الطراز الاوّل المجلد 10

اشاره

الطراز الأوّل والکِناز لما علیه من لغه العرب المعوّل (الجزء العاشر)

المؤلف: السیّد علی بن أحمد بن محمّد معصوم الحسینی(سید صدرالدین علی بن احمد بن محمد معصوم حسینی دشتکی شیرازی، معروف به سید علی خان مدنی)

المحقق: مؤسسه آل البیت علیهم السلام لإحیاء التراث - قم

الناشر: مؤسسه آل البیت علیهم السلام لإحیاء التراث - مشهد

الطبعه: ١

الموضوع : اللغه والبلاغه

تاریخ النشر : ١٤٢٦ ه-.ق

ISBN (ردمک): 964-319-480-9

نسخه غیر مصححه

موضوع:زبان شناسان عرب

زبان عربی - اصطلاح ها و تعبیرها

زبان عربی - تحقیق

زبان عربی - واژه نامه ها - فقه اللغه عربی

مدنی، علی خان بن احمد، 1052 - 1120ه- ق. - نقد و تفسیر

ص: 1

اشاره

ص:2

بسم الله الرحمن الرحیم

ص:3

ص:4

[تتمه باب الراء ]

فصل الواو

وأر

وَأَرَهُ وَأْراً، کوَعَدَهُ: ذَعَرَهُ وأَفْزَعَهُ، و وَأَّرَهُ تَوْئِیراً، تَأْکِیدٌ ومُبَالَغَهٌ.

ووَئِرَ هو، کتَعِبَ: فَزِعَ، فهو وَائِرٌ، کاسْتَوْأَرَ.

وأَوْأَرَهُ إیْئَاراً: نَفَّرَهُ تَنْفِیراً.

واسْتَوْأَرَتِ الإبِلُ: تَتَابَعَتْ نَافِرَهً، أَو نَفَرَتْ فَصَعَدَت الجَبَلَ، فإن نَفَرَت فی السَّهلِ قِیلِ: اسْتَأْوَرَت، بتَقدِیمِ الهَمزَهِ علی الوَاوِ.

والإرَهُ، کعِدَهٍ: الحُفْرَهُ یُستَوقَدُ فیها النَّار..

و -: لَحْمٌ یُطبَخُ فی کَرِشٍ، قالَ الزَّمخشَرِیُّ: أَصلُها وَئِرَه فَحُذِفَتْ منها الواوُ، کقَولِهِم: زِنَه من الوَزنِ.

وقالَ الجوهریّ: أَصلهُا إرْیٌ - کعِهْنٍ، والهَاء عوضٌ من الیَاء - والجمعُ: إرُون مثل عِزُون(1). ویَشْهَدُ للزَّمخشریِّ قَولُهُم: وَأَرْتُ إرَهً، أَی حَفَرْتُها، وقَولُهُم:

فیها وُأْرَهٌ بالضَّمِّ علی الأَصلِ، وجَمعُهَا علی وُأَر، کغُرْفَهٍ وغُرَفٍ.

ووِئَارُ الطِّینِ: مَحافِرُهُ، کأَنَّه جَمعُ وُأْرَهٍ أَیضاً، کحُفْرَهٍ وحِفَارٍ.

وأَرضٌ وَئِرَهٌ، ککَلِمَهٍ: شَدِیدَهُ الأَوَارِ، مَقْلُوبُ أَوِرَهٍ.

ص:5


1- (1)) الصّحاح.

وبر

اشاره

الوَبَرُ، کسَبَبٍ: ما لاصَقَ جُلُودَ الإبِلِ من الشَّعَرِ؛ و هو لها کالصُّوفِ للضَّأْ نِ والشَّعَرِ للمَعْزِ، قالَ تَعَالَی: وَ مِنْ أَصْوٰافِهٰا وَ أَوْبٰارِهٰا وَ أَشْعٰارِهٰا أَثٰاثاً وَ مَتٰاعاً إِلیٰ حِینٍ (1) ، ویُطلَقُ علی صُوفِ الأَرَانِبِ، و إذا أَطْلَقَهُ الأَطِبَّاءُ فی قَطْعِ الدَّمِ أَو وَضْعِه علی جِرَاحَهٍ فإیَّاهُ یَعنُون. الوَاحِدَهُ بهاءٍ.

وبَعِیرٌ وَبِرٌ، وأَوْبَرُ، ککَتِفٍ وأَحمَرَ:

کَثِیرُ الوَبَرِ، و قد وَبِرَ وَبَراً - کجَرِبَ جَرَباً - و هی نَاقَهٌ وَبِرَهٌ، ووَبْرَاءُ.

وأَهْل الوَبَرِ: أَهلُ البَوَادِی؛ لأَنَّهُم أَصحَابُ إبلٍ، أَو لأَنَّهُم یَتَّخِذُونَ بُیُوتَهم من وَبَرِهَا.

ووَبَّرَتِ الأَرْنَبُ تَوْبِیراً: إذا قَلَبَت أَکُفَّهَا وَمَشَت علی وَبَرِ قَوَائِمهَا لِئَلَّا یُقْتَصَّ أَثَرُها عِنْدَ الطَّلَبِ، هذا أَصلُ التَّوبِیرِ، ثُمَّ أُطْلِقَ علی إخْفَائِها أَثَرَهَا بمَشْیِهَا فی الحَزْنِ من الأَرضِ أَیضاً، وذلک أَنَّها إذا طُلِبَتْ نَظَرَت إلی مَوْضِعِ الحَزْنِ فَوَثَبَتْ علیه لِئَلَّا یَتَبَیَّنَ أَثَرُهَا فیه أَصلاً، وکذلک تَفْعَلُ الوَبْرَهُ وَعَنَاقُ الأَرضِ و الثَّعلَبُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فی تَعْفِیَهِ الأَثَرِ مُطْلَقاً، یُقَالُ: وَبَّرَ أَثَرَهُ تَوْبِیراً، إذا عَفَّاهُ.

وبَنَاتُ أَوْبَرَ: ضَرْبٌ من الکَمْأَهِ صِغَارٌ مُزْغِبَهٌ کأَنَّ علیها وَبَرَ الإبلِ رَدِیئَهُ الطَّعْمِ، و هی أَوَّلُ الکَمْأَهِ، أَو هی کالکَمْأَهِ ولیست بکَمْأَهٍ، تَخْرُجُ أَوَّلَ الفُقُوعِ فَیَحْسَبُهَا النَّاسُ کَمْأَهً حتَّی یَسْتَخْرِجُوهَا فَیَعْرفُوها، واحِدُها ابنُ أَوبَرَ، ولم یَقُولُوا: بَنُو أَوبَرَ لأَنَّه لا یَعقِلُ، کما قَالُوا فی جَمْعِ ابنِ عِرْسٍ: بَنات عِرْسٍ، و هو عَلَمُ جِنْسٍ مَمْنُوعُ الصَّرفِ للعَلَمِیَّهِ و الوَزْنِ کابنِ آوَی.

وإدخَالُ الأَلفِ و اللَّامِ علیه فی قولِ الشَّاعِرِ:

ولَقَدْ جَنَیْتُکَ أَکْمُؤاً وعَسَاقِلاً ولَقَدْ نَهَیْتُکَ عن بَنَاتِ الأَوْبَرِ(2)

ص:6


1- (1)) النّحل: 80.
2- (2)) الجمهره 330:1، و الخصائص 58:3، والصحاح، واللّسان، وشرح ابن عقیل 181:1 بدون نسبه فی الجمیع.

ضَرُورَهٌ، إذ لا تَجْتَمِعُ أَداتَا تَعرِیفٍ علی اسْمٍ وَاحِدٍ.

وزَعَمَ المُبَرّدُ: أَنَّه اسمُ جِنْسٍ کابْنِ لَبُونٍ فهو مَصْرُوفٌ و «ال» فیه للتَّعرِیفِ(1).

وابنُ خَروفٍ: أَنَّها لِلَمحِ الصِّفَهِ مثلُها فی الحَسَنِ لأَنَّ أَوبَرَ صِفَه فی الأَصلِ.

ویَرُدُّ قَوْلَهمَا: أَنَّه لم یُسْمَعْ بالأَلفِ واللَّامِ إلَّافی الشِّعرِ، ولَولا أَنَّ ذلک ضَرُورَهٌ لاسْتُعْمِلَ فی النَّثْرِ.

والوَبْرُ، کفَلْسٍ: أَحدُ أَیَّامِ العَجُوزِ، و هو ثَالِثُ الصِّنِّ و الصِّنَّبْرِ، سُمِّی به لأَنَّه یُوَبِّرُ آثارَ الأَشیَاءِ: أَی یُعَفِّیهَا..

و -: دُوَیبَّهٌ غَبرَاءُ أَو بَیضَاءُ أَو سَودَاءُ علی قَدَرِ الأَرنَبِ أَو السِّنَّورِ، أَو أَکبَرُ من ابنِ عِرْسٍ؛ قَصِیرَهُ الذَّنَبِ جِدّاً عَرِیضَتُهُ کأَنَّهُ ألْیَهُ کَبْشٍ مع صِغَرِهِ، والأُنْثَی بهَاءٍ، أو هو اسمُ جِنْسٍ واحِدَتُهُ بهَاءٍ، کنَمْلٍ ونَمْلَهٍ. الجمعُ: وُبُورٌ، ووِبَارٌ، ووِبَارَهٌ کحِجَارَهٍ.

والوَبْرَاءُ، کحَمْرَاءَ: الرَّخَمَهُ، ومنه قَولُهُم: (الذَّلِیلُ مَنْ تَأْکُلُهُ الوَبْرَاءُ)(2) وأَرادُوا بِوَبَرِهَا رِیشَهَا..

و -: ضَرْبٌ من بَنَاتِ البَرِّ.

وککِتَابٍ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ حَامِضٌ، مَنَابِتُهُ تَبَالَهُ.

ومن المجاز

وَبَّرَ أَمرَهُ تَوْبِیراً: عَمَّاهُ، وأَخفَاهُ..

و - أَثَرَهُ: عَفَّاهُ، ومَحَاهُ..

و - فی مَنْزِلِهِ: أَقَامَ حِیناً لا یَبْرَحُ، کوَبَرَ وَبْراً، کوَعَدَ..

و - الرَّأْلُ: ازْلَغَبَّ؛ و هو فَرْخُ النَّعامِ، أَی طَلَعَ رِیشُهُ.

وتَوْبِیرُ النَّخْلَهِ: تَأْبِیرُهَا، أُبدِلَت الهَمْزَهُ وَاواً.

وأَخَذْتُ الشَّیْءَ بِوَبَرِهِ - مُحَرَّکَهً - أَی بأَجْمَعِهِ.

وما بالدَّارِ وَابِرٌ: أَی أَحَدٌ؛ من وَبَّرَ بالمَکَانِ إذا أَقامَ فلَم یَبْرَحْ، أَو من الوَبَرِ

ص:7


1- (1)) انظر المقتضب 48:4.
2- (2)) مجمع الأمثال 1481/281:1.

- مُحرَّکَه - أَی ما بها أَحَدٌ یَفْتِلُ وَبَراً.

ولَقِیْتُ منهُ بَنَات أَوبَرَ، أَی الدَّوَاهی.

وبنو فُلانٍ بَنَاتُ أَوبَرَ، أَی یُظَنُّ بهم الخَیْرُ فلا یُوجَدُ.

ووَبْرَهُ، کهَضْبَهٍ: قَرْیَهٌ علی عَیْنٍ من عُیُونِ جَبَلِ آرَهَ بالحِجَازِ بین مَکَّهَ والمَدِینهِ.

وحَرَّهُ الوَبَرَهِ، کقَصَبَهٍ وتُسَکّن: علی ثَلاثَه أَمیَالٍ من المَدِینَهِ ممَّا یَلِی العَقِیق، و هی المَذکُورَه فی «حدیث أُهبَانَ» لا الاُولَی کمَا تَوَهَّمهُ الفیروزآبادیّ تَبَعاً لیَاقُوت(1).

ووَبَرَهُ، کقَصَبَه: قَرْیَهٌ، أَو وَادٍ فیه نَخْلٌ بالیَمَامَهِ.

وکزُبَیْرٍ: وَادٍ بها أَیضاً.

والوِبَارَهُ، کحِجَارَه: مَوْضِعٌ بوَادِی نَخْلَه.

ووَبَارُ، کقَطَام ویُعْرَبُ ویُصْرَف:

أَرضٌ کَانَت لعَاد فی مَشَارِقِ الیَمَنِ، و هی الیوم مَفَازَهٌ لا یَسْکُنُهَا أَحَدٌ من النَّاسِ، یُوجَدُ بها(2) قُصُورٌ قد کَبَسَتْهَا الرِّیحُ بالرَّملِ؛ ویُقالُ سُکَّانُهَا الجِنُّ، لا یَدخُلهَا إنْسِیٌّ إلَّاضَلَّ، سُمِّیَت بوَبَار بنِ إرَمَ أَو ببَنِی وَبَار، وهم من الأُمَمِ الأُولَی البَائِدَهِ.

ووَبَر، کسَبَبٍ: ابنُ مُشَهَّرٍ - بالمُعجَمَهِ، کمُحَمَّدٍ - الحَنَفِیُّ، وابنُ یُحَنِّس الکَلْبِیُّ؛ صَحَابِیَّانِ.

وکفَلْسٍ: ابنُ لقیط بَطْنٌ، وابنُ أَبی دُلَیْلَهَ - کجُهَیْنَهَ - مُحَدِّثٌ.

ووَبَرَهُ، کقَصَبَه: ابنُ سِنَان، وابنُ قَیْسٍ، وابنُ یُحَنِّس الخُزَاعِیّ؛ صحابیّون..

و -: ابنُ عبدِ الرَّحمَانِ، والحَارِثِیُّ؛ مُحدِّثَان.

وزُمَیْلُ بنُ وُبَیْرٍ، کزُبَیْرٍ: شَاعِرٌ من فَزَارَه، و هو قَاتِلُ سَالِمِ بنِ دَارَهَ.

وابنُ الوَبَّارِ، کعَبَّاسٍ: عبدُ الخَالِقِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنصَارِیُّ، سَمِعَ من السَّلَفِیِّ.

وعِمَادُ الدِّینِ یُوسُفُ الوَبَّارُ أَیضاً قَرَأَ

ص:8


1- (1)) معجم البلدان 359:5.
2- (2)) فی «ض»: فیها.

علیه الذَّهْبِیُّ صَحِیحَ البُخَارِیّ.

والوَبَرِیُّونَ، بفَتحِ البَاءِ: جَمَاعهٌ من المُحَدِّثینَ، نِسْبَهً إلی الوَبَرِ.

الأثر

(عَلَی أَنَّ لِیَ الوَبَرَ وَلَکَ المَدَرَ)(1) کسَبَبٍ فیهما، أَی لی الرِّئاسَهُ علی أَهلِ الوَبَرِ وهُم البَادِیَهُ، ولَکَ الرِّئاسَهُ علی أَهل المَدَرِ وهُم الحَاضِرَهُ. وقیلَ: أَرَادَ بالوَبَرِ رَبِیعَهَ ومُضَرَ.

(وَفِی الوَبْرِ شَاهٌ)(2) کفَلْسٍ، و هی الدُّوَیْبَّهُ السَّابِق ذِکرُها، أَی فِدْیَتُها شَاهٌ لأَنَّها ذُو کَرِشٍ تَجْتَرُّ، فجُعِلَتْ فِدْیَتهَا و إن لم تکن مِثْلَها.

ومنه: (وَاعَجَباً لِوَبْرٍ تَدَلَّی عَلَیْنَا)(3) قَالَ ذلک احْتِقَاراً له، ویُروَی بفَتْحِ البَاءِ(4) ، والأُولَی أَشهَرُ، و إن کانَ الغَرَضُ وَاحِداً.

(تَنَاوَلَ وَبَرَهً)(5) بفَتحِ البَاءِ، و هی الوَاحِدَهُ من الوَبَرِ.

(فَتُوَبِّرُوا آثَارَکُمْ)(6) من التَّوْبِیرِ، و هو تَعْفِیَهُ الآثَارِ.

وتر

اشاره

الوِتْرُ، کعِهْنٍ: الفَرْدُ من العَدَدِ وغَیْرِهِ، و هی لغهُ تَمِیمٍ وقَیْسٍ، وکفَلْسٍ لغهُ قُرَیْشٍ والحِجَازِ، وما رُوِیَ عن أَبی عَمْرٍو من فَتحِ الوَاوِ وکَسْرِ التَاءِ فهی إمَّا لغهٌ ثَالِثَهٌ، أَو من نَقْلِ حَرَکَهِ الرَّاءِ فی الوَقْفِ إلی ما قَبْلَهَا.

ومنه: الوِتْرُ: للذَحْلِ؛ و هو الثَّأْرُ؛ لأَنَّ مَن وَتَرْتَهُ أَی قَتَلتَ حَمِیمَهُ فَقَدْ أَفرَدتهُ منه، و هو کعِهْنٍ فی لُغَهِ تَمِیمٍ و الحِجَازِ، وکفَلْسٍ فی لُغَهِ العِالِیَهِ. الجمعُ: أَوْتَارٌ.

ص:9


1- (1)) غریب الحدیث لابن قتیبه 85:1، الفائق 41:4.
2- (2)) الفائق 95:3، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 449:2، النهایه 145:5.
3- (3)) صحیح البخاریّ 29:4، سنن أبی داوود 3:2724/73، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 450:2.
4- (4)) انظر فتح الباری (المقدّمه): 198 و 396:7.
5- (5)) الموطّأ 22/457:2، مسند البزّار 154:10.
6- (6)) غریب الحدیث لابن الجوزیّ 449:2، النهایه 145:5، اللّسان، التّاج، وفی الفائق 255:1:فتؤبِّروا.

ووَتَرْتُ العَدَدَ وَتْراً، کوَعَدَ: أَفْرَدْتُهُ، کأَوْتَرْتُهُ إیْتَاراً..

و - الشَّفْعَ منَ القَوْمِ: صِرْتُ معهم فَصَارُوا وِتْراً..

و - الرَّجُلَ تِرَهً - کعِدَهٍ - ووَتْراً، کوَعْدٍ: قَتَلْتُ حَمِیمَهُ، وأَفْرَدْتُهُ منهُ، وأَصَبْتهُ بوَتْرٍ، وقالَ القَالِی: یَقُولُونَ فی الفَرْدِ: أَوْتَرْتُهُ، وفی الذَّحْلِ: وَتَرْتُهُ(1).

و هذا غَالِبٌ لا لازِمٌ.

وأَوْتَرْتُهُ: أَظْفَرْتُهُ بالوَتْرِ، وأَوْجَدْتُهُ إیَّاهُ.

وطَلَبَ وَتْرَهُ، وتِرَتَهُ، وتِیرَتَهُ: ثَأْرَهُ وذَحْلَهُ، ولهُ عِندَهُ تِرَاتٌ، جَمعُ تِرَهٍ کعِدَهٍ وعِدَاتٍ.

ورَجُلٌ مَوْتُورٌ: قُتِلَ لهُ قَتِیلٌ فلم یَأْ خُذْ بِدَمِهِ.

وتَوَاتَرَ الشَّیْءُ: تَتَابَعَ.

وجَاءَتِ الإِ بِلُ و الخَیْلُ مُتَوَاتِرَاتٍ، أَی مُتَتَابِعَاتٍ غَیْرَ مُصْطَفَّاتٍ، بل یَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً وِتْراً بَعْدَ وِتْرٍ.

ووَاتَرَ کُتُبَهُ مُوَاتَرَهً: أَرسَلَ بَعْضَهَا فی إثْرِ بَعْضٍ ولم یَقْطَعْهَا. قالَ الأَصمَعِیُّ وجَمَاعَهٌ(2): لا تکون المُوَاتَرَهُ بَیْنَ الأَشیَاء إلَّا إذا أَتْبَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً، فَجَاءَتْ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، وبَیْنَهُمَا فَصْلٌ ومُهْلَهٌ، وإلَّا فَهِیَ المُواصَلَهُ و المُدَارَکَهُ. و قالَ آخرُونَ(3): هی المُتَابَعَهُ و المُوَالاهُ بغَیْرِ مُهْلَهٍ. وقیلَ: مُطْلَقاً.

ونَاقَهٌ مُوَاتِرَهٌ: تَضَعُ إحدَی رُکْبَتَیْهَا فی البُرُوکِ ثمَّ تَمْکُثُ وتَضَعُ الأُخرَی ولا تَضَعُهُمَا معاً فَتَزُجُّ بنَفْسِهَا زَجّاً فیَشُقُّ علی الرَّاکِبِ، ومنه حدیثُ هِشَامِ بنِ عبدِ المَلِکِ: أَنَّه کَتَبَ إلی عَامِلِهِ: أَن أَصِبْ لی نَاقَهً مُوَاتِرَهً - وکانَ بهِشَامٍ فَتْقٌ - فمَا وُجِدَ أَحدٌ یَعْرِفُ النَّاقَهَ المُوَاتِرَهَ إلَّارَجُلاً من بَنِی أَوْدٍ(4).

ص:10


1- (1)) انظر الأمالی فی لغه العرب 14:1 و 239.
2- (2)) انظر تفسیر البحر المحیط 393:6.
3- (3)) فی «ض»: الآخرون.
4- (4)) انظر الفائق 41:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 452:2، النهایه 148:5.

وجَاءَتِ الرُّسُلُ تَتْرَی، أَی مُتَوَاتِرِینَ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، وتَاؤُهَا مُبْدَلَهٌ من الوَاوِ کتَقْوَی، وجُمهُورُ العَرَبِ علی عَدَمِ تَنْوِینِها فأَلِفُهَا للتَّأْنِیثِ، و هی إمَّا مَصْدَرٌ کدَعْوَی أَو جَمْعُ وِتْرٍ کجِلْدٍ وجَلْدَی، وکِنَانَهُ تُنَوِّنُهَا فَتَکُونُ مَصْدَراً وأَلِفُهَا للإلْحَاقِ بجَعْفَی کعَلْقَی مُنَوَّنَهً، وکَتْبُها بالیَاءِ یَدُلُّ علی ذلک، لکنَّ أَلِفَ الإلحَاقِ فی المَصْدرِ نَادِرٌ، ولا یَلزِمُ وُجُودُ النَّظِیرِ.

قالَ أَبو حیَّان: وَمَن زَعَمَ أَنَّ التَّنْوِینَ فیها کتَنْوِینِ صَبْراً ونَصْراً علی أَنَّ وَزْنَهُ فَعْل - کفَلْسٍ - فهو مُخطِئٌ؛ لأَنَّه لا یُحْفَظُ إجرَاءُ الإعرَابِ علی رَائِهِ فیقالُ: هذا تَتْرٌ، ومَرَرْتُ بِتَتْرٍ کما یُقالُ: هذا نَصْرٌ ومَرَرْتُ بِنَصْرٍ(1).

والوَتِیرَهُ، کسَفِینَهٍ: الطَّرِیقَهُ، والسَّجِیَّهُ، والفَتْرَهُ فی العَمَلِ، والفُتُورُ، والتَّوَانِی، والإبطَاءُ، والحَبْسُ، والمُدَاوَمَهُ علی الشَّیْءِ، والمُلازَمَهُ لهُ، وحَلْقَهٌ یُتَعَلَّمُ علیها الطَّعْنُ، واسمٌ لعَقْدِ العَشَرَهِ، والغَمِیزَهُ - یُقَالُ: لا وَتِیرَهَ فیه، أَی لا غَمِیزَهَ ولا مَعَابَ - والقِطْعَهُ المُطَّرِدَهُ من الأَرضِ، وطَرِیقٌ یُلازِقُ الجَبَلَ، والقَبْرُ، والأَرْضُ البَیْضَاءُ، ونَوْرُ الوَرْدِ، والوَرْدَهُ البَیْضَاءُ و الصّغِیرَهُ، وغُرَّهُ الفَرَسِ الصَّغِیرَهُ المُسْتَدِیرَهُ تَشْبِیهاً بها.

والوَتَرُ، کسَبَبٍ: أَحدُ أَوتَارِ القَوْسِ والعُودِ.

ووَتَرَ القَوْسَ وَتْراً، کوَعَدَ: عَلَّقَ علیها وَتَرَها، وأَوتَرَهَا: جَعَلَ لها وَتَراً، ووَتَّرَها تَوْتِیراً: شَدَّ وَتَرَها، والکُلُّ بمَعْنًی، و هو شَدُّ وَتَرِها وتَعلِیقُهُ علیها و هو الصَّحِیحُ.

والوَتَرَهُ، کقَصَبَه: مَجْرَی السَّهْمِ منها إذا کَانَت عَرَبِیّهً، وحِتَارُ کلِّ شَیءٍ و هو حَرْفُهُ وطَرْفُهُ، وحَرْفُ الأَنفِ، وما بین الأَرنَبَهِ و السَّبَلَهِ، وعَصَبَهٌ تَحتَ اللِّسَانِ، وعَقَبَهُ المَتْنِ، وعِرْقٌ فی بَاطِنِ الکَمَرَهِ، والعَصَبَهُ تَضُمُّ مَخْرَجَ رَوْثِ الفَرَسِ،

ص:11


1- (1)) انظر تفسیر البحر المحیط 393:6-394.

والحَاجِزُ بَیْنَ المَنْخَرَیْنِ، کالوَتیرَهِ، وما بَینَ کُلِّ إصْبَعَیْنِ و هی الوَتَائِرُ، واحِدَتُها وَتِیرَهٌ، وغُرَیْضِیفٌ فی أَعلَی الأُذنِ، وما یُشَدُّ ویُوَتَّرُ بالأَعمِدَهِ من البَیْتِ، کالوَتِیرَهِ فیهما.

ومن المجاز

وَتَرَهُ، کوَعَدَهُ: ظَلَمَهُ..

و - حَقَّهُ: نَقَصَهُ وضَیَّعَهُ..

و - مالَهُ: سَلَبَهُ إیَّاهُ..

و - الرَّجُلَ: ذَعَرَهُ، وأَصابَهُ بمَکْرُوهٍ.

وتَوَتَّرَ عَصَبُهُ: تَشَنَّجَ.

وقَوْسٌ مُوَتَّرُ الأَنسَاءِ، کمُظَفَّرٍ: فیها شَنَجٌ کأَنَّما وُتِّرَت تَوْتِیراً.

وعَلیکَ فی هذا الأَمرِ تِرَهٌ، کعِدَهٍ:

نَقْصٌ ولائِمَهٌ وتَبِعَهٌ.

والوُِتْرُ، کقُفْلٍ أَو عِهْنٍ: أَحدُ وَادِیَیْ الیَمَامَهِ، والآخَرُ العِرْضُ قد اکْتَنَفَاهَا.

وشَطُّ الوِتْرِ: أَیضاً بالیَمَامَهِ.

وکعِهْنٍ: مَوْضِعٌ بحَوْرَانَ من عَمَلِ دِمَشْقَ سَکَنَهُ مُوسَی بنُ عِمْرَان علیه السلام، وبه مَوْضِعُ عَصَاهُ فی الصَّخْرِ.

ووَتَر، کسَبَبٍ: مَوْضِعٌ فیه نُخَیْلاتٌ من نَوَاحِی الیَمَامَهِ، وجَبَلٌ لهُذَیْلٍ علی طَرِیقِ القَادِمِ من الیَمَنِ إلی مَکَّهَ.

والوَتِیرُ، کأَمِیرٍ: ما بَیْنَ عَرَفَهَ وأَدَامٍ، وماءٌ بأَسْفَل مَکَّهَ لخُزَاعَهَ.

والوَتَرَانِ، تَثْنِیَهُ وَتَرٍ، کسَبَبٍ: مَوْضِعٌ فی بِلادِ هُذَیْلٍ، وعِبَارَهُ الفیروزآبادیّ تُوهِمُ أَنَّه مُفْرَدٌ، و هو غَلَطٌ: قالَ أَبو بُثَیْنَهَ البَاهِلِیُّ:

جَلَبْنَاهُمْ عَلَی الوَتَرَیْنِ شَدَّاً عَلَی أَستاهِهِمْ وَشَلٌ غَزِیرُ(1)

أَرادَ بالوَشَلِ: السَّلْحَ.

والوَتَائِرُ: مَوْضِعٌ بینَ مَکَّهَ و الطَّائِفِ، و هو فی شِعرِ عُمَرَ بنِ أَبی رَبِیعَهَ(2).

وعَلِیُّ بنُ أَبی العَلاء الوَتَّارُ القَوَّاسُ،

ص:12


1- (1)) والبیت لأبی بُثَیْنَهَ الصّاهلیُّ الباهلیّ، انظر:شرح أشعار الهذلیّین 729:2، معجم البلدان 360:5، التّاج.
2- (2)) إشاره إلی قوله کما فی دیوانه 200:2:لقد حبَّبتْ نُعمٌ إلیَّ بوجههامسافهَ ما بینَ الوتائرِ فالنَّقعِ

کعَبَّاسٍ: أَدِیبٌ مُحَدِّثٌ.

الکتاب

وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ (1) «الشَّفْع» یَوْمُ النَّحْرِ لأَنَّه العَاشِر، و «الوَتْر» یَوْمُ عَرَفَهَ لأَنَّه التَّاسِع، أَو الصَّلاهُ بَعضُهَا شَفْعٌ وبَعْضُها وَتْرٌ، أَو المُرادُ بهِمَا جَمِیعُ المَوْجُودَاتِ من الذَّوَاتِ و المَعَانِی لأَنَّها لا تَخْلُوا من شَفْعٍ ووَتْرٍ، أَو «الشَّفْع» جَمِیعُ الخَلْقِ للازْدِوَاجِ فیها: وَ مِنْ کُلِّ شَیْءٍ خَلَقْنٰا زَوْجَیْنِ (2) و «الوَتْر» هو اللّٰهُ تَعَالَی لأَنَّه من أَسمَائِهِ و هو بمَعنَی الوَاحِد الأَحَد، أَو «الشَّفْع» آدمُ وزَوْجُهُ و «الوَتْر» اللّٰهُ سبحانهُ، أَو «الشَّفْع» العَنَاصِرُ لأَنَّها أَربعَه و «الوَتْر» الأَفلاکُ لأَنَّها سَبْعَه أَو تِسعَه، أَو «الشَّفْع» البُرُوجُ الإثنَا عَشَر و «الوَتْر» السَّیَّاراتُ السَّبْعُ.

أَو «الشَّفْع» دَرَجَاتُ الجَنَّه وأَبوَابُهَا لأَنَّها ثَمَانِیه و «الوَتْر» دَرَکَاتُ الجَحِیمِ وأَبوَابُهَا لأَنَّها سَبْعَه، أَو «الشَّفْع» الشَّهْرُ الَّذی یکون ثَلاثِین و «الوَتْر» الَّذی یکونُ تِسعَه وعِشرِین، أَو «الشَّفْع» السَّجْدَتَانِ و «الوَتْر» الرُّکُوعُ، أَو «الشَّفْع» العُیُونُ الإثنَتَا عَشَر الَّتی انْفَجَرَت لمُوسَی علیه السلام و «الوَتْر» مُعْجِزَاتُه وَ لَقَدْ آتَیْنٰا مُوسیٰ تِسْعَ آیٰاتٍ بَیِّنٰاتٍ (3).

أَو «الشَّفْع» صِفَاتُ الخَلْقِ کالعِلْمِ والقُدْرَهِ و الحَیَاهِ ونَقَائِضُهَا الجَهْل و العَجْز والمَوْت و «الوَتْر» صِفَاتُ الحَقِّ: وُجُودٌ بلا عَدَمٍ، وقُدْرَهٌ بلا عَجْزٍ، وعِلْمٌ بلا جَهْلٍ، وحَیَاهٌ بلا مَوْتٍ، أَو هما نَفْسُ العَدَدِ کأَنَّه تَعَالَی أَقسَمَ بالحِسَابِ الَّذی لا بُدَّ للخَلْقِ منهُ، وأَظهَرُ الأَقْوَالِ أَوَّلُهَا وثَانِیهَا، رَوَی الأَوَّلَ أَحمَدُ وغَیْرُهُ عن جَابِرٍ عن النَّبِیّ صلی الله علیه و آله(4) ، والثَّانی رَوَاهُ التِّرْمذِیّ عن عِمرَانَ بنِ حُصَیْنٍ عن النَّبِیّ صلی الله علیه و آله(5) ، قالَ الطَّیبیّ: و هو التَّفسِیرُ الَّذی لا مَحیدَ عنهُ(6).

ص:13


1- (1)) الفجر: 3.
2- (2)) الذّاریات: 49.
3- (3)) الإسراء: 101.
4- (4)) مسند أحمد 327:3.
5- (5)) سنن الترمذیّ 110:5، مسند أحمد 437:4.
6- (6)) انظر تفسیر روح البیان 120:30.

ثُمَّ أَرْسَلْنٰا رُسُلَنٰا تَتْرٰا (1) مُتَوَاتِرِینَ مُتَتَابِعِینَ وِتْراً وِتْراً فی أَوقَاتٍ مُتَقَارِبَهٍ، أَو إرسَالاً مُتَوَاتِراً غَیْرَ مُنْقَطِعٍ بَعْضُهُم فی إثرِ بَعْضٍ.

وَ لَنْ یَتِرَکُمْ أَعْمٰالَکُمْ (2) لَن یَنْقُصَکُم جَزَاءَ أَعمَالکُم، أَو لَن یُضَیِّعَ أَعمَالَکُم؛ من وَتَرْتَ الرَّجُلَ إذا قَتَلْتَ له قَتِیلاً مِن وَلَدٍ أَو أَخٍ أَو قَرِیبٍ، أَو سَلَبْتَ مَالَهُ کأَنَّکَ أَفرَدتَهُ من حَمِیمِهِ ومَالِهِ، عبَّر عن نَقْصِ الإثَابه أَو تَرْکِها فی مُقَابَلَهِ الأَعمَالِ بالوِتْرِ الَّذی هو نَقْصُ شَیْءٍ مُعْتَدٍّ به، أَو إضَاعَتُهُ من الأَنْفُسِ، والأَمْوَالِ، واللّٰه أَعلَم.

الأثر

(إنَّ اللّٰهَ وِتْرٌ یُحِبُّ الوِتْرَ فَأَوْتِرُوا)(3) أَی أَنَّه تَعَالَی فَرْدٌ أَحدٌ فی ذَاتِهِ، لا یَقْبَلُ الانقِسَامَ و التَّجزئهَ فلا شَبِیهَ له، وَاحِدٌ فی أَفعَالِهِ، فلا شَرِیکَ له، یُحِبُّ الوِتْرَ أَی یَقْبَلُهُ وَیُثِیبُ علیه، «فأَوتِرُوا» أَی صَلُّوا الوِتْرَ، أَو اجْعَلُوا أَعمَالَکُم وِتْراً، وفی رِوَایَهِ ابنِ عُمَرَ: (فَأَوتِرُوا یَا أَهلَ القُرآنِ)(4) خَصَّهُم بالنِّدَاءِ فی مَقَامِ الفَرْدِیَّهِ، لأَنَّ القُرآنَ إنَّما أُنزِلَ لتَقْرِیرِ التَّوْحِیدِ.

(إذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُکُمْ فَلْیُوتِرْ)(5) أَی إذا مَسَحَ مَخْرَجَهُ بالجِمَارِ - و هی الأَحجَار الصِّغَار - فَلْیَجْعَلهَا وِتْراً ثَلاثاً فأَکثَر نَدْباً، والوَاجِبُ ثَلاث مَسَحَات مع الإنْقَاءِ، فإن حَصَلَ الإنْقَاءُ برَابِعٍ سُنَّ خَامِسٌ وهَکَذَا.

وقیل: المرادُ بالاسْتِجْمَارِ: البُخُور بالعُودِ ونَحْوِهِ.

(لا بَأْسَ أَن یُوَاتِرَ قَضَاءَ رَمَضَان)(6) أَی یُفَرِّقَهُ بِأَن یَصُومَ یَوْماً ویَفْطُر یَوْماً أَو یَوْمَیْنِ؛ إذ لا خِلافَ فی جَوَازِ مُوَالاتِهِ من

ص:14


1- (1)) المؤمنون: 44.
2- (2)) محمّد صلی الله علیه و آله: 35.
3- (3)) صحیح مسلم 605/2062:4، النّهایه 147:5، مجمع البحرین 509:3.
4- (4)) سنن الترمذیّ 452/282:1.
5- (5)) مسند أحمد 254:2، صحیح مسلم 213:1، ومجمع البحرین 508:3 وفیه: إذا استنجی.
6- (6)) الفائق 41:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 451:2، النهایه 148:5.

غَیرِ تَفْرِیقٍ.

(جَاءَتْ الخَیْلُ تَتْرَی)(1) أَی شَیْئاً فی إِثْرِ شَیءٍ غَیْرَ مُصْطَفَّهٍ.

(فَإنَّ اللّٰهَ لَن یَتِرَکَ مِنْ عَمَلِکَ شَیْئاً)(2) لَن یَظْلِمَکَ أَو لَن یَنْقُصَکَ، ورُوِیَ بسُکُونِ التَّاءِ وضَمِّ الرَّاءِ علی أَنَّه فِعْلٌ مُضَارِعٌ من التَّرکِ، أَی لن یُغَادِرَ من عَمَلِکَ شَیْئاً لا یُثِیبُکَ علیه.

(مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً لَمْ یُذْکَرِ اللّٰهُ فِیهِ کَانَ عَلَیْهِ تِرَهً)(3) أَی نَقْصاً أَو تَبِعَهً، و هو الظَّاهِرُ لقَولِهِ بَعْدَهُ: (فَإن شَاءَ عَذَّبَهُ، و إنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ)(4) وإلَّا فَمَا مَعْنَی المَغْفِرَهِ و التَّعذِیبِ؟!.

(مَنْ عَقَدَ لِحْیَهً أَو تَقَلَّدَ وَتَراً)(5) کَانُوا یَعْقِدُونَ لِحَاهُم فی الحَرْبِ و یَتَقَلَّدُونَ الأَوْتَارَ لِرَدِّ العَیْنِ بزَعْمِهِم فَنُهُوا عنهُ.

و منهُ: (أَمَرَ أَن تُقْطَعَ الأَوْتَارُ مِن أَعْنَاقِ الخَیْلِ)(6) کانوا یُقَلِّدُونَهَا بها لأَجلِ ذلک.

(وَوَتَّرَ یَدَیْهِ)(7) بتَشدِیدِ التَّاءِ، أَی مَدَّهُما کما یُمَدُّ الوَتَرُ إذا شُدَّ بالقَوْسِ، شَبَّهَ یَدَی الرَّاکِعِ إذا مَدَّهُما قَابِضاً علی رُکْبَتَیْهِ بالوَتَرِ المَمْدُودِ بَیْنَ طَرَفَی القَوْسِ.

(مَنْ فَاتَتْهُ صَلاهُ العَصْرِ فَکَأَنَّمَا وُتِرَ أَهلَهُ وَمَالَهُ)(8) أَی سُلِبَ أَهلَهُ وَمَالَهُ، أَو

ص:15


1- (1)) انظر: مشارق الأنوار 278:2، اللّسان، التّاج.
2- (2)) غریب الحدیث للخطّابیّ 619:1، الفائق 40:4، النّهایه 149:5.
3- (3)) انظر: مسند أحمد 432:2 و 484، سنن التّرمذیّ 3440/129:5، النّهایه 149:5، مجمع البحرین 508:3.
4- (4)) کذا، وفی مسند أحمد: «و إن شاء أخذهم و إن شاء عفی عنهم»، وفی التّرمذیّ: «و إن شاء عذّبهم و إن شاء غفر لهم».
5- (5)) غریب الحدیث للخطّابیّ 422:1، الفائق 10:3، النّهایه 149:5، وفیها جمیعاً: لحیته.
6- (6)) غریب الحدیث لابن سلام 209:1، الفائق 40:4، النّهایه 149:5.
7- (7)) سنن أبی داوود 734/196:1، سنن الدّارمیّ 399:1-300، سنن التّرمذیّ 259/163:1.
8- (8)) الفائق 39:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 451:2، النّهایه 148:5.

نُقِصَ وقُلِّلَ أَهلَهُ ومَالَهُ.

(أَنَا المَوْتُورُ الثَّائِرُ)(1) أَی صَاحِبُ الوِتْرِ، الطَّالِبُ بالثَّأْرِ.

(وَتَرَ الأَقْرَبِینَ و الأَبْعَدِینَ فِی اللّٰهِ)(2) أَصَابَهُم بالمَکْرُوهِ من القَتْلِ و السَّبْیِ والطَّرْدِ و العَدَاوَهِ و البَرَاءَهِ منهم، إلی غَیْرِ ذلک فی ذَاتِ اللّٰهِ.

(إنَّهَا لَخَیْلٌ لَو ضُرِبَتْ عَلَی الأَوتَارِ)(3) أَی علی طَلَبِ الأَوتَارِ؛ و هی الذُّحُولُ الَّتی وَتَرَ بها أَصحَا بُهَا.

(فِی الوَتَرَهِ ثُلْثُ الدِّیَهِ)(4) کقَصَبَهٍ، الحَاجِزُ بَیْنَ المَنْخَرَیْنِ، وتُسَمَّی الوَتِیرَه.

(فَتُوتِرُوا [ثَأرَکُمْ])(5) من أَوْتَرْتُهُ، إذا أَوْجَدتهُ الوَتْرَ وأَظْفَرتهُ، أَی لا تُغْمِدُوا السُّیُوفَ عن أَعدَائِکُم فَتُوجِدُوهُم الوَتْرَ من أَنْفُسِکُم وتُظْفِرُوهُم بمَطْلُوبِهِم منه فی نُفُوسِکُم، ویُروَی: «فَتُوَبِّرُوا» بتَشدِیدِ المُوَحّدَه، و قد تَقَدَّمَ.

المصطلح

الوِتْرُ: ثَلاثُ رَکَعَاتٍ بَعْدَ صَلاهِ اللَّیلِ یَفْصِلُ بَیْنَ الرَّکعَتَینِ و الثَّالِثَهِ منها بتَسْلِیمَهٍ، وتُسَمَّی الرَّکْعَتَانِ الشَّفْعَ، والثَّالِثَهُ مُفْرَدَهً الوِتْرَ.

والوُتَیْرَهُ، کجُهَیْنَه: رَکعَتَانِ بَعْدَ العشَاءِ عن قِیَامٍ أَو جُلُوسٍ، و هو المَشْهُورُ فی مَذْهَبِ الإمَامِیَّهِ، وکأَنَّها سُمِّیَت وُتَیْرَهً لعَدِّ رَکعتَیهَا برَکْعَهٍ بِنَاءً علی أَنَّ الجُلُوسَ ثَابِتٌ لها بالأَصلِ.

والمُتَوَاتِرُ من الأَخبَارِ: ما ثَبَتَ علی أَلْسِنَهِ قَوْمٍ لا یُتَصَوَّرُ تَوَاطُؤُهُم علی

ص:16


1- (1)) مسند أحمد 385:3، النّهایه 148:5، مجمع البحرین 509:3.
2- (2)) الکافی 19/451:1، بحار الأنوار 537:22، مجمع البحرین 509:3.
3- (3)) غریب الحدیث لابن سلام 209:1، الفائق 40:4، النّهایه 149:5، وفی الجمیع: لو کانوا یضربونها.
4- (4)) الفائق 41:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 452:2، النّهایه 149:5.
5- (5)) فی النّسخ: آثارکم، و هو تصحیف انظر: الفائق 255:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 449:2، النّهایه 145:5، وفی الفائق: «فَیُوتِرُوا ثَأرَکُمْ» ورُوی: «ولا تُؤَبِّرُوا آثارکم».

الکَذِبِ لکَثْرَتِهِم أَو لعَدَالَتِهِم..

و - مِنَ القَوَافِی: ما کانَ فیها حَرْفٌ مُتَحَرِّکٌ بَیْنَ سَاکِنَیْنِ، ک «مَفَاعِیلُنْ ومَفْعُولُنْ».

والوَتَرُ، کسَبَبٍ: ما یَقْطَعُ الدَّائِرَهَ بقِطْعَتَیْنِ مُخْتَلِفَتَیْنِ مَارّاً بالمَرْکَزِ، أَو کُلُّ خَطٍّ یَقْطَعُ الدَّائِرَهَ کَیْفَ مَا کَانَ، و هو المُشْهُورُ.

المثل

(مَا یُنَدِّی الوَتَرَ)(1) کسَبَبٍ، أَی ما یَبُلُّهُ، کقَوْلِهِم: (مَا یُنَدِّی الرَّضَفَهَ)(2) یُضْرَبُ للبَخِیلِ.

(إنْبَاضٌ بِغَیْرِ تَوْتِیرٍ)(3) و یُروَی: (لا تَعْجَلْ بالإنْبَاضِ قَبْلَ التَّوْتِیرِ)(4) و: (من قَبْلِ تَوْتِیرٍ تَرُومُ النَّبْضَ؟!)(5) والإنْبَاضُ أَن تَجُرَّ وَتَرَ القَوْسِ ثمَّ تُرْسِلُهُ فَتَسْمَع له صَوْتاً. والتَّوْتِیرُ: شَدّ الوَتَرِ علی القَوْسِ، فالإنبَاضُ بَعدَ التَّوْتِیر، فإذا لم یَکُن تَوْتِیرٌ فکیفَ یکون إنْبَاضٌ؟! و هو مَثَلٌ فی الاستِعجَالِ [بالأَمرِ](6) قبلَ بُلُوغِ إناهُ، یُضْربُ فی الإرهابِ من غَیرِ قُدْرَهٍ علی إیقْاعٍ.

وثر

اشاره

وَثُرَ الشَّیْءُ، ککَرُمُ یَثِرُ وَثَارَهً: وَطُؤَ وَلَانَ وسَهُلَ، فهو وَثِیرٌ، ووِثْرٌ، کعِهْنٍ، و قد یُفْتَحُ.

و إنَّه لوَثِیرُ الفِرَاشِ: وَطِیئُهُ، و هی فُرُشٌ وُثُرٌ، جمعُ وَثِیرٍ، کقَضِیبٍ وقُضُبٍ.

وما تَحْتَهُ وَِثْرٌ ووَِثَارٌ - بکَسرِ الوَاوِ وفَتْحِهَا فیهما - أَی فِرَاشٌ وَثِیرٌ.

و ما أَوْثَرَ فِرَاشَکَ: ما أَوْطَأَهُ.

ووَثَرَهُ - کوَعَدَهُ - ووَثَّرَهُ تَوْثِیراً:

وَطَّأَهُ.

و هو یَسْتَوْثِرُ الفِرَاشَ: یَتَّخِذُهُ وَثیراً.

والمِیْثَرَهُ، کمِرْوَحَهٍ: کالمِرْفَقَهِ تُتَّخَذُ

ص:17


1- (1)) مجمع الأمثال 3818/274:2.
2- (2)) انظر: المستقصی 1227/335:2.
3- (3)) مجمع الأمثال 4229/340:2.
4- (4)) مجمع الأمثال 3591/231:2.
5- (5)) مجمع الأمثال 3991/296:2.
6- (6)) فی النّسخ: بالأمل. والمثبت عن المصدر و التّاج.

لِصُفَّهِ السَّرْجِ، أَو مِرْفَقَهٌ مَلْأَی مَحْشُوَّهٌ رِیشاً وقُطْناً تُجْعَلُ فی وَسَطِ الرَّحْلِ..

و -: الحَشِیَّهُ؛ و هی الفِرَاشُ المَحْشُوُّ..

و -: غِشَاءُ السَّرْجِ من الحَرِیرِ..

و -: الثَّوبُ یُجَلَّلُ به الثِّیَابُ فیَعْلُوها، کالوَثِیرِ، والوِثْرَهِ بالکَسْرِ. الجَمْعُ: مَیَاثِرُ، ومَوَاثِرُ، علی الأصلِ لأَنَّ الیَاءَ فی مُفْرَدِهَا مَنْقَلِبَهٌ عن وَاوٍ لانْکِسَارِ ما قَبْلهَا.

ووَثَرَ الفَحْلُ النَّاقَهَ وَثْراً، کوَعَدَ: أَکثَرَ ضِرَابَهَا فلم تَلْقَحْ، و یُقَالُ لمَنِیِّهِ المُجتَمِعِ فی رَحِمِهَا منهُ: الوَثَرُ، کسَبَبٍ، هکذا قالَ البَطَلیُوسیُّ بَتْحرِیکِ الثَّاءِ(1) ، وقَضِیَّهُ کَلامِ الجَوْهَرِیِّ أَنَّه بِسُکُونِهَا(2).

والوَثْرُ، کفَلْسٍ: الصُّدْرَهُ؛ و هی الدِّرعُ القَصِیرَهُ إلی الصَّدْرِ..

و -: شِبْهُ الصِّدَارِ تَلبَسُهُ المَرْأَهُ..

و -: سُیُورٌ تُقَدُّ عَرِیضَهً تَلْبَسُهَا الجَارِیَهُ الصَّغِیرَهُ، أَو ثَوْبٌ کالسَّرَاوِیلِ بلا سَاقَیْنِ.

و التَّوَاثِیرُ: لِلشُّرَطِ، والجَلاوِزَهِ، فی «أث ر».

ومن المجاز

وثُرَتِ المَرْأَهُ، وَثَارَهً: سَمِنَت، فهی وَثِیرَهٌ من وَثَائِرَ، ووِثَارٍ، کسِمَانٍ: وقالَ أَبُو زَیْدٍ: الوَثَارَهُ کَثْرَهُ الشَّحْمِ، والوَثَاجَهُ کَثْرَهُ اللَّحمِ(3).

و إنَّها لَوَثِیرَهُ العَجُزِ..

و إذا تَزَوَّجْتَ امْرَأَهً فاسْتَوْثِرْهَا:

اطْلُبْهَا وَثِیرَهً؛ قَالَت أَعرَابِیَّهٌ: النِّسَاءُ فُرُشٌ فَخَیْرُها أَوْثَرُهَا(4).

و هو کَثِیرُ الوَثْرِ - کفَلْسٍ - أَی النِّکَاحِ، مُستَعَارٌ من وَثَرَ الفَحْلُ النَّاقَهَ، ومنه:

أَعْجَبُ شَیْءٍ وَثْرٌ علی وِثْرٍ - بالکَسْرِ - أَی نِکَاحٌ علی فِرَاشٍ وَثِیرٍ.

واسْتَوْثَرَ من الشَّیْءِ: اسْتَکْثَرَ.

وبَیْنَهُمَا أَوْثَر، کأَوْلَق: عَدَاوَه.

ووُثَیْرٌ، کزُبَیْرٍ: ابنُ المُنْذِرِ النَّسَفِیّ، مُحَدِّثٌ.

ص:18


1- (1)) المثلّث 471:2.
2- (2)) الصّحاح.
3- (3)) عنه فی اللّسان.
4- (4)) الفائق 46:4.
الأثر

(نَهَی عَن مِیثَرَهِ الأُرْجُوَانِ)(1) هی المِرْفَقَهُ تُتَّخَذُ للسَّرْجِ، أَو الرَّحْلِ. قِیلَ:

إنَّما نَهَی عنها إذا کَانَتْ حَمْرَاء.

والأُرْجُوَانُ: صِبْغٌ أَحمَرُ یُصْبَغُ به. وقِیلَ:

أَرادَ بها السَّرْجَ یُتَّخَذُ من الدِّیبَاجِ، أَو غِشَاءَهُ من الحَرِیرِ. ومَن قَالَ: هی جُلُودُ السِّبَاعِ، فَقَد وَهِمَ(2).

(ولا نَصَفاً وَثِیرَهً)(3) النَّصَفُ: المَرْأَهُ الوَسطَهُ بینَ الحَدَثَهِ و المُسِنَّهِ. والوَثِیرَه:

الکَثِیرَهُ اللَّحمِ، أَو السَّمِینَهُ المُوَافِقَهُ للمُضَاجَعَهِ.

وجر

اشاره

وَجَرَهُ الدَّوَاءَ وَجْراً - کوَعَدَهُ - وأَوْجَرَهُ إیَّاه: صَبَّهُ فی وَسَطِ حَلْقِهِ.

والوَجُورُ، کرَسُولٍ: الدَّوَاءُ الَّذی یُصَبُّ فی الحَلْقِ، وتَوَجَّرَهُ: بَلَعَهُ.

واتَّجَرَ، کاتَّسَعَ: تَدَاوَی بالوَجُورِ، وأَصلُهُ «اوْتَجَرَ» قُلِبَت الوَاو یاءً لانکِسَارِ ما قَبلَهَا و هی سَاکِنَهٌ، فاُدْغِمَت فی تَاءِ الافْتِعَالِ.

والمِیْجَرُ، والمِیْجَرَهُ، کمِرْفَقٍ ومِرْفَقَهٍ:

الأَدَاهُ الَّتی یُوْجَرُ بها.

ووَجِرَ منهُ وَجَراً، کوَجِلَ وَجَلاً زِنَهً ومَعْنًی؛ أَی خَافَ، فهو وَجِرٌ، وأَوْجَرُ، و هی وَجِرَهٌ، ووَجْرَاءُ. وقولُ الفَارَابِیِّ والجَوْهَرِیِّ: ولا یَقالُ للمُؤَنَّثِ: وَجرَاءُ ولکن وَجِرَه(4) ، غَیْرُ صَحِیحٍ.

وفی صَدْرِهِ منهُ وَجَرٌ - کسَبَبٍ - أَی غُصَّهٌ.

والوَجْرُ، کفَلْسٍ: کالغَارِ فی الجَبَلِ.

وکهَضْبَهٍ وتُحَرَّک: وَاحِدَهُ الأَوجَارِ؛ و هی حُفَرٌ تُجْعَلُ للوَحْشِ إذا مَرَّت بها عَرْقَبَتْهَا.

و الوِجَارُ، بالکَسْرِ ویُفْتَحُ: جُحْرُ

ص:19


1- (1)) غریب الحدیث لابن الجوزیّ 453:2، النّهایه 150:5، مجمع البحرین 151:5.
2- (2)) انظر: مشارق الأنوار 279:2.
3- (3)) المغازی للواقدیّ 954:2، تاریخ الطّبریّ 357:2، النّهایه 151:5.
4- (4)) دیوان الأدب 360:3، الصّحاح.

الضَّبُعِ، والجُرْفُ یَحْفِرُهُ السَّیْلُ من الوَادِی. الجمعُ: وُجُرٌ، وأَوْجِرَهٌ، کخُمُرٍ وأَخْمِرَهٍ.

ومن المجاز

أَوْجَرَهُ الرُّمْحَ: طَعَنَهُ فی صَدْرِهِ، ولا تَقُلْ فیه: وَجَرَهُ(1).

وتَوَجَّرَ المَاءَ: شَرِبَهُ کَارِهاً.

ووَجَرَهُ، کوَعَدَهُ: أَسمَعَهُ ما یَکْرَهُ.

والاسمُ: الوَجُورُ، کرَسُولٍ.

ورَجُلٌ ذُو وَجْرٍ، کفَلْسٍ: عَظِیمُ الخَلْقِ.

وضَرَبَ الکُرَهَ بالمِیجَارِ، کمِیزَانٍ:

و هو شِبْهُ الصَّوْلَجَانِ تُضْرَبُ بِهِ.

ووَجْرٌ، کفَلْسٍ: جَبَلٌ بَیْنَ سَلْمَی وأَجَإٍ، وقَرْیَهٌ بهَجَر.

وکهَضْبَه: مَنْزِلٌ لأَهلِ البَصْرَهِ بإزَاءِ غَمْرَهَ الَّتی فی طَرِیقِ مَکَّهَ علی جَادَّه الکُوفَهِ، منها إلی ذَاتِ عِرْقٍ عِشْرُونَ مِیلاً دونَ مَکَّهَ بثَلاثِ لَیَالٍ.

وکسَکْرَی: بَلَدٌ قُرْبَ أَرْمِینِیَهَ.

وأَوْجَارُ: قَرْیَهٌ بالبَحْرَینِ لبَنِی عَامِر بنِ الحَارِثِ بنِ أَنمَار.

وحر

الوَحَرَهُ، وَاحِدَهُ الوَحَرِ کقَصَبَهٍ وقَصَبٍ وتُسَکَّن: و هی دُویْبَّهٌ حَمْرَاءُ خَبِیثَهٌ تَلْزَقُ بالأَرضِ علی شِکْلِ سَامِّ أَبْرَصَ، أَو ضَرْبٌ من العَظَاءِ لا تَطَأُ طَعَاماً ولا شَرَاباً إلَّاسَمَّتهُ.

ووَحِرَ الرَّجُلُ وَحَراً، کتَعِبَ: أَکَلَ ما دَبَّت علیه الوَحَرَهُ فَأَثَّرَ فیه سَمُّهَا..

و - الطَّعَامُ: دَبَّتْ علیه أَو وَقَعَتْ فیه الوَحَرَهُ..

وأَوْحَرَتْهُ هی، إذا دَبَّت علیه فَجَعَلَتْهُ بحَیثُ لا یَأْ کُلُهُ أَحَدٌ إلَّاقَاءَ أَو مَشَی.

وَوَحَرُ الصَّدْرِ، کسَبَبٍ: غِشُّهُ، وغِلُّهُ، وحِقْدُهُ، ووَغْرُهُ اللَّازِقُ به لُزُوقَ الوَحَرَهِ بالأَرضِ. ومنهُ الحَدِیثُ: (تَهَادَوا فَإنَّ

ص:20


1- (1)) جاء فی النّهایه 156:5: فی حدیث عبد اللّٰه ابن أُنیس: «فَوَجَرْتُهُ بالسّیف وجْراً» أَی طَعَنتُه.والمعروف فی الطّعن: أَوجَرتُهُ الرّمح، ولعلَّه لُغه فیه. وانظر: الفائق 134:3.

الهَدِیَّهَ تَذْهَبُ بِوَحَرِ الصَّدْرِ)(1). وَقَد وَحِرَ عَلَیَّ صَدْرُهُ وَحَراً، کتَعِبَ.

ومُضَارِعُهُ: یَحَرُ، کیَسَعُ، ویَوْحَرُ، کیَوْجَلُ، ویَیْحَرُ، کیَیْجَلُ. والأَمرُ: لا تَحَرْ، ولا تَوْحَرْ، ولا تَیْحَرْ، و هو وَحِرٌ، ککَتِفٍ، و هی وَحِرَهٌ. والاسمُ: الوَحْرُ، کفَلْسٍ. تَقُولُ: فی صَدْرِهِ عَلَیَّ وَحْرٌ.

وامْرَأَهٌ وَحَرَهٌ، کقَصَبَهٍ: حَمْرَاءُ دَمِیمَهٌ، أَو قَصِیرَهٌ، کالوَحَرَهِ.

وخر

الوَخْرَاءُ، کحَمْرَاءَ: من مِیَاهِ بَنِی نُمَیْرٍ، غَرْبِیّ الیَمَامَهِ.

ودر

وَدَرَ وَدْراً، کوَعَدَ: سَکَرَ حتَّی کَادَ یُغْشَی علیه و یَغِیبُ عن نَفْسِهِ.

وَدِّرْ وَجْهَکَ عَنِّی: نَحِّهِ وغَیِّبْهُ.

ووَدَّرَهُ تَوْدِیراً: غَیَّبَهُ..

و - مَالَهُ: أَتْلَفَهُ إسْرَافاً..

و - الشَّیْءَ: أَبعَدَهُ، ونَحَّاهُ، وضَیَّعَهُ..

و - الرَّجُلَ: أَغْوَاهُ، ووَرَّطَهُ، وأَورَدَهُ مَهْلَکَهً، أَو أَغرَاهُ حتَّی تَجَشَّمَ ما أَوقَعَهُ فی مَهْلَکَهٍ..

و - رَسُولَهُ إلی نَاحِیَهِ کَذَا: بَعَثَهُ، ومنه: وَدَّرَ الأَمیرُ فُلاناً، إذا سَیَّرَهُ من البَلَدِ، وطَرَدَهُ، وغَرَّبَهُ.

وذر

اشاره

وَذَرْتُ اللَّحْمَ وَذْراً، کوَعَدَ: قَطَعْتُهُ.

ووَذَّرْتُهُ تَوْذِیراً: قَطَعْتُهُ تَقْطِیعاً، ومنه:

الوَذْرُ: لقِطَعِ اللَّحْمِ الَّتی لا عَظْمَ فیها، وَاحِدَتُها وَذْرَهٌ، کتَمْرٍ وتَمْرَهٍ و یُحَرَّکانِ.

وثَرِیدَهٌ وَذِرَهٌ، ککَلِمَهٍ: کَثِیرَهُ الوَذَرِ، ومنهُ: ذَرِ الشَّیْءَ، أَی دَعْهُ واتْرُکْهُ، و هو یَذَرُهُ أَی یَدَعُهُ و یَتْرُکُهُ، لأَنَّ مَن تَرَکَ شَیْئاً فکَأَنَّما قَطَعَهُ، ولا یُستَعمَلُ له مَصدَرٌ ولا مَاضٍ إلَّاشَاذّاً، ومنهُ الحَدِیثُ:

ص:21


1- (1)) سنن التّرمذیّ 2213/298:3، مسند الشّهاب 380:1، کنز العمّال 15059/110:6، أساس البلاغه: 493، وفی الجمیع: «تُذْهِبُ وَحَرَ» بدل: «تَذْهَبُ بِوَحَرِ».

(ذَرُوا الحَبَشَهَ مَا وَذَرَتْکُمْ)(1).

وقَوْلُ المَرزوقیّ فی شَرْحِ الفَصِیحِ: أَمَّا «وَذَرَ» فمِمَّا لم یُحْکَ الْبَتَّهَ، لیس بصَوَابٍ.

ولم یَنْطِقُوا له باسْمِ فَاعِلٍ ولا اسمِ مَفْعُولٍ اسْتِغنَاءً عنه بِتَارِکٍ ومَتْرُوکٍ، وفُتِحَت عَیْنُ «ذَرْ» و قِیَاسهَا الکَسْر ک «عِدْ» من الوَعْدِ حَملاً علی «دَعْ» لأَنَّه بمَعنَاهُ، وفُتِحَت من «دَعْ» حَملاً علی یَدَعُ لأَنَّه أَمْرٌ منهُ، والأَمْرُ مَبنِیٌّ علی المُسْتَقْبَلِ، وفُتِحَتْ من «یَدَعُ» وقِیَاسهَا الکَسْر ک «یَعِدُ» لکونِ لامِهِ حَرْفَ حَلْقٍ، ووَزْنُ ذَرْ «عَلْ» لأَنَّ المَحذُوفَ منه الفَاءُ.

ومن المجاز

وَذَّرْتُ الجُرْحَ تَوْذِیراً: شَرَطْتُهُ.

وامْرَأَهٌ لَمْیَاءُ الوَذْرَتَیْنِ، أَی الشَّفَتَیْنِ؛ تَشْبِیهاً لهما بالقِطْعَتَیْنِ من اللَّحْمِ.

ویا ابْنَ شَامَّهِ الوَذْرِ: قَذْفٌ وسَبٌّ، یُرِیدُونَ: یا ابْنَ الفَاجِرَهِ، فَکَنُّوا(2) بالوَذْرِ عن ذُکُورِ الرِّجَالِ، تَشبِیهاً لها بقِطَعِ اللَّحْمِ کَأَنَّ أُمَّهُ تَشَمُّ الذُّکُورَ لکَثْرَهِ فُجُورِهَا.

وعن عُثمَان، إنَّه رُفِعَ إلیه رَجُلٌ قَالَ ذَلِکَ لرَجُلٍ فَحَدَّهُ(3).

وقَطَعْتُ وَذْرَتَهُ، أَی قُلْفَتَهُ.

و هی عَظِیمَهُ الوَذْرَهِ، أَی البَظْرِ، وامْرَأَهٌ وَذِرَهٌ، ککَلِمَهٍ: کَبِیرَتُهَا، أَو غَلِیظَهُ الشَّفَهِ، أَو لا تَسْتَحِیی عند الجُمَاعِ، أَو کَرِیهَهُ الرَّائِحَهِ.

والوُذَارَهُ: القُوَارَهُ، کسُلافَهٍ فیهما.

ووَذْرَهُ، کهَضْبَه: مَوْضِعٌ بالأَنْدَلُسِ.

وکسَحَاب: قَرْیَهٌ بأَصبَهَانَ، واُخْرَی بسَمَرْقَنْدَ، منها: إبرَاهِیمُ بنُ أَحمَدَ الخَطِیبُ السَّمَرْقَنْدِیُّ ثُمَّ الوَذَارِیُّ. وثَوْبٌ وَذَارِیٌّ: مَنْسُوبٌ إلیها.

ورر

الوَرُّ، کفَلْسٍ: الخِصْبُ.

وبهَاءٍ: الحُفْرَهُ؛ یُقَالُ: أَرَّهٌ فی وَرَّهٍ، أَی نَارٌ فی حُفْرَهٍ، والوَرِکُ، کالوَرِّ.

ص:22


1- (1)) الآحاد و المثانی 2754/594:4، بدایه المجتهد 381:1، تفسیر الدرّ المصون 287:4.
2- (2)) فی «ض»: کنّوا.
3- (3)) الفائق 51:4، النّهایه 170:5.

ووَرْوَرَ نَظَرَهُ: أَحَدَّهُ..

و - فی الکَلامِ: أَسرَعَ.

ورَجُلٌ مُوَرْوِرٌ، کَمُوَزْوِزٍ - بإعجَامِ الزَّاءَیْنِ - زِنَهً ومَعنًی، أَی مُغَرِّدٌ.

ووَرْوَرِیُّ [البَصَرِ](1) ، کبَرْبَرِیّ:

ضَعِیفُهُ.

ووَرَّهُ(2) ، کهَضْبَه: بَلَدٌ(3) بطَالَقَانَ.

ووَرْوَر، کبَرْبَر: حِصْنٌ عَظِیمٌ بالیَمَن فی بِلادِ هَمَدَانَ.

وأَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الوَرْوَرِیُّ: نَحْوِیٌّ عَاصَرَ أَبا تَمَّامٍ.

ووُرَیْرٌ، کزُبَیْرٍ: اسمٌ.

ووُرْوَیر، بالتَّصغِیر: أَحدُ قُوَّادِ صَاحِبِ الحِجَازِ.

وزر

اشاره

الوَزَرُ، کسَبَبٍ: الجَبَلُ المَنِیعُ یُتَحَصَّنُ به، ثُمَّ شَاعَ وَصَارَ حَقِیقَهً لکُلِّ ما الْتَجَأْتَ إلیه مِن جَبَلٍ وغَیْرِهِ. الجَمْعُ: أَوْزَارٌ.

وأَوزَرَهُ: جَعَلَ له وَزَراً.

وکعِهْنٍ: الحِمْلُ الثَّقِیلُ.

ووَزَرَهُ وَزْراً، کوَعَدَهُ: حَمَلَهُ، فهو وَازِرُهُ.

ووَازَرَهُ مُوَازَرَهً: حَامَلَهُ، فهو مُوَازِرُهُ ووَزِیرُهُ، کمُجَالِسِهِ وجَلِیسه، وتَوَازَرَ القَوْمُ.

والوِزْرَهُ، کسِدْرَه: کِسَاءٌ صَغِیرٌ.

الجَمْعُ: وِزْرَاتٌ.

واتَّزَرَ: لَبِسَهَا..

و - بثَوْبِهِ: لَبِسَهُ کما یَلْبَسُ الوَزْرَهَ، ولیسَ هو من الإزَارِ.

و من المجاز

وَزَرَ یَزِرُ، کوَعَدَ، ووَزِرَ یَوْزِرُ، کوَجِلَ، ووُزِرَ - بالمَجهُولِ - وَزْراً، کفَلْسٍ، وزِرَهً، کعِدَهٍ: أَثِمَ، فهو وَازِرٌ، ومَوْزُورٌ، و هی وَازِرَهٌ، ومَوْزُورَهٌ. و أَمَّا قَوْلهُ علیه السلام:

(ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَیْرَ مَأْجُورَاتٍ)(4)

ص:23


1- (1)) فی النّسخ: البصری. وما أثبتناه موافق لما فی معاجم اللّغه.
2- (2)) فی معجم البلدان 374:5: وَرَه.
3- (3)) فی «ع»: قریه.
4- (4)) الفائق 189:2، النّهایه 179:5، مجمع البحرین 511:3.

فَعَلَی قَلْبِ الوَاوِ هَمْزَهً للازْدِوَاجِ.

والوِزْرُ، کعِهْنٍ: الإثْمُ؛ لثِقْلِهِ علی حَامِلِهِ. الجمعُ: أَوْزَارٌ. واتَّزَرَ اتّزَاراً:

ارْتَکَبَهُ، فهو مُتَّزِرٌ.

وأَعدَّ للحَرْبِ أَوْزَارَهَا: آلَاتِهَا و أَثقَالهَا الَّتی لا تَقُوم إلَّابهَا من سِلاحٍ وخَیْلٍ؛ قَالَ الأَعْشَی:

وَ أَعْدَدْتَ للحَرْبِ أَوْزارَها رِمَاحاً طِوَالاً وخَیْلاً ذُکُورا(1)

سُمِّیَتْ أَوْزَاراً؛ لأَنَّ صَاحِبهَا لا بُدَّ له من حَملِهَا وجَرِّهَا.

ورَأَیْتُ علی ظَهْرِهِ وِزْراً - کعِهْنٍ - أَی کَارَهً کَبِیرَهً.

و هو وَزِیرُ المَلِکِ من الوَزَرِ بمَعنَی المَلْجَأ، لأَنَّ المَلِکَ یَعْتَصِمُ بِرَأْیِه و یُلْجِئُ إلیه أُمُورَهُ، أَو من الوِزْرِ - کعِهْنٍ - بمَعنَی الحِمْلِ لأَنَّه یُوَازِرُهُ أَعبَاءَ المُلْکِ، أَو من المُؤَازَرَهِ - بالهَمْزِ - بمَعنَی المُعَاوَنَهِ، وأَصلُهُ أَزِیرٌ فَقُلِبَت الهَمْزَه [واواً](2) حَمْلاً علی نَظِیرِهِ، و هو مُؤَازِرٌ بمَعْنَی مُعَاوِن لأَنَّهمَا بمَعنًی، وقَلْبُ هَمْزَهِ مُؤَازِر وَاواً قِیَاسٌ، لأَنَّها هَمْزَهٌ مَفْتُوحَهٌ قَبْلهَا ضَمَّهٌ، فحُمِلَ علیه أَزیرٌ فی القَلْبِ، فهو من حَمْلِ النَّظِیرِ علی النَّظِیرِ، و هو کَثیرٌ فی کَلامِهِم، فلا یُخَالِفُ القِیَاسَ. الجمعُ:

وُزَرَاءُ، وأَوْزَارٌ، کأَیْتَامٍ. قالَ النَّضرُ:

سَمِعتُ رَجُلاً فَصِیحاً من جذَام یَقُولُ:

نَحْنُ أَوْزَارُهُ أَجمَعُونَ، أَی وُزَرَاؤُهُ وأَنصَارُهُ(3). و قد وَزَرَ للمَلِکِ - کوَعَدَ - وَِزَارَهً بالکَسْرِ وتُفتَحُ، واسْتَوْزَرَهُ المَلِکُ فَتَوَزَّرَ لهُ ووَازَرَهُ.

ووَزَرَ الثُّلْمَهَ، کوَعَدَ: سَدَّهَا..

و - الرَّجُلَ: غَلَبَهُ.

وأَوْزَرَهُ: أَحْرَزَهُ..

و - مَالَهُ: ذَهَبَ بِهِ، کاسْتَوْزَرَهُ.

والوَزِیرَهُ، کسَفِینَه: بَلَدٌ بالیَمَنِ قُرْبَ تَعِزّ، منها: عَبدُ اللّٰهِ بنُ أَسْعَدَ الفَقِیهُ الوَزِیرِیُّ؛ شَارِحُ اللُّمَعِ.

ص:24


1- (1)) دیوانه: 89.
2- (2)) فی النسخ: ألفاً، غَیَّرناه لتصحیح المتن.
3- (3)) انظر أساس البلاغه: 497.

والوَزِیرِیَّهُ: قَرْیَتَانِ بمِصْرَ.

ووَزَر، کسَبَب: ابنُ سَدُوس، أَو جابِرُ ابنُ سَدُوس الطَّائِیُّ، کان یُلَقَّبُ بالأَسَدِ الرَّهِیصِ، و هو قَاتِلُ عَنْتَرَهَ العَبْسِیّ، وفد علی رَسُولِ اللّٰه صلی الله علیه و آله مع زَیْد الخَیْلِ فلم یُسْلِم، بل لَحِقَ بالشَّامِ وحَلَقَ رَأْسَهُ، وتَنَصَّرَ ومَاتَ علی ذلک.

ووَزِیرٌ، کأَمِیرٍ: ابنُ صَبِیح؛ مُحَدِّثٌ.

ووَزِیرَهُ، کسَفِینَه: بنتُ عُمَرَ بنِ أَسْعَد التَّنُوخِیَّه، سِتُّ الوُزَرَاءِ، حَدَّثَتْ بمِصْرَ ودِمَشْقَ بالبُخَارِیّ ومُسْنَدِ الشَّافِعِیِّ.

الکتاب

کَلاّٰ لاٰ وَزَرَ (1) لا شَیْءَ یُلْتَجَأُ إلیه ویُعْتَصَمُ به یَوْمَئِذٍ إلَّااللّٰه تَعَالَی، ولذلک قَالَ: إِلیٰ رَبِّکَ یَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (2).

وَ لاٰ تَزِرُ وٰازِرَهٌ وِزْرَ أُخْریٰ (3) لا تَحمِلُ حَامِلَهٌ حِمْلَ أُخرَی من الإثْمِ، والمُرَادُ: لا تُؤْخَذُ نَفْسٌ آثِمَهٌ بإثْمِ نَفْسٍ أُخرَی.

فَإِنَّهُ یَحْمِلُ یَوْمَ الْقِیٰامَهِ وِزْراً (4) هو مَجَازٌ عن العُقُوبَهِ الثَّقِیلَهِ؛ إمَّا من الحِمْلِ الثَّقِیلِ علی طَرِیقِ الاستِعَارَهِ، أَو من الإثْمِ؛ لأَنَّ العُقُوبَهَ جَزَاءُ الإثمِ أَو مُسَبَّبَهٌ عنهُ، فأُطْلِقَ الوِزْرُ - و هو الإثْمِ - علی العُقُوبَهِ مَجَازاً مُرْسلاً.

لِیَحْمِلُوا أَوْزٰارَهُمْ کٰامِلَهً یَوْمَ الْقِیٰامَهِ وَ مِنْ أَوْزٰارِ الَّذِینَ یُضِلُّونَهُمْ بِغَیْرِ عِلْمٍ أَلاٰ سٰاءَ مٰا یَزِرُونَ (5) اللَّامُ للأَمرِ، ومَعنَاهُ أَنَّ ذلک مُتَحَتِّمٌ علیهم، أَو للعَاقِبَهِ مُتَعَلِّقَهٌ بقَوْلِهِم: قٰالُوا أَسٰاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (6) أَی قَالُوا ذلک إضْلالاً للنَّاسِ وصَدّاً(7) عن رَسُولِ اللّٰهِ صلی الله علیه و آله لتَکونَ عَاقِبَهُ أَمرِهِم أَن یَحْمِلُوا أَوزَارَهُم الخَاصَّهَ بهم - و هی أَوزَارُ ضَلالِهِم - کَامِلَهً یَوْمَ القِیَامَهِ

ص:25


1- (1)) القیامه: 11.
2- (2)) القیامه: 12.
3- (3)) الأنعام: 164، الإسراء: 15، الزّمر: 7، فاطر: 18.
4- (4)) طه: 100.
5- (5)) النّحل: 25.
6- (6)) النّحل: 24.
7- (7)) فی «ض»: وصدّوا.

لا یُخَفَّفُ ولا یُکَفَّرُ منها شَیءٌ کأَوْزَارِ المُؤمِنِینِ..

وَ مِنْ أَوْزٰارِ الَّذِینَ یُضِلُّونَهُمْ أَی وبَعْضُ أَوْزَارِ من ضَلَّ بِإضْلالِهِم(1) و هو وِزْرُ الإضْلالِ دُونَ سَائِرِ أَوزَارِهِم..

وقَولُهُ: بِغَیْرِ عِلْمٍ حَالٌ من المَفْعُولِ أَی یُضِلُّونَهُم حَالَ کَوْنِهِم جَاهِلِینَ، وفیه تَنْبِیهٌ علی أَنَّهُم إنَّما یُضِلُّونَ الجَهَلَهَ الأَغبِیَاءَ، أَو من الفَاعِلِ أَی یُضِلُّونَهُم حَالَ کَوْنِهِم جَاهِلِینَ بمَا یَسْتَحِقُّونَهُ من العَذَابِ الشَّدِیدِ..

أَلاٰ سٰاءَ مٰا یَزِرُونَ أَی بِئْسَ شَیْئاً یَزِرُونَهُ ما ذُکِرَ.

حَتّٰی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا (2) أَی حَتَّی تَنْقَضِیَ الحَرْبُ. و «أَوْزَارُهَا»:

آلَاتُهَا الَّتی لا تَقُومُ إلَّابها من سِلاحٍ وغَیْرِهِ(3) ؛ أَسنَدَ وَضْعَهَا إلیهَا و هو لأَهلِهَا إسنَاداً مَجَازِیّاً. و «حَتَّی»: غَایَهٌ لضَرْبِ الرِّقَابِ أَو شَدِّ الوَثَاقِ أَو المَنِّ أَو الفِدَاءِ أَو للمَجْمُوعِ، والمَعنَی: أَنَّ هذه الأَحکَامَ جَارِیَهٌ إلی أَنْ لا تَکونَ حَرْبٌ مع المُشْرکِینَ، وذلک إذا لم تَبْقَ لهم شَوْکَهٌ فلا یَبْقَی إلَّامُسْلِمٌ أَو مُسَالِمٌ.

وَ لٰکِنّٰا حُمِّلْنٰا أَوْزٰاراً مِنْ زِینَهِ الْقَوْمِ (4) أَی أَثقَالاً مَن حِلِیِّ القِبْطِ الَّتی اسْتَعَرْنَاهَا منهم حِینَ أَرَدْنَا الخُرُوجَ من مِصْرَ، أَو هی ما أَلقَاهُ البَحْرُ من ذَهَبِهِم وفِضَّتِهِم وحِلِیِّهم علی السَّاحِلِ بعدَ إغْرَاقِهِم فَأَخَذُوهُ، أَو حُمِّلْنَا آثَاماً من حِلِیِّ القَوْمِ لأَنَّهم کانوا اسْتَعَارُوا منهم حِلِیّاً لیَتَزَیَّنُوا به فی عُرْسٍ أَو عِیدٍ لهم فلم یَرُدُّوهُ علیهم عِنْدَ خُرُوجِهِم مَخَافَهَ أَن یَعْلَمُوا بخُرُوجهم، فَحَمَلُوها معهم وکان ذلک ذَنْباً منهم؛ إذ کانوا مُسْتَأْمَنِینَ فیما بینهم، أَو سَمُّوا الحِلِیَّ أَوزَاراً لأَنَّ القِبْطَ [کانوا](5) یَتَزَیَّنُونَ بها فی مَجَامِعِ الکُفْرِ

ص:26


1- (1)) فی «ع»: بضلالهم.
2- (2)) محمّد: 4.
3- (3)) فی «ض»: أو غیره.
4- (4)) طه: 87.
5- (5)) فی النّسخ: کان و الأنسب ما أثبتناه.

ومَجَالِسِ المَعَاصِی، فَسَمّوهَا آثَاماً کمَا تُسَمَّی آلَاتُ المَنَاهِی بها.

وَ وَضَعْنٰا عَنْکَ وِزْرَکَ (1) کِنَایَهً عن عِصْمَتِهِ وتَطْهِیرِهِ من دَنَسِ الأَوْزَارِ، أَو هو ما کانَ یَثقلُ علیه من تَحَمُّلِ أَعبَاءِ النُّبُوَّهِ و یُصِیبُهُ من أَذَی الکُفَّارِ، مع شِدَّهِ حِرْصِهِ علی إسلامِهِم، ووَضَعَ ذلک عنه بأَنْ أَیَّدَهُ بالمُعْجِزَاتِ وإنْزَالِ السَّکِینَهِ علیهِ، وعَلَّمَهُ الشَّرَائِعَ، ومَهَّدَ له عُذْرَهُ بَعدَ أَن بَلَّغَ.

وشر

وَشَرَ الخَشَبَهَ بالمِیشَارِ وَشْراً، کوَعَدَ:

قَطَعَهَا بهِ، لُغَهٌ فی أَشَرَهَا بالمِئْشَارِ بالهمْزِ.

ووَشَرَت المَرْأَهُ أَسنَانَهَا: حَدَّدَتْهَا، ورَقَّقَتْ أَطرَافَهَا، لُغَهٌ فی أَشَرَتْهَا أَیضاً، فهی وَاشِرَهٌ، واسْتَوْشَرَتْ: سَأَلَت أَن یُفْعَلَ بها ذلک، کاتَّشَرَت، فهی مُسْتَوشِرَهٌ، ومُتَّشِرَهٌ، ومنهُ: (لَعَنَ اللّٰهُ الوَاشِرَهَ وَالمُتَّشِرَهَ)(2) ، ویُروَی: «المُؤْتَشِرَه» کمُؤتَفِکَهٍ، و هو مِنَ الأَشْرِ بالهَمْزِ، ویَجُوزُ أَن یُرَادَ بالوَاشِرَهِ المُعَایِنَه لذلک من النِّسَاءِ، و هی الَّتِی تَشِرُ أَسنَانَهُنَّ، وبالمُؤْتَشِرَهِ المُسْتَعمِلَه له. ومِثلُهُ: (لَعَنَ اللّٰهُ الوَاشِمَهَ و المُسْتَوْشِمَهَ)(3).

ومُوَشَّرُ العَضُدَیْنِ، کمُظَفَّرٍ: الجُعَلُ.

والوُشُرُ، کعُنُقٍ: لُغَهٌ فی الأُشُرِ بالهَمْزِ.

ومِیشَار، کمِیزَان: بَلَدٌ بدَمَاوَنْدَ(4).

وصر

الوِصْرُ، کعِهْنٍ: لُغَهٌ فی الإصْرِ؛ و هو العَهْدُ، والصَّکُّ، والقَبَالَهُ، والسِّجِلُّ یَکْتُبُهُ المَلِکُ لمَن یَقْطَعُهُ أَرضاً(5) ، کالوَصِیرَهِ،

ص:27


1- (1)) الشّرح: 2.
2- (2)) انظر الفائق 26:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 468:2، النّهایه 188:5.
3- (3)) انظر الفائق 26:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 469:2، النّهایه 189:5.
4- (4)) فی معجم البلدان: بِدُنْباوَنْد.
5- (5)) جاء فی حَدِیثِ شُرَیح: «إنَّ هَذا اشْتَرَی مِنِّی أَرْضاً وقَبَضَ وِصْرَهَا، فلا هو یَرُدّ إلیَّ الوِصْرَ، ولا هو یُعْطِینی الثَّمَنَ» الفائق 64:4، النّهایه 119:5.

والأَوصَرِ، والوَصَرَّهِ بالفَتْحِ وتَشدِیدِ الرَّاءِ؛ قَالَ:

و مَا انْتَقَشْتُکَ إِلَّا لِلْوَصَرَّاتِ(1)

وقالَ عَدِیٌّ:

... وَفی الأَرْیَافِ أَوْصَارَا(2)

و هی جَمْعُ وِصْرٍ، کحِزْبٍ وأَحزَابٍ، أَی أَقْطَعَکُمْ وکَتَبَ لکُم السِّجِلَّاتِ.

ونَزَلُوا بأَوْصَرَ مِنَ الأَرضِ، أَی بمَکَانٍ مُرْتَفِعٍ.

وضر

اشاره

الوَضَرُ، کسَبَبٍ: الوَسَخُ المُتَلَطِّخُ بالإنَاءِ مِنَ الدَّسَمِ ونَحْوِهِ، ثُمَّ شَاعَ فی مُطلَقِ الدَّرَنِ، والوَسَخِ، والزَّهَمِ، ومَا یَشَمُّهُ الإنسَانُ من رِیحٍ یَجِدهُ من طَعَامٍ فَاسِدٍ، وغُسَالَهِ السِّقَاءِ، والقَصْعَهِ ونَحْوهما(3) ، و بَقِیَّه الهِنَاءِ وغَیْرِهِ، واللَّطْخِ من صُفْرَهٍ أَو حُمْرَهٍ أَو خَلُوقٍ أَو طِیبٍ له لَوْنٌ(4). الجمعُ: أَوضَارٌ. وقَد وَضِرَ الإنَاءُ، یَوْضَرُ وَضَراً - کتَعِبَ - فهو وَضِرٌ، وقَصْعَهٌ وَضِرَهٌ، ووَضْرَاءُ..

و یُقَالُ: یَدُهُ مِنَ اللَّبَنِ و الزُّبْدَهِ وَضِرَهٌ، کما یُقَالُ: من اللَّحمِ غَمِرَهٌ، ومِنَ الشَّحمِ وَدِکَهٌ.

ومن المجاز

فُلانٌ وَضِرُ الأَخْلاقِ، وفی أَخلاقِهِ وَضَرٌ، و هو ذُو أَوْضَارٍ: إذا کَانَ خَبِیثاً.

وکانَ نَقِیَّ العِرْضِ فَوَضَّرَهُ بالدَّنَاءَهِ تَوْضِیراً.

ص:28


1- (1)) التّکمله للصّاغانی، الأساس: 501، التّاج، وصدره:وما اتّخَذتُ صِدَاماً للمُکُوثِ بهاوالشّعر بتفاوت فی اللّسان، وفی الجمیع بلا نسبه.
2- (2)) الأساس: 501، اللّسان، التّاج، والبیت فیها:فَأَیُّکُم لم یَنَلْهُ عُرْفُ نَائِلِهِدَثْراً سَوَاماً وفی الأرْیَافِ أَوْصارا
3- (3)) جاء فی الأثر: «فَجَعَلَ یَأْکُل ویَتَتَبَّعُ باللُّقْمهِ وَضَرَ الصَّحْفَه».وأیضاً فی حدیث أُمِّ هانئ: «فَسَکَبْتُ له فی صَحْفَهٍ وإنِّی لأرَی وضَرَ العَجین» النّهایه 196:5.
4- (4)) وفی الأثر: «أَنّهُ رَأَی بعَبد الرحمان بن عوف وَضَراً من صُفْرَه...» الفائق 65:4.

والوَضْرَاءُ، کحَمْرَاءَ: سِمَهٌ کبُرْثُنِ الغُرَابِ تَسِمُ بها بَنُو فَزَارَهَ رِقَابَ إبِلِهَا، والاسْتُ، کالوَضْرَی کسَکْرَی؛ قَالَ:

إِذا مَلَا بَطْنَهُ أَلبَانُهَا حَلَباً بَاتَتْ تُغَنِّیهِ وَضْرَی ذاتُ أَجْرَاسِ(1)

وجَبَلُ وَضِرَهَ(2) ، ککَلِمَه: بالیَمَنِ فیه عِدَّهُ قِلاعٍ.

وطر

الوَطَرُ، کسَبَبٍ: الأرَبُ، والحَاجَهُ المُهِمَّهُ، ولا یُبْنَی منهُ فِعْلٌ. الجمعُ:

أَوْطَارٌ.

وقَضَی من الشَّیْءِ وَطَراً: بَلَغَ شَهْوَتَهُ منهُ فلم تَبْقَ لهُ فیه رَغْبَهٌ، وعن الخَلِیلِ:

قَضَاءُ الوَطَرِ: بُلُوغُ کُلِّ حَاجَهٍ تَکُونُ فیها هِمَّهٌ(3). ومنهُ: فَلَمّٰا قَضیٰ زَیْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاکَهٰا (4) أَی لمَّا قَضَی زَیْدٌ منها حَاجَتَهُ ولم تَبْقَ لهُ فیها رَغْبَهٌ وَطَلَّقَهَا وانْقَضَت عِدَّتُهَا زَوَّجْنَاکَهَا.

وظر

الوَظِرُ، ککَتِفٍ: السَّمِینُ من الرِّجَالِ، والمَلْآنُ الفَخِذَیْنِ، و قد وَظِرَ یَوْظَرُ وَظَراً، کتَعِبَ.

وعر

اشاره

وَعِرَ المَکَانُ - بتَثْلِیثِ العَیْنِ - وَعْراً، ووَعَراً، ووُعُورَهً، ووَعَارَهً، ووُعُوراً:

صَلُبَ، وغَلُظَ..

و - الطَّرِیقُ: صَعُبَ ولم یَسْهلْ سُلُوکُهُ..

و - الجَبَلُ: خَشُنَ فَصَعُبَ(5) الصُّعُودُ إلیه، فهو وَعْرٌ کفَلْسٍ(6) ، ووَعِرٌ ککَتِفٍ، وأَنْکَرَهُ الأَصمَعِیُّ(7) ، ووَاعِرٌ، ووَعِیرٌ، وأَوْعَرُ. الجمعُ: أَوْعَارٌ، وأَوْعُرٌ،

ص:29


1- (1)) أساس البلاغه: 502، اللّسان، التّاج، بدون نسبه فی الجمیع.
2- (2)) فی معجم البلدان: وجبلُ وَضْرَهَ.
3- (3)) انظر العین 446:7.
4- (4)) الأحزاب: 37.
5- (5)) فی «ض»: وصعب.
6- (6)) جاء فی حدیث أُمِّ زرع: «لَحْم جَمَلٍ غَثٍّ علی جَبَلٍ وَعْرٍ» انظر: غریب الحدیث لابن الجوزیّ 476:2، النّهایه 206:5.
7- (7)) انظر: الصّحاح و اللّسان و التّاج.

ووُعُورٌ، ووُعُورَهٌ.

وتَوَعَّرَ: اشْتَدَّتْ وُعُورَتُهُ، وصَارَ وَعْراً.

وأَوْعَرَ القَوْمُ: وَقَعُوا فی الوَعْرِ..

و - بهِم الطَّرِیقُ: وَعَرَ علیهم، أَو أَفْضَی بهم إلی وَعْرٍ من الأَرضِ.

واسْتَوْعَرُوا طَرِیقَهُم: رَأَوْهُ وَعْراً.

واسْتَوْعَرَتِ الإبِلُ: أَصْعَدَت فی الجَبَلِ، قالَ أَبو الجِرَاحِ: قد اسْتَوْعَرْنَ، إذا سنَدْنَ فی الجَبَلِ(1).

ومن المجاز

تَوَعَّرَ الأَمْرُ: تَعَسَّرَ..

و - الرَّجُلُ: تَشَدَّدَ، و هو وَعْرُ الأَخْلاقِ: سَیِّئُهَا.

ووَعْرُ المَعرُوفِ: قَلِیلُهُ.

ووَعُرَ الشَّیْءُ - کقَرُبَ - وعُورَهً، ووَعَارَهً: قَلَّ، و هو شَیْءٌ وَعْرٌ: قَلِیلٌ، وقَلیلٌ وَعْرٌ: إتبَاعٌ؛ وقولُ الفَرَزْدَقِ:

وَفَتْ ثُمَّ أَدَّتْ لَاقَلِیلاً ولَا وَعْرَا(2)

یَصِفُ أُمَّ تَمِیمٍ: بأَنَّها وَلَدَتْ ثُمَّ انْجَبَت فأَکْثَرَت.

وأَوْعَرَ: قَلَّ مَالُهُ..

و - العَطِیَّهَ: قَلَّلَهَا.

ووَعَرَهُ، کوَعَدَهُ: حَبَسَهُ عن حَاجَتِهِ ووِجْهَتِهِ، کوَعَّرَهُ تَوْعِیراً..

و - الرَّجُلَ فی الکَلامِ: حَیَّرَهُ، فتَوَعَّرَ فیه.

ووَعِرَ صَدْرهُ عَلَیَّ، کتَعِبَ: لُغَهٌ فی وَغِرَ، وزَعَمَ یَعْقُوب: إنَّ العَیْنَ بَدَلٌ منَ الغَیْنِ لأَنَّها کَثِیراً ما تُبْدَلُ منها(3).

والوَعْرُ، کفَلْس: جَبَلٌ.

ووُعَیْرَهُ، کجُهَیْنَه: حِصْنٌ فی جِبَالِ الشَّرَاه قُرْبَ وَادِی مُوسَی [علیه السلام].

والأَوْعَارُ: أَرْضٌ بسَمَاوَه کَلْبٍ.

وغر

الوَغْرَهُ، کهَضْبَهٍ: فَوْرَهُ القَیْظِ وشِدَّتُهُ، ووَقْدَهُ الهَاجِرَهِ؛ وذلک حینَ تکون الشَّمْسُ فی کَبَدِ السَّمَاءِ. و قد وَغَرَتِ

ص:30


1- (1)) عنه فی الجیم 308:3.
2- (2)) دیوانه: 222، وصدره:إلیکم وتَلْقَوْنَا بَنی کُلِّ حُرّهٍ
3- (3)) انظر: التّاج.

الهَاجِرَهُ وَغْراً، کوَعَدَت.

وأَوْغَرُوا: دَخَلُوا فی الوَغْرَهِ.

ووَغَرَتْهُ الشَّمْسُ، کوَعَدَتهُ: اشْتَدَّ وَقْعُهَا علیه، ومنها: وَغِرَ علیه صَدْرُهُ یَوْغَرُ وَغَراً - کوَجِلَ یَوْجَلُ وَجَلاً - إذا الْتَهَبَ غَیْظاً، أَو حِقْداً، أَو عَدَاوَهً، فهو وَاغِرُ الصَّدْرِ علیه. والاسمُ: الوَغْرُ کفَلْسٍ؛ تَقُولُ: فی صَدْرِهِ علیه وَغْرٌ، - بالتَّسکِینِ - أَو هو مَصْدَرُ وَغَرَ صَدْرُهُ - کوَعَدَ - لُغَهٌ فی وَغِرَ - کوَجِلَ - والمَعْرُوفُ الأَوَّلُ.

وأَوْغَرْتُ صَدْرَهُ إیْغَاراً: أَحرَقْتُهُ بالغَیْظِ فَتَوَغَّرَ.

ووَغَّرْتُ الرَّجُلَ تَوْغِیراً: أَغْرَیْتُهُ بالحِقْدِ.

وأَوْغَرْتُ المَاءَ: أَغْلَیْتُهُ وسَخَّنْتُهُ، ومنهُ: قَوْلُهُم لفِعلِ النَّصَارَی بالخِنْزِیرِ:

أَوْغَرُوا الخِنْزِیرَ إیْغَاراً. وذلک إذا أَغْلَوا المَاءَ إغلاءً شَدِیداً وصَبّوهُ علیه و هو حَیٌّ حَتَّی یَسْقُطَ ما علیه من الشَّعرِ و یَبْقَی جِلْدُهُ لَیِّناً علی لَحْمِهِ، ثُمَّ یَذْبَحُونَهُ و یَطْبَخُونَهُ.

وفی المَثَلِ - لا فی الحَدِیثِ کما تَوَهَّمَهُ الفَارَابیُّ فی دِیوَانِ الأَدَبِ -(1):(کَرِهَتِ الْخَنَازِیرُ الحَمِیمَ المُوغَرَ)(2) یُضرَبُ لکَرَاهِیَهِ الجَبَانِ الاصْطِلاءَ بنَارِ الحَربِ عندَ مُشَاهَدَتِهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:

ولَقَدْ رَأیْتُ مَکَانَهُمْ فَکَرِهْتُهُم کَکَراههِ الخِنْزِیرِ للإِیغارِ(3)

والوَغِیرُ، والوَغِیرَهُ: اللَّحْمُ المَشْوِیُّ علی الرَّمْضَاءِ، واللَّبَنُ المُسَخَّنُ بالحِجَارَهِ المُحْمَاهِ؛ تُرْمَی فیه أَو یُغْلَی و یُطْبَخُ.

وأَوْغَرَهُ، ووَغَّرَهُ تَوْغِیراً: صَنَعَهُ.

والغِرَهُ، کالعِدَهِ(4) زِنَهً ومَعْنًی.

والمِیْغَرُ، کمِنْبَرٍ: المِیعَادُ، والمِیقَاتُ(5) ،

ص:31


1- (1)) فی دیوان الأدب 267:3: فی المثل.
2- (2)) مجمع الأمثال 3042/144:2.
3- (3)) لابن أَدهَمَ کما فی نسب معدّ و الیمن الکبیر 614:2، وفی التّاج (غ ن ظ): و هو مَسرُوحُ بنُأَدهَم النّعامیّ و یقال: الکلبیّ، وقیل: لجریر.والبیت بلا نسبه فی الصحاح و الأساس.
4- (4)) فی «ع»: کعِدَه.
5- (5)) فی «ع»: المیقات و المیعاد.

و قد أَوْغَرُوا بَیْنَهُم مِیْغَراً، إذا جَعَلُوا بینهم مِیعَاداً، أَو وَقَّتُوا مِیقَاتاً.

وسَمِعتُ وَغْرَ الجَیْشِ، کفَلْسٍ وسَبَبٍ: أَصوَاتَهُمْ وجَلَبَتَهُمْ.

وأَوْغَرَهُ إلیه: أَلْجَاهُ..

و - المَالَ إلیه: أَدَّاهُ..

و - الأَرْضَ: حَمَاهَا..

و - العَامِلُ الخَرَاجَ: اسْتَوْفَاهُ..

و - صَاحِبُ الأَرْضِ خَرَاجهَا: أَدَّاهُ إلی السُّلْطَانِ نَفْسِهِ فِرَاراً من تَسَلُّطِ عُمَّالِهِ..

و - السُّلْطَانُ الرَّجُلَ أَرْضاً: جَعَلَهَا لهُ من غَیْرِ خَرَاجٍ، و هی إیْغَارٌ له، تَسْمِیَهً بالمَصْدَرِ، قَالُوا: ولا یَکُونُ إیْغَاراً حَتَّی یَأْ مُرَ السُّلْطَانُ بحِمَایَتِهَا فلا تَدْخُلهَا العُمّالُ لمَسَاحَهِ خَراجٍ ولا مُقَاسَمَه غَلَّهٍ، خَلَا الصَّدَقَات فإنَّهَا خَارِجَهٌ عنها یُحصِیهَا المُصَّدِّقُ و یَأْ خُذ الوَاجِبَ منها، ثُّمَّ هی لعَقِبِ ذلکَ الرَّجُلِ بَعْدَهُ علی مَمَرِّ السِّنِینِ، ومنه: الإیْغَارَانُ، تَثْنِیَه إیغَارٍ:

وهما مَوْضِعَانِ بالجِبَالِ قُرْبَ أصْبَهَان، أَوْغَرَهُمَا الخَلِیفَهُ عِیْسَی ومَعْقِلاً ابْنَی أَبی دُلَفِ العِجْلِیّ.

ووُجِدَ بِخَطِّ ابنِ شُرَیْحٍ: الإیغَارُ أَن یُقَرَّرَ أَمْرُ الضَّیْعَهِ مَثَلاً علی عَشْرَهِ الآف دِرْهَمٍ، فَیُوغَر لصَاحِبِها بعَشْرَهِ الآفٍ کُلَّ سَنَهٍ یُؤَدِّیهَا فی بَیْتِ المَالِ، أَو فی غَیْرِ البَلَدِ الّذی الضَّیْعَهُ فیه، فتَکُونُ الضَّیْعَهُ مُوغَرَهً مَحْمِیَّهً لا تَدْخُلُها یَدُ عَامِلٍ ولا مُتَصَرِّفٍ.

وقَالَ الجَوْهرِیُّ: و قد یُسمَّی ضَمَانُ الخَرَاجِ إیْغَاراً، و هی مُوَلَّدَهٌ(1).

والمُسْتَوْغِرُ: لَقَبُ عَمْرِو بنِ رَبِیعَهَ بنِ کَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَیْدِ مَنَاه بنِ تَمِیمٍ، لُقِّبَ به لقَوْلِهِ:

یَنِشُّ المَاءُ فی الرَّبَلاتِ مِنْهَا نَشِیشَ الرَّضْفِ فی الَّلبَنِ الوَغِیرِ(2)

وضَبَطَهُ ابنُ حَجَرٍ فی الإصَابَهِ بالعَیْنِ المُهْمَلَهِ و الزَّای(3) ، و هو تَصْحِیفٌ قَبِیحٌ.

ص:32


1- (1)) الصّحاح.
2- (2)) الاشتقاق: 252، أمالی السیّد المرتضی قدس سره 169:1: المزهر 435:2، الصّحاح، اللّسان، التّاج.
3- (3)) الإصابه 492:3.

وکَانَ من فُرْسَانِ العَرَبِ فی الجَاهِلِیَّهِ وشُعَرَائِهِم، عاش ثَلاثمائه وعِشْرِین سَنَه، وکانَ أَطْوَلَ مُضَرَ کُلّهَا عُمْراً، وأَدرَکَ الإسلامَ وأَسلَم.

وفر

اشاره

وَفَرَ الشَّیْءُ - کوَعَدَ - وُفُوراً، وفِرَهً، کعِدَهٍ: تَمَّ، وکَمُلَ، کوَفُرَ وَفَارَهً مثلُ صَلُبَ صَلابَهً، فهو وَافِرٌ، ووَفَرْتُهُ أَنا وَفْراً، کوَصَلْتهُ وَصْلاً: أَتْمَمْتهُ، وأَکمَلْتهُ، فاتَّفَرَ کاتَّصَلَ، فهو مَوْفُورٌ لازِمٌ مُتعَدٍّ، والمَصدَرُ فَارِقٌ.

ووَفَّرْتُهُ تَوْفِیراً فَتَوَفَّرَ، مُبَالَغَهٌ، فهو مُوَفَّرٌ، ومُتَوَفِّرٌ..

و - علیه حَقَّهُ: وَفَّیْتهُ إیَّاهُ، فاسْتَوفَرَهُ، أَی اسْتَوْفَاهُ. وقول الفیروزآبادیّ:

اسْتَوْفَر علیه حَقَّهُ اسْتَوفَاهُ کوَفَّرَ، غَلَطٌ وَاضِحٌ ووَهْمٌ فَاضِحٌ أَوْقَعَهُ فیه سُوءُ فَهْمِهِ لعِبَارَهِ الجَوْهَرِیِّ حیثُ قالَ: وَفَّرَ علیه حَقَّهُ تَوْفِیراً، واسْتَوْفَرَهُ أَی اسْتَوْفَاهُ(1).

فَتَوَهَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ: «اسْتَوْفَاهُ» تَفْسِیرٌ لقَوْلِهِ:

وَفَّرَ علیه حَقَّهُ واسْتَوْفَرَهُ جَمِیعاً، و إنَّمَا هو تَفْسِیرٌ لقَوْلِهِ: اسْتَوْفَرَهُ فَقَط، وأَمَّا «وَفَّرَ علیهِ حَقَّهُ» فلم یُفَسِّرْهُ اتِّکَالاً علی وُضُوحِهِ، وتَبِعَ فی ذلک خَالَهُ أَبا إبرَاهِیمَ الفَارَابِیّ فی دِیوَانِ الأَدَبِ، فإنَّه قالَ فی بَابِ التَّفعِیلِ من کِتَابِ المِثَالِ: «وَفَّرَ عَلیهِ حَقَّهُ»(2). ولم یُفَسِّرْهُ، ثمَّ قالَ فی باب الاسْتِفْعَالِ: «واسْتَوْفَرَ أَی اسْتَوْفَی»(3).

فَجَمَعَ الجَوهَریُّ بینَ العِبَارَتَینِ و هو کَثیراً ما یَنْقُلُ عنه عِبَارَتَهُ بنَصِّهَا کما یَظْهَرُ لمَن تَتَبّعَ الکِتَابَینِ.

والوَفْرُ، کفَلْسٍ: المَالُ الوَافِرُ الکَثِیرُ المُجْتَمِعُ، والغِنَی، والکَثِیرُ من المَتَاعِ.

و هو فی فِرَهٍ من المَالِ - کعِدَهٍ - إذا کانَ ذَا مَالٍ وَافِرٍ.

وأَرْضٌ فی نَبْتِهَا فِرَهٌ، ووَفْرٌ، أَی وُفُورٌ؛ وذلک إذا لم یُرْعَ ولم تَحْطِمْهُ

ص:33


1- (1)) الصّحاح.
2- (2)) دیوان الأدب 272:3.
3- (3)) دیوان الأدب 282:3.

المَاشِیَهُ، و هی أَرضٌ وَفْرَاءُ.

وسِقَاءٌ أَوْفَرُ، ووَفْرٌ، ومَزَادَهٌ وَفْرَاءُ: لم یَنْقُصْ من أَدِیمِهَا شَیْءٌ.

ووَفَّرْتُ الثَّوْبَ تَوْفِیراً: قَطَعْتُهُ وَافِراً..

و - له العَطَاءَ: أَکْمَلْتُهُ، وکَثَّرْتُهُ، کوَفَرْتُهُ لهُ وَفْراً.

والوَفْرَهُ، کهَضْبَهٍ: شَعرُ الرَّأْسِ إذا وَصَلَ إلی شَحْمَهِ الأُذُنِ، أَو ما جَاوَزَها، أَو الکَثِیرُ المُجْتَمِعُ علی الرَّأْسِ؛ و هو الجُمَّهُ أَو دُونَها. الجمعُ: وِفَارٌ، کهِضَاب.

والوَافِرَهُ: أَلْیَهُ الکَبْشِ إذا کَانَت عَظِیمَهً، وکُلُّ شَحْمَهٍ مُسْتَطِیلَهٍ.

ومن المجاز

وَفَرَهُ عِرْضَهُ وَفْراً، ووَفَّرَهُ له تَوْفِیراً، إذا أَثنَی علیه ولم یَعِبْهُ ولم یَشْتِمْهُ کأَنَّه لَمْ یَنْقُصْهُ شَیْئاً.

و هو یَفِرُ عِرْضَهُ بمَالِهِ: یَصُونُهُ به فلا یَنْقُصهُ نَاقِصٌ بذَمٍّ بل یُثْنِی علیه النَّاسُ، و یُقَالُ: فِرْ صَاحِبَکَ عِرْضَهُ.

ومِن کَلامِهِم إذا عُرِضَ علی أَحَدِهِم الطَّعَامُ ونَحْوُه: «تُوفَرُ وتُحْمَدُ» أَی یُصَانُ مَالُکَ وعِرْضُکَ و یُثْنَی عَلَیکَ؛ علی مَعنَی الدُّعَاء.

وأَعطَاهُ ووَجْهُهُ وَافِرٌ، أَی لم یَنْتَقِصْهُ(1).

وتَوَفَّرَ علی صَاحِبِهِ: رَعَی لهُ حُرُمَاتِهِ..

و - علَی کَذَا، إذا کانَ مَصرُوفَ الهِمَّهِ إلیه.

وإنَّهُ لذُو وَفَارَهٍ، کسَحَابَهٍ: تَامُّ المُرُوَّهِ والعَقْلِ.

وسِقَاءٌ أَوْفَرُ: أَوَّلُ ما اسْتُقِیَ فیه.

وقِرْبَهٌ، وقَصْعَهٌ وَفْرَاءُ، کحَمْرَاءَ: مَلْآی.

وأُذُنٌ وَفْرَاءُ: عَظِیمَهٌ.

وَوَفَّرَهُ عَطَاءَهُ تَوْفِیراً: رَدَّهُ علیه و هو رَاضٍ.

وفُلانٌ فی وَافِرَهٍ وَفْرَاءَ: فی دُنْیاً وحَیَاهٍ وَاسِعَهٍ تامَّهٍ.

وَقَوْمٌ مُتَوَافِرُونَ: فیهم کَثْرَهٌ.

ص:34


1- (1)) فی «ض»: ینقصه.

ووَفْرَاءُ: مَوْضِعٌ، وقَوْلُ الفیروزآبادیّ:

الوَفْرَاءُ باللَّامِ، غَلَطٌ.

الکتاب

فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزٰاؤُکُمْ جَزٰاءً مَوْفُوراً (1) مُوَفَّراً مُکَمَّلاً لا نُقْصَانَ فیه عمَّا تَسْتَحِقُّونَهُ.

الأثر

(وَلا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً)(2) أَی مَالاً وَافِراً، لأَنَّه الَّذی یُدَّخَرُ دُونَ التَّافِه الیَسِیر.

(تَجِدْهَا بِوَفْرِهَا)(3) أَی مُتَمَّمَهً مُکَمَّلَهً غَیْرَ مَنْقُوصَهٍ.

(اجْعَلْنِی مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِکَ نَصِیباً)(4) مِن أَتمِّهِم وأَکمَلِهِم نَصِیباً.

(الحَمْدُ للّٰهِ الَّذی لا یَفِرُهُ المَنْعُ)(5) أَی لا یَجْعَل ما عِنْدهُ وَافِراً بأَن لا یَنْقُص منهُ شَیْءٌ ما یَصْدُرُ منهُ من مَنْعٍ وحِرْمَانٍ لمَن اقْتَضَت حِکْمَتُهُ مَنْعَهُ وحِرْمَانَهُ، بل لا تَزِیدُهُ کَثْرَهُ العَطَاءِ إلَّاکَرَماً وجُوداً.

المصطلح

الوَافِرُ مِن بُحُورِ الشِّعْرِ: مَا رُکِّبَ من «مُفَاعَلَتُنْ» سِتَّ مَرَّاتٍ؛ سُمِّیَ وَافِراً لِوُفُورِ أَجزَائِهِ وَتَداً فَوَتَداً، أَو لِتَوَفُّرِ حَرَکَاتِهِ بإجمَاعِ الأَوتَادِ و الفَوَاصِلِ فی أَجزَائِهِ.

والمُتَوَفِّرُ: بَحْرٌ مُهْمَلٌ فی الدَّائِرَهِ المُؤْتَلِفَه وَزْنهُ «فَاعِلا تُکْ» بإثبَاتِ الکَافِ سِتَّ مَرَّاتٍ؛ سُمِّیَ مُهْمَلاً لأَنَّ فُصَحَاءَ العَرَبِ لم تَنْظِمْ علیه شَیْئاً.

والمَوْفُورُ و المُوَفَّرُ من الأَجزَاءِ: ما جَازَ أَن یَدْخُلَهُ الخَرْمُ فَلَمْ یَدْخُلْهُ؛ سُمِّیَ بذلکَ لأَنَّ مَدْلُولَهُ یَحْتَمِلُ النَّقْصَ، لکنَّهُ لم یَنْقُصْ. وقَوْلُ الفیروزآبادیّ: الوَافِرُ:

البَحْرُ الرَّابِعُ من العَرُوضِ وَزْنُهُ

ص:35


1- (1)) الإسراء: 63.
2- (2)) نهج البلاغه 45/79:3، النّهایه 210:5، اللّسان.
3- (3)) الشّفاء: 311، نهایه الإرب 214:18، وفی نسیم الرّیاض 48:4: تجدک.
4- (4)) تهذیب الأحکام 78:3، المصباح: 568، مجمع البحرین 512:3.
5- (5)) نهج البلاغه 159:1 (خطبه الأشباح)، النّهایه 210:5، مجمع البحرین 164:3.

«مَفَاعَلَتُنْ» سِتّ مَرَّاتٍ و المَوْفُورُ و المُوَفَّرُ منهُ ما جَازَ أَن یُخْرَمَ فلم یُخْرَمْ. قَضِیَّتُهُ أَنّ المَوفُورَ و المُوَفَّرَ ما جَازَ أَن یُخْرَمَ منَ الوَافِرِ فلم یُخْرَمْ وَلَیْسَ کَذَلک، بل الخَرْمُ یَدْخُلُ الوَتَدَ المَجْمُوعَ مِنَ الجُزْءِ إذا کَانَ فی صَدْرِ البَیْت، وذلک فی خَمْسَهِ بُحُورٍ کُلٌّ منها أَوَّل جُزْءٍ فی صَدْرِهِ «وَتَدٌ» مَجمُوعٌ و هی: الطَّوِیلُ، والوَافِرُ، والهَزَجُ، والمُضَارِعُ، والمُتَقَارِبُ، فَتَخصِیصُهُ بالوَافِرِ لا وَجْهَ له إلَّاقِلَّه المَعْرِفَهِ بهذا الفَنِّ.

المثل

(لَاتَحْقِنُهَا مِنِّی فی سِقَاءٍ أَوْفَرَ)(1) أَی فی سِقَاءٍ لم یَنْقُصْ أَدِیمُه بکَثْرَهِ الاستِعمَالِ، و هذا مَثَلٌ یَقُولُهُ المَظْلُومُ لظَالِمِهِ یَتَهَدَّدُهُ، أَی لا تَذْهَبُ بظُلامَتِی حَتَّی یُسْتَقَادَ مِنکَ، ومنهُ قَوْلُ أَوْسٍ:

إِنْ کَانَ ظَنِّی یَا ابْنَ هِندٍ صَادِقاً لَمْ یَحْقِنُوهَا فی السِّقَاءِ الأوْفَرِ

حَتَّی یَلُفَّ نَخِیلَهُمْ و زُرُوعَهُمْ لَهَبٌ کَنَاصِیَهِ الحِصانِ الأَشْقَرِ(2)

وقر

اشاره

الوِقْرُ، کعِهْنٍ: ثِقْلُ الحِمْلِ علی ظَهْرٍ، أَو فی بَطْنٍ، أَو الحِمْلُ الثَّقِیلُ، أَو مُطْلَقاً، وأَکثَرُ ما یُستَعمَلُ فی حِمْلِ البَغْلِ والحِمَارِ کالوَسَقِ فی حِمْلِ البَعِیرِ.

الجمعُ: أَوقَارٌ.

ووَقَرَهُ وَقْراً، کوَعَدَ: حَمَلَهُ، عن الزَّمَخْشرِیّ.

وأَوْقَرَهُ: حَمَّلَهُ وأَثْقَلَهُ.

ورَجُلٌ مُوقَرٌ، کمُعْجَمٍ: علی ظَهْرِهِ حِمْلٌ ثَقِیلٌ.

وامرَأَهٌ مُوقَرَهٌ: مُثْقَلَهٌ بِحِمْلِهَا.

وأَوْقَرَتِ النَّخْلَهُ: حَمَلَت حِمْلاً ثَقِیلاً، فهی مُوقِرَهٌ، ومُوقِرٌ، وأُوْقِرَتْ - بالمَجْهُولِ - فهی مُوقَرَهٌ کمُعْجَمَهٍ، ومُوقَرٌ - کمُعْجَمٍ علی غَیرِ قِیَاسٍ -

ص:36


1- (1)) مجمع الأمثال 3598/231:2.
2- (2)) دیوانه: 44-45.

کوُقِّرَت تَوْقِیراً بالمَجْهُولِ أَیضاً فهی مُوَقَّرَهٌ کمُظَفَّرَهٍ، و هی نَخْلٌ مَوَاقِرُ، ومَوَاقِیرُ؛ قال:

کَأَنَّهَا فی الضُّحَی نَخْلٌ مَوَاقِیرُ(1)

أَو هذا جَمْعُ مِیقَار: و هی النَّخلَهُ الکَثِیرَهُ الحِمْلِ، أَو الَّتی من عَادَتِها ذلک.

ودَابَّهٌ وَقْرَی، کسَکْرَی: مُوقَرَهٌ.

واسْتَوْقَرَت الإبلُ: أَثْقَلَهَا السِّمَنُ.

وهَذا حِمْلٌ فیه قِرَهٌ، کعِدَهٍ: ثِقَلٌ.

ومن المجاز

أَوقَرَهُ الدَّیْنُ: أَثقَلَهُ.

ووَقَرَت أُذُنُهُ تَقِرُ، وتَوْقَرُ - کوَعَدَتْ وَوَجِلَتْ - وَقْراً، کفَلْسٍ فیهما: ثَقُلَ سَمْعُها أَو صَمَّتْ؛ قَالَ:

کَمْ کَلامٍ سَیِّئٍ قَدْ وَقَرَتْ أُذُنِی عَنهُ و ما بِی مِنْ صَمَمْ(2)

ووَقَرَهَا اللّٰهُ وَقْراً - کوَعَدَ - لازِمٌ مُتَعَدٍّ؛ و یقالُ: اللَّهُمَّ قِرْ أُذُنَهُ، و قد وُقِرَ - بالمجهولِ - فهو مَوْقُورٌ.

ووَقُرَ الرَّجُلُ - کقَرُبَ - وَقَاراً، ووَقَارَهً، کسَمَاحٍ وسَمَاحَه: رَزُنَ، وحَلُمَ، وتَرَکَ الطَّیْشَ و الخِفَّهَ، کوَقَرَ قِرَهً - مثل وَعَدَ عِدَهً - و هو وَقُورٌ، ووَقُرٌ، ووَقَارٌ، - کرَسُولٍ ورَجُلٍ وجَبَانٍ - و هی امْرَأَهٌ وَقُورٌ أَیضاً، وهُم وهُنَّ وُقُرٌ، کرُسُلٍ.

وتَوَقَّرَ: تَکَلَّفَ الوَقَارَ، فهو مُتَوَقِّرٌ.

وقِرْ فی مَجْلِسِکَ، کقِفْ: کُنْ ذَا وَقَارٍ وسَکِینَهٍ، وقَولُ العَجَّاج:

و إِنْ یَکُنْ أَمْسَی البِلَی تَیْقُورِی(3)

أَی وَقَارِی، وأَصلهُ «وَیْقُور» فقُلِبَت الوَاوُ تَاءً.

و هو ذُو وَقَارٍ، أَی عَظَمَهٍ.

ووَقَّرَهُ تَوْقِیراً: عَظَّمَهُ، وبَجَّلَهُ، ولم یَسْتَخِفَّ به، کأَوْقَرَهُ، و منهُ قِرَاءَهُ مَن قَرَأَ:

ص:37


1- (1)) عجز بیت للأُقَیْبِل، انظر: أنساب الأشراف 117:7، وصدره:لأطلبنَّ حُمولاً قد عَلَتْ شرفاًوالبیت بلا نسبه فی الأساس: 506، وفیه:«لأتبعنّ» بدل: «لأطلبنّ» و «بالضحی» بدل «فی الضّحی».
2- (2)) الأساس: 506 بلا نسبه. و هو للمُثقّب العبدیّ، فی شرح اختیارات المفضّل 1272:3، اللّسان «زع م»، خزانه الأدب 135:9، و 90:11 وفیها: وکلام بدل: وکم کلام.
3- (3)) الصّحاح، اللّسان، التّاج، وفیها: فإن: بدل و إن.

«وَتُوقِرُوهُ»(1) بتَخفیفِ القَافِ.

وجَنَانٌ وَاقِرٌ: ثَابِتٌ لا یَسْتَخِفُّهُ الفَزَعُ.

ووَقَرَ یَقِرُ وَقْراً، ووُقُوراً: جَلَسَ، وثَبَتَ، واسْتَقَرَّ..

و - الشَّیْءُ فی قَلْبِهِ: وَقَعَ، ورَسَخَ، وبَقِیَ أَثَرُهُ.

وکَلَّمْتُهُ کَلِمَهً وَقَرَتْ فی أُذُنِهِ: ثَبَتَتْ.

و هو ذُو قِرَهٍ، کعِدَهٍ: أَی عِیَالٍ.

ووَقَرْتُ الحَجَرَ وَقْراً، کوعد: إذا أَثَّرْتَ فیه بحَدِیدَهٍ أَو حَجَرٍ. ومُتَعَاطِیه:

الوَقَّارُ، کعَبَّاسٍ، وحِرْفَتُهُ: الوِقَارَهُ بالکَسْرِ..

و - العَظْمَ: صَدَعْتُهُ، فهو مَوْقُورٌ، ووَقِیرٌ، وفیه وَقْرٌ ووَقْرَهٌ: صَدْعٌ بَاقٍ.

ووَقِرَتِ الدَّابَّهُ وَقَراً، کتَعِبَت: أَصابَ حَافِرَهَا حَجَرٌ أَو غَیْرُهُ فنَکبهُ، أَو حَصَلَ فیه هَزْمَهٌ، فهی وَقْرَهٌ، و قد وُقِرَتْ - بالمَجْهُولِ - فهی مَوْقُورَهٌ. وفی حَافِرِهَا وَقْرَهٌ، أَی هَزْمَهٌ. وأَوْقَرَهَا اللّٰهُ: أَصَابَهَا بوَقْرَهٍ.

وشَیْءٌ مُوَقَّرٌ، کمُظَفَّرٍ: فیه وَقْرَاتٌ، أَی هَزَمَاتٌ، و قد وَقَّرْتُهُ تَوْقِیراً، وکُلُّ هَزْمَهٍ تَکُونُ فی حَجَرٍ، أَو عَظْمٍ أَو عَیْنٍ فهی وَقْرَهٌ، ووَقْرٌ کفَلْسٍ.

وفی صَدرِهِ وَقْرٌ، کوَعْرٍ زِنَهً ومَعْنًی.

والوَقِیرُ، کأَمِیرٍ: النُّقْرَهُ العَظِیمَهُ فی جَبَلٍ، أَو صَخْرَهٌ یَسْتَقِرُّ فیها المَاءُ، کالوَقِیرَهِ..

و -: الجَمَاعَهُ من النَّاسِ..

و -: صِغَارُ الشَّاءِ، أَو مُطْلَقاً، أَو الخَمْسُمَائَهَ منها، کالقِرَهِ، کعِدَهٍ، أَو القَطِیعُ العَظِیمُ منَ الغَنَمِ.

قالَ أَبو عُبَیدَهَ: لا یُقَالُ للقَطِیعِ: وَقِیرٌ حتَّی یَکُونَ فیه الکَلْبُ و الحِمَارُ(2).

وقالَ الأَصمَعیُّ: الوَقِیرُ: الشَّاءُ برَاعِیهَا وکَلْبِهَا وحِمَارِهَا، ولا تکونُ وَقِیراً إلَّا کذلکَ(3).

وفَقِیرٌ وَقِیرٌ: إتبَاعٌ، أَو مَوْقُورٌ من

ص:38


1- (1)) الفتح: 9، ونصّ المصحف: وَ تُوَقِّرُوهُ، انظر: الکشّاف 335:4.
2- (2)) انظر الفائق 280:2.
3- (3)) انظر اللّسان و التّاج.

وَقَرْتُ العَظْمَ، أَی صَدَعْتُهُ.

ورَجُلٌ قِرَهٌ، کعِدَهٍ: شَیْخٌ کَبِیرٌ.

و هذا قِرَهُ الحُمَّی: وَقْتُهَا.

ولهُ قِرَهٌ: أَی مَالٌ.

وجَلَسَ فی مَوْقِرٍ من المَکَانِ، کمَسْجِدٍ: و هو المَوْضِعُ السَّهْلُ عندَ سَفْحِ الجَبَلِ.

ورَجُلٌ مُوَقَّرٌ، کمُظَفَّرٍ: عَاقِلٌ مُجَرَّبٌ.

ووَقَّرْتُ الدَّابَّهَ تَوْقِیراً، سَکَّنْتُهَا..

و - الشَّیْءَ: رَزَّنْتُهُ، وثَقَّلْتُهُ، فاتَّقَرَ.

واسْتَوْقَرَ وِقْرَهُ طَعَاماً: أَخَذَهُ.

ورَجُلٌ وَقَرِیٌّ، کجَمَزِیٍّ: یَرْعَی الوَقِیرَ من الغَنَمِ أَو یَقْتَنِیهِ، وصَاحِبُ الحَمِیرِ، وسَاکِنُ القَرْیَهِ.

ووَقْرَانُ، کسَکْرَانَ: شِعْبٌ فی أَحدِ جِبَالِ طَیّءٍ؛ قَالَ(1):

وبَلِّغْ أُنَاساً أَنَّ وَقْرانَ سَائِلُ

ووَقِیرٌ: جَبَلٌ أَو بَلَدٌ، وقَوْلُ الفیروزآبادیّ: الوَقِیرُ باللَّامِ، غَلَطٌ؛ قَالَ الهُذَلِیُّ(2):

نَظَرْتَ وقُدْسٌ دُونَنَا وَوَقِیرُ

ووَاقِرَهُ، ووُقُرٌ، کعُنُقٍ: مَوْضِعَان.

والمُوَقَّرُ، کمُظَفَّرٍ: مَوْضِعٌ بالبَلْقَاءِ من نَوَاحِی دِمَشْقَ، منهُ: الوَلِیدُ بنُ مُحَمَّد المُوَقَّرِیُّ، مَوْلَی یَزِید بنِ عبدِ المَلِکِ؛ مُحَدِّثٌ ضَعِیفٌ کَذَّابٌ، یَرْوِی عن الزُّهْرِیِّ عِدَّهَ أَحادِیث لا أُصُولَ لها.

والوَقَارُ، کسَحَاب: لَقَبُ زَکَرِیَّا بنِ یَحیَی المِصْرِیّ.

وبِلا لامٍ، وکعَبَّاسٍ: ابنُ حُسَیْن الکِلابِیّ، مُحَدِّثٌ.

الکتاب

وَ فِی آذٰانِهِمْ وَقْراً (3) أَی وَجَعَلْنَا فی آذانِهِمْ ثِقْلاً أَو صَمَماً یَمْنَعُ من اسْتِمَاعِ

ص:39


1- (1)) هو حاتم الطّائیّ کما فی معجم البلدان 381:5 والتّاج، ولم نجده فی دیوانه، وصدره:وسَالَ الأعالی من نَقیب وثَرْمَدٍ
2- (2)) لأبی ذؤیب، معجم البلدان 382:5، وفیشرح أشعار الهذلیّین 65:1، واللّسان، والتّاج:دونها بدل: دوننا وصدره:فإنّک حقّاً أَیَّ نَظْرَهِ عاشِقٍ
3- (3)) الإنعام: 25، الإسراء: 46، الکهف: 57.

مَا تَتْلُو من القُرآنِ، وَقَرَأَ طَلْحَهُ: «وِقْراً» بالکَسْرِ بمَعنی الحِمْلِ؛ و هو اسْتِعَارَه کأَنَّ آذانَهُم أَوْقَرَت وَحُمِّلَت من الصَّمَمِ حِمْلاً.

فَالْحٰامِلاٰتِ وِقْراً (1) أَی حِمْلاً ثَقِیلاً، و هی(2) وَصْفٌ ثَانٍ للرِّیَاحِ؛ لأَنَّها تَذْرُو التُّرَابَ وغَیْرَه ثُمَّ تُنْشِئُ السَّحَابَ وتَحْمِلُهُ و هو حِمْلٌ ثَقِیلٌ، أَو هی السُّحُبُ؛ لأَنَّهَا تَحْمِلُ الأَمْطَارَ.

وعن عَلِیّ علیه السلام أَنَّه قَالَ علی المِنْبَرِ:

(سَلُونِی قَبْلَ أَنْ لا تَسْأَلُونِی، وَلَنْ تَسْأَلُوا بَعْدِی مِثْلِی) فَقَامَ ابنُ الکَوَّاءِ فَقَالَ: ما اَلذّٰارِیٰاتِ ؟ قالَ: (الرِّیَاحُ) قالَ: فَالْحٰامِلاٰتِ وِقْراً ؟ قالَ:

(السَّحَاب) قالَ: فَالْجٰارِیٰاتِ یُسْراً ؟ قال: (الفُلکُ) قَالَ: فَالْمُقَسِّمٰاتِ أَمْراً ؟ قال: (المَلائِکَه)(3).

قَالَ الزَّمَخْشَرِیُّ: وَقُرِئَ: «وَقْراً» علی تَسْمِیَهِ المَحْمُولِ بالمَصْدَرِ، أَو علی إیقَاعِهِ مَوْقِعَ حَمْلاً(4) ، فهو علی الأَوَّلِ مَفْعُولٌ به، وعلی الثَّانِی مَنْصُوبٌ علی المَصْدَرِیَّهِ لحَامِلات من مَعنَاهَا. وقَولُ بَعضِهِم: لم یَنْقُل أَهلُ اللُّغَهِ «وَقْراً» بالفَتْحِ إلَّابمَعنَی ثِقَل السَّمْعِ، لا یُلْتَفَت إلیه، بَعدَ إثبَات العَلَّامَهِ له، ونَاهِیکَ به ثَبْتاً!.

وَ قَرْنَ فِی بُیُوتِکُنَّ (5) قُرِئَ بکَسْرِ القَافِ(6) ؛ من وَقَرَ یَقِرُ - کوَعَدَ - بمَعنَی رَزُنَ وسَکَنَ، أَی کُنَّ أُولات وَقَارٍ وسَکِینَهٍ، أَو بمَعنَی جَلَسَ واسْتَقَرَّ، أَی اجْلِسْنَ واسْتَقْرِرْنَ فی بُیُوتِکُنَّ، وأَصْلُهُ «اوْقِرْنَ» کاضْرِبْنَ فحُذِفَت الفَاءُ و هی الوَاوُ واسْتُغْنِیَ عن هَمْزَهِ الوَصْلِ؛ لحَرَکَهِ ما بَعْدَها، فبَقِیَ قِرْنَ.

ص:40


1- (1)) الذّاریات: 2.
2- (2)) فی «ض»: و هو.
3- (3)) انظر: الکشّاف 394:4، مجمع البیان 152:5، الدّر المنثور 111:6.
4- (4)) الکشّاف 394:4.
5- (5)) الأحزاب: 33.
6- (6)) و هی قراءه ابن کثیر وأبی عامر وحمزه والکسائیّ، انظر: کتاب السّبعه: 522، وحجّه القراءات: 577.

أَو مِن قَرَّ بالمَکَانِ یَقِرُّ قَرَاراً بکَسرِ القَافِ من المُسْتَقْبَلِ وأَصْلُهُ، «إقْرِرْنَ» فحُذِفَت اللَّامُ و هی الرَّاءُ الثَّانِیهُ واسْتُغْنِی عن الهَمْزَهِ فبَقِی قِرْنَ.

وأَمَّا القِرَاءَهُ بفَتْحِ القَافِ(1) فهو من القَرَارِ أَیضاً، لکنَّهُ علی لُغَهِ کَسْرِ الرَّاءِ من المَاضِی وفَتْحِهَا من المُسْتَقْبَل. أَو من قَارَ یَقَارُ، إذا اجْتَمَعَ، کخِفْنَ من خَافَ یَخَافُ، و هو وجهٌ حَسَنٌ بَرِیءٌ منَ التَّکلُّفِ لولا أَنَّ المَعنَی علی الأَمرِ بالاسْتِقرَارِ بالإجمَاعِ.

مٰا لَکُمْ لاٰ تَرْجُونَ لِلّٰهِ وَقٰاراً (2) أَی لا تَخَافُونَ عَظَمَهَ اللّٰه، علی أَنَّ «الرَّجَاءَ» بمَعنَی «الخَوْف»، أَو لا تَأْملُونَ أَن تَکُونُوا مُوَقَّرِینَ عِنْدَهُ ومُعَظَّمِینَ، فالوَقَارُ بمَعنَی التَّوْقِیرِ، کالسَّلامِ بمَعنَی التَّسْلِیمِ، أَو لا تَعْتَقِدُونَ لهُ عَظَمَهً، وعَبَّرَ بالرَّجَاءِ عن الاعْتِقَادِ مُبَالَغَهً لأَنَّه تَابِعٌ للظَّنِّ؛ إذ لو لم یُظَنُّ الشَّیءُ لم یُرْجَ، فالمَقْصُودُ بنَفْیِهِ هنا نَفْیُ لازِمِهِ و هو الظَّنُّ، فإذَا نُفِیَ علی طَرِیقِ الإنْکَارِ لَزِمَ نَفْیُ الاعْتِقَادِ بطَرِیقٍ أَبلَغْ وأَوْلَی.

الأثر

(فَلَمَّا وَقَرْتُ المَالَ)(3) حَمَلْتُهُ إلی البَائِعِ، و هو شَاهِدٌ لمَا حَکَاهُ الزَّمَخشَرِیُّ:

مِن وَقَرَهُ وَقْراً - کوَعَدَ - بمَعنَی حَمَلَهُ، فللِّهِ دَرّهُ ما أَرْسَخَ قَدَمَهُ وأَطوَلَ بَاعَهُ فی هذا الفَنِّ!

(تَسْمَعُ [بِهِ](4) بَعْدَ الوَقْرَهِ)(5) هی المَرَّهُ من الوَقْرِ بالفَتْحِ، و هو ثِقَلُ السَّمْعِ.

(وَقِیرٌ کَثِیرُ الرَّسَلِ)(6) کأَمِیرٍ، هو القَطِیعُ من الغَنَمِ کما تَقَدَّمَ.

المثل

(کَانَتْ وَقْرَهً فی صَخْرَهٍ)(7) هی

ص:41


1- (1)) هی قراءه نافع وعاصم، انظر: کتاب السّبعه: 522، وحجّه القراءات: 577..
2- (2)) نوح: 13.
3- (3)) مجمع البحرین 513:3.
4- (4)) أضفناهُ من المصدر.
5- (5)) نهج البلاغه 217/237:2، النّهایه 313:5.
6- (6)) الفائق 277:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 479:2، النّهایه 213:5.
7- (7)) مجمع الأمثال 2986/131:2.

النُّقْرَهُ فیها. یُضْرَبُ فی الصَّبْرِ علی المُصِیبَهِ، یَعْنِی أَنَّهُ احْتَمَلَ المُصِیبَهَ ولم تُؤَثِّرْ فیه إلَّامِثْلَ تِلکَ النُّقْرَه فی الصَّخْرَهِ.

(إنْ ضَجَّ فَزِدْهُ وِقْراً)(1) فی «ض ج ج».

وکر

الوَکْرُ - کفَلْسٍ - و بهاءٍ: مَوْضِعُ الطَّائِرِ الَّذی یَبِیضُ فیهِ و یُفَرِّخُ؛ أَینَ کانَ من جَبَلٍ أَو شَجَرٍ أَو حَائِطٍ. الجَمْعُ: أَوْکُرٌ، ووُکُورٌ، وأَوْکَارٌ، ووُکُرٌ، کسَقْفٍ وسُقُفٍ.

ووَکَرَ الطَّائِرُ وَکْراً، کوَعَدَ: أَتَی وَکْرَهُ ودَخَلَهُ، واتَّخَذَ وَکْراً، کوَکَّرَ تَوْکِیراً، واتَّکَرَ اتِّکَاراً علی افْتَعَل..

و - الرَّجُلُ أَنْفَ صَاحِبِهِ: ضَرَبَهُ بِجُمْعِ یَدِهِ، لُغَهٌ فی وَکَزَهُ بالزَّای، و هو مِمَّا یُؤْمَنُ فیه التَّصحِیفُ..

و - الإنَاءَ، والمِکْیَالَ: مَلَأَهُ..

و - بَطْنَهُ: مَلَأَهُ من الطَّعَامِ، کأَوْکَرَهُ، ووَکَّرَهُ تَوْکِیراً.

وتَوَکَّرَ الصَّبِیُّ: امْتَلَأَتْ خَوَاصِرُهُ..

و - الطَّائِرُ: امْتَلَأَتْ حَوْصلَتُهُ؛ و یُقَالُ: أَکَلَ وشَرِبَ حَتَّی تَوَکَّرَ.

والوَکِیرَهُ، کسَفِینَهٍ: طَعَامٌ یَتَّخِذُهُ الرَّجُلُ عندَ بِنَاءِ وَکْرِهِ أَو شِرَائِهِ، کالوَکِیرِ، والوَکْرَه - کهَضْبَهٍ - وتُحَرَّک.

و قد وَکَرَ للقَوْمِ وَکْراً، کوَعَدَ: صَنَعَ وَکِیرَهً، کوَکَّرَ تَوْکِیراً.

وعن الفَرَّاءِ: الوَکِیرَهُ تَعمَلُهَا المَرأَهُ فی الجِهَازِ، قالَ: ورُبَّمَا سَمِعْتُهُمْ یَقُولُونَ:

التَّوْکِیر فی الدّار(2).

ووَکَرَتِ النَّاقَهُ و الفَرَسُ وَکْراً: عَدَتِ الوَکَرَی - کجَمَزَی - و هی عَدْوٌ شَدِیدٌ، أَو عَدْوٌ فیه نَزْوٌ، کالوَکَرِ، کسَبَبٍ.

ونَاقَهٌ وَکَرَی أَیضاً: قَصِیرَهٌ.

وامْرَأَهٌ وَکَرَی: شَدِیدَهُ الوَطْءِ علی الأَرضِ.

ورَجُلٌ وَکَّارٌ، کعَبَّاسٍ: عَدَّاءٌ.

ص:42


1- (1)) مجمع الأمثال 75/24:1.
2- (2)) انظر: تهذیب اللّغه 350:10-351.

والوُکْرَهُ، کغُرْفَهٍ: المَوْرِدَهُ إلی المَاءِ.

ووِکَارٌ، ووَکْرَاءُ، ککِتَابٍ وحَمْرَاءَ:

مَوْضِعَانِ، وَقَوْلُ الفیروزآبادیّ: الوَکْرَاءُ بالألفِ و اللَّامِ، غَلَطٌ؛ قَالَ المَرَّارُ:

أُعَیْوِرُ لَمْ یَأْ لَفْ بِوَکْرَاءَ بَیْضَهً(1)

ونجر

وَنْجَرُ، کجَعْفَرٍ: رَسْتَاقٌ بهَمَدَانَ(2) ، وفی قَرْیَهٍ منهُ مَنَارَهُ الحَوَافِرِ و هی مَنَارَهٌ بَنَاهَا سَابُورُ بنُ أَرْدَشِیرَ من حَوَافِر الوَحْشِ الَّتی صِیدَتْ لهُ.

ونر

وَنِّرْهُ تَوْنِیراً: عَلِّه.

وور

وَارَهُ، کسَاعَه: اسمٌ أَو لَقَبٌ لأَحَدِ أَجدَادِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللّٰهِ بنِ وَارَهَ الوَارِیّ الرَّازِیّ الحَافِظ المَعْرُوف بابنِ وَارَهَ، أَحَد شُیُوخِ مُحَمَّدِ بنِ إسْمَاعِیلَ البُخَارِیّ.

وهر

وَهَرَهُ وَهْراً، کوَعَدَ: أَوقَعَهُ فیما لا مَخْرَجَ له منهُ، کوَهَّرَهُ تَوْهِیراً.

وتَوَهَّرْتُهُ فی الکَلامِ: اضْطَرَرْتهُ إلی ما بَقِیَ مُتَحَیِّراً فیه.

والوَهَرُ، کسَبَبٍ: تَوَهُّجُ وَقْعِ الشَّمْسِ علی الأَرضِ؛ کأَنَّه یَتَمَوَّج.

وَتَوَهَّرَ: مَقْلُوبُ تَهَوَّرَ، یُقَالُ: تَوَهَّرَ الرَّمْلُ و اللَّیْلُ، أَی تَهَوَّرَ.

واسْتَوْهَرَ به واسْتَیْهَرَ: اسْتَیْقَنَ، فهو مُسْتَوْهَرٌ ومُسْتَیْهَرٌ.

ووَهْرَانُ، کسَکْرَان: مَوْضِعٌ بفَارِسَ..

و -: بَلْدَهٌ بالمَغْرِبِ بینها وبینَ تَلْمَسَانَ سُرَی لَیْلَهٍ، [منها]: أَبو القَاسِمِ

ص:43


1- (1)) التّاج، وفی معجم البلدان 382:5:أَغُبرُورُ لم یأْلف بوَکرَاء بیضَهُوعجزه فیهما:ولم یأتِ أُمَّ البَیْضِ حَیثُ تَکُونُ
2- (2)) فی معجم البلدان 384:5: من رساتیق همذان.

عبدُ الرَّحمَانِ بنُ عبدِ اللّٰهِ بنِ خَالدِ الوَهْرَانِیّ، شَیْخُ أَبی عَمْرِو بنِ عبدِ البَرِّ وأَبی مُحَمَّدِ بنِ حَزْمٍ.

وبَنُو وَهْرَانَ أَیضاً: بَطْنٌ من بَنِی صَخْر من جِذام، وهُم من عَرَبِ الکرکِ مَسَاکِنُهُم بجَبَلِ عَوْف من الشَّامِ. واللّٰه أعلم.

ویر

وِ یرُ، کرِیشٍ: قَرْیَهٌ بأصبَهَانَ، منها:

أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد الوِیرِیُّ؛ مُحَدِّثٌ.

ونَاصِرُ بنُ مُحَمَّد الوِیرِیُّ و یُقَالُ لهُ:

الوِیرَجُ - بالجِیمِ - شَیْخٌ لیُوسُفَ بنِ خَلِیلٍ(1).

فَصْلُ الهَاءِ

هبر

اشاره

هَبَرْتُ اللَّحْمَ هَبْراً، کضَرَبَ: قَطَعْتُهُ قِطَعاً کِبَاراً، أَو مُطْلقاً..

و - الرَّجُلَ بالسَّیْفِ: قَطَّعْتُهُ قِطَعاً وَاغِلاً فی اللَّحمِ، ومنهُ حَدِیثُ الحَجَّاجِ أنَّهُ قَالَ لسِنَان بنِ یَزِیدَ النَّخَعِیّ: کَیْفَ قَتَلْتَ الحُسَیْنَ؟ قالَ: دَسَرْتُهُ بالرُّمْحِ دَسْراً، وهَبَرْتُهُ بالسَّیْفِ هَبْراً [ووَکَلْتُهُ إلی امْرِئٍ غیرِ وَکِلٍ]. فَقَالَ الحَجَّاجُ: أَما وَاللّٰه لا تَجْتَمِعَانِ فِی الجَنَّهِ أَبَداً، وأَمَرَ لهُ بخَمْسَهِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا وَلَّی قَالَ: لا تُعْطُوهُ إیَّاهَا(2).

والهَبْرُ، کفَلْسٍ: من اللَّحْمِ ما لا عَظمَ فیه، والقِطْعَهُ منهُ بهَاءٍ؛ یُقَالُ: هَبَرْتُ له من اللَّحْمِ هَبْرَهً، أَی قَطَعْتُ له قِطْعَهً.

وضَرْبٌ هَبْرٌ: یُسْقِطُ الهَبْر؛ وَصْفٌ بالمَصْدَرِ.

وضَرْبٌ هَابِرٌ، وهَبِیرٌ: یَهْبِرُ اللَّحْمَ.

وسَیْفٌ هَبَّارٌ، کعَبَّاسٍ: یُوغِلُ فی اللَّحْمِ عندَ الضَّرْبِ.

وجَمَلٌ هَبِرٌ وَبِرٌ، ککَتِفٍ فیهما: کَثِیرُ الهَبْرِ و الوَبَرِ.

ص:44


1- (1)) فی «ع» زیاده: تمّ هذا الفصل وکمل.
2- (2)) الفائق 424:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 336:1، النّهایه 116:2. وما بین المعقوفین من الفائق.

و قد هَبِرَ هَبَراً، کفَرِحَ: إذا سَمِنَ وکَثُرَ لَحْمهُ فهو هَبِرٌ، وأَهْبَرُ، و هی نَاقَهٌ هَبِرَهٌ، وهَبْرَاءُ، ومُهَوْبِرَهٌ.

وأَهْبَرَ إهْبَاراً: سَمِنَ سِمَناً حَسَناً، کأَنَّهُ جَاءَ بالهَبْرِ منَ اللَّحْمِ فی سِمَنِهِ، کأَکْثَرَ وأَقَلَّ إذا جاءَ بالکَثِیرِ و القَلِیلِ.

واهْتَبَرَ: فَنِیَ لَحْمُهُ، کأَنُّهُ هُبِرَ فاهْتَبَرَ، کَنَفَاهُ فانْتَفَی..

و - بالسَّیْفِ: ضَرَبَ.

والهِبْرِیَهُ، والهُبَارِیَهُ، کعِفْرِیَه وعُفَارِیَه:

ما تَعَلَّقَ بأُصُولِ الشَّعَرِ من قِطَعٍ صِغَارٍ کالنُّخَالَهِ، وما تَسَاقَطَ من الرَّأْسِ عند المَشْطِ، ومَا تَطَایَرَ من دُقَاقِ الرِّیشِ والقُطْنِ.

والهُبَارِیَهُ أَیضاً: الرِّیحُ فیها غُبَارٌ، والغَبْرَهُ الکَثِیرَهُ التُّرَابِ؛ وقَوْلُ الفیروزآبادیّ: کغُرَابِیَّهٍ، غَلَطٌ.

والهُبْرُ، کقُفْلٍ: مُشَاقَهُ الکَتَّانِ، وحَبُّ العِنَبِ. قال ابنُ فَارسٍ: وفیهِ نَظَرٌ(1).

والهَبُّورُ، کتَنُّورٍ: حُطَامُ التِّبْنِ(2) ، وما تَفَتَّتَ من وَرَقِ الزَّرْعِ، وصِغَارُ الذَّرِّ.

وکرَسُولٍ: العَنْکَبُوتُ.

والهَوْبَرُ، کجَوْهَرٍ: القِرْدُ الکَثِیرُ الشَّعَرِ، کالهَبَّارِ کعَبَّاسٍ، أَو کُلُّ حَیَوَانٍ کَثِیرُ الشَّعَرِ، وجِرْوُ الفَهْدِ، والسَّوْسَنُ، أَو أَحمَرُهُ.

وبلا لامٍ: اسمُ جُمَادَی الآخِرَهِ بلُغَهِ العَرَبِ العَارِبَهِ.

وأَبو الهَوْبَرِ: الفَهْدُ.

وأُذُنٌ مُهَوْبِرَهٌ، بالضَّمِّ وفَتْحِ البَاءِ وکَسْرِهَا: عَلَیْهَا شَعَرٌ أَو وَبَرٌ.

والهُبَیْرَهُ، مُصَغَّرَهً: الضَّبُعُ، أَو الصَّغِیرَهُ منها.

وأَبُو هُبَیْرَهَ: الضِّفْدِعُ، وأُمُّ هُبَیْرَهَ:

أُنْثَاهُ.

والهَبْرُ - کفَلْسٍ - مِنَ الأَرضِ: ما اطْمَأَنَّ مِنهَا..

و - مِنَ الرَّمْلِ: ما انْخَفَضَ. الجَمْعُ:

ص:45


1- (1)) فی مجمل اللّغه 463:4: ویقال: إنَّ الهَبْرهَ حبّ العنب وفیه نظر..
2- (2)) فی «ض»: الطّین.

هُبُورٌ، کالهَبِیرِ کأَمیرٍ. الجَمْعُ: هُبْرٌ، وأَهْبِرَهٌ، أَو هی الصُّحُونُ(1) بَینَ الرَّوَابِی، قَالَ أَبو عَمْرٍو: الهَبِیرُ منَ الأَرضِ ما کَانَ مُطْمَئِنّاً وما حَوْلَهُ أَرفَع منهُ(2). وبهِ سُمِّیَ الفَرْجُ هَبِیراً.

والهِبِرُّ، کسِجِلٍّ: المُنْقَطِعُ.

والهَبَّارَانِ، مُثَنَّی هَبَّارٍ، کعَبَّاسٍ:

الکَانُونَانِ مِنَ الأَشْهُرِ الرُّومِیَّهِ.

والهِنْبِرُ، کخِنْصِرٍ: الجَحْشُ، والضَّبُعُ، أَو وَلَدُهَا، کالهِنَّبْرِ، والهُنَابِرِ، کصِنَّبرٍ وسِبَطْرٍ وسُرَدِاقَ.

وأَبو الهِنْبِرِ: الضِّبْعَانُ، وأُمُّ الهِنْبِرِ:

الضَّبْعُ، والأَتانُ، کالهِنْبِرَهِ کحِصْرِمَهٍ.

والهِنَّبْرُ، کصِنَّبْرٍ: الفَرَسُ، والثَّوْرُ، ورَدِیءُ الأَدِیمِ أَو أَطْرَافُهُ، والیَوْمُ الأَوَّلُ من الأَیَّامِ الخَمْسَهِ بَعدَ انْقِضَاءِ الجَمَرَات الثَّلاث، والنُّونُ فی کُلِّ ذلک مَزِیدَهٌ عندَ المُحقِّقِینَ بشَهَادَهِ الاشْتِقَاق، حتَّی أَنَّ أَبا حَیَّان ذَکَرهُ فیما زِیدَتْ فِیهِ النُّونُ ثَانِیَه بلا خِلافٍ(3). وَقَولُ الفیروزآبادیّ: الهِنَّبْرُ رُبَاعِیٌّ ووَهِمَ الجَوْهَرِیُّ، لا یُلْتَفَتُ إلیه.

وهَوْبَرُ، کجَوْهَرٍ: مَوْضِعٌ کَثِیرُ القَتَادِ، ومنهُ المَثَل: (إنَّ دُونَ الطُّلمَهِ خَرْطَ قَتَادِ هَوْبَرٍ)(4). وقَولُ الفیروزآبادیّ: الهَوْبَرُ باللَّام، غَلَطٌ.

والهَبِیرُ: رَمْلٌ فی طَرِیقِ مَکَّهَ، وکَانَت للعَرَبِ فیه وَقْعَهٌ قَدِیمَهٌ، وبه أَوقَعَ أَبو سَعِید القرمطِیّ بالحَاجِّ فَقَتَلَهُم وسَبَاهُم وأَخَذَ أَموَالَهُم.

وهَبِیرُ سَیَّار: بنَجدٍ، ولَعَلَّهُ الأَوَّلُ.

وهَبَّار، کعَبَّاسٍ: اسمٌ لجَمَاعَهٍ.

وابنُ الهَبَّارِیَّهِ، کعَبَّاسِیَّه: أَبو یَعْلَی مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَالِح الهَاشِمِیّ العَبَّاسِیّ، الشَّاعِرُ المَشْهُورُ، نُسِبَ إلی جَدِّهُ هَبَّارٍ.

وهُبَیْرَهُ، کجُهَیْنَهَ: اسْمٌ لجَمَاعَهٍ کَثیرِینَ.

ص:46


1- (1)) وکذا فی الصّحاح، وفی اللّسان و التّاج:الصّخور.
2- (2)) عنه فی معجم البلدان 392:5.
3- (3)) انظر: ارتشاف الضرب 205:1.
4- (4)) مجمع الأمثال 404/78:1.
المثل

(لا آتِیکَ هُبَیْرَهَ بنَ سَعْدٍ)(1) هو رَجُلٌ فُقِدَ، ومَعْنَاهُ: لا آتِیکَ أَبداً، وأَصلُهُ مُدَّهَ غَیْبَهِ هُبَیْرَهَ بنِ سَعْدَ، فَحُذِفَ المُضَافُ وأُقِیمَ اسمُ العَیْنِ مَقَامَهُ؛ کما قَالُوا: (لا آتِیکَ الشَّمْسَ و القَمَرَ)(2) أَی مُدَّه طُلُوعِهِما، ومِثْلُهُ: (لا آتِیکَ ألْوَهَ ابن هُبَیْرَهَ)(3).

(إنَّ دُونَ الطُّلْمَهِ خَرْطَ قَتَادِ هَوْبَرٍ)3 الطُّلْمَهُ، بالطَّاءِ المُهْمَلَهِ کغُرْفَهٍ: الخُبْزَهُ.

وهَوْبَرُ: مَوْضِعٌ کَثِیرُ القَتَادِ. وأَصلُهُ أَنَّ رَجُلاً بَخِیلاً سَأَلهُ سَائِلٌ خُبْزَهً وأَلَحَّ علیه، فَقَالَ لهُ ذَلکَ. یُضْرَبُ للأَمرِ دُونَهُ مَانِعٌ شَدِیدٌ لا یُطَاقُ.

هبتر

الهَبْتَرُ، کجَعْفَرٍ: لُغَهٌ فی الحَبْتَرِ - بإبْدَالِ الحَاءِ المُهْمَلَهِ هَاءً - و هو القَصِیرُ، کَمَا قَالُوا فیهِ: بُحْتُر وبُهْتُر.

هتر

اشاره

هَتَرَ عِرْضَهُ هَتْراً، کضَرَبَ: مَزَّقَهُ مَزْقاً، وهَتَّرَهُ تَهْتِیراً: مَزَّقَهُ تَمْزِیقاً.

والهِتْرُ، کعِهْنٍ: الدَّاهِیَهُ، والأَمرُ العَجَبُ، والبَاطِلُ مِنَ القَوْلِ، والکَذِبُ، والهَجْرُ من القَوْلِ، والسَّقَطُ من الکَلامِ، والخَطَأُ منهُ.

وهِتْرٌ هَاتِرٌ: تَأْکِیدٌ ومُبَالغَهٌ، و یُقَالُ للدَّاهِی المُنْکَر: إنَّهُ لَهِتْرُ أَهْتَارٍ، أَی دَاهِیَهٌ من الدَّوَاهِی، وإضَافَتُهُ إلی أَجنَاسِهِ إشَارَهٌ إلی أَنَّه تَمَیَّزَ منهم بِخَاصِّیَّهٍ یَفْضلُهُم بها، کقَوْلِهِم: صِلُّ أَصْلالٍ.

وتَهَاتَرَ الرَّجُلانِ: ادَّعَی کُلٌّ مِنهُما علی صَاحِبِهِ بَاطِلاً.

وتَهَاتَرَت الشَّهادَاتُ: أَبطَلَ بَعضُهَا بَعْضاً؛ فَتَسَاقَطَتْ و بَطَلَتْ.

وهَتَرَ الشَّیْخُ هَتْراً، کضَرَبَ: خَرِفَ فَکثُرَ کَلامُهُ، وفی کَلامِ حِمْیَرَ: اسْتَمِعِ

ص:47


1- (1)) مجمع الأمثال 3494/212:2.
2- (2)) انظر: العقد الفرید 136:3.
3- (3)) القاموس، اللّسان، التّاج.

الأَکْبَرَ وَلَو هَتَرَ.

و قد هَتَرَهُ الکِبَرُ هَتْراً أَیضاً: لَازِمٌ مُتَعَدٍّ.

وأُهْتِرَ إهْتَاراً، بالبِنَاءِ للفَاعِلِ والمَفْعُولِ: خَرِفَ، وذَهَبَ عَقْلُهُ من کِبَرٍ أَو حُزْنٍ أَو مَرَضٍ، وتَکَلَّمَ بِسَقَطِ القَوْلِ من الخَرَفِ، فهو مُهْتَرٌ - کمُعْجَمٍ فیهما - و هی بهَاءٍ. والاسمُ: الهُتْرُ، بالضَّمِّ.

ومن المجاز

إنَّهُ لذُو تَهَتُّرٍ، وتَهْتَارٍ - بالفَتْحِ - أَی حَمَاقَهٍ وجَهْلٍ.

و هی هَتْرَهٌ منهُ، کهَضْبَهٍ: حُمْقَهٌ فَاحِشَهٌ.

و هو مُهْتَرٌ به، ومُسْتَهْتَرٌ بهِ - علی اسمِ المَفْعُولِ فیهما - أَی مُولَعٌ مَفْتُونٌ به ذَاهِبُ العَقْلِ تَابِعٌ لِهَوَاهُ لا یُحَدِّثُ بغَیْرِهِ، ولا یُبَالِی بمَا قِیلَ فیهِ وفُعِلَ به، و قد أُهْتِرَ بفُلانَهٍ، واسْتُهْتِرَ بها، بالمَجْهُولِ فیهما.

وبَقِیَ هِتْرٌ من اللَّیْلِ - کعِهْنٍ - إذا بَقِیَ منهُ النِّصْفُ الأَقَلُّ.

وهَتْرُونَهُ، کحَمْدُونَهٍ: نَاحِیَهٌ بالأَنْدَلُسِ.

الأثر

(المُسْتَبَّانِ شَیْطَانانِ یَتَهَاتَرَانِ)(1) أَی یَتَنَقَّصُ کُلُّ واحدٍ(2) صَاحِبَهُ و یَتَسَقَّطُهُ؛ من الهِتْرِ، و هو الهَجْرُ من القَوْلِ.

(الَّذِینَ أُهْتِرُوا فی ذِکْرِ اللّٰهِ)(3) أَی أُولِعُوا بالذِّکْرِ وخَاضُوا فیهِ خَوْضَ المُهْتَرِینَ، أَو الَّذینَ لم یَزَلِ الذِّکْرُ دَیْدَنَهُم وهَمَّهُم حتَّی بَلَغُوا حَدَّ الشَّیْخُوخَهِ والخَرَفِ.

هتکر

الهَیْتَکُورُ، کحَیْزَبُون: مَنْ یَنَامُ لَیْلاً ونَهَاراً ولا یَکادُ یَنْتَبِهُ، والتَّاءُ فیه زَائِدَهٌ لأَنَّه من الهَکرِ؛ و هو اشْتِدَادُ النَّومِ، فَوَزْنُهُ «فَیْتَعُول» لا «فَیْعَلُول».

ص:48


1- (1)) مسند أحمد 164:4، الفائق 92:4، النّهایه 243:5.
2- (2)) فی «ع»: کلّ منهما.
3- (3)) غریب الحدیث لابن قتیبه 44/103:1، الفائق 99:3، النّهایه 242:5.

و الهَتْکَرُ، کجَعْفَرٍ: طَائِفَهٌ مُتَمَرِّدَهٌ بالهِنْدِ.

هتمر

الهَتْمَرَهُ: کَثْرَهُ الکَلامِ، والمِیمُ فیها زَائِدَهٌ؛ و هی من هَتَرَ الشَّیْخُ إذا خَرِفَ فَکَثُرَ کَلامُهُ.

هجر

اشاره

هَجَرَهُ هَجْراً، کنَصَرَ: صَرَمَهُ، وقَطَعَ عنهُ الکَلامَ و السَّلامَ عن قِلًی وبُغْضٍ..

و - الشَّیءَ: رَفَضَهُ، وتَرَکَهُ، کهَاجَرَهُ، واهْتَجَرَهُ؛ قَالَ عَدِیُّ:

فإِنْ لَمْ تَنْدَمُوا فَثکِلْتُ عَمْراً وهَاجَرْتُ المُروَّق و السَّمَاعَا(1)

وقَالَ السَّائِبُ أَخو الزُّبَیرِ:

یَاقَوم جِدُّوا فی قِتَالِ القَوْمِ واهتَجِرُوا النَّوْمَ فَمَا مِنْ نَوْمِ(2)

وأَمَّا أَهْجَرَهُ فَمُنْکَرَهٌ، و إن صَحَّت فَرَدِیئهٌ خَبِیثَهٌ. والاسمُ: الهِجْرَهُ، والهِجْرَانُ، بکَسْرِهِما.

وتَهَاجَرَ القَوْمُ: تَقَاطَعُوا.

وهَاجَرَ مُهَاجَرَهً: تَرَکَ وَطَنَهُ وخَرَجَ عنهُ. والاسمُ: الهِجْرَهُ، بالکَسْرِ و یُضَمُّ، ومنهُ: «عامُ الهِجْرَهِ» و هو عَامٌ هَاجَرَ رَسُولُ اللّٰه صلی الله علیه و آله من مَکَّهَ إلی المَدِینَهِ.

ودَارُ الهِجْرَهِ: للمَدِینَهِ المُنَوَّرَهِ.

والمُهَاجِرُونَ منَ الصَّحَابَهِ: الَّذینَ هَاجَرُوا إلیهَا، کالمُهَاجَرَهِ.

وتَهَجَّرَ، وتَمَهْجَرَ: تَشَبَّهَ بهم.

والمُهَاجَرُ - بفَتْحِ الجِیمِ - یکون مَصْدَراً وزَمَاناً ومَکَاناً.

وهُو ذُو هِجِرٍّ - کفِلِزٍّ - أَی مُهَاجَرَه إلی القُرَی.

وهَجَرَ المَرِیضُ، والمُبَرْسَمُ - کنَصَرَ - هَجْراً، بالفَتْحِ لا بالضّمِّ وغَلِطَ الفیروزآبادیِّ: هَذَی ودَأَبَ فی الهَذَیَانِ.

والاسمُ: الهِجِّیرُ و الهِجِّیرَی، کسِجِّیلٍ

ص:49


1- (1)) الأساس: 479، الحماسه البصریّه 139/65:1.
2- (2)) الأساس: 479.

وخِطِّیبَی، کالإهْجِیرَی کإبْرِیَّا(1) قالَ أَبو حَیَّان: ولا یُحفَظُ غَیْرهُمَا(2).

و یُقَالُ: ذَلکَ هِجِّیرُهُ، وهِجِّیرَاهُ، وهجیرَاؤُهُ، و إهْجِیرَاهُ، و إهْجِیرَاؤهُ، وأُهْجُورَتُهُ، وهِجْریَاؤُهُ - بالمَدِّ ککِبْرِیَاءَ - أَی عَادَتُهُ، ودَأْ بُهُ، ودَیْدَنُهُ، وهِیَ من هَجَرَ المَرِیضُ، أَو من هَجَرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ، سُمِّیَ بها الفِعْلَهُ الَّتی یَلْزمهَا الرَّجُلُ و یهْجُر إلیها ما سِوَاهَا.

والهُجْرُ، بالضَّمِّ: الفُحْشُ فی المَنْطِقِ وحَقِیقَتُهُ الکَلامُ الَّذی یَنْبَغِی أَن یُهْجَرَ، أَی یُتْرَک، کالهَجْرَاءِ(3) ، کحَمْرَاءَ.

وأَهْجَرَ إهْجَاراً: نَطَقَ بِهِ وأَکثَرَ الکَلامَ فیما لا یَنْبَغِی..

و - بالرَّجُلِ: اسْتَهْزَأَ به، ورَمَاهُ بالمُهْجِرَاتِ - بکَسْرِ الجِیمِ - والمَهَاجِرِ، والهَاجِرَاتِ، وبهَاجِرَاتِ فَمِهِ، أَی بالفَوَاحِشِ و الفَضَائِحِ من کَلامِهِ. ومَعنَی الهَاجِرَاتِ: ذَاتُ الهَجْرِ ک عِیشَهٍ رٰاضِیَهٍ (4).

والهَاجِرَهُ: نِصْفُ النَّهَارِ إذا اشْتَدَّ الحَرُّ، أَو هی فی القَیْظِ خَاصَّهً؛ لهَجْرِ النَّاسِ فیها السَّیْرَ، فهی ذَاتُ هَجْرٍ، کالهَجِیرِ، والهَجِیرَهِ، والهَجْرِ، کفَلْسٍ.

وهَجَّرَ النَّهَارُ تَهْجِیراً: حَانَ وَقْتُ الهَاجِرَهِ فیه، کأَنَّهُ صَارَ هَاجِرَهً، کرَوَّضَ المَکَانُ، أَی صَارَ رَوْضاً..

و - الرَّجُلُ: خَرَجَ وسَارَ فی الهَاجِرَهِ، کأَهْجَرَ، وتَهَجَّرَ..

و - إلی الشَّیْءَ: بَکَّرَ إلیه، لُغهٌ حِجَازِیَّهٌ.

وأَهْجَرَ: دَخَلَ فی الهَاجِرَهِ، کأَظْهَرَ.

والهَجُورِیُّ، کمَجُوسِیّ: الطَّعَامُ یُؤْکَلُ فی الهَاجِرَهِ نِصْفَ النَّهَارِ.

والهَجْرُ، کفَلْسٍ: خِطَامُ البَعِیرِ.

والهِجَارُ، ککِتَابٍ: حَبْلٌ یُشَدُّ به

ص:50


1- (1)) فی ارتشاف الضَّرب: وإجریّا. وفی نسخه بدل منه: وإبریّا. وقال فی الهامش: و هو تحریف.
2- (2)) ارتشاف الضَّرب 104:1.
3- (3)) فی «ع»: کهجراء.
4- (4)) الحاقّه: 21، القارعه: 7.

الفَحْلُ إلی إحدَی رِجْلَیْهِ، أَو یُشَدُّ فی رُسْغِهِ ثُمَّ یُشَدُّ فی حَقْوِهِ إن کانَ عُرْیاً، و إن کانَ مَرْحُولاً شُدَّ فی الحَقَبِ. وقالَ الکِلابِیُّ: هو أَن یُشَدَّ حَقْوُ البَعِیرِ إلی أَیِّ یَدَیهِ شِئْت(1). وهَجَرَهُ - کنَصَرَهُ - هَجْراً، وهُجُوراً: شَدَّهُ به، فهو مَهْجُورٌ.

ورَجُلٌ هَجِرٌ، ککَتِفٍ: یَمْشِی مُثْقَلاً ضَعِیفاً.

والهَجَرُ، کسَبَبٍ: القَرْیَهُ فی لُغَهِ الیَمَنِ والعَرَبِ العَارِبَهِ، ومَوْضِعُ عِزِّ القَوْمِ ومُجْتَمَعُهُم، والبَلَدُ الخِصْبُ. الجمعُ:

أَهْجَار.

ورَجُلٌ هَاجِرِیٌّ: لَازِمٌ للحَضَرِ.

وشَیْءٌ هَاجِرٌ، وهَجْرٌ کفَلْسٍ، وهَجِرٌ ککَتِفٍ، ومُهْجِرٌ کمُحْسِنٍ، وهَاجِرِیٌّ کهَاشِمِیٍّ: جَیِّدٌ فَائِقٌ کَرِیمٌ فَاخِرٌ مُفْرِطٌ فی الحُسْنِ و التَّمَامِ، فَاضِلٌ علی غَیْرِهِ لا شَیْءَ أَفْضَلَ منهُ، کَأَنَّ النَّاعِتَ لهُ یَخْرجُ فی الإفرَاطِ فی نَعْتِهِ إلی الهُجْرِ و الهَذَیَانِ، أَو یَهْجُرُ نَعْتَ ما سِوَاهُ إلیهِ.

و بَعِیرٌ هِجْرٌ - کعِهْنٍ - ومُهْجِرٌ، ونَاقَهٌ هِجْرٌ أَیضاً، ومُهْجِرَهٌ: فَائِقَانِ فی الشَّحْمِ والسَّیْرِ.

وأَهْجَرَتِ النَّاقَهُ: شَبَّتْ شَبَاباً حَسَناً.

وهَذَا أَهْجَرُ من ذاکَ: أَکرَمُ منهُ وأَجوَدُ وأَضْخَمُ وأَطْولُ.

ونَخْلَهٌ مُهْجِرٌ ومُهْجِرَهٌ: ذَاهِبَهٌ طُولاً وعَرْضاً.

و قد ذَهَبَتِ الشَّجَرَهُ هَجْراً - کفَلْسٍ - إذا ذَهَبَت طُولاً وعَرْضاً.

وعَدَدٌ مُهْجِرٌ: کَثِیرٌ.

والهَجِیرُ: الحَوْضُ الکَبِیرُ الوَاسِعُ، والقَدَحُ الضَّخْمُ، والغَلِیظُ من حُمُرِ الوَحْشِ، والرِّمْثُ، والیَبِیسُ من الحَمْضِ قد کَسَرَتْهُ المَاشِیَهُ وهَجَرَتْهُ، واللَّبَنُ الخَاثِرُ الطَّیِّبُ لم یَحْمُضْ بَعْدُ.

وما فیهِ غَنَاءُ ذَاکَ ولا هَجْرَاؤُهُ - کحَمْرَاءَ - بِمَعْنًی، أَی کِفَایَتُهُ و القِیَامُ بِهِ.

ص:51


1- (1)) انظر کتاب الجیم 320:3.

والهَاجِرِیُّ: البَنَّاءُ؛ إمَّا لمُلازَمَتِهِ الحَضَرَ، أَو أَنَّ رَجُلاً مِنَ أَرضِ هَجَرٍ أَو من قَبِیلَهِ هَاجِرَهَ کانَ بَنَّاءً فَسُمِّیَ کُلُّ بَنَّاءٍ هَاجِرِیّاً، کمَا سَمُّوا کُلَّ حَدَّادٍ هَالِکِیّاً.

ومن المجاز

لَقِیتُهُ عَن هَجْرٍ - کفَلْسٍ - أَی بَعدَ مَغِیبٍ، أَو بَعدَ حَوْلٍ، أَو سِتَّهِ أَیَّامٍ فَصَاعداً.

وهَجَرَ الفَحْلُ هَجْراً، کنَصَرَ: تَرَکَ الضِّرَابَ وفَتَرَ وانْقَطَعَ عَنهُ، فهو هَاجِرٌ، وهَجِیرٌ..

و - الرَّجُلُ فی الصَّوْمِ: تَرَکَ النِّکَاحَ.

وهَجَرَهُ هُجَیْرَهً - کجُهَیْنَه تَصْغِیرُ هَجْرَهٍ کهَضْبَهٍ - أَی سَنَهً کَامِلَهً.

وشَدَّ هِجَارَ القَوْسِ، أَی وَتَرَهَا.

وعلی رَأْسِهِ هِجَارٌ، أَی تَاجٌ.

وفی عُنُقِهِ هِجَارٌ، أَی طَوْقٌ.

وأَصَابَ الرَّامِی الهِجَارَ: و هو خَاتَمٌ کانَت تَتَّخِذُهُ الفُرسُ غَرَضاً.

وهَجَر، کسَبَبٍ: نَاحِیهُ البَحْرَینِ کُلّهَا، أَو قَصَبَهُ بلادِ البَحْرَینِ، بَینَهَا و بَیْنَ یَبْرِینَ سَبْعَه أَیَّامٍ. قَالَ ابنُ الأَنْبَارِیّ: الغَالِبُ فِیهَا التَّذکِیرُ و الصَّرْفُ، ورُبَّمَا أَنَّثُوهَا ولم یَصْرِفُوهَا1. والنِّسبَه: هَجَرِیٌّ، وهَاجِرِیٌّ، علی غَیرِ قِیاسٍ، ومنهُ: القِلَالُ الهَجَرِیَّهُ، وقِلالُ هَجَرٍ - بالإضَافَهِ - کانت تُجلَبُ منها إلی المَدِینَهِ، أَو تُعْمَلُ بالمَدِینَهِ علی مِثَالِ قِلالِ هَجَر. وَقَالَ النَّوَوِیُّ: هَجَر قَرْیَهٌ قُرْبَ المَدِینَهِ کانَتْ هذهِ القِلال تُعمَلُ بها أَوَّلاً، ثُمَّ عُمِلَت بالمَدِینَهِ وغَیْرهَا ولَیسَت هَجَر البَحْرَینِ2.

والهَجَرُ، بالأَلفِ و اللَّامِ مُحرَّکهً أَیضاً:

بَلَدٌ بالیَمَنِ قُرْبَ عَثَّرَ. وقَوْلُ الفیروزآبادیِّ فیه: هَجَر بِدُونِ أَلفٍ ولامٍ، غَلَطٌ.

والهَجَرَانِ، مُثَنَّی ما قَبْلهُ: اسْمٌ للمُشَقَّرِ وعَطَالَهَ - کسَحَابَه - حِصْنَانِ بالیَمَنِ، أَو مَدِینَتَانِ مُتَقَابِلَتَانِ فی رَأْسِ جَبَلٍ عَالٍ بحَضْرَمَوْتَ.

ص:52

والهَجِیرُ، کأَمِیرٍ: مَاءٌ لا مَالٌ، وغَلِطَ الفیروزآبادیّ(1) ؛ کانَ لبَنِی عِجْلٍ بَیْنَ الکُوفَهِ و البَصْرَهِ.

وهَجْر، کفَلْسٍ: مَوْضِعٌ فی شِعْرٍ.

وهَجْرَهُ، کهَضْبَه(2): قَرْیَهٌ أَو مُوَیْهَهٌ لبَنی قَیْسِ بنِ ثَعْلَبَهَ بالیَمَامَهِ.

وهَجْرَهُ ذی غَبَبٍ: من نَوَاحِی ذَمَار.

وهَجْرَهُ البُحَیْحِ: من نَوَاحِی صَنْعَاءَ.

وهَاجَرُ، بفَتْحِ الجِیمِ: أُمُّ إسمَاعِیل علیه السلام وکَانَت من أَهلِ مِصْرَ.

وبکَسْرِ الجِیمِ: هَاجِرُ بنُ عُرَیْنَهَ، فی نَسَبِ عبدِ الرَّحمَانِ بنِ الرُّمَاحِسِ الکِنَانِیّ.

وبَنُو هَاجر: قَبِیلَه من مِذْحَج.

وذُو هَجَرَانَ، کغَطَفَانَ: من أَذْوَاءِ الیَمَنِ.

وهِجَارُ، ککِتَابٍ: ابنُ مُحمَّدِ بنِ مَسْعُودٍ؛ أَمِیرُ یَنْبُعَ.

والمُهَاجِرُ: ابنُ قُنْفُذ التَّیْمِیّ؛ أَحَدُ السَّابِقِینَ إلی الإسلامِ، ولَمَّا هَاجَرَ أَخَذَهُ المُشْرِکُونَ فَعَذَّبُوهُ، فانْفَلَتَ منهم وقَدِمَ المَدِینَهَ، فَقَالَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله: (هَذَا المُهَاجِرُ حَقّاً)(3).

و -: ابنُ أَبِی أُمَیَّهَ، أَخو أُمِّ سَلَمَهَ أُمِّ المُؤْمِنِینَ وشَقِیقُهَا.

الکتاب

وَ اهْجُرُوهُنَّ فِی الْمَضٰاجِعِ (4) لا تُجَامِعُوهُنَّ، أَو لا تُدَاخِلُوهُنَّ تَحْتَ اللُّحُفِ، أَو اتْرُکُوا کَلامَهُنَّ ووَلُّوهُنَّ ظُهُورَکُم فی الفُرُشِ، أَو لا تُضَاجِعُوهُنَّ ونَامُوا فی غَیْرِ فُرُشِهِنَّ، أَو قُولُوا لَهُنَّ فی المَضَاجِعِ هُجْراً أَی کَلاماً غَلِیظاً، أَو اهْجُرُوهُنَّ بتَرْکِ الجِمَاعِ والاجْتِمَاعِ وإظْهَارِ التَّجَهُّمِ و الإعْرَاضِ عَنهُنَّ کما فَعَل علیه السلام حِینَ حَلَفَ أَن لا یَدْخُلَ علی نِسَائِهِ شَهْراً(5) ، أَو ارْبُطوهُنَّ بالهِجَارِ

ص:53


1- (1)) فی القاموس و التّاج: ماءٌ.
2- (2)) فی معجم البلدان: الهِجْرَهُ.
3- (3)) الإصابه 211:5.
4- (4)) النّساء: 34.
5- (5)) مسند أحمد 315:6، البخاریّ 176:3، صحیح مسلم 764:2.

واکْرِهُوهُنَّ علی الجِمَاعِ؛ من هَجَرْتُ البَعِیرَ إذا شَدَدْتُهُ بالهِجَارِ. قَاله الطَّبَرِیُّ ورَجَّحَهُ وقَدَحَ فی سَائِرِ الأَقْوَالِ(1) ، وهَجَّنَهُ الزَّمَخْشَرِیُّ وقَالَ: هذا من تَفْسِیرِ الثُّقَلاءِ(2).

وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِیلاً (3) جَانِبْهُم بِقَلْبِکَ مع الإغْضَاءِ عنهم وتَرْکِ المُکَافَأهِ.

یٰا رَبِّ إِنَّ قَوْمِی اتَّخَذُوا هٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (4) مَتْرُوکاً لا یَسْمَعُونَهُ ولا یَتَفَهَّمُونَهُ فَضْلاً عن أَن یُؤْمِنُوا بِهِ، أَو مِنْ هَجَرَ إذا هَذَی أَی مَهْجُوراً فیه فَحُذِفَ الجَارُّ، أَی إذا سَمِعُوهُ لَغَوْا فیه کما قَالُوا:

لاٰ تَسْمَعُوا لِهٰذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فِیهِ (5) أَو زَعَمُوا أَنَّه کَلامٌ لَغْوٌ لا فَائِدَه فیه کأَنَّه هَذَیَان.

سٰامِراً تَهْجُرُونَ (6) من الهَجْرِ بالفَتْحِ بمَعْنَی التَّرْکِ، أَی تَهْجُرُونَ الحَقَّ بالإعرَاضِ عنهُ، أَو بمَعْنَی الهَذَیَان أَی تَقُولُونَ اللَّغْوَ..

أَو بالضَّمِّ بمَعْنَی الفُحْشِ فی المَنْطِقِ إشَارَهً إلی سَبِّهِم للمُؤْمِنِینَ، أَو طَعْنِهِم فی القُرآنَ. و قد مَرَّ مَعْنَی «سَامِراً» فی «س م ر».

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ الَّذِینَ هٰاجَرُوا (7) أَی فَارَقُوا أَوطَانَهُم، وانْتَقَلُوا منها إلی المَدِینَهِ، وتَرَکُوا أَموَالَهُم، وقَطَعُوا عَشَائِرَهُم.

فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قٰالَ إِنِّی مُهٰاجِرٌ إِلیٰ رَبِّی (8) أَی آمَنَ لُوطٌ لإبْرَاهِیمَ علیه السلام وصَدَّقَ بِنُبُوَّتِهِ و إن کَانَ مُؤْمِناً قَبْلَ ذلک؛ لأَنَّه کانَ مُنَزَّهاً عن الکُفْرِ، وکانَ إبرَاهِیمُ خَالَهُ أَو عَمَّه. «وَقَالَ» إبرَاهِیمُ أَو لُوطٌ علیهما السلام «إنِّی مُهَاجِر» مِنْ قَوْمِی، خَارِجٌ مِن جُمْلَتِهِم لقَبِیحِ أَعمَالِهِم «إلَی» حیثُ

ص:54


1- (1)) جامع البیان (تفسیر الطّبریّ) 41:5.
2- (2)) تفسیر الکشّاف 507:1.
3- (3)) المزّمّل: 10.
4- (4)) الفرقان: 30.
5- (5)) فصّلت: 26.
6- (6)) المؤمنون: 68.
7- (7)) البقره: 218.
8- (8)) العنکبوت: 26.

أَمرَنِی «رَبِّی» بالهِجْرَهِ إلیه.

ورُوی: أَنَّ إبراهِیمَ هَاجَرَ مِنْ کُوثَی - و هی مِن سَوَادِ الکُوفَهِ - إلی حَرَّانَ ثُمَّ منها إلی فِلَسْطِینَ، ولهَذَا قَالُوا: لِکُلِّ نَبِیٍّ هِجْرَهٌ ولإبْرَاهِیمَ علیه السلام هِجْرَتَان. وکانَ مَعهُ فی هِجْرَتِهِ لُوطٌ علیه السلام وامْرأَتُهُ سَارَه، وهَاجَرَ و هو ابنُ خَمْسٍ وسَبْعِینَ سَنَهً، فَوَهَبَ اللّٰهُ لهُ هناکَ ذُرِّیَّهً مُبَارَکَهً طَیِّبَهً ومَالاً وَافِراً، حتَّی حَصَلَ لهُ من المَوَاشِی ما عَلِمَ اللّٰهُ عَدَدَهُ فَقَط(1) ، یُروَی: أَنَّه کانَ لهُ اثْنَا عَشَرَ أَلفَ کَلْبٍ حَارِساً لهَا فی أَعْنَاقِها أَطوَاقُ الذَّهَبِ2.

وَ مَنْ یُهٰاجِرْ فِی سَبِیلِ اللّٰهِ یَجِدْ فِی الْأَرْضِ مُرٰاغَماً (2) فی «رغ م».

وَ مَنْ یَخْرُجْ مِنْ بَیْتِهِ مُهٰاجِراً إِلَی اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ یُدْرِکْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَی اللّٰهِ 4 قَالُوا: کُلُّ هِجْرَهٍ لغَرَضٍ دِینِیّ؛ من طَلَبِ عِلْمٍ، أَو حَجٍّ، أَو جِهَادٍ، أَو ابْتِغَاءِ رِزْقٍ طَیِّبٍ، ونَحْوِ ذلکَ فهی هِجْرَهٌ إلی اللّٰهِ ورَسُولِهِ، و إن أَدرَکَهُ المَوْتُ فی طَرِیقِهِ فأَجْرُهُ وَاقِعٌ علی اللّٰهِ، واللّٰه أَعلَم.

الأثر

(فَوَجَدَتْ فَاطِمَهُ فَهَجَرَتْهُ)(3) أَی غَضِبَتْ فَتَرَکَتْ لِقَاءَهُ، أَو تَرَکَت أَن تُکَلِّمَهُ ولو بِرِسَالَهٍ، و هو الظَّاهِرُ.

(لا هِجْرَهَ بَعْدَ الفَتْحِ)(4) أَی من مَکَّهَ بَعْدَ فَتْحِهَا؛ لأَنَّها صَارَتْ دَارَ إسلامٍ ولذلک قَالَ فی حَدِیثٍ آخَر: (مَضَت الهِجْرَهُ لأَهْلِهَا)(5) أَی الهِجْرَهُ الفَاضِلَهُ حَصَلَت لمَنْ وُفِّقَ لها قَبْلَ الفَتْحِ.

(لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَهُ حَتَّی تَنْقَطِعَ التَّوْبَهُ)(6) یَعْنِی الهِجْرَهَ من دَارِ الحَرْبِ فإنَّهَا وَاجِبَهٌ إلی یَوْمِ القِیَامَهِ.

ص:55


1- (1و2)) انظر تفسیر الکشّاف 451:3، وتفسیر النّیسابوریّ 382:5.
2- (3و4)) النّساء: 100.
3- (5)) البخاریّ 177:5، صحیح مسلم 1380:3، الطّبقات الکبری 2، 315، مشارق الأنوار 403:2.
4- (6)) البخاریّ 18:4، مشارق الأنوار 256:2، النّهایه 244:5.
5- (7)) البخاریّ 193:5، صحیح مسلم 1487:3، مسند أحمد 468:3.
6- (8)) سنن أبی داوود 2479/3:3، النّهایه 244:5.

(هَاجَرْتُ الهِجْرَتَیْنِ)(1) یَعنِی الهِجْرَهَ إلی الحَبَشَهِ و الهِجْرهَ إلی المَدِینَهِ، وذُو الهِجْرَتَیْنِ: مَن هَاجَرَ أَوَّلاً إلی الحَبَشَهِ، وثَانِیاً إلی المَدِینَهِ.

(لَولَا الهِجْرَهُ لَکُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ)(2) أَی لَولا فَضْلِی علی الأَنْصَارِ بالهِجْرَهِ لکُنْتُ وَاحِداً منهم، أَو لَولا أَنّ النِّسْبَهَ الهِجْرِیَّهَ لا یَنْبَغِی تَرْکُهَا لانْتَقَلْتُ عن هذا الاسمِ إلَیکُم وانْتَسَبْتُ فیکم، وفیه: أَنَّ المُهَاجِرِینَ أَفضَلُ من الأَنْصَارِ.

(سَتَکُونُ هِجْرَهٌ بَعْدَ هِجْرَهٍ، فَخِیَارُ أَهْلِ الأَرْضِ أَلزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إبْرَاهِیمَ)(3) أَی سَیَحْدُثُ للنَّاسِ مُهَاجَرَهٌ من أَوطَانِهِم هِجْرَهً بَعْدَ هِجْرَهٍ، أَی مَرَّهً بَعْدَ اخْرَی لکَثْرَهِ الفِتَنِ واسْتِیلاءِ أَهلِ الظُّلْمِ و الکُفْرِ، فَخَیْرُ النَّاسِ حِینَئِذٍ أَشَدُّهُم لُزُوماً لمُهَاجَرِ إبرَاهِیم علیه السلام. و هو بِفَتْحِ الجِیمِ، أَی المَوْضِعُ الَّذِی هَاجَرَ إلیه و هو الشَّامُ.

(هَاجِرُوا وَلا تَهَجَّرُوا)(4) بتَشدِیدِ الجِیمِ، أَی أَخلِصُوا الهِجْرَهَ للّٰهِ ولا تَتَشَبَّهُوا بالمُهَاجِرِینَ علی غَیرِ صِحَّهِ نِیَّهٍ مِنْکُم.

(لا هِجْرَهَ بَعْدَ ثَلاثٍ)(5) لا مُقَاطَعَهَ بَیْنَ الإخْوَهِ مِنَ المُؤْمِنِینَ بَعدَ ثَلاثِ لَیَالٍ، یَعْنِی فِیمَا یکون بَینَهُم من عَتْبٍ ومَوْجِدَهٍ أَو تَقْصِیرٍ فی حَقٍّ من حُقُوقِ العِشْرَهِ دُونَ ما کانَ فی جَانِبِ الدِّینِ من ارْتِکَابِ بِدْعَهٍ أَو کَبِیرَهٍ ونَحْوِهِما، فإنَّها دَائِمَهٌ علی مَرِّ الأَوْقَاتِ ما لم یَرْجِعُوا و یَتُوبُوا.

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لا یَذْکُرُ اللّٰهَ إلِّا مُهَاجِراً)(6) أَی یُهَاجِرُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، ولا یُوَاطِئُهُ علی الذِّکْرِ.

ص:56


1- (1)) مسند أحمد 66:1، البخاریّ 63:5، أمالی الصّدوق: 44/31.
2- (2)) مسند أحمد 66:1، غریب الحدیث لابن سلام 88:1، الفائق 253:3، مشارق الأنوار 364:1.
3- (3)) مسند أحمد 345:2، سنن أبی داوود 2482/4:3، النّهایه 244:5.
4- (4)) الفائق 298:3، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 490:2، النّهایه 245:5.
5- (5)) مسند أحمد 378:2، النّهایه 245:5، وفی مجمع البحرین 517:3: لا هجره فوق ثلاث.
6- (6)) الفائق 251:2، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 490:2، النّهایه 245:5.

قَالَ فی مَرَضِهِ: (ائْتُونِی أکْتُب لَکُم کِتَاباً) فَقَالُوا: ما شَأنُهُ أَهَجَرَ؟!(1) أَی أَهَذَی واخْتْلَطَ؟! والهَمْزَهُ للاستِفهَامِ، و یُروَی بسُکُونِ الهَاءِ بمَعنَی أَفحَشَ وأَکْثَر فی کَلامِهِ ما لا یَنْبَغِی، حَاشَاهُ من ذلکَ.

(لَو یَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِی التَّهْجِیرِ لاسْتَبَقُوا إلَیْهِ)(2) أَی التَّبْکِیر، یُرِیدُ المُبَادَرَهَ إلی أَوَّلِ وَقْتِ الصَّلاهِ.

ومِنْهُ: (هَجَرْتُ یَوْماً)(3) أَی بَکَّرْتُ.

والتَّهْجِیرُ یَوْمَ عَرَفَهَ(4): السَّیرُ مِن نَمِرَهَ إلی مَوْضِعِ الوُقُوفِبعَرَفَهَ فی الهَاجِرَهِ.

(کَانَ یُصَلِّی الهَجِیرَ)(5) أَی صَلاهَ الهَجِیرِ، و هی الظُّهْرُ.

(عَجِبْتُ لِتَاجِرِ هَجَرٍ ورَاکِبِ البَحْرِ)(6) یَعْنِی هَجَرَ البَحْرَینِ؛ خَصَّهُ لکَثْرَهِ وَبَائِهِ، أَرَادَ أَنَّهُمَا یُخَاطِرَانِ بأَنْفُسِهِمَا.

(وَقَدْ أَظْمَأْتُ لَکَ هَوَاجِرِی)(7) جَمْعُ هَاجِرَهٍ، و هی نِصْفُ النَّهَارِ أَو شِدَّهُ الحَرِّ، و هو من المَجَازِ العَقْلِیّ أَوقَعَ مَعْنَی الفِعْل علی زَمَانِهِ کأَسْهَرَ لَیْلَهُ وسَارَق اللَّیلَه، والمَعنَی: أَظْمَأْتُ لکَ نَفْسِی فی الهَوَاجِرِ، أَی عَمِلتُ لکَ فی الهَوَاجِرِ حَتَّی ظَمِئْتُ.

المصطلح

الهِجْرَهُ: تَرْکُ الوَطَنِ الَّذی بَیْنَ الکُفَّارِ، والانْتِقَالُ منهُ إلی دَارِ الإسلامِ.

المثل

(مَنْ أَکثَرَ أَهْجَرَ)(8) أَی مَن أَکثَرَ من

ص:57


1- (1)) انظر البخاریّ 9:6، مسلم 20/1257:3، الفائق 93:4، النّهایه 246:5.
2- (2)) الغریبین 1913:6، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 490:2، النّهایه 246:5.
3- (3)) شرح صحیح مسلم للنّوویّ 218:16، وانظر:تاریخ دمشق 118:39.
4- (4)) انظر البخاریّ 198:2، صحیح ابن خزیمه 253:4.
5- (5)) غریب الحدیث للدینوریّ 102:1، الفائق 413:1، النّهایه 246:5.
6- (6)) الفائق 94:4، النّهایه 246:5، مجمع البحرین 516:3.
7- (7)) الکافی 228:1، الوافی 1107/559:3، مجمع البحرین 516:3.
8- (8)) مجمع الأمثال 4000/297:2.

الکَلامِ تَکَلَّمَ بالهُجْرِ، کالفُحْشِ زِنَهً ومَعْنًی. یُضرَبُ لمَن یَأْتِی فی کَلامِهِ بمَا لا یَعْنِیه، وذَمُّ الهَذِرِ فی الکَلامِ.

(کمُسْتَبْضِعِ التَّمْرِ إلَی هَجَر)(1) هو هَجَرُ البَحْرَیْن، وکانَ مَعْدِنَ التَّمْرِ قَبْلَ العِرَاقَیْنِ. یُضْرَبُ فی خَطَإِ مَن یَنْقُلُ الشَّیءَ عَن مَکَانٍ یَقِلُّ فیه إلی مَکانٍ هو فیه کَثِیرٌ.

هدر

اشاره

هَدَرَ الفَحْلُ - کضَرَبَ - هَدْراً، وهَدِیراً، وتَهْدَاراً بالفَتحِ: شَقشَقَ ورَدَّدَ صَوْتَهُ فی حَنْجَرَتِهِ، وهَدَّرَ تَهْدِیراً مُبَالَغَهٌ.

وقَولُ الفیروزآبادیّ: صَوَّتَ فی غَیْرِ شِقْشِقَهٍ یُبْطِلُهُ قَوْلُ عَلِیّ علیه السلام: (تِلکَ شِقْشِقَهٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّت)(2) علی ما ذَکَرَهُ هوَ فی «ش ق ق»، و یُنَافِیه أَیضاً قَولُهُ هُناکَ: شَقْشَقَ البَعِیرُ: هَدَرَ(3).

وهَدَرَ دَمُهُ هَدْراً - کضَرَبَ ونَصَرَ - وأَهْدَرَ إهْدَاراً: بَطَلَ وسَقَطَ بلا قَوَدٍ.

وهَدَرَهُ السُّلْطَانُ هَدْراً - کنَصَرَ - وأَهْدَرَهُ إهْدَاراً: أَبْطَلَهُ وأَسْقَطَهُ، لازِمَانِ ومُتَعَدِّیَان. والاسمُ، الهَدَرُ، کسَبَبٍ.

و قد ذَهَبَ دَمُهُ هَدْراً، وهَدَراً، کفَلْسٍ وسَبَبٍ: بَاطِلاً لا قَوَدَ فیه، و هی دِمَاءٌ هَدْرٌ، وهَدَرٌ أَیضاً.

وتَهَادَرَ القَوْمُ: أَهْدَرُوا دِمَاءَهُم.

ومن المجاز

هَدَرَ الحَمَامُ هَدِیراً: قَرْقَرَ وسَجَعَ..

و - الرَّعْدُ: صَوَّتَ..

و - الشَّرَابُ: غَلا..

و - اللّبَنُ: خَثُرَ أَعلاهُ وأَسفَلهُ رَقِیقٌ..

و - العَرْفَجُ، هُدُوراً، وهَدِیراً: طَالَ نَبَاتُهُ..

و - العُشْبُ: تَحَرَّکَ وطَالَ..

و - کَافُورُ النَّخْلِ: انْشَقَّ..

و - الرَّجُلُ فی مَنْطِقِهِ وخُطْبَتِهِ: صَاحَ..

و - الشَّیءُ: سَقَطَ.

ص:58


1- (1)) مجمع الأمثال 3080/152:2.
2- (2)) نهج البلاغه 25:1 الخطبه: 3.
3- (3)) القاموس المحیط «ش ق ق».

وهَدَرَتِ الأَرضُ: کَثُرَ عُشْبُهَا وتَنَاهَی..

و - جَرَّهُ النَّبِیذِ: سُمِعَ صَوْتُ غَلَیَانِهَا.

وضَرَبَهُ فَهَدَرَتْ رِئَتُه هُدُوراً:

سَقَطَتْ.

وأَهْدَرَ ثَنَایَاهُ: أَسْقَطَهَا.

واهْدَوَرَ(1) المَطَرُ: انْصَبَّ وانْهَمَرَ.

ورَجُلٌ هَادِرٌ، وهَدْرٌ کفَلْسٍ، وهُدَرَهٌ کرُطَبَهٍ: سَاقِطٌ لیسَ بشَیْءٍ، وهُم هَدَرَهٌ، ککَفَرَهٍ: سَاقِطُونَ، وهُو وهُم و هی وهُنَّ هِدَرَهٌ، کعِنَبَهٍ.

ورَجُلٌ أَهْدَرُ: مُنْتَفِخُ الجَنْبَیْنِ.

والهَدْرَاءُ، کحَمْرَاءَ: مَاءَهٌ بنَجْد.

والهَدَّارُ، کعَبَّاس: قَرْیَهٌ بالیَمَامَه.

والهُدَیْرُ، کزُبَیْرٍ: جَدُّ المُنْکَدِرِ ورَبِیعَه ابْنَی عَبْدِ اللّٰهِ بنِ الهُدَیْرِ التَّیْمِیّ القُرَشِیّ.

ونُعَیْمُ بنُ هَدَّارٍ - کعَبَّاسٍ - أَو هَبَّارٍ، أَو خَمَّارٍ، أَو هَمَّارٍ و هو الأَصحُّ؛ صَحَابِیٌّ.

المثل

(کَالمُهَدِّرِ فِی العُنَّهِ)(2) هو اسْمُ فَاعِلٍ من هَدَّرَ الفَحْلُ تَهْدِیراً إذا أَکثَرَ التَّهْدَارَ.

والعُنَّهُ بالضَّمِّ: الحَظِیرَهُ یُحْبَسُ فیها الفَحْلُ عن الضِّرَابِ، فَهُوَ یَهْدِرُ و یَصُولُ فیها ولا یَسْتَطِیعُ الخُرُوجَ مِنْهَا. یُضْرَبُ لمَنْ لا یَنْفُذُ قَوْلُهُ ولا فِعْلُهُ. وللمُتَوَعِّدِ من بَعِیدٍ من غَیْرِ قُدْرَهٍ.

هدکر

الهُدَکِرُ، کعُلَبِطٍ زِنَهً ومَعْنًی، و هو اللَّبَنُ الخَاثِرُ، کالهَیْدَکُورِ.

وتَهَدْکَرَتِ المَرْأَهُ: تَرَجْرَجَتْ فی مِشْیَتِهَا، فهی هَیْدَکُرٌ، وهَیْدَکُورٌ، والأَوَّلُ مُخَفَّفٌ من الثَّانِی. والهَدَیْکُر(3) ، بضَمِّ الکَافِ: اسمُ مِشْیَتِهَا.

والهُدَکُورَهُ، بالضَّمِّ: الشَّابَّهُ الضَّخْمَهُ الحَسَنَهُ الدَّلِّ و الکَثِیرَهُ اللَّحْمِ، کالهَیْدَکُرِ

ص:59


1- (1)) فی التّکمله للصّاغانیّ و القاموس و التّاج:اهْدَوْدَرَ.
2- (2)) مجمع الأمثال 3031/141:2.
3- (3)) کذا، انظر الخصائص 187:3 و: 202، والمحکم و المحیط الأعظم 461:4-462.

بضَمِّ الکَافِ، والهَیْدَکُورِ، والهَیْدَکُورَهِ.

ورَجُلٌ هُدَاکِرٌ، کعُطَارِدٍ: مُنَعَّمٌ.

وتَهَدْکَرَ علی النَّاسِ: انْبَرَی(1) علیهم..

و - اللَّبَنُ: اخْتَلَطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.

وزُبْدَهٌ مُتَهَدْکِرَهٌ: تَخْرُجُ فی القَیْظِ لا یُدْرَی أَزَبَدٌ هی أَم لَبَنٌ، فَیُصَبُّ علیها المَاءُ فَرُبَّمَا صَلُحَت..

و - الرَّجُلُ مِنَ اللَّبَنِ: رَوِیَ حتَّی نَامَ.

وبَیْتٌ هَیْدَکُورُ العُمُدِ: ثَابِتُهَا لا یُزَعْزَعُ.

ورَجُلٌ هَیْدَکُورٌ: مُتَدَرِّئٌ، وبهِ سُمِّیَ الهَیْدَکُورُ بن عَدِیّ بنِ المُنْذِرِ بنِ عَدِیّ بنِ حَجَرٍ؛ أَحَدُ أَشرَافِ کِنْدَهَ. وقیلَ: هوَ لَقَبٌ لهُ واسمهُ: الحَارِثُ بنُ عَدِیّ.

هذر

اشاره

هَذَرَ فی مَنْطِقِهِ هَذْراً، کضَرَبَ ونَصَرَ: هَذَی، وخَلَطَ، وأَکثَرَ بمَا لا فَائِدَهَ فیه. والاسمُ: الهَذَرُ، کسَبَبٍ، و هو هَذِرٌ ککَتِفٍ، وهَذُرٌ کرَجُلٍ، وهُذَرَهٌ کحُطَمَهٍ، وهُذْرَهٌ کجُمْعَهٍ، وهَذَّارٌ کعَبَّاسٍ، وهَیْذَارٌ کشَیْطَانٍ، و بهَاءٍ، وهِذْرِیَانٌ کزِبْرِقَان، ومِهْذَارٌ کمِسْمَارٍ، وبهَاءٍ، ومِهْذَرٌ کمِنْبَرٍ، و هی هَذِرَهٌ، وهَیْذَرَهٌ، ومِهْذَارٌ.

وکَلامٌ هَذَرٌ، کسَبَبٍ: کَثِیرٌ رَدِیءٌ، أَو سَقَطٌ لا خَیْرَ فیه.

و قد هَذِرَ کَلامُهُ، کفَرِحَ: إذا کَثُرَ فی الخَطَإِ و البَاطِلِ.

ومن المجاز

هَذَرَ یَوْمُنَا، کنَصَرَ: اشْتَدَّ حَرُّهُ، فهو هَاذِرٌ.

هذخر

هَذْخَرَتِ المَرْأَهُ، وتَهَذْخَرَتْ:

تَبَخْتَرَتْ.

هذکر

تَهَذْکَرَ: ابْتَهَجَ وسُرَّ.

ص:60


1- (1)) کذا، وفی القاموس و التاج: تَنَزَّی.

وتَهَذْکَرَت المَرْأَهُ کتَهَدْکَرَت بالمُهْمَلَهِ.

هرر

اشاره

هَرَّ الکَلْبُ هَرِیراً، کحَنَّ حَنِیناً: صَوَّتَ تَصْوِیتاً دُونَ النُّبَاحِ، وذلک إذا أَنْکَرَ شَیْئاً أَو کَرِهَهُ من طُرُوق غَرِیبٍ، أَو شِدَّهِ بَردٍ، و هو کَلْبٌ هَرَّارٌ. و قد هَرَّهُ البَرْدُ - کصَدَّهُ - وأَهَرَّهُ: حَمَلَهُ علی الهَرِیرِ. وهَرَّتِ الکِلابُ الرَّجُلَ، وإلَیهِ، وفِی وَجْهِهِ.

والهِرُّ، بالکَسْرِ: السِّنَّوْرُ. الجَمْعُ:

هِرَرَهٌ - کقِرَدَهٍ - و هی هِرَّهٌ. الجمعُ: هِرَرٌ، کعِنَبٍ.

وبالضَّمِّ: الأَسَدُ، کالهَرْهَارِ - بالفَتْحِ - والهُرَاهِرِ، بالضَّمِّ.

وهَر، کهَل: کَلِمَهُ تَحْذِیرٍ.

وبالتَّشدِیدِ: ضَرْبٌ من زَجْرِ الإبِلِ.

وبالکَسْرِ: دُعَاءُ الغَنَم إلی المَاءِ أَو سَوْقُهَا، و قد أَهَرَّهَا، وهَرْهَرَ بهَا، إذا دَعَاهَا أَو صَاحَ بهَا.

والهَرُورُ، کرَسُولٍ: ما تَنَاثَرَ من حَبِّ عُنْقُودِ العِنَبِ، کالهُرْهُورِ - بالضَّمِّ - وهَرَّ الرَّجُلُ هَرّاً، کنَصَرَ: أَکَلَهُ.

ولَحْمٌ هَرْهَارٌ، بالفَتْحِ: غَثٌّ.

ونَاقَهٌ هِرْهِرٌ، کسِمْسِمٍ: یَسِیلُ رَحِمُهَا مَاءً من الکِبَرِ.

وشَاهٌ هِرْهِرٌ أَیضاً، وهُرْهُورٌ: هَرِمَهٌ.

والهِرْهِیرُ، بالکَسْرِ: نَوْعٌ من السَّمَکِ والحَیَّاتِ یَنَامُ سِتَّهَ أَشْهُرٍ، ثمَّ لا یَسْلَمُ سَلِیمُهُ. قالَ المُبَرَّدُ: و هو مُرَکَّبٌ من السُّلَحْفَاهِ ومِن أَسوْدَ سَالِخٍ(1).

والهُرْهُورُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ منَ السُّفُنِ.

ومن المجاز

هَرَّ الرَّجُلُ: سَاءَ خُلُقُهُ..

و - فی وَجْهِ السَّائِلِ وغَیْرِهِ: تَجَهَّمَهُ، کهَارَّهُ..

و - الکَأْسَ، والحَرْبَ وغَیْرَهُمَا:

کَرِهَهَا، ومنهُ قَوْلُ ابنِ الدَّمِینَهِ(2) ، أَو قَیْس بنِ ذُرَیْح(3):

ص:61


1- (1)) حکاه عنه الدّمیریّ فی حیاه الحیوان 405:2.
2- (2)) کما فی أساس البلاغه: 482.
3- (3)) کما فی المحتسب 50:2، وفی دیوانه: 90 هزّتنی بدل: هرّتنی. وفیهما بدا بدل: دنا.

نَهَارِی نَهَارُ النَّاسِ حَتَّی إذَا دَنَا لِیَ اللَّیْلُ هَرَّتْنِی إلَیکَ المَضَاجِعُ

والنَّاسُ یُصَحِّفُونَهُ و یَرْوُونَهُ: «هَزَّتْنِی» بالزَّای، والصَّوَابُ بالرَّاءِ، والمَعنَی:

کَرِهَتْنِی فَنَبَتْ بِی إلَیکَ کمَا ذَکَرَهُ ابنُ جِنِّیٍّ فی المُحْتَسَبِ و الزَّمَخْشَرِیُّ فی الأَسَاسِ(1).

وهَرَّ الشَّوْکُ: یَبِسَ فاجْتَنَبَتْهُ الرَّاعِیَهُ، کأَنَّه یَهِرُّ فی وُجُوهِهَا، أَو صَارَ کأَنَّهُ أَظْفَارُ هِرٍّ..

و - النَّاسُ فُلاناً: کَرِهُوا نَاحِیَتَهُ.

وهَرَّتِ القَوْسُ: صَوَّتَتْ..

و - الإبِلُ: سَلَحَتْ منَ الهُرَارِ - بالضَّمِّ - و هو دَاءٌ کالوَرَمِ یَأْ خُذُهَا فَتَسْلَح منهُ.

وهَرَّ الرَّجُلُ وغَیْرُهُ بسَلْحِهِ: رَمَی بهِ..

و - سَلْحُهُ: اسْتَطْلَقَ، وهَرَّهُ هُو:

أَطلَقَهُ.

وهَرَّهُ الشِّتَاءِ، وهَرِیرُهُ: شِدَّتُهُ، کما قَالُوا: کَلَب الشِّتَاء، ومنهُ: طَلَعَ الهَرَّارَانِ - تَثْنِیَه هَرَّارٍ، کعَبَّاسٍ - وهُما قَلْبُ العَقْرَبِ و النَّسْرُ الوَاقِعُ، یَطْلَعَانِ مَعاً فَیَشْتَدُّ البَرْدُ، ومن لَدُنْ طُلُوعِهِما إلی أَن یَنُوءَ الذِّرَاعُ؛ هو أَخلَصُ صَمِیمِ الشِّتَاءِ وأَصْرَحُهُ، وتَقُولُ العَرَبُ: إذا طَلَعَ الهَرَّارَان هَزَلَت السِّمَانُ واشْتَدَّ الزَّمَانُ(2).

وهَرْهَرَ الرَّجُلُ هَرْهَرَهً: ضَحِکَ فی البَاطِلِ، و هو رَجُلٌ هَرْهَارٌ، بالفَتْحِ:

ضَحَّاکٌ فیهِ.

وهَرْهَرْ، کصَرْصَر: حِکَایَهُ صَوْتِ جَرَیَانِ المَاءِ.

ومَاءٌ هَرْهَارٌ، وهَرْهُورٌ، وهُرَاهِرٌ، بالضَّمِّ: کَثِیرٌ إذا جَرَی سُمِعَ لهُ هَرْهَرٌ، ومنهُ: لَبَنٌ هَرْهُورٌ، إذا کانَ کَثِیراً.

والهَرْهَرَهُ: حِکَایَهُ صَوْتِ الهِنْدِ فی الحَرْبِ، وصَوْتُ الضَّأْنِ، وزَئِیرُ الأَسَدِ.

وهَرْهَرَهُ، کهَزْهَزَه زِنَهً ومَعنًی، أَی حَرَّکَهُ.

ص:62


1- (1)) المحتسب 50:2، أساس البلاغه: 482.
2- (2)) الأزمنه و الإمکنه: 397.

و یَوْمُ الهَرِیرِ: یَوْمٌ بَیْنَ بَکْرِ بنِ وَائِلٍ وتَمِیمٍ، قُتِلَ فیهَ الحَارِثُ بنُ بَیْبَهَ - کبَیْضَه - المُجَاشِعِیُّ؛ سَیِّدُ تَمِیمٍ.

ولَیْلَهُ الهَرِیرِ، من لَیَالِی صِفِّینَ اسْتَمَرَّ القِتَالُ فیها من صَلاهِ الغَدِ من الیَوْمِ الَّذِی قَبْلَهَا إلی نِصْفهَا، ثُمَّ من النِّصفِ الثَّانِی إلی ارْتِفَاعِ الضُّحَی، وافْتَرَقَ النَّاسُ عن سَبْعِینَ أَلفَ قَتِیلٍ فی ذَلکَ الیَوْمِ وتِلکَ اللَّیْلَهِ، وکَانَ عَلِیٌّ علیه السلام کُلَّما قَتَلَ قَتِیلاً کَبَّرَ فَأُحْصِیَت تَکْبِیرَاتُهُ فی تِلکَ اللَّیْلَهِ فَبَلَغَت سَبْعمائه تَکبِیرَهٍ، وسَارَت مَثَلاً فی الشِّدَّهِ، و یُسَمَّی ذَلکَ الیَوْمُ یَوْمَ الهَرِیرِ أَیضاً.

وهُرُّ، بالضَّمِّ: قُفٌّ بالیَمَامَهِ.

والهُرَارُ، کعُبَاب: مَوْضِعٌ فی طَرَفِ الصَّمَّانِ من بِلادِ تَمِیمٍ.

وهَرُورُ، کبَسُوس: حِصْنٌ من أَعمَالِ المَوْصِلِ، وآ خَرُ فی جِبَالِ إرْبِلَ.

وهِرَّانُ، بالکَسْرِ: حِصْنٌ من حُصُونِ ذِمَارِ بالیَمَنِ.

وهُرَیْرَهُ، بالضَّمِّ: آخرُ ما تَطَؤُهُ من الدَّهْنَاء.

ورَأْسُ هِرٍّ، بالکَسْرِ: مَوْضِعٌ بفَارِسَ.

وهَرَار، کغَمَام: فی بَنِی ضَبَّهَ.

وهُرَیْرٌ، کزُبَیْرٍ: ابنُ عَبدِ الرَّحمَانِ بنِ رَافِع بنِ خَدِیجٍ؛ مُحَدِّثٌ.

وأَبو هُرَیْرَهَ، کجُهَیْنَه: الصَّحَابِیُّ؛ اسْمُهُ عَبدُ الرَّحْمَان بنِ صَخْرٍ علی الأَصَحِّ من نَیِّفٍ وثَلاثِینَ قَوْلاً، وکُنِّیَ أَبا هُرَیْرَهَ لأَنَّه وَجَدَ هِرَّهً فَحَمَلَهَا فی کُمِّهِ فَقِیلَ لهُ:

أَبو هُرَیْرَهَ. وفی صَحِیحِ البُخَارِیّ: أَنَّ النَّبِیّ صلی الله علیه و آله قَالَ لهُ: (یَا أَبا هُرَیْرَهَ)(1).

وهُرَیْرَهُ بِنْتُ زَمْعَهَ القَرَشِیَّهُ، أُختُ أُمّ المُؤْمِنِینَ سَوْدَهَ؛ صَحَابِیَّهٌ.

وهِرَّهُ، بالکَسْرِ: بِنْتُ یَامن(2) الیَهُودِیَّهُ؛ إحدَی الشَّوَامِت بمَوْتِ رَسُولِ اللّٰه صلی الله علیه و آله، أَخَذَهَا المُهَاجِرُ بن [أبی](3) أُمیَّهَ عَامِلُ

ص:63


1- (1)) صحیح البخاریّ 220:5-221.
2- (2)) فی مجمع الأمثال 326:1: هرّ بنت یامین.وفی المستقصی 150:1: هرّ، وانظر: جمهره الأمثال 506:1.
3- (3)) عن المصادر.

رَسُولِ اللّٰه صلی الله علیه و آله فَقَطَعَ یَدَهَا، و یُضْرَبُ بهَا المَثَلُ فی الزِّنَاءِ فَیُقَالُ: (أَزْنَی مِن هِرَّه)(1).

المثل

(شَرٌّ أَهَرَّ ذَا نَابٍ)(2) کأَنَّهُم سَمِعُوا هَرِیرَ کَلْبٍ فی وَقْتٍ لا یَهِرُّ فی مِثْلِهِ فَقَالُوا ذلکَ، وحَسُنَ الابْتِدَاءُ بالنَّکِرَهِ فیه لأَنَّ مَعنَاهُ الحَصْرَ، أَی إنَّما حَمَلَ الکَلْبَ علی الهَرِیرِ شَرٌّ. یُضْرَبُ فیما یُسْتَدَلُّ به علی وُقُوعِ الشَّرِّ.

(مَا یَعْرِفُ هِرّاً مِنْ بِرٍّ)(3) فی «ب رر».

(أَبَرُّ مِنْ هِرَّهٍ)(4) هی السِّنَّوْرَهُ؛ بَلَغَ بها شَفَقَتُهَا وَحُبُّهَا لأَوْلَادِهَا أَنَّها تأْ کُلُهُم.

و یُقَالُ أَیضاً: (أَعَقُّ مِنْ هِرَّهٍ)5.

هرشر

هَرْشِیرُ، بالفَتْحِ وسُکُونِ الرَّاءِ وکَسْرِ الشِّینِ المُعْجَمَهِ: قَرْیَهٌ بَینَ الرَّیّ وقَزْوِینَ، وتُسَمَّی مَدِینَه ابْنِ جَابِرٍ(5).

هزر

هَزَرَهُ بالعَصَا هَزَرَاتٍ، کضَرَبَهُ ضَرَبَاتٍ زِنَهً ومَعْنًی(6) ، أَو ضَرَبَهُ بهَا علی جَنْبِهِ وظَهْرِهِ ضَرْباً شَدِیداً، فهو مَهْزُورٌ، وهَزِیرٌ.

وهَزَرَهُ، کضَرَبَهُ أَیضاً: غَمَزَهُ غَمْزاً شَدِیداً، ونَفَاهُ، وطَرَدَهُ..

و - بهِ الأَرْضَ: صَرَعَهُ..

و - مِنَ العَطَاءِ: أَکثَرَ له منهُ..

و - فی الحَاجَهِ: أَسْرَعَ..

و - لهُ فی البَیْعِ: أَغْلَی..

و - فی البَیْعِ: تَقَحَّمَ.

والهِزْرُ، کعِهْنٍ: الشَّدِیدُ، والمَغْبُونُ الأَحْمَقُ، والمُتَقَحِّمُ فی البَیْعِ، وإنَّهُ لمِهْزَرٌ

ص:64


1- (1)) مجمع الأمثال 1755/326:1، المستقصی 589/150:1، جمهره الأمثال 918/506:1 وفیها: أزْنَیٰ مِنْ هِرٍّ.
2- (2)) مجمع الأمثال 1994/370:1.
3- (3)) مجمع الأمثال 3797/269:2.
4- (4و5)) مجمع الأمثال 583/116:1.
5- (6)) فی معجم البلدان 397:5: مدینه جابر.
6- (7)) جاء فی حدیث وفد عبد القیس: (إذا شربَ قامَ إلی ابن عمِّه فَهَزَرَ سَاقَهُ) النّهایه 262:5.

- کمِنْبَرٍ - وذُو هَزَرَاتٍ وکَسَرَاتٍ، إذا کَانَ یُغْبَنُ فی کُلِّ شَیْءٍ.

ورَجُلٌ هَزَوَّرٌ، کحَزَوَّرٍ: ضَعِیفٌ.

وفیه هَزْرَهٌ - کهَضْبَهٍ - وهُزَیْرَهٌ، بالتَّصْغِیرِ: کَسَلٌ تَامٌّ.

وفِیهِ هَزَرَاتٌ، وهُو ذُو هَزَرَاتٍ، إذا کَانَ مِکْسَالاً.

وأَرْضٌ هَزْرَهٌ أَیضاً: رَقِیقَهٌ.

والهَزَارُ، بالفَتْحِ: العَنْدَلِیبُ، مَعَرَّبُ «هِزَار دَاسْتَان» کأَنَّه یُغَرِّدُ بأَلْفِ صَوْتٍ..

و -: قَرْیَهٌ(1) بفَارِسَ، منها: یَزْدَجِرْدُ الهِزَارِیُّ آخِرُ مَنْ عَمِلَ کَبْسَ السِّنِین فی أَیَّامِ الفُرْسِ.

والهُزَرُ، کصُرَدٍ: مَوْضِعٌ فیه قُبُورُ قَوْمٍ منَ الجَاهِلِیَّهِ، أَو قَبِیلَهٌ منَ الیَمَنِ بُیِّتُوا فَقُتِلُوا عن آخرِهِم، ومنهُ: لَیْلَهُ أَهلِ الهُزَرِ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَیْبٍ:

لَقَالَ الأَبَاعِدُ و الشَّامِتُو نَ کَانُوا کَلَیْلَهِ أَهْلِ الهُزَرْ(2)

وقَالَ أَبو عَمْرٍو: هی اللَّیْلَهُ الَّتی هَلَکَت فیها ثَمُود(3). وقالَ الأَصمَعِیّ:

کَانَت بها وَقعَهٌ لهُذَیْلٍ4.

ومَهْزُورٌ، کمَهْجُورٍ: وَادٍ بالمَدِینَهِ یَسِیلُ بمَاءِ المَطَرِ خَاصَّهً، و هو وَادِی قُرَیْظَهَ، وکَانَت المَدِینَهُ أَشرَفَت علی الغَرَقِ من سَیْلِهِ فی خِلافَهِ عُثْمَانَ، فاتَّخَذَ لهُ رَدْماً(4).

وهَزَار، بالفَتْحِ: لَقَبُ سَعِیدِ بنِ جنَاح مَوْلَی قُرَیْشٍ؛ مُحَدِّثٌ.

وأَبُو مُحَمَّدِ بنِ الهَزَارِ(5) الصَّرِیفینِیّ مَعْرُوٌف.

وهَزِیرٌ، کأَمِیرٍ: لَقَبٌ لشَیْخٍ من أَهلِ الإسکَندَرِیَّه کانَ کَبِیرَ المُؤَذِّنِینَ بهَا، واسمُهُ مُحَمَّد.

ص:65


1- (1)) فی معجم البلدان 404:5: الهِزَار، ضبط قلم.
2- (2)) شرح أشعار الهذلیّین 119:1، اللّسان، التّاج.
3- (3و4)) انظر: شرح أشعار الهذلیّین 119:1.
4- (5)) وفی الأثر: «أَنَّه قَضَی فی سَیْلِ مَهْزُور أَنیُحْبَس حتَّی یَبْلُغَ الماءُ الکَعْبَیْن» الفائق 103:4، النّهایه 262:5.
5- (6)) فی الأنساب 545:3: هزار مرد. وفی معجم البلدان 403:3: الهزار مرد.

وهَیْزَرٌ، کحَیْدَرٍ: اسْمٌ.

هزبر

الهِزَبْرُ، کقِمَطْرٍ ودِرْهَمٍ، والأَوَّلُ أَشْهَرُ: الأَسَدُ، کالهُزَابِرِ کعُطَارِد.

وکُلُّ ضَخْمٍ غَلِیظٍ وشَدِیدٍ صَعْبٍ فهو هِزَبْرٌ، وهُزَابِر، الجمعُ: هَزَابِرُ بالفَتْحِ.

ورَجُلٌ هَزَنْبَرٌ، کغَضَنْفَرٍ: کَیِّسٌ حَادُّ الرَّأْسِ، کهَزَنْبَرَانِ بزِیَادَهِ الأَلِفِ و النُّونِ، وقَالَ الجَوهَریُّ: هُمَا بمَعْنَی سَیِّئ الخُلُقِ(1). والَّذِی رَأَیْتُهُ فی شَرحِ کِتَابِ سِیبَوَیه للسِّیرافیِّ فی نُسْخَهٍ قُرِئَتْ علیه وعلیها خَطُّهُ: الهَزَنْبَزَان - بزَاءَینِ مُعجَمَتَینِ - السَّیِّئُ الخُلُقِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

لَوْ قَدْ مُنِیتِ بِهَزَنْبَزَانِ(2)

هزمر

هَزْمَرَهُ هَزْمَرَهً: حَرَّکَهُ حَرَکَهً عَنِیفَهً، وتَعْتَعَهُ، وعَنَّفَ به.

هشر

هَشَرَ النّاقَهَ هَشْراً، کنَصَرَ: حَلَبَ ما فی ضَرْعِهَا کُلَّهُ..

و - الشَّیْءُ: خَفَّ، ورَقَّ.

والهَیْشَرُ، کحَیْدَرٍ: الکَنْکَرُ البَرِّیُّ، أَو نَبَاتٌ ضَعِیفٌ. وقالَ أَبو العَبَّاسِ النَّبَاتِیّ فی رِحْلَتِهِ: هو اسْمٌ عَرَبِیٌّ لنَبَاتٍ شَوْکِیٍّ رَأَیْتُهُ بَیْنَ المَدِینَهِ و البَقِیعِ وسَأَلتُ عنهُ بَعْضَ الأَعرَابِ فَسَمَّاهُ لی وعَرَّفهُ، و هو نَبَاتٌ لهُ وَرَقٌ طُولُهُ إصبَعٌ، مُشْرفُ الحَافَّات، مَشُوکٌ بشَوْکٍ حَادٍّ، وسَاقٌ نحو الذِّرَاع مُعَقَّدَهٌ مَشُوکَهٌ، و هو حرشَفِیُّ الشّکلِ، لَوْنُهُ بَیْنَ البَیَاضِ و الزُّرْقَهِ، وطَعْمُهُ طَعْمُ الحَرْشَفِ سَوَاءٌ.

ورَجُلٌ هَیْشَرٌ: رِخْوٌ ضَعِیفٌ.

وشَجَرَهٌ هشیرهٌ، وهَشُورٌ(3): سَرِیعَهُ سُقُوطِ الوَرَقِ.

والمَهْشُورُ: المُحْتَرِقُ الرِّئَهُ من الإبلِ.

ص:66


1- (1)) الصّحاح.
2- (2)) انظر: الخصائص لابن جنّی 201:3، وجمهره اللّغه 1187:2، و 1239:3.
3- (3)) فی القاموس و التّهذیب: شجرهٌ هَشُورٌ وهَشِرَهٌ.

ونَاقَهٌ مِهْشَارٌ: تَلقَحُ لأَوَّلِ ضَرْبَهٍ، و هی خِلافُ المُمَاجِنِ.

هصر

اشاره

هَصَرْتَ الغُصْنَ، وبهِ هَصْراً، - کضَرَبَ - إذا أَمَلْتَهُ إلی نَفْسِکَ وعَطَفْتَهُ فانْهَصَرَ، کاهْتَصَرْتَهُ فاهْتَصَرَ. وقَالَ اللَّیْثُ: الهَصْرُ هو أَن تَأْ خُذَ برَأْسِ شَیْءٍ ثُمَّ تَکْسِرُهُ إلیکَ من غَیْرِ بَیْنُونَهٍ(1). ومنه: (هَصَرَ ظَهْرَهُ)(2) إذا ثَنَاهُ وعَطَفَهُ للرُّکُوعِ ونَحْوِهِ..

و - الشَّیْءَ: مَدَّهُ..

و - رَأْسَهَا، وبرَأْسِهَا: أَخَذَ به فَجَذَبَهَا إلی نَفْسِهِ؛ قَالَ:

هَصَرْتُ بِفَودَیْ رَأْسِهَا فَتَمَایَلَتْ إلیَّ هَضِیمَ الکَشْحِ رَیّا المُخَلْخَلِ(3)

وهَصَرَ الأَسَدُ الفَرِیسَهَ: ضَمَّهَا فَکَسَرَها، کاهْتَصَرَهَا، و هو أَسَدٌ هَاصِرٌ، وهَصُورٌ، وهَصْوَرَهٌ، وهُصَرٌ کصُرَدٍ، وهَصِرٌ ککَتِفٍ، وهُصَرَهٌ کحُطَمَهٍ، وهَیْصَرٌ کحَیْدَرٍ، وهَیْصَارٌ کبَیْطَارٍ، وهَصَّارٌ کعَبَّاسٍ، ومِهْصَرٌ کمِنْبَرٍ، ومِهْصَارٌ کمِصْبَاحٍ، ومِهْصِیرٌ کمِسْکِینٍ، ومُهْتَصِرٌ، و هی أُسُدٌ هَوَاصِرُ، وهُصُرٌ، ومَهَاصِرُ، ومَهَاصِیرُ.

واهْتَصَرَ النَّخْلَهَ: ذَلَّلَ عُرُوقَها وسَوَّاهَا.

واهْتَصَرَتِ الأَغْصَانُ عَلَیهِ: مَالَتْ وتَدَلَّتْ وانْعَطَفَتْ عَلَیهِ.

والهَصْرَهُ، کهَضْبَه وتُحَرَّک: خَرَزَهٌ تُؤَخِّذُ بهَا المَرْأَهُ زَوْجَهَا کأَنَّها تَهْصِرُهُ بهَا.

والمُهَاصِرُ، ضَرْبٌ من بُرُودِ الیَمَنِ، واسْمٌ لجَمَاعَهٍ.

الأثر

(رَفَعَ حَجَراً ثَقِیلاً فَهَصَرَهُ إِلَی بَطْنِهِ)(4) أَمَالَهُ أَو جَذَبَهُ إلیهِ.

ص:67


1- (1)) انظر العین 411:3.
2- (2)) النّهایه 264:5.
3- (3)) من معلّقه امرئ القیس، دیوانه: 26، وفیه:علیّ بدل: إلیّ.
4- (4)) الفائق 104:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 497:2، النّهایه 264:5.

هطر

هَطَرَهُ هَطْراً، کضَرَبَ: ضَرَبَهُ [بالخَشَبَهِ](1).

و - الکَلْبَ: قَتَلَهُ بهَا، و إن أُطلِقَ فَعَلَی الاتِّسَاعِ.

وسَائِلٌ ذُو هَطْرَهٍ: تَذَلُّلٍ لِلْغَنِیِّ عندَ السُّؤَالِ.

وتَهَطَّرَتِ البِئْرُ: تَهَوَّرَتْ.

وهَاطْرَی، بسُکُونِ الطَّاءِ فَیَلْتَقِی سَاکِنَانِ وفَتْحِ الرَّاءِ و القَصْرِ: قَرْیَهٌ دُونَ تَکْرِیتَ أَکْثَرُ أَهلِهَا الیَهُودُ، ومنهُ قَوْلُ البَغْدَادِیِّینَ: کَأَنَّهُ مِن یَهُودِ هَاطْرَی(2) ، وقَرْیَهٌ أُخْرَی بأَرضِ مَیْسَانَ، کَثِیرَهُ النَّخْلِ والشَّجَرِ.

هعر

الهَیْعَرُ، بالمُهْمَلَهِ کحَیْدَرٍ: الغُولُ، کالهَیْعَرَهِ.

وامْرَأَهٌ هَیْعَرَهٌ: لا تَسْتَقِرُّ فی مَکَانِهَا خِفَّهً أَو فَرَقاً، وقَد یُرَادُ بهَا الفَاجِرَهُ، و قد هَیْعَرَتْ، وتَهَیْعَرَتْ.

والهَیْعَرُورُ: الدَّاهِیَهُ، والعَجُوزُ المُسِنَّهُ.

هفر

هَفَرْفَر، کغَشَمْشَم: قَرْیَهٌ بمَرْوَ، منها:

المُحَدِّثُ الهَفَرْفَرِیُّ، یَرْوِی(3) عنهُ السَّدِیدِیُّ الخَطِیبُ.

هقر

الهَقَوَّرُ، کعَطَوَّدٍ: الطَّوِیلُ، أَو الأَحْمَقُ الشَّمَقْمَقُ.

والهُقْرَهُ، کغُرْفَه: دَاءٌ للشَّاءِ.

هکر

هَکِرَ هَکَراً، کفَرِحَ فَرَحاً: عَجِبَ أَشَدَّ العَجَبِ، کهَکَرَ هَکْراً - کضَرَبَ - فهو هَکِرٌ ککَتِفٍ. والاسْمُ: الهِکْرُ، کعِهْنٍ.

ص:68


1- (1)) فی الأصل: بالخشب. وما أثبتناه أنسبُ فی السّیاق.
2- (2)) انظر معجم البلدان 389:5، والتّاج.
3- (3)) فی «ع»: روی.

ومَا فِیهِ مَهْکَرٌ، ومَهْکَرَهٌ، کمَعْجَبٍ ومَعْجَبَهٍ زِنَهً ومَعْنًی.

وتَهَکَّرَ مِنهُ: تَعَجَّبَ..

و - الدَّلِیلُ: حَارَ.

وتَهَکَّرَ فُلانٌ فَمَا أَحْسَنَ أَن یَنْطِقَ، أَی تَحَیَّرَ.

والهَکْرُ، کفَلْسٍ: اعْتِرَاءُ النُّعَاسِ الإنْسَانَ، أَو غَلَبَهُ النَّوْمِ، و قد هَکِرَ هَکَراً - کفَرِحَ - فهو هَکِرٌ - ککَتِفٍ - وهَکُرٌ، کرَجُلٍ.

وهَکْر، کفَلْسٍ(1): مَوْضِعٌ علی أَربَعِینَ مِیلاً عن المَدِینَهِ.

وککَتِفٍ(2): مَوْضِعٌ بالیَمَنِ کانَت مُلُوکُ حِمْیَر تَسْکُنُهُ.

وهَکْرَانُ: کسَکْرَان: جَبَلٌ حِذَاء قبَا من المَدِینَهِ.

والهَکَّارِیَّهُ: بالفَتْحِ وتَشدِیدِ الکَافِ:

بَلْدَهٌ ونَاحِیَهٌ وقُرًی فَوْقَ المَوْصِلِ فی جَزِیرَهِ ابنِ عُمَرَ، یَسْکُنُهَا أَکرَادٌ یُقَالُ لهُم:

الهَکَّارِیَّهُ، و یُنْسَبُ إلیهَا جَمَاعَهٌ من المُحَدِّثِینَ.

همر

اشاره

هَمَرَ السَّحَابُ و المَاءُ و الدَّمْعُ هَمْراً، کضَرَبَ ونَصَرَ: هَمَلَ وجَرَی وسَالَ بشِدَّهٍ، فهو هَامِرٌ، وهَمَرْتُهُ أَنا فانْهَمَرَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ(3).

وهَمَرَتِ العَیْنُ بالدَّمعِ: فَاضَتْ.

وأَصَابَتْهُمْ هَمْرَهٌ من المَطَرِ، کهَضْبَهٍ:

دَفْعَهٌ.

وسَحَابٌ هَمَّارٌ، کعَبَّاسٍ: شَدِیدُ الانْهِمَارِ.

ومن المجاز

هَمَرَهُ - کضَرَبَه - فانْهَمَرَ: هَدَمَهُ فانْهَدَمَ..

و - ما فی الضَّرْعِ: حَلَبَهُ کُلَّهُ..

ص:69


1- (1)) فی معجم البلدان 409:5: هَکِر بفتح أوّله وکسر ثانیه.
2- (2)) فی معجم البلدان 409:5: بالفتح ثمّ السّکون..وذکره الحازمیّ بکسر الکاف، وقیل بفتح الکاف...
3- (3)) جاء فی الکتاب: فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ القمر: 11.

و - لهُ من مَالِهِ: أَعطَاهُ..

و - فی الکَلامِ: أَکثَرَ منهُ، فهُو هَمَّارٌ کعَبَّاسٍ، ومِهْمَرٌ کمِنْبَرٍ، ومِهْمَارٌ، ومَهْمُورٌ..

و - الغْرْزُ النَّاقَهَ: جَهَدَهَا، فهی مَهْمُورَهٌ..

و - الفَرَسُ الأَرضَ: ضَرَبَهَا بحَوَافِرِهِ شَدِیداً، کأَهْمَرَهَا.

و هو یُهَامِرُ الشَّیْءَ: یَجْرُفُهُ و یَجْتَاحُهُ.

وانْهَمَرَتِ الشَّجَرَهُ: انْحَتَّتْ عند الخَبْطِ.

واهْتَمَرَ الفَرَسُ: جَرَی.

وسَمِعتُ لهُ هَمْرَهً، کهَضْبَهٍ: دَمْدَمَهً بغَضَبٍ.

والهَمْرَهُ أَیضاً: خَرَزَهٌ للتَّأْخِیذِ، ورُقْیَتُهَا: یَا هَمْرَهُ أهْمِرِیه، مِنْ اسْتِهِ إلَی فَیهِ، ومَالِهِ وبَنِیهِ(1).

وامْرَأْهٌ هَمَرَی، کجَمَزَی: صَخَّابَهٌ.

وعَجُوزٌ هَیْمَرٌ، وبَهَاءٍ: فَانِیَهٌ.

ورَمْلٌ هَمِرٌ - ککَتِفٍ - و یَهْمُورٌ:

کَثِیرٌ، ومنه: رَجُلٌ هَمِرٌ: غَلِیظٌ سَمِینٌ.

وظَبْیَهٌ هَمِیرٌ، کأَمِیرٍ: حَسَنَهُ الجِسْمِ.

و بَنُو هَمْرَهَ، و بَنُو هُمَیْرٍ، کحَمْزَه وزُبَیْرٍ: بَطنَانِ.

ونُعَیْمُ بنُ هَمَّارٍ، أَو هَبَّارٍ، والأَوَّلُ أَصَحُّ: صَحَابِیٌّ، و قد تَقَدَّمَ.

هنر

الهَنْرَهُ، کهَضْبَهٍ: نُقْرَهُ الأُذُنِ.

هنبر

الهِنْبَرُ بلُغَاتِهِ(2) ومَعَانِیهِ فی «هب ر» لأَنَّ النُّونَ فیه زَائِدَه عندَ المُحَقِّقِینَ. وذِکرُ الفَیرُوزآبادِیّ له هنا وقَوْلُهُ هُناکَ: «إنّه رُبَاعِیٌّ ووَهِمَ الجَوهَرِیّ» لا مُعَوَّلَ علیه کما بَیَّنَّاهُ هُناکَ.

هور

اشاره

هَارَ البِنَاءُ، والجُرُفُ، یَهُورُ، و یَهِیرُ

ص:70


1- (1)) انظر شرح النّهج لابن أبی الحدید 19، 427.
2- (2)) فی «ض»: لغاته.

هَوْراً، وهَیْراً: سَقَطَ وتَدَاعَی بَعضُهُ فی إثْرِ بَعْضٍ، أَو انْصَدَعَ وأَشْفَی علی التَّهَدُّمِ والسُّقُوطِ. قالَ اللَّیثُ: هَارَ الجُرُفُ إذا انْصَدَعَ عن خَلْفِهِ و هو ثَابِتٌ بَعْدُ فی مَکَانِهِ، فإذا سَقَطَ فقد انْهَارَ(1). و هو جُرُفٌ هَائِرٌ، وهَارٍ، و هو مَقْلُوبٌ من الأَوَّلِ بتَقْدِیمِ لامِهِ علی عَیْنِهِ وحَذفِ الیَاءِ بعدَ القَلْبِ، فَوَزنُهُ «فَالِع» ثُمَّ «فَالٍ» کقَاضٍ، أَو مَحْذُوفُ العَینِ اعْتِبَاطاً، أَو أَصلُهُ هَوِرٌ أَو هَیِرٌ ککَتِفٍ فَتَحَرَّک حَرْفُ العِلَّهِ وانْفَتَحَ ما قَبْلهُ فَقُلِبَ أَلفاً، وعلی هَذَینِ الوَجهَینِ تَجْرِی وُجُوهُ الإعرَابِ [علی] لامِهِ فَتَقُولُ: هَذَا جُرُفٌ هَارٌ، ورَأَیتُ جُرُفاً هَاراً، ومَرَرْتُ بجُرُفٍ هَارٍ.

وهُرْتُهُ أَنا فانْهارَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ، فهو مُنْهَارٌ.

والتَّیْهُورُ من الرَّمْلِ: ما انْهَارَ وأَشرَفَ..

و - منَ الأَرضِ: ما اطْمَأَنَّ، کالتَّیْهُورَهِ، وأَصلُهُما تَهْوورٌ وتَهْوورَهٌ، فَقُلِبَا بتَقدِیمِ العَیْنِ علی الفَاءِ منهما فَصَارَا تَوْهُوراً، وتَوْهُورَهً، ثُمَّ قُلِبَت الوَاو یَاءً، ووَزْنُهُمَا قَبْلَ القَلْبِ «تَفْعُولا» و «تَفْعُوله» وبَعْدهُ «تَعْفُولا» و «تَعْفُولَه». الجَمعُ:

تَهَایِر.

ومن المجاز

هَارَهُ هَوْراً: غَشَّهُ وصَرَعَهُ، کَهَوَّرَهُ..

و - علی الأَمرِ: حَمَلَهُ..

و - عنه: صَرَفَهُ..

و - بهِ: اتَّهَمَهُ وظَنَّهُ به. والاسمُ:

الهُورَهُ، کصُورَه..

و - القومَ: قَتَلَهُم وکَبَّ بَعضَهُم علی بَعْضٍ..

و - الشَّیْءَ: حرَّرَهُ(2).

وتَهَوَّرَ اللَّیْلُ: ذَهَبَ، أَو وَلَّی أَکثَرُهُ..

و - الشِّتَاءُ: أَدبَرَ..

و - المَرَضُ النَّاسَ: طَبَّقَهُم وعَمَّهُم..

و - الرَّجُلُ فی الأَمْرِ: وَقَعَ فیه بغَیْرِ فِکْرٍ ولا مُبَالاهٍ.

ص:71


1- (1)) العین 82:4.
2- (2)) فی القاموس و اللّسان: حَزَرَهُ.

و إنَّه لَهَیِّرٌ - کسَیِّدٍ - وذُو هَوْرَهٍ - کصَوْلَهٍ - إذا کانَ مُتَهَوِّراً.

واهْتَوَرَ: هَلَکَ.

ووَقَعَ فی هَوْرَهٍ، وهَوَارَهٍ، بفَتْحِهِما:

فی مَهْلَکَهٍ.

ورَجُلٌ هَارٍ کرَامٍ، وهَارٌ کرَاحٍ، وهَیَّارٌ، کعَیَّاشٍ: ضَعِیفٌ من شِدَّهِ الزَّمَانِ.

وامْرَأَهٌ هَوَرْوَرَهٌ: هَالِکَهٌ.

وعِندَهُ هَوْرٌ من الغَنَمِ، کصَوْتٍ: قَطِیعٌ لأَنَّه من کَثْرَتِهِ یَتَسَاقَطُ بَعْضُهُ علی بَعْضٍ.

وخَرْقٌ هَوْرٌ أَیضاً: مُتَّسِعٌ بَعِیدٌ، ومنهُ:

الهَوْرُ: لبُحَیْرَهٍ تَفِیضُ فیها مِیَاهٌ من آجَامٍ وغِیَاضٍ فَتَتَّسِع.

وسَبْسَبٌ تَیْهُورٌ: شَدِیدٌ.

ومَهْوَرٌ، کمَعْهَد: مَوْضِعٌ بالحِجَازِ.

وهَوَّارَهُ، بالفَتْحِ وتَشْدِیدِ الوَاوِ: قَبِیلَهٌ، منها: عَبدُ الرَّحمَانِ بنِ مُوسَی الهَوَّارِیُّ، لَقِی مَالِکاً وصَنَّفَ فی القِرَاءَاتِ والتَّفسِیرِ، وآ خَرُونَ.

الکتاب

أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْیٰانَهُ عَلیٰ شَفٰا جُرُفٍ هٰارٍ فَانْهٰارَ بِهِ فِی نٰارِ جَهَنَّمَ (1) أَی وَضَعَ أَسَاسَ دِینِهِ علی البَاطِلِ الَّذی هو کطَرَفِ جَانِبِ وَادٍ من أَودِیَهِ جَهَنَّم مُشْرِفٌ علی السُّقُوطِ فانْهَارَ به ذلک الجُرُفُ فی نَارِ جَهَنَّمَ، أَی فَطَاحَ بهِ البَاطِلُ فیها، و هو تَمْثِیلٌ لما بَنَوا علیه أَمرَ دِینِهِم فی البُطلانِ وسُرْعَهِ الانْهِدَامِ، وفیه تَنْبِیهٌ علی أَنَّ مَصِیرَهُم إلی النَّارِ لا مَحَالَهَ.

الأثر

(تَرَکَتِ المَطِیَّ هَاراً)(2) أَی ضَعِیفاً، وأَصلهُ من هَوْرِ البِنَاءِ.

(مَنْ أَطَاعَ رَبَّهُ فَلا هَوَارَهَ عَلَیْهِ)(3) کسَحَابَهٍ، أَی لا هَلاکَ.

و یُروَی: (مَن اتَّقَی اللّٰهَ وُقِیَ الهَوْرَاتِ)4 أَی المَهَالِکَ، واحِدَتُهَا

ص:72


1- (1)) التّوبه: 109.
2- (2)) غریب الحدیث لابن الجوزیّ 503:2، النّهایه 281:5، اللّسان (م ط ط).
3- (3و4)) الفائق 121:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 503:2، النّهایه 281:5.

هَوْرَه کصَوْلَه. و یُرْوَی: «الهَوَارَاتُ» جمعُ هَوَارَه.

المثل

(اللّهُمَّ هَوْراً لا أَیّاً)(1) أَی أَسْأَلُکَ هَوْراً، أَو اجْعَلْ لی هَوْراً لا أَیّاً، و هو من هُرْتُهُ بالشَّیءِ إذا ظَنَنْتهُ بهِ. والأَیُّ: الرِّقَّهُ؛ من أَوَی لهُ إذا رَقَّ ورَثَی لهُ، والمَعنَی اجْعَلْنِی ممَّن یُظَنُّ به الخَیْرُ أَو الشَّرُّ لا ممَّن یُرَقُّ و یُرْثَی له، یُرِیدُ اجْعَلْنِی ممَّن یَنْفَعُ و یَضرُّ لا ممَّن یُرْحَمُ لضَعْفِهِ وعَجْزِهِ.

یَضْرِبُهُ الرَّجُلُ ذُو الإ بَاءِ وشَهَامَه النَّفْسِ.

هیر

هَارَ البِنَاءُ، یَهِیرُ هَیْراً: لُغَهٌ فی هَارَ یَهُورُ هَوْراً، وهَیَّرْتُهُ فَتَهَیَّرَ، کهَوَّرْتُهُ فَتَهَوَّرَ.

وجُرُفٌ هَیَارٌ، کسَحَابٍ: هَار.

وأَرْضٌ هَیْرَهٌ، کلَیْلَهٍ: سَهْلَهٌ.

والهِیْرُ، کعِهْنٍ: رِیْحُ الشَّمَالِ، لُغْهٌ فی الإیْرِ أُبدِلَتِ الهمزَهُ هَاءً..

و -: النَّصْفُ الأَقَلُّ من اللَّیْلِ، کالهَیْرِ - بالفَتحِ - وکسَیِّدٍ.

والهَیْرُونُ: نَوْعٌ منَ الرُّطَبِ دَقَلٌ، کَثِیرُ اللَّحْمِ لَطِیفُ القِشْرَهِ، أَو هو المَعْرُوفُ بالبرنِیّ، مُعَرَّبٌ.

والیَهْیَرُّ - علی یَفْعَلّ بتَشدِیدِ اللَّامِ.

وقِیلَ: الأصلُ تَخْفِیفُ الرَّاءِ ثمَّ شُدِّدَ -:

الحَجَرُ الصُّلْبُ، أَو الحِجَارَهُ أَمثَالُ الأَکُفّ، وَاحِدَتُهَا بهَاءٍ، وبهِ سُمِّیَ الحَنْظَلُ وصَمْغُ الطَّلْحِ یَهْیَرّاً..

و -: السَّرَابُ، ومنهُ: (أَکْذَبُ مِنَ الیَهْیَرِّ)(2).

و بهَاءٍ: الصَّمْغَهُ الکَبِیرَهُ، والنَّاقَهُ الَّتی یَسِیلُ لَبَنُهَا کَثْرَهً، والسَّمُّ، والکَذِبُ، واللَّجَاجَهُ، لُغَهٌ فی الیَهَرِ، کسَبَبٍ وفَلْسٍ، ودُوَیْبَّهٌ صَحْرَائِیَّهٌ أَعْظَمُ من الجُرْذِ.

و الیَهْیَرَّی، بزِیَادَهِ أَلِفٍ مَقْصُورَهٍ:

البَاطِلُ، والمَاءُ الکَثِیرُ، وشَجَرٌ أَو نَبَاتٌ.

ص:73


1- (1)) مجمع الأمثال 3487/211:2.
2- (2)) مجمع الأمثال 2194/167:2.

وقیلَ: وَزنُهَا «فَعْفَلَّی» أَو «فَعْیَلَّی». وقَوْلُ الفَیرُوزآبادِیّ: أَو فَیْعَلَّی(1) ، غَلَطٌ صَرِیحٌ.

وهِیرٌ، کفِیلٍ: مَوْضِعٌ بالبَادِیَهِ.

فصلُ الیَاءِ

یبر

یَبْرِینُ، کیَقْطِین، و یُقَالُ: أَبْرِینُ:

صُقْعٌ من أَصقَاع البَحْرَیْنِ، وهُنَاکَ الرَّمْلُ المَوْصُوفُ بالکَثْرَهِ المَضْرُوبُ بهِ المَثَلُ، بَیْنَهُ وبَیْنَ الفَلْجِ ثَلاثُ مَرَاحِلَ، و بَیْنَهُ وبَیْنَ الأَحسَاءِ وهَجَر مَرْحَلَتَان، أَو هو رَمْلٌ لا تُدرَکُ أَطرَافهُ عن یَمِینِ مَطْلَعِ الشَّمْسِ من حَجْرِ الیَمَامَهِ، و هو وَاحِدٌ علی بِنَاءِ الجَمْعِ حُکْمهُ کحُکْمهِ فی الرَّفْعِ بالوَاوِ، وفی النَّصْبِ و الجَرِّ بالیَاءِ، ورُبَّما أَجرَوا إعرَابَهُ علی النُّونِ وجَعَلُوهُ بالیَاءِ علی کُلِّ حَالٍ.

و یَبْرِینُ أَیضاً: قَرْیَهٌ بحَلَب.

و یَابَرَهُ: بَلَدٌ بغَربِ الأندَلُسِ، منهُ:

عبدُ اللّٰهِ بن طَلْحَهَ بنِ مُحَمَّد، وخَلَفُ بنُ فَتْحِ بنِ زِیَاد الیَابَریَان؛ مُحَدِّثَان.

یجر

تَیَاجَرُوا علی الطَّرِیقِ، إذا تَبِعَ بَعْضُهُم بَعْضاً..

و - عنهُ، إذا عَدَلُوا عنهُ..

و - علی الرَّجُلِ: مَالُوا علیه ظُلْماً؛ قالَ ابنُ حَبْنَاءَ:

لَقَدْ ظَلَمَتْنِی عَامِرٌ و تَیَاجَرَتْ عَلَیَّ ومَا مِثْلِی بِحُمْرَانَ یُقْتَلُ(2)

والمِیجَارُ، کمِیزَابٍ فی «وج ر».

یدر

یَدَّرٌ، بتَشدِیدِ الدَّالِ المُهمَلَهِ کشَمَّرٍ:

جَدُّ مُحمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ یَدَّر السَّبْتِیِّ المُحَدِّث، وقَْولُ الفَیروزآبَادِیِّ: مُحَمَّد بن

ص:74


1- (1)) فی القاموس و التّاج: یَفْعَلَّی أو فَعْیَلَّی أو فَعْلَلَّی.
2- (2)) البیت بلا نسبه فی الأساس مادّه «ن ح ر» والرّوایه فیه تناحروا بدل: تیاجروا.

یَحْیَی، غَلَطٌ.

یرر

الیَرَرُ، کسَبَبٍ: الصَّلابَهُ، و هو حَجَرٌ أَیَرُّ کأَشَدّ، وصَخْرَهٌ یَرَّاءُ، و قد یَرَّ یَیِرُّ، کهَشَّ یَهِشُّ.

وحَارٌّ یَارٌّ، وحَرَّانُ یَرَّانُ: إتْبَاعٌ، ومثلهُ: هذا الشَّرُّ و الیَرُّ. قَالَ القَالِیُّ: یُمکِن أَنْ یکون یَارّ لُغَه فی جَارٍّ بالجِیمِ، من قَوْلِهِم: حَارٌّ جَارٌّ، و هو الشَّیْءُ الَّذی یَجُرُّ الشَّیْءَ الَّذی یُصِیبهُ من شِدَّهِ حَرَارَتِهِ، کأَنَّه یَنْزِعهُ و یَسْلُخُهُ، کما قَالُوا فی صِهْرِیجٍ: صِهْرِیّ، وللشَّجَرَهِ: شِیرَه، و هی لُغَهُ بَنِی تَمِیمٌ(1). و یُروَی قَولُه علیه السلام:

(الشُّبْرُمُ حَارٌّ یَارٌّ) و (حَارٌّ جَارٌّ)(2)

یزر

یَزِرُ، ککَتِفٍ: رُسْتَاقٌ بخُرَاسَانَ من نَاحِیَهِ خَوَارِزْمَ.

یسر

اشاره

یَسُرَ الأَمْرُ - ککَرُمَ وفَرِحَ - یُسْراً، بضَمَّهٍ وضَمَّتِیْنِ: سَهُلَ، فهو یَسِیرٌ غَیْرُ عَسِیرٍ.

و یَسَّرَهُ اللّٰهُ تَیْسِیراً: سَهَّلَهُ فَتَیَسَّرَ واسْتَیْسَرَ.

والمَیْسُورُ مَصْدَرٌ جَاءَ علی مَفْعُولٍ کالمَعْسُورِ. و یُسِرَ الأَمْرُ - بالمَجْهُولِ - فهو مَیْسُورٌ، کسُعِدَ فهو مَسْعُودٌ، ومنهُ:

قَوْلاً مَیْسُوراً (3) وخُذْ بمَیْسُورِهِ ودَعْ مَعْسُورَهُ(4).

ورَجُلٌ وفَرَسٌ یَسَرٌ، کسَبَبٍ و یُسَکَّنُ:

لَیِّنٌ سَهْلُ الانْقِیَادِ، و قد یَسَرَ یَیْسِرُ - کضَرَبَ - یَسْراً، بالفَتْحِ و یُحَرَّک.

وأَیْسَرَتِ المَرْأَهُ إیْسَاراً: وَلَدَت بسُهُولَهٍ، کیَسَرَتْ یَسْراً، کضَرَبَ؛ و یقالُ

ص:75


1- (1)) انظر أمالی القالیّ 217:2.
2- (2)) الفائق 219:2، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 150:1، النّهایه 294:5.
3- (3)) الإسراء: 28.
4- (4)) انظر أساس البلاغه.

فی الدُّعَاءِ لهَا: أَیْسَرْتِ وأَذْکَرْتِ، أَی یُسِّرَتْ عَلَیکِ الوِلادَهُ ووَلَدْتِ ذَکَراً.

و هی لا تَلِدُ إلَّایَسْراً - کفَلْسٍ - أَی فی سُهُولَهٍ.

و یَسَّرَ الرَّجُلُ تَیْسِیراً: سَهُلَت وِلادَهُ إ بِلِهِ وغَنَمِهِ..

و - اللّٰهُ العَبْدَ لطَاعَتِهِ: وَفَّقَهُ..

و - الغَنَمُ: کَثُرَتْ، وکَثُرَ لَبَنُهَا ونَسْلُهَا.

وتَیَسَّرَ لهُ الخُرُوجُ: تَسَنَّی وتَسَهَّلَ.

وشَیْءٌ یَسِیرٌ: قَلِیلٌ حَقِیرٌ، و قد یَسُرَ، کقَرُبَ.

والیَسَارُ، بالفَتْحِ: خِلافُ الیَمِینِ، وکَسْرُها لُغَهٌ، وأَنکَرَها الجَوْهَرِیُّ(1).

وذَکَرَها ابنُ قُتَیْبَهَ فی أَدَبِ الکَاتِبِ فِی بابِ ما جَاءَ مَفْتُوحاً و العَامَّهُ تَکْسِرُهُ(2).

وَقَالَ المَرْزُوقِیُّ فی شَرْحِ الفَصِیحِ: الفَتْحُ هی اللُّغَهُ الفَصِیحَهُ، و قد حُکِیَ الکَسْرُ، قالَ: وذَکَرَ بَعْضُهُم أَنَّه لیسَ فی کَلامِهِم کَلِمَهٌ أَوَّلُهَا یَاءٌ مَکْسُورَهٌ إلَّاهذهِ(3) ، فأَمَّا یَسَّار - کعَبَّاسٍ - فَرَدِیئهٌ خَبِیثَهٌ.

والیُسْرَی، والمَیْسَرَهُ، والیَسْرَهُ - کهَضْبَهٍ -: خِلافُ الیُمْنَی و المَیْمَنَهِ و الیَمْنَه.

و یَسَرَهُ، کضَرَبَهُ: جَاءَ عن یَسَارِهِ.

ووَلَّاهُ مَیَاسِرَهُ: کمَیَامِنِهِ.

وأَیْمَنَ إبلَهُ وأَیْسَرَهَا: عَدَلَهَا یَمِیناً و یَسَاراً.

و یَاسَرَ بأَصْحَابِهِ: أَخَذَ بهِم یَسَاراً، کتَیَاسَرَ بهِم، وأَنکَرَهَا بَعْضُهُم(4).

ورَجُلٌ أَعْسَرُ یَسَرٌ کسَبَبٍ، وأَعْسَرُ أَیْسَرُ عن أَبی زَیْدٍ: یَعْمَلُ بیَدَیهِ جَمِیعاً.

و قد تَقَدَّمَ فی «ع س ر».

والیَسَرَاتُ: القَوَائِمُ الخِفَافُ الطَّیِّعَهُ للدَّابَّهِ، وَاحِدَتُها: یَسَرَهٌ، کقَصَبَهٍ.

ودَابَّهٌ حَسَنَهُ التَّیْسُورِ، - کتَیْهُورٍ - أَی حَسَنَهُ نَقْلِ القَوَائِمِ، کالتَّیَسّرِ(5).

والیَسْرُ - کفَلْسٍ - من الطَّعْنِ: مَا کَانَ

ص:76


1- (1)) الصّحاح.
2- (2)) أدب الکاتب: 301.
3- (3)) انظر: المزهر 79:2 و: 103.
4- (4)) انظر: اللّسان «ی م ن».
5- (5)) فی التّاج: دابّه حسن التَّیسور و التَّیْسیر، وفی بعض الاُصول: حسنه التّیسور، وفی بعضها: التّیَسّر.

حِذَاءَ وَجْهِکَ..

و - من الفَتْلِ: مَا کَانَ إلی أَسفَلَ، و هو أَن تَمُدَّ یَمِینَکَ نَحْوَ خَدِّکَ.

والیَسَارُ، والیَسَارَهُ - بفَتْحِهِمَا - والمَیْسَرَهُ، مُثلَّثَهُ السِّینِ: الغِنَی و الثَّرْوَهُ، و قد أَیْسَرَ یُوْسِرُ: صَارَ ذَا یَسَارٍ وغِنًی، فهو مُوسِرٌ من مَیَاسِیرَ.

وأَنْظِرْنِی حتَّی یَسَارِ - بالبِنَاء علی الکَسْرِ -: أَی حَتَّی مَیْسَرَهٍ.

و یَسَرَ القَوْمُ الجَزُورَ، کضَرَبَ:

جَزَرُوهَا واقْتَسَمُوهَا، والیَاسِرُ: الجَازِرُ لها، والمَیْسِرُ، کمَجْلِسٍ: الجَزُورُ نَفْسُهَا لأَنَّها مَوْضِعُ الیَسْرِ، أَی الجَزْرِ، ومنهُ:

المَیْسِرُ - کمَسْجِدٍ - و هو قِمَارُ أَهلُ الجَاهِلِیَّهِ علی الجَزُورِ، وصِفَتُهُ: أَنَّه کَانَت لهُم عَشَرَهُ سِهَامٍ و هی: القِدَاحُ والأَزْلامُ و الأَقلامُ، لسَبْعَهٍ منها حُظُوظٌ قد وَسَمُوا عَلیهَا خُطُوطاً بِعَدَدِ ما لکُلِّ سَهْمٍ من حَظٍّ، وثَلاثَهٌ منها أَغْفَالٌ لا حُظُوظَ لها ولا خُطُوطَ عَلیهَا، فالسَّبعَهُ ذَاتُ الحُظُوظِ:

أَوَّلها: الفَذُّ، ولهُ سَهْمٌ وَاحِدٌ، أَی حَظٌّ ونَصِیبٌ وَاحِدٌ.

ثَانِیهَا: التّوْأَمُ، ولهُ سَهْمَانِ.

وثَالِثُهَا: الرَّقِیبُ، ولهُ ثَلاثَهٌ.

ورَابِعُها: الحِلْسُ، ولهُ أَربَعَهٌ.

وخَامِسُهَا: النَّافِسُ، ولهُ خَمْسَهٌ.

وسَادِسُهَا: المُسْبِلُ، ولهُ سِتَّهٌ.

وسَابِعُهَا: المُعَلَّی، ولهُ سَبْعَهٌ.

والثَّلاثَهُ الأَغفَالِ هی: المَنِیحُ، والسَّفِیحُ، والوَغْدُ.

ثُمَّ یَأْ تُون بجَزُورٍ فَیَنْحَرُونَهَا و یُجزّئُونَهَا عَشَرَهَ أَجزَاءٍ و یَجْعَلُونَ السِّهَامَ فی خَرِیطَهٍ یُسَمُّونَهَا الرِّبَابَهَ، و یَضَعُونَهَا علی یَدَیْ عَدْلٍ فَیُجَلْجِلُهَا و یُدْخِلُ یَدَهُ فیها فَیُخْرِجُ باسْمِ رجُلٍ رَجُلٍ قِدْحاً منها، فمَن خَرَجَ لهُ قِدْحٌ من ذَوَاتِ الحُظُوظِ أَخَذَ الحَظَّ المَوْسُوم به ذَلکَ القِدْحُ، ومَن خَرَجَ لهُ قِدْحٌ من الأَغفَالِ لم یَأْ خُذْ شَیْئاً وغُرِّمَ ثَمَنَ الجَزُورِ کُلِّهِ، وکَانُوا یَفْعَلُونَ هذا فی الشَّتْوَهِ وضِیقِ العَیْشِ، و یَقْسِمُونهُ علی الفُقَرَاءِ، ولا یَأْکُلُونَ منهُ شَیئاً و یَفْتَخِرُونَ بذلک ویَذُمُّونَ مَنْ لَمْ یَدْخُلْ مَعَهُم فیهِ، و یُسَمُّونَهُ البَرَم.

ص:77

والیَاسِرُ: القَامِرُ بالقِدَاحِ اللَّاعِبُ بها، کالیَسَرِ و الیَسِیرِ، والیَسُورِ، کسَبَبٍ وأَمِیرٍ ورَسُولٍ..

و -: الَّذِی یَلِی قِسْمَهَ جَزُورِ المَیْسِرِ.

الجمعُ: أَیْسَارٌ.

والیَسَرُ، کسَبَبٍ: القَوْمُ أَصحَابُ المَیْسِرِ، اسمُ جَمْعٍ لیَاسِرٍ - کحَارِسٍ وحَرَسٍ - یُقَالُ: اجْتَمَعَ أَیسَارُ الحَیِّ و یَسَرُهُم.

و یَسَرَ الرَّجُلُ یَسْراً، ومَیْسِراً: لَعِبَ بالمَیْسِرِ وضَرَبَ بالقِدَاحِ..

و - القَوْمُ: فَعَلُوا المَیْسِرَ..

و - الجَزُورَ: قَسَمُوهَا، کاتَّسَرُوهَا اتِّسَاراً علی «افْتَعَلَ» وحَکَی الجَرْمِیُّ: إنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ یَقُولُ: ائْتَسَرُوهَا(1) - بالهَمْزِ - و هو غَرِیبٌ.

وتَیَاسَروهَا: تَقَاسَموهَا.

وعُودُ الیُسْرِ فی «أس ر».

والیَسَرَهُ، کقَصَبَهٍ: سِمَهٌ فی الفَخِذِ، وأَسرَارُ الکَفِّ إذا کَانَت غیر مُلْتَزِقَهٍ و هی مُسْتَحَبَّه، ولذلک سُمِّیَتْ یَسَرَه.

ومن المجاز

تَیَسَّرَ الرَّجُلُ: حَسُنَتْ حَالُهُ..

و - المَکَانُ: أَخصَبَ..

و - النَّهَارُ: بَرَدَ.

و یَسَّرَهُ لکذا: أَعدَّهُ وهَیَّأَهُ.

و هو یَسَرٌ لکذا، کسَبَبٍ: مُعَدٌّ لهُ.

و یَسَرُوا مَالَهُ یَسْراً - کضَرب - و یَسَرُوهُ: اقْتَسَمُوه..

و - الرَّجُلَ: اقْتَسَمُوا مَا عَلَیهِ؛ فَقَالَ بَعْضُهُم: لی سِلاحُهُ، والآخَرُ: لی ثِیَابُهُ.

وتَیَاسَرَتِ الأَهوَاءُ قَلْبَهُ: تَقَاسَمَتْهُ؛ قالَ ذُو الرُّمَّهِ:

بِتَفْرِیقِ أَظْعَانٍ تَیَاسَرْنَ قَلْبَهُ(2)

و هو من فَصِیحِ الکَلامِ وعَالِیهِ لحُسْنِ اسْتِعَارَتِهِ.

وأَطْعَمَنَا مُیَسَّراً، کمُظَفَّرٍ: و هو الزُّمَاوَرْدُ.

ص:78


1- (1)) انظر الصحاح و التّاج.
2- (2)) الأساس: 513، وعجزه فیه:وخَان العَصَا مِنْ عَاجِلِ البَیْنِ قَادِحُوالبیت فی دیوانه بشرح الأصمعیّ 863:2:بِتَفْرِیقِ طَیَّاتٍ تَیَاسَرْنَ قَلْبَهُوشَقَّ العَصَا مِنْ عَاجِلِ البَیْنِ قَادِحُ

و یُسُرٌ، کعُنُقٍ: دَحْلٌ تَحْتَ الأَرضِ فیه ماءٌ لبَنِی یَرْبُوعٍ بالدَّهنَاءِ. وقَوْلُ الفَیرُوزآبَادِیّ: الیُسُرُ باللَّامِ، غَلَطٌ.

و یَسَارٌ، کسَحَابٍ: جَبَلٌ بالیَمَنِ.

والأَیسَرُ: مَوْضِعٌ فی شَعْرِ ذِی الرُّمَّهِ(1).

و یَاسِرٌ: جَبَلٌ فی مَنَازِلِ أَبی بَکْرِ بنِ کِلابٍ. وبِهَاءٍ: مَاءَهٌ إلی جَانِبِهِ لهم.

والیَاسِرِیَّهُ: قَرْیَهٌ علی مِیلَین من بَغدَادَ، منها: نَصْرُ بنُ الحَکَمِ؛ المُحدِّثُ.

ویَاسُورِین: مَوْضِعٌ بَیْنَ جَزِیرَهِ ابنِ عُمَرَ و بَلَطَ.

ومَیْسَرٌ، کمَعْهَدٍ: مَوْضِعٌ بالشَّامِ.

ومِیسَارَهُ، بالکَسْرِ: بَلَدٌ.

و یُسْر، کقُفْل: ابنُ الحَارِثِ، صَحَابِیٌّ فَرْدٌ فی الصَّحَابَهِ..

و -: ابنُ عبدِ اللّٰهِ، طَیْرٌ غَرِیبٌ، اخْتَلَقَ اسْمَهُ وأَحادِیثَهُ عن النَّبیّ صلی الله علیه و آله.

و سَمَّوا: یَسَاراً، و یَسِیراً کأَمِیرٍ، و [یُسَیْراً](2) کزُبَیْرٍ، ومَیْسُوراً، ومُیَسِّراً کمُحَدِّثٍ.

وأَیْسَر، کأَیْمَن: لَقَبُ أَبی لَیْلَی الصَّحَابِیّ، والدِ عَبْدِ الرَّحمَانِ بنِ أَبی لَیْلَی، ولَقَبُ عَلِیّ بنِ مُحَمَّد القَطَّانِ المَدِینِیّ، رَوَی عن ابنِ مَنْدَهَ.

الکتاب

یُرِیدُ اللّٰهُ بِکُمُ الْیُسْرَ وَ لاٰ یُرِیدُ بِکُمُ الْعُسْرَ (3) یُرِیدُ أَن یُیَسِّرَ علیکم ولا یُعَسِّرَ، و هو نَفْیٌ للحَرَجِ ضِمْناً بإرَادَهِ الیُسْرِ، ثُمَّ نَفْیُهُ صَرِیحاً بعَدمِ إرَادَهِ العُسْرِ، وظَاهِرُهُ العُمُوم فی جَمِیعِ الأُمُورِ، فَیَنْدَرِجُ فیه صَوْمُ المَرِیضِ و المُسَافِرِ فی حَالَتَیْ المَرَضِ و السَّفَرِ، ورُوِیَ: (إنَّ الیُسْرَ: الفِطْرُ فِی السَّفَرِ، والعُسْرَ:

الصَّوْم فِیهِ)(4) ، ولَعَلَّهُ تَمْثِیلٌ بفَرْدٍ من

ص:79


1- (1)) إشاره إلی قوله:بحیثُ ناصَی الأجرَعَیْنِ الأَیْسَرُفَهِجْنَ وَقْراً وَاقِراً لا یجْبَرُ دیوانه بشرح الأصمعیّ 313:1، معجم البلدان 290:1.
2- (2)) فی النّسخ: یسیر.
3- (3)) البقره: 185.
4- (4)) انظر تفسیر البحر المحیط 42:2، ومجمع البحرین 52:3.

أَفرَادِ العُمُومِ، ومُنَاسَبَتُهُ لمَا قَبْلهُ ظَاهِرهٌ.

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ یُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ یُسْراً (1) «إنَّ مع العُسْرِ» الَّذی أَنتَ فیه «یُسْراً» عَظِیماً، وإیثَارُ «مع» علی «بعد» مع اسْتِحَالَه المَعِیَّهِ وتَعَیُّنِ البَعْدِیَّهِ إشعَارٌ بغَایَهِ سُرْعَهِ مَجِیءِ الیُسْرِ بَعدَ العُسْرِ حتَّی کأَنَّهُ مُقَارِنٌ ومُصَاحِبٌ لهُ. والجُمْلَهُ الثَّانِیَهُ تَکرِیرٌ للتَّأْکِیدِ، أَو عِدَهٌ مُسْتَأْنِفَهٌ بأَنَّ العُسْرَ مَشْفُوعٌ بیُسْرٍ آخَرَ، وعلیه الحَدِیثُ: لن یغلب عسر یسرین(2) فإن صَحَّ تَعَیَّنَ الاستِئْنَافُ، و هو وَعْدٌ کَرِیمٌ عَامٌّ لجَمِیعِ المُؤْمِنِینَ فی کُلِّ عَصْرٍ.

وَ سَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنٰا یُسْراً (3) سَنَقُولُ لهُ ممَّا نَأْمُر به النَّاسَ من الزَّکَاهِ والخِرَاجِ قَولاً ذا یُسْرٍ لیسَ بالصَّعْبِ الشَّاقِّ.

فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَیْسُوراً (4) لَیِّناً سَهْلاً. قَالَ الکِسَائیُّ: یَسَرْتُ لهُ القَوْلَ، کضَرَبْت: لَیَّنْتهُ(5). والمُرَادُ الوَعْدُ الجَمِیلُ، أَو قُلْ لَهُم دَاعِیاً: «رَزَقَنَا اللّٰهُ و إیَّاکُم مِن فَضْلِهِ» فإنَّه دُعَاءٌ بِتَیْسِیرِ فَقْرِهِم علیهم.

فَالْجٰارِیٰاتِ یُسْراً (6) صِفَهٌ لمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أَی جَرْیاً ذا یُسْرٍ، و یأْتی فی «ج ری».

وَ نُیَسِّرُکَ لِلْیُسْریٰ (7) نُوَفِّقُکَ للطَّرِیقَهِ الَّتی هی أَشَدُّ یُسْراً وسُهُولَهً، و هی الشَّرِیعَهُ السَّهْلَهُ السَّمْحَهُ، أَو فی کُلِّ بَابٍ من أَبوَابِ الدِّینِ و الدُّنْیَا، وعن ابن مَسْعُودٍ: هی الجَنَّهُ(8). یَعنِی العَمَلَ المُؤَدِّی إلیهَا. وتَعلِیقُ الیُسْر بِهِ صلی الله علیه و آله مَعَ أَنَّ الشَّائِعَ تَعْلِیقُهُ بالأُمُورِ المُسَهِّلَهِ للفَاعِلِ نحو: وَ یَسِّرْ لِی أَمْرِی (9) إیذَانٌ بقَابِلِیَّتِهِ لذلکَ(10) ، فَإنَّ

ص:80


1- (1)) الشّرح: 5-6.
2- (2)) الفائق 127:4، النّهایه 297:5.
3- (3)) الکهف: 88.
4- (4)) الإسراء: 28.
5- (5)) انظر: تفسیر غرائب القرآن 343:4.
6- (6)) الذّاریات: 3.
7- (7)) الأعلی: 8.
8- (8)) انظر التّفسیر الکبیر 144:31.
9- (9)) طه: 26.
10- (10)) فی «ض»: بذلک.

الفَاعِلَ ما لم یُوجَدْ منهُ قَابِلِیَّهٌ لصُدُورِ الفِعْلِ عنهُ امْتَنَعَ حُصُولُهُ منهُ.

فَسَنُیَسِّرُهُ لِلْیُسْریٰ (1) نُهَیِّئُهُ للطَّرِیقَهِ الیُسْرَی، و هی طَرِیقُ الطَّاعَاتِ والخَیْرَاتِ، أَو للخَصْلَهِ الَّتی تُؤَدِّی إلی یُسْرٍ ورَاحَهٍ، کدُخُولِ الجَنَّهِ ومَبَادِئه، وضِدّهَا العُسْرَی من طَرِیقِ المَعَاصِی، أَو دُخُول النَّارِ وأَسبَابه، والمُرادُ بتَیْسِیرِ الیُسْرَی مَنْحُ الأَلطَافِ، وبِتَیْسِیرِ العُسْرَی الخذْلانِ، أَو هو مُشَاکَلَهٌ أَو نَحْوُ:

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِیمٍ (2).

فَاقْرَؤُا مٰا تَیَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ (3) شَیْئاً منه کَیفَمَا تَیَسَّرَ عَلَیْکُم من غَیرِ مَشَقَّهٍ.

کٰانَ ذٰلِکَ عَلَی اللّٰهِ یَسِیراً (4) سَهْلاً هَیِّناً لا عُسْرَ فیه لتَحَقُّقِ الدَّاعِی وعَدَمِ الصَّارِفِ.

وَ مٰا تَلَبَّثُوا بِهٰا إِلاّٰ یَسِیراً (5) تَلَبُّثاً یَسِیراً أَو زَمَاناً یَسِیراً، أَی ما الْبِثُوا الفِتْنَهَ ولا اخِّرُوهَا إلَّاقَلِیلاً رَیْثَمَا یَسْمَع السُّؤَالَ والجَوَابَ، أَو ما لَبِثُوا بالمَدِینَهِ بَعدَ الارتِدَادِ إلَّازَمَاناً یَسِیراً حتَّی یُعَاجِلَهُم اللّٰهُ بالعَذَابِ.

فَإِنَّمٰا یَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِکَ (6) أَی یَسَّرْنَا القُرآنَ بأَن أَنزَلنَاهُ علی لُغَتِکَ لیَتَیَسَّرَ و یَسْهُلَ فَهْمُهُ علیهم ولو کان بلِسَانٍ آخَر ما فَهِمُوهُ، أَو یَسَّرْنَا قِرَاءَتَه علی لِسَانِکَ ومَکَّنَّاکَ منها.

وَ لَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّکْرِ (7) سَهَّلْنَاهُ أَو هَیَّأْ نَاهُ للتَّذَکُّرِ والاتِّعَاظِ، بسَبَبِ ما اشْتَمَلَ علیه من المَوَاعِظِ الشَّافِیَهِ والبَیَانَاتِ الوَافِیَهِ.

یُحٰاسَبُ حِسٰاباً یَسِیراً (8) فی «ح س ب».

ص:81


1- (1)) اللّیل: 3.
2- (2)) آل عمران: 21، التّوبه: 34، الانشقاق: 24.
3- (3)) المزّمّل: 20.
4- (4)) النّساء: 30، 169، الأحزاب: 19، 30.
5- (5)) الأحزاب: 14.
6- (6)) مریم: 97، الدّخان: 58.
7- (7)) القمر: 17، 22، 32، 40.
8- (8)) الا نشقاق: 8.

ثُمَّ السَّبِیلَ یَسَّرَهُ (1) نَصَبَ «السَّبِیلَ» علی شَرِیطَهِ التَّفْسِیرِ، أَی سَهَّلَ السَّبِیلَ لهُ؛ و هو مَخْرَجُهُ من بَطْنِ أُمِّهُ، أَو سَبِیل الخَیْرِ و الشَّرِّ کقَوْلِهِ: وَ هَدَیْنٰاهُ النَّجْدَیْنِ (2).

یَسْئَلُونَکَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَیْسِرِ (3) هو قِمَارُ الجَاهِلِیَّهِ بالأَزْلامِ، وفی حُکْمِهِ سَائِرُ أَنوَاعِ القِمَارِ من النَّرْدِ و الشِّطْرَنْجِ، حتَّی لَعِبُ الصِّبْیَانِ بالجَوْزِ.

الأثر

(لَنْ یَغْلِبَ عُسْرٌ یُسْرَیْنِ)(4) ذهب إلی قَوْلِهِ تَعَالَی: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ یُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ یُسْراً (5) لأَنَّ العُسْرَ فیه وَاحِدٌ حَیْثُ کُرِّرِ مَعْرِفَهً، والیُسْرَ إثْنَان لأَنَّهُ کُرِّرَ نَکِرَهً، فهو کقَوْلِکَ: کَسَبَ الرَّجُلُ دِرْهَماً وأَنْفَقَ الرَّجُلُ دِرْهَماً، فالرَّجُلُ وَاحِدٌ و الدِّرْهَمُ غَیْرُ الأَوَّلِ، وإذَا قُلْتَ: وأَنفَقَ الدِّرْهَمَ فهوَ وَاحِدٌ أَیضاً.

(کُلٌّ مُیَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لهُ)(6) مُهَیَّأٌ ومُعَدٌّ لهُ، فَمَن خُلِقَ للجَنَّهِ یُسِّرَ علیهِ السَّعْیُ لهَا، ومَن خُلِقَ لِلنَّارِ یُسِّرَ لهُ ما یُوجِبُهَا.

(تَیَاسَرُوا فی الصَّدَاقِ)(7) تَسَاهلُوا فیه ولا تُغَالُوا.

(تَیَسَّرُوا لِلْقِتَالِ)(8) أَی(9) تَهَیَّأُوا.

(کَیفَ تَرَکْتَ البِلادَ؟ فَقَالَ:

تَیَسَّرَتْ)(10) أَی أَخْصَبَتْ.

(کالیَاسِرِ الفَالِجِ)(11) هو اللَّاعِبُ بالمَیسِرِ. والفَالِجُ: الفَائِزُ.

ص:82


1- (1)) عبس: 20.
2- (2)) البلد: 10.
3- (3)) البقره: 219.
4- (4)) الفائق 127:4، النّهایه 297:5.
5- (5)) الشّرح: 5-6.
6- (6)) مسند أحمد 6:1، صحیح مسلم 2041:4، النّهایه 296:5، مجمع البحرین 521:3.
7- (7)) الفائق 127:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 510:2، النّهایه 296:5.
8- (8)) مسند أحمد 206:2، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 510:2، وفی النّهایه 296:5: تیسَّرا.
9- (9)) لیست فی الأصل.
10- (10)) غریب الحدیث للخطّابیّ 279:1، الفائق 403:2، النّهایه 296:5.
11- (11)) الفائق 128:4، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 510:2، النّهایه 296:5.
المثل

(الیَسِیرُ یَجْنِی الکَثِیرَ)(1) أَی القَلِیلُ یکونُ مَبْدَأً للکَثِیرِ، کقَوْلِهِم: (الشَّرُّ مَبْدَؤُهُ صِغَار)2. یُضْرَبُ فی التَّوَقِّی من قَلِیلِ الشَّرِّ کَیْلا یُفضِی إلی کَثِیرِهِ.

(أَیْسَرُ مِنْ لُقْمَانَ)(2) هو لُقْمَانُ بنُ عَادٍ من العَمَالِقَهِ، وکانَ أَضرَبَ النَّاسِ بالقِدَاحِ فی المَیْسِرِ، وکانَ لهُ ثَمَانِیَه أَیسَار یَضْرِبُونَ بالقِدَاحِ معهُ، فَضَرَبُوا بهِ وبِهِم المَثَلَ، فَقَالُوا فی تَشْرِیفِ الأیْسَارِ: هُم کأَیْسَارِ لُقْمَانَ4.

یسعر

الیَسْتَعُورُ: البَلَدُ البَعِیدُ..

و -: مَوْضِعٌ قُرْبَ المَدِینهِ. قالَ أَبو عُبَیْدَهَ: هو قَبْلَ حَرَّتِهَا، فیه عِضَاهٌ، وسَمُرٌ، وطَلْحٌ(3).

و -: البَاطِلُ..

و -: اسمٌ من أَسمَاءِ الجِنِّ..

و -: شَجَرٌ قُضْبَانُهُ فی غَایَهِ الجَوْدَهِ للمَسَاوِیکِ.

واُمُّ الیَسْتَعُورِ: الدَّاهِیَهُ، قَالَ ابن دُرَیْدٍ: لم یَجِئ یَفْتَعُول إلَّا یَسْتَعُور(4). وقالَ سِیبَوَیه: لیسَ فی کَلامِ العَرَبِ یَفْتَعُول، و یَسْتَعُور فَعْلَلُول(5).

وقالَ أَبو حَیَّان: لا تکون الیَاءُ أَصلاً فی بَنَاتِ الخَمْسَهِ إلَّامَا شَذَّ و هو یَسْتَعُور، فالیَاءُ أَصلٌ علی الصَّحِیحِ(6).

یعر

یَعَرَتِ الشَّاهُ و العَنْزُ تَیْعِرُ - بکَسْرِ العَیْنِ و تُفْتَحُ - یَعْراً، و یُعَاراً، بالضَّمِّ:

صَاحَتْ أَشَدَّ الصِّیَاحِ، أَو مُطْلَقاً، فَهِیَ یَاعِرَهٌ(7).

ص:83


1- (1و2)) مجمع الأمثال 4759/427:2 وفیه:الشَّرُّ یَبْدَؤُهُ صِغَارُهُ.
2- (3و4)) مجمع الأمثال 4765/427:2، المستقصی 1906/449:1.
3- (5)) انظر: معجم البلدان 436:5.
4- (6)) جمهره اللّغه 1222:2.
5- (7)) انظر: الکتاب 303:4 و 313، والمزهر 65:2.
6- (8)) انظر: ارتشاف الضّرب 220:1.
7- (9)) جاء فی الأثرِ: «لا یجیءُ أَحَدُکُمْ بِشَاهٍ لهَا یُعَارٌ»، وفی آخرَ: «بِشَاهٍ تَیْعِرُ» انظر: غریب الحدیث لابن الجوزیّ 511:2، والنّهایه 297:5.

وشَاهٌ یَعُورٌ: کَثِیرَهُ الیُعَارِ، والَّتی تَبُولُ وتَبْعَرُ علی حَالِبِهَا فَتُفْسِدُ اللَّبَنَ، أَو هذِهِ بالمُوَحَّدَهِ مِنَ البَعْرِ.

وذُو الیُعَارِ، بالضَّمِّ: صَوْتُ الغَنَمِ.

والیَعْرُ - کفَلْسٍ - وبِهَاءٍ: الجَدْیُ یُرْبَطُ عِندَ زُبْیَهِ الأَسَدِ لیَقَعَ فِیهَا.

وبَنَاتُ یَعْرَه، کهَضْبَهٍ: المِعْزَی.

والیَعَارَهُ - کسَحَابَه - من ضِرَابِ الفَحْلِ: النَّاقَهُ یُقَادُ إلیهَا و یُعَارَضُ بها لیَلْقَحَهَا إن اشْتَهَت، و إلَّافلا، وذلک إذا کَانَت نَجِیبَهً کَرِیمَهً؛ قَالَ(1):

نَجَائِبُ لا یُلْقَحْنَ إلَّایَعَارَهً عِرَاضاً وَلا یُشْرَیْنَ إلَّاغَوَالِیا

أَو هو أَن یَلْقَی الفَحْلُ النَّاقَهَ لم یُدْعَ إلیهَا ولم تُدْعَ إلیهِ فَیَتَنَوَّخَهَا، و هو مُسْتَحَبٌّ عِنْدَهُم.

والیَعْرُ، کفَلْسٍ: شَجَرٌ

و بِلَا لامٍ: مَوْضِعٌ، وقَوْلُ الفَیرُوزآبادِیّ:

الیَعْرُ جَبَلٌ، فیهِ غَلْطَتَانِ: جَعْلُهُ جَبَلاً، وإدْخَالُ الألفِ و اللَّامِ عَلَیهِ؛ قَالَ(2):

عَشِیَّه بَیْنَ الحزو و النَّجْدِ مِنْ یَعْرِ

و یَعَار، کسَحَاب: جَبَلٌ لبَنِی سُلَیْمٍ.

یغر

یَاغِرُ، بالغَینِ المُعْجَمَهِ کصَاحِب:

اسمُ العبدِ التُّرکیِّ الَّذی قَتَلَ المُتَوَکِّلَ بنَ المُعتَصِمِ العَبَّاسِیّ.

یقر

یَقُّورَهُ، بالقَافِ کَفَرُّوجَه: بَلَدٌ بالأَنْدَلُسِ، منهُ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللّٰهِ الیَقُّورِیُّ، مُصَنِّفُ کِتَابِ الإکْمَالِ، قَدِمَ إلی مِصْرَ ومَعَهُ مُصْحَف حمل بَغْلٍ، بَعَثَهُ مَلِکُ المَغْرِبِ لیُوقَفَ بمَکَّهَ.

ص:84


1- (1)) و هو الرّاعی النمیریّ کما فی الأمالی 120:1، والشّعر و الشّعراء: 248، والصّحاح و اللّسان وفیهما «قلائص» بدل «نجائب». وفی المقاییس 278:4 «یبتعن» بدل «یشرین».
2- (2)) هو لحافر الأزدیّ، کما فی معجم البلدان 438:5، وتمام البیت فیه:ألا هَل إلی ذَاتِ القَلائِدِ قَرَّتیعشیّه بین الحزّ و النّجد من یَعْرِ

یمر

الیَامُورُ: الذَّکَرُ من الإبِلِ، و هو الوَعْلُ، ومَوْضِعُهُ «أم ر» ووَهِمَ الفَیرُوزآبَادِیُّ فی ذِکْرِهِ هُنا.

ینر

یَنَّار، کعَبَّاس: جَدُّ حَمْدَانَ بنِ عَارمٍ البُخَارِیّ الرَّاوِی عَن خَلَفِ بنِ هِشَامٍ البَزَّازِ؛ فَرْدٌ.

یهر

الیَهْرُ، کفَلْسٍ و یُحَرَّک: المُتَّسَعُ من

الأَرضِ، واللَّجَاجُ، ومنهُ: ذُو یَهَرٍ، کسَبَبٍ: أَحَدُ مُلُوکِ حِمْیَر، وفیهِ یَقُولُ أَسْعَد تُبَّعٍ:

وَقَدْ کَانَ ذُو یَهَرٍ فِی الأُمُورِ یَأْمُرُ مَنْ شَا وَلا یَأْتَمِر(1)

واسْتَیْهَرَ: لَجَّ، وجُنَّ..

و - بإبِلِهِ: اسْتَبْدَلَ بِهَا إبِلاً غَیْرَهَا..

و - بالأَمْرِ: اسْتَیْقَنَ بهِ، کاسْتَوْهَرَ.

واسْتَیْهَرَتِ الحُمُرُ: فَزِعَتْ فَلَجَّت فی النِّفَارِ.

تَمَّ بابُ الرّاءِ من الطِّرَازِ الأَوَّل فی اللُّغَهِ، وللّٰهِ الحَمْدُ(2).

ص:85


1- (1)) شمس العلوم 7385:11، وفیه: یأمُرُ من شاء لا یُؤْمَرُ.
2- (2)) فی «ع»: تمَّ وکَمُل بابُ الرَّاءِ من «الطّراز الأَوَّلِ فی اللُّغه» من المُجلَّد الثَّانی، و یتلوه بابالزَّای و السِّین و الشِّین و الصَّاد فی مُجَلَّد آخر أَیضاً، و هو من هذا المُجَلَّد فی 15 شهر ذی الحجّه الحرام سنه 1124 (ألف و مائه وأربعه وعشرین) من الهجره، والحمد للّٰه وحده.

ص:86

بابُ الزَّای

اشاره

ص:87

ص:88

باب الزّای

فصلُ الهمزهِ

أبز

أَبَزَ الرَّجُلُ و الظَّبْیُ وَغَیْرُهُ - کَضَرَبَ - أَبْزاً، و أُبُوزاً: عَدَا، وَوَثَبَ، وَهُوَ ظَبْیٌ آبِزٌ، وَأَبُوزٌ، وَأَبَّازٌ..

و - فی عَدْوِهِ: اسْتَرَاحَ ثُمَّ عَدَا..

و - زَیْدٌ: مَاتَ مُغَافَصَهً..

و - بِصَاحِبِه: عَدَا عَلَیْهِ وَ بَغَی.

والأَبَزَی، کَجَمَزَی: الوَثْبُ.

والأَبُوزُ مِنَ النَّجَائِبِ: القَوِیّهُ الصَّبْرِ.

وَالأُبْزِیُّ، کَتُرْکِیٍّ: الشَّدِیدُ؛ قالَ:

ضَخم الحِلاب عَضَلاً أُبْزِیّا

وعَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ أَبْزَی، کسَکْرَی:

صَحَابِیٌّ مَشْهُورٌ.

وأَبازَهُ، کَسَحَابَه: صِنْفٌ مِنَ الرُّومِ.

أرز

اشاره

أَرَزَ - کَضَرَبَ ونَصَرَ - أَرْزاً، وکقَعَدَ أُرُوزاً: انْضَمَّ وَاجْتَمَعَ، وَتَقَبَّضَ، وثَبَتَ فِی مَکَانِهِ، فَهُوَ آرِزٌ، وَأَرُوزٌ..

و - مِشْفَرُ البَعِیرِ مِنْ أَکْلِ العِضَاهِ:

تَقَلَّصَ..

ص:89

و - الرَّجُلُ عِنْدَ السُّؤَالِ: انْقَبَضَ، فَهُوَ أَرُوزٌ.

وأَرَزَتِ الحَیَّهُ إلَی جُحْرِهَا: انْضَوَتْ إلَیْهِ وانْضَمَّتْ، أَو رَجَعَتْ عَلَی ذَنَبِهَا القَهْقَرَی فَلَاذَتْ بِهِ وانْزَوَتْ فِیهِ..

و - أَنامِلُهُ مِنَ البرْدِ: تَقبَّضَتْ.

ولَا یَزَالُ فُلَانٌ یَأْرِزُ إلَی وَطَنِهِ، أَی حَیْثُ ما ذَهَبَ رَجَعَ إِلیهِ.

وما بَلَغَ أَعْلَی الجَبَلِ إلَّاآرِزاً، أَی مُنْقَبِضاً عَنِ الانْبِسَاطِ فِی مَشْیِهِ مِنْ شِدَّهِ إِعْیَائِهِ.

وَشَجَرَهٌ آرِزَهٌ، عَلَی فَاعِلَهٍ: ثَابِتَهٌ.

وَنَاقَهُ آرِزَهٌ: قَوِیَّهٌ شَدیدَهٌ، و إِنَّها لَآرِزَهُ الفِقَارِ: مُحْکَمَتُها.

وأَرَزَ إلی مَأْرِزٍ مَنِیعٍ - کمَجْلِسٍ - أَی مَلْجَإٍ.

ومن المجاز

یَوْمٌ أَرِیزٌ، ولَیْلَهٌ أَرِیزَهٌ: بَارِدَانِ، یَأرِزُ مَنْ فیهما لِشِدَّهِ بَرْدِهِمَا، ومنهُ: الأَرِیزُ للصَّقِیعِ، والبَرْدِ الشَّدِیدِ.

و هو أَرِیزُ القَوْمِ: عَمِیدُهُمْ، لأَنَّهُم یَأْرِزُونَ و یَنْضَمُّونَ إِلیه.

و هو یَتَکَلّمُ ولَا یَنْظُرُ فِی أَرْزِ الکَلَام:

أَی فی الْتِئَامِهِ وانْضِمَامِ بَعْضِهِ إِلی بَعْضٍ.

والأَرْزُ، کفَلْسٍ وَقُفْلٍ: شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ أَو العَرْعَرِ.

وَکَسَبَبٍ: شَجَرُ الأَرْزَنِ، الوَاحِدُ منها بِهَاءٍ.

وَالأُرْزُ: صِنْفٌ مِنَ الحُبُوبِ مَعْرُوفٌ وَفِیهِ ثَمَانِ لُغَاتٍ:

أَرُزٌّ بِفَتْحِ الهَمْزَهِ وَضَمِّهَا مَعَ ضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِیدِ الزَّای، وأَرُزٌ کَعَضُدٍ، وآرُزٌ کَکَابُل، وَأُرْزٌ کقُفْلٍ، وَأُرُزٌ کعُنُقٍ، وَرُزٌّ کَخُفٍّ، وَرُنْزٌ - بالنون - کقُفْلٍ.

وأَرْزُ، کفَلْسٍ: قَلْعَهٌ بِطَبرِسْتَانَ لَانَظِیرَ لها حَصَانَهً واتِّسَاعاً.

وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ الأُرْزِیُّ و یُقَالُ الرُّزِیُّ نِسْبَهً إِلَی طَبْخِ الأَرُزِّ أَوْ بَیْعِهِ، شَیْخٌ لِمُسْلِمِ بْنِ الحَجّاجِ؛ حَدَّثَ عَنْهُ فِی غَیْرِ مَوْضِعٍ مِنْ صَحِیحِهِ، تَفَرَّدَ بِهِ.

ص:90

الأثر

(إِنَّ الإسْلامَ لَیَأْرِزُ إِلَی المَدینَهِ کَمَا تَأْرِزُ الحَیَّهُ إلَی جُحْرِهَا)(1) قالَ أَبُو عُبَیْدٍ: أَی یَنْضَمُّ إِلَیْهَا وَیَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إلَی بَعْضٍ فیها(2). وقالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ(3): إِنَّ فی الأَرْزِ مَعْنًی لم یَتَنَبَّهْ لَهُ أَبُو عُبَیْدٍ، وذلِکَ أَنَّ مَعْنَی الأَرْزِ هو أَنْ تَدْخُلَ الحَیَّهُ جُحْرَهَا علی ذَنَبِهَا فَآخِرُ مَا یَبْقَی مِنْهَا رَأْ سُهَا فَتُدْخِلُهُ آخِراً، و إِنَّما تَفْعَلُ ذلِکَ إِذا کانَتْ خَائِفَهً، وأَمَّا إِذَا کانت آمِنَهً فهی تَبْدَأ بِرَأسِهَا؛ فَشَبَّهَ خُرُوجَ الإِسلَامِ من المَدِینَهِ وَنُکُوصَهُ إِلَیْهَا حَتَّی یَکُونَ رَأْسُهُ آخِرَهُ نُکُوصاً کما کانَ أَوَّلُهُ خُرُوجاً بِأَرْزِ الحَیَّهِ علی الصِّفَهِ الَّتی وصَفْنَاهَا.

(مَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ الأَرَزَهِ)(4) کقَصَبَهٍ، وَهِیَ شَجَرَهُ الأَرْزَنِ، ویُرْوَی: کَهَضْبَهٍ، و هی شَجَرَهُ الصَّنَوْبَرِ. وقالَ أَبُو عُبَیْدٍ(5):

إِنَّمَا هُوَ الآرِزَهُ بالمَدِّ و الکَسْرِ علی فَاعِلَهٍ، ومَعْنَاهَا الثَّابِتَهُ فی الأَرْضِ. وأَنْکَرَ هذا أَبُو عُبَیْدهَ6 وَصَحَّحَ مَا تَقَدَّمَ.

أرمنز

أَرْمَنَازُ، بالفَتْحِ فالسُّکُونِ وفَتْحِ المِیمِ والنُّونِ: بُلَیْدَهٌ قَدِیمَهٌ بنَوَاحِی حَلَبَ بَیْنَهُمَا نَحْوُ خَمْسَهِ فَرَاسِخَ..

و -: قَرْیَهٌ بِصُورَ من بِلادِ سَاحِلِ الشَّامِ، منها: عَلِیُّ بنُ عَبْدِ السَّلامِ الأَرْمَنَازِیُّ، الفَاضِلُ الشَّاعِرُ المَشْهُورُ وابْنُهُ غَیْثُ بْنُ عَلِیٍّ المَعْرُوفُ بِابْنِ الأَرْمَنَازِیِّ الکَاتِبِ، خَطِیبُ صُورَ.

أزز

اشاره

أَزَّتِ القِدْرُ - کَهَزَّتْ وَغَرَّتْ - أَزّاً وَأَزِیزاً وَأَزَازاً، بالفَتْحِ: غَلَتْ أَوِ اشْتَدَّ

ص:91


1- (1)) الفائق 33:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 18:1، النّهایه 37:1.
2- (2)) غریب الحدیث 32:1.
3- (3)) انظر التهذیب 25:13، واللّسان.
4- (4)) غریب الحدیث لابن الجوزیّ 19:1، النّهایه 38:1، وفی الفائق 400:1: الکافر بدل: المنافق.
5- (5و6)) انظر غریب الحدیث لأبی عبید 77:1.

غَلَیَانُهَا أَوْ صَوَّتَتْ بالغَلَیَانُ، کَائْتَزَّتْ، وتَأَزَّزَتْ..

و - السَّحَابَهُ: صَوَّتَتْ بالرَّعْدِ من بَعِیدٍ.

وهَالَنیِ أَزِیزُ الرَّعْدِ: شدَّهُ صَوتِهِ، وأَزِیزُ الرَّحَی مِثْلُهُ.

وأَزَّ قِدْرَهُ: أَلْهَبَ تَحْتَهَا نَاراً..

و - النَّارَ: أَوْقَدَهَا..

و - المَاءَ: أَغْلَاهُ، وَصَبَّهُ..

و - النَّاقَهَ: حَلَبَها شَدِیداً..

و - فُلَاناً علی کذا: أَغْوَاهُ بِهِ وَحَمَلَهُ عَلَیْهِ بإزْعَاجٍ..

و - الشَّیْءَ: ضَمَّ بَعْضَهُ إلَی بَعْضٍ..

و - الکَتَائِبَ: أَضَافَ بَعْضَهَا إِلی بَعْضٍ؛ قالَ الأَخْطَلُ:

وَأَزَّ الکَتَائِبَ حَتَّی حَمِینا(1)

و - الشَّیْءَ: حَرَّکَهُ شَدِیداً وَهَزَّهُ هَزّاً عَنِیفاً..

و - المَرْأَهَ: جَامَعَهَا.

وهُم فی أَزَّهٍ، أَی اجْتِمَاعٍ.

والأَزُّ، کفَلْسٍ: ضَرَبَانٌ وَوَجَعٌ یَأْخُذُ فی عِرْقٍ أَو خُرَاجٍ.

وَرَجُلٌ مُؤْتَزٌّ: یَجِدُ أَزّاً من الوَجَعِ، أَی قَلَقاً وَاهْتِیَاجاً.

ولِجَوْفِهِ أَزِیزٌ، إذَا جَاشَ وَغَلَا بالبُکَاءِ.

وَیَوْمٌ أَزِیزٌ، وَذُو أَزِیزٍ: بَارِدٌ، وقالَ أَبُو حاتمٍ: لَیْلَهٌ ذَاتُ أَزِیزٍ، أَی قُرٍّ شَدِیدٍ ولا یُقالُ: یَوْمٌ ذُو أَزِیزٍ.

وَجَمَلٌ ذُو أَزِیزٍ: حَرَکَهٍ عَنِیفَهٍ وحدَّهٍ وشدَّهٍ فی السَّیْرِ.

وائْتَزَّ: اسْتَعْجَلَ.

و أَزِزَ البَیْتُ أَزَزاً، کَتَعِبَ بِإظهارِ التَّضْعِیفِ: ضَاقَ، وَامْتَلأَ بالنَّاسِ..

و - الشَّیْءُ: تَضَامَّ وَدَخَلَ بَعْضُهُ فی بَعْضٍ، فَهُوَ أَزِزٌ کَکَتِفٍ وَسَبَبٍ؛ قالَ:

واجْتَمَعَ الأَقْوامُ فی ضَیْقٍ أَزَزْ(2)

ص:92


1- (1)) دیوانه: 344، وفیه: تَؤُزُّ، وفی اللّسان والتّاج: یؤزّ. وصدره فی الجمیع:ونَقْضُ العُهُودِ بإِثْرِ العُهود
2- (2)) الرَّجزُ لأَبی النَّجم العجلیّ، وقبله:أَنا أَبو النَّجْمِ إِذا شُدَّ الحُجَزْوفی اللّسان و التّکمله: الأَقْدَامُ بدل: الأَقْوامُ.

ومَجْلِسٌ أَزَزٌ: مُمْتَلیءٌ نَاساً.

و قد غَصَّ المَکَانُ بأَزَزٍ - کسَبَبٍ - أَی بجَمْعٍ کَثِیرٍ؛ وعن أَبی الجَزْلِ الأَعْرَابیِّ:

أَتَیْتُ السُّوقَ فَرَأَیْتُ النِّسَاءَ(1) أَزَزاً. قِیلَ:

مَا الأَزَزُ؟ قال: کأَزَزِ الرُّمّانَهِ المُحْتَشِیَهِ(2).

وَتَأَزَّزَ المَجْلِسُ: کَثُرَ فیهِ النّاسُ وَمَاجُوا کَأنَّهُ غَلَا غَلَیَانَ القِدْرِ لِکَثْرتِهِمْ.

وَالأَزَزُ فِی حِسَابِ سَیْرِ القَمَر: فُضُولُ مَا یَدْخُلُ بَیْنَ الشُّهُورِ وَالسِّنِینَ مِنَ الکُسُورِ، وَکأَنَّهُ مُصَحَّفُ أَوَزَ کَمَا سَیَأْتِی.

وأَزَّهُ، کَبَطَّهٍ: من بِلادِ فارِسٍ.

الکتاب

أَنّٰا أَرْسَلْنَا الشَّیٰاطِینَ عَلَی الْکٰافِرِینَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (3) تُغْرِیهِمْ بالمَعاصِی وتَحْمِلُهُمْ عَلَیْهَا، أَو تُزْعِجُهُمْ إِلیها إِزْعَاجاً وتَسُوقُهُمْ، وأَصْلُهُ التَّحْرِیکُ.

الأثر

(کَان الَّذی أَزَّ أُمَّ المُؤْمِنِینَ عَلَی الخُرُوجِ ابْنُ الزُّبَیرِ)(4) ورُوِیَ: (أَنَّ طَلْحَهَ وَالزُّبَیْرَ أَزَّاهَا عَلَیْهِ)5 أَی أَزعَجَاهَا وَحَرَّکَاهَا وحَمَلَاهَا عَلَی الخُرُوجِ إِلی البَصْرَهِ لِحَرْبِ أَمِیرِ المُؤمِنینَ عَلِیٍّ علیه السلام حَتَّی کانَ من وَقْعَهِ الجَمَلِ ما کانَ.

(کَانَ یُصَلِّی وَلِجَوْفِهِ أَزِیزٌ)(5) أَی صَوْتٌ یَتَرَدَّدُ فیهِ من البُکَاءِ کَأَنَّهُ یَغْلِی غَلَیانَ القِدْرِ.

(فَدُفِعْنَا إِلَی المَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَأَزَزٍ)(6) کسَبَبٍ، أَی غَاصُّ مُمْتَلیءٌ بِنَاسٍ وَجَمْعٍ کَثیرٍ، ورُوِی: (فَإذَا هُوَ یَتَأزَّزُ)(7) یَتَفَعَّلُ من الأَزِیزِ، و هو الغَلَیَانُ، أَی یَغْلِی بالقَوْمِ لِکَثْرَتِهِم.

ص:93


1- (1)) فی التّاج: للنّاس.
2- (2)) الفائق 39:1.
3- (3)) مریم: 83.
4- (4و5)) الأثران منقولان عن الأشتر النّخعیّ فی غریب الحدیث للحربیّ 980:3 و النّهایه 45:1 ولسان العرب و التّاج.
5- (6)) مسند أحمد 25:4، الفائق 39:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 24:1، النّهایه 45:1.
6- (7)) غریب الحدیث للخطّابیّ 171:1، الفائق 39:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 24:1، وانظر النهایه 45:1.
7- (8)) المعجم الکبیر 6799/192:7.

أُستغدز

أُستْغُدادیْزَهُ(1): بالضَّمِّ وسُکُونِ المُثَنَّاهِ الفَوْقِیَّهِ وضَمِّ الغَیْنِ المُعْجَمَهِ ودَالَیْنِ مُهْمَلَتَیْنِ بَیْنَهُما أَلِف ومُثَنَّاهٍ تَحْتِیَّهٍ سَاکِنَهٍ: قَرْیَهٌ بما وَرَاءَ النَّهْرِ علی أَرْبَعَهِ فَرَاسِخَ من نَخْشَبَ، یُنْسَبُ إِلَیْهَا جَمْعٌ من العُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: عَبْدُ العَزِیزِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عاصِمِ الأُستْغدَادِیزِیُّ النَّخشَبِیُّ أَحَدُ الحُفَّاظِ العُلَمَاءِ.

أفز

أَفَزَ أفْزاً، کقَفَزَ قَفْزاً زِنَهً وَمَعْنًی، أَی وَثَبَ، وقَوْلُ الفیروزآبادیِّ: کأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنَ الوَفْزِ غلطٌ وخُرُوجٌ عن الاصطِلَاحِ والصَّوَابُ أَنَّهُ من بَابِ البَدَلِ؛ أُبدِلَتِ الوَاوُ مِنْهُ هَمْزَهً کما قالُوا فی ما وَبِهَ لَهُ: ما أَبِهَ لَهُ، وَفِی وِکَافٍ ووِشَاحٍ: إِکَافٌ و إِشَاحٌ، وأَمَّا القَلْبُ فهو تَصْیِیرُ حَرْفٍ مَکَانَ حَرْفٍ بالتَّقْدیمِ و التَّأْخِیرِ، کَجَبَذَ وَجَذَبَ، وَبَکَلَ وَلَبَکَ، وَلَیْسَ هذَا مِنْهُ.

و هو علی إِفَازٍ، أَیْ وِفَازٍ - ککِتَابٍ فِیهِمَا - أَی علی عَجَلَهِ سَفَرٍ.

ألز

أَلَزَ الشَّیْءُ أَلْزاً، کَضَرَبَ: انْضَمَّ بَعْضُهُ إِلی بَعْضٍ.

وأَلَزْتُهُ، و بِهِ: لَزِمْتُهُ.

وأَلِزَ أَلزَاً، کَفَرِحَ: قَلِقَ وانْزَعَجَ.

أوز

الأَوْزُ، کَأَوْجٍ: الأَزَزُ من حِسَابِ سَیْرِ القَمَرِ، أَو أَحَدُهُمَا تَصْحِیفٌ، فَإِنْ کانَ مُعَرَّباً فَالصَّوابُ الأَوْزُ بالواوِ وفَارِسِیُّهُ «أَوْزُون» ومَعْنَاهُ الفَضْلُ و الزِّیادَهُ.

والإِوَزُّ، کخِضَمٍّ: کِبَارُ البَطِّ، واحِدَتُها بِهَاءٍ. الجَمْعُ: إِوزُّونَ شَاذٌّ، وَیخَفّفُ بِحَذْفِ الهَمْزَهِ فَیُقَالُ: وَزٌّ، کَبَطٍّ.

ص:94


1- (1)) وفی معجم البلدان 175:1: بالضَّمِّ ثمَّ السُّکون وضمِّ التَّاء وسکون الغین المعجمه ودالین مهملتین بینهما ألف ویاء ساکنه. وانظر أیضاً الأنساب للسّمعانیّ 133:1.

وأَرْضٌ مَأوَزَّهٌ: کَثیرَتُهُ.

وقَوْلُ الشَّاعِرِ:

کَأَنَّ قُطْناً تَحْتَهُ وَقَزّا وَفُرُشاً مَمْلُوَّهً إِوَزّا(1)

یُرِیدُ رِیشَ إِوَزٍّ فَحَذَفَ المُضَافَ وأَقامَ المُضَافَ إِلیه مَقَامهُ.

وَرَجُلٌ إِوَزٌّ: خَفِیفٌ، أَو قَصِیرٌ غَلِیظٌ علی التَّشْبِیهِ، و هی امْرَأهٌ إِوَزَّهٌ.

والإِوَزَّی، بزیَادَهِ أَلِفٍ مَقْصُورَهٍ:

مِشْیَهُ مَنْ یَمْشِی تَوَقُّصاً فی جَانِبَیْهِ کأَنَّهُ یَعْتَمِدُ علی جَانِبَیْهِ إذا مَشَی مَرَّهً علی الأَیْمَنِ وَمَرَّهً علی الأَیْسَرِ، قالَ:

أَمْشِی الإِوَزَّی وَمَعی رُمْحٌ سَلِبْ(2)

فصلُ البَاءِ

بأز

البَأْ زُ، کَبَأْسٍ: لُغَهٌ فِی البَازِ - کَبَابٍ - ولَیْسَ بِثَبْتٍ و إنْ صَحَّ، فهو من هَمْزِهِمْ ما لیسَ بِمَهْمُوزٍ؛ لأَنَّهُ من البَوْزِ أَوْ مِنَ البَزوَانْ. الجمعُ: أَبْؤُزٌ، وبُؤُوزٌ، وبِئْزَانٌ.

بحز

بَحَزَهُ کَبَهَزَهُ زِنَهً ومَعْنًی، والحَاءُ بَدَلٌ من الهاءِ، کقَوْلِهِمْ فی صَحَلٍ صَهَل.

بخز

بَخَزَ عَیْنَهُ: بَخَسَهَا، أَی فَقَأَهَا بِإِصْبَعِهِ، والزَّایُ بَدَلٌ من السِّینِ.

وأَبْخَاز، بالفَتْحِ: نَاحِیَه فی جَبَلِ القَبْقِ المُتَّصِلِ بِبَابِ الأَبْوَابِ، وهِیَ جِبَالٌ ومَعَاقِلُ وَعْرَهٌ صَعْبَهُ المَسْلَکِ تُجَاوِرُ بِلَادَ اللّانِ، تَسْکُنُها أُمَّهٌ یُقَالُ لَهُم: الکُرْجُ.

بخرز

بَاخَرْزُ، بفَتْحِ الخَاءِ المُعْجَمهِ وسُکونِ الرَّاءِ: نَاحِیَهٌ بِنَیسَابُورَ، منها: عَلِیُّ بنُ

ص:95


1- (1)) الرّجز بلا نسبه وبتفاوت فی الجیم 302:3، واللّسان (وزز) والمخصّص 221:4.
2- (2)) الرّجز لبعض بنی أسد کما فی کتاب الجیم 71:1، وبلا نسبه فی التّهذیب 285:13.

الحَسَنِ البَاخَرْزِیُّ صَاحِبُ دُمْیَهِ القَصْرِ، وجَمَاعَهٌ من العُلَمَاءِ و الفُضَلَاءِ.

برخز

ابْرَخَزَّ، کاطْمَأَنَّ: انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ، قَالَ:

إِذا تَغَشّاهُ الکَرَی ابْرَخَزَّا

یَصِفُهُ بِقِلَّهِ النَّوْمِ وَخِفَّهِ الرَّأْسِ.

برز

اشاره

بَرَزَ الشَّیْءُ بُرُوزاً، کقَعَدَ وَصَعَدَ: ظَهَرَ بَعْدَ الخَفَاءِ، فهو بَارِزٌ.

وأَبْرَزَهُ: أَظْهَرَهُ..

و - الکِتَابَ: نَشَرَهُ، فهوَ مُبْرَزٌ، وَمَبْرُوزٌ علی غَیْرِ قِیَاسٍ، کأَسْعَدَهُ فهو مَسْعُودٌ.

وأَبْرَزَ عَنْهُ: کَشَفَ عَنْهُ ما غَطَّاهُ، وَبَرَّزَهُ تَبْرِیزاً تَأْکِیدٌ ومُبَالَغَهٌ.

واسْتَبْرَزَهُ: طَلَبَ إِبْرَازَهُ.

وأَرْضٌ بارِزَهٌ: لا یَسْتُرُهَا شَیْءٌ من بِنَاءٍ أَو شَجَرٍ.

والبَرَازُ، کَسَحَابٍ: الفَضَاءُ، أَوِ الصَّحْرَاءُ البَارِزَهُ. و بَرَزَ الرَّجُلُ و تَبَرَّزَ: خَرَجَ إِلَیْهِ، وَمِنْهُ: البَرَازُ لِلنَّجْوِ، کُنِّیَ بِهِ عَنْهُ کما کُنِّیَ بِالغَائِطِ وبِالخَلَاءِ.

قَالَ الخَطَّابِیُّ: وَأَکْثَرُ الرُّوَاهِ یَقُولُونَ:

البِرَازُ - بکَسْرِ البَاءِ - وَهُوَ غَلَطٌ، و إِنَّمَا البِرازُ مَصْدَرُ بَارَزْتُ الرَّجُلَ فی الحَرْبِ مُبَارَزَهً وبِرَازاً(1).

وَجَرَی الجَوْهَرِیُّ علی ما عَلَیْهِ أَکْثَرُ الرُّوَاهِ فَقَالَ: البِرَازُ - بالکَسْرِ - کِنَایَهٌ عن ثُفْلِ الغِذَاءِ و هو الغَائِطُ(2).

وَمُحَقِّقُو اللُّغَوِیِّینَ قَدِیماً وَحَدِیثاً علی الفَتْحِ إلَّامَن شَذَّ، فَلَا عِبْرَهَ بِمَنْ حَکَمَ بِتَعَیُّنِ الکَسْرِ(3) ، علی أَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَ الکَسْرَ لُغَهً قَلِیلَهً فی البَرَازِ بِالفَتْحِ بِمَعْنَی الفَضَاءِ(4).

ص:96


1- (1)) معالم السّنن (شرح سنن أبی داوود للخطّابیّ) 6:1.
2- (2)) الصحاح.
3- (3)) انظر تهذیب الأسماء (الجزء الأوّل من القسم الثانی) 25:1.
4- (4)) انظر المصباح المنیر.

وتَبَرَّزَ الرَّجُلُ: تَغَوَّطَ.

والمَبْرَزُ، کمَعْهَدٍ: المُتَوَضَّأُ.

وَبَارَزَهُ للقِتَالِ: خَرَجَ کُلٌّ مِنْهُمَا للآخَرِ من الصَّفِّ، و قد تَبارَزا.

و بَرَّز علی الغَایَهِ تَبْرِیزاً: تَجَاوَزَهَا..

و - الرَّجُلُ فِی العلْمِ وغَیْرِهِ: فَاقَ نُظَرَاءَهُ فیه..

و - الفَرَسُ علی الخَیْلِ: سَبَقَهَا.

ورَجُلٌ بَرْزٌ، وبَرْزِیٌّ، کفَلْسٍ وَقَلْعِیٍّ:

طَاهِرٌ عَفِیفٌ، أَو ذُو مَنْظَرٍ وَعَقْلٍ.

وامْرَأَهٌ بَرْزَهٌ: عَفِیفَهٌ رَزِینَهٌ یَتَحَدَّثُ إِلَیْهَا الرِّجَالُ فَتَبْرُزُ لهُم و هی کَهْلَهٌ قد أَسَنَّتْ فَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ المَحْجُوبَاتِ، و قد بَرُزَتْ بَرَازَهً کَضَخُمَتْ ضَخَامَهً.

وأَبْرَزَ الرَّجُلُ: عَزَمَ علی السَّفَرِ..

و - الشَّیْءَ: نَحَّاهُ تَنْحِیَهً، کبَرَّزَهُ تَبْرِیزاً.

وذَهَبٌ إِبْرِیزٌ - کَإِبْرِیق - و إِبْرِزِیٌّ کإِثْمِدِیٍّ: خَالِصٌ، وأَبْرَزَ الرَّجُلُ(1):

أَخَذَهُ.

والبَرْزَهُ، کَهَضْبَهٍ: العَقَبَهُ من الجَبَلِ.

و بِلَا لامٍ لا بِهَاءٍ، وغَلِطَ الفیروزآبادیُّ:

قَرْیَهٌ بِدِمَشْقَ، منها جَمَاعَهٌ من المُحَدِّثِینَ..

وأَمَّا الَّتی بِبَیْهَقَ، فهی بَرْزَه بِالهاءِ الصَّرِیحَهِ عَلَی «فَعْلَل» کَجَعْفَرٍ لأَنَّ النِّسْبَهَ إِلیها: بَرْزَهِیٌّ. فَمَوْضِعُ ذِکْرِهَا بَابُ الهاءِ، وغَلِطَ الفیروزآبادِیُّ فی ذِکْرِهَا هُنَا.

وکَغُرْفَه: مَوْضِعٌ کَانَتْ بِهِ وَقْعَهٌ تُذْکَرُ فی أَیَّامِهِمْ..

و -: قَرْیَهٌ ببَغْدَادَ، وأُخْرَی من نَوَاحِی وَاسِطَ، منها: رَضِیُّ الدِّینِ إِبْرَاهیمُ بنُ عُمَرَ بنِ البُرْهَانِ الوَاسِطیُّ التَّاجِرُ، رَاوِی صَحِیحِ مُسْلِمٍ عن مَنْصُورٍ الفَرَاوِیِّ، وقَوْلُ الفیروزآبادیِّ: کَبُشْرَی، غَلَطٌ، و إِنَّمَا العَامَّهُ تَقُولُ فیها: [بُرْزَی](2) بالإمَالَهِ وصَوَابُهَا بُرْزَهُ..

و -: شُعْبَهٌ تَدْفَعُ فی بِئْرِ الرُّوَیْثَهِ العَذْبَهِ، وقالَ ابنُ السِّکِّیتِ: هُمَا بُرْزَتَانِ

ص:97


1- (1)) لیست فی الأصل.
2- (2)) فی النّسخ: بشری. انظر معجم البلدان 383:1.

وهُمَا شُعْبَتَانِ بالقُرْبِ من الرُّویْثَهِ(1).

وبُرْزٌ، کَقُفْلٍ: قَرْیَهٌ بِمَرْوَ، مِنْهَا:

سُلَیْمَانُ بنُ عَامِرِ الکِنْدِیُّ البُرْزِیُّ، شَیْخٌ لإِسْحَاقَ بنِ رَاهَوَیْهِ.

و بَرْزُوْیَه - بضَمِّ الزَّایِ(2) و سَکُونِ الوَاوِ وفَتْحِ المُثَنَّاهِ التَّحْتِیَّه و العَامَّهُ تَقُولُ:

بَرْزَیَه -: حِصْنٌ بِالسَّوَاحِلِ الشَّامِیَّهِ، ذَرْعُ عُلُوِّ قَلْعَتِهِ خَمْسُمائَهٍ وسَبْعُونَ ذِرَاعاً.

و تَبْرِیزُ: اسْمُ البَلَدِ المَشْهُورِ، فی فَصْلِ التَّاءِ، ووَهِمَ الفیروزآبادیُّ وَغَیْرُهُ فی ذِکْرِهِ هُنَا کما سنُبَیِّنُهُ هُنَاکَ.

وأَبُو بَرْزَهَ، کَهَضْبَه: نَضْلَهُ بنُ عُبَیْدٍ الأَسْلَمِیُّ؛ صَحَابِیٌّ.

وعَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَبْدِ اللّٰهِ بنِ بُرْزَهَ، کَغُرْفَه: مُحَدِّثٌ.

و بُرْزِیٌّ، کَتُرْکِیٍّ: لَقَبُ مُحَمّدِ بنِ الفَضْلِ المِرْوَزِیِّ، حَدَّثَ عن عَبْدِ اللّٰهِ بنِ المُبَارَکِ.

و بَرْزَوَیْهِ، کعَمْرَوَیْهِ: جَدُّ مُوسَی بنِ الحَسَنِ الأَنْمَاطِیِّ المُحَدّثِ.

وأَبْرَویْزُ بنُ أَنُوشِیروَانَ: من مُلُوکِ الفُرْسِ، مُعَرَّبُ «پَرْوِیزَ» و إِلَیْهِ یُنْسَبُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ (أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ)(3) بنِ الفَضْلِ البَرْوِیزِیُّ الکَاتِبُ، ولَعَلَّهُ من أَوْلَادِهِ.

وبَیْرُوزُ، کَفَیْرُوزَ: جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُودٍ صَاحِب أَبِی الوَقْتِ، مَشْهُورٌ، و یُقَالُ فیهِ: بَهْرُوزُ بِهَاءٍ بَدَلَ الیَاءِ.

الکتاب

وَ بَرَزُوا لِلّٰهِ جَمِیعاً (4) أَی یَبْرُزُونَ یَوْمَ القِیَامَهِ، وإِیثَارُ المَاضِی لِتَحْقِیقِ الوُقُوعِ، والمُرَادُ بُرُوزُهُمْ من قُبُورِهِمْ لِحُکْمِهِ وحِسَابِهِ، أَو للّٰهِ علی ظَنِّهِمْ؛ إِذْ کَانُوا یَظُنُّونَ عِنْدَ ارْتِکَابِهِمُ الفَوَاحِشَ سِرّاً أَنَّها تَخْفَی علی(5) اللّٰه تَعالَی، فإِذَا کان یَوْمُ القِیَامَهِ انْکَشَفُوا للّٰهِ عندَ أَنْفُسِهِمْ وعَلِمُوا

ص:98


1- (1)) انظر معجم البلدان 383:1.
2- (2)) فی التّاج: بالفتح وضمّ الزّای.
3- (3)) ما بین القوسین لیس فی نسخه «ع».
4- (4)) إبراهیم: 21.
5- (5)) لیست فی الأصل.

أَنَّ اللّٰهَ لا تَخْفَی علیهِ خَافِیَهٌ، وَمِثْلُهُ:

وَ بَرَزُوا لِلّٰهِ الْوٰاحِدِ الْقَهّٰارِ (1).

وَ تَرَی الْأَرْضَ بٰارِزَهً (2) مُنْکَشِفَهً لا یَبْقَی علی وَجْهِهَا شَیْءٌ یَسْتُرُهَا من العِمَارَاتِ و الأَشْجَارِ و الجِبَالِ، أَو بارِزٌ ما فی جَوْفِهَا علی الإِسْنَادِ المَجَازِیِّ.

وَ بُرِّزَتِ الْجَحِیمُ لِلْغٰاوِینَ (3) کُشِفَ غِطَاؤُهَا وجُعِلَتْ بَارِزَهً لَهُمْ بِحَیْثُ یَرَوْنَهَا وما فِیهَا من أَنْوَاعِ الأَهْوَالِ لِیَزْدَادُوا غَمّاً قَبْلَ دُخُولِهَا، نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْهَا.

الأثر

(یَغْتَسِلُ بِالبَرَازِ)(4) بالفَتْحِ، و هو الفَضَاءُ الوَاسِعُ الخَالِی من الشَّجَرِ وغَیْرِهِ.

(مَبْرَزنَا)(5) کمَعْهَدٍ، أَی مَوْضِعُ بُرُوزِنَا.

(لأَبْرَزُوا قَبْرَهُ)(6) أَظْهَرُوهُ وَکَشَفُوهُ.

(وَمُتَبَرَّزنَا)(7) بفَتْحِ الرَّاءِ المُشَدَّدَهِ، أَی مَوْضِعُ التَّبَرُّزِ و هو التَغَوُّطُ.

(بَرَزَ یَمْشِی التَّقْدُمِیَّهَ)(8) أَی ظَهَرَ، ویُرْوَی بالتَّشْدِیدِ، أَی سَبَقَ وتَقَدَّمَ.

(کَانَ یَوْماً بارِزاً)(9) ظَاهِراً بَیْنَ النَّاسِ.

(أَبْرَزَ سَرِیرَهُ)(10) أَظْهَرَهُ، یَعْنِی أَظْهَرَ مَجْلِسَهُ لِلنَّاسِ وَخَرَجَ إِلَیْهِمْ وَوَضَعَ الدِّیوَانَ.

(بَارَزَنِی بِالمُحَارَبَهِ)(11) کَاشَفَنِی بِهَا،

ص:99


1- (1)) إبراهیم: 48.
2- (2)) الکهف: 47.
3- (3)) الشّعراء: 91.
4- (4)) سنن أبی داوود 4012/39:4، سنن النّسائیّ 20:1، النّهایه 118:1،.
5- (5)) مسند إسحاق بن راهویه 520:2، المنتظم 222:3، دلائل الإمامه 67:4.
6- (6)) صحیح البخاریّ 111:2، مسند أبی عوانه 1182/333:1.
7- (7)) مسند أحمد 195:6، البخاریّ 228:3، صحیح مسلم 2132:4.
8- (8)) البخاریّ 83:6، أنساب الأشراف 54:4، وفیهما: القُدَمیه. وانظر جامع الاُصول 464:10.
9- (9)) مسند أحمد 426:2، البخاریّ 144:6، مشارق الأنوار 84:1.
10- (10)) البخاریّ 11:9، المصنّف لابن أبی شیبه 445:5-446، السّنن الکبری 128:8.
11- (11)) الکافی 6/144:1، المعجم الأوسط 609/192:1، مجمع البحرین 7:4.

أَو بَرَزَ لی وبَرَزْتُ لهُ مُلْتَبِساً بالمُحَارَبَهِ.

بردز

بَارْدِیْزَه، بسُکُونِ الرَّاءِ وکَسْرِ الدَّالِ المُهْمَلَهِ وسُکُونِ المُثَنَّاهِ التَّحْتِیَّهِ: قَرْیَهٌ مِنْ سَوَادِ بُخَارَی، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ الضَّحَّاکِ ویَعْقُوبُ بنُ إِسْرَائِیلَ البَارْدِیزیَّانِ، مُحَدِّثَانِ.

برغز

البَُرْغَُزُ، بالغَیْنِ المُعْجَمَهِ کَبَرْزَخٍ و بُرْقُعٍ و بُرْغُوثٍ وضِرْغَامٍ: وَلَدُ البَقَرَهِ الوَحْشِیَّهِ، أَو إذا دَرَجَ یَمْشِی مَعَهَا.

ورَجُلٌ بُرْغُزٌ، کَبُرقُعٍ: سَیِّئُ الخُلُقِ، أَو هو مُصَحَّفُ بُزْعُرٍ بتَقْدِیمِ الزَّایِ و إِهْمَالِ العَیْنِ من تَبَزْعَرَ، إِذا سَاءَ خُلُقُهُ.

بزز

اشاره

البَزُّ، بالفَتْحِ: الثِّیَابُ الجِیَادُ، أَو ضَرْبٌ من الثِّیَابِ، أَو مَتَاعُ البَیْتِ من الثِّیَابِ خَاصَّهً، أَو مَتَاعُ التَّاجِرِ مِنْهَا، وعِنْدَ أَهْلِ الکُوفَهِ: ثِیَابُ الکَتَّانِ و القُطْنِ لا ثِیَابُ الصُّوفِ و الخَزِّ، ولهذا یُقَالُ: خَرَجُوا علیهم الخُزُوزَ و البُزُوزَ. والبَزَّازُ - کعَبَّاسٍ - بَائِعُهُ، وَحِرْفَتُهُ البِزَازَهُ ککِتَابَهٍ.

والبَزُّ، أَیْضاً: السَّیْفُ، تَقُولُ: تَقَلَّدَ بَزّاً حَسَناً، وعَامَّهُ السِّلَاحِ، کَالبِزَّهِ، والبَزَزِ، کَهِرَّهٍ وسَبَبٍ.

وهُوَ حَسَن البِزَّهِ - بالکَسْرِ - أَی الهَیْئَهِ واللِّبَاسِ، أَو الثِّیَابِ و السِّلاحِ.

و بَزَّهُ ثِیَابَهُ بَزّاً، کَنَصَرَ: سَلَبَهُ، کابْتَزَّهُ.

وبَزْبَزَهُ، والشَّیْءَ: نَزَعَهُ وأَخَذَهُ بِقَهْرٍ وجَفَاءٍ، کابْتَزَّهُ..

و - الرَّجُلَ: غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ.

وابْتَزَّ جَارِیَتَهُ من ثِیَابِهَا: جَرَّدَهَا؛ قَالَ امْرُؤ القَیْسِ:

إِذَا مَا الضَّجِیعُ ابْتَزَّهَا مِنْ ثِیَابِهَا(1)

وجَعَلَهُ الضَّبِّیُّ من بَابِ القَلْبِ، أَی

ص:100


1- (1)) دیوانه: 58، وعجزه:تَمیلُ عَلَیْهِ هَوْنَهً غَیْرَ مِجْبَالِ

ابْتَزَّ ثِیَابَهَا عَنْهَا.

وأَمَّا قَوْلُ الجَعْدِیِّ یَصِفُ نَاقَتَهُ:

وَتَبْتَزُّ یَعْفُورَ الصَّرِیمِ کِنَاسَهُ فَتُخْرِجُهُ مِنْهُ وَ إِنْ کَانَ مُظْهِرَا(1)

فَهُوَ من المَجَازِ، یُریدُ أَنَّهَا بِحَفِیفِ سَیْرِهَا تُنَفِّرُ الوَحْشِیَّ من کُنِّهِ وَقْتَ الظَّهِیرَهِ.

و البِزِّیْزَی، بالکَسْرِ وتَشْدِیدِ الزَّای الأُولَی و القَصْرِ: اسْمٌ من البَزِّ، ومَعْنَاهَا کَثْرَهُ السَّلْبِ وَالغَلَبَهِ.

و بَزْبَزَ بَزْبَزَهً: خَفَّ، وأَسْرَعَ، وأَکْثَرَ الحَرَکَهَ و السَّیْرَ، وعَنَّفَ فی السَّوْقِ..

و - الشَّیْءَ: عَالَجَهُ و أَصْلَحَهُ، وَرَمَی بِهِ لا یُرِیدُهُ..

و - الرَّجُلَ: تَعْتَعَهُ.

والبَزْبَازُ، بَالفَتْحِ: الفَرْجُ، وقصَبَهٌ من حَدیدٍ علی فَمِ الکِیرِ.

و البُزَابِزُ، بِالضَّمِّ: البَعِیدُ؛ قَالَ:

تُصْبِحُ بَعْدَ القَرَبِ البُزابِزِ(2)

وغُلامٌ بَزْبَازٌ - بالفَتْحِ - وبُزْبُزٌ، وبُزَابِزٌ، بِضَمِّهِمَا: کَثیرُ الحَرَکَهِ، أَو خَفِیفٌ فی السَّفَرِ.

ورَجُلٌ بُزْبُزٌ، و بُزَابِزٌ، بضَمِّهِمَا: قَوِیٌّ شَدِیدٌ غَیْرُ شُجَاعٍ.

وبُزَابِزِیٌّ، بالضَّمِّ: قَوِیٌّ علی السَّفَرِ؛ قَالَ:

أَصْبَحْتَ یَا قَیْسُ بُزَابِزِیّا(3)

وبَزُّ النَّهْرِ، بالفَتْحِ بِکَلَامِ أَهلِ السَّوَادِ:

آخِرُهُ، وبِهِ سُمِّیَتْ قَرْیَهٌ من قُرَی العِرَاقِ البَزَّ، منها: عَبْدُ السَّلَامِ بنُ أَبی بَکْرٍ البَزِّیُّ، مُحَدِّثٌ.

والبَزَّازُ، کَعَبَّاسٍ: بُلَیْدَهٌ علی شَاطِئِ نَهْرِ مَیْسَانَ.

و القَاسِمُ بنُ أَبِی بَزَّهَ(4) ، بالفَتْحِ:

تَابِعِیٌّ، مِن وُلْدِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَزِّیُّ القَارِئُ المَشْهُورُ.

ص:101


1- (1)) دیوانه: 31، الأساس.
2- (2)) الرّجز بلا نسبه فی کتاب الجیم 91:1، والشّوارد للصّاغانیّ: 84.
3- (3)) بلا نسبه فی کتاب الجیم 92:1.
4- (4)) فی التّاج: القاسم بن نافع بن أبی بزّهَ.

و مُحَمَّدُ بنُ عَلِیّ بنِ بُزَّهَ، بالضَّمِّ:

مُحَدِّثٌ.

و البُزُّ، بالضَّمِّ: لَقَبُ أَبِی عَلِیٍّ الحَسَن بنِ أَحْمَدَ الصُّوفِیِّ، رَاوِی التَّنْبِیهِ عن أَبِی إِسْحَاقَ الشِّیرَازِیِّ.

وبِلا لامٍ: لَقَبُ إِبرَاهِیمَ بنِ عَبْدِ اللّٰهِ السَّعْدیِّ(1) مُحَدِّثٌ عالِی الإِسْنَادِ.

وعَبْدُ العَزِیزِ بنُ إِبْراهِیمَ بنِ بَزِیزَهَ، کَعَفِیفَه: من عُلَمَاءِ المَغْرِبِ.

والبَزَّازُ، کَعَبَّاس: لَقَبٌ لِجَمَاعَهٍ مِنَ القُدَمَاءِ وَالمَتَأَخِّرِینَ کَانُوا یَبِیعُونَ البَزَّ.

الأثر

(ثُمَّ تَکُونُ بِزِّیزَی)(2) کَخِلِّیفَی، أَی کَثْرَهُ بَزٍّ بِمَعْنَی السَّلْب، و هذا النَّوْعُ من المَصَادِرِ یَدُلُّ علی مَعْنَی الکَثْرَهِ، و یُرْوَی (بَزْبَزِیَّاً) نِسْبَهً إِلی البَزْبَزَهِ - بِزَاءیْنِ - یُرِیدُ الإِسْرَاعَ فی الظُّلْمِ و الخِفَّهَ إِلی العَسْفِ. قَالَ الهَرَوِیُّ: عَرَضْتُهُ علی الأَزهَرِیِّ فَقَالَ: هذا لا شَیْءَ(3).

المثل

(مَنْ عَزَّ بَزَّ)(4) أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ جَابِرُ بْنُ رَأْلَانَ، أَحَدُ بَنِی ثُعَلٍ لَمَّا أَقَرَعَ المُنْذِرُ بْنُ مَاءِ السَّماءِ یَوْمَ بُؤسِه بَیْنَهُ وبَیْنَ صَاحِبَیْهِ فَقَرَعَهُمَا فَخَلَّی سَبِیلَهُ وقَتَلَ صَاحِبَیْهِ، وَمَعْنَاهُ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ.

(جِئ بِهِ عَزّاً وَبَزّاً)(5) أَیْ غَلَبَهً وَسَلْباً، بِمَعْنَی لَامَحَالَهَ.

(آخِرُ البَزِّ عَلَی القَلُوصِ)(6) أَوَّلُ مَنْ قالَهُ الرَّیَّانُ الذّهلیُّ(7) وذلِکَ أَنَّ مَالِکَ بنَ کُومَهَ الشَّیْبَانِیَّ وعَمْرَو بنَ الرَّیَّانِ المَذْکُور أَسَرَا کُنَیْفَ بنَ زُهَیْرٍ التَّغْلِبِیَّ، فَاحْتقَّا فِیهِ فَحَکَّمَاهُ، فَقَالَ: لَوْلَا مَالِکٌ لَکُنْتُ فی أَهْلِی، فَلَطَمَهُ عَمْرٌو وکَانَ مَالِکٌ حَلِیماً فَقَالَ لِکُنَیْفٍ: إِنَّ فِدَاءَکَ مِائَهُ نَاقَهٍ

ص:102


1- (1)) فی التّاج: وفی التّکمله البُزُّ بالألف و اللَّام لقب إبراهیم... السّغدیّ... معرّب «بُزْ» بضَمٍّ وتخفیفٍ اسمٌ للماعز بالفارسیّه.
2- (2)) الفائق 104:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 68:1، النّهایه 124:1.
3- (3)) الغریبین 173:1.
4- (4)) مجمع الأمثال 4044/307:2.
5- (5)) المحیط فی اللّغه، الأساس.
6- (6)) مجمع الأمثال 408/78:1، المستقصی 3/2:1.
7- (7)) ورد فی المصادر: الزَّبَّانُ.

وَقَدْ جَعَلْتُهَا لَکَ بِلَطْمَهِ عَمْرٍو وَجَزَّ نَاصِیَتَهُ و خَلَّاهُ، فَقَالَ کُنَیْف: اللَّهُمَّ إِنْ لم تُصِبْ بَنِی رَیَّانَ بِقَارِعَهٍ لا أُصَلِّی لَکَ صَلَاهً أَبَداً، ثُمَّ لم یَزَلْ یَطْلُبُ عَمْراً بِاللَّطْمَهِ حَتَّی دَلَّهُ عَلَیْهِ رَجُلٌ من غُفَیْلَهَ اسْمُهُ خَوْتَعَهُ، و قد خَرَجَ هو و إِخْوَتُهُ فی طَلَبِ إِ بِلٍ نَدَّتْ لهم، فَوَافَاهُمْ کُنَیْفٌ فی ضِعْفِ عِدَادِهِمْ، فَقَالَ لَهُ عَمْرو: إِنَّ فِی خَدِّی بَوَاءً من خَدِّکَ فَخُذْ لَطْمَتَکَ، فَأَبَی وضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ وَجَعَلَ رُؤُوسَهُمْ فی مِخْلَاهٍ وعَلَّقَهَا فی عُنُق نَاقَهٍ لَهُمْ تُسَمَّی الدُّهَیْمَ، فَرَاحَتْ إِلی بَیْتِ الرَّیَّانِ، فَرَأَی المِخْلَاهَ فَجَسَّهَا فَقَالَ: أَصَابَ بَنِیَّ بَیْضَ نَعَامٍ، ثُمَّ أَهْوَی بِیَدِهِ فیها فَإِذَا هو برَأْسِ عَمْرو أَوَّلُ ما خَرَجَ فَقَالَ ذلِکَ؛ یُرِید أَنَّ هذا آخِرُ ما کَانَ بَنُوهُ یَجِیئُونَ بِهِ من أَسْلَابِ النَّاسِ وَبَزِّهِمْ فلا بَزَّ بَعْدَهُمْ. یُضْرَبُ فِی التّأَسُّفِ علی انْقِطَاعِ الأَمْرِ.

بعز

بَاعِزُ بنُ سَلْمُونَ: فی نَسَبِ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوودَ علیهما السلام، و هو الجَدُّ الخَامِسُ لَهُ.

بغرز

بَغْرَازُ، بالغَیْنِ المُعْجَمَهِ ثمّ الرَّاءِ(1) کَبَهْرَامَ: بَلْدَهٌ بِطَرَسُوسَ.

بغز

بَغَزَهُ بَغْزاً، کَمَنَعَهُ: ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ أَو بِعَصاً.

والبَاغِزُ: النَّشَاطُ و الحِدَّهُ فِی الإِ بِلِ خَاصَّهً، أَو هو شَیْء یَنْخُسُهَا من نَشَاطِهَا فَتَکَادُ تُجَنُّ، یُقَالُ: بَغَزَهَا بَاغِزُهَا.

ورَجُلٌ بَاغِزٌ: فَاحِشٌ، أَو مُقْدِمٌ علی الفُجُورِ، أَو مُقِیمٌ علیه.

والبَاغِزِیَّهُ: جِنْسٌ من الثِّیَابِ، أَو هی من الخَزِّ.

ص:103


1- (1)) فی «ع»: والرّاء.

بکمز

بَکْمَزَهُ، کَعَرْفَجَه: قَرْیَهٌ بالعِرَاقِ بَیْنَهَا وبَیْنَ بَعْقُوبَا نحوُ فَرْسَخَیْنِ، و یُقَالُ:

بَکْمَزَی، بالقَصْرِ.

بلز

البِلِزُّ، کفِلِزٍّ: القَصِیرُ من الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، أَو الضَّخْمَهُ من النِّسَاءِ، أَو الخَفِیفَهُ، هکذا حَکَاهُ سِیبَوَیْه مُشَدَّدَ الزَّای وحَکَاهُ الأَخْفَشُ بالتَّخْفِیفِ کإِبِلٍ، فأَحْتملُ أَن یَکُونَ مُخَفَّفاً مِنَ المُشَدَّدِ(1).

وابْتَلَزَّهُ مِنْهُ: أَخَذَهُ.

وبَالَزَهُ: وَاثَبَهُ، لُغَهٌ فی بالَصَهُ.

وبَلْأَزَ بَلْأَزَهً: أَکَلَ حَتَّی امْتَلَأَ، وعَدَا، وهَرَبَ، لُغَهٌ فی بَلْأَصَ، بالصَّادِ.

والبِلَأْ زُ، کهِزَبْرٍ وبَلْقَعٍ: الشَّیْطَانُ، والقَصِیرُ، والغَلِیظُ الصُّلْبُ من الغِلْمَانِ کالبِلْئِزِ کزِبْرِجٍ، والهَمْزَهُ فی کُلِّ ذلِکَ مَزِیدَهٌ للإِلْحَاقِ. ومن العَجِیبِ جَعْلُ الفیروزآبادیِّ ذلِکَ رُبَاعِیَّ الأَصْلِ مع ذِکْرِهِ بَلْأَصَ فی «ب ل ص» ولا فَرْقَ بینهما.

وبَلِّیزَهُ(2) ، بالفَتْحِ وتَشْدِیدِ اللَّامِ المَکْسُورَهِ: لَقَبُ أَبِی القَاسِم عَبْدِ اللّٰهِ بنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِیِّ المُقْرِئ. وضَبَطَهُ السَّمْعَانِیُّ بِمُثَنَّاهٍ بَدَلَ المُوَحَّدَهِ، ورَجَّحَهُ ابنُ نُقْطَهَ وَعَزَا الأَوَّلَ لِلسِّلَفیِّ(3).

والبَلَنْزَی، کبَلَنْصَی: الغَلِیظُ الشَّدِیدُ من الجِمَالِ، والنُّونُ فیهِ مَزِیدَهٌ، ووَهِمَ الفیروزآبادیُّ فی جَعْلِهِ من الرُّباعِیِّ.

و بَالُوزُ، کنَامُوسٍ: قَرْیَهٌ بِنَسَا، مِنْهَا:

الحَسَنُ بنُ سُفْیَانَ النَّسَائِیُّ البَالُوزِیُّ، کانَ إِمَامَ عَصْرِهِ فی الحَدِیثِ.

بوز

البَازُ: لُغَهٌ فی البَازِی، و إِعْرَابُهُ علیها بالحَرَکَاتِ الثَّلَاثِ. الجمعُ: أَبْوَازٌ، و بِیزَانٌ،

ص:104


1- (1)) انظر ارتشاف الضّرب 33:1، والمزهر 6:2.
2- (2)) فی القاموس بکسر الباء ضبط قلم.
3- (3)) انظر تبصیر المنتبه 102:1.

وهُمَا بَازَانِ.

وبَازٌ: اسْمٌ لجَمَاعَهٍ من المُحَدِّثِینَ.

والبَازُ، بالتَّعْرِیفِ: جَمَاعَهٌ أَیْضاً.

والبَازُ الأَشْهَبُ: لَقَبُ أَبِی العَبَّاسِ بْنِ سُرَیْجٍ.

وَعَیْنُ بَازَانِ: بِمَکَّهَ، وسَیَأْتِی وَجْهُ تَسْمِیَتهَا بذلِکَ فی «ب زن» إِنْ شاءَ اللّٰهُ تَعَالَی.

و بُوزَانَهُ، بالضَّمِّ: قَرْیَهٌ بأَسْفَرایینَ، منها: عَبْدُ اللّٰهِ بنُ الحَارِثِ الصَّنْعَانِیُّ ثُمَّ البُوزَانِیُّ، من أَهْلِ صَنْعَاءَ سَکَنَهَا فَنُسِبَ إِلَیْهَا، وکَانَ وَضَّاعاً للحَدِیثِ.

وَبَوْزُوزُ، بالفَتْحِ وسُکُونِ الوَاوِ وزَاءَیْنِ مُعْجَمَتَیْنِ بَیْنَهُمَا وَاو: مَدِینَهٌ بشَرْقیِّ الأَندلسِ، مِنْهَا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ المُقْرِئُ، یُعْرَفُ بِابْن البَوْزُوزیِّ(1).

و بُوزَانُ، بِالضَّمِّ، ابْنُ سُنْقُرَ الرُّومِیّ؛ مُحَدِّثٌ.

و الخَازِبَازُ: فِی «خ زو» و وَهِمَ الفیروزآبادیُّ فی ذِکْرِهِ هُنَا کَمَا سَنُبَیِّنُهُ فِی «خ وز».

بهرز

(2)بَهَارَزَهُ، بالفَتْحِ: قَرْیَهٌ بمَرْوَ، مِنْهَا:

بَکْرُ بنُ مُحَمّدِ بنِ بَکْرِ البَهَارَزِیُّ؛ المُحَدِّثُ.

و بُوَهْرِزُ، بالضَّمِّ ثُمَّ الفَتْحِ و سُکُونِ الهَاءِ وکَسْرِ الرَّاءِ: قَرْیَهٌ قُرْبَ بَعْقُوبَا، بَیْنَهَا وبَیْنَ بَغْدَادَ ثَمَانِیَهُ فَرَاسِخَ.

بهز

3بَهَزَهُ بَهْزاً، کَمَنَعَ: غَلَبَهُ و دَفَعَهُ بِعُنْفٍ، و ضَرَبَهُ فی صَدْرِهِ بِیَدِهِ أَو رِجْلِهِ.

ورَجُلٌ مِبْهَزٌ، کمِنْبَرٍ: شَدِیدُ الدَّفْعِ.

و بِهْزَانُ، کعِمْرَانَ: مَوْضِعٌ قُرْبَ الرَّیِّ.

و بَنُو بَهْزٍ، کَفَلْسٍ: بَطْنٌ مِنْ بُهْثَهَ بنِ سُلَیْمٍ، منهم جَمَاعَهٌ من الصَّحَابَهِ.

ص:105


1- (1)) فی نسخه الأصل: البوزویّ.
2- (2و3)) هکذا فی النّسخ لکن طبق القاعده یلزم أن تکون مقدّمه علی «ب وز» کما هو الملاحظ فی المعاجم.

بیز

بَازَ عَنْهُ یَبِیزُ بَیْزاً، و بُیُوزاً: تَنَحَّی؛ قَالَ:

لُزَّت إلَی آخَرَ مَا یَبِیزُ(1)

أَی ما یَتَنَحَّی عَنْهَا.

ومِنْهُ: بَازَ الشَّیْءُ، أَی بَادَ..

و - مِنْهُ: أَفْلَتَ.

وفُلَانٌ لا تَبِیزُ(2) رَمِیَّتُهُ، أَی لا تَعِیشُ، أَو لا تُفْلِتُ.

و بِیزَهُ، کرِیشَهٍ: بِلَادٌ غَرْبِیَّ بِلادِ رُومِیَهَ؛ یُنسَبُ إلَیْهَا الفَرَنْجُ البِیَازِیَّهُ.

و بِیزَانُ، بالکَسْرِ: جِیلٌ مِنَ الفَرَنْجِ فیهم کَثْرَهٌ، ولَعَلَّهُمْ وَاحِدٌ.

فصلُ التَّاء

تأز

التَّأْ زُ، کفَلْسٍ: الْتِئَامُ الجُرْحِ، ودُنُوُّ القَوْمِ بَعْضِهِمْ من بَعْضٍ فی الحَرْبِ.

والفِعْلُ کَمَنَعَ.

وعَیْرٌ تَئِزٌ(3) ، کَکَتِفٍ: مَعْصُوبُ الخَلْقِ مُحْکَمُهُ.

تبرز

تَِبْرِیزُ، کَعِفْرِیت و یُفْتحُ و هو الأَصْلُ:

مَدِینَهٌ حَصِینَهٌ و هی قاعِدَهُ بِلادِ أَذْرَبِیجَانَ، من أَعْمَالِ خُرَاسَانَ، بَیْنَهَا وبَیْنَ مَرَاغَهَ عِشْرُونَ فَرْسَخاً، و هو اسمٌ فَارِسِیٌّ مُرَکَّبٌ مِنْ کَلِمَتَیْنِ وَهُمَا «تَبْ» و «رِیزُ»

ص:106


1- (1)) الرّجز بلا نسبه فی المحکم 96:9، وقبله:کَأنَّهَا ما حَجَرٌ ملزوزُوفی اللّسان، التّاج:کَأنَّهَا ما حَجَرٌ مکزوزُوفی الجمیع: لُزَّ بدل: لزّت.
2- (2)) وهکذا فی القاموس، وفی التّاج: والصّواب لا تتیز.
3- (3)) فی التّاج: ولعلّ الصّواب فیه عَیْرٌ تِئَزٌّ کهِجَفٍّ.

ومَعْنَاهُمَا مُسْقِطُ الحُمَّی، یَزْعَمُونَ أَنَّ مَن دَخَلَها مَحْمُوماً فارَقَتْهُ الحُمَّی، ولهذا ذَکَرَهُ ابْنُ دُرَیْدٍ فِی الرُّبَاعِیِّ(1).

تدز

تَادِیزَهُ، بکَسْرِ الدَّالِ المُهْمَلَهِ: قَرْیَهٌ ببُخَارَی، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ الضَّحَّاکِ التَّادِیزِیُّ، مُحَدِّثٌ.

ترز

تَرَِزَ الشَّیْءُ، کَضَرَبَ وَسَمِعَ، تَرْزاً وتُرُوزاً: صَلُبَ، وَقَوِیَ، وَغَلُظَ، و یَبِسَ، ومِنْهُ: التَّارِزُ للْمَیِّتِ. قَالَ ابنُ دُرَیْدٍ:

التَّرْزُ: الیَبْسُ، ثُمَّ کَثُرَ حَتَّی سَمَّوا المَیِّتَ تارِزاً(2). قالَ الشَّمَّاخُ:

کَأَنَّ الَّذِی یَرْمِی مِنَ الوَحْشِ تارِزُ(3)

أَی مَیِّتٌ یَابِسٌ لِجَوْدَهِ رَمْیِهِ و إصَابَتِهِ لَهُ.

وفی الحَدِیثِ: (لَا تَقُومُ السَّاعَهُ حَتَّی یَکْثُرَ التُّرَازُ)(4) کغُرَابٍ، وفُسِّرَ بِمَوْتِ الفَجْأَهِ. وقِیلَ: أَصْلُهُ أَنْ تَأْکُلَ الغَنَمُ حَشِیشاً فیهِ النَّدَی فَتَتَقَطَّعُ بُطُونُهَا فَتَمُوتُ، و قد تُرِزَتْ - بالمَجْهُولِ - وأَصَابَهَا التُّرَازُ؛ قَالَ رُؤْبَهُ:

عَواثِر مُوِّتْنَ مَوْتَ التُّرَازْ(5)

وتَرَزَتْ أَذْنَابُ الإِبِلِ: ذَهَبَتْ شُعُورُهَا من دَاءٍ أَصَابَهَا کأَنَّهَا یَبِسَتْ.

وتَرِزَ المَاءُ تَرَزاً، کفَرِحَ: جَمَدَ.

وتَمْرَهٌ تارِزَهٌ، إِذا کَانَتْ حَشَفَهً یَابِسَهً.

وَأَتْرَزَ حَبْلَهُ: فَتَلَهُ فَتْلاً شَدِیداً..

و - العَاجِنُ العَجِینَ: جَعَلَهُ غَلِیظاً شَدِیداً، وتَرِزَ هو؛ یُقَالُ: إِنَّ عَجِینَکُمْ

ص:107


1- (1)) قوله: «ولهذا ذکره ابن درید فی الرّباعیّ» لا یفهم منه معنی التّعلیل وکونه رباعیّاً إلّاأن یکون مراده أنّ أصله تِبْرِز کما ذکره، انظر جمهره اللّغه 1110:2.
2- (2)) الجمهره 391:1.
3- (3)) دیوانه: 46، وصدره:قَلِیلُ التِّلادِ غَیرَ قَوسٍ وَأسْهُمٍ
4- (4)) الفائق 150:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 106:1، النّهایه 186:1.
5- (5)) دیوانه: 64، وفیه:عَواثِراً مُوِّتْنَ مَوْتَ التُّرْزِ

لَتَارِزٌ، إِذَا اشْتَدَّ ویَبِسَ.

وخَرَجَتْ خُبْزَتُکُمْ تَارِزَهً، أَی یَابِسَه.

ومِنْهُ: أَتْرَزَ العَدْوُ لَحْمَ الفَرَسِ، أَی أَیْبَسَهُ، قَالَ رَیْسَانُ:

بِکُلِّ سَبُوحٍ أَتْرَزَ العَدْوُ لَحْمَهَا لَهَا نَسَبٌ بالأَعْوَجِیَّهِ مُصْهِرُ

ترعز

تَرْعُوزُ، بالفَتْحِ: قَرْیَهٌ مَشْهُورَهٌ بِحَرَّانَ، هکَذَا یُسَمِّیهَا أَهْلُ حَرَّانَ و یَنْسبونَ إِلَیْهَا القِثَّاءَ التَّرْعُوزِیَّ، یَزْرَعُونَهُ بها عِذْیاً. وَأَصلُهُا «تَرْعُ عُوزَ» بعَیْنَیْنِ مُهْمَلَتَیْنِ ووَاوٍ ساکِنهٍ: و هو اسْمُ هَیْکَلٍ بَنَاهُ الصَّابِئَهُ بها، ومَعْنَاهَا بِلُغَتِهِمْ: «بَیْتُ الزُّهْرَهِ» لأَنَّهُمْ کانوا یَبْنُونَ الهَیَاکِلَ بأَسمَاءِ الکَوَاکِبِ، وکانَ الهَیْکَلُ الَّذی بِهذِهِ القَرْیَهِ بِاسْمِ الزُّهْرَهِ. وقَوْلُ الفیروزآبادیِّ:

التَّرْعُوزِیُّ نِسْبَهً إِلَی تَرْعَ(1) ، غَلَطٌ، بل إِلی تَرْعُوزَ أَو إِلی تَرْعَ عُوزَ بإِسقَاطِ أَحَدِ العَیْنَیْنِ تَخْفِیفاً کما قَالُوا فی عَبْدِ شَمْسٍ:

عَبْشَمِیّ.

ترمز

التُّرَامِزُ، کَسُرَادِق: الصُّلْبُ الشَّدِیدُ من الجِمَالِ، أَو الَّذی تَمَّتْ قُوَّتُهُ، أو الَّذی تَرْجُفُ هَامَتُهُ عِنْدَ الاعْتِلافِ. قَالَ أَبُو حَیَّانَ: وَزْنُهُ «تُفَاعِل» فَالْتَّاءُ زَائِدَهٌ فَیَکُونُ من الرَّمْز(2). وقِیلَ: «فُعَامِلُ»(3) فالمِیمُ زَائِدَهٌ فَیَکُونُ من التَّرْزِ و هو الصَّلَا بَهُ و الْشِّدَّهُ. وقِیلَ: «فُعَالِل»(4) فَیَکُونُ من مَزِیدِ الرُّبَاعِیِّ.

تشکدز

تُشْکِیدَزَهُ، بالضَّمِّ وسُکُونِ الشِّینِ المُعْجَمَهِ وکَسْرِ الکافِ وسُکُونِ المُثَنَّاهِ التَحْتِیَّهِ وفَتْحِ الدَّالِ المُهْمَلَهِ: قَرْیَهٌ بسَمَرْقَنْدَ، منها: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ التُّشْکِیدَزِیُّ، المُحَدِّثُ.

ص:108


1- (1)) فی القاموس: ترع عوز.
2- (2)) ارتشاف الضّرب 87:1.
3- (3)) انظر ارتشاف الضّرب و المزهر 19:2.
4- (4)) انظر الخصائص 197:3، الجمهره 394:3.

تعز

تَعِزُّ، بفَتْحِ أَوَّلِهِ وکَسْرِ العَیْنِ وتَشْدِیدِ الزَّایِ: بَلَدٌ مَشْهُورٌ بِالْیَمَنِ(1) ، وکَأَنَّهُ اسمٌ مَنْقُولٌ من مُضَارِعِ عَزَّتْ فَمَوْضِعُ ذِکْرِهِ «ع زز».

تفتز

تَفْتَازَانُ، بفَتْحِ التَّاءَیْنِ بَیْنَهُمَا فَاءٌ سَاکِنَهٌ: قَرْیَهٌ کَبِیرَهٌ من أَعمَالِ خُرَاسَانَ بنَوَاحِی نَسَا، خَرَجَ مِنْهَا جَمَاعَهٌ من العُلَماءِ قَدِیماً وحَدِیثاً، آخِرُهُمْ وأَشهَرُهُم الشَّیْخُ سَعْدُ الدّینِ مَسْعُودُ بْنُ عُمَرَ التَّفْتَازَانِیُّ، الإِمَامُ العَلَّامَهُ صَاحِبُ التَّصَانِیفِ المَشْهُورَهِ، ولیس لهذِهِ القَرْیَهِ الآنَ اسمٌ ولا رَسْمٌ، ولقد سَأَلْتُ عنها جَمَاعَهً من أَهلِ تِلْکَ الدِّیَارِ فَلَمْ یَعْرِفُوهَا.

تلز

تَلِّیزَهُ، بالفَتْحِ وتَشْدیدِ اللَّامِ: لَقَبٌ یُلَقَّبُ بِهِ مَنْ کانَ کَبِیرَ البَطْنِ، وبِهِ لُقِّبَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللّٰهِ بنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِیُّ علی ما ضَبَطَهُ السَمْعَانِیُّ(2) ، وضَبَطَهُ السّلَفِیُّ بالمُوَحَّدَهِ کما تَقَدَّمَ3 ، وقَالَ بَعْضُهُم: هو بالمُوَحَّدَهِ لَقَبُ أَبی القَاسِمِ المَذْکُورِ، وبالمُثَنَّاهِ لَقَبُ ابْنِهِ أَبی الفَتْحِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللّٰهِ فَیَحْصلُ الجَمْعُ4 ، وأَمَّا أَبُو نَصْرٍ أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبی القَاسِمِ بنِ تَلِّیزَهَ فهو بالمُثَنَّاهِ بلا خِلافٍ.

تمز

تَمُّوزُ، کَتَنُّورٍ: أَحَدُ الأَشْهُرِ الرُّومِیَّهِ و هو السَّابِعُ مِنْهَا، وفی ثَالِثِ عَشَرِهِ تَنْزِلُ الشَّمْسُ بُرْجَ الأَسَدِ.

ص:109


1- (1)) فی معجم البلدان 34:2: قلعه.
2- (2و3و4)) انظر تبصیر المنتبه 101:1-102.

توز

تَازَ یَتُوزُ تَوْزاً: غَلُظَ.

و التُّوزُ، بالضَّمِّ: لُغَهٌ فی التُّوسِ - بالسِّینِ المُهْمَلَهِ - و هو الأَصلُ، والطَّبْعُ، والخُلُقُ؛ أَبدَلُوا السِّینَ زَایاً.

وَرَجُلٌ أَتْوَزُ: کَریمُ الأَصْلِ، وضَرْبٌ من الشَجَرِ، وخَشَبَهٌ تَضْرِبُ بها الصِّبْیَانُ الکُجَّهَ، کَأَنَّهَا دَخِیلَهٌ و هی بالفارِسِیَّهِ أَشْبَهُ.

و بِلَا لَامٍ: مَنْزِلٌ فی طَرِیقِ الحَاجِّ بَعْدَ فَیْدَ ودُونَ سُمَیْرَاءَ، و قَوْلُ الفیروزآبادیِّ: التُّوزُ، باللَّامِ، غَلَطٌ؛ قَالَ المسوَرُ(1):

فصَبّحَتْ(2) فِی السَّیْرِ أَهْلَ تُوزِ

و تَوَّزُ، بفَتْحِ التَّاءِ و الوَاوِ المُشَدَّدَهِ:

بَلْدَهٌ بِفَارِسَ، و یُقَالُ: تَوَّجُ، بالجِیمِ، ویُنْسَبُ إِلَیْهَا جَمَاعَهٌ من المُحَدِّثِینَ، منْهُم: مُحَمَّدُ بنُ الصَّلْت التَّوَّزِیُّ، وآخَرُونَ. وقَوْلُ الفَیُّومِیِّ فی المِصْبَاحِ:

تُوزُ - کَقُفْلٍ - مَدِینَهٌ من بِلادِ فَارِسَ و إِلَیْهَا تُنْسَبُ الثِّیَابُ التُوزِیَّهُ - علی لَفْظِهَا - وعَوَامُّ العَجَمِ تَقُولُ: تَوْزُ بالفَتْحِ(3) ، غَلَطٌ وتَصْحِیفٌ لا یُلْتَفَتُ إِلَیْهِ، و إنَّما العَامَّهُ تُخَفِّفُ الثِّیَابَ التُوَّزِیَّهَ و الصَّوَابُ تَشْدِیدُهَا.

والفَقِیهُ مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُودٍ التُّوزِیُّ، کَرُومِیٍّ: نَزِیلُ حِمْصَ، مُتَأَخِّرٌ، أَخَذَ عن الذَّهَبِیِّ(4).

و تُوزِینُ، و یُقَالُ: تِیزِینُ: کُورَهٌ بالعَواصِمِ من أَرْضِ حَلَبَ.

تیز

تَازَ السَّهْمُ یَتِیزُ تَیَزَاناً، إِذا أَصَابَ الرَّمِیَّهَ فَاهْتَزَّ فِیهَا..

ص:110


1- (1)) الرّجز فی معجم البلدان 58:2، والتّاج:وفیهما: أَبُو المِسْوَرِ. وبعده:منْزِلَهٍ فی القَدْرِ مثل الکُوزِ
2- (2)) فی التّاج: وصَحِبَتْ...
3- (3)) المصباح المنیر: 78.
4- (4)) فی التّاج: قلت: الصَّواب أَنَّهُ مَنْسُوب إلی تُوزین کوره بحَلَبَ.

و - الرَّجُلُ: مَاتَ(1).

وَتَتَیَّزَ إِلی کذا: تَفَلَّتَ..

و - فی مَشْیِهِ: تَقَلَّعَ.

وتَایَزَهُ مُتَایَزَهً: غَالَبَهُ. والاسمُ: التَّیْزُ، کطَیْرٍ.

و التَّیَّازُ، کعَبَّاسٍ: الغَلیظُ الجِسْمِ من الرِّجَالِ، والقَصِیرُ الشَّدِیدُ، و هی بهَاءٍ، والزَّرَّاعُ.

والتِّیَزُّ، کخِضَمٍّ: الشَّدِیدُ الأَلوَاحِ؛ و هی العِظَامُ العِرَاضُ.

و کطِیرٍ: قَرْیَهٌ(2) علی سَاحِلِ بَحْرِ مُکرَانَ.

و تِیزَانُ، بالکَسْرِ: قَرْیَهٌ بِأَصْبَهَانَ، واُخْرَی بِهَرَاهَ، منها: الحَسَنُ بنُ الحُسَیْنِ التِّیزَانِیُّ الهَرَوِیُّ، مُحَدِّثٌ.

فصل الجیم

جأز

جَئِزَ جَأَزاً، کَفَرِحَ فَرَحاً: أَخَذَهُ کَهَیْئَهِ الغَصَصِ فِی صَدْرِهِ مِنَ الْغَیْظِ..

و - بالمَاءِ: شَرِقَ، فَهُوَ جَئِزٌ ککَتِفٍ.

والاسمُ: الجَأْزُ، کفَلْسٍ. و قد أَجْأَزَهُ الغَیْظُ والمَاءُ.

وجَأْزُ، کفَلْسٍ: جَبَلٌ شامِخٌ فی دِیَارِ بُلْقَیْنَ لا یَکَادُ النَّظَرُ یَبْلُغُ ذِرْوَتَهُ.

جبز

جَبَزَ لَهُ من مَالِهِ جَبْزَهً، کَنَصَرَ: قَطَعَ لَهُ قِطْعَهً.

والجِبْزُ، کَعِهنٍ: الجِبْسُ؛ و هو اللَّئِیمُ، والدَّنِیءُ الجَبَانُ، والکَزُّ الغَلِیظُ، والبَخِیلُ

ص:111


1- (1)) وهکذا فی المحیط لابن عبّاد و القاموس، وقال شارحه فی التّاج: هکذا فی سائر النّسخ ولم أجده فی اصول اللّغه، ثمّ ظهر لی أَنّه قد تصحّف علی المصنّف، إنّما هو بازَ یَبِیز بالموحّده ومعناه هلک ومات.
2- (2)) فی معجم البلدان 66:2: بلدهٌ.

والضَّعِیفُ.

وخُبْزٌ جَبِیزٌ، کأَمِیرٍ: یَابِسٌ، أَو فَطِیرٌ، أَو قَفَارٌ، و قد جَبُزَ، ککَرُمَ.

و جَأْبَزَ جَأْبَزَهً: هَرَبَ وَسَعَی.

جرز

اشاره

جَرَزَهُ جَرْزاً، کَنَصَرَ: قَطَعَهُ واسْتَأْصَلَهُ، وقَتَلَهُ..

و - الدَّهرُ القَوْمَ: اجْتَاحَهُمْ.

وسَیْفٌ جُرَازٌ، کغُرَابٍ: قَاطِعٌ مَاضٍ یَأْتِی علی کُلِّ شَیْءٍ.

وفَأْسٌ جُرَازٌ: یَقْطَعُ کُلَّ شَیْءٍ.

و جُرِزَتِ الأَرْضُ، بالمَجْهُولِ: قُطِعَ نَبَاتُهَا فهی مَجْرُوزَهٌ، و قد جَرَزَهَا المَالُ.

وأَرْضٌ جُرُزٌ کعُنُقٍ، وجُرْزٌ کقُفْلٍ، وجَرَزٌ کسَبَبٍ، وجَرْزٌ کفَلْسٍ: لا نَبَاتَ فِیهَا؛ إِمَّا لعَدَمِ المَاءِ أَو لأَنَّهُ رُعِیَ وأُزِیلَ.

قالَ الزَّمَخْشَرِیُّ: ولا یُقَالُ للَّتی لا تُنْبِتُ کالسِّباخِ: جُرُزٌ بِدَلِیلِ قَوْلِهِ تَعَالَی: أَنّٰا نَسُوقُ الْمٰاءَ إِلَی الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً (1). والصَّوَابُ إِطْلَاقُهُ علی ما کَانَ لَهُ نَبْتٌ وقُطِعَ، وعلی ما انْقَطَعَ نَباتُهُ، لِعَدَمِ قَابِلِیَّتِهِ للإِنْبَاتِ، فَکِلَاهُمَا ثَابِتٌ مَسْمُوعٌ. قَالَ المُبَرِّدُ: أَرْضٌ جُرُزٌ، إِذَا کَانَتْ لا تُنْبِتُ شَیْئاً(2). وهِیَ أَرَضُونَ أَجْرَازٌ، وَجِرَزَهٌ و هو جَمْعُ جُرْزٍ کَقُرْطٍ وقِرَطَهٍ. و یُقَالُ: أَرْضٌ أَجْرَازٌ کَثَوْبٍ أَسْمَال.

وَجَرَزَتِ الأَرْضُ نَباتَهَا جَرْزاً، کنَصَرَ:

أَفْسَدَتْهُ.

وأَرْضٌ جَارِزَهٌ: یَابِسَهٌ غَلیظَهٌ یَکْتَنِفُهَا رَمْلٌ أَو قَاعٌ.

وسَنَهٌ جَرَزٌ، کَسَبَبٍ: مُجْدِبَهٌ، و هی سِنُونَ أَجْرَازٌ.

وأَجْرَزَ القَوْمُ: صَارَتْ أَرْضُهُمْ جُرُزاً وأَجْدَبُوا.

وَمَفَازَهٌ مِجْرازٌ: مُجْدِبَهٌ.

وأَصابَتْهُمْ جَرَزَهٌ، کَهَلَکَهٍ زِنَهً ومَعْنًی.

ص:112


1- (1)) السّجده: 27، انظر الکشّاف 516:3.
2- (2)) عنه فی الفائق 446:1.

والجُرْزُ، کقُفْلٍ: العَمُودُ من الحَدِیدِ، مُعَرَّبُ «کُرْزَ»(1). الجَمْعُ: جَرَزَهٌ، وأَجْرازٌ..

و -: الحُزْمَهُ من القَتِّ ونَحْوِهِ، کالجُرْزَهِ - کغُرْفَهٍ - لأَنَّهَا تُجْرَزُ من الأَرْضِ، ومنه: تَسْمِیَهُ أَهْلِ مَکَّهَ القِلادَهَ الغَلِیظَهَ المَنْظُومَهَ من اللُّؤْلُؤِ و الزَّهْرِ جُرْزاً - کقُفْلٍ - تَشْبِیهاً لها بالحُزْمَهِ.

والجِرْزُ، کعِهْنٍ: لِبَاسٌ تَلْبَسُهُ النِّساءُ من الجُلُودِ و الوَبَرِ، أَو هُوَ الفَرْوُ الغَلِیظُ.

وکَسَبَبٍ: الغِلَظُ و الصَّلا بَهُ، یُقَالُ:

رَجُلٌ وجَمَلٌ ذُو جَرَزٍ إِذَا کَانَ غَلیظاً صُلْباً، و قد أَبْقَی مِنْهُ الهُزَالُ جَرَزاً أَی شِدَّهً وغِلَظاً لم یَنْحَفْ لِذلِکَ..

و -: لَحْمُ ظَهْرِ الْبَعِیرِ..

و -: صَدْرُ الإِنْسَانِ، أَو وسَطُهُ..

و -: الجِسْمُ من کُلِّ حَیَوانٍ؛ یُقَالُ:

طَوَتِ الحَیَّهُ أَجْرَازَهَا أَی جِسْمَهَا.

ومن المجاز

جَرَزَ، کَنَصَرَ: أَکَلَ أَکْلاً شَدِیداً.

و هو رَجُلٌ جَرُوزٌ، إِذا أَکَلَ لَمْ یَدَعْ شَیْئاً، و هی امرَأَهٌ ونَاقَهٌ جَروزٌ أَیْضاً. و قد جَرُزَ - ککَرُمَ - إِذَا صَارَ جَرُوزاً.

وامْرَأَهٌ جَارِزٌ: عَاقِرٌ.

والجَارِزُ: السُّعَالُ الشَّدِیدُ، لا الشَّدِیدُ السُّعَالِ، وغَلِطَ الفیروزآبادیُّ؛ قالَ الشَّمَّاخُ:

لَهَا بِالرُّغَامَی وَ الخَیَاشِیمِ جَارِزُ(2)

کَأَنَّهُ یَجْرُزُهَا، أَی یَقْطَعُهَا لِشِدَّتِهِ.

وتَجَارَزَا: تَشَاتَمَا.

و بَیْنَهُمَا تَجَارُزٌ: إِسَاءَهٌ بالقَوْلِ و الفِعْلِ.

و جَارَزَهُ مُجَارَزَهً: فَاکَهَهُ مُفَاکَهَهً تُشْبِهُ السِّبَابَ.

و جَرَزَهُ: نَخَسَهُ.

ونَاقَهٌ مُجْرِزٌ، کمُحْسِنٍ: مَهْزُولَهٌ، و قد أَجْرَزَتْ.

والجَرَازُ، کَسَحَاب: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ عَجِیبٌ یَبْدُو کالقَرْعَهِ بلا وَرَقٍ ثُمَّ یَعْظُمُ کشَخْصٍ قَاعِدٍ ثُمَّ یَرِقُّ رَأْسُهُ فَیَنْشَقُّ عن

ص:113


1- (1)) فی الجمهره و اللّسان: أنّه معروف عربیّ. وفی التّاج: والمعروف أنّه مُعَرَّب.
2- (2)) دیوانه: 51، اللّسان، التّاج، وصدره:یُحَشْرِجُهَا طَوْراً وطَوْراً کأَنَّهَا

نَوْرٍ کالدِّفْلَی ذی بَهْجَهٍ، ولا یُؤْکَلُ ولا یُنْتَفَعُ بِهِ.

وجَرْزَهُ، کَهَضْبَهٍ(1): أَرْضٌ بالیَمَامَهِ.

وجُرَازٌ، کغُرَابٍ لا کقُرْطَقٍ، وغَلِطَ الفیروزآبادیُّ: مَوْضِعٌ بالبَصْرَهِ.

وجُرْزَانُ، کعُثْمَانَ: نَاحِیَهٌ بِأَرْمِینِیَهَ، قَصَبَتُهَا تَفْلِیسُ.

وجَرُوزٌ، کرَسُولٍ: مَوْضِعٌ بفَارِسَ، کانت بِهِ وَقْعَهٌ بَیْنَ الأَزَارِقَهِ وأَهْلِ البَصْرَهِ.

والجُرْزُ، کَقُفْلٍ: مُعَرَّبُ «کُرْجَ»؛ جِیلٌ من الرُّومِ علی دِینِ النَّصْرانِیَّهِ.

و إِسْمَاعِیلُ بنُ إِبْراهِیمَ الجُرْزِیُّ، کَتُرْکِیٍّ: مُحَدِّثٌ.

الکتاب

وَ إِنّٰا لَجٰاعِلُونَ مٰا عَلَیْهٰا صَعِیداً جُرُزاً (2) مُصَیِّرُونَ ما علی الأَرْضِ من الزِّینَهِ صَعِیداً مُسْتَوِیاً من الأَرْضِ یَابِسَاً لا نَبَاتَ بِهِ، و هو تَزهِیدٌ فی المَیْلِ إِلَی زِینَهِ الأَرْضِ.

أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنّٰا نَسُوقُ الْمٰاءَ إِلَی الْأَرْضِ الْجُرُزِ (3) الَّتِیِ جُرِزَ نَبَاتُهَا، أَی قُطِعَ لانْقِطَاعِ الأَمْطَارِ عنها. وقِیلَ: هی قُری بَیْنَ الشَّامِ و الیَمَنِ. وقِیلَ: هی أَرْضُ الیَمَنِ. ورُوِیَ: أَنَّهَا أَرْضٌ لا أَنْهَارَ فِیهَا بَعیدَهٌ عن البَحْرِ یَأْتِیهَا کُلَّ عَامٍ وادِیَانِ فَیَزْرَعُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فی کُلِّ عَامٍ(4).

المثل

(لَاتَرْضَی شَانِئَهٌ إِلَّا بِجَرْزَهٍ)(5) کهَضْبَهٍ: المَرَّهُ من الجَرْزِ بمَعْنَی الاستِئْصَالِ، أَی لا تَرْضَی المُبغِضَهُ إِلَّا باسْتِئْصَالِ مَنْ تُبغِضُهُ. وأَصْلُ المَثَلِ فی الخَبَرِ عن الْمُؤنَّثِ، وعلی هذِهِ الصِّیغَهِ یُسْتَعْمَلُ فی المُذَکَّرِ أَیْضاً لأَنَّ الأَمثَالَ لا تُغَیَّرُ. یُضْرَبُ فی الحِرْصِ علی اجْتِیَاحِ العَدُوِّ واسْتِئْصَالِهِ.

ص:114


1- (1)) فی معجم البلدان 126:2: جُرزه، بالضّمّ ضبط قلم.
2- (2)) الکهف: 8.
3- (3)) السّجده: 27.
4- (4)) انظر تفسیر القرطبیّ 111:14 وفیه: «وِدَان» بدل «وادیان» و هو بمعنی البلل.
5- (5)) مجمع الأمثال 3496/212:2.

جربز

جَرْبَزَ الرَّجُلُ جَرْبَزَهً: لُغَهٌ فی جَرْمَزَ - بالمِیمِ - أَی انْقَبَضَ، أَو سَقَطَ من عُلُوٍّ، أَو ذَهَبَ وفَرَّ.

الجُرْبُزُ، کَعُصْفُرٍ: الرَّجُلُ الخَبُّ الخَبِیثُ الدَّاهِی، فَارِسِیٌّ مُعَرَّبُ «کُرْبُز».

ومَصْدَرُهُ الجَرْبَزَهُ، وعَرَّفَهَا الحُکَمَاءُ بأَنَّهَا طَرَفُ الإِفْرَاطِ من فَضِیلَهِ الحِکْمَهِ الَّتی [هِی] هَیْئَهٌ للقُوَّهِ العَقْلِیَّهِ العَمَلیَّهِ، و یُقابِلُهَا البَلاهَهُ الَّتی هی طَرَفُ التَّفْرِیطِ منها.

وصَدَقَهُ الجُرْبُزُ، کعُصْفُرٍ: شَیْخٌ لِشُعْبَهَ.

جرفز

الجُرَافِزُ، کَسُرَادِقٍ: لُغَهٌ فِی الجُرَافِسِ؛ و هو الضَّخْمُ الغَلِیظُ، والشَّدِیدُ، أُبْدِلَتِ السِّینُ زَایاً.

جرمز

اشاره

جَرْمَزَ جَرْمَزَهً: انْقبَضَ، واجْتَمَعَ إِلی نَاحِیَهٍ، وانْکَمَشَ بَعْضُهُ فِی بَعْضٍ، وَحَادَ عن الطَّرِیقِ، ونَکَصَ، وفَرَّ، کاجْرَنْمَزَ اجْرِنْمَازاً، وَتَجَرْمَزَ، فَهُوَ مُجَرْمِزٌ کمُبَرْطِمٍ ومُجْرَنْمِزٌ کمُقْعَنْسِسٍ، ومُتَجَرْمِزٌ کَمُتَدَحْرِجٍ.

و تَجَرْمَزَ اللَّیْلُ: ذَهَبَ، کاجْرَنْمَزَ..

و - الشَّیءُ عَلَیْهِمْ: سَقَطَ.

والجُرْمُوزُ، بالضَّمِّ: الحَوْضُ الصَّغِیرُ، أَو المُرتَفِعُ الأَعْضَادِ، والرَّکِیَّهُ، والحُفْرَهُ الَّتی تُحْفَرُ فَیَخْرُجُ منها المَاءُ، والبَیْتُ الصَّغِیرُ، وَجُرْوُ الذِّئْبِ أَو مُطْلَقاً. الجَمْعُ:

جَرَامِیزُ.

و أَخَذَهُ بَجَرَامِیزِهِ، أَی کُلِّه.

و جَمَعَ جَرَامِیزَهُ، إِذا تَقَبَّضَ لِیَثِبَ؛ وهِیَ أَعْضَاؤُهُ، أَوْ أَطْرَافُهُ، أَوْ یَدَاهُ ورِجْلاهُ، أَو جُملَهُ بَدَنِهِ، أَو ما انْتَشَرَ من لِبَاسِهِ.

و ضَمَّ الثَّوْرُ جَرَامِیزَهُ، أَی قَوائِمَهُ وَجَسَدَهُ.

و هو یَحْمِی جَرَامِیزَهُ، أَی نَفْسَهُ، و هو جَمْعٌ لم یُسْمَعْ وَاحِدُهُ.

ص:115

ومن المجاز

کَلَّمْتُهُ فَجَرْمَزَ، أَی نَکَصَ وحَادَ عَنِ الصَّوَابِ.

وعَامٌ مُجْرَنْمِزٌ، کَمُقْعَنْسِسٍ: اجْتَمَعَ مَطَرُهُ فِی وسَطِهِ ولم یَعْجَلْ.

و جِرْمَازُ، کسِرْدَاب: بِنَاءٌ عَظِیمٌ کانَ عِنْدَ الأَبْیَضِ وَهُوَ قَصْرُ الأکَاسِرَهِ بالمَدَائِنِ ثُمَّ عَفَا أَثَرُهُ.

وبالأَلِفِ و اللَّامِ: أَبُو قَبِیلَهٍ.

وذَاتُ الجَرَامِیزِ: مَوضِعٌ بالیَمَامَهِ؛ قالَ مُضَرِّسٌ:

تَحَمَّلَ من ذَاتِ الجَرَامِیزِ أَهْلُهَا(1)

وَعَمْرُو بنُ جُرْمُوزٍ التَّمِیمِیُّ: قَاتِلُ الزُّبَیْرِ بنِ العَوَّامِ، و هو المَعْنِیُّ بالحَدِیثِ:

(بَشِّرْ قَاتِلَ ابنِ صَفِیَّهَ بالنَّارِ)(2) وکَانَ بَعْدَ أَن قَتَلَ الزُّبَیْرَ خَرَجَ علی عَلِیٍّ علیه السلام مَعَ أَهلِ النَّهْرِ فَقَتَلَهُ مَعَهُمْ فیمن قَتَلَ.

وجُرْمُوزُ بنُ الحَارِثِ: أَبُو بَطْنٍ من بَنِی الحَارِثِ بنِ مَالِکِ بنِ فَهْمِ بنِ غَنْمِ بنِ دَوْسٍ، و یُقَالُ لَهُم: الجَرَامِیزُ، منهم:

جُمْهُورُ بنُ سُفیانَ الجُرْمُوزِیُّ، یَرْوِی عَنْهُ أَهْلُ البَصْرَهِ.

جزز

اشاره

جَزَزْتُ الشَّعْرَ و الصُّوفَ جَزّاً، کنَصَرَ:

قَطَعْتُهُ..

و - الزَّرْعَ: حَصَدْتُهُ..

و - النَّخْلَ: صَرَمْتُهُ، فَهُوَ مَجْزُوزٌ، وجَزِیزٌ، کاجْتَزَزتُهُ، واجْدَزَزْتُهُ بإِبْدالِ التَّاءِ دَالاً، کَمَا قَالُوا فی اجْتَمَعُوا:

اجْدَمَعُوا، ولا یُقَاسُ عَلَیْهِمَا، فلا یُقالُ فی اجْتَرَحَ: اجْدَرَحَ، أَو هی لُغَهٌ لبَعْضِ العَرَبِ فی کُلِّ تَاءٍ بَعْدَ الجِیمِ.

و یُقَالُ: جزُّوا ضَأْ نَهُمْ وحَلَقُوا مَعْزَهُمْ دُونَ العَکْسِ، و هی نَعْجَهٌ مَجْزُوزَهٌ، وعَنْزٌ مَحْلُوقَهٌ.

و هذه جُزَازَهُ الضَّائِنَهِ، وحُلَاقَهُ المَاعِزَهِ، بِضَمِّهمَا: ما جُزَّ وحُلِقَ من

ص:116


1- (1)) معجم البلدان 117:2، وعجزه:وقَلَّصَ عن نِهْیِ القَرِینَهِ حَاضِرُهْ
2- (2)) مسند أحمد 89:1.

صُوفِهَا وشَعرِهَا.

والمِجَزُّ، بالکَسْرِ: مَا یُجَزّ بِهِ.

وَهذَا زَمَنُ الجَِزَازِ - کغَمَامٍ وزِمَامٍ - أَی حِیْنُ جَزِّ الغَنَمِ، وزَمَنُ الحَصَادِ، والجَدَادِ.

وأَجَزَّ الشَّعْرُ و النَّبَاتُ و النَّخْلُ: حَانَ لَهُ أَنْ یُجَزَّ، کجَزَّ جَزّاً، کنَصَرَ..

و - القَوْمُ: حَانَ إِجْزَازُ غَنَمِهِم وزَرْعِهِم.

واسْتَجَزَّ البُرُّ: اسْتَحْصَدَ.

و جَزَّ نَاصِیَتَهُ: قَصَّهَا. وکَانُوا إِذَا أَسَرُوا أَسِیراً فَأَرَادُوا إِطْلَاقَهُ و المَنَّ عَلَیْهِ جَزُّوا نَاصِیَتَهُ ثُمَّ أَطْلَقُوهُ لِیَکُونَ عَلامَهً لِقَهْرِهِ وأَسْرِهِ، وأَوَّلُ(1) مَنْ جَزَّ النَّوَاصِیَ سَمْلَقَهُ ابْنُ مُرَیٍّ - کنُمَیٍّ - صَاحِبُ أَمر عَکٍّ یَوْمَ قَاتَلُوا غَسَّانَ.

والجِزَّهُ، بالکَسْرِ: صُوفُ شَاهٍ فی السَّنَهِ، یُقَالُ: أَعْطِنِی جِزَّهً، أَو جِزَّتَیْنِ، أَی صُوفَ شَاهٍ أَو شَاتَیْنِ، و أَجَزَّهُ:

جَعَلَهَا لَهُ.

وعِنْدِی جِزَّهٌ من الصُّوفِ أَیْضاً، و جَزِیزَهٌ، و جِزْجِزَهٌ، کسِمْسِمَهٍ: خُصْلَهٌ منهُ. الجَمْعُ: جِزَزٌ، و جَزَائِزُ، و جَزَاجِزُ.

والجَزُوزَهُ، والجَزُوزُ، بفَتْحِهِمَا: الغَنَمُ تُجَزُّ أَصْوَافُهَا، کالرَّکُوبَهِ و الرَّکُوبِ لِمَا یُرْکَبُ من الإِبِلِ.

وجَِزَازُ الزَّرْعِ، بالفَتْحِ ویُکْسَرُ: عَصْفُهُ.

وجُزَازَهُ الأَدیمِ، بالضَّمِّ: سُقَاطَتُهُ إِذَا قُطِعَ.

وجَزَّ التَّمْرُ جُزُوزاً، کضَرَبَ: یَبِسَ، کأَجَزَّ، و جَزَّزْتُهُ أَنَا تَجْزِیزاً.

والجَزِیزُ: خَرَزٌ طِوَالٌ؛ قَالَ الهَمْدَانِیُّ:

وَ جَزِیزٌ مِثْلُ أَعْجَازِ الدَّبَا کَهَجِیجِ الجَمْرِ فِی الصَّدْرِ سَرَدْ(2)

ومن المجاز

أَجَزَّ الشَّیْخُ: حَانَ لَهُ أَنْ یَمُوتَ.

وفُلانٌ عَاضٌّ علی جِزِّهِ - بالکَسْرِ - إِذَا کَانَ عَظِیمَ اللِّحْیَهِ.

ص:117


1- (1)) کتب فی حاشیه الأصل بالأحمر: أَوَّلُ مَنْ جَزَّ النَّواصِیَ مِنَ العَرَبِ.
2- (2)) کتاب الجیم 121:1، وفیه: شَرَد بدل: سرد.

وقَطَعَ اللّٰهُ جَزَاجِزَهُ: مَذَاکِیرَهُ، شُبِّهَتْ بالجَزَاجِزِ من الصُّوفِ تُعَلَّقُ علی الهَوْدَجِ.

وعِنْدِی بِطَاقَاتٌ و جَزَازَاتٌ: و هی الوُرَیْقَاتُ الَّتِی تُعلَّقُ فیها الفَوَائِدُ.

ومَضَی جَزٌّ من اللَّیْلِ، بالفَتْحِ: قِطْعَهٌ مِنْهُ.

ومن الکنایه

هُوَ جَزَّازُ النَّواصِی ومُجِزُّهَا، مُشَدَّدَتَیْنِ، أَی کَثیرُ الجَزِّ لَهَا، کِنَایَهٌ عن شُجَاعَتِهِ وأَسْرِهِ للرِّجَالِ و إِطْلاقِهِ لَهُم.

و جَزُّ، کنَزّ: قَرْیَهٌ بأَصْبَهَانَ، مِنْهَا:

مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِیسَ الجَزِّیُّ، الفَقِیهُ المُحَدِّثُ.

و بِهَاءٍ: مَوْضِعٌ بخُراسَانَ.

وَکَشده: مَدِینَهُ سِجِسْتَانَ(1).

وکغمَامٍ أَو بالکَسْرِ(2): مَوْضِعٌ بِنَواحِی قِنَّسْرِیْنَ، وجَبَلٌ بَیْنَهُ وبَیْنَ الفُرَاتِ لَیْلَهٌ، أَو هو بمُهْمَلَتَیْنِ.

و جُزْجُزُ، کَهُدْهُدٍ: جَبَلٌ من جِبَالِهِمْ.

وجُزَیْزٌ، کزُبَیْرٍ: مَوْضِعٌ فی شِعْرِ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ اللَّهَبِیّ(3).

و مُجَزِّز، کَمُحَدِّثٍ: ابنُ الأَعْوَرِ المُدْلِجِیُّ القَائِفُ؛ صَحَابِیٌّ، و ابْنُهُ عَلْقَمَهُ بنُ مُجَزِّزٍ، ذَکَرَهُ ابنُ سَعْدٍ فِی الطَّبَقَهِ الثَّالِثَهِ من الصَّحَابَهِ(4) ، وعِبَارَهُ الفیروزآبادیِّ تُوهِمُ أَنَّ وَالِدَ عَلْقَمَهَ غَیْرُ المُدْلِجِیِّ، و هو غَلَطٌ، و إِلَّا لم یَکُنْ لِذِکْرِهِ فَائِدَهٌ. وعن مُصْعَبِ الزُّبَیْرِیِّ:

أَنَّهُ لم یکن اسْمُهُ مُجَزِّزاً و إِنَّمَا قِیلَ لَهُ ذلِکَ لأَنَّهُ کَانَ إِذَا أَسَرَ أَسِیراً جَزَّ نَاصِیَتَهُ وأَطْلَقَهُ(5). و هو یُبْطِلُ قَوْلَ المُطَرِّزیِّ فی المُغْرِبِ و الفَیُّومِیِّ فی المِصْبَاحِ: أَنَّهُ

ص:118


1- (1)) کذا وَزَنَها دون ضبط ولا تشدید، والظّاهر أنّها تصحیف «کشِرَه»، ففی معجم البلدان 134:2:«جِزَه بکسر أوّله وفتح ثانیه وتخفیفه مدینه بسجستان». ویحتمل أن یکون وزنها کسِده بالهاء و هی قریه بأطراف أصبهان. انظر لغتنامه دهخدا.
2- (2)) فی معجم البلدان 132:2: بضمّ أوّله وکسره.
3- (3)) إشاره إلی قوله:یادار أَقوَتْ بِالجِزع ذِی الأخیافبَین حَزْم الجُزَیزِ فالأَجرافِ انظر معجم البلدان 140:2.
4- (4)) انظر الطّبقات الکبری 63:4.
5- (5)) انظر تاریخ دمشق 196:41، الإصابه 63:5.

اسْمُ فَاعِلٍ من جَزَزْتُ التَّمرَ تَجزِیزاً، إِذَا أَیْبَسْتُهُ(1).

الأثر

(وَلَوْ دَخَلَ حَلْقَکَ جِزَّهٌ)(2) بالکَسْرِ هی الخُصْلَهُ من الصُّوفِ.

(وَیُصِیبُ مِنْ جِزَزِهَا)(3) بالکَسْرِ جَمْعُ جِزَّهٍ، و هی ما جُزَّ من صُوفِ النَّعْجَهِ.

(لَمْ تَسْقُطْ مِنْهُ قُلامَهٌ ولا جُزَازَهٌ)(4) بالضَّمِّ، یُریدُ ما سَقَطَ من الظَّفْرِ عِنْدَ تَقْلِیمِهِ.

المثل

(مَا أَعْرَفَنِی کَیْفَ یُجَزُّ الظَّهْرُ)(5) أَی مَا أَعْرَفَنِی من أَیْنَ أَجُزُّ ظَهْرَکَ! یُضْرَبُ للرَّجُلِ یَعِیبُکَ بِشَیءٍ وأَنْتَ تَعْرِفُ منه أَخْبَثَ مِمَّا عَابَکَ بِهِ، أَی لَوْ شِئْتُ عِبْتُکَ بأَقْبَحَ مِمَّا عِبْتَنِی بِهِ.

جعز

جَعِزَ جَعَزاً، کَفَرِحَ: غَصَّ، لُغَهٌ فِی جَئِزَ بالهَمْزِ. والاسمُ: الجَعْزُ کَفَلْسٍ.

جفز

الجَفْزُ: السُّرْعَهُ، لُغَهٌ یَمَانِیَّهٌ عنِ ابْنِ دُرَیْدٍ(6) ، و هو مَصْدَرُ جَفَزَ جَفْزاً، کَنَصَرَ وَضَرَبَ.

جلز

اشاره

جَلَزَهُ جَلْزاً، کَضَرَبَ: لَوَاهُ وَطَوَاهُ، وعَصَبَهُ، ومَدَّهُ، ونَزَعَهُ، کَجَلَّزَهُ تَجْلِیزاً..

و - السَّوْطَ و السِّکِّیْنَ: شَدَّ مِقْبَضَیْهِمَا بِعِلْبَاءِ البَعِیر..

و - السَّوْطَ: شَدَّ فی طَرَفِهِ سَیْراً..

ص:119


1- (1)) المغرب 84:1، والمصباح المنیر: 99.
2- (2)) النّهایه 268:1، واللّسان و التّاج، وفی الجمیع: و إن بدل: ولو.
3- (3)) غریب الحدیث للخطّابیّ 175:3، الفائق 212:1، النّهایه 268:1.
4- (4)) الکافی 9/491:6، من لا یحضره الفقیه 30473/73:1، مجمع البحرین 10:4.
5- (5)) مجمع الأمثال 3785/268:2.
6- (6)) الجمهره 470:1.

و - شَیْئاً إِلَی شَیْءٍ: ضَمَّهُ..

و - الرَّجُلُ جَلْزاً، وَجَلِیزاً: ذَهَبَ فِی الأَرْضِ(1) ، کَجَلَّزَ تَجْلِیزاً.

والجِلَازُ، ککِتَابٍ: السَّیْرُ یُشَدُّ فی طَرَفِ السَّوْطِ، کالجَلْزِ، کفَلْسٍ..

و -: ما یُجْلَزُ بِهِ، أَی یُعْصَبُ بِهِ نِصَابُ السِّکِّینِ و القَوْسِ من عَقَبٍ، کالجِلَازَهِ، أَو هی أَخَصُّ مِنْهُ کالعِصَابَهِ أَخَصُّ من العِصَابِ، فَهِیَ واحِدَهُ جَلَائِز القَوْسِ، و هی العَقَبُ یُلْوَی علی کُلِّ مَوْضِعٍ مِنْهَا، أو علی مَوْضِعِ حَمَائِلِهَا، و هو کُلُّ شَیْءٍ یُلْوَی علی شَیْءٍ.

والجَلْزُ - کفَلْسٍ - من السَّوْطِ: مِقْبَضُهُ ومُعْظَمُهُ..

و - من السِّنَانِ: أَغْلَظُهُ، وحَلَقَتُهُ المُسْتَدِیرَهُ فی أَسْفَلِهِ.

ورَجُلٌ مَجْلُوزُ الخَلْقِ، کَمَعْصُوبِهِ زِنَهً ومَعْنًی.

ومَجْلُوزُ الرَّأْیِ: مُحْکَمُهُ.

وَجَلَّزَ فِی النَّزْعِ تَجْلِیزاً: أَغْرَقَ فی نَزْعِ القَوْسِ حَتَّی بَلَغَ النَّصْلَ.

و الجِلْوَازُ، بالکَسْرِ: الشُّرْطِیُّ، وهُمُ الجَلَاوِزَهُ. قَالَ الزَّمَخْشَرِیُّ: سُمِّیَ بِذلِکَ - إِنْ کَانَ عَرَبِیّاً - لتَشْدِیدِهِ وعُنْفِهِ من قَوْلِهِمْ: جَلَّزَ فی نَزْعِ القَوْسِ، إِذَا شَدَّدَ فِیهِ کمَا سُمِّیَ أُتْرُوراً لتَرْتَرَتِهِ النَّاسَ، و هی الإِزْعَاجُ بِعُنْفٍ وشِدَّهٍ(2) ، أَوْ لِجَلْوَزَتِهِ، و هی شِدَّهُ سَعْیِهِ وذَفِیفُهُ بَیْنَ یَدَیْ أَمِیرِهِ(3). و یُطْلِقُهُ الفُقَهَاءُ علی نَائِبِ القَاضِی، أَوِ الَّذی یُسَمَّی صَاحِبَ المَجْلِسِ(4).

وَجَلْوَزَ الرَّجُلُ جَلْوَزَهً: خَفَّ فی مَجِیئِهِ وذِهَابِهِ.

والجِلَّوْزُ، کَسِنَّوْرٍ: الضَّخْمُ الشُّجَاعُ، والبُنْدُقُ الَّذِی یُؤْکَلُ کالجَوْزِ، و یُسَمَّی بِهِ حَبُّ الصَّنَوْبَرِ.

وامْرَأهٌ جِلْئِزٌ، کَحِنْدِسٍ: قَصِیرَهٌ، بالهَمْزِ.

ص:120


1- (1)) فی القاموس و اللسان: ذهب مسرعاً.
2- (2)) الفائق 73:2.
3- (3)) أساس البلاغه: 62.
4- (4)) انظر المغرب 89:1.

و أَبُو مِجْلَزٍ، کَمِنْبَرٍ: لَاحِقُ بْنُ حُمَیْدٍ؛ تَابِعِیٌّ.

و جُلْزَازُ، کعُثْمَانَ: ابنُ غیلانَ بنِ دُعْمِیِّ بنِ إِیَادٍ؛ أَبُو بَطْنٍ منهم.

المثل

(جَلَّزُوا لَوْ نَفَعَ التَّجْلِیزُ)(1) أَی أَحْکَمُوا أَمْرَهُمْ لو نَفَعَ الإِحْکَامُ، وأَصْلُهُ:

أَنَّ قَوْماً هَرَبُوا من عَدُوِّهِمْ فَلَحِقُوهُمْ وأَوْقَعُوا بهم. یُضرَبُ فِی غَلَبَهِ القَدَرِ علی الحَذَرِ.

جلبز

الجُلَبِزُ، کَعُکَلِدٍ زِنَهً وَمَعْنًی؛ و هو الشَّدِیدُ الصُّلْبُ.

جلحز

الجَلْحَزُ و الجِلْحَازُ، کَصَرْدَحٍ وصِرْدَاحٍ:

البَخِیلُ الضَّیِّقُ النَّفْسِ.

جلفز

الجَلْفَزُ، والجُلَافِزُ: الصُّلْبُ الشَّدِیدُ..

و - من النُّوقِ: الصُّلْبَهُ الغَلِیظَهُ، کالجَلْفَزِیزِ کَزَمْهَرِیرٍ.

وعَجُوزٌ جَلْفَزِیزٌ: مُتَشَنِّجَهٌ عَمُولٌ، أَو فیهَا بَقِیَّهٌ؛ قَالَ:

یَا مَعْشَراً قَدْ أَوْدَتِ العَجُوزُ وَقَدْ تَکُونُ وَهیَ جَلْفَزِیزُ(2)

ونَابٌ جَلْفَزِیزٌ: عَمُولٌ حَمُولٌ.

و إِنَّهُ لَجَلْفَزِیزٌ: ثَقِیْلٌ.

و أَصَابَتْهُ جَلْفَزِیزٌ: دَاهِیَهٌ.

جلمز

الجَلْمَزِیزُ من النِّوقِ، کالجَلْفَزِیزِ زِنَهً ومَعْنًی.

جلنز

الجَلَنْزَی، کَعَلَنْدَی: الشَّدِیدُ الغَلِیظُ

ص:121


1- (1)) مجمع الأمثال 911/173:1.
2- (2)) شمس العلوم 1142:2، وانظر کنز الحفّاظ فی تهذیب الألفاظ لأبی زکریّا: 337، وفیه: «قال لنا أَبو الحسن بن کیسان أنشدنا بُندار». وذکر الأُرجوزه.

من الجِمَالِ.

جلهز

الجَلْهَزَهُ: إِغْضَاؤُکَ عَنِ الشَّیْءِ وأَنْتَ عَالِمٌ بِهِ، عن ابنِ دُرَیْدٍ(1).

جمز

اشاره

جَمَزَ الرَّجُلُ و البَعیرُ وغَیْرُهُ جَمْزاً، کضَرَبَ: أَسْرَعَ یُهَرْوِلُ، ووَثَبَ مُسْرِعاً، وَعَدَا عَدْواً لَیْسَ بِالشَّدِیدِ کَأَنَّه قَفْزٌ، أَو هو فَوْقَ العَنَقِ وَدُونَ الحُضْرِ، کأَجْمَزَ إِجْمَازاً، عن عِیَاضٍ(2). والاسمُ: الجَمَزَی، مُحَرَّکَهً مَقْصُورَهً.

وجَمَلٌ جَمَّازٌ ونَاقَهٌ جَمَّازَهٌ، مُشَدَّدَیْنِ:

یَعْدُوَانِ الجَمَزَی.

والمُجَمِّزُ، کمُحَدِّثٍ: رَاکِبُهُمَا.

وحِمَارٌ جَمَّازٌ: وَثَّابٌ.

و جَمَزَی: سَرِیعٌ، وَصْفٌ باسْمِ المَصْدَرِ.

و سَیْرٌ جَمَزَی: سَرِیعٌ.

قَالَ أَبُو عَمْروٍ: والجَوَامِزُ من الإِبِلِ:

المَخَاضُ من الإِبِلِ، تَجْمِزُ بأَلْبَانِهَا؛ تَضْرِبُ الحُلَّابَ، و تَجْمِزُ قِبَلَ الفَحْلِ(3).

والجُمْزَهُ، کغُرْفَهٍ: الکُتْلَهُ من التَّمْرِ والأَقْطِ ونَحْوِهِمَا، ووِعَاءُ الحَبَّهِ مِنَ النَّبْتِ.

وکَقُفْلٍ، ویُفْتَحُ: ما بَقِیَ من عُرْجُونِ النَّخْلِ.

و الجُمْزَانُ، کَعُثْمَانَ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ.

الجُمَّیْزُ، والجُمَّیْزَی، کَعُلَّیْقٍ ولُغَّیْزَی:

شَجَرٌ کشَجَرِ التِّینِ، ووَرَقُهُ کوَرَقِ التُّوتِ، لَهُ ثَمَرٌ کالتِّینِ أَبْیَضُ فإِذَا بَلَغَ احْمَرَّ، و هو أَحْلَی من التِّینِ الفِجِّ، ویُسَمَّی التِّینَ البَرِّیَّ والتِّینَ الذَّکَرَ.

والجَُمَّازَهُ، کَتُفَّاحَهٍ وعَبَّاسَهٍ: جُبَّهٌ من صُوفٍ، قَصِیرَهٌ ضَیِّقَهُ الکُمَّیْنِ، ومنهُ:

(تَوضَّأَ فَضَاقَ عَنْ [یَدِیهِ](4) کُمَّا جُمَّازَهٍ

ص:122


1- (1)) الجمهره 1138:2.
2- (2)) مشارق الأنوار 152:1.
3- (3)) انظر کتاب الجیم 119:1 وفیه: بالحِلَابِ.
4- (4)) فی النّسخ: «یده» والمثبت عن المصادر.

کَانَتْ عَلَیْهِ)(1).

ومن المجاز

جَمَزَ بِهِ، کَضَرَبَ: اسْتَهْزَأَ.

ورَجُلٌ جَمِیزُ الفُؤَادِ: ذَکِیُّهُ.

وقَیْنَهٌ جَمَّازَهٌ، کَعَبَّاسَهٍ: للَّتِی تَسْقِی الشَّرَابَ، سُمِّیَتْ بِذلِکَ لِسُرْعَتِهَا.

و جَمْزٌ، کَفَلْسٍ: مَاءٌ بَیْنَ الیَمَامَهِ والیَمَنِ.

وکَعَبَّاسٍ: بَلَدٌ بَحْرِیٌّ فی جَزِیرَهٍ قَریبَهٍ من الیَمَنِ.

و -: اسْمٌ لِجَمَاعَهٍ، مِنْهُمْ: جَمَّازُ بنُ شَیْحَهَ الحُسَیْنِیُّ أَمِیرُ المَدِینَهِ الشَّرِیفَهِ فی المَائَهِ السَّابِعَهِ، وسُلَیْمَانُ بنُ مُسْلِمِ بنِ جَمَّازٍ مُقْرِئُ المَدِینَهِ بَعْدَ نافِعٍ، وکَعْبُ ابنُ جَمَّازٍ بَدْرِیٌّ، وأَخُوهُ الحَارِثُ بنُ جَمَّازٍ أُحُدِیٌّ - وقِیلَ فِیهِ: حِمَّان بکَسْرِ المُهمَلَهِ وتَشْدِیدِ المِیمِ ونُونٍ - والهَیْثَمُ بنُ جَمَّازٍ مُحَدِّثٌ.

الأثر

(مَا کَانَ إِلَّا الجَمْزُ)(2) کفَلْسٍ، مَصْدَرُ جَمَزَ، أَرَادَ الهَرْوَلَهَ فی مَشْیِ حَمَلَهِ الجَنَازَهِ، ومنهُ قَوْلُ بَعْضِ السَّلَفِ: اتَّقِ اللّٰهَ قَبْلَ أَنْ یُجْمَزَ بِکَ(3).

(فَلَمّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَهُ جَمَزَ)(4) وَثَبَ مُسْرِعاً هَرَباً من القَتْلِ.

(یَرُدُّونَهُمْ عَنْ دِینِهِمْ کُفَّاراً جَمَزَی)(5) بالتَّحْرِیکِ و القَصْرِ، أَی رَدّاً جَمَزَی، أی سَرِیعاً، أَو مُسرِعِینَ؛ من قَوْلِهِمْ: حِمَارٌ جَمَزَی، أَی سَرِیعٌ.

جنبز

الجِنَّبَازُ، بکَسْرِ الجِیمِ و النُّونِ المُشَدَّدَهِ:

والِدُ شُبَیْلٍ - کَزُبَیْرٍ - الشَّاعِرِ من بَنی الجَوْشَنِ.

ص:123


1- (1)) غریب الحدیث لابن الجوزیّ 170:1، الغریبین 363:1، النّهایه 294:1،.
2- (2)) المستدرک علی الصّحیحین 355:1، النّهایه 294:1، اللّسان، التّاج.
3- (3)) غریب الحدیث للخطّابیّ 365:1، الفائق 14:1، شرح البخاریّ لابن بطّال 448:8.
4- (4)) الفائق 13:2، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 171:1، النّهایه 294:1.
5- (5)) النّهایه 294:1، مجمع البحرین 10:4.

جنز

اشاره

جَنَزَهُ جَنْزاً، کَضَرَبَ: سَتَرَهُ، ومِنْهُ اشْتِقاقُ الجَِنَازَهِ - بالفَتْحِ و الکَسْرِ - اسْمٌ للمَیِّتِ و النَّعْشِ، أَو بالفَتْحِ للمَیِّتِ و بالکَسْرِ للنَّعْشِ، أَو بالعَکْسِ.

وقَالَ الأَزْهَرِیُّ: هی بالکَسْرِ: السَّرِیرُ إِذَا سُوِّی عَلَیْهِ المَیِّتُ مُکَفَّناً وهُیِّئَ للدَّفْنِ، ولا یُقَالُ لَهُ: جِنَازَهٌ حَتَّی یُشَدَّ المَیِّتُ مُکَفَّناً عَلَیْهِ، فأَمَّا الجَنَازَهُ - بالفَتْحِ - فالمَیِّتُ نَفْسُهُ(1).

وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: یُقَالُ لِلْمَیِّتِ:

جِنَازَهُ إِذا کَانَ علی النَّعْشِ، ولا یُقَالُ للمَیِّتِ وَحْدَهُ: جِنَازَهٌ، ولا لِلنَّعْشِ وَحْدَهُ:

جِنَازَهٌ(2).

ومَرَّ أَعْرَابِیٌّ بِامْرَأَهٍ ثَکْلَی فَقَالَ:

أَثْکَلَتْهَا الجَنَائِزُ(3) أَی المَوْتَی.

وجَنَّزُوا المَیِّتَ تَجْنِیزاً: هَیَّئُوهُ ووَضَعُوهُ علی السَّرِیرِ.

و تَقُولُ العَرَبُ إِذَا أَخْبَرَتْ عَنْ مَوْتِ إِنْسَانٍ: رُمِیَ فِی جِنَازَتِهِ(4) - بالمَجْهُولِ - أَی وُضِعَ وأُلْقِیَ فیها.

ومن المجاز

لِفُلانٍ جَنْزٌ یَسْتَکِنُّ فیهِ، کفَلْسٍ: و هو البَیْتُ الصَّغِیرُ من الطِّینِ، وأَصْلُهُ المَصْدَرُ من جَنَزَهُ، إِذَا سَتَرَهُ.

وأَصْبَحَ فُلانٌ جِنَازَهً، أَی مَرِیضاً.

وعِنْدَهُ جِنَازَهٌ، أَی زِقٌّ من خَمْرٍ.

و هو علیهِ جِنَازَهٌ، أَی ثَقِیلٌ یَغْتَمٌّ بِهِ؛ قَالَ(5):

وَمَا کُنْتُ أَخْشَی أَنْ أَکُونَ جِنَازَهً عَلَیْکِ وَمَنْ یَغْتَرُّ بِالحَدَثَانِ

وکُلُّ مَا ثَقُلَ علی الإِنْسَانِ واغْتَمَّ بِهِ فَهُوَ جِنَازَهٌ.

ص:124


1- (1)) انظر تهذیب اللّغه 622:10.
2- (2)) انظر عمده القارئ 116:4.
3- (3)) غریب الحدیث للخطّابیّ 234:1.
4- (4)) غریب الحدیث لابن الجوزیّ 177:1، النّهایه 306:1، مجمع البحرین 10:4.
5- (5)) و هو صَخْرُ بن عَمْرِو بن الشَّریدِ، کما فی اللّسان و التّکمله للصّاغانیّ و المقاییس.

و جَنْزَهُ، کَهَضْبَهٍ: بَلَدٌ بَیْنَ شَرْوَانَ وأَذْرَبِیجَانَ مُعَرَّبُ «کَنْجَه» خَرَجَ مِنْهُ جَمَاعَهٌ من أَهْلِ العِلْمِ، والنِّسَبهُ إِلیه جَنْزِیّ، و قد یُقَالُ: جَنْزَوِیّ، و بها عُرِفَ أَبُو الفَضْلِ إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الجَنْزَوِیُّ المُعَدَّلُ، المُحَدِّثُ بِدِمَشْقَ.

و یَزِیدُ بنُ عَمْروٍ بنِ جَنْزَهَ الجَنْزِیُّ، نِسْبَهً إِلی جَدِّهِ لا إِلی البَلَدِ.

والجَنَائِزِیُّ: مَنْ یَقرَأُ أَمَامَ المَوْتَی، وعُرِفَ بِهِ جَمَاعَهٌ، مِنْهُم: أَبُو المَحَاسِنِ ابنُ الحِزْقِیِّ الجَنَائِزِیُّ، وکَانَ یَقْرَأُ أَمَامَ الجَنَائِزِ.

وأَمَّا سَعیدُ بنُ أَحمَدَ بنِ عَبْدِ العَزِیزِ الجَنَائِزِیُّ فکانَ یَسْکُنُ فی مَکانٍ یُقَالُ لهُ:

مَسْجِدُ الجَنَائِزِ.

جوز

اشاره

الجَوْزُ، کَمَوْزٍ: وَسَطُ الشَّیْءِ ومُعْظَمُهُ.

الجَمْعُ: أَجْوَازٌ..

و -: ثَمَرُ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ یُؤْکَلُ لُبُّهُ، واحِدَتُهُ بِهَاءٍ، مُعَرَّبُ «کَوْزَ»(1) واسْمُهُ بالعَرَبیَّهِ الخَُسْفُ، کَفَلْسٍ وَیُضَمُّ.

وأَرْضٌ مَجَازَهٌ، کمَنَارَهٍ: کَثِیرَهُ الجَوْزِ.

و جَوْزُ الهِنْدِ: النَّارْجِیلُ.

و جَوْزُ بَوَّی، کحَتَّی: جَوْزُ الطِّیْبِ؛ و هو ثَمَرُ شَجَرٍ مَنابِتُهُ جَزائِرُ الهِنْدِ، طَیِّبُ الرِّیحِ و الطَّعْمِ، وقِشْرُهُ البَسْبَاسَهُ.

و جَوْزُ مَاثِل: ثَمَرُ شَجَرٍ کَشَجَرِ البَاذِنْجَانِ یُسَبِّتُ و یُنَوِّمُ.

و جَوْزُ القَطَا: نَبْتٌ کالرِّجلَهِ یَنْبُتُ بمَنَاقِعِ المِیَاهِ تَأْکُلُهُ القَطَا.

و جُزْتُ المَکَانَ أَجُوزُهُ جَوْزاً، و جَوَازاً، وأَجَزْتُهُ إِجَازَهً، واجْتَزْتُهُ اجْتِیَازاً، و جَوَّزْتُهُ تَجْوِیزاً، و جَاوَزْتُهُ مُجَاوَزَهً، و تَجَاوَزْتُهُ تَجَاوُزاً: سِرْتُ فِیهِ و خَلَّفْتُهُ، وحَقِیقَتُهُ قَطَعْتُ جَوْزَهُ، أَی وسَطَهُ ونَفَذْتُ فِیهِ. وَقَالَ الأَصْمَعیُّ:

جُزْتُهُ: مَشَیْتُ فِیهِ، وأَجَزْتُهُ: قَطَعْتُهُ(2).

ص:125


1- (1)) انظر المعرَّب: 99 و الجمهره 473:1.
2- (2)) حکاه عنه فی تهذیب اللغه 148:11.

و جَازَ بِی العَقَبَهَ، وأَجَازَ نِیهَا: جَعَلَنِی جَائِزاً لَهَا؛ بأَنْ حَمَلَنِی، أَو أَخَذَ بِیَدِی حَتَّی جُزْتُهَا.

و مَجَازُ القَوْمِ، و مَجَازَتُهُم، بالفَتْحِ:

مَوْضِعُ جَوَازِهِمْ، و بالضَّمِّ: مَوْضِعُ إِجَازَ تِهِمْ.

وعَبَرَ مَجَازَهَ النَّهْرِ: و هی الجِسْرُ، و اسْتَجَاز [هَا]: طَلَبَهَا.

و جَوَّزْتُ الشَّیْءَ فی الشَّیْءِ تَجْوِیزاً:

أَنْفَذْتُهُ فِیهِ، کأَجَزْتُهُ..

و - لَهُمْ إِ بِلَهُمْ: قَادَهَا بَعِیراً بَعِیراً حَتَّی تَجُوزَ.

و جَازَ لَهُ أَنْ یَفْعَلَ کَذَا: سَاغَ.

و أَجَزْتُهُ لَهُ وَجَوَّزْتُهُ: سَوَّغْتُهُ..

و - البَیْعُ و النِّکَاحُ وغَیْرُهُ(1): نَفَذَ ومَضَی علی الصِّحَّهِ، وأَجَازَهُ القَاضِی:

جَعَلَهُ جَائِزاً. ومِنْهُ: المُجیزُ للوَلیِّ والوَکِیلِ و الوَصِیِّ لتَنْفِیذِهِ مَا أُمِرَ بِهِ، والعَبْدُ المَأْذُونُ لَهُ فی التِّجَارَهِ لأَنَّهُ یُجِیزُ الشَّیْءَ بِسَبَبِ الإِذْنِ لَهُ. والاسمُ: الجَوَازُ - کالصَّوَاب من الإِصَابَهِ - ومنهُ حَدیثُ البِکْرِ: (فَإنْ أَبَتْ فَلا جَوَازَ عَلَیْهَا)(2) أَی لا وِلَایَهَ.

و هذا مِمَّا لا یُجَوِّزُهُ العَقْلُ: لا یَرَاهُ جَائِزاً، أَو لا یَحْکُمُ بِصِحَّتِهِ أَو وُقُوعِهِ.

وأَجَازَهُ مَاءً: سَقَاهُ مَاءً یَجُوزُ بِهِ الطَّرِیقَ، واسمُ ذلِکَ المَاءِ الجَوَازُ.

واسْتَجَزْتُهُ مَاءً لأَرْضِی أَو لِمَاشِیَتِی فَأَجَازَنِی، وسَقَاهُ جَوَازاً لأَرْضِهِ؛ قَالَ:

یا قَیِّمَ المَالِ فَدَتْکَ نَفْسِی عَجِّل جَوَازِی وَأَقِلَّ حَبْسِی(3)

و جُزْتُ بِذاکَ المَاءِ أَرْضی: سَقَیْتُها بِهِ.

و أَجَازَنِی فُلانٌ بِحَبْلِهِ، أَی اسْتَعَرْتُ حَبْلَهُ فَسَقَیْتُ بِهِ، و قد جُزْتُ بِحَبْلِهِ.

وجَازَ أَرْضَهُ جَوْزَهً: سَقَاهَا سَقْیَهً واحِدَهً.

ص:126


1- (1)) أَی جاز البیع و النّکاح وغیره.
2- (2)) مسند أحمد 259:2، سنن أبی داوود 2093/231:2، النّهایه 315:1.
3- (3)) فی الفاخر: 160 و العمده 315:2 و الأساس:الماء بدل: المال. وفی الصّحاح و اللّسان و التّاج:صاحب الماءِ.

وسَأَلَهُ جَوْزَهً و جَائِزَهً: شُرْبَهَ مَاءٍ.

و هو حَسَنُ الجَوَازِ - کصَوَابٍ - أَی حَسَنُ السَّقْیِ للمَاءِ.

و جَوَّزَ إِ بِلَهُ: سَقَاهَا.

وأَجَازَهُ جَائِزَهً: أَعْطَاهُ عَطِیَّهً وأَتْحَفَهُ بِتُحْفَهٍ، ومنهُ: جَوائِزُ الوُفُودِ و الشُّعَراءِ لِلتُّحَفِ و اللُّطفِ؛ وأَصْلُهُ من إِجازَهِ المَاءِ أَو إِجَازَهِ الطَّرِیقِ، وذلک أَنَّ قَطَنَ بنَ عَبْدِ عَوْفٍ من بَنِی هِلَالِ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَهَ وَلِیَ فَارِسَ لِعَبْدِ اللّٰهِ بنِ عَامِرٍ فَمَرَّ بِهِ الأَحْنَفُ بْنُ قَیْسٍ فی جَیْشِهِ غَازِیاً إِلی خُرَاسَانَ فَوَقَفَ لَهُم علی قَنْطَرَهٍ فَقَالَ:

أَجِیزُوهُم، فَجَعَلَ یَنْسِبُ الرَّجُلَ فَیُعْطِیهِ علی قَدْرِ حَسَبِهِ، وفی ذلِکَ یَقُولُ الشَّاعِرُ:

فِدًی لِلأکْرَمینَ بَنِی هِلَالٍ عَلَی عِلَّاتِهِمْ، أَهْلِی وَمَالِی

هُمُ سَنُّوا الجَوائِزَ فِی مَعَدٍّ فَصَارَتْ سُنَّهً اخْرَی اللَّیَالِی(1)

واسْتَجَازَهُ: طَلَبَ جَائِزَتَهُ.

والجَوَازُ، کصَوَابٍ: صَکُّ المُسَافِرِ لِئَلَّا یُتَعَرَّضَ لَهُ. الجَمْعُ: أَجْوِزَهٌ.

و تَجَاوَزَ عن المُسِیءِ، وعن ذَنْبِهِ: عَفَا عَنْهُ وَصَفَحَ، کتَجَوَّزَ، وجَازَ..

و - فی الشَّیْءِ: أَفْرَطَ، وحَقِیقَتُهُ تَجَاوَزَ وتَعَدَّی حَدَّهُ الَّذی کانَ یَنْبَغِی أَن یَقِف عِنْدَهُ..

وأَجَازَ غُصَّتَهُ: أَسَاغَهَا..

و - علی الجَرِیحِ: أَجْهَزَ عَلَیْهِ، وأَنْکَرَهَا الأَصمعیُّ(2).

و - الحَبْلُ، والوَتَرُ: تَرَاکَبَتْ قُوَاهُ بَعْضُهَا عَلَی بَعْضٍ.

وتَجَوَّزَ فی الصَّلاهِ وغَیْرِهَا: تَرَخَّصَ فِیهَا وأَتَی بأَقَلّ مَا یَکْفِی..

ص:127


1- (1)) البیتان للجحّاف بن حکیم السّلمیّ کما فی فتوح البلدان: 234 ومعجم البلدان 455:4. أو للکندیّ کما فی الأوائل: 212. أو للکنانیّ کما فی البدایه و النّهایه 208:7. أو لعمیر بن الحبابالسُّلَمِیّ کما فی هامش شمس العلوم 1232:2 عن العباب. وبلا نسبه فی الصّحاح و اللّسان والتّاج.
2- (2)) انظر إصلاح المنطق: 310، والصّحاح.

و - فی الشَّیْءِ: أَغْمَضَ فیهِ وتَرَکَ الاستِقْصَاءَ..

و - فی البَیْع: تَسَامَحَ..

و - فی أَخْذِ الْدَّرَاهِمِ، إِذا رَوَّجَهَا ولم یَرُدَّها..

و - من اللِّبَاسِ: تَخَفَّفَ منهُ. والاسمُ:

الجَوَازُ فی الجَمِیعِ.

ورَجُلٌ مُجْتَازٌ: یُحِبُّ النَّجَاءَ.

وجَوَائِزُ الأَشْعَارِ و الأمْثَالِ: سَوائِرُهَا، کَأَنَّهَا تَجُوزُ بَلَداً إِلی بَلَدٍ.

والمَجَازُ: خِلافُ الحَقِیقَهِ.

وتَجوَّزَ فی کَلامِهِ: تَکَلَّمَ بِهِ.

وجَعَلَ ذلک الأَمْرَ مَجَازاً إِلی حَاجَتِهِ:

طَرِیقاً ومَسْلَکاً.

ومَجَازُ هذا مَجَازُ ذاکَ، أَی حُکْمُهُ وحَقِیقَتُهُ سَبِیلُهُمَا وَاحِدٌ.

وبِهَاءٍ: الطَرِیقَهُ فی السَّبَخَهِ.

والأرْضُ یُجَازُ فِیهَا، أَی یُسَارُ.

والجُوَازُ، بالضَّمِّ: العَطَشُ.

و الجَائِزُ: الظَّمْآنُ یَمُرُّ بالقَوْمِ سُقِیَ أَو لَا، والبُسْتَانُ، والخَشَبَهُ الَّتی تُوضَعُ عَلَیْهَا أَطْرَافُ العَوَارِضِ فِی سَقْفِ البَیْتِ.

الجَمْعُ: أَجْوِزَهٌ، وجُوْزَانٌ.

و بِهَاءٍ: مَقَامُ السَّاقِی من البِئْرِ.

والجِیْزُ(1) ، بالکَسْرِ: البِئْرُ.

و بِهَاءٍ: النَّاحِیَهُ من الوَادِی وغَیْرِهِ؛ و أَفْضَلُ مَوْضِعٍ مِنْهُ، وقَدْرُ ما یَجُوزُ بِهِ المُسافِرُ من الزَّادِ مَسَافَهَ یَوْمٍ وَلَیْلَهٍ، أَو من مَنْهَلٍ إِلی مَنْهَلٍ، کالجَائِزَهِ.

وأَجَازَهُ: أَعْطَاهُ إِیَّاهَا.

والإِجَازَهُ فی الشِّعْرِ: أَنْ تُتِمَّ مِصْرَاعَ غَیْرِکَ، و هی التَّمْلِیطُ و الإِمْلَاطُ؛ قَالَ امْرُؤُ القَیْسِ للتَّوْأَمِ الیَشْکُرِیِّ: إِنْ کُنْتَ شَاعِراً فمَلِّطْ أَنْصَافَ مَا أَقُولُ فَأَجِزْهَا، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقالَ امْرؤُ القَیْسِ:

أَصَاحِ(2) تَرَی بَرِیقاً هَبَّ وَهْناً

فَقَالَ التَّوْأَمُ:

کَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارا

ص:128


1- (1)) من المفروض أن یکون من قوله: «والجیز» إلی قوله: «وأجازه: أعطاه إیّاها» فی مادّه «جیز» لا هنا، و هو ما فعله ابن منظور فی اللسان.
2- (2)) فی المصدر: أحار.

فَقَالَ امْرُؤُ القَیْسِ:

أَرِقْتُ لَهُ وَنَامَ أَبُو شُرَیْحٍ

فَقَالَ التَّوْأَمُ:

إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ هَدَأَ اسْتَطَارا

الأبْیَاتُ(1).

و اسْتَجَازَهُ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ یُجِیزَ أَنْصَافَهُ.

و مَضَی جَوْزُ اللَّیْلِ: نِصْفُهُ.

و هو یَقْطَعُ أَجْوَازَ الفَلاهِ و القِفَارِ:

أَوْسَاطَهَا.

وَشَاهٌ جَوْزَاءُ، وَجَوْزَهٌ(2): بَیْضَاءُ الوَسَطِ. وَمُجَوَّزَهٌ، کَمُظَفَّرَهٍ: فی صَدْرِهَا لَوْنٌ یُخَالِفُ لَوْنَهَا.

والجَوْزَاءُ: کَوَاکِبُ مُعْتَرِضَهٌ فی جَوْزِ السَّماءِ، أَی وسَطِهَا، ولِذلِکَ سُمِّیَت الجَوْزَاءَ، و هی علی صُورَهِ تَوْأَمَیْنِ قَائِمَیْنِ وَاضِع(3) کُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا علی عَضُدِ صَاحِبِهِ.

و الجَوْزَاتُ: غُدَدٌ بَیْنَ اللَّحْیَیْنِ، واحِدَتُهَا جَوْزَهٌ، علی التَّشْبِیهِ بِحَجْمِ الجَوْزِ المَأْ کولِ.

والجَوْزُ من العِنَبِ: ضَرْبٌ مِنْهُ حَبَّتُهُ کالجَوزَهِ.

والتَّجَاوِیزُ: ضَرَبٌ من البُرُودِ، واحِدُهَا تِجْوازٌ، بالکَسْرِ.

و جِبَالُ الجَوْزِ: أَوْدِیَهُ تِهَامَهَ.

و یُطْلَقُ الجَوْزُ علی جِبَالِ السَّرَاهِ المُقَارِبَهِ لِلطَّائِفِ، و هی بِلادُ هُذَیْلٍ، وعلی الحِجَازِ کُلِّهِ، و یُقَالُ للحِجَازِیِّ:

جَوْزِیٌّ(4).

و نَهْرُ الجَوْزِ: نَاحِیَهٌ ذَاتُ قُرًی وبَسَاتِینَ بَیْنَ حَلَبَ و البِیرَهِ.

و جُوزُ، بالضَّمِّ: بَلَدٌ بِکِرْمَانَ.

وبِهَاءٍ: قَرْیَهٌ بالهَکَّارِیَّهِ من نَواحِی

ص:129


1- (1)) العمده فی محاسن الشّعر 202:1 و 91:2.
2- (2)) لم یذکر ابن منظور و الجوهریّ سوی جوزاء، و قد قال الفیروزآبادیّ: جوزاء کالجوزه. وقال صاحب التّاج: کالجوزه، هکذا فی سائر النّسخ، و هو غلطٌ، والصّواب کالمجوِّزه وقیل: المجوِّزه من الغنم الّتی فی صَدْرِهَا تجویزٌ و هو لون یخالف سائر لونها.
3- (3)) کذا فی الأصل.
4- (4)) معجم البلدان 183:2.

المَوْصِلِ، مِنْها: عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ مُحَمَّدِ الجَوْزِیُّ المُحَدِّثُ.

و جَوْزَانُ، کَخَوْلان: قَرْیَهٌ بِالْیَمَنِ.

و المَجَازُ: مَوْضِعٌ قُرْبَ یَنْبُعَ.

وذُو المَجَازِ: مَوْضِعُ سُوقٍ کَانَتْ تُقَامُ فی الجَاهِلیَّهِ علی فَرْسَخٍ من عَرَفَهَ بنَاحِیَهِ کَبْکَبٍ.

والمَجَازَهُ: قَرْیَهٌ بالیَمامَهِ.

وذُو المَجَازَهِ: مَنْزِلٌ من مَنازِلِ طَرِیقِ مَکَّهَ علی طَریقِ البَصْرَهِ.

و الجَوْزِیُّونَ: جَمَاعَهٌ من العُلَماءِ نِسْبَهً إِلی بَیْعِ الجَوْزِ، منهم: الشَیْخُ أَبُو الفَرَجِ ابنُ الجَوْزِیِّ.

والجُوزِیُّ، بالضَّمِّ: لَقَبُ أَبِی القَاسِم إِسْماعِیلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ الطَّلْحِیِّ الأَصْبَهَانِیِّ، الحَافِظِ، ومَعْنَاهُ الطَّیْرُ الصَّغِیرُ بلِسَانِ أَهْلِ أَصبَهَانَ.

ومُحَمَّدُ بنُ مَنْصُورٍ الجَوَّازُ، کَعَبَّاسٍ:

شَیْخُ النَّسَائِیِّ، نِسبَهً إِلی عَدِّ الجَوْزِ.

و الحَسَنُ بنُ سَهْلِ المُجَوِّزُ، کَمُحَدِّثٍ شَیْخُ الطَّبَرَانِیِّ.

الکتاب

وَ جٰاوَزْنٰا بِبَنِی إِسْرٰائِیلَ الْبَحْرَ (1) من جَاوَزَ المَکَانَ إِذَا تَعَدَّاهُ وخَلَّفَهُ، والبَاءُ لِلتَّعْدِیَهِ، أَی جَعَلْنَاهُمْ مُجَاوِزِینَ البَحْرَ؛ بأَنْ جَعَلْنَاهُ یَبَساً وحَفِظْنَاهُمْ حَتَّی بَلَغُوا الشَّطَّ. وقُرِئَ: «جَوَّزْنَا»(2) و هو من التَّجْوِیزِ بمَعْنَی المُجَاوَزَهِ.

فَلَمّٰا جٰاوَزٰا (3) أَی خَلَّفَا مَجْمَعَ البَحْرَیْنِ الَّذِی جُعِلَ مَوْعِداً للمُلاقَاهِ.

الأثر

(قَامَ مِنْ جَوْزِ اللَّیْلِ یُصَلِّی)(4) أَی وَسَطِهِ.

ومِنْهُ: (أَمْثَالُ أَجْوَازِ الإِبِلِ)(5) أَی

ص:130


1- (1)) الأعراف: 138، و یونس: 90.
2- (2)) و هی قراءه الحسن و إبراهیم وأبی رجاء ویعقوب. انظر البحر المحیط 377:4.
3- (3)) الکهف: 62.
4- (4)) الفائق 246:1، النّهایه 315:1، مجمع البحرین 12:4.
5- (5)) غریب الحدیث لابن سلام 400:2، الفائق 336:2، النّهایه 316:1.

أَوْسَاطِهَا؛ جَمْعُ جَوْزٍ.

وحَدیثُ حُذَیْفَهَ: (رَبَطَ جَوْزَهُ إِلَی سَمَاءِ البَیْتِ)(1) أَی وَسَطه.

(أَعُوذُ بِکَلِمَاتِ اللّٰهِ الّتِی لَایُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ)(2) أَی هی مُحِیطَهٌ بالجَمِیعِ من البَرِّ و الفَاجِرِ.

(قَبْلَ أَنْ تُجیزُوا عَلَیَّ)(3) أَی تَقْتلُونِی وتُنْفِذُوا فِیَّ أَمْرَکُمْ.

(وَکَانَ مِنْ خُلُقِی الجَوَازُ)(4) کصَوَابٍ، أَی التَّسَاهُلُ و التَّسَامُحُ فی البَیْعِ.

(أَجِیزُوا الوَفْدَ)(5) أَعْطُوهُمُ الجَوَائِزَ.

(الضِّیَافَهُ ثَلاثَهُ أَیَّامٍ وَجَائِزَتُهُ یَوْمٌ وَلَیْلَهٌ وَمَا زَادَ فَصَدَقَهٌ)(6) قَالَ الهَرَوِیُّ:

أَی یُقْرَی ثَلاثَهَ أَیَّامٍ ثُمَّ یُعْطَی ما یَجُوزُ بِهِ مَسَافَهَ یَوْمٍ ولَیْلَهٍ(7).

وقَالَ الزَّمَخْشَرِیُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ یَحْتَفِلُ لَهُ فی الیَوْمِ الأَوَّلِ، و یُقَدِّمُ لَهُ ما حَضَرَهُ فی الیَوْمِ الثَّانِی و الثَّالِثِ، و هو فیما وَرَاءَ ذلِکَ مُتَبَرِّعٌ(8).

قَالَ بَعْضُهُم: إِنَّمَا یُسْتَفادُ الاحتِفَالُ من قَوْلِهِ: «جَائِزَتُهُ یَوْمٌ ولَیْلَهٌ» لأَنَّ الجَائِزَهَ من أَجَازَهُ بِکَذا، إِذَا أَتْحَفَهُ وأَلْطَفَهُ، کالفَاضِلَهِ من أَفْضَلَ عَلَیْهِ، أَی یَتَکَلَّفُ لَهُ اسْتِعْدَادَ الفَاضِلَهِ من الأَطْعِمَهِ فی الیوم واللَّیْلَهِ ولم یَتَعَرَّضْ لمَا بَعْدَهُ فیَبقَی علی حَالِهِ، فَیُسْتَفَادُ منه أَنَّهُ یُقَدِّمُ إِلیهِ ما حَضَرَهُ کما هو حَالهُ.

(کَأَنَّ جَائِزَ بَیْتِی قَدِ انْکَسَرَ)(9) هو

ص:131


1- (1)) النّهایه 315:1، مجمع البحرین 12:4.
2- (2)) الکافی 571:2، الفقیه 1360/298:1، الموطّأ 10/95:2، مجمع البحرین 220:3.
3- (3)) البخاریّ 27:1، سنن الدّارمیّ 112:1، النّهایه 315:1.
4- (4)) صحیح مسلم 29/1195:3، مشارق الأنوار 164:1، النّهایه 315:1.
5- (5)) البخاریّ 11:6، صحیح مسلم 20/1257:3، النّهایه 314:1، مجمع البحرین 11:4.
6- (6)) مسند أحمد 31:4، البخاریّ 125:8، صحیح مسلم 15/1353:3، النّهایه 314:1.
7- (7)) الغریبین 383:1.
8- (8)) الفائق 244:1.
9- (9)) غریب الحدیث لابن سلام 430:1 غریب الحدیث لابن الجوزیّ 180:1، الفائق 243:1، الغریبین 383:1، النّهایه 314:1.

الخَشَبَهُ المُعْتَرِضَهُ بَیْنَ الحَائِطَیْنِ، ومِنْهُ:

(إِذَا هُمْ بِحَیَّهٍ عَلَی سُورِ الحَائِطِ مِثْلِ قِطْعَهِ الجَائِزِ)(1).

(تَجَوَّزُوا فِی الصَّلاهِ)(2) أَی خَفِّفُوها وأَسْرعوا بِها حَذَراً من الوَسْوَسَهِ عِنْدَ إِطَالَتِها.

ومِنْهُ: (أَسْمَعُ بُکَاءَ الصَّبِیِّ فَأَتَجَوَّزُ فِی الصَّلاه)(3) أَی أُخَفِّفُها وأَقْتَصِرُ علی المُجْزئ منها.

(لَحْمَ مَجَازُهَا مَجَازُ سَائرِها)(4) أَی حُکْمُها حُکْمُ سائِر الحُرُوف المُقَطَّعَهِ، أَو حُکْمُ السُّوَرِ، أَو القُرآنِ.

(فَضَرَبَهُ ضَرْبَهً لَمْ تُجِزْ عَلَیْهِ)(5) من أَجَازَ علی الجَریح بِمَعْنی أَجْهَزَ عَلَیْهِ، أَی أَسْرَعَ قَتْلَهُ و تَمَّمَ عَلَیْهِ.

المصطلح

الجائِزُ: ما وافَق الشَّرْعَ.

والمَجَازُ: ما عُدِلَ بِهِ مِن اللَّفْظِ عَمّا یوجِبُهُ أَصْل اللُّغَه، و هو ما اسْتُعْمِلَ فِی غَیْرِ ما وُضِعَ له(6) لِمُنَاسَبَهٍ بَیْنَهُما، فإِن کَانَت العِلاقَهُ المُصَحِّحَهُ لَهُ غَیْرَ المُشابهَهِ فَهُوَ مُرْسَلٌ، کَالیَدِ فی النِّعمَهِ لأَنَّها مَصْدَرُها، وإِلّا فاستِعارَهٌ کالأَسَدِ فی الشُّجَاعِ.

والمَجَازُ العَقْلیُّ: إِسْنادُ الفِعْل إِلی غَیْرِ ما حَقُّهُ أَن یُسنَدَ إِلَیْهِ کَبَنَی الأَمِیرُ المَدِینَهَ، أَو إِ یقاعُهُ علی غَیْرِ ما حَقُّهُ أَنْ یوقَعَ عَلَیْهِ کأَجْرَیتُ النَّهَارَ، أَو إِضَافَهُ المُضافِ إِلی غَیْرِ ما حَقُّهُ أَن یُضاف إِلَیْهِ کسَارِقِ اللَّیلَهِ؛ کُلُّ ذلِکَ لِمُلابَسَهٍ ما.

و یُسَمَّی مَجازاً حُکمِیّاً و إِسناداً مَجازِیّاً.

ص:132


1- (1)) غریب الحدیث للخطّابیّ 569:2، الفائق 63:2، النّهایه 314:1 بتفاوت.
2- (2)) مسند أحمد 472:2، المعجم الکبیر 12338/17:12، النّهایه 315:1.
3- (3)) سنن ابن ماجه 990/316:1، مسند أحمد 205:3، النّهایه 315:1، مجمع البحرین 12:4.
4- (4)) انظر صحیح البخاریّ 158:6، ومقدّمه فتح الباری: 311 و 313.
5- (5)) غریب الحدیث للخطّابیّ 601:1، الفائق 50:2.
6- (6)) لیست فی الأصل.

و المَجازُ اللغَویُّ: هو الکَلِمَهُ المُسْتَعْمَلَهُ فی غَیْرِ ما وُضِعَتْ لَهُ بالتَّحْقِیق لا بالتَّأْوِیل فی اصْطِلاحٍ بِهِ التَّخاطُبُ مع قَرینَهٍ مانِعَهٍ عن إِرادَتِهِ، أَی إِرادَه مَعْناها فی ذلِکَ الاصْطِلاح، ولا یَکُونُ إِلّا فی المُفْرَد.

والمَجَازُ المُرَکَّبُ: هو اللَّفْظُ المُسْتَعمَل فیما شُبِّهَ بمَعْناه الأَصْلیّ أَی بالمَعْنَی الَّذِی یَدلّ علیهِ ذلِکَ اللَّفظُ بالمُطَابَقَهِ للمُبالَغَهِ فی التَّشْبِیه، کما یُقَال للِمُتَرَدِّدِ فی أَمْرٍ: أَرَاکَ تُقَدِّم رِجْلاً وتُؤَخِّرُ أُخْرَی.

والإِجَازَهُ عِنْدَ العَرُوضِیِّینَ: مِن عُیُوبِ القَوافِی، و قد اخْتَلَفُوا فیها لَفْظاً ومَعْنًی.

فَقالَ الکُوفِیُّونَ: هی بِالرَّاء مِن الجِوَارِ فی السُّکنَی، أَو الجَوْرِ فِی الحُکْم، ومَعْنَاها اخْتِلَاف حُروفِ الرَّویِّ، فَتَکون القَافِیَه دالاً و الأُخرَی(1) طاءً وما أَشْبَهَ ذلِکَ، و هو مَعْنی الإِکفَاءِ.

وقَالَ البَصْریُّون: هی بالزَّای مِن الجَوَازِ، وفَرَّقُوا بَیْنَها وبَیْنَ الإِکفاء بِأَنَّ الإِکفاءَ هُوَ اخْتِلاف حرُوف الرَّویِّ المُتَقارِبَه المَخارِج کقَوْلِهِ:

إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِی وَسَطَا إِنِّی کَبِیرٌ لا أُطِیقُ العُنَدا(2)

والإِجازَهُ تَکونُ بِحرُوفٍ مُتَباعِدَهِ المَخارِج کَقَوْلِهِ:

یَحْسَبُ بِالدَّوِّ الغَزَالَ الدَّارِجَا حِمَارَ وَحْشٍ یَنْعَبُ المَنَاعِبَا(3)

فَجَعَل الجِیمَ و البَاءَ فی قافِیَهٍ مع تَباعُدِهِما فی المَخْرَجِ..

وأَطْلَقَها قَوْمٌ علی الإِصْرافِ، وآخَرُونَ علی الإِشْباعِ. وقَالَ أَبُو عُبَیْدهَ وابن قُتَیبَهَ:

هی اخْتِلافُ التَّوجِیه. وقالَ بَعْضُهُم: هِیَ اخْتِلاف حَرَکَه الرَّوِیِّ فِیما کَانَ وَصْلُهُ هاءً ساکِنَهً خاصَّهً، کَقَوْلِهِ:

ص:133


1- (1)) فی نسخه کتب تحتها بالخط النّاعم، والعکس أَولی کما لا یخفی.
2- (2)) الرّجز بلا نسبه فی المحکم 19:2، واللّسان «ع ن د» و «وس ط» والتّاج «ع ن د» «وس ط».
3- (3)) الرّجز بلا نسبه فی المحکم 319:7 و اللّسان «درج».

الحَمْدُ للّٰهِ الَّذِی یَعْفُو ویَشتَدُّ انْتِقامُهْ

فِی کُرْهِهِمْ وَرِضاهُمُ لایَسْتَطِیعُون اهْتِضامَهْ(1)

وَهِیَ(2) فی عُرْف غَیْرِهِم مِن العُلَماءِ:

إِذْنُ الشَّیْخ وتَسْویغُهُ لِغَیْرِهِ أَن یَرویَ عَنْهُ مَسْمُوعاتِهِ أَو مُصَنَّفاتِهِ، بِأَنْ یَقُولَ:

أَجَزْتُ لَکَ رِوایهَ کَذا، أَو: أَجَزْتُ لَک مَسْموعاتی أَو مُصَنَّفاتی.

وکَانَ بَعْض المَشایخ إِذا سأَلَهُ طالِبٌ أَن یُجیزَهُ سأَلَهُ عَن وَزْنِ لَفْظ إِجَازَه وعن تَصْریفه، فإِن بَیَّنَهُ أَجَازَهُ، و إِلّا فَلا.

ووَزْنُها فِی الأَصْلِ «إِفْعَالَهٌ» فَأَصْلُها إِجْوَازَهٌ، فَأُعِلَّتْ بِنَقْلِ حَرَکَهِ الواوِ إِلَی الجِیم حَمْلاً علی فِعْلِها الماضی، فَتَحرَّکَتِ الواوُ فی الأَصلِ وانْفَتَحَ ما قَبْلَها فی اللَّفْظِ فانْقَلَبَت أَلِفاً، فَصارَتْ فی التَّقْدِیر «إِجَاازَه» بأَلِفَیْنِ، فَحُذِفَتِ الأَلِفُ الثّانِیَهُ عِنْدَ سِیبَوَیه لأَنَّها زائِدَهٌ، والاُولَی عِنْدَ الأَخفَش لِعَدَمِ دِلالَتِهَا علی مَعْنًی زَائِدٍ، وأَمّا الثّانِیَه فَتَدُلّ علی المَدِّ؛ فَوَزْنُها بَعْدَ الإِعلالِ عِنْدَ سِیبَوَیه «إِفْعَلَهٌ» وعِنْدَ الأَخْفَشِ «إِفَالَهٌ»، واللّٰهُ أعلَم(3).

جهز

اشاره

جَهَزَ علی الجَریحِ جَهْزاً - کَمَنَع - وأَجْهَزَ إِجْهَازاً: قَتَلَهُ وَحِیّاً، یُقَالُ: جَرَحَهُ رَجُلٌ وجَهَزَ عَلَیْهِ آخرُ، إِذا أَسْرَعَ وتَمَّمَ قَتْلَهُ ولم یُمْهِلْهُ حَتَّی یَمُوتَ بجُرْحِهِ، ومِنْهُ:

مَوْتٌ مُجْهِزٌ، وجَهِیزٌ، أَی سَرِیعٌ وَحِیٌّ.

وفَرَسٌ جَهِیزٌ: سَریعُ العَدْوِ خَفیفٌ.

وامْرأَهٌ جَهِیزَهٌ: رَعْنَاءُ.

والجَِهَازُ - بالفَتْحِ و قد یُکْسَر - لِلمُسافِرِ:

عُدَّهُ السَّفَرِ مِن الزَّادِ و ما یَحتَاجُ إِلَیْهِ فِیهِ..

و - لِلعَرُوسِ: ما یُهَیَّأُ لَها مِمّا یُصْلِحُها..

و - لِلمَیِّتِ: ما یُعَدّ لِغُسْلِهِ وتَکْفِینِهِ..

ص:134


1- (1)) بلا نسبه فی العمده لابن رشیق 55:1، والعقد الفرید 354:6، والبیت الثّانی فیه:و ربُّنا ربُّهُمُلا یستطیعون اهتِضامَهْ
2- (2)) أی الإجازه.
3- (3)) انظر نفح الطّیب 355:5.

و - من البَیْتِ: مَتَاعُهُ..

و - من المَرْأَهِ: فَرْجُهَا..

و -: قَتَبُ البَعیرِ بِأَداتِهِ..

و -: مَا علی الرَّاحِلَهِ مِن حِمْلٍ وغَیْرِهِ..

و -: حِمْلُ التَّاجِر. الجَمْعُ: أَجْهِزَهٌ.

وجَمْعُ الجَمْعِ: أَجْهِزَات.

و جَهَّزَهُ تَجْهِیزاً: هَیَّأَ، وأَعَدَّ لَهُ ما یَحْتَاجُهُ..

و - عَلَیْهِ الخَیْلَ: أَعَدَّها وأَرْسَلَهَا.

وتَجَهَّزَ هُوَ: أَعَدَّ جَهَازَهُ..

و - لِکَذَا: تَهیَّأَ واستَعَدَّ، کاجْهَازَّ اجهِیزَازاً.

وأَرْضٌ جَهْزَاءُ: مُرْتَفِعَهٌ.

وعَیْنٌ جَهْزَاءُ: جاحِظَهٌ، لُغَهٌ فِی جَهْرَاء بالرَّاءِ، و هو الأَعْرَفُ.

الکتاب

فَلَمّٰا جَهَّزَهُمْ بِجَهٰازِهِمْ (1) قَرَأ السَّبْعَهُ بالفَتْحِ، وأَمَّا الکَسْرُ فقِراءهٌ شاذّهٌ(2).

قالَ الزَّمَخْشَرِیُّ: أَی أَصْلَحَهُم بِعُدَّتِهِم وهِیَ عُدَّهُ السَّفَرِ من الزَّادِ وما یَحتاجُ إِلَیْهِ المُسافِرون، وأَوْقَرَ رِکابَهُم بِما جَاءُوا لَهُ مِن المِیرَه(3).

و قِیلَ: سَیَّرَهُم بِعُدَّهِ سَفَرِهِم بِحَیْث لَمْ یَبْقَ مِنْها شَیءٌ یَرْجِعونَ إِلَیْهِ لأَجْلِهِ، فَالباءُ للمُلابَسَهِ، وعلی الأَوَّل للاسْتِعانَهِ.

الأثر

(کُنْتَ قَدْ قَضَیْتَ جَهَازَکَ)(4) أَی فَرَغْتَ مِن النَّظَرِ فِیما یُحتَاجُ إِلَیْهِ والإِعداد لَهُ.

(فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ، فَأَحْرَقَهُ)(5) یَعْنِی رَحْلَهُ ومَتَاعَ سَفَرِهِ مِن فِراشٍ وَغَیْرِهِ.

المثل

(أَحْمَقُ من جُهَیْزَهَ)(6) کَجُهَیْنَهَ، هی

ص:135


1- (1)) یوسف: 70.
2- (2)) قراءه أبی السّمّال و الجحدریّ، انظر الکامل فی القراءات العشر: 576، والمصباح المنیر: 113.
3- (3)) انظر الکشّاف 484:2.
4- (4)) مسند أحمد 446:5، سنن النّسائیّ 13:4-14، الموطّأ 233:1، مشارق الأنوار 161:1 و 163.
5- (5)) انظر مسند أحمد 449:2، وصحیح البخاریّ 158:4.
6- (6)) مجمع الأمثال 1172/218:1.

الذّئْبَهُ لأَنَّها تَتْرُک أَوْلادهَا وتُرْضِعُ أَوْلادَ غَیْرها، أَو الدُّبَّهُ، أَو الضَّبُعُ، أَو امْرَأَهٌ کانَت رَعْنَاءَ مُحَمَّقَهً، أَو هی أُمُّ شَبیبٍ الخَارِجیّ حَمَلَتْ بِهِ فَقالَت [لأحمَائِهَا](1):

فی بَطْنِی شَیْءُ یَنْقُرُ(2) ، فَنَشَرْنَ عَنْها هذه الکَلِمَهَ فَحُمِّقَتْ، أَو لأَنَّها قَعَدَتْ فی مَسْجِدِ الکُوفَهِ تَبولُ.

(قَطَعَتْ جَهِیزَهُ قَوْلَ کُلِّ خَطِیبٍ)(3) أَصْلُهُ أَنَّ قَوْماً اجْتَمَعوا یَخْطبُونَ بَیْنَ حَیَّیْنِ قَتَلَ أَحَدُهُما من الآخَرِ قَتیلاً و یَسْألون أنْ یَرْضوا بالدِّیَهِ، فَبَیْنَا هُم فی ذلِکَ إذْ جاءَت أمَهٌ یُقالُ لَها: جَهِیزَهُ، فَقالَتْ: إِنَّ القَاتِلَ قد ظَفِرَ بِهِ بَعْضُ أَوْلیاءِ المَقْتولِ فَقَتَلَهُ فَقَالُوا ذلِکَ. یُضْرَبُ فی الأَمْرِ قَد فاتَ وأُیِسَ من إِصْلاحِهِ.

وقِیلَ: هی جَهِیزَهُ المَضْروبُ بِها المَثَلُ فی الحُمْقِ، وأَنَّهُ مَثَلٌ یُضْرَبُ فِیمَنْ قَطَعَ علی النَّاسِ ما هُمْ فیهِ بحَماقَهٍ یأتی بِها.

(ضَرَبَ فی جَهازِهِ)(4) تَقَدَّمَ فی «ض رب».

جیز

جُزْتُ المَکانَ أَجِیزُهُ: لُغَهٌ فی أَجُوزُهُ، ومِنْهُ: حَدیثُ الصِّراط: (فَأَکُونُ أَنَا وَأُمَّتی أوَّلَ مَنْ یُجِیْزُ عَلَیْهِ)(5) ، وحَدیثُ: (لا نُجِیزُ البَطْحاءَ إلَّاشَدّاً)(6) أَی لا نَقْطَعها إلَّابِشدَّهٍ وقُوَّهٍ.

والجِیزَهُ: قَرْیَهٌ کَبِیرَهٌ تِجاهَ فِسْطاطِ مِصْرَ غَرْبیَّ النِّیلِ، یُنْسَبُ إِلَیْها جَماعَهٌ من العُلَماءِ، و هی إنْ کانَتْ عَرَبیَّهً فَمَنْقولَهٌ من الجِیْزَهِ بِمَعْنَی النّاحِیَهِ وَمَوضِعُها «ج وز» وإلّا فَهذَا مَوضِعُها، (واللّٰهُ أَعْلَمُ بالصَّوابِ)(7).

ص:136


1- (1)) فی الأصل: لحمائها. وفی نسخه: لحماتها، والمثبت عن المصدر.
2- (2)) فی اللّسان و التّاج: ینقز.
3- (3)) مجمع الأمثال 2830/91:2.
4- (4)) مجمع الأمثال 2200/418:1.
5- (5)) صحیح مسلم 299/163:1، مسند أحمد 293:2، النّهایه 315:1، مجمع البحرین 11:4.
6- (6)) البخاریّ 56:5، مقدّمه فتح الباری: 98، وفی النّهایه 315:1: لا تجیزوا...
7- (7)) ما بین القوسین لیس فی الأصل.

فَصْلُ الحَاءِ

حجز

اشاره

حَجَزَ بَیْنَ الشَّیْئَینِ حَجْزاً، کَنَصَرَ وضَرَبَ: مَنَعَ بَیْنَهُما بِفاصِلٍ..

و - الرَّجُلَ، وَغَیْرَهُ: مَنَعَهُ، وکَفَّهُ، فانْحَجَزَ.

و بَیْنَهُما حاجِزٌ، وحِجَازٌ، بالکَسْرِ:

فاصِلٌ.

و الحَجَزَهُ: جَمْعُ حاجِزٍ - کَکافِرٍ وکَفَرَهٍ - وشَاعَ فی الَّذِینَ یَمْنَعُونَ بَعْضَ النَّاسِ من بَعْضٍ ویَفْصِلُونَ بَیْنَهُم بالحَقِّ، وأَعوانِ الظّالِمِ یَحْجِزُونَ عَنْهُ المَظْلومَ أَن یَنْتَصِرَ مِنْهُ أَو یَطْلُبَهُ بِظُلامَتِهِ. وَقوْلُ الفیروزآبادیِّ: الظَّلَمَهُ الَّذِینَ یَمْنَعُونَ بَعْضَ النَّاسِ من بَعْضٍ و یَفْصِلُونَ بَیْنَهُم بالحَقِّ، غَلَطٌ واضِحٌ، وکَیْفَ یَکُونُ مَنْ هذِهِ صِفَتُهُ ظالِماً؟!. و جَمَعُوا حَاجِزاً عَلَی حُجْزَانٍ - بالضَّمِّ - کوَاحِدٍ ووُحْدَانٍ.

و حَجَازَیْکَ، کحَنَانَیْکَ، أَی احْجُزْ بَیْنَ القَوْمِ حَجْزاً بعدَ حَجْزٍ.

واحْتَجَزَ عَنْ کَذا: کَفَّ، کانْحَجَزَ.

وحَاجَزَهُ مُحَاجَزَهً: مانَعَهُ وکَافَّهُ.

وتَحَاجَزُوا عن القِتالِ: تَمانَعُوا وَکَفَّ بَعْضُهُم عن بَعْضٍ.

وکانَتْ بَیْنَهُم رِمِّیّاً ثُمَّ صَارَتْ إِلی حِجِّیْزَی - علی «فِعِّیلَی» بالکَسْرِ وتَشْدیدِ العَیْنِ [وأَلِف] مَقْصُورَه فیهما - أَی تَرامٍ ثُمَّ تَحَاجُزٍ.

والحُجْزَهُ، کَغُرْفَهٍ: مَعْقِدُ الإِزَارِ، و هو مَوضِعُ شَدِّهِ حَیْثُ یَنْتَهی طَرَفَا الإزَارِ، و تُطْلَقُ علی الإِزَارِ نَفْسِهِ مَجَازَاً للمُجَاوَرَهِ.

و حُجْزَهُ السَّرَاویل: الَّتی فِیهَا التِّکَّهُ، کالحِجْزِ، کَعِهْنٍ فِیهما. الجَمْعُ: حُجَزٌ، وحُجُوزٌ.

و احْتَجَزَ بِإزَارِهِ: شَدَّهُ علی وَسَطِهِ بأَنْ لَاقَی بَیْنَ طَرَفَیْهِ ثُمَّ عَقَدَهُ..

و - الشَّیْءَ: احْتَملَهُ فی حُجْزَتِهِ وحِضْنِهِ.

ص:137

وحَجَزَهُ، کَنَصَرَهُ: أصابَ حُجْزَتَهُ.

والمُحْتَجَزُ، بِفَتْحِ الجِیمِ: الاحْتِجازُ وَمَوْضِعُهُ.

والحِجَازُ، کَکِتَابٍ: الحَاجِزُ، وَکُلُّ ما شَدَدْتَ بِهِ وَسَطَکَ لِتُشَمِّرَ بِهِ ثِیَابَکَ..

و -: حَبْلٌ یُشَدُّ بِهِ مِنْ حَقْوِ البَعِیر إِلَی رُسُغَی یَدَیْهِ لِتَقْییدِهِ..

و -: حَبْلٌ یُدْرَجُ علی العِدْلِ ثُمَّ یُشَدُّ، أوْ کُلُّ حَبْلٍ تَشُدُّ بِهِ شَیْئاً.

وحَجَزْتُ الْبَعِیرَ وَالْعِدْلَ: شَدَدْتُهُ بِالحِجَازِ، فَهُوَ مَحْجُوزٌ.

والحِجَازُ من جَزِیرَهِ العَرَبِ: ما بَیْنَ تِهامَهَ وَنَجْدٍ، سُمِّیَ بِذلِکَ لأَنَّهُ حَجَزَ بَیْنَهُما، أو لأَنَّهُ احْتَجَزَ بِما فی شَرْقیِّهِ مِنَ الجِبالِ(1).

قالَ الشّافِعیُّ و جَماعَهٌ: هُوَ مَکَّهُ والمَدِینَهُ وَ الْیَمامَهُ وَمَخَالیفُها(2).

وقَالَ الأَصْمَعیُّ: مَکَّهُ تِهامیَّهٌ و المَدِینَهُ حجَازِیَّهٌ و الطَّائِفُ حِجَازِیٌّ(3).

وَقالَ بَعْضُهُم: الْمَدِینَهُ نِصْفُها حِجَازِیٌّ وَنِصْفُها تِهامِیٌّ(4).

وقالَ ابْنُ الکَلْبیّ: المَدِینَهُ و الطَّائِفُ من نَجْدٍ(5).

واحتَجَزَ الرَّجُلُ، وانْحَجَزَ، وأَحْجَزَ:

أَتَی الحِجَازَ.

والحُِجْزُ، کَعِرْقٍ وقُفْلٍ: النَّاحِیَهُ، والأَصْلُ، والمَنْبَتُ، والسِّنْخُ؛ یُقالُ: فُلانٌ فی حِجْزِ صِدْقٍ وسِنْخِ صِدْقٍ..

و -: عَشِیرَهُ الرَّجُلِ؛ لأَنَّهُ یَحْتَجِزُ بِهِم، أَی یَمْتَنِعُ.

والحَاجِزُ، والحَاجُوزُ: ما یُمْسِکُ الماءَ من شَفَهِ الوادِی، هَکَذا ضَبَطَهُما یاقُوتُ بالزَّای(6). وقِیلَ: بالرّاءِ کَما تَقَدَّمَ.

والحَجَزُ، کسَبَبٍ: مَرَضٌ فِی الأَمْعاءِ،

ص:138


1- (1)) انظر معجم البلدان 218:2-219.
2- (2)) انظر المهذّب فی فقه الشّافعیّ 257:2.
3- (3)) انظر معجم البلدان 219:2.
4- (4)) انظر مشارق الأنوار 221:1.
5- (5)) انظر معجم ما استعجم 10:1.
6- (6)) هکذا فی النُّسخ، لکنّه ضبطهما بالرَّاء راجع معجم البلدان 204:2.

وَقَدْ حَجِزَ کَتَعِبَ.

ومن المجاز

أَخَذَ بِحُجْزَتِهِ، أَی أخَذَ بِسَبَبٍ مِنْهُ واعْتَصَمَ بِهِ و الْتَجَأَ إِلَیْهِ.

وَهُوَ طَیِّبُ الحُجْزَهِ، أی عَفِیفٌ.

وشَدِیدُ الحُجْزَهِ، أَی صَبُورٌ علی الشِّدَّهِ والجَهْدِ.

ودَانِی الحُجْزَهِ، أَی مُمْتَلِئُ الکَشْحَیْنِ، وهُوَ عَیْبٌ.

و هذا کَلامٌ یَأخُذُ بَعْضُهُ بحُجْزَهِ بَعْضٍ، أَی مُتَنَاظِمٌ مُتَّسِقٌ(1).

واحْتَجَزَ للأَمْرِ: اجْتَمَعَ لهُ.

وَنَخْلَهٌ مُحْتَجِزَهٌ: تَکُونُ عُذُوقُهَا فی قَلْبِها.

ووَرَدَتِ الإِبِلُ ولَهَا حُجَزٌ، کَغُرَفٍ:

جَمْعُ حُجْزَهٍ، أَی شِباعاً عِظامَ البُطُونِ.

وَفَرَسٌ عَظِیمُ الحُجْزَهِ: وَهِیَ مَرْکَبُ مُؤَخَّرِ الصِّفَاقِ بالحَقْوِ.

وحَاجِزُ(2): مَوْضِعٌ دُونَ فَیْدٍ، واسْمٌ لِجَمَاعَهٍ.

وقَوْلُ الفیروزآبادیّ: حِجْزَی کذِکْرَی قَرْیَهٌ بِدِمَشْقَ، تَصْحِیفٌ، و إنَّمَا هی بالرّاءِ المُهْمَلَهِ و قد تَقَدَّمَ ذِکْرُهَا فی مَوْضِعِهَا(3).

والحَجَائِزُ: مِنْ قِلاتِ العَارِضِ بالیَمامَهِ، وقَوْلُ یاقُوت: کَأَنَّهُ جَمْعُ حاجِزٍ و هو المَانِعُ بالزَّای(4). غَلَطٌ، بَلْ جَمْعُ حَجِیزَهٍ أَو حَجُوزٍ، وأمَّا حاجِزٌ فَجَمْعُهُ حَواجِزُ.

الکتاب

وَ جَعَلَ بَیْنَ الْبَحْرَیْنِ حٰاجِزاً (5) بَیْنَ العَذْبِ و المِلْحِ أَو خَلِیجَیْ فَارِسٍ والرُّومِ حَائِلاً وفَاصِلاً من قُدْرَتِهِ، یَفْصِلُ بَیْنَهُما وَیَمْنَعُهُما التَّمَازُجَ.

فَمٰا مِنْکُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حٰاجِزِینَ (6)

ص:139


1- (1)) فی التّاج: هذا الکلام آخِذٌ بَعْضُهُ بحُجْزَهِ بَعْضٍ، أَی مُتَنَاظِمٌ مُتَنَاسِقٌ.
2- (2)) مرّ فی معجم البلدان 204:2: حاجر بالرّاءِ.
3- (3)) انظر معجم البلدان 224:2.
4- (4)) معجم البلدان 220:2.
5- (5)) النّمل: 61.
6- (6)) الحاقّه: 47.

الخِطابُ لِلنّاسِ، و «حَاجِزِینَ» أی ما نِعینَ، صِفَهٌ لأحَدٍ لأنَّهُ فی مَعْنَی الجَمْعِ لِوقُوعِهِ فِی سِیاقِ النَّفْیِ، والضَّمِیرُ للرَّسولِ، أَی لا تَقْدِرونَ أنْ تَحْجُزُوا عَنْهُ القاتِلَ وَتَحُولُوا بَیْنَهُ وَبَیْنَهُ، أَو للقَتْلِ، أَی لا یَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْکُمْ أَنْ یَحْجُزَهُ عن ذلک ویَدْفَعَهُ عَنْهُ.

الأثر

(لأَهْلِ القَتِیلِ أَنْ یَنْحَجِزُوا الأَدْنَی فَالأَدْنَی)(1) أَی یَکُفّوا عن القَوَدِ، والمَعْنَی لِوَرَثَهِ القَتِیلِ أَنْ یَعْفُوا عن دَمِهِ رِجالُهُم ونِسَاؤُهُم أَیُّهُم عَفَا سَقَطَ القَوَدُ و اسْتَحَقُّوا الدِّیَهَ. و «الأَدْنَی فَالأَدْنَی» أَی الأَقْرَب فالأَقْرَب، ومَحَلُّهُ النَّصْبُ علی الحَالِ من الضَّمِیرِ، کقَوْلِهِم: الأَوَّل فالأَوَّل.

(تَزَوَّجُوا فِی الحُِجْزِ الصَّالِحِ)(2) هُوَ بالضَّمِّ و الکَسْرِ، أَی فی المَنْبَتِ و الأَصْلِ الکَرِیمِ، و إِنْ رُوِیَ بالکَسْرِ لا غَیْرُ فَیُحْتَمَلُ أَنْ یَکونَ بِمَعْنَی الحُجْزَهِ، فَتَکونُ کِنایَهً عَنِ العِفَّهِ وطِیبِ الإزَارِ.

(وَ النَّبِیُّ آخِذٌ بِحُجْزَهِ اللّٰهِ)(3) أَی مُعْتَصِمٌ بِهِ، ومنهُ: (إِنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بحُجْزَهِ الرَّحْمانِ)(4).

(وَ إِنَّ حُجْزَتَهُ تُسَاوِی الکَعْبَهَ)(5) أَی کانَ طَویلاً؛ یُساوی مَعْقِدُ إِزَارِهِ طُولَ الکَعْبَهِ.

(وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَی حُجْزَتِهِ)(6) أَی تَبْلُغُ مِنْهُ وَسَطَهُ.

(عَمَدْنَ إِلَی حُجُوزِ مَنَاطِقِهِنَّ فَشَقَقْنَهَا)(7) جَمْعُ حِجْزٍ بالکَسْرِ کجِسْمٍ

ص:140


1- (1)) الفائق 261:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 193:1، النّهایه 345:1.
2- (2)) الفائق 263:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 193:1 النّهایه 345:1.
3- (3)) المحاسن: 179/182 بتفاوت، النّهایه 344:1، اللّسان، التّاج.
4- (4)) مسند أحمد 321:1 بتفاوت یسیر، النّهایه 344:1، مجمع البحرین 14:4.
5- (5)) انظر طبقات ابن سعد 381:1، مسند أبی یعلی 4899/279:4، سبل الهدی 31:7 و 38.
6- (6)) صحیح مسلم 33/2185:4، مسند أحمد 10:5، غریب الحدیث 193:1، النهایه 344:1.
7- (7)) الفائق 261:1، وانظر مسند أحمد 188:6 والنّهایه 344:1.

وجُسُومٍ، بِمَعْنَی الحُجْزَهِ، والمُرادُ بِهَا:

الإِ زَارُ تَسْمِیَهً باسْمِ المَوْضِعِ المُخْتَصِّ بِهِ.

(أَیُلامُ ابْنُ هذِهِ أَنْ یَفْصِلَ الخُطَّهَ ویَنْتَصِرَ مِنْ وَرَاءِ الحَجَزَهِ)(1) أَی إنَّ ابْنَ هذِهِ المَرأَهِ لا یُلَامُ إذا کانَ علی هذِهِ الصِّفَهِ و هی: إِنْ نَزَلَ بِهِ مُشْکِلٌ فَصَلَهُ بِرَأیِهِ، و إِنْ ظُلِمَ ثُمَّ هَمَّ بِالانْتِصارِ فَتَعَرَّضَ لَهُ أَعْوانُ الظَّلَمَهِ لیَحْجُزُوهُ عن صاحِبِهِم لم یُثَبِّطُوهُ وَمَضی علی انْتِصارِهِ واسْتِیْفاءِ حَقِّهِ غَیْرَ مُحْتَفِلٍ بِهِم. والمُرادُ بِعَدَمِ لَوْمِهِ أَنَّ من حَقِّهِ أنْ یَکُونَ کَذلِکَ وأَنْ تَکُونَ هذِهِ صِفَتُهُ.

المثل

(المُحَاجَزَهُ قَبْلَ المُنَاجَزَهِ)(2) هُوَ من کَلامِ أَکَثَمَ بن صَیْفیّ. و یُرْوَی: (إن أَرَدْتَ المُحَاجَزَهَ فَقَبْلَ المُنَاجَزَهِ)(3) من حَاجَزَهُ إِذا مانَعَهُ، بأَنْ یَمْنَعَ کُلٌّ مِنْهُما نَفْسَهُ مِنَ الآخَرِ و یَکُفَّها عَنْهُ، ونَاجَزَهُ القِتالَ: عاجَلَهُ فِیهِ، أَی المُسَالَمَهُ قَبْلَ المُعاجَلَهِ فی القِتالِ. یُضْرَبُ فی حَزْمِ مَنْ عَجَّلَ الفِرَارَ عَمَّنْ لا یَقْدِرُ علی مُقَاوَمَتِهِ.

وقَالَ أَبُو عُبَیْدَهَ: مَعْنَاهُ انْجُ بِنَفْسِکَ قَبْلَ لِقاءِ مَنْ لا تُقاوِمُهُ(4).

(مَا یُحْجَزُ فُلانٌ فِی العِکْمِ)(5) أَی یُشَدُّ علیه و یُحبَسُ فی العِدْلِ. یُضْرَبُ للشَّهِیرِ النَّابه الذِّکرِ الَّذی لا یَخْفَی أَمرهُ.

وقِیلَ: مَعْنَاهُ لیس مِمَّنْ إذا خَافَ العَدُوَّ فی السَّفَرِ یَسْتَتِرُ تَحْتَ عِکمِ الهَودَجِ کما یفعل الجبان. یضرب للشُّجَاعِ المِقْدَامِ.

(إِنَّ الکَلامَ لا یُحْجَزُ فی العِکْمِ)(6) أَوَّلُ مَنْ قالَهُ أُمُّ الرَّحَّالِ، أَی الکَلام إذا تَکَلَّمَ بِهِ قائلُهُ لا یَخْفَی ولا یُسْتَرُ، بَلْ یَظْهَرُ و یَشْتَهِرُ حَسَناً کانَ أوْ سَیِّئاً؛ قالَ

ص:141


1- (1)) الفائق 100:3-101، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 193:1، النّهایه 345:1.
2- (2)) المستقصی 1481/345:1.
3- (3)) مجمع الأمثال 149/40:1.
4- (4)) فی مجمع الأمثال: أَبی عبید.
5- (5)) المستقصی 1230/335:2، جمهره الأمثال 233:2، وفی مجمع الأمثال 3777/267:2:یُحْجَر بدل: یحجز.
6- (6)) النّهایه 345:1، اللّسان، التّاج.

الحُطَیْئَهُ:

نَدِمْتُ عَلَی لِسَانٍ فَاتَ مِنِّی وَدِدْتُ بأَنَّهُ فِی جَوْفِ عِکْمِ(1)

یُضرَبُ لِمَنْ تَکَلَّمَ بِکَلامٍ فَأَسِفَ علی اشْتِهارِهِ عَنْهُ.

حرز

اشاره

الحِرْزُ، کعِهْنٍ: المَوْضِعُ الحَصِینُ.

الجَمْعُ: أَحْرَازٌ. وَقَدْ حَرُزَ حَرَازَهً کَحَصُنَ حَصَانَهً، فَهُوَ حَرِیزٌ کَحَصِینٍ.

وحِرْزٌ حَرِیزٌ کَحِصْنٍ حَصِینٍ، أَی مُستحکِمٌ فی الحَرَازَهِ و الحَصَانَهِ.

وهَتَکَ السَّارِقُ الحِرْزَ، إِذا سَرَقَ من مَکانٍ حَرِیزٍ.

وأَحْرَزَهُ إِحْرَازاً: جَعَلَهُ فِی حِرْزٍ..

و - المَتَاعَ: وَضَعَهُ فی وِعائِهِ..

و - نَصیبَهُ: حازَهُ..

و - الطَّیْرُ بَیْضَهُ: حَضَنَهُ.

واسْتَحْرَزَ: حَصَلَ فی الحِرْزِ.

و هذا مُسْتَحْرَزُ القَوْمِ، بِفَتْحِ الرّاءِ:

حَیْثُ اسْتَحْرَزُوا.

واحْتَرَزَ مِنْهُ وَتَحَرَّزَ: احْتَفَظَ وَتَوَقَّی.

و حَرَزَهُ، کَنَصَرَهُ: حَفِظَهُ، حَکاهُ صاحِبُ المَقاییسِ، أَو هُوَ من إِبْدَالِ السِّینِ زَایاً(2).

وَحَرَّزُوا أمْوالَهُم تَحْرِیزاً: حَفِظُوها.

و إِ بِلٌ حَرَائِزُ: لا تُبَاعُ نَفَاسَهً.

والحَرَزُ، کَسَبَبٍ: الخَطَرُ، وَما یُحْرَزُ من شَیْءٍ، والجَوْزُ المَحْکُوکُ یَلْعَبُ بِهِ الصِّبْیانُ.

وهُوَ حَرِیزٌ من هذا الأَمْرِ: نَزِیهٌ وَرِعٌ مِنْهُ، و قد حَرِزَ حَرازَهً، کسَفِهَ سَفاهَهً.

وَمِنَ المَجازِ

جَعَلَ لَهُ حِرْزاً من الأَحْرَازِ، کفِلْسٍ(3):

و هو العُوذَهُ.

وَأَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ، إِذا سَبَقَ..

و - المَکانُ القَوْمَ: عَصَمَهُم لمَّا لَجَأُوا إِلَیْهِ.

ص:142


1- (1)) دیوانه: 159.
2- (2)) انظر معجم مقاییس اللّغه 38:2.
3- (3)) کذا، لکن فی أغلب المعاجم بالکسر وضبطناها طبق المعاجم، والمتبادر أَن یکون فَلْس بالفتحِ.

واحْرَزَتِ المَرْأَهُ فَرْجَهَا: أَحْصَنَتْهُ.

وأَخَذَ حَرَزَهُ - کسَبَبٍ - أَی نَصِیبَهُ، وأَصْلُهُ الخَطَرُ.

وَأعْطانی من حَرْزَهِ مالِهِ - کَهَضْبَهٍ - أَی خِیارِهِ، وقَولُ الفیروزآبادیّ:

بالتَّحْرِیکِ، تَحْرِیفٌ.

و هذا حَرَزُ مالی، کَسَبَبٍ: نَقَاوَتُهُ.

وحارَزَهُ مُحَارَزَهً: فَاکَهَهُ مُفَاکَهَهً تُشْبِهُ السِّبَابَ، لُغَهٌ فی جَارَزَهُ بالجیمِ، أَو أَحَدُهُما تَصْحیفٌ(1).

وحَرَازٌ، کَسَحابٍ: جَبَلٌ بِمَکَّهَ..

و -: مِخْلافٌ بالیَمَنِ قُرْبَ زَبِیْدٍ، سُمِّیَ باسْمِ أَبی مَرْثَدٍ حَرَازِ بنِ عَمْروٍ بنِ عَدِیٍّ، و هو أَبو بَطْنٍ من حِمْیَرٍ، و یُقالُ لِقَرْیَتِهِم: الحَرَازَهُ، و بِهَا تُعْمَلُ الأَطْبَاق الحَرازیَّه.

وحَرْزَهُ، کهَضْبَهٍ: وادٍ بالمَدِینَهِ من أَوْدِیَهِ الأشْعَرِ.

و المُحْرِزَهُ، کمُسْلِمَه: قَرْیَهٌ بِقُرْبِ عَبَّادان، مِنْها: عُمَرُ بن بَدْرَانَ المُحْرِزِیُّ، المُحَدِّثُ و غَیْرُهُ.

وسَمّوا: حِرْزاً کَعِهْنٍ، وحَرازاً کَسَحابٍ، وحَرَّازاً کَعَبَّاسٍ، ومُحْرِزاً کَمُحْسِنٍ، وَمُحَیْرِزاً بالتَّصْغِیرِ، وحَرَازَهَ کَسَحا بَهٍ، وَحَرِیزاً کَأَمِیرٍ.

وأَحْمَدُ بنُ ثُعْبانَ بن أَبی سَعِیدٍ بن حَرَزٍ، کَسَبَبٍ: انْفَرَدَ بالأَنْدَلُسِ بالرِّوایَهِ عن أَبی مَعْشَرٍ الطَّبَریّ المُقْرِئ.

و حِرْزُ اللّٰهِ: جَدُّ الفَقیهِ أَحْمَدَ بن أَبی بَکْرٍ السُلَمِیّ.

و الأَحْرَزُ، کأَحْمَدَ: لَقَبُ مُحَمَّدٍ بن عُمَرَ بنِ جَمِیلٍ الطُّوسیّ، رَوَی عن ابْنِ الدُّنیا(2).

الأثر

(اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِی حِرْزٍ حَارِزٍ)(3) أَی حافِظ، من حَرَزَهُ إِذا حَفِظَهُ، والغَرَضُ

ص:143


1- (1)) الظّاهر مجیئه هنا تصحیف وأَوّل من وقع فیه الفیروزآبادیّ و الشّاهد علیه قول الزّبیدیّ فی التّاج: قلت: الصّواب فیه بالجیم، کما تقدّم و قد تصحّف علی المصنّف هنا إذ أَنَّ الصّاغانیّ أَورده فی العباب وذکر شاهداً علیه.
2- (2)) فی تبصیر المنتبه 8:1 روی عن ابن أبی الدنیا.
3- (3)) النّهایه 366:1، مجمع البحرین 15:4.

المُبالَغَهُ کَشِعْرٍ شَاعِرٍ وحِضْجٍ حَاضِجٍ.

(حِرْزاً لِلأُمِّیِّینَ)(1) مَوْضِعاً حَصِیناً للعَرَبِ، أَی حِصْناً ومَلْجَأً لَهُم مِنْ غَوَائِلِ الشَّیْطَانِ، أَو سَطْوَهِ العَجَم.

(لَاتَأْخُذُوا مِنْ حَرَْزَاتِ الأَمْوَالِ)(2) بِسکُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا، جَمْعُ حَرْزَهٍ کَهَضْبَهٍ، وحَرَّفَها الفیروزآبادیُّ فَجَعَلَها بالتَحْرِیکِ، والمُرادُ بها خِیَارُ الأَمْوالِ لأَنَّها ممّا یُحْرَزُ ویُصَانُ. و یُرْوَی بِتَقْدِیمِ الزَّای علی الرَّاءِ(3).

المثل

(وَاحَرَزَا وَأَبْتَغی النَّوَافِلا)(4) الحَرَزُ، کَسَبَبٍ: المُحْرَزُ أَو النَّصِیبُ أَو نَقاوَهُ المالِ. والنَّوَافِلُ: الزَّوائِدُ.

قَالَ الجَوْهَرِیُّ: یریدُ واحَرَزاهُ فحذف(5).

وقَالَ الزَّمَخْشَرِیُّ: الأَلِفُ مُنْقَلِبَهٌ عن یاءِ الإِضافَهِ نَحْوَ یا غُلَاماً أَقْبِل(6).

والألِف فِی آخِرِ النَّوافِلِ مَزیدَهٌ کَما فِی: اَلظُّنُونَا (7) و اَلرَّسُولاَ (8).

قِیلَ: مَعْنَاهُ أدْرَکْتُ ما أَرْدْتُ وأَطلُبُ الزّیادَهَ(9).

یَضْرِبُهُ الطَّالِبُ للزِّیَادَهِ علی الشَّیْءِ بَعْدَ ظَفَرِهِ بِهِ(10).

وقِیلَ: یَضْرِبُهُ مَن طَمِعَ فی الرِّبْحِ حَتَّی فاتَهُ رَأسُ المَالِ(11).

(أَحْرَزَ امْرَأً أَجَلُهُ)(12) أَی حَرَسَهُ وَحَفِظَهُ مِمَّا یَخَافُهُ و یَتَوْقَّاهُ أَجَلُهُ. قِیلَ:

ص:144


1- (1)) مسند أحمد 174:2، البخاریّ 87:3، سنن الدارمیّ 5:1.
2- (2)) غریب الحدیث لابن الجوزیّ 203:1 و 209 و 210، النهایه 367:1.
3- (3)) انظر مشارق الأنوار 191:1.
4- (4)) الفائق 274:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 203:1، النّهایه 367:1، مجمع الأمثال 4690/419:2، المستقصی 232/64:1.
5- (5)) الصّحاح.
6- (6)) الفائق 275:1.
7- (7)) الأحزاب: 10.
8- (8)) الأحزاب: 66.
9- (9)) انظر المستقصی 64:1.
10- (10)) انظر الفائق 275:1.
11- (11)) انظر مجمع الأمثال 419:2.
12- (12)) مجمع الأمثال 1155/214:1.

هُوَ أَصْدَقُ مَثَلٍ قالَتْهُ العَرَبُ.

حرنفز

احْرَنْفَزَ القَوْمُ: اجْتَمَعُوا.

حرمز

حَرْمَزَهُ: لَعَنَهُ.

وفِیهِ حَرْمَزَهٌ: ذَکاءٌ و فِطْنَهٌ.

و قد تَحَرْمَزَ، واحْرَمَّزَ، إذا صَارَ ذَکِیّاً.

والحِرْمازُ، کَسِرْدَابٍ: لَقَبُ الحَارِثِ بن مالِکِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِیمٍ، و هو أَبو بَطْنٍ مِنْ تَمِیمٍ، مِنْهُم الکَذّابُ الرّاجِزُ.

حزز

اشاره

حَزَّ رَأسَهُ حَزّاً، کَنَصَرَ: قَطَعَهُ وأَبَانَهُ من جَسَدِهِ، کاحْتَزَّهُ..

و - العُودَ، و فِیهِ: فَرَضَ فِیهِ، و هو قَطْعٌ من غَیْرِ إِبانَهٍ، ومِنْهُ: حَزَّ القَوْسَ:

لِفَرْضِها حَیْثُ یَثْبُتُ الوَتَرُ مِنْ طَرَفَیْها.

وقَطَعَ فأَصَابَ المَحَزَّ، کَمَحَلٍّ: حَیْثُ یَنْبَغِی أَنْ یُحَزَّ.

وَتَحَزَّزَ الشّیءُ: تَقَطَّعَ، وَحَصَلَتْ فِیهِ حُزُوزٌ.

وفی أَسْنَانِهِ تَحْزِیزٌ: أُشَرٌ، و هو نَحْوُ تَحْزِیز أَسْنانِ المِنْجَلِ، و قد حَزَّزَها.

وفی نَفْسِهِ حَزَازٌ، وحَزَازَهٌ - کَغَمَامٍ وَغَمَامَه - أَی أَلَمٌ من غَیْظٍ وَهَمٍّ ونَحْوِهِ.

الجَمْعُ: حَزَازَاتٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ(1):

وَقَدْ یَنْبُتُ المَرْعَی عَلَی دِمَنِ الثَّرَی وَتَبْقَی حَزَازَاتُ النُّفُوسِ کَما هِیَا

قَالَ أَبُو عُبَیْد: ضَرَبَهُ مَثلاً لرَجُلٍ یُظْهِرُ مَوَدَّهً وقَلْبُهُ نَغِلٌ بالعَدَاوَهِ(2).

وَحَزَازُ الرَّأسِ، کَسَحَابٍ: أَجسامٌ دِقَاقٌ کَالنُّخَالَهِ تَنْتَثِرُ من جِلْدِهِ مِنْ غَیْرِ تَقَرُّحٍ غَالِباً وتُسَمَّی الهِبْرِیَهَ، واحِدَتُها بِهاءٍ.

والحُزَّهُ، بالضَّمِّ: القِطْعَهُ مِنَ اللَّحْمِ قُطِعَتْ طُولاً..

و - من السَّرَاوِیل: حُجْزَتُهُ، وأَنْکَرَها

ص:145


1- (1)) و هو زفر بن الحارث الکلابیّ، کما فی شمس العلوم 1267:3، والصّحاح، واللّسان «حزز، خضر» والتّاج «حزز، دمن».
2- (2)) انظر الصحاح و اللّسان.

الأَصْمَعِیُّ(1).

و - بالفَتْحِ(2): السّاعَهُ، والحَالُ، تَقُولُ: کَیْفَ جِئْتَ فی هذِهِ الحَزَّهِ، ولَقِیتُهُ عَلَی حَزَّهٍ مُنْکَرَهٍ.

و هذا حَزُّ مَجِیءِ فُلانٍ، کَفَلْسٍ: وَقْتُهُ وَحِینُهُ.

وَرَجُلٌ حَزٌّ أَیْضاً، وَمِحَزٌّ، کَمِقَصٍّ:

غَلِیظُ الکَلامِ.

وحَزِیزٌ، وحَِزَازٌ - کسَحَابٍ ویُکْسَر - وحَزَازِیٌّ کَظَفَارِیٍّ: شَدِیدُ السَّوْقِ و العَمَلِ.

و بَیْنَهُمَا شَرِکَهُ حِزَازٍ - ککِتَابٍ - إِذا لم یَثِقْ أَحَدُهُما بِالآخَرِ.

والحَزَزُ، کَسَبَبٍ: الشّیات(3).

وفی قَلْبِهِ حَزْحَزَهٌ، بالفَتْحِ: أَلَمٌ من خَوْفٍ أَو عِلَّهٍ.

وأَخَذَ أَمِیرُ الجَیْشِ فِی الحَزْحَزَهِ:

و هی فِعْلُهُ فی الحَرْبِ عِنْدَ تَعْبِئَه الصُّفوف، وتَقْدِیمِ بَعْضٍ وتأْخِیرِ بَعْضٍ.

وأَرْضٌ حَزٌّ، بالفَتْحِ: غامِضَهٌ.

ومَکَانٌ حَزِیزٌ: غَلِیظٌ، صُلْبٌ کَثیرُ الحِجَارَهِ، أَو مُنْهَبِطٌ غَامِضٌ. الجَمْعُ:

أَحِزَّهٌ، وحُزُوزٌ، وحُِزَّانٌ، بالضَّمِ و الکَسْرِ.

وطَعامٌ حِزَازٌ، ککِتَابٍ: یَحْمُضُ فِی المَعِدَهِ.

و إِذا أَصَابَ طَرَفُ کِرکِرَهِ البَعِیرِ مِرْفَقَهُ فَقَطَعَهُ وأَدْمَاهُ قِیلَ: بِهِ حَازٌّ، فإِنْ لم یُدْمِهِ قِیلَ: بِهِ ماسِحٌ.

ومن المجاز

هذا أَمْرٌ یَحُزُّ فی القَلْبِ، أی یَحُکُّ و یُؤَثِّرُ و یُوهِمُ أَن لا یَکُونَ صَواباً لِفَقْدِ الطُّمَأْنِینَه إِلَیْهِ.

و بِهِ حَزَّازٌ مِنَ الوَجْدِ، کَعبَّاسٍ: أَلَمٌ یَحْزُّ القَلْبَ.

وحَزَّ عَلَیْهِ، وأَحَزَّ: زَادَ فی الکَلام وغَیْره.

وتَکَلَّمَ فأَصَابَ المَحَزَّ.

وحَزَّ فی الحُکْمِ المِفْصَل، إِذا لم یُخطِئ الصَّوابَ و الحَقَّ.

ص:146


1- (1)) انظر اللّسان.
2- (2)) أَی و الحَزَّهُ.
3- (3)) کذا فی الأصل و «ج» وفی «ع»: السّیات.وفی المحیط فی اللّغه 303:2 و القاموس: الشّدّ.

وحَازَّ حِزَازاً، ومُحَازَّهً: اسْتَقْصَی.

والحَزُّ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ بالسَّرَاهِ بَیْنَ تِهَامَهَ و الیَمَنِ.

وحَزَّهُ، کَبَطَّهٍ: مَوضِعٌ بَیْنَ نَصیبِینَ ورَأْسِ عَیْن، علی الخَا بُورِ. وبُلَیدَهٌ قُربَ إِرْبِلَ من أرْضِ المَوْصِلِ، تُنْسَبُ إِلَیْها النَّصَافِی الحَزِّیَّه، و هی ثِیَابُ قُطْنٍ رَدِیئَهٌ.

وحُزَازُ، کَغُرابٍ: هِضابٌ بأَرْضِ سَلُول.

وَحَزَّاءُ، کَسَرَّاء: مَوْضِعٌ.

والحَزِیزُ، کأَمِیرٍ: اسْمٌ لمَواضِعَ کَثِیرَهٍ من بِلادِ العَرَبِ.

وکَدِرْهَمٍ: قَرْیَهٌ بالیَمَنِ، منها: یَزیدُ بن مُسْلِم الحِزْیَزِیُّ المُحَدِّثُ.

وثَابِتُ الحزیزیّ: رَأَی ابنَ عُمَر.

وحَزَّازٌ، کَعَبَّاسٍ: مِنْ أَجْدادِ عَبْدِ اللّٰهِ ابن ثَعْلَبَهَ، الصَّحابِیّ، واسْمٌ لِجَماعَهٍ.

و بَدْرُ بن حَزَازٍ، کَسَحَابٍ: شاعِرٌ مُعاصِرٌ للنَّابِغَهِ الذُّبْیَانیّ.

الأثر

الإِثْمُ حَوَازُّ القُلُوبِ)(1) جَمْعُ حَازَّه - کدَابَّهٍ ودَوَابَّ - و هی الأُمُور الَّتِی تَحُزُّ فِی القُلُوبِ، أَی تَحُکُّ وتُؤَثِّرُ وتَتَخالَجُ فِیها أَن تَکُونَ مَعاصِیَ لِعَدَمِ طُمَأْنِینَتِها إِلَیْها.

وَیُرْوَی: «حَوَّازُ القُلُوبِ»(2) کَعَبَّاسٍ مِنَ الحَوْزِ وَهُوَ الجَمْعُ، أی یَحُوزُ القُلُوبَ ویَغْلِبُ عَلَیْها.

قَالَ ابن الأَثِیر: ورُوِیَ حَزَّاز - بِزاءَیْنِ مُعْجَمَتَیْنِ - مُشَدَّداً، فَعَّالٌ من الحَزِّ(3).

وأَنْکَرَهُ المُطَرِّزِیُّ فِی المُغْرِب، قالَ:

وَأَمّا حَزَّازٌ عَلی فَعَّال مِنَ الحَزِّ فَلَمْ یَرْوِهِ أَحَدٌ(4).

(فِی یَوْمٍ حَازٍّ)(5) هَکَذا رَواهُ المِرْوَزِیُّ، وَفَسَّرَهُ فَقالَ: أی یَحُزُّ بِبَرْدِهِ

ص:147


1- (1)) المعجم الکبیر 8749/149:9، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 252:1، النّهایه 377:1.
2- (2)) انظر الفائق 279:1.
3- (3)) النّهایه 377:1.
4- (4)) المغرب فی ترتیب المعرب 120:1.
5- (5)) مشارق الأنوار 191:1، فتح الباری 314:11.

وحَرِّهِ، وَرُویَ بِالرّاءِ(1).

(آخِذٌ بِحُزَّتِهِ)(2) بالضَّمِّ، أَی بِعُنُقِهِ، علی التَّشْبِیهِ بالحُزَّهِ من اللَّحْمِ، و هی القِطْعَهُ المَقْطُوعَهُ طُولاً، أَو لُغَهٌ فِی الحُجْزَهِ، عن ابن الأَعْرَابِیِّ(3).

(وَقَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّهً)(4) بالضَّمِّ، أَی قَطَعَ لَهُ قِطْعَهً.

(لَقِیتُ عَلِیَّاً بِهَذا الحَزِیزِ)(5) کَأَمِیرٍ، و هو ما غَلُظَ من الأَرْضِ وانْقَادَ، أَو غَمُضَ وهَبَطَ مِنْها.

المثل

(حَزَّتْ حَازَّهٌ عَنْ کُوعِهَا)(6) یُضْرَبُ عِنْدَ اشْتِغالِ القَوْمِ بِأَمْرِهِم عَنْ غَیْرِهِ.

حفز

اشاره

حَفَزَهُ حَفْزاً، کَضَرَبَ: دَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وحَثَّهُ، وأَعْجَلَهُ، وحَرَّکَهُ، وأَزْعَجَهُ، وأَقلَقَهُ..

و - النَّفَسُ: اشْتَدَّ بِهِ وجَهَدَهُ..

و - بالرُّمْحِ: طَعَنَهُ..

و - المَرْأَهَ: باضَعَهَا.

واللَّیلُ یَحْفِزُ النَّهَارَ: یَسُوقُهُ.

واحْتَفَزَ، و تَحَفَّزَ: اسْتَوْفَزَ، وتَضَامَّ، واجْتَمَعَ..

و - للأَمْرِ: انْتَصَبَ، وتَشَمَّرَ، واسْتَوَی جَالِساً علی وَرِکَیْهِ، وقَلِقَ، وشَخَصَ بِهِ ضَجَراً..

و - فی سَیْرِهِ: أَسْرَعَ.

وحَافَزَهُ مُحَافَزَهً: حاثَّهُ، أَی حَثَّ کُلٌّ مِنْهُما الآخَرَ، وقارَبَهُ فِی مَجْلِسِهِ.

والحَافِزُ: حَیْثُ یَنْثَنِی من الشِّدْقِ.

وحَوْفَزْتَ الصَّبِیَّ حَوْفَزَهً، إِذا أَلْقَیْتَهُ علی أَطْرَاف رِجْلَیْکَ فَرَفَعْتَهُ. والاسمُ:

الحَوْفَزَی، مَقْصُورَهٌ.

ص:148


1- (1)) انظر عمد القارئ 62:16.
2- (2)) الفائق 281:1، النّهایه 378:1، الصّحاح، وفی التّاج: «أَخَذَ بحزَّته».
3- (3)) انظر الغریبین 432:2.
4- (4)) مسند أحمد 198:1، البخاریّ 214:3، الشّفا بتعریف حقوق سیّدنا المصطفی 198:1.
5- (5)) المؤتلف و المختلف للدّارقطنیّ 359:1، النّهایه 378:1.
6- (6)) مجمع الأمثال 1096/207:1.

والحَفَزُ، کالأَمَدِ زِنَهً ومَعْنًی.

والحَوْفَزَانُ، کصَوْلَجَان: اسْمٌ عَرَبِیٌّ لِلبَقْلَهِ المَعْرُوفَهِ بالطَّرْخُون..

و -: لَقَبُ الحَارِثِ بنِ شَرِیک بنِ عَمْروٍ الشَّیْبَانِیِّ، قَاتِلِ المُلُوکِ وسالِبِها، لأَنَّهُ حُفِزَ بِطَعْنَهٍ فَعَرِجَ منها، والَّذی حَفَزَهُ قَیْسُ بنُ عاصِمٍ المِنْقَرِیُّ حِینَ خافَ أَنْ یَفُوتَهُ. وَقِیلَ: بِسْطَامُ بن قَیْس الشَّیْبَانِیُّ، والأوَّلُ أَصَحُّ.

الأثر

(مِن أَشْراطِ السَّاعَهِ حَفْزُ المَوْتِ)(1) فُسِّرَ بِمَوْتِ الفَجْأَهِ، مِن حفَزَهُ إذا حَثَّهُ.

وَمِنْهُ: حَدِیثُ علیٍّ علیه السلام فِی وَصْفِ الدُنیا: (تَحْفِزُ بِالفَنَاءِ)(2) أَی تَحْفِزُ النَّاسَ بالمَوْتِ.

وحَدِیثُ البُرَاق: (فِی فَخِذَیْهِ جَنَاحَانِ یَحْفِزُ بِهمَا رِجْلَیْهِ)(3).

(أُتِیَ بِتَمْرٍ فَجَعَلَ یَقْسِمُهُ وهُوَ مُحْتَفِزٌ)(4) أَی مُسْتَوْفِزٌ غَیْرُ مُتَمَکِّنٍ فِی جُلُوسِهِ، یُرِیدُ القِیَامَ.

(إِذَا صَلَّتِ المَرْأَهُ فَلْتَحْتَفِزْ)(5) فَلْتَتَضامَّ و تَجْتَمِعْ فی جُلُوسِهَا وَسُجُودِهَا.

(ذُکِرَ عِنْدَهُ القَدَرُ فَاحْتَفَزَ)(6) أَی انْتَصَبَ فِی جُلُوسِهِ کَأَنَّهُ یَثُورُ إِلَی القِیَام، أَو قَلِقَ ووَرَدَ عَلَیْهِ ما أَزْعَجَهُ.

حقز

حَقَزَتِ الدَّابَّهُ بِرِجْلِهَا حَقْزاً، کنَصَرَ:

رَمَحَتْ بِهَا، فَهِیَ حَاقِزَهٌ.

حلز

حَلَزْتُ الأَدِیمَ وَنَحْوَهُ حَلْزاً، کنَصَرَ:

ص:149


1- (1)) شرح ابن بطّال علی البخاریّ 378:3، النّهایه 407:1، اللّسان، التّاج.
2- (2)) نهج البلاغه 51/96:1، مجمع البحرین 16:4.
3- (3)) السّیره النّبویّه لابن کثیر 95:1، النّهایه 407:1، وفی غریب الحدیث للخطّابیّ 659:1:فخذیها بدل: فخذیه.
4- (4)) الفائق 293:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 221:1، النّهایه 407:1.
5- (5)) الفائق 402:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 221:1، النهایه 407:1.
6- (6)) الفائق 293:1، النّهایه 407:1، وانظر غریب الحدیث لابن الجوزیّ 221:1،.

قَشَرْتُهُ.

وصَدْرٌ حَالِزٌ: ضَیِّقٌ.

وکَبِدٌ حَلِزَهٌ، کَکَلِمَهٍ: قَرِحَهٌ، بالقَافِ.

وتَحَلَّزَ للأَمْرِ: تَشَمَّرَ لَهُ..

و - القَلْبُ: تَأَلَّمَ..

و - الشیءُ: بَقِیَ.

واحْتَلَزَ مالَهُ: أَخَذَهُ.

و تَحَالَزَا بالکَلامِ: تَقَاوَلَا.

والحَلَزُونُ، کَمَلَکُوتٍ: اسْمٌ لِکُلِّ حَیَوانٍ صَدَفیٍّ، بَحْرِیّ أَو نَهْرِیّ أَو بَرِّیّ، أَو نَوْعٌ مِنْهُ. الجَمْعُ: حَلَازینُ، وحَلَازِنُ.

والحِلِّزُ، بکَسْرِ الحَاءِ و اللَّامِ المُشَدَّدَهِ:

القَصِیرُ، والبَخِیلُ، والسیِّئ الخُلُقِ، والبُومُ.

وبهاءٍ: الأُنْثَی مِنَ الجَمِیعِ، ودُوَیْبَّهٌ، وضَرْبٌ من النَّبَاتِ، عن قُطْرُب(1) ، قالَ:

ومِنْهُ: الحارِثُ بن حلِّزَهَ الشَّاعِرُ، أَحَدُ بَنِی کِنَانَهَ بن یَشْکُرَ، و هو صاحِبُ [إحْدَی](2) المُعَلَّقات السَّبْع الَّتی أَوّلُها:

آذَنَتْنَا بِبَیْنِها أَسْمَاءُ رُبَّ ثاوٍ یُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ(3)

قالَهَا بَدِیهَهً و هو ابنُ مائه وخَمسَه وثَلاثِین سَنَه.

حلجز

الحَلْجَزُ: مَقْلُوبُ الجَلْحَزِ، و هو البَخِیلُ.

حمز

اشاره

حَمَزَ الشَّرَابُ اللِّسَانَ حَمْزاً، کَضَرَبَ:

لَذَعَهُ، فَهُوَ حَامِزٌ.

وَفِیهِ حَمْزَهٌ، کَلَذْعَهٍ زنَهً وَمَعْنًی.

وقَدْ حَمُزَ حَمَازَهً - کَکَرُمَ - إذا صَارَ حَامِزاً، ومنهُ: حَدِیثُ عُمَرَ: (شَرِبَ شَرَاباً فِیهِ حَمَازَهٌ)(4).

وَلَبَنٌ حَامِزٌ: قارِصٌ یَأْخُذُ اللِّسانَ.

ص:150


1- (1)) عنه فی التّهذیب 463:4.
2- (2)) فی النّسخ: أحد.
3- (3)) دیوانه: 11.
4- (4)) غریب الحدیث لابن قتیبه 71:1، شمس العلوم 1586:3، النّهایه 44:1.

وَرُمَّانَهٌ حَامِزَهٌ: مُزَّهٌ.

وکُلُّ ما کَانَ فیهِ حَرَافَهٌ وحَرَارَهٌ کالفُلْفُل: فَهُوَ حَامِزٌ.

والحَمْزَهُ، کَهَضْبَهٍ: بَقْلَهٌ حِرِّیفهٌ سُمِّیَتْ بِهَا لحَرَافَتِها ولَذْعِها، ومِنْهُ:

حَدِیثُ أَنَس: کَنَّانِی رَسُولُ اللّٰهِ صلی الله علیه و آله و سلم بِبَقْلَهٍ کُنْتُ أَجْتَنِیهَا، وکَانَ قد کَنَّاهُ (أَبا حَمْزَهَ)(1).

ومن المجاز

هَذا کَلامٌ یَحْمِزُ الفُؤادَ، أَی یَقْبِضُهُ.

وحَمَزَ نِصَالَهُ: حَدَّدَها.

و إِنَّهُ لَحَمُوزٌ لِمَا حَمَزَهُ: ضابِطٌ لِمَا ضَمَّهُ.

ورَجُلٌ حَمِیزُ الفُؤادِ، وحَامِزُهُ: ذَکِیُّهُ، أَو شَدِیدُهُ، وَقَدْ حَمُزَ - ککَرُمَ - حَمَازَهً.

ورَجُلٌ مَحْمُوزُ البَنَانِ: شَدِیدٌ قَوِیٌّ.

والحَمْزَهُ: الأَسَدُ؛ لِشِدَّتِهِ.

وبلا لامٍ: من أَسْمَاءِ الرَّجُلِ، وبَلَدٌ بالمَغْرِبِ بَنَاهُ ونَزَلَهُ حَمْزَهُ بن الحَسَن بن سُلَیمان [بن الحُسَین بن علیّ](2) بن الحَسَن بن علیّ بن أَبی طالِب علیهم السلام، منها:

عَبْدُ المَلِکِ بن عَبْدِ اللّٰه بن داوودَ الحَمْزِیُّ المُحَدِّث.

وسُوقُ حَمْزَهَ: بَلَدٌ آخَرُ بِالمَغْرِبِ مَنْسُوبٌ إِلَی حَمْزَهَ الْمَذْکُور أَیْضاً.

وحِمِزَّانُ، بِکَسْرَتَیْنِ وَتَشْدِید الزَّای:

قَرْیَهٌ بِنَجْرَانِ الیَمَن، وقَوْلُ الفیروزآبادیّ:

کصِلِّیَان، تَحرِیفٌ.

وحَبِیبُ بن حِمَازٍ، کَکِتَابٍ: تابِعِیٌّ، رَوَی عن أَبِی ذَرٍّ(3).

الأثر

سُئِلَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمالِ، فَقالَ: (أَحْمَزُهَا)(4) أَی أَمَضُّها وأَشَدُّها علی العَامِلِ.

ص:151


1- (1)) الفائق 319:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 242:1، النّهایه 440:1، مجمع البحرین 16:4.
2- (2)) عن معجم البلدان 302:2.
3- (3)) فی التّاج: وعن الإمام علیّ علیه السلام، وعنه سماک بن حرب وغیره.
4- (4)) انظر غریب الحدیث لابن قتیبه 71:1، الفائق 315:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 242:1، وفی النّهایه 440:1: فی حدیث ابن عبّاس سُئل رسول اللّٰه صلی الله علیه و آله...

حوز

اشاره

حازَهُ یَحُوزُهُ حَوْزاً، وحِیَازَهً: جَمَعَهُ، وضَمَّهُ، وساقَهُ بِرِفْقٍ، و بِعُنْفٍ، ضِدٌّ..

و - الإِبِل: ساقَهَا إِلی المَاءِ، کَحَوَّزَهَا تَحْوِیزاً.

و هی لَیْلَهُ الحَوْزَاءِ: و هیَ أوَّلُ لَیْلَهٍ یَسُوقُها إِلَیْهِ و هی عازِبَهُ المَرعَی عَنْهُ.

واحْتَازَ الأَمْوالَ: حَازَهَا لِنَفْسِهِ.

والحَوْزَهُ، کَرَوْضَهٍ: النَّاحِیَه، کالحَیِّز، والحَیْز، کَهَیِّنٍ وهَیْنٍ. الجَمْعُ: حَوْزَاتٌ، وأَحْیَازٌ.

و حَیِّزُ الدَّارِ: ما انْضَمَّ إِلَیْها من مَرافِقِهَا.

وانْحَازَ إِلَیْهِ، و تَحَیَّزَ: انْضَمَّ..

و - عَنْهُ: اعْتَزَلَهُ وتَنَحَّی عَنْهُ..

و - عَلَیْهِ: أَکَبَّ وجَمَعَ نَفْسَهُ عَلَیْهِ..

و - القَوْمُ: تَرَکُوا مَرْکَزَهُم إِلَی آخَرَ..

و - المُجَاهِدُ: تَرَکَ الفِئَهَ الَّتِی هو فیها وانْضَمَّ إلی فِئَهٍ أُخْرَی من المُجاهِدِینَ، أَو کانَ مُنْفَرِداً فانْضَمَّ إِلی جَمَاعَهٍ مِنْهُم، فَهُوَ مُنْحَازٌ، ومُتَحَیِّزٌ، ووَزْنُهُ «مُتَفَیْعِلٌ» لا «مُتَفَعِّل» و إِلَّا لَکَانَ مُتَحَوِّزاً لأَنَّهُ من حَازَ یَحُوزُ.

وتَحَاوَزَ الفَرِیقانِ: انْحَازَ کُلٌّ مِنْهُما(1) عن الآخَر.

و تحَوَّزَتِ الحَیَّهُ وتَحَیَّزَتْ: تَلَوَّتْ و تَطَوَّتْ؛ وَهُوَ یَتَحَوَّزُ مِنّی و یَتَحَیَّزُ کالحَیَّهِ؛ قَالَ:

تَحَیَّزُ مِنِّی خَشْیَهً أنْ أَضِیفَهَا کَما انْحَازَتِ الأَفْعَی مَخَافَهَ ضَارِبِ(2)

أَی تَتَنَحَّی عَنِّی هذِهِ العَجُوزُ وتَتَأَخَّرُ خَوْفاً أَنْ أَنْزِلَ عَلَیْها ضَیْفاً.

وتَحَوَّزَ للقِیَامِ: تَحَرَّکَ لَهُ کأَنَّهُ تَنَحَّی عَنْ مَکَانِهِ لِیَقُومَ..

ص:152


1- (1)) لیست فی الأصل.
2- (2)) البیت للقطامیّ کما فی الصّحاح و اللّسان وروایته فی الدّیوان: 52:فردّت سَلاماً کَارِهاً ثمّ أَعرَضَتْکَمَا انْحَاشَتْ الأَفعَی مَخَافَهَ ضَارِبِ ویروی:تَحَوَّزُ عنِّی خِیفَهً أَنْ أَضیفَهَاکما انْحَازَت الأَفْعَی مَخَافَه ضارِبِ وانظر هامش الدّیوان و اللّسان و التّاج.

و - فِیهِ: أَبْطَأَ و هو یُرِیدُهُ.

والحُوَّازُ، کَعُوَّادٍ: کِبارُ الجُعْلانِ.

ومن المجاز

حازَهُ: مَلَکَهُ، وقَبَضَهُ..

و - المَرأَهَ: نَکَحَهَا..

و - فِی الرَّمی: أَغْرَقَ فی نَزْعِ القَوْسِ.

و حَاوَزَهُ: خَالَطَهُ.

وحَمَی حَوْزَهَ الإِسلامِ و المُلْکِ: بَیْضَتَهُ.

وَهُوَ لَئِیمُ الحَوْزَهِ، أی الطَّبْع.

و أَبْدَتِ المَرأَهُ عَن حَوْزَتِها، أَی فَرْجها.

وهُوَ فی حَیِّزِ فُلانٍ: فِی کَنَفِهِ.

وحَرْبٌ حَوْزَاءُ: تَحُوزُ القَوْمَ.

وَرَجُلٌ حَوْزِیٌّ، کَحَوْلیٍّ: یَنْزِلُ وَحْدَهُ و لا یُخَالِطُ، ومَن رَأْ یُهُ وَعَقْلُهُ مُدَّخَرٌ.

ونَاقَهٌ حُوزِیَّهٌ: مُنْحَازَهٌ عن الإِبِلِ، أَو مدَّخَرَهُ السَّیْرِ، أَو لا نَظِیرَ لَهَا فی الإِبِلِ خَلِفَهً وفَرَاهَهً.

ورَجُلٌ حُوزِیٌّ وأَحْوَزِیٌّ: یَسُوقُ ما وُکِلَ إِلَیْهِ أَحْسَنَ سِیاقٍ.

وهُوَ ذو حُوَیزَاء، کَهُوَیْنَاء: ذو ذَخِیرَهٍ یَطْویها عن صَاحِبِهِ.

والحَوْزُ، کَلَوْز: قَرْیَهٌ شَرْقِیَّ مَدِینَه واسِط، مِنْها: خمیسُ بنُ عَلِیٍّ الحَوْزیُّ الحافِظُ المُحَدِّثُ..

و -: مَوْضِعٌ بالکوفَه، مِنْهُ: الحَسَنُ ابنُ عَلِیٍّ الحَوْزِیّ؛ مُحَدِّثٌ..

و -: مَحَلَّهٌ بأَعْلَی بَعْقُوبَا، منها: عَبْدُ الحَقِّ بن مَحْمُود بنِ أَبی طَاهِرٍ الفَرَّاس، شَیْخ ابن نقطَه.

وحَوْزَهُ، بِلا لامٍ: وادٍ بالحِجاز، وقَوْلُ الفیروزآبادِیّ: الحَوْزَه، غَلَطٌ؛ قالَ الفَضْلُ ابن العبَّاسِ بنِ عُتْبَهَ:

و إِذْ هِیَ کَالمَهَاهِ غَدَت تَهَادی بحَوْزَهَ فی جوازئَ آمِنَات(1)

والحُوَیزَهُ، کَجُهَیْنَه: قَرْیَهٌ بَیْنَ واسِطَ والبَصْرَه وخُوزستان، فی وَسَطِ البَطائِح،

ص:153


1- (1)) معجم البلدان 319:2، وفیه: وقال الفضل بن العبّاس بن عتبه بن أبی لهب:وإذ هی کالمهاه غدت تباریبحَوْزَه فی جواز آمنات

نُسِبَ إِلَیْها جَمَاعَهٌ من أَهلِ العِلْمِ وغَیْرِهِم، والنِّسبَهُ إِلَیْهَا: حُوَیْزیُّ، عَلی القِیاسِ، وقَالُوا: حُوَیْزَانیّ أَیْضاً، وَمِنْهُ:

مَحْمُودُ بنُ إِسماعِیلَ الحُوَیزَانِیُّ؛ الخَطِیبُ المُحَدِّثُ.

وحُوَیْزَهُ: مِمَّن قاتَلَ الحُسَیْنَ بن علیٍّ علیهما السلام.

وبَدْرُ بنُ حُوَیْزَهَ: شَیْخٌ لوَکِیعٍ.

وسَلْمُ بنُ أَحْوَزَ: قَاتِلُ جَهْمِ بنِ صَفْوَان، وَأَخُوهُ هِلال بن أَحْوَزَ لَهُ ذِکرٌ فی الخِلافَهِ الأَمویَّهِ.

الکتاب

إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَیِّزاً إِلیٰ فِئَهٍ (1) مُنْحَازاً إِلی جَماعَهٍ من المُسْلِمینَ سِوَی الجَمَاعَه الَّتی هو فیها لیُقَوِّیهَا ویَنْصُرَها، أَو کَانَ وَحْدَهُ فَانْحازَ إِلَیْها لِیَمْنَعُوهُ من العَدُوِّ.

وقِیلَ: الفِئَهُ هُنَا المَدِینَهُ و الإِمامُ وجَماعَهُ المُسلمینَ أَینَ ما کَانُوا، رُوِیَ:

أَنَّه انهَزَمَ رَجُلٌ من القَادِسیَّه فَأَتَی المَدِینَهَ إِلَی عُمَرَ فَقالَ: یا أَمیر المؤمنین هَلَکْتُ فَرَرْتُ مِنَ الزَّحْفِ، فقالَ عُمَر: أَنا فِئَتُکَ(2).

الأثر

(أَقْبَلَ بصَفِیَّه قَدْ حَازَهَا مِنَ الغَنِیمَهِ)(3) ضَمَّها إِلَی نَفْسِهِ.

(مَا احْتَازَهَا دُونَکُمْ)(4) ما جَمَعَها لِنَفْسِهِ واسْتَبَدَّ بِهَا دُونَکُم.

(کَانَ یَحُوزُ المُسْلِمِین)(5) یَجْمَعُهُم ویَسُوقُهُمْ.

(قَد انحَازَ عَلَی حَلَقَهٍ نَشِبَتْ فِی جِرَاحَهِ النَّبیِّ صلی الله علیه و آله یَوْمَ أُحُدٍ)(6) جَمَعَ

ص:154


1- (1)) الأنفال: 16.
2- (2)) المصنّف لابن أبی شیبه 33763/12:7، الکشّاف 206:2.
3- (3)) مسند أحمد 159:3، البخاریّ 99:7، غریب الحدیث للخطّابیّ 575:1، الفائق 333:1.
4- (4)) البخاریّ 186:8، مسندأحمد 208:1، السّنن الکبری للبیهقیّ 299:6.
5- (5)) المغازی للواقدیّ 260:1، الفائق 332:1، النّهایه 459:1.
6- (6)) غریب الحدیث للخطّابیّ 236:2: الفائق 91:4، النّهایه 459:1.

نَفْسَهُ و ضَمَّ بَعْضَها إِلَی بَعْضٍ مُنکَبّاً عَلَیْها لِیُخْرِجَها.

(فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ)(1) ما تَنَحَّی عَن صَدْرِ فِراشِهِ؛ لأَنَّ السُّنَّهَ فِی تَرْکِ ذلِکَ، إذ کانَ الرَّجُلُ أَحَقَّ بِصَدْرِ دابَّتِهِ وَصَدْرِ فِرَاشِهِ.

المصطلح

الحَیِّزُ عِنْدَ المُتکلِّمِین: هو الفَرَاغُ المُتَوَهَّمُ الَّذِی شَغَلَهُ شَیْءٌ مُمْتَدٌّ کالجِسْم، أَو غَیْر مُمتَدٍّ کَالجَوْهَرِ الفَرْدِ.

و - عِنْدَ الحُکَمَاءِ: هو السَّطْحُ البَاطِنُ من الحَاوِی المُمَاسُّ للسَّطْحِ الظَّاهِرِ من المَحْوِیّ.

والحَیِّزُ الطَّبیعِیُّ: ما یَقْتَضِی الجِسْمُ بِطَبْعِهِ الحُلُولَ فیهِ.

حیز

حازَهُ یَحِیزُهُ حَیْزاً: لُغَهٌ فی حازَهُ یَحُوزُهُ حَوْزاً؛ بِمَعْنَی جَمَعَهُ، وضَمَّهُ، وسَاقَهُ.

وحَیْز، کحَیْر: زَجْرٌ لِلحِمارِ أَو للعَنْزِ.

و خُلَیْفُ بنُ حَیَّازٍ، کعَیَّاشٍ: أحَدُ بَنِی مَسْعُودٍ، مِن طَیِّئٍ.

و حَیْزَانُ، کرَیْحَان: بَلْدَهٌ بأَرْمِینِیَهَ قَریبَهٌ مِن شَرْوَانَ، عَن نَصْرٍ(2). وقَالَ غیرُهُ: هو بالکَسْرِ: بَلَدٌ قُرْبَ إِسْعِرْدَ(3) من دِیَارِ بَکْرٍ، و هو الصَّوَابُ، ونُسِبَ إِلَیْها جَمَاعَهٌ من المُحَدِّثِینَ وغَیْرِهِمْ.

فصل الخاء

خبز

اشاره

الخُبْزُ، بالضَّمِّ: ما عُجِنَ مِن دَقِیقِ الحُبُوبِ المُقِیتهِ وأُنْضِجَ بالنَّارِ، و هو «فُعْلٌ» بِمَعْنَی «مَفْعُولٍ» من خَبَزَهُ خَبْزاً

ص:155


1- (1)) مسند أحمد 201:4، الفائق 331:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 251:1، والنّهایه 460:1.
2- (2)) معجم البلدان 33:2.
3- (3)) فی معجم البلدان 33:2: إسعرت. وفی التاج (س ع ر د): إسعرد: بلد، و یقال فیه: سعرت.

- کضَرَب - إِذا صنَعَهُ. وصانِعُهُ: الخَبَّازُ کعَبَّاس. وصَنْعَتُهُ: الخِبَازَهُ ککِتَابَهٍ.

ورَجُلٌ خَابِزٌ: ذُو خُبْزٍ.

واختَبَزَهُ خَبْزاً: خَبَزَهُ لِنَفْسِهِ.

وخَبَزْتُ القَوْمَ، کضَرَبَ: أَطْعَمْتُهُم الخُبْزَ.

وخُبْزٌ خَبِیزٌ: مَخْبُوزٌ.

والخُبْزُ الرُّومیُّ: هو الکَعْکُ المُسَمَّی بُقْسمَاط.

وخُبْزُ المَشَایِخِ: اسْمٌ لبُخُورِ مَرْیَم بالمَغْرِبِ.

وخُبْزُ القُرُود: هُوَ اللُّوفُ الکَبِیر.

والخُبْزَهُ، کَغُرْفَهٍ: الطُّلْمَهُ - بِضَمِّ الطَّاءِ المُهْمَلَهِ - و هی الَّتِی یُسمِّیها النّاسُ المَلَّهَ، و إِنَّما المَلَّه الرَّمَادُ الحَارُّ الَّتی تُطبَخُ فِیها.

والخَبِیزُ کأَمِیرٍ: الثَّرِیدُ، وأَمَّا بِمَعْنَی الأَدَام فَهُوَ بالرَّاءِ المُهْمَلَهِ.

و الخُبَّازُ، و الخُبَّیزُ، و الخُبَّیْزَی، و الخُبَّازَی، کتُفَّاح و جُمَّیز وقُبَّیطَی وشُفَّارَی و تُخَفَّفُ: نَبْتٌ مِنْهُ بُستَانیٌّ وهُو المُلُوخِیَّهُ، و بَرِّیٌّ و هو نَوْعان:

شَجَرِیٌّ وهُوَ الخَِطمِیُّ، وحَشِیشِیٌّ یَنْبُتُ بَیْنَ الزُّرُوعِ وأَطْرافِ السَّواقِی.

ومن المجاز

خَبَزَهُ بِیَدِهِ خَبْزاً: خَبَطَهُ، کتَخَبَّزَهُ..

و - الإِبِلَ: سَاقَهَا سَوْقاً شَدِیداً..

و - البَعیرُ الأَرْضَ: ضَرَبَها بِیَدِهِ.

و تَخَبَّزَتِ الإِبِلُ السَّعْدَانَ: خَبَطَتْهُ بأَیْدِیها.

والخُلَّهُ خُبْزُ الإِبِلِ و الحَمْضُ فَاکِهَتُهَا.

وانخَبَزَ المَکانُ: انْخَفَضَ.

وهُوَ مَکانٌ خَبَزٌ، کسَبَبٍ: مُنخَفِضٌ مُطْمَئِنٌّ.

وفِی صَدْرِهِ خَبَزٌ، أَیْضاً، أَی رَهَلٌ واسْتِرخَاءٌ.

و رَجُلٌ خَبَزُونٌ، کحَلَزُونٍ: مُنْتَفِخُ الوَجْهِ، و هی بِهاءٍ، وکَوْنُهُ غیر مَصْروفٍ لا وَجْهَ لَهُ.

و خُبْزَهُ، کَغُرْفَه: حِصْنٌ مِن أَعْمال یَنبُع.

و أُمُّ خُبْزٍ، کَقُفْلٍ: قَرْیَهٌ بالطّائِف.

ص:156

والخَبَزَهُ، کقَصَبَه: مَوْضِعٌ بالمُثَنَّاه من قُرَی الطَّائِف. وقَوْلُ الفیروزآبادیِّ: کَعِنْبَه قَرْیَهٌ بِهَا، تَحْرِیفٌ وغَلَطٌ، لأَنَّهُ إِن أَرادَ بِقَوْلِهِ: «بِها» القَرْیَهَ الّتِی هی أُمُّ خُبْزٍ فَلَیْس بِصَحِیحٍ، و إِن أَرادَ الطَّائِفَ فَهُوَ مُذَکَّرٌ، علی أَنَّ الخُبْزَه لَیْسَت بِقَرْیَهٍ و إِنَّما هی ناحِیَهٌ مِنَ المُثَنَّاهِ فِیها مَسْجِدٌ علی طَرَفِ العَیْنِ، صَلَّیْتُ فِیهِ غَیر مَرَّهٍ، و إِنَّما سُمِّیَتْ الخُبزَهَ لا نخِفاضِها عن سَائِرِ أَرْضِ المُثَنَّاهِ.

وقَوْلُهُ: الخَبِیزَاتُ مَوضِعٌ، تَصْحِیفٌ و إِنَّما هُوَ الخَبِیراتُ بالْرَّاءِ المُهْمَلَه، قَالَ ابن الأَعْرَابِیِّ: هی خَبْرَاواتٌ بالصَّلْعَاءِ صَلْعَاءِ ماوِیَّهَ، و إِنَّما سُمِّینَ خَبِیراتٍ لأَنَّهُنَّ خُبِرْنَ(1) فی الأَرْضِ بِمَعْنَی انْخَفَضْنَ واطمَأْ نَنَّ(2).

و سَلَامُ بنُ أَبِی خُبْزَهَ، کَغُرْفَه:

محَدِّثٌ.

و أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِیمِ بنِ أَبِی خُبْزَهَ الأَسَدِیُّ الکُوفِیُّ: شَیْخٌ لابنِ عُقْدَهَ.

ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ یَزِیدَ بنِ أَبِی خُبزَهَ الرَّقّیُّ: مُحَدِّثٌ.

والخَبَّازُ، کَعَبَّاسٍ: لَقَبٌ لِجَماعَهٍ من المُحَدِّثِین وغَیْرِهِم.

ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الخَبَّازِیُّ، کَعَبَّاسِیٍّ:

شَیْخُ القُرَّاءِ بخُرَاسَانَ.

و الحُسَیْنُ بن أَبِی بَکْر الخِبَازِیُّ، کَحِجَازِیٍّ: مُحَدِّثٌ صَحِیحُ السِّمَاع.

الکتاب

إِنِّی أَرٰانِی أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِی خُبْزاً تَأْکُلُ الطَّیْرُ مِنْهُ (3) قَالَ ذلِکَ خَبَّازُ المَلِک وکَانَ قد حَبَسَهُ وشَرابِیَّهُ، فَقالَ لیُوسُفَ علیه السلام: إِنِّی رَأَیْتُ کأَنَّ فَوْقَ رَأْسِی ثَلاثَ سِلَالٍ فِیها الخُبْزُ وأَنْواعُ الأَطعِمَهِ و إذا سِبَاعُ الطَّیْرِ تَنْهَشُ مِنْهَا. فَقالَ لَهُ:

(أَمَّا السِّلالُ الثَّلاثُ فإِنَّها ثَلاثَهُ أَیَّام تَبْقَی فِی السِّجْنِ ثُمَّ تُخْرَجُ فَتُصْلَبُ فَتأْکُلُ الطَّیْرُ مِن رَأْسِک)(4).

ص:157


1- (1)) فی المحکم و المحیط الأعظم 189:9: انخبرن.
2- (2)) انظر معجم البلدان 345:2.
3- (3)) یوسف: 36.
4- (4)) انظر تفسیر مجمع البیان 234:3.
الأثر

(أَکْرِمُوا الخُبْزَ فَإِنَّهُ مِنْ بَرَکَاتِ السَّمَاءِ و الأَرْضِ)(1) یُرِیدُ بإِکْرَامِهِ أَنْ لا یُنْتَظَرَ بِهِ الإِدَامُ.

المثل

(کُلُّ أَدَاهِ الخُبْزِ عِنْدِی)(2) أَصْلُهُ أَنَّ رَجُلاً استَضَافَهُ قَوْمٌ فَوَضَعَ الرَّحَی علی نَطْعٍ وسَوَّی قُطْبَها وأَطْبَقَها فَتَعَجَّبُوا من حُضورِ آلَتِهِ ثُمَّ أَخَذَ یُدِیرُها بِغَیْرِ شَیءٍ، فَقالُوا لَهُ: ما تَصْنَعُ؟! فَقالَ ذلِکَ. یُضرَبُ عِنْدَ إِعوَازِ الشَّیْءِ.

خبزارز

الخُبْزَارُزِیُّ، و یُقالُ خُبْزَرُزِیٌّ: نِسْبَهً إِلَی خَبْزِ الأَرُزِّ، وعَمَلِهِ، وبَیْعِهِ، عُرِفَ بِهَا أَبُو القَاسِمِ نَصْرُ بنُ أَحْمَد الخُبْزَرُزِیُّ الشَّاعِرُ المَشهُورُ، وکَانَ أُمِّیّاً لا یَکْتُب ولا یَتَهجَّی وحِرْفَتُهُ خَبْزُ خُبْزِ الأَرُزِّ فی دُکَّانِهِ بِمِرْبَدِ البَصْرَهِ، فَکانَ یَخْبُزُ و یُنْشِدُ أَشْعَارَهُ المَقْصُورَهَ عَلَی الغَزَلِ و النَّاس یَزْدَحِمُونَ عَلَیْهِ لاسْتِمَاعِ شِعْره و یَتَعَجَّبُون من أَمْرِهِ.

و أَبُو الحُسَین بنُ أَحْمَدَ البَزَّازُ المَعْرُوف بابنِ الخُبْزَرُزِیِّ: من أَهْلِ بَغْداد، رَوَی کِتَابَ التَّفْسیرِ عن مُحَمَّدِ بنِ جَرِیرٍ الطَّبَرِیِّ.

خرز

اشاره

خَرَزَ القِرْبَهَ، والنَّعْلَ، ونَحْوَهُما من الجُلودِ خَرْزاً، کضَرَبَ ونَصَرَ: لَاءَمَ بَیْنَ أَجزَائِها وضَمَّهَا، وهُوَ للجِلْدِ کالخِیاطَهِ للثَّوْبِ. ومُتَعاطِیه: الخَرَّازُ کَعَبَّاسٍ.

وحِرفَتُهُ: الخِرَازَهُ کَکِتَابَهٍ.

والخُرْزَهُ، کَغُرْفَهٍ: الکُتْبَهُ المَضمُومَهُ بالسَّیْرِ، والثُّقْبُ المُستَدِیرُ. الجَمْعُ:

خُرَزٌ، کَغُرَفٍ.

ص:158


1- (1)) الجامع الصّغیر للسّیوطیّ 1426/212:1، وفی مکارم الأخلاق للطّبرسیّ 1069/333:1:«عن أَمیر المؤمنین علیه السلام أنّه قال: أَکْرِمُوا الخُبْزَ فَإِنَّ اللّه عزّوجلّ أَنزَلهُ مِنْ بَرَکَاتِ السَّمَاءِ وأَخرَجَه من بَرَکَاتِ الأَرْضِ».
2- (2)) مجمع الأمثال 3075/150:2.

والمِخْرَزُ، کمِنْبَرٍ: ما یُخْرَزُ بهِ.

والخَرَزُ، کسَبَبٍ: ما یُنْظَمُ مِنَ الجَوْهَرِ والدُّرِّ و الوَدَعِ، وحَبَّاتٌ تُعْمَلُ من الزُّجَاجِ مُلَوَّنَاتٌ، وَمِنْهُ: کَلامُ فُلانٍ کَخَرَزِ الإِمَاءِ، أَی مُتَفاوِتٌ دُرَّهً ووَدَعَهً. الواحِدَهُ بِهاءٍ.

وخَرَزُ المَلِکِ وَخَرَزَاتُهُ: جَواهِرُ تاجِهِ، ومِنْهُ: قَوْلُ أُسَیْدِ بنِ حُضَیْرٍ لرَسُولِ اللّٰه صلی الله علیه و آله فی شَأنِ عَبْدِ اللّٰهِ بن أُبَیّ رَأس المُنافِقِین: یا رَسُول اللّٰه ارْفِق بِهِ، لَقَد جاءَ اللّٰهُ بِکَ و إِنَّ قَوْمَهُ لِیَنْظِمُونَ لَهُ الخَرَزَ لِیُتَوِّجُوه، و إِنَّهُ لَیَرَی أَنَّکَ قَد اسْتَلَبْتَهُ مُلْکاً(1).

وخَرِزَ الرَّجُلُ خَرَزاً، کتَعِبَ تَعَباً:

أَحکَمَ أَمرَهُ.

ومن المجاز

طائِرٌ مُخَرَّزٌ، کمُظَفَّرٍ: علی جَنَاحَیْهِ نَمْنَمَهٌ کالخَرَزِ.

وضَرَبَهُ علی خَرَزِ ظَهْرِهِ: وَهِیَ فَقَارُهُ.

وأَرْضٌ کَثیرَهُ الخَرَزَهِ: وَهِیَ نَبات مَنْظُوم من أَعْلاه إِلی أَسْفَلِهِ حَبّاً مُدَوَّراً.

والخَرْزَهُ، کَهَضْبَه: ماءٌ لفَزَارَهَ بَیْن أَرْضِهِم وأَرْض بَنِی أَسَدٍ.

وکقَصَبَه: من نَواحِی نَجْدٍ أَو الیَمَامَه.

وکجُهَیْنَه: ماءٌ لَهُم.

و الخَرَزِیُّونَ: جَماعَهٌ من المُحَدِّثین، نِسْبَهً إِلَی بَیْعِ الخَرَزِ.

و أَبُو سَعید أَحْمَدُ بنُ عِیسَی الخَرَّازُ، کَعَبَّاسٍ: صُوفِیٌّ مَشْهُورٌ، کَانَ یُقال لَهُ:

قَمَرُ الصُّوفِیَّه، أَقام سنینَ یَخرُِزُ، ما فاتَهُ ذِکْرُ الحَقِّ بَیْن الخَرَزِیِّینَ.

و الخَرَّازُونَ: جَماعَهٌ من العُلَماء والمُحَدِّثین.

المثل

(خُرْزَتَیْنِ فِی خُرْزَهٍ)(2) هی المَرَّهُ الواحِدَهُ مِن الخَرْزِ، أَی جَمَعْتُ خُرْزَتین فی خُرْزَه. و یُرْوَی: (سَیْرَیْنِ فِی خُرْزَهٍ)(3) یُضْرَبُ لِمَن أَدْخَلَ أَمْراً فِی أَمْرٍ فَأَفسَدَهُما جَمِیعاً، أَو لِمَن طَلَبَ

ص:159


1- (1)) انظر المغازی للواقدیّ 419:1.
2- (2)) المستقصی 265/73:2.
3- (3)) مجمع الأمثال 1834/343:1.

حاجَتَیْنِ فِی حَاجَهٍ. وقِیلَ: مَعْناهُ الأَمْرُ، أَی [إن](1) أَمْکَنَکَ الجَمْعُ بینَ حَاجَتَیْنِ فَافْعَلْ؛ قَالَ:

سَأَجْمَعُ سَیْرَیْنِ فی خُرْزَهٍ أُمَجّدُ قَوْمِی وَأَحْمِی النَّعَمْ(2)

خربز

الخِرْبِزُ، کحِصْرِمٍ: البِطِّیخُ الأَصْفَرُ، فارسیٌّ مُعَرَّبْ، وَاحِدَتُهُ بِهاءٍ.

خزز

اشاره

الخَزُّ، بالفَتْحِ: دابَّهٌ بَحْرِیَّهٌ کالثَّعْلَبِ، تَرْعَی فی البَرِّ ولا حَیاهَ لَها إِلَّا فی المَاءِ، یُعْمَلُ من وَبَرِها ثِیابٌ نَفِیسَهٌ تُسمَّی الخَزَّ باسْمِ الدَّابَّهِ نَفْسِها، ویُطلَقُ علی ما نُسِجَ من الحَرِیرِ و وَ بَرِ الأَرانِبِ، ثُمَّ کُلِّ وَبَرٍ اتِّسَاعاً، وعلی ما یُنْسَجُ من الحَرِیرِ المَحْضِ، قَالَ اللّخمیُّ: الخَزُّ الَّذِی یُعْمَل الآنَ بالأَنْدَلُس دَاخِلٌ فی جُملَهِ الحَرِیر لأَنَّ سِدَاهُ ولُحْمَتَهُ حَرِیرٌ، ولَیْسَ کالَّذی یُعْمَل بالمَشرِق. الجَمْعُ: خُزُوزٌ.

والخُزَزُ، کَصُرَدٍ: ذَکَرُ الأَرانِبِ، ومِنْهُ:

الخَزُّ من الثِّیابِ. الجَمْعُ: خِزَّانٌ، وخِزَازٌ، - کَصِرْدان فِی صُرَدٍ ورِبَاعٌ فِی رُبَعٍ - و جَمْعُ القِلَّهِ: أَخِزَّهٌ. وأَرْضٌ مَخَزَّهٌ، کمَحَلَّهٍ: کَثیرَتهُ.

و خَزَّهُ بِسَهمٍ، واختَزَّهُ: أَصا بَهُ، و أَنْفَذَهُ، وطَعَنَهُ، فاختَزَّ فُؤَادَهُ، أَی انتظَمَهُ.

والخَزِیزُ، کعَزِیزٍ: الجَافُّ من العَوْسَج جِدّاً.

والخُزَخِزُ، کهُدَبِدٍ: الکَثِیرُ العَضَلِ الصَّلْبُ اللَّحْمِ، قالَهُ ابنُ دُرَیْد فِی الجَمْهَرهِ وأَنْشَدَ:

أَعْدَدْتُ لِلوِرْدِ إِذَا الوِرْدُ حَفَزْ غَرْباً مَجُوفاً وجُلَالاً خُزَخِزْ(3)

ص:160


1- (1)) عن المستقصی 73:2.
2- (2)) البیت بلا نسبه فی المستقصی 73:2، ومجمع الأمثال 343:1، والمخصّص 501:4، وفیه:وأمجُدُ بدل: أُمجّد.
3- (3)) الجمهره 1167:2، وفیه: مریّاً بدل: مجوفاً. وفی الصّحاح، واللّسان: جَروراً. وفی الجمیع بلا نسبه.

وقَالَ ابنُ فَارِسٍ: بَعِیرٌ خُزَخِزٌ: قَوِیٌّ شَدِیدٌ(1).

وفَرَّقَ الفیروزآبادیّ بَیْنَهُما فَقالَ:

الخُزْخُزُ، بالضَّمِّ: الغَلِیظُ العَضَلِ، وکعُلَبِط وعُلَابِط: القَوِیُّ الشَّدیدُ.

وقضیَّتُهُ أَنّ الأَوَّل کهُدْهُد لا غَیر، والصَّوابُ أَنَّ الخُزَخِزَ و الخُزَاخِزَ بِمَعْنَی الغَلِیظِ العَضَلِ و القَوِیِّ الشَّدِیدِ مَعاً، أَمَّا الأَوَّلُ فَقَد نَصَّ عَلَیْهِ ابنُ دُرَیْد کما رَأَیْت، وأَمَّا الثَّانِی فَلأَنَّ کُلَّ ما کانَ فِی کَلامِهِم علی «فُعْلِل» فَلَکَ أَنْ تَقُولَ فِیه: «فُعَالِل» دُونَ العَکْس، کَما نَصَّ عَلَیْهِ ابن دُرَید فی الجَمْهَرَهِ أَیْضاً(2).

ومن المجاز

خَزَّ حائِطَهُ: غَرَزَ فی أَعْلاه الشَّوْکَ لِئَلَّا یُتَسَلَّق..

و - الشَّیْء بِبَصَرِهِ: أَخَذَتْهُ عَیْنُهُ، کاخْتَزَّهُ.

واخْتَزَّ الرَّجُلَ من صَحَابَتِهِ، والبَعِیرَ من الإِبلِ، إِذا أَتاهُ فِی جَماعَهٍ فَأَخذَهُ مِنْها.

وتَمْرٌ خَازٌّ: فِیهِ حمُوضَهٌ.

وخَزَازُ، وخَزَازَی، کَسَحَابٍ وحَبَالَی:

جَبَلٌ بَیْنَ مَنْعِج وعَاقِلٍ بإِزَاءِ حِمَی ضَرِیَّهَ، أَو بطِخْفَهَ، أَو علی مَسِیرهِ یَوْمَینِ بِوَادٍ یُقالُ لَهُ: مَنْعِج، کانَتْ الْعَرَبُ تُوقِدُ عَلَیْهِ النَّارَ غَداهَ الغَارَهِ. قالَ أَبُو زِیاد:

جُعِلَ الإِیقادُ وَصْفاً لازِماً لهذا الجَبَل و إِنَّما کانَ ذلِک مَرَّهً فی وَقعَهٍ لَهُم(3) ، قالَ عَمرو بن کُلْثُوم:

ونَحْنُ غَداهَ أُوقِدَ فِی خَزَازَی رَفَدْنا فَوقَ رِفْدِ الرَّافِدینَا(4)

ص:161


1- (1)) معجم مقاییس اللّغه 150:2.
2- (2)) الجمهره 1167:2.
3- (3)) کذا فی النّسخ، وفی معجم البلدان 365:2:وقال أبو زیاد: هما خزازان وهما هضبتان طویلتان بین أبانَیْن جبل بنی أسد وبین مهبّ الجنوب علی مسیره یومین بواد یقال له: منعج، وهما بین بلاد بنی عامر وبلاد بنی أسد، وغلط الجوهریّ فیه غلطاً عجیباً فإنّه قالَ: خزاز جبل کانت العرب تو قد علیه غداه الغاره، فجُعِلَ الإِیقادُ وَصْفاً لازِماً له و هو غلط، إِنَّما کانَ ذلِک مَرَّهً فی وَقعَهٍ لَهُم.
4- (4)) معجم البلدان 366:2، شرح المعلّقات السبع للزّوزنیّ: 229، الصّحاح، اللّسان، التّاج.

قالَ أَبُو مَنْصُور: خَزَازَی مُشکِلٌ فِی النّحو وأَحسنُهُ أَن یُقَال: هو جمعٌ سُمِّیَ به ولا وَاحِدَ لهُ کأَبَابِیل، ورَوَی قول الحَارِثِ بنِ حِلِّزَهَ:

فَتَنَوَّرْتُ نَارَهَا مِن بَعِیدٍ بخَزَازَ هَیْهَاتَ مِنها الصِّلاءُ!(1)

باللُّغَتَینِ(2). قَالَ ابنُ النَّحَّاسِ: ویُرْوَی:

بِخَزَوْزَی کَشَرَوْرَی.

وخَزَّازُ، کَعَبَّاسٍ: نَهْرٌ کَبِیرٌ بالبَطِیحَهِ بَیْنَ البَصرَهِ ووَاسِط.

وخُزَز، کَصُرَد: ابنُ مُعَصَّبٍ - کمُظَفَّر - مُحَدِّثٌ، سَمِع بمِصْرَ من مُحمَّدِ بنِ زَبَّان.

وحَسَّانُ بنُ عَتَاهِیهَ بنِ خُزَز التُّجیبِیُّ:

مُخَضْرَمٌ.

ومُحَمَّدُ بنُ خُزَزٍ الطَّبَرَانیُّ: لَهُ تَارِیخٌ کَبیرٌ قَیَّدَهُ الدَّارقُطنِیّ وقالَ: کَتَبْتُ تَارِیخَهُ بِطَبَرِیَّهَ(3).

وعمَّارُ بنُ الخُزَزِ أَیْضاً: قَاضِی جِسْرِینَ من أَعمالِ دِمَشق.

خزبز

الخِزْبَازُ، کَسِرْدَابٍ: لُغَهٌ فِی الخَازِبَازِ، یَجْرِی إِعرا بُها فی الآخِرِ، لأَنَّها لَیْسَت مُرَکَّبَهً من کَلِمَتین فَتُبْنَی کخَازِبَازِ بل مَنْحُوتَهٌ من خَازِبَازِ کشَقَحْطَب مِن شَقِّ حَطَب، قالَ:

وَرِمَتْ لَهَازِمُهُ مِنَ الخِزْبَازِ(4)

وهُوَ داءٌ فِی اللَّهَازِم، و یُشارِکُ الخَازِیَازِ فِی سائِرِ مَعانِیهِ الآتی ذِکْرُها فِی «خ زو».

وتَخَزْبَزَ الرَّجُلُ: تعَظَّمَ، وتعَبَّسَ..

و - البَعیرُ: ضَرَبَ بِیَدِهِ کُلَّ ما لَقِی، وأَرَاهُ فِعلاً مَنْحُوتاً من خَزَا و بَزَا بِمَعْنَی قَهَرَ وتطَاوَلَ کَما قالُوا: تَعَبْشَمَ مِن عَبْدِ شَمْسٍ، وتَعَبْقَسَ مِن عَبْدِ قَیْسٍ.

ص:162


1- (1)) شمس العلوم 1671:3، وفی دیوانه: 14:بخَزَازَی... مِنْکَ الصِّلَاءُ.
2- (2)) انظر معجم البلدان 365:2.
3- (3)) المؤتلف و المختلف للدّارقطنیّ 723:2.
4- (4)) الصّحاح، اللّسان، وفی الکتاب 300:3، والإنصاف 196/315:1؛ الخصائص 228:3:لهازمها، وبلا نسبه فی الجمیع، وصدره:مثل الکلاب تَهِرُّ عند جِرائها

خمز

الخَامِیزُ: ما صُفِّیَ مِن دُهْنِهِ مِن مَرَق السِّکْبَاج وبُرِّدَ تَبْرِیداً شَدِیداً، مُعَرَّبُ «یَخْ آمیز» أَی المَخلُوط بالثَّلجِ.

خنبز

خَنَابِزِینُ، بالفَتْحِ وکَسْرِ المُوَحَّدَهِ:

قائِدُ کسْرَی الَّذِی وجَّهَهُ إِلی بَکْرِ بن وائِلٍ فی أَلفِ فارسٍ یَوْمَ ذِی قارٍ فَقَتَلَهُ بَنُو عِجْلٍ وانْهَزَم الفُرسُ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:

واسأَلْ جُیوشَ خَنَابِزِینَ لیُخبِرُوا أَنَّا الحُمَاهُ عَشِیَّهَ البَطْحَاءِ(1)

خنز

خَنَزَ اللَّحْمُ - کضَرَبَ وفَرِحَ - خَنْزاً، وخُنُوزاً: أَنْتَنَ..

و - التَّمرُ، والجَوْزُ، والْطَّعامُ: فَسَدَ، فَهُوَ خَنِزٌ، وخَنِیزٌ. قالَ الزَّمَخْشَرِیُّ: هُوَ قلبُ خَزِنَ إِذا أَرْوَحَ وتَغَیَّرَ، و هو مِن الخَزْنِ بِمَعْنَی الادِّخَارِ لأَنَّه سَبَبُ تَغَیُّرِهِ، أَلَا تَرَی إِلی قَوْلِ طَرفهَ:

ثُمَّ لا یَخْزَنُ فِیهَا لَحْمُها إِنَّمَا یَخْزَنُ لَحْمُ المُدَّخِرْ(2)

و یُحْتَمَل أَن یَکُونا أَصلَینِ، و مِنْهُ:

الخُنْزُوَانُ، والخُنْزُوَانَهُ، والخُنْزُوَهُ، والخُنْزُوَانِیَّهُ، بِضَمِّ الخاء و الزَّای فیهِنَّ:

وَهُوَ الکِبْرُ، لأَنَّه تَغَیُّرٌ عن السَّمت الصَّالِح، ویُحْتَمَل أَنْ یَکُونَ من الخَزْوِ و هو الْقَهْرُ و الإِذلالُ(3) والنُّونُ زائِدَهٌ.

والخَنِیزُ: الثَّرِیدُ من الخُبزِ الفَطِیرِ.

و یَا خَنَازِ، کقَطَامِ: یا مُنتِنَه.

والخَنْزَوَانُ، کصَوْلَجَان: القِردُ، وذَکَرُ الخَنَازِیرِ.

والخُنَّازُ، کتُفَّاحٍ: الوَزَغَهُ.

وکتَنُّور: الضَّبُعُ، والجَبَانُ.

والخَنَزَهُ، کقَصَبَه: هَضْبَهٌ فی دِیارِ بَنِی عَبدِ اللّٰهِ بنِ کِلابٍ.

ص:163


1- (1)) أساس البلاغه: 144.
2- (2)) دیوانه: 56، وفیه: فینا بدل: فیها.
3- (3)) انظر الفائق 399:1.

خوز

الخُوزُ، بالضَّمِّ: أَهل خُوزِستانَ، واسْمُ بِلادِهِم و هی الأَهوازُ - قالَ الزَّمَخشَرِیُّ:

الأَهوازُ - مَقْلوبَهٌ عَن الأَخْوَاز جَمْعُ خُوز لأَنَّها کانَتْ بَلَدَهُم. وقَالَ الأَصْمَعیُّ:

الخُوزُ: الفَعَلَهُ الَّذِین بَنَوا الصَّرْح لِفِرْعَوْنَ سُمُّوا بخُوک وَهُوَ الخِنْزِیر بالفارِسیّه، ولَمَّا جاء الإِسلامُ وأَقَامتِ الْعَرَبُ بِها أَنِفُوا مِن هذا الاسْم فَبَذَلُوا لأَصحابِ السُّلطان أَمْوالاً حَتَّی غَیَّرُوا الأَخْوَازَ إِلی الأَهْوَاز(1). واسْتَعْمَلَها بَعْضُ الأَعْراب علی أَصْلِهَا فَقَالَ:

لا تَرْجِعَنَّ إِلَی الأَخواز ثَانِیهً وقَعْقَعَان الَّذِی فِی جَانِبِ السُّوقِ(2)

وشِعبُ الخُوز: بِمَکَّهَ، سُمِّیَ بِذلِک لأَنَّ نافِعَ بنَ الخُوزِیِّ مَوْلَی عَبدِ الرَّحمان ابنِ نَافِعِ الخُزاعِیِّ نزَلَهُ وکانَ أَوَّلَ مَن بَنَی بِهِ، و یُقال لَهُ: شِعْبُ المُصْطَلَق، وعِنْدَهُ صُلِّیَ عَلَی أَبِی جَعْفَر المَنْصُور، و إِلَیْهِ یُنْسَبُ إِبراهیمُ بنُ یَزیدَ المَکِّیُّ مَوْلَی عُمَرَ بنِ عَبدِ الْعَزِیزِ المُحَدِّثُ.

وسِکَّهُ الخُوز: بِأَصبهانَ، و یُقال لَها:

«کوی خُوزیان» نَزَلَها قَوْمٌ مِنَ الخُوزِ فَنُسِبَتْ إِلَیْهم، مِنْها: أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، وأَحْمَدُ بنُ(3) أَبِی القَاسِمِ، الخُوزِیَّانِ المُحَدِّثان.

وخُوزِسْتَانُ: اسْمٌ لِجَمیعِ بِلادِ الخُوزِ.

وخُوزَانُ، کَطُوفَان: قَرْیَهٌ بِأَصبهانَ وقَرْیَتان بِنَواحِی خُرَاسَانَ.

و خُوزِیَانُ، بِالْضَّمِّ وکَسْر الزَّای و تَخْفِیف الیَاء: قَصْرٌ، أَو حِصْنٌ بِنَواحی نَسَفَ من وَراءِ الْنَّهر، مِنْهُ: المَهْدِیُّ بن سَمْعَان الزَّاهِد الخُوزِیَانِیّ، کانَ یُقیم بِهِ، وکَانَ یَتَکلَّمُ بِکَلامِ الزُّهَّادِ ولم یَکُنْ عِنْدَهُ من الحَدِیثِ شَیءٌ.

و الخَازِبَازِ: فِی «خ زو» وَذَکَرَهُ الجَوْهَرِیُّ هُنا، والفیروزآبادیُّ فِی

ص:164


1- (1)) ربیع الأبرار 480:2-482.
2- (2)) فتوح البلدان: 229، وفیه: لا ترجعنی. وفی معجم البلدان 404:2: قُعَیْقِعانُ بدل: وقعقعان.
3- (3)) فی معجم البلدان 404:2: أحمد بن محمّد بن...

«ب وز» وکِلاهُما واهِمَانِ علی القَوْلِ بِأَنَّه اسْمٌ مُرَکَّبٌ من اسْمَی فَاعِلِ خَزَا و بَزَا، أَی قَهَرَ وارتَفَع علی ما سَیأْتِی بَیانُهُ هُناک (إِنْ شَاء اللّٰه تَعالی بِعَوْنِهِ وفَضْلِهِ)(1).

فصلُ الدَّالِ

دبز

الدِّبْزُ، کعِهْنٍ: الکَثیرُ، یُقَال: مَالٌ دِبْزٌ ودِبْسٌ: أی کَثِیرٌ.

دحز

الدَّحْزُ، بِالحَاءِ المُهْمَلَهِ کفَلْسٍ: الصُّلْبُ الشَّدِیدُ.

ودَحَزَ المَرْأَهَ دَحْزاً، کمَنَعَ: جامَعَهَا.

درز

الدَّرْزُ، کفَلْسٍ: الظُّنْبُوبُ، والارْتِفَاعُ الَّذِی یَحْصُل فِی الثَّوْب إِذا جُمِعَ طَرَفاهُ فِی الخِیاطَهِ. الجَمْعُ: دُرُوزٌ، فارِسیٌّ مُعَرَّبٌ.

وأُمُّ دَرْزٍ: الاسْتُ.

وأُمُّ دَرْزَهَ: الدُّنیَا.

وأَوْلَادُ دَرْزَهَ: السَّفلهُ، والأَنْذالُ، والخَیَّاطُونَ، والحَاکَهُ؛ قالَ حَبیبُ بن خُدْرَهَ الهِلالیُّ یُخاطِبُ زَیْدَ بنَ علیِّ بنِ الحُسَیْنِ علیهم السلام.

یابا حُسَیْنٍ و الجَدِیدُ إِلَی بِلًیأَوْلادُ دَرْزَهَ أَسْلَمُوکَ وَطَارُوا(2)

وبَنَاتُ الدُّرُوز: القُمَّلُ، والصِّئْبانُ.

ودَرْزِیُو، بالفَتْحِ وکَسْر الزَّای: قَرْیَهٌ بسَمَرْقَنْدَ، والنِّسْبَهُ: دَرْزِیُونیّ - بِزِیَادَهِ النُّون - مِنْهَا: العَبَّاسُ بنُ نَصْرٍ الدَّرْزِیُونیُّ المُحَدِّثُ.

ص:165


1- (1)) ما بین القوسین لیس فی الأصل.
2- (2)) الکامل للمبرّد 275:2، أساس البلاغه: 128، و یروی صدره کما فی ربیع الأبرار 341:2:یابا حُسَینٍ و الأُمور إلی مَدًیویروی صدره کما فی البصائر و الذّخائر 182:6:یابا حُسَینٍ و الحوادث جمَّهٌ

درقز

الدَّرْقَزِیُّ: نِسْبَهً إِلَی دارِ القَزِّ، وهِیَ مَحَلَّهٌ بِبَغْدادَ، مِنْها: عَبْدُ المُحْسِنِ بنُ غَنیمَهَ الدَّرْقَزِیُّ المُقرِئُ.

دلمز

الدُّلَمِزُ، والدُّلَامِزُ، کعُلَبِطٍ وهِزَبْرٍ وعُلَابِطٍ: القَوِیُّ المَاضِی، والصُّلْبُ القَصیرُ. الجَمْعُ: دَلَامِزُ، بالفَتْحِ.

ولُصوصٌ دَلَامِزُ، ودَلَامِزَهُ: خَبِیثُون.

وغُلامٌ دُلَیْمِزَانٌ، کمُغَیْرِبَانٍ: سَمینٌ فِی حُمْق.

والدِّلَمْزُ، کهِزَبْرٍ: الشَّیْطَانُ.

ودَلْمَزَ اللُّقمَهَ دَلْمَزَهً: ضَخَّمَها.

وتَدَلْمَزَ عَلَیٰ الأَمرِ: أَجْمَعَ.

دمعز

الدَّمْعَزَهُ: قولُ القائِلِ: أَدامَ اللّٰهُ عِزَّک.

دزمز

(1)الدَّزْمَازِیُّ، بالفَتْحِ وزَاءَیْنِ مُعْجَمَتَیْن:

هُوَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، رَوَی عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ الْفَضلِ البَلْخِیُّ، وعَنْهُ عُمَرُ بنُ شَاهِینَ السَّمَرْقَنْدِیُّ. وصحَّفَهُ الفیروزآبادیُّ فَجَعَلَهُ بالذَّالِ المُعْجَمَه وذَکَرَهُ فِی فَصْلِها، وغَلِطَ فِی اسْمِهِ فَجَعَلَهُ مُحَمَّدَ ابنَ الفَضْلَ، و إِنَّما اسْمُهُ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، ومُحَمَّدُ بنُ الفَضلِ یَرْوِی عَنْهُ کَما ذَکَرْناهُ.

دهدمز

الدَّهْدَمُوزُ، کعَنْکَبُوتٍ: الأَکولُ جِدّاً.

دهلز

اشاره

الدِّهْلِیزُ، کصِهْرِیجٍ: ما بَیْنَ البَابِ والدَّارِ، ومَدخَلُها، فارسیٌّ مُعَرَّبٌ.

الجَمْعُ: دَهَالِیزُ.

ص:166


1- (1)) من الصّواب أن یقدّم ذکر هذه المادّه فتأتی بعد «درق ز».

و أَبْنَاءُ الدَّهَالِیزِ: أَوْلادُ الزِّناءِ؛ لأَنَّ [(امَّهاتِهِم](1) یُوطَأْ نَ خَلْسَهً فِی الدَّهَالِیزِ.

ومن المجاز

طَلَعَ بِهِ دُمَّلٌ فِی دِهلِیزِ حَیاته، أَی فی حَلْقِهِ.

والبَصْرَهُ دِهلیزُ البَلَد الحَرام، لأَنَّ بَیْنَها وبَیْنَ مَکَّهَ خَمْسَهَ عَشَرَ یَوْماً وطَریقُها إِلَی مَکَّهَ أَخْصَرُ من طَریقِ الکُوفَهِ، أَو لأَنَّه لَیْس بَیْنَهُما بَلَدٌ آخر.

فصلُ الذَّالِ

ذزمز

الذَّزْمَازِیُّ: ذَکَرَهُ الفیروزآبادیُّ هُنا، وهُوَ تَصْحِیفٌ، وصَوابُهُ بالدَّالِ المُهْمَلَهِ کما تَقَدَّم.

فصلُ الرَّاءِ

ربز

الرَّبِیزُ، کَأَمِیرٍ: الضَّخْمُ المُکْتَنِزُ مِن کُلِّ شَیْءٍ. و هی بِهَاءٍ؛ یُقالُ: کِیسٌ رَبِیزٌ، وصُرَّهٌ رَبیزَهٌ. الجَمْعُ: رَبَائِزُ؛ قالَ امْرُؤُ الْقَیْس:

القارِحُ العَنِدُ الَّذی أَثْمَانُهُ الصُّرَرُ الربَائِزْ(2)

وفی الحَدِیثِ: (فَوَضَعْنَا لَهُ قَطیفَهً رَبِیزَهً)(3) أَی ضَخْمَهً.

وکَبْشٌ رَبِیزٌ: مُکْتَنِزٌ أَعْجَزُ ذو أَلْیَهٍ عَظِیمَهٍ، ومِنْهُ: رَجُلٌ رَبیزٌ، إِذا کانَ عاقِلاً وَقُوراً ثَخِیناً، وقَدْ رَبُزَ رَبَازَهً کضَخُم ضَخَامَهً.

ورَبَزْتُهُ أَنَا - کنَصَرْتُهُ - وأَرْبَزْتُهُ إِربَازاً:

صَیَّرتُهُ رَبِیزاً.

ص:167


1- (1)) فی النّسخ: امّهاتهنّ.
2- (2)) الفائق 31:2، وفیه: العَتَدُ بدل: العَنِدُ.
3- (3)) الفائق 31:2، النّهایه 183:2، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 374:1 وفیه: ربیره.

ورَبَّزَ القِرْبَهَ تَرْبِیزاً: مَلأَها.

وارْتَبَزَ: تَمَّ وکَملَ..

و - علی المَکانِ: ارْتَفَع، قالَ غالِبٌ المَعْنِیُّ:

وَمُرْتَبِزٍ فَوْقَ الهِضَابِ لِفَجْرَهٍ سَمَوْتُ إِلَیْهِ بِالسِّنَانِ فَأَدْبَرَا(1)

رجز

اشاره

الرِّجْزُ، کعِهْن و یُضَمُّ: العَذَابُ، أَو المُقَلْقِلُ مِنْهُ، والأمْرُ الشَّدِیدُ یَنْزلُ بالنَّاسَ، والصَّنَمُ، واسْمُ صَنَمٍ مَشْهور.

وقَالَ الکسائِیُّ: هُوَ بالکَسْرِ العَذابُ، و بالضَّمِّ الصَّنَمُ(2).

و قالَ أَبُو عُبیدهَ: الرِّجْزُ کَالرِّجسِ زِنَهً ومَعْنًی وهُوَ النَّتْنُ، وبالضَّمِّ عِبادَهُ الأَوثَانِ(3).

وکسَبَبٍ: دَاءٌ یُصِیبُ الإِبِل فِی أَعجَازِها فإِذا نَهَضَت ارْتَعَشَت أَفْخاذُها ساعهً ثمَّ تنشَطُ، أَو هُوَ تقارُبُ خَطْوِها واضطِرابُهُ لِضَعْفٍ یَأخُذُها، وَقَد رَجِزَ البَعِیرُ رَجَزاً، کَتَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ أَرْجَزُ وهِیَ ناقَهٌ رَجْزَاءُ.

والرَّاجِزُ مِن الإِبِل: الَّذِی إِذا شُدَّت إِحْدَی یَدَیْهِ بَقِیَ علی ثَلاث قَوائمَ.

و مِنْهُ: الرَّجَزُ مِن الشِّعْر، لأَنَّ أَکْثَر ما اسْتَعْمَلوا مِنْهُ الْمَشْطُورَ الَّذِی عَلَیٰ ثَلاثَه أَجْزاءٍ. أَو من الرَّجَزِ و هو الدَّاءُ فی أَعْجَازِ الإِبلِ لکَثْرَهِ لُحُوقِ العِلَلِ بِعَجْزِهِ مِن قَطْعٍ وجَزْءٍ ونَهْکٍ وشَطْرٍ، أَو لِتَصَوُّرِ رَجَزٍ واضْطِرَابٍ فی اللِّسِانِ عِنْد إِنشَادِهِ، أَو لتَقارُبِ أَجزَائِهِ وقِلَّهِ حُرُوفِهِ.

وذَهَبَ الخَلیلُ إِلَی أَنَّه لَیْس بشِعْرٍ و إِنَّما هُوَ من ضُروب السَّجْعِ، لأَنَّ النَّبیَّ صلی الله علیه و آله ارتجَزَ یَوْماً فَقالَ:

أَنَا النَّبیُّ لَاکَذِبْ أَنَا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ(4)

ص:168


1- (1)) البیت بلا نسبه فی اللّسان «رب ن» والتّاج «ر ب ن» وفیهما: ومُرْتَبِنٍ بدل: ومُرْتَبِزٍ.
2- (2)) انظر تفسیر التبیان 156:10.
3- (3)) انظر تفسیر مجمع البیان 119:1.
4- (4)) انظر الفائق 57:2، تهذیب الأسماء، الجزء الأوّل القسم الثّانی: 163.

وهُوَ لا یَقُولُ الشِّعْرَ(1).

وقالَ الأَخَفَشُ: الَّذِی لَیْسَ بِشِعْرٍ مِنْهُ المَشْطُورُ و الْمَنْهُوکُ، وَهُوَ الَّذِی تَکَلَّمَ بِهِ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله فقالَ فِی الْمَشْطُورِ:

هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبعٌ دَمِیتِ وفی سَبیلِ اللّٰهِ مَا لَقِیتِ(2)

وفی المَنْهُوک ما تَقدَّم.

وأُجیبَ بَأَنَّ من شَرْطِ الشِّعْر القَصْدَ إِلَی وَزْنِهِ، و هو عَلَیْه الصَّلاهُ و السَّلامُ لم یَقْصِدْ الوَزْنَ.

وَقَدَ رَجَزَ الشّاعِرُ رَجْزاً - کنَصَرَ - وارتجَزَ، إِذا قالَ شِعرَ الرَّجَز، فَهُوَ رَاجِزٌ، ورَجَّازٌ، ورَجَّازَهٌ.

ورَجَزَ بِهِ أَیْضاً، وارتَجَزَ بِهِ: أَنْشَدَهُ، فهو مُرْتَجِزٌ.

و رَاجَزَ صَاحِبَهُ و تَرَاجَزَا: تَنَازَعَا الرَّجَزَ بَیْنَهُما.

و تَرَجَّزَ الحادِی: حَدَا بالرَّجَزِ..

و - الشَّیْءُ: اضْطَرَبَ، کارْتَجَزَ.

والأُرْجُوزَهُ، بالضَّمِّ: کالقَصِیدَه منه.

الجَمْعُ: أَرَاجِیزُ؛ قَالَ:

أَبِالأَرَاجِیزِ یا ابْنَ اللُّؤْمِ تُوعِدُنی(3)

والرِّجَازَهُ، کعِصَا بَهٍ: مَرْکَبٌ أَصْغَر من الهَوْدَجِ، وکِسَاءٌ تُجْعَل فیهِ حِجارَهٌ فیُعَلَّقُ علی أَحَدِ جانِبَی الهَوْدَجِ إِذا مالَ، وصُوفٌ یُعَلَّقُ علی الهَوْدَجِ یُزَیَّنُ بِهِ.

ومن المجاز

ارْتَجَزَ الرَّعْدُ: تَدارَکَ صَوْتُهُ کارتِجَازِ الرَّاجِزِ.

وتَرَجَّزَ السَّحَابُ: صَوَّتَ بالرَّعدِ، أَو تَحَرَّکَ بَطیئاً لِکَثْرَهِ مَائِهِ؛ قالَ الرَّاعی:

تَرَجَّزَ مِنْ تِهَامَهَ فَاسْتَطَارَا(4)

ص:169


1- (1)) انظر العین 65:6، التّهذیب 611:10.
2- (2)) انظر غریب الحدیث لابن قتیبه 184:1، الفائق 57:2، النّهایه 199:2.
3- (3)) صدر بیت للّعین المنقریّ کما فی کتاب سیبویه 120:1 و الخزانه للبغدادیّ 253:1 و التّاج، ونسب لجریر کما فی اللّسان 226:11 «خ ی ل» وعجزه کما فی الکتاب و اللّسان:وفی الأراجیز خلتُ اللؤمُ و الخَوَرُویروی عجزه کما فی التّاج:وفی الأراجیز رأس النّوک و الفشلِ
4- (4)) الأساس: 155، اللسان، التاج وصدره:ورَجَّافاً تَحِنُّ المُزْنُ فیه

وسَحَابَهٌ رَجَّازَهٌ: رَاعِدَهٌ.

و ارْتَجَزَ البَحْرُ بِآذِیِّهِ، وتَرَجَّزَ، إذا اضْطَرَبَ بِمَوْجِهِ فسُمِعَت لَهُ جَلَبَهٌ.

و المُرْتَجِزُ: فَرَسٌ لِلنّبیِّ صلی الله علیه و آله، سُمِّیَ بِهِ لحُسْنِ صَهیلِهِ، وَهُوَ الفَرَسُ الَّذِی اشْتَراهُ من الأَعْرابیِّ الَّذِی شَهِدَ لَهُ فِیهِ خُزَیمَهُ بنُ ثَابِتٍ، واسْمُ الأَعْرابِیِّ سَوَاءُ ابنُ الحَارِثِ - بالهَمْز بَعْد الأَلِفِ اتِّفاقاً - ووَقَعَ فیما وقَفْتُ عَلَیهِ من نُسَخِ القامُوس: سَوادُ بنُ الحَارِثِ بالدَّال، و هو تَحْرِیفٌ قَطْعاً فاحْذَرْهُ(1).

والرَّجَّازُ، کعَبَّاسٍ: وادٍ عَظِیمٌ بنَجْدٍ.

وککِتَابٍ: مَوْضِعٌ.

و أَبُو رَجْزَهَ، کَهَضْبَهٍ، السَّعْدِیّ:

شاعِرٌ.

الکتاب

فَأَنْزَلْنٰا عَلَی الَّذِینَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمٰاءِ (2) أَی عَذَاباً، و هو طَاعُونٌ أَهلَکَ مِنْهُم فی ساعَهٍ سَبْعِین أَلْفاً، أَو طاعُونٌ عُذِّبُوا بِهِ أَرْبَعِین لَیْلَهً ثُمَّ مَاتُوا، أَو ثَلْجٌ هَلَکَ بِهِ مَنْهُم سَبْعُونَ أَلْفاً، أَو ظُلْمَهٌ ومَوْتٌ مَاتَ مِنْهُم فی ساعَهٍ أَرْبَعَهٌ وعشرونَ أَلْفاً وهَلَکَ سَبْعُون أَلْفاً عُقوبَهً.

وَ یُذْهِبَ عَنْکُمْ رِجْزَ الشَّیْطٰانِ (3) عَذابَهُ لَکُم بوسَاوِسِهِ و تَخْویفِهِ إِیّاکُم مِن العَطَشِ، أَو هو الجَنا بَه لأَنَّها مِن تَخیْیلهِ، أَو ما یَدْعُو إِلَیْهِ من الکُفْرِ و الفَسَادِ وسُوءِ الظَّنِّ باللّٰهِ وبِرَسُولِهِ.

وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ (4) قَرَأَ حَفْصٌ بالضَّمِّ(5) ، والبَاقُونَ بالکَسْرِ، أَی اهْجُرِ العَذابَ، والمُرَادُ هَجْرُ ما یؤدِّی إِلَیْهِ من الشِّرْکِ و المَعَاصِی. وعن مُجَاهِدٍ: هُوَ بِالضَّمِّ بِمَعْنی الصَّنَم(6) ، أی اهْجُرْ عِبادَهَ الأَصنَامِ، والمَعْنَی اثْبُتْ ودُمْ عَلَیٰ هَجْرِ ذلِک لأَنَّه کان بَریئاً مِنْهُ، أَو هُوَ أَمرٌ لِغَیْرِهِ بِطَریقِ التَّعْرِیضِ، کقَوْلِهِ:

ص:170


1- (1)) انظر التّاج.
2- (2)) البقره: 59.
3- (3)) الأنفال: 11.
4- (4)) المدّثّر: 5.
5- (5)) کتاب السّبعه: 659، حجّه القراءات: 733.
6- (6)) انظر الصّحاح.

(إِیَّاکِ أَعْنِی واسْمَعی یا جَارَه)(1)

لَهُمْ عَذٰابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِیمٌ (2) قالَ قَتَادَهُ: الرِّجزُ سُوءُ العَذَابِ، فیصِحُّ قِراءَهُ «أَلیم» بالرَّفْعِ(3) علی أَنَّه نَعْتٌ لِ «عَذَابٍ» وبالخَفْضِ علی أَنَّه نَعْتٌ ل «رِجْزٍ»(4).

ومَن یَرَی الرِّجْز مُطلَقَ العَذاب اخْتَارَ قِراءَهَ الخَفْضِ لِیَکُون المَعْنَی: لَهُم عَذابٌ مِن عَذابٍ أَلِیمٍ؛ لأَنَّ العَذابَ بَعْضَهُ آلَمُ مِن بَعْضٍ، وعلی ذلِکَ فَلا فَسادَ فی المَعْنَی مع قِرَاءَهِ الرَّفْعِ؛ إِذ التَّقدِیرُ حِینَئِذٍ: لَهُم هذا الصّنفُ مِن العَذَابِ و هو الأَلِیمُ مِن جِنْسِ العَذَابِ، و هو وَاضِحٌ لا خَفَاءَ بِهِ.

الأثر

(مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِی أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ)(5) أَی کالرَّاجِز الَّذِی یُنْشِدُ الرَّجَزَ من الشِّعْرِ لأَنَّهُ أَخَفُّ علی اللِّسانِ من غَیْرِهِ من ضُروبِ الشِّعرِ، والمُرَادُ ذَمُّ قَارِئِه فی أَقَلَّ من ذلک.

(الرَّجَزُ فی الحَرْبِ)(6) کسَبَبٍ، هُوَ النَّوعُ المَعْروفُ من الشِّعر لأَنَّ من عَادَتِهِم أَنَّ الرَّجُلَ إِذا خَرجَ من الصَّفِّ طَالِباً للمُبَارَزهِ ارتَجَزَ، کَما یُرْوَی أَنَّ عَمْرو بن العاصِ خَرَجَ یَوْماً من أَیَّام صِفِّین وَهُوَ یَرْتَجِزُ قائِلاً:

یَا قَادَهَ الکُوفَهِ یَا أَهْلَ الفِتَنْ أَضْرِبُکُمْ وَلَا أَرَیٰ أَبَا الْحَسَنْ

فَبَرَزَ إِلَیْهِ أَمیرُ المُؤمنینَ علیٌّ علیه السلام قَائِلاً:

أَبُو الحُسَیْنِ فَاعْلَمَنَّ و الحَسَنْ جَاءَکَ یَقْتَادُ العِنَانَ وَالرَّسَنْ

فَوَلَّی عَمْرو عَنْهُ رَکْضاً، فَلَحِقَهُ

ص:171


1- (1)) الرّجزُ لسهل بن مالک الفزاریّ ضرب مثلاً فی التَّعریض و الکنایه. انظر مجمع الأمثال 187/49:1.
2- (2)) سبأ: 5، الجاثیه: 11.
3- (3)) و هی قراءه ابن کثیر ویعقوب وحفص ووافقهم ابن محیصن و الباقون بالخفض، انظر النّشر 349:2، وتحبیر التیسیر: 514، والإتحاف: 457.
4- (4)) انظر تفسیر أبی السّعود 122:7.
5- (5)) المعجم الکبیر 8701/142:9-8705، النّهایه 200:2، مجمع البحرین 20:4.
6- (6)) صحیح البخاریّ 25:4، مشارق الأنوار 25:1 و 282.

أَمیر المؤمنین علیه السلام فَطَعَنَهُ طَعْنَهً جاءَت فِی فُضُول دِرْعِهِ فأَلْقَتْهُ علی الأَرْضِ فَظَنَّ أَنَّه قاتِلُهُ فکشَفَ سوءَتَهُ، فَصَرَفَ أَمِیرُ المؤمنین عَنْهُ وَجْهَهُ وانْصَرَفَ وهُوَ یَقولُ: (عَوْرَهُ المَرْءِ حِمَی)(1).

رزز

اشاره

رزَّهُ رَزّاً، کمَدَّهُ: طَعَنَهُ.

ورَزَّهُ رَزَّهً: طَعَنَهُ طَعْنَهً..

و - الشَّیْءَ فی الأَرْضِ، والسِّکِّینَ فی الحَائِط، والسَّهمَ فی القِرْطَاس ونَحْوَهُ:

أَثْبَتَهُ فارْتَزَّ..

و - البَابَ: أَصْلَحَ عَلَیْهِ الرَّزَّهَ - کسَلَّهٍ - وهِیَ حَلْقَهٌ من حَدِیدَهٍ فی أَسْفَلِها مِسْمَارٌ تُسَمَّرُ فی الخَشَبَهِ الَّتی تَعلُو البَابَ لیُدْخَلَ فِیها القُفْلُ و الزُّرْفِینُ.

ورَزَّتِ الجَرَادَهُ رَزّاً، کهَزَّت وغَرَّت:

غَرَزَت ذَ نَبَها فی الأَرْضِ لِتَبِیضَ، کأَرَزَّت..

و - السَّمَاءُ: صَوَّتَتْ.

والرُّزُّ، بالضَّمِّ: لُغَهٌ فی الأَرُزِّ.

وطعامٌ مُرَزَّزٌ: مُعَالَجٌ بِهِ.

وثَوْبٌ مُرَزَّزٌ: علیه نقشٌ کحبَّاتِ الرُّزِّ.

وبَیَاضٌ مُرَزَّزٌ: مَصْقُولٌ.

وقَد رزَّزَهُ تَرْزِیزاً، إِذا صَقَلَهُ.

والرِّزُّ، بالکَسْرِ: الصَّوْتُ الخَفِیُّ، أَو من بَعِیدٍ، أَو مُطْلَقاً، تَقُولُ: سَمِعْتُ رِزَّ الإِنسِ، أَی صَوْتَهُم مِن بَعِیدٍ.

ورِزُّ الجَیْشِ: أَصْواتُهُم وجَلَبَتُهُم؛ قَالَ طَرفَهُ یَصِفُ جَیْشاً:

رِزُّهُ قَدِّمْ وَهَبْ وَهَلا ذِی زُهَاءٍ جَمَّهٌ بُهَمُهْ(2)

و رِزُّ الجَمَلِ: صَوْتُ هَدیرِهِ.

ورِزُّ العِشَارِ: صَوْتُ رُغَائِها؛ قَالَ:

کأَنَّ فِی رَبَابِها الکِبَارِ رِزَّ عِشَارٍ جُلْنَ فِی عِشَارِ(3)

و رِزُّ الرَّعْدِ: صَوْتُهُ.

ص:172


1- (1)) انظر الفصول المهمّه لابن الصبّاغ: 90-91، وبحار الأنوار 597:32.
2- (2)) دیوانه: 86.
3- (3)) تهذیب اللّغه 162:13، شمس العلوم 2344:4، اللّسان؛ التّاج، ونسبوه إلی أبی النجم، وفی الجمیع: رَبابِهِ بدل: ربابها.

ورِزُّ البَطنِ: قَرْقَرَتُهُ. وَقَد رَزَّ یَرِزُّ، کعَزَّ فی الکُلِّ؛ و یُقال: وَجَدَ فِی بَطْنِهِ رِزّاً، و رِزِّیْزَی، و إِرْزِیزاً - بِکَسْرِهِنَّ - وهُوَ شِبْهُ طَعْنٍ مِن جُوعٍ، أَو غَمْزِ حَدَثٍ، أَو غَیْر ذلِک، مِن قَوْلِهم: رَزَّهُ أَی طَعَنَهُ.

والإِرْزِیزُ، بالکَسْرِ: الطَّعْنُ، والرِّعْدَهُ، وبَرَدٌ صِغارٌ کالثَّلج، والطَّوِیلُ الصَّوْتِ.

والرِّزازُ، کالرِّصَاص زِنَهً ومَعْنًی.

والرَّزِیزُ، کَعَزِیزٍ: نَبْتٌ یُصْبَغُ بِهِ.

ورَزْرَزَهُ: حَرَّکَهُ..

و - الحِمْلَ: عَدَّلَهُ وسَوَّاهُ.

ومن المجاز

هُوَ وارزٌ إصْبِعَهُ فی الثَرِید ونَحْوِهِ:

أَناخَها.

و سأَلَهُ فَارْتَزَّ وما اهتَزَّ: ثَبَتَ مَکانَهُ و بَخِل ولم یَهِشَّ.

ورَزَّزَ أمْرَهُ: ثبَّتَهُ ومهَّدَهُ.

وأَصابَتْهُ رَزَّهٌ: وهِیَ وَجَعٌ یَأْخُذُ فی الظَّهْرِ، وأَصْلُها الطَّعْنَهُ، أَو حَدیدَهُ البَابَ کأَنَّها سُمِّرَت فِیهِ.

والرُّزَیْزُ، کزُبَیْرٍ: جَدُّ المُسْلِم بن بَرَکَات بنِ الرُّزَیْزِ الشَّاهِدِ، من شُیُوخِ الدِّمْیَاطِیّ، ونَسِیبُهُ الخَطِیب مُحَمَّد بن الرُّزَیْزِ.

والرَّزَّازُ، والرُّزِّیُّ، کعَبَّاسٍ وتُرْکِیٍّ:

لقَبَانِ لِجَمَاعَهٍ من المُحَدِّثِین کَانُوا یَتَعاطَونَ بَیْع الرُّزِّ وهُوَ الأَرُزُّ، مِنْهُم:

عَلِیُّ بنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، المَعْرُوفُ بابْنِ طیِّبٍ، کانَ یَسْکُن بالکَرْخ ولَهُ دُکَّانٌ فِی سُوقِ الرَّزَّازین.

وأَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللّٰهِ الرُزِّیُّ:

شَیخُ مُسْلِمِ بن الحَجَّاج، و یُقالُ لَهُ:

الأَرُزِّیُّ.

الأثر

(مَنْ وَجَدَ فِی بَطْنِهِ رِزّاً فَلْیَنْصَرِفْ ولْیَتَوَضَّأْ)(1) هُوَ بالکَسْرِ الصَّوْتُ کالقَرْقَرَهِ، أَو غَمْزُ الحَدَثِ وحَرکَتُهُ

ص:173


1- (1)) الفائق 54:2، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 391:1، النّهایه 219:2، مجمع البحرین 20:4.

للخُروج، وأَمرهُ بالانْصِرَافِ و الوُضوءِ کَیْلا یُدافِعَ الأَخبَثَین و إِلَّا فَلَیْس بِنَاقِضٍ للوُضُوءِ ما لم یَخْرُجْ، ومِنْهُ حَدِیثُ:

(لا یَقْطَعُ الصَّلاهَ الرُّعَافُ و الرِّزُّ فی البَطْنِ)(1).

(رِزُّ الأَرْضِ) أَی عِمَادُها، هکَذا أَوْرَدَهُ بَعْضُهُم هُنا وفَسَّرَهُ(2) ، وهُوَ تَحْرِیفٌ قَطْعاً، والصَّوابُ تَقْدِیم الزَّای علی الرَّاءِ من قَوْلِهم: هُوَ زِرُّ الأَمر، بِمَعْنَی قِوامُهُ(3).

رطز

الرَّطَزُ، کسَبَبٍ: ما ضَعُفَ من الشَّعْرِ وغَیْره.

والرَّطَازَهُ، کسَحَابَهٍ: واحِدَه الرَّطَازَات، و هی الخُرافَاتُ من الحَدِیث.

رعز

رَعَزَهَا رَعْزاً، کمَنَعَهَا: جَامَعَهَا.

والمُرَاعِزُ: المُعَاتِبُ، والمُنْقَبِضُ، لُغَهٌ فی المُعَارِز.

المَِرْعِزُّ بفَتْحِ المِیمِ وکَسْرِهَا وکَسْرِ العَیْنِ وتَشْدِیدِ الزَّای، والمَِرْعِزَّی بإِلحاقِهِ أَلِفَ القَصْرِ، والمِرْعِزَی بالکَسْرِ و القَصْرِ مُخَفَّفَهً، والمَرْعِزَاءُ بالفَتْحِ مُخَفَّفَهً و بالکَسْرِ مُشَدَّدهً مَمْدُودَتَین وکَسْرِ العَیْن فی الکُلِّ، سِتُّ لُغاتٍ حَکاها أَبُو حیَّان فِی الارتشَافِ(4): ما تَحْتَ شَعْر العَنْزِ مِن الزَّغَبِ کالصُّوف، أَو هو للمَاعِزِ کالصُّوف للغَنَمِ و الوَبَرِ للإِبِلِ، أَو هو مَا لَانَ من الصُّوف. والحُکُم بِزیادَهِ المِیم فِیهِ قَوْل سِیبَوَیه(5) ، وقَالَ ابنُ مالِکٍ وجَمَاعَهٌ بِأَصَالَتِها(6) ، لقَوْلِهِمْ: ثَوْبٌ مُمَرْعَزٌ،

ص:174


1- (1)) الاستبصار 1539/403:1، مجمع البحرین 20:4 بتفاوت.
2- (2)) عمده القارئ 215:16، بحار الأنوار 259:36، مجمع البحرین 20:4.
3- (3)) انظر: الکافی 17/534:1.
4- (4)) ارتشاف الضّرب 99:1 و 107 و 110.
5- (5)) انظر کتاب سیبویه 265:4 و 273.
6- (6)) انظر توضیح المقاصد و المسالک بشرح ألفیّه ابن مالک 1573:3.

فَأَثْبَتُوها فی الاشتِقَاقِ.

رغز

اسْتَرْغَزَهُ: استَلَانَهُ، لُغَهٌ فِی اسْتَرغَسَهُ، بالسِّینِ، و هی الأَصلُ.

رفز

رَفَزَهُ رَفْزاً، کضَرَبَهُ ضَرْباً زِنَهً ومَعْنًی..

و - العِرْقُ: ضَرَبَ؛ یُقال: ما یَرْفِزُ لَهُ عِرْقٌ، و هو عِرْقٌ رَافِزٌ؛ قالَ نِجَادُ بنُ مَرْثَد:

وَ بَلْدهٍ لِلدَّاءِ فِیهَا غَامِزُ مِیْتَ بِها العِرْقُ الصَّحیحُ الرَّافِزُ(1)

رقز

رَقَزَ رَقْزاً، کرَقَصَ رَقْصاً، زِنَهً ومَعْنًی، فَهُو راقِزٌ ورَاقِصٌ، ورَقَّازٌ ورَقَّاصٌ.

وما یَرْقِزُ لَهُ عِرْقٌ: ما یَرْفِزُ، بالقافِ والفَاء، وهُوَ مِمّا یُؤمَنُ فِیهِ التَّصْحِیفُ.

رکز

اشاره

رکَزَهُ رَکْزاً، کنَصَرَ وضَرَبَ: دَفَنَهُ دَفْناً خَفِیّاً..

و - الرُّمْحَ: غَرَزَهُ و أَثْبَتَهُ فی الأَرْضِ فَارْتکَزَ.

وکُلُّ شَیءٍ غَرَزْتَهُ فی الأَرْضِ مُنْتَصِباً فَقد رَکَزْتَهُ. وقالَ الهَرَوِیُّ: رَکَز فِی الأَرْضِ، إِذا ثَبَتَ أَصْلُهُ(2) ، فافهَمْ وُرُودَهُ لازِماً، ولَعَلَّهُ من بَابِ فَعَلْتُهُ فَفَعَلَ، کوَقَفْتُهُ فَوَقَفَ، وجَبَرْتُ العَظْمَ فَجَبَرَ، و یُؤیِّدُهُ ما فِی الأَساس: عِزُّ بَنی فُلَانٍ رَاکِزٌ، أَی ثابِتٌ لا یَزولُ(3).

و رَکَّزُوا رِمَاحَهُم تَرْکِیزاً: للتَّکْثِیر.

و الرِّکْزُ، کَعِهْنٍ: الصَّوتُ الخَفیُّ، وصوتُ الإِنسانِ تسمَعُهُ من بَعِیدٍ، والحِسُّ، والرَّجُلُ العاقِلُ الحلیمُ السَّخِیُّ.

والرِّکَازُ - کَکِتَاب - عِنْدَ أَهْل الحِجازِ:

ص:175


1- (1)) التّاج «رق ز» وبلا نسبه فی المقاییس 422:2؛ التّکمله «رق ز»، اللّسان «رق ز»، التّاج «رف ز» وفی المقاییس: مَیْتٍ، وفی اللّسان و التّاج: مَیْتٌ.
2- (2)) انظر الغریبین 773:3.
3- (3)) أساس البلاغه: 175.

المالُ المَدفُونُ مِمَّا کَنَزَهُ بَنُو آدَمَ قَبْلَ الإِسلامِ، وعِنْدَ أَهْلِ العِرَاقِ: المَعْدِنُ وما أَخْرَجَ المَعْدِنُ و هو «فِعالٌ» بِمَعْنَی «مَفْعُولٍ» کَبِسَاطٍ بِمَعْنی مَبْسُوطٍ وکِتَابٍ بِمَعْنَی مَکْتُوبٍ..

و -: جَمْعُ رِکْزَهٍ وَرَکِیزَهٍ - کرِبْقَهٍ ورِبَاقٍ وظَرِیفَهٍ وظِرَافٍ - و هی القِطْعَهُ من الذَّهَبِ و الفِضَّهِ تَخْرُجُ من المَعْدِنِ.

وأَرْکَزَ المَعْدِنُ: حَصَلَ فیه الرِّکَازُ..

و - صَاحِبُهُ: کَثُرَ لهُ ما یَخْرُجُ منه..

و - الرَّجُلُ: أَصَابَ الرِّکَازَ ووَجَدَ فی المَعْدِنِ جُمْلَهً مُجْتَمِعَهً مِنْهُ.

والرَّکْزُ، کنَخْلٍ: الوَدِیُّ، واحِدَتُهُ رَکْزَهٌ - کنَخْلَهٍ - کالرِّکَازَهِ بالکَسْرِ. الجَمْعُ:

رَکَائِزُ.

ورَکَزَهَا رَکْزاً، کنَصَرَ: غَرَسَهَا.

والمُرْتَکِزُ: یَابِسُ الحَشِیش إِذا تَکَسَّرَ وتَطَایَرَ، ومنه: رَکَزَ العِرْقُ وارتَکَزَ، أَی اخْتَلَجَ.

ومن المجاز

کَلَّمْتُهُ فما رَأَیْتُ لَهُ رِکْزَهً، کَسِدْرَهٍ، أَی مُسْکَه من عَقْلٍ، یُرِیدُ لَیْس بِثَابتِ العَقْلِ.

و هذا مَرْکُوزٌ فِی العُقُولِ، وهُوَ ذُو عِزٍّ رَاکِزٍ: ثَابِت.

وأَخَلَّ فُلانٌ بمَرْکَزِهِ، والقَومُ بمَراکِزِهِم:

تَرَکُوا مَوَاقِفَهُم.

و هذا مَرْکَزُ الجُنْدِ: مَحَطُّهُم الَّذِی رکَزُوا فِیهِ رِمَاحَهُم، أَو محلُّهُم الَّذِی أُمِروا أَنْ یَلْزَموهُ ولا یَبْرَحُوه.

ومَرْکَزُ الدَّائِرهِ: وسَطُهَا.

وارْتَکَزَ فی مَکَانِهِ لا یَبْرَحُ، إِذا لَزِمَهُ..

و - علی القَوْسِ: وَضَع سِیَتَهَا علی الأَرْضِ ثُمَّ اعتَمَدَ عَلَیْها.

ومَرْکُوزٌ: جَبَلٌ، فی شِعْرِ الرَّاعی(1).

ص:176


1- (1)) إشاره إلی قوله الّذی یصف فیه نساءً کما فی معجم البلدان 109:5:وسِرْب نساء لو رآهُنّ راهِبٌلَهُ ظُلّهٌ فی قلّه ظَلّ رانیاجوامع انسٍ فی حیاء وعِفّهٍیصِدْنَ الفتیٰوالأَشْمَطَ المُتناهیابأعلام مَرْکُوز فعَنز فغُرَّبمغانیَ أُمِّ الوبر إذ هی ما هیا

ورِکَازٌ، ککِتَابٍ أَو عَبّاسٍ: قَبِیلَهٌ من الأَشعرِیِّینَ.

الکتابُ

أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِکْزاً (1) صَوْتاً خَفِیّاً، و إِنَّما خَصَّهُ لأَنَّهُ الأَصْلُ الأَکْثَرُ، والجَهَارَهُ عارِضَهٌ لَهُ، ولأَنَّ الأَثَر الخَفِیَّ إِذا زَالَ فَزَوالُ غَیْره بطَرِیقِ الأَوْلَی.

و المَعْنَی: أَهْلَکْناهُم و اسْتَأْصَلْناهُم فَلا تُرَی لَهُم عَیْنٌ ولا یُسْمَعُ لَهُم صَوْتٌ.

الأثر

(یَرْکُزُ بِعُودٍ)(2) یَضْرِبُ بأَسْفَلهِ لِیَغْرِزَهُ فی الأَرْضِ.

(فِی الرِّکَازِ الخُمْسُ)(3) ککِتابٍ، المالُ المَرْکُوزُ فی الأَرْضِ من کَنْزٍ کنَزَهُ النَّاسُ، أَو معدِنٍ خلقَهُ اللّٰه تَعالی. وعَنِ الشّافِعیّ: الَّذِی لا أَشُکُّ فیه أَنّ الرِّکازَ دَفْنُ الجَاهِلیَّه و الَّذِی أَنا وَاقِف فیه الرِّکَازُ فی المَعدِنِ و التِّبْرِ المَخلوقِ فِی الأَرْضِ(4).

وفِی حَدِیثِ عُمَرَ: إنَّ عَبْداً وَجَدَ رِکْزَهً عَلَی عَهْدِهِ فأخَذَها مِنْهُ(5) کسِدْرَهٍ، القِطْعَهُ من الذَّهبِ و الفِضَّهِ تخْرجُ من المَعْدِنِ، وخَصَّها بَعْضُهُم بالعَظِیمَهِ مِنْهَا.

وعن ابنِ عبَّاسٍ فِی قَوْلِهِ تَعَالَی:

فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَهٍ (6) قالَ: هِیَ رِکْزُ النَّاسِ(7) قالَ الزَّمَخْشَریُّ: یَحْتَمِلُ هذا التَّفْسِیرُ وجْهَیْن:

أَحَدهُما: أَنْ یُفَسّرَ القَسْوَرَهَ نَفسَهَا بالرِّکْزِ وهُوَ الصَّوتُ الخَفِیُّ.

والثَّانی: أَن یَقْصدَ أَنَّ المَعْنَی فَرَّتْ مِن رِکْزِ القَسْوَرَهِ ثُمَّ یُفَسّرُ رِکْز القَسْوَرَهِ برِکْز النَّاسِ، فَقَد رُوِیَ عَنْهُ أَنَّ القَسْوَرَهَ جَماعَهُ الرِّجالِ، ورُوِی جَمَاعَهُ الرُّمَاهِ8.

ص:177


1- (1)) مریم: 98.
2- (2)) صحیح مسلم 2403/1867:4، مشارق الأنوار 289:1.
3- (3)) الفائق 395:2، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 412:1، النّهایه 258:2، مجمع البحرین 21:4.
4- (4)) انظر الاُمّ 44:2، وتهذیب اللّغه 95:10.
5- (5)) النّهایه 258:2، الفائق 81:2.
6- (6)) المدّثّر: 51.
7- (7و8)) الفائق 196:3 غریب الحدیث للخطّابیّ 449:2، النّهایه 258:2.
المصطلح

المَرْکَزُ، کمَعْهَد: النُّقطَهُ الَّتی داخِل الدِّائِرَه، و هی الّتی تَتَسَاوَی الخُطوطُ المُستَقِیمَهُ الخَارجِهُ مِنْها إِلَی الخَطِّ المُستَدِیر المُحیط بالدَّائِرهِ.

الرَّکِیزَهُ، والرِّکْزَهُ - بالکَسْرِ - فی اصطِلاح الرَّمْلِیِّینَ: اسْمٌ للعَتَبَهِ الخَارِجَهِ لا الدَّاخِلَهِ - وغَلطَ الفیروزآبادیُّ - لأَنَّ شِکْلَهَا کالرُّمْحِ المَرْکوزِ هکَذا:

رمز

اشاره

الرَّمْزُ: الحَرَکَهُ، ومِنْهُ: الرَّمْزُ بالشَّفَهِ والعَیْنِ وغَیْرِها، و هو مَصْدَرُ رَمَزَ - کنَصَرَ وضَرَبَ - رَمْزاً، و یُضَمُّ، فهُو رَامِزٌ، وَرمُوزٌ. الجَمْعُ: رَمَزٌ، ورُمُزٌ، کخَادِمٍ وخَدَمٍ ورَسُولٍ ورُسُلٍ.

ورَمَزَ إِلَیْه بِکَذا: أَوْمَأَ بِهِ إِلَیْه.

وتَرَامَزُوا: رَمَزَ بَعْضُهُم إِلی بَعْضٍ.

وعَبَّرُوا عن الصَّوْتِ الخَفیِّ، وکُلِّ کَلامٍ یُشبِهُ الإِیماءَ و الإِشارَهَ بالرَّمْزِ.

والرَّمَّازَهُ، کَعَبَّاسَهٍ: القَحْبَهُ، والاسْتُ، وعَیْنُ الرُّکبَهِ أَو شَحمَهٌ فِیها.

وکَتِیبَهٌ رَمَّازَهٌ: تَموجُ مِن نَواحِیها.

و الرَّمِیزُ، کَأَمیرٍ: الکَثِیرُ الحَرَکَهِ، والعَاقِلُ، والکَبِیرُ، والرَّزِینُ، والأَصِیلُ، والمُبَجَّلُ المُعَظَّمُ.

وهُو رَمِیزُ الفُؤَادِ: ضَیِّقُهُ.

وقَدْ رَمُزَ: کضَخُمَ، فی الجَمِیعِ.

وارتَمَزَ، وتَرَمَّزَ: اضْطَرَبَ، وتحرَّکَ حَرَکَهً ضَعِیفَهً..

و - القَوْمُ: تحَرَّکوا فی مَجَالِسِهِم لنُهُوضٍ أَو خِصامٍ.

وتَرَمَّزَ للشَّیْءِ: تَهیَّأَ لَهُ..

و - بالحَبْقَهِ: أَخْرَجَها بِشدَّهٍ.

وتَرَمَّزَت شَفَتَاهُ للجُوعِ: تحَرَّکَتَا؛ قَالَ مُزَرَّدٌ وأَبْدَعَ فی التَّشبِیه:

إذَا شَفَتَاهُ ذاقَتَا حَرَّ طَعْمِهِ تَرَمَّزَتَا لِلجُوعِ کالإِسَکِ الشُّعْرِ(1)

ص:178


1- (1)) أساس البلاغه: 178، المحکم و المحیط الأعظم...79:7، اللّسان «أس ک» التّاج «أس ک».

والَّذِی زادَ وَجه التَّشْبیه حُسناً وَصْفُ الإِسَکِ بِالشُّعْرِ.

وارْمَأَزَّ، کاضمَحَلَّ: تَحرَّکَ، وانْقَبَضَ، ولَزِمَ مَکانَهُ، وزال عَنْهُ، ضِدٌّ.

ورَمَزَ القِرْبَهَ: مَلأَها..

و - الرَّجُلَ بالشَّیْءٍ: أَغراهُ بِهِ..

و - غَنَمَهُ: حَوّلَها مِن راعٍ لَمْ یَرْضَ رِعْیَتَهُ إِلَی راعٍ آخر.

ورَمَزَتِ النَّاقَهُ: لَمْ تکَدْ تَمْشِی لِثِقْلِها من السِّمَنِ، فَهیَ رَامِزٌ مِن إِ بِلٍ رُمْزٍ، کبَازِلٍ مِن بُزْلٍ.

و بَعیرٌ تُرَامِزٌ، کَسُرَادِقٍ: صُلْبٌ شَدِیدٌ، و التَّاءُ زائِدهٌ فَوَزنُهُ «تُفَاعِل».

وقِیلَ: بل المِیمُ هِیَ الزّائِدهُ فَوَزنُهُ «فُعَامِل». وقِیلَ: بَل هُوَ مِن مَزیدِ الرُّباعِیِّ فَوَزْنُهُ «فُعَالِل».

والرامُوزُ: البَحْرُ و النَّمُوذَجُ و السِّنْخُ.

الکتاب

قٰالَ آیَتُکَ أَلاّٰ تُکَلِّمَ النّٰاسَ ثَلاٰثَهَ أَیّٰامٍ إِلاّٰ رَمْزاً (1) أَی إِشَارَهً بالشَّفَتَیْنِ عن مُجاهِدٍ، أَو بالعَیْنِ عَن الحَسَنِ، أَو بالیَدِ عن قتادَهَ، أَو بالإِیمَاءِ مُطلَقاً، أَو بالکِتابَهِ عَلَی الأَرْضِ، أَو بالإِشَارَهِ بالإِصْبعِ المُسَبِّحَهِ، أَو باللِّسانِ کما قَالَ:

یرْمزُ الأَقوَالَ مِنْ غَیْرِ خَرَسْ(2)

أَو بِصَوْتٍ خَفیٍّ. وهُوَ استِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ - لأَنَّ الرَّمْزَ لَیْسَ مِن جِنْسِ الکَلامِ - أَو مُتَّصِلٌ عَلَی أَنَّ المُراد بالکَلامِ ما دَلَّ عَلَی المَرَامِ، والرَّمزُ کَذلِک.

وقَرَأَ الأَعْمَشُ: «رَمَزاً» بِفَتْحَتَیْنِ(3) عَلَی أَنَّه جَمْعُ رَامِزٍ کَخَدَمٍ فی خَادِم، وعَلْقَمَهُ: «رُمُزاً» بِضَمَّتَیْنِ(4) عَلَی أَنَّه جَمْعُ رُمُوز کرُسُلٍ فی رَسُولٍ.

وعَلَی القِرَاءتَیْنِ فانْتِصابُهُ عَلَی الحَالِ

ص:179


1- (1)) آل عمران: 41.
2- (2)) عجر بیت بلا نسبه فی تفسیر البحر المحیط 453:2، وصدره:ظلّ أیّاماً له من دهره
3- (3)) إعراب القرآن للنّحّاس 208:1، و هی أیضاً قراءه یحیی بن وثاب انظر الکشّاف 361:1.
4- (4)) انظر البحر المحیط 453:2، والدرّ المصون 89:1، وفی المحتسب 161:1: ومن ذلک قراءه الأعمش: «رُمُزاً».

مِن المُتَکلِّمِ و النَّاسِ جَمِیعاً، بِمَعْنَی مُتَرَامِزِینَ، کَما یُکَلِّمُ النّاسَ الأَخْرَسُ ویُکَلِّمُونَهُ، بالإِشَارَهِ مِنْهُ و مِنْهُمْ.

رمهز

رَامَهُرْمُزُ، بِفَتْحِ المِیمِ الأُولَی وضَمِّ الهاءِ و المیمِ الثَّانیهِ، بَیْنَهُما راءٌ ساکِنَهٌ:

مَدِینَهٌ بالأَهْوَاز. قِیلَ: إنَّ سَلمانَ الفارِسیَّ رضی الله عنه کَان مِنْها.

رهز

الرَّهْزُ: الحَرَکَهُ، وغَلَبَ فی الحَرَکَهِ حَالَ الجِمَاعِ، وَقَد رَهَزَ المُجَامِعُ - کمَنَعَ - رَهْزاً، ورَهَزَاناً، ومِنْهُ: ارْتَهَزَ لِلأَمْرِ، إِذا تَحرَّکَ لَهُ واهْتَزَّ ونَشِطَ.

رمهز

ارْمَهَزَّ ارْمِهْزَازاً: خَفَّ، فَهُو مُرْمَهِزٌّ.

و إِنَّ فِیه لَمُرْمَهَزّاً - بفَتْحِ الهَاءِ - أَی مَطْمَعاً یخِفُّ إلیه.

وهُوَ لا یَرْمَهِزُّ لِشَیءٍ: لا یُعْطِی شَیْئاً، وحَقِیقَتُهُ لا یَخِفُّ لإِعطاءِ شَیءٍ، وأَصْلُهُ مِن الرَّهْز و الْمِیمُ زائِدهٌ.

رنز

الرُّنْزُ، کَقُفلٍ: لُغَهٌ لِعَبدِ القَیْسِ فی الرُّزِّ، قالَ القَالِیُّ: کأَنَّهُم أَبْدَلُوا مِن أَحَدِ الزَّاءَیْنِ نُوناً(1).

روز

رَازَهُ رَوْزاً، کقَالَ: امْتَحَنَهُ، واخْتَبَرَهُ، وجَرَّبَهُ..

و - مَا عِنْدَهُ: قَدَّرَهُ..

و - ضَیْعَتَهُ: قامَ عَلَیْها وأَصْلَحَهَا..

و - الحِمْلَ: رَفَعَهُ قَلِیلاً لِیَعْرِفَ ثِقْلَهُ..

و - الدِّینَارَ: وَزَنَهُ لِیَعْلَمَ مِقدارَهُ.

و هُوَ خَفِیفُ المَرَازِ، والمَرَازَهِ، إِذا خَفَّ عِنْد الرَّوْزِ.

و الرَّازُ: رَئِیس البَنَّائِینَ، أَو أَهلِ کلِّ صِناعَهٍ؛ لأَنَّه یَرُوزُ ما صَنَعَهُ، أَو لأَنَّهُ

ص:180


1- (1)) القول للجوهریّ انظر الصّحاح و المزهر 472:1.

رَازَ الصِّنَاعَهَ حَتَّی أَتقَنَها، ومِنْهُ حَدِیثُ:

(کانَ رَازَ سَفینَهِ نوحٍ جِبرَئِیلُ علیهما السلام)(1) وأَصلُهُ رَائِزٌ، کشَاکٍ فی شَائِکٍ، ولِذلِک جُمِعَ عَلَی رَازَهٍ، کَصَائِغٍ وصَاغَهٍ.

و رَوَّزَ رَأْیَهُ وکَلامَهُ فی نَفْسِهِ تَرْویزاً؛ إِذا رَوَّی فی تَقْدِیرِهِ وتَرْتیبهِ.

والمَرَازَانِ: للثَّدْیَیْنِ، فِی «م رز» کَما فی المُجْمَل لابن فَارِسٍ(2) لأَنَّهُمَا «فَعَالَانِ» لا «مَفْعَلَان». وغَلِطَ الفیروزآبادیُّ فی ذِکْرِهِما هنا لأَنَّهُمَا من مَرَزَ من العَجِینِ مَرْزَهً، إِذا قَطَعَ مِنْهُ قِطْعَهً، ومِنْهُ:

المَرْزَتَانِ: للهَنَتَیْنِ النَّاتِئَتَیْنِ فَوْقَ شَحْمَتَی الأُذُنِ.

ورَازَانُ: قَرْیَهٌ بأَصبَهَانَ، مِنْها: خالِدُ ابنُ محمَّدٍ الرَّازَانِیُّ المُحَدِّثُ..

و -: مَحَلَّهٌ بِبُرُوْجِرْدَ مِن بِلاد الجَبَلِ، مِنْها: أَبو النَّجمِ بَدْرُ بنُ صالِحِ بنِ عَبْدِ اللّٰهِ الرَّازانِیُّ الصَّیدَلانِیُّ فَقیهٌ مُحَدِّثٌ، وأَخوهُ أَبُو نَصرٍ حامِدُ بنُ صَالِحٍ الرَّازَانِیُّ، رَحَلَ إِلَی أَبی حَامِدٍ الغَزَّالیِّ بِطُوسَ وتَفَقَّهَ عَلَیْهِ.

والرَّازِیُّ: نِسْبَهً إِلَی الرَّیِّ، زادُوا فِیها الزَّایَ شُذوذاً - کأَنَّهم قَصَدُوا التَّخفیفَ لأَنَّ النِّسبهَ عَلَی الیَاءِ مِمَّا یَثْقُل عَلَی اللِّسانِ - والأَلفَ لِفَتْحَهِ الرَّاءِ.

والرُّوَیْزِیُّ: ضَرْبٌ من الطَّیَالِسَهِ؛ تَصْغِیرُ رَازِیٍّ وهُوَ المَنْسوبُ إِلَی الرَّیِّ.

ومُحَمَّدُ بنُ رُوَیْزِ - کزُبَیْرٍ - بنِ لاحِقٍ:

مُحَدِّثٌ.

فَصْلُ الزَّای

زبز

الزَّبَازاهُ(3): القَصِیرُ القَلِیلُ، قالَ أَبُو بَدْرٍ السّلَمِیُّ:

ص:181


1- (1)) غریب الحدیث لابن الجوزیّ 420:1، النّهایه 276:2.
2- (2)) انظر مجمل اللّغه 319:4.
3- (3)) فی المخصّص 411:1: الزِّبازاه بکسر الزّای الأُولی ضبط قلم.

وهُوَ حِیَفْسٌ مُوْدَنٌ زَبَازَاهْ کأَنَّهُ مِشْغَهُ شَیْخٍ مُلْقَاهْ(1)

الحِیَفْسُ، کهِزَبْرٍ: القَصِیرُ المُتَقارِبُ العِظَامِ. والمُودَنُ، بالمُهْمَلَهِ کمُصْعَبٍ:

نَحْوُهُ. والمِشْغَهُ: الکِسَاءُ الخَلِقُ، أَو قِطعَهُ الثَّوْبِ.

و بَیْنَهُم زَبَازِیَهٌ، کثَمَانِیَه: شَرٌّ.

زرز

الزَّرِیزُ(2) ، کأَمِیرٍ: العَاقِلُ السَّدِیدُ الرَّأْی؛ قالَ غالِبٌ المَعْنِیُّ:

وَجَدْنَا خَسِیساً غَیْرَ جِدِّ زَرِیزِ(3)

ززز

زَزَّهُ زَزّاً، کمَدَّه مَدّاً: أَضْعَفَهُ، ذَکَرَهُ النُّحَاهُ فِیما تَماثَلَت فَاؤهُ وعَیْنُهُ ولَامُهُ.

وعَزْوُ الفیروزآبادیِّ لَهُ إِلَی بَسِیط النَّحو دونَ غَیْرِه ضِیقُ عَطَنٍ مِنْهُ، و أَنْشَدَ حَمَّادٌ الرَّاوِیَهُ أَبا عَطَاءٍ السِّنْدِیَّ قَوْلَهُ مُلغِزاً:

فَما اسْمُ حَدِیْدَهٍ فی الرُّمْحِ تُرْسَی دُوَیْنَ الصَّدْرِ لَیْسَتْ بِالسِّنَانِ(4)

فقالَ: زُزٌّ، فقالَ: أَصَبْتَ أَرادَ «زُجٌّ» بالجِیمِ فقلَبَهَا زَایاً لعُجْمَهٍ سِنْدِیَّهٍ کانَت فی لِسانِهِ.

زلز

زَلِزَ زَلَزاً، کقَلِقَ قَلَقاً زِنَهً ومَعْنًی، فَهُوَ زَلِزٌ کقَلِقٍ، ومِنْهُ: امرَأَهٌ زَلِزَهٌ، إِذا کانَتْ طیَّاشَهً دوَّارَهً فی بیوتِ جَارَاتِها.

ورَجَعَ فی زَلَزِهِ، کقَدَمِهِ وعَقِبِهِ: فی الطَّرِیقِ الَّذِی جَاءَ مِنْهَا.

و جمَعُوا زَلْزَاءَهم: ما تَشَعَّثَ مِن أَمْرِهِمْ.

ص:182


1- (1)) شطره الثّانی فی اللّسان، مادّه «م ش غ» وفیه: ملقاهْ، بالهاء السّاکنه ضبط قلم.
2- (2)) فی المخصّص 26:2: الزَّرِیر - بالراء المهمله ضبط قلمٍ - عن ابن السّکّیت، وأَنشد الشّعر.
3- (3)) عجز بیت بلا نسبه فی هامش التّاج عن العباب، وصدره:صَحِبنا رجالاً من فُزَیْرٍ وکلّهم
4- (4)) الشّعر و الشّعراء: 462 خزانه الأدب للبغدادیّ 547:9، العقد الفرید 169:8 [باب اللّغز]، وفیه: تُرْمَی بدل: تُرْسَی.

زنز

الزَّوَنْزَی، کسَبَنْتَی: لُغَهٌ فی الزَّوَزَّی - بِتَضْعِیف الزَّای - وهُوَ القَصِیرُ الغَلِیظُ عَن أَبِی عَمْروٍ. وقِیلَ: هُوَ المُتَحَذْلِقُ المُتکَایِسُ، وکَأَنَّهُم أَبْدَلُوا إِحدَی الزَّاءَیْنِ نُوناً، کَما قالوا فی الرُّزّ: زُنْز؛ قالَ مَنْظُورُ الدُّبَیْرِیُّ:

وَ بَعْلُهَا زَوَنَّکٌ زَوَنْزَی یَخْضِفُ إِنْ خُوِّفَ بِالضَّبَغْطَی(1)

زوز

زَوْزَیْتُ - کضَوْضَیْتُ - بِمَعانِیهِ وفُرُوعِهِ مَوْضِعُ ذِکْرِهِ المُعْتَلُّ، ووَهِمَ الجَوهَرِیُّ والفیروزآبادیُّ فی ذِکْرِهِ هُنا لأَنَّ القَوْلَ بزِیَادَهِ حَرْفِ اللِّینِ الأَخیرِ دُون القَوْلِ بزِیَادَهِ الأَوَّل تَحَکُّمٌ؛ إِذ لَیْسَ أَحَدُهُما أَوْلَی من الآخَرِ، فَهُمَا أَصْلانِ ووَزْنُهُ «فَعْفَلَ» کضَعْضَعَ لا «فَعْلَوَ». قالَ سِیبَوَیْه: ضَوْضَیْتُ وقَوْقَیْتُ بَمَنْزِلَهِ ضَعْضَعْتُ(2).

وکَذلِکَ الزَّوَزَّی، بِتَشْدِیدِ الزَّای، وَزْنُهُ «فَعَفَّلٌ» بِتَشْدِیدِ الفَاءِ، کما نَصَّ عَلَیْهِ أَبُو حیَّان فِی الارْتِشاف(3).

والزَّوْزَانُ، کَجَوْعَان: کُورَهٌ بَیْنَ جِبالِ أَرْمِیْنِیَهَ وأَذْرَبِیجَانَ ودِیار بَکْر و المَوْصِل، فِی شَرْقِیِّ دِجْلَهَ [من](4) جَزِیرَهِ ابنِ عُمَرَ.

و زَوْزَاءُ، کَصَنْعَاء: قَرْیَهٌ بحَرَّانَ، و النِّسْبَهُ إِلَیْهَا: زَوْزَانِیٌّ کَصَنْعَانِیٍّ، مِنْهَا:

أَبُو عِمْرَانَ ابن مُوسَی الزَّوزَانِیُّ؛ مُحَدِّثٌ.

وزَوْزَنُ، کسَوْسَنٍ، وتُضَمُّ: لبَلْدَهٍ بَیْنَ هَراهَ ونَیْسَابُور، مَوْضِعُ ذِکْرِها بابُ النُّونِ لأَنَّها فیها أَصْلیَّهٌ. وغَلِطَ الفیروزآبادیُّ فِی ذِکْرِها هُنا؛ إِذْ لا یُحْکَمُ عَلَی شَیءٍ مِن الحرُوف بالزِّیادهِ إِلَّا بِدَلِیلٍ، ولا دَلِیلَ عَلَی زِیادَهِ النُّون فِیها، کَیْفَ و الکَلِمَهُ

ص:183


1- (1)) التّاج «ض ب غ ط» وبتفاوت فی الصّحاح «زأز» اللّسان «زی ر» «زوز» «زن ک».
2- (2)) الکتاب 393:4.
3- (3)) فی الارتشاف 45:1: وفَعْفَل زَوْزَی.
4- (4)) عن معجم البلدان 158:3، وفیه أیضاً:زَوَزَان.

أَعْجَمِیَّهٌ ونَظائِرُها کَثِیرَهٌ کَجَوْشَن ورَوْشَن وکَوْدَن.

وزُوزَانُ، بالضَّمِ: جَدُّ أَبِی بَکر بنِ(1) مُحَمّدِ بنِ إِبرَاهِیمَ بنِ زُوزَانَ الأَنْطاکیِّ، شَیْخٌ لابن جُمَیْعٍ.

زیز

الزِّیْزَاءُ، بالکَسْرِ وتُفْتَحُ: الأَکَمُ، ورُؤُوسُ القِفَافِ، وما غَلُظَ مِن الأَرْضِ وارْتَفَعَ مِنْها کالزِّیزَی، واحِدَتُها بِهَاءٍ.

قالَ الکُوفیُّون: الأَلِفُ فیها للتَّأْنِیثِ، والبَصْرِیُّونَ: للإِلْحَاقِ، وهُوَ قَوْلُ سِیبَوَیْه، قَالَ: هِیَ بمَنْزِلَهِ العِلْبَاءِ، لأَنَّهُ لا یَکونُ فی الکَلامِ مثلُ القِلْقَالِ إِلَّا مَصْدَراً(2) ، و لأَنَّ أَلِفَ التَّأْنیث لا تَلحَقُ اسْماً عَلَی ثَلاثهِ أَحْرُفٍ و أَوَّلُهُ مَکْسُورٌ أَو مَضْمُومٌ(3).

وجَعْلُ الفیروزآبادیِّ الزِّیزَاءَه و الزِّیزَاه - بالهَاء - کالزِّیزَاء و الزِّیزَی، غَلَطٌ صَرِیحٌ، بَلْ هُما کتَمْرٍ وتَمْرَهٍ کما نَصَّ عَلَیْهِ سیبَوَیْه فِی کِتابِهِ حَیْثُ قَالَ:

وقَالُوا: الزِّیزَاءهُ وأَرَادُوا الواحِدَهَ مِن الزِّیْزَاء(4). الجَمْعُ: زَیَازِی، وزَوَازِی، عَلَی جَعْلِ الیَاء مُبدَلَهً من الوَاوِ فی زِیزَاء، کقِیْلَ.

وزِیزَاءُ الرِّیشِ، بالکَسْرِ و المَدِّ: أَطْرافُهُ.

وکلَیْلَی: حِکایَهُ أَصْواتِ الجِنِّ.

وسَارَ عَلَی زِیَازِیَهٍ: عَلَی عَجَلَهٍ.

و زَیْزَاءُ، مَمْدُودَهٌ لا کَضِیزَی وغَلِطَ الفیروزآبادیُّ: قَرْیَهٌ بالبَلْقاءِ من أَعمَال دِمَشْقَ یَطَؤُهَا الحَاجُّ؛ قَالَ:

تَذَکَّرْتُ لَیْلَی حِینَ أَصْبَحْتُ قَافِلاً بِزیزَاءَ و الذِّکْرَی تَشُوقُ وتَشْغَفُ(5)

وبَصَلُ الزِّیزِ، بالکَسْرِ: نَوْعٌ من البَصَلِ لا طَاقَات لَهُ، وَهُوَ البَلْبُوسُ بالیُونَانِیَّهِ.

ص:184


1- (1)) فی تبصیر المنتبه - 645:2 - والتّاج: أبو بکر محمّد بن إبراهیم...
2- (2)) انظر الکتاب 394:4.
3- (3)) انظر الکتاب 215:3.
4- (4)) انظر الکتاب 395:4.
5- (5)) البیت لملیح الهذلیّ کما فی شرح أشعار الهذلیّین 1042:3، ومعجم البلدان 164:3، وفیهما: یوم بدل: حین.

فَصْلُ السِّینِ

سجز

السِّجْزِیُّ، کَهِنْدِیٍّ: نِسْبَهً إِلی سِجِسْتَانَ المُقَدَّمِ ذِکْرُهَا فی فَصْلِ السِّینِ مِن بَابِ التَّاءِ، و هی نِسبَهٌ عَلَی غَیْرِ قِیاسٍ.

سربز

سَرْبَازُ(1) ، بالفَتْحِ: قَرْیَهٌ بِمُکْرَانَ.

سلغز

السَّلْغَزَهُ، بِغَیْنٍ مُعْجَمهٍ: العَدْوُ الشَّدِیدُ.

(وسلغز: نِسْبَهٌ، أَوْ لَقَبٌ لِجَماعَهٍ مِنَ المُلُوکِ الأَتَابَکِیَّه السَّلغزیَّه)(2).

سنز

سِیْنِیْزُ، کَدِهْلِیْز: بَلَدٌ عَلَی ساحِلِ بَحْرِ فَارِس، یُنْسَبُ إِلَیْهِ جَمَاعَهٌ مِنَ المُحَدِّثین.

سهرز

سَهْرِیزٌ: لُغَهٌ فِی شَهْرِیزٍ - بالمُعْجَمَه - من قَوْلِهم: تَمْرٌ شَهْرِیزٌ، لِنَوعٍ مِن التّمْرِ.

سیز

سُیَازَی، کحُبَالَی: قَرْیَهٌ بِبُخَارَی، نُسِبَ إِلَیْهَا جَماعَهٌ من المُحَدِّثینَ، ویُقال لَها: سِیَازَهُ، بکَسْرِ السِّین، والصَّوابُ ما ذَکَرْناهُ.

فَصْلُ الشِّینِ

شأز

شَئِزَ المَکانُ - کَسَمِعَ - شَأْزاً، وشُؤُزَهً:

غَلُظَ، وخَشُنَ، وکَثُرَتْ حجارَتُهُ فلا یُسْتَقَرُّ

ص:185


1- (1)) فی معجم البلدان 205:3، وفیه: سربار.بإهمال الرّاء.
2- (2)) ما بین القوسین لیس فی الأصل.

عَلَیْهِ، فَهُوَ شَأْ زٌ کفَلْسٍ، ولُغَهٌ فِی شَئِسَ - بالسِّین المُهمَلَه - فَهُوَ شَأْسٌ.

ومِنْه: شَئِزَ الرَّجُلُ، کقَلِقَ زِنَهً ومَعْنًی، فَهُوَ شَئِزٌ کَکَتِفٍ، وشُئِزَ بالمَجْهول، فَهُوَ مَشْؤُوزٌ.

و أَشْأَزَهُ الهَمُّ وغَیْرُهُ: أَقْلَقَهُ.

وشَأَزَ المَرْأَهَ، کمَنَعَ: غَشِیَهَا، کشَاءزَهَا مُشَاءزَهً، وشِئَازاً.

واشْتَأَزَ مِنْهُ: نَفَرَ.

وخَیْلٌ شَأْ زَهٌ، کَهَضْبَهٍ: سِمَانٌ غِلاظٌ.

شبدز

شِبْدِیزُ - بالکَسْرِ - و یُقالُ: شِبْدَاز:

قَصْرٌ عَظِیمٌ بَناهُ المُتَوکِّلُ بِسُرَّ مَن رَأی..

و -: مَنْزِلٌ بَیْنَ حُلْوَانَ وقَرْمِیسِینَ، سُمِّیَ باسْمِ فَرَسٍ کَانَ لِکسْرَی؛ نُقِشَت صُورَتُهُ عَلَی صَخْرَهٍ هناک.

شحز

شَحَزَ المَرْأَهَ شَحْزاً، کمَنَعَ: نکَحَهَا، کشَاحَزَها مُشَاحَزَهً، و شِحَازاً.

وکسَمِعَ: ذُعِرَ وفَزِعَ.

شخز

شَخَزَهُ شَخْزاً، کمَنَعَ: طَعَنَهُ..

و - بَیْنَ القَوْمِ: أَغْرَی، وأَفسَدَ..

و - عَیْنَهُ: فقَأَهَا.

وشَخَزَتِ الأُمُورُ: اضْطَرَبَت.

و هُوَ فِی شَخْزٍ، کَفَلْسٍ: فِی مَشَقَّهٍ وعَنَاءٍ.

وتَشَاخَزَ: تَمَایَلَ..

و - ما بَیْنَ القَوْمِ: فَسَدَ، لُغَهٌ فی السِّینِ.

شرز

شَرَزَهُ شَرْزاً، کنَصَرَ وضَرَبَ: قَطَعَهُ..

و - المَکانُ وغَیْرُهُ: غَلُظَ..

و - الأَمْرُ: صَعُبَ، واشتَدَّ، فَهُوَ شَرْزٌ، کفَلْسٍ.

و أَشْرَزَهُ اللّٰهُ: أَهْلَکَهُ، وأَلقَاهُ فِی شِدَّهٍ لا نَجَاهَ لَهُ مِنْها.

ورمَاهُ بِشَرْزَهٍ، کَهَضْبَهٍ: بِهَلَکَهٍ.

ص:186

والشَّرَزُ - کسَبَبٍ - فی الصِّراعِ: أَنْ یضَعَهُ عَلَی وَرْکِهِ فَیَصْرَعَهُ، لُغَهٌ فِی الشَّرَصِ، بالصَّادِ المُهْمَلهِ.

وشَرَّزَهُ تَشْرِیزاً: سَبَّهُ، وعَذَّبَهُ، ومِنْهُ:

الشُّرَّازُ - ککُفَّارٍ - للَّذِین یُعذِّبُونَ النَّاسَ.

وشارَزَهُ صاحِبُهُ: نازَعَهُ.

ورَجُلٌ مُشَارِزٌ: سَیِّئُ الخُلُقِ.

و حَدِیدَهٌ مُشَارِزَهٌ: تَقْطَعُ ما مَرَّت عَلَیْه.

ومُصْحَفٌ مُشَرَّزٌ، کَمُظَفَّرٍ: مَشْدُودٌ أَجْزَاؤُهُ بَعْضُهَا إِلَی بَعْضٍ، من الشِّیرَازَهِ، وَلَیْسَتْ بِعَرَبِیَّهٍ.

والشِّیْرَازُ، کَدِینَار: اللَّبَنُ الرَّائِبُ المُسْتَخرَجُ ماؤُهُ، أَو المَغْلِیُّ حَتَّی یَثْخُنَ ثُمَّ یَنْشَف حَتَّی یَتَثَقَّبَ و یَمِیلَ طَعْمُهُ إِلَی الحُمُوضَهِ. وجَمْعُهُ: شَرَارِیزُ - عَلَی أَنَّ أَصْلَهُ شَرَّازٌ، بِتَشْدِیدِ الرَّاءِ فأُبْدِلَ من أَحدِ حَرْفَی تَضْعِیفِهِ یاءً - وشَوَارِیزُ - عَلَی أنَّ الیَاء فِیهِ لِلإِلْحَاق بسِرْدَاحٍ - و شَآرِیزُ، عَلَی أَنَّ الیَاءَ مُبدَلَهٌ من هَمْزَهٍ..

ومِنْهُ: الشَّیْخُ أَبو الفَتْح مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّٰهِ الشِّیرَازِیُّ، من أَهْل هَرَاهَ، نِسبَهً إِلَی هذا النَّوْعِ من اللَّبَنِ لمَحَبَّتِهِ لَهُ وشَغَفِهِ بِهِ لا إِلَی شِیرَازَ البَلَدِ المَعْرُوف وهُوَ قَصَبَهُ بِلاد فارِس.

قالَ ابنُ حَوْقَلٍ: شِیرَازُ: مَدِینَهٌ إِسلامِیَّهٌ مُحْدَثَهٌ، بَنَاها مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ ابنِ أَبِی عَقِیلٍ، ابنُ عمِّ الحَجَّاجِ بنِ یُوسُفَ الثَّقَفِیِّ، وسُمِّیَت بِشیرَازَ وَهُوَ اسْمٌ عَجَمِیٌّ مُرَکَّبٌ مَعْناهُ جَوْفُ الأَسَدِ، تَشْبِیهاً بِهِ لأَنَّ عامَّهَ المَیْرِ بِتِلکَ النَّواحِی تُحْمَلُ إِلَیْها ولا یُحْمَلُ مِنْها شَیءٌ إِلَی غَیْرِها. وقِیلَ: سُمِّیَت بِشیرَازَ بنِ طَهْمُورثَ، و هو أوَّلُ مَنْ بَنَاهَا.

وشِیرَزُ، کدِرْهَمٍ: قَرْیَهٌ بسَرْخَسَ، مِنْها: عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، وابنُهُ مُحَمَّدٌ، وأَخُوهُ عَبْدُ اللّٰهِ، ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّیرَزِیُّونَ، مُحَدِّثونَ.

وشِرِّزٌ، کحِمِّص: جَبَلٌ فِی بِلادِ الدَّیْلَمِ، لَجَأَ إِلَیْهِ مَرْزُبَانُ الرَّیِّ لمَّا فَتَحَهَا عَتَّابُ بنُ وَرْقاء.

ص:187

شزز

الشَّزَازَهُ: الیُبْسُ الشَّدِیدُ.

وقَدْ شَزَّ یَشِزُّ - کَضَلَّ یَضِلُّ - فَهُوَ شَزٌّ، وشَزِیزٌ، کغَضٍّ وغَضِیضٍ.

ومکَانٌ شَازٌّ: غَلِیظٌ.

شغز

شَغَزَ الرَّجُلُ شَغْزاً - بالغَینِ المُعْجَمَهِ - کمَنَعَ: تَطَاوَلَ..

و - بَیْنَ القَوْمِ: أَغْرَی.

والشَّغِیزَهُ، کَسَفِینَهٍ: المِخْیَطُ الضَّخْمُ، وهُوَ المِسَلَّهُ، عَرَبیَّهٌ ذَکَرَها الأَزْهَرِیُّ عن ابن الأَعْرَابیِّ وسَمِعَها بالبَادِیَهِ(1).

وحَجَرُ الشَّغْزَی، کسَکْرَی: بالمُعَرَّفِ قُرْبَ مَکَّهَ، کانُوا یَرْکَبُونَ مِنْهُ الدَّوَابَّ.

رَواهُ العمْرَانِیُّ بالزّای(2) ، والأکثَرونَ بالرَّاءِ المُهمَلَهِ3.

وقالَ نَصْر: حجَرُ الشَّغْرَاءِ، بالمَدِّ والغَینِ مُعْجَمَه: حَجَرٌ قُرْبَ مَکَّهَ کانُوا یَقُولُونَ: إِنْ کانَ کَذا وکَذا أَتَیْنَاهُ، فإِذا کانَ کَذلِک أَتَوْهُ فَبَالُوا عَلَیْهِ(3).

وَهُوَ یُصَحِّحُ کَوْنَهُ بالرَّاءِ المُهْمَلَهِ مِن شَغَرَ الکَلْبُ إِذا رَفَعَ إِحْدَی رِجْلَیْهِ لِیَبُولَ، قالَ أَبُو خِرَاش الهُذَلیُّ:

وَکِدْتُ وَقَدْ خَلَّفْتُ أَصْحَابَ قَائِدٍ لَدَی حَجَرِ الشَّغْرَی من الشَّدِّ أُکْلَمُ(4)

رَواهُ السُّکَّریُّ بالرَّاءِ(5) ، ورَواهُ بَعْضهم:

«لَدَی حُجُرِ الشَّغْرَی» بِضَمَّتَیْنِ(6).

وشَاوَغزُ، بفَتْحِ الوَاوِ: من بِلادِ إِیلَاق، عن العمرانیِّ(7).

شغبز

الشَّغْبَزُ قالَ الفیروزآبادیُّ: هُوَ الشَّغْبَرُ،

ص:188


1- (1)) تهذیب اللّغه 160:17.
2- (2و3)) انظر معجم البلدان 224:2.
3- (4)) انظر معجم البلدان 352:3.
4- (5)) شرح أشعار الهذلیّین 1220:3، معجم البلدان، ومعجم ما استعجم 803:3، وفی الجمیع: فکدتُ بالفاء.
5- (6)) شرح أشعار الهذلیّین.
6- (7)) انظر معجم البلدان 224:2.
7- (8)) انظر معجم البلدان 316:3.

مَعَ قَوْلِهِ هُناک: «و بالزَّای تَصْحِیفٌ» فَحَکَمَ عَلَی نَفْسِهِ بالتَّصْحِیفِ، وقَدْ تَقَدَّم عَن ثَعْلبٍ: أَنَّ مَن قالَهُ بالزَّای فقد صَحَّفَ(1).

شفز

شَفَزَهُ شَفْزاً، بالفَاءِ کضَرَبَ: رَفَسَهُ بِصَدْرِ قَدَمِهِ فِی صَدْرِهِ.

شکز

شَکَزَهُ شَکْزاً، کقَتَلَ: طَعَنَهُ بِسِنَانِهِ، أَو بلِسَانِهِ..

و - بإِصْبِعِهِ: نَخَسَهُ..

و - المَرأَهَ: جَامَعَهَا.

وَرَجُلٌ شَکِْزٌ، کَفَلْسٍ وکَتِفٍ: سَیِّئُ الخُلُقِ، لُغَهٌ فی السِّین.

والشَکَّازُ، کَعَبَّاس: التِّیْتَاءُ، والمُنْزِلُ إذا حَدَّثَ المَرأَهَ قَبْلَ الإِیلاجِ فِیها، ومَنْ إِذا رَأَی أَمْرَدَ جَمِیلاً قَابَلَهُ فجَلَدَ عُمَیْرَه، والمُعَرْبِدُ عِنْدَ السُّکرِ.

و الأُشْکُزُّ، کأُتْرُجٍّ: شَیْءٌ کالأَدِیمِ تُؤَکَّدُ بِهِ السُّرُوجُ، کأَنَّهُ دَخِیلٌ.

شمز

اشاره

الشَّمْزُ: نُفُورُ النَّفس مِن الشَّیْءِ تَکْرَهُهُ، عن ابن الأَعْرَابِیِّ(2) ، ومِنْهُ: الاشْمِئْزَازُ:

وَهُوَ الانْقِباضُ، تَقُولُ: قُلْتُ لَهُ کَذا فاشْمَأَزَّ مِنْهُ، وهَمْزَتهُ مَزِیدَهٌ للإِلحَاقِ باقْشَعَرَّ.

وقَالَ أَبو زَید: اشْمَأَزَّ فُلَانٌ، إِذا ذُعِرَ(3).

وقَالَ ابنُ السِّکِّیتِ فِی قَوْلِ عَمْرو بن کُلثُوم:

إِذَا عَضَّ الثِّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ(4)

أَی صَلُبَت؛ وهُوَ تَفْسیر باللَّازِمِ لأَنَّ الانقِبَاضَ تَلزَمُهُ الصَّلَابَه.

ص:189


1- (1)) انظر اللّسان «ش غ ب ر».
2- (2)) انظر تهذیب اللّغه 306:11، والتّاج.
3- (3)) عنه فی الصّحاح و التّاج.
4- (4)) صدر بیت من معلّقته انظر شرح المعلّقات للزّوزنیّ: 227، وعجزه:وَوَلَّتْهُ عَشَوْزَنَهً زَبُونَا

وقالَ بَعضُهُم: أَصْلُ مَعْنَی الاشمِئْزَازِ انْقِباضُ الجِلْدِ، ثُمَّ شاعَ فی النّفرَهِ مِن الشَّیءِ الَّتِی یَنْقَبِضُ مِنْها أَدیمُ الوَجْهِ کما یُشَاهَدُ فِی وَجْهِ العَابِسِ النَّافِرِ مِمَّا یَکْرَه.

والاسْمُ: الشُّمَأْزِیزَهُ، کطُمَأْنِینَهٍ.

وتشَمَّزَ وَجْهُهُ: تَقَبَّضَ، وتَمَعَّرَ.

وعَمْرُو بنُ عُثمَانَ الشِّمَّزِیُّ، بالکَسْرِ وفَتْح المِیم مُشَدَّدَه: رَأْسُ المُعْتَزِلَهِ؛ یَرْوِی عن عَمْرِو بنِ عُبَیْدٍ، ووَاصِلِ بنِ عَطَاء.

وأَحْمَد بنِ إِبراهِیمَ الشِّمَّزِیّ، أَیْضاً مُحَدِّثٌ. وقَضِیَّهُ کَلامِ الفیروزآبادیِّ أَنَّهُما کعَجَمِیٍّ، وهُوَ تَصْحِیفٌ قَطْعاً، وقَوْلُهُ:

«مُعْتَزِلیَّانِ» غَلَطٌ، و إِنَّما المُعْتَزِلِیُّ عَمْرو بنُ عُثمَانَ، و أَمَّا أَحْمَدُ بنُ إِبرَاهِیمَ فأَشْعَرِیٌّ، یَرْوِی عن أَبِی قُرَیشٍ الحَافِظ، وعَنْهُ ابنُ المُقرِئ.

الکتاب

وَ إِذٰا ذُکِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِینَ لاٰ یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَهِ (1) إِذا سَمِعُوا قَوْلَ: «لا إِله إِلَّا اللّٰه» نَفَروا وانقبَضُوا؛ لأَنَّ فِیهِ نَفْیاً لآلِهَتهم، أَو إِذا أُفْرِدَ اللّٰهُ بالذِّکْر ولم تُذْکَرْ مَعَهُ آلِهَتُهم نَفَرُوا، وقالَ مُجاهِد: کفَرُوا واسْتَکْبَرُوا(2).

الأثر

(سَیَلِیْکُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الجُلُودُ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ القُلُوبُ)(3) أَی تَقْشَعِرُّ وتَشْمَئِزُّ مِن ظُلْمِهِم وجَوْرِهم وتَعَدِّیهم حُدُودَ اللّٰهِ وارتِکابِهِم المَنَاکِرَ؛ إِذْ لا مَعْنَی لاقشِعرَارِها و اشمِئزازها من ذواتِهِمْ. والمُرادُ بالجُلودِ و القُلُوبِ جُلودُ المُؤْمِنینَ العَالِمینَ بِحدُودِ اللّٰه وقُلوبُهُم و إِلَّا فأَعْوانُهُم وأَنْصارهم مُسْتَبْشِرونَ بِهِم.

شمخز

الشُّمَّخْزَهُ، والشُّمَّخْزِیزَهُ، بِضَمِّ الشِّین وکَسْرها وتَشْدِیدِ المِیمِ: الکِبْرُ، لُغَه فِی

ص:190


1- (1)) الزّمر: 45.
2- (2)) فی عمده القارئ 142:19: قال قتاده.
3- (3)) مسند أحمد 28:3-29، الفائق 262:2، النّهایه 500:2.

الرَّاءَ، و [الجَسِیم مِن](1) الرِّجالِ و الفُحُولِ.

شنز

الشُّؤْنِیزُ، والشُّؤْنُوزُ، والشِّینِیزُ: الحَبَّهُ السَّوْداء، فارِسِیَّهٌ، وإلَی بَیْعها یُنْسَبُ أَبو الحَسَنِ عَامِرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدٍ الشُّونِیزیُّ، المُحَدِّثُ.

والشُّونِیزِیَّهُ: مَقْبَرَهٌ بِبَغْدادَ بالجَانِبِ الغَرْبِیِّ مِنْها، مَشْهُورَهٌ، دُفِنَ بِها جَماعَهٌ کَثیرهٌ من الصَّالِحینَ ومَشایِخ الطَّرِیقَهِ کالجُنَیْدِ ورُوَیْمٍ وأُستاذِهِما السّریِّ، وسَمنُون المُحِبِّ وغَیْرهم وعِنْدَها خَانَقَاهُ الصُّوفیَّهِ، و إِلَیْها یُنْسَبُ عَلیُّ بنُ محمّد بن المُعَلَّی الشُّونِیزِیُّ، المُحَدِّثُ، وغَیْرُهُ.

شوز

شِیزَ شَوْزاً، کَقِیلَ قَوْلاً: ذُعِرَ واُقْلِقَ..

و - بِهِ: شُغِفَ بِهِ، فَهُوَ مَشُوزٌ، وأَصْلُهُ الْهَمْزَهُ فَخُفِّفَت بإِبْدَالِها مَدَّهً من جِنْسِ حَرَکَهِ ما قَبلَها، وهکَذا حُکْمُ کُلِّ هَمْزَهٍ سَکَنَتْ بَعْد غَیْرِ هَمْزَهٍ فإِنَّهُ یَجُوزُ تَخْفِیفُها عَلَی هذا النَّحوِ.

والأَشْوَزُ: المُتکَبِّرُ، کَأَنَّ الزَّای بَدَلٌ من السِّینِ.

ومِشْوَزُ، کَمِنْبَرٍ: ابنُ الأَثعمِ بنِ الأَشْعَرِ؛ بَطْن من الأَشْعَرِیِّینَ.

شهرز

الشُّهْرِیزُ، بِضَمِّ الشِّینِ وکَسْرِها، وتُبدَلُ سِیناً: ضَرْبٌ مِن التَّمْرِ، یُقالُ: تَمْرٌ شُِهْرِیزٌ عَلَی النَّعت، وتَمْرُ شُِهْرِیزٍ، عَلَی الإِضَافَهِ، کثَوْبٌ خَزٌّ وثَوْبُ خَزٍّ؛ قالَ ابن الجَوَالِیقیّ: فَارِسیٌّ مُعَرَّبٌ و بَعْضُ العَرَب یُسَمِّیه السَّوَادِیّ(2).

شهنز

الشَّهْنِیزُ، لُغهٌ فی الشِّینِیزِ؛ و هو الحَبَّهُ السَّودَاءُ.

ص:191


1- (1)) مطموسه فی الأصل و الزّیاده عن مادّه «ش م خ ره».
2- (2)) المعرّب: 199.

شیز

الشِّیزُ، کَطِینٍ: خَشَبَهٌ سَوْداءُ تُتَّخَذُ مِنْها الأَمْشَاطُ.

وکَضِیزَی: شَجَرٌ تُعْمَلُ من خَشَبِهِ الجِفَانُ، أَو هُما وَاحِدٌ و هو الآبَنُوسُ، أَو السَّاسَمُ، أَو خَشَبُ الجَوْزِ، وتُطْلَقُ عَلَی الجِفَانِ أنْفُسِهَا تَوَسُّعاً، ومِنْهُ: قَوْلُ الشَّمَّاخِ:

فَتًی یَمْلأُ الشِّیزَی و یُرْوِی سِنَانَهُ(1)

وجَفْنَهٌ شَیْزَاءُ، کَهَیْفَاء: مَنْسُوبَهٌ إِلَی الشِّیزَی، وهُوَ نادِرٌ، حَکاهُ الأَزْدِیُّ فِی کِتاب التَّرْقِیص.

والشِّیزُ أَیْضاً: نَاحِیَهٌ بأَذْرَبِیجَانَ، مُعَرَّبَهٌ مِن «چیس» مِنْها: زَرَادُشْتُ نَبِیُّ المَجُوسِ، وکَانَ بِها بَیْتُ النَّارِ الأَعْظَم فی زَمَنِ الفُرْس، وکَانَ المُتَوَکِّلُ قَد وَلَّاهَا حَمْدُونَ ابنَ إِسماعیلَ النَّدِیم فَکَرِهَهَا وکَتَبَ إِلَیْهِ:

وِلَایَهُ الشِّیزِ عَزْلٌ و العَزْلُ عَنْهَا وِلَایَهْ

فَوَلِّنِی العَزْلَ مِنْها إِنْ کُنْتَ بِی ذَا عِنایَهْ(2)

و شَنَّزْتُ الثَّوبَ تَشْنِیزاً، إِذا خطَّطْتُهُ بِحُمْرَهٍ، فَهُوَ مُشَنَّزٌ(3).

فَصْلُ الضَّاد

ضأز

ضَأَزَ فِی حُکْمِهِ ضَأْزاً، کَمَنَعَ: جَارَ..

و - زَیْداً: ظَلَمَهُ..

و - حَقَّهُ: نَقَصَهُ ظُلْماً وجَوْراً، فهو مَضْؤُوزٌ؛ قَالَ:

فَإِنْ تَنْأَ عَنَّا نَنْتَقِصْکَ وَ إِنْ تَغِبْ فَسَهْمُکَ مَضْؤُوزٌ وَأَنْفُکَ رَاغِمُ(4)

ص:192


1- (1)) دیوانه: 10، الأساس: 245، وعجزه:و یَضرِبُ فی رَأْس الکمیّ المُدَجَّجِ
2- (2)) معجم البلدان 383:3، وفیه: عنها بدل: منها.
3- (3)) فی «ع» زیاده: تَمَّ وکَمُلَ حَرْفُ الشِینِبعَوْنِ اللّٰهِ تَعالی.
4- (4)) بل نسبه إلیه فی جامع البیان 36:27، التّبیان 428:9، وفی اللّسان؛ والتّاج: تقم بدل: تغب، فحظّک بدل: فسهمک.

و «قِسْمَهٌ ضِئْزَی»(1) کشِعْرَی: جائِرهٌ، وبِها قَرأَ ابنُ کَثِیر، و البَاقُونَ بالیَاءِ(2).

قَالَ الفَرَّاءُ: وبَعْضُ العَرَب یَقُولُ:

ضَأْزَی کَسَکْرَی، و ضُؤْزَی کَحُبْلَی بالهَمْزِ(3).

ضبرز

الضُّبَارِزُ، والضُّبَارِمُ، والضُّبَارِکُ، کَسُرَادِقٍ أَخَوَاتٌ: وَهُوَ الصُّلْبُ الشَّدِیدُ المُحْکَمُ الخَلْقِ من الرِّجَالِ و الجِمَالِ.

ضبز

ضَبَزَهُ ضَبْزاً، کنَصَرَ: لَحَظَهُ بِشِدَّهٍ.

والضَّبِزُ، والضِّئْبِزُ، کَکَتِفٍ وزِبْرِجٍ:

المُتَوَقِّدُ اللَّحْظِ مِن الذِّئابِ.

وکَأَمِیرٍ: الخَبِیثُ الشَّدِیدُ مِنْها.

ضخز

ضَخَزَ عَیْنَهُ، کبَخَزَها زِنَهً ومَعْنًی.

ضرز

ضَرَزَتِ الأَرْضُ ضَرْزاً، کنَصَرَ: کَثُرَ فِیها الهَبِیرُ وقَلَّ الجَدَدُ، وکأَنَّ الزَّایَ مُبْدَلَهٌ مِن سِینٍ لِقَوْلِهِم: تَضَارَسَ البِنَاءُ، إِذا لم یَسْتَوِ ولم یَتَّسِقْ.

والضِّرِزُّ، کفِلِزٍّ: الصُّلْبُ من الصَّخْرِ، والبَخِیلُ لا یَسْمَحُ بِشَیْءٍ، والأَسَدُ.

وبِهَاءٍ: المَرْأهُ القَصِیرَهُ اللَّئِیمَهُ.

وکمُطْمَئِنٍّ: الشَّحِیحُ بِنَفْسِهِ.

ضرهز

اضْرَهَزَّ إِلَیْهِ، کاطْمَأَنَّ: دَبَّ إِلَیْهِ فِی خُفیَهٍ.

ضزز

الضَّزَزُ، کَسَبَبٍ: لُصُوقُ الحَنَکِ الأَعْلَی بالأَسفَلِ، وَقَد ضَزَّ یَضَزُّ، کمَلَّ یَمَلُّ، ومِنْهُ: رَجُلٌ أَضَزُّ، إِذا تَکَلَّمَ تَکادُ

ص:193


1- (1)) إشاره إلی قوله تعالی: تِلْکَ إِذاً قِسْمَهٌ ضِیزیٰ النّجم: 22.
2- (2)) کتاب السّبعه: 615، حجّه القراءات: 685.
3- (3)) معانی القرآن 98:3.

أَضْرَاسُهُ العُلیا تَمَسُّ السُّفلی فلم یَبِنْ کَلامُهُ، أَو الضَّیِّقُ الشِّدْقِ خِلْقَهً، لا یَسْتَطِیعُ أَن یَفرِّجَ بَیْنَ حَنَکَیْهِ، أَو مَن یَسْتَعِینُ بالضَّاد عِنْدَ الکَلام لِضِیقِ مَخْرَجِهِ عَلَیْهِ. الجَمْعُ: ضِزَازٌ، کَعِجَافٍ فی أَعْجَفَ، و بِطَاح فی أَبْطَح.

والأَضزُّ - أَیْضاً - من الرِّجالِ: العَسِرُ الخُلُقِ، والغَضْبَانُ..

و - مِن الأَرْکَابِ أَو الأَحْرَاحِ: الشَّدِیدُ الضَّیِّقُ.

و أَضَزَّ الفَرَسُ عَلَی فَأْسِ اللِّجامِ:

أَزَمَ..

و - الرَّجُلُ: غَضِبَ..

و - عَلَیْهِ: ضَاقَ فلم یُعْطهِ.

ضعز

ضَعَزَهُ ضَعْزاً، کمَنَعَ: وَطِئَهُ وَطْأً شَدِیداً..

و - المَرْأَهَ: جَامَعَهَا بِعُنْفٍ، کضَاعَزَهَا.

وضَیْعَز، کَحَیْدَر: مَوْضِعٌ، أَو جَبَلٌ، عن ابن سِیدَه(1).

ضغز

الضِّغْزُ، کَعِهْنٍ: الأَسَدُ، وکُلُّ سَبُعٍ سَاءَ خُلُقُهُ.

وضَغَزَ المَرْأَهَ، کَمَنَعَ: نَکَحَهَا.

ضفز

اشاره

ضَفَزَ ضَفْزاً، کنَصَرَ وضَرَبَ: قَفَزَ، و وَثَبَ، وهَرْوَلَ، وعَدَا..

و - زَیْداً: دفَعَهُ، وضَرَبَهُ بِیَدِهِ أَو بِرِجْلِهِ..

و - البَعِیرَ: جَمَعَ لَهُ ضِغْثاً من الحَشِیش فأَلْقَمَهُ وَهُوَ کارِهٌ، أَو مُطْلَقاً، فاضْطَفَزَهُ..

و - الفَرَسَ لِجَامَهُ: أَدْخَلَهُ فِی فَمِهِ.

والضَّفِیزَهُ: اللُّقْمَهُ العَظِیمَهُ. الجَمْعُ:

ضَفَائِزُ.

ص:194


1- (1)) انظر المحکم و المحیط الأعظم 389:1.

والضَّفِیزَهُ، والضَّفَزُ، کَسَبَبٍ: الشَّعِیر یُجَشُّ و یُهَیَّأُ لِیُعْلفَهُ البَعِیرُ، ومِنْهُ:

الضَّفَّازُ کَالنَّمَّامِ زِنَهً ومَعْنًی؛ لأَنَّهُ یُهَیِّئُ قَوْلَ الزُّور لِیَنُمَّ بِهِ، أَو من ضَفَزَ الْبَعِیرَ ضَفْزاً لأَنَّهُ یوکلُ بَیْنَ النَّاس، أَو لأَنَّهُ یُنْهِی أَضْغَاثَ الکَلامِ.

طوضَفِیزُ النَّائِمِ: غَطِیطُهُ.

ومن المجاز

ضَفَزَ المَرْأَهَ: وَطِئَهَا..

و - الرَّجُلَ حَقَّهُ: أَکْرَهَهُ عَلَیْهِ فَلَمْ یَقْبَلْهُ.

الأثر

(ضَفَزَ بَیْنَ الصَّفَا و المَرْوَهِ)(1) أَی هَرْوَلَ.

(لَمَّا قُتِلَ ذُو الثُّدَیَّهِ ضَفَزَ أَصْحابُ عَلِیٍّ ضَفْزاً)(2) أَی قَفَزوا فَرَحاً بِقَتْلِهِ.

(فَیَضْفِزُونَهُ فِی أَحَدِهِمْ)(3) یَدْفَعُونَهُ.

(یُضْفَزُونَ الإِسْلامَ ثُمَّ یَلْفِظُونَهُ)(4) بالمَجْهُولِ، أَی یُلَقَّنُونَهُ کَأَنَّهُم یُلَقَّمُونَهُ.

ضکز

ضکَزَهُ ضَکْزاً، کنَصَرَ: غَمَزَهُ غَمْزاً شَدِیداً.

ضمز

اشاره

ضَمَزَ ضَمْزاً، کنَصَرَ وضَرَبَ: سَکَتَ عَن الکَلامِ..

و - البَعِیرُ: أَمْسَکَ عَن جِرَّتِهِ، فَهُوَ ضَامِزٌ، وضَمُوزٌ، مِن رِجالٍ وجِمَالٍ ضُمَّزٍ کَرُکَّعٍ، وضُمُزٍ کَرُسُلٍ..

و - فُلانٌ عَلَی مَالِهِ: شَحَّ..

و - عَلَی مَالِ غَیْرِهِ: جَمَدَ عَلَیْهِ وَلَزِمَهُ..

و - اللُّقْمَهَ: الْتَقَمَهَا..

و - الطَّعَامَ: أَکَلَهُ بِحرْصٍ.

ص:195


1- (1)) النّهایه 94:3، اللّسان، التّاج.
2- (2)) النّهایه 94:3، اللّسان، التّاج، وانظر غریب الحدیث لابن الجوزیّ 14:2.
3- (3)) الفائق 270:1، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 14:2، النّهایه 94:3.
4- (4)) الفائق 343:2، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 14:2، النّهایه 94:3.

وضَمَّزَهُ تَضْمِیزاً: أَسْکَتَهُ.

ونَاقَهٌ ضَمُوزٌ: لا تَرْغُو.

و الضَّمُوزُ: الأَسَدُ، لِسُکُوتِهِ إِذا هَمَّ بالصَّیْد.

الضَّمْزُ، کَفَلْسٍ: الغَلِیظُ مِن الأَرْضِ..

و -: المُنْفَرِدُ من الجِبالِ، حجارَتُهُ حُمْرٌ صِلَابٌ لا یُمازِجُها طِین، کَالضَّمُوز..

و -: الخَاشِعَهُ من الآکامِ، أَو هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَها واحِدَتُها ضَمْزَهٌ، کتَمْر وتَمْرَه.

ورَجُلٌ ضَامِزٌ: عَیَّابٌ لِلنَّاس.

الأثر

(أَفْوَاهُهُمْ ضَامِزَهٌ وَقُلُوبُهُمْ قَرِحَهٌ)(1) أَی مُمْسِکَهٌ عن الکَلامِ.

(فَضَمَّزَنِی بَعْضُ أَصْحَابِهِ)(2) بتَشْدِیدِ المِیمِ، أَی سکَّتَنِی.

ضمخز

الضُِّمَخْزُ، کَسِبَطْر، و یُضَمُّ: الرَّجُلُ والبَعِیرُ الضَّخْمُ، والفَحْلُ الجَسِیمُ.

ضمرز

الضِّمْرِزُ، کَحِصْرِمٍ: النَّاقَهُ القَوِیَّهُ، وقَالَ ابنُ السِّکّیتِ: هی قَلبُ ضِرْزِم، و هی القَلِیلَهُ اللَّبَنِ، وتُریٰ أَنَّهُ من قوْلِهِم:

رَجُلٌ ضِرِزٌّ، للبَخِیلِ، والمِیمُ زائِدهٌ(3).

وکجَعْفَرٍ: الأَسَدُ، وما صَلُبَ وغَلُظَ من الأَرْضِ.

و بِهاءٍ: الغَلِیظَهُ من النِّساءِ، والحَرَّهُ الخَشنَهُ لا تُسْلَکُ لَیْلاً.

و بَعِیرٌ ضُمَارِزٌ، کَسُرَادِق: صُلْبٌ شَدِیدٌ غَلِیظٌ.

وضَمْرَزَ عَلَیْهِ المَکانُ ضَمْرَزَهً: غَلُظَ.

ضهز

ضَهَزَهُ ضَهْزاً، کمَنَعَ: وَطِئَهُ بِشِدَّهٍ..

و - المَرأَهَ: وَطئَها، کضَاهَزَها.

ص:196


1- (1)) نهج البلاغه 75:1 /الخطبه 31، النهایه 100:3، اللّسان، التّاج.
2- (2)) اختلف فی ضبط هذه اللّفظه، انظر مشارق الأنوار 60:2، إرشاد السّاری للعسقلانیّ 391:7، النّهایه 100:3، اللّسان.
3- (3)) عنه فی الصّحاح.

و ضَهَزَتْهُ الدَّابَّهُ: کَدَمَتْهُ، لُغَهٌ فِی ضَهَسَتْهُ بالسِّین.

ضوز

ضَازَ التَّمْرَهَ ضَوْزاً، کقَالَ: لاکَهَا فِی فَمِهِ، وأَکَلَهَا بِجَفَاءٍ وشِدَّهٍ، ومِنْهُ: قِیلَ لِشَظیَّهِ السِّوَاکِ: ضَوْزٌ، وضُوَازَهٌ، کَفَلْسٍ وسُلَافَهٍ، لأَنَّها تُلَاک.

وضَازَهُ حقَّهُ یضُوزُهُ: لُغَهٌ فِی ضَازَهُ یَضِیزُهُ، حَکاها الکِسَائِیُّ(1).

ضیز

ضَازَهُ ضَیْزاً، کَبَاعَ: ضَامَهُ وجَارَ عَلَیْهِ..

و - حَقَّهُ: مَنَعَهُ ونَقَصَهُ..

و - فی الحُکْمِ: قَسَطَ ولم یَعْدِل، قالَ الشَّاعِرُ(2):

ضَازَتْ بَنُو أَسَدٍ بِحُکْمِهِمُ إِذْ یَجْعَلُونَ الرَّأْسَ کَالذَّنَبِ(3)

وقِسْمَهٌ ضِیزَی، و ضَیْزَی، کَشِعْرَی وسَکْرَی: جائِرهٌ غَیْرُ عادِلَهٍ فِیها بَخْسٌ و نُقْصانٌ.

فَصْلُ الطَّاءِ

طبز

طَبَزَهُ طَبْزاً، کنَصَرَ: مَلأَهُ..

و - المَرْأَهَ: جامَعَهَا.

والطِّبْزُ، کَعِهْنٍ: الرُّکْنُ من القَصْرِ والجَبَلِ، والجَمَلُ الفَالِجُ.

وأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحمانِ بنُ عَبْدِ العَزِیز الطُّبَیْزُ - کزُبَیرٍ - الدِّمَشقیُّ:

أَکْبَر شَیْخ لَقِیَهُ الفَقِیه نَصْر المَقْدِسِیُّ.

طبرخز

الطَّبَرْخَزِیُّ، کطَبَرْزَدِیّ: نِسْبَهٌ مُرَکَّبَهٌ

ص:197


1- (1)) انظر تفسیر القرطبیّ 102:17.
2- (2)) لیست فی نسخه الأصل.
3- (3)) البیت بلا نسبه فی البحر المحیط 154:8، ونسبه فی الإتقان (مسائل نافع بن الأزرق) 98:2 إلی امرئ القیس ولم یرد فی دیوانه، وفیه:یعدلون بدل: یجعلون.

مِن طَبَرِیّ وخُوَارِزْمِیّ، عُرِفَ بِها أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بنُ العَبّاسِ الخُوَارِزْمِیُّ، المَشْهُور، لأَنَّهُ کَانَ طَبَرِیَّ الأَبِ خُوَارِزْمِیَّ الأُمِّ، فَرُکِّبَ مِن الاسمَیْن اسْماً.

طحز

طَحَزَها طَحْزاً، بالحَاءِ المُهْمَلَهِ، کمَنَعَ: جامَعَهَا؛ لُغَه فی طَحَسَهَا، بالسِّینِ.

طخز

الطِّخْزُ، کَعِهْنٍ: الکَذِبُ، و قد طَخَزَ، کمَنَعَ، قَالَ مَوْهُوب: لَیْس بِعَرَبِیّ صَحِیح.

طرز

الطَّرْزُ، کَفَلْسٍ: الزَّیُّ، والهَیْئَهُ، والنَّمَطُ، وطَرِیقَهُ الرَّجُل فِی عَمَلِهِ ونِیقَتُهُ فِیهِ، والجَیِّدُ من کُلِّ شَیءٍ، یُقالُ: ما أَحْسَنَ طَرْزَ فُلانٍ، وطَرْزُهُ طَرْزٌ حَسَنٌ، وعَمِلَ عَلَی طَرْزِهِ؛ قَالَ:

فَاخْتَرْتُ مِنْ جَیِّدِ کُلِّ طَرْزِ(1)

والطِّرَازُ، کَکِتَابٍ: ما یُنْسَجُ مِن الثِّیابِ لِلْمُلُوکِ، وعَلَمُ الثَّوْبِ. الجَمْعُ: طُرُزٌ، ککُتُبٍ.

وطَرَّزَهُ تَطْرِیزاً: جَعَلَ لَهُ طِرَازاً، و هو مُطَرَّزٌ بالذَّهَبِ.

وعُمِلَ هذا الثَّوْبُ فی طِرَازِ فُلانٍ:

وهُوَ المَوْضِعُ الَّذِی تُنْسَجُ فِیهِ الثِّیابُ الجِیادُ الحَسَنَهُ، ومِنْهُ: قَوْلهُم للوَجْهِ المَلِیح: هُوَ مِمّا عُمِلَ فِی طِرَازِ اللّٰهِ.

و هذا الکَلامُ الحَسَنُ من الطِّرَازِ الأَوَّلِ.

وتَقُول العَرَبُ لِلْخَطِیبِ إِذا تَکلَّمَ بِشَیءٍ اسْتِنْباطاً وقَرِیحَهً: هذا من طِرَازِهِ.

ولَیْسَ هذا من طِرَازِکَ: لَیْسَ مِن اسْتِنْباط قَرِیحَتِکَ.

ص:198


1- (1)) الرّجز لرؤبه بن العجّاج دیوانه (مجموع أشعار العرب): 66، جمهره اللّغه 704:2.

وتَطَرَّزَ فُلانٌ: تَنَوَّقَ فی الثِّیَابِ، فَلا یَلْبَسُ إِلَّا فَاخِراً، کَطَرِزَ طَرَزاً - کَفَرِحَ - ومِنْهُ: طَرِزَ، إِذا تَشَکَّلَ وتَماثَلَ بَعْدَ ثِخَنٍ، وحَسُنَ خُلُقُهُ بَعْد إِساءَهٍ.

قَالَ ابنُ الجَوالِیقیِّ: الطَّرْزُ، والطِّرَازُ، فارسِیٌّ مُعَرَّبٌ(1). وعَلَیْهِ فَهُوَ مِمَّا أَجْروهُ مَجْرَی العَرَبیِّ فَتَصَرَّفُوا فِیهِ واشْتَقُّوا مِنْهُ کَما تَرَی.

والطِّرَازدَانُ: غِلافُ الْمِیزان، مُعَرَّبُ «تِرَازُودَان».

وطَرَازُ، کسَحَابٍ - وکَسْرُهُ تَحْرِیفٌ للفیروزآبادیِّ وغَیْرِهِ -: بَلَدٌ علی حَدِّ ثَغْرِ التُّرک، وهُوَ مَتْجَرٌ بَیْنَ المُسْلمِینَ والأَتْرَاک..

و - مَحَلَّهٌ بأَصْبَهانَ، نُسِبَ إِلَی کُلٍّ مِنْهُما جَمْعٌ من العُلَماءِ. وقَوْلُ الفیروزآبادیِّ فیهما: الطِرَازُ بالأَلْفِ واللّام، غَلَطٌ؛ وما أَحسَنَ قَولَ أَبِی الحَسَن البَیْهَقِیِّ حَیْثُ قالَ:

ظَبْیٌ أَبَاحَ دَمِی وَأَسْهَرَ نَاظِرِی مِن نَسْلِ تُرْکٍ من ظِبَاءِ طِرَازِ

لِلحُسْنِ دِیبَاجٌ عَلَی وَجَنَاتِهِ وعِذَارُهُ المِسْکیُّ مِثْلُ طِرَازِ(2)

وطِرَاز، کَکِتَابٍ: جَدٌّ لأَبِی الوَفاء مَهْدِیِّ بن أَحْمَد المُحَدِّث.

والطِّرَازِیُّونَ، بالکَسْرِ: جَماعَهٌ مِن المُحَدِّثِین نِسْبَه إِلی عَمَلِ طِرَازِ الثَّوْبِ.

والمُطرِّزُونَ: نِسْبَهً إِلَی تَطْرِیزِ الثِّیَابِ.

طربز

طَرَابْزُونُ: بَحْرٌ یَنْشَعِبُ من الخَلِیجِ الدّاخِل إِلی العِمَارَهِ من جَانِبِ المَغْرِب المَارّ من جَانِبِ الجُنُوبِ عَلَی کَثِیرٍ من بِلادِ المَغْرِب ویُحاذِی أَرْضَ السُّودان.

طعز

طَعَزَهُ، کَمَنَعَهُ: دَفَعَهُ..

و - المَرْأَهَ: جامَعَهَا.

ص:199


1- (1)) المعرّب: 223.
2- (2)) آثار البلاد: 544، معجم البلدان 27:4.

طنبز

الطَّنْبَزِیزُ، کَعَنْدَلِیبٍ: فَلْهَمُ المَرْأَهِ.

طنز

طَنَزَ بِهِ طَنْزاً، کنَصَرَ: سَخِرَ مِنْهُ، وهُوَ طَنَّازٌ بالنَّاسِ، و قد طَانَزَهُم، و تَطَانَزُوا.

وقَوْمٌ مَطْنَزَهٌ، کَمَرْحَلَهٍ: لا خَیْرَ فِیهم و لا عِزَّهَ لأَنْفُسِهِم عِنْدَهُم.

والطَّنْزُ، کفَلْس: ضَرْبٌ مِن السَّمَکِ.

وطَنْزَهُ، کَهَضْبَه: بَلَدٌ بجَزِیرَه ابن عُمَرَ مِن دِیارِ بَکرٍ، نُسِبَ إِلَیْها جَمَاعَهٌ من العُلَماءِ و الشُّعرَاءِ.

وأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بن الطُّنَیْزِ، کزُبَیْرٍ: مِن أَکابِرِ عُلَماءِ الأَنْدَلُسِ.

طوز

الطَّوَّازُ، کَعَبَّاسٍ: ما لَانَ مَسُّهُ.

فَصْلُ العَیْنِ

عجز

اشاره

عَجَزَ عَنْهُ - کضَرَبَ - عَجْزاً، وعُجُوزاً بالضَّمِّ، وعَجَزَاناً مُحَرَّکَه، ومَعْجَِزاً و مَعْجِزَهً بفَتْحِ الجِیم و کَسْرِهَا فِیهما:

ضَعُفَ عَنْهُ، ولم یَقْدِرْ عَلَیْهِ فَهُوَ عَاجِزٌ، وهُم عَجَزٌ، کخَادِمٍ وخَدَمٍ.

وعَجِزَ عَجَزاً، کفَرِحَ: لُغَهٌ لِبَعْض قَیْس غَیْلان، وبِها قَرَأَ ابنُ مَسْعودٍ و الحَسَنُ(1) ، و هی لُغَهٌ شاذَّهٌ لم یَعْرِفْهَا الجُمْهورُ، حَتّی قالَ ابن الأَعْرابِیّ: لا یُقالُ: عَجِزَ الرَّجُل - بکَسْرِ الجِیمِ - إِلّا إِذا عَظُمَت عَجُزُهُ(2).

و أَعْجَزَهُ إِعْجَازاً: و جَدَهُ عاجِزاً، وصَیَّرَهُ عَاجِزاً، کعَجَّزَهُ تَعْجِیزاً، وعَاجَزَهُ مُعاجَزَهً..

و -: فَاتَهُ، وغَلَبَهُ، یُقالُ: طَلَبَهُ فَأَعْجَزَهُ

ص:200


1- (1)) انظر إعراب القرآن للنّحّاس 21:2، وتفسیر البحر المحیط 466:3-467.
2- (2)) انظر معجم مقاییس اللّغه 232:4.

وعَاجَزَهُ، إِذا ذَهَبَ و سَبَقَ فلم یُدْرَکْ ولم یُوصَلْ إلَیْهِ کَأَنَّهُ وَجَدَهُ عاجِزاً عَن طَلِبَتِهِ.

وعَجَّزَهُ تَعْجِیزاً: نَسَبَهُ إِلَی العَجْزِ وثَبَّطَهُ.

و إِنَّهُ لَیُعَاجِزُ إِلَی ثِقَهٍ: یَمِیلُ إِلَیْهِ.

وَهَوَ یُعَاجِزُ عَن الحَقِّ إِلَی البَاطِلِ:

یَمِیلُ إِلَیْهِ و یَلْتَجئُ..

و - إِلَی کَذَا: یُبَادِرُ إِلَیْهِ.

وعَاجَزَ القَوْمُ: تَرَکُوا شَیْئاً وأَخَذُوا فِی غَیْرِهِ.

وعاجَزْتُهُ فَعَجَزْتُهُ: سابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَهُوَ مَعْجُوزٌ، ومِنْهُ: رَجُلٌ مَعْجُوزٌ، وهُوَ المَثْمُودُ الّذی أُلِحَّ عَلَیْهِ فِی السُّؤَالِ حَتَّی نَفِدَ مَالُهُ.

والعَجِیزُ من الرِّجالِ: مَن لا یَأْتِی النِّساء..

و - من الفُحُول: مَن أُقْعِدَ عَن الضّرَابِ.

والعَجُزُ، کَرَجُل وفَلْسٍ وعُنُقٍ وقُفْلٍ وعِهْنٍ: مؤَخَّرُ الشَّیء من الإِنْسَانِ وغَیْرِهِ یُؤَنَّثُ و یُذَکَّرُ. الجَمْعُ: أَعْجَازٌ، لا تُکَسَّرُ عَلَی غَیْرِ ذلِکَ.

وعَجِیزَهُ المَرأَهِ: عَجُزُهَا، خاصَّهٌ بها.

وعَجِزَ عَجَزاً، کَفَرِحَ: عَظُمَتْ عَجُزُهُ..

و - المَرْأَهُ: عَظُمَتْ عَجِیزَتُها، فَهُوَ أَعْجَزُ، وهِیَ عَجْزَاءُ، ولا یُقالُ: عَجِزَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَعْجَزُ، ولکِن آلَی.

وامرَأَهٌ مُعَجَّزَهٌ، کمُعَظَّمَهٍ: عَظِیمَهُ العَجِیزَهِ، وَقَدْ عُجِّزَتْ - بالمَجْهُول - تَعْجِیزاً، و هی عَظِیمَهُ الأَعْجَازِ، کَمَا قَالُوا: ثَقِیلَهُ الأَرْدَافِ. قالَ اللِّحیَانیّ:

فَرَّقوا الواحِدَ فَجَعَلُوهُ جَمْعاً(1). وقالَ النَّحَّاسُ: هُوَ جَمْعٌ للعُضْوِ بِمَا حَوَالَیْهِ2.

وأَمَّا سِیبَوَیه فإِنَّهُ ذَهَبَ إِلَی تَعْظِیمِ العُضْوِ3.

وعُقَابٌ عَجْزَاءُ: بِمؤَخَّرِها بَیاضٌ، أَو رِیشَهٌ بَیْضاءُ، أَو لَوْنٌ یُخالِفُ سائِرَها، أَو

ص:201


1- (1و2و3)) انظر المزهر 194:2، والمحکموالمحیط الأعظم 168:5.

القَصِیرَه الذَّنَب، أَو الشَّدِیدَهُ الدَّابِره - بِالمُوَحَّدَهِ - وهِیَ الإِصبعُ المُتَأَخِّرَهُ فی مُؤَخَّرِ رِجْلِهَا.

والعَجَزُ، کَسَبَبٍ لا کَفَلْسٍ و غَلِطَ الفیروزآبادیُّ: داءٌ یَأْخُذُ الدَّوابَّ فِی أَعْجَازِها فَتَثْفُلُ لَهُ، وَقَدْ عَجِزَت عَجَزاً، کَفَرِحَتْ فهو أَعْجَزُ، و هی عَجْزَاءُ.

والعِجَازَهُ، والإِعْجَازَهُ، بکَسْرِهما: ما تُعَظِّمُ بِهِ المَرْأَهُ عَجِیزَتَها لِتُحْسَبَ عَجْزَاءَ.

و المِعْجَزَهُ، کالمِنْطَقَهِ زِنَهً وَمَعْنًی - لُغَهٌ یَمانِیَّهٌ - لأَنَّها تَلِی عَجُزَ المُنْتَطِقِ بِها.

وتَعَجَّزَ البَعیرَ: رَکِبَ عَجُزَهُ؛ کتَسَنَّمَهُ إِذا رَکِبَ سَنَامَهُ.

وأَعْجَازُ النَّخْلِ: أُصُولُها.

والعِجْزَهُ، کَسِدْرَه: آخِرُ وَلَدِ الشَیْخِ، یُقالُ: هُوَ عِجْزَهُ أَبِیهِ، وکِبْرَهُ أَبِیهِ وعِجْزَهُ وَلَدِ أَبیهِ.

و قد وُلِدَ لِعِجْزَهٍ أَیْضاً، أَی بَعْدَ ما کَبُرَ أَبَواهُ، وَهُوَ ابنُ عِجْزَهٍ، و إِنَّهُ لَعِجْزَهٌ من العِجْزِ، کَتِبْنَهٍ مِن التِّبْنِ، وفِرقَهٍ مِن الفِرَقِ.

وعِجْزُ القَوْسِ - بالکَسْر - و مَعْجِزُها:

لُغَهٌ فِی عِجْسِهَا ومَعْجِسِها، بإبْدَالِ السِّینِ زَایاً.

وعَجُزُ السِّکِّیْنِ، کَعَضُدٍ: جُزْأَ تُهَا..

و - مِن السَّیْفِ: مَقْبِضُهُ.

و العِجَازُ، کَکِتَابٍ: عَقَبٌ یُشَّدُّ بِهِ مَقْبِضُ السَّیْفِ.

و بِهَاءٍ: دَابِرَهُ الطَّائِرِ.

والعَجُوزُ، کَرَسُول: المَرْأَهُ المُسِنَّهُ لِعَجْزِها عَن کَثِیرٍ مِن الأُمُورِ، ولا تَقُلْ:

عَجُوزَهٌ، بالهَاءِ، فإِنَّها عامِّیَّهٌ أَوْ رَدِیئَهٌ أَو قَلِیلَهٌ، قالَ یُونُس: سَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ یَقُولُ عَجُوزَهٌ(1). وَقَالَ ابن الأَنْبَارِیّ: الهَاءُ لِتَحْقِیق التَّأْنیثِ(2). الجَمْعُ: عَجَائِزُ، وعُجُزٌ، کَرُسُل(3).

و قَد عَجَُزَتْ کقَعَدَت و ضَرَبَتْ

ص:202


1- (1)) انظر إصلاح المنطق: 297.
2- (2)) انظر المذکّر و المؤنّث للسّجستانیّ: 93.
3- (3)) انظر المذکّر و المؤنّث للأنباریّ 110:1-111، والمصباح المنیر: 394.

و قَرُبَت، عَجْزاً، وعُجُوزاً بالضَّمِّ، وعَجَّزَت تَعْجِیزاً: صارَت عَجُوزاً.

و أَطْلَقُوا لَفْظَ العَجُوزِ عَلَی مَعَانٍ کَثِیرَهٍ، غالِبُهَا مُسْتَعَارٌ، وهِیَ: السَّمَاءُ، والأَرْضُ، والدُّنیا، والآخرَهُ، والکَعْبَهُ، والرَّکْعَهُ، والحِسَابُ، والشَمْسُ، وهالَتُهَا، والشَّیْخُ، والعَاجِزُ، والمَرْأَهُ مُطْلَقاً، والمَلِکُ، والوِلایَهُ، والخِلافَهُ، والبَطَلُ الشُّجَاعُ، والحَرْبُ، والخَمْرُ، والمِسْکُ، والطِّیبُ، والرَّمَکَهُ، والثَّورُ، والبَقَرَهُ، والذِّئْبُ، والذِّئْبَهُ، والأَرْنَبُ، والرَّخمَهُ، والنَّاقَهُ، والأَسَدُ، والضَّبُعُ و الکَلْبُ، والعَقْرَبُ، والفِیْلَهُ، والإِبْرَهُ، والحَرْبَهُ، والقَرْیَهُ و الخَیْمَهُ، والصَّوْمَعَهُ، ونَصْلُ السَّیْفِ، ومِسْمَارٌ فی قَبْضَتِهِ، والکَتِیبَهُ والتُّرْسُ، والطَّعَامُ، وطَعَامٌ یُتَّخَذُ من نَباتٍ بَحْرِیٍّ، والسَّمْنُ، والجَفْنَهُ، والقِدْرُ ومَنَاصِبُهَا، والجُوعُ، والجَائِعُ، والصَّنْجَهُ، وضَرْبٌ من الشَّجَرِ، والحُمَّی، والسَّمُومُ، والتَّاجِرُ، والمُسافِرُ، والطَّریقُ، والرَّایَهُ، والصَّحِیفَهُ، والدَّاهِیَهُ، والعَافِیَهُ، والسَّنَهُ، والرِّعْشَهُ، والقَوْسُ، والجَعْبَهُ، وغابَهُ الوَحْشِ، والفِضَّهُ، والنَّخْلَهُ، ودِرْعُ المَرْأَهِ، والیَدُ الیُمْنَی، والبِئْرُ، والسَّفِینَهُ، والأَلْفُ مِن کُلِّ شَیءٍ، والمَنِیَّهُ، والتَّوْبَهُ، والنَّارُ، وجَهَنَّمُ، ورَملَهٌ بالدَّهْناءِ مَشْهُورَهٌ.

ونَوَی العَجُوزِ: ضَرْبٌ مِن النَّوَیٰ هَشٌّ تَأْکُلُهُ العَجُوزُ لِلِینِهِ.

وأَیَّامُ العَجُوزِ، و یُقالُ أَیَّامُ العَجْزِ:

سَبْعَهُ أَیَّامٍ فِی عَجُزِ الشِّتاء، أَی آخِره، لکُلِّ یَوْمٍ مِنْها عَنْدَ العَرَبِ اسْمٌ یَخُصُّهُ وهِیَ: صِنٌّ، وصِنَّبْرٌ، وَوَبْرٌ، وآمِرٌ، ومُؤْتَمِرٌ، ومُعَلِّلٌ، ومُطفِئُ الجَمْرِ. ومِنْهُم مَن عَدَّها خَمْسَهً، وأَسْقَطَ آمِراً ومؤْتَمِراً.

وعَدَّها بَعْضُهُم ثَمانِیَهً، وسَمَّی الیَوْمَ الثّامِنَ مُکْفِئَ الظَّعْنِ. قِیلَ: وَهِیَ أَیَّامُ الحُسُومِ فی قَوْلِهِ تَعالَی: سَخَّرَهٰا عَلَیْهِمْ سَبْعَ لَیٰالٍ وَ ثَمٰانِیَهَ أَیّٰامٍ حُسُوماً (1)

ص:203


1- (1)) الحاقّه: 7.

وسُمِّیَت أَیَّامَ العَجُوزِ:

لِوقُوعِها فی عَجُزِ الشِّتَاءِ.

أَو لأنَّ عَجُوزاً مِن عَادٍ تَوارَت فِی سَرَبٍ فانْتَزَعَتْهَا الرِّیحُ فی الیَوْمِ الثَّامِن فأهْلَکَتْها.

أَو لأَنَّهُ بَقِی مِنْهُم عَجُوزٌ کَانَت تَنْوح عَلَیْهم وتَنْدِبُهُم فی تِلْکَ الأَیَّامِ فَسُمِّیَت بِها.

أَو لأَنَّ عَجُوزاً عَجَّلَتْ بِجَزِّ صُوفِها لحاجَتِها وثِقَتِهَا بِذهابِ البَردِ فَجَاءَ البَرْدُ ومُوِّتَتْ غَنَمُهَا، وکَانَتْ خَمْسَهً أَو سَبْعَهً أَو ثَمانِیَهً، فَماتَت کُلَّ یَوْمٍ واحِدَهٌ مِنْها.

أَو لأَنَّ عَجُوزاً کانَ لَها سَبْعَهُ أَوْلادٍ فَقالَت لَهُم: زَوِّجُونی، فَقالُوا لَها: بِیتِی عَلَی ثَنِیَّهِ الجَبَلِ سَبْعَ لَیالٍ، لِکُلِّ وَلَدٍ لَیْلَهٌ لِنُزَوِّجَکِ بَعْد ذلِک، فَفَعَلَت، فَجَاؤُوها بَعْدَ السّابِعَه فَوَجَدُوهَا قَد مَاتَت.

والعُجَزُ، کَصُرَدٍ: طائِرٌ یَضْرِبُ إِلَی الصُّفْرَهِ، یُشْبِهُ صَوْتُهُ نِبَاحَ جِرْوِ الکَلْبِ، یَأْخُذُ السَّخْلَهَ فَیَطِیرُ بِها، ویَحْمِلُ الصَّبِیَّ الَّذی لَهُ سَبْعُ سِنینَ. وقِیلَ: هُوَ الرُّخُّ.

وکَحَمْرَاءَ: رَمْلَهٌ مُرتَفِعَهٌ، وحَبْلٌ من الرَّمْلِ یُنْبِتُ.

ومن المجاز

عَجَزَ عَن الْعَمَلِ، إِذَا کَبِرَ.

ولا یَسَعُنی شَیءٌ و یَعْجِزُ عَنْک، أَی یَضِیقُ.

وجَاؤُوا بِجَیْشٍ تَعْجِزُ عَنْهُ الأَرْضُ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ:

فَإِنَّ الأَرْضَ تَعْجِزُ عن تَمِیمٍ(1)

أَی تَضِیقُ عَنْهُم.

وثَوْبٌ عَاجِزٌ: قَصِیرٌ.

وعَجُزُ هَوَازِنَ، کَعَضُد: بَنُو نَصْرٍ وبَنُو جُشَم ابنَی مُعَاوِیَهَ بنِ بَکْرِ بنِ هَوَازِنَ، کَأَنَّهُ آخِرُهُمْ.

وأَحْمَدُ بنُ مَحَمَّد بن بَشّارِ بنِ أَبِی العَجُوزِ العَجُوزِیُّ، مُحَدِّثٌ.

وذُو المِعْجَزَهِ، بالکَسْرِ: أَخو خُسْرو،

ص:204


1- (1)) صدر بیت، فی أساس البلاغه: 290، والبیت فی دیوانه: 122:و إِنّ الأرْضَ تَعْجَزُ عن... وَهُمْ مِثْلُ المُعَبَّدَهِ الجِرَابِ

صاحِب کِسْرَی الَّذِی وَفَدَ عَلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَوَهَبَ لَهُ مِعْجَزَهً، وهِیَ المِنْطَقَهُ، فَسُمِّی ذا المِعْجَزَهِ.

الکتاب

وَ اعْلَمُوا أَنَّکُمْ غَیْرُ مُعْجِزِی اللّٰهِ (1) لا تَفُوتُونَهُ و إِن أَمْهَلَکُمْ؛ من أَعْجَزَهُ الشَّیءُ إِذا فاتَهُ.

أُولٰئِکَ لَمْ یَکُونُوا مُعْجِزِینَ فِی الْأَرْضِ (2) أَی ما کانُوا یُعْجِزُون اللّٰه فِی الدُّنیا أَن یُعَاقِبَهُم لَو أَراد عِقابَهُم، أَو لم یَکُونُوا فَائِتینَ فِی الأَرْضِ هَرَباً مِن اللّٰهِ لو أَرادَ هَلاکَهُم، والمَعْنی واحِدٌ.

وَ الَّذِینَ سَعَوْا فِی آیٰاتِنٰا مُعٰاجِزِینَ أُولٰئِکَ أَصْحٰابُ الْجَحِیمِ (3) أَی بَذَلُوا جُهْدَهُم فی تَکْذِیبِهَا و إِبْطَالِهَا مُسَابِقینَ لِمَن یَسْعَی فی قَبُولِها وتَصْدِیقِها من المُؤْمِنینَ، والمُسابَقَهُ اسْتعارَهٌ للِمُشَاقَّهِ لَهُم ومُعارَضَتِهم، فَکُلَّما طَلَب هؤُلاء إِظهارَ الحَقِّ طَلَبَ أُولئِک إِبْطَالَهُ، کَما یُقالُ: جَارَاهُ فی کَذا، أَو مائِلینَ عن الحَقِّ إِلَی البَاطِلِ، أَو تارِکِینَ لَها آخِذین فِی غَیْرِهَا، أَو ظانِّینَ أَن یُعجِزُوا اللّٰهَ، أَی یَفُوتُوه.

وقُرِئَ: «مُعَجِّزِینَ»(4) بالتَّشْدِیدِ، أَی مُتَبَطّئِینَ عن اتِّباعِ النَّبِیِّ، أَو قَاصِدِینَ تَعْجیزَهُ، أَو نَاسِبینَ مَن تَبِعَهُ إِلَی العَجْزِ.

وَ لاٰ یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لاٰ یُعْجِزُونَ (5) أَی لا تَحْسَبَنَّهُمْ فَاتُوا وأَفْلَتُوا من أَن یُظْفَرَ بِهِم لأَنَّهُم لا یُعْجِزُون اللّٰهَ من الانْتِقَامِ مِنْهُم، أَو لا یَجِدُونَ طالِبَهُم عاجِزاً عَن إِدراکِهِم؛ من أَعْجَزَهُ إِذا صَیَّرَهُ عاجِزاً، أَو وَجَدَهُ عاجِزاً. والمُرادُ: لا تَحْسَبَنَّهُم لَمَّا تَخَلَّصُوا مِن الأَسْرِ و القَتْلِ یَوْمَ بَدْرٍ فَقَد تَخَلَّصُوا

ص:205


1- (1)) التَّوبه: 2.
2- (2)) هود: 20.
3- (3)) الحجّ: 51.
4- (4)) و هی قراءه ابن کثیر وأبی عمرو و الیزیدیّوابن محیصن، انظر کتاب السّبعه: 439، وحجّه القرءات: 582، وإتحاف فضلاء البشر: 400.
5- (5)) الأنفال: 59.

مِن العِقابِ عاجِلاً وآجِلاً.

الأثر

(لَاتُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجِزَهٍ)(1) من أَلَثَّ بالمَکانِ أَی أَقامَ. والمَعْجِزَهُ: العَجْزُ، أَی لا تُقِیمُوا بِدَارٍ تَعْجِزُونَ فِیها عَن الطَّلَبِ والکَسْبِ و سِیحُوا فی الأَرْضِ. وقِیلَ:

أَرادَ الإِقامَهَ بالثَّغْرِ مَعَ العِیَالِ.

(مَن یَنْوِ الدُّنْیَا تُعْجِزْهُ)(2) نَوَی الشَّیءَ: جَدَّ فی طَلَبِهِ، أَی مَن طَلَبَها جَادّاً فی ذلِکَ لِیَبْلُغَ غایَتَها، أَعْجَزَتْهُ وخَیَّبَتْهُ.

(لا تَدَبَّرُوا أَعْجَازَ أُمُورٍ قَدْ وَلَّتْ صُدُورُهَا)(3) أَی أَواخِرُها وأَدْبَارُها.

وصُدُورُها: أَوَائِلُها. قِیلَ: یُرِیدُ التَّحرِیضَ عَلَی تَدْبِیر عَواقِبِ الأُمورِ قَبْلَ الدُّخولِ فِیها، و أَن لا تُتْبَعَ عِنْد تَوَلِّیهَا وفَوَاتِهَا.

وفِی حَدِیث علیّ علیه السلام: (لَنَا حَقٌّ إِنْ نُعْطَهُ نَأْخُذْهُ، و إِنْ نُمْنَعْهُ نَرْکَبْ أَعْجَازَ الإِبِلِ وَ إِنْ طَالَ السُّرَی)(4) قَالَ القُتَیْبِیُّ:

مَعنَاهُ إنْ مُنِعْنَا حَقَّنَا رَکِبْنَا مَرْکَبَ المَشَقَّهِ صَابِرِینَ عَلَیْه(5).

قالَ الأَزهرِیُّ: لَمْ یُرِدْ رُکُوبَ المَشَقَّهِ ولکِنَّه ضَرَبَ أَعْجَازَ الإِبِلِ مَثَلاً لِتَقدُّم غَیْرِهِ عَلَیْهِ وتَأخُّرِهِ عَن الحَقِّ الَّذی کانَ یَراه لَهُ، فَیَقُولُ: إِن قُدِّمْنَا لِلإِمَامَهِ تَقدَّمْنَا، و إِن أُخِّرْنَا عنها صَبَرْنَا علی الأُثْرَهِ و إِن طالَت الأَیَّامُ(6).

قالَ الفَارِسِیُّ: وأَصْلُهُ أَنَّ راکِبَ البَعِیرِ إِذا رَکِبَهُ بِلا رَحْلٍ ولا وِطَاءٍ رَکِبَ عَجُزَهُ ولم یَرْکَبْ ظَهْرَهُ من أَجْلِ السَّنَامِ، وذلِکَ مَرْکَبٌ صَعْبٌ یَشقُّ عَلَی راکِبِهِ خاصَّهً إِذا تَطاوَل بِهِ الرُّکُوبُ، و یُحْتَمَل أَنَّهُ أَرادَ بِذلِکَ أَن یَکُون رِدْفاً تابِعاً لِغَیْرِهِ کَرَدیفِ

ص:206


1- (1)) الفائق 106:3، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 314:2، النهایه 186:3.
2- (2)) غریب الحدیث للخطّابیّ 268:2، الفائق 251:2، النّهایه 132:5.
3- (3)) الفائق 398:2، النّهایه 185:3.
4- (4)) نهج البلاغه 21/155:3، تاریخ الطّبریّ 300:3، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 72:2، النّهایه 185:3، مجمع البحرین 24:4.
5- (5)) انظر غریب الحدیث لابن قتیبه 371:1، والغریبین 1232:4.
6- (6)) تهذیب اللّغه 341:1.

الدَّابَّهِ الَّذِی رَکِبَ عَجُزَهُ(1) ، وأَنَّهُ یَصْبِرُ عَلَی ذلِکَ و إِن تَطاوَلَ بِهِ(2).

وقَالَ الزَّمَخشَرِیُّ: ویَجُوزُ أَن یُرِیدَ:

و إِنْ نُمْنَعْهُ نَبْذُل الجُهْدَ فِی طَلَبِهِ فِعْلَ مَن یَضْرِبُ فی ابْتغاءِ طَلِبَتِهِ أَکْبَادَ الإِ بِلِ ولا یُبالی باحْتِمَالِ طُولِ السُّرَی(3).

المصطلح

الإِعْجَازُ فی الکَلام: أَن یؤَدِّی المَعْنَی بِطَرِیقٍ هُوَ أَبْلَغُ من جَمِیع ما عَدَاهُ من الطُّرُقِ..

و - من الشَّیءِ: قَصْدُ إِظهَارِ صِدْقهِ فِی دَعْوَی رِسالَتِهِ بأَمْرٍ خارِقٍ للعَادَهِ، مَقْرون بِالتَّحَدِّی، سَالِم عن المُعَارَضَهِ، وذلِکَ الأَمْرُ هو المُعْجِزَهُ، وعُرِّفَت بِأَنَّها أَمْرٌ خارِقٌ لِلعَادَهِ، دَاعٍ إِلَی الخَیْرِ، مَقْرُونٌ بِدَعْوَی النُبُوَّهِ؛ و هی التَّحَدِّی مَعَ عَدَم المُعَارَضَهِ. والهاءُ فِیهَا للنَّقل مِن الوَصْفِیَّهِ إِلَی الاسْمِیَّهِ کما فی الحَقِیقَه، أَو للمُبَالَغَهِ کَمَا فِی العَلَّامهِ.

والعَجُزُ فِی العَرُوضِ: حَذفُ نُونِ «فاعِلاتُنْ» لمُعَاقَبَتِها أَلِفَ «فَاعِلُنْ»..

و - من بَیْتِ الشِّعْرِ: خِلَافُ صَدْرِهِ.

ورَدُّ العَجُزِ عَلَی الصَّدْرِ فی البَدِیعِ:

وُقُوعُ أَحَدِ اللَّفْظَینِ فی آخِرِ البَیْتِ و الآخَرُ فی صَدْرِ المِصْرَاعِ الأَوَّل، کَقَوْلِهِ:

سَرِیعٌ إِلَی ابْنِ العَمِّ یَلْطِمُ وَجْهَهُ وَلَیْسَ إِلَی دَاعِی النَّدَی بِسَرِیعِ(4)

والتَّعْجِیزُ: أَن یَأْتیَ الشَّاعِرُ بِعَجُزِ البَیْت.

والتَّعْجِیزُ و التَّصْدِیرُ: أَن یَجْعَلَ لِصَدرِ بَیْتِ غَیْرِهِ عَجُزاً ولِعَجُزِهِ صَدْراً.

المثل

(أَعْجَزُ مِمَّنْ قَتَلَ الدُّخَانُ)(5) هُوَ رَجُلٌ کانَ یَطْبَخُ قِدْراً فَغَشِیَهُ الدُّخَانُ فلم یَتَحوَّلْ حَتَّی قَتَلَهُ.

ص:207


1- (1)) کذا و الأنسب: عجزها.
2- (2)) انظر غریب الحدیث لابن قتیبه 371:1.
3- (3)) الفائق 397:2.
4- (4)) البیت للأُقیشر السّعدیّ کما فی خزانه الأدبللبغدادیّ 445:4، وبلا نسبه فی خزانه الأدب للحمویّ 255:1، والعمده لابن رشیق 3:2.
5- (5)) مجمع الأمثال 2641/53:2، المستقصی 1001/236:1، وفیه: قتله بدل: قتل.

(أَعْجَزُ مِن جَانی العِنَبِ من الشَّوْک)(1) هذا من قَوْلِ الشَّاعِرِ:

مَنْ یَزْرَعِ الشَّوْکَ لَمْ یَحْصِدْ بِهِ عِنَبَا(2)

ومِثلُهُ: (أَعْجَزُ مِن مُسْتَطْعِمِ العِنَبِ مِن الدِّفلَی)(3).

(العَجْزُ وَطِیءٌ)(4) مِن قَوْلِهِم: فِراشٌ وَطِیء أَی وَثیرٌ. یُضْرَبُ لِمَنْ استَوْطَأَ مَرْکَبَ العَجْزِ وَقَعَدَ عَن السَّعی فی مَعالِی الأُمورِ، ولمَنْ تَرَکَ حَقَّهُ مَخافَهَ الخُصومَهِ.

(العَجْزُ رِیبَهٌ)(5) یَعْنی أَنَّ مَن قَصَدَ أَمْراً وَجَدَ إِلَیْهِ طَرِیقاً، فإِن اعْتَذَرَ بالعَجْزِ عَنْهُ فَفِی أَمْرِهِ رِیبَهٌ. قالَ أَبُو الهَیْثَم: هذا أَحَقُّ مَثَلٍ ضَرَبَتْهُ العَرَبُ(6).

عجرز

العَجْرُوزُ، کعُصْفُورٍ: وَاحِدُ العَجَارِیزِ؛ و هی الخُطُوطُ فی الرَّمْلِ من الرِّیحِ.

عجلز

العِجْلِزَهُ، کشِرْذِمَهٍ فی لُغَهِ قَیْسٍ، وکثَعْلَبَه فی لُغَه تَمِیمٍ: القَوِیَّهُ الشَّدِیدَهُ مِن النّوقِ و الحُجُورِ، وهُوَ بَعیرٌ عِجْلَزٌ، ولا تَقُل: حِصَانٌ عِجْلَزٌ.

والعِجْلِزَهُ: رَمْلَهٌ بحِذَاءِ حَفَرِ أَبی مُسْلِم(7).

وقَالَ نَصْر: العَجَالِزُ جَمْعُ عِجْلِزَهَ:

مِیاهٌ لضَبَّهَ بِنَجْدٍ، تُسَمَّی بالواحِدَهِ والجَمْعِ(8).

وعن الأَصْمَعِیّ: عَجْلَز: مَوْضِعٌ فَوْقَ القَرْیَتَیْنِ، قالَ: و سَمِعْتُ الأَعْرَابَ یَقُولُون: إِذا خَلَّفْتَ عَجْلَزاً مُصْعِداً فَقَد أنجَدْتَ(9).

ص:208


1- (1)) مجمع الأمثال 2644/53:2.
2- (2)) عجز بیت لصالح بن عبد القدّوس کما فی الّتمثیل و المحاضره: 58، وفصل المقال لأبی عبیده للبکریّ: 274، نهایه الأَرب 77:3، وبلا نسبه فی مجمع الأمثال وفیهما: لا بدل: لم، وصدره:إذا وَتَرْتَ أَمْرَأً فاحذرْ عَدَاوَتَهُ
3- (3)) مجمع الأمثال 2643/53:2.
4- (4)) مجمع الأمثال 2576/40:2.
5- (5)) المستقصی 1434/333:1.
6- (6)) مجمع الأمثال 2577/40:2.
7- (7)) فی معجم البلدان و القاموس و التاج: أبی موسی.
8- (8)) انظر معجم البلدان 86:4.
9- (9)) انظر تهذیب اللّغه 664:10.

عرز

عَرَِزَ عَرْزاً، کَضَرَبَ وسَمِعَ: اشْتَدَّ، وغَلُظَ، وصَلُبَ، وانْقَبَضَ، کَاسْتَعْرَزَ، واعتَرَزَ..

و - زیداً، کضَرَبَهُ: لَامَهُ، وعَتَبَهُ، وعَنَّفَهُ، فَهُوَ عَارِزٌ..

و - الشَّیءَ: انْتَزَعَهُ بِعُنْفٍ..

و - لِفُلانٍ: ضَمَّ کَفَّهُ عَلَی شَیءٍ فأَرَاهُ شَیْئاً مِنْهُ لِیَنْظُرَ إِلَیْهِ ولم یُرِهِ کُلَّهُ.

واسْتَعْرَزَ: اسْتَصْعَبَ، کتَعَرَّزَ..

و - الجِلْدُ فی النَّارِ: انْزَوَی.

وعَرَّزَ عَنِّی أَمْرَهُ تَعْرِیزاً: أَخْفاهُ..

و - فی کَلامِهِ مِن خُطْبَهٍ أَو خُصُومَهٍ، ونَحْوِها: عَرَّضَ تَعْرِیضاً.

وأَعْرَزَ، وعَارَزَ، وتَعَارَزَ، وعَرَّزَ تَعْرِیزاً: أَفْسَدَ.

وعَارَزَهُ مُعَارَزَهً: عانَدَهُ وجانَبَهُ وغَاضَبَهُ.

ورَجُلٌ عَرَّازٌ، کعَبَّاسٍ: مُغْتابٌ لِلنَّاسِ.

ومُعَارِزٌ: مُنْقَبِضٌ.

والعَرَزُ، مُحرَّکَهٍ: ضَرْبٌ من أَصْغَرِ الثُّمَامِ، واحِدَتُهُ عَرَزَهٌ - کقَصَب وقَصَبَه - أَو لُغَهٌ فی الغَرَزِ بالغَین المُعْجَمَهِ، أَو تَصْحِیفٌ مِنْهُ.

وکَفَلْسٍ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ، واحِدَتُهُ بِهَاءٍ.

عرطز

عَرْطَزَ عَنْهُ عَرْطَزَهً: تَنَحَّی، لُغَهٌ فی عَرْطَسَ.

عرفز

اعْرَنْفَزَ اعرِنْفَازاً: بَرُد حَتَّی کادَ یَهْلَک مِن شِدَّهِ البَرْدِ.

عزز

اشاره

العِزَّهُ، بالکَسْرِ: القُوَّهُ، والمَنَعَهُ، والحَمِیَّهُ، والأَنَفَهُ، والشِّدَّهُ، والغَلَبَهُ، والشَّرَفُ، والحالَهُ المانِعَهُ لِلإِنْسان مِن أَن یُهانَ ویُضامَ، وهِیَ اسْمٌ مِن عَزَّ یَعَِزُّ - بِکَسْرِ العَیْن وفَتْحِهَا - عِزّاً بالکَسْرِ،

ص:209

وعَزَازَهً بِالفَتْحِ، فَهُوَ عَزِیزٌ. الجَمْعُ: أَعِزَّهٌ، وأَعِزَّاءُ، وعِزَازٌ، کَکِرَام.

وأَعَزَّهُ اللّٰهُ: صَیَّرَهُ عَزِیزاً.

وتَعَزَّزَ: تَمَنَّعَ وتَقَوَّی..

و - بِفُلَانٍ: تَشَرَّفَ، کاعْتَزَّ، واسْتَعَزَّ.

وعِزٌّ عَزِیزٌ: مُبَالَغَهٌ کَظِلٍّ ظَلِیلٍ، أَو بِمَعْنَی مُعِزٍّ؛ قَالَ طَرْفَهُ:

فَلَوْ حَضَرَتْهُ تَغْلِبُ ابنَهُ وَائِلٍ لَکَا نُوا لَهُ عِزّاً عَزِیزاً وَنَاصِرَا(1)

وعَزَّ فُلانٌ عَلَیَّ یَعِزُّ - کیَصِحُّ - عِزّاً، وعَزَازَهً: کَرُمَ.

و أَعْزَزْتُهُ: أَکْرَمتُهُ.

وأَنْتَ أَعَزُّ عَلَیَّ من أَنْ أُهِینَکَ، أَی أَکرَمُ عَلَیَّ، تَضْمِینُهُ مَعْنًی أَبْعَد، ومَعْناهُ:

أَنْتَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِن أَنْ أُهِینَکَ لِفَرْطِ عِزَّتِکَ عَلَیَّ، ف «مِنْ» لَیْسَت الجارَّهَ للمَفْضُولِ بَل مُتَعَلِّقَهٌ بأَفْعَلَ.

و عَزَّ عَلَیَّ أَنْ أَسُوءَکَ یَعِزُّ - بِفَتْحِ العَیْنِ وکَسْرِها، عَن عِیَاضٍ(2) - أَی اشْتَدَّ، وصَعُبَ، وشَقَّ.

وأَعْزِزْ عَلَیَّ أَن أَرَاکَ بِحالِ سَوْءٍ، بِقَطْعِ الهَمْزَهِ، وهُوَ فِعْلُ تَعَجُّبٍ، کأَحْسِنْ بِزَیْدٍ، ومَعْناهُ: ما أَشَدَّ وما أَصْعَبَ عَلَیَّ أَن أَراکَ بِها.

وأُعْزِزْتُ بِما أَصابَکَ - بالمَجْهول - أَی عَظُمَ عَلَیَّ.

و تَقُولُ للرَّجُلِ: أَتُحِبُّنِی ؟ فَیَقُولُ:

لَعَزَّ مَا، ولَشَدَّ ما، ولَحَقَّ ما، والجَمِیعُ بِمَعْنًی: أی ما أَشَدَّ حُبِّی لَکَ. وقَالُوا: عَزَّ مَا أَنَّکَ ذاهِبٌ، وشَدَّ ما أَنَّک ذَاهِبٌ.

وعَزَّ، کَصَحَّ: قَوِیَ، وضَعُفَ، ضِدٌّ..

و - الشَّیءُ: قَلَّ فلم یُقْدَرْ عَلَیْهِ.

وعَزَّهُ عَزّاً، کَمَدَّه مَدّاً: غَلَبَهُ، وقَهَرَهُ.

وعَازَّنِی فَعَزَزْتُهُ: غالَبَنی فَغَلَبْتُهُ.

وجِئْنِی بِهِ عَزّاً بَزّاً - بِفَتْحِهمَا - أَی لا مَحالَهَ، وَمِنْهُ: سَیْلٌ عِزٌّ، بالکَسْرِ: غَالِبٌ.

ومَطَرٌ عِزٌّ، أَیْضاً: شَدِیدٌ لا یَمْتَنِعُ عَلَیْهِ سَهْلٌ ولا جَبَلٌ إِلَّا أَسَالَهُ، کأَنَّهُ غَلَبَهُ.

ص:210


1- (1)) البیت فی اللّسان، والتّاج، وفیهما: ولو بدل:فلو. وبهامش التّاج: الدّیوان: 137.
2- (2)) مشارق الأنوار 80:2.

وأَرْضٌ مَعْزُوزَهٌ: أَصَابَها عِزٌّ من المَطَرِ.

والعَزِیزُ: المَلِکُ؛ لِغَلَبَتِهِ عَلَی رَعیَّتِهِ، ولَقَبٌ لکُلِّ مَن مَلَکَ مِصْرَ.

والأَعَزُّ: المُفَضَّلُ عَلَی غَیْرِهِ فی العِزِّ، ومُؤَنَّثُهُ العُزَّی، و قد یُسْتَعْمَلانِ مُجَرَّدَینِ عن مَعْنَی التَّفْضِیلِ مُؤَوَّلَیْنِ بالعَزِیز والعَزِیزَهِ.

وعَزَّزَهُ تَعْزِیزاً: قَوَّاهُ، ومِنْهُ: فَعَزَّزْنٰا بِثٰالِثٍ (1) أَی قَوَّینا، وقُرِئَ بالتَّخْفِیفِ(2) فالمُفَسِّرُونَ عَلَی أَنَّهُ بمَعْنَی غَلَبْنَا وقَهَرْنَا؛ من عَزَّهُ أَی غَلَبَهُ، و اللُّغَوِیُّونَ عَلَی أَنَّهُما بِمَعْنًی، کشَدَّهُ وشَدَّدَهُ.

قالَ الجَوْهَریُّ: قَوْلهُ تَعَالَی: فَعَزَّزْنٰا بِثٰالِثٍ یُشَدَّدُ و یُخَفَّفُ(3) ، أَی قَوَّینَا وشَدَّدْنَا.

و قَالَ ابن سِیدَه: عَزَزْتُ القَوْمَ، وأَعْزَزْتُهُم، وعَزَّزْتُهم تَعْزِیزاً: قَوَّیْتُهُم(4).

وعَزَّزَ المَطَرُ الأَرْضَ تَعْزِیزاً: لَبَّدَها، وشَدَّدَها.

ومَکانٌ عَزَزٌ، وعَزَازٌ، کَسَبَبٍ وسَحَابٍ:

صُلْبٌ شَدِیدٌ سَرِیعُ السَّیْلِ، وهِیَ أَرْضٌ عَزَازٌ أَیْضاً، وعَزَازَهٌ، ومَعْزُوزَهٌ. وأَعَزَّ:

وَقَعَ فِیها، وسارَ بِهَا.

وتعَزَّزَ لَحمُ النَّاقَهِ: صَلُبَ وقَوِیَ.

وفَرَسٌ مُعْتَزَّهٌ: غَلِیظَهُ اللَّحْمِ شَدِیدَتُهُ.

واسْتَعَزَّ الرَّمْلُ: تَماسَکَ فَلَم یَنْهَلْ..

و - بحَقِّی: غَلَبَنی عَلَیْهِ..

و - اللّٰهُ بِهِ: أَمَاتَهُ..

و - بِهِ المَرَضُ، وغَیْرُهُ، وعَلَیْهِ: اشْتَدَّ عَلَیْهِ وَغَلَبَهُ، ویُبْنَی للمَفْعُولِ فَیُقَالُ:

استُعِزَّ بِهِ، إِذا غُلِبَ بِزِیادَهِ مَرَضٍ، أَو بِمَوْتٍ.

و هُوَ مِعْزَازُ المَرَضِ، کَمِحْرَاب:

شَدِیدُهُ.

ص:211


1- (1)) یس: 14.
2- (2)) التّخفیف مارواه أبو بکر عن عاصم، انظر السّبعه: 539، وحجّه القراءات: 597، والحجّه لابن خالویه: 191، والإتحاف: 465.
3- (3)) الصّحاح.
4- (4)) انظر المحکم و المحیط الأعظم 74:1.

وعَزَّزَ بِهِ تَعْزِیزاً:، شَدَّدَ عَلَیْهِ ولم یُرَخِّصْ.

و إِنَّهُ لَمُعَزَّزٌ بِهِ، کَمُظَفَّر: مُشَدَّدٌ بِهِ ومُثَقَّلٌ عَلَیْهِ الأَمْرُ.

والعَزَّاءُ: الشِّدَّهُ، أَو السَّنَهُ الشَّدِیدَهُ.

وعَزَّ المَاءُ عَزّاً، کضَرَبَ: سالَ..

و - الجُرْحُ: سَالَ ما فِیهِ.

و نَاقَهٌ و شَاهٌ عَزُوزٌ، کَرَسُولٍ: ضَیِّقَهُ الأَحالِیلِ یَخْرُجُ لَبَنُها بِجَهْدٍ، والبَکِیئَهُ القَلِیلَهُ اللَّبَن، وهُنَّ نُوقٌ وشَاءٌ عُزُزٌ کَرُسُلٍ، و قد عَزَّت عُزُوزاً کَصَدَّت صُدُوداً، وتَعَزَّزَتْ، وأَعَزَّتْ. والاسْمُ:

العَزَزُ، والعِزَازُ، کَسَبَبٍ وهِلالٍ.

وأَعَزَّتِ البَقَرَهُ: عَسُرَ حَمْلُهَا..

و - الشَّاهُ: ظَهَرَ حَمْلُهَا وعَظُمَ ضَرْعُها.

وعَازَّ الرَّجُلُ إِ بِلَهُ وغَنَمَهُ مُعَازَّهً، إِذا مَرِضَتْ فَلا تَسْتَطِیعُ أَن تَرعَی فاحتَشَّ لَها ولَقَّمَهَا.

والعُزَیْزَی، بالتَّصغِیرِ وتُمَدُّ: ما بَیْنَ العَکْوَهِ و الجَاعِرَهِ من الفَرَسِ.

و العُزَیْزَاوَانِ: عَصَبَتَانِ فی أُصُولِ الصَّلَوَیْنِ فُصِلَتَا من العَجْبِ و أَطرَافِ الوَرِکَیْنِ.

والعَزَّهُ، کبَطَّهٍ: الظَّبْیَهُ، وبِهَا سُمِّیَت المَرْأَهُ عَزَّهَ.

وعَزْعَزْ: زَجْرٌ لِلغَنَم، أَو للعَنْزِ.

وعَزْعَزَ بِها فَلَمْ [تَتَعَزْعَزْ](1): زَجَرَهَا به فَلَمْ تَنْزَجِرْ.

وعِزّ، کَهِرّ: قَلْعَهٌ فی رُسْتَاقِ بَرْذَعَهَ بِأَقْصی أَذْرَبِیْجَانَ.

وعَزَّانُ، بالفَتْحِ: مَدِینَهٌ کَانَتْ لِلزَّبَّاءِ عَلَی الفُرَاتِ.

وحَفرُ عِزَّی(2) ، بالکَسْرِ و القَصْرِ: نَاحِیَهٌ مِن أَعمَالِ المَوْصِلِ.

وعَزَازُ، کَغَمَام: بُلَیْدَهٌ شمالیَّ حَلَب، مِنْهَا: أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ العَزَازِیُّ، مُحَدِّثٌ..

و -: مَوْضِعٌ بالیَمَنِ.

ص:212


1- (1)) فی النّسخ: تتعزّز. والمثبت عن اللّسان و التّاج.
2- (2)) فی معجم البلدان 116:4: کفر عزَّی.

وتَلُّ عَزَاز، أَیْضاً: بالرَّقَّهِ.

والعَزِیزِیَّهُ: خَمْسُ قُرًی بِمِصْرَ، تُنْسَبُ إِلَی العَزِیزِ بنِ المُعِزِّ مَلِک مِصْرَ.

وعَزْوَزُ: مَوْضِعٌ بَیْنَ الحَرَمَیْن.

وعَزَازَهُ، کَحَمَامَه: ابنُ عَبْدِ الدَّائِمِ؛ شَیْخٌ لأَبی أَحْمَدَ العَسْکرِیّ.

وأَبو عبدِ رَبِّ العِزَّهِ: مُحَدِّثٌ.

وأُمُّ عِزِّی، بِکَسْرَتَیْنِ وتَخْفِیفِ الیَاءِ:

بِیبِی بِنْت عبد الصَّمَد الهَرْثَمِیَّه.

وعَزَّهُ بِنتُ حَمیدِ بنِ وقّاصٍ الضُّمْرِیَّهُ:

مَعْشُوقَه کُثَیِّر بنِ عبدِ الرَّحمانِ الشّاعِرِ المَشْهُورِ، الَّتی عُرِفَ بِهَا فَقِیل: کُثَیِّرُ عَزَّهَ.

ومُحَمَّدُ بن عُزَیْزٍ السِّجِسْتَانیُّ: صاحِبُ غَرِیب القرآن، المَشْهُور، اشْتَهَر فی الشَّرْقِ و الغَرْب أَنَّهُ بِزَاءَینِ مُعْجَمَتَیْنِ، وقَالَ ابنُ نَاصِر: مَن قَالَهُ بِزاءَینِ مُعْجَمَتَیْنِ فَقَد صَحَّفَ(1). وقَلَّدَه فی ذلِک خَلْقٌ مِن المَغَارِبَهِ. ووُجِدَ بِخَطِّ السِّلَفیِّ: أَنَّهُ بِزاءینِ، وقِیلَ فیهِ: بِرَاءٍ آخِرهُ، والأَصَحُّ بِزاءَیْن2.

وأَعَزُّ بنُ کَرَمٍ الحَرْبِیُّ، وابن عُمَرَ:

مُحَدِّثَانِ.

والأَعَزُّ، بالأَلِفِ و اللّام: جَماعَهٌ.

وعَزَّ جَدُّهُ(2) بنُ مَعْوَلَهَ - کمَرْحَلَه - ابنِ شُمس، کقُفْل: مِن مَعَاوِلِ الأَزْدِ؛ وهُوَ عَلَمٌ مَنْقُولٌ من فِعْلٍ وفَاعِلٍ کبَرَقَ نَحْرُهُ.

الکتاب

وَ إِذٰا قِیلَ لَهُ اتَّقِ اللّٰهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّهُ بِالْإِثْمِ (3) أَی إِذا قِیلَ: اتَّقِ عَذابَ اللّٰه واتْرُک ما تَرْتَکبُهُ مِن النِّفاقِ و الفَسَادِ حَمَلَتْهُ الحَمِیَّهُ و الأَنَفَهُ المَذْمُومَهُ عَلَی الإِثْمِ الَّذِی نُهِیَ عَنْهُ لِجاجاً وعِناداً؛ من قَوْلِک: أَخَذْتُهُ بِکَذا إِذا حَمَلْتَهُ عَلَیْهِ وأَلزَمْتَهُ إِیَّاهُ، أَو اعْتَرَتْهُ حَمِیَّهُ الجاهِلیَّه مصْحوبَه بالإِثْمِ، وهُوَ تَرْکُ الالتِفَات إِلَی قَوْلِ النَّاصِح وعَدَمُ قَبُولِهِ، أَو بِسَبَبِ الإِثم الَّذِی فِی قَلْبِهِ، وَهُوَ الکُفرُ و الجَهْلُ.

ص:213


1- (1و2)) انظر تبصیر المنتبه 948:3-949.
2- (3)) فی نسب معد و الیمن الکبیر 501:2: وولد معوله ابن شمس: عبد العزّی، ویرافد، وبیاضاً، وغرجده.
3- (4)) البقره: 206.

أَ یَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّهَ فَإِنَّ الْعِزَّهَ لِلّٰهِ جَمِیعاً (1) أَیَطْلُبُونَ بِمُوَالاهِ الکَفَرَهِ القُوَّهَ والمَنَعَهَ و الغَلَبَهَ؟! فإِنَّ العِزَّهَ بِأَجمَعِها - أَی جَمیع أَفرادِهَا - للّٰهِ سُبحَانَهُ و من عِنْدهِ «یُعِزُّ مَن یَشاءُ ویُذِلُّ مَن یَشاءُ».

والفَاءُ فِی «فَإِنَّ العِزَّهَ» دَخَلَتْ لِمَا فِی الکَلامِ مِن مَعْنی الشَّرْطِ؛ إِذ المَعْنَی إِن تَبْتَغُوا العِزَّهَ مِنْهم فَإِنَّ العِزَّهَ للّٰهِ، ونَصْبُ «جَمِیعاً» عَلَی الحالِ.

وَ لاٰ یَحْزُنْکَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّهَ لِلّٰهِ جَمِیعاً (2) أَی لا تَحْزَنْ بقَوْلِهِم من تَکْذِیبَکَ ومُعَانَدَتِکَ وَتَشَاوُرِهِمْ فی تَدْبِیرِ هَلاکِکَ و إِبْطَالِ أَمرِکَ بِعِزَّتِهمْ وغَلَبَتِهمْ، إنَّ الغَلَبَهَ و القَهْرَ و القُوَّهَ بأَجْمَعِهَا للّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ لیسَ لَهُمْ مِنهَا شَیْءٌ، فهو یَعْصِمُکَ منهم ویَقْهَرهم ویَنْصُرُکَ علیهم.

وقُرِئَ بفَتْحِ «أَنَّ»(3) علی صَرِیحِ التَّعْلِیلِ، أَی لأَنَّ العِزَّهَ للّٰهِ جَمیعاً(4).

مَنْ کٰانَ یُرِیدُ الْعِزَّهَ فَلِلّٰهِ الْعِزَّهُ جَمِیعاً (5) أَی مَن کانَ یَطْلُبُ العِزَّهَ فَلیَطْلُبها مِن اللّٰهِ لا من غَیْرِهِ، فإِنَّ العِزَّه کُلَّها لَهُ، فاسْتُغْنِی بالدَّلِیلِ عن ذِکرِ المَدْلُولِ لِدَلالَتِهِ عَلَیْهِ، لأَنَّ الشَّیْءَ لا یُطْلَبُ إِلَّا عِنْدَ صَاحِبِهِ ومالِکِهِ.

یَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنٰا إِلَی الْمَدِینَهِ لَیُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَ لِلّٰهِ الْعِزَّهُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ (6) أَی لَیُخرِجَنَّ العَزِیزُ من المَدِینَهِ الذَّلِیلَ، أَو لَیُخرِجَنَّ أَعَزُّ القَوْمِ أَذَلَّهُم.

رُوِیَ أَنَّ رَسولَ اللّٰه صلی الله علیه و آله حِینَ لَقِیَ بنی المُصْطَلَق عَلَی المُرَیْسِیعِ - وهُوَ مَاءٌ لَهُم - و هَزَمَهُم وقَتَلَ مِنْهُم، ازدَحَمَ عَلَی الماءِ جَهْجَاهُ بنُ سَعِیدٍ - أَجیرٌ لِعُمَر یَقُودُ فَرَسَهُ - وسِنانُ الجُهَنِیُّ - حَلِیفُ عَبد اللّٰهِ

ص:214


1- (1)) النساء: 139.
2- (2)) یونس: 65.
3- (3)) وبها قرأ أبو حیوه، انظر الکشّاف 357:2، والبحر المحیط 176:5.
4- (4)) فی «ع»: بأجمعها.
5- (5)) فاطر: 10.
6- (6)) المنافقون: 8.

ابن أُبَیٍّ رَأْسِ المُنَافِقِینَ - فَتَنازَعَا واقْتَتَلا، فَصاحَ جَهْجَاهُ: یا للمُهاجِرینَ، وسِنَانٌ: یا لَلأَنْصَارِ، فأَعانَ جَهْجَاهاً رَجُلٌ مِن فُقَراءِ المُهاجرینَ یُقالُ لَهُ: جِعَالٌ، فَلَطَمَ سِنَاناً فَشَکاهُ إِلَی ابن أُبَیٍّ، فَغاظَهُ ذلِک، فَقالَ: «واللّٰه لَئِن رَجَعْنا إِلَی المَدِینَهِ لَیُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنهَا الأَذَلَّ»(1) عَنَی بالأَعَزِّ نَفْسَهُ وفَریقَه، و بالأَذَلِّ فَرِیقَ المُؤْمِنِینَ، فَرَدَّ اللّٰهُ عَلَیْه بِطَرِیقِ القَوْلِ بالمُوجِب؛ بِأَن أَثْبَتَ العِزَّهَ لِغَیْرِهِ و غَیْرِ فَرِیقِهِ وَهُوَ اللّٰهُ و رَسولُهُ و المُؤْمِنُون، ولم یَتَعرَّضْ لِثبُوتِ ذلِکَ الحُکْمِ - الَّذِی هُوَ الإِخراج - للمَوْصُوفِینَ بالعِزَّهِ، لکِن أَوْجَبَ ذلِکَ الإِثبَاتُ نَفیَ الحُکْمِ عَنْهُ وعَن فَریقِهِ و إِثبَاتَهُ لِلمُؤْمنِینَ.

بَلِ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی عِزَّهٍ وَ شِقٰاقٍ (2) فی أَنَفَهٍ وحَمِیَّهِ جَاهِلیَّهٍ تَمْنَعُهُم عَن قَبُولِ الحَقِّ اسْتِکْبَاراً.

والشِّقَاقُ: المُخَالَفَهُ.

وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ آلِهَهً لِیَکُونُوا لَهُمْ عِزًّا (3) لیَتَعَزَّزُوا بِهم و یَتَقَوَّوا ویَنْتَصِروا، حَیْثُ رَجَوا مِنْها النُّصْرَهَ والشَّفَاعَه والامْتِناعَ من العَذَابِ.

إِنَّکَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (4) الغَالِبُ الَّذی لا یُغلَبُ، أَو المُمْتَنِعُ الَّذی لا یُرامُ، أَو الَّذی لا مِثْلَ لَهُ، أَو القَوِیُّ الَّذی لا یُعجِزُه شَیْءٌ. و «الحَکِیمُ» العالِمُ الَّذی لا یَفْعَل إِلَّا عَلَی وَفْقِ المَصْلَحَه.

عَزِیزٌ عَلَیْهِ مٰا عَنِتُّمْ (5) فی «ع ن ت».

وَ إِنَّهُ لَکِتٰابٌ عَزِیزٌ (6) غَالِبٌ قَاهِرٌ بِقُوَّهِ حُجَّتِهِ وآیاتِهِ لِمَا سِوَاهُ من الکُتُبِ، أَو عَدِیمُ النَّظِیرِ لأَنَّ الأَوَّلینَ و الآخِرینَ عَجَزُوا عن مُناظَرَتِهِ، أَو کَریمٌ عَلَی اللّٰهِ، أَو یَجِبُ أَن یُعَزَّ و یُکْرَمَ بالانْتِهَاءِ إِلَی ما فِیهِ.

ص:215


1- (1)) مجمع البیان 293:5.
2- (2)) ص: 2.
3- (3)) مریم: 81.
4- (4)) البقره: 129.
5- (5)) التّوبه: 128.
6- (6)) فصّلت: 41.

وَ عَزَّنِی فِی الْخِطٰابِ (1) غَلَبَنی فِی مُخَاطَبَتِهِ إیَّایَ بِأَن جاءَنی بحِجَاجٍ لم أَقْدِرْ عَلَی رَدِّهِ، أَو فی مُغَالَبَتِه إِیَّایَ فی الخِطبَهِ - بالکَسْرِ، مِن خَاطَبَ الرَّجُلُ الآخَرَ، إِذا خَطَبَ کُلٌّ مِنْهُما امرَأَهً واحِدَهً - أَی غالَبَنی فی خُطبَتِها حَیْثُ زُوِّجها دُونی.

اِمْرَأَتُ الْعَزِیزِ تُرٰاوِدُ فَتٰاهٰا عَنْ نَفْسِهِ (2) أَی تَدْعُو مَمْلُوکَهَا إِلَی نَفْسِها لِیَفْجُرَ بِها، والمُرَادُ بالعَزِیزِ قَطْفِیر الَّذی کَانَ عَلَی خَزَائِنِ مِصْر وخَلِیفَهَ مَلِکِها وصاحِبَ جُنودِهِ، کَانَ یُلَقَّبُ بالعَزِیزِ، وکذلِکَ کُلُّ مَنْ کانَ بِمَکانِهِ سُمِّیَ بالعَزِیزِ، ومَن تَسَمَّی بهِ مِمّن لم یَکُن بِمَکانِهِ نُزِعَ لِسَانُهُ. والعَزِیزُ: المَلِکُ، بِلسانِ العَرَب.

وَ لَوْ لاٰ رَهْطُکَ لَرَجَمْنٰاکَ وَ مٰا أَنْتَ عَلَیْنٰا بِعَزِیزٍ قٰالَ یٰا قَوْمِ أَ رَهْطِی أَعَزُّ عَلَیْکُمْ مِنَ اللّٰهِ (3) أَی لم نَدَعْ رَجْمَکَ لأَنَّکَ تَعزُّ عَلَیْنا وتَکْرُم، ولکِن لأَجْلِ قَوْمِکَ مُراعَاهً لَهُم لِثُبوتِهِم عَلَی دِینِنَا وعَدَمِ اتِّباعِهِم لَکَ، لا لأَنَّهُم یُمانِعُونَنا ویُدَافِعُونَنَا عَنْکَ، فإِنَّ الرَّهط اسمٌ لِلثَّلاثَه إِلَی السَّبْعَهِ أَو إِلَی العَشْرَهِ، ومُمَانَعَهُ هَذا العَدَدِ لَهُم وَهُم أُلُوفٌ مُؤلَّفَهٌ مِمَّا لا یَکادُ یُتَوَهَّمُ. «قالَ یا قَوْمِ أَرَهْطِی» أَعْظَمُ حُرْمَهً عِنْدَکُم مِن اللّٰهِ فَتَتْرُکُونَ رَجْمِی لأَجْلِهِم ولا تَتْرُکُونَهُ للّٰهِ الَّذی بَعَثَنی إِلَیْکُم.

أَعِزَّهٍ عَلَی الْکٰافِرِینَ (4) أَشِدَّاءُ عَلَیْهم، کَما قَالَ: أَشِدّٰاءُ عَلَی الْکُفّٰارِ (5) أَی لا تأَخُذُهُم بِهِم رَأْفَهٌ ولا تَعْطِفُهُم عَلَیْهِم عاطِفَهُ قَرابَهٍ ولا خُلَّهٍ.

أَ فَرَأَیْتُمُ اللاّٰتَ وَ الْعُزّٰی (6) تَأْنِیثُ الأَعَزِّ؛ وهِیَ سَمُرَهٌ کانَت بِنَخْلَهٍ یَعْبُدُها غَطَفَانُ، وَکَانُوا بَنَوا لَهَا بَیْتاً وأَقَامُوا لَهَا سَدَنَهً، فَلَمَّا فَتَحَ النّبِیُّ صلی الله علیه و آله مَکَّهَ بَعَثَ

ص:216


1- (1)) ص: 23.
2- (2)) یوسف: 30.
3- (3)) هود: 91-92.
4- (4)) المائده: 54.
5- (5)) الفتح: 29.
6- (6)) النجم: 19.

إِلَیْها خالِدَ بنَ الوَلِیدِ فَقَطَعَها فَخَرَجَت مِنْها شَیْطانَهٌ ناشِرَهٌ شَعْرَها، واضِعَهٌ یَدَها عَلَی رَأْسِها، صارِفَهٌ بِأَنیَابِها، داعِیَهٌ بِالوَیلِ، فَفَلَقَ رَأْسَها فإِذا هِیَ حُمَمَهٌ، ثُمَّ أَتَی النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله فأَخْبَرَهُ، فَقالَ صلی الله علیه و آله: (تِلْکَ العُزَّی وَلا عُزَّی بَعْدَها لِلعَرَبِ، أَما إِنَّها لَنْ تُعْبَد بَعْدَ الیَوْم)(1).

ذُقْ إِنَّکَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْکَرِیمُ (2) أَی وَقُولُوا لَهُ: ذُقْ إِنَّکَ أَنْتَ العَزِیزُ الکَرِیمُ اسْتِهْزاءً بِهِ لأَنَّهُ حِینَئِذٍ فی غایَهِ الذُّلِّ والهَوَانِ، أَو هو باعْتِبَارِ ما کانَ، إِشَارَهً إِلَی أَنَّ عِزَّه وکَرَمَهُ لم یُفِیداهُ شَیْئاً. رُوِیَ: أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ لِرَسول اللّٰه صلی الله علیه و آله: مَا بَیْنَ جَبَلَیْهَا أَعَزُّ وأَکْرَمُ مِنِّی فواللّٰهِ ما تَسْتَطِیعُ أَنْتَ و لا رَبُّکَ أَن تَفْعَلَا بِی شَیْئاً، فَنَزَلَتْ(3).

الأثر

(ثُمَّ اسْتُعِزَّ بِکُلْثُوم)(4) بالبِنَاءِ للمَجْهُولِ، أَی ماتَ.

(إِنَّکُمْ لَمُعَزَّزٌ بِکُمْ)(5) کَمُشَدَّدٍ زِنَهً ومَعْنًی، مِن عَزَّزَ بِهِ إِذا شَدَّدَ عَلَیْهِ.

(نَهَی عَنِ البَوْلِ فِی العَزَازِ)(6) کَسَحَاب، هُوَ ما صَلُبَ مِن الأَرْضِ لِئَلَّا یَتَرَشَّشَ عَلَیْهِ، ومِنْهُ: (وَلَکُمْ عَزَازُ الأَرْضِ)(7).

وَکانَ الزُّهْرِیُّ یَتَردَّدُ إِلَی مَجْلِسِ عُبَیدِ اللّٰهِ بنِ عَبْدِ اللّٰهِ بنِ عُتْبَهَ و یَکْتُبُ عَنْهُ، فَکَانَ یَحْتَرِمُهُ و یَقُومُ لَهُ فِعْلَ التِّلمِیذِ بأُستاذِهِ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُ اسْتَفْرَغَ ما عِنْدَهُ من العِلْمِ واسْتَغْنَی عَنْهُ، فَخَرَجَ یَوْماً فلم یَقُمْ لَهُ، فَقالَ لَهُ عُبَیْدُ اللّٰه: إِنَّکَ بَعْدُ فِی العَزَازِ فَقُمْ(8) أَرادَ إِنَّکَ فی أَطْرَافِ العِلْمِ ولَمَّا

ص:217


1- (1)) التّفسیر الکبیر 296:28، تفسیر ابن کثیر 413:4، وفیهما بتفاوت یسیر.
2- (2)) الدّخان: 49.
3- (3)) التّفسیر الکبیر 252:27.
4- (4)) الفائق 426:2، النّهایه 228:3.
5- (5)) الفائق 427:2، غریب الحدیث لابن الجوزیّ 92:2، النّهایه 229:3.
6- (6)) النّهایه 229:3، اللّسان، التّاج.
7- (7)) ورد مؤدَّاهُ فی الفائق 428:2، وبتفاوت فی الغریب لابن الجوزیّ 92:2 و النّهایه 229:3.
8- (8)) انظر غریب الحدیث لابن قتیبه 241:1، الفائق 428:2، مجمع الأمثال 210/52:1.

تَبْلُغِ الأَوْسَاطَ، أَی لم تَکْمُلْ ولم تَسْتَغْنِ عن التَّعَلُّمِ، وذلِکَ أَنَّ العَزَازَ من الأَرْضِ - و هی الصُّلْبَهُ الخَشِنَهُ - تَکُونُ فی أَطْرافِ الأَرَضِینَ.

(هَلْ یَثْبُتُ لَکُمْ عَدُوُّکُمْ حَلْبَ شَاهٍ؟ قَالَ: إِی و اللّٰهِ و أَرْبَعٍ عُزُزٍ)(1) جَمْعُ عَزُوزٍ - کرَسُولٍ ورُسُلٍ - و هی الشّاهُ الضَّیِّقَهُ الإِحْلِیل، أَی ومِقْدَار حَلْبِ أَرْبَعِ شِیاهٍ ضَیِّقَاتِ الأَحالِیلِ.

المثل

(مَنْ عَزَّ بَزَّ)(2) فی «ب زز».

(إِذَا عَزَّ أَخُوکَ فَهُنْ)(3) بِضَمِّ الهَاءِ، مِن الهَوَانِ، أَی إِذا تَعَزَّزَ وتَعَظَّمَ فَتَذَلَّلْ أَنْتَ وتَواضَعْ. وقِیلَ: بِکَسْرِها من وَهَنَ یَهِنُ، أَو مِن هَانَ یَهِینُ إِذا لَانَ، أَی إِذا صَعُبَ واشْتَدَّ فَلِنْ لَهُ و یاسِرْهُ، قَالَ بَعْضُهُم: وَهُوَ الأَصَحُّ لأَنَّ العَرَبَ لا تَأْمُرُ بالهَوَانِ(4). قالَ الزَّمَخْشَرِیُّ: والصَّحیحُ الأَوَّلُ لِقَولِ ابنِ الأَحْمَرِ:

دَبَبْتُ لَهُ الضَّرَاءَ وقُلْتُ: أَبْقی إِذَا عَزَّ ابنُ عَمِّکَ أَنْ تَهُونَا(5)

وقَالَ ابنُ خَالَوَیْه: الرِّوایَهُ فی المَثَلِ بِضَمِّ الهاءِ، ولَیْسَ هو من الهَوَان ولا من وَهَنَ یَهِنُ ولا من هَانَ یَهِینُ، و إِنَّما هُوَ من الهَوْنِ وَهُوَ الرِّفْقُ و السُّکُونُ، قَالَ تَعَالَی:

اَلَّذِینَ یَمْشُونَ عَلَی الْأَرْضِ هَوْناً (6) ومَعْناهُ: إِذا عَزَّ أَخوکَ واشْتَطَّ فتَرَفَّقْ أَنْتَ. قالَ المُفَضّلُ: والمَثَلُ لِهُذَیْلِ بنِ هُبَیْرَهَ التَّغْلُبِیِّ، وَکانَ أَغَارَ عَلَی بَنِی ضَبَّهَ، فأَقبَلَ بالغَنَائِمِ، فَطالَبَهُ قَوْمُهُ بِقَسْمِها بَیْنَهُم قَبْل الوُصُول إِلَی أَرْضِهِم، فَقالَ: أَخْشَی إِنْ تَشاغَلْتُم بالاقْتِسامِ أَنْ یُدْرِکَکُم الطَّلَبُ، فأَبَوا، فَقالَ ذلِکَ، ثُمَّ نَزَلَ فَقَسَمَها بَیْنَهُم، ثُمَّ لَمّا کانَ ما حَدَسَ

ص:218


1- (1)) غریب الحدیث للخطّابیّ 283:2، الفائق 309:1، النّهایه 229:3.
2- (2)) مجمع الأمثال 4044/307:2.
3- (3)) أمثال العرب: 106/94، مجمع الأمثال 63/22:1.
4- (4)) انظر تهذیب الأسماء 3 (الجزء الثانی من القسم الثانی): 20.
5- (5)) المستقصی 125:1. والشّاهد أیضاً فی مجمع الأمثال 23:1 و اللّسان.
6- (6)) الفرقان: 63.

قَالَ: (لا یُطاعُ لقَصِیرٍ رَأْیٌ)(1).

(إِنَّ أَخَا العَزَّاءِ مَنْ یَسْعَی مَعَک)(2) هِیَ الشِّدَّهُ، أَو السَّنَهُ الشَّدِیدهُ، أَی إِنَّ أَخَاکَ مَن لا یَخْذُلُکَ فی حالِ الشِّدَّهِ.

(إِنَّما فُلانٌ عَنْزٌ عَزُوزٌ لَهَا دَرٌّ جَمٌّ)(3) العَزُوزُ: الضَّیِّقَهُ الإِحْلِیلِ. والدَّرُّ الجَمُّ:

اللَّبَنُ الکَثِیرُ. یُضْرَبُ للشَّحِیحِ الکَثِیرِ المَالِ.

(أَعَزُّ مِن ابْنِ الخَصِیِّ)(4) لأَنَّهُ ما لا یَکُونُ. یُضْرَبُ لِتَعَذُّرِ حُصولِ الشَّیْءِ.

عشز

العَشَزَانُ، مُحَرَّکَهً: مِشْیَهُ مَقْطُوعِ الرِّجْل، أَو کَمِشْیَتِهِ، وَهُوَ مَصْدَرُ عَشَزَ، کَضَرَبَ.

وعَشَزَ عَلَی عَصَاه: تَوَکَّأَ.

والعَشْوَزُ، کَجَدْوَلٍ، وعَطَوَّدٍ: ما صَلُبَ و خَشُنَ مِن المَکانِ، و ما غَلُظَ مِن الطَّرِیق، والشَّدِیدُ الخَلْقِ الغَلِیظُ مِن الحَیَوانِ، والکَثِیرُ من اللَّحْمِ. الجَمْعُ:

عَشَاوِزُ.

والعَشَوْزَنُ، کَسَمَوْءَل: الشِّدَّهُ، والعَسِرُ الخُلُقِ مِن کُلِّ شَیءٍ، و الشَّدِیدُ الخَلْقِ العَظِیمُ مِن النّاسِ و الإِبلِ، وهِیَ بِهَاءٍ، وَمِنْهُ: قَنَاهٌ عَشَوْزَنَهٌ، أَی صُلْبَهٌ، والنُّونُ زَائِدَهٌ. و قِیلَ: أَصْلِیَّهٌ، فَوَزْنُهُ «فَعَوْلَلٌ» لا «فَعَوْلَنٌ» و إِلَیْهِ ذَهَبَ أَبُو حَیَّانَ فَأَورَدَهُ فِی مَزِیدِ الرُّبَاعِیِّ(5).

عضز

عَضَزَ عَضْزاً، بِالضَّادِ المُعْجَمَهِ کَضَرَبَ: مَضَغَ، فی بَعْضِ اللُّغات؛ عن ابن سیده(6).

عضمز

العَضَمَّزُ، کَجَهَنَّم: الشَّدِیدُ مِن کُلِّ

ص:219


1- (1)) انظر أمثال العرب: 94، والمستقصی 125:1.
2- (2)) مجمع الأمثال 244/55:1.
3- (3)) مجمع الأمثال 83/25:1.
4- (4)) مجمع الأمثال 2660/54:2.
5- (5)) ارتشاف الضّرب 127:1.
6- (6)) المحکم 389:1، المخصّص 470:2.

شَیْءٍ، والأَسَدُ، والشَّحِیحُ. وَهِیَ بِهَاءٍ، والعَجُوزُ الغَلِیظَهُ اللَّحْیَیْنِ الدَّاهِیَهُ، والقَصِیرَهُ اللَّئِیمَهُ، والقَبِیحَهُ الوَجْهِ.

والعَیْضَمُوزُ: النَّاقَهُ الضَّخْمَهُ، والعَظِیمَهُ الطَّویلَهُ من الصَّخْرِ، والعَجُوزُ.

عطمز

العَیْطَمُوزُ مِن الإِبِلِ: العَیْطَمُوسُ، والزَّایُ بَدَلٌ مِن السِّینِ..

و - من الصَّخرِ: العَیْضَمُوزُ.

عفز

عَفَزَ امْرَأَ تَهُ عَفْزاً، کنَصَرَ: لَاعَبَها، کعَافَزَها..

و - بَعِیرَهُ: أَنَاخَهُ.

و العَفْزُ، کَفَلْس: الجَوْزُ المَأْکُولُ، کالعَفَازِ، کَسَحَابٍ.

والعِفَازَهُ، کَعِصَابَهٍ، وتُفْتَحُ: الرَّبْوَهُ - وَهِیَ ما ارْتَفَعَ مِن الأَرْضِ - و الأَکَمَهُ.

وکَسُلَافَهٍ: جَوزُ القُطْنِ، قالَ ابنُ فارِسٍ:

وفِی کُلِّ ذلِکَ نَظَرٌ(1).

وعَفَازَهُ، کَسَحَابَه: ابنُ قُرَّهَ بنِ هُبَیْرَهَ؛ شاعِرٌ جاهِلِیٌّ.

عقز

العَقْزُ، کَفَلْسٍ: تَقَارُبُ دَبِیبِ النَّمْلِ، عَن ابن سیده(2).

والعَنْقَزُ: رُبَاعِیٌّ، والحُکمُ بِزِیادَه النّونِ لا دَلِیلَ عَلَیْهِ، وغَلِطَ الفیروزآبادیُّ فَذَکَرَهُ هُنا، والصَّوابُ ما صَنَعَهُ الجَوْهَریُّ من ذِکْرِهِ فی «ع ن ق ز».

عکز

عَکَزَ عَلَی عَصَاهُ عَکْزاً، کنَصَرَ: تَوْکَّأَ عَلَیْها، کَتَعَکَّزَ. ومِنْهُ: العُکَّازُ، والعُکَّازَهُ - کَتُفَّاحٍ وتُفّاحَهٍ - وَهِیَ عَصاً ذَات زُجٍّ یُتَوَکَّأَ عَلَیْها..

و - الرُّمْحَ: رَکَزَهُ..

ص:220


1- (1)) مجمل اللّغه 386:3.
2- (2)) المحکم و المحیط الأعظم 155:1.

و - بالشَّیْءِ: ائْتَمَّ واهْتَدَی بِهِ.

وتَعَکَّزَ قَوْسَهُ: اتَّخَذَها عُکَّازَهً.

وعَکَّزَ رُمْحَهُ تَعْکِیزاً: أَنْبَتَ فِیهِ الزُّجَّ(1).

والعِکْوَزُ، کدِرْهَمٍ: العُکَّازَهُ، وحَدِیدَهٌ کجُبَّهِ الرُّمْح یَجْعَل فِیهَا المَقْطُوعُ الرِّجْلِ رِجْلَهُ. الجَمْعُ: عَکَاوِزُ.

وعَکِزَ عَکْزاً، کسَمِعَ: تَقَبَّضَ.

ورجُلٌ عِکْزٌ، کَعِهْنٍ: سَیِّئُ الخُلُقِ بَخِیلٌ مَشْؤُومٌ.

وعَاکِزٌ وعُکَیْزٌ، کَزُبَیْرٍ: اسْمَانِ.

عکبز

العُکْبُزُ، کَعُصْفُرٍ: الکَمَرَهُ، والذَّکَرُ الضَّخْمُ.

عکمز

العُکْمُزُ: کالعُکْبُزِ المَذْکُورِ قَبْلَهُ زِنَهً ومَعْنًی، کالعُکْمُوزِ.

وامْرَأَهٌ عُکْمُوزَهٌ: سَمِینَهٌ قَصِیرَهٌ.

علز

عَلِزَ عَلَزاً، کَفَرِحَ: قَلِقَ، وضَجِرَ، وحَرَصَ، ومَالَ، وعَدَلَ..

و - من الشَّیْءِ: غَرِضَ، وسَئِمَ..

و - المَرِیضُ: اضْطَرَبَ و أَخَذَتْهُ کالرِّعدَهِ من تَمادِی المَرَضِ..

و - المُحتَضِرُ: أَخَذَهُ الکَرْبُ عِنْدَ المَوْت؛ قَالَتْ أَعْرابِیَّهٌ تُرثِی أَباها:

و إِذَا لَهُ عَلَزٌ وحَشْرَجَهٌ مِمَّا یَجِیشُ لَهُ مِن الصَّدْرِ(2)

وَمِنْهُ: أَسْمَعَهُ کَلَاماً فِیهِ عَلَزٌ، أَی فِیهِ ما یُورِثُهُ کَرْباً وضِیقاً کالکَرْبِ الَّذِی یَکُونُ عِنْدَ المَوْتِ؛ قال:

إِنَّکَ مِنِّی لَاجِئٌ إِلَی وَشَزْ إِلَی قوَافٍ صَعْبَهٍ فِیها عَلَز(3)

ص:221


1- (1)) فی القاموس: أثبت فیه العُکَّاز.
2- (2)) المحکم و المحیط الأعظم 521:1، وفیه: ترثی ابناً لها. والبیت بتفاوت فی الصّحاح، واللّسان «ح ش رج» و «ع ل ز»، والتّاج «ح ش رج».
3- (3)) الرّجز بلا نسبه فی المحکم و المحیط الأعظم 521:1 و 112:8، واللّسان «ع ل ز» و «وش ز».

وباتَ فُلانٌ عَلِزاً - کَکَتِف - إِذا باتَ مَکْرُوباً مِن فَرْطِ الغَمِّ، أَو قَلِقاً مِن الوَجَعِ لا یَنامُ.

والعِلَّوْزُ، کَسِنَّوْرٍ: لُغَهٌ فی العِلَّوْصِ، و هو البَشَمُ، وَوَجَعٌ فی البَطْنِ - یُسَمَّی اللَّوَی - والجُنُونُ، والمَوْتُ الوَحِیُّ.

و بَظرٌ عِلَّوْزٌ: غَلِیظٌ.

وعَالِزٌ: مَوْضِعٌ جَاءَ فِی شِعْرِ الشَّمَّاخ(1).

علکز

العِلْکِزُ - کحِصْرِمٍ وعَلْقَمٍ - والعَلَنْکَزُ، کغَضَنْفَرٍ: الغَلِیظُ العَظِیمُ الشَّدِیدُ من الرِّجَالِ.

علهز

العِلْهِزُ: کَحِصْرِمٍ: القُرادُ الضَّخمُ..

و -: النَّابُ من النّوق فیها بَقِیَّهٌ..

و -: نَبْتٌ یَنْبُتُ ببِلادِ(2) بَنی سُلَیْمٍ لَهُ أَصْلٌ رَخْصٌ کأَصْلِ البَردِیّ..

و -: دَمٌ یُخْلَطُ بِوَبَرٍ و یُعالَج بالنَّارِ، کَانُوا یَأکُلُونَهُ فِی سِنیِّ المَجَاعَهِ. وقِیلَ:

کَانُوا یَخْلِطُونَ فِیهِ القِرْدَانَ، ومِنْهُ الحَدِیثُ: دَعَا عَلَی مُضَرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلها عَلَیْه