ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار المجلد 4

اشاره

سرشناسه : طوسی، محمدبن حسن، ق 460 - 385

عنوان قراردادی : [تهذیب الاحکام. شرح]

عنوان و نام پدیدآور : ملاذ الاخیار فی فهم تهذیب الاخبار [محمدبن حسن طوسی]/ تالیف محمدباقر المجلسی؛ تحقیق مهدی الرجائی؛ باهتمام محمود المرعشی

مشخصات نشر : قم: مکتبه آیه الله المرعشی العامه، 1406ق. = 1364.

مشخصات ظاهری : 16 ج.نمونه

فروست : (مخطوطات مکتبه آیه الله المرعشی العامه 15)

وضعیت فهرست نویسی : فهرستنویسی قبلی

یادداشت : "شرحی است بر تهذیب الاحکام در شرح المقتعه للشیخ المفید"

یادداشت : کتابنامه به صورت زیرنویس

عنوان دیگر : تهذیب الاحکام

عنوان دیگر : المقنعه

موضوع : احادیث شیعه -- قرن ق 5

شناسه افزوده : مفید، محمدبن محمد، 413 - 336ق. المقنعه

شناسه افزوده : مجلسی، محمدباقربن محمدتقی، 1111 - 1037ق. شارح

شناسه افزوده : رجائی، مهدی، 1336 - ، مصحح

رده بندی کنگره : BP130/ط9ت 9026

رده بندی دیویی : 297/212

شماره کتابشناسی ملی : م 67-339

[تتمه کتاب الصلاه]

[تتمه الجزء الأول من کتاب التهذیب]

9 بَابُ تَفْصِیلِ مَا تَقَدَّمَ ذِکْرُهُ فِی الصَّلَاهِ مِنَ الْمَفْرُوضِ وَ الْمَسْنُونِ وَ مَا یَجُوزُ فِیهَا وَ مَا لَا یَجُوزُ

اشاره

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ الْمَفْرُوضُ مِنَ الصَّلَاهِ أَدَاؤُهَا فِی وَقْتِهَا وَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَهِ لَهَا وَ تَکْبِیرَهُ الِافْتِتَاحِ وَ الْقِرَاءَهُ وَ الرُّکُوعُ وَ التَّسْبِیحُ فِی الرُّکُوعِ وَ السُّجُودُ وَ التَّسْبِیحُ فِی السُّجُودِ وَ التَّشَهُّدُ وَ الصَّلَاهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ع فَمَنْ تَرَکَ شَیْئاً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِی ذَکَرْنَاهَا عَمْداً فِی صَلَاتِهِ فَلَا صَلَاهَ لَهُ وَ عَلَیْهِ الْإِعَادَهُ وَ مَنْ تَرَکَهَا نَاسِیاً فَلَهَا أَحْکَامٌ

[الحدیث 1]

1 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

______________________________

باب تفصیل ما تقدم ذکره فی الصلاه من المفروض و المسنون و ما یجوز فیها و ما لا یجوز الحدیث الأول: صحیح علی الظاهر.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 6

بْنِ أَبِی نَجْرَانَ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع مَا فَرَضَ اللَّهُ فِی الصَّلَاهِ فَقَالَ الْوَقْتَ وَ الطَّهُورَ وَ الرُّکُوعَ وَ السُّجُودَ وَ الْقِبْلَهَ وَ الدُّعَاءَ وَ التَّوَجُّهَ قُلْتُ فَمَا سِوَی ذَلِکَ فَقَالَ سُنَّهٌ فِی فَرِیضَهٍ

______________________________

و قال الوالد العلامه نور الله روحه: الظاهر أن المراد بالفریضه ما ظهر وجوبه من القرآن و بالسنه مقابلها، أو ما ورد فی القرآن أعم من أن یکون شرطا أو جزءا أو واجبا أو مندوبا، و یرد بمعنی الواجب أیضا مطلقا.

فأما الوقت فاشتراطه ظاهر من القرآن فی آیات کثیره، و الظاهر من افتراضه وجوب معرفه الأوقات و إیقاع الصلاه فیها و أحکامها.

و أما الطهور، فوجوب الطهارات ظاهر من قوله تعالی" إِذٰا قُمْتُمْ" و غیرها، و الفرض فیها إیقاعها و معرفتها و معرفه أحکامها و لوازمها، و یظهر إزاله النجاسه من قوله تعالی" وَ ثِیٰابَکَ فَطَهِّرْ".

و

المراد بالقبله وجوب معرفتها، و الاستقبال إلیها لآیات القبله.

و المراد بالتوجه تکبیره الافتتاح لقوله تعالی" وَ رَبَّکَ فَکَبِّرْ" أو المراد به استقبال القبله و بها معرفتها، أو یکون المراد به النیه لقوله تعالی" وَ مٰا أُمِرُوا".

أو هما معا، أو هما مع حضور القلب، لقوله تعالی" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ".

و المراد بالرکوع و السجود إیقاعهما و معرفتهما، لقوله تعالی" ارْکَعُوا

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 7

[الحدیث 2]

2 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الصَّلَاهُ ثَلَاثَهُ أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ طَهُورٌ وَ ثُلُثٌ رُکُوعٌ وَ ثُلُثٌ سُجُودٌ

______________________________

وَ اسْجُدُوا".

و المراد بالدعاء: إما الحمد لاشتماله علیه، و تسمیته بسوره الدعاء لقوله تعالی" فَاقْرَؤُا مٰا تَیَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ" أو القنوت لقوله تعالی" وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِینَ" و هو الأظهر بتعمیم الفریضه علی المشهور، أو التخصیص کما هو مذهب الصدوق.

الحدیث الثانی: حسن.

و قال السبط المدقق رحمه الله: لا یخفی أن الأقرب إلی معنی الحدیث أن یراد بالطهور الأمر المعنوی الذی علیه المکلف فی حال الصلاه، و هو استباحه الصلاه برفع المانع، أو المنع علی قول، لا الوضوء و الغسل و التیمم، لبعد ذلک عن إطلاق الثلث الذی هو جزء من العباده.

و قد یحتمل أن یراد إلا ثلاث بالنسبه إلی معرفه أحکامها، یعنی أن العلم بها مرکب من ثلاث: معرفه أحکام الطهور، و معرفه أحکام الرکوع، و معرفه أحکام السجود، و هی متساویه فی ذلک، و لا یخفی بعده. انتهی.

و قال الوالد العلامه برد الله مضجعه: التثلیث إما باعتبار المسائل و الأحکام،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 8

[الحدیث 3]

3 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا صَلَاهَ إِلَّا بِطَهُورٍ.

[الحدیث 4]

4 وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ وَجَبَ الطَّهُورُ وَ الصَّلَاهُ وَ لَا صَلَاهَ إِلَّا بِطَهُورٍ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ صَلَّی قَبْلَ الْوَقْتِ مُتَعَمِّداً أَعَادَ وَ إِنْ أَخْطَأَ فِی ذَلِکَ فَأَدْرَکَهُ الْوَقْتُ وَ هُوَ مِنْهَا فِی شَیْ ءٍ أَجْزَأَتْهُ وَ إِنْ فَرَغَ مِنْهَا قَبْلَ الْوَقْتِ أَعَادَ

[الحدیث 5]

5 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ سَلَمَهَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ یَحْیَی

______________________________

أو باعتبار الواجبات و المندوبات، أو باعتبار الثواب، و الغرض منه الترغیب فی الاهتمام بشأن هذه الثلاث، سیما الطهور لأنه رفع المانع، و لذا قدمه، و هو أعم من إزاله النجاسات و الطهارات الثلاث، و یمکن إراده الأخیر.

و الاهتمام بشأن الرکوع و السجود باعتبار کثره الذکر و التوجه و الطمأنینه.

و یمکن أن یکون المراد الثلاث التی ذکرها الله تعالی و أوجبها فی القرآن، فإن باقی أجزائها ظهر وجوبها من السنه، و عد الطهور من الأجزاء لبیان شده الاهتمام.

الحدیث الثالث: صحیح.

و استدل به علی وجوب الطهارات لغیرها، لکن الوجوب للغیر بعد الوقت لا ینافی الوجوب لنفسه قبله.

الحدیث الرابع: صحیح.

الحدیث الخامس: ضعیف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 9

بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ صَلَّی فِی غَیْرِ وَقْتٍ فَلَا صَلَاهَ لَهُ.

[الحدیث 6]

6 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی رَجُلٍ صَلَّی الْغَدَاهَ بِلَیْلٍ غَرَّهُ مِنْ ذَلِکَ الْقَمَرُ وَ نَامَ حَتَّی طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ صَلَّی بِلَیْلٍ قَالَ یُعِیدُ صَلَاتَهُ.

[الحدیث 7]

7 عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیُّ قَالَ حَدَّثَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِیَّاکَ أَنْ تُصَلِّیَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ فَإِنَّکَ تُصَلِّی فِی وَقْتِ الْعَصْرِ خَیْرٌ لَکَ أَنْ تُصَلِّیَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ.

[الحدیث 8]

8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ رِیَاحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا صَلَّیْتَ وَ أَنْتَ تَرَی أَنَّکَ فِی وَقْتٍ وَ لَمْ یَدْخُلِ الْوَقْتُ فَدَخَلَ الْوَقْتُ وَ أَنْتَ فِی الصَّلَاهِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْکَ

______________________________

الحدیث السادس: موثق کالصحیح.

الحدیث السابع: موثق.

الحدیث الثامن: مجهول.

و اعلم أن من کان له طریق إلی العلم بالوقت لا یجوز له التعویل علی الظن، و ادعی بعضهم علیه الإجماع، لکن ظاهر الشیخ فی النهایه و المفید جواز التعویل علی الظن مطلقا، کما یومی إلیه إطلاق هذه الروایه، و الأحوط العمل بالمشهور.

و هل یجوز التعویل علی أذان الثقه التی یعرف منه الاستظهار عند التمکن

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 10

[الحدیث 9]

9 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا صَلَّیْتَ فِی السَّفَرِ شَیْئاً مِنَ الصَّلَاهِ فِی غَیْرِ وَقْتِهَا فَلَا یَضُرُّ.

فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ جَوَازُ تَأْخِیرِ الصَّلَاهِ- عَنْ وَقْتِهَا عِنْدَ الْعَارِضِ وَ الْعُذْرِ وَ الِاضْطِرَارِ فَأَمَّا تَقْدِیمُهَا فَإِنَّهُ لَا یَجُوزُ عَلَی کُلِّ حَالٍ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ نَسِیَ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَهِ أَوْ أَخْطَأَهَا ثُمَّ ذَکَرَهَا أَوْ عَرَفَهَا وَ وَقْتُ الصَّلَاهِ بَاقٍ أَعَادَ الصَّلَاهَ وَ إِنْ کَانَ الْوَقْتُ قَدْ مَضَی فَلَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ إِلَّا أَنْ تَکُونَ

______________________________

من العلم؟ ظاهر المعتبر الجواز، و المشهور العدم، و ظاهر الأکثر جواز التعویل علی خبر العدلین، و أما العدل الواحد فالمشهور العدم.

و أما مع عدم تمکن العلم، فالمشهور بل قیل: إنه إجماع أنه یجوز التعویل علی الأمارات المفیده للظن، و

لا یجب الصبر إلی حصول الیقین، و خالف ابن الجنید و لم یجوز الصلاه مطلقا إلا مع الیقین، فلو دخل فی الصلاه ظانا و جوزنا ذلک، فإن تبین وقوع الصلاه بتمامها قبل الوقت وجب علیه الإعاده إجماعا.

و لو دخل الوقت و هو متلبس بها و لو قبل التسلیم، فالمشهور الإجزاء، و ذهب المرتضی و ابن الجنید و ابن أبی عقیل إلی وجوب الإعاده، و اختاره فی المختلف.

الحدیث التاسع: صحیح.

قوله علیه السلام: إذا صلیت قال الفاضل التستری رحمه الله: لا یبعد أن یکون المراد غیر وقت الفضیله،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 11

صَلَاتُهُ عَلَی السَّهْوِ وَ الْخَطَإِ إِلَی اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَهِ فَعَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ کَانَ الْوَقْتُ بَاقِیاً أَوْ مَاضِیاً

[الحدیث 10]

10 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً ع عَنْ رَجُلٍ یُصَلِّی فِی یَوْمِ سَحَابٍ عَلَی غَیْرِ الْقِبْلَهِ ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَ هُوَ فِی وَقْتٍ أَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ إِذَا کَانَ قَدْ صَلَّی عَلَی غَیْرِ الْقِبْلَهِ وَ إِنْ کَانَ قَدْ تَحَرَّی الْقِبْلَهَ بِجُهْدِهِ أَ تُجْزِیهِ صَلَاتُهُ فَقَالَ یُعِیدُ مَا کَانَ فِی وَقْتٍ فَإِذَا ذَهَبَ الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ

______________________________

کإیقاع المغرب بعد الشفق، و تقدیم العشاء علی ذهاب الشفق.

و قال السبط رحمه الله: ما ذکره الشیخ من الحمل هو المراد بالحدیث قطعا، إلا أن تعبیر الشیخ بالعارض و العذر غیر ظاهر الوجه، فإن السفر من جمله الأعذار، و کان مراد الشیخ هذا، و العباره غیر وافیه، بل ظاهرها أنه لا بد فی السفر من العذر و العارض.

الحدیث العاشر: صحیح.

قوله: ثم تطلع الشمس أی: تظهر من تحت السحاب.

و قال السبط رحمه الله: لا یخفی عدم دلاله الخبر الصحیح و ما بعده علی الإعاده فی خارج

الوقت للمستدبر، و ینقل عن الشیخ الاستدلال بالموثق، و لا یخلو من غرابه، لأن صریح الخبر العلم فی أثناء الصلاه، و أین هذا من خارج الوقت.

ثم إن فی الحدیث الأول و الثانی و الثالث بحسب الإطلاق دلاله علی الإعاده فی الوقت، و إن کان الانحراف فیما بین المغرب و المشرق، و تقیید الإطلاق بخبر

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 12

[الحدیث 11]

11 وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ یَکُونُ فِی قَفْرٍ مِنَ الْأَرْضِ فِی یَوْمِ غَیْمٍ فَیُصَلِّی لِغَیْرِ الْقِبْلَهِ ثُمَّ یُصْحِی فَیَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّی لِغَیْرِ الْقِبْلَهِ کَیْفَ یَصْنَعُ فَقَالَ إِنْ کَانَ فِی وَقْتٍ فَلْیُعِدْ صَلَاتَهُ وَ إِنْ کَانَ قَدْ مَضَی الْوَقْتُ فَحَسْبُهُ اجْتِهَادُهُ.

[الحدیث 12]

12 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا صَلَّیْتَ وَ أَنْتَ عَلَی غَیْرِ الْقِبْلَهِ وَ اسْتَبَانَ لَکَ أَنَّکَ صَلَّیْتَ عَلَی غَیْرِ الْقِبْلَهِ وَ أَنْتَ فِی وَقْتٍ فَأَعِدْ وَ إِنْ فَاتَکَ الْوَقْتُ فَلَا تُعِدْ.

[الحدیث 13]

13 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ صَلَّی عَلَی غَیْرِ الْقِبْلَهِ فَیَعْلَمُ وَ هُوَ فِی الصَّلَاهِ قَبْلَ أَنْ یَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ إِنْ کَانَ مُتَوَجِّهاً فِی مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَلْیُحَوِّلْ وَجْهَهُ إِلَی الْقِبْلَهِ حِینَ یَعْلَمُ وَ إِنْ کَانَ مُتَوَجِّهاً إِلَی دُبُرِ الْقِبْلَهِ فَلْیَقْطَعِ الصَّلَاهَ ثُمَّ یُحَوِّلُ وَجْهَهُ إِلَی الْقِبْلَهِ ثُمَّ یَفْتَتِحُ الصَّلَاهَ

______________________________

عمار عند من لا یعمل بالموثق لا یخفی حاله، لکن قد تقدم عن معاویه بن عمار خبر صحیح یصلح للتقیید فراجعه.

الحدیث الحادی عشر: صحیح.

الحدیث الثانی عشر: صحیح.

الحدیث الثالث عشر: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 13

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِنْ نَسِیَ تَکْبِیرَهَ الِافْتِتَاحِ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِیاً فَعَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ

[الحدیث 14]

14 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ أَقَامَ الصَّلَاهَ فَنَسِیَ أَنْ یُکَبِّرَ حَتَّی افْتَتَحَ الصَّلَاهَ قَالَ یُعِیدُ.

[الحدیث 15]

15 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ یَنْسَی تَکْبِیرَهَ الِافْتِتَاحِ قَالَ یُعِیدُ.

[الحدیث 16]

16 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی الَّذِی یَذْکُرُ أَنَّهُ لَمْ یُکَبِّرْ فِی أَوَّلِ صَلَاتِهِ فَقَالَ إِذَا اسْتَیْقَنَ أَنَّهُ لَمْ یُکَبِّرْ فَلْیُعِدْ وَ لَکِنْ کَیْفَ یَسْتَیْقِنُ

______________________________

و قال فی المدارک: و إن تبین أنه استدبر القبله، فقال الشیخان: یعید فی الوقت و خارجه. و قال المرتضی: لا یقضی بعد الوقت، و هو الأصح. احتج الشیخ بروایه عمار. و الجواب أولا بالطعن فی السند، و ثانیا بالمنع من الدلاله علی موضع النزاع، فإن مقتضی الروایه أنه علم و هو فی الصلاه، و هو دال علی بقاء الوقت، و نحن نقول بموجبه.

الحدیث الرابع عشر: موثق کالصحیح.

الحدیث الخامس عشر: صحیح.

الحدیث السادس عشر: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 14

[الحدیث 17]

17 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ ذَرِیحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَنْسَی أَنْ یُکَبِّرَ حَتَّی قَرَأَ قَالَ یُکَبِّرُ.

[الحدیث 18]

18 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَخِیهِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَنْسَی أَنْ یَفْتَتِحَ الصَّلَاهَ حَتَّی یَرْکَعَ قَالَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ.

[الحدیث 19]

19 وَ عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ ذَرِیحٍ الْمُحَارِبِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ أَنْ یُکَبِّرَ حَتَّی قَرَأَ قَالَ یُکَبِّرُ.

[الحدیث 20]

20 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ

______________________________

و قال الشیخ البهائی رحمه الله: أطبق علماؤنا رضوان الله علیهم علی أن تکبیره الافتتاح رکن فی الصلاه تبطل بترکها عمدا و سهوا، و قوله علیه السلام" و لکن کیف یستیقن" من قبیل الاستفهام الإنکاری، یتضمن استبعاد تیقن المکلف و قد تلبس بالصلاه أنه لم یفتتحها بتکبیره الإحرام. انتهی.

و قیل:" کیف یستیقن" لأنه أول فعله، و الإنسان لا ینسی فی أول فعله.

الحدیث السابع عشر: صحیح.

الحدیث الثامن عشر: صحیح.

الحدیث التاسع عشر: صحیح.

الحدیث العشرون: موثق کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 15

عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ وَ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی الرَّجُلِ یُصَلِّی فَلَمْ یَفْتَتِحْ بِالتَّکْبِیرِ هَلْ یُجْزِیهِ تَکْبِیرَهُ الرُّکُوعِ قَالَ لَا بَلْ یُعِیدُ صَلَاتَهُ إِذَا حَفِظَ أَنَّهُ لَمْ یُکَبِّرْ.

[الحدیث 21]

21 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی رَفَعَهُ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ الْإِمَامُ یَحْمِلُ أَوْهَامَ مَنْ خَلْفَهُ إِلَّا تَکْبِیرَهَ الِافْتِتَاحِ.

[الحدیث 22]

22 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ وَ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ

______________________________

الحدیث الحادی و العشرون: مرفوع.

قوله علیه السلام: یحمل أوهام من خلفه الظاهر أن المراد بالوهم الشک، أی: یرجع فی الشک إلی یقین الإمام، بل إلی ظنه کما هو المشهور.

و لو کان المأموم ظانا و الإمام متیقنا، فلا یبعد شمول الروایه له أیضا، لشیوع إطلاق الوهم علی ما یشمل الظن أیضا فی الأخبار، و فیه خلاف بین الأصحاب. و أما استثناء التکبیر فلعدم کون المأموم فیه تابعا للإمام، أو لعدم تحقق المأمومیه قبل تحقق إیقاع التکبیر.

و أما الاستدلال بهذا الخبر علی سقوط موجب السهو عن المأموم- کما ذهب إلیه بعض الأصحاب- فلا یخفی ضعفه.

الحدیث الثانی و العشرون: صحیح.

و قال السبط رحمه الله: الحسین معطوف علی عبد الرحمن، و یحتمل عطفه علی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 16

زُرَارَهَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا أَنْتَ کَبَّرْتَ فِی أَوَّلِ صَلَاتِکَ بَعْدَ الِاسْتِفْتَاحِ بِإِحْدَی وَ عِشْرِینَ تَکْبِیرَهً ثُمَّ نَسِیتَ التَّکْبِیرَ کُلَّهُ وَ لَمْ تُکَبِّرْ أَجْزَأَکَ التَّکْبِیرُ الْأَوَّلُ- عَنْ تَکْبِیرِ الصَّلَاهِ کُلِّهَا

______________________________

سعد، فتکون للروایه طریقان، و یدفعه ما لا یخفی.

قوله علیه السلام: فی أول صلاتک قال الوالد العلامه نور الله مرقده: أی الرباعیه" بعد الاستفتاح" أی: بعد تکبیره الافتتاح إحدی و عشرین تکبیره التکبیرات المستحبه فی الرباعیه، إذ فی کل رکعه خمس تکبیرات للرکوع واحده، و لکل سجود اثنتان، واحده تکبیره القنوت.

" أجزأک التکبیر

الأول" أی: الإحدی و العشرین، فعلی هذا تکون فی الثلاثیه ست عشره تکبیره سوی تکبیره الافتتاح، و فی الثنائیه إحدی عشره. انتهی کلامه أعلی الله مقامه.

و قال الفاضل التستری قدس سره: کان المقصود کبرت عند الاستفتاح بواحده من إحدی و عشرین. أو یکون المعنی کبرت حین الافتتاح بإحدی إلی آخره، أو افتتحت بواحده منها. انتهی.

و قال السبط رحمه الله: قد یستفاد من الحدیث أن تکبیره الافتتاح هی الأخیره، لکن بمعونه بعض الأخبار الداله علی أنها الأولی، فالتخییر لا محید عنه و علیه علماؤنا علی ما نقل، أما أولویه کونها الأخیره فاستفادتها من الروایه ممکن. و ما ذکره شیخنا أیده الله من عدم الوقوف علی دلیل صالح للأولویه المذکوره لعل مراده بعدم الصلاحیه عدم الصراحه. انتهی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 17

[الحدیث 23]

23 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ أَنْ یُکَبِّرَ حَتَّی دَخَلَ فِی الصَّلَاهِ فَقَالَ أَ لَیْسَ کَانَ مِنْ نِیَّتِهِ أَنْ یُکَبِّرَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ.

[الحدیث 24]

24 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ نَسِیَ أَنْ یُکَبِّرَ تَکْبِیرَهَ الِافْتِتَاحِ حَتَّی کَبَّرَ لِلرُّکُوعِ فَقَالَ أَجْزَأَهُ.

فَهَذَانِ الْحَدِیثَانِ مَحْمُولَانِ عَلَی مَنْ نَسِیَ تَکْبِیرَهَ الِافْتِتَاحِ ثُمَّ لَمْ یَتَحَقَّقْ أَنَّهُ لَمْ یُکَبِّرْ بَلْ یَکُونُ شَاکّاً فَإِنَّهُ یَجِبُ عَلَیْهِ حِینَئِذٍ الْمُضِیُّ فِی صَلَاتِهِ فَأَمَّا مَعَ الْیَقِینِ وَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَمْ یُکَبِّرْ وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ بِدَلَالَهِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ أَیْضاً الْخَبَرُ

______________________________

و أقول: ظاهر الخبر عکس ما فهمه رحمه الله، کما أفاده الوالد قدس سره.

الحدیث الثالث و العشرون: صحیح.

قوله: عن رجل نسی أن یکبر حمل علی الشک بعد تجاوز محله، أو مطلقا تغلیبا للظاهر علی الأصل، أو علی رجحان الظن بالفعل.

الحدیث الرابع و العشرون: صحیح.

قوله: رجل نسی أن یکبر حمل علی صلاه الجماعه، بأن کبر المأموم تکبیره واحده للافتتاح و الرکوع.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 18

الَّذِی قَدَّمْنَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ وَ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع تَضَمَّنَ التَّصْرِیحَ بِأَنَّ التَّکْبِیرَ فِی الرُّکُوعِ لَا یُجْزِی عَنْ تَکْبِیرَهِ الِافْتِتَاحِ وَ أَنَّ مَعَ الْعِلْمِ لَا بُدَّ مِنْ إِعَادَهِ الصَّلَاهِ فَعَلِمْنَا أَنَّ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَانِ الْخَبَرَانِ مِنْ أَنَّ ذَلِکَ جَایِزٌ إِنَّمَا هُوَ مَعَ الشَّکِّ دُونَ الْیَقِینِ

وَ الَّذِی یُؤَکِّدُ مَا ذَکَرْنَاهُ أَیْضاً مُضَافاً إِلَی مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ

______________________________

قال المحقق السبط رحمه الله: شیخنا أیده الله حمل هذا الحدیث علی المأموم إذا نسی أن یکبر للافتتاح حتی أخذ الإمام فی الرکوع، فکبر ناویا بها تکبیره الافتتاح و الرکوع معا، و قرب استبعاد اجتماع الواجب و الندب بوقوعه فی الصلاه علی من یجب علیه و یستحب، کابن الست سنین و من دونها لو اجتمعا.

و أقول: إن وجه هذا الجمع لا یخلو من کلفه زائده علی تقدیر سلامته. و لو حمل تکبیر الرکوع علی تکبیر الإمام کان أولی، نظرا إلی ما فی بعض الأخبار من النهی عن الدخول مع الإمام بعد تکبیره الرکوع، و ما ذکر من الجمع بین المستحب و الواجب حق لو ثبت ذلک، لکن الجمع لا یفید إلا الاحتمال، فکیف یحکم بالجواز بمجرده؟ و المثال إنما ثبت بدلیل.

قوله رحمه الله: و أیضا الخبر الذی قدمناه لا یظهر کونه بحثا غیر الأول.

قوله رحمه الله: أن ما تضمنه هذا الخبر قال الشهید الثانی رحمه الله: هکذا بخط الشیخ و التثنیه أصح. انتهی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 19

[الحدیث 25]

25 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ یَنْسَی أَوَّلَ تَکْبِیرَهٍ مِنَ الِافْتِتَاحِ فَقَالَ إِنْ ذَکَرَهَا قَبْلَ الرُّکُوعِ کَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَکَعَ وَ إِنْ ذَکَرَهَا فِی الصَّلَاهِ کَبَّرَهَا فِی قِیَامِهِ فِی مَوْضِعِ التَّکْبِیرَهِ قَبْلَ الْقِرَاءَهِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَهِ قُلْتُ فَإِنْ ذَکَرَهَا بَعْدَ الصَّلَاهِ قَالَ فَلْیَقْضِهَا وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ.

قَوْلُهُ ع فَلْیَقْضِهَا یَعْنِی

الصَّلَاهَ وَ لَمْ یُرِدِ التَّکْبِیرَهَ وَحْدَهَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ یَعْنِی مِنَ الْعِقَابِ لِأَنَّهُ لَمْ یَتَعَمَّدْ تَرْکَهَا وَ إِنَّمَا نَسِیَ فَإِذَا أَعَادَ الصَّلَاهَ لَمْ یَکُنْ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

______________________________

و أقول: الظاهر أن ما فی خط الشیخ أصح، لأن الظاهر أنه أشار بذلک إلی الخبر الثانی لا إلی الخبرین، و بهذا یحصل الفرق بین کلامیه، کما لا یخفی علی المتأمل.

الحدیث الخامس و العشرون: صحیح.

قوله: ینسی أول تکبیره یمکن أن یکون المراد فی أول تکبیره الافتتاح، و یکون المنسی التکبیرات المستحبه.

قوله رحمه الله: یعنی الصلاه قال الفاضل التستری رحمه الله: بعید جدا، للزوم تفکیک الضمائر، و أیضا یلزمه إصلاح قوله" و إن ذکرها فی الصلاه کبرها فی قیامه" و لا یبعد حملها

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 20

..........

______________________________

علی اشتباه الراوی. و بالجمله إسقاط الأخبار الداله علی البطلان الموافق للأصل عدم البراءه بمجرد هذه الروایه فی غایه الإشکال، و إن کان معناها واضحا لا تتطرق فیها الاحتمالات البعیده. انتهی.

و قال السبط رحمه الله: یعترض علی الشیخ رحمه الله بأنه لا وجه لعدم تعرضه لما یقتضیه ظاهر الحدیث، من أنه إذا ذکرها فی الصلاه کبرها فی قیامه، فإنه یقتضی الاکتفاء بتکبیرها فی قیامه من دون استئناف الصلاه، و هو مناف لما تقدم.

و یجاب بأن الشیخ رحمه الله إنما فهم من الروایه الاستئناف، لأن قوله" کبرها" مع سبق قوله" کبر ثم قرأ ثم رکع" یدل فی الجمله علیه. و لو لم یدل فباب التأویل واسع، و عدم تعرض الشیخ لعله لوضوحه.

فإن قلت: قوله فی الروایه" قبل القراءه و بعد القراءه" ما المراد به؟ و هل هو مناف للتوجیه؟.

قلت: لا، لأن المراد

أنه لا بد من إعاده القراءه، سواء کان التکبیر قبل أو بعد هذا.

و قد یمکن حمل هذا الخبر علی أن المنسی التکبیر المستحب، حیث قال:

فی أول تکبیره من الافتتاح، و حینئذ یحمل الخبر السابق علی أنه نسی أن یکبر تکبیره الافتتاح المستحبه، و مثله الخبر الذی قبله، حیث قال فیه: أ لیس من نیته أن یکبر.

و هذا الوجه و إن کان تکلفا، إلا أنه أخف من غیره علی ما أظن لو لا قوله" فإن ذکرها بعد الصلاه" فإن ظاهره قضاء الصلاه، و حمله علی قضاء التکبیر بعید جدا.

ثم أن فی هذا الخبر الصحیح علی تقدیر المتبادر من تکبیره الافتتاح أنها الواجبه دلاله علی أنها الأولی، فیؤید ما دل علی ذلک، أما مع التأویل الذی قلناه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 21

[الحدیث 26]

26 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ قَامَ فِی الصَّلَاهِ وَ نَسِیَ أَنْ یُکَبِّرَ فَبَدَأَ بِالْقِرَاءَهِ فَقَالَ إِنْ ذَکَرَهَا وَ هُوَ قَائِمٌ قَبْلَ أَنْ یَرْکَعَ فَلْیُکَبِّرْ وَ إِنْ رَکَعَ فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ.

فَهَذَا الْخَبَرُ أَیْضاً مِثْلُ الْأَوَّلَیْنِ لِأَنَّ تَقْدِیرَ الْکَلَامِ فِی الْخَبَرِ إِنْ ذَکَرَهَا وَ هُوَ قَائِمٌ قَبْلَ أَنْ یَرْکَعَ فَلْیُکَبِّرْ وَ إِنْ رَکَعَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَذْکُرَ فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ وَ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا رَکَعَ وَ هُوَ ذَاکِرٌ أَنَّهُ لَمْ یُکَبِّرْ فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ وَ إِذَا احْتَمَلَ مَا قُلْنَاهُ لَمْ یُنَافِ مَا قَدَّمْنَاهُ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِنْ تَرَکَ الْقِرَاءَهَ نَاسِیاً فَلَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ

[الحدیث 27]

27 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع

______________________________

فلا یخفی علیک ما فی حمل الشیخ الروایات علی الشک.

ثم قوله و الذی یؤکد من النظر سیما التأکید، و غایه ما یمکن توجیه التأکید أن مراده به تأکید بطلان الصلاه مع نسیان التکبیر، و الحال أن الحدیث إنما یدل علی البطلان بالتأویل، فکیف یکون مؤکدا؟

و بالجمله فترک الأخبار المعلوم عدم العمل بها بالإجماع- إن ثبت- أولی من الکلام فیها بما هو عرضه للتشنیع الذی مطلوبه الفرار منه.

الحدیث السادس و العشرون: موثق.

الحدیث السابع و العشرون: مجهول کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 22

قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الرُّکُوعَ وَ السُّجُودَ وَ الْقِرَاءَهُ سُنَّهٌ فَمَنْ تَرَکَ الْقِرَاءَهَ مُتَعَمِّداً أَعَادَ الصَّلَاهَ وَ مَنْ نَسِیَ الْقِرَاءَهَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ

لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ.

[الحدیث 28]

28 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی صَلَّیْتُ الْمَکْتُوبَهَ فَنَسِیتُ أَنْ أَقْرَأَ فِی صَلَاتِی کُلِّهَا فَقَالَ أَ لَیْسَ قَدْ أَتْمَمْتَ الرُّکُوعَ وَ السُّجُودَ قُلْتُ بَلَی فَقَالَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُکَ إِذَا کَانَ نِسْیَاناً.

[الحدیث 29]

29 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ فَضَالَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ یَسْهُو عَنِ الْقِرَاءَهِ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ

______________________________

قوله علیه السلام: و القراءه سنه قال الفاضل التستری رحمه الله: کأنه استعمل السنه بمعنی الواجب الذی عرف وجوبه من السنه، أی: من غیر القرآن.

و ربما یقال: إن" فَاقْرَؤُا مٰا تَیَسَّرَ" یوجب قراءه فی الجمله، فما وجه إطلاق السنه علیه؟ و ربما یدفع ذلک بأن الواجب الذی لا یشک فیه إنما هو الفاتحه، و لا یستقیم تنزیل الآیه المذکوره علیها. انتهی.

و أقول: تدل الروایه علی عدم رکنیه القراءه، کما هو المقطوع به فی کلام أکثر الأصحاب، و نقل الشیخ عن بعض الأصحاب القول برکنیه القراءه، و أنه تبطل الصلاه بترکها سهوا أیضا، و هو ضعیف.

الحدیث الثامن و العشرون: موثق.

الحدیث التاسع و العشرون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 23

فَیَذْکُرُ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ أَنَّهُ لَمْ یَقْرَأْ قَالَ أَتَمَّ الرُّکُوعَ وَ السُّجُودَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنِّی أَکْرَهُ أَنْ أَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِی أَوَّلَهَا.

[الحدیث 30]

30 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ إِذَا نَسِیَ أَنْ یَقْرَأَ فِی الْأُولَی وَ الثَّانِیَهِ أَجْزَأَهُ تَسْبِیحُ الرُّکُوعِ وَ السُّجُودِ وَ إِنْ کَانَتِ الْغَدَاهُ فَنَسِیَ أَنْ یَقْرَأَ فِیهَا فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ.

[الحدیث 31]

31 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِی لَا یَقْرَأُ بِفَاتِحَهِ الْکِتَابِ فِی صَلَاتِهِ قَالَ لَا صَلَاهَ لَهُ إِلَّا أَنْ یَقْرَأَ بِهَا فِی جَهْرٍ أَوْ إِخْفَاتٍ.

فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ مَتَی لَمْ یَقْرَأْهَا عَلَی الْعَمْدِ دُونَ النِّسْیَانِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاهَ لَهُ فَأَمَّا

______________________________

قوله علیه السلام: أن أجعل قال الفاضل التستری رحمه الله: کان تنزیله أنه تذکر فی الأخیرتین أنه لم یقرأ فی الأولتین، فلا یقرأ فی الأخیرتین، بل یسبح فیهما حتی لا یجعل الآخر الذی لیس فیه القراءه بمنزله الذی فیه القراءه. انتهی.

و أقول: یحتمل أن یکون المراد ترک قراءه الحمد و السوره معا فی الأخیرتین.

الحدیث الثلاثون: موثق.

الحدیث الحادی و الثلاثون: صحیح.

قوله علیه السلام: فی جهر أو إخفات یمکن أن یکون المراد" فی جهر" أی: فیما یجهر فیه" أو إخفات" فیما

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 24

مَعَ النِّسْیَانِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ جَائِزَهٌیُبَیِّنُ مَا ذَکَرْنَاهُ

[الحدیث 32]

32 مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَقُومُ فِی الصَّلَاهِ فَیَنْسَی فَاتِحَهَ الْکِتَابِ قَالَ فَلْیَقُلْ أَسْتَعِیذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ* ثُمَّ لْیَقْرَأْهَا مَا دَامَ لَمْ یَرْکَعْ فَإِنَّهُ لَا قِرَاءَهَ حَتَّی یَبْدَأَ بِهَا فِی جَهْرٍ أَوْ إِخْفَاتٍ فَإِنَّهُ إِذَا رَکَعَ أَجْزَأَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی.

[الحدیث 33]

33 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

______________________________

یخفف فیه. و أن یکون المراد التخییر، و الأول أولی.

الحدیث الثانی و الثلاثون: موثق.

قوله: فینسی فاتحه الکتاب لعله أراد أنه قرأ السوره و نسی قراءه الفاتحه، فلما أراد الرکوع ذکرها.

قوله علیه السلام: حتی یبدأ بها قال الشیخ البهائی قدس سره: لیس فیه دلاله علی ما ذهب إلیه الشیخ أبو علی ابن الشیخ الطوسی طاب ثراهما من وجوب الاستعاذه قبل الفاتحه کما ظن، إذ الظاهر عود الضمیر فی" یبدأ بها" إلی الفاتحه لا إلی الاستعاذه.

الحدیث الثالث و الثلاثون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 25

ع إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ مِنَ الصَّلَاهِ الرُّکُوعَ وَ السُّجُودَ أَ لَا تَرَی لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِی الْإِسْلَامِ لَا یُحْسِنُ أَنْ یَقْرَأَ الْقُرْآنَ أَجْزَأَهُ أَنْ یُکَبِّرَ وَ یُسَبِّحَ وَ یُصَلِّیَ.

فَأَمَّا مَنْ تَرَکَ الْقِرَاءَهَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَیَّنَّا أَنَّهُ لَا صَلَاهَ لَهُ وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً مَا رَوَاهُ

______________________________

قوله علیه السلام: إن الله فرض أی: فی القرآن صریحا الرکوع حسب، و کان الحصر بالنسبه إلی القراءه.

و فی التعلیل خفاء، فإن الرکوع و السجود أیضا قد ینتقلان، إلا أن یقال: فرق بین التخفیف فیه أو تغییر هیئه.

قال السبط المدقق: یحتمل أن یرید علیه السلام بقوله" أ لا تری" أمرین:

أحدهما: أن القراءه

لما لم تکن مفروضه لم تتعین الصلاه بها دائما، بل إذا لم یحسن یکبر عوضها و یسبح، بخلاف الرکوع و السجود فإنه لا یجزی عوضه.

و ثانیهما: أن القراءه لما لم تکن مفروضه أجزأ من لم یحسنها ذکر الرکوع و السجود عنها، و حینئذ لا دلاله فی الحدیث علی وجوب الإتیان بالتکبیر و التسبیح عوضها.

و ربما یرجح الأول ما هو معلوم من أن من لم یحسن الفاتحه عوض عنها، لا أنه یکتفی بذکر الرکوع و السجود، و لعل الظاهر من الروایه الأول.

فإن قلت: المراد بالتکبیر أ هو تکبیره الإحرام أو تکبیر آخر مع التسبیح؟

کما قاله بعض الأصحاب، من احتمال أن یتعین علی العاجز من الفاتحه ما یقال فی الأخیرتین.

قلت: علی الأمر الأول یحتمل تکبیره الإحرام و ما ذکرت، و علی الثانی فاحتمال تکبیره الإحرام ظاهر من الروایه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 26

[الحدیث 34]

34 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِی لَا یَقْرَأُ بِفَاتِحَهِ الْکِتَابِ فِی صَلَاتِهِ قَالَ لَا صَلَاهَ لَهُ إِلَّا أَنْ یَبْدَأَ بِهَا فِی جَهْرٍ أَوْ إِخْفَاتٍ قُلْتُ أَیُّهُمَا أَحَبُّ إِلَیْکَ إِذَا کَانَ خَائِفاً أَوْ مُسْتَعْجِلًا یَقْرَأُ بِسُورَهٍ أَوْ بِفَاتِحَهِ الْکِتَابِ قَالَ بِفَاتِحَهِ الْکِتَابِ.

[الحدیث 35]

35 سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ جَهَرَ بِالْقِرَاءَهِ فِیمَا لَا یَنْبَغِی الْجَهْرُ فِیهِ وَ أَخْفَی فِیمَا لَا یَنْبَغِی الْإِخْفَاتُ فِیهِ وَ تَرَکَ الْقِرَاءَهَ فِیمَا یَنْبَغِی الْقِرَاءَهُ فِیهِ أَوْ قَرَأَ فِیمَا لَا یَنْبَغِی الْقِرَاءَهُ فِیهِ فَقَالَ أَیَّ ذَلِکَ فَعَلَ نَاسِیاً أَوْ سَاهِیاً فَلَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ

______________________________

فإن قلت: ما وجه تخصیص الرکوع و السجود مع دلاله صحیح الأخبار علی فرضیه غیرهما؟

قلت: لأن المقام مقام بیان عدم فرض القراءه، و إنما ذکر الرکوع و السجود لبیان ذلک لا للحصر، و قد یحتمل أن یراد بالتکبیر تکبیر الافتتاح، و لا یضر بالحال کونه فرضا، کما یقتضیه صحیح بعض الأخبار، علی ما فسر به التوجه فیها بتکبیره الإحرام فی عد الفروض.

الحدیث الرابع و الثلاثون: صحیح.

الحدیث الخامس و الثلاثون: صحیح.

و قال السبط رحمه الله: ظاهر" لا ینبغی" عدم الوجوب، إلا أن ضمیمه ترک القراءه إلیه تقتضی إراده الوجوب، مضافا إلی أن نفی الشی ء عن غیر الواجب

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 27

[الحدیث 36]

36 وَ الَّذِی رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَیْدِ بْنِ عَلِیٍّ ع قَالَ صَلَّیْتُ مَعَ أَبِی ع الْمَغْرِبَ فَنَسِیَ فَاتِحَهَ الْکِتَابِ فِی الرَّکْعَهِ الْأُولَی فَقَرَأَهَا فِی الثَّانِیَهِ.

[الحدیث 37]

37 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَسْهُو عَنِ الْقِرَاءَهِ فِی الرَّکْعَهِ الْأُولَی قَالَ اقْرَأْ فِی الثَّانِیَهِ قُلْتُ أَسْهُو فِی الثَّانِیَهِ قَالَ اقْرَأْ فِی الثَّالِثَهِ قُلْتُ أَسْهُو فِی صَلَاتِی کُلِّهَا قَالَ إِذَا حَفِظْتَ الرُّکُوعَ وَ السُّجُودَ تَمَّتْ صَلَاتُکَ.

قَوْلُهُ ع إِذَا فَاتَکَ فِی الْأُولَی فَاقْرَأْ فِی الثَّانِیَهِ لَمْ یُرِدْ أَنْ یُعِیدَ قِرَاءَهَ مَا قَدْ فَاتَهُ فِی الْأَوَّلَهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ یَقْرَأَ فِی الثَّانِیَهِ وَ الثَّالِثَهِ مَا یَخُصُّهُمَا مِنَ الْقِرَاءَهِ فَأَمَّا الْأَوَّلَهُ فَقَدْ مَضَی حُکْمُهَا

______________________________

لا وجه لها. انتهی.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: و کان فیه دلاله علی عدم وجوب الجهر و الإخفات، حیث قال:" لا ینبغی الجهر" مقاربا لقوله" فیما لا ینبغی القراءه" إذ الظاهر أنه أراد ب" ما لا ینبغی القراءه" الأخیرتین، علی القول بأن التسبیح فیهما أولی، إذ لا یعرف هنا موضع لا یجوز فیه القراءه إن کان مختارا. انتهی.

و فیه شی ء، إذ استعمال" ینبغی" فی الوجوب فی الأحادیث کثیر، کما لا یخفی.

الحدیث السادس و الثلاثون: ضعیف أو موثق.

الحدیث السابع و الثلاثون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 28

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ تَرَکَ الرُّکُوعَ نَاسِیاً کَانَ أَوْ مُتَعَمِّداً أَعَادَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 38]

38 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا أَیْقَنَ الرَّجُلُ أَنَّهُ تَرَکَ رَکْعَهً مِنَ الصَّلَاهِ وَ قَدْ سَجَدَ سَجْدَتَیْنِ وَ تَرَکَ الرُّکُوعَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاهَ

______________________________

و استدل به علی ما ذهب إلیه بعض الأصحاب من تعین القراءه فی الأخیرتین لمن نسی فی الأولیین.

الحدیث الثامن و الثلاثون: صحیح.

قوله علیه

السلام: و ترک الرکوع کأنه بیان لترک الرکعه.

و اعلم أن المشهور أنه إذا نسی الرکوع و ذکر قبل وضع الجبهه علی الأرض رجع و رکع، و کأنه لا خلاف فیه. لکن اختلفوا فی أنه هل یجب القیام ثم الرکوع عنه أم یکفی الوصول إلی حد الراکع؟ و الأول أظهر، لأن الرکوع یقتضی تطأمنا من الأعلی، و فی الثانی لا یتحقق ذلک.

و لو ذکر بعد وضع الجبهه، سواء کان علی ما یصح السجود علیه أم لا، فالمشهور حینئذ بطلان الصلاه.

و قال الشیخ فی المبسوط: و إن أخل به عامدا أو ناسیا فی الأولیین مطلقا، أو فی ثالثه المغرب، بطلت صلاته. و إن کان فی الأخیرتین من الرباعیه، فإن ترکه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 29

..........

______________________________

عمدا بطلت صلاته. و إن ترکه ناسیا و سجد السجدتین أو واحده منهما، أسقط السجده و قام و رکع و تمم صلاته. و هو مختاره فی هذا الکتاب.

وعد فی فصل السهو فی المبسوط مما یوجب الإعاده ترک الرکوع حتی یسجد، قال: و فی أصحابنا من قال: یسقط السجود و یعید الرکوع ثم یعید السجود.

و الأول أحوط. و حکاه المحقق عن بعض الأصحاب.

و قال الشیخ فی النهایه: فإن ترک الرکوع ناسیا ثم ذکر فی حال السجود، وجب علیه الإعاده. فإن لم یذکر حتی صلی رکعه أخری و دخل فی الثالثه ثم ذکر، أسقط الرکعه الأولی و بنی کأنه صلی رکعتین.

و کذلک إن کان قد ترک الرکوع فی الثانیه و ذکر فی الثالثه، أسقط الثانیه و جعل الثالثه ثانیه و تمم الصلاه.

و قال ابن الجنید: لو صحت له الأولی و سها فی الثانیه سهوا لم یمکنه استدراکه، کان أیقن و

هو ساجد أنه لم یکن رکع، فأراد البناء علی الرکعه الأولی التی صحت له، رجوت أن یجزیه ذلک، و لو أعاد إذا کان فی الأولیین و کان الوقت متسعا کان أحب إلی، و فی الثانیتین ذلک یجزیه.

و قال علی بن بابویه: و إن نسیت الرکوع و ذکرت بعد ما سجدت من الرکعه الأولی فأعد صلاتک، لأنه إذا لم تثبت لک الأولی لم تثبت لک صلاتک. و إن کان الرکوع من الرکعه الثانیه أو الثالثه، فاحذف السجدتین و اجعل الثالثه ثانیه و الرابعه ثالثه.

و هذه الأخبار تدل علی المشهور، و لم أر مستندا لقول ابن بابویه و ابن الجنید

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 30

[الحدیث 39]

39 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ رِفَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ یَنْسَی أَنْ یَرْکَعَ حَتَّی یَسْجُدَ وَ یَقُومَ قَالَ یَسْتَقْبِلُ.

[الحدیث 40]

40 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ رِفَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ أَنْ یَرْکَعَ حَتَّی یَسْجُدَ وَ یَقُومَ قَالَ یَسْتَقْبِلُ.

[الحدیث 41]

41 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِیمَ ع عَنِ الرَّجُلِ یَنْسَی أَنْ یَرْکَعَ قَالَ یَسْتَقْبِلُ حَتَّی یَضَعَ کُلَّ شَیْ ءٍ مِنْ ذَلِکَ مَوْضِعَهُ.

[الحدیث 42]

42 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ أَنْ یَرْکَعَ قَالَ عَلَیْهِ الْإِعَادَهُ.

هَذِهِ الْأَخْبَارُ کُلُّهَا مَحْمُولَهٌ عَلَی أَنَّهُ یَنْسَی الرُّکُوعَ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ فَإِنَّهُ

______________________________

إلا ما فی فقه الرضا علیه السلام، و مستند الشیخ ما سیذکره.

الحدیث التاسع و الثلاثون: صحیح.

الحدیث الأربعون: صحیح.

الحدیث الحادی و الأربعون: موثق.

و لعله کان الأولی التعبیر عن الحسین بن سعید بالضمیر کما سبق.

الحدیث الثانی و الأربعون: ضعیف علی المشهور.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 31

یَجِبُ عَلَیْهِ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاهِ عَلَی کُلِّ حَالٍ إِذَا ذَکَرَ فَأَمَّا إِذَا کَانَ النِّسْیَانُ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ وَ ذَکَرَ وَ هُوَ بَعْدُ فِی الصَّلَاهِ فَلْیُلْقِ السَّجْدَتَیْنِ مِنَ الرَّکْعَهِ الَّتِی نَسِیَ رُکُوعَهَا وَ یُتِمُّ الصَّلَاهَ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 43]

43 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی رَجُلٍ شَکَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ یَرْکَعْ قَالَ فَإِنِ اسْتَیْقَنَ فَلْیُلْقِ السَّجْدَتَیْنِ اللَّتَیْنِ لَا رَکْعَهَ لَهُمَا فَیَبْنِی عَلَی صَلَاتِهِ عَلَی التَّمَامِ وَ إِنْ کَانَ لَمْ یَسْتَیْقِنْ إِلَّا بَعْدَ مَا فَرَغَ وَ انْصَرَفَ فَلْیَقُمْ فَلْیُصَلِّ رَکْعَهً وَ سَجْدَتَیْنِ وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ

______________________________

قوله رحمه الله: و الذی یدل علی ذلک قال الفاضل التستری طاب ثراه: کان نظره إلی الجمع، و الرکون إلی هذا الجمع من دون قرینه من الروایه لا یخلو من إشکال. نعم هذا مجرد احتمال لا بأس به، و أما کونه محل العمل و الاعتماد للعمل فلا یخلو من نظر و تأمل، و لعل حمله علی النافله- إن لم یرد بضعف السند لمکان الحکم- أسلم.

الحدیث الثالث و

الأربعون: مجهول.

و رواه الصدوق فی الصحیح.

و یظهر من کلام الشیخ فی المبسوط أنه قال بما هو ظاهر الخبر من لزوم

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 32

..........

______________________________

رکعه تامه بعد الصلاه لمن نسی الرکوع و ذکر بعد الصلاه، فحکم أکثر المتأخرین بکونه خلاف الإجماع مبنی علی الذهول عنه.

ثم إن العمل به و ترک الأخبار الکثیره الداله علی بطلان الصلاه بترک الرکوع مشکل، إذ لا یتصور حینئذ له فرد یوجب البطلان، لأنها تتضمن أنه لو لم یذکر و لم یأت به إلی آخر الصلاه أیضا لا یوجب البطلان، فلا بد إما من طرحها، أو حملها علی الجواز و غیرها علی الاستحباب، فالعمل بالمشهور أولی علی کل حال.

و یمکن حمله علی النافله، لورود مثله فیها، أو علی التقیه. و حمل الشیخ بعید کما عرفت.

و قوله" فلیصل رکعه و سجدتین" یحتمل وجهین:

الأول: أن یکون المراد بالرکعه الرکوع و بالسجدتین سجدتا الصلاه، أو المراد بالرکعه الرکعه التامه و بالسجدتین سجدتا السهو کما سیأتی.

و قال السبط رحمه الله: فی المقام بحث من وجوه:

الأول: أن مقتضی الروایه الأولی- کما تری- أن من ترک الرکوع و لم یذکر إلا بعد الفراغ، فلیصل رکعه و سجدتین، و هذا لا یعلم القول به. و ربما یحتمل أن یراد بالرکعه الرکوع و بالسجدتین سجدتا السهو، کما تدل علیه الروایه الثانیه و حینئذ ففیهما دلاله علی قضاء الرکوع و سجود السهو، و لا یخلو من غرابه، و عدم التعرض من الشیخ أغرب.

الثانی: ما ذکره شیخنا قدس سره من عدم دلاله روایه العیص علی مطلوب الشیخ حق، أما ما ذکره من أنها إنما تدل علی وجوب الإتیان بالمنسی خاصه، و هو لا یذهب إلیه، بل

یوجب الإتیان بما بعده من السجود، ففیه أن ظاهره کون الروایه داله علی الإتیان بالرکوع فی محله دون السجود، و الحال أنها إنما تدل

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 33

[الحدیث 44]

44 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ رَکْعَهً مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّی فَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ ذَکَرَ أَنَّهُ لَمْ یَرْکَعْ قَالَ یَقُومُ فَیَرْکَعُ وَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ

______________________________

علی ما بعد الفراغ من الصلاه، و المدعی أنه إذا کان فی الرکعه التی نسی رکوعها کما لا یخفی.

الثالث: ما ذکره شیخنا عن المعتبر أنه أجاب عن الروایه الأولی بأن ظاهرها الإطلاق، و هو متروک، و تخصیصها بالأخیرتین تحکم محل نظر، لأن الإطلاق إذا کان متروکا وجب الحمل علی الأخیرتین من غیر تحکم، و إلا لزم إبطال الروایه اللهم إلا أن یقال: إن المراد بالإطلاق المتروک ما یتناول الذکر بعد السجدتین، أو بعد الرکوع المتأخر عن السجدتین.

و یشکل بأن القول منقول بإسقاط الرکوع أیضا لکنه عن الشیخ، و غیر بعید أن یکون وجه التحکم عدم وجدان ما یخصص الأخیرتین فقط.

و ربما یشکل بأنه لا قائل بتخصیص الأولیین. و فیه أن دفع التحکم یحصل بالجمیع و القائل به موجود، لکن لا یخفی أن هذا لا یناسب ما ذکره من أن الإطلاق متروک.

و علی کل حال فالمسأله لا تخلو من اضطراب، و الله أعلم.

الحدیث الرابع و الأربعون: صحیح.

و یدل علی الإتیان بالرکوع فقط بعد الصلاه، لا إلقاء السجدتین و استئناف الرکعه، کما ذکره الشیخ و غیره، و لم أر قائلا به إلا ما یفهم من کلام الشیخ فیما سیأتی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4،

ص: 34

[الحدیث 45]

45 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا أَیْقَنَ الرَّجُلُ أَنَّهُ تَرَکَ رَکْعَهً مِنَ الصَّلَاهِ وَ قَدْ سَجَدَ سَجْدَتَیْنِ وَ تَرَکَ الرُّکُوعَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاهَ.

فَالْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَی صَلَاهٍ لَا یَجُوزُ فِیهَا السَّهْوُ مِثْلِ الْغَدَاهِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا أَشْبَهَهُمَا أَوْ عَلَی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ مِنَ الرُّبَاعِیَّاتِ لِئَلَّا تَتَنَافَی الْأَخْبَارُ وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاهَ یَعْنِی الرَّکْعَهَ الَّتِی فَاتَتْهُ وَ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ یَسْتَأْنِفُ الصَّلَاهَ مِنْ أَوَّلِهَا وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَمَّا ذَکَرْنَاهُ

[الحدیث 46]

46 مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ

______________________________

و یمکن حملها علی مجموع الرکعه، فإنه إذا نسیها و ذکرها قبل الإتیان بما یبطل عمدا أو سهوا یأتی بها و صحت صلاته. و سجدتا السهو یمکن أن یکون للتسلیم فی غیر محله.

قال الفاضل التستری رحمه الله: فی ذکره هنا شی ء، و لعل المراد منه أنه ذکر بعد الفراغ أنه ترک رکعه تامه لا مجرد الرکوع حسب.

الحدیث الخامس و الأربعون: صحیح.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لا أجد ذکر هذا المضمون هنا بهذا العنوان بعد أن أسبقه و أوله بما یقع فی الرکعتین الأولیین بذلک الوضوح، اللهم إلا أن یجعل هذا توجیها آخر للجمع بین هذا المضمون و ما یخالفه، و فیه نوع حزازه، و مشتمل علی عدم الحکم ببطلان الصلاه بترک الرکوع نسیانا، بل یعید الرکوع حسب، فتحقق الخلاف فیه.

الحدیث السادس و الأربعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 35

عُثْمَانَ عَنْ حَکَمِ بْنِ حُکَیْمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ یَنْسَی مِنْ صَلَاتِهِ رَکْعَهً أَوْ

سَجْدَهً أَوْ شَیْئاً مِنْهَا ثُمَّ یَذْکُرُ بَعْدَ ذَلِکَ فَقَالَ یَقْضِی ذَلِکَ بِعَیْنِهِ فَقُلْتُ أَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ فَقَالَ لَا.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ شَکَّ فِی الرُّکُوعِ وَ هُوَ قَائِمٌ رَکَعَ وَ إِنْ کَانَ قَدْ دَخَلَ فِی حَالَهٍ أُخْرَی مِنَ السُّجُودِ وَ غَیْرِهِ مَضَی فِی صَلَاتِهِ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ هَذَا أَیْضاً إِذَا کَانَ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ لِأَنَّهُ إِذَا کَانَ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ یَجِبُ عَلَیْهِ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاهِ لِأَنَّهُ لَمْ یَسْتَکْمِلْ عَدَدَهُمَا وَ هُوَ شَاکٌّ فِیهِمَا وَ قَدْ قِیلَ إِنَّ کُلَّ سَهْوٍ یَلْحَقُ الْإِنْسَانَ فِی الْأَوَّلَتَیْنِ فَإِنَّهُ یَجِبُ مِنْهُ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ

______________________________

و یمکن حمله علی ما إذا ذکر قبل تجاوز محله.

قوله رحمه الله: و هذا أیضا کان هذا من کلام الشیخ الطوسی رحمه الله.

و المشهور الفرق فی الشک فی الأفعال بین الأولیین و الأخیرتین، و ذهب المفید و الشیخ إلی الفرق، و العلامه فی التذکره استقرب البطلان إن تعلق الشک برکن من الأولیین.

قوله رحمه الله: کل سهو یلحق الإنسان فی الأولتین قال الفاضل التستری طاب ثراه: إن أراد العدد فمسلم، و إن أراد الکیفیات فممنوع، و سیأتی فی الصفحه الآتیه ما یدل علی هذا المعنی فی الخبر.

قوله رحمه الله: مما قدمناه قال الفاضل التستری رحمه الله: لعله لا حاجه إلی قوله" مما قدمناه" لحصول

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 36

[الحدیث 47]

47 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ یَشُکُّ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلَا یَدْرِی أَ رَکَعَ أَمْ لَا قَالَ فَلْیَرْکَعْ.

[الحدیث 48]

48 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ وَ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ شَکَّ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلَا یَدْرِی أَ رَکَعَ أَمْ لَمْ یَرْکَعْ قَالَ یَرْکَعُ وَ یَسْجُدُ.

[الحدیث 49]

49 فَضَالَهُ عَنْ حُسَیْنٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ وَ الْحَلَبِیِّ فِی الرَّجُلِ لَا یَدْرِی أَ رَکَعَ أَمْ لَمْ یَرْکَعْ قَالَ یَرْکَعُ.

[الحدیث 50]

50 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَسْتَتِمُّ قَائِماً فَلَا أَدْرِی رَکَعْتُ أَمْ لَا قَالَ بَلَی

______________________________

المعنی بترکه.

الحدیث السابع و الأربعون: صحیح.

الحدیث الثامن و الأربعون: صحیح.

الحدیث التاسع و الأربعون: صحیح.

الحدیث الخمسون: موثق کالصحیح.

و قال المدارک: یمکن الجمع بینها و بین ما تضمن الاستئناف بذلک بالتخییر بین الأمرین و أفضلیه الاستئناف، و کیف کان فلا ریب أن الاستئناف أولی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 37

قَدْ رَکَعْتَ فَامْضِ فِی صَلَاتِکَ فَإِنَّمَا ذَلِکَ مِنَ الشَّیْطَانِ.

فَلَیْسَ بِمُنَافٍ لِمَا ذَکَرْنَاهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ ع إِذَا اسْتَتَمَّ قَائِماً مِنَ الرَّکْعَهِ الرَّابِعَهِ فَلَا یَدْرِی أَ رَکَعَ فِی الثَّالِثَهِ أَمْ لَا فَحِینَئِذٍ یَجِبُ عَلَیْهِ الْمُضِیُّ فِی صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ صَارَ مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِی الَّذِی قَدَّمْنَاهُ وَ هُوَ أَنَّهُ إِذَا شَکَّ فِی الرُّکُوعِ وَ قَدْ دَخَلَ فِی حَالَهٍ أُخْرَی یَمْضِی فِی صَلَاتِهِ وَ یُؤَکِّدُ مَا ذَکَرْنَا

[الحدیث 51]

51 مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَشُکُّ وَ أَنَا سَاجِدٌ فَلَا أَدْرِی أَ رَکَعْتُ أَمْ لَا قَالَ امْضِ.

[الحدیث 52]

52 وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع

______________________________

قوله علیه السلام: بلی قد رکعت لعله علیه السلام عرفه بکثره الشک فأجابه بما ذکر، أو کان علیه السلام عالما بفعله.

قوله رحمه الله: من الرکعه الرابعه قال الفاضل التستری طاب ثراه: کان تخصیصه بالرابعه هربا من وقوع الشک فی الأولیین، بناء علی اعتقاده بطلان ذلک، و إلا فلیس فی الروایه ما یدل علی التخصیص.

قوله رحمه الله: و یؤکد ما ذکرناه کأنه یرید القسم الثانی.

الحدیث الحادی و الخمسون: صحیح.

الحدیث الثانی و الخمسون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 38

أَشُکُّ وَ أَنَا سَاجِدٌ فَلَا أَدْرِی رَکَعْتُ أَمْ لَا فَقَالَ قَدْ رَکَعْتَ امْضِهْ.

[الحدیث 53]

53 سَعْدٌ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ شَکَّ بَعْدَ مَا سَجَدَ أَنَّهُ لَمْ یَرْکَعْ قَالَ یَمْضِی فِی صَلَاتِهِ.

[الحدیث 54]

54 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ أَهْوَی إِلَی السُّجُودِ فَلَمْ یَدْرِ أَ رَکَعَ أَمْ لَمْ یَرْکَعْ قَالَ قَدْ رَکَعَ

______________________________

" امضه" الهاء للسکت.

الحدیث الثالث و الخمسون: صحیح.

الحدیث الرابع و الخمسون: موثق کالصحیح.

قوله: رجل أهوی إلی السجود قال الفاضل التستری قدس سره: فی الاعتماد علیه إشکال، للتردد فی کون الهوی للسجود دخولا فی فعل آخر. انتهی.

و اعلم أن المشهور بین الأصحاب عدم العبره بالشک بعد تجاوز المحل مطلقا و ذهب الشیخان إلی أنه إن کان الشک فی الأولیین تبطل الصلاه، و استقرب العلامه فی التذکره البطلان إن تعلق الشک برکن من الأولین.

و اختلفوا أیضا فیما لو شک فی الرکوع و قد هوی إلی السجود و لم یضع بعد جبهته علی الأرض، فذهب الشهید الثانی إلی العود، و جماعه إلی عدمه، و کأنه أقوی لهذا الخبر و عمومات أخبار أخر، و کان الأحوط المضی فی الصلاه ثم الإعاده.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 39

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ إِنْ تَرَکَ سَجْدَتَیْنِ مِنْ رَکْعَهٍ وَاحِدَهٍ أَعَادَ عَلَی کُلِّ حَالٍ فَإِنْ نَسِیَ وَاحِدَهً مِنْهُمَا ثُمَّ ذَکَرَهَا فِی الرَّکْعَهِ الثَّانِیَهِ قَبْلَ الرُّکُوعِ أَرْسَلَ نَفْسَهُ

______________________________

قال فی المدارک: لو شک فی الرکوع و قد هوی إلی السجود، فالأظهر عدم وجوب تدارکه، لصحیحه عبد الرحمن بن أبی عبد الله، و قوی

الشارح وجوب العود ما لم یصر إلی السجود، و هو ضعیف.

قوله رحمه الله: و إن ترک سجدتین المشهور بین الأصحاب أن من أخل بالسجدتین معا حتی رکع فیما بعد بطلت صلاته، سواء فی ذلک الأولیان و غیرهما و الرباعیه و غیرها.

و قال الشیخ فی الجمل و الاقتصاد: و إن کانتا- یعنی السجدتین- من الأخیرتین بنی علی الرکوع فی الأول و أعاد السجدتین. و وافق المشهور فی موضع من المبسوط.

و قال فی موضع آخر منه: من ترک السجدتین من رکعه من الرکعتین الأولیین حتی یرکع فیما بعدها أعاد علی المذهب الأول، و علی الثانی یجعل السجدتین فی الثانیه للأوله و بنی علی صلاته، و أشار بالمذهب الأول إلی ما ذکر فی الرکوع کما مر، ثم قال: و الأول أحوط، لأن هذا الحکم مختص بالأخیرتین.

و من هنا یعلم تحقق الأقوال الثلاثه المذکوره فی الرکوع هنا أیضا، و صحیحه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 40

..........

______________________________

زراره الآتیه آنفا تدل فی الجمله علی المشهور، و لیس فیه خبر صریح یدل علی البطلان فی هذه الصوره، إلا خبر معلی بن خنیس و هو مع ضعفه شامل للسجده الواحده، و البطلان فیها خلاف المشهور و الأخبار.

و لم نقف للقائلین بالتلفیق أیضا هنا علی حجه واضحه، إذ الخبر الوارد فی ذلک مختص بالرکوع.

و ربما یستدل للجانبین بعدم القول بالفصل، و فیه إشکال، لکن قد یفهم من فحاوی الأخبار ما یؤید المشهور، کخبر محمد بن مسلم المتقدم فی القراءه، و موثقه منصور بن حازم المتقدمه. و لعل الأحوط العود إلی السجدتین و إتمام الصلاه ثم إعادتها.

و لو نسی السجدتین و ذکرهما قبل الرکوع، فالمشهور أنه یعود إلیهما، و یقوم و

یستأنف القراءه و یتم الصلاه، و منهم من قال بوجوب سجدتی السهو للقیام.

و ذهب ابن إدریس و المفید و أبو الصلاح إلی بطلان الصلاه حینئذ، إذ الروایات الداله علی بطلان الصلاه بنسیان السجود شامله لهذه الصوره.

و ربما یستدل للمشهور بأن الرجوع للسجده الواحده یدل علی الرجوع للسجدتین بطریق أولی، أو أن السجده تتحقق فی ضمن السجدتین فیجب الرجوع لها، أو أن السجود مصدر یتناول الواحد و الکثیر. و فی الکل نظر، و الأحوط فی هذه الصوره أیضا الرجوع و الإتمام و الإعاده، و إن کان المشهور لا یخلو من قوه.

قال فی المدارک: الرجوع إلی السجود إذا ذکر قبل الرکوع فی السجده الواحده موضع وفاق، و إنما الخلاف فی نسیان السجدتین، فذهب الأکثر إلی أنه کذلک، و قال المفید ببطلان الصلاه فی نسیان السجدتین مطلقا و إن ذکر قبل الرکوع،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 41

وَ سَجَدَهَا ثُمَّ قَامَ فَاسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَهَ أَوِ التَّسْبِیحَ إِنْ کَانَ مُسَبِّحاً فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ عَلَی مَا قَدَّمْنَاهُ وَ إِنْ لَمْ یَذْکُرْهَا حَتَّی یَرْکَعَ الثَّانِیَهَ قَضَاهَا بَعْدَ التَّسْلِیمِ وَ سَجَدَ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ

[الحدیث 55]

55 رَوَی زُرَارَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ لَا تُعَادُ الصَّلَاهُ إِلَّا مِنْ خَمْسَهٍ الطَّهُورِ وَ الْوَقْتِ وَ الْقِبْلَهِ وَ الرُّکُوعِ وَ السُّجُودِ ثُمَّ قَالَ الْقِرَاءَهُ سُنَّهٌ وَ التَّشَهُّدُ سُنَّهٌ فَلَا تَنْقُضُ السُّنَّهُ الْفَرِیضَهَ

______________________________

و تبعه ابن إدریس، و لم نقف علی نص یدل علی الفرق. انتهی.

قوله رحمه الله: ثم قام و استأنف القراءه أقول: لم یذکر الأصحاب لاستیناف الرکعه دلیلا مع اتفاقهم علیه، و قد یستدل علیه بما ورد فی خبر أبی بصیر و أمثاله من قوله" یسجدها إذا ذکرها" و تقیید الثانی بالقضاء دون الأول،

فإنهما یقتضیان کون السجده أداء واقعه فی محلها، و هذا یعطی هدم ما وقع قبلها، فإنه إذن تقع السجده فی محلها، و لو اکتفی بما فعل قبلها کانت واقعه فی غیر محلها، فلم تکن أداء بل قضاء.

الحدیث الخامس و الخمسون: صحیح.

قوله علیه السلام: لا تعاد الصلاه أی: سهوا، و إلا فتعاد من غیرها إذا ترکت عمدا، و مع ذلک مخصوص بالتکبیر و النیه و القیام، و لعل الوجه فی عدم ذکرها عدم تعلق السهو بها.

و بالجمله یدل الخبر علی رکنیه الرکوع و السجود و شرطیه الثلاثه الأول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 42

فَأَمَّا مَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ إِذَا سَهَا عَنْ وَاحِدَهٍ وَ ذَکَرَهَا قَبْلَ الرُّکُوعِ یَجِبُ أَنْ یُرْسِلَ نَفْسَهُ وَ یَسْجُدَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 56]

56 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ نَسِیَ أَنْ یَسْجُدَ سَجْدَهً وَاحِدَهً فَذَکَرَهَا وَ هُوَ قَائِمٌ قَالَ یَسْجُدُهَا إِذَا ذَکَرَهَا

______________________________

قوله رحمه الله: یجب أن یرسل نفسه قال الفاضل التستری رحمه الله: کان صحه الإرسال و إیقاع السجده ما لم یرکع لا یختص بالسجده الواحده، بل هذا حکم الثنتین أیضا، فلعل إنما خص الواحده بالذکر لأجل ما یذکر من الصحه لو لم یعلم النقصان إلا بعد الرکوع.

الحدیث السادس و الخمسون: ضعیف علی المشهور.

ثم اعلم أنه ذهب أکثر المتأخرین إلی أنه إذا نسی سجده واحده و عاد إلیها فإن کان جلس عقیب الأولی و اطمأن بنیه الفعل أو لا بنیته، لم یجب الرجوع إلی الجلوس قبل السجده. و إن لم یجلس أو جلس و لم یطمئن، فقیل: یجب الجلوس.

و قیل: لا یجب، کما اختاره العلامه فی المنتهی و الشیخ فی المبسوط.

و

المسأله محل تردد، و إن کان الأول أحوط.

و لو کان نوی بالجلوس الاستحباب، لتوهمه أنه جلسه الاستراحه، ففی الاکتفاء به وجهان.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 43

مَا لَمْ یَرْکَعْ فَإِنْ کَانَ قَدْ رَکَعَ فَلْیَمْضِ عَلَی صَلَاتِهِ وَ إِذَا انْصَرَفَ قَضَاهَا وَ لَیْسَ عَلَیْهِ سَهْوٌ.

[الحدیث 57]

57 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ سَهَا فَلَمْ یَدْرِ سَجْدَهً سَجَدَ أَمِ اثْنَتَیْنِ قَالَ یَسْجُدُ أُخْرَی وَ لَیْسَ عَلَیْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ.

[الحدیث 58]

58 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ شَکَّ فَلَمْ یَدْرِ سَجَدَ سَجْدَهً أَمْ سَجْدَتَیْنِ قَالَ یَسْجُدُ حَتَّی یَسْتَیْقِنَ

______________________________

قوله علیه السلام: و لیس علیه سهو ظاهره عدم وجوب سجدتی السهو علی من ذکر السجده بعد الرکوع، کما نسب إلی ابن أبی عقیل و الصدوق و المفید فی المسائل الغریه، و المشهور الوجوب بل نقل فی المنتهی و التذکره الإجماع علیه.

الحدیث السابع و الخمسون: حسن.

قوله: عن رجل سها أی: شک، و هو محمول علی عدم تجاوز المحل.

الحدیث الثامن و الخمسون: ضعیف علی المشهور.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 44

[الحدیث 59]

59 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ شُبِّهَ عَلَیْهِ فَلَمْ یَدْرِ وَاحِدَهً سَجَدَ أَوِ اثْنَتَیْنِ قَالَ فَلْیَسْجُدْ أُخْرَی.

[الحدیث 60]

60 سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ نَسِیَ أَنْ یَسْجُدَ سَجْدَهَ الثَّانِیَهِ حَتَّی قَامَ فَذَکَرَ وَ هُوَ قَائِمٌ أَنَّهُ لَمْ یَسْجُدْ قَالَ فَلْیَسْجُدْ مَا لَمْ یَرْکَعْ فَإِذَا رَفَعَ فَذَکَرَ بَعْدَ رُکُوعِهِ أَنَّهُ لَمْ یَسْجُدْ فَلْیَمْضِ عَلَی صَلَاتِهِ حَتَّی یُسَلِّمَ ثُمَّ یَسْجُدُهَا فَإِنَّهَا قَضَاءٌ وَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ شَکَّ فِی الرُّکُوعِ بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْیَمْضِ وَ إِنْ شَکَّ فِی السُّجُودِ بَعْدَ مَا قَامَ فَلْیَمْضِ کُلُّ شَیْ ءٍ شَکَّ فِیهِ مِمَّا قَدْ جَاوَزَهُ وَ دَخَلَ فِی غَیْرِهِ فَلْیَمْضِ عَلَیْهِ

______________________________

الحدیث التاسع و الخمسون: ضعیف.

الحدیث الستون: صحیح.

و اختلف الأصحاب فی محل السجود المنسی، فالأکثر علی أنه بعد التسلیم کما یدل علیه هذا الخبر.

و قال علی بن بابویه: السجده المنسیه فی الأولی تقضی فی الثالثه، و المنسیه فی الثانیه تقضی فی الرابعه، و المنسیه فی الثالثه تقضی بعد التسلیم. و هو موافق لما فی فقه الرضا علیه السلام.

و قال ابن الجنید: و الیقین بترکه إحدی السجدتین أهون من الیقین بترکه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 45

[الحدیث 61]

61 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَشَکَّ قَبْلَ أَنْ یَسْتَوِیَ جَالِساً فَلَمْ یَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ یَسْجُدْ قَالَ یَسْجُدُ قُلْتُ فَرَجُلٌ نَهَضَ مِنْ سُجُودِهِ فَشَکَّ قَبْلَ أَنْ یَسْتَوِیَ قَائِماً فَلَمْ یَدْرِ أَ سَجَدَ أَمْ لَمْ یَسْجُدْ قَالَ یَسْجُدُ

______________________________

الرکوع، فإن أیقن بترکه إیاها بعد رکوعه فی الثالثه لها سجدها قبل سلامه، و الاحتیاط

إن کانت فی الأولیین الإعاده إن کانت فی وقت.

و للمفید قول آخر قال: إن ذکر بعد الرکوع، فلیسجد ثلاث مرات سجدات واحده منها قضاء و الاثنتان لرکعته التی هو فیها، و المشهور أقوی و أظهر.

و الخبر یدل علی أن السجده قضاء، و ظاهر الخبر عدم خروج وقت العود إلی الرکوع بالهوی إلی السجود، لکنه یدل بالمفهوم، و المنطوق مقدم. و ربما یؤید الأول بأن الهوی و الأخذ فی القیام لیسا من الأفعال، بل من مقدماتها، فلا یصدق علیه" و دخل فی غیره" فتأمل.

الحدیث الحادی و الستون: موثق کالصحیح.

قوله: قبل أن یستوی جالسا قال الفاضل التستری قدس سره: لعل الحکم کذلک و لو استوی جالسا، و التخصیص بقبل الاستواء من کلام السائل، فلا مفهوم له. انتهی.

و یدل الخبر علی أن الأخذ فی القیام لیس انتقالا إلی فعل آخر، فیؤید ما ذکرنا من الفرق بین الأفعال و مقدماتها، و عمل به الشهیدان و جماعه من المتأخرین.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 46

[الحدیث 62]

62 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَکْثُرُ عَلَیْهِ الْوَهْمُ فِی الصَّلَاهِ فَیَشُکُّ فِی الرُّکُوعِ فَلَا یَدْرِی أَ رَکَعَ أَمْ لَا وَ یَشُکُّ فِی السُّجُودِ فَلَا یَدْرِی أَ سَجَدَ أَمْ لَا فَقَالَ لَا یَسْجُدُ وَ لَا یَرْکَعُ وَ یَمْضِی فِی صَلَاتِهِ حَتَّی یَسْتَیْقِنَ یَقِیناً وَ عَنِ الرَّجُلِ یَنْسَی سَجْدَهً فَذَکَرَهَا بَعْدَ مَا قَامَ وَ رَکَعَ قَالَ یَمْضِی فِی صَلَاتِهِ وَ لَا یَسْجُدُ حَتَّی یُسَلِّمَ فَإِذَا سَلَّمَ سَجَدَ مِثْلَ مَا فَاتَهُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ یَذْکُرْ إِلَّا بَعْدَ ذَلِکَ قَالَ یَقْضِی مَا

فَاتَهُ إِذَا ذَکَرَهُ.

وَ هَذَا الْحُکْمُ فِی السَّهْوِ عَنِ السُّجُودِ إِنَّمَا هُوَ یَخُصُّ الرَّکْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ لِأَنَّ الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ مَتَی شَکَّ فِیهِمَا فِی السُّجُودِ أَعَادَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

______________________________

و قیل: بعدم العود حینئذ، و هو ضعیف.

الحدیث الثانی و الستون: موثق.

و قال فی الاستبصار بعد إیراد صدر هذا الخبر: فهذا الخبر یحتمل شیئین:

أحدهما: أن یکون یشک بعد أن یدخل فی حاله أخری، و لا یذکر یقینا ترک الرکوع أو السجود، فإنه ینبغی أن یمضی فی صلاته علی ما بیناه فیما مضی.

و الثانی: أن یکون مخصوصا بمن یکثر علیه السهو، فرخص له المضی فی صلاته تخفیفا، و لأنه لا یؤمن کلما سجد فشک یحتاج أن یسجد، فلا ینفک عنه فلأجل ذلک رخص له فی المضی فیه.

قوله رحمه الله: متی شک ذکر رحمه الله أولا السهو و هنا الشک، و لعل مراده أنه إذا وجبت الإعاده

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 47

[الحدیث 63]

63 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنْ رَجُلٍ یُصَلِّی الرَّکْعَتَیْنِ ثُمَّ ذَکَرَ فِی الثَّانِیَهِ وَ هُوَ رَاکِعٌ أَنَّهُ تَرَکَ سَجْدَهً فِی الْأُولَی قَالَ کَانَ أَبُو الْحَسَنِ ع یَقُولُ إِذَا تَرَکْتَ السَّجْدَهَ فِی الرَّکْعَهِ الْأُولَی فَلَمْ تَدْرِ وَاحِدَهً أَوِ اثْنَتَیْنِ اسْتَقْبَلْتَ حَتَّی یَصِحَّ لَکَ ثِنْتَانِ فَإِذَا کَانَ فِی الثَّالِثَهِ وَ الرَّابِعَهِ فَتَرَکْتَ سَجْدَهً بَعْدَ أَنْ تَکُونَ قَدْ حَفِظْتَ الرُّکُوعَ أَعَدْتَ السُّجُودَ.

وَ لَا یُنَافِی هَذَا الْخَبَرَ

______________________________

مع الشک، فمع السهو یعید بطریق أولی. أو مراده بالسهو الشک، أو العکس، أو الأعم فیهما.

و اعلم أن الظاهر من کلام ابن أبی عقیل إعاده الصلاه بترک سجده واحده مطلقا و نسب إلی المفید و الشیخ القول بأن

کل سهو یلحق الرکعتین الأولیین یوجب إعاده الصلاه، و کذلک الشک، سواء کان فی عددهما أو أفعالهما. و نقل الشیخ هذا القول عن بعض علمائنا.

الحدیث الثالث و الستون: صحیح.

قوله علیه السلام: کان أبو الحسن علیه السلام قال الفاضل التستری رحمه الله: لعل الجواب لا ینطبق علی السؤال، و الجواب إنما یتضمن حال من ترک السجده فی الأولیین، و یجوز أن یکون المتروک هما معا، و حال من ترک سجده فی الأخیرتین. و مفهوم الأول یتضمن خلاف مفهوم الثانی.

و بالجمله فی الروایه إجمال و لا یستقیم التمسک بها لإثبات البطلان فی صوره

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 48

..........

______________________________

الشک فی ترک سجده فی الرکعتین الأولیین علی ما هو المدعی فیه تأمل. انتهی.

و أجاب العلامه فی المختلف عن هذا الخبر، بأن المراد بالاستقبال الإتیان بالسجود المشکوک فیه لا استقبال الصلاه، و یکون قوله علیه السلام" و إذا کان فی الثالثه أو الرابعه فترکت سجده" راجعا إلی من تیقن ترک السجده فی الأولیین فإن علیه إعاده السجده لفوات محلها، و لا شی ء علیه لو شک بخلاف ما لو کان الشک فی الأولی، لأنه لم ینتقل عن محله انتهی.

و قال فی الوافی: إن أرید بالواحده و الثنتین الرکعه و الرکعتان، فلا إشکال فی الحکم، و إنما الإشکال حینئذ فی مطابقه الجواب للسؤال. و إن أرید السجده و السجدتان، فیشبه أن یکون" أو" مکان الواو فی قوله علیه السلام" و لم تدر" و یکون قد سقط الهمزه من قلم النساخ، أو یکون المراد و لم تدر واحده ترکت أم ثنتین، و علی التقدیرین ینبغی حمل الاستئناف علی الأولی و الأحوط دون الوجوب.

و أقول: جمله القول فیه أنه

لا یخلو الخبر من اضطراب و إجمال.

و یمکن توجیهه بوجوه:

الأول: أن یکون المراد بقوله" فلم تدر واحده أو ثنتین" الرکعه و الرکعتین، أی: شککت مع ذلک فی الرکعه و الرکعتین، فلا إشکال حینئذ فی الحکم، لکن لا ینطبق الجواب علی السؤال، و لا تستقیم المقابله بین الشقین.

الثانی: أن یکون المراد السجده و السجدتین، و المعنی أنه تیقن ترک سجده و شک فی أنه هل سجد شیئا أم لا؟ و علی هذا یدل علی مقصود الشیخ فی الجمله، إذ الشک بعد تجاوز المحل لا عبره به، فیکون البطلان لترک السجده.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 49

[الحدیث 64]

64 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَاضِیَ ع فِی الرَّجُلِ یَنْسَی السَّجْدَهَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ إِذَا ذَکَرَهَا قَبْلَ رُکُوعِهِ سَجَدَهَا وَ بَنَی عَلَی صَلَاتِهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ وَ إِنْ ذَکَرَهَا بَعْدَ رُکُوعِهِ أَعَادَ الصَّلَاهَ وَ نِسْیَانُ السَّجْدَهِ فِی الْأَوَّلَتَیْنِ وَ الْأَخِیرَتَیْنِ سَوَاءٌ

______________________________

الثالث: علی نسخه الکافی و قرب الإسناد حیث ورد فیهما" و لم تدر" بالواو یحتمل أن یکون الواو بمعنی" أو" فیحتمل الأول، أی: الشک بین الرکعه و الرکعتین، و الثانی، أی: السجده و السجدتین.

و علی الوجهین یدل علی مذهب الشیخ فی السجود، و علی الثانی یدل علی ما نقلنا عنه ثانیا من إبطال مطلق الشک فی الأولیین أیضا.

و بالجمله مع هذا الإجمال یشکل العمل به، ورد الأخبار الکثیره الداله علی عدم الفرق بین الأولیین و الأخیرتین، و مفهوم آخر الخبر أیضا لا یعارض منطوق تلک الأخبار، و یمکن حمله علی الاستحباب جمعا، فالعمل بالمشهور أولی.

الحدیث الرابع و

الستون: مرسل.

قوله: سألت أبا الحسن الماضی علیه السلام فی نقله عن أبی الحسن شی ء، و کأنه فی زمان حیاه أبی عبد الله علیه السلام لأنه قتل فی زمانه علیه السلام.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 50

فَلَیْسَ هَذَا الْخَبَرُ مُنَافِیاً لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع وَ نِسْیَانُ السَّجْدَهِ فِی الْأَوَّلَتَیْنِ وَ الْأَخِیرَتَیْنِ سَوَاءٌ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِی تَرْکِ السَّجْدَتَیْنِ مَعاً أَ لَا تَرَی أَنَّ مَا تَضَمَّنَ الْخَبَرُ إِنَّمَا تَضَمَّنَ حُکْمَ مَنْ تَرَکَ السَّجْدَتَیْنِ مَعاً لِأَنَّهُ قَالَ إِذَا ذَکَرَهَا بَعْدَ الرُّکُوعِ أَعَادَ الصَّلَاهَ فَلَوْ لَا أَنَّ الْمُرَادَ بِذِکْرِ السَّجْدَهِ الثِّنْتَانِ مَعاً لَمَا وَجَبَ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ الَّذِی رَوَاهُ

[الحدیث 65]

65 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِی یَنْسَی السَّجْدَهَ الثَّانِیَهَ مِنَ الرَّکْعَهِ الثَّانِیَهِ أَوْ شَکَّ فِیهَا فَقَالَ إِذَا خِفْتَ أَنْ لَا تَکُونَ وَضَعْتَ وَجْهَکَ إِلَّا مَرَّهً وَاحِدَهً فَإِذَا سَلَّمْتَ سَجَدْتَ سَجْدَهً وَاحِدَهً وَ تَضَعُ وَجْهَکَ مَرَّهً وَاحِدَهً وَ لَیْسَ عَلَیْکَ سَهْوٌ.

فَلَیْسَ أَیْضاً بِمُنَافٍ لِمَا ذَکَرْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِی یَنْسَی السَّجْدَهَ الْأَخِیرَهَ مِنَ الرَّکْعَهِ الثَّانِیَهِ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ مِنَ الرَّکْعَهِ الثَّانِیَهِ مِنَ الرَّکْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ وَ لَیْسَ فِی ظَاهِرِ الْخَبَرِ مِنَ الرَّکْعَهِ الثَّانِیَهِ مِنَ الْأَوَّلَتَیْنِ أَوِ الْأَخِیرَتَیْنِ بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ لَهُمَا مَعاً وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِکَ حَمَلْنَاهُ عَلَی الرَّکْعَهِ الثَّانِیَهِ مِنَ الرَّکْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ وَ قَدْ سَلِمَتِ

______________________________

و یدل علی وجوب سجدتی السهو للقیام الزائد، کما ذهب إلیه بعض الأصحاب و یمکن حمله علی الاستحباب، لخلو أکثر الأخبار عنهما.

الحدیث الخامس و الستون: مجهول.

و الظاهر أن علی بن أحمد هو ابن أشیم.

قوله رحمه الله: یحتمل أن یکون قال الفاضل التستری قدس سره:

فیه بعد، بل ربما یمنع صحه إطلاق

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 51

الْأَحَادِیثُ کُلُّهَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَ مَنِّهِ فَأَمَّا الَّذِی یَدُلُّ عَلَی وُجُوبِ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ عَلَی مَنْ تَرَکَ سَجْدَهً وَ لَمْ یَذْکُرْهَا إِلَّا بَعْدَ الرُّکُوعِ حَسَبَ مَا ذَکَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ

[الحدیث 66]

66 مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُفْیَانَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ تَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ فِی کُلِّ زِیَادَهٍ تَدْخُلُ عَلَیْکَ أَوْ نُقْصَانٍ وَ مَنْ تَرَکَ سَجْدَهً فَقَدْ نَقَصَ.

وَ لَیْسَ تَنْقُضُ هَذِهِ الرِّوَایَهَ الَّتِی قَدَّمْنَاهَا وَ هِیَ رِوَایَهُ أَبِی بَصِیرٍ- عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع حِینَ ذَکَرَ حُکْمَ مَنْ نَسِیَ السَّجْدَهَ وَ لَمْ یَذْکُرْهَا إِلَّا بَعْدَ الرُّکُوعِ قَالَ یَقْضِیهَا بَعْدَ الصَّلَاهِ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ سَهْوٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع وَ لَیْسَ عَلَیْهِ سَهْوٌ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ لَا یَکُونَ حُکْمُهُ حُکْمَ السُّهَاهِ بَلْ یَکُونُ حُکْمَ الْقَاطِعِینَ لِأَنَّهُ إِذَا ذَکَرَ مَا کَانَ فَاتَهُ وَ قَضَاهُ لَمْ یَبْقَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ یَشُکُّ فِیهِ فَخَرَجَ عَنْ حَدِّ السَّهْوِ

______________________________

الثانیه بقول مطلق علی الثانیه من الأخیرتین، لأنها رابعه بقول مطلق.

قوله رحمه الله: علی وجوب سجدتی السهو قال فی المدارک: قال فی التذکره: إنه مجمع علیه بین الأصحاب. و لم أقف علی نص بالخصوص، و الروایه التی استدل بها الشیخ مع ضعف سندها معارضه بروایه أبی بصیر.

الحدیث السادس و الستون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 52

فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ رِوَایَهُ الْحَلَبِیِّ مِنْ أَنَّهُ إِذَا شَکَّ فِی سَجْدَهٍ أَوْ ثِنْتَیْنِ یُضِیفُ إِلَیْهِ سَجْدَهً وَ لَیْسَ عَلَیْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ فَإِنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَی مَنْ هَذَا حُکْمُهُ وَ إِنَّمَا أَوْجَبْنَا سَجْدَتَیِ السَّهْوِ لِمَنْ عَلِمَ بَعْدَ

الرُّکُوعِ أَنَّهُ تَرَکَ سَجْدَهً فَإِنَّهُ یَقْضِیهَا بَعْدَ التَّسْلِیمِ وَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ

[الحدیث 67]

67 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا نَسِیَ الرَّجُلُ سَجْدَهً وَ أَیْقَنَ أَنَّهُ قَدْ تَرَکَهَا فَلْیَسْجُدْهَا بَعْدَ مَا یَقْعُدُ قَبْلَ أَنْ یُسَلِّمَ وَ إِنْ کَانَ شَاکّاً فَلْیُسَلِّمْ ثُمَّ لْیَسْجُدْهَا وَ لْیَتَشَهَّدْ تَشَهُّداً خَفِیفاً وَ لَا یُسَمِّیهَا نَقْرَهً فَإِنَّ النَّقْرَهَ نَقْرَهُ الْغُرَابِ.

وَ مَنْ سَجَدَ بَعْدَ مَا شَکَّ ثُمَّ ذَکَرَ أَنَّهُ کَانَ قَدْ سَجَدَ السَّجْدَتَیْنِ مَضَی فِی صَلَاتِهِ وَ الرُّکُوعُ مَتَی رَکَعَ ثُمَّ ذَکَرَ أَنَّهُ کَانَ قَدْ رَکَعَ قَبْلَ ذَلِکَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاهَ رَوَی ذَلِکَ

______________________________

الحدیث السابع و الستون: صحیح.

قوله علیه السلام: فلیسلم ثم لیسجدها لعلها فی الشک محموله علی الاستحباب.

و قال الوالد العلامه نور الله ضریحه: الظاهر إلحاق التشهد بالسجده المنسیه و لعله محمول علی الاستحباب، لخلو الأخبار و أقاویل الأصحاب عنه.

و یحتمل بعیدا أن یراد بها سجده السهو، بقرینه التشهد و النهی عن تسمیتها" نقره" فإن المشهور بین العامه إطلاقها علی سجده السهو و نهی علیه السلام عنه لأن النقره نقره الغراب، و نهی رسول الله صلی الله علیه و آله عنها، فلا یحسن إطلاق ما نهی عنه علیها، و أن المنهی فی کلامه صلی الله علیه و آله تخفیف السجود

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 53

..........

______________________________

کنقره الغراب. انتهی کلامه رفع الله مقامه.

و قال فی المدارک: الظاهر أنه لا خلاف بین القائلین بوجوب قضاء التشهد أنه بعد التسلیم، و إنما الخلاف فی محل السجده، فذهب الأکثر إلی أن محلها بعد التسلیم کالتشهد، و لا ینافیه صحیحه ابن أبی یعفور، لما بیناه من استحباب التسلیم، فیکون الإتیان بالسجود بعد التشهد

قضاه بعد الفراغ من الصلاه، و حمله فی المختلف علی الذکر قبل الرکوع. و هو بعید جدا. انتهی.

و قال السبط رحمه الله: العجب من ذکر الشیخ رحمه الله لهذا الخبر، فإن ظاهره فعل السجده المنسیه قبل التسلیم و عدم وجوب سجود السهو، أو وجوبه قبل التسلیم فی هذه الصوره إن قید بغیره من الأخبار علی تقدیر صلاحها، أو اعتمدنا علی دعوی العلامه فی التذکره الإجماع علی وجوب سجود السهو مع السجده، و التعرض لبعض من ذلک لا بد منه.

و أعجب منه أن شیخنا قدس سره ذکر الروایه فی مقام الاستدلال علی قضاء السجده و لم یتعرض لما فیها. ثم ما تضمنه من الإتیان بالسجده بعد التسلیم مع الشک یحتاج إلی بیان الوجه فیه، إذ لا وجوب لقضاء السجده مع الشک، فترک التعرض لذلک لا وجه له. و لو حمل علی الاستحباب مع الشک أشکل الاستدلال به فی الجمله، علی أن ظاهر الروایه أیضا التشهد للسجده المشکوک فیها کما یری.

و قد یمکن حمل السجده علی سجدتی السهو بنوع من التوجیه، إلا أن حسنه الحلبی صریحه فی نفیه، مضافا إلی أن الضمیر فی" سجدها" راجع إلی السجده المشکوک فیها علی حد السجده المتیقنه الترک.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 54

[الحدیث 68]

68 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّی فَذَکَرَ أَنَّهُ زَادَ سَجْدَهً قَالَ لَا یُعِیدُ صَلَاهً مِنْ سَجْدَهٍ وَ یُعِیدُهَا مِنْ رَکْعَهٍ.

[الحدیث 69]

69 سَعْدٌ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ شَکَّ فَلَمْ یَدْرِ أَ سَجَدَ ثِنْتَیْنِ أَمْ وَاحِدَهً فَسَجَدَ أُخْرَی ثُمَّ اسْتَیْقَنَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ سَجْدَهً فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا تُفْسِدُ الصَّلَاهَ زِیَادَهُ سَجْدَهٍ وَ قَالَ لَا یُعِیدُ صَلَاتَهُ مِنْ سَجْدَهٍ وَ یُعِیدُهَا مِنْ رَکْعَهٍ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ تَرَکَ التَّسْبِیحَ فِی الرُّکُوعِ وَ السُّجُودِ نَاسِیاً لَمْ یَکُنْ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

______________________________

الحدیث الثامن و الستون: موثق کالصحیح.

و قال الفاضل التستری قدس سره: مقتضی الاستدلال أنه حمل الرکعه علی الرکوع، و هو غیر بعید، لأن زیاده القرآن و نقصانها غیر مؤثر نسیانا، فلم یبق غیر الرکوع، و لما تقدم فی الورقه السابقه من تسمیه الرکوع بالرکعه.

الحدیث التاسع و الستون: موثق کالصحیح.

و یمکن أن یقال: قوله" لا یعید صلاته من سجده" ینبغی أن یحمل علی ما یعم الزیاده و النقصان لیکون تأسیسا، فإنه أولی من التأکید.

ثم اعلم أن المشهور بین الأصحاب أن الشاک فی الفعل إذا کان فی موضعه،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 55

[الحدیث 70]

70 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ ع أَنَّ عَلِیّاً ع سُئِلَ- عَنْ رَجُلٍ رَکَعَ وَ لَمْ یُسَبِّحْ نَاسِیاً قَالَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ.

[الحدیث 71]

71 وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ ع أَنَّ عَلِیّاً ع سُئِلَ- عَنْ رَجُلٍ رَکَعَ وَ لَمْ یُسَبِّحْ نَاسِیاً قَالَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ

______________________________

و أتی به و ذکر بعد فعله، فإن رکنا بطلت صلاته و إلا فلا، سواء کان غیر الرکن سجده أو غیرها.

و قال السید رضی الله عنه: إن شک فی سجده فأتی بها، ثم ذکر فعلها أعاد الصلاه، و هو قول أبی الصلاح و ابن أبی عقیل، و الأشهر أقوی.

و لو شک فی الرکوع و هو قائم فرکع، ثم ذکر قبل رفعه، فذهب الکلینی و الشیخ و المرتضی و ابن إدریس رحمهم الله إلی أنه یرسل نفسه للسجود. و المشهور بین المتأخرین بطلان الصلاه لزیاده الرکن، و ذکر المتأخرون لتصحیح کلام القدماء وجوها کثیره لا تخلو من ضعف، و البطلان بالنظر إلی ما وصل إلینا أقوی و الظاهر أنه وصل إلیهم فی ذلک نص.

نعم لو انفرد فی الجماعه المأموم بذلک أو بالعکس، لم استبعد صحتها للأخبار الداله علی أنه لا سهو لأحدهما مع حفظ الآخر، و إن کان الأحوط الإتمام و الإعاده مطلقا، و الله یعلم.

الحدیث السبعون: مجهول.

الحدیث الحادی و السبعون: مجهول.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: فی قوله" و عنه" لعل مراده جعفر بن

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 56

[الحدیث 72]

72 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ تَسْبِیحَهً فِی رُکُوعِهِ وَ سُجُودِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِکَ.

فَأَمَّا الَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ إِذَا تَرَکَهُ مُتَعَمِّداً فَلَا صَلَاهَ لَهُ مَا رَوَاهُ

______________________________

محمد، فإن أراد فلیس علی ما ینبغی، و لم یذکر ذکر هذه الروایه ثانیا علی ما ینبغی. و إن کان

ضمیر" عنه" راجعا إلی محمد بن أحمد علی ما یقتضیه ظاهر العباره ربما یخف الاستهجان. انتهی.

و أقول: لیس فی بعض النسخ هذا الخبر، و کأنه أظهر.

الحدیث الثانی و السبعون: صحیح علی احتمال، و مجهول علی الظاهر.

قوله: نسی تسبیحه إذا قرئ بالإضافه فدلالته علی عدم بطلان الصلاه بترک التسبیح مطلقا ظاهر.

و إذا قرئ بتاء الوحده فلا یدل إلا علی بطلان الصلاه بترک تسبیحه من تسبیحاته إلا أن یتکلف و یقال: النسیان بمعنی عدم الفعل، فتکون" تسبیحه" نکره فی سیاق النفی، فیدل علی الترک مطلقا، و لا یخفی بعده.

ثم اعلم أنه لا خلاف ظاهرا بین الأصحاب فی أنه لیس لناسی ذکر الرکوع أو الطمأنینه فیه حتی ینتصب، و لناسی الرفع من الرکوع أو الطمأنینه فی الرفع حتی یسجد، أو الذکر فی السجدتین، أو السجود علی الأعضاء السبعه سوی الجبهه، أو الطمأنینه فیهما، أو الجلوس بینهما، أو إکمال الرفع من السجده الأولی حتی سجد ثانیا، و کذا لو شک فی شی ء من ذلک الرجوع إلی ذلک، و لا تبطل الصلاه بذلک، و لا یلزمه شی ء إلا علی القول بوجوب سجود السهو لکل زیاده و نقیصه فی السهو.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 57

[الحدیث 73]

73 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع تَدْرِی أَیُّ شَیْ ءٍ حَدُّ الرُّکُوعِ وَ السُّجُودِ فَقُلْتُ لَا قَالَ سَبِّحْ فِی الرُّکُوعِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ رَبِّیَ الْعَظِیمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِی السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّیَ الْأَعْلَی وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ نَقَصَ وَاحِدَهً نَقَصَ ثُلُثَ صَلَاتِهِ وَ مَنْ نَقَصَ ثِنْتَیْنِ نَقَصَ ثُلُثَیْ

صَلَاتِهِ وَ مَنْ لَا یُسَبِّحْ فَلَا صَلَاهَ لَهُ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ تَرَکَ التَّشَهُّدَ نَاسِیاً قَضَاهُ وَ لَمْ یُعِدِ الصَّلَاهَ

______________________________

و الدلیل علی الجمیع فوات محلها و فقد الدلیل علی الرجوع إلیها، و علی بطلان الصلاه بترکها ناسیا، و قد وردت الروایات فی خصوص بعضها کهذه الروایات.

و قد یقال: ضابط التجاوز عن المحل فی الشک هو الشروع فی فعل موضعه بعد ذلک الفعل، سواء کان رکنا أو غیره إلا ما أخرجه الدلیل، و فی السهو بأن یدخل فی رکن هو بعد ذلک المنسی، أو یکون تدارکه مستلزما لتکرار رکن، أو تکرار جزء من أجزاء رکن، کنسیان ذکر إحدی السجدتین. فتدبر.

الحدیث الثالث و السبعون: مجهول.

قوله علیه السلام: و من لا یسبح قال الفاضل التستری رحمه الله: لعل مقتضی نقصان الثلث و الثلاثین بترک الواحده و الثنتین عدم البطلان بترک الکل، لأن الظاهر أن الأول محمول علی الأولویه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 58

[الحدیث 74]

74 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی الرَّکْعَتَیْنِ مِنَ الْمَکْتُوبَهِ لَا یَجْلِسُ بَیْنَهُمَا حَتَّی یَرْکَعَ فِی الثَّالِثَهِ قَالَ فَلْیُتِمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ لْیُسَلِّمْ وَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ وَ هُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ یَتَکَلَّمَ.

[الحدیث 75]

75 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ وَ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی الرَّجُلِ یَفْرُغُ مِنْ صَلَاتِهِ وَ قَدْ نَسِیَ التَّشَهُّدَ حَتَّی یَنْصَرِفَ فَقَالَ إِنْ کَانَ قَرِیباً رَجَعَ إِلَی مَکَانِهِ فَتَشَهَّدَ وَ إِلَّا طَلَبَ مَکَاناً نَظِیفاً فَتَشَهَّدَ فِیهِ وَ قَالَ إِنَّمَا التَّشَهُّدُ سُنَّهٌ فِی الصَّلَاهِ

______________________________

الحدیث الرابع و السبعون: حسن.

الحدیث الخامس و السبعون: صحیح.

قوله علیه السلام: رجع إلی مکانه فتشهد ظاهره التشهد الأخیر، أو الأعم منه و من التشهد الأول.

و جمله القول فیه أنه إذا نسی التشهد و ذکر قبل الرکوع، فالمشهور وجوب العود إلیه، بل لا خلاف فیه بین الأصحاب، و تدل علیه الأخبار الصحیحه کما تری.

و قیل: بوجوب سجده السهو فیه إذا ذکر بعد القیام، و الأقوی استحبابها.

و لو ذکر بعد الرکوع، فالمشهور أنه یقضیه بعد الصلاه و یسجد سجدتی السهو، أما وجوب السجود فقد ادعی بعضهم علیه الإجماع، و نقل فی المختلف

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 59

..........

______________________________

و الذکری الخلاف فیه عن ابن أبی عقیل و الشیخ فی الجمل و الاقتصاد، و لم یذکره أبو الصلاح فیما یوجب سجده السهو، و الأظهر الوجوب للأخبار الصحیحه. و أما وجوب قضاء التشهد فهو المشهور.

________________________________________

اصفهانی، مجلسی دوم، محمد باقر بن محمد تقی، ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، 16 جلد، کتابخانه آیه الله مرعشی نجفی - ره، قم - ایران،

اول، 1406 ه ق

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار؛ ج 4، ص: 59

و ذهب المفید و ابنا بابویه إلی أنه یجزی التشهد الذی فی سجدتی السهو عن قضاء التشهد، کما یدل علیه کثیر من الأخبار، و ذهب ابن الجنید إلی وجوب الإعاده إذا نسی التشهدین، و ما ذهب إلیه المفید و الصدوقان لا یخلو من قوه.

و استدل للمشهور بهذا الخبر، و ظاهره التشهد الأخیر. و یمکن القول بالفرق بینه و بین التشهد الأول، و إن کان ظاهر الأکثر عدم الفرق، و یؤیده عدم ذکر السجود فیه، إذ ظاهر کلام الأکثر اختصاص السجود بنسیان التشهد الأول، کما هو ظاهر المفید و السید و الشیخ فی المبسوط و الخلاف و ابن إدریس.

و سائر الأصحاب کلامهم مطلق إلا العلامه، فإنه صرح فی التذکره و المنتهی بوجوب السجود لترک التشهد الأخیر إذا استمر إلی أن سلم، فلو ذکر قبل التسلیم لم یکن علیه سجده السهو، و لم یذکر له دلیلا، و الأظهر عدم الوجوب، لعدم دلاله خبر صریح علیه.

و قال ابن إدریس: لو نسی التشهد الأول و لم یذکره حتی رکع فی الثالثه مضی فی صلاته، فإذا سلم منها قضاه و سجد سجدتی السهو، فإن أحدث بعد سلامه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 60

[الحدیث 76]

76 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ

______________________________

و قبل الإتیان بالتشهد المنسی و قبل سجدتی السهو، لم تبطل صلاته بحدثه الناقص لطهارته بعد سلامه منها، لأنه بسلامه انفصل منها، فلم یکن حدثه فی صلاته بل بعد خروجه منها بالتسلیم الواجب علیه.

قال: فإذا کان المنسی التشهد الأخیر و أحدث ما ینقض طهارته قبل الإتیان

به، فالواجب علیه إعاده صلاته من أولها مستأنفا لها، لأنه بعد فی قید صلاته لم یخرج منها بحال. انتهی.

و فرقه تحکم، و الأظهر عدم منافاه تخلل الحدث مطلقا، ثم ظاهر الأکثر وجوب الترتیب بین الأجزاء المنسیه، و بینها و بین سجود السهو لها، بأن یأتی أولا بالأجزاء المنسیه علی الترتیب ثم بسجداتها کذلک، و عولوا فی ذلک علی حجج ضعیفه، و الأظهر عدم الترتیب مطلقا.

قوله علیه السلام: و إلا طلب مکانا نظیفا قیل: کأنه محمول علی الاستحباب علی المعروف من الأصحاب، و إن احتمل أن یکون المکان النظیف علی الوجوب، لوجود القائل بطهاره مکان المصلی مطلقا إلا أن المعارض موجود، و معه یحمل علی الاستحباب، و مع الاستحباب تبعد دلاله الروایه علی وجوب قضاء التشهد، و یقربه أنه لا مانع من الوجوب إلا خروج بعض ما دل علیه الروایه، و ضرر ذلک غیر معلوم، فلیتأمل.

الحدیث السادس و السبعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 61

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ أَنْ یَجْلِسَ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ فَقَالَ إِنْ ذَکَرَ قَبْلَ أَنْ یَرْکَعَ فَلْیَجْلِسْ وَ إِنْ لَمْ یَذْکُرْ حَتَّی یَرْکَعَ فَلْیُتِمَّ الصَّلَاهَ حَتَّی إِذَا فَرَغَ فَلْیُسَلِّمْ وَ لْیَسْجُدْ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ.

[الحدیث 77]

77 وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی رَکْعَتَیِ الْمَکْتُوبَهِ فَلَا یَجْلِسُ حَتَّی یَرْکَعَ فِی الثَّالِثَهِ قَالَ یُتِمُّ صَلَاتَهُ وَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ وَ هُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ یَتَکَلَّمَ.

[الحدیث 78]

78 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی الرَّکْعَتَیْنِ مِنَ الْمَکْتُوبَهِ فَلَا یَجْلِسُ فِیهِمَا حَتَّی یَرْکَعَ فَقَالَ یُتِمُّ صَلَاتَهُ ثُمَّ یُسَلِّمُ وَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ وَ هُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ یَتَکَلَّمَ

______________________________

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لم أجد فیه دلاله، و کذا روایه ابن أبی العلاء و ابن أبی یعفور إلا علی عدم البطلان.

الحدیث السابع و السبعون: ضعیف.

الحدیث الثامن و السبعون: صحیح.

و اختلف الأصحاب فی فوریه سجدتی السهو، و ربما یستدل بهذا الخبر علی مذهب القائلین بالفور، و لا یخفی ضعفه، و المشهور بینهم عدم بطلان الصلاه بالتأخیر و تخلل الکلام، و عدم سقوطها أیضا، بل یصیر قضاء.

و قیل: بخروج وقت الصلاه یصیر قضاء، و لعل ترک نیه القضاء و الأداء فی تلک الصور المشکوکه أولی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 62

[الحدیث 79]

79 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَنْسَی أَنْ یَتَشَهَّدَ قَالَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیْنِ یَتَشَهَّدُ فِیهِمَا.

[الحدیث 80]

80 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ یَسْهُو فِی الصَّلَاهِ فَیَنْسَی التَّشَهُّدَ فَقَالَ یَرْجِعُ فَیَتَشَهَّدُ قُلْتُ أَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ فَقَالَ لَا لَیْسَ فِی هَذَا سَجْدَتَا السَّهْوِ

______________________________

الحدیث التاسع و السبعون: موثق.

قوله علیه السلام: یتشهد فیهما قال الفاضل التستری رحمه الله: لعله اکتفی بهذا التشهد عن التشهد المنسی، فعلی هذا إن قلنا إن التشهد لازم لسجدتی السهو و اکتفینا بتشهده فی القضاء- و کان المراد من قضاء التشهد هذا القدر- کان فی الأخبار المتقدمه دلاله علیه.

الحدیث الثمانون: ضعیف علی المشهور.

قوله علیه السلام: یرجع فیتشهد لعل المراد به التشهد الأخیر، فإنه إذا ذکر الإخلال به قبل الإتیان بما یبطل الصلاه فعله عمدا و سهوا، و إن فعل ما یبطلها سهوا یأتی به، و لا شی ء علیه علی المشهور، بل مع فعل ما ینافی عمدا و سهوا کالحدث مع الإتیان بالتسلیم، و مع عدم الإتیان به أیضا علی قول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 63

فَالْمُرَادُ بِهَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا ذَکَرَ قَبْلَ الرُّکُوعِ رَجَعَ فَتَشَهَّدَ فَلَیْسَ عَلَیْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ فَأَمَّا مَتَی لَمْ یَذْکُرْ إِلَّا بَعْدَ الرُّکُوعِ فَإِنَّهُ یَلْزَمُهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ وَ یُؤَیِّدُهُ أَیْضاً وُضُوحاً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 81]

81 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ مِنَ الْمَکْتُوبَهِ فَلَا یَجْلِسُ حَتَّی یَرْکَعَ الثَّالِثَهَ فَقَالَ یُتِمُّ صَلَاتَهُ ثُمَّ یُسَلِّمُ وَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ وَ هُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ یَتَکَلَّمَ.

[الحدیث 82]

82 سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ

______________________________

قوله رحمه الله: إذا ذکر قیل: قد یقال: تقدم أن سجود السهو لکل زیاده و نقیصه، و ما نحن فیه لا یخلو من الزیاده.

و یمکن الجواب بأن مراد الشیخ نفی سجدتی السهو من حیث التشهد و وجوبهما من جهه أخری لا یضر بالحال.

و فیه أن الکلام لا یطابق هذا المراد إلا بتکلف مستغنی عنه، فتأمل.

الحدیث الحادی و الثمانون: حسن.

و قد مر مع اختلاف فی أول السند.

الحدیث الثانی و الثمانون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 64

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ مِنَ الْمَکْتُوبَهِ فَلَا یَجْلِسُ فِیهِمَا فَقَالَ إِنْ کَانَ ذَکَرَ وَ هُوَ قَائِمٌ فِی الثَّالِثَهِ فَلْیَجْلِسْ وَ إِنْ لَمْ یَذْکُرْ حَتَّی یَرْکَعَ فَلْیُتِمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ یَسْجُدُ سَجْدَتَیْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ یَتَکَلَّمَ.

[الحدیث 83]

83 ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ مِنْ تَمَامِ الصَّوْمِ إِعْطَاءُ الزَّکَاهِ کَالصَّلَاهِ عَلَی النَّبِیِّ ص مِنْ تَمَامِ

______________________________

و قد مضی أیضا باختلاف فی أول السند.

الحدیث الثالث و الثمانون: صحیح.

و فی الفقیه عن أبی بصیر و زراره، و هو أظهر.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: ذکر ابن بابویه هذا الحدیث فی من لا یحضره الفقیه بطریق صحیح علی ما یحضرنی الآن، و هو أحسن دلیل علی وجوب الصلاه علی النبی صلی الله علیه و آله فی التشهد. انتهی.

و أقول: ظاهر سیاق الخبر أن قوله" لا صلاه له" من قبیل" لا صلاه لجار المسجد" بقرینه نظیره أعنی قوله" لا صوم له" فإنه لنفی القبول و الکمال لا نفی

الصحه، و یؤیده أیضا التعلیل المذکور فی آخر الخبر، فإن ذکر الزکاه قبل الصلاه یدل علی شده الاعتناء بشأنه، لا عدم صحه الصوم بدونه.

فإن قلت: فکما لا یدل علی ذلک لا یدل علی نفی کمال الصوم أیضا.

قلت: لما علق سبحانه الفلاح بالفعلین، ففیه إشاره إلی أن الصوم فقط لا

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 65

الصَّلَاهِ وَ مَنْ صَامَ وَ لَمْ یُؤَدِّهَا فَلَا صَوْمَ لَهُ إِذَا تَرَکَهَا مُتَعَمِّداً وَ مَنْ صَلَّی وَ لَمْ یُصَلِّ عَلَی النَّبِیِّ ص وَ تَرَکَ ذَلِکَ مُتَعَمِّداً فَلَا صَلَاهَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی بَدَأَ بِهَا قَبْلَ الصَّلَاهِ فَقَالَ- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَکّٰی وَ ذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰی.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ السَّلَامُ فِی الصَّلَاهِ سُنَّهٌ وَ لَیْسَ بِفَرْضٍ یَفْسُدُ بِتَرْکِهِ

______________________________

یکفی فی الفلاح، ففیه إیماء إلی اشتراط کماله بالفعلین، بل مع الذکر أیضا.

و تقدیم الزکاه یومئ إلی أنها أدخل فی ذلک. و فی الفقیه قبل الصوم و التکلیف فیه أشد.

و قال السبط رحمه الله: لعل المراد علی نسخه التهذیب أن الله بدأ بذکر الصلاه علی النبی قبل الأمر بالصلاه، و ربما یشکل بأن ظاهر الروایه کون ذکر اسم الرب هو الصلاه، و یمکن دفعه بالعنایه. أما ما فی الفقیه فیحتمل أن یعود ضمیر بها إلی الفطره علی نحو ما ذکرناه فی الصلاه، و بعد ففی الروایه خفاء.

انتهی.

و أقول: قد یأول ما فی الفقیه بأن الصلاه صلاه العید، و هی إنما تکون بعد الصوم، فبدأ بالزکاه قبل الصوم و ما معه، و لا یخفی ما فیه.

قوله علیه السلام: إذا ترکها متعمدا قال الفاضل التستری رحمه الله: کأنه یرید بالتعمد ترکه لأجل المخالفه، و إلا فالظاهر أن تعمد الترک بالمعنی المتعارف

لا یوجب فساد الصوم.

قوله رحمه الله: و السلام فی الصلاه سنه کلامه غیر صریح فی الاستحباب، بل یحتمل أن یکون مراده أنه لما ظهر

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 66

الصَّلَاهُ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 84]

84 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا نَسِیَ الرَّجُلُ أَنْ یُسَلِّمَ فَإِذَا وَلَّی وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَهِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَیْنَا وَ عَلَی عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِینَ فَقَدْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ.

[الحدیث 85]

85 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا نَسِیَ أَنْ یُسَلِّمَ خَلْفَ الْإِمَامِ أَجْزَأَهُ تَسْلِیمُ الْإِمَامِ

______________________________

وجوبه بالسنه لیس برکن یبطل الصلاه بالإخلال به سهوا.

قال فی المدارک: اختلف الأصحاب فی التسلیم هل هو واجب أو مستحب؟

فقال المرتضی فی المسائل الناصریه و المحمدیه و أبو الصلاح و سلار و ابن أبی عقیل و ابن زهره بالوجوب، و قال الشیخان و ابن البراج و ابن إدریس و أکثر المتأخرین بالاستحباب.

الحدیث الرابع و الثمانون: موثق.

و قال الشیخ البهائی رحمه الله: الاستدلال بهذا الحدیث علی استحباب التسلیم لا یخفی ما فیه، فتأمل. انتهی.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: کان فی روایه عدم البطلان بالحدث قبل التسلیم دلاله علیه.

الحدیث الخامس و الثمانون: ضعیف علی المشهور.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 67

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ التَّوَجُّهُ بِسَبْعِ تَکْبِیرَاتٍ إِلَی قَوْلِهِ وَ الْقُنُوتُ سُنَّهٌ مُؤَکَّدَهٌ فَقَدْ مَضَی شَرْحُ جَمِیعِ ذَلِکَ مُسْتَوْفًی فِیمَا تَقَدَّمَ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ الْقُنُوتُ سُنَّهٌ وَکِیدَهٌ لَا یَنْبَغِی تَرْکُهُ مَعَ الِاخْتِیَارِ وَ مَنْ نَسِیَهُ فَلَمْ یَفْعَلْهُ قَبْلَ الرُّکُوعِ فَلْیَقْضِهِ بَعْدَهُ فَإِنْ لَمْ یَذْکُرْهُ حَتَّی یَرْکَعَ الثَّالِثَهَ قَضَاهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاهِ

______________________________

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لا نعرف دلاله علی المدعی إن جعل عدم الفساد بترکه عمدا و سهوا، و إلا ففیه دلاله ما.

قوله رحمه الله: فلیقضه بعده لا

خلاف فیه بین الأصحاب.

قوله رحمه الله: فإن لم یذکره حتی یرکع الثالثه قال الفاضل التستری رحمه الله: کأنه حیث خص الثالثه بالذکر نظرا إلی أن الروایه الداله علی أنه یقنت بعد الرکوع یرید به بعد الرکوع الثانیه، و هذا المعنی متحقق ما لم یرکع الثالثه، بخلاف ما إذا رکع الثالثه، فإنه إن رکع حینئذ فإنما یکون رکوعه بعد الثانیه لا الثالثه.

و فیه أن الظاهر أن المراد من قوله علیه السلام أنه یقنت بعد الرکوع أنه یقنت إذا رفع رأسه أی بلا فاصله، علی ما یفهم من روایه عبید بن زراره، لا التوسعه إلی أن یرکع الثالثه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 68

[الحدیث 86]

86 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَهَ بْنِ أَعْیَنَ قَالا سَأَلْنَا أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ یَنْسَی الْقُنُوتَ حَتَّی یَرْکَعَ قَالَ یَقْنُتُ بَعْدَ الرُّکُوعِ فَإِنْ لَمْ یَذْکُرْ فَلَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ.

[الحدیث 87]

87 وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْقُنُوتِ یَنْسَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ یَقْنُتُ بَعْدَ مَا یَرْکَعُ وَ إِنْ لَمْ یَذْکُرْ حَتَّی یَنْصَرِفَ فَلَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ.

[الحدیث 88]

88 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ ذَکَرَ أَنَّهُ لَمْ یَقْنُتْ حَتَّی یَرْکَعَ قَالَ فَقَالَ یَقْنُتُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ

______________________________

الحدیث السادس و الثمانون: صحیح.

الحدیث السابع و الثمانون: صحیح.

قوله علیه السلام: فلا شی ء علیه قال الشیخ البهائی رحمه الله: فیه نوع دلاله علی وجوب القنوت، کما قاله الصدوق رحمه الله، إذ مفهوم الشرط حجه، فتأمل. انتهی.

و أقول: یدل أیضا علی أن القضاء بعد الصلاه مستحب، و کأنه لا قائل بوجوب قضائه مطلقا.

الحدیث الثامن و الثمانون: موثق کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 69

[الحدیث 89]

89 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ یُذْکَرُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِی الرَّجُلِ إِذَا سَهَا فِی الْقُنُوتِ قَنَتَ بَعْدَ مَا یَنْصَرِفُ وَ هُوَ جَالِسٌ.

[الحدیث 90]

90 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ یَسَعَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ الْقُنُوتَ فِی الْمَکْتُوبَهِ قَالَ لَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ

______________________________

الحدیث التاسع و الثمانون: صحیح.

قوله: قال سمعته قال الفاضل التستری رحمه الله: إن رجع ضمیر" قال" إلی أبی أیوب ففیه أنه الراوی حینئذ لا أبو بصیر، و فی" قال: فی الرجل" أیضا شی ء، و إن رجع إلی أبی بصیر ففیه فساد ظاهر.

الحدیث التسعون: حسن.

قوله علیه السلام: لا إعاده علیه قال الشیخ البهائی قدس سره: لا یخفی أن ظاهر قوله علیه السلام لا إعاده علیه أنه لا یعید الصلاه، لا أنه لا یعید القنوت لأنه لم یفعله، فهذا الحدیث لا یحتاج إلی التأویل.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 70

[الحدیث 91]

91 وَ مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَنْسَی الْقُنُوتَ حَتَّی یَرْکَعَ أَ یَقْنُتُ قَالَ لَا.

فَیَجُوزُ أَنْ یَکُونَ ع إِنَّمَا أَرَادَ لَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ وُجُوباً لِأَنَّ الْقُنُوتَ أَصْلُهُ لَیْسَ بِوَاجِبٍ فَکَیْفَ یَکُونُ إِعَادَتُهُ وَاجِباً وَ إِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ مَسْنُونٌ فَکَذَلِکَ قَضَاؤُهُ إِنَّمَا یَکُونُ مَسْنُوناً مَنْدُوباً دُونَ أَنْ یَکُونَ وَاجِباً وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ ع إِنَّمَا أَرَادَ لَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ إِذَا کَانَتِ الْحَالُ حَالَ التَّقِیَّهِ الَّذِی یُبَیِّنُ هَذَا وَ یُوضِحُهُ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 92]

92 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع فِی الْقُنُوتِ فِی الْفَجْرِ إِنْ شِئْتَ فَاقْنُتْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا تَقْنُتْ وَ قَالَ هُوَ إِذَا کَانَ تَقِیَّهً فَلَا تَقْنُتْ وَ أَنَا أَتَقَلَّدُ هَذَا.

وَ قَدِ اسْتَوْفَیْنَا الْقُنُوتَ وَ مَا یَتَعَلَّقُ بِأَحْکَامِهِ فِیمَا مَضَی مُسْتَوْفًی وَ فِیهِ غِنًی إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَکَرَ أَشْیَاءَ قَدْ مَضَی شَرْحُهَا وَ مَا یَتَعَلَّقُ بِهَا مِثْلَ دُعَاءِ الْقُنُوتِ وَ تَسْبِیحِ الزَّهْرَاءِ ع وَ فَضْلِ ذَلِکَ وَ الْجَهْرِ فِی بَعْضِ الصَّلَوَاتِ وَ الْإِخْفَاتِ فِی بَعْضِهَا وَ مَنْ تَعَمَّدَ الْإِخْفَاتَ فِیمَا یَجِبُ فِیهِ الْإِجْهَارُ وَ الْإِجْهَارَ فِیمَا یَجِبُ فِیهِ الْإِخْفَاتُ أَعَادَ

______________________________

الحدیث الحادی و التسعون: صحیح.

الحدیث الثانی و التسعون: صحیح.

و فی الاستبصار هکذا: أحمد بن محمد عن أبی الحسن الرضا علیه السلام قال قال أبو جعفر علیه السلام إلی أن قال: قال و قال أبو الحسن: إذا کان التقیه فلا تقنت

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 71

[الحدیث 93]

93 رَوَی حَرِیزٌ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی رَجُلٍ جَهَرَ فِیمَا

______________________________

و أنا أتقلد هذا.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لا أجده علی ما ینبغی، و کان الحسین بن سعید ترک التصریح به لسبقه فی کلامه. و الحاصل أن الحسین یروی عن أحمد عن شخص معین فی الرجال، فلما صرح الحسین قبل هذا بذلک الرجل جاز أن یضمر بعد ذلک بقرینه سبقه، و أما إذا لم یسبق فی کلامنا ذکره لم یجز الإضمار، بل یجب التصریح به. و قد وقع مثل هذا فی کلام الشیخ فی غیر هذا الموضع.

و قد سبق هذه الروایه فی باب القنوت بهذا العنوان: علی بن

مهزیار، عن أحمد بن محمد بن أبی نصر عن أبی الحسن الرضا علیه السلام قال: قال أبو جعفر علیه السلام فی القنوت: إن شئت فاقنت، و إن شئت فلا تقنت. قال أبو الحسن علیه السلام: و إذا کان التقیه فلا تقنت و أنا أتقلد هذا. انتهی.

و هذا مما یونس أن یکون ضمیر" عنه" راجعا إلی أبی الحسن علیه السلام، و بالجمله فی سند الروایه اضطراب.

و فی بعض النسخ لم یوجد قول" لی" بعد" قال" و لعله الصواب، و إنما یستقم ما ذکرناه من کون ضمیر" عنه" راجعا إلی أبی الحسن علی هذا.

الحدیث الثالث و التسعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 72

لَا یَنْبَغِی الْإِجْهَارُ فِیهِ أَوْ أَخْفَی فِیمَا لَا یَنْبَغِی الْإِخْفَاءُ فِیهِ فَقَالَ أَیَّ ذَلِکَ فَعَلَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ نَقَضَ صَلَاتَهُ وَ عَلَیْهِ الْإِعَادَهُ وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِکَ نَاسِیاً أَوْ سَاهِیاً أَوْ لَا یَدْرِی فَلَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ.

[الحدیث 94]

94 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی مِنَ الْفَرِیضَهِ مَا یُجْهَرُ فِیهِ بِالْقِرَاءَهِ هَلْ عَلَیْهِ أَنْ لَا یَجْهَرَ قَالَ إِنْ شَاءَ جَهَرَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ یَفْعَلْ

______________________________

قوله علیه السلام: فعل ذلک متعمدا قال الفاضل التستری رحمه الله: یحتمل أن یراد بالتعمد إراده المخالفه، کما قدمناه قبل هذا فی قوله" فلا صوم له إذا ترکها متعمدا" و حینئذ لم تتم الدلاله، انتهی.

و ذهب الأکثر إلی وجوب الجهر و الإخفات، و ذهب المرتضی فی بعض کتبه و ابن الجنید إلی الاستحباب، فیمکن للقائل بقولهما حمل الإعاده علی الاستحباب.

ثم إن" نقض" هنا بالضاد المعجمه، و فی الفقیه بالمهمله،

فیمکن أن یکون مؤیدا للحمل علی الاستحباب.

و یحتمل أیضا أن یکون المراد بقوله" و علیه الإعاده" إعاده القراءه لا إعاده الصلاه، و یکون محمولا علی ما إذا ذکر قبل الرکوع.

الحدیث الرابع و التسعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 73

فَهَذَا الْخَبَرُ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّهِ لِأَنَّهُمُ الَّذِینَ یُخَیِّرُونَ فِی ذَلِکَ وَ الَّذِی نَعْمَلُ عَلَیْهِ مَا قَدَّمْنَاهُ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ الْإِمَامُ یَجْهَرُ فِی صَلَاهِ الْجُمُعَهِ إِلَی قَوْلِهِ وَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاهُ اللَّیْلِ فَسَنَذْکُرُ ذَلِکَ فِی أَبْوَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاهُ اللَّیْلِ قَضَاهَا فِی صَدْرِ النَّهَارِ فَإِنْ لَمْ یَتَّفِقْ لَهُ ذَلِکَ قَضَاهَا فِی اللَّیْلَهِ الثَّانِیَهِ قَبْلَ صَلَاتِهَا مِنْ آخِرِ اللَّیْلِ وَ إِنْ قَضَاهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَهِ قَبْلَ أَنْ یَنَامَ أَجْزَأَهُ ذَلِکَ وَ کَذَلِکَ مَنْ نَسِیَ نَوَافِلَ النَّهَارِ وَ اشْتَغَلَ عَنْهَا قَضَاهَا لَیْلًا وَ إِنْ فَاتَهُ ذَلِکَ قَضَاهَا فِی غَدِ یَوْمِهِ مِنَ النَّهَارِ

[الحدیث 95]

95 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اقْضِ مَا فَاتَکَ مِنْ صَلَاهِ النَّهَارِ بِالنَّهَارِ وَ مَا فَاتَکَ مِنْ صَلَاهِ اللَّیْلِ بِاللَّیْلِ قُلْتُ أَقْضِی وَتْرَیْنِ فِی لَیْلَهٍ فَقَالَ نَعَمْ اقْضِ وَتْراً أَبَداً

______________________________

" هل علیه" أی: إثم أو شی ء" إن لا یجهر" بکسر الهمزه حرف شرط.

و فی قرب الإسناد" هل علیه أن یجهر" و فی بعض نسخ الاستبصار" هل یجوز علیه أن یجهر" و ما فی قرب الإسناد أصوب.

و أقول: یمکن حمله علی من یقتدی بالمخالف.

الحدیث الخامس و التسعون: حسن.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 74

[الحدیث 96]

96 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَفْضَلُ قَضَاءِ النَّوَافِلِ قَضَاءُ صَلَاهِ اللَّیْلِ بِاللَّیْلِ وَ صَلَاهُ النَّهَارِ بِالنَّهَارِ قُلْتُ فَیَکُونُ وَتْرَانِ فِی لَیْلَهٍ قَالَ لَا قُلْتُ وَ لِمَ تَأْمُرُنِی أَنْ أُوتِرَ وَتْرَیْنِ فِی لَیْلَهٍ فَقَالَ ع أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ.

[الحدیث 97]

97 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ فَاتَتْهُ صَلَاهُ النَّهَارِ مَتَی یَقْضِیهَا قَالَ مَتَی مَا شَاءَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْعِشَاءِ

______________________________

و قال فی المدارک: ذهب الأکثر إلی استحباب تعجیل فائته النهار باللیل و فائته اللیل بالنهار. و قال ابن الجنید و المفید فی الأرکان: یستحب قضاء صلاه النهار بالنهار و صلاه اللیل باللیل. انتهی.

و قال فی الذکری: الجمع بالأفضل و الفضیله، إذ عدم انتظار مثل الوقت فیه مسارعه إلی الخیر.

الحدیث السادس و التسعون: مجهول.

الحدیث السابع و التسعون: حسن.

و لیس فیه دلاله علی کونها نافله، بل یحتمل الفریضه و الأعم، و لعل تعیین البعدیه مما یعین کونها نافله، بناء علی تقدیم فائته الیوم أو مطلق الفائته، بل علی القول بتقدیم الفائته الواحده أیضا، و مع الحمل علی النافله أو الأعم یدل

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 75

[الحدیث 98]

98 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَفُوتُهُ صَلَاهُ النَّهَارِ قَالَ یَقْضِیهَا إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْعِشَاءِ.

[الحدیث 99]

99 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ قَوِیتَ فَاقْضِ صَلَاهَ النَّهَارِ بِاللَّیْلِ.

[الحدیث 100]

100 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ فَاتَکَ شَیْ ءٌ مِنْ تَطَوُّعِ النَّهَارِ وَ اللَّیْلِ فَاقْضِهِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ بَعْدَ الظُّهْرِ عِنْدَ الْعَصْرِ وَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ بَعْدَ الْعَتَمَهِ وَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ.

[الحدیث 101]

101 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَفْضَلُ قَضَاءِ النَّوَافِلِ صَلَاهُ اللَّیْلِ بِاللَّیْلِ وَ صَلَاهُ النَّهَارِ بِالنَّهَارِ

______________________________

علی جواز قضاء النافله فی وقت الفریضه، إلا أن یحمل علی فعلها قبل دخول وقت فضیله العشاء.

الحدیث الثامن و التسعون: صحیح.

الحدیث التاسع و التسعون: موثق کالصحیح.

و لا یبعد کون الحسن هو الحسن بن سعید، بل هو أظهر من ابن فضال، لکن سیصرح بالثانی.

الحدیث المائه: موثق کالصحیح.

الحدیث الحادی و المائه: موثق کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 76

قُلْتُ وَ یَکُونُ وَتْرَانِ فِی لَیْلَهٍ قَالَ لَا قُلْتُ وَ لِمَ تَأْمُرُنِی أَنْ أُوتِرَ وَتْرَیْنِ فِی لَیْلَهٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ.

[الحدیث 102]

102 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ع کَانَ إِذَا فَاتَهُ شَیْ ءٌ مِنَ اللَّیْلِ قَضَاهُ بِالنَّهَارِ وَ إِنْ فَاتَهُ شَیْ ءٌ مِنَ الْیَوْمِ قَضَاهُ مِنَ الْغَدِ أَوْ فِی الْجُمْعَهِ أَوْ فِی الشَّهْرِ وَ کَانَ إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَیْهِ الْأَشْیَاءُ قَضَاهَا فِی شَعْبَانَ حَتَّی یَکْمُلَ لَهُ عَمَلُ السَّنَهِ کُلِّهَا کَامِلَهً.

[الحدیث 103]

103 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَضَاءِ صَلَاهِ اللَّیْلِ فَقَالَ اقْضِهَا فِی وَقْتِهَا الَّذِی صَلَّیْتَ فِیهِ قَالَ قُلْتُ یَکُونُ وَتْرَانِ فِی لَیْلَهٍ قَالَ لَیْسَ هُوَ وَتْرَانِ فِی لَیْلَهٍ أَحَدُهُمَا لِمَا فَاتَکَ.

[الحدیث 104]

104 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ یَقُومُ فَیَقْضِی النَّافِلَهَ فَیُعَجِّبُ الرَّبُّ مَلَائِکَتَهُ مِنْهُ فَیَقُولُ مَلَائِکَتِی

______________________________

الحدیث الثانی و المائه: موثق کالصحیح.

قوله علیه السلام: قضاها فی شعبان لأن شعبان آخر السنه، بناء علی أن رمضان أول السنه الشرعیه، کما دلت علیه الأخبار الکثیره.

الحدیث الثالث و المائه: موثق کالصحیح.

الحدیث الرابع و المائه: موثق کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 77

عَبْدِی یَقْضِی مَا لَمْ أَفْتَرِضْهُ عَلَیْهِ.

فَأَمَّا کَیْفِیَّهُ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ یَقْضِیهَا عَلَی حَسَبِ مَا فَاتَتْهُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

[الحدیث 105]

105 مَا رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانٍ جَمِیعاً عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَضَاءِ الْوَتْرِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ اقْضِهِ وَتْراً أَبَداً کَمَا فَاتَکَ قُلْتُ وَتْرَانِ فِی لَیْلَهٍ فَقَالَ نَعَمْ أَ لَیْسَ إِنَّمَا أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ.

[الحدیث 106]

106 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ فَضَالَهَ عَنِ الْحُسَیْنِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَضَاءِ الْوَتْرِ قَالَ اقْضِهِ وَتْراً أَبَداً

______________________________

الحدیث الخامس و المائه: موثق کالصحیح.

و قال الوالد العلامه نور الله ضریحه: اعلم أن التأکیدات التی وردت فی تلک الأخبار الظاهر أنها رد علی العامه، فإنهم یقضون بعد الزوال شفعا، و الأخبار التی وردت به فی طرقنا محموله علی التقیه. انتهی.

و قال فی الذکری: اختلفت الروایات فی قضاء الوتر، فالمشهور أنه یقضی وترا دائما، ثم ذکر الروایات و جمعی الشیخ رحمه الله.

الحدیث السادس و المائه: موثق کالصحیح.

و الحسین هو ابن عثمان.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 78

[الحدیث 107]

107 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَتْرِ یَفُوتُ الرَّجُلَ قَالَ یَقْضِی وَتْراً أَبَداً.

[الحدیث 108]

108 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِیمَ ع- عَنِ الرَّجُلِ یَفُوتُهُ الْوَتْرُ قَالَ یَقْضِیهِ وَتْراً أَبَداً.

[الحدیث 109]

109 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ أُصْبِحُ عَنِ الْوَتْرِ إِلَی اللَّیْلِ کَیْفَ أَقْضِی قَالَ مِثْلًا بِمِثْلٍ.

فَأَمَّا مَا رُوِیَ مِنْ أَنَّهُ یَقْضِیهَا شَفْعاً إِذَا قَضَاهُ بَعْدَ الظُّهْرِ مِثْلُ مَا رَوَی

[الحدیث 110]

110 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ تَقْضِیهِ مِنَ النَّهَارِ مَا لَمْ تَزُلِ الشَّمْسُ وَتْراً فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَمَثْنَی مَثْنَی.

[الحدیث 111]

111 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ

______________________________

الحدیث السابع و المائه: موثق کالصحیح.

الحدیث الثامن و المائه: صحیح.

الحدیث التاسع و المائه: موثق کالصحیح.

الحدیث العاشر و المائه: موثق کالصحیح.

الحدیث الحادی عشر و المائه: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 79

أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْوَتْرُ ثَلَاثُ رَکَعَاتٍ إِلَی زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتْ فَأَرْبَعُ رَکَعَاتٍ.

[الحدیث 112]

112 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ کُرْدَوَیْهِ الْهَمْدَانِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَضَاءِ الْوَتْرِ فَقَالَ مَا کَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ شَفْعٌ رَکْعَتَیْنِ رَکْعَتَیْنِ.

فَیَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْأَحَادِیثِ مَنْ یُرِیدُ قَضَاهَا جَالِساً مَعَ تَمَکُّنِهِ مِنَ الْقِیَامِ لِأَنَّهُ وَ الْحَالُ هَذِهِ یَنْبَغِی أَنْ یُصَلِّیَ مَکَانَ کُلِّ رَکْعَهٍ رَکْعَتَیْنِ الَّذِی یُبَیِّنُ عَمَّا ذَکَرْنَاهُ

[الحدیث 113]

113 مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ یَکْسَلُ أَوْ یَضْعُفُ فَیُصَلِّی التَّطَوُّعَ جَالِساً قَالَ یُضَعِّفُ رَکْعَتَیْنِ بِرَکْعَهٍ

______________________________

الحدیث الثانی عشر و المائه: مجهول.

قوله رحمه الله: ینبغی أن یصلی مکان کل رکعه رکعتین قال الفاضل التستری رحمه الله: لعله لا یستقیم هذا التأویل لأنه صرح علیه السلام بأربع رکعات، فإذا قلنا برکعتین مکان کل رکعه لزم ست رکعات، اللهم إلا أن یقال: إن مراده أنه یصلی الرکعه الثالثه جالسا، و هو بعید عن فهم اللفظ.

الحدیث الثالث عشر و المائه: ضعیف.

قوله علیه السلام: رکعتین برکعه کأنه بیان للتضعیف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 80

[الحدیث 114]

114 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِیَادٍ الصَّیْقَلِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا صَلَّی الرَّجُلُ جَالِساً وَ هُوَ یَسْتَطِیعُ الْقِیَامَ فَلْیُضَعِّفْ.

وَ الَّذِی یُبَیِّنُ أَنَّ ذَلِکَ إِنَّمَا یَلْزَمُ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 115]

115 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَخِیهِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنْ رَجُلٍ یَفُوتُهُ الْوَتْرُ مِنَ اللَّیْلِ قَالَ یَقْضِیهِ وَتْراً مَتَی مَا ذَکَرَ وَ إِنْ زَالَتِ الشَّمْسُ.

فَجَاءَ هَذَا الْخَبَرُ صَرِیحاً بِأَنَّهُ یَقْضِیهِ وَتْراً وَ إِنْ کَانَ بَعْدَ الظُّهْرِ فَلَوْ لَا أَنَّ الْمُرَادَ بِتِلْکَ الْأَخْبَارِ مَا ذَکَرْنَا لَکَانَتْ مُتَنَاقِضَهً وَ یَحْتَمِلُ أَنْ تَکُونَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُخْتَصَّهً بِمَنْ یَتَهَاوَنُ بِالصَّلَاهِ وَ یَتَعَمَّدُ تَرْکَهَا عَلَی الدَّوَامِ عُقُوبَهً لَهُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 116]

116 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ

______________________________

الحدیث الرابع عشر و المائه: مجهول.

قوله رحمه الله: إن ذلک أی: قضاؤه شفعا.

قوله رحمه الله: إنما یلزم من هذه صفته أی: إذا صلاها جالسا.

الحدیث الخامس عشر و المائه: صحیح.

الحدیث السادس عشر و المائه: موثق کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 81

قَالَ إِذَا فَاتَکَ وَتْرُکَ مِنْ لَیْلَتِکَ فَمَتَی مَا قَضَیْتَهُ مِنَ الْغَدِ قَبْلَ الزَّوَالِ قَضَیْتَهُ وَتْراً وَ مَتَی مَا قَضَیْتَهُ لَیْلًا قَضَیْتَهُ وَتْراً وَ مَتَی مَا قَضَیْتَهُ نَهَاراً بَعْدَ ذَلِکَ الْیَوْمِ قَضَیْتَهُ شَفْعاً تُضِیفُ إِلَیْهِ أُخْرَی حَتَّی تَکُونَ شَفْعاً قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ جُعِلَ الشَّفْعَ قَالَ عُقُوبَهً لِتَضْیِیعِهِ الْوَتْرَ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا یَقْضِی نَافِلَهً فِی وَقْتِ فَرِیضَهٍ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

[الحدیث 117]

117 مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ أَبِیهِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عِیسَی قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع- عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی الْأُولَی ثُمَّ یَتَنَفَّلُ فَیُدْرِکُهُ وَقْتُ الْعَصْرِ مِنَ قَبْلِ أَنْ یَفْرُغَ مِنْ نَافِلَتِهِ فَیُبْطِئُ بِالْعَصْرِ ثُمَّ یَقْضِی نَافِلَتَهُ

______________________________

قوله رحمه الله: و لا یقضی نافله فی وقت فریضه قال الفاضل التستری رحمه الله: کأنه یرید بالقضاء الإیقاع، فیستقیم الاستدلال.

الحدیث السابع عشر و المائه: مجهول.

قوله: ثم یتنفل و بخط الشیخ مکانه" ینفتل" و کأنه سهو.

قوله: فیبطئ بالعصر أی: یبطئ النافله بسبب العصر، و کان المناسب" یبتدأ" أو ما فی معناه.

و قال فی الوافی:" فیبطئ بالعصر" یعنی به فإن أتم نافلته یبطئ بفضیله العصر، أ یقضی نافلته بعد الفریضه أو یؤخرها إلی وقت آخر. أو المراد أ فیبطئ

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 82

بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ یُؤَخِّرُهَا حَتَّی یُصَلِّیَهَا فِی وَقْتٍ آخَرَ قَالَ یُصَلِّی

الْعَصْرَ وَ یَقْضِی نَافِلَتَهُ فِی یَوْمٍ آخَرَ

______________________________

بفریضه العصر حتی یقضی نافلته بعد دخول وقت العصر قبل أداء الفریضه أو یؤخر النافله؟.

و فی بعض النسخ" ثم یقضی نافلته" و هو لا یجمع مع المعنی الأول، و إنما یجمع مع الثانی بتکلف.

و ینبغی حمل تأخیر القضاء علی التقیه، لأن العامه یبالغون فی النهی عن النافله بعد العصر مطلقا، و لهذا ورد أن القضاء بعد العصر من سر آل محمد المخزون.

و إنما یقدم الفریضه.

قوله: أو یؤخرها قال الفاضل التستری رحمه الله: لعل الضمیر راجع إلی العصر، فیکون المعنی هل یصلی العصر قبل النافله أو یصلیها بعدها؟ و یحتمل أن یکون راجعا إلی النافله، و لعل الأول أوجه و ألصق بالسؤال. انتهی.

و لا یخفی ما فیه.

و قال فی المدارک: قد قطع الشیخان و أتباعهما و المصنف رحمه الله بالمنع من قضاء النافله مطلقا، و فعل ما عدا الراتبه من النوافل فی أوقات الفرائض، و أسنده فی المعتبر إلی علمائنا مؤذنا بدعوی الإجماع علیه. و اختلف الأصحاب فی جواز التنفل لمن علیه فائته، فقیل: بالمنع، و ذهب ابن بابویه و ابن الجنید

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 83

[الحدیث 118]

118 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاهٍ مَفْرُوضَهٍ فَلَا تَطَوُّعَ.

[الحدیث 119]

119 الطَّاطَرِیُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَهَ عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ لِی رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَهِ یَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا لِی لَا أَرَاکَ تَطَوَّعُ بَیْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَهِ کَمَا یَصْنَعُ النَّاسُ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَتَطَوَّعَ کَانَ تَطَوُّعُنَا فِی غَیْرِ وَقْتِ فَرِیضَهٍ فَإِذَا دَخَلَتِ الْفَرِیضَهُ فَلَا تَطَوُّعَ.

[الحدیث 120]

120 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجِیَّهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع تُدْرِکُنِی الصَّلَاهُ أَوْ یَدْخُلُ وَقْتُهَا فَأَبْدَأُ بِالنَّافِلَهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا وَ لَکِنْ ابْدَأْ بِالْمَکْتُوبَهِ وَ اقْضِ النَّافِلَهَ.

[الحدیث 121]

121 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُدَیْمِ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَا یَتَنَفَّلُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ فَرِیضَهٍ- قَالَ

______________________________

إلی الجواز.

الحدیث الثامن عشر و المائه: حسن.

و المراد بوقت الفریضه الوقت المختص بالفریضه بعد خروج وقت النافله، کما عرفت سابقا.

الحدیث التاسع عشر و المائه: موثق.

الحدیث العشرون و المائه: حسن موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 84

وَ قَالَ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ فَرِیضَهٍ فَابْدَأْ بِهَا.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ الْمُسَافِرُ إِذَا خَافَ أَنْ یَغْلِبَهُ النَّوْمُ لِمَا لَحِقَهُ مِنَ التَّعَبِ فَلَا یَقُومَ فِی آخِرِ اللَّیْلِ فَلْیُقَدِّمْ صَلَاهَ لَیْلَتِهِ فِی أَوَّلِهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَهِ إِلَی قَوْلِهِ وَ مَنْ ضَعُفَ عَنْ صَلَاهِ اللَّیْلِ قَائِماً

[الحدیث 122]

122 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ صَلَاهِ اللَّیْلِ وَ الْوَتْرِ فِی أَوَّلِ اللَّیْلِ فِی السَّفَرِ إِذَا تَخَوَّفْتُ الْبَرْدَ أَوْ کَانَتْ عِلَّهٌ قَالَ لَا بَأْسَ أَنَا أَفْعَلُ.

[الحدیث 123]

123 الطَّاطَرِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَخَافُ الْجَنَابَهَ فِی السَّفَرِ أَوِ الْبَرْدَ أَ یُعَجِّلُ صَلَاهَ اللَّیْلِ وَ الْوَتْرِ فِی أَوَّلِ اللَّیْلِ قَالَ نَعَمْ

______________________________

الحدیث الحادی و العشرون و المائه: موثق.

الحدیث الثانی و العشرون و المائه: ضعیف علی المشهور.

الحدیث الثالث و العشرون و المائه: مجهول أو موثق.

لأنه فی بعض النسخ" عن یعقوب بن سالم عن عبد الله" فالخبر مجهول و فی بعضها" عن أبی عبد الله" فهو موثق.

و عدم جواز تقدیم صلاه اللیل علی الانتصاف إلا فی السفر أو الخوف من غلبه النوم مذهب أکثر الأصحاب، و نقل عن زراره بن أعین المنع من تقدیمها علی الانتصاف مطلقا، و اختاره ابن إدریس و العلامه فی المختلف، و المعتمد

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 85

[الحدیث 124]

124 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاهِ اللَّیْلِ أُصَلِّیهَا أَوَّلَ اللَّیْلِ قَالَ نَعَمْ إِنِّی لَأَفْعَلُ ذَلِکَ فَإِذَا أَعْجَلَنِی الْجَمَّالُ صَلَّیْتُهَا فِی الْمَحْمِلِ.

[الحدیث 125]

125 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِذَا خَشِیتَ أَنْ لَا تَقُومَ آخِرَ اللَّیْلِ أَوْ کَانَتْ بِکَ عِلَّهٌ أَوْ أَصَابَکَ بَرْدٌ فَصَلِّ صَلَاتَکَ وَ أَوْتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّیْلِ.

[الحدیث 126]

126 صَفْوَانُ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ لَیْثٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الصَّلَاهِ فِی الصَّیْفِ فِی اللَّیَالِی الْقِصَارِ أُصَلِّی فِی أَوَّلِ اللَّیْلِ قَالَ نَعَمْ

______________________________

الأول، و الأخبار الوارده فی ذلک کثیره.

و ربما ظهر من بعض الروایات جواز تقدیمها علی الانتصاف مطلقا، و قد نص الأصحاب علی أن قضاء النافله من الغد أفضل من التقدیم.

الحدیث الرابع و العشرون و المائه: کالموثق.

لأن محمد بن حمران مشترک بین النهدی الثقه و ابن أعین المجهول، و عن کلیهما یروی ابن أبی عمیر.

الحدیث الخامس و العشرون و المائه: موثق کالصحیح.

الحدیث السادس و العشرون و المائه: صحیح.

لأن طریق الشیخ إلی صفوان فی الفهرست صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 86

[الحدیث 127]

127 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ یَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاهِ اللَّیْلِ فِی أَوَّلِ اللَّیْلِ فَقَالَ نِعْمَ مَا رَأَیْتَ وَ نِعْمَ مَا صَنَعْتَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّابَّ یُکْثِرُ النَّوْمَ فَأَنَا آمُرُکَ بِهِ.

[الحدیث 128]

128 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَعِیدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَلَاهِ اللَّیْلِ وَ الْوَتْرِ فِی السَّفَرِ مِنْ أَوَّلِ اللَّیْلِ إِذَا لَمْ یَسْتَطِعْ أَنْ یُصَلِّیَ فِی آخِرِهِ قَالَ نَعَمْ

______________________________

و قال السبط رحمه الله: هو غیر صحیح، لعدم الطریق إلیه فی المشیخه، إلا أن طریقه فی الفقیه صحیح، و فیه فقال: نعم نعم ما رأیت و نعم ما صنعت، یعنی:

فی السفر، قال: و سألته عن الرجل یخاف الجنابه فی السفر أو فی البرد، فتحل صلاه اللیل من أول اللیل؟ فقال: نعم.

أقول: و تقدم من الشیخ رحمه الله نقل الروایه عن ابن مسکان عن لیث إلی قوله" و نعم ما صنعت" و لم ینقل یعنی فی السفر.

و ربما یحتمل أن یکون أصل الروایه من الفقیه، أو من الأصل الذی نقل منه ابن بابویه، فلا یکون ترک الشیخ لبقیه الروایه حسنا، لأن ما تقدم إنما نقل فیه الروایه لحال السفر و الضروره. انتهی.

و أقول: لعل الشیخ فهم أن" یعنی" من الصدوق و لذا ترکه.

الحدیث السابع و العشرون و المائه: صحیح.

الحدیث الثامن و العشرون و المائه: ضعیف أو مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 87

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ضَعُفَ عَنِ الصَّلَاهِ قَائِماً فَلْیُصَلِّهَا جَالِساً إِلَی قَوْلِهِ وَ یَجُوزُ لِلْعَلِیلِ

[الحدیث 129]

129 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یُصَلِّی الْمَرِیضُ قَاعِداً فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ صَلَّی مُسْتَلْقِیاً یُکَبِّرُ ثُمَّ یَقْرَأُ فَإِذَا أَرَادَ الرُّکُوعَ غَمَّضَ عَیْنَیْهِ ثُمَّ یُسَبِّحُ ثُمَّ یَفْتَحُ عَیْنَیْهِ فَیَکُونُ فَتْحُ عَیْنَیْهِ رَفْعَ رَأْسِهِ مِنَ الرُّکُوعِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ یَسْجُدَ غَمَّضَ عَیْنَیْهِ ثُمَّ

یُسَبِّحُ فَإِذَا سَبَّحَ فَتَحَ عَیْنَیْهِ فَیَکُونُ فَتْحُ عَیْنَیْهِ رَفْعَ رَأْسِهِ مِنَ السُّجُودِ ثُمَّ یَتَشَهَّدُ وَ یَنْصَرِفُ.

[الحدیث 130]

130 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِینَ یَذْکُرُونَ اللّٰهَ قِیٰاماً وَ قُعُوداً قَالَ الصَّحِیحُ یُصَلِّی قَائِماً وَ قُعُوداً الْمَرِیضُ یُصَلِّی جَالِساً وَ عَلیٰ جُنُوبِهِمْ الَّذِی یَکُونُ أَضْعَفَ مِنَ الْمَرِیضِ الَّذِی یُصَلِّی جَالِساً

______________________________

الحدیث التاسع و العشرون و المائه: مرسل.

و قال فی المدارک: ربما وجد فی بعض الأخبار أنه ینتقل إلی الاستلقاء بالعجز عن الجلوس، و هو متروک.

الحدیث الثلاثون و المائه: حسن.

و قال فی المدارک: إطلاق الروایه یقتضی التخییر بین الجانب الأیمن و الأیسر و هو ظاهر المحقق فی الشرائع و النافع. و قال فی المعتبر: و من عجز عن القعود صلی مضطجعا علی جانبه الأیمن مومئا، و هو مذهب علمائنا. ثم قال: و کذا لو

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 88

[الحدیث 131]

131 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا حَدُّ الْمَرِیضِ الَّذِی یُصَلِّی قَاعِداً فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُوعَکُ وَ یَحْرَجُ وَ لَکِنَّهُ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وَ لَکِنْ إِذَا قَوِیَ فَلْیَقُمْ.

[الحدیث 132]

132 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع أَ تُصَلِّی النَّوَافِلَ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ فَقَالَ مَا أُصَلِّیهَا إِلَّا وَ أَنَا قَاعِدٌ مُنْذُ حَمَلْتُ هَذَا اللَّحْمَ وَ بَلَغْتُ هَذَا السِّنَّ

______________________________

عجز عن الصلاه علی جانبه صلی مستلقیا و لم یذکر الأیسر. و نحوه قال فی المنتهی.

و قال فی التذکره: و لو اضطجع علی شقه الأیسر مستقبلا، فالوجه الجواز.

و ظاهره التخییر، و به قطع فی النهایه لکنه قال: إن الأیمن أفضل، و جزم الشهید و من تأخر عنه بوجوب تقدیم الأیمن علی الأیسر.

الحدیث الحادی و الثلاثون و المائه: حسن.

قوله علیه السلام: لیوعک و یحرج أی: یضیق و یصعب علیه. و الوعک الحمی.

قال فی القاموس: الوعک شده الحر و أذی الحمی و وجعها، و ألم من شده التعب، و رجل وعک و وعک و موعوک و وعکه کوعده دکه و فی التراب معکه کأوعکه.

الحدیث الثانی و الثلاثون و المائه: حسن موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 89

[الحدیث 133]

133 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ یُصَلِّی وَ هُوَ قَاعِدٌ فَیَقْرَأُ السُّورَهَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ یَخْتِمَهَا قَامَ فَرَکَعَ بِآخِرِهَا قَالَ صَلَاتُهُ صَلَاهُ الْقَائِمِ.

[الحدیث 134]

134 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّیَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ وَ یُکْتَبَ لَکَ بِصَلَاهِ الْقَائِمِ فَاقْرَأْ وَ أَنْتَ جَالِسٌ فَإِذَا کُنْتَ فِی آخِرِ السُّورَهِ فَقُمْ فَأَتِمَّهَا وَ ارْکَعْ فَتِلْکَ تُحْسَبُ لَکَ بِصَلَاهِ الْقَائِمِ.

وَ قَدْ بَیَّنَّا أَنَّ مَنْ صَلَّی النَّوَافِلَ جَالِساً مَعَ التَّمَکُّنِ مِنَ الْقِیَامِ یُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ بِرَکْعَهٍ وَ هُوَ الْأَفْضَلُ فَإِنْ جَعَلَ رَکْعَهً مَکَانَ رَکْعَهٍ لَمْ یَکُنْ عَلَیْهِ حَرَجٌ

[الحدیث 135]

135 رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ نَقُولُ مَنْ صَلَّی وَ هُوَ جَالِسٌ مِنْ غَیْرِ عِلَّهٍ کَانَتْ صَلَاتُهُ رَکْعَتَیْنِ بِرَکْعَهٍ وَ سَجْدَتَیْنِ بِسَجْدَهٍ

______________________________

الحدیث الثالث و الثلاثون و المائه: موثق کالصحیح.

الحدیث الرابع و الثلاثون و المائه: صحیح.

الحدیث الخامس و الثلاثون و المائه: ضعیف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 90

فَقَالَ لَیْسَ هُوَ هَکَذَا هِیَ تَامَّهٌ لَکُمْ.

[الحدیث 136]

136 سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ مَیْسَرَهَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ أَوْ سُئِلَ أَ یُصَلِّی الرَّجُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ مُتَرَبِّعاً وَ مَبْسُوطَ الرِّجْلَیْنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ.

[الحدیث 137]

137 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ کَانَ أَبِی إِذَا صَلَّی جَالِساً تَرَبَّعَ

______________________________

قوله علیه السلام: هی تامه لکم أی: للشیعه، أو لمثل أبی بصیر من الأضراء و الزمنی و المشایخ، و لعل الأول أظهر.

الحدیث السادس و الثلاثون و المائه: مجهول.

و یمکن أن یراد بالتربع الهیئه المستحبه، أی: إقامه الساقین و جعل الألیتین علی الأرض، و ببسط الرجلین هیئه المتشهد. و أن یراد بالتربع المعنی المشهور و ببسط الرجلین مدهما.

الحدیث السابع و الثلاثون و المائه: حسن موثق کالصحیح.

قوله علیه السلام: تربع أی: رفع ساقیه عن الأرض.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 91

فَإِذَا رَکَعَ ثَنَی رِجْلَیْهِ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ یُجْزِی لِلْعَلِیلِ وَ الْمُسْتَعْجِلِ أَنْ یُصَلِّیَا فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ مِنْ فَرَائِضِهِمَا بِسُورَهِ الْحَمْدِ وَحْدَهَا إِلَی قَوْلِهِ وَ مَنْ نَسِیَ فَرِیضَهً کُلُّ ذَلِکَ قَدْ مَضَی شَرْحُهُ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ نَسِیَ فَرِیضَهً فَلْیَقْضِهَا أَیَّ وَقْتٍ ذَکَرَهَا مَا لَمْ یَکُنْ آخِرَ وَقْتِ صَلَاهٍ ثَانِیَهٍ فَتَفُوتَهُ الثَّانِیَهُ بِالْقَضَاءِ

[الحدیث 138]

138 الطَّاطَرِیُّ عَنِ ابْنِ زِیَادٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ شَیْ ءٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَذَکَرَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا قَالَ فَلْیُصَلِّ حِینَ ذَکَرَهُ.

[الحدیث 139]

139 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ زِیَادٍ عَنْ زُرَارَهَ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّی بِغَیْرِ طَهُورٍ أَوْ نَسِیَ صَلَوَاتٍ لَمْ یُصَلِّهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا قَالَ یُصَلِّیهَا إِذَا ذَکَرَهَا فِی أَیَّهِ سَاعَهٍ ذَکَرَهَا لَیْلًا أَوْ نَهَاراً.

[الحدیث 140]

140 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ

______________________________

قوله علیه السلام: ثنی رجلیه أی: عطف و أمال إلی الأرض.

الحدیث الثامن و الثلاثون و المائه: مجهول.

الحدیث التاسع و الثلاثون و المائه: موثق.

الحدیث الأربعون و المائه: ضعیف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 92

عَنْ هَاشِمِ بْنِ أَبِی سَعِیدٍ الْمُکَارِی عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ تُصَلِّیهِنَّ فِی کُلِّ وَقْتٍ صَلَاهُ الْکُسُوفِ وَ الصَّلَاهُ عَلَی الْمَیِّتِ وَ صَلَاهُ الْإِحْرَامِ وَ الصَّلَاهُ الَّتِی تَفُوتُ وَ صَلَاهُ الطَّوَافِ مِنَ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَی اللَّیْلِ.

[الحدیث 141]

141 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ لَا تُتْرَکُ عَلَی کُلِّ حَالٍ إِذَا طُفْتَ بِالْبَیْتِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ وَ صَلَاهُ الْکُسُوفِ وَ إِذَا نَسِیتَ فَصَلِّ إِذَا ذَکَرْتَ وَ الْجِنَازَهُ

______________________________

الحدیث الحادی و الأربعون و المائه: صحیح.

و قال فی المدارک: لا ریب فی جواز قضاء الفریضه فی کل وقت ما لم یتضیق الحاضره، و اختلف فی وجوب تقدیم الفائته علی الحاضره، فذهب جماعه منهم المرتضی و ابن إدریس إلی الوجوب ما لم یتضیق وقت الحاضره، و صرحوا ببطلان الحاضره لو قدمها مع ذکر الفوائت.

و ذهب ابنا بابویه إلی المواسعه المحضه، حتی أنهما استحبا تقدیم الحاضره مع السعه. قال فی المختلف بعد حکایه ذلک: و هو مذهب والدی و أکثر من عاصره من المشایخ.

و ذهب المحقق إلی وجوب تقدیم الفائته المتحده. و استقرب العلامه فی المختلف وجوب تقدیم الفائته إن

ذکرها فی یوم الفوات، سواء اتحدت أو تعددت و کأنه أراد بالیوم ما یتناول النهار و اللیله المستقبله، و المعتمد ما اختاره المحقق

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 93

[الحدیث 142]

142 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ الظُّهْرَ حَتَّی دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ قَالَ یَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَ کَذَلِکَ الصَّلَوَاتُ تَبْدَأُ بِالَّتِی نَسِیتَ إِلَّا أَنْ تَخَافَ أَنْ یَخْرُجَ وَقْتُ الصَّلَاهِ فَتَبْدَأُ بِالَّتِی أَنْتَ فِی وَقْتِهَا ثُمَّ تَقْضِی الَّتِی نَسِیتَ.

[الحدیث 143]

143 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّی بِغَیْرِ طَهُورٍ أَوْ نَسِیَ صَلَاهً لَمْ یُصَلِّهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا فَقَالَ یَقْضِیهَا إِذَا ذَکَرَهَا فِی أَیِّ سَاعَهٍ ذَکَرَهَا مِنْ لَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاهِ وَ لَمْ یُتِمَّ مَا قَدْ فَاتَهُ فَلْیَمْضِ مَا لَمْ یَتَخَوَّفْ أَنْ یَذْهَبَ وَقْتُ هَذِهِ

______________________________

انتهی.

و الأحوط تقدیم الواحده و فائته الیوم، و أما مطلق الفوائت فالظاهر عدم وجوب تقدیمها، بل و لا أفضلیته.

الحدیث الثانی و الأربعون و المائه: ضعیف علی المشهور.

قوله: حتی دخل وقت العصر أی: وقت فضیله العصر.

" إلا أن تخاف أن یخرج وقت الصلاه" أی: وقت الإجزاء، بأن دخل وقت الاختصاص.

الحدیث الثالث و الأربعون و المائه: حسن.

قوله علیه السلام: فلیمض بیان لجواز القضاء.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 94

الصَّلَاهِ الَّتِی قَدْ حَضَرَتْ وَ هَذِهِ أَحَقُّ بِوَقْتِهَا فَلْیُصَلِّهَا فَإِذَا قَضَاهَا فَلْیُصَلِّ مَا فَاتَهُ فِیمَا قَدْ مَضَی وَ لَا یَتَطَوَّعْ بِرَکْعَهٍ حَتَّی یَقْضِیَ الْفَرِیضَهَ کُلَّهَا

______________________________

قوله علیه السلام: و هذه أحق بوقتها بیان لا فضیله تقدیم الحاضره علی الفائته. و یمکن أن یکون المراد التقدیم عند خوف ذهاب وقت الحاضره لا مطلقا، و الوقت یحتمل وقت الأداء و وقت الفضل.

قوله علیه السلام: و لا

یتطوع یدل علی عدم جواز النافله فی وقت الفریضه.

و قال السبط رحمه الله: إن الذی أفهمه من الحدیث کون المراد بالقضاء الفعل، و المراد بالفریضه الحاضره، بقرینه قوله" فإذا قضاها" فإنها هی الحاضره قطعا.

و المعنی: إذا فعل الحاضره قضی ما فاته، و لا یتطوع فی هذه الحال برکعه فی وقت هذه الفریضه، حتی یقضیها. أی یفعلها و حینئذ لا یدل علی ما فهموه، و الإحاله فی هذا المعنی علی الإنصاف.

و لا یخفی أن دلاله الحدیث حینئذ علی المنع من التطوع إنما هو حاله التخوف من ذهاب وقت الحاضره، فعلی تقدیر الحمل علی ظاهر الحدیث من الشمول للراتبه و غیرها لا مانع منه، لأن مع التخوف المذکور لا یفعل الراتبه و غیرها.

إنما الکلام فی المراد بالوقت، إذ یحتمل وقت الفضیله و وقت الإجزاء أو الاختیار و الاضطرار، و قد یستفاد تفصیله من بعض الأخبار.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 95

[الحدیث 144]

144 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنْ عُبَیْدٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا فَاتَتْکَ صَلَاهٌ فَذَکَرْتَهَا فِی وَقْتِ أُخْرَی فَإِنْ کُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّکَ إِذَا صَلَّیْتَ الَّتِی فَاتَتْکَ کُنْتَ مِنَ الْأُخْرَی فِی وَقْتٍ فَابْدَأْ بِالَّتِی فَاتَتْکَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ أَقِمِ الصَّلٰاهَ لِذِکْرِی وَ إِنْ کُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّکَ إِذَا صَلَّیْتَ الَّتِی فَاتَتْکَ فَاتَتْکَ الَّتِی بَعْدَهَا فَابْدَأْ بِالَّتِی أَنْتَ فِی وَقْتِهَا وَ اقْضِ الْأُخْرَی.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَقْضِیَ الْإِنْسَانُ نَوَافِلَهُ بَعْدَ صَلَاهِ الْغَدَاهِ إِلَی أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ بَعْدَ صَلَاهِ الْعَصْرِ إِلَی أَنْ یَتَغَیَّرَ ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالاصْفِرَارِ

______________________________

ثم لا یخفی أن فیه دلاله علی المتعدده أیضا، حیث قال:" و لم یتم ما قد فاته"

إذ لو حمل علی عدم تمام الفرض لزم جواز قطع الفرض الفائته، و الإطلاق فیه مشکل، إلا إذا أرید خوف فوت الإجزاء. و علی تقدیر تناوله للمتعدد فالأخبار الداله علی عدم المضایقه فیها یوجب حمل الأمر علی الاستحباب فیه، ما عدا الخالی عن المعارض.

و ربما یقال ذلک فیما لو أرید به المتحده أیضا، فإن الأخبار فیها ما یقتضی الاستحباب.

الحدیث الرابع و الأربعون و المائه: مجهول.

قوله تعالی أَقِمِ الصَّلٰاهَ لِذِکْرِی قیل: فیه وجوه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 96

..........

______________________________

الأول: لتذکرنی، فإن ذکری أن أعبد و یصلی لی.

الثانی: لتذکرنی فیها، لاشتمال الصلاه علی الأذکار.

الثالث: لأنی ذکرتها فی الکتب و أمرت بها.

الرابع: لأن أذکرک بالمدح و الثناء و أجعل لک لسان صدق.

الخامس: لذکری خاصه، أو لإخلاص ذکری و طلب وجهی، لا ترائی بها و لا تقصد بها غرضا آخر.

السادس: لتکون لی ذاکرا، غیر ناس فعل المخلصین فی جعلهم ذکر ربهم علی بال منهم و توکیل هممهم و أفکارهم به، کما قال تعالی" رِجٰالٌ لٰا تُلْهِیهِمْ تِجٰارَهٌ وَ لٰا بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللّٰهِ".

السابع: لأوقات ذکری، و هی مواقیت الصلوات.

الثامن: عند ذکر الصلاه بعد نسیانها، أی أقمها متی ذکرت کنت فی وقتها أو لم تکن.

و هذا أقوی الوجوه بحسب الروایات، و نسبه فی مجمع البیان إلی أکثر المفسرین.

بقی الکلام فی توجیه الآیه علی هذا الوجه، فإن الظاهر علیه أن یقال: لذکرها.

و فیه أیضا وجوه:

الأول: أن یقدر مضاف، أی لذکر صلاتی.

الثانی: أن یقال: إنما قال لذکری لبیان أن ذکر الصلاه مستلزم لذکره

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 97

[الحدیث 145]

145 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ الْعَدَوِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الشَّامِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَضَاءِ صَلَاهِ اللَّیْلِ وَ الْوَتْرِ تَفُوتُ الرَّجُلَ أَ یَقْضِیهَا بَعْدَ صَلَاهِ الْفَجْرِ وَ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِکَ

______________________________

سبحانه، و ذکر أمره بها و عقابه علی ترکها، فکان ذکرها عین ذکره تعالی.

الثالث: أن یکون المعنی عند ذکر الصلاه الذی هو من قبلی و أنا علته، کما ورد فی الأخبار أن الذکر و النسیان من الأشیاء التی لیس للعباد فیها صنع.

الرابع: أن یکون المراد عند ذکری لک، و ذکر الله کنایه عن لطفه و رحمته، کما قال:" فَاذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ" و" نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِیَهُمْ" إذ تذکیر الصلاه بعد نسیانها من ألطافه سبحانه.

و علی الوجه الأخیر استدل بها علی المضایقه فی القضاء.

و أجیب: بأنه إنما یتم إذا کان الأمر للفور و لم یثبت.

الحدیث الخامس و الأربعون و المائه: مجهول.

و عبد الله بن عون کأنه الذی عبر عنه بعبد الله بن عوف الشامی، و ذکر أن فی نسخته عبد الله بن عوف و ذکر فی رجال الشیخ فی أصحاب الصادق علیه السلام مهملا. کذا أفاده الفاضل التستری رحمه الله.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 98

[الحدیث 146]

146 وَ عَنْهُ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مَیْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی الْعَبْدِ الصَّالِحِ أَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ فَکَتَبَ إِلَیَّ وَ صَلِّ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ النَّوَافِلِ مَا شِئْتَ وَ صَلِّ بَعْدَ الْغَدَاهِ مِنَ النَّوَافِلِ مَا شِئْتَ.

[الحدیث 147]

147 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزَّیَّاتِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع- عَنْ قَضَاءِ صَلَاهِ اللَّیْلِ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ نَعَمْ وَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَی اللَّیْلِ فَهُوَ مِنْ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ ص الْمَخْزُونِ.

[الحدیث 148]

148 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ هَارُونَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَضَاءِ الصَّلَاهِ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هِیَ النَّوَافِلُ فَاقْضِهَا مَتَی مَا شِئْتَ.

[الحدیث 149]

149 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ وَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ

______________________________

الحدیث السادس و الأربعون و المائه: مجهول.

الحدیث السابع و الأربعون و المائه: مجهول.

قوله علیه السلام: فهو من سر لأن العامه ینکرون ذلک.

الحدیث الثامن و الأربعون و المائه: مجهول.

الحدیث التاسع و الأربعون و المائه: حسن.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 99

بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اقْضِ صَلَاهَ النَّهَارِ أَیَّ سَاعَهٍ شِئْتَ مِنْ لَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ کُلُّ ذَلِکَ سَوَاءٌ.

[الحدیث 150]

150 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ صَلَاهُ النَّهَارِ یَجُوزُ قَضَاؤُهَا أَیَّ سَاعَهٍ شِئْتَ مِنْ لَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ.

[الحدیث 151]

151 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی نَصْرٍ فِی بَعْضِ أَسَانِیدِهِمَا قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَضَاءِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ نَعَمْ فَاقْضِهِ فَإِنَّهُ مِنْ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ ع.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا یَجُوزُ ابْتِدَاءُ النَّوَافِلِ وَ لَا قَضَاءُ شَیْ ءٍ مِنْهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ لَا عِنْدَ غُرُوبِهَا

______________________________

الحدیث الخمسون و المائه: صحیح.

الحدیث الحادی و الخمسون و المائه: مرسل کالصحیح.

و قال فی المدارک: ما اختاره المصنف من کراهه النوافل المبتدءه دون ذوات السبب فی هذه الأوقات عند طلوع الشمس إلی أن یذهب الشعاع و الحمره، و عند غروبها، أی: اصفرارها و میلها إلی الغروب إلی أن تغرب، و عند قیامها و هو وصولها إلی دائره نصف النهار أو ما قاربها، و بعد صلاتی الصبح و العصر، مذهب أکثر الأصحاب.

و هو مختار الشیخ فی المبسوط و الاقتصاد، و حکم فی النهایه بکراهه النوافل أداء و قضاء عند الطلوع و الغروب، و لم یفرق بین ذی السبب و غیره، و فصل فی الخلاف فقال: فیما نهی عنه لأجل الوقت و هی المتعلقه بالشمس، لا فرق فیه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 100

[الحدیث 152]

152 الطَّاطَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ وَ عَلِیِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا صَلَاهَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَیْنَ قَرْنَیْ شَیْطَانٍ وَ تَغْرُبُ بَیْنَ قَرْنَیْ شَیْطَانٍ وَ قَالَ لَا صَلَاهَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّی تُصَلَّی الْمَغْرِبُ

______________________________

بین الصلوات و البلاد و الأیام إلا یوم الجمعه، فإنه یصلی عند قیامها النوافل.

ثم قال: فیما نهی عنه لأجل الفعل و هی المتعلقه بالصلاه، إنما یکره ابتداء الصلاه فیه نافله، فأما کل صلاه لها سبب فلا بأس به.

و جزم المفید رحمه الله بکراهه النوافل المبتدءه و ذوات السبب عند الطلوع و الغروب، و قال: إن من زار أحد المشاهد عند طلوع الشمس أو غروبها، أخر الصلاه حتی تذهب حمره الشمس عند طلوعها و صفرتها عند غروبها، و ظاهر المرتضی المنع من الصلاه فی هاتین الوقتین، و ظاهر الصدوق رحمه الله التوقف فی هذا الحکم من أصله. انتهی.

و أقول: قول الصدوق لا یخلو من قوه، و هو الظاهر من کلام المفید رحمه الله فی بعض رسائله، فلا یبعد حمل أخبار النهی مطلقا علی التقیه، أو الاتقاء لاشتهار الحکم بین المخالفین، و أطباقهم علی إضرار من صلی فی هذه الأوقات.

الحدیث الثانی و الخمسون و المائه: موثق.

قوله علیه السلام: لا صلاه بعد الفجر قال الفاضل التستری رحمه الله: لعل المراد من بعد الفجر حین طلوعه،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 101

..........

______________________________

بقرینه استدلاله بقول الرسول صلی الله علیه و آله، و کأنه إلی هذا نظر من یخص المنع بحین الطلوع، و لا یتمشی هذه العنایه فی قوله" لا صلاه بعد العصر" فیشکل الاستدلال به.

و کان نظره إلی التخصیص بوقت المغرب، التفاتا إلی الجمع بینه و بین ما تقدم. و فیه شی ء، لأن طریق الجمع غیر منحصر فیه، بل لعل الأقرب غیر ما ذکره الشیخ، فلا یتم الدلاله. انتهی.

و قال فی النهایه: إن الشمس تطلع بین قرنی الشیطان، أی ناحیتی رأسه و جانبیه.

و قیل: القوه، أی حین تطلع یتحرک الشیطان و یتسلط، فیکون کالمعین لها.

و قیل: بین قرنیه أی حزبیه

الأولین و الآخرین، و کل هذا تمثیل لمن یسجد للشمس عند طلوعها، فکأن الشیطان سول لها ذلک، فإذا سجد لها کان الشیطان مقترن بها انتهی.

و قال فی القاموس: قرن الشیطان و قرناه أمته و المتبعون لرأیه، أو قوته و انتشاره، أو تسلطه.

و قال الطیبی فی شرح المشکاه: فیه وجوه:

أحدها: أنه ینتصب قائما فی وجه الشمس عند طلوعها، لیکون طلوعها بین قرنیه أی فودیه، فیکون مستقبلا لمن یسجد للشمس، فتصیر عبادتهم له، فنهوا عن الصلاه فی ذلک الوقت مخالفه لعبده الشیطان.

و ثانیها: أن یراد بقرنیه حزباه اللذان یبعثهما لإغواء الناس.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 102

[الحدیث 153]

153 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُکَیْنٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا صَلَاهَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّی الْمَغْرِبِ وَ لَا صَلَاهَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّی تَطْلُعَ

______________________________

و ثالثها: أنه من باب التمثیل شبه الشیطان فیما یسول لعبده الشمس و یدعوهم إلی معانده الحق بذوات القرون التی تعالج الأشیاء و تدافعها بقرونها.

و رابعها: أن یراد بالقرن القوه، من قولهم" أنا مقرون له" أی: مطیق، و معنی التثنیه تضعیف القوه، کما یقال:" ما لی بهذا الأمر ید و لا یدان" أی: لا قدره و لا طاقه. انتهی.

و قد أکثر الشیخ المفید قدس الله روحه فی کتابه المسمی بأفعل لا تفعل، من التشنیع علی العامه فی روایتهم ذلک عن النبی صلی الله علیه و آله، و قال: إنهم کثیرا ما یخبرون عن النبی صلی الله علیه و آله بتحریم شی ء و بعله تحریمه، و تلک العله خطأ لا یجوز أن یتکلم بها النبی صلی الله علیه و آله، و لا یحرم الله من قبلها شیئا.

فمن ذلک ما

أجمعوا علیه من النهی عن الصلاه فی الوقتین عند طلوع الشمس حتی یتم طلوعها و عند غروبها، فلو لا أن عله النهی أنها تطلع بین قرنی شیطان و تغرب بین قرنی شیطان لکان ذلک جائزا، فإذا کان آخر الحدیث موصولا بأوله و آخره فاسدا فسد الجمیع، و هذا جهل من قائله و الأنبیاء لا تجهل، فلما بطلت هذه الروایه بفساد آخر الحدیث ثبت أن التطوع جائز فیهما. انتهی.

و سیأتی خبر عن الصادق علیه السلام بتفسیره.

الحدیث الثالث و الخمسون و المائه: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 103

الشَّمْسُ.

هَذِهِ الْأَخْبَارُ وَ مَا أَشْبَهَهَا مَحْمُولَهٌ عَلَی ابْتِدَاءِ النَّوَافِلِ فِی هَذِهِ الْأَوْقَاتِ دُونَ الْقَضَاءِ وَ الْأَخْبَارُ الْأَوَّلَهُ مَحْمُولَهٌ عَلَی الْقَضَاءِ دُونَ الِابْتِدَاءِ وَ لَا تَنَافِیَ بَیْنَهُمَا وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ مِنَ التَّفْصِیلِ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 154]

154 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی الْحَسَنِ عَلِیِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ کَتَبْتُ إِلَیْهِ فِی قَضَاءِ النَّافِلَهِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ بَعْدِ الْعَصْرِ إِلَی أَنْ تَغِیبَ الشَّمْسُ فَکَتَبَ لَا یَجُوزُ ذَلِکَ إِلَّا لِلْمُقْتَضِی فَأَمَّا لِغَیْرِهِ فَلَا.

وَ قَدْ رُوِیَ رُخْصَهٌ فِی الصَّلَاهِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا

[الحدیث 155]

155 رَوَی أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ قَالَ رَوَی لِی جَمَاعَهٌ مِنْ مَشَایِخِنَا عَنْ

______________________________

قوله رحمه الله: هذه الأخبار و ما أشبهها قال الفاضل التستری رحمه الله: لعل علی هذا الجمع لا یتم الاستدلال بها علی مدعی المصنف، بل إنما یتم الدلاله إن حملنا علی ما نبهناک علیه.

الحدیث الرابع و الخمسون و المائه: صحیح.

قوله رحمه الله: و قد روی رخصه قال الفاضل التستری رحمه الله: إذا وردت هذه الرخصه علی هذا العنوان و عملت بها، فما وجه الفتوی بعدم الجواز. و بالجمله لیس فی الأخبار المتقدمه دلاله علی المدعی، و لا یبعد حملها علی نوع من التقیه إن سلمنا دلالتها علی ذلک فالمختار عدم المنع من الصلاه عند طلوع الشمس.

الحدیث الخامس و الخمسون و المائه: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 104

أَبِی الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِیِّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَیْهِ فِیمَا وَرَدَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِیِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الصَّلَاهِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَلَئِنْ کَانَ یَقُولُ النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَیْنَ قَرْنَیْ شَیْطَانٍ وَ تَغْرُبُ بَیْنَ قَرْنَیْ شَیْطَانٍ فَمَا أُرْغِمَ أَنْفُ الشَّیْطَانِ بِشَیْ ءٍ أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاهِ فَصَلِّهَا وَ أَرْغِمِ الشَّیْطَانَ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ یَقُومَ فِی آخِرِ اللَّیْلِ

إِلَی قَوْلِهِ وَ مَنْ قَامَ فِی آخِرِ لَیْلِهِ

[الحدیث 156]

156 رَوَی عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُذَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ یَقْرَأُ آخِرَ الْکَهْفِ حِینَ یَنَامُ إِلَّا اسْتَیْقَظَ فِی السَّاعَهِ الَّتِی یُرِیدُ.

[الحدیث 157]

157 وَ رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآیَهَ عِنْدَ مَنَامِهِ- قُلْ إِنَّمٰا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُکُمْ یُوحیٰ إِلَیَّ أَنَّمٰا إِلٰهُکُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ فَمَنْ کٰانَ یَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْیَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا یُشْرِکْ بِعِبٰادَهِ رَبِّهِ أَحَداً سَطَعَ لَهُ نُورٌ إِلَی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَشْوُ ذَلِکَ النُّورِ مَلَائِکَهٌ یَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّی یُصْبِحَ.

وَ أَمَّا مَا ذَکَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِکَ إِلَی آخِرِ الْبَابِ فَقَدْ مَضَی شَرْحُهُ مُسْتَوْفًی وَ الْمِنَّهُ لِلَّهِ

______________________________

الحدیث السادس و الخمسون و المائه: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 105

10 بَابُ أَحْکَامِ السَّهْوِ فِی الصَّلَاهِ وَ مَا یَجِبُ مِنْهُ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ

اشاره

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ کُلُّ سَهْوٍ یَلْحَقُ الْإِنْسَانَ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ مِنْ فَرَائِضِهِ فَعَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

[الحدیث 1]

1 مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ شَکَّ فِی الرَّکْعَهِ الْأُولَی قَالَ یَسْتَأْنِفُ

______________________________

باب أحکام السهو فی الصلاه و ما یجب منه إعاده الصلاه الحدیث الأول: صحیح.

و بإطلاقه شامل للشک فی الأفعال أیضا، و حمل فی المشهور علی عدد الرکعات

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 106

[الحدیث 2]

2 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ وَ فَضَالَهَ عَنِ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ عَنْبَسَهَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا شَکَکْتَ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ فَأَعِدْ.

[الحدیث 3]

3 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ الْقَرَوِیِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ وَ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا إِذَا لَمْ تَدْرِ أَ وَاحِدَهً صَلَّیْتَ أَمْ ثِنْتَیْنِ فَاسْتَقْبِلْ.

[الحدیث 4]

4 وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ قَالَ سَأَلَهُ الْفُضَیْلُ عَنِ السَّهْوِ فَقَالَ إِذَا شَکَکْتَ فِی الْأُولَیَیْنِ فَأَعِدْ.

[الحدیث 5]

5 الْحَسَنُ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ قَالَ إِذَا سَهَا الرَّجُلُ فِی الرَّکْعَتَیْنِ

______________________________

و ظاهر المفید فی المقنعه و الشیخ فی بعض کتبه وجوب الإعاده لکل شک تعلق بکیفیه الأولیین کأعدادهما، و نقله الشیخ عن بعض القدماء من علمائنا.

و استقرب العلامه فی التذکره البطلان إن تعلق الشک برکن من الأولیین، و لعل الأقوی اختصاصه بأعداد الرکعات.

الحدیث الثانی: ضعیف.

الحدیث الثالث: مجهول.

الحدیث الرابع: ضعیف کالموثق.

الحدیث الخامس: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 107

الْأَوَّلَتَیْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ لَمْ یَدْرِ وَاحِدَهً صَلَّی أَمْ ثِنْتَیْنِ فَعَلَیْهِ أَنْ یُعِیدَ الصَّلَاهَ.

[الحدیث 6]

6 فَضَالَهُ عَنْ رِفَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَا یَدْرِی أَ رَکْعَهً صَلَّی أَمْ ثِنْتَیْنِ قَالَ یُعِیدُ.

[الحدیث 7]

7 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا سَهَوْتَ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ فَأَعِدْهُمَا حَتَّی تُثْبِتَهُمَا.

[الحدیث 8]

8 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ قَالَ قَالَ لِی إِذَا لَمْ تَحْفَظِ الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ فَأَعِدْ صَلَاتَکَ

______________________________

الحدیث السادس: صحیح.

الحدیث السابع: صحیح.

قوله علیه السلام: فی الرکعتین الأولیین ظاهره الشک فی عددهما، و کذا الخبر الذی بعده.

الحدیث الثامن: صحیح.

و قال السبط رحمه الله: فیها دلاله علی إبطال الشک فی الأولیین مع عدم الحفظ، و ربما یدعی ظهور الحفظ فی الیقین، و احتمال الظن لا یخفی قیامه، نظرا إلی دلاله بعض الأخبار علی الاکتفاء بالظن بحیث یتناول الأولیین، و قد ورد خبر صحیح فی الفقیه یدل علی اعتبار الیقین فی الأولیین.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 108

[الحدیث 9]

9 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ لَا یَدْرِی أَ وَاحِدَهً صَلَّی أَمْ ثِنْتَیْنِ قَالَ یُعِیدُ.

[الحدیث 10]

10 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع الْإِعَادَهُ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ وَ السَّهْوُ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ.

[الحدیث 11]

11 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ لَا یَدْرِی أَ رَکْعَتَیْنِ

______________________________

الحدیث التاسع: حسن کالصحیح.

الحدیث العاشر: صحیح.

قوله علیه السلام: و السهو أی: العمل بالسهو و أحکامه، و کان المراد بالسهو الشک.

و المشهور بین الأصحاب الإعاده فی من شک فی الأولیین من الرباعیه، بل قال العلامه فی المنتهی و الشهید فی الذکری: إنه قول علمائنا أجمع. إلا أبا جعفر بن بابویه فإنه قال: لو شک بین الرکعه و الرکعتین فله البناء علی الأقل.

الحدیث الحادی عشر: حسن.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 109

صَلَّی أَمْ وَاحِدَهً قَالَ یُتِمُّ.

[الحدیث 12]

12 وَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ السِّنْدِیِّ بْنِ الرَّبِیعِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ ع قَالَ فِی الرَّجُلِ لَا یَدْرِی رَکْعَهً صَلَّی أَمِ اثْنَتَیْنِ قَالَ یَبْنِی عَلَی الرَّکْعَهِ.

[الحدیث 13]

13 وَ مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ لَا یَدْرِی أَ رَکْعَتَیْنِ صَلَّی أَمْ وَاحِدَهً فَقَالَ یُتِمُّ بِرَکْعَهٍ.

[الحدیث 14]

14 وَ مَا رَوَاهُ سَعْدٌ أَیْضاً عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ لَا یَدْرِی رَکْعَتَیْنِ صَلَّی أَمْ وَاحِدَهً قَالَ یُتِمُّ عَلَی صَلَاتِهِ.

________________________________________

اصفهانی، مجلسی دوم، محمد باقر بن محمد تقی، ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، 16 جلد، کتابخانه آیه الله مرعشی نجفی - ره، قم - ایران، اول، 1406 ه ق

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار؛ ج 4، ص: 109

فَأَوَّلُ مَا فِی هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّهَا لَا تُعَارِضُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهَا أَضْعَافُ هَذِهِ وَ لَا یَجُوزُ الْعُدُولُ- عَنِ الْأَکْثَرِ إِلَی الْأَقَلِّ إِلَّا لِدَلِیلٍ وَ لَوْ کَانَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُعَارِضَهً

______________________________

و یمکن حمله علی التقیه، لموافقته لمذهب أکثر العامه، حیث ذهبوا إلی البناء علی الأقل.

الحدیث الثانی عشر: مجهول.

و الظاهر أن هذا أیضا محمول علی التقیه، لروایتهم عن عبد الرحمن بن العوف هذا المضمون، و علیه عملهم.

الحدیث الثالث عشر: موثق.

الحدیث الرابع عشر: حسن.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 110

لَهَا وَ مُسَاوِیَهً لَمْ یَکُنْ فِیهَا مَا یَنْقُضُ مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّهُ لَیْسَ فِی شَیْ ءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الشَّکَّ إِذَا وَقَعَ فِی الْأَوَّلَهِ وَ الثَّانِیَهِ مِنْ صَلَاهِ الْفَرَائِضِ أَوْ صَلَاهِ النَّوَافِلِ وَ إِذَا لَمْ یَکُنْ هَذَا فِی الْخَبَرِ حَمَلْنَاهَا عَلَی النَّوَافِلِ لِأَنَّ النَّوَافِلَ عِنْدَنَا لَا سَهْوَ فِیهَا وَ یَبْنِی الْإِنْسَانُ إِنْ

شَاءَ عَلَی الْأَقَلِّ وَ إِنْ شَاءَ عَلَی الْأَکْثَرِ وَ إِنْ کَانَ الْبِنَاءُ عَلَی الْأَقَلِّ أَفْضَلَ وَ مَتَی حَمَلْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ کُنَّا قَدْ جَمَعْنَا بَیْنَهَا أَجْمَعَ وَ لَمْ نَکُنْ قَدِ اطَّرَحْنَا مِنْهَا شَیْئاً قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ سَهَا فِی فَرِیضَهِ الْغَدَاهِ أَوِ الْمَغْرِبِ أَعَادَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 15]

15 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی

______________________________

قوله رحمه الله: و یبنی الإنسان هذا مقطوع به فی کلامهم، و الذی یدل علیه النصوص البناء علی الأقل فقط فتذکر.

قوله رحمه الله: و من سها فی فریضه الغداه قال فی المنتهی: إنه قول علمائنا أجمع إلا ابن بابویه، فإنه جوز له البناء علی الأقل و الإعاده.

الحدیث الخامس عشر: حسن کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 111

عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا شَکَکْتَ فِی الْمَغْرِبِ فَأَعِدْ وَ إِذَا شَکَکْتَ فِی الْفَجْرِ فَأَعِدْ.

[الحدیث 16]

16 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی وَ لَا یَدْرِی أَ وَاحِدَهً صَلَّی أَمِ اثْنَتَیْنِ قَالَ یَسْتَقْبِلُ حَتَّی یَسْتَیْقِنَ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ وَ فِی الْجُمُعَهِ وَ فِی الْمَغْرِبِ وَ فِی الصَّلَاهِ فِی السَّفَرِ.

[الحدیث 17]

17 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَیْسَ فِی الْمَغْرِبِ وَ الْفَجْرِ سَهْوٌ

______________________________

الحدیث السادس عشر: حسن.

و یدل علی اعتبار الیقین فی المغرب و أخواتها، و عدم الاکتفاء بالظن، و فیه کلام.

الحدیث السابع عشر: مرسل.

و فی بعض النسخ" عن علی بن إبراهیم عن أبیه".

و قال الفاضل التستری رحمه الله: و لعله غلط، لعدمه فی الکافی الذی هو الأصل، و لأن الظاهر أن علیا یروی عن محمد بلا واسطه.

قوله علیه السلام: لیس فی المغرب ظاهر الأعم من الرکعات و حمله الأکثر علیها.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 112

[الحدیث 18]

18 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّهْوِ فِی الْمَغْرِبِ قَالَ یُعِیدُ حَتَّی یَحْفَظَ إِنَّهَا لَیْسَتْ مِثْلَ الشَّفْعِ.

[الحدیث 19]

19 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ وَ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ عَنْبَسَهَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا شَکَکْتَ فِی الْمَغْرِبِ فَأَعِدْ وَ إِذَا شَکَکْتَ فِی الْفَجْرِ فَأَعِدْ.

[الحدیث 20]

20 وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّهْوِ فَقَالَ فِی صَلَاهِ الْمَغْرِبِ إِذَا لَمْ تَحْفَظْ مَا بَیْنَ الثَّلَاثِ إِلَی الْأَرْبَعِ فَأَعِدْ صَلَاتَکَ.

[الحدیث 21]

21 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ

______________________________

الحدیث الثامن عشر: صحیح.

قوله علیه السلام: مثل الشفع أی: الأربع.

الحدیث التاسع عشر: ضعیف.

الحدیث العشرون: ضعیف کالموثق.

و یدل علی أن الشک فی الزیاده فی المغرب أیضا موجب للإعاده، کما هو ظاهر إطلاق الأصحاب.

الحدیث الحادی و العشرون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 113

سَأَلْتُهُ عَنِ السَّهْوِ فِی صَلَاهِ الْغَدَاهِ قَالَ إِذَا لَمْ تَدْرِ وَاحِدَهً صَلَّیْتَ أَمْ ثِنْتَیْنِ فَأَعِدِ الصَّلَاهَ مِنْ أَوَّلِهَا وَ الْجُمُعَهُ أَیْضاً إِذَا سَهَا فِیهَا الْإِمَامُ فَعَلَیْهِ أَنْ یُعِیدَ الصَّلَاهَ لِأَنَّهَا رَکْعَتَانِ وَ الْمَغْرِبُ إِذَا سَهَا فِیهَا وَ لَمْ یَدْرِ کَمْ رَکْعَهً صَلَّی فَعَلَیْهِ أَنْ یُعِیدَ الصَّلَاهَ.

[الحدیث 22]

22 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا سَهَوْتَ فِی الْمَغْرِبِ فَأَعِدِ الصَّلَاهَ.

[الحدیث 23]

23 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَشُکُّ فِی الْفَجْرِ قَالَ یُعِیدُ قُلْتُ الْمَغْرِبِ قَالَ نَعَمْ وَ الْوَتْرِ وَ الْجُمُعَهِ مِنْ غَیْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ

______________________________

قوله علیه السلام: إذا سها فیها الإمام حمل علی ما إذا لم یحفظ المأموم.

الحدیث الثانی و العشرون: صحیح.

و حمل علی الشک فی الرکعات.

الحدیث الثالث و العشرون: صحیح.

قوله علیه السلام: نعم و الوتر لعل المراد بالشک فی الوتر الشک فی الثلاث رکعات، أعنی الشفع و الوتر معا، فیرجع شکه فی ذلک إلی أنه هل أوقع مفرده الوتر أم لا، فلا ینافی کثیرا ما ذهب إلیه الأصحاب من التخییر فی النافله مطلقا بین البناء علی الأقل و الأکثر،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 114

[الحدیث 24]

24 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ وَ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا شَکَکْتَ فِی الْمَغْرِبِ فَأَعِدْ وَ إِذَا شَکَکْتَ فِی الْفَجْرِ فَأَعِدْ.

[الحدیث 25]

25 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ صَلَّیْتُ بِأَصْحَابِیَ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا أَنْ صَلَّیْتُ رَکْعَتَیْنِ سَلَّمْتُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا صَلَّیْتَ رَکْعَتَیْنِ فَأَعَدْتُ فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَعَلَّکَ أَعَدْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَضَحِکَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا کَانَ یُجْزِیکَ أَنْ تَقُومَ وَ تَرْکَعَ رَکْعَهً إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَهَا فَسَلَّمَ فِی رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ ذَکَرَ حَدِیثَ ذِی الشِّمَالَیْنِ فَقَالَ ثُمَّ قَامَ فَأَضَافَ إِلَیْهَا رَکْعَتَیْنِ

______________________________

إن حملنا الإعاده علی إعاده مفرده الوتر فقط، و فیه تکلف.

و لا یبعد تخصیص تلک القاعده بهذا الخبر کما فعله بعض المتأخرین، أو القول باستحباب الإعاده هنا.

و ربما یقال: المراد منه صلاه المغرب، و یکون قوله" من غیر أن أسأله" راجعا إلی الجمعه فقط. و لا یخفی بعده.

الحدیث الرابع و العشرون: صحیح.

الحدیث الخامس و العشرون: حسن.

قوله علیه السلام: إنما یجزیک یومی إلی جواز الإعاده أیضا، و الظاهر أن الضحک و تجویز ما فعله لجهله بالمسأله.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 115

[الحدیث 26]

26 وَ رَوَی سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَهِ النَّصْرِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا صَلَّیْنَا الْمَغْرِبَ فَسَهَا الْإِمَامُ فَسَلَّمَ فِی الرَّکْعَتَیْنِ فَأَعَدْنَا الصَّلَاهَ فَقَالَ وَ لِمَ أَعَدْتُمْ أَ لَیْسَ قَدِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی رَکْعَتَیْنِ فَأَتَمَّ بِرَکْعَتَیْنِ أَلَّا أَتْمَمْتُمْ.

فَلَیْسَ فِی هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ مَا یُنَافِی مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ السَّهْوَ إِنَّمَا وَقَعَ هَاهُنَا فِی أَنْ سَلَّمَ فِی الرَّکْعَهِ الثَّانِیَهِ وَ لَمْ یَکُنِ السَّهْوُ قَدْ وَقَعَ فِی أَعْدَادِ الصَّلَاهِ وَ مَنْ سَهَا فِی التَّسْلِیمِ لَمْ یَجِبْ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ بَلْ یَجِبُ عَلَیْهِ جُبْرَانُهُ بِرَکْعَهٍ حَسَبَ

مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرَانِ وَ لَوْ کَانَ السَّهْوُ وَاقِعاً فِی الْعَدَدِ لَوَجَبَ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ مِنْ أَوَّلِهَا حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَمَّا ذَکَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ

______________________________

" ثم قام" أی: الرسول صلی الله علیه و آله.

الحدیث السادس و العشرون: صحیح.

و قد قطع الأصحاب بأنه إذا ذکر النقص فی الصلاه بعد التسلیم و قبل الإتیان بغیره من المنافیات یجب علیه إتمام الصلاه و لو کانت ثنائیه، و الظاهر عدم تحقق الخلاف فیه.

و لو ذکر بعد فعل ما یبطل الصلاه عمدا لا سهوا کالکلام، فقد اختلف الأصحاب فی حکمه، فقال الشیخ فی النهایه: تجب علیه الإعاده. و تبعه ابن أبی عقیل و أبو الصلاح الحلبی، و قوی فی المبسوط عدم الإعاده، و حکی عن بعض أصحابنا قولا بوجوب الإعاده فی غیر الرباعیه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 116

[الحدیث 27]

27 سَعْدٌ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ الرَّازِیِّ قَالَ کُنْتُ مَعَ أَصْحَابٍ لِی فِی سَفَرٍ وَ أَنَا إِمَامُهُمْ فَصَلَّیْتُ بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَسَلَّمْتُ فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ فَقَالَ أَصْحَابِی إِنَّمَا صَلَّیْتَ بِنَا رَکْعَتَیْنِ فَکَلَّمْتُهُمْ وَ کَلَّمُونِی فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَنُعِیدُ فَقُلْتُ لَکِنِّی لَا أُعِیدُ وَ أُتِمُّ بِرَکْعَهٍ فَأَتْمَمْتُ بِرَکْعَهٍ ثُمَّ سِرْنَا فَأَتَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَذَکَرْتُ لَهُ الَّذِی کَانَ مِنْ أَمْرِنَا فَقَالَ لِی أَنْتَ کُنْتَ أَصْوَبَ مِنْهُمْ فِعْلًا إِنَّمَا یُعِیدُ مَنْ لَا یَدْرِی مَا صَلَّی.

فَبَیَّنَ ع فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ لَا یَدْرِی مَا صَلَّی یَجِبُ عَلَیْهِ الْإِعَادَهُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ مَعَ أَنَّ فِی الْحَدِیثَیْنِ الْأَوَّلَیْنِ مَا یَمْنَعُ مِنَ التَّعَلُّقِ بِهِمَا وَ هُوَ حَدِیثُ ذِی الشِّمَالَیْنِ وَ سَهْوِ النَّبِیِّ ص وَ هَذَا مِمَّا تَمْنَعُ الْعُقُولُ مِنْهُ فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ الْحَدِیثُ الْآخَرُ الَّذِی جَعَلْنَاهُ شَاهِداً عَلَی الْحَدِیثَیْنِ

الْأَوَّلَیْنِ مِنْ قَوْلِهِ فَکَلَّمْتُهُمْ وَ کَلَّمُونِی لَیْسَ یُنَاقِضُ مَا نَذْکُرُهُ مِنْ أَنَّ مَنْ تَکَلَّمَ فِی الصَّلَاهِ عَامِداً وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ

______________________________

و الأصح أنه لا یعید مطلقا، و هذا الخبر حجه علی المفصل.

الحدیث السابع و العشرون: مجهول.

قوله: فکلمتهم و کلمونی یمکن حمله علی أن کلامه کان قبل العلم. و قوله" فقلت: لکنی لا أعید" أی: نفسی، لکنه بعید.

قوله: کنت أصوب لعل المراد بالأصوب کونه صوابا، و یمکن أن یقال: إذا حملنا قوله" کلمتهم"

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 117

لِشَیْئَیْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ کَلَّمْتُهُمْ وَ کَلَّمُونِی عَامِداً أَوْ نَاسِیاً وَ إِذَا لَمْ یَکُنْ ذَلِکَ فِیهِ حَمَلْنَاهُ عَلَی السَّهْوِ وَ الثَّانِی أَنَّهُ لَوْ کَانَ فِیهِ تَصْرِیحٌ بِالْعَمْدِ لَجَازَ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ سَلَّمَ فِی الصَّلَاهِ نَاسِیاً وَ ظَنَّ أَنَّ ذَلِکَ سَبَبٌ لِاسْتِبَاحَهِ الْکَلَامِ کَمَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِاسْتِبَاحَتِهِ بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاهِ فَلَمْ یَجِبْ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ لِجَهْلِهِ بِهِ وَ لِارْتِفَاعِ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَا یَسُوغُ ذَلِکَ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

[الحدیث 28]

28 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ

______________________________

علی ما إذا کان قبل العلم بنقص الصلاه فهو فی حکم الناسی، و حملنا قوله" لکنی لا أعید" علی أنه قال ذلک فی نفسه و لم یتکلم به، فالفرق حاصل بینه و بینهم، لأنه لم یتکلم عمدا، فکان لا تجب علیه الإعاده.

و أنهم لما تکلموا عمدا کان تجب علیهم الإعاده، فإعادتهم أیضا کانت صوابا، لکنه لما لم یتکلم عمدا و لم تلزمه الإعاده کان أصوب منهم فعلا، و لعل الوجه الأول الذی ذکره الشیخ لا یستقیم إلا بالحمل علی هذا.

و أما قوله" لا یدری ما صلی" فیحتمل وجهین:

أحدهما:

أن یکون المراد به مطلق الشک فی الرکعات، کما فهمه الشیخ رحمه الله.

و الثانی: أن یکون المراد به الشک المخصوص الذی ذکره الأصحاب و جعلوه مبطلا لکل صلاه فلا یختص بالمغرب، و علی التقدیرین الحصر إضافی.

قوله رحمه الله: لجهله به یشکل الحکم هنا بکون الجاهل معذورا.

الحدیث الثامن و العشرون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 118

عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ شَکَّ فِی الْمَغْرِبِ فَلَمْ یَدْرِ رَکْعَتَیْنِ صَلَّی أَمْ ثَلَاثَهً قَالَ یُسَلِّمُ ثُمَّ یَقُومُ فَیُضِیفُ إِلَیْهَا رَکْعَهً ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مِمَّا لَا یُقْضَی أَبَداً.

[الحدیث 29]

29 وَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ النَّابِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ لَمْ یَدْرِ صَلَّی الْفَجْرَ رَکْعَتَیْنِ أَوْ رَکْعَهً قَالَ یَتَشَهَّدُ وَ یَنْصَرِفُ ثُمَّ یَقُومُ فَیُصَلِّی رَکْعَهً فَإِنْ کَانَ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ کَانَتْ هَذِهِ تَطَوُّعاً وَ إِنْ کَانَ صَلَّی رَکْعَهً کَانَتْ هَذِهِ تَمَامَ الصَّلَاهِ قُلْتُ فَصَلَّی الْمَغْرِبَ فَلَمْ یَدْرِ اثْنَتَیْنِ صَلَّی أَمْ ثَلَاثَهً قَالَ یَتَشَهَّدُ وَ یَنْصَرِفُ ثُمَّ یَقُومُ فَیُصَلِّی رَکْعَهً فَإِنْ کَانَ صَلَّی ثَلَاثاً کَانَتْ هَذِهِ تَطَوُّعاً وَ إِنْ کَانَ صَلَّی اثْنَتَیْنِ کَانَتْ هَذِهِ تَمَامَ الصَّلَاهِ وَ هَذَا وَ اللَّهِ مِمَّا لَا یُقْضَی أَبَداً.

[الحدیث 30]

30 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ

______________________________

الحدیث التاسع و العشرون: موثق.

و قال الشیخ فی الاستبصار: إن هذین الخبرین شاذان مخالفان للأخبار کلها، و أن الطائفه قد أجمعت علی ترک العمل بهما، ثم احتمل حملهما علی نافلتی الفجر و المغرب.

الحدیث الثلاثون: صحیح.

و الظاهر أن عبد الله بن المغیره.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 119

قَالَ فِی رَجُلٍ صَلَّی الْفَجْرَ رَکْعَهً ثُمَّ ذَهَبَ وَ جَاءَ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ وَ ذَکَرَ أَنَّهُ صَلَّی رَکْعَهً قَالَ یُضِیفُ إِلَیْهَا رَکْعَهً.

فَلَیْسَ فِی هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا یُضَادُّ مَا ذَکَرْنَاهُ لِأَنَّهُ لَیْسَ فِی ظَاهِرِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ السَّهْوَ وَقَعَ فِی النَّافِلَهِ أَوِ الْفَرِیضَهِ وَ إِنَّمَا تَضَمَّنَتْ ذِکْرَ صَلَاهِ الْفَجْرِ وَ صَلَاهِ الْمَغْرِبِ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهَا النَّوَافِلَ لِأَنَّ النَّوَافِلَ قَدْ تُنْسَبُ إِلَی الْفَجْرِ وَ کَذَلِکَ نَوَافِلُ الْمَغْرِبِ تُنْسَبُ إِلَی الْمَغْرِبِ کَمَا أَنَّ الْفَرِیضَهَ تُنْسَبُ إِلَیْهِ وَ إِذَا احْتَمَلَ مَا قُلْنَاهُ حَمَلْنَاهُ عَلَی مَا لَا تَتَنَاقَضُ فِیهِ

الْأَخْبَارُ وَ یَحْتَمِلُ الْخَبَرَانِ الْأَوَّلَانِ وَجْهاً آخَرَ وَ هُوَ أَنْ یَکُونَ مَنْ شَکَّ

______________________________

قوله: بعد ما أصبح أی: أسفر، و یحتمل أن یکون المراد من الفجر النافله، و یکون المراد من أصبح حینئذ إما دخول الصباح أی الفجر الثانی، أو إیقاع الفریضه. و علی الأول الظاهر أنه متعلق بالمجی ء فقط.

و المشهور بین الأصحاب أن من ذکر نقص الصلاه بعد الفعل المنافی عمدا و سهوا- کاستدبار القبله و الفعل الکثیر- تجب علیه الإعاده. و یظهر من الصدوق فی المقنع عدم وجوب الإعاده، کما هو ظاهر الخبر.

قوله رحمه الله: و یجوز أن یکون المراد لا یخفی بعده بل عدم استقامته، إذ المعروف بینهم فی الشک فی النافله إما البناء علی الأقل أو علی الأکثر، فعلی الأول کان ینبغی أن یضیف إلیها رکعتین لا رکعه،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 120

فِی الْفَجْرِ وَ الْمَغْرِبِ فَغَلَبَ عَلَی ظَنِّهِ الْأَکْثَرُ فَلِأَجْلِ ذَلِکَ جَازَ لَهُ أَنْ یَبْنِیَ عَلَیْهِ لِأَنَّ غَلَبَهَ الظَّنِّ تَقُومُ مَقَامَ الْعِلْمِ وَ قَدْ بَیَّنَّاهُ فِیمَا مَضَی وَ إِنْ کَانَ مَعَ هَذَا یَعْتَرِضُهُ أَدْنَی شَکٍّ إِلَّا أَنَّهُ لَا حُکْمَ لَهُ وَ یَکُونُ قَوْلُهُ ع یُضِیفُ إِلَیْهَا رَکْعَهً یَکُونُ مِنْ جِهَهِ الِاسْتِظْهَارِ وَ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْفَرْضِ وَ الْإِیجَابِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

______________________________

و علی الثانی لا وجه للتسلیم.

و أیضا لا معنی لقوله" فإن کان صلی ثلاثا کان هذه تطوعا" و لا لقوله" کانت هذه تمام الصلاه".

قوله رحمه الله: و هو أن یکون فی شک سیجی ء ما یدل علی ذلک فی الجمله، و ذهب ابن إدریس و جماعه إلی أن اعتبار غلبه الظن إنما هو فی الرکعتین الأخیرتین، و فی غیرهما یعتبر الیقین، و المشهور التعمیم کما

یظهر من الشیخ هنا.

قوله رحمه الله: و قد بیناه أن أراد العموم فممنوع.

قوله رحمه الله: و الذی یدل علی ذلک لعله ذکر هذا علی وجه التنظیر لرفع الاستبعاد، أی: کما ورد فی هذا الخبر سجدتا السهو استحبابا مع عدم الحاجه إلیهما لغلبه الظن، فلا استبعاد فی استحباب الإتمام برکعه أیضا احتیاطا.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 121

[الحدیث 31]

31 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی الْمُعَاذِیُّ عَنِ الطَّیَالِسِیِّ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا ذَهَبَ وَهْمُکَ إِلَی التَّمَامِ أَبَداً فِی کُلِّ صَلَاهٍ فَاسْجُدْ سَجْدَتَیْنِ بِغَیْرِ رُکُوعٍ أَ فَهِمْتَ قُلْتُ نَعَمْ.

وَ أَمَّا الْخَبَرُ الْأَخِیرُ الَّذِی تَضَمَّنَ ذِکْرَ صَلَاهِ الْفَجْرِ فَیَحْتَمِلُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ النَّوَافِلِ وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ هَذَا الْخَبَرُ مَخْصُوصاً بِمَنْ صَلَّی وَ ظَنَّ أَنَّهُ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ تَیَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّی رَکْعَهً وَاحِدَهً فَإِنَّهُ یُضِیفُ إِلَیْهَا رَکْعَهً أُخْرَی وَ لَا تَجِبُ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ الْإِعَادَهُ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَی مَنْ یَشُکُّ فِیهَا فَلَا یَدْرِی صَلَّی رَکْعَهً أَوْ رَکْعَتَیْنِ وَ لَمْ یَتَبَیَّنْ ذَلِکَ فَیَجِبُ عَلَیْهِ حِینَئِذٍ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَمَّا ذَکَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ

______________________________

و یحتمل أن یکون قوله" ذلک" إشاره إلی کون إضافه الرکعه علی الاستحباب، أو إلی عدم بطلان الصلاه مع غلبه الظن، فالدلاله علی الوجهین ظاهره.

الحدیث الحادی و الثلاثون: ضعیف.

قوله علیه السلام: فاسجد سجدتین محمول علی الاستحباب، و نسب إلی الصدوق رحمه الله أنه ذهب إلی وجوب سجدتی السهو إذا شک بین الثلاث و الأربع و غلب ظنه علی الأربع، و استدل له بهذا الخبر.

و لعله استند بما رواه الکلینی فی الحسن عن الحلبی عن أبی عبد الله علیه السلام أنه قال:

إن کنت لا تدری ثلاثا صلیت أم أربعا و لم یذهب وهمک إلی شی ء فسلم ثم صل رکعتین و أنت جالس تقرأ فیهما أم الکتاب، و إن ذهب وهمک إلی الثلاث فقم فصل الرکعه الرابعه و لا تسجد سجدتی السهو، و إن ذهب وهمک

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 122

[الحدیث 32]

32 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ أَجِی ءُ إِلَی الْإِمَامِ وَ قَدْ سَبَقَنِی بِرَکْعَهٍ فِی الْفَجْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ وَقَعَ فِی قَلْبِی أَنِّی قَدْ أَتْمَمْتُ فَلَمْ أَزَلْ ذَاکِراً لِلَّهِ حَتَّی طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَهَضْتُ فَذَکَرْتُ أَنَّ الْإِمَامَ کَانَ قَدْ سَبَقَنِی بِرَکْعَهٍ قَالَ فَإِنْ کُنْتَ فِی مَقَامِکَ فَأَتِمَّ بِرَکْعَهٍ وَ إِنْ کُنْتَ قَدِ انْصَرَفْتَ فَعَلَیْکَ الْإِعَادَهُ.

قَوْلُهُ ع وَ إِنْ کُنْتَ قَدِ انْصَرَفْتَ فَعَلَیْکَ الْإِعَادَهُ یَعْنِی بِهِ إِذَا کَانَ قَدِ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَهَ وَ قَوْلُهُ ع فِی الْخَبَرِ الْأَوَّلِ ذَهَبَ وَ جَاءَ مَحْمُولٌ عَلَی خِلَافِهِ عَلَی أَنَّهُ ذَهَبَ وَ جَاءَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَهَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 33]

33 الْعَیَّاشِیُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِی عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُبَیْدِیِّ عَنْ یُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِی صَلَاتِهِ وَ قَدْ سَبَقَهُ بِرَکْعَهٍ فَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ ثُمَّ ذَکَرَ أَنَّهُ فَاتَتْهُ رَکْعَهٌ قَالَ یُعِیدُ رَکْعَهً وَاحِدَهً یَجُوزُ لَهُ

______________________________

إلی الأربع فتشهد و سلم ثم اسجد سجدتی السهو.

و هذا الخبر فی غایه القوه و لا یقصر عن الصحیح مع تأیده بعموم خبر إسحاق، فقول الصدوق لا یخلو من قوه، و إن لم ینسب إلی غیره من الأصحاب.

الحدیث الثانی و الثلاثون: حسن.

الحدیث الثالث و الثلاثون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 123

إِذَا لَمْ یُحَوِّلْ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَهِ فَإِذَا حَوَّلَ وَجْهَهُ بِکُلِّیَّهٍ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاهَ اسْتِقْبَالًا.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ سَهَا فِی الرَّکْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ

الْعِشَاءِ الْآخِرَهِ فَلَمْ یَدْرِ أَ هُوَ فِی الثَّالِثَهِ أَوْ فِی الرَّابِعَهِ فَلْیَرْجِعْ إِلَی ظَنِّهِ فِی ذَلِکَ فَإِنْ کَانَ ظَنُّهُ فِی ذَلِکَ عَلَی وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَقْوَی بَنَی عَلَیْهِ وَ إِنِ اعْتَدَلَ وَهْمُهُ فِی الْجَمِیعِ بَنَی عَلَی الْأَکْثَرِ وَ قَضَی مَا ظَنَّ أَنَّهُ فَاتَهُ کَأَنْ أَوْهَمَ فِی ثَالِثَهٍ أَوْ رَابِعَهٍ وَ اسْتَوَی ظَنُّهُ فِیهِمَا جَمِیعاً فَلْیَبْنِ عَلَی أَنَّهُ فِی رَابِعَهٍ وَ یَتَشَهَّدُ وَ یُسَلِّمُ ثُمَّ یَقُومُ فَیُصَلِّی رَکْعَهً وَاحِدَهً یَتَشَهَّدُ فِیهَا أَوْ یُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ مِنْ جُلُوسٍ وَ یَتَشَهَّدُ فِی الثَّانِیَهِ مِنْهُمَا

[الحدیث 34]

34 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَهَ وَ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا لَمْ تَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّیْتَ أَوْ أَرْبَعاً وَ وَقَعَ رَأْیُکَ عَلَی الثَّلَاثِ فَابْنِ عَلَی الثَّلَاثِ وَ إِنْ وَقَعَ رَأْیُکَ عَلَی الْأَرْبَعِ فَسَلِّمْ وَ انْصَرِفْ وَ إِنِ

______________________________

قوله رحمه الله: بنی علی الأکثر هذا هو المشهور، و قال ابن بابویه و ابن الجنید: یتخیر الشاک بین الثلاث و الأربع بین البناء علی الأقل و لا احتیاط، أو الأکثر مع الاحتیاط.

الحدیث الرابع و الثلاثون: موثق کالصحیح.

و أبو العباس الظاهر أنه الفضل البقباق، و یؤیده الحدیث الذی سبق فی کتاب الطهاره فی بیان سؤر الکلب، و به صرح فی الخلاف حیث استدل بهذا الخبر

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 124

اعْتَدَلَ وَهْمُکَ فَانْصَرِفْ وَ صَلِّ رَکْعَتَیْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ.

[الحدیث 35]

35 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِیمَنْ لَا یَدْرِی أَ ثَلَاثاً صَلَّی أَمْ أَرْبَعاً وَ وَهْمُهُ فِی ذَلِکَ سَوَاءٌ قَالَ فَقَالَ إِذَا اعْتَدَلَ الْوَهْمُ فِی الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ فَهُوَ بِالْخِیَارِ إِنْ شَاءَ صَلَّی رَکْعَهً وَ هُوَ قَائِمٌ وَ إِنْ شَاءَ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ.

[الحدیث 36]

36 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ ع عَنْ رَجُلٍ صَلَّی فَلَمْ یَدْرِ أَ فِی الثَّالِثَهِ هُوَ أَمْ فِی الرَّابِعَهِ

______________________________

علی اعتبار الظن، و العمل بمقتضاه فی باب الشک، کذا ذکره الفاضل التستری رحمه الله.

قوله علیه السلام: فسلم و انصرف ظاهره عدم وجوب سجدتی السهو، ردا علی الصدوق رحمه الله.

الحدیث الخامس و الثلاثون: ضعیف.

و قال فی المدارک: بهذه الروایه احتج القائلون بالتخییر فی الاحتیاط بین الرکعه من قیام و الرکعتین من جلوس، و هی ضعیفه بالإرسال و بعلی بن حدید، فالأصح تعین الرکعتین من جلوس، کما هو ظاهر اختیار ابن أبی عقیل و الجعفی لصحه مستنده.

الحدیث السادس و الثلاثون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 125

قَالَ فَمَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَیْهِ إِنْ رَأَی أَنَّهُ فِی الثَّالِثَهِ وَ فِی قَلْبِهِ مِنَ الرَّابِعَهِ شَیْ ءٌ سَلَّمَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ نَفْسِهِ ثُمَّ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ یَقْرَأُ فِیهِمَا بِفَاتِحَهِ الْکِتَابِ.

[الحدیث 37]

37 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع

______________________________

قوله: أ فی الثالثه ظاهره عدم إتمام الرکعه المشکوک فیها.

قوله علیه السلام: إن رأی أنه فی الثالثه ینبغی حمله علی الرجحان الضعیف الذی لا ینتهی إلی حد الظن المعتبر شرعا بقرینه أول الخبر، و یمکن حمله علی أنه تم الکلام عند قوله" فما ذهب إلیه وهمه".

ثم أنشأ حکم الشاک الذی لم یغلب علی ظنه أحدهما بحمل التنوین فی قوله" شی ء" علی التعظیم، أی: احتمال قوی یساوی احتمال الثالثه، أو بقدر المساواه فی الکلام. و حمله علی البناء علی الأقل و استحباب الرکعتین أبعد من هذا.

قوله علیه السلام: بینه و بین نفسه أی: مخفیا بحیث لا یطلع

علیه أحد للتقیه، أو یکون مستحبا مطلقا.

قوله علیه السلام: بفاتحه الکتاب یدل علی عدم الاجتزاء فیهما بالتسبیحات.

و یحتمل أن یکون المراد عدم وجوب السوره فیهما.

الحدیث السابع و الثلاثون: حسن.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 126

قَالَ إِنِ اسْتَوَی وَهْمُهُ فِی الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ سَلَّمَ وَ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ بِفَاتِحَهِ الْکِتَابِ وَ هُوَ جَالِسٌ یُقَصِّرُ فِی التَّشَهُّدِ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ کَذَلِکَ مَنْ سَهَا فَلَمْ یَدْرِ أَ هُوَ فِی الثَّانِیَهِ أَوِ الرَّابِعَهِ فَإِنْ کَانَ ظَنُّهُ مِنْ إِحْدَاهُمَا أَقْوَی مِنَ الْأُخْرَی عَمِلَ عَلَی ظَنِّهِ فَإِنْ کَانَ ظَنُّهُ فِیهِمَا سَوَاءً بَنَی عَلَی أَنَّهُ فِی رَابِعَهٍ وَ تَشَهَّدَ فَإِذَا سَلَّمَ قَامَ فَصَلَّی رَکْعَتَیْنِ مِنْ قِیَامٍ یَقْرَأُ فِی کُلِّ وَاحِدَهٍ مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَحْدَهَا وَ إِنْ شَاءَ سَبَّحَ

______________________________

قوله علیه السلام: یقصر فی التشهد أی: لا یأتی بالزوائد المستحبه.

قوله رحمه الله: بنی علی أنه فی رابعه هذا هو المشهور بین الأصحاب، و ربما نقل عن الصدوق التخیر بینه و بین البناء علی الأقل و الإعاده، و نقل فی المختلف عن الصدوق أنه قال: یعید. مع أن الفاضلین نقلا الإجماع علی عدم الإعاده فی صوره تعلق الشک بالأخیرتین، و الأشهر أقوی.

قوله رحمه الله: یقرأ فی کل واحده المشهور تعین الفاتحه فی صلاه الاحتیاط، و ذهب ابن إدریس إلی التخییر بینها و بین التسبیح، کما یظهر من المفید هنا، و ظاهر الأخبار مع المشهور.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 127

[الحدیث 38]

38 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ فَلَا یَدْرِی رَکْعَتَانِ هِیَ أَوْ أَرْبَعٌ قَالَ یُسَلِّمُ ثُمَّ یَقُومُ فَیُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ بِفَاتِحَهِ الْکِتَابِ وَ

یَتَشَهَّدُ وَ یَنْصَرِفُ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ.

[الحدیث 39]

39 وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّیْتَ أَمْ رَکْعَتَیْنِ فَقُمْ وَ ارْکَعْ رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ سَلِّمْ وَ ارْکَعْ رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ سَلِّمْ وَ اسْجُدْ سَجْدَتَیْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ ثُمَّ تُسَلِّمُ بَعْدَهُمَا.

[الحدیث 40]

40 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ

______________________________

الحدیث الثامن و الثلاثون: صحیح.

الحدیث التاسع و الثلاثون: صحیح.

و ظاهره البناء علی الأقل و سجدتی السهو کما هو مذهب أکثر العامه، فیمکن حمله علی التقیه. و قیل: بالتخییر مطلقا جمعا بین هذه الأخبار.

و یمکن تأویل هذا الخبر بما یوافق المشهور أیضا، کما فهمه الشیخ رحمه الله، فالسجدتان محمولتان علی الاستحباب، و حمله العلامه علی ما إذا تکلم ناسیا، و هو بعید.

الحدیث الأربعون: صحیح.

قوله علیه السلام: و إن کان تکلم أی: فی الصلاه مطلقا، أو بین الصلاه و صلاه الاحتیاط، و لعل الأخیر أظهر، و القول بالاستحباب لا یخلو من قوه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 128

عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ لَا یَدْرِی رَکْعَتَیْنِ صَلَّی أَمْ أَرْبَعاً قَالَ یَتَشَهَّدُ وَ یُسَلِّمُ ثُمَّ یَقُومُ فَیُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ یَقْرَأُ فِیهِمَا بِفَاتِحَهِ الْکِتَابِ ثُمَّ یَتَشَهَّدُ وَ یُسَلِّمُ وَ إِنْ کَانَ قَدْ صَلَّی أَرْبَعاً کَانَتْ هَاتَانِ نَافِلَهً وَ إِنْ کَانَ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ کَانَتْ هَاتَانِ إِتْمَامَ الْأَرْبَعَهِ وَ إِنْ کَانَ تَکَلَّمَ فَلْیَسْجُدْ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ.

[الحدیث 41]

41 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنْ لَمْ یَدْرِ فِی أَرْبَعٍ هُوَ أَوْ فِی ثِنْتَیْنِ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثِّنْتَیْنِ قَالَ رَکَعَ رَکْعَتَیْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَهِ الْکِتَابِ وَ یَتَشَهَّدُ وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ وَ إِذَا لَمْ یَدْرِ فِی ثَلَاثٍ هُوَ أَوْ فِی أَرْبَعٍ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثَّلَاثَ قَامَ فَأَضَافَ إِلَیْهَا

أُخْرَی وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ وَ لَا یَنْقُضِ الْیَقِینَ بِالشَّکِّ وَ لَا یُدْخِلِ الشَّکَّ فِی الْیَقِینِ وَ لَا یَخْلِطْ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ وَ لَکِنَّهُ یَنْقُضُ الشَّکَّ بِالْیَقِینِ وَ یُتِمُّ عَلَی الْیَقِینِ فَیَبْنِی عَلَیْهِ وَ لَا یَعْتَدُّ بِالشَّکِّ فِی حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ

______________________________

الحدیث الحادی و الأربعون: حسن کالصحیح.

و ظاهره أیضا البناء علی الأقل. و المراد بقوله" لا ینقض الیقین بالشک" أی: لا یبطل المتیقن من صلاته بسبب الشک الذی عرض له فی البقیه.

" و لا یدخل الشک فی الیقین" أی: لا یدخل الرکعتین المشکوک فیهما فی الصلاه المتیقنه، بأن یضمها مع الرکعتین المتیقنتین و یبنی علی الأکثر.

" و لکنه ینقض الشک بالیقین" أی: یسقط الرکعتین المشکوک فیهما بالیقین، و هو البناء علی الأقل. و یمکن حمله علی المشهور أیضا، بأن یکون المراد بقوله

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 129

..........

______________________________

" یرکع رکعتین" أی: بعد التسلیم. و کذا قوله" قام فأضاف إلیها أخری".

و قوله" و لا یدخل الشک فی الیقین" أی لا یدخل الرکعتین فی المتیقن، بل یوقعهما بعد التسلیم. و المراد بنقض الشک بالیقین إیقاعهما بعد التسلیم، إذ حینئذ یتیقن إیقاع الصلاه خالیا من الخلل، لأنه مع البناء علی الأقل تحتمل زیاده الرکعات فی الصلاه.

و ربما یؤید ذلک بأن فی صوره الشک بین الاثنین و الثلاث و الأربع وقع مثل تلک العباره من غیر ذکر التسلیم و الافتتاح، مع أن المراد به ما ذکر من غیر ارتیاب، و لا یخفی أن الأول أظهر.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: فی قوله علیه السلام" یرکع رکعتین" کان المفهوم منه أنه یبنی علی اثنتین، أی: علی الیقین کما یفهم من قوله" و لا ینقض" فیشکل الاستدلال به علی

مدعی المفید، و یقرب منه روایه أبی بصیر المتقدمه.

و بالجمله یفهم من هذه الأخبار نظرا إلی الجمع، التخییر بین البناء علی الأکثر و الاحتیاط برکعتین قائما، و بین البناء علی الأقل من غیر احتیاط.

و کان المفهوم من روایه أبی بصیر أنه یسجد سجدتی السهو حینئذ، و هو غیر بعید لاحتمال الزیاده، و لعل المفهوم من روایه أبی بصیر و زراره أن الشک إنما تعلق بعد إکمال السجدتین حیث قال" و قال فقد أحرز" انتهی.

و قال فی المدارک: القول بالتخییر قوی فی هذه المسأله. انتهی.

و احتمل الشهید فی الذکری و العلامه فی النهایه کون البناء علی الأکثر،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 130

[الحدیث 42]

42 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا یَدْرِی صَلَّی رَکْعَتَیْنِ أَمْ أَرْبَعاً قَالَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ.

فَلَا یُنَافِی الْأَخْبَارَ الْأَوَّلَهَ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَی صَلَاهِ الْمَغْرِبِ أَوِ الْغَدَاهِ الَّتِی لَا یَجُوزُ فِیهِمَا الشَّکُّ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَوْ شَکَّ فِی اثْنَتَیْنِ وَ ثَلَاثٍ وَ أَرْبَعٍ وَ اعْتَدَلَ وَهْمُهُ بَنَی عَلَی الْأَرْبَعِ وَ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ مِنْ قِیَامٍ وَ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ وَ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ مِنْ جُلُوسٍ یَتَشَهَّدُ أَیْضاً وَ یُسَلِّمُ

______________________________

و صلاه الاحتیاط للرخصه و التخفیف، و تکون الإعاده أیضا مجزیه. و لا یخفی ما فیه.

و بالجمله البناء علی الأکثر أظهر و أشهر و أبعد من أقوال المخالفین.

الحدیث الثانی و الأربعون: صحیح.

قوله: لا یدری صلی رکعتین أم أربعا یمکن حمله علی الشک قبل إکمال السجدتین، و هذا الخبر مستند الصدوق فی الحکم بالإعاده.

و قال فی المدارک، یمکن حملها علی الاستحباب.

قوله رحمه الله: ثم صلی

رکعتین من قیام قال فی المدارک: هذا مذهب الأکثر. و قال ابن بابویه و ابن الجنید: یبنی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 131

[الحدیث 43]

43 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ صَلَّی وَ لَمْ یَدْرِ اثْنَتَیْنِ صَلَّی أَمْ ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً قَالَ فَیَقُومُ فَیُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ مِنْ قِیَامٍ وَ یُسَلِّمُ ثُمَّ یُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ مِنْ جُلُوسٍ وَ یُسَلِّمُ فَإِنْ کَانَتْ أَرْبَعَ رَکَعَاتٍ کَانَتِ الرَّکْعَتَانِ نَافِلَهً وَ إِلَّا تَمَّتِ الْأَرْبَعُ.

وَ مَنْ شَکَّ فَلَمْ یَعْلَمْ صَلَّی وَاحِدَهً أَمْ ثِنْتَیْنِ أَوْ ثَلَاثاً أَوْ أَرْبَعاً وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ لِأَنَّهُ لَمْ تَسْلَمْ لَهُ الرَّکْعَتَانِ الْأَوَّلَتَانِ وَ قَدْ دَلَلْنَا عَلَی أَنَّ مَنْ لَمْ تَسْلَمْ لَهُ الرَّکْعَتَانِ الْأَوَّلَتَانِ وَجَبَ عَلَیْهِ أَنْ یَسْتَأْنِفَ الصَّلَاهَ وَ یَدُلُّ عَلَیْهِ أَیْضاً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 44]

44 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنْ شَکَکْتَ وَ لَمْ تَدْرِ أَ فِی ثَلَاثٍ

______________________________

علی الأربع و یصلی رکعه من قیام و رکعتین من جلوس، و مستندهما صحیحه عبد الرحمن بن الحجاج، و المسأله محل إشکال. و علی المشهور فیجب تقدیم الرکعتین من قیام کما تضمنه الروایه. و قیل: إنه غیر متعین.

و هل یجوز أن یصلی بدل الرکعتین جالسا رکعه قائما؟ قیل: نعم لتساویهما فی البدلیه، و اختاره الشهیدان. و قیل: لا لأن فیه خروجا عن المنصوص، و حکی فی الذکری عن ظاهر المفید فی المسائل الغریه و سلار تعین الرکعه من قیام، و لم نقف علی مأخذه.

الحدیث الثالث و الأربعون: حسن.

الحدیث الرابع و الأربعون: حسن کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 132

أَنْتَ أَمْ فِی اثْنَتَیْنِ أَمْ فِی وَاحِدَهٍ أَوْ فِی أَرْبَعٍ فَأَعِدْ وَ لَا تَمْضِ عَلَی الشَّکِّ.

[الحدیث 45]

45 وَ عَنْهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ إِنْ کُنْتَ لَا تَدْرِی کَمْ صَلَّیْتَ وَ لَمْ یَقَعْ وَهْمُکَ عَلَی شَیْ ءٍ فَأَعِدِ الصَّلَاهَ.

[الحدیث 46]

46 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَخِیهِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ لَا یَدْرِی کَمْ صَلَّی وَاحِدَهً أَوِ اثْنَتَیْنِ أَمْ ثَلَاثاً قَالَ یَبْنِی عَلَی الْجَزْمِ وَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ وَ یَتَشَهَّدُ خَفِیفاً

______________________________

الحدیث الخامس و الأربعون: مجهول.

قوله علیه السلام: لا تدری کم صلیت أی: لا یعلم الرکعه أیضا بأن شک فی القیام، أو کان شکه بین أفراد کثیره، کما فهمه الشیخ.

الحدیث السادس و الأربعون: صحیح.

و عمل به الصدوق فقال بجواز البناء علی الأقل، کما یظهر من الفقیه.

و أجاب فی المختلف بالحمل علی من کثر سهوه، و فیه أن البناء علی الأقل لا یطابق حکم کثیر السهو. و لعل الأصوب حمله علی التقیه لاشتهار الحکم بین العامه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 133

فَلَا یُنَافِی الْخَبَرَ الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ قَالَ یَبْنِی عَلَی الْجَزْمِ وَ الَّذِی یَقْتَضِیهِ الْجَزْمُ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاهِ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ وَ الْأَمْرُ بِسَجْدَتَیِ السَّهْوِ یَکُونُ مَحْمُولًا عَلَی الِاسْتِحْبَابِ لَا لِجُبْرَانِ الصَّلَاهِ

[الحدیث 47]

47 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ رَجُلٍ صَالِحٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَشُکُّ فَلَا یَدْرِی وَاحِدَهً صَلَّی أَوِ اثْنَتَیْنِ أَوْ ثَلَاثاً أَوْ أَرْبَعاً تَلْتَبِسُ عَلَیْهِ صَلَاتُهُ قَالَ کُلُّ ذَا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلْیَمْضِ فِی صَلَاتِهِ وَ یَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ فَإِنَّهُ یُوشِکُ أَنْ یَذْهَبَ عَنْهُ.

فَإِنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَی السَّهْوِ فِی النَّوَافِلِ وَ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ شَکَّ فِی صَلَاهٍ فَرِیضَهٍ وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ یَکْثُرُ سَهْوُهُ وَ لَا یُمْکِنُهُ التَّحَفُّظُ

فَیَسُوغُ لَهُ أَنْ یَمْضِیَ فِی صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ إِنْ أُوجِبَ عَلَیْهِ الْإِعَادَهُ وَ هُوَ مِنْ شَأْنِهِ السَّهْوُ فَلَا یَنْفَکُّ مِنَ الصَّلَاهِ عَلَی حَالٍ فَأَمَّا مَنْ کَانَ نِسْیَانُهُ حِیناً فَإِنَّهُ یَجِبُ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ

______________________________

قوله رحمه الله: لأنه قال: یبنی علی الجزم قال الفاضل التستری رحمه الله، کان مقتضی الکلام أنه حمله علی أنه یبنی علی الجزم علی الإعاده، و فیه بعد، و لعل حمله علی التقیه أوجه.

الحدیث السابع و الأربعون: ضعیف علی المشهور.

قوله علیه السلام: فلیمض فی صلاته ظاهره أنه بکثره احتمالات شک واحد فی صلاه واحده یحصل الکثره، اللهم

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 134

حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ یَدُلُّ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ

[الحدیث 48]

48 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ وَ أَبِی بَصِیرٍ قَالا قُلْنَا لَهُ الرَّجُلُ یَشُکُّ کَثِیراً فِی صَلَاتِهِ حَتَّی لَا یَدْرِیَ کَمْ صَلَّی وَ لَا مَا بَقِیَ عَلَیْهِ قَالَ یُعِیدُ قُلْنَا فَإِنَّهُ یَکْثُرُ عَلَیْهِ ذَلِکَ کُلَّمَا أَعَادَ شَکَّ قَالَ یَمْضِی فِی شَکِّهِ ثُمَّ قَالَ لَا تُعَوِّدُوا الْخَبِیثَ مِنْ أَنْفُسِکُمْ نَقْضَ الصَّلَاهِ فَتُطْمِعُوهُ فَإِنَّ الشَّیْطَانَ خَبِیثٌ مُعْتَادٌ لِمَا عُوِّدَ بِهِ فَلْیَمْضِ أَحَدُکُمْ فِی الْوَهْمِ وَ لَا یُکْثِرَنَّ نَقْضَ الصَّلَاهِ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِکَ مَرَّاتٍ لَمْ یَعُدْ إِلَیْهِ الشَّکُّ قَالَ زُرَارَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا یُرِیدُ الْخَبِیثُ أَنْ یُطَاعَ فَإِذَا عُصِیَ لَمْ یَعُدْ إِلَی أَحَدِکُمْ.

وَ مَنْ کَانَ فِی صَلَاتِهِ فَلَمْ یَدْرِ مَا صَلَّی وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

______________________________

إلا أن یحمل علی أنه لما کان الغالب أن من یشک مثل هذا الشک یشک کثیرا فی صلواته أجاب علیه السلام بما

هو الغالب.

الحدیث الثامن و الأربعون: حسن کالصحیح.

و اختلف الأصحاب فیما به یتحقق الکثره المقتضیه لعدم الالتفات إلی الشک، فقال الشیخ فی المبسوط: قیل: حده أن یسهو ثلاث مرات متوالیه. و به قال ابن حمزه.

و قال ابن إدریس: حده أن یسهو فی شی ء واحد أو فریضه واحده ثلاث مرات، أو یسهو فی أکثر الخمس، أعنی: ثلاث صلوات من الخمس، فیسقط حکم السهو فی الفریضه الرابعه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 135

[الحدیث 49]

49 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَمْرَکِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَقُومُ فِی الصَّلَاهِ فَلَا یَدْرِی صَلَّی شَیْئاً أَمْ لَا قَالَ یَسْتَقْبِلُ.

وَ مَنْ سَهَا فِی رَکْعَتَیْنِ مِنْ صَلَاهِ اللَّیْلِ ثُمَّ ذَکَرَهُمَا وَ قَدْ أَوْتَرَ أَعَادَهُمَا وَ أَعَادَ الْوَتْرَ رَوَی ذَلِکَ

______________________________

و ذهب أکثر المتأخرین إلی الرجوع إلی العاده، و هو حسن.

و قال السبط رحمه الله: لا یخلو متن هذا الحدیث من إشکال، لأن من لم یدر کم صلی و لا ما بقی کیف یمضی فی شکه؟ و غیر بعید أن یقال: إن المعنی فیه لیس کون الرجل دائما إذا شک لا یدری ما صلی، بل ذکر عدم الدرایه لکونه غایه الأفراد المشکوک فیها.

و حینئذ فقوله علیه السلام" یمضی علی شکه" إنما هو فی صوره یمکن المضی علیه، فیرجع إلی أحکام الشک المستفاده من غیره، و أنه یبنی فیها علی الجزم، أو یبطل الصلاه فیبنی فیها مع الکثره علی الشک لا علی الجزم و لا یقطع الصلاه، کما یستفاد من صحیح بعض الأخبار.

و ربما یقال أیضا: إن معنی کونه لم یدر کم صلی یقینا أو ظنا، لکن الشک لا بد أن

یتعلق بشی ء، فیبنی حینئذ علی ما شک فیه.

الحدیث التاسع و الأربعون: صحیح.

قوله: فلا یدری صلی شیئا أم لا ظاهره أنه شک فی الواحد قبل إکماله، فیکون غیر الشک بین الواحد

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 136

[الحدیث 50]

50 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَهَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ صَلَّی صَلَاهَ اللَّیْلِ وَ أَوْتَرَ وَ ذَکَرَ أَنَّهُ نَسِیَ رَکْعَتَیْنِ مِنْ صَلَاتِهِ کَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یَقُومُ فَیُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ الَّتِی نَسِیَ مَکَانَهُ ثُمَّ یُوتِرُ.

وَ مَنْ سَهَا عَنِ التَّشَهُّدِ فِی النَّافِلَهِ حَتَّی یَدْخُلَ فِی الرَّکْعَهِ الثَّالِثَهِ ثُمَّ ذَکَرَ بَعْدَ الرُّکُوعِ فَلْیُلْقِ الرُّکُوعَ وَ یَقْعُدُ وَ یَتَشَهَّدُ وَ یُسَلِّمُ وَ لَیْسَ کَذَلِکَ فِی الْفَرِیضَهِ لِأَنَّ الْفَرِیضَهَ إِذَا ذَکَرَ أَنَّهُ لَمْ یَتَشَهَّدْ وَ قَدْ رَکَعَ مَضَی فِی صَلَاتِهِ ثُمَّ یَتَشَهَّدُ بَعْدَ التَّسْلِیمِ وَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ وَ قَدْ بَیَّنَّاهُ فِیمَا مَضَی وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی مَا قُلْنَاهُ

______________________________

و الاثنین. و الظاهر أن مراد الأصحاب من قولهم" لم یدر کم صلی" ذلک و إن صرح بعض المتأخرین بخلافه.

الحدیث الخمسون: مجهول.

قوله علیه السلام: ثم یوتر أی: یأتی بالرکعه الواحده، لأن الشفع یصیر مکان الرکعتین المنسیتین، و الرکعتین اللتین أتی بهما تصیران مکان الشفع، لأن عدول النیه بعد الفریضه قد ورد فی بعض الأخبار المعتبره، إن لم یعمل به الأکثر ففی النافله أولی.

أو المراد الإتیان بالثلاث مره أخری، کما یومئ إلیه قوله" اللتین نسی" و عباره الشیخ أیضا تحتمل الوجهین، و لعل العمل بالأخیر أولی.

و قوله" مکانه" منصوب بالظرفیه متعلق بقوله" یصلی".

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 137

[الحدیث 51]

51 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فِی رَکْعَتَیْنِ مِنَ النَّافِلَهِ فَلَمْ یَجْلِسْ بَیْنَهُمَا حَتَّی قَامَ فَرَکَعَ فِی الثَّالِثَهِ قَالَ

یَدَعُ رَکْعَهً وَ یَجْلِسُ وَ یَتَشَهَّدُ وَ یُسَلِّمُ ثُمَّ یَسْتَأْنِفُ الصَّلَاهَ بَعْدُ.

[الحدیث 52]

52 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَیَّاشِیُّ قَالَ حَدَّثَنِی حَمْدَوَیْهِ بْنُ نُصَیْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَیُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْکَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یُصَلِّی الرَّکْعَتَیْنِ مِنَ الْوَتْرِ یَقُومُ فَیَنْسَی التَّشَهُّدَ حَتَّی یَرْکَعَ فَیَذْکُرُ وَ هُوَ رَاکِعٌ قَالَ یَجْلِسُ مِنْ رُکُوعِهِ فَیَتَشَهَّدُ ثُمَّ یَقُومُ فَیُتِمُّ

______________________________

الحدیث الحادی و الخمسون: صحیح.

قوله: فلم یجلس بینهما ظاهر الکلام یوهم إرجاع ضمیر" بینهما" إلی الرکعتین و لیس بمراد، بل الضمیر راجع إلی الرکعتین و الرکعه التی دخل فیها بعدهما بنوع تکلف و عنایه فتفطن.

قوله علیه السلام: ثم یستأنف الصلاه و کان المراد من الاستئناف استئناف تلک الرکعه التی ألقاها.

الحدیث الثانی و الخمسون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 138

قَالَ قُلْتُ أَ لَیْسَ قُلْتَ فِی الْفَرِیضَهِ إِذَا ذَکَرَ بَعْدَ مَا یَرْکَعُ مَضَی ثُمَّ یَسْجُدُ سَجْدَتَیْنِ بَعْدَ مَا یَنْصَرِفُ وَ یَتَشَهَّدُ فِیهِمَا فَقَالَ لَیْسَ النَّافِلَهُ مِثْلَ الْفَرِیضَهِ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ سَهَا عَنِ الْقِرَاءَهِ إِلَی قَوْلِهِ وَ مَنْ قَرَأَ سُورَهً فَقَدْ مَضَی شَرْحُ جَمِیعِ ذَلِکَ ثُمَّ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ قَرَأَ سُورَهً بَعْدَ الْحَمْدِ ثُمَّ أَحَبَّ أَنْ یَقْرَأَ غَیْرَهَا فَلَهُ أَنْ یَقْطَعَهَا وَ یَقْرَأَ سِوَاهَا مَا لَمْ یُجَاوِزْ فِی قِرَاءَتِهَا نِصْفَهَا وَ مَنْ قَرَأَ بِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ قُلْ یٰا أَیُّهَا الْکٰافِرُونَ لَمْ یَکُنْ لَهُ الرُّجُوعُ فِیهِمَا

______________________________

قوله: إذا ذکر بعد ما یرکع مضی لأن من سها فی التشهد الأول لا یرجع بعد ما یرکع، و ظاهره الاکتفاء بتشهد السجدتین عن قضاء التشهد المنسی، و قد مر الکلام فیه.

قوله علیه السلام: لیس النافله

لأنه یلزم الفصل فی کل رکعتین، و لا یضر فیها زیاده الرکن.

و قال السبط المدقق قدس سره: لا یخلو سند هذا الحدیث من خلل، لأن المذکور فی الرجال روایه حمدویه عن محمد بن مسعود.

قلت: لا یخفی الجواب علی الممارس.

ثم إن متن الحدیث کما تری یدل علی عدم التسلیم بین رکعتی الوتر و الثالثه حیث قال" فیتشهد ثم یقوم". و لعل جواب هذا سهل، کما یعلم من الأخبار السابقه نعم فی قوله" و یتشهد فیها" إجمال، و لعل إسقاط المیم سهو و إنما هو فیهما، و علی کل حال عدم صحه الحدیث یسهل الخطب.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 139

[الحدیث 53]

53 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ یَقُومُ فِی الصَّلَاهِ فَیُرِیدُ أَنْ یَقْرَأَ سُورَهً فَیَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ قُلْ یٰا أَیُّهَا الْکٰافِرُونَ فَقَالَ یَرْجِعُ مِنْ کُلِّ سُورَهٍ إِلَّا مِنْ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ قُلْ یٰا أَیُّهَا الْکٰافِرُونَ.

[الحدیث 54]

54 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی

______________________________

الحدیث الثالث و الخمسون: صحیح.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لا یفهم دلالته و لا دلاله روایتی الحلبی و أبی بصیر علی تحدید الرجوع بما إذا لم یتجاوز النصف، و کان لهذا لم یقل و یدل علیه.

قوله علیه السلام: یرجع من کل سوره و قال الفاضل التستری رحمه الله: کان فی عدم الرجوع عنهما فی هذه الصوره عدم لزوم القصد بالبسمله.

لا یقال: إن المراد لا یرجع عنهما إلی غیرهما، لا أنه لا یعیدهما.

قلنا: مرجع ظاهر اللفظ ما ذکرناه، و یؤیده الأصل. انتهی.

و أقول: الظاهر أن الناسی یقصد بالبسمله السوره التی قرأها لا التی ترکها إلا أن یقال: إطلاق الکلام یشمل ما إذا کان النسیان بعد الإتیان بالبسمله بقصد الأخری، و عدم الاستفصال فی الجواب دلیل العموم.

الحدیث الرابع و الخمسون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 140

عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ قَرَأَ فِی الْغَدَاهِ سُورَهَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ قَالَ لَا بَأْسَ وَ مَنِ افْتَتَحَ بِسُورَهٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ یَرْجِعَ فِی سُورَهٍ غَیْرِهَا فَلَا بَأْسَ إِلَّا قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ فَلَا یَرْجِعُ مِنْهَا إِلَی غَیْرِهَا وَ کَذَلِکَ قُلْ یٰا أَیُّهَا

الْکٰافِرُونَ.

[الحدیث 55]

55 سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ الْمُثَنَّی الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ جَمِیعاً عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یَقْرَأُ فِی الْمَکْتُوبَهِ بِنِصْفِ السُّورَهِ ثُمَّ یَنْسَی فَیَأْخُذُ فِی أُخْرَی حَتَّی یَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ یَذْکُرُ قَبْلَ أَنْ یَرْکَعَ قَالَ یَرْکَعُ وَ لَا یَضُرُّهُ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ سَهَا عَنْ سَجْدَهٍ إِلَی قَوْلِهِ وَ مَنْ تَکَلَّمَ فَقَدْ مَضَی شَرْحُهُ فِی الْبَابِ الَّذِی قَبْلَ هَذَا الْبَابِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ

______________________________

و لا یفهم من هذه الأخبار التفصیل الذی ذکره المفید رحمه الله من الفرق بین التجاوز عن النصف و عدمه.

و قال فی الدروس: یجوز العدول من سوره إلی أخری ما لم یبلغ النصف إلا الجحد و التوحید فیحرم. و کرهه فی المعتبر إلا إلی الجمعه و المنافقین، فیجوز منهما إلیهما ما لم یبلغ النصف، و إذا عدل أعاد البسمله. و کذا لو بسمل بغیر قصد سوره قصد و أعاد، و لو جری لسانه علی بسمله و سوره فالظاهر الإجزاء.

الحدیث الخامس و الخمسون: صحیح بالسند الأول و الثانی، و حسن بالسند الثالث.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 141

ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَکَلَّمَ مُتَعَمِّداً فِی الصَّلَاهِ بِمَا لَمْ یَجُزِ الْکَلَامُ بِهِ فِی الصَّلَاهِ أَعَادَهَا وَ مَنْ تَکَلَّمَ سَاهِیاً سَجَدَ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ وَ لَمْ یَکُنْ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ

______________________________

و لا ارتباط لهذا الخبر بهذا الموضع.

و قال فی الذکری: هذا لا دلاله فیه علی اعتبار النصف، إذ مفهوم الاسم لیس فیه حجه، نعم

یظهر منه علی بعد استحباب قراءه السوره.

و قال السبط قدس سره: هذا الحدیث صحیح بالطریق الأول و الثانی، و ما قد یظن من بعد روایه أحمد بن محمد بن عیسی عن ابن أبی عمیر بلا واسطه، لأن المعروف روایته بواسطه و غالبا یکون الحسین بن سعید فدفعه یعرف بالممارسه.

و أما الطریق الثالث فحال رجاله معلوم، إنما الاشتباه فی أن ابن أبی نصر أول سند کما فی الأولیین، أو معطوف علی أحمد بن محمد بن عیسی، و علی الثانی یندفع الضعف من حیث عدم طریق للشیخ إلی ابن أبی نصر، إلا أن فیه استبعاد روایه سعد عن ابن أبی نصر بغیر واسطه، بل الذی یفیده ممارسه الرجال عدم تمامیه ذلک، کما قیل أن یکون العطف علی ابن أبی عمیر. و الحق أن کونه ابتداء سند أظهر کما لا یخفی.

ثم إن المتن لا یخلو من إجمال، حیث دل أن من نسی فأخذ فی الأخری یجزیه ذلک، و غیر خفی أن هذا الفرض یشمل ما لو شرع فی بعض أخری، أو فی أخری من أولها إن لم یکن ظاهرا فی الأول.

و علی التقدیرین فالعدول لم یتحقق قصدا، کما هو المطلوب من الکلام فی المقام، و لعل المراد ما یعم ذلک. أو یقال: إن القصد إلی الثانیه حاصل و نسیان الأول لا یضر. و یمکن أن یدل الروایه علی التبعیض فی القراءه، کما هو مفاد صحیح

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 142

[الحدیث 56]

56 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ

الرَّجُلِ یَتَکَلَّمُ نَاسِیاً فِی الصَّلَاهِ یَقُولُ أَقِیمُوا صُفُوفَکُمْ قَالَ یُتِمُّ صَلَاتَهُ ثُمَّ یَسْجُدُ سَجْدَتَیْنِ فَقُلْتُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ قَبْلَ التَّسْلِیمِ هُمَا أَوْ بَعْدَهُ قَالَ بَعْدَهُ

______________________________

بعض الأخبار.

و من أعطی الروایه حق التأمل یظهر له منها أمور قد یخالف بعضها المألوف من کلام متأخری الأصحاب، و الاعتماد علی التوفیق.

الحدیث السادس و الخمسون: صحیح.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: فی الکافی محمد بن یحیی، عن محمد ابن الحسین و محمد بن إسماعیل إلی آخره. و لعله الصواب، لأنا لا نعرف محمد ابن الحسین الذی روی عنه الکلینی. انتهی.

و نقل فی المنتهی اتفاق الأصحاب علی وجوب سجدتی السهو علی من تکلم فی الصلاه ناسیا. و یظهر من المختلف أن فیه خلافا من الصدوق رحمه الله، و هو غیر ثابت.

و أما وجوبهما للتسلیم فی غیر المحل فهو أیضا کذلک. و نقل فی المنتهی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 143

[الحدیث 57]

57 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی الرَّجُلِ یَسْهُو فِی الرَّکْعَتَیْنِ وَ یَتَکَلَّمُ قَالَ یُتِمُّ مَا بَقِیَ مِنْ صَلَاتِهِ تَکَلَّمَ أَوْ لَمْ یَتَکَلَّمْ وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ.

[الحدیث 58]

58 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی رَجُلٍ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ مِنَ الْمَکْتُوبَهِ فَسَلَّمَ وَ هُوَ یَرَی أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ الصَّلَاهَ وَ تَکَلَّمَ ثُمَّ ذَکَرَ أَنَّهُ لَمْ یُصَلِّ غَیْرَ رَکْعَتَیْنِ فَقَالَ یُتِمُّ مَا بَقِیَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ

______________________________

اتفاق الأصحاب علیه. و یظهر من المختلف تحقق الخلاف فیه من الصدوق و والده و الکلینی رحمه الله صرح بعدم الوجوب، و ذهب إلی أنه إن تکلم بعد التسلیم تجب علیه سجدتا السهو و إلا فلا، و الأحوط فی الصورتین العمل بالمشهور.

الحدیث السابع و الخمسون: صحیح.

قوله: یسهو فی الرکعتین ظاهره أنه سلم فی الرکعتین ساهیا و تکلم، بقرینه قوله علیه السلام" ما بقی من صلاته تکلم أو لم یتکلم" و القول بأن التعرض لعدم التکلم لبیان التسویه بینه و بین التکلم بعید غایه البعد.

الحدیث الثامن و الخمسون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 144

فَلَیْسَ بِمُنَافٍ لِمَا ذَکَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ عَلَیْهِ لِأَنَّهُ لَیْسَ فِی هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ أَنَّهُ لَیْسَ عَلَیْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَ إِنَّمَا قَالَ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ أَشَارَ بِذَلِکَ إِلَی غَیْرِ ذَلِکَ مِنَ الْوِزْرِ وَ الْإِثْمِ وَ مَا یَجْرِی مَجْرَاهُمَا

[الحدیث 59]

59 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ نَسِیَ التَّشَهُّدَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ إِنْ ذَکَرَ أَنَّهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَقَطْ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَ إِنْ لَمْ یَذْکُرْ شَیْئاً مِنَ التَّشَهُّدِ أَعَادَ الصَّلَاهَ وَ الرَّجُلِ یَذْکُرُ بَعْدَ

مَا قَامَ وَ تَکَلَّمَ وَ مَضَی فِی حَوَائِجِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّی رَکْعَتَیْنِ فِی الظُّهْرِ

______________________________

قوله رحمه الله: و یجوز أن یکون الظاهر حمل الأخبار الأوله علی الاستحباب.

الحدیث التاسع و الخمسون: موثق.

قوله علیه السلام: و إن لم یذکر شیئا ینبغی حمله علی التشهد الأخیر مع فعل المبطل سهوا، بناء علی عدم وجوب التسلیم، و ظاهره أنه یکفی مسمی الذکر فی التشهد، إما ناسیا أو مطلقا. اللهم إلا أن یحمل علی أنه إذا ذکر البعض فقد قرأ الجمیع کما هو الغالب، فلا یعتد بسهوه.

و قال الصدوق رحمه الله فی المقنع: و أدنی ما یجزی التشهد أن یقول الشهادتین أو یقول" بسم الله و بالله" و یسلم.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 145

وَ الْعَصْرِ وَ الْعَتَمَهِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ یَبْنِی عَلَی صَلَاتِهِ فَیُتِمُّهَا وَ لَوْ بَلَغَ الصِّینَ وَ لَا یُعِیدُ الصَّلَاهَ.

فَلَیْسَ بِمُنَافٍ لِمَا ذَکَرْنَا مِنْ أَنَّ مَنْ تَکَلَّمَ عَامِداً وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ لِأَنَّ مَنْ سَهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ تَکَلَّمَ بَعْدَ ذَلِکَ فَلَمْ یَتَعَمَّدِ الْکَلَامَ وَ هُوَ فِی الصَّلَاهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَکَلَّمَ لِظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاهِ فَجَرَی مَجْرَی مَنْ هُوَ فِی الصَّلَاهِ وَ تَکَلَّمَ لِظَنِّهِ أَنَّهُ لَیْسَ هُوَ فِی الصَّلَاهِ وَ لَوْ أَنَّهُ حِینَ ذَکَرَ أَنَّهُ قَدْ فَاتَهُ شَیْ ءٌ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ تَکَلَّمَ بَعْدَ ذَلِکَ عَامِداً لَکَانَ یَجِبُ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِی الْمُتَکَلِّمِ عَامِداً وَ مَنْ شَکَّ فَلَمْ یَدْرِ اثْنَتَیْنِ صَلَّی أَمْ ثَلَاثاً فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَی وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنَی عَلَیْهِ وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ وَ إِنِ اعْتَدَلَ وَهْمُهُ بَنَی عَلَی الْأَکْثَرِ وَ أَتَمَّ مَا فَاتَهُ إِذَا سَلَّمَ وَ قَدْ قَدَّمْنَا مَا یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً مَا رَوَاهُ

______________________________

قوله علیه

السلام: یبنی علی صلاته قال الفاضل التستری رحمه الله: فی العمل به نظر بین، و لعله لو رده بالضعف کان أوجه.

قوله: و لو أنه حین ذکر کأنه حمل قوله" و لو بلغ الصین" علی المبالغه.

قوله: بنی علی الأکثر و أتم هذا هو المشهور بین الأصحاب، و اعترف الشهید فی الذکری بأنه لم

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 146

..........

______________________________

یقف علی روایه صریحه فیه، مع أنه ادعی فیه أن ابن أبی عقیل رحمه الله ادعی تواتر الأخبار. و یظهر من ابن بابویه فی المقنع بطلان الصلاه به، و فی الفقیه البناء علی الأقل، کما نقل عن السید رحمه الله فی المسائل الناصریه أنه جوز البناء علی الأقل فی جمیع هذه الصور.

و قال علی بن بابویه: إذا شککت بین الاثنتین و الثلاث و ذهب وهمک إلی الثالثه فأضف إلیها رابعه، فإذا سلمت صلیت رکعه بالحمد وحدها، و إن ذهب وهمک إلی الأقل، فابن علیه و تشهد فی کل رکعه ثم اسجد للسهو، و إن اعتدل وهمک فأنت بالخیار إن شئت بنیت علی الأقل و تشهدت فی کل رکعه، و إن شئت بنیت علی الأکثر و عملت ما وصفناه.

و قد نقل الفاضلان الإجماع علی عدم الإعاده فی صوره الشک فی الأخیرتین.

و یمکن أن یستدل للمشهور بالأخبار الصحیحه الکثیره الداله علی أن الإعاده فی الأولیین و السهو فی الأخیرتین، فبقی الکلام فی البناء علی الأقل أو علی الأکثر و عموم روایه عمار حیث قال" متی ما شککت فخذ بالأکثر" مع تأیدها بالشهره بین الأصحاب و مخالفه العامه و ادعاء ابن أبی عقیل تواتر الأخبار یکفی لترجیح البناء علی الأکثر، و إن کان القول بالتخییر لا یخلو

من قوه.

و قال فی المدارک: و اعلم أن ظاهر الأصحاب أن کل موضع تعلق فیه الشک بالاثنتین شرط فیه إکمال السجدتین، و نقل عن بعض الأصحاب الاکتفاء بالرکوع و هو غیر واضح. قال فی الذکری: نعم لو کان ساجدا فی الثانیه و لما یرفع رأسه و تعلق الشک لم استبعد صحته، و هو غیر بعید.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 147

[الحدیث 60]

60 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ لَا یَدْرِی أَ وَاحِدَهً صَلَّی أَمِ اثْنَتَیْنِ قَالَ یُعِیدُ قُلْتُ رَجُلٌ لَمْ یَدْرِ اثْنَتَیْنِ صَلَّی أَمْ ثَلَاثاً قَالَ إِنْ دَخَلَهُ الشَّکُّ بَعْدَ دُخُولِهِ فِی الثَّالِثَهِ مَضَی فِی الثَّالِثَهِ ثُمَّ صَلَّی الْأُخْرَی وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ وَ یُسَلِّمُ.

[الحدیث 61]

61 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ

______________________________

الحدیث الستون: حسن.

قوله علیه السلام: بعد دخوله فی الثالثه کان مراده الثالثه باعتقاده لا الثالثه فی الواقع.

قوله علیه السلام: مضی فی الثالثه ظاهره البناء علی الأقل، إذ المراد بالثالثه الثالثه المشکوکه فی کونها رابعه و إلا فیکون الشک بین الواحد و الاثنین.

و إنما قال علیه السلام" مضی فی الثالثه" إشعارا بأنه یجعلها ثلاثه و یضم إلیها الرابعه، و إذا مضی فی الثالثه المتیقنه و صلی رکعه أخری فقد بنی علی الأقل، إلا أن یقال: المراد بقوله" ثم صلی الأخری" بعد التسلیم، و یکون عدم ذکر التسلیم أو لا إما لعدم وجوبه أو لظهوره، و لا [یخفی] أن الاستدلال بهذا الاحتمال البعید مشکل.

الحدیث الحادی و الستون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 148

رَجُلٍ لَمْ یَدْرِ رَکْعَتَیْنِ صَلَّی أَمْ ثَلَاثاً قَالَ یُعِیدُ قُلْتُ أَ لَیْسَ یُقَالُ لَا یُعِیدُ الصَّلَاهَ فَقِیهٌ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِکَ فِی الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ.

فَمَحْمُولٌ عَلَی صَلَاهِ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ صَلَاهَ الْمَغْرِبِ قَدْ بَیَّنَّا أَنَّهُ مَتَی شَکَّ الْإِنْسَانُ فِیهَا وَجَبَ عَلَیْهِ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاهِ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

______________________________

و جعفر کأنه ابن بشیر علی

ما یظهر من الأحادیث و من الفهرست.

قوله علیه السلام: یعید قال الفاضل التستری رحمه الله: لعله لا یبعد حمله علی ما إذا دخله الشک، و هو فی الثانیه لم یفرغ منها بعد لإجماله و تفصیل الأول، و إن کان قوله" إنما ذلک فی الثلاث و الأربع" یأباه ظاهرا.

قوله رحمه الله: فمحمول علی صلاه المغرب لا یخفی بعده. و أقول: یمکن الجمع بینها و بین ما تقدمها بوجهین:

أحدهما: أن یقال: إنما یعید إذا دخل الشک قبل الدخول فی الرکعه المتردده بین الثالثه و الرابعه، فیخصص الروایه السابقه بغیر الصوره المذکوره. و مقتضی هذا الجمع إعاده الصلاه إذا کان الشک بعد إتمام الرکعتین و قبل الدخول فی الرکعه المذکوره، و هو خلاف المشهور و المختار.

إلا أن یقال: إذا رفع رأسه من السجود یحصل الدخول فی الرکعه الأخری بأن یقال: رفع الرأس من الثانیه من مقدمات القیام، لا أنه واجب مستقل، خلافا

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 149

[الحدیث 62]

62 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنِ الرَّجُلِ لَا یَدْرِی أَ ثَلَاثاً صَلَّی أَمِ اثْنَتَیْنِ قَالَ یَبْنِی عَلَی النُّقْصَانِ وَ یَأْخُذُ بِالْجَزْمِ وَ یَتَشَهَّدُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ تَشَهُّداً خَفِیفاً کَذَلِکَ فِی أَوَّلِ الصَّلَاهِ وَ آخِرِهَا.

فَالْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِنَّمَا یَبْنِی عَلَی النُّقْصَانِ إِذَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَیْهِ وَ یُصَلِّی تَمَامَهُ احْتِیَاطاً فَأَمَّا مَعَ اعْتِدَالِ الْوَهْمِ فَالْبِنَاءُ عَلَی الْأَکْثَرِ أَحْوَطُ إِذَا تَمَّمَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاهِ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ وَ الَّذِی یُؤَکِّدُ مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 63]

63 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی السَّابَاطِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کُلَّمَا دَخَلَ

______________________________

للمشهور، و الدخول فی مقدمه الشی ء فی قوه الدخول فیه.

و ثانیهما: التخییر بین الإعاده و الإتمام إذا کان الشک بعد الدخول فی الرکعه المذکوره کما قیل، و الأظهر حملها علی ما إذا کان الشک قبل إکمال السجدتین و کذا حمل مفهوم روایه زراره علی ذلک، إذ یکفی فی فائده التقیید أن یکون لمخالفه أفراد شایعه ظاهره مخالفه فی الحکم للمنطوق، و لا یلزم مخالفه جمیع الأفراد، و الحصر المذکور فی هذا الخبر إضافی لا محاله، إذ الشک بین الاثنین و الأربع أیضا غیر مبطل.

و یمکن حمل الثلاث و الأربع علی الأعم من أن یکون شرع فی الثالثه، أو أراد الشروع فیها، إذ یصدق علیه أنه یشک فی أن الرکعه التی یرید الشروع فیها ثالثه أم رابعه.

الحدیث الثانی و الستون: حسن، و قد یعد مجهولا.

الحدیث الثالث و الستون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 150

عَلَیْکَ مِنَ الشَّکِّ فِی صَلَاتِکَ فَاعْمَلْ عَلَی الْأَکْثَرِ

قَالَ فَإِذَا انْصَرَفْتَ فَأَتِمَّ مَا ظَنَنْتَ أَنَّکَ نَقَصْتَ.

وَ مَنْ تَیَقَّنَ أَنَّهُ زَادَ فِی الصَّلَاهِ وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 64]

64 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ وَ بُکَیْرٍ ابْنَیْ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا اسْتَیْقَنَ الرَّجُلُ أَنَّهُ زَادَ فِی صَلَاتِهِ الْمَکْتُوبَهِ لَمْ یَعْتَدَّ بِهَا وَ اسْتَقْبَلَ صَلَاتَهُ اسْتِقْبَالًا إِذَا کَانَ قَدِ اسْتَیْقَنَ یَقِیناً

______________________________

قوله علیه السلام: فأتم ما ظننت الظن لیس بمعناه.

الحدیث الرابع و الستون: حسن.

قوله علیه السلام: إنه زاد فی صلاه المکتوبه أی: رکعه، أو الأعم منها و من الأفعال إلا ما أخرجه الدلیل.

و اعلم أنه لا خلاف بین الأصحاب فی أن من زاد فی الصلاه رکعه أو أکثر تبطل صلاته إن کان عمدا، و أیضا لا خلاف فی أنه لو لم یجلس عقیب الرابعه قدر التشهد تبطل صلاته، و إن زاد رکعه و جلس عقیب الرابعه بمقدار التشهد فالأکثر أیضا علی البطلان.

قال الشیخ فی الخلاف: و إنما یعتبر الجلوس بقدر التشهد أبو حنیفه بناء علی أن الذکر فی التشهد لیس بواجب، و استدل علیه بروایه زراره و بکیر و روایه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 151

[الحدیث 65]

65 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ

______________________________

أبی بصیر.

و قال فی المبسوط: من زاد رکعه فی صلاته أعاد، و من أصحابنا من قال:

إن کانت الصلاه رباعیه و جلس فی الرابعه مقدار التشهد فلا إعاده علیه، و الأول هو الصحیح، لأن هذا قول من یقول: إن الذکر فی التشهد لیس بواجب.

و هذا الذی نقله الشیخ عن بعض الأصحاب هو مذهب ابن الجنید، و اختاره المحقق فی المعتبر و العلامه فی المختلف و التحریر، و جعله المحقق أحد قولی الشیخ.

و استدل فی المعتبر

بروایه زراره و روایه محمد بن مسلم، و یتوجه علیه أن الظاهر أن المراد من الجلوس بقدر التشهد التشهد، لشیوع مثل هذا الإطلاق و ندور تحقق الجلوس بقدر التشهد من دون الإتیان به، و بذلک صرح الشیخ فی الاستبصار، و استحسنه الشهید فی الذکری قال: و یکون فی هذه الأخبار دلاله علی ندب التسلیم، و إلی هذا القول ذهب ابن إدریس فی سرائره، فبنی القول بالصحه علی استحباب التسلیم، و القول بالبطلان علی وجوبه.

الحدیث الخامس و الستون: موثق کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 152

قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ زَادَ فِی صَلَاتِهِ فَعَلَیْهِ الْإِعَادَهُ.

[الحدیث 66]

66 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ اسْتَیْقَنَ بَعْدَ مَا صَلَّی الظُّهْرَ أَنَّهُ صَلَّی خَمْساً قَالَ وَ کَیْفَ اسْتَیْقَنَ قُلْتُ عَلِمَ قَالَ إِنْ کَانَ عَلِمَ أَنَّهُ کَانَ جَلَسَ فِی الرَّابِعَهِ فَصَلَاهُ الظُّهْرِ تَامَّهٌ وَ لْیَقُمْ فَلْیُضِفْ إِلَی الرَّکْعَهِ الْخَامِسَهِ رَکْعَهً وَ سَجْدَتَیْنِ فَیَکُونَانِ رَکْعَتَیْنِ نَافِلَهً وَ لَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ

______________________________

الحدیث السادس و الستون: مجهول.

و روی فی الفقیه بإسناده عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبی عبد الله علیه السلام قال: سألته عن رجل صلی الظهر خمسا، فقال: إن کان لا یدری جلس فی الرابعه أم لم یجلس فلیجعل أربع رکعات منها الظهر و یجلس و یتشهد ثم یصلی و هو جالس رکعتین و أربع سجدات، فیضیفها إلی الخامسه فتکون نافله.

أقول: هذه الروایه تدل علی أنه یکفی لصحه الصلاه عدم العلم بعدم الجلوس سواء علم الجلوس أو شک فیه، و یومئ

إلیه کلام الشهید رحمه الله فی الذکری و غیره، و ظاهر الصدوق أیضا العمل به.

و ربما یقال: إنه شک فی المخرج عن الصلاه بعد تجاوز المحل، و لا عبره به. و یشکل الأمر فی التشهد المذکور فی الروایه، فإنه إن کان التشهد الأخیر من الفریضه، فإن التشهد المشکوک فیه لا یقضی بعد تجاوز محله، و إن کان تشهد النافله فکان الأنسب إیقاعه بعد الرکعتین من جلوس.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 153

..........

______________________________

و یمکن توجیهه بوجهین:

الأول أن یقال: هو تشهد الفریضه و قد کان علم ترک التشهد، و إنما کان شکه فی أنه هل جلس بقدره أم لا، و إیقاع التشهد المنسی فی أثناء النافله المفصوله عما بعده فی الکیفیه و الأحکام غیر مستبعد.

الثانی أن یقال: إنه تشهد النافله، و لما کانت الرکعتان من جلوس صلاه برأسها بتکبیر و تشهد و تسلیم لا بد من فصل تلک الرکعه عنهما، و بالأخره تصیران بمنزله الرکعتین کرکعتی الاحتیاط بعد الفریضه.

و بالجمله بعد ورود النص الصحیح و عمل بعض الأصحاب لا مجال لتلک المناقشات، و علی التقادیر الظاهر استحباب الإضافه مطلقا، لخلو سائر الأخبار عنها.

أقول: و یؤید حمل الأخبار علی التقیه أنه روی مسلم فی صحیحه عن ابن مسعود أن رسول الله صلی الله علیه و آله صلی الظهر خمسا، فقیل له: أ زید فی الصلاه؟ فقال: و ما ذاک؟ قالوا: صلیت خمسا، فسجد سجدتین بعد ما سلم.

و قال شارح السنه: أکثر أهل العلم علی أنه إذا صلی خمسا ساهیا فصلاته صحیحه و یسجد للسهو، و هو قول علقمه و الحسن البصری و عطاء و النخعی، و به قال الزهری و مالک و الأوزاعی و الشافعی

و أحمد و إسحاق.

و قال سفیان الثوری: إن لم یکن قعد فی الرابعه یعید الصلاه. و قال أبو حنیفه:

إن لم یکن قعد فی الرابعه فصلاته فاسده تجب إعادتها، و إن قعد فی الرابعه تم ظهره و الخامسه تطوع یضیف إلیها رکعه أخری ثم یتشهد و یسلم و یسجد للسهو.

انتهی.

و المسأله لا تخلو من إشکال، و الأحوط إضافه رکعتین جالسا أو رکعه قائما

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 154

[الحدیث 67]

67 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّی خَمْساً فَقَالَ إِنْ کَانَ جَلَسَ فِی الرَّابِعَهِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ.

فَلَیْسَ بِمُنَافٍ لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ مَنْ جَلَسَ فِی الرَّابِعَهِ ثُمَّ قَامَ وَ صَلَّی رَکْعَهً لَمْ یُخِلَّ بِرُکْنٍ مِنْ أَرْکَانِ الصَّلَاهِ وَ إِنَّمَا یَکُونُ أَخَلَّ بِالتَّسْلِیمِ وَ الْإِخْلَالُ بِالتَّسْلِیمِ لَا یُوجِبُ إِعَادَهَ الصَّلَاهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ مَتَی شَکَّ فِی الرَّابِعَهِ وَ الْخَامِسَهِ بَنَی عَلَی الرَّابِعَهِ وَ سَلَّمَ وَ سَجَدَ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ وَ هُمَا الْمُرْغِمَتَانِ

______________________________

ثم الإعاده، و لو زاد أکثر من واحده فأولی بالبطلان، و إن کان من احتج علی عدم البطلان هناک بعد وجوب التسلیم و الخروج من الصلاه بالتشهد، أو الاکتفاء للفصل بالجلوس بقدر التشهد، یلزمه القول بالصحه هنا أیضا، بل فی الثنائیه و الثلاثیه أیضا، کما نبه علیه الشهید رحمه الله فی الذکری، و قد ذکرناه فی الکتاب الکبیر.

الحدیث السابع و الستون: صحیح.

قوله رحمه الله: و إنما یکون أخل بالتسلیم قال الفاضل التستری رحمه الله: بل بالتشهد أیضا، إلا أن یقال: إن المراد من قوله جلس للتشهد حیث قعد مقداره، و فیه بعد.

قوله رحمه الله: و هما

المرغمتان قال الشهید الثانی رحمه الله: المرغمتان بکسر الغین، لأنهما یرغمان الشیطان

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 155

[الحدیث 68]

68 رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا کُنْتَ لَا تَدْرِی أَرْبَعاً صَلَّیْتَ أَمْ خَمْساً فَاسْجُدْ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ بَعْدَ تَسْلِیمِکَ ثُمَّ سَلِّمْ بَعْدَهُمَا

______________________________

کما ورد فی الخبر، إما من المراغمه أی: یغضبانه، أو من الرغام و هو التراب یقال: أرغم الله أنفه.

الحدیث الثامن و الستون: صحیح.

و المشهور بین الأصحاب أن الشک بین الأربع و الخمس بعد إکمال السجدتین موجب لسجود السهو، و حکی الشهید فی الدروس عن الصدوق أنه یوجب فی هذه الصوره الاحتیاط برکعتین جالسا، و أول العلامه کلامه بالشک قبل الرکوع و هو بعید، بل الظاهر أن الرکعتین لاحتمال زیاده الرکعه و النافله برکعه واحده سوی الوتر مرجوحه، فبهاتین الرکعتین القائمتین مقام رکعه تتم رکعتان نافله.

ثم علی المشهور من صحه الصلاه و عدم صلاه الاحتیاط، اختلفوا فی وجوب سجدتی السهو، فالمشهور فیه الوجوب، و خالف فیه المفید و الشیخ فی الخلاف و ابنا بابویه و سلار و أبو الصلاح. و یدل علی المشهور روایات.

و لو وقع الشک بین السجدتین، فالمشهور أن حکمه کالأول، و احتمل فی الذکری البطلان.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 156

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ سَجْدَتَا السَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِیمِ یَقُولُ الْإِنْسَانُ فِی سُجُودِهِ قَدْ بَیَّنَّا فِیمَا تَقَدَّمَ أَنَّ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ مَوْضِعُهُمَا بَعْدَ التَّسْلِیمِ وَ یُؤَکِّدُ ذَلِکَ أَیْضاً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 69]

69 سَعْدٌ عَنْ مُوسَی بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ سَجْدَتَا السَّهْوِ

بَعْدَ التَّسْلِیمِ وَ قَبْلَ الْکَلَامِ

______________________________

و لو شک بین الرکوع و السجود، فقد قطع العلامه فی جمله من کتبه بالبطلان لتردده بین محذورین: الإکمال المعرض للزیاده، و الهدم المعرض للنقیصه.

و نسب إلی المحقق القول بالصحه، و مع القول بالصحه تجب السجدتان.

و لو شک قبل الرکوع، سواء کان قبل القراءه أو فی أثنائها أو بعدها، یجب علیه أن یرسل نفسه و یحتاط برکعتین جالسا، لأنه شک بین الثلاث و الأربع و سجد للسهو علی بعض الأقوال.

قوله رحمه الله: و سجدتا السهو بعد التسلیم ما اختاره من أن موضع سجدتی السهو بعد التسلیم للزیاده و النقصان قول معظم الأصحاب، و نسب إلی بعض علمائنا القول بأنهما قبل التسلیم مطلقا، و لم یعلم قائله. و القول بأن محلهما للنقصان قبل التسلیم و للزیاده بعده لابن الجنید، لروایه سعد بن سعد.

الحدیث التاسع و الستون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 157

[الحدیث 70]

70 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِیِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا ع فِی سَجْدَتَیِ السَّهْوِ إِذَا نَقَصْتَ قَبْلَ التَّسْلِیمِ وَ إِذَا زِدْتَ فَبَعْدَهُ.

[الحدیث 71]

71 وَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع مَتَی أَسْجُدُ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ قَالَ قَبْلَ التَّسْلِیمِ فَإِنَّکَ إِذَا سَلَّمْتَ بَعْدُ ذَهَبَتْ حُرْمَهُ صَلَاتِکَ.

فَإِنَّ هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ مَحْمُولَانِ عَلَی ضَرْبٍ مِنَ التَّقِیَّهِ لِأَنَّهُمَا مُوَافِقَانِ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّهِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ بَابَوَیْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَا أُفْتِی بِهِمَا فِی حَالِ التَّقِیَّهِ

______________________________

الحدیث السبعون: صحیح.

الحدیث الحادی و السبعون: ضعیف.

قوله رحمه الله: لأنهما موافقان لمذاهب العامه أقول: اختلف العامه أیضا فی ذلک، فذهب أکثر فقهاء أهل المدینه مثل یحیی ابن سعید و ربیعه و غیرهما إلی أنه یسجدهما قبل التسلیم، و به قال الشافعی و غیره من أهل الحدیث.

و ذهب قوم إلی أنه یسجد بعد التسلیم، و به قال سفیان الثوری و أصحاب الرأی.

و قال مالک: إن کان سهوه لزیاده سجد بعد التسلیم و إن کان لنقصان سجد قبله.

و علی أی حال الظاهر أن إیقاعهما بعد التسلیم مطلقا أقوی و أبعد عن المشهور بین المخالفین.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 158

[الحدیث 72]

72 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ هَلْ فِیهِمَا تَکْبِیرٌ أَوْ تَسْبِیحٌ فَقَالَ لَا إِنَّهُمَا سَجْدَتَانِ فَقَطْ فَإِنْ کَانَ الَّذِی سَهَا هُوَ الْإِمَامَ کَبَّرَ إِذَا سَجَدَ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لِیُعْلِمَ مَنْ خَلْفَهُ أَنَّهُ قَدْ سَهَا وَ لَیْسَ عَلَیْهِ أَنْ یُسَبِّحَ فِیهِمَا وَ لَا فِیهِمَا تَشَهُّدٌ بَعْدَ السَّجْدَتَیْنِ.

فَالْمُرَادُ بِهَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ لَیْسَ فِیهِمَا تَسْبِیحٌ وَ

تَشَهُّدٌ کَالتَّسْبِیحِ وَ التَّشَهُّدِ فِی الصَّلَوَاتِ مِنَ التَّطْوِیلِ فِیهِمَا دُونَ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهِ نَفْیَ التَّسْبِیحِ وَ التَّشَهُّدِ عَلَی کُلِّ حَالٍ وَ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَسْنُونَ أَنْ یُخَفِّفَ الْإِنْسَانُ فِی التَّشَهُّدِ الَّذِی بَعْدَ سَجْدَتَیِ السَّهْوِ وَ یَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَی فِی السُّجُودِ وَ یُصَلِّیَ عَلَی نَبِیِّهِ ص بِلَا تَطْوِیلٍ وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَمَّا ذَکَرْنَاهُ

______________________________

الحدیث الثانی و السبعون: موثق.

و ذهب الشیخ و جماعه إلی استحباب التکبیر قبل السجده مستدلین بهذا الخبر و لا یخفی ما فیه، إذ الظاهر اختصاصه بالإمام و أنه للإعلام بأن سها، فلا یتابعونه فیه.

قوله رحمه الله: فالمراد بهذا الخبر قال المحقق فی المعتبر و العلامه فی المنتهی: إن وجوب التشهد و التسلیم فیهما قول علمائنا أجمع.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 159

[الحدیث 73]

73 مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا لَمْ تَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّیْتَ أَمْ خَمْساً أَمْ نَقَصْتَ أَمْ زِدْتَ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ اسْجُدْ سَجْدَتَیْنِ بِغَیْرِ رُکُوعٍ وَ لَا قِرَاءَهٍ تَتَشَهَّدُ فِیهِمَا تَشَهُّداً خَفِیفاً.

فَأَمَّا مَا یُسْتَحَبُّ مِنَ الْأَقْوَالِ فِی هَاتَیْنِ السَّجْدَتَیْنِ

______________________________

و قال فی المختلف: الأقرب عندی أن ذلک کله للاستحباب، بل الواجب فیه النیه لا غیر.

قال فی المدارک: و یجب فیهما السجود علی الأعضاء السبعه و وضع الجبهه علی ما یصح السجود علیه، لأنه المعهود من لفظ السجود فی الشرع، و فی وجوب الطهاره و الستر و الاستقبال قولان، أحوطهما الوجوب. انتهی.

ثم إنه اختلف فی الذکر فیهما، فقیل: بعدم وجوبه مطلقا، ذهب إلیه المحقق فی المعتبر. و قیل: یجب الذکر و لا یجب الذکر المخصوص.

و قیل: بوجوبه.

الحدیث الثالث و السبعون: صحیح.

قوله علیه السلام: أم نقصت أم زدت یحتمل وجوها: أظهرها أن یکون المراد بیان نوع واحد من الشک، و هو ما إذا شک بین التمام و الناقص و الزائد برکعه و أزید، کالشک بین الثلاث و الأربع

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 160

..........

______________________________

و الخمس و الست مثلا، فیکون تقدیر الکلام: لم تدر أربعا صلیت أم خمسا أم نقصت عن الأربع أم زدت علی الخمس، فیشمل کل شک بین الأربع و الخمس و الأزید منهما و الأنقص، کالشک بین الاثنین و الأربع و الخمس و السبع مثلا، فیخرج ما دخل فیه الشک فی الأولیین بالأخبار الأخر، و یبقی فیه ما سوی ذلک، فیکون مؤیدا لقول من قال بوجوب صلاه الاحتیاط لاحتمال النقیصه، و سجده السهو لاحتمال الزیاده. و قیل: بالبطلان. و قیل: بالبناء علی الأقل.

و الثانی: أن یکون" أم" فی قوله" أم نقصت" بمعنی" أو" کما فی المقنع و فقه الرضا، فیکون لبیان نوع آخر من الشک، فیحتمل الرکعات و الأفعال.

فالأول کمن شک بین الثلاث و الخمس، و لم أر قائلا فیه بالصحه، و إن احتمل فی الألفیه البناء علی الأقل، إلا أن یحمل علی أن الزیاده و النقص لیس بالنسبه إلی العدد المذکور، بل المراد الشک بین عددین: أحدهما زائد علی الأخر، و یکون النقص بالنسبه إلی الزیاده، فیشمل جمیع الشکوک بین الرکعات، و لا قائل بوجوب سجود السهو فیها إلا فی الأربع و الخمس کما عرفت. نعم قال ابن أبی عقیل:

لا یختص سجود السهو بالشک بین الأربع و الخمس، بل یشمل کل شک بین الأربع و ما زاد کالأربع و الست، و احتمل فی

المختلف البطلان حینئذ، و قیل: بالصحه بغیر سجود.

و الثانی کمن شک بین سجده واحده و ثلاث سجدات، و قیل فیه بوجوب سجده السهو. و لا یخلو من قوه، إذا لم یکن الشک مرددا بین زیاده الرکن و ترکه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 161

[الحدیث 74]

74 فَمَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ فِی سَجْدَتَیِ السَّهْوِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ مَرَّهً أُخْرَی یَقُولُ فِیهِمَا- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَیْکَ أَیُّهَا النَّبِیُّ وَ رَحْمَهُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَرَکَ صَلَاهً مِنَ الْخَمْسِ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِیاً وَ لَمْ یَدْرِ أَیُّهَا هِیَ صَلَّی أَرْبَعَ رَکَعَاتٍ وَ ثَلَاثاً وَ رَکْعَتَیْنِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

______________________________

کالشک بین الرکوع و إیقاع رکوعین، فإن الظاهر فیه البطلان.

الثالث: أن یکون" أم" فی قوله" أم زدت" أیضا بمعنی" أو" کما فی المقنع أیضا، و یکون کلاهما معطوفین علی قوله" لم تدر" أی: إذا نقصت أو زدت، فیکون مؤیدا لقول من قال بوجوب السجدتین لکل زیاده و نقیصه، و لا یخفی بعده، کما أن الأول أقرب الوجوه، و الله یعلم و حججه علیهم السلام حقائق الأحکام.

الحدیث الرابع و السبعون: صحیح.

و سماع ذلک من الإمام لا یستلزم وقوع السهو منه، لجواز کونه أخبارا عما یقال فیهما، و یؤیده ما فی الفقیه و الکافی، فإن فیهما روی الحلبی عن أبی عبد الله

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 162

[الحدیث 75]

75 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ نَسِیَ صَلَاهً مِنْ صَلَاهِ یَوْمِهِ وَاحِدَهً وَ لَمْ یَدْرِ أَیُّ صَلَاهٍ هِیَ صَلَّی رَکْعَتَیْنِ وَ ثَلَاثاً وَ أَرْبَعاً.

[الحدیث 76]

76 وَ رَوَی هَذَا الْحَدِیثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ.

[الحدیث 77]

77 الْعَیَّاشِیُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِی عَلِیُّ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِیُّ بْنُ

______________________________

علیه السلام أنه قال: یقول فی سجدتی السهو" بسم الله" إلی آخره.

و فیهما السلام بدون العاطف، و فی الکافی و بعض نسخ الفقیه مکان" و صلی الله"" اللهم صل" و لیس" علی" فیهما.

الحدیث الخامس و السبعون: مرسل کالموثق بسندیه.

قوله علیه السلام: صلی رکعتین هذا هو المشهور، بل ادعی الشیخ فی الخلاف علیه الإجماع، و قالوا:

بالتخییر فی الصلاه المردد فیها بین الجهر و الإخفات. و ذهب أبو الصلاح و ابن حمزه إلی وجوب خمس صلوات.

و القائلون بالأول قالوا: لو کانت الفائته من صلاه السفر اکتفی باثنتین ثنائیه مطلقه إطلاقا رباعیا و مغربا، إلا أن ابن إدریس لم یوافق هنا نظرا إلی اختصاص النص بالأول.

الحدیث السابع و السبعون: حسن کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 163

مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُعَاوِیَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ قَامَ فِی الصَّلَاهِ الْمَکْتُوبَهِ فَسَهَا فَظَنَّ أَنَّهَا نَافِلَهٌ أَوْ قَامَ فِی النَّافِلَهِ فَظَنَّ أَنَّهَا مَکْتُوبَهٌ قَالَ هِیَ عَلَی مَا افْتَتَحَ الصَّلَاهَ عَلَیْهِ.

[الحدیث 78]

78 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَیْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فِی الْعَصْرِ فَذَکَرَ وَ هُوَ یُصَلِّی بِهِمْ أَنَّهُ لَمْ یَکُنْ صَلَّی الْأُولَی قَالَ فَلْیَجْعَلْهَا الْأُولَی الَّتِی فَاتَتْهُ وَ اسْتَأْنَفَ الْعَصْرَ وَ قَدْ قَضَی الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ کَثِیرَهٌ لَمْ یُحْصِ عَدَدَهَا وَ لَا عَرَفَ أَیُّهَا هِیَ مِنَ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ عَلَی التَّعْیِینِ أَوْ کَانَتِ الْخَمْسُ بِأَجْمَعِهَا فَاتَتْهُ لَهُ مُدَّهً وَ لَا یُحْصِیهَا

فَلْیُصَلِّ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثاً وَ اثْنَتَیْنِ فِی کُلِّ وَقْتٍ لَا یَتَضَیَّقُ لِصَلَاهٍ حَاضِرَهٍ وَ لْیُکْثِرْ مِنْ ذَلِکَ حَتَّی یَغْلِبَ عَلَی ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ قَضَی مَا فَاتَهُ وَ زَادَ عَلَیْهِ

______________________________

و قال فی الدروس: لو نوی الفریضه ثم ذهب و همه إلی النافله، فأتمها بنیه النافله أجزأت، للروایه عن الصادق علیه السلام.

الحدیث الثامن و السبعون: صحیح.

و یمکن الاستدلال به علی جواز اقتداء العصر بالظهر.

قوله رحمه الله: و لیکثر من ذلک حتی یغلب علی ظنه قال فی المدارک: هذا الحکم مقطوع به فی کلام الأصحاب، و لم نقف فیه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 164

قَدْ بَیَّنَّا أَنَّهُ إِذَا لَمْ یَتَعَیَّنْ لَهُ مَا فَاتَهُ یُصَلِّی أَرْبَعاً وَ ثَلَاثاً وَ اثْنَتَیْنِ فِی کُلِّ وَقْتٍ فَأَمَّا مَا یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ یَجِبُ أَنْ یُکْثِرَ مِنْهُ فَهُوَ مَا قَدْ ثَبَتَ أَنَّ قَضَاءَ الْفَرَائِضِ وَاجِبٌ وَ إِذَا ثَبَتَ قَضَاؤُهَا وَ لَمْ یُمْکِنْهُ أَنْ یَتَخَلَّصَ مِنْ ذَلِکَ إِلَّا بِأَنْ یَسْتَکْثِرَ مِنْهَا وَجَبَ عَلَیْهِ الِاسْتِکْثَارُ مِنْهَا وَ یَزِیدُ ذَلِکَ وُضُوحاً أَنَّ النَّوَافِلَ الَّتِی لَا یَجِبُ قَضَاؤُهَا قَدْ رُغِّبَ فِی قَضَائِهَا

______________________________

علی نص بالخصوص، و احتج علیه فی التهذیب بصحیحه عبد الله بن سنان فی النوافل، و اعترضه جدی بأن النوافل أدنی مرتبه من الفرائض، فلا یلزم من الاکتفاء فیها بالظن الاکتفاء فی الفرائض بذلک.

و یمکن الجواب عنه بأن الشیخ إنما استدل بها علی وجوب القضاء إلی أن یغلب علی الظن لا علی الاکتفاء بالظن، فإنه یکفی فیه عدم تحقق الفوات. نعم یرد علیه أن قضاء النوافل علی هذا الوجه إنما هو علی الاستحباب، فلا یلزم منه وجوب قضاء الفریضه کذلک.

و احتمل العلامه فی التذکره الاکتفاء بقضاء ما تیقن فواته خاصه، و هو متجه

و یؤیده حسنه زراره و الفضیل عن أبی جعفر علیه السلام أنه قال: متی ما استیقنت أو شککت فی وقت صلاه أنک لم تصلها صلیتها، و إن شککت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل فلا إعاده علیک من شک حتی تستیقن، و إن استیقنت فعلیک أن تصلیها فی أی حال کنت. انتهی.

و أما قول المفید قدس سره" و زاد علیه" فلا یخفی ما فیه، و لم أره فی کلام غیره، و کأنه مبنی علی أنه لا تحصل غلبه الظن بالأداء إلا بعد غلبه الظن بالزیاده غالبا، فتدبر.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 165

إِذَا کَانَ حُکْمُهَا هَذَا الْحُکْمَ فَالْفَرَائِضُ بِذَلِکَ أَوْلَی وَ الَّذِی رَوَی ذَلِکَ

[الحدیث 79]

79 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَامٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ عَلَیْهِ مِنْ صَلَاهِ النَّوَافِلِ مَا لَا یَدْرِی مَا هُوَ مِنْ کَثْرَتِهِ کَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ فَیُصَلِّی حَتَّی لَا یَدْرِیَ کَمْ صَلَّی مِنْ کَثْرَتِهِ فَیَکُونُ قَدْ قَضَی بِقَدْرِ مَا عَلَیْهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ تَرَکَ وَ لَا یَقْدِرُ عَلَی الْقَضَاءِ مِنْ شُغُلِهِ قَالَ

______________________________

قوله رحمه الله: فالفرائض بذلک أولی قال الفاضل التستری رحمه الله: الأولویه ظاهره إذا کان المقصود مجرد إیجاب ما یغلب علی الظن دون الأنقص منه، و أما إذا کان المقصود نفی الزائد علی ما یغلب علی الظن- أی: نفی ما یحصل به الیقین- فلا.

و ربما یحتج علی نفی الزائد بأن الأصل

براءه الذمه، و لا یخرج عنه إلا بیقین الفوات، فلا یجب قضاء ما لا یتعین فواته، فإذا قضینا ما غلب علی الظن فواته فقد بقی ما احتمل فواته احتمالا ضعیفا، و لا یجب قضاء ما یحتمل الفوات، فلا یجب الزائد علی ما یغلب علی الظن.

الحدیث التاسع و السبعون: مجهول مختلف فیه بالسند الأول و مجهول بالسند الثانی.

قوله علیه السلام: إن کان شغله أی: فی القضاء لا الأداء کما قیل.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 166

إِنْ کَانَ شُغُلُهُ فِی طَلَبِ مَعِیشَهٍ لَا بُدَّ مِنْهَا أَوْ حَاجَهٍ لِأَخٍ مُؤْمِنٍ فَلَا شَیْ ءَ عَلَیْهِ وَ إِنْ کَانَ شُغُلُهُ لِلدُّنْیَا وَ تَشَاغَلَ بِهَا- عَنِ الصَّلَاهِ فَعَلَیْهِ الْقَضَاءُ وَ إِلَّا لَقِیَ اللَّهَ مُسْتَخِفّاً مُتَهَاوِناً مُضَیِّعاً لِسُنَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ فَإِنَّهُ لَا یَقْدِرُ عَلَی الْقَضَاءِ فَهَلْ یَصْلُحُ أَنْ یَتَصَدَّقَ فَسَکَتَ مَلِیّاً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ لِیَتَصَدَّقْ بِصَدَقَهٍ قُلْتُ وَ مَا یَتَصَدَّقُ قَالَ بِقَدْرِ قُوتِهِ وَ أَدْنَی ذَلِکَ مُدٌّ فَقَالَ مُدٌّ لِکُلِّ مِسْکِینٍ مَکَانَ کُلِّ صَلَاهٍ قُلْتُ وَ کَمِ الصَّلَاهُ الَّتِی یَجِبُ فِیهَا لِکُلِّ مِسْکِینٍ مُدٌّ فَقَالَ لِکُلِّ رَکْعَتَیْنِ مِنْ صَلَاهِ اللَّیْلِ وَ کُلِّ رَکْعَتَیْنِ مِنْ صَلَاهِ النَّهَارِ فَقُلْتُ لَا یَقْدِرُ فَقَالَ مُدٌّ لِکُلِّ أَرْبَعِ رَکَعَاتٍ فَقُلْتُ لَا یَقْدِرُ فَقَالَ مُدٌّ لِصَلَاهِ اللَّیْلِ وَ مُدٌّ لِصَلَاهِ النَّهَارِ وَ الصَّلَاهُ أَفْضَلُ وَ الصَّلَاهُ أَفْضَلُ وَ الصَّلَاهُ أَفْضَلُ

______________________________

قوله علیه السلام: فعلیه القضاء أی: لا یصلح أن یجعل هذا الشغل مانعا عن القضاء.

قوله: فسکت ملیا کان السکوت للتنبیه علی أن هذا الحکم مشکل، و یشکلنا الرخصه لک فی ذلک، لئلا یجترأ علیه فیترک الأداء و القضاء و یتصدق أبدا.

قوله علیه السلام: لکل رکعتین ظاهره أن المد لکل من رکعتی صلاه اللیل و رکعتی

صلاه النهار لا للأربع، کما فهمه بعض المعاصرین.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 167

[الحدیث 80]

80 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ سَأَلَ إِسْمَاعِیلُ بْنُ جَابِرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَصْلَحَکَ اللَّهُ إِنَّ عَلَیَّ نَوَافِلَ کَثِیرَهً فَکَیْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ اقْضِهَا فَقَالَ لَهُ إِنَّهَا أَکْثَرُ مِنْ ذَلِکَ قَالَ اقْضِهَا قَالَ لَا أُحْصِیهَا قَالَ تَوَخَّ قَالَ مُرَازِمٌ وَ کُنْتُ مَرِضْتُ أَرْبَعَهَ أَشْهُرٍ لَمْ أَتَنَفَّلْ فِیهَا فَقُلْتُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ أَوْ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی مَرِضْتُ أَرْبَعَهَ أَشْهُرٍ لَمْ أُصَلِّ فِیهَا نَافِلَهً فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْکَ قَضَاءٌ إِنَّ الْمَرِیضَ لَیْسَ کَالصَّحِیحِ کُلَّمَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَیْهِ فَاللَّهُ أَوْلَی بِالْعُذْرِ فِیهِ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنِ الْتَفَتَ فِی صَلَاهٍ فَرِیضَهٍ حَتَّی یَرَی مَنْ خَلْفَهُ وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

[الحدیث 81]

81 مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ

______________________________

الحدیث الثمانون: حسن.

قوله: کلما غلب الله علیه علی بناء التفعیل، أو المجرد بحذف العائد، أی: کلما غلب الله علیه به.

قوله رحمه الله: حتی یری من خلفه قال الفاضل التستری رحمه الله: الظاهر أنه لا یحتاج فی الحکم بالبطلان إلی هذا، بل الظاهر الحکم به بمجرد تولی الوجه عن القبله، کما تقتضیه روایه زراره الحدیث الحادی و الثمانون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 168

زُرَارَهَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ الِالْتِفَاتُ یَقْطَعُ الصَّلَاهَ إِذَا کَانَ بِکُلِّهِ.

[الحدیث 82]

82 وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ هَلْ یَلْتَفِتُ الرَّجُلُ فِی صَلَاتِهِ فَقَالَ لَا وَ لَا یَنْقُضُ أَصَابِعَهُ.

[الحدیث 83]

83 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ

______________________________

قوله علیه السلام: إذا کان بکله الظاهر أن الضمیر راجع إلی المصلی، فیکون المراد کل بدنه لا وجهه.

و قال السبط المدقق رحمه الله: کلام المفید یقتضی کون الالتفات حتی یری من خلفه یوجب إعاده الصلاه، و الروایه الأولی تقتضی أن الالتفات المبطل إذا کان بکله، و ضمیر" کله" إما للوجه أو للبدن، و مع الاحتمال لا یتم الاستدلال.

و أما ثانیا فلأن الروایه الثانیه تقتضی أن الالتفات بالوجه یبطل الصلاه، فلو قید به الروایه الأولی أمکن، لکنهما متناوله للیمین و الشمال، و سیأتی من الشیخ فی الجمع ما یقتضی أن الالتفات یمینا و شمالا غیر مبطل، فالأولی أن یحمل علی الالتفات لا بالکل فی غیر المبطل و بالکل فی المبطل، سواء کان یمینا أو شمالا أم إلی غیرهما إن أمکن.

الحدیث الثانی و الثمانون: صحیح.

قوله علیه السلام: لا ظاهره الکراهه، فیحمل علی الالتفات بالعین و بالوجه لا بالکلیه علی المشهور.

الحدیث الثالث و الثمانون: حسن.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 169

عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَهَ بِوَجْهِکَ فَلَا تَقْلِبْ وَجْهَکَ عَنِ الْقِبْلَهِ فَتَفْسُدَ صَلَاتُکَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَی قَالَ لِنَبِیِّهِ ع فِی الْفَرِیضَهِ- فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَیْثُ مٰا کُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ وَ اخْشَعْ بَصَرَکَ وَ لَا تَرْفَعْهُ إِلَی السَّمَاءِ وَ لَکِنْ حِذَاءَ وَجْهِکَ فِی مَوْضِعِ سُجُودِکَ.

[الحدیث 84]

84 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصِیبُهُ الرُّعَافُ وَ هُوَ فِی الصَّلَاهِ فَقَالَ إِنْ قَدَرَ عَلَی مَاءٍ عِنْدَهُ یَمِیناً

أَوْ شِمَالًا بَیْنَ یَدَیْهِ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَهِ فَلْیَغْسِلْهُ عَنْهُ ثُمَّ لْیُصَلِّ مَا بَقِیَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ إِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَی مَاءٍ حَتَّی یَنْصَرِفَ بِوَجْهِهِ أَوْ یَتَکَلَّمَ فَقَدْ قَطَعَ صَلَاتَهُ

______________________________

و ظاهره أن الالتفات بالوجه إلی الیمین و الیسار مفسد، و لا ینافیه خبر عبد الملک، إذ یمکن حمله علی الالتفات بالعین، أو علی ما إذا لم یصل إلی الیمین و الیسار، فإن ما بین المشرق و المغرب قبله.

قوله علیه السلام: و لکن حذاء وجهک فی الکافی و بعض نسخ الکتاب" و لیکن" أی: و لیکن نظرک بحذاء وجهک فی موضع سجودک.

الحدیث الرابع و الثمانون: حسن.

و ظاهر الأکثر بطلان الصلاه بالالتفات بالوجه إلی خلفه، و أن الالتفات إلی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 170

[الحدیث 85]

85 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الِالْتِفَاتِ فِی الصَّلَاهِ أَ یَقْطَعُ الصَّلَاهَ فَقَالَ لَا وَ مَا أُحِبُّ أَنْ یُفْعَلَ.

فَالْمُرَادُ بِهَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ یَلْتَفِتْ إِلَی وَرَائِهِ وَ إِنَّمَا یَلْتَفِتُ یَمِیناً وَ شِمَالًا فَإِنَّ ذَلِکَ لَا یَقْطَعُ الصَّلَاهَ وَ إِنْ کَانَ مُنَقِّصاً لَهَا فَأَمَّا إِذَا کَانَ الِالْتِفَاتُ بِالْکُلِّیَّهِ فَإِنَّهُ یَقْطَعُ الصَّلَاهَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ عَلَی طَهَارَهٍ فَصَلَّی ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِکَ أَنَّهُ عَلَی غَیْرِ طَهَارَهٍ تَطَهَّرَ وَ أَعَادَ الصَّلَاهَ وَ کَذَلِکَ مَنْ صَلَّی فِی ثَوْبٍ وَ ظَنَّ أَنَّهُ طَاهِرٌ ثُمَّ عَرَفَ بَعْدَ ذَلِکَ أَنَّهُ کَانَ نَجِساً فَفَرَّطَ فِی صَلَاتِهِ فِیهِ مِنْ غَیْرِ تَأَمُّلٍ لَهُ أَعَادَ الصَّلَاهَ فَقَدْ بَیَّنَّا ذَلِکَ فِی بَابِ الطَّهَارَهِ

وَ شَرَحْنَاهُ وَ یُؤَکِّدُهُ أَیْضاً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 86]

86 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ قَالَ

________________________________________

اصفهانی، مجلسی دوم، محمد باقر بن محمد تقی، ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، 16 جلد، کتابخانه آیه الله مرعشی نجفی - ره، قم - ایران، اول، 1406 ه ق

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار؛ ج 4، ص: 170

______________________________

أحد الجانبین لا یبطل الصلاه. و حکی الشهید فی الذکری عن بعض المعاصرین أن الالتفات بالوجه یقطع الصلاه مطلقا، و ربما کان مستنده إطلاق الروایات کحسنه زراره المتقدمه، و حملها الشهید فی الذکری علی الالتفات بکل البدن.

الحدیث الخامس و الثمانون: حسن علی الظاهر.

الحدیث السادس و الثمانون: مجهول.

الحدیث السابع و الثمانون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 171

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِیَ أَنْ یَمْسَحَ عَلَی رَأْسِهِ حَتَّی قَامَ فِی الصَّلَاهِ قَالَ فَلْیَنْصَرِفْ فَلْیَمْسَحْ عَلَی رَأْسِهِ وَ لْیُعِدِ الصَّلَاهَ.

[الحدیث 87]

87 وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ نَسِیَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ قَدَمَیْهِ أَوْ شَیْئاً مِنَ الْوُضُوءِ الَّذِی ذَکَرَهُ اللَّهُ تَعَالَی فِی الْقُرْآنِ کَانَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الْوُضُوءِ وَ الصَّلَاهِ.

[الحدیث 88]

88 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ نَسِیَ أَنْ یَمْسَحَ عَلَی رَأْسِهِ فَذَکَرَ وَ هُوَ فِی الصَّلَاهِ فَقَالَ إِنْ کَانَ قَدِ اسْتَیْقَنَ ذَلِکَ انْصَرَفَ وَ مَسَحَ عَلَی رَأْسِهِ وَ عَلَی رِجْلَیْهِ وَ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاهَ وَ إِنْ شَکَّ وَ لَمْ یَدْرِ مَسَحَ أَوْ لَمْ یَمْسَحْ فَلْیَتَنَاوَلْ مِنْ لِحْیَتِهِ إِنْ کَانَتْ مُبْتَلَّهً وَ لْیَمْسَحْ عَلَی رَأْسِهِ وَ إِنْ کَانَ أَمَامَهُ مَاءٌ فَلْیَتَنَاوَلْ مِنْهُ فَلْیَمْسَحْ بِهِ رَأْسَهُ

______________________________

و یدل علی وجوب القضاء أیضا، إذ إطلاق الإعاده علی ما یقابل القضاء عرف جدید للفقهاء.

الحدیث الثامن و الثمانون: ضعیف علی المشهور.

قوله علیه السلام: و لیمسح رأسه محمول علی الاستحباب، و ظاهر قوله" و إن کان أمامه ماء" عدم استئناف الصلاه، و هو محمول علی عدم وجود البلل فی أعضاء الوضوء.

الحدیث التاسع و الثمانون: مجهول.

قوله علیه السلام: و لیمسح رأسه و یستأنف الصلاه إن شرع فیها.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 172

[الحدیث 89]

89 وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ نَسِیَ مَسْحَ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَکَرَ أَنَّهُ لَمْ یَمْسَحْ رَأْسَهُ فَإِنْ کَانَ فِی لِحْیَتِهِ بَلَلٌ فَلْیَأْخُذْ مِنْهُ وَ لْیَمْسَحْ رَأْسَهُ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ فِی لِحْیَتِهِ بَلَلٌ فَلْیَنْصَرِفْ وَ لْیُعِدِ الْوُضُوءَ.

[الحدیث 90]

90 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَسِیَ أَنْ یَسْتَنْجِیَ مِنَ الْغَائِطِ حَتَّی یُصَلِّیَ لَمْ یُعِدِ الصَّلَاهَ.

فَمَحْمُولٌ عَلَی مَنْ لَمْ یَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ وَ إِنْ کَانَ قَدِ اسْتَنْجَی بِالْأَحْجَارِ أَوْ لَمْ یَسْتَنْجِ بِالْأَحْجَارِ وَ إِنْ کَانَ قَدِ اسْتَنْجَی بِالْمَاءِ فَأَمَّا مَتَی ذَکَرَ أَنَّهُ لَمْ یَسْتَنْجِ أَصْلًا وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 91]

91 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَمْرَکِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَکَرَ وَ هُوَ فِی صَلَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ یَسْتَنْجِ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ یَنْصَرِفُ وَ لْیَسْتَنْجِ مِنَ الْخَلَاءِ وَ یُعِیدُ الصَّلَاهَ

______________________________

قوله رحمه الله: فأما ما رواه قال الفاضل التستری رحمه الله: کأنه لما استشعر بمنافاه هذا لما ذکره من إعاده الصلاه بنسیان النجاسه توجه للدفع، و إلا فلیس بینه و بین الأخبار المتقدمه منافاه، بل و لا ارتباط حتی یحتاج إلی المعالجه.

الحدیث التسعون: موثق.

الحدیث الحادی و التسعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 173

وَ قَدِ اسْتَوْفَیْنَا مَا یَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ فِی کِتَابِ الطَّهَارَهِ وَ فِیهِ غِنًی هُنَاکَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

[الحدیث 92]

92 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَهَ عَنْ سَیْفٍ عَنْ مَیْمُونٍ الصَّیْقَلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَنَابَهٌ بِاللَّیْلِ فَاغْتَسَلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ نَظَرَ فَإِذَا فِی ثَوْبِهِ جَنَابَهٌ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَدَعْ شَیْئاً إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ إِنْ کَانَ حِینَ قَامَ إِلَی الصَّلَاهِ نَظَرَ فَلَمْ یَرَ شَیْئاً فَلَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ وَ إِنْ کَانَ حِینَ قَامَ فَلَمْ یَنْظُرْ فَعَلَیْهِ الْإِعَادَهُ.

[الحدیث 93]

93 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّی وَ فِی ثَوْبِهِ بَوْلٌ أَوْ جَنَابَهٌ فَقَالَ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ یَعْلَمْ فَعَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ إِذَا عَلِمَ.

قَوْلُهُ ع عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ یَعْلَمْ یُرِیدُ بِهِ فِی حَالِ قِیَامِهِ إِلَی الصَّلَاهِ بَعْدَ أَنْ یَکُونَ قَدْ تَقَدَّمَهُ الْعِلْمُ بِحُصُولِ النَّجَاسَهِ فِی الثَّوْبِ وَ لَمْ یَعْلَمْ فِی حَالِ قِیَامِهِ إِلَی الصَّلَاهِ لِسَهْوٍ عَرَضَ أَوْ نِسْیَانٍ وَ لَوْ لَمْ یَتَقَدَّمْهُ عِلْمٌ أَصْلًا بِحُصُولِ النَّجَاسَهِ قَبْلَ ذَلِکَ لَمَا

______________________________

الحدیث الثانی و التسعون: مجهول.

الحدیث الثالث و التسعون: موثق.

و یحتمل أن یکون قوله علیه السلام" علم به أ و لم یعلم" استفهاما لبیان الفرق بینهما فی الحکم. ثم بین علیه السلام حکم العلم منطوقا و حکم عدم العلم مفهوما.

قوله رحمه الله: بدلاله الخبر الأول قال الفاضل التستری رحمه الله: و قد تقدم فی أواخر کتاب الطهاره عند باب تطهیر الثیاب و البدن من النجاسه صحیحه زراره الداله علی عدم وجوب الإعاده

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 174

وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ عَلَی کُلِّ

حَالٍ بِدَلَالَهِ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَ إِلَّا تَنَاقَضَتِ الْأَخْبَارُ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ صَلَّی فِی ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ أَوْ فِی مَکَانٍ مَغْصُوبٍ لَمْ تُجْزِهِ وَ وَجَبَ عَلَیْهِ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا لَا خِلَافَ فِیهِ مِنْ أَنَّهُ مَنْهِیٌّ عَنِ الصَّلَاهِ فِیهِمَا وَ النَّهْیُ یَدُلُّ عَلَی فَسَادِ الْمَنْهِیِّ عَنْهُ عَلَی مَا بُیِّنَ فِی غَیْرِ مَوْضِعٍ وَ أَیْضاً فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ الصَّلَاهَ

______________________________

مع عدم سبق العلم، و فی معناه صحیحه محمد بن مسلم المتقدمه فی أواسط کتاب الطهاره عند باب تطهیر الثیاب و غیرها من النجاسات، و سیجی ء بعد أربع ورقات تقریبا صحیحه ابن مسلم.

قوله رحمه الله: من أنه منهی عن الصلاه فیهما قال الفاضل التستری رحمه الله: هذا فی المکان واضح، لأن السکون فی المغصوب جزء الصلاه و هو منهی عنه، و أما فی الثوب إذا لم یکن ساترا فلعل للنظر فیه مجالا، نظرا إلی أن المنهی عنه هو إبقاء الثوب علی البدن، لا الرکوع و القیام مثلا.

بیانه: أنه لم یتوجه النهی إلی الرکوع، بل إلی إبقاء الثوب فی بدنه حال الرکوع، فلو کان المالک بحیث یمکن إیصال الثوب إلیه من دون إبطال الرکوع إشکال إثبات البطلان.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 175

تَحْتَاجُ إِلَی نِیَّهِ الْقُرْبَهِ وَ هَذِهِ الصَّلَاهُ قَبِیحَهٌ بِلَا خِلَافٍ وَ التَّقَرُّبُ بِالْقَبَائِحِ لَا یَصِحُّ عَلَی حَالٍ

______________________________

قوله: و هذه الصلاه قبیحه قال الفاضل التستری رحمه الله: فی المکان واضح، و أما فی الثوب الذی لم یستره فلا یخلو من إشکال، یظهر سببه مما ذکرناه فی المقام الأول. انتهی.

و ذهب الأکثر إلی بطلان الصلاه فی الثوب المغصوب عمدا مطلقا، سواء کان ساترا أم لا، و خصص المحقق فی المعتبر و بعض

الأصحاب بالساتر.

و لو جهل الغصبیه، لم تبطل الصلاه.

و أجمع الأصحاب علی بطلان الصلاه فی المکان المغصوب عمدا و عدم بطلانها جهلا، و فی جاهل الحکم خلاف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 176

11 بَابُ مَا یَجُوزُ الصَّلَاهُ فِیهِ مِنَ اللِّبَاسِ وَ الْمَکَانِ وَ مَا لَا یَجُوزُ الصَّلَاهُ فِیهِ مِنْ ذَلِکَ

اشاره

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی جُلُودِ الْمَیْتَهِ وَ إِنْ کَانَ مِمَّا لَوْ لَمْ یَمُتْ لَوَقَعَ عَلَیْهِ الذَّکَاهُ

[الحدیث 94]

1 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ

______________________________

باب ما یجوز الصلاه فیه من اللباس و المکان و ما لا یجوز الصلاه فیه من ذلک قوله رحمه الله: و إن کان مما لو لم یمت قال الفاضل التستری رحمه الله: کان المراد المأکول لحمه، و إلا فهو الفرد الخفی، اللهم إلا أن یری صحه الصلاه فیه مدبوغا، و هو بعید.

الحدیث الأول: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 177

أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْمَیْتَهِ قَالَ لَا تُصَلِّ فِی شَیْ ءٍ مِنْهُ وَ لَا شِسْعٍ.

[الحدیث 2]

2 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ

______________________________

و یدل علی عدم جواز الصلاه فیما لا یتم الصلاه فیه من المیته.

و قال فی القاموس: الشسع بالکسر قبال النعل.

و قال: قبال النعل ککتاب زمام بین الإصبع الوسطی و التی تلیها.

و قال السبط قدس سره هذا الحدیث قد حکم بصحته من لم یعمل بمراسیل ابن أبی عمیر، لقوله" غیر واحد" و لا یخلو من تأمل.

ثم قال: و یدل الخبر علی عدم جواز الصلاه فی جلد المیته و إن کان شسعا، و علیه قد یشکل الحال فی إطلاق متأخری الأصحاب استثناء ما لا یتم الصلاه فیه منفردا. و الحمل علی أن الحدیث مبالغه یتوقف علی المعارض.

و من غریب ما اتفق للشهید رحمه الله أنه استدل بهذا الحدیث علی عدم طهاره المیته بالدباغ، و الحال فیه ما تری.

و ظاهر الإطلاق یتناول میته ذی النفس و غیرها، سواء کان مأکول اللحم أم لا، و نقل عن بعض الأصحاب جواز الصلاه فی میته غیر ذی النفس من مأکول اللحم کالطافی، بل نقل المحقق الشیخ علی

عن المعتبر بأن فیه نقل الإجماع علی ذلک، إلا أن شیخنا أیده الله ذکر أن المحقق لم ینقل الإجماع، و الاحتیاط مطلوب.

الحدیث الثانی: صحیح بسندیه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 178

قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِلْدِ الْمَیِّتِ أَ یُلْبَسُ فِی الصَّلَاهِ إِذَا دُبِغَ فَقَالَ لَا وَ لَوْ دُبِغَ سَبْعِینَ مَرَّهً.

[الحدیث 3]

3 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ.

[الحدیث 4]

4 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ الدَّیْلَمِیِّ عَنْ عَیْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ النَّجَاشِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الصَّلَاهِ فِی الْفِرَاءِ فَقَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع رَجُلًا صَرِداً فَلَا تُدْفِئُهُ فِرَاءُ الْحِجَازِ لِأَنَّ دِبَاغَهَا بِالْقَرَظِ فَکَانَ یَبْعَثُ إِلَی الْعِرَاقِ فَیُؤْتَی مِمَّا قِبَلَکُمْ بِالْفَرْوِ فَیَلْبَسُهُ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاهُ أَلْقَاهُ وَ أَلْقَی الْقَمِیصَ الَّذِی یَلِیهِ فَکَانَ یُسْأَلُ عَنْ ذَلِکَ فَیَقُولُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ یَسْتَحِلُّونَ لِبَاسَ الْجُلُودِ الْمَیْتَهِ وَ یَزْعُمُونَ أَنَّ دِبَاغَهُ ذَکَاتُهُ

______________________________

الحدیث الرابع: ضعیف.

و قال فی القاموس: رجل مصراد قوی علی البرد و ضعیف علیه کصرد.

و قال: الدفی ء بالکسر و یحرک نقیض شده البرد. انتهی.

و قال الجوهری: القرظ محرکه ورق السلم یدبغ به. انتهی.

و فی بعض النسخ" القرط" بالطاء المهمله.

قال فی القاموس: القرط بالکسر نوع من الکراث، و بالضم نبات.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 179

[الحدیث 5]

5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ قَالَ سَأَلْتُ

______________________________

قوله علیه السلام: و ألقی القمیص یمکن حمله علی الاستحباب، إذ لو کان فی حکم المیته لم یکن یلبسه علیه السلام.

و لا خلاف فی عدم جواز الصلاه فی جلد المیته و لو دبغ، حتی ابن الجنید مع قوله بطهارته منع من الصلاه فیه، و لکن خصه أکثر الأصحاب بمیته ذی النفس و اختلف فیما یؤخذ ممن یستحل المیته بالدباغ من المخالفین، فذهب المحقق فی المعتبر إلی الجواز مطلقا، و منع العلامه فی التذکره و المنتهی من تناول ما یوجد فی ید مستحل المیته بالدباغ و إن أخبر بالتذکیه، و استقرب الشهید فی الذکری

و البیان القبول إن أخبر بالتذکیه، و لا خلاف فی عدم الجواز إذا أخبر بعدم التذکیه.

الحدیث الخامس: ضعیف.

و قال فی القاموس: المخلب المنجل و ظفر کل سبع من الماشی و الطائر، أو هو لما یصید من الطیر و الظفر لما لا یصید.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 180

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ لِبَاسِ الْفِرَاءِ وَ الصَّلَاهِ فِیهَا فَقَالَ لَا تُصَلِّ فِیهَا إِلَّا فِیمَا کَانَ مِنْهُ ذَکِیّاً قَالَ قُلْتُ أَ وَ لَیْسَ الذَّکِیُّ مَا ذُکِّیَ بِالْحَدِیدِ فَقَالَ بَلَی إِذَا کَانَ مِمَّا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ فَقُلْتُ وَ مَا لَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ مِنْ غَیْرِ الْغَنَمِ قَالَ لَا بَأْسَ بِالسِّنْجَابِ فَإِنَّهُ دَابَّهٌ لَا تَأْکُلُ اللَّحْمَ وَ لَیْسَ هُوَ مِمَّا نَهَی عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذْ نَهَی عَنْ کُلِّ ذِی نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ.

[الحدیث 6]

6 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی أَدْخُلُ سُوقَ الْمُسْلِمِینَ أَعْنِی هَذَا الْخَلْقَ الَّذِی یَدَّعُونَ الْإِسْلَامَ فَأَشْتَرِی مِنْهُمُ الْفِرَاءَ لِلتِّجَارَهِ فَأَقُولُ لِصَاحِبِهَا أَ لَیْسَ هِیَ ذَکِیَّهً فَیَقُولُ بَلَی فَهَلْ یَصْلُحُ لِی أَنْ أَبِیعَهَا عَلَی أَنَّهَا ذَکِیَّهٌ فَقَالَ لَا وَ لَکِنْ لَا بَأْسَ أَنْ تَبِیعَهَا وَ تَقُولَ قَدْ شَرَطَ الَّذِی اشْتَرَیْتُهَا مِنْهُ أَنَّهَا ذَکِیَّهٌ قُلْتُ وَ مَا أَفْسَدَ ذَلِکَ قَالَ اسْتِحْلَالُ أَهْلِ الْعِرَاقِ لِلْمَیْتَهِ وَ زَعَمُوا أَنَّ دِبَاغَ جِلْدِ الْمَیْتَهِ ذَکَاتُهُ ثُمَّ لَمْ یَرْضَوْا أَنْ یَکْذِبُوا فِی ذَلِکَ إِلَّا عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص.

[الحدیث 7]

7 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی وَ غَیْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ

______________________________

الحدیث السادس: مجهول.

قوله علیه السلام: لا و لکن لا بأس أقول: هذا لا یدل علی عدم جواز الصلاه فیما یؤخذ منهم کما لا یخفی، بل علی أنه لا یخبر بالعلم بالتذکیه حینئذ.

الحدیث السابع: صحیح علی الظاهر.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 181

عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُغِیرَهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاکَ الْمَیْتَهُ یُنْتَفَعُ بِشَیْ ءٍ مِنْهَا قَالَ لَا قُلْتُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرَّ بِشَاهٍ مَیْتَهٍ فَقَالَ مَا کَانَ عَلَی أَهْلِ هَذِهِ الشَّاهِ إِذْ لَمْ یَنْتَفِعُوا بِلَحْمِهَا أَنْ یَنْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا فَقَالَ تِلْکَ شَاهٌ لِسَوْدَهَ بِنْتِ زَمْعَهَ زَوْجِ النَّبِیِّ ص وَ کَانَتْ شَاهً مَهْزُولَهً لَا یُنْتَفَعُ بِلَحْمِهَا فَتَرَکُوهَا حَتَّی مَاتَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا کَانَ عَلَی أَهْلِهَا إِذْ لَمْ یَنْتَفِعُوا بِلَحْمِهَا أَنْ یَنْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا أَیْ تُذَکَّی.

[الحدیث 8]

8 سَعْدٌ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ تَقْلِیدِ السَّیْفِ فِی الصَّلَاهِ فِیهِ الْفِرَاءُ وَ الْکَیْمُخْتُ فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ یُعْلَمْ أَنَّهُ مَیْتَهٌ

______________________________

إذ الظاهر أن علی بن المغیره هو علی بن أبی المغیره الثقه، کما فی الکافی.

قوله: أی تذکی یمکن أن یکون هذا التفسیر من کلام الصادق علیه السلام، أو من الراوی أیضا.

الحدیث الثامن: موثق.

قوله علیه السلام: لا بأس حمل علی ما إذا أخذه من ید مسلم.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 182

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی جُلُودِ سَائِرِ الْأَنْجَاسِ مِنَ الدَّوَابِّ کَالْکَلْبِ وَ الْخِنْزِیرِ وَ الثَّعْلَبِ وَ الْأَرْنَبِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِکَ

وَ لَا یُطَهَّرُ بِدِبَاغٍ

[الحدیث 9]

9 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَحْوَصِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَنِ الصَّلَاهِ فِی جُلُودِ السِّبَاعِ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فِیهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ یُصَلِّی الرَّجُلُ فِی ثَوْبِ إِبْرِیسَمٍ قَالَ لَا.

[الحدیث 10]

10 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ جُلُودِهَا فَقَالَ أَمَّا لُحُومُ السِّبَاعِ مِنَ الطَّیْرِ وَ الدَّوَابِّ فَإِنَّا نَکْرَهُهُ وَ أَمَّا الْجُلُودُ فَارْکَبُوا عَلَیْهَا وَ لَا تَلْبَسُوا مِنْهَا شَیْئاً تُصَلُّونَ فِیهِ

______________________________

و قال فی القاموس: الغرا الذی یلصق الشی ء به یکون من السمک و غیره، إذا فتحت العین قصرت، و إذا کسرت مددت، تقول منه غروت الجلد ألصقته بالغراء.

قوله رحمه الله: و الثعلب و الأرنب المشهور المنع من الصلاه فی وبر الأرانب و الثعالب، و القول بالجواز نادر، و الأخبار الوارده به حملت علی التقیه.

الحدیث التاسع: صحیح.

الحدیث العاشر: موثق.

و المراد بالکراهه فی اللحوم الحرمه، و یدل علی أن السباع قابله للتذکیه، و أنه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 183

[الحدیث 11]

11 وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ جُلُودِ الثَّعَالِبِ أَ یُصَلَّی فِیهَا فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّیَ فِیهَا.

[الحدیث 12]

12 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ قَالَ کَتَبْتُ إِلَیْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی جُلُودِ الْأَرَانِبِ فَکَتَبَ مَکْرُوهَهٌ.

[الحدیث 13]

13 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَبْهَرِیِّ قَالَ کَتَبْتُ إِلَیْهِ جُعِلْتُ فِدَاکَ عِنْدَنَا جَوَارِبُ وَ تِکَکٌ تُعْمَلُ مِنْ وَبَرِ الْأَرَانِبِ فَهَلْ تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی وَبَرِ الْأَرَانِبِ مِنْ غَیْرِ ضَرُورَهٍ وَ لَا تَقِیَّهٍ فَکَتَبَ ع لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِیهَا.

[الحدیث 14]

14 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ قَالَ کَتَبَ إِلَیْهِ إِبْرَاهِیمُ بْنُ عُقْبَهَ عِنْدَنَا جَوَارِبُ وَ تِکَکٌ تُعْمَلُ مِنْ وَبَرِ الْأَرَانِبِ فَهَلْ تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی وَبَرِ الْأَرَانِبِ مِنْ غَیْرِ ضَرُورَهٍ وَ لَا تَقِیَّهٍ فَکَتَبَ ع لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِیهَا

______________________________

لا تجوز الصلاه فیها بعد التذکیه أیضا.

الحدیث الحادی عشر: صحیح.

الحدیث الثانی عشر: حسن مجهول.

و فی هذه الأخبار نوع تقیه کما لا یخفی.

الحدیث الثالث عشر: مجهول.

الحدیث الرابع عشر: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 184

[الحدیث 15]

15 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی زَیْدٍ قَالَ سُئِلَ الرِّضَا ع- عَنْ جُلُودِ الثَّعَالِبِ الذَّکِیَّهِ قَالَ لَا تُصَلِّ فِیهَا.

[الحدیث 16]

16 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ رَجُلٍ سَأَلَ الرِّضَا ع- عَنِ الصَّلَاهِ فِی جُلُودِ الثَّعَالِبِ فَنَهَی عَنِ الصَّلَاهِ فِیهَا وَ فِی الَّذِی یَلِیهِ فَلَمْ أَدْرِ أَیُّ الثَّوْبَیْنِ الَّذِی یَلْصَقُ بِالْوَبَرِ أَوِ الَّذِی یَلْصَقُ بِالْجِلْدِ فَوَقَّعَ ع بِخَطِّهِ الَّذِی یَلْصَقُ بِالْجِلْدِ وَ ذَکَرَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَهِ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فِی الَّذِی فَوْقَهُ وَ لَا فِی الَّذِی تَحْتَهُ

______________________________

الحدیث الخامس عشر: مجهول.

الحدیث السادس عشر: صحیح، لکن لا یخلو من تشویش.

و الذی یمکن توجیهه هو أن علی بن مهزیار کتب إلی أبی الحسن الثالث أو إلی العسکری علیهما السلام، و سأل عن تفسیر الخبر الذی ورد عن أبی الحسن الثالث أو الثانی علیهما السلام، فأجاب علیه السلام بالتفسیر تقیه حیث خص النهی بالذی یلصق بالجلد، لأن جواز الصلاه فی الوبر عندهم مشهور. و أما الجلد فیمکن التخلص باعتبار کونه میته غالبا، فتکون التقیه فیه أخف. و یقول محمد بن عبد الجبار: إن أبا الحسن، أی علی بن مهزیار بعد ما لقیه علیه السلام سأل عنه مشافهه، فأجاب علیه السلام بغیر تقیه و لم یخصه بالجلد.

هذا علی نسخه لم یوجد فیه علیه السلام. و أما علی تقدیره کما فی بعض النسخ فیمکن توجیهه علی نسخه الماضی، بأن یکون المکتوب إلیه و الذی سأل عنه الرجل واحدا، و هو أبو الحسن الثالث علیه السلام، و یکون المعنی أن علی بن مهزیار یقول: إنی لما لقیت أبا الحسن علیه السلام ذکر لی

أن السائل الذی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 185

..........

______________________________

سألتنی عن تفسیر مسألته أجبته بالتفصیل حین سألنی عنها فلم ینقله، و جواب المکاتبه صدر عنی تقیه.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: کان علی بن مهزیار سأل العسکری علیه السلام عن جواب الماضی للرجل، حیث سأله و قال:" لم أدر أی الثوبین" أراد الإمام النهی عنه، فوقع علیه السلام، و علی هذا لم یقع التعبیر علی ما ینبغی.

و قال أیضا رحمه الله: فی الکافی" علیه السلام" بعد" أبی الحسن" کما فی بعض النسخ. و یحتمل بدون" علیه السلام" أن یراد منه علی بن مهزیار، و مع" علیه السلام" أن یراد منه أبو الحسن الثالث علیه السلام، و علی کل تقدیر کأنه لا یستقیم بدون ارتکاب حذف و إسقاط.

و أقول: رواه فی الکافی عن أحمد بن إدریس، عن محمد بن عبد الجبار، عن علی بن مهزیار، و فیه: و فی الثوب الذی یلیها. و فیه: قال و ذکر أبو الحسن و قال بعض الأفاضل: جمله" سأل" إلی آخر الکلام صفه رجل، و المراد بالماضی الکاظم علیه السلام. و قوله" فنهی" بتقدیر: قال فنهی، و المستتر فی" قال" راجع إلی الرجل. و قوله" فلم أدر" عطف علی فنهی.

و قوله" فوقع" مشتمل علی اختصار، بتقدیر فکتبت ذلک إلیه فوقع، بأن یکون ضمیر المتکلم راجعا إلی الرجل، و سائر الضمائر إلی الماضی علیه السلام، و المستتر فی" قال" بعد قوله" بالجلد" لعلی بن مهزیار أو للرجل، و المراد بأبی الحسن الرضا علیه السلام، و ضمیر" أنه" راجع إلیه، و البارز فی" سأله" للماضی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 186

[الحدیث 17]

17 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ

الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی جُلُودِ الثَّعَالِبِ فَقَالَ إِذَا کَانَتْ ذَکِیَّهً فَلَا بَأْسَ.

فَیَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا کَانَ عَلَی مِثْلِ الْقَلَنْسُوَهِ أَوْ مَا أَشْبَهَهَا مِمَّا لَا یَتِمُّ الصَّلَاهُ بِهَا وَ الَّذِی یَکْشِفُ عَمَّا ذَکَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 18]

18 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی أَبِی مُحَمَّدٍ ع أَسْأَلُهُ هَلْ یُصَلَّی فِی قَلَنْسُوَهٍ عَلَیْهَا وَبَرُ مَا لَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ أَوْ

______________________________

قال: و المقصود من السؤال و الجواب أخیرا إظهار أن النهی فیها للتنزیه، لکن فی الأول أقوی من الثانی.

الحدیث السابع عشر: صحیح.

و فی الاستبصار هکذا: الحسین بن سعید عن ابن أبی عمیر عن جمیل.

و هو الصواب.

قوله رحمه الله: فیحتمل أن یکون لا یخفی أن بعض الأخبار السالفه صریحه فی عدم الجواز فیما لا یتم الصلاه أیضا، فلا یفید هذا الجمع.

الحدیث الثامن عشر: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 187

تِکَّهِ حَرِیرٍ أَوْ تِکَّهٍ مِنْ وَبَرِ الْأَرَانِبِ فَکَتَبَ لَا تَحِلُّ الصَّلَاهُ فِی الْحَرِیرِ الْمَحْضِ وَ إِنْ کَانَ الْوَبَرُ ذَکِیّاً حَلَّتِ الصَّلَاهُ فِیهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی.

وَ یَجُوزُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِفِی فِی الْخَبَرِ عَلَی فَکَأَنَّهُ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِالْوُقُوفِ عَلَیْهِ فِی حَالِ الصَّلَاهِ وَ قَدْ بَیَّنَّا مَا یَقْتَضِی تَحْرِیمَ الصَّلَاهِ فِیهَا مِنَ الرِّوَایَاتِ مَا فِیهَا کِفَایَهٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ یُؤَکِّدُ أَیْضاً ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 19]

19 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع أُصَلِّی

______________________________

قوله علیه السلام: و إن کان الوبر یحتمل أن یکون المراد من الوبر هنا الجلد مع الوبر لا المنسوج منه، فإن التذکیه لیست بشرط فی الوبر.

و یحتمل أن یکون المراد بالذکاه الطهاره مجازا، أی: لم یکن من نجس العین.

أو یکون المعنی: أن یکون مأخوذا من حیوان یقبل التذکیه.

قال فی المدارک: اختلف الأصحاب فی التکه و القلنسوه المعمولین من وبر غیر المأکول، فذهب الأکثر إلی المنع. و قال فی النهایه بالکراهه. و مال إلیه فی المعتبر، تعویلا

علی الأصل و روایه محمد بن عبد الجبار، و هو غیر بعید، إلا أن المنع أحوط.

الحدیث التاسع عشر: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 188

فِی الْفَنَکِ وَ السِّنْجَابِ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ یُصَلَّی فِی الثَّعَالِبِ إِذَا کَانَتْ ذَکِیَّهً قَالَ لَا تُصَلِّ فِیهَا.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ لِلرِّجَالِ فِی الْإِبْرِیسَمِ الْمَحْضِ مَعَ الِاخْتِیَارِ وَ لَا لُبْسُهُ إِلَّا مَعَ الِاضْطِرَارِ

______________________________

و فی القاموس: الفنک بالتحریک دابه فروها أطیب أنواع الفراء، و أشرحها و أعدلها صالح لجمیع الأمزجه المعتدله.

و فی حیاه الحیوان: الفنک کعسل دویبه یؤخذ منها الفرو. و قال ابن البیطار:

أنه أطیب من جمیع الفراء، یجلب کثیرا من بلاد الصقالبه.

و فی المصباح المنیر: قیل نوع من جراء الثعلب الرومی، و لهذا قال الأزهری و غیره: هو معرب، و حکی لی بعض المسافرین أنه یطلق علی فرخ ابن آوی فی بلاد الترک. انتهی.

و بالجمله لا نعرفه فی تلک البلاد علی التعیین، و لا یبعد أن یکون هو الذی یسمی عندنا ب" قاقم" و المشهور فیه عدم جواز الصلاه معه، و اختار الصدوق فی المقنع الجواز.

و قال فی المعتبر بعد نقل حدیث الجواز: لو عمل به عامل جاز. و الأکثر حملوا الجواز علی التقیه، و هو أحوط.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 189

[الحدیث 20]

20 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی أَبِی مُحَمَّدٍ ع أَسْأَلُهُ هَلْ یُصَلَّی فِی قَلَنْسُوَهِ حَرِیرٍ مَحْضٍ أَوْ قَلَنْسُوَهِ دِیبَاجٍ فَکَتَبَ لَا تَحِلُّ الصَّلَاهُ فِی حَرِیرٍ مَحْضٍ.

[الحدیث 21]

21 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِیِّ قَالَ سَأَلْتُهُ

______________________________

الحدیث العشرون: صحیح.

و قال فی المدارک: لا خلاف بین علماء الإسلام فی تحریم لبس الحریر المحض علی الرجال. و أما بطلان الصلاه فیه، فهو مذهب علمائنا، و وافقنا بعض العامه إذا کان ساترا. و قد قطع الأصحاب بجواز لبسه فی حال الضروره و الحرب. و قال فی المعتبر: إنه اتفاق علمائنا.

و قد أجمع الأصحاب علی أن المحرم إنما هو الحریر المحض. و أما الممتزج بغیره فالصلاه فیه جائزه، سواء کان الخلیط أقل أو أکثر و لو کان عشرا. کما نص علیه فی المعتبر ما لم یکن مستهلکا، بحیث یصدق علی الثوب أنه إبریسم محض.

و المشهور جواز لبسه للنساء مطلقا، و ذهب الصدوق إلی منع الصلاه فیه للنساء.

و اختلف فیما لا یتم الصلاه فیه منفردا کالتکه و القلنسوه، فذهب الشیخ فی النهایه و المبسوط و أبو الصلاح إلی الجواز، و نقل عن المفید و ابن الجنید و ابن بابویه أنهم لم یستثنوا شیئا، و بالغ الصدوق فی الفقیه فقال: و لا یجوز الصلاه فی تکه رأسها إبریسم.

الحدیث الحادی و العشرون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 190

عَنِ الثَّوْبِ الْإِبْرِیسَمِ هَلْ یُصَلِّی فِیهِ الرِّجَالُ قَالَ لَا.

وَ الْحَدِیثُ الَّذِی قَدَّمْنَاهُ مِنْ رِوَایَهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ یَدُلُّ عَلَی مَا قُلْنَاهُ أَیْضاً

[الحدیث 22]

22 وَ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِی الْحَارِثِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع هَلْ یُصَلِّی الرَّجُلُ فِی ثَوْبِ إِبْرِیسَمٍ قَالَ لَا.

[الحدیث 23]

23 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنِ الصَّلَاهِ فِی ثَوْبِ دِیبَاجٍ فَقَالَ مَا لَمْ یَکُنْ فِیهِ التَّمَاثِیلُ فَلَا بَأْسَ.

فَأَوَّلُ مَا فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّا قَدْ رُوِّینَا عَنِ الرِّضَا ع مَا یُنَافِی هَذَا الْخَبَرَ وَ لَا یَجُوزُ أَنْ تَخْتَلِفَ أَقْوَالُهُ ع ثُمَّ لَیْسَ فِی ظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ فِیهِ فِی أَیِّ حَالٍ وَ إِذَا لَمْ یَکُنْ هَذَا فِی ظَاهِرِهِ خَصَّصْنَاهُ بِحَالِ الْحَرْبِ دُونَ حَالِ الِاخْتِیَارِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 24]

24 سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ لِبَاسِ الْحَرِیرِ وَ الدِّیبَاجِ فَقَالَ أَمَّا فِی الْحَرْبِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ کَانَ فِیهِ تَمَاثِیلُ

______________________________

الحدیث الثانی و العشرون: مرسل مجهول.

الحدیث الثالث و العشرون: صحیح.

الحدیث الرابع و العشرون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 191

وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ أَرَادَ ع إِذَا کَانَ الدِّیبَاجُ سَدَاهُ وَ لَحْمَتُهُ غَزْلًا أَوْ کَتَّاناً دُونَ أَنْ یَکُونَ مُبْهَماً لِأَنَّهُ مَتَی کَانَ الْأَمْرُ عَلَی ذَلِکَ جَازَتِ الصَّلَاهُ فِیهِ وَ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّهُ دِیبَاجٌ لَیْسَ فِیهِ شَیْ ءٌ مِنَ الْغَزْلِ وَ لَا مِنَ الْکَتَّانِ بَلْ هُوَ یَحْتَمِلُ لِمَا ذَکَرْنَاهُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 25]

25 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ

______________________________

و قال فی النهایه: الدیباج هو الثیاب المتخذه من الإبریسم فارسی معرب.

و قال فی المصباح: الدیباج ثوب سداه و لحمته إبریسم، و یقال: هو معرب ثم کثر حتی اشتقت العرب منه، فقالوا: دبج الغیث الأرض دبجا من باب ضرب إذا سقاها فأنبتت أزهارا مختلفه، لأنه عندهم اسم للمنقش.

و اختلف فی الیاء، فقیل: زائده و وزنه فیعال، فلهذا یجمع بالیاء فیقال:

دیابیج. و قیل: هی أصل، و الأصل دباج بالتضعیف فأبدل من أحد المضعفین حرف العله، و لهذا یرد فی الجمع علی أصله، فیقال: دبابیج بباء موحده بعد الدال. انتهی.

و أقول: کلامهما یضعف الحمل الثانی للشیخ، و إن احتمل أن یکون محمولا علی الغالب.

الحدیث الخامس و العشرون: مجهول.

و قال فی القاموس: الزر بالکسر الذی یوضع فی القمیص.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 192

أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ أَنْ یَکُونَ

سَدَاهُ وَ زِرُّهُ وَ عَلَمُهُ حَرِیراً وَ إِنَّمَا کُرِهَ الْحَرِیرُ الْبُهْمُ لِلرِّجَالِ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا یُصَلَّی فِی الْفَنَکِ وَ السَّمُّورِ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی أَوْبَارِ مَا لَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ

[الحدیث 26]

26 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ قَالَ سَأَلَ زُرَارَهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الصَّلَاهِ فِی الثَّعَالِبِ وَ الْفَنَکِ وَ السِّنْجَابِ وَ غَیْرِهِ مِنَ الْوَبَرِ فَأَخْرَجَ کِتَاباً زَعَمَ أَنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ الصَّلَاهَ فِی وَبَرِ کُلِّ شَیْ ءٍ حَرَامٍ أَکْلُهُ فَالصَّلَاهُ فِی وَبَرِهِ وَ شَعْرِهِ وَ جِلْدِهِ وَ بَوْلِهِ وَ رَوْثِهِ وَ کُلِّ شَیْ ءٍ مِنْهُ فَاسِدَهٌ لَا تُقْبَلُ تِلْکَ الصَّلَاهُ حَتَّی یُصَلِّیَ فِی غَیْرِهِ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ أَکْلَهُ ثُمَّ قَالَ یَا زُرَارَهُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ فَاحْفَظْ ذَلِکَ یَا زُرَارَهُ فَإِنْ کَانَ مِمَّا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ فَالصَّلَاهُ فِی وَبَرِهِ وَ بَوْلِهِ وَ شَعْرِهِ وَ رَوْثِهِ وَ أَلْبَانِهِ وَ کُلِّ شَیْ ءٍ مِنْهُ جَائِزَهٌ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ ذَکِیٌّ قَدْ ذَکَّاهُ الذَّبْحُ وَ إِنْ کَانَ غَیْرَ ذَلِکَ مِمَّا قَدْ نُهِیتَ عَنْ أَکْلِهِ أَوْ حُرِّمَ عَلَیْکَ أَکْلُهُ فَالصَّلَاهُ فِی کُلِّ شَیْ ءٍ مِنْهُ فَاسِدَهٌ ذَکَّاهُ الذَّبْحُ أَوْ لَمْ یُذَکِّهِ

______________________________

الحدیث السادس و العشرون: حسن موثق.

قوله: فی وبر کل شی ء یمکن أن یخصص هذا بشی ء من شأنه أن یؤکل لیخرج الإنسان، لأنه لا یطلق فیه المأکول و غیره.

و قال الشیخ البهائی قدس سره فی الحبل المتین: هذا الخبر یعطی بعمومه المنع من الصلاه فی جلود الأرانب و الثعالب و أوبارها، بل فی الشعرات العالقه بالثوب منها و سائر ما لا یؤکل، سواء کانت له نفس سائله أو لا، و سواء کان قابلا

ملاذ الأخیار فی فهم

تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 193

[الحدیث 27]

27 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِیِّ قَالَ کَتَبْتُ إِلَیْهِ یَسْقُطُ عَلَی ثَوْبِیَ الْوَبَرُ وَ الشَّعْرُ مِمَّا لَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ مِنْ غَیْرِ تَقِیَّهٍ وَ لَا ضَرُورَهٍ فَکَتَبَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِیهِ.

[الحدیث 28]

28 وَ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ کَانَ

______________________________

للتذکیه أم لا، إلا ما أخرجه الدلیل کالخز و شعر الإنسان نفسه و الحریر غیر المحض و یدل أیضا علی عدم جواز الصلاه فی ثوب أصابه شی ء من فضلات غیر مأکول اللحم، کعرقه و لعابه و لبنه، و کذلک إذا أصاب البدن، فیستفاد منه عدم صحه صلاه المتلطخ ثوبه أو بدنه بالزباد مثلا.

و لا یخفی أن ما یتراءی من التکرار فی عبارات الحدیث من قوله" إن الصلاه فی وبر کل شی ء حرام أکله، فالصلاه فی وبره و شعره" و کذلک ما یلوح من الحزازه فی قوله" لا تقبل تلک الصلاه حتی تصلی فی غیرها مما أحل الله أکله" یعطی أن لفظ الحدیث لابن بکیر. و أنه نقل ما فی ذلک الکتاب بالمعنی، و یمکن أن یکون من غیره.

الحدیث السابع و العشرون: مجهول.

و الظاهر أن ضمیر" إلیه" راجع إلی الجواد علیه السلام، و یحتمل الرضا و الهادی علیهما السلام.

الحدیث الثامن و العشرون: مرسل.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 194

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَکْرَهُ الصَّلَاهَ فِی وَبَرِ کُلِّ شَیْ ءٍ لَا یُؤْکَلُ لَحْمُهُ.

[الحدیث 29]

29 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الصَّلَاهِ فِی السَّمُّورِ وَ السِّنْجَابِ وَ الثَّعَالِبِ فَقَالَ لَا خَیْرَ فِی ذَا کُلِّهِ مَا خَلَا السِّنْجَابَ فَإِنَّهُ دَابَّهٌ لَا تَأْکُلُ اللَّحْمَ.

[الحدیث 30]

30 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنْ أَبِی عَلِیِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع مَا تَقُولُ فِی الْفِرَاءِ أَیُّ شَیْ ءٍ یُصَلَّی فِیهِ قَالَ أَیُّ الْفِرَاءِ قُلْتُ الْفَنَکَ وَ السِّنْجَابَ وَ السَّمُّورَ قَالَ فَصَلِّ فِی الْفَنَکِ وَ السِّنْجَابِ فَأَمَّا السَّمُّورُ فَلَا تُصَلِّ فِیهِ قُلْتُ فَالثَّعَالِبُ یُصَلَّی فِیهَا قَالَ لَا وَ لَکِنْ تُلْبَسُ بَعْدَ الصَّلَاهِ قُلْتُ أُصَلِّی فِی الثَّوْبِ الَّذِی یَلِیهِ قَالَ لَا.

[الحدیث 31]

31 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی بَشِیرُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی الْفَنَکِ وَ الْفِرَاءِ وَ السِّنْجَابِ وَ السَّمُّورِ وَ الْحَوَاصِلِ الَّتِی تُصَادُ بِبِلَادِ الشِّرْکِ أَوْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَنْ أُصَلِّیَ فِیهِ لِغَیْرِ تَقِیَّهٍ قَالَ فَقَالَ صَلِّ فِی السِّنْجَابِ وَ الْحَوَاصِلِ الْخُوارَزْمِیَّهِ وَ لَا تُصَلِّ فِی الثَّعَالِبِ وَ لَا السَّمُّورِ

______________________________

الحدیث التاسع و العشرون: ضعیف.

الحدیث الثلاثون: صحیح.

الحدیث الحادی و الثلاثون: مجهول.

و فی الرجال: بشیر بن یسار.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 195

[الحدیث 32]

32 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی زَیْدٍ قَالَ سُئِلَ الرِّضَا ع- عَنْ جُلُودِ الثَّعَالِبِ الذَّکِیَّهِ قَالَ لَا تُصَلِّ فِیهَا.

[الحدیث 33]

33 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ

______________________________

و قال فی القاموس: الفراء کجبل و سحاب حمار الوحش.

و الحواصل الخوارزمیه طیور یؤخذ من جلودها الفرو.

و فی الدروس: و فی الحواصل الخوارزمیه روایه بالجواز متروکه.

و القول بجواز الصلاه فی فرو السنجاب للشیخ فی الخلاف و المبسوط، و ظاهره فی المبسوط دعوی الإجماع علیه، فإنه قال: و أما السنجاب و الحواصل فلا بأس بالصلاه فیهما بلا خلاف.

و القول بالمنع للشیخ فی کتاب الأطعمه من النهایه و السید المرتضی و ابن إدریس و العلامه فی المختلف.

و المشهور عدم جواز الصلاه فی السمور و الفنک، و یظهر من المحقق فی المعتبر المیل إلی الجواز.

الحدیث الثانی و الثلاثون: مجهول.

الحدیث الثالث و الثلاثون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 196

حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِرَاءِ وَ السَّمُّورِ وَ السِّنْجَابِ وَ الثَّعَالِبِ وَ أَشْبَاهِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ فِیهِ.

[الحدیث 34]

34 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَخِیهِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنْ لِبَاسِ الْفِرَاءِ وَ السَّمُّورِ وَ الْفَنَکِ وَ الثَّعَالِبِ وَ جَمِیعِ الْجُلُودِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِکَ.

فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ مَحْمُولَانِ عَلَی حَالِ التَّقِیَّهِ لِأَنَّهُمَا تَضَمَّنَا ذِکْرَ الثَّعَالِبِ أَیْضاً وَ قَدْ بَیَّنَّا أَنَّهُ مِمَّا لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِیهِ فَأَمَّا السِّنْجَابُ خَاصَّهً فَقَدْ رُخِّصَ لَنَا الصَّلَاهُ فِیهِ وَ قَدْ بَیَّنَّاهُ وَ أَمَّا السَّمُّورُ فَقَدْ بَیَّنَّاهُ فِی حَدِیثِ زُرَارَهَ وَ غَیْرِهِ أَنَّهُ مِمَّا لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِیهِ وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً

[الحدیث 35]

35 مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ جُلُودِ السَّمُّورِ فَقَالَ أَیُّ شَیْ ءٍ هُوَ ذَاکَ الْأَدْبَسُ فَقُلْتُ هُوَ الْأَسْوَدُ فَقَالَ یَصِیدُ فَقُلْتُ نَعَمْ یَأْخُذُ الدَّجَاجَ وَ الْحَمَامَ قَالَ لَا

______________________________

الحدیث الرابع و الثلاثون: صحیح.

قوله رحمه الله: فهذان الخبران قال الفاضل التستری رحمه الله: لم یحملهما فی المنتهی علی التقیه، و ظاهره جواز العمل بهما.

الحدیث الخامس و الثلاثون: صحیح.

قوله: هو الأسود الظاهر أنه هو الذی فی البیوت، و یظهر من استفصاله علیه السلام أنه لا بأس

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 197

وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ أَرَادَ بِفِی عَلَی حَسَبِ مَا قَدَّمْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْمَوْضِعِ وَ یَجُوزُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ أَرَادَ إِذَا کَانَ عَلَی قَلَنْسُوَهٍ أَوْ ثَوْبٍ لَا یَتِمُّ الصَّلَاهُ بِهِ وَ کُلُّ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِی رُخَصِ لُبْسِ هَذِهِ الْأَشْیَاءِ فِی حَالِ الصَّلَاهِ فَالْکَلَامُ عَلَیْهِ مَا ذَکَرْنَاهُ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ فِی الْخَزِّ الْخَالِصِ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِیهِ إِذَا کَانَ مَغْشُوشاً بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ وَ مَا أَشْبَهَهَا

[الحدیث 36]

36 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ الدَّیْلَمِیِّ عَنْ فُرَیْتٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَ عَلَیْهِ رَجُلٌ مِنَ الْخَزَّازِینَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا تَقُولُ فِی الصَّلَاهِ فِی الْخَزِّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ فِیهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّهُ هُوَ مَیِّتٌ وَ هُوَ عِلَاجِی وَ أَنَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَا أَعْرَفُ بِهِ مِنْکَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّهُ عِلَاجِی وَ لَیْسَ أَحَدٌ

أَعْرَفَ بِهِ مِنِّی فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ثُمَّ قَالَ لَهُ تَقُولُ إِنَّهُ دَابَّهٌ تُخْرَجُ مِنَ الْمَاءِ أَوْ تُصَادُ مِنَ الْمَاءِ فَتُخْرَجُ فَإِذَا فُقِدَ الْمَاءُ مَاتَ فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاکَ هَکَذَا هُوَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَإِنَّکَ تَقُولُ إِنَّهُ دَابَّهٌ تَمْشِی عَلَی أَرْبَعٍ وَ لَیْسَ هُوَ فِی حَدِّ الْحِیتَانِ فَتَکُونَ ذَکَاتُهُ خُرُوجَهُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِی وَ اللَّهِ هَکَذَا أَقُولُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَی أَحَلَّهُ وَ جَعَلَ ذَکَاتَهُ مَوْتَهُ کَمَا أَحَلَّ الْحِیتَانَ وَ جَعَلَ ذَکَاتَهَا مَوْتَهَا

______________________________

بالأدبس البری.

الحدیث السادس و الثلاثون: ضعیف.

و قال الشیخ البهائی قدس سره فی الحبل المتین: لا خلاف بین الأصحاب

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 198

[الحدیث 37]

37 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَنِ الصَّلَاهِ فِی الْخَزِّ فَقَالَ صَلِّ فِیهِ.

[الحدیث 38]

38 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ

______________________________

فی جواز الصلاه فی وبر الخز، و المشهور فی جلده أیضا ذلک، و نسب إلی ابن إدریس المنع منه، و کذا العلامه فی المنتهی. و قد اختلف فی حقیقته، فقیل:

هو دابه بحریه ذات أربع إذا فارقت الماء ماتت. و قال فی المعتبر: حدثنی جماعه من التجار أنه القندس و لم أتحققه. و قال فی الذکری: لعله ما یسمی فی زماننا بمصر وبر السمک، و هو مشهور هناک.

و المحقق فی المعتبر توقف فی روایه ابن أبی یعفور من حیث السند و المتن.

أما السند فلأن فی طریقها محمد بن سلیمان، و أما المتن فلتضمنها حل الخز، و هو مخالف لما اتفق الأصحاب علیه من أنه لا یحل من حیوان البحر إلا السمک و لا من السمک إلا ذو الفلس.

و الشهید رحمه الله ذب عنه فی الذکری، بأن مضمونها مشهور بین الأصحاب فلا یضر ضعف طریقها، و الحکم بحله جاز أن یستند إلی حل استعماله فی الصلاه و إن لم یذک، کما أحل الحیتان بخروجها من الماء حیه، فهو تشبیه للحل بالحل لا فی جنس الحلال.

الحدیث السابع و الثلاثون: موثق.

الحدیث الثامن و الثلاثون: مرفوع.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 199

أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّلَاهِ فِی الْخَزِّ الْخَالِصِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فَأَمَّا الَّذِی یُخْلَطُ فِیهِ وَبَرُ الْأَرَانِبِ أَوْ غَیْرُ ذَلِکَ مِمَّا یُشْبِهُ هَذَا فَلَا تُصَلِّ فِیهِ.

[الحدیث 39]

39 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الصَّلَاهُ فِی الْخَزِّ الْخَالِصِ لَا بَأْسَ بِهِ فَأَمَّا الَّذِی یُخْلَطُ فِیهِ وَبَرُ الْأَرَانِبِ أَوْ غَیْرُ ذَلِکَ

مِمَّا یُشْبِهُ هَذَا فَلَا تُصَلِّ فِیهِ.

[الحدیث 40]

40 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ رَأَیْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع یُصَلِّی فِی جُبَّهِ خَزٍّ.

[الحدیث 41]

41 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ

______________________________

قوله علیه السلام: فأما الذی یخلط ظاهره الخلط فی النسج، و یمکن أن یراد الخلط فی الفراء أیضا.

الحدیث التاسع و الثلاثون: کالسابق.

بل هما واحد، و أخذ الأول من الکافی، و الثانی من کتاب أحمد.

الحدیث الأربعون: صحیح.

قوله: یصلی فی جبه خز أی: فروه من خز، أو منسوج منه.

الحدیث الحادی و الأربعون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 200

الصَّرْمِیِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی الْخَزِّ یُغَشُّ بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ فَکَتَبَ یَجُوزُ ذَلِکَ.

فَهَذَا حَدِیثٌ شَاذٌّ مَا رَوَاهُ إِلَّا دَاوُدُ الصَّرْمِیُّ وَ مَعَ تَفَرُّدِهِ بِرِوَایَتِهِ تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُهُ لِأَنَّ فِی هَذِهِ الرِّوَایَهِ قَالَ سَأَلْتُهُ فَأَضَافَ السُّؤَالَ إِلَی نَفْسِهِ وَ لَمْ یُبَیِّنْ مَنِ الْمَسْئُولُ وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ مَنْ لَا یَجِبُ الْمَصِیرُ إِلَی قَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ فِی رِوَایَتِهِ الَّتِی ذَکَرَهَا

[الحدیث 42]

42 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِیِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ع- عَنِ الصَّلَاهِ فِی الْخَزِّ یُغَشُّ بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ فَکَتَبَ یَجُوزُ ذَلِکَ.

فَذَکَرَ عَلَی مَا تَرَی فِی هَذِهِ الرِّوَایَهِ أَنَّ السَّائِلَ کَانَ غَیْرَهُ وَ سَمَّی الْمَسْئُولَ وَ هَذَا ظَاهِرُ التَّنَاقُضِ لِأَنَّهُ لَوْ کَانَ السَّائِلُ هُوَ نَفْسَهُ لَوَجَبَ أَنْ تَکُونَ الرِّوَایَهُ الْأَخِیرَهُ کَذِباً وَ لَوْ کَانَ السَّائِلُ غَیْرَهُ لَوَجَبَ أَنْ تَکُونَ الْأُولَی کَذِباً وَ إِذَا تَقَابَلَ الرِّوَایَتَانِ وَ لَمْ یَکُنْ هُنَاکَ مَا یَعْضُدُ إِحْدَاهُمَا وَجَبَ اطِّرَاحُهُمَا مَعَ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِیثُ لَمْ یَکُنْ مُعْتَرِضاً عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ مِنَ الْأَحَادِیثِ وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ وَرَدَ هَذَا الْخَبَرُ مَوْرِدَ التَّقِیَّهِ کَمَا وَرَدَتْ أَخْبَارٌ کَثِیرَهٌ فِی مِثْلِهِ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ تُکْرَهُ الصَّلَاهُ فِی

الثِّیَابِ السُّودِ وَ لَیْسَ الْعِمَامَهُ مِنَ الثِّیَابِ فِی شَیْ ءٍ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ فِیهَا وَ إِنْ کَانَتْ سَوْدَاءَ

______________________________

الحدیث الثانی و الأربعون: کالسابق.

قوله رحمه الله: لوجب أن تکون الروایه الأخیره قال الفاضل التستری رحمه الله: فیه أنه لا تناقض بین أن یسأل هو و بین أن یسأل غیره حتی یکون تحقق أحدهما موجبا لعدم الآخر، نعم لو کانت الحکایه عن

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 201

[الحدیث 43]

43 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ یُکْرَهُ السَّوَادُ إِلَّا فِی ثَلَاثَهٍ الْخُفِّ وَ الْعِمَامَهِ وَ الْکِسَاءِ.

[الحدیث 44]

44 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أُصَلِّی فِی الْقَلَنْسُوَهِ السَّوْدَاءِ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فِیهَا فَإِنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی ثَوْبٍ رَقِیقٍ یَشِفُّ لِرِقَّتِهِ حَتَّی یَکُونَ تَحْتَهُ کَالْمِئْزَرِ أَوِ السَّرَاوِیلِ أَوْ قَمِیصٍ سِوَاهُ غَیْرِ شَفَّافٍ

[الحدیث 45]

45 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ السَّیَّارِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تُصَلِّ فِیمَا شَفَّ أَوْ صَفَّ یَعْنِی الثَّوْبَ الْمُصَقَّلَ

______________________________

واقعه واحده توجه ذلک، و لعل العلم بأن الواقعه واحده مما لا سبیل إلیه.

الحدیث الثالث و الأربعون: مرفوع.

الحدیث الرابع و الأربعون: ضعیف.

الحدیث الخامس و الأربعون: ضعیف.

قوله علیه السلام: فیما شف أو صف فی بعض النسخ" فیما سف" بالسین المهمله، و لیس له معنی مناسب، إلا أن یکون بمعنی الثوب الوسخ، من قولهم" أسف وجهه" بالضم تغیر.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 202

[الحدیث 46]

46 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تُصَلِّ فِیمَا شَفَّ أَوْ صَفَّ یَعْنِی الثَّوْبَ الْمُصَقَّلَ

______________________________

و قال فی القاموس: صفصفه العصفور صوته. انتهی.

و قال الفاضل التستری: قال الجوهری: صقل السیف و صقله أیضا صقلا و صقالا أی جلاه، إلی أن قال: المصقله ما یصقل به السیف و نحوه انتهی.

و کان المراد ما یصقل من الثیاب بحیث یکون له جلاء و صوت لذلک انتهی.

و قال فی المدارک: لو کان الثوب رقیقا یحکی لون البشره من سواد و بیاض لم تجز الصلاه فیه. و هل یعتبر فیه کونه ساترا للحجم؟ قیل: لا، و هو الأظهر، و اختاره فی المعتبر و العلامه فی التذکره، للأصل و حصول الستر.

و قیل: یعتبر لمرفوعه أحمد بن حماد" لا تصل فیما شف أو صف" کذا فیما وجدناه من نسخ التهذیب.

و ذکر الشهید فی الذکری أنه وجد کذلک بخط الشیخ أبی جعفر رحمه الله، و أن المعروف أو وصف بواوین. و قال: و معنی" شف" لاحت منه البشره و وصف حکی الحجم.

و هذه

الروایه مع ضعف سندها لا تدل علی المطلوب صریحا، فیبقی الأصل سالما عن المعارض.

الحدیث السادس و الأربعون: کالسابق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 203

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ یُکْرَهُ لَهُ الْمِئْزَرُ فَوْقَ الْقَمِیصِ فِی الصَّلَاهِ

[الحدیث 47]

47 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمْ ع قَالَ قَالَ الِارْتِدَاءُ فَوْقَ التَّوَشُّحِ فِی الصَّلَاهِ مَکْرُوهٌ وَ التَّوَشُّحُ فَوْقَ الْقَمِیصِ مَکْرُوهٌ.

[الحدیث 48]

48 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ

______________________________

قوله رحمه الله: و یکره له المئزر هذا الحکم ذکره المفید و جماعه، و استدلال الشیخ ضعیف، فإن مقتضی الروایتین مع ضعف سندهما کراهه التوشح فوق القمیص، و هو خلاف الائتزار.

قال الجوهری یقال: توشح الرجل بثوبه و سیفه إذا تقلد بهما.

و نقل عن بعض أهل اللغه أن التوشح بالثوب هو إدخاله تحت الید الیمنی و إلقاؤه علی المنکب الأیسر کما یفعله المحرم، و الأصح عدم کراهه الائتزار، کما اختاره فی المعتبر. و سیأتی ما یدل علیه.

و قد بسطنا الکلام فی ذلک فی الکتاب الکبیر.

الحدیث السابع و الأربعون: مرسل.

الحدیث الثامن و الأربعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 204

بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا یَنْبَغِی أَنْ تَتَوَشَّحَ بِإِزَارٍ فَوْقَ الْقَمِیصِ إِذَا أَنْتَ صَلَّیْتَ فَإِنَّهُ مِنْ زِیِّ الْجَاهِلِیَّهِ.

[الحدیث 49]

49 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ

______________________________

و فی بعض النسخ هکذا: محمد بن یعقوب عن عده من أصحابنا. و فی الکافی: محمد بن یحیی عن أحمد بن محمد. و هو الصواب.

قال الفاضل التستری رحمه الله: وشحتها توشیحا فتوشحت أی لبسته قالوا:

توشح الرجل بثوبه و بسیفه قاله الجوهری، و کأنه حمل المصنف علی المعنی الأول. انتهی.

و قال فی النهایه: فی حدیث علی علیه السلام" إنه کان یتوشح بثوبه" أی:

یتغشی به، و الأصل فیه من الوشاح. و هو شی ء ینسج عریضا من أدیم، و ربما رصع بالجوهر و الخرز، و تشده المرأه بین عاتقیها و کشحیها، و یقال فیه: وشاح و أشاح، و منه حدیث عائشه"

کان رسول الله صلی الله علیه و آله یتوشحنی و ینال من رأسی" أی: یعانقنی و یقبلنی. انتهی.

و قال فی المغرب: توشح الرجل بالثوب و اتشح، و هو أن یدخله تحت یده الیمنی یلقیه علی منکبه الأیسر کما یفعل المحرم، و کذا الرجل یتوشح بحمائل سیفه، فیقع الحمائل علی عاتقه الیسری و تکون الیمنی مکشوفه.

الحدیث التاسع و الأربعون: حسن.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 205

زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ إِیَّاکَ وَ الْتِحَافَ الصَّمَّاءِ قُلْتُ وَ مَا الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ قَالَ أَنْ تُدْخِلَ الثَّوْبَ مِنْ تَحْتِ جَنَاحَیْکَ فَتَجْعَلَهُ عَلَی مَنْکِبٍ وَاحِدٍ

______________________________

و قال فی الحبل المتین: قد اختلف الأصحاب فی تفسیر اشتمال الصماء و النهی عنه مشهور بین العامه و الخاصه، و ذکر الشیخ فی المبسوط و النهایه هو أن یلتحف بالإزار و یدخل طرفیه تحت یدیه و یجمعهما علی منکب واحد. و استدل علیه فی المنتهی بخبر زراره، و هو یعطی أنه فهم من الجناح فی الحدیث الیدین معا.

و فی الصحاح: اشتمال الصماء أن تجلل جسدک بثوبک، نحو شمله الأعراب بأکسیتهم، و هو أن یرد الکساء من قبل یمینه علی یده الیسری و عاتقه الأیسر، ثم یرد ثانیه من خلفه علی یده الیمنی و عاتقه الأیمن فیغطیهما جمیعا، و عن أبی عبیده أن یشتمل الرجل بثوب یتجلل به جسده کله و لا یرفع منه جانبا یخرج منه یده.

قال بعض اللغویین: و إنما قیل صماء لأنه إذا اشتمل به سد علی یدیه و رجلیه المنافذ کلها کالصخره الصماء. و قال أبو عبید: إن الفقهاء یقولون: هو أن یشتمل بثوب واحد لیس علیه غیره، ثم یرفعه من أحد جانبیه فیضعه علی منکبه فیبدو فرجه.

و المعتبر ما دل علیه الخبر. انتهی.

و قال فی النهایه: فیه" و لا تشتمل اشتمال الیهود" الاشتمال افتعال من الشمله و هو کساء یتغطی به و یتلفف فیه، و المنهی عنه هو التجلل بالثوب و أسباله من غیر أن یرفع طرفه.

و منه الحدیث" نهی عن اشتمال الصماء" و هو أن یتجلل الرجل بثوبه و لا یرفع منه جانبا، و إنما قیل له صماء لأنه یسد علی یدیه و رجلیه المنافذ کلها کالصخره

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 206

[الحدیث 50]

50 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِیعٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع أَشُدُّ الْإِزَارَ أَوِ الْمِنْدِیلَ فَوْقَ قَمِیصِی فِی الصَّلَاهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ

______________________________

الصماء التی لیس فیها خرق و لا صدع، و الفقهاء یقولون: هو أن یتغطی بثوب واحد لیس علیه غیره، ثم یرفعه من أحد جانبیه فیضعه علی منکبه فتنکشف عورته.

و قال ابن إدریس فی السرائر: و یکره السدل فی الصلاه کما یفعل الیهود، و هو أن یتلفف بالإزار و لا یرفعه علیه کتفیه، و هذا تفسیر أهل اللغه فی اشتمال الصماء، و هو اختیار المرتضی، فأما تفسیر الفقهاء لاشتمال الصماء الذی هو السدل قالوا: هو أن یلتحف بالإزار و یدخل طرفیه من تحت یده و یجعلهما جمیعا علی منکب واحد. انتهی.

و مقتضی کلامه اتحاد السدل و اشتمال الصماء خلافا للمشهور، و المعتمد قول الشیخ و الأکثر موافقا للخبر.

قوله رحمه الله: فأما ما رواه قال الوالد رحمه الله: کأنه لم یدل ما سبق علی الکیفیه التی نقلها علی کراهه الإزار فوق القمیص حتی یلزمه أن یعالج هذه، نعم فی الکافی ما یدل

علیه.

الحدیث الخمسون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 207

[الحدیث 51]

51 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِیِّ قَالَ رَأَیْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِیَ ع یُصَلِّی فِی قَمِیصٍ قَدِ اتَّزَرَ فَوْقَهُ بِمِنْدِیلٍ وَ هُوَ یُصَلِّی.

[الحدیث 52]

52 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی قَالَ کَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ إِلَی الْعَبْدِ الصَّالِحِ هَلْ یُصَلِّی الرَّجُلُ الصَّلَاهَ وَ عَلَیْهِ إِزَارٌ مُتَوَشِّحٌ بِهِ فَوْقَ الْقَمِیصِ فَکَتَبَ نَعَمْ.

فَلَیْسَ بَیْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ بَیْنَ مَا ذَکَرْنَاهُ أَوَّلًا تَنَاقُضٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَهِ هُوَ أَنْ لَا یَلْتَحِفَ الْإِنْسَانُ وَ یَشْتَمِلَ بِهِ کَمَا یَلْتَحِفُ الْیَهُودُ وَ مَا قَدَّمْنَاهُ أَخِیراً هُوَ أَنْ

______________________________

الحدیث الحادی و الخمسون: صحیح.

الحدیث الثانی و الخمسون: حسن کالصحیح.

قوله رحمه الله: فلیس بین هذه الأخبار قال الفاضل التستری رحمه الله: لعل ذلک لأن روایه ابن بزیع لا تشتمل علی حکم التوشح، و روایه ابن یقطین إنما تدل علیه جواز الصلاه متوشحا فوق القمیص، و هو لا یخالف الکراهه، و لعل فعل أبی جعفر الثانی علیه السلام لإزاله المنع و یتمشی فیه، و فی روایه ابن یقطین ما یفهم من جواب الشیخ من حمله علی عدم التوشح المکروه، و هو التوشح التام الشامل لجمیع بدنه.

قوله رحمه الله: هو أن لا یلتحف قال الفاضل التستری رحمه الله: مقتضی استدلاله بالروایه الآتیه أن المراد

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 208

یَتَوَشَّحَ بِالْإِزَارِ لِیُغَطِّیَ مَا قَدْ کُشِفَ مِنْهُ وَ یَسْتُرَ مَا تَعَرَّی مِنْ بَدَنِهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ

[الحدیث 53]

53 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ یَشْتَمِلُ فِی صَلَاتِهِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا یَشْتَمِلُ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا أَنْ یَتَوَشَّحَ فَیُغَطِّیَ مَنْکِبَیْهِ فَلَا بَأْسَ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ یُکْرَهُ أَنْ یُصَلِّیَ الْإِنْسَانُ بِعِمَامَهٍ لَا حَنَکَ لَهَا

[الحدیث 54]

54 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ تَعَمَّمَ وَ لَمْ یَتَحَنَّکْ فَأَصَابَهُ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ فَلَا یَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ

______________________________

اشتماله بجمیعه بالثوب الواحد، فحینئذ یحتمل أن یحمل ما ورد بالنهی عن التوشح علی اشتماله بجمیعه بالثوب الواحد، و ما ورد بالجواز علی اشتمال بعضه کالمنکب و إن کان مستورا بالقمیص.

قوله رحمه الله: کما یلتحف الیهود قال الفاضل التستری رحمه الله: من اشتمال ثوب حین الصلاه علی جمیع البدن و إن کان مستورا.

الحدیث الثالث و الخمسون: موثق.

الحدیث الرابع و الخمسون: حسن.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لا دلاله فیها علی استحباب ذلک فی الصلاه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 209

[الحدیث 55]

55 وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عِیسَی بْنِ حَمْزَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنِ اعْتَمَّ فَلَمْ

______________________________

بخصوصها، و لا یبعد الاستحباب للخروج عن الخلاف لما نقله الصدوق فی الفقیه عن بعض المشایخ. انتهی.

و قال فی الحبل المتین: لم نظفر فی شی ء من الأحادیث بما یدل علی استحبابه لأجل الصلاه، و من ثم قال فی الذکری: استحباب التحنک عام، و لعل حکمهم فی کتب الفروع بذلک مأخوذ من کلام علی بن بابویه، فإن الأصحاب کانوا یتمسکون بما یجدونه فی کلامه عند إعواز النصوص، فالأولی المواظبه علی التحنک فی جمیع الأوقات. و من لم یکن متحنکا و أراد أن یصلی به، فالأولی أن یقصد أنه مستحب فی نفسه، لا أنه مستحب لأجل الصلاه. انتهی.

ثم اعلم أن الذی ظهر لنا من الأخبار أن التحنک

هو إرسال طرف العمامه من تحت الحنک و إسداله، کما یفعله الأشراف من بنی حسین فی المدینه آخذین عن آبائهم، لا أن یدیره تحت الحنک و یشده علی الطرف الآخر، کما هو الشائع فی زماننا، و ما ذکرنا أولا هو الظاهر من کلام السید ابن طاوس رحمه الله.

و قد أوضحت ذلک فی الکتاب الکبیر، من أراد تحقیق ذلک فلیرجع إلیه.

الحدیث الخامس و الخمسون: ضعیف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 210

یُدِرِ الْعِمَامَهَ تَحْتَ حَنَکِهِ فَأَصَابَهُ أَلَمٌ لَا دَوَاءَ لَهُ فَلَا یَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یُصَلِّیَ الْإِنْسَانُ فِی إِزَارٍ وَاحِدٍ یَأْتَزِرُ بِبَعْضِهِ وَ یَرْتَدِی بِالْبَعْضِ الْآخَرِ

[الحدیث 56]

56 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ صَلَّی بِنَا أَبُو جَعْفَرٍ ع فِی ثَوْبٍ وَاحِدٍ.

[الحدیث 57]

57 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ رِفَاعَهَ بْنِ مُوسَی قَالَ حَدَّثَنِی مَنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی فِی ثَوْبٍ وَاحِدٍ یَأْتَزِرُ بِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا رَفَعَهُ إِلَی الثَّدْیَیْنِ.

[الحدیث 58]

58 وَ عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زِیَادِ بْنِ سُوقَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ یُصَلِّیَ أَحَدُکُمْ فِی الثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَ أَزْرَارُهُ مَحْلُولَهٌ إِنَّ دِینَ مُحَمَّدٍ ص حَنِیفٌ.

[الحدیث 59]

59 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَکِیِّ عَنْ عَلِیِّ

______________________________

الحدیث السادس و الخمسون: صحیح.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: فی دلالته علی المدعی شی ء، و کذا فی الباقی. و بالجمله لم أجد هذه الأخبار مصرحه بصوره المدعی، نعم ربما یمکن استنباطها منها.

الحدیث السابع و الخمسون: مرسل.

الحدیث الثامن و الخمسون: صحیح.

الحدیث التاسع و الخمسون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 211

بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ صَلَّی وَ فَرْجُهُ خَارِجٌ لَا یَعْلَمُ بِهِ هَلْ عَلَیْهِ إِعَادَهٌ أَوْ مَا حَالُهُ قَالَ لَا إِعَادَهَ عَلَیْهِ وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ.

[الحدیث 60]

60 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی فِی قَمِیصٍ وَاحِدٍ أَوْ قَبَاءٍ طَاقٍ أَوْ قَبَاءٍ مَحْشُوٍّ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ إِزَارٌ فَقَالَ إِذَا کَانَ الْقَمِیصُ صَفِیقاً وَ الْقَبَاءُ لَیْسَ بِطَوِیلِ الْفُرَجِ وَ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ إِذَا کَانَ یَتَوَشَّحُ بِهِ وَ السَّرَاوِیلُ بِتِلْکَ الْمَنْزِلَهِ کُلُّ ذَلِکَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ لَکِنْ إِذَا لَبِسَ السَّرَاوِیلَ جَعَلَ عَلَی عَاتِقِهِ شَیْئاً وَ لَوْ حَبْلًا.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا تُصَلِّی الْمَرْأَهُ الْحُرَّهُ بِغَیْرِ خِمَارٍ عَلَی رَأْسِهَا وَ یَجُوزُ ذَلِکَ لِلْإِمَاءِ وَ الصِّبْیَانِ مِنْ حَرَائِرِ النِّسَاءِ

[الحدیث 61]

61 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ

______________________________

و ذهب ابن الجنید إلی أن من صلی جاهلا أو ناسیا و عورته مکشوفه کلا أو بعضا فی کل الصلاه أو فی بعضها، یعید فی الوقت لا فی خارجه.

و قال الشهید بالفرق بین کونها مکشوفه فی کل الصلاه أو بعضها، فحکم فی الأول بالإعاده.

و الأظهر عدم الإعاده مطلقا کما هو الأشهر، و یدل علیه هذا الخبر الصحیح.

الحدیث الستون: صحیح.

و قال فی المغرب: ثوب صفیق خلاف سخیف، و ثوب سخیف إذا کان قلیل الغزل.

الحدیث الحادی و الستون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 212

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ أَدْنَی مَا تُصَلِّی فِیهِ الْمَرْأَهُ قَالَ دِرْعٌ وَ مِلْحَفَهٌ فَتَنْشُرُهَا عَلَی رَأْسِهَا وَ تَتَجَلَّلُ بِهَا.

[الحدیث 62]

62 وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ لَیْسَ عَلَی الْإِمَاءِ أَنْ یَتَقَنَّعْنَ فِی الصَّلَاهِ وَ لَا یَنْبَغِی لِلْمَرْأَهِ أَنْ تُصَلِّیَ إِلَّا فِی ثَوْبَیْنِ.

[الحدیث 63]

63 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ

______________________________

و الملحفه ثوب یلبس فوق اللباس للبرد.

و اختلف الأصحاب فیما یجب ستره من المرأه فی الصلاه، فذهب الأکثر و منهم الشیخ فی النهایه و المبسوط إلی أن الواجب ستر جسدها کله، عدا الوجه و الکفین و القدمین. و قیل: ظاهر القدمین دون باطنهما، فیجب ستر الباطن.

و قال فی الاقتصاد: و أما المرأه الحره فإن جمیعها عوره یجب علیها ستره فی الصلاه، و لا تکشف غیر الوجه فقط. و هذا یقتضی منع کشف الیدین و القدمین.

و قال ابن الجنید: الذی یجب ستره من البدن العورتان، و هما القبل و الدبر من الرجل و المرأه، و لا بأس أن تصلی المرأه الحره و غیرها و هی مکشوفه الرأس حیث لا یراها غیر ذی محرم لها. و المعتمد الأول.

الحدیث الثانی و الستون: صحیح.

الحدیث الثالث و الستون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 213

بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ رَأَیْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع صَلَّی فِی إِزَارٍ وَاحِدٍ لَیْسَ بِوَاسِعٍ قَدْ عَقَدَهُ عَلَی عُنُقِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَرَی لِلرَّجُلِ یُصَلِّی فِی قَمِیصٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِذَا کَانَ کَثِیفاً فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ الْمَرْأَهُ تُصَلِّی فِی الدِّرْعِ وَ الْمِقْنَعَهِ إِذَا کَانَ الدِّرْعُ کَثِیفاً یَعْنِی إِذَا کَانَ سَتِیراً قُلْتُ رَحِمَکَ اللَّهُ الْأَمَهُ تُغَطِّی رَأْسَهَا إِذَا صَلَّتْ فَقَالَ لَیْسَ عَلَی الْأَمَهِ قِنَاعٌ.

[الحدیث 64]

64 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تُصَلِّی الْمَرْأَهُ فِی ثَلَاثَهِ أَثْوَابٍ إِزَارٍ وَ دِرْعٍ وَ

خِمَارٍ وَ لَا یَضُرُّهَا بِأَنْ تَقَنَّعَ بِالْخِمَارِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَثَوْبَیْنِ تَأْتَزِرُ بِأَحَدِهِمَا وَ تَقَنَّعُ بِالْآخَرِ قُلْتُ وَ إِنْ کَانَ دِرْعاً وَ مِلْحَفَهً لَیْسَ عَلَیْهَا مِقْنَعَهٌ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا تَقَنَّعَتْ بِالْمِلْحَفَهِ فَإِنْ لَمْ تَکْفِهَا فَلْتَلْبَسْهَا طُولًا

______________________________

و قال فی المدارک: لا خلاف فی أنه تجوز للصبیه و الأمه أن تصلیا بغیر خمار.

و إطلاق النص و کلام الأصحاب یقتضی أنه لا فرق فی الأمه بین القن و المدبره و أم الولد و المکاتبه المشروطه و المطلقه التی لم تؤد شیئا، و یحتمل إلحاق أم الولد بالحره لصحیحه محمد بن مسلم، فإن مفهوم الشرط حجه، و یمکن حمله علی الاستحباب، إلا أنه یتوقف علی وجود المعارض.

الحدیث الرابع و الستون: موثق.

قوله علیه السلام: و لا یضرها یمکن أن یراد لا تضرها الصلاه فی الثلاثه الأثواب، لکن مشروطا بأن تقنع

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 214

[الحدیث 65]

65 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِالْمَرْأَهِ الْمُسْلِمَهِ الْحُرَّهِ أَنْ تُصَلِّیَ وَ هِیَ مَکْشُوفَهُ الرَّأْسِ.

[الحدیث 66]

66 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِی عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی أَیُّوبَ الْمَکِّیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّیَ الْمَرْأَهُ الْمُسْلِمَهُ وَ لَیْسَ عَلَی رَأْسِهَا قِنَاعٌ.

فَیَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ الصَّغِیرَهَ مِنَ النِّسَاءِ دُونَ الْبَالِغَاتِ لِأَنَّهُ یَجُوزُ لَهُنَّ أَنْ یُصَلِّینَ بِغَیْرِ قِنَاعٍ وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ إِنَّمَا سُوِّغَ لَهُنَّ هَذَا فِی حَالٍ لَمْ یَتَمَکَّنَّ وَ لَا یَقْدِرْنَ عَلَی الْقِنَاعِ فَحِینَئِذٍ یَجُوزُ لَهُنَّ أَنْ یُصَلِّینَ بِغَیْرِ قِنَاعٍ وَ یَحْتَمِلُ أَیْضاً أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تُصَلِّی بِغَیْرِ قِنَاعٍ إِذَا کَانَ عَلَیْهَا ثَوْبٌ یَسْتُرُهَا مِنْ رَأْسِهَا إِلَی قَدَمَیْهَا فَأَمَّا الْحَدِیثُ الثَّانِی فَلَیْسَ فِیهِ ذِکْرُ الْحُرَّهِ وَ إِنَّمَا تَضَمَّنَ ذِکْرَ الْمَرْأَهِ

______________________________

بالخمار. أو یکون المراد بالتقنیع إسدال القناع علی الرأس من غیر لف، لکنه بعید.

و قال فی القاموس: المقنع و المقنعه بالکسر ما تقنع به المرأه رأسها.

و قال: الملحفه و الملحف بکسرهما اللباس فوق سائر اللباس من دثار البرد و نحوه.

الحدیث الخامس و الستون: موثق.

الحدیث السادس و الستون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 215

الْمُسْلِمَهِ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهَا أَمَهً لِأَنَّ الْأَمَهَ لَا یَجِبُ عَلَیْهَا الْقِنَاعُ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَا وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً

[الحدیث 67]

67 مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الْأَمَهُ تُغَطِّی رَأْسَهَا فَقَالَ لَا وَ لَا عَلَی أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ تُغَطِّیَ رَأْسَهَا إِذَا لَمْ یَکُنْ لَهَا وَلَدٌ.

[الحدیث 68]

68 وَ الَّذِی رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَهِ تُصَلِّی فِی دِرْعٍ وَ خِمَارٍ فَقَالَ تَکُونُ عَلَیْهَا مِلْحَفَهٌ تَضُمُّهَا عَلَیْهَا.

فَإِنَّ الْمُرَادَ بِذِکْرِ الْمِلْحَفَهِ زِیَادَهً عَلَی الدِّرْعِ وَ الْخِمَارِ زِیَادَهُ الْفَضْلِ وَ الثَّوَابِ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا کَانَ الدِّرْعُ وَ الْخِمَارُ لَا یُوَارِیَانِ شَیْئاً فَإِنَّهُ مَهْمَا کَانَتِ الْحَالُ عَلَی هَذَا فَلَا بُدَّ مِنْ سَاتِرٍ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی مَا قُلْنَا مَا رَوَاهُ

[الحدیث 69]

69 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا یَصْلُحُ لِلْمَرْأَهِ الْمُسْلِمَهِ أَنْ تَلْبَسَ مِنَ الْخُمُرِ وَ الدُّرُوعِ مَا لَا یُوَارِی شَیْئاً

______________________________

الحدیث السابع و الستون: صحیح.

الحدیث الثامن و الستون: صحیح.

الحدیث التاسع و الستون: حسن.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 216

[الحدیث 70]

70 وَ رَوَی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ ابْنُ عُقْدَهَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِیلِ بْنِ عَیَّاشٍ أَبِی عَلِیٍّ الْبَزَّازِ قَالَ أَخْبَرَنِی أَبِی قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع عَنِ الثَّوْبِ یَعْمَلُهُ أَهْلُ الْکِتَابِ أُصَلِّی فِیهِ قَبْلَ أَنْ یُغْسَلَ قَالَ لَا بَأْسَ وَ أَنْ یُغْسَلَ أَحَبُّ إِلَیَّ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی بُیُوتِ الْغَائِطِ أَوْ بُیُوتِ النِّیرَانِ وَ بُیُوتِ الْخُمُورِ وَ عَلَی جَوَادِّ الطُّرُقِ وَ فِی مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَ فِی أَرْضِ السَّبَخَهِ

[الحدیث 71]

71 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ عَشَرَهُ مَوَاضِعَ لَا یُصَلَّی فِیهَا الطِّینُ وَ الْمَاءُ وَ الْحَمَّامُ وَ الْقُبُورُ وَ مَسَانُّ الطُّرُقِ وَ قُرَی النَّمْلِ وَ مَعَاطِنُ الْإِبِلِ وَ مَجْرَی الْمَاءِ وَ السَّبَخُ وَ الثَّلْجُ

______________________________

الحدیث السبعون: مجهول.

الحدیث الحادی و السبعون: مرسل.

قوله علیه السلام: لا یصلی فیها کأنه أعم من الحرمه و الکراهه.

و قال الوالد العلامه قدس الله روحه: الظاهر حرمه الصلاه فی الطین و الماء اختیارا مع عدم تمکن السجود، و کراهتها مع تمکنه. انتهی.

و قال فی المدارک: نقل عن أبی الصلاح أنه منع من الصلاه فی الحمام، و تردد فی الفساد، و هو ضعیف جدا. و هل المسلخ منه؟ احتمله فی التذکره.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 217

[الحدیث 72]

72 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ

______________________________

و أما سطح الحمام فلا تکره الصلاه فیه قطعا. انتهی.

و قال فی القاموس: سن الطریقه سار فیها کاستسنها، و سنن الطریق مثلثه و بضمتین وجهته، و المسان من الإبل کبارها. انتهی.

و قری جمع قریه، و هی مجتمع ترابها حول جحرها، کذا ذکره الجوهری.

و المعاطن جمع معطن محرکه، و هو وطن الإبل و مبرکها حول الحوض.

قال فی المدارک: قد صرح المحقق و العلامه بأن المراد بأعطان الإبل مبارکها و مقتضی کلام أهل اللغه أنها أخص من ذلک، فإنهم قالوا: معاطن الإبل مبارکها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل، و العلل الشرب الثانی و النهل الشرب الأول.

و نقل عن أبی الصلاح أنه منع من الصلاه فی أعطان الإبل، و هو

ظاهر اختیار المفید فی المقنعه، و لا ریب أنه أحوط. و قال: المراد بمجری المیاه الأمکنه المعده لجریانها فیها. و قیل: تکره الصلاه فی بطون الأودیه التی یخاف فیها هجوم السیل.

و قال الوالد العلامه نور الله ضریحه: فی السبخ و الثلج لما فیهما من عدم الاستقرار، و لهذا روی فی الصحیح و غیره عدم البأس مع التسویه.

الحدیث الثانی و السبعون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 218

عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تُصَلِّ فِی بَیْتٍ فِیهِ خَمْرٌ أَوْ مُسْکِرٌ.

[الحدیث 73]

73 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ صَلِّ فِیهَا وَ لَا تُصَلِّ فِی أَعْطَانِ الْإِبِلِ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَلَی مَتَاعِکَ الضَّیْعَهَ فَاکْنُسْهُ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ صَلِّ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی ظَهْرِ الطَّرِیقِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُصَلِّیَ فِی الظَّوَاهِرِ الَّتِی بَیْنَ الْجَوَادِّ فَأَمَّا عَلَی الْجَوَادِّ فَلَا تُصَلِّ فِیهَا.

[الحدیث 74]

74 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ قَالَ قَالَ الرِّضَا ع کُلُّ طَرِیقٍ یُوطَأُ أَوْ یُتَطَرَّقُ وَ کَانَتْ فِیهِ جَادَّهٌ أَوْ لَمْ تَکُنْ فَلَا یَنْبَغِی الصَّلَاهُ فِیهِ قُلْتُ فَأَیْنَ أُصَلِّی فَقَالَ یَمْنَهً وَ یَسْرَهً

______________________________

و عمل بظاهره الصدوق.

الحدیث الثالث و السبعون: حسن.

و قال الشیخ البهائی قدس سره: یستفاد منه عدم کراهه الصلاه فی مرابض الغنم و هو قول الأکثر، و خبر سماعه صریح فی مساواتها لمعاطن الإبل، و أبو الصلاح علی التحریم، و هو ضعیف.

الحدیث الرابع و السبعون: مجهول.

و قال البهائی قدس سره: النهی فی الصلاه علی الجواد بالتشدید جمع جاده

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 219

[الحدیث 75]

75 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَ فِی مَرَابِضِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَقَالَ إِنْ نَضَحْتَهُ بِالْمَاءِ وَ قَدْ کَانَ یَابِساً فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ فِیهَا فَأَمَّا مَرَابِطُ الْخَیْلِ وَ الْبِغَالِ فَلَا.

فَهَذِهِ الرُّخْصَهُ مَحْمُولَهٌ عَلَی حَالِ الضَّرُورَهِ وَ الْخَوْفِ عَلَی تَضْیِیعِ الْمَتَاعِ وَ الَّذِی یُبَیِّنُ ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 76]

76 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّلَاهِ فِی أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَقَالَ إِنْ تَخَوَّفْتَ الضَّیْعَهَ عَلَی مَتَاعِکَ فَاکْنُسْهُ وَ انْضِحْهُ وَ صَلِّ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ فِی مَرَابِضِ الْغَنَمِ.

[الحدیث 77]

77 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ

______________________________

محمول عند الأکثر علی الکراهه، و عند الصدوق و المفید علی التحریم.

الحدیث الخامس و السبعون: موثق.

الحدیث السادس و السبعون: صحیح.

قوله علیه السلام: و أنضحه الظاهر أن هذا النضح لدفع توهم النجاسه و استقذار الطبع.

و یمکن أن یقال بطهارته بمجرد النضح، إذ لا شاهد من الأخبار یدل صریحا علی عدم طهاره الأرض بالقلیل، و عموم مطهریه الماء یشملها.

الحدیث السابع و السبعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 220

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّلَاهِ فِی السَّفَرِ فَقَالَ لَا تُصَلِّ عَلَی الْجَادَّهِ وَ اعْتَزِلْ عَلَی جَانِبَیْهَا.

[الحدیث 78]

78 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ کُلُّ طَرِیقٍ یُوطَأُ فَلَا تُصَلِّ عَلَیْهِ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ قَدْ رُوِیَ عَنْ جَدِّکَ أَنَّ الصَّلَاهَ عَلَی الظَّوَاهِرِ لَا بَأْسَ بِهَا قَالَ ذَاکَ رُبَّمَا سَایَرَنِی عَلَیْهِ الرَّجُلُ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ خَافَ الرَّجُلُ عَلَی مَتَاعِهِ الضَّیْعَهَ قَالَ فَإِنْ خَافَ الضَّیْعَهَ فَلْیُصَلِّ.

[الحدیث 79]

79 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَمَّنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَسْجِدِ یَنِزُّ حَائِطُ قِبْلَتِهِ مِنْ بَالُوعَهٍ یُبَالُ فِیهَا فَقَالَ إِنْ کَانَ نَزُّهُ مِنَ الْبَالُوعَهِ فَلَا تُصَلِّ فِیهِ وَ إِنْ کَانَ مِنْ غَیْرِ ذَلِکَ فَلَا بَأْسَ

______________________________

الحدیث الثامن و السبعون: کالصحیح.

و الظواهر المواضع المرتفعه بین الطرق التی لیس فیها أثر الطریق.

و یمکن حمل هذا الخبر علی الظواهر الضیقه التی یقع الاستطراق علیها غالبا و روایه الحلبی علی المتسعه التی لا یمر علیها الماره غالبا، و التعلیل الواقع فی هذا الخبر یؤید هذا الحمل.

قوله علیه السلام: ربما سایرنی أی: یسیر علی الرجل و یوطئنی، أو یجی ء فی مقابلی و قدامی.

الحدیث التاسع و السبعون: ضعیف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 221

[الحدیث 80]

80 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی السِّبَاخِ فَقَالَ لَا بَأْسَ.

فَالْمُرَادُ بِهِ إِذَا کَانَ فِیهَا مَوْضِعٌ تَقَعُ الْجَبْهَهُ عَلَیْهِ مُسْتَوِیاً لِأَنَّ النَّهْیَ إِنَّمَا وَقَعَ عَنِ السُّجُودِ فِی أَرْضِ السَّبَخَهِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا یَتَمَکَّنُ فِیهَا مِنَ السُّجُودِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی مَا ذَکَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 81]

81 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ شُعَیْبِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی السَّبَخَهِ لِمَ تَکْرَهُهُ قَالَ لِأَنَّ الْجَبْهَهَ لَا تَقَعُ مُسْتَوِیَهً فَقُلْتُ إِنْ کَانَ فِیهَا أَرْضٌ مُسْتَوِیَهٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ فِی الْبِیَعِ وَ الْکَنَائِسِ إِذَا تَوَجَّهَ الْإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ إِلَی قِبْلَتِهِ وَ لَا یُصَلَّی فِی بُیُوتِ الْمَجُوسِ حَتَّی تُرَشَّ بِالْمَاءِ

[الحدیث 82]

82 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ

______________________________

الحدیث الثمانون: موثق.

الحدیث الحادی و الثمانون: صحیح.

الحدیث الثانی و الثمانون: صحیح.

و المعروف بین أکثر الأصحاب عدم کراهه الصلاه فی البیع و الکنائس، خلافا لابن البراج و ابن إدریس حیث قالا بالکراهه.

و اختلف فی أن جواز الصلاه فیها هل هی مشروطه بإذن أهل الذمه؟ احتمله فی الذکری.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 222

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْبِیَعِ وَ الْکَنَائِسِ یُصَلَّی فِیهِمَا فَقَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ یَصْلُحُ نَقْضُهَا مَسْجِداً فَقَالَ نَعَمْ.

[الحدیث 83]

83 وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی الْبِیَعِ وَ الْکَنَائِسِ وَ بُیُوتِ الْمَجُوسِ فَقَالَ رُشَّ وَ صَلِّ.

[الحدیث 84]

84 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حَمَّادٍ النَّابِ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ الْحَکَمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ وَ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاهِ فِی الْبِیَعِ وَ الْکَنَائِسِ فَقَالَ صَلِّ فِیهَا

______________________________

الحدیث الثالث و الثمانون: صحیح.

قوله علیه السلام: رش وصله خصه الأصحاب ببیوت المجوس، و ظاهر هذا الخبر شموله للثلاث.

قال الشیخ البهائی قدس سره: الظاهر عوده إلی کل واحد من الثلاثه فیستحب رش البیع و الکنائس أیضا، و هو الذی مال إلیه العلامه فی المنتهی، و الظاهر أن الصلاه بعد الجفاف، کما قاله فی المبسوط و النهایه و استحسنه فی الذکری.

و الهاء فی قوله علیه السلام" وصله" هاء للسکت. انتهی.

________________________________________

اصفهانی، مجلسی دوم، محمد باقر بن محمد تقی، ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، 16 جلد، کتابخانه آیه الله مرعشی نجفی - ره، قم - ایران، اول، 1406 ه ق

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار؛ ج 4، ص: 222

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لعل فیه جواز تطهیر الأرض بمجرد إلقاء ما لیس بکر. و الحاصل أن الرش نوع تطهیر، فإذا صح فی الأرض ناسبه صحه النوع الآخر.

الحدیث الرابع و الثمانون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 223

قَدْ رَأَیْتُهَا مَا أَنْظَفَهَا قُلْتُ أَ یُصَلَّی فِیهَا وَ إِنْ کَانُوا یُصَلُّونَ فِیهَا فَقَالَ نَعَمْ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ- قُلْ کُلٌّ یَعْمَلُ عَلیٰ شٰاکِلَتِهِ فَرَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدیٰ سَبِیلًا صَلِّ عَلَی الْقِبْلَهِ وَ غَرِّبْهُمْ

______________________________

و الظاهر أنه علیه السلام فسر الشاکله بالطریقه، و فسرت فی بعض الأخبار بالنیه

و لا یناسب المقام کثیرا، و قد جمعنا بینهما فی بعض المواضع فی شرح الکافی و غیره.

و قال الطبرسی رحمه الله: أی کل واحد من المؤمن و الکافر یعمل علی طبیعته و خلیقته التی تخلق بها عن ابن عباس. و قیل علی طریقته و سنته التی اعتادها.

و قیل: ما هو أشکل بالصواب و أولی بالحق عنده عن الجبائی.

قال: و لهذا قال" فَرَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدیٰ سَبِیلًا" أی: أنه یعلم أی الفریقین علی الهدی و أیهما علی الضلال. و قیل: معناه أنه أعلم بمن هو أصوب دینا و أحسن طریقه. انتهی.

و کان الاستشهاد بالآیه یفهم منها أن بطلان المبطلین لا یضر بحقیه المحقین.

ثم الخبر یومئ إلی طهاره أهل الکتاب، إلا أن یقال: لیس المراد بالنظافه الطهاره، بل المراد أنه لیس فیها قذاره و لا نجاسه مسریه.

قوله علیه السلام: و غربهم لأنهم یصلون إلی المشرق. و فی تفسیر العیاشی: و دعهم.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 224

[الحدیث 85]

85 وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ شُعَیْبِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّلَاهِ فِی بُیُوتِ الْمَجُوسِ قَالَ رُشَّ وَ صَلِّ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی ثَوْبٍ قَدْ أَصَابَهُ خَمْرٌ أَوْ شَرَابٌ مُسْکِرٌ أَوْ فُقَّاعٌ حَتَّی یُطَهَّرَ بِالْغَسْلِ فَقَدْ مَضَی شَرْحُ ذَلِکَ مُسْتَوْفًی فِی کِتَابِ الطَّهَارَهِ بِمَا لَا مَزِیدَ عَلَیْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا یُصَلَّی فِی ثَوْبٍ فِیهِ مَنِیٌّ حَتَّی یُغْسَلَ وَ کَذَلِکَ الْحُکْمُ فِی سَائِرِ النَّجَاسَاتِ فَقَدْ مَضَی أَیْضاً مَا فِی ذَلِکَ فِی کِتَابِ الطَّهَارَهِ وَ الَّذِی یُؤَکِّدُ ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 86]

86 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْیِ یُصِیبُ الثَّوْبَ فَقَالَ یَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ إِنْ شَاءَ وَ قَالَ فِی الْمَنِیِّ یُصِیبُ الثَّوْبَ قَالَ إِنْ عَرَفْتَ مَکَانَهُ فَاغْسِلْهُ وَ إِنْ خَفِیَ عَلَیْکَ فَاغْسِلْهُ کُلَّهُ.

[الحدیث 87]

87 وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَنِیِّ یُصِیبُ الثَّوْبَ قَالَ اغْسِلِ الثَّوْبَ کُلَّهُ إِذَا خَفِیَ عَلَیْکَ مَکَانُهُ قَلِیلًا کَانَ أَوْ کَثِیراً.

[الحدیث 88]

88 وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع

______________________________

الحدیث الخامس و الثمانون: صحیح.

الحدیث السادس و الثمانون: صحیح.

الحدیث السابع و الثمانون: موثق.

الحدیث الثامن و الثمانون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 225

قَالَ ذَکَرَ الْمَنِیَّ فَشَدَّدَهُ وَ جَعَلَهُ أَشَدَّ مِنَ الْبَوْلِ ثُمَّ قَالَ إِنْ رَأَیْتَ الْمَنِیَّ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُ فِی الصَّلَاهِ فَعَلَیْکَ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ إِنْ أَنْتَ نَظَرْتَ فِی ثَوْبِکَ فَلَمْ تُصِبْهُ ثُمَّ صَلَّیْتَ فِیهِ ثُمَّ رَأَیْتَهُ بَعْدُ فَلَا إِعَادَهَ عَلَیْکَ وَ کَذَلِکَ الْبَوْلُ.

فَإِنْ أَصَابَ ثَوْبَ الْإِنْسَانِ نَجَاسَهٌ وَ لَمْ یَکُنْ مَعَهُ غَیْرُهُ مِنَ الْأَثْوَابِ یَنْزِعُهُ وَ یُصَلِّی عُرْیَاناً مِنْ قُعُودٍ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

______________________________

قوله علیه السلام: إن رأیت المنی لم یقل بهذا التفصیل أحد، إلا أن ظاهر کلام المفید فیما مضی یدل علیه، و کذا مال إلیه الشهید فی الذکری بعض المیل. و یمکن حمل الإعاده فی صوره عدم النظر علی الاستحباب.

قوله: فإن أصاب هذا کلام الشیخ.

قوله: ینزعه و یصلی عریانا هذا هو المشهور، و ظاهر ابن الجنید التخییر مع أفضلیه الصلاه فی الثوب النجس.

و قال المحقق فی المعتبر و العلامه فی المنتهی بالتخییر بین الأمرین من

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 226

[الحدیث 89]

89 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ جَمَاعَهٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَخِیهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ یَکُونُ فِی فَلَاهٍ مِنَ الْأَرْضِ لَیْسَ عَلَیْهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَ أَجْنَبَ فِیهِ وَ لَیْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ کَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یَتَیَمَّمُ وَ یُصَلِّی عُرْیَاناً قَاعِداً وَ یُومِئُ.

[الحدیث 90]

90 وَ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَهَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ الْحَلَبِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَهٌ وَ هُوَ بِالْفَلَاهِ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَ أَصَابَ ثَوْبَهُ مَنِیٌّ قَالَ یَتَیَمَّمُ وَ یَطْرَحُ ثَوْبَهُ وَ یَجْلِسُ مُجْتَمِعاً وَ یُصَلِّی وَ یُومِئُ إِیمَاءً.

[الحدیث 91]

91 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یُجْنِبُ فِی الثَّوْبِ أَوْ یُصِیبُهُ بَوْلٌ وَ لَیْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ غَیْرُهُ قَالَ یُصَلِّی فِیهِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَیْهِ

______________________________

غیر ترجیح. و قول ابن الجنید متین جامع بین الأخبار.

الحدیث التاسع و الثمانون: موثق.

الحدیث التسعون: صحیح.

الحدیث الحادی و التسعون: ضعیف.

قوله علیه السلام: إذا اضطر إلیه یحتمل أن یکون تأکیدا لما ذکره السائل من عدم وجدان ثوب آخر، و أن یکون المراد الاضطرار إلی لبسه لبرد و نحوه. و علی الثانی لا ینافی الأخبار السالفه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 227

[الحدیث 92]

92 وَ رَوَی عَلِیُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عُرْیَانٍ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاهُ فَأَصَابَ ثَوْباً نِصْفُهُ دَمٌ أَوْ کُلُّهُ أَ یُصَلِّی فِیهِ أَوْ یُصَلِّی عُرْیَاناً فَقَالَ إِنْ وَجَدَ مَاءً غَسَلَهُ وَ إِنْ لَمْ یَجِدْ مَاءً صَلَّی فِیهِ وَ لَمْ یُصَلِّ عُرْیَاناً.

[الحدیث 93]

93 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُجْنِبُ فِی ثَوْبٍ وَ لَیْسَ مَعَهُ غَیْرُهُ وَ لَا یَقْدِرُ عَلَی غَسْلِهِ قَالَ یُصَلِّی فِیهِ.

الْکَلَامُ عَلَی هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ لَیْسَ فِی شَیْ ءٍ مِنْهَا أَنَّهُ یُصَلِّی فِیهِ أَیَّ صَلَاهٍ وَ إِذَا لَمْ یَکُنْ هَذَا فِیهِ حَمَلْنَاهُ عَلَی صَلَاهِ الْجِنَازَهِ لِأَنَّ صَلَاهَ الْجِنَازَهِ مِمَّا یَجُوزُ أَنْ یُصَلِّیَهَا الْإِنْسَانُ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ ثَوْبُهُ طَاهِراً کَمَا أَنَّهُ یَجُوزُ أَنْ لَا تَکُونَ نَفْسُهُ طَاهِرَهً وَ الْآخَرُ أَنَّهُ یَجُوزُ أَنْ یُصَلِّیَ إِلَّا أَنَّهُ یَجِبُ عَلَیْهِ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ غَسْلُهُ وَ إِعَادَهُ الصَّلَاهِ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

______________________________

أصلا حتی تحتاج إلی تأویل.

الحدیث الثانی و التسعون: صحیح.

الحدیث الثالث و التسعون: موثق کالصحیح.

قوله رحمه الله: و الآخر أنه یجوز قال الفاضل التستری رحمه الله: فیه إشکال، لأن الامتثال یوجب سقوط التکلیف، فالخروج عنه بمثل روایه الساباطی لا یخلو من إشکال، و لعل الأولی الحمل علی التخییر مع ترجیح الصلاه فی النجس.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 228

[الحدیث 94]

94 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَیْسَ مَعَهُ إِلَّا ثَوْبٌ وَ لَا تَحِلُّ الصَّلَاهُ فِیهِ وَ لَیْسَ یَجِدُ مَاءً یَغْسِلُهُ کَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یَتَیَمَّمُ وَ یُصَلِّی فَإِذَا أَصَابَ مَاءً غَسَلَهُ وَ أَعَادَ الصَّلَاهَ.

فَأَمَّا خَبَرُ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ خَاصَّهً یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ الدَّمُ الَّذِی کَانَ فِی الثَّوْبِ دَمَ السَّمَکِ لِأَنَّ ذَلِکَ

مِمَّا یَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی قَلِیلِهِ وَ کَثِیرِهِ فَإِنْ کَانَ مَعَ الْإِنْسَانِ ثَوْبَانَ وَ أَصَابَ وَاحِداً مِنْهُمَا نَجَاسَهٌ لَا تَحِلُّ الصَّلَاهُ فِیهِ فَلْیُصَلِّ فِی کُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

______________________________

الحدیث الرابع و التسعون: موثق.

و المشهور بین الأصحاب أنه إن لم یمکنه إلقاء الثوب النجس یصلی فیه و لا إعاده علیه، و ذهب الشیخ فی جمله من کتبه و جماعه إلی وجوب الإعاده لهذا الخبر، و هو مع ضعف سنده إنما یدل علی الإعاده إذا کان المصلی فی الثوب النجس متیمما.

قوله رحمه الله: یجوز أن یکون قال الفاضل التستری رحمه الله: فیه بعد لأن السؤال لیس عن ثوب مخصوص حتی یقال: إنه یمکن أن یکون علیه السلام عرف أن دمه دم السمک، بل السؤال إنما وقع عما یجده الإنسان موصوفا بالصفه المخصوصه، و حمل الکلام علی أن السؤال إنما وقع عن دم السمک خروج عن العباره و اعتماد علی ما لا یحتمله اللفظ.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 229

[الحدیث 95]

95 سَعْدٌ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ کَتَبْتُ إِلَیْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ کَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ فَأَصَابَ أَحَدَهُمَا بَوْلٌ وَ لَمْ یَدْرِ أَیُّهُمَا هُوَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاهُ وَ خَافَ فَوْتَهَا وَ لَیْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ کَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یُصَلِّی فِیهِمَا جَمِیعاً.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ یُکْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ یُصَلِّیَ وَ فِی قِبْلَتِهِ نَارٌ أَوْ سِلَاحٌ

______________________________

قوله رحمه الله: فلیصل فی کل واحد منهما قال الفاضل التستری رحمه الله: هذا مع التوسعه ربما یسلم إن أراد الوجوب و أما مع التضیق فالظاهر جواز الصلاه بأیهما شاء إن لم یمکن التعری.

الحدیث الخامس و التسعون: حسن کالصحیح.

قوله علیه السلام: یصلی فیهما

جمیعا هذا قول الشیخ و أکثر الأصحاب، و نقل فی الخلاف عن بعض علمائنا أنه یطرحهما و یصلی عریانا، و جعله فی المبسوط روایه، و اختاره ابن إدریس.

و ربما یظهر من کلام المنتهی احتمال الاکتفاء بالصلاه فی أحد الثوبین، لکنه ذکره فی مقام المنع.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 230

مُجَرَّدٌ أَوْ فِیهَا صُورَهٌ أَوْ شَیْ ءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ

[الحدیث 96]

96 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَی وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یُصَلِّی وَ بَیْنَ یَدَیْهِ مُصْحَفٌ مَفْتُوحٌ فِی قِبْلَتِهِ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنْ کَانَ فِی غِلَافٍ قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ لَا یُصَلِّی الرَّجُلُ وَ فِی قِبْلَتِهِ نَارٌ أَوْ حَدِیدٌ قُلْتُ أَ لَهُ أَنْ یُصَلِّیَ وَ بَیْنَ یَدَیْهِ مِجْمَرَهُ شَبَهٍ قَالَ نَعَمْ فَإِنْ کَانَ فِیهَا نَارٌ فَلَا یُصَلِّی حَتَّی یُنَحِّیَهَا عَنْ قِبْلَتِهِ وَ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی وَ بَیْنَ یَدَیْهِ

______________________________

قوله: أو شی ء من النجاسات أقول: لم تدل الأخبار الآتیه إلا علی العذره، و هو رحمه الله أعلم بما قال.

الحدیث السادس و التسعون: موثق.

و قال فی المدارک: قال أبو الصلاح: لا یجوز التوجه إلی النار أخذا بظاهر الروایتین، و الأولی حملهما علی الکراهه، لضعف الأولی و عدم صراحه الثانیه فی التحریم. انتهی.

و قال الشیخ البهائی قدس سره فی الحبل المتین: الشبه بتحریک الباء الموحده النحاس الأصفر، هذا. ثم إن المذکور فی کثیر من کتب الفروع کراهه الصلاه و بین یدیه نار، و المستفاد من الأحادیث المنع من استقبال النار لا مطلق کونها بین یدیه. و کون الشی ء بین یدی

الشخص یشمل ما إذا کان مقابلا له مقابله حقیقیه، و ما إذا کان منحرفا عن مقابلته قلیلا. و أبو الصلاح رحمه الله إنما حرم التوجه إلی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 231

قِنْدِیلٌ مُعَلَّقٌ وَ فِیهِ نَارٌ إِلَّا أَنَّهُ بِحِیَالِهِ قَالَ إِذَا ارْتَفَعَ کَانَ شَرّاً لَا یُصَلِّی بِحِیَالِهِ.

[الحدیث 97]

97 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَمْرَکِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی وَ السِّرَاجُ مَوْضُوعٌ بَیْنَ یَدَیْهِ فِی الْقِبْلَهِ- فَقَالَ لَا یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَسْتَقْبِلَ النَّارَ.

وَ قَدْ رُوِیَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِکَ لِأَنَّ الَّذِی یُصَلِّی لَهُ أَقْرَبُ إِلَیْهِ مِنْ ذَلِکَ

[الحدیث 98]

98 رَوَی ذَلِکَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِیهِ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْهَمْدَانِیِّ رَفَعَ الْحَدِیثَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

______________________________

النار، ثم النار فی کتب الفروع مقیده بما إذا کانت مضرمه، و لم أظفر بمستنده.

قوله علیه السلام: کان شرا فی بعض نسخ الکافی" أشر".

و قال الوالد رحمه الله: ما وجد بخطه مشتبه بین" سواء" و" شرا" و بعض النساخ کتب کالأول و بعضهم کالثانی، و إن کانت إلی الثانی أقرب، و فی الکافی أشد. انتهی.

الحدیث السابع و التسعون: صحیح.

الحدیث الثامن و التسعون: مرفوع.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 232

لَا بَأْسَ أَنْ یُصَلِّیَ الرَّجُلُ وَ النَّارُ وَ السِّرَاجُ وَ الصُّورَهُ بَیْنَ یَدَیْهِ إِنَّ الَّذِی یُصَلِّی لَهُ أَقْرَبُ إِلَیْهِ مِنَ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ.

فَهَذِهِ رِوَایَهٌ شَاذَّهٌ وَ مَعَ هَذَا لَیْسَتْ مُسْنَدَهً وَ مَا یَجْرِی هَذَا الْمَجْرَی لَا یُعْدَلُ إِلَیْهِ عَنْ أَخْبَارٍ کَثِیرَهٍ مُسْنَدَهٍ

[الحدیث 99]

99 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ

______________________________

و قال الصدوق قدس الله روحه فی الفقیه بعد إیراد روایه علی بن جعفر السابقه:

هذا هو الأصل الذی یجب أن یعمل به، فأما الحدیث الذی روی عن أبی عبد الله علیه السلام- و ذکر هذه الروایه- فهو حدیث یروی عن ثلاثه من المجهولین بإسناد منقطع، یرویه الحسن بن علی الکوفی و هو معروف، عن الحسین بن عمرو، عن أبیه، عن عمرو بن إبراهیم الهمدانی. و هم مجهولون رفع الحدیث قال: قال أبو عبد الله علیه السلام ذلک، و لکنها رخصه اقترنت بها عله صدرت عن ثقات، ثم اتصلت بالمجهولین و الانقطاع، فمن أخذ بها لم یکن مخطئا، بعد أن یعلم أن الأصل

هو النهی، و أن الإطلاق هو رخصه، و الرخصه رحمه. انتهی.

و مراده إما حمل النهی علی الکراهه، أو حمل الرخصه علی حال الضروره، و الأول أظهر، لتعاضد أخبار الجواز، و کونها معلله و موافقه لأصل الإباحه و نفی الحرج، و کونها أنسب بالشریعه السمحه، و إن کان الأحوط الاجتناب عما نهی عنه بغیر ضروره، و الله یعلم.

الحدیث التاسع و التسعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 233

الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع أُصَلِّی وَ التَّمَاثِیلُ قُدَّامِی وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَیْهَا قَالَ لَا اطْرَحْ عَلَیْهَا ثَوْباً وَ لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا کَانَتْ عَنْ یَمِینِکَ أَوْ شِمَالِکَ أَوْ خَلْفِکَ أَوْ تَحْتَ رِجْلِکَ أَوْ فَوْقَ رَأْسِکَ وَ إِنْ کَانَتْ فِی الْقِبْلَهِ فَأَلْقِ عَلَیْهَا ثَوْباً وَ صَلِّ.

[الحدیث 100]

100 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع رُبَّمَا قُمْتُ فَأُصَلِّی وَ بَیْنَ یَدَیَّ الْوِسَادَهُ فِیهَا تَمَاثِیلُ طَیْرٍ فَجَعَلْتُ عَلَیْهَا ثَوْباً

______________________________

و الظاهر من الأخبار أنه تکره الصلاه فی بیت فیه صوره حیوان.

و یظهر من بعض الأصحاب موافقا لکلام بعض اللغویین کراهه الصلاه فی بیت فیه تمثال شی ء له وجود فی الخارج کالأشجار و نحوها، و الأظهر عندی اختصاصها بالحیوان.

و تخف الکراهه بکون الصوره علی غیر جهه القبله، أو تحت القدمین، و بکونها مستوره بثوب، أو غیره، أو بنقص فیها لا سیما ذهاب عینیها أو إحداهما و لو ذهب رأسها فأولی، و یحتمل ذهاب الکراهه بأحد هذه الأمور، و إن کان الأحوط الاحتراز منها مطلقا.

الحدیث المائه: صحیح.

قوله علیه السلام: ربما قمت أی: إذا وقع ذلک علی سبیل الشذوذ و الندره، و إلا فیبعد أن یکون

هذا فی بیته علیه السلام و یصلی فیه دائما، لکراهه الصلاه فی ذلک البیت أیضا، کما یظهر

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 234

[الحدیث 101]

101 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَقُومُ فِی الصَّلَاهِ فَأَرَی قُدَّامِی فِی الْقِبْلَهِ الْعَذِرَهَ فَقَالَ تَنَحَّ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ وَ لَا تُصَلِّ عَلَی الْجَوَادِّ.

وَ قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یُصَلِّیَ الْإِنْسَانُ مُتَقَلِّداً سَیْفاً فِی غِمْدٍ أَوْ

______________________________

من الأخبار، لکن قد عرفت أنه یظهر من بعض الأخبار دفع الکراهه بذلک.

و روی الصدوق فی إکمال الدین بسند صحیح عن محمد بن جعفر الأسدی أنه کتب إلی القائم صلوات الله علیه یسأله عن المصلی بین یدیه النار و الصوره و السراج؟ فکتب علیه السلام: أنه جائز لمن لم یکن من أولاد عبده الأوثان و النیران یصلی و الصوره و السراج بین یدیه، و لا یجوز ذلک لمن کان من أولاد عبده الأصنام و النیران.

و أقول: هذا التفصیل لم أر قائلا به. و یمکن حملهما علی أنهما بالنسبه إلی أولاد عبده النیران و الأوثان أشد کراهه، و لا یبعد حمل المطلق [علیه] لکون الخبر صحیحا.

الحدیث الحادی و المائه: ضعیف.

قوله علیه السلام: و لا تصل علی الجواد کان المراد أن الغالب أن العذره تکون فی أطراف الطریق، و التنحی یمکن

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 235

فِی کُمِّهِ سِکِّینٌ فِی قِرَابِهَا أَوْ غَیْرُ ذَلِکَ مِنَ الْحَدِیدِ إِذَا احْتَاجَ إِلَی إِحْرَازِهِ فِیهِ وَ إِذَا صَلَّی وَ فِی إِصْبَعِهِ

خَاتَمٌ مِنْ حَدِیدٍ لَمْ یَضُرَّهُ ذَلِکَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی

[الحدیث 102]

102 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَهَ عَنْ مُوسَی بْنِ أُکَیْلٍ النُّمَیْرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْحَدِیدِ أَنَّهُ حِلْیَهُ أَهْلِ النَّارِ وَ الذَّهَبَ حِلْیَهُ أَهْلِ الْجَنَّهِ وَ جَعَلَ اللَّهُ الذَّهَبَ فِی الدُّنْیَا زِینَهَ النِّسَاءِ فَحَرَّمَ عَلَی الرِّجَالِ لُبْسَهُ وَ الصَّلَاهَ فِیهِ وَ جَعَلَ اللَّهُ الْحَدِیدَ فِی الدُّنْیَا زِینَهَ الْجِنِّ وَ الشَّیَاطِینِ فَحَرَّمَ عَلَی الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ یَلْبَسَهُ فِی الصَّلَاهِ إِلَّا أَنْ یَکُونَ قِبَالَ عَدُوٍّ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَالرَّجُلُ فِی السَّفَرِ یَکُونُ مَعَهُ السِّکِّینُ فِی خُفِّهِ لَا یَسْتَغْنِی عَنْهُ أَوْ فِی سَرَاوِیلِهِ مَشْدُوداً وَ الْمِفْتَاحُ یَخْشَی إِنْ وَضَعَهُ ضَاعَ أَوْ یَکُونُ فِی وَسَطِهِ الْمِنْطَقَهُ مِنْ حَدِیدٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِالسِّکِّینِ وَ الْمِنْطَقَهِ لِلْمُسَافِرِ أَوْ فِی وَقْتِ ضَرُورَهٍ وَ کَذَلِکَ الْمِفْتَاحُ إِذَا خَافَ الضَّیْعَهَ وَ النِّسْیَانَ وَ لَا بَأْسَ بِالسَّیْفِ وَ کُلِّ آلَهِ السِّلَاحِ فِی الْحَرْبِ وَ فِی غَیْرِ ذَلِکَ لَا یَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی شَیْ ءٍ مِنَ الْحَدِیدِ فَإِنَّهُ نَجَسٌ مَمْسُوخٌ.

وَ قَدْ قَدَّمْنَا رِوَایَهَ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ أَنَّ الْحَدِیدَ مَتَی کَانَ فِی غِلَافٍ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ فِیهِ

______________________________

أن یکون فی جهه الطریق أو فی جهه أخری، و المراد أنه لا تنح فی تلک الجهه.

قوله رحمه الله: فإذا صلی و فی إصبعه خاتم لم یورد الشیخ خبرا یدل علی ذلک.

الحدیث الثانی و المائه: مرسل.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 236

[الحدیث 103]

103 عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا یُصَلِّی الرَّجُلُ وَ فِی یَدِهِ خَاتَمُ حَدِیدٍ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاهُ إِلَی شَیْ ءٍ مِنَ الْقُبُورِ حَتَّی یَکُونَ بَیْنَ الْإِنْسَانِ

وَ بَیْنَهُ حَائِلٌ

______________________________

المشهور کراهه استصحاب الحدید البارز فی الصلاه.

و قال الشیخ فی النهایه: و لا تجوز الصلاه إذا کان مع الإنسان شی ء من حدید مشتهر مثل السکین و السیف، و إن کان فی غمد أو قراب فلا بأس بذلک.

و عن ابن البراج أنه عد ثوب الإنسان إذا کان فیه سلاح مشهر مثل سکین أو سیف مما لا تصح الصلاه فیه علی حال، قال: و کذلک إذا کان فی کمه مفتاح حدید إلا أن یلفه بشی ء، و إذا کان معه دراهم سود إلا أن یلفه فی شی ء.

لنا علی الجواز الأصل و إطلاق الأمر بالصلاه فلا یتقید إلا بدلیل، و علی الکراهه روایه السکونی هذه الروایه.

و المراد بالنجاسه هنا الاستخباث، و کراهه استصحابه فی الصلاه، کما ذکره فی المعتبر، لأنه لیس بنجس بإجماع الطوائف.

قال المحقق رحمه الله: و تسقط الکراهه مع ستره، وقوفا بالکراهه علی موضع الاتفاق ممن کرهه، و هو حسن، بل قال السید رحمه الله: و یمکن القول بانتفاء الکراهه لضعف المستند.

الحدیث الثالث و المائه: ضعیف علی المشهور.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 237

[الحدیث 104]

104 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی بَیْنَ الْقُبُورِ قَالَ لَا یَجُوزُ ذَلِکَ إِلَّا أَنْ یَجْعَلَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْقُبُورِ إِذَا صَلَّی عَشَرَهَ أَذْرُعٍ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ عَشَرَهَ أَذْرُعٍ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَشَرَهَ أَذْرُعٍ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَشَرَهَ أَذْرُعٍ عَنْ یَسَارِهِ ثُمَّ یُصَلِّی إِنْ شَاءَ

______________________________

الحدیث الرابع و المائه: موثق.

و قال فی المنتهی: تکره

الصلاه فی المقابر، ذهب إلیه علماؤنا. قال: و نقل الشیخ عن بعض علمائنا القول بالبطلان، و قال: تکره الصلاه إلی القبور و أن یتخذ القبر مسجدا یسجد علیه. و قال ابن بابویه: لا تجوز فیهما. و هو قول بعض الجمهور، ثم قال: لو کان بینه و بین القبر حائل أو بعد عشره أذرع لم یکن بالصلاه إلیه بأس.

و أقول: أبو الصلاح حرمها و تردد فی بطلانها، و قول المفید کما تری، و قال فی تتمه هذا الکلام: أو قدر لبنه، أو عنزه منصوبه، أو ثوب موضوع.

و أقول: علی القول بالکراهه أو الحرمه الحکم برفعهما بالحوائل التی ذکرها مشکل و لم نر مستنده، و أما عشره أذرع فمستنده هذه الروایه، و استندوا فی التحریم أیضا إلیها، و هی عندنا لیست بقویه، و قد عارضتها روایات صحیحه و قویه، کصحیحی علی بن یقطین و علی بن جعفر الدالین علی عدم البأس فی الصلاه بین

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 238

[الحدیث 105]

105 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ حُکَیْمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ بَیْنَ الْمَقَابِرِ مَا لَمْ یَتَّخِذِ الْقَبْرَ قِبْلَهً.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ قَدْ رُوِیَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاهِ إِلَی قِبْلَهٍ فِیهَا قَبْرُ إِمَامٍ وَ الْأَصْلُ مَا قَدَّمْنَاهُ

[الحدیث 106]

106 رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

______________________________

القبور و الروایه الآتیه.

فغایه ما یمکن إثباته مع تلک المعارضات الکراهه، بل یمکن المناقشه فیها أیضا. نعم الأحوط عدم التوجه إلی قبر غیر الأئمه علیهم السلام، لحسنه زراره و الموثقه الآتیه. و ألحق جماعه من الأصحاب بالقبور القبر و القبرین، و مستنده غیر واضح.

الحدیث الخامس و المائه: موثق.

قوله رحمه الله: و قد روی فیما عندنا من المقنعه هکذا: و قد قیل: لا بأس بالصلاه إلی قبله بها قبر إمام، و الأفضل ما ذکرناه، و یصلی الزائر مما یلی رأس الإمام، فهو أفضل من أن یصلی إلی القبر من غیر حائل بینه و بینه علی حال.

الحدیث السادس و المائه: حسن کالصحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 239

الْحِمْیَرِیُّ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی الْفَقِیهِ ع أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَزُورُ قُبُورَ الْأَئِمَّهِ ع هَلْ یَجُوزُ لَهُ أَنْ یَسْجُدَ عَلَی الْقَبْرِ أَمْ لَا وَ هَلْ یَجُوزُ لِمَنْ صَلَّی عِنْدَ قُبُورِهِمْ أَنْ یَقُومَ وَرَاءَ الْقَبْرِ وَ یَجْعَلَ الْقَبْرَ قِبْلَهً وَ یَقُومَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ رِجْلَیْهِ وَ هَلْ یَجُوزُ أَنْ یَتَقَدَّمَ الْقَبْرَ وَ یُصَلِّیَ وَ یَجْعَلَهُ خَلْفَهُ أَمْ لَا فَأَجَابَ ع وَ قَرَأْتُ التَّوْقِیعَ وَ مِنْهُ نَسَخْتُ أَمَّا السُّجُودُ عَلَی الْقَبْرِ فَلَا یَجُوزُ فِی نَافِلَهٍ وَ لَا فَرِیضَهٍ وَ لَا زِیَارَهٍ بَلْ یَضَعُ خَدَّهُ الْأَیْمَنَ عَلَی الْقَبْرِ وَ أَمَّا

الصَّلَاهُ فَإِنَّهَا خَلْفَهُ یَجْعَلُهُ الْأَمَامَ وَ لَا یَجُوزُ أَنْ یُصَلِّیَ

______________________________

و محمد بن أحمد ممدوح بمدح لا یقصر عن التوثیق.

و قال الشیخ البهائی قدس سره: الواسطه بین الشیخ و بینه الشیخ المفید طاب ثراه، فالحدیث صحیح لأن الثلاثه ثقات من وجوه أصحابنا، و المحقق فی المعتبر قال: إنه ضعیف. و لعل السبب فی ذلک کونه مکاتبه.

قوله: و یقوم فی الاحتجاج: أم یقوم.

قوله: و لا فریضه و لا زیاره بل یضع فی الاحتجاج هکذا: و لا فریضه و لا زیاره، و الذی علیه العمل أن یضع خده الأیمن علی القبر، و أما الصلاه فإنها خلفه و یجعل القبر أمامه، و لا یجوز أن یصلی بین یدیه و لا عن یمینه و لا عن یساره، لأن الإمام صلی الله علیه لا یتقدم علیه و لا یساوی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 240

بَیْنَ یَدَیْهِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا یُتَقَدَّمُ وَ یُصَلِّی عَنْ یَمِینِهِ وَ شِمَالِهِ

______________________________

قوله: و یصلی عن یمینه و شماله الظاهر أنه عطف علی" لا یجوز" و یحتمل عطفه علی" لا یتقدم".

و قال فی مشرق الشمسین: هذا الخبر یدل علی عدم جواز وضع الجبهه علی قبر الإمام علیه السلام لا فی الصلاه و لا فی الزیاره، بل یضع خده الأیمن، و علی عدم جواز التقدم علی الضریح المقدس حال الصلاه، لأن قوله علیه السلام" یجعله الإمام" صریح فی جعل القبر بمنزله الإمام فی الصلاه، فکما أنه لا یجوز للمأموم أن یتقدم علی الإمام، بأن یکون موقفه أقرب إلی القبله من موقف الإمام، بل یجب أن یتأخر عنه أو یساویه فی الموقف یمینا أو شمالا، فکذا هنا. و هذا هو المراد بقوله علیه السلام" و لا یجوز

أن یصلی بین یدیه، لأن الإمام لا یتقدم و یصلی عن یمینه و شماله".

و الحاصل أن المستفاد من هذا الحدیث أنه کل ما ثبت للمأموم من وجوب التأخر عن الإمام أو المساواه له و تحریم التقدم علیه، ثابت للمصلی بالنسبه إلی الضریح المقدس من غیر فرق، فینبغی لمن یصلی عند رأس الإمام علیه السلام أو عند رجلیه أن یلاحظ ذلک.

و ربما یستفاد من ذلک الحدیث المنع من استدبار ضرائحهم صلوات الله علیهم فی غیر الصلاه، نظرا إلی أن قوله علیه السلام" لأن الإمام لا یتقدم" عام فی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 241

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا یَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ یُصَلِّیَ وَ عَلَیْهِ عِمَامَهٌ أَوْ لِثَامٌ حَتَّی یَکْشِفَ عَنْ جَبْهَتِهِ مَوْضِعَ السُّجُودِ وَ یَکْشِفَ عَنْ فِیهِ لِقِرَاءَهِ الْقُرْآنِ أَمَّا کَشْفُ الْجَبْهَهِ فَقَدْ بَیَّنَّاهُ فِیمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 107]

107 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یُصَلِّی وَ هُوَ یُومِئُ عَلَی دَابَّتِهِ مُتَعَمِّماً قَالَ یَکْشِفُ مَوْضِعَ السُّجُودِ.

فَأَمَّا اللِّثَامُ فَالَّذِی یَدُلُّ عَلَی أَنَّهُ لَا یَجُوزُ مَا رَوَاهُ

______________________________

الصلاه و غیرها.

و دل أیضا علی جواز الصلاه إلی قبر الإمام علیه السلام إذا کان إلی القبله، و الله أعلم.

قوله رحمه الله: حتی یکشف عن جبهته قال الوالد رحمه الله: کأنه لا یتفرع هذا الکشف علی وجود اللثام، علی ما یرشد إلیه قوله" و أما اللثام" إلی آخره.

الحدیث السابع و المائه: مرسل.

قوله علیه السلام: یکشف موضع السجود بأن یسجد علی قربوس سرجه، أو یرفع شیئا یضعه علی جبهته فی الإیماء أیضا.

ملاذ الأخیار

فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 242

[الحدیث 108]

108 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ یُصَلِّی الرَّجُلُ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ فَقَالَ أَمَّا عَلَی الْأَرْضِ فَلَا وَ أَمَّا عَلَی الدَّابَّهِ فَلَا بَأْسَ.

[الحدیث 109]

109 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی وَ یَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ.

[الحدیث 110]

110 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَمَّنْ ذَکَرَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا ع

______________________________

الحدیث الثامن و المائه: مجهول کالصحیح.

قوله علیه السلام: و أما علی الدابه فلا بأس لمکان العدو، لأن فائده اللثام دفع العدو بأن لا یعرفه، و أما علی الأرض فضرره نادر.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لا یظهر للتفرقه إن أرید باللثام ما یشد علی الفم وجه واضح إن کان مانعا من القراءه. و إن حمل علی اللثام الغیر المانع فربما یظهر الفارق، إلا أن الظاهر أن الحکم حینئذ الکراهه.

الحدیث التاسع و المائه: موثق.

الحدیث العاشر و المائه: مرسل.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 243

أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ یَقْرَأَ الرَّجُلُ فِی الصَّلَاهِ وَ ثَوْبُهُ عَلَی فِیهِ.

فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ یَمْنَعِ اللِّثَامُ مِنْ سَمَاعِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فَأَمَّا مَهْمَا مَنَعَ مِنْ سَمَاعِهِ فَإِنَّهُ لَا یَجُوزُ ذَلِکَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ

[الحدیث 111]

111 مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ یَقْرَأُ الرَّجُلُ فِی صَلَاتِهِ وَ ثَوْبُهُ عَلَی فِیهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِکَ إِذَا سَمِعَ الْهَمْهَمَهَ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ یُکْرَهُ لِلْمَرْأَهِ أَنْ تُصَلِّیَ وَ عَلَیْهَا نِقَابٌ مَعَ التَّمَکُّنِ وَ الِاخْتِیَارِ

______________________________

قوله رحمه الله: فإنه لا یجوز ذلک قال الفاضل التستری رحمه الله: إذا کان الحکم عدم الجواز، فالظاهر أنه عام للراکب و الماشی، لعدم سقوط القراءه عن الماشی، فلا بد من وجه الفرق.

الحدیث الحادی عشر و المائه: صحیح.

و قال فی

المدارک: یستفاد منه تحریم اللثام إذا منع سماع القراءه، و به أفتی المصنف فی المعتبر و العلامه فی التذکره، و هو حسن. انتهی.

و أقول: کان الاکتفاء بسماع الهمهمه، لأنه حینئذ إذا لم یکن اللثام یسمع القراءه صحیحا، و إلا فالاکتفاء بالهمهمه مطلقا مشکل.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 244

[الحدیث 112]

112 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَهَ عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی فَیَتْلُو الْقُرْآنَ وَ هُوَ مُتَلَثِّمٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ کَشَفَ عَنْ فِیهِ فَهُوَ أَفْضَلُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَهِ تُصَلِّی مُتَنَقِّبَهً قَالَ إِذَا کَشَفَتْ عَنْ مَوْضِعِ السُّجُودِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ أَسْفَرَتْ فَهُوَ أَفْضَلُ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا یَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ یُصَلِّیَ وَ امْرَأَهٌ تُصَلِّی إِلَی جَانِبِهِ أَوْ فِی صَفٍّ وَاحِدٍ وَ مَتَی صَلَّی وَ هِیَ مُسَامِتَهٌ لَهُ فِی صَفِّهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمَا وَ یَنْبَغِی إِذَا اتَّفَقَ صَلَاتُهَا فِی حَالِ صَلَاتِهِ فِی بَیْتٍ وَاحِدٍ وَ نَحْوِهِ أَنْ تُصَلِّیَ بِحَیْثُ یَکُونُ سُجُودُهَا تُجَاهَ قَدَمَیْهِ فِی سُجُودِهِ وَ کَذَلِکَ إِنْ صَلَّتْ بِصَلَاتِهِ کَانَتْ حَالُهَا مَا وَصَفْنَاهُ

[الحدیث 113]

113 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی فِی زَاوِیَهِ الْحُجْرَهِ وَ امْرَأَتُهُ أَوِ ابْنَتُهُ تُصَلِّی بِحِذَاهُ فِی الزَّاوِیَهِ الْأُخْرَی قَالَ لَا یَنْبَغِی ذَلِکَ فَإِنْ کَانَ بَیْنَهُمَا شِبْرٌ أَجْزَأَهُ یَعْنِی إِذَا کَانَ الرَّجُلُ مُتَقَدِّماً لِلْمَرْأَهِ بِشِبْرٍ

______________________________

الحدیث الثانی عشر و المائه: موثق.

و الاستدلال به علی الکراهه، إذ أفضلیه الترک لا یدل علیها بوجه.

الحدیث الثالث عشر و المائه: صحیح.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لعله إنما یدل علی الکراهه لا الحرمه، و کان بهذا لم یقل و یدل علیه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 245

..........

______________________________

قوله علیه السلام: فإن کان بینهما شبر فی بعض نسخ الکافی" ستر" بالسین المهمله و التاء.

و قال فی الحبل المتین: المنع من صلاه المرأه بحذاء الرجل و قدامه من دون الحائل و ما فی حکمه محمول عند أکثر المتأخرین و المرتضی و ابن إدریس علی الکراهه،

کما هو الظاهر من قوله علیه السلام" لا ینبغی".

و عند الشیخین و ابن حمزه و أبی الصلاح علی التحریم، بل ادعی علیه الشیخ الإجماع، و اتفق الکل علی زوال الکراهه و التحریم إذا کان بینهما حائل أو مقدار عشره أذرع.

و قوله" یعنی إذا کان" یحتمل أن یکون هو المفسر لذلک، جمعا بینه و بین خبر عمار. و أن یکون المفسر محمد بن مسلم، بأن یکون فهم ذلک من الإمام لقرینه حالیه أو مقالیه.

و قد استبعد بعض الأصحاب هذا التفسیر و اختار جعل" الشبر" بالسین المهمله و التاء المثناه من فوق، و هو کما تری. انتهی.

و أقول: روی ابن إدریس فی السرائر هذه الروایه نقلا من کتاب النوادر للبزنطی عن المفضل عن محمد بن الحلبی عنه علیه السلام، إلی قوله: إلا أن یکون بینهما ستر، فإن کان بینهما ستر أجزأه.

و هذا یؤید القراءه بالمهمله، لکن قوله" یعنی" یأبی عنه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 246

[الحدیث 114]

114 وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَهِ یُصَلِّیَانِ فِی بَیْتٍ وَاحِدٍ الْمَرْأَهُ عَنْ یَمِینِ الرَّجُلِ بِحِذَاهُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ یَکُونَ بَیْنَهُمَا شِبْرٌ أَوْ ذِرَاعٌ ثُمَّ قَالَ کَانَ طُولُ رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص ذِرَاعاً فَکَانَ یَضَعُهُ بَیْنَ یَدَیْهِ إِذَا صَلَّی لِیَسْتُرَهُ مِمَّنْ یَمُرُّ بَیْنَ یَدَیْهِ

______________________________

و ربما یقال فی وجه استبعاد بعض الأصحاب التفسیر إن بلوغ الحجره فی الضیق إلی حد لا یبلغ البعد بین المصلیین فی زاویتها مقدار شبر خلاف الغالب المعتاد.

و لیس بشی ء، لأنه إذا کان المراد کون الرجل أقرب إلی القبله من المرأه بشبر لا یلزم حمل الحجره علی

خلاف مجری العاده.

ثم إن الشهید الثانی رحمه الله اعتبر فی الحائل کونه مانعا من الرؤیه، و کلام سائر الأصحاب مطلق، و هو أظهر.

و فی تنزل الظلام أو فقد البصر منزله الحائط نظر أقربه المنع، و أولی بالمنع منع الصحیح نفسه عن الإبصار، و استوجه فی التحریر الصحه من الأعمی، و استشکل فی من غمض عینیه.

الحدیث الرابع و المائه: مجهول.

و ظاهره أنه یکفی للساتر بین الرجل و المرأه شی ء یکون ارتفاعه شبرا أو ذراعا.

و الظاهر أن المراد بقوله" إلا أن یکون بینهما شبر أو ذراع" أیضا ذلک، بأن یکون المعنی شی ء یکون شبرا أو ذراعا. و یحتل أن یکون الثانی حکما مستأنفا لتحدید الساتر و الأول لتحدید البعد.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 247

[الحدیث 115]

115 وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَهَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَهِ تُزَامِلُ الرَّجُلَ فِی الْمَحْمِلِ یُصَلِّیَانِ جَمِیعاً فَقَالَ لَا وَ لَکِنْ یُصَلِّی الرَّجُلُ فَإِذَا فَرَغَ صَلَّتِ الْمَرْأَهُ.

[الحدیث 116]

116 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَهِ یُصَلِّیَانِ جَمِیعاً فِی بَیْتٍ الْمَرْأَهُ عَنْ یَمِینِ الرَّجُلِ بِحِذَاهُ قَالَ لَا حَتَّی یَکُونَ بَیْنَهُمَا شِبْرٌ أَوْ ذِرَاعٌ أَوْ نَحْوُهُ.

[الحدیث 117]

117 سَعْدٌ عَنْ سِنْدِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أُصَلِّی وَ الْمَرْأَهُ إِلَی جَنْبِی وَ هِیَ تُصَلِّی فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَتَقَدَّمَ هِیَ أَوْ أَنْتَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّیَ وَ هِیَ بِحِذَاکَ جَالِسَهٌ أَوْ قَائِمَهٌ

______________________________

الحدیث الخامس عشر و المائه: صحیح.

الحدیث السادس عشر و المائه: ضعیف علی المشهور.

و ظاهره أنه یکفی الشبر و الذراع من أی جانب کان، و حمل علی الخلف.

و ربما یدعی ظهوره أیضا، و لیس ببعید.

و أیضا یحتمل أن یکون المراد البعد بین الموقفین و بین المسجد و الموقف، و حمله بعض الأصحاب علی الثانی لئلا یماس رأسها بدنه.

الحدیث السابع عشر و المائه: موثق کالصحیح.

قوله علیه السلام: إلا أن تتقدم أی: فی الزمان لا فی المکان.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 248

[الحدیث 118]

118 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِدْرِیسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی وَ بِحِیَالِهِ امْرَأَهٌ قَائِمَهٌ جُنُبٌ عَلَی فِرَاشِهَا فَقَالَ إِنْ کَانَتْ قَاعِدَهً فَلَا تَضُرُّکَ وَ إِنْ کَانَتْ تُصَلِّی فَلَا.

[الحدیث 119]

119 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ یَسْتَقِیمُ لَهُ أَنْ یُصَلِّیَ وَ بَیْنَ یَدَیْهِ امْرَأَهٌ تُصَلِّی قَالَ لَا یُصَلِّی حَتَّی یَجْعَلَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَهَا أَکْثَرَ مِنْ عَشَرَهِ أَذْرُعٍ وَ إِنْ کَانَتْ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ

______________________________

الحدیث الثامن عشر و المائه: مجهول علی الظاهر.

لأن إدریس غیر الأشعری الثقه، إذ لم ینقل روایته عن غیر الرضا علیه السلام.

قوله: قائمه جنب علی فراشها قیل: أی أجنبیه. و فی بعض النسخ" علی جنب" و فی الکافی" قائمه علی فراشها جنبه" و الظاهر" نائمه" کما فی بعض نسخ الکافی.

و الظاهر" جنب" بضمتین، فإن الجنب یقع علی الواحد و الجمع و المذکر و المؤنث، و التقیید بالجنابه لأن العامه رووا أن الملائکه لا تدخل بیتا فیه جنب.

الحدیث التاسع عشر و المائه: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 249

یَسَارِهِ جَعَلَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَهَا مِثْلَ ذَلِکَ فَإِنْ کَانَتْ تُصَلِّی خَلْفَهُ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ کَانَتْ تُصِیبُ ثَوْبَهُ وَ إِنْ کَانَتِ الْمَرْأَهُ قَاعِدَهً أَوْ نَائِمَهً أَوْ قَائِمَهً فِی غَیْرِ صَلَاهٍ فَلَا بَأْسَ حَیْثُ کَانَتْ.

[الحدیث 120]

120 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الرَّجُلِ یُصَلِّی وَ الْمَرْأَهُ تُصَلِّی بِحِذَاهُ قَالَ لَا بَأْسَ.

فَیَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ أَرَادَ ع إِذَا کَانَ الرَّجُلُ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْمَرْأَهِ أَکْثَرُ مِنْ

______________________________

و ظاهره عدم الاکتفاء بعشره أذرع، و ظاهر الأصحاب الاکتفاء.

و قال فی الحبل المتین: ربما یعطی بإطلاقه صحه الصلاه بتأخر موقفها عن

موقفه و إن حاذی بعض بدنها بعض حال رکوعها و سجودها، و خبر زراره صریح فی هذا المعنی.

و فی کلام بعض علمائنا تفسیر صلاتها خلفه بتأخرها عنه بحیث لا یحاذی شی ء من بدنها شیئا من بدنه حتی موضع سجودها لقدمه، و للبحث فیه مجال، و لا یخفی أن إلحاقه علیه السلام التاء بالعشر یعطی عدم ثبوت ما نقله بعض اللغویین من أن الذراع مؤنث سماعی.

الحدیث العشرون و المائه: مرسل.

قوله رحمه الله: فیحتمل أن یکون الأحسن الحمل علی إراده الجواز بحمل ما تقدم علی الکراهه.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 250

عَشَرَهِ أَذْرُعٍ حَسَبَ مَا ذَکَرَهُ عَمَّارٌ السَّابَاطِیُّ فِی رِوَایَتِهِ الْمُتَقَدِّمَهِ أَوْ تَکُونُ مِنْ وَرَائِهِ وَ یَحْتَمِلُ أَنْ یَکُونَ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا کَانَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَهَا حَائِلٌ حَسَبَ مَا ذَکَرْنَاهُ فِی أَخْبَارٍ کَثِیرَهٍ فِی أَنَّهُ یَجْعَلُ الرَّجُلُ سَاتِراً بَیْنَهُ وَ بَیْنَهَا

[الحدیث 121]

121 الْعَیَّاشِیُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِی الْعَمْرَکِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ إِمَامٍ کَانَ فِی الظُّهْرِ فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ بِحِیَالِهِ تُصَلِّی مَعَهُ وَ هِیَ تَحْسَبُ أَنَّهَا الْعَصْرُ هَلْ یُفْسِدُ ذَلِکَ عَلَی الْقَوْمِ وَ مَا حَالُ الْمَرْأَهِ فِی صَلَاتِهَا مَعَهُمْ وَ قَدْ کَانَتْ صَلَّتِ الظُّهْرَ فَقَالَ لَا یُفْسِدُ ذَلِکَ عَلَی الْقَوْمِ وَ تُعِیدُ الْمَرْأَهُ صَلَاتَهَا.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا یَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ یُصَلِّیَ وَ عَلَیْهِ قَبَاءٌ مَشْدُودٌ إِلَّا أَنْ یَکُونَ فِی الْحَرْبِ فَلَا یَتَمَکَّنَ مِنْ أَنْ یَحُلَّهُ فَیَجُوزُ ذَلِکَ لِلِاضْطِرَارِ ذَکَرَ ذَلِکَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ بَابَوَیْهِ وَ سَمِعْنَاهَا مِنَ الشُّیُوخِ مُذَاکَرَهً وَ لَمْ أَعْرِفْ بِهِ خَبَراً مُسْنَداً

______________________________

قوله رحمه الله: و تکون هی من ورائه بعید جدا یأبی عنه قوله" بحذاه" و فی بعض

النسخ" أو تکون".

قال الشیخ البهائی قدس سره: لیس بخطه هنا ألف، بل واو فقط، و فی النسخ ألف.

الحدیث الحادی و العشرون و المائه: مجهول کالصحیح.

قوله علیه السلام: و تعید المرأه صلاتها لیست الصلاه بخطه، و الظاهر أن الإعاده لأجل المحاذاه معهم فی الصلاه،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 251

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا یَنْبَغِی لِلرَّجُلِ إِذَا کَانَ لَهُ شَعْرٌ أَنْ یُصَلِّیَ وَ هُوَ مَعْقُوصٌ حَتَّی یَحُلَّهُ وَ قَدْ رُخِّصَ ذَلِکَ لِلنِّسَاءِ

[الحدیث 122]

122 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُصَادِفٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی رَجُلٍ صَلَّی صَلَاهً فَرِیضَهً وَ هُوَ

______________________________

و لما کانت صلاتهم سابقه و هی لاحقه بهم لم تبطل صلاتهم بصلاتها، فلا یمکن الاستدلال علی عدم جواز اقتداء العصر بالظهر.

و قال فی المدارک: یمکن حمل الأمر بالإعاده علی الاستحباب، مع أن الأمر بالإعاده لا یتعین کونه بسبب المحاذاه، لاحتمال أن یکون وجهه اقتداؤها فی صلاه العصر بمن صلی الظهر مع اعتقادها أنها العصر، فلا یدل علی أحد الأمرین نصا انتهی.

و اعلم أن إطلاق کلام الأکثر یقتضی عدم الفرق بین اقتران الصلاتین أو سبق إحداهما فی بطلان الکل، و ذهب جماعه من المتأخرین إلی اختصاص البطلان بالمقترنه و المتأخره دون السابقه.

و قال فی الذکری: و لو لم یمکن التباعد بذلک قدم الرجل فی الصلاه وجوبا أو استحبابا إلا مع ضیق الوقت.

الحدیث الثانی و العشرون و المائه: ضعیف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 252

مَعْقُوصُ الشَّعْرِ قَالَ یُعِیدُ صَلَاتَهُ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ یُصَلِّیَ فِی النَّعْلِ الْعَرَبِیِّ بَلْ صَلَاتُهُ فِیهَا أَفْضَلُ وَ لَا یَجُوزُ أَنْ یُصَلِّیَ

فِی النَّعْلِ السِّنْدِیِّ حَتَّی یَنْزِعَهَا وَ لَا یَجُوزُ الصَّلَاهُ فِی الشُّمِشْکِ

______________________________

قوله علیه السلام: یعید صلاته لعله محمول علی الاستحباب.

قال فی المدارک: عقص الشعر هو جمعه فی وسط الرأس و ظفره ولیه، و القول بتحریمه فی الصلاه و بطلانها به للشیخ رحمه الله و جمع من الأصحاب، و استدل علیه بإجماع الفرقه و بروایه مصادف، و الإجماع ممنوع و الروایه ضعیفه، و من ثم ذهب الأکثر إلی الکراهه، و الحکم مختص بالرجل إجماعا.

قوله رحمه الله: و لا یجوز أن یصلی فی النعل السندی لا أعرف علی ذلک حجه، و کان ترک الشیخ للتعرض له مشعر بذلک، و لا خلاف فی جواز الصلاه فیما یستر ظهر القدم و له ساق.

و اختلف فیما لیس له ساق، کالشمشک بضم الشین و کسر المیم. فذهب المفید و ابن البراج و الشیخ فی النهایه و سلار و المحقق رحمه الله إلی المنع، و ذهب الشیخ فی المبسوط و ابن حمزه و أکثر المتأخرین إلی الجواز، و قیل: بالکراهه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 253

[الحدیث 123]

123 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ قَالَ رَأَیْتُهُ یُصَلِّی فِی نَعْلَیْهِ لَمْ یَخْلَعْهُمَا وَ أَحْسَبُهُ قَالَ رَکْعَتَیِ الطَّوَافِ.

[الحدیث 124]

124 وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یُصَلِّی فِی نَعْلَیْهِ غَیْرَ مَرَّهٍ وَ لَمْ أَرَهُ یَنْزِعُهُمَا قَطُّ.

[الحدیث 125]

125 سَعْدٌ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ قَالَ إِذَا صَلَّیْتَ فَصَلِّ فِی نَعْلَیْکَ إِذَا کَانَتْ طَاهِرَهً فَإِنَّ ذَلِکَ مِنَ السُّنَّهِ.

[الحدیث 126]

126 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ قَالَ رَأَیْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع صَلَّی حِینَ زَالَتِ الشَّمْسُ یَوْمَ التَّرْوِیَهِ سِتَّ رَکَعَاتٍ

______________________________

تفصیا عن الخلاف. و اعترف المانعون بعدم النص.

و یدل علی الجواز ما رواه فی الاحتجاج عن الحمیری أنه کتب إلی القائم علیه السلام هل یجوز للرجل أن یصلی و فی رجلیه نطیط لا یغطی الکعبین أم لا یجوز؟

فکتب علیه السلام: جائز.

الحدیث الثالث و العشرون و المائه: صحیح.

الحدیث الرابع و العشرون و المائه: صحیح.

الحدیث الخامس و العشرون و المائه: صحیح.

الحدیث السادس و العشرون و المائه: صحیح.

قوله: ست رکعات الظاهر أنها صلاه الإحرام، فیمکن الاستدلال به علی أنه إذا کان فی وقت

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 254

خَلْفَ الْمَقَامِ وَ عَلَیْهِ نَعْلَاهُ لَمْ یَنْزِعْهُمَا.

[الحدیث 127]

127 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا صَلَّیْتَ فَصَلِّ فِی نَعْلَیْکَ إِذَا کَانَتْ طَاهِرَهً فَإِنَّهُ یُقَالُ ذَلِکَ مِنَ السُّنَّهِ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ یُصَلِّی فِی الْخُفِّ وَ الْجُرْمُوقِ إِذَا کَانَ لَهُ سَاقٌ

[الحدیث 128]

128 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْخِفَافِ الَّتِی تُبَاعُ فِی السُّوقِ فَقَالَ اشْتَرِ وَ صَلِّ فِیهَا حَتَّی تَعْلَمَ أَنَّهُ مَیِّتٌ بِعَیْنِهِ

______________________________

الفریضه أیضا تستحب تلک الست رکعات، و إن أمکن أن تکون نافله الظهر، لکن الظاهر کونه علیه السلام مسافرا.

و قال فی المدارک: مقتضی الروایات استحباب الصلاه فی النعل مطلقا، و حملها الأصحاب علی العربیه، و لعل وجهه أنها هی المتعارفه فی ذلک الزمان.

الحدیث السابع و العشرون و المائه: موثق کالصحیح.

قوله علیه السلام: فإنه یقال کأنه یومئ إلی التقیه.

الحدیث الثامن و العشرون و المائه: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 255

[الحدیث 129]

129 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْجَهْمِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَعْتَرِضُ السُّوقَ فَأَشْتَرِی خُفّاً لَا أَدْرِی أَ ذَکِیٌّ هُوَ أَمْ لَا قَالَ صَلِّ فِیهِ قُلْتُ وَ النَّعْلُ قَالَ مِثْلُ ذَلِکَ قُلْتُ إِنِّی أَضِیقُ مِنْ هَذَا قَالَ أَ تَرْغَبُ عَنَّا کَانَ أَبُو الْحَسَنِ ع یَفْعَلُهُ.

[الحدیث 130]

130 سَعْدٌ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الْفُضَیْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ لِبَاسِ الْجُلُودِ وَ الْخِفَافِ وَ النِّعَالِ وَ الصَّلَاهِ فِیهَا إِذَا لَمْ تَکُنْ مِنْ أَرْضِ الْمُصَلِّینَ فَقَالَ أَمَّا النِّعَالُ وَ الْخِفَافُ فَلَا بَأْسَ بِهَا

______________________________

الحدیث التاسع و العشرون و المائه: ضعیف.

قوله: عمان کان وجد بخطه رحمه الله" عنا" موضع" عما".

الحدیث الثلاثون و المائه: موثق کالصحیح.

قوله: إذا لم تکن من أرض المصلین یحتمل أن یکون المراد أن أصله لم یکن من أرض المصلین، لکن یکون فی سوق المسلمین و فی أیدیهم، فیکون ما یدل علیه ظاهر العباره من البأس فی الجلود محمولا علی الکراهه، و أن یکون فی أیدی غیر المصلین أیضا، فیکون موافقا لما قیل من جواز الصلاه فیما لا یتم الصلاه فیه من المیته، و الأظهر حمله علی التقیه، لعدم القائل به بیننا ظاهرا.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 256

[الحدیث 131]

131 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ فِی جُرْمُوقٍ وَ أَتَیْتُهُ بِجُرْمُوقٍ بَعَثْتُ بِهِ إِلَیْهِ فَقَالَ یُصَلَّی فِیهِ.

قَالَ الشَّیْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ یَکْفِی الرَّجُلَ فِی الصَّلَاهِ قَمِیصٌ إِذَا کَانَ صَفِیقاً وَ لَا بُدَّ لِلْمَرْأَهِ مِنْ دِرْعٍ وَ خِمَارٍ فِی الصَّلَاهِ فَقَدْ مَضَی شَرْحُ ذَلِکَ فِیمَا مَضَی مُسْتَوْفًی فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی

[الحدیث 132]

132 وَ رَوَی حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ السُّجُودُ عَلَی مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ إِلَّا مَا أُکِلَ أَوْ لُبِسَ.

[الحدیث 133]

133 وَ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَکَمِ- لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِی عَمَّا یَجُوزُ السُّجُودُ عَلَیْهِ وَ عَمَّا لَا یَجُوزُ قَالَ السُّجُودُ لَا یَجُوزُ إِلَّا عَلَی الْأَرْضِ أَوْ عَلَی مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ إِلَّا مَا أُکِلَ أَوْ لُبِسَ

______________________________

الحدیث الحادی و الثلاثون و المائه: صحیح.

و فی القاموس: الجرموق کعصفور الذی یلبس فوق الخف. انتهی.

و کأنه معرب سرموزه، و الظاهر أنه لیس له ساق، فیدل علی جواز الصلاه فیما یستر ظهر القدم و لیس له ساق، و إن أمکن أن یکون التجویز لکون الشائع لبسه فوق الخف، و إن کان علی القول بالمنع إذا لم [یکن] متصلا فیه إشکال.

الحدیث الثانی و الثلاثون و المائه: صحیح.

الحدیث الثالث و الثلاثون و المائه: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 257

[الحدیث 134]

134 وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ السُّجُودُ عَلَی الْأَرْضِ فَرِیضَهٌ وَ عَلَی غَیْرِ الْأَرْضِ سُنَّهٌ.

[الحدیث 135]

135 وَ رُوِیَ عَنْ یَاسِرٍ الْخَادِمِ أَنَّهُ قَالَ مَرَّ بِی أَبُو الْحَسَنِ ع وَ أَنَا أُصَلِّی عَلَی الطَّبَرِیِّ وَ قَدْ أَلْقَیْتُ عَلَیْهِ شَیْئاً فَقَالَ مَا لَکَ لَا تَسْجُدُ عَلَیْهِ أَ لَیْسَ هُوَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ

______________________________

الحدیث الرابع و الثلاثون و المائه: مرسل.

قوله علیه السلام: فریضه قیل: المراد أن ثوابه ثواب الفریضه و ثواب السجود علی غیره ثواب السنه.

أو أن الأول ظهر بفرض الله، و الثانی من توسعه النبی صلی الله علیه و آله لتفویض إلیه فی ذلک، کما فی کثیر من الأحکام.

و قال فی الذکری: الظاهر أن المراد بالسنه هنا الجائز لا أنه أفضل. انتهی.

و قد أفاد الوالد العلامه نور الله روحه أنه یمکن أن یکون المراد أن الفرض السجود علی الأرض، و المراد إما معناه أو الأعم منها و مما ینبت منها، و أما السجود علی شی ء مخصوص معد لذلک فمن سننه صلی الله علیه و آله، کما روی أنه صلی الله علیه و آله کان له خمره یسجد علیها، و کأنه أحسن التوجیهات لهذا الخبر.

الحدیث الخامس و الثلاثون و المائه: حسن.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 258

وَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ بَابَوَیْهِ فِی رِسَالَتِهِ اسْجُدْ عَلَی الْأَرْضِ أَوْ عَلَی مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ لَا تَسْجُدْ عَلَی الْحُصُرِ الْمَدَنِیَّهِ لِأَنَّ سُیُورَهَا مِنْ جِلْدٍ

[الحدیث 136]

136 وَ سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ- أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْجِصِّ یُوقَدُ عَلَیْهِ بِالْعَذِرَهِ وَ عِظَامِ الْمَوْتَی ثُمَّ یُجَصَّصُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَ یُسْجَدُ عَلَیْهِ فَکَتَبَ إِلَیْهِ بِخَطِّهِ

______________________________

قوله: و قال علی بن الحسین بن بابویه قال الوالد العلامه طیب الله مضجعه: الظاهر أنه اشتبه علیه، فإنه روی فی الکافی و غیره عن علی بن الریان قال: کتب بعض أصحابنا

إلیه یسأله عن الصلاه علی الخمره المدنیه، فقال: صل فیها ما کان معمولا بخیوطه، و لا تصل علی ما کان معمولا بسیوره.

فالإطلاق لیس بجید، و إن کان یفهم من السیور أن النهی فیما کان بسیور، و لما کانت السیور جلدا و لا یجوز الصلاه علیه نهی عنها.

و الظاهر أن ما کان منها معمولا بالسیور کانت السیور ظاهره مانعه، إما من السجود علی الحصیر و إما من استیعاب الجبهه، فیحمل علی الاستحباب، و إلا فالظاهر أن المسمی کاف کما سیجی ء.

و یمکن أن یکون مذهب علی بن بابویه وجوب الاستیعاب، أو قدر الدراهم الوافی مجتمعا لا متفرقا.

الحدیث السادس و الثلاثون و المائه: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 259

أَنَّ الْمَاءَ وَ النَّارَ قَدْ طَهَّرَاهُ

______________________________

قوله علیه السلام: إن الماء و النار قد طهراه قال الفاضل التستری رحمه الله: کأنه قد أخذ فیه أن العذره نجسه فی حال التوقید، أو یقال: المراد بالطهاره إزاله القذاره التی تحدث للنفس بسبب التوقید بالعذره لا النجاسه الحقیقیه، و علی الأول یفهم منه تطهیر الماء کیف ما اتفق. انتهی.

و قال الوالد العلامه نور الله ضریحه: الظاهر أن مراد السائل أن الجص ینجس بملاقاه النجاسه له غالبا، أو أنه یبقی رماد النجس فیه، و أنه ینجس المسجد بالتجصیص، أو أنه یسجد علیه و لا یجوز السجود علی النجس.

و الجواب: یمکن أن یکون باعتبار عدم النجاسه بالملاقاه، و إن کان الظاهر الملاقاه، و یکون المراد بالتطهیر التنظیف.

أو باعتبار تقدیر النجاسه، فإن الماء و النار مطهران له، أما باعتبار توهم السائل کون الرماد النجس معه، فإنه صار بالاستحاله طاهرا، و یکون الماء علاوه التنظیف، فإن مثل هذا الماء یطهر النجاسه الموهومه، کما ورد

عنهم علیهم السلام استحباب صب الماء علی الأرض التی تتوهم نجاستها.

أو باعتبار تقدیر نجاسه الجص بالملاقاه، فإن النار مطهر له بالاستحاله، و یکون هذا القدر من الاستحاله کافیا، و یکون تنظیف الماء علاوه.

أو یقال: إن هذا المقدار من الماء أیضا کاف فی التطهیر، و یکون الغساله طاهره کما هو ظاهر الخبر، أو أن الماء و النار معا مطهران لهذه النجاسه، و لا استبعاد فیه.

و هذا المعنی أظهر و إن لم یقل به أحد فیما وصل إلینا.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 260

[الحدیث 137]

137 وَ سَأَلَ دَاوُدُ بْنُ یَزِیدَ- أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ع عَنِ الْقَرَاطِیسِ وَ الْکَوَاغِذِ الْمَکْتُوبَهِ عَلَیْهَا هَلْ یَجُوزُ السُّجُودُ عَلَیْهَا فَکَتَبَ یَجُوزُ.

[الحدیث 138]

138 وَ سَأَلَ عَلِیُّ بْنُ یَقْطِینٍ- أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع عَنِ الرَّجُلِ یَسْجُدُ عَلَی الْمِسْحِ وَ الْبِسَاطِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا کَانَ فِی حَالِ التَّقِیَّهِ وَ لَا بَأْسَ بِالسُّجُودِ عَلَی الثِّیَابِ فِی حَالِ التَّقِیَّهِ.

[الحدیث 139]

139 وَ رُوِیَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ یَسْجُدُ وَ عَلَیْهِ قَلَنْسُوَهٌ أَوْ عِمَامَهٌ فَقَالَ إِذَا مَسَّ شَیْ ءٌ مِنْ جَبْهَتِهِ الْأَرْضَ فِیمَا بَیْنَ حَاجِبَیْهِ وَ قُصَاصِ شَعْرِهِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ عَنْهُ.

تَمَّ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ کِتَابِ الصَّلَاهِ وَ یَتْلُوهُ فِی الْجُزْءِ الثَّانِی بَابُ الْعَمَلِ فِی لَیْلَهِ الْجُمُعَهِ وَ یَوْمِهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ وَ الصَّلَاهُ عَلَی خَیْرِ خَلْقِهِ- مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَکِیلُ

______________________________

الحدیث السابع و الثلاثون و المائه: صحیح.

الحدیث الثامن و الثلاثون و المائه: صحیح.

الحدیث التاسع و الثلاثون و المائه: مرسل.

و أقول: کان فی النسخه المعروضه علی خط المصنف رحمه الله: تم الجزء الأول من کتاب الصلاه و یتلوه من الجزء الثانی باب العمل فی لیله الجمعه و یومها.

و أقول: المراد به أنه یتلوه من متن المقنعه باب العمل، کما هو فی الأصل، و إنما وسط أبواب الزیادات فی البین، و الفائده فی أبواب الزیادات إیراد أحکام

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 261

..........

______________________________

لم تذکر فی المتن کما فهمه الأکثر.

و الأظهر عندی أن الشیخ قدس الله روحه کان یکتب و تلامذته کانوا ینسخون منه، ثم کان یطلع علی أخبار أخری، و کان إلحاقها فیما کتبوا موجبا لتغییر النسخ و اختلافها، فکان یعقد لذلک أبواب الزیادات، ثم یعثر علی روایات أخر، فیعقد لذلک باب النوادر.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 262

أَبْوَابُ الزِّیَادَاتِ فِی هَذَا الْجُزْءِ

12 بَابُ فَضْلِ الصَّلَاهِ وَ الْمَفْرُوضِ مِنْهَا وَ الْمَسْنُونِ
[الحدیث 1]

1 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَفْضَلِ مَا یَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَی رَبِّهِمْ فَقَالَ لَا أَعْلَمُ شَیْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَهِ أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاهِ

______________________________

أبواب الزیادات فی

هذا الجزء باب فضل الصلاه و المفروض منها و المسنون الحدیث الأول: صحیح.

قوله علیه السلام: لا أعلم شیئا ینبغی تعمیم المعرفه بحیث تشمل جمیع العقائد.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 263

[الحدیث 2]

2 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَیْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا یَزَالُ الشَّیْطَانُ ذَعِراً مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِ هَائِباً لَهُ مَا حَافَظَ عَلَی الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِذَا ضَیَّعَهُنَّ اجْتَرَأَ عَلَیْهِ.

[الحدیث 3]

3 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ أَتَی رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ

______________________________

و اعلم أن العباره تحتمل معنیین:

أحدهما: أن المعرفه أفضل الأعمال، لکن بعد المعرفه لیس شی ء أفضل من الصلاه.

و الثانی: أن الأعمال التی یأتی بها العبد بعد حصول المعارف الخمس الصلاه أفضل منها، إذ لا فضل لعمل بدون المعرفه حتی یکون للصلاه فضل، أو تکون أفضل من غیرها، مع أنه یقتضی أن یکون لغیرها فضل أیضا.

الحدیث الثانی: مجهول.

قوله صلی الله علیه و آله: فإذا ضیعهن إما بالتأخیر عن وقت الفضیله أو الإجزاء، أو عدم رعایه الشرائط الظاهره و الباطنه أو الجمیع.

الحدیث الثالث: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 264

لِی أَنْ یُدْخِلَنِی الْجَنَّهَ فَقَالَ أَعِنِّی بِکَثْرَهِ السُّجُودِ.

[الحدیث 4]

4 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَلَاهٌ فَرِیضَهٌ خَیْرٌ مِنْ عِشْرِینَ حَجَّهً وَ حَجَّهٌ خَیْرٌ مِنْ بَیْتٍ مَمْلُوٍّ مِنْ ذَهَبٍ یُتَصَدَّقُ مِنْهُ حَتَّی یَفْنَی

______________________________

قوله صلی الله علیه و آله: بکثره السجود المراد کثره الصلاه، أو کثره السجود، أو طوله. و الإعانه للإشعار بأن الشفاعه بدون ذلک مشکل.

الحدیث الرابع: ضعیف.

و یمکن الجمع بینه و بین ما روی من أفضلیه الحج علی الصلاه بوجوه:

الأول: أن یکون الله تعالی قرر بإزاء کل عمل ثوابا ثم یتفضل بما یشاء فیکون ما یتفضل للصلاه الواحده أکثر مما قرر لأجل الحج، مع قطع النظر عن التفضل بعشرین.

الثانی: أن یکون المراد بالفریضه الصلوات الخمس الیومیه، و بالصلاه التی فضل علیها الحج غیرها، بقرینه أن الأذان و

الإقامه المشتملان علی" حی علی خیر العمل" مختصان بها.

فإن قیل: کیف یجمع بینه و بین الخبر" إن أفضل الأعمال أحمزها"؟

قلنا: علی تقدیر صحته، فالمراد منه أفضل کل نوع من العمل أحمز ذلک النوع.

الثالث: أن المراد بالفریضه مطلق الفریضه و بالمفضل علیها الحج النافله.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 265

[الحدیث 5]

5 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَمُودَ الدِّینِ الصَّلَاهُ وَ هِیَ أَوَّلُ مَا یُنْظَرُ فِیهِ مِنْ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ

______________________________

الرابع: أن یراد بالعشرین حجه الحج المندوب.

الخامس: أن المراد الحج فی مله غیر تلک المله، أی صلاه تلک الأمه أفضل من عشرین حجه من الأمم الماضیه.

السادس: أن المراد لو صرف زمان الحج و العمره فی الصلاه کان أفضل منها، و هذا الوجه إنما یجری فی الخبر الذی روی" إن خیر أعمالکم الصلاه"، مع بعد فیه أیضا.

السابع: أن یقال: إنه یختلف بحسب الأحوال و الأشخاص، کما نقل أنه صلی الله علیه و آله سئل أی الأعمال أفضل؟ فقال: الصلاه لأول وقتها. و سئل أیضا أی الأعمال أفضل؟ فقال: بر الوالدین. و سئل أی الأعمال أفضل؟ فقال: حج مبرور. فیختص بما یلیق بالسائل من الأعمال، فیکون لذلک السائل والدان محتاجان إلی بره، و المجاب بالصلاه یکون عاجزا عن الحج و هکذا.

و أورد علی بعض الوجوه: أن الحج أیضا مشتمل علی الصلاه.

و أجیب: بأن المراد الحج بدون الصلاه.

و اعترض علیه: بأنه لا فضل لهذا الحج.

و الجواب: بأن المراد به الحج مع الصلاه إذا أسقط منه ثواب الصلاه و لم یلاحظ معه.

و الجواب علی بعض الوجوه ظاهر، و الله یعلم.

الحدیث الخامس: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 266

فَإِنْ صَحَّتْ نُظِرَ فِی عَمَلِهِ وَ إِنْ لَمْ تَصِحَّ لَمْ یُنْظَرْ فِی بَقِیَّهِ عَمَلِهِ.

[الحدیث 6]

6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص انْتِظَارُ الصَّلَاهِ بَعْدَ الصَّلَاهِ کَنْزٌ مِنْ کُنُوزِ الْجَنَّهِ.

[الحدیث 7]

7 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ کَانَ عَلَی بَابِ دَارِ أَحَدِکُمْ نَهَرٌ فَاغْتَسَلَ فِی کُلِّ یَوْمٍ مِنْهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَ کَانَ یَبْقَی فِی جَسَدِهِ مِنَ الدَّرَنِ شَیْ ءٌ قُلْنَا لَا قَالَ فَإِنَّ مَثَلَ الصَّلَاهِ کَمَثَلِ النَّهَرِ الْجَارِی کُلَّمَا صَلَّی صَلَاهً کَفَّرَتْ مَا بَیْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ.

[الحدیث 8]

8 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنِی الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ

______________________________

و کأنه علیه السلام شبه الإیمان بخیمه، و الأعمال الصالحه بما یقیمها و یصلحها، و الصلاه من بینها بالعمود کما سیأتی آنفا. و یدل علی أن قبول سائر الأعمال مشروط بقبول الصلاه.

الحدیث السادس: مجهول.

و الکنز المال المدفون تحت الأرض، و کان التشبیه بالکنز فی النفاسه و کثره المنفعه، لأنه إنما یکنز مثل ذلک. و فی الحدیث من طرق العامه: لا حول و لا قوه إلا بالله کنز من کنوز الجنه. قال بعضهم: أی أجرها مدخر لقائلها کما یدخر الکنز.

الحدیث السابع: موثق.

الحدیث الثامن: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 267

فَضَّالٍ عَنْ عُرْوَهَ ابْنِ أُخْتِ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ عَنْ خَالِهِ شُعَیْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ جَاعَ فَلْیَتَوَضَّأْ وَ یُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ یَقُولُ یَا رَبِّ إِنِّی جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِی فَإِنَّهُ یُطْعَمُ مِنْ سَاعَتِهِ.

[الحدیث 9]

9 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُوسَی بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِکُلِّ شَیْ ءٍ وَجْهٌ وَ وَجْهُ دِینِکُمُ الصَّلَاهُ فَلَا یَشِینَنَّ أَحَدُکُمْ وَجْهَ دِینِهِ وَ لِکُلِّ شَیْ ءٍ أَنْفٌ وَ أَنْفُ الصَّلَاهِ التَّکْبِیرُ.

[الحدیث 10]

10 عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ یَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِیَّاکُمْ وَ الْکَسَلَ إِنَّ رَبَّکُمْ رَحِیمٌ یَشْکُرُ الْقَلِیلَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُصَلِّی الرَّکْعَتَیْنِ تَطَوُّعاً یُرِیدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِمَا الْجَنَّهَ وَ إِنَّهُ لَیَتَصَدَّقُ بِالدِّرْهَمِ تَطَوُّعاً یُرِیدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّهَ وَ إِنَّهُ لَیَصُومُ الْیَوْمَ تَطَوُّعاً یُرِیدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّهَ.

[الحدیث 11]

11 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَمْزَهَ بْنِ

______________________________

الحدیث التاسع: ضعیف علی المشهور.

قوله صلی الله علیه و آله: و أنف الصلاه التکبیر الظاهر أن المراد التکبیرات المستحبه، و بدونها کأنها مقطوعه الأنف معیوبه، و یحتمل الواجبه أو الأعم.

الحدیث العاشر: مجهول.

الحدیث الحادی عشر: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 268

حُمْرَانَ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الصَّلَاهِ مَثَلُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ نَفَعَتِ الْأَطْنَابُ وَ الْأَوْتَادُ وَ الْغِشَاءُ وَ إِذَا انْکَسَرَ لَمْ یَنْفَعْ طُنُبٌ وَ لَا وَتِدٌ وَ لَا غِشَاءٌ.

[الحدیث 12]

12 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ صَلَاهً وَاحِدَهً لَمْ یُعَذِّبْهُ وَ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ حَسَنَهً لَمْ یُعَذِّبْهُ.

[الحدیث 13]

13 سَعْدٌ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ صَلَاهٍ یَحْضُرُ وَقْتُهَا إِلَّا نَادَی مَلَکٌ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ أَیُّهَا النَّاسُ قُومُوا إِلَی نِیرَانِکُمُ الَّتِی أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَی ظُهُورِکُمْ فَأَطْفِئُوهَا بِصَلَاتِکُمْ

______________________________

و قال الجوهری: الفسطاط بیت من شعر، و فیه لغات فسطاط و فستاط و فساط و کسر الفاء لغه فیهن.

الحدیث الثانی عشر: حسن.

الحدیث الثالث عشر: ضعیف.

و فی روایه الصدوق رحمه الله: إلا نادی ملک بین یدی الناس قوموا.

و قال الشیخ البهائی قدس سره:" ما من صلاه" من صله لتأکید النفی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 269

..........

______________________________

و الاستثناء مفرغ، و جمله" نادی" حالیه. و المعنی: ما حضر وقت صلاه علی حاله من الحالات إلا مقارنا لنداء الملک. و إنما صح خلو الماضی الواقع حالا عن الواو و" قد" فی أمثال هذه المقامات، لأنه قصد به تعقیب ما بعد" إلا" لما قبلها فأشبه الشرط و الجزاء، صرح به التفتازانی فی المطول و غیره.

" إلی نیرانکم" استعاره مصرحه شبهت الذنوب بالنار فی إهلاک من وقع فیها. و" أوقدتموها" ترشیح و" أطفئوها" ترشیح آخر.

و إن جعلت" نیرانکم" مجازا مرسلا من قبل تسمیه السبب باسم المسبب فالترشیحان علی ما کانا علیه، إذ المجاز المرسل ربما یرشح أیضا، کما قالوه فی قوله صلی

الله علیه و آله: أسرعکن لحوقا بی أطولکن یدا. و لا یبعد أن یجعل الکلام استعاره تمثیلیه من غیر ارتکاب تجوز فی المفردات، بأن تشبه الهیئه المنتزعه من المذنب و تلبسه بالذنب المهلک له، و تخفیف ذلک بالصلاه بالهیئه المنتزعه من موقد النار علی ظهره ثم إطفائه لها.

و هاهنا وجه آخر مبنی علی مقدمه هی أنه قد ذهب بعض أصحاب القلوب إلی أن الأعمال الصالحه هی التی تظهر فی القیامه بصوره نعیم الجنه و حورها و قصورها کما أن الأعمال السیئه تظهر بصوره عذاب النار و عقاربها و حیاتها، و قد ورد فی القرآن و الحدیث ما یرشد إلی ذلک، فعلی هذا یجوز أن یکون" نیرانکم" مجازا مرسلا، علاقته تسمیه الشی ء باسم ما یؤول إلیه، و الترشیح بحاله کما عرفت، و ظنی أن هذا الوجه أحسن من الوجوه الثلاثه السابقه.

و قوله علیه السلام" فأطفئوها بصلاتکم" صریح فی أن الصلاه تکفر الذنوب و تطفئ العقاب المستوعد علیها، و القرآن یدل علیه قال سبحانه" إِنَّ الْحَسَنٰاتِ یُذْهِبْنَ السَّیِّئٰاتِ" و المراد بها الصلوات لسوق الآیه، و قد ورد ذلک فی أحادیث متکثره من طرق العامه و الخاصه منها خبر أبی بصیر المتقدم. و ینبغی تخصیصها

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 270

..........

______________________________

بما عدا الکبائر، کما روی عن النبی صلی الله علیه و آله إن الصلوات کفارات لما بینهن ما اجتنب الکبائر. و الروایات بذلک متظافره.

و ما ورد من أن اجتناب الکبائر مکفر للصغائر لا ینافی ذلک، فلعل کلا منها مکفر لنوع منها، أو أن لکل منها مدخلا فی التکفیر. و لا یمکن أن یحمل علی الصغائر الصادره ممن لا یجتنب الکبائر، لأن" ما" فی قوله"

ما اجتنب الکبائر" ظرفیه، فالمعنی: إن الصلوات تکفر ما بینهن وقت اجتناب الکبائر. انتهی.

و قال بعض الفضلاء: یمکن أن یقال: اجتناب الکبائر یشتمل علی فعل الصلاه فإن ترک الصلاه من أعظم الکبائر، فیصیر حاصل المعنی أن فعل الصلاه مع ترک سائر الکبائر مکفره، و هو عین مفاد الأحادیث السابقه، حیث قید فیها مکفریه الصلاه بترک الکبائر کما ذکر سابقا، و حینئذ لا تتوهم المنافاه حتی تحتاج إلی التکلفات التی ذکره رحمه الله، مع عموم لفظ الذنوب و غیره فی الأحادیث، و کذا لفظ" السیئات" فی القرآن.

و قال بعض المحققین من مشایخنا طیب الله روحه: نعم صیغ العموم مانعه من التبعیض، فقوله رحمه الله" فلعل کلا منهما مکفر لنوع منها" محل تأمل. بقی شی ء و هو أنه یلزم أن تکون الصلاه مکفره وحدها تاره و مع اجتناب سائر الکبائر أخری، فیلزم تعدد عله التکفیر، و الشبهه مبنیه علی الهرب عنه.

و المناقشه بأن المتبادر من الاجتناب أن یکون من أمر وجودی، و ترک الصلاه عدمیه. سهله، إذ یمکن استعماله فیه توسعا.

و الذی یحسم ماده الشبهه أن یقال: أسباب الشرائع علامات و أمارات و لیست بعلل کما صرحوا به، فتعددها لا یکون فاسدا.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 271

[الحدیث 14]

14 عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ صَلَّیْتُ خَلْفَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع- بِالْمُزْدَلِفَهِ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ الْتَفَتَ إِلَیَّ فَقَالَ یَا أَبَانُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ مَنْ أَقَامَ حُدُودَهُنَّ وَ حَافَظَ عَلَی مَوَاقِیتِهِنَّ لَقِیَ اللَّهَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ لَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ یُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّهَ وَ مَنْ لَمْ یُقِمْ حُدُودَهُنَّ وَ لَمْ یُحَافِظْ

عَلَی مَوَاقِیتِهِنَّ لَقِیَ اللَّهَ وَ لَا عَهْدَ لَهُ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ.

[الحدیث 15]

15 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ مَا یُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاهُ فَإِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ مَا سِوَاهَا وَ إِنَّ الصَّلَاهَ إِذَا ارْتَفَعَتْ فِی وَقْتِهَا رَجَعَتْ إِلَی صَاحِبِهَا

______________________________

الحدیث الرابع عشر: صحیح.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: کذا فی نسخ معتبره، و الظاهر أنه وقع سهوا من قلم الشیخ رحمه الله، و الصواب عن یونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن ابن الحجاج کما وقع فی الکافی، و هذا و أشباهه مما یؤنس عدم العمل بالأخبار الآحاد.

قوله علیه السلام: من أقام حدودهن أی: من الشرائط الواجبه و المستحبه.

الحدیث الخامس عشر: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 272

وَ هِیَ بَیْضَاءُ مُشْرِقَهٌ تَقُولُ حَفِظْتَنِی حَفِظَکَ اللَّهُ وَ إِذَا ارْتَفَعَتْ فِی غَیْرِ وَقْتِهَا بِغَیْرِ حُدُودِهَا رَجَعَتْ إِلَی صَاحِبِهَا وَ هِیَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَهٌ تَقُولُ ضَیَّعْتَنِی ضَیَّعَکَ اللَّهُ.

[الحدیث 16]

16 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِینَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ قَالَ هُوَ التَّضْیِیعُ.

[الحدیث 17]

17 عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ بَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ فِی الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ فَصَلَّی فَلَمْ یُتِمَّ رُکُوعَهُ وَ لَا سُجُودَهُ فَقَالَ ص نَقَرَ کَنَقْرِ الْغُرَابِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا وَ هَکَذَا صَلَاتُهُ لَیَمُوتَنَّ عَلَی غَیْرِ دِینِی

______________________________

قوله علیه السلام: إذا ارتفعت فی وقتها الظاهر وقت الفضیله، أو الإجزاء أیضا. و المراد برجوعها: إما رجوعها فی الآخره، أو فی الدنیا بعد الثبت فی علیین، لیکون معه برکه و فضلا.

الحدیث السادس عشر: مجهول.

قوله علیه السلام: هو التضییع أی: المراد بالسهو التأخیر عن وقت الفضیله، أو المراد به تضییع الصلاه بعدم حضور القلب، أو الإخلال بأی وظیفه من الوظائف کانت.

الحدیث السابع عشر: حسن.

و قال الشیخ البهائی قدس سره: فی هذا الحدیث دلاله علی وجوب الطمأنینه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 273

[الحدیث 18]

18 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَیَأْتِی عَلَی الرَّجُلِ خَمْسُونَ سَنَهً مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاهً وَاحِدَهً فَأَیُّ شَیْ ءٍ أَشَدُّ مِنْ هَذَا وَ اللَّهِ إِنَّکُمْ لَتَعْرِفُونَ مِنْ جِیرَانِکُمْ وَ أَصْحَابِکُمْ مَنْ لَوْ کَانَ یُصَلِّی لِبَعْضِکُمْ مَا قَبِلَهَا مِنْهُ لِاسْتِخْفَافِهِ بِهَا إِنَّ اللَّهَ لَا یَقْبَلُ إِلَّا الْحَسَنَ فَکَیْفَ یَقْبَلُ مَا اسْتُخِفَّ بِهِ.

[الحدیث 19]

19 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا قَامَ الْعَبْدُ مِنَ الصَّلَاهِ فَخَفَّفَ صَلَاتَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی لِمَلَائِکَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَی عَبْدِی کَأَنَّهُ یَرَی أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِیَدِ غَیْرِی أَ مَا یَعْلَمُ أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِیَدِی

______________________________

فی الرکوع و السجود، و العجب من الأصحاب قدس الله أسرارهم کیف لم یستدلوا به علی ذلک؟ مع أنه معتبر السند، و استندوا بحدیث الأعرابی مع کمال ضعفه و روایتی حماد و زراره مع عدم دلاله شی ء منهما علی الوجوب، کما ذکرته فی الحبل المتین.

الحدیث الثامن عشر: صحیح.

الحدیث التاسع عشر: صحیح.

قوله علیه السلام: فخفف صلاته أی: عدها خفیفه، أو جعلها خفیفه بعدم التعقیب بعدها، بقرینه قوله علیه السلام

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 274

[الحدیث 20]

20 عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی الَّذِینَ هُمْ عَلیٰ صَلٰاتِهِمْ یُحٰافِظُونَ قَالَ هِیَ الْفَرِیضَهُ قُلْتُ- الَّذِینَ هُمْ عَلیٰ صَلٰاتِهِمْ دٰائِمُونَ قَالَ هِیَ النَّافِلَهُ.

[الحدیث 21]

21 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبِی زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَمَثَّلَ بِبَیْتِ شِعْرٍ مِنَ الْخَنَا لَمْ یُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاهٌ فِی ذَلِکَ الْیَوْمِ وَ مَنْ تَمَثَّلَ بِاللَّیْلِ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاهٌ تِلْکَ اللَّیْلَهَ

______________________________

" من الصلاه" و إلا فینبغی أن یقول" إلی الصلاه" لو کان المراد تخفیف أصل الصلاه.

الحدیث العشرون: صحیح.

قوله علیه السلام: هی النافله لأن هاتین الآیتین فی محل واحد، فینبغی تغایر معنییها لئلا یلزم التکرار.

الحدیث الحادی و العشرون: ضعیف علی المشهور.

قوله صلی الله علیه و آله: من الخنا أی: الهجاء و الفحش، أو العشق و المحبه.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: لعله بالحاء المهمله و النون بمعنی التعشق، أی من الإشعار التی تنسب بها. قال: فیما عندنا من القاموس: حنا حنوا و حناه

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 275

[الحدیث 22]

22 سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْکَرْخِیِّ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ حَجَّهٌ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا وَ صَلَاهٌ فَرِیضَهٌ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ حَجَّهٍ.

[الحدیث 23]

23 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ مِنَ الصَّلَاهِ فَقَالَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ فَقُلْتُ هَلْ سَمَّاهُنَّ اللَّهُ وَ بَیَّنَهُنَّ فِی کِتَابِهِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

______________________________

عطفه، إلی أن قال: و حنت علی ولدها حنوا کعلو عطفت.

و یحتمل بالخاء المعجمه و یکون المراد الهجاء. قال الجوهری فی باب المعجمه: الخنا الفحش.

الحدیث الثانی و العشرون: ضعیف.

و اختلاف الفضل باختلاف الصلوات و المصلین.

الحدیث الثالث و العشرون: صحیح.

قوله: من الصلاه قال الشیخ البهائی رحمه الله: لعل تعریف الصلاه للعهد الخارجی، و المراد الصلاه التی یلزم الإتیان بها فی کل یوم و لیله، أو السؤال عما فرض الله سبحانه فی الکتاب العزیز دون ما ثبت فی السنه. و علی الوجهین لا إشکال فی الحصر فی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 276

لِنَبِیِّهِ- أَقِمِ الصَّلٰاهَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ إِلیٰ غَسَقِ اللَّیْلِ وَ دُلُوکُهَا زَوَالُهَا فَفِیمَا بَیْنَ

______________________________

الخمس کما یستفاد من سوق الکلام، بخروج صلاه الآیات و الأموات و الطواف مثلا.

فإن قلت: فی الحمل علی الوجه الأول یشکل بصلاه الجمعه، فإنها مما لا یلزم الإتیان به کل یوم، و ما یلزم الإتیان به کذلک أقل من خمس. و الحمل علی الوجه الثانی أیضا مشکل، فإن الجمعه و العید مما فرضه الله سبحانه فی الکتاب، قال جل و علا" إِذٰا نُودِیَ لِلصَّلٰاهِ مِنْ یَوْمِ الْجُمُعَهِ" الآیه،

و قال:" فَصَلِّ لِرَبِّکَ وَ انْحَرْ" و قد قال جماعه من المفسرین: إن المراد صلاه العید بقرینه قوله تعالی" وَ انْحَرْ" أی: انحر الهدی. و روی أنه کان ینحر فیصلی، فأمر أن یصلی ثم ینحر.

قلت: الجمعه مندرجه تحت الظهر و منخرطه فی سلکها، فالإتیان بالظهر فی قوه الإتیان بالجمعه. و تفسیر الصلاه فی الآیه الثانیه بصلاه العید و النحر بنحر الهدی و إن قال به جماعه من المفسرین، إلا أن المروی عن أئمتنا علیهم السلام أن المراد رفع الیدین إلی النحر حال التکبیر فی الصلاه. انتهی.

قوله تعالی لِدُلُوکِ الشَّمْسِ أی: عنده، و اللام للتوقیت.

قال فی مجمع البیان فی بیان الدلوک: فقال قوم زوالها، و هو المروی عن أبی جعفر و أبی عبد الله علیهما السلام. و قیل: غسق اللیل هو أول بدء اللیل، عن

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 277

دُلُوکِ الشَّمْسِ إِلَی غَسَقِ اللَّیْلِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ سَمَّاهُنَّ وَ بَیَّنَهُنَّ وَ وَقَّتَهُنَّ وَ غَسَقُ اللَّیْلِ انْتِصَافُهُ ثُمَّ قَالَ- وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ کٰانَ مَشْهُوداً فَهَذِهِ الْخَامِسَهُ وَ قَالَ

______________________________

ابن عباس.

و قیل: هو انتصاف اللیل، عن أبی جعفر و أبی عبد الله علیهما السلام.

قوله علیه السلام: سماهن و بینهن قال الوالد العلامه طیب الله مرقده: قیل: المراد بالتسمیه المعنی اللغوی.

و قیل: المراد بها و بالتبیین الإجمالیان. و قیل: علی لسان النبی صلی الله علیه و آله أو بفعله.

قوله علیه السلام: و وقتهن إذ یعلم من الآیه أن هذا الوقت وقت لمجموع هذه الصلوات الأربع لیس بین الأوقات فصل، کما قال به بعضهم.

قوله علیه السلام: فهذه الخامسه قال الشیخ البهائی قدس سره: إطلاق قرآن الفجر علی صلاته لعله من تسمیه الکل باسم الجزء.

و قد ذکروا فی تفسیر کونه مشهودا أنها تشهدها ملائکه اللیل و ملائکه النهار. انتهی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 278

فِی ذَلِکَ- وَ أَقِمِ الصَّلٰاهَ طَرَفَیِ النَّهٰارِ وَ طَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَ الْغَدَاهُ- وَ زُلَفاً مِنَ اللَّیْلِ وَ هِیَ صَلَاهُ الْعِشَاءِ الْآخِرَهِ وَ قَالَ حٰافِظُوا عَلَی الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاهِ الْوُسْطیٰ وَ هِیَ صَلَاهُ الظُّهْرِ وَ هِیَ أَوَّلُ صَلَاهٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هِیَ وَسَطُ النَّهَارِ وَ وَسَطُ صَلَاتَیْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاهِ الْغَدَاهِ وَ صَلَاهِ الْعَصْرِ وَ فِی بَعْضِ الْقِرَاءَهِ حٰافِظُوا عَلَی الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاهِ الْوُسْطیٰ صَلَاهِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِینَ قَالَ فَنَزَلَتْ

______________________________

قوله علیه السلام: فی ذلک أی: فی بیان الصلوات.

و قال الفاضل الأردبیلی قدس الله روحه عند قوله تعالی" أَقِمِ الصَّلٰاهَ طَرَفَیِ النَّهٰارِ": قیل: إن طرفی النهار وقت صلاه الفجر و المغرب. و قیل: غدوه و عشیه، و هی صلاه الصبح و العصر. و قیل: و الظهر أیضا، لأن بعد الزوال کلها عشیه و مساء عند العرب، فتدل علی سعه وقتها فی الجمله، و ینبغی إدخال العشاءین أیضا.

" وَ زُلَفاً مِنَ اللَّیْلِ" قیل: العشاءین. و قیل: أی ساعات من اللیل، و هی ساعاته القریبه من آخر النهار. و قیل:" زُلَفاً مِنَ اللَّیْلِ" أی قربا من اللیل، و حقها علی هذا التفسیر أن یعطف علی الصلاه.

قوله: و فی بعض القراءه الظاهر أنه کلام الإمام علیه السلام، و یحتمل کونه کلام الراوی، بقرینه أن

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 279

..........

______________________________

الصدوق أسقطه فی کتاب معانی الأخبار.

ثم إن نسخ الحدیث مختلفه هاهنا، ففی علل الشرائع" و صلاه العصر" کما فی هذا الکتاب، و فی الفقیه و الکافی بدون الواو، و قد قرئ

فی الشواذ بهما.

قال فی الکشاف: فی قراءه ابن عباس و عائشه مع الواو، و فی قراءه حفصه بدون الواو.

فمع الواو أورده علیه السلام تأییدا، و بدونها تبهیما للتقیه. أو هو کلام الراوی کما أشرنا إلیه.

و قال الشیخ البهائی رحمه الله: قد تضمن هذا الحدیث کون الصلاه الوسطی هی صلاه الظهر، فإنها تتوسط النهار و تتوسط صلاتین نهاریتین، و قد نقل الشیخ فی الخلاف إجماع الفرقه علی ذلک. و قیل: هی العصر لوقوعها وسط الصلوات الخمس فی الیوم و اللیله، و إلیه ذهب السید رحمه الله، بل ادعی الاتفاق علیه.

و قیل: هی المغرب، لأن أقل المفروضات رکعتان و أکثرها أربع و المغرب متوسطه و قیل: هی العشاء لتوسطها بین صلاتی لیل و نهار. و قیل: هی الصبح لذلک.

و قال أیضا: یمکن الاستدلال بهذا الحدیث علی وجوب القنوت، کما هو مذهب بعض علمائنا. انتهی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 280

هَذِهِ الْآیَهُ یَوْمَ الْجُمُعَهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی سَفَرٍ فَقَنَتَ فِیهَا وَ تَرَکَهَا عَلَی حَالِهَا فِی السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَ أَضَافَ لِلْمُقِیمِ رَکْعَتَیْنِ وَ إِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّکْعَتَانِ اللَّتَانِ

________________________________________

اصفهانی، مجلسی دوم، محمد باقر بن محمد تقی، ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، 16 جلد، کتابخانه آیه الله مرعشی نجفی - ره، قم - ایران، اول، 1406 ه ق

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار؛ ج 4، ص: 280

______________________________

و أقول: یدل الخبر علی کون صلاه الصبح من الصلوات النهاریه، و کون وقتها من النهار لا من اللیل، کما توهمه بعض المعاصرین تبعا لبعض العامه.

و أما تأویله الخبر بأن قوله" بالنهار" صفه للصلاه الوسطی لا للصلاتین، فلا یخفی ما فیه من الرکاکه، إذ کونها بین صلاتین مطلقا کیف

یصیر عله للتسمیه، مع أن کل صلاه کذلک و لا اختصاص له بهذه الصلاه حینئذ.

قوله علیه السلام: و ترکها علی حالها قیل: أی مده ثم أضاف الرکعتین بعد تلک المده.

و أقول: أی لم یضف إلیها رکعتین أخریین، کما أضاف للمقیم فی الظهر و العصر و العشاء.

و قال السید الداماد قدس سره: فالفرائض الیومیه الحضریه یوم الجمعه خمس عشره رکعه، و فی سائر الأیام سبع عشره رکعه، و هی فی السفر إحدی عشره رکعه، فهی من حیث صلاه الجمعه متوسطه بحسب العدد بین السفریه و الحضریه فی غیر یوم الجمعه.

فهذا وجه ثالث یکون صلاه الجمعه هی الصلاه الوسطی، و قوله" وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِینَ" فی صلاه الوسطی أیضا یؤکد هذا القول لمزید اختصاص الجمعه بالقنوت، لأن فیها قنوتین فلیتعرف. انتهی.

قوله علیه السلام: و إنما وضعت الرکعتان أی: وضع الله الرکعتین عن المقیم الذی یصلی جماعه لأجل الخطبتین،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 281

أَضَافَهُمَا النَّبِیُّ ص یَوْمَ الْجُمُعَهِ لِلْمُقِیمِ لِمَکَانِ الْخُطْبَتَیْنِ مَعَ الْإِمَامِ فَمَنْ صَلَّی یَوْمَ الْجُمُعَهِ فِی غَیْرِ جَمَاعَهٍ فَلْیُصَلِّهَا أَرْبَعَ رَکَعَاتٍ کَصَلَاهِ الظُّهْرِ فِی سَائِرِ الْأَیَّامِ.

[الحدیث 24]

24 حَمَّادٌ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْفَرْضِ فِی الصَّلَاهِ فَقَالَ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ الْقِبْلَهُ وَ التَّوَجُّهُ وَ الرُّکُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ

______________________________

لأنهما مکان الرکعتین. و یمکن أن یکون المراد إنما قررت الرکعتان للمقیم الذی یصلی منفردا عوضا عن الخطبتین.

و قال الشیخ البهائی رحمه الله: المراد بالمقیم فی قوله علیه السلام" و أضاف للمقیم" ما یشمل من کان مقیما فی غیر یوم الجمعه و من کان مقیما فیه غیر مکلف بصلاه الجمعه، و المراد بالمقیم المذکور ثانیا إما الأول، علی

أن یکون لامه للعهد الذکری فالجار متعلق بقوله" أضافهما" و أما من فرضه الجمعه فالجار متعلق بقوله" وضعت" أی سقطت لأجله. و أما الظرف أعنی قوله" یوم الجمعه" فمتعلق بقوله" وضعت" علی التقدیرین، فتأمل. انتهی.

و أقول: تعلق" یوم الجمعه" ب" وضعت" و قوله" للمقیم" ب" أضافهما" فی غایه البعد.

ثم إن هذا الخبر یدل علی وجوب صلاه الجمعه مطلقا، و توهم أن المراد بالإمام هنا إمام الکل یأبی عنه قوله" فی غیر جماعه" فتفطن.

و یدل علی أن الأصل فی یوم الجمعه صلاه الجمعه، و أن الظهر بدل عنه علی أظهر الاحتمالات، فتدبر.

الحدیث الرابع و العشرون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 282

قُلْتُ مَا سِوَی ذَلِکَ فَقَالَ سُنَّهٌ فِی فَرِیضَهٍ

______________________________

قوله: عن الفرض فی الصلاه أی: ما ظهر من القرآن، سواء کان واجبا أو مستحبا، فلا ینافی استحباب القنوت.

و الطهور أعم من الحدث و الخبث، لآیه الوضوء و الغسل، و لقوله تعالی" وَ ثِیٰابَکَ فَطَهِّرْ".

و المراد بالتوجه تکبیره الافتتاح، لقوله تعالی" وَ رَبَّکَ فَکَبِّرْ" أو النیه لقوله تعالی" وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِیَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ" و أمثاله، أو استقبال القبله بأن یکون المراد بالقبله معرفتها لا التوجه إلیها، و هو بعید.

و بالدعاء القنوت، لقوله تعالی" قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِینَ" أو الأعم منه و من الحمد لقوله تعالی" فَاقْرَؤُا مٰا تَیَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ" و الأول أظهر.

قوله علیه السلام: سنه فی فریضه أی: ظهر وجوبه أو رجحانه من السنه، بأن یوقع فی فعل ظهر وجوبه بالقرآن

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 283

[الحدیث 25]

25 عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِلصَّلَاهِ أَرْبَعَهُ آلَافِ حَدٍّ.

[الحدیث 26]

26 وَ رُوِیَ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ لِلصَّلَاهِ أَرْبَعَهُ آلَافِ بَابٍ

______________________________

الحدیث الخامس و العشرون: حسن.

قوله علیه السلام: أربعه آلاف حد أی الواجبات و الأحکام التی نضطر إلیها غالبا.

الحدیث السادس و العشرون: مرسل.

قوله علیه السلام: أربعه آلاف باب أی: من أبواب القرب، أو بمعنی الخبر الأول. و قیل: المراد بالأبواب أبواب السماء التی ترفع منها الصلاه کل من باب أو الأبواب علی التعاقب، فکل صلاه تمر علی کل الأبواب. و قیل: المراد بها مقدماتها التی تتوقف صحه الصلاه علیها من معرفه الله و غیر ذلک.

و فسر الشهید رفع الله درجته الأبواب و الحدود بواجبات الصلاه و مندوباتها، و جعل الواجبات ألفا و صنف لها الألفیه، و المندوبات ثلاثه آلاف و ألف لها النفلیه و قال الوالد قدس سره: لعل المراد بالأبواب و الحدود المسائل المتعلقه بها، أو أسباب الربط إلی جناب قدسه تعالی، فإنه لا یخفی علی العارف أنه من حین توجهه إلیه تعالی و شروعه فی مقدمات الصلاه إلی أن یفرغ منها، یفتح له من

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 284

..........

______________________________

أبواب المعارف ما لا یحصیه إلا الله سبحانه. أو المراد بالحدود المسائل و بالأبواب أبواب الفیض و الفضل، فإن الصلاه معراج المؤمن. انتهی.

و قد ذکر السید الداماد طیب الله تربته وجوها أخری:

منها: أن أقل المراتب من المفروض ألف و من المسنون ألف، و یتبع الأول ألف حرام و الأخیر ألف مکروه، بناء علی أن کل واجب ضده العام حرام، و کل مندوب ضده العام مکروه.

و منها: أن مسائل أبواب العبادات من

الطهاره و الصلاه و الزکاه و الصوم و الحج و الجهاد و الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر. و فروعها فی المدونات من الکتب و الرسائل تبلغ ذلک المبلغ و تتجاوز علی التضاعف، و جمیع العبادات قد نیط بها قبول الصلاه، کما فی الحدیث: إن تارک الزکاه لا تقبل صلاته، فقد رجع جمیع ذلک إلی حدود الصلاه، و کانت الغایه القصوی منها جمیعا الصلاه، کما أن الغایه القصوی من الصلاه أیضا استتمام المعرفه.

و منها: أن أبواب الصلاه هی أبواب عروجها، و طرق صعود الملائکه الموکله علیها، و هی السماوات إلی السابعه، و الملائکه السماویه فی کل سماء سماء بوابون و موکلون علی الرد و القبول، و هم کثیرون لا یحصیهم إلا الله سبحانه، و ما یعلم جنود ربک إلا هو.

و منها: أن الصلاه یصعد بها إلی سماء سماء إلی السابعه، ثم إلی الکرسی و هو فلک الثوابت، ثم مستودعها العرش و هو الفلک الأقصی، فالأفلاک الثمانیه بملائکتها من العقول و النفوس السماویه أبواب رفع الصلاه و طرق الصعود بها، و حدود نقدها و ردها و قبولها علی ما تکرر ذکره فی الأحادیث عنهم صلوات الله علیهم.

و لا یحیط بطبقات الخلق و الأمر علما و خبرا، و لا یحصیها عددا و قدرا إلا بارئها

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 285

[الحدیث 27]

27 الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ قَالَ حَدَّثَنِی ابْنُ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِی عَنِ الْإِسْلَامِ أَصْلِهِ وَ فَرْعِهِ وَ ذِرْوَتِهِ وَ سَنَامِهِ فَقَالَ أَصْلُهُ الصَّلَاهُ وَ فَرْعُهُ الزَّکَاهُ وَ ذِرْوَتُهُ وَ

سَنَامُهُ الْجِهَادُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ تَعَالَی قَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِی عَنْ أَبْوَابِ الْخَیْرِ قَالَ الصِّیَامُ جُنَّهٌ وَ الصَّدَقَهُ تُذْهِبُ

______________________________

القیوم تعالی شأنه، و غایه ما یسر للبشر من عباده سبیلا إلی معرفته إثبات الملائکه القاهره و المدبره هنالک بعدد الکرات السماویه و بعدد الدرجات الفلکیه و محیط کل فلک ثلاثمائه و ستون درجه. ثم عد رحمه الله الأفلاک الجزئیه ثمانین و ضرب الدرجات فیها. ثم قال: فهی بأسرها أبواب الصلاه و حدودها، و الله یعلم حقائق کلامهم و هم علیهم السلام.

الحدیث السابع و العشرون: موثق.

قوله صلی الله علیه و آله: الصیام جنه یحتمل أن یکون" الصیام" مبتدأ و" جنه" خبره. و کذا الفقره الثانیه.

و أما الثالثه فخبرها إما محذوف، أی: من أبواب الخیر، أو قوله" یناجی ربه" خبره.

و یحتمل أن تکون" جنه" حالا أو مع مبتدإ محذوف معترضه، و کذا الثانی و حینئذ یستقیم الثالثه بلا تکلف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 286

الْخَطِیئَهَ وَ قِیَامُ الرَّجُلِ فِی جَوْفِ اللَّیْلِ یُنَاجِی رَبَّهُ ثُمَّ قَالَ- تَتَجٰافیٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ یُنْفِقُونَ.

[الحدیث 28]

28 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ قَالَ کُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع بِمِنًی

______________________________

قوله تعالی تَتَجٰافیٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ أی: ترتفع جنوبهم عنها لصلاه اللیل، و هم المتهجدون باللیل الذین یقومون عن فرشهم للصلاه.

قال فی المجمع: و هو المروی عن أبی جعفر و أبی عبد الله علیهما السلام.

قال و قیل: هم الذین لا ینامون حتی یصلوا العشاء فی جماعه. و قیل: هم الذین یصلون ما بین المغرب و العشاء. و

قیل: هم الذین یصلون العشاء و الفجر فی جماعه انتهی.

و أقول: یؤید الثانی ما روی الشیخ فی مجالسه بإسناده عن الصادق علیه السلام فی قوله تعالی" تَتَجٰافیٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضٰاجِعِ" قال: کانوا لا ینامون حتی یصلوا العتمه" یَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً" من عذاب الله" وَ طَمَعاً" فی رحمه الله" وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ یُنْفِقُونَ" فی طاعه الله.

الحدیث الثامن و العشرون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 287

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا تَقُولُ فِی النَّوَافِلِ فَقَالَ فَرِیضَهٌ قَالَ فَفَزِعْنَا وَ فَزِعَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّمَا أَعْنِی صَلَاهَ اللَّیْلِ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ مِنَ اللَّیْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَهً لَکَ.

[الحدیث 29]

29 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ الْکُوفِیِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِی عَمْرٍو الْجَلَّابِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع رَکْعَتَا الْفَجْرِ تَفُوتُنِی أَ فَأُصَلِّیهِمَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لِمَ أَ فَرِیضَهٌ قَالَ فَقَالَ- رَسُولُ

______________________________

قوله: ففزعنا و فزع الرجل قال الشیخ البهائی قدس سره: لعلهم کانوا یتذاکرون خواص النبی صلی الله علیه و آله، و أن الذین فزعوا لم یتفطنوا لکون الکلام فی عبادته صلی الله علیه و آله بل ظنوه عاملا فلذلک فزعوا.

قوله تعالی فَتَهَجَّدْ بِهِ قال البیضاوی: و بعض اللیل فاترک الهجود للصلاه و الضمیر للقرآن" نٰافِلَهً لَکَ" فریضه زائده لک علی الصلوات الفریضه، أو فضیله لک لاختصاص وجوبه بک الحدیث التاسع و العشرون: ضعیف.

و الظاهر أن المراد برکعتی الفجر النافله، و المراد قضاؤها.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 288

اللَّهِ ص سَنَّهُمَا فَمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَهُوَ فَرْضٌ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَوْلُهُ ع فَمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ

ص فَهُوَ فَرْضٌ مَعْنَاهُ مُقَدَّرٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ مَعْنَاهُ هُوَ التَّقْدِیرُ وَ لَیْسَ یُرِیدُ أَنَّهُ فَرْضٌ یَسْتَحِقُّ تَارِکُهُ الْعِقَابَ یَدُلُّ عَلَی مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 30]

30 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی جَمِیلَهَ عَنْ أَبِی أُسَامَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْوَتْرِ فَقَالَ سُنَّهٌ لَیْسَتْ بِفَرِیضَهٍ.

[الحدیث 31]

31 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عُبَیْدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ الْوَتْرُ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ

______________________________

قوله علیه السلام: سنها أی: قررها بخصوصها، أو داوم علیها.

قوله علیه السلام: فهو فرض أی: بمنزله الفرض فی لزوم المواظبه علیها و قضائها عند خروج وقتها، و لیست سائر النوافل کذلک.

الحدیث الثلاثون: ضعیف.

الحدیث الحادی و الثلاثون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 289

ع وَاجِبٌ وَ هُوَ وَتْرُ اللَّیْلِ وَ الْمَغْرِبُ وَتْرُ النَّهَارِ.

فَلَا یُنَافِی مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ سُنَّهٌ لِأَنَّ الْمَسْنُونَ إِذَا کَانَ مُؤَکَّداً یُسَمَّی وَاجِباً عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ فِی غَیْرِ مَوْضِعٍ

[الحدیث 32]

32 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ وَهْبٍ أَوْ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَنَفَّلُوا فِی سَاعَهِ الْغَفْلَهِ وَ لَوْ بِرَکْعَتَیْنِ خَفِیفَتَیْنِ فَإِنَّهُمَا یُورِثَانِ دَارَ الْکَرَامَهِ قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا سَاعَهُ الْغَفْلَهِ قَالَ مَا بَیْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ

______________________________

قوله علیه السلام: وتر النهار لوقوعها فی طرف النهار و إن کان خارجا، و یومئ إلی أن المراد بطرفی النهار فی الآیه الغداه و المغرب.

الحدیث الثانی و الثلاثون: ضعیف.

و یدل علی جواز الاکتفاء فی نافله المغرب برکعتین خفیفتین.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 290

13 بَابُ الْمَوَاقِیتِ
[الحدیث 1]

1 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَیْنِ.

[الحدیث 2]

2 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَیْنِ.

[الحدیث 3]

3 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع

______________________________

باب المواقیت الحدیث الأول: مجهول.

الحدیث الثانی: مجهول.

الحدیث الثالث: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 291

قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَیْنِ.

[الحدیث 4]

4 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مَالِکٍ الْجُهَنِیِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَیْنِ.

[الحدیث 5]

5 عَنْهُ عَنِ الْمِیثَمِیِّ وَ غَیْرِهِ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّی الظُّهْرَ حِینَ زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحدیث 6]

6 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَهَ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی الرَّجُلِ یُرِیدُ الْحَاجَهَ أَوِ النَّوْمَ حِینَ تَزُولُ الشَّمْسُ فَجَعَلَ یُصَلِّی الْأُولَی حِینَئِذٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

[الحدیث 7]

7 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ ابْنِ رِبَاطٍ

______________________________

الحدیث الرابع: حسن موثق.

قوله علیه السلام: فقد دخل وقت الصلاتین یمکن حمله علی مجموع الصلاتین، کما أن فی الصلاه الواحده إذا زالت لم یدخل وقت جمیع أجزائها بل بالتدریج، فکذا نقول فی الصلاتین، لئلا ینافی الأخبار الداله علی الاختصاص.

الحدیث الخامس: موثق.

الحدیث السادس: موثق.

الحدیث السابع: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 292

عَنْ سَعِیدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ أَ هُوَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ بَعْدَ الزَّوَالِ بِقَدَمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِکَ إِلَّا فِی السَّفَرِ أَوْ یَوْمِ الْجُمُعَهِ فَإِنَّ وَقْتَهَا إِذَا زَالَتْ.

[الحدیث 8]

8 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ قَالَ بَعْدَ الزَّوَالِ بِقَدَمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِکَ إِلَّا فِی یَوْمِ الْجُمُعَهِ أَوْ فِی السَّفَرِ فَإِنَّ وَقْتَهَا حِینَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

[الحدیث 9]

9 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ وَ حُسَیْنِ بْنِ هَاشِمٍ وَ ابْنِ رِبَاطٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی کُلُّهُمْ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ

______________________________

الحدیث الثامن: حسن موثق.

قوله علیه السلام: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلک أقول: قد عرفت سابقا أن تأخیر الصلاه عن أول الوقت إنما هو لإیقاع النافله و النافله تختلف وقتها لاختلافها طولا و قصرا، و لذا عبر علیه السلام هکذا و بناه هنا علی الغالب، فإن غالب الناس إذا شرعوا فی أول الوقت فی النافله یفرغون فی مقدار قدم من ظل قامه الإنسان أو أزید بقلیل أو أنقص بقلیل.

و غایه وقت النافله القدمان، فعبدهما هو الوقت المختص الذی لا یجوز فیه النافله، و یجب تقدیم الفریضه، فلا ینافی استحباب تقدیم الفریضه إذا فرغ من النافله قبل ذلک، کما تدل علیه الأخبار الآتیه، بخلاف الجمعه و السفر فإنه لم تکن فیهما نافله، فأول الوقت وقت الاختصاص بالفریضه.

الحدیث التاسع: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 293

عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَالَ إِذَا کَانَ الْفَیْ ءُ ذِرَاعاً.

[الحدیث 10]

10 عَنْهُ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ وَقْتُ الظُّهْرِ عَلَی ذِرَاعٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَجْهُ فِی هَذِهِ الْأَخْبَارِ هُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِیمَا مَضَی مِنَ الْکِتَابِ وَ هُوَ أَنَّ مَا تَضَمَّنَتْ مِنْ لَفْظِ الْقَدَمِ وَ الذِّرَاعِ وَ الْقَامَهِ إِنَّمَا ذُکِرَ لِمَکَانِ النَّافِلَهِ وَ قَدْ دَلَلْنَا عَلَی ذَلِکَ وَ أَکْثَرْنَا فِیهِ الْأَخْبَارَ وَ لَیْسَ ذَلِکَ وَقْتَ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَهُوَ وَقْتُ الْإِجْزَاءِ غَیْرَ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ یُقَدَّمَ عَلَی الْفَرْضِ النَّوَافِلُ إِلَی أَنْ یَصِیرَ الْفَیْ ءُ عَلَی ذِرَاعٍ وَ الَّذِی یَزِیدُ مَا قَدَّمْنَاهُ

وُضُوحاً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 11]

11 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ أَ تَدْرِی لِمَ جُعِلَ الذِّرَاعُ وَ الذِّرَاعَانِ قُلْتُ لِمَ قَالَ لِمَکَانِ الْفَرِیضَهِ لَکَ أَنْ تَتَنَفَّلَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَی أَنْ یَبْلُغَ ذِرَاعاً فَإِذَا بَلَغَ ذِرَاعاً بَدَأْتَ بِالْفَرِیضَهِ وَ تَرَکْتَ النَّافِلَهَ

______________________________

الحدیث العاشر: موثق.

الحدیث الحادی عشر: موثق.

و کأنه سقط ابن رباط من بین سماعه و ابن مسکان.

قوله علیه السلام: لمکان الفریضه أی: لرعایه الفریضه، و أن لا تؤخر عن أول الوقت کثیرا، فقرروا القدمین للنافله رعایه لحق الفریضه، فإن بعد القدمین لا تقدم النافله لئلا تتأخر الفریضه عن

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 294

[الحدیث 12]

12 وَ عَنْهُ عَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ أَ تَدْرِی لِمَ جُعِلَ الذِّرَاعُ وَ الذِّرَاعَانِ قَالَ قُلْتُ لِمَ قَالَ لِمَکَانِ الْفَرِیضَهِ لِئَلَّا یُؤْخَذَ مِنْ وَقْتِ هَذِهِ وَ یُدْخَلَ فِی وَقْتِ هَذِهِ.

[الحدیث 13]

13 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُثَنًّی الْعَطَّارِ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ الرَّوَّاسِیِّ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ ثَمَانَ رَکَعَاتٍ ثُمَّ صَلِّ الْفَرِیضَهَ أَرْبَعاً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سُبْحَتِکَ قَصَّرْتَ أَوْ طَوَّلْتَ فَصَلِّ الْعَصْرَ.

[الحدیث 14]

14 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُغِیرَهَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَهَ قَالَ کُنْتُ أَقِیسُ الشَّمْسَ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ یَا عُمَرُ أَ لَا أُنَبِّئُکَ بِأَبْیَنَ مِنْ هَذَا قَالَ قُلْتُ بَلَی جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ وَقَعَ الظُّهْرُ إِلَّا أَنَّ بَیْنَ یَدَیْهَا سُبْحَهً وَ ذَلِکَ إِلَیْکَ فَإِنْ أَنْتَ خَفَّفْتَ فَحِینَ تَفْرُغُ مِنْ سُبْحَتِکَ وَ إِنْ طَوَّلْتَ فَحِینَ تَفْرُغُ مِنْ سُبْحَتِکَ.

[الحدیث 15]

15 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَهَ عَنْ ذَرِیحٍ الْمُحَارِبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أُنَاسٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَهُوَ

______________________________

أول الوقت کثیرا فتضیع کما عرفت.

الحدیث الثانی عشر: موثق.

الحدیث الثالث عشر: موثق.

الحدیث الرابع عشر: حسن موثق.

الحدیث الخامس عشر: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 295

وَقْتٌ لَا یَحْبِسُکَ مِنْهَا إِلَّا سُبْحَتُکَ تُطِیلُهَا أَوْ تَقْصُرُهَا فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِنَّا نُصَلِّی الْأُولَی إِذَا کَانَتْ عَلَی قَدَمَیْنِ وَ الْعَصْرَ عَلَی أَرْبَعَهِ أَقْدَامٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع النِّصْفُ مِنْ ذَلِکَ أَحَبُّ إِلَیَّ.

[الحدیث 16]

16 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَهَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّی صَلَّیْتُ الظُّهْرَ فِی یَوْمِ غَیْمٍ فَانْجَلَتْ فَوَجَدْتُنِی صَلَّیْتُ حِینَ زَالَ النَّهَارُ قَالَ فَقَالَ لَا تُعِدْ وَ لَا تَعُدْ

______________________________

قوله علیه السلام: النصف من ذلک أحب إلی هذا بناء علی ما ذکرنا من عدم صراحه الأخبار الأوله فی أولویه التأخیر إلی القدمین لیستقیم علی ظاهره، أی: إن أوقعت الظهر بعد القدم، فهو أفضل من إیقاعها بعد القدمین، و کذا العصر بعد القدمین أفضل من بعد الأربعه أقدام.

و أما علی المشهور من استحباب التأخیر، فیمکن حمله علی أن المراد أن النافله فی القدم الأول أفضل منها فی القدم الثانی، و إن کان القدمان جمیعا وقتها، و کذا نافله العصر فی القدم الأول من وقتها لا من مجموع الأربعه.

الحدیث السادس عشر: حسن موثق.

قوله: فوجدتنی أی: وجدت نفسی.

قوله علیه السلام: لا تعد و لا تعد ظاهره أنه بعد تحصیل الظن بالوقت صلی، فلما انجلی ظهر أنها وقعت

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب

الأخبار، ج 4، ص: 296

فَالْوَجْهُ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَاهُ عَنِ الْمُعَاوَدَهِ إِلَی مِثْلِهِ لِأَنَّ ذَلِکَ فِعْلُ مَنْ لَا یُصَلِّی النَّوَافِلَ وَ لَا یَنْبَغِی الِاسْتِمْرَارُ عَلَی تَرْکِ النَّوَافِلِ وَ إِنَّمَا یَسُوغُ ذَلِکَ عِنْدَ الْعَوَارِضِ وَ الْعِلَلِ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ وَ الَّذِی یَزِیدُ ذَلِکَ بَیَاناً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 17]

17 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی بِشْرٍ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ مَیْسَرَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فِی طُولِ النَّهَارِ لِلرَّجُلِ أَنْ یُصَلِّیَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ قَالَ نَعَمْ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ یَفْعَلَ ذَلِکَ فِی کُلِّ یَوْمٍ

______________________________

فی الزوال فصلاته صحیحه، و الأمر بعدم العود بناء علی أنه ینبغی أو یجب تحصیل العلم بالتأخیر، و عدم الاکتفاء بالظن فی ذلک، و إن کان فی الحکم بعدم الإعاده مع وجوب التأخیر إشکال. و أما ما فهمه الشیخ فلا یخفی ما فیه من البعد.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: و لعل یحتمل أن یکون الأول نهیا عن إعاده هذه الصلاه، و الثانی نهیا عن العود إلی مثله، و یحتمل العکس.

الحدیث السابع عشر: مجهول.

و فی الرجال: ابن أبی بشر ثقه واقفی.

و فی أکثر النسخ" معبد بن میسره" و الظاهر معاویه.

قوله: فی طول النهار لعل المراد بطول النهار عرضه، و لعل فائدته أنه لا یختلف الحکم بطول الیوم و قصره، أو المراد أنه إذا زالت الشمس فله أن یصلیهما إلی آخر النهار،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 297

[الحدیث 18]

18 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَصُومُ فَلَا أَقِیلُ حَتَّی تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّیْتُ نَوَافِلِی ثُمَّ صَلَّیْتُ الظُّهْرَ ثُمَّ صَلَّیْتُ نَوَافِلِی ثُمَّ صَلَّیْتُ الْعَصْرَ ثُمَّ نِمْتُ وَ ذَلِکَ قَبْلَ أَنْ یُصَلِّیَ النَّاسُ فَقَالَ یَا زُرَارَهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ الْوَقْتُ وَ لَکِنِّی أَکْرَهُ لَکَ أَنْ تَتَّخِذَهُ وَقْتاً دَائِماً.

فَإِنْ قِیلَ قَدْ ذَکَرْتُمْ أَنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْفَرْضِ ثُمَّ قُلْتُمْ إِنَّ الْبِدَایَهَ بِالنَّوَافِلِ أَفْضَلُ وَ هَذَا

یُنَافِی مَا رُوِیَ فِی الْأَخْبَارِ أَنَّهُ لَا تَطَوُّعَ فِی وَقْتِ فَرِیضَهٍ

[الحدیث 19]

19 رَوَی ذَلِکَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَهَ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ لِی رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَهِ یَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا لِی لَا أَرَاکَ تَتَطَوَّعُ بَیْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَهِ کَمَا یَصْنَعُ النَّاسُ قَالَ قُلْتُ إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَتَطَوَّعَ کَانَ تَطَوُّعُنَا فِی غَیْرِ وَقْتِ فَرِیضَهٍ فَإِذَا دَخَلَتِ الْفَرِیضَهُ فَلَا تَطَوُّعَ

______________________________

و حینئذ فی الجواب شی ء.

الحدیث الثامن عشر: حسن موثق.

الحدیث التاسع عشر: موثق.

قوله: فلا تطوع یمکن أن یکون المراد غیر النوافل الیومیه، و هو الشائع من إطلاق التطوع کما أن السنه شائعه فیها.

و یحتمل أن یکون المراد الیومیه، لکن لما دخل الوقت المختص بالفریضه لم تجز النافله، لأن الإقامه لا تکون إلا فیه، و حینئذ یحمل علی ما إذا لم یتلبس

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 298

[الحدیث 20]

20 وَ رَوَی مُعَاوِیَهُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ نَجِیَّهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع تُدْرِکُنِی الصَّلَاهُ فَأَبْدَأُ بِالنَّافِلَهِ قَالَ فَقَالَ لَا ابْدَأْ بِالْفَرِیضَهِ وَ اقْضِ النَّافِلَهَ.

[الحدیث 21]

21 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ وَ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ زِیَادِ بْنِ أَبِی غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا حَضَرَتِ الْمَکْتُوبَهُ فَابْدَأْ بِهَا فَلَا یَضُرُّکَ أَنْ تَتْرُکَ مَا قَبْلَهَا مِنَ النَّافِلَهِ.

وَ مَا قَدَّمْتُمُوهُ مِنَ الْأَخْبَارِ أَیْضاً مِنْ أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَفْضَلُ یُؤَکِّدُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فَکَیْفَ تَجْمَعُونَ بَیْنَ هَذِهِ وَ تِلْکَ قُلْنَا أَمَّا الَّذِی تَضَمَّنَتْهُ الْأَخْبَارُ الَّتِی قَدَّمْنَاهَا مِنْ أَنَّ الصَّلَاهَ فِی أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ فَهِیَ مَحْمُولَهٌ عَلَی الْوَقْتِ الَّذِی یَلِی وَقْتَ النَّافِلَهِ لِأَنَّ النَّوَافِلَ إِنَّمَا یَجُوزُ تَقْدِیمُهَا إِلَی أَنْ یَمْضِیَ مِقْدَارُ قَدَمَیْنِ أَوْ ذِرَاعٍ فَإِذَا مَضَی ذَلِکَ الْمِقْدَارُ فَلَا یَجُوزُ

______________________________

بها قبله علی التفصیل المشهور.

الحدیث العشرون: حسن.

الحدیث الحادی و العشرون: مجهول أو موثق علی الظاهر.

لأنه بخط الشیخ رحمه الله زیاد بن أبی عتاب بالعین المهمله و التاء المثناه من فوق و الباء الموحده أخیرا، و هو غیر معروف و إنما المعروف زیاد بن أبی غیاث بالغین و الیاء المثناه من تحت، الثاء المثلثه أخیرا، و هو ثقه، و هو الظاهر کما فی بعض النسخ.

قوله رحمه الله: قلنا قال الفاضل التستری رحمه الله: و یمکن أن یحمل علی أنه أفضل إذا لم یکن

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 299

الِاشْتِغَالُ بِالنَّوَافِلِ بَلْ یَنْبَغِی أَنْ یُبْدَأَ بِالْفَرْضِ وَ یَکُونُ ذَلِکَ الْوَقْتُ أَفْضَلَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِی بَعْدَهُ وَ هُوَ وَقْتُ الْمُضْطَرِّ وَ صَاحِبِ الْأَعْذَارِ وَ کُلُّ ذَلِکَ قَدْ أَوْرَدْنَا فِیهِ الْأَخْبَارَ وَ یَزِیدُهُ بَیَاناً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 22]

22 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الصَّلَاهُ فِی الْحَضَرِ ثَمَانِی رَکَعَاتٍ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ مَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ

أَنْ یَذْهَبَ ثُلُثَا الْقَامَهِ فَإِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا الْقَامَهِ بَدَأْتَ بِالْفَرِیضَهِ.

[الحدیث 23]

23 عَنْهُ عَنِ ابْنِ جَبَلَهَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الصَّلَاهُ فِی الْحَضَرِ ثَمَانِی رَکَعَاتٍ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ مَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ أَنْ یَذْهَبَ ثُلُثَا الْقَامَهِ فَإِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا الْقَامَهِ بَدَأْتَ بِالْفَرِیضَهِ

______________________________

انتظار جماعه و نحوه، و أما إذا کان انتظار جماعه و نحوه فالأفضل تقدیم النافله، و بهذا ینبه بعض الأخبار الآتیه.

الحدیث الثانی و العشرون: موثق.

الحدیث الثالث و العشرون: ضعیف علی المشهور.

و إن أرید الجمع بین ما دل علیه هذا الخبر من تحدید وقت النافله بثلثی القامه و ما مضی من تحدیدها بالقدمین، یحمل هذا علی الجواز و الأخبار السابقه علی الکراهه بعد القدمین.

و یمکن حمل هذا الخبر علی ثلثی قامتی الرجل، أعنی الذراع لتأکد الاستحباب و إن جاز إلی القدمین.

و یمکن حمله أیضا علی ما إذا انتظر الجماعه، و الله أعلم.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 300

[الحدیث 24]

24 عَنْهُ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یُصَلِّی الظُّهْرَ عَلَی ذِرَاعٍ وَ الْعَصْرَ عَلَی نَحْوِ ذَلِکَ.

فَإِنْ قِیلَ فَالْأَخْبَارُ الَّتِی تَضَمَّنَتْ أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَفْضَلُ عَامَّهٌ وَ لَیْسَ فِیهَا تَخْصِیصُ الْوَقْتِ الَّذِی ذَکَرْتُمُوهُ فَمِنْ أَیْنَ قُلْتُمْ ذَلِکَ وَ هَلَّا حَمَلْتُمُوهَا عَلَی الْعُمُومِ قِیلَ لَهُ حَمَلْنَا ذَلِکَ عَلَی مَا قُلْنَاهُ لِئَلَّا تَتَنَاقَضَ الْأَخْبَارُ وَ قَدْ وَرَدَ بِشَرْحِهَا أَیْضاً آثَارٌ

[الحدیث 25]

25 رَوَی الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَفْضَلِ وَقْتِ الظُّهْرِ قَالَ ذِرَاعٌ بَعْدَ الزَّوَالِ قَالَ قُلْتُ فِی الشِّتَاءِ وَ الصَّیْفِ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ.

[الحدیث 26]

26 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ کَتَبْتُ إِلَیْهِ جُعِلْتُ فِدَاکَ رَوَی أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُمَا قَالا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَیْنِ إِلَّا أَنَّ بَیْنَ یَدَیْهِمَا سُبْحَهً إِنْ شِئْتَ طَوَّلْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قَصَّرْتَ وَ رَوَی بَعْضُ مَوَالِیکَ عَنْهُمَا أَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ عَلَی قَدَمَیْنِ مِنَ الزَّوَالِ وَ وَقْتَ الْعَصْرِ عَلَی أَرْبَعَهِ أَقْدَامٍ مِنَ الزَّوَالِ فَإِنْ صَلَّیْتَ قَبْلَ ذَلِکَ لَمْ یُجْزِکَ وَ بَعْضُهُمْ یَقُولُ یُجْزِی وَ لَکِنَّ الْفَضْلَ فِی انْتِظَارِ الْقَدَمَیْنِ وَ الْأَرْبَعَهِ أَقْدَامٍ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ جُعِلْتُ

______________________________

الحدیث الرابع و العشرون: موثق.

الحدیث الخامس و العشرون: موثق.

الحدیث السادس و العشرون: صحیح علی الظاهر.

إذ الظاهر أن عبد الله بن محمد هو الحجال الثقه. و ضمیر" إلیه" راجع إلی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 301

فِدَاکَ أَنْ أَعْرِفَ مَوْضِعَ الْفَضْلِ فِی الْوَقْتِ فَکَتَبَ الْقَدَمَانِ وَ الْأَرْبَعَهُ أَقْدَامٍ صَوَابٌ جَمِیعاً.

وَ لَا یُنَافِی هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 27]

27 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی قَالَ کَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا

______________________________

الرضا علیه السلام.

قوله علیه السلام: صواب جمیعا یمکن أن یکون هذا استئنافا، بأن حکم أولا بالقدمین و الأربعه بأن الفضل فیه، ثم قال: الکل الصواب، فظهر جواز الجمیع و أفضلیتهما. و یحتمل أن یکون خبرا عن القدمین.

و قوله" جمیعا" أی: مجموع القدمین و الأربعه: لکن الأول للظهر و الثانی للعصر. أو القولان اللذان ذکرتهما فی القدمین و الأربعه، کلاهما صواب منقول عنا، لکن مرجعهما إلی واحد، لأن المراد بعدم الإجزاء عدم الإجزاء فی الفضل، أو عدم الإجزاء مع ترک النافله.

و أما مع الفراغ من النافله قبل القدمین، فیجوز تقدیم الفریضه و یجزی فی الفضل، فیظهر منه

صحه الروایه الأولی أیضا، و کان الإبهام للتقیه الشائعه فی المکاتبات.

و قیل: یعنی أنهما صواب فی تحدید موضع الفضل من الوقت، و فی معرفه آخر وقتی النافلتین.

الحدیث السابع و العشرون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 302

إِلَی أَبِی الْحَسَنِ ع رُوِیَ عَنْ آبَائِکَ الْقَدَمِ وَ الْقَدَمَیْنِ وَ الْأَرْبَعِ وَ الْقَامَهِ وَ الْقَامَتَیْنِ وَ ظِلِّ مِثْلِکَ وَ الذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَیْنِ فَکَتَبَ ع لَا الْقَدَمِ وَ لَا الْقَدَمَیْنِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَیْنِ وَ بَیْنَ یَدَیْهَا سُبْحَهٌ وَ هِیَ ثَمَانُ رَکَعَاتٍ فَإِنْ شِئْتَ طَوَّلْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قَصَّرْتَ ثُمَّ صَلِّ صَلَاهَ الظُّهْرِ فَإِذَا فَرَغْتَ کَانَ بَیْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ سُبْحَهٌ وَ هِیَ ثَمَانُ رَکَعَاتٍ إِنْ شِئْتَ طَوَّلْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قَصَّرْتَ ثُمَّ صَلِّ الْعَصْرَ.

لِأَنَّ الْوَجْهَ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِنَّمَا نَفَی الْقَدَمَ وَ الْقَدَمَیْنِ حَتَّی لَا یُظَنَّ أَنَّ ذَلِکَ وَقْتٌ لَا یَجُوزُ غَیْرُهُ وَ الَّذِی رَوَی ذَلِکَ رَوَاهُ عَلَی جِهَهِ الْأَفْضَلِ یُبَیِّنُ مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 28]

28 سَعْدٌ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مَیْمُونِ بْنِ یُوسُفَ النَّحَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ کَتَبْتُ أَسْأَلُ عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاهِ

______________________________

قوله: و القدمین کذا فی النسخ، و کذا فیها" القامتین و الذراعین" و کأنها علی الحکایه، فإن فی الأخبار المرویه مثلا صلها إذا کان الفی ء ذراعین أو قدمین أو قامتین کما مر.

و یمکن قراءه روی علی بناء المعلوم بتقدیر الفاعل، لکنه أبعد.

و کذا قوله علیه السلام" و لا القدمین" علی الحکایه، أو بتقدیر فعل نحو لا أقول.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: معتبر و فیه عدم أولویه تأخیر العصر إلی أن یصیر الظل علی الذراعین، و سیجی ء ما یؤیده عن قریب،

حیث جعل الذراعین لانتهاء وقت النافله، لا لابتداء وقت الفریضه، و لعل العمل به أولی.

الحدیث الثامن و العشرون: ضعیف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 303

فَأَجَابَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ سُبْحَتَکَ وَ أُحِبُّ أَنْ یَکُونَ فَرَاغُکَ مِنَ الْفَرِیضَهِ وَ الشَّمْسُ عَلَی قَدَمَیْنِ ثُمَّ صَلِّ سُبْحَتَکَ وَ أُحِبُّ أَنْ یَکُونَ فَرَاغُکَ مِنَ الْعَصْرِ وَ الشَّمْسُ عَلَی أَرْبَعَهِ أَقْدَامٍ فَإِنْ عَجَّلَ بِکَ أَمْرٌ فَابْدَأْ بِالْفَرِیضَتَیْنِ وَ اقْضِ النَّافِلَهَ بَعْدَهُمَا فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلِّ الْفَرِیضَهَ ثُمَّ اقْضِ بَعْدُ مَا شِئْتَ.

فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَخْبَارُ الَّتِی قَدَّمْنَاهَا مِنْ أَنَّهُ لَا تَطَوُّعَ فِی وَقْتِ فَرِیضَهٍ فَمَحْمُولَهٌ عَلَی أَنَّهُ لَا تَطَوُّعَ فِی وَقْتِ فَرِیضَهٍ قَدْ تَضَیَّقَ وَقْتُهَا أَوْ فِی وَقْتِ فَرِیضَهٍ لَمْ یُشْرَعْ فِعْلُ النَّافِلَهِ فِیهِ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا مَضَی مِنَ الزَّوَالِ قَدَمَانِ أَوْ قَدَمٌ وَ نِصْفٌ فَلَا نَافِلَهَ وَ یَنْبَغِی أَنْ یُبْدَأَ بِالْفَرِیضَهِ وَ عَلَی هَذَا لَا تَنَافِیَ بَیْنَ الْأَخْبَارِ وَ یَزِیدُ ذَلِکَ بَیَاناً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 29]

29 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ کَانَ حَائِطُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَهً فَإِذَا مَضَی مِنْ فَیْئِهِ ذِرَاعٌ صَلَّی الظُّهْرَ إِذَا مَضَی مِنْ فَیْئِهِ ذِرَاعَانِ صَلَّی الْعَصْرَ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِی لِمَ جُعِلَ الذِّرَاعُ وَ الذِّرَاعَانِ قُلْتُ لَا قَالَ مِنْ أَجْلِ الْفَرِیضَهِ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَیْنِ بَدَأْتَ بِالْفَرِیضَهِ وَ تَرَکْتَ النَّافِلَهَ.

[الحدیث 30]

30 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُدَیْسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ

______________________________

و المکتوب إلیه یحتمل الرضا و الجواد و الهادی علیهم السلام.

و قال الفاضل التستری رحمه الله: إن کانت القامه و الذراع شیئا واحدا- کما سیجی ء عن قریب- کان آخر وقت الظهر إذا صار ظل کل شی ء مثل ذلک، و آخر وقت العصر إذا صار مثلیه.

الحدیث التاسع و العشرون: موثق.

الحدیث الثلاثون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 304

عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا کَانَ الْفَیْ ءُ فِی الْجِدَارِ ذِرَاعاً صَلَّی الظُّهْرَ وَ إِذَا کَانَ ذِرَاعَیْنِ صَلَّی الْعَصْرَ قُلْتُ الْجُدْرَانُ تَخْتَلِفُ مِنْهَا قَصِیرٌ وَ مِنْهَا طَوِیلٌ قَالَ إِنَّ جِدَارَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص کَانَ یَوْمَئِذٍ قَامَهً وَ إِنَّمَا جُعِلَ الذِّرَاعُ وَ الذِّرَاعَانِ لِئَلَّا یَکُونَ تَطَوُّعٌ فِی وَقْتِ فَرِیضَهٍ.

[الحدیث 31]

31 عَنْهُ عَنْ عُبَیْسٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ قَالَ سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ ع وَ هُوَ یَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ زَوَالُ الشَّمْسِ وَ آخِرَ وَقْتِهَا قَامَهٌ مِنَ الزَّوَالِ وَ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ قَامَهٌ وَ آخِرَ وَقْتِهَا قَامَتَانِ قُلْتُ فِی الشِّتَاءِ وَ الصَّیْفِ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ.

وَ قَدْ بَیَّنَّا فِیمَا مَضَی أَنَّ الْقَامَهَ وَ الذِّرَاعَ عِبَارَهٌ عَنْ شَیْ ءٍ وَاحِدٍ وَ یُؤَکِّدُ ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 32]

32 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ خَلِیلٍ الْعَبْدِیِّ عَنْ زِیَادِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَنْظَلَهَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِی کِتَابِ عَلِیٍّ ع

______________________________

الحدیث الحادی و الثلاثون: حسن موثق.

و العبد الصالح هو الکاظم علیه السلام. و لعل هذا الخبر محمول علی التقیه.

أو المراد أنه تبقی فضیله ما للظهر إلی القامه و للعصر إلی القامتین، إن فاتت الفضیلتان المحدودتان بالأذرع.

أو المراد بالقامه الذراع و یکون مبنیا علی سرعه الفراغ من النافله.

أو المراد بعد وقت النافله. أو هو لغیر المتنفل.

الحدیث الثانی و الثلاثون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 305

الْقَامَهُ ذِرَاعٌ وَ الْقَامَتَانِ ذِرَاعَانِ.

[الحدیث 33]

33 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ وَ حُسَیْنِ بْنِ هَاشِمٍ وَ عَلِیِّ بْنِ رِبَاطٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاهِ الظُّهْرِ فَقَالَ إِذَا کَانَ الْفَیْ ءُ ذِرَاعاً قُلْتُ ذِرَاعاً مِنْ أَیِّ شَیْ ءٍ قَالَ ذِرَاعاً مِنْ فَیْئِکَ قُلْتُ فَالْعَصْرُ قَالَ الشَّطْرُ مِنْ ذَلِکَ قُلْتُ هَذَا شِبْرٌ قَالَ شِبْرٌ أَ وَ لَیْسَ شِبْرٌ کَثِیراً.

فَإِنْ قِیلَ نَرَاکُمْ قَدْ رَتَّبْتُمُ الْأَوْقَاتَ بَعْضَهَا عَلَی بَعْضٍ وَ جَعَلْتُمْ لِبَعْضِهَا فَضْلًا عَلَی بَعْضٍ وَ قَدْ رُوِیَ أَنَّ ذَلِکَ کُلَّهُ سَوَاءٌ

______________________________

و لعل زیاد بن عیسی هو أبو عبیده الحذاء، و یحتمل غیره.

قوله علیه السلام: القامه ذراع هذا لأن المراد بالقامه رحل رسول الله صلی الله علیه و آله و کان ذراعا، أو الظل الباقی من القامه عند الزوال حین بین رسول الله صلی الله علیه و آله ذلک الحکم کما مر.

الحدیث الثالث و الثلاثون: موثق.

قوله: فالعصر یحتمل أن یکون المراد به نافله العصر، لأن وقت فریضه الظهر و نافله العصر فی القدمین

الثانیتین، فمراده علیه السلام أن أولاهما وقت فریضه الظهر و الثانیه وقت نافله العصر، لکنه بعید، و الأظهر ما ذکرنا من عدم استحباب التأخیر.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 306

[الحدیث 34]

34 رَوَی الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ شَجَرَهَ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ یَکُونُ أَصْحَابُنَا فِی الْمَکَانِ مُجْتَمِعِینَ فَیَقُومُ بَعْضُهُمْ یُصَلِّی الظُّهْرَ وَ بَعْضُهُمْ یُصَلِّی الْعَصْرَ قَالَ کُلُّ ذَلِکَ وَاسِعٌ.

[الحدیث 35]

35 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی بَشِیرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِی طَلْحَهَ قَالَ حَدَّثَنِی زُرَارَهُ بْنُ أَعْیَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلَانِ یُصَلِّیَانِ فِی وَقْتٍ وَاحِدٍ وَ أَحَدُهُمَا یُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَ الْآخَرُ یُؤَخِّرُ الظُّهْرَ قَالَ لَا بَأْسَ.

[الحدیث 36]

36 عَنْهُ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ رُبَّمَا دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع وَ قَدْ صَلَّیْتُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فَیَقُولُ صَلَّیْتَ الظُّهْرَ فَأَقُولُ نَعَمْ وَ الْعَصْرَ فَیَقُولُ مَا صَلَّیْتُ الظُّهْرَ فَیَقُومُ مُتَرَسِّلًا غَیْرَ مُسْتَعْجِلٍ فَیَغْتَسِلُ أَوْ یَتَوَضَّأُ ثُمَّ یُصَلِّی الظُّهْرَ ثُمَّ یُصَلِّی الْعَصْرَ وَ رُبَّمَا دَخَلْتُ عَلَیْهِ وَ لَمْ أُصَلِّ الظُّهْرَ فَیَقُولُ قَدْ صَلَّیْتَ الظُّهْرَ فَأَقُولُ لَا فَیَقُولُ قَدْ صَلَّیْتُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ.

قِیلَ لَهُ لَیْسَ فِی هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا یُنَافِی مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع کُلُّ ذَلِکَ وَاسِعٌ مَحْمُولٌ عَلَی أَنَّ ذَلِکَ کُلَّهُ جَائِزٌ قَدْ سَوَّغَتْهُ الشَّرِیعَهُ وَ إِنْ کَانَ لِبَعْضِهَا فَضْلٌ عَلَی بَعْضٍ وَ لَیْسَ فِی الْخَبَرِ أَنَّ ذَلِکَ کُلَّهُ وَاسِعٌ مُتَسَاوٍ فِی الْفَضْلِ وَ یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ سُوِّغَ ذَلِکَ لَهُمْ لِضَرْبٍ مِنَ التَّقِیَّهِ وَ الِاسْتِصْلَاحِ یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

______________________________

الحدیث الرابع و الثلاثون: موثق.

الحدیث الخامس و الثلاثون: موثق.

الحدیث السادس و الثلاثون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 307

[الحدیث 37]

37 مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ الْبَجَلِیِّ عَنْ سَالِمٍ أَبِی خَدِیجَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلَ إِنْسَانٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ رُبَّمَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا یُصَلِّی الْعَصْرَ وَ بَعْضُهُمْ یُصَلِّی الظُّهْرَ فَقَالَ أَنَا أَمَرْتُهُمْ بِهَذَا لَوْ صَلَّوْا عَلَی وَقْتٍ وَاحِدٍ لَعُرِفُوا فَأُخِذُوا بِرِقَابِهِمْ.

[الحدیث 38]

38 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَتَی جَبْرَئِیلُ ع رَسُولَ اللَّهِ ص بِمَوَاقِیتِ الصَّلَاهِ فَأَتَاهُ حِینَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُ حِینَ زَادَ الظِّلُّ قَامَهً فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الْعَصْرَ ثُمَّ أَتَاهُ حِینَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَتَاهُ حِینَ سَقَطَ الشَّفَقُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَاهُ حِینَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الصُّبْحَ ثُمَّ أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ حِینَ زَادَ فِی الظِّلِّ قَامَهٌ فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُ حِینَ زَادَ فِی الظِّلِّ قَامَتَانِ فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الْعَصْرَ ثُمَّ أَتَاهُ حِینَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَتَاهُ حِینَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّیْلِ فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَاهُ حِینَ نَوَّرَ الصُّبْحُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّی الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ مَا بَیْنَهُمَا وَقْتٌ

______________________________

الحدیث السابع و الثلاثون: کالصحیح مختلف فیه.

الحدیث الثامن و الثلاثون: موثق.

قوله علیه السلام: ثم أتاه حین غربت الشمس و إنما لم یختلف وقت المغرب، لأنه لیس له توسعه لانطباق صلاه المغرب مع نوافلها علیه إذا صلی علی تؤده و سکون، کما سیذکره الشیخ رحمه الله.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 308

[الحدیث 39]

39 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی بَشِیرٍ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ مَیْسَرَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَتَی جَبْرَئِیلُ ع وَ ذَکَرَ مِثْلَ حَدِیثِ أَبِی خَدِیجَهَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَدَلَ الْقَامَهِ وَ الْقَامَتَیْنِ ذِرَاعٍ وَ ذِرَاعَیْنِ.

[الحدیث 40]

40 وَ رَوَی الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَزَلَ جَبْرَئِیلُ ع عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَاقَ الْحَدِیثَ مِثْلَ الْأَوَّلِ وَ ذَکَرَ بَدَلَ الْقَامَهِ وَ الْقَامَتَیْنِ قَدَمَیْنِ وَ أَرْبَعَهَ أَقْدَامٍ.

فَلَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یَقُولَ إِنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ تُنْبِئُ أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَ الْآخِرَ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ قَالَ مَا بَیْنَهُمَا وَقْتٌ لِأَنَّهُ لَا یَمْتَنِعُ أَنْ یَجْعَلَ مَا بَیْنَ الْوَقْتَیْنِ وَقْتاً وَ إِنْ کَانَ الْأَوَّلُ أَفْضَلَ مِنْهُ وَ الَّذِی یَدُلُّ عَلَی ذَلِکَ مَا رَوَاهُ

______________________________

الحدیث التاسع و الثلاثون: مجهول.

قوله: و ذکر مثل حدیث أبی خدیجه کأنه أراد أن یحیل علی خبر ابن وهب، فوقع نظره علی أبی خدیجه، فظن أن هذا من خبره، کما لا یخفی.

الحدیث الأربعون: کالموثق مختلف فیه.

و الحسن بن محمد هو ابن سماعه، کما سیجی ء التصریح به.

قوله رحمه الله: و إن کان الأول أفضل منه قال الفاضل التستری رحمه الله: کان مقتضی هذا الکلام أن صلاه الظهر حین

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 309

[الحدیث 41]

41 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَهَ عَنْ ذَرِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَتَی جَبْرَئِیلُ ع رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَعْلَمَهُ مَوَاقِیتَ الصَّلَاهِ فَقَالَ صَلِّ الْفَجْرَ حِینَ یَنْشَقُّ الْفَجْرُ وَ صَلِّ الْأُولَی إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ- وَ صَلِّ الْعَصْرَ بُعَیْدَهَا وَ صَلِّ الْمَغْرِبَ إِذَا سَقَطَ الْقُرْصُ وَ صَلِّ الْعَتَمَهَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ أَسْفِرْ بِالْفَجْرِ فَأَسْفَرَ ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّی کَانَ الْوَقْتُ الَّذِی صَلَّی فِیهِ الْعَصْرَ وَ صَلَّی الْعَصْرَ بُعَیْدَهَا وَ صَلَّی الْمَغْرِبَ قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ وَ صَلَّی الْعَتَمَهَ حِینَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّیْلِ ثُمَّ قَالَ مَا بَیْنَ هَذَیْنِ الْوَقْتَیْنِ وَقْتٌ وَ أَفْضَلُ

الْوَقْتِ أَوَّلُهُ ثُمَّ قَالَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنِّی أَکْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَی أُمَّتِی لَأَخَّرْتُهَا إِلَی نِصْفِ اللَّیْلِ وَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ أَبِی الْخَطَّابِ یُمَسُّونَ بِالْمَغْرِبِ حَتَّی تَشْتَبِکَ النُّجُومُ قَالَ فَقَالَ أَبْرَأُ إِلَی اللَّهِ مِمَّنْ یَفْعَلُ هَذَا مُتَعَمِّداً.

[الحدیث 42]

42 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ مُعَاوِیَهَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ

______________________________

الزوال أفضل منها حین یذهب من الظل قامه، فکأنه مناف لما قدمه أن الأفضل تقدیم النافله.

الحدیث الحادی و الأربعون: موثق.

قوله علیه السلام: متعمدا أی: طلبا للفضیله، کما یدل علیه السؤال.

الحدیث الثانی و الأربعون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 310

عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ صَلَّی فِی غَیْرِ وَقْتٍ فَلَا صَلَاهَ لَهُ.

[الحدیث 43]

43 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَأَنْ أُصَلِّیَ الظُّهْرَ فِی وَقْتِ الْعَصْرِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّیَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِنِّی إِذَا صَلَّیْتُ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ لَمْ تُحْتَسَبْ لِی وَ إِذَا صَلَّیْتُ فِی وَقْتِ الْعَصْرِ حُسِبَتْ لِی.

[الحدیث 44]

44 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَأَنْ أُصَلِّیَ الظُّهْرَ فِی وَقْتِ الْعَصْرِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّیَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِنِّی إِذَا صَلَّیْتُ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ لَمْ تُحْسَبْ لِی وَ إِذَا صَلَّیْتُ فِی وَقْتِ الْعَصْرِ حُسِبَتْ لِی

______________________________

قوله علیه السلام: فی غیر وقت یحتمل الإجزاء و الفضل.

الحدیث الثالث و الأربعون: موثق.

و یظهر منه أن محمد بن زیاد هو محمد بن الحسن بن زیاد العطار.

و کان المقصود من هذا الخبر و الذی بعده الحث علی الاحتیاط فی العلم بدخول الوقت، و عدم الاکتفاء فیه بالظن من الغیم و غیره، فإن مضره التأخیر خروج وقت الفضیله، و هو أفضل من احتمال الوقوع قبل الوقت.

الحدیث الرابع و الأربعون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 311

[الحدیث 45]

45 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی رَجُلٍ صَلَّی الْغَدَاهَ بِلَیْلٍ غَرَّهُ مِنْ ذَلِکَ الْقَمَرُ وَ نَامَ حَتَّی طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ صَلَّی بِلَیْلٍ قَالَ یُعِیدُ صَلَاتَهُ.

[الحدیث 46]

46 مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاهِ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ إِذَا لَمْ تُرَ الشَّمْسُ وَ لَا الْقَمَرُ وَ لَا النُّجُومُ قَالَ اجْتَهِدْ رَأْیَکَ وَ تَعَمَّدِ الْقِبْلَهَ جُهْدَکَ.

[الحدیث 47]

47 عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا رُبَّمَا اشْتَبَهَ الْوَقْتُ عَلَیْنَا فِی یَوْمِ الْغَیْمِ فَقَالَ تَعْرِفُ هَذِهِ الطُّیُورَ الَّتِی عِنْدَکُمْ بِالْعِرَاقِ یُقَالُ لَهَا الدِّیَکَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِذَا

______________________________

الحدیث الخامس و الأربعون: موثق کالصحیح.

قوله: غره من ذلک القمر أی: اغتر بوضوء القمر فی الأفق فظنه بیاض الفجر، و لا خلاف فی وجوب الإعاده إذا وقع الجمیع قبل الوقت.

الحدیث السادس و الأربعون: موثق.

قوله علیه السلام: اجتهد رأیک ظاهر هذا الخبر أنه مخصوص بحکم القبله لا الوقت، و کان الشیخ فهم من الأول الوقت و من الثانی القبله.

الحدیث السابع و الأربعون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 312

ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهَا وَ تَجَاوَبَتْ فَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ قَالَ فَصَلِّهِ.

[الحدیث 48]

48 سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی رَجُلٌ مُؤَذِّنٌ فَإِذَا کَانَ یَوْمُ الْغَیْمِ لَمْ أَعْرِفِ الْوَقْتَ قَالَ إِذَا صَاحَ الدِّیکُ ثَلَاثَهَ أَصْوَاتٍ وِلَاءً فَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاهِ.

[الحدیث 49]

49 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ وَ زُرَارَهَ بْنِ أَعْیَنَ وَ بُکَیْرِ بْنِ أَعْیَنَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَهَ الْعِجْلِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَقْتُ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ قَدَمَانِ وَ وَقْتُ الْعَصْرِ بَعْدَ ذَلِکَ قَدَمَانِ وَ هَذَا أَوَّلُ وَقْتٍ إِلَی أَنْ یَمْضِیَ أَرْبَعَهُ أَقْدَامٍ لِلْعَصْرِ

______________________________

و أبو عبد الله الفراء کأنه سلیم الفراء و هو ثقه، فالخبر حسن.

قال فی المدارک: قد ورد فی بعض الروایات جواز التعویل فی وقت الزوال علی ارتفاع أصواتها و تجاوبها، و أوردها الصدوق فی الفقیه، و ظاهره الاعتماد علیها، و مال إلیه فی الذکری، و ضعف سندها یمنع من التمسک بها.

الحدیث الثامن و الأربعون: ضعیف.

الحدیث التاسع و الأربعون: صحیح.

قوله علیه السلام: وقت الظهر بعد الزوال أی أول وقت الظهر بعد مضی القدمین للنافله، و أول وقت العصر بعد القدمین قدمان آخران، و هذا أول وقت العصر إلی أن یمضی أربعه أقدام للعصر، فیصیر

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 313

[الحدیث 50]

50 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع بَیْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ حَدٌّ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لَا.

[الحدیث 51]

51 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعُبَیْدِیِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ الْفَقِیهُ ع آخِرُ وَقْتِ الْعَصْرِ سِتَّهُ أَقْدَامٍ وَ نِصْفٌ.

وَ أَمَّا مَا رُوِیَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِی قَدَّمْنَاهَا مِنْ أَنَّ الْوَقْتَ مُمْتَدٌّ إِلَی غُرُوبِ الشَّمْسِ فَمَحْمُولٌ عَلَی صَاحِبِ الْأَعْذَارِ وَ مَنْ بِهِ ضَرُورَهٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الصَّلَاهِ عَلَی مَا بَیَّنَّاهُ وَ عَلَی مِثْلِ ذَلِکَ یُحْمَلُ مَا رَوَاهُ

______________________________

مع الأربعه السابقه ثمانیه أقدام، فهو موافق للمشهور و أکثر الأخبار.

الحدیث الخمسون: صحیح.

قوله: فقال لا أی لیس بینهما حد معین، بل موقوف علی الفراغ من النافله، و هو غیر منضبط کما مر.

الحدیث الحادی و الخمسون: صحیح.

و موافق لما ذکره الشیخ فی بعض کتبه من أن وقت العصر بعد الأربعه أقدام، حتی یصیر ظل کل شی ء مثله، لأن القامه سته و نصف غالبا و السبعه تقریبی.

و یمکن حمله علی الأفضلیه، بأن یکون القدمان و النصف من أول وقت العصر أفضل من قدم و نصف بعده.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 314

[الحدیث 52]

52 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَعْقُوبَ الْهَاشِمِیِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا یَفُوتُ الصَّلَاهُ مَنْ أَرَادَ الصَّلَاهَ لَا یَفُوتُ صَلَاهُ النَّهَارِ حَتَّی تَغِیبَ الشَّمْسُ وَ لَا صَلَاهُ اللَّیْلِ حَتَّی یَطْلُعَ الْفَجْرُ وَ لَا صَلَاهُ الْفَجْرِ حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ.

وَ الَّذِی یَزِیدُ مَا ذَکَرْنَاهُ بَیَاناً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 53]

53 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْعَصْرُ عَلَی ذِرَاعَیْنِ فَمَنْ تَرَکَهَا حَتَّی تَصِیرَ عَلَی سِتَّهِ أَقْدَامٍ فَذَلِکَ الْمُضَیِّعُ

______________________________

الحدیث الثانی و الخمسون: مجهول.

قوله علیه السلام: و لا صلاه اللیل ظاهره صلاه العشاء أو العشاءین.

الحدیث الثالث و الخمسون: موثق.

قوله علیه السلام: علی سته أقدام أی: من الزوال، و حینئذ یکون المراد من التضییع ترک الأفضل لا الفضل، لأن النصف الأول من وقت العصر أفضل من آخره.

و یحتمل أن یکون ابتداؤها من بعد مضی الذراعین، أی: أول وقت العصر، بأن یکون للقدمین بعد وقت العصر فضل فی الجمله.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 315

[الحدیث 54]

54 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ مُثَنًّی عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَلِّ الْعَصْرَ عَلَی أَرْبَعَهِ أَقْدَامٍ قَالَ مُثَنًّی قَالَ لِی أَبُو بَصِیرٍ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَلِّ الْعَصْرَ یَوْمَ الْجُمُعَهِ عَلَی سِتَّهِ أَقْدَامٍ.

[الحدیث 55]

55 عَنْهُ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْمَوْتُورَ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ مَنْ ضَیَّعَ صَلَاهَ الْعَصْرِ قُلْتُ وَ مَا

______________________________

الحدیث الرابع و الخمسون: حسن موثق.

قوله علیه السلام: علی أربعه أقدام أی: بعد مضی أربعه أقدام أو مقدار وقته کذلک.

قوله علیه السلام: علی سته أقدام أی: إلی سته أقدام، لأن الجمعه فی وقت نافله الزوال فی سائر الأیام، فیدخل قدر من وقت العصر فی وقت الظهر سائر الأیام، فیصیر مجموع الوقتین سته أقدام لنقصان قدمین لوقت النافله عن الثمانیه.

و لا یخفی أنه یمکن حمل الأخبار الداله علی السته علی یوم الجمعه، و هذا أیضا وجه جمع بینها.

الحدیث الخامس و الخمسون: موثق.

قوله علیه السلام: إن الموتور قال فی النهایه: فیه" من فاتته صلاه العصر فکأنما وتر أهله و ماله" أی

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 316

الْمَوْتُورُ قَالَ لَا یَکُونُ لَهُ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ فِی الْجَنَّهِ قُلْتُ وَ مَا تَضْیِیعُهَا قَالَ یَدَعُهَا حَتَّی تَصْفَرَّ وَ تَغِیبَ.

[الحدیث 56]

56 عَنْهُ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ ذَکَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوَّلَ الْوَقْتِ وَ فَضْلَهُ فَقُلْتُ کَیْفَ أَصْنَعُ بِالثَّمَانِی رَکَعَاتٍ قَالَ خَفِّفْ مَا اسْتَطَعْتَ

______________________________

نقص، یقال: وترته إذا نقصته فکأنک جعلته وترا بعد أن کان کثیرا.

و قیل: هو من الوتر الجنایه التی یجنیها الرجل علی غیره من قتل أو نهب أو سبی، فشبه ما یلحق من فاتته صلاه العصر بمن قتل حمیمه أو سلب أهله و ماله.

و یروی بنصب الأهل و رفعه، فمن نصب جعله مفعولا ثانیا لوتر، و أضمر فیها مفعولا لم یسم فاعله عائدا إلی الذی فاتته

الصلاه، و من رفع لم یضمر و أقام الأهل مقام ما لم یسم فاعله، لأنهم المصابون المأخوذون، فمن رد النقص إلی الرجل نصبهما و من رده إلی الأهل و المال رفعهما.

قوله علیه السلام: حتی تصفر و تغیب ظاهره أن الواو بمعنی" أو" کما فی الفقیه.

الحدیث السادس و الخمسون: ضعیف علی المشهور.

قوله علیه السلام: خفف یمکن حمله علی قدر من التخفیف، لئلا یدخل فی وقت الظهر بکثره الطول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 317

[الحدیث 57]

57 عَنْهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ الْعَصْرُ مَتَی أُصَلِّیهَا إِذَا کُنْتُ فِی غَیْرِ سَفَرٍ قَالَ عَلَی قَدْرِ ثُلُثَیْ قَدَمٍ بَعْدَ الظُّهْرِ.

[الحدیث 58]

58 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَهَ عَنْ بُرَیْدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا غَابَتِ الْحُمْرَهُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَقَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا

______________________________

الحدیث السابع و الخمسون: موثق علی الظاهر.

و صالح بن خالد هو أبو شعیب المحاملی، و یحتمل القماط المجهول.

قوله علیه السلام: علی قدر ثلثی قدم بعد الظهر یحتمل أن یکون المراد من أول الظهر، و یکون محمولا علی الجواز لا الفضل و یکون ثلثا القدم لفریضه الظهر و نافلتها.

أو المراد نافله العصر بعد ثلثی قدم من القضاء وقت نافله الظهر، بأن یکون قدم و ثلث وقت النافله، أو بعد أداء فریضه الظهر، أی لا یلزم الفصل بین الفریضتین إلا بقدر ثلثی قدم تقع فیهما نافله العصر بأقل ما ینبغی.

الحدیث الثامن و الخمسون: مجهول.

قوله علیه السلام: من شرق الأرض و غربها أی: البلاد القریبه الشرقیه و الغربیه، علی أن یکون المراد بالشمس القرص.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 318

[الحدیث 59]

59 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَهَ عَنْ ذَرِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ جَبْرَئِیلَ ع أَتَی النَّبِیَّ ص فِی الْوَقْتِ الثَّانِی فِی الْمَغْرِبِ قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ.

[الحدیث 60]

60 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ مِنْ حِینِ تَغِیبُ الشَّمْسُ إِلَی أَنْ تَشْتَبِکَ النُّجُومُ.

[الحدیث 61]

61 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَهَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بَکَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَیْحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِذَا تَغَیَّرَتِ الْحُمْرَهُ فِی الْأُفُقِ وَ ذَهَبَتِ الصُّفْرَهُ وَ قَبْلَ أَنْ تَشْتَبِکَ النُّجُومُ

______________________________

و یحتمل أن یکون المراد ذهاب آثار الشمس من الجبال المرتفعه و البنیان العالیه بل من کره البخار فی جهه المشرق.

الحدیث التاسع و الخمسون: موثق.

قوله علیه السلام: قبل سقوط الشفق أی: قریبا من سقوطه، و یکون الوقت الأول متصلا بالغیبوبه، فیکونان وقتین لکن لشده قربهما ورد فی الأخبار أن له وقتا واحدا.

و یحتمل کون الوقتین اللتین نزل فیهما جبرئیل علیه السلام واحدا، کما هو ظاهر الخبر الآتی.

الحدیث الستون: موثق.

الحدیث الحادی و الستون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 319

[الحدیث 62]

62 عَنْهُ عَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص یُصَلِّی الْمَغْرِبَ حِینَ تَغِیبَ الشَّمْسُ حَیْثُ یَغِیبُ حَاجِبُهَا.

[الحدیث 63]

63 عَنْهُ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ حِینَ تَغِیبُ الشَّمْسُ.

[الحدیث 64]

64 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَهَ وَ أَبِی أُسَامَهَ قَالا سَأَلُوا الشَّیْخَ عَنِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ

______________________________

و بکار هو ابن أبی بکر الحضرمی مجهول.

الحدیث الثانی و الستون: موثق.

قوله علیه السلام: حیث یغیب حاجبها کان المراد به الحمره، کذا ذکره الفاضل التستری رحمه الله.

و قال الشیخ البهائی قدس سره: ظاهره سقوط القرص، فإن ما یبقی من جرم الشی ء بعد غیبوبه أکثره ربما یشبه الحاجب.

الحدیث الثالث و الستون: ضعیف علی المشهور.

الحدیث الرابع و الستون: موثق.

و الشیخ هو الصادق علیه السلام.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 320

نَنْتَظِرُ حَتَّی یَطْلُعَ کَوْکَبٌ فَقَالَ خَطَّابِیَّهٌ إِنَّ جَبْرَئِیلَ ع نَزَلَ بِهَا عَلَی مُحَمَّدٍ ص حِینَ سَقَطَ الْقُرْصُ.

[الحدیث 65]

65 عَنْهُ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ عُدَیْسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ذُکِرَ أَبُو الْخَطَّابِ فَلَعَنَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ یَکُنْ یَحْفَظُ شَیْئاً حَدَّثْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص غَابَتْ لَهُ الشَّمْسُ فِی مَکَانِ کَذَا وَ کَذَا وَ صَلَّی الْمَغْرِبَ بِالشَّجَرَهِ وَ بَیْنَهُمَا سِتَّهُ أَمْیَالٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِکَ فِی السَّفَرِ فَوَضَعَهُ فِی الْحَضَرِ.

[الحدیث 66]

66 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ قَالَ مَا بَیْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَی سُقُوطِ الشَّفَقِ.

[الحدیث 67]

67 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ

______________________________

قوله علیه السلام: خطابیه أی: مسأله، أو فریه منسوبه إلی أبی الخطاب و هی من مفتریاتها، یعنی إن أصل اعتبار الکواکب خطابیه، و هو موجب لاشتباهه، و إلا فأبو الخطاب لم یکتف بطلوع کوکب، بل قال باشتباک الکواکب.

الحدیث الخامس و الستون: مجهول.

و فی بعض النسخ" عن عدیس" و هو الظاهر.

الحدیث السادس و الستون: موثق.

الحدیث السابع و الستون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 321

یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِی مَسُّوا بِالْمَغْرِبِ قَلِیلًا فَإِنَّ الشَّمْسَ تَغِیبُ مِنْ عِنْدِکُمْ قَبْلَ أَنْ تَغِیبَ مِنْ عِنْدِنَا.

[الحدیث 68]

68 عَنْهُ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع یَتَوَارَی الْقُرْصُ وَ یُقْبِلُ اللَّیْلُ ثُمَّ یَزِیدُ اللَّیْلُ ارْتِفَاعاً وَ تَسْتَتِرُ عَنَّا الشَّمْسُ وَ تَرْتَفِعُ فَوْقَ الْجَبَلِ حُمْرَهٌ وَ یُؤَذِّنَ عِنْدَنَا الْمُؤَذِّنُونَ فَأُصَلِّی حِینَئِذٍ وَ أُفْطِرُ إِنْ کُنْتُ صَائِماً أَوْ أَنْتَظِرُ حَتَّی تَذْهَبَ الْحُمْرَهُ الَّتِی فَوْقَ الْجَبَلِ فَکَتَبَ إِلَیَّ أَرَی لَکَ أَنْ تَنْتَظِرَ حَتَّی تَذْهَبَ الْحُمْرَهُ وَ تَأْخُذَ بِالْحَائِطَهِ لِدِینِکَ.

فَلَا تَنَافِیَ بَیْنَ هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ وَ بَیْنَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع فِی الْخَبَرِ الْأَوَّلِ مَسُّوا بِالْمَغْرِبِ مَعْنَاهُ حَتَّی تَغِیبَ الْحُمْرَهُ مِنْ نَاحِیَهِ الْمَشْرِقِ وَ کَذَلِکَ

______________________________

قوله علیه السلام: مسوا بالمغرب أی: أخروها و ادخلوها فی المساء.

قوله علیه السلام: فإن الشمس تغیب هذا مؤید لأحد الوجهین اللذین ذکرهما فی الخبر السابق، لأنه اعتبر غیبوبه بلده علیه السلام بالنظر إلی بلد السائل، فإن العراق شرقی بالنسبه إلی المدینه.

و یمکن أن یکون المراد أنه کثیرا ما یشتبه فی نظرکم، فتظنون أنها غابت و نحن نعلم أنها لم

تغب، فیکون المراد بقوله علیه السلام" من عندنا" فی علمنا، لأنا نعتبر ذهاب الحمره، لکنه بعید.

الحدیث الثامن و الستون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 322

قَوْلُهُ فِی الْخَبَرِ الثَّانِی وَ قَدْ دَلَلْنَا عَلَی ذَلِکَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ یَزِیدُ ذَلِکَ بَیَاناً مَا رَوَاهُ

[الحدیث 69]

69 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ جَارُودٍ أَوْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبِی سَمَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ جَارُودٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا جَارُودُ یُنْصَحُونَ فَلَا یَقْبَلُونَ وَ إِذَا سَمِعُوا بِشَیْ ءٍ نَادَوْا بِهِ أَوْ حُدِّثُوا بِشَیْ ءٍ أَذَاعُوهُ قُلْتُ لَهُمْ مَسُّوا بِالْمَغْرِبِ قَلِیلًا فَتَرَکُوهَا حَتَّی اشْتَبَکَتِ النُّجُومُ فَأَنَا الْآنَ أُصَلِّیهَا إِذَا سَقَطَ الْقُرْصُ.

[الحدیث 70]

70 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّمَا أَمَرْتُ أَبَا الْخَطَّابِ أَنْ یُصَلِّیَ الْمَغْرِبَ حِینَ زَالَتِ الْحُمْرَهُ فَجَعَلَ هُوَ الْحُمْرَهَ الَّتِی مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ وَ کَانَ یُصَلِّی حِینَ یَغِیبُ الشَّفَقُ.

فَأَمَّا عِنْدَ الْأَعْذَارِ وَ الْمَوَانِعِ فَإِنَّهُ یَجُوزُ تَأْخِیرُهَا إِلَی رُبُعِ اللَّیْلِ عَلَی مَا قَدَّمْنَا الْأَخْبَارَ فِیهِ وَ یَزِیدُ ذَلِکَ وُضُوحاً مَا رَوَاهُ

______________________________

الحدیث التاسع و الستون: موثق.

و هو کالصریح فی أن القرص إذا غابت یدخل الوقت، لکنه یستحب التأخیر إلی ذهاب الحمره، لکنه علیه السلام لرفع مذهب أبی الخطاب ترک ذلک المستحب أیاما و بالغ فی ترکه، و إن احتمل أن یکون المراد أنهم لما أذاعوا ما أمرتهم به من التأخیر قلیلا و اشتهر ذلک، لزمنی الصلاه عند سقوط القرص تقیه.

الحدیث السبعون: مجهول.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 323

[الحدیث 71]

71 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِذَا کَانَ أَرْفَقَ بِکَ وَ أَمْکَنَ لَکَ فِی صَلَاتِکَ وَ کُنْتَ فِی حَوَائِجِکَ فَلَکَ إِلَی رُبُعِ اللَّیْلِ قَالَ فَقَالَ لِی وَ هُوَ شَاهِدٌ فِی بَلَدِهِ.

[الحدیث 72]

72 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أُدَیْمِ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَقُولُ إِنَّ جَبْرَئِیلَ ع أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِالصَّلَوَاتِ کُلِّهَا فَجَعَلَ لِکُلِّ صَلَاهٍ وَقْتَیْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ جَعَلَ لَهَا وَقْتاً وَاحِداً.

[الحدیث 73]

73 عَلِیُّ بْنُ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِنََ جَبْرَئِیلَ ع أَتَی النَّبِیَّ ص لِکُلِّ صَلَاهٍ بِوَقْتَیْنِ غَیْرَ صَلَاهِ الْمَغْرِبِ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ

______________________________

الحدیث الحادی و السبعون: مجهول.

قوله: و هو شاهد فی بلده أی: لما کان علیه السلام فی البلد، فالظاهر أن هذا الحکم یشمل الحضر أیضا.

الحدیث الثانی و السبعون: صحیح.

الحدیث الثالث و السبعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 324

وَ وَقْتَهَا وُجُوبُهَا.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِیَ بَیْنَ هَذَیْنِ الْخَبَرَیْنِ وَ بَیْنَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَیْنِ وَ أَوَّلَهُ سُقُوطُ الشَّمْسِ وَ آخِرَهُ ذَهَابُ الشَّفَقِ أَوِ اشْتِبَاکُ النُّجُومِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا صَلَّی فِی وَقْتِ ذَهَابِ الْحُمْرَهِ مِنْ نَاحِیَهِ الْمَشْرِقِ وَ تَأَنَّی فِی صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ لَا یَفْرُغُ مِنْ صَلَاهٍ فَرِیضَهٍ وَ نَافِلَهٍ إِلَّا وَ یَکُونُ قَدْ غَابَ الشَّفَقُ وَ ظَهَرَتِ النُّجُومُ وَ الَّذِی یَزِیدُ مَا قَدَّمْنَاهُ وُضُوحاً مِنْ أَنَّ لِهَاتَیْنِ الصَّلَاتَیْنِ وَقْتَیْنِ وَ أَنَّمَا نُفِیَ بِالْخَبَرَیْنِ الْمُتَقَدِّمَیْنِ سَعَهُ الْوَقْتِ مَا رَوَاهُ

[الحدیث 74]

74 سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ کَتَبْتُ إِلَی الرِّضَا ع ذَکَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ- وَ إِذَا غَرَبَتْ دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَهِ إِلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ فِی السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ إِلَی رُبُعِ اللَّیْلِ فَکَتَبَ ع کَذَلِکَ الْوَقْتُ غَیْرَ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ ضَیِّقٌ وَ آخِرَ وَقْتِهَا ذَهَابُ الْحُمْرَهِ وَ مَصِیرُهَا إِلَی الْبَیَاضِ فِی أُفُقِ الْمَغْرِبِ.

[الحدیث 75]

75 سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الرَّیَّانِ قَالَ کَتَبْتُ إِلَیْهِ الرَّجُلُ یَکُونُ فِی الدَّارِ تَمْنَعُهُ حِیطَانُهَا النَّظَرَ إِلَی حُمْرَهِ الْمَغْرِبِ وَ مَعْرِفَهَ مَغِیبِ الشَّفَقِ وَ وَقْتِ صَلَاهِ

______________________________

قوله علیه السلام: و وقتها وجوبها الظاهر أن الضمیر راجع إلی الشمس بقرینه المقام أی سقوطها، و یحتمل رجوعه إلی الصلاه، فیکون بالمعنی المصطلح.

الحدیث الرابع و السبعون: ضعیف.

الحدیث الخامس و السبعون: ضعیف.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 325

الْعِشَاءِ الْآخِرَهِ مَتَی یُصَلِّیهَا وَ کَیْفَ یَصْنَعُ فَوَقَّعَ ع یُصَلِّیهَا إِذَا کَانَ عَلَی هَذِهِ الصِّفَهِ عِنْدَ قَصْرِ النُّجُومِ وَ الْعِشَاءَ عِنْدَ اشْتِبَاکِهَا وَ بَیَاضِ مَغِیبِ الشَّمْسِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَعْنَی قَصْرِ النُّجُومِ بَیَانُهَا

______________________________

و قال فی القاموس: القصر اختلاط الظلام، و قصر الطعام قصورا نما و غلا و نقص و رخص.

و فی مصباح اللغه: قصرت الثوب بیضته.

فلعل ما ذکره الشیخ إما مأخوذ من المعنی الأخیر، أو من النمو.

و فی بعض نسخ الکافی" نضره النجوم" و هو أظهر.

و علی أی حال الخبر لا یخلو من تشویش و اضطراب، لأن ظاهر السیاق إرجاع ضمیر" یصلیها" إلی العشاء، و حینئذ لا یظهر لقوله علیه السلام" و العشاء عند اشتباکها" نفع، إن کان الاشتباک عین قصره النجوم، و یلزم التنافی ظاهرا إن

کان غیرها، و أیضا ذکر بیاض مغیب الشمس فی علامه العشاء مع ذکر السائل منع الحیطان عن النظر إلیه محل إشکال.

و یمکن توجیهه بأن ضمیر" یصلیها" للمغرب، بقرینه قوله" و العشاء عند اشتباکها" و ذلک لأن السؤال و إن کان عن العشاء، لکن لما کانت جهه الإشکال مشترکه بین المغرب و العشاء، أجاب عن المغرب أیضا للاحتیاج إلی البیان، و لعل وجه تأخیر المغرب حینئذ إلی قصره النجوم الاستظهار.

و هذا و إن کان فیه تکلف لکنه أحسن مما قیل: إن ضمیر" یصلیها" للعشاء،

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 326

..........

______________________________

و المراد من العشاء فی قوله" و العشاء عند اشتباکها" الفریضه أو الوقت.

فعلی الأول معنی الکلام یصلی العشاء عند اشتباکها، و علی الثانی معناه العشاء الذی هو وقت لصلاه خاص عند اشتباک النجوم.

و هذا القول منه علیه السلام علی التقدیرین تأکید و بیان لکون وقت العشاء قصره النجوم بذکر لفظ أشهر فی هذا التحدید.

فحینئذ ظهر أن معنی" قصره النجوم" اشتباکها، و لعل قوله علیه السلام" و بیاض مغیب الشفق" فی بیان صلاه العشاء، مع قول السائل بتحقق المانع عن رؤیه مغیبها إشاره إلی استلزام العلامه المذکوره للعلامه المشهوره التی هی بیاض مغیب الشمس. فینبغی الاکتفاء بهذه العلامه عند خفاء العلامه المشهوره، بل لا یبعد الاکتفاء بهذه العلامه مطلقا، کما هو ظاهر روایه ابن سنان و ابن شریح.

انتهی.

و أقول: ارتفاع الحیطان یمنع رؤیه مغیب الشفق، و لا یمنع رؤیه بیاض المغرب، فإن بعد ذهاب الحمره یحدث بیاض منتشر مثل بیاض الصبح یری من فوق الجدران المرتفعه.

ثم اعلم أن فی نسخ الکافی" و المغرب عند اشتباکها" و هو و إن کان یرفع بعض الإشکالات، لکن تأخیر

المغرب إلی هذا الوقت مشکل، مع أنه یمکن تحقیق وقتها قبل ذلک بذهاب الحمره عن سمت الرأس و بغیره من العلامات.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 327

[الحدیث 76]

76 عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَ الْقُرْصُ فَإِنْ رَأَیْتَهُ بَعْدَ ذَلِکَ وَ قَدْ صَلَّیْتَ أَعَدْتَ الصَّلَاهَ وَ مَضَی صَوْمُکَ وَ تَکُفُّ عَنِ الطَّعَامِ إِنْ کُنْتَ أَصَبْتَ مِنْهُ شَیْئاً.

[الحدیث 77]

77 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا شِهَابُ إِنِّی أُحِبُّ إِذَا صَلَّیْتُ الْمَغْرِبَ أَنْ أَرَی فِی السَّمَاءِ کَوْکَباً.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ فِی هَذَا الْخَبَرِ أَنْ یَتَأَنَّی الْإِنْسَانُ فِی صَلَاتِهِ وَ یُصَلِّیَهَا عَلَی تُؤَدَهٍ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ کَذَلِکَ یَکُونُ فَرَاغُهُ مِنْهَا عِنْدَ ظُهُورِ الْکَوَاکِبِ

[الحدیث 78]

78 الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنِّی أَخَافُ أَنْ أَشُقَّ عَلَی أُمَّتِی لَأَخَّرْتُ الْعَتَمَهَ إِلَی ثُلُثِ اللَّیْلِ وَ أَنْتَ فِی رُخْصَهٍ إِلَی نِصْفِ اللَّیْلِ وَ هُوَ غَسَقُ اللَّیْلِ فَإِذَا مَضَی الْغَسَقُ نَادَی مَلَکَانِ مَنْ رَقَدَ عَنْ صَلَاهِ

______________________________

الحدیث السادس و السبعون: حسن.

الحدیث السابع و السبعون: حسن.

و لا یخفی أنه لا حاجه إلی تأویل هذا الخبر ببعد الفراغ و صرفه عن ظاهره، إذ فی الغالب لا ینفک ذهاب الحمره عن ظهور کوکب واحد، و لیس فی الخبر ذکر الکواکب و لا اشتباکها.

الحدیث الثامن و السبعون: موثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 328

الْمَکْتُوبَهِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّیْلِ فَلَا رَقَدَتْ عَیْنَاهُ.

[الحدیث 79]

79 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلًّی أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ آخِرُ وَقْتِ الْعَتَمَهِ نِصْفُ اللَّیْلِ.

[الحدیث 80]

80 عَنْهُ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْعَتَمَهُ إِلَی ثُلُثِ اللَّیْلِ أَوْ إِلَی نِصْفِ اللَّیْلِ وَ ذَلِکَ التَّضْیِیعُ.

[الحدیث 81]

81 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا غَلَبَتْهُ عَیْنُهُ أَوْ عَاقَهُ أَمْرٌ أَنْ یُصَلِّیَ الْفَجْرَ مَا بَیْنَ أَنْ یَطْلُعَ الْفَجْرُ إِلَی أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ ذَلِکَ فِی الْمَکْتُوبَهِ خَاصَّهً فَإِنْ صَلَّی رَکْعَهً مِنَ الْغَدَاهِ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْیُتِمَّ الصَّلَاهَ وَ قَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَ إِنْ

______________________________

قوله صلی الله علیه و آله: فلا رقدت عیناه لعله کنایه عن الموت، فإن النوم من لوازم الحیاه، أو الوجع الذی یمنعه عن النوم.

الحدیث التاسع و السبعون: مختلف فیه.

الحدیث الثمانون: موثق.

الحدیث الحادی و الثمانون: حسن موثق.

قوله: فإن صلی رکعه فیه سقط، فکأنه سقط" قال".

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 329

طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ یُصَلِّیَ رَکْعَهً فَلْیَقْطَعِ الصَّلَاهَ وَ لَا یُصَلِّی حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ یَذْهَبَ شُعَاعُهَا.

[الحدیث 82]

82 الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ زُرَارَهَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع یَقُولُ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا یُصَلِّی

______________________________

و اعلم أنه لا خلاف بین الأصحاب فی الاکتفاء فی آخر الوقت بإدراک رکعه مع الشرائط المفقوده، لکن اختلفوا فی أمرین:

أحدهما: أنه هل الجمیع أداء کما اختاره الشیخ فی الخلاف مدعیا الإجماع علیه، أو الجمیع قضاء کما اختاره السید رحمه الله، أو ما فی الوقت أداء و ما فی خارجه قضاء؟ و قالوا: تظهر الفائده فی النیه.

و ثانیهما: أنهم اختلفوا فیما به تتحقق الرکعه، فالمشهور تحققها برفع الرأس من السجده الثانیه، و احتمل الشهید رحمه الله فی الذکری الاجتزاء بالرکوع.

قوله علیه السلام: و لا یصلی

حتی تطلع الشمس ینبغی حمله علی التقیه، إذ علی مذهب أکثر الشیعه علی تقدیر القول بالکراهه فی هذه الأوقات، فإنما هی فی النوافل غیر ذی السبب أو مطلقا، لا قضاء الفرائض.

الحدیث الثانی و الثمانون: ضعیف کالموثق.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 330

مِنَ النَّهَارِ شَیْئاً حَتَّی تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَ النَّهَارُ قَدْرَ نِصْفِ إِصْبَعٍ صَلَّی ثَمَانَ رَکَعَاتٍ فَإِذَا فَاءَ الْفَیْ ءُ ذِرَاعاً صَلَّی الظُّهْرَ ثُمَّ صَلَّی بَعْدَ الظُّهْرِ رَکْعَتَیْنِ وَ یُصَلِّی قَبْلَ وَقْتِ الْعَصْرِ رَکْعَتَیْنِ فَإِذَا فَاءَ الْفَیْ ءُ ذِرَاعَیْنِ صَلَّی الْعَصْرَ وَ صَلَّی الْمَغْرِبَ حِینَ تَغِیبُ الشَّمْسُ فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ وَ آخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِیَابُ الشَّفَقِ فَإِذَا آبَ الشَّفَقُ دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ وَ آخِرُ وَقْتِ الْعِشَاءِ ثُلُثُ اللَّیْلِ وَ کَانَ لَا یُصَلِّی بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّی یَنْتَصِفَ اللَّیْلُ ثُمَّ یُصَلِّی ثَلَاثَ عَشْرَهَ رَکْعَهً مِنْهَا الْوَتْرُ وَ مِنْهَا رَکْعَتَا الْفَجْرِ قَبْلَ الْغَدَاهِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ أَضَاءَ صَلَّی الْغَدَاهَ.

[الحدیث 83]

83 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَهَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَلَّی رَسُولُ اللَّهِ ص بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ حِینَ زَالَتِ الشَّمْسُ فِی جَمَاعَهٍ مِنْ غَیْرِ عِلَّهٍ وَ صَلَّی بِهِمُ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَهَ قَبْلَ الشَّفَقِ مِنْ غَیْرِ عِلَّهٍ فِی جَمَاعَهٍ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِکَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِیَتَّسِعَ الْوَقْتُ عَلَی أُمَّتِهِ.

[الحدیث 84]

84 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع نَجْمَعُ بَیْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ فِی الْحَضَرِ قَبْلَ أَنْ تَغِیبَ الشَّمْسُ مِنْ غَیْرِ عِلَّهٍ قَالَ لَا بَأْسَ

______________________________

قوله علیه السلام: قدر نصف إصبع کان ذلک للاحتیاط، تعلیما للأمه لئلا یصلوا قبل ظهور الزوال.

الحدیث الثالث و الثمانون: موثق کالصحیح.

الحدیث الرابع و الثمانون: مجهول أو موثق علی الظاهر.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 331

[الحدیث 85]

85 مُحَمَّدُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ عَلِیٍّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی زَکَرِیَّا عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ صَلَّی بِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ عِنْدَ مَا زَالَتِ الشَّمْسُ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَیْنِ ثُمَّ قَالَ إِنِّی عَلَی حَاجَهٍ فَتَنَفَّلُوا.

[الحدیث 86]

86 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّاسٍ النَّاقِدِ قَالَ تَفَرَّقَ مَا کَانَ فِی یَدِی وَ تَفَرَّقَ عَنِّی حُرَفَائِی فَشَکَوْتُ ذَلِکَ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لِی اجْمَعْ بَیْنَ الصَّلَاتَیْنِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ تَرَی مَا تُحِبُّ

______________________________

قال الوالد العلامه طاب ثراه: موسی بن عمر لعله ابن بزیع الموثق. و یحتمل أن یکون موسی بن عمر بن یزید الغیر الموثق.

الحدیث الخامس و الثمانون: مجهول.

قوله: بأذان و إقامتین یفهم منه أن الأذان للوقت، و الظاهر أنه لترک النافله، کما یظهر من الأخبار الأخر أن مع النافله لا جمع.

الحدیث السادس و الثمانون: مجهول.

قوله علیه السلام: اجمع بین الصلاتین کأنه کان مجیئه إلی الصلاه مکررا سببا لتفرق الحرفاء و العاملین. و یدل علی رجحان الجمع لهذه العله.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 332

[الحدیث 87]

87 مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ سَلَمَهَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَیْفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا جَمَعْتَ بَیْنَ الصَّلَاتَیْنِ فَلَا تَطَوَّعْ بَیْنَهُمَا.

[الحدیث 88]

88 مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَهَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَأْتِی الْمَسْجِدَ وَ قَدْ صَلَّی أَهْلُهُ أَ یَبْتَدِئُ بِالْمَکْتُوبَهِ أَوْ یَتَطَوَّعُ فَقَالَ إِنْ کَانَ فِی وَقْتٍ حَسَنٍ فَلَا بَأْسَ بِالتَّطَوُّعِ قَبْلَ الْفَرِیضَهِ وَ إِنْ کَانَ خَافَ الْفَوْتَ مِنْ أَجْلِ مَا مَضَی مِنَ الْوَقْتِ فَلْیَبْدَأْ بِالْفَرِیضَهِ وَ هُوَ حَقُّ اللَّهِ ثُمَّ لْیَتَطَوَّعْ مَا شَاءَ الْأَمْرُ مُوَسَّعٌ أَنْ یُصَلِّیَ الْإِنْسَانُ فِی أَوَّلِ وَقْتِ الْفَرِیضَهِ وَ الْفَضْلُ إِذَا صَلَّی الْإِنْسَانُ وَحْدَهُ أَنْ یَبْدَأَ بِالْفَرِیضَهِ إِذَا دَخَلَ وَقْتُهَا لِیَکُونَ فَضْلُ الْوَقْتِ لِلْفَرِیضَهِ

______________________________

الحدیث السابع و الثمانون: ضعیف.

________________________________________

اصفهانی، مجلسی دوم، محمد باقر بن محمد تقی، ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، 16 جلد، کتابخانه آیه الله مرعشی نجفی - ره، قم - ایران، اول، 1406 ه ق

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار؛ ج 4، ص: 332

قوله علیه السلام: فلا تطوع بینهما لعل المراد أن مع التطوع لا جمع، فإنه یکفی فی التفریق الفصل بالنافله.

الحدیث الثامن و الثمانون: موثق.

قوله علیه السلام: فی أول وقت الفریضه لعل المراد وقت فضیله الفریضه.

و قوله" و الفضل" من تتمه الروایه لروایه الکلینی.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 333

وَ لَیْسَ بِمَحْظُورٍ عَلَیْهِ أَنْ یُصَلِّیَ النَّوَافِلَ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إِلَی قَرِیبٍ مِنْ آخِرِ الْوَقْتِ.

[الحدیث 89]

89 مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ أُصَلِّی فِی وَقْتِ فَرِیضَهٍ نَافِلَهً قَالَ نَعَمْ فِی أَوَّلِ الْوَقْتِ إِذَا کُنْتَ مَعَ إِمَامٍ تَقْتَدِی بِهِ فَإِذَا کُنْتَ وَحْدَکَ فَابْدَأْ بِالْمَکْتُوبَهِ.

[الحدیث 90]

90 سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی أُسَامَهَ أَوْ غَیْرِهِ قَالَ صَعِدْتُ مَرَّهً جَبَلَ أَبِی قُبَیْسٍ وَ النَّاسُ یُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ فَرَأَیْتُ الشَّمْسَ لَمْ تَغِبْ إِنَّمَا تَوَارَتْ خَلْفَ الْجَبَلِ عَنِ النَّاسِ فَلَقِیتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع

______________________________

قوله علیه السلام: من آخر الوقت أی: آخر وقت الفضیله، و إن کان ظاهر الخبر جواز تقدیم النافله إلی قریب من آخر وقت الإجزاء، و مع الحمل علی وقت الفضل یشکل القول بما یدل علیه من استحباب تقدیم الفریضه مطلقا.

و بالجمله تطبیق الخبر علی سائر الأخبار فی غایه الإشکال، إلا إن یحمل علی انتظار الإمام.

الحدیث التاسع و الثمانون: موثق.

قوله: فی وقت فریضه لعل المراد الوقت المختص بفضل الفریضه، کما إذا مضی القدمان فی الظهر، فیدل علی جواز النافله بعد ذلک إذا کان منتظر الإمام.

الحدیث التسعون: مرسل.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 334

فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِکَ فَقَالَ لِی وَ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِکَ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ إِنَّمَا تُصَلِّیهَا إِذَا لَمْ تَرَهَا خَلْفَ جَبَلٍ غَابَتْ أَوْ غَارَتْ مَا لَمْ یُجَلِّلْهَا سَحَابٌ أَوْ ظُلَمٌ تُظِلُّهَا فَإِنَّمَا عَلَیْکَ مَشْرِقُکَ وَ مَغْرِبُکَ وَ لَیْسَ عَلَی النَّاسِ أَنْ یَبْحَثُوا

______________________________

قوله علیه السلام: فإنما علیک ظاهر هذا الخبر و الخبر الآتی الاکتفاء بغیبوبه الشمس خلف الجبل و إن لم تنحط عن الأفق، و لعله لم یقل به أحد، و إن کان ظاهر الصدوق القول به، لکن لم

ینسب إلیه هذا القول.

و یمکن حمله علی ما إذا غابت عن الأفق الحسی، لکن بقی ضوؤها علی رؤوس الجبال، فیکون موافقا لما یفهم من کلام الشیخ فی المبسوط حیث قال:

علامه غیبوبه الشمس هو أنه إذا رأی الآفاق و السماء مصحیه و لا حائل بینه و بینها و رآها قد غابت عن العین علم غروبها.

و فی أصحابنا من قال: یراعی ذهاب الحمره من ناحیه المشرق، و هو الأحوط.

فأما علی القول الأول إذا غابت الشمس عن النظر و رأی ضوءها علی جبل یقابلها أو مکان عال مثل مناره الإسکندریه أو شبهها، فإنه یصلی و لا یلزمه حکم طلوعها بحیث طلعت، و علی الروایه الأخری لا یجوز ذلک حتی تغیب فی کل موضع تراه، و هو الأحوط. انتهی.

و کأنه رحمه الله حمل الخبرین علی هذا الوجه، و الأولی الحمل علی التقیه أو الاتقاء.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 335

[الحدیث 91]

91 عَنْهُ عَنْ مُوسَی بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع- فِی الْمَغْرِبِ إِنَّا رُبَّمَا صَلَّیْنَا وَ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ تَکُونَ الشَّمْسُ خَلْفَ الْجَبَلِ أَوْ قَدْ سَتَرَنَا مِنْهَا الْجَبَلُ قَالَ فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْکَ صُعُودُ الْجَبَلِ.

[الحدیث 92]

92 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَهَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاهِ الْمَغْرِبِ إِذَا حَضَرَتْ هَلْ یَجُوزُ أَنْ تُؤَخَّرَ سَاعَهً قَالَ لَا بَأْسَ إِنْ کَانَ صَائِماً أَفْطَرَ ثُمَّ صَلَّی وَ إِنْ کَانَتْ لَهُ حَاجَهٌ قَضَاهَا ثُمَّ صَلَّی.

[الحدیث 93]

93 سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ

______________________________

قال الوالد قدس سره: الظاهر أن ذمه علی صعود الجبل لأنه کان غرضه منه إثاره الفتنه، بأن یقول: إنهم یفطرون و یصلون و الشمس لم تغب بعد، و کان مظنه أن یصل الضرر إلیه و إلی غیره، فنهاه علیه السلام لذلک.

و یمکن أن یکون المراد بقوله علیه السلام" فإنما علیک مشرقک و مغربک" أنک لا تحتاج إلی صعود الجبل، فإنه یمکن استعلام الطلوع و الغروب بظهور الحمره أو ذهابها فی المشرق، أو عنه للغروب و عکسه للطلوع. انتهی.

و أقول: علی هذا یکون الضمیر فی" لم ترها" راجعا إلی الحمره، أو إلی الشمس بمعنی أثرها.

الحدیث الحادی و التسعون: ضعیف.

الحدیث الثانی و التسعون: موثق.

الحدیث الثالث و التسعون: صحیح.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 336

عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَنَامُ عَنِ الْغَدَاهِ حَتَّی تَبْزُغَ الشَّمْسُ أَ یُصَلِّی حِینَ یَسْتَیْقِظُ أَوْ یَنْتَظِرُ حَتَّی تَنْبَسِطَ الشَّمْسُ فَقَالَ یُصَلِّی حِینَ یَسْتَیْقِظُ قُلْتُ یُوتِرُ أَوْ یُصَلِّی الرَّکْعَتَیْنِ قَالَ لَا بَلْ یَبْدَأُ بِالْفَرِیضَهِ.

[الحدیث 94]

94 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَهَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَامَ عَنِ الْغَدَاهِ حَتَّی طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ یُصَلِّی الرَّکْعَتَیْنِ ثُمَّ یُصَلِّی الْغَدَاهَ.

[الحدیث 95]

95 وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَقَدَ فَغَلَبَتْهُ عَیْنَاهُ فَلَمْ یَسْتَیْقِظْ حَتَّی

______________________________

و فی القاموس: بزغت الشمس بزغا و بزوغا شرقت، أو البزوغ ابتداء الطلوع.

الحدیث الرابع و التسعون: موثق.

الحدیث الخامس و التسعون: صحیح.

قوله علیه السلام: فعاد نادیه أی: إلی مجلسه و جماعته.

فی المصباح: ندا القوم ندوا من باب قتل اجتمعوا، و منه النادی و هو مجلس القوم و متحدثهم.

ملاذ الأخیار فی فهم تهذیب الأخبار، ج 4، ص: 337

آذَاهُ حَرُّ الشَّمْسِ ثُمَّ اسْتَیْقَظَ فَعَادَ نَادِیَهُ سَاعَهً وَ رَکَعَ رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ صَلَّی الصُّبْحَ وَ قَالَ یَا بِلَالُ مَا