كان المال المأخوذ قد مرّ بأيدي المسلمين وجرت عليه ملكيتهم ،
نعم ، إذا ابتني كيان الدولة علي دعوي الولاية الدينية حقاً أو باطلاً ، وعلي حفظ كيان الإسلام ، لا علي أساس وطني أو شعبي ، فهي مالكة لأموالها ، إلا أن يعلم بحرمة المال عيناً كبعض الضرائب الظالمة ، فيجري عليه حكم مجهول المالك .


(الربا)

سؤال 1

زيد اقترض من عمرو قرضاً ربوياً ، وهناك كاتب بينهم كتب الاتفاقية عن القرض ، ومتي يسدد هذا القرض ، وإلي أي مدة ، إلي هنا لا شك بأن الثلاثة لهم الدخل في حرمة عملهم ، لكن يأتي شخص رابع يسمي بالمحاسب ، هذا الشخص لا دخل له بما جري بين الثلاثة ، لكنه ينقل الاتفاقية المكتوبة بيد الثالث إلي دفتر حساباته ، هل هذا المحاسب يعدّ شريكاً ؟ ويكون عمله محرماً ؟ ويحرم أخذ الأجرة عليه ؟ وبعد ذلك يأتي شخص خامس يسمي بالمُراجع ، أي : يراجع حسابات المحاسب ، وهذا المراجع لا يكتب ولا ينتقل عنده شيء ، مجرد يلاحظ هل وقعت نقيصة أو زيادة في الحسابات الربوية ، ثم إنه يخبر المحاسب بأن حسابك كان خطأ ، وعلي المحاسب مراجعة نفسه ، فهل هذا الخامس - أي : المُراجع - يعدّ عمله ربوياً ؟
جواب 1
لا إشكال في حرمة عمل الشخص الرابع ، لأنه كاتب للربا ، وأما الخامس فالأحوط وجوباً تجنب عمله .

سؤال 2

عندنا متعارف الآن معاملة معينة ، وهي شخص يعطي شخص آخر مبلغ من المال نفرضه (100) دينار ، والمستلم كل شهر (10) دنانير لصاحب المال لأنه يعمل بها ، أي المستلم ، وإذا أراد صاحب المال استرجاع أمواله يردها كاملة (100) دينار ، فهل هذه المعاملة جائزة إذا كان الطرفان متراضيين ؟
جواب 2
لا يجوز ذلك لأنه ربا .

سؤال 3

للتخلص من المعاملات الربوية يجري في السوق الآن عقد بيع بين طرفين علي شيء لا يساوي ثمنه الحقيقي المبلغ الذي يجري عليه عقد البيع والشراء ، كأن يبيعه داره التي هي بثلاثة ملايين دينار بعشرة ملايين دينار ، وهو بيع صوري ، فلا البائع أخلا الدار ولا المشتري استلمها ، إنما مجرد بيع يجري فراراً من الربا الصريح ، ما رأي سماحتكم في مثل هذا البيع ؟
جواب 3
إذا قصد البيع حقيقة صح ، ولا يضر كون الغرض منه التخلص من الربا المحرم ، لكن تترتب آثار البيع المذكورة فقط ، ولا يصح جعل غرامة لتأخير الثمن لو حصل علي خلاف ما كان يحتسب حتي لو كان عن تقصير ، كما لا يجوز مطالبة المدين أو إحراجه لو كان عاجزاً عن الوفاء .

سؤال 4

هل يجوز أن أعطي شخصاً مبلغاً من المال (10,000) دينار ، وبدون مضاربة ، ولكن برضا الطرفين علي أن يعطيني في كل شهر ما بين (1500) إلي (2000) ، ومبلغ الـ(10.000) موجود متي ما أريده ، علماً أن هذا الشخص تاجر .
جواب 4
المعاملة المذكورة ربوية محرمة .

سؤال 5

رجل عنده مائة ألف من قرض أخذه بالفائز ( أي : ربا ) ، وهو يريد أن يبرئ نفسه من هذه الأموال ، فماذا يفعل ؟
جواب 5
يجب عليه أن يؤدي القرض وهو المائة ألف ، ويحرم عليه دفع الزيادة وهي الربا ، إلا أن يضطر لذلك .

سؤال 6

ما حكم الأموال التي أشتري بها أثاث من الربا ؟ علماً أن المبلغ (1000) دينار .
جواب 6
الأموال حرام ، لا بُدَّ من مراجعة أصحابها الذين أخذت منهم ، إلا أن يكون أخذها عن جهل بالحرمة ، فيحل التصرف فيها بعد الاطلاع علي حرمة الربا .

سؤال 7

هل يجوز تبديل الطحين بالخبز أو الصمون ، لا سيَّما مع التفاضل عند الوزن ؟
جواب 7
إذا كان التعامل بالخبز والصمون مبنياً علي العدد لا الوزن جاز ، وإلا لم يجز .

سؤال 8

هل يجوز إعطاء المبلغ المذكور علي أن يُعاد نفس المبلغ مع نسبة من وارد الأرض ؟
جواب 8
لا يجوز ذلك لأنه من القرض الربوي .

سؤال 9

إذا طلب شخص من شخص آخر مبلغاً من المال ليتَّجر به مثلاً ، وحدد له ربحاً شهرياً معيَّناً ، فهل تصح هذه المعاملة ؟ علماً بأن صاحب المال لم يشترط الربح الشهري ؟
جواب 9
إذا كان مبني المعاملة علي اشتراط إعطاء الربح فهي حرام حتي لو لم تحدد النسبة ، وإنما تصح إذا كان أخذ المال غير ملزم بدفع شيء أصلاً .

سؤال 10

يتفق شخصان أو ثلاثة ويجمعون مبلغاً من المال ، ويقوم أحدهم بإقراض الناس ، ويضيف نسبة معينة من المال علي المبلغ الذي أقرضه لشخص ما ، ويحتسب تلك النسبة من الفائدة أتعاب وثمن مراجعة كاتب العدل لتحرير الكمبيالات وما شاكل ذلك ، ويتفقون مع المقترض أن تلك الفائدة ليست للمال المقترض ، وإنما بدل الأتعاب أو المصاريف ، ما قولكم في مثل هذه المعاملات الجارية الآن ؟
جواب 10
هذه الفائدة من الربا المحرم إذا كانت شرطاً في الدين ، أما إذا كان الدين غير مشروط بها - بل لا يراد وفاؤه إلا بقدره ، لكن المستدين يدفع ثمن المعاملة باتفاق مستقل - فلا بأس بذلك .

سؤال 11

شركة مساهمة يشترك في ملكية سهامها آلاف الناس ، إذا كانت هذه الشركة تملك بنكاً فما هو حكم التعامل مع هذا البنك ؟ هل تكون أمواله محترمة ؟ علماً أنه يتعامل بالربا ، وبعض من يملك سهام الشركة من المسلمين .
جواب 11
نعم تكون أمواله محترمة ، لأن حرمة بعض أمواله وعدم نفوذ معاملة تملكها لا يوجب ارتفاع حرمة الباقي ، بعد كونه تحت يد محترم المال .

سؤال 12

وإذا كانت تلك الطريقة ( المورغج ) غير جائزة فهل يمكن التفاهم مع البنك علي جعلها مرابحة ؟ بحيث يشتري البنك ذلك البيت ، ثم يقوم العميل بعد ذلك بشراء البيت من البنك بسعر أعلي تكون نسبة ربح البنك فيه بنسبة تلك الفائدة ، علي أن يسدد المبلغ بالأقساط ؟
جواب 12
نعم يمكن التفاهم مع البنك بالوجه المذكور ، نعم إذا كان مالك البيت مسلماً فشراء البنك له لا ينفذ إلا إذا كان البنك أهلياً ، وعليه يتعين الاستحلال من مالكه إذا كان البنك حكومياً .

سؤال 13

توجد هنا في الغرب طريقة لشراء البيوت تعرف ( المورغج ) ، حيث يقوم البنك بمنح العميل قرضاً لشراء البيت ، علي أن يسدد ذلك القرض بالأقساط ، ويجعل البنك علي ذلك القرض فائدة ثابتة في الخمس سنوات الأولي ، وتتغير هذه الفائدة بعد ذلك وغالباً إلي الزيادة ، ويبقي البيت مرهوناً للبنك ، يحق له أخذه وبيعه واستيفاء حقه من قيمته إذا عجز المشتري عن تسديد الأقساط مستقبلاً ، فما حكم شراء البيوت بهذه الطريقة ؟
جواب 13
شراء البيت لا بأس به ، وإنما الإشكال في القرض بالوجه المتقدم ، حيث يجري عليه ما سبق في جواب السؤال السابق ، هذا إذا كان البنك حكومياً أو أهلياً كافراً ، أما إذا كان أهلياً مسلماً فلا مجال لتحليل المعاملة بالوجه المتقدم .

سؤال 14

انتشرت في عالم اليوم ما يعرف ببطاقات الائتمان ( كريدت كارت ) ، وتقوم البنوك بمنح هذه البطاقة لعملائها برسم سنوي قدره عشر جنيهات ، مقابل أن تضع تحت تصرفه مبلغاً كبيراً من المال غير رصيده الذي يملكه ( أوفر درافت ) يستطيع أن يسحب منه متي يشاء علي سبيل القرض علي أن يسدده خلال شهر ، وإذا تأخر عن تلك المدة فإن البنك يأخذ فائدة نسبتها (1.5%) لكل مائة جنيه ، فما حكم التعامل بمثل هذه البطاقات مع هذه الفائدة ؟
جواب 14
المعاملة المذكورة محللة بنفسها ، لأن الرسم الذي يدفعه العميل وهو عشر جنيهات ليس بفائدة القرض ، بل هو هبة منه للدولة مشروطة بالقرض ، وليس ذلك محرماً ، بل المحرم هو القرض المشروط بالفائدة .
نعم لا بُدَّ من إجراء وظيفة مجهول المالك المتقدمة في جواب السؤال إذا علم بأن المال قد مرَّ بيد مسلم ، أو كان في أرض الإسلام ، كما أنه في فرض تأخر التسديد عن الشهر وثبوت الفائدة المتقدمة لا بُدَّ من دفعها علي أنها ضريبة من الدولة ، لا علي أنها فائدة للقرض كما تقدم نظيره في جواب السؤال .

سؤال 15

هل يصح الإيداع في المصارف الموجودة في الوقت الحاضر ؟ وهل تصح الفائدة التي تمنحها تلك المصارف ؟
جواب 15
إذا كان المصرف حكومياً جاز الإيداع فيه لا بنية الفائدة ، ويجوز استلام الفائدة بمراجعة الحاكم الشرعي .

سؤال 16

ذكرتم في المنهاج ( ج : 2 ، ص : 102) جواز الإيداع في البنوك الكافرة الأهلية بنية أخذ الفائدة ، فهل يشمل ذلك البنوك الكافرة الحكومية مطلقاً ؟
جواب 16
لا يشمل ذلك ، بل يجري عليها حكم مجهول المالك ، غايته أنه إن لم يعلم بدخول أموال المسلمين لخزينتها ولم تكن في أرض المسلمين لا يجب التصدق بها ، بل يجري عليها حكم مال الكافر .

سؤال 17

الإيداع في البنوك المتعاملة بالربا الأهلية والحكومية وغير المسلمة ، هل يجوز ؟ المعروف أن الفقهاء يعلقون الحكم علي اشتراط الزيادة ، طبعاً ليس في التعامل مع البنك اشتراط إضافي ، بل يتم التعامل علي أساس مقررات البنك التي تلزمه بدفع الزيادة للعميل ، حتي إن الناس يختارون البنك علي أساس دفعه الزيادة الخاصة من دون اشتراط خاص منهم أثناء المعاملة معهم ، فهل يجوز ذلك ؟
جواب 17
يكفي في اشتراط الزيادة دفع المال للبنك جَرياً علي مقتضي قوانينه ، وحينئذ يجوز الإيداع المذكور في البنوك غير المسلمة ، لعدم حرمة الربا بين المسلم والكافر إذا كان آخذ الزيادة هو المسلم ، كما يجوز في البنوك الحكومية إذا كان الإيداع لا بداعي استحقاق الزيادة ، لعدم الاعتداد بقصد الحكومة ، وحينئذ يجوز أخذ الزيادة لا بعنوان الاستحقاق ، بل من باب الاستنقاذ نظير سائر ما يؤخذ من هبات الدولة ، حيث يحل بإجراء وظيفة مجهول المالك علي المال .
أما إذا كان البنك أهلياً إسلامياً فلا يجوز الإيداع فيه بناء علي قوانينه المرعية للزوم الربا المحرم .
ويا حبذا لو تحل البنوك المذكورة المشكلة بالإعلان عن أن من يتجنب شرط الزيادة خوف الربا تكون الزيادة له هبة محضة ابتدائية ، وتنفذ وعدها المذكور بدفع المال علي نحو الهبة ، وإن لم يجب عليها تنفيذه شرعاً .

سؤال 18

إذا كان البنك الكافر في بلد المسلمين ، والمسلمون يودعون أموالهم في هذا البنك ، هل يبقي عليه حكم البنك الكافر ؟
جواب 18
نعم يبقي عليه حكم البنك الكافر .

سؤال 19

هل يجوز طلب الزيادة من البنوك الكافرة بقصد الاستنقاذ ؟
جواب 19
يجوز عندنا بقصد الاستنقاذ ، لأن أخذ الربا منهم برضاهم حلال ، ويؤسفنا أن ذلك قد يكون مشجعاً للإيداع عندهم ، ويا حبذا لو اعترفت الجهات المسلمة بالحكم الشرعي وأعلنت أن ما تدفعه من الفائدة يحلّ للمتحرِّج شرعاً أن يأخذه علي أنه هدية غير مشروطة في الدين ، بل له أن ينوي الدين من دون فائدة .

سؤال 20

ما حكم من اقترض من البنك مع جهله بالحكم ؟ فحتي لو أراد أن يدفع ما استقرضه إلي البنك بأكمله لا بُدَّ أن تؤخذ الزيادة منه ؟
جواب 20
يدفع الزيادة بما أنها ضريبة ظالمة مبتدئة ، كسائر الضرائب المبتدئة ، ولا يدفعها بنية أنها فائدة القرض .

سؤال 21

لو كان البنك يأخذ (200) دينار علي الألف دينار ربوياً ، وأراد المكلف أن يتخلص من الربا ، فحرَّر (12) شيكاً ، قيمة كل شيك (100) دينار ، ثم باعها علي البنك بألف دينار ، فهل هذا جائز ؟ أم لا ؟
جواب 21
لا يكفي هذا في التخلص من الربا ، نعم إذا كان البنك حكومياً أمكن الاقتراض منه لا بنية الفائدة ، وإجراء حكم مجهول المالك علي المال المأخوذ منه ، ثم دفع الفائدة علي أنها ضريبة تؤخذ منه كسائر الضرائب المأخوذة ظلماً .


(المكاسب المحرمة)

سؤال 1

هل يجوز بيع أدوات القمار ؟ والملاهي ؟ والخمور ؟ والنجاسات إلي من يستحلها من الكافرين والكتابيين والملحدين وأمثالهم ؟
جواب 1
لا يجوز .

سؤال 2

يتخذ البعض هواية تربية الحمام ، وتدريبه علي الطيران في أسراب ، ونحو ذلك ، وبيعه وشراؤه ، ويسمون بالعرف العامي ( المطيِّرجيَّة ) ، فهل يجوز هذا العمل شرعاً ؟
جواب 2
نعم يجوز هذا العمل إذا لم يستلزم محرماً آخر ، كإيذاء الجيران ، والاطلاع علي عوراتهم ، وسرقة الطيور من الآخرين ، ونحو ذلك مما يتعارف عند هؤلاء الهواة .

سؤال 3

تقدم بعض المحلات والمطاعم قوائم لزبائنها تذكر فيها ما تقدم من أكلات ، ليختاروا ما يريدونه منها ، فهل تجوز طباعة هذه القوائم إذا كانت تحتوي فيما تحتويه علي الخمر ، ولحم الخنزير ؟
جواب 3
نعم يجوز ، وإن كان الأحوط استحباباً تركه والتنزه عنه .

سؤال 4

يوجد في منطقتنا جماعة يبيعون نوعاً من الطيور ، ويسمي : ( دجاج الماء ) ، ويصيدونه عن طريق إعطائه مادة سمِّيَّة هي الخردل ، وعند الاستعمال بدخول المادة المذكورة إلي جسم الحيوان المذكور فإنه يموت ، ويأتي هؤلاء الصيادون فيذبحونه بعد الموت ، ويبيعونه للناس . ما رأي الشرع في بيع الحيوان المذكور وشرائه ؟ وبعض الناس مع علمهم بأن الحيوان قد صيد بالطريقة المذكورة ويشترونها علي اعتبار أنهم يشترون من سوق المسلمين ، ويعتبرون الإثم علي البائع ، هل يجوز لهم ذلك ؟
جواب 4
مع العلم بأن الحيوان قد مات قبل ذبحه يحرم بيعه ، ويحرم شراؤه ، ويحرم أكله ، وهو نجس ، وينجس كل ما لاقاه برطوبة ، ولا يحلله أخذه من المسلم ولا من سوق المسلمين ، وأما إعطاء الخردل للحيوان فإذا كان مضراً بأكله فهو حرام حتي لو ذبح وهو حي .

سؤال 5

شخص يعمل في دائرة حكومية ، هل يجوز له اشتراط مبلغ من المال لإنجاز معاملة علي صاحبها ؟ وهل يختلف الحكم إذا كان المبلغ مضراً بصاحب المعاملة بحسب حاله ؟ وهل يجوز له أخذ المال دون أن يشترط المكافأة مقابل إنجاز المعاملة ، وبدون المكافأة لا ينجزها ؟ غير أن تحديد مقدارها تركه لصاحب المعاملة بحسب حاله .
جواب 5
: يشكل شرعاً أخذ المال في مقابل إنجاز المعاملة .

سؤال 6

هل يحق شراء السمك من المخالف ، ونحن لا ندري أهو من ذوات الفلس أم لا ؟
جواب 6
: لا بُدَّ من إحراز كونه ذا فلس ، ولو بإخبار صاحب اليد إذا لم يكن متهماً .

سؤال 7

هل يجوز للمؤمن بيع ( الجرّي ) مع علمه بحرمة أكله ؟
جواب 7
الأحوط وجوباً ترك بيعه إذا كان المقصود أكله أو بيعه علي من يأكله ، وإنما يجوز بيعه لمثل التسميد ، وعلف الحيوانات ، ونحوهما ، نعم إذا باعه ولو عصياناً علي من يستحل أكله من المخالفين جاز أخذ ثمنه منه .

سؤال 8

هل يجوز بيع السمك الجري ، ولحم الأرنب ، ونحوهما للمسلمين المستحلين لهما ؟
جواب 8
الأحوط وجوباً اجتناب بيعها عليهم ، نعم لو وقع البيع حلَّ أخذ الثمن بقاعدة الإلزام .

سؤال 9

الدجاج واللحوم الواردة من البلاد غير الإسلامية هل يجوز بيعها لمن يستحلها من المسيحيين والمخالفين وأمثالهما وهل يشمل الحكم لحم الخنزير والخمور أيضاً ؟
جواب 9
الأحوط وجوباً عدم بيع الأمور المذكورة وغيرها من المحرمات علي من يستحلها .

سؤال 10

هناك بعض الدروس في الحسابات المالية وتدقيقها ، ومن جملة التدريس يتطرق المدرس إلي بعض الدروس المتعلقة بالقرض الربوي والمحاسبة عليها ، فهل هذا التدريس يكون محرماً ؟ ولا يجوز أخذ الأجرة عليه ؟
جواب 10
لا يحرم التدريس المذكور ، ولا أخذ الأجرة عليه .


(بيع بطاقات التعبئة)

سؤال 1

ما حكم بيع بطاقات التعبئه بعدما تحول سعر شراؤها بالدينار العراقي ان كان البيع نقدا أو بالاجل؟
جواب 1
يجوز ذلك في مفروض السؤال.


الإجارة

(شروط العقد والمتعاقدين)

سؤال 1

بتاريخ (17/9/1991) استأجرت دكاناً من مالكه بشروط تم الاتفاق عليها في ضمن العقد ، هي : أ - أني متي استغنيت عن الدكان فلا يحق لي أن أؤجره لطرف آخر . ب - لا يحق لي أن أبيع الدكان بما اصطُلح بـ( السرقفلية ) . ج - أن ضريبة الأملاك يجب أن أدفعها من عندي في موعد استحقاقها الذي سوف يكون في عام . وبالرغم من وفائي بالشروط المتقدمة فقد طلب المالك مني تسليمه الدكان لا لشيء سوي غرض تأجيره لطرف آخر غيري ، فهل ترون سماحتكم أن للمالك الحق في عدم الالتزام بتجديد العقد لعدم اشتراطه صريحاً في ضمن العقد ؟ مع أنه ربما يستفاد البناء علي الالتزام بالتجديد من قضية ضريبة الأملاك وغيرها ؟ هذا فضلاً عن أن الالتزام بالتجديد قد أصبح هو المتعارف في إيجار المحلات ، بحيث أغني تعارفه عن التصريح باشتراطه .
جواب 1
لا يلزم أحد الطرفين بشرط ما لم يكن مصرَّحاً به في ضمن العقد أو معلوماً ضمناً ، والقرائن المذكورة في السؤال قد تكون شاهداً بالاشتراط المذكور ، إلا أنه لا يتيسر لنا الجزم بذلك لعدم إحاطتنا بعرف التعاقد التجاري ، فلا بُدَّ مع ذلك من الرجوع لأهل الخبرة العدول ، كما أنه قد يدعي أحد الطرفين وجود القرينة علي خلاف العرف العام ، فلا بُدَّ مع التخاصم من الرجوع للحاكم الشرعي لحل النزاع بالطرق الشرعية .


(الضمان وعدمه)

سؤال 1

إذا رمي شخص زجاجة وسط الطريق ، فمرَّ بها إنسان فجرحته ، أو سيارة فتمزق إطارها ، فهل يضمن الشخص ؟
جواب 1
إن كان رميها في الطريق المذكور متعارفاً مألوفاً فلا ضمان علي الرامي لها ، وإلا كان ضامناً .

سؤال 2

لو أن صاحب المال أعطي العامل مالاً ، وقال له : تتصرف بثلثي المال ، ويبقي الثلث الأخير أمانة في ذمته ، فلو تصرف الأخير بعد مدة بذلك الثلث وأودعه عند شخص ثالث ، وأنكر هذا الشخص المال علي العامل ، فهل لصاحب المال دخل في هذه الخسارة ( ثلث المال ) ؟
جواب 2
الظاهر من السؤال أن ثلث المدفوع أمانة بيد من استلمه ، وعليه : فلو كان الإيداع عند الشخص الثالث تفريطاً بالأمانة ، أو مخالفاً لشرط المالك ، وجب ضمانها ، وإن لم يكن تفريطاً ، ولا مخالفة فيه للمالك ، لم يجب الضمان .

سؤال 3

أعطي صاحب مال مبلغاً قدره (1000) دينار لعامل ، وأجازه بأن يعمل بمبلغ (800) دينار مضاربة بينهما ، ويبقي (200) دينار أمانة عند العامل ، وبعد ذلك أودع العامل هذه المائتين عند شخص آخر بدون علم صاحب المال ، ثم أنكر هذا الطرف الثالث علي العامل المال وهو (200) دينار ، فهل لصاحب المال الأول دخل في هذه الخسارة ؟
جواب 3
إذا كان إيداع المال المذكور عند الطرف الثالث تفريطاً بحق الأمانة فيثبت الضمان علي المودع ، وإن لم يكن فيه تفريط فلا ضمان عليه ، نعم إذا كان إيداعه عنده - أي : عند الثاني - مبنياً علي عدم دفعه لغيره كان ضامناً .

سؤال 4

في عام (1980) سلمني شخص مبلغ قدره (600) دينار عراقي لغرض إرسالها مع مبلغ كنت أروم إرساله إلي أقاربي ( خارج العراق ) ، وقد أرسلت الأمانة أعلاه مع مبلغي إلي الجهة المذكورة بيد شخص موثق كنت أرسل بيده باستمرار . وبعد فترة من الزمن اتضح أن الوسيط قد سجن وقد أرسل إلي خبراً عن أنه أوصلها إلي شخص آخر لغرض إيصالها ، وفي عام (1990) - وعند زيارة أحد الأقارب من خارج العراق - اتضح أن المبلغ لم يصل ، والآن يطالبون بتسديد المبلغ أعلاه وبالدولار ، يرجي من سماحتكم بيان رأي الشرع لحلِّ الموضوع ؟
جواب 4
لا يجب عليك الضمان والتعويض ما دمت لم تقصِّر في الحفاظ علي الأمانة ، أما إذا كان ذلك عن تقصير منك فأنت ضامن ، كما إذا كان الدافع قد عيَّن شخصاً آخر واسطة في الإيصال ، أو كان الشخص الذي دفعت المال له ليوصله غير ثقة ، وحينئذ إن كنت قد سلمت الشخص عين المبلغ فلا يستحقون عليك إلا مقداره بالدينار العراقي ، وإن كنت قد استبدلت المبلغ بالدولار وسلَّمته الدولار كنت ضامناً للدولار .

سؤال 5

مريض راجع طبيباً وأعطاه وصفة دواء ، وعرضها علي الصيدلي ولكن أعطاه الصيدلي دواء آخر غير المقصود بسبب الإهمال ، وتوفي المريض بسبب هذا الخطأ ، فهل يستحق أهل المريض المتوفي الدية ؟ وهل يدخل هذا الإهمال في قتل الخطأ ؟ أو قتل العمد ؟
جواب 5
إذا رجع الإهمال للتفريط كان عليه الدية ، بأن كان متسامحاً في دفع الدواء القاتل ، أما مجرد الخطأ من دون تسامح فلا ضمان معه .

سؤال 6

الطبيب الجراح هل يضمن إذا لم تنجح العملية الجراحية من دون تقصير أو مسامحة منه ؟ وهل يعتبر جري الناس علي عدم الضمان شرطاً ضمنياً مسقطاً لضمانه ؟
جواب 6
يضمن الطبيب الجراح مع التقصير ، وكذا مع عدم التقصير إلا بأخذ البراءة من المريض أو وليِّه ، وإن كان قاصراً ولو لفقده الشعور حين إجراء العملية .
ولا يكفي جري الناس علي عدم الضمان في البراءة إذا لم يبْتنِ إقدام المريض أو وليِّه علي ذلك ، بل لا بُدَّ فيها من إقدام المريض أو وليه علي البراءة ولو لكونها شرطاً ضمنياً ارتكازياً عند الطرفين ، مُستفاداً من الواقع القائم .


(أحكام الإجارة)

سؤال 1

هنالك بعض الأعمال يقوم بإنجازها عدد كبير من العاملين بنفس الجهد ، وبنفس الطاقة العقلية ، بل يكون البعض أكثر إخلاصاً وحرصاً في الإنجاز ، ولكن الأجور تعطي بالتفاوت حسب العلاقات والمصالح ، وعدم التقييم الموضوعي ، فهل يحق للشخص الأكثر حرصاً وإخلاصاً أن يأخذ من الأجور ما يساوي الآخرين الذين يعطون أكثر منه ؟ علماً أن العمل في الساعات ، ولا يوجد رقيب عليه ، وأن العمل ليس فردياً ، وإنما ضمن مشروع ينفق عليه من الحقوق الشرعية أو التبرعات .
جواب 1
لا يجوز للشخص الأجير أن يأخذ أكثر مما حدده له المستأجر .

سؤال 2

أجر شخص أرضاً ، وشيد بها أبنية بموافقة المؤجر ، وعلي اتفاق أنه لا يخرجه منها إذا أتمت مدة الإجارة ، وأما إذا أراد أن يخرجه فإن الحكم بينهما هم أهل العرف ، فهل واجب علي المؤجر أن يلتزم بهذا الاتفاق ؟ أم يجوز له أن يخرج المستأجر بدون أن يعوض له تكاليف البناء ؟
جواب 2
لا بُدَّ من تعويضه عن تكاليف البناء .

سؤال 3

شخص وكَّل محامي ليقضي له بعض شؤونه القانونية ، واشترط الرجل علي محاميه بأنه سوف يدفع له أجره إذا أنهي له قضية كاملة ، ورغم ذلك فقد أعطاه بضعة آلاف من الدنانير كمقدمة ، وقال له بأنه حتي أذا تصالح مع خصومه فإنه سوف يدفع لمحاميه الأجرة المتفقة كاملة . ولكن الذي حدث هو أن هذا المحامي يبدو بأنه لم يكن خبيراً في هذه القضية ، أو أنه لم يكن مهتماً بما فيه الكفاية ، لدرجة أن صاحب القضية كان يذهب ويسأل الناس الآخرين عن كيفية إدارة شؤون القضية القانونية ، وأما المحامي فقد كان يقول ولا يفعل شيئاً ، حتي وصل الأمر إلي تصالح صاحب القضية مع خصومه ، فالسؤال هنا : هل يعطي لهذا أم لا ؟
جواب 3
إذا كان الاتفاق بينهما من أول الأمر علي دفع الأجرة الكاملة إذا شرع في تعقيب المعاملة - حتي لو انتهي الأمر إلي الصلح مع الخصم - وجب عليه دفع الأجرة كاملة .
أما إذا اتفقا من أول الأمر علي دفع الأجرة إذا أتم المعاملة وكسبها في المحكمة لا غير ، ثم بعد ذلك وعده بدفع الأجرة كاملة إذا تصالح مع الخصم من دون اتفاق سابق ، فلا يجب حينئذ دفع الأجرة كاملة عند مصالحة الخصم .

سؤال 4

يوجد في أمريكا شركات خاصة للتلفزيون ، وهي تقدم خدماتها في مقابل أجور معينة ، فهل يجوز أن نأخذ هذه الخدمة بدون علم الشركة ومن دون دفع الأجرة ؟
جواب 4
إذا لم يلزم التصرف في ممتلكات الشركة من دون إذنها فلا إشكال ، أما إذا لزم ذلك فلا يجوز إذا كانت الشركة إسلامية محترمة المال ، وأما في غير ذلك فلا ينبغي للمؤمنين أن يعرف عنهم عدم الانضباط والخروج عن القوانين المرعية .

سؤال 5

إذا عمل الإنسان مدة من الزمن في أحد المساجد من تلقاء نفسه ، وبدون طلب أو تكليف من المتولي ، وكان يقوم بأعمال من شأنها أن تؤخذ الأجرة عليها ، لكنه لم يطلب من المتولي إعطاءه الأجرة علي تلك الأعمال ، بل إنه دفع بعض الأجور لغيره من العمال من كيسه الخاص علي بعض الأعمال ، كأجور نقل بعض المواد وغير ذلك من الأمور ، فهل يجوز له بعد سنين طويلة أن يطلب من المتولي أن يدفع له أجور ما قام به من أعمال ؟ وأن يعوضه عما دفعه لغيره من العمال ؟
جواب 5
لا يحق له أن يطلب من المتولي عوضاً عما قام به ، بعد أن كان - حين قيامه بالعمل - متبرعاً .

سؤال 6

إذا تطوع الإنسان للعمل مجاناً في مشروع خيري ، مثل جامع أو حسينية أو ما شاكل ذلك ، فهل يحق له أن يطالب بعد ذلك بأجور ما قام به من عمل ؟ بعد أن كان قد صرَّح بأنه متطوع بذلك العمل ، وهل يجب علي متولي المشروع أن يدفع له الأجور عن ذلك العمل ؟ أو لا ؟ وهل للمتولي أن يدفع له الأجور من رصيد المشروع لا من كيس المتولي الخاص ؟
جواب 6
لا يستحق شيئاً من الأجرة ما دام قد تطوع بعمله ، كما أن المتولي ليس له أن يدفع له من رصيد المشروع ، أما من كيسه الخاص فذلك راجع إليه ، وهو إحسان منه غير ملزم .

سؤال 7

لقد اتفقت مع أحد المالكين علي بناء فسحة من الأرض كدكّان تجاري ، وتم الاتفاق معه علي أن مصاريف البناء بمثابة السرقفلية ، بحيث أنني متي بعت هذا الدكان فإن مبلغ البيع يعود لي ، ولكنه طلب مني إيجار سنوي مقداره (60.000) دينار عراقي . ولكنني ولظروف خاصة بي أقفلت المحل في السنة الأولي التي دفعت إيجارها مقدماً ، وبقي المحل متروكاً إلي أجل استحقاق السنة الثانية ، فعندما جئت لكي أدفع الإيجار السنوي فاجأني المالك بأنه يريد مني مبلغ (180.000) دينار عراقي ، وبما أنني لم أتفق معه علي زيادة فإنني رفضت إعطاء هذا المبلغ المذكور ، فما هو الحكم في هذه الحالة ؟
جواب 7
إذا كان اتفاق السرقفلية بينكما يعني الأولوية بالمحل وعدم الزيادة في الإيجار لم يجز للمالك زيادة الإيجار ، وأما إذا كان اتفاق السرقفلية علي مجرد الأولوية فيحق للمالك الزيادة بمقدار أجرة المثل ، لا أكثر .

سؤال 8

عامل بمحل بأجرة يومية ، هل يجوز له عرض حاجات لناس آخرين وأخذ نسبة عليها ؟ أو له ؟ بدون مراجعة صاحب المحل ؟
جواب 8
لا بُدَّ من مراجعة صاحب المحل في ذلك .

سؤال 9

حصل خلاف بيني أنا صاحب العمل وبين الأجير الذي يعمل عندي قبل فترة شهر ، وإليكم الخلاف : كان الأجير يعمل معي بأجرة أسبوعية قدرها سبعة آلاف دينار ، وفي فترة تغير السوق في البيع والشراء التي حصلت قررت أن أترك العمل لفترة من الزمن ، وقال لي العامل : ما هو مصير عملي معك ؟ قلت له : إذا رجعنا إلي العمل فسوف أقلل أجرتك الأسبوعية ، دون أن أقول له : اترك العمل بصورة نهائية . فظل هو حسب تفكيره يعمل معي بحسب أجرة فيما تفكيري أنا أن العمل متوقف ، وفي حالة مزاولة العمل أعطيه الأجر الجديد ، بعد أربعة أيام جاءني إلي البيت وقال : أريد مبلغ عملي ، قلت له : وما مبلغ عملك ، قال أربعة آلاف دينار بدل الأربعة أيام ، قلت له : ولكنك تعمل معي ولم تزاول العمل ، قال وما دخلي أنا ، فأعطيته مبلغ ألف دينار ليس بدل العمل ولكن مساعدة له . فهل يترتب علي دفع مبلغ الأربعة آلاف أيام التي لم نزاول العمل فيها ؟ وفي حالة رد سماحتكم بدفع الأجرة هل يجوز لي اعتبار مبلغ الألف دينار بدل الأربعة أيام ؟ مع العلم بأننا متفقين علي تقليل الأجرة بدون تحديد قيمة التقليل ؟
جواب 9
إذا كان العامل لم يقم بالعمل خلال هذه الأيام الأربعة فلا يستحق شيئاً ، وأما إذا قام بعمل بإذنك فيستحق أجرة المثل لعمله إذا لم تزد علي الأجرة السابقة ، وأما إذا زادت عليها فالأحوط وجوباً التصالح بينكما .

سؤال 10

إذا بني المستأجر بإذن صاحب الأرض المؤجرة غرفة جدراناً وسقفاً ، وبعد انتهاء إجارته ، هل يجوز للمستأجر الجديد الذي يستأجر كل الأرض أن يدخل إلي الغرفة المذكورة من دون استرضاء المستأجر السابق ؟ وبعبارة أخري هل أن دخول الغرفة تصرف في مال المستأجر الأول ؟ فيستحق أجرة المثل مثلاً ؟
جواب 10
هذا موقوف علي ما تبتني عليه الإذن في بناء الغرفة ، فـ:
1 - إن ابتني علي أن يكون لِباني الغرفة الحق في الأرض ما دام بناؤه باقياً كان له حق الدخول ، بدون إذن المالك والمستأجر الثاني .
2 - وإن ابتني علي بقاء البناء علي ملكه علي أن يصفي الأمر بينهما بعد انتهاء مدة الإجارة ، من دون أن يكون له الحق في الدخول ، ولا في الأرض ، لحقَه حكم من بني في أرض غيره خطأ ، من لزوم التصالح بينهما علي ما تُحلّ به المشكلة .
3 - وإن ابتني علي أن له الحق في إبقاء البناء ما دام مستأجراً لا غير ، كان عليه بعد انتهاء مدة الإجارة إزالة بنائه ، وأخذ الأنقاض لا غير .
4 - وإن ابتني علي أنه يبني الغرفة لصاحب الدار لينتفع بها ما دام مستأجراً ، فليس له الحق فيها بعد انتهاء مدة الإجارة .
ولعل الارتكاز العرفي علي أحد الوجهين الأخيرين ، خصوصاً الأخير ، فيكون ذلك شرطاً ضمنياً ، ومع اشتباه الحال يتعين العمل علي الثالث .

سؤال 11

إذا استؤجر لعمل بأجرة معينة ، فهل يجوز أن يستأجر غيره بأجرة أقل أو مساوية ؟ وما الحكم إذا أدي بعضَ العمل ؟
جواب 11
يجوز أن يستأجر غيره بما يساوي الأجرة التي أخذها ، ولا يجوز أن يستأجره بأقل منها ، إلا أن يؤدي بعض العمل .

سؤال 12

إذا استأجر دكاناً أو بيتاً ، فهل يجوز أن يؤجره لغيره بنفس الأجرة أو أكثر ؟
جواب 12
يجوز أن يؤجره لغيره بنفس الأجرة ، ولا يجوز أن يؤجره بأكثر ، إلا أن يحدث فيه شيئاً من صبغ أو إضافة بناء أو كهرباء ، أو غير ذلك .

سؤال 13

إجارة تمت ببدل إيجار ، واستناداً إلي عقد رسمي مصدق من الدوائر الرسمية ، ويطلب المالك الآن دفع بدل إيجار أكثر من المتفق عليه ، هل يحق له هذا ؟ وهل يجب تسليمه ؟
جواب 13
لا يستحق المالك زيادة الأجرة في نفس السنة التي وقع عليها الاتفاق ، نعم له أن يطلب الزيادة في السنين اللاحقة الخارجة عن الاتفاق .

سؤال 14

شخص استأجر بيتاً ، ولكن بعد مدة صاحب الدار أراد خروجه منها ، مع العلم أنه لا يقدر علي إيجار باهظ الثمن ، ولا توجد قدرة علي فعل أي شيء ، فماذا يفعل ؟
جواب 14
يجب عليه تسليم الدار لصاحبها ، والسعي لحل مشكلته بالطرق المشروعة ، ومن الله التيسير والتسهيل :
( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) [ الطلاق : 1 -2 ] .

سؤال 15

رجل استأجر دكاناً بسعر ملائم لسعر السوق ، وبعد فترة من الزمن أراد المالك إخلاء الدكان ، مع العلم بأن المالك لو لم يخْلِ المحل لزاد السعر ( سعر الإيجار ) ، فهل يحق للمستأجر أن يبقي في المحل مع عدم رضا المالك ؟ أم لا يحق له ذلك ؟
جواب 15
لا يجوز للمستأجر البقاء في الدكان من دون رضا المالك ، إلا أن يسبق بينهما شرط شرعي يتضمن حقاً للمستأجر في البقاء .

سؤال 16

تكثر في مدينتنا اليوم مسألة حول بيوت الإيجار ، نجهل حكم الشارع المقدس فيها ، و هناك كثير من العوائل استأجرت دوراً للسكني ، ومضي علي سكناها فترات طويلة أمثال (10 - 15) سنة ، وتكثر المشاكل بين العوائل والمالكين لهذه الدور إذا أراد المالك بيع الدار وإخراجهم منها ، لأن الإخراج لهم يعتبر تشريداً لهم لأنهم لا يستطيعون شراء دارٍ أخري ، ولا يحصلون علي دار أخري ، حيث أزمَة دُور الإيجار في المدينة ، وبعض المالكين يقومون بدفع مقدار من المال مثل (1000) دينار أو أكثر أو أقل ثمناً مقابل الخروج من الدار ، فبعضهم يأخذ هذه الأموال ويخرج ، والبعض يخرج ، فهل يجوز للمالك البيع في صورتي إذا كان بعوض ؟ وبدون عوض ؟ وهل يجوز لهذه العوائل أخذ الأموال المذكورة في صورة الخروج ؟ وهل يجوز لهذه العوائل الامتناع ؟ وإن طلب منهم المالك الخروج مقابل عوض ؟ وإن كان الجواب بعدم الجواز فما حكم صلاتهم وعباداتهم ، وسائر تصرفاتهم ؟ أفتونا مأجورين ؟
جواب 16
إذا انتهت فترة الإيجار حرم بقاؤهم إلا بإذن المالك ، ووجب عليهم الخروج ، ولم يجز أخذ العوض مقابل الخروج ، وبطلت صلاتهم في الدار :
( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَي اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) [ الطلاق : 1 -2 ] .

سؤال 17

استأجرت قاعة في منطقة عويريج في بغداد قبل ثلاث سنوات لغرض إنشاء معمل لإنتاج زجاج السيارات ، وقد أعلمت المؤجر صاحب القاعة بذلك ، وتم الاتفاق بيننا علي بدل الإيجار ، ودفعت له إيجار سنة كاملة ، ومقداره (11000) دينار ، وأعطاني وصلاً ، بذلك ثم قمت بالصرف علي القاعة لترميمها وتهيئتها لغرض إنشاء المعمل وإقامته ، علماً أن من مقتضيات معمل الزجاج بناء أفران محلية تكلف مبالغ كثيرة . وبعد مضي أكثر من سنة طلب المؤجر زيادة الإجارة ، وتم الاتفاق علي الزيادة ، وأصبح الإيجار (90.000) دينار ، وبعد الاتفاق علي الزيادة قمنا بدفع بدل الإيجار ، إلا أنه رفض الاستلام ، وطلب منا تخلية المكان المستأجر ، ولا شك أن إجابة طلبه هذا تستلزم خسائر مادية لا يستهان بها ، كهدم الأفران ، وتلف كثير من المواد . فهل يحق له شرعاً مطالبتنا بتخليته بعد الاتفاق علي بدل الإيجار الجديد ، وعلمه ابتداءً بنوع عملنا ؟ وهل يحق لنا شرعاً مطالبته بالتعويض عن الخسائر المترتبة عند إصراره علي التخلية وفسخ العقد ؟ وعلي تقدير عدم جواز مطالبتنا بالتخلية في صورتنا هذه التي طرحناها وامتناعه عن استلام بدل الإيجار المتفق عليه أخيراً فما هو موقفنا من بدل الإيجار ؟ وهل يجوز لنا إيداعه عند جهة ثالثة ، وإجباره علي استلامه ؟
جواب 17
إذا كان الاتفاق بينكم وبين صاحب الأرض علي إجارة الأرض في السنة الثانية محضُ وعدٍ من دون إجراء عقد الإجارة فلا يحق لكم إلزامه بالبقاء وأما ، إذا بلغ الاتفاق مرحلة إيقاع عقد الإجارة فلا يحق له إخراجكم هذه السنة .
وأما بعد إكمال السنة الثانية فلا يحق لكم البقاء ، إلا أن يكون مشروطاً في عقد الإجارة ، أو يتم الصلح بينكم وبينه علي استحقاق البقاء وأولويتكم بالمحل بمثل عقد السرقفلية الشائع في هذه الأيام ، وبدون ذلك ليس لكم إلزامه بالبقاء وبإجارة الأرض .
نعم ليس له إضراركم ، بل هو مخير بين أن يرضي ببقائكم في أرضه لإقامة المعمل واستغلالها في ذلك بالأجرة المتعارفة وبين إلزامكم برفع المعمل وتسليم الأرض له ، مع تحمل أضراركم المسبَّبة عن إزالته ، بعد إقدامه علي إجارة الأرض ، وقد أعلمتموه بغرضكم حينها ورضي به .
ومع امتناعه عن تدارك الضرر يُعرض عليه الرجوع للحاكم الشرعي ، فإن أبي كان لكم الاستعانة بجهات أخر تحفظ لكم حقكم ، والله سبحانه وتعالي العالم .

سؤال 18

استأجرتُ محلاً من شخص في سنة (1960) ودفعت له سرقفلية في ذلك الوقت ، وقبل فترة توفي المالك ، والآن يطالبني الورثة بالخروج من المحل من دون مقابل ، فهل يحق لهم ذلك ؟ وهل يجب علي الخروج من المحل أم لا ؟
جواب 18
يحرم علي الورثة إخراجك من المحل ، لأن لك الأولوية بالمحل بسبب السرقفلية المذكورة ، نعم إذا رضيت بإخلاء المحل ورغبوا في إخلاء المحل يجب عليهم دفع ما يساوي السرقفلية بسعر اليوم ، أو بحسب الاتفاق فيما بينكما ، كما أنه يلزم عليك دفع ما يساوي أجرة المثل في إيجار المحل .


الكفارات

(الكفارات)

سؤال 1

شخص مصاب بمرض داء السكر ، وكان تشخيص الطبيب الحاذق الذي يطمئن له المكلف بعدم تناوله أي نوع من أنواع الحلويات ، لأنه يضرّ بصحته ضرراً شديداً قد يصل إلي حد الموت . صام ذلك المكلف شهر رمضان ، وعند صيامه ذلك اليوم أبطل صيامه إحدي أنواع الحلويات ، فهل أرتكب ذلك المكلف محرَّم ؟ وهل يجب عليه كفارة الجمع ؟
جواب 1
إذا ترتب علي تناول الطعام المذكور الموت أو الضرر الشديد علي البدن كتلف عضو مهم في الحياة فالأحوط وجوباً ثبوت كفارة الجمع ، وإلا كان عليه كفارة مخيَّرة .

سؤال 2

ما هي الكفارات الملحقة بكفارات اليمين ؟
جواب 2
الكفارات المذكورة هي كفارة النذر ، وكفارة شق الزوج علي امرأته ، والوالد علي ولده ، وكفارة خدش المرأة وجهها حتي تدميه ، وكفارة نتفها شعرها في المصيبة .

سؤال 3

في بعض الكفارات يجب صيام شهرين متتابعين ، ولا يكفي التلفيق بين الشهور ، بمعني وجوب ابتداء الصيام من رؤية الهلال إلي حين الدخول في الشهر الثاني ، ثم هو مخير بين الاستمرار والتلفيق كما في القتل العمد في الأشهر الحرم ، ولكن هل يكفي التلفيق بين الشهور ، بمعني أن يصوم منذ منتصف الشهر مثلاً ، في الحالات التالية : أ - الإفطار المتعمد في شهر رمضان ؟ ب - القتل الخطأ في الأشهر الحرم ؟ ج - القتل الخطأ في غير الأشهر الحرم ؟ د - الظهار ؟ هـ - كفارة الجماع في الاعتكاف ؟ و - القتل العمد في غير الأشهر الحرم ؟ ز - القتل العمد في المسجد الحرام ؟
جواب 3
يجوز التلفيق في صيام الشهرين المتتابعين عدا صوم الشهرين المتتابعين في كفارة القتل العمدي والخطئي في أشهر الحرم ، وحرم مكة المعظمة ، فإنه يجب الابتداء بأول الشهر ، كما إنه لا يكفي فيها التتابع في شهر ويوم ، بل لا بُدَّ من التتابع في تمام الشهرين .
كما يجب فيها الصيام في الأشهر الحرم ، فيصوم ذي القعدة وذي الحجة أو ذي الحجة والمحرم ، ولا يضرّ بذلك لزوم صيام يوم عيد الأضحي ، فإنه مستثني من حرمة صوم يوم العيد .
وبذلك يتضح حال الصور المدرجة في السؤال .

سؤال 4

في المناطق التي ينتشر فيها الرز دون الحنطة ، هل يجب في كفارة اليمين دفع الحنطة ؟
جواب 4
لا فرق بين البلاد في وجوب الاحتياط بالاقتصار في كفارة اليمين علي الحنطة .


(كفارة جز الشعر)

سؤال 1

ما حكم المرأة التي تقص شعرها أثناء فقد شخص عزيز عليها ؟
جواب 1
يحرم ذلك ، وفيه الكفارة ، وهي عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، ككفارة إفطار شهر رمضان .

سؤال 2

ما حكم المرأة إذا قصت شعرها أو شَقَّت ثوبها علي الميت ؟
جواب 2
إذا قصت شعرها وجب عليها كفارة إفطار شهر رمضان عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكيناً ، أو صوم شهرين متتابعين ، وإذا شقت ثوبها فلتستغفر الله ولا كفارة عليها .

سؤال 3

هل يجوز للمرأة جز شعرها في مصاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأنها - كما تقول - اعتادت علي ذلك ؟ وهل هذا العمل جائز للنساء في النوائب الشخصية ؟ كموت الأب أو الزوج أو الابن ؟
جواب 3
نعم يجوز في مصاب الحسين ( عليه السلام ) ، ولا يجوز في المصائب الشخصية وعليها الكفارة .


(كفارة شق الثوب)

سؤال 1

ما حكم المرأة التي تمزِّق ثيابها أثناء موت أخيها ؟
جواب 1
لا كفارة عليها ، والأولي لها ترك ذلك والتجمل بالصبر ، نعم يحرم علي الرجل أن يشق ثوبه علي ولده أو زوجته ، وفيه كفارة يمين ، وهي إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو عتق رقبة ، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعة .

الوصية

(الوصية)

سؤال 1

إذا مات شخص وله تركة ، وأوصي باستخراج الثلث ، وكان بذمته صيام أو صلاة واجبة ، فهل يجوز للولي استخراج ذلك من الثلث ؟ أم يجب عليه الاستيجار للنيابة أو القضاء بنفسه ؟ علماً أن الميت لم يبين كيفية صرف الثلث .
جواب 1
إذا كانت الوصية مطلقة ، أو ظاهرة في إرادة تفريغ ما بذمته كما لعله الغالب جاز إخراج الصلاة والصيام من الثلث ، وإذا قامت القرينة علي إرادة صرف الثلث فيما لا يجب القيام به علي الغير ، نظير الديون التي تخرج من أصل التركة لم يجب اخراجهما من الثلث .

سؤال 2

امرأة ماتت وتركت مبلغ معين ومقدار من الذهب عند رجل من أقاربها ، وأوصته أن يدفنها ويعمل لها الفاتحة ، ويعمل لها ثواب ليالي الجمعة ، وغيره من الثواب ، ما هو الحكم إذا كان عندها ورثة وهي أختها ؟ وإبن وبنت بنتها ؟ هل لهما الحق في هذه الأموال ؟ أم يصرف عليها من الثلث فقط ؟
جواب 2
تكاليف الدفن والتجهيز الواجب يخرج من أصل تركتها ، وما زاد علي ذلك من شؤون الوصية يخرج من الثلث ، والباقي يرجع للورثة ، وهم ابن بنتها وله الثلثان منه ، وبنت بنتها ولها الثلث منه ، وليس للأخت شيء .

سؤال 3

إذا أوصي الميت بقطعة ذهبية مثلاً لأحد أولاده حال حياته ، وقد أعلن ذلك مراراً أمام جميع أولاده ، ولكنه لم يسلمها له حفاظاً عليها ، فهل يجب العمل بالوصية ؟ وتسلم هذه القطعة له ؟
جواب 3
إذا كانت القطعة الذهبية تساوي ثلث ما تركه الميت من أموال أو أقل وجب تسليمها للموصي له ، وإن كانت أكثر من الثلث نفذت الوصية في ثلث مقدار التركة فقط ، والباقي يحتاج فيه إلي موافقة باقي الورثة ، وإن لم يخلف الميت غيرها كان ثلثها للموصي له ، والباقي يحتاج إلي موافقة الباقين .
هذا كله إذا كان مقصود الميت تمليك القطعة الذهبية بعد موته ، وأما إذا كان مقصوده تمليكها في حياته فإن كان الموصي له قد قبضها في حياته واستردها إليه كانت كلها له ، وإن لم يقبضها لم يكن له شيء منها ، وكان كباقي الورثة بالنسبة إليها .

سؤال 4

رجل متزوج ، وعنده دار للسكني ، فسجل الدار باسم زوجته ، وقال لها قبل التسجيل : إذا توفيت قبلك فالدار لك حق التصرف ، فهل هذه الصيغة الشرعية تلزم الزوجة ؟ أم لا ؟ وإذا توفيت الزوجة وبقي الزوج حي ، وحيث أن الزوج أعقب منها أولاداً ذكوراً وإناثاً ، فهل يحق له أخذ الدار كلها ؟ أم تصبح الدار ميراث ؟ ويقسم الميراث بينهم ؟
جواب 4
من حق الزوج الرجوع فيما قاله ، لأنه من سنخ الوصية التي يجوز للموصي الرجوع فيها ما دام حياً ، وحينئذ إذا رجع بقيت الدار ، له ولا ترجع ميراثاً ، بل هي تبقي له حتي إذا لم يرجع في الوصية وله بيعها والتصرف فيها .

سؤال 5

المتوفي ترك أولاداً وأماً لهم ، أي ( زوجة المتوفي ) ، فهذه الأم كان لديها مال خاص ، فبَنَت الأم من مالها الخاص طابقاً فوق البيت الموروث بينهم تبرعاً ، أو بعنوان حفظ مستقبل أولادها ، فالذي حصل بيع البيت بطابقَيْه ، فالأم طلبت زيادة المال علي ما تحصل من الثمن ، أي علي ما صرفت في بناء الطابق الثاني . أ - فهل شرعاً تستحق ذلك ؟ أم أن لها الثمن فقط ؟ ب - فإذا كانت لا تستحق مما صرفت في البيت فبأي عنوان ؟ ج - وإن كانت تستحق الزيادة علي الثمن فكذلك بأي عنوان ؟
جواب 5
إذا صرفته بإذن أولادها إن كانوا كباراً أو بإذن وليهم إن كانوا صغاراً فإن صرفته علي أن يكون الطابق لهم لم تستحق ثمن الطابق المذكور ، ولا ما صرفته عليه من المال ، بل يكون الثمن للأولاد بتمامه وليس عليهم شيء .
وإن صرفته علي أن يكون الطابق لها وكان ذلك برضاهم أو برضا وليهم استحقت ثمن الطابق المذكور ، فإذا كانت نسبة الطابق للبيت الربع مثلاً استحقت ربع الثمن الذي بيع به البيت ، وهكذا .
وإن لم يكن البناء بإذنهم ولا بإذن وليهم ، كان بناؤها بلا حق ، فإن كانت ملتفتة لذلك حين البناء كان لهم إزالة بنائها ، واستحقوا عليها أجرة الأرض من حين البناء إلي حين البيع .
وكان لها قيمة الطابق المذكور بنحو يستحق إزالته ، فإذا كانت قيمة الطابق المذكور مستحق الإزالة والتهديم الثُّمن من مجموع البيت استحقت ثُمن الثَمَن الذي بيع به البيت ، هذا إذا بنته علي أن يكون لها بغير إذنهم ولا إذن وليهم .
وأما إذا بنته علي أن يكون لهم إحساناً منها عليهم ، وقبضوه علي ذلك ، ولو بقبضهم البيت بعد البناء ، فلا شيء لها من قيمته ، نعم لها بالميراث ثمن ما عدا الأرض من بناء تركه الميت ، فتستحق قيمته من مجموع قيمة البيت علي كل حال .

سؤال 6

شخص اشتري داراً أسكن فيها أحد علماء الدين دون أن يبين له عقد ملكية هذه الدار أم لا ، ثم مات المشتري ولم يعثر علي وارث له لأنه أجنبي عن العراق مقيم فيه ، وقد هدم ابن العالم الديني هذه الدار وأعاد بنائها . السؤال هو : هل يحق لحفيد العالم الديني تملك أرض الدار ، والتي ستؤول هي والبناء الذي يملكه إلي الدولة إن لم يسجلها في الطابو بإسم أحد ؟ أم لا يجوز له ذلك ؟
جواب 6
إذا لم تقم قرينة علي تمليك المشتري الدار للعالم الذي أسكنه فيها فالدار القديمة بما فيها الأرض محكومة بأنها للمالك الأول ، هو المشتري لها ، ولا يجوز لأحد أن يتملكها ، نعم يجوز لكل أحد أن يسعي لتسجيلها بإسمه رسمياً من أجل الحفاظ عليها ليدفعها لمالكها بعد الفحص عنه ، والعثور عليه في حياته ، أو لوارثه بعد وفاته ، فإن ذلك إحسان يؤجر عليه .
لكن يجب عليه التوثق من حفظ الدار لصاحبها وعدم ضياعها عليه ، بأن يشهد علي نفسه ، ويوصي بها ، ونحو ذلك .

سؤال 7

وفي مفروض السؤال : لو قال أحد الوالدين لا أريد أن يحضر ولدي فلان جنازتي ، ومراسيم دفني ، وحتي لا أجوز له أن يدخل المغتسل ليودعني ، هل تنفذ وصيته ، وفي حالة النفوذ إذا جاء الولد هل يجب علينا منعه أم لا ؟ وفي حالة وجوب المنع إذا خيف من الفتنة ما هو التكليف ؟
جواب 7
لا تنفذ الوصية .

سؤال 8

إذا أوصي الوالدين بتحريم الميراث لأحد أبنائه ، قال مثلاً : لا أجوز له ، أو حرمت عليه أن يأخذ شيئاً من أموالي ، هل تنفذ وصيته ؟
جواب 8
لا تنفذ وصيته ، نعم له أن يحرمه من خصوص الثلث الراجع له .

سؤال 9

أمانة أودعت عند شخص مدة من الزمن ، ثم توفي صاحب الامانة وترك ورثة متعددين واختلف الورثة فيما بينهم بتقسيم التركة ، فالابن الأكبر - وهو الوصي الشرعي كما ورد في الوصية - يدعي أن والده وهبه أمواله في حياته هبة مشروطة ، بأن يعطي لكل من الورثة مبلغاً معيناً أو عقاراً ، وأما بقية الورثة فيرفضون ذلك ويتمسكون بعدم وجود ما يدل علي ذلك في الوصية . ما هو تكليف الأمين ؟ هل يجب عليه تسليم الأمانة إلي الوصي مع الاطمئنان بأنه لن يعطي للورثة منها شيئاً ، ومع العلم بأن المتوفي صاحب الأمانة أوصي بإخراج مقدار من الحقوق الشرعية والخيرات ، هل يجوز احتساب هذه الأمانة من تلك الحقوق وإيكال أمرها إلي الحاكم الشرعي ، بغض النظر عن إذن الوصي ، وذلك مع الاطمئنان بأن الوصي لن يلتزم بإخراج تلك الحقوق لعدم تدينه ، وما هو التكليف مع الظن بأنه لا يخرج الحقوق ؟
جواب 9
يجري علي الأمانة المذكورة حكم الميراث ، سواء تمكن الوصي من إثبات دعواه أم لا ، لبطلان الهبة بموت الواهب قبل قبض الموهوب لها ، كما أنها لا تدخل في الحقوق الشرعية ، ولا في ثلث الميت ، لأن المورث قد عيَّن كُلاًّ منهما في أموال خاصة ، فيتعين قسمتها بين الورثة علي حسب قسمة الميراث الشرعية ، وإعطاء كل منهم سهمه منها ، ولا تعطي للولد الأكبر لعدم ولايته عليها .

سؤال 10

في حال تسديد جميع ما أوصي به والدي من عبادات ومستحبات من الثلث مع احتمال زيادة من الثلث ، فهل يجوز لي أن آخذ أنا ووالدتي - وكوني معاق ووالدتي مريضة - بعض المال من الثلث ؟
جواب 10
يجب مراجعة الوصي ، وتطبيق الوصية بالنحو الذي أوصي به الميت حتي بخصوص الحالة المذكورة .

سؤال 11

في حال لو أن الورثة قد تأخروا في الإسراع في اخراج الثلث من التركة لظروف السوق ، وعدم وجود المشتري المناسب للدار ، فهل سكنهم في الفترة من حين الوفاة لحين إخراج الثلث جائزة ؟ وما حكم عباداتهم فيها ؟
جواب 11
إذا كان التأخير المذكور بمراجعة الوصي ومراعاة مصلحة الميت فلا بأس به ، وأماإذا كان تسامحاً وتهاوناً فهو حرام ، ولا تصح الصلاة في البيت .

سؤال 12

شخص أوصي بإخراج الثلث من التركة ، فأولاد الموصي يرغبون ببيع البيت وإخراج الثلث منه ، والباقي يشترون به دار لهم برضا جميع الورثة ، فهل هناك إشكال في هذا ؟
جواب 12
يجب صرف الثلث فيما أوصي به الميت ، وأما حصص الورثة فلهم الحق في التصرف بها بما يشاؤون .

سؤال 13

توفي رجل قبل سنتين تقريباً ، وله زوجتان ، توفيت أحداهما قبل ذلك ، وله من كل منهما بنتان ، ولم يوصي بشيء ، وترك لهم سيارة واحدة فقط ، وكان سعرها حينئذ ما يقارب (6) ملايين دينار عراقي . أحد الورثة كان يستخدم هذه السيارة ولم يرض أن تباع لغيره ، وهو غير قادر علي أن يشتريها بما تساوي قيمتها في حينه ، بل أقل من ثمنها ، وبعد ذلك لفترة أصبح ثمن السيارة بعد النزول مليون ونصف تقريباً ، وعندها أراد أن يشتريها بهذا الثمن الجديد : أ - هل يتحمل الشخص المذكور فرق السعر ؟ علماً أنه كان يماطل . ب - إحدي بناته تدَّعي بأن أباها وهبها حاجة من حوائجه ، وهي فعلاً كانت تستخدم تلك الحاجة ، فهل هي مصدقة في كلامها ؟
جواب 13
أ - لا يتحمل الشخص المذكور فرق السعر ، لكن عليه أجرة السيارة في المدة التي استخدمها ، يدفعها للورثة .
ب - إذا كانت الحاجة المذكورة تحت يد البنت في حياة أبيها وكانت تستخدمها استخدام الملك وتختص بالسيطرة عليها صدقت ، وإذا كانت الحاجة في حياة الأب تحت سيطرة الأب ، وكانت البنت تستخدمها كما يستخدم أهل البيت حوائج الأب ، من دون أن تستقل بها في حياته ، وإنما استخدمتها ، وسيطرت عليها بعد وفاته ، فإنها لا تصدق إلا أن تثبت دعواها بوجه شرعي .

سؤال 14

امرأة توفت وتركت حاجيات كثيرة ، وقالت لابنها : سوف أموت ويبقي هذا لك ، فهل هذا الكلام مسوغ شرعي بأن يستولي علي كل ممتلكاتها ، ولا يعطي لإخوانه وأخواته من الإرث ؟
جواب 14
الظاهر من هذا الكلام أنه وصية ، فتنفذ في الثلث ، والباقي يوزع حسب مراتب الإرث بين الورثة .

سؤال 15

توفت امرأة فقالت لابنها أن مبلغ دفني موجود ، فوجد مبلغ قدره (100) ألف دينار ، فصرف (80) ألف وبقي (20) ألف ، فما يصنع بها ؟
جواب 15
يوزع الباقي بين الورثة .


(الموصي به)

سؤال 1

هل يحق للمؤمن أن يوصي بعدم بيع بيته بعد وفاته ؟ وهل يجب علي الورثة تنفيذ تلك الوصية ؟
جواب 1
إذا كان البيت أكثر من الثلث لم تنفذ الوصية إلا بإذن الورثة .


(الموصي)

سؤال 1

هل تصحُّ وصية المريض في مرض موته ؟ ثم ما المراد من مرض الموت ؟ فهناك أمراض قد تطول فترتها كالسرطان ، فهل يعتبر هذا مرض الموت من أول ظهوره ؟
جواب 1
تصح الوصية بالثلث في جميع الأحوال بلا إشكال ، ولا خلاف بين الفقهاء ، وإنما وقع الكلام في نفوذ المعاملات المنجزة المبنية علي الإجحاف بالورثة في مرض الموت ، والمختار نفوذها ، وحينئذ لا أثر لتحديد مرض الموت .


اليمين والنذر والعهد

(اليمين)

سؤال 1

هل يجوز القسم في البيع والشراء ؟ مع العلم أن اليمين صادق .
جواب 1
يجوز ذلك ، ولكن تكره اليمين بالله تعالي وإن كان الحالف صادقاً ، والأولي اجتنابه .

سؤال 2

هل يتوقف صحة اليمين علي إذن الزوج والأب ؟ ثم المرأة المتزوجة هل يتوقف صحة يمينها علي إذن زوجها وأبيها ؟
جواب 2
لا يلزم اليمين مع الزوج والأب إلا بإذنهما .


(النذر)

سؤال 1

إذا نذر الولد نذراً أن يصلي كل يوم ركعتين ، وتحقق الفرض ، ونهاه والده بعد تحقق الفرض ، هل ينحل النذر ؟ وفي الفرض لو كان يجهل معني النذر الانحلالي فما الحكم ؟ هل يلزم الصلاة ركعتين كل يوم ؟ أم يسقط النذر مع المخالفة أو النسيان ؟
جواب 1
لا ينحل النذر بحل الأب ، وعليه فيجب علي الولد الالتزام بالنذر ، كما أن النذر المذكور لا يسقط مع المخالفة أو النسيان ، بل تتعدد الكفارة بتعدد المخالفة .


(متعلّق اليمين والنذر والعهد)

سؤال 1

امرأة نذرت من أجل الوظيفة في دائرة رسمية شاة ، إذ قالت : لله علي نذر أن أذبح شاة فكُذّبت من أختها في نفس الوقت ، فقالت الناذرة : ( إذن اثنين ، وإذا لم يعجبك فثلاثة ) ، وحصلت بعد ذلك علي الوظيفة ، فهل هذا النذر جائز ، وخاصة أن الأمر يتعلق بعمل امرأة في دائرة رسمية ، وكم يجب عليها واحدة أو ثلاث ؟
جواب 1
هذا النذر باطل لا يجب العمل به ، ولو كان صحيحاً لم يجب عليها إلا شاة واحدة .

سؤال 2

أنا امراة نذرت نذراً لله علي إن أُرزق بولد أذبح له شاة بعد أن يصبح شاباً ، وقد رزقني الله ذلك الولد ، والآن أنا لا أستطيع أن أفي بنذري بآخر ولد رزقني الله به ، فماذا أفعل وأنا لا أملك شيء ؟
جواب 2
لا يجب عليك ذلك ، فإن الله تعالي لا يكلف نفساً إلا وسعها .

سؤال 3

إذا نذر طعاماً لوجه الله ، أو لشخص الإمام ( عليه السلام ) ثوابه ، ووزعه علي زواره ، أو علي الفقراء ، فهل يحق للناذر الأكل منه هو أو عياله ؟
جواب 3
يختلف ذلك باختلاف قصد الناذر ، فإذا أطلق جاز له الأكل ، وإذا قيد لزم العمل بمقتضي القيد .

سؤال 4

ما حكم شخص نذر الاعتكاف في مسجد معين ثم انهدم ذلك المسجد ؟
جواب 4
إذا أمكنه الاعتكاف فيه بعينه مع هدمه وجب الاعتكاف فيه ، وإن تعذر ذلك فإن كان الغرض الأولي من النذر إعمار المسجد المذكور بطل النذر ، وإن كان الغرض أداء الاعتكاف وكان التقييد بالمسجد المذكور لغرض ثانوي فالأحوط وجوباً الاعتكاف في مسجد آخر .

سؤال 5

امرأة عليها نذر صيام شهرين متتابعين ، ولكن حال صيامها نزلت عليها دماء وبصورة مستمرة ، ولم تنقطع إلا إذا تركت الصيام ، فما هو حكم صيامها ؟ وكيف تقضي الصيام ؟
جواب 5
إذا كانت قد نذرت صيام شهرين من دون تعيين جاز لها الإفطار وإعادة الصيام ، والتتابع في شهرين آخرين ، إلا إذا كان يضر بها الصوم فيسقط نذرها .

سؤال 6

لو نذر الأب بموافقة ابنته الرشيدة أن يزوجها لشخص معين ، هل يجب الوفاء بمثل هذا النذر ؟
جواب 6
لا يجب الوفاء بهذا النذر إلا إذا كان صلاحاً في نفسه ، ورضيت البنت بالزواج .

سؤال 7

نذرت أن أدفع مبلغاً من المال إلي عائلة معينة في كل أربعة أشهر ، ولكن العائلة سافرت إلي مكان لا أستطيع الوصول إليه ، هل يجوز التصرف بالمال المنذور كقرض إلي حين الإيصال ؟
جواب 7
لا يتعين المال المنذور إلا بتسليمه إليهم ، أما قبل تسليمه فالمال لك تستطيع التصرف فيه ، وأنت مسؤول بالوفاء بالنذر متي تيسر لك .

سؤال 8

رجل عاهد الله إن قضيت حاجته يأتي مشياً علي القدمين إلي زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وقد قال مقصده لهذا الأمر ، فما حكمه إذا : أ - شك في المكان الذي يأتي منه إلي زيارة الحسين ( عليه السلام ) ، وكان شكه مقتصرا علي مكانين أحدهما أقرب من الآخر ؟ ب - إذا كان لا يستطيع المشي لحرج ، أو لخوف الضرر به ؟
جواب 8
أ - إذا كان الأقرب في طريق المكان الأبعد إلي كربلاء اقتصر علي الأقرب ، وإذا كان لكل منهما طريق يستقل به وجب الجمع بينهما .
ب - ينتظر إلي حين ارتفاع الخوف والحرج .


(فيما ينعقد به اليمين والنذر والعهد)

سؤال 1

هل يشترط في النذر الصيغة ؟ أو يكفي نسبة النذر لله تعالي ؟
جواب 1
يكفي في صيغة النذر أن تتضمن جعل المنذور لله تعالي بأي وجه كان ، ولا يعتبر فيها عدم اللحن .

سؤال 2

إذا نذر شخص بصيغة النذر الشرعية الصحيحة ، وقال : ( لله نذر عليَّ إذا تحقق الأمر الفلاني فكرامة مني للإمام الفلاني أن أعمل كذا وكذا ) ، وتحقق نذره ، وأخذ يفي به كل سنة ، والآن هل يجوز أن يغير ما نذره نحو الأقل ؟ وهل يجوز قطعه نهائياً ؟
جواب 2
لا يجوز ذلك ما دام النذر بصيغته الشرعية .

سؤال 3

شخص نذر أن يذبح خروفاً ، فاشتراه ليذبحه في اليوم التالي ، وعند الصباح كان الخروف ميتاً ، فما حكم هذا النذر إذا كان بشروطه الشرعية ؟ وإذا لم يكن بشروطه الشرعية ؟ أي من غير الصيغة المشروطة ( لله علي نذر ) ؟
جواب 3
إذا كان النذر بصيغته الشرعية وجب شراء خروف آخر وفاءاً للنذر ، وإن لم يكن كذلك لم يجب شراء خروف آخر ، إلا أن الأولي لهم شراء خروف آخر وفاء بالنذر المذكور وإن لم يجب الوفاء به .


الاستنساخ البشري

(استنساخ أعضاء الإنسان)

سؤال 1

يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض أعضاء الإنسان في المختبر ، وحفظها كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة إليها ، فهل يجوز ذلك ؟ وهل يشمل الجواز الأعضاء التناسلية ؟ أو لا يجوز ؟ باعتبار أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلاً ، وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو جائز ؟ علماً أن هناك دراسة عملية حول الموضوع ، يراد بحث الجانب الفقهي فيه .
جواب 1
يجوز ذلك بأجمعه ، حتي في الأعضاء التناسلية ، ويجوز النظر إليها لعدم كون نسبتها علي حدِّ النسبة التي هي المعيار في التحريم ، فإن النسبة التي هي المعيار في التحريم في نسبة الاختصاص الناشئة من كونها جزءاً من بدن المرأة أو الرجل ، كَيَدهما ورِجلهما ، والمتيقَّن من الحرمة حينئذ حالة اتصالها بالبنت ، أما مع انفصالها فلا تخلو الحرمة عن إشكال .
أما نسبة الاختصاص في المقام فهي ناشئة من كون أصلها من خليته ، ولا دليل علي كونها معياراً في الحرمة ، والله سبحانه وتعالي العالم العاصم .
وفي ختام هذا الحديث ، بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ، ويعود عليها بالوبال ، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره ، وكما قال عزَّ من قائل :
( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاًً ) [ البقرة : 29 ] ، وقال تعالي :
( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الَْرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) [ لقمان : 20 ] .
فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالي له ، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته ، كما قال عزَّ من قائل :
(أَلَمْ تَرَ إِلَي الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ [ إبراهيم : 28 - 29 ] .
ونسأله سبحانه أن يسددنا وجميع العاملين في حقل المعرفة لتحقيق الحقائق وإيضاحها ، وخدمة البشرية وصلاحها ، إنه ولي التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .


(دم الحيوان المشابه لدم الإنسان)

سؤال 1

ما هو حكم لحم ولبن الحيوان الذي تصرفوا في هندسته الوراثية ، حتي أصبح دمه مشابهاً لدم الإنسان ؟ وما هو حكم الدم المتخلف من هذا الحيوان لو ذُكِّي ؟
جواب 1
أما لحم الحيوان ولبنه فهو بحكم لحم ولبن مماثله ، مما يندرج في نوعه عرفاً ، كالغنم والبقر والقطة والكلب والإنسان ، لدخوله في أدلة أحكام لبن ولحم ذلك الحيوان ، فما دل علي حِلِّيَّة لحم ولبن الغنم مثلاً يدل علي حِلِّيَّة لحم ولبن الغنم الذي تصرفوا في هندسته الوراثية ، لأنه من أفراده عرفاً ، ومجرد مشابهة دمه لدم الإنسان لا يخرجه عن موضوع تلك الأدلة .
وأما الدم المتخلف من هذا الحيوان لو ذُكِّي فهو طاهر ، لما دل علي طهارة الدم المتخلف في الذبيحة ، لعدم النظر في ذلك الدليل لتركيبة الدم وعناصره .
علي أنه لو فرض قصور ذلك الدليل كفي أصل الطهارة في البناء علي طهارة الدم المذكور ، وأما ما دل علي نجاسة دم الإنسان فهو مختص بالدم المتكون في جسد الإنسان ، ولا يعم كل دم مشابه لدم الإنسان في عناصره .
وبعبارة أُخري : أن نسبة الدم لصاحبه عرفاً علي أساس تكوُّنه فيه ، لا علي أساس حمله لعناصر دمه .


(الزواج والعلاقات الاجتماعية)

سؤال 1

لو اعتبر المستنسَخ بمنزلة الأجنبي ، فما هو حكمه من حيث جواز زواجه ممن لو كان ابناً أو أخاً لصاحب الخلية ؟
جواب 1
مقتضي ما تقدم عدم المحْرَميَّة بين الإنسان المذكور وصاحب الخلية - فضلاً عمن يتصل به كأبيه وأخيه وابنه - نعم ، قد يظهر من بعض النصوص الواردة في بدء التكوين استنكار نكاح الإنسان لما يتكون من بعضه ، والنص المذكور وإن كان ضعيفاً سنداً إلا أن المرتكزات الشرعية قد تؤيده من دون أن تنهض حجة قاطعة تسوغ الفتوي بالتحريم .
ومن ثم قد يلزم الاحتياط بتجنب النكاح بينه وبين المرتبطين بصاحب الخلية ، مثل أبيه وابنه وأخيه ، كما أن احتمال بنوته لصاحبة البويضة الذي ذكرناه آنفاً ملزم بالاحتياط بعدم التناكح بينه وبينها ، بل بينه وبين من يحرم بسببها علي بنيها ، كأخيها وأُختها وابنها وبنتها ونحوهم .


(ملكية الحيوان المستنسخ)

سؤال 1

ما هو حكم الحيوان المخلوق بطريقة الاستنساخ من حيث عائديته أو ملكيته ، هل يعود لمالك الحيوان الذي انتزعت منه البويضة أو الخلية ؟ أو هو للقائم بعملية التخليق ؟
جواب 1
يعود الحيوان - طبعاً - لمالك الحيوان الذي انتزعت منه الخلية ، لأن نمو الجسم المملوك تابع له ، وإذا نما الجسم لم يخرج عن ملك مالكه سواء كان مع حفظ الصورة النوعية كنمو فرخ الحيوان حتي يكبر ، أم مع تبديلها ، كنمو الحب حتي يصير شجرة ، ونمو البرعم حتي يكون في نهاية الأمر ثمرة .
وذلك من الأحكام العرفية الارتكازية التي تحمل عليها الإطلاقات المقامية ، وعلي ذلك جري الفقهاء ، فحكموا بأنه لو غصب شخص حباً فزرعه ، صار الزرع لمالك الحب لا للغاصب ، هذا كله إذا أخذت الخلية من غير إذن مالك الحيوان ، أما إذا أخذت بإذنه فالمتبع هو نحو الاتفاق حين الإذن بين صاحب الحيوان والآخذ .


(النسب)

سؤال 1

ما حكم المُستنسَخ من حيث النسب : أ - فيما يتصل بالعاقلة أو لولاء ضامن الجريرة ؟ ب - هل يعتبر هاشمياً لو أخذت الخلية من هاشمي حتي مع الحكم بعدم بنوَّته أو أخوته لصاحب الخلية ؟
جواب 1
لما كان الانتساب للعشيرة يتفرَّع علي الانتساب للأب فعدم انتساب الإنسان المذكور لصاحب الخلية بالبنوة وعدم أبوة صاحب الخلية له - كما سبق - يستلزم عدم انتسابه لعشيرة صاحب الخلية ، وعدم كونه هاشمياً لو كان صاحب الخلية هاشمياً مثلاً .
وعلي ذلك ليس له عاقلة ، بل ينحصر عقله بضامن الجريرة والإمام ( عليه السلام ) ، نعم حيث تقدم الشك في انتسابه لصاحبة البويضة يتعين الشك في انتسابه لمن ينتسب إليها مثل كونه سبطاً لأبويها ، وكون إخوتها أخوالاً له ، ولا طريق للجزم بثبوت الانتساب المذكور ولا نفيه ، ولا بثبوت آثاره ولا نفيها ، بل يتعين الاحتياط في ترتيب الأحكام الشرعية المتعلقة بذلك .


(الحقوق الشرعية)

سؤال 1

هل هناك حقوق تترتب شرعاً بين المستنسَخ وبين صاحب الخليَّة ؟
جواب 1
لا حقوق بينهما لعدم النسبة بينهما .


(حكم الاستنساخ البشري)

سؤال 1

هل تجوز أصل عملية الاستنساخ شرعاً لو تم تخليق إنسان بهذه الطريقة ؟ وبأية شروط ؟
جواب 1
الظاهر إباحة إنتاج الكائن الحي بهذه الطريقة أو غيرها ، مما يرجع إلي استخدام نواميس الكون التي أودعها الله تعالي فيه ، والتي يكون في استكشافها المزيد من معرفة آيات الله تعالي ، وعظيم قدرته ، ودقة صنعته ، استزادة في تثبيت الحجة ، وتنبيهاً عل صدق الدعوة ، كما قال عزَّ من قال :
( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّي يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) [ فصلت : 23 ] .
ولا يحرم من ذلك إلا ما كان عن طريق الزني ، ويلحق به علي الأحوط وجوباً تلقيح بويضة المرأة بحيمن الرجل الأجنبي تلقيحاً صناعياً خارج الرحم ، بحيث ينتسب الكائن الحي لأبوين أجنبيين ليس بينهما سبب محلِّل للنكاح .
أمّا ما عدا ذلك فلا يحرم في نفسه ، إلا أن يقارن أمراً محرماً كالنظر لما يحرم النظر إليه ، ولمس ما يحرم لمسه ، فيحرم ذلك الأمر .
وقد سبق أن وَرَدنا استفتاء حول هذا الموضوع من بعض الإخوة الذين يعيشون في بريطانيا ، عند قيام الضجة الإعلامية العالمية حوله بين مؤيد ومعارض ، وقد أُشير فيه لبعض الأمور التي سبقت ، كمحاذير يتوهم منها التحريم ، وهي :
أ - إنتاج الكائن الحي خارج نطاق الأسرة :
ولم يتَّضح الوجه في التحريم من أجل ذلك ، حيث لا دليل في الشريعة علي حصر مسار الإنسان في انتاجه بسلوكه الطرق الطبيعية المألوفة ، بل رقي الإنسان إنما هو باستحداث الطرق الأُخري ، واستخدام نواميس الكون المودعة فيه التي يطلعه الله عليها بالبحث والاجتهاد ، والاستزاده في طرق المعرفة ، كما لا دليل علي حصر إنتاج الإنسان ، وفي ضمن نطاق الأسرة ، ولا سيما بعد خلق الإنسان الأول من طين ، ثم خلق نبي الله عيسي ( عليه السلام ) من غير أب ، وخلق ناقة صالح وفصيلها علي نحو ذلك ، كما تضمنته الروايات .
ب - إن هذه العملية تسبب مشاكل أخلاقية كبيرة ، إذ من الممكن أن يستخدمها المجرمون للهروب من العدالة :
وهذا كسابقه لا يقتضي التحريم ، فإن الإجرام وإن كان محرماً إلا أن فعل ما قد يستغله المجرم ليس محرماً ، وما أكثر ما يقوم العالم اليوم بإنتاج وسائل يستخدمها المجرمون وتنفعهم هذه العملية ، ولم يخطر ببال أحد تحريمها .
وربما كان انتفاع المجرمين بمثل عملية التجميل أكثر من انتفاعهم بهذه العملية ، فهل تحرم عملية التجميل لذلك ؟!
وفي الحقيقة أن ترتب النتائج الحسنة أو السيئة علي مستجدات الحضارة المعاصرة تابع للمجتمع الذي نعيش فيه ويستغلها ، فإذا كان مجتمعاً مادياً حيوانياً كانت النتائج إجرامية مريعة ، كما نلمسه اليوم في نتائج كثير من هذه المستجدات في المجتمعات المتحضرة المعاصرة .
ب - إن نجاح هذه العملية قد تسبقه تجارب فاشلة تفسد فيها البويضة قبل أن تنتج الكائن الحي المطلوب :
فإن كان المراد بذلك أن إنتاج الكائن الحي لما كان معرضاً للفشل كان محرماً لأنه يستتبع قتل البويضة المهيأة لها وهو محرم كإسقاط الجنين .
فالجواب : إن المحرم عملية قتل الكائن الحي المحترم الدم ، أو قتل البويضة الملقحة التي هي في الطريق إلي الحياة ، وذلك بمثل تعمد الإسقاط ، وليس المحرم علي المكلف عملية إنتاج كائن حي يموت قبل إن يستكمل شروط الحياة من دون أن يكون له يد في موته .
فيجوز للإنسان أن يتصل بزوجته جنسياً إذا كانت مهيأة للحمل ، وإن كان الحمل معرضاً للسقوط نتيجة عدم استكمال شروط الحياة له ، بسبب قصور الحيمن أو البويضة ، أو عدم تهيؤ الظرف المناسب لاستكمال الجنين نموه وكسبه للحياة .
وعلي كل حال لا نري مانعاً من العملية المذكورة ، إلا أن تتوقف علي محرم كالنظر لما يحرم النظر إليه ، ولمس ما يحرم لمسه ، وغير ذلك .


(صاحب الخليّة المستنسَخ)

سؤال 1

إذا كان من خلق بهذه الطريقة إنساناً ، فما هو نسبته للشخص الذي انتزعت منه الخلية ؟ امرأة كان أو رجلاً ؟
جواب 1
إذا كان إنتاجه بالوجه السابق فليس له أب قطعاً ، لأن النسبة للأب تابعة عرفاً لتكون الكائن الحي من حيمنه بعد اتحاده مع البويضة ، كما يشير إليه قوله تعالي :
( ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ ) [ السجدة : 8 ] .
ولا دخل للحيمن هنا ، بل للخلية المأخوذة من الجسد ، وخصوصاً إذا كانت الخلية مأخوذة من جسد المرأة ، حيث لا معني لكونها أباً للإنسان المذكور ، وقد ورد في نصوص كثيرة أن الله تعالي خلق حواء من ضلع آدم ، وبغض النظر عن صحة النصوص المذكورة والبناء علي مضمونها فإنه لم يتوهم أحد أن مقتضي هذه النصوص كون حواء بنتاً لآدم ، وذلك يكشف عن أن معيار بنوة شخص لآخر ليس هو خلقته من جزء منه ، بل خلقته من مَنيِّه كما ذكرنا ، وأما النسبة للأُم فهي تابعة لتكون الكائن الحي من بويضتها ، وهو هنا لا يتكون من تمام بويضتها بل من بعضها بعد تفريغها من نواتها ، ومن ثم يشكل نسبته لها .
نعم ، يصعب الجزم بعدمه ، كما لا مجال للبناء علي أنه أخ لصاحب الخلية أو البويضة ، بعد أن كان الأخ هو الذي يشارك أخاه في أحد الأبوين ، وليس المعيار حمل الخصائص الحياتية والوراثية ، لعدم دخله في الانتساب عرفاً .
والمرجع في ضابط الانتساب هو العرف لا غير ، وعليه عوّل الشارع الأقدس في ترتيب الأحكام حسبما نستفيده من الأدلة الشرعية ، ولنفترض أن توصل العلم الحديث إلي اكتشاف ناموس يتيسر به تحويل خلية حيوانية أو نباتية ببعض التعديلات إلي إنسان مشابه لإنسان مخلوق بالطريق الاعتيادي في الخصائص الحياتية والوراثية ، فهل يمكن أن نحكم بحصول علاقة نسبية بينهما بمجرد ذلك من دون تحقق الضوابط النسبية العرفية المعهودة ؟! لا ريب في عدم جواز ذلك ، بل نحن ملزمون بتخطي التشابه المذكور وتجاهله ، والحكم بأنهما أجنبيان ، وهكذا الحال في المقام حيث يتعين كون الإنسان المذكور أجنبياً عن صاحب الخلية ، وليس بينهما أي ارتباط أو عنوان نسبي .


(التبعية الدينية)

سؤال 1

ما هو حكم المستنسخ من حيث تبعيته الدينية أثناء الطفولة ؟ هل يعتبر مسلماً أو كافراً ؟ أم يكون نسبته طبقاً لدين صاحب الخلية ؟
جواب 1
ما دام طفلاً لا تمييز له يجري عليه حكم من هو تابع له في حياته ، بحيث يصير في حوزته ، كما يتبع الطفل الأسير آسره ، فإذا صار مميِّزاً فهو محكوم بحكم الدين الذي يعتنقه ، ولو فرض كفره لم يكن مرتداً حتي لو كان صاحب الخلية مسلماً ، لعدم كونه أباً له كما سبق .


الكمبيوتر والإنترنت

(دخول مقاهي الإنترنت)

سؤال 1

ما هو حكم الدخول إلي ما يسمي ( مقاهي الإنترنت ) ؟ مع كونها أصبحت - في بلد المكلف السائل - مجمعاً لمن أراد الفساد والمحرمات عبر شبكة الإنترنت ، من مواعيد لفعل المحرمات ، إلي غير ذلك مما هو كثير ، فما حكم الدخول إليها ؟ وما حكم العمل فيها ؟ وما حكم القيام بمشروع تجاري هذه صفته المذكورة ؟
جواب 1
مقتضي ذلك كون الدخول في المقاهي المذكورة مشاركة في الحرام أو تشجيعاً عليه فيحرم ، ويحرم كسب المال من طريقه .


(الإنترنت)

سؤال 1

ما هو الضابط الشرعي لما يجوز الاتصال به وما لا يجوز الاتصال به علي الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) ؟ علي تنوع أغراضها ، وما يعرض فيها من ثقافة أو درس ، أو قوة للدين ، ونظائر ذلك ، ومن ترفيه ونظائره ، ومن خلاعة ، وشتائم للعلماء ولمذهب الحق ، ووقوع في الإغراء بالإثم في الشهوات ، بل وقوع فيه ، ونظائر ذلك ، ما هو الضابط العام في حكم الجواز وعدمه ؟
جواب 1
يجوز الاتصال في جميع ذلك إلا في حالتين :
( الأولي ) : أن يترتب الحرام من الاطلاع علي ما يعرض في الشبكة ، كما لو كان المعروض ضلالاً يتأثر به الشخص الذي يطلع عليه ، أو خلاعة يتفاعل معها الشخص المذكور ، ولو خيف من حصول ذلك حرم عقلاً الإقدام عليه ، دفعاً للضرر المحتمل .
( الثانية ) : أن يكون في الاتصال بالموقع تشجيع علي الباطل والحرام ، أو ترويج لهما ، كما لو كان الشخص ذا مكانة اجتماعية ، أو كلمة مسموعة - ولو عند مجموعة قليلة من الناس - بحيث يكون اتصاله بالموقع الذي يعرض الباطل ويبثه مشجِّعاً علي الاتصال به لغيره ، ممن يخشي حصول الحرام له بالاتصال به .
أو يكون اتصال الشخص المذكور سبباً لارتفاع شأن ذلك الموقع واعتزازه ، أو اعتزاز الجهة التي ينسب لها ، ولو لكونه سبباً في كثرة المتصلين به ، أو يكون في مجانبة ذلك الشخص له نحو من النهي عن المنكر ، بالإضافة إلي الموقع ومن يقف وراءه ، أو بالإضافة إلي المواقع الأخري ، أو بالإضافة للأفراد الذين يتصلون بالمواقع .
أما الاتصال بالموقع في غير الحالتين المذكورتين فلا بأس به في نفسه ، إذ لا يحرم الاطلاع علي الحرام والباطل ، فضلاً عن الاطلاع علي غيرهما .


(الحوار)

سؤال 1

ما هو الضابط الشرعي بالنسبة إلي الحوار في شبكة الإنترنت ؟ والذي منه ما يدور مع المتربصين بالموالين لأهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) ، سواء بالسباب لإيذائهم عمداً ، أو إحداث التشكيك في نزاهة علماءهم العظام ، كالطوسي والكليني ونظائرهما ، وهذا خلافاً للحوار مع من يترقب المؤمن في حوارهم خيراً ، فما هو الضابط الشرعي لأنواع الحوارات ؟ لا سيَّما مع الوقيعة المتعمدة في مذهب الحق وأهله ؟
جواب 1
أما الحوار مع من يترقب منه الخير فلا ريب في حُسنه ، بل قد يجب ، لما فيه من ترويج الحق ، والسعي لرفع شأنه وإعلاء كلمته ، أو الدفاع عنه وردِّ عادية المعتدين عليه .
وأما الحوار مع من لا يترقب منه الخير فهو في نفسه ليس محرماً ، إلا أن يخشي من ترتب بعض المحاذير الشرعية عليه .
منها : إغراق الطرف المقابل - صاحب الموقع - في غَيِّه ، وإكثاره من نشر الباطل عناداً ، كردِّ فعل علي فتح الحوار معه ونقده .
ومنها : تشجيع الموقع ورفع شأنه ، بفتح الحوار معه ولو بنحو النقد له ، إذ قد يكون الحوار معه سبباً لشعور من يقف وراءه أو شعور غيره بأن الموقع من الأهمية بحيث يحتاج الخصم لنقده ، والرد عليه ، والحوار معه ، بخلاف ما إذا أُهمل ، حيث قد يشعرهم بأنه من التفاهة بحيث لا يراه الخصم أهلاً للحوار والنقد ، نظير قوله تعالي :
( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] ، أو أن الحق من القوة وظهور الحجة بحيث لا يؤثر عليه التهريج والتشنيع غير المنطقيين ، وقد يؤدي ذلك إلي شعورهم بالخيبة والفشل ، ويكون سبباً في تخفيف غلوائهم وكبح جماحهم ، وهو ما نرجحه غالباً مع كل من يشنع علي الحق بعناد وإصرار خارج حدود الحساب والمنطق .


(المراسلة)

سؤال 1

ما هو حكم المراسلة بين الذكور والإناث عبر الإنترنت ؟
جواب 1
بما أنّ مثل هذه المراسلة والعلاقة بين الشباب والشابات مَظنَّة الوقوع في الحرام فيحكم العقل في مثل هذه الحالة بلزوم تجنّبها .
وعلي كل تقدير لا يليق بالشباب المسلم ولا الشابة المسلمة مراسلة الطرف الآخر الأجنبي ، آملين من شبابنا الأعزاء التزام الضوابط الشرعية والأخلاقية في سلوكهم ، والابتعاد عما لا يليق بهم ، والانشغال بما ينفعهم .


(الاشتراك في الخدمات)

سؤال 1

ما هو الضابط الشرعي في نظركم الشريف للاشتراك في مقدِّمي الخدمات للدخول للإنترنت ؟ إذ أن منها ما يكون دعماً للجائر مباشرة ، ومنها ما يكون كذلك بغير مباشرة ، كالمؤجر الذي له ترخيص من الجائر علي نسبة معينة ، ونظائر ذلك ، فما حكم المال المبذول في ذلك ؟ وما هو ضابطه الشرعي في نظركم الشريف ؟
جواب 1
مجرد التعامل مع الجائر للانتفاع بالأعيان والخدمات المنسوبة له لا يعد إعانة له ، كالشراء من البضائع التي يملكها ، والاشتراك في شبكات الماء والكهرباء ، والتلفون وغيرها من الخدمات التابعة للدولة الجائرة ، وليس هو - كالتوظيف فيها ، وتنفيذ مشروعاتها - محرماً بملاك حرمة إعانة الجائر ، بل قد يرجح الاشتراك ، أو يجب ، كما لو كانت الأعيان أو الخدمات مورداً للحاجة الملحّة ، ويتعذر تحصيلها من غير الظالم ، لانحصارها به .
نعم قد يحرم بعنوان ثانوي ، كما لو كان فيه تشجيع للجائر ورفع لشأنه ، أو كان في تجنبه توهين له وحطّ من قدره ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص الذين يتيسر اشتراكهم أو امتناعهم ، وباختلاف الظروف ، فقد يكون للشخص مكانة اجتماعية ، ويكون لمجانبته التعامل مع الظالم أثرها السلبي عليه .
كما أن تأثيرها عليه قد يكون موقوفاً علي إعلان سبب المجانبة ، وأنه إنما جانب التعامل معه من أجل ظلمه ، أو توهيناً له وإنكاراً عليه ، أما بدونها فقد تحمل المجانبة علي الاستغناء عن الأعيان والخدمات المذكورة ، أو علي الجمود والرجعية ، أو غيرهما مما لا يتأدَّي به المطلوب ، فمع تعذر إعلان سبب المجانبة والمقاطعة ، أو لزوم محذور أهمّ منه ، يتعين عدم وجوبها بعد عدم تحقق الغرض المطلوب منها .
هذا ومتي جاز الاشتراك حلَّ بَذْلُ المال في مقابله ، ومتي حَرُمَ حَرُمَ بَذلُه .


(استنساخ وتوزيع البرامج)

سؤال 1

أنتجت بعض المؤسسات الشيعية برامج كمبيوترية لبعض الكتب ، مما يسهل للباحث الرجوع إليها والاستفادة منها ، وكتبت عليها عبارة مؤداها أنه لا يجوز نسخ البرنامج وتكثيره . أ - هل يحرم نسخها ؟ ب - هل يحرم إعطاؤها لمن يريد نسخها ؟ ج - ما هو الحكم في الحالتين السابقتين لو كانت المؤسسة غير شيعية ؟
جواب 1
إذا رجع ذلك إلي اشتراط عدم الاستنساخ في عقد بيع البرنامج أو هبته حرم الاستنساخ علي المشتري والموهوب له ، كما لا يصح لهما الإذن فيه لغيرهما وتمكينهما منه عملاً بالشرط المذكور ، من دون فرق بين المؤسسة الشيعية وغيرها إذا كانت محترمة المال .
بل وإن لم تكن محترمة المال ، لأن الشرط المذكور من سنخ العهد الذي يجب الوفاء به في حق كل أحد ، وإن لم يرجع ذلك للاشتراط ، بل لمجرد بيان ثبوت هذا الحق قانوناً ، فلا يحرم الاستنساخ ، ولا واقع لهذا الحق .

سؤال 2

إذا ما حصل تأثير علي كفاءة البرنامج وقدرته بما يسيء إلي سمعة تلك الشركات تارة ، وأخري قد يؤثر علي أساسيات جودة البرنامج كسلعة ، فما هو الحكم ؟
جواب 2
لا يمنع ذلك من الاستخدام والاتجار مع تقرير أصحاب المؤسسة ورضاهم ، وأما مع عدم رضاهم فالمدار في المنع علي حصول الشرط والحرمة إنما يكون في حق المشترط عليه ، فلا يجوز قيامه بالاستنساخ ولا تمكينه منه ، وأما في حق غيره فلا حرمة حتي مع الشرط .

سؤال 3

ولو حصل التقرير بالرضا العام من قبل الشركات المؤمنة ، ولكن بدون تصريح ، فهل يجوز ؟ مع ملاحظة أن بعض المستنسخين أصبح يتَّجر وينتفع من تجارة تلك النسخ غير الأصلية ، بدون أن يعود شيء من النفع للشركات أو المؤسسات المبرمِجة أو المصنّعة ، وما هو الحكم إذا لم نطمئن بحصول ذلك التقرير؟
جواب 3
إذا حصل التقرير منهم فلا إشكال في الاستنساخ ولا بالاتِّجار .

سؤال 4

ما هي الأحكام في كل تلك الفروض المذكورة في الأسئلة السابقة ولكن حول الشركات المسلمة ؟
جواب 4
لا فرق بين المسلمين وغيرهم في ذلك في الأحكام السابقة .

سؤال 5

أما هذا السؤال فهو ليس حول التعامل أو النسخ ، وإنما هو حول الاستخدام ، فمع فرض حصول المكلف علي ذلك البرنامج الأصلي ، أو النسخة غير الأصلية ، هل يجب عليه التحرّي شرعاً عن مصادرها قبل استخدامها ؟ أو عن طريق الحصول عليها ؟ مع أن تلك الشركات تارة تنصح وتارة تلزم بذلك التحري ، وهل يحرم علي المكلف الاستخدام مع فرض عدم التعرف علي المصدر أو الجهة ؟ ثم علي فرض علمه بعدم موافقة الشركة المصنعة أو المبرمجة ، فهل يحرم الاستخدام ؟
جواب 5
لا يحرم عليه الاستخدام ، ولا يجب عليه التحري .

سؤال 6

ما هو الحكم لكل تلك الصور السابقة ولكن علي أساس استنساخ النسخة الأصلية ؟ يعني بتعدد الوسائط ؟
جواب 6
الاستنساخ علي النسخ غير الأصلية إن كان مشمولاً بالشرط كان محرماً ، لكن حرمته علي خصوص طرف المعاملة ، فلا يجوز له تمكين غيره من الاستنساخ ، أما استنساخ غيره من دون تمكين منه فهو لا يحرم عليه ، ولا علي ذلك الغير .

سؤال 7

هل يعتبر علي المتعامل بشراء النسخ الأصلية حقاً إلزامياً بعدم استنساخها : أ - علي فرض النص بذلك . ب - علي فرض الحظر العام فقط لا بالخصوص لذلك المتعامل . ج - علي فرض التنويه الشفوي من غير الشركة الأصلية . د - علي فرض عدم كل ذلك وإنما هو مفهوم من سياسة الشركات المصنعة أو المبرمجة . هـ - علي فرض عدم ذلك كله وأنه ليس بمفهوم الحظر أصلاً .
جواب 7
نعم يلزمه عدم الاستنساخ إذا رجع الحظر المذكور إلي الشرط صريحاً أو ضمناً في ضمن المعاملة في جميع الصور المذكورة ، وإلا لم يلزمه الامتناع عن ذلك .

سؤال 8

نسأل سماحتكم حول فقه الحاسب الآلي ( الكومبيوتر ) ، حيث أن التعامل بالبرامج المشغلة لنُظم الحاسب الآلي كثيرة ، ولها شركات أجنبية غير مسلمة مصنِّعة لها ، وهي تحظر التبادل بها إلا من خلال ضوابط تضعها هي ، ولكن يوجد علم وفن الاستنساخ لتلك البرامج ، حتي أن البرامج المشغلة كبرامج نسخة ويندوز ( windows ) أو غيرها ، أو البرامج الفرعية ، فيقوم بعض الناس بعملية النسخ غير الأصلية بأسعار معقولة وممكنة الشراء ، مع العلم بعدم رضا تلك الشركات المبرمجة لها ، بل وتعتبر في اصطلاحها ( سرقة ) ، سواء للبرامج نفسها ، أو ما يسمونها سرقة لحقوق النسخ ، فهل يعتبر للمتعاقد مباشرة مع تلك الشركات العالمية شرطاً ملزماً شرعاً ؟
جواب 8
الظاهر أن الشرط المذكور ملزِم شرعاً ، لأنه نحو من العهد ، وقد أكَّدت الآيات والأحاديث علي الوفاء بالعهد ، قال الله تعالي :
( وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ) [ الإسراء : 34 ] .
وفي معتبر الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( ثلاث [ ثلاثة ] لا عذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلي البرِّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرِّ والفاجر ، وبرِّ الوالدين برَّين كانا أو فاجرين ) [ وسائل الشيعة : ج : 13 ، ص : 221 ] ، وقريب منه معتبر مصعب بن عنبسة .
نعم إذا نقضوا هم العهد بنقض بعض الشروط لم يكن الشرط ملزماً ، كما أنه إذا لم يرجع الحظر المذكور إلي الشرط في ضمن المعاملة لم يكن ملزماً رأساً .


(صناعة الفيروسات)

سؤال 1

ما هو حكم عمليات الردع الفيروسي ؟ بأن يقوم المكلف بصناعة فيروس خاص ، أو استعمال فيروس كذلك لردع مُهاجمٍ لجهازه ، ومخرِّبٍ لبرامجه التي اشتراها بماله ، ما حكم ذلك في صورة أنه ينحصر الأمر بذلك ؟ وفي صورة عدم الانحصار ؟
جواب 1
لا بأس بذلك وإن لم ينحصر الأمر به ، سواء كان المراد به تحصين جهازه بالفيروس من دخول المهاجم عليه ، أم تهيئة الفيروس الرادع للتوجه لجهاز الغير إذا أراد مهاجمته برده عليه وتخريبه له ، لسقوط حرمة المعتدي باعتدائه .
نعم إذا أريد بذلك توجيه الفيروس الرادع للغير قبل مهاجمته ، من أجل عقره وتخريبه لمنعه من المهاجمة ، فهو محرم مع حرمة الطرف المذكور في نفسه ، لعدم جواز العقاب قبل الجناية .

سؤال 2

ما هو حكم صناعة الفيروسات المهاجمة ؟ سواء ليستعملها أو لا ؟ ولكنها عرضة لحصول الغير عليها ، فما هو حكم تلك الصناعة ؟ وما هو الضابط الشرعي فيها ؟ وكذلك بالنسبة لصناعة البرامج التجسُّسيَّة الخاصة للمكلف علي الآخرين ؟ أو لم يستعملها ولكنها عرضة للاستعمال من قبل الغير؟
جواب 2
صناعة الفيروسات ليست محرمة في نفسها ، وإنما يحرم استعمالها في الإضرار بمسلم ، لحرمة ماله ودمه ، وكذلك الحال في تمكين الغير من استعماله في ذلك ، لأنه من إعانة الظالم في ظلمه الذي لا إشكال في حرمته .
أما مجرد احتمال استيلاء الغير علي الفيروسات واستعماله لها في الإضرار بمسلم من دون تمكين له من قبل صاحبه فهو لا يمنع من صناعته وخزنه ، نظير صناعة السوط مع احتمال سرقة السارق له ليضرب به المؤمن .
وكذا التمكين من استعماله من دون علم باستغلاله في الإضرار بمسلم ، نظير بيع السوط لمن يحتمل استعماله له في الإضرار بمؤمن ، لعدم تعمد الإعانة علي الظلم في الجميع .
اللهم إلا أن يكون الضرر من الأهمية بحيث يعلم باهتمام الشارع الأقدس بالاحتياط والتحفظ من احتمال حصوله بقطع مادته ، وهو فرض نادر لا ضابط له .
وأما البرامج التجسسية الخاصة ، فإن أريد بها برامج التجسس علي الإنسان من أجل الاطلاع علي خصوصيات حياته وتصرفاته التي يتكتم بها ويسترها ، فحرمة التجسس علي المؤمن تقتضي حرمة ما يتعلق منها بالمؤمن .
وأن أريد بها فك برامج الشفرة الخاصة للموقع من أجل استحصال المعلومات العلمية والثقافية منه ، فهو ليس محرماً ، لعدم صدق التجسس عليه ، وعدم ثبوت حق شرعي للإنسان في الاختصاص بمعلوماته وثقافته ، بحيث لا يجوز الاطلاع عليها إلا بأذنه .
نعم إذا لزم منه التصرف في جهاز الغير وإعماله من أجل استحصال المعلومات منه حرم التصرف المذكور فيه بغير إذنه إذا كان محترم المال .


(إدارة مواقع الحوار)

سؤال 1

لو كان المكلف مديراً لموقع حواري ، أو مراقباً في شبكة الإنترنت ، فما هو حكمه بالنسبة لما يدور في تلك الساحات من توهين لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ وسباب من أعداء مذهب الحق للدين ، أو للمذهب ، أو لعلمائنا الأبرار ، أو لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ وذلك بالنسبة إلي السباب والإعلان عن عناوين ما يسمي فضائح العلماء علناً من قبل بعض المؤمنين ونظائر ذلك ؟ ما هو الحكم بالنسبة لأخذ الأجرة علي رعاية تلك الصفحات والمواقع لمن يعمل بأجر ؟ وما حكم أصل العمل في ذلك الموقع حتي لو كان مجانياً - أي بدون مقابل - ؟ وما حكم السكوت أو القبول بذلك التوهين ؟ أو ذكر ما يسميه المتكلم - مثلاً - فضيحة للعلماء ؟ ما حكم السكوت ؟ وهل يجب الحذف إذا كان من حقه وبإمكانه ذلك ؟ وهو من الاتفاق أصلاً بين المشترك وبين الصفحة نفسها ، فما حكم المدير والمراقب ، وما الضابط لعمله الشرعي ؟
جواب 1
كل من يشارك في موقع - إدارة أو تنفيذاً أو مراقبة أو غير ذلك - يشارك في أجر ما يدور في ذلك الموقع إن كان ما يدور فيه طاعة لله تعالي ، وكان عمله بقصد التقرب له سبحانه ، كما يشارك في وزره إن كان ما يدور فيه معصية لله تعالي ، لأن ذلك ليس من الإعانة علي البر أو الإثم ، بل من التعاون عليهما ، والمشاركة فيهما ، لأن عمل الموقع لا يقوم إلا بالهيئة العاملة فيه .
وقد قال عزَّ وجل :
( وَتَعَاوَنُواْ عَلَي الْبرِّ وَالتَّقْوَي وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [ المائدة : 2 ] ، وعلي ذلك يجب حذف الحديث المحرم ، أو ترك الموقع حذراً من المشاركة في وزره .
ونسأل الله سبحانه وتعالي التوفيق لنا ولكم ولجميع المؤمنين ، والعصمة من الضلال بعد الهدي ، والزيغ بعد الاستقامة ، ونعوذ به من مُضِلاَّت الفتن ، ومن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، قال عزَّ من قائل :
( وَعَلَي اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) [ النحل : 9 ] .


(الإعلان عن مخربي المواقع)

سؤال 1

ما حكم التدليل التبرعي هل يجوز ؟ أو لا ؟ وهو أن يقوم المكلف بتتبُّع المخرِّبين علي أنواعهم فيعرض عناوينهم ، ومعلومات عنهم في صفحة خاصة بذلك ، مع مراعاة الضوابط الشرعية في الرصد ، وفي الإعلان ، مثل الإعلان عن معلومات كمبيوترية من خلالها يـخشي المخرب من معاودة فعله ضد المؤمنين أو غيره ، ويكون ذلك الإعلان في صفحة خاصة لذلك ، فما هو الحكم الشرعي في ذلك ؟ مع أن بعض المواقع الأجنبية قد بدأت في محاولة ذلك ، فهل يجوز للمكلف ذلك ؟ وما هو الضابط الشرعي في صحة ذلك أو عدم صحته ؟
جواب 1
إذا كان المخرّبون في مقام الإضرار بالمؤمنين جاز الإعلان عنهم من أجل التحصُّن من شرهم ، أو من أجل إنكار المنكر عليهم ، وأما إذا لم يكونوا كذلك فلا يجوز الإعلان عنهم مع إيمانهم إذا كان فيه توهين لهم ، أو سبباً للإضرار بهم .


(طلبة العلوم الدينية)

سؤال 1

لو قام المكلف بفتح صفحة علي شبكة الإنترنت خاصة بحلول مشاكل طلاب العلوم الدينية ، ونشر أنشطتهم ، وإيجاد العلاقة بين بعضهم البعض في شتي أصقاع العلوم ، والتحاور فيما بينهم ونظائر ذلك ، فهل يحتاج المكلف إلي إذن شرعي خاص من الحاكم الشرعي ؟ وما هو الضابط الشرعي في ذلك العمل ؟
جواب 1
لا يحتاج للإذن من الحاكم الشرعي في ذلك ، بل هو عمل راجح في نفسه إلا أن يترتب عليه محاذير ثانوية ، كاستغلال بعض المتحاورين ذلك للطعن فيمن لا يستحق الطعن والنيل منه ، أو لتضخيم المشاكل بنحو يثبط الآخرين عن القيام بالخدمة الدينية ، أو نحو ذلك ، فاللازم الحذر من السَّعي في إيجاد علاقات مع هؤلاء وأمثالهم ، والمراقبة الجيدة حذراً من هذه المحاذير وأمثالها .

سؤال 2

لو لم يتمكن طالب العلوم الدينية من السفر لمواصلة طلب العلم أو للتدريس ونظائر ذلك ، لأسباب خارجة عن إرادته ، إلا أنه تمكن من الدرس أو التدريس - من خلال شبكة الإنترنت - من تدريس المنهج الحوزوي ، فهل يستحق الحق الشرعي لطالب العلم الذي تمكن من حضور الحوزة العلمية بنفسه ؟
جواب 2
ليس هذا حكماً شرعياً كلياً ليتيسر لنا بيانه ، بل هو حكم شخصي تابع لنظر الفقيه ، أو المنصوب من قبله الذي يتولي صرف الحق في مصارفه ، ولا يسعنا إعطاء الضابط لذلك .


(نشر الفضائح)

سؤال 1

هل يصح القول بأن نشر الفضائح للعلماء ( والعياذ بالله ) فيما بين المؤمنين بعنوان رأي بعض المؤمنين ؟ فكلٌّ له حقه بأن يسب أو ينشر ما يعتبر فضائح أو توهيناً ، ويقول : إذا أردت أن تردَّ عليَّ فلا مانع ( أنت تسبُّ وتفضح وأنا أسبُّ وأفضح ) ، يقصد أن تسب أو تفضح العلماء ، فهل يصح هذا القول بين المؤمنين ؟ وما هو حكم السب والفضح المتبادل بين المؤمنين في شأن العلماء ؟ وهذا يجري سواء باطلاع غير أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) أو بعدم اطلاعهم ، فما هو حكم عمل ذلك علناً وجهاراً ؟ وهل يصح من بعض المؤمنين الذين يصحِّحون ذلك استماع وقراءة أقوالهم في تتبع ما يعتبره نقصاً في أولئك العلماء ونظائر ذلك ؟ فما أن يذكر ذلك الفريق اسم العالم حتي يقوم الفريق الآخر بالسباب أو التأويل بالفضائح ، والعكس كذلك ، ما هو حكم ذلك وصحته ؟
جواب 1
لا يجوز فضح عادي الناس المستورين بما فيهم ، فضلاً عما ليس فيهم افتراء عليهم ، فكيف يجوز فضح العلماء ؟! خاصة عندما يكون اعتماداً علي إشاعات وأقاويل باطلة .
نعم يجوز فضح أهل البدع في الدين ودعاة الانحراف ، لتنفير الناس منهم ، والأمن من شرهم ، وأما الاستماع لأقوال من يقوم بالفضح المحرم ، وقراءة أقوالهم ، فهو محرم ، إذا ابتني علي علمهم بالاستماع لهم بنحو يحقق غرضهم ، وكذا محاورتهم حول ذلك ، بل يجب الإعراض عنهم إنكاراً عليهم .
أما الاستماع بنحو يبتني علي مجرد الاطلاع من دون إعلام بالاستماع لهم ولا محاورة لهم ، أو من أجل الرد أو تقييم القائل والتعرف علي مقدار الجريمة التي يقوم بها فلا بأس به ، إلا أن يختلط الأمر ويكون في تكثير المستمعين تشجيع للقائل وترويج لحديثه ، فيحرم بالعنوان الثانوي .


(التداعي إلي حكام الجور)

سؤال 1

ما حكم التداعي إلي الجائر بين المؤمنين لو ثبت اعتداء أحدهم علي الآخر في قضايا اختراق كمبيوترية أو تخريبية ؟ مع أنه من المحتمل أن يتعرض لعقوبة مالية أو غيرها ؟
جواب 1
مع امتناع المُعتدي من الترافع للحاكم الشرعي يجوز للمعتدي عليه الترافع للجائر من أجل استحصال التعويض عن حقه ، غاية الأمر أنه إذا حكم له بأكثر من حقه وجب إرجاع الزائد له .
أما إذا لزم عقوبته بدنياً أو مالياً لا بعنوان التعويض ، بل نظير الضريبة التي تأخذها الدولة ، فإن كان ذلك من أجل تحصيل التعويض جاز ، لسقوط حرمته بامتناعه من التعويض .
وإن كان ذلك عقوبة مجردة من دون أن يتحصل التعويض معها لم يجز الترافع مع احتمال إيقاعه بالمؤمن ، إلا لاستدفاع شره فيما بعد ، أو للنهي عن المنكر لو توقفا علي ذلك ، ولا بُدَّ حينئذٍ من مراجعة الحاكم الشرعي .


(دخول مواقع الحوار)

سؤال 1

ما هو الضابط الشرعي في المشاركة في البرامج الحوارية الإنترنتية - خاصة الإباحية - علي أنواعها ؟ وما حكم سماع أو رؤية المحرمات فيها بين المتخاطبين ؟ أو إذا وجه له كالسباب أو الجرح أو نظائر ذلك ؟ سواء مع معروفية المكلف أو كونه مجهولاً لا يعرف إلا بمجرد اسم رمزي مستعار ، ما هو الضابط الشرعي للجواز وعدمه ؟ وما هو الذي يجوز المشاركة فيه مع أولئك أصلاً ؟
جواب 1
السماع والرؤية ليسا محرمين في نفسيهما ، وقد يحرمان بعنوان ثانوي ، كالتشجيع علي الفساد وترويجه إذا كان لدخول المكلف في الموقع أثر لذلك ، وكما إذا ترتب عليها التهييج الجنسي المحرم .
وأما الرد علي السباب والجرح فهو جائز ، لكن يجب الاقتصار علي المثل إذا كان الطرف المقابل محترم العرض ، وإن كان الأولي بالمؤمن أن ينزِّه نفسه عن ذلك ، كما أدَّبه الله تعالي حين يقول :
( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) [ القصص : 55 ] ، أو يحاول الرد بالتي هي أحسن ، كما قال عزَّ من قائل :
( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) [ فصلت : 34 ] ، وقال تعالي :
( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) [ فصلت : 35 ] ، وقال تعالي :
( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [ الأعراف : 200 ] .

سؤال 2

لو دخل المكلف إلي موقع في برنامج حواري ، ولكنه كان أكثر استعمالاً لأهل الفسق العلني ، كالإباحية وغيرها في كلامهم ، وعرض الصور ، وغير ذلك من العناوين للعرض للفساد ، وأرقام التلفونات للرجال والنساء المنحرفات حول ذلك ، لو دخل المكلف ذلك الموقع أو استعمل ذلك البرنامج ، فوجَّه له بعض الرواد لذلك الموقع أو البرنامج أسئلة حول طريقة استعمال وفنون ذلك البرنامج ، فهل يجوز للمكلف الملتزم أن يقوم بتعليم ذلك للسائل مع عدم علمه بنزاهته ؟ بل في الأغلب أنه يريد أن يتعلم حتي يقوم بنفس الأعمال الشائعة من المحرمات العلنية في ذلك البرنامج الحواري ؟ فما هو حكم تعليمي لذلك ؟ وما هو الضابط في مطلق التعليم حول تلك البرامج الأكثر استعمالاً في إشاعة الفاحشة جهاراً وعلناً ؟
جواب 2
التعليم بنفسه ليس محرماً ، إلا أنه قد يحرم لعنوان ثانوي ، كالتشجيع علي الفساد ، وترويجه ، ومن ثم يكون الاحتياط في ترك التعليم ، بل قد يكون الاحتياط في ترك الدخول لذلك الموقع والحوار فيه ، بل قد تجب مجانبته إنكاراً للمنكر .


(العقود والمعاملات)

سؤال 1

ما حكم التوكل والتوسط في المعاملات عبر الشبكة ؟ وما حكم الكسب المالي من خلال ذلك ؟ سيَّما مع ملاحظة أن اتِّساع المعلومات في شبكة الإنترنت يستطيع من خلاله المكلف أن يقوم بعملية العرض علي طرف ما ، ويوصله بالطرف الآخر ، فيستحق المال حتي لو لم يعلم الطرفان وإنما طرف واحد فقط ، ونظائر ذلك من طرق التوسط في إجراء المعاملات عبر الشبكة .
جواب 1
لا بأس بذلك كله ، وبكسب المال في مقابله ، بعد الاتفاق عليه مع الطرف المعني ، وأما الطرف الذي لا يعلم فلا مجال لاستحقاق المال منه إلا أن يسبق منه الالتزام بدفع المال إلي من يوصله عبر الشبكة المذكورة ، نظير الجعالة ، فلا بأس بأخذ المال منه حينئذٍ بمقتضي التزامه المذكور .

سؤال 2

ما هو حكم المعاملات العامة ، كالبيع والشراء ، ونظائر ذلك من خلال الشبكة علي أنواعها ؟ والتي منها إجراء المعاملة من خلال الوثيقة البنكية أو المصرفية ، كالبطاقة بأنواعها ، ونظائر ذلك ، ما هو الضابط الشرعي مع الحكم ؟
جواب 2
لا بأس بإجراء المعاملات عبر الشبكة المذكورة إذا تمَّت بقية شروطها ، لكفاية الاتصال المذكور في صدق العقد والمعاملة ، فيشمله عموم نفوذ العقود ، ونفوذ المعاملة التي تحصل من طريقه .
نعم ، يشكل الاكتفاء به في إجراء عقد النكاح ، لاشتراط الإيجاب والقبول اللفظيين فيه ، بحيث يكون القبول مبنياً علي الإيجاب ومرتبطاً به ، حيث قد لا يتحقق عبر الشبكة المذكورة كما في البريد الإلكتروني ، أما إذا كان حواراً مباشراً نظير المكالمة الهاتفية بين الطرفين صحَّ عقد النكاح .


(اكتساب المال من المواقع)

سؤال 1

ما حكم أخذ الأجرة واكتساب المال لمجرد كون المكلف قد دخل إلي صفحة معينة في الإنترنت ؟ فيسجل له فيه حساب ، وفي آخر كل شهر يعطي بما هو مجموع المال المحدد له عند دخوله ، حتي قد يصل بعض الأحيان إلي ما بين ( 400 - 2700 ) دولار شهرياً ، وكذلك الأمر نفسه بمجرد أن يرسلوا للمكلف رسالة في بريده الخاص ، فعندما يقوم بفتحها فإن برنامجاً تلقائياً يسجل له مبلغاً معيناً ، وهكذا ونظائر ذلك كثير في شبكة الإنترنت ؟
جواب 1
لا بأس بأخذ المال المذكور في فرض جواز الدخول للصفحة المعينة ، لعدم لزوم محذور شرعي منه - كترويج الباطل - ، سواء كان المال المدفوع في مقابل الدخول في الصفحة المذكورة كعوض ، أم كان من سنخ الجائزة والهدية التشجيعية .
أما مع حرمة الدخول فلا يجوز أخذ المال إذا كان من سنخ العوض ، لأنه من أكل المال بالباطل ، ويجوز إذا كان من سنخ الهدية والجائزة ، نعم قد يجوز أخذ المال مطلقاً من باب الاستنقاذ إذا كان دافعه غير محترم المال ، وكذا من باب الإلزام إذا كان دافعه محترم المال ، وكان مقتضي مذهبه استحقاق المال عليه وجواز أخذه منه بسببه .


(رد الشبهات وإرشاد المؤمنين)

سؤال 1

لو سئل المكلف عن أمور وإرشادات حول الإبحار في شبكة الإنترنت ، وكانت إجابته لبعض المكلفين تؤدي إلي نجاة لهم من الذنوب ونظائرها ، كالشبهات المزعومة ، وهو يعلم بأنه إذا لم يرشدهم - خاصة هذه المجموعة من المؤمنين - فإنهم يتعرضون حتماً لذلك الإثم ، فهل يجوز له ترك الإرشاد مع علمه باستجابتهم لإرشاده وتوجيهه ؟
جواب 1
الذي يبدو من السؤال أن المراد هو سؤال هذه المجموعة من المؤمنين عن كيفية الوصول لبعض مواقع الإنترنت النافعة في الدين ، التي تجهد في دفع الشبهات ، وبيان الحقائق ، والتذكير بالله تعالي والتقريب منه ، ونحو ذلك من الثقافة الدينية النافعة .
والظاهر أن إجابتهم وإرشادهم راجحة شرعاً بوجه مؤكد لمن يتيسر له ذلك ، قضاءً لحاجة المؤمن ، خصوصاً مثل هذه الحاجة ، بل يخشي من ترك البيان حينئذٍ خذلان الله تعالي للمسؤول وسلبه توفيقه ، لزهده في ثواب قضاء حاجة المؤمن مع قدرته علي ذلك .
بل قد يجب البيان حينئذٍ ، كما لو خيف من ترك البيان للسائلين وبقائهم علي جهلهم من أن يستغلهم دعاة الباطل ، ليكونوا من حملته الداعين إليه بنحو يضرّ بالدين ، ويكون سبباً في وهنه .

سؤال 2

هل يجب علي المكلف ردّ الشبهات التي تنشر في شبكة الإنترنت ؟ سيَّما إذا كان تشنيعاً علي الحق وأهله زَيفاً وادِّعاءاً ؟ وما هو الضابط الشرعي في حكم الردّ لتلك الأنواع من الشبهات وغيرها؟
جواب 2
لا خصوصية في وجوب الرد للشبهات التي تنتشر في شبكة الإنترنت ، بل الأمر يجري في كل شبهة تثار ضدّ الحق ، وبمختلف وسائل الإعلام ، ولا دليل علي وجوب التصدي لكل شبهة وردها ، بل غاية ما يمكن هو دعوي وجوب ردّ الشبهة إذا كانت من القوة بحيث يصعب حلها ، ومن الأهمية بحيث يخشي منها الضرر علي الدين ووهنه ، حيث يمكن القول بوجوب حلها بملاك وجوب حفظ الدين ، الذي هو نحو من الجهاد الواجب شرعاً وجوباً كفائياً .
أما إذا زاد علي ذلك فهو من سنخ ترويج الدين وخدمته ، ولا إشكال في رجحانه شرعاً ، إلا أنه لا مجال للبناء علي وجوبه ، نعم إذا سُئل المكلف عن حقيقة دينية يعرفها - ولا محذور عليه في بيانها ، ولا حرج - وجب عليه بيانها مطلقاً ، وإن لم تكن مهمة جداً ، لحرمة كتمان العلم في الدين ، والتفصيل السابق إنما هو في وجوب البيان وحل الشبهة ابتداءً ولو من دون سؤال ، بل ولو مع الجهل بالحق إذا أمكن تعلمه مقدمة لبيانه .


(حماية مواقع المؤمنين)

سؤال 1

ما هو الحكم الشرعي للمكلف إذا علم يقيناً بأن دخوله إلي صفحة معينة فإنه يتعرض لتخريب ؟ أو العبث بجهازه ، وضياع ماله ؟ إلا أنه يحب الدخول إلي ذلك الموقع بدافع الاطلاع مثلاً ، ونظائر ذلك ، فما هو الحكم ؟
جواب 1
يحرم تضييع المال وإفساده ، بل هو من الكبائر ، فلا يجوز الدخول لصفحة - إذا لزم منه ذلك - إلا إذا كان في الاطلاع علي ما في الصفحة فائدة معتدّ بها ، يحسن من أجلها تضييع المال .

سؤال 2

ما هو الضابط الشرعي في حماية المؤمنين وصفحاتهم علي شبكة الإنترنت ؟ فمثلاً هل يجب عليَّ إذا علمت بأن أحد المؤمنين يتعرض لكشف المعلومات شخصية كانت أو غيرها من قبل أعداء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو يتعرض لعرض أموره الخاصة ، فما هو الضابط الشرعي لذلك ؟ هل يجب عليَّ إخباره بذلك أو لا ؟ مع علمي اليقيني بذلك ؟ وكذلك هل يجب عليَّ إخبار الصفحات التي للمؤمنين بأن أحد المغرضين يضع ( لنكاً ) للتخريب للصفحة بأكملها ، وسرقة معلومات المشتركين فيها ؟ ما هو الضابط الشرعي لذلك ؟ سواء كان الأمر شخصياً ، أو كان الأمر يرتبط بهيبة مذهب الحق ، ونظائر ذلك ؟
جواب 2
لا ريب في رجحان ذلك شرعاً بوجه مؤكد ، لما تضمَّنته جملة من النصوص من أن المؤمن أخو المؤمن ، عينه ومرآته ودليله ، وأن من جملة حقوقه عليه أن ينصح له إذا غاب [ راجع : وسائل الشيعة ج : 8 ، ص : 542 ] . إلا أن بلوغ ذلك حدّ الوجوب إشكال ، نعم ، مع أهمية الضرر اللازم فقد يجب تنبيهه ليحذر منه ، بل لا ينبغي التهاون بأداء الحق المذكور مع تيسره مطلقاً ، قياماً بمقتضي أخوة الإيمان .
وإذا رجع عدم القيام بذلك للتهاون بأمر المؤمن وعدم الاهتمام به حرم ، لما تضمنته النصوص من وجوب الاهتمام بأمور المسلمين ، وأن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم [ راجع : وسائل الشيعة ج : 11 ، ص : 559 ] .
ويتأكد ذلك فيما إذا كان الأمر مرتبطاً بالمذهب الحق ، بنحو يرجع إلي الدفاع عنه من ضرر معتدّ يحيق به ، ويوقعه بالأعداء .


كتب متفرقة

(المال المجهول المالك)

سؤال 1

رجل يعمل في تصليح الماطورات ، وعلي طول الفترة اجتمع عدد ليس بالقليل من الماطورات ولم يعرف أهلها ، وتكاد تتلف من الرطوبة والتراب المتراكم عليها ، فما العمل ؟ وكيف يتصرف بها ؟
جواب 1
مع اليأس من معرفة أصحابها يتصدق بها عن أصحابها ، وإن لم يمكن ذلك باعها وتصدق بثمنها .

سؤال 2

عند وصول أي لاجئ إلي السويد ، وبعد حصوله علي إقامة وشقة ، يُصرف له قرض حسب أفراد العائلة ، ويجب أن يعاد هذا القرض بعد سنتين من الإقامة دفعة واحدة ، أو بالأقساط ، ولكن بالأقساط يترتب عليه فوائد ، أما إعادته دفعة واحدة فبدون فوائد ، ويمكنني الالتفاف عليهم وعدم دفعه أصلاً ، فأي الخيارات جائز ؟ علماً بأن جهة القرض حكومية .
جواب 2
الأولي بك دفعه ، وأنت مخير في دفعه تدريجاً أو دُفعة ، وأما الفوائد فلا بأس بدفعها بنية كونها ضريبة من الدولة ، لا بنية كونها فائدة علي القرض .

سؤال 3

ما حكم الأموال المجهولة المالك ، أو غيرها ، إذا صرفت بدون إذن الحاكم الشرعي ؟ أو نيابة عنه ؟
جواب 3
يحسن مراجعة الحاكم الشرعي وشرح كيفية أخذها وصرفها له ، ليوضح حكم ما وقع .

سؤال 4

هل صرف مجهول المالك يكون للفقير الشرعي فقط ، أو له موارد أخري لصرفه ، كإعطائه لشاب يريد الزواج ولم يملك الصداق ، هل يجوز إعطاؤه لهاشمي فقير ؟
جواب 4
مصرف مجهول المالك الفقير ، وإن كان هاشمياً ، والشاب المذكور إذا كان بحاجة للزواج ولا يستطيع اكتساب نفقاته صار فقيراً ، ومن موارد صرف مجهول المالك ، فيتصدق به عليه .

سؤال 5

رجل يعمل في بيع وشراء المكيفات بعد علمه بأنها من الكويت ، فما حكمها ؟
جواب 5
يجب عليه التصدق به إذا علم أنه مغصوب .


(المضاربة)

سؤال 1

اتفق زيد وعمرو علي عمل من أن الطرف الأول صاحب المال والطرف الثاني العامل ، واتفقا علي أن الربح والخسارة بينهما مناصفة ، ولو أراد المالك إنهاء الشركة بينهما فلا يجبر العامل علي المباشرة بدفع المال إلا بعد بيع البضاعة ، ثم بيعت هذه البضاعة بخسارة فاحشة ، فهل يشتركان في الخسارة ؟
جواب 1
المعاملة المذكورة باطلة ، لأن الخسارة في المضاربة علي رأس المال لا العامل ، وعليه فيجب علي العامل دفع رأس المال إلي المالك ، ولكن مع استثناء الأرباح التي استلمها المالك منه .

سؤال 2

هناك شخص أعطاني مبلغاً من المال قبل ثلاث سنوات كي أوظفه في التجارة ، واتفقنا علي نسبة تقسيم الربح فيما بيننا ، ففي العام الأول عند حسابي للأرباح تبين بأنني قد صرفت جزءاً من أرباحي ، أما الباقي فكان مضافاً إلي رأس ماله الذي هو عبارة عن بضاعة ، ولم أحول أرباحي وأرباحه إلي نقد لأن هذا الشخص خارج العراق ، ولم يطالبني بحصته من الأرباح ، لذا ارتأيت الاحتفاظ بها مع بضاعته آملاً في زيادة الأرباح . وكذلك كررت الحال في السنة التالية ، أما في هذه السنة فأصبحت لدينا خسارة كبيرة ، لذا هنا أسألكم : هل أن حصته من الأرباح التي أعدتُ توظيفها مرة ثانية تعتبر دَيناً بذمتي كما هي أول مرة ؟ أم تؤخذ الخسارة بنظر الاعتبار ؟ أي : هل تحسب الخسارة علي حصته من الأرباح للأعوام الماضية ؟
جواب 2
إذا كان إضافة أرباحه إلي رأس المال بإذن منه خاص ، أو بتخويل عام ، أعطاك إياه من أول الأمر ، فلا تكون الأرباح ديناً بذمتك ، بل تشملها الخسارة .
وكذا إذا بقيت البضاعة التي ظهر الربح فيها بحالها ولم تستبدل بنقد ، أما إذا استبدلت بنقد واشتريت بالنقد بضاعة أخري ولم تكن مأذوناً ولا مخولاً بإضافة الأرباح إلي رأس المال فالأرباح تكون في ذمتك ديناً عليك ، ولا تلحقها الخسارة ، أدام الله تعالي توفيقك وبارك لك في أمورك .

سؤال 3

في موضوع المضاربة ، متي يستحق العامل نسبته المتفق عليها من الربح ؟ هل يستحقها في أول عملية بيع وشراء ؟ أم يستحقها في نهاية كل يوم من أيام العمل ؟ أم يستحقها بعد نهاية البضاعة ؟ أم يجب الاتفاق علي ذلك ضمن عقد المضاربة أو في شروط خارجية ؟ فإذا حصل ربح في بعض المبيعات وخسارة في بعضها فهل تجبر الخسارة بالأرباح ، ثم يقسم الصافي من الربح بين العامل وصاحب المال ؟
جواب 3
يستحقها في أول ظهور الربح ولو بارتفاع سعر البضاعة قبل بيعها ، إلا أن ملكيته لها لا تستقر إلا مع عدم ظهور خسارة ، أما مع ظهور الخسارة فإنها تنجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية ولم تتم تصفية حق كل منهما .
نعم إذا كان هناك اتفاق بينهما صريح أو ضمني علي تحديد أمد الانجبار بمدة معينة كان مختصاً بتلك المدة .

سؤال 4

هل يصح أن يشترط العامل علي المالك أن تكون الخسارة من كيس المالك فقط ؟
جواب 4
الخسارة في المضاربة من المالك ، ولا يحتاج ذلك إلي اشتراط .

سؤال 5

هناك معاملة شائعة ، حيث يعطي شخص إلي صاحب الأرض مبلغاً معيناً ، كنصف مليون دينار علي أن يكون له نسبة في وارد الأرض ، ويدخل هذا المبلغ في رأس المال الذي يصرف لإصلاح الأرض وزراعتها ، هل يجوز ذلك ؟
جواب 5
نعم يجوز ذلك .

سؤال 6

نحن طرفان اشتركنا بالعمل ، الأول عليه رأس المال ، والثاني يقوم بالعمل في بيع وشراء التمور ، علي أن للأول ثلث الأرباح إن تحققت ، وللثاني الثلثان ، وقد ضمن الطرف الثاني بموجب ورقة محررة للمبلغ وائتمن عليه ، وقدر (1.350.000) دينار ، أخذ الطرف الثاني يبيع التمور بعد شرائها ، وتجمع لديه مبلغ (186.000) دينار ، فحدث الهبوط في الأسعار ، وخسرت البضاعة ، ولم يتجمع سوي جزء من رأس المال ، فما حكم المتبقي من رأس المال ؟ وهل يتحمل الطرف الثاني منه ؟ لا سيَّما وأنه ضمن المبلغ وائتمن عليه ؟ ومن الناحية الثانية ظهر بأن الطرف الثاني قد تصرف بالمبلغ الموجود عنده (68000) دينار لشؤونه الخاصة ، قبل أن يسدد رأس المال أولاً ، وبدون إذن شريكه صاحب رأس المال ثانياً ، والمبلغ أمانة عنده تجمع من بيع التمر ، واعتذر بأنه صرفه ولا يوجد عنده شيء منه ، وطلب مساواة الأمر ، فتم تخفيض المبلغ إلي (68000) دينار ، لكنه لم يسدد المبلغ لحد الآن ، رغم مرور سنتين ، وارتفاع الأسعار من جديد ، مما حدا بالطرف الأول إلي رفض الاتفاق ، فما هو الموقف الشرعي للطرفين ؟
جواب 6
الخسارة تكون علي رأس المال ، وليس للعامل التصرف بالمال بعد انتهاء المضاربة ، وأما المبلغ الحاصل قبل الهبوط فعلي العامل إرجاعه كاملاً .
نعم حيث قد تمَّ الاتفاق بينهما علي تخفيضه ، فإذا كان الاتفاق عن رضا المالك وغير محدد الوقت فإنه ملزم ، وإن كان محدد الوقت وقد تأخر الثاني عن دفع المبلغ فمن حق المالك الرجوع عنه ، والمطالبة بالمبلغ الحاصل عند الهبوط ، هذا كله إذا لم يشترط في أصل الاتفاق علي ضمان الطرف الثاني للخسارة ، أما إذا اشترط الضمان فتنقلب المعاملة إلي حكم الدَّين ، فيستحق الطرف الأول تمام المبلغ ، وليس له من الربح شيء .


(المزارعة)

سؤال 1

قبل أكثر من خمسين سنة تم العقد بيننا وبين أحد الأشخاص صاحب بستان وأرض بيضاء ، وقمنا نحن بالغرس والسقي وخدمة الأرض من ذلك الزمان ولحد الآن ، وفي وجوده جوَّز لنا السكن فيها ، وكنا نسكن فيها بحضوره شخصياً ، وحتي هو كان ساكن معنا فترة . وعندنا أرض أخري تحولنا لها بعد فترة من الزمن ، ولم يحصل بيننا وبينه اختلاف حول عقد المغارسة إلي أن سافر مع كل عائلته ، ولم يبقي منهم أحد ، ونحن الآن نريد أن نبني داراً جديدة لقسم منا لكثرة عددنا في هذه الأرض ، وأضيف علي ذلك : نحن غير منكرين حقه ، والأرض لا زالت تحت أيدينا ، فهل يجوز السكن فيها والبناء ؟
جواب 1
لا يجوز التصرف في الأرض ولا بناء الدار الأخري إلا بمراجعته ، أو مع العلم برضاه الآن لو علم بذلك ، أما مع عدم استئذانه والشك في رضاه بالتصرف فلا يجوز ذلك .

سؤال 2

رجل يملك أراضي زراعية ، اتفق مع مجموعة من المزارعين علي أن يكون عليهم إدارة الأرض ، وزراعتها ، وما يتعلق بذلك ، مقابل جزء من الأرض لكل فرد منهم ، وقد جري الاتفاق بينهم قبل فترة طويلة تقارب ثلاثين سنة ، وقد توفي مالك الأرض ، وكانت له زوجة في حينه ، وكان المزارعون يسلمون حصة مالك الأرض لها . وبعد فترة لا تزيد عن خمس سنوات توفيت الزوجة أيضاً ، ولم يظهر لكل من المالك وزوجته وارث منذ تلك الفترة وإلي يومنا هذا ، وكان المزارعون خلال هذه الفترة يتصرفون بحصة المالك بصرفها في إحياء شعائر حسينية ، حيث يطبخون الطعام باسم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وهنا نتوجه إليكم بالأسئلة التالية : أ - هل تصح المعاملة المذكورة ؟ ب - لمن تُعطي حصة المالك في الوقت الحاضر ؟ ج - ما مدي شرعية التصرفات التي صدرت منهم بحصة المالك طيلة هذه الفترة ؟
جواب 2
أ - نعم تصح المعاملة المذكورة .
ب - تبقي الحصة أمانة في يد المتصرفين في الأرض لصاحبها ، أو لوارثه ، ويجب الفحص عنهم بوجه جِدِّي ، واللازم حفظ الحصة بما تبقي قيمته كالذهب أو العملة الصعبة .
جواب - التصرفات المذكورة غير مشروعة ، وهم ضامنون للمال المذكور ، وتبقي ذممهم مشغولة به ريثما يتم العثور علي الوارث والتراضي معه .

(اللقطة)

سؤال 1

إذا أمسكت مجموعة من النحل المهاجر بسبب إهمال أحد أصحاب المناحل المجاورة ، أو بسبب غريزة النحل للهجرة والتكاثر ، فهل يجوز لي امتلاكها ؟ أو استرجاعها إلي صاحبها : أ - إذا احتملت المالك من هو ؟ ب - إذا شككت المالك من هو ؟ ج - إذا ظننت المالك من هو ؟ د - إذا علمت المالك من هو ؟
جواب 1
يجوز تملكها ، ولا يجب إرجاعها في الصور الثلاث الأُوَل ، أما في الصورة الرابعة وهي : صورة العلم بصاحبها ، فاللازم مراجعته .

سؤال 2

ما هو حكم الشاة التي تدخل دار الإنسان ولا يعرف صاحبها ؟
جواب 2
الأحوط وجوباً التعريف بها حتي ييأس من صاحبها ، ويمضي عليها سنة ، ثم يتصدق بها ، وإن احتاجت للنفقة وتوقفت علي بذل مال جاز الإنفاق عليها ، بل وجب ، وحينئذ يراجع الحاكم الشرعي ، ويستأذن في بيعها تجنباً للخسارة المذكورة ، فإن تعذر مراجعته جاز بيعها ، ثم يجري علي ثمنها الحكم المتقدم .

سؤال 3

ما حكم اللقطة في بلاد الإسلام ؟ هل يجب مراجعة الحاكم الشرعي ؟
جواب 3
لا يجب مراجعة الحاكم الشرعي ، بل يقوم الملتقط بنفسه بالتعريف ، وإجراء بقية أحكامها التي يذكرها الفقهاء .

سؤال 4

ما هو حكم اللقطة في بلاد الكفر ؟
جواب 4
إذا كان الغالب علي أهلها الكفر ، ولم تقم أمارة علي كونها ملكاً لمسلم جاز تملكها من دون تعريف .

سؤال 5

أنا سيدة متزوجة ، وكانت لي زميلة تُدرّس معي أعطتني قطعة ذهبية لأجل أن أصلحها عند صائغ معين ، ثم بعدها افترقنا وهي في محافظة أخري ، ولا أكاد أذكر عنوانها ، ومضي علي ذلك سنوات ، وأخاف أن أخبر زوجي فيرفض ذهابي للبحث عنها ، فماذا أفعل ؟
جواب 5
تبقي القطعة الذهبية أمانة عندك عسي أن يمكن الوصول إلي صاحبتها في ظرف آخر ، ويجب الفحص عنها مهما أمكن .

سؤال 6

ما حكم من وجد قطعة ذهبية ، وباعها وتصرف بثمنها كله ، علماً أنه لم يظهر لها صاحب لحد الآن ؟
جواب 6
إذا كان قد عرف بها سنة فلا شيء عليه ، وأما إذا لم يعرف بها فهو ضامن ، وعليه من الذهب بقدرها يبقي في ذمته .

سؤال 7

ما هو حكم اللقطة التي يلتقطها الشخص من بلاد المسلمين أو غيرها ؟
جواب 7
اللقطة بحكم أهل المكان الذي توجد فيه ، فإن كان أغلب أهل المكان محترمي المال كانت محترمة ، ووجب إجراء حكم اللقطة بتفاصيله التي يذكرها الفقهاء ، وإن لم يكونوا محترمي المال لم تكن محترمة وجاز تملكها .

سؤال 8

شخص التقط مال مما لا يمكن تعريفه ، كالمسكوكات المفردة ، أو مال متداول ، هل يجوز للملتقط التملك ؟
جواب 8
إذا كان أقل قيمةً من سعر ثلاث غرامات من الفضة جاز تملكه ، وإلا وجب التعريف به لمدة سنة ، وبعد ذلك يجوز له التصدق به ويجوز له تملكه ، لكن إذا ظهر المالك بعد ذلك أخبره فإن لم يرض ضمنه ، وإذا لم يمكن التعريف بها فإن كانت أقل من سعر ثلاث غرامات من الفضة جاز تملكها ، وإن كانت أكثر فالأحوط وجوباً التصدق بها .

سؤال 9

ما هو الحد الشرعي للتعريف باللقطة ؟
جواب 9
حدّه أن يعرف في المواضع التي يحتمل فيها العثور علي صاحب اللقطة ، ومدته سنة .

(الهبة)

سؤال 1

شخص بعث بمبلغ من المال بواسطة جماعة ، واشترط عليهم أن يسلمه إلي أهلي - أنا بضمنهم طبعاً - ، وهذا الشخص لا يعلم أن أهلي كلهم مسافرون ولا يمكن الاتصال بهم ، فهل يجوز للواسطة أن يسلمني المال كله ؟
جواب 1
لا يجوز له أن يسلم المال كله إليك إلا بعد مراجعة من أرسل المال .

سؤال 2

عرض شخص لصديقه أن يعينه في استلامه المواد الغذائية من الأسواق المركزية ، ولكنه اشترط عليه أن يعطيه شيء من المواد باسم ( هدية ) ، مع العلم بأنه إذا رفض صديقه أن يعطيه شيئاً من الهدية فإنه يلغي خدماته ولا يساعده ، ولكن السؤال هنا : بأن صديقه هذا إذا قال له خذ من المواد ما شئت وأعطني ما بقي فهل يجوز أن يأخذ المواد ؟ أم لا ؟ وهل تكون هذه العملية مطابقة مع الشرع ؟
جواب 2
لا بأس بإعطائه شيئاً من ذلك إذا كان الطرف الآخر يقوم بخدمة له .

سؤال 3

إذا وهب شخص شيئاً في حياته إلي أحد أقاربه ، ثم توفي هذا الشخص ، فهل تعتبر تلك الهبة ماضية أو باقية ؟ أم أن الشيء الموهوب يرجع ليدخل مع باقي الإرث ؟
جواب 3
الهبة المذكورة نافذة ، ولا يدخل الشيء الموهوب مع باقي الإرث ، نعم لا بُدَّ في صحة الهبة من قبض الشخص الموهوب للعين الموهوبة في حياة الواهب ، فإذا مات الواهب قبل قبضها بطلت الهبة ، وصارت العين الموهوبة ميراثاً .

سؤال 4

شخص أراد أن يهب مقداراً من المال إلي أحد أحفاده البالغين ، ولكنه لم يرغب بتسليمه المال بيده حذراً من أن يصرفه في غير الحاجات الضرورية ، فهل يجوز للواهب أن يطلب من المتَّهِب أن يكون وكيلاً عنه في قبض المال الموهوب ؟ ثم ادِّخاره له أو تشغيله لصالحه بحسب مقتضي الوكالة ؟ وبذلك يصبح الواهب هو المسلِّم وهو المستلم ، فهل تصح هذه الوكالة ؟
جواب 4
يجب أن تكون الوكالة في القبض وفي نوعية التصرف الذي يراه الواهب ، فإذا أعطي الموهوب له مثل هذه الوكالة صح القبض والتصرف .

سؤال 5

إن امرأة وهبت أحد أبنائها بيتاً عند شرائه ، وقد أجَّرتها منذ شرائها لشخص آخر لا علاقة له بالعائلة ، وقد اشترطت علي ابنها أن يكون ثمن الإيجار لها في حياتها ، وبعد موتها يكون ثلثي البيت له ، وثلث لها حسب اشتراطها عليه ، علماً بأنها عند شرائه البيت سجلته باسمه في الطابو ، وكانت تبعثه لاستحصال ثمن الإيجار ، فهل هذه الهبة شرعياً متحققة ؟
جواب 5
الهبة نافذة شرعاً ، و الشرط صحيح .

سؤال 6

ترد في المناسبات بعض الهدايا المالية أو العينية كما في الولادات والأعراس ، و بعضها لا يصلح إلا للطفل أو الزوجة كالملابس والمصوغات ، علماً بأن الذي يقوم بإيفاء هذه الديون الاجتماعية - مع المسامحة في العبارة - هو الرجل ، فهل يجب الاحتفاظ بها للطفل إلي حين بلوغه ؟ وهل يجوز للزوجة امتلاك الذي لا يصلح إلا لها - كالملابس النسائية والمصوغات الذهبية - ؟
جواب 6
إذا كان ظاهر حال المهدي أن الهدية للزوجة أو الطفل كانت لهما ، ولم يجز للزوج أو الأب التصرف فيها ، وإذا كان ظاهر حاله أنها للأب أو الزوج كانت له ، وإذا لم يعلم وجب الرجوع للمُهدي لإيضاح الحال ، أو قبضها من الأطراف التي يتردد الأمر بينها ، ثم الاحتياط أو التصالح بينهم .


(الغصب)

سؤال 1

إذا كان الأب قد اشتري داراً أو محلاً مغصوباً ، فما هو موقف عائلته من التصرفات ؟ ومنها الصلاة ؟
جواب 1
لا يجوز لهم التصرف بالمغصوب ، ولا تصح منهم الصلاة فيه .

سؤال 2

الدور والمحال المغصوبة ، هل يجوز الدخول إليها لضرورة اجتماعية أو غيرها ؟ أو لا ؟
جواب 2
لا يجوز الدخول إليها .

سؤال 3

رجل غصب مال آخر عن طريق معاملة باطلة ، بحيث امتنع من إرجاعه مدة من الزمن ، ولا يتمكن المالك من إرجاع ماله ، وبعد توسيط أشخاص معينين - ذوي وجاهة اجتماعية - في الخلاف اشترط الغاصب علي المالك تعويضه بمقدار من المال لا يصل إلي نصف عشر المال المغصوب ، فرضي المالك بما اشترط بلا إجبار إلا من ناحية استنقاذ حقه ، ثم بعد استيلائه علي حقه امتنع عن دفع العوض المذكور ، فهل له ذلك شرعاً أو لا ؟
جواب 3
نعم ، يجوز الامتناع عن دفع العوض المذكور ، فإنه ليس عوضاً حقيقة ، بل وعد صرف اضطر له استنقاذاً لحقه .

سؤال 4

يعرض البعض ببريطانيا حاجات ثمينة بأسعار زهيدة ، مما يجعل المشتري يقرب جداً أنها مسروقة ، فهل يجوز شراؤها علي تقديري العلم أو الظن القوي بسرقتها من مسلم أو كافر ؟ سواء أكان بائعها مسلماً أم كافراً ؟
جواب 4
يجوز الشراء إلا مع العلم بالسرقة من محترم المال ، أو قيام أمارة علي ذلك ، بحيث لا يعتد العقلاء باحتمال ملكية صاحب اليد .

سؤال 5

يوجد ( قلم ) من بين ( 10 أقلام ) مسروق ، فهل يجوز شراء هذه الأقلام ؟
جواب 5
لا يجوز .

سؤال 6

اشتريت أعياناً متعددة من شخص كان قد سرقها من أبيه ، وأنا أعلم بذلك ، ثم بعتها ، والآن أريد إعادة المال لصاحبه الأصلي ، ولكني لا أعلم بالضبط أقيام ما بعته ، فكيف أعمل ؟ وأخاف من الضرر إن أخبرت المالك بذلك عليَّ أو علي ابنه ؟ فهل لي أن أعطيه أياه تحت عنوان الهدية أو الدين ؟ أو أن أوصله له فقط دون عنوان معين ؟ وهل يبقي لي في ذمة ابنه هذا المال أستعيده منه كيفما استطعت ؟
جواب 6
إذا كانت الأعيان المذكورة يمكن تحصيل أمثالها يجب رد مثلها ، وإذا كانت أعياناً خاصة يجب دفع قيمتها حين الغصب ، مع ملاحظة فرق العملة علي الأحوط وجوباً ، ويجوز إيصال التعويض بأي وجه اتفق بحيث يقع التعويض تحت يد المالك وسلطنته ، ويبقي المال الذي دفعته لابنه السارق في ذمته ، يجوز لك أخذه منه .

سؤال 7

شخص بالغ سن الرشد وأكثر أي عمره (16ـ 17) سنة ، باع ( كركوشة ) سبحة من الذهب عيار (18) وزنها (7.100) سبع غرامات ومئة سنت ، فاشتراها منه الصائغ بسعر (17800) سبعة عشر ألف وثمانمئة دينار بتاريخ 20/3/1994 ، وبعد مضي خمسة أشهر ظهر أن ( الكركوشة ) مسروقة ، وتعود ملكيتها لوالد الشخص البائع ، أي أن السارق ولده الأكبر باعتراف أبيه ، وصاحب الحاجة الأصلي الذي هو الوالد يريد إما حاجته أعلاه أو الفرق بسعر اليوم ، علماً أن الحاجة تم بيعها في وقتها ومن الصعوبة استرجاعها . ونقطة اخري بينهما الآن خلاف علي الوزن ، بحيث أن صاحبها الأصلي يقول مثقالين ونصف ، والصائغ يقول الوزن كما هو مبين أعلاه ، والمطلوب من سماحتكم البت بهذا الموضوع الحساس ؟ والطرفان قابلان للحلِّ الشرعي ؟
جواب 7
يجب إرجاع ( الكركوشة ) بنفسها مع الإمكان ، ومع التعذر يجب الضمان بقدرها من الذهب ، ومع الاختلاف بين صاحب ( الكركوشة ) وبين الضامن في مقدار الذهب المضمون للاختلاف في وزن الكركوشة يقدم قول الضامن بيمينه إذا لم يكن لصاحب ( الكركوشة ) بيِّنة ، فيضمن بالأقل وزناً في المقام وهو سبعة غرامات ومائة سنت ، والمناسب من الطرفين التسامح والتساهل ، ولا سيما مع حسن النية من الطرفين .
ملاحظة : للمشتري الرجوع علي الولد السارق بما دفعه له من الثمن وهو (17800) دينار ، كما أن له الرجوع عليه بالفرق الذي يجب عليه أن يدفعه لأبيه المسروق منه ، وتستقر خسارة المبلغ الذي يدفعه علي الولد السارق .

سؤال 8

أحد الأشخاص سرق مواد من جاره وباعها ، مع علمه التام بأن جاره قد قام بسرقتها من شخص آخر لأنه مطلع علي أحوال جاره ، ولا يعلم صاحبها الحقيقي ، علماً بأن جاره سرقت منه مواد أخري ويخشي إن أخبره بأنه هو الذي سرق المواد أن يتهمه بجميع مسروقاته ، ما هو الوجه ؟ أفيدونا مأجورين ، علماً بأن السرقة قامت أثناء حرب الخليج الثانية ؟
جواب 8
يجب إرجاع المواد المسروقة من الجار والتي يحتمل أنها ملك لجاره ولو من دون علم جاره ، وأما المواد الأخري فيجب الفحص عن صاحبها ولو بالسؤال من الجار ، ومع عدم معرفة صاحبها يتصدق عنه بها أو بثمنها .


(إحياء المَوات)

سؤال 1

ما حكم العبور من الشوارع المستخدمة الواقعة علي الدور والأملاك الشخصية للناس ، التي تستملكها الدولة جبراً ، وتجعلها طرقاً وشوارع ؟
جواب 1
لا مانع من ذلك .

سؤال 2

بالنسبة للمشاع المتعارف عليه في القانون الوضعي اللبناني بممتلكات الدولة الخاصة ، وما يتعارف عليه بين الناس بالممتلكات العامة التي تركت بعنوان مراعي وبيادر وغابات . فهل يجوز تملكها من قبل أفراد أو جماعات رسمية ؟ كهيئات اختيارية وبلدية ، والتصرف بها ضمن مصالح عامة كبناء مدارس وحسينيات وغيرها ؟ أو لمصلحة أفراد ، كأن يزرعونها ، أو يشيدوا عليها بناءً ، أو غيرها ؟ إذا كان يجوز تملكها من قبل أي جهة وتحتاج إلي شروط فنرجو ذكرها بالتفصيل ، سواء لجهة الأفراد أو الهيئات . وتتمة السؤال : نرجو أن تفيدونا بحكم من استولي علي هذا المشاع وبني عليه أو زرعه ، ما حكمه في حالة الضرورة كحاجة اقتصادية ؟ أو ضرورة أمنية كالتهجير ؟
جواب 2
المواضع المذكورة لا تتعين فيما عينت له إلا إذا استغلها عامة الناس في الجهة التي عينت لها ، وجروا علي ذلك مدة معتداً بها من الزمن ، أما استغلالها من قبل أشخاص خاصين فإن كان قبل استغلال عامة الناس لها وهي بعد أرض موات فلا بأس به ، وإن كان بعد استغلالهم لها فلا يجوز إلا مع الضرورة ، أو استغناء العامة عنها فيما عينت له ، ولا بُدَّ في الحالين من مراجعة الحاكم الشرعي .

سؤال 3

أرض الأهوار قبل أن تغمرها المياه كانت مملوكة ، ثم غمرتها المياه الآن ، وبعد تجفيفها من قبل الدولة وظهر وجه الأرض بعد تلك السنين الطوال وزَّعت الدولة هذه الأراضي علي البعض ، وأجرّت علي البعض الآخر بموجب عقود إيجار من غير ملاكها الأصليين قبل الغمر ، فهل يصح التملك والاستئجار ؟ أم تجب المصالحة مع الملاك الأصليين أو ورثتهم ؟ وهل تعتبر مدة الغمر إعراض عن الأرض ؟
جواب 3
لا تجب مراجعة المالك الأول إذا كان قد قطع علاقته بالأرض عندما غمرها الماء وانصرف عنها ، ولو لليأس من انحسار الماء عنها وتيسر الانتفاع بها ، أما إذا لم يقطع علاقته بالأرض وبقي متعلقاً بها بما يتيسر من وجوه الانتفاع ، منتظراً انحسار الماء عنها ليعود لاستغلالها فهو أولي بها ، ويحرم علي غيره مزاحمته فيها واستغلالها إلا بإذنه .


(المقاصة)

سؤال 1

إذا تقاصّ الشخص من الغائب من دون مراجعة الحاكم الشرعي ، فهل تصح إجازة الحاكم الشرعي المتأخرة وتكفيه ؟
جواب 1
نعم تكفيه .

سؤال 2

رجل سرق من والده مبلغاً ، فهل يجوز للورثة المقاصة منه بعد موت والدهم ؟
جواب 2
نعم يجوز ، إلا أن يكون الأب قد أبرأ ذمة ابنه من الدَّين .


(الحجر)

سؤال 1

جاء في ( كتاب الحجر ) : من جملة أسبابه الفلس : ( ويحجر علي المفلس بشروط معينة ... ثبوت ديونه عند الحاكم الشرعي وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، ومطالبة أربابها بالحجر ) . فعادة في بعض الدول الإسلامية لا يوجد حاكم شرعي للحجر علي أمواله ، وإذا وجد الحاكم الشرعي أو وكيله لم يكونوا مبسوطي اليد للتدخل في شؤون الدولة ، وكثيراً ما يحصل بأن زيداً أعلن عن إفلاسه ، واجتمع عليه الدائنون ، فالدولة تأمر ببيع أمواله كبيوته وسياراته . فهل يجوز الشراء مما أصدرت الدولة فيه الحكم ؟ أو لا بُدَّ من الاستئذان من الحاكم الشرعي أو وكيله ؟ وماذا لو كان لديه دار واحدة وسيارة واحدة لائقة بحاله ، ولكن لو لم يبعها بأمر الدولة لما تمكن من أداء ديونه ؟ مع الفرض أنه يتمكن من استئجار دار له ، ومع عدم تمكنه من استئجار دار له لوقوعه في الحرج كيف يستوفي حق الدائنين ؟ ومن المسؤول عن أداء دينه ؟
جواب 1
لا يترتب الأثر علي حكم الدولة في مفروض السؤال ، فلا ينفذ بيع أمواله إلا بإجازته هو ، ولا يكفي إجازة الحاكم ولا أمره بالبيع إلا بعد الترافع عنده وحكمه بالفلس .
وأما بيع دار سكناه ونحوها من مستثنيات الدين فيحرم إجباره عليه ، ولا يحل حتي للحاكم حتي لو أمكنه الاستئجار ، فضلاً عما إذا لم يمكنه ، وأما المسؤول عن وفاء دينه فهو المسؤول لو لم يكن له دار ونحوها من المستثنيات .
هذا كله مبني علي رأي المشهور في حكم المفلس ، أما علي رأينا فلا بُدَّ في الحجر من كونه متسامحاً في الوفاء ، ملتوياً علي الغرماء ، وعلي كل حال لا يترتب الأثر علي حكم الدولة .


(الحوالة)

سؤال 1

هل دفع الشيك بمنزلة دفع المال ؟ فتبرئ ذمة الدافع بمجرد دفعه للبائع ؟
جواب 1
إذا كان الدافع مديناً للمدفوع له وابتني دفع الشيك علي التحويل بدَينه علي البنك برئت الذمة ، وإن لم يقبض الدين .
أما إذا لم يبتن دفع الشيك علي التحويل بالدين ، بل علي مجرد التوكيل في قبض الدين من حساب الدافع فلا تبرئ الذمة إلا بالقبض ، هذا كله فيما إذا كان البنك أهلياً ، أما إذا كان حكومياً فلا بُدَّ في البراءة من قبض المبلغ وإجراء وظيفة مجهول المالك عليه ، ثم نية الوفاء به عن دافع الشيك .


(الوقف)

سؤال 1

في منطقتنا مسجد ، وفي كل سنة من محرم الحرام تقام فيه الشعائر الحسينية ، وتوجد عادةٌ عند أهل المنطقة ، وهي عند دخولهم المسجد يضعون مقدار من المال كمساعدة ، أو نذر ، وتسمي هذه العادة بـ( الصينية ) للإمام الحسين ( عليه السلام ) . والسؤال : لمن يرجع هذا المال ؟ للمسجد نفسه ؟ أم لمجلس العزاء الذي يقام بمناسبة شهادة أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ؟ وهل يجوز استخدام هذه الأموال في بناء المسجد نفسه لأنه بحاجة إلي البناء ؟
جواب 1
يعرف ذلك من كيفية جمع المال ، فإذا ابتني علي أن يكون للعزاء - كما إذا كتب علي الصندوق مثلاً : ( وقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) كان للمجلس الحسيني ، وإذا كتب علي الصندوق مثلاً : ( وقف المسجد ) كان للمسجد ، أو كان هناك دليل علي إحدي الجهتين غير ذلك فيُعمل به .

سؤال 2

قال رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) : ( ما آمَنَ بي من باتَ شَبعاناً وجَارُه جائعٌ ) ، هل أن عدم مساعدة الجيران الفقراء من قبل الأثرياء وخصوصاً طلبة العلوم الدينية يعدّ مخالفة للشرع أو للمروءة ؟
جواب 2
يستحب للأثرياء مساعدتهم من أموالهم ، وأما طلبة العلوم فمساعدتهم من أموالهم الخاصة مستحبة أيضاً ، وأما الحقوق فاللازم عليهم صرفها في مصارفها الشرعية والخروج عن مقتضي الأمانة فيها ، ولا يسعنا تحديد ذلك : ( بَلِ الإِنسَانُ عَلَي نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) [ القيامة : 14 ] .
نعم لا ريب في أن مساعدة الفقراء من مصارف الحقوق ، غاية الأمر أنه لا بُدَّ في صرف سهم الإمام ( عليه السلام ) من مراجعة الحاكم الشرعي ، علي تفصيل ذكرناه في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 3

هل يجب الإنفاق من الأموال الخاصة إذا توقف عليه إنقاذ شخص أو عدة أشخاص من الانحراف والفسق بسبب الفقر ؟
جواب 3
لا يجب ذلك ، نعم هو من أفضل القربات .

سؤال 4

رأيت بعض المُسنِّين يجلس في الأسواق ، وأحياناً بين المارّة ، وهو يفتح المصحف الشريف ويتلو القرآن بصوت مرتفع ، والناس يتصدقون عليه بالنقود ، فهل هذا العمل يناسب مقام القرآن الكريم ؟ وهل هو جائز شرعاً ؟ وهل يجوز أن ندفع له الصدقة تشجيعاً له علي عمله وإحياء لتلاوة القرآن بالأماكن العامة ؟
جواب 4
نعم يجوز دفع المال له .

سؤال 5

الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء ( عليه السلام ) ، أو لبناء مأتم ، أو التي تجمع للفقراء أو مطلق وجوه الخير - قبل صرفها في محلها - هل تكون ملكاً لمعطيها ؟ أم للجهة المقرَّر صرف المال لها ؟ أم لا تكون مملوكة لأحدهما ؟
جواب 5
يجري عليها حكم الصدقات ، فهي إما خارجة عن ملك صاحبها أو باقية في ملكه ، يلزمه صرفها في الجهة الخيرية التي عينت لها ، أو في مثلها مع تعذرها ، ولعل الأول أقرب .

سؤال 6

عادة أئمة الجماعة يبتلون ببعض المسائل كأن يأتي مثلاً فقير ويقول لإمام الجماعة : أرجو أن تخبر المؤمنين بأنني بحاجة ماسة ، أو بحاجة للمساعدة للعلاج في خارج البلد ، فالإمام يخبر المؤمنين بمقالته ، فيجمع له المال ، فبعد أيام يعالَج المريض في بلده ، فيتغير العنوان . أو يجمع لبناء حسينية مثلاً في أيام عاشوراء ، أو في المسجد ، فتأتي ظروف لا تسمح بالبناء ، أو يتغير الموضوع ، ففي هذه الحالتين أو مثل هذه الحالات لا يمكن إرجاع المال إلي أصحابه ، لعدم تواجد كل المتبرعين . فهل هناك حلّ للتخلص وإبراء الذمة من هذه الأموال التي جمعت بعنوان خاص ؟ وهل يمكن لوكلائكم التصرف فيها حسب ما تأمرونه في التصرف المذكور من جنابكم العالي ؟
جواب 6
إذا كان دفع المال للشخص علي أنه تمليك فعلي وكان المصرف الخاص من سنخ الداعي فالشخص المذكور يملك المال ، وتعذّر صرفه في المصرف الخاص أو العدول عن صرفه فيه لا يُخرجه عن مُلكه .
نعم إذا كان من سنخ الشرط كان للدافع الفسخ ، ولا يجوز له صرفه في غير مصرفه إلا بإذنه ، أما إذا كان من سنخ الداعي فلا يجب التقييد به ، ولا يحق الفسخ بتخلصه ، وأما إذا كان دفع المال ليس بنحو التمليك الفعلي بل بنحو التبرع للمصرف المذكور ، فمع تعذر المصرف المذكور أو العدول عنه يتعين صرف المال في مصارف الصدقات والقربات ، وليكن ذلك بإذن الدافع مع الإمكان .
وإذا تعذرت مراجعة الدافع فإن الأحوط حينئذ مراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله ، إذا لم يكن الدافع قد أوكل الصرف لإمام الجماعة المذكور ، أما إذا أوكله إليه علي نحو الإطلاق فيكون هو المتولي له ، ولا يحتاج إلي مراجعته ولا إلي مراجعة الحاكم الشرعي .
هذا كله إذا كان المصرف قُربيّاً - كما هو في مفروض السؤال 0 وإلا فمع عدم تمليكه المال للشخص فعلاً والتبرع به للمصرف لا غير فلا بُدَّ من مراجعة المالك ، لأن المال يبقي ملكاً له ، ولا يجب عليه صرفه في جهة خاصة ولا عامة ، بل له استرجاعه متي شاء .

سؤال 7

أرض زراعية مساحتها (6) دونم تقريباً ، نصفها كان وقفاً للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، لكن ورثة الواقف غيروا الوقف تشهياً ، وحولوه إلي وقف ذري ، ثم باعوه عن طريق إزالة الشيوع ، مع أن نصف الأرض الموقوفة من الأول كانت صيغة الوقف علي نحو الإشاعة ، والآن تحولت الأرض برِمَّتها إلي أحد الأشخاص المطلعين علي صيغة الوقف الأولي ، وبدأ يعمل علي نهجه ، وهو الآن يريد أن يبدلها بأرض أخري سالمة من إشكالات الوقف ، فهل يصح له : أ - بيع الأرض كلها مع إعلام المشتري بأن نصفها وقف ؟ ب - بعد البيع قطعاً يمكِّن الشخص الآخر من الأرض ، فهل يحتاج ذلك إلي إذن من الحاكم الشرعي ، وإذا احتاج فهل تأذنون ؟
جواب 7
أ - نصف الأرض المذكورة علي الإشاعة لا يجوز ولا يصحّ بيعه لكونه وقفاً ، كما لا يجوز إبدالها بغيرها ، بل هي الآن أمانة بيد من هي تحت يده ، لا يجوز له تسليمها إلا لمن هو ثقة وأمين ، لا يخون الأمانة ، فيجوز بيع الأرض من الشخص المذكور بعد إعلامه بالحال ، لكن بعد مراجعة الحاكم الشرعي .
ب - لا يسعنا الإذن إلا بعد الاطلاع علي الأرض ، ومعرفة الشخص ، والاطلاع علي جميع الخصوصيات .

سؤال 8

كانت هناك بناية في كربلاء أوقفتها أنا وشركائي وجعلناها حسينية ، وأنا المتولي عليها ، وكما تعلمون أن الحسينيات قد هدمت وأصبحت أرضاً خالية ، وصارت الأرض المهمولة موضعاً لرمي المزابل والقاذورات ، وموضعاً للتخلي والنجاسات ( أجلَّكم الله ) . وكما تعلمون أن هذا مناف لكونها حسينية ، وموقعها مغلق من ثلاث جهات بالأبنية ، مفتوح من الجانب الأمامي ، فقمت ببناء السياج الأمامي حفاظاً علي نظافتها وطهارتها ، وجعلت لها باباً للدخول إليها ، فعندئذ أصبح مكاناً مستوراً مأموناً من أنظار الناس ، وصار مكان للمفاسد والمفاسق والانحرافات الأخلاقية ، وأخذ الناس يرمون مزابلهم وقاذوراتهم من فوق السياج ، أو أمام الحسينية . وردع المفاسد والمنكرات واجب سواء كان في الحسينية أو في غيرها ، وكونه في الحسينية أوجب ، لكن بقي الأسلوب والطريقة المقبولة عقلاً وشرعاً ، فعيَّنت للحسينية حارساً وخادماً يتولي أمر حمايتها من كل ذلك ، وفعلاً قد تم الاهتمام بها ، ولم تقع أي مفسدة كانت تقع سابقاً ، وأصبح مكانها خالياً من القاذورات بل حتي أمامها ، ومما لا شك فيه أن تعيين الحارس عقلاً أفضل من تركها علي المفاسد والمزابل ونجد حلاً غير ذلك . نرجو بيان الموقف الشرعي من المسائل : أ - هل هناك إشكال أو مسؤولية شرعية في تعيين الحارس أو الخادم وهو مؤمن متدين بحسب الظاهر ؟ وإن احتيج إلي إذن من الحاكم الشرعي فنستأذنكم في ذلك ؟ ب - إن تعيين الحارس يستلزم بناء غرفة له ولأهله داخل العَرَصة لإشغالها لإعلام من يريد الإفساد فيها أنها مسكونة فلا يستطيع ذلك ، وفراغها يستلزم الرجوع إلي حالها السابقة ، ولكون الرجل يخرج بعض النهار للتكسب فلا بُدَّ من وجود أهله فيها ، فأذنت له ببناء غرفة بسيطة داخل العرصة مع بيت خلاء ، وهذا البناء لا يؤثر علي الأرض ولا علي بنائها مستقبلاً من الناحية الفنية والعملية ، بل قد نستفاد منها لوضع الإسمنت ، غاية الأمر التصرف فيها من تواجدهم وسكنهم . فما هو الوجه الشرعي لسماحي لهم بالبناء ولوجودهم وسكنهم ؟ وكما تعلمون أن عدم وجودهم يعني الرجوع إلي الحالة السابقة . ج - الغرفة التي بناها جعل سقفها من البواري والحصر وهي لا تحجب نزول المطر علي ساكنيها فتبرع متبرع ببناء سقفها وجعل مواد سقفها تابع للحسينية مستقبلاً ؟
جواب 8
أ - لا مانع من ذلك ، وأنت مأذون مأجور عليه إن شاء الله تعالي .
ب - لا بأس بذلك ، وأنت مأذون فيه إذا لم يضرّ مستقبلاً بوضع الحسينية .
جواب - لا بأس بذلك ، ونسأله تعالي لكم وللشخص المذكور التوفيق وقبول الأعمال .

سؤال 9

لقد وقعت في مطب شراء محل موقوفة في عمود سوق السماوة ، جهلاً مني بالشياع المفيد بالوقف ، وقد رفض البائع الثمن المتبقي عنده ، وهو يزيد علي أحد عشر مليون دينار ، فهل يجوز لي أن أصبح متولياً للموقوفة بعد إحيائها لأتمكن من سداد المبلغ ؟
جواب 9
الوقوع في المشكلة المذكورة لا يقتضي تعيينك ولياً ، نعم إذا كان الحاكم الشرعي ولياً للوقف المذكور أمكن مراجعته للنظر في القضية .

سؤال 10

متعارف بين العوام أن يخصصوا صندوقاً في محالّهم ودورهم يكتب عليه : في ثواب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، أو غيره من الأئمة ( عليهم السلام ) لمدة من الزمن ، فلو أخرج هذا المال هل يجوز صرفه في سائر وجوه البِرِّ ؟ أم له مورد خاص ؟
جواب 10
إذا كان المقصود من وضع المال في الصندوق إخراجه من ملك مالكه من أجل صرفه في الجهة الخاصة المعيَّن لها المال فلا يجوز صرفه في غير تلك الجهة .

سؤال 11

ما هو رأي سماحتكم في شخص عنده بستان موقوف علي الإنفاق علي زوار الإمام الحسين ( عليه السلام ) وإقامة التعزية الحسينية ، ويملك مضيفاً خاصاً به وبعشيرته ، علماً أن المضيف تقام فيه التعزية الحسينية أغلب أيام السنة ، وكذلك يستقبل زوار الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فهل يجوز في رأي سماحتكم أن ينفق علي ترميم المضيف وشراء بعض لوازمه من أموال الوقف المذكور ؟
جواب 11
لا يجوز الإنفاق من الوقف المذكور علي ترميم المضيف المذكور ، لاختصاص الوقفية بالزوار ، وإقامة المأتم .

سؤال 12

لدينا قطع فراش ( زوالي ) وقف إلي مأتم الإمام الحسين ( عليه السلام ) في عشرة محرم فقط ، وتاريخ الإيقاف منذ مائة عام ، ولذا بدأت علامات التلف تظهر علي هذه القطع ، علماً بأنها إيرانية الصنع ، هل يجوز بيع هذه القطع وشراء أخري بدلاً منها ؟ علي أن الثمن الحاصل من البيع لا يمكن شراء نفس عدد القطع ونفس النوعية ، لغلاء مثل هذا النوع وندرته . كما إن إمكانياتي المادية لا تساعدني علي دفع أموال لأجل شراء نفس النوع من الفراش ، ما رأي سماحتكم ( جزاكم الله عنا وعن المؤمنين خير الجزاء ) ؟
جواب 12
تستعمل فيما أوقفت عليه ما دامت صالحة للانتفاع ، فإذا أسقطت عن ذلك - بأن بلغَت حدّاً يكون فرشُها في المأتم غير مناسب له - استُبدلت بغيرها وإن كان أقل منها .

سؤال 13

عقار وقفت منافعه ( شموع ) لمرقد سيدنا مسلم بن عقيل ( عليه السلام ) والآن انتفت الحاجة إلي الشموع مع وجود الكهرباء ، فبأي وجه تصرف الأموال العائدة من منافع هذا العقار الوقف ؟
جواب 13
يشتري بها مصابيح وشموع كهربائية ، وتوضع في المرقد الشريف علي أن تدفع لأيدٍ أمينة .

سؤال 14

إذا كانت هذه الأموال الموقوفة أغناماً تحتاج إلي طعام ورعاية من أجل الحفاظ عليها وإبقائها ، فهل يجوز بيع قسم لرعاية القسم الآخر ؟
جواب 14
نعم يجوز بيع قسم من هذه الأغنام لرعاية القسم الآخر والمحافظة عليه .

سؤال 15

لدينا أموال موقوفة لخدمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في زيارة الأربعين في كربلاء ، فهل يجوز صرف هذه الأموال في منطقتنا بثواب الإمام الحسين ( عليه السلام ) إذا لم يسعنا صرفها في كربلاء ؟
جواب 15
إذا تعذر صرف هذه الأموال في زوار الإمام الحسين ( عليه السلام ) بكربلاء في زيارة الأربعين وجب صرفها في زيارة الأربعين في طريقهم إلي كربلاء مع إمكان ذلك .

سؤال 16

هل يجوز استرجاع الكتب من الغاصبين وبدون ضرر ؟
جواب 16
نعم يجوز ، بل هو أمر راجح شرعاً .

سؤال 17

هل جوَّزتم سابقاً بإذن الإحراز والقراءة لبعض المؤمنين في المحافظة ؟
جواب 17
ربما سبق منا الإذن بحفظ الكتب ، أما الآن فيجب إرجاعها كما ذكرنا في جواب السؤال السابق .

سؤال 18

هل يجوز قراءة ومداولة الكتب الموقوفة في مكتبة الحكيم في محافظة القادسية ؟
جواب 18
لا يجوز استخدامها ولا الاحتفاظ بها ، بل يجب تسليمها للمتولي الفعلي ليحفظها ويرجعها للمكتبة في الوقت المناسب .

سؤال 19

هناك أرض ، ويشهد أهل المنطقة بأن هذه الأرض كانت سابقاً بستاناً ، وكانت وقفاً علي الزهراء ( سلام الله عليها ) والسادة الكرام ( عليهم السلام ) ، فاستولت عليها الدولة وبَنَت مدرسة ، فهناك من المدرسين المؤمنين الأخيار يريد معرفة تكليفهم الشرعي في هذه المدرسة ، مع عدم إمكان تحويلهم إلي مدرسة أخري ، لأن الأمر راجع إلي الوزارة : أ - ما حكم الوضوء والصلاة في هذه المدرسة ؟ ب ـ ما حكم وجودهم في المدرسة واشتغالهم بالتدريس طبعاً هذا مع عدم معرفتهم بكيفية الوقف ؟
جواب 19
يصح الوضوء والصلاة بعد القيام بما يأتي : حيث كان الظاهر أن الأرض موقوفة لتصرف منافعها في سبيل الزهراء ( عليها السلام ) والسادة المعصومين ( عليهم السلام ) فالأحوط تقديرهم أجرة تناسب كيفية انتفاعهم بالأرض ، ومدة انتفاعهم بها ، واتفاقهم مع الحاكم الشرعي أو وكيله عليها ، ثم صرف الأجرة في إحياء أمرهم ( عليهم السلام ) ، وأظهر ذلك إقامة مآتمهم وعزائهم .
وليكن - مع ذلك – همُّهم نفع المؤمنين في عملهم ، ليكون إشغالهم للأرض - التي هي صدقة - من منافع الصدقات العامة التي يجهل خصوصية ما عُيِّنت له ووُقفت عليه .

سؤال 20

في مفروض السؤال ، مسجد فيه قسم للوضوء ، ولكن لضيق وازدحام المصلين في دورات المياه يريدون إحداث وتسليك الماء إليه في طرف آخر من المسجد للوضوء خاصة ، هل تجيزون ذلك بإذن من جنابكم العالي أو وكيلكم ؟
جواب 20
نعم لا بأس بذلك علي الوجه السابق .

سؤال 21

مسجد ليس فيه قسم للوضوء ، والآن يريدون تسليك الماء إليه في أحد أطراف المسجد للوضوء ، ولكنهم لا يعرفون كيفية الوقف ، هل الأرضية كلها موقوفة للمسجد ، أم عين قسم خاص للوضوء ، فهل يمكن إحداث قسم للوضوء بالإذن من جنابكم العالي أو وكيلكم ؟
جواب 21
لا بأس بإحداث القسم المذكور إذا لم يكن مضراً بالمسجد .

سؤال 22

إذا كان شخص يملك شقة ضمن عمارة ، وبعد انهدام العمارة هل يبقي له حق في ملكية الفضاء التي كانت تشغله شقته ؟
جواب 22
نعم يبقي حقه فيه ملكاً له .

سؤال 23

إذا وقفت شقة في عمارة مثلاً بعنوان المسجد ، فبعد انهدام العمارة هل تنتفي الوقفية ؟ أو يبقي الفضاء وقفاً بعنوان مسجد ؟
جواب 23
يبقي الفضاء وقفاً بعنوان المسجد .

سؤال 24

هل أن وقف المسجد وقف لفضائه من تخوم الأرض إلي عنان السماء ليترتب عليه عدم جواز بناء مسكن فوق المسجد ليؤجر لحساب المسجد - مثلاً - ؟
جواب 24
نعم إطلاق وقف المكان يقتضي كونه مسجداً من تخوم الأرض إلي عنان السماء ، ويحتاج الاقتصار علي بعض الطبقات للتقييد .

سؤال 25

هل يجوز إخراج حاجات من المسجد ؟ كاستعارة مثل كتاب أو مروحة ، أو حتي تربة الصلاة ، وما شابه ذلك ؟
جواب 25
لا يجوز ذلك .

سؤال 26

دار موقوفة وقف ذري ، لسكن المِعْوَزِّين من ذرية الواقف ، أصبحت بمرور الزمن خربة لا تصلح لشيء سوي أن تلحق الضرر بالمجاورين ، نتيجة كونها آيلة للانهدام ، فهل يمكن لورثة الواقف تصفية الوقف إذا كان المقصود من ذلك إنشاء جامع أو حسينية عليها من قبل الورثة ؟ أو المشتري للدار ؟ وهل يمكن لورثة الواقف التصرف بمبلغ البيع في حالة بيعها لشخص آخر غير الورثة ؟
جواب 26
إذا أمكن تعمير الدار المذكورة بتبرع من الورثة أو غيرهم كان اللازم ذلك ، وإذا لم يتيسر ذلك فالدار المذكورة صدقة علي الذرية ، لهم بيعها وللمشتري إنشاء ما يشاء عليها ، نعم لا بُدَّ في جواز البيع من مراجعة جميع الورثة الموقوف عليهم الموجودين منهم .

سؤال 27

ما هو حكم من يتصرف بأمور المسجد بدون إذن من مؤسس المسجد ؟ أو إذن من ينوب عنه من أحد أولاده - مع عدم رضاهم - ؟
جواب 27
لا بأس بالتصرف الذي هو إحسان مَحْض ، لا يؤثر علي الغير ممن يتردد علي المسجد ، ولا علي نفس المسجد ، ككنْسِه .
أما ما عدا ذلك من التصرفات كتحديد موعد فتح بابه وإنارته ، وتعميره ونحوها ، فلا بُدَّ فيه من مراجعة متولي الوقف الذي نصبه الواقف ، ومع عدمه لا بُدَّ من استئذان الحاكم الشرعي ، كما أن التصرف في التبرعات التي للمسجد لا بُدَّ فيها من مراجعة المتبرع ، أو من يدفع إليه المتبرع المال ليتولي صرفه .

سؤال 28

هناك أرض موقوفة علي تعازي الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وبعد مدة من وقفها فاضت هذه الأرض ، فتعطلت فائدتها ، ثم بعد ذلك زال الماء عنها ، فأراد ورثة الواقف إصلاحها فذهبوا إلي أهل الخبرة في إصلاح الأراضي ، فقالوا لهم : نصلحها بشرط أن يكون ربع واردات هذه الأرض لنا ، وبعد أن سألوا غيرهم عرفوا أن هذه النسبة متعارفة في إصلاح الأراضي ، فقرروا إصلاحها بأنفسهم علي أن تكون هذه النسبة من الواردات ، لهم فهل يحق لهم الاستفادة من هذه النسبة ؟
جواب 28
اللازم مراجعة ولي الوقف الخاص الذي عيَّنه الواقف ، ومع عدمه يراجع الحاكم الشرعي ، فإن رأي الصلاح في المعاملة المذكورة للوقف صالحهم علي ذلك ، وحلَّ لهم ما ينفقون عليه معه ، وأما إذا تصرفوا من دون مراجعته فيكون تصرفهم محرماً ، ولا يستحقون به شيئاً .

سؤال 29

رجل توفي ، وقد أوقف أملاكاً ، ومن جملة هذه الأملاك بساتين زراعية ، والوقف المذكور مخصص للذكور دون الإناث ، ومن ترمَّلت من بناته لها حق المسكن والملبس والمأكل من واردات هذه الأملاك ، وقد توفي أحد أولاده ، فهل تستحق أم الولد المتوفي حصة ولدها من هذا الوقف ؟ وكذلك من بقية أملاك الولد الذي من جملتها البيت والأثاث وغيرها ؟
جواب 29
ليست للأم حصة من وارد الوقف المذكور ، لكنها ترث من أملاك ابنها بمقدار الثلث إن لم يكن له ولد ، وترث بمقدار السدس إن كان له ولد .

سؤال 30

يوجد مسجد قرب المقبرة ، فيأتون بعض المؤمنين لزيارة القبور فيأخذون الماء من المسجد ليرشونه علي قبر أحد أرحامهم مثلاً ، مع أننا لا نعلم بأن هل هذا الماء موقوف علي المسجد أم سبيل ، وعلي فرض العلم بأن الماء لم يكن موقوفاً للمسجد بل هو مخصص للوضوء وبيت الخلاء ، هل يجوز هذا التصرف ؟
جواب 30
ما لم يحرز دخول التصرف المذكور في الجهة الموقوف عليها لا يجوز الإقدام عليه .


(الشركة)

سؤال 1

اشترك ثلاثة شركاء في شراء سيارة ، للطرف الأول النصف وعليه دفع نصف قيمتها ، وللطرفين الثاني والثالث كل منهما الربع ، وقرّض الطرف الأول للطرف الثالث قيمة ربع السيارة ، وحدث نزول في الأسعار ، فانسحب الطرف الثالث من الشراكة ، فظن الطرف الأول بأن الانسحاب حدث علي حسابه ، وأنهم حمَّلوه قيمة ربع السيارة والخسارة . أما الطرف الثاني - وبحكم كونه شقيق الطرف الثالث - فكان علي غير ذلك ، فإنه قبل من شقيقته حصتها والدَّين الذي عليها ، وأصبحت حصتها هي حصته ، وعليه تحمّل الدَّين والخسارة ، وبعد بيع السيارة خسرت النصف من قيمتها ، وعند الحساب أراد الطرف الثاني تحمّل نصف الخسارة بحكم ما ذهب إليه . أما الطرف الأول فقد توقف عن القبول خوف الإشكال لكونه ظاناً بأن له ثلاثة أرباع السيارة بحكم كون القيمة مدفوعة من قِبله ، وبحكم الأمر الواقع ، ورفض القبول إلا بعد مراجعة الشرع .
جواب 1
انسحاب الطرف الثالث من الشركة لا ينفذ إلا بعد تحديد موقف الآخرين والاتفاق علي وجه خاص ، إما بأن يتفق هو والطرف الأول علي أن حصته للطرف الأول مقابل ثمنها الذي اقترضه منه ، أو يتفق هو والطرف الثاني علي أن حصته له مقابل تحمّله لثمنها ، أو يتفق مع الطرفين علي أن حصته بينهما في مقابل تحملهما معاً لثمنها ، أو نحو ذلك من أنحاء الاتفاق .
أما حيث لم يتفق مع الطرفين الآخرين علي نحو خاص واعتقد كل فريق أن الحصة له ، وأنه هو الذي يتحمل ثمنها ، فالحصة بعد ذلك في ملك الطرف الثالث ، وعليه ثمنها ، وهو الذي يأخذ ربحها وعليه خسارتها ، غايته أنه يمكن أن يساعده الطرفان الآخران في تدارك بعض الخسارة .

سؤال 2

هناك معاملة حيث يقوم شخص ببذل نايلون لتغطية الزرع ، علي أن تكون له نسبة من الوارد مع إعادة النايلون بعد حصاد الزرع ، ما حكم ذلك ؟
جواب 2
نعم يجوز ذلك .

سؤال 3

ثلاث أشخاص اشتركوا في شراء بضاعة مهمة ، ولم يكن بينهما أية شروط ، وقد سجلت هذه البضاعة باسم أحد هؤلاء الثلاثة ، وبعد سنوات فرضت الدولة ضريبة كبيرة علي أحد الشركاء الذي سجلت البضاعة باسمه ، فهل يجب علي الشريكين الآخرين دفع الضريبة مع الثالث لكونهما كانوا شركاء في هذه البضاعة ؟ أم تقع الضريبة علي الذي سجلت باسمه فقط ؟
جواب 3
إذا كانت الضريبة علي البضاعة فاللازم الاشتراك في تحمل الضريبة ، وإذا كانت الضريبة علي الشخص لسبب آخر - ككون الشخص ذو أملاك أخري - فلا يتحمل الآخرون عنه الضريبة .

سؤال 4

إن أجاز الشريك لنفسه أخذ العمولة ، وبدون علم بقية الشركاء قام بصفقة تجارية أخري ، ولكن خاسرة ، وبعد أن علم الشركاء بالحالتين فهل يتحمل هو التعويض الكلي أو الجزئي ؟ وهل يجوز لشركائه تغريمه بسبب تقصيره الذي هو السبب في الخسارة المذكورة ؟
جواب 4
إذا كان مأذوناً في تلك الصفقة فلا خسارة عليه ، وإذا لم يكن مأذوناً كان عليه تحمل الخسارة .

سؤال 5

مع فسخ الشركة ، أو مع رغبة دخول شريك ثالث في تلك الشركة ، أو وجوده بالفعل ، فهل يجوز تنبيه ذلك الطرف الثالث بحال الشريك الذي لديه تصرفات غير مقبولة ؟ وإذا جاز التنبيه المذكور فهل يجب مع توقع وقوع ذلك الطرف الثالث في المشاكل ؟
جواب 5
نعم يجوز ، من دون إعابة إذا كان متستراً بذلك ، وإذا كان متجاهراً به جاز عيبه به .

سؤال 6

هل يجوز أن يستقل الشريك باستعمال بعض الأثاث المشتركة من دون علم شريكه ولا استئذانه ؟ لا سيَّما مع كون الشريك أكثر حاجة منه لذلك الأثاث ؟
جواب 6
لا يجوز ذلك .

سؤال 7

هل يجوز أن يأخذ عمولة علي بيع أو شراء المال المشترك من دون اتفاق علي ذلك ؟ علماً بأن الشريك الآخر يناله بعض الجهد من جراء تلك المتاجرة ، وهو أيضاً قد يقوم بنظيرها ولا يأخذ عمولة علي ذلك ؟
جواب 7
لا يجوز ذلك ، ولا بُدَّ من إعلام الشريك والاتفاق معه .

سؤال 8

هل يجوز للشريك أن يدخل أموال الغير من دون أن يضبط تلك الأموال وما يقابلها من بضاعة عند البيع والشراء في سجل أو نحوه ؟ مع تعرضه للنسيان والاشتباه ، وتسامحه في ذلك ، بالرغم من إصرار شريكه علي عدم التهاون بذلك بعد علمه بدخول تلك الأموال في المال المشترك ؟
جواب 8
لا يجوز ذلك ، وهو من الخيانة .

سؤال 9

هل يجوز للشريك أن يدخل أموال الغير من دون علم شريكه ومن دون اتفاق معه علي مثل ذلك ؟ فإذا كان غير جائز ففي أي عنوان من المحرمات يدخل ذلك ؟
جواب 9
لا يجوز ذلك ، وهو من الخيانة .

سؤال 10

إذا سرقت بضاعة من المحل الذي فيه أحد الشركاء بسبب تقصيره ، فهل يتحمل تعويضه ؟ وهل يجوز لشركائه تغريمه ؟
جواب 10
إذا كان هناك تفريط من الشريك أمكن تغريمه وكان ضامناً ، وإلا فلا يغرم ولا يضمن .

سؤال 11

بستان فيه شركاء ستة وأحد الشركاء والفلاح قاموا بقلع (190) نخلة بدون علم أو موافقة بقية الشركاء ، وبعد أشهر باع الشركاء ( الخمسة ) الأرض علي مشتري معيَّن ، فقام المشتري برفع دعوي علي الذين قلعوا النخل ( الشريك السادس والفلاح ) ، وتم تقدير النخل المقلوع بمبلغ معين ، علماً أننا لم نطلب من المشتري رفع دعوي للمطالبة بثمن النخل : أ - هل يحق للشريك السادس أن يقلع النخل بدون علم بقية الشركاء ؟ وهل أن حجة مصلحة الأرض أو زيادة الربح حجة مقبولة بقلع النخل ؟ ب - هل أن ثمن النخل المقلوع ملك البائعين ؟ أم ملك المشتري ؟ ج - هل يحق للمشتري المطالبة بثمن النخل ( من الشريك السادس والفلاح ) ؟ د - إذا لم يشترط المشتري علي البائع المطالبة بثمن النخل المقلوع فهل يحق له المطالبة ؟ هـ - هل يحق للبائعين تغريم الشريك السادس والفلاح ؟ و - هل يحق للمشتري المطالبة بالخسائر التي خسرها كمصاريف بالدعوي للمطالبة بثمن النخل المقلوع ؟ علماً أننا لم نقل له بالمطالبة بالنخل . ز - هل يحق للبائعين تقديم دعوي علي من قلع النخل بعد مرور (50) سنة مثلاً ، لعدم تمكنهم من دفع مصاريف الدعوي الآن ؟ ح - هل تتساوي الحصص بين الرجال والنساء الشركاء في النخل ؟ ط - إذا دفع من قلع النخل ربع قيمة النخل فهل يحق للبائعين أخذه مع الاحتفاظ بالمطالبة بحقهم ببقية المبلغ مستقبلاً ؟ ي - لو قدَّر الذين قلعوا النخل أو الوسطاء قيمة النخل بربع القيمة الحقيقية ، ودفعوها إلي الشركاء الخمسة البائعين ، فهل يحق للبائعين أخذ المبلغ مع الاحتفاظ بباقي حقهم ؟ ك - هل هناك حق للذين قلعوا النخل الشريك السادس والفلاح للمطالبة بشيء من ثمن النخل المقلوع ؟
جواب 11
إذا كان الشريك الذي قلع النخل مخولاً من قبل باقي الشركاء فلا ضمان عليه ، وإلا فعليه أن يضمن لباقي الشركاء قيمة النخل المقلوع ، ولا يضمنه للمشتري ، وأما المشتري فإنه إذا كان عالماً بحال الأرض حين الشراء فلا يستحق علي البائع شيئاً ، وأما إذا كان مخدوعاً من قبل البائع فله فسخ المعاملة ، وعلي هذا الأساس يتضح الجواب عن باقي الأسئلة .


(العارية والوديعة)

سؤال 1

أودع زيد عند عمرو مجموعة من الكتب بصيغة الأمانة والإعارة ، علي أن يرجعها بعد الاستفادة منها إلي صاحبها زيد ، وحيث أن عمراً هذا كان مسؤولاً عن إعاشة عائلة متوسطة ، وكانت ظروفه شديدة البؤس والفاقة ، ويفتقر حتي إلي القوت اليومي ( ويشهد الله علي ما يقول ) فاضطرّ - بحكم الحاجة الضرورية - أن يبيع قسماً من تلك الكتب لسَدِّ رمق عائلته اليومي ، وهو ينوي - بصدق أمام الله - إن مكَّنته الظروف سوف يشتري ما باعه من تلك الكتب ، ويرجعها كاملة إلي صاحبها زيد . فهل في بيع هذه الكتب ( الأمانة المستعارة ) مع النية الصادقة بإرجاعها في الوقت المناسب إلي صاحبها الشرعي يعتبر ( خيانة محرمة ) يعاقب الله مرتكبها ؟ وهل في رأيكم أنها تجاوز لأحكام الشرع ؟ وإذا كان في تصرف عمرو - والحالة هذه - حرمة وتجاوز شرعيين فما يترتب عليه من فرض ؟
جواب 1
الضرورة المذكورة لا يجوز معها أكل المال الحرام ، وعليه فما قام به الشخص من التصرف في مال الغير حرام يجب معه الضمان .


(القرض والدين)

سؤال 1

أ - هل يجوز أخذ مبالغ من المال من قبل الزوجة دون علم الزوج إن كانت تعلم عدم ممانعته ذلك ؟ وإن كانت الزوجة تعلم رفض زوجها لذلك هل يجوز أخذ المال أم يعتبر سرقة يحاسبها الله عليها ؟ ب - وهل أبواب التصرف بالأموال تؤثر ؟ أي أنها تصرف المال المأخوذ علي الأسرة جميعاً .
جواب 1
أ - لا يجوز الأخذ من مال الزواج من دون إذنه أو إحراز رضاه .
ب - نعم إذا كان الصرف في مورد تعلم معه برضا الزوج فيجوز ، وإلا فلا يجوز .

سؤال 2

إذا رفض المدين الوفاء بدينه مع قدرته علي ذلك ، بحيث اضطر الدائن إلي مراجعة المحكمة الشرعية أو غيرها ، فهل يحق له مطالبة المدين بمصاريف المحكمة وغيرها مما يصرفه في سبيل تحصيل الدين ؟
جواب 2
لا يحق له المطالبة بالمصارف المذكورة .

سؤال 3

بذمتي مبلغ (350.000) دينار ، كنت قد اقترضت من أحد الأشخاص قبل هبوط الأسعار ، وبعد تغير السوق تم التراضي فيما بيننا علي تسديد مبلغ (200.000) دينار ، وبعد ساعات من الاتفاق جاء إلي داري وطلب (50.000) دينار إضافية ، ليصبح المبلغ (250.000) دينار ، فوافقت ، فسلمته المبلغ وكل شيء انتهي . إلا أنه بعد مضي شهر فوجئت بمجيء والد الشخص ليطالبني بمبلغ (100.000) عن لسان ولده ، فهل يحق لهما ذلك شرعاً ؟ علماً أن الاتفاق قد حُسم ، وكل شيء انتهي .
جواب 3
بناء علي ما ذكر في السؤال من وقوع الاتفاق والتراضي علي الـ( 200.000) دينار فلا يستحق الدائن أكثر من ذلك .

العقيدة

(ظواهر مذهبية)

سؤال 1

لقد كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة طبع وتوزيع صور تمثل الرسول الأعظم محمد ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وآل البيت الأطهار ( عليهم السلام ) فهل يجوز ذلك شرعاً ؟
جواب 1
لم يثبت كون هذه الصور صوراً حقيقية لهم ، وإنما يصح اقتناؤها علي أنها صور رمزية حسبما تخيلها مصوروها بعد أن تعذر معرفة صورهم الحقيقية .

سؤال 2

تتخلل القصائد الملقاة أثناء مواكب العزاء الخاصة بالمعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام ) ومجالس التأبين للعلماء إشارات تتعلق بالوضع الاجتماعي والعالمي والسياسي أحياناً ، ويكون ذلك غالباً مصحوباً باللطم علي الصدر ، فهل يجوز اللطم في الحالات المذكورة ؟
جواب 2
اللطم المذكور جائز ، لأنه في الحقيقة للجهة التي أقيم لها الموكب والعزاء ، إلا أن إقحام هذه الأمور في الشعائر المذكورة قد يخرجها عن مقاصدها السامية ، فليتنبه لذلك المؤمنون .

سؤال 3

شخص مصاب بمرض في رأسه نتيجة طعنة خنجر من أحد الدراويش في صغره ، فهل يجوز الرجوع للدرويش نفسه ليعالجه ؟ علماً بعد عدة سنوات ولأنه لا يؤمن بهذه الأعمال فما هو الحكم ؟
جواب 3
إذا كان لا يؤمن بهذه الأعمال فكيف يعرض نفسه لها ؟ نعم إذا احتمل حصول الشفاء جاز له الذهاب له والتداوي عنده إذا لم يداوه بوجه محرم .

سؤال 4

تنتشر بين الشباب المؤمن الآن ظاهرة العرفان ، والروحان ، والعالم بالله ، والعارف بالله ، والسالك و... إلخ ، وغيرها من الألفاظ التي تجذب الشباب المؤمن ، ما معني هذه الألفاظ ؟ وهل هذا الطريق واجب علي المكلفين أم لا ؟ وإن لم يكن واجب فهل سلوكه صحيح ؟ وكيف يكون السلوك ؟ وغيرها من الأسئلة حول هذا الموضوع .
جواب 4
هذه ألفاظ تبتني علي دعاوي لا برهان عليها ، ولا تستقي من معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) بوجه يصلح الاحتجاج عليه ، فاللازم الحذر ممن يدعي ذلك ، فإنهم بين مغفل مغلوب علي أمره ومضلل مفتر يخشي منه علي الدين والمؤمنين ، وربما يصل بهم الأمر إلي تحليل المحرمات وانتهاك الحرمات ، كما وصل إلي ذلك غيرهم وإنا لله وإنا إليه راجعون ، فإنه لا سوق لهذه الدعاوي إلا بين الناس البعيدين عن المعارف الحوزوية الأصلية ، بسبب ضعف الحوزة وقلة الممثلين الصحيحين لها .

سؤال 5

يوجد في كثير من المناطق بعض الرجال والنساء ممن يسمون ( بالمطوع والمطوعة ) يكثر وجودهم في قبور وخطوات بعض الصالحين والسادة ، ويقومون بحركات أشبه بحالات الصرع ، ويدعون أن الإمام الفلاني أو السيد الفلاني يكلمهم ويخبرهم بأحوال بعض من يستعينون بهم لحل مشكلة أو علاج مريض . ويقولون بحسب مصطلحاتهم ويخبرون عنهم بأن هذا به الإمام فلان وهذه بها الإمام فلان ، وهكذا ، فما حكم عملهم هذا أليس فيه من التجاوز علي مقام الأئمة إلي ما هو حرام ؟ وما حكم المستعين بهم ؟ علماً أن الكثير من البسطاء يتبعونهم هؤلاء بالتجريح أو القذف أوالتنبيه لتجاوزاتهم . نرجو من سماحتكم كلمة تكون هي الفصل فإنكم الحكم العدل ، دامت بركاتكم ؟
جواب 5
لا أساس لهذه الدعاوي ، ولنا فيها بيان مفصل منشور .

سؤال 6

ظهرت في منطقتنا حالة وهي الختمة في نهاية شهر رمضان أو بعد انتهاء كل فاتحة ، حيث يقوم رجل ويقرأ القرآن بالجزء الأخير منه ، وبعد انتهائه من كل سورة يرفع صوته بالتسبيح : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ) ، ثم يعاود القراءة ثانية . وبعد الانتهاء من قراءة القرآن يقرأ ما يدعي بالتصديقة المباركة فيها تذكير بالموت وضرورة استعداد الإنسان للموت ، ما هو حكم من يقوم بها ؟ وهل وردت روايات وأحاديث عن الأئمة ( عليهم السلام ) في ذلك ؟
جواب 6
لا روايات بذلك ، لكن لا بأس بالعمل المذكور حتي لو لم ترد به روايات باستحبابه ، نعم لا بُدَّ حينئذ من الإتيان به بعنوان الذكر والتذكير ، لا بما أنه مستحب شرعاً .

سؤال 7

نري كثيراً من شيعة أهل البيت ( أعزهم الله ) عندما يكتبون كتابة أو لوحة فيها اسم النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) واسم الإمام علي ( عليه السلام ) فإنهم يكملون ذلك بكتابة لفظ الجلالة ، حتي باتت هذه الظاهرة تشكل ثالوثاً شيعياً محل طعن الآخرين ، فنرجو من سماحتكم أن توضحوا لنا هل أن ذلك يشكل توهيناً للباري ( عزَّ وجل ) لأنه لا يقرن بأي مخلوق مهما كانت درجته أم ماذا ؟
جواب 7
ليست في الكتابة المذكورة توهين للذات المقدسة ، لأن الكتابة المذكورة عبارة عن الانتماء لله ، وإكمال هذا الانتماء بذكر النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وكما لا يكون الاقتصار علي ذكر الله تعالي والنبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) عند الآخرين يشكل ثنوياً مقدساً كثنوية المجوس ، فإلحاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهما لا يشكل ثالوثاً مقدساً كثالوث النصاري .
ولا توهين علي الباري ( عزَّ وجل ) في إلحاق عبديه المقربين عنده عند ذكره تكريماً لمن كرمه هو ( عزَّ اسمه ) ، ولذا تكرر في القرآن المجيد الأمر بإطاعة الله تعالي ورسوله في سياق واحد والمدح لمن يطيعهما .
كما أمر الله سبحانه وتعالي بإطاعته هو ورسوله وأولي الأمر في سياق واحد فقال :
( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) [ النساء : 59 ] ، وقال تعالي :
( وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ) [ التوبة : 74 ] ، وقال :
( فَسَيَرَي اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) [ التوبة : 105 ] ، وألحق ( عزَّ من قائل ) الإحسان للوالدين بالتوحيد في مواضع كثيرة من القرآن المجيد .
كل ذلك لأهمية شأن ما ألحقه من دون أن يلزم منه توهين عليه ( عزَّ اسمه ) ، وقد أردنا بإلحاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به تعالي وبرسوله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) التأكيد علي أنا كما ذكرنا الله تعالي إشعاراً بكوننا موحدين وذكرنا رسوله إشعاراً بكوننا مسلمين ذكرنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إشعاراً بكوننا مؤمنين غير منافقين ، لما ورد عن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) من أن لو لا علي ( عليه السلام ) لما عرف المنافقون ، وأنه لا يحب علياً ( عليه السلام ) إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، ومن الطبيعي أن يغيض ذلك المنافقين وتضيق صدورهم منه ، فيرمونا بالعظائم ، ويهرِّجون علينا بما نحن منه براء .

سؤال 8

كثير من إخواني الشيعة كافة الأنواع وخاصة عند القيام بعمل يذكرون اسم الإمام علي ( عليه السلام ) فيقولون ( يا علي ) ، مما يجعل بعض الإخوان السنة يقولون إنكم تذكرون اسم الإمام قبل الله ومحمد ويعيبوننا علي ذلك ، فهل يجوز ذكر الاسم بهذه الطريقة ؟ ولماذا ؟
جواب 8
نعم يجوز ذلك ، لأن الاستعانة جائزة بغير الله إذا كانت عن إيمان واعتقاد بأن الله هو الخالق والمدبر ، وأن كل القوي والقدرات بدأت منه وإليه تعود ، وأن المستعان به لا يعين إلا بإذنه ، كما نري الإنسان عندما يقع في ظرف يحتاج فيه إلي معونة الآخرين قد يستعين بأخيه أو عشيرته أو نحو ذلك .


(عصمة الأنبياء (عليهم السلام))

سؤال 1

أنا طالب في الجامعة ، وهناك من المعلمين يقولون أن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) كان يجتهد في المسائل الدينية وغيرها ، فيصيب في بعضها ويخطئ في البعض ، والدليل هو آيات العتاب في القرآن ، فما مدي صحة هذا القول ؟ وما هو ردكم الشريف لهؤلاء الناس ؟
جواب 1
هذا الكلام غير صحيح مطلقاً ، حيث أن عصمة النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليه السلام ) عن الخطأ والنسيان في مقام تبليغ الأحكام ثابتة يقيناً ، وآيات العتاب أجنبية عن هذا الموضوع كما تبين في محلِّه ، ولا مجال لنا لتفصيله هنا .

سؤال 2

كيف تفسر حادثة قتل النبي موسي ( عليه السلام ) لذلك الفرعوني ؟
جواب 2
الشخص المذكور يستحق القتل لكونه كافراً ولكن موسي ( عليه السلام ) عرض نفسه للضرر وظلمها بعملية القتل المذكورة ، وخالف الأولي في ذلك من دون أن يكون قد فعل الكبيرة وهي قتل المؤمن .

سؤال 3

هنالك ناعي لأهل البيت ( عليهم السلام ) يتحدث عن الأنبياء ( عليهم السلام ) والآيات القرآنية النازلة بحقهم التي توهم السامع بأن الأنبياء ( عليهم السلام ) قد أخطئوا ، ويأتي بالقصص الإسرائيلية التي تؤيد صحة ما يقول ، وعند الاعتراض علي ذلك من بعض المستمعين يقول أن نبينا محمد ( صلي الله عليه وآله وسلم ) هو أفضل نبي فقط ، وقد تأثر المستمعين له بأن الأنبياء ( عليهم السلام ) غير معصومين ، وكان يقارن كرامات الأئمة ( عليهم السلام ) بأخطاء الأنبياء ( عليهم السلام ) ، ما رأي سماحتكم في هكذا مقرئ ؟
جواب 3
عقيدتنا في الأنبياء ( عليهم السلام ) أنهم معصومون منزهون ، وكل ما دل علي خلاف ذلك مؤول أو مردود ، والإسرائيليات من الأكاذيب التي ابتلي الإسلام بها ، وعقيدتنا في رفعة مقام نبينا ( صلي الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) لا تسوغ الطعن في غيرهم ، فليتق الله رجل أو ليسكت .


(علم الأنبياء والأئمة (عليهم السلام))

سؤال 1

إذا كان الأئمة ( عليهم السلام ) يعرفون أن في الطعام المقدم إليهم سُمّ ، فلماذا يأكلونه ؟
جواب 1
السمّ مجرد وسيلة للقتل ، فمن كان في قبضة الظالم قد يتناول السمّ لعلمه بأن رفضه لا ينجيه من سطوته ، كما يتناول السجناء السمَّ المقدَّم إليهم أو يذهبون بصحبة الجلاوزة إلي ساحة الإعدام أو المشانق ، لعلمهم أن رفضهم سيزيد في الطين بلّة من دون أن يخلِّصهم من المصير الذي ينتظرهم .
ففي مثل هذه الظروف لا يكون تناول السمّ إيقاعاً للنفس في التهلكة ، بل اختيار لوسيلة دون أخري ، ولعلّ تناول الأئمة ( عليهم السلام ) للسمّ علي هذا الأساس .

سؤال 2

هل كان النبي موسي ( عليه السلام ) أعلم أهل زمانه ؟ من ملاحظة قصة النبي موسي مع الخضر ( عليه السلام ) نري أن الخضر علَّم موسي فهل كان محتاجاً لكي يعلمه الخضر ؟ وهل كان الخضر ( عليه السلام ) نبياً ؟
جواب 2
الظاهر أن الخضر ( عليه السلام ) من الأنبياء ، وكان يختص بعلم ليس عند موسي ( عليه السلام ) ، وإن كان موسي أعلم أهل زمانه بل أعلم من الخضر في الجهة التي يحتاجها الناس ، ولذا أرسل إليهم دون الخضر .


(مصحف فاطمة (عليها السلام))

سؤال 1

ماذا يحتوي مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ ومصحف الإمام علي ( عليه السلام ) ؟ وأين هما الآن ؟ وإذا كانا عند الإمام المهدي ( عجل الله تعالي فرجه ) فما الحِكمة من إخفائهما عن الشيعة ؟
جواب 1
أما مصحف الإمام علي ( عليه السلام ) فهو القرآن الكريم الذي جمَعَه علي ترتيب نزوله ، وهو نفس القرآن الموجود من حيث آياته ، ويبدو من بعض النصوص أنه كان يحتوي علي تفسير أو تطبيقات بعض الآيات الكريمة .
وأما مصحف فاطمة ( عليها السلام ) فهو كتاب ورد في الروايات المعتبرة أن فاطمة ( عليها السلام ) كان قد دخلها حزن شديد علي أبيها ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ، فكان جبرائيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها علي أبيها ، ويطيِّب نفسها ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان الإمام علي ( عليه السلام ) يكتب ذلك .


(ولاية الإمام علي (عليه السلام) وآثارها)

سؤال 1

ما قولكم في أن الموالي لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير الملتزم بالعبادات ، أو الفاسق ، هل يخلد في النار ؟
جواب 1
لا يخلد في النار إذا مات علي الإسلام والولاية حسبما يظهر من الأحاديث الشريفة ، إلا أن الشأن في موته علي الولاية ، فإن الذنوب قد تسود قلب فاعلها حتي يخذله الله ويسلط عليه الشيطان فيدعوه للكفر فيجيبه ، فلا ينبغي أن يكون ذلك مطمئناً لمرتكبي الكبائر والذنوب .
علي أن الإنسان أضعف من أن يتحمل عذاب النار ولو من دون خلود ، بل أضعف من أن يتحمل عذاب القبر والبرزخ ، بل أضعف من أن يتحمل سكرات الموت والابتلاءات التي قد تمحص بها ذنوبه في الدنيا ، فالحذر ثم الحذر من إمهال الله تعالي .

سؤال 2

قال الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) : ( يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) . الكثير في البلدان الإسلامية من الذين لا يعرفون الإمام علي ( عليه السلام ) أو حتي يعرفونه فإنهم يبغضونه من دون سابق معرفة ، ليس إلا أنه الشخص الذي يحبه الشيعة ، وهم يكفرونهم ، فهل هم منافقين أم جاهلين ؟ أو هل أن الإنسان الذي يؤدي الفرائض ويعامل أهل البيت ( عليهم السلام ) كأنهم أناس عاديين بل يفضلون غيرهم عليهم فهل هم يدخلون الجنة ؟ وإن كان لهم أعمال أم لا ؟
جواب 2
ورد في نصوص كثيرة الأعمال لا تقبل إلا بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) .


(عصمة النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم ال�)

سؤال 1

تعلّمنا من أساتذتنا الكرام أن الأئمة هم الإثنا عشر إماماً : ( أولهم سيد الأوصياء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والإمامين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، والتسعة المعصومين من ذرية الإمام الحسين ( عليهم السلام ) ) . وعقيدتنا أن المعصومين هم أربعة عشر معصوماً : ( النبي محمد ( صلي الله عليه وآله وسلم ) والزهراء ( عليها السلام ) ، والأئمة الإثني عشر ( عليهم السلام ) ) ، وأن عصمة هؤلاء الأربعة عشر ( عليهم السلام ) لم ولن يختص بها أحد من الخلق سواهم . أما اليوم أصبحنا نسمع ببعض الآراء العقائدية التي تقول بعصمة ( أبي الفضل العباس ( سلام الله عليه ) ، وعلي الأكبر ( سلام الله عليه ) ، والسيدة زينب الكبري ( سلام الله عليها ) ، وفاطمة بنت الإمام الكاظم ( عليهما السلام ) ) ، فما هو رأيكم الشريف ؟
جواب 1
عصمة النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) والزهراء والأئمة ( عليهم السلام ) تعني : استحالة صدور المعصية منهم بحكم العقل .
وأما غيرهم من كبار الشخصيات الإسلامية فليس البحث في عصمتهم من هذا القبيل ، فمن المحتمل أن يكونوا - أو بعضهم - ممَّن لم يعْصِ الله تعالي في حياته ، ولكن لا بمعني استحالة صدور المعصية منه ، حيث ان احتمال صدورها وارد عقلاً وان لم تحصل المعصية خارجاً .
ولا نجد حاجة للخوض في هكذا بحوث بعد ثبوت علوِّ منزلتهم ، وجلالة شأنهم ، خصوصاً مع وجود مسائل إسلامية قديمة ومعاصرة تحتاج إلي المزيد من الوقت والجهد ، وهي أعود علي الأمة من البحث المذكور .

سؤال 2

قال الرسول الأعظم ( صلي الله عليه وآله وسلم ) : ( إنما أقضي بينكم بالبينات والإيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنما قطعت له به قطعة من النار ) ، فهل نستفيد أن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) - وهو المسدد بالوحي والعصمة - يمكن أن يحكم في قضية قامت عليها البينة ولكنها مخالفة للواقع ؟ كما لو شهد أربعة عدول علي وقوع حالة زني اشتباهاً منهم ؟
جواب 2
نعم يمكن ذلك ، وهو لا ينافي العصمة ، لأن الوظيفة الواقعية هي الحكم بالوجه المذكور ، نعم قد يري الله سبحانه وتعالي المصلحة في إظهار الحق فيسدد بطرق تظهر خطأ البينة - مثلاً - قبل صدور الحكم .


(الولاية بين المؤمنين)

سؤال 1

ما هي الولاية الواجبة بين المؤمنين ؟
جواب 1
الولاية أمر ارتكازي عرفي يرجع الواجب منه بين المؤمنين إلي نحو من المودة بلحاظ وحدة الدين وأخوته ورابطته بين المؤمنين .


(تنصيب الأئمة (عليهم السلام))

سؤال 1

نشكركم علي اهتمامكم وتواصلكم في الرد علي استفساراتنا ، فأنا أقوم بالرد علي شبهات الوهابية التي يطرحونها بالرجوع إلي الكتب والمصادر ، والاستفادة من توجيهاتكم وآرائكم : والسؤال : من الشبه التي يطرحها الوهابية في مواقعهم : من أين أتي النص علي تعيين الأئمة جميعاً ( عليهم السلام ) بأسمائهم وألقابهم ، وبهذا الترتيب ؟ 1 ـ الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) 2 ـ الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . 3 ـ الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . 4 ـ الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . 5 ـ الإمام الباقر محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) . 6 ـ الإمام الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) . 7 ـ الإمام الكاظم موسي بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) . 8 ـ الإمام الرِّضا علي بن موسي بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) . 9 ـ الإمام الجَوَاد محمد بن علي بن موسي بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) . 10 ـ الإمام الهادي علي بن محمد بن علي بن موسي الكاظم ( عليه السلام ) . 11 ـ الإمام الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) . 12 ـ الإمام محمد بن الحسن بن علي العسكري الإمام المنتظر ( عجل الله فرجه ) . فما هو الرد علي شبهتهم للرد عليهم ؟
جواب 1
الإمامة من أهم المناصب الإلهية التي لا بُدَّ أن تتعين من قبل الله الحكيم ، ولا يمكن الإهمال فيها ، وإرجاع تعيينها من انتخاب الناس وآرائهم ، وقد عين الله تبارك وتعالي الإمامة في اثني عشر شخصاً علي لسان النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) من أهل بيته ( عليهم السلام ) ، والأحاديث في ذلك متواترة بين الفريقين .
وقد نص النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) علي إمامة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وجملة من سائر الأئمة (عليهم السلام ) ، ومنهم الحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
وإن الأحاديث من هذه الناحية أيضاً متواترة من طريق الشيعة ، بل في جملة وافرة من نصوص الفريقين تصريح النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) بأسماء جميع الأئمة الإثني عشر ، وشخصياتهم .
ونص أيضاً - في كل عصر - الإمامُ السابق بإمامة الإمام اللاحق ، إلي أن وصل الأمر إلي الإمام الثاني ، عشر فيرجع تعيين كل إمام من الأئمة الإثني عشر للإمامة بأمر من الله سبحانه ، ولا يسعنا المجال لتفصيله ، فراجع الكتب المفصَّلة في هذا الموضوع ، خاصة كتاب ( في رحاب العقيدة ) لسماحة السيد الحكيم ( دام ظله ) .

سؤال 2

هنالك شبهة مفادها أن من يستدل علي الإمامة بعد النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) بالدليل التاريخي وهو إن الظروف المحيطة بالإسلام من وجود الفرس والروم والمنافقين والمتربصين بالإسلام تتطلب أن يعين النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) خليفة من بعده ، وتقول الشبهة : أن تعيين خليفة للرسول من بعده ومن ثم يزاح عن منصبه هو كاللاتعيين ، ويبقي الخطر قائماً ، فما هو جواب الشبهة ؟
جواب 2
وظيفة الله تعالي الثابتة بموجب لطفه عقلاً هو حفظ المصالح وتجنب المفاسد تشريعاً ، بأن يشرع شريعة كاملة تصلح الناس وتصلح لهم ، ويقيم الحجة الكافية علي ذلك ليهلك من هلك عن بيِّنة ويحيي من حيي عن بينة ، وأما بعد كمال الشريعة وصلاحها فالاختيار مفتوح للناس ، فإن شاءوا شكروا النعمة باتباع الشريعة وسعدوا ، وإن شاءوا كفروا النعمة بمخالفة الشريعة وهلكوا ، كما قال تعالي :
( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) [ الإنسان : 3 ] .
والإمامة من جملة الشريعة ، إذ جعلها الله تعالي بنحو لو عمل عليها لصلح أمر الإسلام فقد أدي ما عليه ، وبقي ما علي الناس فإن أطاعوا صلح أمر الإسلام ، وإن عصوا تحملوا هم الجريمة ، ولا حجة لهم علي الله تعالي بل كانت الحجة له عليهم أما إذا لم يجعلها فلا جريمة عليهم ، بل كانت لهم الحجة عليه وكان التقصير منه والمسؤولية عليه ، تعالي عن ذلك علواً كبيراً .

سؤال 3

المتسالم عليه في مذهبنا أن الإمامة هي بنص من الله تعالي ، وإذا تتبعنا سيرة النبي محمد ( صلي الله عليه وآله وسلم ) نجد أن آيات الولاية والطاعة قد نزلت بعد الهجرة إلي المدينة ، فهل هذا يعني أن إمامته قد جعلها الله تعالي له بعد الهجرة ، أم أنه كان إماماً منذ البعثة وما هو الدليل علي ذلك ؟
جواب 3
إمامة أمير المؤمنين وأولاده ( عليهم السلام ) مقدرة في علم الله تعالي من الأزل ، وأما التبليغ بها فلم يتم إلا بعد البعثة عند حصول الظرف المناسب .
ولعل أول مرة بلغ النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) بإمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث الدار في مكة المعظمة عند نزول قوله تعالي :
( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) [ الشعراء : 214 ] ، حسبما تضمنته مصادر الحديث المذكور .


(شبهات وردود)

سؤال 1

حينما ألح عقيل علي الإمام علي ( عليه السلام ) أن يعطيه صاعاً من البر قرب إليه حديدة حامية ، فهل أن الإمام ( عليه السلام ) مقيد بتوزيع الأموال حسب القانون الإلهي ؟
جواب 1
لا إشكال في أنه مقيد حسب القانون الإلهي ، نعم في القانون نفسه استثنائيات ولم ير حصولها في قضية عقيل ليسوغ له الخروج عن الحكم العام .

سؤال 2

ما رأيكم في من يقول أن لله يد حقيقية لكن من غير ذاته ؟
جواب 2
القول المذكور باطل ، ولكنه لا يوجب الكفر ما دام عن شبهة .

سؤال 3

ما رأيكم في من يقول : إن الله خالق الظلم ؟
جواب 3
إذا كان المقصود به أنه فاعل مباشر للظلم فهو خلاف لصريح القرآن الذي يقول :
( إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ) [ النساء : 40 ] ، ولكن القائل به لا يكون كافراً ، إلاّ إذا رجع إنكاره إلي إنكار الرسالة بتكذيب القرآن ، أو غير ذلك فيحكم عليه بالكفر .
وإذا كان المقصود أنه تعالي خالق للناس والمخلوقات ، وأعطاها الاختيار في فعل الحسن والقبيح ، والعدل والظلم ، فهو حق ولا مانع منه عقلاً ولا شرعاً .

سؤال 4

لماذا خلق الله الناس ؟ طبعا للعبادة ، ولكن لماذا لم يخلق لديهم كلهم الرغبة للعبادة ، حيث أن البعض يعبده بإخلاص والآخر لا ؟
جواب 4
المطلوب هو العبادة عن اختيار لا عن إجبار ، وقد منح الله تعالي جميع عباده العقل الذي يدعوهم إلي العبادة والمعرفة :
( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) [ الإنسان : 3 ] .


(صور النبي والأئمة (عليهم السلام))

سؤال 1

نتوجه لسماحتكم بسؤال حول مدي شرعية صور الأئمة ( عليهم السلام ) ، وبالأخص الإمام علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) استناداً إلي فتواكم الأخيرة التي تفضلتم بها والتي نصها : ( الاتصال بالأئمة ( عليهم السلام ) في المنام لا يعرفه إلا من عرف صورهم الحقيقية ونظر إلي وجوههم الشريفة في اليقظة ، علي أن الرؤيا في المنام ليست حجة شرعية ، لا يجوز التعويل عليها مهما كان مدعيها ) ، والمقصود من السؤال : ما هو حكم من يرسم صور الأئمة ( عليهم السلام ) ؟ ما هو حكم شراؤها وبيعها ؟ ومدي مطابقة هذه الصور لصورهم الحقيقية ؟
جواب 1
الصور المذكورة لا يقصد منها إلا التمثيل والتشبيه ، فليست هي الصور الحقيقية لهم ( عليهم السلام ) ، ويجوز بيعها وشراؤها ، ولكن حيث يحرم تصوير ذوات الأرواح فرسم الصور المذكورة حرام ، ولكن استنساخها وتصويرها بأجهزة التصوير الحديثة جائز .


(تفضيل أهل البيت (عليهم السلام) علي الأنبياء (عليهم السل�)

سؤال 1

هل أن الإمام علي ( عليه السلام ) أفضل من جميع الأنبياء والرسل ما عدا نبينا محمد ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ؟ حتي من أولي العزم ( عليهم السلام ) ؟ وكيف ذلك إن صح ذلك ؟
جواب 1
تضمنت الأحاديث الكثيرة أن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) أفضل خلق الله تعالي ، ولا يسعنا التعرض لهذه النصوص لكثرتها .


(الصلاة والسلام علي النبي وآله)

سؤال 1

أيهما أفضل ( صلي الله عليه وآله وسلَّم ) أو ( صلي الله عليه وآله ) ؟
جواب 1
الأولي أفضل ، لأنها مشتملة علي زيادة في التكريم .

سؤال 2

هل يجوز رفع الصوت بالصلاة علي محمد وآل محمد داخل العتبات المقدسة كما هو المألوف عند كثير من العوام في حرم الإمام الحسين ( عليه السلام ) وغيره ، وهل هو مصداق لقوله تعالي : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ ... ) [ الحجرات : 2 ] ؟
جواب 2
يستحب رفع الصوت بالصلاة علي النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ، كما في الحديث الصحيح عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها تذهب بالنفاق ) .
وأما الآية الكريمة فإنها واردة لرفع الصوت المنافي للآداب والمبني علي الاستهوان به ، كما روي عن بعض أهل الجفاء أنهم أتوه فنادوه وهو في حجرته وهم في الخارج أن : اخرج إلينا يا محمد ، فآذي ذلك رسول الله فنزلت الآية ردعاً لهم .
ولا تشمل الآية ما إذا كان رفع الصوت تكريماً له أو تمجيداً لله تعالي ، أو في مقام أداء الواجب ، كما كان يرفع بمحضره الصوت بالأذان صباحاً ومساءً ، وكان الشعراء والخطباء يلقون في المحافل بين يديه الشعر في مدحه والخطب ، وكانوا يرفعون أصواتهم عند الحرب ونحوها من المناسبات المقتضية لذلك .
فما يُفعل في المشاهد المشرفة من رفع الصوت بالصلاة عليه من أفضل القربات ، إلا أن يخاف من ترتب الضرر علي القائل أو غيره من المؤمنين ، فيحرم لذلك ، لا لحرمة رفع الصوت بنفسه .


(الطفل يوم القيامة)

سؤال 1

أ - ما هو مصير الطفل في الآخرة ؟ وهل في ذالك فرق بين المسلم والكافر ؟ ب - وهل الطفل يشفع لوالديه ؟
جواب 1
أ - قال المحقق الطوسي ( رحمه الله ) : إن ما عليه العدلية أنه تبارك وتعالي لا يعذب أطفال الكفار ، لأن تعذيب غير المكلف قبيح ، وهو لا يفعل القبيح ، نعم ورد في الأخبار أنه تبارك وتعالي يمتحن أطفال الكفار يوم القيامة .
وأما أطفال المؤمنين فيلحقون بآبائهم .
ب - قد عُدَّ من الشفعاء في يوم القيامة كما في الحديث عن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) : ( تزوَّجوا الأبكار فإنهن أطيب شيء أفواها ) ، وفي حديث آخر :
( وأنشفه أرحاماً ، وأدَرُّ شيء أخلافاً ، وأفتح شيء أرحاماً ، أمَا علمتم أني أُباهي بكم الأمم يوم القيامة حتي بالسقط ، يظل محبنطئاً علي باب الجنة ، فيقول الله عزَّ وجل : ادخل الجنة ، فيقول : لا أدخل حتي يدخل أبواي قبلي ، فيقول الله تبارك وتعالي لملك من الملائكة : ائتني بأبويه ، فيأمر بهما إلي الجنة ، فيقول : هذا بفضل رحمتي لك ) [ الكافي : ج / 5 ، ص / 334 ] .


(الطلاسم)

سؤال 1

الطلاسم المذكورة في بعض الكتب ، بعضها يتضمن آيات قرآنية وكلمات مفهومة وبعضها الآخر يتضمن كلمات وأسماء غير مفهومة ، فهل يمكن اعتبارها من قبيل الأسباب التي نتوسل بها ، وبالتالي لا أثم علي من يؤمن ويعمل بها أم ماذا ؟
جواب 1
الطلاسم المذكورة في بعض الكتب لا يعلم ورودها عن المعصومين ، ومع ذلك يجوز الإتيان بها لاحتمال ورودها أو لاحتمال تأثيرها ، والإتيان بها بالنية المذكورة ليس فيه شائبة شرك أو ابتداع .


(الفرق بين الشيعة والسنة)

سؤال 1

علمائنا الأفاضل ، أتقدم لسماحتكم بعد أن ملأت الحيرة قلبي ، سؤالي بسيط ، لكني أعلم أنه متشعِّب : ما الفرق بين السُّنة والشيعة ؟ ولماذا اختلفوا ؟ وما وجه الاختلاف في العقائد والعبادات ؟ حفظكم الله ، وجعلكم ذخراً للأمة وسنداً لها .
جواب 1
الشيعة هم أتباع الإمام علي ( عليه السلام ) وآل البيت ( عليهم السلام ) من بعده ، والذين يرونهم أحقّ بالخلافة ، ويدينون بولايتهم ، اعتماداً علي مجموعة من الآيات الكريمة مثل آية التطهير :
( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [ الأحزاب : 33 ] ، ومجموعة من النصوص النبوية ، مثل حديث الغدير ، حيث أن النبي ( صلي الله عليه وآله ) قال في حق الإمام علي ( عليه السلام ) : ( مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللَّهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ) ، في قضية مفصَّلة ، حتي أن حسَّان بن ثابت قال أبياتاً منها :
فقالَ له قُم يا عليّ فإنني رضيتُك من بعدي إماماً وهادياً
فمن كنتُ مولاهُ فهذا وليُّهُ فكونوا له أنصار صِدقِ موالياً
وكذلك حديث الثقلين : ( إني تارك فيكم خَليفتين ، كتابَ الله وأهلَ بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتي يردا عَليَّ الحوض ) [ مسند أحمد 5/182 ] ، وحديث السفينة ، وهو قوله ( صلي الله عليه وآله ) : ( مَثَل أهل بيتي فيكمَ مثل سفينة نوح ، من ركبها نَجا ، ومن تخلَّف عنها هَلَك ) [ يراجع : المستدرك علي الصحيحين ، و: ميزان الاعتدال ، وغيرهما ] .
وحديث الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فقد روي البخاري عن جابر بن سمرة ، أنّ النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) قال : ( يكون بعدي اثنا عشر أميراً ) ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي أنه ( صلي الله عليه وآله وسلم ) قال : ( كلُّهم من قريش ) [ يراجع : البخاري ، كتاب الأحكام ، و: مسلم 4/482 ] .
وهناك مجموعة أخري من الآيات الكريمة والنصوص ، والأدلة الأخري التي يستشهد بها شيعة آل البيت ( عليهم السلام ) .
أما السنّة فهم أتباع مدرسة الخلفاء ، وقد يطلق عليهم أبناء السنة والجماعة ، أما لفظة الجماعة فقد أُطلقت عليهم بعد سيطرة معاوية بن أبي سفيان علي مقاليد الحكم ، بعد استشهاد الإمام علي ( عليه السلام ) ، وصُلحه مع الإمام الحسن السبط ( عليه السلام ) ، حيث اجتمعوا علي أمارة معاوية ، فسمّي ذاك العام بعام الجماعة .
وأما لفظة السُّنَّة فقد جاءت في أعقاب الخلاف ، في مسألة خلق القرآن في أيام العباسيين ، حيث أطلقه أنصار أبي الحسن الأشعري علي أنفسهم ، ثم غلب علي كل أتباع مدرسة الخلفاء .
ويتفق الشيعة والسنّة بشكل عام في أصول الإسلام : التوحيد والنبوة والمَعاد ، ويختلفون في موضوع الإمامة وتحديد الأئمة ، أما من الناحية الفقهية فليس هناك خلاف جوهري ، بل قد تتفق اجتهادات الفقهاء من الطرفين وقد تختلف ، كما قد تختلف اجتهادات فقهاء المذاهب الأربعة ، بل اجتهادات فقهاء المذهب الواحد [ يراجع كتاب : الفقه علي المذاهب الخمسة ] .


(النواصب)

سؤال 1

هناك بعض الفرق الإسلامية يظهرون العداء بشكل جلي للشيعة الإمامية ويتهمونهم بالغلاة ، وغيرها من الافتراءات التي لم ينزل الله بها من سلطان ، والشيعة براء من هذه الاتهامات ، وفي نفس الوقت هذه الفرقة تظهر حبها لأهل البيت ( عليهم السلام ) وأن الشيعة هم المخالفون لسيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) والصحابة ، هل هؤلاء الفرقة يعدون من النواصب أم لا ؟ لأن المعروف أن الناصبي هو الذي يظهر العداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) لا للشيعة ؟
جواب 1
الجماعة المذكورة علي قسمين :
الأول : من هو صادق في دعواه محبة أهل البيت ( عليهم السلام ) أو عدم العداء لهم ، فهو لا يهمه أن يسمع فضائلهم ومثالب أعدائهم ويصدقها بالوجه الذي لو سمعه في حق غيرهم لصدّقه .
الثاني : من هو كاذب في ذلك ، فهو لا يريد سماع فضائلهم ولو سمعها أنكرها وإن ثبتت بطرق لو سمعها بها في حق غيرهم لصدقها ، ولا إشكال في نصب الثاني ، وأما الأول ففي نصبه وعدمه إذا كان يعادي الشيعة لأنهم أولياء أهل البيت ( عليهم السلام ) إشكال .
غير أن الأولي بالشيعة أعز الله دعوتهم الصبر في محنتهم والثبات علي مبدئهم ، والدعوة له بالتي هي أحسن حتي تتضح الحقيقة كما اتضحت تدريجاً علي مرِّ العصور :
( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) [ المائدة : 56 ] .


(الوجود الحقيقي للإمام علي (عليه السلام) في الأزمنة السا)

سؤال 1

روي عن رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( يا علي هلك فيك اثنان : مُحبٌّ غالٍ وعدوٌّ قال ) . لقد تواترت أخبار مستفيضة بأن الأنبياء ( عليهم السلام ) كانوا يستغيثون إلي الله سبحانه وتعالي بأسماء الخمسة أصحاب الكساء ، وعند إشراف الضيق والبلاء ، وأن الخمسة أصحاب الكساء كانوا أنواراً يسبحون حول العرش . إن بعض الفضلاء يدعون بأن الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان له وجود حقيقي روحاً وجسداً في عالم الدنيا منذ زمن آدم ( عليه السلام ) ، وأنه كانت له مواقف عديدة أعان وأغاث فيها الأنبياء ( عليهم السلام ) ، فهو عصي موسي ( عليه السلام ) التي تحولت إلي ثعبان ، وهو محضر عرش بلقيس إلي سليمان ( عليه السلام ) ، وهو الذي أعاذ يوسف ( عليه السلام ) في الجب ، ويونس ( عليه السلام ) في بطن الحوت . كل ذلك العمل حقيقي بروحه وجسده ، وهم يستدلون بذلك عن طريق بعض الروايات منها : أ - وردت في كتاب ( مواهب الرحمن في مناقب سلمان ) رواية تدل علي أن الإمام أنقذ سلمان ( رضوان الله تعالي عليه ) في زمان غابر من الأسد ، وأنه تصارع مع سلمان ( رضوان الله تعالي عليه ) فصرعه . ب - ورد في كتاب ( علي من المهد إلي اللحد ) تأليف السيد محمد كاظم القزويني أن الإمام ( عليه السلام ) عند ولادته كان يقرأ ( سورة المؤمنون ) ، إلي غير هذه الروايات . فإذا أمكن للإمام ( عليه السلام ) أن يقرأ القرآن قبل نزوله فإنه لا خلاف في إمكان وجوده في الدنيا قبل مولده ، هذا ما يستدل به القوم . ولكن هذا يستلزم تقدم المعلول علي علته ، أي الوجود الحقيقي قبل ولادته ، ومن المعلوم بالضرورة أنه لو كان للإمام ( عليه السلام ) تأثير روحاً وجسداً في عالم الوجود وهو لم يولد بعد وجب أن يكون الله سبحانه وتعالي قد أفاض عليه الوجود كما مقرر في الفلسفة أن وجود العلة يوجب تحقيق المعلول ولا يمكن تقديم المعلول علي العلة . ولو كان موجود فما الداعي لولادته وطفولته ونشأته كما هو معلوم ؟ السؤال هنا : هل يمكن تصور وجود حقيقي روحاً وجسداً للإمام ( عليه السلام ) ؟ وتأثير في عالم الدنيا منذ عهد آدم إلي عهد النبي محمد ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ؟ أرجو أن تتفضل سماحتكم ببحث المسألة فهي عندي في غاية الأهمية ، ولكم عند الله الأجر والثواب .
جواب 1
الدعوي المذكورة لا تستند إلي برهان ، بل هي مخالفة للضرورة وللنصوص الكثيرة الواردة في تعيين صاحب سليمان ( عليه السلام ) ، وأنه آصف بن برخيا ، والصريحة في أن الذي كان يؤنس يوسف ( عليه السلام ) في الجب هو جبرائيل ( عليه السلام ) ، وأن عصا موسي ( عليه السلام ) من عوسج ، وأنها عند الأئمة ( عليهم السلام ) في جملة مواريث الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وغير ذلك مما يجعل الدعوي المذكورة تخريفاً من أناس سذج منحطين عقلياً وفكرياً ، أو من أناس مضللين لا يهمهم إنكار الضرورات .
وليس في الروايتين المشار إليهما ما ينهض بمقاومة الضرورة المذكورة ، أما رواية مواهب الرحمن في مناقب سلمان فهي لو صحت - وليس كل رواية صحيحة - لا تدل علي أنه موجود سابقاً بهذا الجسد ، بل كل ما تدل عليه أنه حضر سلمان بصورة جسدية ولعله كان روحاً مجردة متجسدة كتجسد الملائكة .
علي أن سلمان لم يُسلم إلا بعد الهجرة ، ولعل الحادثة وقعت قبل الهجرة بقليل يوم كان الإمام موجوداً أو رجلاً ،
وأما قصة قراءته عند ولادته لقوله تعالي :
( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) [ المؤمنون : 1 ] ، فهي لا تدل إلا علي أن الله تعالي قد ألهمه الآية أو السورة عند ولادته ، ولا تدل علي أنه كان موجوداً بجسده قبل ولادته .
وبالجملة : تفاهة الدعوي تغني عن إطالة الكلام فيها .


(أصول الدين)

سؤال 1

ما هو المعيار في كون الشيء من أصول الدين ؟
جواب 1
أصول الدين التي تحدد هوية وأسس العقيدة الصحيحة ، والتي لا تُقبل الأعمال بدونها ، خمسة :
الأصل الأول : ( التوحيد ) .
الأصل الثاني : ( العَدل ) .
الأصل الثالث : ( النبوَّة ) .
الأصل الرابع : ( الإمامة ) .
الأصل الخامس : ( المَعاد ) .


(الأعياد)

سؤال 1

ما هي العلاقة بين عيد نوروز والدين الإسلامي في مذهبنا مذهب الحق ؟
جواب 1
ليس هو من الأعياد عندنا ، نعم وردت رواية في استحباب صلاة خاصة ودعاء خاص فيه ، علي إنه لم يعلم أن النوروز الذي فيه هذه الصلاة والدعاء هو هذا النوروز المعروف اليوم أو يوم آخر .


(الخير والشر)

سؤال 1

بما أن رب العالمين لا يرضي بالمعصية ولا الفسق ولا الفجور ، ولا يرضي بكل ما يؤدي إلي الخروج عن طاعة الله ، وإلي سوء الخلق ، وبالتالي تفشي الشر بدل الخير ، فلماذا جعل ذلك في البشر منذ بدء الخليقة ؟
جواب 1
لم يجعل الله جل جلاله ذلك في البشر قسراً عليه ، وإنما جعل فيه القدرة عليه وملكه اختياره له ، ولولا الاختيار لم يكن المحسن محسناً ولا المسيء مسيئاً .
ولولا وجود من يختار الشر ويدعو إليه ويسعي له ويجهد في تعميمه لم يظهر فضل فعال الخير والداعي له ، ولا ظهر فضل الصبر والثبات عليه ، ولا فضل الجهاد والتضحيات في سبيله ، ولا فضل الإخلاص ونكران الذات من أجله ، حتي أريقت الدماء الزكية لإرواء شجرته ، وظهرت الطاقات المبدعة لتثبيت دعوته .
وبذلك استحق أهله في الحياة الدنيا بالثناء الجميل والفوز في الآخرة بالثواب الجزيل ، وحازوا أفضل درجات المقربين ، وأعلي منازل المقربين ، وفازوا برضوان من الله أكبر .
هذا ما يتيسر لنا معرفته من فائدة ذلك ، وإن قصرت معرفتنا عن جميع جهات الحكمة في أفعاله جلَّ شأنه :
( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) [ البقرة : 30 ] .
فسبحان من لا يسأل عن فعله لكمال حكمته وهم يسألون ، والحمد لله رب العالمين .


(الديانات والمذاهِب)

سؤال 1

ما هو التصوف ؟ وما هي حدوده ؟ وهل هو جائز أو غير جائز ؟
جواب 1
لا يسعنا في هذه العجالة الخوض في هذا الموضوع وتحديده وتفصيله ، إلا أن الشيء الجدير بالذكر هو أن طرق الدروشة السائدة في هذه الأيام كلها بدع لا أساس لها من الشرع والدين ، ولنا في هذا الموضوع استفتاء مفصل ومستقل .

سؤال 2

ما حقيقة الشيخية ؟ ما الفرق بينهم وبين سائر الشيعة الإمامية ؟ هذا وأنا من عائلة شيخية ولا أعرف فرقاً بيني وبين باقي الشيعة ، علماً أني قرأت بعض كتب الشيخية مثل ( عقيدة الشيعة ) للميرزا علي الحائري وكذلك كتاب ( حياة النفس ) للشيخ أحمد الأحسائي ولم أستبن الفرق ، أرجو الإجابة بشيء من التفصيل ؟
جواب 2
إن عقيدة الفرقة المحقة ليس فيها غموض ولا إلتباس ، حيث تبدأ بالتوحيد والإيمان بالنبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وإمامة الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، مع عدم الإغراق والغلو في أمرهم وشأنهم ، وأنهم عبيد مخلوقون استأمنهم الله علي دينه وعباده ، فهم حجة علي عباده في أمر دينهم وخلفاؤه عليهم في أمر دنياهم ، ينبؤن بالصدق ويحكمون بالحق .
وقد تواصلت سلسلتهم المباركة والميمونة حتي وصلت إلي الإمام المنتظر ( عجل الله تعالي فرجه ) ، وقد غيبه الله عن شيعته إلي أن يأذن له بإظهار دعوته وإعلان كلمته .
ولا سفارة بينه وبين أحد من شيعته ، وكل من يدعي خلاف ذلك كاذب مفتر ، إلا أن الله سبحانه وتعالي لم يترك الناس في ظلمات الجهل ، فأخرجهم من حيرة الضلالة إلي نور الهدي بالعلماء والمجتهدين المتورعين ، حيث حمّلهم مسؤولية إرشاد الناس ببيان أحكام الشريعة ، وتوضيح معالمها ، ويدور الأمر في ذلك مدار العلم والتقوي أينما كانا ، وفي أي شخص وجدا ، من دون تقييد بنسب ولا ميراث ولا عهد ولا وصية ولا غير ذلك ، مما يجعل هذا المنصب حكراً علي جماعة خاصة ، وملكاً لهم يتحكمون فيه كما يشاؤون .
علي هذا جرت الطائفة المحقة في العصور المتعاقبة حتي وصلت إلينا .
أما طائفة الشيخية فيبدو أن مرجعيتهم تخضع لضوابط خاصة ، تجعلها تدور في فلك معين وحكراً علي جماعة خاصة لا تخرج إلي غيرهم ، وهذا أمر ليس له أساس شرعي ، وإنما هو من البدع الحادثة في العصور المتأخرة .
أما الجانب العقائدي فيتردد علي الألسن نسبة بعض الأمور لهم لا تناسب ما سبق بيانه من عقائد الإمامية ، وعامتهم لا يعرفون شيئاً عن عقائدهم ، وخاصتهم لا يجهرون بما عندهم لنعرف جلية الحال ، غير أن هذا التكتم من الخاصة وتميز جماعة الشيخية عن بقية فرقة الإمامية وانعزالهم مثير للريب فيهم ، إذ لو لم يكن بيننا وبينهم فرق كما يقولون فلم هذا الانعزال والانشقاق عن الفرقة الحقة ؟ حتي صاروا فرقة داخل فرقة ، وما الفائدة فيه غير إضعاف أهل الحق وشق كلمتهم .
ومن ثم يصعب علينا الجزم بمطابقة عقائدهم لعقائد الفرقة الحقة التي تقدمت الإشارة إليها ، غير أنه لا يتيسر لنا تحديد معالم عقيدتهم مع هذا الصمت والانكماش والانعزال .
وهم بذلك يتحملون مسؤولية الانشقاق والفرقة ، ونسأله سبحانه صلاح الأحوال ، وجمع الكلمة ، إنه أرحم الراحمين .


(الرجعة)

سؤال 1

ما هو رأيكم في الرجعة ، وهل هناك رجعة للأئمة ( عليهم السلام ) بعد ظهور المهدي ( عجل الله تعالي فرجه ) جعلكم الله بعونه ولطفه من أنصاره ومؤيديه والذابّين بين يديه ؟
جواب 1
وردت بذلك روايات كثيرة في كتب الحديث ، والرجعة من مسلمات الطائفة وضرورياتها إجمالاً .


(الشفاعة)

سؤال 1

لمن يشفع النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) يوم القيامة ؟
جواب 1
يشفع لمن يري الصلاح في شفاعته ، وبعض المعاصي تسلب عن العاصي صلاحية الشفاعة .


(الصفات الإلهية)

سؤال 1

هل صفة السمع لدي الله تعالي سلبية أم كمالية ؟
جواب 1
صفة السمع من الصفات التي يُصطلح عليها عندهم بالصفات الثبوتية ، ولعلها تساوي الصفة الكمالية المذكورة في السؤال ، حيث جعلتموها في قِبال الصفات السلبية .


مسائل عامة

العمل في الدوائر الرسمية)

سؤال 1

بعض المرات أُعطي دفتر الأسواق المركزية إلي شخص يعمل هناك ، أي : أبيع تلك الحصة له ، فهو يأخذ المواد ، ولكن هذا الموظف يستغل الموقف فيضع له أكثر من حصته من المواد ، مثلاً يزيد في مقدار المواد كأن يكون الرز المحدد له هو (5) كغم ، ولكن هو يضع في كيسه أكثر من (8) كغم . فالسؤال هنا : هل أتحمل ذنب علي عمل هذا الشخص ؟ علماً أني أقول له : أبيعك هذه البطاقة وأنت خذها وأنا أبيع المواد ، وأذكر له حسب ما محدد من قبل الدولة .
جواب 1
لا تتحمل إثمه .

سؤال 2

في الرعاية الاجتماعية حيث يوزع المسؤولون الحصص المقررة علي الناس وحيث أن القانون المحدد ينص علي أن يعطي للناس (5) كيلوات ، ولكن المسؤولون في الرعاية يأمرون موظفيهم بإعطاء الناس (4) كيلوات فقط ، فهل العامل الذي يعمل هناك يتحمل الذنب ؟ أم المسؤولون ؟ مع العلم أن الرعاية توزع حصصها علي العوائل المتعففة الفقيرة ؟
جواب 2
الأولي بالعامل أن يدفع الحصة كاملة ، إلا أن يعجز عن ذلك خوفاً من المسؤول .

سؤال 3

هناك بعض الموظفين في بعض الدوائر إذا أراد المراجع - مثلاً - قضاء حاجته بأسرع من الموعد المحدد يعطيه شيئاً من المال لتسريع معاملته ، مع العلم بأنه إذا قدم عمله فيكون سبباً لتأخير بقية أعمال المراجعين علي حساب هذه العملية ، هل هذا يعد من مسألة الراشين والمرتشين فيكون عمله محرماً من باب تقديم عمله أن يعمل زيادة علي ذلك ، أي من باب عمل المسلم محترم فيجوز أخذ المال ليقدم العمل المذكور ؟
جواب 3
إذا كانت المعاملة ترجع إلي دفع ظلامة عن المراجعين - كمعاملة إطلاق سراح المساجين ، أو إطلاق البضائع من الكمارك ، أو إعطاء جواز سفر - حرم تأخير المراجعين ، وأشكل أخذ المال مقابل تعجيل بعض المعاملات .
وإذا كانت المعاملة ترجع إلي جلب مصلحة صرفة للمراجع ، كالمنح الحكومية المالية ، فلا بأس بأخذ المال في مقابل تعجيل بعض المعاملات ، ولا يحرم تأخير المراجعين بسبب ذلك .

سؤال 4

ما حكم استعمال بعض الأشياء في الدوائر الحكومية والشركات مع العلم بعدم الضرر علي الموظف ، بل لعله مع علم مسؤول العمل ، مثلاً كاستعمال الهاتف والاتصال بشخص ، أو استعمال الكهرباء لتسخين الماء لشرب الشاي ، أو استعمال آلة الطابعة لطبع الأوراق الخاصة به أو بأصدقائه ،هذا إذا كان رأي سماحتكم بأن الدولة مجهولة المالك . فهل للعامل أن يراجع وكيلكم في التصرف في هذه الأشياء ؟ أو تجيزون علي الإطلاق ؟ لأن هذه المسألة موضع ابتلاء المؤمنين في هذه الدوائر والشركات ؟
جواب 4
لا بأس بالتصرف المذكور .

سؤال 5

هل يحق للمكلف أن يتوظف في دائرة حكومية صحفية كمصحح لغوي أو أدبي قد يكلف بتصحيح ما يرتضيه أو لا يرتضيه دينه حسب فتوي مقلده أو لا يحق له ذلك ؟
جواب 5
لا يحق له ذلك .


(الزينة)

سؤال 1

هل يجوز استعمال العدسات الملونة خارج المنزل ؟
جواب 1
إن كانت العدسات طبية وليست للزينة جاز ، وإن كانت للزينة لم يجز التزين بها أمام الرجال .

سؤال 2

هل يجب أن تستر المرأة وجهها في حالة لبس العدسات الملونة ؟ باعتبارها من أدوات الزينة .
جواب 2
نعم يجب عليها أن تستر عينيها عن الرجّال الأجانب ، إذا عُدَّت من الزينة .


(الاعتكاف)

سؤال 1

بماذا تتقدمون بنصيحة لأبنائكم المعتكفين ؟
جواب 1
لما كان الاعتكاف مصداقاً واضحاً للتعبد بالمكث في المسجد فينبغي الاستفادة من هذا الموسم العبادي علي النحو الأكمل ، من خلال الإخلاص وصدق النية في طاعة الله تعالي ، والعزم علي اجتناب معاصيه ، والحذر من كل ما نهي عنه الشرع الشريف ، وخصوصاً ما يرتبط بحقوق الناس ، كما ينبغي الإكثار من المستحبات خلال فترة الاعتكاف ، وعدم تضييع الوقت بغير فائدة .

سؤال 2

هل يجوز للمعتكف المشاركة في صلاة الجمعة حتي لو طال خروجه للصلاة إلي أكثر من ساعة تقريباً ؟
جواب 2
لا تجوز له الصلاة خارج المسجد إلا في مكة .

سؤال 3

هل يجوز للمعتكف الخروج من المسجد للغسل المستحب ؟
جواب 3
إنما يجوز الخروج في حال الضرورة الشرعية أو الضرورة العرفية .

سؤال 4

هل يجوز الاعتكاف في غير المسجد الجامع ؟
جواب 4
لا يجوز .

سؤال 5

ما هو تعريف المسجد الجامع الذي يجوز الاعتكاف فيه ؟
جواب 5
هو الذي يجتمع فيه عموم أهل البلد ، دون الذي يختص به أهل محلة خاصة ، أو منطقة خاصة ، كمسجد المحلة والسوق ، والأحوط وجوباً مع ذلك أن يكون مما صُلِّي فيه صلاة جماعة صحيحة ، ولو سابقاً ، والأحوط استحباباً الاقتصار مع الإمكان علي المسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، الذي صلَّي فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجمعة .


(الائتمان علي الأسرار)

سؤال 1

إذا ائتمنني شخص ما علي كلام له سيكلمني به ، وقال لي : ( أنا سأكلمك بهذا الكلام ، ولكن بشرط أن لا تخبر أحداً به ، هل توافق أم لا ؟ ) ، ولكني لم أبدِ له موافقتي ، أي أني لم أرد عليه ، ولكنه قال لي الكلام الذي يريد أن يأتمنني عليه ، هل أأثم إذا أنا أخبرت صديقي بكلام هذا الشخص ؟ مع أني لم أبدِ لهذا الشخص موافقتي علي شرطه ، أي أنني لم أرد عليه ، بالإضافة إلي ذلك أني متأكد أن صديقي لن يخبر أحداً بالكلام الذي قاله لي ذاك الشخص ؟
جواب 1
يجوز ذلك في مفروض السؤال إذا لم يكن نقله هتكاً ولا إضراراً به أو بغيره من المؤمنين .


(الأنساب)

سؤال 1

إني أحمد العباسي ، أنتمي بنسبي إلي العباس بن عبد المطلب عم النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ، شهرة فقط وبقربي أقاربي ، فهل يجوز : أولاً : إعطائهم حق السادة إذا كانوا فقراء ؟ ثانياً : إطلاق كلمة سيد عليهم ؟ ثالثاً : لبس العمامة السوداء أو الحزام الأخضر ؟ رابعاً : أخذ نذر الإمام كسائر العلويين إذا كانوا فقراء ؟
جواب 1
إذا ثبت النسب بالطرق الشرعية جاز لهم أخذ سهم السادة ، وأما إطلاق لفظ السيد ولبس الشعار المتداول للسادة فهو محل إشكال ، إذ لا يبعد اختصاص ذلك بالفاطميين أو العلويين أعزهم الله ، وأما أخذ النذر للأئمة ( عليهم السلام ) فهو لا يختص بالعلويين ، بل يجوز استلامه من قبل الفقراء عامة ، إلا مع تحديد الناذر وجهاً معيناً للصرف .


(حق الطبع والنشر)

سؤال 1

أنتجت بعض المؤسسات الشيعية برامج كمبيوترية لبعض الكتب ، مما يسهل للباحث الرجوع إليها والاستفادة منها ، وكتبت عليها عبارة مؤداها أنه : لا يجوز نسخ البرنامج وتكثيره . أ - فهل يحرم نسخها ؟ ب - وهل يحرم إعطاؤها لمن يريد نسخها ؟ ج - وما هو الحكم في الحالتين السابقتين لو كانت المؤسسة غير شيعية ؟
جواب 1
إذا رجع ذلك إلي اشتراط عدم الاستنساخ في عقد بيع البرنامج أو هبته حرم الاستنساخ علي المشتري والموهوب ، كما لا يصح لهما الأذن فيه لغيرهما وتمكينهما منه عملاً بالشرط المذكور ، من دون فرق بين المؤسسة الشيعية وغيرها إذا كانت محترمة المال ، وإن لم يرجع ذلك للاشتراط ، بل لمجرد بيان ثبوت هذا الحق قانوناً فلا يحرم الاستنساخ ولا واقع لهذا الحق .

سؤال 2

هناك بعض الكتب تحتوي علي عبارة : ( لا يجوز طبعه أو استنساخه إلا بموافقة المؤلف أو دار الطبع ) ، فهل هذه العبارة ومثيلاتها تعني حرمة الطبع والاستنساخ إلا بالحصول علي تلك الموافقة ، وهي متعذرة أحياناً أو غالباً ؟
جواب 2
لا يجب الالتزام شرعاً بالعبارة المذكورة .

سؤال 3

لو أراد شخص فتح جريدة مختصة بالإعلانات فقط فما هو حكم الحالات الآتية : أ - نشر إعلان يحتمل أن يكون صادقاً أو كاذباً حيث أن صاحب الإعلان هو من كتب نصه ؟ ب - نشر إعلان كتب نصه صاحبه والناشر يعلم أن بعضه أو كله كذب ؟ ج - نشر إعلان كتبه صاحبه والمعلَن عنه محرم كمحل بيع شرب الخمر ؟ د - نشر إعلان يكتب الناشر نصه بعد أن أعطاه صاحب الإعلان مضمونه ويتحمل أن يكون صادقاً أو كاذباً ؟ هـ - نشر إعلان يكتب الناشر نصه بعد أن أعطاه صاحب الإعلان مضمونه ، والناشر يعلم أن بعضه أو كله كذب ؟
جواب 3
يعرف جواب هذه الأسئلة من خلال هذه النقاط :
أ - إذا كانت الجريدة هي التي تخبر عن مضمون الإعلان فيحرم عليها الإخبار بما يشك كونه صدقاً فضلاً عما إذا كان يعلم كونه كذباً .
ب - وأيضاً يحرم عليها في الحالة المذكورة نشر الإعلان الذي يتضمن إهانة مؤمن أو اضرار به أوترويج للباطل أو الحرام .
جواب - إذا كانت الجهة ذات الإعلان هي التي تخبر عن مضمونه فلا يجوز للجريدة أن تنشر الإعلان إذا كان فيه ترويج للباطل أو الحرام ، أو إضرار بالمؤمن أو إهانة له ، أو إعانة علي الغش ، سواء كان ما في الإعلان صادقاً أو كاذباً ، وما عدا هذه الحلات يجوز نشر الإعلان .


(صحة بعض الكتب والأحاديث)

سؤال 1

( النساء نواقص العقول ) ، هل هذا الحديث صحيح ؟
جواب 1
لم نعثر علي سند صحيح للخبر المذكور .

سؤال 2

ما مدي صحة الحديثين : ( المجتهد إن أصاب فله حسنتان ، وإن أخطأ فله حسنة ) ، و( سوف تفترق أمتي من بعدي إلي ثلاث وسبعون فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ) ؟
جواب 2
الحديث الأول ورد في مصادر العامة ، وهو غير معتبر عندنا ، وأما الحديث الثاني فمضمونه صحيح ، ووارد في عدة روايات عندنا وعند العامة ، مع تفاوت في بعض الكلمات .

سؤال 3

ما هو رأي سماحتكم بكتاب ( مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) للحافظ رجب البرسي ، حيث لم يرد إلينا في شأن المؤلف أو الكتاب أي توثيق ؟
جواب 3
لا طريق لنا لإثبات صحة الكتاب .

سؤال 4

ما مدي صحة ( خطبة البيان ) و( الخطبة الكوثرية ) المرويتان عن الإمام علي ( عليه السلام ) ؟
جواب 4
لم تثبت الخطبتان المذكورتان عندنا بطريق معتبر .


(المحرمات)

سؤال 1

السؤال السابق هل يفرق الحكم إذا كان صاحب السر كتابياً أو كافراً ؟
جواب 1
إذا استأمن الكافر الشخص علي سره حرم علي الشخص خيانة الأمانة وإذاعة السر .

سؤال 2

اطلع الأول علي سر شخص آخر ، ثم ابتز الأولُ الآخرَ بأنه يريد مبلغاً من المال إزاء عدم إذاعة ذلك السر ، وإلا فإنه سيشيع ذلك السر ويظهره ، فهل يجوز هذا شرعاً ؟ وما هو حكم المال المأخوذ ؟
جواب 2
يحرم إذاعة سر المؤمن إذا كان يضره ويشينه ، ويحرم التهديد بالإذاعة من أجل تحصيل المال .

سؤال 3

لو قام المؤمن بفعل أدي إلي إهانة مؤمن آخر دون أن يتعمد ذلك ، أو يشعر المؤمن الآخر أنه أهين ، فهل يكون قد ارتكب الحرام ؟
جواب 3
إذا كان ما قام به إهانة مؤمن فهو حرام ، ولكنه إذا كان غافلاً عن ذلك غير ملتفت إليه فهو معذور غير محاسب ، كما لو شرب النجس وهو لا يعلم ، أو دخل المسجد جنباً وهو لا يعلم .

سؤال 4

في آية : ( وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَي الَّذِينَ ظَلَمُواْ ... ) [ هود : 113 ] ، هل عمل الشرطي أو شرطي المرور مصداق للآية الكريمة ، وكذلك الجمركي ، وفي بعض الروايات بالمعني : من قام في جوف الليل ودعا لا ترد له دعوته ويستجاب له ، إلا العريف والشرطي والجمركي ؟
جواب 4
معونة الظالمين مطلقاً محرمة ، بل من الكبائر ، والأعمال المذكورة من أشد أنواع الإعانة حرمة .

سؤال 5

ما حكم رجل عمل بالسرقة في الميزان ؟ علماً بأن المبلغ أيام الدينار السابق ؟
جواب 5
ينوي أن يرجع حقوق الناس إليهم عندما يعرفهم ويتمكن من ذلك ، ويلزم عليه التراضي مع من يعرفه منهم ، وإذا لم يعرفهم نوي أن يؤدي له حقه لو عرفه .

سؤال 6

ما معني عبارة ( التعرُّب بعد الهجرة ) التي وردت في باب المعاصي الكبيرة ؟
جواب 6
المقصود منها السفر إلي البلاد التي لا يمكن للمسلم فيها الحفاظ علي دينه ، أو القيام بفرائض الإسلام فيها .

سؤال 7

حول بعض الباعة الذين يبيعون النفط الأبيض بواسطة عبوات معدنية ، حيث يقوم البائع بخسف تلك العبوة حتي يقل حجم النفط الموضوع بداخلها حتي يربح أكثر ، مع العلم أن هناك من يجهل تلك الطريقة وهناك من يعرفها ومع ذلك يشتري برضاه ، ولكن يخفي تذمره بداخله ، فهل هذا البيع مشكل شرعاً أم جائز ؟
جواب 7
هذا من التطفيف في الميزان إذا كان المشتري جاهلاً غافلاً ، وإذا كان المشتري عالماً فهو يرجع إلي جهل المكيال ، فيحرم أيضاً .

سؤال 8

يقوم بعض الناس بعمل ديكور لبعض الدور السكنية والعمارات التي يشيدونها ، والذي ليس له علاقة بالمتانة أو التراث ، كالمرايا والنقوش الملونة والتي تكلف مبالغ كثيرة ، فهل يدخل هذا ضمن التبذير في الوقت الحاضر ؟ وأحياناً يكون التغليف بالمرمر الإيطالي ( الكرانيت ) العالي الثمن ؟
جواب 8
هذا ليس من التبذير ، غايته أن يكون من الترف ، نعم قد يكون بالإضافة إلي بعض الأشخاص من السرف ، لكونه غير مناسب لشأنه وليس من حوائجه عرفاً .


(مكارم الأخلاق)

سؤال 1

شخص مصاب بعاهة الخرس ، أو بعاهة أخري ، وهو يعاني نفسياً من ذلك ، فهل لهذه المعاناة أجر معيَّن أم لا ؟
جواب 1
إذا كان صابراً علي هذا الابتلاء فله أجر الصبر العظيم .


(نصائح)

سؤال 1

هل من الممكن إخراج الشيطان من قلب الإنسان وبصورة نهائية وحتمية ؟ وذلك بممارسة بعض المقدمات المنطقية ( لو صح التعبير ) كذكر الله عزَّ وجلَّ كثيراً ، والتفكُّر في كل حين ، والإذلال عند الصلاة ، وزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) سيراً علي الأقدام في كل الأوقات ، مع العلم أن بعض الأشخاص طبقوا هذه المقدمات وادعوا بخروج الشيطان ، أجيبونا مأجورين .
جواب 1
إذا واظب الإنسان علي الواجبات واجتنب المحرمات وأخلص لله تعالي في ذلك عجز الشيطان من التسلط عليه ، قال تعالي :
( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ) [ الحجر : 42 ] .
كما أن للذكر ، والأعمال الصالحة ، والخشوع أثناء الصلاة ، أثره البليغ في قوة النفس ، وإبعادها عن وساوس الشيطان الرجيم ، ولكن ينبغي علي المؤمن أن يبقي حذراً ، وإن لا يأمن وساوس الشيطان ، لأن هذه الغفلة قد تفسح المجال للشيطان كي يمارس تأثيره .

سؤال 2

صلاة الجماعة لا تعطي أهمية من العامة في أماكن الصلوات عند عدم وجود إمام ، ما رأي فضيلتكم ونصيحتكم إلي الجميع للصلاة جماعة دوماً ما أمكن ، وهل يوجد قيود تحدّ من إقامتها ؟
جواب 2
لا يشترط في إمام الجماعة أن يكون من العلماء ، فإذا اجتمعت الشرائط في أحد المؤمنين استحب لهم تقديمه للصلاة ، علماً أن ثواب الجماعة عظيم وقد حثَّت النصوص الكثيرة عليها والذم علي تركها .
فينبغي بالمؤمنين إحياء هذه السنة العظيمة والتأسي بالنبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ، ولا ينبغي تركها إلاّ مع تزاحمها مع تكليف شرعي أهم منها ، ولا يوجد قيد يمنع منها .

سؤال 3

أنا ليس عندي أي معلومات دينية ، بماذا تنصحوني ؟
جواب 3
يجب تعلم الأحكام الشرعية التي تبتلي بها ، كما يحسن مطالعة الكتب من قبيل ( عقائد الإمامية ) ، و( رسالة أبوية ) وأمثالها ، ومصاحبة علماء المنطقة وصلحاء المؤمنين ، وسؤال المرجع أو عالم المنطقة إذا عرض لك سؤال أو استفسار ، فلا حياء في الدين ، وفَّقك الله لمراضيه وجنّبك معاصيه .

سؤال 4

السائلة العلوية ترجو من سماحتكم أن تقدموا لها نصيحة تقوّمها لتكون سوية في سلوكها ، وتدعو لكم بالتوفيق ولتكونوا ذخراً للإسلام والمسلمين ؟
جواب 4
نصيحتنا لها تقوي الله تعالي ، والتفقه في دينه ، والحذر من نزغات النفس الأمارة بالسوء ، ونزغات الشيطان الرجيم ، والله سبحانه هو الموفق والمعين .

سؤال 5

أنا طالب في الهندسة المعمارية ، قضيتُ حوالي أربع سنين دراسة متواصلة وتفوّق ، فهل في دراستي شيء سيأجرني الله عليه ، مع وجود مشقة وتعب ومصاريف سنين طويلة ، ورعاية الأهل لي ، مع جهلي في بعض الأحكام الشرعية الإسلامية ، ما هو رأيكم ؟
جواب 5
يفترض بكل مسلم الاهتمام أولاً بأمور دينه قبل كل شيء ، ولا يزال هناك أمامك فرصة لتعلم أُمور دينك ، وأما الأجر والثواب علي ما بذلته من جهد في مجال اختصاصك فإن الأجر والثواب علي النية ، فإن كان جهدك من أجل رغبة في الاختصاص المذكور - كما هو الغالب في اختيار الطلبة لاختصاصهم - فلا تستحق عليه الأجر .


(التدخين)

سؤال 1

هل التدخين يبطل الصوم ؟
جواب 1
الأحوط وجوباً اجتنابه .

سؤال 2

هل التدخين حرام ؟ لأن الذي أعرفه أن أي شيء مضرّ بالصحة يكون حراماً ، وإذا كان حراماً لماذا لا يوجد أي إثبات له ؟ أتمني الحصول علي أي دليل ، قرآني أو من الأحاديث النبوية ، يدل علي أن هذا حرام .
جواب 2
يجوز التدخين ، إلاّ أن يكون مُضراً ضرراً يخشي منه الهلاك ، وكذا إذا خشي منه تلف عضو كالعين علي الأحوط وجوباً ، والدليل علي ذلك موجود في الكتب الاستدلالية المختصة .

سؤال 3

هل يجوز التدخين في الأماكن العامة إذا كان فيه إزعاج للآخرين ؟
جواب 3
نعم يجوز إلا أن لا يسعهم الخروج وكان الإزعاج بمرتبة شديدة من دون أن يكون هو في حاجة شديدة للتدخين فيشكل جوازه حينئذ .

سؤال 4

إذا اطمئن الإنسان بأن التدخين يؤدي إلي أمراض خطيرة ومميتة كالسرطان مثلاً ، فهل يجوز له التدخين ؟
جواب 4
لا بُدَّ في حرمته من خوف ذلك علي نفسه من التدخين ، ولا يكفي مجرد العلم والاطمئنان بأن التدخين يؤدي إلي ذلك في بعض الناس .

سؤال 5

ما حكم شرب الدخان في محضر يتأذي فيه مؤمنون آخرون والشرب بدون إذنهم ؟
جواب 5
إذا كان يمكنهم القيام فلا شيء فيه ، وكذا إذا تعذر عليهم القيام من المجلس وكانت الأذية غير شديدة ، أما إذا كانت شديدة فالأحوط وجوباً الترك .

سؤال 6

هل يجوز التدخين إبتداءً ؟
جواب 6
نعم يجوز .

سؤال 7

ما هو الحكم الشرعي للتدخين ؟
جواب 7
لا يحرم إلا أن يكون مضراً ضرراً يخشي منه الهلاك ، وكذا إذا خشي منه تلف عضو كالعين علي الأحوط وجوباً .


(إزالة الشَّعر)

سؤال 1

ما حكم إزالة الشعر من الجسم بالنسبة للرجال والنساء ؟
جواب 1
يستحب إزالة الشعر من الجسم ، خصوصاً العانة .


(إعانة الظالمين)

سؤال 1

أ - ما حكم شراء منتجات شركات أوروبية أو أمريكية داعمة للكيان الصهيوني الغاصب ، وتدعم عمليات الاستيطان في الأرض المحتلة ؟ ب - ما حكم الشراء من منتج الشركات المعادية للإسلام ؟ ج - ما حكم شراء المنتج من دول معادية للإسلام ، مع توفر بديل من دول آخري غير معادية ؟
جواب 1
يلزم تجنب كل ما يؤدي إلي تشجيع العدو الغاصب في عدوانه علي بلاد المسلمين ، أو علي المسلمين أنفسهم ، ولا يختص ذلك بشركة دون أخري ، أو دولة دون أخري .

سؤال 2

هناك بعض الشركات ثبت أنها تدعم إسرائيل بالمعونات المالية ، مثل ( كوكا كولا ) و( بيبسي ) و( فورد ) وغيرها ، فما هو حكم شرائها ؟
جواب 2
إذا استلزم شرائها تشجيع العدو ودعمه في عدوانه فهو حرام ، وفي غير ذلك لا يكون محرّماً .

سؤال 3

هل يجوز شراء حاجيات الشخصية كالملابس والأشياء الأخري من متجر يملكه تاجر يهودي ؟
جواب 3
نعم يجوز ، والمحرَّم هو إعانة الظالمين في ظلمهم ، كإعانة دولة اليهود الغاصبة ، أو إعانتهم في ترويج دينهم وضلالتهم .


(الأبراج)

سؤال 1

هل يجوز قراءة الأبراج مثل الفال ؟
جواب 1
مجرد القراءة من دون اعتقاد جازم لا بأس به ، ويحرم الجزم بها إخباراً أو تصديقاً .

سؤال 2

ما مدي شرعية ( المنزل ) ، وهي عادة ما تستخدم لمعرفة مدي مناسبة وقت الزواج فالعالم مثلا يري المنزل إن كان هذا اليوم مناسبا أم لا ، وهل يمكن مخالفة المنزل المناسب بسبب بعض الظروف ؟
جواب 2
لم تثبت شرعية علم الأبراج ، ولا ضير في مخالفته ، نعم وردت بعض الروايات في خصوص بعض الأمور ، ككراهة إيقاع عقد الزواج في حالة كون القمر في برج العقرب ، كما يكره الدخول بالزوجة ليلة الأربعاء ، أو إيقاع العقد في فترة المحاق- فترة آخر الشهر عند عدم ظهور القمر ودخوله في شعاع الشمس - .

(آلات اللهو)

سؤال 1

هل يجوز اقتناء آلة العود لغرض شخصي وليس للهو الخارجي ؟
جواب 1
لا يجوز استعمالها للأغراض اللهوية ، ويجب إتلافها أو تغيير هيئتها إذا كان في بقائها ترويج للباطل .

(الأحجار الكريمة)

سؤال 1

يقتني بعض الناس الأحجار الكريمة لجلب الرزق ، ودفع الضرر ، فهل لذلك أصل في الشريعة ؟
جواب 1
الرزق من الله تعالي ، نعم وردت روايات تدل علي أنَّها وسائل كما أن لبعض الأيام والأوقات بركة خاصة ، ولكن من تحقيقها متناً وسنداً .


(الألعاب)

سؤال 1

لقد أصبحت لعب الأطفال حالة خطرة ، إذ أنها تحولت من لعب بسيطة إلي لعبة جارحة ، حتي بين أطفال الأسرة الواحدة ، وهذا ما جلبه الغزو الثقافي الجديد للعالم ، فنرجو بيان حكم ما يلي : أ - ما حكم استعمال ألعاب الأطفال كالمسدس الذي يحتوي علي صجم أذا أتلف عين طفل آخر , وهل يضمن ، وللجاني ما أصاب المجني عليه خطأ من معالجة المجني عليه ؟ ب - وما حكم الترويج لمثل هذه الأسلحة في السوق بين الأطفال ؟
جواب 1
أ - تضمن العاقلة الدية فقط ، ولا تضمن مصاريف العلاج .
ب - لا ينبغي ذلك ، ولا بد من الحذر الشديد عند استعمال مثل هذه الألعاب .

سؤال 2

ما هو حكم لعب لعبة الشطرنج ؟ وما هم حكم بيعها ؟ وشراؤها ؟ وصناعتها ؟
جواب 2
لا يجوز اللعب به مطلقاً ، سواء كان برهن أم لم يكن برهن ، وكذا لا يجوز بيعها ، وشراؤها ، وصناعتها ، والنّصوص في ذلك كثيرة ، ولا يسعنا الاستدلال علي ذلك .

سؤال 3

ما هو حكم لعبة البولينغ ؟
جواب 3
جائزة في نفسها مع عدم الرهن .

سؤال 4

سمعت مرة أو قرأت أن الإمام علي ( عليه السلام ) لعن لاعب الشطرنج والنرد ، فهل هذا صحيح ؟ وهل تحلِّلون الشطرنج أنتم سماحتكم ؟ ولماذا ؟
جواب 4
يحرم اللعب بالشطرنج ، سواء كان برهن أم لم يكن ، والنصوص في ذلك كثيرة ، ولا يسعنا التعرض والاستقصاء في الاستدلال .

سؤال 5

ما هو القمار ؟ وهل ( الدومنة ) حرام ؟ وما حكم اللعب بها للتسلية لا للمراهنات ؟
جواب 5
القمار هو اللعبة التي تبتني علي المغالبة واخترعت لكسب المال ، والدومنة من القمار ، ويحرم اللعب بها من دون رهن ومع الرهن .

سؤال 6

هل يجوز اللعب بآلة ( الزار ) المعروفة في ألعاب التسلية ؟
جواب 6
نعم يجوز إذا لم تكن اللعبة قمارية .

سؤال 7

نرجو تعريف آلات القمار تعريفاً شاملاً ؟
جواب 7
آلات القمار تعرف من تحديد لعبة القمار نفسها ، وهي كل لعبة ابتَنَتْ علي المغالبة ، واخترعت لكسب المال ، لا لغرض آخر ، كحل المسائل العلمية المقصود منه تقوية المعرفة ، ورفع الأثقال المقصود منه تقوية العضلات .
هذا بغض النظر عن اللعبات القديمة كالشطرنج والنرد ، فإنها قمار علي كل حال من دون نظر إلي الغرض من اختراعها .

سؤال 8

انتشرت في الأسواق بعض الألعاب الإلكترونية من خلال جهاز الكمبيوتر ، ومن خلال جهاز يسمي ( الأتاري ) ، فما هو الحكم الشرعي للعب بتلك الألعاب ؟
جواب 8
لا بأس بهذه اللعبة إذا لم تستعمل للعبة قمارية كالشطرنج ، نعم لا يجوز أخذ الرهن عليها .

سؤال 9

ما حكم لعبة الدومنة ( الضامنة ) ؟
جواب 9
يُحرم اللعب بها مطلقاً ، سواء كانت مع الرهن أو بدونه .

سؤال 10

تصنع أوراق للعب لا تشبه أوراق اللعب القمارية ، ثم يلعب بعض الأشخاص بتلك الأوراق نفس اللعبة التي يلعبونها بالأوراق القمارية ، ولكن من دون رهن ، فما حكم صناعة هذه الأوراق ؟ وبيعها وشرائها ؟ وما حكم اللعب بها ؟
جواب 10
في الحالة المذكورة يجوز ذلك كله .

سؤال 11

ما هو رأي سماحتكم في لعبة الزنجفة ( الورقة ) أو ( البتة ) ؟ هل هي حرام أم لا ؟ في أوقات خارج عن وقت الصلاة .
جواب 11
لا نعرف حقيقة اللعبة المذكورة ، فإن كانت تبتني علي المغالبة واخترعت لكسب المال حرم اللعب بها بِرِهان وغير رهان ، وإن لم تكن كذلك حلَّ اللعب بها بدون رهان .


(الأناشيد الإسلامية)

سؤال 1

ما حكم سماع الأناشيد الإسلامية الملحقة بالموسيقي ؟
جواب 1
يجوز في مفروض السؤال .


(الاستمناء)

سؤال 1

هل يجوز استعمال العادة السرية ( الاستمناء ) ولو لمرة واحدة في الأسبوع من أجل التخلص من الوقوع في مهالك الزني ؟ مع العلم بأن الزواج متعذر بنوعيه لعدة أسباب ، وكذلك الصيام الذي يعتبر لهم ؟
جواب 1
لا يجوز استعمال العادة السرية حتي في الحالة المذكورة .

سؤال 2

هل أن ممارسة العادة السرية من الكبائر ؟ وإذا لم يكن للمرأة مني - كما يقال عن الأطباء - فهل تجوز لها الممارسة ؟ وإذا جاز ذلك أولياً فهل يجوز نشره بين النساء ثانوياً ؟ خصوصاً مع العلم بأضراره الصحية والاجتماعية .
جواب 2
لا يجوز التلذذ بالمس للرجل والمرأة ولو مع عدم الإنزال ، ولا يستثني من ذلك إلا مس أحد الزوجين ونحوهما للأخر ، وكذا مس الإنسان لنفسه من أجل الإثارة للنكاح المحلل .

سؤال 3

ما رأيكم في العادة السرية ، أو ( الاستمناء ) ، وما هي نصائحكم فيها ؟
جواب 3
يحرم القيام بالعمل المذكور ، وقد ورد التأكيد علي عفة الفرج ومنعه عن الوقوع في الحرام في كثير من الروايات ، حتي ورد عن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) : ( إن أكثر ما تَلِجُ به أمتي النارَ الأجوفان : البطن والفرج ) .
كما ورد النهي عن العمل المذكور بخصوصه ، وقد عُبِّر عنه في الأحاديث الشريفة بأن فاعله كناكح نفسه ، ففي رواية الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ثلاثة لا يكلمهم الله ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم ) ، ثم ذكر ( عليه السلام ) منهم : ( الناكح نفسه ، والمنكوح في دبره ) .
علي أن في مضارّه البدنية والاجتماعية ما يكفي لتجنبه ، فاللازم علي المؤمن الابتعاد عن هذا العمل لأنه من المحرمات الشديدة ، ولأضراره المذكورة .

سؤال 4

يلتجأ بعض شبابنا إلي استعمال العادة السرية لعدم تمكنهم من الزواج ، ولا يقدرون علي تركها ، وعندما نخبرهم بحرمته - وقد تابوا إلي الله ، وعادوا إلي الصلاة - يقولون : هل نستطيع أن نفعل هذا الفعل في الشهر مرة أو مرتين ؟
جواب 4
لا يجوز لهم ذلك ، لأنه لا يجوز فعل الحرام حتي في العمر مرة واحدة .

سؤال 5

الممارس للاستمناء فترة من الزمن مع عدم علمه بحرمته وبإيجابه جنابة صاحبه ، فما هو حكم صلاته وصيامه ؟
جواب 5
يجب عليه إعادة الصلاة وتداركها ، ويقتصر علي ما تيقن بطلانه ، أما الصوم فصحيح لا يحتاج إلي تدارك .


(إقامة الأعياد)

سؤال 1

بعض العوائل التي تعودت أن تقيم أعياد بمناسبة ميلاد أولادها أو بناتها ، علماً أن هذه الأعياد لا تخلو من بعض الاختلاطات وصرف الأموال التي تكون بعض العوائل في حاجتها ، نرجو من سماحتكم توضيح هذا الأمر الذي أصبح عادة طبيعية عند بعض العوائل ؟
جواب 1
العادة المذكورة من العادات التي جاءتنا من المجتمعات المادية والكافرة ، فالجدير بالمؤمنين الإعراض عنها وتركها ، واستبدالها بإحياء المناسبات الدينية المتواصلة علي طول أيام السنة ، كمولد الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ومواليد الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وعيد الغدير ونحوها ، فإن في إحيائها إحياءً للإيمان والدين ، مع ما فيها من الترفيه والتسلية ، وجمع المؤمنين والتعارف بينهم ، وفي ذلك إحياء لهويتنا وشخصيتنا ، وحفظ لها من الضياع والانهيار .


(الأصول الفقهية)

سؤال 1

قاعدة ( قبح العقاب بلا بيان ) هل تعارضها قاعدة ( وجوب دفع الضرر المحتمل ) ؟
جواب 1
قاعدة ( قبح العقاب بلا بيان ) واردة علي قاعدة ( وجوب دفع الضرر المحتمل ) ورافعة لموضوعها ، لأن موضوع قاعدة ( دفع الضرر المحتمل ) عند الشك في التكليف هو العقاب ، فمع جريان قاعدة ( قبح العقاب بلا بيان ) يؤمن العقاب ، ولا يبقي موضوع لقاعدة ( وجوب دفع الضرر المحتمل ) ، كما ذكرناه في الجزء الرابع من الكتاب المذكور .

سؤال 2

هل حجية الاستصحاب مصدرها العقل أو الأخبار ؟
جواب 2
الدليل علي اعتبار الاستصحاب هو الأخبار ، وعمدتها صحيحتا زرارة ، وقد أفضنا الكلام في ذلك في الجزء الخامس من كتابنا ( المحكم في الأصول ) المطبوع قريباً .

سؤال 3

ما الفرق بين ( الحكم ) و( الفتوي ) و( الثبوت ) ؟
جواب 3
الحكم يكون في الواقعة المعيّنة ( الجزئية ) ، كـ( حكم ) الحاكم الشرعي بين المتخاصمين عنده ، والفتوي تكون في الواقعة الكلية ، كـ( الفتوي ) بنجاسة الخمر مثلاً ، فهو حكم عام ينطبق علي كل خمر وفي كل زمان ، و( ثبوت ) الهلال هو مجرد اكتمال قناعة المجتهد بوجود الهلال استناداً إلي الحجج الشرعية أو القطعية .

سؤال 4

علي القول بنجاسة الجلود المستوردة من الدول الكافرة يتفرع السؤال : إذا علم إجمالاً باشتمال يد الكافر علي المذكي وعلي غير المذكي فهل يمكن البناء علي الطهارة ؟
جواب 4
العلم الإجمالي إنما يسقط الأصل الترخيصي كأصالة البراءة والتذكية ، كما لو علم إجمالاً بنجاسة بعض الثياب الطاهرة ، أما العلم الإجمالي بالترخيص فلا يصلح لإسقاط الأصل الإلزامي ، كما لو علم إجمالاً بتطهير أحد الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما ، ومنه المقام ، لأن مقتضي الأصل عدم التذكية المحرز لنجاسة الجلد ، فالعلم بوجود المذكي إجمالاً لا ينهض بإسقاط الأصل المذكور .


(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)

سؤال 1

إذا قام أحد الأشخاص بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لآخر له علاقات مشبوهة وغير شرعيه بنساء ، ومن ثم تطور الموضوع بأن قام هذا الشخص الناصح بحرق سيارة الآخر ، فهل يدخل هذا الفعل تحت الدائرة الشرعية ؟ أم هو آثم ؟
جواب 1
لا بُدَّ في النهي عن المنكر من تحقق شرائطه ، ولا يجوز للمكلف ارتكاب الضرب أو الجرح ونحوهما بدون إجازة الحاكم الشرعي إلاّ عند تعذره - مع اليقين بأهميّة مصلحة دفع المنكر - ، كما لا بُدَّ من الاقتصار علي الأخف عندما يتحقق الغرض منه ، وإذا فعل الأشد مع إمكان الأخفّ كان عاصياً ضامناً .

سؤال 2

هل يجب الرد علي المغتاب حال السماع أم لا ؟
جواب 2
نعم يجب الرد ، إلا أن يؤدي إلي محذور شرعي أو عرفي علي ما ذكرناه في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) في خاتمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

سؤال 3

إذا رأيت سارقاً في دكان ما ، فهل يجب علي إخبار صاحب الدكان عن السارق حتي يقبض عليه ؟ أو أنهي السارق عن فعله ؟
جواب 3
إذا كان لا يضرك نهي السارق وجب عليك ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن باب النصيحة لأخيك المؤمن .

سؤال 4

هل يجب إخبار من يتصرف بالمغصوب - مع جهله بالغصبية - وتوضيح الحال له ؟
جواب 4
لا يجب .

سؤال 5

إذا علم أن فاعل المنكر أو تارك المعروف لا يتأثر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكن يحتمل أو يظن أن يؤثر ذلك إيجاباً علي بعض المستمعين للأمر أو النهي ، فهل يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحال هذه ؟
جواب 5
نعم يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حينئذ كما ذكرناه في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) .

سؤال 6

إذا كان تارك المعروف وفاعل المنكر يعلم بسوء فعله ، هل يجب نصحه وإرشاده ؟
جواب 6
إذا كان يحتمل ترتب الأثر أو الفائدة علي نصحه وجب ذلك ، إلا أن يخشي من وقوع الضرر علي الآمر بالمعروف .


(أهل البدع)

سؤال 1

هل يجب الرد علي أهل البدع علي كل العلماء ؟ أم أنه يكفي أن يرد عليهم البعض ؟
جواب 1
يكفي ردّ بعض الفقهاء عليهم .


(البنوك)

سؤال 1

ما هو الحكم الشرعي من القروض والسِّلَف من البنوك والمصارف العراقية ؟ راجين الإجابة بشيء من التفصيل .
جواب 1
يجوز إجراء صورة القرض من دون قصد المعاملة المحرمة ، ثم إجراء حكم المجهول المالك علي المال المذكور ، وقد أذن سماحة السيد الحكيم ( دام ظله ) بقبضه بالوكالة عن سماحته علي حسب نيته ، ثم تملّكه للآخذ هدية من سماحته بشرطين :
1 - أن لا يستخدمه في المحرَّمات .
2 - أن يدفع خمس ما زاد عن المؤنة عند حلول رأس سنته الخمسية .
ثم إذا حلَّ موعد القسط لوفاء القرض أو الفائدة دفعهما كضريبة مثل سائر الضرائب .


(بطاقات الائتمان)

سؤال 1

ما حكم التعامل ببطاقة الائتمان ( فيزا كارد ) ؟
جواب 1
لا مانع منه في نفسه إذا كان وفق الضوابط الشرعية .


(التختّم باليمين)

سؤال 1

ما حكم لبس دبلة الخطوبة - هي عبارة عن خاتم من فضه يلبسه الرجل عند عقد القِران ، ويُلبس في اليد اليمني ، وبعد الزواج ( الدخلة ) يلبس في اليد اليسري -فهل هو جائز ؟
جواب 1
وردت بعض الروايات في استحباب التختم في اليمين ، بل ورد أيضاً أنه من علامات المؤمن .


(التلفزيون والستلايت)

سؤال 1

في بعض القنوات الفضائية رغم أنها ذو توجه شيعي ، لكن ما حيَّرني وألفت انتباهي هو المذيعات ، حيث يجعلن علي شفاهِنَّ أحمر الشفاه ، وبعض المساحيق الخفيفة ، هل هذا جائز شرعاً ؟
جواب 1
لا يجوز لهن استعمال الزينة ، ولكن النظر إليهن من دون تلذذ جائز .

سؤال 2

يوجد جهاز يستطيع التقاط كل المحطات التلفزيونية في العالم ، ما يسمي ( ستلايت ) ، وفي ضمنها كثير من المحطات التي تبث صور خلاعية وإباحية ، أو مقدمات الإباحية ، فيكون الفرد متمكناً باستعمال هذا الجهاز من التقاطها ، فهل ترون أنه يحرم إستعمال ذلك الجهاز مطلقاً ؟ أو خصوص الالتقاط للصور الإباحية ؟
جواب 2
حبذا لو أمكن السعي لمنع هذا الجهاز درءاً للفساد العام ومنعاً منه ، أما بعد دخوله في البلاد وتعذر التخلص منه فاللازم علي المؤمن البعد عنه وتجنُّبه ، ما لم يأمن علي نفسه وعائلته من الوقوع في الحرام ، ولم يكن في أخذه له تشجيع للغير ممن لا يؤمن وقوعه في الحرام علي أخذه واستعماله ، حيث يحرم التشجيع علي الفساد ، كما يحرم عقلاً وشرعاً تعريض الإنسان نفسه وعياله للوقوع في الحرام ، والله من وراء القصد .

سؤال 3

التلفزيون ، هل يُعدّ في زماننا هذا أداة لهو ؟ أو لا يُعدّ ؟
جواب 3
الظاهر أنه من الآلات الصالحة للوجهين ، فيجوز بيعه .


(التاريخ)

سؤال 1

هل صحيح أن السيدة ليلي زوجة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لم تكن موجودة في معركة الطف ؟
جواب 1
هناك خلاف - ينقله المؤرخون - في حضورها في كربلاء ، والأعمّ الأغلب من كلماتهم خالية من التصريح بشيء في هذا المجال ، فلا تصرّح بالنفي والإثبات ، وعثرنا علي رواية منقولة عن كتاب ( معالي السبطين ) تصرِّح بأنها كانت ضمن الركب الذي خرج من المدينة متجهاً إلي مكة ، إلا أنها منفردة لا تكفي في المقام ، والله سبحانه وتعالي العالم .

سؤال 2

ما الأسباب التي دفعت الإمام الحسين ( عليه السلام ) لإعلان الثورة ؟
جواب 2
من أسباب ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) أن الظلم والباطل صار يتوارث من الآباء إلي الأبناء ، واستمرار هذه الحالة سيعرِّض الدين إلي الخطر ، حيث أن الفساد الفكري والسلوكي وصل إلي ذروته في زمن يزيد ، فكان الحال يقتضي أن يقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) في وجهه ، لِمَا في شخصية الإمام ( عليه السلام ) من صفات فريدة ، ومقبولية عند جميع المسلمين ، واستشهاده علي يد يزيد سيفضح الخط الأموي ويكشف زيف ادعاءاته .

سؤال 3

ما الأسباب التي دفعت الإمام الحسن ( عليه السلام ) للمبايعة ؟
جواب 3
من أسباب صلح الإمام الحسن ( عليه السلام ) خذلان الناصر ، وعدم صمود جيش الكوفة لجيش الشام .

سؤال 4

أريد أن أعرف قصة أو واقعة ( الطف ) بالتفصيل ، ولماذا سميت بهذا الاسم ؟
جواب 4
بإمكانك مراجعة الكتب الخاصة بذلك ، والاطلاع عليها ، مثل كتاب ( اللهوف في قتلي الطفوف ) للسيد ابن طاووس ، و( مقتل السيد عبد الرزاق المقرم ) ، وكتاب ( المجالس السنية ) للسيد محسن الأمين .
وأما سبب التسمية : ففي اللغة أن الطَّف : ساحل البحر ، وجانب البر ، فسميت البقعة بذلك لأنها طرف البر مما يلي الفرات ، فهو اسم من أسماء كربلاء ، ثم تجوّز في ذلك فسميت الواقعة بواقعة الطف تسمية للمظروف باسم الظرف .

سؤال 5

لماذا أخذ الإمام الحسين ( عليه السلام ) جميع أهله وأبناءه ومعارفه معه إلي الحرب ؟ ما دام يعلم بأنه سيحرم من الماء ؟ وبأنه ستكون هناك حرب ؟
جواب 5
إذا توقف حفظ الدين وبقاؤه علي التضحية بالنفس والأهل والمال فتكون التضحية وظيفة شرعية .

سؤال 6

من هو الأكبر في العمر : الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) أم أخوه علي الأكبر ( سلام الله عليه ) الشهيد بواقعة الطف الأليمة ؟ علما بأن الأخبار تذكر بأن أمامنا زين العابدين ( عليه السلام ) كان له من أولاد الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، بينما عمر الأكبر ( سلام الله عليه ) (18) أو (19) سنة .
جواب 6
المعروف في الروايات أن علي الأكبر ( سلام الله عليه ) هو الأكبر في السِّن من الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .

سؤال 7

هل جميع الفقهاء متفقون علي أن القرآن الكريم كان مرتباً بنفس الترتيب الحالي في زمن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ؟
جواب 7
المعروف أن ترتيب آيات السورة الواحدة هو نفسه الذي كان في زمن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ، وأما الترتيب بين السور أنفسها فهو حدث في زمن الصحابة ، كما أشار إلي ذلك الباحثون في علوم القرآن من الفريقين .

سؤال 8

هل كان الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) من بعد الحسين يصلون الجمعة ؟ وهل كان ذلك مع عامة المسلمين أو مع خاصة أصحابهم ؟
جواب 8
لم يعرف تصدِّيهم ( عليهم السلام ) لإقامة صلاة الجمعة مع أصحابهم ، لِما فيه من تحدٍّ صارخ لحُكَّام عصورهم ، وهو ما لم تكن تسمح به الظروف ، ولذلك وردت الروايات عن مشاركة بعضهم ( عليهم السلام ) في صلاة الجمعة مع جمهور المسلمين .

سؤال 9

المعروف أن تدوين الحديث عند أبناء العامة تأخر لأسباب سياسية بسبب منع الخلفاء ذلك ، فهل تأخر التدوين عند أتباع الإمام علي ( عليه السلام ) ؟ وهل أمَر الأئمة ( عليهم السلام ) أصحابهم بتدوين الحديث ؟ ومتي بدأ التدوين عندنا ؟
جواب 9
ذكر المؤرخون أن الإمام عليّا ( عليه السلام ) قد دوَّن حديث الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) في حياته ، ففي الحديث عن أُمّ سَلمة قالت : دعا رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) بأديم ، وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عنده ، فلم يزَل رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) يُملي وعليٌّ ( عليه السلام ) يكتب ، حتي ملأ بطن الأديم وظهره وأطرافه .
ودوّن الصحابي أبو رافع كتاب السنن والأحكام والقضايا ، وكان البراء بن عازب صاحب رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) يحدّث ، ويَكتُب من حوله حديثَه .
وقد أُثرت عنه روايات كثيرة في فضائل الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهناك صحابة آخرون ذُكر أنهم دوّنوا الحديث ، ومن أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دوَّن بعضهم الحديث عنه ( عليه السلام ) مثل عبيد الله بن أبي رافع ، وربيعة بن سميع ، وسليم بن قيس الهلالي ، وعلي بن أبي رافع ، وزيد بن وهب الجهني ، وغيرهم .

سؤال 10

: بأي تاريخ كان تحويل القبلة عندنا الإمامية ؟
جواب 10
جاء في بعض الروايات أنه بعد حرب بَدْر .

سؤال 11

: بأي تاريخ كان الإسراء والمعراج عندنا الإمامية ؟
جواب 11
المشهور أن الإسراء والمعراج حصل قبل الهجرة بفترة وجيزة ، وقد رجَّح بعض المحققين وقوعه في السنة الثالثة للبعثة .

سؤال 12

: ما يعني خروج عائشة علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الناحية الشرعية ؟ إذا أخذنا سورة الأحزاب ( آية : 33 ) بنظر الاعتبار .
جواب 12
خروج أهل الجمل علي الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا خلاف بين الفريقين في كونه بَغياً علي الإمام الشرعي المفترض الطاعة عند كل فريق من زاويته الخاصة ، وحكم الباغي واضح ، غير أن القوم يدَّعون توبتها بعد أن وضعت الحرب أوزارها وأجلت عن عشرين ألف قتيل ، وهي توبة لم تثبت ، لأنها رواية ، وخبر الحرب والبغي دراية بالقطع واليقين ، وأما لو أخذنا الآية الكريمة بنظر الاعتبار فالأمر واضح جداً في ارتكاب خلاف النص القرآني .

سؤال 13

بأي تاريخ نزلت سورة النور ( الآية : 11 ) ؟
جواب 13
المعروف تاريخياً أنها نزلت في السنة السادسة للهجرة ، بعد عودة النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) من غزوة بني المصطلق .

سؤال 14

يوجد ديوان شعر ينسب للإمام علي ( عليه السلام ) ، فهل هذا صحيح السند ؟
جواب 14
لم يثبت ذلك .

سؤال 15

هل صحيح أن عُمر تزوج أم كلثوم بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟
جواب 15
لم نتحقق من ذلك واختُلف فيه .

سؤال 16

هل أن رأس الإمام الحسين ( عليه السلام ) في مصر ؟ أو في مرقده الشريف في كربلاء ؟
جواب 16
ورد في بعض الروايات أن رأس الإمام الحسين ( عليه السلام ) أعيد إلي مرقده الشريف ، وهو المشهور بين الشيعة .

سؤال 17

أنا في مدينة الموصل ونشأت من الصغر علي أن الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) مات موت اعتيادي ، وبعد معرفة ديني واهتدائي بالأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) سمعت صديقي يقول : أن الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) مات مسموماً ، مستنداً إلي حديث يقوله : ( ما مات منا إلا مسموماً أو شهيداً ) . وإن صح ذلك فهل تعلمون من هي التي سمت الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ، فقد سمعنا بعض الأقاويل من الأصحاب المعروفين بالتدين ولا أريد الخوض فيها ؟
جواب 17
ورد في بعض الروايات أن المرض الذي توفي الرسول ( صلي الله عليه وآله وسلم ) كان من كتف شاة مسمومة قدمته له امرأة يهودية .


(التوطّن)

سؤال 1

هل يصح التوطن بالنسبة للطلاب الذين يدرسون خارج وطنهم الأصلي فيما لو كانت فترة دراستهم تستغرق (4) سنوات ؟ وما هي الفترة اللازمة التي يجب أن يقضيها الطالب حتي يتحقق منه التوطن ؟
جواب 1
بمجرد البناء علي الدراسة ونحوها بعد الاستقرار في المحل يترتب علي المحل حكم الوطن في مدة الاشتغال ، ولا يتوقف علي قضاء زمان بعد الاستقرار فيه .


(التصفيق)

سؤال 1

في الأيام الأخيرة نلاحظ في احتفالات أهل البيت ( عليهم السلام ) التي تقام في الحسينيات تُصاحَبُ بالأناشيد ، وكذلك المجموعات التي تجتمع للتصفيق ، فهل يسيء هذا إلي آل البيت ( عليهم السلام ) وقدسية الحسينيات أو المسجد ؟
جواب 1
نعم يجوز ذلك إذا لم يكن علي نسق الإيقاع الموسيقي ، وإلا فالأحوط وجوباً تركه .

سؤال 2

ما رأيكم في التصفيق في المناسبات الدينية أي ( الزفة الإسلامية ) ؟
جواب 2
إذا لم يقترن ذلك بمحرم فلا بأس به .


(تعلم الأحكام الشرعية)

سؤال 1

ما هو حكم المرأة المقصرة في تعلم الأحكام الشرعية ، والمعتمدة علي العرف فقط ، مع العلم بأنها متعلمه وغير جاهلة ؟
جواب 1
لا يجوز التقصير في تعلم الأحكام الشرعية التي هي معرض الابتلاء .

سؤال 2

هل تارك تَعلُّم المسائل الشرعية عن عمد من العاصين ؟
جواب 2
نعم هو من العاصين إذا كان جهله سبباً في ترك العمل بالأحكام الشرعية .


(تخيّل المرأة)

سؤال 1

هل يجوز تخيل المرأة عارية وفي حالة ممارسة الجنس معها ؟ مع ما يستتبع هذا الأمر من وقوع خارجي بالمحرم ؟ وهل يجوز التخيل الآنف الذكر مع التأكد من عدم استتباع ذلك أي فعل محرم في الخارج ؟ وفي حال الجواز مع عدم استتباعه المحرم الخارجي هل يجوز تخيل امرأة محدَّدة ومعروفة بالنسبة إلي المتخيِّل ؟ أم يجب أن لا تكون معروفة بالنسبة إليه ؟
جواب 1
التخيّل جائز في حدّ نفسه ، ويلزم اجتنابه إذا استلزم محرّماً - كما هو المتعارف - .


(الطب)

سؤال 1

هل يجوز شرعاً استخدام حبوب منع الحمل ؟ ولماذا ؟
جواب 1
نعم يجوز ما لم تؤد إلي ضرر شديد بصحة المرأة ، ولا معني للسؤال عن العلة ، فإن التحريم هو الذي يحتاج للدليل والعلة .

سؤال 2

هل يجوز أخذ الأموال بعنوان الهبة والهدية من الناس الذين يتاجرون ببيع وشراء بعض أجزاء جسم الإنسان مثل الكلية وغيرها ؟
جواب 2
لا بأس بأخذ المال منهم .

سؤال 3

رجل استخرج ( حيمناً ) من منيه وطلب حفظه ، وأوصي إن هو مات أن تلقح به زوجته بعد وفاته لأنه لم يرزق طفلاً ، فمات ولقحت به زوجته بعد شهرين من وفاته وحملت منه : أ - فما حكم هذه الوصية ؟ ب - وهل يجوز للمرأة القبول أو الرفض ؟ ج - وهل يعتبر الولد ولداً شرعياً للمتوفي ولزوجته ؟ د - وما هو الحكم في الموارد المتقدمة لو كان التلقيح بعد انتهاء العدة ؟
جواب 3
أ - هذه الوصية غير نافذة ، لأن المرأة بموت الزوج تخرج عن عصمته ، ويحرم تلقيح المرأة بماء غير زوجها .
ب - يجب علي المرأة الرفض ويحرم عليها القبول .
جواب - الأحوط وجوباً كونه ولداً شرعياً لهما ، بمعني أنه يجب الاحتياط في أمر ميراثه منهما وميراثه منه ، نعم إذا وقع التلقيح غفلة عن الحرمة المذكورة وبتخيل جوازه شرعاً لحقه حكم ولد الشبهة في كونه ولداً شرعياً وارثاً وموروثاً .
د - لا أثر للعدة ، لأنها بائنة ، فلا فرق في جميع ما سبق بين كون التلقيح قبل خروج العدة وكونه بعد خروجها .

سؤال 4

هل يجوز بيع الكلي ونحوها من الأعضاء ؟ سواء كان الإنسان مضطراً للمال أم لا ؟ وما هي الضابطة العامة لجواز ولصحة بيع أعضاء الجسم ؟
جواب 4
الأحوط وجوباً عدم بيع الأعضاء ، خصوصاً ما كان منها معرضاً لأن يتوقف عليه حياة الإنسان كالكلية ، بل إذا خشي الضرر بقلعه ضرراً تتعرض معه الحياة للخطر فهو حرام .

سؤال 5

هل يجوز بيع الأعضاء خاصة بالنسبة للفقير المحتاج للمال ؟
جواب 5
الأحوط وجوباً عدم بيع الأعضاء ، خصوصاً ما كان معرضاً لأن يتوقف عليه الإنسان كالكلية ، بل إذا خشي الضرر بقلعه ضرراً تتعرض معه الحياة للخطر فهو حرام .

سؤال 6

هل يجوز للمرأة وضع اللولب ؟
جواب 6
إذا لم يعلم بقتل اللولب النطفة بعد تلقيحها جاز وضعه ، ولكن وضعه يستلزم النظر للعورة ولمسها عادة فلا يجوز الإقدام عليه إلا مع الحاجة والضرورة إلي ذلك .

سؤال 7

هل يجوز التشريح للجثة لأغراض التدريس ؟
جواب 7
إذا كانت الجثة لمسلم حرم تشريحها ، وإذا كانت لكافر جاز .

سؤال 8

ما حكم استعمال الأدوية ( أبر ، شراب ، حبوب ) المانعة للحمل برضا الطرفين أو عدمه ، وهل يسمح لذوي الأعذار الشرعية كالمرض ونحوه ؟
جواب 8
يجوز استعمال ذلك إلا أن يؤدي إلي ضرر بليغ بالصحة ، نعم مع عدم الضرورة الصحية الأحوط وجوباً للزوجة إرضاء الزوج بذلك .

سؤال 9

هل يجوز للمرأة أن تعرض نفسها علي الطبيبة للفحص لغرض طلب الولد ؟
جواب 9
إذا كان في ذلك ضرورة عرفية فلا بأس .

سؤال 10

ما هو حكم ولد التلقيح من باب البنوة والنفقة والإرث والحضانة وغيرها ؟
جواب 10
إذا كان التلقيح بين بيضة الزوجة وحيمن الزوج فتترتب الأحكام المذكورة كافة .

سؤال 11

إدخال ماء الرجل في رحم امرأة أجنبية بطريقة التلقيح الصناعي هل يترتب عليه حدّ الزني ؟
جواب 11
لا يترتب الزني ولا يجب الحد ، وإنما هو محرم لا غير .

سؤال 12

إذا وضعت البيضة المخصبة في الحاضنة الصناعية وماتت فعلي من تكون الدية ؟
جواب 12
لا دية ، إلا أن تلج الروح فتكون الدية علي من يستند القتل له .

سؤال 13

هل يجوز شرعاً تخصيب بيضة المرأة بخلايا من نفس المرأة ، علماً أن الجنين الناتج صورة طبق الأصل من أمه ، وهل الدخول في هذا البحث فيه إشكال باعتبار أنه بحث رسالتي للدكتوراه ؟
جواب 13
نعم يجوز ذلك ، ويجوز الدخول في هذا البحث ونحوه من البحوث في نواميس الكون واستكشاف قدرة الله تعالي وعجيب خلقه استزادة في تثبيت الحجة ، وقال تعالي :
( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّي يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) [ فصلت : 53 ] .
نعم لا بُدَّ من عدم اقترانه بمحرم خارج كالنظر لما يحرم النظر إليه ، والحذر من الغرور العلمي الذي قد يجر للمهالك ، ومنه تعالي نستمد التوفيق والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل .

سؤال 14

اضطررت لعرض زوجتي لمرض ألم بها علي أكثر من طبيبة نسائية ولكنها لم تشف ولم تتحسن ، وعلمت بوجود طبيب ماهر قد عالج نفس الحالة بنجاح ، فهل لي أن أعرضها عليه ؟ علماً بأن مرضها نسائي يستلزم كشف العورة ولمسها .
جواب 14
يجوز ذلك في الفرض المذكور .

سؤال 15

هل يجوز عقد بيت الرحم إذا كان الزوجين لا يريدان الإنجاب .
جواب 15
الأحوط وجوباً ترك ذلك إذا كان موجباً للعقم الدائم ، وإن كان موجباً لمنع الحمل مؤقتاً فلا بأس به .

سؤال 16

رجل رزق ولد مشوه الخلقة لتخلف عقله وتقرح جسده كله ، وبعد عرضه علي الطبيب المختص نفي أن يكون له علاج وأوعز ذلك إلي عامل وراثي ، وحذر الأب والأم من الإنجاب . وبعد مرور عشر سنوات علي هذا الطفل عانوا معاناة لا يمكن وصفها ، أقلها هو تبديل ملابسه كلها خلال أربع وعشرين ساعة ، لتلوثها بالدماء والمواد التقرحية ، ثم حملت المرأة مع شدة تمنعها من الحمل وبعد عرضها علي الطبيب احتمل احتمالاً قوياً بأن الحمل مصاب بعين ما أصيب به الطفل المذكور ، فهل يجوز للأب والأم إسقاط الحمل ومنعه ؟
جواب 16
لا يجوز إسقاط الطفل المذكور ، وهذه المعاناة من الابتلاء الذي يزيد في الحسنات أو يكفر عن السيئات إن شاء الله تعالي .

سؤال 17

المرأة المصابة بالعقم هل يجوز لها العلاج منه ؟ وإن أدي إلي التكشف أمام الطبيبة أو الطبيب ؟
جواب 17
الظاهر جواز التكشف المذكور من أجل التداوي في المقام وغيره ، وخصوصاً إذا كان تحمل العقم حرجياً كما هو الغالب .

سؤال 18

كثير من العوائل الآن تحبذ تحديد النسل ، إذ أصبح موضوع كثرة الأطفال مشكلة حقيقية بالنسبة لكثير من الأسر ، وبمنظور عام الكثافة السكانية العالمية مشكلة حقيقية في جل دول العالم الثالث ، فتلجأ النساء لمختلف أساليب منع الحمل حسب ما يناسب كل امرأة ، ومن الطرق التي تناسب كثير من النساء وتقل عندهن أثارها الجانبية اللولب في الرحم ، لكن هذا يتطلب فحص الطبيبة الأخصائية ، وأحياناً في بعض البلدان الأطباء ، فهل يجوز هذا ؟
جواب 18
لا يجوز ذلك إلا إذا لزم من الحمل ضرر علي المرأة أو حرج .

سؤال 19

إذا كان استخدام وسائل موانع الحمل غير أمينة أو ذات عوارض جانبية فهل يحق للمرأة اختيار اللولب في هذه الحالة ؟
جواب 19
يجوز اختيار اللولب وفق الشروط المتقدمة في الجواب السابق .

سؤال 20

إذا كان استخدام اللولب لمنع الحمل أفضل لبعض النساء فهل يجوز إذا استلزم فحص الطبيب أو الطبيبة للمرأة ؟
جواب 20
يتوقف ذلك علي الحاجة لمنع الحمل ، ولزوم الضرر المعتد به من بقية موانع الحمل ، بمرتبة يلزم الحرج من عدم استعمال اللولب ، وإذا دار الأمر بين الطبيب والطبيبة لزم ترجيح الطبيبة ، هذا إذا كان استعمال اللولب في نفسه حلالاً لعدم العلم بأنه يوجب قتل النطفة بعد انعقادها .

سؤال 21

هل يجوز استعمال مانع الحمل المسمي باللولب ؟ ولو استعمل لفترة طويلة (5 - 6) سنوات وأحدث بعض التغيرات في الدورة الشهرية إذا حصلت إفرازات لونها جوزي قبل الدورة وبعدها بثلاثة أيام ثم تنقطع وتحصل إفرازات دموية متوسطة تغمس القطنة في بعض الأحيان ، في الصلاة وغيرها ما حكم هذه الحالات ؟
جواب 21
لا بأس باستعمال اللولب إذا لم يعلم بكونه يقتل البويضة بعد التلقيح ، وأما الإفرازات فإذا صدق عليها الدم جري عليها حكم الحيض أو الاستحاضة بالشروط المقررة للحيض والاستحاضة ، ولا مجال لتفصيلها في هذه العجالة ، بل يرجع فيها لرسالتنا العملية أو السؤال الشفهي .

سؤال 22

ما هو رأيكم بالنسبة للإخصاب الصناعي ، والذي هو عبارة عن حقن السائل المنوي للزوج في رحم زوجته بواسطة الطبيب ، أي بلا جماع ؟
جواب 22
لا بأس به ويلحق معه الولد بالأبوين ، إلا أنه يحرم كشف العورة لذلك إلا أن يكون ترك الولد حرجياً عليهما ، ولا يكفي فيه مجرد الرغبة في الإخصاب ، كما أنه لا يجوز الاستمناء إلا مع ذلك .

سؤال 23

الحيمن والبيضة من الذكر والأنثي إذا وضعت في الأنابيب الطبية هل هذا العمل جائز أم لا إذا كان من ( امرأة وزوجها ) ؟
جواب 23
نعم هو جائز ولكنه يلزم منه كشف العورة ولمسها فيجري فيه ما سبق .

سؤال 24

هل يجوز تلقيح المرأة بواسطة زوجها ؟
جواب 24
نعم يجوز ذلك ، ولكن ذلك يستلزم كشف العورة ولمسها من قبل الدكتورة وهو حرام ، فلا يجوز الإقدام عليه إلا إذا كان الإنجاب منحصراً بذلك وكان تركه حرجياً .

سؤال 25

هل يجوز استعمال جسد الميت في التشريح لغرض الدراسة ؟
جواب 25
يحرم تشريح جسد الميت المسلم حتي لغرض الدراسة ، وأما غير المسلم فيجوز ذلك فيه .

سؤال 26

ما حكم العملية التي تسمي بـ( عقد الرحم ) لإيقاف الإنجاب ، وإذا أمر الزوج بها فهل تجب إطاعته أم لا ؟ وإن كان هناك ضرراً يترتب علي عدم الطاعة وإذا تمت العملية فهل هناك حل أو تكفير بعد الندم ؟ وما حكم اللولب كذلك ؟
جواب 26
الأحوط وجوباً عدم القيام بعملية عقد الرحم المؤدية إلي عدم القدرة علي الإنجاب حتي في المستقبل ، ولا تجب طاعة الزوج لو أمر بها ، ومع القيام بها لا يترتب عليه إلا الاستغفار والتوبة .
وأما اللولب فهو جائز مع عدم العلم بكونه يقتل النطفة ، ولكنه حيث يوجب كشف العورة وملامستها من قبل الطبيبة فلا يجوز الإقدام عليه إلا مع الاضطرار إلي منع الحمل وانحصار الأمر به .

سؤال 27

هل يجوز قطع عضو من أعضاء إنسان حي للتشريح إذا رضي به ؟
جواب 27
لا يجوز ذلك علي الأحوط وجوباً إلا مع توقف مصلحة مهمة عليه .

سؤال 28

هل يجوز مع الإمضاء من الميت ؟ وهل علي القاطع الدية ؟
جواب 28
لا يخلو عن إشكال ، والأحوط وجوباً عدم الإقدام علي ذلك .

سؤال 29

وفي الفرض إذا قطع وارتكب هذا المحرم هل يجوز الإلحاق بعده ؟
جواب 29
لا يجوز ، بل يجب دفنه مع الميت .

سؤال 30

هل يجوز قطع عضو من أعضاء الميت المسلم كعينه أو نحو ذلك لإلحاقه ببدن الحي مع تسليم الدية ؟
جواب 30
يحرم ذلك إلا أن يتوقف حياة المسلم علي العضو المذكور .


(الدعاء)

سؤال 1

هل يجزي في القنوت أن يرفع ظهر يديه إلي السماء ؟ أو لا بُدَّ من رفع باطن اليدين ؟
جواب 1
المستحب أن يرفع يديه حيال وجهه ، جاعلاً باطنهما إلي السماء ، وظاهرهما إلي الأرض .

سؤال 2

أيهما أفضل في الصلاة ، أن يقول المصلي ( اللهم صل علي محمد وآل محمد ) ؟ أو : ( ربي صل علي محمد وآل محمد ) ؟ أو كلاهما سواء ؟
جواب 2
لا يشترط في الصلاة علي النبي الأكرم ( صلي الله عليه وآله وسلم ) كيفية خاصة .

سؤال 3

هل يجوز بعنوان الدعاء أن يقول المصلي أثناء الركوع أو السجود : اللَّهم العن أعداء آل محمد ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ؟
جواب 3
يجوز ذلك .

سؤال 4

أدعية الأسحار ، هل يجوز أن أدعو بها بعد السحور ، أي بعد صلاه الفجر ؟
جواب 4
الدعاء حسن علي كل حال ، لكن إذا حُدد له وقت خاص بحسب الروايات توقف تحصيل الثواب المعين علي إيقاعه في ذلك الوقت .

سؤال 5

هل يمكن للمرء الاقتصار علي ذكر عشرة مؤمنين في قنوت صلاة الليل حيث الاستغفار لأربعين مؤمن ، أم يلزمه ما دام يصلي ركعة الوتر أن يأتي بالمقدار المذكور ، وكذا الكلام بالنسبة للعفو (300) مرة ، فلو اقتصر علي البعض هل يكفي ؟ أم لا ؟
جواب 5
يكفي ، وليس ذلك شرطاً في صحة الوتر .

سؤال 6

دائماً نسمع أنه يستحب أن يُلَحَّ علي الله سبحانه وتعالي في المسألة ، فما معني ذلك ؟ وكيف يكون الإلحاح ؟
جواب 6
معني الإلحاح هو كثرة الدعاء والطلب من الله سبحانه وتعالي وتكراره .

سؤال 7

ما هي أهم أسباب استجابة الدعاء ؟
جواب 7
يستفاد من الروايات وجود عِدة عوامل تؤثر في استجابة الدعاء ، نذكر منها :
1 - الأمل بالله ورجاء رحمته ، ومعرفة أن الله سبحانه وتعالي هو الذي يضرّ وينفع .
فقد روي عن النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
( يقول اللهُ عزَّ وجل : مَن سألني وهو يعلمُ أني أضرّ وأنفع أستجيب له ) .
وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) أنه قال : ( قال قومٌ للصادق ( عليه السلام ) : ما بالُنا ندعو فلا يُستجاب لنا ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنكم تَدعون من لا تعرفونه ) .
2 - قطع الأمل عمَّا سوي الله سبحانه وتعالي ، فكل من سوي الله عبد محتاج له ، وهو سبحانه القادر علي قضاء الحوائج .
3 - حضور القلب والتوجه إلي الله تعالي عند الدعاء ، فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : ( إن الله عزَّ وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساهٍ ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ، ثم تيقَّن بالإجابة ) .
4 - التضرّع والرِّقة حال الدعاء .
5 - البدء بالبسملة ، وحمد الله سبحانه وتعالي ، والثناء عليه ، والصلاة علي النبي وآله ( صلوات الله وسلامه عليهم ) .
فعن رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) : ( لا يُردُّ دعاءٌ أوله بسم الله الرحمن الرحيم ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كل دعاء لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر ) .
وعن رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) : ( صلاتكم عَلَيَّ إجابة لدعائكم ، وزكاة لأعمالكم ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( لا يزال الدعاء محجوباً عن السماء حتي يُصلَّي علي النبي وآله ( عليهم السلام ) ) .
6 - تقديم النبي وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) بين يدي حاجة الداعي وتوسيطهم لقضائها ، فعن داود الرقي قال : إني كنت أسمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) أكثر ما يلحّ في الدعاء علي الله بحق الخمسة ، يعني : رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) .
7 - الاجتماع في الدعاء ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( ما من مؤمنين خمسة أو ثلاثة اجتمعوا عند أخ لهم ، يأمَنون بوائقه ، ولا يخافون غوائله ، ويرجون ما عنده ، إن دعوا الله أجابهم ، وإن سألوه أعطاهم ، وإن استزادوه زادهم ، وإن سكتوا ابتدأهم ) .
وروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه إذا أحزنه أمر دعا النساء والصبيان ، ثم دعا وأمَّنوا ، يعني يقولون : ( آمين ) .
8 - التعميم في الدعاء ، يعني أن لا يخص نفسه بالدعاء ، بل يدعو لنفسه وللمؤمنين عامة ، فيعمّ دعاؤه المؤمنين ، وروي عن رسول الله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( إذا دعا أحدكم فليعمّ ، فإنه أوجب للدعاء ) .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ( أسرع دعاء نجحاً للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لأخيه ، فيقول له ملَك موكَّل به : آمين ولك مثلاه ) .
بل روي عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قوله : ( إنَّ مَن دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولكَ مائة ألف ضعف ) .
9 - تطييب المكْسَب والمأكل ، حيث روي في الحديث القدسي : ( فمنك الدُّعاء وعليَّ الإجابة ، فلا تُحتجب عني دعوةٌ إلاّ دعوة آكل الحرام ) .
10 - الإصرار والإلحاح ، وتكرار الدعاء .
11 - إرفاق الدعاء بالعمل الصالح ، فيكون صوت الداعي محبوباً عند أهل السماء ، وجاء في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( الدَّاعي بلا عمل كالرامي بلا وَتَر ) .
12 - يفضَّل أن يكون الداعي علي طهارة ، متوجهاً إلي القبلة ، وأن ينتخب الزمان والمكان المناسبين ، كالمساجد والمراقد المشرفة .
ولكن هذه المقربات للإجابة لا تعني أن يترك الإنسان الدعاء عند فقد بعضها ، وينتظر أن تتوفر جميعها حتي يدعو ، بل عليه أن يدعو علي كل حال ، ويتأمل الإجابة مهما كانت ظروفه .
نسأل الله تعالي بمحمد ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وآله الأطهار ( عليهم السلام ) أن يتقبل من المؤمنين صالح أعمالهم ودعائهم بمَنِّه ورحمته ، إنه سميع مجيب .

سؤال 8

هل توجد نسخة من ( مفاتيح الجنان ) للشيخ عباس القمّي ( رحمه الله ) تحتوي علي الروايات الصحيحة فقط ؟
جواب 8
ليس لـ( مفاتيح الجنان ) غير هذه النسخة المتداولة ، ويمكن العمل بالمستحبات المروية فيه اعتماداً علي قاعدة ( التسامح في أدلة السُّنن ) ، والوعد بالثواب لمجرد بلوغ الثواب .

سؤال 9

قال تعالي : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [ غافر : 60 ] . في أغلب فترات حياتي كنت في حالة دعاء إلي الله في طلب الحوائج ، ومع ذلك لا تتحقق لي الحوائج ، وأذكر في حينه قوله تعالي : ( عَسَي أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) [ البقرة : 216 ] ، ولكن في بعض الأحيان تنتابني حالات يأس فأذكر قوله تعالي : ( وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ) [ الرعد : 14 ] ، وأستغفر الله وأقول قوله تعالي : ( لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) [ يوسف : 87 ] . فأقول - ونحن مسلمون مؤدين الفرائض ( ما عدا الخمس ) ولدينا نية أكيدة لدفعه ، ولكن وفاة والدتي أخرنا عن ذلك - : أعرف تقريباً كافة الأدعية والدعوات ، فما هي شروط قبول الدعاء عند الله من العبد المسلم ؟ وهل عند سقوط شرط من الشروط يبطل الدعاء أو التوسل ؟ وهل شروط الدعاء تمكن في النية فقط - كما نسمع قصص من بعض مشايخنا حيث جعلونا نشك في تقلب نياتنا ، مع العلم والحمد نيتنا إلي الله وحده عزَّ وجل - ؟ وهل أن السحر يحبس الدعاء عن الوصول إلي الباري عزَّ وجل ؟
جواب 9
لا أثر للسحر في ذلك ، والدعاء قد يحبس عن الاستجابة لعدم توفر شروط القبول ، وقد يحبس لعدم تحقق المصلحة في الاستجابة ، فعلي المؤمن الإكثار من الدعاء ومحاولة الحفاظ علي شرط القبول ، ولا ينبغي له ترك الدعاء مهما تأخرت الاستجابة .

سؤال 10

ما وجهة نظر سماحتكم في دعاء السمات متناً وسنداً ؟
جواب 10
سنده ليس صحيحاً بالمعني المصطلح ، إلا أنه مشهور بين قدماء الأصحاب ( رضوان الله تعالي عليهم ) ، وذلك مما يوجب الوثوق به مع تعدد طرقه ، وأما متنه فهو عالي المضامين جيد السبك ، وعلو مضمونه وجودة سبكه من شواهد صدقه ، والله سبحانه العالم .


(مدح الغير)

سؤال 1

هل يجوز مدح حُكّام الجور بهدف طلب العفو عن فئة من المؤمنين حُكم عليهم بالإعدام ظُلماً ؟
جواب 1
نعم ، يجوز في مفروض السؤال ، إلاّ إذا كان ضرر هذا المدح أشد علي الإسلام من إعدام هؤلاء المؤمنين .

سؤال 2

هل يجوز مدح من لا يستحق المدح أمام مجموعة من الناس تقية ؟
جواب 2
نعم يجوز .


(قتل الحشرات)

سؤال 1

هل يجوز قتل النمل والصراصير الموجودة في المنزل ؟
جواب 1
نعم يجوز ذلك .

سؤال 2

قتل الحشرات وقتل القط والكلب وغيرهما من الحيوانات غير النافعة بدون سبب جائز أم لا ؟
جواب 2
نعم هو جائز ، وإن كان الأولي تجنبه ، والاقتصار علي ما إذا كانت مؤذية ، هذا إذا لم تكن مملوكة ، أماإذا كانت مملوكة فلا يجوز قتلها إلا بإذن مالكها .

سؤال 3

هل يجوز قتل الحشرات الضارة كـ( الصراصر ) مثلاً باستعمال الماء الحار ؟
جواب 3
الأولي تجنب ذلك ، وقد ورد النهي عن أن يعذب بالنار غير الله تعالي ، وإن لم يبعد حمل النهي المذكور علي الكراهة .


(الجوال)

سؤال 1

كثر في الآونة الأخيرة انتشار بعض الرسائل القصيرة عبر الهاتف ( الجوال ) ، والتي تشير إلي وجوب نشر الرسالة إلي عدد محدَّد من الأشخاص ، وفي حال أرسلناها إلي العدد المطلوب سنستمع إلي خبر جيد ، وإن لم نرسلها أو مسحناها من الهاتف سيكون في ذمتنا ذلك إلي يوم القيامة ، أو أننا سنستمع إلي خبر محزن ( لا قدَّر الله ) ، فأردت أن أعرف من سماحتكم ما هو رأيكم في هذه الرسائل ؟
جواب 1
لا يجب العمل بمفاد هذه الرسائل .


(الحجاب)

سؤال 1

انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من الفتن التي تؤثر علينا نحن الشباب ، ومن الفتن هي لبس المرأة النقاب والعباءة المخصَّرة ، وليس هذا وحسب ، بل زاد الأمر واستفحل حتي وصل إلي لبس بما يشبة اللثام علي الوجه ، وكأن الفتاة ستدخل في معركة ، فيا تري ما هو حكم الشرع إزاء هذا الأمر ؟ إذا عرفنا أن الوضع الاجتماعي والقبلي يحرم هذا الوضع ؟ وما هي الضوابط لها اذا كان الأمر جائزاً ؟ مع بيان وتحديد الحجاب الشرعي للمرأه ؟
جواب 1
يجب علي المرأة ستر رأسها وبدنها عدا الوجه والكفين ، والأحوط وجوباً ستر القدمين عن الناظر الأجنبي بأي ساتر كان ، نعم الأحوط وجوباً اجتناب ما كان مظنة الإثارة والفتنة ، كما أن الأحوط وجوباً لها عدم استعمال الطِّيب ، بحيث يشمُّه الأجنبي ، والأولي والأفضل لها ولمجتمعها استعمال الحجاب المحتشم الرائج في البلد .

سؤال 2

زوج يجبر زوجته علي أن تلبس النقاب أو البوشية ، وهي تعاني من حساسية عند لبسها ، وهو يفعل ذلك بحجة أنه يجب المبالغة المفرطة في الستر ، فما هو ردكم علي هذه المسألة ؟
جواب 2
لا يجب عليها ذلك ، ولا يجوز له إجبارها في مفروض السؤال ، نعم ينبغي لها إطاعة زوجها واسترضاؤه قدر المستطاع ، كما ينبغي له حسن معاشرتها ، ونصيحتها بالحكمة والموعظة الحسنة ، وصولاً إلي رضا الله تعالي مع الحياة الزوجية السعيدة .

سؤال 3

أنا محجبة ، ولكن لست محنَّكة - إن جاز التعبير - ، فهل حجابي كامل ؟ أم أن التحنك ضروري ؟
جواب 3
الحجاب من دون التحنُّك ليس بكامل ، والتحنُّك واجب .

سؤال 4

ما هو الحكم الشرعي للبس عباية الكتف ؟ ولكن تكون مستورة في جميع نواحي الجسم ما عدا أنها بدل أن تُلبس علي الرأس ُتلبس علي الكتف ؟
جواب 4
حدود الحجاب الواجب أن يستر الجسم - عدا الوجه والكفين - ، والأحوط وجوباً ستر القدمين ، كما أن الأحوط وجوباً أن لا يوجب الإثارة الجنسية من إبراز المفاتن ، أو نحو ذلك .
هذا والأمل بالمؤمنات تجنّب مواقع الفتنة والإثارة ، والاهتمام بالوقار والحشمة ، فإن في ذلك حصانة للمرأة ، وفرضاً لهيبتها وكرامتها وعزتها ، ولثقافتها الإسلامية الشريفة ، وتعاليمها الدينية المنيفة .

سؤال 5

أيهما أفضل : تغطية المرأة لوجهها ويديها ؟ أو كشفهما ؟
جواب 5
التغطية هي الأفضل .


(الحقوق الشرعية)

سؤال 1

هل يجوز لطالب علم يعيش في لبنان أن يسافر إلي إيران لزيارة الإمام الرضا ( عليه السلام ) بالحقوق الشرعية ؟
جواب 1
يجوز له ذلك عندما يكون السفر المذكور مناسباً لشأنه .


(الرؤي والأحلام)

سؤال 1

هناك شاب متدين في مقتبل العمر ، لقد رأي رؤيا في المنام ، فما هو تفسير الرؤيا ؟ الرؤيا هي : أنه لقد كان ذلك الشاب المتدين جالس بالقرب من مسجد في قريتنا ، وكان يُمعن النظر في الشمس ، فرأي في صفحة الشمس رجل يقول له : لقد قرب ظهور المهدي ( عجل الله تعالي فرَجه ) ، وبعدها اختفي ذلك الرجل ، وبدل أن يري الشمس واحدة في كبد السماء رأي شمسين في السماء .
جواب 1
الرؤيا ليست حجة ، ولا يمكن الاستناد إليها ، ولا الاعتماد عليها شرعاً ، وقد تصيب حيناً وتخطئ أحياناً كثيرة .
ونرجو أن تكون هذه الرؤيا صادقة ، ويكون هذا الشاب ممن يحظون بعصر الظهور ، نسأل الله أن يجعلنا وإياه من أنصار الإمام المهدي ( عليه السلام ) وأعوانه ، والمرضيين عنده ، إنه سميع مجيب .


(الردَّة والارتداد)

سؤال 1

ما هو مفهوم الردة والارتداد في الإسلام ؟
جواب 1
الارتداد هو خروج المسلم عن الإسلام إمّا بإنكار أصل الإسلام ، أو إنكار ضروري من ضرورياته ملتفتاً إلي ضروريته ، بحيث يرجع إلي تكذيب الله تعالي أو تكذيب رسوله ( صلي الله عليه وآله وسلم ) .


(السحر ونحوه)

سؤال 1

ما حكم قراءة الكف والفنجان شرعاً ؟
جواب 1
يجوز ذلك إذا لم يبتن علي اليقين والخبر الجازم ، بل من باب مجرد الظنون والتخمينات ، أما إذا ابتني علي اليقين والخبر القطعي الجازم فهو حرام ، كما يحرم التصديق به حينئذ .

سؤال 2

هل يجوز تعلم السحر ونحوه ؟ ثم هل يجوز استخدامه في ما ينفع أو لا يضر بمن يحرم الإضرار به ؟
جواب 2
يجوز تعلمه إذا لم يستلزم العمل به ولو للتجربة ، ويحرم استخدامه بعد تعلمه إلا لدفع السحر بمثله ، مع الاقتصار علي صورة لزوم الضرر من عدم دفعه علي الأحوط وجوباً .


(السلام والتحية)

سؤال 1

ذكرتم حرمة السلام علي لاعب الشطرنج ، فهل يشمل ذلك ما إذا كان اللاعب يقلد من يجوز لعب الشطرنج من دون رهان ؟
جواب 1
الظاهر قصور حرمة السلام عن ذلك .

سؤال 2

هل يجوز للمرأة أن تبدأ السلام علي الرجل ؟
جواب 2
نعم يجوز ، ما لم يستلزم محذوراً آخر .

سؤال 3

إذا قال القادم : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ، فما هو مقدار اللفظ الواجب في ردِّ هذا السلام ؟ فهل يكفي قولنا : ( وعليكم السلام ) ؟
جواب 3
لا يجب رد الزيادة علي السلام ، وإن كان مقتضي أدب المعاشرة ردَّها ، أو الزيادة عليها .


(الشعائر الحسينية)

سؤال 1

( فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [ الأنبياء : 7 ] . لقد قضيت سنوات طوال من حياتي ولا زلت أبحث وأناقش وأتناظر في علم الأديان ، لإثبات أن الدين عند الله الإسلام ، ولكن كثيراً ما تستوقفني مسألتان ، وأُحرَج في الإجابة عنهما ، وخاصة أني أري أن لهما جذوراً في التوراة والإنجيل ، ألا وهما قضية التطبير واللطم أيام عاشوراء . أما التطبير وضرب النفس بآلات الجارحة للتعبير عن الحزن فهو ما نراه في سفر الملوك الأول ، الإصحاح الثامن عشر ، أما قضية اللطم فهي صريحة جداً في أنجيل لوقا ، الإصحاح الثالث والعشرين . فالسؤال هو : هل أن تلك القضيتين من شعائر الله التي هي من تقوي القلوب ؟ وإن كانتا كذلك فهل يجوز لي أن لا أعمل بهما ؟ وأحرض الناس علي تركهما ؟ لأنهما وبصراحة ينفِّران الناس من الإسلام ، وخاصة مذهب أهل البيت ( سلام الله عليهم أجمعين ) .
جواب 1
بارك الله فيكم ، وجعلنا وإياكم من : ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) [ الزمر : 18 ] ، ويطلبون الحقيقة لأجل الحق والحقيقة ، من دون تعصب أو مراء ، إنه سميع مجيب .
هذا ويتلخص الجواب بما يلي :
1 - ليس كل ما جاء في التوراة والإنجيل والأديان السماوية الأخري باطلاً ، فإنها جميعاً دعت إلي عبادة الله تعالي ، وأمرت بالصلاة والصيام والزكاة ، وحرمت الفواحش ، وليس إلي إنكار ذلك من سبيل ! .
2 - إن التطبير واللطم ليسا من الأمور المحورية في الإسلام ، ولا في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بحيث يدور المؤمن مدار الالتزام بهما ، وإنما هما قضيتان فرعيتان قد يعتقد بهما بعض وقد لا يعتقد آخر ، وقد يتفاوت المؤمن الواحد في قبولهما بين ظرف وآخر ، فلا ينبغي لأتباع المذاهب والأديان الأخري أن ينتقدوا أساس الإسلام أو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) لأجلهما .
3 - لما كان التطبير ونحوه من الشعارات الدينية إنما يؤتي بها بقصد إظهار العاطفة نحو المبدأ الحق ورجاله ، وترويجه ، ورفع دعائمه ، فهي من الأمور الراجحة شرعاً من الجهة المذكورة ، ولكنها قد تكون مرجوحة أو محرمة لعنوان ثانوي ، كلزوم الضرر الخاص أو العام ، المادي أو المعنوي ، بمراتبه المختلفة ، ونحو ذلك مما لا ينضبط ، وهو يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، كما يختلف باختلاف وجهات النظر .
والأمل بإخوتنا المؤمنين ( سدَّدهم الله تعالي وأعزَّ دعوتهم ) عند اختلاف وجهات النظر - في هذه الأمور وغيرها - الاهتمام بوحدة الكلمة ، وجمع شمل هذه الطائفة بتجنُّب العنف والمهاترات ، ودعوة كل فئة لوجهة نظرها بالتي هي أحسن ، مع احترام وجهة نظر الآخرين ، وحُسن الظن بهم ، فإنَّ ضرر شق الكلمة لا يعادله ضرر ومحذور إلقاح الفتنة بين أفراد هذه الطائفة لا يعادله محذور ، ولا نريد بذلك أن يتنازل كل ذي رأي عن وجهة نظره ، فإن من أعظم مفاخر هذه الطائفة فتح باب الاجتهاد ، وحرية النظر في حدود الميزان الشرعي .
بل نؤكد علي ضرورة الالتزام بآداب المحاورة ، واحترام وجهات النظر المختلفة ، وحسن الظن بالآخرين ، ولمِّ الشعث ، وجمع الشمل ، والله سبحانه وتعالي من وراء القصد ، ومنه نستمِدُّ العون والتسديد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وفقكم الله لمرضاته .

سؤال 2

ما حكم إسالة الدم من الرأس بالسيوف صبيحة يوم العاشر من المحرم ، إذا احتُمِل وقوع الضرر علي نفسه ، أو الإضرار بالمذهب وتوهينه من خلال نشر الصور علي الإنترنت ، أو الوسائل الأخري ، وما حكم التجمهر لمشاهدة موكب التطبير ؟
جواب 2
التطبير كسائر الممارسات التي لم يرد فيها نص خاص ، قد تكون إيجابية في منطقة ، وسلبية في منطقة أخري .

سؤال 3

ما رأيكم في من يُسيِّس المنبر ؟ يعني يجعله سياسياَ ، وما رأيكم من يُسِّيس مواكب العزاء ؟ وما رأيكم في من يجعل العزاء للهتافات بأسماء العلماء ؟
جواب 3
ينبغي الاهتمام بربط الشعائر بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث أن إقحام هذه الأمور قد يخرجها عن مقاصدها السامية .

سؤال 4

من الإشكالات الواردة علي بعض الشعائر الحسينية أنها قد تؤدي إلي ( توهين للدين والمذهب ) ، ويختلف المؤمنون في تحديد إن كانت هذه الشعيرة أو تلك موهنة للمذهب ، وسؤالنا هو : ما هو الملاك في تحديد هذا الموضوع ؟ هل هناك من قواعد أو أصول يستطيع المؤمن من خلالها تحديد هذا الشيء ؟
جواب 4
التوهين معني عرفي تختلف مصاديقه من زمان إلي زمان ، ومن مجتمع إلي آخر ، ولا يكفي فيه مخالفة الشعيرة لذوق بعض الأشخاص ، ما لم يثبت أن العرف العام يحكم بذلك .

سؤال 5

يقوم البعض من المؤمنين بممارسة عملية ( السير علي الجمر ) ، وذلك يوم عاشوراء ، فما حكم ذلك ؟
جواب 5
إن المشي علي الجمر ليس من الشعائر المعهودة ، ولا داعي لها .

سؤال 6

هل يجوز غلق شوارع المدينة الرئيسية واستخدامها لغرض مرور المواكب فقط ؟ مع أن ذلك يؤثر علي حركة السير في المدينة ، ويسبب الإزعاج إلي الكثير من الناس المرضي ، حيث أنه يجب عليهم الذهاب إلي الدكتور سيراً علي الأقدام ، علما أنه يوجد الكثير من الأماكن الفارغة يمكن استغلالها لغرض إقامة المواكب الحسينية ، وتسهل حمايتها ، والسيطرة عليها من قبل قوات الأمن .
جواب 6
لا بُدَّ من حفظ الشعائر مع رعاية حقوق الآخرين ، وعدم الإزعاج للمرضي والضعفاء لو لم يكن لهم طريق آخر .

سؤال 7

ركضة ( طويريج ) معروفه عند العراقيين خصوصاً ، و هو عزاء يقام يوم العاشر من المحرم ، حيث تأتي أفواج الناس من قضاء ( طويريج ) الذي يبعد أربعة فراسخ عن مدينة كربلاء المقدسة ( علي مشرِّفها آلاف التحية والثناء ) يأتون مهرولين ، حتّي يصلوا إلي حرم سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) . ثم يخرجون إلي حرم أبي الفضل العباس ( عليه السلام ) ، حفاة ، باكين ، شعث غُبْر ، يندبون مولاهم الحسين ( عليه السلام ) . فما هو رأي سماحتكم في عزاء طويريج ؟ وبالحوادث التي تقع فيه حيث أنه ذات مرّة سقط بعض الأشخاص علي الأرض ، فداستهم الجموع بالأرجل ، فحدثت مأساة فضيعة راح ضحيتها أكثر من أربعين شهيداً عند باب الحرم الحسيني ؟
جواب 7
الشعائر الحسينية من أفضل القربات وأجلّ الطاعات إذا خلصت من الرياء ، ونحوه مما قد يشوب الأعمال الصالحة أو يفسدها ، ومجرد وقوع حادث مؤسف في أثناء بعض الشعائر لا يلغي دورها ، ولا يقلل من شأنها ، وإلا للزم تعطيل فريضة الحج لتكرر وقوع الحوادث فيها .

سؤال 8

ما هو الحكم الشرعي في ضرب القامات والزناجيل المصاحبة لمواكب العزاء الحسينية ؟
جواب 8
أُمِرنا بإقامة العزاء لمصائب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكل ما يكون مصداقاً للعزاء يكون مشمولاًً بذلك الأمر ، والتطبير ونحوه من الشعارات الدينية إنما يؤتي بها بقصد إظهار العاطفة نحو المبدأ الحق ورجاله ، وترويجه ورفع دعائمه ، فهي من الأمور الراجحة شرعاً من الجهة المذكورة .
ولكنها قد تكون مرجوحة أو محرمة لعنوان ثانوي كلزوم الضرر الخاص أو العام ، المادي أو المعنوي ، بمراتبه المختلفة ، ونحو ذلك مما لا ينضبط ، وهو يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، كما يختلف باختلاف وجهات النظر .

سؤال 9

لماذا في أثناء تشيع مراسم عاشوراء يكون هناك عزاء ولطم ؟ وهل يجوز ذلك ؟ وأنا أري في التلفاز الرجال وهم يعزون بسلاسل من حديد !! ألا يعتبر ذلك من إيذاء النفس ؟
جواب 9
إظهار الحزن والجزع علي مصائب أهل البيت ( عليهم السلام ) أمر راجح ، ومجرد الإضرار غير الشديد بالبدن لا إشكال فيه .

سؤال 10

هل يجوز التباهي والرياء في المواكب الحسينية أو الشعائر الحسينية أمام الناس ؟
جواب 10
إظهار الخير وإشاعة المعروف واطلاع الناس عليه جائز ، وقد يكون راجحاً خصوصاً في الشعائر المبنيَّة علي الاجتماع والتواصل ، وإظهار مظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) لذكرهم ، ونشراً لأمرهم ، وتكثيراً لأنصارهم .
نعم الرياء بمعني أن يكون الغرض من العمل التقرب إلي الناس والارتفاع في نفوسهم حرام ، ومبطل للعمل .

سؤال 11

هل يجوز حضور مجالس الإمام الحسين ( عليه السلام ) في شهر محرم لشارب الخمر ؟ كما أنه يَعقِل ما يقول ، ويفهم ما يسمع ، ولكنه شارب خمر ؟ فهل يجوز له الحضور والاستماع واللطم علي مصائب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ؟
جواب 11
ارتكاب حرام معيَّن لا يمنع من فعل حسنات أخري ، بل قد يوجب توبته عن ارتكاب الذنوب ، ولكن إذا استلزم حضور هذا الشخص هتك المجلس ، أو الاستخفاف بشخصية الإمام الحسين ( عليه السلام ) لم يجز الحضور .


(الشِّعر)

سؤال 1

ما حكم استخدام آيات من القرآن الكريم في تأليف الشعر ؟
جواب 1
يجوز تضمين الشعر بالآيات القرآنية في معرض الاستشهاد والإقرار ، ولا يجوز ذلك في معرض الإساءة والإنكار .

سؤال 2

ما حكم شعر الهجاء ؟ وما الحدود التي يجب أن يقف عندها الشاعر عند كتابته لهذا الشعر ؟
جواب 2
لا يجوز ذلك إذا كان فيه إهانة أو تعَدٍّ علي المؤمن ، أو علي الدِّين ، أو كل محترم شرعاً ، ويجوز فيما عدا ذلك ، ولكنه لا ينبغي للمؤمن علي كل حال .

سؤال 3

هل يجوز قراءة أو حفظ أشعار الغزل ( الغزل العفيف والصريح ) ، للاطلاع علي هذا النوع من الشعر ؟
جواب 3
لا بأس به إذا لم يكن في معرض الإثارة والفتنة .

سؤال 4

هل يجوز قراءة أو حفظ أشعار الغزل ( الغزل العفيف والصريح ) ، للاطلاع علي هذا النوع من الشعر ؟
جواب 4
لا بأس به إذا لم يكن في معرض الإثارة والفتنة .


(الغناء والموسيقي)

سؤال 1

لقد انتشرت في هذه الأيام الموسيقي الكلاسيكية ، ودخلت في المجالات الدينية من الأناشيد والمسلسلات والأفلام الإسلامية ، فما رأي سماحتكم في الاستماع إلي هذه الموسيقي ؟
جواب 1
يحرم الاستماع للموسيقي إذا كانت من النوع الذي يتعاطاه أهل الفسوق والترف .

سؤال 2

هل تتفضلون بتصحيح الآتي : يشترط في إباحة رقص النساء الآتي : أ - إباحة المكان ، فلا يجوز في الحسينية أو المسجد ب - عدم دخول أي ذكر مميِّز أو بالغ ؟ ج - عدم استخدام أدوات اللهو والغناء ؟ د - عدم سماع الأجنبي للصوت ؟ هـ - عدم التكلم بالباطل ؟ و - عدم ظهور العورة ؟ ز - أن لا توجد هناك فتنة ؟ ح - عدم نظر النساء لبعضهن البعض نظر ريبة ؟ ط - تجنب التصوير ، سيما المتحرك ؟ ي - هل هناك إضافة أو تصحيح عام ؟
جواب 2
أ - مما تقدم يتضح حال هذا الشرط .
ب - نعم يشترط إذا كان دخولهم موجباً لحصول الحرام ، كالنظر للأجنبية ، أو تهييج شهوة الرجل أو المرأة .
جواب - نعم يشترط عدم استخدامها بالنحو المتقدم .
د - نعم يشترط إذا كان السماع مثيراً للشهوة .
هـ - إذا كان المراد بالباطل الكذب ونحوه من المحرمات فعدمه شرط ، وإذا كان المراد مثل المدح والفخر ونحوهما فعدمه ليس بشرط .
و - نعم هذا شرط ، بمعني أن هذا بنفسه محرم مع الرقص وبدونه .
ز - نعم هذا شرط .
ح - هذا شرط .
ط - لا بأس بالتصوير إذا لم يطلع عليه إلا النساء ، أما مع اطلاع الرجال ففيه إشكال .
ي - هناك نصيحة بتجنب هذه الأمور وإن كانت محللة ، لأنها قد تجرّ للحرام ، ولا أقل من كونها مضيعة لذكر الله تعالي .

سؤال 3

وإذا كانا جائزين فهل يجوز ذلك في الحسينية ؟
جواب 3
نعم يجوز ، إلا أن يكون فيه هتكاً للحسينية ، أو خروجاً عن شرط الواقف ، أو مخالفة لأمر المتولي ، وهكذا الحال في المسجد .

سؤال 4

هل رقص النساء مع النساء جائز ؟ وهل التصفيق كذلك ؟
جواب 4
نعم ، لكن الأحوط وجوباً ترك ما يكون منه علي إيقاع موسيقي منظم .

سؤال 5

وإن كان التحريم غير مطلق فهل تجوز الموسيقي في التعازي الحسينية ، والأناشيد الوطنية الإسلامية ، ومدائح المعصومين ( عليهم السلام ) ؟
جواب 5
الموسيقي غير اللهوية جائزة ، واللهوية حرام علي النهج المتقدم .

سؤال 6

هل حرمة استعمال أدوات الموسيقي كالطبل حرام مطلقاً ؟ أو علي جهة اللهو والباطل ؟
جواب 6
الحرام خصوص ما كان لهوياً علي النحو المتقدم في الغناء ، فإنهما من باب واحد .

سؤال 7

هل يجوز للزوجة أن ترقص وتغني لزوجها فقط ؟ وهل يجوز للزوج أن يرقص ويغني لزوجته فقط ؟
جواب 7
يحرم الغناء من كل منهما ، والأحوط وجوباً ترك الرقص إذا ابتني علي إيقاع موسيقي .

سؤال 8

هل يجوز أن ترقص المرأة أمام النساء فقط في الأعراس وفي غيرها ؟
جواب 8
الأحوط وجوباً ترك الرقص إذا ابتني علي إيقاع موسيقي .

سؤال 9

هل يجوز للنساء الضرب علي الأواني ونحوها عند قراءة القصائد أو الأغاني في الأعراس ؟ وهل يجوز الضرب المذكور عند قراءة القصائد في غير الأعراس ؟
جواب 9
الضرب علي الأواني كالضرب علي الطبول إن ابتني علي التلذذ والتلهي بها حرم ، وقد ذكرنا معيار اللهو المحرم في الغناء في بعض الاستفتاءات الواردة إلينا ، وأن المراد ما يتعارف عند أهل الفسوق ليس فعلية استعماله عندهم ، بل ما يبتني علي التلذذ اللهوي بالخروج عن مقام الجد والواقع الحاضر إلي نحو من العبث المبني علي التوجه لباطن النفس وتنبيه غرائزها ، وهز مشاعرها بالإيقاع الغنائي أو الموسيقي ، إشباعاً لرغبتها في المزيد من الابتهاج أو التفجع ، أو الفخر أو الغرام أو غير ذلك ، حسب اختلاف الظروف والمناسبات .
هذا ولا مجال للترخيص في ذلك في الأعراس ، بل يختص الترخيص بالغناء .

سؤال 10

ما حكم استعمال واستماع الموسيقي عموماً ؟ وما حكم الموسيقي الحديثة ؟ أعني التي تختلف عن القديمة في أنغامها وفي آلاتها ، إذا لم يرافقها استعمال آلة قديمة ؟
جواب 10
لا فرق في التحريم بين الموسيقي القديمة والحديثة .

سؤال 11

هل يجوز استعمال الدفوف إذا كانت هناك حفلة أو غير حفلة ؟
جواب 11
لا يجوز مطلقاً .

سؤال 12

نحن مجموعة من خريجات كلية التربية الرياضية ، نعمل في مجال التدريب النسوي ، وطبيعة عملنا إجراء تمارين الرشاقة للنساء ، وهذه التمارين يستلزم وبموجب أدائها علي أنغام مقطوعات موسيقية غربية وضعت خصيصاً لأداء حركات تمايل تكون أشبه بالحركات الراقصة ، وفي أغلب الأحيان يحدث تفاعل وانسجام بين كل من اللحن الموسيقي والمدربة والمتدربة علي حدٍّ سواء ، وهو أشبه بالطرب الذي يحرمه الشرع والدين الحنيف ، مما يسبب لنا إشكالاً وحرجاً شرعياً . فنناشد سماحتكم إبداء الرأي الشرعي بهذا الصدد ، ليتسني لنا تنفيذ ما تشيرون به علينا .
جواب 12
سماع الموسيقي بالوجه المذكور حرام ، ولا يحلله توقف طبيعة العمل عليه ، والمفروض بالمسلمين أن يكون اختيارهم للعمل علي ضوء الحكم الشرعي وبالوجه المناسب له ، لا بالوجه الذي تفرضه ثقافات كافرة وحضارات متحللة تسير بالبشرية للهاوية .
نسأله سبحانه وتعالي للخريجات المسلمات ولجميع المؤمنين الالتزام بدينهم ، والاعتزاز بثقافتهم التي رفعتهم إلي مستوي المسؤولية والإنسانية النبيلة ، إنه ولي المؤمنين .

سؤال 13

ما هو الحكم الشرعي لرقص الزوجة مع زوجها أو لزوجها ، مع ملاحظة أن هذه الحالة تكون مصحوبة بسماع الموسيقي ؟
جواب 13
لا يجوز استماع الموسيقي ، ولا الرقص المبني علي الانفعال بها والتناسق معها .

سؤال 14

هل يجوز سماع الموسيقي الأجنبية التي تسمي الكلاسيكية ؟
جواب 14
لا يجوز .

سؤال 15

ما حكم استماع الموسيقي المسماة بالسمفونية ؟
جواب 15
لا يجوز استماعها بنحو ينفعل السامع بها ، ويتأثر نفسياً بها .

سؤال 16

الغناء جائز للنساء ، هل هو وقت الخطبة أو البناء أو ماذا ؟
جواب 16
وقت البناء الذي هو مجلس زف العروس لزوجها بشرط عدم اختلاط الرجال بالنساء ، وعدم سماع الرجال أصواتهن بنحو يثير الشهوة .

سؤال 17

ما قولكم في سد الذرائع ؟
جواب 17
ليس من الحجج الشرعية ، كما لا يكون مبرراً لارتكاب المحرمات ومخالفة التشريع .

سؤال 18

إذا لم يتحقق للمكلف أن هذا الصوت غناء أو لا فهل يجوز استماعه ؟
جواب 18
إن كان لشبهة مفهومية فلا يجوز ، وإن كان لشبهة موضوعية فهو جائز .

سؤال 19

هل يجوز غناء النساء في الأعراس ؟ وما هي ضابطة الغناء الجائز لهن ؟ وهل يقصد من الأعراس هنا الزفاف فقط ؟ أو يشمل مجلس العقد والحناء وغيرهما ؟
جواب 19
نعم يجوز غناء النساء في الأعراس ، ويختص بمجلس الزفاف .

سؤال 20

ما تقولون بالنسبة للموسيقي والأناشيد ؟
جواب 20
تحرم الموسيقي إذا كانت بالوجه اللهوي ، كما هو المتعارف بين أهل الفسوق والترف ، وكذا الحال في الغناء والأناشيد إن صدق عليها الغناء ، وأما إذا لم يصدق عليها ذلك فهي حلال .

سؤال 21

هل يختص جواز غناء النساء في الأعراس بمجلس الزفاف ؟ أو يعم غيره من مجالس الأعراس ؟
جواب 21
الدليل المجوز يختص بزف العرائس ، ولا يعم غير ذلك من المجالس التي تعقد بمناسبة الزواج ، بل المرجع فيه عموم دليل المنع بعد إمكان خصوصية الزفاف في الحل ، لما فيه من جمع الشمل المرغوب فيه شرعاً .

سؤال 22

هناك مشكلة في تحديد الغناء المناسب لمجالس الفسوق ، حيث نري بعض القراء في المراثي أو المواليد يقلدون الأغاني في ألحانها مع تغير المضمون ، مما يجعل الإنسان شاكاً في حكم ذلك ، فكيف يحدد الإنسان ؟ وما الحكم عند الشك ؟
جواب 22
مما سبق يظهر جواز تقليد ألحان الأغاني في مجالس رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) لعدم قصد اللهو والعبث بذلك ، بل القصد إلي استدرار الدمعة علي الحق المهتضم ، وتجلي المصيبة المطلوب شرعاً .

سؤال 23

هل للمرأة في الأعراس الرقص والغناء المتعارفين عند أهل الفسوق ؟
جواب 23
يجوز الغناء من دون أن يسمع صوتها الأجنبي ، ومن دون إيقاع موسيقي في خصوص حال الزفاف ، وأما الرقص فالحكم فيه كما سبق .

سؤال 24

هل للمرأة من أجل إثارة زوجها وإسعاده بأن ترقص وتغني ؟
جواب 24
لا يجوز الغناء ، وأما الرقص إذا كان منظماً علي غرار الإيقاع الموسيقي فالأحوط وجوباً تركه ، وأما بدون ذلك فلا بأس به .

سؤال 25

هل يجوز سماع الأغاني التي تكون خارجة عن غناء أهل الفسوق ؟
جواب 25
إذا كان من شأنها أن توجب الطرب ويُقصد بها اللهو فهي حرام .

سؤال 26

يكثر النزاع في تشخيص المراد من عبارة الغناء أو الموسيقي المناسبة لمجالس اللهو والفسوق ، لذا نرجو التشخيص ، وتعريف المسلم بما يحلّ له ويحرم عليه من قبلكم مباشرة ، ولكم الأجر : أ - الموسيقي التصويرية التي تصاحب مشاهد الفلم عادة ؟ ب - المدائح النبوية وأضرابها التي تبث في شهر رمضان من الإذاعات ؟ ج - ترجيع الصوت ومده ، والتغني بشعر في مدح المعصومين ( عليهم السلام ) دون استعمال الآلات ؟
جواب 26
يجوز ذلك .

سؤال 27

هل يجوز الاستماع للموسيقي الخالية من الغناء ؟ علماً أن بعض المراجع يجيزون الاستماع للموسيقي الكلاسيكية ؟
جواب 27
يحرم الاستماع للموسيقي حتي إذا خلت من الغناء إذا كانت من النوع الذي يتعاطاه أهل الفسوق والترف .

سؤال 28

ما هو التعريف للهو المحرم في نظر الشرع ؟ أرجو إعطاء ضابط لذلك ، وما هو حدّ الطرب المحرم أيضاً ؟
جواب 28
اللهو المحرم كل ما يبتني علي التلذذ اللهوي بالخروج عن مقام الجد والواقع الحاضر ، إلي نحو من العبث المبني علي التوجه لباطن النفس وتنبيه غرائزها ، وهزّ مشاعرها بالإيقاع الموسيقي ، إشباعاً لرغبتها في المزيد من الابتهاج والتفجع ، والفخر أو الغرام ، أو غير ذلك ، حسب اختلاف الأغراض .
وأما الطرب فهو حالة نفسية تنشأ من استعمال آلات اللهو بنحو يؤدي إلي شعور بخفة الروح انسجاماً مع إشباع رغبتها في المزيد من الابتهاج أو التفجع ، أو الغرام أو غير ذلك مما تقدم .

سؤال 29

وهل الترجيع كله حرام أو بعضه ؟
جواب 29
: الحرام منه بعضه ، وهو الترجيع الغنائي الذي تقدم الضابط فيه ، وبعضه حلال كالترجيع في الأذان بالنحو المعهود .

سؤال 30

هل يعود مفهوم الغناء عندكم إلي العرف ؟
جواب 30
الغناء هو الصوت المشتمل علي الترجيع والمد بنسق خاص من شأنه أن يوجب الطرب مع قصد اللهوية علي النحو المعهود عند أهل الفسوق والترف ، وليس المراد به استعمالهم له فعلاً ليحل الصوت الغنائي المعهود عند أهل الفسوق ، بل كل ما يبتني علي التلذذ اللهوي بالخروج عن مقام الجد والواقع الحاضر ، إلي نحو من العبث المبني علي التوجه لباطن النفس ، وتنبيه غرائزها ، وهز مشاعرها بالصوت الغنائي ، إشباعاً لرغبتها في المزيد من الابتهاج أو التفجع ، أو الفخر أو الغرام ، أو غير ذلك ، حسب اختلاف الأغراض .


(التربة الحسينية)

سؤال 1

إذا تلفت التربة الحسينية علي صاحبها آلاف التحية والسلام ولا يمكن الصلاة بها فماذا نعمل بها ؟
جواب 1
توضع في مكان لا يعرضها للإهانة كالماء الجاري ونحوه .


(القرآن الكريم)

سؤال 1

هل المصحف المكتوب بطريقة برايل للمكفوفين تسري عليه أحكام المصحف ؟
جواب 1
نعم تسري أحكام المصحف الكريم ، فيحرم مس كتابته وأبعاضه للمُحدِث غير المتوضئ ، إذا كانت الحروف نفس الحروف العربية مكتوبة بصورة بارزة ، أما إذا كتبت بلغة أخري كما يبدو من السؤال فالأحوط وجوباً عدم مسها لغير المتوضئ .

سؤال 2

هل يجوز كتابة آيات القرآن الكريم بطريقة برايل للمكفوفين ؟ والتي تتضمن وضع رموز بارزة علي الورق بأزاء كل حرف في اللغة العربية ، لتمكين المكفوفين من تحسس الرموز البارزة علي الورق بأيديهم ونطقها بالأحرف العربية ؟
جواب 2
نعم يجوز ذلك .

سؤال 3

هل يجب علي من حفظ قسطاً من القرآن الكريم أن يداوم عليه لئلا ينساه ؟ وهل تجب معاودة الحفظ في صورة نسيان ذلك ؟
جواب 3
: لا يجب عليه الدوام عليه والتحفظ من نسيانه ، بل التسامح فيه مكروه ، فقد ورد أن الناسي يتمثل له ما سبق له حفظه فيعلمه أنه لو بقي علي حفظه لرفعه إلي درجته ، ولا بأس بمراجعة النصوص المذكورة في الوسائل ، باب من أبواب قراءة القرآن في غير الصلاة .


(القضاء)

سؤال 1

هل يوجد في الشريعة الإسلامية حد أو تعزير للمرأة الممتنعة عن ارتداء الحجاب الشرعي ؟
جواب 1
لم يرد تحديد لذلك بخصوصه ، بل تابع لنظر من له تولي هذه الأمور .

سؤال 2

من المعلوم أن الدعوي بالدين علي الميت تحتاج إلي بينة وضم اليمين الاستظهاري ، فهل هي كذلك علي الحي ؟ أم لا حاجة لضم اليمين مع البينة ؟ وهل يكفي ضم اليمين إلي شاهد واحد ؟ وفي حالة عدم وجود شاهد فهل يكفي اليمين وحده إذا كان موجباً للاطمئنان ؟
جواب 2
يثبت الدين علي الحي بالبينة وحدها بلا حاجة إلي اليمين ، كما يثبت بشاهد ويمين ، وبشهادة رجل وامرأتين بلا حاجة إلي اليمين أيضاً .

سؤال 3

ما هو حد شارب الخمر في الشارع المقدس ، بعد النصيحة التي توجه إليه مع إصراره علي هذا العمل إذا فرض هناك تطبيق الحدود الشرعية ؟
جواب 3
حَدُّ شارب الخمر ثمانون جلدة ، وإذا تكرر منه شرب الخمر وحُدَّ عليه وجب قتله في الرابعة أو في الثالثة .

سؤال 4

العرف السائد ( علي المُدَّعي البيِّنة وعلي المُنكِر اليمين ) ، فإذا كان الشخص المتهم بجريمة منكراً ارتكابها فعليه حسب القواعد اليمين ، ولكن إذا كان المتهم صغير السن ، غير ثقة ، أتراه هنا يطلب المدعي اليمين من شخص ثقة غير المتهم ليسد مسد يمين المنكر المتهم ، فهل هذا جائز شرعاً . وإذا كان الشخص الثالث متيقناً من كلام المتهم الذي طعن فيه وقام باليمين بدلاً عنه ثم تبين بعد مدة كذب المتهم فهل علي الشخص الحالف كفارة ؟ وما هو الحكم الشرعي في الحالة هذه ؟
جواب 4
طلب اليمين من المنكر من شؤون الحاكم الشرعي ، ولا يحق لأحد القيام به إذا كان المقصود منه فصل الخصومة ، نعم يجوز للمدعي طلب اليمين من المنكر من باب التوثق ، ويجوز للمنكر إجابته لذلك ، لكن لا تجب عليه .
وعليه فلا يجوز للمدعي في الحالة المذكورة المطالبة باليمين إلا من باب التوثق ، ولا تجب إجابته علي ذلك بل تجوز ، كما أن الحالف لا يجوز له اليمين إلا مع التأكد واليقين وإلا كان عاصياً ، ولكن لا كفارة علي اليمين المذكورة .

سؤال 5

لو وجد رجل بعض أرحامه في حالة زني ، فهل يجوز له قتلها بدون إذن الحاكم الشرعي ؟
جواب 5
لا يجوز ، ولا يأذن به الحاكم الشرعي .


(حقوق الغير)

سؤال 1

والدي رجل كبير ، ارتكب في شبابه معاصي ويريد أن يفرغ ذمته منها وهي : أ - سرقة كميات من الحبوب لا يعرف كميتها ولا أصحابها ؟ ب - باع شاة بسعر (8) ربيات سرقها أخوه وأعطي ثمنها لأخيه ج - سرقة باقلاء ما وزنه (100) كيلو ؟ د - قتل امرأة كانت تؤلب الناس عليه بقصد إثارة المشاكل ، وفصلها فصل عشائري ؟ هـ - انقطع عن الصلاة والصيام لمدة (20) سنة ، وهو الآن لا يستطيع القضاء ؟
جواب 1
بالنسبة للحقوق المالية مع الناس يجب الفحص عن أصحابها والتراضي معهم ، وإن لم يمكن معرفتهم يستغفر وينوي تعويضهم عند القدرة .
وأما القتل العمدي فإنه يجب مضافاً للاستغفار والتوبة الكفارة بصيام شهرين متتابعين ، وعتق رقبة ، وإطعام ستين مسكيناً ، وأما الصلاة والصيام فيجب عليه قضاء ما فاته قدر طاقته ، ويجب عليه التوصية إن لم يقضه ، ويجب عليه الكفارة للإفطار العمدي والفدية لتأخير القضاء ، ومع عدم القدرة علي أداء الكفارات يتصدق بما يطيق ويستغفر .

سؤال 2

هل يجوز تسجيل المكالمة الهاتفية من دون أن يعلم الطرف الآخر والتي قد تستخدم كوثيقة عليه ، بل قد لا يتكلم إذا علم بوجود آلة التسجيل ؟
جواب 2
إذا كان تجسساً عليه حرم ، وكذا إذا كان خيانة لاستئمانه ، كما لو استأمن صاحب الدار علي أن تقع المكالمة عنده من دون تسجيل فخانه وسجل مكالمته ، ولا يحرم في غير ذلك إلا أن يكون سبباً لإيقاع ضرر به يحرم إيقاعه .

سؤال 3

هل يجوز تسجيل مجلس التعزية إذا كان الخطيب لا يوافق ؟
جواب 3
نعم يجوز ، إلا أن يكون مخالفة لشرط لازم علي من يريد التسجيل ، أو مخالفة لمن يأذن له في دخول محل قراءة التعزية إذا كان مكاناً خاصاً يحتاج الدخول فيه إلي إذن منه .


(الوسواس)

سؤال 1

منذ سنوات وأنا مبتلي بوسواس شديد في الصلاة ، كثير النسيان ، وكثير الشك ، خاصة في الركوع والسجود ، ففي السجود أشك بين السجدة الأولي والثانية ، إني أعلم بالقاعدة الفقهية ، أن كثير الشك لا يلتفت إلي شكه ، فيبني علي ما شك فيه ، إلا إذا كان مبطلاً فيبني علي عدمه ، ولكن مشكلتي عندما أشك بين السجدتين وأريد أن أبني علي السجدة الثانية يميل ظني بأني قد سجدة سجدة واحدة ، ويجب علي أن أنتهي بالسجدة الثانية ، وإذا سجدتها أشك في أني قد سجدت أكثر من سجدتين . الحل الذي أري أنه ممكن أن يخلصني من هذه الحالة ، علي سبيل المثال الشك في السجود ، عندما أشك بين السجدتين ، أني أبني علي أن السجدة التي سوف آتي بها بأنها هي السجدة الثانية ، أو أن الركعة التي سوف آتي بها هي هي الركعة الأولي . هل يجوز لي أن أصلي بهذه الكيفية ؟ لأني أشعر بأني بهذه الطريقة سوف أتخلص من هذه الحالة التي تزداد يوماً بعد يوم .
جواب 1
إذا رجع الشك إلي الوسواس بحيث كنت تري الواقع بعقلك ولا تطمئن له بقلبك بل تبقي قلقاً مضطرباً ، فلا تعتني به ، بل تبني علي صحة عملك ، وعلي الإتيان بالشكوك ، إلا إذا كان مبطلا فتبني علي عدمه .
أما إذا لم يصل إلي هذه المرحلة ، بل كنت كثير الشك فقط ، فإذا أدركت أن احتمال السجدتين من الشيطان كما هو الغالب فيما إذا كثر الظن بالسجدة الواحدة باعتبار أن المرتكز غالباً أن الاحتمال الآخر الضعيف من الشيطان فعليك العمل بالظن ، وإن لم تدرك أنه من الشيطان ، فالأحوط وجوباً البناء علي الأكثر ، إلا إذا كان مبطلاً فتبني علي الأقل .
هذا ويمكنك الاستعانة بحصي أو سبحة أو غيرهما لتحديد عدد السجدات .

سؤال 2

شخص من بعض أرحامنا مصاب بالوسوسة إلي درجة ترك الأعمال الاجتماعية وترك الاشتغال بطلب الرزق والمعاش ، وإلي درجة اشتغاله الكامل وقضاء يومه بالتطهير والصلاة فيضيع وقته ، ومع ذلك فهو غير متيقن من صحة عمله ، مع علمه بالأحكام الشرعية ، ومع معرفته بوضعه الشخصي ، بحيث أنه يتأذي بشدة من وضعه هذا ، فهو جليس داره ، وقد ضعف جسده ، وهو في حالة مرضية شديدة ، وهو متألم القلب من هذا ولكنه لا يستطيع إصلاح نفسه ، وقد ضعفت عائلته لضعفه ، وهي في حالة تعاسة وألم لما يعانيه الأب ، ويري أن في كلمتكم ( أدام الله ظلكم ) بعض بل كل الشفاء له ، فيرجي من سماحتكم كتابة ما هو الحل لنصبر ، وأقرب منه إلي الحكم الشرعي ؟
جواب 2
وصيتنا له أن يتقي الله تعالي في نفسه ، فإن الله تعالي رؤوف بالمؤمنين رحيم بهم :
( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) [ الحج : 78 ] ، و( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) [ البقرة : 185 ] .
وقد كان النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة ( عليهم السلام ) ، والمؤمنون المخلصون ، يتوضؤون ويصلون ويتطهرون من دون أن يحرجوا أنفسهم ، ولا يؤذوا عوائلهم .
وكان النبي ( صلي الله عليه وآله وسلم ) أوجز الناس صلاة رحمة بالمؤمنين ، وعرف عن الشيعة تبعاً لأئمتهم ( عليهم السلام ) التخفيف في الوضوء ، وقد ورد أنه يكفيك في الوضوء ثلاث أكف من الماء ، وأنه كلما جري عليه فقد طهر .
فاللازم علي المؤمنين الاقتداء بنبيهم ( صلي الله عليه وآله وسلم ) وبأئمتهم ( عليهم السلام ) ، والسلف الصالح منهم ، ومن خرج عن ذلك وتكلف ما لم يجعله الله عليه فإنما يتبع الشيطان ويقفو أثره ، وأي شيء أسَرّ للشيطان من أن يري المؤمن معذباً في نفسه بسبب دينه ، قد آذي نفسه وعائلته ومحبيه ، فالحذر ثم الحذر من خطوات الشيطان وتسويلاته .
وليكن هذا الشخص طبيعياً في عمله ، وأنا أتحمل مسؤوليته ، فإن الله تعالي لا يسأله عن أكثر من ذلك ، ولا يكلفه شططاً ، وليدع الشيطان جانباً ويحذر منه ، وإلا جرَّه للمهالك ، ونسأله سبحانه له الشفاء والعافية مما هو فيه ، وهو أرحم الراحمين .


(الصدقة)

سؤال 1

هل يجوز دفع الصدقة المستحبّة لمن يصدق عليه أنه فقير عرفاً ؟ بمعني أنه يمكن أن يحصّل قوت سنته له ولعياله ، كالعالم الديني مثلاً ؟ وبعبارة أخري هل يشترط في الصدقة المستحبة الفقر الشرعي ؟ أي : عدم ملك القوت السنوي فعلا أو قوّة ؟
جواب 1
الفقير من لا يقدر علي القيام بمؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله من غير إسراف ، والغني بخلافه ، وهو من يقدر علي القيام بمؤنة سنته بالنحو المذكور ، فتجوز الصدقة علي الأول دون الثاني حتي مع كونها مستحبة .

سؤال 2

هل تجوز الصدقة علي كل من يسألك في الطريق دون معرفة حالته ؟
جواب 2
تستحب الصدقة غير الواجبة في مفروض السؤال ، والأولي الاقتصار فيها علي المقدار اليسير الذي يحقق الإجابة للسائل .


(الصور والأفلام)

سؤال 1

هل تجوز مشاهدة الأفلام والصور المثيرة مع الزوجة فقط ، ولا يترتب علي ذلك الوقوع في المحرم ؟
جواب 1
لا تجوز المشاهدة علي الأحوط وجوباً .

سؤال 2

إذا اتفق الزوجان علي أن يشاهدوا الأفلام العارية أثناء الجماع فقط ، هل هذا حرام ؟
جواب 2
لا تجوز مشاهدتها - في مفروض السؤال - علي الأحوط وجوباً .

سؤال 3

ما حكم النظر إلي الصورة الخلاعية بدون شهوة ؟
جواب 3
الاحت