قرآن کریم بر اساس نسخه عثمان طه

مشخصات کتاب

عنوان قراردادی : قرآن عنوان و نام پدیدآور : قرآن کریم خط عثمان طه

مشخصات نشر : اصفهان: مرکز تحقیقات رایانه ای قائمیه اصفهان، 1396.

مشخصات ظاهری : 611ص 7/5×11/5 س م.

شابک : 964994110X

یادداشت : عربی

شناسه افزوده : طه عثمان خطاط

رده بندی کنگره : BP58 1384چ

رده بندی دیویی : 297/141

1 - سوره الفاتحه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ (1)

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (2)

الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ (3)

مَالِکِ یَوْمِ الدِّینِ (4)

إِیَّاکَ نَعْبُدُ وَإِیَّاکَ نَسْتَعِینُ (5)

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِیمَ (6)

صِرَاطَ الَّذِینَ أَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ وَلَا الضَّالِّینَ (7)

ص: 1

2 - سوره البقره

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ الم (1)

ذَٰلِکَ الْکِتَابُ لَا رَیْبَ ۛ فِیهِ ۛ هُدًی لِّلْمُتَّقِینَ (2)

الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْغَیْبِ وَیُقِیمُونَ الصَّلَاهَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (3)

وَالَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِکَ وَبِالْآخِرَهِ هُمْ یُوقِنُونَ (4)

أُولَٰئِکَ عَلَیٰ هُدًی مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

ص: 2

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَیْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (6)

خَتَمَ اللَّهُ عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَیٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَیٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَهٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (7)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْیَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِینَ (8)

یُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَمَا یَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (9)

فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا کَانُوا یَکْذِبُونَ (10)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰکِن لَّا یَشْعُرُونَ (12)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُوا کَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ کَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰکِن لَّا یَعْلَمُونَ (13)

وَإِذَا لَقُوا الَّذِینَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَیٰ شَیَاطِینِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَکُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)

اللَّهُ یَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَیَمُدُّهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (15)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَهَ بِالْهُدَیٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا کَانُوا مُهْتَدِینَ (16)

ص: 3

مَثَلُهُمْ کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَکَهُمْ فِی ظُلُمَاتٍ لَّا یُبْصِرُونَ (17)

صُمٌّ بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لَا یَرْجِعُونَ (18)

أَوْ کَصَیِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِیهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ یَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِی آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِیطٌ بِالْکَافِرِینَ (19)

یَکَادُ الْبَرْقُ یَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ کُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِیهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَیْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (20)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّکُمُ الَّذِی خَلَقَکُمْ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (21)

الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّکُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (22)

وَإِن کُنتُمْ فِی رَیْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَیٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَهٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (23)

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِی وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَهُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْکَافِرِینَ (24)

ص: 4

وَبَشِّرِ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ کُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَهٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِی رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِیهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَهٌ ۖ وَهُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (25)

۞ إِنَّ اللَّهَ لَا یَسْتَحْیِی أَن یَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَهً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا فَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِینَ کَفَرُوا فَیَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ یُضِلُّ بِهِ کَثِیرًا وَیَهْدِی بِهِ کَثِیرًا ۚ وَمَا یُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِینَ (26)

الَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِیثَاقِهِ وَیَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27)

کَیْفَ تَکْفُرُونَ بِاللَّهِ وَکُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْیَاکُمْ ۖ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یُحْیِیکُمْ ثُمَّ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (28)

هُوَ الَّذِی خَلَقَ لَکُم مَّا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا ثُمَّ اسْتَوَیٰ إِلَی السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (29)

ص: 5

وَإِذْ قَالَ رَبُّکَ لِلْمَلَائِکَهِ إِنِّی جَاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَهً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِیهَا مَن یُفْسِدُ فِیهَا وَیَسْفِکُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِکَ وَنُقَدِّسُ لَکَ ۖ قَالَ إِنِّی أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ کُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَی الْمَلَائِکَهِ فَقَالَ أَنبِئُونِی بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (31)

قَالُوا سُبْحَانَکَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّکَ أَنتَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ (32)

قَالَ یَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّکُمْ إِنِّی أَعْلَمُ غَیْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا کُنتُمْ تَکْتُمُونَ (33)

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَهِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ أَبَیٰ وَاسْتَکْبَرَ وَکَانَ مِنَ الْکَافِرِینَ (34)

وَقُلْنَا یَا آدَمُ اسْکُنْ أَنتَ وَزَوْجُکَ الْجَنَّهَ وَکُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَیْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَهَ فَتَکُونَا مِنَ الظَّالِمِینَ (35)

فَأَزَلَّهُمَا الشَّیْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا کَانَا فِیهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَکُمْ فِی الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَیٰ حِینٍ (36)

فَتَلَقَّیٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ کَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَیْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (37)

ص: 6

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِیعًا ۖ فَإِمَّا یَأْتِیَنَّکُم مِّنِّی هُدًی فَمَن تَبِعَ هُدَایَ فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (38)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (39)

یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِی أُوفِ بِعَهْدِکُمْ وَإِیَّایَ فَارْهَبُونِ (40)

وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَکُمْ وَلَا تَکُونُوا أَوَّلَ کَافِرٍ بِهِ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِآیَاتِی ثَمَنًا قَلِیلًا وَإِیَّایَ فَاتَّقُونِ (41)

وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَکْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (42)

وَأَقِیمُوا الصَّلَاهَ وَآتُوا الزَّکَاهَ وَارْکَعُوا مَعَ الرَّاکِعِینَ (43)

۞ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَکُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْکِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44)

وَاسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاهِ ۚ وَإِنَّهَا لَکَبِیرَهٌ إِلَّا عَلَی الْخَاشِعِینَ (45)

الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَیْهِ رَاجِعُونَ (46)

یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُکُمْ عَلَی الْعَالَمِینَ (47)

وَاتَّقُوا یَوْمًا لَّا تَجْزِی نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئًا وَلَا یُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَهٌ وَلَا یُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (48)

ص: 7

وَإِذْ نَجَّیْنَاکُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَکُمْ سُوءَ الْعَذَابِ یُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَکُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءَکُمْ ۚ وَفِی ذَٰلِکُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَظِیمٌ (49)

وَإِذْ فَرَقْنَا بِکُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَیْنَاکُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50)

وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَیٰ أَرْبَعِینَ لَیْلَهً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (51)

ثُمَّ عَفَوْنَا عَنکُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِکَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (52)

وَإِذْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (53)

وَإِذْ قَالَ مُوسَیٰ لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ إِنَّکُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَکُم بِاتِّخَاذِکُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَیٰ بَارِئِکُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَکُمْ ذَٰلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ عِندَ بَارِئِکُمْ فَتَابَ عَلَیْکُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (54)

وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَیٰ لَن نُّؤْمِنَ لَکَ حَتَّیٰ نَرَی اللَّهَ جَهْرَهً فَأَخَذَتْکُمُ الصَّاعِقَهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55)

ثُمَّ بَعَثْنَاکُم مِّن بَعْدِ مَوْتِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (56)

وَظَلَّلْنَا عَلَیْکُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَیْکُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَیٰ ۖ کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (57)

ص: 8

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْیَهَ فَکُلُوا مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّهٌ نَّغْفِرْ لَکُمْ خَطَایَاکُمْ ۚ وَسَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ (58)

فَبَدَّلَ الَّذِینَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَیْرَ الَّذِی قِیلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَی الَّذِینَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا کَانُوا یَفْسُقُونَ (59)

۞ وَإِذِ اسْتَسْقَیٰ مُوسَیٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاکَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَهَ عَیْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ کُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ کُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ (60)

وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَیٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَیٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِی هُوَ أَدْنَیٰ بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَکُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّهُ وَالْمَسْکَنَهُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ کَانُوا یَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِکَ بِمَا عَصَوا وَّکَانُوا یَعْتَدُونَ (61)

ص: 9

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالنَّصَارَیٰ وَالصَّابِئِینَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (62)

وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَکُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّهٍ وَاذْکُرُوا مَا فِیهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (63)

ثُمَّ تَوَلَّیْتُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِکَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ لَکُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِینَ (64)

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِینَ اعْتَدَوْا مِنکُمْ فِی السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ کُونُوا قِرَدَهً خَاسِئِینَ (65)

فَجَعَلْنَاهَا نَکَالًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَهً لِّلْمُتَّقِینَ (66)

وَإِذْ قَالَ مُوسَیٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُکُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَهً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ (67)

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَ ۚ قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَهٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِکْرٌ عَوَانٌ بَیْنَ ذَٰلِکَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68)

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَهٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِینَ (69)

ص: 10

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَیْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70)

قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَهٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِیرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِی الْحَرْثَ مُسَلَّمَهٌ لَّا شِیَهَ فِیهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا کَادُوا یَفْعَلُونَ (71)

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِیهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا کُنتُمْ تَکْتُمُونَ (72)

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُکُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِکَ فَهِیَ کَالْحِجَارَهِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَهً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَهِ لَمَا یَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَشَّقَّقُ فَیَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَهْبِطُ مِنْ خَشْیَهِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74)

۞ أَفَتَطْمَعُونَ أَن یُؤْمِنُوا لَکُمْ وَقَدْ کَانَ فَرِیقٌ مِّنْهُمْ یَسْمَعُونَ کَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ یُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (75)

وَإِذَا لَقُوا الَّذِینَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَیٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْکُمْ لِیُحَاجُّوکُم بِهِ عِندَ رَبِّکُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76)

ص: 11

أَوَلَا یَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ (77)

وَمِنْهُمْ أُمِّیُّونَ لَا یَعْلَمُونَ الْکِتَابَ إِلَّا أَمَانِیَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا یَظُنُّونَ (78)

فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ یَکْتُبُونَ الْکِتَابَ بِأَیْدِیهِمْ ثُمَّ یَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِیَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۖ فَوَیْلٌ لَّهُم مِّمَّا کَتَبَتْ أَیْدِیهِمْ وَوَیْلٌ لَّهُم مِّمَّا یَکْسِبُونَ (79)

وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَیَّامًا مَّعْدُودَهً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن یُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80)

بَلَیٰ مَن کَسَبَ سَیِّئَهً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِیئَتُهُ فَأُولَٰئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (81)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّهِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (82)

وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا وَذِی الْقُرْبَیٰ وَالْیَتَامَیٰ وَالْمَسَاکِینِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِیمُوا الصَّلَاهَ وَآتُوا الزَّکَاهَ ثُمَّ تَوَلَّیْتُمْ إِلَّا قَلِیلًا مِّنکُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ (83)

ص: 12

وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ لَا تَسْفِکُونَ دِمَاءَکُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَکُم مِّن دِیَارِکُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84)

ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَکُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِیقًا مِّنکُم مِّن دِیَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَیْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن یَأْتُوکُمْ أُسَارَیٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیْکُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتَابِ وَتَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن یَفْعَلُ ذَٰلِکَ مِنکُمْ إِلَّا خِزْیٌ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا ۖ وَیَوْمَ الْقِیَامَهِ یُرَدُّونَ إِلَیٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الْحَیَاهَ الدُّنْیَا بِالْآخِرَهِ ۖ فَلَا یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (86)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ وَقَفَّیْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَیْنَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّنَاتِ وَأَیَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَکُلَّمَا جَاءَکُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَیٰ أَنفُسُکُمُ اسْتَکْبَرْتُمْ فَفَرِیقًا کَذَّبْتُمْ وَفَرِیقًا تَقْتُلُونَ (87)

وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِکُفْرِهِمْ فَقَلِیلًا مَّا یُؤْمِنُونَ (88)

ص: 13

وَلَمَّا جَاءَهُمْ کِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَکَانُوا مِن قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا کَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَهُ اللَّهِ عَلَی الْکَافِرِینَ (89)

بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن یَکْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْیًا أَن یُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَیٰ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَیٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْکَافِرِینَ عَذَابٌ مُّهِینٌ (90)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَیْنَا وَیَکْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِیَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (91)

۞ وَلَقَدْ جَاءَکُم مُّوسَیٰ بِالْبَیِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (92)

وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَکُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّهٍ وَاسْمَعُوا ۖ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا وَأُشْرِبُوا فِی قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِکُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا یَأْمُرُکُم بِهِ إِیمَانُکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (93)

ص: 14

قُلْ إِن کَانَتْ لَکُمُ الدَّارُ الْآخِرَهُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَهً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (94)

وَلَن یَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (95)

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَیٰ حَیَاهٍ وَمِنَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا ۚ یَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ یُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَهٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن یُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (96)

قُلْ مَن کَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِیلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَیٰ قَلْبِکَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ وَهُدًی وَبُشْرَیٰ لِلْمُؤْمِنِینَ (97)

مَن کَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِکَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِیلَ وَمِیکَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْکَافِرِینَ (98)

وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَیْکَ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ ۖ وَمَا یَکْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99)

أَوَکُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِیقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (100)

وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِیقٌ مِّنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ کِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ کَأَنَّهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (101)

ص: 15

وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّیَاطِینُ عَلَیٰ مُلْکِ سُلَیْمَانَ ۖ وَمَا کَفَرَ سُلَیْمَانُ وَلَٰکِنَّ الشَّیَاطِینَ کَفَرُوا یُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَی الْمَلَکَیْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا یُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّیٰ یَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَهٌ فَلَا تَکْفُرْ ۖ فَیَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا یُفَرِّقُونَ بِهِ بَیْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَیَتَعَلَّمُونَ مَا یَضُرُّهُمْ وَلَا یَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِی الْآخِرَهِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (102)

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَهٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَیْرٌ ۖ لَّوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (103)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْکَافِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ (104)

مَّا یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ وَلَا الْمُشْرِکِینَ أَن یُنَزَّلَ عَلَیْکُم مِّنْ خَیْرٍ مِّن رَّبِّکُمْ ۗ وَاللَّهُ یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (105)

ص: 16

۞ مَا نَنسَخْ مِنْ آیَهٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَیْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (106)

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (107)

أَمْ تُرِیدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَکُمْ کَمَا سُئِلَ مُوسَیٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن یَتَبَدَّلِ الْکُفْرَ بِالْإِیمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِیلِ (108)

وَدَّ کَثِیرٌ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَوْ یَرُدُّونَکُم مِّن بَعْدِ إِیمَانِکُمْ کُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّیٰ یَأْتِیَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (109)

وَأَقِیمُوا الصَّلَاهَ وَآتُوا الزَّکَاهَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِکُم مِّنْ خَیْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (110)

وَقَالُوا لَن یَدْخُلَ الْجَنَّهَ إِلَّا مَن کَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَیٰ ۗ تِلْکَ أَمَانِیُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَکُمْ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (111)

بَلَیٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (112)

ص: 17

وَقَالَتِ الْیَهُودُ لَیْسَتِ النَّصَارَیٰ عَلَیٰ شَیْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَیٰ لَیْسَتِ الْیَهُودُ عَلَیٰ شَیْءٍ وَهُمْ یَتْلُونَ الْکِتَابَ ۗ کَذَٰلِکَ قَالَ الَّذِینَ لَا یَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ یَحْکُمُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ فِیمَا کَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (113)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن یُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ وَسَعَیٰ فِی خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِکَ مَا کَانَ لَهُمْ أَن یَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِینَ ۚ لَهُمْ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ وَلَهُمْ فِی الْآخِرَهِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (114)

وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَیْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (115)

وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ بَل لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ کُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (116)

بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَیٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ کُن فَیَکُونُ (117)

وَقَالَ الَّذِینَ لَا یَعْلَمُونَ لَوْلَا یُکَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِینَا آیَهٌ ۗ کَذَٰلِکَ قَالَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَیَّنَّا الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یُوقِنُونَ (118)

إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ بِالْحَقِّ بَشِیرًا وَنَذِیرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِیمِ (119)

ص: 18

وَلَن تَرْضَیٰ عَنکَ الْیَهُودُ وَلَا النَّصَارَیٰ حَتَّیٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَی اللَّهِ هُوَ الْهُدَیٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِی جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَکَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (120)

الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِکَ یُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن یَکْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)

یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُکُمْ عَلَی الْعَالَمِینَ (122)

وَاتَّقُوا یَوْمًا لَّا تَجْزِی نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئًا وَلَا یُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَهٌ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (123)

۞ وَإِذِ ابْتَلَیٰ إِبْرَاهِیمَ رَبُّهُ بِکَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّیَّتِی ۖ قَالَ لَا یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ (124)

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَیْتَ مَثَابَهً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِیمَ مُصَلًّی ۖ وَعَهِدْنَا إِلَیٰ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ أَن طَهِّرَا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْعَاکِفِینَ وَالرُّکَّعِ السُّجُودِ (125)

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن کَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِیلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَیٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (126)

ص: 19

وَإِذْ یَرْفَعُ إِبْرَاهِیمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَیْتِ وَإِسْمَاعِیلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّکَ أَنتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (127)

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَیْنِ لَکَ وَمِن ذُرِّیَّتِنَا أُمَّهً مُّسْلِمَهً لَّکَ وَأَرِنَا مَنَاسِکَنَا وَتُبْ عَلَیْنَا ۖ إِنَّکَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (128)

رَبَّنَا وَابْعَثْ فِیهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِکَ وَیُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَیُزَکِّیهِمْ ۚ إِنَّکَ أَنتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (129)

وَمَن یَرْغَبُ عَن مِّلَّهِ إِبْرَاهِیمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَیْنَاهُ فِی الدُّنْیَا ۖ وَإِنَّهُ فِی الْآخِرَهِ لَمِنَ الصَّالِحِینَ (130)

إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (131)

وَوَصَّیٰ بِهَا إِبْرَاهِیمُ بَنِیهِ وَیَعْقُوبُ یَا بَنِیَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَیٰ لَکُمُ الدِّینَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (132)

أَمْ کُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ یَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِی قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَکَ وَإِلَٰهَ آبَائِکَ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)

تِلْکَ أُمَّهٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَلَکُم مَّا کَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (134)

ص: 20

وَقَالُوا کُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَیٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّهَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا ۖ وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (135)

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَیٰ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَیٰ وَعِیسَیٰ وَمَا أُوتِیَ النَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)

فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِی شِقَاقٍ ۖ فَسَیَکْفِیکَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (137)

صِبْغَهَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَهً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)

قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِی اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّکُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَکُمْ أَعْمَالُکُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139)

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ کَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَیٰ ۗ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن کَتَمَ شَهَادَهً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140)

تِلْکَ أُمَّهٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَلَکُم مَّا کَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (141)

ص: 21

۞ سَیَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِی کَانُوا عَلَیْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ یَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (142)

وَکَذَٰلِکَ جَعَلْنَاکُمْ أُمَّهً وَسَطًا لِّتَکُونُوا شُهَدَاءَ عَلَی النَّاسِ وَیَکُونَ الرَّسُولُ عَلَیْکُمْ شَهِیدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَهَ الَّتِی کُنتَ عَلَیْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن یَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَیٰ عَقِبَیْهِ ۚ وَإِن کَانَتْ لَکَبِیرَهً إِلَّا عَلَی الَّذِینَ هَدَی اللَّهُ ۗ وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَانَکُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِیمٌ (143)

قَدْ نَرَیٰ تَقَلُّبَ وَجْهِکَ فِی السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّیَنَّکَ قِبْلَهً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَیْثُ مَا کُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ لَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ (144)

وَلَئِنْ أَتَیْتَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ بِکُلِّ آیَهٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَکَ ۚ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَهَ بَعْضٍ ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّکَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِینَ (145)

ص: 22

الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَعْرِفُونَهُ کَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِیقًا مِّنْهُمْ لَیَکْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (146)

الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ ۖ فَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (147)

وَلِکُلٍّ وِجْهَهٌ هُوَ مُوَلِّیهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَیْرَاتِ ۚ أَیْنَ مَا تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (148)

وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّکَ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149)

وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَیْثُ مَا کُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا یَکُونَ لِلنَّاسِ عَلَیْکُمْ حُجَّهٌ إِلَّا الَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِی وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِی عَلَیْکُمْ وَلَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (150)

کَمَا أَرْسَلْنَا فِیکُمْ رَسُولًا مِّنکُمْ یَتْلُو عَلَیْکُمْ آیَاتِنَا وَیُزَکِّیکُمْ وَیُعَلِّمُکُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَیُعَلِّمُکُم مَّا لَمْ تَکُونُوا تَعْلَمُونَ (151)

فَاذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ وَاشْکُرُوا لِی وَلَا تَکْفُرُونِ (152)

ص: 23

وَلَا تَقُولُوا لِمَن یُقْتَلُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْیَاءٌ وَلَٰکِن لَّا تَشْعُرُونَ (154)

وَلَنَبْلُوَنَّکُم بِشَیْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِینَ (155)

الَّذِینَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِیبَهٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعُونَ (156)

أُولَٰئِکَ عَلَیْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَهٌ ۖ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)

۞ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَهَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِ أَن یَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَیْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاکِرٌ عَلِیمٌ (158)

إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَیِّنَاتِ وَالْهُدَیٰ مِن بَعْدِ مَا بَیَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِی الْکِتَابِ ۙ أُولَٰئِکَ یَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَیَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَیَّنُوا فَأُولَٰئِکَ أَتُوبُ عَلَیْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (160)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ کُفَّارٌ أُولَٰئِکَ عَلَیْهِمْ لَعْنَهُ اللَّهِ وَالْمَلَائِکَهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (161)

خَالِدِینَ فِیهَا ۖ لَا یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (162)

وَإِلَٰهُکُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِیمُ (163)

ص: 24

إِنَّ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْکِ الَّتِی تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِمَا یَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْیَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن کُلِّ دَابَّهٍ وَتَصْرِیفِ الرِّیَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَیْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (164)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا یُحِبُّونَهُمْ کَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِینَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ یَرَی الَّذِینَ ظَلَمُوا إِذْ یَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّهَ لِلَّهِ جَمِیعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعَذَابِ (165)

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِینَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166)

وَقَالَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا کَرَّهً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ کَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ کَذَٰلِکَ یُرِیهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَیْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِینَ مِنَ النَّارِ (167)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ کُلُوا مِمَّا فِی الْأَرْضِ حَلَالًا طَیِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (168)

إِنَّمَا یَأْمُرُکُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)

ص: 25

وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَیْنَا عَلَیْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ کَانَ آبَاؤُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ شَیْئًا وَلَا یَهْتَدُونَ (170)

وَمَثَلُ الَّذِینَ کَفَرُوا کَمَثَلِ الَّذِی یَنْعِقُ بِمَا لَا یَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لَا یَعْقِلُونَ (171)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ وَاشْکُرُوا لِلَّهِ إِن کُنتُمْ إِیَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَهَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِیرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَیْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (173)

إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْکِتَابِ وَیَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۙ أُولَٰئِکَ مَا یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَلَا یُزَکِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (174)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَهَ بِالْهُدَیٰ وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَهِ ۚ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَی النَّارِ (175)

ذَٰلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُوا فِی الْکِتَابِ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (176)

ص: 26

۞ لَّیْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَکُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰکِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِکَهِ وَالْکِتَابِ وَالنَّبِیِّینَ وَآتَی الْمَالَ عَلَیٰ حُبِّهِ ذَوِی الْقُرْبَیٰ وَالْیَتَامَیٰ وَالْمَسَاکِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَالسَّائِلِینَ وَفِی الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاهَ وَآتَی الزَّکَاهَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِینَ فِی الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِینَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِکَ الَّذِینَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِصَاصُ فِی الْقَتْلَی ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَیٰ بِالْأُنثَیٰ ۚ فَمَنْ عُفِیَ لَهُ مِنْ أَخِیهِ شَیْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَیْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِکَ تَخْفِیفٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَرَحْمَهٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَیٰ بَعْدَ ذَٰلِکَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ (178)

وَلَکُمْ فِی الْقِصَاصِ حَیَاهٌ یَا أُولِی الْأَلْبَابِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (179)

کُتِبَ عَلَیْکُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَکَ خَیْرًا الْوَصِیَّهُ لِلْوَالِدَیْنِ وَالْأَقْرَبِینَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَی الْمُتَّقِینَ (180)

فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (181)

ص: 27

فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَیْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (182)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُتِبَ عَلَیْکُمُ الصِّیَامُ کَمَا کُتِبَ عَلَی الَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (183)

أَیَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن کَانَ مِنکُم مَّرِیضًا أَوْ عَلَیٰ سَفَرٍ فَعِدَّهٌ مِّنْ أَیَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَی الَّذِینَ یُطِیقُونَهُ فِدْیَهٌ طَعَامُ مِسْکِینٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَیْرًا فَهُوَ خَیْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184)

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِی أُنزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ هُدًی لِّلنَّاسِ وَبَیِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَیٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنکُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ ۖ وَمَن کَانَ مَرِیضًا أَوْ عَلَیٰ سَفَرٍ فَعِدَّهٌ مِّنْ أَیَّامٍ أُخَرَ ۗ یُرِیدُ اللَّهُ بِکُمُ الْیُسْرَ وَلَا یُرِیدُ بِکُمُ الْعُسْرَ وَلِتُکْمِلُوا الْعِدَّهَ وَلِتُکَبِّرُوا اللَّهَ عَلَیٰ مَا هَدَاکُمْ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (185)

وَإِذَا سَأَلَکَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ ۖ أُجِیبُ دَعْوَهَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْیَسْتَجِیبُوا لِی وَلْیُؤْمِنُوا بِی لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ (186)

ص: 28

أُحِلَّ لَکُمْ لَیْلَهَ الصِّیَامِ الرَّفَثُ إِلَیٰ نِسَائِکُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّکُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّکُمْ کُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَکُمْ فَتَابَ عَلَیْکُمْ وَعَفَا عَنکُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا کَتَبَ اللَّهُ لَکُمْ ۚ وَکُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّیٰ یَتَبَیَّنَ لَکُمُ الْخَیْطُ الْأَبْیَضُ مِنَ الْخَیْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّیَامَ إِلَی اللَّیْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاکِفُونَ فِی الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ کَذَٰلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ آیَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (187)

وَلَا تَأْکُلُوا أَمْوَالَکُم بَیْنَکُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَی الْحُکَّامِ لِتَأْکُلُوا فَرِیقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (188)

۞ یَسْأَلُونَکَ عَنِ الْأَهِلَّهِ ۖ قُلْ هِیَ مَوَاقِیتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَیْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُیُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰکِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَیٰ ۗ وَأْتُوا الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (189)

وَقَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَکُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ (190)

ص: 29

وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَیْثُ أَخْرَجُوکُمْ ۚ وَالْفِتْنَهُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّیٰ یُقَاتِلُوکُمْ فِیهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوکُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ کَذَٰلِکَ جَزَاءُ الْکَافِرِینَ (191)

فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (192)

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّیٰ لَا تَکُونَ فِتْنَهٌ وَیَکُونَ الدِّینُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَی الظَّالِمِینَ (193)

الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ (194)

وَأَنفِقُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَیْدِیکُمْ إِلَی التَّهْلُکَهِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (195)

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَهَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَکُمْ حَتَّیٰ یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن کَانَ مِنکُم مَّرِیضًا أَوْ بِهِ أَذًی مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْیَهٌ مِّن صِیَامٍ أَوْ صَدَقَهٍ أَوْ نُسُکٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَهِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ ۚ فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلَاثَهِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَسَبْعَهٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْکَ عَشَرَهٌ کَامِلَهٌ ۗ ذَٰلِکَ لِمَن لَّمْ یَکُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (196)

ص: 30

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِی الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ یَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَیْرَ الزَّادِ التَّقْوَیٰ ۚ وَاتَّقُونِ یَا أُولِی الْأَلْبَابِ (197)

لَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّکُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْکُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْکُرُوهُ کَمَا هَدَاکُمْ وَإِن کُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّینَ (198)

ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (199)

فَإِذَا قَضَیْتُم مَّنَاسِکَکُمْ فَاذْکُرُوا اللَّهَ کَذِکْرِکُمْ آبَاءَکُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِکْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَن یَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِی الدُّنْیَا وَمَا لَهُ فِی الْآخِرَهِ مِنْ خَلَاقٍ (200)

وَمِنْهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِی الدُّنْیَا حَسَنَهً وَفِی الْآخِرَهِ حَسَنَهً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)

أُولَٰئِکَ لَهُمْ نَصِیبٌ مِّمَّا کَسَبُوا ۚ وَاللَّهُ سَرِیعُ الْحِسَابِ (202)

ص: 31

۞ وَاذْکُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَیٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (203)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یُعْجِبُکَ قَوْلُهُ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَیُشْهِدُ اللَّهَ عَلَیٰ مَا فِی قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204)

وَإِذَا تَوَلَّیٰ سَعَیٰ فِی الْأَرْضِ لِیُفْسِدَ فِیهَا وَیُهْلِکَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الْفَسَادَ (205)

وَإِذَا قِیلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّهُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِی السِّلْمِ کَافَّهً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (208)

فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْکُمُ الْبَیِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (209)

هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا أَن یَأْتِیَهُمُ اللَّهُ فِی ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِکَهُ وَقُضِیَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210)

ص: 32

سَلْ بَنِی إِسْرَائِیلَ کَمْ آتَیْنَاهُم مِّنْ آیَهٍ بَیِّنَهٍ ۗ وَمَن یُبَدِّلْ نِعْمَهَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (211)

زُیِّنَ لِلَّذِینَ کَفَرُوا الْحَیَاهُ الدُّنْیَا وَیَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِینَ آمَنُوا ۘ وَالَّذِینَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۗ وَاللَّهُ یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (212)

کَانَ النَّاسُ أُمَّهً وَاحِدَهً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِیِّینَ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ لِیَحْکُمَ بَیْنَ النَّاسِ فِیمَا اخْتَلَفُوا فِیهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِیهِ إِلَّا الَّذِینَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ ۖ فَهَدَی اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ یَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (213)

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّهَ وَلَمَّا یَأْتِکُم مَّثَلُ الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلِکُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّیٰ یَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَیٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِیبٌ (214)

یَسْأَلُونَکَ مَاذَا یُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَیْرٍ فَلِلْوَالِدَیْنِ وَالْأَقْرَبِینَ وَالْیَتَامَیٰ وَالْمَسَاکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِیمٌ (215)

ص: 33

کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ کُرْهٌ لَّکُمْ ۖ وَعَسَیٰ أَن تَکْرَهُوا شَیْئًا وَهُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ وَعَسَیٰ أَن تُحِبُّوا شَیْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّکُمْ ۗ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)

یَسْأَلُونَکَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِیهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِیهِ کَبِیرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَکُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَکْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَهُ أَکْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا یَزَالُونَ یُقَاتِلُونَکُمْ حَتَّیٰ یَرُدُّوکُمْ عَن دِینِکُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن یَرْتَدِدْ مِنکُمْ عَن دِینِهِ فَیَمُتْ وَهُوَ کَافِرٌ فَأُولَٰئِکَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ ۖ وَأُولَٰئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (217)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أُولَٰئِکَ یَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (218)

۞ یَسْأَلُونَکَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَیْسِرِ ۖ قُلْ فِیهِمَا إِثْمٌ کَبِیرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَکْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَیَسْأَلُونَکَ مَاذَا یُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ کَذَٰلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ لَعَلَّکُمْ تَتَفَکَّرُونَ (219)

ص: 34

فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ ۗ وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الْیَتَامَیٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَیْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُکُمْ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَکُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (220)

وَلَا تَنکِحُوا الْمُشْرِکَاتِ حَتَّیٰ یُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَهٌ مُّؤْمِنَهٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِکَهٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْکُمْ ۗ وَلَا تُنکِحُوا الْمُشْرِکِینَ حَتَّیٰ یُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِکٍ وَلَوْ أَعْجَبَکُمْ ۗ أُولَٰئِکَ یَدْعُونَ إِلَی النَّارِ ۖ وَاللَّهُ یَدْعُو إِلَی الْجَنَّهِ وَالْمَغْفِرَهِ بِإِذْنِهِ ۖ وَیُبَیِّنُ آیَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (221)

وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الْمَحِیضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًی فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِی الْمَحِیضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّیٰ یَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَکُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ التَّوَّابِینَ وَیُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِینَ (222)

نِسَاؤُکُمْ حَرْثٌ لَّکُمْ فَأْتُوا حَرْثَکُمْ أَنَّیٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِکُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّکُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (223)

وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَهً لِّأَیْمَانِکُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَیْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (224)

ص: 35

لَّا یُؤَاخِذُکُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِی أَیْمَانِکُمْ وَلَٰکِن یُؤَاخِذُکُم بِمَا کَسَبَتْ قُلُوبُکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمٌ (225)

لِّلَّذِینَ یُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَهِ أَشْهُرٍ ۖ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (226)

وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (227)

وَالْمُطَلَّقَاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَهَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا یَحِلُّ لَهُنَّ أَن یَکْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِی أَرْحَامِهِنَّ إِن کُنَّ یُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِی ذَٰلِکَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِی عَلَیْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَیْهِنَّ دَرَجَهٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (228)

الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاکٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا یَحِلُّ لَکُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَیْتُمُوهُنَّ شَیْئًا إِلَّا أَن یَخَافَا أَلَّا یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229)

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّیٰ تَنکِحَ زَوْجًا غَیْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا أَن یَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ یُبَیِّنُهَا لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (230)

ص: 36

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِکُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن یَفْعَلْ ذَٰلِکَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آیَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَیْکُم مِّنَ الْکِتَابِ وَالْحِکْمَهِ یَعِظُکُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (231)

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن یَنکِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَیْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِکَ یُوعَظُ بِهِ مَن کَانَ مِنکُمْ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِکُمْ أَزْکَیٰ لَکُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232)

۞ وَالْوَالِدَاتُ یُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَیْنِ کَامِلَیْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن یُتِمَّ الرَّضَاعَهَ ۚ وَعَلَی الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَکِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُکَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَهٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَی الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِکَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَکُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَیْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (233)

ص: 37

وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنکُمْ وَیَذَرُونَ أَزْوَاجًا یَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَهَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا فَعَلْنَ فِی أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (234)

وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَهِ النِّسَاءِ أَوْ أَکْنَنتُمْ فِی أَنفُسِکُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّکُمْ سَتَذْکُرُونَهُنَّ وَلَٰکِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَهَ النِّکَاحِ حَتَّیٰ یَبْلُغَ الْکِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی أَنفُسِکُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِیمٌ (235)

لَّا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِیضَهً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَی الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَی الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَی الْمُحْسِنِینَ (236)

وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِیضَهً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن یَعْفُونَ أَوْ یَعْفُوَ الَّذِی بِیَدِهِ عُقْدَهُ النِّکَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَیٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَیْنَکُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (237)

ص: 38

حَافِظُوا عَلَی الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاهِ الْوُسْطَیٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِینَ (238)

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُکْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْکُرُوا اللَّهَ کَمَا عَلَّمَکُم مَّا لَمْ تَکُونُوا تَعْلَمُونَ (239)

وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنکُمْ وَیَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِیَّهً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَی الْحَوْلِ غَیْرَ إِخْرَاجٍ ۚ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِی مَا فَعَلْنَ فِی أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (240)

وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَی الْمُتَّقِینَ (241)

کَذَٰلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (242)

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ خَرَجُوا مِن دِیَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْیَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَی النَّاسِ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَشْکُرُونَ (243)

وَقَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (244)

مَّن ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَیُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا کَثِیرَهً ۚ وَاللَّهُ یَقْبِضُ وَیَبْسُطُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (245)

ص: 39

أَلَمْ تَرَ إِلَی الْمَلَإِ مِن بَنِی إِسْرَائِیلَ مِن بَعْدِ مُوسَیٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِیٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِکًا نُّقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَیْتُمْ إِن کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِیَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِیلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (246)

وَقَالَ لَهُمْ نَبِیُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَکُمْ طَالُوتَ مَلِکًا ۚ قَالُوا أَنَّیٰ یَکُونُ لَهُ الْمُلْکُ عَلَیْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْکِ مِنْهُ وَلَمْ یُؤْتَ سَعَهً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَیْکُمْ وَزَادَهُ بَسْطَهً فِی الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ یُؤْتِی مُلْکَهُ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (247)

وَقَالَ لَهُمْ نَبِیُّهُمْ إِنَّ آیَهَ مُلْکِهِ أَن یَأْتِیَکُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَکِینَهٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَبَقِیَّهٌ مِّمَّا تَرَکَ آلُ مُوسَیٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِکَهُ ۚ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (248)

ص: 40

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِیکُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَیْسَ مِنِّی وَمَن لَّمْ یَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّی إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَهً بِیَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِیلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَهَ لَنَا الْیَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ کَم مِّن فِئَهٍ قَلِیلَهٍ غَلَبَتْ فِئَهً کَثِیرَهً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِینَ (249)

وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَیْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَی الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (250)

فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْکَ وَالْحِکْمَهَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا یَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَی الْعَالَمِینَ (251)

تِلْکَ آیَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْکَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّکَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (252)

ص: 41

۞ تِلْکَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَیٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن کَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَیْنَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّنَاتِ وَأَیَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِینَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ وَلَٰکِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن کَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰکِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یُرِیدُ (253)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاکُم مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ یَوْمٌ لَّا بَیْعٌ فِیهِ وَلَا خُلَّهٌ وَلَا شَفَاعَهٌ ۗ وَالْکَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَهٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا یُحِیطُونَ بِشَیْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ کُرْسِیُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا یَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ (255)

لَا إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ ۖ قَد تَّبَیَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَیِّ ۚ فَمَن یَکْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَیُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَهِ الْوُثْقَیٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (256)

ص: 42

اللَّهُ وَلِیُّ الَّذِینَ آمَنُوا یُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ ۖ وَالَّذِینَ کَفَرُوا أَوْلِیَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ یُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَی الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (257)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِی حَاجَّ إِبْرَاهِیمَ فِی رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْکَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّیَ الَّذِی یُحْیِی وَیُمِیتُ قَالَ أَنَا أُحْیِی وَأُمِیتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِیمُ فَإِنَّ اللَّهَ یَأْتِی بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِی کَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (258)

أَوْ کَالَّذِی مَرَّ عَلَیٰ قَرْیَهٍ وَهِیَ خَاوِیَهٌ عَلَیٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّیٰ یُحْیِی هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَهَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ کَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَهَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَیٰ طَعَامِکَ وَشَرَابِکَ لَمْ یَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَیٰ حِمَارِکَ وَلِنَجْعَلَکَ آیَهً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَی الْعِظَامِ کَیْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَکْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (259)

ص: 43

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ أَرِنِی کَیْفَ تُحْیِی الْمَوْتَیٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَیٰ وَلَٰکِن لِّیَطْمَئِنَّ قَلْبِی ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَهً مِّنَ الطَّیْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَیْکَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَیٰ کُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ یَأْتِینَکَ سَعْیًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (260)

مَّثَلُ الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ کَمَثَلِ حَبَّهٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِی کُلِّ سُنبُلَهٍ مِّائَهُ حَبَّهٍ ۗ وَاللَّهُ یُضَاعِفُ لِمَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (261)

الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا یُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًی ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (262)

۞ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَهٌ خَیْرٌ مِّن صَدَقَهٍ یَتْبَعُهَا أَذًی ۗ وَاللَّهُ غَنِیٌّ حَلِیمٌ (263)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِکُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَیٰ کَالَّذِی یُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَیْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَکَهُ صَلْدًا ۖ لَّا یَقْدِرُونَ عَلَیٰ شَیْءٍ مِّمَّا کَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ (264)

ص: 44

وَمَثَلُ الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِیتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ کَمَثَلِ جَنَّهٍ بِرَبْوَهٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُکُلَهَا ضِعْفَیْنِ فَإِن لَّمْ یُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (265)

أَیَوَدُّ أَحَدُکُمْ أَن تَکُونَ لَهُ جَنَّهٌ مِّن نَّخِیلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِیهَا مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْکِبَرُ وَلَهُ ذُرِّیَّهٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِیهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ کَذَٰلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ لَعَلَّکُمْ تَتَفَکَّرُونَ (266)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا کَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَکُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَیَمَّمُوا الْخَبِیثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِیهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِیهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ حَمِیدٌ (267)

الشَّیْطَانُ یَعِدُکُمُ الْفَقْرَ وَیَأْمُرُکُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ یَعِدُکُم مَّغْفِرَهً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (268)

یُؤْتِی الْحِکْمَهَ مَن یَشَاءُ ۚ وَمَن یُؤْتَ الْحِکْمَهَ فَقَدْ أُوتِیَ خَیْرًا کَثِیرًا ۗ وَمَا یَذَّکَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)

ص: 45

وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَهٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ (270)

إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِیَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۚ وَیُکَفِّرُ عَنکُم مِّن سَیِّئَاتِکُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (271)

۞ لَّیْسَ عَلَیْکَ هُدَاهُمْ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَن یَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَیْرٍ فَلِأَنفُسِکُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَیْرٍ یُوَفَّ إِلَیْکُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272)

لِلْفُقَرَاءِ الَّذِینَ أُحْصِرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ لَا یَسْتَطِیعُونَ ضَرْبًا فِی الْأَرْضِ یَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِیَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِیمَاهُمْ لَا یَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِیمٌ (273)

الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِیَهً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (274)

ص: 46

الَّذِینَ یَأْکُلُونَ الرِّبَا لَا یَقُومُونَ إِلَّا کَمَا یَقُومُ الَّذِی یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَیْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَیْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَهٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَیٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَی اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (275)

یَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَیُرْبِی الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ کُلَّ کَفَّارٍ أَثِیمٍ (276)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاهَ وَآتَوُا الزَّکَاهَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (277)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِیَ مِنَ الرِّبَا إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (278)

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَکُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِکُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)

وَإِن کَانَ ذُو عُسْرَهٍ فَنَظِرَهٌ إِلَیٰ مَیْسَرَهٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (280)

وَاتَّقُوا یَوْمًا تُرْجَعُونَ فِیهِ إِلَی اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّیٰ کُلُّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (281)

ص: 47

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا تَدَایَنتُم بِدَیْنٍ إِلَیٰ أَجَلٍ مُّسَمًّی فَاکْتُبُوهُ ۚ وَلْیَکْتُب بَّیْنَکُمْ کَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا یَأْبَ کَاتِبٌ أَن یَکْتُبَ کَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْیَکْتُبْ وَلْیُمْلِلِ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ وَلْیَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا یَبْخَسْ مِنْهُ شَیْئًا ۚ فَإِن کَانَ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ سَفِیهًا أَوْ ضَعِیفًا أَوْ لَا یَسْتَطِیعُ أَن یُمِلَّ هُوَ فَلْیُمْلِلْ وَلِیُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِیدَیْنِ مِن رِّجَالِکُمْ ۖ فَإِن لَّمْ یَکُونَا رَجُلَیْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَکِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَیٰ ۚ وَلَا یَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَکْتُبُوهُ صَغِیرًا أَوْ کَبِیرًا إِلَیٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِکُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَهِ وَأَدْنَیٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَکُونَ تِجَارَهً حَاضِرَهً تُدِیرُونَهَا بَیْنَکُمْ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَکْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَایَعْتُمْ ۚ وَلَا یُضَارَّ کَاتِبٌ وَلَا شَهِیدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِکُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَیُعَلِّمُکُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (282)

ص: 48

۞ وَإِن کُنتُمْ عَلَیٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا کَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَهٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُکُم بَعْضًا فَلْیُؤَدِّ الَّذِی اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْیَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَکْتُمُوا الشَّهَادَهَ ۚ وَمَن یَکْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ (283)

لِّلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِی أَنفُسِکُمْ أَوْ تُخْفُوهُ یُحَاسِبْکُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَیَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (284)

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ کُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِکَتِهِ وَکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَکَ رَبَّنَا وَإِلَیْکَ الْمَصِیرُ (285)

لَا یُکَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَعَلَیْهَا مَا اکْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِینَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَیْنَا إِصْرًا کَمَا حَمَلْتَهُ عَلَی الَّذِینَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَهَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَی الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (286)

فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ کَذَٰلِکَ یُحْیِی اللَّهُ الْمَوْتَیٰ وَیُرِیکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (73)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ (153)

ص: 49

3 - سوره آل عمران

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ الم (1)

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ (2)

نَزَّلَ عَلَیْکَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاهَ وَالْإِنجِیلَ (3)

مِن قَبْلُ هُدًی لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ ذُو انتِقَامٍ (4)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَخْفَیٰ عَلَیْهِ شَیْءٌ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی السَّمَاءِ (5)

هُوَ الَّذِی یُصَوِّرُکُمْ فِی الْأَرْحَامِ کَیْفَ یَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (6)

هُوَ الَّذِی أَنزَلَ عَلَیْکَ الْکِتَابَ مِنْهُ آیَاتٌ مُّحْکَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْکِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ زَیْغٌ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَهِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِیلِهِ ۗ وَمَا یَعْلَمُ تَأْوِیلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ یَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ کُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا یَذَّکَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنکَ رَحْمَهً ۚ إِنَّکَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8)

رَبَّنَا إِنَّکَ جَامِعُ النَّاسِ لِیَوْمٍ لَّا رَیْبَ فِیهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُخْلِفُ الْمِیعَادَ (9)

ص: 50

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَن تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَیْئًا ۖ وَأُولَٰئِکَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10)

کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِیدُ الْعِقَابِ (11)

قُل لِّلَّذِینَ کَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَیٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12)

قَدْ کَانَ لَکُمْ آیَهٌ فِی فِئَتَیْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَهٌ تُقَاتِلُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَأُخْرَیٰ کَافِرَهٌ یَرَوْنَهُم مِّثْلَیْهِمْ رَأْیَ الْعَیْنِ ۚ وَاللَّهُ یُؤَیِّدُ بِنَصْرِهِ مَن یَشَاءُ ۗ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَعِبْرَهً لِّأُولِی الْأَبْصَارِ (13)

زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِینَ وَالْقَنَاطِیرِ الْمُقَنطَرَهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّهِ وَالْخَیْلِ الْمُسَوَّمَهِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِکَ مَتَاعُ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14)

۞ قُلْ أَؤُنَبِّئُکُم بِخَیْرٍ مِّن ذَٰلِکُمْ ۚ لِلَّذِینَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَهٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِالْعِبَادِ (15)

ص: 51

الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16)

الصَّابِرِینَ وَالصَّادِقِینَ وَالْقَانِتِینَ وَالْمُنفِقِینَ وَالْمُسْتَغْفِرِینَ بِالْأَسْحَارِ (17)

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِکَهُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (18)

إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ ۗ وَمَن یَکْفُرْ بِآیَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (19)

فَإِنْ حَاجُّوکَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ وَالْأُمِّیِّینَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَیْکَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِالْعِبَادِ (20)

إِنَّ الَّذِینَ یَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ حَقٍّ وَیَقْتُلُونَ الَّذِینَ یَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (21)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (22)

ص: 52

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ أُوتُوا نَصِیبًا مِّنَ الْکِتَابِ یُدْعَوْنَ إِلَیٰ کِتَابِ اللَّهِ لِیَحْکُمَ بَیْنَهُمْ ثُمَّ یَتَوَلَّیٰ فَرِیقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23)

ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَیَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِی دِینِهِم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (24)

فَکَیْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِیَوْمٍ لَّا رَیْبَ فِیهِ وَوُفِّیَتْ کُلُّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (25)

قُلِ اللَّهُمَّ مَالِکَ الْمُلْکِ تُؤْتِی الْمُلْکَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْکَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِیَدِکَ الْخَیْرُ ۖ إِنَّکَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (26)

تُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (27)

لَّا یَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ۖ وَمَن یَفْعَلْ ذَٰلِکَ فَلَیْسَ مِنَ اللَّهِ فِی شَیْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاهً ۗ وَیُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَی اللَّهِ الْمَصِیرُ (28)

قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِی صُدُورِکُمْ أَوْ تُبْدُوهُ یَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَیَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (29)

ص: 53

یَوْمَ تَجِدُ کُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَیْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَیْنَهَا وَبَیْنَهُ أَمَدًا بَعِیدًا ۗ وَیُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30)

قُلْ إِن کُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللَّهُ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (31)

قُلْ أَطِیعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْکَافِرِینَ (32)

۞ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَیٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِیمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَی الْعَالَمِینَ (33)

ذُرِّیَّهً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (34)

إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّی نَذَرْتُ لَکَ مَا فِی بَطْنِی مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّی ۖ إِنَّکَ أَنتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (35)

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّی وَضَعْتُهَا أُنثَیٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَیْسَ الذَّکَرُ کَالْأُنثَیٰ ۖ وَإِنِّی سَمَّیْتُهَا مَرْیَمَ وَإِنِّی أُعِیذُهَا بِکَ وَذُرِّیَّتَهَا مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ (36)

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَکَفَّلَهَا زَکَرِیَّا ۖ کُلَّمَا دَخَلَ عَلَیْهَا زَکَرِیَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ یَا مَرْیَمُ أَنَّیٰ لَکِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (37)

ص: 54

هُنَالِکَ دَعَا زَکَرِیَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِی مِن لَّدُنکَ ذُرِّیَّهً طَیِّبَهً ۖ إِنَّکَ سَمِیعُ الدُّعَاءِ (38)

فَنَادَتْهُ الْمَلَائِکَهُ وَهُوَ قَائِمٌ یُصَلِّی فِی الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ یُبَشِّرُکَ بِیَحْیَیٰ مُصَدِّقًا بِکَلِمَهٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَیِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِیًّا مِّنَ الصَّالِحِینَ (39)

قَالَ رَبِّ أَنَّیٰ یَکُونُ لِی غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِیَ الْکِبَرُ وَامْرَأَتِی عَاقِرٌ ۖ قَالَ کَذَٰلِکَ اللَّهُ یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ (40)

قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّی آیَهً ۖ قَالَ آیَتُکَ أَلَّا تُکَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَهَ أَیَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْکُر رَّبَّکَ کَثِیرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِیِّ وَالْإِبْکَارِ (41)

وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِکَهُ یَا مَرْیَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاکِ وَطَهَّرَکِ وَاصْطَفَاکِ عَلَیٰ نِسَاءِ الْعَالَمِینَ (42)

یَا مَرْیَمُ اقْنُتِی لِرَبِّکِ وَاسْجُدِی وَارْکَعِی مَعَ الرَّاکِعِینَ (43)

ذَٰلِکَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَیْبِ نُوحِیهِ إِلَیْکَ ۚ وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَیُّهُمْ یَکْفُلُ مَرْیَمَ وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یَخْتَصِمُونَ (44)

إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِکَهُ یَا مَرْیَمُ إِنَّ اللَّهَ یُبَشِّرُکِ بِکَلِمَهٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِیحُ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ وَجِیهًا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِینَ (45)

ص: 55

وَیُکَلِّمُ النَّاسَ فِی الْمَهْدِ وَکَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِینَ (46)

قَالَتْ رَبِّ أَنَّیٰ یَکُونُ لِی وَلَدٌ وَلَمْ یَمْسَسْنِی بَشَرٌ ۖ قَالَ کَذَٰلِکِ اللَّهُ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَیٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ کُن فَیَکُونُ (47)

وَیُعَلِّمُهُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَالتَّوْرَاهَ وَالْإِنجِیلَ (48)

وَرَسُولًا إِلَیٰ بَنِی إِسْرَائِیلَ أَنِّی قَدْ جِئْتُکُم بِآیَهٍ مِّن رَّبِّکُمْ ۖ أَنِّی أَخْلُقُ لَکُم مِّنَ الطِّینِ کَهَیْئَهِ الطَّیْرِ فَأَنفُخُ فِیهِ فَیَکُونُ طَیْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَکْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْیِی الْمَوْتَیٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُکُم بِمَا تَأْکُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِی بُیُوتِکُمْ ۚ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (49)

وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیَّ مِنَ التَّوْرَاهِ وَلِأُحِلَّ لَکُم بَعْضَ الَّذِی حُرِّمَ عَلَیْکُمْ ۚ وَجِئْتُکُم بِآیَهٍ مِّن رَّبِّکُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (50)

إِنَّ اللَّهَ رَبِّی وَرَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِیمٌ (51)

۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِیسَیٰ مِنْهُمُ الْکُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِی إِلَی اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52)

ص: 56

رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاکْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِینَ (53)

وَمَکَرُوا وَمَکَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَیْرُ الْمَاکِرِینَ (54)

إِذْ قَالَ اللَّهُ یَا عِیسَیٰ إِنِّی مُتَوَفِّیکَ وَرَافِعُکَ إِلَیَّ وَمُطَهِّرُکَ مِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِینَ اتَّبَعُوکَ فَوْقَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِلَیٰ یَوْمِ الْقِیَامَهِ ۖ ثُمَّ إِلَیَّ مَرْجِعُکُمْ فَأَحْکُمُ بَیْنَکُمْ فِیمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (55)

فَأَمَّا الَّذِینَ کَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (56)

وَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَیُوَفِّیهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الظَّالِمِینَ (57)

ذَٰلِکَ نَتْلُوهُ عَلَیْکَ مِنَ الْآیَاتِ وَالذِّکْرِ الْحَکِیمِ (58)

إِنَّ مَثَلَ عِیسَیٰ عِندَ اللَّهِ کَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ کُن فَیَکُونُ (59)

الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ فَلَا تَکُن مِّنَ الْمُمْتَرِینَ (60)

فَمَنْ حَاجَّکَ فِیهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَکُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَکُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَکُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَی الْکَاذِبِینَ (61)

ص: 57

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (62)

فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِالْمُفْسِدِینَ (63)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ تَعَالَوْا إِلَیٰ کَلِمَهٍ سَوَاءٍ بَیْنَنَا وَبَیْنَکُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِکَ بِهِ شَیْئًا وَلَا یَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِی إِبْرَاهِیمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاهُ وَالْإِنجِیلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65)

هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِیمَا لَکُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِیمَا لَیْسَ لَکُم بِهِ عِلْمٌ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66)

مَا کَانَ إِبْرَاهِیمُ یَهُودِیًّا وَلَا نَصْرَانِیًّا وَلَٰکِن کَانَ حَنِیفًا مُّسْلِمًا وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (67)

إِنَّ أَوْلَی النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِیُّ وَالَّذِینَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِیُّ الْمُؤْمِنِینَ (68)

وَدَّت طَّائِفَهٌ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَوْ یُضِلُّونَکُمْ وَمَا یُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (69)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (70)

ص: 58

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَکْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (71)

وَقَالَت طَّائِفَهٌ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِی أُنزِلَ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاکْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (72)

وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِینَکُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَیٰ هُدَی اللَّهِ أَن یُؤْتَیٰ أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِیتُمْ أَوْ یُحَاجُّوکُمْ عِندَ رَبِّکُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِیَدِ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (73)

یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (74)

۞ وَمِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ یُؤَدِّهِ إِلَیْکَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِینَارٍ لَّا یُؤَدِّهِ إِلَیْکَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَیْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَیْسَ عَلَیْنَا فِی الْأُمِّیِّینَ سَبِیلٌ وَیَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (75)

بَلَیٰ مَنْ أَوْفَیٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَیٰ فَإِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ (76)

إِنَّ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَیْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِیلًا أُولَٰئِکَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِی الْآخِرَهِ وَلَا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا یَنظُرُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَلَا یُزَکِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (77)

ص: 59

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِیقًا یَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْکِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْکِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْکِتَابِ وَیَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَیَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (78)

مَا کَانَ لِبَشَرٍ أَن یُؤْتِیَهُ اللَّهُ الْکِتَابَ وَالْحُکْمَ وَالنُّبُوَّهَ ثُمَّ یَقُولَ لِلنَّاسِ کُونُوا عِبَادًا لِّی مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰکِن کُونُوا رَبَّانِیِّینَ بِمَا کُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْکِتَابَ وَبِمَا کُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79)

وَلَا یَأْمُرَکُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِکَهَ وَالنَّبِیِّینَ أَرْبَابًا ۗ أَیَأْمُرُکُم بِالْکُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (80)

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ النَّبِیِّینَ لَمَا آتَیْتُکُم مِّن کِتَابٍ وَحِکْمَهٍ ثُمَّ جَاءَکُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَکُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَیٰ ذَٰلِکُمْ إِصْرِی ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَکُم مِّنَ الشَّاهِدِینَ (81)

فَمَن تَوَلَّیٰ بَعْدَ ذَٰلِکَ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82)

أَفَغَیْرَ دِینِ اللَّهِ یَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَکَرْهًا وَإِلَیْهِ یُرْجَعُونَ (83)

ص: 60

قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَیٰ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَیٰ وَعِیسَیٰ وَالنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84)

وَمَن یَبْتَغِ غَیْرَ الْإِسْلَامِ دِینًا فَلَن یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَهِ مِنَ الْخَاسِرِینَ (85)

کَیْفَ یَهْدِی اللَّهُ قَوْمًا کَفَرُوا بَعْدَ إِیمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَیِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (86)

أُولَٰئِکَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَیْهِمْ لَعْنَهَ اللَّهِ وَالْمَلَائِکَهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (87)

خَالِدِینَ فِیهَا لَا یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (88)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِکَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (89)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بَعْدَ إِیمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا کُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الضَّالُّونَ (90)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ کُفَّارٌ فَلَن یُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَیٰ بِهِ ۗ أُولَٰئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (91)

ص: 61

لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّیٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَیْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِیمٌ (92)

۞ کُلُّ الطَّعَامِ کَانَ حِلًّا لِّبَنِی إِسْرَائِیلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِیلُ عَلَیٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاهُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاهِ فَاتْلُوهَا إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (93)

فَمَنِ افْتَرَیٰ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ مِن بَعْدِ ذَٰلِکَ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (94)

قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ فَاتَّبِعُوا مِلَّهَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (95)

إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَکَّهَ مُبَارَکًا وَهُدًی لِّلْعَالَمِینَ (96)

فِیهِ آیَاتٌ بَیِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِیمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ کَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا ۚ وَمَن کَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ الْعَالَمِینَ (97)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِیدٌ عَلَیٰ مَا تَعْمَلُونَ (98)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن تُطِیعُوا فَرِیقًا مِّنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ یَرُدُّوکُم بَعْدَ إِیمَانِکُمْ کَافِرِینَ (100)

ص: 62

وَکَیْفَ تَکْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَیٰ عَلَیْکُمْ آیَاتُ اللَّهِ وَفِیکُمْ رَسُولُهُ ۗ وَمَن یَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِیَ إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (101)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102)

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ کُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِکُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَکُنتُمْ عَلَیٰ شَفَا حُفْرَهٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَکُم مِّنْهَا ۗ کَذَٰلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (103)

وَلْتَکُن مِّنکُمْ أُمَّهٌ یَدْعُونَ إِلَی الْخَیْرِ وَیَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ ۚ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)

وَلَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَیِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (105)

یَوْمَ تَبْیَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِینَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَکَفَرْتُم بَعْدَ إِیمَانِکُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (106)

وَأَمَّا الَّذِینَ ابْیَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِی رَحْمَهِ اللَّهِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (107)

تِلْکَ آیَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْکَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ یُرِیدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِینَ (108)

ص: 63

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (109)

کُنتُمْ خَیْرَ أُمَّهٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْکِتَابِ لَکَانَ خَیْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَکْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)

لَن یَضُرُّوکُمْ إِلَّا أَذًی ۖ وَإِن یُقَاتِلُوکُمْ یُوَلُّوکُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ (111)

ضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّهُ أَیْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الْمَسْکَنَهُ ۚ ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ کَانُوا یَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ الْأَنبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِکَ بِمَا عَصَوا وَّکَانُوا یَعْتَدُونَ (112)

۞ لَیْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ أُمَّهٌ قَائِمَهٌ یَتْلُونَ آیَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّیْلِ وَهُمْ یَسْجُدُونَ (113)

یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَیَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ وَیُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَأُولَٰئِکَ مِنَ الصَّالِحِینَ (114)

وَمَا یَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَلَن یُکْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالْمُتَّقِینَ (115)

ص: 64

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَن تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَیْئًا ۖ وَأُولَٰئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۚ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (116)

مَثَلُ مَا یُنفِقُونَ فِی هَٰذِهِ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا کَمَثَلِ رِیحٍ فِیهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَکَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰکِنْ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (117)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَهً مِّن دُونِکُمْ لَا یَأْلُونَکُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِی صُدُورُهُمْ أَکْبَرُ ۚ قَدْ بَیَّنَّا لَکُمُ الْآیَاتِ ۖ إِن کُنتُمْ تَعْقِلُونَ (118)

هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا یُحِبُّونَکُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْکِتَابِ کُلِّهِ وَإِذَا لَقُوکُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَیْکُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَیْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَیْظِکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119)

إِن تَمْسَسْکُمْ حَسَنَهٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْکُمْ سَیِّئَهٌ یَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا یَضُرُّکُمْ کَیْدُهُمْ شَیْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا یَعْمَلُونَ مُحِیطٌ (120)

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِکَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِینَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (121)

ص: 65

إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنکُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِیُّهُمَا ۗ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122)

وَلَقَدْ نَصَرَکُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّهٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (123)

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِینَ أَلَن یَکْفِیَکُمْ أَن یُمِدَّکُمْ رَبُّکُم بِثَلَاثَهِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِکَهِ مُنزَلِینَ (124)

بَلَیٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَیَأْتُوکُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا یُمْدِدْکُمْ رَبُّکُم بِخَمْسَهِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِکَهِ مُسَوِّمِینَ (125)

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَیٰ لَکُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُکُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ (126)

لِیَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَوْ یَکْبِتَهُمْ فَیَنقَلِبُوا خَائِبِینَ (127)

لَیْسَ لَکَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْءٌ أَوْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ أَوْ یُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ یَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (129)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَأْکُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَهً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (130)

وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِی أُعِدَّتْ لِلْکَافِرِینَ (131)

وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (132)

ص: 66

۞ وَسَارِعُوا إِلَیٰ مَغْفِرَهٍ مِّن رَّبِّکُمْ وَجَنَّهٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِینَ (133)

الَّذِینَ یُنفِقُونَ فِی السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْکَاظِمِینَ الْغَیْظَ وَالْعَافِینَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (134)

وَالَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَهً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَکَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ یُصِرُّوا عَلَیٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ یَعْلَمُونَ (135)

أُولَٰئِکَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَهٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِینَ (136)

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِکُمْ سُنَنٌ فَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الْمُکَذِّبِینَ (137)

هَٰذَا بَیَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًی وَمَوْعِظَهٌ لِّلْمُتَّقِینَ (138)

وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (139)

إِن یَمْسَسْکُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْکَ الْأَیَّامُ نُدَاوِلُهَا بَیْنَ النَّاسِ وَلِیَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَیَتَّخِذَ مِنکُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الظَّالِمِینَ (140)

ص: 67

وَلِیُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَیَمْحَقَ الْکَافِرِینَ (141)

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّهَ وَلَمَّا یَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِینَ جَاهَدُوا مِنکُمْ وَیَعْلَمَ الصَّابِرِینَ (142)

وَلَقَدْ کُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَیْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (143)

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَیٰ أَعْقَابِکُمْ ۚ وَمَن یَنقَلِبْ عَلَیٰ عَقِبَیْهِ فَلَن یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئًا ۗ وَسَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ (144)

وَمَا کَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ کِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن یُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْیَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن یُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَهِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِی الشَّاکِرِینَ (145)

وَکَأَیِّن مِّن نَّبِیٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّیُّونَ کَثِیرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَکَانُوا ۗ وَاللَّهُ یُحِبُّ الصَّابِرِینَ (146)

وَمَا کَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِی أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَی الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (147)

فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْیَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَهِ ۗ وَاللَّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (148)

ص: 68

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن تُطِیعُوا الَّذِینَ کَفَرُوا یَرُدُّوکُمْ عَلَیٰ أَعْقَابِکُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِینَ (149)

بَلِ اللَّهُ مَوْلَاکُمْ ۖ وَهُوَ خَیْرُ النَّاصِرِینَ (150)

سَنُلْقِی فِی قُلُوبِ الَّذِینَ کَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَکُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَی الظَّالِمِینَ (151)

وَلَقَدْ صَدَقَکُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّیٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِی الْأَمْرِ وَعَصَیْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاکُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنکُم مَّن یُرِیدُ الدُّنْیَا وَمِنکُم مَّن یُرِیدُ الْآخِرَهَ ۚ ثُمَّ صَرَفَکُمْ عَنْهُمْ لِیَبْتَلِیَکُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنکُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ (152)

۞ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَیٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ یَدْعُوکُمْ فِی أُخْرَاکُمْ فَأَثَابَکُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّکَیْلَا تَحْزَنُوا عَلَیٰ مَا فَاتَکُمْ وَلَا مَا أَصَابَکُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153)

ص: 69

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَیْکُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَهً نُّعَاسًا یَغْشَیٰ طَائِفَهً مِّنکُمْ ۖ وَطَائِفَهٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ یَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَیْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِیَّهِ ۖ یَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَیْءٍ ۗ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ کُلَّهُ لِلَّهِ ۗ یُخْفُونَ فِی أَنفُسِهِم مَّا لَا یُبْدُونَ لَکَ ۖ یَقُولُونَ لَوْ کَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَیْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا ۗ قُل لَّوْ کُنتُمْ فِی بُیُوتِکُمْ لَبَرَزَ الَّذِینَ کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقَتْلُ إِلَیٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِیَبْتَلِیَ اللَّهُ مَا فِی صُدُورِکُمْ وَلِیُمَحِّصَ مَا فِی قُلُوبِکُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154)

إِنَّ الَّذِینَ تَوَلَّوْا مِنکُمْ یَوْمَ الْتَقَی الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّیْطَانُ بِبَعْضِ مَا کَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِیمٌ (155)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ کَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِی الْأَرْضِ أَوْ کَانُوا غُزًّی لَّوْ کَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِیَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِکَ حَسْرَهً فِی قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ یُحْیِی وَیُمِیتُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (156)

وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَهٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَهٌ خَیْرٌ مِّمَّا یَجْمَعُونَ (157)

ص: 70

وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَی اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)

فَبِمَا رَحْمَهٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ کُنتَ فَظًّا غَلِیظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِکَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِی الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَوَکِّلِینَ (159)

إِن یَنصُرْکُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَکُمْ ۖ وَإِن یَخْذُلْکُمْ فَمَن ذَا الَّذِی یَنصُرُکُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160)

وَمَا کَانَ لِنَبِیٍّ أَن یَغُلَّ ۚ وَمَن یَغْلُلْ یَأْتِ بِمَا غَلَّ یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّیٰ کُلُّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (161)

أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ کَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (162)

هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (163)

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ إِذْ بَعَثَ فِیهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِهِ وَیُزَکِّیهِمْ وَیُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَإِن کَانُوا مِن قَبْلُ لَفِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (164)

أَوَلَمَّا أَصَابَتْکُم مُّصِیبَهٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَیْهَا قُلْتُمْ أَنَّیٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (165)

ص: 71

وَمَا أَصَابَکُمْ یَوْمَ الْتَقَی الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِیَعْلَمَ الْمُؤْمِنِینَ (166)

وَلِیَعْلَمَ الَّذِینَ نَافَقُوا ۚ وَقِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنَاکُمْ ۗ هُمْ لِلْکُفْرِ یَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِیمَانِ ۚ یَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَیْسَ فِی قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا یَکْتُمُونَ (167)

الَّذِینَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِکُمُ الْمَوْتَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (168)

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْیَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ یُرْزَقُونَ (169)

فَرِحِینَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَیَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِینَ لَمْ یَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (170)

۞ یَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَهٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِینَ (171)

الَّذِینَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِینَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِیمٌ (172)

الَّذِینَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَکُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِیمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَکِیلُ (173)

ص: 72

فَانقَلَبُوا بِنِعْمَهٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ یَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِیمٍ (174)

إِنَّمَا ذَٰلِکُمُ الشَّیْطَانُ یُخَوِّفُ أَوْلِیَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (175)

وَلَا یَحْزُنکَ الَّذِینَ یُسَارِعُونَ فِی الْکُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن یَضُرُّوا اللَّهَ شَیْئًا ۗ یُرِیدُ اللَّهُ أَلَّا یَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِی الْآخِرَهِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (176)

إِنَّ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الْکُفْرَ بِالْإِیمَانِ لَن یَضُرُّوا اللَّهَ شَیْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (177)

وَلَا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِی لَهُمْ خَیْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِی لَهُمْ لِیَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِینٌ (178)

مَّا کَانَ اللَّهُ لِیَذَرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیٰ مَا أَنتُمْ عَلَیْهِ حَتَّیٰ یَمِیزَ الْخَبِیثَ مِنَ الطَّیِّبِ ۗ وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیُطْلِعَکُمْ عَلَی الْغَیْبِ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ یَجْتَبِی مِن رُّسُلِهِ مَن یَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَکُمْ أَجْرٌ عَظِیمٌ (179)

وَلَا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَیْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَیُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۗ وَلِلَّهِ مِیرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (180)

ص: 73

لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِیرٌ وَنَحْنُ أَغْنِیَاءُ ۘ سَنَکْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِیقِ (181)

ذَٰلِکَ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیکُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (182)

الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَیْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّیٰ یَأْتِیَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْکُلُهُ النَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَاءَکُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِی بِالْبَیِّنَاتِ وَبِالَّذِی قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (183)

فَإِن کَذَّبُوکَ فَقَدْ کُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِکَ جَاءُوا بِالْبَیِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْکِتَابِ الْمُنِیرِ (184)

کُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَهُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّهَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَیَاهُ الدُّنْیَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)

۞ لَتُبْلَوُنَّ فِی أَمْوَالِکُمْ وَأَنفُسِکُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلِکُمْ وَمِنَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا أَذًی کَثِیرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِکَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186)

ص: 74

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ لَتُبَیِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَکْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۖ فَبِئْسَ مَا یَشْتَرُونَ (187)

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّیُحِبُّونَ أَن یُحْمَدُوا بِمَا لَمْ یَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَهٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (188)

وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (189)

إِنَّ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ لَآیَاتٍ لِّأُولِی الْأَلْبَابِ (190)

الَّذِینَ یَذْکُرُونَ اللَّهَ قِیَامًا وَقُعُودًا وَعَلَیٰ جُنُوبِهِمْ وَیَتَفَکَّرُونَ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَکَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)

رَبَّنَا إِنَّکَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَیْتَهُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ (192)

رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِیًا یُنَادِی لِلْإِیمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّکُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَکَفِّرْ عَنَّا سَیِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193)

رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَیٰ رُسُلِکَ وَلَا تُخْزِنَا یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۗ إِنَّکَ لَا تُخْلِفُ الْمِیعَادَ (194)

ص: 75

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّی لَا أُضِیعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنکُم مِّن ذَکَرٍ أَوْ أُنثَیٰ ۖ بَعْضُکُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِینَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِیَارِهِمْ وَأُوذُوا فِی سَبِیلِی وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُکَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)

لَا یَغُرَّنَّکَ تَقَلُّبُ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی الْبِلَادِ (196)

مَتَاعٌ قَلِیلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197)

لَٰکِنِ الَّذِینَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَیْرٌ لِّلْأَبْرَارِ (198)

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَمَن یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْکُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِمْ خَاشِعِینَ لِلَّهِ لَا یَشْتَرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۗ أُولَٰئِکَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (199)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (200)

ص: 76

4 - سوره النساء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّکُمُ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَهٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا کَثِیرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلَیْکُمْ رَقِیبًا (1)

وَآتُوا الْیَتَامَیٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِیثَ بِالطَّیِّبِ ۖ وَلَا تَأْکُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَیٰ أَمْوَالِکُمْ ۚ إِنَّهُ کَانَ حُوبًا کَبِیرًا (2)

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِی الْیَتَامَیٰ فَانکِحُوا مَا طَابَ لَکُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَیٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَهً أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ ۚ ذَٰلِکَ أَدْنَیٰ أَلَّا تَعُولُوا (3)

وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَهً ۚ فَإِن طِبْنَ لَکُمْ عَن شَیْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَکُلُوهُ هَنِیئًا مَّرِیئًا (4)

وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَکُمُ الَّتِی جَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ قِیَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِیهَا وَاکْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (5)

وَابْتَلُوا الْیَتَامَیٰ حَتَّیٰ إِذَا بَلَغُوا النِّکَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَیْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْکُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن یَکْبَرُوا ۚ وَمَن کَانَ غَنِیًّا فَلْیَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن کَانَ فَقِیرًا فَلْیَأْکُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَیْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَیْهِمْ ۚ وَکَفَیٰ بِاللَّهِ حَسِیبًا (6)

ص: 77

لِّلرِّجَالِ نَصِیبٌ مِّمَّا تَرَکَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِیبٌ مِّمَّا تَرَکَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ کَثُرَ ۚ نَصِیبًا مَّفْرُوضًا (7)

وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَهَ أُولُو الْقُرْبَیٰ وَالْیَتَامَیٰ وَالْمَسَاکِینُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (8)

وَلْیَخْشَ الَّذِینَ لَوْ تَرَکُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّیَّهً ضِعَافًا خَافُوا عَلَیْهِمْ فَلْیَتَّقُوا اللَّهَ وَلْیَقُولُوا قَوْلًا سَدِیدًا (9)

إِنَّ الَّذِینَ یَأْکُلُونَ أَمْوَالَ الْیَتَامَیٰ ظُلْمًا إِنَّمَا یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَیَصْلَوْنَ سَعِیرًا (10)

یُوصِیکُمُ اللَّهُ فِی أَوْلَادِکُمْ ۖ لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَیَیْنِ ۚ فَإِن کُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَیْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَکَ ۖ وَإِن کَانَتْ وَاحِدَهً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَیْهِ لِکُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَکَ إِن کَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ یَکُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن کَانَ لَهُ إِخْوَهٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِیَّهٍ یُوصِی بِهَا أَوْ دَیْنٍ ۗ آبَاؤُکُمْ وَأَبْنَاؤُکُمْ لَا تَدْرُونَ أَیُّهُمْ أَقْرَبُ لَکُمْ نَفْعًا ۚ فَرِیضَهً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا حَکِیمًا (11)

ص: 78

۞ وَلَکُمْ نِصْفُ مَا تَرَکَ أَزْوَاجُکُمْ إِن لَّمْ یَکُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن کَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَکُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَکْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِیَّهٍ یُوصِینَ بِهَا أَوْ دَیْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَکْتُمْ إِن لَّمْ یَکُن لَّکُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن کَانَ لَکُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَکْتُم ۚ مِّن بَعْدِ وَصِیَّهٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَیْنٍ ۗ وَإِن کَانَ رَجُلٌ یُورَثُ کَلَالَهً أَوِ امْرَأَهٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِکُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن کَانُوا أَکْثَرَ مِن ذَٰلِکَ فَهُمْ شُرَکَاءُ فِی الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِیَّهٍ یُوصَیٰ بِهَا أَوْ دَیْنٍ غَیْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِیَّهً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَلِیمٌ (12)

تِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن یُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ یُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ وَذَٰلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (13)

وَمَن یَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَیَتَعَدَّ حُدُودَهُ یُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِیهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِینٌ (14)

ص: 79

وَاللَّاتِی یَأْتِینَ الْفَاحِشَهَ مِن نِّسَائِکُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَیْهِنَّ أَرْبَعَهً مِّنکُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِکُوهُنَّ فِی الْبُیُوتِ حَتَّیٰ یَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ یَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِیلًا (15)

وَاللَّذَانِ یَأْتِیَانِهَا مِنکُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ تَوَّابًا رَّحِیمًا (16)

إِنَّمَا التَّوْبَهُ عَلَی اللَّهِ لِلَّذِینَ یَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَهٍ ثُمَّ یَتُوبُونَ مِن قَرِیبٍ فَأُولَٰئِکَ یَتُوبُ اللَّهُ عَلَیْهِمْ ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (17)

وَلَیْسَتِ التَّوْبَهُ لِلَّذِینَ یَعْمَلُونَ السَّیِّئَاتِ حَتَّیٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّی تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِینَ یَمُوتُونَ وَهُمْ کُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِکَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (18)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا یَحِلُّ لَکُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ کَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَیْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن یَأْتِینَ بِفَاحِشَهٍ مُّبَیِّنَهٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن کَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَیٰ أَن تَکْرَهُوا شَیْئًا وَیَجْعَلَ اللَّهُ فِیهِ خَیْرًا کَثِیرًا (19)

ص: 80

وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّکَانَ زَوْجٍ وَآتَیْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَیْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِینًا (20)

وَکَیْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَیٰ بَعْضُکُمْ إِلَیٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنکُم مِّیثَاقًا غَلِیظًا (21)

وَلَا تَنکِحُوا مَا نَکَحَ آبَاؤُکُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ کَانَ فَاحِشَهً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِیلًا (22)

حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهَاتُکُمْ وَبَنَاتُکُمْ وَأَخَوَاتُکُمْ وَعَمَّاتُکُمْ وَخَالَاتُکُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُکُمُ اللَّاتِی أَرْضَعْنَکُمْ وَأَخَوَاتُکُم مِّنَ الرَّضَاعَهِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِکُمْ وَرَبَائِبُکُمُ اللَّاتِی فِی حُجُورِکُم مِّن نِّسَائِکُمُ اللَّاتِی دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَکُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِکُمُ الَّذِینَ مِنْ أَصْلَابِکُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَیْنَ الْأُخْتَیْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا (23)

ص: 81

۞ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ ۖ کِتَابَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَکُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِکُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِکُم مُّحْصِنِینَ غَیْرَ مُسَافِحِینَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَهً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا تَرَاضَیْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِیضَهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا حَکِیمًا (24)

وَمَن لَّمْ یَسْتَطِعْ مِنکُمْ طَوْلًا أَن یَنکِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُم مِّن فَتَیَاتِکُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِیمَانِکُم ۚ بَعْضُکُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَیْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَیْنَ بِفَاحِشَهٍ فَعَلَیْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَی الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِکَ لِمَنْ خَشِیَ الْعَنَتَ مِنکُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا خَیْرٌ لَّکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (25)

یُرِیدُ اللَّهُ لِیُبَیِّنَ لَکُمْ وَیَهْدِیَکُمْ سُنَنَ الَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ وَیَتُوبَ عَلَیْکُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (26)

ص: 82

وَاللَّهُ یُرِیدُ أَن یَتُوبَ عَلَیْکُمْ وَیُرِیدُ الَّذِینَ یَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِیلُوا مَیْلًا عَظِیمًا (27)

یُرِیدُ اللَّهُ أَن یُخَفِّفَ عَنکُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِیفًا (28)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَأْکُلُوا أَمْوَالَکُم بَیْنَکُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَکُونَ تِجَارَهً عَن تَرَاضٍ مِّنکُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَکُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ بِکُمْ رَحِیمًا (29)

وَمَن یَفْعَلْ ذَٰلِکَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِیهِ نَارًا ۚ وَکَانَ ذَٰلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرًا (30)

إِن تَجْتَنِبُوا کَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَنُدْخِلْکُم مُّدْخَلًا کَرِیمًا (31)

وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَکُمْ عَلَیٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِیبٌ مِّمَّا اکْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِیبٌ مِّمَّا اکْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمًا (32)

وَلِکُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِیَ مِمَّا تَرَکَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ۚ وَالَّذِینَ عَقَدَتْ أَیْمَانُکُمْ فَآتُوهُمْ نَصِیبَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدًا (33)

ص: 83

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَی النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَیٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَیْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِی تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِی الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَکُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَیْهِنَّ سَبِیلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیًّا کَبِیرًا (34)

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَیْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَکَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَکَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن یُرِیدَا إِصْلَاحًا یُوَفِّقِ اللَّهُ بَیْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا خَبِیرًا (35)

۞ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِکُوا بِهِ شَیْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا وَبِذِی الْقُرْبَیٰ وَالْیَتَامَیٰ وَالْمَسَاکِینِ وَالْجَارِ ذِی الْقُرْبَیٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِیلِ وَمَا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ مَن کَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36)

الَّذِینَ یَبْخَلُونَ وَیَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَیَکْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْکَافِرِینَ عَذَابًا مُّهِینًا (37)

ص: 84

وَالَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْیَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَن یَکُنِ الشَّیْطَانُ لَهُ قَرِینًا فَسَاءَ قَرِینًا (38)

وَمَاذَا عَلَیْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ وَکَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِیمًا (39)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّهٍ ۖ وَإِن تَکُ حَسَنَهً یُضَاعِفْهَا وَیُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِیمًا (40)

فَکَیْفَ إِذَا جِئْنَا مِن کُلِّ أُمَّهٍ بِشَهِیدٍ وَجِئْنَا بِکَ عَلَیٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِیدًا (41)

یَوْمَئِذٍ یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّیٰ بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا یَکْتُمُونَ اللَّهَ حَدِیثًا (42)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاهَ وَأَنتُمْ سُکَارَیٰ حَتَّیٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِی سَبِیلٍ حَتَّیٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن کُنتُم مَّرْضَیٰ أَوْ عَلَیٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنکُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیدًا طَیِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِکُمْ وَأَیْدِیکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ أُوتُوا نَصِیبًا مِّنَ الْکِتَابِ یَشْتَرُونَ الضَّلَالَهَ وَیُرِیدُونَ أَن تَضِلُّوا السَّبِیلَ (44)

ص: 85

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِکُمْ ۚ وَکَفَیٰ بِاللَّهِ وَلِیًّا وَکَفَیٰ بِاللَّهِ نَصِیرًا (45)

مِّنَ الَّذِینَ هَادُوا یُحَرِّفُونَ الْکَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَیَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا وَاسْمَعْ غَیْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَیًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِی الدِّینِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَکَانَ خَیْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰکِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِکُفْرِهِمْ فَلَا یُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِیلًا (46)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَکُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَیٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ کَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَکَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَغْفِرُ أَن یُشْرَکَ بِهِ وَیَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِکَ لِمَن یَشَاءُ ۚ وَمَن یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَیٰ إِثْمًا عَظِیمًا (48)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ یُزَکُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ یُزَکِّی مَن یَشَاءُ وَلَا یُظْلَمُونَ فَتِیلًا (49)

انظُرْ کَیْفَ یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ ۖ وَکَفَیٰ بِهِ إِثْمًا مُّبِینًا (50)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ أُوتُوا نَصِیبًا مِّنَ الْکِتَابِ یُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَیَقُولُونَ لِلَّذِینَ کَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَیٰ مِنَ الَّذِینَ آمَنُوا سَبِیلًا (51)

ص: 86

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَن یَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِیرًا (52)

أَمْ لَهُمْ نَصِیبٌ مِّنَ الْمُلْکِ فَإِذًا لَّا یُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِیرًا (53)

أَمْ یَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَیٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَیْنَا آلَ إِبْرَاهِیمَ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَآتَیْنَاهُم مُّلْکًا عَظِیمًا (54)

فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَکَفَیٰ بِجَهَنَّمَ سَعِیرًا (55)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِیهِمْ نَارًا کُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَیْرَهَا لِیَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَزِیزًا حَکِیمًا (56)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِیهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَهٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِیلًا (57)

۞ إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُکُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَیٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَکَمْتُم بَیْنَ النَّاسِ أَن تَحْکُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا یَعِظُکُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ سَمِیعًا بَصِیرًا (58)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَأُولِی الْأَمْرِ مِنکُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِی شَیْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَی اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن کُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِکَ خَیْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِیلًا (59)

ص: 87

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ یَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِکَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاکَمُوا إِلَی الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن یَکْفُرُوا بِهِ وَیُرِیدُ الشَّیْطَانُ أَن یُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِیدًا (60)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَیٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَی الرَّسُولِ رَأَیْتَ الْمُنَافِقِینَ یَصُدُّونَ عَنکَ صُدُودًا (61)

فَکَیْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِیبَهٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ ثُمَّ جَاءُوکَ یَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِیقًا (62)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ یَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِی قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِی أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِیغًا (63)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوکَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِیمًا (64)

فَلَا وَرَبِّکَ لَا یُؤْمِنُونَ حَتَّیٰ یُحَکِّمُوکَ فِیمَا شَجَرَ بَیْنَهُمْ ثُمَّ لَا یَجِدُوا فِی أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَیْتَ وَیُسَلِّمُوا تَسْلِیمًا (65)

ص: 88

وَلَوْ أَنَّا کَتَبْنَا عَلَیْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَکُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِیَارِکُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِیلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا یُوعَظُونَ بِهِ لَکَانَ خَیْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِیتًا (66)

وَإِذًا لَّآتَیْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِیمًا (67)

وَلَهَدَیْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِیمًا (68)

وَمَن یُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِکَ مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِم مِّنَ النَّبِیِّینَ وَالصِّدِّیقِینَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِینَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِکَ رَفِیقًا (69)

ذَٰلِکَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَکَفَیٰ بِاللَّهِ عَلِیمًا (70)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَکُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِیعًا (71)

وَإِنَّ مِنکُمْ لَمَن لَّیُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْکُم مُّصِیبَهٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیَّ إِذْ لَمْ أَکُن مَّعَهُمْ شَهِیدًا (72)

وَلَئِنْ أَصَابَکُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَیَقُولَنَّ کَأَن لَّمْ تَکُن بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُ مَوَدَّهٌ یَا لَیْتَنِی کُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِیمًا (73)

۞ فَلْیُقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ الَّذِینَ یَشْرُونَ الْحَیَاهَ الدُّنْیَا بِالْآخِرَهِ ۚ وَمَن یُقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَیُقْتَلْ أَوْ یَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِیهِ أَجْرًا عَظِیمًا (74)

ص: 89

وَمَا لَکُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْیَهِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنکَ وَلِیًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنکَ نَصِیرًا (75)

الَّذِینَ آمَنُوا یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِینَ کَفَرُوا یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِیَاءَ الشَّیْطَانِ ۖ إِنَّ کَیْدَ الشَّیْطَانِ کَانَ ضَعِیفًا (76)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ کُفُّوا أَیْدِیَکُمْ وَأَقِیمُوا الصَّلَاهَ وَآتُوا الزَّکَاهَ فَلَمَّا کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِیقٌ مِّنْهُمْ یَخْشَوْنَ النَّاسَ کَخَشْیَهِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْیَهً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ کَتَبْتَ عَلَیْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَیٰ أَجَلٍ قَرِیبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْیَا قَلِیلٌ وَالْآخِرَهُ خَیْرٌ لِّمَنِ اتَّقَیٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِیلًا (77)

أَیْنَمَا تَکُونُوا یُدْرِککُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ کُنتُمْ فِی بُرُوجٍ مُّشَیَّدَهٍ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَهٌ یَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَیِّئَهٌ یَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِکَ ۚ قُلْ کُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا یَکَادُونَ یَفْقَهُونَ حَدِیثًا (78)

مَّا أَصَابَکَ مِنْ حَسَنَهٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَکَ مِن سَیِّئَهٍ فَمِن نَّفْسِکَ ۚ وَأَرْسَلْنَاکَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَکَفَیٰ بِاللَّهِ شَهِیدًا (79)

ص: 90

مَّن یُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّیٰ فَمَا أَرْسَلْنَاکَ عَلَیْهِمْ حَفِیظًا (80)

وَیَقُولُونَ طَاعَهٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِکَ بَیَّتَ طَائِفَهٌ مِّنْهُمْ غَیْرَ الَّذِی تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ یَکْتُبُ مَا یُبَیِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ ۚ وَکَفَیٰ بِاللَّهِ وَکِیلًا (81)

أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ کَانَ مِنْ عِندِ غَیْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِیهِ اخْتِلَافًا کَثِیرًا (82)

وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَی الرَّسُولِ وَإِلَیٰ أُولِی الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِینَ یَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّیْطَانَ إِلَّا قَلِیلًا (83)

فَقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ لَا تُکَلَّفُ إِلَّا نَفْسَکَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِینَ ۖ عَسَی اللَّهُ أَن یَکُفَّ بَأْسَ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنکِیلًا (84)

مَّن یَشْفَعْ شَفَاعَهً حَسَنَهً یَکُن لَّهُ نَصِیبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن یَشْفَعْ شَفَاعَهً سَیِّئَهً یَکُن لَّهُ کِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ مُّقِیتًا (85)

وَإِذَا حُیِّیتُم بِتَحِیَّهٍ فَحَیُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ حَسِیبًا (86)

ص: 91

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَیَجْمَعَنَّکُمْ إِلَیٰ یَوْمِ الْقِیَامَهِ لَا رَیْبَ فِیهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِیثًا (87)

۞ فَمَا لَکُمْ فِی الْمُنَافِقِینَ فِئَتَیْنِ وَاللَّهُ أَرْکَسَهُم بِمَا کَسَبُوا ۚ أَتُرِیدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِیلًا (88)

وَدُّوا لَوْ تَکْفُرُونَ کَمَا کَفَرُوا فَتَکُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِیَاءَ حَتَّیٰ یُهَاجِرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (89)

إِلَّا الَّذِینَ یَصِلُونَ إِلَیٰ قَوْمٍ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُم مِّیثَاقٌ أَوْ جَاءُوکُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن یُقَاتِلُوکُمْ أَوْ یُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَیْکُمْ فَلَقَاتَلُوکُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوکُمْ فَلَمْ یُقَاتِلُوکُمْ وَأَلْقَوْا إِلَیْکُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ عَلَیْهِمْ سَبِیلًا (90)

سَتَجِدُونَ آخَرِینَ یُرِیدُونَ أَن یَأْمَنُوکُمْ وَیَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ کُلَّ مَا رُدُّوا إِلَی الْفِتْنَهِ أُرْکِسُوا فِیهَا ۚ فَإِن لَّمْ یَعْتَزِلُوکُمْ وَیُلْقُوا إِلَیْکُمُ السَّلَمَ وَیَکُفُّوا أَیْدِیَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِکُمْ جَعَلْنَا لَکُمْ عَلَیْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِینًا (91)

ص: 92

وَمَا کَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن یَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِیرُ رَقَبَهٍ مُّؤْمِنَهٍ وَدِیَهٌ مُّسَلَّمَهٌ إِلَیٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن یَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن کَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّکُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِیرُ رَقَبَهٍ مُّؤْمِنَهٍ ۖ وَإِن کَانَ مِن قَوْمٍ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُم مِّیثَاقٌ فَدِیَهٌ مُّسَلَّمَهٌ إِلَیٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِیرُ رَقَبَهٍ مُّؤْمِنَهٍ ۖ فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ شَهْرَیْنِ مُتَتَابِعَیْنِ تَوْبَهً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (92)

وَمَن یَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِیهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِیمًا (93)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَتَبَیَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَیٰ إِلَیْکُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ کَثِیرَهٌ ۚ کَذَٰلِکَ کُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَیْکُمْ فَتَبَیَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا (94)

ص: 93

لَّا یَسْتَوِی الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ غَیْرُ أُولِی الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِینَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَی الْقَاعِدِینَ دَرَجَهً ۚ وَکُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَیٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِینَ عَلَی الْقَاعِدِینَ أَجْرًا عَظِیمًا (95)

دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَهً وَرَحْمَهً ۚ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (96)

إِنَّ الَّذِینَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِکَهُ ظَالِمِی أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِیمَ کُنتُمْ ۖ قَالُوا کُنَّا مُسْتَضْعَفِینَ فِی الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَکُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَهً فَتُهَاجِرُوا فِیهَا ۚ فَأُولَٰئِکَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِیرًا (97)

إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا یَسْتَطِیعُونَ حِیلَهً وَلَا یَهْتَدُونَ سَبِیلًا (98)

فَأُولَٰئِکَ عَسَی اللَّهُ أَن یَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)

۞ وَمَن یُهَاجِرْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ یَجِدْ فِی الْأَرْضِ مُرَاغَمًا کَثِیرًا وَسَعَهً ۚ وَمَن یَخْرُجْ مِن بَیْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَی اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ یُدْرِکْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَی اللَّهِ ۗ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (100)

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاهِ إِنْ خِفْتُمْ أَن یَفْتِنَکُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ إِنَّ الْکَافِرِینَ کَانُوا لَکُمْ عَدُوًّا مُّبِینًا (101)

ص: 94

وَإِذَا کُنتَ فِیهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاهَ فَلْتَقُمْ طَائِفَهٌ مِّنْهُم مَّعَکَ وَلْیَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْیَکُونُوا مِن وَرَائِکُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَهٌ أُخْرَیٰ لَمْ یُصَلُّوا فَلْیُصَلُّوا مَعَکَ وَلْیَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِکُمْ وَأَمْتِعَتِکُمْ فَیَمِیلُونَ عَلَیْکُم مَّیْلَهً وَاحِدَهً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ إِن کَانَ بِکُمْ أَذًی مِّن مَّطَرٍ أَوْ کُنتُم مَّرْضَیٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَکُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْکَافِرِینَ عَذَابًا مُّهِینًا (102)

فَإِذَا قَضَیْتُمُ الصَّلَاهَ فَاذْکُرُوا اللَّهَ قِیَامًا وَقُعُودًا وَعَلَیٰ جُنُوبِکُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِیمُوا الصَّلَاهَ ۚ إِنَّ الصَّلَاهَ کَانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ کِتَابًا مَّوْقُوتًا (103)

وَلَا تَهِنُوا فِی ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَکُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ یَأْلَمُونَ کَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا یَرْجُونَ ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (104)

إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَیْکَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْکُمَ بَیْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاکَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَکُن لِّلْخَائِنِینَ خَصِیمًا (105)

ص: 95

وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا (106)

وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِینَ یَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ مَن کَانَ خَوَّانًا أَثِیمًا (107)

یَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا یَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ یُبَیِّتُونَ مَا لَا یَرْضَیٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ بِمَا یَعْمَلُونَ مُحِیطًا (108)

هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا فَمَن یُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ أَم مَّن یَکُونُ عَلَیْهِمْ وَکِیلًا (109)

وَمَن یَعْمَلْ سُوءًا أَوْ یَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ یَسْتَغْفِرِ اللَّهَ یَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِیمًا (110)

وَمَن یَکْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا یَکْسِبُهُ عَلَیٰ نَفْسِهِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (111)

وَمَن یَکْسِبْ خَطِیئَهً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ یَرْمِ بِهِ بَرِیئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِینًا (112)

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَهٌ مِّنْهُمْ أَن یُضِلُّوکَ وَمَا یُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا یَضُرُّونَکَ مِن شَیْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَیْکَ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَعَلَّمَکَ مَا لَمْ تَکُن تَعْلَمُ ۚ وَکَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکَ عَظِیمًا (113)

ص: 96

۞ لَّا خَیْرَ فِی کَثِیرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَهٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَیْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن یَفْعَلْ ذَٰلِکَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِیهِ أَجْرًا عَظِیمًا (114)

وَمَن یُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُ الْهُدَیٰ وَیَتَّبِعْ غَیْرَ سَبِیلِ الْمُؤْمِنِینَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّیٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِیرًا (115)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَغْفِرُ أَن یُشْرَکَ بِهِ وَیَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِکَ لِمَن یَشَاءُ ۚ وَمَن یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِیدًا (116)

إِن یَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن یَدْعُونَ إِلَّا شَیْطَانًا مَّرِیدًا (117)

لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِکَ نَصِیبًا مَّفْرُوضًا (118)

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّیَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَیُبَتِّکُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَیُغَیِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن یَتَّخِذِ الشَّیْطَانَ وَلِیًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِینًا (119)

یَعِدُهُمْ وَیُمَنِّیهِمْ ۖ وَمَا یَعِدُهُمُ الشَّیْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120)

أُولَٰئِکَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا یَجِدُونَ عَنْهَا مَحِیصًا (121)

ص: 97

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِیلًا (122)

لَّیْسَ بِأَمَانِیِّکُمْ وَلَا أَمَانِیِّ أَهْلِ الْکِتَابِ ۗ مَن یَعْمَلْ سُوءًا یُجْزَ بِهِ وَلَا یَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (123)

وَمَن یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَکَرٍ أَوْ أُنثَیٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِکَ یَدْخُلُونَ الْجَنَّهَ وَلَا یُظْلَمُونَ نَقِیرًا (124)

وَمَنْ أَحْسَنُ دِینًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّهَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلًا (125)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ مُّحِیطًا (126)

وَیَسْتَفْتُونَکَ فِی النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ یُفْتِیکُمْ فِیهِنَّ وَمَا یُتْلَیٰ عَلَیْکُمْ فِی الْکِتَابِ فِی یَتَامَی النِّسَاءِ اللَّاتِی لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا کُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنکِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْیَتَامَیٰ بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ بِهِ عَلِیمًا (127)

ص: 98

وَإِنِ امْرَأَهٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا أَن یُصْلِحَا بَیْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَیْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا (128)

وَلَن تَسْتَطِیعُوا أَن تَعْدِلُوا بَیْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِیلُوا کُلَّ الْمَیْلِ فَتَذَرُوهَا کَالْمُعَلَّقَهِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا (129)

وَإِن یَتَفَرَّقَا یُغْنِ اللَّهُ کُلًّا مِّن سَعَتِهِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَکِیمًا (130)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّیْنَا الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلِکُمْ وَإِیَّاکُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَإِن تَکْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ غَنِیًّا حَمِیدًا (131)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ وَکَفَیٰ بِاللَّهِ وَکِیلًا (132)

إِن یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ أَیُّهَا النَّاسُ وَیَأْتِ بِآخَرِینَ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلَیٰ ذَٰلِکَ قَدِیرًا (133)

مَّن کَانَ یُرِیدُ ثَوَابَ الدُّنْیَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ سَمِیعًا بَصِیرًا (134)

ص: 99

۞ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُونُوا قَوَّامِینَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَیٰ أَنفُسِکُمْ أَوِ الْوَالِدَیْنِ وَالْأَقْرَبِینَ ۚ إِن یَکُنْ غَنِیًّا أَوْ فَقِیرًا فَاللَّهُ أَوْلَیٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَیٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا (135)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْکِتَابِ الَّذِی نَزَّلَ عَلَیٰ رَسُولِهِ وَالْکِتَابِ الَّذِی أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن یَکْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِکَتِهِ وَکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِیدًا (136)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا ثُمَّ کَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ کَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا کُفْرًا لَّمْ یَکُنِ اللَّهُ لِیَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِیَهْدِیَهُمْ سَبِیلًا (137)

بَشِّرِ الْمُنَافِقِینَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (138)

الَّذِینَ یَتَّخِذُونَ الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ۚ أَیَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّهَ فَإِنَّ الْعِزَّهَ لِلَّهِ جَمِیعًا (139)

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَیْکُمْ فِی الْکِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آیَاتِ اللَّهِ یُکْفَرُ بِهَا وَیُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّیٰ یَخُوضُوا فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ ۚ إِنَّکُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِینَ وَالْکَافِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا (140)

ص: 100

الَّذِینَ یَتَرَبَّصُونَ بِکُمْ فَإِن کَانَ لَکُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَکُن مَّعَکُمْ وَإِن کَانَ لِلْکَافِرِینَ نَصِیبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَیْکُمْ وَنَمْنَعْکُم مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ ۚ فَاللَّهُ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۗ وَلَن یَجْعَلَ اللَّهُ لِلْکَافِرِینَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ سَبِیلًا (141)

إِنَّ الْمُنَافِقِینَ یُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَی الصَّلَاهِ قَامُوا کُسَالَیٰ یُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا یَذْکُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِیلًا (142)

مُّذَبْذَبِینَ بَیْنَ ذَٰلِکَ لَا إِلَیٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَیٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِیلًا (143)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ۚ أَتُرِیدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَیْکُمْ سُلْطَانًا مُّبِینًا (144)

إِنَّ الْمُنَافِقِینَ فِی الدَّرْکِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِیرًا (145)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِینَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِکَ مَعَ الْمُؤْمِنِینَ ۖ وَسَوْفَ یُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِینَ أَجْرًا عَظِیمًا (146)

مَّا یَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِکُمْ إِن شَکَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَکَانَ اللَّهُ شَاکِرًا عَلِیمًا (147)

ص: 101

۞ لَّا یُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَکَانَ اللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا (148)

إِن تُبْدُوا خَیْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ عَفُوًّا قَدِیرًا (149)

إِنَّ الَّذِینَ یَکْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَیُرِیدُونَ أَن یُفَرِّقُوا بَیْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَیَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَکْفُرُ بِبَعْضٍ وَیُرِیدُونَ أَن یَتَّخِذُوا بَیْنَ ذَٰلِکَ سَبِیلًا (150)

أُولَٰئِکَ هُمُ الْکَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْکَافِرِینَ عَذَابًا مُّهِینًا (151)

وَالَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ یُفَرِّقُوا بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَٰئِکَ سَوْفَ یُؤْتِیهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (152)

یَسْأَلُکَ أَهْلُ الْکِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَیْهِمْ کِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَیٰ أَکْبَرَ مِن ذَٰلِکَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَهً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَهُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِکَ ۚ وَآتَیْنَا مُوسَیٰ سُلْطَانًا مُّبِینًا (153)

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِیثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِی السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّیثَاقًا غَلِیظًا (154)

ص: 102

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّیثَاقَهُمْ وَکُفْرِهِم بِآیَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَیْهَا بِکُفْرِهِمْ فَلَا یُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِیلًا (155)

وَبِکُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَیٰ مَرْیَمَ بُهْتَانًا عَظِیمًا (156)

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِیحَ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰکِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُوا فِیهِ لَفِی شَکٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ یَقِینًا (157)

بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَیْهِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَزِیزًا حَکِیمًا (158)

وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ إِلَّا لَیُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَیَوْمَ الْقِیَامَهِ یَکُونُ عَلَیْهِمْ شَهِیدًا (159)

فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِینَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَیْهِمْ طَیِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِیلِ اللَّهِ کَثِیرًا (160)

وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَکْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْکَافِرِینَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (161)

لَّٰکِنِ الرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ یُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِکَ ۚ وَالْمُقِیمِینَ الصَّلَاهَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّکَاهَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِکَ سَنُؤْتِیهِمْ أَجْرًا عَظِیمًا (162)

ص: 103

۞ إِنَّا أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ کَمَا أَوْحَیْنَا إِلَیٰ نُوحٍ وَالنَّبِیِّینَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَیْنَا إِلَیٰ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِیسَیٰ وَأَیُّوبَ وَیُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَیْمَانَ ۚ وَآتَیْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163)

وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَیْکَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَیْکَ ۚ وَکَلَّمَ اللَّهُ مُوسَیٰ تَکْلِیمًا (164)

رُّسُلًا مُّبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ لِئَلَّا یَکُونَ لِلنَّاسِ عَلَی اللَّهِ حُجَّهٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَزِیزًا حَکِیمًا (165)

لَّٰکِنِ اللَّهُ یَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَیْکَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِکَهُ یَشْهَدُونَ ۚ وَکَفَیٰ بِاللَّهِ شَهِیدًا (166)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِیدًا (167)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ یَکُنِ اللَّهُ لِیَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِیَهْدِیَهُمْ طَرِیقًا (168)

إِلَّا طَرِیقَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۚ وَکَانَ ذَٰلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرًا (169)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَکُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّکُمْ فَآمِنُوا خَیْرًا لَّکُمْ ۚ وَإِن تَکْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (170)

ص: 104

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لَا تَغْلُوا فِی دِینِکُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَی اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِیحُ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَکَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَیٰ مَرْیَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَهٌ ۚ انتَهُوا خَیْرًا لَّکُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن یَکُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَکَفَیٰ بِاللَّهِ وَکِیلًا (171)

لَّن یَسْتَنکِفَ الْمَسِیحُ أَن یَکُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِکَهُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن یَسْتَنکِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَیَسْتَکْبِرْ فَسَیَحْشُرُهُمْ إِلَیْهِ جَمِیعًا (172)

فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَیُوَفِّیهِمْ أُجُورَهُمْ وَیَزِیدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِینَ اسْتَنکَفُوا وَاسْتَکْبَرُوا فَیُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (173)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَکُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَیْکُمْ نُورًا مُّبِینًا (174)

فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَیُدْخِلُهُمْ فِی رَحْمَهٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَیَهْدِیهِمْ إِلَیْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِیمًا (175)

ص: 105

یَسْتَفْتُونَکَ قُلِ اللَّهُ یُفْتِیکُمْ فِی الْکَلَالَهِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَکَ لَیْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَکَ ۚ وَهُوَ یَرِثُهَا إِن لَّمْ یَکُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن کَانَتَا اثْنَتَیْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَکَ ۚ وَإِن کَانُوا إِخْوَهً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَیَیْنِ ۗ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (176)

5 - سوره المائده

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَکُم بَهِیمَهُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا یُتْلَیٰ عَلَیْکُمْ غَیْرَ مُحِلِّی الصَّیْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ یَحْکُمُ مَا یُرِیدُ (1)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْیَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّینَ الْبَیْتَ الْحَرَامَ یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا یَجْرِمَنَّکُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوکُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَی الْبِرِّ وَالتَّقْوَیٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَی الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (2)

ص: 106

حُرِّمَتْ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَهُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِیرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَیْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَهُ وَالْمَوْقُوذَهُ وَالْمُتَرَدِّیَهُ وَالنَّطِیحَهُ وَمَا أَکَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَکَّیْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَی النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِکُمْ فِسْقٌ ۗ الْیَوْمَ یَئِسَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن دِینِکُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتِی وَرَضِیتُ لَکُمُ الْإِسْلَامَ دِینًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِی مَخْمَصَهٍ غَیْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (3)

یَسْأَلُونَکَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَکُمُ الطَّیِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُکَلِّبِینَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَکُمُ اللَّهُ ۖ فَکُلُوا مِمَّا أَمْسَکْنَ عَلَیْکُمْ وَاذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (4)

الْیَوْمَ أُحِلَّ لَکُمُ الطَّیِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ حِلٌّ لَّکُمْ وَطَعَامُکُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلِکُمْ إِذَا آتَیْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِینَ غَیْرَ مُسَافِحِینَ وَلَا مُتَّخِذِی أَخْدَانٍ ۗ وَمَن یَکْفُرْ بِالْإِیمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَهِ مِنَ الْخَاسِرِینَ (5)

ص: 107

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلَاهِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَأَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِکُمْ وَأَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ ۚ وَإِن کُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن کُنتُم مَّرْضَیٰ أَوْ عَلَیٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنکُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیدًا طَیِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِکُمْ وَأَیْدِیکُم مِّنْهُ ۚ مَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیَجْعَلَ عَلَیْکُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰکِن یُرِیدُ لِیُطَهِّرَکُمْ وَلِیُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (6)

وَاذْکُرُوا نِعْمَهَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَمِیثَاقَهُ الَّذِی وَاثَقَکُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُونُوا قَوَّامِینَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا یَجْرِمَنَّکُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَیٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَیٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَهٌ وَأَجْرٌ عَظِیمٌ (9)

ص: 108

وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (10)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اذْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن یَبْسُطُوا إِلَیْکُمْ أَیْدِیَهُمْ فَکَفَّ أَیْدِیَهُمْ عَنکُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)

۞ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَیْ عَشَرَ نَقِیبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّی مَعَکُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاهَ وَآتَیْتُمُ الزَّکَاهَ وَآمَنتُم بِرُسُلِی وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُکَفِّرَنَّ عَنکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَلَأُدْخِلَنَّکُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن کَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِکَ مِنکُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِیلِ (12)

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّیثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِیَهً ۖ یُحَرِّفُونَ الْکَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُکِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَیٰ خَائِنَهٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِیلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (13)

ص: 109

وَمِنَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَیٰ أَخَذْنَا مِیثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُکِّرُوا بِهِ فَأَغْرَیْنَا بَیْنَهُمُ الْعَدَاوَهَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَیٰ یَوْمِ الْقِیَامَهِ ۚ وَسَوْفَ یُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا کَانُوا یَصْنَعُونَ (14)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ قَدْ جَاءَکُمْ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَکُمْ کَثِیرًا مِّمَّا کُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْکِتَابِ وَیَعْفُو عَن کَثِیرٍ ۚ قَدْ جَاءَکُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَکِتَابٌ مُّبِینٌ (15)

یَهْدِی بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَیُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ بِإِذْنِهِ وَیَهْدِیهِمْ إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (16)

لَّقَدْ کَفَرَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِیحُ ابْنُ مَرْیَمَ ۚ قُلْ فَمَن یَمْلِکُ مِنَ اللَّهِ شَیْئًا إِنْ أَرَادَ أَن یُهْلِکَ الْمَسِیحَ ابْنَ مَرْیَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا ۚ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (17)

ص: 110

وَقَالَتِ الْیَهُودُ وَالنَّصَارَیٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ۚ قُلْ فَلِمَ یُعَذِّبُکُم بِذُنُوبِکُم ۖ بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ ۚ یَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ ۚ وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا ۖ وَإِلَیْهِ الْمَصِیرُ (18)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ قَدْ جَاءَکُمْ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَکُمْ عَلَیٰ فَتْرَهٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِیرٍ وَلَا نَذِیرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَکُم بَشِیرٌ وَنَذِیرٌ ۗ وَاللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (19)

وَإِذْ قَالَ مُوسَیٰ لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ اذْکُرُوا نِعْمَهَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ جَعَلَ فِیکُمْ أَنبِیَاءَ وَجَعَلَکُم مُّلُوکًا وَآتَاکُم مَّا لَمْ یُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِینَ (20)

یَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَهَ الَّتِی کَتَبَ اللَّهُ لَکُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَیٰ أَدْبَارِکُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِینَ (21)

قَالُوا یَا مُوسَیٰ إِنَّ فِیهَا قَوْمًا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّیٰ یَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن یَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22)

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِینَ یَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِمَا ادْخُلُوا عَلَیْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّکُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَتَوَکَّلُوا إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (23)

ص: 111

قَالُوا یَا مُوسَیٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِیهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّکَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)

قَالَ رَبِّ إِنِّی لَا أَمْلِکُ إِلَّا نَفْسِی وَأَخِی ۖ فَافْرُقْ بَیْنَنَا وَبَیْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِینَ (25)

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَهٌ عَلَیْهِمْ ۛ أَرْبَعِینَ سَنَهً ۛ یَتِیهُونَ فِی الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَی الْقَوْمِ الْفَاسِقِینَ (26)

۞ وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ ابْنَیْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ یُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّکَ ۖ قَالَ إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِینَ (27)

لَئِن بَسَطتَ إِلَیَّ یَدَکَ لِتَقْتُلَنِی مَا أَنَا بِبَاسِطٍ یَدِیَ إِلَیْکَ لِأَقْتُلَکَ ۖ إِنِّی أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِینَ (28)

إِنِّی أُرِیدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِی وَإِثْمِکَ فَتَکُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِکَ جَزَاءُ الظَّالِمِینَ (29)

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِیهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِینَ (30)

فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا یَبْحَثُ فِی الْأَرْضِ لِیُرِیَهُ کَیْفَ یُوَارِی سَوْءَهَ أَخِیهِ ۚ قَالَ یَا وَیْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَکُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِیَ سَوْءَهَ أَخِی ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِینَ (31)

ص: 112

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِکَ کَتَبْنَا عَلَیٰ بَنِی إِسْرَائِیلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَیْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِی الْأَرْضِ فَکَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِیعًا وَمَنْ أَحْیَاهَا فَکَأَنَّمَا أَحْیَا النَّاسَ جَمِیعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَیِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ کَثِیرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِکَ فِی الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)

إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِینَ یُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَیَسْعَوْنَ فِی الْأَرْضِ فَسَادًا أَن یُقَتَّلُوا أَوْ یُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَیْدِیهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ یُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِکَ لَهُمْ خِزْیٌ فِی الدُّنْیَا ۖ وَلَهُمْ فِی الْآخِرَهِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (33)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَیْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (34)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَیْهِ الْوَسِیلَهَ وَجَاهِدُوا فِی سَبِیلِهِ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (35)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِیَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ یَوْمِ الْقِیَامَهِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (36)

ص: 113

یُرِیدُونَ أَن یَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِینَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِیمٌ (37)

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَهُ فَاقْطَعُوا أَیْدِیَهُمَا جَزَاءً بِمَا کَسَبَا نَکَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (38)

فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ یَتُوبُ عَلَیْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (39)

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ یُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ وَیَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (40)

۞ یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ لَا یَحْزُنکَ الَّذِینَ یُسَارِعُونَ فِی الْکُفْرِ مِنَ الَّذِینَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِینَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْکَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِینَ لَمْ یَأْتُوکَ ۖ یُحَرِّفُونَ الْکَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ یَقُولُونَ إِنْ أُوتِیتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَن یُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِکَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَیْئًا ۚ أُولَٰئِکَ الَّذِینَ لَمْ یُرِدِ اللَّهُ أَن یُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ ۖ وَلَهُمْ فِی الْآخِرَهِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (41)

ص: 114

سَمَّاعُونَ لِلْکَذِبِ أَکَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَاءُوکَ فَاحْکُم بَیْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن یَضُرُّوکَ شَیْئًا ۖ وَإِنْ حَکَمْتَ فَاحْکُم بَیْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ (42)

وَکَیْفَ یُحَکِّمُونَکَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاهُ فِیهَا حُکْمُ اللَّهِ ثُمَّ یَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِکَ ۚ وَمَا أُولَٰئِکَ بِالْمُؤْمِنِینَ (43)

إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاهَ فِیهَا هُدًی وَنُورٌ ۚ یَحْکُمُ بِهَا النَّبِیُّونَ الَّذِینَ أَسْلَمُوا لِلَّذِینَ هَادُوا وَالرَّبَّانِیُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن کِتَابِ اللَّهِ وَکَانُوا عَلَیْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآیَاتِی ثَمَنًا قَلِیلًا ۚ وَمَن لَّمْ یَحْکُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْکَافِرُونَ (44)

وَکَتَبْنَا عَلَیْهِمْ فِیهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَیْنَ بِالْعَیْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ کَفَّارَهٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ یَحْکُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)

ص: 115

وَقَفَّیْنَا عَلَیٰ آثَارِهِم بِعِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ التَّوْرَاهِ ۖ وَآتَیْنَاهُ الْإِنجِیلَ فِیهِ هُدًی وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ التَّوْرَاهِ وَهُدًی وَمَوْعِظَهً لِّلْمُتَّقِینَ (46)

وَلْیَحْکُمْ أَهْلُ الْإِنجِیلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِیهِ ۚ وَمَن لَّمْ یَحْکُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)

وَأَنزَلْنَا إِلَیْکَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ الْکِتَابِ وَمُهَیْمِنًا عَلَیْهِ ۖ فَاحْکُم بَیْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَکَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِکُلٍّ جَعَلْنَا مِنکُمْ شِرْعَهً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَکُمْ أُمَّهً وَاحِدَهً وَلَٰکِن لِّیَبْلُوَکُمْ فِی مَا آتَاکُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَیْرَاتِ ۚ إِلَی اللَّهِ مَرْجِعُکُمْ جَمِیعًا فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (48)

وَأَنِ احْکُم بَیْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن یَفْتِنُوکَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَیْکَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ أَن یُصِیبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ کَثِیرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)

أَفَحُکْمَ الْجَاهِلِیَّهِ یَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُکْمًا لِّقَوْمٍ یُوقِنُونَ (50)

ص: 116

۞ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْیَهُودَ وَالنَّصَارَیٰ أَوْلِیَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنکُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (51)

فَتَرَی الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ یُسَارِعُونَ فِیهِمْ یَقُولُونَ نَخْشَیٰ أَن تُصِیبَنَا دَائِرَهٌ ۚ فَعَسَی اللَّهُ أَن یَأْتِیَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَیُصْبِحُوا عَلَیٰ مَا أَسَرُّوا فِی أَنفُسِهِمْ نَادِمِینَ (52)

وَیَقُولُ الَّذِینَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِینَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَکُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِینَ (53)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا مَن یَرْتَدَّ مِنکُمْ عَن دِینِهِ فَسَوْفَ یَأْتِی اللَّهُ بِقَوْمٍ یُحِبُّهُمْ وَیُحِبُّونَهُ أَذِلَّهٍ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ أَعِزَّهٍ عَلَی الْکَافِرِینَ یُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلَا یَخَافُونَ لَوْمَهَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (54)

إِنَّمَا وَلِیُّکُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِینَ آمَنُوا الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلَاهَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاهَ وَهُمْ رَاکِعُونَ (55)

وَمَن یَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِینَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِینَ اتَّخَذُوا دِینَکُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلِکُمْ وَالْکُفَّارَ أَوْلِیَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (57)

ص: 117

وَإِذَا نَادَیْتُمْ إِلَی الصَّلَاهِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَعْقِلُونَ (58)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَکْثَرَکُمْ فَاسِقُونَ (59)

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُکُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِکَ مَثُوبَهً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَیْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَهَ وَالْخَنَازِیرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِکَ شَرٌّ مَّکَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِیلِ (60)

وَإِذَا جَاءُوکُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَد دَّخَلُوا بِالْکُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا کَانُوا یَکْتُمُونَ (61)

وَتَرَیٰ کَثِیرًا مِّنْهُمْ یُسَارِعُونَ فِی الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَکْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (62)

لَوْلَا یَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِیُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَکْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا کَانُوا یَصْنَعُونَ (63)

وَقَالَتِ الْیَهُودُ یَدُ اللَّهِ مَغْلُولَهٌ ۚ غُلَّتْ أَیْدِیهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ یَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ یُنفِقُ کَیْفَ یَشَاءُ ۚ وَلَیَزِیدَنَّ کَثِیرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ طُغْیَانًا وَکُفْرًا ۚ وَأَلْقَیْنَا بَیْنَهُمُ الْعَدَاوَهَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَیٰ یَوْمِ الْقِیَامَهِ ۚ کُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَیَسْعَوْنَ فِی الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُفْسِدِینَ (64)

ص: 118

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْکِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَکَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِیمِ (65)

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاهَ وَالْإِنجِیلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَکَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّهٌ مُّقْتَصِدَهٌ ۖ وَکَثِیرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا یَعْمَلُونَ (66)

۞ یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ یَعْصِمُکَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ (67)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لَسْتُمْ عَلَیٰ شَیْءٍ حَتَّیٰ تُقِیمُوا التَّوْرَاهَ وَالْإِنجِیلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْکُم مِّن رَّبِّکُمْ ۗ وَلَیَزِیدَنَّ کَثِیرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ طُغْیَانًا وَکُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَی الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (68)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَیٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (69)

لَقَدْ أَخَذْنَا مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَیْهِمْ رُسُلًا ۖ کُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَیٰ أَنفُسُهُمْ فَرِیقًا کَذَّبُوا وَفَرِیقًا یَقْتُلُونَ (70)

ص: 119

وَحَسِبُوا أَلَّا تَکُونَ فِتْنَهٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا کَثِیرٌ مِّنْهُمْ ۚ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (71)

لَقَدْ کَفَرَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِیحُ ابْنُ مَرْیَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِیحُ یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّی وَرَبَّکُمْ ۖ إِنَّهُ مَن یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ الْجَنَّهَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ (72)

لَّقَدْ کَفَرَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَهٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ یَنتَهُوا عَمَّا یَقُولُونَ لَیَمَسَّنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (73)

أَفَلَا یَتُوبُونَ إِلَی اللَّهِ وَیَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (74)

مَّا الْمَسِیحُ ابْنُ مَرْیَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّیقَهٌ ۖ کَانَا یَأْکُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ کَیْفَ نُبَیِّنُ لَهُمُ الْآیَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّیٰ یُؤْفَکُونَ (75)

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَمْلِکُ لَکُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (76)

ص: 120

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لَا تَغْلُوا فِی دِینِکُمْ غَیْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا کَثِیرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِیلِ (77)

لُعِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن بَنِی إِسْرَائِیلَ عَلَیٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ ۚ ذَٰلِکَ بِمَا عَصَوا وَّکَانُوا یَعْتَدُونَ (78)

کَانُوا لَا یَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنکَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا کَانُوا یَفْعَلُونَ (79)

تَرَیٰ کَثِیرًا مِّنْهُمْ یَتَوَلَّوْنَ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَفِی الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80)

وَلَوْ کَانُوا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِیِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِیَاءَ وَلَٰکِنَّ کَثِیرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَهً لِّلَّذِینَ آمَنُوا الْیَهُودَ وَالَّذِینَ أَشْرَکُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّهً لِّلَّذِینَ آمَنُوا الَّذِینَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَیٰ ۚ ذَٰلِکَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّیسِینَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا یَسْتَکْبِرُونَ (82)

ص: 121

وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَی الرَّسُولِ تَرَیٰ أَعْیُنَهُمْ تَفِیضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ یَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاکْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِینَ (83)

وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن یُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِینَ (84)

فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ وَذَٰلِکَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِینَ (85)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (86)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَیِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَکُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ (87)

وَکُلُوا مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَیِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ (88)

لَا یُؤَاخِذُکُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِی أَیْمَانِکُمْ وَلَٰکِن یُؤَاخِذُکُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَیْمَانَ ۖ فَکَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَهِ مَسَاکِینَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِیکُمْ أَوْ کِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِیرُ رَقَبَهٍ ۖ فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلَاثَهِ أَیَّامٍ ۚ ذَٰلِکَ کَفَّارَهُ أَیْمَانِکُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَیْمَانَکُمْ ۚ کَذَٰلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (89)

ص: 122

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَیْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّیْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (90)

إِنَّمَا یُرِیدُ الشَّیْطَانُ أَن یُوقِعَ بَیْنَکُمُ الْعَدَاوَهَ وَالْبَغْضَاءَ فِی الْخَمْرِ وَالْمَیْسِرِ وَیَصُدَّکُمْ عَن ذِکْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاهِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (91)

وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ۚ فَإِن تَوَلَّیْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَیٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (92)

لَیْسَ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِیمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (93)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَیَبْلُوَنَّکُمُ اللَّهُ بِشَیْءٍ مِّنَ الصَّیْدِ تَنَالُهُ أَیْدِیکُمْ وَرِمَاحُکُمْ لِیَعْلَمَ اللَّهُ مَن یَخَافُهُ بِالْغَیْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَیٰ بَعْدَ ذَٰلِکَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ (94)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّیْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنکُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ یَحْکُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنکُمْ هَدْیًا بَالِغَ الْکَعْبَهِ أَوْ کَفَّارَهٌ طَعَامُ مَسَاکِینَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِکَ صِیَامًا لِّیَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَیَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ ذُو انتِقَامٍ (95)

ص: 123

أُحِلَّ لَکُمْ صَیْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّکُمْ وَلِلسَّیَّارَهِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَیْکُمْ صَیْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (96)

۞ جَعَلَ اللَّهُ الْکَعْبَهَ الْبَیْتَ الْحَرَامَ قِیَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْیَ وَالْقَلَائِدَ ۚ ذَٰلِکَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (97)

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (98)

مَّا عَلَی الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَکْتُمُونَ (99)

قُل لَّا یَسْتَوِی الْخَبِیثُ وَالطَّیِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَکَ کَثْرَهُ الْخَبِیثِ ۚ فَاتَّقُوا اللَّهَ یَا أُولِی الْأَلْبَابِ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (100)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْیَاءَ إِن تُبْدَ لَکُمْ تَسُؤْکُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِینَ یُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَکُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمٌ (101)

قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِکُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا کَافِرِینَ (102)

مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِیرَهٍ وَلَا سَائِبَهٍ وَلَا وَصِیلَهٍ وَلَا حَامٍ ۙ وَلَٰکِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ ۖ وَأَکْثَرُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ (103)

ص: 124

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَیٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَی الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَیْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ کَانَ آبَاؤُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ شَیْئًا وَلَا یَهْتَدُونَ (104)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا عَلَیْکُمْ أَنفُسَکُمْ ۖ لَا یَضُرُّکُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَیْتُمْ ۚ إِلَی اللَّهِ مَرْجِعُکُمْ جَمِیعًا فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا شَهَادَهُ بَیْنِکُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ حِینَ الْوَصِیَّهِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنکُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَیْرِکُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ فَأَصَابَتْکُم مُّصِیبَهُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاهِ فَیُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِی بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ کَانَ ذَا قُرْبَیٰ ۙ وَلَا نَکْتُمُ شَهَادَهَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِینَ (106)

فَإِنْ عُثِرَ عَلَیٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ یَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِینَ اسْتَحَقَّ عَلَیْهِمُ الْأَوْلَیَانِ فَیُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَیْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِینَ (107)

ذَٰلِکَ أَدْنَیٰ أَن یَأْتُوا بِالشَّهَادَهِ عَلَیٰ وَجْهِهَا أَوْ یَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَیْمَانٌ بَعْدَ أَیْمَانِهِمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (108)

ص: 125

۞ یَوْمَ یَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَیَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ۖ إِنَّکَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ (109)

إِذْ قَالَ اللَّهُ یَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ اذْکُرْ نِعْمَتِی عَلَیْکَ وَعَلَیٰ وَالِدَتِکَ إِذْ أَیَّدتُّکَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُکَلِّمُ النَّاسَ فِی الْمَهْدِ وَکَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُکَ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَالتَّوْرَاهَ وَالْإِنجِیلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّینِ کَهَیْئَهِ الطَّیْرِ بِإِذْنِی فَتَنفُخُ فِیهَا فَتَکُونُ طَیْرًا بِإِذْنِی ۖ وَتُبْرِئُ الْأَکْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِی ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَیٰ بِإِذْنِی ۖ وَإِذْ کَفَفْتُ بَنِی إِسْرَائِیلَ عَنکَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِینٌ (110)

وَإِذْ أَوْحَیْتُ إِلَی الْحَوَارِیِّینَ أَنْ آمِنُوا بِی وَبِرَسُولِی قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111)

إِذْ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ یَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ هَلْ یَسْتَطِیعُ رَبُّکَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیْنَا مَائِدَهً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (112)

قَالُوا نُرِیدُ أَن نَّأْکُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَکُونَ عَلَیْهَا مِنَ الشَّاهِدِینَ (113)

ص: 126

قَالَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَیْنَا مَائِدَهً مِّنَ السَّمَاءِ تَکُونُ لَنَا عِیدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآیَهً مِّنکَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (114)

قَالَ اللَّهُ إِنِّی مُنَزِّلُهَا عَلَیْکُمْ ۖ فَمَن یَکْفُرْ بَعْدُ مِنکُمْ فَإِنِّی أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِینَ (115)

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ یَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِی وَأُمِّیَ إِلَٰهَیْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَکَ مَا یَکُونُ لِی أَنْ أَقُولَ مَا لَیْسَ لِی بِحَقٍّ ۚ إِن کُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِی نَفْسِی وَلَا أَعْلَمُ مَا فِی نَفْسِکَ ۚ إِنَّکَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ (116)

مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِی بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّی وَرَبَّکُمْ ۚ وَکُنتُ عَلَیْهِمْ شَهِیدًا مَّا دُمْتُ فِیهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّیْتَنِی کُنتَ أَنتَ الرَّقِیبَ عَلَیْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (117)

إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُکَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّکَ أَنتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (118)

قَالَ اللَّهُ هَٰذَا یَوْمُ یَنفَعُ الصَّادِقِینَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۚ رَّضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (119)

لِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِیهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (120)

ص: 127

6 - سوره الأنعام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بِرَبِّهِمْ یَعْدِلُونَ (1)

هُوَ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن طِینٍ ثُمَّ قَضَیٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّی عِندَهُ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ (2)

وَهُوَ اللَّهُ فِی السَّمَاوَاتِ وَفِی الْأَرْضِ ۖ یَعْلَمُ سِرَّکُمْ وَجَهْرَکُمْ وَیَعْلَمُ مَا تَکْسِبُونَ (3)

وَمَا تَأْتِیهِم مِّنْ آیَهٍ مِّنْ آیَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا کَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِینَ (4)

فَقَدْ کَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ یَأْتِیهِمْ أَنبَاءُ مَا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (5)

أَلَمْ یَرَوْا کَمْ أَهْلَکْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّکَّنَّاهُمْ فِی الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَکِّن لَّکُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَیْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَکْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِینَ (6)

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَیْکَ کِتَابًا فِی قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَیْدِیهِمْ لَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِینٌ (7)

وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ مَلَکٌ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَکًا لَّقُضِیَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا یُنظَرُونَ (8)

ص: 128

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَکًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَیْهِم مَّا یَلْبِسُونَ (9)

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِکَ فَحَاقَ بِالَّذِینَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (10)

قُلْ سِیرُوا فِی الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الْمُکَذِّبِینَ (11)

قُل لِّمَن مَّا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ کَتَبَ عَلَیٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَهَ ۚ لَیَجْمَعَنَّکُمْ إِلَیٰ یَوْمِ الْقِیَامَهِ لَا رَیْبَ فِیهِ ۚ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (12)

۞ وَلَهُ مَا سَکَنَ فِی اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (13)

قُلْ أَغَیْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِیًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ یُطْعِمُ وَلَا یُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّی أُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (14)

قُلْ إِنِّی أَخَافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (15)

مَّن یُصْرَفْ عَنْهُ یَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِکَ الْفَوْزُ الْمُبِینُ (16)

وَإِن یَمْسَسْکَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا کَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن یَمْسَسْکَ بِخَیْرٍ فَهُوَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (17)

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَکِیمُ الْخَبِیرُ (18)

ص: 129

قُلْ أَیُّ شَیْءٍ أَکْبَرُ شَهَادَهً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِیدٌ بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ ۚ وَأُوحِیَ إِلَیَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَکُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ۚ أَئِنَّکُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَهً أُخْرَیٰ ۚ قُل لَّا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِکُونَ (19)

الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَعْرِفُونَهُ کَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ۘ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (20)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَیٰ عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ کَذَّبَ بِآیَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21)

وَیَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِیعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِینَ أَشْرَکُوا أَیْنَ شُرَکَاؤُکُمُ الَّذِینَ کُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22)

ثُمَّ لَمْ تَکُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا کُنَّا مُشْرِکِینَ (23)

انظُرْ کَیْفَ کَذَبُوا عَلَیٰ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (24)

وَمِنْهُم مَّن یَسْتَمِعُ إِلَیْکَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ أَکِنَّهً أَن یَفْقَهُوهُ وَفِی آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن یَرَوْا کُلَّ آیَهٍ لَّا یُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّیٰ إِذَا جَاءُوکَ یُجَادِلُونَکَ یَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (25)

وَهُمْ یَنْهَوْنَ عَنْهُ وَیَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن یُهْلِکُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (26)

وَلَوْ تَرَیٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَی النَّارِ فَقَالُوا یَا لَیْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُکَذِّبَ بِآیَاتِ رَبِّنَا وَنَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (27)

ص: 130

بَلْ بَدَا لَهُم مَّا کَانُوا یُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (28)

وَقَالُوا إِنْ هِیَ إِلَّا حَیَاتُنَا الدُّنْیَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِینَ (29)

وَلَوْ تَرَیٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَیٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَیْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۚ قَالُوا بَلَیٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (30)

قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّیٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَهُ بَغْتَهً قَالُوا یَا حَسْرَتَنَا عَلَیٰ مَا فَرَّطْنَا فِیهَا وَهُمْ یَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَیٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا یَزِرُونَ (31)

وَمَا الْحَیَاهُ الدُّنْیَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَهُ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32)

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَیَحْزُنُکَ الَّذِی یَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا یُکَذِّبُونَکَ وَلَٰکِنَّ الظَّالِمِینَ بِآیَاتِ اللَّهِ یَجْحَدُونَ (33)

وَلَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِکَ فَصَبَرُوا عَلَیٰ مَا کُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّیٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِکَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَکَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِینَ (34)

وَإِن کَانَ کَبُرَ عَلَیْکَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِیَ نَفَقًا فِی الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِی السَّمَاءِ فَتَأْتِیَهُم بِآیَهٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَی الْهُدَیٰ ۚ فَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِینَ (35)

ص: 131

۞ إِنَّمَا یَسْتَجِیبُ الَّذِینَ یَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَیٰ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَیْهِ یُرْجَعُونَ (36)

وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَیْهِ آیَهٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَیٰ أَن یُنَزِّلَ آیَهً وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (37)

وَمَا مِن دَابَّهٍ فِی الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ یَطِیرُ بِجَنَاحَیْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُکُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِی الْکِتَابِ مِن شَیْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَیٰ رَبِّهِمْ یُحْشَرُونَ (38)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا صُمٌّ وَبُکْمٌ فِی الظُّلُمَاتِ ۗ مَن یَشَإِ اللَّهُ یُضْلِلْهُ وَمَن یَشَأْ یَجْعَلْهُ عَلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (39)

قُلْ أَرَأَیْتَکُمْ إِنْ أَتَاکُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْکُمُ السَّاعَهُ أَغَیْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (40)

بَلْ إِیَّاهُ تَدْعُونَ فَیَکْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَیْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِکُونَ (41)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَیٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِکَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ یَتَضَرَّعُونَ (42)

فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰکِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (43)

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُکِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَیْهِمْ أَبْوَابَ کُلِّ شَیْءٍ حَتَّیٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَهً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44)

ص: 132

فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِینَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (45)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَکُمْ وَأَبْصَارَکُمْ وَخَتَمَ عَلَیٰ قُلُوبِکُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَیْرُ اللَّهِ یَأْتِیکُم بِهِ ۗ انظُرْ کَیْفَ نُصَرِّفُ الْآیَاتِ ثُمَّ هُمْ یَصْدِفُونَ (46)

قُلْ أَرَأَیْتَکُمْ إِنْ أَتَاکُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَهً أَوْ جَهْرَهً هَلْ یُهْلَکُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِینَ إِلَّا مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (48)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا یَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا کَانُوا یَفْسُقُونَ (49)

قُل لَّا أَقُولُ لَکُمْ عِندِی خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَیْبَ وَلَا أَقُولُ لَکُمْ إِنِّی مَلَکٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَیٰ إِلَیَّ ۚ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الْأَعْمَیٰ وَالْبَصِیرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَکَّرُونَ (50)

وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِینَ یَخَافُونَ أَن یُحْشَرُوا إِلَیٰ رَبِّهِمْ ۙ لَیْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِیٌّ وَلَا شَفِیعٌ لَّعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (51)

وَلَا تَطْرُدِ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاهِ وَالْعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَیْکَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَیْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِکَ عَلَیْهِم مِّن شَیْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَکُونَ مِنَ الظَّالِمِینَ (52)

ص: 133

وَکَذَٰلِکَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّیَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْهِم مِّن بَیْنِنَا ۗ أَلَیْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاکِرِینَ (53)

وَإِذَا جَاءَکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَیْکُمْ ۖ کَتَبَ رَبُّکُمْ عَلَیٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَهَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنکُمْ سُوءًا بِجَهَالَهٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (54)

وَکَذَٰلِکَ نُفَصِّلُ الْآیَاتِ وَلِتَسْتَبِینَ سَبِیلُ الْمُجْرِمِینَ (55)

قُلْ إِنِّی نُهِیتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۚ قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَکُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِینَ (56)

قُلْ إِنِّی عَلَیٰ بَیِّنَهٍ مِّن رَّبِّی وَکَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِی مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُکْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ یَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَیْرُ الْفَاصِلِینَ (57)

قُل لَّوْ أَنَّ عِندِی مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِیَ الْأَمْرُ بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِینَ (58)

۞ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَیْبِ لَا یَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَیَعْلَمُ مَا فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَهٍ إِلَّا یَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّهٍ فِی ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا یَابِسٍ إِلَّا فِی کِتَابٍ مُّبِینٍ (59)

ص: 134

وَهُوَ الَّذِی یَتَوَفَّاکُم بِاللَّیْلِ وَیَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ یَبْعَثُکُمْ فِیهِ لِیُقْضَیٰ أَجَلٌ مُّسَمًّی ۖ ثُمَّ إِلَیْهِ مَرْجِعُکُمْ ثُمَّ یُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (60)

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَیُرْسِلُ عَلَیْکُمْ حَفَظَهً حَتَّیٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا یُفَرِّطُونَ (61)

ثُمَّ رُدُّوا إِلَی اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُکْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِینَ (62)

قُلْ مَن یُنَجِّیکُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْیَهً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَکُونَنَّ مِنَ الشَّاکِرِینَ (63)

قُلِ اللَّهُ یُنَجِّیکُم مِّنْهَا وَمِن کُلِّ کَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِکُونَ (64)

قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَیٰ أَن یَبْعَثَ عَلَیْکُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِکُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِکُمْ أَوْ یَلْبِسَکُمْ شِیَعًا وَیُذِیقَ بَعْضَکُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ کَیْفَ نُصَرِّفُ الْآیَاتِ لَعَلَّهُمْ یَفْقَهُونَ (65)

وَکَذَّبَ بِهِ قَوْمُکَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُل لَّسْتُ عَلَیْکُم بِوَکِیلٍ (66)

لِّکُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67)

وَإِذَا رَأَیْتَ الَّذِینَ یَخُوضُونَ فِی آیَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّیٰ یَخُوضُوا فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ ۚ وَإِمَّا یُنسِیَنَّکَ الشَّیْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّکْرَیٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (68)

ص: 135

وَمَا عَلَی الَّذِینَ یَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَیْءٍ وَلَٰکِن ذِکْرَیٰ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (69)

وَذَرِ الَّذِینَ اتَّخَذُوا دِینَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاهُ الدُّنْیَا ۚ وَذَکِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا کَسَبَتْ لَیْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِیٌّ وَلَا شَفِیعٌ وَإِن تَعْدِلْ کُلَّ عَدْلٍ لَّا یُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِکَ الَّذِینَ أُبْسِلُوا بِمَا کَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا کَانُوا یَکْفُرُونَ (70)

قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَیٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ کَالَّذِی اسْتَهْوَتْهُ الشَّیَاطِینُ فِی الْأَرْضِ حَیْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ یَدْعُونَهُ إِلَی الْهُدَی ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَی اللَّهِ هُوَ الْهُدَیٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (71)

وَأَنْ أَقِیمُوا الصَّلَاهَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (72)

وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَیَوْمَ یَقُولُ کُن فَیَکُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْکُ یَوْمَ یُنفَخُ فِی الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَهِ ۚ وَهُوَ الْحَکِیمُ الْخَبِیرُ (73)

ص: 136

۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ لِأَبِیهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَهً ۖ إِنِّی أَرَاکَ وَقَوْمَکَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (74)

وَکَذَٰلِکَ نُرِی إِبْرَاهِیمَ مَلَکُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِیَکُونَ مِنَ الْمُوقِنِینَ (75)

فَلَمَّا جَنَّ عَلَیْهِ اللَّیْلُ رَأَیٰ کَوْکَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّی ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِینَ (76)

فَلَمَّا رَأَی الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّی ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ یَهْدِنِی رَبِّی لَأَکُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّینَ (77)

فَلَمَّا رَأَی الشَّمْسَ بَازِغَهً قَالَ هَٰذَا رَبِّی هَٰذَا أَکْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ یَا قَوْمِ إِنِّی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِکُونَ (78)

إِنِّی وَجَّهْتُ وَجْهِیَ لِلَّذِی فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِیفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِکِینَ (79)

وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّی فِی اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِکُونَ بِهِ إِلَّا أَن یَشَاءَ رَبِّی شَیْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّی کُلَّ شَیْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَکَّرُونَ (80)

وَکَیْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَکْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّکُمْ أَشْرَکْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ عَلَیْکُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَیُّ الْفَرِیقَیْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81)

ص: 137

الَّذِینَ آمَنُوا وَلَمْ یَلْبِسُوا إِیمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِکَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82)

وَتِلْکَ حُجَّتُنَا آتَیْنَاهَا إِبْرَاهِیمَ عَلَیٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّکَ حَکِیمٌ عَلِیمٌ (83)

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ ۚ کُلًّا هَدَیْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَیْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّیَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَیْمَانَ وَأَیُّوبَ وَیُوسُفَ وَمُوسَیٰ وَهَارُونَ ۚ وَکَذَٰلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (84)

وَزَکَرِیَّا وَیَحْیَیٰ وَعِیسَیٰ وَإِلْیَاسَ ۖ کُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِینَ (85)

وَإِسْمَاعِیلَ وَالْیَسَعَ وَیُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَکُلًّا فَضَّلْنَا عَلَی الْعَالَمِینَ (86)

وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّیَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَیْنَاهُمْ وَهَدَیْنَاهُمْ إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (87)

ذَٰلِکَ هُدَی اللَّهِ یَهْدِی بِهِ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَکُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (88)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ وَالْحُکْمَ وَالنُّبُوَّهَ ۚ فَإِن یَکْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَکَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّیْسُوا بِهَا بِکَافِرِینَ (89)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ هَدَی اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرَیٰ لِلْعَالَمِینَ (90)

ص: 138

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَیٰ بَشَرٍ مِّن شَیْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْکِتَابَ الَّذِی جَاءَ بِهِ مُوسَیٰ نُورًا وَهُدًی لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِیسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ کَثِیرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُکُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِی خَوْضِهِمْ یَلْعَبُونَ (91)

وَهَٰذَا کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَکٌ مُّصَدِّقُ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَیٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَهِ یُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَهُمْ عَلَیٰ صَلَاتِهِمْ یُحَافِظُونَ (92)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَیٰ عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِیَ إِلَیَّ وَلَمْ یُوحَ إِلَیْهِ شَیْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَیٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِی غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِکَهُ بَاسِطُو أَیْدِیهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَکُمُ ۖ الْیَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا کُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ غَیْرَ الْحَقِّ وَکُنتُمْ عَنْ آیَاتِهِ تَسْتَکْبِرُونَ (93)

وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَیٰ کَمَا خَلَقْنَاکُمْ أَوَّلَ مَرَّهٍ وَتَرَکْتُم مَّا خَوَّلْنَاکُمْ وَرَاءَ ظُهُورِکُمْ ۖ وَمَا نَرَیٰ مَعَکُمْ شُفَعَاءَکُمُ الَّذِینَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِیکُمْ شُرَکَاءُ ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَیْنَکُمْ وَضَلَّ عَنکُم مَّا کُنتُمْ تَزْعُمُونَ (94)

ص: 139

۞ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَیٰ ۖ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَیِّتِ مِنَ الْحَیِّ ۚ ذَٰلِکُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّیٰ تُؤْفَکُونَ (95)

فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّیْلَ سَکَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِکَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ (96)

وَهُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِی ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (97)

وَهُوَ الَّذِی أَنشَأَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَهٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَفْقَهُونَ (98)

وَهُوَ الَّذِی أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ کُلِّ شَیْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاکِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِیَهٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّیْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَیْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُوا إِلَیٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَیَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِی ذَٰلِکُمْ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (99)

وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَکَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِینَ وَبَنَاتٍ بِغَیْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَیٰ عَمَّا یَصِفُونَ (100)

بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّیٰ یَکُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَکُن لَّهُ صَاحِبَهٌ ۖ وَخَلَقَ کُلَّ شَیْءٍ ۖ وَهُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (101)

ص: 140

ذَٰلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ وَکِیلٌ (102)

لَّا تُدْرِکُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ یُدْرِکُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ (103)

قَدْ جَاءَکُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّکُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِیَ فَعَلَیْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَیْکُم بِحَفِیظٍ (104)

وَکَذَٰلِکَ نُصَرِّفُ الْآیَاتِ وَلِیَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَیِّنَهُ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (105)

اتَّبِعْ مَا أُوحِیَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِکِینَ (106)

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَکُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاکَ عَلَیْهِمْ حَفِیظًا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِوَکِیلٍ (107)

وَلَا تَسُبُّوا الَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَیَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَیْرِ عِلْمٍ ۗ کَذَٰلِکَ زَیَّنَّا لِکُلِّ أُمَّهٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَیٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَیُنَبِّئُهُم بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (108)

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آیَهٌ لَّیُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآیَاتُ عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا یُشْعِرُکُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا یُؤْمِنُونَ (109)

وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ کَمَا لَمْ یُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّهٍ وَنَذَرُهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (110)

ص: 141

۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَیْهِمُ الْمَلَائِکَهَ وَکَلَّمَهُمُ الْمَوْتَیٰ وَحَشَرْنَا عَلَیْهِمْ کُلَّ شَیْءٍ قُبُلًا مَّا کَانُوا لِیُؤْمِنُوا إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ یَجْهَلُونَ (111)

وَکَذَٰلِکَ جَعَلْنَا لِکُلِّ نَبِیٍّ عَدُوًّا شَیَاطِینَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ یُوحِی بَعْضُهُمْ إِلَیٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّکَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا یَفْتَرُونَ (112)

وَلِتَصْغَیٰ إِلَیْهِ أَفْئِدَهُ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَهِ وَلِیَرْضَوْهُ وَلِیَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ (113)

أَفَغَیْرَ اللَّهِ أَبْتَغِی حَکَمًا وَهُوَ الَّذِی أَنزَلَ إِلَیْکُمُ الْکِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّکَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (114)

وَتَمَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِکَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (115)

وَإِن تُطِعْ أَکْثَرَ مَن فِی الْأَرْضِ یُضِلُّوکَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا یَخْرُصُونَ (116)

إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ مَن یَضِلُّ عَن سَبِیلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ (117)

فَکُلُوا مِمَّا ذُکِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَیْهِ إِن کُنتُم بِآیَاتِهِ مُؤْمِنِینَ (118)

ص: 142

وَمَا لَکُمْ أَلَّا تَأْکُلُوا مِمَّا ذُکِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَکُم مَّا حَرَّمَ عَلَیْکُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَیْهِ ۗ وَإِنَّ کَثِیرًا لَّیُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَیْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِینَ (119)

وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِینَ یَکْسِبُونَ الْإِثْمَ سَیُجْزَوْنَ بِمَا کَانُوا یَقْتَرِفُونَ (120)

وَلَا تَأْکُلُوا مِمَّا لَمْ یُذْکَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّیَاطِینَ لَیُوحُونَ إِلَیٰ أَوْلِیَائِهِمْ لِیُجَادِلُوکُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّکُمْ لَمُشْرِکُونَ (121)

أَوَمَن کَانَ مَیْتًا فَأَحْیَیْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا یَمْشِی بِهِ فِی النَّاسِ کَمَن مَّثَلُهُ فِی الظُّلُمَاتِ لَیْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ کَذَٰلِکَ زُیِّنَ لِلْکَافِرِینَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (122)

وَکَذَٰلِکَ جَعَلْنَا فِی کُلِّ قَرْیَهٍ أَکَابِرَ مُجْرِمِیهَا لِیَمْکُرُوا فِیهَا ۖ وَمَا یَمْکُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (123)

وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آیَهٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّیٰ نُؤْتَیٰ مِثْلَ مَا أُوتِیَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَیْثُ یَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَیُصِیبُ الَّذِینَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِیدٌ بِمَا کَانُوا یَمْکُرُونَ (124)

ص: 143

فَمَن یُرِدِ اللَّهُ أَن یَهْدِیَهُ یَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن یُرِدْ أَن یُضِلَّهُ یَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَیِّقًا حَرَجًا کَأَنَّمَا یَصَّعَّدُ فِی السَّمَاءِ ۚ کَذَٰلِکَ یَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَی الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ (125)

وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّکَ مُسْتَقِیمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَذَّکَّرُونَ (126)

۞ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِیُّهُم بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (127)

وَیَوْمَ یَحْشُرُهُمْ جَمِیعًا یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَکْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِیَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِی أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاکُمْ خَالِدِینَ فِیهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّکَ حَکِیمٌ عَلِیمٌ (128)

وَکَذَٰلِکَ نُوَلِّی بَعْضَ الظَّالِمِینَ بَعْضًا بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (129)

یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ یَأْتِکُمْ رُسُلٌ مِّنکُمْ یَقُصُّونَ عَلَیْکُمْ آیَاتِی وَیُنذِرُونَکُمْ لِقَاءَ یَوْمِکُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَیٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاهُ الدُّنْیَا وَشَهِدُوا عَلَیٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ کَانُوا کَافِرِینَ (130)

ذَٰلِکَ أَن لَّمْ یَکُن رَّبُّکَ مُهْلِکَ الْقُرَیٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)

ص: 144

وَلِکُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَبُّکَ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ (132)

وَرَبُّکَ الْغَنِیُّ ذُو الرَّحْمَهِ ۚ إِن یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ وَیَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِکُم مَّا یَشَاءُ کَمَا أَنشَأَکُم مِّن ذُرِّیَّهِ قَوْمٍ آخَرِینَ (133)

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ (134)

قُلْ یَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَیٰ مَکَانَتِکُمْ إِنِّی عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَکُونُ لَهُ عَاقِبَهُ الدَّارِ ۗ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِیبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَکَائِنَا ۖ فَمَا کَانَ لِشُرَکَائِهِمْ فَلَا یَصِلُ إِلَی اللَّهِ ۖ وَمَا کَانَ لِلَّهِ فَهُوَ یَصِلُ إِلَیٰ شُرَکَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا یَحْکُمُونَ (136)

وَکَذَٰلِکَ زَیَّنَ لِکَثِیرٍ مِّنَ الْمُشْرِکِینَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَکَاؤُهُمْ لِیُرْدُوهُمْ وَلِیَلْبِسُوا عَلَیْهِمْ دِینَهُمْ ۖ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا یَفْتَرُونَ (137)

ص: 145

وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا یَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَّشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَّا یَذْکُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَیْهَا افْتِرَاءً عَلَیْهِ ۚ سَیَجْزِیهِم بِمَا کَانُوا یَفْتَرُونَ (138)

وَقَالُوا مَا فِی بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَهٌ لِّذُکُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَیٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِن یَکُن مَّیْتَهً فَهُمْ فِیهِ شُرَکَاءُ ۚ سَیَجْزِیهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَکِیمٌ عَلِیمٌ (139)

قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَیْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَی اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا کَانُوا مُهْتَدِینَ (140)

۞ وَهُوَ الَّذِی أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَیْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُکُلُهُ وَالزَّیْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَیْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ کُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ یَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُسْرِفِینَ (141)

وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَهً وَفَرْشًا ۚ کُلُوا مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (142)

ص: 146

ثَمَانِیَهَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ ۗ قُلْ آلذَّکَرَیْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَیَیْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَیْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَیَیْنِ ۖ نَبِّئُونِی بِعِلْمٍ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (143)

وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ ۗ قُلْ آلذَّکَرَیْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَیَیْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَیْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَیَیْنِ ۖ أَمْ کُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاکُمُ اللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَیٰ عَلَی اللَّهِ کَذِبًا لِّیُضِلَّ النَّاسَ بِغَیْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (144)

قُل لَّا أَجِدُ فِی مَا أُوحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّمًا عَلَیٰ طَاعِمٍ یَطْعَمُهُ إِلَّا أَن یَکُونَ مَیْتَهً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِیرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَیْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّکَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (145)

وَعَلَی الَّذِینَ هَادُوا حَرَّمْنَا کُلَّ ذِی ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَیْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَایَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِکَ جَزَیْنَاهُم بِبَغْیِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146)

ص: 147

فَإِن کَذَّبُوکَ فَقُل رَّبُّکُمْ ذُو رَحْمَهٍ وَاسِعَهٍ وَلَا یُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِینَ (147)

سَیَقُولُ الَّذِینَ أَشْرَکُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَکْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَیْءٍ ۚ کَذَٰلِکَ کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّیٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَکُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148)

قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّهُ الْبَالِغَهُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاکُمْ أَجْمَعِینَ (149)

قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَکُمُ الَّذِینَ یَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا ۖ فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَالَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَهِ وَهُم بِرَبِّهِمْ یَعْدِلُونَ (150)

۞ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّکُمْ عَلَیْکُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِکُوا بِهِ شَیْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَکُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُکُمْ وَإِیَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِکُمْ وَصَّاکُم بِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (151)

ص: 148

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْیَتِیمِ إِلَّا بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّیٰ یَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْکَیْلَ وَالْمِیزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُکَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ کَانَ ذَا قُرْبَیٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِکُمْ وَصَّاکُم بِهِ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (152)

وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِی مُسْتَقِیمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِکُمْ عَن سَبِیلِهِ ۚ ذَٰلِکُمْ وَصَّاکُم بِهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (153)

ثُمَّ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ تَمَامًا عَلَی الَّذِی أَحْسَنَ وَتَفْصِیلًا لِّکُلِّ شَیْءٍ وَهُدًی وَرَحْمَهً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ یُؤْمِنُونَ (154)

وَهَٰذَا کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَکٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (155)

أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْکِتَابُ عَلَیٰ طَائِفَتَیْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن کُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِینَ (156)

أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَیْنَا الْکِتَابُ لَکُنَّا أَهْدَیٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَکُم بَیِّنَهٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَهُدًی وَرَحْمَهٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن کَذَّبَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِی الَّذِینَ یَصْدِفُونَ عَنْ آیَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا کَانُوا یَصْدِفُونَ (157)

ص: 149

هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِیَهُمُ الْمَلَائِکَهُ أَوْ یَأْتِیَ رَبُّکَ أَوْ یَأْتِیَ بَعْضُ آیَاتِ رَبِّکَ ۗ یَوْمَ یَأْتِی بَعْضُ آیَاتِ رَبِّکَ لَا یَنفَعُ نَفْسًا إِیمَانُهَا لَمْ تَکُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ کَسَبَتْ فِی إِیمَانِهَا خَیْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (158)

إِنَّ الَّذِینَ فَرَّقُوا دِینَهُمْ وَکَانُوا شِیَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِی شَیْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَی اللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا کَانُوا یَفْعَلُونَ (159)

مَن جَاءَ بِالْحَسَنَهِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّیِّئَهِ فَلَا یُجْزَیٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (160)

قُلْ إِنَّنِی هَدَانِی رَبِّی إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ دِینًا قِیَمًا مِّلَّهَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا ۚ وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (161)

قُلْ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُکِی وَمَحْیَایَ وَمَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (162)

لَا شَرِیکَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِکَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِینَ (163)

قُلْ أَغَیْرَ اللَّهِ أَبْغِی رَبًّا وَهُوَ رَبُّ کُلِّ شَیْءٍ ۚ وَلَا تَکْسِبُ کُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَیْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَهٌ وِزْرَ أُخْرَیٰ ۚ ثُمَّ إِلَیٰ رَبِّکُم مَّرْجِعُکُمْ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (164)

وَهُوَ الَّذِی جَعَلَکُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَکُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّیَبْلُوَکُمْ فِی مَا آتَاکُمْ ۗ إِنَّ رَبَّکَ سَرِیعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (165)

ص: 150

7 - سوره الأعراف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ المص (1)

کِتَابٌ أُنزِلَ إِلَیْکَ فَلَا یَکُن فِی صَدْرِکَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِکْرَیٰ لِلْمُؤْمِنِینَ (2)

اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَیْکُم مِّن رَّبِّکُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِیَاءَ ۗ قَلِیلًا مَّا تَذَکَّرُونَ (3)

وَکَم مِّن قَرْیَهٍ أَهْلَکْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَیَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4)

فَمَا کَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا کُنَّا ظَالِمِینَ (5)

فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِینَ أُرْسِلَ إِلَیْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِینَ (6)

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَیْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا کُنَّا غَائِبِینَ (7)

وَالْوَزْنُ یَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8)

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَٰئِکَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا کَانُوا بِآیَاتِنَا یَظْلِمُونَ (9)

وَلَقَدْ مَکَّنَّاکُمْ فِی الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَکُمْ فِیهَا مَعَایِشَ ۗ قَلِیلًا مَّا تَشْکُرُونَ (10)

وَلَقَدْ خَلَقْنَاکُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاکُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَهِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ لَمْ یَکُن مِّنَ السَّاجِدِینَ (11)

ص: 151

قَالَ مَا مَنَعَکَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُکَ ۖ قَالَ أَنَا خَیْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِی مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِینٍ (12)

قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا یَکُونُ لَکَ أَن تَتَکَبَّرَ فِیهَا فَاخْرُجْ إِنَّکَ مِنَ الصَّاغِرِینَ (13)

قَالَ أَنظِرْنِی إِلَیٰ یَوْمِ یُبْعَثُونَ (14)

قَالَ إِنَّکَ مِنَ الْمُنظَرِینَ (15)

قَالَ فَبِمَا أَغْوَیْتَنِی لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَکَ الْمُسْتَقِیمَ (16)

ثُمَّ لَآتِیَنَّهُم مِّن بَیْنِ أَیْدِیهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَیْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَکْثَرَهُمْ شَاکِرِینَ (17)

قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَکَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنکُمْ أَجْمَعِینَ (18)

وَیَا آدَمُ اسْکُنْ أَنتَ وَزَوْجُکَ الْجَنَّهَ فَکُلَا مِنْ حَیْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَهَ فَتَکُونَا مِنَ الظَّالِمِینَ (19)

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّیْطَانُ لِیُبْدِیَ لَهُمَا مَا وُورِیَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاکُمَا رَبُّکُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَهِ إِلَّا أَن تَکُونَا مَلَکَیْنِ أَوْ تَکُونَا مِنَ الْخَالِدِینَ (20)

وَقَاسَمَهُمَا إِنِّی لَکُمَا لَمِنَ النَّاصِحِینَ (21)

فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَهَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا یَخْصِفَانِ عَلَیْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّهِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَکُمَا عَن تِلْکُمَا الشَّجَرَهِ وَأَقُل لَّکُمَا إِنَّ الشَّیْطَانَ لَکُمَا عَدُوٌّ مُّبِینٌ (22)

ص: 152

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَکُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِینَ (23)

قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَکُمْ فِی الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَیٰ حِینٍ (24)

قَالَ فِیهَا تَحْیَوْنَ وَفِیهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)

یَا بَنِی آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَیْکُمْ لِبَاسًا یُوَارِی سَوْآتِکُمْ وَرِیشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَیٰ ذَٰلِکَ خَیْرٌ ۚ ذَٰلِکَ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ یَذَّکَّرُونَ (26)

یَا بَنِی آدَمَ لَا یَفْتِنَنَّکُمُ الشَّیْطَانُ کَمَا أَخْرَجَ أَبَوَیْکُم مِّنَ الْجَنَّهِ یَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِیُرِیَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ یَرَاکُمْ هُوَ وَقَبِیلُهُ مِنْ حَیْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّیَاطِینَ أَوْلِیَاءَ لِلَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ (27)

وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَهً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَیْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا یَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28)

قُلْ أَمَرَ رَبِّی بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِیمُوا وُجُوهَکُمْ عِندَ کُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ ۚ کَمَا بَدَأَکُمْ تَعُودُونَ (29)

فَرِیقًا هَدَیٰ وَفَرِیقًا حَقَّ عَلَیْهِمُ الضَّلَالَهُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّیَاطِینَ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَیَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (30)

ص: 153

۞ یَا بَنِی آدَمَ خُذُوا زِینَتَکُمْ عِندَ کُلِّ مَسْجِدٍ وَکُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُسْرِفِینَ (31)

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِینَهَ اللَّهِ الَّتِی أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّیِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِیَ لِلَّذِینَ آمَنُوا فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا خَالِصَهً یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۗ کَذَٰلِکَ نُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (32)

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّیَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْیَ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِکُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)

وَلِکُلِّ أُمَّهٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا یَسْتَأْخِرُونَ سَاعَهً ۖ وَلَا یَسْتَقْدِمُونَ (34)

یَا بَنِی آدَمَ إِمَّا یَأْتِیَنَّکُمْ رُسُلٌ مِّنکُمْ یَقُصُّونَ عَلَیْکُمْ آیَاتِی ۙ فَمَنِ اتَّقَیٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (35)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَاسْتَکْبَرُوا عَنْهَا أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (36)

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَیٰ عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ کَذَّبَ بِآیَاتِهِ ۚ أُولَٰئِکَ یَنَالُهُمْ نَصِیبُهُم مِّنَ الْکِتَابِ ۖ حَتَّیٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا یَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَیْنَ مَا کُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَیٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ کَانُوا کَافِرِینَ (37)

ص: 154

قَالَ ادْخُلُوا فِی أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِکُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِی النَّارِ ۖ کُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّهٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّیٰ إِذَا ادَّارَکُوا فِیهَا جَمِیعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰکِن لَّا تَعْلَمُونَ (38)

وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا کَانَ لَکُمْ عَلَیْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْسِبُونَ (39)

إِنَّ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَاسْتَکْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا یَدْخُلُونَ الْجَنَّهَ حَتَّیٰ یَلِجَ الْجَمَلُ فِی سَمِّ الْخِیَاطِ ۚ وَکَذَٰلِکَ نَجْزِی الْمُجْرِمِینَ (40)

لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَکَذَٰلِکَ نَجْزِی الظَّالِمِینَ (41)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُکَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّهِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (42)

وَنَزَعْنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا کُنَّا لِنَهْتَدِیَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَن تِلْکُمُ الْجَنَّهُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43)

ص: 155

وَنَادَیٰ أَصْحَابُ الْجَنَّهِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّکُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَیْنَهُمْ أَن لَّعْنَهُ اللَّهِ عَلَی الظَّالِمِینَ (44)

الَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَیَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَهِ کَافِرُونَ (45)

وَبَیْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَی الْأَعْرَافِ رِجَالٌ یَعْرِفُونَ کُلًّا بِسِیمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّهِ أَن سَلَامٌ عَلَیْکُمْ ۚ لَمْ یَدْخُلُوهَا وَهُمْ یَطْمَعُونَ (46)

۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (47)

وَنَادَیٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا یَعْرِفُونَهُم بِسِیمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَیٰ عَنکُمْ جَمْعُکُمْ وَمَا کُنتُمْ تَسْتَکْبِرُونَ (48)

أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِینَ أَقْسَمْتُمْ لَا یَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَهٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّهَ لَا خَوْفٌ عَلَیْکُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49)

وَنَادَیٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّهِ أَنْ أَفِیضُوا عَلَیْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَی الْکَافِرِینَ (50)

الَّذِینَ اتَّخَذُوا دِینَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاهُ الدُّنْیَا ۚ فَالْیَوْمَ نَنسَاهُمْ کَمَا نَسُوا لِقَاءَ یَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا کَانُوا بِآیَاتِنَا یَجْحَدُونَ (51)

ص: 156

وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِکِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَیٰ عِلْمٍ هُدًی وَرَحْمَهً لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (52)

هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِیلَهُ ۚ یَوْمَ یَأْتِی تَأْوِیلُهُ یَقُولُ الَّذِینَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَیَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَیْرَ الَّذِی کُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (53)

إِنَّ رَبَّکُمُ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِی سِتَّهِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَیٰ عَلَی الْعَرْشِ یُغْشِی اللَّیْلَ النَّهَارَ یَطْلُبُهُ حَثِیثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَکَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ (54)

ادْعُوا رَبَّکُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْیَهً ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ (55)

وَلَا تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِیبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِینَ (56)

وَهُوَ الَّذِی یُرْسِلُ الرِّیَاحَ بُشْرًا بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّیٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّیِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ کَذَٰلِکَ نُخْرِجُ الْمَوْتَیٰ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (57)

ص: 157

وَالْبَلَدُ الطَّیِّبُ یَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِی خَبُثَ لَا یَخْرُجُ إِلَّا نَکِدًا ۚ کَذَٰلِکَ نُصَرِّفُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَشْکُرُونَ (58)

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَیٰ قَوْمِهِ فَقَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (59)

قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاکَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (60)

قَالَ یَا قَوْمِ لَیْسَ بِی ضَلَالَهٌ وَلَٰکِنِّی رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (61)

أُبَلِّغُکُمْ رِسَالَاتِ رَبِّی وَأَنصَحُ لَکُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62)

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَکُمْ ذِکْرٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَلَیٰ رَجُلٍ مِّنکُمْ لِیُنذِرَکُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (63)

فَکَذَّبُوهُ فَأَنجَیْنَاهُ وَالَّذِینَ مَعَهُ فِی الْفُلْکِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمًا عَمِینَ (64)

۞ وَإِلَیٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65)

قَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاکَ فِی سَفَاهَهٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّکَ مِنَ الْکَاذِبِینَ (66)

قَالَ یَا قَوْمِ لَیْسَ بِی سَفَاهَهٌ وَلَٰکِنِّی رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (67)

ص: 158

أُبَلِّغُکُمْ رِسَالَاتِ رَبِّی وَأَنَا لَکُمْ نَاصِحٌ أَمِینٌ (68)

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَکُمْ ذِکْرٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَلَیٰ رَجُلٍ مِّنکُمْ لِیُنذِرَکُمْ ۚ وَاذْکُرُوا إِذْ جَعَلَکُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَکُمْ فِی الْخَلْقِ بَسْطَهً ۖ فَاذْکُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (69)

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا کَانَ یَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (70)

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَیْکُم مِّن رَّبِّکُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَادِلُونَنِی فِی أَسْمَاءٍ سَمَّیْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُکُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ فَانتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُم مِّنَ الْمُنتَظِرِینَ (71)

فَأَنجَیْنَاهُ وَالَّذِینَ مَعَهُ بِرَحْمَهٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۖ وَمَا کَانُوا مُؤْمِنِینَ (72)

وَإِلَیٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْکُم بَیِّنَهٌ مِّن رَّبِّکُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَهُ اللَّهِ لَکُمْ آیَهً ۖ فَذَرُوهَا تَأْکُلْ فِی أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَیَأْخُذَکُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (73)

ص: 159

وَاذْکُرُوا إِذْ جَعَلَکُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَکُمْ فِی الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُیُوتًا ۖ فَاذْکُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ (74)

قَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75)

قَالَ الَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِی آمَنتُم بِهِ کَافِرُونَ (76)

فَعَقَرُوا النَّاقَهَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا یَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن کُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِینَ (77)

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَهُ فَأَصْبَحُوا فِی دَارِهِمْ جَاثِمِینَ (78)

فَتَوَلَّیٰ عَنْهُمْ وَقَالَ یَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُکُمْ رِسَالَهَ رَبِّی وَنَصَحْتُ لَکُمْ وَلَٰکِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِینَ (79)

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَهَ مَا سَبَقَکُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِینَ (80)

إِنَّکُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَهً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (81)

ص: 160

وَمَا کَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْیَتِکُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ یَتَطَهَّرُونَ (82)

فَأَنجَیْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ کَانَتْ مِنَ الْغَابِرِینَ (83)

وَأَمْطَرْنَا عَلَیْهِم مَّطَرًا ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الْمُجْرِمِینَ (84)

وَإِلَیٰ مَدْیَنَ أَخَاهُمْ شُعَیْبًا ۗ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْکُم بَیِّنَهٌ مِّن رَّبِّکُمْ ۖ فَأَوْفُوا الْکَیْلَ وَالْمِیزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (85)

وَلَا تَقْعُدُوا بِکُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَاذْکُرُوا إِذْ کُنتُمْ قَلِیلًا فَکَثَّرَکُمْ ۖ وَانظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الْمُفْسِدِینَ (86)

وَإِن کَانَ طَائِفَهٌ مِّنکُمْ آمَنُوا بِالَّذِی أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَهٌ لَّمْ یُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّیٰ یَحْکُمَ اللَّهُ بَیْنَنَا ۚ وَهُوَ خَیْرُ الْحَاکِمِینَ (87)

ص: 161

۞ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّکَ یَا شُعَیْبُ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَکَ مِن قَرْیَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ کُنَّا کَارِهِینَ (88)

قَدِ افْتَرَیْنَا عَلَی اللَّهِ کَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِی مِلَّتِکُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا یَکُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِیهَا إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا کُلَّ شَیْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَی اللَّهِ تَوَکَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَیْنَنَا وَبَیْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَیْرُ الْفَاتِحِینَ (89)

وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَیْبًا إِنَّکُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ (90)

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَهُ فَأَصْبَحُوا فِی دَارِهِمْ جَاثِمِینَ (91)

الَّذِینَ کَذَّبُوا شُعَیْبًا کَأَن لَّمْ یَغْنَوْا فِیهَا ۚ الَّذِینَ کَذَّبُوا شُعَیْبًا کَانُوا هُمُ الْخَاسِرِینَ (92)

فَتَوَلَّیٰ عَنْهُمْ وَقَالَ یَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُکُمْ رِسَالَاتِ رَبِّی وَنَصَحْتُ لَکُمْ ۖ فَکَیْفَ آسَیٰ عَلَیٰ قَوْمٍ کَافِرِینَ (93)

وَمَا أَرْسَلْنَا فِی قَرْیَهٍ مِّن نَّبِیٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ یَضَّرَّعُونَ (94)

ثُمَّ بَدَّلْنَا مَکَانَ السَّیِّئَهِ الْحَسَنَهَ حَتَّیٰ عَفَوا وَّقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَهً وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (95)

ص: 162

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَیٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَیْهِم بَرَکَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰکِن کَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (96)

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَیٰ أَن یَأْتِیَهُم بَأْسُنَا بَیَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97)

أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَیٰ أَن یَأْتِیَهُم بَأْسُنَا ضُحًی وَهُمْ یَلْعَبُونَ (98)

أَفَأَمِنُوا مَکْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا یَأْمَنُ مَکْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99)

أَوَلَمْ یَهْدِ لِلَّذِینَ یَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا یَسْمَعُونَ (100)

تِلْکَ الْقُرَیٰ نَقُصُّ عَلَیْکَ مِنْ أَنبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَمَا کَانُوا لِیُؤْمِنُوا بِمَا کَذَّبُوا مِن قَبْلُ ۚ کَذَٰلِکَ یَطْبَعُ اللَّهُ عَلَیٰ قُلُوبِ الْکَافِرِینَ (101)

وَمَا وَجَدْنَا لِأَکْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَا أَکْثَرَهُمْ لَفَاسِقِینَ (102)

ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَیٰ بِآیَاتِنَا إِلَیٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الْمُفْسِدِینَ (103)

وَقَالَ مُوسَیٰ یَا فِرْعَوْنُ إِنِّی رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (104)

ص: 163

حَقِیقٌ عَلَیٰ أَن لَّا أَقُولَ عَلَی اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُکُم بِبَیِّنَهٍ مِّن رَّبِّکُمْ فَأَرْسِلْ مَعِیَ بَنِی إِسْرَائِیلَ (105)

قَالَ إِن کُنتَ جِئْتَ بِآیَهٍ فَأْتِ بِهَا إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (106)

فَأَلْقَیٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ ثُعْبَانٌ مُّبِینٌ (107)

وَنَزَعَ یَدَهُ فَإِذَا هِیَ بَیْضَاءُ لِلنَّاظِرِینَ (108)

قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِیمٌ (109)

یُرِیدُ أَن یُخْرِجَکُم مِّنْ أَرْضِکُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110)

قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِی الْمَدَائِنِ حَاشِرِینَ (111)

یَأْتُوکَ بِکُلِّ سَاحِرٍ عَلِیمٍ (112)

وَجَاءَ السَّحَرَهُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن کُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِینَ (113)

قَالَ نَعَمْ وَإِنَّکُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِینَ (114)

قَالُوا یَا مُوسَیٰ إِمَّا أَن تُلْقِیَ وَإِمَّا أَن نَّکُونَ نَحْنُ الْمُلْقِینَ (115)

قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْیُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِیمٍ (116)

۞ وَأَوْحَیْنَا إِلَیٰ مُوسَیٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاکَ ۖ فَإِذَا هِیَ تَلْقَفُ مَا یَأْفِکُونَ (117)

فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (118)

فَغُلِبُوا هُنَالِکَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِینَ (119)

وَأُلْقِیَ السَّحَرَهُ سَاجِدِینَ (120)

ص: 164

قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِینَ (121)

رَبِّ مُوسَیٰ وَهَارُونَ (122)

قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَکُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَکْرٌ مَّکَرْتُمُوهُ فِی الْمَدِینَهِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123)

لَأُقَطِّعَنَّ أَیْدِیَکُمْ وَأَرْجُلَکُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّکُمْ أَجْمَعِینَ (124)

قَالُوا إِنَّا إِلَیٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (125)

وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآیَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ۚ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَیْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِینَ (126)

وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَیٰ وَقَوْمَهُ لِیُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَیَذَرَکَ وَآلِهَتَکَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْیِی نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127)

قَالَ مُوسَیٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِینُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ یُورِثُهَا مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَهُ لِلْمُتَّقِینَ (128)

قَالُوا أُوذِینَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِیَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَیٰ رَبُّکُمْ أَن یُهْلِکَ عَدُوَّکُمْ وَیَسْتَخْلِفَکُمْ فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرَ کَیْفَ تَعْمَلُونَ (129)

وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِینَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ یَذَّکَّرُونَ (130)

ص: 165

فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَهُ قَالُوا لَنَا هَٰذِهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَیِّئَهٌ یَطَّیَّرُوا بِمُوسَیٰ وَمَن مَّعَهُ ۗ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (131)

وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آیَهٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَکَ بِمُؤْمِنِینَ (132)

فَأَرْسَلْنَا عَلَیْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آیَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَکْبَرُوا وَکَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِینَ (133)

وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا یَا مُوسَی ادْعُ لَنَا رَبَّکَ بِمَا عَهِدَ عِندَکَ ۖ لَئِن کَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَکَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَکَ بَنِی إِسْرَائِیلَ (134)

فَلَمَّا کَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَیٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ یَنکُثُونَ (135)

فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِی الْیَمِّ بِأَنَّهُمْ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَکَانُوا عَنْهَا غَافِلِینَ (136)

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِینَ کَانُوا یُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا ۖ وَتَمَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ الْحُسْنَیٰ عَلَیٰ بَنِی إِسْرَائِیلَ بِمَا صَبَرُوا ۖ وَدَمَّرْنَا مَا کَانَ یَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا کَانُوا یَعْرِشُونَ (137)

ص: 166

وَجَاوَزْنَا بِبَنِی إِسْرَائِیلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَیٰ قَوْمٍ یَعْکُفُونَ عَلَیٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا یَا مُوسَی اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا کَمَا لَهُمْ آلِهَهٌ ۚ قَالَ إِنَّکُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138)

إِنَّ هَٰؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِیهِ وَبَاطِلٌ مَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (139)

قَالَ أَغَیْرَ اللَّهِ أَبْغِیکُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَکُمْ عَلَی الْعَالَمِینَ (140)

وَإِذْ أَنجَیْنَاکُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَکُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ یُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَکُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءَکُمْ ۚ وَفِی ذَٰلِکُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَظِیمٌ (141)

۞ وَوَاعَدْنَا مُوسَیٰ ثَلَاثِینَ لَیْلَهً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِیقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِینَ لَیْلَهً ۚ وَقَالَ مُوسَیٰ لِأَخِیهِ هَارُونَ اخْلُفْنِی فِی قَوْمِی وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِیلَ الْمُفْسِدِینَ (142)

وَلَمَّا جَاءَ مُوسَیٰ لِمِیقَاتِنَا وَکَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِی أَنظُرْ إِلَیْکَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِی وَلَٰکِنِ انظُرْ إِلَی الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَکَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِی ۚ فَلَمَّا تَجَلَّیٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَکًّا وَخَرَّ مُوسَیٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَکَ تُبْتُ إِلَیْکَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِینَ (143)

ص: 167

قَالَ یَا مُوسَیٰ إِنِّی اصْطَفَیْتُکَ عَلَی النَّاسِ بِرِسَالَاتِی وَبِکَلَامِی فَخُذْ مَا آتَیْتُکَ وَکُن مِّنَ الشَّاکِرِینَ (144)

وَکَتَبْنَا لَهُ فِی الْأَلْوَاحِ مِن کُلِّ شَیْءٍ مَّوْعِظَهً وَتَفْصِیلًا لِّکُلِّ شَیْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّهٍ وَأْمُرْ قَوْمَکَ یَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِیکُمْ دَارَ الْفَاسِقِینَ (145)

سَأَصْرِفُ عَنْ آیَاتِیَ الَّذِینَ یَتَکَبَّرُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَإِن یَرَوْا کُلَّ آیَهٍ لَّا یُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن یَرَوْا سَبِیلَ الرُّشْدِ لَا یَتَّخِذُوهُ سَبِیلًا وَإِن یَرَوْا سَبِیلَ الْغَیِّ یَتَّخِذُوهُ سَبِیلًا ۚ ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَکَانُوا عَنْهَا غَافِلِینَ (146)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَهِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ۚ هَلْ یُجْزَوْنَ إِلَّا مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (147)

وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَیٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِیِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ یَرَوْا أَنَّهُ لَا یُکَلِّمُهُمْ وَلَا یَهْدِیهِمْ سَبِیلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَکَانُوا ظَالِمِینَ (148)

وَلَمَّا سُقِطَ فِی أَیْدِیهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِن لَّمْ یَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَیَغْفِرْ لَنَا لَنَکُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِینَ (149)

ص: 168

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَیٰ إِلَیٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِی مِن بَعْدِی ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّکُمْ ۖ وَأَلْقَی الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِیهِ یَجُرُّهُ إِلَیْهِ ۚ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِی وَکَادُوا یَقْتُلُونَنِی فَلَا تُشْمِتْ بِیَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِی مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (150)

قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِی وَلِأَخِی وَأَدْخِلْنَا فِی رَحْمَتِکَ ۖ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (151)

إِنَّ الَّذِینَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَیَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّهٌ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا ۚ وَکَذَٰلِکَ نَجْزِی الْمُفْتَرِینَ (152)

وَالَّذِینَ عَمِلُوا السَّیِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّکَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (153)

وَلَمَّا سَکَتَ عَن مُّوسَی الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ۖ وَفِی نُسْخَتِهَا هُدًی وَرَحْمَهٌ لِّلَّذِینَ هُمْ لِرَبِّهِمْ یَرْهَبُونَ (154)

وَاخْتَارَ مُوسَیٰ قَوْمَهُ سَبْعِینَ رَجُلًا لِّمِیقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَهُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَکْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِیَّایَ ۖ أَتُهْلِکُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِیَ إِلَّا فِتْنَتُکَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِی مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِیُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَیْرُ الْغَافِرِینَ (155)

ص: 169

۞ وَاکْتُبْ لَنَا فِی هَٰذِهِ الدُّنْیَا حَسَنَهً وَفِی الْآخِرَهِ إِنَّا هُدْنَا إِلَیْکَ ۚ قَالَ عَذَابِی أُصِیبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِی وَسِعَتْ کُلَّ شَیْءٍ ۚ فَسَأَکْتُبُهَا لِلَّذِینَ یَتَّقُونَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاهَ وَالَّذِینَ هُم بِآیَاتِنَا یُؤْمِنُونَ (156)

الَّذِینَ یَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِیَّ الْأُمِّیَّ الَّذِی یَجِدُونَهُ مَکْتُوبًا عِندَهُمْ فِی التَّوْرَاهِ وَالْإِنجِیلِ یَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنکَرِ وَیُحِلُّ لَهُمُ الطَّیِّبَاتِ وَیُحَرِّمُ عَلَیْهِمُ الْخَبَائِثَ وَیَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِی کَانَتْ عَلَیْهِمْ ۚ فَالَّذِینَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِی أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)

قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنِّی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکُمْ جَمِیعًا الَّذِی لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ یُحْیِی وَیُمِیتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِیِّ الْأُمِّیِّ الَّذِی یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَکَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (158)

وَمِن قَوْمِ مُوسَیٰ أُمَّهٌ یَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ یَعْدِلُونَ (159)

ص: 170

وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَیْ عَشْرَهَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَیْنَا إِلَیٰ مُوسَیٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاکَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَهَ عَیْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ کُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَیْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَیْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَیٰ ۖ کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (160)

وَإِذْ قِیلَ لَهُمُ اسْکُنُوا هَٰذِهِ الْقَرْیَهَ وَکُلُوا مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّهٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَکُمْ خَطِیئَاتِکُمْ ۚ سَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ (161)

فَبَدَّلَ الَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَیْرَ الَّذِی قِیلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا کَانُوا یَظْلِمُونَ (162)

وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْیَهِ الَّتِی کَانَتْ حَاضِرَهَ الْبَحْرِ إِذْ یَعْدُونَ فِی السَّبْتِ إِذْ تَأْتِیهِمْ حِیتَانُهُمْ یَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَیَوْمَ لَا یَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِیهِمْ ۚ کَذَٰلِکَ نَبْلُوهُم بِمَا کَانُوا یَفْسُقُونَ (163)

ص: 171

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّهٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِکُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَهً إِلَیٰ رَبِّکُمْ وَلَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (164)

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُکِّرُوا بِهِ أَنجَیْنَا الَّذِینَ یَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِینَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِیسٍ بِمَا کَانُوا یَفْسُقُونَ (165)

فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ کُونُوا قِرَدَهً خَاسِئِینَ (166)

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّکَ لَیَبْعَثَنَّ عَلَیْهِمْ إِلَیٰ یَوْمِ الْقِیَامَهِ مَن یَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّکَ لَسَرِیعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (167)

وَقَطَّعْنَاهُمْ فِی الْأَرْضِ أُمَمًا ۖ مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِکَ ۖ وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّیِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (168)

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْکِتَابَ یَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَیٰ وَیَقُولُونَ سَیُغْفَرُ لَنَا وَإِن یَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ یَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ یُؤْخَذْ عَلَیْهِم مِّیثَاقُ الْکِتَابِ أَن لَّا یَقُولُوا عَلَی اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِیهِ ۗ وَالدَّارُ الْآخِرَهُ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169)

وَالَّذِینَ یُمَسِّکُونَ بِالْکِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاهَ إِنَّا لَا نُضِیعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِینَ (170)

ص: 172

۞ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ کَأَنَّهُ ظُلَّهٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّهٍ وَاذْکُرُوا مَا فِیهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (171)

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِن بَنِی آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَیٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّکُمْ ۖ قَالُوا بَلَیٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا یَوْمَ الْقِیَامَهِ إِنَّا کُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِینَ (172)

أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَکَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَکُنَّا ذُرِّیَّهً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِکُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173)

وَکَذَٰلِکَ نُفَصِّلُ الْآیَاتِ وَلَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (174)

وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ الَّذِی آتَیْنَاهُ آیَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّیْطَانُ فَکَانَ مِنَ الْغَاوِینَ (175)

وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰکِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَی الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ الْکَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَیْهِ یَلْهَثْ أَوْ تَتْرُکْهُ یَلْهَث ۚ ذَّٰلِکَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ یَتَفَکَّرُونَ (176)

سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ کَانُوا یَظْلِمُونَ (177)

مَن یَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِی ۖ وَمَن یُضْلِلْ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178)

ص: 173

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ کَثِیرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا یَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْیُنٌ لَّا یُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا یَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِکَ کَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِکَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179)

وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَیٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِینَ یُلْحِدُونَ فِی أَسْمَائِهِ ۚ سَیُجْزَوْنَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (180)

وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّهٌ یَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ یَعْدِلُونَ (181)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُونَ (182)

وَأُمْلِی لَهُمْ ۚ إِنَّ کَیْدِی مَتِینٌ (183)

أَوَلَمْ یَتَفَکَّرُوا ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّهٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِیرٌ مُّبِینٌ (184)

أَوَلَمْ یَنظُرُوا فِی مَلَکُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَیْءٍ وَأَنْ عَسَیٰ أَن یَکُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَیِّ حَدِیثٍ بَعْدَهُ یُؤْمِنُونَ (185)

مَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِیَ لَهُ ۚ وَیَذَرُهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (186)

یَسْأَلُونَکَ عَنِ السَّاعَهِ أَیَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّی ۖ لَا یُجَلِّیهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِیکُمْ إِلَّا بَغْتَهً ۗ یَسْأَلُونَکَ کَأَنَّکَ حَفِیٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (187)

ص: 174

قُل لَّا أَمْلِکُ لِنَفْسِی نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ کُنتُ أَعْلَمُ الْغَیْبَ لَاسْتَکْثَرْتُ مِنَ الْخَیْرِ وَمَا مَسَّنِیَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِیرٌ وَبَشِیرٌ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (188)

۞ هُوَ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَهٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِیَسْکُنَ إِلَیْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِیفًا فَمَرَّتْ بِهِ ۖ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَیْتَنَا صَالِحًا لَّنَکُونَنَّ مِنَ الشَّاکِرِینَ (189)

فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَکَاءَ فِیمَا آتَاهُمَا ۚ فَتَعَالَی اللَّهُ عَمَّا یُشْرِکُونَ (190)

أَیُشْرِکُونَ مَا لَا یَخْلُقُ شَیْئًا وَهُمْ یُخْلَقُونَ (191)

وَلَا یَسْتَطِیعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنفُسَهُمْ یَنصُرُونَ (192)

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَی الْهُدَیٰ لَا یَتَّبِعُوکُمْ ۚ سَوَاءٌ عَلَیْکُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ (193)

إِنَّ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُکُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْیَسْتَجِیبُوا لَکُمْ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (194)

أَلَهُمْ أَرْجُلٌ یَمْشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَیْدٍ یَبْطِشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْیُنٌ یُبْصِرُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ یَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ادْعُوا شُرَکَاءَکُمْ ثُمَّ کِیدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ (195)

ص: 175

إِنَّ وَلِیِّیَ اللَّهُ الَّذِی نَزَّلَ الْکِتَابَ ۖ وَهُوَ یَتَوَلَّی الصَّالِحِینَ (196)

وَالَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا یَسْتَطِیعُونَ نَصْرَکُمْ وَلَا أَنفُسَهُمْ یَنصُرُونَ (197)

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَی الْهُدَیٰ لَا یَسْمَعُوا ۖ وَتَرَاهُمْ یَنظُرُونَ إِلَیْکَ وَهُمْ لَا یُبْصِرُونَ (198)

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِینَ (199)

وَإِمَّا یَنزَغَنَّکَ مِنَ الشَّیْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (200)

إِنَّ الَّذِینَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّیْطَانِ تَذَکَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ (201)

وَإِخْوَانُهُمْ یَمُدُّونَهُمْ فِی الْغَیِّ ثُمَّ لَا یُقْصِرُونَ (202)

وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآیَهٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَیْتَهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا یُوحَیٰ إِلَیَّ مِن رَّبِّی ۚ هَٰذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّکُمْ وَهُدًی وَرَحْمَهٌ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (203)

وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (204)

وَاذْکُر رَّبَّکَ فِی نَفْسِکَ تَضَرُّعًا وَخِیفَهً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَکُن مِّنَ الْغَافِلِینَ (205)

إِنَّ الَّذِینَ عِندَ رَبِّکَ لَا یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَیُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ یَسْجُدُونَ ۩ (206)

ص: 176

8 - سوره الأنفال

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ یَسْأَلُونَکَ عَنِ الْأَنفَالِ ۖ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَیْنِکُمْ ۖ وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (1)

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ إِذَا ذُکِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِیَتْ عَلَیْهِمْ آیَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِیمَانًا وَعَلَیٰ رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ (2)

الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلَاهَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (3)

أُولَٰئِکَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَهٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (4)

کَمَا أَخْرَجَکَ رَبُّکَ مِن بَیْتِکَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِیقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ لَکَارِهُونَ (5)

یُجَادِلُونَکَ فِی الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَیَّنَ کَأَنَّمَا یُسَاقُونَ إِلَی الْمَوْتِ وَهُمْ یَنظُرُونَ (6)

وَإِذْ یَعِدُکُمُ اللَّهُ إِحْدَی الطَّائِفَتَیْنِ أَنَّهَا لَکُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَیْرَ ذَاتِ الشَّوْکَهِ تَکُونُ لَکُمْ وَیُرِیدُ اللَّهُ أَن یُحِقَّ الْحَقَّ بِکَلِمَاتِهِ وَیَقْطَعَ دَابِرَ الْکَافِرِینَ (7)

لِیُحِقَّ الْحَقَّ وَیُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ کَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8)

ص: 177

إِذْ تَسْتَغِیثُونَ رَبَّکُمْ فَاسْتَجَابَ لَکُمْ أَنِّی مُمِدُّکُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِکَهِ مُرْدِفِینَ (9)

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَیٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُکُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (10)

إِذْ یُغَشِّیکُمُ النُّعَاسَ أَمَنَهً مِّنْهُ وَیُنَزِّلُ عَلَیْکُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّیُطَهِّرَکُم بِهِ وَیُذْهِبَ عَنکُمْ رِجْزَ الشَّیْطَانِ وَلِیَرْبِطَ عَلَیٰ قُلُوبِکُمْ وَیُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11)

إِذْ یُوحِی رَبُّکَ إِلَی الْمَلَائِکَهِ أَنِّی مَعَکُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِینَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِی فِی قُلُوبِ الَّذِینَ کَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ کُلَّ بَنَانٍ (12)

ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن یُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (13)

ذَٰلِکُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْکَافِرِینَ عَذَابَ النَّارِ (14)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15)

وَمَن یُوَلِّهِمْ یَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَیِّزًا إِلَیٰ فِئَهٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (16)

ص: 178

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَیْتَ إِذْ رَمَیْتَ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ رَمَیٰ ۚ وَلِیُبْلِیَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (17)

ذَٰلِکُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ کَیْدِ الْکَافِرِینَ (18)

إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَکُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِیَ عَنکُمْ فِئَتُکُمْ شَیْئًا وَلَوْ کَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِینَ (19)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ (20)

وَلَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا یَسْمَعُونَ (21)

۞ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُکْمُ الَّذِینَ لَا یَعْقِلُونَ (22)

وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِیهِمْ خَیْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (23)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اسْتَجِیبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُمْ لِمَا یُحْیِیکُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَحُولُ بَیْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (24)

وَاتَّقُوا فِتْنَهً لَّا تُصِیبَنَّ الَّذِینَ ظَلَمُوا مِنکُمْ خَاصَّهً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (25)

ص: 179

وَاذْکُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِیلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِی الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن یَتَخَطَّفَکُمُ النَّاسُ فَآوَاکُمْ وَأَیَّدَکُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَکُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (26)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِکُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (27)

وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُکُمْ وَأَوْلَادُکُمْ فِتْنَهٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِیمٌ (28)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ یَجْعَل لَّکُمْ فُرْقَانًا وَیُکَفِّرْ عَنکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (29)

وَإِذْ یَمْکُرُ بِکَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِیُثْبِتُوکَ أَوْ یَقْتُلُوکَ أَوْ یُخْرِجُوکَ ۚ وَیَمْکُرُونَ وَیَمْکُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَیْرُ الْمَاکِرِینَ (30)

وَإِذَا تُتْلَیٰ عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَا ۙ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (31)

وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن کَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِکَ فَأَمْطِرْ عَلَیْنَا حِجَارَهً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (32)

وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِیهِمْ ۚ وَمَا کَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ یَسْتَغْفِرُونَ (33)

ص: 180

وَمَا لَهُمْ أَلَّا یُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ یَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا کَانُوا أَوْلِیَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِیَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (34)

وَمَا کَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَیْتِ إِلَّا مُکَاءً وَتَصْدِیَهً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (35)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِیَصُدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۚ فَسَیُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَکُونُ عَلَیْهِمْ حَسْرَهً ثُمَّ یُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِینَ کَفَرُوا إِلَیٰ جَهَنَّمَ یُحْشَرُونَ (36)

لِیَمِیزَ اللَّهُ الْخَبِیثَ مِنَ الطَّیِّبِ وَیَجْعَلَ الْخَبِیثَ بَعْضَهُ عَلَیٰ بَعْضٍ فَیَرْکُمَهُ جَمِیعًا فَیَجْعَلَهُ فِی جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37)

قُل لِّلَّذِینَ کَفَرُوا إِن یَنتَهُوا یُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن یَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِینَ (38)

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّیٰ لَا تَکُونَ فِتْنَهٌ وَیَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا یَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (39)

وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاکُمْ ۚ نِعْمَ الْمَوْلَیٰ وَنِعْمَ النَّصِیرُ (40)

ص: 181

۞ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَیْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی الْقُرْبَیٰ وَالْیَتَامَیٰ وَالْمَسَاکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ إِن کُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَیٰ عَبْدِنَا یَوْمَ الْفُرْقَانِ یَوْمَ الْتَقَی الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (41)

إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَهِ الدُّنْیَا وَهُم بِالْعُدْوَهِ الْقُصْوَیٰ وَالرَّکْبُ أَسْفَلَ مِنکُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِی الْمِیعَادِ ۙ وَلَٰکِن لِّیَقْضِیَ اللَّهُ أَمْرًا کَانَ مَفْعُولًا لِّیَهْلِکَ مَنْ هَلَکَ عَن بَیِّنَهٍ وَیَحْیَیٰ مَنْ حَیَّ عَن بَیِّنَهٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِیعٌ عَلِیمٌ (42)

إِذْ یُرِیکَهُمُ اللَّهُ فِی مَنَامِکَ قَلِیلًا ۖ وَلَوْ أَرَاکَهُمْ کَثِیرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِی الْأَمْرِ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (43)

وَإِذْ یُرِیکُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَیْتُمْ فِی أَعْیُنِکُمْ قَلِیلًا وَیُقَلِّلُکُمْ فِی أَعْیُنِهِمْ لِیَقْضِیَ اللَّهُ أَمْرًا کَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا لَقِیتُمْ فِئَهً فَاثْبُتُوا وَاذْکُرُوا اللَّهَ کَثِیرًا لَّعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (45)

ص: 182

وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِیحُکُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ (46)

وَلَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ خَرَجُوا مِن دِیَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا یَعْمَلُونَ مُحِیطٌ (47)

وَإِذْ زَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَکُمُ الْیَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّی جَارٌ لَّکُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَکَصَ عَلَیٰ عَقِبَیْهِ وَقَالَ إِنِّی بَرِیءٌ مِّنکُمْ إِنِّی أَرَیٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّی أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِیدُ الْعِقَابِ (48)

إِذْ یَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰؤُلَاءِ دِینُهُمْ ۗ وَمَن یَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (49)

وَلَوْ تَرَیٰ إِذْ یَتَوَفَّی الَّذِینَ کَفَرُوا ۙ الْمَلَائِکَهُ یَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِیقِ (50)

ذَٰلِکَ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیکُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (51)

کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَفَرُوا بِآیَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ قَوِیٌّ شَدِیدُ الْعِقَابِ (52)

ص: 183

ذَٰلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ یَکُ مُغَیِّرًا نِّعْمَهً أَنْعَمَهَا عَلَیٰ قَوْمٍ حَتَّیٰ یُغَیِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (53)

کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَذَّبُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَکْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ ۚ وَکُلٌّ کَانُوا ظَالِمِینَ (54)

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِینَ کَفَرُوا فَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (55)

الَّذِینَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ یَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِی کُلِّ مَرَّهٍ وَهُمْ لَا یَتَّقُونَ (56)

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِی الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَذَّکَّرُونَ (57)

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِیَانَهً فَانبِذْ إِلَیْهِمْ عَلَیٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْخَائِنِینَ (58)

وَلَا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا یُعْجِزُونَ (59)

وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّهٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَیْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّکُمْ وَآخَرِینَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ یَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَیْءٍ فِی سَبِیلِ اللَّهِ یُوَفَّ إِلَیْکُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)

۞ وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (61)

ص: 184

وَإِن یُرِیدُوا أَن یَخْدَعُوکَ فَإِنَّ حَسْبَکَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِی أَیَّدَکَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِینَ (62)

وَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا مَّا أَلَّفْتَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَیْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (63)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَسْبُکَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (64)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی الْقِتَالِ ۚ إِن یَکُن مِّنکُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ یَغْلِبُوا مِائَتَیْنِ ۚ وَإِن یَکُن مِّنکُم مِّائَهٌ یَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِینَ کَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَفْقَهُونَ (65)

الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنکُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِیکُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِن یَکُن مِّنکُم مِّائَهٌ صَابِرَهٌ یَغْلِبُوا مِائَتَیْنِ ۚ وَإِن یَکُن مِّنکُمْ أَلْفٌ یَغْلِبُوا أَلْفَیْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِینَ (66)

مَا کَانَ لِنَبِیٍّ أَن یَکُونَ لَهُ أَسْرَیٰ حَتَّیٰ یُثْخِنَ فِی الْأَرْضِ ۚ تُرِیدُونَ عَرَضَ الدُّنْیَا وَاللَّهُ یُرِیدُ الْآخِرَهَ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (67)

لَّوْلَا کِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّکُمْ فِیمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (68)

فَکُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَیِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (69)

ص: 185

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُل لِّمَن فِی أَیْدِیکُم مِّنَ الْأَسْرَیٰ إِن یَعْلَمِ اللَّهُ فِی قُلُوبِکُمْ خَیْرًا یُؤْتِکُمْ خَیْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنکُمْ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (70)

وَإِن یُرِیدُوا خِیَانَتَکَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْکَنَ مِنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (71)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَالَّذِینَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِکَ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَلَمْ یُهَاجِرُوا مَا لَکُم مِّن وَلَایَتِهِم مِّن شَیْءٍ حَتَّیٰ یُهَاجِرُوا ۚ وَإِنِ اسْتَنصَرُوکُمْ فِی الدِّینِ فَعَلَیْکُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَیٰ قَوْمٍ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُم مِّیثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (72)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَکُن فِتْنَهٌ فِی الْأَرْضِ وَفَسَادٌ کَبِیرٌ (73)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَالَّذِینَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِکَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَهٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (74)

وَالَّذِینَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَکُمْ فَأُولَٰئِکَ مِنکُمْ ۚ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَیٰ بِبَعْضٍ فِی کِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (75)

ص: 186

9 - سوره التوبه

بَرَاءَهٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَی الَّذِینَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِکِینَ (1)

فَسِیحُوا فِی الْأَرْضِ أَرْبَعَهَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ غَیْرُ مُعْجِزِی اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِی الْکَافِرِینَ (2)

وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَی النَّاسِ یَوْمَ الْحَجِّ الْأَکْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِیءٌ مِّنَ الْمُشْرِکِینَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّیْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ غَیْرُ مُعْجِزِی اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِینَ کَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (3)

إِلَّا الَّذِینَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِکِینَ ثُمَّ لَمْ یَنقُصُوکُمْ شَیْئًا وَلَمْ یُظَاهِرُوا عَلَیْکُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَیْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَیٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ (4)

فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ کُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاهَ وَآتَوُا الزَّکَاهَ فَخَلُّوا سَبِیلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (5)

وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِکِینَ اسْتَجَارَکَ فَأَجِرْهُ حَتَّیٰ یَسْمَعَ کَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَعْلَمُونَ (6)

ص: 187

کَیْفَ یَکُونُ لِلْمُشْرِکِینَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِینَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَکُمْ فَاسْتَقِیمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ (7)

کَیْفَ وَإِن یَظْهَرُوا عَلَیْکُمْ لَا یَرْقُبُوا فِیکُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّهً ۚ یُرْضُونَکُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَیٰ قُلُوبُهُمْ وَأَکْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8)

اشْتَرَوْا بِآیَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِیلًا فَصَدُّوا عَن سَبِیلِهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (9)

لَا یَرْقُبُونَ فِی مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّهً ۚ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10)

فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاهَ وَآتَوُا الزَّکَاهَ فَإِخْوَانُکُمْ فِی الدِّینِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (11)

وَإِن نَّکَثُوا أَیْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِی دِینِکُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّهَ الْکُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَیْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَنتَهُونَ (12)

أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّکَثُوا أَیْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوکُمْ أَوَّلَ مَرَّهٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (13)

ص: 188

قَاتِلُوهُمْ یُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَیْدِیکُمْ وَیُخْزِهِمْ وَیَنصُرْکُمْ عَلَیْهِمْ وَیَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِینَ (14)

وَیُذْهِبْ غَیْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَیَتُوبُ اللَّهُ عَلَیٰ مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (15)

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَکُوا وَلَمَّا یَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِینَ جَاهَدُوا مِنکُمْ وَلَمْ یَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِینَ وَلِیجَهً ۚ وَاللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)

مَا کَانَ لِلْمُشْرِکِینَ أَن یَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِینَ عَلَیٰ أَنفُسِهِم بِالْکُفْرِ ۚ أُولَٰئِکَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِی النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17)

إِنَّمَا یَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاهَ وَآتَی الزَّکَاهَ وَلَمْ یَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَیٰ أُولَٰئِکَ أَن یَکُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِینَ (18)

۞ أَجَعَلْتُمْ سِقَایَهَ الْحَاجِّ وَعِمَارَهَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۚ لَا یَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (19)

الَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَهً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20)

ص: 189

یُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَهٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِیهَا نَعِیمٌ مُّقِیمٌ (21)

خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِیمٌ (22)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَکُمْ وَإِخْوَانَکُمْ أَوْلِیَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْکُفْرَ عَلَی الْإِیمَانِ ۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنکُمْ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23)

قُلْ إِن کَانَ آبَاؤُکُمْ وَأَبْنَاؤُکُمْ وَإِخْوَانُکُمْ وَأَزْوَاجُکُمْ وَعَشِیرَتُکُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَهٌ تَخْشَوْنَ کَسَادَهَا وَمَسَاکِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَیْکُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِی سَبِیلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّیٰ یَأْتِیَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (24)

لَقَدْ نَصَرَکُمُ اللَّهُ فِی مَوَاطِنَ کَثِیرَهٍ ۙ وَیَوْمَ حُنَیْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْکُمْ کَثْرَتُکُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنکُمْ شَیْئًا وَضَاقَتْ عَلَیْکُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّیْتُم مُّدْبِرِینَ (25)

ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَکِینَتَهُ عَلَیٰ رَسُولِهِ وَعَلَی الْمُؤْمِنِینَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ وَذَٰلِکَ جَزَاءُ الْکَافِرِینَ (26)

ص: 190

ثُمَّ یَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَٰلِکَ عَلَیٰ مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (27)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِکُونَ نَجَسٌ فَلَا یَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَیْلَهً فَسَوْفَ یُغْنِیکُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (28)

قَاتِلُوا الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْیَوْمِ الْآخِرِ وَلَا یُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا یَدِینُونَ دِینَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ حَتَّیٰ یُعْطُوا الْجِزْیَهَ عَن یَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)

وَقَالَتِ الْیَهُودُ عُزَیْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَی الْمَسِیحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِکَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ یُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّیٰ یُؤْفَکُونَ (30)

اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِیحَ ابْنَ مَرْیَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِیَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا یُشْرِکُونَ (31)

ص: 191

یُرِیدُونَ أَن یُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَیَأْبَی اللَّهُ إِلَّا أَن یُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ کَرِهَ الْکَافِرُونَ (32)

هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَیٰ وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ (33)

۞ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ کَثِیرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَیَأْکُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّهَ وَلَا یُنفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (34)

یَوْمَ یُحْمَیٰ عَلَیْهَا فِی نَارِ جَهَنَّمَ فَتُکْوَیٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا کَنَزْتُمْ لِأَنفُسِکُمْ فَذُوقُوا مَا کُنتُمْ تَکْنِزُونَ (35)

إِنَّ عِدَّهَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِی کِتَابِ اللَّهِ یَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَهٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِیهِنَّ أَنفُسَکُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِکِینَ کَافَّهً کَمَا یُقَاتِلُونَکُمْ کَافَّهً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ (36)

ص: 192

إِنَّمَا النَّسِیءُ زِیَادَهٌ فِی الْکُفْرِ ۖ یُضَلُّ بِهِ الَّذِینَ کَفَرُوا یُحِلُّونَهُ عَامًا وَیُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّیُوَاطِئُوا عِدَّهَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَیُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُیِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ (37)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا مَا لَکُمْ إِذَا قِیلَ لَکُمُ انفِرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَی الْأَرْضِ ۚ أَرَضِیتُم بِالْحَیَاهِ الدُّنْیَا مِنَ الْآخِرَهِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا فِی الْآخِرَهِ إِلَّا قَلِیلٌ (38)

إِلَّا تَنفِرُوا یُعَذِّبْکُمْ عَذَابًا أَلِیمًا وَیَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَیْرَکُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَیْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (39)

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِینَ کَفَرُوا ثَانِیَ اثْنَیْنِ إِذْ هُمَا فِی الْغَارِ إِذْ یَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَکِینَتَهُ عَلَیْهِ وَأَیَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ کَلِمَهَ الَّذِینَ کَفَرُوا السُّفْلَیٰ ۗ وَکَلِمَهُ اللَّهِ هِیَ الْعُلْیَا ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (40)

ص: 193

انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِکُمْ وَأَنفُسِکُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41)

لَوْ کَانَ عَرَضًا قَرِیبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوکَ وَلَٰکِن بَعُدَتْ عَلَیْهِمُ الشُّقَّهُ ۚ وَسَیَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَکُمْ یُهْلِکُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ یَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (42)

عَفَا اللَّهُ عَنکَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّیٰ یَتَبَیَّنَ لَکَ الَّذِینَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْکَاذِبِینَ (43)

لَا یَسْتَأْذِنُکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ أَن یُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالْمُتَّقِینَ (44)

إِنَّمَا یَسْتَأْذِنُکَ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِی رَیْبِهِمْ یَتَرَدَّدُونَ (45)

۞ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّهً وَلَٰکِن کَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِیلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِینَ (46)

لَوْ خَرَجُوا فِیکُم مَّا زَادُوکُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَکُمْ یَبْغُونَکُمُ الْفِتْنَهَ وَفِیکُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (47)

ص: 194

لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَهَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَکَ الْأُمُورَ حَتَّیٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ کَارِهُونَ (48)

وَمِنْهُم مَّن یَقُولُ ائْذَن لِّی وَلَا تَفْتِنِّی ۚ أَلَا فِی الْفِتْنَهِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِیطَهٌ بِالْکَافِرِینَ (49)

إِن تُصِبْکَ حَسَنَهٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْکَ مُصِیبَهٌ یَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَیَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ (50)

قُل لَّن یُصِیبَنَا إِلَّا مَا کَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَی الْحُسْنَیَیْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِکُمْ أَن یُصِیبَکُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَیْدِینَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَکُم مُّتَرَبِّصُونَ (52)

قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ کَرْهًا لَّن یُتَقَبَّلَ مِنکُمْ ۖ إِنَّکُمْ کُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِینَ (53)

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا یَأْتُونَ الصَّلَاهَ إِلَّا وَهُمْ کُسَالَیٰ وَلَا یُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ کَارِهُونَ (54)

ص: 195

فَلَا تُعْجِبْکَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُم بِهَا فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ کَافِرُونَ (55)

وَیَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنکُمْ وَمَا هُم مِّنکُمْ وَلَٰکِنَّهُمْ قَوْمٌ یَفْرَقُونَ (56)

لَوْ یَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا إِلَیْهِ وَهُمْ یَجْمَحُونَ (57)

وَمِنْهُم مَّن یَلْمِزُکَ فِی الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ یُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ یَسْخَطُونَ (58)

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَیُؤْتِینَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَی اللَّهِ رَاغِبُونَ (59)

وَمِنْهُمُ الَّذِینَ یُؤْذُونَ النَّبِیَّ وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَیْرٍ لَّکُمْ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَیُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِینَ وَرَحْمَهٌ لِّلَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ ۚ وَالَّذِینَ یُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (61)

ص: 196

یَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَکُمْ لِیُرْضُوکُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن یُرْضُوهُ إِن کَانُوا مُؤْمِنِینَ (62)

یَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَیْهِمْ سُورَهٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِی قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ (64)

وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَیَقُولُنَّ إِنَّمَا کُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآیَاتِهِ وَرَسُولِهِ کُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65)

لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ کَفَرْتُم بَعْدَ إِیمَانِکُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَهٍ مِّنکُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَهً بِأَنَّهُمْ کَانُوا مُجْرِمِینَ (66)

الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ یَأْمُرُونَ بِالْمُنکَرِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَیَقْبِضُونَ أَیْدِیَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِیَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِینَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)

وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِینَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْکُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ هِیَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِیمٌ (68)

ص: 197

کَالَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ کَانُوا أَشَدَّ مِنکُمْ قُوَّهً وَأَکْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِکُمْ کَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِینَ مِن قَبْلِکُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ کَالَّذِی خَاضُوا ۚ أُولَٰئِکَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ ۖ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69)

أَلَمْ یَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِیمَ وَأَصْحَابِ مَدْیَنَ وَالْمُؤْتَفِکَاتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ ۖ فَمَا کَانَ اللَّهُ لِیَظْلِمَهُمْ وَلَٰکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (70)

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۚ یَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ وَیُقِیمُونَ الصَّلَاهَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاهَ وَیُطِیعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِکَ سَیَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (71)

وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَمَسَاکِنَ طَیِّبَهً فِی جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَکْبَرُ ۚ ذَٰلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (72)

ص: 198

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ جَاهِدِ الْکُفَّارَ وَالْمُنَافِقِینَ وَاغْلُظْ عَلَیْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (73)

یَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا کَلِمَهَ الْکُفْرِ وَکَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ یَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن یَتُوبُوا یَکُ خَیْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن یَتَوَلَّوْا یُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِیمًا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِی الْأَرْضِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (74)

۞ وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَکُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِینَ (75)

فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (76)

فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِی قُلُوبِهِمْ إِلَیٰ یَوْمِ یَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا کَانُوا یَکْذِبُونَ (77)

أَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ (78)

الَّذِینَ یَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فِی الصَّدَقَاتِ وَالَّذِینَ لَا یَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَیَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (79)

ص: 199

اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِینَ مَرَّهً فَلَن یَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (80)

فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَکَرِهُوا أَن یُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِی الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ کَانُوا یَفْقَهُونَ (81)

فَلْیَضْحَکُوا قَلِیلًا وَلْیَبْکُوا کَثِیرًا جَزَاءً بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (82)

فَإِن رَّجَعَکَ اللَّهُ إِلَیٰ طَائِفَهٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوکَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِیَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِیَ عَدُوًّا ۖ إِنَّکُمْ رَضِیتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّهٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِینَ (83)

وَلَا تُصَلِّ عَلَیٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَیٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84)

وَلَا تُعْجِبْکَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ أَن یُعَذِّبَهُم بِهَا فِی الدُّنْیَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ کَافِرُونَ (85)

وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَهٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَکَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَکُن مَّعَ الْقَاعِدِینَ (86)

ص: 200

رَضُوا بِأَن یَکُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا یَفْقَهُونَ (87)

لَٰکِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُولَٰئِکَ لَهُمُ الْخَیْرَاتُ ۖ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88)

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ ذَٰلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (89)

وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِیُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِینَ کَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ سَیُصِیبُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (90)

لَّیْسَ عَلَی الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَی الْمَرْضَیٰ وَلَا عَلَی الَّذِینَ لَا یَجِدُونَ مَا یُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَی الْمُحْسِنِینَ مِن سَبِیلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (91)

وَلَا عَلَی الَّذِینَ إِذَا مَا أَتَوْکَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُکُمْ عَلَیْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْیُنُهُمْ تَفِیضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا یَجِدُوا مَا یُنفِقُونَ (92)

۞ إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَی الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ وَهُمْ أَغْنِیَاءُ ۚ رَضُوا بِأَن یَکُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (93)

ص: 201

یَعْتَذِرُونَ إِلَیْکُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَیْهِمْ ۚ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَکُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِکُمْ ۚ وَسَیَرَی اللَّهُ عَمَلَکُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَیٰ عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَهِ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (94)

سَیَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَکُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَیْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ۖ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (95)

یَحْلِفُونَ لَکُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یَرْضَیٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِینَ (96)

الْأَعْرَابُ أَشَدُّ کُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا یَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَیٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (97)

وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن یَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ مَغْرَمًا وَیَتَرَبَّصُ بِکُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَیْهِمْ دَائِرَهُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (98)

وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَیَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَهٌ لَّهُمْ ۚ سَیُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِی رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (99)

ص: 202

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِینَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِینَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (100)

وَمِمَّنْ حَوْلَکُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِینَهِ ۖ مَرَدُوا عَلَی النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَیْنِ ثُمَّ یُرَدُّونَ إِلَیٰ عَذَابٍ عَظِیمٍ (101)

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَیِّئًا عَسَی اللَّهُ أَن یَتُوبَ عَلَیْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (102)

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَهً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَکِّیهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَیْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَکَ سَکَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (103)

أَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ یَقْبَلُ التَّوْبَهَ عَنْ عِبَادِهِ وَیَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (104)

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَیَرَی اللَّهُ عَمَلَکُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَیٰ عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَهِ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)

وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیْهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (106)

ص: 203

وَالَّذِینَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَکُفْرًا وَتَفْرِیقًا بَیْنَ الْمُؤْمِنِینَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَیَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَیٰ ۖ وَاللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (107)

لَا تَقُمْ فِیهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَی التَّقْوَیٰ مِنْ أَوَّلِ یَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِ ۚ فِیهِ رِجَالٌ یُحِبُّونَ أَن یَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ یُحِبُّ الْمُطَّهِّرِینَ (108)

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْیَانَهُ عَلَیٰ تَقْوَیٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَیْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْیَانَهُ عَلَیٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِی نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (109)

لَا یَزَالُ بُنْیَانُهُمُ الَّذِی بَنَوْا رِیبَهً فِی قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (110)

۞ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَیٰ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّهَ ۚ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَیَقْتُلُونَ وَیُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَیْهِ حَقًّا فِی التَّوْرَاهِ وَالْإِنجِیلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَیٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَیْعِکُمُ الَّذِی بَایَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (111)

ص: 204

التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاکِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنکَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (112)

مَا کَانَ لِلنَّبِیِّ وَالَّذِینَ آمَنُوا أَن یَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِکِینَ وَلَوْ کَانُوا أُولِی قُرْبَیٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (113)

وَمَا کَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِیمَ لِأَبِیهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَهٍ وَعَدَهَا إِیَّاهُ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ لَأَوَّاهٌ حَلِیمٌ (114)

وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّیٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (115)

إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ یُحْیِی وَیُمِیتُ ۚ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (116)

لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَی النَّبِیِّ وَالْمُهَاجِرِینَ وَالْأَنصَارِ الَّذِینَ اتَّبَعُوهُ فِی سَاعَهِ الْعُسْرَهِ مِن بَعْدِ مَا کَادَ یَزِیغُ قُلُوبُ فَرِیقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَیْهِمْ ۚ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ (117)

ص: 205

وَعَلَی الثَّلَاثَهِ الَّذِینَ خُلِّفُوا حَتَّیٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَیْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَیْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَیْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَیْهِمْ لِیَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (118)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَکُونُوا مَعَ الصَّادِقِینَ (119)

مَا کَانَ لِأَهْلِ الْمَدِینَهِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن یَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا یَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ۚ ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمْ لَا یُصِیبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَهٌ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلَا یَطَئُونَ مَوْطِئًا یَغِیظُ الْکُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّیْلًا إِلَّا کُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ (120)

وَلَا یُنفِقُونَ نَفَقَهً صَغِیرَهً وَلَا کَبِیرَهً وَلَا یَقْطَعُونَ وَادِیًا إِلَّا کُتِبَ لَهُمْ لِیَجْزِیَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (121)

۞ وَمَا کَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِیَنفِرُوا کَافَّهً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن کُلِّ فِرْقَهٍ مِّنْهُمْ طَائِفَهٌ لِّیَتَفَقَّهُوا فِی الدِّینِ وَلِیُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَیْهِمْ لَعَلَّهُمْ یَحْذَرُونَ (122)

ص: 206

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِینَ یَلُونَکُم مِّنَ الْکُفَّارِ وَلْیَجِدُوا فِیکُمْ غِلْظَهً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ (123)

وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَهٌ فَمِنْهُم مَّن یَقُولُ أَیُّکُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِیمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِیمَانًا وَهُمْ یَسْتَبْشِرُونَ (124)

وَأَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَیٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ کَافِرُونَ (125)

أَوَلَا یَرَوْنَ أَنَّهُمْ یُفْتَنُونَ فِی کُلِّ عَامٍ مَّرَّهً أَوْ مَرَّتَیْنِ ثُمَّ لَا یَتُوبُونَ وَلَا هُمْ یَذَّکَّرُونَ (126)

وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَهٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَیٰ بَعْضٍ هَلْ یَرَاکُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا ۚ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَفْقَهُونَ (127)

لَقَدْ جَاءَکُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِکُمْ عَزِیزٌ عَلَیْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِیصٌ عَلَیْکُم بِالْمُؤْمِنِینَ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ (128)

فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ (129)

أَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن یُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِیهَا ۚ ذَٰلِکَ الْخِزْیُ الْعَظِیمُ (63)

۞ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاکِینِ وَالْعَامِلِینَ عَلَیْهَا وَالْمُؤَلَّفَهِ قُلُوبُهُمْ وَفِی الرِّقَابِ وَالْغَارِمِینَ وَفِی سَبِیلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِیلِ ۖ فَرِیضَهً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (60)

ص: 207

10 - سوره یونس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ الر ۚ تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْحَکِیمِ (1)

أَکَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَیْنَا إِلَیٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِینَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ الْکَافِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ مُّبِینٌ (2)

إِنَّ رَبَّکُمُ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِی سِتَّهِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَیٰ عَلَی الْعَرْشِ ۖ یُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (3)

إِلَیْهِ مَرْجِعُکُمْ جَمِیعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ لِیَجْزِیَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِینَ کَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا کَانُوا یَکْفُرُونَ (4)

هُوَ الَّذِی جَعَلَ الشَّمْسَ ضِیَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِینَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِکَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ یُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (5)

إِنَّ فِی اخْتِلَافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَتَّقُونَ (6)

ص: 208

إِنَّ الَّذِینَ لَا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِینَ هُمْ عَنْ آیَاتِنَا غَافِلُونَ (7)

أُولَٰئِکَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (8)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ یَهْدِیهِمْ رَبُّهُم بِإِیمَانِهِمْ ۖ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (9)

دَعْوَاهُمْ فِیهَا سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ وَتَحِیَّتُهُمْ فِیهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (10)

۞ وَلَوْ یُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَیْرِ لَقُضِیَ إِلَیْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ الَّذِینَ لَا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (11)

وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا کَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ کَأَن لَّمْ یَدْعُنَا إِلَیٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ کَذَٰلِکَ زُیِّنَ لِلْمُسْرِفِینَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (12)

وَلَقَدْ أَهْلَکْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِکُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ وَمَا کَانُوا لِیُؤْمِنُوا ۚ کَذَٰلِکَ نَجْزِی الْقَوْمَ الْمُجْرِمِینَ (13)

ثُمَّ جَعَلْنَاکُمْ خَلَائِفَ فِی الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ کَیْفَ تَعْمَلُونَ (14)

ص: 209

وَإِذَا تُتْلَیٰ عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِینَ لَا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَیْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا یَکُونُ لِی أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِی ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَیٰ إِلَیَّ ۖ إِنِّی أَخَافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (15)

قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَیْکُمْ وَلَا أَدْرَاکُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِیکُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16)

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَیٰ عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ کَذَّبَ بِآیَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17)

وَیَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُمْ وَلَا یَنفَعُهُمْ وَیَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا یَعْلَمُ فِی السَّمَاوَاتِ وَلَا فِی الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَیٰ عَمَّا یُشْرِکُونَ (18)

وَمَا کَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّهً وَاحِدَهً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا کَلِمَهٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّکَ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ فِیمَا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (19)

وَیَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ آیَهٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَیْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُم مِّنَ الْمُنتَظِرِینَ (20)

ص: 210

وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَهً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّکْرٌ فِی آیَاتِنَا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَکْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا یَکْتُبُونَ مَا تَمْکُرُونَ (21)

هُوَ الَّذِی یُسَیِّرُکُمْ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّیٰ إِذَا کُنتُمْ فِی الْفُلْکِ وَجَرَیْنَ بِهِم بِرِیحٍ طَیِّبَهٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِیحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن کُلِّ مَکَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِیطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ لَئِنْ أَنجَیْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَکُونَنَّ مِنَ الشَّاکِرِینَ (22)

فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ یَبْغُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ ۗ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْیُکُمْ عَلَیٰ أَنفُسِکُم ۖ مَّتَاعَ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا ۖ ثُمَّ إِلَیْنَا مَرْجِعُکُمْ فَنُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (23)

إِنَّمَا مَثَلُ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا کَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا یَأْکُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّیٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّیَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَیْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَیْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِیدًا کَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ کَذَٰلِکَ نُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (24)

وَاللَّهُ یَدْعُو إِلَیٰ دَارِ السَّلَامِ وَیَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (25)

ص: 211

۞ لِّلَّذِینَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَیٰ وَزِیَادَهٌ ۖ وَلَا یَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّهٌ ۚ أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّهِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (26)

وَالَّذِینَ کَسَبُوا السَّیِّئَاتِ جَزَاءُ سَیِّئَهٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّهٌ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ کَأَنَّمَا أُغْشِیَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّیْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (27)

وَیَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِیعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِینَ أَشْرَکُوا مَکَانَکُمْ أَنتُمْ وَشُرَکَاؤُکُمْ ۚ فَزَیَّلْنَا بَیْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَکَاؤُهُم مَّا کُنتُمْ إِیَّانَا تَعْبُدُونَ (28)

فَکَفَیٰ بِاللَّهِ شَهِیدًا بَیْنَنَا وَبَیْنَکُمْ إِن کُنَّا عَنْ عِبَادَتِکُمْ لَغَافِلِینَ (29)

هُنَالِکَ تَبْلُو کُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَی اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (30)

قُلْ مَن یَرْزُقُکُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن یَمْلِکُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَیُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ وَمَن یُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَیَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31)

فَذَٰلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّیٰ تُصْرَفُونَ (32)

کَذَٰلِکَ حَقَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ عَلَی الَّذِینَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (33)

ص: 212

قُلْ هَلْ مِن شُرَکَائِکُم مَّن یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ ۚ قُلِ اللَّهُ یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ ۖ فَأَنَّیٰ تُؤْفَکُونَ (34)

قُلْ هَلْ مِن شُرَکَائِکُم مَّن یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ یَهْدِی لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَن یُتَّبَعَ أَمَّن لَّا یَهِدِّی إِلَّا أَن یُهْدَیٰ ۖ فَمَا لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ (35)

وَمَا یَتَّبِعُ أَکْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا یُغْنِی مِنَ الْحَقِّ شَیْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِمَا یَفْعَلُونَ (36)

وَمَا کَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن یُفْتَرَیٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰکِن تَصْدِیقَ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَتَفْصِیلَ الْکِتَابِ لَا رَیْبَ فِیهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (37)

أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَهٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (38)

بَلْ کَذَّبُوا بِمَا لَمْ یُحِیطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا یَأْتِهِمْ تَأْوِیلُهُ ۚ کَذَٰلِکَ کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الظَّالِمِینَ (39)

وَمِنْهُم مَّن یُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لَّا یُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّکَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِینَ (40)

وَإِن کَذَّبُوکَ فَقُل لِّی عَمَلِی وَلَکُمْ عَمَلُکُمْ ۖ أَنتُم بَرِیئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِیءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (41)

وَمِنْهُم مَّن یَسْتَمِعُونَ إِلَیْکَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ کَانُوا لَا یَعْقِلُونَ (42)

ص: 213

وَمِنْهُم مَّن یَنظُرُ إِلَیْکَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِی الْعُمْیَ وَلَوْ کَانُوا لَا یُبْصِرُونَ (43)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَظْلِمُ النَّاسَ شَیْئًا وَلَٰکِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (44)

وَیَوْمَ یَحْشُرُهُمْ کَأَن لَّمْ یَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَهً مِّنَ النَّهَارِ یَتَعَارَفُونَ بَیْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا کَانُوا مُهْتَدِینَ (45)

وَإِمَّا نُرِیَنَّکَ بَعْضَ الَّذِی نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّیَنَّکَ فَإِلَیْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِیدٌ عَلَیٰ مَا یَفْعَلُونَ (46)

وَلِکُلِّ أُمَّهٍ رَّسُولٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِیَ بَیْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (47)

وَیَقُولُونَ مَتَیٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (48)

قُل لَّا أَمْلِکُ لِنَفْسِی ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ لِکُلِّ أُمَّهٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا یَسْتَأْخِرُونَ سَاعَهً ۖ وَلَا یَسْتَقْدِمُونَ (49)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَتَاکُمْ عَذَابُهُ بَیَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا یَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50)

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ کُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51)

ثُمَّ قِیلَ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا کُنتُمْ تَکْسِبُونَ (52)

۞ وَیَسْتَنبِئُونَکَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِی وَرَبِّی إِنَّهُ لَحَقٌّ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ (53)

ص: 214

وَلَوْ أَنَّ لِکُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِی الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَهَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِیَ بَیْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (54)

أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (55)

هُوَ یُحْیِی وَیُمِیتُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (56)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْکُم مَّوْعِظَهٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِی الصُّدُورِ وَهُدًی وَرَحْمَهٌ لِّلْمُؤْمِنِینَ (57)

قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِکَ فَلْیَفْرَحُوا هُوَ خَیْرٌ مِّمَّا یَجْمَعُونَ (58)

قُلْ أَرَأَیْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَکُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَکُمْ ۖ أَمْ عَلَی اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59)

وَمَا ظَنُّ الَّذِینَ یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَی النَّاسِ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَشْکُرُونَ (60)

وَمَا تَکُونُ فِی شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا کُنَّا عَلَیْکُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِیضُونَ فِیهِ ۚ وَمَا یَعْزُبُ عَن رَّبِّکَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّهٍ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِکَ وَلَا أَکْبَرَ إِلَّا فِی کِتَابٍ مُّبِینٍ (61)

ص: 215

أَلَا إِنَّ أَوْلِیَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (62)

الَّذِینَ آمَنُوا وَکَانُوا یَتَّقُونَ (63)

لَهُمُ الْبُشْرَیٰ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَفِی الْآخِرَهِ ۚ لَا تَبْدِیلَ لِکَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (64)

وَلَا یَحْزُنکَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّهَ لِلَّهِ جَمِیعًا ۚ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (65)

أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَمَن فِی الْأَرْضِ ۗ وَمَا یَتَّبِعُ الَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَکَاءَ ۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا یَخْرُصُونَ (66)

هُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ لِتَسْکُنُوا فِیهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَسْمَعُونَ (67)

قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِیُّ ۖ لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَکُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68)

قُلْ إِنَّ الَّذِینَ یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ لَا یُفْلِحُونَ (69)

مَتَاعٌ فِی الدُّنْیَا ثُمَّ إِلَیْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِیدَ بِمَا کَانُوا یَکْفُرُونَ (70)

ص: 216

۞ وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ إِن کَانَ کَبُرَ عَلَیْکُم مَّقَامِی وَتَذْکِیرِی بِآیَاتِ اللَّهِ فَعَلَی اللَّهِ تَوَکَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَکُمْ وَشُرَکَاءَکُمْ ثُمَّ لَا یَکُنْ أَمْرُکُمْ عَلَیْکُمْ غُمَّهً ثُمَّ اقْضُوا إِلَیَّ وَلَا تُنظِرُونِ (71)

فَإِن تَوَلَّیْتُمْ فَمَا سَأَلْتُکُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْمُسْلِمِینَ (72)

فَکَذَّبُوهُ فَنَجَّیْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِی الْفُلْکِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الْمُنذَرِینَ (73)

ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَیٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَمَا کَانُوا لِیُؤْمِنُوا بِمَا کَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۚ کَذَٰلِکَ نَطْبَعُ عَلَیٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِینَ (74)

ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَیٰ وَهَارُونَ إِلَیٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآیَاتِنَا فَاسْتَکْبَرُوا وَکَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِینَ (75)

فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِینٌ (76)

قَالَ مُوسَیٰ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَکُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَٰذَا وَلَا یُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77)

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَیْهِ آبَاءَنَا وَتَکُونَ لَکُمَا الْکِبْرِیَاءُ فِی الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَکُمَا بِمُؤْمِنِینَ (78)

ص: 217

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِی بِکُلِّ سَاحِرٍ عَلِیمٍ (79)

فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَهُ قَالَ لَهُم مُّوسَیٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (80)

فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَیٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَیُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا یُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِینَ (81)

وَیُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِکَلِمَاتِهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82)

فَمَا آمَنَ لِمُوسَیٰ إِلَّا ذُرِّیَّهٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَیٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن یَفْتِنَهُمْ ۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِی الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِینَ (83)

وَقَالَ مُوسَیٰ یَا قَوْمِ إِن کُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَیْهِ تَوَکَّلُوا إِن کُنتُم مُّسْلِمِینَ (84)

فَقَالُوا عَلَی اللَّهِ تَوَکَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَهً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (85)

وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِکَ مِنَ الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (86)

وَأَوْحَیْنَا إِلَیٰ مُوسَیٰ وَأَخِیهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِکُمَا بِمِصْرَ بُیُوتًا وَاجْعَلُوا بُیُوتَکُمْ قِبْلَهً وَأَقِیمُوا الصَّلَاهَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (87)

وَقَالَ مُوسَیٰ رَبَّنَا إِنَّکَ آتَیْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِینَهً وَأَمْوَالًا فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا رَبَّنَا لِیُضِلُّوا عَن سَبِیلِکَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَیٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا یُؤْمِنُوا حَتَّیٰ یَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِیمَ (88)

ص: 218

قَالَ قَدْ أُجِیبَت دَّعْوَتُکُمَا فَاسْتَقِیمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِیلَ الَّذِینَ لَا یَعْلَمُونَ (89)

۞ وَجَاوَزْنَا بِبَنِی إِسْرَائِیلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْیًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّیٰ إِذَا أَدْرَکَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِی آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِیلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِینَ (90)

آلْآنَ وَقَدْ عَصَیْتَ قَبْلُ وَکُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِینَ (91)

فَالْیَوْمَ نُنَجِّیکَ بِبَدَنِکَ لِتَکُونَ لِمَنْ خَلْفَکَ آیَهً ۚ وَإِنَّ کَثِیرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آیَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)

وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّیٰ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ۚ إِنَّ رَبَّکَ یَقْضِی بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ فِیمَا کَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (93)

فَإِن کُنتَ فِی شَکٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَیْکَ فَاسْأَلِ الَّذِینَ یَقْرَءُونَ الْکِتَابَ مِن قَبْلِکَ ۚ لَقَدْ جَاءَکَ الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ فَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (94)

وَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِ اللَّهِ فَتَکُونَ مِنَ الْخَاسِرِینَ (95)

إِنَّ الَّذِینَ حَقَّتْ عَلَیْهِمْ کَلِمَتُ رَبِّکَ لَا یُؤْمِنُونَ (96)

وَلَوْ جَاءَتْهُمْ کُلُّ آیَهٍ حَتَّیٰ یَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِیمَ (97)

ص: 219

فَلَوْلَا کَانَتْ قَرْیَهٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِیمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ یُونُسَ لَمَّا آمَنُوا کَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْیِ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَیٰ حِینٍ (98)

وَلَوْ شَاءَ رَبُّکَ لَآمَنَ مَن فِی الْأَرْضِ کُلُّهُمْ جَمِیعًا ۚ أَفَأَنتَ تُکْرِهُ النَّاسَ حَتَّیٰ یَکُونُوا مُؤْمِنِینَ (99)

وَمَا کَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَیَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَی الَّذِینَ لَا یَعْقِلُونَ (100)

قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِی الْآیَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا یُؤْمِنُونَ (101)

فَهَلْ یَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَیَّامِ الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ ۚ قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُم مِّنَ الْمُنتَظِرِینَ (102)

ثُمَّ نُنَجِّی رُسُلَنَا وَالَّذِینَ آمَنُوا ۚ کَذَٰلِکَ حَقًّا عَلَیْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِینَ (103)

قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِن کُنتُمْ فِی شَکٍّ مِّن دِینِی فَلَا أَعْبُدُ الَّذِینَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰکِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِی یَتَوَفَّاکُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (104)

وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ حَنِیفًا وَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (105)

وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَنفَعُکَ وَلَا یَضُرُّکَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّکَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِینَ (106)

ص: 220

وَإِن یَمْسَسْکَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا کَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن یُرِدْکَ بِخَیْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ یُصِیبُ بِهِ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (107)

قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَکُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّکُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَیٰ فَإِنَّمَا یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَیْکُم بِوَکِیلٍ (108)

وَاتَّبِعْ مَا یُوحَیٰ إِلَیْکَ وَاصْبِرْ حَتَّیٰ یَحْکُمَ اللَّهُ ۚ وَهُوَ خَیْرُ الْحَاکِمِینَ (109)

11 - سوره هود

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ الر ۚ کِتَابٌ أُحْکِمَتْ آیَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَکِیمٍ خَبِیرٍ (1)

أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۚ إِنَّنِی لَکُم مِّنْهُ نَذِیرٌ وَبَشِیرٌ (2)

وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ یُمَتِّعْکُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَیٰ أَجَلٍ مُّسَمًّی وَیُؤْتِ کُلَّ ذِی فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ کَبِیرٍ (3)

إِلَی اللَّهِ مَرْجِعُکُمْ ۖ وَهُوَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (4)

أَلَا إِنَّهُمْ یَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِیَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِینَ یَسْتَغْشُونَ ثِیَابَهُمْ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5)

ص: 221

۞ وَمَا مِن دَابَّهٍ فِی الْأَرْضِ إِلَّا عَلَی اللَّهِ رِزْقُهَا وَیَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ کُلٌّ فِی کِتَابٍ مُّبِینٍ (6)

وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِی سِتَّهِ أَیَّامٍ وَکَانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمَاءِ لِیَبْلُوَکُمْ أَیُّکُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّکُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَیَقُولَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِینٌ (7)

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَیٰ أُمَّهٍ مَّعْدُودَهٍ لَّیَقُولُنَّ مَا یَحْبِسُهُ ۗ أَلَا یَوْمَ یَأْتِیهِمْ لَیْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (8)

وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَهً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَیَئُوسٌ کَفُورٌ (9)

وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَیَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّیِّئَاتُ عَنِّی ۚ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10)

إِلَّا الَّذِینَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِکَ لَهُم مَّغْفِرَهٌ وَأَجْرٌ کَبِیرٌ (11)

فَلَعَلَّکَ تَارِکٌ بَعْضَ مَا یُوحَیٰ إِلَیْکَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ أَن یَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ کَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَکٌ ۚ إِنَّمَا أَنتَ نَذِیرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ وَکِیلٌ (12)

ص: 222

أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَیَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (13)

فَإِلَّمْ یَسْتَجِیبُوا لَکُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (14)

مَن کَانَ یُرِیدُ الْحَیَاهَ الدُّنْیَا وَزِینَتَهَا نُوَفِّ إِلَیْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِیهَا وَهُمْ فِیهَا لَا یُبْخَسُونَ (15)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ لَیْسَ لَهُمْ فِی الْآخِرَهِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِیهَا وَبَاطِلٌ مَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (16)

أَفَمَن کَانَ عَلَیٰ بَیِّنَهٍ مِّن رَّبِّهِ وَیَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ کِتَابُ مُوسَیٰ إِمَامًا وَرَحْمَهً ۚ أُولَٰئِکَ یُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن یَکْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَکُ فِی مِرْیَهٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یُؤْمِنُونَ (17)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَیٰ عَلَی اللَّهِ کَذِبًا ۚ أُولَٰئِکَ یُعْرَضُونَ عَلَیٰ رَبِّهِمْ وَیَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِینَ کَذَبُوا عَلَیٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَهُ اللَّهِ عَلَی الظَّالِمِینَ (18)

الَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَیَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَهِ هُمْ کَافِرُونَ (19)

ص: 223

أُولَٰئِکَ لَمْ یَکُونُوا مُعْجِزِینَ فِی الْأَرْضِ وَمَا کَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِیَاءَ ۘ یُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا کَانُوا یَسْتَطِیعُونَ السَّمْعَ وَمَا کَانُوا یُبْصِرُونَ (20)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (21)

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِی الْآخِرَهِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَیٰ رَبِّهِمْ أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّهِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (23)

۞ مَثَلُ الْفَرِیقَیْنِ کَالْأَعْمَیٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِیرِ وَالسَّمِیعِ ۚ هَلْ یَسْتَوِیَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (24)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَیٰ قَوْمِهِ إِنِّی لَکُمْ نَذِیرٌ مُّبِینٌ (25)

أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ أَلِیمٍ (26)

فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاکَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاکَ اتَّبَعَکَ إِلَّا الَّذِینَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِیَ الرَّأْیِ وَمَا نَرَیٰ لَکُمْ عَلَیْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّکُمْ کَاذِبِینَ (27)

قَالَ یَا قَوْمِ أَرَأَیْتُمْ إِن کُنتُ عَلَیٰ بَیِّنَهٍ مِّن رَّبِّی وَآتَانِی رَحْمَهً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّیَتْ عَلَیْکُمْ أَنُلْزِمُکُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا کَارِهُونَ (28)

ص: 224

وَیَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِینَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰکِنِّی أَرَاکُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29)

وَیَا قَوْمِ مَن یَنصُرُنِی مِنَ اللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (30)

وَلَا أَقُولُ لَکُمْ عِندِی خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَیْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّی مَلَکٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِینَ تَزْدَرِی أَعْیُنُکُمْ لَن یُؤْتِیَهُمُ اللَّهُ خَیْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِی أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّی إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِینَ (31)

قَالُوا یَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَکْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (32)

قَالَ إِنَّمَا یَأْتِیکُم بِهِ اللَّهُ إِن شَاءَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ (33)

وَلَا یَنفَعُکُمْ نُصْحِی إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَکُمْ إِن کَانَ اللَّهُ یُرِیدُ أَن یُغْوِیَکُمْ ۚ هُوَ رَبُّکُمْ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (34)

أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَیْتُهُ فَعَلَیَّ إِجْرَامِی وَأَنَا بَرِیءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ (35)

وَأُوحِیَ إِلَیٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن یُؤْمِنَ مِن قَوْمِکَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا کَانُوا یَفْعَلُونَ (36)

وَاصْنَعِ الْفُلْکَ بِأَعْیُنِنَا وَوَحْیِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِی فِی الَّذِینَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (37)

ص: 225

وَیَصْنَعُ الْفُلْکَ وَکُلَّمَا مَرَّ عَلَیْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنکُمْ کَمَا تَسْخَرُونَ (38)

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن یَأْتِیهِ عَذَابٌ یُخْزِیهِ وَیَحِلُّ عَلَیْهِ عَذَابٌ مُّقِیمٌ (39)

حَتَّیٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِیهَا مِن کُلٍّ زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ وَأَهْلَکَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَیْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِیلٌ (40)

۞ وَقَالَ ارْکَبُوا فِیهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّی لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (41)

وَهِیَ تَجْرِی بِهِمْ فِی مَوْجٍ کَالْجِبَالِ وَنَادَیٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَکَانَ فِی مَعْزِلٍ یَا بُنَیَّ ارْکَب مَّعَنَا وَلَا تَکُن مَّعَ الْکَافِرِینَ (42)

قَالَ سَآوِی إِلَیٰ جَبَلٍ یَعْصِمُنِی مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْیَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَیْنَهُمَا الْمَوْجُ فَکَانَ مِنَ الْمُغْرَقِینَ (43)

وَقِیلَ یَا أَرْضُ ابْلَعِی مَاءَکِ وَیَا سَمَاءُ أَقْلِعِی وَغِیضَ الْمَاءُ وَقُضِیَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَی الْجُودِیِّ ۖ وَقِیلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (44)

وَنَادَیٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِی مِنْ أَهْلِی وَإِنَّ وَعْدَکَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْکَمُ الْحَاکِمِینَ (45)

ص: 226

قَالَ یَا نُوحُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَهْلِکَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَیْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّی أَعِظُکَ أَن تَکُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ (46)

قَالَ رَبِّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ أَنْ أَسْأَلَکَ مَا لَیْسَ لِی بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِی وَتَرْحَمْنِی أَکُن مِّنَ الْخَاسِرِینَ (47)

قِیلَ یَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَکَاتٍ عَلَیْکَ وَعَلَیٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَکَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ یَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِیمٌ (48)

تِلْکَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَیْبِ نُوحِیهَا إِلَیْکَ ۖ مَا کُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُکَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَهَ لِلْمُتَّقِینَ (49)

وَإِلَیٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50)

یَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی الَّذِی فَطَرَنِی ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51)

وَیَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ یُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَیْکُم مِّدْرَارًا وَیَزِدْکُمْ قُوَّهً إِلَیٰ قُوَّتِکُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِینَ (52)

قَالُوا یَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَیِّنَهٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِکِی آلِهَتِنَا عَن قَوْلِکَ وَمَا نَحْنُ لَکَ بِمُؤْمِنِینَ (53)

ص: 227

إِن نَّقُولُ إِلَّا اعْتَرَاکَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّی أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِکُونَ (54)

مِن دُونِهِ ۖ فَکِیدُونِی جَمِیعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (55)

إِنِّی تَوَکَّلْتُ عَلَی اللَّهِ رَبِّی وَرَبِّکُم ۚ مَّا مِن دَابَّهٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِیَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّی عَلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (56)

فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُکُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَیْکُمْ ۚ وَیَسْتَخْلِفُ رَبِّی قَوْمًا غَیْرَکُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَیْئًا ۚ إِنَّ رَبِّی عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ حَفِیظٌ (57)

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّیْنَا هُودًا وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَهٍ مِّنَّا وَنَجَّیْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِیظٍ (58)

وَتِلْکَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ کُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ (59)

وَأُتْبِعُوا فِی هَٰذِهِ الدُّنْیَا لَعْنَهً وَیَوْمَ الْقِیَامَهِ ۗ أَلَا إِنَّ عَادًا کَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60)

۞ وَإِلَیٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَکُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَکُمْ فِیهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ ۚ إِنَّ رَبِّی قَرِیبٌ مُّجِیبٌ (61)

قَالُوا یَا صَالِحُ قَدْ کُنتَ فِینَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا ۖ أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا یَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَکٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَیْهِ مُرِیبٍ (62)

ص: 228

قَالَ یَا قَوْمِ أَرَأَیْتُمْ إِن کُنتُ عَلَیٰ بَیِّنَهٍ مِّن رَّبِّی وَآتَانِی مِنْهُ رَحْمَهً فَمَن یَنصُرُنِی مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَیْتُهُ ۖ فَمَا تَزِیدُونَنِی غَیْرَ تَخْسِیرٍ (63)

وَیَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَهُ اللَّهِ لَکُمْ آیَهً فَذَرُوهَا تَأْکُلْ فِی أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَیَأْخُذَکُمْ عَذَابٌ قَرِیبٌ (64)

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِی دَارِکُمْ ثَلَاثَهَ أَیَّامٍ ۖ ذَٰلِکَ وَعْدٌ غَیْرُ مَکْذُوبٍ (65)

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّیْنَا صَالِحًا وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَهٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْیِ یَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ الْقَوِیُّ الْعَزِیزُ (66)

وَأَخَذَ الَّذِینَ ظَلَمُوا الصَّیْحَهُ فَأَصْبَحُوا فِی دِیَارِهِمْ جَاثِمِینَ (67)

کَأَن لَّمْ یَغْنَوْا فِیهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ کَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ (68)

وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِیمَ بِالْبُشْرَیٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِیذٍ (69)

فَلَمَّا رَأَیٰ أَیْدِیَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَیْهِ نَکِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِیفَهً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَیٰ قَوْمِ لُوطٍ (70)

وَامْرَأَتُهُ قَائِمَهٌ فَضَحِکَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ یَعْقُوبَ (71)

ص: 229

قَالَتْ یَا وَیْلَتَیٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِی شَیْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَیْءٌ عَجِیبٌ (72)

قَالُوا أَتَعْجَبِینَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَکَاتُهُ عَلَیْکُمْ أَهْلَ الْبَیْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِیدٌ مَّجِیدٌ (73)

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَیٰ یُجَادِلُنَا فِی قَوْمِ لُوطٍ (74)

إِنَّ إِبْرَاهِیمَ لَحَلِیمٌ أَوَّاهٌ مُّنِیبٌ (75)

یَا إِبْرَاهِیمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّکَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِیهِمْ عَذَابٌ غَیْرُ مَرْدُودٍ (76)

وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِیءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا یَوْمٌ عَصِیبٌ (77)

وَجَاءَهُ قَوْمُهُ یُهْرَعُونَ إِلَیْهِ وَمِن قَبْلُ کَانُوا یَعْمَلُونَ السَّیِّئَاتِ ۚ قَالَ یَا قَوْمِ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِی هُنَّ أَطْهَرُ لَکُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِی ضَیْفِی ۖ أَلَیْسَ مِنکُمْ رَجُلٌ رَّشِیدٌ (78)

قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِی بَنَاتِکَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّکَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِیدُ (79)

قَالَ لَوْ أَنَّ لِی بِکُمْ قُوَّهً أَوْ آوِی إِلَیٰ رُکْنٍ شَدِیدٍ (80)

قَالُوا یَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّکَ لَن یَصِلُوا إِلَیْکَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِکَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّیْلِ وَلَا یَلْتَفِتْ مِنکُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَکَ ۖ إِنَّهُ مُصِیبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَیْسَ الصُّبْحُ بِقَرِیبٍ (81)

ص: 230

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَیْهَا حِجَارَهً مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ (82)

مُّسَوَّمَهً عِندَ رَبِّکَ ۖ وَمَا هِیَ مِنَ الظَّالِمِینَ بِبَعِیدٍ (83)

۞ وَإِلَیٰ مَدْیَنَ أَخَاهُمْ شُعَیْبًا ۚ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِکْیَالَ وَالْمِیزَانَ ۚ إِنِّی أَرَاکُم بِخَیْرٍ وَإِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ مُّحِیطٍ (84)

وَیَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِکْیَالَ وَالْمِیزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ (85)

بَقِیَّتُ اللَّهِ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَیْکُم بِحَفِیظٍ (86)

قَالُوا یَا شُعَیْبُ أَصَلَاتُکَ تَأْمُرُکَ أَن نَّتْرُکَ مَا یَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِی أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّکَ لَأَنتَ الْحَلِیمُ الرَّشِیدُ (87)

قَالَ یَا قَوْمِ أَرَأَیْتُمْ إِن کُنتُ عَلَیٰ بَیِّنَهٍ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِیدُ أَنْ أُخَالِفَکُمْ إِلَیٰ مَا أَنْهَاکُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِیدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِیقِی إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَإِلَیْهِ أُنِیبُ (88)

ص: 231

وَیَا قَوْمِ لَا یَجْرِمَنَّکُمْ شِقَاقِی أَن یُصِیبَکُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنکُم بِبَعِیدٍ (89)

وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ ۚ إِنَّ رَبِّی رَحِیمٌ وَدُودٌ (90)

قَالُوا یَا شُعَیْبُ مَا نَفْقَهُ کَثِیرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاکَ فِینَا ضَعِیفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُکَ لَرَجَمْنَاکَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَیْنَا بِعَزِیزٍ (91)

قَالَ یَا قَوْمِ أَرَهْطِی أَعَزُّ عَلَیْکُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَکُمْ ظِهْرِیًّا ۖ إِنَّ رَبِّی بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِیطٌ (92)

وَیَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَیٰ مَکَانَتِکُمْ إِنِّی عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن یَأْتِیهِ عَذَابٌ یُخْزِیهِ وَمَنْ هُوَ کَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّی مَعَکُمْ رَقِیبٌ (93)

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّیْنَا شُعَیْبًا وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَهٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِینَ ظَلَمُوا الصَّیْحَهُ فَأَصْبَحُوا فِی دِیَارِهِمْ جَاثِمِینَ (94)

کَأَن لَّمْ یَغْنَوْا فِیهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْیَنَ کَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَیٰ بِآیَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (96)

إِلَیٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِیدٍ (97)

ص: 232

یَقْدُمُ قَوْمَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ۖ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98)

وَأُتْبِعُوا فِی هَٰذِهِ لَعْنَهً وَیَوْمَ الْقِیَامَهِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99)

ذَٰلِکَ مِنْ أَنبَاءِ الْقُرَیٰ نَقُصُّهُ عَلَیْکَ ۖ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِیدٌ (100)

وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰکِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِی یَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَیْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّکَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَیْرَ تَتْبِیبٍ (101)

وَکَذَٰلِکَ أَخْذُ رَبِّکَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَیٰ وَهِیَ ظَالِمَهٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِیمٌ شَدِیدٌ (102)

إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَهِ ۚ ذَٰلِکَ یَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِکَ یَوْمٌ مَّشْهُودٌ (103)

وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ (104)

یَوْمَ یَأْتِ لَا تَکَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِیٌّ وَسَعِیدٌ (105)

فَأَمَّا الَّذِینَ شَقُوا فَفِی النَّارِ لَهُمْ فِیهَا زَفِیرٌ وَشَهِیقٌ (106)

خَالِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّکَ ۚ إِنَّ رَبَّکَ فَعَّالٌ لِّمَا یُرِیدُ (107)

۞ وَأَمَّا الَّذِینَ سُعِدُوا فَفِی الْجَنَّهِ خَالِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّکَ ۖ عَطَاءً غَیْرَ مَجْذُوذٍ (108)

ص: 233

فَلَا تَکُ فِی مِرْیَهٍ مِّمَّا یَعْبُدُ هَٰؤُلَاءِ ۚ مَا یَعْبُدُونَ إِلَّا کَمَا یَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِیبَهُمْ غَیْرَ مَنقُوصٍ (109)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِیهِ ۚ وَلَوْلَا کَلِمَهٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّکَ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِی شَکٍّ مِّنْهُ مُرِیبٍ (110)

وَإِنَّ کُلًّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمْ رَبُّکَ أَعْمَالَهُمْ ۚ إِنَّهُ بِمَا یَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (111)

فَاسْتَقِمْ کَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَکَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (112)

وَلَا تَرْکَنُوا إِلَی الَّذِینَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّکُمُ النَّارُ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِیَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (113)

وَأَقِمِ الصَّلَاهَ طَرَفَیِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّیْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ یُذْهِبْنَ السَّیِّئَاتِ ۚ ذَٰلِکَ ذِکْرَیٰ لِلذَّاکِرِینَ (114)

وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ (115)

فَلَوْلَا کَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِکُمْ أُولُو بَقِیَّهٍ یَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِی الْأَرْضِ إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّنْ أَنجَیْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِینَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِیهِ وَکَانُوا مُجْرِمِینَ (116)

وَمَا کَانَ رَبُّکَ لِیُهْلِکَ الْقُرَیٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117)

ص: 234

وَلَوْ شَاءَ رَبُّکَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّهً وَاحِدَهً ۖ وَلَا یَزَالُونَ مُخْتَلِفِینَ (118)

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّکَ ۚ وَلِذَٰلِکَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ کَلِمَهُ رَبِّکَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (119)

وَکُلًّا نَّقُصُّ عَلَیْکَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَکَ ۚ وَجَاءَکَ فِی هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَهٌ وَذِکْرَیٰ لِلْمُؤْمِنِینَ (120)

وَقُل لِّلَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَیٰ مَکَانَتِکُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121)

وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (122)

وَلِلَّهِ غَیْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَیْهِ یُرْجَعُ الْأَمْرُ کُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَکَّلْ عَلَیْهِ ۚ وَمَا رَبُّکَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123)

12 - سوره یوسف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ الر ۚ تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْمُبِینِ (1)

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا لَّعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (2)

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَیْکَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن کُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِینَ (3)

إِذْ قَالَ یُوسُفُ لِأَبِیهِ یَا أَبَتِ إِنِّی رَأَیْتُ أَحَدَ عَشَرَ کَوْکَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَیْتُهُمْ لِی سَاجِدِینَ (4)

ص: 235

قَالَ یَا بُنَیَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْیَاکَ عَلَیٰ إِخْوَتِکَ فَیَکِیدُوا لَکَ کَیْدًا ۖ إِنَّ الشَّیْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (5)

وَکَذَٰلِکَ یَجْتَبِیکَ رَبُّکَ وَیُعَلِّمُکَ مِن تَأْوِیلِ الْأَحَادِیثِ وَیُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکَ وَعَلَیٰ آلِ یَعْقُوبَ کَمَا أَتَمَّهَا عَلَیٰ أَبَوَیْکَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّکَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (6)

۞ لَّقَدْ کَانَ فِی یُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آیَاتٌ لِّلسَّائِلِینَ (7)

إِذْ قَالُوا لَیُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَیٰ أَبِینَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَهٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (8)

اقْتُلُوا یُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا یَخْلُ لَکُمْ وَجْهُ أَبِیکُمْ وَتَکُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِینَ (9)

قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا یُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِی غَیَابَتِ الْجُبِّ یَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّیَّارَهِ إِن کُنتُمْ فَاعِلِینَ (10)

قَالُوا یَا أَبَانَا مَا لَکَ لَا تَأْمَنَّا عَلَیٰ یُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11)

أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا یَرْتَعْ وَیَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12)

قَالَ إِنِّی لَیَحْزُنُنِی أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن یَأْکُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13)

قَالُوا لَئِنْ أَکَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَهٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ (14)

ص: 236

فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن یَجْعَلُوهُ فِی غَیَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (15)

وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً یَبْکُونَ (16)

قَالُوا یَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَکْنَا یُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَکَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ کُنَّا صَادِقِینَ (17)

وَجَاءُوا عَلَیٰ قَمِیصِهِ بِدَمٍ کَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَکُمْ أَنفُسُکُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِیلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَیٰ مَا تَصِفُونَ (18)

وَجَاءَتْ سَیَّارَهٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَیٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ یَا بُشْرَیٰ هَٰذَا غُلَامٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَهً ۚ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (19)

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَهٍ وَکَانُوا فِیهِ مِنَ الزَّاهِدِینَ (20)

وَقَالَ الَّذِی اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَکْرِمِی مَثْوَاهُ عَسَیٰ أَن یَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَکَذَٰلِکَ مَکَّنَّا لِیُوسُفَ فِی الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِیلِ الْأَحَادِیثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَیٰ أَمْرِهِ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (21)

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَیْنَاهُ حُکْمًا وَعِلْمًا ۚ وَکَذَٰلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (22)

ص: 237

وَرَاوَدَتْهُ الَّتِی هُوَ فِی بَیْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَیْتَ لَکَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّی أَحْسَنَ مَثْوَایَ ۖ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَیٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ کَذَٰلِکَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِینَ (24)

وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِیصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَیَا سَیِّدَهَا لَدَی الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِکَ سُوءًا إِلَّا أَن یُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (25)

قَالَ هِیَ رَاوَدَتْنِی عَن نَّفْسِی ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن کَانَ قَمِیصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْکَاذِبِینَ (26)

وَإِن کَانَ قَمِیصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَکَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِینَ (27)

فَلَمَّا رَأَیٰ قَمِیصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن کَیْدِکُنَّ ۖ إِنَّ کَیْدَکُنَّ عَظِیمٌ (28)

یُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِی لِذَنبِکِ ۖ إِنَّکِ کُنتِ مِنَ الْخَاطِئِینَ (29)

۞ وَقَالَ نِسْوَهٌ فِی الْمَدِینَهِ امْرَأَتُ الْعَزِیزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (30)

ص: 238

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَکْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَیْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّکَأً وَآتَتْ کُلَّ وَاحِدَهٍ مِّنْهُنَّ سِکِّینًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَیْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَیْنَهُ أَکْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَیْدِیَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَکٌ کَرِیمٌ (31)

قَالَتْ فَذَٰلِکُنَّ الَّذِی لُمْتُنَّنِی فِیهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ یَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَیُسْجَنَنَّ وَلَیَکُونًا مِّنَ الصَّاغِرِینَ (32)

قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَیَّ مِمَّا یَدْعُونَنِی إِلَیْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّی کَیْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَیْهِنَّ وَأَکُن مِّنَ الْجَاهِلِینَ (33)

فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ کَیْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (34)

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآیَاتِ لَیَسْجُنُنَّهُ حَتَّیٰ حِینٍ (35)

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَیَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّی أَرَانِی أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّی أَرَانِی أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِی خُبْزًا تَأْکُلُ الطَّیْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِیلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاکَ مِنَ الْمُحْسِنِینَ (36)

قَالَ لَا یَأْتِیکُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُکُمَا بِتَأْوِیلِهِ قَبْلَ أَن یَأْتِیَکُمَا ۚ ذَٰلِکُمَا مِمَّا عَلَّمَنِی رَبِّی ۚ إِنِّی تَرَکْتُ مِلَّهَ قَوْمٍ لَّا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالْآخِرَهِ هُمْ کَافِرُونَ (37)

ص: 239

وَاتَّبَعْتُ مِلَّهَ آبَائِی إِبْرَاهِیمَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ ۚ مَا کَانَ لَنَا أَن نُّشْرِکَ بِاللَّهِ مِن شَیْءٍ ۚ ذَٰلِکَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَیْنَا وَعَلَی النَّاسِ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَشْکُرُونَ (38)

یَا صَاحِبَیِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَیْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39)

مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّیْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُکُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُکْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِیَّاهُ ۚ ذَٰلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (40)

یَا صَاحِبَیِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُکُمَا فَیَسْقِی رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَیُصْلَبُ فَتَأْکُلُ الطَّیْرُ مِن رَّأْسِهِ ۚ قُضِیَ الْأَمْرُ الَّذِی فِیهِ تَسْتَفْتِیَانِ (41)

وَقَالَ لِلَّذِی ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْکُرْنِی عِندَ رَبِّکَ فَأَنسَاهُ الشَّیْطَانُ ذِکْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِی السِّجْنِ بِضْعَ سِنِینَ (42)

وَقَالَ الْمَلِکُ إِنِّی أَرَیٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ یَابِسَاتٍ ۖ یَا أَیُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِی فِی رُؤْیَایَ إِن کُنتُمْ لِلرُّؤْیَا تَعْبُرُونَ (43)

ص: 240

قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِیلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِینَ (44)

وَقَالَ الَّذِی نَجَا مِنْهُمَا وَادَّکَرَ بَعْدَ أُمَّهٍ أَنَا أُنَبِّئُکُم بِتَأْوِیلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45)

یُوسُفُ أَیُّهَا الصِّدِّیقُ أَفْتِنَا فِی سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ یَابِسَاتٍ لَّعَلِّی أَرْجِعُ إِلَی النَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَعْلَمُونَ (46)

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِینَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِی سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّا تَأْکُلُونَ (47)

ثُمَّ یَأْتِی مِن بَعْدِ ذَٰلِکَ سَبْعٌ شِدَادٌ یَأْکُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ (48)

ثُمَّ یَأْتِی مِن بَعْدِ ذَٰلِکَ عَامٌ فِیهِ یُغَاثُ النَّاسُ وَفِیهِ یَعْصِرُونَ (49)

وَقَالَ الْمَلِکُ ائْتُونِی بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَیٰ رَبِّکَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَهِ اللَّاتِی قَطَّعْنَ أَیْدِیَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّی بِکَیْدِهِنَّ عَلِیمٌ (50)

قَالَ مَا خَطْبُکُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ یُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ ۚ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَیْهِ مِن سُوءٍ ۚ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِیزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِینَ (51)

ذَٰلِکَ لِیَعْلَمَ أَنِّی لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَیْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی کَیْدَ الْخَائِنِینَ (52)

۞ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِی ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَهٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّی ۚ إِنَّ رَبِّی غَفُورٌ رَّحِیمٌ (53)

ص: 241

وَقَالَ الْمَلِکُ ائْتُونِی بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِی ۖ فَلَمَّا کَلَّمَهُ قَالَ إِنَّکَ الْیَوْمَ لَدَیْنَا مَکِینٌ أَمِینٌ (54)

قَالَ اجْعَلْنِی عَلَیٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّی حَفِیظٌ عَلِیمٌ (55)

وَکَذَٰلِکَ مَکَّنَّا لِیُوسُفَ فِی الْأَرْضِ یَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَیْثُ یَشَاءُ ۚ نُصِیبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ (56)

وَلَأَجْرُ الْآخِرَهِ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ آمَنُوا وَکَانُوا یَتَّقُونَ (57)

وَجَاءَ إِخْوَهُ یُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَیْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنکِرُونَ (58)

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِی بِأَخٍ لَّکُم مِّنْ أَبِیکُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّی أُوفِی الْکَیْلَ وَأَنَا خَیْرُ الْمُنزِلِینَ (59)

فَإِن لَّمْ تَأْتُونِی بِهِ فَلَا کَیْلَ لَکُمْ عِندِی وَلَا تَقْرَبُونِ (60)

قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (61)

وَقَالَ لِفِتْیَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِی رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ یَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَیٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (62)

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَیٰ أَبِیهِمْ قَالُوا یَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْکَیْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَکْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (63)

ص: 242

قَالَ هَلْ آمَنُکُمْ عَلَیْهِ إِلَّا کَمَا أَمِنتُکُمْ عَلَیٰ أَخِیهِ مِن قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَیْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (64)

وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَیْهِمْ ۖ قَالُوا یَا أَبَانَا مَا نَبْغِی ۖ هَٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَیْنَا ۖ وَنَمِیرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ کَیْلَ بَعِیرٍ ۖ ذَٰلِکَ کَیْلٌ یَسِیرٌ (65)

قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَکُمْ حَتَّیٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِی بِهِ إِلَّا أَن یُحَاطَ بِکُمْ ۖ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَیٰ مَا نَقُولُ وَکِیلٌ (66)

وَقَالَ یَا بَنِیَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَهٍ ۖ وَمَا أُغْنِی عَنکُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَیْءٍ ۖ إِنِ الْحُکْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ ۖ وَعَلَیْهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُتَوَکِّلُونَ (67)

وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَیْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا کَانَ یُغْنِی عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَیْءٍ إِلَّا حَاجَهً فِی نَفْسِ یَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (68)

وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَیٰ یُوسُفَ آوَیٰ إِلَیْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّی أَنَا أَخُوکَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (69)

ص: 243

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَایَهَ فِی رَحْلِ أَخِیهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَیَّتُهَا الْعِیرُ إِنَّکُمْ لَسَارِقُونَ (70)

قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَیْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ (71)

قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِکِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِیرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِیمٌ (72)

قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِی الْأَرْضِ وَمَا کُنَّا سَارِقِینَ (73)

قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِن کُنتُمْ کَاذِبِینَ (74)

قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِی رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ کَذَٰلِکَ نَجْزِی الظَّالِمِینَ (75)

فَبَدَأَ بِأَوْعِیَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِیهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِیهِ ۚ کَذَٰلِکَ کِدْنَا لِیُوسُفَ ۖ مَا کَانَ لِیَأْخُذَ أَخَاهُ فِی دِینِ الْمَلِکِ إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ کُلِّ ذِی عِلْمٍ عَلِیمٌ (76)

۞ قَالُوا إِن یَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا یُوسُفُ فِی نَفْسِهِ وَلَمْ یُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّکَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77)

قَالُوا یَا أَیُّهَا الْعَزِیزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَیْخًا کَبِیرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَکَانَهُ ۖ إِنَّا نَرَاکَ مِنَ الْمُحْسِنِینَ (78)

ص: 244

قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ (79)

فَلَمَّا اسْتَیْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِیًّا ۖ قَالَ کَبِیرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاکُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَیْکُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِی یُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّیٰ یَأْذَنَ لِی أَبِی أَوْ یَحْکُمَ اللَّهُ لِی ۖ وَهُوَ خَیْرُ الْحَاکِمِینَ (80)

ارْجِعُوا إِلَیٰ أَبِیکُمْ فَقُولُوا یَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَکَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا کُنَّا لِلْغَیْبِ حَافِظِینَ (81)

وَاسْأَلِ الْقَرْیَهَ الَّتِی کُنَّا فِیهَا وَالْعِیرَ الَّتِی أَقْبَلْنَا فِیهَا ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82)

قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَکُمْ أَنفُسُکُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِیلٌ ۖ عَسَی اللَّهُ أَن یَأْتِیَنِی بِهِمْ جَمِیعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ (83)

وَتَوَلَّیٰ عَنْهُمْ وَقَالَ یَا أَسَفَیٰ عَلَیٰ یُوسُفَ وَابْیَضَّتْ عَیْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ کَظِیمٌ (84)

قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْکُرُ یُوسُفَ حَتَّیٰ تَکُونَ حَرَضًا أَوْ تَکُونَ مِنَ الْهَالِکِینَ (85)

قَالَ إِنَّمَا أَشْکُو بَثِّی وَحُزْنِی إِلَی اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86)

ص: 245

یَا بَنِیَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن یُوسُفَ وَأَخِیهِ وَلَا تَیْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا یَیْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْکَافِرُونَ (87)

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَیْهِ قَالُوا یَا أَیُّهَا الْعَزِیزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَهٍ مُّزْجَاهٍ فَأَوْفِ لَنَا الْکَیْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَیْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ یَجْزِی الْمُتَصَدِّقِینَ (88)

قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِیُوسُفَ وَأَخِیهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ (89)

قَالُوا أَإِنَّکَ لَأَنتَ یُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا یُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِی ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْنَا ۖ إِنَّهُ مَن یَتَّقِ وَیَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ (90)

قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَکَ اللَّهُ عَلَیْنَا وَإِن کُنَّا لَخَاطِئِینَ (91)

قَالَ لَا تَثْرِیبَ عَلَیْکُمُ الْیَوْمَ ۖ یَغْفِرُ اللَّهُ لَکُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (92)

اذْهَبُوا بِقَمِیصِی هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَیٰ وَجْهِ أَبِی یَأْتِ بَصِیرًا وَأْتُونِی بِأَهْلِکُمْ أَجْمَعِینَ (93)

وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِیرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّی لَأَجِدُ رِیحَ یُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ (94)

قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّکَ لَفِی ضَلَالِکَ الْقَدِیمِ (95)

ص: 246

فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِیرُ أَلْقَاهُ عَلَیٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِیرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّکُمْ إِنِّی أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96)

قَالُوا یَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا کُنَّا خَاطِئِینَ (97)

قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَکُمْ رَبِّی ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (98)

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَیٰ یُوسُفَ آوَیٰ إِلَیْهِ أَبَوَیْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِینَ (99)

وَرَفَعَ أَبَوَیْهِ عَلَی الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ یَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِیلُ رُؤْیَایَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّی حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِی إِذْ أَخْرَجَنِی مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِکُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّیْطَانُ بَیْنِی وَبَیْنَ إِخْوَتِی ۚ إِنَّ رَبِّی لَطِیفٌ لِّمَا یَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ (100)

۞ رَبِّ قَدْ آتَیْتَنِی مِنَ الْمُلْکِ وَعَلَّمْتَنِی مِن تَأْوِیلِ الْأَحَادِیثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِیِّی فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ ۖ تَوَفَّنِی مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِی بِالصَّالِحِینَ (101)

ذَٰلِکَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَیْبِ نُوحِیهِ إِلَیْکَ ۖ وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ یَمْکُرُونَ (102)

وَمَا أَکْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِینَ (103)

ص: 247

وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرٌ لِّلْعَالَمِینَ (104)

وَکَأَیِّن مِّنْ آیَهٍ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ یَمُرُّونَ عَلَیْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105)

وَمَا یُؤْمِنُ أَکْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِکُونَ (106)

أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِیَهُمْ غَاشِیَهٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِیَهُمُ السَّاعَهُ بَغْتَهً وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (107)

قُلْ هَٰذِهِ سَبِیلِی أَدْعُو إِلَی اللَّهِ ۚ عَلَیٰ بَصِیرَهٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِی ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِکِینَ (108)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِی إِلَیْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَیٰ ۗ أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَهِ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109)

حَتَّیٰ إِذَا اسْتَیْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ کُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّیَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا یُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِینَ (110)

لَقَدْ کَانَ فِی قَصَصِهِمْ عِبْرَهٌ لِّأُولِی الْأَلْبَابِ ۗ مَا کَانَ حَدِیثًا یُفْتَرَیٰ وَلَٰکِن تَصْدِیقَ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَتَفْصِیلَ کُلِّ شَیْءٍ وَهُدًی وَرَحْمَهً لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (111)

ص: 248

13 - سوره الرعد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ المر ۚ تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ ۗ وَالَّذِی أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ الْحَقُّ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یُؤْمِنُونَ (1)

اللَّهُ الَّذِی رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَیْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَیٰ عَلَی الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ کُلٌّ یَجْرِی لِأَجَلٍ مُّسَمًّی ۚ یُدَبِّرُ الْأَمْرَ یُفَصِّلُ الْآیَاتِ لَعَلَّکُم بِلِقَاءِ رَبِّکُمْ تُوقِنُونَ (2)

وَهُوَ الَّذِی مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِیهَا رَوَاسِیَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِیهَا زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ ۖ یُغْشِی اللَّیْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (3)

وَفِی الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِیلٌ صِنْوَانٌ وَغَیْرُ صِنْوَانٍ یُسْقَیٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَیٰ بَعْضٍ فِی الْأُکُلِ ۚ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (4)

۞ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا کُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِی خَلْقٍ جَدِیدٍ ۗ أُولَٰئِکَ الَّذِینَ کَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِکَ الْأَغْلَالُ فِی أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (5)

ص: 249

وَیَسْتَعْجِلُونَکَ بِالسَّیِّئَهِ قَبْلَ الْحَسَنَهِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّکَ لَذُو مَغْفِرَهٍ لِّلنَّاسِ عَلَیٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّکَ لَشَدِیدُ الْعِقَابِ (6)

وَیَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ آیَهٌ مِّن رَّبِّهِ ۗ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7)

اللَّهُ یَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ کُلُّ أُنثَیٰ وَمَا تَغِیضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَکُلُّ شَیْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (8)

عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَهِ الْکَبِیرُ الْمُتَعَالِ (9)

سَوَاءٌ مِّنکُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّیْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10)

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَیْنِ یَدَیْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ یَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّیٰ یُغَیِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (11)

هُوَ الَّذِی یُرِیکُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَیُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12)

وَیُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِکَهُ مِنْ خِیفَتِهِ وَیُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَیُصِیبُ بِهَا مَن یَشَاءُ وَهُمْ یُجَادِلُونَ فِی اللَّهِ وَهُوَ شَدِیدُ الْمِحَالِ (13)

ص: 250

لَهُ دَعْوَهُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا یَسْتَجِیبُونَ لَهُم بِشَیْءٍ إِلَّا کَبَاسِطِ کَفَّیْهِ إِلَی الْمَاءِ لِیَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْکَافِرِینَ إِلَّا فِی ضَلَالٍ (14)

وَلِلَّهِ یَسْجُدُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَکَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩ (15)

قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِیَاءَ لَا یَمْلِکُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الْأَعْمَیٰ وَالْبَصِیرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِی الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَکَاءَ خَلَقُوا کَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَیْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16)

أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِیَهٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّیْلُ زَبَدًا رَّابِیًا ۚ وَمِمَّا یُوقِدُونَ عَلَیْهِ فِی النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْیَهٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ ۚ کَذَٰلِکَ یَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَیَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا یَنفَعُ النَّاسَ فَیَمْکُثُ فِی الْأَرْضِ ۚ کَذَٰلِکَ یَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17)

لِلَّذِینَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَیٰ ۚ وَالَّذِینَ لَمْ یَسْتَجِیبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ۚ أُولَٰئِکَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18)

ص: 251

۞ أَفَمَن یَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ الْحَقُّ کَمَنْ هُوَ أَعْمَیٰ ۚ إِنَّمَا یَتَذَکَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19)

الَّذِینَ یُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا یَنقُضُونَ الْمِیثَاقَ (20)

وَالَّذِینَ یَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَیَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21)

وَالَّذِینَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاهَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِیَهً وَیَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَهِ السَّیِّئَهَ أُولَٰئِکَ لَهُمْ عُقْبَی الدَّارِ (22)

جَنَّاتُ عَدْنٍ یَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّیَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِکَهُ یَدْخُلُونَ عَلَیْهِم مِّن کُلِّ بَابٍ (23)

سَلَامٌ عَلَیْکُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَی الدَّارِ (24)

وَالَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِیثَاقِهِ وَیَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِکَ لَهُمُ اللَّعْنَهُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25)

اللَّهُ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ وَیَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا بِالْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَمَا الْحَیَاهُ الدُّنْیَا فِی الْآخِرَهِ إِلَّا مَتَاعٌ (26)

وَیَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ آیَهٌ مِّن رَّبِّهِ ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاءُ وَیَهْدِی إِلَیْهِ مَنْ أَنَابَ (27)

الَّذِینَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِکْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِکْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)

ص: 252

الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَیٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29)

کَذَٰلِکَ أَرْسَلْنَاکَ فِی أُمَّهٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَیْهِمُ الَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ وَهُمْ یَکْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّی لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَإِلَیْهِ مَتَابِ (30)

وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُیِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ کُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَیٰ ۗ بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِیعًا ۗ أَفَلَمْ یَیْأَسِ الَّذِینَ آمَنُوا أَن لَّوْ یَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَی النَّاسَ جَمِیعًا ۗ وَلَا یَزَالُ الَّذِینَ کَفَرُوا تُصِیبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَهٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِیبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّیٰ یَأْتِیَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُخْلِفُ الْمِیعَادَ (31)

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِکَ فَأَمْلَیْتُ لِلَّذِینَ کَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَکَیْفَ کَانَ عِقَابِ (32)

أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَیٰ کُلِّ نَفْسٍ بِمَا کَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَکَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا یَعْلَمُ فِی الْأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُیِّنَ لِلَّذِینَ کَفَرُوا مَکْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِیلِ ۗ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33)

لَّهُمْ عَذَابٌ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَهِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ (34)

ص: 253

۞ مَّثَلُ الْجَنَّهِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ أُکُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْکَ عُقْبَی الَّذِینَ اتَّقَوا ۖ وَّعُقْبَی الْکَافِرِینَ النَّارُ (35)

وَالَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن یُنکِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِکَ بِهِ ۚ إِلَیْهِ أَدْعُو وَإِلَیْهِ مَآبِ (36)

وَکَذَٰلِکَ أَنزَلْنَاهُ حُکْمًا عَرَبِیًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَمَا جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَکَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا وَاقٍ (37)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِکَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّیَّهً ۚ وَمَا کَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأْتِیَ بِآیَهٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِکُلِّ أَجَلٍ کِتَابٌ (38)

یَمْحُو اللَّهُ مَا یَشَاءُ وَیُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْکِتَابِ (39)

وَإِن مَّا نُرِیَنَّکَ بَعْضَ الَّذِی نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّیَنَّکَ فَإِنَّمَا عَلَیْکَ الْبَلَاغُ وَعَلَیْنَا الْحِسَابُ (40)

أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّا نَأْتِی الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ یَحْکُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُکْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (41)

ص: 254

وَقَدْ مَکَرَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَکْرُ جَمِیعًا ۖ یَعْلَمُ مَا تَکْسِبُ کُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَیَعْلَمُ الْکُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَی الدَّارِ (42)

وَیَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ کَفَیٰ بِاللَّهِ شَهِیدًا بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْکِتَابِ (43)

14 - سوره ابراهیم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ الر ۚ کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَیْکَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَیٰ صِرَاطِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ (1)

اللَّهِ الَّذِی لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَوَیْلٌ لِّلْکَافِرِینَ مِنْ عَذَابٍ شَدِیدٍ (2)

الَّذِینَ یَسْتَحِبُّونَ الْحَیَاهَ الدُّنْیَا عَلَی الْآخِرَهِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَیَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِکَ فِی ضَلَالٍ بَعِیدٍ (3)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِیُبَیِّنَ لَهُمْ ۖ فَیُضِلُّ اللَّهُ مَن یَشَاءُ وَیَهْدِی مَن یَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (4)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَیٰ بِآیَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَکَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ وَذَکِّرْهُم بِأَیَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّکُلِّ صَبَّارٍ شَکُورٍ (5)

ص: 255

وَإِذْ قَالَ مُوسَیٰ لِقَوْمِهِ اذْکُرُوا نِعْمَهَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ أَنجَاکُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَکُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَیُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَکُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءَکُمْ ۚ وَفِی ذَٰلِکُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَظِیمٌ (6)

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّکُمْ لَئِن شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ ۖ وَلَئِن کَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِی لَشَدِیدٌ (7)

وَقَالَ مُوسَیٰ إِن تَکْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِیٌّ حَمِیدٌ (8)

أَلَمْ یَأْتِکُمْ نَبَأُ الَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِینَ مِن بَعْدِهِمْ ۛ لَا یَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَرَدُّوا أَیْدِیَهُمْ فِی أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا کَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِی شَکٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَیْهِ مُرِیبٍ (9)

۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِی اللَّهِ شَکٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ یَدْعُوکُمْ لِیَغْفِرَ لَکُم مِّن ذُنُوبِکُمْ وَیُؤَخِّرَکُمْ إِلَیٰ أَجَلٍ مُّسَمًّی ۚ قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِیدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا کَانَ یَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (10)

ص: 256

قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ یَمُنُّ عَلَیٰ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا کَانَ لَنَا أَن نَّأْتِیَکُم بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)

وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَکَّلَ عَلَی اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَیٰ مَا آذَیْتُمُونَا ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُتَوَکِّلُونَ (12)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّکُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَیٰ إِلَیْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِکَنَّ الظَّالِمِینَ (13)

وَلَنُسْکِنَنَّکُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِکَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِی وَخَافَ وَعِیدِ (14)

وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ کُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ (15)

مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَیُسْقَیٰ مِن مَّاءٍ صَدِیدٍ (16)

یَتَجَرَّعُهُ وَلَا یَکَادُ یُسِیغُهُ وَیَأْتِیهِ الْمَوْتُ مِن کُلِّ مَکَانٍ وَمَا هُوَ بِمَیِّتٍ ۖ وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِیظٌ (17)

مَّثَلُ الَّذِینَ کَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ کَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّیحُ فِی یَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا یَقْدِرُونَ مِمَّا کَسَبُوا عَلَیٰ شَیْءٍ ۚ ذَٰلِکَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِیدُ (18)

ص: 257

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِن یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ وَیَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِیدٍ (19)

وَمَا ذَٰلِکَ عَلَی اللَّهِ بِعَزِیزٍ (20)

وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِیعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا إِنَّا کُنَّا لَکُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَیْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَیْنَاکُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَیْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِیصٍ (21)

وَقَالَ الشَّیْطَانُ لَمَّا قُضِیَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَکُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّکُمْ فَأَخْلَفْتُکُمْ ۖ وَمَا کَانَ لِیَ عَلَیْکُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُکُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِی ۖ فَلَا تَلُومُونِی وَلُومُوا أَنفُسَکُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِکُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِیَّ ۖ إِنِّی کَفَرْتُ بِمَا أَشْرَکْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِینَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (22)

وَأُدْخِلَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِیَّتُهُمْ فِیهَا سَلَامٌ (23)

أَلَمْ تَرَ کَیْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا کَلِمَهً طَیِّبَهً کَشَجَرَهٍ طَیِّبَهٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِی السَّمَاءِ (24)

ص: 258

تُؤْتِی أُکُلَهَا کُلَّ حِینٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَیَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (25)

وَمَثَلُ کَلِمَهٍ خَبِیثَهٍ کَشَجَرَهٍ خَبِیثَهٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26)

یُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَفِی الْآخِرَهِ ۖ وَیُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِینَ ۚ وَیَفْعَلُ اللَّهُ مَا یَشَاءُ (27)

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ کُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28)

جَهَنَّمَ یَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29)

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لِّیُضِلُّوا عَن سَبِیلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِیرَکُمْ إِلَی النَّارِ (30)

قُل لِّعِبَادِیَ الَّذِینَ آمَنُوا یُقِیمُوا الصَّلَاهَ وَیُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِیَهً مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ یَوْمٌ لَّا بَیْعٌ فِیهِ وَلَا خِلَالٌ (31)

اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّکُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَکُمُ الْفُلْکَ لِتَجْرِیَ فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَکُمُ الْأَنْهَارَ (32)

وَسَخَّرَ لَکُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَیْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ (33)

ص: 259

وَآتَاکُم مِّن کُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ کَفَّارٌ (34)

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35)

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ کَثِیرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِی فَإِنَّهُ مِنِّی ۖ وَمَنْ عَصَانِی فَإِنَّکَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (36)

رَّبَّنَا إِنِّی أَسْکَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیْرِ ذِی زَرْعٍ عِندَ بَیْتِکَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِیُقِیمُوا الصَّلَاهَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَهً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ یَشْکُرُونَ (37)

رَبَّنَا إِنَّکَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِی وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا یَخْفَیٰ عَلَی اللَّهِ مِن شَیْءٍ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی السَّمَاءِ (38)

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی وَهَبَ لِی عَلَی الْکِبَرِ إِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ الدُّعَاءِ (39)

رَبِّ اجْعَلْنِی مُقِیمَ الصَّلَاهِ وَمِن ذُرِّیَّتِی ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40)

رَبَّنَا اغْفِرْ لِی وَلِوَالِدَیَّ وَلِلْمُؤْمِنِینَ یَوْمَ یَقُومُ الْحِسَابُ (41)

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا یَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا یُؤَخِّرُهُمْ لِیَوْمٍ تَشْخَصُ فِیهِ الْأَبْصَارُ (42)

ص: 260

مُهْطِعِینَ مُقْنِعِی رُءُوسِهِمْ لَا یَرْتَدُّ إِلَیْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)

وَأَنذِرِ النَّاسَ یَوْمَ یَأْتِیهِمُ الْعَذَابُ فَیَقُولُ الَّذِینَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَیٰ أَجَلٍ قَرِیبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَکَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَکُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَکُم مِّن زَوَالٍ (44)

وَسَکَنتُمْ فِی مَسَاکِنِ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَیَّنَ لَکُمْ کَیْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَکُمُ الْأَمْثَالَ (45)

وَقَدْ مَکَرُوا مَکْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَکْرُهُمْ وَإِن کَانَ مَکْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46)

فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ ذُو انتِقَامٍ (47)

یَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَیْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48)

وَتَرَی الْمُجْرِمِینَ یَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِینَ فِی الْأَصْفَادِ (49)

سَرَابِیلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَیٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50)

لِیَجْزِیَ اللَّهُ کُلَّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (51)

هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِیُنذَرُوا بِهِ وَلِیَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِیَذَّکَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)

ص: 261

15 - سوره الحجر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ الر ۚ تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِینٍ (1)

رُّبَمَا یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ کَانُوا مُسْلِمِینَ (2)

ذَرْهُمْ یَأْکُلُوا وَیَتَمَتَّعُوا وَیُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (3)

وَمَا أَهْلَکْنَا مِن قَرْیَهٍ إِلَّا وَلَهَا کِتَابٌ مَّعْلُومٌ (4)

مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّهٍ أَجَلَهَا وَمَا یَسْتَأْخِرُونَ (5)

وَقَالُوا یَا أَیُّهَا الَّذِی نُزِّلَ عَلَیْهِ الذِّکْرُ إِنَّکَ لَمَجْنُونٌ (6)

لَّوْ مَا تَأْتِینَا بِالْمَلَائِکَهِ إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (7)

مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِکَهَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا کَانُوا إِذًا مُّنظَرِینَ (8)

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ فِی شِیَعِ الْأَوَّلِینَ (10)

وَمَا یَأْتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (11)

کَذَٰلِکَ نَسْلُکُهُ فِی قُلُوبِ الْمُجْرِمِینَ (12)

لَا یُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّهُ الْأَوَّلِینَ (13)

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَیْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِیهِ یَعْرُجُونَ (14)

لَقَالُوا إِنَّمَا سُکِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ (15)

ص: 262

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِی السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَیَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِینَ (16)

وَحَفِظْنَاهَا مِن کُلِّ شَیْطَانٍ رَّجِیمٍ (17)

إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِینٌ (18)

وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَیْنَا فِیهَا رَوَاسِیَ وَأَنبَتْنَا فِیهَا مِن کُلِّ شَیْءٍ مَّوْزُونٍ (19)

وَجَعَلْنَا لَکُمْ فِیهَا مَعَایِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِینَ (20)

وَإِن مِّن شَیْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (21)

وَأَرْسَلْنَا الرِّیَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَیْنَاکُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِینَ (22)

وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْیِی وَنُمِیتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)

وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِینَ مِنکُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِینَ (24)

وَإِنَّ رَبَّکَ هُوَ یَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُ حَکِیمٌ عَلِیمٌ (25)

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (26)

وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ (27)

وَإِذْ قَالَ رَبُّکَ لِلْمَلَائِکَهِ إِنِّی خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28)

فَإِذَا سَوَّیْتُهُ وَنَفَخْتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِینَ (29)

فَسَجَدَ الْمَلَائِکَهُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30)

إِلَّا إِبْلِیسَ أَبَیٰ أَن یَکُونَ مَعَ السَّاجِدِینَ (31)

ص: 263

قَالَ یَا إِبْلِیسُ مَا لَکَ أَلَّا تَکُونَ مَعَ السَّاجِدِینَ (32)

قَالَ لَمْ أَکُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (33)

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّکَ رَجِیمٌ (34)

وَإِنَّ عَلَیْکَ اللَّعْنَهَ إِلَیٰ یَوْمِ الدِّینِ (35)

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِی إِلَیٰ یَوْمِ یُبْعَثُونَ (36)

قَالَ فَإِنَّکَ مِنَ الْمُنظَرِینَ (37)

إِلَیٰ یَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38)

قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَیْتَنِی لَأُزَیِّنَنَّ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ وَلَأُغْوِیَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ (39)

إِلَّا عِبَادَکَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِینَ (40)

قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَیَّ مُسْتَقِیمٌ (41)

إِنَّ عِبَادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْغَاوِینَ (42)

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِینَ (43)

لَهَا سَبْعَهُ أَبْوَابٍ لِّکُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ (44)

إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (45)

ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِینَ (46)

وَنَزَعْنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَیٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِینَ (47)

لَا یَمَسُّهُمْ فِیهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِینَ (48)

۞ نَبِّئْ عِبَادِی أَنِّی أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (49)

وَأَنَّ عَذَابِی هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِیمُ (50)

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَیْفِ إِبْرَاهِیمَ (51)

ص: 264

إِذْ دَخَلُوا عَلَیْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنکُمْ وَجِلُونَ (52)

قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُکَ بِغُلَامٍ عَلِیمٍ (53)

قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِی عَلَیٰ أَن مَّسَّنِیَ الْکِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54)

قَالُوا بَشَّرْنَاکَ بِالْحَقِّ فَلَا تَکُن مِّنَ الْقَانِطِینَ (55)

قَالَ وَمَن یَقْنَطُ مِن رَّحْمَهِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56)

قَالَ فَمَا خَطْبُکُمْ أَیُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57)

قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَیٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِینَ (58)

إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِینَ (59)

إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا ۙ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِینَ (60)

فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61)

قَالَ إِنَّکُمْ قَوْمٌ مُّنکَرُونَ (62)

قَالُوا بَلْ جِئْنَاکَ بِمَا کَانُوا فِیهِ یَمْتَرُونَ (63)

وَأَتَیْنَاکَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64)

فَأَسْرِ بِأَهْلِکَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّیْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا یَلْتَفِتْ مِنکُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَیْثُ تُؤْمَرُونَ (65)

وَقَضَیْنَا إِلَیْهِ ذَٰلِکَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِینَ (66)

وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِینَهِ یَسْتَبْشِرُونَ (67)

قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَیْفِی فَلَا تَفْضَحُونِ (68)

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69)

قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَکَ عَنِ الْعَالَمِینَ (70)

ص: 265

قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِی إِن کُنتُمْ فَاعِلِینَ (71)

لَعَمْرُکَ إِنَّهُمْ لَفِی سَکْرَتِهِمْ یَعْمَهُونَ (72)

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّیْحَهُ مُشْرِقِینَ (73)

فَجَعَلْنَا عَالِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَیْهِمْ حِجَارَهً مِّن سِجِّیلٍ (74)

إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِینَ (75)

وَإِنَّهَا لَبِسَبِیلٍ مُّقِیمٍ (76)

إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً لِّلْمُؤْمِنِینَ (77)

وَإِن کَانَ أَصْحَابُ الْأَیْکَهِ لَظَالِمِینَ (78)

فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِینٍ (79)

وَلَقَدْ کَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِینَ (80)

وَآتَیْنَاهُمْ آیَاتِنَا فَکَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِینَ (81)

وَکَانُوا یَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُیُوتًا آمِنِینَ (82)

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّیْحَهُ مُصْبِحِینَ (83)

فَمَا أَغْنَیٰ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَکْسِبُونَ (84)

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ السَّاعَهَ لَآتِیَهٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِیلَ (85)

إِنَّ رَبَّکَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِیمُ (86)

وَلَقَدْ آتَیْنَاکَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِی وَالْقُرْآنَ الْعَظِیمَ (87)

لَا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْکَ إِلَیٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَیْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَکَ لِلْمُؤْمِنِینَ (88)

وَقُلْ إِنِّی أَنَا النَّذِیرُ الْمُبِینُ (89)

کَمَا أَنزَلْنَا عَلَی الْمُقْتَسِمِینَ (90)

ص: 266

الَّذِینَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِینَ (91)

فَوَرَبِّکَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ (92)

عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (93)

فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِکِینَ (94)

إِنَّا کَفَیْنَاکَ الْمُسْتَهْزِئِینَ (95)

الَّذِینَ یَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (96)

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّکَ یَضِیقُ صَدْرُکَ بِمَا یَقُولُونَ (97)

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ وَکُن مِّنَ السَّاجِدِینَ (98)

وَاعْبُدْ رَبَّکَ حَتَّیٰ یَأْتِیَکَ الْیَقِینُ (99)

16 - سوره النحل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ أَتَیٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَیٰ عَمَّا یُشْرِکُونَ (1)

یُنَزِّلُ الْمَلَائِکَهَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَیٰ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2)

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ تَعَالَیٰ عَمَّا یُشْرِکُونَ (3)

خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَهٍ فَإِذَا هُوَ خَصِیمٌ مُّبِینٌ (4)

وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَکُمْ فِیهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْکُلُونَ (5)

وَلَکُمْ فِیهَا جَمَالٌ حِینَ تُرِیحُونَ وَحِینَ تَسْرَحُونَ (6)

ص: 267

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَکُمْ إِلَیٰ بَلَدٍ لَّمْ تَکُونُوا بَالِغِیهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّکُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِیمٌ (7)

وَالْخَیْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِیرَ لِتَرْکَبُوهَا وَزِینَهً ۚ وَیَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8)

وَعَلَی اللَّهِ قَصْدُ السَّبِیلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاکُمْ أَجْمَعِینَ (9)

هُوَ الَّذِی أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّکُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِیهِ تُسِیمُونَ (10)

یُنبِتُ لَکُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّیْتُونَ وَالنَّخِیلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (11)

وَسَخَّرَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (12)

وَمَا ذَرَأَ لَکُمْ فِی الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ۗ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً لِّقَوْمٍ یَذَّکَّرُونَ (13)

وَهُوَ الَّذِی سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْکُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِیًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْیَهً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَی الْفُلْکَ مَوَاخِرَ فِیهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (14)

ص: 268

وَأَلْقَیٰ فِی الْأَرْضِ رَوَاسِیَ أَن تَمِیدَ بِکُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (15)

وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ یَهْتَدُونَ (16)

أَفَمَن یَخْلُقُ کَمَن لَّا یَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (17)

وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَهَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (18)

وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19)

وَالَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا یَخْلُقُونَ شَیْئًا وَهُمْ یُخْلَقُونَ (20)

أَمْوَاتٌ غَیْرُ أَحْیَاءٍ ۖ وَمَا یَشْعُرُونَ أَیَّانَ یُبْعَثُونَ (21)

إِلَٰهُکُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ فَالَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَهِ قُلُوبُهُم مُّنکِرَهٌ وَهُم مُّسْتَکْبِرُونَ (22)

لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُسْتَکْبِرِینَ (23)

وَإِذَا قِیلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّکُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (24)

لِیَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ کَامِلَهً یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِینَ یُضِلُّونَهُم بِغَیْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا یَزِرُونَ (25)

قَدْ مَکَرَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَی اللَّهُ بُنْیَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَیْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَیْثُ لَا یَشْعُرُونَ (26)

ص: 269

ثُمَّ یَوْمَ الْقِیَامَهِ یُخْزِیهِمْ وَیَقُولُ أَیْنَ شُرَکَائِیَ الَّذِینَ کُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِیهِمْ ۚ قَالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْیَ الْیَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَی الْکَافِرِینَ (27)

الَّذِینَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِکَهُ ظَالِمِی أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا کُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَیٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28)

فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَی الْمُتَکَبِّرِینَ (29)

۞ وَقِیلَ لِلَّذِینَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّکُمْ ۚ قَالُوا خَیْرًا ۗ لِّلَّذِینَ أَحْسَنُوا فِی هَٰذِهِ الدُّنْیَا حَسَنَهٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَهِ خَیْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِینَ (30)

جَنَّاتُ عَدْنٍ یَدْخُلُونَهَا تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ لَهُمْ فِیهَا مَا یَشَاءُونَ ۚ کَذَٰلِکَ یَجْزِی اللَّهُ الْمُتَّقِینَ (31)

الَّذِینَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِکَهُ طَیِّبِینَ ۙ یَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَیْکُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّهَ بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32)

هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِیَهُمُ الْمَلَائِکَهُ أَوْ یَأْتِیَ أَمْرُ رَبِّکَ ۚ کَذَٰلِکَ فَعَلَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (33)

فَأَصَابَهُمْ سَیِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (34)

ص: 270

وَقَالَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَیْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَیْءٍ ۚ کَذَٰلِکَ فَعَلَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَی الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (35)

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِی کُلِّ أُمَّهٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَی اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَیْهِ الضَّلَالَهُ ۚ فَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَهُ الْمُکَذِّبِینَ (36)

إِن تَحْرِصْ عَلَیٰ هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی مَن یُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (37)

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ ۙ لَا یَبْعَثُ اللَّهُ مَن یَمُوتُ ۚ بَلَیٰ وَعْدًا عَلَیْهِ حَقًّا وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (38)

لِیُبَیِّنَ لَهُمُ الَّذِی یَخْتَلِفُونَ فِیهِ وَلِیَعْلَمَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّهُمْ کَانُوا کَاذِبِینَ (39)

إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَیْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ کُن فَیَکُونُ (40)

وَالَّذِینَ هَاجَرُوا فِی اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِی الدُّنْیَا حَسَنَهً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَهِ أَکْبَرُ ۚ لَوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (41)

الَّذِینَ صَبَرُوا وَعَلَیٰ رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ (42)

ص: 271

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِی إِلَیْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِن کُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)

بِالْبَیِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَیْکَ الذِّکْرَ لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ یَتَفَکَّرُونَ (44)

أَفَأَمِنَ الَّذِینَ مَکَرُوا السَّیِّئَاتِ أَن یَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ یَأْتِیَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَیْثُ لَا یَشْعُرُونَ (45)

أَوْ یَأْخُذَهُمْ فِی تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِینَ (46)

أَوْ یَأْخُذَهُمْ عَلَیٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّکُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِیمٌ (47)

أَوَلَمْ یَرَوْا إِلَیٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَیْءٍ یَتَفَیَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْیَمِینِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48)

یَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَیَفْعَلُونَ مَا یُؤْمَرُونَ ۩ (50)

۞ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَیْنِ اثْنَیْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِیَّایَ فَارْهَبُونِ (51)

وَلَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّینُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَیْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52)

وَمَا بِکُم مِّن نِّعْمَهٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّکُمُ الضُّرُّ فَإِلَیْهِ تَجْأَرُونَ (53)

ثُمَّ إِذَا کَشَفَ الضُّرَّ عَنکُمْ إِذَا فَرِیقٌ مِّنکُم بِرَبِّهِمْ یُشْرِکُونَ (54)

ص: 272

لِیَکْفُرُوا بِمَا آتَیْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55)

وَیَجْعَلُونَ لِمَا لَا یَعْلَمُونَ نَصِیبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ ۗ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا کُنتُمْ تَفْتَرُونَ (56)

وَیَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ ۙ وَلَهُم مَّا یَشْتَهُونَ (57)

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَیٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ کَظِیمٌ (58)

یَتَوَارَیٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَیُمْسِکُهُ عَلَیٰ هُونٍ أَمْ یَدُسُّهُ فِی التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا یَحْکُمُونَ (59)

لِلَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَهِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَیٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (60)

وَلَوْ یُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَکَ عَلَیْهَا مِن دَابَّهٍ وَلَٰکِن یُؤَخِّرُهُمْ إِلَیٰ أَجَلٍ مُّسَمًّی ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا یَسْتَأْخِرُونَ سَاعَهً ۖ وَلَا یَسْتَقْدِمُونَ (61)

وَیَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا یَکْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْکَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَیٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ (62)

تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَیٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِکَ فَزَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِیُّهُمُ الْیَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (63)

وَمَا أَنزَلْنَا عَلَیْکَ الْکِتَابَ إِلَّا لِتُبَیِّنَ لَهُمُ الَّذِی اخْتَلَفُوا فِیهِ ۙ وَهُدًی وَرَحْمَهً لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (64)

ص: 273

وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْیَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً لِّقَوْمٍ یَسْمَعُونَ (65)

وَإِنَّ لَکُمْ فِی الْأَنْعَامِ لَعِبْرَهً ۖ نُّسْقِیکُم مِّمَّا فِی بُطُونِهِ مِن بَیْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِینَ (66)

وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِیلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَکَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (67)

وَأَوْحَیٰ رَبُّکَ إِلَی النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِی مِنَ الْجِبَالِ بُیُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا یَعْرِشُونَ (68)

ثُمَّ کُلِی مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُکِی سُبُلَ رَبِّکِ ذُلُلًا ۚ یَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِیهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (69)

وَاللَّهُ خَلَقَکُمْ ثُمَّ یَتَوَفَّاکُمْ ۚ وَمِنکُم مَّن یُرَدُّ إِلَیٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِکَیْ لَا یَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَیْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ قَدِیرٌ (70)

وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَکُمْ عَلَیٰ بَعْضٍ فِی الرِّزْقِ ۚ فَمَا الَّذِینَ فُضِّلُوا بِرَادِّی رِزْقِهِمْ عَلَیٰ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُمْ فَهُمْ فِیهِ سَوَاءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَهِ اللَّهِ یَجْحَدُونَ (71)

وَاللَّهُ جَعَلَ لَکُم مِّنْ أَنفُسِکُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَکُم مِّنْ أَزْوَاجِکُم بَنِینَ وَحَفَدَهً وَرَزَقَکُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ یُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ یَکْفُرُونَ (72)

ص: 274

وَیَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَمْلِکُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَیْئًا وَلَا یَسْتَطِیعُونَ (73)

فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74)

۞ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوکًا لَّا یَقْدِرُ عَلَیٰ شَیْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ یُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ یَسْتَوُونَ ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (75)

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَیْنِ أَحَدُهُمَا أَبْکَمُ لَا یَقْدِرُ عَلَیٰ شَیْءٍ وَهُوَ کَلٌّ عَلَیٰ مَوْلَاهُ أَیْنَمَا یُوَجِّههُّ لَا یَأْتِ بِخَیْرٍ ۖ هَلْ یَسْتَوِی هُوَ وَمَن یَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (76)

وَلِلَّهِ غَیْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا أَمْرُ السَّاعَهِ إِلَّا کَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (77)

وَاللَّهُ أَخْرَجَکُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِکُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَیْئًا وَجَعَلَ لَکُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَهَ ۙ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (78)

أَلَمْ یَرَوْا إِلَی الطَّیْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِی جَوِّ السَّمَاءِ مَا یُمْسِکُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (79)

ص: 275

وَاللَّهُ جَعَلَ لَکُم مِّن بُیُوتِکُمْ سَکَنًا وَجَعَلَ لَکُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُیُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا یَوْمَ ظَعْنِکُمْ وَیَوْمَ إِقَامَتِکُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَیٰ حِینٍ (80)

وَاللَّهُ جَعَلَ لَکُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَکُم مِّنَ الْجِبَالِ أَکْنَانًا وَجَعَلَ لَکُمْ سَرَابِیلَ تَقِیکُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِیلَ تَقِیکُم بَأْسَکُمْ ۚ کَذَٰلِکَ یُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْلِمُونَ (81)

فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَیْکَ الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (82)

یَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ یُنکِرُونَهَا وَأَکْثَرُهُمُ الْکَافِرُونَ (83)

وَیَوْمَ نَبْعَثُ مِن کُلِّ أُمَّهٍ شَهِیدًا ثُمَّ لَا یُؤْذَنُ لِلَّذِینَ کَفَرُوا وَلَا هُمْ یُسْتَعْتَبُونَ (84)

وَإِذَا رَأَی الَّذِینَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا یُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (85)

وَإِذَا رَأَی الَّذِینَ أَشْرَکُوا شُرَکَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ شُرَکَاؤُنَا الَّذِینَ کُنَّا نَدْعُو مِن دُونِکَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَیْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّکُمْ لَکَاذِبُونَ (86)

وَأَلْقَوْا إِلَی اللَّهِ یَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (87)

ص: 276

الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا کَانُوا یُفْسِدُونَ (88)

وَیَوْمَ نَبْعَثُ فِی کُلِّ أُمَّهٍ شَهِیدًا عَلَیْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِکَ شَهِیدًا عَلَیٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَیْکَ الْکِتَابَ تِبْیَانًا لِّکُلِّ شَیْءٍ وَهُدًی وَرَحْمَهً وَبُشْرَیٰ لِلْمُسْلِمِینَ (89)

۞ إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِیتَاءِ ذِی الْقُرْبَیٰ وَیَنْهَیٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنکَرِ وَالْبَغْیِ ۚ یَعِظُکُمْ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (90)

وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَیْمَانَ بَعْدَ تَوْکِیدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَیْکُمْ کَفِیلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91)

وَلَا تَکُونُوا کَالَّتِی نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّهٍ أَنکَاثًا تَتَّخِذُونَ أَیْمَانَکُمْ دَخَلًا بَیْنَکُمْ أَن تَکُونَ أُمَّهٌ هِیَ أَرْبَیٰ مِنْ أُمَّهٍ ۚ إِنَّمَا یَبْلُوکُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَیُبَیِّنَنَّ لَکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ مَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (92)

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَکُمْ أُمَّهً وَاحِدَهً وَلَٰکِن یُضِلُّ مَن یَشَاءُ وَیَهْدِی مَن یَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (93)

ص: 277

وَلَا تَتَّخِذُوا أَیْمَانَکُمْ دَخَلًا بَیْنَکُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۖ وَلَکُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (94)

وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (95)

مَا عِندَکُمْ یَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِیَنَّ الَّذِینَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (96)

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَکَرٍ أَوْ أُنثَیٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْیِیَنَّهُ حَیَاهً طَیِّبَهً ۖ وَلَنَجْزِیَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (97)

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ (98)

إِنَّهُ لَیْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَعَلَیٰ رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ (99)

إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَی الَّذِینَ یَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِینَ هُم بِهِ مُشْرِکُونَ (100)

وَإِذَا بَدَّلْنَا آیَهً مَّکَانَ آیَهٍ ۙ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا یُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (101)

قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّکَ بِالْحَقِّ لِیُثَبِّتَ الَّذِینَ آمَنُوا وَهُدًی وَبُشْرَیٰ لِلْمُسْلِمِینَ (102)

ص: 278

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ یَقُولُونَ إِنَّمَا یُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِی یُلْحِدُونَ إِلَیْهِ أَعْجَمِیٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِیٌّ مُّبِینٌ (103)

إِنَّ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ لَا یَهْدِیهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (104)

إِنَّمَا یَفْتَرِی الْکَذِبَ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْکَاذِبُونَ (105)

مَن کَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِیمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُکْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ وَلَٰکِن مَّن شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْرًا فَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (106)

ذَٰلِکَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَیَاهَ الدُّنْیَا عَلَی الْآخِرَهِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ (107)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108)

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِی الْآخِرَهِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (109)

ثُمَّ إِنَّ رَبَّکَ لِلَّذِینَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّکَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (110)

ص: 279

۞ یَوْمَ تَأْتِی کُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّیٰ کُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (111)

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْیَهً کَانَتْ آمِنَهً مُّطْمَئِنَّهً یَأْتِیهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن کُلِّ مَکَانٍ فَکَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا کَانُوا یَصْنَعُونَ (112)

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَکَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (113)

فَکُلُوا مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَیِّبًا وَاشْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن کُنتُمْ إِیَّاهُ تَعْبُدُونَ (114)

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَهَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِیرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَیْرِ اللَّهِ بِهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (115)

وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُکُمُ الْکَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِینَ یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ لَا یُفْلِحُونَ (116)

مَتَاعٌ قَلِیلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (117)

وَعَلَی الَّذِینَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَیْکَ مِن قَبْلُ ۖ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (118)

ص: 280

ثُمَّ إِنَّ رَبَّکَ لِلَّذِینَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَهٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِکَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّکَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (119)

إِنَّ إِبْرَاهِیمَ کَانَ أُمَّهً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِیفًا وَلَمْ یَکُ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (120)

شَاکِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (121)

وَآتَیْنَاهُ فِی الدُّنْیَا حَسَنَهً ۖ وَإِنَّهُ فِی الْآخِرَهِ لَمِنَ الصَّالِحِینَ (122)

ثُمَّ أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّهَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا ۖ وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (123)

إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَی الَّذِینَ اخْتَلَفُوا فِیهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّکَ لَیَحْکُمُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ فِیمَا کَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (124)

ادْعُ إِلَیٰ سَبِیلِ رَبِّکَ بِالْحِکْمَهِ وَالْمَوْعِظَهِ الْحَسَنَهِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ (125)

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَیْرٌ لِّلصَّابِرِینَ (126)

وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُکَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَیْهِمْ وَلَا تَکُ فِی ضَیْقٍ مِّمَّا یَمْکُرُونَ (127)

إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِینَ اتَّقَوا وَّالَّذِینَ هُم مُّحْسِنُونَ (128)

وَلِلَّهِ یَسْجُدُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ مِن دَابَّهٍ وَالْمَلَائِکَهُ وَهُمْ لَا یَسْتَکْبِرُونَ (49)

ص: 281

17 - سوره الإسراء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ سُبْحَانَ الَّذِی أَسْرَیٰ بِعَبْدِهِ لَیْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَی الْمَسْجِدِ الْأَقْصَی الَّذِی بَارَکْنَا حَوْلَهُ لِنُرِیَهُ مِنْ آیَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ (1)

وَآتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًی لِّبَنِی إِسْرَائِیلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِی وَکِیلًا (2)

ذُرِّیَّهَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ کَانَ عَبْدًا شَکُورًا (3)

وَقَضَیْنَا إِلَیٰ بَنِی إِسْرَائِیلَ فِی الْکِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِی الْأَرْضِ مَرَّتَیْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا کَبِیرًا (4)

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَیْکُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّیَارِ ۚ وَکَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5)

ثُمَّ رَدَدْنَا لَکُمُ الْکَرَّهَ عَلَیْهِمْ وَأَمْدَدْنَاکُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِینَ وَجَعَلْنَاکُمْ أَکْثَرَ نَفِیرًا (6)

إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِکُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَهِ لِیَسُوءُوا وُجُوهَکُمْ وَلِیَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ کَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّهٍ وَلِیُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِیرًا (7)

ص: 282

عَسَیٰ رَبُّکُمْ أَن یَرْحَمَکُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْکَافِرِینَ حَصِیرًا (8)

إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ یَهْدِی لِلَّتِی هِیَ أَقْوَمُ وَیُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا کَبِیرًا (9)

وَأَنَّ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَهِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (10)

وَیَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَیْرِ ۖ وَکَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا (11)

وَجَعَلْنَا اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ آیَتَیْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آیَهَ اللَّیْلِ وَجَعَلْنَا آیَهَ النَّهَارِ مُبْصِرَهً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّکُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِینَ وَالْحِسَابَ ۚ وَکُلَّ شَیْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِیلًا (12)

وَکُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِی عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ کِتَابًا یَلْقَاهُ مَنشُورًا (13)

اقْرَأْ کِتَابَکَ کَفَیٰ بِنَفْسِکَ الْیَوْمَ عَلَیْکَ حَسِیبًا (14)

مَّنِ اهْتَدَیٰ فَإِنَّمَا یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَهٌ وِزْرَ أُخْرَیٰ ۗ وَمَا کُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّیٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)

وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِکَ قَرْیَهً أَمَرْنَا مُتْرَفِیهَا فَفَسَقُوا فِیهَا فَحَقَّ عَلَیْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِیرًا (16)

وَکَمْ أَهْلَکْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَکَفَیٰ بِرَبِّکَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِیرًا بَصِیرًا (17)

ص: 283

مَّن کَانَ یُرِیدُ الْعَاجِلَهَ عَجَّلْنَا لَهُ فِیهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِیدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ یَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا (18)

وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَهَ وَسَعَیٰ لَهَا سَعْیَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِکَ کَانَ سَعْیُهُم مَّشْکُورًا (19)

کُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّکَ ۚ وَمَا کَانَ عَطَاءُ رَبِّکَ مَحْظُورًا (20)

انظُرْ کَیْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَیٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَهُ أَکْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَکْبَرُ تَفْضِیلًا (21)

لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا (22)

۞ وَقَضَیٰ رَبُّکَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِیَّاهُ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا یَبْلُغَنَّ عِندَکَ الْکِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ کِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا کَرِیمًا (23)

وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَهِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا کَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرًا (24)

رَّبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِی نُفُوسِکُمْ ۚ إِن تَکُونُوا صَالِحِینَ فَإِنَّهُ کَانَ لِلْأَوَّابِینَ غَفُورًا (25)

وَآتِ ذَا الْقُرْبَیٰ حَقَّهُ وَالْمِسْکِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِیرًا (26)

إِنَّ الْمُبَذِّرِینَ کَانُوا إِخْوَانَ الشَّیَاطِینِ ۖ وَکَانَ الشَّیْطَانُ لِرَبِّهِ کَفُورًا (27)

ص: 284

وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَهٍ مِّن رَّبِّکَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّیْسُورًا (28)

وَلَا تَجْعَلْ یَدَکَ مَغْلُولَهً إِلَیٰ عُنُقِکَ وَلَا تَبْسُطْهَا کُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا (29)

إِنَّ رَبَّکَ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ وَیَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ کَانَ بِعِبَادِهِ خَبِیرًا بَصِیرًا (30)

وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَکُمْ خَشْیَهَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِیَّاکُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ کَانَ خِطْئًا کَبِیرًا (31)

وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ کَانَ فَاحِشَهً وَسَاءَ سَبِیلًا (32)

وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِیِّهِ سُلْطَانًا فَلَا یُسْرِف فِّی الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ کَانَ مَنصُورًا (33)

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْیَتِیمِ إِلَّا بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّیٰ یَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ کَانَ مَسْئُولًا (34)

وَأَوْفُوا الْکَیْلَ إِذَا کِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِیمِ ۚ ذَٰلِکَ خَیْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِیلًا (35)

وَلَا تَقْفُ مَا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ کُلُّ أُولَٰئِکَ کَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)

وَلَا تَمْشِ فِی الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّکَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37)

کُلُّ ذَٰلِکَ کَانَ سَیِّئُهُ عِندَ رَبِّکَ مَکْرُوهًا (38)

ص: 285

ذَٰلِکَ مِمَّا أَوْحَیٰ إِلَیْکَ رَبُّکَ مِنَ الْحِکْمَهِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتُلْقَیٰ فِی جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا (39)

أَفَأَصْفَاکُمْ رَبُّکُم بِالْبَنِینَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِکَهِ إِنَاثًا ۚ إِنَّکُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِیمًا (40)

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِی هَٰذَا الْقُرْآنِ لِیَذَّکَّرُوا وَمَا یَزِیدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (41)

قُل لَّوْ کَانَ مَعَهُ آلِهَهٌ کَمَا یَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَیٰ ذِی الْعَرْشِ سَبِیلًا (42)

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَیٰ عَمَّا یَقُولُونَ عُلُوًّا کَبِیرًا (43)

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِیهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰکِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِیحَهُمْ ۗ إِنَّهُ کَانَ حَلِیمًا غَفُورًا (44)

وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَیْنَکَ وَبَیْنَ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَهِ حِجَابًا مَّسْتُورًا (45)

وَجَعَلْنَا عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ أَکِنَّهً أَن یَفْقَهُوهُ وَفِی آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَکَرْتَ رَبَّکَ فِی الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَیٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46)

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ یَسْتَمِعُونَ إِلَیْکَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَیٰ إِذْ یَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا (47)

انظُرْ کَیْفَ ضَرَبُوا لَکَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا یَسْتَطِیعُونَ سَبِیلًا (48)

وَقَالُوا أَإِذَا کُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِیدًا (49)

ص: 286

۞ قُلْ کُونُوا حِجَارَهً أَوْ حَدِیدًا (50)

أَوْ خَلْقًا مِّمَّا یَکْبُرُ فِی صُدُورِکُمْ ۚ فَسَیَقُولُونَ مَن یُعِیدُنَا ۖ قُلِ الَّذِی فَطَرَکُمْ أَوَّلَ مَرَّهٍ ۚ فَسَیُنْغِضُونَ إِلَیْکَ رُءُوسَهُمْ وَیَقُولُونَ مَتَیٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَیٰ أَن یَکُونَ قَرِیبًا (51)

یَوْمَ یَدْعُوکُمْ فَتَسْتَجِیبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِیلًا (52)

وَقُل لِّعِبَادِی یَقُولُوا الَّتِی هِیَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّیْطَانَ یَنزَغُ بَیْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّیْطَانَ کَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِینًا (53)

رَّبُّکُمْ أَعْلَمُ بِکُمْ ۖ إِن یَشَأْ یَرْحَمْکُمْ أَوْ إِن یَشَأْ یُعَذِّبْکُمْ ۚ وَمَا أَرْسَلْنَاکَ عَلَیْهِمْ وَکِیلًا (54)

وَرَبُّکَ أَعْلَمُ بِمَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِیِّینَ عَلَیٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَیْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55)

قُلِ ادْعُوا الَّذِینَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا یَمْلِکُونَ کَشْفَ الضُّرِّ عَنکُمْ وَلَا تَحْوِیلًا (56)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ یَدْعُونَ یَبْتَغُونَ إِلَیٰ رَبِّهِمُ الْوَسِیلَهَ أَیُّهُمْ أَقْرَبُ وَیَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَیَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّکَ کَانَ مَحْذُورًا (57)

وَإِن مِّن قَرْیَهٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِکُوهَا قَبْلَ یَوْمِ الْقِیَامَهِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِیدًا ۚ کَانَ ذَٰلِکَ فِی الْکِتَابِ مَسْطُورًا (58)

ص: 287

وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآیَاتِ إِلَّا أَن کَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَیْنَا ثَمُودَ النَّاقَهَ مُبْصِرَهً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآیَاتِ إِلَّا تَخْوِیفًا (59)

وَإِذْ قُلْنَا لَکَ إِنَّ رَبَّکَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْیَا الَّتِی أَرَیْنَاکَ إِلَّا فِتْنَهً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَهَ الْمَلْعُونَهَ فِی الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا یَزِیدُهُمْ إِلَّا طُغْیَانًا کَبِیرًا (60)

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَهِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِینًا (61)

قَالَ أَرَأَیْتَکَ هَٰذَا الَّذِی کَرَّمْتَ عَلَیَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَیٰ یَوْمِ الْقِیَامَهِ لَأَحْتَنِکَنَّ ذُرِّیَّتَهُ إِلَّا قَلِیلًا (62)

قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَکَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُکُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (63)

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِکَ وَأَجْلِبْ عَلَیْهِم بِخَیْلِکَ وَرَجِلِکَ وَشَارِکْهُمْ فِی الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا یَعِدُهُمُ الشَّیْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64)

إِنَّ عِبَادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَکَفَیٰ بِرَبِّکَ وَکِیلًا (65)

رَّبُّکُمُ الَّذِی یُزْجِی لَکُمُ الْفُلْکَ فِی الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ کَانَ بِکُمْ رَحِیمًا (66)

ص: 288

وَإِذَا مَسَّکُمُ الضُّرُّ فِی الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِیَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاکُمْ إِلَی الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَکَانَ الْإِنسَانُ کَفُورًا (67)

أَفَأَمِنتُمْ أَن یَخْسِفَ بِکُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ یُرْسِلَ عَلَیْکُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَکُمْ وَکِیلًا (68)

أَمْ أَمِنتُمْ أَن یُعِیدَکُمْ فِیهِ تَارَهً أُخْرَیٰ فَیُرْسِلَ عَلَیْکُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّیحِ فَیُغْرِقَکُم بِمَا کَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَکُمْ عَلَیْنَا بِهِ تَبِیعًا (69)

۞ وَلَقَدْ کَرَّمْنَا بَنِی آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَیٰ کَثِیرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِیلًا (70)

یَوْمَ نَدْعُو کُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِیَ کِتَابَهُ بِیَمِینِهِ فَأُولَٰئِکَ یَقْرَءُونَ کِتَابَهُمْ وَلَا یُظْلَمُونَ فَتِیلًا (71)

وَمَن کَانَ فِی هَٰذِهِ أَعْمَیٰ فَهُوَ فِی الْآخِرَهِ أَعْمَیٰ وَأَضَلُّ سَبِیلًا (72)

وَإِن کَادُوا لَیَفْتِنُونَکَ عَنِ الَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ لِتَفْتَرِیَ عَلَیْنَا غَیْرَهُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوکَ خَلِیلًا (73)

وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاکَ لَقَدْ کِدتَّ تَرْکَنُ إِلَیْهِمْ شَیْئًا قَلِیلًا (74)

إِذًا لَّأَذَقْنَاکَ ضِعْفَ الْحَیَاهِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَکَ عَلَیْنَا نَصِیرًا (75)

ص: 289

وَإِن کَادُوا لَیَسْتَفِزُّونَکَ مِنَ الْأَرْضِ لِیُخْرِجُوکَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا یَلْبَثُونَ خِلَافَکَ إِلَّا قَلِیلًا (76)

سُنَّهَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَکَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِیلًا (77)

أَقِمِ الصَّلَاهَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ إِلَیٰ غَسَقِ اللَّیْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ کَانَ مَشْهُودًا (78)

وَمِنَ اللَّیْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَهً لَّکَ عَسَیٰ أَن یَبْعَثَکَ رَبُّکَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79)

وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِی مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِی مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّی مِن لَّدُنکَ سُلْطَانًا نَّصِیرًا (80)

وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ کَانَ زَهُوقًا (81)

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَهٌ لِّلْمُؤْمِنِینَ ۙ وَلَا یَزِیدُ الظَّالِمِینَ إِلَّا خَسَارًا (82)

وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَی الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَیٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ کَانَ یَئُوسًا (83)

قُلْ کُلٌّ یَعْمَلُ عَلَیٰ شَاکِلَتِهِ فَرَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَیٰ سَبِیلًا (84)

وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّی وَمَا أُوتِیتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِیلًا (85)

وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَکَ بِهِ عَلَیْنَا وَکِیلًا (86)

ص: 290

إِلَّا رَحْمَهً مِّن رَّبِّکَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ کَانَ عَلَیْکَ کَبِیرًا (87)

قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَیٰ أَن یَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا یَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ کَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِیرًا (88)

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِی هَٰذَا الْقُرْآنِ مِن کُلِّ مَثَلٍ فَأَبَیٰ أَکْثَرُ النَّاسِ إِلَّا کُفُورًا (89)

وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَکَ حَتَّیٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ یَنبُوعًا (90)

أَوْ تَکُونَ لَکَ جَنَّهٌ مِّن نَّخِیلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِیرًا (91)

أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ کَمَا زَعَمْتَ عَلَیْنَا کِسَفًا أَوْ تَأْتِیَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِکَهِ قَبِیلًا (92)

أَوْ یَکُونَ لَکَ بَیْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَیٰ فِی السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِیِّکَ حَتَّیٰ تُنَزِّلَ عَلَیْنَا کِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّی هَلْ کُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا (93)

وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن یُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَیٰ إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا (94)

قُل لَّوْ کَانَ فِی الْأَرْضِ مَلَائِکَهٌ یَمْشُونَ مُطْمَئِنِّینَ لَنَزَّلْنَا عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَکًا رَّسُولًا (95)

قُلْ کَفَیٰ بِاللَّهِ شَهِیدًا بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ ۚ إِنَّهُ کَانَ بِعِبَادِهِ خَبِیرًا بَصِیرًا (96)

ص: 291

وَمَن یَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن یُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ عَلَیٰ وُجُوهِهِمْ عُمْیًا وَبُکْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ کُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِیرًا (97)

ذَٰلِکَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ کَفَرُوا بِآیَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا کُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِیدًا (98)

۞ أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَیٰ أَن یَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَیْبَ فِیهِ فَأَبَی الظَّالِمُونَ إِلَّا کُفُورًا (99)

قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِکُونَ خَزَائِنَ رَحْمَهِ رَبِّی إِذًا لَّأَمْسَکْتُمْ خَشْیَهَ الْإِنفَاقِ ۚ وَکَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا (100)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَیٰ تِسْعَ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِی إِسْرَائِیلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّی لَأَظُنُّکَ یَا مُوسَیٰ مَسْحُورًا (101)

قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّی لَأَظُنُّکَ یَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102)

فَأَرَادَ أَن یَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِیعًا (103)

وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِی إِسْرَائِیلَ اسْکُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَهِ جِئْنَا بِکُمْ لَفِیفًا (104)

ص: 292

وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِیرًا (105)

وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَی النَّاسِ عَلَیٰ مُکْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِیلًا (106)

قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا یُتْلَیٰ عَلَیْهِمْ یَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107)

وَیَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن کَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108)

وَیَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ یَبْکُونَ وَیَزِیدُهُمْ خُشُوعًا ۩ (109)

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَیًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَیٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِکَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَیْنَ ذَٰلِکَ سَبِیلًا (110)

وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ یَکُن لَّهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَلَمْ یَکُن لَّهُ وَلِیٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَکَبِّرْهُ تَکْبِیرًا (111)

18 - سوره الکهف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَنزَلَ عَلَیٰ عَبْدِهِ الْکِتَابَ وَلَمْ یَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ (1)

قَیِّمًا لِّیُنذِرَ بَأْسًا شَدِیدًا مِّن لَّدُنْهُ وَیُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2)

مَّاکِثِینَ فِیهِ أَبَدًا (3)

وَیُنذِرَ الَّذِینَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)

ص: 293

مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ کَبُرَتْ کَلِمَهً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن یَقُولُونَ إِلَّا کَذِبًا (5)

فَلَعَلَّکَ بَاخِعٌ نَّفْسَکَ عَلَیٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ یُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِیثِ أَسَفًا (6)

إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَی الْأَرْضِ زِینَهً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَیُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7)

وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَیْهَا صَعِیدًا جُرُزًا (8)

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْکَهْفِ وَالرَّقِیمِ کَانُوا مِنْ آیَاتِنَا عَجَبًا (9)

إِذْ أَوَی الْفِتْیَهُ إِلَی الْکَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنکَ رَحْمَهً وَهَیِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10)

فَضَرَبْنَا عَلَیٰ آذَانِهِمْ فِی الْکَهْفِ سِنِینَ عَدَدًا (11)

ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَیُّ الْحِزْبَیْنِ أَحْصَیٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12)

نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَیْکَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْیَهٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًی (13)

وَرَبَطْنَا عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14)

هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَهً ۖ لَّوْلَا یَأْتُونَ عَلَیْهِم بِسُلْطَانٍ بَیِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَیٰ عَلَی اللَّهِ کَذِبًا (15)

ص: 294

وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا یَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَی الْکَهْفِ یَنشُرْ لَکُمْ رَبُّکُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَیُهَیِّئْ لَکُم مِّنْ أَمْرِکُم مِّرْفَقًا (16)

۞ وَتَرَی الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن کَهْفِهِمْ ذَاتَ الْیَمِینِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِی فَجْوَهٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِکَ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ ۗ مَن یَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن یُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِیًّا مُّرْشِدًا (17)

وَتَحْسَبُهُمْ أَیْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْیَمِینِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَکَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَیْهِ بِالْوَصِیدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَیْهِمْ لَوَلَّیْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18)

وَکَذَٰلِکَ بَعَثْنَاهُمْ لِیَتَسَاءَلُوا بَیْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ کَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَکُم بِوَرِقِکُمْ هَٰذِهِ إِلَی الْمَدِینَهِ فَلْیَنظُرْ أَیُّهَا أَزْکَیٰ طَعَامًا فَلْیَأْتِکُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْیَتَلَطَّفْ وَلَا یُشْعِرَنَّ بِکُمْ أَحَدًا (19)

إِنَّهُمْ إِن یَظْهَرُوا عَلَیْکُمْ یَرْجُمُوکُمْ أَوْ یُعِیدُوکُمْ فِی مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20)

ص: 295

وَکَذَٰلِکَ أَعْثَرْنَا عَلَیْهِمْ لِیَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَهَ لَا رَیْبَ فِیهَا إِذْ یَتَنَازَعُونَ بَیْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَیْهِم بُنْیَانًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِینَ غَلَبُوا عَلَیٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیْهِم مَّسْجِدًا (21)

سَیَقُولُونَ ثَلَاثَهٌ رَّابِعُهُمْ کَلْبُهُمْ وَیَقُولُونَ خَمْسَهٌ سَادِسُهُمْ کَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَیْبِ ۖ وَیَقُولُونَ سَبْعَهٌ وَثَامِنُهُمْ کَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّی أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا یَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِیلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِیهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِیهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا (22)

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَیْءٍ إِنِّی فَاعِلٌ ذَٰلِکَ غَدًا (23)

إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْکُر رَّبَّکَ إِذَا نَسِیتَ وَقُلْ عَسَیٰ أَن یَهْدِیَنِ رَبِّی لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا (24)

وَلَبِثُوا فِی کَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَهٍ سِنِینَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25)

قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَیْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا یُشْرِکُ فِی حُکْمِهِ أَحَدًا (26)

وَاتْلُ مَا أُوحِیَ إِلَیْکَ مِن کِتَابِ رَبِّکَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِکَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27)

ص: 296

وَاصْبِرْ نَفْسَکَ مَعَ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاهِ وَالْعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَیْنَاکَ عَنْهُمْ تُرِیدُ زِینَهَ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِکْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَکَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)

وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّکُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْیُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْیَکْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِینَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن یَسْتَغِیثُوا یُغَاثُوا بِمَاءٍ کَالْمُهْلِ یَشْوِی الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِیعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30)

أُولَٰئِکَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ یُحَلَّوْنَ فِیهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَیَلْبَسُونَ ثِیَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّکِئِینَ فِیهَا عَلَی الْأَرَائِکِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31)

۞ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَیْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَیْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَیْنَهُمَا زَرْعًا (32)

کِلْتَا الْجَنَّتَیْنِ آتَتْ أُکُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَیْئًا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33)

وَکَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ یُحَاوِرُهُ أَنَا أَکْثَرُ مِنکَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)

ص: 297

وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِیدَ هَٰذِهِ أَبَدًا (35)

وَمَا أَظُنُّ السَّاعَهَ قَائِمَهً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَیٰ رَبِّی لَأَجِدَنَّ خَیْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا (36)

قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ یُحَاوِرُهُ أَکَفَرْتَ بِالَّذِی خَلَقَکَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَهٍ ثُمَّ سَوَّاکَ رَجُلًا (37)

لَّٰکِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّی وَلَا أُشْرِکُ بِرَبِّی أَحَدًا (38)

وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَکَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّهَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنکَ مَالًا وَوَلَدًا (39)

فَعَسَیٰ رَبِّی أَن یُؤْتِیَنِ خَیْرًا مِّن جَنَّتِکَ وَیُرْسِلَ عَلَیْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِیدًا زَلَقًا (40)

أَوْ یُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِیعَ لَهُ طَلَبًا (41)

وَأُحِیطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ یُقَلِّبُ کَفَّیْهِ عَلَیٰ مَا أَنفَقَ فِیهَا وَهِیَ خَاوِیَهٌ عَلَیٰ عُرُوشِهَا وَیَقُولُ یَا لَیْتَنِی لَمْ أُشْرِکْ بِرَبِّی أَحَدًا (42)

وَلَمْ تَکُن لَّهُ فِئَهٌ یَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا کَانَ مُنتَصِرًا (43)

هُنَالِکَ الْوَلَایَهُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَیْرٌ ثَوَابًا وَخَیْرٌ عُقْبًا (44)

وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا کَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِیمًا تَذْرُوهُ الرِّیَاحُ ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ مُّقْتَدِرًا (45)

ص: 298

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِینَهُ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا ۖ وَالْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ خَیْرٌ عِندَ رَبِّکَ ثَوَابًا وَخَیْرٌ أَمَلًا (46)

وَیَوْمَ نُسَیِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَی الْأَرْضَ بَارِزَهً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47)

وَعُرِضُوا عَلَیٰ رَبِّکَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا کَمَا خَلَقْنَاکُمْ أَوَّلَ مَرَّهٍ ۚ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَکُم مَّوْعِدًا (48)

وَوُضِعَ الْکِتَابُ فَتَرَی الْمُجْرِمِینَ مُشْفِقِینَ مِمَّا فِیهِ وَیَقُولُونَ یَا وَیْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْکِتَابِ لَا یُغَادِرُ صَغِیرَهً وَلَا کَبِیرَهً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا یَظْلِمُ رَبُّکَ أَحَدًا (49)

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَهِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ کَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّیَّتَهُ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِی وَهُمْ لَکُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِینَ بَدَلًا (50)

۞ مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا کُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّینَ عَضُدًا (51)

وَیَوْمَ یَقُولُ نَادُوا شُرَکَائِیَ الَّذِینَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ یَسْتَجِیبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَیْنَهُم مَّوْبِقًا (52)

وَرَأَی الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ یَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53)

ص: 299

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِی هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن کُلِّ مَثَلٍ ۚ وَکَانَ الْإِنسَانُ أَکْثَرَ شَیْءٍ جَدَلًا (54)

وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن یُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَیٰ وَیَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِیَهُمْ سُنَّهُ الْأَوَّلِینَ أَوْ یَأْتِیَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُکِّرَ بِآیَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِیَ مَا قَدَّمَتْ یَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَیٰ قُلُوبِهِمْ أَکِنَّهً أَن یَفْقَهُوهُ وَفِی آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَی الْهُدَیٰ فَلَن یَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57)

وَرَبُّکَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَهِ ۖ لَوْ یُؤَاخِذُهُم بِمَا کَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن یَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا (58)

وَتِلْکَ الْقُرَیٰ أَهْلَکْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِکِهِم مَّوْعِدًا (59)

وَإِذْ قَالَ مُوسَیٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّیٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَیْنِ أَوْ أَمْضِیَ حُقُبًا (60)

فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَیْنِهِمَا نَسِیَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِیلَهُ فِی الْبَحْرِ سَرَبًا (61)

ص: 300

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِینَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا (62)

قَالَ أَرَأَیْتَ إِذْ أَوَیْنَا إِلَی الصَّخْرَهِ فَإِنِّی نَسِیتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِیهُ إِلَّا الشَّیْطَانُ أَنْ أَذْکُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِیلَهُ فِی الْبَحْرِ عَجَبًا (63)

قَالَ ذَٰلِکَ مَا کُنَّا نَبْغِ ۚ فَارْتَدَّا عَلَیٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا (64)

فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَیْنَاهُ رَحْمَهً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65)

قَالَ لَهُ مُوسَیٰ هَلْ أَتَّبِعُکَ عَلَیٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66)

قَالَ إِنَّکَ لَن تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا (67)

وَکَیْفَ تَصْبِرُ عَلَیٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)

قَالَ سَتَجِدُنِی إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِی لَکَ أَمْرًا (69)

قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِی فَلَا تَسْأَلْنِی عَن شَیْءٍ حَتَّیٰ أُحْدِثَ لَکَ مِنْهُ ذِکْرًا (70)

فَانطَلَقَا حَتَّیٰ إِذَا رَکِبَا فِی السَّفِینَهِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَیْئًا إِمْرًا (71)

قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّکَ لَن تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا (72)

قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِی بِمَا نَسِیتُ وَلَا تُرْهِقْنِی مِنْ أَمْرِی عُسْرًا (73)

فَانطَلَقَا حَتَّیٰ إِذَا لَقِیَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَکِیَّهً بِغَیْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَیْئًا نُّکْرًا (74)

ص: 301

۞ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّکَ إِنَّکَ لَن تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا (75)

قَالَ إِن سَأَلْتُکَ عَن شَیْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِی ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّی عُذْرًا (76)

فَانطَلَقَا حَتَّیٰ إِذَا أَتَیَا أَهْلَ قَرْیَهٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن یُضَیِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِیهَا جِدَارًا یُرِیدُ أَن یَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَیْهِ أَجْرًا (77)

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَیْنِی وَبَیْنِکَ ۚ سَأُنَبِّئُکَ بِتَأْوِیلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَیْهِ صَبْرًا (78)

أَمَّا السَّفِینَهُ فَکَانَتْ لِمَسَاکِینَ یَعْمَلُونَ فِی الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِیبَهَا وَکَانَ وَرَاءَهُم مَّلِکٌ یَأْخُذُ کُلَّ سَفِینَهٍ غَصْبًا (79)

وَأَمَّا الْغُلَامُ فَکَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَیْنِ فَخَشِینَا أَن یُرْهِقَهُمَا طُغْیَانًا وَکُفْرًا (80)

فَأَرَدْنَا أَن یُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَیْرًا مِّنْهُ زَکَاهً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81)

وَأَمَّا الْجِدَارُ فَکَانَ لِغُلَامَیْنِ یَتِیمَیْنِ فِی الْمَدِینَهِ وَکَانَ تَحْتَهُ کَنزٌ لَّهُمَا وَکَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّکَ أَن یَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَیَسْتَخْرِجَا کَنزَهُمَا رَحْمَهً مِّن رَّبِّکَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِی ۚ ذَٰلِکَ تَأْوِیلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَیْهِ صَبْرًا (82)

وَیَسْأَلُونَکَ عَن ذِی الْقَرْنَیْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَیْکُم مِّنْهُ ذِکْرًا (83)

ص: 302

إِنَّا مَکَّنَّا لَهُ فِی الْأَرْضِ وَآتَیْنَاهُ مِن کُلِّ شَیْءٍ سَبَبًا (84)

فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85)

حَتَّیٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِی عَیْنٍ حَمِئَهٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا یَا ذَا الْقَرْنَیْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِیهِمْ حُسْنًا (86)

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ یُرَدُّ إِلَیٰ رَبِّهِ فَیُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّکْرًا (87)

وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَیٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا یُسْرًا (88)

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89)

حَتَّیٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَیٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا (90)

کَذَٰلِکَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَیْهِ خُبْرًا (91)

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92)

حَتَّیٰ إِذَا بَلَغَ بَیْنَ السَّدَّیْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا یَکَادُونَ یَفْقَهُونَ قَوْلًا (93)

قَالُوا یَا ذَا الْقَرْنَیْنِ إِنَّ یَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَکَ خَرْجًا عَلَیٰ أَن تَجْعَلَ بَیْنَنَا وَبَیْنَهُمْ سَدًّا (94)

قَالَ مَا مَکَّنِّی فِیهِ رَبِّی خَیْرٌ فَأَعِینُونِی بِقُوَّهٍ أَجْعَلْ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُمْ رَدْمًا (95)

آتُونِی زُبَرَ الْحَدِیدِ ۖ حَتَّیٰ إِذَا سَاوَیٰ بَیْنَ الصَّدَفَیْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّیٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِی أُفْرِغْ عَلَیْهِ قِطْرًا (96)

فَمَا اسْطَاعُوا أَن یَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97)

ص: 303

قَالَ هَٰذَا رَحْمَهٌ مِّن رَّبِّی ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّی جَعَلَهُ دَکَّاءَ ۖ وَکَانَ وَعْدُ رَبِّی حَقًّا (98)

۞ وَتَرَکْنَا بَعْضَهُمْ یَوْمَئِذٍ یَمُوجُ فِی بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِی الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99)

وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ یَوْمَئِذٍ لِّلْکَافِرِینَ عَرْضًا (100)

الَّذِینَ کَانَتْ أَعْیُنُهُمْ فِی غِطَاءٍ عَن ذِکْرِی وَکَانُوا لَا یَسْتَطِیعُونَ سَمْعًا (101)

أَفَحَسِبَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَن یَتَّخِذُوا عِبَادِی مِن دُونِی أَوْلِیَاءَ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْکَافِرِینَ نُزُلًا (102)

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُکُم بِالْأَخْسَرِینَ أَعْمَالًا (103)

الَّذِینَ ضَلَّ سَعْیُهُمْ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَهُمْ یَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ یُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِیمُ لَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَزْنًا (105)

ذَٰلِکَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا کَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آیَاتِی وَرُسُلِی هُزُوًا (106)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ کَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107)

خَالِدِینَ فِیهَا لَا یَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108)

قُل لَّوْ کَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّکَلِمَاتِ رَبِّی لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ کَلِمَاتُ رَبِّی وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ یُوحَیٰ إِلَیَّ أَنَّمَا إِلَٰهُکُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن کَانَ یَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْیَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا یُشْرِکْ بِعِبَادَهِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِینَ إِلَّا مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ ۚ وَیُجَادِلُ الَّذِینَ کَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِیُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آیَاتِی وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا (56)

ص: 304

19 - سوره مریم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ کهیعص (1)

ذِکْرُ رَحْمَتِ رَبِّکَ عَبْدَهُ زَکَرِیَّا (2)

إِذْ نَادَیٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِیًّا (3)

قَالَ رَبِّ إِنِّی وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّی وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَیْبًا وَلَمْ أَکُن بِدُعَائِکَ رَبِّ شَقِیًّا (4)

وَإِنِّی خِفْتُ الْمَوَالِیَ مِن وَرَائِی وَکَانَتِ امْرَأَتِی عَاقِرًا فَهَبْ لِی مِن لَّدُنکَ وَلِیًّا (5)

یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنْ آلِ یَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِیًّا (6)

یَا زَکَرِیَّا إِنَّا نُبَشِّرُکَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ یَحْیَیٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِیًّا (7)

قَالَ رَبِّ أَنَّیٰ یَکُونُ لِی غُلَامٌ وَکَانَتِ امْرَأَتِی عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْکِبَرِ عِتِیًّا (8)

قَالَ کَذَٰلِکَ قَالَ رَبُّکَ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُکَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَکُ شَیْئًا (9)

قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّی آیَهً ۚ قَالَ آیَتُکَ أَلَّا تُکَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَیَالٍ سَوِیًّا (10)

فَخَرَجَ عَلَیٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَیٰ إِلَیْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُکْرَهً وَعَشِیًّا (11)

ص: 305

یَا یَحْیَیٰ خُذِ الْکِتَابَ بِقُوَّهٍ ۖ وَآتَیْنَاهُ الْحُکْمَ صَبِیًّا (12)

وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَکَاهً ۖ وَکَانَ تَقِیًّا (13)

وَبَرًّا بِوَالِدَیْهِ وَلَمْ یَکُن جَبَّارًا عَصِیًّا (14)

وَسَلَامٌ عَلَیْهِ یَوْمَ وُلِدَ وَیَوْمَ یَمُوتُ وَیَوْمَ یُبْعَثُ حَیًّا (15)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ مَرْیَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَکَانًا شَرْقِیًّا (16)

فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَیْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِیًّا (17)

قَالَتْ إِنِّی أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنکَ إِن کُنتَ تَقِیًّا (18)

قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّکِ لِأَهَبَ لَکِ غُلَامًا زَکِیًّا (19)

قَالَتْ أَنَّیٰ یَکُونُ لِی غُلَامٌ وَلَمْ یَمْسَسْنِی بَشَرٌ وَلَمْ أَکُ بَغِیًّا (20)

قَالَ کَذَٰلِکِ قَالَ رَبُّکِ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آیَهً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَهً مِّنَّا ۚ وَکَانَ أَمْرًا مَّقْضِیًّا (21)

۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَکَانًا قَصِیًّا (22)

فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَیٰ جِذْعِ النَّخْلَهِ قَالَتْ یَا لَیْتَنِی مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَکُنتُ نَسْیًا مَّنسِیًّا (23)

فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِی قَدْ جَعَلَ رَبُّکِ تَحْتَکِ سَرِیًّا (24)

وَهُزِّی إِلَیْکِ بِجِذْعِ النَّخْلَهِ تُسَاقِطْ عَلَیْکِ رُطَبًا جَنِیًّا (25)

ص: 306

فَکُلِی وَاشْرَبِی وَقَرِّی عَیْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَیِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِی إِنِّی نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُکَلِّمَ الْیَوْمَ إِنسِیًّا (26)

فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا یَا مَرْیَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَیْئًا فَرِیًّا (27)

یَا أُخْتَ هَارُونَ مَا کَانَ أَبُوکِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا کَانَتْ أُمُّکِ بَغِیًّا (28)

فَأَشَارَتْ إِلَیْهِ ۖ قَالُوا کَیْفَ نُکَلِّمُ مَن کَانَ فِی الْمَهْدِ صَبِیًّا (29)

قَالَ إِنِّی عَبْدُ اللَّهِ آتَانِیَ الْکِتَابَ وَجَعَلَنِی نَبِیًّا (30)

وَجَعَلَنِی مُبَارَکًا أَیْنَ مَا کُنتُ وَأَوْصَانِی بِالصَّلَاهِ وَالزَّکَاهِ مَا دُمْتُ حَیًّا (31)

وَبَرًّا بِوَالِدَتِی وَلَمْ یَجْعَلْنِی جَبَّارًا شَقِیًّا (32)

وَالسَّلَامُ عَلَیَّ یَوْمَ وُلِدتُّ وَیَوْمَ أَمُوتُ وَیَوْمَ أُبْعَثُ حَیًّا (33)

ذَٰلِکَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِی فِیهِ یَمْتَرُونَ (34)

مَا کَانَ لِلَّهِ أَن یَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَیٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ کُن فَیَکُونُ (35)

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّی وَرَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِیمٌ (36)

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَیْنِهِمْ ۖ فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ کَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ یَوْمٍ عَظِیمٍ (37)

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ یَوْمَ یَأْتُونَنَا ۖ لَٰکِنِ الظَّالِمُونَ الْیَوْمَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (38)

ص: 307

وَأَنذِرْهُمْ یَوْمَ الْحَسْرَهِ إِذْ قُضِیَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِی غَفْلَهٍ وَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (39)

إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَیْهَا وَإِلَیْنَا یُرْجَعُونَ (40)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ إِبْرَاهِیمَ ۚ إِنَّهُ کَانَ صِدِّیقًا نَّبِیًّا (41)

إِذْ قَالَ لِأَبِیهِ یَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا یَسْمَعُ وَلَا یُبْصِرُ وَلَا یُغْنِی عَنکَ شَیْئًا (42)

یَا أَبَتِ إِنِّی قَدْ جَاءَنِی مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ یَأْتِکَ فَاتَّبِعْنِی أَهْدِکَ صِرَاطًا سَوِیًّا (43)

یَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّیْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّیْطَانَ کَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِیًّا (44)

یَا أَبَتِ إِنِّی أَخَافُ أَن یَمَسَّکَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَکُونَ لِلشَّیْطَانِ وَلِیًّا (45)

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِی یَا إِبْرَاهِیمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّکَ ۖ وَاهْجُرْنِی مَلِیًّا (46)

قَالَ سَلَامٌ عَلَیْکَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَکَ رَبِّی ۖ إِنَّهُ کَانَ بِی حَفِیًّا (47)

وَأَعْتَزِلُکُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّی عَسَیٰ أَلَّا أَکُونَ بِدُعَاءِ رَبِّی شَقِیًّا (48)

فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا یَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ ۖ وَکُلًّا جَعَلْنَا نَبِیًّا (49)

وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِیًّا (50)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ مُوسَیٰ ۚ إِنَّهُ کَانَ مُخْلَصًا وَکَانَ رَسُولًا نَّبِیًّا (51)

ص: 308

وَنَادَیْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَیْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِیًّا (52)

وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِیًّا (53)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ إِسْمَاعِیلَ ۚ إِنَّهُ کَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَکَانَ رَسُولًا نَّبِیًّا (54)

وَکَانَ یَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاهِ وَالزَّکَاهِ وَکَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِیًّا (55)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ إِدْرِیسَ ۚ إِنَّهُ کَانَ صِدِّیقًا نَّبِیًّا (56)

وَرَفَعْنَاهُ مَکَانًا عَلِیًّا (57)

أُولَٰئِکَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِم مِّنَ النَّبِیِّینَ مِن ذُرِّیَّهِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّیَّهِ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْرَائِیلَ وَمِمَّنْ هَدَیْنَا وَاجْتَبَیْنَا ۚ إِذَا تُتْلَیٰ عَلَیْهِمْ آیَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُکِیًّا ۩ (58)

۞ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاهَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ یَلْقَوْنَ غَیًّا (59)

إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِکَ یَدْخُلُونَ الْجَنَّهَ وَلَا یُظْلَمُونَ شَیْئًا (60)

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِی وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَیْبِ ۚ إِنَّهُ کَانَ وَعْدُهُ مَأْتِیًّا (61)

لَّا یَسْمَعُونَ فِیهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِیهَا بُکْرَهً وَعَشِیًّا (62)

تِلْکَ الْجَنَّهُ الَّتِی نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن کَانَ تَقِیًّا (63)

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّکَ ۖ لَهُ مَا بَیْنَ أَیْدِینَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَیْنَ ذَٰلِکَ ۚ وَمَا کَانَ رَبُّکَ نَسِیًّا (64)

ص: 309

رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِیًّا (65)

وَیَقُولُ الْإِنسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَیًّا (66)

أَوَلَا یَذْکُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ یَکُ شَیْئًا (67)

فَوَرَبِّکَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّیَاطِینَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِیًّا (68)

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن کُلِّ شِیعَهٍ أَیُّهُمْ أَشَدُّ عَلَی الرَّحْمَٰنِ عِتِیًّا (69)

ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِینَ هُمْ أَوْلَیٰ بِهَا صِلِیًّا (70)

وَإِن مِّنکُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ کَانَ عَلَیٰ رَبِّکَ حَتْمًا مَّقْضِیًّا (71)

ثُمَّ نُنَجِّی الَّذِینَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِینَ فِیهَا جِثِیًّا (72)

وَإِذَا تُتْلَیٰ عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ قَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا أَیُّ الْفَرِیقَیْنِ خَیْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِیًّا (73)

وَکَمْ أَهْلَکْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْیًا (74)

قُلْ مَن کَانَ فِی الضَّلَالَهِ فَلْیَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّیٰ إِذَا رَأَوْا مَا یُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَهَ فَسَیَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّکَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا (75)

وَیَزِیدُ اللَّهُ الَّذِینَ اهْتَدَوْا هُدًی ۗ وَالْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ خَیْرٌ عِندَ رَبِّکَ ثَوَابًا وَخَیْرٌ مَّرَدًّا (76)

ص: 310

أَفَرَأَیْتَ الَّذِی کَفَرَ بِآیَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَیَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77)

أَطَّلَعَ الْغَیْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا (78)

کَلَّا ۚ سَنَکْتُبُ مَا یَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79)

وَنَرِثُهُ مَا یَقُولُ وَیَأْتِینَا فَرْدًا (80)

وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَهً لِّیَکُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81)

کَلَّا ۚ سَیَکْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَیَکُونُونَ عَلَیْهِمْ ضِدًّا (82)

أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّیَاطِینَ عَلَی الْکَافِرِینَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83)

فَلَا تَعْجَلْ عَلَیْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84)

یَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِینَ إِلَی الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا (85)

وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِینَ إِلَیٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا (86)

لَّا یَمْلِکُونَ الشَّفَاعَهَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا (87)

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا (88)

لَّقَدْ جِئْتُمْ شَیْئًا إِدًّا (89)

تَکَادُ السَّمَاوَاتُ یَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90)

أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا (91)

وَمَا یَنبَغِی لِلرَّحْمَٰنِ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا (92)

إِن کُلُّ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِی الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93)

لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94)

وَکُلُّهُمْ آتِیهِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ فَرْدًا (95)

ص: 311

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا (96)

فَإِنَّمَا یَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِکَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِینَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا (97)

وَکَمْ أَهْلَکْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِکْزًا (98)

20 - سوره طه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ طه (1)

مَا أَنزَلْنَا عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَیٰ (2)

إِلَّا تَذْکِرَهً لِّمَن یَخْشَیٰ (3)

تَنزِیلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَی (4)

الرَّحْمَٰنُ عَلَی الْعَرْشِ اسْتَوَیٰ (5)

لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَیٰ (6)

وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ یَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَی (7)

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَیٰ (8)

وَهَلْ أَتَاکَ حَدِیثُ مُوسَیٰ (9)

إِذْ رَأَیٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْکُثُوا إِنِّی آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّی آتِیکُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَی النَّارِ هُدًی (10)

فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِیَ یَا مُوسَیٰ (11)

إِنِّی أَنَا رَبُّکَ فَاخْلَعْ نَعْلَیْکَ ۖ إِنَّکَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًی (12)

ص: 312

وَأَنَا اخْتَرْتُکَ فَاسْتَمِعْ لِمَا یُوحَیٰ (13)

إِنَّنِی أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِی وَأَقِمِ الصَّلَاهَ لِذِکْرِی (14)

إِنَّ السَّاعَهَ آتِیَهٌ أَکَادُ أُخْفِیهَا لِتُجْزَیٰ کُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَیٰ (15)

فَلَا یَصُدَّنَّکَ عَنْهَا مَن لَّا یُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَیٰ (16)

وَمَا تِلْکَ بِیَمِینِکَ یَا مُوسَیٰ (17)

قَالَ هِیَ عَصَایَ أَتَوَکَّأُ عَلَیْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَیٰ غَنَمِی وَلِیَ فِیهَا مَآرِبُ أُخْرَیٰ (18)

قَالَ أَلْقِهَا یَا مُوسَیٰ (19)

فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِیَ حَیَّهٌ تَسْعَیٰ (20)

قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِیدُهَا سِیرَتَهَا الْأُولَیٰ (21)

وَاضْمُمْ یَدَکَ إِلَیٰ جَنَاحِکَ تَخْرُجْ بَیْضَاءَ مِنْ غَیْرِ سُوءٍ آیَهً أُخْرَیٰ (22)

لِنُرِیَکَ مِنْ آیَاتِنَا الْکُبْرَی (23)

اذْهَبْ إِلَیٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَیٰ (24)

قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِی صَدْرِی (25)

وَیَسِّرْ لِی أَمْرِی (26)

وَاحْلُلْ عُقْدَهً مِّن لِّسَانِی (27)

یَفْقَهُوا قَوْلِی (28)

وَاجْعَل لِّی وَزِیرًا مِّنْ أَهْلِی (29)

هَارُونَ أَخِی (30)

اشْدُدْ بِهِ أَزْرِی (31)

وَأَشْرِکْهُ فِی أَمْرِی (32)

کَیْ نُسَبِّحَکَ کَثِیرًا (33)

وَنَذْکُرَکَ کَثِیرًا (34)

إِنَّکَ کُنتَ بِنَا بَصِیرًا (35)

قَالَ قَدْ أُوتِیتَ سُؤْلَکَ یَا مُوسَیٰ (36)

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَیْکَ مَرَّهً أُخْرَیٰ (37)

ص: 313

إِذْ أَوْحَیْنَا إِلَیٰ أُمِّکَ مَا یُوحَیٰ (38)

أَنِ اقْذِفِیهِ فِی التَّابُوتِ فَاقْذِفِیهِ فِی الْیَمِّ فَلْیُلْقِهِ الْیَمُّ بِالسَّاحِلِ یَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّی وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَیْتُ عَلَیْکَ مَحَبَّهً مِّنِّی وَلِتُصْنَعَ عَلَیٰ عَیْنِی (39)

إِذْ تَمْشِی أُخْتُکَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلَیٰ مَن یَکْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاکَ إِلَیٰ أُمِّکَ کَیْ تَقَرَّ عَیْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّیْنَاکَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاکَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِینَ فِی أَهْلِ مَدْیَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَیٰ قَدَرٍ یَا مُوسَیٰ (40)

وَاصْطَنَعْتُکَ لِنَفْسِی (41)

اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوکَ بِآیَاتِی وَلَا تَنِیَا فِی ذِکْرِی (42)

اذْهَبَا إِلَیٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَیٰ (43)

فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّیِّنًا لَّعَلَّهُ یَتَذَکَّرُ أَوْ یَخْشَیٰ (44)

قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن یَفْرُطَ عَلَیْنَا أَوْ أَن یَطْغَیٰ (45)

قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِی مَعَکُمَا أَسْمَعُ وَأَرَیٰ (46)

فَأْتِیَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّکَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاکَ بِآیَهٍ مِّن رَّبِّکَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَیٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَیٰ (47)

إِنَّا قَدْ أُوحِیَ إِلَیْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَیٰ مَن کَذَّبَ وَتَوَلَّیٰ (48)

قَالَ فَمَن رَّبُّکُمَا یَا مُوسَیٰ (49)

قَالَ رَبُّنَا الَّذِی أَعْطَیٰ کُلَّ شَیْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَیٰ (50)

قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَیٰ (51)

ص: 314

قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّی فِی کِتَابٍ ۖ لَّا یَضِلُّ رَبِّی وَلَا یَنسَی (52)

الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَکَ لَکُمْ فِیهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّیٰ (53)

کُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَکُمْ ۗ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّأُولِی النُّهَیٰ (54)

۞ مِنْهَا خَلَقْنَاکُمْ وَفِیهَا نُعِیدُکُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُکُمْ تَارَهً أُخْرَیٰ (55)

وَلَقَدْ أَرَیْنَاهُ آیَاتِنَا کُلَّهَا فَکَذَّبَ وَأَبَیٰ (56)

قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِکَ یَا مُوسَیٰ (57)

فَلَنَأْتِیَنَّکَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَیْنَنَا وَبَیْنَکَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَکَانًا سُوًی (58)

قَالَ مَوْعِدُکُمْ یَوْمُ الزِّینَهِ وَأَن یُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًی (59)

فَتَوَلَّیٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ کَیْدَهُ ثُمَّ أَتَیٰ (60)

قَالَ لَهُم مُّوسَیٰ وَیْلَکُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَی اللَّهِ کَذِبًا فَیُسْحِتَکُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَیٰ (61)

فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَیْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَیٰ (62)

قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ یُرِیدَانِ أَن یُخْرِجَاکُم مِّنْ أَرْضِکُم بِسِحْرِهِمَا وَیَذْهَبَا بِطَرِیقَتِکُمُ الْمُثْلَیٰ (63)

فَأَجْمِعُوا کَیْدَکُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ الْیَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَیٰ (64)

ص: 315

قَالُوا یَا مُوسَیٰ إِمَّا أَن تُلْقِیَ وَإِمَّا أَن نَّکُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَیٰ (65)

قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِیُّهُمْ یُخَیَّلُ إِلَیْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَیٰ (66)

فَأَوْجَسَ فِی نَفْسِهِ خِیفَهً مُّوسَیٰ (67)

قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّکَ أَنتَ الْأَعْلَیٰ (68)

وَأَلْقِ مَا فِی یَمِینِکَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا کَیْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا یُفْلِحُ السَّاحِرُ حَیْثُ أَتَیٰ (69)

فَأُلْقِیَ السَّحَرَهُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَیٰ (70)

قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَکُمْ ۖ إِنَّهُ لَکَبِیرُکُمُ الَّذِی عَلَّمَکُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَیْدِیَکُمْ وَأَرْجُلَکُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّکُمْ فِی جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَیُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَیٰ (71)

قَالُوا لَن نُّؤْثِرَکَ عَلَیٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَیِّنَاتِ وَالَّذِی فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِی هَٰذِهِ الْحَیَاهَ الدُّنْیَا (72)

إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِیَغْفِرَ لَنَا خَطَایَانَا وَمَا أَکْرَهْتَنَا عَلَیْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَیْرٌ وَأَبْقَیٰ (73)

إِنَّهُ مَن یَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا یَمُوتُ فِیهَا وَلَا یَحْیَیٰ (74)

وَمَن یَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِکَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَیٰ (75)

جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ وَذَٰلِکَ جَزَاءُ مَن تَزَکَّیٰ (76)

ص: 316

وَلَقَدْ أَوْحَیْنَا إِلَیٰ مُوسَیٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِی فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِیقًا فِی الْبَحْرِ یَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَکًا وَلَا تَخْشَیٰ (77)

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِیَهُم مِّنَ الْیَمِّ مَا غَشِیَهُمْ (78)

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَیٰ (79)

یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ قَدْ أَنجَیْنَاکُم مِّنْ عَدُوِّکُمْ وَوَاعَدْنَاکُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَیْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَیْکُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَیٰ (80)

کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِیهِ فَیَحِلَّ عَلَیْکُمْ غَضَبِی ۖ وَمَن یَحْلِلْ عَلَیْهِ غَضَبِی فَقَدْ هَوَیٰ (81)

وَإِنِّی لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَیٰ (82)

۞ وَمَا أَعْجَلَکَ عَن قَوْمِکَ یَا مُوسَیٰ (83)

قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَیٰ أَثَرِی وَعَجِلْتُ إِلَیْکَ رَبِّ لِتَرْضَیٰ (84)

قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَکَ مِن بَعْدِکَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِیُّ (85)

فَرَجَعَ مُوسَیٰ إِلَیٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ یَا قَوْمِ أَلَمْ یَعِدْکُمْ رَبُّکُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَیْکُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن یَحِلَّ عَلَیْکُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّکُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِی (86)

قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَکَ بِمَلْکِنَا وَلَٰکِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِینَهِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَکَذَٰلِکَ أَلْقَی السَّامِرِیُّ (87)

ص: 317

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُکُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَیٰ فَنَسِیَ (88)

أَفَلَا یَرَوْنَ أَلَّا یَرْجِعُ إِلَیْهِمْ قَوْلًا وَلَا یَمْلِکُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89)

وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ یَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّکُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِی وَأَطِیعُوا أَمْرِی (90)

قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَیْهِ عَاکِفِینَ حَتَّیٰ یَرْجِعَ إِلَیْنَا مُوسَیٰ (91)

قَالَ یَا هَارُونُ مَا مَنَعَکَ إِذْ رَأَیْتَهُمْ ضَلُّوا (92)

أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَیْتَ أَمْرِی (93)

قَالَ یَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْیَتِی وَلَا بِرَأْسِی ۖ إِنِّی خَشِیتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَیْنَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِی (94)

قَالَ فَمَا خَطْبُکَ یَا سَامِرِیُّ (95)

قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ یَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَهً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَکَذَٰلِکَ سَوَّلَتْ لِی نَفْسِی (96)

قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَکَ فِی الْحَیَاهِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَکَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ ۖ وَانظُرْ إِلَیٰ إِلَٰهِکَ الَّذِی ظَلْتَ عَلَیْهِ عَاکِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِی الْیَمِّ نَسْفًا (97)

إِنَّمَا إِلَٰهُکُمُ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ کُلَّ شَیْءٍ عِلْمًا (98)

ص: 318

کَذَٰلِکَ نَقُصُّ عَلَیْکَ مِنْ أَنبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَیْنَاکَ مِن لَّدُنَّا ذِکْرًا (99)

مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ یَحْمِلُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وِزْرًا (100)

خَالِدِینَ فِیهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ حِمْلًا (101)

یَوْمَ یُنفَخُ فِی الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِینَ یَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102)

یَتَخَافَتُونَ بَیْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103)

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَقُولُونَ إِذْ یَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِیقَهً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا یَوْمًا (104)

وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ یَنسِفُهَا رَبِّی نَسْفًا (105)

فَیَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106)

لَّا تَرَیٰ فِیهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107)

یَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَهُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِیَ لَهُ قَوْلًا (109)

یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا یُحِیطُونَ بِهِ عِلْمًا (110)

۞ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَیِّ الْقَیُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)

وَمَن یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا یَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112)

وَکَذَٰلِکَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا وَصَرَّفْنَا فِیهِ مِنَ الْوَعِیدِ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ أَوْ یُحْدِثُ لَهُمْ ذِکْرًا (113)

ص: 319

فَتَعَالَی اللَّهُ الْمَلِکُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن یُقْضَیٰ إِلَیْکَ وَحْیُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِی عِلْمًا (114)

وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَیٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِیَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115)

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَهِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ أَبَیٰ (116)

فَقُلْنَا یَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّکَ وَلِزَوْجِکَ فَلَا یُخْرِجَنَّکُمَا مِنَ الْجَنَّهِ فَتَشْقَیٰ (117)

إِنَّ لَکَ أَلَّا تَجُوعَ فِیهَا وَلَا تَعْرَیٰ (118)

وَأَنَّکَ لَا تَظْمَأُ فِیهَا وَلَا تَضْحَیٰ (119)

فَأَکَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا یَخْصِفَانِ عَلَیْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّهِ ۚ وَعَصَیٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَیٰ (121)

ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَیْهِ وَهَدَیٰ (122)

قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِیعًا ۖ بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا یَأْتِیَنَّکُم مِّنِّی هُدًی فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَایَ فَلَا یَضِلُّ وَلَا یَشْقَیٰ (123)

وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِکْرِی فَإِنَّ لَهُ مَعِیشَهً ضَنکًا وَنَحْشُرُهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ أَعْمَیٰ (124)

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِی أَعْمَیٰ وَقَدْ کُنتُ بَصِیرًا (125)

ص: 320

قَالَ کَذَٰلِکَ أَتَتْکَ آیَاتُنَا فَنَسِیتَهَا ۖ وَکَذَٰلِکَ الْیَوْمَ تُنسَیٰ (126)

وَکَذَٰلِکَ نَجْزِی مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ یُؤْمِن بِآیَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَهِ أَشَدُّ وَأَبْقَیٰ (127)

أَفَلَمْ یَهْدِ لَهُمْ کَمْ أَهْلَکْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ یَمْشُونَ فِی مَسَاکِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ لِّأُولِی النُّهَیٰ (128)

وَلَوْلَا کَلِمَهٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّکَ لَکَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّی (129)

فَاصْبِرْ عَلَیٰ مَا یَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّیْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّکَ تَرْضَیٰ (130)

وَلَا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْکَ إِلَیٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَهَ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا لِنَفْتِنَهُمْ فِیهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّکَ خَیْرٌ وَأَبْقَیٰ (131)

وَأْمُرْ أَهْلَکَ بِالصَّلَاهِ وَاصْطَبِرْ عَلَیْهَا ۖ لَا نَسْأَلُکَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُکَ ۗ وَالْعَاقِبَهُ لِلتَّقْوَیٰ (132)

وَقَالُوا لَوْلَا یَأْتِینَا بِآیَهٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَیِّنَهُ مَا فِی الصُّحُفِ الْأُولَیٰ (133)

وَلَوْ أَنَّا أَهْلَکْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَیْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آیَاتِکَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَیٰ (134)

قُلْ کُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِیِّ وَمَنِ اهْتَدَیٰ (135)

یَوْمَئِذٍ یَتَّبِعُونَ الدَّاعِیَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108)

فَوَسْوَسَ إِلَیْهِ الشَّیْطَانُ قَالَ یَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّکَ عَلَیٰ شَجَرَهِ الْخُلْدِ وَمُلْکٍ لَّا یَبْلَیٰ (120)

ص: 321

21 - سوره الأنبیاء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِی غَفْلَهٍ مُّعْرِضُونَ (1)

مَا یَأْتِیهِم مِّن ذِکْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ یَلْعَبُونَ (2)

لَاهِیَهً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا النَّجْوَی الَّذِینَ ظَلَمُوا هَلْ هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (3)

قَالَ رَبِّی یَعْلَمُ الْقَوْلَ فِی السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (4)

بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْیَأْتِنَا بِآیَهٍ کَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5)

مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْیَهٍ أَهْلَکْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ یُؤْمِنُونَ (6)

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَکَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِی إِلَیْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِن کُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7)

وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا یَأْکُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا کَانُوا خَالِدِینَ (8)

ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَیْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَکْنَا الْمُسْرِفِینَ (9)

لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَیْکُمْ کِتَابًا فِیهِ ذِکْرُکُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10)

ص: 322

وَکَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْیَهٍ کَانَتْ ظَالِمَهً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِینَ (11)

فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا یَرْکُضُونَ (12)

لَا تَرْکُضُوا وَارْجِعُوا إِلَیٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِیهِ وَمَسَاکِنِکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْأَلُونَ (13)

قَالُوا یَا وَیْلَنَا إِنَّا کُنَّا ظَالِمِینَ (14)

فَمَا زَالَت تِّلْکَ دَعْوَاهُمْ حَتَّیٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِیدًا خَامِدِینَ (15)

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا لَاعِبِینَ (16)

لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن کُنَّا فَاعِلِینَ (17)

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَی الْبَاطِلِ فَیَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَکُمُ الْوَیْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18)

وَلَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُ لَا یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا یَسْتَحْسِرُونَ (19)

یُسَبِّحُونَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ لَا یَفْتُرُونَ (20)

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَهً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ یُنشِرُونَ (21)

لَوْ کَانَ فِیهِمَا آلِهَهٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا یَصِفُونَ (22)

لَا یُسْأَلُ عَمَّا یَفْعَلُ وَهُمْ یُسْأَلُونَ (23)

أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَهً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَکُمْ ۖ هَٰذَا ذِکْرُ مَن مَّعِیَ وَذِکْرُ مَن قَبْلِی ۗ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ (24)

ص: 323

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِی إِلَیْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّکْرَمُونَ (26)

لَا یَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ یَعْمَلُونَ (27)

یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا یَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَیٰ وَهُم مِّنْ خَشْیَتِهِ مُشْفِقُونَ (28)

۞ وَمَن یَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّی إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذَٰلِکَ نَجْزِیهِ جَهَنَّمَ ۚ کَذَٰلِکَ نَجْزِی الظَّالِمِینَ (29)

أَوَلَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ کَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ کُلَّ شَیْءٍ حَیٍّ ۖ أَفَلَا یُؤْمِنُونَ (30)

وَجَعَلْنَا فِی الْأَرْضِ رَوَاسِیَ أَن تَمِیدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِیهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ (31)

وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آیَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32)

وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ کُلٌّ فِی فَلَکٍ یَسْبَحُونَ (33)

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِکَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34)

کُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَهُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوکُم بِالشَّرِّ وَالْخَیْرِ فِتْنَهً ۖ وَإِلَیْنَا تُرْجَعُونَ (35)

ص: 324

وَإِذَا رَآکَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِن یَتَّخِذُونَکَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِی یَذْکُرُ آلِهَتَکُمْ وَهُم بِذِکْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ کَافِرُونَ (36)

خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِیکُمْ آیَاتِی فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37)

وَیَقُولُونَ مَتَیٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (38)

لَوْ یَعْلَمُ الَّذِینَ کَفَرُوا حِینَ لَا یَکُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (39)

بَلْ تَأْتِیهِم بَغْتَهً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا یَسْتَطِیعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (40)

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِکَ فَحَاقَ بِالَّذِینَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (41)

قُلْ مَن یَکْلَؤُکُم بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِکْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ (42)

أَمْ لَهُمْ آلِهَهٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا یَسْتَطِیعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا یُصْحَبُونَ (43)

بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّیٰ طَالَ عَلَیْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا یَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِی الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (44)

ص: 325

قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُکُم بِالْوَحْیِ ۚ وَلَا یَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا یُنذَرُونَ (45)

وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَهٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّکَ لَیَقُولُنَّ یَا وَیْلَنَا إِنَّا کُنَّا ظَالِمِینَ (46)

وَنَضَعُ الْمَوَازِینَ الْقِسْطَ لِیَوْمِ الْقِیَامَهِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئًا ۖ وَإِن کَانَ مِثْقَالَ حَبَّهٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَیْنَا بِهَا ۗ وَکَفَیٰ بِنَا حَاسِبِینَ (47)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَیٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِیَاءً وَذِکْرًا لِّلْمُتَّقِینَ (48)

الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَیْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَهِ مُشْفِقُونَ (49)

وَهَٰذَا ذِکْرٌ مُّبَارَکٌ أَنزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنکِرُونَ (50)

۞ وَلَقَدْ آتَیْنَا إِبْرَاهِیمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَکُنَّا بِهِ عَالِمِینَ (51)

إِذْ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِیلُ الَّتِی أَنتُمْ لَهَا عَاکِفُونَ (52)

قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِینَ (53)

قَالَ لَقَدْ کُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُکُمْ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (54)

قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِینَ (55)

قَالَ بَل رَّبُّکُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِی فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَیٰ ذَٰلِکُم مِّنَ الشَّاهِدِینَ (56)

وَتَاللَّهِ لَأَکِیدَنَّ أَصْنَامَکُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِینَ (57)

ص: 326

فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا کَبِیرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَیْهِ یَرْجِعُونَ (58)

قَالُوا مَن فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِینَ (59)

قَالُوا سَمِعْنَا فَتًی یَذْکُرُهُمْ یُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِیمُ (60)

قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَیٰ أَعْیُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَشْهَدُونَ (61)

قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا یَا إِبْرَاهِیمُ (62)

قَالَ بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن کَانُوا یَنطِقُونَ (63)

فَرَجَعُوا إِلَیٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّکُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64)

ثُمَّ نُکِسُوا عَلَیٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ یَنطِقُونَ (65)

قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَنفَعُکُمْ شَیْئًا وَلَا یَضُرُّکُمْ (66)

أُفٍّ لَّکُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67)

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَکُمْ إِن کُنتُمْ فَاعِلِینَ (68)

قُلْنَا یَا نَارُ کُونِی بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَیٰ إِبْرَاهِیمَ (69)

وَأَرَادُوا بِهِ کَیْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِینَ (70)

وَنَجَّیْنَاهُ وَلُوطًا إِلَی الْأَرْضِ الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا لِلْعَالَمِینَ (71)

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ نَافِلَهً ۖ وَکُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِینَ (72)

ص: 327

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّهً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِمْ فِعْلَ الْخَیْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاهِ وَإِیتَاءَ الزَّکَاهِ ۖ وَکَانُوا لَنَا عَابِدِینَ (73)

وَلُوطًا آتَیْنَاهُ حُکْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّیْنَاهُ مِنَ الْقَرْیَهِ الَّتِی کَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ ۗ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِینَ (74)

وَأَدْخَلْنَاهُ فِی رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِینَ (75)

وَنُوحًا إِذْ نَادَیٰ مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّیْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْکَرْبِ الْعَظِیمِ (76)

وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِینَ (77)

وَدَاوُودَ وَسُلَیْمَانَ إِذْ یَحْکُمَانِ فِی الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِیهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَکُنَّا لِحُکْمِهِمْ شَاهِدِینَ (78)

فَفَهَّمْنَاهَا سُلَیْمَانَ ۚ وَکُلًّا آتَیْنَا حُکْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ یُسَبِّحْنَ وَالطَّیْرَ ۚ وَکُنَّا فَاعِلِینَ (79)

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَهَ لَبُوسٍ لَّکُمْ لِتُحْصِنَکُم مِّن بَأْسِکُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاکِرُونَ (80)

وَلِسُلَیْمَانَ الرِّیحَ عَاصِفَهً تَجْرِی بِأَمْرِهِ إِلَی الْأَرْضِ الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا ۚ وَکُنَّا بِکُلِّ شَیْءٍ عَالِمِینَ (81)

ص: 328

وَمِنَ الشَّیَاطِینِ مَن یَغُوصُونَ لَهُ وَیَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِکَ ۖ وَکُنَّا لَهُمْ حَافِظِینَ (82)

۞ وَأَیُّوبَ إِذْ نَادَیٰ رَبَّهُ أَنِّی مَسَّنِیَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (83)

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَکَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَیْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَهً مِّنْ عِندِنَا وَذِکْرَیٰ لِلْعَابِدِینَ (84)

وَإِسْمَاعِیلَ وَإِدْرِیسَ وَذَا الْکِفْلِ ۖ کُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِینَ (85)

وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِی رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِینَ (86)

وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَیْهِ فَنَادَیٰ فِی الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَکَ إِنِّی کُنتُ مِنَ الظَّالِمِینَ (87)

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّیْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَکَذَٰلِکَ نُنجِی الْمُؤْمِنِینَ (88)

وَزَکَرِیَّا إِذْ نَادَیٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِی فَرْدًا وَأَنتَ خَیْرُ الْوَارِثِینَ (89)

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ یَحْیَیٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا یُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَیَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَکَانُوا لَنَا خَاشِعِینَ (90)

ص: 329

وَالَّتِی أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِیهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آیَهً لِّلْعَالَمِینَ (91)

إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّهً وَاحِدَهً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاعْبُدُونِ (92)

وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَیْنَهُمْ ۖ کُلٌّ إِلَیْنَا رَاجِعُونَ (93)

فَمَن یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا کُفْرَانَ لِسَعْیِهِ وَإِنَّا لَهُ کَاتِبُونَ (94)

وَحَرَامٌ عَلَیٰ قَرْیَهٍ أَهْلَکْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا یَرْجِعُونَ (95)

حَتَّیٰ إِذَا فُتِحَتْ یَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن کُلِّ حَدَبٍ یَنسِلُونَ (96)

وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِیَ شَاخِصَهٌ أَبْصَارُ الَّذِینَ کَفَرُوا یَا وَیْلَنَا قَدْ کُنَّا فِی غَفْلَهٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ کُنَّا ظَالِمِینَ (97)

إِنَّکُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)

لَوْ کَانَ هَٰؤُلَاءِ آلِهَهً مَّا وَرَدُوهَا ۖ وَکُلٌّ فِیهَا خَالِدُونَ (99)

لَهُمْ فِیهَا زَفِیرٌ وَهُمْ فِیهَا لَا یَسْمَعُونَ (100)

إِنَّ الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَیٰ أُولَٰئِکَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101)

ص: 330

لَا یَسْمَعُونَ حَسِیسَهَا ۖ وَهُمْ فِی مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102)

لَا یَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَکْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِکَهُ هَٰذَا یَوْمُکُمُ الَّذِی کُنتُمْ تُوعَدُونَ (103)

یَوْمَ نَطْوِی السَّمَاءَ کَطَیِّ السِّجِلِّ لِلْکُتُبِ ۚ کَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِیدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَیْنَا ۚ إِنَّا کُنَّا فَاعِلِینَ (104)

وَلَقَدْ کَتَبْنَا فِی الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّکْرِ أَنَّ الْأَرْضَ یَرِثُهَا عِبَادِیَ الصَّالِحُونَ (105)

إِنَّ فِی هَٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِینَ (106)

وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا رَحْمَهً لِّلْعَالَمِینَ (107)

قُلْ إِنَّمَا یُوحَیٰ إِلَیَّ أَنَّمَا إِلَٰهُکُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (108)

فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُکُمْ عَلَیٰ سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِی أَقَرِیبٌ أَم بَعِیدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109)

إِنَّهُ یَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَیَعْلَمُ مَا تَکْتُمُونَ (110)

وَإِنْ أَدْرِی لَعَلَّهُ فِتْنَهٌ لَّکُمْ وَمَتَاعٌ إِلَیٰ حِینٍ (111)

قَالَ رَبِّ احْکُم بِالْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا الرَّحْمَٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَیٰ مَا تَصِفُونَ (112)

ص: 331

22 - سوره الحج

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّکُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَهَ السَّاعَهِ شَیْءٌ عَظِیمٌ (1)

یَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ کُلُّ مُرْضِعَهٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ کُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَی النَّاسَ سُکَارَیٰ وَمَا هُم بِسُکَارَیٰ وَلَٰکِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِیدٌ (2)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَیَتَّبِعُ کُلَّ شَیْطَانٍ مَّرِیدٍ (3)

کُتِبَ عَلَیْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ یُضِلُّهُ وَیَهْدِیهِ إِلَیٰ عَذَابِ السَّعِیرِ (4)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِن کُنتُمْ فِی رَیْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاکُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَهٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَهٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَهٍ مُّخَلَّقَهٍ وَغَیْرِ مُخَلَّقَهٍ لِّنُبَیِّنَ لَکُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِی الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَیٰ أَجَلٍ مُّسَمًّی ثُمَّ نُخْرِجُکُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّکُمْ ۖ وَمِنکُم مَّن یُتَوَفَّیٰ وَمِنکُم مَّن یُرَدُّ إِلَیٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِکَیْلَا یَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَیْئًا ۚ وَتَرَی الْأَرْضَ هَامِدَهً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَیْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن کُلِّ زَوْجٍ بَهِیجٍ (5)

ص: 332

ذَٰلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ یُحْیِی الْمَوْتَیٰ وَأَنَّهُ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (6)

وَأَنَّ السَّاعَهَ آتِیَهٌ لَّا رَیْبَ فِیهَا وَأَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَن فِی الْقُبُورِ (7)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًی وَلَا کِتَابٍ مُّنِیرٍ (8)

ثَانِیَ عِطْفِهِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ ۖ وَنُذِیقُهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ عَذَابَ الْحَرِیقِ (9)

ذَٰلِکَ بِمَا قَدَّمَتْ یَدَاکَ وَأَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (10)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَعْبُدُ اللَّهَ عَلَیٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَیْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَهٌ انقَلَبَ عَلَیٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْیَا وَالْآخِرَهَ ۚ ذَٰلِکَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ (11)

یَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُ وَمَا لَا یَنفَعُهُ ۚ ذَٰلِکَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِیدُ (12)

یَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ ۚ لَبِئْسَ الْمَوْلَیٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِیرُ (13)

إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ إِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یُرِیدُ (14)

مَن کَانَ یَظُنُّ أَن لَّن یَنصُرَهُ اللَّهُ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ فَلْیَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَی السَّمَاءِ ثُمَّ لْیَقْطَعْ فَلْیَنظُرْ هَلْ یُذْهِبَنَّ کَیْدُهُ مَا یَغِیظُ (15)

ص: 333

وَکَذَٰلِکَ أَنزَلْنَاهُ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَن یُرِیدُ (16)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالصَّابِئِینَ وَالنَّصَارَیٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِینَ أَشْرَکُوا إِنَّ اللَّهَ یَفْصِلُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (17)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یَسْجُدُ لَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَمَن فِی الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَکَثِیرٌ مِّنَ النَّاسِ ۖ وَکَثِیرٌ حَقَّ عَلَیْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَن یُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّکْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ ۩ (18)

۞ هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِی رَبِّهِمْ ۖ فَالَّذِینَ کَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِیَابٌ مِّن نَّارٍ یُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِیمُ (19)

یُصْهَرُ بِهِ مَا فِی بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20)

وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِیدٍ (21)

کُلَّمَا أَرَادُوا أَن یَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِیدُوا فِیهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِیقِ (22)

إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ یُحَلَّوْنَ فِیهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِیهَا حَرِیرٌ (23)

ص: 334

وَهُدُوا إِلَی الطَّیِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَیٰ صِرَاطِ الْحَمِیدِ (24)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِی جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاکِفُ فِیهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ (25)

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِیمَ مَکَانَ الْبَیْتِ أَن لَّا تُشْرِکْ بِی شَیْئًا وَطَهِّرْ بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْقَائِمِینَ وَالرُّکَّعِ السُّجُودِ (26)

وَأَذِّن فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوکَ رِجَالًا وَعَلَیٰ کُلِّ ضَامِرٍ یَأْتِینَ مِن کُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ (27)

لِّیَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَیَذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَیٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِیمَهِ الْأَنْعَامِ ۖ فَکُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِیرَ (28)

ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْیُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ (29)

ذَٰلِکَ وَمَن یُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَیْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَکُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا یُتْلَیٰ عَلَیْکُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30)

ص: 335

حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَیْرَ مُشْرِکِینَ بِهِ ۚ وَمَن یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَکَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّیْرُ أَوْ تَهْوِی بِهِ الرِّیحُ فِی مَکَانٍ سَحِیقٍ (31)

ذَٰلِکَ وَمَن یُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَی الْقُلُوبِ (32)

لَکُمْ فِیهَا مَنَافِعُ إِلَیٰ أَجَلٍ مُّسَمًّی ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَی الْبَیْتِ الْعَتِیقِ (33)

وَلِکُلِّ أُمَّهٍ جَعَلْنَا مَنسَکًا لِّیَذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِیمَهِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُکُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِینَ (34)

الَّذِینَ إِذَا ذُکِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِینَ عَلَیٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِیمِی الصَّلَاهِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (35)

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَکُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَکُمْ فِیهَا خَیْرٌ ۖ فَاذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَکُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ کَذَٰلِکَ سَخَّرْنَاهَا لَکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (36)

لَن یَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰکِن یَنَالُهُ التَّقْوَیٰ مِنکُمْ ۚ کَذَٰلِکَ سَخَّرَهَا لَکُمْ لِتُکَبِّرُوا اللَّهَ عَلَیٰ مَا هَدَاکُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِینَ (37)

۞ إِنَّ اللَّهَ یُدَافِعُ عَنِ الَّذِینَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ کُلَّ خَوَّانٍ کَفُورٍ (38)

ص: 336

أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَیٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِیرٌ (39)

الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِن دِیَارِهِم بِغَیْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن یَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِیَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ یُذْکَرُ فِیهَا اسْمُ اللَّهِ کَثِیرًا ۗ وَلَیَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن یَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ (40)

الَّذِینَ إِن مَّکَّنَّاهُمْ فِی الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاهَ وَآتَوُا الزَّکَاهَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنکَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَهُ الْأُمُورِ (41)

وَإِن یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42)

وَقَوْمُ إِبْرَاهِیمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43)

وَأَصْحَابُ مَدْیَنَ ۖ وَکُذِّبَ مُوسَیٰ فَأَمْلَیْتُ لِلْکَافِرِینَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَکَیْفَ کَانَ نَکِیرِ (44)

فَکَأَیِّن مِّن قَرْیَهٍ أَهْلَکْنَاهَا وَهِیَ ظَالِمَهٌ فَهِیَ خَاوِیَهٌ عَلَیٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَهٍ وَقَصْرٍ مَّشِیدٍ (45)

أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَتَکُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ یَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ یَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَی الْأَبْصَارُ وَلَٰکِن تَعْمَی الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ (46)

ص: 337

وَیَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْعَذَابِ وَلَن یُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ یَوْمًا عِندَ رَبِّکَ کَأَلْفِ سَنَهٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47)

وَکَأَیِّن مِّن قَرْیَهٍ أَمْلَیْتُ لَهَا وَهِیَ ظَالِمَهٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَیَّ الْمَصِیرُ (48)

قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَکُمْ نَذِیرٌ مُّبِینٌ (49)

فَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَهٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (50)

وَالَّذِینَ سَعَوْا فِی آیَاتِنَا مُعَاجِزِینَ أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (51)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِیٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّیٰ أَلْقَی الشَّیْطَانُ فِی أُمْنِیَّتِهِ فَیَنسَخُ اللَّهُ مَا یُلْقِی الشَّیْطَانُ ثُمَّ یُحْکِمُ اللَّهُ آیَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (52)

لِّیَجْعَلَ مَا یُلْقِی الشَّیْطَانُ فِتْنَهً لِّلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِیَهِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِینَ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (53)

وَلِیَعْلَمَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ فَیُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِینَ آمَنُوا إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (54)

وَلَا یَزَالُ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی مِرْیَهٍ مِّنْهُ حَتَّیٰ تَأْتِیَهُمُ السَّاعَهُ بَغْتَهً أَوْ یَأْتِیَهُمْ عَذَابُ یَوْمٍ عَقِیمٍ (55)

ص: 338

الْمُلْکُ یَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ یَحْکُمُ بَیْنَهُمْ ۚ فَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (56)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا فَأُولَٰئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِینٌ (57)

وَالَّذِینَ هَاجَرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَیَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (58)

لَیُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا یَرْضَوْنَهُ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِیمٌ حَلِیمٌ (59)

۞ ذَٰلِکَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیْهِ لَیَنصُرَنَّهُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60)

ذَٰلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَیُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (61)

ذَٰلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِیُّ الْکَبِیرُ (62)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّهً ۗ إِنَّ اللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ (63)

لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (64)

ص: 339

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَکُم مَّا فِی الْأَرْضِ وَالْفُلْکَ تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَیُمْسِکُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَی الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِیمٌ (65)

وَهُوَ الَّذِی أَحْیَاکُمْ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یُحْیِیکُمْ ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَکَفُورٌ (66)

لِّکُلِّ أُمَّهٍ جَعَلْنَا مَنسَکًا هُمْ نَاسِکُوهُ ۖ فَلَا یُنَازِعُنَّکَ فِی الْأَمْرِ ۚ وَادْعُ إِلَیٰ رَبِّکَ ۖ إِنَّکَ لَعَلَیٰ هُدًی مُّسْتَقِیمٍ (67)

وَإِن جَادَلُوکَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68)

اللَّهُ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ فِیمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (69)

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِکَ فِی کِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرٌ (70)

وَیَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَیْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِن نَّصِیرٍ (71)

وَإِذَا تُتْلَیٰ عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِی وُجُوهِ الَّذِینَ کَفَرُوا الْمُنکَرَ ۖ یَکَادُونَ یَسْطُونَ بِالَّذِینَ یَتْلُونَ عَلَیْهِمْ آیَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُکُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِکُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِینَ کَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (72)

ص: 340

یَا أَیُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن یَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن یَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَیْئًا لَّا یَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73)

مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ (74)

اللَّهُ یَصْطَفِی مِنَ الْمَلَائِکَهِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (75)

یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۗ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (76)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ارْکَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّکُمْ وَافْعَلُوا الْخَیْرَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ ۩ (77)

وَجَاهِدُوا فِی اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاکُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّهَ أَبِیکُمْ إِبْرَاهِیمَ ۚ هُوَ سَمَّاکُمُ الْمُسْلِمِینَ مِن قَبْلُ وَفِی هَٰذَا لِیَکُونَ الرَّسُولُ شَهِیدًا عَلَیْکُمْ وَتَکُونُوا شُهَدَاءَ عَلَی النَّاسِ ۚ فَأَقِیمُوا الصَّلَاهَ وَآتُوا الزَّکَاهَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاکُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَیٰ وَنِعْمَ النَّصِیرُ (78)

ص: 341

23 - سوره المؤمنون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)

الَّذِینَ هُمْ فِی صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)

وَالَّذِینَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3)

وَالَّذِینَ هُمْ لِلزَّکَاهِ فَاعِلُونَ (4)

وَالَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5)

إِلَّا عَلَیٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَیْرُ مَلُومِینَ (6)

فَمَنِ ابْتَغَیٰ وَرَاءَ ذَٰلِکَ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْعَادُونَ (7)

وَالَّذِینَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8)

وَالَّذِینَ هُمْ عَلَیٰ صَلَوَاتِهِمْ یُحَافِظُونَ (9)

أُولَٰئِکَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10)

الَّذِینَ یَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (11)

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَهٍ مِّن طِینٍ (12)

ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَهً فِی قَرَارٍ مَّکِینٍ (13)

ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَهَ عَلَقَهً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَهَ مُضْغَهً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَهَ عِظَامًا فَکَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَکَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِینَ (14)

ثُمَّ إِنَّکُم بَعْدَ ذَٰلِکَ لَمَیِّتُونَ (15)

ثُمَّ إِنَّکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ تُبْعَثُونَ (16)

وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَکُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا کُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِینَ (17)

ص: 342

وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْکَنَّاهُ فِی الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَیٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18)

فَأَنشَأْنَا لَکُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِیلٍ وَأَعْنَابٍ لَّکُمْ فِیهَا فَوَاکِهُ کَثِیرَهٌ وَمِنْهَا تَأْکُلُونَ (19)

وَشَجَرَهً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَیْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآکِلِینَ (20)

وَإِنَّ لَکُمْ فِی الْأَنْعَامِ لَعِبْرَهً ۖ نُّسْقِیکُم مِّمَّا فِی بُطُونِهَا وَلَکُمْ فِیهَا مَنَافِعُ کَثِیرَهٌ وَمِنْهَا تَأْکُلُونَ (21)

وَعَلَیْهَا وَعَلَی الْفُلْکِ تُحْمَلُونَ (22)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَیٰ قَوْمِهِ فَقَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ (23)

فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ یُرِیدُ أَن یَتَفَضَّلَ عَلَیْکُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِکَهً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِی آبَائِنَا الْأَوَّلِینَ (24)

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّهٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّیٰ حِینٍ (25)

قَالَ رَبِّ انصُرْنِی بِمَا کَذَّبُونِ (26)

فَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْکَ بِأَعْیُنِنَا وَوَحْیِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُکْ فِیهَا مِن کُلٍّ زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ وَأَهْلَکَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَیْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِی فِی الَّذِینَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (27)

ص: 343

فَإِذَا اسْتَوَیْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَکَ عَلَی الْفُلْکِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (28)

وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِی مُنزَلًا مُّبَارَکًا وَأَنتَ خَیْرُ الْمُنزِلِینَ (29)

إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَاتٍ وَإِن کُنَّا لَمُبْتَلِینَ (30)

ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِینَ (31)

فَأَرْسَلْنَا فِیهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ (32)

وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَهِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ یَأْکُلُ مِمَّا تَأْکُلُونَ مِنْهُ وَیَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33)

وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَکُمْ إِنَّکُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ (34)

أَیَعِدُکُمْ أَنَّکُمْ إِذَا مِتُّمْ وَکُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّکُم مُّخْرَجُونَ (35)

۞ هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36)

إِنْ هِیَ إِلَّا حَیَاتُنَا الدُّنْیَا نَمُوتُ وَنَحْیَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِینَ (37)

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَیٰ عَلَی اللَّهِ کَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِینَ (38)

قَالَ رَبِّ انصُرْنِی بِمَا کَذَّبُونِ (39)

قَالَ عَمَّا قَلِیلٍ لَّیُصْبِحُنَّ نَادِمِینَ (40)

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّیْحَهُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (41)

ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِینَ (42)

ص: 344

مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّهٍ أَجَلَهَا وَمَا یَسْتَأْخِرُونَ (43)

ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَیٰ ۖ کُلَّ مَا جَاءَ أُمَّهً رَّسُولُهَا کَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِیثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا یُؤْمِنُونَ (44)

ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَیٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآیَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (45)

إِلَیٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَکْبَرُوا وَکَانُوا قَوْمًا عَالِینَ (46)

فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَیْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47)

فَکَذَّبُوهُمَا فَکَانُوا مِنَ الْمُهْلَکِینَ (48)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ (49)

وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْیَمَ وَأُمَّهُ آیَهً وَآوَیْنَاهُمَا إِلَیٰ رَبْوَهٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِینٍ (50)

یَا أَیُّهَا الرُّسُلُ کُلُوا مِنَ الطَّیِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّی بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ (51)

وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّهً وَاحِدَهً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاتَّقُونِ (52)

فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَیْنَهُمْ زُبُرًا ۖ کُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَیْهِمْ فَرِحُونَ (53)

فَذَرْهُمْ فِی غَمْرَتِهِمْ حَتَّیٰ حِینٍ (54)

أَیَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِینَ (55)

نُسَارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْرَاتِ ۚ بَل لَّا یَشْعُرُونَ (56)

إِنَّ الَّذِینَ هُم مِّنْ خَشْیَهِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ (57)

وَالَّذِینَ هُم بِآیَاتِ رَبِّهِمْ یُؤْمِنُونَ (58)

وَالَّذِینَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا یُشْرِکُونَ (59)

ص: 345

وَالَّذِینَ یُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَهٌ أَنَّهُمْ إِلَیٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60)

أُولَٰئِکَ یُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)

وَلَا نُکَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَیْنَا کِتَابٌ یَنطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (62)

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِی غَمْرَهٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَٰلِکَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63)

حَتَّیٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِیهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ یَجْأَرُونَ (64)

لَا تَجْأَرُوا الْیَوْمَ ۖ إِنَّکُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ (65)

قَدْ کَانَتْ آیَاتِی تُتْلَیٰ عَلَیْکُمْ فَکُنتُمْ عَلَیٰ أَعْقَابِکُمْ تَنکِصُونَ (66)

مُسْتَکْبِرِینَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67)

أَفَلَمْ یَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ یَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِینَ (68)

أَمْ لَمْ یَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنکِرُونَ (69)

أَمْ یَقُولُونَ بِهِ جِنَّهٌ ۚ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَکْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ کَارِهُونَ (70)

وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِیهِنَّ ۚ بَلْ أَتَیْنَاهُم بِذِکْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِکْرِهِم مُّعْرِضُونَ (71)

أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّکَ خَیْرٌ ۖ وَهُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (72)

وَإِنَّکَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (73)

وَإِنَّ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَهِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاکِبُونَ (74)

ص: 346

۞ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَکَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (75)

وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَکَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا یَتَضَرَّعُونَ (76)

حَتَّیٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَیْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِیدٍ إِذَا هُمْ فِیهِ مُبْلِسُونَ (77)

وَهُوَ الَّذِی أَنشَأَ لَکُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَهَ ۚ قَلِیلًا مَّا تَشْکُرُونَ (78)

وَهُوَ الَّذِی ذَرَأَکُمْ فِی الْأَرْضِ وَإِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (79)

وَهُوَ الَّذِی یُحْیِی وَیُمِیتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (80)

بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (81)

قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَکُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82)

لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (83)

قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِیهَا إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (84)

سَیَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (85)

قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ (86)

سَیَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (87)

قُلْ مَن بِیَدِهِ مَلَکُوتُ کُلِّ شَیْءٍ وَهُوَ یُجِیرُ وَلَا یُجَارُ عَلَیْهِ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (88)

سَیَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّیٰ تُسْحَرُونَ (89)

ص: 347

بَلْ أَتَیْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (90)

مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا کَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ کُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَیٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یَصِفُونَ (91)

عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَهِ فَتَعَالَیٰ عَمَّا یُشْرِکُونَ (92)

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِیَنِّی مَا یُوعَدُونَ (93)

رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِی فِی الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (94)

وَإِنَّا عَلَیٰ أَن نُّرِیَکَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95)

ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَهَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَصِفُونَ (96)

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِکَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّیَاطِینِ (97)

وَأَعُوذُ بِکَ رَبِّ أَن یَحْضُرُونِ (98)

حَتَّیٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99)

لَعَلِّی أَعْمَلُ صَالِحًا فِیمَا تَرَکْتُ ۚ کَلَّا ۚ إِنَّهَا کَلِمَهٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَیٰ یَوْمِ یُبْعَثُونَ (100)

فَإِذَا نُفِخَ فِی الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَیْنَهُمْ یَوْمَئِذٍ وَلَا یَتَسَاءَلُونَ (101)

فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102)

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَٰئِکَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِی جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِیهَا کَالِحُونَ (104)

ص: 348

أَلَمْ تَکُنْ آیَاتِی تُتْلَیٰ عَلَیْکُمْ فَکُنتُم بِهَا تُکَذِّبُونَ (105)

قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَیْنَا شِقْوَتُنَا وَکُنَّا قَوْمًا ضَالِّینَ (106)

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107)

قَالَ اخْسَئُوا فِیهَا وَلَا تُکَلِّمُونِ (108)

فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِیًّا حَتَّیٰ أَنسَوْکُمْ ذِکْرِی وَکُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَکُونَ (110)

إِنَّهُ کَانَ فَرِیقٌ مِّنْ عِبَادِی یَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَیْرُ الرَّاحِمِینَ (109)

إِنِّی جَزَیْتُهُمُ الْیَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111)

قَالَ کَمْ لَبِثْتُمْ فِی الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِینَ (112)

قَالُوا لَبِثْنَا یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّینَ (113)

قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِیلًا ۖ لَّوْ أَنَّکُمْ کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (114)

أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاکُمْ عَبَثًا وَأَنَّکُمْ إِلَیْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115)

فَتَعَالَی اللَّهُ الْمَلِکُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْکَرِیمِ (116)

وَمَن یَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الْکَافِرُونَ (117)

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَیْرُ الرَّاحِمِینَ (118)

ص: 349

24 - سوره النور

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ سُورَهٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِیهَا آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ لَّعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (1)

الزَّانِیَهُ وَالزَّانِی فَاجْلِدُوا کُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَهَ جَلْدَهٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْکُم بِهِمَا رَأْفَهٌ فِی دِینِ اللَّهِ إِن کُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْیَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَهٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ (2)

الزَّانِی لَا یَنکِحُ إِلَّا زَانِیَهً أَوْ مُشْرِکَهً وَالزَّانِیَهُ لَا یَنکِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِکٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِکَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ (3)

وَالَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ یَأْتُوا بِأَرْبَعَهِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِینَ جَلْدَهً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَهً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِکَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (5)

وَالَّذِینَ یَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ یَکُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِینَ (6)

وَالْخَامِسَهُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَیْهِ إِن کَانَ مِنَ الْکَاذِبِینَ (7)

وَیَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْکَاذِبِینَ (8)

وَالْخَامِسَهَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَیْهَا إِن کَانَ مِنَ الصَّادِقِینَ (9)

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَکِیمٌ (10)

ص: 350

إِنَّ الَّذِینَ جَاءُوا بِالْإِفْکِ عُصْبَهٌ مِّنکُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّکُم ۖ بَلْ هُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۚ لِکُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اکْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِی تَوَلَّیٰ کِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِیمٌ (11)

لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَیْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْکٌ مُّبِینٌ (12)

لَّوْلَا جَاءُوا عَلَیْهِ بِأَرْبَعَهِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ یَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِکَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْکَاذِبُونَ (13)

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ لَمَسَّکُمْ فِی مَا أَفَضْتُمْ فِیهِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (14)

وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا یَکُونُ لَنَا أَن نَّتَکَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَکَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِیمٌ (16)

إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِکُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِکُم مَّا لَیْسَ لَکُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَیِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِیمٌ (15)

یَعِظُکُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (17)

وَیُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (18)

إِنَّ الَّذِینَ یُحِبُّونَ أَن تَشِیعَ الْفَاحِشَهُ فِی الَّذِینَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19)

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ (20)

ص: 351

۞ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ ۚ وَمَن یَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ فَإِنَّهُ یَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنکَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَکَیٰ مِنکُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰکِنَّ اللَّهَ یُزَکِّی مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (21)

وَلَا یَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنکُمْ وَالسَّعَهِ أَن یُؤْتُوا أُولِی الْقُرْبَیٰ وَالْمَسَاکِینَ وَالْمُهَاجِرِینَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۖ وَلْیَعْفُوا وَلْیَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن یَغْفِرَ اللَّهُ لَکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (22)

إِنَّ الَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (23)

یَوْمَ تَشْهَدُ عَلَیْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَیْدِیهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (24)

یَوْمَئِذٍ یُوَفِّیهِمُ اللَّهُ دِینَهُمُ الْحَقَّ وَیَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِینُ (25)

الْخَبِیثَاتُ لِلْخَبِیثِینَ وَالْخَبِیثُونَ لِلْخَبِیثَاتِ ۖ وَالطَّیِّبَاتُ لِلطَّیِّبِینَ وَالطَّیِّبُونَ لِلطَّیِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِکَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا یَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَهٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (26)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُیُوتًا غَیْرَ بُیُوتِکُمْ حَتَّیٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَیٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (27)

ص: 352

فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِیهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّیٰ یُؤْذَنَ لَکُمْ ۖ وَإِن قِیلَ لَکُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْکَیٰ لَکُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ (28)

لَّیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُیُوتًا غَیْرَ مَسْکُونَهٍ فِیهَا مَتَاعٌ لَّکُمْ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَکْتُمُونَ (29)

قُل لِّلْمُؤْمِنِینَ یَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَیَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِکَ أَزْکَیٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا یَصْنَعُونَ (30)

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ یَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَیَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْیَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَیٰ جُیُوبِهِنَّ ۖ وَلَا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِی إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِی أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِینَ غَیْرِ أُولِی الْإِرْبَهِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِینَ لَمْ یَظْهَرُوا عَلَیٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا یَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِیُعْلَمَ مَا یُخْفِینَ مِن زِینَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَی اللَّهِ جَمِیعًا أَیُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (31)

ص: 353

وَأَنکِحُوا الْأَیَامَیٰ مِنکُمْ وَالصَّالِحِینَ مِنْ عِبَادِکُمْ وَإِمَائِکُمْ ۚ إِن یَکُونُوا فُقَرَاءَ یُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (32)

وَلْیَسْتَعْفِفِ الَّذِینَ لَا یَجِدُونَ نِکَاحًا حَتَّیٰ یُغْنِیَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِینَ یَبْتَغُونَ الْکِتَابَ مِمَّا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ فَکَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِیهِمْ خَیْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِی آتَاکُمْ ۚ وَلَا تُکْرِهُوا فَتَیَاتِکُمْ عَلَی الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَیَاهِ الدُّنْیَا ۚ وَمَن یُکْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِکْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (33)

وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَیْکُمْ آیَاتٍ مُّبَیِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلِکُمْ وَمَوْعِظَهً لِّلْمُتَّقِینَ (34)

۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ کَمِشْکَاهٍ فِیهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِی زُجَاجَهٍ ۖ الزُّجَاجَهُ کَأَنَّهَا کَوْکَبٌ دُرِّیٌّ یُوقَدُ مِن شَجَرَهٍ مُّبَارَکَهٍ زَیْتُونَهٍ لَّا شَرْقِیَّهٍ وَلَا غَرْبِیَّهٍ یَکَادُ زَیْتُهَا یُضِیءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَیٰ نُورٍ ۗ یَهْدِی اللَّهُ لِنُورِهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَیَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (35)

فِی بُیُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَیُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ یُسَبِّحُ لَهُ فِیهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36)

ص: 354

لِیَجْزِیَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَیَزِیدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (38)

رِجَالٌ لَّا تُلْهِیهِمْ تِجَارَهٌ وَلَا بَیْعٌ عَن ذِکْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاهِ وَإِیتَاءِ الزَّکَاهِ ۙ یَخَافُونَ یَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِیهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ کَسَرَابٍ بِقِیعَهٍ یَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّیٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ یَجِدْهُ شَیْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِیعُ الْحِسَابِ (39)

أَوْ کَظُلُمَاتٍ فِی بَحْرٍ لُّجِّیٍّ یَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ یَدَهُ لَمْ یَکَدْ یَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ یَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (40)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یُسَبِّحُ لَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّیْرُ صَافَّاتٍ ۖ کُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِیحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِمَا یَفْعَلُونَ (41)

وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِلَی اللَّهِ الْمَصِیرُ (42)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یُزْجِی سَحَابًا ثُمَّ یُؤَلِّفُ بَیْنَهُ ثُمَّ یَجْعَلُهُ رُکَامًا فَتَرَی الْوَدْقَ یَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَیُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِیهَا مِن بَرَدٍ فَیُصِیبُ بِهِ مَن یَشَاءُ وَیَصْرِفُهُ عَن مَّن یَشَاءُ ۖ یَکَادُ سَنَا بَرْقِهِ یَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43)

ص: 355

یُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَعِبْرَهً لِّأُولِی الْأَبْصَارِ (44)

وَاللَّهُ خَلَقَ کُلَّ دَابَّهٍ مِّن مَّاءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن یَمْشِی عَلَیٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن یَمْشِی عَلَیٰ رِجْلَیْنِ وَمِنْهُم مَّن یَمْشِی عَلَیٰ أَرْبَعٍ ۚ یَخْلُقُ اللَّهُ مَا یَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (45)

لَّقَدْ أَنزَلْنَا آیَاتٍ مُّبَیِّنَاتٍ ۚ وَاللَّهُ یَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَیٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (46)

وَیَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ یَتَوَلَّیٰ فَرِیقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِکَ ۚ وَمَا أُولَٰئِکَ بِالْمُؤْمِنِینَ (47)

وَإِذَا دُعُوا إِلَی اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِیَحْکُمَ بَیْنَهُمْ إِذَا فَرِیقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (48)

وَإِن یَکُن لَّهُمُ الْحَقُّ یَأْتُوا إِلَیْهِ مُذْعِنِینَ (49)

أَفِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ یَخَافُونَ أَن یَحِیفَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَٰئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50)

إِنَّمَا کَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِینَ إِذَا دُعُوا إِلَی اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِیَحْکُمَ بَیْنَهُمْ أَن یَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)

وَمَن یُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَیَخْشَ اللَّهَ وَیَتَّقْهِ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)

۞ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَیَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا ۖ طَاعَهٌ مَّعْرُوفَهٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53)

ص: 356

قُلْ أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَیْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَیْکُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِیعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَی الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (54)

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَیُمَکِّنَنَّ لَهُمْ دِینَهُمُ الَّذِی ارْتَضَیٰ لَهُمْ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ یَعْبُدُونَنِی لَا یُشْرِکُونَ بِی شَیْئًا ۚ وَمَن کَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِکَ فَأُولَٰئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)

وَأَقِیمُوا الصَّلَاهَ وَآتُوا الزَّکَاهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (56)

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا مُعْجِزِینَ فِی الْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ الْمَصِیرُ (57)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِیَسْتَأْذِنکُمُ الَّذِینَ مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ وَالَّذِینَ لَمْ یَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنکُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاهِ الْفَجْرِ وَحِینَ تَضَعُونَ ثِیَابَکُم مِّنَ الظَّهِیرَهِ وَمِن بَعْدِ صَلَاهِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّکُمْ ۚ لَیْسَ عَلَیْکُمْ وَلَا عَلَیْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَیْکُم بَعْضُکُمْ عَلَیٰ بَعْضٍ ۚ کَذَٰلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (58)

ص: 357

وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنکُمُ الْحُلُمَ فَلْیَسْتَأْذِنُوا کَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَذَٰلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (59)

وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِی لَا یَرْجُونَ نِکَاحًا فَلَیْسَ عَلَیْهِنَّ جُنَاحٌ أَن یَضَعْنَ ثِیَابَهُنَّ غَیْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِینَهٍ ۖ وَأَن یَسْتَعْفِفْنَ خَیْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (60)

لَّیْسَ عَلَی الْأَعْمَیٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَی الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَی الْمَرِیضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَیٰ أَنفُسِکُمْ أَن تَأْکُلُوا مِن بُیُوتِکُمْ أَوْ بُیُوتِ آبَائِکُمْ أَوْ بُیُوتِ أُمَّهَاتِکُمْ أَوْ بُیُوتِ إِخْوَانِکُمْ أَوْ بُیُوتِ أَخَوَاتِکُمْ أَوْ بُیُوتِ أَعْمَامِکُمْ أَوْ بُیُوتِ عَمَّاتِکُمْ أَوْ بُیُوتِ أَخْوَالِکُمْ أَوْ بُیُوتِ خَالَاتِکُمْ أَوْ مَا مَلَکْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِیقِکُمْ ۚ لَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْکُلُوا جَمِیعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُیُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَیٰ أَنفُسِکُمْ تَحِیَّهً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَکَهً طَیِّبَهً ۚ کَذَٰلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (61)

ص: 358

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا کَانُوا مَعَهُ عَلَیٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ یَذْهَبُوا حَتَّیٰ یَسْتَأْذِنُوهُ ۚ إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ أُولَٰئِکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوکَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (62)

لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَیْنَکُمْ کَدُعَاءِ بَعْضِکُم بَعْضًا ۚ قَدْ یَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِینَ یَتَسَلَّلُونَ مِنکُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِیبَهُمْ فِتْنَهٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (63)

أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قَدْ یَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَیْهِ وَیَوْمَ یُرْجَعُونَ إِلَیْهِ فَیُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۗ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (64)

25 - سوره الفرقان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ تَبَارَکَ الَّذِی نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَیٰ عَبْدِهِ لِیَکُونَ لِلْعَالَمِینَ نَذِیرًا (1)

الَّذِی لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ یَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ یَکُن لَّهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَخَلَقَ کُلَّ شَیْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِیرًا (2)

ص: 359

وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَهً لَّا یَخْلُقُونَ شَیْئًا وَهُمْ یُخْلَقُونَ وَلَا یَمْلِکُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا یَمْلِکُونَ مَوْتًا وَلَا حَیَاهً وَلَا نُشُورًا (3)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْکٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَیْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4)

وَقَالُوا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ اکْتَتَبَهَا فَهِیَ تُمْلَیٰ عَلَیْهِ بُکْرَهً وَأَصِیلًا (5)

قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِی یَعْلَمُ السِّرَّ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا (6)

وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ یَأْکُلُ الطَّعَامَ وَیَمْشِی فِی الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مَلَکٌ فَیَکُونَ مَعَهُ نَذِیرًا (7)

أَوْ یُلْقَیٰ إِلَیْهِ کَنزٌ أَوْ تَکُونُ لَهُ جَنَّهٌ یَأْکُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا (8)

انظُرْ کَیْفَ ضَرَبُوا لَکَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا یَسْتَطِیعُونَ سَبِیلًا (9)

تَبَارَکَ الَّذِی إِن شَاءَ جَعَلَ لَکَ خَیْرًا مِّن ذَٰلِکَ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَیَجْعَل لَّکَ قُصُورًا (10)

بَلْ کَذَّبُوا بِالسَّاعَهِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن کَذَّبَ بِالسَّاعَهِ سَعِیرًا (11)

ص: 360

إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّکَانٍ بَعِیدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَیُّظًا وَزَفِیرًا (12)

وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَکَانًا ضَیِّقًا مُّقَرَّنِینَ دَعَوْا هُنَالِکَ ثُبُورًا (13)

لَّا تَدْعُوا الْیَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا کَثِیرًا (14)

قُلْ أَذَٰلِکَ خَیْرٌ أَمْ جَنَّهُ الْخُلْدِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ کَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِیرًا (15)

لَّهُمْ فِیهَا مَا یَشَاءُونَ خَالِدِینَ ۚ کَانَ عَلَیٰ رَبِّکَ وَعْدًا مَّسْئُولًا (16)

وَیَوْمَ یَحْشُرُهُمْ وَمَا یَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَیَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِی هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِیلَ (17)

قَالُوا سُبْحَانَکَ مَا کَانَ یَنبَغِی لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِکَ مِنْ أَوْلِیَاءَ وَلَٰکِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّیٰ نَسُوا الذِّکْرَ وَکَانُوا قَوْمًا بُورًا (18)

فَقَدْ کَذَّبُوکُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِیعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚ وَمَن یَظْلِم مِّنکُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا کَبِیرًا (19)

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَکَ مِنَ الْمُرْسَلِینَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَیَأْکُلُونَ الطَّعَامَ وَیَمْشُونَ فِی الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَکُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَهً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَکَانَ رَبُّکَ بَصِیرًا (20)

ص: 361

۞ وَقَالَ الَّذِینَ لَا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْنَا الْمَلَائِکَهُ أَوْ نَرَیٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَکْبَرُوا فِی أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا کَبِیرًا (21)

یَوْمَ یَرَوْنَ الْمَلَائِکَهَ لَا بُشْرَیٰ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِینَ وَیَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا (22)

وَقَدِمْنَا إِلَیٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (23)

أَصْحَابُ الْجَنَّهِ یَوْمَئِذٍ خَیْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِیلًا (24)

وَیَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِکَهُ تَنزِیلًا (25)

الْمُلْکُ یَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَکَانَ یَوْمًا عَلَی الْکَافِرِینَ عَسِیرًا (26)

وَیَوْمَ یَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَیٰ یَدَیْهِ یَقُولُ یَا لَیْتَنِی اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِیلًا (27)

یَا وَیْلَتَیٰ لَیْتَنِی لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِیلًا (28)

لَّقَدْ أَضَلَّنِی عَنِ الذِّکْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِی ۗ وَکَانَ الشَّیْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (29)

وَقَالَ الرَّسُولُ یَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِی اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)

وَکَذَٰلِکَ جَعَلْنَا لِکُلِّ نَبِیٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِینَ ۗ وَکَفَیٰ بِرَبِّکَ هَادِیًا وَنَصِیرًا (31)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَیْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَهً وَاحِدَهً ۚ کَذَٰلِکَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَکَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِیلًا (32)

ص: 362

وَلَا یَأْتُونَکَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاکَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِیرًا (33)

الَّذِینَ یُحْشَرُونَ عَلَیٰ وُجُوهِهِمْ إِلَیٰ جَهَنَّمَ أُولَٰئِکَ شَرٌّ مَّکَانًا وَأَضَلُّ سَبِیلًا (34)

فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَی الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِیرًا (36)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِیرًا (35)

وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا کَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آیَهً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِینَ عَذَابًا أَلِیمًا (37)

وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَیْنَ ذَٰلِکَ کَثِیرًا (38)

وَکُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ۖ وَکُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِیرًا (39)

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَی الْقَرْیَهِ الَّتِی أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ یَکُونُوا یَرَوْنَهَا ۚ بَلْ کَانُوا لَا یَرْجُونَ نُشُورًا (40)

وَإِذَا رَأَوْکَ إِن یَتَّخِذُونَکَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِی بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41)

إِن کَادَ لَیُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَیْهَا ۚ وَسَوْفَ یَعْلَمُونَ حِینَ یَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِیلًا (42)

أَرَأَیْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَکُونُ عَلَیْهِ وَکِیلًا (43)

ص: 363

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَکْثَرَهُمْ یَسْمَعُونَ أَوْ یَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا کَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِیلًا (44)

أَلَمْ تَرَ إِلَیٰ رَبِّکَ کَیْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاکِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَیْهِ دَلِیلًا (45)

ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَیْنَا قَبْضًا یَسِیرًا (46)

وَهُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47)

وَهُوَ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیَاحَ بُشْرًا بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48)

لِّنُحْیِیَ بِهِ بَلْدَهً مَّیْتًا وَنُسْقِیَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِیَّ کَثِیرًا (49)

وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَیْنَهُمْ لِیَذَّکَّرُوا فَأَبَیٰ أَکْثَرُ النَّاسِ إِلَّا کُفُورًا (50)

وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِی کُلِّ قَرْیَهٍ نَّذِیرًا (51)

فَلَا تُطِعِ الْکَافِرِینَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا کَبِیرًا (52)

۞ وَهُوَ الَّذِی مَرَجَ الْبَحْرَیْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَیْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا (53)

وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَکَانَ رَبُّکَ قَدِیرًا (54)

وَیَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَنفَعُهُمْ وَلَا یَضُرُّهُمْ ۗ وَکَانَ الْکَافِرُ عَلَیٰ رَبِّهِ ظَهِیرًا (55)

ص: 364

وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِیرًا (56)

قُلْ مَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن یَتَّخِذَ إِلَیٰ رَبِّهِ سَبِیلًا (57)

وَتَوَکَّلْ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَکَفَیٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِیرًا (58)

الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا فِی سِتَّهِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَیٰ عَلَی الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِیرًا (59)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ (60)

تَبَارَکَ الَّذِی جَعَلَ فِی السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِیهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِیرًا (61)

وَهُوَ الَّذِی جَعَلَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَهً لِّمَنْ أَرَادَ أَن یَذَّکَّرَ أَوْ أَرَادَ شُکُورًا (62)

وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِینَ یَمْشُونَ عَلَی الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)

وَالَّذِینَ یَبِیتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِیَامًا (64)

وَالَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا کَانَ غَرَامًا (65)

إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66)

وَالَّذِینَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ یُسْرِفُوا وَلَمْ یَقْتُرُوا وَکَانَ بَیْنَ ذَٰلِکَ قَوَامًا (67)

ص: 365

وَالَّذِینَ لَا یَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا یَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا یَزْنُونَ ۚ وَمَن یَفْعَلْ ذَٰلِکَ یَلْقَ أَثَامًا (68)

یُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَیَخْلُدْ فِیهِ مُهَانًا (69)

إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِکَ یُبَدِّلُ اللَّهُ سَیِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (70)

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ یَتُوبُ إِلَی اللَّهِ مَتَابًا (71)

وَالَّذِینَ لَا یَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا کِرَامًا (72)

وَالَّذِینَ إِذَا ذُکِّرُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ یَخِرُّوا عَلَیْهَا صُمًّا وَعُمْیَانًا (73)

وَالَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّیَّاتِنَا قُرَّهَ أَعْیُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِینَ إِمَامًا (74)

أُولَٰئِکَ یُجْزَوْنَ الْغُرْفَهَ بِمَا صَبَرُوا وَیُلَقَّوْنَ فِیهَا تَحِیَّهً وَسَلَامًا (75)

خَالِدِینَ فِیهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76)

قُلْ مَا یَعْبَأُ بِکُمْ رَبِّی لَوْلَا دُعَاؤُکُمْ ۖ فَقَدْ کَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ یَکُونُ لِزَامًا (77)

ص: 366

26 - سوره الشعراء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ طسم (1)

تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْمُبِینِ (2)

لَعَلَّکَ بَاخِعٌ نَّفْسَکَ أَلَّا یَکُونُوا مُؤْمِنِینَ (3)

إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آیَهً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِینَ (4)

وَمَا یَأْتِیهِم مِّن ذِکْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا کَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِینَ (5)

فَقَدْ کَذَّبُوا فَسَیَأْتِیهِمْ أَنبَاءُ مَا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (6)

أَوَلَمْ یَرَوْا إِلَی الْأَرْضِ کَمْ أَنبَتْنَا فِیهَا مِن کُلِّ زَوْجٍ کَرِیمٍ (7)

إِنَّ فِی ذَٰلِکَ لَآیَهً ۖ وَمَا کَانَ أَکْثَرُهُم مُّؤْمِنِینَ (8)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (9)

وَإِذْ نَادَیٰ رَبُّکَ مُوسَیٰ أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (10)

قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا یَتَّقُو