تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 2

اشاره

سرشناسه : طوسی ، محمد بن حسن ، 385-460ق .

عنوان و نام پدیدآور : تهذیب الاحکام فی شرح المقنعه للشیخ المفید رضوان الله علیه / تالیف ابی جعفر محمدبن الحسن الطوسی ؛ حققه و علق حسن الموسوی الخرسان .

مشخصات نشر : تهران : دار الکتب الاسلامیه ‫، 1364.

مشخصات ظاهری : ‫10ج.

شابک : ‫600ریال (هرجلد)

یادداشت : ضمیمه این کتاب شرح مشیخه تهذیب الاحکام / تالیف حسن الموسوی الخرسان می باشد که در پایان جلد دهم آمده است .

یادداشت : ج.9(چاپ چهارم:1365).

یادداشت : کتابنامه .

مندرجات : ج . 1. ج . 5. کتاب الحج .--ج.9.کتاب الصید و الزبایح.--

عنوان دیگر : المقنعه . شرح

عنوان دیگر : شرح مشیخه تهذیب الاحکام

موضوع : مفید، محمد بن محمد، ‫336 - 413ق . المقنعه-- نقد و تفسیر

موضوع : فقه جعفری -- قرن 4ق.

شناسه افزوده : خرسان ، حسن ، ‫ 1904 - م.

شناسه افزوده : مفید، محمد بن محمد، ‫336 - 413ق . المقنعه . شرح

شناسه افزوده : خرسان ، حسن ، 1904 - ، شرح مشیخه تهذیب الاحکام

رده بندی کنگره : ‫ BP158/4 ‫ /م 7م 70216 1364

رده بندی دیویی : ‫ 297/342

شماره کتابشناسی ملی : م 65-996

الْجُزْءُ الْأَوَّل

[المقدمه]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِیِّ الْحَمْدِ وَ مُسْتَحِقِّهِ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَی خِیَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ- مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً ذَاکَرَنِی بَعْضُ الْأَصْدِقَاءِ أَیَّدَهُ اللَّهُ مِمَّنْ أُوجِبَ حَقُّهُ عَلَیْنَا بِأَحَادِیثِ أَصْحَابِنَا أَیَّدَهُمُ اللَّهُ وَ رَحِمَ السَّلَفَ مِنْهُمْ وَ مَا وَقَعَ فِیهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ وَ التَّبَایُنِ وَ الْمُنَافَاهِ وَ التَّضَادِّ حَتَّی لَا یَکَادُ یَتَّفِقُ خَبَرٌ إِلَّا وَ بِإِزَائِهِ مَا یُضَادُّهُ وَ لَا یَسْلَمُ حَدِیثٌ إِلَّا وَ فِی مُقَابَلَتِهِ مَا یُنَافِیهِ حَتَّی جَعَلَ مُخَالِفُونَا ذَلِکَ مِنْ أَعْظَمِ الطُّعُونِ عَلَی مَذْهَبِنَا وَ تَطَرَّقُوا بِذَلِکَ إِلَی إِبْطَالِ مُعْتَقَدِنَا وَ ذَکَرُوا أَنَّهُ لَمْ یَزَلْ شُیُوخُکُمُ السَّلَفُ وَ الْخَلَفُ یَطْعُنُونَ عَلَی مُخَالِفِیهِمْ بِالاخْتِلَافِ الَّذِی یَدِینُونَ اللَّهَ تَعَالَی بِهِ وَ یُشَنِّعُونَ عَلَیْهِمْ بِافْتِرَاقِ کَلِمَتِهِمْ

فِی الْفُرُوعِ وَ یَذْکُرُونَ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا یَجُوزُ أَنْ یَتَعَبَّدَ بِهِ الْحَکِیمُ وَ لَا أَنْ یُبِیحَ الْعَمَلَ بِهِ الْعَلِیمُ وَ قَدْ وَجَدْنَاکُمْ أَشَدَّ اخْتِلَافاً مِنْ مُخَالِفِیکُمْ وَ أَکْثَرَ تَبَایُناً مِنْ مُبَایِنِیکُمْ وَ وُجُودُ هَذَا الِاخْتِلَافِ مِنْکُمْ مَعَ اعْتِقَادِکُمْ بُطْلَانَ ذَلِکَ دَلِیلٌ عَلَی فَسَادِ الْأَصْلِ حَتَّی دَخَلَ عَلَی جَمَاعَهٍ مِمَّنْ لَیْسَ لَهُمْ قُوَّهٌ فِی الْعِلْمِ وَ لَا بَصِیرَهٌ بِوُجُوهِ النَّظَرِ وَ مَعَانِی الْأَلْفَاظِ شُبْهَهٌ وَ کَثِیرٌ مِنْهُمْ رَجَعَ عَنِ اعْتِقَادِ الْحَقِّ لِمَا اشْتَبَهَ عَلَیْهِ الْوَجْهُ فِی ذَلِکَ وَ عَجَزَ عَنْ حَلِّ الشُّبْهَهِ فِیهِ سَمِعْتُ شَیْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَیَّدَهُ اللَّهُ یَذْکُرُ أَنَّ أَبَا الْحُسَیْنِ الْهَارُونِیَّ الْعَلَوِیَّ کَانَ یَعْتَقِدُ الْحَقَّ وَ یَدِینُ بِالْإِمَامَهِ فَرَجَعَ عَنْهَا لِمَا الْتَبَسَ عَلَیْهِ الْأَمْرُ فِی اخْتِلَافِ الْأَحَادِیثِ وَ تَرَکَ الْمَذْهَبَ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 3

وَ دَانَ بِغَیْرِهِ لِمَا لَمْ یَتَبَیَّنْ لَهُ وُجُوهُ الْمَعَانِی فِیهَا وَ هَذَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ دَخَلَ فِیهِ عَلَی غَیْرِ بَصِیرَهٍ وَ اعْتَقَدَ الْمَذْهَبَ مِنْ جِهَهِ التَّقْلِیدِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِی الْفُرُوعِ لَا یُوجِبُ تَرْکَ مَا ثَبَتَ بِالْأَدِلَّهِ مِنَ الْأُصُولِ وَ ذَکَرَ أَنَّهُ إِذَا کَانَ الْأَمْرُ عَلَی هَذِهِ الْجُمْلَهِ فَالاشْتِغَالُ بِشَرْحِ کِتَابٍ یَحْتَوِی عَلَی تَأْوِیلِ الْأَخْبَارِ الْمُخْتَلِفَهِ وَ الْأَحَادِیثِ الْمُتَنَافِیَهِ مِنْ أَعْظَمِ الْمُهِمَّاتِ فِی الدِّینِ وَ مِنْ أَقْرَبِ الْقُرُبَاتِ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی لِمَا فِیهِ مِنْ کَثْرَهِ النَّفْعِ لِلْمُبْتَدِی وَ الرَّیِّضِ فِی الْعِلْمِ وَ سَأَلَنِی أَنْ أَقْصِدَ إِلَی رِسَالَهِ شَیْخِنَا- أَبِی عَبْدِ اللَّهِ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی الْمَوْسُومَهِ بِالْمُقْنِعَهِ لِأَنَّهَا شَافِیَهٌ فِی مَعْنَاهَا کَافِیَهٌ فِی أَکْثَرِ مَا یُحْتَاجُ إِلَیْهِ مِنْ أَحْکَامِ الشَّرِیعَهِ وَ أَنَّهَا بَعِیدَهٌ مِنَ الْحَشْوِ وَ أَنْ أَقْصِدَ إِلَی أَوَّلِ بَابٍ یَتَعَلَّقُ بِالطَّهَارَهِ وَ أَتْرُکَ مَا قَدَّمَهُ قَبْلَ ذَلِکَ مِمَّا یَتَعَلَّقُ بِالتَّوْحِیدِ وَ الْعَدْلِ وَ النُّبُوَّهِ وَ الْإِمَامَهِ لِأَنَّ شَرْحَ

ذَلِکَ یَطُولُ وَ لَیْسَ أَیْضاً الْمَقْصَدُ بِهَذَا الْکِتَابِ بَیَانَ مَا یَتَعَلَّقُ بِالْأُصُولِ وَ أَنْ أُتَرْجِمَ کُلَّ بَابٍ عَلَی حَسَبِ مَا تَرْجَمَهُ وَ أَذْکُرَ مَسْأَلَهً مَسْأَلَهً فَأَسْتَدِلَّ عَلَیْهَا إِمَّا مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ أَوْ مِنْ صَرِیحِهِ أَوْ فَحْوَاهُ أَوْ دَلِیلِهِ أَوْ مَعْنَاهُ وَ إِمَّا مِنَ السُّنَّهِ الْمَقْطُوعِ بِهَا مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَهِ أَوِ الْأَخْبَارِ الَّتِی تَقْتَرِنُ إِلَیْهَا الْقَرَائِنُ الَّتِی تَدُلُّ عَلَی صِحَّتِهَا وَ إِمَّا مِنْ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِینَ إِنْ کَانَ فِیهَا أَوْ إِجْمَاعِ الْفِرْقَهِ الْمُحِقَّهِ ثُمَّ أَذْکُرَ بَعْدَ ذَلِکَ مَا وَرَدَ مِنْ أَحَادِیثِ أَصْحَابِنَا الْمَشْهُورَهِ فِی ذَلِکَ وَ أَنْظُرَ فِیمَا وَرَدَ بَعْدَ ذَلِکَ مِمَّا یُنَافِیهَا وَ یُضَادُّهَا وَ أُبَیِّنَ الْوَجْهَ فِیهَا إِمَّا بِتَأْوِیلٍ أَجْمَعُ بَیْنَهَا وَ بَیْنَهَا أَوْ أَذْکُرَ وَجْهَ الْفَسَادِ فِیهَا إِمَّا مِنْ ضَعْفِ إِسْنَادِهَا أَوْ عَمَلِ الْعِصَابَهِ بِخِلَافِ مُتَضَمَّنِهَا فَإِذَا اتَّفَقَ الْخَبَرَانِ عَلَی وَجْهٍ لَا تَرْجِیحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَی الْآخَرِ بَیَّنْتُ أَنَّ الْعَمَلَ یَجِبُ أَنْ یَکُونَ بِمَا یُوَافِقُ دَلَالَهَ الْأَصْلِ وَ تُرِکَ الْعَمَلُ بِمَا یُخَالِفُهُ وَ کَذَلِکَ إِنْ کَانَ الْحُکْمُ مِمَّا لَا نَصَّ فِیهِ عَلَی التَّعْیِینِ حَمَلْتُهُ عَلَی مَا یَقْتَضِیهِ الْأَصْلُ وَ مَهْمَا تَمَکَّنْتُ مِنْ تَأْوِیلِ بَعْضِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 4

الْأَحَادِیثِ مِنْ غَیْرِ أَنْ أَطْعُنَ فِی إِسْنَادِهَا فَإِنِّی لَا أَتَعَدَّاهُ وَ أَجْتَهِدُ أَنْ أَرْوِیَ فِی مَعْنَی مَا أَتَأَوَّلُ الْحَدِیثَ عَلَیْهِ حَدِیثاً آخَرَ یَتَضَمَّنُ ذَلِکَ الْمَعْنَی إِمَّا مِنْ صَرِیحِهِ أَوْ فَحْوَاهُ حَتَّی أَکُونَ عَامِلًا عَلَی الْفُتْیَا وَ التَّأْوِیلِ بِالْأَثَرِ وَ إِنْ کَانَ هَذَا مِمَّا لَا یَجِبُ عَلَیْنَا لَکِنَّهُ مِمَّا یُؤْنَسَ بِالتَّمَسُّکِ بِالْأَحَادِیثِ وَ أَجْرِی عَلَی عَادَتِی هَذِهِ إِلَی آخِرِ الْکِتَابِ وَ أُوضِحُ إِیضَاحاً لَا یَلْتَبِسُ الْوَجْهُ عَلَی أَحَدٍ مِمَّنْ نَظَرَ فِیهِ فَقَصَدْتُ إِلَی عَمَلِ هَذَا الْکِتَابِ لِمَا رَأَیْتُ فِیهِ مِنْ عِظَمِ الْمَنْفَعَهِ فِی الدِّینِ وَ کَثْرَهِ الْفَائِدَهِ فِی الشَّرِیعَهِ

مَعَ مَا انْضَمَّ إِلَیْهِ مِنْ وُجُوبِ قَضَاءِ حَقِّ هَذَا الصَّدِیقِ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَنَا أَرْجُو إِذَا سَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَی إِتْمَامَ هَذَا الْکِتَابِ عَلَی مَا ذَکَرْتُ وَ وَفَّقَ لِخِتَامِهِ حَسَبَ مَا ضَمِنْتُ أَنْ یَکُونَ کَامِلًا فِی بَابِهِ مُشْتَمِلًا عَلَی أَکْثَرِ الْأَحَادِیثِ الَّتِی تَتَعَلَّقُ بِأَحْکَامِ الشَّرِیعَهِ وَ مُنَبِّهاً عَلَی مَا عَدَاهَا مِمَّا لَمْ یَشْتَمِلْ عَلَیْهِ هَذَا الْکِتَابُ إِذْ کَانَ مَقْصُوراً عَلَی مَا تَضَمَّنَتْهُ الرِّسَالَهُ الْمُقْنِعَهُ مِنَ الْفَتَاوِی وَ لَمْ أَقْصِدِ الزِّیَادَهَ عَلَیْهَا لِأَنِّی إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی إِذَا وَفَّقَ اللَّهُ الْفَرَاغَ مِنْ هَذَا الْکِتَابِ أَبْتَدِئُ بِشَرْحِ کِتَابٍ یَجْتَمِعُ عَلَی جَمِیعِ أَحَادِیثِ أَصْحَابِنَا أَوْ أَکْثَرِهَا مِمَّا یَبْلُغُ إِلَیْهِ جُهْدِی وَ أَسْتَوْفِی مَا یَتَعَلَّقُ بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَی أَسْتَمِدُّ الْمَعُونَهَ وَ أَسْأَلُهُ التَّوْفِیقَ لِمَا یُحِبُّ وَ یَرْضَی إِنَّهُ الْمُبْتَدِئُ بِالنِّعَمِ الْمُفْتَتِحُ بِالْکَرَمِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 5

کِتَابُ الطَّهَارَه

1بَابُ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَهِ لِلطَّهَارَه

ذَکَرَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی أَنَّ جَمِیعَ مَا یُوجِبُ الطَّهَارَهَ مِنَ الْأَحْدَاثِ عَشَرَهُ أَشْیَاءَ وَ هِیَ النَّوْمُ الْغَالِبُ عَلَی الْعَقْلِ وَ الْمَرَضُ الْمَانِعُ مِنَ الذُّکْرِ کَالمِرَّهِ الَّتِی یَنْغَمِرُ بِهَا الْعَقْلُ وَ الْإِغْمَاءِ وَ الْبَوْلُ وَ الرِّیحُ وَ الْغَائِطُ وَ الْجَنَابَهُ وَ الْحَیْضُ لِلنِّسَاءِ وَ الِاسْتِحَاضَهُ مِنْهُنَّ وَ النِّفَاسُ وَ مَسُّ الْأَمْوَاتِ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ بَرْدِ أَجْسَامِهِمْ بِالْمَوْتِ وَ ارْتِفَاعِ الْحَیَاهِ مِنْهَا قَبْلَ تَطْهِیرِهَا بِالْغُسْلِ قَالَ وَ لَیْسَ یُوجِبُ الطَّهَارَهَ شَیْ ءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ سِوَی مَا ذَکَرْنَاهُ عَلَی حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ الْأَصْلُ فِی هَذَا الْبَابِ أَنَّ مَنْ حَصَلَ عَلَی صِفَهٍ یَجُوزُ لَهُ مَعَهَا اسْتِبَاحَهُ الدُّخُولِ فِی الصَّلَاهِ فَیَجِبُ أَنْ لَا تُوجَبَ عَلَیْهِ طَهَارَهٌ ثَانِیَهٌ إِلَّا بِدَلِیلٍ شَرْعِیٍّ یَقْطَعُ الْعُذْرَ وَ لَیْسَ فِی الشَّرْعِ مَا یُوجِبُ الطَّهَارَهَ سِوَی هَذِهِ الْعَشَرَهِ الْأَشْیَاءِ لِأَنَّ مَا عَدَاهَا الطَّرِیقُ إِلَیْهِ أَخْبَارُ الْآحَادِ الَّتِی لَا

تُوجِبُ عِنْدَنَا عِلْماً وَ لَا عَمَلًا فَأَمَّا الَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَهَ الْأَشْیَاءِ تُوجِبُ الطَّهَارَهَ سِوَی مَسِّ الْأَمْوَاتِ الَّذِی فِیهِ الِاخْتِلَافُ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِینَ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَیْنَهُمْ أَنَّ الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ وَ الْمَنِیَّ وَ الرِّیحَ وَ الْحَیْضَ وَ الِاسْتِحَاضَهَ وَ النِّفَاسَ وَ النَّوْمَ الَّذِی یُزِیلُ الْعَقْلَ وَ یَکْثُرُ حَتَّی لَا یُعْقَلَ مَعَهُ شَیْ ءٌ وَ کَذَلِکَ الْمَرَضُ الْمَانِعُ مِنَ الذُّکْرِ مِمَّا یُوجِبُ الطَّهَارَهَ وَ إِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِی النَّوْمِ الْقَلِیلِ وَ کَیْفِیَّتِهِ وَ أَنَا أُورِدُ أَیْضاً مِنَ الْأَخْبَارِ مَا یَدُلُّ عَلَی کُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَی انْفِرَادِهِ لِیَزُولَ مَعَهُ الِارْتِیَابُ أَمَّا مَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّ النَّوْمَ یُوجِبُ الطَّهَارَهَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 6

11 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَنَامُ وَ هُوَ سَاجِدٌ قَالَ یَنْصَرِفُ وَ یَتَوَضَّأُ

22 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ وَ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ لَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَیْکَ أَوِ النَّوْمُ

33 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ عَوَّاضٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَنْ نَامَ وَ هُوَ رَاکِعٌ أَوْ سَاجِدٌ أَوْ مَاشٍ عَلَی أَیِّ الْحَالاتِ فَعَلَیْهِ الْوُضُوءُ

44 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ قَالا سَأَلْنَا الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ یَنَامُ عَلَی دَابَّتِهِ فَقَالَ إِذَا ذَهَبَ النَّوْمُ بِالْعَقْلِ فَلْیُعِدِ الْوُضُوءَ

55 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا حَدَثٌ وَ النَّوْمُ حَدَثٌ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 7

66 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی شُعَیْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُمْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْداً صَالِحاً یَقُولُ مَنْ نَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ لَا یَتَعَمَّدُ النَّوْمَ فَلَا وُضُوءَ عَلَیْهِ

77 وَ الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ بَکْرِ بْنِ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ یَنَامُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ کَانَ أَبِی یَقُولُ إِذَا نَامَ الرَّجُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ مُجْتَمِعٌ فَلَیْسَ عَلَیْهِ وُضُوءٌ وَ إِذَا نَامَ مُضْطَجِعاً فَعَلَیْهِ الْوُضُوءُ

وَ کَذَلِکَ سَائِرُ الْأَخْبَارِ الَّتِی وَرَدَتْ مِمَّا یَتَضَمَّنُ نَفْیَ إِعَادَهِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ لِأَنَّهَا کَثِیرَهٌ فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ إِذَا لَمْ یَغْلِبْ عَلَی الْعَقْلِ وَ یَکُونُ الْإِنْسَانُ مَعَهُ مُتَمَاسِکاً ضَابِطاً لِمَا یَکُونُ مِنْهُ 8

8 وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی هَذَا التَّأْوِیلِ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ عَنْ أَبِی

عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَخْفِقُ وَ هُوَ فِی الصَّلَاهِ فَقَالَ إِنْ کَانَ لَا یَحْفَظُ حَدَثاً مِنْهُ إِنْ کَانَ فَعَلَیْهِ الْوُضُوءُ وَ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ إِنْ کَانَ یَسْتَیْقِنُ أَنَّهُ لَمْ یُحْدِثْ فَلَیْسَ عَلَیْهِ وُضُوءٌ وَ لَا إِعَادَهٌ

99 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُهُ تَعَالَی إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاهِ مَا یَعْنِی بِذَلِکَ إِذَا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلَاهِ قَالَ إِذَا قُمْتُمْ مِنَ النَّوْمِ قُلْتُ یَنْقُضُ النَّوْمُ الْوُضُوءَ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا کَانَ یَغْلِبُ عَلَی السَّمْعِ وَ لَا یَسْمَعُ الصَّوْتَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 8

10

10 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْخَفْقَهِ وَ الْخَفْقَتَیْنِ فَقَالَ مَا أَدْرِی مَا الْخَفْقَهِ وَ الْخَفْقَتَیْنِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَقُولُ- بَلِ الْإِنْسانُ عَلی نَفْسِهِ بَصِیرَهٌ

إِنَّ عَلِیّاً ع کَانَ یَقُولُ مَنْ وَجَدَ طَعْمَ النَّوْمِ فَإِنَّمَا أُوجِبَ عَلَیْهِ الْوُضُوءُ

11

11 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ یَنَامُ وَ هُوَ عَلَی وُضُوءٍ أَ تُوجِبُ الْخَفْقَهُ وَ الْخَفْقَتَانِ عَلَیْهِ الْوُضُوءَ فَقَالَ یَا زُرَارَهُ قَدْ تَنَامُ الْعَیْنُ وَ لَا یَنَامُ الْقَلْبُ وَ الْأُذُنُ فَإِذَا نَامَتِ الْعَیْنُ وَ الْأُذُنُ وَ الْقَلْبُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ قُلْتُ فَإِنْ حُرِّکَ إِلَی جَنْبِهِ شَیْ ءٌ وَ لَمْ یَعْلَمْ بِهِ قَالَ لَا حَتَّی یَسْتَیْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَامَ حَتَّی یَجِی ءَ مِنْ ذَلِکَ أَمْرٌ بَیِّنٌ وَ إِلَّا فَإِنَّهُ عَلَی یَقِینٍ مِنْ وُضُوئِهِ وَ لَا یَنْقُضُ الْیَقِینَ أَبَداً بِالشَّکِّ وَ لَکِنْ یَنْقُضُهُ بِیَقِینٍ آخَرَ

12

12 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ

عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَقَالا مَا یَخْرُجُ مِنْ طَرَفَیْکَ الْأَسْفَلَیْنِ مِنَ الدُّبُرِ وَ الذَّکَرِ غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ مَنِیٌّ أَوْ رِیحٌ وَ النَّوْمُ حَتَّی یُذْهِبَ الْعَقْلَ وَ کُلُّ النَّوْمِ یُکْرَهُ إِلَّا أَنْ تَکُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ

13

13 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ هَلْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 9

یُنْقَضُ وُضُوؤُهُ إِذَا نَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ قَالَ إِنْ کَانَ یَوْمَ الْجُمُعَهِ فِی الْمَسْجِدِ فَلَا وُضُوءَ عَلَیْهِ وَ ذَلِکَ أَنَّهُ فِی حَالِ ضَرُورَهٍ

فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ لَا وُضُوءَ عَلَیْهِ وَ لَکِنْ عَلَیْهِ التَّیَمُّمُ عَلَی مَا نُبَیِّنُهُ فِی بَابِ التَّیَمُّمِ ثُمَّ ذَکَرَ أَیَّدَهُ اللَّهُ بَعْدَ النَّوْمِ الْمَرَضَ الْمَانِعَ مِنَ الذُّکْرِ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ 14

14 الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ بِهِ عِلَّهٌ لَا یَقْدِرُ عَلَی الِاضْطِجَاعِ وَ الْوُضُوءُ یَشْتَدُّ عَلَیْهِ وَ هُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ بِالْوَسَائِدِ فَرُبَّمَا أَغْفَی وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَی تِلْکَ الْحَالِ قَالَ یَتَوَضَّأُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ الْوُضُوءَ یَشْتَدُّ عَلَیْهِ فَقَالَ إِذَا خَفِیَ عَنْهُ الصَّوْتُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَیْهِ تَمَامَ الْحَدِیثِ

قَوْلُهُ ع إِذَا خَفِیَ عَنْهُ الصَّوْتُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَیْهِ یَدُلُّ عَلَی مَا ذَکَرَهُ مِنْ إِعَادَهِ الْوُضُوءِ مِنَ الْإِغْمَاءِ

وَ الْمِرَّهِ وَ کُلِّ مَا یَمْنَعُ مِنَ الذُّکْرِ ثُمَّ ذَکَرَ بَعْدَ ذَلِکَ الْبَوْلَ وَ الرِّیحَ وَ الْغَائِطَ وَ الْجَنَابَهَ 15

15 فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَقَالا مَا یَخْرُجُ مِنْ طَرَفَیْکَ الْأَسْفَلَیْنِ مِنَ الذَّکَرِ وَ الدُّبُرِ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ أَوْ مَنِیٍّ أَوْ رِیحٍ وَ النَّوْمُ حَتَّی یُذْهِبَ الْعَقْلَ وَ کُلُّ النَّوْمِ یُکْرَهُ إِلَّا أَنْ تَکُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 10

وَ هَذَا الْحَدِیثُ قَدْ مَضَی فِیمَا تَقَدَّمَ وَ أَمَّا مَا ذَکَرَهُ بَعْدَ ذَلِکَ مِنَ الْحَیْضِ وَ الِاسْتِحَاضَهِ وَ النِّفَاسِ وَ مَسِّ الْأَمْوَاتِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْیَاءَ مِمَّا تُوجِبُ الْغُسْلَ فَإِذَا أَوْجَبَتِ الْغُسْلَ أَوْجَبَتِ الطَّهَارَهَ لِأَنَّ الطَّهَارَهَ الصُّغْرَی دَاخِلَهٌ فِی الْکُبْرَی فَإِذَا بَطَلَتِ الْکُبْرَی فَمُحَالٌ أَنْ تَثْبُتَ بَعْدَهَا الصُّغْرَی وَ أَنَا أَذْکُرُ فِیمَا بَعْدُ مَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّهَا تُوجِبُ الْغُسْلَ فِی أَبْوَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَیْسَ یُوجِبُ الطَّهَارَهَ شَیْ ءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ سِوَی مَا ذَکَرْنَاهُ عَلَی حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ فَالدَّلِیلُ عَلَیْهِ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ 16

16 الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا یُوجَبُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنَ الْغَائِطِ أَوْ بَوْلٍ أَوْ ضَرْطَهٍ أَوْ فَسْوَهٍ تَجِدُ

رِیحَهَا

17

17 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ سَالِمٍ أَبِی الْفَضْلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ یَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَیْکَ الْأَسْفَلَیْنِ اللَّذَیْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِمَا عَلَیْکَ

18

18 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ قَالَ أَخْبَرَنِی أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 11

عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ زَکَرِیَّا بْنِ آدَمَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ النَّاصُورِ فَقَالَ إِنَّمَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ ثَلَاثٌ الْبَوْلُ وَ الْغَائِطُ وَ الرِّیحُ

19

19 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أَخِی فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ فِی الرَّجُلِ یَخْرُجُ مِنْهُ مِثْلُ حَبِّ الْقَرْعِ قَالَ عَلَیْهِ وُضُوءٌ

فَمَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا کَانَ مُلَطَّخاً بِالْعَذِرَهِ 20

20 بِدَلَالَهِ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ یَکُونُ فِی صَلَاتِهِ فَیَخْرُجُ مِنْهُ حَبُّ الْقَرْعِ کَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ إِنْ کَانَ خَرَجَ نَظِیفاً مِنَ الْعَذِرَهِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ لَمْ یَنْقُضْ وُضُوءَهُ وَ إِنْ خَرَجَ مُتَلَطِّخاً بِالْعَذِرَهِ فَعَلَیْهِ أَنْ یُعِیدَ الْوُضُوءَ وَ إِنْ کَانَ فِی صَلَاتِهِ قَطَعَ الصَّلَاهَ وَ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاهَ

21

21

وَ أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَسْقُطُ مِنْهُ الدَّوَابُّ وَ هُوَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 12

یَمْضِی فِی صَلَاتِهِ وَ لَا یَنْقُضُ ذَلِکَ وُضُوءَهُ

22

22 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ ظَرِیفٍ یَعْنِی ابْنَ نَاصِحٍ عَنْ ثَعْلَبَهَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ فِی حَبِّ الْقَرْعِ وَ الدِّیدَانِ الصِّغَارِ وُضُوءٌ مَا هُوَ إِلَّا بِمَنْزِلَهِ الْقَمْلِ

23

23 وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَخِیهِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ الْحَدَثُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ أَوْ تَجِدُ رِیحَهُ وَ الْقَرْقَرَهُ فِی الْبَطْنِ إِلَّا شَیْ ءٌ تَصْبِرُ عَلَیْهِ وَ الضَّحِکُ فِی الصَّلَاهِ وَ الْقَیْ ءُ

فَمَا یَتَضَمَّنُ هَذَا الْحَدِیثُ مِنَ الضَّحِکِ وَ الْقَیْ ءِ فَمَحْمُولٌ عَلَی ضَحِکٍ لَا یَمْلِکُ مَعَهُ نَفْسَهُ وَ کَذَلِکَ عَلَی قَیْ ءٍ مُضْعِفٍ لَا یَضْبِطُ مَعَهُ نَفْسَهُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی هَذَا.

24

24 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ رَهْطٍ سَمِعُوهُ یَقُولُ إِنَّ التَّبَسُّمَ فِی الصَّلَاهِ لَا یَنْقُضُ الصَّلَاهَ وَ لَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِنَّمَا یَقْطَعُ الضَّحِکُ

الَّذِی فِیهِ الْقَهْقَهَهُ

قَوْلُهُ إِنَّمَا یَقْطَعُ الضَّحِکُ الَّذِی فِیهِ الْقَهْقَهَهُ رَاجِعٌ إِلَی الصَّلَاهِ دُونَ الْوُضُوءِ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا یَقْطَعُ الضَّحِکُ الَّذِی فِیهِ الْقَهْقَهَهُ وَ الْقَطْعُ لَا یُقَالُ إِلَّا فِی الصَّلَاهِ لِأَنَّهُ لَمْ تَجْرِ الْعَادَهُ بِأَنْ یُقَالَ انْقَطَعَ وُضُوئِی وَ إِنَّمَا یُقَالُ انْقَطَعَتْ صَلَاتِی وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 13

25

25 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ أَبِی أُسَامَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَیْ ءِ هَلْ یَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا

26

26 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَهَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الرُّعَافُ وَ الْقَیْ ءُ وَ التَّخْلِیلُ یُسِیلُ الدَّمَ إِذَا اسْتَکْرَهْتَ شَیْئاً یَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ إِنْ لَمْ تَسْتَکْرِهْهُ لَمْ یَنْقُضِ الْوُضُوءَ

فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّا قَدْ بَیَّنَّا أَنَّهُ لَا وُضُوءَ فِیهِ عَلَی حَالٍ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً 27

27 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِیمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَیْ ءِ قَالَ لَیْسَ فِیهِ وُضُوءٌ وَ إِنْ تَقَیَّأْتَ مُتَعَمِّداً

28

28 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ فِی الْقَیْ ءِ وُضُوءٌ

29

29 وَ الْحَدِیثُ الَّذِی رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ

بْنِ بِنْتِ إِلْیَاسَ قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ رَأَیْتُ أَبِی ص وَ قَدْ رَعَفَ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ دَماً سَائِلًا فَتَوَضَّأَ

فَیَجُوزُ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ بِالتَّوَضِّی هَاهُنَا غَسْلَ الْمَوْضِعِ لِأَنَّ تَنْظِیفَ الْعُضْوِ یُسَمَّی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 14

وُضُوءاً لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَضَاءَهِ الَّتِی هِیَ الْحُسْنُ أَ لَا تَرَی أَنَّ مَنْ غَسَلَ یَدَهُ وَ نَظَّفَهَا وَ حَسَّنَهَا قِیلَ وَضَّأَهَا وَ یُقَالُ فُلَانٌ وَضِی ءُ الْوَجْهِ وَ قَوْمٌ وِضَاءٌ قَالَ الشَّاعِرُ-

مَسَامِیحُ الْفِعَالِ ذَوُو أَنَاهٍ- مَرَاجِیحُ وَ أَوْجُهُهُمْ وِضَاءٌ

وَ الْوَضُوءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ اسْمُ مَا یُتَوَضَّأُ بِهِ وَ الْوُضُوءُ بِضَمِّ الْوَاوِ الْمَصْدَرُ وَ کَذَلِکَ التَّوَضُّؤُ وَ مِثْلُ ذَلِکَ الْوَقُودُ بِفَتْحِ الْوَاوِ اسْمٌ لِمَا یُوقَدُ بِهِ النَّارُ وَ الْوُقُودُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَ مِثْلُهُ التَّوَقُّدُ فَإِنْ قِیلَ کَیْفَ یُمْکِنُکُمْ حَمْلُ الْخَبَرِ عَلَی مُقْتَضَی لَفْظِ اللُّغَهِ مَعَ انْتِقَالِهِ فِی الشَّرِیعَهِ وَ الْعُرْفِ إِلَی الْأَفْعَالِ الْمَخْصُوصَهِ أَ لَا تَرَی أَنَّ مَنْ قَالَ تَوَضَّأْتُ لَا یُفْهَمُ مِنْهُ فِی الْعُرْفِ إِلَّا الْوُضُوءُ فِی الشَّرِیعَهِ وَ لَا یُقَالُ لِمَنْ غَسَلَ یَدَیْهِ أَوْ غَسَلَ عُضْواً مِنْ أَعْضَائِهِ تَوَضَّأَ بِالْإِطْلَاقِ قِیلَ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ وَ إِنْ کَانَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَی مَا ذَکَرْتُمْ فِی الْعُرْفِ فَمُضَافُهُ لَمْ یَنْتَقِلْ وَ إِنَّمَا یُفِیدُ الْمُضَافُ مِنْهُ بِحَسَبِ مَا أُضِیفَ إِلَیْهِ أَ لَا تَرَی أَنَّ مَنْ قَالَ تَوَضَّأْتُ مِنَ الْحَدَثِ أَوْ لِلصَّلَاهِ لَمْ یُفْهَمْ مِنْهُ إِلَّا الْأَفْعَالُ الْمَخْصُوصَهُ فِی الشَّرِیعَهِ وَ لَوْ قَالَ بَدَلًا مِنْ ذَلِکَ تَوَضَّأْتُ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ تَوَضَّأْتُ لِلطَّعَامِ لَمْ یُفْهَمْ مِنْهُ إِلَّا غَسْلُ الْعُضْوِ وَ التَّنْظِیفُ وَ الَّذِی فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ رَأَیْتُ أَبِی وَ قَدْ رَعَفَ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ دَماً سَائِلًا فَتَوَضَّأَ فَکَانَ تَقْدِیرُهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْهُ وَ لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ تَوَضَّأَ مِنَ الرُّعَافِ لَمَا فُهِمَ مِنْهُ إِلَّا غَسْلُ الْعُضْوِ کَمَا أَنَّهُ إِذَا قَالَ تَوَضَّأْتُ

مِنَ الطَّعَامِ لَمْ یُفْهَمْ مِنْهُ إِلَّا تَنْظِیفُ الْعُضْوِ الْمَخْصُوصِ وَ الَّذِی یُوضِحُ عَنْ هَذَا التَّأْوِیلِ 30

30 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی حَبِیبٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 15

یَقُولُ فِی الرَّجُلِ یَرْعُفُ وَ هُوَ عَلَی وُضُوءٍ قَالَ یَغْسِلُ آثَارَ الدَّمِ وَ یُصَلِّی

31

31 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا قَاءَ الرَّجُلُ وَ هُوَ عَلَی طُهْرٍ فَلْیَتَمَضْمَضْ وَ إِذَا رَعَفَ وَ هُوَ عَلَی وُضُوءٍ فَلْیَغْسِلْ أَنْفَهُ فَإِنَّ ذَلِکَ یُجْزِیهِ وَ لَا یُعِیدُ وُضُوءَهُ

وَ لَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ لَا یَحْتَمِلُ فِی الشَّرِیعَهِ إِلَّا الْوُضُوءَ الْمَخْصُوصَ لَحَمَلْنَاهُ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ لِلْأَخْبَارِ الَّتِی نَذْکُرُهَا 32

32 مِنْهَا مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ لَوْ رَعَفْتُ دَوْرَقاً مَا زِدْتُ عَلَی أَنْ أَمْسَحَ مِنِّی الدَّمَ وَ أُصَلِّیَ

33

33 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ ِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ

أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّعَافِ وَ الْحِجَامَهِ وَ کُلِّ دَمٍ سَائِلٍ فَقَالَ لَیْسَ فِی هَذَا وُضُوءٌ إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِنْ طَرَفَیْکَ اللَّذَیْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِمَا عَلَیْکَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 16

34

34 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی مَحْمُودٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الْقَیْ ءِ وَ الرُّعَافِ وَ الْمِدَّهِ أَ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَمْ لَا قَالَ لَا تَنْقُضُ شَیْئاً

35

35 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ أَخِیهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ ع عَنْ نَشِیدِ الشِّعْرِ هَلْ یَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَوْ ظُلْمِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوِ الْکَذِبِ فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ یَکُونَ شِعْراً یَصْدُقُ فِیهِ أَوْ یَکُونَ یَسِیراً مِنَ الشِّعْرِ الْأَبْیَاتَ الثَّلَاثَهَ وَ الْأَرْبَعَهَ فَأَمَّا أَنْ یُکْثِرَ مِنَ الشِّعْرِ الْبَاطِلِ فَهُوَ یَنْقُضُ الْوُضُوءَ

فَأَوَّلُ مَا فِیهِ أَنَّ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ وَ لَمْ یَذْکُرِ الْمَسْئُولَ بِعَیْنِهِ وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ قَدْ سَأَلَ غَیْرَ الْإِمَامِ فَأَجَابَهُ بِذَلِکَ وَ إِذَا احْتَمَلَ مَا قُلْنَاهُ لَمْ یَکُنْ فِیهِ حُجَّهٌ عَلَیْنَا ثُمَّ لَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ سَأَلَ الْإِمَامَ لَحَمَلْنَاهُ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ وَ النَّدْبِ بِدَلَالَهِ 36

36 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ أُدَیْمِ بْنِ الْحُرِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَیْسَ یَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَیْکَ الْأَسْفَلَیْنِ

فَنَفَی أَنْ یَکُونَ مَا لَمْ یَخْرُجْ مِنَ السَّبِیلَیْنِ یَنْقُضُ الْوُضُوءَ 37

37 وَ

أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی أَیْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 17

عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ مَیْسَرَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ هَلْ یَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا

فَأَمَّا الْمَذْیُ وَ الْوَذْیُ فَإِنَّهُمَا لَا یَنْقُضَانِ الْوُضُوءَ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 38

38 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَذْیِ فَقَالَ مَا هُوَ عِنْدِی إِلَّا کَالنُّخَامَهِ

39

39 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْیِ فَقَالَ إِنَّ عَلِیّاً ع کَانَ رَجُلًا مَذَّاءً وَ اسْتَحْیَا أَنْ یَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص لِمَکَانِ فَاطِمَهَ ع فَأَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ یَسْأَلَهُ وَ هُوَ جَالِسٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ لَیْسَ بِشَیْ ءٍ

40

40 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَذْیُ یَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا وَ لَا یُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَ لَا الْجَسَدُ إِنَّمَا هُوَ

بِمَنْزِلَهِ الْبُزَاقِ وَ الْمُخَاطِ

41

41 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 18

عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَنْبَسَهَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ کَانَ عَلِیٌّ ع لَا یَرَی فِی الْمَذْیِ وُضُوءاً وَ لَا غَسْلَ مَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْهُ إِلَّا فِی الْمَاءِ الْأَکْبَرِ

42

42 فَأَمَّا الْحَدِیثُ الَّذِی رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الْمَذْیِ فَأَمَرَنِی بِالْوُضُوءِ مِنْهُ ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَیْهِ فِی سَنَهٍ أُخْرَی فَأَمَرَنِی بِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَ قَالَ إِنَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ ع أَمَرَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ أَنْ یَسْأَلَ النَّبِیَّ ص وَ اسْتَحْیَا أَنْ یَسْأَلَهُ فَقَالَ فِیهِ الْوُضُوءُ

فَهَذَا خَبَرٌ ضَعِیفٌ شَاذٌّ وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَنْ ذَلِکَ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ الَّذِی رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ- عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ ذَکَرَ قِصَّهَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع مَعَ الْمِقْدَادِ وَ أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ النَّبِیَّ ص عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ قَدْ رَوَی هَذَا الرَّاوِی بِعَیْنِهِ أَنَّهُ یَجُوزُ تَرْکُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْیِ فَعُلِمَ بِذَلِکَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَبَرِ ضَرْبٌ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ 43

43 رَوَی الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْیِ فَأَمَرَنِی بِالْوُضُوءِ مِنْهُ ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَیْهِ سَنَهً أُخْرَی فَأَمَرَنِی بِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَ قَالَ إِنَّ عَلِیّاً ع أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ یَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ اسْتَحْیَا أَنْ یَسْأَلَهُ فَقَالَ فِیهِ الْوُضُوءُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَتَوَضَّأْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

ثُمَّ لَوْ صَحَّ ذَلِکَ کَانَ مَحْمُولًا عَلَی الْمَذْیِ الَّذِی یَخْرُجُ عَنْ شَهْوَهٍ وَ یَخْرُجُ عَنِ الْمَعْهُودِ الْمُعْتَادِ مِنْ کَثْرَتِهِ وَ الَّذِی

یَدُلُّ عَلَی هَذَا التَّأْوِیلِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 19

44

44 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْمُکَارِی عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَذْیُ الَّذِی یَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ أَحُدُّ لَکَ فِیهِ حَدّاً قَالَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ فَقَالَ إِنْ خَرَجَ مِنْکَ عَلَی شَهْوَهٍ فَتَوَضَّأْ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْکَ عَلَی غَیْرِ ذَلِکَ فَلَیْسَ عَلَیْکَ فِیهِ وُضُوءٌ

45

45 الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَخِیهِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمَذْیِ أَ یَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ إِنْ کَانَ مِنْ شَهْوَهٍ نَقَضَ

46

46 الصَّفَّارُ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ الْکَاهِلِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمَذْیِ فَقَالَ مَا کَانَ مِنْهُ بِشَهْوَهٍ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ

وَ هَذَا نَحْمِلُهُ عَلَی أَنَّهُ إِذَا کَانَ خَارِجاً عَنِ الْمَعْهُودِ لِأَنَّ الْمَعْهُودَ الْمُعْتَادَ لَا یَجِبُ مِنْهُ إِعَادَهُ الْوُضُوءِ سَوَاءٌ خَرَجَ عَنْ شَهْوَهٍ أَوْ عَنْ غَیْرِ شَهْوَهٍ أَوْ یَکُونُ الْمُرَادُ بِهَا ضَرْباً مِنَ الِاسْتِحْبَابِ 47

47 وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ فِی الْمَذْیِ مِنَ الشَّهْوَهِ وَ لَا مِنَ الْإِنْعَاظِ وَ لَا مِنَ الْقُبْلَهِ وَ لَا مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ وَ لَا مِنَ الْمُضَاجَعَهِ

تهذیب الأحکام، ج 1،

ص: 20

وُضُوءٌ وَ لَا یُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَ لَا الْجَسَدُ

48

48 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی مَسْرُوقٍ النَّهْدِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یَخْرُجُ مِنَ الْإِحْلِیلِ الْمَنِیُّ وَ الْمَذْیُ وَ الْوَدْیُ وَ الْوَذْیُ فَأَمَّا الْمَنِیُّ فَهُوَ الَّذِی تَسْتَرْخِی لَهُ الْعِظَامُ وَ یَفْتُرُ بِهِ الْجَسَدُ وَ فِیهِ الْغُسْلُ وَ أَمَّا الْمَذْیُ فَیَخْرُجُ مِنَ الشَّهْوَهِ وَ لَا شَیْ ءَ فِیهِ وَ أَمَّا الْوَدْیُ فَهُوَ الَّذِی یَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ وَ أَمَّا الْوَذْیُ فَهُوَ الَّذِی یَخْرُجُ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَ لَا شَیْ ءَ فِیهِ

49

49 وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ثَلَاثٌ یَخْرُجْنَ مِنَ الْإِحْلِیلِ وَ هُنَّ الْمَنِیُّ فَمِنْهُ الْغُسْلُ وَ الْوَدْیُ فَمِنْهُ الْوُضُوءُ لِأَنَّهُ یَخْرُجُ مِنْ دَرِیرَهِ الْبَوْلِ قَالَ وَ الْمَذْیُ لَیْسَ فِیهِ وُضُوءٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَهِ مَا یَخْرُجُ مِنَ الْأَنْفِ

قَوْلُهُ وَ الْوَدْیُ فَمِنْهُ الْوُضُوءُ مَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا لَمْ یَکُنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ مِنَ الْبَوْلِ بِمَا نَذْکُرُهُ مِنْ بَعْدُ وَ خَرَجَ مِنْهُ الْوَدْیُ فَیَجِبُ عَلَیْهِ الْوُضُوءُ لِأَنَّهُ لَا یَخْرُجُ إِلَّا وَ مَعَهُ شَیْ ءٌ مِنَ الْبَوْلِ أَ لَا تَرَی إِلَی قَوْلِهِ لِأَنَّهُ یَخْرُجُ مِنْ دَرِیرَهِ الْبَوْلِ تَنْبِیهاً عَلَی أَنَّهُ یَکُونُ مَعَهُ الْبَوْلُ وَ لَوْ لَا ذَلِکَ لَمَا وَجَبَ مِنْهُ إِعَادَهُ الْوُضُوءِ 50

50 وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَمَّا ذَکَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَبُولُ ثُمَّ یَسْتَنْجِی ثُمَّ یَجِدُ بَعْدَ ذَلِکَ بَلَلًا قَالَ إِذَا بَالَ فَخَرَطَ مَا بَیْنَ الْمَقْعَدَهِ وَ الْأُنْثَیَیْنِ ثَلَاثَ

مَرَّاتٍ وَ غَمَزَ مَا بَیْنَهُمَا ثُمَّ اسْتَنْجَی فَإِنْ سَالَ حَتَّی یَبْلُغَ السُّوقَ فَلَا یُبَالِی

51

51 وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 21

مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْوَدْیُ لَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَهِ الْمُخَاطِ وَ الْبُزَاقِ

52

52 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ قَالَ حَدَّثَنِی زَیْدٌ الشَّحَّامُ وَ زُرَارَهُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنْ سَالَ مِنْ ذَکَرِکَ شَیْ ءٌ مِنْ مَذْیٍ أَوْ وَدْیٍ فَلَا تَغْسِلْهُ وَ لَا تَقْطَعْ لَهُ الصَّلَاهَ وَ لَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ إِنَّمَا ذَلِکَ بِمَنْزِلَهِ النُّخَامَهِ وَ کُلُّ شَیْ ءٍ خَرَجَ مِنْکَ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ

53

53 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ قَالَ حَدَّثَنِی یَعْقُوبُ بْنُ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَنِ الرَّجُلِ یُمْذِی وَ هُوَ فِی الصَّلَاهِ مِنْ شَهْوَهٍ أَوْ مِنْ غَیْرِ شَهْوَهٍ قَالَ الْمَذْیُ مِنْهُ الْوُضُوءُ

قَوْلُهُ الْمَذْیُ مِنْهُ الْوُضُوءُ مَحْمُولٌ عَلَی التَّعَجُّبِ مِنْهُ لَا الْإِخْبَارِ فَکَأَنَّهُ مِنْ شُهْرَتِهِ وَ ظُهُورِهِ فِی تَرْکِ الْوُضُوءِ مِنْهُ قَالَ هَذَا شَیْ ءٌ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ أَمَّا الْقُبْلَهُ وَ مَسُّ الْفَرْجِ فَإِنَّهُمَا لَا یَنْقُضَانِ الْوُضُوءَ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 54

54 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 22

الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ حَمَّادِ

بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَیْسَ فِی الْقُبْلَهِ وَ لَا الْمُبَاشَرَهِ وَ لَا مَسِّ الْفَرْجِ وُضُوءٌ

55

55 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع مَا تَقُولُ فِی الرَّجُلِ یَتَوَضَّأُ ثُمَّ یَدْعُو جَارِیَتَهُ فَتَأْخُذُ بِیَدِهِ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی الْمَسْجِدِ فَإِنَّ مَنْ عِنْدَنَا یَزْعُمُونَ أَنَّهَا الْمُلَامَسَهُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا بِذَلِکَ بَأْسٌ وَ رُبَّمَا فَعَلْتُهُ وَ مَا یَعْنِی بِهَذَا أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ إِلَّا الْمُوَاقَعَهَ دُونَ الْفَرْجِ

56

56 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَهَ مِنْ شَهْوَهٍ أَوْ مَسَّ فَرْجَهَا أَعَادَ الْوُضُوءَ

فَمَحْمُولٌ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَی أَنَّهُ یَغْسِلُ یَدَهُ وَ غَسْلُ الْیَدِ قَدْ یُسَمَّی وُضُوءاً عَلَی مَا تَقَدَّمَ وَ یَدُلُّ عَلَی هَذَا التَّأْوِیلِ 57

57 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَ امْرَأَتِهِ قَالَ لَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ إِنْ شَاءَ غَسَلَ یَدَهُ وَ الْقُبْلَهُ لَا یُتَوَضَّأُ مِنْهَا

58

58 وَ یَدُلُّ عَلَی الْقُبْلَهِ خَاصَّهً مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 23

الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ

سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقُبْلَهِ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا بَأْسَ

59

59 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَیْسَ فِی الْقُبْلَهِ وَ لَا مَسِّ الْفَرْجِ وَ لَا الْمُلَامَسَهِ وُضُوءٌ

60

60 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ مَسَّ کَلْباً فَلْیَتَوَضَّأْ

یُرِیدُ بِهِ غَسْلَ الْیَدَیْنِ حَسَبَ مَا بَیَّنَّاهُ فِیمَا تَقَدَّمَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 61

61 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْکَلْبِ یُصِیبُ شَیْئاً مِنْ جَسَدِ الرَّجُلِ قَالَ یَغْسِلُ الْمَکَانَ الَّذِی أَصَابَه

2 بَابُ الطَّهَارَهِ مِنَ الْأَحْدَاث

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی الطَّهَارَهُ الْمُزِیلَهُ لِحُکْمِ الْأَحْدَاثِ عَلَی ضَرْبَیْنِ أَحَدُهُمَا غُسْلٌ وَ الْآخَرُ وُضُوءٌ فَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَهِ وَ هِیَ تَکُونُ بِشَیْئَیْنِ أَحَدُهُمَا إِنْزَالُ الْمَاءِ الدَّافِقِ فِی النَّوْمِ وَ الْیَقَظَهِ وَ عَلَی کُلِّ حَالٍ وَ الْآخَرُ بِالْجِمَاعِ فِی الْفَرْجِ سَوَاءٌ کَانَ مَعَهُ إِنْزَالٌ أَوْ لَمْ یَکُنْ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْحَیْضِ لِلنِّسَاءِ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ مِنْهُ عَنْهُنَّ وَ فِی الِاسْتِحَاضَهِ إِذَا غَلَبَ الدَّمُ عَلَیْهِنَّ وَ سَأُبَیِّنُ أَحْکَامَ ذَلِکَ فِی مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 24

وَ مِنَ النِّفَاسِ عِنْدَ آخِرِهِ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ مِنْهُ وَ الْغُسْلُ لِلْأَمْوَاتِ مِنَ النَّاسِ وَاجِبٌ وَ الْغُسْلُ مِنْ مَسِّهِمْ عَلَی مَا قَدَّمْنَاهُ أَیْضاً وَاجِبٌ وَ سَیَجِی ءُ شَرْحُ هَذَا فِیمَا بَعْدُ فِی الْمَوْضِعِ الَّذِی هُوَ أَلْیَقُ بِهِ إِنْ شَاءَ

اللَّهُ تَعَالَی ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَا سِوَی هَذَا مِنَ الْأَحْدَاثِ الْمُقَدَّمِ ذِکْرُهَا فَالْوُضُوءُ مِنْهُ وَاجِبٌ دُونَ الْغُسْلِ فَقَدْ مَضَی بَیَانُ ذَلِکَ مُسْتَقْصًی

3 بَابُ آدَابِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَهِ لِلطَّهَارَات

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ أَرَادَ الْغَائِطَ فَلْیَرْتَدْ مَوْضِعاً یَسْتَتِرُ فِیهِ عَنِ النَّاسِ بِالْحَاجَهِ وَ لْیُغَطِّ رَأْسَهُ إِنْ کَانَ مَکْشُوفاً لِیَأْمَنَ بِذَلِکَ مِنْ عَبَثِ الشَّیْطَانِ وَ مِنْ وُصُولِ الرَّائِحَهِ الْخَبِیثَهِ إِلَی دِمَاغِهِ وَ هُوَ سُنَّهٌ مِنْ سُنَنِ النَّبِیِّ ص وَ فِیهِ إِظْهَارُ الْحَیَاءِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَی لِکَثْرَهِ نِعَمِهِ عَلَی الْعَبْدِ وَ قِلَّهِ الشُّکْرِ مِنْهُ فَهَذِهِ آدَابٌ یُسْتَحَبُّ أَنْ یَسْتَعْمِلَهَا الْإِنْسَانُ وَ إِنْ لَمْ یَعْمَلْهَا فَلَیْسَ بِمَأْثُومٍ 62

1 فَأَمَّا مَا ذَکَرَهُ مِنْ تَغْطِیَهِ الرَّأْسِ فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ أَوْ رَجُلٍ عَنْهُ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ کَانَ یَعْمَلُهُ إِذَا دَخَلَ الْکَنِیفَ یُقَنِّعُ رَأْسَهُ وَ یَقُولُ سِرّاً فِی نَفْسِهِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ تَمَامَ الْحَدِیثِ

ثُمَّ ذَکَرَ فَقَالَ فَإِذَا انْتَهَی إِلَی الْمَکَانِ الَّذِی یَتَخَلَّی فِیهِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْیُسْرَی قَبْلَ الْیُمْنَی وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ الْخَبِیثِ الْمُخْبِثِ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 25

ثُمَّ لْیَجْلِسْ وَ لَا یَسْتَقْبِلْ فَإِنَّهُ یُسْتَحَبُّ ذَلِکَ لِلْفَرْقِ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ لَمَّا أَنْ کَانَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الشَّرِیفَهِ اسْتُحِبَّ أَنْ یُوضَعَ فِیهَا أَوَّلًا بِالْعُضْوِ الشَّرِیفِ وَ هُوَ الرِّجْلُ الْیُمْنَی وَ الْخَلَاءُ بِضِدِّ ذَلِکَ فَاخْتِیرَ لَهَا إِدْخَالُ الرِّجْلِ الْیُسْرَی ثُمَّ قَالَ وَ قُلْ وَ ذَکَرَ الدُّعَاءَ 63

2 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ

بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنَ الْخَبِیثِ الْمُخْبِثِ الرِّجْسِ النِّجْسِ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ إِذَا خَرَجْتَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَافَانِی مِنَ الْخَبِیثِ الْمُخْبِثِ وَ أَمَاطَ عَنِّی الْأَذَی وَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی مِنَ التَّوَّابِینَ وَ اجْعَلْنِی مِنَ الْمُتَطَهِّرِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ*

ثُمَّ قَالَ وَ لَا یَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَهَ وَ لَا یَسْتَدْبِرْهَا وَ لَکِنْ یَجْلِسُ عَلَی اسْتِقْبَالِ الْمَشْرِقِ إِنْ شَاءَ أَوِ الْمَغْرِبِ فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 64

3 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ قَالَ قَالَ لِیَ النَّبِیُّ ص إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَهَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ لَکِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 26

65

4 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ أَوْ غَیْرِهِ رَفَعَهُ قَالَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ ع مَا حَدُّ الْغَائِطِ قَالَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَهَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ

لَا تَسْتَقْبِلِ الرِّیحَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا

66

5 فَأَمَّا الْحَدِیثُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی مَسْرُوقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع وَ فِی مَنْزِلِهِ کَنِیفٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَهِ

فَمَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا بُنِیَ عَلَی هَذَا الْحَدِّ وَ لَمْ یَکُنْ عَنِ اخْتِیَارٍ فَلَا بَأْسَ بِالْقُعُودِ عَلَیْهِ لِلضَّرُورَهِ مَعَ أَنَّهُ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ رَآهُ فِی حَالِ الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَهِ أَوْ مُسْتَدْبِرَهَا وَ إِنَّمَا قَالَ رَأَیْتُ کَنِیفاً فِی مَنْزِلِهِ بِهَذِهِ الصِّفَهِ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ قَدْ عُمِلَ ذَلِکَ عَنْ غَیْرِ إِذْنِهِ بِأَنْ یَکُونَ الْمَنْزِلُ قَدِ انْتَقَلَ إِلَیْهِ وَ هُوَ مَبْنِیٌّ عَلَی هَذَا الْحَدِّ وَ هَذَا یُسْقِطُ التَّعَلُّقَ بِهَذَا الْخَبَرِ ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ وَ لَا یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یَتَکَلَّمَ عَلَی الْغَائِطِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوَهُ ضَرُورَهٌ إِلَی ذَلِکَ أَوْ یَذْکُرَ اللَّهَ تَعَالَی فَیَحْمَدَهُ أَوْ یَسْمَعَ ذِکْرَ الرَّسُولِ فَیُصَلِّیَ عَلَیْهِ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِکَ مِمَّا یَجِبُ فِی کُلِّ حَالٍ فَیَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 67

6 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ جَمَاعَهٌ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 27

عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ یَقْرَءَانِ شَیْئاً قَالَ نَعَمْ مَا شَاءَا إِلَّا السَّجْدَهَ وَ یَذْکُرَانِ اللَّهَ تَعَالَی عَلَی کُلِّ حَالٍ

قَوْلُهُ وَ یَذْکُرَانِ اللَّهَ تَعَالَی عَلَی کُلِّ حَالٍ یَدُلُّ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ مِنْ جَوَازِ ذِکْرِ اللَّهِ تَعَالَی عَلَی حَالِ الْغَائِطِ 68

7 وَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ

عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ حَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ أَبِی الْمُسْتَهِلِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مُوسَی ع قَالَ یَا رَبِّ تَمُرُّ بِی حَالاتٌ أَسْتَحْیِی أَنْ أَذْکُرَکَ فِیهَا فَقَالَ یَا مُوسَی ذِکْرِی عَلَی کُلِّ حَالٍ حَسَنٌ

فَأَمَّا کَرَاهِیَهُ الْکَلَامِ فَقَدْ رَوَی ذَلِکَ 69

8 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ نَهَی رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ یُجِیبَ الرَّجُلُ آخَرَ وَ هُوَ عَلَی الْغَائِطِ أَوْ یُکَلِّمَهُ حَتَّی یَفْرُغَ

ثُمَّ قَالَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ وَ أَرَادَ الِاسْتِبْرَاءَ فَلْیَمْسَحْ بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَی تَحْتَ أُنْثَیَیْهِ إِلَی أَصْلِ الْقَضِیبِ مَرَّتَیْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ یَضَعُ مُسَبِّحَتَهُ تَحْتَ الْقَضِیبِ وَ إِبْهَامَهُ فَوْقَهُ وَ یُمِرُّهُمَا عَلَیْهِ بِاعْتِمَادٍ قَوِیٍّ مِنْ أَصْلِهِ إِلَی رَأْسِ الْحَشَفَهِ مَرَّهً أَوْ مَرَّتَیْنِ أَوْ ثَلَاثاً لِیَخْرُجَ مَا فِیهِ مِنْ بَقِیَّهِ الْبَوْلِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 70

9 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَبُولُ قَالَ یَنْتُرُهُ ثَلَاثاً ثُمَّ إِنْ سَالَ حَتَّی یَبْلُغَ السَّاقَ فَلَا یُبَالِی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 28

71

10 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع رَجُلٌ بَالَ وَ لَمْ یَکُنْ مَعَهُ مَاءٌ قَالَ یَعْصِرُ

أَصْلَ ذَکَرِهِ إِلَی طَرَفِ ذَکَرِهِ ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ وَ یَنْتُرُ طَرَفَهُ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِکَ شَیْ ءٌ فَلَیْسَ مِنَ الْبَوْلِ وَ لَکِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ

72

11 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی قَالَ کَتَبَ إِلَیْهِ رَجُلٌ هَلْ یَجِبُ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الذَّکَرِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَکَتَبَ نَعَمْ

فَالْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَی ضَرْبٍ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لْیُهْرِقْ عَلَی یَمِینِهِ مِنَ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ یُدْخِلَهَا فِی الْإِنَاءِ فَیَغْسِلُهَا مَرَّتَیْنِ فَسَنَذْکُرُ الْکَلَامَ عَلَیْهِ فِیمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی ثُمَّ قَالَ ثُمَّ یُولِجُهَا فِیهِ یَعْنِی الْیَدَ فَیَأْخُذُ بِهَا مِنْهُ الْمَاءَ لِلِاسْتِنْجَاءِ فَیَصُبُّ عَلَی مَخْرَجِ النَّجْوِ وَ یَسْتَنْجِی بِیَدِهِ الْیُسْرَی فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ 73

12 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نَهَی رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ یَسْتَنْجِیَ الرَّجُلُ بِیَمِینِهِ

74

13 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْیَمِینِ مِنَ الْجَفَاءِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی حَتَّی تَزُولَ النَّجَاسَهُ وَ لَمْ یَحُدَّهُ فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ 75

14 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 29

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ قُلْتُ لِلِاسْتِنْجَاءِ حَدٌّ قَالَ لَا حَتَّی یَنْقَی مَا ثَمَّهَ قُلْتُ فَإِنَّهُ یَنْقَی مَا ثَمَّهَ وَ یَبْقَی الرِّیحُ قَالَ الرِّیحُ لَا یُنْظَرُ إِلَیْهَا

ثُمَّ قَالَ وَ یَخْتِمُ بِغَسْلِ مَخْرَجِ الْبَوْلِ مِنْ ذَکَرِهِ فَالَّذِی یَدُلُّ

عَلَیْهِ 76

15 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ یَسْتَنْجِیَ بِأَیِّمَا یَبْدَأُ بِالْمَقْعَدَهِ أَوْ بِالْإِحْلِیلِ فَقَالَ بِالْمَقْعَدَهِ ثُمَّ بِالْإِحْلِیلِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ فَلْیَقُمْ وَ لْیَمْسَحْ بِیَدِهِ الْیُمْنَی بَطْنَهُ وَ لْیَقُلْ وَ ذَکَرَ الدُّعَائَیْنِ أَوَّلُهُمَا قَدْ تَقَدَّمَ الْخَبَرُ فِیهِ وَ الثَّانِی 77

16 أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ ع أَنَّهُ کَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی رَزَقَنِی لَذَّتَهُ وَ أَبْقَی قُوَّتَهُ فِی جَسَدِی وَ أَخْرَجَ عَنِّی أَذَاهُ یَا لَهَا مِنْ نِعْمَهٍ ثَلَاثاً

ثُمَّ قَالَ وَ یُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْیُمْنَی قَبْلَ الْیُسْرَی لِخُرُوجِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی فَذَکَرَ ذَلِکَ لِلْفَرْقِ الَّذِی تَقَدَّمَ ذِکْرُهُ بَیْنَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَ الْخُرُوجِ مِنَ الْخَلَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ لَا یَجُوزُ التَّغَوُّطُ عَلَی شُطُوطِ الْأَنْهَارِ لِأَنَّهَا مَوَارِدُ النَّاسِ لِلشُّرْبِ وَ الطَّهَارَهِ وَ لَا یَجُوزُ أَنْ یُفْعَلَ فِیهَا مَا یَتَأَذَّوْنَ بِهِ وَ لَا یَجُوزُ التَّغَوُّطُ عَلَی جَوَادِّ الطُّرُقِ وَ لَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 30

فِی أَفْنِیَهِ الدُّورِ وَ لَا یَجُوزُ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَهِ وَ لَا فِی الْمَوَاضِعِ الَّتِی یَنْزِلُهَا الْمُسَافِرُونَ وَ لَا فِی أَفْنِیَهِ الْبُیُوتِ وَ لَا یَجُوزُ فِی مَجَارِی

الْمِیَاهِ وَ لَا فِی الْمَاءِ الرَّاکِدِ فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَی هَذَا 78

17 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ص أَیْنَ یَتَوَضَّأُ الْغُرَبَاءُ فَقَالَ یَتَّقِی شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ الطُّرُقَ النَّافِذَهَ وَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَهِ وَ مَوَاضِعَ اللَّعْنِ قِیلَ لَهُ وَ أَیْنَ مَوَاضِعُ اللَّعْنِ قَالَ أَبْوَابُ الدُّورِ

79

18 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ رَفَعَهُ قَالَ خَرَجَ أَبُو حَنِیفَهَ مِنْ عِنْدِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی ع قَائِمٌ وَ هُوَ غُلَامٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِیفَهَ یَا غُلَامُ أَیْنَ یَضَعُ الْغَرِیبُ بِبَلَدِکُمْ فَقَالَ اجْتَنِبْ أَفْنِیَهَ الْمَسَاجِدِ وَ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ وَ مَنَازِلَ النُّزَّالِ وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَهَ بِغَائِطٍ وَ لَا بَوْلٍ وَ ارْفَعْ ثَوْبَکَ وَ ضَعْ حَیْثُ شِئْتَ

80

19 وَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ الْأَوْدِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی زِیَادٍ الْکَرْخِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَهٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ مَلْعُونٌ الْمُتَغَوِّطُ فِی ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ سَادُّ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 31

الطَّرِیقِ الْمَسْلُوکِ

81

20 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ جَمِیعاً عَنِ

الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ یَبُولَ الرَّجُلُ فِی الْمَاءِ الْجَارِی وَ کُرِهَ أَنْ یَبُولَ فِی الْمَاءِ الرَّاکِدِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَانُ دَاراً قَدْ بُنِیَ فِیهَا مَقْعَدٌ لِلْغَائِطِ عَلَی اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَهِ أَوِ اسْتِدْبَارِهَا لَمْ یَضُرَّهُ ذَلِکَ وَ إِنَّمَا یُکْرَهُ ذَلِکَ فِی الصَّحَارِی وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِی یُمْکِنُ فِیهَا الِانْحِرَافُ عَنِ الْقِبْلَهِ وَ قَدْ مَضَی بَیَانُهُ فِیمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَ إِذَا کَانَ فِی یَدِ الْإِنْسَانِ الْیُسْرَی خَاتَمٌ عَلَی فَصِّهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَی أَوْ خَاصِّ أَسْمَاءِ أَنْبِیَائِهِ یَعْنِی أَنَّهُ لَوْ کَانَ اسْماً وَافَقَ اسْمَ نَبِیٍّ مِنْ أَنْبِیَاءِ اللَّهِ تَعَالَی وَ لَمْ یُقْصَدْ بِذَلِکَ اسْمُ النَّبِیِّ ص وَ الْأَئِمَّهِ ع لَمْ یَجِبْ نَزْعُهُ ثُمَّ قَالَ وَ الْأَئِمَّهِ ع فَلْیَنْزِعْهُ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ وَ لَا یُبَاشِرْ بِهِ النَّجَاسَهَ وَ لْیُنَزِّهْهُ عَنْ ذَلِکَ تَعْظِیماً لِلَّهِ تَعَالَی وَ لِأَوْلِیَائِهِ ع یَدُلُّ عَلَیْهِ 82

21 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا یَمَسُّ الْجُنُبُ دِرْهَماً وَ لَا دِینَاراً عَلَیْهِ اسْمُ اللَّهِ وَ لَا یَسْتَنْجِی وَ عَلَیْهِ خَاتَمٌ فِیهِ اسْمُ اللَّهِ وَ لَا یُجَامِعُ وَ هُوَ عَلَیْهِ وَ لَا یَدْخُلُ الْمَخْرَجَ وَ هُوَ عَلَیْهِ

83

22 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 32

عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِی الْعِزَّهُ لِلَّهِ جَمِیعاً وَ کَانَ

فِی یَسَارِهِ یَسْتَنْجِی بِهَا وَ کَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع الْمُلْکُ لِلَّهِ وَ کَانَ فِی یَدِهِ الْیُسْرَی یَسْتَنْجِی بِهَا

فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَی التَّقِیَّهِ لِأَنَّ رَاوِیَهُ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ وَ هُوَ عَامِّیٌّ مَتْرُوکُ الْعَمَلِ بِمَا یَخْتَصُّ بِرِوَایَتِهِ عَلَی أَنَّ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ آدَابِ الطَّهَارَهِ وَ لَیْسَ مِنْ وَاجِبَاتِهَا 84

23 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ یُرِیدُ الْخَلَاءَ وَ عَلَیْهِ خَاتَمٌ فِیهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَی فَقَالَ مَا أُحِبُّ ذَلِکَ قَالَ فَیَکُونُ اسْمُ مُحَمَّدٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

فَلَا یُنَافِی مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا کَانَ عَلَیْهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ ص إِنَّمَا أَجَازَهُ لِمَنْ یَدْخُلُ الْخَلَاءَ وَ ذَلِکَ مَعَهُ وَ لَمْ یُجِزْهُ أَنْ یَسْتَنْجِیَ وَ ذَلِکَ فِی یَدِهِ یُبَاشِرُ بِهِ النَّجَاسَهَ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَجُوزُ السِّوَاکُ وَ الْإِنْسَانُ عَلَی حَالِ الْغَائِطِ حَتَّی یَنْصَرِفَ مِنْهُ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 85

24 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَشْیَمَ قَالَ أَکْلُ الْأُشْنَانِ یُذِیبُ الْبَدَنَ وَ التَّدَلُّکُ بِالْخَزَفِ یُبْلِی الْجَسَدَ وَ السِّوَاکُ فِی الْخَلَاءِ یُورِثُ الْبَخَرَ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ أَرَادَ الْبَوْلَ فَلْیَرْتَدْ مَوْضِعاً لَهُ وَ یَجْتَنِبُ الْأَرْضَ الصُّلْبَهَ فَإِنَّهَا تَرُدُّهُ عَلَیْهِ فَیَدُلُّ عَلَیْهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 33

86

25 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ بِتُّ مَعَ الرِّضَا ع فِی سَفْحِ جَبَلٍ فَلَمَّا کَانَ آخِرُ اللَّیْلِ قَامَ فَتَنَحَّی وَ صَارَ عَلَی مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ فَبَالَ وَ تَوَضَّأَ وَ قَالَ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ یَرْتَادَ لِمَوْضِعِ بَوْلِهِ وَ بَسَطَ سَرَاوِیلَهُ وَ قَامَ عَلَیْهِ وَ صَلَّی صَلَاهَ اللَّیْلِ

87

26 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَشَدَّ النَّاسِ تَوَقِّیاً عَنِ الْبَوْلِ کَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَوْلَ یَعْمِدُ إِلَی مَکَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ أَوْ إِلَی مَکَانٍ مِنَ الْأَمْکِنَهِ یَکُونُ فِیهِ التُّرَابُ الْکَثِیرُ کَرَاهِیَهَ أَنْ یُنْضَحَ عَلَیْهِ الْبَوْلُ

ثُمَّ قَالَ وَ لَا یَسْتَقْبِلُ الرِّیحَ بِبَوْلِهِ فَإِنَّهَا تَعْکِسُهُ فَتَرُدُّهُ عَلَی جَسَدِهِ وَ ثِیَابِهِ 88

27 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ أَوْ غَیْرِهِ رَفَعَهُ قَالَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ ع مَا حَدُّ الْغَائِطِ قَالَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَهَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الرِّیحَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَجُوزُ الْبَوْلُ فِی الْمَاءِ الرَّاکِدِ فَقَدْ مَضَی ذِکْرُهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 34

ثُمَّ قَالَ وَ لَا بَأْسَ بِهِ فِی الْمَاءِ الْجَارِی وَ اجْتِنَابُهُ أَفْضَلُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ 89

28 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ

تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاءِ الْجَارِی یُبَالُ فِیهِ قَالَ لَا بَأْسَ

وَ یَدُلُّ عَلَی أَنَّ الِاجْتِنَابَ مِنْهُ أَفْضَلُ 90

29 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الرَّیَّانِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِنَّهُ نُهِیَ أَنْ یَبُولَ الرَّجُلُ فِی الْمَاءِ الْجَارِی إِلَّا مِنْ ضَرُورَهٍ وَ قَالَ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا

ثُمَّ قَالَ وَ لَا یَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ یَسْتَقْبِلَ بِفَرْجِهِ قُرْصَیِ الشَّمْسِ وَ الْقَمََرِ فِی بَوْلٍ وَ لَا فِی غَائِطٍ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ 91

30 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِیِّ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ نَهَی رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ یَسْتَقْبِلَ الرَّجُلُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ بِفَرْجِهِ وَ هُوَ یَبُولُ

92

31 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 35

الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَیْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا یَبُولَنَّ أَحَدُکُمْ وَ فَرْجُهُ بَادٍ لِلْقَمَرِ یَسْتَقْبِلُ بِهِ

ثُمَّ قَالَ وَ أَدْنَی مَا یُجْزِیهِ لِطَهَارَتِهِ مِنَ الْبَوْلِ أَنْ یَغْسِلَ مَوْضِعَ خُرُوجِهِ بِالْمَاءِ بِمِثْلَیْ مَا عَلَیْهِ مِنَ الْبَوْلِ وَ فِی الْإِسْبَاغِ

لِلطَّهَارَهِ مِنْهُ مَا زَادَ عَلَی ذَلِکَ مِنَ الْقَدْرِ 93

32 فَأَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی مَسْرُوقٍ النَّهْدِیِّ عَنْ مَرْوَکِ بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ نَشِیطِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ کَمْ یُجْزِی مِنَ الْمَاءِ فِی الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْبَوْلِ فَقَالَ بِمِثْلَیْ مَا عَلَی الْحَشَفَهِ مِنَ الْبَلَلِ

94

33 وَ الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مَرْوَکِ بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ نَشِیطِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یُجْزِی مِنَ الْبَوْلِ أَنْ یَغْسِلَهُ بِمِثْلِهِ

فَهَذَا أَوَّلًا خَبَرٌ مُرْسَلٌ لِأَنَّ نَشِیطاً قَالَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ مَعَ هَذَا قَدْ رَوَی الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مُسْنَداً بِخِلَافِ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْخَبَرُ فَیَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ وَهَمَ الرَّاوِی عَنْهُ وَ لَوْ سَلِمَ وَ صَحَّ لَاحْتَمَلَ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ بِمِثْلِهِ یَعْنِی بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنَ الْبَوْلِ وَ هُوَ أَکْثَرُ مِنْ مِثْلَیْ مَا یَبْقَی عَلَی رَأْسِ الْحَشَفَهِ وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَنْ هَذَا التَّأْوِیلِ 95

34 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِیِّ قَالَ رَأَیْتُ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ع غَیْرَ مَرَّهٍ یَبُولُ وَ یَتَنَاوَلُ کُوزاً صَغِیراً وَ یَصُبُّ الْمَاءَ عَلَیْهِ مِنْ سَاعَتِهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 36

قَوْلُهُ یَصُبُّ الْمَاءَ عَلَیْهِ یَدُلُّ عَلَی أَنَّ قَدْرَ الْمَاءِ أَکْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ بَقِیَّهِ الْبَوْلِ لِأَنَّهُ لَا یَنْصَبُّ إِلَّا مِقْدَارٌ یَزِیدُ عَلَی ذَلِکَ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَجْنَبَ فَأَرَادَ الْغُسْلَ فَلَا یُدْخِلْ یَدَهُ فِی الْمَاءِ

إِذَا کَانَ فِی إِنَاءٍ حَتَّی یَغْسِلَهَا ثَلَاثاً وَ إِنْ کَانَ وُضُوؤُهُ مِنَ الْغَائِطِ فَلْیَغْسِلْهَا قَبْلَ إِدْخَالِهَا مَرَّتَیْنِ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ وَ مِنْ حَدَثِ الْبَوْلِ یَغْسِلُهَا مَرَّهً وَاحِدَهً قَبْلَ إِدْخَالِهَا الْإِنَاءَ وَ کَذَلِکَ مِنْ حَدَثِ النَّوْمِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 96

35 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ کَمْ یُفْرِغُ الرَّجُلُ عَلَی یَدِهِ الْیُمْنَی قَبْلَ أَنْ یُدْخِلَهَا فِی الْإِنَاءِ قَالَ وَاحِدَهٌ مِنْ حَدَثِ النَّوْمِ وَ الْبَوْلِ وَ اثْنَتَانِ مِنَ الْغَائِطِ وَ ثَلَاثٌ مِنَ الْجَنَابَهِ

97

36 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ یَغْسِلُ الرَّجُلُ یَدَهُ مِنَ النَّوْمِ مَرَّهً وَ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ مَرَّتَیْنِ وَ مِنَ الْجَنَابَهِ ثَلَاثاً

فَلَوْ أَدْخَلَ یَدَهُ فِی الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ یَغْسِلَهَا لَمْ یَفْسُدِ الْمَاءُ إِذَا کَانَتْ طَاهِرَهً یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 98

37 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 37

عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی وَ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَبُولُ وَ لَمْ تَمَسَّ یَدُهُ الْیُمْنَی شَیْئاً أَ یَغْمِسُهَا فِی الْمَاءِ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ کَانَ جُنُباً

یَعْنِی إِذَا کَانَتْ یَدُهُ طَاهِرَهً دَلَالَهُ ذَلِکَ 99

38 مَا

أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَخِیهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا أَصَابَتِ الرَّجُلَ جَنَابَهٌ فَأَدْخَلَ یَدَهُ فِی الْإِنَاءِ فَلَا بَأْسَ إِنْ لَمْ یَکُنْ أَصَابَ یَدَهُ شَیْ ءٌ مِنَ الْمَنِیِ

100

39 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ یَحْمِلُ الرَّکْوَهَ أَوِ التَّوْرَ فَیُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِیهِ قَالَ إِنْ کَانَتْ یَدُهُ قَذِرَهً فَأَهْرَقَهُ وَ إِنْ کَانَتْ لَمْ یُصِبْهَا قَذَرٌ فَلْیَغْتَسِلْ مِنْهُ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَی- ما جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ

ثُمَّ قَالَ فَإِنْ کَانَ وُضُوؤُهُ مِنْ مَاءٍ کَثِیرٍ فِی غَدِیرٍ أَوْ نَهَرٍ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ یُدْخِلَ یَدَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَحْدَاثِ فِیهِ وَ إِنْ لَمْ یَغْسِلْهَا یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 101

40 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَدْرِ الْمَاءِ الَّذِی لَا یُنَجِّسُهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 38

شَیْ ءٌ فَقَالَ کُرٌّ قُلْتُ وَ کَمِ الْکُرُّ قَالَ ثَلَاثَهُ أَشْبَارٍ فِی ثَلَاثَهِ أَشْبَارٍ

وَ سَنَتَکَلَّمُ فِی کَمِّیَّهِ الْکُرِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی ثُمَّ قَالَ وَ لَوْ أَدْخَلَهَا مِنْ غَیْرِ غَسْلٍ عَلَی مَا وَصَفْنَاهُ لَمْ یَفْسُدْ بِذَلِکَ الْمَاءُ وَ لَمْ یُضِرَّ بِطَهَارَتِهِ مِنْهُ وَ قَدْ مَضَی مَا یَدُلُّ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ أَدْخَلَ یَدَهُ الْمَاءَ وَ فِیهَا نَجَاسَهٌ أَفْسَدَهُ إِنْ کَانَ رَاکِداً قَلِیلًا وَ لَمْ یَجُزْ لَهُ الطَّهَارَهُ مِنْهُ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

102

41 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَخِیهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ یَمَسُّ الطَّسْتَ أَوِ الرَّکْوَهَ ثُمَّ یُدْخِلُ یَدَهُ فِی الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ یُفْرِغَ عَلَی کَفَّیْهِ قَالَ یُهَرِیقُ مِنَ الْمَاءِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ وَ إِنْ لَمْ یَفْعَلْ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ کَانَتْ أَصَابَتْهُ جَنَابَهٌ فَأَدْخَلَ یَدَهُ فِی الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إِنْ لَمْ یَکُنْ أَصَابَ یَدَهُ شَیْ ءٌ مِنَ الْمَنِیِّ وَ إِنْ کَانَ أَصَابَ یَدَهُ فَأَدْخَلَ یَدَهُ فِی الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ یُفْرِغَ عَلَی کَفَّیْهِ فَلْیُهَرِقِ الْمَاءَ کُلَّهُ

103

42 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ یَحْمِلُ الرَّکْوَهَ أَوِ التَّوْرَ فَیُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِیهِ قَالَ إِنْ کَانَتْ یَدُهُ قَذِرَهً فَلْیُهَرِقْهُ وَ إِنْ کَانَ لَمْ یُصِبْهَا قَذِرٌ فَلْیَغْتَسِلْ مِنْهُ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَی- ما جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ

104

43 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 39

عَنْ زَکَّارِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِیَادٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَکُونُ فِی السَّفَرِ فَآتِی الْمَاءَ النَّقِیعَ وَ یَدِی قَذِرَهٌ فَأَغْمِسُهَا فِی الْمَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ

فَالْمُرَادُ بِهِ إِذَا کَانَ الْمَاءُ قَدْ بَلَغَ مِقْدَارَ الْکُرِّ الَّذِی لَا یَقْبَلُ النَّجَاسَهَ وَ الَّذِی یُبَیِّنُ ذَلِکَ 105

44 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ

سَعِیدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ یُدْخِلُ یَدَهُ فِی الْإِنَاءِ وَ هِیَ قَذِرَهٌ قَالَ یُکْفِی الْإِنَاءَ

106

45 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عُتْبَهَ الْکُوفِیِّ الْهَاشِمِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَبُولُ وَ لَمْ یَمَسَّ یَدَهُ الْیُمْنَی شَیْ ءٌ أَ یُدْخِلُهَا فِی وَضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ یَغْسِلَهَا قَالَ لَا حَتَّی یَغْسِلَهَا قُلْتُ فَإِنَّهُ اسْتَیْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَ لَمْ یَبُلْ أَ یُدْخِلُ یَدَهُ فِی وَضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ یَغْسِلَهَا قَالَ لَا لِأَنَّهُ لَا یَدْرِی حَیْثُ بَاتَتْ یَدُهُ فَلْیَغْسِلْهَا

فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ بِدَلَالَهِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ کَانَ کُرّاً وَ قَدْرُهُ أَلْفُ رِطْلٍ وَ مِائَتَا رِطْلٍ بِالْعِرَاقِیِّ لَمْ یُفْسِدْهُ وَ إِنْ کَانَ رَاکِداً 107

46 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ تَبُولُ فِیهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 40

الدَّوَابُّ وَ تَلَغُ فِیهِ الْکِلَابُ وَ یَغْتَسِلُ فِیهِ الْجُنُبُ قَالَ إِذَا کَانَ الْمَاءُ قَدْرَ کُرٍّ لَمْ یُنَجِّسْهُ شَیْ ءٌ

108

47 بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا کَانَ الْمَاءُ قَدْرَ کُرٍّ لَمْ یُنَجِّسْهُ شَیْ ءٌ

109

48 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ

أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِذَا کَانَ الْمَاءُ قَدْرَ کُرٍّ لَمْ یُنَجِّسْهُ شَیْ ءٌ

110

49 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ کُرٍّ مِنْ مَاءٍ مَرَرْتُ بِهِ وَ أَنَا فِی سَفَرٍ قَدْ بَالَ فِیهِ حِمَارٌ أَوْ بَغْلٌ أَوْ إِنْسَانٌ قَالَ لَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْهُ

فَالْمُرَادُ بِهِ إِذَا تَغَیَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رَائِحَتُهُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 111

50 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یَاسِینَ الْبَصْرِیِّ عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ النَّقِیعِ تَبُولُ فِیهِ الدَّوَابُّ فَقَالَ إِنْ تَغَیَّرَ الْمَاءُ فَلَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ تُغَیِّرْهُ أَبْوَالُهَا فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ کَذَلِکَ الدَّمُ إِذَا سَالَ فِی الْمَاءِ وَ أَشْبَاهُهُ

112

51 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 41

عِیسَی عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْقَمَّاطِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ فِی الْمَاءِ یَمُرُّ بِهِ الرَّجُلُ وَ هُوَ نَقِیعٌ فِیهِ الْمَیْتَهُ الْجِیفَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ کَانَ الْمَاءُ قَدْ تَغَیَّرَ رِیحُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَلَا تَشْرَبْ وَ لَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ یَتَغَیَّرْ رِیحُهُ

وَ طَعْمُهُ فَاشْرَبْ وَ تَوَضَّأْ

فَأَمَّا مَا یَدُلُّ عَلَی کَمِّیَّهِ الْکُرِّ 113

52 فَمَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْکُرُّ مِنَ الْمَاءِ الَّذِی لَا یُنَجِّسُهُ شَیْ ءٌ أَلْفٌ وَ مِائَتَا رِطْلٍ

فَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِی رُوِیَتْ مِمَّا یَتَضَمَّنُ التَّحْدِیدَ بِثَلَاثَهِ أَشْبَارٍ وَ الذِّرَاعَیْنِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِکَ فَلَیْسَ بَیْنَهَا وَ بَیْنَ مَا رَوَیْنَاهُ تَنَاقُضٌ لِأَنَّهُ لَا یَمْتَنِعُ أَنْ یَکُونَ مَا قَدْرُهُ هَذِهِ الْأَقْدَارُ وَزْنُهُ أَلْفُ رِطْلٍ وَ مِائَتَا رِطْلٍ وَ أَنَا أُورِدُ طَرَفاً مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِی تَتَضَمَّنُ ذِکْرَ ذَلِکَ فَمِنْهَا 114

53 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَاءُ الَّذِی لَا یُنَجِّسُهُ شَیْ ءٌ قَالَ ذِرَاعَانِ عُمْقُهُ فِی ذِرَاعٍ وَ شِبْرٍ سَعَتُهُ

115

54 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 42

عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَاءِ الَّذِی لَا یُنَجِّسُهُ شَیْ ءٌ قَالَ کُرٌّ قُلْتُ وَ مَا الْکُرُّ قَالَ ثَلَاثَهُ أَشْبَارٍ فِی ثَلَاثَهِ أَشْبَارٍ

116

55 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

ع عَنِ الْکُرِّ مِنَ الْمَاءِ کَمْ یَکُونُ قَدْرُهُ قَالَ إِذَا کَانَ الْمَاءُ ثَلَاثَهَ أَشْبَارٍ وَ نِصْفاً فِی مِثْلِهِ ثَلَاثَهِ أَشْبَارٍ وَ نِصْفٍ فِی عُمْقِهِ فِی الْأَرْضِ فَذَلِکَ الْکُرُّ مِنَ الْمَاءِ

117

56 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ إِذَا کَانَ الْمَاءُ أَکْثَرَ مِنْ رَاوِیَهٍ لَمْ یُنَجِّسْهُ شَیْ ءٌ تَفَسَّخَ فِیهِ أَوْ لَمْ یَتَفَسَّخْ فِیهِ إِلَّا أَنْ یَجِی ءَ لَهُ رِیحٌ یَغْلِبُ عَلَی رِیحِ الْمَاءِ

فَلَیْسَ فِیهِ خِلَافٌ لِمَا رَوَیْنَاهُ أَوَّلًا وَ ذَکَرْنَاهُ لِأَنَّهُ قَالَ إِذَا کَانَ الْمَاءُ أَکْثَرَ مِنْ رَاوِیَهٍ فَبَیَّنَ أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ یَحْمِلْ نَجَاسَهً إِذَا زَادَ عَلَی الرَّاوِیَهِ وَ تِلْکَ الزِّیَادَهُ لَا یَمْتَنِعُ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ بِهَا مَا یَکُونُ بِهِ تَمَامُ الْکُرِّ 118

57 وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْکُرُّ مِنَ الْمَاءِ نَحْوُ حُبِّی هَذَا وَ أَشَارَ إِلَی حُبٍّ مِنْ تِلْکَ الْحِبَابِ الَّتِی تَکُونُ بِالْمَدِینَهِ

فَلَا یَمْتَنِعُ أَنْ یَکُونَ الْحُبُّ یَسَعُ مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارَ کُرٍّ وَ لَیْسَ هَذَا بِبَعِیدٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 43

119

58 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عُمَیْرٍ قَالَ رُوِیَ لِی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ یَعْنِی ابْنَ الْمُغِیرَهِ یَرْفَعُهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ الْکُرَّ سِتُّمِائَهِ رِطْلٍ

فَأَوَّلُ مَا فِیهِ أَنَّهُ مُرْسَلٌ غَیْرُ مُسْنَدٍ وَ مَعَ ذَلِکَ مُضَادٌّ لِلْأَحَادِیثِ الَّتِی رَوَیْنَاهَا وَ مَعَ هَذَا لَمْ یَعْمَلْ عَلَیْهِ أَحَدٌ مِنْ فُقَهَائِنَا وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ الَّذِی سَأَلَ عَنِ الْکُرِّ کَانَ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِی عَادَهً أَرْطَالُهُمْ مَا یُوَازِنُ رِطْلَیْنِ

بِالْبَغْدَادِیِّ فَأَفْتَاهُ عَلَی مَا عَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ وَ یَکُونُ مُشْتَمِلًا عَلَی الْقَدْرِ الَّذِی قَدَّمْنَاهُ فِی الْکُرِّ ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَفْسُدُ الْمَاءُ الْجَارِی بِذَلِکَ قَلِیلًا کَانَ أَمْ کَثِیراً فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ 120

59 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَنْبَسَهَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَبُولُ فِی الْمَاءِ الْجَارِی قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا کَانَ الْمَاءُ جَارِیاً

121

60 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ یَبُولَ الرَّجُلُ فِی الْمَاءِ الْجَارِی وَ کُرِهَ أَنْ یَبُولَ فِی الْمَاءِ الرَّاکِدِ

122

61 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِالْبَوْلِ فِی الْمَاءِ الْجَارِی

فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ کُلُّهَا دَالَّهٌ عَلَی أَنَّ الْمَاءَ الْجَارِیَ لَا یَحْتَمِلُ شَیْئاً مِنَ النَّجَاسَهِ حُکْماً

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 44

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَیْسَ عَلَی الْمُتَطَهِّرِ مِنْ حَدَثِ النَّوْمِ وَ الرِّیحِ اسْتِنْجَاءٌ وَ إِنَّمَا ذَلِکَ عَلَی الْمُتَغَوِّطِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَنَّ الذِّمَمَ بَرِیئَهٌ مِنْ أَحْکَامٍ تَتَعَلَّقُ عَلَیْهَا وَ نَحْنُ لَا نُعَلِّقُ عَلَیْهَا إِلَّا مَا قَطَعَ عَلَیْهِ دَلِیلٌ شَرْعِیٌّ وَ لَیْسَ فِی الشَّرْعِ مَا یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ النَّوْمِ وَ الرِّیحِ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 123

62 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ

مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَکُونُ مِنْهُ الرِّیحُ أَ عَلَیْهِ أَنْ یَسْتَنْجِیَ قَالَ لَا

124

63 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ رَأَیْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع یَسْتَیْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ یَتَوَضَّأُ وَ لَا یَسْتَنْجِی وَ قَالَ ع کَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ بَلَغَنِی أَنَّهُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ الرِّیحُ اسْتَنْجَی

فَأَمَّا مَا یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ عَلَی الْمُتَغَوِّطِ 125

64 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَهَ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ النَّبِیَّ ص قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ مُرِی نِسَاءَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْ یَسْتَنْجِینَ بِالْمَاءِ وَ یُبَالِغْنَ فَإِنَّهُ مَطْهَرَهٌ لِلْحَوَاشِی وَ مَذْهَبَهٌ لِلْبَوَاسِیرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 45

126

65 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا اسْتَنْجَی أَحَدُکُمْ فَلْیُوتِرْ بِهَا وَتْراً إِذَا لَمْ یَکُنِ الْمَاءُ

127

66 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَنْسَی أَنْ یَغْسِلَ دُبُرَهُ بِالْمَاءِ حَتَّی صَلَّی إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَمَسَّحَ بِثَلَاثَهِ أَحْجَارٍ قَالَ إِنْ کَانَ فِی وَقْتِ تِلْکَ الصَّلَاهِ فَلْیُعِدِ الْوُضُوءَ وَ لْیُعِدِ الصَّلَاهَ وَ إِنْ کَانَ قَدْ مَضَی وَقْتُ تِلْکَ الصَّلَاهِ الَّتِی صَلَّی فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَ

لْیَتَوَضَّأْ لِمَا یَسْتَقْبِلُ مِنَ َ الصَّلَاهِ وَ عَنِ الرَّجُلِ یَخْرُجُ مِنْهُ الرِّیحُ أَ عَلَیْهِ أَنْ یَسْتَنْجِیَ قَالَ لَا وَ قَالَ إِذَا بَالَ الرَّجُلُ وَ لَمْ یَخْرُجْ مِنْهُ شَیْ ءٌ غَیْرُهُ فَإِنَّمَا عَلَیْهِ أَنْ یَغْسِلَ إِحْلِیلَهُ وَحْدَهُ وَ لَا یَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ مَقْعَدَتِهِ شَیْ ءٌ وَ لَمْ یَبُلْ فَإِنَّمَا عَلَیْهِ أَنْ یَغْسِلَ الْمَقْعَدَهَ وَحْدَهَا وَ لَا یَغْسِلُ الْإِحْلِیلَ وَ قَالَ إِنَّمَا عَلَیْهِ أَنْ یَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ لَیْسَ عَلَیْهِ أَنْ یَغْسِلَ بَاطِنَهَا وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ یَتَوَضَّأُ ثُمَّ یَمَسُّ بَاطِنَ دُبُرِهِ قَالَ قَدْ نَقَضَ وُضُوءَهُ وَ إِنْ مَسَّ بَاطِنَ إِحْلِیلِهِ فَعَلَیْهِ أَنْ یُعِیدَ الْوُضُوءَ وَ إِنْ کَانَ فِی الصَّلَاهِ قَطَعَ الصَّلَاهَ وَ یَتَوَضَّأُ وَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ وَ إِنْ فَتَحَ إِحْلِیلَهُ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَ أَعَادَ الصَّلَاهَ

فَمَا تَضَمَّنَ صَدْرُ هَذَا الْحَدِیثِ مِنَ الْأَمْرِ بِإِعَادَهِ الْوُضُوءِ وَ الصَّلَاهِ إِذَا تَمَسَّحَ بِثَلَاثَهِ أَحْجَارٍ مَا دَامَ فِی الْوَقْتِ مَحْمُولٌ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ جَائِزٌ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ 128

67 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی مَحْمُودٍ عَنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 46

الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ فِی الِاسْتِنْجَاءِ یُغْسَلُ مَا ظَهَرَ عَلَی الشَّرْجِ وَ لَا یُدْخَلُ فِیهِ الْأَنْمُلَهُ

129

68 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ وَ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ جَرَتِ السُّنَّهُ فِی أَثَرِ الْغَائِطِ بِثَلَاثَهِ أَحْجَارٍ أَنْ یَمْسَحَ الْعِجَانَ وَ لَا یَغْسِلَهُ وَ یَجُوزُ أَنْ یَمْسَحَ رِجْلَیْهِ وَ لَا یَغْسِلَهُمَا

130

69 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَی أَبِی

عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَرَتِ السُّنَّهُ فِی الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَهِ أَحْجَارٍ أَبْکَارٍ وَ یُتْبَعَ بِالْمَاءِ

131

70 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَشْیَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی قَالَ سَأَلَ الرِّضَا ع رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ إِنَّ فِیَّ خُرَاجاً فِی مَقْعَدَتِی فَأَتَوَضَّأُ وَ أَسْتَنْجِی ثُمَّ أَجِدُ بَعْدَ ذَلِکَ النَّدَی وَ الصُّفْرَهَ یَخْرُجُ مِنَ الْمَقْعَدَهِ أَ فَأُعِیدُ الْوُضُوءَ قَالَ وَ قَدْ أَنْقَیْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا وَ لَکِنْ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ لَا تُعِدِ الْوُضُوءَ

132

71 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ بُکَیْرِ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُمَا یَقُولَانِ عُفِیَ عَمَّا بَیْنَ الْأَلْیَتَیْنِ وَ الْحَشَفَهِ لَا یُمْسَحُ وَ لَا یُغْسَلُ

فَبَیَّنَ بِقَوْلِهِ ع عُفِیَ عَمَّا بَیْنَ الْأَلْیَتَیْنِ وَ الْحَشَفَهِ أَنَّ مَا عَدَاهُ غَیْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ 133

72 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 47

یَحْیَی قَالَ حَدَّثَنِی عَمْرُو بْنُ أَبِی نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَبُولُ وَ أَتَوَضَّأُ وَ أَنْسَی اسْتِنْجَائِی ثُمَّ أَذْکُرُ بَعْدَ مَا صَلَّیْتُ قَالَ اغْسِلْ ذَکَرَکَ وَ أَعِدْ صَلَاتَکَ وَ لَا تُعِدْ وُضُوءَکَ

134

73 عَنْهُ عَنِ السِّنْدِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْوُضُوءُ الَّذِی افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَی الْعِبَادِ لِمَنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ بَالَ قَالَ یَغْسِلُ ذَکَرَهُ وَ یُذْهِبُ الْغَائِطَ ثُمَّ یَتَوَضَّأُ مَرَّتَیْنِ مَرَّتَیْنِ

135

74 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ

عَنْ زُرَارَهَ قَالَ تَوَضَّأْتُ یَوْماً وَ لَمْ أَغْسِلْ ذَکَرِی ثُمَّ صَلَّیْتُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ اغْسِلْ ذَکَرَکَ وَ أَعِدْ صَلَاتَکَ

136

75 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَهْرَقْتَ الْمَاءَ وَ نَسِیتَ أَنْ تَغْسِلَ ذَکَرَکَ حَتَّی صَلَّیْتَ فَعَلَیْکَ إِعَادَهُ الْوُضُوءِ وَ غَسْلُ ذَکَرِکَ

هَذَا یَعْنِی بِهِ إِذَا لَمْ یَکُنْ قَدْ تَوَضَّأَ فَأَمَّا إِذَا تَوَضَّأَ وَ نَسِیَ غَسْلَ الذَّکَرِ لَا غَیْرُ فَلَا یَجِبُ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الْوُضُوءِ وَ إِنَّمَا یَجِبُ عَلَیْهِ غَسْلُ الْمَوْضِعِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 48

137

76 مَا رَوَاهُ لَنَا الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ قَالَ ذَکَرَ أَبُو مَرْیَمَ الْأَنْصَارِیُّ أَنَّ الْحَکَمَ بْنَ عُتَیْبَهَ بَالَ یَوْماً وَ لَمْ یَغْسِلْ ذَکَرَهُ مُتَعَمِّداً فَذَکَرْتُ ذَلِکَ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ عَلَیْهِ أَنْ یَغْسِلَ ذَکَرَهُ وَ یُعِیدَ صَلَاتَهُ وَ لَا یُعِیدُ وُضُوءَهُ

138

77 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَبُولُ فَلَا یَغْسِلُ ذَکَرَهُ حَتَّی یَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاهِ فَقَالَ یَغْسِلُ ذَکَرَهُ وَ لَا یُعِیدُ وُضُوءَهُ

139

78 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَزَّازِ

عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَبُولُ فَیَنْسَی أَنْ یَغْسِلَ ذَکَرَهُ وَ یَتَوَضَّأُ قَالَ یَغْسِلُ ذَکَرَهُ وَ لَا یُعِیدُ وُضُوءَهُ

140

79 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ مُوسَی بْنِ الْحَسَنِ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَتَوَضَّأُ وَ یَنْسَی أَنْ یَغْسِلَ ذَکَرَهُ وَ قَدْ بَالَ فَقَالَ یَغْسِلُ ذَکَرَهُ وَ لَا یُعِیدُ الصَّلَاهَ

فَهَذَا الْخَبَرُ مَخْصُوصٌ بِمَنْ لَمْ یَجِدِ الْمَاءَ فَإِنَّهُ وَ الْحَالُ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ أَجْزَأَهُ الِاسْتِنْجَاءُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 49

بِالْأَحْجَارِ فَإِذَا وَجَدَ بَعْدَ ذَلِکَ الْمَاءَ غَسَلَ ذَکَرَهُ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ فَأَمَّا مَعَ وِجْدَانِ الْمَاءِ فَإِنَّ تِلْکَ الصَّلَاهَ لَا تُجْزِیهِ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ وَ نُبَیِّنُهُ فِیمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی 141

80 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ یَبُولُ وَ لَا یَکُونُ عِنْدَهُ الْمَاءُ فَیَمْسَحُ ذَکَرَهُ بِالْحَائِطِ قَالَ کُلُّ شَیْ ءٍ یَابِسٍ ذَکِیٌ

142

81 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی الرَّجُلِ یَتَوَضَّأُ فَیَنْسَی غَسْلَ ذَکَرِهِ قَالَ یَغْسِلُ ذَکَرَهُ ثُمَّ یُعِیدُ الْوُضُوءَ

فَمَحْمُولٌ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ وَ النَّدْبِ بِدَلَالَهِ الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَهِ وَ أَنَّهُ لَا یَجُوزُ التَّنَاقُضُ بَیْنَ أَخْبَارِ الْأَئِمَّهِ ع وَ أَقْوَالِهِمْ 143

82 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ الْبَجَلِیِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَوْ أَنَّ

رَجُلًا نَسِیَ أَنْ یَسْتَنْجِیَ مِنَ الْغَائِطِ حَتَّی یُصَلِّیَ لَمْ یُعِدِ الصَّلَاهَ

فَمَعْنَاهُ إِذَا نَسِیَ أَنْ یَسْتَنْجِیَ بِالْمَاءِ لَا أَنَّهُ نَسِیَ أَنْ یَسْتَنْجِیَ عَلَی کُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَنْجَی بِالْحَجَرِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِکَ عَنِ الْمَاءِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا تَقَدَّمَ ذِکْرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ یَزِیدُهُ تَأْکِیداً 144

83 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 50

عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا صَلَاهَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَ یُجْزِیکَ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَهُ أَحْجَارٍ وَ بِذَلِکَ جَرَتِ السُّنَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الْبَوْلُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ

145

84 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَکَرَ وَ هُوَ فِی صَلَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ یَسْتَنْجِ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ یَنْصَرِفُ وَ یَسْتَنْجِی مِنَ الْخَلَاءِ وَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ وَ إِنْ ذَکَرَ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِکَ وَ لَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ

فَالْوَجْهُ أَیْضاً فِیهِ مَا ذَکَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ ذَکَرَ أَنَّهُ لَمْ یَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ وَ إِنْ کَانَ قَدِ اسْتَنْجَی بِالْحَجَرِ فَحِینَئِذٍ یُسْتَحَبُّ لَهُ الِانْصِرَافُ مِنَ الصَّلَاهِ مَا دَامَ فِیهَا وَ یَسْتَنْجِی بِالْمَاءِ وَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ وَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْهَا لَمْ یَکُنْ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ لَوْ کَانَ لَمْ یَسْتَنْجِ أَصْلًا لَوَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ عَلَی کُلِّ حَالٍ انْصَرَفَ أَوْ لَمْ یَنْصَرِفْ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ وَ یَزِیدُ ذَلِکَ بَیَاناً 146

85 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ

عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا دَخَلْتَ الْغَائِطَ فَقَضَیْتَ الْحَاجَهَ فَلَمْ تُهَرِقِ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأْتَ وَ نَسِیتَ أَنْ تَسْتَنْجِیَ فَذَکَرْتَ بَعْدَ مَا صَلَّیْتَ فَعَلَیْکَ الْإِعَادَهُ فَإِنْ کُنْتَ أَهْرَقْتَ الْمَاءَ فَنَسِیتَ أَنْ تَغْسِلَ ذَکَرَکَ حَتَّی صَلَّیْتَ فَعَلَیْکَ إِعَادَهُ الْوُضُوءِ وَ الصَّلَاهِ وَ غَسْلُ ذَکَرِکَ لِأَنَّ الْبَوْلَ مِثْلُ الْبِرَازِ

وَ یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ لَا بُدَّ فِی الْبَوْلِ مِنَ الْمَاءِ 147

86 مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ یُجْزِی مِنَ الْغَائِطِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 51

الْمَسْحُ بِالْأَحْجَارِ وَ لَا یُجْزِی مِنَ الْبَوْلِ إِلَّا الْمَاءُ

148

87 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِیِّ عَنِ الْمُثَنَّی الْحَنَّاطِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی صَلَّیْتُ فَذَکَرْتُ أَنِّی لَمْ أَغْسِلْ ذَکَرِی بَعْدَ مَا صَلَّیْتُ أَ فَأُعِیدُ قَالَ لَا

فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا یَجِبُ عَلَیْهِ أَنْ یُعِیدَ الْوُضُوءَ وَ إِنَّمَا یَجِبُ عَلَیْهِ إِعَادَهُ غَسْلِ الْمَوْضِعِ وَ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ لَا یَجِبُ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی هَذَا التَّأْوِیلِ مَا تَقَدَّمَ ذِکْرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً 149

88 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ تَوَضَّأْتُ یَوْماً وَ لَمْ أَغْسِلْ ذَکَرِی ثُمَّ صَلَّیْتُ فَذَکَرْتُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ اغْسِلْ ذَکَرَکَ وَ أَعِدْ صَلَاتَکَ

فَأَوْجَبَ إِعَادَهَ الصَّلَاهِ وَ غَسْلَ الْمَوْضِعِ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ 150

89 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی مَسْرُوقٍ النَّهْدِیِّ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع إِنِّی أَبُولُ ثُمَّ أَتَمَسَّحُ بِالْأَحْجَارِ فَیَجِی ءُ مِنِّی الْبَلَلُ بَعْدَ اسْتِبْرَائِی مَا یُفْسِدُ سَرَاوِیلِی قَالَ لَیْسَ بِهِ بَأْسٌ

فَلَیْسَ بِمُنَافٍ لِمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْبَوْلَ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ لِشَیْئَیْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ ذَلِکَ مُخْتَصّاً بِحَالٍ لَمْ یَکُنْ فِیهَا وَاجِداً لِلْمَاءِ فَجَازَ لَهُ حِینَئِذٍ الِاقْتِصَارُ عَلَی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 52

الْأَحْجَارِ وَ الثَّانِی أَنَّهُ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ یَجُوزُ لَهُ اسْتِبَاحَهُ الصَّلَاهِ بِذَلِکَ وَ إِنْ لَمْ یَغْسِلْهُ وَ إِنَّمَا قَالَ لَیْسَ بَأْسٌ بِذَلِکَ الْبَلَلِ الَّذِی یَخْرُجُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَ ذَلِکَ صَحِیحٌ عَلَی أَنَّهُ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ الْبَلَلُ الَّذِی خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ هُوَ الْوَدْیَ لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ مِنْ ذَلِکَ وَ هُوَ لَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ عِنْدَنَا ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ بَالَ فَعَلَیْهِ غَسْلُ مَخْرَجِ الْبَوْلِ دُونَ غَیْرِهِ وَ کَذَلِکَ الْجُنُبُ یَغْسِلُ ذَکَرَهُ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ اسْتِنْجَاءٌ مُفْرَدٌ لِأَنَّ غَسْلَ ظَاهِرِ جَمِیعِ جَسَدِهِ یَأْتِی عَلَی کُلِّ مَوْضِعٍ یَصِلُ الْمَاءُ مِنْهُ إِلَیْهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 151

90 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی حَدِیثٍ طَوِیلٍ قَالَ وَ عَنِ الرَّجُلِ یَخْرُجُ مِنْهُ الرِّیحُ أَ عَلَیْهِ أَنْ یَسْتَنْجِیَ قَالَ لَا وَ قَالَ إِذَا بَالَ الرَّجُلُ وَ لَمْ یَخْرُجْ مِنْهُ شَیْ ءٌ غَیْرُهُ فَإِنَّمَا عَلَیْهِ أَنْ یَغْسِلَ إِحْلِیلَهُ وَحْدَهُ وَ

لَا یَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ مَقْعَدَتِهِ شَیْ ءٌ وَ لَمْ یَبُلْ فَإِنَّمَا عَلَیْهِ أَنْ یَغْسِلَ الْمَقْعَدَهَ وَحْدَهَا وَ لَا یَغْسِلُ الْإِحْلِیلَ وَ قَالَ إِنَّمَا عَلَیْهِ أَنْ یَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ لَیْسَ عَلَیْهِ أَنْ یَغْسِلَ بَاطِنَهَا

4 بَابُ صِفَهِ الْوُضُوءِ وَ الْفَرْضِ مِنْهُ وَ السُّنَّهِ وَ الْفَضِیلَهِ فِی

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا أَرَادَ الْمُحْدِثُ الْوُضُوءَ مِنْ بَعْضِ الْأَشْیَاءِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 53

الَّتِی تُوجِبُهُ مِنَ الْأَحْدَاثِ الْمُقَدَّمِ ذِکْرُهَا إِلَی قَوْلِهِ وَ الْکَعْبَانِ هُمَا قُبَّتَا الْقَدَمَیْنِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 152

1 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ کَثِیرٍ الْهَاشِمِیِّ مَوْلَی مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع

153

2 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ قَاسِمٍ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ کَثِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ قَالَ بَیْنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع ذَاتَ یَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ ابْنِ الْحَنَفِیَّهِ إِذْ قَالَ لَهُ یَا مُحَمَّدُ ائْتِنِی بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاهِ فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَاءِ فَأَکْفَاهُ بِیَدِهِ الْیُسْرَی عَلَی یَدِهِ الْیُمْنَی ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ یَجْعَلْهُ نَجِساً قَالَ ثُمَّ اسْتَنْجَی فَقَالَ اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِی وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِی وَ حَرِّمْنِی عَلَی النَّارِ قَالَ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ- اللَّهُمَّ لَقِّنِّی حُجَّتِی یَوْمَ أَلْقَاکَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِی بِذِکْرِکَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُحَرِّمْ عَلَیَّ رِیحَ الْجَنَّهِ وَ اجْعَلْنِی مِمَّنْ یَشَمُّ رِیحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ طِیبَهَا قَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ

فَقَالَ- اللَّهُمَّ بَیِّضْ وَجْهِی یَوْمَ تَسْوَدُّ فِیهِ الْوُجُوهُ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِی یَوْمَ تَبْیَضُّ فِیهِ الْوُجُوهُ ثُمَّ غَسَلَ یَدَهُ الْیُمْنَی فَقَالَ- اللَّهُمَّ أَعْطِنِی کِتَابِی بِیَمِینِی وَ الْخُلْدَ فِی الْجِنَانِ بِیَسَارِی وَ حَاسِبْنِی حِساباً یَسِیراً ثُمَّ غَسَلَ یَدَهُ الْیُسْرَی فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِی کِتَابِی بِشِمَالِی وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَهً

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 54

إِلَی عُنُقِی وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّیرَانِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ- اللَّهُمَّ غَشِّنِی بِرَحْمَتِکَ وَ بَرَکَاتِکَ ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَیْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِی عَلَی الصِّرَاطِ یَوْمَ تَزِلُّ فِیهِ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْیِی فِیمَا یُرْضِیکَ عَنِّی ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَی مُحَمَّدٍ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِی وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِی خَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنْ کُلِّ قَطْرَهٍ مَلَکاً یُقَدِّسُهُ وَ یُسَبِّحُهُ وَ یُکَبِّرُهُ فَیَکْتُبُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ ذَلِکَ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَهِ

فَأَمَّا مَا یَتَضَمَّنُ جُمْلَهُ کَلَامِ الشَّیْخِ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فِی حَدِّ الْوَجْهِ فِی الْوُضُوءِ وَ أَنَّهُ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَی مَحَادِرِ شَعْرِ الذَّقَنِ وَ مَا دَارَتْ عَلَیْهِ الْإِبْهَامُ وَ الْوُسْطَی فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ أَنَّ مَا اعْتَبَرْنَاهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ مِنَ الْوَجْهِ وَ مَا زَادَ عَلَی ذَلِکَ مُخْتَلَفٌ فِیهِ فَأَخَذْنَا بِمَا أَجْمَعَتِ الْأُمَّهُ عَلَیْهِ وَ تَرَکْنَا مَا اخْتَلَفَتْ فِیهِ وَ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یَقُولَ إِنَّ الْوَجْهَ هُوَ مَا وَاجَهَ بِهِ الْإِنْسَانُ لِأَنَّهُ یَلْزَمُ عَلَیْهِ أَنْ یَکُونَ الْأُذُنَانِ مِنَ الْوَجْهِ وَ الصَّدْرُ مِنَ الْوَجْهِ وَ کُلُّ عُضْوٍ یُوَاجِهُ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنَ الْوَجْهِ وَ هَذَا فَاسِدٌ بِلَا خِلَافٍ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 154

3 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ

حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِی عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ الَّذِی یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یُوَضَّأَ الَّذِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الْوَجْهُ الَّذِی أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَسْلِهِ الَّذِی لَا یَنْبَغِی لِأَحَدٍ أَنْ یَزِیدَ عَلَیْهِ وَ لَا یَنْقُصَ مِنْهُ إِنْ زَادَ عَلَیْهِ لَمْ یُؤْجَرْ وَ إِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ مَا دَارَتْ عَلَیْهِ السَّبَّابَهُ وَ الْوُسْطَی وَ الْإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 55

شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَی الذَّقَنِ وَ مَا جَرَتْ عَلَیْهِ الْإِصْبَعَانِ مِنَ الْوَجْهِ مُسْتَدِیراً فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ وَ مَا سِوَی ذَلِکَ فَلَیْسَ قُلْتُ الصُّدْغُ لَیْسَ مِنَ الْوَجْهِ قَالَ لَا

155

4 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی الرِّضَا ع أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ فَکَتَبَ إِلَیَّ مِنْ أَوَّلِ الشَّعْرِ إِلَی آخِرِ الْوَجْهِ وَ کَذَلِکَ الْجَبِینَیْنِ حِینَئِذٍ

156

5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع أَنَّ أُنَاساً یَقُولُونَ إِنَّ الْأُذُنَیْنِ مِنَ الْوَجْهِ وَ ظَهْرَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْهِمَا غَسْلٌ وَ لَا مَسْحٌ

وَ مَا ذَکَرَهُ مِنْ أَنَّهُ یَأْخُذُ الْمَاءَ لِغَسْلِ یَدِهِ الْیُمْنَی بِیَدِهِ الْیُمْنَی فَیُدِیرُهَا إِلَی یَدِهِ الْیُسْرَی ثُمَّ یَغْسِلُ یَدَهُ الْیُمْنَی فَیَدُلُّ عَلَیْهِ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ فِی صِفَهِ وُضُوءِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ یَزِیدُهُ تَأْکِیداً 157

6 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ فَضَالَهَ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَهَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ حَکَی

لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ع وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ یَدَهُ الْیُمْنَی فَأَخَذَ کَفّاً مِنْ مَاءٍ فَأَسْدَلَهَا عَلَی وَجْهِهِ مِنْ أَعْلَی الْوَجْهِ ثُمَّ مَسَحَ بِیَدِهِ الْحَاجِبَیْنِ جَمِیعاً ثُمَّ أَعَادَ الْیُسْرَی فِی الْإِنَاءِ فَأَسْدَلَهَا عَلَی الْیُمْنَی ثُمَّ مَسَحَ جَوَانِبَهَا ثُمَّ أَعَادَ الْیُمْنَی فِی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 56

الْإِنَاءِ ثُمَّ صَبَّهَا عَلَی الْیُسْرَی فَصَنَعَ بِهَا کَمَا صَنَعَ بِالْیُمْنَی ثُمَّ مَسَحَ بِبَقِیَّهِ مَا بَقِیَ فِی یَدَیْهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ وَ لَمْ یُعِدْهَا فِی الْإِنَاءِ

وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَا یَسْتَقْبِلُ شَعْرَ ذِرَاعَیْهِ فَدَلَالَتُهُ 158

7 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ بُکَیْرٍ وَ زُرَارَهَ ابْنَیْ أَعْیَنَ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَا بِطَسْتٍ أَوْ بِتَوْرٍ فِیهِ مَاءٌ فَغَسَلَ کَفَّیْهِ ثُمَّ غَمَسَ کَفَّهُ الْیُمْنَی فِی التَّوْرِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِهَا وَ اسْتَعَانَ بِیَدِهِ الْیُسْرَی بِکَفِّهِ عَلَی غَسْلِ وَجْهِهِ ثُمَّ غَمَسَ کَفَّهُ الْیُمْنَی فِی الْمَاءِ فَاغْتَرَفَ بِهَا مِنَ الْمَاءِ فَغَسَلَ یَدَهُ الْیُمْنَی مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَی الْأَصَابِعِ لَا یَرُدُّ الْمَاءَ إِلَی الْمِرْفَقَیْنِ ثُمَّ غَمَسَ کَفَّهُ الْیُمْنَی فِی الْمَاءِ فَاغْتَرَفَ بِهَا مِنَ الْمَاءِ فَأَفْرَغَهُ عَلَی یَدِهِ الْیُسْرَی مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَی الْکَفِّ لَا یَرُدُّ الْمَاءَ إِلَی الْمِرْفَقِ کَمَا صَنَعَ بِالْیُمْنَی ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَیْهِ إِلَی الْکَعْبَیْنِ بِفَضْلِ کَفَّیْهِ وَ لَمْ یُجَدِّدْ مَاءً

فَإِنْ قِیلَ کَیْفَ یُمْکِنُکُمُ الْقَوْلُ بِذَلِکَ وَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَی یَدُلُّ عَلَی خِلَافِهِ لِأَنَّهُ تَعَالَی قَالَ فِی آیَهِ الْوُضُوءِ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ وَ إِلَی مَعْنَاهَا الِانْتِهَاءُ وَ الْغَایَهُ أَ لَا تَرَی أَنَّهُمْ یَقُولُونَ خَرَجْتُ مِنَ الْکُوفَهِ إِلَی الْبَصْرَهِ أَیْ حَتَّی

انْتَهَیْتُ إِلَی الْبَصْرَهِ وَ هَذَا یُوجِبُ أَنْ یَکُونَ الْمِرْفَقُ غَایَهً فِی الْوُضُوءِ لَا أَنْ یَکُونَ الْمُبْدَأَ بِهِ قِیلَ لَهُ لَیْسَ فِی الْآیَهِ مَا یُنَافِی مَا ذَکَرْنَاهُ لِأَنَّ إِلَی قَدْ تَکُونُ بِمَعْنَی الْغَایَهِ وَ قَدْ تَکُونُ بِمَعْنَی مَعَ وَ لَهَا تَصَرُّفٌ کَثِیرٌ وَ اسْتِعْمَالُهَا فِی ذَلِکَ ظَاهِرٌ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَهِ قَالَ تَعَالَی وَ لا تَأْکُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلی أَمْوالِکُمْ وَ قَالَ تَعَالَی حَاکِیاً عَنْ عِیسَی ع- مَنْ أَنْصارِی إِلَی اللَّهِ أَیْ مَعَ اللَّهِ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 57

وَ یُقَالُ فُلَانٌ وَلِیَ الْکُوفَهَ إِلَی الْبَصْرَهِ وَ لَا یُرَادُ الْغَایَهُ بَلِ الْمَعْنَی فِیهِ مَعَ الْبَصْرَهِ وَ یَقُولُونَ فُلَانٌ فَعَلَ کَذَا وَ أَقْدَمَ عَلَی کَذَا هَذَا إِلَی مَا فَعَلَهُ مِنْ کَذَا أَیْ مَعَ مَا فَعَلَهُ وَ قَالَ إِمْرُؤُ الْقَیْسِ-

لَهُ کَفَلٌ کَالدِّعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَی- إِلَی حَارِکٍ مِثْلِ الرِّتَاجِ الْمُضَبَّبِ

أَرَادَ مَعَ حَارِکٍ وَ قَالَ النَّابِغَهُ الْجَعْدِیُّ-

وَ لَوْحُ ذِرَاعَیْنِ فِی مَنْکِبٍ- إِلَی جُؤْجُؤٍ رَهَّلَ الْمَنْکِبَ

أَیْ مَعَ جُؤْجُؤٍ وَ هَذَا أَکْثَرُ مِنْ أَنْ یَحْتَاجَ إِلَی الْإِطْنَابِ فِیهِ وَ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ إِلَی بِمَعْنَی مَعَ دَلَّ عَلَی وُجُوبِ غَسْلِ الْمَرَافِقِ أَیْضاً عَلَی حَسَبِ مَا تَضَمَّنَهُ الْفَصْلُ وَ یُؤَکِّدُ أَنَّ إِلَی فِی الْآیَهِ لَیْسَتْ بِمَعْنَی الْغَایَهِ 159

8 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ غَیْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ عُرْوَهَ التَّمِیمِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَی- فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ فَقَالَ لَیْسَ هَکَذَا تَنْزِیلُهَا إِنَّمَا هِیَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ ثُمَّ أَمَرَّ یَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَی أَصَابِعِهِ

وَ عَلَی هَذِهِ الْقِرَاءَهِ یَسْقُطُ السُّؤَالُ مِنْ أَصْلِهِ 160

9 فَأَمَّا الْخَبَرُ

الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ قَالَ أَخْبَرَنِی مَنْ رَأَی أَبَا الْحَسَنِ ع

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 58

بِمِنًی یَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَیْهِ مِنْ أَعْلَی الْقَدَمِ إِلَی الْکَعْبِ وَ مِنَ الْکَعْبِ إِلَی أَعْلَی الْقَدَمِ

فَمَقْصُورٌ عَلَی مَسْحِ الرِّجْلَیْنِ وَ لَا یَتَعَدَّی إِلَی الرَّأْسِ وَ الْیَدَیْنِ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً 161

10 مَا رَوَاهُ الشَّیْخُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِمَسْحِ الْوُضُوءِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً

وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ یَمْسَحُ بِبَلَلِ یَدَیْهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَسْتَأْنِفَ مَاءً جَدِیداً فَالْخَبَرَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ یَدُلَّانِ عَلَیْهِ لِأَنَّ خَبَرَ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع یَتَضَمَّنُ فِی آخِرِهِ ثُمَّ مَسَحَ بِبَقِیَّهِ مَا بَقِیَ فِی یَدِهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ وَ لَمْ یُعِدْهَا فِی الْإِنَاءِ وَ کَذَلِکَ الْخَبَرُ الْآخَرُ الَّذِی رَوَاهُ زُرَارَهُ مَعَ أَخِیهِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی آخِرِهِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَیْهِ إِلَی الْکَعْبَیْنِ بِفَضْلِ کَفَّیْهِ وَ لَمْ یُجَدِّدْ مَاءً وَ هَذَا صَرِیحٌ بِسُقُوطِ وُجُوبِ تَنَاوُلِ الْمَاءِ الْجَدِیدِ لِلْمَسْحِ عَلَی مَا تَرَی وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً 162

11 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عُبَیْدَهَ الْحَذَّاءِ قَالَ وَضَّأْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع بِجَمْعٍ وَ قَدْ بَالَ فَنَاوَلْتُهُ مَاءً فَاسْتَنْجَی ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَیْهِ

کَفّاً فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَ کَفّاً غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَیْمَنَ وَ کَفّاً غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَیْسَرَ ثُمَّ مَسَحَ بِفَضْلِ النَّدَی رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ

163

12 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع أَ یُجْزِی الرَّجُلَ أَنْ یَمْسَحَ قَدَمَیْهِ بِفَضْلِ رَأْسِهِ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 59

فَقَالَ بِرَأْسِهِ لَا فَقُلْتُ أَ بِمَاءٍ جَدِیدٍ فَقَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ

164

13 وَ الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ قُلْتُ أَمْسَحُ بِمَا فِی یَدِی مِنَ النَّدَی رَأْسِی قَالَ لَا بَلْ تَضَعُ یَدَکَ فِی الْمَاءِ ثُمَّ تَمْسَحُ

فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَرَدَتْ لِلتَّقِیَّهِ وَ عَلَی مَا یُوَافِقُ مَذْهَبَ الْمُخَالِفِینَ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا قَدَّمْنَا ذِکْرَهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ تَضَمُّنِهَا نَفْیَ تَنَاوُلِ الْمَاءِ لِلْمَسْحِ وَ لَا یَجُوزُ التَّنَاقُضُ فِی أَقْوَالِهِمْ وَ أَفْعَالِهِمْ وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ بِهِ إِذَا جَفَّ وَجْهُهُ أَوْ أَعْضَاءُ طَهَارَتِهِ فَیَحْتَاجُ أَنْ یُجَدِّدَ غَسْلَهُ فَیَأْخُذُ مَاءً جَدِیداً وَ یَکُونُ الْأَخْذُ لَهُ أَخْذاً لِلْمَسْحِ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ أَرَادَ بِالْخَبَرِ الثَّانِی مِنْ قَوْلِهِ بَلْ تَضَعُ یَدَکَ فِی الْمَاءِ یَعْنِی الْمَاءَ الَّذِی بَقِیَ فِی لِحْیَتِهِ أَوْ حَاجِبَیْهِ وَ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ یَضَعُ یَدَهُ فِی الْمَاءِ الَّذِی فِی الْإِنَاءِ أَوْ غَیْرِهِ وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِکَ بَطَلَ التَّعَارُضُ فِیهَا وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی هَذَا التَّأْوِیلِ 165

14 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ وَهْبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ

لَهُ الرَّجُلُ یَنْسَی مَسْحَ رَأْسِهِ وَ هُوَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ إِنْ کَانَ فِی لِحْیَتِهِ بَلَلٌ فَلْیَمْسَحْ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ لِحْیَهٌ قَالَ یَمْسَحُ مِنْ حَاجِبِهِ أَوْ مِنْ أَشْفَارِ عَیْنَیْهِ

166

15 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ عُقْدَهَ عَنْ فَضْلِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُکَّاشَهَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَارَهَ أَبِی عُمَارَهَ الْحَارِثِیِّ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع أَمْسَحُ رَأْسِی بِبَلَلِ یَدِی قَالَ خُذْ لِرَأْسِکَ مَاءً جَدِیداً

فَالْوَجْهُ فِیهِ أَیْضاً مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ التَّقِیَّهِ لِأَنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الْعَامَّهِ وَ الزَّیْدِیَّهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 60

وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی یَمْسَحُ بِرَأْسِهِ بِمِقْدَارِ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مَضْمُومَهٍ مِنْ نَاصِیَتِهِ إِلَی قُصَاصِ شَعْرِ رَأْسِهِ مَرَّهً وَاحِدَهً فَدَلِیلُهُ 167

16 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِیلِ النَّیْسَابُورِیِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ یُجْزِی مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ مَوْضِعُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ کَذَلِکَ الرِّجْلُ

فَإِنْ قِیلَ کَیْفَ یُمْکِنُکُمُ التَّعَلُّقُ بِهَذَا الْخَبَرِ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ یَدْفَعُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَی قَالَ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ الْبَاءُ هَاهُنَا لِلْإِلْصَاقِ وَ إِنَّمَا دَخَلَتْ لِتُعَلِّقَ الْمَسْحَ بِالرُّءُوسِ لَا أَنْ تُفِیدَ التَّبْعِیضَ لِأَنَّ إِفَادَتَهَا لِلتَّبْعِیضِ غَیْرُ مَوْجُودٍ فِی کَلَامِ الْعَرَبِ فَإِذَا کَانَ هَذَا هَکَذَا فَالظَّاهِرُ یَقْتَضِی مَسْحَ جَمِیعِ الرَّأْسِ قِیلَ لَهُمْ قَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِهَذِهِ الْآیَهِ عَلَی أَنَّ الْمَسْحَ فِی الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَیْنِ بِبَعْضِهَا لِأَنَّهُمْ قَالُوا قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْبَاءَ لَهَا مَرَاتِبُ فِی دُخُولِهَا فِی الْکَلَامِ فَتَارَهً تَدْخُلُ لِلزِّیَادَهِ وَ الْإِلْصَاقِ وَ تَارَهً تَدْخُلُ لِلتَّبْعِیضِ وَ لَا یَجُوزُ حَمْلُهَا عَلَی الزِّیَادَهِ وَ الْإِلْصَاقِ إِلَّا لِضَرُورَهٍ لِأَنَّ حَقِیقَهَ مَوْضِعِ الْکَلَامِ لِلْفَائِدَهِ خَاصَّهً إِذَا

صَدَرَ مِنْ حَکِیمٍ عَالِمٍ وَ بِهَا یَتَمَیَّزُ مِنْ کَلَامِ السَّاهِی وَ النَّائِمِ وَ الْهَاذِی وَ لِأَنَّ الْبَاءَ إِنَّمَا تَدْخُلُ لِلْإِلْصَاقِ فِی الْمَوْضِعِ الَّذِی لَا یَتَعَدَّی الْفِعْلُ إِلَی الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ مِثْلِ قَوْلِهِمْ مَرَرْتُ بِزَیْدٍ وَ ذَهَبْتُ بِعَمْرٍو فَالْمُرُورُ وَ الذَّهَابُ لَا یَتَعَدَّیَانِ بِأَنْفُسِهِمَا فَدَخَلَتِ الْبَاءُ لِتُوصِلَ الْفِعْلَیْنِ إِلَی الْمَفْعُولَیْنِ فَأَمَّا إِذَا کَانَ الْفِعْلُ مِمَّا یَتَعَدَّی بِنَفْسِهِ وَ لَا یَفْتَقِرُ فِی تَعْدِیَتِهِ إِلَی الْبَاءِ وَ وَجَدْنَاهُمْ أَدْخَلُوا الْبَاءَ عَلَیْهِ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ أَدْخَلُوهَا لِوُجُودِ فَائِدَهٍ لَمْ تَکُنْ وَ هِیَ التَّبْعِیضُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ مِمَّا یَتَعَدَّی الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ لَوْ قَالَ امْسَحُوا رُءُوسَکُمْ کَانَ الْکَلَامُ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ مُفِیداً فَوَجَبَ أَنْ یَکُونَ لِدُخُولِهَا فِی هَذَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 61

الْمَوْضِعِ فَائِدَهٌ مُجَدَّدَهٌ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ وَ لَیْسَ هُوَ إِلَّا التَّبْعِیضُ لِأَنَّا مَتَی حَمَلْنَاهَا عَلَی مَا ذَهَبَ إِلَیْهِ الْخُصُومُ مِنَ الْإِلْصَاقِ وَ الزِّیَادَهِ کَانَ دُخُولُهَا وَ خُرُوجُهَا عَلَی حَدٍّ سَوَاءٍ وَ هَذَا عَبَثٌ لَا یَجُوزُ عَلَی اللَّهِ تَعَالَی فَإِنْ قِیلَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی فِی آیَهِ التَّیَمُّمِ- فَامْسَحُوا بِوُجُوهِکُمْ وَ أَیْدِیکُمْ فَیَنْبَغِی أَنْ یَکُونَ الْمَسْحُ بِبَعْضِ الْوَجْهِ قُلْنَا کَذَلِکَ نَقُولُ لِأَنَّ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَسْحَ یَجِبُ فِی التَّیَمُّمِ بِبَعْضِ الْوَجْهِ وَ هُوَ الْجَبْهَهُ وَ الْحَاجِبَانِ وَ یَدُلُّ عَلَی أَنَّ الْبَاءَ تُوجِبُ التَّبْعِیضَ مِنْ جِهَهِ الْخَبَرِ 168

17 مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع أَ لَا تُخْبِرُنِی مِنْ أَیْنَ عَلِمْتَ وَ قُلْتَ إِنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ وَ بَعْضِ الرِّجْلَیْنِ فَضَحِکَ

ثُمَّ قَالَ یَا زُرَارَهُ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَزَلَ بِهِ الْکِتَابُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَی لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَقُولُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْوَجْهَ کُلَّهُ یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یُغْسَلَ ثُمَّ قَالَ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ ثُمَّ فَصَّلَ بَیْنَ الْکَلَامَیْنِ فَقَالَ- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ فَعَرَفْنَا حِینَ قَالَ بِرُؤُسِکُمْ أَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ لِمَکَانِ الْبَاءِ ثُمَّ وَصَلَ الرِّجْلَیْنِ بِالرَّأْسِ کَمَا وَصَلَ الْیَدَیْنِ بِالْوَجْهِ فَقَالَ- وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ فَعَرَفْنَا حِینَ وَصَلَهُمَا بِالرَّأْسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَی بَعْضِهِمَا ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِکَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلنَّاسِ فَضَیَّعُوهُ ثُمَّ قَالَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیداً طَیِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِکُمْ وَ أَیْدِیکُمْ فَلَمَّا وَضَعَ الْوُضُوءَ عَمَّنْ لَمْ یَجِدِ الْمَاءَ أَثْبَتَ بِعِوَضِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 62

الْغَسْلِ مَسْحاً لِأَنَّهُ قَالَ بِوُجُوهِکُمْ ثُمَّ وَصَلَ بِهَا وَ أَیْدِیَکُمْ ثُمَّ قَالَ مِنْهُ أَیْ مِنْ ذَلِکَ التَّیَمُّمِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِکَ أَجْمَعَ لَا یَجْرِی عَلَی الْوَجْهِ لِأَنَّهُ یَعْلَقُ مِنْ ذَلِکَ الصَّعِیدِ بِبَعْضِ الْکَفِّ وَ لَا یَعْلَقُ بِبَعْضِهَا ثُمَّ قَالَ ما یُرِیدُ اللَّهُ لِیَجْعَلَ عَلَیْکُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ الْحَرَجُ الضِّیقُ

169

18 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِذَا مَسَحْتُ رَأْسِی مَسَحْتُ أُذُنَیَّ قَالَ نَعَمْ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَبِی وَ فِی عُنُقِهِ عُکْنَهٌ وَ کَانَ یُحْفِی رَأْسَهُ إِذَا جَزَّهُ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَیْهِ وَ الْمَاءُ یَنْحَدِرُ عَلَی عُنُقِهِ

170

19 وَ مَا رَوَاهُ هُوَ أَیْضاً عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع امْسَحِ الرَّأْسَ عَلَی مُقَدَّمِهِ وَ مُؤَخَّرِهِ

فَمَحْمُولَانِ عَلَی التَّقِیَّهِ لِأَنَّهُمَا یُنَافِیَانِ الْقُرْآنَ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ وَ یَدْفَعَانِ الْأَخْبَارَ عَلَی مَا أَثْبَتْنَاهُ وَ لَا یَجُوزُ التَّنَاقُضُ فِی کَلَامِهِمْ أَوْ یُسْمَعَ مِنْهُمْ

مَا یُنَافِی الْقُرْآنَ وَ یُؤَکِّدُ مَا ذَکَرْنَاهُ 171

20 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَسْحُ الرَّأْسِ عَلَی مُقَدَّمِهِ

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَدْ مَضَی فِی کَلَامِکُمْ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ هُوَ الْفَرْضُ وَ مُخَالِفُوکُمْ یَدْفَعُونَکُمْ عَنْ ذَلِکَ َ وَ یَقُولُونَ إِنَّ ذَلِکَ بِدْعَهٌ وَ إِنَّ الْفَرْضَ هُوَ الْغَسْلُ دُونَ الْمَسْحِ فَمَا دَلِیلُکُمْ عَلَیْهِمْ قِیلَ لَهُ دَلِیلُنَا عَلَیْهِ قَوْلُهُ تَعَالَی- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاهِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 63

الْکَعْبَیْنِ فَصَرَّحَ فِی الْآیَهِ بِحُکْمَیْنِ فِی عُضْوَیْنِ ثُمَّ عَطَفَ الْأَیْدِیَ عَلَی الْوُجُوهِ فَأَوْجَبَ لَهَا بِالْعَطْفِ مِثْلَ حُکْمِهَا وَ عَطَفَ الْأَرْجُلَ عَلَی الرُّءُوسِ فَأَوْجَبَ أَنْ یَکُونَ لَهَا فِی الْمَسْحِ مِثْلُ حُکْمِهَا بِمُقْتَضَی الْعَطْفِ وَ لَوْ جَازَ أَنْ یُخَالَفَ بَیْنَ حُکْمِهَا مَعَ الْعَطْفِ جَازَ أَنْ یُخَالَفَ بَیْنَ حُکْمِهَا فِی الْوُجُوهِ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً 172

21 مَا رُوِیَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع وَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِیِّ ص أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَ مَسَحَ عَلَی قَدَمَیْهِ وَ نَعْلَیْهِ

173

22 وَ رَوَوْا أَیْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَسَحَ عَلَی رِجْلَیْهِ

174

23 وَ رُوِیَ عَنْهُ أَیْضاً أَنَّهُ قَالَ إِنَّ فِی کِتَابِ اللَّهِ الْمَسْحَ وَ یَأْبَی النَّاسُ إِلَّا الْغَسْلَ

175

24 وَ قَدْ رُوِیَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع أَنَّهُ قَالَ مَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ إِلَّا بِالْمَسْحِ

176

25 وَ رُوِیَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَیْضاً أَنَّهُ قَالَ غَسْلَتَانِ وَ مَسْحَتَانِ

وَ کُلُّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ قَدْ رَوَاهَا

مُخَالِفُونَا وَ الَّذِی تَفَرَّدَ بِهِ أَصْحَابُنَا أَکْثَرُ مِنْ أَنْ یُحْصَی وَ أَنَا أَذْکُرُ طَرَفاً مِنْ ذَلِکَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمِنْ ذَلِکَ 177

26 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَالِمٍ وَ غَالِبِ بْنِ هُذَیْلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمَسْحِ عَلَی الرِّجْلَیْنِ فَقَالَ هُوَ الَّذِی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 64

نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ ع

178

27 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَی الرِّجْلَیْنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ

179

28 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنِ الْمَسْحِ عَلَی الْقَدَمَیْنِ کَیْفَ هُوَ فَوَضَعَ کَفَّهُ عَلَی الْأَصَابِعِ ثُمَّ مَسَحَهَا إِلَی الْکَعْبَیْنِ فَقُلْتُ لَهُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ بِإِصْبَعَیْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ هَکَذَا إِلَی الْکَعْبَیْنِ قَالَ لَا إِلَّا بِکَفِّهِ کُلِّهَا

180

29 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ ع أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَی الْقَدَمَیْنِ فَقَالَ الْوُضُوءُ بِالْمَسْحِ وَ لَا یَجِبُ فِیهِ إِلَّا ذَلِکَ وَ مَنْ غَسَلَ فَلَا بَأْسَ

یَعْنِی إِذَا أَرَادَ بِهِ التَّنْظِیفَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 181

30 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی هَمَّامٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا

ع فِی الْوُضُوءِ الْفَرِیضَهُ فِی کِتَابِ اللَّهِ تَعَالَی الْمَسْحُ وَ الْغَسْلُ فِی الْوُضُوءِ لِلتَّنْظِیفِ

182

31 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 65

عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَهَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّ عَلِیّاً ع مَسَحَ عَلَی النَّعْلَیْنِ وَ لَمْ یَسْتَبْطِنِ الشِّرَاکَیْنِ

یَعْنِی إِذَا کَانَا عَرَبِیَّیْنِ لِأَنَّهُمَا لَا یَمْنَعَانِ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إِلَی الرِّجْلِ بِقَدْرِ مَا یَجِبُ فِیهِ عَلَیْهِ الْمَسْحُ 183

32 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ قَالَ أَخْبَرَنِی مَنْ رَأَی أَبَا الْحَسَنِ ع بِمِنًی یَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَیْهِ مِنْ أَعْلَی الْقَدَمِ إِلَی الْکَعْبِ وَ مِنَ الْکَعْبِ إِلَی أَعْلَی الْقَدَمِ

وَ قَدْ مَضَی تَفْسِیرُ هَذَا الْحَدِیثِ 184

33 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ یَأْتِی عَلَی الرَّجُلِ سِتُّونَ وَ سَبْعُونَ سَنَهً مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاهً قُلْتُ وَ کَیْفَ ذَلِکَ قَالَ لِأَنَّهُ یَغْسِلُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِمَسْحِهِ

185

34 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَمِّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی ع فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ یَکُونُ خُفُّ الرَّجُلِ مُخَرَّقاً فَیُدْخِلُ یَدَهُ فَیَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَیْهِ أَ یُجْزِیهِ قَالَ نَعَمْ

186

35 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قَالَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 66

لِی لَوْ أَنَّکَ تَوَضَّأْتَ فَجَعَلْتَ مَسْحَ الرِّجْلَیْنِ غَسْلًا ثُمَّ أَضْمَرْتَ أَنَّ

ذَلِکَ مِنَ الْمَفْرُوضِ لَمْ یَکُنْ ذَلِکَ بِوُضُوءٍ ثُمَّ قَالَ ابْدَأْ بِالْمَسْحِ عَلَی الرِّجْلَیْنِ فَإِنْ بَدَا لَکَ غَسْلٌ فَغَسَلْتَهُ فَامْسَحْ بَعْدَهُ لِیَکُونَ آخِرَ ذَلِکَ الْمَفْرُوضِ

187

36 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَتَوَضَّأُ الْوُضُوءَ کُلَّهُ إِلَّا رِجْلَیْهِ ثُمَّ یَخُوضُ الْمَاءَ بِهِمَا خَوْضاً قَالَ أَجْزَأَهُ ذَلِکَ

فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَی حَالِ التَّقِیَّهِ فَأَمَّا مَعَ الِاخْتِیَارِ فَإِنَّهُ لَا یَجُوزُ إِلَّا الْمَسْحُ عَلَیْهِمَا عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا أَنْکَرْتُمْ أَنْ یَکُونَ مَا اعْتَمَدْتُمُوهُ فِی الْآیَهِ مِنَ الْقِرَاءَهِ بِالْجَرِّ لَا یُوجِبُ الْمَسْحَ وَ إِنَّمَا یُفِیدُ اشْتِرَاکَ الرِّجْلِ بِالرَّأْسِ فِی الْإِعْرَابِ لَا أَنْ یُوجِبَ اشْتِرَاکَهُمَا فِی الْحُکْمِ فَیَکُونُ ذَلِکَ عَلَی الْمُجَاوَرَهِ کَمَا جَاءَ فِی کَثِیرٍ مِنْ کَلَامِ الْعَرَبِ مِثْلِ قَوْلِهِمْ جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ وَ إِنْ کَانَ خَرِبٌ مِنْ صِفَاتِ الْجُحْرِ لَا الضَّبِّ وَ إِنَّمَا جُرَّ لِمُجَاوَرَتِهِ لِلضَّبِّ وَ کَمَا قَالَ الشَّاعِرُ-

کَأَنَّ ثَبِیراً فِی عَرَانِینِ وَبْلِهِ- کَبِیرُ أُنَاسٍ فِی بِجَادٍ مُزَمَّلِ

وَ الْمُزَمَّلُ مِنْ صِفَاتِ الْکَبِیرِ لَا الْبِجَادِ وَ کَمَا قَالَ الْأَعْشَی-

لَقَدْ کَانَ فِی حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَیْتُهُ- تَقَضِّی لُبَانَاتٍ وَ یَسْأَمُ سَائِمُ

وَ عَلَی هَذَا لَا یُنْکَرُ أَنْ تَکُونَ الْأَرْجُلُ مَغْسُولَهً وَ إِنْ کَانَتْ مَجْرُورَهً-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 67

قُلْنَا هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَیْنَ أَهْلِ الْعَرَبِیَّهِ فِی أَنَّ الْإِعْرَابَ بِالْمُجَاوَرَهِ لَا یَتَعَدَّی إِلَی غَیْرِهَا وَ مَا هَذِهِ مَنْزِلَتُهُ فِی الشُّذُوذِ وَ الْخُرُوجِ عَنِ الْأُصُولِ لَا یَجُوزُ أَنْ یُحْمَلَ کَلَامُ اللَّهِ تَعَالَی عَلَیْهِ وَ ثَانِیهَا أَنَّ کُلَّ مَوْضِعٍ أُعْرِبَ بِالْمُجَاوَرَهِ مِمَّا ذَکَرَهُ السَّائِلُ وَ مِمَّا لَمْ یَذْکُرْهُ مَفْقُودٌ مِنْهُ حَرْفُ الْعَطْفِ

الَّذِی تَضَمَّنَتْهُ الْآیَهُ وَ عَلَیْهِ اعْتَمَدْنَا فِی تَسَاوِی حُکْمِ الْأَرْجُلِ وَ الرُّءُوسِ فَلَوْ کَانَ مَا أَوْرَدَهُ مِنْ حُکْمِ الْمُجَاوَرَهِ یَسُوغُ الْقِیَاسُ عَلَیْهِ لَکَانَتِ الْآیَهُ خَارِجَهً عَنْهُ لِتَضَمُّنِهَا مِنْ دَلِیلِ الْعَطْفِ مَا فَقَدْنَاهُ فِی الْمَوَاضِعِ الْمُعْرَبَهِ بِالْمُجَاوَرَهِ وَ لَا شُبْهَهَ عَلَی أَحَدٍ مِمَّنْ یَفْهَمُ الْعَرَبِیَّهَ فِی أَنَّ الْمُجَاوَرَهَ لَا حُکْمَ لَهَا مَعَ الْعَطْفِ وَ ثَالِثُهَا أَنَّ الْإِعْرَابَ بِالْجِوَارِ إِنَّمَا اسْتُحْسِنَ بِحَیْثُ تَرْتَفِعُ الشُّبْهَهُ فِی الْمَعْنَی أَ لَا تَرَی أَنَّ الشُّبْهَهَ زَائِلَهٌ فِی کَوْنِ خَرِبٍ صِفَهً لِلضَّبِّ وَ الْمَعْرِفَهُ حَاصِلَهٌ بِأَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ الْجُحْرِ وَ کَذَلِکَ قَوْلُهُ مُزَمَّلٍ مَعْلُومٌ أَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ الْکَبِیرِ لَا الْبِجَادِ وَ لَیْسَ هَکَذَا الْآیَهُ لِأَنَّ الْأَرْجُلَ یَصِحُّ أَنْ یَکُونَ فَرْضُهَا الْمَسْحَ کَمَا یَصِحُّ أَنْ یَکُونَ الْغَسْلَ وَ الشَّکُّ فِی ذَلِکَ وَاقِعٌ غَیْرُ مُمْتَنِعٍ فَلَا یَجُوزُ إِعْمَالُ الْمُجَاوَرَهِ فِیهَا لِحُصُولِ اللَّبْسِ وَ الشُّبْهَهِ وَ لِخُرُوجِهِ عَنْ بَابِ مَا عُهِدَ اسْتِعْمَالُ الْقَوْمِ الْجِوَارَ فِیهِ فَأَمَّا الْبَیْتُ الَّذِی أَنْشَدُوهُ لِلْأَعْشَی فَقَدْ أَخْطَئُوا فِی تَوَهُّمِهِمْ أَنَّ هُنَاکَ مُجَاوَرَهً وَ إِنَّمَا جُرَّ ثَوَاءٌ بِالْبَدَلِ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْمَعْنَی لَقَدْ کَانَ فِی ثَوَاءٍ ثَوَیْتُهُ تَقَضِّی لُبَانَاتٍ وَ هَذَا الْقِسْمُ مِنَ الْبَدَلِ هُوَ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ کَمَا قَالَ تَعَالَی قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ. النَّارِ وَ قَالَ یَسْئَلُونَکَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِیهِ فَإِنْ قِیلَ کَیْفَ ادَّعَیْتُمْ أَنَّ الْمُجَاوَرَهَ لَا حُکْمَ لَهَا مَعَ وَاوِ الْعَطْفِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَی یَطُوفُ عَلَیْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ. بِأَکْوابٍ وَ أَبارِیقَ إِلَی قَوْلِهِ وَ حُورٌ عِینٌ فَخَفْضُهُنَّ بِالْمُجَاوَرَهِ لِأَنَّهُنَّ یَطُفْنَ وَ لَا یُطَافُ بِهِنَّ وَ مِثْلُ ذَلِکَ أَیْضاً قَوْلُ الشَّاعِرِ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 68

لَمْ یَبْقَ إِلَّا أَسِیرٌ غَیْرُ مُنْفَلِتٍ- وَ مُوثَقٍ فِی عِقَالِ الْأَسْرِ مَکْبُولُ

فَخَفَضَ مُوثَقاً بِالْمُجَاوَرَهِ لِلْمُنْفَلِتِ وَ کَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ یَکُونَ مَرْفُوعاً لِأَنَّ تَقْدِیرَ الْکَلَامِ

لَمْ یَبْقَ إِلَّا أَسِیرٌ وَ مُوثَقٌ قُلْنَا أَوَّلُ مَا یُبْطِلُ هَذَا الْکَلَامَ أَنَّهُ لَیْسَ جَمِیعُ الْقُرَّاءِ عَلَی جَرِّ- حُورٌ عِینٌ بَلْ أَکْثَرُ قُرَّاءِ السَّبْعَهِ عَلَی الرَّفْعِ وَ هُمْ نَافِعٌ وَ ابْنُ کَثِیرٍ وَ عَاصِمٌ فِی رِوَایَهٍ وَ أَبُو عَمْرٍو وَ ابْنُ عَامِرٍ وَ الَّذِی جَرَّ حَمْزَهُ وَ الْکِسَائِیُّ وَ فِی رِوَایَهِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَاصِمٍ وَ قَدْ حُکِیَ أَنَّهُ کَانَ یَنْصِبُ وَ حُوراً عِیناً وَ لِلْجَرِّ وَجْهٌ غَیْرُ الْمُجَاوَرَهِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَی- أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ. فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ عَطَفَ بِ حُورٌ عِینٌ عَلَی جَنَّاتِ النَّعِیمِ فَکَأَنَّهُ قَالَ هُمْ فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ وَ فِی مُقَارَنَهِ أَوْ مُعَاشَرَهِ حُورِ الْعِینِ وَ حَذَفَ الْمُضَافَ وَ هَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ ذَکَرَهُ أَبُو عَلِیٍّ الْفَارِسِیُّ فِی کِتَابِ الْحُجَّهِ فِی الْقِرَاءَهِ فَأَمَّا الْبَیْتُ الَّذِی أَنْشَدَهُ السَّائِلُ فَعَلَی خِلَافِ مَا تَوَهَّمَهُ لِأَنَّ مَعْنَی قَوْلِهِ لَمْ یَبْقَ إِلَّا أَسِیرٌ أَیْ لَمْ یَبْقَ غَیْرُ أَسِیرٍ وَ غَیْرٌ تُعَاقِبُ إِلَّا فِی الِاسْتِثْنَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ مُوثَقٍ بِالْجَرِّ عَطْفاً عَلَی الْمَعْنَی وَ عَلَی مَوْضِعِ أَسِیرٌ فَکَأَنَّهُ قَالَ لَمْ یَبْقَ غَیْرُ أَسِیرٍ وَ غَیْرِ مُنْفَلِتٍ وَ لَمْ یَبْقَ غَیْرُ مُوثَقٍ فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ-

فَهَلْ أَنْتَ إِنْ مَاتَتْ أَتَانُکَ رَاحِلٌ- إِلَی آلِ بِسْطَامَ بْنِ قَیْسٍ فَخَاطِبِ-

یُمْکِنُ أَنْ یَکُونَ الْوَجْهُ فِی خَاطِبِ الرَّفْعَ وَ إِنَّمَا جَرَّ الرَّاوِی وَهْماً وَ یَکُونَ عَطْفاً عَلَی رَاحِلٌ وَ یُمْکِنُ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِخَاطِبِ الْأَمْرَ وَ إِنَّمَا جُرَّ لِإِطْلَاقِ الشِّعْرِ فَإِنْ قِیلَ مَا أَنْکَرْتُمْ عَلَی تَسْلِیمِ إِیجَابِ الْآیَهِ لِمَسْحِ الرِّجْلَیْنِ أَنْ یَکُونَ الْمَسْحُ بِمَعْنَی الْغَسْلِ لِأَنَّ الْمَسْحَ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الْغَسْلُ الْخَفِیفُ حُکِیَ ذَلِکَ عَنْ أَبِی زَیْدٍ الْأَنْصَارِیِّ وَ اسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِمْ تَمَسَّحْتُ لِلصَّلَاهِ فَسَمَّوُا الْغَسْلَ مَسْحاً وَ عَلَی ذَلِکَ حَمَلَ الْمُفَسِّرُونَ قَوْلَهُ تَعَالَی-

تهذیب الأحکام،

ج 1، ص: 69

فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ أَیْ إِنَّهُ غَسَلَ سُوقَهَا وَ أَعْنَاقَهَاقُلْنَا هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَا مُعْتَبَرَ بِاحْتِمَالِ اللَّفْظَهِ فِی اللُّغَهِ إِذَا کَانَتْ فِی عُرْفِ الشَّرْعِ مُخْتَصَّهً بِفَائِدَهٍ وَاحِدَهٍ فَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْغَسْلَ فِی اللُّغَهِ مَسْحٌ لَمْ یَقْدَحْ ذَلِکَ فِی تَأْوِیلِنَا الْآیَهَ لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْمَسْحِ فِی الشَّرْعِ یُسْتَفَادُ بِهِ مَا لَا یُسْتَفَادُ بِالْغَسْلِ وَ لِهَذَا جَعَلَ أَهْلُ الشَّرْعِ بَعْضَ أَعْضَاءِ الطَّهَارَهِ مَمْسُوحاً وَ بَعْضَهَا مَغْسُولًا وَ فَصَّلُوا بَیْنَ الْحُکْمَیْنِ وَ فَرَّقُوا بَیْنَ قَوْلِ الْقَائِلِ فُلَانٌ یَرَی أَنَّ الْفَرْضَ فِی الرِّجْلَیْنِ الْمَسْحُ وَ بَیْنَ قَوْلِهِ فُلَانٌ یَرَی الْغَسْلَ وَ مِنْهَا أَنَّ الرُّءُوسَ إِذَا کَانَتْ مَمْسُوحَهً الْمَسْحَ الَّذِی لَا یَدْخُلُ فِی مَعْنَی الْغَسْلِ بِلَا خِلَافٍ وَ عُطِفَ الْأَرْجُلُ عَلَیْهَا فَوَاجِبٌ أَنْ یَکُونَ حُکْمُهَا مِثْلَ حُکْمِ الرُّءُوسِ فِی الْمَسْحِ وَ کَیْفِیَّتِهِ لِأَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَیْنَهُمَا مَعَ الْعَطْفِ فِی کَیْفِیَّهِ الْمَسْحِ کَمَنْ فَرَّقَ بَیْنَهُمَا فِی الْمَسْحِ وَ مِنْهَا أَنَّ الْمَسْحَ لَوْ کَانَ غَسْلًا وَ الْغَسْلُ مَسْحاً لَسَقَطَ مَا لَا یَزَالُ یَسْتَدِلُّ بِهِ مُخَالِفُونَا وَ یَجْعَلُونَهُ عُمْدَتَهُمْ مِنْ رِوَایَتِهِمْ عَنْهُ ع أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَ غَسَلَ رِجْلَیْهِ لِأَنَّهُ کَانَ لَا یُنْکَرُ أَنْ یَکُونَ الْغَسْلُ الْمَذْکُورُ إِنَّمَا هُوَ الْمَسْحُ فَصَارَ تَأْوِیلُهُمُ الْآیَهَ عَلَی هَذَا یُبْطِلُ أَصْلَ مَذْهَبِهِمْ فِی غَسْلِ الرِّجْلَیْنِ وَ مِنْهَا أَنَّ شُبْهَهَ مَنْ جَعَلَ الْمَسْحَ غَسْلًا مِنْ أَهْلِ اللُّغَهِ هِیَ مِنْ حَیْثُ اشْتِمَالِ الْغَسْلِ عَلَی الْمَسْحِ وَ لَیْسَ کُلُّ شَیْ ءٍ اشْتَمَلَ عَلَی غَیْرِهِ یَصِحُّ أَنْ یُسَمَّی بِاسْمِهِ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْغَسْلَ یَشْتَمِلُ عَلَی أَفْعَالٍ مِثْلِ الِاعْتِمَادِ وَ الْحَرَکَهِ وَ لَا یَجُوزُ أَنْ یُسَمَّی بِأَسْمَاءِ مَا یَشْتَمِلُ عَلَیْهِ وَ أَمَّا اسْتِشْهَادُ أَبِی زَیْدٍ بِقَوْلِهِمْ تَمَسَّحْتُ لِلصَّلَاهِ فَالْمَعْنَی فِیهِ أَنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ یُخْبِرُوا عَنِ الطَّهُورِ بِلَفْظٍ مُخْتَصَرٍ

وَ لَمْ یَجُزْ أَنْ یَقُولُوا اغْتَسَلْتُ لِلصَّلَاهِ لِأَنَّ فِی الطَّهَارَهِ مَا لَیْسَ بِغَسْلٍ وَ اسْتَطَالُوا أَنْ یَقُولُوا اغْتَسَلْتُ وَ تَمَسَّحْتُ لِلصَّلَاهِ قَالُوا بَدَلًا مِنْ ذَلِکَ تَمَسَّحْتُ لِأَنَّ الْمَغْسُولَ مِنَ الْأَعْضَاءِ مَمْسُوحٌ أَیْضاً فَتَجَوَّزُوا بِذَلِکَ اخْتِصَاراً أَوْ تَعْوِیلًا عَلَی أَنَّ الْمُرَادَ مَفْهُومٌ وَ هَذَا لَا یَقْتَضِی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 70

أَنْ یَکُونُوا جَعَلُوا الْمَسْحَ مِنْ أَسْمَاءِ الْغَسْلِ فَأَمَّا الْآیَهُ فَأَکْثَرُ الْمُفَسِّرِینَ ذَهَبُوا فِیهَا إِلَی غَیْرِ مَا ذُکِرَ فِی السُّؤَالِ وَ قَالَ أَبُو عُبَیْدَهَ وَ الْفَرَّاءُ وَ غَیْرُهُمَا مَعْنَی فَطَفِقَ مَسْحاً أَیْ ضَرْباً وَ قَالَ آخَرُونَ أَرَادَ الْمَسْحَ فِی الْحَقِیقَهِ وَ أَنَّهُ کَانَ مَسَحَ أَعْرَافَهَا وَ سُوقَهَا وَ قَالَ شَاذٌّ مِنْهُمْ إِنَّهُ أَرَادَ الْغَسْلَ وَ مَنْ قَالَ بِذَلِکَ لَا یَدْفَعُ أَنْ یَکُونَ حَمْلُ الْمَسْحِ عَلَی الْغَسْلِ اسْتِعَارَهً وَ تَجَوُّزاً وَ لَیْسَ لَنَا أَنْ نَعْدِلَ فِی کَلَامِ اللَّهِ تَعَالَی عَنِ الْحَقِیقَهِ إِلَی الْمَجَازِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَهِ فَإِنْ قِیلَ مَا أَنْکَرْتُمْ أَنْ یَکُونَ الْقِرَاءَهُ بِالْجَرِّ تَقْتَضِی الْمَسْحَ إِلَّا أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْخُفَّیْنِ لَا بِالرِّجْلَیْنِ وَ إِنْ کَانَتِ الْقِرَاءَهُ بِالنَّصْبِ تُوجِبُ الْغَسْلَ الْمُتَعَلِّقَ بِالرِّجْلَیْنِ عَلَی الْحَقِیقَهِ وَ یَکُونُ الْآیَهُ بِالْقِرَاءَتَیْنِ مُفِیدَهً لِکِلَا الْأَمْرَیْنِ قُلْنَا الْخُفُّ لَا یُسَمَّی رِجْلًا فِی لُغَهٍ وَ لَا شَرْعٍ کَمَا أَنَّ الْعِمَامَهَ لَا تُسَمَّی رَأْساً وَ لَا الْبُرْقُعَ وَجْهاً فَلَوْ سَاغَ حَمْلُ مَا ذُکِرَ فِی الْآیَهِ مِنَ الْأَرْجُلِ عَلَی أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْخِفَافُ لَسَاغَ فِی جَمِیعِ مَا ذَکَرْنَاهُ فَإِنْ قِیلَ فَأَیْنَ أَنْتُمْ عَنِ الْقِرَاءَهِ بِنَصْبِ الْأَرْجُلِ وَ عَلَیْهَا أَکْثَرُ الْقُرَّاءِ وَ هِیَ مُوجِبَهٌ لِلْغَسْلِ وَ لَا یَحْتَمِلُ سِوَاهُ قُلْنَا أَوَّلُ مَا فِی ذَلِکَ أَنَّ الْقِرَاءَهَ بِالْجَرِّ مُجْمَعٌ عَلَیْهَا وَ الْقِرَاءَهَ بِالنَّصْبِ مُخْتَلَفٌ فِیهَا لِأَنَّا نَقُولُ إِنَّ الْقِرَاءَهَ بِالنَّصْبِ غَیْرُ جَائِزَهٍ وَ إِنَّمَا الْقِرَاءَهُ الْمُنْزَلَهُ هِیَ الْقِرَاءَهُ بِالْجَرِّ وَ

الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 188

37 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ غَالِبِ بْنِ الْهُذَیْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 71

عَلَی الْخَفْضِ هِیَ أَمْ عَلَی النَّصْبِ قَالَ بَلْ هِیَ عَلَی الْخَفْضِ

وَ هَذَا یُسْقِطُ أَصْلَ السُّؤَالِ ثُمَّ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْقِرَاءَهَ بِالْجَرِّ مُسَاوِیَهٌ لِلْقِرَاءَهِ بِالنَّصْبِ مِنْ حَیْثُ قَرَأَ بِالْجَرِّ مِنَ السَّبْعَهِ- ابْنُ کَثِیرٍ وَ أَبُو عَمْرٍو وَ حَمْزَهُ وَ فِی رِوَایَهِ أَبِی بَکْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَ النَّصْبُ قَرَأَ بِهِ نَافِعٌ وَ ابْنُ عَامِرٍ وَ الْکِسَائِیُّ وَ فِی رِوَایَهِ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمٍ لَکَانَتْ أَیْضاً مُقْتَضِیَهً لِلْمَسْحِ لِأَنَّ مَوْضِعَ الرُّءُوسِ مَوْضِعُ نَصْبٍ بِوُقُوعِ الْفِعْلِ الَّذِی هُوَ الْمَسْحُ عَلَیْهِ وَ إِنَّمَا جُرَّ الرُّءُوسُ بِالْبَاءِ وَ عَلَی هَذَا لَا یُنْکَرُ أَنْ تُعْطَفَ الْأَرْجُلُ عَلَی مَوْضِعِ الرُّءُوسِ لَا لَفْظِهَا فَتُنْصَبَ وَ إِنْ کَانَ الْفَرْضُ فِیهَا الْمَسْحَ کَمَا کَانَ فِی الرُّءُوسِ کَذَلِکَ وَ الْعَطْفُ عَلَی الْمَوْضِعِ جَائِزٌ مَشْهُورٌ فِی لُغَهِ الْعَرَبِ أَ لَا تَرَی أَنَّهُمْ یَقُولُونَ لَسْتُ بِقَائِمٍ وَ لَا قَاعِداً فَیُنْصَبُ قَاعِداً عَلَی مَوْضِعِ بِقَائِمٍ لَا لَفْظِهِ وَ کَذَلِکَ یَقُولُونَ خَشَّنْتُ بِصَدْرِهِ وَ صَدْرَ زَیْدٍ وَ إِنَّ زَیْداً فِی الدَّارِ وَ عَمْرٌو فَرُفِعَ عَمْرٌو عَلَی الْمَوْضِعِ لِأَنَّ إِنَّ وَ مَا عَمِلَتْ فِیهِ فِی مَوْضِعِ رَفْعٍ وَ مِثْلُهُ مِنْ کَلَامِهِمْ إِنْ تَأْتِنِی فَلَکَ دِرْهَمٌ وَ أُکْرِمْکَ لَمَّا کَانَ قَوْلُهُمْ فَلَکَ دِرْهَمٌ فِی مَوْضِعِ جَزْمٍ عُطِفَ وَ أُکْرِمْکَ عَلَیْهِ وَ جُزِمَ وَ مِثْلُهُ مَنْ

یُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِیَ لَهُ وَ یَذَرُهُمْ بِالْجَزْمِ عَلَی مَوْضِعِ قَوْلِهِ هَادِیَ لِأَنَّهُ فِی مَوْضِعِ جَزْمٍ وَ قَالَ الشَّاعِرُ-

مُعَاوِیَ إِنَّنَا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ- فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَ لَا الْحَدِیدَا

فَنُصِبَ الْحَدِیدَا عَلَی مَوْضِعِ بِالْجِبَالِ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 72

وَ قَالَ آخَرُ-

هَلْ أَنْتَ بَاعِثُ دِینَارٍ لِحَاجَتِنَا- أَوْ عَبْدَ رَبٍّ أَخَا عَوْنِ بْنِ مِخْرَاقٍ

وَ إِنَّمَا نَصَبَ عَبْدَ رَبٍّ لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْکَلَامِ أَنْ یَکُونَ بَاعِثٌ دِینَاراً فَحَمَلَهُ عَلَی الْمَوْضِعِ لَا اللَّفْظِ وَ قَدْ سَوَّغُوا مَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُمْ عَطَفُوا عَلَی الْمَعْنَی وَ إِنْ کَانَ اللَّفْظُ لَا یَقْتَضِیهِ مِثْلُ قَوْلِ الشَّاعِرِ-

جِئْنِی بِمِثْلِ بَنِی بَدْرٍ لِقَوْمِهِمْ- أَوْ مِثْلَ أُسْرَهِ مَنْظُورِ بْنِ سَیَّارٍ

لَمَّا کَانَ مَعْنَی جِئْنِی أَیْ هَاتِ مِثْلَهُمْ أَوْ أَعْطِنِی مِثْلَهُمْ قَالَ أَوْ مِثْلَ بِالنَّصْبِ عَطْفاً عَلَی الْمَعْنَی فَإِنْ قِیلَ مَا تُنْکِرُونَ أَنْ یَکُونَ الْقِرَاءَهُ بِالنَّصْبِ لَا تَقْتَضِی إِلَّا الْغَسْلَ وَ لَا تَحْتَمِلُ الْمَسْحَ لِأَنَّ عَطْفَ الْأَرْجُلِ عَلَی مَوْضِعِ الرُّءُوسِ فِی الْإِیجَابِ تَوَسُّعٌ وَ تَجَوُّزٌ وَ الظَّاهِرُ وَ الْحَقِیقَهُ یُوجِبَانِ عَطْفَهَا عَلَی اللَّفْظِ لَا الْمَوْضِعِ قُلْنَا لَیْسَ الْأَمْرُ عَلَی مَا تَوَهَّمْتُمْ بَلِ الْعَطْفُ عَلَی الْمَوْضِعِ مُسْتَحْسَنٌ فِی لُغَهِ الْعَرَبِ وَ جَائِزٌ لَا عَلَی سَبِیلِ الِاتِّسَاعِ وَ الْعُدُولِ عَنِ الْحَقِیقَهِ وَ الْمُتَکَلِّمُ مُخَیَّرٌ بَیْنَ حَمْلِ الْإِعْرَابِ عَلَی اللَّفْظِ تَارَهً وَ بَیْنَ حَمْلِهِ عَلَی الْمَوْضِعِ أُخْرَی-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 73

وَ هَذَا ظَاهِرٌ فِی الْعَرَبِیَّهِ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِهَا وَ فِی الْقُرْآنِ وَ الشِّعْرِ لَهُ نَظَائِرُ کَثِیرَهٌ عَلَی أَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْعَطْفَ عَلَی اللَّفْظِ أَقْوَی لَکَانَ عَطْفُ الْأَرْجُلِ عَلَی مَوْضِعِ الرُّءُوسِ أَوْلَی مَعَ الْقِرَاءَهِ بِالنَّصْبِ لِأَنَّ نَصْبَ الْأَرْجُلِ لَا یَکُونُ إِلَّا عَلَی أَحَدِ الْوَجْهَیْنِ إِمَّا بِأَنْ یُعْطَفَ عَلَی الْأَیْدِی وَ الْوُجُوهِ فِی الْغَسْلِ أَوْ یُعْطَفَ عَلَی مَوْضِعِ الرُّءُوسِ فَیُنْصَبَ وَ یَکُونَ حُکْمُهَا الْمَسْحَ وَ عَطْفُهَا

عَلَی مَوْضِعِ الرُّءُوسِ أَوْلَی وَ ذَلِکَ أَنَّ الْکَلَامَ إِذَا حَصَلَ فِیهِ عَامِلَانِ أَحَدُهُمَا قَرِیبٌ وَ الْآخَرُ بَعِیدٌ فَإِعْمَالُ الْأَقْرَبِ أَوْلَی مِنْ إِعْمَالِ الْأَبْعَدِ وَ قَدْ نَصَّ أَهْلُ الْعَرَبِیَّهِ عَلَی هَذَا فَقَالُوا إِذَا قَالَ الْقَائِلُ أَکْرَمَنِی وَ أَکْرَمْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَ أَکْرَمْتُ وَ أَکْرَمَنِی عَبْدُ اللَّهِ فَحَمْلُ الْمَذْکُورِ بَعْدَ الْفِعْلَیْنِ عَلَی الْفِعْلِ الثَّانِی أَوْلَی مِنْ حَمْلِهِ عَلَی الْأَوَّلِ لِأَنَّ الثَّانِیَ أَقْرَبُ إِلَیْهِ وَ قَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ وَ أَکْثَرُ الشِّعْرِ بِإِعْمَالِ الثَّانِی قَالَ اللَّهُ تَعَالَی- وَ أَنَّهُمْ ظَنُّوا کَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ یَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً لِأَنَّهُ لَوْ أَعْمَلَ الْأَوَّلَ لَقَالَ کَمَا ظَنَنْتُمُوهُ وَ قَالَ آتُونِی أُفْرِغْ عَلَیْهِ قِطْراً وَ لَوْ أَعْمَلَ الْأَوَّلَ لَقَالَ أُفْرِغْهُ وَ قَالَ هاؤُمُ اقْرَؤُا کِتابِیَهْ وَ لَوْ أَعْمَلَ الْأَوَّلَ لَقَالَ هَاؤُمُ اقْرَءُوهُ کِتَابِیَهْ وَ قَالَ الشَّاعِرُ-

قَضَی کُلُّ ذِی دَیْنٍ فَوَفَّی غَرِیمَهُ- وَ عَزَّهُ مَمْطُولٌ مُعَنًّی غَرِیمُهَا

فَأَعْمَلَ الثَّانِیَ دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْمَلَ الْأَوَّلَ لَقَالَ قَضَی کُلُّ ذِی دَیْنٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 74

فَوَفَّاهُ غَرِیمَهُ وَ مِمَّا أُعْمِلَ فِیهِ الثَّانِی قَوْلُ الشَّاعِرِ-

وَ کُمْتاً مُدَمَّاهً کَأَنَّ مُتُونَهَا- جَرَی فَوْقَهَا فَاسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ

وَ لَوْ أَعْمَلَ الْأَوَّلَ لَرَفَعَ لَوْنَ وَ فِی الرِّوَایَهِ مَنْصُوبٌ وَ مِثْلُهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ-

وَ لَکِنَّ نِصْفاً لَوْ سَبَبْتُ وَ سَبَّنِی- بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ مَنَافٍ وَ هَاشِمِ

فَقَالَ بَنُو لِأَنَّهُ أَعْمَلَ الثَّانِیَ دُونَ الْأَوَّلِ فَأَمَّا قَوْلُ إِمْرِئِ الْقَیْسِ وَ إِعْمَالُهُ الْأَوَّلَ-

وَ لَوْ أَنَّ مَا أَسْعَی لِأَدْنَی مَعِیشَهٍ- کَفَانِی وَ لَمْ أَطْلُبْ قَلِیلٌ مِنَ الْمَالِ

فَأَوَّلُ مَا فِیهِ أَنَّهُ شَاذٌّ خَارِجٌ عَنْ بَابِهِ وَ لَا حُکْمَ عَلَی شَاذٍّ وَ الثَّانِی إِنَّمَا رَفَعَ لِأَنَّهُ لَمْ یَجْعَلِ الْقَلِیلَ مَطْلُوباً وَ إِنَّمَا کَانَ الْمَطْلُوبُ عِنْدَهُ الْمُلْکَ وَ جَعَلَ الْقَلِیلَ کَافِیاً وَ لَوْ لَمْ یُرِدْ هَذَا وَ نَصَبَ فَسَدَ الْمَعْنَی قَالَ الشَّیْخُ

أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْکَعْبَانِ هُمَا قُبَّتَا الْقَدَمَیْنِ أَمَامَ السَّاقَیْنِ إِلَی قَوْلِهِ وَ هُوَ مَا عَلَا مِنْهُ فِی وَسَطِهِ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 75

فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی إِلَی الْکَعْبَیْنِ فَبَیَّنَ أَنَّ مُنْتَهَی الْمَسْحِ إِلَی الْکَعْبَیْنِ وَ لَوْ أَرَادَ مَا ذَهَبَ إِلَیْهِ مُخَالِفُونَا لَقَالَ إِلَی الْکِعَابِ لِأَنَّ ذَلِکَ فِی کُلِّ رِجْلٍ مِنْهُ اثْنَانِ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً إِجْمَاعُ الْأُمَّهِ وَ هُوَ أَنَّ الْأُمَّهَ بَیْنَ قَائِلَیْنِ قَائِلٌ یَقُولُ بِوُجُوبِ الْمَسْحِ دُونَ غَیْرِهِ وَ لَا یُجَوِّزُ التَّخْیِیرَ وَ یَقْطَعُ عَلَی أَنَّ الْمُرَادَ بِالْکَعْبَیْنِ مَا ذَکَرْنَاهُ وَ قَائِلٌ یَقُولُ بِوُجُوبِ الْغَسْلِ أَوِ الْغَسْلِ وَ الْمَسْحِ عَلَی طَرِیقِ التَّخْیِیرِ وَ یَقُولُ الْکَعْبَانِ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِیَانِ خَلْفَ السَّاقِ وَ لَا قَوْلَ ثَالِثَ فَإِذَا ثَبَتَ بِالدَّلِیلِ الَّذِی قَدَّمْنَا ذِکْرَهُ وُجُوبُ مَسْحِ الرِّجْلَیْنِ وَ أَنَّهُ لَا یَجُوزُ غَیْرُهُ ثَبَتَ مَا قُلْنَا مِنَ مَاهِیَّهِ الْکَعْبَیْنِ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً 189

38 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی الْمُغِیرَهِ عَنْ مُیَسِّرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْوُضُوءُ وَاحِدٌ وَ وَصَفَ الْکَعْبَ فِی ظَهْرِ الْقَدَمِ

190

39 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَهَ وَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُیَسِّرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ أَ لَا أَحْکِی لَکُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ أَخَذَ کَفّاً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهَا عَلَی وَجْهِهِ ثُمَّ أَخَذَ کَفّاً فَصَبَّهَا عَلَی ذِرَاعِهِ ثُمَّ أَخَذَ کَفّاً آخَرَ فَصَبَّهَا عَلَی ذِرَاعِهِ الْأُخْرَی ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَیْهِ ثُمَّ وَضَعَ یَدَهُ عَلَی ظَهْرِ الْقَدَمِ ثُمَّ قَالَ هَذَا هُوَ الْکَعْبُ

قَالَ وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی أَسْفَلِ الْعُرْقُوبِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا هُوَ الظُّنْبُوبُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 76

191

40 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ وَ بُکَیْرٍ ابْنَیْ أَعْیَنَ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَا بِطَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ فِیهِ مَاءٌ ثُمَّ حَکَی وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَی أَنِ انْتَهَی إِلَی آخِرِ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَی- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ فَإِذَا مَسَحَ بِشَیْ ءٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بِشَیْ ءٍ مِنْ رِجْلَیْهِ مَا بَیْنَ الْکَعْبَیْنِ إِلَی آخِرِ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ قُلْنَا أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَأَیْنَ الْکَعْبَانِ قَالَ هَاهُنَا یَعْنِی الْمَفْصِلَ دُونَ عَظْمِ السَّاقِ فَقَالا هَذَا مَا هُوَ قَالَ هَذَا عَظْمُ السَّاقِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِذَا فَرَغَ الْمُتَوَضِّی مِنَ الْوُضُوءِ فَلْیَقُلِ الدُّعَاءَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی مِنَ التَّوَّابِینَ وَ اجْعَلْنِی مِنَ الْمُتَطَهِّرِینَ 192

41 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا وَضَعْتَ یَدَکَ فِی الْمَاءِ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی مِنَ التَّوَّابِینَ وَ اجْعَلْنِی مِنَ الْمُتَطَهِّرِینَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ*

ثُمَّ قَالَ وَ وُضُوءُ الْمَرْأَهِ کَوُضُوءِ الرَّجُلِ سَوَاءً إِلَّا أَنَّ السُّنَّهَ أَنْ تَبْتَدِئَ الْمَرْأَهُ فِی غَسْلِ یَدَیْهَا بَعْدَ وَجْهِهَا بِبَاطِنِ ذِرَاعَیْهَا وَ یَبْتَدِئَ الرَّجُلُ بِغَسْلِ الظَّاهِرِ مِنْهُمَا 193

42 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَخِیهِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 77

بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ

بَزِیعٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَی عَلَی النِّسَاءِ فِی الْوُضُوءِ أَنْ یَبْدَأْنَ بِبَاطِنِ أَذْرُعِهِنَّ وَ فِی الرِّجَالِ بِظَاهِرِ الذِّرَاعِ

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مُرَخَّصٌ لِلْمَرْأَهِ فِی مَسْحِ رَأْسِهَا أَنْ تَمْسَحَ مِنْهُ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَهٍ مَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْهُ وَ تُدْخِلَ إِصْبَعَهَا تَحْتَ قِنَاعِهَا فَتَمْسَحَ عَلَی شَعْرِهَا وَ لَوْ کَانَ ذَلِکَ مِقْدَارَ أَنْمُلَهٍ فِی صَلَاهِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَهِ وَ تَنْزِعُ قِنَاعَهَا فِی صَلَاهِ الْغَدَاهِ وَ الْمَغْرِبِ فَتَمْسَحُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْهُ 194

43 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ زَیْدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَمْسَحُ الْمَرْأَهُ بِالرَّأْسِ کَمَا یَمْسَحُ الرِّجَالُ إِنَّمَا الْمَرْأَهُ إِذَا أَصْبَحَتْ مَسَحَتْ رَأْسَهَا وَ تَضَعُ الْخِمَارَ عَنْهَا فَإِذَا کَانَ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ وَ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ تَمْسَحُ بِنَاصِیَتِهَا

195

44 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْمَرْأَهُ یُجْزِیهَا مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ أَنْ تَمْسَحَ مُقَدَّمَهُ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَا تُلْقِی عَنْهَا خِمَارَهَا

196

45 وَ أَخْبَرَنِی بِهَذَا الْحَدِیثِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ وَ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِثْلَ الْحَدِیثِ الْأَوَّلِ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ تَرَکَ الْمَضْمَضَهَ وَ الِاسْتِنْشَاقَ فِی

الْوُضُوءِ لَمْ یُخِلَّ تَرْکُهُ بِطَهَارَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ یَکُونُ تَارِکاً فَضْلًا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 78

197

46 أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْهُمَا فَقَالَ هُمَا مِنَ السُّنَّهِ فَإِنْ نَسِیتَهُمَا لَمْ تَکُنْ عَلَیْکَ إِعَادَهٌ

198

47 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّنْ تَوَضَّأَ وَ نَسِیَ الْمَضْمَضَهَ وَ الِاسْتِنْشَاقَ ثُمَّ ذَکَرَ بَعْدَ مَا دَخَلَ فِی صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ

199

48 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمَضْمَضَهُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ لَیْسَا مِنَ الْوُضُوءِ

یَعْنِی لَیْسَا مِنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 200

49 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْهُمَا فَقَالَ هُمَا مِنَ الْوُضُوءِ فَإِنْ نَسِیتَهُمَا فَلَا تُعِدْ

201

50 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ عَلَیْکَ اسْتِنْشَاقٌ وَ لَا مَضْمَضَهٌ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَوْفِ

202

51 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 79

عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَیْسَ الْمَضْمَضَهُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ فَرِیضَهً وَ

لَا سُنَّهً إِنَّمَا عَلَیْکَ أَنْ تَغْسِلَ مَا ظَهَرَ

فَالْوَجْهُ فِی قَوْلِهِ وَ لَا سُنَّهً هُوَ أَنَّهُ لَیْسَ مِنَ السُّنَّهِ الَّتِی لَا یَجُوزُ تَرْکُهَا فَأَمَّا أَنْ یَکُونَ فِعْلُهُ بِدْعَهً فَلَا یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 203

52 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمَضْمَضَهُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ مِمَّا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَیْهِ مَرَّهً مَرَّهً أَدَّی الْوَاجِبَ وَ إِذَا غَسَلَ هَذِهِ الْأَبْعَاضَ مَرَّتَیْنِ حَازَ بِهِ أَجْراً وَ أَصَابَ فَضْلًا وَ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی- إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاهِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ وَ مَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَیْهِ مَرَّهً وَاحِدَهً فَقَدْ دَخَلَ فِی امْتِثَالِ مَا یَقْتَضِیهِ الظَّاهِرُ وَ مَا زَادَ عَلَی ذَلِکَ یَحْتَاجُ إِلَی دَلَالَهٍ شَرْعِیَّهٍ وَ لَیْسَ هَاهُنَا دَلَالَهٌ عَلَی أَنَّ مَا زَادَ عَلَی ذَلِکَ فَرْضٌ وَ یَدُلُّ أَیْضاً عَلَی ذَلِکَ 204

53 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عُبَیْدَهَ الْحَذَّاءِ قَالَ وَضَّأْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع بِجَمْعٍ وَ قَدْ بَالَ فَنَاوَلْتُهُ مَاءً فَاسْتَنْجَی ثُمَّ أَخَذَ کَفّاً فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ وَ کَفّاً غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 80

الْأَیْمَنَ وَ کَفّاً غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَیْسَرَ ثُمَّ مَسَحَ بِفَضْلَهِ النَّدَی رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ

205

54 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ

أَبِی الْمُغِیرَهِ عَنْ مَیْسَرَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْوُضُوءُ وَاحِدَهً وَاحِدَهً وَ وَصَفَ الْکَعْبَ فِی ظَهْرِ الْقَدَمِ

206

55 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ غَیْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاهِ فَقَالَ مَرَّهً مَرَّهً

207

56 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ مَا کَانَ وُضُوءُ عَلِیٍّ ع إِلَّا مَرَّهً مَرَّهً

208

57 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ یَعْقُوبَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ مَثْنَی مَثْنَی

209

58 وَ الْخَبَرُ الْآخَرُ الَّذِی رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْوُضُوءُ مَثْنَی مَثْنَی

فَمَحْمُولَانِ عَلَی السُّنَّهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا قَدَّمْنَا ذِکْرَهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ أَنَّهَا تَتَضَمَّنُ الْفَرْضَ مَرَّهً وَاحِدَهً وَ لَا یَجُوزُ التَّنَاقُضُ فِی الْأَخْبَارِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 210

59 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 81

بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْوُضُوءُ مَثْنَی مَثْنَی مَنْ زَادَ لَمْ یُؤْجَرْ عَلَیْهِ وَ حَکَی لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَغَسَلَ وَجْهَهُ مَرَّهً وَاحِدَهً وَ ذِرَاعَیْهِ مَرَّهً وَاحِدَهً وَ مَسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ وَ رِجْلَیْهِ

حِکَایَتُهُ لِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَرَّهً مَرَّهً تَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ الْوُضُوءُ مَثْنَی مَثْنَی السُّنَّهَ

لِأَنَّهُ لَا یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ الْفَرِیضَهُ مَرَّتَیْنِ وَ النَّبِیُّ ص یَفْعَلُ مَرَّهً مَرَّهً وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 211

60 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ وَ بُکَیْرٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَا بِطَسْتٍ وَ ذَکَرَ الْحَدِیثَ إِلَی أَنْ قَالَ فَقُلْنَا أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَالْغُرْفَهُ الْوَاحِدَهُ تُجْزِی لِلْوَجْهِ وَ غُرْفَهٌ لِلذِّرَاعِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا بَالَغْتَ فِیهَا وَ الثِّنْتَانِ تَأْتِیَانِ عَلَی ذَلِکَ کُلِّهِ

212

61 فَأَمَّا الْحَدِیثُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ زِیَادٍ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْوُضُوءُ وَاحِدَهٌ فَرْضٌ وَ اثْنَتَانِ لَا یُؤْجَرُ وَ الثَّالِثَهُ بِدْعَهٌ

قَوْلُهُ وَ اثْنَتَانِ لَا یُؤْجَرُ یَعْنِی إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُمَا فَرْضٌ لَا یُؤْجَرُ عَلَیْهِمَا فَأَمَّا إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُمَا سُنَّهٌ فَإِنَّهُ یُؤْجَرُ عَلَی ذَلِکَ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی مَا قُلْنَاهُ 213

62 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ زِیَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِیِّ عَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 82

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ لَمْ یَسْتَیْقِنْ أَنَّ وَاحِدَهً مِنَ الْوُضُوءِ تُجْزِیهِ لَمْ یُؤْجَرْ عَلَی الثِّنْتَیْنِ

214

63 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِیٍّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ لِی تَوَضَّأْ ثَلَاثاً قَالَ

ثُمَّ قَالَ لِی أَ لَیْسَ تَشْهَدُ بَغْدَادَ وَ عَسَاکِرَهُمْ قُلْتُ بَلَی قَالَ فَکُنْتُ یَوْماً أَتَوَضَّأُ فِی دَارِ الْمَهْدِیِّ فَرَآنِی بَعْضُهُمْ وَ أَنَا لَا أَعْلَمُ بِهِ فَقَالَ کَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّکَ فُلَانِیٌّ وَ أَنْتَ تَتَوَضَّأُ هَذَا الْوُضُوءَ قَالَ فَقُلْتُ لِهَذَا وَ اللَّهِ أَمَرَنِی

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَیْسَ فِی الْمَسْحِ عَلَی الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَیْنِ سُنَّهٌ أَکْثَرُ مِنْ مَرَّهٍ وَ هُوَ الْفَرْضُ فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ مَنْ مَسَحَ دَفْعَهً وَاحِدَهً فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ الظَّاهِرِ وَ مَا زَادَ عَلَی الْمَرَّهِ الْوَاحِدَهِ یَحْتَاجُ إِلَی دَلَالَهٍ شَرْعِیَّهٍ وَ لَیْسَ هَاهُنَا دَلَالَهٌ شَرْعِیَّهٌ عَلَی أَنَّ الْمَسْحَ بِالرَّأْسِ أَکْثَرُ مِنْ دَفْعَهٍ وَاحِدَهٍ وَ أَکْثَرُ الْأَخْبَارِ الَّتِی تَقَدَّمَ ذِکْرُهَا فِی صِفَهِ الْوُضُوءِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً لِأَنَّهُمْ لَمَّا فَرَغُوا ع مِنْ صِفَهِ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ قَالُوا وَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَ رِجْلَیْهِ وَ لَمْ یَقُولُوا دَفْعَهً أَوْ دَفْعَتَیْنِ وَ لَوْ کَانَ أَکْثَرَ مِنْ ذَلِکَ لَبَیَّنُوا وَ یُؤَکِّدُ ذَلِکَ أَیْضاً 215

64 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی رَفَعَهُ إِلَی أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی مَسْحِ الْقَدَمَیْنِ وَ مَسْحِ الرَّأْسِ قَالَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَاحِدَهٌ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَ مُؤَخَّرِهِ وَ مَسْحُ الْقَدَمَیْنِ ظَاهِرُهُمَا وَ بَاطِنُهُمَا

قَوْلُهُ وَ مَسْحُ الْقَدَمَیْنِ ظَاهِرُهُمَا وَ بَاطِنُهُمَا یُرِیدُ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً مِنَ الْأَصَابِعِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 83

إِلَی الْکَعْبَیْنِ وَ مِنَ الْکَعْبَیْنِ إِلَی الْأَصَابِعِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً 216

65 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ قَالَ أَخْبَرَنِی مَنْ رَأَی أَبَا الْحَسَنِ ع بِمِنًی یَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَیْهِ مِنْ أَعْلَی الْقَدَمِ إِلَی الْکَعْبِ وَ مِنَ الْکَعْبِ إِلَی أَعْلَی الْقَدَمِ

217

66 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِمَسْحِ الْقَدَمَیْنِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْوُضُوءُ قُرْبَهٌ إِلَی اللَّهِ فَیَنْبَغِی لِلْعَبْدِ أَنْ یُخْلِصَ النِّیَّهَ فِیهِ وَ یَجْعَلَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَی فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ النِّیَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَی- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاهِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ الْآیَهَ قَوْلُهُ فَاغْسِلُوا أَیْ فَاغْسِلُوا لِلصَّلَاهِ وَ إِنَّمَا حُذِفَ ذِکْرُ الصَّلَاهِ اخْتِصَاراً وَ مَذْهَبُ الْعَرَبِ فِی ذَلِکَ وَاضِحٌ لِأَنَّهُمْ إِذَا قَالُوا إِذَا أَرَدْتَ لِقَاءَ الْأَمِیرِ فَالْبَسْ ثِیَابَکَ وَ إِذَا أَرَدْتَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ فَخُذْ سِلَاحَکَ فَتَقْدِیرُ الْکَلَامِ فَالْبَسْ ثِیَابَکَ لِلِقَاءِ الْأَمِیرِ وَ خُذْ سِلَاحَکَ لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ وَ إِذَا أُمِرْنَا بِالْغَسْلِ لِلصَّلَاهِ فَلَا بُدَّ مِنَ النِّیَّهِ لِأَنَّ بِالنِّیَّهِ یَتَوَجَّهُ الْفِعْلُ إِلَی الصَّلَاهِ دُونَ غَیْرِهَا وَ یَدُلُّ أَیْضاً عَلَی وُجُوبِ النِّیَّهِ 218

67 الْخَبَرُ الْمَرْوِیُّ عَنِ النَّبِیِّ ص إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّیَّاتِ وَ إِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَی الْخَبَرَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 84

فَلَمَّا وَجَدْنَا الْأَعْمَالَ قَدْ تُوجَدُ أَجْنَاسُهَا مِنْ غَیْرِ نِیَّهٍ عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَبَرِ أَنَّهَا لَا تَکُونُ قُرْبَهً وَ شَرْعِیَّهً مُجْزِیَهً إِلَّا بِالنِّیَّاتِ وَ قَوْلُهُ وَ إِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَی یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ لَیْسَ لَهُ مَا لَمْ یَنْوِ وَ هَذَا حُکْمُ لَفْظَهِ إِنَّمَا فِی مُقْتَضَی اللُّغَهِ أَ لَا تَرَی أَنَّ الْقَائِلَ إِذَا قَالَ إِنَّمَا لَکَ عِنْدِی دِرْهَمٌ وَ إِنَّمَا

أَکَلْتُ رَغِیفاً دَلَّ عَلَی نَفْیِ أَکْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ وَ أَکْلِ أَکْثَرَ مِنْ رَغِیفٍ وَ یَدُلُّ عَلَی أَنَّ لَفْظَهَ إِنَّمَا مَوْضُوعَهٌ لِمَا ذَکَرْنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ کَانَ یَرَی جَوَازَ بَیْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَیْنِ نَقْداً وَ نَاظَرَهُ عَلَی ذَلِکَ وُجُوهُ الصَّحَابَهِ وَ احْتَجُّوا عَلَیْهِ بِنَهْیِ النَّبِیِّ ص عَنْ بَیْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّهِ بِالْفِضَّهِ فَعَارَضَهُمْ 219

68 بِقَوْلِهِ ع إِنَّمَا الرِّبَا فِی النَّسِیئَهِ

فَرَأَی ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْخَبَرَ دَلِیلًا عَلَی أَنَّهُ لَا رِبَا إِلَّا فِی النَّسِیئَهِ وَ یَدُلُّ أَیْضاً عَلَی أَنَّ لَفْظَهَ إِنَّمَا تُفِیدُ مَا ذَکَرْنَاهُ أَنَّ الصَّحَابَهَ لَمَّا تَنَازَعَتْ فِی الْتِقَاءِ الْخِتَانَیْنِ وَ احْتَجَّ مَنْ لَمْ یَرَ ذَلِکَ مُوجِباً لِلْغُسْلِ ِ 220

69 بِقَوْلِهِ ع: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ

قَالَ الْآخَرُونَ مِنَ الصَّحَابَهِ هَذَا الْخَبَرُ مَنْسُوخٌ فَلَوْ لَا أَنَّ الْفَرِیقَیْنِ رَأَوْا هَذِهِ اللَّفْظَهَ مَانِعَهً مِنْ وُجُوبِ الْغُسْلِ مِنْ غَیْرِ إِنْزَالٍ لَمَا احْتَجَّ بِالْخَبَرِ نَافُو وُجُوبِ الْغُسْلِ وَ لَا ادَّعَی نَسْخَهُ الْبَاقُونَ ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ تَوَضَّأَ وَ فِی یَدِهِ خَاتَمٌ فَلْیُدِرْهُ أَوْ یُحَرِّکُهُ عِنْدَ غَسْلِ یَدِهِ لِیَصِلَ الْمَاءُ إِلَی تَحْتِهِ وَ کَذَلِکَ الْمَرْأَهُ إِذَا کَانَ عَلَیْهَا سِوَارٌ إِلَی قَوْلِهِ وَ لَیْسَ یَضُرُّ الْمُتَوَضِّئَ مَا وَقَعَ مِنَ الْمَاءِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 85

221

70 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَمْرَکِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ عَلَیْهِ الْخَاتَمُ الضَّیِّقُ لَا یَدْرِی هَلْ یَجْرِی الْمَاءُ تَحْتَهُ أَمْ لَا کَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ إِنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَاءَ لَا یَدْخُلُهُ فَلْیُخْرِجْهُ

إِذَا تَوَضَّأَ

222

71 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَمْرَکِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَهِ عَلَیْهَا السِّوَارُ وَ الدُّمْلُجُ فِی بَعْضِ ذِرَاعِهَا لَا تَدْرِی أَ یَجْرِی الْمَاءُ تَحْتَهُمَا أَمْ لَا کَیْفَ تَصْنَعُ إِذَا تَوَضَّأَتْ أَوِ اغْتَسَلَتْ قَالَ قَالَ تُحَرِّکُهُ حَتَّی تُدْخِلَ الْمَاءَ تَحْتَهُ أَوْ تَنْزِعُهُ وَ عَنِ الْخَاتَمِ الضَّیِّقِ لَا یَدْرِی هَلْ یَجْرِی الْمَاءُ تَحْتَهُ إِذَا تَوَضَّأَ أَمْ لَا کَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ إِنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَاءَ لَا یَدْخُلُهُ فَلْیُخْرِجْهُ إِذَا تَوَضَّأَ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَیْسَ یَضُرُّ الْمُتَوَضِّیَ مَا وَقَعَ مِنَ الْمَاءِ الْوَاقِعِ إِلَی الْأَرْضِ أَوْ غَیْرِهَا عَلَی ثِیَابِهِ وَ بَدَنِهِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ وَ کَذَلِکَ مَا یَقَعُ عَلَی الْأَرْضِ الطَّاهِرَهِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِی یَسْتَنْجِی بِهِ ثُمَّ یَرْجِعُ عَلَیْهِ لَا یَضُرُّهُ وَ لَا یُنَجِّسُ شَیْئاً مِنْ ثِیَابِهِ وَ بَدَنِهِ إِلَّا أَنْ یَقَعَ عَلَی نَجَاسَهٍ ظَاهِرَهٍ فَیَحْمِلَهَا فِی رُجُوعِهِ عَلَیْهِ فَیَجِبُ عَلَیْهِ حِینَئِذٍ غَسْلُ مَا أَصَابَهُ مِنْهُ 223

72 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنِ الْأَحْوَلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ أَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ فَأَسْتَنْجِی بِالْمَاءِ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 86

فَیَقَعُ ثَوْبِی فِی ذَلِکَ الْمَاءِ الَّذِی اسْتَنْجَیْتُ بِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

224

73 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی الرَّجُلِ الْجُنُبِ یَغْتَسِلُ فَیَنْتَضِحُ

الْمَاءُ فِی إِنَائِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ- ما جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ

225

74 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجُنُبِ یَغْتَسِلُ فَیَنْتَضِحُ مِنَ الْأَرْضِ فِی الْإِنَاءِ فَقَالَ لَا بَأْسَ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَی- ما جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ

226

75 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی السَّابَاطِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَهِ وَ ثَوْبُهُ قَرِیبٌ مِنْهُ فَیُصِیبُ الثَّوْبَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِی یَغْتَسِلُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ

227

76 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَسْتَنْجِی ثُمَّ یَقَعُ ثَوْبِی فِیهِ وَ أَنَا جُنُبٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

228

77 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عُتْبَهَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 87

الْهَاشِمِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَی الْمَاءِ الَّذِی اسْتَنْجَی بِهِ أَ یُنَجِّسُ ذَلِکَ ثَوْبَهُ فَقَالَ لَا

229

78 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ

حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَهِ فَیَقَعُ الْمَاءُ عَلَی الصَّفَا فَیَنْزُو فَیَقَعُ عَلَی الثَّوْبِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَجُوزُ التَّفْرِیقُ بَیْنَ الْوُضُوءِ إِلَی قَوْلِهِ فَإِنْ فَرَّقَ وُضُوءَهُ لِضَرُورَهٍ حَتَّی یَجِفَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِ وَ إِنْ لَمْ یَجِفَّ وَصَلَهُ مِنْ حَیْثُ قَطَعَهُ فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ قَوْلُهُ تَعَالَی- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاهِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ وَ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَنَا أَنَّ الْأَمْرَ یَقْتَضِی الْفَوْرَ وَ لَا یَسُوغُ فِیهِ التَّرَاخِی فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِکَ وَ کَانَ الْمَأْمُورُ بِالصَّلَاهِ مَأْمُوراً بِالْوُضُوءِ قَبْلَهُ فَیَجِبُ عَلَیْهِ فِعْلُ الْوُضُوءِ عَقِیبَ تَوَجُّهِ الْأَمْرِ إِلَیْهِ وَ کَذَلِکَ جَمِیعُ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَهِ لِأَنَّهُ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ فَهُوَ مَأْمُورٌ بَعْدَ ذَلِکَ بِغَسْلِ الْیَدَیْنِ فَلَا یَجُوزُ لَهُ تَأْخِیرُهُ وَ مِنْ جِهَهِ السُّنَّهِ 230

79 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِکَ فَعَرَضَتْ لَکَ حَاجَهٌ حَتَّی یَبِسَ وَضُوؤُکَ فَأَعِدْ وُضُوءَکَ فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا یُبَعَّضُ

231

80 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 88

قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رُبَّمَا تَوَضَّأْتُ فَنَفِدَ الْمَاءُ فَدَعَوْتُ الْجَارِیَهَ فَأَبْطَأَتْ عَلَیَّ بِالْمَاءِ فَیَجِفُّ وَضُوئِی قَالَ أَعِدْ

232

81 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ حَرِیزٍ فِی الْوَضُوءِ یَجِفُّ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَفَّ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ أَغْسِلَ الَّذِی یَلِیهِ قَالَ جَفَّ أَوْ لَمْ یَجِفَّ اغْسِلْ مَا بَقِیَ قُلْتُ وَ کَذَلِکَ غُسْلُ الْجَنَابَهِ قَالَ هُوَ بِتِلْکَ الْمَنْزِلَهِ وَ ابْدَأْ بِالرَّأْسِ ثُمَّ أَفِضْ عَلَی سَائِرِ جَسَدِکَ قُلْتُ وَ إِنْ کَانَ بَعْضَ یَوْمٍ قَالَ نَعَمْ

فَالْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ یَقْطَعِ الْمُتَوَضِّی وُضُوءَهُ وَ إِنَّمَا یُجَفِّفُهُ الرِّیحُ الشَّدِیدُ أَوِ الْحَرُّ الْعَظِیمُ فَعِنْدَ ذَلِکَ لَا یَجِبُ عَلَیْهِ إِعَادَتُهُ وَ مَتَی قَطَعَ الْوُضُوءَ ثُمَّ جَفَّ مَا کَانَ وَضَّأَهُ وَجَبَ عَلَیْهِ الْإِعَادَهُ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ کَذَلِکَ إِنْ نَسِیَ مَسْحَ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَکَرَ وَ فِی یَدِهِ بَلَلٌ مِنَ الْوَضُوءِ فَلْیَمْسَحْ بِذَلِکَ عَلَیْهِ وَ عَلَی رِجْلَیْهِ وَ إِنْ نَسِیَ مَسْحَ رِجْلَیْهِ فَلْیَمْسَحْهُمَا إِذَا ذَکَرَ بِبَلَلِ وَضُوئِهِ مِنْ یَدِهِ فَإِنْ لَمْ یَکُنْ فِی یَدِهِ بَلَلٌ وَ کَانَ فِی لِحْیَتِهِ أَوْ فِی حَاجِبِهِ أَخَذَ مِنْهُ مَا تَنَدَّتْ بِهِ أَطْرَافُ أَصَابِعِ یَدِهِ وَ مَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَ ظَاهِرَ قَدَمَیْهِ وَ إِنْ کَانَ قَلِیلًا فَإِنْ ذَکَرَ مَا نَسِیَهُ وَ قَدْ جَفَّ وَضُوؤُهُ وَ لَمْ یَبْقَ مِنْ نَدَاوَتِهِ شَیْ ءٌ فَلْیَسْتَأْنِفِ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِ فَیَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 233

82 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّنْ نَسِیَ أَنْ یَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّی قَامَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ یَنْصَرِفُ وَ یَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 89

234

83 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ

تَوَضَّأَ وَ نَسِیَ أَنْ یَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّی قَامَ فِی صَلَاتِهِ قَالَ یَنْصَرِفُ وَ یَمْسَحُ رَأْسَهُ ثُمَّ یُعِیدُ

235

84 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَنْسَی مَسْحَ رَأْسِهِ حَتَّی یَدْخُلَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ إِنْ کَانَ فِی لِحْیَتِهِ بَلَلٌ بِقَدْرِ مَا یَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ فَلْیَفْعَلْ ذَلِکَ وَ لْیُصَلِّ قَالَ وَ إِنْ نَسِیَ شَیْئاً مِنَ الْوُضُوءِ الْمَفْرُوضِ فَعَلَیْهِ أَنْ یَبْدَأَ بِمَا نَسِیَ وَ یُعِیدَ مَا بَقِیَ لِتَمَامِ الْوُضُوءِ

236

85 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَ نَسِیَ أَنْ یَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّی قَامَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ مَنْ نَسِیَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ شَیْئاً مِنَ الْوُضُوءِ الَّذِی ذَکَرَهُ اللَّهُ تَعَالَی فِی الْقُرْآنِ أَعَادَ الصَّلَاهَ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ یُجْزِی الْإِنْسَانَ فِی مَسْحِ رَأْسِهِ أَنْ یَمْسَحَ مِنْ مُقَدَّمِهِ مِقْدَارَ إِصْبَعٍ یَضَعُهَا عَلَیْهِ عَرْضاً مَعَ الشَّعْرِ إِلَی قُصَاصِهِ وَ إِنْ مَسَحَ مِنْهُ مِقْدَارَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مَضْمُومَهٍ بِالْعَرْضِ کَانَ قَدْ أَسْبَغَ وَ فَعَلَ الْأَفْضَلَ وَ کَذَلِکَ یُجْزِیهِ فِی مَسْحِ رِجْلَیْهِ أَنْ یَمْسَحَ کُلَّ وَاحِدَهٍ مِنْهُمَا بِرَأْسِ مُسَبِّحَتِهِ مِنْ أَصَابِعِهِمَا إِلَی الْکَعْبَیْنِ فَإِذَا مَسَحَهُمَا بِکَفَّیْهِ کَانَ أَفْضَلَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ وَ مَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَهٍ فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ الِاسْمِ وَ یُسَمَّی مَاسِحاً وَ لَا یَلْزَمُ عَلَی ذَلِکَ مَا دُونَ الْإِصْبَعِ لِأَنَّا لَوْ خُلِّینَا وَ الظَّاهِرَ لَقُلْنَا بِجَوَازِ ذَلِکَ لَکِنَّ السُّنَّهَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 90

مَنَعَتْ مِنْهُ وَ یَدُلُّ عَلَی جَوَازِ ذَلِکَ أَیْضاً 237

86 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ

مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ وَ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ وَ بُکَیْرٍ ابْنَیْ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ فِی الْمَسْحِ تَمْسَحُ عَلَی النَّعْلَیْنِ وَ لَا تُدْخِلُ یَدَکَ تَحْتَ الشِّرَاکِ وَ إِذَا مَسَحْتَ بِشَیْ ءٍ مِنْ رَأْسِکَ أَوْ بِشَیْ ءٍ مِنْ قَدَمَیْکَ مَا بَیْنَ کَعْبَیْکَ إِلَی أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَکَ

وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 238

87 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی الرَّجُلِ یَتَوَضَّأُ وَ عَلَیْهِ الْعِمَامَهُ قَالَ یَرْفَعُ الْعِمَامَهَ بِقَدْرِ مَا یُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فَیَمْسَحُ عَلَی مُقَدَّمِ رَأْسِهِ

239

88 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِیلِ النَّیْسَابُورِیِّ عَنْ یُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَیْنِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ تَوَضَّأَ وَ هُوَ مُعْتَمٌّ وَ ثَقُلَ عَلَیْهِ نَزْعُ الْعِمَامَهِ لِمَکَانِ الْبَرْدِ فَقَالَ لِیُدْخِلْ إِصْبَعَهُ

وَ هَذَا الْخَبَرُ یَدُلُّ عَلَی أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَی الْإِصْبَعِ الْوَاحِدَهِ فِی حَالِ الضَّرُورَهِ مِنَ الْبَرْدِ أَوْ غَیْرِهِ مُجْزٍ وَ قَدْ مَضَی أَنَّ الْمَسْحَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ أَفْضَلُ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ 240

89 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 91

بْنِ بَزِیعٍ عَنْ ظَرِیفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ ثَعْلَبَهَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی عَنِ

الْحُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَمْسَحُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَلَیْهِ عِمَامَهٌ بِإِصْبَعِهِ أَ یُجْزِیهِ ذَلِکَ فَقَالَ نَعَمْ

فَلَا یُنَافِی مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ یَنْبَغِی أَنْ یَکُونَ الْمَسْحُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ لِأَنَّهُ لَیْسَ یَمْتَنِعُ أَنْ یُدْخِلَ الْإِنْسَانُ إِصْبَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ مَعَ ذَلِکَ فَیَمْسَحُ بِهَا مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِیَّهِ لِأَنَّ ذَلِکَ مَذْهَبُ بَعْضِ الْعَامَّهِ وَ الَّذِی یُؤَکِّدُ مَا ذَکَرْنَاهُ 241

90 مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَسْحُ الرَّأْسِ عَلَی مُقَدَّمِهِ

242

91 عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَسْحِ عَلَی الرَّأْسِ فَقَالَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی عُکْنَهٍ فِی قَفَا أَبِی یُمِرُّ عَلَیْهَا یَدَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ یُمْسَحُ الرَّأْسُ مُقَدَّمُهُ وَ مُؤَخَّرُهُ قَالَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی عُکْنَهٍ فِی رَقَبَهِ أَبِی یَمْسَحُ عَلَیْهَا

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ مِثْلُ مَا ذَکَرْنَاهُ فِی الْخَبَرِ الْأَوَّلِ سَوَاءً 243

92 وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَی الْقَدَمَیْنِ کَیْفَ هُوَ فَوَضَعَ کَفَّهُ عَلَی الْأَصَابِعِ فَمَسَحَهُمَا إِلَی الْکَعْبَیْنِ إِلَی ظَاهِرِ الْقَدَمِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ بِإِصْبَعَیْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ لَا إِلَّا بِکَفِّهِ

فَمَعْنَاهُ لَا یَکُونُ مُسْتَکْمِلًا لِخِصَالِ الْفَضْلِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 92

244

93 کَمَا قَالَ النَّبِیُّ ص لَا صَلَاهَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِی مَسْجِدِهِ

وَ إِنَّمَا أَرَادَ لَا صَلَاهَ فَاضِلَهَ کَثِیرَهَ الثَّوَابِ دُونَ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ

نَفْیَ الْإِجْزَاءِ عَلَی کُلِّ وَجْهٍ 245

94 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَامْسَحْ قَدَمَیْکَ ظَاهِرَهُمَا وَ بَاطِنَهُمَا ثُمَّ قَالَ هَکَذَا فَوَضَعَ یَدَهُ عَلَی الْکَعْبِ وَ ضَرَبَ الْأُخْرَی عَلَی بَاطِنِ قَدَمِهِ ثُمَّ مَسَحَهُمَا إِلَی الْأَصَابِعِ

فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَی التَّقِیَّهِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ بَعْضِ الْعَامَّهِ مِمَّنْ یَرَی الْمَسْحَ وَ یَقُولُ بِاسْتِیعَابِ الرِّجْلِ وَ هُوَ خِلَافُ الْحَقِّ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ یَجْعَلَ مَوْضِعَ الْمَسْحِ مِنْ رِجْلَیْهِ غَسْلًا وَ لَا یُبَدِّلَ مَسْحَ رَأْسِهِ بِغَسْلِهِ کَمَا لَا یَجُوزُ أَنْ یَجْعَلَ مَوْضِعَ غَسْلِ وَجْهِهِ وَ یَدَیْهِ مَسْحاً بَلْ یَضَعُ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ الْآیَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَی- إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاهِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ فَأَوْجَبَ الْغَسْلَ بِظَاهِرِ الْأَمْرِ فِی الْوَجْهِ وَ الْیَدَیْنِ وَ فَرَضَ الْمَسْحَ فِی الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَیْنِ وَ مَنْ مَسَحَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْغَسْلِ أَوْ غَسَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْمَسْحِ لَمْ یَکُنْ مُمْتَثِلًا لِلْأَمْرِ وَ مُخَالَفَهُ الْأَمْرِ لَا تُجْزِی وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً 246

95 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 93

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ یَأْتِی عَلَی الرَّجُلِ سِتُّونَ وَ سَبْعُونَ سَنَهً مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاهً قُلْتُ وَ کَیْفَ ذَلِکَ قَالَ لِأَنَّهُ یَغْسِلُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِمَسْحِهِ

247

96

وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِی أَبِی لَوْ أَنَّکَ تَوَضَّأْتَ فَجَعَلْتَ مَسْحَ الرِّجْلَیْنِ غَسْلًا ثُمَّ أَضْمَرْتَ أَنَّ ذَلِکَ مِنَ الْمَفْرُوضِ لَمْ یَکُنْ ذَلِکَ بِوُضُوءٍ ثُمَّ قَالَ ابْدَأْ بِالْمَسْحِ عَلَی الرِّجْلَیْنِ فَإِنْ بَدَا لَکَ غَسْلٌ فَغَسَلْتَهُ فَامْسَحْ بَعْدَهُ لِیَکُونَ آخِرَ ذَلِکَ الْمَفْرُوضِ

وَ مَا ذَکَرَهُ بَعْدَ ذَلِکَ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ أَحَبَّ الْإِنْسَانُ أَنْ یَغْسِلَ رِجْلَیْهِ لِإِزَالَهِ أَذًی عَنْهُمَا وَ تَنْظِیفِهِمَا أَوْ تَبْرِیدِهِمَا فَلْیُقَدِّمْ ذَلِکَ قَبْلَ الْوُضُوءِ ثُمَّ لْیَتَوَضَّأْ بَعْدَهُ وَ یَخْتِمُ وُضُوءَهُ بِمَسْحِ رِجْلَیْهِ حَتَّی یَکُونَ مُمْتَثِلًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَی فِی تَرْتِیبِ الْوُضُوءِ فَالْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ یَدُلُّ عَلَیْهِ لِأَنَّهُ قَالَ ابْدَأْ بِالْمَسْحِ عَلَی الرِّجْلَیْنِ فَإِنْ بَدَا لَکَ غَسْلٌ فَغَسَلْتَهُ یَعْنِی إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُنَظِّفَهُمَا فَامْسَحْ بَعْدَهُ لِیَکُونَ آخِرَ ذَلِکَ الْمَفْرُوضِ 248

97 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَبِّهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَیْدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ جَلَسْتُ أَتَوَضَّأُ وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص حِینَ ابْتَدَأْتُ فِی الْوُضُوءِ فَقَالَ لِی تَمَضْمَضْ وَ اسْتَنْشِقْ وَ اسْتَنَّ ثُمَّ غَسَلْتُ وَجْهِی ثَلَاثاً فَقَالَ قَدْ یُجْزِیکَ مِنْ ذَلِکَ الْمَرَّتَانِ قَالَ فَغَسَلْتُ ذِرَاعَیَّ وَ مَسَحْتُ بِرَأْسِی مَرَّتَیْنِ فَقَالَ قَدْ یُجْزِیکَ مِنْ ذَلِکَ الْمَرَّهُ وَ غَسَلْتُ قَدَمَیَّ فَقَالَ لِی یَا عَلِیُّ خَلِّلْ مَا بَیْنَ الْأَصَابِعِ لَا تُخَلَّلْ بِالنَّارِ

فَهَذَا الْخَبَرُ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّهِ قَدْ وَرَدَ مَوْرِدَ التَّقِیَّهِ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ مَذْهَبِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 94

الْأَئِمَّهِ ع مَسْحُ الرِّجْلَیْنِ فِی الْوُضُوءِ دُونَ غَسْلِهِمَا وَ ذَلِکَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ یَخْتَلِجَ أَحَداً فِیهِ الرَّیْبُ وَ

إِذَا کَانَ الْأَمْرُ عَلَی مَا قُلْنَاهُ لَمْ یَجُزْ أَنْ تُعَارَضَ بِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِی قَدَّمْنَاهَا وَ لَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ نَسِیَ تَنْظِیفَ رِجْلَیْهِ بِالْغَسْلِ قَبْلَ الْوُضُوءِ أَوْ أَخَّرَهُ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ فَلْیَجْعَلْ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ وُضُوئِهِ مُهْلَهً وَ یُفَرِّقُ بَیْنَهُمَا بِزَمَانٍ قَلَّ أَوْ کَثُرَ وَ لَا یُتَابِعُ بَیْنَهُ لِیَفْصِلَ الْوُضُوءَ الْمَأْمُورَ بِهِ مِنْ غَیْرِهِ فَقَدْ مَضَی شَرْحُهُ وَ مَا فِی مَعْنَاهُ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَیْسَ فِی مَسْحِ الْأُذُنَیْنِ سُنَّهٌ وَ لَا فَضِیلَهٌ وَ مَنْ مَسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَیْهِ وَ بَاطِنَهُمَا فَقَدْ أَبْدَعَ فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ أَنَّ غَسْلَ الْأَعْضَاءِ فِی الطَّهَارَهِ وَ مَسْحَهَا حُکْمٌ شَرْعِیٌّ فَیَنْبَغِی أَنْ یَتَّبِعَ فِی ذَلِکَ دَلِیلًا شَرْعِیّاً وَ لَیْسَ فِی الشَّرْعِ مَا یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ مَسْحِ الْأُذُنَیْنِ فِی الْوُضُوءِ وَ مَنْ أَثْبَتَ فِی الشَّرِیعَهِ حُکْماً مِنْ غَیْرِ دَلِیلٍ شَرْعِیٍّ فَهُوَ مُبْدِعٌ بِلَا خِلَافٍ بَیْنَ الْمُسْلِمِینَ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً 249

98 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع أَنَّ أُنَاساً یَقُولُونَ إِنَّ بَطْنَ الْأُذُنَیْنِ مِنَ الْوَجْهِ وَ ظَهْرَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْهِمَا غَسْلٌ وَ لَا مَسْحٌ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَیْنِ فِی الْوُضُوءِ مَرَّهً إِلَی قَوْلِهِ وَ لَا یَسْتَأْنِفُ مَاءً لِلْمَسْحِ جَدِیداً بَلْ یَسْتَعْمِلُ فِیهِ نَدَاوَهَ الْوَضُوءِ فَقَدْ بَیَّنَّا مَا فِی ذَلِکَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 95

ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَخْطَأَ فِی الْوُضُوءِ فَقَدَّمَ غَسْلَ یَدَیْهِ عَلَی غَسْلِ وَجْهِهِ رَجَعَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ أَعَادَ غَسْلَ یَدَیْهِ وَ کَذَلِکَ إِنْ قَدَّمَ

غَسْلَ یَدِهِ الْیُسْرَی عَلَی یَدِهِ الْیُمْنَی وَجَبَ عَلَیْهِ الرُّجُوعُ إِلَی غَسْلِ یَدِهِ الْیُمْنَی وَ أَعَادَ غَسْلَ یَدِهِ الْیُسْرَی وَ کَذَلِکَ إِنْ قَدَّمَ مَسْحَ رِجْلَیْهِ عَلَی مَسْحِ رَأْسِهِ رَجَعَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَعَادَ مَسْحَ رِجْلَیْهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ الْآیَهُ وَ هِیَ قَوْلُهُ تَعَالَی- إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاهِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ وَ قَدْ قَالَ جَمَاعَهٌ مِنَ النَّحْوِیِّینَ إِنَّ الْوَاوَ یُوجِبُ التَّرْتِیبَ مِنْهُمُ الْفَرَّاءُ وَ أَبُو عُبَیْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَ غَیْرُهُمَا وَ إِذَا کَانَتْ مُوجِبَهً لِلتَّرْتِیبِ فَلَا یَجُوزُ تَقْدِیمُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ عَلَی بَعْضٍ وَ تَدُلُّ الْآیَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ- إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاهِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ فَأَوْجَبَ غَسْلَ الْوَجْهِ عَقِیبَ الْقِیَامِ إِلَی الصَّلَاهِ بِدَلَالَهِ الْفَاءِ فِی قَوْلِهِ فَاغْسِلُوا وَ لَا خِلَافَ أَنَّ الْفَاءَ تُوجِبُ التَّعْقِیبَ وَ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْبَدْأَهَ فِی الْوُضُوءِ بِالْوَجْهِ وَ هُوَ الْوَاجِبُ ثَبَتَ فِی بَاقِی الْأَعْضَاءِ لِأَنَّ الْأُمَّهَ بَیْنَ قَائِلَیْنِ قَائِلٌ یَقُولُ بِعَدَمِ التَّرْتِیبِ وَ یُجَوِّزُ أَنْ یُبْدَأَ بِالرِّجْلَیْنِ أَوَّلًا وَ یُخْتَمَ بِالْوَجْهِ وَ قَائِلٌ یَقُولُ إِنَّ الْبَدْأَهَ فِی الْوُضُوءِ بِالْوَجْهِ وَ هُوَ الْوَاجِبُ وَ یُوجِبُ فِی بَاقِی الْأَعْضَاءِ کَذَلِکَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ عَلَی هَذِهِ الطَّرِیقَهِ إِنَّ الْفَاءَ فِی الْآیَهِ فِی هَذَا الْمَوْضِعِ لَیْسَتْ لِلتَّعْقِیبِ بَلْ هِیَ لِلْجَزَاءِ وَ الْفَاءُ الَّتِی تُوجِبُ التَّعْقِیبَ مِثْلُ قَوْلِ الْقَائِلِ اضْرِبْ زَیْداً فَعَمْراً وَ الْفَاءُ فِی الْآیَهِ تَجْرِی فِی الْجَزَاءِ مَجْرَی قَوْلِ الْقَائِلِ إِذَا جَاءَ زَیْدٌ فَأَکْرِمْهُ وَ الْفَرْقُ بَیْنَ الْفَائَیْنِ أَنَّ الْفَاءَ إِذَا دَخَلَتْ فِی الْجَزَاءِ لَا یَصِحُّ قَطْعُ الْکَلَامِ عَنْهَا وَ إِذَا کَانَتْ لِلتَّعْقِیبِ یَصِحُّ قَطْعُ الْکَلَامِ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ یَصِحُّ فِی قَوْلِکَ اضْرِبْ زَیْداً

فَعَمْراً أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَی قَوْلِکَ اضْرِبْ زَیْداً وَ لَا یَصِحُّ فِی قَوْلِکَ إِذَا جَاءَ زَیْدٌ فَأَکْرِمْهُ الِاقْتِصَارُ عَلَی الشَّرْطِ فَقَطْ قُلْنَا لَا فَرْقَ بَیْنَ الْفَائَیْنِ فِی اللُّغَهِ لِأَنَّهُ لَا إِشْکَالَ فِی أَنَّ الْفَاءَ فِی اللُّغَهِ تَقْتَضِی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 96

التَّعْقِیبَ بَعْدَ أَنْ لَا یَکُونَ مِنْ نَفْسِ الْکَلِمَهِ وَ لَا فَرْقَ فِی اقْتِضَائِهَا مَا ذَکَرْنَاهُ بَیْنَ أَنْ یَکُونَ جَزَاءً أَوْ عَطْفاً لِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ إِذَا دَخَلَ زَیْدٌ فَأَعْطِهِ دِرْهَماً الْفَاءُ فِیهِ مُوجِبَهٌ لِلتَّعْقِیبِ وَ إِنْ کَانَ جَزَاءً لِأَنَّهُ حِینَ وَقَعَ مِنْهُ الدُّخُولُ اسْتَحَقَّ الْإِعْطَاءَ کَمَا أَنَّهُ فِی قَوْلِ الْقَائِلِ اضْرِبْ زَیْداً فَعَمْراً إِذَا وَقَعَ الضَّرْبُ بِزَیْدٍ یَجِبُ أَنْ یُوقِعَهُ بِعَمْرٍو فَکَیْفَ یُظَنُّ الْفَرْقُ بَیْنَ الْفَائَیْنِ وَ یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ التَّرْتِیبِ مِنْ جِهَهِ السُّنَّهِ 250

99 مَا رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ ص أَنَّهُ طَافَ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا وَ قَالَ ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ

وَ قَوْلُهُ عَلَی لَفْظَهِ أَمْرٍ وَ هُوَ یَقْتَضِی الْوُجُوبَ بِأَنْ یَبْدَأَ فِعْلًا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ قِیلَ قَوْلُهُ ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ یَقْتَضِی أَنْ یَبْدَءُوا قَوْلًا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ قَوْلًا وَ الْخِلَافُ إِنَّمَا وَقَعَ فِی الْبَدَاءَهِ بِالْفِعْلِ قُلْنَا لَا یَجُوزُ حَمْلُ ذَلِکَ عَلَی الْقَوْلِ مِنْ وَجْهَیْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِذَا قَالَ ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَ کَانَ ذَلِکَ لَفْظَ عُمُومٍ یَدْخُلُ تَحْتَهُ الْقَوْلُ وَ الْفِعْلُ فَلَیْسَ لَنَا أَنْ نُخَصِّصَ إِلَّا بِدَلِیلٍ وَ الثَّانِی أَنَّهُ ع بَدَأَ فِعْلًا بِالصَّفَا وَ قَالَ ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَاقْتَضَی ذَلِکَ ابْدَءُوا فِعْلًا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ قَوْلًا فَإِنْ قِیلَ عَلَی الْوَجْهِ الْأَوَّلِ إِنَّ قَوْلَهُ ع ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ یَمْنَعُ مِنْ حَمْلِ قَوْلِهِ ابْدَءُوا عَلَی الْعُمُومِ أَ لَا تَرَی أَنَّ الْقَائِلَ إِذَا

قَالَ اضْرِبْ زَیْداً بِمَا ضَرَبَهُ بِهِ عَمْرٌو وَ کَانَ عَمْرٌو إِنَّمَا ضَرَبَهُ بِعَصاً لَمْ یَجُزْ أَنْ یُحْمَلَ قَوْلُهُ اضْرِبْ زَیْداً عَلَی الْعُمُومِ فِی کُلِّ مَا یُضْرَبُ بِهِ بَلْ یَجِبُ قَصْرُهُ عَلَی مَا ضُرِبَ قُلْنَا بَیْنَ الْأَمْرَیْنِ فَرْقٌ لِأَنَّهُ لَا یُمْکِنُ أَنْ یَضْرِبَهُ عَلَی وُجُوهٍ مُخْتَلِفَهٍ بِغَیْرِ الْعَصَا وَ یَکُونَ ضَارِباً بِمَا ضَرَبَ بِهِ عَمْرٌو فَلِهَذَا اخْتَصَّ الْکَلَامُ بِمَا ضَرَبَ بِهِ عَمْرٌو بِعَیْنِهِ وَ لَیْسَ هَکَذَا الْخَبَرُ لِأَنَّهُ یُمْکِنُ أَنْ یَبْدَءُوا قَوْلًا وَ فِعْلًا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَی بِهِ قَوْلًا وَ نَحْنُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 97

إِذَا بَدَأْنَا بِهِ فِعْلًا نَکُونُ مُبْتَدِءِینَ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَی بِهِ عَلَی الْحَقِیقَهِ فَبَانَ الْفَرْقُ بَیْنَ الْأَمْرَیْنِ وَ یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ التَّرْتِیبِ أَیْضاً 251

100 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع تَابِعْ بَیْنَ الْوُضُوءِ کَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ابْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ بِالْیَدَیْنِ ثُمَّ امْسَحْ بِالرَّأْسِ وَ الرِّجْلَیْنِ وَ لَا تُقَدِّمَنَّ شَیْئاً بَیْنَ یَدَیْ شَیْ ءٍ تُخَالِفُ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَإِنْ غَسَلْتَ الذِّرَاعَ قَبْلَ الْوَجْهِ فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ وَ أَعِدْ عَلَی الذِّرَاعِ فَإِنْ مَسَحْتَ الرِّجْلَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَامْسَحْ عَلَی الرَّأْسِ قَبْلَ الرِّجْلِ ثُمَّ أَعِدْ عَلَی الرِّجْلِ ابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ

252

101 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سُئِلَ أَحَدُهُمَا ع عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِیَدِهِ قَبْلَ

وَجْهِهِ وَ بِرِجْلَیْهِ قَبْلَ یَدَیْهِ قَالَ یَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَ لْیُعِدْ مَا کَانَ

253

102 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَتَوَضَّأُ فَیَبْدَأُ بِالشِّمَالِ قَبْلَ الْیَمِینِ قَالَ یَغْسِلُ الْیَمِینَ وَ یُعِیدُ الْیَسَارَ

254

103 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 98

بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّنْ نَسِیَ أَنْ یَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّی قَامَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ یَنْصَرِفُ وَ یَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ تَرَکَ ذَلِکَ حَتَّی یَجِفَّ مَا وَضَّأَهُ مِنْ جَوَارِحِهِ أَعَادَ الْوُضُوءَ مُسْتَأْنِفاً لِیَکُونَ وُضُوؤُهُ مُتَتَابِعاً غَیْرَ مُتَفَرِّقٍ فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 255

104 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِی دَاوُدَ جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِکَ فَعَرَضَتْ لَکَ حَاجَهٌ حَتَّی یَبِسَ وَضُوؤُکَ فَأَعِدْ وُضُوءَکَ فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا یُبَعَّضُ

256

105 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رُبَّمَا تَوَضَّأْتُ وَ نَفِدَ الْمَاءُ فَدَعَوْتُ الْجَارِیَهَ فَأَبْطَأَتْ عَلَیَّ بِالْمَاءِ فَیَجِفُّ وَضُوئِی فَقَالَ أَعِدْ

فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْخَبَرِ الَّذِی رَوَاهُ 257

106 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ

مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ وَ أَبِی قَتَادَهَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَ نَسِیَ غَسْلَ یَسَارِهِ فَقَالَ یَغْسِلُ یَسَارَهُ وَحْدَهَا وَ لَا یُعِیدُ وُضُوءَ شَیْ ءٍ غَیْرِهَا

فَقَالَ هَذَا الْخَبَرُ یَدُلُّ عَلَی خِلَافِ مَا ذَکَرْتُمُوهُ فِی وُجُوبِ التَّرْتِیبِ لِأَنَّهُ لَوْ کَانَ وَاجِباً لَمَا أَجَازَ إِعَادَهَ غَسْلِ الْیَسَارِ وَحْدَهَا لِأَنَّهَا حِینَئِذٍ تَکُونُ آخِرَ الْأَعْضَاءِ فِی الطَّهَارَهِ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 99

قُلْنَا مَعْنَی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ لَا یُعِیدُ وُضُوءَ شَیْ ءٍ غَیْرِهَا مِمَّا تَقَدَّمَهَا دُونَ مَا تَأَخَّرَ عَنْهَا مِثْلِ غَسْلِ الْوَجْهِ وَ الْیَدِ الْیُمْنَی فَأَمَّا مَا تَأَخَّرَ عَنْهَا فَإِنَّهُ یَجِبُ إِعَادَهُ مَسْحِهَا وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 258

107 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِی دَاوُدَ جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنْ نَسِیتَ فَغَسَلْتَ ذِرَاعَیْکَ قَبْلَ وَجْهِکَ فَأَعِدْ غَسْلَ وَجْهِکَ ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَیْکَ بَعْدَ الْوَجْهِ فَإِنْ بَدَأْتَ بِذِرَاعِکَ الْأَیْسَرِ قَبْلَ الْأَیْمَنِ فَأَعِدْ عَلَی الْأَیْمَنِ ثُمَّ اغْسِلِ الْیَسَارَ وَ إِنْ نَسِیتَ مَسْحَ رَأْسِکَ حَتَّی تَغْسِلَ رِجْلَیْکَ فَامْسَحْ رَأْسَکَ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَیْکَ

259

108 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا نَسِیَ الرَّجُلُ أَنْ یَغْسِلَ یَمِینَهُ فَغَسَلَ شِمَالَهُ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ فَذَکَرَ بَعْدَ ذَلِکَ غَسَلَ یَمِینَهُ وَ شِمَالَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ وَ إِنْ کَانَ إِنَّمَا نَسِیَ شِمَالَهُ فَلْیَغْسِلِ الشِّمَالَ وَ لَا یُعِیدُ عَلَی مَا کَانَ تَوَضَّأَ قَالَ وَ أَتْبِعْ وُضُوءَکَ بَعْضَهُ

بَعْضاً

260

109 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَنْسَی مَسْحَ رَأْسِهِ حَتَّی یَدْخُلَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ إِنْ کَانَ فِی لِحْیَتِهِ بَلَلٌ بِقَدْرِ مَا یَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَیْهِ فَلْیَفْعَلْ ذَلِکَ وَ لْیُصَلِّ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 100

قَالَ وَ إِنْ نَسِیَ شَیْئاً مِنَ الْوُضُوءِ الْمَفْرُوضِ فَعَلَیْهِ أَنْ یَبْدَأَ بِمَا نَسِیَ وَ یُعِیدَ مَا بَقِیَ لِتَمَامِ الْوُضُوءِ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ کَانَ جَالِساً عَلَی حَالِ الْوُضُوءِ وَ لَمْ یَفْرُغْ مِنْهُ فَعَرَضَ لَهُ ظَنُّ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مَا یَنْقُضُ وُضُوءَهُ أَوْ تَوَهُّمُ أَنَّهُ قَدَّمَ مُؤَخَّراً مِنْهُ أَوْ أَخَّرَ مُقَدَّماً مِنْهُ وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الْوُضُوءِ مِنْ أَوَّلِهِ لِیَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ عَلَی یَقِینٍ لِسَلَامَتِهِ مِنَ الْفَسَادِ فَإِنْ عَرَضَ لَهُ شَکٌّ فِیهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ وَ قِیَامِهِ مِنْ مَکَانِهِ لَمْ یَلْتَفِتْ إِلَی ذَلِکَ وَ قَضَی بِالْیَقِینِ عَلَیْهِ فَإِنْ تَیَقَّنَ أَنَّهُ قَدِ انْتَقَضَ بِحَادِثٍ یُفْسِدُ الطَّهَارَهَ أَوْ بِتَقْدِیمِ مُؤَخَّرٍ أَوْ تَأْخِیرِ مُقَدَّمٍ أَعَادَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 261

110 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا کُنْتَ قَاعِداً عَلَی وُضُوئِکَ فَلَمْ تَدْرِ أَ غَسَلْتَ ذِرَاعَیْکَ أَمْ لَا فَأَعِدْ عَلَیْهِمَا وَ عَلَی جَمِیعِ مَا شَکَکْتَ فِیهِ أَنَّکَ لَمْ تَغْسِلْهُ أَوْ تَمْسَحْهُ مِمَّا سَمَّی اللَّهُ مَا دُمْتَ فِی حَالِ الْوُضُوءِ فَإِذَا

قُمْتَ عَنِ الْوُضُوءِ وَ فَرَغْتَ مِنْهُ وَ قَدْ صِرْتَ فِی حَالٍ أُخْرَی فِی الصَّلَاهِ أَوْ فِی غَیْرِهَا فَشَکَکْتَ فِی بَعْضِ مَا قَدْ سَمَّی اللَّهُ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَیْکَ فِیهِ وُضُوءَهُ لَا شَیْ ءَ عَلَیْکَ فِیهِ فَإِنْ شَکَکْتَ فِی مَسْحِ رَأْسِکَ فَأَصَبْتَ فِی لِحْیَتِکَ بَلَلًا فَامْسَحْ بِهَا عَلَیْهِ وَ عَلَی ظَهْرِ قَدَمَیْکَ فَإِنْ لَمْ تُصِبْ بَلَلًا فَلَا تَنْقُضِ الْوُضُوءَ بِالشَّکِّ وَ امْضِ فِی صَلَاتِکَ وَ إِنْ تَیَقَّنْتَ أَنَّکَ لَمْ تُتِمَّ وُضُوءَکَ فَأَعِدْ عَلَی مَا تَرَکْتَ یَقِیناً حَتَّی تَأْتِیَ عَلَی الْوُضُوءِ قَالَ حَمَّادٌ قَالَ حَرِیزٌ قَالَ زُرَارَهُ قُلْتُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 101

لَهُ رَجُلٌ تَرَکَ بَعْضَ ذِرَاعِهِ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَهِ فَقَالَ إِذَا شَکَّ وَ کَانَتْ بِهِ بِلَّهٌ وَ هُوَ فِی صَلَاتِهِ مَسَحَ بِهَا عَلَیْهِ وَ إِنْ کَانَ اسْتَیْقَنَ رَجَعَ فَأَعَادَ عَلَیْهِمَا مَا لَمْ یُصِبْ بِلَّهً فَإِنْ دَخَلَهُ الشَّکُّ وَ قَدْ دَخَلَ فِی صَلَاتِهِ فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ وَ إِنِ اسْتَیْقَنَ رَجَعَ فَأَعَادَ عَلَیْهِ الْمَاءَ وَ إِنْ رَآهُ وَ بِهِ بِلَّهٌ مَسَحَ عَلَیْهِ وَ أَعَادَ الصَّلَاهَ بِاسْتِیقَانٍ وَ إِنْ کَانَ شَاکّاً فَلَیْسَ عَلَیْهِ فِی شَکِّهِ شَیْ ءٌ فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ

262

111 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا شَکَکْتَ فِی شَیْ ءٍ مِنَ الْوُضُوءِ وَ قَدْ دَخَلْتَ فِی غَیْرِهِ فَلَیْسَ شَکُّکَ بِشَیْ ءٍ إِنَّمَا الشَّکُّ إِذَا کُنْتَ فِی شَیْ ءٍ لَمْ تَجُزْهُ

263

112 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ

إِنْ ذَکَرْتَ وَ أَنْتَ فِی صَلَاتِکَ أَنَّکَ قَدْ تَرَکْتَ شَیْئاً مِنْ وُضُوئِکَ الْمَفْرُوضِ عَلَیْکَ فَانْصَرِفْ فَأَتِمَّ الَّذِی نَسِیتَهُ مِنْ وُضُوئِکَ وَ أَعِدْ صَلَاتَکَ وَ یَکْفِیکَ مِنْ مَسْحِ رَأْسِکَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ لِحْیَتِکَ بَلَلَهَا إِذَا نَسِیتَ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَکَ فَتَمْسَحَ بِهِ مُقَدَّمَ رَأْسِکَ

264

113 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ شَکَّ فِی الْوُضُوءِ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاهِ قَالَ یَمْضِی عَلَی صَلَاتِهِ وَ لَا یُعِیدُ

265

114 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُکَیْرِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ یَشُکُّ بَعْدَ مَا یَتَوَضَّأُ قَالَ هُوَ حِینَ یَتَوَضَّأُ أَذْکَرُ مِنْهُ حِینَ یَشُکُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 102

266

115 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ نَسِیَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ قَدَمَیْهِ أَوْ شَیْئاً مِنَ الْوُضُوءِ الَّذِی ذَکَرَهُ اللَّهُ فِی الْقُرْآنِ کَانَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الْوُضُوءِ وَ الصَّلَاهِ

267

116 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ یَشُکُّ فِی الْوُضُوءِ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاهِ قَالَ یَمْضِی عَلَی صَلَاتِهِ وَ لَا یُعِیدُ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ تَیَقَّنَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ وَ تَیَقَّنَ أَنَّهُ قَدْ تَطَهَّرَ وَ لَمْ یَعْلَمْ أَیُّهُمَا سَبَقَ صَاحِبَهُ وَجَبَ عَلَیْهِ الْوُضُوءُ لِیَزُولَ الشَّکُّ عَنْهُ وَ یَدْخُلَ فِی صَلَاتِهِ عَلَی یَقِینٍ مِنَ الطَّهَارَهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَی الْإِنْسَانِ أَنْ لَا یَدْخُلَ فِی الصَّلَاهِ إِلَّا بِطَهَارَهٍ فَیَنْبَغِی أَنْ یَکُونَ مُسْتَیْقِناً بِحُصُولِ الطَّهَارَهِ لَهُ لِیَسُوغَ لَهُ الدُّخُولُ بِهَا فِی الصَّلَاهِ وَ مَنْ لَا یَعْلَمْ أَنَّ طَهَارَتَهُ سَابِقَهٌ لِلْحَدَثِ فَلَیْسَ عَلَی یَقِینٍ مِنْ طَهَارَتِهِ وَ

وَجَبَ عَلَیْهِ اسْتِئْنَافُهَا حَسَبَ مَا بَیَّنَّاهُ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ کَانَ عَلَی یَقِینٍ مِنَ الطَّهَارَهِ وَ شَکَّ فِی انْتِقَاضِهَا فَلْیَعْمَلْ عَلَی یَقِینِهِ وَ لَا یَلْتَفِتْ إِلَی الشَّکِّ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ طَهَارَهٌ إِلَّا أَنْ تَیَقَّنَ الْحَدَثَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 268

117 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا اسْتَیْقَنْتَ أَنَّکَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَإِیَّاکَ أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً حَتَّی تَسْتَیْقِنَ أَنَّکَ قَدْ أَحْدَثْتَ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ کَذَلِکَ إِنْ کَانَ عَلَی یَقِینٍ مِنَ الْحَدَثِ وَ شَکَّ فِی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 103

الطَّهَارَهِ فَالْوَاجِبُ عَلَیْهِ اسْتِئْنَافُ الطَّهَارَهِ لِیَحْصُلَ لَهُ الْیَقِینُ بِهَا وَ لَا تُجْزِیهِ صَلَاهٌ مَعَ شَکٍّ فِی الطَّهَارَهِ لَهَا فَیَنْبَغِی أَنْ یَعْرِفَ هَذَا الْبَابَ لِیَکُونَ الْعَمَلُ عَلَیْهِ قَدْ بَیَّنَّا أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَی الْإِنْسَانِ أَنْ لَا یَدْخُلَ فِی الصَّلَاهِ إِلَّا وَ هُوَ عَلَی طُهْرٍ فَإِذَا تَیَقَّنَ أَنَّهُ کَانَ قَدْ أَحْدَثَ فَیَنْبَغِی أَنْ لَا یَنْصَرِفَ عَنْ هَذَا الْیَقِینِ مِنْ حُصُولِ الطَّهَارَهِ لَهُ

5 بَابُ الْأَغْسَالِ الْمُفْتَرَضَاتِ وَ الْمَسْنُونَات

یَشْتَمِلُ هَذَا الْبَابُ عَلَی أَرْبَعَهٍ وَ ثَلَاثِینَ غُسْلًا ذَکَرَ أَنَّ مِنْ جُمْلَتِهَا سِتَّهَ أَغْسَالٍ مُفْتَرَضَاتٍ وَ ثَمَانِیَهً وَ عِشْرِینَ غُسْلًا مَسْنُونَاتٍ وَ أَنَا مُورِدٌ فِیهِ مَا یَدُلُّ عَلَی الْفَرْقِ بَیْنَ الْمُفْتَرَضِ وَ الْمَسْنُونِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَأَمَّا الْمُفْتَرَضَاتُ مِنَ الْأَغْسَالِ فَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَهِ وَ الْغُسْلُ عَلَی النِّسَاءِ مِنَ الْحَیْضِ وَ الْغُسْلُ عَلَیْهِنَّ مِنَ الِاسْتِحَاضَهِ وَ الْغُسْلُ مِنَ النِّفَاسِ وَ الْغُسْلُ مِنْ مَسِّ أَجْسَادِ الْمَوْتَی مِنَ النَّاسِ بَعْدَ بَرْدِهَا بِالْمَوْتِ قَبْلَ تَطْهِیرِهَا بِالْغُسْلِ

وَ تَغْسِیلُ الْأَمْوَاتِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الْأَطْفَالِ مُفْتَرَضٌ فِی مِلَّهِ الْإِسْلَامِ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَهِ وَاجِبٌ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ إِنْ کُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَ الِاطِّهَارُ هُوَ الِاغْتِسَالُ بِلَا خِلَافٍ بَیْنَ أَهْلِ اللِّسَانِ فَأَوْجَبَ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ الْغُسْلَ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِینَ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَیْنَهُمْ أَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَهِ وَاجِبٌ وَ أَمَّا الَّذِی یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ غُسْلِ الْحَیْضِ لِلنِّسَاءِ أَیْضاً إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِینَ لِأَنَّهُ لَا تَنَازُعَ فِیهِ بَیْنَهُمْ وَ یَدُلُّ أَیْضاً قَوْلُهُ تَعَالَی- وَ یَسْئَلُونَکَ عَنِ الْمَحِیضِ قُلْ هُوَ أَذیً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِی الْمَحِیضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّی یَطْهُرْنَ فِیمَنْ قَرَأَ بِهِ وَ قَدْ بَیَّنَّا أَنَّ الِاطِّهَارَ مَعْنَاهُ مَعْنَی الِاغْتِسَالِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مِنْ جِهَهِ السُّنَّهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 104

269

1 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع کَیْفَ أَصْنَعُ إِذَا أَجْنَبْتُ قَالَ اغْسِلْ کَفَّیْکَ وَ فَرْجَکَ وَ تَوَضَّأْ وُضُوءَ الصَّلَاهِ ثُمَّ اغْتَسِلْ

270

2 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَهِ فَقَالَ وَاجِبٌ فِی السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ إِلَّا أَنَّهُ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِی السَّفَرِ لِقِلَّهِ الْمَاءِ وَ قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَهِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الِاسْتِحَاضَهِ وَاجِبٌ إِذَا احْتَشَتْ بِالْکُرْسُفِ فَجَازَ الدَّمُ

الْکُرْسُفَ فَعَلَیْهَا الْغُسْلُ لِکُلِّ صَلَاتَیْنِ وَ لِلْفَجْرِ غُسْلٌ فَإِنْ لَمْ یَجُزِ الدَّمُ الْکُرْسُفَ فَعَلَیْهَا الْغُسْلُ کُلَّ یَوْمٍ مَرَّهً وَ الْوُضُوءُ لِکُلِّ صَلَاهٍ وَ غُسْلُ النُّفَسَاءِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْمَوْلُودِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْمَیِّتِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ مَیِّتاً وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْمُحْرِمِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ یَوْمِ عَرَفَهَ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الزِّیَارَهِ وَاجِبٌ إِلَّا مِنْ عِلَّهٍ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْبَیْتِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْحَرَمِ یُسْتَحَبُّ أَنْ لَا یَدْخُلَهُ إِلَّا بِغُسْلٍ وَ غُسْلُ الْمُبَاهَلَهِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الِاسْتِسْقَاءِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ أَوَّلِ لَیْلَهٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ یُسْتَحَبُّ وَ غُسْلُ لَیْلَهِ إِحْدَی وَ عِشْرِینَ سُنَّهٌ وَ غُسْلُ لَیْلَهِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِینَ سُنَّهٌ لَا یَتْرُکْهَا لِأَنَّهُ یُرْجَی فِی إِحْدَاهُنَّ لَیْلَهُ الْقَدْرِ وَ غُسْلُ یَوْمِ الْفِطْرِ وَ غُسْلُ یَوْمِ الْأَضْحَی سُنَّهٌ لَا أُحِبُّ تَرْکَهَا وَ غُسْلُ الِاسْتِخَارَهِ مُسْتَحَبٌ

فَتَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِیثُ وُجُوبَ الْأَغْسَالِ السِّتَّهِ الْمُقَدَّمِ ذِکْرُهَا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ وَ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یَقُولَ لَا یُمْکِنُکُمُ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّهُ یَتَضَمَّنُ ذِکْرَ وُجُوبِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 105

أَغْسَالٍ اتَّفَقْتُمْ عَلَی أَنَّهَا غَیْرُ وَاجِبَهٍ لِأَنَّا لَوْ خُلِّینَا وَ ظَاهِرَ الْخَبَرِ لَقُلْنَا إِنَّ هَذِهِ الْأَغْسَالَ کُلَّهَا وَاجِبَهٌ إِلَّا أَنَّهُ مَنَعَنَا عَنْ ذَلِکَ أَخْبَارٌ مُبَیِّنَهٌ لِهَذِهِ الْأَغْسَالِ وَ أَنَّهَا لَیْسَتْ بِوَاجِبَهٍ فَإِذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ حَمَلْنَا مَا یَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ لَفْظِ الْوُجُوبِ عَلَی أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَأْکِیدُ السُّنَّهِ وَ نَحْنُ نُورِدُ مِنْ بَعْدُ مَا یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی 271

3 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْغُسْلُ فِی سَبْعَهَ عَشَرَ

مَوْطِناً مِنْهَا الْفَرْضُ ثَلَاثَهٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا الْفَرْضُ مِنْهَا قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَهِ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ مَیِّتاً وَ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ

وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ وَ إِنْ کَانَ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَیْسَ بِفَرْضٍ فَمَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَابَهُ ثَوَابُ غُسْلِ الْفَرِیضَهِ 272

4 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَهِ وَ غُسْلُ الْجُمُعَهِ وَ الْعِیدَیْنِ وَ یَوْمِ عَرَفَهَ وَ ثَلَاثِ لَیَالٍ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِینَ تَدْخُلُ الْحَرَمَ وَ إِذَا أَرَدْتَ دُخُولَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص وَ مَنْ غَسَّلَ الْمَیِّتَ

273

5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اغْتَسِلْ یَوْمَ الْأَضْحَی وَ الْفِطْرِ وَ الْجُمُعَهِ وَ إِذَا غَسَّلْتَ مَیِّتاً وَ لَا تَغْتَسِلْ مِنْ مَسِّهِ إِذَا أَدْخَلْتَهُ الْقَبْرَ وَ لَا إِذَا حَمَلْتَهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 106

274

6 وَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَهِ وَ الْحَیْضِ وَاحِدٌ قَالَ وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَائِضِ عَلَیْهَا غُسْلٌ مِثْلُ غُسْلِ الْجُنُبِ قَالَ نَعَمْ

275

7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ أَ عَلَیْهَا غُسْلٌ مِثْلُ غُسْلِ الْجُنُبِ قَالَ نَعَمْ یَعْنِی الْحَائِضَ

276

8 وَ أَخْبَرَنِی

الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الطَّامِثُ تَغْتَسِلُ بِتِسْعَهِ أَرْطَالٍ مِنَ الْمَاءِ

وَ هَذَا الْخَبَرُ وَ إِنْ کَانَ ظَاهِرُهُ ظَاهِرَ الْخَبَرِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَمْرُ لِاسْتِحَالَهِ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْخَبَرَ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْخَبَرَ لَکَانَ کَذِباً وَ یَجْرِی هَذَا مَجْرَی قَوْلِهِ تَعَالَی- وَ مَنْ دَخَلَهُ کانَ آمِناً وَ إِنَّمَا مَعْنَاهُ آمِنُوهُ 277

9 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُسْتَحَاضَهُ تَنْظُرُ أَیَّامَهَا فَلَا تُصَلِّی فِیهَا وَ لَا یَقْرَبُهَا بَعْلُهَا فَإِذَا جَازَتْ أَیَّامَهَا وَ رَأَتِ الدَّمَ یَثْقُبُ الْکُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ وَ لِلْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَهِ غُسْلًا تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ وَ تَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 107

وَ تَحْتَشِی وَ تَسْتَثْفِرُ وَ لَا تَحْنِی وَ تَضُمُّ فَخِذَیْهَا فِی الْمَسْجِدِ وَ سَائِرُ جَسَدِهَا خَارِجٌ وَ لَا یَأْتِیهَا بَعْلُهَا أَیَّامَ قُرْئِهَا وَ إِنْ کَانَ الدَّمُ لَا یَثْقُبُ الْکُرْسُفَ تَوَضَّأَتْ وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ وَ صَلَّتْ کُلَّ صَلَاهٍ بِوُضُوءٍ وَ هَذِهِ یَأْتِیهَا بَعْلُهَا إِلَّا فِی أَیَّامِ حَیْضِهَا

278

10 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ وَ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ النُّفَسَاءُ تَکُفُّ عَنِ الصَّلَاهِ أَیَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِی کَانَتْ تَمْکُثُ فِیهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ

تَعْمَلُ کَمَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَهُ

279

11 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَکَ غُسْلُکَ ذَلِکَ لِلْجَنَابَهِ وَ الْجُمُعَهِ وَ عَرَفَهَ وَ النَّحْرِ وَ الذَّبْحِ وَ الزِّیَارَهِ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ لِلَّهِ عَلَیْکَ حُقُوقٌ أَجْزَأَهَا عَنْکَ غُسْلٌ وَاحِدٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ کَذَلِکَ الْمَرْأَهُ یُجْزِیهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِجَنَابَتِهَا وَ إِحْرَامِهَا وَ جُمُعَتِهَا وَ غُسْلِهَا مِنْ حَیْضِهَا وَ عِیدِهَا

280

12 وَ الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ لَیْسَ عَلَی النُّفَسَاءِ غُسْلٌ فِی السَّفَرِ

إِنَّمَا یُرِیدُ لَیْسَ عَلَیْهَا غُسْلٌ إِذَا لَمْ تَتَمَکَّنْ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ إِمَّا لِعَوَزِ الْمَاءِ أَوْ مَخَافَهِ الْبَرْدِ أَوْ لِحَاجَتِهَا إِلَیْهِ لِلشُّرْبِ وَ لَمْ یُرِدْ أَنَّهُ لَیْسَ عَلَیْهَا غُسْلٌ عَلَی کُلِّ حَالٍ 281

13 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 108

الصَّیْقَلِ قَالَ کَتَبْتُ إِلَیْهِ جُعِلْتُ فِدَاکَ هَلِ اغْتَسَلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص حِینَ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ص عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَجَابَهُ النَّبِیُّ ص طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ وَ لَکِنْ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فَعَلَ وَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّهُ

282

14 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْمَیِّتِ فَقَالَ اغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَ سِدْرٍ ثُمَّ اغْسِلْهُ عَلَی أَثَرِ ذَلِکَ غَسْلَهً أُخْرَی بِمَاءٍ وَ کَافُورٍ وَ ذَرِیرَهٍ إِنْ کَانَتْ وَ اغْسِلْهُ الثَّالِثَهَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ قُلْتُ ثَلَاثُ

غَسَلَاتٍ لِجَسَدِهِ کُلِّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ یَکُونُ عَلَیْهِ ثَوْبٌ إِذَا غُسِّلَ فَقَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ یَکُونَ عَلَیْهِ قَمِیصٌ تُغَسِّلُهُ مِنْ تَحْتِهِ وَ قَالَ أُحِبُّ لِمَنْ غَسَّلَ الْمَیِّتَ أَنْ یَلُفَّ عَلَی یَدِهِ الْخِرْقَهَ حِینَ یُغَسِّلُهُ

283

15 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ غَسَّلَ مَیِّتاً فَلْیَغْتَسِلْ قَالَ وَ إِنْ مَسَّهُ مَا دَامَ حَارّاً فَلَا غُسْلَ عَلَیْهِ فَإِذَا بَرَدَ ثُمَّ مَسَّهُ فَلْیَغْتَسِلْ قُلْتُ فَمَنْ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ قَالَ لَا غُسْلَ عَلَیْهِ إِنَّمَا یَمَسُّ الثِّیَابَ

284

16 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یَغْتَسِلُ الَّذِی غَسَّلَ الْمَیِّتَ وَ إِنْ قَبَّلَ الْمَیِّتَ إِنْسَانٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ هُوَ حَارٌّ فَلَیْسَ عَلَیْهِ غُسْلٌ وَ لَکِنْ إِذَا مَسَّهُ وَ قَبَّلَهُ وَ قَدْ بَرَدَ فَعَلَیْهِ الْغُسْلُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَمَسَّهُ بَعْدَ الْغُسْلِ وَ یُقَبِّلَهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 109

فَمَا تَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ لَفْظِ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ مِنْ مَسِّ الْمَیِّتِ وَ تَغْسِیلِ الْأَمْوَاتِ یَدُلُّ عَلَی الْوُجُوبِ لِأَنَّ الْأَمْرَ یَقْتَضِی بِظَاهِرِهِ الْوُجُوبَ وَ لَا یُعْدَلُ عَنِ الْوُجُوبِ إِلَی النَّدْبِ إِلَّا بِدَلَالَهٍ 285

17 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ ثَلَاثَهِ نَفَرٍ کَانُوا فِی سَفَرٍ أَحَدُهُمْ جُنُبٌ وَ الثَّانِی مَیِّتٌ وَ الثَّالِثُ عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاهُ وَ مَعَهُمْ مِنَ الْمَاءِ مَا یَکْفِی أَحَدَهُمْ مَنْ یَأْخُذُ الْمَاءَ وَ یَغْتَسِلُ بِهِ وَ کَیْفَ یَصْنَعُونَ قَالَ

یَغْتَسِلُ الْجُنُبُ وَ یُدْفَنُ الْمَیِّتُ وَ تَیَمَّمَ الَّذِی عَلَیْهِ وُضُوءٌ لِأَنَّ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَهِ فَرِیضَهٌ وَ غُسْلَ الْمَیِّتِ سُنَّهٌ وَ التَّیَمُّمَ لِلْآخَرِ جَائِزٌ

فَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِیثُ مِنْ أَنَّ غُسْلَ الْمَیِّتِ سُنَّهٌ لَا یَعْتَرِضُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ ابْنَ أَبِی نَجْرَانَ قَالَ عَنْ رَجُلٍ وَ لَمْ یَذْکُرْهُ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ غَیْرَ مَأْمُونٍ وَ لَا مَوْثُوقٍ بِهِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَکَانَ الْمُرَادُ فِی إِضَافَهِ هَذَا الْغُسْلِ إِلَی السُّنَّهِ أَنَّ فَرْضَهُ عُرِفَ مِنْ جِهَهِ السُّنَّهِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَا یَدُلُّ عَلَی فَرْضِ غُسْلِ الْمَیِّتِ وَ إِنَّمَا عَلِمْنَاهُ بِالسُّنَّهِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا

رِوَایَهَ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ الْأَغْسَالُ مِنْهَا ثَلَاثَهٌ فَرْضٌ

ثُمَّ ذَکَرَ مِنْهَا غُسْلَ الْمَیِّتِ وَ قَدْ تَکَلَّمْنَا عَلَی هَذَا الْخَبَرِ فِیمَا مَضَی 286

18 وَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ التَّفْلِیسِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ مَیِّتٍ وَ جُنُبٍ اجْتَمَعَا وَ مَعَهُمَا مَا یَکْفِی أَحَدَهُمَا أَیُّهُمَا یَغْتَسِلُ قَالَ إِذَا اجْتَمَعَتْ سُنَّهٌ وَ فَرِیضَهٌ بُدِئَ بِالْفَرْضِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 110

287

19 عَنْهُ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ النَّضْرِ الْأَرْمَنِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع الْقَوْمُ یَکُونُونَ فِی السَّفَرِ فَیَمُوتُ مِنْهُمْ مَیِّتٌ وَ مَعَهُمْ جُنُبٌ وَ مَعَهُمْ مَاءٌ قَلِیلٌ قَدْرَ مَا یَکْفِی أَحَدَهُمَا أَیُّهُمَا یَبْدَأُ بِهِ قَالَ یَغْتَسِلُ الْجُنُبُ وَ یُتْرَکُ الْمَیِّتُ لِأَنَّ هَذَا فَرِیضَهٌ وَ هَذَا سُنَّهٌ

فَالْوَجْهُ فِی هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِی الْخَبَرِ الْأَوَّلِ سَوَاءً

وَ قَدْ رُوِیَ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ الْمَیِّتُ وَ الْجُنُبُ غُسِّلَ الْمَیِّتُ وَ تَیَمَّمَ الْجُنُبُ

288

20 رَوَی ذَلِکَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ

قُلْتُ الْمَیِّتُ وَ الْجُنُبُ یَتَّفِقَانِ فِی مَکَانٍ وَاحِدٍ لَا یَکُونُ فِیهِ الْمَاءُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا یَکْتَفِی بِهِ أَحَدُهُمَا أَیُّهُمَا أَوْلَی أَنْ یُجْعَلَ الْمَاءُ لَهُ قَالَ تَیَمَّمَ الْجُنُبُ وَ یُغَسَّلُ الْمَیِّتُ بِالْمَاءِ

289

21 وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ اللُّؤْلُؤِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِی خَلَفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ الْغُسْلُ فِی أَرْبَعَهَ عَشَرَ مَوْطِناً وَاحِدٌ فَرِیضَهٌ وَ الْبَاقِی سُنَّهٌ

فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَیْسَ بِفَرْضِ الْمَذْکُورِ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ فِی الْقُرْآنِ وَ إِنْ جَازَ أَنْ تَثْبُتَ بِالسُّنَّهِ أَغْسَالٌ أُخَرُ مُفْتَرَضَهٌ وَ قَدْ بَیَّنَّا مَا وَرَدَ مِنْ جِهَهِ السُّنَّهِ مِمَّا یَتَضَمَّنُ وُجُوبَ هَذِهِ الْأَغْسَالِ ثُمَّ ابْتَدَأَ بِذِکْرِ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَهِ فَقَالَ وَ أَمَّا الْأَغْسَالُ الْمَسْنُونَهُ فَغُسْلُ الْجُمُعَهِ سُنَّهٌ مُؤَکَّدَهٌ عَلَی الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا یَتَضَمَّنُ حَدِیثُ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْمُقَدَّمُ ذِکْرُهُ وَ أَیْضاً 290

22 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 111

عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَهِ وَ یَوْمَ الْجُمُعَهِ وَ یَوْمَ الْفِطْرِ وَ یَوْمَ الْأَضْحَی وَ یَوْمَ عَرَفَهَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ مَنْ غَسَّلَ مَیِّتاً وَ حِینَ یُحْرِمُ وَ عِنْدَ دُخُولِ مَکَّهَ وَ الْمَدِینَهِ وَ دُخُولِ الْکَعْبَهِ وَ غُسْلُ الزِّیَارَهِ وَ الثَّلَاثِ اللَّیَالِی مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

291

23 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا

ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ یَوْمَ الْجُمُعَهِ فَقَالَ وَاجِبٌ عَلَی کُلِّ ذَکَرٍ وَ أُنْثَی مِنْ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ

292

24 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ غُسْلِ یَوْمِ الْجُمُعَهِ فَقَالَ وَاجِبٌ عَلَی کُلِّ ذَکَرٍ وَ أُنْثَی مِنْ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ

293

25 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَبِیهِ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع کَیْفَ صَارَ غُسْلُ یَوْمِ الْجُمُعَهِ وَاجِباً قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی أَتَمَّ صَلَاهَ الْفَرِیضَهِ بِصَلَاهِ النَّافِلَهِ وَ أَتَمَّ صِیَامَ الْفَرِیضَهِ بِصِیَامِ النَّافِلَهِ وَ أَتَمَّ وُضُوءَ النَّافِلَهِ بِغُسْلِ الْجُمُعَهِ مَا کَانَ مِنْ ذَلِکَ مِنْ سَهْوٍ أَوْ تَقْصِیرٍ أَوْ نُقْصَانٍ

294

26 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 112

أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ النِّسَاءِ أَ عَلَیْهِنَّ غُسْلُ الْجُمُعَهِ قَالَ نَعَمْ

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ کَیْفَ تَسْتَدِلُّونَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ َ هِیَ تَتَضَمَّنُ أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَهِ وَاجِبٌ وَ عِنْدَکُمْ أَنَّهُ سُنَّهٌ لَیْسَ بِفَرِیضَهٍ قُلْنَا مَا یَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ لَفْظِ الْوُجُوبِ فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ الْأَوْلَی عَلَی الْإِنْسَانِ أَنْ یَفْعَلَهُ وَ قَدْ یُسَمَّی الشَّیْ ءُ وَاجِباً إِذَا کَانَ الْأَوْلَی فِعْلُهُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی هَذَا التَّأْوِیلِ وَ أَنَّ الْمُرَادَ لَیْسَ بِهِ الْفَرْضَ الَّذِی لَا یَسُوغُ تَرْکُهُ عَلَی کُلِّ حَالٍ 295

27 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَخِیهِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْغُسْلِ فِی الْجُمُعَهِ وَ الْأَضْحَی وَ الْفِطْرِ قَالَ سُنَّهٌ وَ لَیْسَ بِفَرِیضَهٍ

296

28 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَهِ فَقَالَ سُنَّهٌ فِی السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ إِلَّا أَنْ یَخَافَ الْمُسَافِرُ عَلَی نَفْسِهِ الْقُرَّ

297

29 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیٍّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ غُسْلِ الْعِیدَیْنِ أَ وَاجِبٌ هُوَ فَقَالَ هُوَ سُنَّهٌ قُلْتُ فَالْجُمُعَهُ قَالَ هُوَ سُنَّهٌ

فَهَذَا الْخَبَرُ یَدُلُّ عَلَی أَنَّ مَا تَضَمَّنَ حَدِیثُ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ مِنْ ذِکْرِ وُجُوبِ غُسْلِ الْعِیدَیْنِ الْمُرَادُ بِهِ مَا ذَکَرْنَاهُ مِنْ تَأْکِیدِ السُّنَّهِ 298

30 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 113

عَلِیٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَنْسَی الْغُسْلَ یَوْمَ الْجُمُعَهِ حَتَّی صَلَّی قَالَ إِنْ کَانَ فِی وَقْتٍ فَعَلَیْهِ أَنْ یَغْتَسِلَ وَ یُعِیدَ الصَّلَاهَ وَ إِنْ مَضَی الْوَقْتُ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ

فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ وَ کَذَلِکَ مَا رُوِیَ فِی قَضَاءِ غُسْلِ یَوْمِ الْجُمُعَهِ مِنَ الْغَدِ وَ تَقْدِیمِهِ یَوْمَ الْخَمِیسِ إِذَا خِیفَ الْفَوْتُ الْوَجْهُ فِیهِ الِاسْتِحْبَابُ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ 299

31

رَوَی مَا ذَکَرْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَدَعُ غُسْلَ یَوْمِ الْجُمُعَهِ نَاسِیاً أَوْ غَیْرَ ذَلِکَ قَالَ إِنْ کَانَ نَاسِیاً فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ إِنْ کَانَ مُتَعَمِّداً فَالْغُسْلُ أَحَبُّ إِلَیَّ وَ إِنْ هُوَ فَعَلَ فَلْیَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ لَا یَعُودُ

300

32 الصَّفَّارُ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ لَا یَغْتَسِلُ یَوْمَ الْجُمُعَهِ فِی أَوَّلِ النَّهَارِ قَالَ یَقْضِیهِ فِی آخِرِ النَّهَارِ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَلْیَقْضِهِ یَوْمَ السَّبْتِ

301

33 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ الْغُسْلُ یَوْمَ الْجُمُعَهِ قَالَ یَغْتَسِلُ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ اللَّیْلِ فَإِنْ فَاتَهُ اغْتَسَلَ یَوْمَ السَّبْتِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ لِلْحَجِّ سُنَّهٌ أَیْضاً بِلَا خِلَافٍ وَ کَذَلِکَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ لِلْعُمْرَهِ سُنَّهٌ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا أَوْرَدْنَاهُ مِنَ

الْخَبَرِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِنْ قَوْلِهِ وَ حِینَ یُحْرِمُ

وَ إِذَا کَانَ الْإِحْرَامُ قَدْ یَکُونُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 114

لِلْحَجِّ وَ الْعُمْرَهِ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ السُّنَّهَ فِیهِمَا جَمِیعاً الْغُسْلُ ثُمَّ قَالَ وَ غُسْلُ یَوْمِ الْفِطْرِ وَ غُسْلُ یَوْمِ الْأَضْحَی سُنَّهٌ یَدُلُّ عَلَیْهِ الْخَبَرُ الْمَذْکُورُ مِنْ أَنَّهُ قَالَ وَ یَوْمَ الْفِطْرِ وَ یَوْمَ الْأَضْحَی ثُمَّ قَالَ وَ غُسْلُ یَوْمِ الْغَدِیرِ سُنَّهٌ وَ نَحْنُ نَذْکُرُ فِیمَا بَعْدُ عِنْدَ ذِکْرِنَا صَلَاهَ یَوْمِ الْغَدِیرِ مَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّ الْغُسْلَ فِی هَذَا الْیَوْمِ مُسْتَحَبٌّ مَنْدُوبٌ إِلَیْهِ وَ عَلَیْهِ أَیْضاً إِجْمَاعُ

الْفِرْقَهِ الْمُحِقَّهِ لَا یَخْتَلِفُونَ فِی ذَلِکَ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غُسْلُ یَوْمِ عَرَفَهَ سُنَّهٌ فَالْحَدِیثُ الَّذِی رَوَیْنَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ یَتَضَمَّنُ ذِکْرَ غُسْلِ یَوْمِ عَرَفَهَ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غُسْلُ أَوَّلِ لَیْلَهٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غُسْلُ لَیْلَهِ النِّصْفِ مِنْهُ وَ غُسْلُ لَیْلَهِ سَبْعَ عَشْرَهَ مِنْهُ وَ لَیْلَهِ تِسْعَ عَشْرَهَ وَ لَیْلَهِ إِحْدَی وَ عِشْرِینَ وَ لَیْلَهِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِینَ سُنَّهٌ مُؤَکَّدَهٌ یَتَضَمَّنُ ذِکْرَ هَذِهِ الْأَغْسَالِ الْخَبَرُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ وَ کَذَلِکَ الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ- الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 302

34 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ الْغُسْلُ فِی سَبْعَهَ عَشَرَ مَوْطِناً لَیْلَهِ سَبْعَ عَشْرَهَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِیَ لَیْلَهُ الْتَقَی الْجَمْعانِ* وَ لَیْلَهِ تِسْعَ عَشْرَهَ وَ فِیهَا یُکْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَهِ وَ لَیْلَهِ إِحْدَی وَ عِشْرِینَ وَ هِیَ اللَّیْلَهُ الَّتِی أُصِیبَ فِیهَا أَوْصِیَاءُ الْأَنْبِیَاءِ وَ فِیهَا رُفِعَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ ع وَ قُبِضَ مُوسَی ع وَ لَیْلَهِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِینَ یُرْجَی فِیهَا لَیْلَهُ الْقَدْرِ وَ یَوْمَیِ الْعِیدَیْنِ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَیْنِ وَ یَوْمِ تُحْرِمُ وَ یَوْمِ الزِّیَارَهِ وَ یَوْمِ تَدْخُلُ الْبَیْتَ وَ یَوْمِ التَّرْوِیَهِ وَ یَوْمِ عَرَفَهَ وَ إِذَا غَسَّلْتَ مَیِّتاً أَوْ کَفَّنْتَهُ أَوْ مَسِسْتَهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 115

بَعْدَ مَا یَبْرُدُ وَ یَوْمِ الْجُمُعَهِ وَ غُسْلُ الْجَنَابَهِ فَرِیضَهٌ وَ غُسْلُ الْکُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ کُلُّهُ فَاغْتَسِلْ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غُسْلُ لَیْلَهِ

الْفِطْرِ سُنَّهٌ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ 303

35 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ النَّاسَ یَقُولُونَ إِنَّ الْمَغْفِرَهَ تَنْزِلُ عَلَی مَنْ صَامَ- شَهْرَ رَمَضَانَ لَیْلَهَ الْقَدْرِ فَقَالَ یَا حَسَنُ إِنَّ الْقَارِیجَارَ إِنَّمَا یُعْطَی أَجْرَهُ عِنْدَ فَرَاغِهِ وَ کَذَلِکَ الْعَبْدُ قُلْتُ فَمَا یَنْبَغِی لَنَا أَنْ نَعْمَلَ فِیهَا فَقَالَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ فَإِذَا صَلَّیْتَ الثَّلَاثَ رَکَعَاتٍ فَارْفَعْ یَدَکَ وَ قُلْ تَمَامَ الْحَدِیثِ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غُسْلُ دُخُولِ مَدِینَهِ الرَّسُولِ ص لِأَدَاءِ فَرْضٍ فِیهَا أَوْ نَفْلٍ سُنَّهٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ مَکَّهَ لِمِثْلِ ذَلِکَ سُنَّهٌ وَ غُسْلُ زِیَارَهِ قَبْرِ النَّبِیِّ ص سُنَّهٌ وَ غُسْلُ زِیَارَهِ قُبُورِ الْأَئِمَّهِ ع سُنَّهٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْکَعْبَهِ سُنَّهٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سُنَّهٌ وَ غُسْلُ الْمُبَاهَلَهِ سُنَّهٌ فَهَذِهِ الْأَغْسَالُ قَدْ مَضَی ذِکْرُهَا فِی حَدِیثِ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ وَ بَعْضُهَا فِی حَدِیثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمُقَدَّمِ ذِکْرُهُ وَ فِیهِمَا غِنًی عَنْ إِیرَادِ غَیْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غُسْلُ التَّوْبَهِ مِنَ الْکَبَائِرِ سُنَّهٌ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 116

304

36 رُوِیَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِی جِیرَاناً وَ لَهُمْ جَوَارٍ یَتَغَنَّیْنَ وَ یَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ الْمَخْرَجَ فَأُطِیلُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّی لَهُنَّ فَقَالَ لَهُ ع لَا تَفْعَلْ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ شَیْ ءٌ آتِیهِ بِرِجْلِی إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِی فَقَالَ الصَّادِقُ ع تَاللَّهِ أَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ یَقُولُ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ

وَ الْفُؤادَ کُلُّ أُولئِکَ کانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فَقَالَ الرَّجُلُ کَأَنِّی لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآیَهِ مِنْ کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَرَبِیٍّ وَ لَا عَجَمِیٍّ لَا جَرَمَ أَنِّی قَدْ تَرَکْتُهَا وَ أَنِّی أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَی فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ ع قُمْ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ مَا بَدَا لَکَ فَلَقَدْ کُنْتَ مُقِیماً عَلَی أَمْرٍ عَظِیمٍ مَا کَانَ أَسْوَأَ حَالَکَ لَوْ مِتَّ عَلَی ذَلِکَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ التَّوْبَهَ مِنْ کُلِّ مَا یَکْرَهُ فَإِنَّهُ لَا یَکْرَهُ إِلَّا الْقَبِیحَ وَ الْقَبِیحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ لِکُلٍّ أَهْلًا

ثُمَّ ذَکَرَ غُسْلَ الِاسْتِسْقَاءِ وَ قَدْ مَضَی ذِکْرُهُ فِی حَدِیثِ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ ثُمَّ ذَکَرَ بَعْدَهُ غُسْلَ صَلَاهِ الِاسْتِخَارَهِ وَ غُسْلَ صَلَاهِ الْحَوَائِجِ فَیَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 305

37 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِیمِ الْقَصِیرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی اخْتَرَعْتُ دُعَاءً فَقَالَ دَعْنِی مِنِ اخْتِرَاعِکَ إِذَا نَزَلَ بِکَ أَمْرٌ فَافْزَعْ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَلِّ رَکْعَتَیْنِ تُهْدِیهِمَا إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ کَیْفَ أَصْنَعُ قَالَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ وَ ذَکَرَ الْحَدِیثَ إِلَی آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَا الضَّامِنُ عَلَی اللَّهِ أَنْ لَا تَبْرَحَ مِنْ مَکَانِکَ حَتَّی تُقْضَی حَاجَتُکَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 117

306

38 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ ذُوَیْلٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع جُعِلْتُ فِدَاکَ عَلِّمْنِی دُعَاءً لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ قَالَ فَقَالَ إِذَا کَانَتْ لَکَ حَاجَهٌ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی

مُهِمَّهٌ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثِیَابِکَ وَ ذَکَرَ الْحَدِیثَ

307

39 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْأَمْرِ یَطْلُبُهُ الطَّالِبُ مِنْ رَبِّهِ قَالَ یَتَصَدَّقُ فِی یَوْمِهِ عَلَی سِتِّینَ مِسْکِیناً عَلَی کُلِّ مِسْکِینٍ صَاعٌ بِصَاعِ النَّبِیِّ ص فَإِذَا کَانَ اللَّیْلُ فَاغْتَسَلَ فِی ثُلُثِ اللَّیْلِ الثَّانِی وَ یَلْبَسُ أَدْنَی مَا یَلْبَسُ وَ ذَکَرَ الْحَدِیثَ إِلَی أَنْ قَالَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فِی السَّجْدَهِ الثَّانِیَهِ اسْتَخَارَ اللَّهَ مِائَهَ مَرَّهٍ یَقُولُ وَ ذَکَرَ الدُّعَاءَ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غُسْلُ لَیْلَهِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سُنَّهٌ 308

40 أَخْبَرَنِی جَمَاعَهٌ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ الْقِطَعِیِّ الْبَزَّازِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِکِیُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَبَرْتَائِیُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صُومُوا شَعْبَانَ وَ اغْتَسِلُوا لَیْلَهَ النِّصْفِ مِنْهُ ذلِکَ تَخْفِیفٌ مِنْ رَبِّکُمْ

ثُمَّ قَالَ وَ غُسْلُ قَاضِی صَلَاهِ الْکُسُوفِ لِتَرْکِهِ إِیَّاهَا مُتَعَمِّداً سُنَّهٌ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 309

41 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا انْکَسَفَ الْقَمَرُ فَاسْتَیْقَظَ الرَّجُلُ وَ لَمْ یُصَلِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 118

فَلْیَغْتَسِلْ مِنْ غَدٍ وَ لْیَقْضِ الصَّلَاهَ وَ إِنْ لَمْ یَسْتَیْقِظْ وَ لَمْ یَعْلَمْ بِانْکِسَافِ الْقَمَرِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ إِلَّا الْقَضَاءُ بِغَیْرِ غُسْلٍ

وَ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غُسْلُ

الْمَوْلُودِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ سُنَّهٌ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِکْرُهُ فِی حَدِیثِ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَه

6 بَابُ حُکْمِ الْجَنَابَهِ وَ صِفَهِ الطَّهَارَهِ مِنْهَا

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْجَنَابَهُ تَکُونُ بِشَیْئَیْنِ أَحَدُهُمَا إِنْزَالُ الْمَاءِ الدَّافِقِ فِی النَّوْمِ وَ الْیَقَظَهِ وَ عَلَی کُلِّ حَالٍ وَ الْآخَرُ بِالْجِمَاعِ فِی الْفَرْجِ سَوَاءٌ أَنْزَلَ الْمُجَامِعُ أَوْ لَمْ یُنْزِلْ هَذَانِ حُکْمَانِ یَشْتَرِکُ فِیهِمَا الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَهُ لِأَنَّ الْمَرْأَهَ إِذَا أَمْنَتْ سَوَاءٌ کَانَتْ فِی النَّوْمِ أَوِ الْیَقَظَهِ وَجَبَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ وَ کَذَلِکَ إِذَا دَخَلَ بِهَا الرَّجُلُ سَوَاءٌ أَنْزَلَا أَمْ لَمْ یُنْزِلَا وَجَبَ عَلَیْهِمَا الْغُسْلُ وَ أَنَا أُبَیِّنُ مَا فِی ذَلِکَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 310

1 مَا أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ مَتَی یَجِبُ الْغُسْلُ عَلَی الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَهِ فَقَالَ إِذَا أَدْخَلَهُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَ الْمَهْرُ وَ الرَّجْمُ

311

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ یُجَامِعُ الْمَرْأَهَ قَرِیباً مِنَ الْفَرْجِ فَلَا یُنْزِلَانِ مَتَی یَجِبُ الْغُسْلُ فَقَالَ إِذَا الْتَقَی الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ قُلْتُ الْتِقَاءُ الْخِتَانَیْنِ هُوَ غَیْبُوبَهُ الْحَشَفَهِ قَالَ نَعَمْ

312

3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 119

یَقْطِینٍ عَنْ أَخِیهِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ یُصِیبُ الْجَارِیَهَ الْبِکْرَ لَا یُفْضِی إِلَیْهَا أَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ قَالَ إِذَا وُضِعَ الْخِتَانُ عَلَی الْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ

الْبِکْرُ وَ غَیْرُ الْبِکْرِ

313

4 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُفَخِّذِ أَ عَلَیْهِ غُسْلٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا أَنْزَلَ

314

5 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِیِّ ص فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِی الرَّجُلِ یَأْتِی أَهْلَهُ فَیُخَالِطُهَا وَ لَا یُنْزِلُ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ إِذَا الْتَقَی الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَیْهِ الْغُسْلُ فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِیٍّ ع مَا تَقُولُ یَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عَلِیٌّ ع أَ تُوجِبُونَ عَلَیْهِ الْحَدَّ وَ الرَّجْمَ وَ لَا تُوجِبُونَ عَلَیْهِ صَاعاً مِنْ مَاءٍ إِذَا الْتَقَی الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَیْهِ الْغُسْلُ فَقَالَ عُمَرُ الْقَوْلُ مَا قَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَ دَعُوا مَا قَالَتِ الْأَنْصَارُ

315

6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَنْبَسَهَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ عَلِیٌّ ع لَا یَرَی فِی شَیْ ءٍ الْغُسْلَ إِلَّا فِی الْمَاءِ الْأَکْبَرِ

هَذَا الْخَبَرُ یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ الْغُسْلِ مِنَ الْمَاءِ الْأَکْبَرِ سَوَاءٌ أُنْزِلَ بِشَهْوَهٍ أَوْ بِغَیْرِ شَهْوَهٍ فِی النَّوْمِ کَانَ ذَلِکَ أَوْ فِی الْیَقَظَهِ وَ عَلَی کُلِّ حَالٍ وَ قَوْلُهُ لَمْ یَکُنْ یَرَی الْغُسْلَ إِلَّا فِی الْمَاءِ الْأَکْبَرِ فَمَعْنَاهُ إِذَا لَمْ یَکُنْ قَدِ الْتَقَی الْخِتَانَانِ فَلَیْسَ فِی شَیْ ءٍ بَعْدَ ذَلِکَ غُسْلٌ إِلَّا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 120

فِی الْمَاءِ الْأَکْبَرِ بِدَلَالَهِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ 316

7 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ

تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَرَی فِی الْمَنَامِ حَتَّی یَجِدَ الشَّهْوَهَ وَ هُوَ یَرَی أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ وَ إِذَا اسْتَیْقَظَ لَمْ یَرَ فِی ثَوْبِهِ الْمَاءَ وَ لَا فِی جَسَدِهِ قَالَ لَیْسَ عَلَیْهِ الْغُسْلُ وَ قَالَ کَانَ عَلِیٌّ ع یَقُولُ إِنَّمَا الْغُسْلُ مِنَ الْمَاءِ الْأَکْبَرِ فَإِذَا رَأَی فِی مَنَامِهِ وَ لَمْ یَرَ الْمَاءَ الْأَکْبَرَ فَلَیْسَ عَلَیْهِ غُسْلٌ

317

8 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَلْعَبُ مَعَ الْمَرْأَهِ وَ یُقَبِّلُهَا فَیَخْرُجُ مِنْهُ الْمَنِیُّ فَمَا عَلَیْهِ قَالَ إِذَا جَاءَتِ الشَّهْوَهُ وَ دَفَعَ وَ فَتَرَ بِخُرُوجِهِ فَعَلَیْهِ الْغُسْلُ وَ إِنْ کَانَ إِنَّمَا هُوَ شَیْ ءٌ لَمْ یَجِدْ لَهُ فَتْرَهً وَ لَا شَهْوَهً فَلَا بَأْسَ

قَوْلُهُ ع وَ إِنْ کَانَ إِنَّمَا هُوَ شَیْ ءٌ لَمْ یَجِدْ لَهُ فَتْرَهً وَ لَا شَهْوَهً فَلَا بَأْسَ مَعْنَاهُ إِذَا لَمْ یَکُنِ الْخَارِجُ الْمَاءَ الْأَکْبَرَ لِأَنَّ مِنَ الْمُسْتَبْعَدِ فِی الْعَادَهِ وَ الطَّبَائِعِ أَنْ یَخْرُجَ الْمَنِیُّ مِنَ الْإِنْسَانِ وَ لَا یَجِدَ مِنْهُ شَهْوَهً وَ لَا لَذَّهً وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا اشْتَبَهَ عَلَی الْإِنْسَانِ فَاعْتَقَدَ أَنَّهُ مَنِیٌّ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ فِی الْحَقِیقَهِ مَنِیّاً یَعْتَبِرُهُ بِوُجُودِ الشَّهْوَهِ مِنْ نَفْسِهِ فَإِذَا وَجَدَ وَجَبَ عَلَیْهِ الْغُسْلُ وَ إِذَا لَمْ یَجِدْ عَلِمَ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْهُ لَیْسَ بِمَنِیٍّ 318

9 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ

قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تَرَی أَنَّ الرَّجُلَ یُجَامِعُهَا فِی الْمَنَامِ فِی فَرْجِهَا حَتَّی تُنْزِلَ قَالَ تَغْتَسِلُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 121

319

10 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُدَیْمِ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تَرَی فِی مَنَامِهَا مَا یَرَی الرَّجُلُ عَلَیْهَا غُسْلٌ قَالَ نَعَمْ وَ لَا تُحَدِّثُوهُنَّ فَیَتَّخِذْنَهُ عِلَّهً

320

11 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ قُلْتُ تَلْزَمُنِی الْمَرْأَهُ أَوِ الْجَارِیَهُ مِنْ خَلْفِی وَ أَنَا مُتَّکٍ عَلَی جَنْبِی فَتَتَحَرَّکُ عَلَی ظَهْرِی فَتَأْتِیهَا الشَّهْوَهُ وَ تُنْزِلُ الْمَاءَ أَ فَعَلَیْهَا غُسْلٌ أَمْ لَا قَالَ نَعَمْ إِذَا جَاءَتِ الشَّهْوَهُ وَ أَنْزَلَتِ الْمَاءَ وَجَبَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ

321

12 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ یَضَعُ ذَکَرَهُ عَلَی فَرْجِ الْمَرْأَهِ فَیُمْنِی أَ عَلَیْهَا غُسْلٌ فَقَالَ إِنْ أَصَابَهَا مِنَ الْمَاءِ شَیْ ءٌ فَلْتَغْسِلْهُ وَ لَیْسَ عَلَیْهَا شَیْ ءٌ إِلَّا أَنْ یُدْخِلَهُ قُلْتُ فَإِنْ أَمْنَتْ هِیَ وَ لَمْ یُدْخِلْهُ قَالَ لَیْسَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ

322

13 وَ رَوَی هَذَا الْحَدِیثَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ فِی کِتَابِ الْمَشِیخَهِ بِلَفْظٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ اغْتَسَلْتُ یَوْمَ الْجُمُعَهِ بِالْمَدِینَهِ وَ لَبِسْتُ ثِیَابِی وَ تَطَیَّبْتُ فَمَرَّتْ بِی وَصِیفَهٌ فَفَخَّذْتُ لَهَا فَأَمْذَیْتُ أَنَا وَ أَمْنَتْ هِیَ فَدَخَلَنِی مِنْ ذَلِکَ ضَیْقٌ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْکَ وُضُوءٌ وَ لَا عَلَیْهَا غُسْلٌ

فَیَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ

السَّامِعُ قَدْ وَهَمَ فِی سَمَاعِهِ وَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَمْذَتْ فَوَقَعَ لَهُ أَمْنَتْ فَرَوَاهُ عَلَی مَا ظَنَّ وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ إِنَّمَا أَجَابَهُ ع عَلَی حَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ فِی الْحَالِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 122

مِنْهُ وَ عَلِمَ أَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّهَا أَمْنَتْ وَ لَمْ یَکُنْ کَذَلِکَ فَأَجَابَهُ ع عَلَی مَا یَقْتَضِیهِ الْحُکْمُ لَا عَلَی اعْتِقَادِهِ 323

14 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع کَیْفَ جُعِلَ عَلَی الْمَرْأَهِ إِذَا رَأَتْ فِی النَّوْمِ أَنَّ الرَّجُلَ یُجَامِعُهَا فِی فَرْجِهَا الْغُسْلُ وَ لَمْ یُجْعَلْ عَلَیْهَا الْغُسْلُ إِذَا جَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ فِی الْیَقَظَهِ فَأَمْنَتْ قَالَ لِأَنَّهَا رَأَتْ فِی مَنَامِهَا أَنَّ الرَّجُلَ یُجَامِعُهَا فِی فَرْجِهَا فَوَجَبَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ وَ الْآخَرُ إِنَّمَا جَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ فَلَمْ یَجِبْ عَلَیْهَا الْغُسْلُ لِأَنَّهُ لَمْ یُدْخِلْهُ وَ لَوْ کَانَ أَدْخَلَهُ فِی الْیَقَظَهِ وَجَبَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ أَمْنَتْ أَوْ لَمْ تُمْنِ

فَالْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَیْضاً مَا ذَکَرْنَاهُ فِی الْخَبَرِ الْأَوَّلِ سَوَاءً یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 324

15 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ جَمَاعَهٌ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ الْکَرِیمِ الْأَوْدِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِذَا أَمْنَتِ الْمَرْأَهُ وَ الْأَمَهُ مِنْ شَهْوَهٍ جَامَعَهَا الرَّجُلُ أَوْ لَمْ یُجَامِعْهَا فِی نَوْمٍ کَانَ ذَلِکَ أَوْ فِی یَقَظَهٍ فَإِنَّ عَلَیْهَا الْغُسْلَ

325

16 الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ شَاذَانَ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی طَلْحَهَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْداً صَالِحاً عَنْ رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَ امْرَأَتِهِ أَوْ جَارِیَتِهِ یَعْبَثُ بِهَا حَتَّی أَنْزَلَتْ عَلَیْهَا غُسْلٌ أَمْ لَا

قَالَ أَ لَیْسَ قَدْ أَنْزَلَتْ مِنْ شَهْوَهٍ قُلْتُ بَلَی قَالَ عَلَیْهَا غُسْلٌ

326

17 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 123

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تُعَانِقُ زَوْجَهَا مِنْ خَلْفِهِ فَتَتَحَرَّکُ عَلَی ظَهْرِهِ فَتَأْتِیهَا الشَّهْوَهُ فَتُنْزِلُ الْمَاءَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ أَوْ لَا یَجِبُ عَلَیْهَا الْغُسْلُ قَالَ إِذَا جَاءَتِ الشَّهْوَهُ فَأَنْزَلَتِ الْمَاءَ وَجَبَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ

327

18 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِیِّ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ یَلْمِسَ فَرْجَ جَارِیَتِهِ حَتَّی یَنْزِلَ الْمَاءُ مِنْ غَیْرِ أَنْ یُبَاشِرَ یَعْبَثُ بِهَا بِیَدِهِ حَتَّی تُنْزِلَ قَالَ إِذَا أَنْزَلَتْ مِنْ شَهْوَهٍ فَعَلَیْهَا الْغُسْلُ

328

19 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ یُجَامِعُ الْمَرْأَهَ فِیمَا دُونَ الْفَرْجِ فَتُنْزِلُ الْمَرْأَهُ هَلْ عَلَیْهَا غُسْلٌ قَالَ نَعَمْ

329

20 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَرْأَهُ تَحْتَلِمُ فِی الْمَنَامِ فَتُهَرِیقُ الْمَاءَ الْأَعْظَمَ قَالَ لَیْسَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ

330

21 وَ رَوَی هَذَا الْحَدِیثَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ مِثْلَ ذَلِکَ

فَمَعْنَاهُ أَنَّهَا إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ الْأَعْظَمَ فِی حَالِ مَنَامِهَا فَإِذَا انْتَبَهَتْ لَمْ تَرَ شَیْئاً فَإِنَّهُ لَا یَجِبُ عَلَیْهَا الْغُسْلُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی مَا قُلْنَاهُ 331

22 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ

تهذیب الأحکام،

ج 1، ص: 124

الْحَلَبِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تَرَی فِی الْمَنَامِ مَا یَرَی الرَّجُلُ قَالَ إِنْ أَنْزَلَتْ فَعَلَیْهَا الْغُسْلُ وَ إِنْ لَمْ تُنْزِلْ فَلَیْسَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ

332

23 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ عَلَی الْمَرْأَهِ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَتِهَا إِذَا لَمْ یَأْتِهَا الرَّجُلُ قَالَ لَا وَ أَیُّکُمْ یَرْضَی أَنْ یَرَی أَوْ یَصْبِرُ عَلَی ذَلِکَ أَنْ یَرَی ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أُمَّهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ أَحَداً مِنْ قَرَابَتِهِ قَائِمَهً تَغْتَسِلُ فَیَقُولَ مَا لَکِ فَتَقُولَ احْتَلَمْتُ وَ لَیْسَ لَهَا بَعْلٌ ثُمَّ قَالَ لَا لَیْسَ عَلَیْهِنَّ ذَلِکَ وَ قَدْ وَضَعَ اللَّهُ ذَلِکَ عَلَیْکُمْ قَالَ وَ إِنْ کُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَ لَمْ یَقُلْ ذَلِکَ لَهُنَ

فَهَذَا خَبَرٌ مُرْسَلٌ لَا یُعَارَضُ بِهِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ الْوَجْهُ فِیهِ مَا قُلْنَاهُ فِی الْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَ یَزِیدُ مَا ذَکَرْنَاهُ بَیَاناً 333

24 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تَرَی فِی مَنَامِهَا فَتُنْزِلُ عَلَیْهَا غُسْلٌ قَالَ نَعَمْ

334

25 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تَرَی أَنَّ الرَّجُلَ یُجَامِعُهَا فِی الْمَنَامِ فِی فَرْجِهَا حَتَّی تُنْزِلَ قَالَ تَغْتَسِلُ

335

26 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ

ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 125

عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یُصِیبُ الْمَرْأَهَ فِیمَا دُونَ الْفَرْجِ أَ عَلَیْهَا غُسْلٌ إِنْ هُوَ أَنْزَلَ وَ لَمْ تُنْزِلْ هِیَ قَالَ لَیْسَ عَلَیْهَا غُسْلٌ وَ إِنْ لَمْ یُنْزِلْ هُوَ فَلَیْسَ عَلَیْهِ غُسْلٌ

336

27 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا أَتَی الرَّجُلُ الْمَرْأَهَ فِی دُبُرِهَا فَلَمْ یُنْزِلْ فَلَا غُسْلَ عَلَیْهِمَا فَإِنْ أَنْزَلَ فَعَلَیْهِ الْغُسْلُ وَ لَا غُسْلَ عَلَیْهَا

337

28 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ یُجَامِعُ الْمَرْأَهَ فِیمَا دُونَ الْفَرْجِ وَ تُنْزِلُ الْمَرْأَهُ هَلْ عَلَیْهَا غُسْلٌ قَالَ نَعَمْ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِذَا أَجْنَبَ الْإِنْسَانُ بِأَحَدِ هَذَیْنِ الشَّیْئَیْنِ فَلَا یَقْرَبِ الْمَسَاجِدَ إِلَّا عَابِرَ سَبِیلٍ وَ لَا یَجْلِسْ فِی شَیْ ءٍ مِنْهَا إِلَّا لِضَرُورَهٍ فَیَدُلُّ عَلَیْهِ 338

29 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجُنُبِ یَجْلِسُ فِی الْمَسَاجِدِ قَالَ لَا وَ لَکِنْ یَمُرُّ فِیهَا کُلِّهَا إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ مَسْجِدَ الرَّسُولِ ص

339

30 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ یَتَنَاوَلَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْمَتَاعَ یَکُونُ فِیهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَکِنْ لَا یَضَعَانِ فِی الْمَسْجِدِ شَیْئاً

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 126

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَمَسَّ اسْماً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَی مَکْتُوباً فِی لَوْحٍ أَوْ قِرْطَاسٍ أَوْ فَصٍّ أَوْ غَیْرِ ذَلِکَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 340

31 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا یَمَسُّ الْجُنُبُ دِرْهَماً وَ لَا دِینَاراً عَلَیْهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَی

وَ لَا یُنَافِی هَذَا 341

32 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ وَ الطَّامِثِ یَمَسَّانِ بِأَیْدِیهِمَا الدَّرَاهِمَ الْبِیضَ قَالَ لَا بَأْسَ

لِأَنَّهُ لَا یَمْتَنِعُ أَنْ یَکُونَ إِنَّمَا أَجَازَ ذَلِکَ لَهُ إِذَا لَمْ یَکُنْ عَلَیْهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَی وَ إِنْ کَانَتْ دَرَاهِمَ بِیضاً وَ الْأَوَّلُ نَهَی إِذَا کَانَ عَلَیْهَا شَیْ ءٌ مِنْ ذَلِکَ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَمَسَّ الْقُرْآنَ فَیَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی- لا یَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فَحَظَرَ مَسَّ الْکِتَابِ مَعَ ارْتِفَاعِ الطَّهَارَهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ هَذَا یَلْزَمُکُمْ عَلَیْهِ أَلَّا تُجَوِّزُوا مَنْ لَیْسَ عَلَی الطَّهَارَهِ الصُّغْرَی أَنْ یَمَسَّ الْقُرْآنَ قِیلَ لَهُ کَذَلِکَ نَقُولُ وَ إِنَّمَا نُجِیزُ لَهُ أَنْ یَمَسَّ حَوَاشِیَ الْمُصْحَفِ فَأَمَّا نَفْسَ الْمَکْتُوبِ فَلَا نُجَوِّزُ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 342

33 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 127

عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ وَ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ إِسْمَاعِیلُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَهُ فَقَالَ یَا بُنَیَّ اقْرَأِ الْمُصْحَفَ فَقَالَ إِنِّی لَسْتُ عَلَی وُضُوءٍ فَقَالَ

لَا تَمَسَّ الْکِتَابَ وَ مَسِّ الْوَرَقَ وَ اقْرَأْهُ

343

34 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّنْ قَرَأَ فِی الْمُصْحَفِ وَ هُوَ عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا یَمَسَّ الْکِتَابَ

344

35 عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الصَّبَّاحِ جَمِیعاً عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ الْمُصْحَفُ لَا تَمَسَّهُ عَلَی غَیْرِ طُهْرٍ وَ لَا جُنُباً وَ لَا تَمَسَّ خَیْطَهُ وَ لَا تُعَلِّقْهُ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَقُولُ لا یَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ

345

36 وَ سَأَلَ عَلِیُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَی بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ أَ یَحِلُّ لَهُ أَنْ یَکْتُبَ الْقُرْآنَ فِی الْأَلْوَاحِ وَ الصَّحِیفَهِ وَ هُوَ عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ قَالَ لَا

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَقْرَأَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ مَا شَاءَ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ سَبْعِ آیَاتٍ یَدُلُّ عَلَیْهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 128

346

37 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجُنُبِ یَأْکُلُ وَ یَشْرَبُ وَ یَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ یَأْکُلُ وَ یَشْرَبُ وَ یَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ یَذْکُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَاءَ

347

38 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَتْلُوَ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ الْقُرْآنَ

348

39 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ أَ تَقْرَأُ النُّفَسَاءُ وَ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ وَ الرَّجُلُ الْمُتَغَوِّطُ الْقُرْآنَ فَقَالَ یَقْرَءُونَ مَا شَاءُوا

349

40 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ الْحَائِضُ تَقْرَأُ مَا شَاءَتْ مِنَ الْقُرْآنِ

فَمَا تَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ ْ إِبَاحَهِ قِرَاءَهِ الْقُرْآنِ مَا شَاءَ لِلْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ فَمَعْنَاهُ مَا شَاءَ مِنْ أَیِّ سُورَهٍ شَاءَ سَبْعَ آیَاتٍ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ یَدُلُّ عَلَی هَذَا التَّأْوِیلِ 350

41 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ هَلْ یَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ سَبْعِ آیَاتٍ

351

42 وَ فِی رِوَایَهِ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ سَبْعِینَ آیَهً

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 129

فَأَمَّا مَا ذَکَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ إِلَّا أَرْبَعَ سُوَرٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا یَقْرَأُهَا حَتَّی یَتَطَهَّرَ وَ هِیَ سُورَهُ سَجْدَهِ لُقْمَانَ وَ حم السَّجْدَهِ وَ النَّجْمِ إِذَا هَوَی وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّکَ فَالْوَجْهُ فِیهِ مَا ذَکَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ فِی هَذِهِ السُّوَرِ سُجُوداً وَاجِباً وَ لَا یَجُوزُ السُّجُودُ إِلَّا لِطَاهِرٍ مِنَ النَّجَاسَاتِ بِلَا خِلَافٍ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 352

43 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ جَمَاعَهٌ عَنْ

أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ یَقْرَءَانِ شَیْئاً قَالَ نَعَمْ مَا شَاءَا إِلَّا السَّجْدَهَ وَ یَذْکُرَانِ اللَّهَ تَعَالَی عَلَی کُلِّ حَالٍ

وَ لَا یُنَافِی ذَلِکَ 353

44 مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَهَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الطَّامِثِ تَسْمَعُ السَّجْدَهَ قَالَ إِنْ کَانَتْ مِنَ الْعَزَائِمِ فَلْتَسْجُدْ إِذَا سَمِعَتْهَا

لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَایَهَ مَحْمُولَهٌ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ 354

45 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ یَأْکُلَ وَ یَشْرَبَ غَسَلَ یَدَهُ وَ تَمَضْمَضَ وَ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ أَکَلَ وَ شَرِبَ

355

46 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِیزٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْجُنُبُ یَدَّهِنُ ثُمَّ یَغْتَسِلُ قَالَ لَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 130

356

47 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی مَحْمُودٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع الرَّجُلُ یُجْنِبُ فَیُصِیبُ جَسَدَهُ وَ رَأْسَهُ الْخَلُوقُ وَ الطِّیبُ وَ الشَّیْ ءُ اللَّزِقُ مِثْلُ عِلْکِ الرُّومِ وَ الطَّرَارِ وَ مَا أَشْبَهَهُ فَیَغْتَسِلُ فَإِذَا فَرَغَ وَجَدَ شَیْئاً فِی جَسَدِهِ قَدْ بَقِیَ مِنْ أَثَرِ الْخَلُوقِ وَ الطِّیبِ وَ غَیْرِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ

357

48 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ یَخْتَضِبَ الرَّجُلُ وَ یُجْنِبَ وَ هُوَ

مُخْتَضِبٌ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ یَتَنَوَّرَ الْجُنُبُ وَ یَحْتَجِمَ وَ یَذْبَحَ وَ لَا یَذُوقُ شَیْئاً حَتَّی یَغْسِلَ یَدَیْهِ وَ یَتَمَضْمَضَ فَإِنَّهُ یُخَافُ مِنْهُ الْوَضَحُ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا عَزَمَ الْجُنُبُ عَلَی التَّطْهِیرِ بِالْغُسْلِ فَلْیَسْتَبْرِئْ بِالْبَوْلِ لِیَخْرُجَ مَا بَقِیَ مِنَ الْمَنِیِّ فِی مَجَارِیهِ فَإِنْ لَمْ یَتَیَسَّرْ لَهُ ذَلِکَ فَلْیَجْتَهِدْ بِالاسْتِبْرَاءِ یَمْسَحُ تَحْتَ الْأُنْثَیَیْنِ إِلَی أَصْلِ الْقَضِیبِ وَ عَصَرَهُ إِلَی رَأْسِ الْحَشَفَهِ لِیَخْرُجَ مَا لَعَلَّهُ بَاقٍ فِیهِ مِنْ نَجَاسَهٍ ثُمَّ لْیَغْسِلْ رَأْسَ إِحْلِیلِهِ وَ مَخْرَجَ الْمَنِیِّ مِنْهُ وَ إِنْ کَانَ أَصَابَ فَخِذَهُ أَوْ شَیْئاً مِنْ جَسَدِهِ مَنِیٌّ غَسَلَهُ ثُمَّ لْیَتَمَضْمَضْ وَ یَسْتَنْشِقُ ثَلَاثاً سُنَّهً وَ فَضِیلَهً ثُمَّ یَأْخُذُ کَفّاً مِنَ الْمَاءِ بِیَمِینِهِ فَیُفِیضُهُ عَلَی أُمِّ رَأْسِهِ وَ یَغْسِلُهُ بِهِ وَ یَمِیزُ الشَّعْرَ مِنْهُ حَتَّی یَصِلَ الْمَاءُ إِلَی أُصُولِهِ وَ إِنْ أَخَذَ بِکَفَّیْهِ الْمَاءَ فَأَفَاضَهُ عَلَی رَأْسِهِ کَانَ أَسْبَغَ فَإِنْ أَتَی ذَلِکَ عَلَی غَسْلِ رَأْسِهِ وَ لِحْیَتِهِ وَ عُنُقِهِ إِلَی أَصْلِ کَتِفَیْهِ وَ إِلَّا غَسَلَ بِکَفٍّ آخَرَ وَ یُدْخِلُ إِصْبَعَیْهِ السَّبَّابَتَیْنِ فِی أُذُنَیْهِ فَیَغْسِلُ بَاطِنَهُمَا بِالْمَاءِ وَ یُلْحِقُ ذَلِکَ بِغَسْلِ ظَاهِرِهِمَا ثُمَّ یَغْسِلُ جَانِبَهُ الْأَیْمَنَ مِنْ أَصْلِ عُنُقِهِ إِلَی تَحْتِ قَدَمِهِ الْیُمْنَی بِمِقْدَارِ ثَلَاثِ أَکُفٍّ مِنَ الْمَاءِ إِلَی مَا زَادَ عَلَی ذَلِکَ ثُمَّ یَغْسِلُ جَانِبَهُ الْأَیْسَرَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 131

کَذَلِکَ وَ یَمْسَحُ بِیَدَیْهِ جَمِیعاً سَائِرَ جَسَدِهِ لِیَصِلَ إِلَی جَمِیعِهِ الْمَاءُ 358

49 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُوسَی بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا یُجْنِبُ الْأَنْفُ وَ الْفَمُ لِأَنَّهُمَا سَائِلَانِ

359

50 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ عَلَیْکَ مَضْمَضَهٌ

وَ لَا اسْتِنْشَاقٌ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَوْفِ

360

51 عَنْهُ عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْجُنُبُ یَتَمَضْمَضُ قَالَ لَا إِنَّمَا یُجْنِبُ الظَّاهِرُ

361

52 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قَالَ الْفَقِیهُ الْعَسْکَرِیُّ ع لَیْسَ فِی الْغُسْلِ وَ لَا فِی الْوُضُوءِ مَضْمَضَهٌ وَ لَا اسْتِنْشَاقٌ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَجْهُ فِی هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْمَضْمَضَهَ وَ الِاسْتِنْشَاقَ لَیْسَا مِنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ وَ إِنَّمَا هُمَا مِنَ الْمَسْنُونَاتِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُمَا مَسْنُونَانِ فِی غُسْلِ الْجَنَابَهِ 362

53 مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَهِ فَقَالَ تَصُبُّ عَلَی یَدَیْکَ الْمَاءَ فَتَغْسِلُ کَفَّیْکَ ثُمَّ تُدْخِلُ یَدَکَ فَتَغْسِلُ فَرْجَکَ ثُمَّ تَمَضْمَضُ وَ تَسْتَنْشِقُ وَ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَی رَأْسِکَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَغْسِلُ وَجْهَکَ وَ تُفِیضُ عَلَی جَسَدِکَ الْمَاءَ

363

54 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 132

أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَهِ فَقَالَ تَغْسِلُ یَدَکَ الْیُمْنَی مِنَ الْمِرْفَقَیْنِ إِلَی أَصَابِعِکَ وَ تَبُولُ إِنْ قَدَرْتَ عَلَی الْبَوْلِ ثُمَّ تُدْخِلُ یَدَکَ فِی الْإِنَاءِ ثُمَّ اغْسِلْ مَا أَصَابَکَ مِنْهُ ثُمَّ أَفِضْ عَلَی رَأْسِکَ وَ جَسَدِکَ وَ لَا وُضُوءَ فِیهِ

364

55 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَخِیهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ جَنَابَهٌ فَأَرَادَ الْغُسْلَ فَلْیُفْرِغْ عَلَی کَفَّیْهِ فَلْیَغْسِلْهُمَا دُونَ الْمِرْفَقِ ثُمَّ یُدْخِلُ یَدَهُ فِی إِنَائِهِ ثُمَّ یَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ لْیَصُبَّ عَلَی رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

مِلْ ءَ کَفَّیْهِ ثُمَّ یَضْرِبُ بِکَفٍّ مِنْ مَاءٍ عَلَی صَدْرِهِ وَ کَفٍّ بَیْنَ کَتِفَیْهِ ثُمَّ یُفِیضُ الْمَاءَ عَلَی جَسَدِهِ کُلِّهِ فَمَا انْتَضَحَ مِنْ مَائِهِ فِی إِنَائِهِ بَعْدَ مَا صَنَعَ مَا وَصَفْتُ فَلَا بَأْسَ

365

56 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ- الْجَنَابَهِ قَالَ تَبْدَأُ بِکَفَّیْکَ ثُمَّ تَغْسِلُ فَرْجَکَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَی رَأْسِکَ ثَلَاثاً ثُمَّ تَصُبُّ عَلَی سَائِرِ جَسَدِکَ مَرَّتَیْنِ فَمَا جَرَی الْمَاءُ عَلَیْهِ فَقَدْ طَهَّرَهُ

366

57 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ کَرِبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَهِ أَ یَغْسِلُ رِجْلَیْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ فَقَالَ إِنْ کَانَ یَغْتَسِلُ فِی مَکَانٍ یَسِیلُ الْمَاءُ عَلَی رِجْلَیْهِ فَلَا عَلَیْهِ إِنْ لَمْ یَغْسِلْهُمَا وَ إِنْ کَانَ یَغْتَسِلُ فِی مَکَانٍ تَسْتَنْقِعُ رِجْلَاهُ فِی الْمَاءِ فَلْیَغْسِلْهُمَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 133

367

58 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَغْتَسِلُ فِی الْکَنِیفِ الَّذِی یُبَالُ فِیهِ وَ عَلَی نَعْلٍ سِنْدِیَّهٍ فَقَالَ إِنْ کَانَ الْمَاءُ الَّذِی یَسِیلُ مِنْ جَسَدِکَ یُصِیبُ أَسْفَلَ قَدَمَیْکَ فَلَا تَغْسِلْ قَدَمَیْکَ

368

59 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لَهُ کَیْفَ یَغْتَسِلُ الْجُنُبُ فَقَالَ إِنْ لَمْ یَکُنْ أَصَابَ کَفَّهُ مَنِیٌّ غَمَسَهَا فِی الْمَاءِ ثُمَّ بَدَأَ بِفَرْجِهِ فَأَنْقَاهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَی رَأْسِهِ ثَلَاثَ أَکُفٍّ ثُمَّ صَبَّ عَلَی مَنْکِبِهِ الْأَیْمَنِ مَرَّتَیْنِ وَ عَلَی مَنْکِبِهِ الْأَیْسَرِ مَرَّتَیْنِ فَمَا جَرَی

عَلَیْهِ الْمَاءُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ

وَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ کُلُّهَا تَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ التَّرْتِیبِ فِی الْغُسْلِ لِأَنَّهُ لِمَا عَطَفَ حُکْمَ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ عَلَی بَعْضٍ بِثُمَّ وَ لَا خِلَافَ أَنَّهَا لِلتَّرْتِیبِ وَ یَزِیدُ ذَلِکَ أَیْضاً وُجُوباً 369

60 مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنِ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَهٍ وَ لَمْ یَغْسِلْ رَأْسَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ یَغْسِلَ رَأْسَهُ لَمْ یَجِدْ بُدّاً مِنْ إِعَادَهِ الْغُسْلِ

فَبَیَّنَ ع أَنَّ مَنْ أَخَّرَ غَسْلَ الرَّأْسِ حَتَّی یَغْسِلَ بَاقِیَ أَعْضَائِهِ فَإِنَّهُ یَجِبُ عَلَیْهِ غَسْلُ الرَّأْسِ وَ إِعَادَهُ غَسْلِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ فَلَوْ لَا أَنَّ التَّرْتِیبَ وَاجِبٌ لَمَا أَوْجَبَ إِعَادَهَ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ وَ قَدْ مَضَی فِیمَا تَقَدَّمَ مَا یَکْفِی فِی وُجُوبِ التَّرْتِیبِ فِی الْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ مَعاً وَ أَوْرَدْنَا هَاهُنَا مَا یُؤَکِّدُ ذَلِکَ وَ فِیهِ کِفَایَهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 134

370

61 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِیمَا بَیْنَ مَکَّهَ وَ الْمَدِینَهِ وَ مَعَهُ أُمُّ إِسْمَاعِیلَ فَأَصَابَ مِنْ جَارِیَهٍ لَهُ فَأَمَرَهَا فَغَسَلَتْ جَسَدَهَا وَ تَرَکَتْ رَأْسَهَا وَ قَالَ لَهَا إِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَرْکَبِی فَاغْسِلِی رَأْسَکِ فَفَعَلَتْ ذَلِکَ فَعَلِمَتْ بِذَلِکَ أُمُّ إِسْمَاعِیلَ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا فَلَمَّا کَانَ مِنْ قَابِلٍ انْتَهَی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَی ذَلِکَ الْمَکَانِ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ إِسْمَاعِیلَ أَیُّ مَوْضِعٍ هَذَا قَالَ لَهَا هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِی أَحْبَطَ اللَّهُ فِیهِ حَجَّکِ عَامَ أَوَّلَ

فَهَذَا الْخَبَرُ قَدْ وَهَمَ الرَّاوِی فِیهِ وَ اشْتَبَهَ عَلَیْهِ لِأَنَّهُ لَا یَمْتَنِعُ أَنْ

یَکُونَ قَدْ سَمِعَ أَنْ یَقُولَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اغْسِلِی رَأْسَکِ فَإِذَا أَرَدْتِ الرُّکُوبَ فَاغْسِلِی جَسَدَکِ فَاشْتَبَهَ عَلَی الرَّاوِی فَرَوَی بِالْعَکْسِ مِنْ ذَلِکَ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ رَاوِیَ هَذَا الْحَدِیثِ قَدْ رَوَی مَا قُلْنَاهُ 371

62 رَوَی الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فُسْطَاطَهُ وَ هُوَ یُکَلِّمُ امْرَأَهً فَأَبْطَأْتُ عَلَیْهِ فَقَالَ ادْنُهْ هَذِهِ أُمُّ إِسْمَاعِیلَ جَاءَتْ وَ أَنَا أَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الْمَکَانَ الَّذِی أَحْبَطَ اللَّهُ فِیهِ حَجَّهَا عَامَ أَوَّلَ کُنْتُ أَرَدْتُ الْإِحْرَامَ فَقُلْتُ ضَعُوا لِیَ الْمَاءَ فِی الْخِبَاءِ فَذَهَبَتِ الْجَارِیَهُ بِالْمَاءِ فَوَضَعَتْهُ فَاسْتَخْفَفْتُهَا فَأَصَبْتُ مِنْهَا فَقُلْتُ اغْسِلِی رَأْسَکِ وَ امْسَحِیهِ مَسْحاً شَدِیداً لَا تَعْلَمُ بِهِ مَوْلَاتُکِ فَإِذَا أَرَدْتِ الْإِحْرَامَ فَاغْسِلِی جَسَدَکِ وَ لَا تَغْسِلِی رَأْسَکِ فَتَسْتَرِیبَ مَوْلَاتُکِ فَدَخَلَتْ فُسْطَاطَ مَوْلَاتِهَا فَذَهَبَتْ تَتَنَاوَلُ شَیْئاً فَمَسَّتْ مَوْلَاتُهَا رَأْسَهَا فَإِذَا لُزُوجَهُ الْمَاءِ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا وَ ضَرَبَتْهَا فَقُلْتُ لَهَا هَذَا الْمَکَانُ الَّذِی أَحْبَطَ اللَّهُ فِیهِ حَجَّکِ

372

63 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 135

عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ عَلِیّاً ع لَمْ یَرَ بَأْساً أَنْ یَغْسِلَ الْجُنُبُ رَأْسَهُ غُدْوَهً وَ یَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ عِنْدَ الصَّلَاهِ

فَلَا یَدُلُّ عَلَی خِلَافِ مَا ذَکَرْنَاهُ فِی وُجُوبِ التَّرْتِیبِ وَ إِنَّمَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّ الْمُوَالاهَ غَیْرُ وَاجِبَهٍ وَ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُوَالاهَ لَا تَجِبُ فِی الْغُسْلِ إِنَّمَا تَجِبُ فِی الْوُضُوءِ وَ قَدْ مَضَی الْکَلَامُ عَلَیْهَا بِمَا فِیهِ کِفَایَهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ أَفَاضَ

الْمَاءَ بِإِنَاءٍ یَسْتَعِینُ بِهِ فَلْیَصْنَعْ کَمَا وَصَفْنَاهُ مِنَ الِابْتِدَاءِ بِالرَّأْسِ ثُمَّ مَیَامِنِ الْجَسَدِ ثُمَّ مَیَاسِرِهِ فَقَدْ بَیَّنَّا مَا فِی ذَلِکَ مِنْ وُجُوبِ التَّرْتِیبِ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لْیَجْتَهِدْ أَنْ لَا یَتْرُکَ شَیْئاً مِنْ ظَاهِرِ جَسَدِهِ إِلَّا وَ یَمَسُّهُ الْمَاءُ فَیَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 373

64 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ تَرَکَ شَعْرَهً مِنَ الْجَنَابَهِ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِی النَّارِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْغُسْلُ بِصَاعٍ مِنَ الْمَاءِ وَ قَدْرُهُ تِسْعَهُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِیِّ وَ ذَلِکَ إِسْبَاغٌ وَ دُونَ ذَلِکَ مُجْزٍ فِی الطَّهَارَهِ فَیَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 374

65 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 136

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع الْغُسْلُ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ وَ الْوُضُوءُ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ وَ صَاعُ النَّبِیِّ ص خَمْسَهُ أَمْدَادٍ وَ الْمُدُّ وَزْنُ مِائَتَیْنِ وَ ثَمَانِینَ دِرْهَماً وَ الدِّرْهَمُ وَزْنُ سِتَّهِ دَوَانِیقَ وَ الدَّانِقُ وَزْنُ سِتَّهِ حَبَّاتٍ وَ الْحَبَّهُ وَزْنُ حَبَّتَیْ شَعِیرٍ مِنْ أَوْسَاطِ الْحَبِّ لَا مِنْ صِغَارِهِ وَ لَا مِنْ کِبَارِهِ

375

66 وَ رَوَی هَذَا الْحَدِیثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِیِ

376

67 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی

جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِی یُجْزِی مِنَ الْمَاءِ لِلْغُسْلِ فَقَالَ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِصَاعٍ وَ تَوَضَّأَ بِمُدٍّ وَ کَانَ الصَّاعُ عَلَی عَهْدِهِ خَمْسَهَ أَرْطَالٍ وَ کَانَ الْمُدُّ قَدْرَ رِطْلٍ وَ ثَلَاثِ أَوَاقٍ

377

68 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ یَقُولُ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَغْتَسِلُ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ وَ یَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ

378

69 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ وَ یَغْتَسِلُ بِصَاعٍ

379

70 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَتَوَضَّأُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 137

بِمُدٍّ وَ یَغْتَسِلُ بِصَاعٍ وَ الْمُدُّ رِطْلٌ وَ نِصْفٌ وَ الصَّاعُ سِتَّهُ أَرْطَالٍ

یَعْنِی أَرْطَالَ الْمَدِینَهِ فَیَکُونُ تِسْعَهَ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِیِّ حَسَبَ مَا ذَکَرَهُ فِی الْکِتَابِ 380

71 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْجُنُبُ مَا جَرَی عَلَیْهِ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ قَلِیلُهُ وَ کَثِیرُهُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ

381

72 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی الْوُضُوءِ قَالَ إِذَا مَسَّ جِلْدَکَ الْمَاءُ فَحَسْبُکَ

382

73 مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ

أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ غُسْلِ الْجَنَابَهِ کَمْ یُجْزِی مِنَ الْمَاءِ قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَغْتَسِلُ بِخَمْسَهِ أَمْدَادٍ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ صَاحِبَتِهِ وَ یَغْتَسِلَانِ جَمِیعاً مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

383

74 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَغْتَسِلُ بِصَاعٍ وَ إِذَا کَانَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ یَغْتَسِلُ بِصَاعٍ وَ مُدٍّ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَدْنَی مَا یُجْزِی فِی غُسْلِ الْجَنَابَهِ مِنَ الْمَاءِ مَا یَکُونُ کَالدُّهْنِ لِلْبَدَنِ یَمْسَحُ بِهِ الْإِنْسَانُ عِنْدَ الضَّرُورَهِ لِشِدَّهِ الْبَرْدِ أَوْ عَوَزِ الْمَاءِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 384

75 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 138

أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَهِ فَقَالَ أَفِضْ عَلَی رَأْسِکَ ثَلَاثَ أَکُفٍّ وَ عَنْ یَمِینِکَ وَ عَنْ یَسَارِکَ إِنَّمَا یَکْفِیکَ مِثْلُ الدَّهْنِ

385

76 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی الْخَشَّابِ عَنْ غِیَاثِ بْنِ کَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ أَنَّ عَلِیّاً ع کَانَ یَقُولُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَهِ وَ الْوُضُوءُ یُجْزِی مِنْهُ مَا أَجْزَأَ مِنَ الدُّهْنِ الَّذِی یَبُلُّ الْجَسَدَ

386

77 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی الْخَشَّابِ عَنْ یَزِیدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَهَ الْغَنَوِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یُجْزِیکَ مِنَ الْغُسْلِ وَ الِاسْتِنْجَاءِ مَا بَلَلْتَ یَدَکَ

387

78 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّمَا الْوُضُوءُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لِیَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ یُطِیعُهُ وَ مَنْ یَعْصِیهِ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا یُنَجِّسُهُ شَیْ ءٌ إِنَّمَا یَکْفِیهِ مِثْلُ الدَّهْنِ

388

79 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ إِنْ وَجَدْتَ مَاءً وَ إِلَّا فَإِنَّهُ یَکْفِیکَ الْیَسِیرُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 139

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَیْسَ عَلَی الْجُنُبِ وُضُوءٌ مَعَ الْغُسْلِ فَیَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی فِی آیَهِ الطَّهَارَهِ- وَ إِنْ کُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَ مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَهِ فَقَدِ اطَّهَّرَ بِلَا خِلَافٍ وَ أَیْضاً 389

80 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ حَرِیزٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَهْلَ الْکُوفَهِ یَرْوُونَ عَنْ عَلِیٍّ ع أَنَّهُ کَانَ یَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْل

90وَ مِثْلُ مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ اللُّؤْلُؤِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَغْتَسِلُ لِلْجُمُعَهِ أَوْ غَیْرِ ذَلِکَ أَ یُجْزِیهِ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَیُّ وُضُوءٍ أَطْهَرُ مِنَ الْغُسْلِ

فَمَعْنَی هَذِهِ الْأَخْبَارِ

هُوَ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ أَوْ شَیْ ءٌ مِنْهَا مَعَ غُسْلِ الْجَنَابَهِ فَإِنَّهُ یَسْقُطُ الْوُضُوءُ فَإِذَا انْفَرَدَتْ هَذِهِ الْأَغْسَالُ أَوْ شَیْ ءٌ مِنْهَا عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَهِ فَإِنَّ الْوُضُوءَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 142

وَاجِبٌ قَبْلَهَا بِدَلَالَهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ ع کُلُّ غُسْلٍ قَبْلَهُ وُضُوءٌ إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَهِ وَ یَزِیدُ ذَلِکَ بَیَاناً 400

91 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ حَرِیزٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَهْلَ الْکُوفَهِ یَرْوُونَ عَنْ عَلِیٍّ ع أَنَّهُ کَانَ یَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَهِ قَالَ کَذَبُوا عَلَی عَلِیٍّ ع مَا وَجَدُوا ذَلِکَ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ ع قَالَ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ کُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا

وَ یَدُلُّ أَیْضاً عَلَیْهِ 401

92 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْتَسِلَ لِلْجُمُعَهِ فَتَوَضَّأْ وَ اغْتَسِلْ

وَ أَقْوَی مَا یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَنَّ الْوُضُوءَ فَرِیضَهٌ لَا یَجُوزُ اسْتِبَاحَهُ الصَّلَاهِ مِنْ دُونِهَا إِلَّا بِدَلِیلٍ شَرْعِیٍّ وَ لَیْسَ هَاهُنَا دَلِیلٌ شَرْعِیٌّ فِی سُقُوطِ الطَّهَارَهِ لِهَذِهِ الْأَغْسَالِ یَقْطَعُ الْعُذْرَ فَیَجِبُ أَنْ یَکُونَ وُجُوبُهُ لَازِماً وَ لَا یَلْزَمُنَا مِثْلُ ذَلِکَ فِی سُقُوطِهَا فِی غُسْلِ الْجَنَابَهِ لِأَنَّا لَمْ نَقُلْ ذَلِکَ إِلَّا بِدَلِیلٍ وَ هُوَ إِجْمَاعُ الْعِصَابَهِ عَلَی أَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَهِ وَ الطَّهَارَهَ مِنَ الْوُضُوءِ إِذَا اجْتَمَعَا فَإِنَّهُ یُجْزِی الْغُسْلُ عَنْهُمَا وَ مَا رَوَیْنَاهُ مِنَ الْأَحَادِیثِ مُؤَکِّدٌ لِذَلِکَ وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً 402

93 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی

الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَهِ فِیهِ وُضُوءٌ أَمْ لَا فِیمَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ ع فَقَالَ الْجُنُبُ یَغْتَسِلُ یَبْدَأُ فَیَغْسِلُ یَدَیْهِ إِلَی الْمِرْفَقَیْنِ قَبْلَ أَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 143

یَغْمِسَهُمَا فِی الْمَاءِ ثُمَّ یَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْ أَذًی ثُمَّ یَصُبُّ عَلَی رَأْسِهِ وَ عَلَی وَجْهِهِ وَ عَلَی جَسَدِهِ کُلِّهِ ثُمَّ قَدْ قَضَی الْغُسْلَ وَ لَا وُضُوءَ عَلَیْهِ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ کُلُّ غُسْلٍ لِغَیْرِ الْجَنَابَهِ فَهُوَ غَیْرُ مُجْزٍ فِی الطَّهَارَهِ حَتَّی یَتَوَضَّأَ مَعَهُ الْإِنْسَانُ وُضُوءَ الصَّلَاهِ قَبْلَ الْغُسْلِ فَقَدْ مَضَی مَا فِیهِ کِفَایَهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً 403

94 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی کُلِّ غُسْلٍ وُضُوءٌ إِلَّا الْجَنَابَهَ

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا وَجَدَ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَهِ بَلَلًا عَلَی رَأْسِ إِحْلِیلِهِ أَوْ أَحَسَّ بِخُرُوجِ شَیْ ءٍ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ فَإِنَّهُ إِنْ کَانَ قَدِ اسْتَبْرَأَ بِمَا ذَکَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا مِنَ الْبَوْلِ أَوِ الِاجْتِهَادِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ وُضُوءٌ وَ لَا إِعَادَهُ غُسْلٍ لِأَنَّ ذَلِکَ رُبَّمَا کَانَ وَذْیاً أَوْ مَذْیاً وَ لَیْسَ یَنْتَقِضُ مِنْ هَذَیْنِ وَ إِنْ لَمْ یَکُنِ اسْتَبْرَأَ بِمَا شَرَحْنَاهُ أَعَادَ الْغُسْلَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 404

95 مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ یَبُولَ فَخَرَجَ مِنْهُ شَیْ ءٌ قَالَ یُعِیدُ الْغُسْلَ قُلْتُ فَالْمَرْأَهُ یَخْرُجُ مِنْهَا شَیْ ءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ لَا تُعِیدُ قُلْتُ فَمَا الْفَرْقُ بَیْنَهُمَا قَالَ لِأَنَّ مَا یَخْرُجُ مِنَ الْمَرْأَهِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ

405

96 عَلِیُّ بْنُ

إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 144

الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ یَغْتَسِلُ ثُمَّ یَجِدُ بَلَلًا وَ قَدْ کَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ یَغْتَسِلَ قَالَ إِنْ کَانَ بَالَ قَبْلَ الْغُسْلِ فَلَا یُعِیدُ الْغُسْلَ

406

97 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ أَخِیهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُجْنِبُ ثُمَّ یَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ یَبُولَ فَیَجِدُ بَلَلًا بَعْدَ مَا یَغْتَسِلُ قَالَ یُعِیدُ الْغُسْلَ فَإِنْ کَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ یَغْتَسِلَ فَلَا یُعِیدُ غُسْلَهُ وَ لَکِنْ یَتَوَضَّأُ وَ یَسْتَنْجِی

407

98 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَخْرُجُ مِنْ إِحْلِیلِهِ بَعْدَ مَا اغْتَسَلَ شَیْ ءٌ قَالَ یَغْتَسِلُ وَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ إِلَّا أَنْ یَکُونَ بَالَ قَبْلَ أَنْ یَغْتَسِلَ فَإِنَّهُ لَا یُعِیدُ غُسْلَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنِ اغْتَسَلَ وَ هُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ یَبُولَ ثُمَّ یَجِدُ بَلَلًا فَقَدِ انْتَقَضَ غُسْلُهُ وَ إِنْ کَانَ بَالَ ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ بَلَلًا فَلَیْسَ یَنْقُضُ غُسْلَهُ وَ لَکِنْ عَلَیْهِ الْوُضُوءُ لِأَنَّ الْبَوْلَ لَمْ یَدَعْ شَیْئاً

408

99 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ مَیْسَرَهَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ فِی رَجُلٍ رَأَی بَعْدَ الْغُسْلِ شَیْئاً قَالَ إِنْ کَانَ بَالَ بَعْدَ جِمَاعِهِ قَبْلَ الْغُسْلِ فَلْیَتَوَضَّأْ وَ إِنْ لَمْ یَبُلْ حَتَّی اغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ الْبَلَلَ فَلْیُعِدِ الْغُسْلَ

فَمَا یَتَضَمَّنُ هَذَانِ الْحَدِیثَانِ مِنْ ذِکْرِ إِعَادَهِ الْوُضُوءِ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَی طَرِیقَهِ الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّهُ إِذَا صَحَّ بِمَا قَدَّمْنَا ذِکْرَهُ أَنَّ الْغُسْلَ

مِنَ الْجَنَابَهِ مُجْزٍ عَنِ الْوُضُوءِ وَ لَمْ یُحْدِثْ هَاهُنَا مَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَیَنْبَغِی أَنْ لَا یَجِبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الطَّهَارَهِ وَ لَا تَعَلَّقَ عَلَی ذِمَّتِهِ الطَّهَارَهُ إِلَّا بِدَلِیلٍ قَاطِعٍ وَ لَیْسَ هَاهُنَا دَلِیلٌ یَقْطَعُ الْعُذْرَ وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ مَا خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ کَانَ بَوْلًا فَیَجِبُ عَلَیْهِ حِینَئِذٍ الْوُضُوءُ وَ إِنْ لَمْ یَجِبِ الْغُسْلُ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 145

409

100 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ تُصِیبُهُ الْجَنَابَهُ فَیَنْسَی أَنْ یَبُولَ حَتَّی یَغْتَسِلَ ثُمَّ یَرَی بَعْدَ الْغُسْلِ شَیْئاً أَ یَغْتَسِلُ أَیْضاً قَالَ لَا قَدْ تَعَصَّرَتْ وَ نَزَلَ مِنَ الْحَبَائِلِ

فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ مَذْیٌ فَحِینَئِذٍ لَا یَجِبُ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الْغُسْلِ لِأَنَّ الَّذِی یُوجِبُ إِعَادَهَ الْغُسْلِ خُرُوجُ الْمَنِیِّ قَلِیلًا کَانَ أَوْ کَثِیراً 410

101 وَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ یَبُولَ فَکَتَبَ أَنَّ الْغُسْلَ بَعْدَ الْبَوْلِ إِلَّا أَنْ یَکُونَ نَاسِیاً فَلَا یُعِیدُ مِنْهُ الْغُسْلَ

فَیَحْتَمِلُ هَذَا الْخَبَرُ وَ الَّذِی تَقَدَّمَ أَنْ یَکُونَا مُخْتَصَّیْنِ بِمَنْ تَرَکَ ذَلِکَ نَاسِیاً 411

102 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَهَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ یَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ یَبُولَ ثُمَّ یَخْرُجُ مِنْهُ شَیْ ءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ فَقَالَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ إِنَّ ذَلِکَ مِمَّا وَضَعَهُ اللَّهُ عَنْهُ

412

103 وَ عَنْهُ عَنْ مُوسَی بْنِ

الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی جَمِیلَهَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ یَبُولَ ثُمَّ رَأَی شَیْئاً قَالَ لَا یُعِیدُ الْغُسْلَ لَیْسَ ذَلِکَ الَّذِی رَأَی شَیْئاً

فَمَعْنَاهُ إِذَا کَانَ قَدِ اجْتَهَدَ قَبْلَ الْغُسْلِ بِأَنْ یَبُولَ فَلَمْ یَتَمَکَّنْ وَ لَمْ یَتَأَتَّ لَهُ فَقَدْ وَضَعَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 146

اللَّهُ عَنْهُ حِینَئِذٍ إِعَادَهَ الْغُسْلِ فَأَمَّا مَعَ التَّفْرِیطِ فَإِنَّهُ یَلْزَمُ إِعَادَهُ الْغُسْلِ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ 413

104 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَهِ ثُمَّ تَرَی نُطْفَهَ الرَّجُلِ بَعْدَ ذَلِکَ هَلْ عَلَیْهَا غُسْلٌ فَقَالَ لَا

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ یَنْبَغِی لِلْجُنُبِ أَنْ لَا یُدْخِلَ یَدَهُ فِی الْإِنَاءِ حَتَّی یَغْسِلَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ مَضَی مَا یَدُلُّ عَلَیْهِ فِی بَابِ أَحْکَامِ الطَّهَارَهِ ثُمَّ قَالَ وَ یُسَمِّی اللَّهَ تَعَالَی عِنْدَ اغْتِسَالِهِ وَ یُمَجِّدُهُ وَ یُسَبِّحُهُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ فَلْیَقُلِ- اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِی 414

105 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ تَقُولُ فِی غُسْلِ الْجُمُعَهِ اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِی مِنْ کُلِّ آفَهٍ تَمْحَقُ بِهَا دِینِی وَ تُبْطِلُ بِهَا عَمَلِی وَ تَقُولُ فِی غُسْلِ الْجَنَابَهِ- اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِی وَ زَکِّ عَمَلِی وَ تَقَبَّلْ سَعْیِی وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَکَ خَیْراً لِی

415

106 وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی مِنَ التَّوَّابِینَ وَ اجْعَلْنِی مِنَ الْمُتَطَهِّرِینَ

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ

أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ غُسْلُ الْمَرْأَهِ مِنَ الْجَنَابَهِ کَغُسْلِ الرَّجُلِ فِی التَّرْتِیبِ تَبْدَأُ بِغَسْلِ رَأْسِهَا حَتَّی تُوصِلَ الْمَاءَ إِلَی أُصُولِ شَعْرِهَا قَدْ بَیَّنَّا بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْکَامَ تَلْزَمُ الْجُنُبَ وَ الْجُنُبُ یَقَعُ عَلَی الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَهِ فَیَنْبَغِی أَنْ یَکُونَ الْحُکْمُ لَازِماً لَهُمَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 147

ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ کَانَ الشَّعْرُ مَشْدُوداً حَلَّتْهُ یُرِیدُ بِهِ إِذَا لَمْ یَصِلِ الْمَاءُ إِلَیْهِ إِلَّا بَعْدَ حَلِّهِ فَأَمَّا مَعَ وُصُولِ الْمَاءِ إِلَی أَصْلِ الشَّعْرِ فَلَا یَجِبُ ذَلِکَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 416

107 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَنْقُضُ الْمَرْأَهُ شَعْرَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَهِ

417

108 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ لَا تَنْقُضُ الْمَرْأَهُ شَعْرَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَهِ

418

109 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّا تَصْنَعُ النِّسَاءُ فِی الشَّعْرِ وَ الْقُرُونِ فَقَالَ لَمْ تَکُنْ هَذِهِ الْمِشْطَهُ إِنَّمَا کُنَّ یَجْمَعْنَهُ ثُمَّ وَصَفَ أَرْبَعَهَ أَمْکِنَهٍ ثُمَّ قَالَ یُبَالِغْنَ فِی الْغَسْلِ

419

110 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ حَدَّثَتْنِی سَلْمَی خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ

کَانَ أَشْعَارُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُرُونُ رُءُوسِهِنَّ مُقَدَّمَ رُءُوسِهِنَّ فَکَانَ یَکْفِیهِنَّ مِنَ الْمَاءِ شَیْ ءٌ قَلِیلٌ فَأَمَّا النِّسَاءُ الْآنَ فَقَدْ یَنْبَغِی لَهُنَّ أَنْ یُبَالِغْنَ فِی الْمَاءِ

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ یَنْبَغِی لَهَا أَنْ تَسْتَبْرِئَ الْآنَ قَبْلَ الْغُسْلِ بِالْبَوْلِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 148

فَإِنْ لَمْ یَتَیَسَّرْ لَهَا ذَلِکَ لَمْ یَکُنْ عَلَیْهَا شَیْ ءٌ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 420

111 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ یَبُولَ فَخَرَجَ مِنْهُ شَیْ ءٌ قَالَ یُعِیدُ الْغُسْلَ قُلْتُ فَالْمَرْأَهُ یَخْرُجُ مِنْهَا بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ لَا تُعِیدُ الْغُسْلَ قُلْتُ فَمَا الْفَرْقُ بَیْنَهُمَا قَالَ لِأَنَّ مَا یَخْرُجُ مِنَ الْمَرْأَهِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ

421

112 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَ ذَلِکَ وَ قَالَ لِأَنَّ مَا یَخْرُجُ مِنَ الْمَرْأَهِ مَاءُ الرَّجُلِ

ثُمَّ قَالَ وَ الْجُنُبُ إِذَا ارْتَمَسَ فِی الْمَاءِ أَجْزَأَهُ لِطَهَارَتِهِ ارْتِمَاسَهٌ وَاحِدَهٌ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 422

113 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَهِ فَقَالَ تَبْدَأُ فَتَغْسِلُ کَفَّیْکَ ثُمَّ تُفْرِغُ بِیَمِینِکَ عَلَی شِمَالِکَ فَتَغْسِلُ فَرْجَکَ وَ مَرَافِقَکَ ثُمَّ تَمَضْمَضْ وَ اسْتَنْشِقْ ثُمَّ تَغْسِلُ جَسَدَکَ مِنْ لَدُنْ قَرْنِکَ إِلَی قَدَمَیْکَ لَیْسَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ وُضُوءٌ

وَ کُلُّ شَیْ ءٍ أَمْسَسْتَهُ الْمَاءَ فَقَدْ أَنْقَیْتَهُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ارْتَمَسَ فِی الْمَاءِ ارْتِمَاسَهً وَاحِدَهً أَجْزَأَهُ ذَلِکَ وَ إِنْ لَمْ یَدْلُکْ جَسَدَهُ

423

114 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 149

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِذَا ارْتَمَسَ الْجُنُبُ فِی الْمَاءِ ارْتِمَاسَهً وَاحِدَهً أَجْزَأَهُ ذَلِکَ مِنْ غُسْلِهِ

424

115 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُجْنِبُ هَلْ یُجْزِیهِ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَهِ أَنْ یَقُومَ فِی الْمَطَرِ حَتَّی یَغْسِلَ رَأْسَهُ وَ جَسَدَهُ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی مَا سِوَی ذَلِکَ قَالَ إِنْ کَانَ یَغْسِلُهُ اغْتِسَالَهُ بِالْمَاءِ أَجْزَأَهُ ذَلِکَ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یَرْتَمِسَ فِی الْمَاءِ الرَّاکِدِ فَإِنَّهُ إِنْ کَانَ قَلِیلًا أَفْسَدَهُ فَالْوَجْهُ فِیهِ أَنَّ الْجُنُبَ حُکْمُهُ حُکْمُ النَّجِسِ إِلَی أَنْ یَغْتَسِلَ فَمَتَی لَاقَی الْمَاءَ الَّذِی یَصِحُّ فِیهِ قَبُولُ النَّجَاسَهِ فَسَدَ وَ لَیْسَ یَنْقُضُ هَذَا الْحَدِیثُ الَّذِی 425

116 رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ مُیَسِّرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ یَنْتَهِی إِلَی الْمَاءِ الْقَلِیلِ فِی الطَّرِیقِ وَ یُرِیدُ أَنْ یَغْتَسِلَ مِنْهُ وَ لَیْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ یَغْتَرِفُ بِهِ وَ یَدَاهُ قَذِرَتَانِ قَالَ یَضَعُ یَدَهُ وَ یَتَوَضَّأُ وَ یَغْتَسِلُ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَی ما جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ

لِأَنَّ مَعْنَی هَذَا الْخَبَرِ أَنْ یَأْخُذَ الْمَاءَ مِنَ الْمُسْتَنْقَعِ بِیَدِهِ

وَ لَا یَنْزِلَهُ بِنَفْسِهِ وَ یَغْتَسِلَ بِصَبِّهِ عَلَی الْبَدَنِ فَأَمَّا إِذَا نَزَلَهُ فَسَدَ حَسَبَ مَا بَیَّنَّاهُ یَدُلُّ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ 426

117 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 150

جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ وَ عَنْبَسَهَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا أَتَیْتَ الْبِئْرَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ وَ لَمْ تَجِدْ دَلْواً وَ لَا شَیْئاً تَغْتَرِفُ بِهِ فَتَیَمَّمْ بِالصَّعِیدِ فَإِنَّ رَبَّ الْمَاءِ وَ رَبَّ الصَّعِیدِ وَاحِدٌ وَ لَا تَقَعْ فِی الْبِئْرِ وَ لَا تُفْسِدْ عَلَی الْقَوْمِ مَاءَهُمْ

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ کَانَ کَثِیراً خَالَفَ السُّنَّهَ بِالاغْتِسَالِ فِیهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 427

118 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی مَنْ یَسْأَلُهُ عَنِ الْغَدِیرِ یَجْتَمِعُ فِیهِ مَاءُ السَّمَاءِ أَوْ یُسْتَقَی فِیهِ مِنْ بِئْرٍ فَیَسْتَنْجِی فِیهِ الْإِنْسَانُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ یَغْتَسِلُ فِیهِ الْجُنُبُ مَا حَدُّهُ الَّذِی لَا یَجُوزُ فَکَتَبَ لَا تَوَضَّأْ مِنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَهٍ إِلَیْهِ

قَوْلُهُ ع لَا تَوَضَّأْ مِنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَهٍ إِلَیْهِ یَدُلُّ عَلَی کَرَاهِیَهِ النُّزُولِ فِیهِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ یَکُنْ مَکْرُوهاً لَمَا قَیَّدَ الْوُضُوءَ وَ الْغُسْلَ مِنْهُ بِحَالِ الضَّرُورَهِ فَأَمَّا الَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ لَا یَفْسُدُ الْمَاءُ إِذَا زَادَ عَلَی الْکُرِّ بِنُزُولِ الْجُنُبِ فِیهِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ کُرّاً لَا یُنَجِّسُهُ شَیْ ءٌ 428

119 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَسِیَ أَنْ یَغْتَسِلَ حَتَّی خَرَجَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 151

عَلَیْهِ أَنْ یَقْضِیَ الصَّلَاهَ وَ الصِّیَام

7 بَابُ حُکْمِ الْحَیْضِ وَ الِاسْتِحَاضَهِ وَ النِّفَاسِ وَ الطَّهَارَهِ مِنْ ذَلِک

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْحَائِضُ هِیَ الَّتِی تَرَی الدَّمَ الْغَلِیظَ الْأَحْمَرَ الْخَارِجَ مِنْهَا بِحَرَارَهٍ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 429

1 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ قَالَ دَخَلَتْ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع امْرَأَهٌ سَأَلَتْهُ عَنِ الْمَرْأَهِ یَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ فَلَا تَدْرِی حَیْضٌ هُوَ أَوْ غَیْرُهُ قَالَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ دَمَ الْحَیْضِ حَارٌّ عَبِیطٌ أَسْوَدُ لَهُ دَفْعٌ وَ حَرَارَهٌ وَ دَمَ الِاسْتِحَاضَهِ أَصْفَرُ بَارِدٌ فَإِذَا کَانَ لِلدَّمِ حَرَارَهٌ وَ دَفْعٌ وَ سَوَادٌ فَلْتَدَعِ الصَّلَاهَ قَالَ فَخَرَجَتْ وَ هِیَ تَقُولُ لَوْ کَانَ امْرَأَهً مَا زَادَ عَلَی هَذَا

430

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَهِ وَ الْحَیْضِ لَیْسَ یَخْرُجَانِ مِنْ مَکَانٍ وَاحِدٍ إِنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَهِ بَارِدٌ وَ إِنَّ دَمَ الْحَیْضِ حَارٌّ

431

3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِیرٍ عَنْ حَرِیزٍ قَالَ سَأَلَتْنِی امْرَأَهٌ مِنَّا أَنْ أُدْخِلَهَا عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَاسْتَأْذَنْتُ لَهَا فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ وَ مَعَهَا مَوْلَاهٌ لَهَا فَقَالَتْ لَهُ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِی الْمَرْأَهِ تَحِیضُ فَتَجُوزُ أَیَّامَ حَیْضِهَا

قَالَ إِنْ کَانَ أَیَّامُ حَیْضِهَا دُونَ عَشَرَهِ أَیَّامٍ اسْتَظْهَرَتْ بِیَوْمٍ وَاحِدٍ ثُمَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 152

هِیَ مُسْتَحَاضَهٌ قَالَتْ فَإِنَّ الدَّمَ یَسْتَمِرُّ بِهَا الشَّهْرَ وَ الشَّهْرَیْنِ وَ الثَّلَاثَهَ فَکَیْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاهِ قَالَ تَجْلِسُ أَیَّامَ حَیْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِکُلِّ صَلَاتَیْنِ قَالَتْ لَهُ إِنَّ أَیَّامَ حَیْضِهَا تَخْتَلِفُ عَلَیْهَا وَ کَانَ یَتَقَدَّمُ الْحَیْضُ الْیَوْمَ وَ الْیَوْمَیْنِ وَ الثَّلَاثَهَ وَ یَتَأَخَّرُ مِثْلَ ذَلِکَ فَمَا عِلْمُهَا بِهِ قَالَ دَمُ الْحَیْضِ لَیْسَ بِهِ خَفَاءٌ هُوَ دَمٌ حَارٌّ تَجِدُ لَهُ حُرْقَهً وَ دَمُ الِاسْتِحَاضَهِ دَمٌ فَاسِدٌ بَارِدٌ قَالَ فَالْتَفَتَتْ إِلَی مَوْلَاتِهَا فَقَالَتْ أَ تَرَاهُ کَانَ امْرَأَهً مَرَّهً

432

4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زِیَادِ بْنِ سُوقَهَ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ افْتَضَّ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَرَأَتْ دَماً کَثِیراً لَا یَنْقَطِعُ عَنْهَا یَوْمَهَا کَیْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاهِ قَالَ تُمْسِکُ الْکُرْسُفَ فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَهُ مُطَوَّقَهً بِالدَّمِ فَإِنَّهُ مِنَ الْعُذْرَهِ تَغْتَسِلُ وَ تُمْسِکُ مَعَهَا قُطْنَهً وَ تُصَلِّی وَ إِنْ خَرَجَ الْکُرْسُفُ مُنْغَمِساً بِالدَّمِ فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ تَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاهِ أَیَّامَ الْحَیْضِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَیَنْبَغِی لَهَا أَنْ تَعْتَزِلَ الصَّلَاهَ وَ هَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِیهِ بَیْنَ الْمُسْلِمِینَ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً الْحَدِیثُ الْأَوَّلُ مِنْ قَوْلِهِ فَلْتَدَعِ الصَّلَاهَ وَ أَمْرُهُمْ عَلَی الْوُجُوبِ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا تَقْرَبَ الْمَسْجِدَ إِلَّا مُجْتَازَهً وَ لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ وَ لَا اسْماً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَی مَکْتُوباً فِی شَیْ ءٍ مِنَ الْأَشْیَاءِ فَقَدْ مَضَی فِی بَابِ الْجَنَابَهِ مَا فِیهِ کِفَایَهٌ وَ دَلَالَهٌ عَلَیْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَحِلُّ لَهَا الصِّیَامُ وَ هَذَا أَیْضاً مِمَّا عَلَیْهِ الْإِجْمَاعُ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 433

5 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ جَمَاعَهٌ عَنْ

أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 153

أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ وَ أَخْبَرَنِی أَیْضاً أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَهٍ طَمِثَتْ فِی رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ تَغِیبَ الشَّمْسُ قَالَ تُفْطِرُ

434

6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَهَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی امْرَأَهٍ حَاضَتْ فِی رَمَضَانَ حَتَّی إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ رَأَتِ الطُّهْرَ قَالَ تُفْطِرُ ذَلِکَ الْیَوْمَ کُلَّهُ تَأْکُلُ وَ تَشْرَبُ ثُمَّ تَقْضِیهِ وَ عَنِ امْرَأَهٍ أَصْبَحَتْ فِی رَمَضَانَ طَاهِراً حَتَّی إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ رَأَتِ الْحَیْضَ قَالَ تُفْطِرُ ذَلِکَ الْیَوْمَ کُلَّهُ

435

7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی الْمَرْأَهِ تَطْهُرُ فِی أَوَّلِ النَّهَارِ فِی رَمَضَانَ أَ تُفْطِرُ أَوْ تَصُومُ قَالَ تُفْطِرُ وَ فِی الْمَرْأَهِ تَرَی الدَّمَ فِی أَوَّلِ النَّهَارِ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ أَ تُفْطِرُ أَمْ تَصُومُ قَالَ تُفْطِرُ إِنَّمَا فِطْرُهَا مِنَ الدَّمِ

قَوْلُهُ ع إِنَّمَا فِطْرُهَا مِنَ الدَّمِ یَدُلُّ عَلَی أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُفْطِرْ بِالطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَإِنَّهَا تَکُونُ بِحُکْمِ الْمُفْطِرَهِ ثُمَّ قَالَ وَ یَحْرُمُ عَلَی زَوْجِهَا وَطْؤُهَا حَتَّی تَخْرُجَ مِنَ الْحَیْضِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی- وَ یَسْئَلُونَکَ عَنِ الْمَحِیضِ قُلْ هُوَ أَذیً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِی الْمَحِیضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّی یَطْهُرْنَ فَحَظَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ قُرْبَهُنَّ وَ أَوْجَبَ اعْتِزَالَهُنَّ إِلَی أَنْ یَطْهُرْنَ وَ هَذَا ظَاهِرٌ

تهذیب

الأحکام، ج 1، ص: 154

وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 436

8 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ ابْنَیِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَهُ فَلْیَأْتِهَا زَوْجُهَا حَیْثُ شَاءَ مَا اتَّقَی مَوْضِعَ الدَّمِ

437

9 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ بُزُرْجَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا لِصَاحِبِ الْمَرْأَهِ الْحَائِضِ مِنْهَا قَالَ کُلُّ شَیْ ءٍ مَا عَدَا الْقُبُلَ بِعَیْنِهِ

438

10 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَأْتِی الْمَرْأَهَ فِیمَا دُونَ الْفَرْجِ وَ هِیَ حَائِضٌ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا اجْتَنَبَ ذَلِکَ الْمَوْضِعَ

439

11 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْحَائِضِ مَا یَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ تَتَّزِرُ بِإِزَارٍ إِلَی الرُّکْبَتَیْنِ وَ تُخْرِجُ سُرَّتَهَا ثُمَّ لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ

440

12 عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ الْأَحْمَرِ عَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 155

أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنِ الْحَائِضِ مَا یَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ تَتَّزِرُ بِإِزَارٍ إِلَی الرُّکْبَتَیْنِ وَ تُخْرِجُ سَاقَهَا وَ لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ

441

13 عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَائِضِ وَ النُّفَسَاءِ

مَا یَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا فَقَالَ تَلْبَسُ دِرْعاً ثُمَّ تَضْطَجِعُ مَعَهُ

فَلَا تَنَافِیَ بَیْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ بَیْنَ الْأَخْبَارِ الَّتِی قَدَّمْنَاهَا لِأَنَّ هَذِهِ نَحْمِلُهَا عَلَی الِاسْتِحْبَابِ وَ تِلْکَ عَلَی ارْتِفَاعِ الْحَظْرِ عَمَّنْ فَعَلَ ذَلِکَ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ وَرَدَتْ لِلتَّقِیَّهِ لِأَنَّهَا مُوَافِقَهٌ لِمَذَاهِبِ کَثِیرٍ مِنَ الْعَامَّهِ 442

14 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْحَائِضِ قَالَ مَا بَیْنَ الْفَخِذَیْنِ

443

15 عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْحَائِضِ قَالَ مَا بَیْنَ أَلْیَتَیْهَا وَ لَا یُوقِبْ

444

16 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ مَا یَحِلُّ لَهُ مِنَ الطَّامِثِ قَالَ لَا شَیْ ءَ حَتَّی تَطْهُرَ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَعْنَاهُ لَا شَیْ ءَ لَهُ مِنَ الْوَطْءِ فِی الْفَرْجِ وَ إِنْ کَانَ یَحِلُّ لَهُ مَا عَدَاهُ کَمَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَخْبَارُ الْأَوَّلَهُ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَقَلُّ أَیَّامِ الْحَیْضِ ثَلَاثَهُ أَیَّامٍ وَ أَکْثَرُهَا عَشَرَهٌ وَ أَوْسَطُهَا مَا بَیْنَ ذَلِکَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 156

یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 445

17 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْیَمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ أَدْنَی مَا یَکُونُ مِنَ الْحَیْضِ قَالَ ثَلَاثَهُ أَیَّامٍ وَ أَکْثَرُهُ عَشَرَهٌ

446

18 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ

بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ أَدْنَی مَا یَکُونُ مِنَ الْحَیْضِ فَقَالَ أَدْنَاهُ ثَلَاثَهٌ وَ أَبْعَدُهُ عَشَرَهٌ

447

19 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ أَدْنَی الْحَیْضِ ثَلَاثَهٌ وَ أَقْصَاهُ عَشَرَهٌ

448

20 وَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَقَلُّ مَا یَکُونُ الْحَیْضُ ثَلَاثَهُ أَیَّامٍ وَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ قَبْلَ عَشَرَهِ أَیَّامٍ فَهِیَ مِنَ الْحَیْضَهِ الْأُولَی وَ إِذَا رَأَتْهُ بَعْدَ عَشَرَهِ أَیَّامٍ فَهُوَ مِنْ حَیْضَهٍ أُخْرَی مُسْتَقْبِلَهٍ

449

21 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ زِیَادٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَهِ کَیْفَ تَصْنَعُ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ وَ إِذَا رَأَتِ الصُّفْرَهَ وَ کَمْ تَدَعُ الصَّلَاهَ فَقَالَ أَقَلُّ الْحَیْضِ ثَلَاثَهٌ وَ أَکْثَرُهُ عَشَرَهٌ وَ تَجْمَعُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 157

بَیْنَ الصَّلَاتَیْنِ

450

22 فَأَمَّا الْحَدِیثُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَکْثَرَ مَا یَکُونُ الْحَیْضُ ثَمَانٍ وَ أَدْنَی مَا یَکُونُ مِنْهُ ثَلَاثَهٌ

فَهَذَا الْحَدِیثُ شَاذٌّ أَجْمَعَتِ الْعِصَابَهُ عَلَی تَرْکِ الْعَمَلِ بِهِ وَ لَوْ صَحَّ کَانَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَرْأَهَ إِذَا کَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ لَا تَحِیضَ أَکْثَرَ مِنْ ثَمَانِیَهِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ وَ اسْتَمَرَّ

بِهَا الدَّمُ حَتَّی لَا یَتَمَیَّزَ لَهَا دَمُ الْحَیْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَهِ فَإِنَّ أَکْثَرَ مَا تَحْتَسِبُ بِهِ مِنْ أَیَّامِ الْحَیْضِ ثَمَانِیَهُ أَیَّامٍ حَسَبَ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهَا قَبْلَ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ وَ نَحْنُ نُبَیِّنُ مَا یَدُلُّ عَلَی هَذَا التَّأْوِیلِ فِیمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی 451

23 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا یَکُونُ الْقُرْءُ فِی أَقَلَّ مِنْ عَشَرَهٍ فَمَا زَادَ أَقَلُّ مَا یَکُونُ عَشَرَهٌ مِنْ حِینِ تَطْهُرُ إِلَی أَنْ تَرَی الدَّمَ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَتَی رَأَتِ الْمَرْأَهُ الدَّمَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَهِ أَیَّامٍ فَلَیْسَ ذَلِکَ بِحَیْضٍ وَ عَلَیْهَا أَنْ تَقْضِیَ مَا تَرَکَتْ مِنَ الصَّلَاهِ یَدُلُّ عَلَیْهِ مَا تَقَدَّمَ وَ هُوَ أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ أَقَلَّ أَیَّامِ الْحَیْضِ ثَلَاثَهُ أَیَّامٍ وَ أَکْثَرَهُ عَشَرَهُ أَیَّامٍ ثَبَتَ أَنَّ مَا یَنْقُصُ عَنِ الثَّلَاثَهِ وَ یَزِیدُ عَلَی الْعَشَرَهِ لَیْسَ مِنْهُ وَ إِذَا لَمْ یَکُنْ مِنَ الْحَیْضِ فَلَا خِلَافَ بَیْنَ الْمُسْلِمِینَ أَنَّهُ یَلْزَمُهَا الصَّلَاهُ وَ الصَّوْمُ وَ عَلَیْهَا قَضَاءُ الصَّلَاهِوَ یُؤَیِّدُ ذَلِکَ 452

24 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 158

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَدْنَی الطُّهْرِ عَشَرَهُ أَیَّامٍ وَ ذَلِکَ أَنَّ الْمَرْأَهَ أَوَّلَ مَا تَحِیضُ رُبَّمَا کَانَتْ کَثِیرَهَ الدَّمِ فَیَکُونُ حَیْضُهَا عَشَرَهَ أَیَّامٍ فَلَا تَزَالُ کُلَّمَا کَبِرَتْ نَقَصَتْ حَتَّی تَرْجِعَ إِلَی ثَلَاثَهِ أَیَّامٍ فَإِذَا رَجَعَتْ إِلَی ثَلَاثَهِ أَیَّامٍ ارْتَفَعَ حَیْضُهَا وَ لَا یَکُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَهِ أَیَّامٍ فَإِذَا رَأَتِ الْمَرْأَهُ الدَّمَ فِی أَیَّامِ حَیْضِهَا تَرَکَتِ الصَّلَاهَ فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ ثَلَاثَهَ

أَیَّامٍ فَهِیَ حَائِضٌ وَ إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَ مَا رَأَتْهُ یَوْماً أَوْ یَوْمَیْنِ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ وَ انْتَظَرَتْ مِنْ یَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ إِلَی عَشَرَهِ أَیَّامٍ فَإِنْ رَأَتْ فِی تِلْکَ الْعَشَرَهِ أَیَّامٍ مِنْ یَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ یَوْماً أَوْ یَوْمَیْنِ حَتَّی یَتِمَّ لَهَا ثَلَاثَهُ أَیَّامٍ فَذَلِکَ الَّذِی رَأَتْهُ فِی أَوَّلِ الْأَمْرِ مَعَ هَذَا الَّذِی رَأَتْهُ بَعْدَ ذَلِکَ فِی الْعَشَرَهِ هُوَ مِنَ الْحَیْضِ وَ إِنْ مَرَّ بِهَا مِنْ یَوْمَ رَأَتْ عَشَرَهُ أَیَّامٍ وَ لَمْ تَرَ الدَّمَ فَذَلِکَ الْیَوْمُ وَ الْیَوْمَانِ الَّذِی رَأَتْهُ لَمْ یَکُنْ مِنَ الْحَیْضِ إِنَّمَا کَانَ مِنْ عِلَّهٍ إِمَّا مِنْ قَرْحَهٍ فِی الْجَوْفِ وَ إِمَّا مِنَ الْجَوْفِ فَعَلَیْهَا أَنْ تُعِیدَ الصَّلَاهَ تِلْکَ الْیَوْمَیْنِ الَّتِی تَرَکَتْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَکُنْ حَائِضاً فَیَجِبُ أَنْ تَقْضِیَ مَا تَرَکَتْ مِنَ الصَّلَاهِ فِی الْیَوْمِ وَ الْیَوْمَیْنِ وَ إِنْ تَمَّ لَهَا ثَلَاثَهُ أَیَّامٍ فَهُوَ مِنَ الْحَیْضِ وَ هُوَ أَدْنَی الْحَیْضِ وَ لَمْ یَجِبْ عَلَیْهَا الْقَضَاءُ وَ لَا یَکُونُ الطُّهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَهِ أَیَّامٍ فَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَهُ وَ کَانَ حَیْضُهَا خَمْسَهَ أَیَّامٍ ثُمَّ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِکَ الدَّمَ وَ لَمْ یَتِمَّ لَهَا مِنْ یَوْمَ طَهُرَتْ عَشَرَهُ أَیَّامٍ فَذَلِکَ مِنَ الْحَیْضِ تَدَعُ الصَّلَاهَ فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ أَوَّلَ مَا رَأَتْهُ الثَّانِیَ الَّذِی رَأَتْهُ تَمَامَ الْعَشَرَهِ أَیَّامٍ وَ دَامَ عَلَیْهَا عَدَّتْ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ الدَّمَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِیَ عَشَرَهَ أَیَّامٍ ثُمَّ هِیَ الْمُسْتَحَاضَهُ تَعْمَلُ مَا تَعْمَلُهُ الْمُسْتَحَاضَهُ وَ قَالَ کُلَّمَا رَأَتِ الْمَرْأَهُ فِی أَیَّامِ حَیْضِهَا مِنْ صُفْرَهٍ أَوْ حُمْرَهٍ فَهُوَ مِنَ الْحَیْضِ وَ کُلَّمَا رَأَتْهُ بَعْدَ أَیَّامِ حَیْضِهَا فَلَیْسَ مِنَ الْحَیْضِ

453

25 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 159

قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَهِ تَرَی الدَّمَ

قَبْلَ وَقْتِ حَیْضِهَا قَالَ فَلْتَدَعِ الصَّلَاهَ فَإِنَّهُ رُبَّمَا تَعَجَّلَ بِهَا الْوَقْتُ فَإِذَا کَانَ أَکْثَرَ مِنْ أَیَّامِهَا الَّتِی کَانَتْ تَحِیضُ فِیهِنَّ فَلْتَرَبَّصْ ثَلَاثَهَ أَیَّامٍ بَعْدَ مَا تَمْضِی أَیَّامُهَا فَإِذَا تَرَبَّصَتْ ثَلَاثَهَ أَیَّامٍ فَلَمْ یَنْقَطِعِ الدَّمُ عَنْهَا فَلْتَصْنَعْ کَمَا تَصْنَعُ الْمُسْتَحَاضَهُ

454

26 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَهُ الدَّمَ قَبْلَ عَشَرَهِ أَیَّامٍ فَهُوَ مِنَ الْحَیْضَهِ الْأُولَی وَ إِنْ کَانَ بَعْدَ الْعَشَرَهِ فَهُوَ مِنَ الْحَیْضَهِ الْمُسْتَقْبَلَهِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ یَنْبَغِی لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاهِ عِنْدَ أَوْقَاتِهَا وَ تَجْلِسَ نَاحِیَهً مِنْ مُصَلَّاهَا فَتَحْمَدَ اللَّهَ وَ تُکَبِّرَهُ وَ تُهَلِّلَهُ وَ تُسَبِّحَهُ بِمِقْدَارِ زَمَانِ صَلَاتِهَا فِی وَقْتِ کُلِّ صَلَاهٍ 455

27 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ یَنْبَغِی لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَوَضَّأَ عِنْدَ وَقْتِ کُلِّ صَلَاهٍ ثُمَّ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَهَ فَتَذْکُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِقْدَارَ مَا کَانَتْ تُصَلِّی

456

28 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ إِذَا کَانَتِ الْمَرْأَهُ طَامِثاً فَلَا تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاهُ وَ عَلَیْهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاهِ عِنْدَ وَقْتِ کُلِّ صَلَاهٍ ثُمَّ تَقْعُدَ فِی مَوْضِعٍ طَاهِرٍ فَتَذْکُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُسَبِّحَهُ وَ تُهَلِّلَهُ وَ تَحْمَدَهُ بِمِقْدَارِ صَلَاتِهَا ثُمَّ تَفْرُغُ لِحَاجَتِهَا

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَیْسَ عَلَیْهَا إِذَا طَهُرَتْ قَضَاءُ شَیْ ءٍ تَرَکَتْهُ

مِنَ الصَّلَاهِ لَکِنَّ عَلَیْهَا قَضَاءَ مَا تَرَکَتْهُ مِنَ الصِّیَامِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 160

457

29 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالا الْحَائِضُ تَقْضِی الصِّیَامَ وَ لَا تَقْضِی الصَّلَاهَ

458

30 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَهَ الْعَلَوِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی غَالِبٍ الزُّرَارِیِّ وَ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْحَائِضُ تَقْضِی الصَّلَاهَ قَالَ لَا قُلْتُ تَقْضِی الصَّوْمَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مِنْ أَیْنَ جَاءَ هَذَا قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِیسُ

459

31 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَضَاءِ الْحَائِضِ الصَّلَاهَ ثُمَّ تَقْضِی الصِّیَامَ فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْهَا أَنْ تَقْضِیَ الصَّلَاهَ وَ عَلَیْهَا أَنْ تَقْضِیَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَیَّ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص کَانَ یَأْمُرُ بِذَلِکَ فَاطِمَهَ ع وَ کَانَتْ تَأْمُرُ بِذَلِکَ الْمُؤْمِنَاتِ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا أَرَادَتِ الطَّهَارَهَ بِالْغُسْلِ فَعَلَیْهَا أَنْ تَسْتَبْرِئَ بِقُطْنَهٍ تَحْتَمِلُهَا ثُمَّ تُخْرِجُهَا فَإِنْ خَرَجَ عَلَیْهَا دَمٌ فَهِیَ بَعْدُ حَائِضٌ فَلْتَتْرُکِ الْغُسْلَ حَتَّی تَنْقَی وَ إِنْ خَرَجَتْ نَقِیَّهً مِنَ الدَّمِ فَلْتَغْسِلْ فَرْجَهَا ثُمَّ تَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاهِ وَ تَبْدَأُ بِالْمَضْمَضَهِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ ثُمَّ تَغْسِلُ وَجْهَهَا وَ یَدَیْهَا وَ تَمْسَحُ بِرَأْسِهَا وَ ظَاهِرِ قَدَمَیْهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ فَتَبْدَأُ بِغَسْلِ رَأْسِهَا ثُمَّ جَانِبِهَا الْأَیْمَنِ ثُمَّ جَانِبِهَا الْأَیْسَرِ

فَإِنْ تَرَکَتِ الْمَضْمَضَهَ وَ الِاسْتِنْشَاقَ فِی وُضُوئِهَا لَمْ تَحْرَجْ بِذَلِکَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 161

460

32 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا أَرَادَتِ الْحَائِضُ أَنْ تَغْتَسِلَ فَلْتَسْتَدْخِلْ قُطْنَهً فَإِنْ خَرَجَ فِیهَا شَیْ ءٌ مِنَ الدَّمِ فَلَا تَغْتَسِلْ وَ إِنْ لَمْ تَرَ شَیْئاً فَلْتَغْتَسِلْ وَ إِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِکَ صُفْرَهً فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِ

461

33 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ سَلَمَهَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ شُرَحْبِیلَ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لَهُ کَیْفَ تَ

462

34 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الْمَرْأَهُ تَرَی الطُّهْرَ وَ تَرَی الصُّفْرَهَ أَوِ الشَّیْ ءَ فَلَا تَدْرِی أَ طَهُرَتْ أَمْ لَا قَالَ فَإِذَا کَانَ کَذَلِکَ فَلْتَقُمْ فَلْتُلْصِقْ بَطْنَهَا إِلَی حَائِطٍ وَ تَرْفَعُ رِجْلَهَا عَلَی حَائِطٍ کَمَا رَأَیْتَ الْکَلْبَ یَصْنَعُ إِذَا أَرَادَ أَنْ یَبُولَ ثُمَّ تَسْتَدْخِلُ الْکُرْسُفَ فَإِذَا کَانَ ثَمَّهَ مِنَ الدَّمِ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ خَرَجَ فَإِنْ خَرَجَ دَمٌ فَلَمْ تَطْهُرْ وَ إِنْ لَمْ یَخْرُجْ فَقَدْ طَهُرَتْ

هَذَا إِذَا کَانَ مَا بَیْنَ الْأَیَّامِ الْقَلِیلَهِ مِنْ أَیَّامِ الْحَیْضِ إِلَی الْأَیَّامِ الْکَثِیرَهِ مِنْهُ فَأَمَّا إِذَا زَادَ عَلَی عَشَرَهٍ فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ فَقَدِ انْقَضَی أَیَّامُ حَیْضِهَا حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 162

وَ أَمَّا مَا ذَکَرَهُ مِنْ وُجُوبِ تَقْدِیمِ الْوُضُوءِ عَلَی

الْغُسْلِ فَقَدْ بَیَّنَّا فِیمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَیْسَ شَیْ ءٌ مِنَ الْأَغْسَالِ یَسْقُطُ مَعَهُ فَرْضُ الْوُضُوءِ إِلَّا غُسْلُ الْجَنَابَهِ وَ فِی ذِکْرِهِ هُنَاکَ کِفَایَهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَا ذَکَرَهُ مِنْ حَدِیثِ الْمَضْمَضَهِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ فَإِنَّمَا هُوَ سُنَّهٌ فَقَدْ مَضَی ذِکْرُ ذَلِکَ فِی بَابِ الطَّهَارَهِ وَ قَوْلُهُ فِی تَرْتِیبِ الْغُسْلِ فَقَدْ مَضَی أَیْضاً فِی بَابِ غُسْلِ الْجَنَابَهِ وَ فِیهِ بَیَانٌ وَ کِفَایَهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ یَزِیدُ ذَلِکَ بَیَاناً 463

35 مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَهِ وَ الْحَیْضِ وَاحِدٌ

464

36 عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ أَ عَلَیْهَا غُسْلٌ مِثْلُ غُسْلِ الْجُنُبِ قَالَ نَعَمْ یَعْنِی الْحَائِضَ

465

37 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنِ التَّیَمُّمِ مِنَ الْوُضُوءِ وَ مِنَ الْجَنَابَهِ وَ مِنَ الْحَیْضِ لِلنِّسَاءِ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ

466

38 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِیهِ- عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ لَا تَنْقُضُ الْمَرْأَهُ شَعْرَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَهِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ وَ هِیَ حَائِضٌ عَلَی عِلْمٍ بِحَالِهَا أَثِمَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 163

قَدْ ذَکَرْنَا مَا وَرَدَ فِی حَظْرِ وَطْءِ الْحَائِضِ وَ مَنْ فَعَلَ مَحْظُوراً فَقَدْ أَثِمَ بِلَا خِلَافٍ ثُمَّ قَالَ وَ عَلَیْهِ أَنْ یُکَفِّرَ إِنْ کَانَ وَطْؤُهُ فِی

أَوَّلِ الْحَیْضِ بِدِینَارٍ قِیمَتُهُ عَشَرَهُ دَرَاهِمَ فِضَّهً وَ إِنْ کَانَ فِی وَسَطِهِ کَفَّرَ بِنِصْفِ دِینَارٍ وَ إِنْ کَانَ فِی آخِرِهِ کَفَّرَ بِرُبُعِ دِینَارٍ فَیَدُلُّ عَلَیْهِ 467

39 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ أَتَی امْرَأَتَهُ وَ هِیَ طَامِثٌ قَالَ یَتَصَدَّقُ بِدِینَارٍ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَی

هَذَا مَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا کَانَ الْوَطْءُ فِی أَوَّلِ الْحَیْضِ أَ لَا تَرَی إِلَی 468

40 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ جَمَاعَهٌ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ وَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ أَتَی حَائِضاً فَعَلَیْهِ نِصْفُ دِینَارٍ یَتَصَدَّقُ بِهِ

وَ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا کَانَ الْوَطْءُ فِی وَسَطِ الْحَیْضِ 469

41 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَقَعُ عَلَی امْرَأَتِهِ وَ هِیَ حَائِضٌ مَا عَلَیْهِ قَالَ یَتَصَدَّقُ عَلَی مِسْکِینٍ بِقَدْرِ شِبَعِهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 164

الْمَعْنَی فِیهِ إِذَا کَانَ قِیمَتُهُ مَا یَبْلُغُ الْکَفَّارَهَ وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَنْ ذَلِکَ 470

42 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ

مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَتَی جَارِیَتَهُ وَ هِیَ طَامِثٌ قَالَ یَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِکِ فَإِنَّ النَّاسَ یَقُولُونَ عَلَیْهِ نِصْفُ دِینَارٍ أَوْ دِینَارٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَلْیَتَصَدَّقْ عَلَی عَشَرَهِ مَسَاکِینَ

هَذَا مَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا کَانَ الْوَطْءُ فِی آخِرِ الْحَیْضِ لِأَنَّهُ لَوْ کَانَ فِی أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ لَمَا عَدَلَ عَنْ کَفَّارَهِ دِینَارٍ أَوْ نِصْفِ دِینَارٍ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ لَمَّا کَانَ آخِرَ الْحَیْضِ وَ رَأَی مَا یَلْزَمُهُ مِنَ الْکَفَّارَهِ الْأَوْلَی أَنْ یَفُضَّهُ عَلَی عَشَرَهِ مَسَاکِینَ أَمَرَهُ بِذَلِکَ وَ الَّذِی یَقْضِی عَلَی جَمِیعِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ التَّفَاصِیلِ 471

43 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الطَّیَالِسِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی کَفَّارَهِ الطَّمْثِ أَنَّهُ یَتَصَدَّقُ إِذَا کَانَ فِی أَوَّلِهِ بِدِینَارٍ وَ فِی وَسَطِهِ نِصْفِ دِینَارٍ وَ فِی آخِرِهِ رُبُعِ دِینَارٍ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ یَکُنْ عِنْدَهُ مَا یُکَفِّرُ قَالَ فَلْیَتَصَدَّقْ عَلَی مِسْکِینٍ وَاحِدٍ وَ إِلَّا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ لَا یَعُودُ فَإِنَّ الِاسْتِغْفَارَ تَوْبَهٌ وَ کَفَّارَهٌ لِکُلِّ مَنْ لَمْ یَجِدِ السَّبِیلَ إِلَی شَیْ ءٍ مِنَ الْکَفَّارَهِ

فَأَمَّا مَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِی رَوَوْهَا مِثْلُ 472

44 مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ وَ هِیَ طَامِثٌ قَالَ لَا یَلْتَمِسُ فِعْلَ ذَلِکَ فَقَدْ نَهَی اللَّهُ أَنْ یَقْرَبَهَا قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَ أَ عَلَیْهِ کَفَّارَهٌ قَالَ لَا أَعْلَمُ فِیهِ شَیْئاً یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 165

473

45

وَ مِثْلُ مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَمِیلَهَ عَنْ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ وُقُوعِ الرَّجُلِ عَلَی امْرَأَتِهِ وَ هِیَ طَامِثٌ خَطَأً قَالَ لَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ قَدْ عَصَی رَبَّهُ

474

46 وَ رَوَی أَیْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ یَأْتِیهَا زَوْجُهَا قَالَ لَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا یَعُودُ

فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ مَحْمُولَهٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا لَمْ یَعْلَمْ أَنَّهَا حَائِضٌ فَأَمَّا مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِکَ فَإِنَّهُ یَلْزَمُهُ الْکَفَّارَهُ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ وَ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یَقُولَ لَا یُمْکِنُ هَذَا التَّأْوِیلُ لِأَنَّهُ لَوْ کَانَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مَحْمُولَهً عَلَی حَالِ النِّسْیَانِ لَمَا قَالُوا ع یَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ مِمَّا فَعَلَ وَ لَا أَنَّهُ عَصَی رَبَّهُ لِأَنَّهُ لَا یَمْتَنِعُ مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَیْهِ بِأَنَّهُ عَصَی وَ لَا الْحَثِّ عَلَی الِاسْتِغْفَارِ مِنْ حَیْثُ إِنَّهُ فَرَّطَ فِی السُّؤَالِ عَنْهَا هَلْ هِیَ طَامِثٌ أَمْ لَا مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَوْ کَانَتْ طَامِثاً لَحَرُمَ عَلَیْهِ وَطْؤُهَا فَبِهَذَا التَّفْرِیطِ کَانَ عَاصِیاً وَ وَجَبَ عَلَیْهِ الِاسْتِغْفَارُ لِأَنَّهُ أَقْدَمَ عَلَی مَا لَا یَأْمَنُ أَنْ یَکُونَ قَبِیحاً وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَنْ صِحَّهِ هَذَا التَّأْوِیلِ

خَبَرُ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ الْمُتَقَدِّمُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ وُقُوعِ الرَّجُلِ عَلَی امْرَأَتِهِ وَ هِیَ طَامِثٌ خَطَأً فَقَیَّدَ السُّؤَالَ بِأَنَّ وُقُوعَهُ عَلَیْهَا کَانَ فِی حَالِ الْخَطَإِ فَأَجَابَهُ ع لَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ قَدْ عَصَی رَبَّهُ

وَ أَمَّا مَا ذَکَرَهُ فِی الْکِتَابِ مِنِ اعْتِبَارِ الْأَیَّامِ فِی الْفَرْقِ بَیْنَ الْأَوَّلِ وَ الْأَوْسَطِ وَ الْأَخِیرِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ إِذَا کَانَ أَکْثَرُ الْأَیَّامِ عَشَرَهَ أَیَّامٍ وَ قَالَ فِی أَوَّلِهِ دِینَارٌ وَ

فِی وَسَطِهِ نِصْفُ دِینَارٍ وَ فِی آخِرِهِ رُبُعُ دِینَارٍ فَلَا بُدَّ مِنْ أَمْرٍ یَتَمَیَّزُ بِهِ کُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَیَّامِ عَنِ الْآخَرِ وَ لَا یَتَمَیَّزُ إِلَّا بِمَا ذَکَرَهُ بِأَنْ تَصِیرَ ثَلَاثَهَ أَقْسَامٍ حَسَبَ مَا بَیَّنَهُ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا انْقَطَعَ دَمُ الْحَیْضِ عَنِ الْمَرْأَهِ وَ أَرَادَ زَوْجُهَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 166

جِمَاعَهَا فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ یَتْرُکَهَا حَتَّی تَغْتَسِلَ ثُمَّ یُجَامِعَهَا فَإِنْ غَلَبَتْهُ الشَّهْوَهُ وَ شَقَّ عَلَیْهِ الصَّبْرُ إِلَی فَرَاغِهَا مِنَ الْغُسْلِ فَلْیَأْمُرْهَا بِغَسْلِ فَرْجِهَا ثُمَّ یَطَؤُهَا وَ لَیْسَ عَلَیْهِ فِی ذَلِکَ حَرَجٌ 475

47 أَخْبَرَنِی جَمَاعَهٌ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ وَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنِی أَیُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمَرْأَهُ یَنْقَطِعُ عَنْهَا الدَّمُ دَمُ الْحَیْضَهِ فِی آخِرِ أَیَّامِهَا فَقَالَ إِنْ أَصَابَ زَوْجَهَا شَبَقٌ فَلْتَغْسِلْ فَرْجَهَا ثُمَّ یَمَسُّهَا زَوْجُهَا إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ

476

48 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ أَبِیهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ وَ لَمْ تَغْتَسِلْ فَلْیَأْتِهَا زَوْجُهَا إِنْ شَاءَ

477

49 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی الْمَرْأَهِ یَنْقَطِعُ عَنْهَا دَمُ الْحَیْضَهِ فِی آخِرِ أَیَّامِهَا قَالَ إِنْ أَصَابَ زَوْجَهَا شَبَقٌ فَلْیَأْمُرْهَا فَلْتَغْسِلْ فَرْجَهَا ثُمَّ یَمَسُّهَا إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ

تَغْتَسِلَ

فَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِی رَوَاهَا عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا یَجُوزُ مُجَامَعَتُهَا إِلَّا بَعْدَ الْغُسْلِ مِثْلُ 478

50 مَا رَوَاهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَهٍ کَانَتْ طَامِثاً فَرَأَتِ الطُّهْرَ أَ یَقَعُ عَلَیْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ لَا حَتَّی تَغْتَسِلَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَهٍ حَاضَتْ فِی السَّفَرِ ثُمَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 167

طَهُرَتْ فَلَمْ تَجِدْ مَاءً یَوْماً أَوِ اثْنَیْنِ یَحِلُّ لِزَوْجِهَا أَنْ یُجَامِعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ لَا یَصْلُحُ حَتَّی تَغْتَسِلَ

479

51 وَ رَوَی عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ سِنْدِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الْمَرْأَهُ تَحْرُمُ عَلَیْهَا الصَّلَاهُ ثُمَّ تَطْهُرُ فَتَوَضَّأُ مِنْ غَیْرِ أَنْ تَغْتَسِلَ أَ فَلِزَوْجِهَا أَنْ یَأْتِیَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ لَا حَتَّی تَغْتَسِلَ

فَمَحْمُولَهٌ عَلَی أَنَّ الْأَوْلَی أَنْ لَا یَقْرَبَهَا وَ الْأَفْضَلَ أَنْ یَتْرُکَهَا حَتَّی تَغْتَسِلَ دُونَ أَنْ یَکُونَ ذَلِکَ مَحْظُوراً حَتَّی لَوْ جَامَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ کَانَ عَاصِیاً وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَنْ هَذَا 480

52 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَمَّنْ سَمِعَهُ مِنَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع فِی الْمَرْأَهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَیْضِ وَ لَمْ تَمَسَّ الْمَاءَ فَلَا یَقَعْ عَلَیْهَا زَوْجُهَا حَتَّی تَغْتَسِلَ وَ إِنْ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ قَالَ تَمَسُّ الْمَاءَ أَحَبُّ إِلَیَ

481

53 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ تَرَی الطُّهْرَ أَ یَقَعُ عَلَیْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ بَعْدَ الْغُسْلِ أَحَبُّ إِلَیَ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَمَّا الْمُسْتَحَاضَهُ فَهِیَ الَّتِی تَرَی فِی غَیْرِ أَیَّامِ حَیْضِهَا دَماً رَقِیقاً بَارِداً صَافِیاً

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 168

فَقَدْ مَضَی فِی أَوَّلِ الْبَابِ مَا یَتَضَمَّنُ صِفَهَ دَمِ الِاسْتِحَاضَهِ ثُمَّ قَالَ فَعَلَیْهَا أَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهَا مِنْهُ ثُمَّ تَحْتَشِیَ بِالْقُطْنِ وَ تَشُدَّ الْمَوْضِعَ بِالْخِرَقِ لِیَمْنَعَ الْقُطْنَ مِنَ الْخُرُوجِ وَ إِنْ کَانَ الدَّمُ قَلِیلًا وَ لَمْ یَرْشَحْ عَلَی الْخِرَقِ وَ لَا ظَهَرَ عَلَیْهَا لِقِلَّتِهِ کَانَ عَلَیْهَا نَزْعُ الْقُطْنِ عِنْدَ وَقْتِ کُلِّ صَلَاهٍ وَ الِاسْتِنْجَاءُ وَ تَغْیِیرُ الْقُطْنِ وَ الْخِرَقِ وَ تَجْدِیدُ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاهِ وَ إِنْ کَانَ رَشَحَ الدَّمُ عَلَی الْخِرَقِ رَشْحاً قَلِیلًا وَ لَمْ یَسِلْ مِنْهَا کَانَ عَلَیْهَا تَغْیِیرُ الْقُطْنِ وَ الْخِرَقِ عِنْدَ صَلَاهِ الْفَجْرِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ ثُمَّ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاهِ وَ الِاغْتِسَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِهَذِهِ الصَّلَاهِ وَ تَجْدِیدُ الْوُضُوءِ وَ تَغْیِیرُ الْقُطْنِ وَ الْخِرَقِ عِنْدَ کُلِّ صَلَاهٍ مِنْ غَیْرِ اغْتِسَالٍ وَ إِنْ کَانَ الدَّمُ کَثِیراً فَرَشَحَ عَلَی الْخِرَقِ وَ سَالَ مِنْهَا وَجَبَ عَلَیْهَا أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاهَ الظُّهْرِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا ثُمَّ تَنْزِعَ الْخِرَقَ وَ الْقُطْنَ وَ تَسْتَبْرِئَ بِالْمَاءِ وَ تَسْتَأْنِفَ قُطْناً نَظِیفاً وَ خِرَقاً طَاهِرَهً تَتَشَدَّدُ بِهَا وَ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاهِ ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَ تُصَلِّیَ بِغُسْلِهَا وَ وُضُوئِهَا صَلَاهَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ مَعاً عَلَی الِاجْتِمَاعِ وَ تَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِکَ لِلْمَغْرِبِ وَ عِشَاءِ الْآخِرَهِ فَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا لِیَکُونَ فَرَاغُهَا مِنْهَا عِنْدَ مَغِیبِ الشَّفَقِ وَ تُقَدِّمَ عِشَاءَ الْآخِرَهِ فِی أَوَّلِ وَقْتِهَا وَ تَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِکَ لِصَلَاهِ اللَّیْلِ وَ الْغَدَاهِ فَإِنْ تَرَکَتْ صَلَاهَ اللَّیْلِ فَعَلَتْ ذَلِکَ لِصَلَاهِ الْغَدَاهِ وَ إِنْ تَوَضَّأَتْ وَ اغْتَسَلَتْ عَلَی مَا

وَصَفْنَاهُ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ یَطَأَهَا وَ لَیْسَ یَجُوزُ لَهُ ذَلِکَ حَتَّی تَفْعَلَ مَا ذَکَرْنَاهُ مِنْ نَزْعِ الْخِرَقِ وَ غَسْلِ الْفَرْجِ بِالْمَاءِ وَ الْمُسْتَحَاضَهُ لَا تَتْرُکُ الصَّوْمَ وَ الصَّلَاهَ فِی حَالِ اسْتِحَاضَتِهَا وَ تَتْرُکُهُمَا فِی الْأَیَّامِ الَّتِی کَانَتْ تَعْتَادُ الْحَیْضَ فِیهَا قَبْلَ تَغَیُّرِ حَالِهَا بِالاسْتِحَاضَهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 482

54 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الْحُسَیْنُ بْنُ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی التَّلَّعُکْبَرِیِّ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ ابْنِ عُقْدَهَ الْحَافِظِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ الْأَوْدِیِّ وَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 169

عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ نُعَیْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِی تَرَی الدَّمَ وَ هِیَ حَامِلٌ کَیْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاهِ قَالَ فَقَالَ إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ بَعْدَ مَا یَمْضِی عِشْرُونَ یَوْماً مِنَ الْوَقْتِ الَّذِی کَانَتْ تَرَی فِیهِ الدَّمَ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِی کَانَتْ تَقْعُدُ فِیهِ فَإِنَّ ذَلِکَ لَیْسَ مِنَ الرَّحِمِ وَ لَا مِنَ الطَّمْثِ فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتَحْتَشِ بِالْکُرْسُفِ وَ تُصَلِّی وَ إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِی کَانَتْ تَرَی فِیهِ الدَّمَ بِقَلِیلٍ أَوْ فِی الْوَقْتِ مِنْ ذَلِکَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَیْضَهِ فَلْتُمْسِکْ عَنِ الصَّلَاهِ عَدَدَ أَیَّامِهَا الَّتِی کَانَتْ تَقْعُدُ فِی حَیْضِهَا فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا قَبْلَ ذَلِکَ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتُصَلِّ وَ إِنْ لَمْ یَنْقَطِعْ عَنْهَا الدَّمُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَمْضِیَ الْأَیَّامُ الَّتِی کَانَتْ تَرَی الدَّمَ فِیهَا بِیَوْمٍ أَوْ یَوْمَیْنِ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتَحْتَشِ وَ لْتَسْتَثْفِرْ وَ تُصَلِّی الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ لْتَنْظُرْ فَإِنْ کَانَ الدَّمُ فِیمَا بَیْنَهَا وَ بَیْنَ الْمَغْرِبِ لَا یَسِیلُ مِنْ خَلْفِ الْکُرْسُفِ

فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ عِنْدَ وَقْتِ کُلِّ صَلَاهٍ مَا لَمْ تَطْرَحِ الْکُرْسُفَ عَنْهَا فَإِنْ طَرَحَتِ الْکُرْسُفَ عَنْهَا وَ سَالَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَیْهَا الْغُسْلُ قَالَ وَ إِنْ طَرَحَتِ الْکُرْسُفَ عَنْهَا وَ لَمْ یَسِلِ الدَّمُ فَلْتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ لَا غُسْلَ عَلَیْهَا قَالَ وَ إِنْ کَانَ الدَّمُ إِذَا أَمْسَکَتِ الْکُرْسُفَ یَسِیلُ مِنْ خَلْفِ الْکُرْسُفِ صَبِیباً لَا یَرْقَأُ فَإِنَّ عَلَیْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَهٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَحْتَشِیَ وَ تُصَلِّیَ تَغْتَسِلَ لِلْفَجْرِ وَ تَغْتَسِلَ لِلظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ تَغْتَسِلَ لِلْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَهِ قَالَ وَ کَذَلِکَ تَفْعَلُ الْمُسْتَحَاضَهُ فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذَلِکَ أَذْهَبَ اللَّهُ بِالدَّمِ عَنْهَا

483

55 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّامِثِ تَقْعُدُ بِعَدَدِ أَیَّامِهَا کَیْفَ تَصْنَعُ قَالَ تَسْتَظْهِرُ بِیَوْمٍ أَوْ یَوْمَیْنِ ثُمَّ هِیَ مُسْتَحَاضَهٌ فَلْتَغْتَسِلْ وَ تَسْتَوْثِقُ مِنْ نَفْسِهَا وَ تُصَلِّی کُلَّ صَلَاهٍ بِوُضُوءٍ مَا لَمْ یَنْفُذِ الدَّمُ فَإِذَا نَفَذَ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 170

484

56 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُسْتَحَاضَهُ تَنْظُرُ أَیَّامَهَا فَلَا تُصَلِّ فِیهَا وَ لَا یَقْرَبْهَا بَعْلُهَا فَإِذَا جَازَتْ أَیَّامُهَا وَ رَأَتِ الدَّمَ یَثْقُبُ الْکُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ وَ لِلْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ غُسْلًا تُؤَخِّرُ هَذِهِ وَ تُعَجِّلُ هَذِهِ وَ تَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ وَ تَحْتَشِی وَ

تَسْتَثْفِرُ وَ تُحَشِّی وَ تَضُمُّ فَخِذَیْهَا فِی الْمَسْجِدِ وَ سَائِرُ جَسَدِهَا خَارِجٌ وَ لَا یَأْتِیهَا بَعْلُهَا أَیَّامَ قُرْئِهَا وَ إِنْ کَانَ الدَّمُ لَا یَثْقُبُ الْکُرْسُفَ تَوَضَّأَتْ وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ وَ صَلَّتْ کُلَّ صَلَاهٍ بِوُضُوءٍ وَ هَذِهِ یَأْتِیهَا بَعْلُهَا إِلَّا فِی أَیَّامِ حَیْضِهَا

485

57 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ قَالَ الْمُسْتَحَاضَهُ إِذَا ثَقَبَ الدَّمُ الْکُرْسُفَ اغْتَسَلَتْ لِکُلِّ صَلَاتَیْنِ وَ لِلْفَجْرِ غُسْلًا فَإِنْ لَمْ یَجُزِ الدَّمُ الْکُرْسُفَ فَعَلَیْهَا الْغُسْلُ کُلَّ یَوْمٍ مَرَّهً وَ الْوُضُوءُ لِکُلِّ صَلَاهٍ وَ إِنْ أَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ یَأْتِیَهَا فَحِینَ تَغْتَسِلُ هَذَا إِذَا کَانَ دَماً عَبِیطاً فَإِنْ کَانَتْ صُفْرَهٌ فَعَلَیْهَا الْوُضُوءُ

486

58 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 171

جُعِلْتُ فِدَاکَ إِذَا مَکَثَتِ الْمَرْأَهُ عَشَرَهَ أَیَّامٍ تَرَی الدَّمَ ثُمَّ طَهُرَتْ فَمَکَثَتْ ثَلَاثَهَ أَیَّامٍ طَاهِراً ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِکَ أَ تُمْسِکُ عَنِ الصَّلَاهِ قَالَ لَا هَذِهِ مُسْتَحَاضَهٌ تَغْتَسِلُ وَ تَسْتَدْخِلُ قُطْنَهً وَ تَجْمَعُ بَیْنَ صَلَاتَیْنِ بِغُسْلٍ وَ یَأْتِیهَا زَوْجُهَا إِنْ أَرَادَ

487

59 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُسْتَحَاضَهُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ

488

60 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمُسْتَحَاضَهُ تَقْعُدُ أَیَّامَ قُرْئِهَا ثُمَّ تَحْتَاطُ بِیَوْمٍ أَوْ یَوْمَیْنِ فَإِنْ هِیَ رَأَتْ طُهْراً اغْتَسَلَتْ وَ إِنْ هِیَ لَمْ

تَرَ طُهْراً اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ فَلَا تَزَالُ تُصَلِّی بِذَلِکَ الْغُسْلِ حَتَّی یَظْهَرَ الدَّمُ عَلَی الْکُرْسُفِ فَإِذَا ظَهَرَ أَعَادَتِ الْغُسْلَ وَ أَعَادَتِ الْکُرْسُفَ

قَوْلُهُ تَحْتَاطُ بِیَوْمٍ أَوْ یَوْمَیْنِ هَذَا إِذَا کَانَتْ عَادَتُهَا مَا دُونَ الْعَشَرَهِ الْأَیَّامِ تَحْتَاطُ بِیَوْمٍ أَوْ یَوْمَیْنِ فَأَمَّا مَنْ کَانَ عَادَتُهَا عَشَرَهَ أَیَّامٍ فَلَیْسَ لَهَا أَنْ تَسْتَظْهِرَ بِشَیْ ءٍ آخَرَ بَلْ یَلْزَمُهَا حُکْمُ الْمُسْتَحَاضَهِ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ وَ کَذَلِکَ مَعْنَی کُلِّ مَا رُوِیَ فِی أَنَّهَا تَسْتَظْهِرُ بِیَوْمٍ أَوْ یَوْمَیْنِ أَوْ ثَلَاثَهٍ 489

61 مِثْلِ مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ کَمْ تَسْتَظْهِرُ فَقَالَ تَسْتَظْهِرُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 172

بِیَوْمٍ أَوْ یَوْمَیْنِ أَوْ ثَلَاثَهٍ

490

62 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تَحِیضُ ثُمَّ تَطْهُرُ وَ رُبَّمَا رَأَتْ بَعْدَ ذَلِکَ الشَّیْ ءَ مِنَ الدَّمِ الرَّقِیقِ بَعْدَ اغْتِسَالِهَا مِنْ طُهْرِهَا فَقَالَ تَسْتَظْهِرُ بَعْدَ أَیَّامِهَا بِیَوْمَیْنِ أَوْ ثَلَاثَهٍ ثُمَّ تُصَلِّی

491

63 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّامِثِ کَمْ حَدُّ جُلُوسِهَا فَقَالَ تَنْتَظِرُ عِدَّهَ مَا کَانَتْ تَحِیضُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ ثَلَاثَهَ أَیَّامٍ ثُمَّ هِیَ مُسْتَحَاضَهٌ

فَمَعْنَاهُ مَا ذَکَرْنَاهُ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 492

64 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّامِثِ وَ حَدِّ جُلُوسِهَا فَقَالَ تَنْتَظِرُ عِدَّهَ مَا کَانَتْ تَحِیضُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَهِ أَیَّامٍ ثُمَّ

هِیَ مُسْتَحَاضَهٌ

493

65 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَی بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْمَرْأَهِ تَرَی الدَّمَ فَقَالَ إِنْ کَانَ قُرْؤُهَا دُونَ الْعَشَرَهِ انْتَظَرَتِ الْعَشَرَهَ وَ إِنْ کَانَتْ أَیَّامُهَا عَشَرَهً لَمْ تَسْتَظْهِرْ

494

66 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ دَاوُدَ مَوْلَی أَبِی الْمِعْزَی عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَهِ تَحِیضُ ثُمَّ یَمْضِی وَقْتُ طُهْرِهَا وَ هِیَ تَرَی الدَّمَ قَالَ فَقَالَ تَسْتَظْهِرُ بِیَوْمٍ إِنْ کَانَ حَیْضُهَا دُونَ الْعَشَرَهِ أَیَّامٍ فَإِنِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 173

اسْتَمَرَّ الدَّمُ فَهِیَ مُسْتَحَاضَهٌ وَ إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَمَّا النُّفَسَاءُ وَ هِیَ الَّتِی تَضَعُ حَمْلَهَا فَیَخْرُجُ مَعَهُ الدَّمُ فَعَلَیْهَا أَنْ تَعْتَزِلَ الصَّلَاهَ وَ تَجْتَنِبَ الصَّوْمَ وَ لَا تَقْرَبَ الْمَسْجِدَ کَمَا ذَکَرْنَاهُ فِی بَابِ الْحَیْضِ وَ الْجُنُبِ فَإِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا اسْتَبْرَأَتْ کَاسْتِبْرَاءِ الْحَائِضِ بِالْقُطْنِ فَإِذَا خَرَجَ نَقِیّاً مِنَ الدَّمِ غَسَلَتْ فَرْجَهَا مِنْهُ وَ تَوَضَّأَتْ وُضُوءَ الصَّلَاهِ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ کَمَا وَصَفْنَاهُ مِنَ الْغُسْلِ لِلْحَیْضِ وَ الْجَنَابَهِ وَ إِنْ خَرَجَ عَلَی الْقُطْنِ دَمٌ أَخَّرَتِ الْغُسْلَ إِلَی آخِرِ أَیَّامِ النِّفَاسِ وَ هُوَ انْقِطَاعُ الدَّمِ عَنْهَا فَقَدْ مَضَی فِیمَا تَقَدَّمَ مَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ لَیْسَ لَهَا أَنْ تَقْرَبَ الْمَسْجِدَ وَ لَا خِلَافَ بَیْنَ الْمُسْلِمِینَ أَنَّهُ لَا یَجِبُ عَلَیْهَا الصَّوْمُ وَ الصَّلَاهُ أَیَّامَ نِفَاسِهَا وَ إِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِی کَمِّیَّهِ أَیَّامِ نِفَاسِهَا وَ أَنَا أَذْکُرُ بَعْدَ هَذَا مَا یَدُلُّ عَلَیْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ مِمَّا یَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْجُمْلَهَ مِنَ الْأَخْبَارِ 495

67 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ

الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ النُّفَسَاءُ تَکُفُّ عَنِ الصَّلَاهِ أَیَّامَهَا الَّتِی کَانَتْ تَمْکُثُ فِیهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ کَمَا تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَهُ

496

68 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ النُّفَسَاءُ مَتَی تُصَلِّی قَالَ تَقْعُدُ قَدْرَ حَیْضِهَا وَ تَسْتَظْهِرُ بِیَوْمَیْنِ فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ وَ إِلَّا اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ اسْتَثْفَرَتْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 174

وَ صَلَّتْ فَإِنْ جَازَ الدَّمُ الْکُرْسُفَ تَعَصَّبَتْ وَ اغْتَسَلَتْ ثُمَّ صَلَّتِ الْغَدَاهَ بِغُسْلٍ وَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَ إِنْ لَمْ یَجُزِ الْکُرْسُفَ صَلَّتْ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ قُلْتُ فَالْحَائِضُ قَالَ مِثْلُ ذَلِکَ سَوَاءً فَإِنِ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَ إِلَّا فَهِیَ مُسْتَحَاضَهٌ تَصْنَعُ مِثْلَ النُّفَسَاءِ سَوَاءً ثُمَّ تُصَلِّی وَ لَا تَدَعُ الصَّلَاهَ عَلَی حَالٍ فَإِنَّ النَّبِیَّ ع قَالَ الصَّلَاهُ عِمَادُ دِینِکُمْ

497

69 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَخِیهِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَاضِیَ ع عَنِ النُّفَسَاءِ وَ کَمْ یَجِبُ عَلَیْهَا تَرْکُ الصَّلَاهِ قَالَ تَدَعُ الصَّلَاهَ مَا دَامَتْ تَرَی الدَّمَ الْعَبِیطَ إِلَی ثَلَاثِینَ یَوْماً فَإِذَا رَقَّ وَ کَانَتْ صُفْرَهٌ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی

498

70 وَ أَخْبَرَنِی جَمَاعَهٌ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ

الْحَسَنِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ النُّفَسَاءِ تَضَعُ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ صَلَاهِ الْعَصْرِ أَ تُتِمُّ ذَلِکَ الْیَوْمَ أَمْ تُفْطِرُ فَقَالَ تُفْطِرُ ثُمَّ لْتَقْضِ ذَلِکَ الْیَوْمَ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَکْثَرُ أَیَّامِ النِّفَاسِ ثَمَانِیَهَ عَشَرَ یَوْماً فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ النُّفَسَاءُ یَوْمَ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ وَضْعِهَا الْحَمْلَ فَلَیْسَ ذَلِکَ مِنَ النِّفَاسِ إِنَّمَا هُوَ اسْتِحَاضَهٌ فَلْتَعْمَلْ بِمَا رَسَمْنَاهُ لِلْمُسْتَحَاضَهِ وَ تُصَلِّی وَ تَصُومُ وَ قَدْ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ مُعْتَمَدَهً فِی أَنَّ أَقْصَی مُدَّهِ النِّفَاسِ هُوَ عَشَرَهُ أَیَّامٍ وَ عَلَیْهَا أَعْمَلُ لِوُضُوحِهَا عِنْدِی الْمُعْتَمَدُ فِی هَذَا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ ذِمَّهَ الْمَرْأَهِ مُرْتَهَنَهٌ بِالصَّلَاهِ وَ الصِّیَامِ قَبْلَ نِفَاسِهَا بِلَا خِلَافٍ فَإِذَا طَرَأَ عَلَیْهَا النِّفَاسُ یَجِبُ أَنْ لَا یَسْقُطَ عَنْهَا مَا لَزِمَهَا إِلَّا بِدَلَالَهٍ وَ لَا خِلَافَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 175

بَیْنَ الْمُسْلِمِینَ أَنَّ عَشَرَهَ أَیَّامٍ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَهُ الدَّمَ مِنَ النِّفَاسِ وَ مَا زَادَ عَلَی ذَلِکَ مُخْتَلَفٌ فِیهِ فَیَنْبَغِی أَنْ لَا تَصِیرَ إِلَیْهِ إِلَّا بِمَا یَقْطَعُ الْعُذْرَ وَ کُلُّ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُتَضَمِّنَهِ لِمَا زَادَ عَلَی عَشَرَهِ أَیَّامٍ فَهِیَ أَخْبَارٌ آحَادٌ لَا تَقْطَعُ الْعُذْرَ أَوْ خَبَرٌ خَرَجَ عَنْ سَبَبٍ أَوْ لِلتَّقِیَّهِ وَ أَنَا أُبَیِّنُ عَنْ مَعْنَاهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ یَدُلُّ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ أَقْصَی أَیَّامِ النِّفَاسِ عَشَرَهُ أَیَّامٍ 499

71 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ وَ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ النُّفَسَاءُ تَکُفُّ عَنِ الصَّلَاهِ أَیَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِی کَانَتْ تَمْکُثُ فِیهَا

ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَعْمَلُ کَمَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَهُ

500

72 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِی دَاوُدَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ أَیَّامَ حَیْضِهَا الَّتِی کَانَتْ تَحِیضُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ وَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّی

501

73 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ أَیَّامَهَا الَّتِی کَانَتْ تَقْعُدُ فِی الْحَیْضِ وَ تَسْتَظْهِرُ بِیَوْمَیْنِ

وَ قَدْ مَضَی حَدِیثُ زُرَارَهَ فِیمَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع مَشْرُوحاً 502

74 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 176

عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ یُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَهٍ وَلَدَتْ فَرَأَتِ الدَّمَ أَکْثَرَ مِمَّا کَانَتْ تَرَی قَالَ فَلْتَقْعُدْ أَیَّامَ قُرْئِهَا الَّتِی کَانَتْ تَجْلِسُ ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِعَشَرَهِ أَیَّامٍ فَإِنْ رَأَتْ دَماً صَبِیباً فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ وَقْتِ کُلِّ صَلَاهٍ وَ إِنْ رَأَتْ صُفْرَهً فَلْتَوَضَّأْ ثُمَّ لْتُصَلِ

قَوْلُهُ ع تَسْتَظْهِرُ بِعَشَرَهِ أَیَّامٍ یَعْنِی إِلَی عَشَرَهِ أَیَّامٍ لِأَنَّ حُرُوفَ الصِّفَاتِ یَقُومُ بَعْضُهَا مَقَامَ بَعْضٍ 503

75 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِیِّ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی ع عَنِ امْرَأَهٍ

نُفِسَتْ وَ بَقِیَتْ ثَلَاثِینَ لَیْلَهً أَوْ أَکْثَرَ ثُمَّ طَهُرَتْ وَ صَلَّتْ ثُمَّ رَأَتْ دَماً أَوْ صُفْرَهً فَقَالَ إِنْ کَانَتْ صُفْرَهً فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتُصَلِّ وَ لَا تُمْسِکْ عَنِ الصَّلَاهِ وَ إِنْ کَانَ دَماً لَیْسَ بِصُفْرَهٍ فَلْتُمْسِکْ عَنِ الصَّلَاهِ أَیَّامَ قُرْئِهَا ثُمَّ لْتَغْتَسِلْ وَ لْتُصَلِ

504

76 وَ أَخْبَرَنِی جَمَاعَهٌ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَخْبَرَنِی أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ وَ الْفُضَیْلِ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ النُّفَسَاءُ تَکُفُّ عَنِ الصَّلَاهِ أَیَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِی کَانَتْ تَمْکُثُ فِیهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّی کَمَا تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَهُ

505

77 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 177

عَنِ النُّفَسَاءِ یَغْشَاهَا زَوْجُهَا وَ هِیَ فِی نِفَاسِهَا مِنَ الدَّمِ قَالَ نَعَمْ إِذَا مَضَی لَهَا مُنْذُ یَوْمَ وَضَعَتْ بِقَدْرِ أَیَّامِ عِدَّهِ حَیْضِهَا ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِیَوْمٍ فَلَا بَأْسَ بَعْدُ أَنْ یَغْشَاهَا زَوْجُهَا یَأْمُرُهَا فَتَغْتَسِلُ ثُمَّ یَغْشَاهَا إِنْ أَحَبَ

وَ هَذَا الْحَدِیثُ یَدُلُّ عَلَی أَنَّ أَکْثَرَ أَیَّامِ النِّفَاسِ مِثْلُ أَکْثَرِ أَیَّامِ الْحَیْضِ لِأَنَّهُ لَوْ کَانَ زَائِداً عَلَی ذَلِکَ لَمَا وَسِعَ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ النُّفَسَاءَ لَا یَجُوزُ وَطْؤُهَا أَیَّامَ نِفَاسِهَا وَ مَا یُنَافِی مَا ذَکَرْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مِثْلُ 506

78 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ أَرْبَعِینَ یَوْماً

فَإِنْ طَهُرَتْ وَ إِلَّا اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ وَ یَأْتِیهَا زَوْجُهَا وَ کَانَتْ بِمَنْزِلَهِ الْمُسْتَحَاضَهِ تَصُومُ وَ تُصَلِّی

507

79 وَ رُوِیَ أَیْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَثْعَمِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ النُّفَسَاءِ فَقَالَ کَمَا کَانَتْ تَکُونُ مَعَ مَا مَضَی مِنْ أَوْلَادِهَا وَ مَا جَرَّبَتْ قُلْتُ فَلَمْ تَلِدْ فِیمَا مَضَی قَالَ بَیْنَ الْأَرْبَعِینَ إِلَی الْخَمْسِینَ

508

80 وَ رَوَی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع کَمْ تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ حَتَّی تُصَلِّیَ قَالَ ثَمَانِیَ عَشْرَهَ سَبْعَ عَشْرَهَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَحْتَشِی وَ تُصَلِّی

509

81 وَ عَنْهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ إِذَا لَمْ یَنْقَطِعْ عَنْهَا الدَّمُ ثَلَاثِینَ أَرْبَعِینَ یَوْماً إِلَی الْخَمْسِینَ

510

82 وَ رَوَی الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ تِسْعَ عَشْرَهَ لَیْلَهً فَإِنْ رَأَتْ دَماً صَنَعَتْ کَمَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 178

تَصْنَعُ الْمُسْتَحَاضَهُ

وَ قَدْ رَوَیْنَا عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مَا یُنَافِی هَذَا الْخَبَرَ وَ أَنَّ أَیَّامَ النُّفَسَاءِ مِثْلُ أَیَّامِ الْحَیْضِ فَتَعَارَضَ الْخَبَرَانِ 511

83 وَ قَدْ رَوَی أَیْضاً الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ النُّفَسَاءِ کَمْ تَقْعُدُ فَقَالَ إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَیْسٍ أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَغْتَسِلَ لِثَمَانِیَ عَشْرَهَ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَسْتَظْهِرَ بِیَوْمٍ أَوْ یَوْمَیْنِ

قَوْلُهُ ع إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَیْسٍ أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَغْتَسِلَ لِثَمَانِیَ عَشْرَهَ لَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّ أَیَّامَ النِّفَاسِ ثَمَانِیَ عَشْرَهَ وَ إِنَّمَا یَدُلُّ

عَلَی أَنَّهُ أَمَرَهَا بَعْدَ الثَّمَانِیَ عَشْرَهَ بِالاغْتِسَالِ وَ إِنَّمَا کَانَ فِیهِ حُجَّهٌ لَوْ قَالَ إِنَّ أَیَّامَ النِّفَاسِ ثَمَانِیَ عَشْرَهَ یَوْماً وَ لَیْسَ هَذَا فِی الْخَبَرِ وَ کُلُّ مَا رُوِیَ مِمَّا یَجْرِی مَجْرَی مَا رَوَیْنَاهُ فَالطَّرِیقُ فِی الْکَلَامِ عَلَیْهِ وَاحِدَهٌ وَ لَنَا فِی الْکَلَامِ عَلَی هَذِهِ الْأَخْبَارِ طُرُقٌ أَحَدُهَا أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أَخْبَارٌ آحَادٌ مُخْتَلِفَهُ الْأَلْفَاظِ مُتَضَادَّهُ الْمَعَانِی لَا یُمْکِنُ الْعَمَلُ عَلَی جَمِیعِهَا لِتَضَادِّهَا وَ لَا عَلَی بَعْضِهَا لِأَنَّهُ لَیْسَ بَعْضُهَا بِالْعَمَلِ عَلَیْهِ أَوْلَی مِنْ بَعْضٍ وَ الثَّانِیَهُ أَنَّهُ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ خَرَجَتْ مَخْرَجَ التَّقِیَّهِ لِأَنَّ کُلَّ مَنْ یُخَالِفُنَا یَذْهَبُ إِلَی أَنَّ أَیَّامَ النِّفَاسِ أَکْثَرُ مِمَّا نَقُولُهُ وَ لِهَذَا اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ الْأَحَادِیثِ کَاخْتِلَافِ الْعَامَّهِ فِی مَذَاهِبِهِمْ فَکَأَنَّهُمْ أَفْتَوْا کُلَّ قَوْمٍ مِنْهُمْ عَلَی حَسَبِ مَا عَرَفُوا مِنْ آرَائِهِمْ وَ مَذَاهِبِهِمْ وَ الثَّالِثَهُ أَنَّهُ لَا یَمْتَنِعُ أَنْ یَکُونَ السَّائِلُ سَأَلَهُمْ عَنِ امْرَأَهٍ أَتَتْ عَلَیْهَا هَذِهِ الْأَیَّامُ فَلَمْ تَغْتَسِلْ فَأَمَرُوهَا بَعْدَ ذَلِکَ بِالاغْتِسَالِ وَ أَنْ تَعْمَلَ کَمَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَهُ وَ لَمْ تَدُلَّ عَلَی أَنَّ مَا فَعَلَتِ الْمَرْأَهُ فِی هَذِهِ الْأَیَّامِ کَانَ حَقّاً وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَمَّا قُلْنَاهُ 512

84 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 179

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ قَالَ سَأَلَتِ امْرَأَهٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَتْ إِنِّی کُنْتُ أَقْعُدُ فِی نِفَاسِی عِشْرِینَ یَوْماً حَتَّی أَفْتَوْنِی بِثَمَانِیَهَ عَشَرَ یَوْماً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ لِمَ أَفْتَوْکِ بِثَمَانِیَهَ عَشَرَ یَوْماً فَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَدِیثِ الَّذِی رُوِیَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَیْسٍ حِینَ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِی بَکْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَیْسٍ سَأَلَتْ رَسُولَ

اللَّهِ ص وَ قَدْ أَتَی لَهَا ثَمَانِیَهَ عَشَرَ یَوْماً وَ لَوْ سَأَلَتْهُ قَبْلَ ذَلِکَ لَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَفْعَلَ کَمَا تَفْعَلُ الْمُسْتَحَاضَهُ

513

85 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَیْسٍ نُفِسَتْ- بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِی بَکْرٍ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حِینَ أَرَادَتِ الْإِحْرَامَ بِذِی الْحُلَیْفَهِ أَنْ تَحْتَشِیَ بِالْکُرْسُفِ وَ الْخِرَقِ وَ تُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمُوا وَ نَسَکُوا الْمَنَاسِکَ فَأَتَتْ لَهَا ثَمَانِیَ عَشْرَهَ لَیْلَهً فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ تُصَلِّیَ وَ لَمْ یَنْقَطِعْ عَنْهَا الدَّمُ فَفَعَلَتْ ذَلِکَ

وَ هَذَا الْحَدِیثُ یُبَیِّنُ عَمَّا قَدَّمْنَا ذِکْرَهُ لِأَنَّهُ قَالَ فَأَتَتْ لَهَا ثَمَانِیَ عَشْرَهَ لَیْلَهً وَ لَمْ یَقُلْ إِنَّهُ أَمَرَهَا بِالْقُعُودِ ثَمَانِیَ عَشْرَهَ لَیْلَهً وَ إِنَّمَا أَمَرَهَا بَعْدَ الثَّمَانِیَ عَشْرَهَ لَیْلَهً بِالصَّلَاهِ 514

86 وَ أَخْبَرَنِی أَیْضاً جَمَاعَهٌ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ فُضَیْلٍ وَ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَیْسٍ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِی بَکْرٍ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حِینَ أَرَادَتِ الْإِحْرَامَ مِنْ ذِی الْحُلَیْفَهِ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَحْتَشِیَ بِالْکُرْسُفِ وَ تُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمُوا وَ نَسَکُوا الْمَنَاسِکَ سَأَلَتِ النَّبِیَّ ع عَنِ الطَّوَافِ بِالْبَیْتِ وَ الصَّلَاهِ فَقَالَ لَهَا مُنْذُ کَمْ وَلَدْتِ فَقَالَتْ مُنْذُ ثَمَانِیَهَ عَشَرَ-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 180

فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَغْتَسِلَ

وَ تَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ تُصَلِّیَ وَ لَمْ یَنْقَطِعْ عَنْهَا الدَّمُ فَفَعَلَتْ ذَلِکَ

وَ هَذَا أَیْضاً مِثْلُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ سَأَلَهَا مُنْذُ کَمْ وَلَدْتِ فَأَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهُ مُنْذُ ثَمَانِیَهَ عَشَرَ یَوْماً وَ لَوْ أَخْبَرَتْهُ بِمَا دُونَ ذَلِکَ لَکَانَ یَأْمُرُهَا أَیْضاً بِالاغْتِسَالِ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ 515

87 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ النُّفَسَاءِ کَمْ تَقْعُدُ قَالَ إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَیْسٍ نُفِسَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَغْتَسِلَ فِی ثَمَانِیَ عَشْرَهَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَسْتَظْهِرَ بِیَوْمٍ أَوْ یَوْمَیْنِ

وَ هَذَا أَیْضاً یَتَضَمَّنُ أَنَّهُ أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ فِی الْیَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ وَ لَمْ یَتَضَمَّنْ أَنَّهَا لَوْ أَخْبَرَتْهُ بِمَا دُونَهُ لَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِکَ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ کَذَلِکَ إِذَا رَأَتِ الْحَائِضُ دَماً فِی الْیَوْمِ الْحَادِیَ عَشَرَ مِنْ أَوَّلِ حَیْضِهَا اغْتَسَلَتْ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَ الْوُضُوءِ وَ صَلَّتْ وَ صَامَتْ فَذَلِکَ دَمُ اسْتِحَاضَهٍ وَ لَیْسَ بِحَیْضٍ عَلَی مَا قَدَّمْنَاهُ فَقَدْ مَضَی فِیمَا تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِکَ وَ فِیهِ کِفَایَهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ 516

88 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ النُّفَسَاءِ کَمْ حَدُّ نِفَاسِهَا حَتَّی یَجِبَ عَلَیْهَا الصَّلَاهُ وَ کَیْفَ تَصْنَعُ قَالَ لَیْسَ لَهَا حَدٌّ

فَالْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا کَانَ الْمُرَاعَی فِی ذَلِکَ أَیَّامَ حَیْضِهَا فَلَیْسَ لِذَلِکَ حَدٌّ لَا بُدَّ مِنْهُ بَلْ تَخْتَلِفُ عَادَهُ النِّسَاءِ فِی ذَلِکَ فَمِنْهُنَّ مَنْ تَحِیضُ أَقَلَّ أَیَّامِ الْحَیْضِ وَ مِنْهُنَّ مِنْ تَحِیضُ أَکْثَرَ أَیَّامِهِ وَ ذَلِکَ لَا یُنَافِی مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی

وَ یُکْرَهُ لِلْحَائِضِ وَ النُّفَسَاءِ أَنْ یَخْضِبْنَ أَیْدِیَهُنَّ وَ أَرْجُلَهُنَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 181

بِالْحِنَّاءِ وَ شِبْهِهِ مِمَّا لَا یُزِیلُهُ الْمَاءُ لِأَنَّ ذَلِکَ یَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إِلَی ظَاهِرِ جَوَارِحِهِنَّ الَّتِی عَلَیْهَا الْخِضَابُ وَ کَذَلِکَ یُکْرَهُ لِلْجُنُبِ الْخِضَابُ بَعْدَ الْجَنَابَهِ وَ قَبْلَ الْغُسْلِ مِنْهَا فَإِنْ أَجْنَبَ بَعْدَ الْخِضَابِ لَمْ یَحْرَجْ بِذَلِکَ وَ کَذَلِکَ لَا حَرَجَ عَلَی الْمَرْأَهِ أَنْ تَخْتَضِبَ بَعْدَ الْحَیْضِ ثُمَّ یَأْتِیَهَا الدَّمُ وَ عَلَیْهَا الْخِضَابُ وَ لَیْسَ الْحُکْمُ فِی ذَلِکَ کَالْحُکْمِ فِی اسْتِئْنَافِهِ مَعَ الْحَیْضِ وَ الْجَنَابَهِ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ 517

89 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی إِبْرَاهِیمَ ع أَ یَخْتَضِبُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَیُجْنِبُ وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ قَالَ لَا ثُمَّ سَکَتَ قَلِیلًا ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا سَعِیدٍ أَ لَا أَدُلُّکَ عَلَی شَیْ ءٍ تَفْعَلُهُ قُلْتُ بَلَی قَالَ إِذَا اخْتَضَبْتَ بِالْحِنَّاءِ وَ أَخَذَ الْحِنَّاءُ مَأْخَذَهُ وَ بَلَغَ فَحِینَئِذٍ فَجَامِعْ

518

90 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ کِرْدِینٍ الْمِسْمَعِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَا یَخْتَضِبُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ لَا یَغْتَسِلُ وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ

519

91 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یُونُسَ أَنَّ أَبَاهُ کَتَبَ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ ع یَسْأَلُهُ عَنِ الْجُنُبِ أَ یَخْتَضِبُ أَوْ یُجْنِبُ وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ فَکَتَبَ لَا أُحِبُّ لَهُ ذَلِکَ

520

92 وَ أَخْبَرَنِی جَمَاعَهٌ عَنْ

أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 182

أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی الْمَرْأَهِ الْحَائِضِ هَلْ تَخْتَضِبُ قَالَ لَا یُخَافُ عَلَیْهَا الشَّیْطَانُ عِنْدَ ذَلِکَ

521

93 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ لَا تَخْتَضِبُ الْحَائِضُ وَ لَا الْجُنُبُ وَ لَا تُجْنِبُ وَ عَلَیْهَا خِضَابٌ وَ لَا یُجْنِبُ هُوَ وَ عَلَیْهِ خِضَابٌ وَ لَا یَخْتَضِبُ وَ هُوَ جُنُبٌ

قَوْلُهُ ع وَ لَا یُجْنِبُ وَ عَلَیْهِ خِضَابٌ یَعْنِی إِذَا کَانَ قَدْ أَجْنَبَ قَبْلُ وَ لَمْ یَغْتَسِلْ بَعْدُ فَلَا یُجْنِبُ جَنَابَهً ثَانِیَهً وَ عَلَیْهِ خِضَابٌ حَتَّی یَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَهِ الْأَوَّلَهِ وَ أَمَّا مَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ خَرَجَتْ مَخْرَجَ الْکَرَاهَهِ لَا الْحَظْرِ 522

94 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْیَسَعِ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تَخْتَضِبُ وَ هِیَ حَائِضٌ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

523

95 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی إِبْرَاهِیمَ ع تَخْتَضِبُ الْمَرْأَهُ وَ هِیَ طَامِثٌ فَقَالَ نَعَمْ

524

96 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ

عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبِی الْمِعْزَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ ع عَنِ الْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ أَ یَخْتَضِبَانِ قَالَ لَا بَأْسَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 183

525

97 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبِی الْمِعْزَی عَنْ عَلِیٍّ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع قَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ یَخْتَضِبُ وَ هُوَ جُنُبٌ قَالَ لَا بَأْسَ وَ عَنِ الْمَرْأَهِ تَخْتَضِبُ وَ هِیَ حَائِضَهٌ قَالَ لَیْسَ بِهِ بَأْسٌ

526

98 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّعْوِیذِ یُعَلَّقُ عَلَی الْحَائِضِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ قَالَ تَقْرَأُهُ وَ تَکْتُبُهُ وَ لَا تَمَسُّه

8 بَابُ التَّیَمُّمِ وَ أَحْکَامِه

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا فَقَدَ الْمُحْدِثُ الْمَاءَ أَوْ فَقَدَ مَا یَصِلُ بِهِ إِلَی الْمَاءِ أَوْ حَالَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْمَاءِ حَائِلٌ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِکَ أَوْ کَانَ مَرِیضاً یَخَافُ التَّلَفَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ کَانَ فِی بَرْدٍ أَوْ حَالٍ یَخَافُ عَلَی نَفْسِهِ فِیهَا مِنَ الطَّهُورِ بِالْمَاءِ فَلْیَتَیَمَّمْ بِالتُّرَابِ کَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَی وَ رَخَّصَ فِیهِ لِلْعِبَادِ فَقَالَ جَلَّ اسْمُهُ وَ إِنْ کُنْتُمْ مَرْضی أَوْ عَلی سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْکُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیداً طَیِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِکُمْ وَ أَیْدِیکُمْ

وَجْهُ الدَّلَالَهِ مِنَ الْآیَهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَی أَوْجَبَ التَّیَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ وَ حَیْثُ لَمْ یَجِدْهُ الْإِنْسَانُ وَ مَعْلُومٌ أَنَّهُ أَرَادَ بِوُجُودِ الْمَاءِ التَّمَکُّنَ مِنْهُ وَ الْقُدْرَهَ عَلَیْهِ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَدَ الْمَاءَ وَ لَمْ یَکُنْ مُتَمَکِّناً مِنَ الْوُصُولِ إِلَیْهِ لِلْخَوْفِ مِنَ السَّبُعِ أَوِ التَّلَفِ عَلَی النَّفْسِ لَمْ یَکُنْ وَاجِباً عَلَیْهِ اسْتِعْمَالُهُ وَ لَمْ یَجُزْ أَنْ یَکُونَ مُرَاداً فَعُلِمَ أَنَّهُ إِنَّمَا

أَرَادَ التَّمَکُّنَ وَ التَّمَکُّنُ یَرْتَفِعُ بِأَحَدِ الْأَشْیَاءِ الَّتِی ذَکَرَهَا إِمَّا لِعَدَمِ الْمَاءِ أَوْ لِعَدَمِ مَا یَصِلُ بِهِ إِلَی الْمَاءِ أَوْ لِحَائِلٍ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْمَاءِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِکَ فَالْآیَهُ بِمُجَرَّدِهَا تَدُلُّ عَلَی جَمِیعِ مَا تَقَدَّمَ ذِکْرُهُ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً مِنْ جِهَهِ الْأَثَرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 184

527

1 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَمُرُّ بِالرَّکِیَّهِ وَ لَیْسَ مَعَهُ دَلْوٌ قَالَ لَیْسَ عَلَیْهِ أَنْ یَنْزِلَ الرَّکِیَّهَ إِنَّ رَبَّ الْمَاءِ هُوَ رَبُّ الْأَرْضِ فَلْیَتَیَمَّمْ

528

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ لَا یَکُونُ مَعَهُ مَاءٌ وَ الْمَاءُ عَنْ یَمِینِ الطَّرِیقِ وَ یَسَارِهِ غَلْوَتَیْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِکَ قَالَ لَا آمُرُهُ أَنْ یُغَرِّرَ بِنَفْسِهِ فَیَعْرِضَ لَهُ لِصٌّ أَوْ سَبُعٌ

وَ هَذَا الْخَبَرُ یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ مَتَی لَمْ یَخَفْ مِنْ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ وَجَبَ عَلَیْهِ الطَّلَبُ وَ إِنْ کَانَ عَلَی مِقْدَارِ غَلْوَتَیْنِ 529

3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُکَیْنٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قِیلَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً أَصَابَتْهُ جَنَابَهٌ وَ هُوَ مَجْدُورٌ فَغَسَّلُوهُ فَمَاتَ فَقَالَ قَتَلُوهُ أَلَّا سَأَلُوا أَلَّا یَمَّمُوهُ إِنَّ شِفَاءَ الْعِیِّ السُّؤَالُ قَالَ وَ رُوِیَ ذَلِکَ فِی الْکَسِیرِ وَ الْمَبْطُونِ یَتَیَمَّمُ وَ لَا یَغْتَسِلُ

530

4 وَ رَوَی الْحَسَنُ

بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 185

قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْجُنُبِ تَکُونُ بِهِ الْقُرُوحُ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ لَا یَغْتَسِلَ یَتَیَمَّمُ

531

5 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ تُصِیبُهُ الْجَنَابَهُ وَ بِهِ جُرُوحٌ أَوْ قُرُوحٌ أَوْ یَخَافُ عَلَی نَفْسِهِ مِنَ الْبَرْدِ فَقَالَ لَا یَغْتَسِلُ وَ یَتَیَمَّمُ

532

6 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی الرَّجُلِ تَکُونُ بِهِ الْقُرُوحُ فِی جَسَدِهِ فَتُصِیبُهُ الْجَنَابَهُ قَالَ یَتَیَمَّمُ

533

7 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یُیَمَّمُ الْمَجْدُورُ وَ الْکَسِیرُ إِذَا أَصَابَتْهُمَا الْجَنَابَهُ

534

8 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ یَکُونُ فِی وَسْطِ الزِّحَامِ- یَوْمَ الْجُمُعَهِ أَوْ یَوْمَ عَرَفَهَ لَا یَسْتَطِیعُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ کَثْرَهِ النَّاسِ قَالَ یَتَیَمَّمُ وَ یُصَلِّی مَعَهُمْ وَ یُعِیدُ إِذَا انْصَرَفَ

535

9 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ وَ عَنْبَسَهَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا أَتَیْتَ الْبِئْرَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ فَلَمْ تَجِدْ دَلْواً وَ لَا شَیْئاً تَغْرِفُ بِهِ فَتَیَمَّمْ بِالصَّعِیدِ فَإِنَّ رَبَّ الْمَاءِ رَبُّ الصَّعِیدِ وَ لَا تَقَعْ فِی الْبِئْرِ وَ

لَا تُفْسِدْ عَلَی الْقَوْمِ مَاءَهُمْ

536

10 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ قَالَ قُلْتُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 186

لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَکُونُ فِی السَّفَرِ وَ تَحْضُرُ الصَّلَاهُ وَ لَیْسَ مَعِی مَاءٌ وَ یُقَالُ إِنَّ الْمَاءَ قَرِیبٌ مِنَّا فَأَطْلُبُ الْمَاءَ وَ أَنَا فِی وَقْتٍ یَمِیناً وَ شِمَالًا قَالَ لَا تَطْلُبِ الْمَاءَ وَ لَکِنْ تَیَمَّمْ فَإِنِّی أَخَافُ عَلَیْکَ التَّخَلُّفَ عَنْ أَصْحَابِکَ فَتَضِلَّ وَ یَأْکُلَکَ السَّبُعُ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ وَ الصَّعِیدُ هُوَ التُّرَابُ وَ إِنَّمَا سُمِّیَ صَعِیداً لِأَنَّهُ یَصْعَدُ مِنَ الْأَرْضِ عَلَی وَجْهِهَا وَ الطَّیِّبُ مَا لَمْ یُعْلَمْ فِیهِ نَجَاسَهٌ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا ذَکَرَهُ ابْنُ دُرَیْدٍ فِی کِتَابِ الْجَمْهَرَهِ عَنْ أَبِی عُبَیْدَهَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّی أَنَّ الصَّعِیدَ هُوَ التُّرَابُ الْخَالِصُ الَّذِی لَا یُخَالِطُهُ سَبَخٌ وَ لَا رَمْلٌ وَ قَوْلُهُ حُجَّهٌ فِی اللُّغَهِ وَ لِأَنَّهُ لَا یَخْلُو أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهِ التُّرَابَ أَوْ نَفْسَ الْأَرْضِ أَوْ مَا تَصَاعَدَ عَلَی الْأَرْضِ فَإِنْ کَانَ الْأَوَّلَ فَقَدْ تَمَّ مَا قُلْنَاهُ وَ إِنْ کَانَ الثَّانِیَ لَمْ یَدْخُلْ أَیْضاً فِیهِ مَا ذَهَبَ مُخَالِفُونَا إِلَیْهِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِی حَنِیفَهَ لِأَنَّ الْکُحْلَ وَ الزِّرْنِیخَ لَا یُسَمَّی أَرْضاً بِالْإِطْلَاقِ کَمَا لَا یُسَمَّی سَائِرُ الْمَعَادِنِ کَالْفِضَّهِ وَ الذَّهَبِ وَ الْحَدِیدِ بِأَنَّهُ أَرْضٌ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ لَا یَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ شَیْ ءٌ مِنَ الْکُحْلِ أَوِ الزِّرْنِیخِ عِنْدِی قِطْعَهٌ مِنَ الْأَرْضِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا یُطْلَقُ عَلَیْهِ اسْمُ الْأَرْضِ وَ إِنْ کَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَا تَصَاعَدَ عَلَی الْأَرْضِ فَلَا یَخْلُو أَنْ یُرَادُ مَا تَصَاعَدَ عَلَیْهَا مِمَّا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا أَوْ مَا لَا یَکُونُ مِنْ جِنْسِهَا فَإِنْ کَانَ الْأَوَّلَ فَقَدْ ثَبَتَ مَا ذَکَرْنَاهُ وَ إِنْ کَانَ الثَّانِیَ فَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ فِیمَا یَتَصَاعَدُ عَلَی الْأَرْضِ مَا لَا یُطْلَقُ عَلَیْهِ اسْمُ

الصَّعِیدِ مِثْلَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ وَ کُلِّ شَیْ ءٍ خَارِجٍ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ وَ یُسْتَحَبُّ التَّیَمُّمُ مِنَ الرُّبَی وَ عَوَالِی الْأَرْضِ الَّتِی تَنْحَدِرُ مِنْهَا الْمِیَاهُ فَإِنَّهَا أَطْیَبُ مِنْ مَهَابِطِهَا یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 537

11 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 187

مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص لَا وُضُوءَ مِنْ مُوطَإٍ قَالَ النَّوْفَلِیُّ یَعْنِی مَا تَطَأُ عَلَیْهِ بِرِجْلِکَ

538

12 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْعَلَوِیِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْعُرَنِیِّ عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نَهَی أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع أَنْ یَتَیَمَّمَ الرَّجُلُ بِتُرَابٍ مِنْ أَثَرِ الطَّرِیقِ

وَ هَذَانِ الْخَبَرَانِ یَدُلَّانِ عَلَی کَرَاهِیَهِ التَّیَمُّمِ مِنْ أَثَرِ الطَّرِیقِ وَ الْمَوَاضِعِ الْمُوطَأَهِ فَلَمْ یَبْقَ بَعْدَ هَذَا إِلَّا الرُّبَی وَ الْعَوَالِی الَّتِی یُسْتَحَبُّ التَّیَمُّمُ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَجُوزُ التَّیَمُّمُ بِغَیْرِ الْأَرْضِ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ إِنْ أَشْبَهَ التُّرَابَ فِی نُعُومَتِهِ وَ انْسِحَاقِهِ کَالْأُشْنَانِ وَ السُّعْدِ وَ السِّدْرِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِکَ وَ لَا یَجُوزُ التَّیَمُّمُ بِالرَّمَادِ وَ لَا بَأْسَ بِالتَّیَمُّمِ بِالْأَرْضِ الْجِصِّیَّهِ الْبَیْضَاءِ وَ أَرْضِ النُّورَهِ إِذَا ثَبَتَ بِمَا ذَکَرْنَاهُ أَنَّ التَّیَمُّمَ یَجِبُ مِنَ التُّرَابِ أَوِ الْأَرْضِ أَوْ مِمَّا یَقَعُ عَلَیْهَا اسْمُ التُّرَابِ أَوِ الْأَرْضِ بِالْإِطْلَاقِ وَ کَانَتْ هَذِهِ الْأَشْیَاءُ مِمَّا لَا یَقَعُ عَلَیْهِ اسْمُ التُّرَابِ أَوِ الْأَرْضِ فَیَجِبُ أَنْ یَکُونَ التَّیَمُّمُ بِهَا غَیْرَ جَائِزٍ وَ یَدُلُّ أَیْضاً عَلَیْهِ 539

13 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ

تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّیَمُّمِ بِالْجِصِّ فَقَالَ نَعَمْ فَقِیلَ بِالنُّورَهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقِیلَ بِالرَّمَادِ فَقَالَ لَا إِنَّهُ لَیْسَ یَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ إِنَّمَا یَخْرُجُ مِنَ الشَّجَرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 188

540

14 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یَاسِینَ الضَّرِیرِ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَکُونُ مَعَهُ اللَّبَنُ أَ یَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاهِ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ وَ الصَّعِیدُ

فَنَفَی أَنْ یَکُونَ مَا سِوَی الْمَاءِ وَ الصَّعِیدِ یَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِهِ 541

15 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الدَّقِیقِ یُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ یُتَوَضَّأَ بِهِ وَ یُنْتَفَعَ بِهِ

فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ یَجُوزُ التَّمَسُّحُ بِهِ وَ التَّوَضُّؤُ الَّذِی هُوَ التَّحْسِینُ دُونَ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاهِ وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَنْ ذَلِکَ 542

16 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَطَّلِی بِالنُّورَهِ فَیَجْعَلُ الدَّقِیقَ بِالزَّیْتِ یَلُتُّهُ بِهِ یَتَمَسَّحُ بِهِ بَعْدَ النُّورَهِ لِیَقْطَعَ رِیحَهَا قَالَ لَا بَأْسَ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یُتَیَمَّمُ بِالزِّرْنِیخِ لِأَنَّهُ مَعْدِنٌ وَ لَیْسَ بِأَرْضٍ یَکُونُ مَا

عَلَا فَوْقَهَا تُرَاباً وَ هَذَا أَیْضاً مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ التَّیَمُّمِ مِمَّا یَقَعُ عَلَیْهِ إِطْلَاقُ اسْمِ التُّرَابِ فَکُلُّ مَا لَا یَقَعُ عَلَیْهِ اسْمُ التُّرَابِ مُطْلَقاً لَا یَجُوزُ التَّیَمُّمُ بِهِ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا حَصَلَ الْإِنْسَانُ فِی أَرْضٍ وَحِلَهٍ وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَی التَّیَمُّمِ وَ لَمْ یَجِدْ تُرَاباً فَلْیَنْفُضْ ثَوْبَهُ أَوْ عُرْفَ دَابَّتِهِ أَوْ لِبْدَ سَرْجِهِ أَوْ رَحْلَهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ شَیْ ءٍ مِنْ ذَلِکَ غَبَرَهٌ یَتَیَمَّمُ بِهَا وَ إِنْ لَمْ یَخْرُجْ مِنْهَا غَبَرَهٌ فَلْیَضَعْ یَدَیْهِ عَلَی الْوَحَلِ ثُمَّ یَرْفَعُهُمَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 189

فَیَمْسَحُ إِحْدَاهُمَا عَلَی الْأُخْرَی حَتَّی لَا یَبْقَی فِیهِمَا نَدَاوَهٌ وَ یَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَ ظَاهِرَ کَفَّیْهِ 543

17 یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا کُنْتَ فِی حَالٍ لَا تَقْدِرُ إِلَّا عَلَی الطِّینِ فَتَیَمَّمْ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَی بِالْعُذْرِ إِذَا لَمْ یَکُنْ مَعَکَ ثَوْبٌ جَافٌّ وَ لَا لِبْدٌ تَقْدِرُ عَلَی أَنْ تَنْفُضَهُ وَ تَتَیَمَّمَ بِهِ

544

18 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع أَ رَأَیْتَ الْمُوَاقِفَ إِنْ لَمْ یَکُنْ عَلَی وُضُوءٍ کَیْفَ یَصْنَعُ وَ لَا یَقْدِرُ عَلَی النُّزُولِ قَالَ تَیَمَّمَ مِنْ لِبْدِهِ أَوْ سَرْجِهِ أَوْ مَعْرَفَهِ دَابَّتِهِ فَإِنَّ فِیهَا غُبَاراً وَ یُصَلِّی

545

19 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ

عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنْ أَصَابَهُ الثَّلْجُ فَلْیَنْظُرْ لِبْدَ سَرْجِهِ فَیَتَیَمَّمُ مِنْ غُبَارِهِ أَوْ مِنْ شَیْ ءٍ مَعَهُ وَ إِنْ کَانَ فِی حَالٍ لَا یَجِدُ إِلَّا الطِّینَ فَلَا بَأْسَ أَنْ یَتَیَمَّمَ مِنْهُ

546

20 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ رِفَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا کَانَتِ الْأَرْضُ مُبْتَلَّهً لَیْسَ فِیهَا تُرَابٌ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 190

وَ لَا مَاءٌ فَانْظُرْ أَجَفَّ مَوْضِعٍ تَجِدُهُ فَتَیَمَّمْ مِنْهُ فَإِنَّ ذَلِکَ تَوْسِیعٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَإِنْ کَانَ فِی ثَلْجٍ فَلْیَنْظُرْ لِبْدَ سَرْجِهِ فَلْیَتَیَمَّمْ مِنْ غُبَارِهِ أَوْ شَیْ ءٍ مُغْبَرٍّ وَ إِنْ کَانَ فِی حَالٍ لَا یَجِدُ إِلَّا الطِّینَ فَلَا بَأْسَ أَنْ یَتَیَمَّمَ مِنْهُ

547

21 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ دَخَلَ الْأَجَمَهَ لَیْسَ فِیهَا مَاءٌ وَ فِیهَا طِینٌ مَا یَصْنَعُ قَالَ یَتَیَمَّمُ فَإِنَّهُ الصَّعِیدُ قُلْتُ فَإِنَّهُ رَاکِبٌ وَ لَا یُمْکِنُهُ النُّزُولُ مِنْ خَوْفٍ وَ لَیْسَ هُوَ عَلَی وُضُوءٍ قَالَ إِنْ خَافَ عَلَی نَفْسِهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ غَیْرِهِ وَ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ فَلْیَتَیَمَّمْ یَضْرِبُ بِیَدِهِ عَلَی اللِّبْدِ وَ الْبَرْذَعَهِ وَ یَتَیَمَّمُ وَ یُصَلِّی

548

22 الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْمٍ کَانُوا فِی سَفَرٍ فَأَصَابَ بَعْضَهُمْ جَنَابَهٌ وَ لَیْسَ مَعَهُمْ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا مَا یَکْفِی الْجُنُبَ لِغُسْلِهِ یَتَوَضَّئُونَ هُمْ هُوَ أَفْضَلُ أَوْ یُعْطُونَ الْجُنُبَ فَیَغْتَسِلُ وَ هُمْ لَا یَتَوَضَّئُونَ فَقَالَ یَتَوَضَّئُونَ هُمْ وَ یَتَیَمَّمُ الْجُنُبُ

549

23 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ

مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَطَرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ لَا یُصِیبُ الْمَاءَ وَ لَا التُّرَابَ أَ یَتَیَمَّمُ بِالطِّینِ فَقَالَ نَعَمْ صَعِیدٌ طَیِّبٌ وَ مَاءٌ طَهُورٌ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ حَصَلَ فِی أَرْضٍ قَدْ غَطَّاهَا الثَّلْجُ وَ لَیْسَ لَهُ سَبِیلٌ إِلَی التُّرَابِ فَلْیَکْسِرْهُ وَ لْیَتَوَضَّأْ بِمَائِهِ وَ إِنْ خَافَ عَلَی نَفْسِهِ مِنْ ذَلِکَ یَضَعُ بَطْنَ رَاحَتِهِ الْیُمْنَی عَلَی الثَّلْجِ وَ یُحَرِّکُهُ عَلَیْهِ بِاعْتِمَادٍ ثُمَّ یَرْفَعُهَا بِمَا فِیهَا مِنْ نَدَاوَتِهِ وَ یَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ یَضَعُ رَاحَتَهُ الْیُسْرَی عَلَی الثَّلْجِ وَ یَصْنَعُ بِهَا کَمَا صَنَعَ بِالْیُمْنَی وَ یَمْسَحُ بِهَا یَدَهُ الْیُمْنَی مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 191

أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ کَالدُّهْنِ ثُمَّ یَضَعُ یَدَهُ الْیُمْنَی عَلَی الثَّلْجِ کَمَا وَضَعَهَا أَوَّلًا وَ یَمْسَحُ بِهَا یَدَهُ الْیُسْرَی مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَی أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ یَرْفَعُهَا فَیَمْسَحُ بِهَا مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَ یَمْسَحُ بِبَلَلِ یَدَیْهِ مِنَ الثَّلْجِ قَدَمَیْهِ وَ لْیُصَلِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ کَانَ مُحْتَاجاً إِلَی التَّطْهِیرِ بِالْغُسْلِ صَنَعَ بِالثَّلْجِ کَمَا صَنَعَ بِهِ عِنْدَ وُضُوئِهِ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَ مَسْحِ رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ وَ یَدَیْهِ کَالدُّهْنِ حَتَّی یَأْتِیَ عَلَی جَمِیعِهِ فَإِنْ خَافَ عَلَی نَفْسِهِ مِنْ ذَلِکَ أَخَّرَ الصَّلَاهَ حَتَّی یَتَمَکَّنَ مِنَ الطَّهَارَهِ بِالْمَاءِ أَوْ یَفْقِدَهُ وَ یَجِدَ التُّرَابَ فَیَسْتَعْمِلَهُ وَ یَقْضِیَ مَا فَاتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی 550

24 أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ

یُجْنِبُ فِی السَّفَرِ لَا یَجِدُ إِلَّا الثَّلْجَ قَالَ یَغْتَسِلُ بِالثَّلْجِ أَوْ مَاءِ النَّهَرِ

551

25 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنْ کَانَ فِی الثَّلْجِ فَلْیَنْظُرْ لِبْدَ سَرْجِهِ فَیَتَیَمَّمُ مِنْ غُبَارِهِ أَوْ مِنْ شَیْ ءٍ مِنْهُ وَ إِذَا کَانَ فِی حَالٍ لَا یَجِدُ إِلَّا الطِّینَ فَلَا بَأْسَ أَنْ یَتَیَمَّمَ مِنْهُ

552

26 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ شُرَیْحٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ یُصِیبُنَا الدَّمَقُ وَ الثَّلْجُ وَ نُرِیدُ أَنْ نَتَوَضَّأَ وَ لَا نَجِدُ إِلَّا مَاءً جَامِداً فَکَیْفَ أَتَوَضَّأُ أَدْلُکُ بِهِ جِلْدِی قَالَ نَعَمْ

553

27 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعُبَیْدِیِّ عَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 192

حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یُجْنِبُ فِی السَّفَرِ فَلَا یَجِدُ إِلَّا الثَّلْجَ أَوْ مَاءً جَامِداً قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَهِ الضَّرُورَهِ یَتَیَمَّمُ وَ لَا أَرَی أَنْ یَعُودَ إِلَی هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِی تُوبِقُ دِینَهُ

فَالْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ یَتَمَکَّنْ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَیْرِهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ 554

28 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِیِّ عَنِ الْعَمْرَکِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ أَوْ عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ لَا یَکُونُ مَعَهُ مَاءٌ وَ هُوَ یُصِیبُ ثَلْجاً وَ صَعِیداً أَیُّهُمَا أَفْضَلُ أَ یَتَیَمَّمُ أَمْ یَمْسَحُ بِالثَّلْجِ وَجْهَهُ قَالَ الثَّلْجُ إِذَا بَلَّ رَأْسَهُ وَ جَسَدَهُ أَفْضَلُ

فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَی أَنْ یَغْتَسِلَ بِهِ فَلْیَتَیَمَّمْ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ کَانَ فِی أَرْضٍ صَخِرٍ أَوْ أَحْجَارٍ لَیْسَ عَلَیْهَا تُرَابٌ وَضَعَ یَدَیْهِ أَیْضاً عَلَیْهَا وَ مَسَحَ وَجْهَهُ وَ کَفَّیْهِ کَمَا ذَکَرْنَاهُ فِی تَیَمُّمِهِ بِالتُّرَابِ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ حَرَجٌ فِی الصَّلَاهِ بِذَلِکَ لِمَوْضِعِ الِاضْطِرَارِ وَ لَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ فَالْوَجْهُ فِی الدَّلَالَهِ عَلَیْهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْجَارَ یُطْلَقُ عَلَیْهَا اسْمُ الْأَرْضِ وَ إِذَا أُطْلِقَ عَلَیْهَا ذَلِکَ دَخَلَتْ تَحْتَ الظَّاهِرِ الَّذِی قَدْ تَقَدَّمَ ذِکْرُهُ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَتَی وَجَدَ الْمُتَیَمِّمُ الْمَاءَ وَ تَمَکَّنَ مِنْهُ وَ لَمْ یَخَفْ عَلَی نَفْسِهِ مِنَ الطَّهُورِ بِهِ لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاهُ حَتَّی یَتَطَهَّرَ بِهِ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ فِیمَا صَلَّی بِتَیَمُّمٍ قَضَاءٌ 555

29 فَیَدُلُّ عَلَیْهِ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا لَمْ یَجِدِ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ فَلْیَطْلُبْ مَا دَامَ فِی الْوَقْتِ فَإِذَا خَافَ أَنْ یَفُوتَهُ الْوَقْتُ فَلْیَتَیَمَّمْ وَ لْیُصَلِّ فِی آخِرِ الْوَقْتِ فَإِذَا وَجَدَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 193

الْمَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَیْهِ وَ لْیَتَوَضَّأْ لِمَا یَسْتَقْبِلُ

556

30 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِذَا لَمْ یَجِدِ الرَّجُلُ طَهُوراً وَ کَانَ جُنُباً فَلْیَمْسَحْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لْیُصَلِّ فَإِذَا وَجَدَ مَاءً فَلْیَغْتَسِلْ وَ قَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ الَّتِی صَلَّی

557

31 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ الْعَامِرِیِّ مَوْلَی مَسْعُودِ بْنِ

مُوسَی قَالَ حَدَّثَنِی مَنْ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَلَمْ یَقْدِرْ عَلَی الْمَاءِ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاهُ فَتَیَمَّمَ بِالصَّعِیدِ ثُمَّ مَرَّ بِالْمَاءِ وَ لَمْ یَغْتَسِلْ وَ انْتَظَرَ مَاءً آخَرَ وَرَاءَ ذَلِکَ فَدَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاهِ الْأُخْرَی وَ لَمْ یَنْتَهِ إِلَی الْمَاءِ وَ خَافَ فَوْتَ الصَّلَاهِ قَالَ یَتَیَمَّمُ وَ یُصَلِّی فَإِنَّ تَیَمُّمَهُ الْأَوَّلَ انْتَقَضَ حِینَ مَرَّ بِالْمَاءِ وَ لَمْ یَغْتَسِلْ

558

32 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ تَیَمَّمَ فَصَلَّی ثُمَّ أَصَابَ الْمَاءَ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَکُنْتُ فَاعِلًا إِنِّی کُنْتُ أَتَوَضَّأُ وَ أُعِیدُ

فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا کَانَ قَدْ صَلَّی فِی أَوَّلِ الْوَقْتِ یَجِبُ عَلَیْهِ الْإِعَادَهُ فَأَمَّا إِذَا کَانَ قَدْ صَلَّی فِی آخِرِ الْوَقْتِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 559

33 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَقْطِینٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 194

قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ تَیَمَّمَ فَصَلَّی فَأَصَابَ بَعْدَ صَلَاتِهِ مَاءً أَ یَتَوَضَّأُ وَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ أَمْ تَجُوزُ صَلَاتُهُ قَالَ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ یَمْضِیَ الْوَقْتُ تَوَضَّأَ وَ أَعَادَ الصَّلَاهَ فَإِنْ مَضَی الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ

560

34 وَ أَخْبَرَنِی- الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا لَمْ یَجِدِ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ فَلْیُمْسِکْ مَا دَامَ فِی الْوَقْتِ فَإِذَا تَخَوَّفَ أَنْ یَفُوتَهُ فَلْیَتَیَمَّمْ وَ لْیُصَلِّ فِی آخِرِ

الْوَقْتِ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَیْهِ وَ لْیَتَوَضَّأْ لِمَا یَسْتَقْبِلُ

561

14- 35 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِی هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ ع عَنْ أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَی النَّبِیَّ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَکْتُ جَامَعْتُ عَلَی غَیْرِ مَاءٍ قَالَ فَأَمَرَ النَّبِیُّ ص بِمَحْمِلٍ فَاسْتَتَرْتُ بِهِ وَ بِمَاءٍ فَاغْتَسَلْتُ أَنَا وَ هِیَ ثُمَّ قَالَ لِی یَا أَبَا ذَرٍّ یَکْفِیکَ الصَّعِیدُ عَشْرَ سِنِینَ

562

36 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَ قَدْ صَلَّی بِتَیَمُّمٍ وَ هُوَ فِی وَقْتٍ قَالَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ لَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ

الْمَعْنَی فِیهِ أَنَّهُ حِینَ صَلَّی بِتَیَمُّمٍ هُوَ فِی الْوَقْتِ وَ لَمْ یُرِدْ أَنَّهُ حِینَ أَصَابَ الْمَاءَ کَانَ فِی الْوَقْتِ لِأَنَّهُ لَوْ کَانَ فِی وَقْتِ إِصَابَتِهِ لِلْمَاءِ الْوَقْتُ بَاقِیاً لَوَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 195

حَسَبَ مَا تَقَدَّمَ 563

37 وَ کَذَلِکَ الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ تَیَمَّمَ وَ صَلَّی ثُمَّ أَصَابَ الْمَاءَ وَ هُوَ فِی وَقْتٍ قَالَ قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَ لْیَتَطَهَّرْ

فَیَحْتَمِلُ مَا ذَکَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ حِینَ تَیَمَّمَ وَ صَلَّی کَانَ فِی الْوَقْتِ لَا أَنَّهُ حِینَ أَصَابَ الْمَاءَ کَانَ الْوَقْتُ بَاقِیاً وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ أَصَابَ الْمَاءَ وَ هُوَ فِی الْوَقْتِ غَیْرَ أَنَّهُ لَمْ یَفْرُغْ مِنَ الصَّلَاهِ عَلَی تَمَامِهَا وَ إِنَّمَا صَلَّی مِنْهَا رَکْعَهً أَوْ رَکْعَتَیْنِ فَقَالَ مَضَتْ صَلَاتُهُ یَعْنِی مَا صَلَّی مِنْهَا فَأَمَّا قَوْلُهُ

وَ لْیَتَطَهَّرْ یَکُونُ مَحْمُولًا عَلَی أَنَّهُ یَتَطَهَّرُ لِمَا یَسْتَأْنِفُ مِنْ صَلَاهٍ أُخْرَی 564

38 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ مَیْسَرَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ فِی السَّفَرِ لَا یَجِدُ الْمَاءَ ثُمَّ صَلَّی ثُمَّ أَتَی الْمَاءَ وَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ مِنَ الْوَقْتِ أَ یَمْضِی عَلَی صَلَاتِهِ أَمْ یَتَوَضَّأُ وَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ قَالَ یَمْضِی عَلَی صَلَاتِهِ فَإِنَّ رَبَّ الْمَاءِ هُوَ رَبُّ التُّرَابِ

فَالْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ صَلَّی الْمُرَادُ بِهِ دَخَلَ فِی الصَّلَاهِ وَ لَا یَکُونُ قَدْ فَرَغَ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا یَجِبُ عَلَیْهِ الِانْصِرَافُ بَلْ یَنْبَغِی أَنْ یَمْضِیَ فِی صَلَاتِهِ وَ لَوْ کَانَ قَدْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ الْوَقْتُ بَاقٍ کَانَ عَلَیْهِ الْإِعَادَهُ عَلَی مَا قَدَّمْنَاهُ 565

39 وَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَیَمَّمَ وَ صَلَّی ثُمَّ بَلَغَ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ یَخْرُجَ الْوَقْتُ فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ

فَالْوَجْهُ فِیهِ أَیْضاً مَا قَدَّمْنَاهُ فِی الْأَخْبَارِ الْأَوَّلَهِ سَوَاءً

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 196

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنِ احْتَلَمَ فَخَافَ عَلَی نَفْسِهِ مِنَ الْغُسْلِ لِشِدَّهِ الْبَرْدِ أَوْ کَانَ بِهِ مَرَضٌ یَضُرُّهُ مَعَهُ اسْتِعْمَالُهُ الْمَاءَ ضَرَراً یَخَافُ عَلَی نَفْسِهِ مِنْهُ تَیَمَّمَ وَ صَلَّی فَإِذَا أَمْکَنَهُ الْغُسْلُ اغْتَسَلَ لِمَا یَسْتَأْنِفُ مِنَ الصَّلَاهِ 566

40 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ مُوسَی بْنِ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ الصَّیْقَلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ

الرِّضَا ع فِی الرَّجُلِ تُصِیبُهُ الْجَنَابَهُ وَ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ جُرُوحٌ أَوْ یَکُونُ یَخَافُ عَلَی نَفْسِهِ الْبَرْدَ قَالَ لَا یَغْتَسِلُ یَتَیَمَّمُ

567

41 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَهٌ فِی لَیْلَهٍ بَارِدَهٍ یَخَافُ عَلَی نَفْسِهِ التَّلَفَ إِنِ اغْتَسَلَ قَالَ یَتَیَمَّمُ فَإِذَا أَمِنَ بِهِ الْبَرْدُ اغْتَسَلَ وَ أَعَادَ الصَّلَاهَ

568

42 وَ قَدْ رَوَی هَذَا الْحَدِیثَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَ ذَلِکَ

فَأَوَّلُ مَا فِیهِ أَنَّهُ خَبَرٌ مُرْسَلٌ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ لِأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بَشِیرٍ فِی الرِّوَایَهِ الْأُولَی قَالَ عَمَّنْ رَوَاهُ وَ هَذَا مَجْهُولٌ یَجِبُ اطِّرَاحُهُ وَ فِی الرِّوَایَهِ الثَّانِیَهِ قَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ أَوْ غَیْرِهِ فَأَوْرَدَهُ وَ هُوَ شَاکٌّ فِیهِ وَ مَا یَجْرِی هَذَا الْمَجْرَی لَا یَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وَ لَوْ صَحَّ الْخَبَرُ عَلَی مَا فِیهِ لَکَانَ مَحْمُولًا عَلَی مَنْ أَجْنَبَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً وَ خَافَ عَلَی نَفْسِهِ التَّلَفَ فَإِنَّهُ یَتَیَمَّمُ وَ یُصَلِّی وَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ وَ إِنْ کَانَ الْأَوْلَی لَهُ أَنْ یَغْتَسِلَ عَلَی کُلِّ حَالٍ حَسَبَ مَا نَذْکُرُهُ مِنْ بَعْدُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّ مَنْ صَلَّی بِالتَّیَمُّمِ وَ هُوَ جُنُبٌ لَا یَجِبُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 197

عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ- 569

43 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِیصِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ یَأْتِی الْمَاءَ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ قَدْ

صَلَّی قَالَ یَغْتَسِلُ وَ لَا یُعِیدُ الصَّلَاهَ

570

44 وَ هَذَا الْحَدِیثُ أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِیصِ مِثْلَ ذَلِکَ

571

45 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَعْنِی الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَتَیَمَّمَ بِالصَّعِیدِ وَ صَلَّی ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَقَالَ لَا یُعِیدُ إِنَّ رَبَّ الْمَاءِ هُوَ رَبُّ الصَّعِیدِ فَقَدْ فَعَلَ أَحَدَ الطَّهُورَیْنِ

572

46 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِذَا لَمْ یَجِدِ الرَّجُلُ طَهُوراً وَ کَانَ جُنُباً فَلْیَمْسَحْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لْیُصَلِّ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْیَغْتَسِلْ وَ قَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ الَّتِی صَلَّی

قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ أَجْنَبَ نَفْسَهُ مُخْتَاراً وَجَبَ عَلَیْهِ الْغُسْلُ وَ إِنْ خَافَ مِنْهُ عَلَی نَفْسِهِ وَ لَمْ یُجْزِهِ التَّیَمُّمُ 573

47 یَدُلُّ عَلَیْهِ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ رَفَعَهُ قَالَ إِنْ أَجْنَبَ نَفْسَهُ فَعَلَیْهِ أَنْ یَغْتَسِلَ عَلَی مَا کَانَ مِنْهُ وَ إِنِ احْتَلَمَ تَیَمَّمَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 198

574

48 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَجْدُورٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَهٌ قَالَ إِنْ کَانَ أَجْنَبَ هُوَ فَلْیَغْتَسِلْ وَ إِنْ کَانَ احْتَلَمَ فَلْیَتَیَمَّمْ

575

49 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ وَ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ جَمِیعاً عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ کَانَ فِی أَرْضٍ بَارِدَهٍ فَتَخَوَّفَ إِنْ هُوَ اغْتَسَلَ أَنْ یُصِیبَهُ عَنَتٌ مِنَ الْغُسْلِ کَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یَغْتَسِلُ وَ إِنْ أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ قَالَ وَ ذَکَرَ أَنَّهُ کَانَ وَجِعاً شَدِیدَ الْوَجَعِ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَهٌ وَ هُوَ فِی مَکَانٍ بَارِدٍ وَ کَانَتْ لَیْلَهٌ شَدِیدَهُ الرِّیحِ بَارِدَهٌ فَدَعَوْتُ الْغِلْمَهَ فَقُلْتُ لَهُمُ احْمِلُونِی فَاغْسِلُونِی فَقَالُوا إِنَّا نَخَافُ عَلَیْکَ فَقُلْتُ لَهُمْ لَیْسَ بُدٌّ فَحَمَلُونِی وَ وَضَعُونِی عَلَی خَشَبَاتٍ ثُمَّ صَبُّوا عَلَیَّ الْمَاءَ فَغَسَلُونِی

576

50 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تُصِیبُهُ الْجَنَابَهُ فِی أَرْضٍ بَارِدَهٍ وَ لَا یَجِدُ الْمَاءَ وَ عَسَی أَنْ یَکُونَ الْمَاءُ جَامِداً فَقَالَ یَغْتَسِلُ عَلَی مَا کَانَ حَدَّثَهُ رَجُلٌ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِکَ فَمَرِضَ شَهْراً مِنَ الْبَرْدِ فَقَالَ اغْتَسَلَ عَلَی مَا کَانَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْغُسْلِ وَ ذَکَرَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 199

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ اضْطُرَّ إِلَیْهِ وَ هُوَ مَرِیضٌ فَأَتَوْهُ بِهِ مُسْخَناً فَاغْتَسَلَ وَ قَالَ لَا بُدَّ مِنَ الْغُسْلِ

577

51 وَ رَوَی الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ مِثْلَ حَدِیثِ النَّضْرِ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْمُتَیَمِّمُ یُصَلِّی بِتَیَمُّمِهِ صَلَوَاتِ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ کُلَّهَا مِنَ الْفَرَائِضِ وَ النَّوَافِلِ مَا لَمْ یُحْدِثْ شَیْئاً یَنْقُضُ الطَّهَارَهَ أَوْ

یَتَمَکَّنْ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَإِذَا تَمَکَّنَ مِنْهُ انْتَقَضَ تَیَمُّمُهُ وَ وَجَبَ عَلَیْهِ الطَّهُورُ بِهِ لِلصَّلَاهِ فَإِنْ فَرَّطَ فِی ذَلِکَ حَتَّی یَفُوتَهُ الْمَاءُ وَ یَصِیرَ إِلَی حَالٍ یُضِرُّ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ أَعَادَ التَّیَمُّمَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی فِی آیَهِ الطَّهَارَهِ وَ أَنَّهُ تَعَالَی أَوْجَبَ الطَّهَارَهَ عَلَی الْقَائِمِ إِلَی الصَّلَاهِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ ثُمَّ عَطَفَ عَلَیْهِ بِالتَّیَمُّمِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ وَ الصَّلَاهُ اسْمُ الْجِنْسِ فَکَأَنَّهُ قَالَ إِنَّ الطَّهَارَهَ تُجْزِیکُمْ لِجِنْسِ الصَّلَاهِ إِذَا وَجَدْتُمُ الْمَاءَ فَإِذَا فَقَدْتُمُوهُ أَجْزَأَکُمُ التَّیَمُّمُ لِجِنْسِهَا فَکَمَا أَنَّهُ لَا تَخْتَصُّ الطَّهَارَهُ بِصَلَاهٍ وَاحِدَهٍ فَکَذَلِکَ التَّیَمُّمُ فَإِنْ قِیلَ قَوْلُهُ تَعَالَی إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاهِ یَدُلُّ عَلَی إِیجَابِ الطَّهُورِ أَوِ التَّیَمُّمِ إِذَا لَمْ یَکُنِ الْمَاءُ عَلَی کُلِّ قَائِمٍ إِلَی الصَّلَاهِ وَ هَذَا یَقْتَضِی وُجُوبَ التَّیَمُّمِ لِکُلِّ صَلَاهٍ قُلْنَا ظَاهِرُ الْأَمْرِ لَا یَدُلُّ عَلَی التَّکْرَارِ فَلَا یَدُلُّ عَلَی أَکْثَرَ مِنْ فِعْلِ مَرَّهٍ وَاحِدَهٍ فَلَیْسَ یَجِبُ تَکَرُّرُ الطَّهَارَهِ وَ التَّیَمُّمِ بِتَکَرُّرِ الْقِیَامِ أَ لَا تَرَی أَنَّکُمْ تَذْهَبُونَ إِلَی أَنَّ الرَّجُلَ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَلَمْ یَقْتَضِ قَوْلُهُ أَکْثَرَ مِنْ دَفْعَهٍ وَاحِدَهٍ عِنْدَکُمْ وَ لَوْ تَکَرَّرَ دُخُولُهَا لَمْ یَتَکَرَّرْ وُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَیْهَا وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 578

14- 52 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 200

جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ ع عَنْ أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَی النَّبِیَّ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَکْتُ جَامَعْتُ عَلَی غَیْرِ مَاءٍ قَالَ فَأَمَرَ النَّبِیُّ ص بِمَحْمِلٍ فَاسْتَتَرْتُ بِهِ وَ دَعَا بِمَاءٍ فَاغْتَسَلْتُ أَنَا وَ هِیَ ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا ذَرٍّ یَکْفِیکَ الصَّعِیدُ

عَشْرَ سِنِینَ

579

53 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ وَ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ تَیَمَّمَ قَالَ یُجْزِیهِ ذَلِکَ إِلَی أَنْ یَجِدَ الْمَاءَ

وَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَی عُمُومِهِ لِأَنَّهُ لَمْ یُقَیِّدْهُ بِوَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ وَ إِنَّمَا أَطْلَقَ بِأَنَّهُ یُجْزِیهِ إِلَی وَقْتِ وُجُودِهِ الْمَاءَ 580

54 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع یُصَلِّی الرَّجُلُ بِتَیَمُّمٍ وَاحِدٍ صَلَاهَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ کُلَّهَا فَقَالَ نَعَمْ مَا لَمْ یُحْدِثْ أَوْ یُصِبْ مَاءً قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَ رَجَا أَنْ یَقْدِرَ عَلَی مَاءٍ آخَرَ وَ ظَنَّ أَنَّهُ یَقْدِرُ عَلَیْهِ فَلَمَّا أَرَادَهُ تَعَسَّرَ عَلَیْهِ ذَلِکَ قَالَ یَنْقُضُ ذَلِکَ تَیَمُّمَهُ وَ عَلَیْهِ أَنْ یُعِیدَ التَّیَمُّمَ قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَ قَدْ دَخَلَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ فَلْیَنْصَرِفْ فَلْیَتَوَضَّأْ مَا لَمْ یَرْکَعْ فَإِنْ کَانَ قَدْ رَکَعَ فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ فَإِنَّ التَّیَمُّمَ أَحَدُ الطَّهُورَیْنِ

581

55 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ لَا یَجِدُ الْمَاءَ أَ یَتَیَمَّمُ لِکُلِّ صَلَاهٍ فَقَالَ لَا هُوَ بِمَنْزِلَهِ الْمَاءِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 201

582

56 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ یُصَلِّیَ صَلَاهَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ بِتَیَمُّمٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ یُحْدِثْ أَوْ یُصِبِ الْمَاءَ

583

57 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ

مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی هَمَّامٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ یُتَیَمَّمُ لِکُلِّ صَلَاهٍ حَتَّی یُوجَدَ الْمَاءُ

584

58 وَ هَذَا الْحَدِیثُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَبَّاسِ ِ عَنْ أَبِی هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ لَا یَتَمَتَّعُ بِالتَّیَمُّمِ إِلَّا صَلَاهٌ وَاحِدَهٌ وَ نَافِلَتُهَا

فَهَذَانِ الْحَدِیثَانِ مُخْتَلِفَا اللَّفْظِ وَ الرَّاوِی وَاحِدٌ لِأَنَّ أَبَا هَمَّامٍ رَوَی عَنِ الرِّضَا ع فِی رِوَایَهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ فِی رِوَایَهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ وَ الْحُکْمُ وَاحِدٌ وَ هَذَا مِمَّا یُضْعِفُ الِاحْتِجَاجَ بِالْخَبَرِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ الْخَبَرُ لَکَانَ مَحْمُولًا عَلَی الِاسْتِحْبَابِ کَمَا یُحْمَلُ تَجْدِیدُ الْوُضُوءِ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ وَ إِنْ کَانَ لَا خِلَافَ فِی اسْتِبَاحَهِ صَلَوَاتٍ کَثِیرَهٍ بِهِ وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ أَرَادَ یَتَیَمَّمُ لِکُلِّ صَلَاهٍ إِذَا کَانَ قَدَرَ عَلَی الْمَاءِ فِیمَا بَیْنَ الصَّلَاتَیْنِ لِأَنَّهُ إِذَا احْتَمَلَ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَا ذَکَرْنَا بَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَ قَدْ رَوَی هَذَا الرَّاوِی مَا یُضَادُّ هَذَا الْخَبَرَ وَ یَدُلُّ عَلَی مَا ذَهَبْتُ إِلَیْهِ 585

59 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ الْحُسَیْنُ بْنُ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ یُصَلِّیَ صَلَاهَ اللَّیْلِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 202

وَ النَّهَارِ بِتَیَمُّمٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ یُحْدِثْ أَوْ یُصِبِ الْمَاءَ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ فَلَا یَتَیَمَّمُ

حَتَّی یَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاهِ ثُمَّ یَطْلُبُهُ أَمَامَهُ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ مِقْدَارَ رَمْیَهِ سَهْمَیْنِ مِنْ کُلِّ جِهَهٍ إِنْ کَانَتِ الْأَرْضُ سَهْلَهً وَ إِنْ کَانَتْ حَزْنَهً طَلَبَهُ فِی کُلِّ جِهَهٍ مِقْدَارَ رَمْیَهِ سَهْمٍ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَلْیَتَیَمَّمْ فِی آخِرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاهِ عِنْدَ الْإِیَاسِ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّی بِتَیَمُّمِهِ الَّذِی شَرَحْنَاهُ قَدْ مَضَی فِیمَا تَقَدَّمَ مَا یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ الطَّلَبِ لِلْمَاءِ عَلَی مَا قَدَّرَهُ رَمْیَهُ سَهْمَیْنِ مَعَ زَوَالِ الْخَوْفِ وَ أَنَّ مَعَ حُصُولِ الْخَوْفِ لَا یَجِبُ الطَّلَبُ وَ یُؤَکِّدُ ذَلِکَ 586

60 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ ع أَنَّهُ قَالَ یُطْلَبُ الْمَاءُ فِی السَّفَرِ إِنْ کَانَتِ الْحُزُونَهُ فَغَلْوَهَ سَهْمٍ وَ إِنْ کَانَتْ سُهُولَهٌ فَغَلْوَتَیْنِ لَا یُطْلَبُ أَکْثَرَ مِنْ ذَلِکَ

وَ لَا یُنَافِی هَذَا 587

61 مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی الْخَشَّابِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَتَیَمَّمُ وَ أُصَلِّی ثُمَّ أَجِدُ الْمَاءَ وَ قَدْ بَقِیَ عَلَیَّ وَقْتٌ فَقَالَ لَا تُعِدِ الصَّلَاهَ فَإِنَّ رَبَّ الْمَاءِ هُوَ رَبُّ الصَّعِیدِ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ کَثِیرٍ الرَّقِّیُّ أَ فَأَطْلُبُ الْمَاءَ یَمِیناً وَ شِمَالًا فَقَالَ لَا تَطْلُبِ الْمَاءَ یَمِیناً وَ لَا شِمَالًا وَ لَا فِی بِئْرٍ إِنْ وَجَدْتَهُ عَلَی الطَّرِیقِ فَتَوَضَّأْ وَ إِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَامْضِ

لِأَنَّ الْوَجْهَ فِی هَذَا الْخَبَرِ حَالُ الْخَوْفِ وَ الضَّرُورَهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّ التَّیَمُّمَ إِنَّمَا یَجِبُ فِی آخِرِ الْوَقْتِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 203

588

62 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ

عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا لَمْ تَجِدْ مَاءً وَ أَرَدْتَ التَّیَمُّمَ فَأَخِّرِ التَّیَمُّمَ إِلَی آخِرِ الْوَقْتِ فَإِنْ فَاتَکَ الْمَاءُ لَا تَفُتْکَ الْأَرْضُ

589

63 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا لَمْ یَجِدِ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ فَلْیَطْلُبْ مَا دَامَ فِی الْوَقْتِ فَإِذَا خَافَ أَنْ یَفُوتَهُ الْوَقْتُ فَلْیَتَیَمَّمْ وَ لْیُصَلِّ فِی آخِرِ الْوَقْتِ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَیْهِ وَ لْیَتَوَضَّأْ لِمَا یَسْتَقْبِلُ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ قَامَ إِلَی صَلَاهٍ بِتَیَمُّمٍ لِفَقْدِ الْمَاءِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ قِیَامِهِ فِیهَا فَإِنَّهُ إِنْ کَانَ کَبَّرَ تَکْبِیرَهَ الْإِحْرَامِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ الِانْصِرَافُ مِنَ الصَّلَاهِ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ کَبَّرَهَا فَلْیَنْصَرِفْ وَ لْیَتَطَهَّرْ ثُمَّ لْیَسْتَأْنِفِ الصَّلَاهَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی أَقْوَی مَا یَدُلُّ عَلَیْهِ أَنَّ الْمُتَیَمِّمَ مُسَوَّغٌ لَهُ الدُّخُولُ بِتَیَمُّمِهِ فِی الصَّلَاهِ فَإِذَا دَخَلَ فِی الصَّلَاهِ لَا نُوجِبُ عَلَیْهِ الِانْصِرَافَ إِلَّا بِدَلِیلٍ یَقْطَعُ الْعُذْرَ وَ لَیْسَ هَاهُنَا مَا یَقْطَعُ الْعُذْرَ وَ أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِی الصَّلَاهِ بِتَیَمُّمٍ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ یَجِبُ عَلَیْهِ الِانْصِرَافُ عَنْهَا 590

64 رَوَی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ الْبَزَنْطِیُّ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَیَمَّمَ ثُمَّ دَخَلَ فِی الصَّلَاهِ وَ قَدْ کَانَ طَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ یَقْدِرْ عَلَیْهِ ثُمَّ یُؤْتَی بِالْمَاءِ حِینَ یَدْخُلُ فِی الصَّلَاهِ قَالَ یَمْضِی فِی الصَّلَاهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَیْسَ یَنْبَغِی لِأَحَدٍ أَنْ یَتَیَمَّمَ إِلَّا فِی آخِرِ الْوَقْتِ

وَ مَا رُوِیَ مِنَ الْأَخْبَارِ بِأَنَّهُ یَنْصَرِفُ عَنْهُ مَا لَمْ یَرْکَعْ فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ إِذَا کَانَ الْوَقْتُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 204

مُمْتَدّاً

لِانْصِرَافِهِ وَ التَّوَضُّؤِ بِالْمَاءِ وَ مَتَی کَانَ الْأَمْرُ عَلَی هَذَا فَإِنَّمَا یُوجَبُ عَلَیْهِ الِانْصِرَافُ لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِی الصَّلَاهِ فِی غَیْرِ وَقْتِهَا لِأَنَّ وَقْتَهَا آخِرُ الْوَقْتِ وَ عِنْدَ تَضَیُّقِ الزَّمَانِ وَ أَنَّهُ مَتَی لَمْ یُصَلِّهَا فَاتَتْهُ وَ مَتَی کَانَ الْوَقْتُ مُمْتَدّاً یَجِبُ عَلَیْهِ الِانْصِرَافُ وَ التَّوَضُّؤُ حَسَبَ مَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَ قَدْ دَلَّ عَلَی ذَلِکَ رِوَایَهُ الْبَزَنْطِیِّ وَ قَوْلُهُ إِنَّهُ لَا یَنْبَغِی التَّیَمُّمُ إِلَّا فِی آخِرِ الْوَقْتِ وَ بَیَّنَّاهُ أَیْضاً فِیمَا تَقَدَّمَ فِیمَا رَوَاهُ- مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَهُ وَ أَنَّهُ لَا یَجُوزُ التَّیَمُّمُ إِلَّا فِی آخِرِ الْوَقْتِ وَ مِمَّا وَرَدَ فِی ذَلِکَ 591

65 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ لَا یَجِدُ الْمَاءَ فَیَتَیَمَّمُ وَ یَقُومُ فِی الصَّلَاهِ فَجَاءَ الْغُلَامُ فَقَالَ هُوَ ذَا الْمَاءُ فَقَالَ إِنْ کَانَ لَمْ یَرْکَعْ فَلْیَنْصَرِفْ وَ لْیَتَوَضَّأْ وَ إِنْ کَانَ رَکَعَ فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ

592

66 وَ رَوَی هَذَا الْحَدِیثَ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ مِثْلَهُ

593

67 وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ اللُّؤْلُؤِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ مِثْلَهُ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَوْ أَنَّ مُتَیَمِّماً دَخَلَ فِی الصَّلَاهِ فَأَحْدَثَ مَا یَنْقُضُ الْوُضُوءَ مِنْ غَیْرِ تَعَمُّدٍ وَ وَجَدَ الْمَاءَ لَکَانَ عَلَیْهِ أَنْ یَتَطَهَّرَ وَ یَبْنِیَ عَلَی مَا مَضَی مِنْ صَلَاتِهِ مَا لَمْ یَنْحَرِفْ عَنِ الصَّلَاهِ إِلَی اسْتِدْبَارِهَا أَوْ یَتَکَلَّمْ عَامِداً بِمَا لَیْسَ

مِنَ الصَّلَاهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 594

68 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ أَخْبَرَنِی الْحُسَیْنُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 205

بْنُ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ دَخَلَ فِی الصَّلَاهِ وَ هُوَ مُتَیَمِّمٌ فَصَلَّی رَکْعَهً ثُمَّ أَحْدَثَ فَأَصَابَ الْمَاءَ قَالَ یَخْرُجُ وَ یَتَوَضَّأُ ثُمَّ یَبْنِی عَلَی مَا مَضَی مِنْ صَلَاتِهِ الَّتِی صَلَّی بِالتَّیَمُّمِ

595

69 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ فِی رَجُلٍ لَمْ یُصِبِ الْمَاءَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاهُ فَتَیَمَّمَ وَ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ أَصَابَ الْمَاءَ أَ یَنْقُضُ الرَّکْعَتَیْنِ أَوْ یَقْطَعُهُمَا وَ یَتَوَضَّأُ ثُمَّ یُصَلِّی قَالَ لَا وَ لَکِنَّهُ یَمْضِی فِی صَلَاتِهِ وَ لَا یَنْقُضُهَا لِمَکَانِ أَنَّهُ دَخَلَهَا وَ هُوَ عَلَی طَهُورٍ بِتَیَمُّمٍ قَالَ زُرَارَهُ فَقُلْتُ لَهُ دَخَلَهَا وَ هُوَ مُتَیَمِّمٌ فَصَلَّی رَکْعَهً وَ أَحْدَثَ فَأَصَابَ مَاءً قَالَ یَخْرُجُ وَ یَتَوَضَّأُ وَ یَبْنِی عَلَی مَا مَضَی مِنْ صَلَاتِهِ الَّتِی صَلَّی بِالتَّیَمُّمِ

وَ لَا یَلْزَمُ مِثْلُ ذَلِکَ فِی الْمُتَوَضِّی إِذَا صَلَّی ثُمَّ أَحْدَثَ أَنْ یَبْنِیَ عَلَی مَا مَضَی مِنْ صَلَاتِهِ لِأَنَّ الشَّرِیعَهَ مَنَعَتْ مِنْ ذَلِکَ وَ هُوَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَیْنَ أَصْحَابِنَا أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِی الصَّلَاهِ مَا یَقْطَعُ صَلَاتَهُ یَجِبُ عَلَیْهِ اسْتِئْنَافُهَا وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً

596

70 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَأَلْتُهُ یَعْنِی أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ صَلَّی الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَأَحْدَثَ حِینَ جَلَسَ فِی الرَّابِعَهِ فَقَالَ إِنْ کَانَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَلَا یُعِیدُ وَ إِنْ کَانَ لَمْ یَشْهَدْ قَبْلَ أَنْ یُحْدِثَ فَلْیُعِدْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 206

597

71 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَکُونُ فِی صَلَاتِهِ فَیَخْرُجُ مِنْهُ حَبُّ الْقَرْعِ- فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ لَمْ یَنْقُضْ وُضُوءَهُ وَ إِنْ خَرَجَ مُتَلَطِّخاً بِالْعَذِرَهِ فَعَلَیْهِ أَنْ یُعِیدَ الْوُضُوءَ وَ إِنْ کَانَ فِی صَلَاتِهِ قَطَعَ الصَّلَاهَ وَ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاهَ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ أَحْدَثَ ذَلِکَ مُتَعَمِّداً کَانَ عَلَیْهِ أَنْ یَتَطَهَّرَ وَ یَسْتَأْنِفَ الصَّلَاهَ مِنْ أَوَّلِهَا إِذَا ثَبَتَ بِمَا یَدُلُّ عَلَیْهِ فِی الْمُسْتَقْبَلِ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْیَاءَ الَّتِی هِیَ الْکَلَامُ- عَلَی سَبِیلِ الْعَمْدِ أَوِ الِانْحِرَافُ إِلَی اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَهِ عَامِداً أَوْ إِحْدَاثُ حَدَثٍ مِمَّا یَقْطَعُ الصَّلَاهَ ثَبَتَ أَنَّهُ یَجِبُ اسْتِئْنَافُهَا وَ نَحْنُ نَذْکُرُ فِیمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی مَا یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا فِیهِ مَقْنَعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی

9 بَابُ صِفَهِ التَّیَمُّمِ وَ أَحْکَامِ الْمُحْدِثِینَ مِنْهُ وَ مَا یَنْبَغِی لَهُمْ أَنْ یَعْمَلُوا عَلَیْهِ مِنَ الِاسْتِبْرَاءِ وَ الِاسْتِظْهَار

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا بَالَ الْإِنْسَانُ وَ هُوَ غَیْرُ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ فَلْیَسْتَبْرِئْ مِنَ الْبَوْلِ کَمَا وَصَفْنَاهُ فِی بَابِ الطَّهَارَهِ لِیَخْرُجَ مَا بَقِیَ مِنْهُ فِی مَجَارِیهِ ثُمَّ لْیَتَنَشَّفْ بِالْخِرَقِ إِنْ وَجَدَهَا أَوْ بِالْأَحْجَارِ أَوِ التُّرَابِ وَ هَذَا قَدْ مَضَی شَرْحُهُ فِی بَابِ

الطَّهَارَهِ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ یَضْرِبُ بِبَاطِنِ کَفَّیْهِ عَلَی ظَاهِرِ الْأَرْضِ وَ هُمَا مَبْسُوطَتَانِ قَدْ فَرَّقَ بَیْنَ أَصَابِعِهِمَا وَ یَرْفَعُهُمَا وَ یَنْفُضُهُمَا ثُمَّ یَرْفَعُهُمَا فَیَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ رَأْسِهِ إِلَی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 207

طَرَفِ أَنْفِهِ ثُمَّ یَرْفَعُ کَفَّهُ الْیُسْرَی وَ یَضَعُهَا عَلَی ظَاهِرِ کَفِّهِ الْیُمْنَی وَ یَمْسَحُهَا بِهَا مِنَ الزَّنْدِ إِلَی أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَ یَرْفَعُ کَفَّهُ الْیُمْنَی فَیَضَعُهَا عَلَی ظَاهِرِ کَفِّهِ الْیُسْرَی فَیَمْسَحُهَا بِهَا مِنَ الزَّنْدِ إِلَی أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَ قَدْ حَلَّ لَهُ بِذَلِکَ الدُّخُولُ فِی الصَّلَاهِ 598

1 یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ التَّیَمُّمِ قَالَ إِنَّ عَمَّاراً أَصَابَتْهُ جَنَابَهٌ فَتَمَعَّکَ کَمَا تَتَمَعَّکُ الدَّابَّهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ یَهْزَأُ بِهِ یَا عَمَّارُ تَمَعَّکْتَ کَمَا تَتَمَعَّکُ الدَّابَّهُ فَقُلْنَا لَهُ فَکَیْفَ التَّیَمُّمُ فَوَضَعَ یَدَیْهِ عَلَی الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَ یَدَیْهِ فَوْقَ الْکَفِّ قَلِیلًا

599

2 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّیَمُّمِ فَتَلَا هَذِهِ الْآیَهَ- وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَهُ فَاقْطَعُوا أَیْدِیَهُما وَ قَالَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ وَ قَالَ وَ امْسَحْ عَلَی کَفَّیْکَ مِنْ حَیْثُ مَوْضِعِ الْقَطْعِ وَ قَالَ وَ ما کانَ رَبُّکَ نَسِیًّا

600

3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْکَاهِلِیِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّیَمُّمِ قَالَ فَضَرَبَ بِیَدِهِ عَلَی الْبِسَاطِ

فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ مَسَحَ کَفَّیْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَی ظَهْرِ الْأُخْرَی

601

4 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 208

عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ التَّیَمُّمِ فَضَرَبَ بِیَدَیْهِ الْأَرْضَ ثُمَّ رَفَعَهُمَا فَنَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا جَبْهَتَهُ وَ کَفَّیْهِ مَرَّهً وَاحِدَهً

602

5 وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ کَیْفَ التَّیَمُّمُ فَوَضَعَ یَدَهُ عَلَی الْأَرْضِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَیْهِ إِلَی الْمِرْفَقَیْنِ

فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْحُکْمَ لَا الْفِعْلَ لِأَنَّهُ إِذَا مَسَحَ ظَاهِرَ الْکَفِّ فَکَأَنَّهُ غَسَلَ ذِرَاعَیْهِ فِی الْوُضُوءِ فَیَحْصُلُ لَهُ بِمَسْحِ الْکَفَّیْنِ فِی التَّیَمُّمِ حُکْمُ غَسْلِ الذِّرَاعَیْنِ فِی الْوُضُوءِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ لَمْ یُرِدْ مَسْحَ الذِّرَاعَیْنِ فِی الْفِعْلِ 603

6 مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ وَ ذَکَرَ التَّیَمُّمَ وَ مَا صَنَعَ عَمَّارٌ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع کَفَّیْهِ عَلَی الْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَ کَفَّیْهِ وَ لَمْ یَمْسَحِ الذِّرَاعَیْنِ بِشَیْ ءٍ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِذَا کَانَ حَدَثُهُ مِنَ الْغَائِطِ اسْتَبْرَأَ بِثَلَاثَهِ أَحْجَارٍ طَاهِرَهٍ لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِی إِزَالَهِ النَّجَاسَهِ قَبْلَ ذَلِکَ یَأْخُذُ مِنْهَا حَجَراً فَیَمْسَحُ بِهِ الْمَوْضِعَ وَ یُلْقِیهِ ثُمَّ یَأْخُذُ الْحَجَرَ الثَّانِیَ فَیَمْسَحُ بِهِ الْمَوْضِعَ وَ یُلْقِیهِ ثُمَّ یَمْسَحُ الثَّالِثَ وَ یَتَّبَّعُ مَوَاضِعَ النَّجَاسَهِ الظَّاهِرَهَ فَیُزِیلُهَا بِالْأَحْجَارِ وَ لَا یَجُوزُ أَنْ یَتَطَهَّرَ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ یَصْنَعُ

فِی- التَّیَمُّمِ کَمَا وَصَفْنَاهُ مِنْ ضَرْبِ التُّرَابِ بِبَاطِنِ کَفَّیْهِ وَ مَسْحِ وَجْهِهِ وَ ظَاهِرِ کَفَّیْهِ وَ قَدْ زَالَ عَنْهُ بِذَلِکَ حُکْمُ النَّجَاسَهِ کَمَا قَدَّمْنَاهُ فَهَذَا کُلُّهُ قَدْ مَضَی شَرْحُهُ فِیمَا تَقَدَّمَ وَ یُؤَکِّدُهُ أَیْضاً

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 209

604

7 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ- عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی وَ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّمَسُّحِ بِالْأَحْجَارِ فَقَالَ کَانَ الْحُسَیْنُ بْنُ عَلِیٍّ ع یَمْسَحُ بِثَلَاثَهِ أَحْجَارٍ

605

8 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا صَلَاهَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَ یُجْزِیکَ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَهُ أَحْجَارٍ بِذَلِکَ جَرَتِ السُّنَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الْبَوْلُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ

606

9 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ کَانَ یَسْتَنْجِی مِنَ الْبَوْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ مِنَ الْغَائِطِ بِالْمَدَرِ وَ الْخِرَقِ

607

10 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَرَتِ السُّنَّهُ فِی الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَهِ أَحْجَارٍ أَبْکَارٍ وَ یُتْبَعُ بِالْمَاءِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ کَانَ الْمُحْدِثُ جُنُباً یُرِیدُ الطَّهَارَهَ اسْتَبْرَأَ قَبْلَ التَّیَمُّمِ بِمَا بَیَّنَّاهُ فِیمَا سَلَفَ ثُمَّ ضَرَبَ الْأَرْضَ بِبَاطِنِ کَفَّیْهِ ضَرْبَهً وَاحِدَهً یَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِهِ إِلَی طَرَفِ أَنْفِهِ ثُمَّ ضَرَبَ الْأَرْضَ بِهِمَا ضَرْبَهً أُخْرَی وَ یَمْسَحُ

بِالْیُسْرَی مِنْهُمَا ظَهْرَ کَفِّهِ الْیُمْنَی وَ بِالْیُمْنَی ظَهْرَ کَفِّهِ الْیُسْرَی وَ قَدْ زَالَ عَنْهُ حُکْمُ الْجَنَابَهِ وَ حَلَّتْ لَهُ الصَّلَاهُ یَدُلُّ عَلَیْهِ 608

11 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 210

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی التَّیَمُّمِ قَالَ تَضْرِبُ بِکَفَّیْکَ عَلَی الْأَرْضِ مَرَّتَیْنِ ثُمَّ تَنْفُضُهُمَا وَ تَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَکَ وَ ذِرَاعَیْکَ

609

12 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ هَمَّامٍ الْکِنْدِیِّ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ التَّیَمُّمُ ضَرْبَهٌ لِلْوَجْهِ وَ ضَرْبَهٌ لِلْکَفَّیْنِ

610

13 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّیَمُّمِ فَقَالَ مَرَّتَیْنِ مَرَّتَیْنِ لِلْوَجْهِ وَ الْیَدَیْنِ

611

14 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ کَیْفَ التَّیَمُّمُ قَالَ هُوَ ضَرْبٌ وَاحِدٌ لِلْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَهِ تَضْرِبُ بِیَدِکَ مَرَّتَیْنِ ثُمَّ تَنْفُضُهُمَا نَفْضَهً لِلْوَجْهِ وَ مَرَّهً لِلْیَدَیْنِ وَ مَتَی أَصَبْتَ الْمَاءَ فَعَلَیْکَ الْغُسْلُ إِنْ کُنْتَ جُنُباً وَ الْوُضُوءُ إِنْ لَمْ تَکُنْ جُنُباً

612

15 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ التَّیَمُّمِ فَضَرَبَ بِکَفَّیْهِ الْأَرْضَ ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ بِهَا

مِرْفَقَهُ إِلَی أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَاحِدَهً عَلَی ظَهْرِهَا وَ وَاحِدَهً عَلَی بَطْنِهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِیَمِینِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ صَنَعَ بِشِمَالِهِ کَمَا صَنَعَ بِیَمِینِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا التَّیَمُّمُ عَلَی مَا کَانَ فِیهِ الْغُسْلُ وَ فِی الْوُضُوءِ الْوَجْهَ وَ الْیَدَیْنِ إِلَی الْمِرْفَقَیْنِ وَ أُلْقِیَ مَا کَانَ عَلَیْهِ مَسْحٌ الرَّأْسَ وَ الْقَدَمَیْنِ فَلَا یُؤَمَّمُ بِالصَّعِیدِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 211

فَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِیثُ مِنْ أَنَّهُ مَسَحَ مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَی أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَاحِدَهً عَلَی ظَهْرِهَا وَ وَاحِدَهً عَلَی بَطْنِهَا مَعْنَاهُ مَا تَقَدَّمَ فِی تَأْوِیلِ خَبَرِ سَمَاعَهَ الَّذِی رَوَاهُ عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ عِیسَی وَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحُکْمُ دُونَ الْفِعْلِ فَکَأَنَّهُ قَالَ مَسَحَ عَلَی ظَهْرِ کَفِّهِ فَحَصَلَ لَهُ حُکْمُ مَنْ غَسَلَ یَدَهُ مِنَ الْمِرْفَقِ ظَاهِرَهَا وَ بَاطِنَهَا وَ هَذَا لَا یَنْقُضُ مَا ذَهَبْنَا إِلَیْهِ إِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ الْخَبَرَیْنِ الْأَوَّلَیْنِ اللَّذَیْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِی بَصِیرٍ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ الثَّانِی عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ هَمَّامٍ الْکِنْدِیِّ عَنِ الرِّضَا ع مَعَ الْخَبَرِ الَّذِی رَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ یَحْیَی عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع لَیْسَ فِی ظَاهِرِهَا أَنَّ الضَّرْبَتَیْنِ أَوِ الْمَرَّتَیْنِ إِنَّمَا هِیَ لِغُسْلِ الْجَنَابَهِ دُونَ الْوُضُوءِ فَمِنْ أَیْنَ لَکُمْ أَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَی حُکْمِ الْجَنَابَهِ وَ هَلَّا قُلْتُمْ بِمَا ذَهَبَ إِلَیْهِ غَیْرُکُمْ مِنْ أَنَّ الْفَرْضَ فِی الْوُضُوءِ أَیْضاً مَرَّتَانِ قِیلَ لَهُ إِذَا ثَبَتَ أَخْبَارٌ کَثِیرَهٌ تَتَضَمَّنُ أَنَّ الْفَرْضَ فِی التَّیَمُّمِ مَرَّهً مَرَّهً ثُمَّ جَاءَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُتَضَمِّنَهً لِلدَّفْعَتَیْنِ حَمَلْنَا مَا یَتَضَمَّنُ الْحُکْمَ مَرَّهً عَلَی الْوُضُوءِ وَ مَا یَتَضَمَّنُ الْحُکْمَ مَرَّتَیْنِ عَلَی غُسْلِ الْجَنَابَهِ لِئَلَّا یَتَنَاقَضَ الْأَخْبَارُ مَعَ أَنَّا قَدْ أَوْرَدْنَا خَبَرَیْنِ مُفَسِّرَیْنِ لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أَحَدُهُمَا عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع وَ الْآخَرُ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ

عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَّ التَّیَمُّمَ مِنَ الْوُضُوءِ مَرَّهٌ وَاحِدَهٌ وَ مِنَ الْجَنَابَهِ مَرَّتَانِ وَ مِمَّا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِی تَتَضَمَّنُ الْفَرْضَ مَرَّهً عَلَی جِهَهِ الْإِطْلَاقِ خَبَرُ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ الْمُتَقَدِّمُ وَ أَیْضاً 613

16 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ التَّیَمُّمِ فَضَرَبَ بِیَدِهِ الْیُمْنَی الْأَرْضَ ثُمَّ رَفَعَهَا فَنَفَضَهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهَا جَبِینَهُ وَ کَفَّیْهِ مَرَّهً وَاحِدَهً

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 212

614

17 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ وَصَفَ التَّیَمُّمَ فَضَرَبَ بِیَدَیْهِ عَلَی الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا فَنَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ عَلَی جَبِینِهِ وَ کَفَّیْهِ مَرَّهً وَاحِدَهً

615

18 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی التَّیَمُّمِ قَالَ تَضْرِبُ بِکَفَّیْکَ الْأَرْضَ ثُمَّ تَنْفُضُهُمَا وَ تَمْسَحُ وَجْهَکَ وَ یَدَیْکَ

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ کَذَلِکَ تَصْنَعُ الْحَائِضُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْمُسْتَحَاضَهُ بَدَلًا مِنَ الْغُسْلِ إِذَا فَقَدْنَ الْمَاءَ أَوْ کَانَ یُضِرُّ بِهِنَّ اسْتِعْمَالُهُ 616

19 فَأَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ

عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ کَانَ فِی سَفَرٍ وَ کَانَ مَعَهُ مَاءٌ فَنَسِیَهُ فَتَیَمَّمَ وَ صَلَّی ثُمَّ ذَکَرَ أَنَّ مَعَهُ مَاءً قَبْلَ أَنْ یَخْرُجَ الْوَقْتُ قَالَ عَلَیْهِ أَنْ یَتَوَضَّأَ وَ یُعِیدَ الصَّلَاهَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَیَمُّمِ الْحَائِضِ وَ الْجُنُبِ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ یَجِدَا مَاءً قَالَ نَعَمْ

617

20 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّیَمُّمِ مِنَ الْوُضُوءِ وَ الْجَنَابَهِ وَ مِنَ الْحَیْضِ لِلنِّسَاءِ سَوَاءٌ فَقَالَ نَعَمْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 213

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْمُحْدِثُ بِالنَّوْمِ وَ الْإِغْمَاءِ وَ الْمِرَّهِ یَتَیَمَّمُ کَمَا ذَکَرْنَاهُ فِی بَابِ الْمُحْدِثِ بِالْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ وَ یَدْخُلُ بِذَلِکَ فِی الصَّلَاهِ إِذَا کَانَتْ هَذِهِ الْأَشْیَاءُ مِمَّا تَنْقُضُ الطَّهَارَهَ وَ کَانَ مُنْتَقِضُ الطَّهَارَهِ یَلْزَمُهُ التَّیَمُّمُ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ فَلَا فَرْقَ بَیْنَ أَنْ یَنْتَقِضَ طَهَارَتُهُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَشْیَاءِ أَوْ بِالْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ فِی أَنَّ التَّیَمُّمَ یَلْزَمُهُ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَتَی وَجَدَ وَاحِدٌ مِمَّنْ سَمَّیْنَاهُ الْمَاءَ بَعْدَ فَقْدِهِ أَوْ تَمَکَّنَ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ تَطَهَّرَ بِهِ حَسَبَ مَا فَاتَهُ إِنْ کَانَ وُضُوءاً فَوُضُوءاً وَ إِنْ کَانَ غُسْلًا فَغُسْلًا وَ الْفَرْقُ بَیْنَ التَّیَمُّمِ بَدَلًا مِنَ الْغُسْلِ وَ التَّیَمُّمِ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ مَا بَیَّنَّاهُ مِنْ أَنَّ الْمُحْدِثَ لِمَا یُوجِبُ طَهَارَتَهُ بِالْغُسْلِ إِذَا لَمْ یَقْدِرْ عَلَیْهِ یَتَیَمَّمُ بِضَرْبَتَیْنِ إِحْدَاهُمَا لِوَجْهِهِ وَ الثَّانِیَهُ لِظَاهِرِ کَفَّیْهِ وَ الْمُحْدِثُ لِمَا یُوجِبُ طَهَارَتَهُ بِالْوُضُوءِ یَتَیَمَّمُ بِضَرْبَهٍ وَاحِدَهٍ لِوَجْهِهِ وَ یَدَیْهِ

فَقَدْ مَضَی شَرْحُهُ مُسْتَوْفًی وَ فِیهِ کِفَایَهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْمَیِّتُ إِذَا لَمْ یُوجَدِ الْمَاءُ لِغُسْلِهِ یَمَّمَهُ الْمُسْلِمُ کَمَا یُؤَمَّمُ الْحَیُّ الْعَاجِزُ بِالزَّمَانَهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَی التَّیَمُّمِ مِنْ جَنَابَتِهِ یَضْرِبُ بِیَدَیْهِ عَلَی الْأَرْضِ وَ یَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ رَأْسِهِ إِلَی طَرَفِ أَنْفِهِ ثُمَّ یَضْرِبُ بِهِمَا ضَرْبَهً أُخْرَی فَیَمْسَحُ بِهِمَا ظَاهِرَ کَفَّیْهِ ثُمَّ تَیَمَّمَ هُوَ لِمَسِّهِ بِمِثْلِ ذَلِکَ سَوَاءً یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا ثَبَتَ مِنْ وُجُوبِ غُسْلِ الْمَیِّتِ وَ أَنَّ مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ انْتَقَلَ فَرْضُهُ إِلَی التَّیَمُّمِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ

10 بَابُ الْمِیَاهِ وَ أَحْکَامِهَا وَ مَا یَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ وَ مَا لَا یَجُوز

قَالَ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً فَکُلُّ مَاءٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ نَبَعَ مِنَ الْأَرْضِ عَذْباً کَانَ أَوْ مِلْحاً فَإِنَّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ إِلَّا أَنْ یُنَجِّسَهُ شَیْ ءٌ یَتَغَیَّرُ بِهِ حُکْمُهُ وَجْهُ الدَّلَالَهِ مِنَ الْآیَهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَی قَالَ- وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً فَأَطْلَقَ عَلَی مَا وَقَعَ اسْمُ الْمَاءِ عَلَیْهِ بِأَنَّهُ طَهُورٌ وَ الطَّهُورُ هُوَ الْمُطَهِّرُ فِی لُغَهِ الْعَرَبِ فَیَجِبُ أَنْ یُعْتَبَرُ کَمَا یَقَعُ عَلَیْهِ اسْمُ الْمَاءِ بِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ إِلَّا مَا قَامَ الدَّلِیلُ عَلَی تَغْیِیرِ حُکْمِهِ وَ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یَقُولَ إِنَّ الطَّهُورَ لَا یُفِیدُ فِی لُغَهِ الْعَرَبِ کَوْنَهُ مُطَهِّراً لِأَنَّ هَذَا خِلَافٌ عَلَی أَهْلِ اللُّغَهِ لِأَنَّهُمْ لَا یَفْرُقُونَ بَیْنَ قَوْلِ الْقَائِلِ هَذَا مَاءٌ طَهُورٌ وَ هَذَا مَاءٌ مُطَهِّرٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ کَیْفَ یَکُونُ الطَّهُورُ هُوَ الْمُطَهِّرَ وَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ غَیْرُ مُتَعَدٍّ وَ کُلُّ فَعُولٍ وَرَدَ فِی کَلَامِ الْعَرَبِ مُتَعَدِّیاً لَمْ یَکُنْ مُتَعَدِّیاً إِلَّا وَ فَاعِلُهُ مُتَعَدٍّ فَإِذَا کَانَ فَاعِلُهُ غَیْرَ مُتَعَدٍّ یَنْبَغِی أَنْ یُحْکَمَ بِأَنَّ فَعُولَهُ غَیْرُ مُتَعَدٍّ أَیْضاً أَ لَا تَرَی أَنَّ قَوْلَهُمْ ضَرُوبٌ إِنَّمَا کَانَ مُتَعَدِّیاً لِأَنَّ الضَّارِبَ مِنْهُ

مُتَعَدٍّ وَ إِذَا کَانَ اسْمُ الطَّاهِرِ غَیْرَ مُتَعَدٍّ یَجِبُ أَنْ یَکُونَ الطَّهُورُ أَیْضاً غَیْرَ مُتَعَدٍّ قِیلَ لَهُ هَذَا کَلَامُ مَنْ لَمْ یَفْهَمْ مَعَانِیَ الْأَلْفَاظِ الْعَرَبِیَّهِ وَ ذَلِکَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَیْنَ أَهْلِ النَّحْوِ أَنَّ اسْمَ الْفَعُولِ مَوْضُوعٌ لِلْمُبَالَغَهِ وَ تَکَرُّرِ الصِّفَهِ أَ لَا تَرَی أَنَّهُمْ یَقُولُونَ فُلَانٌ ضَارِبٌ ثُمَّ یَقُولُونَ ضَرُوبٌ إِذَا تَکَرَّرَ مِنْهُ ذَلِکَ وَ کَثُرَ وَ إِذَا کَانَ کَوْنُ الْمَاءِ طَاهِراً لَیْسَ مِمَّا یَتَکَرَّرُ وَ یَتَزَایَدُ فَیَنْبَغِی أَنْ یُعْتَبَرَ فِی إِطْلَاقِ الطَّهُورِ عَلَیْهِ غَیْرُ ذَلِکَ وَ لَیْسَ بَعْدَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 215

ذَلِکَ إِلَّا أَنَّهُ مُطَهِّرٌ وَ لَوْ حَمَلْنَاهُ عَلَی مَا حَمَلْنَا عَلَیْهِ لَفْظَهَ الْفَاعِلِ لَمْ یَکُنْ فِیهِ زِیَادَهُ فَائِدَهٍ وَ هَذَا فَاسِدٌ وَ أَمَّا مَا قَالَهُ السَّائِلُ إِنَّ کُلَّ اسْمٍ لِلْفَاعِلِ إِذَا لَمْ یَکُنْ مُتَعَدِّیاً فَالْفَعُولُ مِنْهُ غَیْرُ مُتَعَدٍّ فَغَلَطٌ أَیْضاً لِأَنَّا وَجَدْنَا کَثِیراً مَا یَعْتَبِرُونَ فِی أَسْمَاءِ الْمُبَالَغَهِ التَّعْدِیَهَ وَ إِنْ کَانَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ غَیْرَ مُتَعَدٍّ أَ لَا تَرَی إِلَی قَوْلِ الشَّاعِرِ-

حَتَّی شَآهَا کَلِیلٌ مُوهِناً عَمِلٌ- بَاتَتْ طِرَاباً وَ بَاتَ اللَّیْلَ لَمْ یَنَمِ-

فَعُدِّیَ کَلِیلٌ إِلَی مُوهِناً لِمَا کَانَ مَوْضُوعاً لِلْمُبَالَغَهِ وَ إِنْ کَانَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ غَیْرَ مُتَعَدٍّ وَ هَذَا کَثِیرٌ فِی کَلَامِ الْعَرَبِ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً قَوْلُهُ تَعَالَی- وَ یُنَزِّلُ عَلَیْکُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِیُطَهِّرَکُمْ بِهِ فَکُلُّ مَا وَقَعَ عَلَیْهِ إِطْلَاقُ اسْمِ الْمَاءِ یَجِبُ أَنْ یَکُونَ مُطَهِّراً بِظَاهِرِ اللَّفْظِ إِلَّا مَا خَرَجَ بِالدَّلِیلِ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً مِنْ جِهَهِ السُّنَّهِ 618

1 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ

اللَّهِ ص الْمَاءُ یُطَهِّرُ وَ لَا یُطَهَّرُ

619

2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ غَیْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ اللُّؤْلُؤِیِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَاءُ کُلُّهُ طَاهِرٌ حَتَّی یُعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ

620

3 وَ رَوَی هَذَا الْحَدِیثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ اللُّؤْلُؤِیِّ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُنْشِدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی مِثْلَهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 216

621

4 وَ رَوَی هَذَا الْخَبَرَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُنْشِدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ

622

5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ أَ طَهُورٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ

623

6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ أَ طَهُورٌ قَالَ نَعَمْ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْجَارِی مِنَ الْمَاءِ لَا یُنَجِّسُهُ شَیْ ءٌ مِمَّا یَقَعُ فِیهِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَنْفُسِ السَّائِلَهِ فَیَمُوتُ فِیهِ وَ لَا شَیْ ءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِلَّا أَنْ یَغْلِبَ عَلَیْهِ فَیُغَیِّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ وَ ذَلِکَ لَا یَکُونُ إِلَّا مَعَ قِلَّهِ الْمَاءِ وَ ضَعْفِ جَرْیِهِ وَ کَثْرَهِ النَّجَاسَهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ جَمِیعُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْآیَهِ وَ الْأَخْبَارِ وَ أَنَّ اسْمَ الْمَاءِ مُتَنَاوِلٌ لَهُ وَ أَمَّا الَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ إِذَا تَغَیَّرَ لَا یَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ

624

7 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَمُرُّ بِالْمَاءِ وَ فِیهِ دَابَّهٌ مَیْتَهٌ قَدْ أَنْتَنَتْ قَالَ إِنْ کَانَ النَّتْنُ الْغَالِبَ عَلَی الْمَاءِ فَلَا یَتَوَضَّأْ وَ لَا یَشْرَبْ

625

8 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ أَخْبَرَنِی أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 217

بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کُلَّمَا غَلَبَ الْمَاءُ عَلَی رِیحِ الْجِیفَهِ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْمَاءِ وَ اشْرَبْ فَإِذَا تَغَیَّرَ الْمَاءُ أَوْ تَغَیَّرَ الطَّعْمُ فَلَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ

وَ هَذَانِ الْخَبَرَانِ یَدُلَّانِ عَلَی أَنَّ الْمَاءَ إِذَا تَغَیَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَإِنَّهُ لَا یَجُوزُ شُرْبُهُ وَ التَّطَهُّرُ بِهِ سَوَاءٌ کَانَ رَاکِداً أَوْ جَارِیاً لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ غَیْرُ مُقَیَّدٍ وَ قَدْ مَضَی مِمَّا تَقَدَّمَ مَا یَکُونُ أَیْضاً دَلَالَهً عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ وَ فِی ذِکْرِهِ هُنَاکَ کِفَایَهٌ وَ غِنًی عَنْ إِعَادَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ 626

9 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی الْمَاءِ الْآجِنِ یَتَوَضَّأُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ یَجِدَ مَاءً غَیْرَهُ

هَذَا إِذَا کَانَ الْمَاءُ آجِناً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِ وَ إِذَا حَلَّهُ مِنَ النَّجَاسَهِ مَا غَیَّرَهُ فَلَا یَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ عَلَی وَجْهٍ الْبَتَّهَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ

اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا وَقَعَ فِی الْمَاءِ الرَّاکِدِ شَیْ ءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ وَ کَانَ کُرّاً وَ قَدْرُهُ أَلْفٌ وَ مِائَتَا رِطْلٍ بِالْبَغْدَادِیِّ وَ مَا زَادَ عَلَی ذَلِکَ لَمْ یُنَجِّسْهُ شَیْ ءٌ إِلَّا أَنْ یَتَغَیَّرَ بِهِ کَمَا ذَکَرْنَاهُ فِی الْمِیَاهِ الْجَارِیَهِ هَذَا إِذَا کَانَ الْمَاءُ فِی غَدِیرٍ أَوْ قَلِیبٍ فَأَمَّا إِذَا کَانَ فِی بِئْرٍ أَوْ حَوْضٍ أَوْ إِنَاءٍ فَإِنَّهُ یَفْسُدُ بِسَائِرِ مَا یَمُوتُ فِیهِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَنْفُسِ السَّائِلَهِ وَ بِجَمِیعِ مَا یُلَاقِیهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ وَ لَا یَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ حَتَّی یُطَهَّرَ وَ إِنْ کَانَ الْمَاءُ فِی الْغُدْرَانِ وَ الْقُلْبَانِ دُونَ أَلْفِ رِطْلٍ وَ مِائَتَیْ رِطْلٍ جَرَی مَجْرَی مِیَاهِ الْآبَارِ وَ الْحِیَاضِ الَّتِی یُفْسِدُهَا مَا وَقَعَ فِیهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ وَ لَمْ یَجُزِ الطَّهَارَهُ بِهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 218

قَدْ بَیَّنَّا فِیمَا مَضَی مَا یَدُلُّ عَلَی حَدِّ الْکُرِّ وَ أَنَّهُ مَتَی بَلَغَ الْکُرَّ أَوْ زَادَ عَلَیْهِ فَإِنَّهُ لَا یَحْمِلُ خَبَثاً إِلَّا مَا غَیَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ وَ بَیَّنَّا أَنَّ مَا نَقَصَ عَنِ الْکُرِّ فَإِنَّهُ یُنَجِّسُهُ مَا یَحُلُّهُ مِنَ النَّجَاسَهِ وَ إِنْ لَمْ یُغَیِّرْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ وَ أَمَّا حُکْمُ الْآبَارِ فَسَنَذْکُرُهُ فِیمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَجُوزُ الطَّهَارَهُ بِالْمِیَاهِ الْمُضَافَهِ کَمَاءِ الْبَاقِلَّی وَ مَاءِ الزَّعْفَرَانِ وَ مَاءِ الْوَرْدِ وَ مَاءِ الْآسِ وَ مَاءِ الْأُشْنَانِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِکَ حَتَّی یَکُونَ الْمَاءُ خَالِصاً مِمَّا یَغْلِبُ عَلَیْهِ وَ إِنْ کَانَ طَاهِراً فِی نَفْسِهِ وَ غَیْرَ مُنَجِّسٍ لِمَا لَاقَاهُ الدَّلِیلُ عَلَی ذَلِکَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْآیَهِ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَی سَوَّغَ لَنَا الطَّهَارَهَ بِمَا یَقَعُ عَلَیْهِ إِطْلَاقُ اسْمِ الْمَاءِ فَإِذَا کَانَتْ هَذِهِ الْمِیَاهُ لَا یُطْلَقُ عَلَیْهَا اسْمُ الْمَاءِ إِلَّا بِالتَّقْیِیدِ یَجِبُ أَنْ لَا یَجُوزَ التَّوَضُّؤُ بِهَا وَ

یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً أَنَّ الْوُضُوءَ حُکْمٌ شَرْعِیٌّ وَ مَا یُتَوَضَّأُ بِهِ أَیْضاً حُکْمٌ شَرْعِیٌّ وَ الَّذِی قَطَعَ الشَّرْعُ التَّوَضُّؤَ بِهِ مَا یَقَعُ عَلَیْهِ إِطْلَاقُ اسْمِ الْمَاءِ فَیَجِبُ أَنْ یَکُونَ مَا عَدَاهُ غَیْرَ مُجْزٍ فِی التَّوَضُّؤِ بِهِ لِأَنَّهُ لَا دَلِیلَ عَلَیْهِ وَ یَدُلُّ أَیْضاً عَلَی ذَلِکَ الْخَبَرُ الَّذِی قَدَّمْنَا ذِکْرَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَّهُ قِیلَ لَهُ الرَّجُلُ یَکُونُ مَعَهُ اللَّبَنُ أَ یَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلَاهِ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ وَ الصَّعِیدُ وَ قَدْ بَیَّنَّا فِیمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَیْنَ قَوْلِ الْقَائِلِ إِنَّمَا لَکَ عِنْدِی کَذَا وَ بَیْنَ قَوْلِهِ لَیْسَ لَکَ عِنْدِی إِلَّا کَذَا فِی أَنَّهُ فِی کِلَا الْحَالَیْنِ یُفِیدُ أَنَّ مَا عَدَا الْمَذْکُورَ بَعْدَ إِنَّمَا مَنْفِیٌّ فَکَأَنَّهُ قَالَ لَیْسَ یَجُوزُ التَّوَضُّؤُ إِلَّا بِالْمَاءِ وَ الصَّعِیدِ وَ هَذِهِ الْمِیَاهُ الْمُضَافَهُ لَیْسَتْ مِمَّا یَقَعُ عَلَیْهِ اسْمُ الْمَاءِ عَلَی الْإِطْلَاقِ فَیَجِبُ أَنْ تَکُونَ مَنْفِیَّهَ الْحُکْمِ 627

10 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ یَغْتَسِلُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ یَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلَاهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِکَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 219

فَهَذَا الْخَبَرُ شَاذٌّ شَدِیدَ الشُّذُوذِ وَ إِنْ تَکَرَّرَ فِی الْکُتُبِ وَ الْأُصُولِ فَإِنَّمَا أَصْلُهُ یُونُسُ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع وَ لَمْ یَرْوِهِ غَیْرُهُ وَ قَدْ أَجْمَعَتِ الْعِصَابَهُ عَلَی تَرْکِ الْعَمَلِ بِظَاهِرِهِ وَ مَا یَکُونُ هَذَا حُکْمَهُ لَا یُعْمَلُ بِهِ وَ لَوْ سَلِمَ لَاحْتَمَلَ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ بِهِ الْوُضُوءَ الَّذِی هُوَ التَّحْسِینُ وَ قَدْ بَیَّنَّا فِیمَا تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِکَ یُسَمَّی وُضُوءاً وَ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یَقُولَ إِنَّ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَاءِ الْوَرْدِ یَتَوَضَّأُ

بِهِ لِلصَّلَاهِ لِأَنَّ ذَلِکَ لَا یُنَافِی مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّهُ یَجُوزُ أَنْ یَسْتَعْمِلَ لِلتَّحْسِینِ وَ مَعَ هَذَا یَقْصِدُ الدُّخُولَ بِهِ فِی الصَّلَاهِ مِنْ حَیْثُ إِنَّهُ مَتَی اسْتَعْمَلَ الرَّائِحَهَ الطَّیِّبَهَ لِدُخُولِهِ فِی الصَّلَاهِ وَ لِمُنَاجَاهِ رَبِّهِ کَانَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ یَقْصِدَ التَّلَذُّذَ بِهِ حَسْبُ دُونَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَی وَ فِی هَذَا إِسْقَاطُ مَا ظَنَّهُ السَّائِلُ وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ أَرَادَ ع بِقَوْلِهِ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَاءَ الَّذِی وَقَعَ فِیهِ الْوَرْدُ لِأَنَّ ذَلِکَ قَدْ یُسَمَّی مَاءَ وَرْدٍ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ مُعْتَصَراً مِنْهُ لِأَنَّ کُلَّ شَیْ ءٍ جَاوَرَ غَیْرَهُ فَإِنَّهُ یَکْسِبُهُ اسْمَ الْإِضَافَهِ إِلَیْهِ وَ إِنْ کَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْمُجَاوَرَهَ أَ لَا تَرَی أَنَّهُمْ یَقُولُونَ مَاءُ الْحُبِّ وَ مَاءُ الْمَصْنَعِ وَ مَاءُ الْقِرَبِ وَ إِنْ کَانَتْ هَذِهِ الْإِضَافَاتُ إِنَّمَا هِیَ إِضَافَاتُ الْمُجَاوَرَهِ دُونَ غَیْرِهَا وَ فِی هَذَا إِسْقَاطُ مَا ظَنُّوهُ 628

11 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِینَ قَالَ إِذَا کَانَ الرَّجُلُ لَا یَقْدِرُ عَلَی الْمَاءِ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی اللَّبَنِ فَلَا یَتَوَضَّأْ بِاللَّبَنِ إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ أَوِ التَّیَمُّمُ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَی الْمَاءِ وَ کَانَ نَبِیذاً فَإِنِّی سَمِعْتُ حَرِیزاً یَذْکُرُ فِی حَدِیثٍ أَنَّ النَّبِیَّ ص قَدْ تَوَضَّأَ بِنَبِیذٍ وَ لَمْ یَقْدِرْ عَلَی الْمَاءِ

فَأَوَّلُ مَا فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِیرَهِ قَالَ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِینَ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ مَنْ أَسْنَدَهُ إِلَیْهِ غَیْرَ إِمَامٍ وَ إِنْ کَانَ اعْتَقَدَ فِیهِ أَنَّهُ صَادِقٌ عَلَی الظَّاهِرِ فَلَا یَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وَ الثَّانِی أَنَّهُ أَجْمَعَتِ الْعِصَابَهُ عَلَی أَنَّهُ لَا یَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِیذِ فَسَقَطَ أَیْضاً الِاحْتِجَاجُ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَ لَوْ سَلِمَ مِنْ هَذَا کُلِّهِ کَانَ مَحْمُولًا عَلَی الْمَاءِ

الَّذِی طُیِّبَ بِتُمَیْرَاتٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 220

طُرِحْنَ فِیهِ إِذَا کَانَ الْمَاءُ مُرّاً وَ إِنْ لَمْ یَبْلُغْ حَدّاً یَسْلُبُهُ إِطْلَاقَ اسْمِ الْمَاءِ لِأَنَّ النَّبِیذَ فِی اللُّغَهِ هُوَ مَا یُنْبَذُ فِیهِ الشَّیْ ءُ وَ الْمَاءُ الْمُرُّ إِذَا طُرِحَ فِیهِ تُمَیْرَاتٌ جَازَ أَنْ یُسَمَّی نَبِیذاً وَ یَدُلُّ عَلَی هَذَا التَّأْوِیلِ 629

12 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْهَمَذَانِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَّاطِ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْکَلْبِیِّ النَّسَّابَهِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ النَّبِیذِ فَقَالَ حَلَالٌ فَقَالَ إِنَّا نَنْبِذُهُ فَنَطْرَحُ فِیهِ الْعَکَرَ وَ مَا سِوَی ذَلِکَ فَقَالَ شَهْ شَهْ تِلْکَ الْخَمْرَهُ الْمُنْتِنَهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَأَیَّ نَبِیذٍ تَعْنِی فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِینَهِ شَکَوْا إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص تَغَیُّرَ الْمَاءِ وَ فَسَادَ طَبَائِعِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ یَنْبِذُوا فَکَانَ الرَّجُلُ یَأْمُرُ خَادِمَهُ أَنْ یَنْبِذَ لَهُ فَیَعْمِدَ إِلَی کَفٍّ مِنْ تَمْرٍ فَیَقْذِفَ بِهِ فِی الشَّنِّ فَمِنْهُ شُرْبُهُ وَ مِنْهُ طَهُورُهُ فَقُلْتُ وَ کَمْ کَانَ عَدَدُ التَّمْرِ الَّذِی فِی الْکَفِّ فَقَالَ مَا حَمَلَ الْکَفُّ قُلْتُ وَاحِدَهً أَوْ ثِنْتَیْنِ فَقَالَ رُبَّمَا کَانَتْ وَاحِدَهً وَ رُبَّمَا کَانَتْ ثِنْتَیْنِ فَقُلْتُ وَ کَمْ کَانَ یَسَعُ الشَّنُّ فَقَالَ مَا بَیْنَ الْأَرْبَعِینَ إِلَی الثَّمَانِینَ إِلَی فَوْقِ ذَلِکَ فَقُلْتُ بِأَیِّ الْأَرْطَالِ فَقَالَ أَرْطَالِ مِکْیَالِ الْعِرَاقِ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَجُوزُ الطَّهَارَهُ أَیْضاً بِالْمِیَاهِ الْمُسْتَعْمَلَهِ فِی الْغُسْلِ مِنَ النَّجَاسَاتِ کَالْحَیْضِ وَ الِاسْتِحَاضَهِ وَ النِّفَاسِ وَ الْجَنَابَهِ وَ تَغْسِیلِ الْأَمْوَاتِ وَ لَا بَأْسَ بِالطَّهُورِ بِمَاءٍ قَدِ اسْتُعْمِلَ فِی غَسْلِ الْوَجْهِ وَ الْیَدَیْنِ لِوُضُوءِ

الصَّلَاهِ وَ بِمَاءٍ اسْتُعْمِلَ أَیْضاً فِی غُسْلِ الْأَجْسَادِ الطَّاهِرَهِ لِلسُّنَّهِ کَغُسْلِ الْجُمُعَهِ وَ الْأَعْیَادِ وَ الْأَفْضَلُ تَحَرِّی الْمِیَاهِ الطَّاهِرَهِ الَّتِی

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 221

لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِی أَدَاءِ فَرِیضَهٍ وَ لَا سُنَّهٍ عَلَی مَا شَرَحْنَاهُ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَی الْإِنْسَانِ أَلَّا یَتَوَضَّأَ إِلَّا بِمَا یَتَیَقَّنُ طَهَارَتَهُ وَ یَقْطَعُ عَلَی اسْتِبَاحَهِ الصَّلَاهِ بِاسْتِعْمَالِهِ وَ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِی الْجَنَابَهِ مَشْکُوکٌ فِیهِ فَیَجِبُ أَنْ لَا یَجُوزَ اسْتِعْمَالُهُ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 630

13 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ یُتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَ قَالَ الْمَاءُ الَّذِی یُغْسَلُ بِهِ الثَّوْبُ أَوْ یَغْتَسِلُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْجَنَابَهِ لَا یَجُوزُ أَنْ یُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ أَشْبَاهِهِ وَ أَمَّا الْمَاءُ الَّذِی یَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِهِ فَیَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَ یَدَهُ فِی شَیْ ءٍ نَظِیفٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ یَأْخُذَهُ غَیْرُهُ وَ یَتَوَضَّأَ بِهِ

وَ یَدُلُّ عَلَی جَوَازِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِی الطَّهَارَهِ الصُّغْرَی مُضَافاً إِلَی هَذَا الْخَبَرِ الْآیَهُ وَ أَنَّهُ یَقَعُ عَلَیْهِ اسْمُ الْمَاءِ بِالْإِطْلَاقِ وَ الِاسْتِعْمَالُ لَا یُخْرِجُهُ عَنْ إِطْلَاقِ اسْمِ الْمَاءِ عَلَیْهِ فَیَجِبُ أَنْ یَسُوغَ التَّوَضُّؤُ بِهِ إِلَّا أَنْ یَصْرِفَ عَنْهُ صَارِفٌ وَ لَیْسَ فِی الشَّرِیعَهِ مَا یَمْنَعُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 631

14 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ

زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ کَانَ النَّبِیُّ ص إِذَا تَوَضَّأَ أُخِذَ مَا یَسْقُطُ مِنْ وَضُوئِهِ فَیَتَوَضَّئُونَ بِهِ

632

15 عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع فِی الرَّجُلِ یَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ الْحَائِضِ قَالَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 222

إِذَا کَانَتْ مَأْمُونَهً فَلَا بَأْسَ

633

16 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ قَالَ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ الْجُنُبِ إِذَا کَانَتْ مَأْمُونَهً وَ تَغْسِلُ یَدَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ وَ قَدْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَغْتَسِلُ هُوَ وَ عَائِشَهُ فِی إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَ یَغْتَسِلَانِ جَمِیعاً

634

17 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَنْبَسَهَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُؤْرُ الْحَائِضِ تَشْرَبُ مِنْهُ وَ لَا تَوَضَّأُ

635

18 عَنْهُ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْحَائِضِ تَشْرَبُ مِنْ سُؤْرِهَا وَ لَا تَوَضَّأُ مِنْهُ

636

19 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ هَلْ یُتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِ الْحَائِضِ قَالَ لَا

فَالْوَجْهُ فِی هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا فَصَّلَهُ فِی الْأَخْبَارِ الْأَوَّلَهِ وَ هُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ تَکُنِ الْمَرْأَهُ مَأْمُونَهً فَإِنَّهُ لَا یَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِسُؤْرِهَا وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهَا ضَرْباً مِنَ الِاسْتِحْبَابِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 637

20 مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ عَنْ أَبِی هِلَالٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ

اللَّهِ ع الْمَرْأَهُ الطَّامِثُ اشْرَبْ مِنْ فَضْلِ شَرَابِهَا-

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 223

وَ لَا أُحِبُّ أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَجُوزُ الطَّهَارَهُ بِأَسْآرِ الْکُفَّارِ مِنَ الْمُشْرِکِینَ وَ النَّصَارَی وَ الْمَجُوسِ وَ الصَّابِئِینَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی- إِنَّمَا الْمُشْرِکُونَ نَجَسٌ فَحَکَمَ عَلَیْهِمْ بِالنَّجَاسَهِ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ وَ هَذَا یَقْتَضِی نَجَاسَهَ أَسْآرِهِمْ بِمُلَاقَاتِهِمْ لِلْمَاءِ وَ أَیْضاً أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَی نَجَاسَهِ الْمُشْرِکِینَ وَ الْکُفَّارِ إِطْلَاقاً وَ ذَلِکَ أَیْضاً یُوجِبُ نَجَاسَهَ أَسْآرِهِمْ وَ یَدُلُّ أَیْضاً عَلَیْهِ 638

21 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ سَعِیدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ سُؤْرِ الْیَهُودِیِّ وَ النَّصْرَانِیِّ فَقَالَ لَا

639

22 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ کَرِهَ سُؤْرَ وَلَدِ الزِّنَا وَ الْیَهُودِیِّ وَ النَّصْرَانِیِّ وَ الْمُشْرِکِ وَ کُلِّ مَا خَالَفَ الْإِسْلَامَ وَ کَانَ أَشَدَّ ذَلِکَ عِنْدَهُ سُؤْرُ النَّاصِبِ

640

23 وَ سَأَلَ عَلِیُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَی بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ النَّصْرَانِیِّ یَغْتَسِلُ مَعَ الْمُسْلِمِ فِی الْحَمَّامِ قَالَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ نَصْرَانِیٌّ اغْتَسَلَ بِغَیْرِ مَاءِ الْحَمَّامِ إِلَّا أَنْ یَغْتَسِلَ وَحْدَهُ عَلَی الْحَوْضِ فَیَغْسِلَهُ ثُمَّ یَغْتَسِلَ- وَ سَأَلَهُ عَنِ الْیَهُودِیِّ وَ النَّصْرَانِیِّ یُدْخِلُ یَدَهُ فِی الْمَاءِ أَ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاهِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ یُضْطَرَّ إِلَیْهِ

641

24 وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 224

عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ

بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ یَتَوَضَّأُ مِنْ کُوزِ أَوْ إِنَاءِ غَیْرِهِ إِذَا شَرِبَ عَلَی أَنَّهُ یَهُودِیٌّ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمِنْ ذَاکَ الْمَاءِ الَّذِی یَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ

فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ مِنْهُ مَنْ یَظُنُّهُ یَهُودِیّاً وَ لَمْ یَتَحَقَّقْهُ فَیَجِبُ أَنْ لَا یَحْکُمَ عَلَیْهِ بِالنَّجَاسَهِ إِلَّا مَعَ الْیَقِینِ أَوْ أَرَادَ بِهِ مَنْ کَانَ یَهُودِیّاً ثُمَّ أَسْلَمَ فَأَمَّا فِی حَالِ کَوْنِهِ یَهُودِیّاً فَلَا یَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِسُؤْرِهِ حَسَبَ مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِسُؤْرِ الْکَلْبِ وَ الْخِنْزِیرِ وَ إِذَا وَلَغَ الْکَلْبُ فِی الْإِنَاءِ وَجَبَ أَنْ یُهَرَاقَ مَا فِیهِ وَ یُغْسَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَرَّتَیْنِ مِنْهَا بِالْمَاءِ وَ مَرَّهً بِالتُّرَابِ یَکُونُ فِی أَوْسَطِ الْغَسَلَاتِ التُّرَابُ ثُمَّ یُجَفَّفُ وَ یُسْتَعْمَلُ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 642

25 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنْ مَاءٍ یَشْرَبُ مِنْهُ الْحَمَامُ فَقَالَ کُلُّ مَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ یُتَوَضَّأُ مِنْ سُؤْرِهِ وَ یُشْرَبُ

قَوْلُهُ کُلُّ مَا أُکِلَ لَحْمُهُ یُتَوَضَّأُ بِسُؤْرِهِ وَ یُشْرَبُ یَدُلُّ عَلَی أَنَّ کُلَّ مَا لَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ لَا یَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِهِ وَ الشُّرْبُ مِنْهُ لِأَنَّهُ إِذَا شُرِطَ فِی اسْتِبَاحَهِ سُؤْرِهِ أَنْ یُؤْکَلَ لَحْمُهُ دَلَّ عَلَی أَنَّ مَا عَدَاهُ بِخِلَافِهِ وَ یَجْرِی هَذَا مَجْرَی 643

26 قَوْلِ النَّبِیِّ ص فِی سَائِمَهِ الْغَنَمِ الزَّکَاهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 225

فِی أَنَّهُ یَدُلُّ عَلَی أَنَّ الْمَعْلُوفَهَ لَیْسَ

فِیهَا زَکَاهٌ وَ یَدُلُّ أَیْضاً عَلَیْهِ 644

27 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْکَلْبِ یَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ قَالَ اغْسِلِ الْإِنَاءَ وَ عَنِ السِّنَّوْرِ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ یُتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا إِنَّمَا هِیَ مِنَ السِّبَاعِ

645

28 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا وَلَغَ الْکَلْبُ فِی الْإِنَاءِ فَصُبَّهُ

646

29 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِی الْعَبَّاسِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ فَضْلِ الْهِرَّهِ وَ الشَّاهِ وَ الْبَقَرَهِ وَ الْإِبِلِ وَ الْحِمَارِ وَ الْخَیْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْوَحْشِ وَ السِّبَاعِ فَلَمْ أَتْرُکْ شَیْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ حَتَّی انْتَهَیْتُ إِلَی الْکَلْبِ فَقَالَ رِجْسٌ نِجْسٌ لَا تَتَوَضَّأْ بِفَضْلِهِ وَ اصْبُبْ ذَلِکَ الْمَاءَ وَ اغْسِلْهُ بِالتُّرَابِ أَوَّلَ مَرَّهٍ ثُمَّ بِالْمَاءِ

647

30 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ شُرَیْحٍ قَالَ سَأَلَ عُذَافِرٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ سُؤْرِ السِّنَّوْرِ وَ الشَّاهِ وَ الْبَقَرَهِ وَ الْبَعِیرِ وَ الْحِمَارِ وَ الْفَرَسِ وَ الْبَغْلِ وَ السِّبَاعِ یُشْرَبُ مِنْهُ أَوْ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَالَ نَعَمْ اشْرَبْ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ قَالَ قُلْتُ لَهُ الْکَلْبُ قَالَ لَا قُلْتُ أَ لَیْسَ هُوَ سَبُعٌ قَالَ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ نَجِسٌ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ نَجِسٌ

648

31 سَعْدُ بْنُ

عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ مَیْسَرَهَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 226

عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ ذَکَرَ مِثْلَهُ

649

32 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا وَلَغَ الْکَلْبُ فِیهِ وَ السِّنَّوْرُ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ جَمَلٌ أَوْ دَابَّهٌ أَوْ غَیْرُ ذَلِکَ أَ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ یُغْتَسَلُ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَجِدَ غَیْرَهُ فَتَنَزَّهْ عَنْهُ

فَلَیْسَ فِی هَذَا الْخَبَرِ رُخْصَهٌ فِیمَا وَلَغَ فِیهِ الْکَلْبُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ إِذَا زَادَ عَلَی الْکُرِّ الَّذِی لَا یَقْبَلُ النَّجَاسَهَ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 650

33 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَیْسَ بِفَضْلِ السِّنَّوْرِ بَأْسٌ أَنْ یُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ یُشْرَبَ وَ لَا یُشْرَبُ سُؤْرُ الْکَلْبِ إِلَّا أَنْ یَکُونَ حَوْضاً کَبِیراً یُسْتَسْقَی مِنْهُ

651

34 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاءِ تَبُولُ فِیهِ الدَّوَابُّ وَ تَلَغُ فِیهِ الْکِلَابُ وَ یَغْتَسِلُ فِیهِ الْجُنُبُ قَالَ إِذَا کَانَ الْمَاءُ قَدْرَ کُرٍّ لَمْ یُنَجِّسْهُ شَیْ ءٌ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْهِرَّهِ فَإِنَّهَا غَیْرُ نَجِسَهٍ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 652

35 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ

حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْهِرَّهِ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْبَیْتِ وَ یُتَوَضَّأُ مِنْ سُؤْرِهَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 227

653

36 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ قَالَ کَانَ عَلِیٌّ ع یَقُولُ لَا تَدَعْ فَضْلَ السِّنَّوْرِ أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ إِنَّمَا هِیَ سَبُعٌ

654

37 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ عَلِیّاً ع قَالَ إِنَّمَا هِیَ مِنْ أَهْلِ الْبَیْتِ

655

38 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ ع أَنَّ الْهِرَّ سَبُعٌ وَ لَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ وَ إِنِّی لَأَسْتَحِی مِنَ اللَّهِ أَنْ أَدَعَ طَعَاماً لِأَنَّ الْهِرَّ أَکَلَ مِنْهُ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ فَضْلَهِ الْخَیْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِیرِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ مَا شَرِبَتْ مِنْهُ سَائِرُ الطُّیُورِ إِلَّا مَا أَکَلَ الْجِیَفَ مِنْهَا فَإِنَّهُ یُکْرَهُ الْوُضُوءُ بِفَضْلِ مَا قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ وَ إِنْ کَانَ شَرِبَتْ مِنْهُ وَ فِی مِنْقَارِهِ أَثَرُ دَمٍ وَ شِبْهِهِ لَمْ یُسْتَعْمَلْ فِی الطَّهَارَهِ عَلَی حَالٍ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ الْخَبَرُ الَّذِی أَوْرَدْنَاهُ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَیْضاً مَا رَوَیْنَاهُ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 656

39 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی دَاوُدَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَخِیهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ

قَالَ سَأَلْتُهُ هَلْ یُشْرَبُ سُؤْرُ شَیْ ءٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ أَمَّا الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ فَلَا بَأْسَ

657

40 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 228

بْنِ أَیُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ سُؤْرِ الدَّوَابِّ وَ الْغَنَمِ وَ الْبَقَرِ أَ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ یُشْرَبُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

658

41 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ ع عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کُلُّ شَیْ ءٍ یَجْتَرُّ فَسُؤْرُهُ حَلَالٌ وَ لُعَابُهُ حَلَالٌ

فَأَمَّا الَّذِی یَدُلُّ عَلَی جَوَازِ اسْتِعْمَالِ أَسْآرِ الطُّیُورِ 659

42 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فَضْلُ الْحَمَامَهِ وَ الدَّجَاجِ لَا بَأْسَ بِهِ وَ الطَّیْرِ

قَوْلُهُ وَ الطَّیْرِ عُمُومٌ فِی کُلِّ طَیْرٍ 660

43 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَمَّا تَشْرَبُ مِنْهُ الْحَمَامَهُ فَقَالَ کُلُّ مَا أُکِلَ لَحْمُهُ یُتَوَضَّأُ مِنْ سُؤْرِهِ وَ یُشْرَبُ

وَ عَنْ مَاءٍ یَشْرَبُ مِنْهُ بَازٌ أَوْ صَقْرٌ أَوْ عُقَابٌ فَقَالَ کُلُّ شَیْ ءٍ مِنَ الطَّیْرِ یُتَوَضَّأُ مِمَّا یَشْرَبُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ تَرَی فِی مِنْقَارِهِ دَماً فَإِنْ رَأَیْتَ فِی مِنْقَارِهِ دَماً فَلَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْمِیَاهُ إِذَا کَانَتْ فِی آنِیَهٍ مَحْصُورَهً فَوَقَعَ فِیهَا نَجَاسَهٌ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 229

لَمْ یُتَوَضَّأْ مِنْهَا وَ وَجَبَ إِهْرَاقُهَا یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا قَدَّمْنَا ذِکْرَهُ مِنْ أَنَّ الْمَاءَ مَتَی نَقَصَ عَنِ الْکُرِّ فَإِنَّهُ یَنْجَسُ بِمَا یَحُلُّهُ مِنَ النَّجَاسَاتِ وَ إِذَا ثَبَتَتْ نَجَاسَتُهُ فَلَا یَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَا خِلَافٍ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 661

44 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ یَجْعَلُ الرَّکْوَهَ أَوِ التَّوْرَ فَیُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِیهِ قَالَ إِنْ کَانَتْ یَدُهُ قَذِرَهً فَأَهْرَقَهُ وَ إِنْ کَانَ لَمْ یُصِبْهَا قَذَرٌ فَلْیَغْتَسِلْ مِنْهُ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَی- ما جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ

662

45 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ جَرَّهٍ وُجِدَ فِیهَا خُنْفَسَاءُ قَدْ مَاتَ قَالَ أَلْقِهِ وَ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ إِنْ کَانَ عَقْرَباً فَأَرِقِ الْمَاءَ وَ تَوَضَّأْ مِنْ مَاءٍ غَیْرِهِ وَ عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِیهِمَا مَاءٌ وَقَعَ فِی أَحَدِهِمَا قَذَرٌ لَا یَدْرِی أَیُّهُمَا هُوَ وَ لَیْسَ یَقْدِرُ عَلَی مَاءٍ غَیْرِهِ قَالَ یُهَرِیقُهُمَا وَ یَتَیَمَّمُ

663

46 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَمْرَکِیِّ عَنْ

عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَهِ وَ الْکَلْبِ إِذَا أَکَلَا الْخُبْزَ أَوْ شَمَّاهُ أَ یُؤْکَلُ قَالَ یُطْرَحُ مَا شَمَّاهُ وَ یُؤْکَلُ مَا بَقِیَ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَیْسَ یُنَجِّسُ الْمَاءَ شَیْ ءٌ یَمُوتُ فِیهِ إِلَّا مَا کَانَ لَهُ دَمٌ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنْ مَاتَ فِیهَا ذُبَابٌ أَوْ زُنْبُورٌ أَوْ جَرَادٌ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِکَ مِمَّا لَیْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَهٌ لَمْ یَنْجَسْ بِهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 230

إِذَا ثَبَتَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْآیَهِ وَ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْمِیَاهَ مِنْ حُکْمِهَا الطَّهَارَهُ وَ أَصْلَهَا جَوَازُ اسْتِعْمَالِهَا فَمَا یَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهَا طَارٍ یَحْتَاجُ إِلَی دَلِیلٍ وَ هَذِهِ الْأَشْیَاءُ الَّتِی لَیْسَ لَهَا نَفْسٌ لَیْسَ فِی الشَّرِیعَهِ مَا یُقْطَعُ عَلَی الِامْتِنَاعِ مِنِ اسْتِعْمَالِ مَا وَقَعَتْ فِیهِ فَیَجِبُ أَنْ یَکُونَ بَاقِیاً عَلَی الْأَصْلِ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 664

47 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخُنْفَسَاءِ تَقَعُ فِی الْمَاءِ أَ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَالْعَقْرَبُ قَالَ أَرِقْهُ

665

48 وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی حَدِیثٍ طَوِیلٍ

قَالَ سُئِلَ عَنِ الْخُنْفَسَاءِ وَ الذُّبَابِ وَ الْجَرَادِ وَ النَّمْلَهِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِکَ یَمُوتُ فِی الْبِئْرِ وَ الزَّیْتِ وَ السَّمْنِ وَ شِبْهِهِ قَالَ کُلُّ مَا لَیْسَ لَهُ دَمٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ

666

49 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا یَقَعُ فِی الْآبَارِ قَالَ أَمَّا الْفَأْرَهُ فَیُنْزَحُ مِنْهَا حَتَّی تَطِیبَ وَ إِنْ سَقَطَ فِیهَا کَلْبٌ فَقَدَرْتَ عَلَی أَنْ تَنْزَحَ مَا فِیهَا فَافْعَلْ وَ کُلُّ شَیْ ءٍ سَقَطَ فِی الْبِئْرِ لَیْسَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 231

لَهُ دَمٌ مِثْلُ الْعَقَارِبِ وَ الْخَنَافِسِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِکَ فَلَا بَأْسَ

667

50 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْعَقْرَبُ تُخْرَجُ مِنَ الْبِئْرِ مَیْتَهً قَالَ اسْتَقِ مِنْهَا عَشَرَهَ دِلَاءٍ قَالَ فَقُلْتُ فَغَیْرُهَا مِنَ الْجِیَفِ فَقَالَ الْجِیَفُ کُلُّهَا سَوَاءٌ إِلَّا جِیفَهً قَدْ أُجِیفَتْ وَ إِنْ کَانَتْ جِیفَهً قَدْ أُجِیفَتْ فَاسْتَقِ مِنْهَا مِائَهَ دَلْوٍ فَإِنْ غَلَبَ عَلَیْهَا الرِّیحُ بَعْدَ مِائَهِ دَلْوٍ فَانْزَحْهَا کُلَّهَا

فَالْوَجْهُ فِی هَذِهِ الرِّوَایَهِ أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَی ضَرْبٍ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْإِیجَابِ لِئَلَّا تُنَافِیَ الْأَخْبَارَ الْأَوَّلَهَ 668

51 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا یُفْسِدُ الْمَاءَ إِلَّا مَا کَانَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَهٌ

669

52 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی

جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ لَا یُفْسِدُ الْمَاءَ إِلَّا مَا کَانَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَه

41

11 بَابُ تَطْهِیرِ الْمِیَاهِ مِنَ النَّجَاسَات

11 بَابُ تَطْهِیرِ الْمِیَاهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِذَا غَلَبَتِ النَّجَاسَهُ عَلَی الْمَاءِ فَغَیَّرَتْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 232

أَوْ رَائِحَتَهُ وَجَبَ تَطْهِیرُهُ بِنَزْحِهِ إِنْ کَانَ رَاکِداً وَ بِدَفْعِهِ إِنْ کَانَ جَارِیاً حَتَّی یَعُودَ إِلَی حَالِهِ فِی الطَّهَارَهِ وَ یَزُولَ عَنْهُ التَّغْیِیرُ وَ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ قَبْلَ تَطْهِیرِهِ بِمَا ذَکَرْنَاهُ أَوِ اغْتَسَلَ مِنْهُ لِجَنَابَهٍ وَ شِبْهِهَا ثُمَّ صَلَّی بِذَلِکَ الْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاهُ وَ وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الطَّهَارَهِ بِمَاءٍ طَاهِرٍ وَ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ کَذَلِکَ إِنْ غَسَلَ بِهِ ثَوْباً أَوْ نَالَهُ مِنْهُ شَیْ ءٌ ثُمَّ صَلَّی فِیهِ وَجَبَ عَلَیْهِ تَطْهِیرُ الثَّوْبِ مِنْهُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ یَغْسِلُهُ بِهِ وَ لَزِمَهُ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ قَدْ بَیَّنَّا فِی الْبَابِ الَّذِی قَبْلَهُ أَنَّ مَا حَلَّ الْمَاءَ مِنَ النَّجَاسَهِ فَغَیَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ فَإِنَّهُ لَا یَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ إِلَّا مَعَ زَوَالِ ذَلِکَ وَ مَا لَمْ یُغَیِّرْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ إِنْ کَانَ الْمَاءُ فِی غَدِیرٍ أَوْ قَلِیبٍ وَ کَانَ الْمَاءُ زَائِداً عَلَی الْکُرِّ فَإِنَّهُ لَا یَنْجَسُ بِمَا یَحُلُّهُ وَ إِنْ کَانَ نَاقِصاً عَنِ الْکُرِّ فَإِنَّهُ لَا یَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ وَ بَقِیَ أَنْ نَدُلَّ عَلَی وُجُوبِ تَطْهِیرِ مِیَاهِ الْآبَارِ فَإِنَّ مَنِ اسْتَعْمَلَهَا قَبْلَ تَطْهِیرِهِ یَجِبُ عَلَیْهِ إِعَادَهُ مَا اسْتَعْمَلَهُ فِیهِ إِنْ وُضُوءاً فَوُضُوءاً وَ إِنْ غُسْلًا فَغُسْلًا وَ إِنْ کَانَ غَسْلَ الثِّیَابِ فَکَذَلِکَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عِنْدِی أَنَّ هَذَا إِذَا کَانَ قَدْ غَیَّرَ مَا وَقَعَ فِیهِ مِنَ النَّجَاسَهِ أَحَدَ أَوْصَافِ الْمَاءِ إِمَّا رِیحَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ فَأَمَّا إِذَا لَمْ یُغَیِّرْ شَیْئاً مِنْ ذَلِکَ

فَلَا یَجِبُ إِعَادَهُ شَیْ ءٍ مِنْ ذَلِکَ وَ إِنْ کَانَ لَا یَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ إِلَّا بَعْدَ تَطْهِیرِهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِاسْتِعْمَالِ الْمِیَاهِ الطَّاهِرَهِ فِی هَذِهِ الْأَشْیَاءِ فَمَتَی اسْتَعْمَلَ الْمِیَاهَ النَّجِسَهَ فَیَجِبُ أَنْ لَا یَکُونَ مُجْزِیاً عَنْهُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَأْمُورِ بِهِ 670

1 وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ لَا یُغْسَلُ الثَّوْبُ وَ لَا تُعَادُ الصَّلَاهُ مِمَّا وَقَعَ فِی الْبِئْرِ إِلَّا أَنْ یُنْتِنَ فَإِنْ أَنْتَنَ غُسِلَ الثَّوْبُ وَ أَعَادَ الصَّلَاهَ وَ نُزِحَتِ الْبِئْرُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 233

671

2 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْفَأْرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ فَیَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْهَا وَ یُصَلِّی وَ هُوَ لَا یَعْلَمُ أَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ وَ یَغْسِلُ ثَوْبَهُ فَقَالَ لَا یُعِیدُ الصَّلَاهَ وَ لَا یَغْسِلُ ثَوْبَهُ

672

3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ لَا یُعْلَمُ بِهَا إِلَّا بَعْدَ مَا یُتَوَضَّأُ مِنْهَا أَ یُعَادُ الْوُضُوءُ فَقَالَ لَا

673

4 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی عُیَیْنَهَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْفَأْرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ فَقَالَ إِذَا خَرَجَتْ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ تَفَسَّخَتْ فَسَبْعُ دِلَاءٍ قَالَ وَ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ فَلَا یَعْلَمُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا بَعْدَ مَا

یَتَوَضَّأُ مِنْهَا أَ یُعِیدُ وُضُوءَهُ وَ صَلَاتَهُ وَ یَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَ لَا قَدِ اسْتَقَی أَهْلُ الدَّارِ مِنْهَا وَ رَشُّوا

674

5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی أُسَامَهَ وَ أَبِی یُوسُفَ یَعْقُوبَ بْنِ عُثَیْمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا وَقَعَ فِی الْبِئْرِ الطَّیْرُ وَ الدَّجَاجَهُ وَ الْفَأْرَهُ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ قُلْنَا فَمَا تَقُولُ فِی صَلَاتِنَا وَ وُضُوئِنَا وَ مَا أَصَابَ ثِیَابَنَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

675

6 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی أُسَامَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْفَأْرَهِ وَ السِّنَّوْرِ وَ الدَّجَاجَهِ وَ الطَّیْرِ وَ الْکَلْبِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 234

قَالَ مَا لَمْ یَتَفَسَّخْ أَوْ یَتَغَیَّرْ طَعْمُ الْمَاءِ فَیَکْفِیکَ خَمْسُ دِلَاءٍ فَإِنْ تَغَیَّرَ الْمَاءُ فَحَدُّهُ حَتَّی یَذْهَبَ الرِّیحُ

676

7 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی رَجُلٍ أَسْأَلُهُ أَنْ یَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ مَاءُ الْبِئْرِ وَاسِعٌ لَا یُفْسِدُهُ شَیْ ءٌ إِلَّا أَنْ یَتَغَیَّرَ رِیحُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَیُنْزَحُ مِنْهُ حَتَّی یَذْهَبَ الرِّیحُ وَ یَطِیبَ طَعْمُهُ لِأَنَّ لَهُ مَادَّهً

677

8 وَ رَوَی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع بِئْرٌ یُسْتَقَی مِنْهَا وَ تُوُضِّئَ بِهِ وَ غُسِلَ مِنْهُ الثِّیَابُ وَ عُجِنَ بِهِ ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ کَانَ فِیهَا مَیْتٌ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا یُغْسَلُ الثَّوْبُ وَ لَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاهُ

قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ

اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ مَاتَ إِنْسَانٌ فِی بِئْرٍ أَوْ غَدِیرٍ یَنْقُصُ مَاؤُهُ عَنْ مِقْدَارِ الْکُرِّ وَ لَمْ یَتَغَیَّرْ بِذَلِکَ الْمَاءُ فَلْیُنْزَحْ مِنْهُ سَبْعُونَ دَلْواً وَ قَدْ طَهُرَ بَعْدَ ذَلِکَ ذِکْرُهُ لِلْغَدِیرِ مَعَ الْبِئْرِ یُرِیدُ بِهِ غَدِیراً لَهُ مَادَّهٌ بِالنَّبْعِ مِنَ الْأَرْضِ وَ مَا هَذَا سَبِیلُهُ فَحُکْمُهُ حُکْمُ الْآبَارِ فَأَمَّا إِذَا لَمْ یَکُنْ لَهُ مَادَّهٌ فَلَا یَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ إِذَا وَقَعَ فِیهِ مَا یُنَجِّسُهُ مَتَی نَقَصَ عَنِ الْکُرِّ وَ یَدُلُّ عَلَی مَا ذَکَرَهُ 678

9 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ طَیْراً فَوَقَعَ بِدَمِهِ فِی الْبِئْرِ فَقَالَ یُنْزَحُ مِنْهَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 235

دِلَاءٌ هَذَا إِذَا کَانَ ذَکِیّاً فَهُوَ هَکَذَا وَ مَا سِوَی ذَلِکَ مِمَّا یَقَعُ فِی بِئْرِ الْمَاءِ فَیَمُوتُ فِیهِ فَأَکْثَرُهُ الْإِنْسَانُ یُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُونَ دَلْواً وَ أَقَلُّهُ الْعُصْفُورُ یُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ وَ مَا سِوَی ذَلِکَ فِیمَا بَیْنَ هَذَیْنِ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ مَاتَ فِیهَا حِمَارٌ أَوْ بَقَرَهٌ أَوْ فَرَسٌ وَ أَشْبَاهُهَا مِنَ الدَّوَابِّ وَ لَمْ یَتَغَیَّرْ بِمَوْتِهِ الْمَاءُ نُزِحَ مِنْهَا کُرٌّ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ کَانَ الْمَاءُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِکَ نُزِحَ کُلُّهُ 679

10 أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ الْحُسَیْنُ بْنُ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ

عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ حَدَّثَنِی عَمْرُو بْنُ سَعِیدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَمَّا یَقَعُ فِی الْبِئْرِ مَا بَیْنَ الْفَأْرَهِ وَ السِّنَّوْرِ إِلَی الشَّاهِ فَقَالَ کُلَّ ذَلِکَ یَقُولُ سَبْعُ دِلَاءٍ قَالَ حَتَّی بَلَغْتُ الْحِمَارَ وَ الْجَمَلَ فَقَالَ کُرٌّ مِنْ مَاءٍ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ یُنْزَحُ مِنْهَا إِذَا مَاتَ فِیهَا شَاهٌ أَوْ کَلْبٌ أَوْ خِنْزِیرٌ أَوْ سِنَّوْرٌ أَوْ غَزَالٌ أَوْ ثَعْلَبٌ وَ شِبْهُهُ فِی قَدْرِ جِسْمِهِ أَرْبَعُونَ دَلْواً فَإِذَا مَاتَ فِیهَا حَمَامَهٌ أَوْ دَجَاجَهٌ أَوْ مَا أَشْبَهَهُمَا نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ 680

11 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیٍّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْفَأْرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ قَالَ سَبْعُ دِلَاءٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّیْرِ وَ الدَّجَاجَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ قَالَ سَبْعُ دِلَاءٍ وَ السِّنَّوْرُ عِشْرُونَ أَوْ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 236

دَلْواً وَ الْکَلْبُ وَ شِبْهُهُ

قَوْلُهُ ع وَ الْکَلْبُ وَ شِبْهُهُ یُرِیدُ بِهِ فِی قَدْرِ جِسْمِهِ وَ هَذَا یَدْخُلُ فِیهِ الشَّاهُ وَ الْغَزَالُ وَ الثَّعْلَبُ وَ الْخِنْزِیرُ وَ کُلُّ مَا ذُکِرَ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 681

12 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْفَأْرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ أَوِ الطَّیْرِ قَالَ إِنْ أَدْرَکْتَهُ قَبْلَ أَنْ یُنْتِنَ نَزَحْتَ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ وَ إِنْ کَانَ سِنَّوْرٌ أَوْ أَکْبَرُ مِنْهُ نَزَحْتَ مِنْهَا ثَلَاثِینَ دَلْواً أَوْ أَرْبَعِینَ دَلْواً وَ إِنْ أَنْتَنَ حَتَّی یُوجَدَ رِیحُ النَّتْنِ فِی الْمَاءِ نَزَحْتَ الْبِئْرَ حَتَّی

یَذْهَبَ النَّتْنُ مِنَ الْمَاءِ

وَ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یَقُولَ کَیْفَ عَمِلْتُمْ عَلَی أَرْبَعِینَ دَلْواً فِی السِّنَّوْرِ وَ الْکَلْبِ وَ شِبْهِهِمَا وَ فِی الدَّجَاجَهِ وَ الطَّیْرِ عَلَی سَبْعِ دِلَاءٍ وَ فِی هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ لَیْسَ الْقَطْعُ عَلَی أَرْبَعِینَ دَلْواً بَلْ إِنَّمَا یَتَضَمَّنُ عَلَی جِهَهِ التَّخْیِیرِ وَ هَلَّا عَمِلْتُمْ بِغَیْرِ هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ مِمَّا یَتَضَمَّنُ نُقْصَانَ مَا ذَهَبْتُمْ إِلَیْهِ لِأَنَّا إِذَا عَمِلْنَا عَلَی مَا ذَکَرْنَا مِنْ نَزْحِ أَرْبَعِینَ دَلْواً مِمَّا وَقَعَ فِیهِ الْکَلْبُ وَ شِبْهُهُ وَ نَزْحِ سَبْعِ دِلَاءٍ مِمَّا وَقَعَ فِیهِ الدَّجَاجُ وَ شِبْهُهُ فَلَا خِلَافَ بَیْنَ أَصْحَابِنَا فِی جَوَازِ اسْتِعْمَالِ مَا بَقِیَ مِنَ الْمَاءِ وَ یَکُونُ أَیْضاً الْأَخْبَارُ الَّتِی تَتَضَمَّنُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِکَ دَاخِلَهً فِی جُمْلَتِهِ وَ إِذَا عَمِلْنَا عَلَی غَیْرِ ذَلِکَ نَکُونُ دَافِعِینَ لِهَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ جُمْلَهً وَ صَائِرِینَ إِلَی الْمُخْتَلَفِ فِیهِ فَلِأَجْلِ ذَلِکَ عَمِلْنَا عَلَی نِهَایَهِ مَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَ مِمَّا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِی یَتَضَمَّنُ نُقْصَانَ مَا ذَکَرْنَاهُ مِنْ عِدَّهِ النَّزْحِ 682

13 مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَهَ الْعِجْلِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی الْبِئْرِ یَقَعُ فِیهَا الدَّابَّهُ وَ الْفَأْرَهُ وَ الْکَلْبُ وَ الطَّیْرُ فَیَمُوتُ قَالَ یُخْرَجُ ثُمَّ یُنْزَحُ مِنَ الْبِئْرِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 237

دِلَاءٌ ثُمَّ اشْرَبْ وَ تَوَضَّأْ

683

14 وَ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُوسَی الْخَشَّابِ عَنْ غِیَاثِ بْنِ کَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ أَنَّ عَلِیّاً ع کَانَ یَقُولُ الدَّجَاجَهُ وَ مِثْلُهَا تَمُوتُ فِی الْبِئْرِ یُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوَانِ أَوْ ثَلَاثَهٌ فَإِذَا کَانَتْ شَاهً وَ مَا أَشْبَهَهَا فَتِسْعَهٌ أَوْ عَشَرَهٌ

684

15 وَ رُوِیَ أَیْضاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ

عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی أُسَامَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْفَأْرَهِ وَ السِّنَّوْرِ وَ الدَّجَاجَهِ وَ الطَّیْرِ وَ الْکَلْبِ قَالَ فَإِذَا لَمْ یَتَفَسَّخْ أَوْ لَمْ یَتَغَیَّرْ طَعْمُ الْمَاءِ فَیَکْفِیکَ خَمْسُ دِلَاءٍ وَ إِنْ تَغَیَّرَ الْمَاءُ فَخُذْ مِنْهُ حَتَّی یَذْهَبَ الرِّیحُ

685

16 وَ رُوِیَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ الْبَقْبَاقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْبِئْرِ یَقَعُ فِیهَا الْفَأْرَهُ أَوِ الدَّابَّهُ أَوِ الْکَلْبُ أَوِ الطَّیْرُ فَیَمُوتُ قَالَ یُخْرَجُ ثُمَّ یُنْزَحُ مِنَ الْبِئْرِ دِلَاءٌ ثُمَّ یُشْرَبُ مِنْهُ وَ یُتَوَضَّأُ

686

17 وَ رَوَی سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ النَّخَعِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْبِئْرِ تَقَعُ فِیهَا الْحَمَامَهُ أَوِ الدَّجَاجَهُ أَوِ الْفَأْرَهُ أَوِ الْکَلْبُ أَوِ الْهِرَّهُ فَقَالَ یُجْزِیکَ أَنْ تَنْزَحَ مِنْهَا دِلَاءً فَإِنَّ ذَلِکَ یُطَهِّرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی

687

18 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِذَا

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 238

مَاتَ الْکَلْبُ فِی الْبِئْرِ نُزِحَتْ قَالَ وَ قَالَ جَعْفَرٌ ع إِذَا وَقَعَ فِیهَا ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا حَیّاً نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ مَاتَتْ فِیهَا فَأْرَهٌ نُزِحَ مِنْهَا ثَلَاثُ دِلَاءٍ وَ إِنْ تَفَسَّخَتْ فِیهَا أَوِ انْتَفَخَتْ وَ لَمْ یَتَغَیَّرْ بِذَلِکَ الْمَاءُ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ 688

19 أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ فَضَالَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ

اللَّهِ ع عَنِ الْفَأْرَهِ وَ الْوَزَغَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ قَالَ یُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُ دِلَاءٍ

689

20 وَ رُوِیَ هَذَا الْحَدِیثُ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلُهُ

690

21 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی الْخَشَّابِ جَمِیعاً عَنْ یَزِیدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَهَ الْغَنَوِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَهِ وَ الْعَقْرَبِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِکَ یَقَعُ فِی الْمَاءِ فَیَخْرُجُ حَیّاً هَلْ یُشْرَبُ مِنْ ذَلِکَ الْمَاءِ وَ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ یُسْکَبُ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قَلِیلُهُ وَ کَثِیرُهُ بِمَنْزِلَهٍ وَاحِدَهٍ ثُمَّ یُشْرَبُ مِنْهُ وَ یُتَوَضَّأُ مِنْهُ غَیْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهُ لَا یُنْتَفَعُ بِمَا یَقَعُ فِیهِ

هَذَا إِذَا لَمْ یَکُنِ الْفَأْرَهُ قَدْ تَفَسَّخَتْ فَأَمَّا إِذَا تَفَسَّخَتْ فَیُنْزَحُ مِنَ الْمَاءِ سَبْعُ دِلَاءٍ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَیْهِ الْخَبَرَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ اللَّذَانِ

رَوَی أَحَدَهُمَا الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیٍّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْفَأْرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ قَالَ سَبْعُ دِلَاءٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 239

وَ الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ أَیْضاً

الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْفَأْرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ أَوِ الطَّیْرِ قَالَ إِنْ أَدْرَکْتَهُ قَبْلَ أَنْ یُنْتِنَ نَزَحْتَ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ

وَ إِنَّمَا حَمَلْنَا هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ عَلَی أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا إِذَا تَفَسَّخَتِ الْفَأْرَهُ لِئَلَّا تَتَنَاقَضَ الْأَخْبَارُ وَ لَا نَکُونَ دَافِعِینَ لِمَا رَوَیْنَاهُ مِمَّا یَتَضَمَّنُ ثَلَاثَ دِلَاءٍ وَ قَدْ جَاءَ حَدِیثٌ آخَرُ دَالًّا عَلَی مَا ذَهَبْنَا إِلَیْهِ 691

22 أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ

تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْمُکَارِی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَهُ فِی الْبِئْرِ فَتَسَلَّخَتْ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ

فَکَانَ هَذَا الْحَدِیثُ مُفَسِّراً لِلْحَدِیثَیْنِ الْمُتَقَدِّمَیْنِ 692

23 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ قَالَ إِذَا مَاتَتْ وَ لَمْ تُنْتِنْ فَأَرْبَعِینَ دَلْواً وَ إِنِ انْتَفَخَتْ فِیهِ وَ نَتُنَتْ نُزِحَ الْمَاءُ کُلُّهُ

فَقَوْلُهُ إِذَا لَمْ تُنْتِنْ نَزَحَ أَرْبَعِینَ دَلْواً مَحْمُولٌ عَلَی الِاسْتِحْبَابِ بِدَلَالَهِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ 693

24 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ کُنْتُ مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی طَرِیقِ مَکَّهَ فَصِرْنَا إِلَی بِئْرٍ فَاسْتَقَی غُلَامُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع دَلْواً فَخَرَجَ فِیهِ فَأْرَتَانِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَرِقْهُ قَالَ فَاسْتَقَی آخَرَ فَخَرَجَتْ فِیهِ فَأْرَهٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَرِقْهُ قَالَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 240

فَاسْتَقَی الثَّالِثَ فَلَمْ یَخْرُجْ فِیهِ شَیْ ءٌ فَقَالَ صُبَّهُ فِی الْإِنَاءِ فَصَبَّهُ فِی الْإِنَاءِ

فَأَوَّلُ مَا فِی هَذَا الْحَدِیثِ أَنَّ عَلِیَّ بْنَ حَدِیدٍ رَوَاهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ لَمْ یُسْنِدْهُ وَ هَذَا مِمَّا یُضْعِفُ الْحَدِیثَ وَ یَحْتَمِلُ مَعَ تَسْلِیمِهِ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ بِالْبِئْرِ الْمَصْنَعَ الَّذِی فِیهِ مِنَ الْمَاءِ مَا یَزِیدُ مِقْدَارُهُ عَلَی الْکُرِّ فَلَا یَجِبُ نَزْحُ شَیْ ءٍ مِنْهُ ثُمَّ لَمْ یَقُلْ إِنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْهُ بَلْ قَالَ صَبَّهُ فِی الْإِنَاءِ وَ لَیْسَ فِی قَوْلِهِ صَبَّهُ فِی الْإِنَاءِ دَلَالَهٌ عَلَی جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِی

الْوُضُوءِ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالصَّبِّ فِی الْإِنَاءِ لِاحْتِیَاجِهِمْ إِلَیْهِ لِلشُّرْبِ وَ هَذَا یَجُوزُ عِنْدَنَا عِنْدَ الضَّرُورَهِ ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ مَاتَ فِیهَا بَعِیرٌ نُزِحَ جَمِیعُ مَا فِیهَا فَإِنْ صَعُبَ ذَلِکَ لِغَزَارَهِ الْمَاءِ وَ کَثْرَتِهِ تَرَاوَحَ عَلَی نَزْحِهِ أَرْبَعَهُ رِجَالٍ یَسْتَقُونَ مِنْهَا عَلَی التَّرَاوُحِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَی آخِرِهِ وَ قَدْ طَهُرَتْ بِذَلِکَ فَإِنْ وَقَعَ فِیهَا خَمْرٌ وَ هُوَ الشَّرَابُ الْمُسْکِرُ مِنْ أَیِّ الْأَصْنَافِ کَانَ نُزِحَ جَمِیعُ مَا فِیهَا إِنْ کَانَ قَلِیلًا وَ إِنْ کَانَ کَثِیراً تَرَاوَحَ عَلَی نَزْحِهِ أَرْبَعَهُ رِجَالٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَی آخِرِهِ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ الدَّلِیلُ عَلَی ذَلِکَ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الْبَعِیرُ فِی الْمَاءِ أَوِ الْخَمْرُ فَقَدْ نَجِسَ الْمَاءُ بِلَا خِلَافٍ فَیَجِبُ أَنْ لَا یُحْکَمَ عَلَیْهَا بِالطَّهَارَهِ إِلَّا بِدَلِیلٍ قَاطِعٍ وَ لَا دَلِیلَ یُقْطَعُ بِهِ فِی الشَّرِیعَهِ عَلَی شَیْ ءٍ مُقَدَّرٍ فَیَجِبُ أَنْ یُنْزَحَ جَمِیعُهَا وَ یُؤَکِّدُ ذَلِکَ أَیْضاً 694

25 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا سَقَطَ فِی الْبِئْرِ شَیْ ءٌ صَغِیرٌ فَمَاتَ فِیهَا فَانْزَحْ مِنْهَا دِلَاءً قَالَ فَإِنْ وَقَعَ فِیهَا جُنُبٌ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ فَإِنْ مَاتَ فِیهَا بَعِیرٌ أَوْ صُبَّ فِیهَا خَمْرٌ فَلْیُنْزَحِ الْمَاءُ کُلُّهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 241

695

26 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنْ سَقَطَ فِی الْبِئْرِ دَابَّهٌ

صَغِیرَهٌ أَوْ نَزَلَ فِیهَا جُنُبٌ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ فَإِنْ مَاتَ فِیهَا ثَوْرٌ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ صُبَّ فِیهَا خَمْرٌ نُزِحَ الْمَاءُ کُلُّهُ

696

27 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ الْحُسَیْنُ بْنُ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْبِئْرِ یَبُولُ فِیهَا الصَّبِیُّ أَوْ یُصَبُّ فِیهَا بَوْلٌ أَوْ خَمْرٌ فَقَالَ یُنْزَحُ الْمَاءُ کُلُّهُ

فَمَا یَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ ذِکْرِ بَوْلِ الصَّبِیِّ أَوْ صَبِّ الْبَوْلِ فِیهِ مَحْمُولٌ عَلَی أَنَّهُ إِذَا غُیِّرَ طَعْمُ الْمَاءِ أَوْ رَائِحَتُهُ لِأَنَّهُ مَتَی لَمْ یَتَغَیَّرِ الْمَاءُ فَإِنَّ لَهُ قَدْراً مُقَدَّراً یُنْزَحُ مِنْهُ وَ نَحْنُ نَذْکُرُهُ فِیمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی 697

28 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ الْخُرَاسَانِی ِّ عَنْ یَاسِینَ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع بِئْرٌ قَطَرَ فِیهَا قَطْرَهُ دَمٍ أَوْ خَمْرٍ قَالَ الدَّمُ وَ الْخَمْرُ وَ الْمَیِّتُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِیرِ فِی ذَلِکَ کُلُّهُ وَاحِدٌ یُنْزَحُ مِنْهُ عِشْرُونَ دَلْواً فَإِنْ غَلَبَتِ الرِّیحُ نُزِحَتْ حَتَّی تَطِیبَ

698

29 وَ الْخَبَرُ الَّذِی رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 242

عَنْ کُرْدَوَیْهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْبِئْرِ یَقَعُ فِیهَا قَطْرَهُ دَمٍ أَوْ نَبِیذٍ مُسْکِرٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ قَالَ یُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً

فَهُمَا خَبَرٌ وَاحِدٌ وَ لَا یُمْکِنُ لِأَجْلِهِ دَفْعُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ کُلِّهَا وَ نَحْنُ إِذَا عَمِلْنَا عَلَی مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ نَکُونُ عَامِلِینَ عَلَی هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ أَیْضاً

لِأَنَّهُ إِذَا نُزِحَ الْمَاءُ کُلُّهُ أَوْ کُرٌّ مِنْهُ فَقَدْ دَخَلَ فِیهِ الثَّلَاثُونَ دَلْواً وَ لَوْ عَمِلْنَا عَلَی هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ کُنَّا دَافِعِینَ لِتِلْکَ جُمْلَهً وَ غَیْرَ آخِذِینَ بِشَیْ ءٍ مِنْ أَحْکَامِهَا فَأَمَّا مَا اعْتَبَرَهُ مِنْ تَرَاوُحِ أَرْبَعَهِ رِجَالٍ عَلَی نَزْحِ الْمَاءِ إِذَا صَعُبَ نَزْحُ الْجَمِیعِ یَدُلُّ عَلَیْهِ الْخَبَرُ الَّذِی رَوَیْنَاهُ فِیمَا تَقَدَّمَ

عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ هِلَالٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَمَّا یَقَعُ فِی الْبِئْرِ وَ عَدَّ أَشْیَاءَ إِلَی أَنْ قَالَ حَتَّی بَلَغْتُ الْحِمَارَ وَ الْجَمَلَ قَالَ کُرٌّ مِنْ مَاءٍ

وَ إِذَا کَانَ کَثِیراً تَرَاوَحَ عَلَیْهِ أَرْبَعَهُ رِجَالٍ عَلَی نَزْحِ الْمَاءِ یَوْماً یَزِیدُ عَلَی کُرٍّ مِنْ مَاءٍ وَ لَا یَنْقُصُ وَ یَجِبُ أَنْ یَکُونَ مُجْزِیاً وَ لِأَنَّ تَرَاوُحَ الرِّجَالِ مُعْتَبَرٌ فِیمَا یَقَعُ فِی الْمَاءِ فَیُغَیِّرُ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ وَ یَصْعُبُ نَزْحُ جَمِیعِهِ أَ لَا تَرَی إِلَی 699

30 مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی حَدِیثٍ طَوِیلٍ قَالَ وَ سُئِلَ عَنْ بِئْرٍ یَقَعُ فِیهَا کَلْبٌ أَوْ فَأْرَهٌ أَوْ خِنْزِیرٌ قَالَ یُنْزَفُ کُلُّهَا یَعْنِی إِذَا تَغَیَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ بِدَلَالَهِ مَا تَقَدَّمَ مِنِ اعْتِبَارِ أَرْبَعِینَ دَلْواً فِی هَذِهِ الْأَشْیَاءِ ثُمَّ قَالَ أَعْنِی أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَإِنْ غَلَبَ عَلَیْهِ الْمَاءُ فَلْیُنْزَفْ یَوْماً إِلَی اللَّیْلِ ثُمَّ یُقَامُ عَلَیْهَا قَوْمٌ یَتَرَاوَحُونَ اثْنَیْنِ اثْنَیْنِ فَیَنْزِفُونَ یَوْماً إِلَی اللَّیْلِ وَ قَدْ طَهُرَتْ

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ بَالَ فِیهَا رَجُلٌ نُزِحَ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْواً

تهذیب الأحکام، ج 1،

ص: 243

یَدُلُّ عَلَیْهِ 700

31 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَوْلِ الصَّبِیِّ الْفَطِیمِ یَقَعُ فِی الْبِئْرِ فَقَالَ دَلْوٌ وَاحِدٌ قُلْتُ بَوْلُ الرَّجُلِ قَالَ یُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْواً

ثُمَّ قَالَ فَإِنْ بَالَ فِیهَا صَبِیٌّ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ یَدُلُّ عَلَیْهِ 701

32 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِی عِدَّهٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ إِذَا بَالَ فِیهَا الصَّبِیُّ أَوْ وَقَعَتْ فِیهِ فَأْرَهٌ أَوْ نَحْوُهَا

ثُمَّ قَالَ فَإِنْ بَالَ فِیهَا رَضِیعٌ لَمْ یَأْکُلِ الطَّعَامَ بَعْدُ نُزِحَ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ یَدُلُّ عَلَیْهِ

خَبَرُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ الْمُتَقَدِّمُ وَ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَوْلِ الْفَطِیمِ قَالَ دَلْوٌ وَاحِدٌ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ وَقَعَتْ فِیهَا عَذِرَهٌ یَابِسَهٌ لَمْ تَذُبْ فِیهَا وَ لَمْ تَقَطَّعْ نُزِحَ مِنْهَا عَشْرُ دِلَاءٍ وَ إِنْ کَانَتْ رَطْبَهً أَوْ ذَابَتْ وَ تَقَطَّعَتْ فِیهَا نُزِحَ مِنْهَا خَمْسُونَ دَلْواً وَ إِنِ ارْتَمَسَ فِیهَا جُنُبٌ وَجَبَ تَطْهِیرُهَا بِنَزْحِ سَبْعِ دِلَاءٍ یَدُلُّ عَلَیْهِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 244

702

33 مَا أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ

الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجُنُبِ یَدْخُلُ الْبِئْرَ یَغْتَسِلُ فِیهَا قَالَ یُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَذِرَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ فَقَالَ یُنْزَحُ مِنْهَا عَشْرُ دِلَاءٍ فَإِنْ ذَابَتْ فَأَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ دَلْواً

703

34 وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی الْبِئْرِ تَقَعُ فِیهَا الْمَیْتَهُ قَالَ إِذَا کَانَ لَهَا رِیحٌ نُزِحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْواً وَ قَالَ إِذَا دَخَلَ الْجُنُبُ الْبِئْرَ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ

704

35 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا دَخَلَ الْجُنُبُ الْبِئْرَ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ

ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ وَقَعَ فِیهَا دَمٌ وَ کَانَ کَثِیراً نُزِحَ مِنْهَا عَشْرُ دِلَاءٍ وَ إِنْ کَانَ قَلِیلًا نُزِحَ مِنْهَا خَمْسُ دِلَاءٍ فَمَأْخُوذٌ مِنَ الْخَبَرِ الَّذِی 705

36 أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی رَجُلٍ أَسْأَلُهُ أَنْ یَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ الْبِئْرِ یَکُونُ فِی الْمَنْزِلِ لِلْوُضُوءِ فَتَقْطُرُ فِیهَا قَطَرَاتٌ مِنْ بَوْلٍ أَوْ دَمٍ أَوْ یَسْقُطُ فِیهَا شَیْ ءٌ مِنْ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 245

عَذِرَهٍ کَالْبَعْرَهِ أَوْ نَحْوِهَا مَا الَّذِی یُطَهِّرُهَا حَتَّی یَحِلَّ الْوُضُوءُ مِنْهَا لِلصَّلَاهِ فَوَقَّعَ ع فِی کِتَابِی بِخَطِّهِ یُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ

وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ قَالَ یُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ وَ أَکْثَرُ عَدَدٍ یُضَافُ إِلَی هَذَا الْجَمْعِ عَشَرَهٌ فَیَجِبُ أَنْ نَأْخُذَ بِهِ

وَ نَصِیرَ إِلَیْهِ إِذْ لَا دَلِیلَ عَلَی مَا دُونَهُ ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی فَإِنْ وَقَعَ فِیهَا حَیَّهٌ فَمَاتَتْ نُزِحَ مِنْهَا ثَلَاثُ دِلَاءٍ وَ کَذَلِکَ إِنْ وَقَعَ فِیهَا وَزَغَهٌ 706

37 أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ فَضَالَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْفَأْرَهِ وَ الْوَزَغَهِ تَقَعُ فِی الْبِئْرِ قَالَ یُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُ دِلَاءٍ

707

38 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ عُثَیْمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع سَامُّ أَبْرَصَ وَجَدْنَاهُ قَدْ تَفَسَّخَ فِی الْبِئْرِ قَالَ إِنَّمَا عَلَیْکَ أَنْ تَنْزَحَ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ قُلْتُ فَثِیَابُنَا الَّتِی قَدْ صَلَّیْنَا فِیهَا نَغْسِلُهَا وَ نُعِیدُ الصَّلَاهَ قَالَ لَا

708

39 وَ سَأَلَ جَابِرُ بْنُ یَزِیدَ الْجُعْفِیُّ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ السَّامِّ أَبْرَصَ فِی الْمَاءِ فَقَالَ لَیْسَ بِشَیْ ءٍ حَرِّکِ الْمَاءَ بِالدَّلْوِ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْنَی فِیهِ إِذَا لَمْ یَکُنْ تَفَسَّخَ لِأَنَّهُ إِذَا تَفَسَّخَ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ فِی الْخَبَرِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ وَقَعَ فِیهَا عُصْفُورٌ وَ شِبْهُهُ نُزِحَ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ فَقَدْ مَضَی فِیمَا تَقَدَّمَ فِی حَدِیثِ

عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 246

عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ ذَکَرَ الْحَدِیثَ إِلَی أَنْ قَالَ وَ أَقَلُّ مَا یَقَعُ فِی الْبِئْرِ عُصْفُورٌ یُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ

ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ سَقَطَ فِیهَا بَعْرُ غَنَمٍ أَوْ إِبِلٍ أَوْ غِزْلَانٍ وَ أَبْوَالُهَا لَمْ یَنْجَسْ بِذَلِکَ وَ

کَذَلِکَ الْحُکْمُ فِی أَرْوَاثِ مَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ وَ أَبْوَالِهِ فَإِنَّهُ لَا یَفْسُدُ الْمَاءُ بِهِ وَ لَا یَنْجَسُ الثَّوْبُ وَ لَا الْجَسَدُ بِمُلَاقَاتِهِ إِلَّا ذَرْقَ الدَّجَاجِ الْجَلَّالَهِ خَاصَّهً فَإِنَّهُ إِنْ وَقَعَ فِی الْمَاءِ الْقَلِیلِ نُزِحَ مِنْهَا خَمْسُ دِلَاءٍ وَ إِنْ أَصَابَ الثَّوْبَ أَوِ الْبَدَنَ وَجَبَ غَسْلُهُ بِالْمَاءِ إِذَا ثَبَتَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْآیَهِ وَ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَیْهِ إِطْلَاقُ اسْمِ الْمَاءِ فَهُوَ عَلَی حُکْمِ الطَّهَارَهِ إِلَّا أَنْ یَطْرَأَ عَلَیْهِ مَا یُتَیَقَّنُ أَنَّهُ نَجَاسَهٌ فَیَجِبَ عَلَیْهِ الِاجْتِنَابُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ وَ هَذِهِ الْأَشْیَاءُ الَّتِی ذَکَرَهَا لَیْسَ فِی الشَّرِیعَهِ مَا یَمْنَعُ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الَّذِی أَصَابَتْهُ أَوْ حَلَّتْهُ فَیَجِبُ أَنْ یَکُونَ حُکْمُ الطَّهَارَهِ عَلَیْهِ بَاقِیاً وَ کَذَلِکَ مَا یُحْکَمُ بِمُلَاقَاتِهِ الثَّوْبَ عَلَیْهِ بِالنَّجَاسَهِ یَحْتَاجُ إِلَی دَلِیلٍ شَرْعِیٍّ وَ لَیْسَ فِی الشَّرْعِ دَلِیلٌ عَلَی تَنْجِیسِ هَذِهِ الْأَشْیَاءِ الثِّیَابَ فَیَجِبُ أَنْ یَکُونَ حُکْمُهَا عَلَی ظَاهِرِ الطَّهَارَهِ وَ یُؤَکِّدُ ذَلِکَ أَیْضاً مِنْ جِهَهِ الْأَثَرِ مَا رَوَاهُ 709

40 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ بِئْرِ مَاءٍ وَقَعَ فِیهَا زِنْبِیلٌ مِنْ عَذِرَهٍ رَطْبَهٍ أَوْ یَابِسَهٍ أَوْ زِنْبِیلٌ مِنْ سِرْقِینٍ أَ یَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهَا قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ کَانَ یَسْتَقِی مِنْ بِئْرِ مَاءٍ فَرَعَفَ فِیهَا هَلْ یَتَوَضَّأُ مِنْهَا قَالَ یَنْزِفُ مِنْهَا دِلَاءً یَسِیرَهً ثُمَّ یَتَوَضَّأُ مِنْهَا

710

41 وَ أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ أَنَّهُمَا قَالا لَا تَغْسِلْ ثَوْبَکَ مِنْ بَوْلِ مَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 247

711

42 وَ

أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ یَمَسُّهُ بَعْضُ أَبْوَالِ الْبَهَائِمِ أَ یَغْسِلُهُ أَمْ لَا قَالَ یَغْسِلُ بَوْلَ الْفَرَسِ وَ الْحِمَارِ وَ الْبَغْلِ فَأَمَّا الشَّاهُ وَ کُلُّ مَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ

قَوْلُهُ ع لَا بَأْسَ بِبَوْلِ کُلِّ مَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ عَامٌّ وَ لَا یَخْتَصُّ الثِّیَابَ دُونَ الْمِیَاهِ یَجِبُ أَنْ یَکُونَ جَارِیاً عَلَی عُمُومِهِ عَلَی کُلِّ حَالٍ ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ الْإِنَاءُ إِذَا وَقَعَ فِیهِ نَجَاسَهٌ أَوْ خَالَطَهُ وَجَبَ إِهْرَاقُ مَا فِیهِ مِنَ الْمَاءِ وَ غَسْلُهُ فَالْوَجْهُ فِیهِ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا کَانَ فِی إِنَاءٍ وَ حَلَّتْهُ النَّجَاسَهُ نَجِسَ بِهَا لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنَ الْکُرِّ وَ قَدْ بَیَّنَّا أَنَّ مَا نَقَصَ عَنْهُ یَنْجَسُ بِمَا یُلَاقِیهِ مِنَ النَّجَاسَهِ ثُمَّ ذَکَرَ حُکْمَ وُلُوغِ الْکَلْبِ فِی الْإِنَاءِ وَ قَدْ مَضَی الْکَلَامُ عَلَیْهِ مُسْتَوْفًی ثُمَّ قَالَ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ مَنْ أَرَادَ الطَّهَارَهَ بِشَیْ ءٍ مِمَّا ذَکَرْنَاهُ فَلَا یَتَطَهَّرْ بِهِ وَ لَا یَقْرَبْهُ وَ لْیَتَیَمَّمْ لِصَلَاتِهِ فَإِذَا وَجَدَ مَاءً طَاهِراً تَطَهَّرَ بِهِ مِنْ حَدَثِهِ الَّذِی کَانَ تَیَمَّمَ لَهُ وَ اسْتَقْبَلَ مَا یَجِبُ عَلَیْهِ مِنَ الصَّلَاهِ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ شَیْ ءٍ مِمَّا صَلَّی بِتَیَمُّمِهِ عَلَی مَا قَدَّمْنَاهُ فَقَدْ مَضَی شَرْحُ ذَلِکَ فِی بَابِ التَّیَمُّمِ وَ فِیهِ کِفَایَهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَشْرَبَ الْمُضْطَرُّ مِنَ الْمِیَاهِ النَّجِسَهِ بِمُخَالَطَهِ الْمَیْتَهِ لَهَا وَ الدَّمِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِکَ وَ لَا یَجُوزُ شُرْبُهَا مَعَ الِاخْتِیَارِ وَ لَیْسَ الشُّرْبُ

مِنْهَا مَعَ الِاضْطِرَارِ کَالتَّطَهُّرِ بِهَا لِأَنَّ التَّطَهُّرَ قُرْبَهٌ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی وَ التَّقَرُّبُ إِلَیْهِ لَا یَکُونُ بِالنَّجَاسَاتِ وَ لِأَنَّ الْمُتَوَضِّیَ وَ الْمُغْتَسِلَ مِنَ الْأَحْدَاثِ یَقْصِدُ بِذَلِکَ التَّطَهُّرَ مِنَ النَّجَاسَهِ وَ لَا تَقَعُ الطَّهَارَهُ بِالنَّجِسِ مِنَ الْأَشْیَاءِ وَ لِأَنَّ الْمُحْدِثَ یَجِدُ فِی إِبَاحَهِ الصَّلَاهِ بَدَلًا مِنَ الْمَاءِ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 248

وَ لَا یَجِدُ الْمُضْطَرُّ بِالْعَطَشِ فِی إِقَامَهِ رَمَقِهِ بَدَلًا مِنَ الْمَاءِ غَیْرَهُ وَ لَوْ وَجَدَ ذَلِکَ لَمْ یَجُزْ لَهُ شُرْبُ مَا کَانَ نَجِساً مِنَ الْمِیَاهِ یَدُلُّ عَلَی اسْتِبَاحَهِ شُرْبِ هَذِهِ الْمِیَاهِ فِی حَالِ الِاضْطِرَارِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَی أَبَاحَ کُلَّ مُحَرَّمٍ عِنْدَ ضَرُورَهٍ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ أَبَاحَ أَکْلَ الْمَیْتَهِ حَیْثُ قَالَ تَعَالَی- حُرِّمَتْ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَهَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِیرِ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَیْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ

فَبَیَّنَ أَنَّهُ لَا إِثْمَ عَلَی مُتَنَاوِلِ هَذِهِ الْمَحْظُورَاتِ عِنْدَ الضَّرُورَهِ وَ لَیْسَ کَذَلِکَ الْوُضُوءُ لِأَنَّ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ الطَّاهِرِ انْتَقَلَ فَرْضُهُ إِلَی التَّیَمُّمِ بِالتُّرَابِ فَلَا یَجُوزُ أَنْ یَسْتَعْمِلَ الْمَاءَ النَّجِسَ مَعَ أَنَّ فَرْضَهُ فِی الطَّهَارَهِ فِی اسْتِعْمَالِ غَیْرِهِ قَالَ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَوْ أَنَّ إِنْسَاناً کَانَ مَعَهُ إِنَاءَانِ فَوَقَعَ فِی أَحَدِهِمَا مَا یُنَجِّسُهُ وَ لَمْ یَعْلَمْ فِی أَیِّهِمَا هُوَ یَحْرُمُ عَلَیْهِ الطَّهُورُ مِنْهُمَا جَمِیعاً وَ وَجَبَ عَلَیْهِ إِهْرَاقُهُمَا وَ الْوُضُوءُ بِمَاءٍ مِنْ سِوَاهُمَا فَإِنْ لَمْ یَجِدْ غَیْرَ مَا أَهْرَقَهُ مِنَ الْمَاءِ تَیَمَّمَ وَ صَلَّی وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ اسْتِعْمَالُ مَا أَهْرَقَهُ مِنْهُمَا وَ حُکْمُ مَا زَادَ عَلَی الْإِنَائَیْنِ فِی الْعَدَدِ إِذَا تَیَقَّنَ أَنَّ فِی أَحَدِهَا نَجَاسَهً عَلَی غَیْرِ تَعْیِینٍ حُکْمُ الْإِنَائَیْنِ سَوَاءً فَقَدْ مَضَی فِیمَا تَقَدَّمَ مَا یَدُلُّ عَلَیْهِ مِنَ الِاعْتِبَارِ وَ الْخَبَرِ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً 712

43 مَا

أَخْبَرَنِی بِهِ الشَّیْخُ أَیَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی حَدِیثٍ طَوِیلٍ قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِیهِمَا مَاءٌ وَقَعَ فِی أَحَدِهِمَا قَذَرٌ لَا یَدْرِی أَیُّهُمَا هُوَ وَ لَیْسَ یَقْدِرُ عَلَی مَاءٍ غَیْرِهِ قَالَ یُهَرِیقُهُمَا جَمِیعاً وَ یَتَیَمَّمُ

تهذیب الأحکام، ج 1، ص: 249

713

44 وَ رَوَی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِیهِمَا مَاءٌ وَقَعَ فِی أَحَدِهِمَا قَذَرٌ لَا یَدْرِی أَیُّهُمَا هُوَ وَ لَ